{"pages":[{"id":1,"text":"المقدمة\rإنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أنَّ محمدا عبده ورسوله, بلَّغ الرسالة, وأدَّى الأمانة, ونصح للأمة, وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك, فصلوات الله وسلامه وبركاته عليه وعلى آله وأصحابه, ومن اهتدى بهداهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدِّين.\rأمَّا بعد:\rفإنَّ من نعم الله تعالى على هذه الأمة الإسلامية أن تكفَّل لها سبحانه وتعالى بحفظ دينها, قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (¬1) , فلا تناله أيدي العابثين, ولا تحريف المحرفين.\rومن حفظ الله سبحانه تعالى لهذا الدِّين أن قيَّض له علماء ربَّانيين عرفوا ما عليهم من حق تجاه دينهم وأمتهم, فبذلوا في تدوينه وبيانه, والدفاع عنه النفس والنفيس.\rهذا, ومن أفضل العلوم وأشرفها, وأنفعها الفقهُ في الدِّين؛ لاتصاله بحياة الناس اليومية, فيعرف به الإنسانُ كيفية عبادة ربه التي خلق من أجلها, وبه يعرف الحلالَ والحرام, وبه يعرف ما له وما عليه من الحقوق والواجبات, وبه تعرف أحكامُ النوازل والمستجدات؛ ولذا كان من علامات توفيق الله تعالى لعبده, وإرادته به الخير أن يفقِّهه في دينه, فقها مبنيا على الأدلة الشرعية, والفهم الصحيح, والاستنباط النيِّر, قال - صلى الله عليه وسلم -: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدِّين)) (¬2).\rقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ((ومفهوم الحديث أن من لم يتفقَّه في الدين - أي\r¬__________\r(¬1) الحجر الآية: (9).\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب العلم, باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدِّين 1/ 42 رقم (71) , ومسلم في كتاب الزكاة, باب النهي عن المسألة 2/ 718 رقم (1037) من حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه -.","part":1,"page":3},{"id":2,"text":"يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع - فقد حُرِمَ الخيرُ, ... وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس, ولفضل التفقه في الدِّين على سائر العلوم)) (¬1).\rلذلك كان اهتمام علماء المسلمين - رحمة الله عليهم - بالفقه في الدِّين كبيرا, فألفوا في ذلك المصنَّفات الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى ما بين مطوَّل ومختصر, ومتن وشرح, ولكن كثيرا من تراثهم الغالي ما زال محبوسا في خزائن المخطوطات في أرجاء المعمورة, رغم ما بُذِلَ من جهود لإخراج الكثير منها مما يجعل المسئولية على طلبة العلم عظيمة لإخراج جهود علمائهم التي هي بحقٍّ مفخرةٌ للأمة, وسِرٌّ من أسرار حضارتها.\rومن هؤلاء العلماء الذين وهبوا حياتهم للعلم, والتفقه في الدِّين الإمام النووي -رحمه الله تعالى - الذي أصبحت مصنفاتُه عمدة في المذهب الشافعي خاصة, وفي الفقه عامة, وكان من أحسن مؤلفاته كتابه ((المنهاج)) الذي صار - مع صغر حجمه - زبدة الفقه الشافعي, ومحل عناية الفقهاء الشافعية واهتمامهم: بالحفظ والتدريس, والشرح, والتلخيص, وغير ذلك.\rومن أحسن شروحه: ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)) للعلامة أبي محمد جمال الدِّين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي رحمه الله تعالى.\rولما مَنَّ الله تعالى عليَّ بالالتحاق بالدارسات العليا في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, وكان لابدَّ من تقديم موضوع علمي لاجتياز المرحلتين ((الماجستير)) , ثم ((الدكتوراة)) وقع اختياري على جزء من هذا الشرح ليكون موضوع بحثي لنيل درجة العالمية ((الماجستير)) المقدَّمة إلى قسم الفقه بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية؛ للأسباب الآتية.\r¬__________\r(¬1) فتح الباري 1/ 217.","part":1,"page":4},{"id":3,"text":"أسباب اختيار الموضوع, وأهميته:\r1. كونه شرحا لكتاب معتمد عليه في الفقه الشافعي.\r2. المساهمة في إبراز بعض تراث علماء الأمة؛ وفاءً لبعض ما لهم علينا من حقوق.\r3. الرغبة في الاستفادة من الفقه بصفة خاصة, ومن غيره من العلوم الأخرى التي يتطلبها عمل التحقيق بصفة عامة.\r4. قيمة الكتاب العلمية؛ حيث يعد الكتاب من أحسن وأنفع شروح المنهاج مع كثرتها؛ لما يحتويه من ذكرِ الأدلة من الكتاب, والسنة, والإجماع, والتعليلات القياسية, وتخريجِ الأحاديث مع الحكم عليها, وذكرِ أقوالِ وأوجهِ وطرقِ الأئمة, وذكرِ التنبيهات والفروع على المسائل, وضبطِ الألفاظ, وتفسير الغريب منها, وغير ذلك.\r5. مكانة مؤلفه العلمية؛ فهو الفقيه, الأصولي, النحوي, العروضي, ذو الفنون, شيخ الشافعية, ومفتيهم, ومصنفهم, ومدرسهم, مع البر, والدِّين, والتواضع, والتودد, والإحسان إلى الخلق, وفصاحة العبارة وحلاوة المحاضرة, والمروءة البالغة.","part":1,"page":5},{"id":4,"text":"خطة البحث\rيتكون البحث من مقدمة وقسمين: قسم الدراسة, وقسم التحقيق.\rأولا- المقدمة: وتشتمل على ما يلي:\r- الافتتاحية.\r- سبب اختيار الموضوع.\r- خطة البحث.\r- منهج التحقيق.\r- الشكر والتقدير.\rثانيا- القسم الدراسي: ويشتمل على أربعة فصول:\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي, وكتابه ((المنهاج)) , وتشتمل على تسعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه, ونسبه, ولقبه, وكنيته: وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: اسمه, ونسبه.\rالمطلب الثاني: لقبه.\rالمطلب الثالث: كنيته.\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته: وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: مولده.\rالمطلب الثاني: نشأته.\rالمطلب الثالث: رحلته في طلب العلم.\rالمبحث الثالث: شيوخه, وتلاميذه: وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: شيوخه.\rالمطلب الثاني: تلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية, وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الخامس: عقيدته.","part":1,"page":6},{"id":5,"text":"المبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: وفاته.\rالمبحث الثامن: كتابه ((المنهاج)) , ونسبته إليه: وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: اسم الكتاب.\rالمطلب الثاني: نسبة الكتاب إليه.\rالمبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية.\rالفصل الثاني: دراسة عصر الإسنوي, وفيه ثلاثة مباحث:\rالمبحث الأول: الحالة السياسية, وفيه ستة مطالب:\rالمطلب الأول: تعريف المماليك.\rالمطلب الثاني: قيام دولة المماليك الأولى البحرية.\rالمطلب الثالث: السياسة الخارجية لهذه الدولة.\rالمطلب الرابع: السياسة الداخلية.\rالمطلب الخامس: سلاطين المماليك الذين عاصرهم الإسنوي.\rالمطلب السادس: مشاركة الإسنوي في الحياة السياسية.\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية.\rالمبحث الثالث: الحالة العلمية.\rالفصل الثالث: التعريف بالإمام الإسنوي, ويشتمل على سبعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه, ونسبه, ولقبه, وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته: وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: مولده.\rالمطلب الثاني: نشأته.\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم, ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه, وتلاميذه: وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: شيوخه.","part":1,"page":7},{"id":6,"text":"المطلب الثاني: تلاميذه.\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية, وثناء العلماء عليه, وعقيدته: وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: مكانته العلمية.\rالمطلب الثاني: ثناء العلماء عليه.\rالمطلب الثالث: عقيدته.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: وفاته.\rالفصل الرابع: التعريف بكتاب ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)) , ويشتمل على خمسة مباحث:\rالمبحث الأول: اسم الكتاب, ونسبته إلى المؤلف: وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: اسم الكتاب.\rالمطلب الثاني: نسبة الكتاب إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: قيمة الكتاب العلمية.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في كتابه: وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: منهج المؤلف في كتابه.\rالمطلب الثاني: بعض الملاحظات في الكتاب.\rالمبحث الخامس: وصف نسخ الكتاب الخطية.\rثالثا- قسم التحقيق: ويحتوي على تحقيق نص الكتاب من أول كتاب الصلاة إلى نهاية باب صلاة المسافر, وعدد لوحاته (134) لوحة.\rمنهج التحقيق:\rسلكت في عمل التحقيق ما يلي:\r1. بعد أن حصلت على ثلاث نسخ خطية, وهي نسخة تركيَّة مصوَّرة عن متحف ((طب قبي سراي)) برقم (4520) 929/ 1, ونسخة مصوَّرة عن المكتبة الأزهرية","part":1,"page":8},{"id":7,"text":"برقم (734) , 5641, ونسخة الجزء الأول منها مصوَّر عن مكتبة دار الكتب الظاهرية برقم (2022) , والجزء الثاني مصوَّر عن مكتبة الأسد الوطنية برقم (26433) - اخترت النسخة التركية أصلا لنسخ الكتاب؛ لكونها أقدم النسخ, ولكونها كاملة, ثم نسخت الكتاب من نسخة الأصل حسب القواعد الإملائية الحديثة, ثم قابلت المنسوخ مع الأصل المنسوخ منه, ثم مع النسختين الأخريين, فإن حصل سقط في الأصل أكملته من النسختين الأخريين, ووضعته بين معقوفتين هكذا [] , وإذا حصل خطأ في الأصل, أو تصحيف صوَّبته من النسختين الأخريين ووضعته بين هلالين هكذا () , كما أثبت الفروق بين النسخ, وأشرت إلى ذلك كله في الحاشية.\r2. أشرت إلى نهاية كل لوحة من النسخ في الحاشية إلا نسخة (أ) فأشرت إليها في طرف النص الأيسر.\r3. ميَّزت متن ((المنهاج)) عن الشرح, وذلك بتحبيره, ووضعه بين قوسين مزدوجين هكذا (()) , واستعنت على معرفة المتن من الشرح بنسخ ((المنهاج)) المطبوعة بمفردها.\r4. عزوت الآيات إلى مواضعها من المصحف الشريف, وذلك بذكر اسم السورة, ورقم الآية, مع كتابتها بالرسم العثماني, ووضعها بين قوسين مزهرين.\r5. خرجت الأحاديث النبوية, فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بذلك, وإلاَّ خرَّجته من كتب السنة الأخرى, وبيَّنت درجته معتمدا على الكتب المختصة بذلك.\r6. خرجت الآثار من مظانها.\r7. وثقت المسائل الفقهية والنقول وأقوال المذاهب الأخرى التي ذكرها المؤلف من مصادرها الأصلية.\r8. شرحت الكلمات الغريبة, والمصطلحات العلمية التي تحتاج إلى بيان.\r9. علقت على المسائل الواردة عند الحاجة إلى ذلك.\r10. إذا ذكر المؤلف قولين أو وجهين أو أكثر في المسألة فإني أشير في الحاشية إلى","part":1,"page":9},{"id":8,"text":"الصحيح والمعتمد منها.\r11. بيَّنت المقادير والمسافات بما يساويها من المقادير الحديثة.\r12. ترجمت باختصار للأعلام غير المشهورين في البحث.\r13. عرفت بالأماكن التي ذكرها المؤلف.\r14. وضعت الفهارس الفنية اللازمة على النحو التالي:\rأ فهرس الآيات مرتبة حسب ترتيب السور في المصحف الشريف.\rب فهرس الأحاديث النبوية مرتبة على حروف الهجاء.\rج فهرس الآثار مرتبة على الحروف.\rد فهرس الأعلام مرتبة على الحروف.\rهـ- فهرس الأبيات الشعرية.\rو فهرس الأماكن والبلدان.\rز فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة.\rح فهرس المصادر والمراجع.\rط- فهرس الموضوعات.","part":1,"page":10},{"id":9,"text":"شكر وتقدير\rأحمد الله عز وجل وأشكره على نعمه التي لا تعد ولا تحصى, ومن أعظمها نعمة الإسلام, ونعمة طلب العلم في مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منبع الوحي, ومأرز الإيمان على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم, كما أشكر الله تعالى على ما يسَّره لي من إكمال هذا العمل, فله الحمد أولا وآخرا, وظاهرا وباطنا.\rثم أتقدم بجزيل شكري وخالص دعواتي إلى والدَيَّ الكريمين اللذين تعبا وسهرا في تربيتي ورعايتي وتعليمي, {رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (¬1) , وارحم اللهم من مات منهما, واحفظ من بقي, واختم له بالخير.\rثم أشكر حكومة هذه البلاد المباركة خادمة الإسلام والمسلمين, وخادمة العلم وأهله على إهدائها هذه الجامعة المباركة إلى أبناء العالم الإسلامي, فأسأل الله تعالى أن يتقبَّل منهم, وأن يجعل ما يقدِّمونه لخدمة الإسلام والمسلمين في ميزان حسناتهم, وأن يحفظ هذه البلاد المباركة وجميع بلاد المسلمين من عبث العابثين, وحسد الحاسدين, ومكر الكائدين.\rثم أتوجه بالشكر والعرفان إلى مسئولي هذه الجامعة على ما بذلوا ويبذُلون من تعليم شباب المسلمين, ورعايتهم, كما أشكر جميع مشايخي وأساتذي في كلية الشريعة الذين تلقيت عنهم العلم, وأسأل الله أن يجعل علمهم نافعا مباركا.\rوأخص بوافر الشكر والتقدير شيخي ومشرفي على هذه الرسالة فضيلة الشيخ الدكتور/ أحمد بن عبد الله العَمْرِيّ الأستاذ المساعد بقسم الفقه بكلية الشريعة, وإمام وخطيب مسجد الوادي المبارك ميقات أهل المدينة النبوية على تفضله بالإشراف على هذه الرسالة, وعلى ما أولاني به من نصح وتوجيه وإرشاد وتشجيع؛ فلم يدخر جهدا ولا مشورة, وفتح لي بابه الواسع, وجاد لي من وقته الغالي حتى في أيام الإجازة, وقد استفدت من ملحوظاته وتوجيهاته الدقيقة النيِّرة, المسددة الموفقة, وعباراته الجميلة,\r¬__________\r(¬1) الإسراء الآية: (24).","part":1,"page":11},{"id":10,"text":"ولا أملك له مكافأة إلا الدعاء فأسأل الله الكريم الوهاب أن يبارك له في عمره وعلمه وعمله وذريته؛ وأن ينفع به الأمة إنه سميع قريب مجيب.\rوأخصُّ أيضا بالشكر الجزيل الشيخين الفاضلين الكريمين فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن معتق السهلي الأستاذ بقسم الفقه, وفضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن سعدي الحربي الأستاذ المشارك بقسم الفقه على تفضلهما بصدر رحب بقبول قراءة هذه الرسالة الطويلة ومناقشتها, وتقويم اعوجاجها, مع كثرة أشغالهما فجزاهما الله عني وعن المسلمين خير الجزاء.\rوفي الختام أشكر كل من ساعدني في إنجاز هذا العمل بدلالة مرجع, أو إعارة كتاب, أو إبداء نصح, أو غير ذلك, فشكر الله سعي الجميع, ووفقنا لما يحبه ويرضاه, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد, وعلى آله وصحبه وسلم.\r\r- ... - ... -","part":1,"page":12},{"id":11,"text":"القسم الدراسي ...\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج\rالمبحث الأول: اسمه, ونسبه, ولقبه, وكنيته (¬1)\rويشتمل على ثلاثة مطالب\rالمطلب الأول: اسمه, ونسبه:\rهو: يحيى بن شرف بن مُرِّي (¬2) بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام الحزامي (¬3) , النووي (¬4)\r¬__________\r(¬1) كثر المترجمون للإمام النووي ضمن كتب التراجم, بينما أفرد بعضهم ترجمته بمؤلفات خاصة, ومنهم: تلميذه ابن العطار ألف كتابا سماه ((تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين)) , وهو مطبوع بتحقيق د/ فؤاد عبد المنعم، وبتحقيق مشهور بن حسن آل سلمان، وألف تلميذه محمد بن الحسن اللخمي جزءًا في مناقبه, وهي ترجمة مختصرة تقع في بضع لوحات، توجد في مكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى برقم (521) مجاميع رقم (2) , وترجم له السحيمي في كتاب مفرد كما ذكره الزركلي في الأعلام 8/ 150, وصنَّف السخاوي ((المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي)) , وهو مطبوع بتحقيق د/ محمد العيد الخطراوي, وألف السيوطي ((المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي)) , وهو مطبوع بتحقيق أحمد شفيق دمج طبعة دار ابن حزم, وبتحقيق د/ محمد العيد الخطراوي طبعة دار التراث بالمدينة المنورة, وممن أفرد له بالتأليف من المعاصرين عبد الغني الدقر في كتاب سماه ((الإمام النووي شيخ الإسلام والمسلمين, وعمدة الفقهاء والمحدثين)) , وهو مطبوع بدار القلم بدمشق, وأحمد عبد العزيز الحداد في رسالة ماجستير بعنوان ((الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه)) , و ((جهود الإمام النووي في التفسير)) رسالة د/ ملفي الصاعدي في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1418 هـ, وغير ذلك.\rوينظر ترجمته أيضا في: تذكرة الحفاظ 4/ 1470، طبقات السبكي 8/ 395، البداية والنهاية 13/ 278, طبقات الإسنوي 2/ 286، طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 9, طبقات ابن هداية الله ص/268, شذرات الذهب 7/ 618، كشف الظنون 1/ 929 - 930، الأعلام 8/ 149.\r(¬2) بضم الميم, وكسر الراء المشددة, وفي آخره ياء, كذا ضبطه السيوطي في ((المنهاج السوي)) ص 25, وقال: رأيته مضبوطا بخطه يعني: النووي, وفي تحفة الطالبين ص 37, والمنهل العذب ص 35 ((مرى)).\r(¬3) نسبة لجده الأعلى ((حزام)) المذكور, وكان بعض أجداد الإمام النووي يزعم أنها نسبة لوالد الصحابي حكيم بن حزام - رضي الله عنه - , وأنكر الإمام النووي ذلك, وقال: ((هو غلط)). انظر: تحفة الطالبين ص 38 - 39, المنهل العذب ص 35.\r(¬4) نسبة إلى قرية ((نوى)) مسقط رأسه, وهي على بعد تسعين كيلو متر جنوب دمشق، بمقربة من مدينة ((درعا)) جهة الشمال، وجنوب دمشق على الجانب الأيمن, ويقال في النسبة إليها: نوَوِي بحذف الألف بين الواوين على الأصل, وقلب الألف الأصلية واوا, ويقال أيضا: نوَاوِيْ بتخفيف الياء, والألف بدل عن إحدى ياء النسب, كما يقال: يمني, ويماني. انظر: تحفة الطالبين ص 39 - 40، معجم البلدان 2/ 317، 5/ 306, المنهاج السوي ص 101، الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه ص 19 - 20.","part":1,"page":16},{"id":12,"text":"ثم الدمشقي (¬1) , الشافعي.\rالمطلب الثاني: لقبه:\rاشتهر الإمام النووي بلقب ((محيي الدِّين)) , ولكنه كان يكرهه ويقول: ((لا أجعلُ في حِلٍّ من لقَّبني محيي الدِّين)) (¬2).\rالمطلب الثالث: كنيته:\rكنيته: ((أبو زكريا)) , وهذه الكنية من باب التكريم, وإلا لم يكن للإمام النووي ابن اسمه زكريا؛ لأنه لم يتزوج قط, ولم يكن يكني نفسه تورعا لا في كتبه, ولا في غيرها (¬3).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) نسبة إلى ((دمشق))؛ لأنه أقام فيها نحواً من ثمانية وعشرين عاما, وقال عبد الله بن المبارك - رحمه الله -: إذا أقام إنسان في بلد أربع سنين نسب إليه. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 14, تحفة الطالبين ص 40, ترجمة الإمام النووي للخمي ل 1, المنهل العذب ص 36.\r(¬2) انظر: ترجمة الإمام النووي للخمي ل 4/ب, المنهل العذب الروي ص 36.\r(¬3) انظر: تحفة الطالبين ص 37, ترجمة الإمام النووي للخمي ل 2/أ, طبقات السبكي 8/ 395, المنهل العذب الروي ص 35, 121, العلماء العزاب لأبي غدة ص 146.","part":1,"page":17},{"id":14,"text":"المبحث الثاني: مولده, ونشأته\rوفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: مولده:\rاتفق المترجمون للإمام النووي أنَّ ولادته كانت في محرم سنة 631 هـ بنوى (¬1).\rولكن اختلفوا في أيِّ عقود الشهر كانت ولادته؟ , فقال الأكثرون: كانت في العشر الأوسط منه (¬2).\rوقيل: كانت في العشر الأول (¬3)\rالمطلب الثاني: نشأته:\rأمَّا نشأته فقد نشأ الإمام النووي ببلدته ((نوى)) في كنف والده الشيخ شرف بن مُرِي النووي, وكان والده في دنياه مستور الحال, مباركا في رزقه, مقتنعا بالقليل من الحلال, معروفا بالصلاح, والتقوى والورع, وكان لا يطعم أولاده إلا الحلال البيِّن الذي لا شبهة فيه (¬4).\rوكان لهذه التنشئة الحسنة أثرها العميق في الشيخ شرف بن مري, وأولاده (¬5).\rولما بلغ الإمام النووي سِنَّ التمييز أرسله والده إلى الكتَّاب ليتعلم القرآن\r¬__________\r(¬1) انظر: تحفة الطالبين ص 41, طبقات السبكي 8/ 396, المنهل العذب ص 36, الدارس في تاريخ المدارس 1/ 19, طبقات ابن هداية الله ص 268.\r(¬2) وهو الذي لم يذكر تلميذاه: ابن العطار, واللخمي غيرَه, وقال السخاوي: هو المعتمد. انظر: تحفة الطالبين ص 41, ترجمة الإمام النووي للخمي ل 1, تاريخ الإسلام للذهبي 50/ 247, المنهل العذب ص 36, المنهاج السوي ص 30, شذرات الذهب 7/ 619, الإمام النووي لعبد الغني الدقر ص 22.\r(¬3) قاله جمال الدين الإسنوي, وابن هداية الله. انظر: طبقات الإسنوي 2/ 477, طبقات ابن هداية الله ص 268.\r(¬4) انظر: تحفة الطالبين ص 44, الإمام النووي لعبد الغني الدقر ص 22.\r(¬5) انظر: الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه ص 24.","part":1,"page":19},{"id":15,"text":"والكتابة, فحبَّب الله إليه تلاوةَ القرآن وحفظه, والإعراض عن الملهيات مع صغر سنه, وكان الصبيان يكرهونه على اللعب معهم ويهرب منهم ويبكي, ولما بلغ العاشرة من عمره جعله أبوه في دكان له ليعمل فيه, وكان ذلك لا يشغله عن قراءة القرآن وحفظه حتى ختم القرآن قبل البلوغ (¬1).\rالمطلب الثالث: رحلته في طلب العلم:\rبدأ الإمام النووي طلب العلم في قريته ((نوى)) , فحفظ القرآن الكريم, وغيره من مبادئ العلم (¬2).\rولما بلغ التاسعة عشرة من عمره سنة 649 هـ قدم به والدُه إلى دمشق مقصد العلماء وطلبة العلم في ذلك الوقت؛ لينهل من علمائها, فسكن بالمدرسة الرواحية (¬3) , وانكب على العلم بكل جِدٍّ واجتهاد, فحفظ ((التنبيه)) في أربعة أشهر ونصف, وحفظ ربع ((المهذَّب)) , في باقي السنة (¬4).\rوفي سنة 651 هـ حجَّ مع والده, وأقام بمدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحواً من شهر ونصف (¬5).\rثم رجع إلى دمشق, وواصل حياته العلمية بدون كَلَل ولا مَلَل, مع العبادة والزهد والورع, والتقلل من الدنيا وملذاتها, مع الأخلاق الحميدة, والآداب الحسنة, وإكرام العلماء وتوقيرهم؛ فبارك الله له في وقته, ورزقه ذاكرة قوية, وفهما ثاقبا, فكان يأخذ كل يوم اثني عشر درسا في شتى العلوم شرحا, وتصحيحا, وتعليقا,\r¬__________\r(¬1) انظر: تحفة الطالبين 43 - 44, المنهل العذب ص 37, المنهاج السوي 30 - 31.\r(¬2) انظر: تحفة الطالبين ص 44, طبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير 2/ 910.\r(¬3) كانت من مدارس الشافعية بدمشق, بجوار الجامع الأموي من جهة المشرق بناها وأوقفها أبو القاسم ابن رواحة, وكان تاجرا مشهورا ت (622 هـ). انظر: الدارس في تاريخ المدارس 1/ 265, تاريخ الإسلام 50/ 248.\r(¬4) انظر: تحفة الطالبين ص 44 - 46, المنهل العذب ص 38 - 39.\r(¬5) انظر: تحفة الطالبين ص 47 - 48, طبقات الإسنوي 2/ 477, المنهل العذب ص 41.","part":1,"page":20},{"id":16,"text":"واستمرَّ على ذلك حتى مهر, وتبحَّر, وصنَّف, وأفاد (¬1).\r¬__________\r(¬1) انظر: تحفة الطالبين 44 - 45, 98 - 99, تاريخ الإسلام 50/ 251, المنهل العذب ص 37, طبقات الحفاظ للسيوطي ص 539.","part":1,"page":21},{"id":18,"text":"المبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول شيوخه:\rأخذ الإمامُ النووي العلوم المتنوعة عن كثير من أئمة زمانه, وإليك أبرز شيوخه الذين أخذ عنهم تلك العلوم:\rأولا- شيوخه في الحديث:\r1. إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل تقي الدين أبو إسحاق، الواسطي، ثم الدمشقي توفى سنة (692 هـ) (¬1).\r2. إبراهيم بن عيسى بن يوسف ضياء الدين أبو إسحاق، المرادي، الأندلسي، ثم المصري، ثم الدمشقي، توفى سنة (668 هـ) (¬2).\r3. أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن محمد زين الدِّين أبو العبَّاس المقدسي, النابلسي, الحنبلي, توفي سنة (668 هـ) (¬3).\r4. إسماعيل بن إبراهيم بن شاكر بن عبد الله تقي الدين أبو محمد التنوخي، توفي سنة (672 هـ) (¬4).\r5. خالد بن يوسف بن سعد بن حسن زين الدين أبو البقاء, النابلسي، ثم الدمشقي, توفى سنة (663 هـ) (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1477.\r(¬2) انظر ترجمته في طبقات السبكي 8/ 122، طبقات الإسنوي 2/ 453.\r(¬3) انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1471, الذيل على طبقات الحنابلة 4/ 278.\r(¬4) انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1490، شذرات الذهب 7/ 590.\r(¬5) انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1447، طبقات الحفاظ للسيوطي ص 533.","part":1,"page":23},{"id":19,"text":"6. عبد الرحمن بن سالم بن يحيى جمال الدين أبو محمد، وأبو القاسم الأنباري، ثم الدمشقي، الحنبلي, توفي سنة (661 هـ) (¬1).\r7. عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة, شمس الدِّين أبو الفرج المقدسي، الحنبلي صاحب ((الشرح الكبير)) , توفى سنة (682 هـ) (¬2).\r8. عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن شرف الدين أبو محمد الأنصاري, الأوسي, الدمشقي, ثم الحموي، الشافعي, توفي سنة (662 هـ) (¬3).\r9. عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الأنصاري، الدمشقي، عماد الدين أبو الفضل، المعروف بابن الحرستاني الأموي, توفي سنة (662 هـ) (¬4).\r10. يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع، جمال الدِّين أبو زكريا الصيرفي، الحرَّاني, الحنبلي، المشهور بابن الحبيشي، توفي (678 هـ) (¬5).\rثانيا- شيوخه في الفقه:\r1. إسحاق بن أحمد بن عثمان أبو إبراهيم كمال الدين المغربي, ثم الدمشقي, العالم الفقيه المتوفى سنة (650 هـ) (¬6) , وهو أول شيوخه في الفقه كما ذكر الإمام النووي, وقال عنه: ((الإمام المتفق على علمه, وزهده, وورعه, وكثرة عبادته, وعظم فضله, وتميزه في ذلك على أشكاله)) (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1453، المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد 4/ 293.\r(¬2) انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1492، الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 304 - 310.\r(¬3) انظر ترجمته في: طبقات السبكي 8/ 258، العقد المذهب ص 368 - 369.\r(¬4) انظر ترجمته في: تذكر الحفاظ 4/ 1443، شذرات الذهب 5/ 309.\r(¬5) انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1471، شذرات الذهب 7/ 632.\r(¬6) انظر: ترجمته في: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 433.\r(¬7) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 18.","part":1,"page":24},{"id":20,"text":"2. عبد الرحمن بن نوح بن محمد بن إبراهيم بن موسى أبو محمد المقدسي، ثم الدمشقي, المتوفى سنة (654 هـ) (¬1). وهو ثاني شيوخه في الفقه كما ذكره الإمام النووي, وقال عنه: ((الإمام العارف, الزاهد, العابد الورع, المتقن, مفتي دمشق في وقته رحمه الله)) (¬2).\r3. عمر بن أسعد بن أبي غالب أبو حفص الربعي, الاربلي، المتوفى سنة (675 هـ) (¬3) , وهو ثالث شيوخه في الفقه كما ذكره الإمام النووي, وقال عنه: ((الإمام المتقن - رضي الله عنه -)) (¬4).\r4. سلاَّر بن الحسن بن عمر بن سعيد أبو الحسن الإربلي، ثم الحلبي، ثم الدمشقي المتوفى سنة (670 هـ) (¬5) , وهو رابع شيوخه في الفقه, كما ذكره الإمام النووي, وقال عنه: ((المجمع على إمامته, وجلالته, وتقدمه في علم المذهب على أهل عصره)) (¬6).\rثالثا- شيوخه في أصول الفقه:\r1. عمر بن بندار بن عمر بن علي، كمال الدين أبو الفتح التفليسي, الدمشقي، ثم القاهري، الشافعي، توفي سنة (672 هـ) (¬7).\r2. محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل, عز الدِّين أبو المفاخر الأنصاري, الدمشقي, المعروف بابن الصائغ ت (683 هـ) (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته في: طبقات السبكي 7/ 188، طبقات الإسنوي 2/ 504.\r(¬2) تهذيب الأسماء واللغات 1/ 18.\r(¬3) انظر ترجمته في: طبقات السبكي 8/ 308، طبقات الإسنوي 2/ 70.\r(¬4) تهذيب الأسماء واللغات 1/ 18.\r(¬5) انظر ترجمته في: طبقات الإسنوي 2/ 69, العقد المذهب ص 166.\r(¬6) تهذيب الأسماء واللغات 1/ 18.\r(¬7) انظر ترجمته في: طبقات السبكي 8/ 309، العقد المذهب ص 371.\r(¬8) انظر ترجمته في: العبر 3/ 353, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 51 - 53.","part":1,"page":25},{"id":21,"text":"رابعا- شيوخه في اللغة:\r1. عمر بن بندار بن عمر بن علي، كمال الدين أبو الفتح التفليسي (¬1)\r2. أحمد بن سالم أبو العباس جمال الدين المصري، النحوي، نزيل دمشق, توفي سنة (664 هـ) (¬2).\r3. عثمان بن محمد بن عثمان بن أبي بكر بن محمود أبو عمرو، فخر الدين المالكي، توفي سنة (613 هـ) (¬3).\r4. محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك جمال الدين أبو عبد الله الطائي, الجيَّاني, الأندلسي، ثم الدمشقي صاحب ((الخلاصة)) (ألفية ابن مالك) توفي سنة (672 هـ) (¬4).\r¬__________\r(¬1) تقدم في شيوخه في أصول الفقه.\r(¬2) انظر ترجمته في: العبر 3/ 309، شذرات الذهب 7/ 546، الدارس في تاريخ المدارس 1/ 465.\r(¬3) انظر ترجمته في: العقد الثمين 6/ 41 - 47، شذرات الذهب 8/ 600.\r(¬4) انظر ترجمته في: طبقات السبكي 8/ 67، بغية الوعاة 1/ 130.","part":1,"page":26},{"id":22,"text":"المطلب الثاني: تلاميذه:\rأخذ عن الإمام النووي جمٌّ غفيرٌ من الناس, يصعب حصرهم, وإليك أبرز هؤلاء, وأشهرهم مرتبين حسب حروف المعجم:\r1. إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم الشيخ أبو إسحاق برهان الدين الإسكندري، توفي سنة (702 هـ) (¬1).\r2. أحمد بن إبراهيم بن مصعب، صدر الدين، أبو العباس المتوفى سنة (696 هـ) (¬2).\r3. أحمد بن فرح بن أحمد بن محمد الإشبيلي، أبو العباس اللخميّ، شهاب الدين، نزيل دمشق، توفي سنة (699 هـ) (¬3).\r4. أحمد بن محمد بن عباس بن جعوان، أبو العباس، شهاب الدين الدمشقي, توفي سنة (699 هـ) (¬4).\r5. إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن بركات، نجم الدين، أبو الفداء الأنصاري، الحنبلي، الدمشقي، المعروف بابن الخبَّاز, المتوفى سنة (703 هـ) (¬5).\r6. إسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم القرشي، الدمشقي، الحنفي، المشهور بابن المعلم المتوفى سنة (714 هـ) (¬6).\r7.\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1483، الدرر الكامنة 1/ 54.\r(¬2) انظر: تحفة الطالبين ص/127، المنهل العذب ص/99، المنهاج السوي ص/88.\r(¬3) انظر ترجمته: في تذكرة الحفاظ 4/ 1486، طبقات السبكي 8/ 26 - 27.\r(¬4) انظر: تاريخ الإسلام 50/ 250، طبقات الإسنوي 1/ 380.\r(¬5) انظر ترجمته في: الذيل على طبقات الحنابلة 4/ 350 - 351, الدرر الكامنة 1/ 362 - 363.\r(¬6) انظر ترجمته في: الجواهر المضية 1/ 418 - 422، بغية الوعاة 1/ 451.","part":1,"page":27},{"id":23,"text":"سالم بن عبد الرحمن بن عبد الله، أمين الدين المشهور بابن أبي الدر, أبو الغنائم, المتوفى سنة (726 هـ) (¬1).\r8. سليمان بن عمر بن سالم بن عمر بن عثمان جمال الدين، أبو الربيع الأذرعي، الزرعي الشافعي، المتوفى سنة (734 هـ) (¬2).\r9. سليمان بن هلال بن شبل بن فلاح بن خصيب القاضي، صدر الدين، أبو الفضل، الهاشمي، الجعفري، الشافعي، المتوفى سنة (725 هـ) (¬3).\r10. علي بن إبراهيم بن داود بن سليمان علاء الدين أبو الحسن بن العطار، وهو تلميذه الخاص, وكان يلازمه, ويخدمه ويشتغل بنشر كتبه، توفي سنة (724 هـ) (¬4).\r11. عمر بن كثير بن ضوء بن كثير بن درع، البصري، أبو حفص القرشي، شهاب الدين، الخطيب، والد الإمام المشهور ابن كثير صاحب التفسير, و ((البداية والنهاية)) , توفي سنة (703 هـ) (¬5).\r12. محمد بن أحمد بن حيدرة شمس الدين، أبو عبد الله بن القمَّاح، توفي سنة (741 هـ) (¬6).\r13. محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد الرحمن، القاضي شمس الدين المشهور بابن النقيب، توفي سنة (745 هـ) (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: طبقات السبكي 10/ 39، الدرر الكامنة 2/ 123، المنهل العذب ص 100.\r(¬2) انظر ترجمته في: طبقات السبكي 10/ 39 - 40، الدرر الكامنة 2/ 159 - 162.\r(¬3) انظر ترجمته في: طبقات السبكي 8/ 40 - 41, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 114 - 115.\r(¬4) انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1504 - 1505, الدرر الكامنة 3/ 5 - 7, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 123.\r(¬5) انظر ترجمته في البداية والنهاية 18/ 40 - 41، شذرات الذهب 8/ 18.\r(¬6) انظر ترجمته في: طبقات الإسنوي 2/ 338, الدرر الكامنة 3/ 303 - 304.\r(¬7) انظر ترجمته في: طبقات الإسنوي 2/ 512، الدرر الكامنة 3/ 398 - 399.","part":1,"page":28},{"id":24,"text":"14. محمد بن أبي إسحاق إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة، بدر الدين، أبو عبد الله الكناني, الحموي توفي سنة (733 هـ) (¬1).\r15. محمد بن الحسن بن عيسى اللخمي، تقي الدين، بن الصيرفي، المتوفى سنة (738 هـ) (¬2).\r16. محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي، أبو عبد الله الحنبلي الدمشقي، المتوفى سنة (709 هـ) (¬3).\r17. يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف, الكلبي، القضاعي، جمال الدين أبو الحجاج المزي, الدمشقي, الإمام العلامة, الحافظ الكبير, شيخ المحدثين, وعمدة الحفاظ, وأعجوبة الزمان, المتوفى سنة (742 هـ) (¬4).\r18. يوسف بن محمد بن عبد الله المصري, الدمشقي، الإمام المحدث، المشهور بابن المهتار, المتوفى سنة (685 هـ) (¬5).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته في: طبقات الإسنوي 1/ 386, العقد المذهب ص 417, الدرر الكامنة 3/ 280 - 283.\r(¬2) انظر الدرر الكامنة 3/ 423.\r(¬3) انظر ترجمته في: الذيل على طبقات الحنابلة 4/ 356 - 358, شذرات الذهب 8/ 38 - 39.\r(¬4) انظر ترجمته في: طبقات السبكي 10/ 305، طبقات الإسنوي 2/ 464 - 465، الدرر الكامنة 5/ 233 - 237, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 227 - 228.\r(¬5) انظر ترجمته في: العبر 3/ 361، الدارس 1/ 35 - 36.","part":1,"page":29},{"id":26,"text":"المبحث الرابع: مكانته العلمية, وثناء العلماء عليه\rلقد بوَّأ الله سبحانه وتعالى للإمام النووي - رحمه الله- مكانة علمية سامية لدى المسلمين عامة, فأجمع العلماء على علمه, وإمامته, وجلالته, وزهده, وورعه, وعبادته, واقتناء كتبه, فها هي لا يكاد يخلو منها بيت من بيوت المسلمين, ولعل هذا لإخلاصه لله تعالى وحسن قصده فيما تعلَّم, وعلَّم, وصنَّف (¬1).\rوقد أثنى عليه العلماء قديما وحديثا ثناء جميلا كثيرا يدل على علو منزلته العلمية, وإليك بعضا من ذلك.\r1 - قال عنه تلميذه ابن العطار: ((أبو زكريا ..... النووي, ذو التصانيف المفيدة, والمؤلفات الحميدة, أوحد دهره, وفريد عصره, الصوَّام, القوَّام, الزاهد في الدنيا, الراغب في الآخرة, صاحب الأخلاق الرضيَّة, والمحاسن السَّنيِّة, العالم الربَّاني المتفق على علمه وإمامته وجلالته, وزهده وورعه, وعبادته, وصيانته في أقواله وأفعاله وحالاته, له الكرامات الطافحة, والمكرمات الواضحة, والمؤثر بنفسه وماله للمسلمين, والقائم بحقوقهم وحقوق ولاة أمورهم بالنصح والدعاء في العالمين, وكان كثير التلاوة والذكر لله تعالى ... )) (¬2).\rوقال أيضا ((وكان محققاً في علمه وفنونه، مدققاً في علمه وكل شؤونه، حافظاً لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , عارفاً بأنواعه كلِّها من صحيحه وسقيمه, وغريب ألفاظه وصحيح معانيه واستنباط فقهه، حافظا لمذهب الشافعي وقواعده وأصوله وفروعه، ومذاهب الصحابة والتابعين، واختلاف العلماء، ووِفَاقِهم، وإجماعهم، وما اشتهر من ذلك جميعه، وما هُجِرَ، سالكاً في كلِّها ذكر طريقة السلف،\r¬__________\r(¬1) انظر: تحفة الطالبين ص 38, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 11, المنهل العذب ص 110, وما بعدها.\r(¬2) تحفة الطالبين ص 38.","part":1,"page":31},{"id":27,"text":"قد صرف أوقاته كلها في أنواع العلم والعمل، فبعضها للتصنيف، وبعضها للتعليم، وبعضها للصلاة، وبعضها للتلاوة، وبعضها للأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر)) (¬1).\r2 - وقال عنه تلميذه المحدِّث أبو العباس أحمد بن فرح الإشبيلي: ((كان الشيخ محيي الدين قد صارت إليه ثلاث مراتب، كل مرتبة منها لو كانت لشخص شُدَّت إليه آباط الإبل من أقطار الأرض:\rالمرتبة الأولى: العلم، والقيام بوظائفه.\rالمرتبة الثانية: الزهد في الدنيا.\rالمرتبة الثالثة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)) (¬2).\r3 - وقال عنه الذهبي: ((مفتي الأمة, شيخ الإسلام، محيي الدين, أبو زكريا النووي, الحافظ, الفقيه, الشافعي, الزاهد, أحد الأعلام)) (¬3).\r4 - وقال عنه جمال الدِّين الإسنوي: ((محرِّر المذهب, ومهذِّبه ومنقِّحه، ومرتِّبه, سار في الآفاق ذكره، وعلا محلُّه وقدرُه، صاحب التصانيف المشهورة المباركة، وكان على جانب كبير من العمل، والزهد، والصبر على خشونة العيش، وكان كثير السهر في العبادة، والتصنيف, آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر يواجه به الملوك فمن دونهم)) (¬4).\r5 - وقال عنه الحافظ ابن كثير: ((الشيخ الإمام العلامة محيي الدين أبو زكريا الحافظ الفقيه الشافعي، النبيل، محرِّر المذهب, ومهذِّبه, وضابطه ومرتِّبه, أحد العبَّاد والعلماء والزهاد ... , وكان رحمه الله على جانب كبير من العلم والزهد, والتقشف والاقتصاد في العيش، والصبر على خشونته، والورع الذي لم يبلغنا عن أحد في زمانه ولا قبله بدهر طويل)) (¬5).\r¬__________\r(¬1) تحفة الطالبين ص/68.\r(¬2) انظر تحفة الطالبين ص/118، المنهاج السوي ص/49.\r(¬3) تاريخ الإسلام 50/ 246.\r(¬4) طبقات الإسنوي 2/ 477.\r(¬5) طبقات الفقهاء الشافعيين 2/ 909.","part":1,"page":32},{"id":29,"text":"المبحث الخامس: عقيدته\rأمَّا عقيدته فلا شك أنَّ الإمام النووي - رحمه الله - من الأئمة الكبار أئمة أهل السنة والجماعة, وبرهان ذلك ما بذله في خدمة الإسلام من جهوده الجبَّارة من تعليم, وتأليف, ومناصحة لأئمة المسلمين, وعامتهم, ولكن لكل فارس كبوة, ولكل عالم زلة, فالعصمة لأنبياء الله ورسله, فالإمام النووي مع جلالة قدره, وعلمه له مخالفات واضطرابات في باب الأسماء والصفات, قال الذهبي - رحمه الله تعالى -: ((وكان مذهبه في الصفات السمعية السكوت وإمرارها كما جاءت, وربما تأوَّل قليلا في شرح مسلم رحمه الله تعالى)) (¬1) , وقال السخاوي - رحمه الله بعد أن نقل كلام الذهبي-: ((كذا قال, والتأويل كثير في كلامه)) (¬2).\rوالأمر كما قال السخاوي, بل المتتبع لكلامه في نصوص الصفات يجد أنَّ مذهبه فيها دائر بين التأويل والتفويض, وكلاهما مخالف لمذهب أهل السنة.\rوإليك نموذجين يوضحان مذهبه في الصفات:\rقال - رحمه الله - في مقدمة المجموع: ((اختلفوا في آيات الصفات وأخبارها هل يخاض فيها بالتأويل, أم لا؟ , فقال قائلون: تتأوَّلُ على ما يليق بها, وهذا أشهر المذهبين للمتكلمين, وقال آخرون: لا تتأوَّلُ, بل يمسك عن الكلام في معناها, ويُوكَل علمُها إلى الله تعالى, ويعتقد مع ذلك تنزيه الله تعالى, وانتفاء صفات الحادث عنه, فيقال مثلا: نؤمن بأنَّ الرحمن على العرش استوى, ولا نعلم حقيقة معنى ذلك والمراد به مع أنا نعتقد أنَّ الله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (¬3) , وأنه منزَّه عن الحلول وصفات الحدوث, وهذه طريقة السلف, أو جماهيرهم, وهي أسلم؛ إذ لا يطالب الإنسان بالخوض في ذلك,\r¬__________\r(¬1) تاريخ الإسلام 50/ 256.\r(¬2) المنهل العذب الروي ص 116.\r(¬3) الشورى الآية: (11).","part":1,"page":34},{"id":30,"text":"فإذا اعتقد التنزيه فلا حاجة إلى الخوض في ذلك, والمخاطرة فيما لا ضرورة, بل لا حاجة إليه, فإن دعت الحاجة إلى التأويل لِرَدِ مبتدعٍ ونحوه تأوَّلوا حينئذ, وعلى هذا يحمل ما جاء عن العلماء في هذا, والله أعلم)) (¬1).\rقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في تعليقه على مقدمة المجموع: ((وظاهر كلام الشيخ النووي رحمه الله أنه ليس هنا إلا طريقتان: طريقة التأويل, و طريقة التفويض وأن لا نعلم ما هو المعنى منها, نعتقد أنَّ الله منزه, ولكن لا نتكلم في معناها, وهذا لا شك أنه قاصر جدا؛ لأنَّ هناك طريقا أخرى ثالثة هي الحق وهي أن نؤمن بمعناها اللائق بالله عز وجل, لا نقول نمسك بل نؤمن بالمعنى, فمثلا هذا المثال الذي ذكره {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (¬2) أهل التأويل يقولون - وهم أهل الكلام يعني يقولون: استوى بمعنى استولى وملك وقهر وغلب, وما أشبه ذلك, والآخرون يقولون: لا نعلم حقيقة معناه, لو قال: حقيقة كيفيته قلنا: لا بأس هذا صح, لكن حقيقة المعنى ما ندري بل نفوض الأمر إلى الله, وهذا لا شك أنه ليس بأسلم, بل هو أخطر وأعظم, وأبعد من العقل أو أبعد من المعقول عن قول المتكلمين؛ لأن هؤلاء يجعلون كلام الله وكلام رسوله في أشد الأشياء حاجة ليس له معنى, ولا يفهم الناس معناه, وهو عندهم بمنزلة الحروف الهجائية التي ليس لها معنى, بل الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتكلم بالحديث ولا يدري ما معناه, ولا شك أنَّ هذا خطر عظيم, والذي يقول: أنا أعرف المعنى, والمراد ((استوى)) استولى خير في العلم من الذي يقول: أنا لا أدري؛ لأنَّ هذا جاهل, وذاك عالم لكنه أخطأ في العلم, وهو خير من حيث تقويم النصوص ممن يقول: ليس لها معنى؛ لأنَّه ليس من المعقول أن يأتي كلام الله ورسوله في أشرف الأشياء وأشدها حاجة ولا يفهم لها معنى كيف هذا؟\rهذا لا يمكن؛ ولذلك نقول: من قال: إن طريقة السلف هي تفويض المعنى, وأنها أسلم قلنا: ليس كذلك, بل هذا ليس أسلم ولا أعلم, ولا أحكم, والعبارة المشهورة عن\r¬__________\r(¬1) المجموع 1/ 49 - 50.\r(¬2) طه الآية: (5).","part":1,"page":35},{"id":31,"text":"بعض الأغبياء - كما وصفهم شيخ الإسلام رحمه الله - هي أنهم يقولون: طريقة السلف أسلم, وطريقة الخلف أعلم وأحكم.\rنعم إذا قلنا: إنَّ طريقة السلف التفويض في المعنى فطريقة الخلف أعلم وأحكم لا شك؛ حيث يثبتون للنصوص معاني, لكن نقول: إنَّ طريقة السلف هي إثبات المعنى, وما أكثر الكلمات التي جاءت عنهم في ذلك, العبارة المشهورة التي أجمعوا عليها, ولم ينازع فيها منازع: أمروها كما جاءت بلا كيف. هذا عبارة السلف, ومعلوم أنها ألفاظ جاءت لمعنى, فيجب أن نمرها على معناها.\rثم إنَّ قولهم: (بلا كيف) يدل على أنهم يثبتون أصل المعنى؛ إذ نهي الكيفية عن ما ليس معلوما, أو عن ما ليس له معنى لغو من القول؛ لأنه إذا لم يكن معنى ما نحتاجه بلا كيفية.\rفالحاصل: أنَّ هنا ثلاث مذاهب: مذهب أهل التأويل الذين حكموا عقولهم فيما يثبتون لله, وما ينفون عنه.\rومذهب أهل التفويض الجهال الذين لا يعرفون ربهم, ولا ما وصف به نفسه.\rومذهب أهل السنة أهل الدليل الذين يقولون: نحن نؤمن بأنَّ الله تعالى لم ينزل كتابا, وأنَّ رسوله - صلى الله عليه وسلم - لم يقل قولاً إلا وهو يعلم معناه, وأنَّ ذلك مراد الله عز وجل, لكن بلا كيف ولا تمثيل, وهذا هو مذهب السلف حقيقة, ومن قال عن التفويض: إنَّه مذهب السلف فإنه إمَّا جاهل به, وإمَّا كاذب عليه.\rولكن ما ذا نحمل كلام النووي هل نقول: إنه جاهل به, أو كاذب عليه؟\rالأول, الأليق بمقام النووي - رحمه الله - وأمثاله من العلماء المعروفين المشهورين بالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله, ولأئمة المسلمين وعامتهم أنهم يجهلون حقيقة مذهب السلف)) (¬1).\r¬__________\r(¬1) تعليق الشيخ ابن عثيمين على مقدمة المجموع الشريط الثاني من تسجيلات مؤسسة الاستقامة بعنيزة.","part":1,"page":36},{"id":32,"text":"وقال في شرح صحيح مسلم في شرحه لحديث الرؤية (¬1): ((اعلم أنَّ لأهل العلم في أحاديث الصفات, وآيات الصفات قولين:\rأحدهما - وهو مذهب معظم السلف, أو كلهم -: أنه لا يتكلَّم في معناها, بل يقولون: يجب علينا أن نؤمن بها, ونعتقد لها معنى يليق بجلال الله تعالى وعظمته مع اعتقادنا الجازم أنَّ الله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (¬2) , وأنَّه منزه عن التجسّم والانتقال والتحيّز في جهة, وعن سائر صفات المخلوق, وهذا القول هو مذهب جماعة من المتكلمين, واختاره جماعة من محققيهم, وهو أسلم.\rوالقول الثاني - وهو مذهب معظم المتكلمين -: أنَّها تتأول على ما يليق بها على حسب مواقعها, وإنما يسوغ تأويلها لمن كان من أهله, بأن يكون عارفا بلسان العرب, وقواعد الأصول والفروع, ذا رياضة في العلم .... )) (¬3).\rقال مشهور حسن آل سلمان في كتابه ((الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل المهمَّات)): ((وخلاصةُ القولِ وصَفْوَتُه: أنَّ الإمام النووي انطلق فيما صار إليه في الأسماء والصفات من وجوه مختلفة في فهم النص, أدَّى إلي القول بالتفويض والتأويل, وخاصة في الصفات الخبرية كالنزول, والفرح, والغضب, والضحك, والإتيان, والمجيء, ونحوها, ولم يستقر فيما ذهب إليه على قواعد مطردة, وإنما تابع فيه غيره مما يدلل على أنَّه في هذا الباب غير محقِّق, وعنده شيء من الاضطراب, وأنَّ مذهب السلف عنده دائر بين التأويل والتفويض, وهو مع هذا ليس أشعريا صِرْفاً, فلا يَرِدُ ألبتة في كلامه ما يردده الأشاعرةُ\r¬__________\r(¬1) وهو حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ ناسا قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((هل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر؟ .... )) الحديث. رواه مسلم في كتاب الإيمان, باب معرفة طريق الرؤية 1/ 163 - 164 رقم (182).\r(¬2) الشورى الآية: (11).\r(¬3) شرح صحيح مسلم 3/ 21.","part":1,"page":37},{"id":33,"text":"ممن كانوا قبله, أو في عصره, أو جاؤوا بعده في هذا الباب من أقسام للصفات مثل النفسية, والسلبية, وصفات المعاني, أو الثبوتية, والصفات المعنوية)) (¬1).\rهذا, وقد تتبع مشهور حسن في كتابه المذكور كلام الإمام النووي في شرح صحيح مسلم المتعلق بالصفات, وعلق عليه بما يناسب فليراجع.\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) الردود والتعقبات ص 25.","part":1,"page":38},{"id":35,"text":"المبحث السادس: مؤلفاته\rصنَّف الإمام النووي - رحمه الله- تعالى مؤلفات كثيرة في علوم شتى حظيت بالقبول والاستحسان لدى المسلمين عموما, ولدى العلماء وطلبة العلم خاصة, قال الحافظ ابن حجر - فيما نقله عنه السخاوي (¬1) -: ((لا أعلم نظيره في قبول مقالته عند سائر أرباب الطوائف)).\rوتمتاز تآليفه بالوضوح, وسهولة التعبير, وعذوبة الألفاظ, وإذا استقصى لا يدع شاردة ولا واردة ولا فائدة إلا أتى بها, وإذا اختصر أبرز ما يعجب, ويدهش (¬2).\rوإليك مؤلفاته المطبوعة حسب علمي مرتبة على حروف المعجم:\r1. الأذكار (¬3).\r2. الأربعون النووية (¬4).\r3. الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات (¬5).\r4. إرشادُ طُلابِ الحقائق على معرفة سنن خير الخلائق (¬6).\r5. الأصول والضوابط (¬7).\r¬__________\r(¬1) المنهل العذب ص 90.\r(¬2) انظر: مقدمة رياض الصالحين لمشهور حسن 1/ 11.\r(¬3) الكتاب مشهور, وطبع مرارا باسم ((حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار)) , وباسم ((الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار)) , وباسم ((الأذكار)) فقط. انظر: المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع 5/ 265, دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة 1/ 451.\r(¬4) مشهورة متداولة.\r(¬5) طبع في الهند سنة 1340 هـ, وفي القاهرة سنة 1405 هـ بتحقيق عز الدين علي السيد. انظر: المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع 5/ 265.\r(¬6) طبع الكتاب سنة 1408 هـ بدار الإيمان بالمدينة المنورة بتحقيق ودراسة: عبد الباري فتح الله السلفي، وطبعته أيضاً مكتبة دار البشائر الإسلامية سنة 1411 هـ بتحقيق وتعليق د/ نور الدين عتر, وأصله رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام (1403 هـ). انظر: دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة 1/ 36.\r(¬7) طبع في مجلة معهد المخطوطات العربية بالكويت بتحقيق محمد حسن هيتو - المجلد الثامن والعشرون- الجزء الثاني في شوال 1404 هـ, وأفردت طباعته دار البشائر الإسلامية سنة 1405 هـ, وسنة 1409 هـ. انظر: المعجم الشامل للتراث العربي 5/ 266 - 267.","part":1,"page":40},{"id":36,"text":"6. الإيضاح في مناسك الحج والعمرة (¬1).\r7. بستان العارفين (¬2).\r8. التبيان في آداب حملة القرآن (¬3).\r9. التحرير في ألفاظ التنبيه (¬4).\r10. الترخيص في الإكرام بالقيام (¬5).\r11. تصحيح التنبيه (¬6).\r12. التحقيق (¬7).\r¬__________\r(¬1) طبع بالقاهرة سنة 1282 هـ, وبمكة المكرمة سنة 1316 هـ, وله طبعات أخرى, وآخر طبعة له طبعة دار البشائر الإسلامية سنة 1424 هـ. انظر: المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع 5/ 267.\r(¬2) طبع بالقاهرة سنة 1967 م بمكتبة ومطبعة محمد علي، وبالمطبعة المنيرية بالقاهرة بتحقيق محمد سعيد العرفي الحلبي سنة 1348 هـ, وله طبعة أخرى نشرها محمد نجيب الصابوني، وعليه تعليقات لمحمد الحجار، وله طبعات أخرى. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع 5/ 267 - 268، تحفة الطالبين ص/87 بتعليق مشهور بن حسن آل سلمان.\r(¬3) طبع مرارا بتحقيقات مختلفة, وأقدمها طبعة القاهرة سنة 1286 هـ. انظر: المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع 5/ 267.\r(¬4) طبع مرارا بتحقيقات مختلفة, منها طبعة مكتبة دار القلم بدمشق سنة 1408 هـ باسم ((تحرير ألفاظ التنبيه, أو لغة الفقه)) بتحقيق عبد الغني الدقر, وطبعة دار الفكر ببيروت بتحقيق د/ فائز الدّاية, ود/ محمد رضوان الدّاية.\r(¬5) طبع لأول مرة في القاهرة بالمطبعة الجمالية سنة 1329 هـ باسم ((الترخيص بالقيام لذوي الفضل والمزية من أهل الإسلام)) , وطبع بدار الفكر بدمشق سنة 1402 هـ بتحقيق أحمد راتب حموش. انظر: المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع 5/ 268.\r(¬6) طبع قديما بالمطبعة الجمالية بالقاهرة سنة 1329 هـ. انظر: المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع 5/ 268, وطبع أخيرا مع ((تذكرة النبيه)) للإسنوي بمؤسسة الرسالة بيروت بتحقيق د/ محمد عقلة الإبراهيم سنة 1417 هـ.\r(¬7) وهوكتاب نفيس, ذكر فيه غالب ما في شرح المهذَّب من الأحكام والخلاف في المذهب على سبيل الاختصار, ولكنه لم يكمله, وصل فيه إلى أول باب صلاة المسافر. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 12.\rوطبع الكتاب بدار الجيل بيروت سنة 1413 هـ بتحقيق الشيخ عبد الموجود، والشيخ علي معوض.","part":1,"page":41},{"id":37,"text":"13. التقريب والتيسير في معرفة سنن البشير النذير (¬1).\r14. التنقيح شرح الوسيط (¬2).\r15. تهذيب الأسماء واللغات (¬3).\r16. جزء أدعية وأذكار (¬4).\r17. خلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الإسلام (¬5).\r18. دقائق المنهاج (¬6).\r¬__________\r(¬1) له عدة طبعات، وأول طبعة له كانت سنة 1902 في باريس مع ترجمة إلى الفرنسية بالمطبعة السلطانية بعناية برشير. انظر: المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع 5/ 268.\r(¬2) هو من الكتب التي لم يكملها, وهو كتاب قيم يشرح بعض المواضع من الوسيط, وصل فيه إلى أثناء شروط الصلاة, وطبع مع الوسيط، وشرح مشكل الوسيط لابن الصلاح، وشرح مشكل الوسيط لموفق الدين الحموي، وتعليقة موجزة على الوسيط لابن أبي الدم الشافعي بتحقيق أحمد محمود إبراهيم سنة 1417 هـ بدار السلام للطباعة, وحقق الكتاب مستقلا الأستاذ الدكتور: نايف بن نافع العمري أستاذ في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، طبعته دار المنار.\r(¬3) طبع قسم الأسماء منه سنة 1832 م بعناية واستفليد غونتجن, ثم خرج قسم اللغات سنة 1842 م, وفي سنة 1847 م في لندن بعناية جمعية الدراسات الشرقية, وطبع في القاهرة بالمطبعة المنبرية سنة 1927 م, وله طبعة عن دار الكتب العلمية. انظر: المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع 5/ 268.\r(¬4) طبع عدة طبعات منها: طبعة دار الإمام مسلم ببيروت بتحقيق بسام عبد الوهاب الجابي مع شرح شمس الدين عبد الله بن محمد بن الطيب الفاسي الشرفي المتوفى سنة (1175 هـ) , ومنها طبعة ضمن مجموعة الأذكار والأوراد المأثورة التي جمعها الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري من ص-106 - 112. انظر الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه ص 220 - 221.\r(¬5) طبع بمؤسسة الرسالة ببيروت بتحقيق حسين إسماعيل الجمل, وهو من أهم كتبه الحديثيَّة, جمع فيه جُل الأحاديث التي اعتمدها الفقهاء في استنباط الأحكام, وبين الصحيح منها من الضعيف حيث جعل للصحيح فصلا مستقلا, وللضعيف فصلا آخر, ولكن خرمته المنية قبل إكماله, وصل فيه إلى أوائل كتاب الزكاة, باب زكاة الغنم, قال ابن الملقن: (( ... لو كملت لكانت في بابها عديمة النظير)). انظر: عمدة المحتاج 1/ل 11/أ.\r(¬6) طبع قديما بمكة المكرمة سنة 1353 هـ بالمطبعة الماجدية باسم ((شرح دقائق المنهاج))، وطبع آخيراً بالمكتبة المكية سنة 1416 هـ باسم ((دقائق المنهاج)) بتحقيق وتعليق إياد أحمد الغوج.","part":1,"page":42},{"id":38,"text":"19. روضة الطالبين وعمدة المفتين (¬1).\r20. رياض الصالحين (¬2).\r21. شرح صحيح البخاري (¬3).\r22. شرح صحيح مسلم (¬4).\r23. شرح مشكاة الأنوار فيما روي عن الله سبحانه وتعالى من الأخبار (¬5).\rطبقات الفقهاء الشافعية (¬6).\r25 الفتاوى (¬7).\r24. المجموع شرح المهذب (¬8).\r25.\r¬__________\r(¬1) طبع بالمكتب الإسلامي ببيروت عدة طبعات أقدمها سنة 1966 م. انظر: المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع 5/ 269.\r(¬2) مطبوع مشهور متداول.\r(¬3) لم يكمله, قال ابن العطار في تحفة الطالبين ص 83 في أثناء عد مؤلفاته: ((وقطعة في شرح البخاري)) وقال السخاوي في المنهل العذب ص 55: ((انتهى فيه إلى كتاب العلم, وسماه: التلخيص)) , وطبع الكتاب بعناية محمد منير الدمشقي في مصر سنة (1347 هـ) ضمن مجموعة شروح البخاري, واستلَّ المقدمة منه علي حسن عبد الحميد, وحققها, ونشرها بسم: ((ما تمس إليه حاجة القارئ لصحيح الإمام البخاري للإمام النووي)). يراجع هذه المقدمة ص 8, تحقيق تحفة الطالبين لمشهور حسن آل سلمان ص 83.\r(¬4) مشهور, متداول.\r(¬5) طبع سنة 1399 هـ بتحقيق مصطفى عاشور في القاهرة، بمكتبة الاعتصام باسم ((الأحاديث القدسية))، وطبع أيضاً في تونس، بدار بوسلامة سنة 1403 هـ, وله طبعة أخرى في القاهرة بدار إحياء التراث الإسلامي سنة 1405 هـ. انظر: المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع 5/ 265، ودليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة 2/ 712.\r(¬6) ليس كتابا مستقلاً, وإنما هو استدراكات, وزيادات على طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح, وهو مطبوع بدار البشائر الإسلامية ببيروت بتحقيق وتعليق محيي الدين علي نجيب سنة 1413 هـ.\r(¬7) طبع بعنوان: فتاوى الإمام النووي المسماة: ((بالمسائل المنثورة)) بتحقيق الشيخ محمد الحجار سنة 1391 هـ، وسنة 1398 هـ، وطبع باسم ((المنثورات وعيون المسائل المهمات)) (فتاوى الإمام النووي) بتحقيق عبد القادر أحمد عطار القاهرة - دار الكتب الإسلامية- مطبعة حسان سنة 1402 هـ.\r(¬8) مشهور متداول, وهو من الكتب التي لم يكملها، وصل فيه إلى باب الصرف في أثناء الربا.","part":1,"page":43},{"id":39,"text":"مختصر تأليف الدارمي في المتحيرة (¬1).\r26. مختصر التبيان في آداب حملة القرآن (¬2).\rمنهاج الطالبين وعمدة المفتين, وسيأتي الكلام عليه.\rفهذه بعض آثاره التي طبعت حسب علمي, وله مؤلفات أخرى كثيرة, ما بين مفقود, ومخطوط (¬3) , وقد كتب هذا التراث الهائل في مدة وجيزة لا تتجاوز ستة عشر عاما؛ لأنه شرع في التأليف حوالي الستين وستمائة (¬4) , ولكن الله تعالى بارك له في عمره ووقته القصير.\rقال جمال الدِّين الإسنوي في أوائل ((المهمَّات)) - كما نقله عنه السيوطي (¬5) -: ((اعلم أنَّ الشيخ محيي الدِّين - رحمه الله - لما تأهَّل للنظر والتحصيل رأى المسارعة إلى الخيرات أنْ جعل ما يحصِّلُه ويقف عليه تصنيفا ينتفع الناظر فيه, فجعل تصنيفه تحصيلا, وتحصيله تصنيفا, وهو غرض صحيح, وقصد جميل, ولولا ذلك لم يتيسَّر له من التصانيف ما تيسَّر له ... )).\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) ذكر هذا الكتاب للنووي السخاوي في المنهل العذب ص 64, وهو مطبوع بمكتبة أضواء السلف بالرياض، بتحقيق: أشرف عبد المقصود 1418 هـ.\r(¬2) ذكره ابن العطار في التحفة ص/79، واللخمي ل/3/ب، والسخاوي في المنهل العذب ص/56، والزركلي في الأعلام 8/ 149, وطبعته دار البشائر الإسلامية بتحقيق بسام الجابي سنة 1412 هـ.\r(¬3) وذكرها كثير من الباحثين في الجامعة الإسلامية, وغيرها, منهم بعض من تقدمت الإشارة إليهم في بداية المبحث الأول من ترجمته, ومنهم الإخوة الذين كتبوا عن زيادات الروضة, وكذلك أخي وزميلي محمد سند الشاماني الذي حقق كتاب الطهارة من هذا الكتاب ((كافي المحتاج)) ذكرها أيضا, فليراجع من شاء.\r(¬4) انظر: العبر 3/ 33, طبقات الإسنوي 2/ 477, المنهل العذب ص 63.\r(¬5) المنهاج السوي ص 53.","part":1,"page":44},{"id":41,"text":"المبحث السابع: وفاته\rبعد حياة حافلة بالعلم والعبادة والتعليم, والتصنيف, والإفتاء, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دنا أجلُ الإمام النووي, فوفقه الله بِرَدِّ الكتب المستعارة عنده من الأوقاف، وزار مشايخه, وأصحابه, وتلاميذه فودَّعهم جميعا، وخرج إلى القبور التي دفن فيها بعضُ مشايخه فزارهم، وسلَّم على أهلها، ثم سافر من دمشق إلى بلدته ((نوى)) , ومنها سافر إلى القدس، فزار المسجد الأقصى، ثم رجع إلى ((نوى)) , فمرض عقب عودته من القدس في بيت والده ((بنوى)) فتوفي - رحمه الله -, وكانت وفاته ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من شهر رجب سنة ست وسبعين وستمائة للهجرة، ودُفِنَ من الغد ((بنوى)) , وصُلِّيَ عليه صلاةُ الغائب بعد صلاة الجمعة في جامع دمشق, وتأسَّف عليه المسلمون تأسُّفا بليغاً, ورثاه الناس بمراثي كثيرة (¬1).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) انظر: تحفة الطالبين ص/99 - 100، ترجمة الإمام النووي للخمي ل 4/ب, تذكرة الحفاظ 4/ 1473، طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 11, المنهل العذب الروي ص/183 - 184, المنهاج السوي ص/77 - 79.","part":1,"page":46},{"id":43,"text":"المبحث الثامن: كتابه ((المنهاج)) , ونسبته إليه\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: اسم الكتاب\rلا خلاف بين العلماء أنَّ اسم الكتاب ((المنهاج)) مع كون الإمام النووي لم يبيِّن في خطبة الكتاب تسميته على خلاف عادة المصنفين, ولكنه سماه بالمنهاج في موضع الترجمة المعتادة التي تكتب على ظهر الخطبة (¬1).\rوأيضا نصَّ الإمام النووي على تسميته بالمنهاج في مقدمة كتابه ((دقائق المنهاج)) , حيث قال: ((فهذا كتاب فيه شرح دقائق المنهاج, والفرق بين ألفاظه وألفاظ المحرَّر)) (¬2).\rوأيضا كل من ترجم له ذكر هذا الكتاب باسم ((المنهاج)) (¬3).\rالمطلب الثاني: نسبة الكتاب إليه\rيعد كتابُ ((المنهاج)) من أبرز كتب الإمام النووي في الفقه, ونسبته إليه واضحة كوضوح الشمس في كبد السماء؛ وذلك أنَّ تلاميذ الإمام النووي, وكل من ترجم له, أو شرح كتاب ((المنهاج)) , وغيرَهم - وما أكثرهم- مجمعون ومتفقون على نسبته إليه.\r¬__________\r(¬1) انظر: النَّجم الوهَّاج 1/ 214, مغني المحتاج 1/ 15.\r(¬2) دقائق المنهاج ص 25.\r(¬3) انظر: تحفة الطالبين ص 86, ترجمة الإمام النووي للخمي ل 3/ب, المنهاج السوي ص 57.","part":1,"page":48},{"id":44,"text":"وممن نسبه إليه:\rتلميذه ابن العطَّار (¬1) , وتلميذه محمد بن الحسين اللخمي (¬2) , وابن قاضي شهبة (¬3) , والسخاوي (¬4) , والسيوطي (¬5) , وحاجي خليفة (¬6) , وإسماعيل البغدادي (¬7) , والزركلي (¬8) , وغيرهم من الخلائق.\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) تحفة الطالبين ص 86, 95.\r(¬2) ترجمة الإمام النووي للخمي ل 3/ب.\r(¬3) طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 11.\r(¬4) المنهل العذب الروي ص 57.\r(¬5) المنهاج السوي ص 57.\r(¬6) كشف الظنون 2/ 1874.\r(¬7) هدية العارفين 2/ 524.\r(¬8) الأعلام 8/ 149.","part":1,"page":49},{"id":46,"text":"المبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية\rقيمة ((المنهاج)) العلمية مما لا يختلف فيه اثنان, وتظهر قيمته العلمية من خلال النقاط الآتية:\rقيمة أصله:\rاختصر الإمام النووي كتابه ((المنهاج)) من ((المحرَّر)) للإمام الرافعي الذي يعدُّ من أهمِّ مختصرات الشافعية, بل هو عمدة في المذهب, قال الإمام النووي في مقدمة المنهاج: ((وقد أكثر أصحابنا - رحمهم الله- من التصنيف من المبسوطات, والمختصرات, وأتقنُ مختصرٍ: المحرَّرُ للإمام أبي القاسم الرافعي - رحمه الله تعالى-, ذي التحقيقات, وهو كثير الفوائد, عمدة في المذهب في تحقيق المذهب, عمدة للمفتي وغيره من أولي الرغبات, وقد التزم مصنِّفه - رحمه الله- أن ينصَّ على ما صحَّحه معظم الأصحاب, ووفَّى بما التزمه, وهو من أهمِّ أو أهمُّ المطلوبات)) (¬1).\rوقال ابن الملقن: ((هو كاسمه, وما أكثرَ نفعَهُ مع صغر حجمه)) (¬2).\r2 - ثناء العلماء على ((المنهاج)):\rأثنى كثير من العلماء على كتاب ((المنهاج)) منهم:\rابن مالك صاحب الألفية, قال السخاوي: ((وأثنى حجة العرب الجمال ابن مالك على حسن اختصاره, وعذوبة ألفاظه, حتى قال: ((والله لو استقبلت من أمري ما استدبرت لحفظته)) (¬3).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص 2.\r(¬2) البدر المنير 1/ 331.\r(¬3) المنهل العذب ص 65.","part":1,"page":51},{"id":47,"text":"وقال البرهان الجعبري (¬1):\rلله دَرُّ إمامٍ زاهدٍ ورعٍ ... أبدَى لنا من فتاوى الفقهِ منهاجا\rألفاظُهُ كعقود الدُّرِّ ساطعةٌ ... على الرياض تزيد الحسن ابهاجا\rفاسلكه تحظَ بأحكامٍ تنيف على ... علمِ ((المحرَّرِ)) تأويبا وادلاجا (¬2).\rوقال جمال الدِّين الإسنوي في مقدمة ((كافي المحتاج)):\rيا ناهِجاً منهاجَ خير ناسك ... دقَّتْ دقائقُ فكرِه, وحقائقه\rبَادِرْ كمحيي الدِّين فيما رمتَهُ ... يا حبذا منهاجه, ودقائقه (¬3).\r3 - اعتناء العلماء الشافعية به:\rلقد أعطى علماء الشافعية كتاب ((المنهاج)) اهتماما بالغا قلَّما وجدَ كتابٌ مثله, حيث عكفوا عليه بالحفظ, والتدريس, والشرح, والتلخيص والاختصار, وتخريج أحاديثه, ونظم ألفاظه, وغير ذلك, ويظهر هذا الاعتناء بما يلي:\rأ الاهتمام بألفاظه\rالإمام النووي هو أوَّل من اعتنى بألفاظ كتابه ((المنهاج)) حيث ألف في ذلك كتابا سماه: ((دقائق المنهاج)) , وقال في مقدمته: ((وقد شرعت في جمع جزء لطيف على صورة الشرح لدقائق هذا المختصر, ومقصودي به: التنبيهُ على الحكمة في العدول عن عبارة المحرَّر, وفي إلحاق قيد, أو حرف, أو شرط للمسألة, ونحو ذلك)) (¬4).\r¬__________\r(¬1) هو: إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل أبو إسحاق برهان الدين, الربعي, الجعبري, المقرئ, إمام في القرءات مشهور, تفقه على صاحب التعجيز, وكمل شرحه, ولد بجعبر سنة 640 هـ, وتوفي سنة 732 هـ.\rانظر: العقد المذهب ص 406, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 96.\r(¬2) انظر: المنهل العذب ص 66.\r(¬3) كافي المحتاج 1/ل 2/أ.\r(¬4) منهاج الطالبين ص 3, وانظر: دقائق المنهاج ص 25.","part":1,"page":52},{"id":48,"text":"وصنَّف سراج الدين عمر بن علي بن الملقن ت (804 هـ) كتابا سماه ((الإشارات إلى ما وقع في المنهاج من الأسماء والمعاني واللغات)) (¬1).\rوصنَّف جلال الدِّين السيوطي كتابا في مشكل إعراب ((المنهاج)) سمَّاه: ((ذرة التاج في إعراب مشكل المنهاج)) (¬2).\rب الاهتمام بشرحه:\rاعتنى بشرح ((المنهاج)) جمٌ غفير من علماء الشافعية يصعب حصرهم, وإليك بعض من شرحه من الأئمة:\r1. شرحه بهاء الدِّين أبو العباس أحمد بن أبي بكر الإسكندري ت (720) , وسماه: ((السراج الوهَّاج في إيضاح المنهاج)) (¬3).\r2. تقي الدِّين أبو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي ت (756 هـ) , وسماه: ((الابتهاج)) , لكنه لم يكمله, وصل إلى الطلاق, وكمله ابنه بهاء الدِّين أحمد ت (773 هـ) , ولكنه مات قبل إكماله أيضا (¬4).\r3. جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي ت (772 هـ) , وسماه: ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)) , ولم يكمله, وأتمه الإمام الزركشي, وهو كتابنا, وسيأتي الكلام عليه.\r4.\r¬__________\r(¬1) انظر: كشف الظنون 2/ 1873, الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج 1/ 88.\r(¬2) انظر: كشف الظنون 2/ 1874, الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج 1/ 89.\r(¬3) انظر: المنهل العذب ص 67.\r(¬4) انظر: المنهل العذب ص 68, الابتهاج إلى بيان اصطلاح المنهاج 1/ 87.","part":1,"page":53},{"id":49,"text":"بدر الدِّين محمد بن بهادر الزركشي ت (794 هـ) , أكمل ((كافي المحتاج)) للإسنوي كما سبق, ثم استأنف, فصار شرحه مستقلا, وسماه ((الديباج في توضيح المنهاج)) (¬1) , قال السخاوي ((لكن التكملة أكثر تداولا)) (¬2).\r5. شهاب الدِّين أحمد بن حمدان بن عبد الواحد الأذرعي ت (783 هـ) شرحه بكتابين أحدهما: ((قوت المحتاج)) , والآخر ((غنية المحتاج)) (¬3).\r6. سراج الدِّين عمر بن علي بن الملقن ت (804 هـ) , وسماه: ((عمدة المحتاج)) , ثم اختصره بـ ((عجالة المحتاج)) (¬4).\r7. كمال الدِّين محمد بن موسى الدَّميري ت (808 هـ) , وسماه: ((النَّجم الوهَّاج في شرح المنهاج)) (¬5).\r8. أحمد بن علي بن حجر الهيثمي المكي ت (974 هـ) , وسماه: ((تحفة المحتاج)) (¬6).\r9. شمس الدين محمد بن أحمد الحطيب الشربيني ت (977 هـ) , وسماه: ((مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج)) (¬7) , وغيرهم كثير.\r¬__________\r(¬1) المنهل العذب ص 69, كشف الظنون 2/ 1874, معجم المؤلفين 3/ 175.\r(¬2) المنهل العذب الموضع السابق.\r(¬3) المنهل العذب ص 69.\r(¬4) المنهل العذب ص 71, وقد بدأ تحقيق ((عمدة المحتاج)) بعضُ طلابِ الجامعة الإسلامية, وغيرهم من الدراسات العليا برسائل الماجستير في الفقه, وأمَّا ((عجالة المحتاج)) فقد طبع قريبا بدار الكتاب بالأردن عام 1421 هـ.\r(¬5) انظر: المنهل العذب ص 72, كشف الظنون 2/ 1875, والكتاب طبع قريبا بدار المنهاج بجدة سنة 1425 هـ.\r(¬6) مطبوع مشهور.\r(¬7) مطبوع متداول.","part":1,"page":54},{"id":50,"text":"ج - اختصاره وتلخيصه\rوأمَّا اختصاره فممن اعتنى به: إمام النحو واللغة في زمانه أثير الدِّين أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي ت (745 هـ) , في كتاب سماه: ((الوهَّاج في اختصار المنهاج)) (¬1).\rواختصره أيضا: الشيخ زكريا الأنصاري, وسمَّاه: ((منهج الطلاب)) , فاختصر الاسم والمسمى (¬2).\rد- تخريج أحاديثه:\rتولى تخريج أحاديث ((المنهاج)) طائفة منهم:\rسراج الدِّين عمر بن علي بن الملقن ت (804) في كتاب سماه: ((تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج)) (¬3).\rد- نظمه:\rنظم بعضُ العلماء كتاب ((المنهاج))؛ تسهيلا لحفظه منهم:\rشمس الدين محمد بن محمد بن عبد الكريم الموصلي ت (774 هـ) (¬4).\rشهاب الدِّين أحمد بن محمد الطوخي ت (893 هـ) (¬5).\rجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , وسماه ((الابتهاج)) , ولم يتمه (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر: العقد المذهب ص 423, المنهل العذب ص 74, كشف الظنون 2/ 1874.\r(¬2) انظر: سلم المتعلم إلى معرفة رموز المنهاج 1/ 106 مع النَّجم الوهَّاج.\r(¬3) انظر: كشف الظنون 2/ 1873, وهو مطبوع بدار حراء بمكة المكرمة سنة 1406 هـ بتحقيق عبد الله بن سقاف اللحياني.\r(¬4) انظر: كشف الظنون 2/ 1875, سلم المتعلم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج 1/ 106.\r(¬5) انظر: كشف الظنون 2/ 1875.\r(¬6) كشف الظنون 2/ 1874, سلم المتعلم المحتاج 1/ 106.","part":1,"page":55},{"id":51,"text":"هـ - الاهتمام باصطلاحاته, ورموزه:\rلفهم مقصود ((المنهاج)) , وإشاراته اعتنى بعض العلماء ببيان اصطلاحاته ورموزه, ومن هؤلاء:\rأحمد بن أبي بكر بن سميط العلوي, الحضرمي, الشافعي ت (1343 هـ) , ألَّف كتاباً سمَّاه: ((الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج)) (¬1).\rأحمد ميقري شميلة الأهدل ت (1390 هـ) ألَّف كتاباً سمَّاه: ((سلم المتعلِّم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج)) (¬2).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) مطبوع مع النَّجم الوهَّاج.\r(¬2) مطبوع مع النَّجم الوهَّاج أيضاً.","part":1,"page":56},{"id":54,"text":"الفصل الثاني: دراسة عصر الإسنوي,\r\rالمبحث الأول: الحالة السياسية\rوفيه ستة مطالب:\rالمطلب الأول: تعريف المماليك:\rالمماليك: جمع مملوك, وهو العبد الذي مُلِكَ ولم يملك أبواه, والعبد القِنُّ هو الذي مُلِكَ هو, وأبواه (¬1).\rوالمملوك هو العبد الذي يباع ويشترى, ولكن لم تلبث هذه التسمية أن اتخذت مدلولا اصطلاحيا خاصا في التاريخ الإسلامي؛ إذ اقتصرت على فئة من الرقيق الأبيض كان الخلفاء وكبار القادة والولاة يشترونهم لاستخدامهم كفِرَقٍ عسكرية خاصة بهدف الاعتماد عليهم في أيام السلم والحرب (¬2).\rوالخليفة العبَّاسي المعتصم بالله (¬3) هو أوَّلُ خليفة اعتمد بشكل أساسيٍّ على العنصر التركي؛ نظراً لمقدرتهم القتالية المميَّزة, حتى أصبح الحرس التركي يمثِّل دعامة من دعائم الخلافة أيام حكمه, فاقتناهم منذ أن كان أميرا, فكان يرسل سنويا من يشتري له منهم, حتى اجتمع له زهاء ثلاثة آلاف جندي مملوكي (¬4).\rوسرعان ما كان لهؤلاء المماليك كلمة مسموعة في الأحداث والخلافات (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر: لسان العرب 13/ 184.\r(¬2) انظر: قيام دولة المماليك الأولى ص 11, تاريخ المماليك في مصر والشام ص 15.\r(¬3) هو: محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدي, أبو إسحاق, ولد سنة 180 هـ, بويع بالخلافة بعد المأمون في رجب سنة 218 هـ, وكان ذا قوة, وبطش, وشجاعة, وهيبة, وهو الذي فتح عمورية من بلاد الروم, قال الذهبي: ((كان المعتصم من أعظم الخلفاء, وأهيبهم لولا ما شَانَ سؤدَدَه من امتحان العلماء بخلق القرآن)). انظر: سير أعلام النبلاء 10/ 290, البداية والنهاية 10/ 280, تاريخ الخلفاء ص 379.\r(¬4) انظر: قيام دولة المماليك الأولى ص 11, تاريخ المماليك في مصر والشام ص 16.\r(¬5) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 166.","part":1,"page":59},{"id":55,"text":"المطلب الثاني: قيام دولة المماليك الأولى التي عاصرها الإسنوي:\rعاش جمال الدِّين الإسنوي في حكم دولة المماليك الأولى حيث كانت ولادته سنة 704 هـ, وهي عهد حكم الناصر محمد بن قلاوون في ولايته الثانية التي بدأت من سنة 698 - 708 هـ (¬1).\rوكان سبب قيامها أنَّ الملك الصالح نجم الدِّين أيوب بن الكامل الأيوبي قد اشترى من المماليك الأتراك ما لم يشتر أحدٌ مثله حتى صار أكثرُ جيشه مماليكَهُ, ولما مات الملك نجم الدين, وتملك ابنه توران شاه استوحش من مماليك أبيه, واستوحشوا منه فتعصبوا عليه, وقتلوه عام 648 هـ, وبهذا اتنهت دولة الأيوبيين, وقامت دولة المماليك الأولى المعروفة بالبحرية في مصر بقيادة عز الدين أيبك التركماني, الصالحي سنة ثمان وأربعين وستمائة 648 هـ (¬2).\rوسبب تسميتها بالبحرية أنَّ الملك الصالح نجم الدين أيوب حين اشترى هؤلاء المماليك كان قد اختار لهم جزيرة الروضة في بحر النيل مركزا, فسموا المماليك البحرية (¬3).\rوأمَّا الخلافة العبَّاسية - بعد سقوط بغداد بأيدي التتار عام 656 هـ, وانتقالها إلى القاهرة- فكانت اسما بلا مسمى, فلم يكن للخليفة أيُّ نفوذ في شؤون الدولة سوى أن يقال له: أمير المؤمنين, ويكتب اسمه على العملة في بعض الأحيان, أمَّا الحاكم الحقيقي الذي يتصرف كيف يشاء فهو السلطان المملوكي, حتى لو أراد أن يقتل الخليفة, أو يعزله, أو ينفيه فعل ذلك بدون تردد, وذلك أنَّ المماليك آووا الخلفاء العبَّاسيين في مصر, وأعزوهم بعد أن قُتِلَ من قتل في بغداد, وشُرِدَ من شرد منهم؛ فلذلك ما كانوا ينافسونهم في السلطة, وكان وجودُ الخلافة في دولة المماليك يكسب صفة شرعية لدى المجتمع الإسلامي (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر: البداية والنهاية 13/ 338, 14/ 3, 14/ 51.\r(¬2) انظر: البداية والنهاية 13/ 177, عجائب الآثار 1/ 28, مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 175, تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام ص 35.\r(¬3) انظر: التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر 7/ 22 - 23, قيام دولة المماليك الأولى ص 94, مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 166.\r(¬4) انظر: تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 529 - 530, التاريخ الإسلامي 7/ 14.","part":1,"page":60},{"id":56,"text":"المطلب الثالث: السياسة الخارجية لهذه الدولة:\rلقد سجلت هذه الدولة تاريخاً مشرقاً في السياسة الخارجية صارت بسببه مهابةَ الجانبِ لدى دول العالم, حيث استطاعت أن تقف أمام التتار الذين لم يستطع أحد أن يقف أمامهم, وانتصرت عليهم في معركة عين جالوت المشهورة سنة 658 هـ, وتابعت فلولهم حتى أخرجوهم من بلاد الشام مهزومين, واستمر وقوفها أمام المغول, حتى ذاب هؤلاء التتار في المجتمع الإسلامي, واعتقدوا عقيدته (¬1).\rكما وقفت في وجه الصليبيين, وتمكنت من إخراج بقاياهم من بلاد الشام عام 690 هـ (¬2).\rوهكذا كانت سياستها الخارجية الدفاع عن الإسلام وأهله.\r¬__________\r(¬1) انظر: البداية والنهاية 13/ 220 - 221, شذرات الذهب 3/ 291, التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر 7/ 18.\r(¬2) التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر 7/ 19.","part":1,"page":61},{"id":57,"text":"المطلب الرابع: السياسة الداخلية:\rكان الوضع الأمني الداخلي في عهد المماليك أقل خطراً منه في الخارج, إلا أنه كان مليئاً بالاضطرابات الداخلية؛ فقد كان كبار الأمراء من المماليك في صراع دائم ومرير مع من يتولى السلطة منهم, فينصبون من شاؤوا, ويخلعون, أو يقتلون من شاؤوا (¬1) كما سيظهر في المطلب الخامس الذي يلي هذا المطلب.\rبل إنَّ عامة الشعب لم يسلم من شر المماليك, حتى قال المقريزي في حوادث سنة ... 648 هـ - وهي السنة التي قامت فيها دولة المماليك -: ((وفيها كثر ضرر المماليك البحرية بمصر, ومالوا على الناس, وقتلوا, ونهبوا الأموال, وسبوا الحريم, وبالغوا في الفساد حتى لو ملك الفرنج ما فعلوا فعلهم)) (¬2).\rولكن هذا كان في بداية أمرهم حيث كانوا يثبتون وجود دولتهم, وإلا فقد ساد الاستقرار والازدهار في بعض فترات حكمهم, وخاصة في عهد السلطان الظاهر بيبرس, والسلطان قلاوون, والسلطان الناصر محمد بن قلاوون في ولايته الثالثة (¬3).\rوكان حكم دولة المماليك البحرية نحو قرن وثلث من سنة 648 - 784 هـ (¬4).\rثم قامت دولة المماليك الثانية المعروفة بالبرجية, أو الجراكسة سنة 784 هـ إلى أن أسقطتها الدولة العثمانية سنة 923 هـ (¬5).\rوسميت بالبرجية نسبة إلى القلعة التي كانت مركزا لهم, وبالجراكسة نسبة إلى أصولهم التي ينتمون إليها (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر: التاريخ الإسلامي 7/ 38, مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 236.\r(¬2) انظر: السلوك لمعرفة دول الملوك 1/ 380.\r(¬3) انظر: مصر والشام في عهد الأيوبيين والمماليك ص 232 - 233.\r(¬4) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 167, تاريخ المماليك في مصر والشام ص 575 - 576.\r(¬5) انظر: التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر 7/ 69, 91, تاريخ المماليك في مصر والشام ص 325.\r(¬6) انظر: انظر: التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر 7/ 70.","part":1,"page":62},{"id":58,"text":"المطلب الخامس: سلاطين المماليك الذين عاصرهم الإسنوي:\rالناصر محمد بن قلاوون - ولايته الثانية- (698 - 708 هـ) اعتزل (¬1).\rالمظفر بيبرس الجاشنكير (708 - 709 هـ) قتل (¬2).\rالناصر محمد بن قلاوون - ولايته الثالثة- (709 - 741 هـ) توفي (¬3).\rالمنصور أبو بكر بن الناصر محمد بن قلاوون (741 - 742 هـ) خلع (¬4).\rالأشرف جك بن الناصر محمد بن قلاوون (742 - 742 هـ) خلع (¬5).\rالناصر أحمد بن الناصر محمد بن قلاوون (742 - 743 هـ) خلع (¬6).\rالصالح إسماعيل بن الناصر محمد بن قلاوون (743 - 746 هـ) توفي (¬7).\rالكامل شعبان بن الناصر محمد بن قلاوون (746 - 747 هـ) قتل (¬8).\rالمظفر أمير حاج بن الناصر محمد بن قلاوون (747 - 748 هـ) قتل (¬9).\rالناصر حسن بن الناصر محمد ولايته الأولي (748 - 752 هـ) خلع (¬10).\rالصالح صالح بن الناصر محمد بن قلاوون (752 - 755 هـ) خلع (¬11).\rالناصر حسن بن الناصر محمد ولايته الثانية (755 - 762 هـ) قتل (¬12).\rالمنصور محمد بن المظفر أمير حاج (762 - 764 هـ) خلع (¬13).\rالأشرف شعبان بن حسين (764 - 778 هـ) , قتل (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر: التاريخ الإسلامي 7/ 58.\r(¬2) انظر: المصدر السابق 7/ 59.\r(¬3) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 235.\r(¬4) انظر: التاريخ الإسلامي 7/ 63.\r(¬5) انظر: المصدر السابق.\r(¬6) انظر: التاريخ الإسلامي 7/ 64.\r(¬7) انظر: المصدر السابق.\r(¬8) انظر: المصدر السابق.\r(¬9) انظر: تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام ص 306.\r(¬10) انظر: المصدر السابق.\r(¬11) انظر: المصدر السابق ص 307.\r(¬12) انظر: التاريخ الإسلامي 7/ 65.\r(¬13) انظر: المصدر السابق.\r(¬14) انظر: تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام ص 310.","part":1,"page":63},{"id":59,"text":"المطلب السادس: مشاركة الإسنوي في الحياة السياسية:\rشارك العلماء بفاعلية في الحياة السياسية في تلك الفترات, سواء في المعارك الجهادية ضد المغول, أو في إدارة البلاد, وشؤون الحكم خصوصاً وأنَّ السلاطين أنفسهم كانوا يحرصون على وجود الحياة العلمية النشطة, ويشجِّعون عليها, ويكنُّون للعلماء كل تقدير واحترام, فتولى كثير منهم مناصب هامة في الدولة (¬1).\rوقد شارك الإمام جمال الدِّين الإسنوي في تلك المناصب, فتولى ثلاثة مناصب هامة:\rالمنصب الأول: وكالة بيت المال: حيث أسند إليه في رمضان سنة 759 هـ, واستمر إلى سنة 762 هـ, ثم عزل نفسه لكلام وقع بينه وبين أحد الوزراء (¬2).\rالمنصب الثاني: نظر الكسوة (¬3).\rالمنصب الثالث: الحسبة, فقد أسند إليه سنة 759 هـ, ثم استعفى منها سنة 766 هـ, وانصرف بعد ذلك للتصنيف والتدريس (¬4).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) انظر: مقدمة تحقيق زوائد الأصول ص 10.\r(¬2) انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, الذيل على العبر 2/ 315, الدرر الكامنة 2/ 355.\r(¬3) ذكره العراقي في ترجمة الإسنوي ل 3/ب, ولعلها كسوة الكعبة؛ لأنَّ كسوة الكعبة كانت ترسل لها من القاهرة في ذلك الوقت. انظر: عجائب الآثار 1/ 30, 51, 258.\r(¬4) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 3/ب, الذيل على العبر 2/ 315, الدرر الكامنة 2/ 355.","part":1,"page":64},{"id":61,"text":"المبحث الثاني: الحالة الاجتماعية\rكان المجتمع في عصر الإمام الإسنوي يتكوَّن من مختلف القوميات والشعوب من عرب, وترك, وفرس, وغيرهم ممن يسكنون المدن, والقرى, والبوادي, في طبقات متفاوتة, وهي ما يلي:\rأولا- طبقة المماليك:\rوهم الذين يحكمون البلاد ويديرونها, ويتمتعون بالقسط الأوفر من خيراتها, ويعيشون حياة خاصة حياة البذخ والترف, كما كانوا معزولين عن باقي المجتمع, فلم يتزوجوا منهم, ولم يمتزجوا بهم (¬1).\rثانيا- طبقة الوظائف الدينية والديوانية:\rوهم العلماء والفقهاء, والأدباء, والكُتَّاب, وعرفت عند بعضهم باسم: طبقة المُعَمَّمِين, أو أصحاب العمائم, وقد حظيت هذه الطبقة بعناية السلاطين والأمراء, واحترام عامة المجتمع؛ تقديرا لجهودهم في توجيه المجتمع, والنهوض بأعباء حراسة الدِّين وصيانة العلم (¬2).\rثالثا- طبقة التجار:\rكان لهذه الطبقة مكانة مرموقة في المجتمع, ومستوى لائق من المعيشة, وكانت تتمتع بثروة طائلة, إلا أنها كانت محل طمع السلاطين, فأكثروا من مصادرة أموالهم بين حين وآخر, فضلا عن إثقالهم بالرسومات الباهضة (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 288, تاريخ المماليك في مصر والشام ص 7 - 8.\r(¬2) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 288, العصر المماليكي ص 311 - 312, مقدمة تحقيق شرح الحاوي الصغير للأخ فضيل كابر ص 55.\r(¬3) انظر: المصادر السابقة.","part":1,"page":66},{"id":62,"text":"ثالثا- طبقة العوام:\rوهي طبقة العمال, والفلاحين, والفقراء, وغيرها من الفئات, وقد عاش أفراد هذه الطبقة - وهم أغلب أهل البلاد- حياة عسر وفقر وحرمان (¬1).\rالحياة الدينية في عصر المماليك:\rكان أغلب فئات المجتمع يدين بالدين الإسلامي, وكان فيه أقليات من اليهود والنصارى يتميزون عن المسلمين بملبسهم ومركبهم وغير ذلك (¬2).\rوكان المذهبُ السنيُّ هو السائدَ في عصر المماليك, ولكن كان يوجد في أوائل عصر المماليك كثير من آثار المذهب الرافضي المتخلف عن العصر الفاطمي, ولكن سلاطين المماليك اتبعوا سياسة واضحة للقضاء على خطر الرافضة؛ فكل من أظهر الرفض عوقب, وصودرت أملاكه, حتى يظهر التوبة حتى خفت آثار الرفض في صورة واضحة في أواخر ذلك العصر (¬3).\rوأمَّا المذاهب الفقهية فقد كانت المذاهب الأربعة هي السائدة, حتى بالغ السلطان الظاهر بيبرس سنة 665 هـ, فأصدر أمرا باتباع المذاهب السنية الأربعة, وتحريم أيِّ مذهب سواها بحيث لا تقبل شهادة أحد, ولا يرشح لوظائف القضاء, أو الخطابة والإمامة, أو التدريس ما لم يكن مقلِّدا لأحد المذاهب الأربعة (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر: المصادر السابقة في الصفحة السابقة.\r(¬2) البداية والنهاية 14/ 55.\r(¬3) انظر: العصر المماليكي ص 337, مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 290.\r(¬4) انظر: المواعظ والاعتبار 4/ 161, مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 290.","part":1,"page":67},{"id":63,"text":"وقد انتشرت ظاهرة التصوف في هذا العصر, فكثرت الطرق الصوفية؛ لأنَّ كثيراً من مشايخ الصوفية وَفَدَ على مصر في القرن السابع الهجري من المغرب, والأندلس, مثل أحمد البدوي, وأبي الحسن الشاذلي, وغيرهما, فوجدوا في مصر تربة خصبة لنشر تعاليمهم ومذاهبهم, وأقبل عليهم كثير من الناس, كما أنَّ السلاطين أخذوا يعطفون على مشايخ الصوفية, ويبنون لهم الربط, ورتبوا لهم الأرزاق مما ساعد على انتشار هذه الظاهرة (¬1).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 291.","part":1,"page":68},{"id":65,"text":"المبحث الثالث: الحالة العلمية\rبالرغم مما ساد في هذا العصر من الاضطرابات السياسية الداخلية إلا أنَّ الحركة العلمية قد ازدهرت ازدهارا واسعا, فغدت البلاد محوراً لنشاط علمي متعدد الأطراف, ويرجع السبب في ذلك إلى سببين رئيسيين:\rالسبب الأول: هجرة العلماء:\rلقد مُنِيَ العالمُ الإسلامي بأحداث جسيمة كادت أن تقلع جذوره وأصوله لولا وعد الله تعالى ببقاء هذه الأمة إلى قيام الساعة, أحداث هزَّت استقراره, وجميع شؤون حياته السياسية, والاقتصادية, والاجتماعية؛ ففي سنة 656 هـ اجتاحت جيوش التتار الجرَّارة الكافرة الظالمة بغداد مقرَّ الخلافة, وقتلت أكثر أهلها حتى الخليفة, وانقضت دولة بني العباس منها, وأحرقت الكثير من دور العلم والكتب, كما أغرقت كثير من المكتبات (¬1).\rوفي الأندلس كانت الأمة الإسلامية تتعرض لهجمات شرسة من الصليبيين, وفي بلاد الشام كانت تعاني من غارات المغول والصليبيين معا, ففي تلك الظروف الحرجة لم يجد علماء المشرق والمغرب بلدا عربيا آمنا تطيب لهم فيه الحياة سوى مصر التي غدت مركزا للخلافة العبَّاسية في عصر المماليك, وصارت محل سكن العلماء, ومحط رحال الفضلاء (¬2).\rالسبب الثاني: تشجيع سلاطين المماليك للحركة العلمية:\rكان للسلاطين دور فعَّال في ازدهار الحركة العلمية وتشجيعها؛ إذ كان السلاطين أنفسهم يحرصون على العلم, ويكنون للعلماء كل تقدير واحترام, بل كان لبعض السلاطين مشاركاتٌ علميَّةٌ تدل على عنايته بالعلم والعلماء؛ فكان السلطان الظاهر\r¬__________\r(¬1) انظر: البداية والنهاية 13/ 200, وما بعدها, تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 519.\r(¬2) انظر: حسن المحاضرة 2/ 86, مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 292.","part":1,"page":70},{"id":66,"text":"بيبرس يميل إلى التاريخ وأهله ميلا زائدا, ويقول: ((سماع التاريخ أعظم من التجارب)) (¬1) , وكان بعضهم يحرص على عقد جلسات علمية دينية بقلعته مع حضوره, تثار فيها المسائل المستجدات, كما وُجِدَ من أمراء المماليك من اشتغل بالتاريخ, والفقه, والحديث, واللغة العربية, بل تصدى بعضهم لإقراء الطلبة والتدريس (¬2).\rومن ناحية أخرى اهتم السلاطين المماليك ببناء المساجد حتى قُدِّرَت المساجدُ بمصر والقاهرة في عصر المماليك بأكثر من ألف مسجد, وما كانت المساجد في ذلك العصر للصلاة فحسب, بل كانت كمدارس يقصدها المعلِّمون والمتعلمون (¬3).\rكما اهتموا بإنشاء المؤسسات التعليمية من مدارس, ومكاتب, وغيرها, مع تزويد كل مدرسة بخزانة كبيرة من الكتب, ومدرسين أكفاء (¬4).\rوإليك نماذج من أشهر المساجد, والمدارس التي خرَّجت الكثير من العلماء:\rمن أشهر المساجد:\rجامع عمرو بن العاص - رضي الله عنه - (¬5).\rجامع ابن طولون (¬6).\rالجامع الأزهر (¬7).\rجامع الحاكم بالقاهرة (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: النجوم الزاهرة 7/ 182.\r(¬2) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 293.\r(¬3) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 291.\r(¬4) انظر: المصدر السابق ص 298.\r(¬5) وهو أول جامع أسس في مصر, بناه عمرو بن العاص - رضي الله عنه - لما فتح مصر عام 21 هـ, وجدد بناؤه سنة 702 هـ, وكانت به عدة زوايا للعلم. انظر: الخطط للمقريزي 3/ 125, حسن المحاضرة 2/ 243.\r(¬6) أنشأه الأمير أبو العبَّاس أحمد بن طولون, وتم بناؤه سنة 365 هـ. انظر: الخطط للمقريزي 3/ 124 - 149.\r(¬7) أنشئ بناؤه سنة 359, وتم بناؤه سنة 361 هـ. انظر: الخطط للمقريزي 3/ 175.\r(¬8) تم بناؤه سنة 381 هـ, وجدد بناؤه سنة 770 هـ. انظر: الخطط للمقريزي 3/ 163 - 164, حسن المحاضرة 2/ 253.","part":1,"page":71},{"id":67,"text":"الجامع الأموي بدمشق (¬1).\rومن أشهر المدارس بمصر:\rالمدرسة الصلاحية (¬2).\rالمدرسة الكاملية (¬3).\rالمدرسة الصالحية (¬4).\rالمدرسة المنصورية (¬5).\rالمدرسة الظاهرية (¬6).\rومن أشهر المدارس بدمشق:\rدار الحديث الأشرفية (¬7).\rالمدرسة الأتابكية (¬8).\rالمدرسة الصلاحية (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: الدارس في تاريخ المدارس 2/ 371.\r(¬2) أنشأها السلطان صلاح الدِّين ابن أيوب سنة 572 هـ. انظر: الخطط للمقريزي 3/ 333, حسن المحاضرة 2/ 253.\r(¬3) أنشأها الملك الكامل سنة 621 هـ. انظر: الخطط للمقريزي 3/ 335, حسن المحاضرة 2/ 262.\r(¬4) بناها الملك الصالح نجم الدِّين محمد بن أيوب بن الكامل سنة 639 هـ. انظر: الخطط للمقريزي 2/ 374, حسن المحاضرة 2/ 262.\r(¬5) أنشأها الملك المنصور قلاوون. انظر: الخطط للمقريزي 3/ 346, حسن المحاضرة 2/ 264.\r(¬6) أنشأها الملك الظاهر بيبرس البندقداري سنة 660 هـ. انظر: الخطط للمقريزي 2/ 374, حسن المحاضرة 2/ 264.\r(¬7) بناها السلطان الأشرف مظفر الدين موسى بن عادل سنة 628 هـ. انظر: الدارس في تاريخ المدارس 1/ 15, 19.\r(¬8) بنتها امرأة الملك الأشرف مظفر الدين موسى. انظر: الدارس في تاريخ المدارس 1/ 96.\r(¬9) بناها نور الدين محمود بن زنكي, ونسبت إلى صلاح الدين الأيوبي. انظر: الدارس 1/ 250.","part":1,"page":72},{"id":68,"text":"المدرسة النورية الكبرى (¬1).\rالمدرسة الرواحية (¬2).\rفنتيجة لازدهار الحياة العلمية والثقافية, وكثرة المنشئات التعليمية اتسعت حركة التأليف والتصنيف في هذا العصر, وظهر أئمة كبار برزوا في شتى أنواع العلوم, وفيما يلي نماذج من أشهر العلماء الذين برزوا في هذا العصر:\rابن الرفعة: أحمد بن محمد بن علي بن المرتفع, نجم الدين أبو العبَّاس الأنصاري, الشافعي, المعروف بابن الرفعة صاحب ((المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي)) , المتوفى سنة (710 هـ) (¬3).\rابن منظور: محمد بن مكرم بن علي بن أحمد, جمال الدِّين أبو الفضل, الأنصاري, المصري, صاحب ((لسان العرب)) المتوفى سنة (711 هـ) (¬4).\rابن تيمية: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم المتوفى سنة (728 هـ) (¬5).\rابن بلبان: علاء الدِّين أبو الحسن علي بن بلبان الفارسي, المصري, الحنفي, صاحب ((الإحسان بترتيب صحيح ابن حبَّان)) , المتوفى سنة (731 هـ) (¬6).\r¬__________\r(¬1) بناها الملك الصالح إسماعيل ابن نور الدين زنكي. انظر: الدارس في تاريخ المدارس 1/ 466.\r(¬2) بناها زكي الدين أبو القاسم ابن رواحة, وكان تاجرا معروفا. انظر: الدارس في تاريخ المدارس 1/ 199.\r(¬3) انظر: طبقات الإسنوي 1/ 601 - 602.\r(¬4) انظر: بغية الوعاة 1/ 248.\r(¬5) انظر: البداية والنهاية 14/ 138.\r(¬6) انظر: الجواهر المضية ص 354.","part":1,"page":73},{"id":69,"text":"الزيلعي: عثمان بن علي بن محجن فخر الإسلام, البارعي, الحنفي صاحب ((تبيين الحقائق)) , المتوفى سنة (734 هـ) (¬1).\rالمزِّي: يوسف بن عبد الرحمن جمال الدِّين أبو الحجاج صاحب ((تهذيب الكمال)) , المتوفى سنة (742 هـ) (¬2).\rأبو حيَّان: محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدِّين الأندلسي, اللغوي صاحب ((البحر المحيط)) , المتوفى سنة (745 هـ) (¬3).\rالذهبي: محمد بن أحمد بن عثمان أبو عبد الله التركماني الدمشقي الشافعيّ, المتوفى سنة (748 هـ) (¬4).\rابن قيم الجوزية: محمد بن أبي بكر شمس الدين, المتوفى سنة (751 هـ) (¬5).\rالسبكي: علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام تقي الدِّين, أبو الحسن الأنصاري, الشافعي, المتوفى سنة (756 هـ) (¬6).\rخليل بن إسحاق الجندي, المصري, المالكي, صاحب المختصر المشهور في الفقه المالكي, المتوفى سنة (767 هـ) (¬7).\rابن كثير: عماد الدِّين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير صاحب ((تفسير القرآن العظيم)) المتوفى سنة (774 هـ) (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: الجواهر المضية ص 345.\r(¬2) انظر: البداية والنهاية 14/ 191 - 192.\r(¬3) انظر: طبقات الإسنوي 1/ 457 - 458, العقد المذهب ص 423, بغية الوعاة 1/ 280.\r(¬4) انظر: انظر: طبقات السبكي 9/ 100.\r(¬5) انظر: البداية والنهاية 14/ 234.\r(¬6) انظر: طبقات الإسنوي 2/ 75, طبقات ابن السبكي 10/ 139.\r(¬7) انظر: الديباج المذهب ص 115.\r(¬8) انظر: طبقات المفسرين للسيوطي ص 260.","part":1,"page":74},{"id":70,"text":"ابن الملقن: عمر بن علي بن أحمد سراج الدِّين الأنصاري, الشافعي, المعروف بابن الملقن, المتوفى سنة (804 هـ) (¬1).\rالعراقي: عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم, المتوفى سنة (806 هـ) (¬2).\rالزركشي: محمد بن بهادر بن عبد الله بدر الدِّين التركي صاحب ((البحر المحيط)) المتوفى سنة (794 هـ) (¬3).\rوأعداد كثيرة من كبار العلماء يصعب حصرهم.\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 4/ 373, طبقات الحفاظ ص 568 - 569.\r(¬2) انظر: طبقات الحفاظ ص 570 - 571.\r(¬3) انظر: الدرر الكامنة 3/ 397, طبقات ابن قاضي شهبة 4/ 319.","part":1,"page":75},{"id":73,"text":"الفصل الثالث: التعريف بالإمام الإسنوي\r\rالمبحث الأول: اسمه, ونسبه, ولقبه, وكنيته\rهو: عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم بن علي بن جعفر بن سليمان بن الحسن بن الحسين بن عمر بن الحَكَم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحَكَم بن عبد الملك بن مَرْوان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي, الأموي (¬1) , الإسنوي, الشافعي, الملقب بجمال الدِّين, المكنى بأبي محمد (¬2).\rهكذا ذكر نسبه تلميذه الحافظ العراقي في الترجمة الخاصة التي ألفها له (¬3).\rفهو أموي قرشي يلتقي مع نسب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الشريف في عبد مناف.\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) في البدر الطالع 1/ 352 للشوكاني ((الأرموي)) , وهو وَهْمٌ, أو تحريف.\r(¬2) في طبقات الشافعية لابن هداية الله ص 275: أبو عبد الله, وهو خلاف قول الأكثرين.\r(¬3) ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 1/أ- ب, وانظر ترجمته أيضا في: العقد المذهب في طبقات المذهب ص 410, الذيل على العبر في خبر من غبر 2/ 314, الدرر الكامنة 2/ 354, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 250, النجوم الزاهرة 11/ 114, بغية الوعاة 2/ 92, شذرات الذهب 3/ 223, البدر الطالع 1/ 352, طبقات ابن هداية الله ص 275, هدية العارفين 1/ 561, الأعلام 3/ 344.","part":1,"page":78},{"id":75,"text":"المبحث الثاني: مولده, ونشأته\rوفيه مطلبان:\rالمطب الأول: مولده\rكانت ولادة الإسنوي سنة 704 هـ, في العشر الأخير من شهر ذي الحجة على قول الأكثرين (¬1).\rوقال ابن قاضي شهبة, وابن العماد: ولد في رجب (¬2).\rوالراجح هو قول الجمهور؛ لأنَّ الإسنوي نفسه قال في طبقاته: ((كانت ولادتي في آخر سنة 704 هـ)) (¬3). وذو الحجة هي آخر العام.\rوكانت ولادته بمدينة ((إسنا)) بكسر, فسكون, وألف مقصورة في آخرها كما في ((معجم البلدان)) , و ((مراصد الاطلاع)) (¬4) , وفي ((القاموس المحيط)) أنه يجوز فتح همزتها أيضا (¬5).\rوهي مدينة بأقصى صعيد مصر على شاطئ النيل من الجانب الغربي, يقال في النسبة إليها: إسنوي, وإسنائي (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر: الدرر الكامنة 2/ 354, بغية الوعاة 2/ 92, البدر الطالع 1/ 352.\r(¬2) انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 250, شذرات الذهب 3/ 223.\r(¬3) طبقات الإسنوي 1/ 185.\r(¬4) انظر: معجم البلدان 1/ 189, مراصد الاطلاع 1/ 76.\r(¬5) القاموس 4/ 198.\r(¬6) انظر: معجم البلدان 1/ 189.","part":1,"page":80},{"id":76,"text":"المطلب الثاني: نشأته:\rنشأ جمال الدِّين الإسنوي بلدته ((إسنا)) وعاش فيها من سنة 704 هـ إلى سنة 721 هـ, وحفظ بها القرآن, وتلقى فيها على والده مبادئ العلوم من الفقه, والفرائض, وحفظ التنبيه, ويقال: إنه حفظه في ستة أشهر (¬1).\rنشأ في أسرة عرفت بالعلم, والفضل والصلاح؛ فوالده الحسن بن علي بن عمر بدر الدين كان من العلماء, ومن كبار الصالحين, يقول عنه الإسنوي: (( ... كان الوالد - رحمه الله - مع ما اتصف به من العلم من كبار الصالحين المتورعين المنقطعين إلى الله عز وجل, اشتغل ((بإسنا)) على البهاء القفطي, ثم اعتزل عن الناس, ولزم بيته مقبلا على ما هو الأهم من صلاة, وقراءة قرآن, ومطالعة, وما يحتاج إليه عياله من خياطة ونحوها, فإذا كان الليل جمع أولاده, وأخذ لهم شيئا من الفقه والفرائض, والعربية, وكنتُ ممن يحضر, .... )) (¬2).\rوأخوه محمد بن الحسن بن علي عماد الدِّين الإسنائي كان فقيها إماما في علم الأصلين والخلاف والجدل, وغيرها, ديِّنا, خيِّرا, كثير البر والصدقة, رقيق القلب, طارحا للتكلف, مؤثرا للتقشف, ولد في حدود سنة 695 هـ, واشتغل بالفقه وغيره على والده, وأخذ عن شيوخ القاهرة, والشام, وسمع الحديث من ابن دقيق العيد, وغيره, وله عدة مصنفات منها: ((المعتبر في علم النظر)) , وشرحه, توفي سنة 764 هـ (¬3).\rوعمه جمال الدِّين عبد الرحيم بن علي بن عمر الإسنوي كان عالما, اشتغل ببلاده, وحفظ كتبا, وأفتى, وناب في الحكم في جهات متعددة, مات سنة 704 هـ, قال الإسنوي: ((توفي قبل ولادتي بأشهر قلائل, فسماني الوالد باسمه, ولقبني بلقبه)) (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر: طبقات الإسنوي 1/ 184 - 185, ترجمة الإسنوي للعراقي ل 1/ب, الذيل على العبر 2/ 314.\r(¬2) طبقات الإسنوي 1/ 184 - 185, وانظر: الدرر الكامنة 2/ 25.\r(¬3) انظر: طبقات الإسنوي 1/ 182, الدرر الكامنة 3/ 421 - 422.\r(¬4) انظر: طبقات الإسنوي 1/ 185, الدرر الكامنة 2/ 359.","part":1,"page":81},{"id":77,"text":"وابن عمه محمد بن أحمد بن علي بن عمر شمس الدِّين الإسنوي كان إماما بارعا, وأحد العلماء العاملين, اختصر كتاب ((الشفا)) للقاضي عياض, وشرح ((مختصر مسلم)) , و ((الألفية)) لابن مالك, توفي في مكة سنة 763 هـ (¬1).\rوخاله سليمان بن جعفر محيي الدِّين الإسنوي كان عالما فاضلا, قال عنه الإسنوي: ((كان فاضلا مشاركا في علوم كثيرة, ماهرا في الجبر والمقابلة, وصنَّف طبقات الفقهاء الشافعية, ومات عنها وهي مسودة .... , ولد في أوائل سبعمائة, وتوفي في جمادى الآخرة سنة 756 هـ ... )) (¬2).\rفنشأ الإمام الإسنوي في هذا الجو العلمي مما مهد له سلوك طريق العلم.\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) انظر: الدرر الكامنة 3/ 342, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 267.\r(¬2) طبقات الإسنوي 1/ 179.","part":1,"page":82},{"id":79,"text":"المبحث الثالث: تلقيه العلم, ورحلته في طلبه\rلما حفظ القرآن, وبعض المتون في مدينته ((إسنا)) , وتوفي والده في سنة 718 هـ, رحل إلى القاهرة سنة 721 هـ, حيث العلماء المتخصصون في جميع العلوم, فلما قدم إلى القاهرة انكب على علمائها بكل جد واجتهاد, فما لبث قليلا حتى برع, ومهر, وانتصب للإقراء والإفادة؛ ففي سنة 727 هـ تولى تدريس التفسير بالجامع الطولوني بالقاهرة (¬1) , وذلك بعد ست سنوات فقط من دخوله القاهرة, وفي هذا دلالة على ما وهبه الله من ذكاء واسع مع أخذه الأسباب.\rولم يذكر مترجموه أنه رحل لطلب العلم بعد القاهرة إلى مكان آخر, بل فيما يبدو أنه لما وجد بغيته فيها لم يتعب نفسه بالارتحال, إلا أنه حج إلى بيت الله الحرام مرتين: المرة الأولي في عام 739 هـ, والثانية في سنة 749 هـ (¬2).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 1/ب, الدرر الكامنة 2/ 354, شذرات الذهب 3/ 223.\r(¬2) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 3/ب.","part":1,"page":84},{"id":81,"text":"المبحث الرابع: شيوخه, وتلاميذه\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: شيوخه:\rأخذ الإمام الإسنوي عن كثير من علماء عصره في شتى العلوم, وأشهر تلك العلوم: الفقه, والحديث, واللغة العربية, والعلوم العقلية, وإليك أبرز شيوخه في تلك العلوم:\rأولا- شيوخه في الحديث:\r1. حسين بن أسد بن مبارك بن الأثير عبد الملك بن عبد الله الأنصاري, الحنبلي, شمس الدِّين الواعظ أبو علي, كان صالحا فاضلاً, حسن الخَلْق والخُلُق, توفى سنة 735 هـ (¬1).\r2. الحسين بن علي بن سيد الكل بن أيوب بن أبي صفرة, ويقال: ابن سيد الكل بن أبي الحسن بن قاسم بن عمار, نجم الدِّين, الأزدي, المهلبي, الأسواني, الفقيه الشافعي المعروف بابن أبي شيخة, ولد سنة 646 هـ, كان من أهل الخير والتعبد, إماماً في الفقه, والقراءات, والعربية, وغير ذلك, توفى سنة 739 هـ (¬2).\r3. عبد القادر بن عبد العزيز بن عيسى أبو محمد بن الملك العادل محمد بن أيوب, كان حسن الأخلاق, مليح الشكل, كثير البشر, توفي سنة 737 هـ (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 1/ب, الدرر الكامنة 2/ 161, بغية الوعاة 2/ 92, النجوم الزاهرة 9/ 307.\r(¬2) انظر: طبقات السبكي 9/ 409, ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 1/ب, الدرر الكامنة 2/ 60 - 61.\r(¬3) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 1/ب, الذيل على العبر 2/ 316, الدرر الكامنة 2/ 354, 2/ 390.","part":1,"page":86},{"id":82,"text":"4. عبد المحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن الصابوني أمين الدِّين أبو الفضل حفيد الحافظ أبي حامد ابن الصابوني, توفى سنة 736 هـ (¬1).\r5. محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدر, شمس الدِّين أبو عبد الله المعروف بابن القماح, كان عالما, فاضلاً, فقيهاً, حافظاً, ذكياً, كان أعجوبة زمانه إذا سئل عن آية قرأ ما قبلها وما بعدها, وكذلك كان يصنع في مسائل التنبيه, وكان متفننا في علوم شتى, وكان مُحِبّا للعلم وأهله خصوصاً أصحاب الحديث, حسن المحاضرة, معظما عند الكبار, سريع الحفظ بعيد النسيان, توفى سنة 741 هـ (¬2).\r6. يونس بن إبراهيم بن عبد القوي بن قاسم بن داود الكناني, العسقلاني, فتح الدِّين أبو النون, الدَّبوسي, ولد سنة 635 هـ, كان ساكناً, ديِّناً, صبوراًً على السماع, حسن السمت, توفى سنة 729 هـ (¬3).\rثانيا- شيوخه في الفقه:\r1. محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر, قطب الدين السنباطيّ (¬4) , كان فقيها كبيراً تخرَّج به المصريون (¬5) , أخذ عنه الإسنوي الفقه, وقال عنه: ((كان إماماً حافظاً للمذهب, عارفاً بالأصول, ديِّناً خيِّراً, سريع الدمعة, متواضعاً, حسن التعليم, متلطفاً بالطلبة, توفى بالقاهرة سنة 722 هـ)) (¬6).\r2. أحمد بن محمد بن سليمان, جمال الدِّين, المعروف بالوجيزيّ (¬7) , ولد بمصر\r¬__________\r(¬1) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 1/ب, الذيل على العبر 2/ 316, الدرر الكامنة 2/ 411, 2/ 354.\r(¬2) انظر: طبقات الإسنوي 2/ 338, ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 1/ب, الدرر الكامنة 3/ 303.\r(¬3) انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 1/أ, الذيل على العبر 2/ 316, الدرر الكامنة 2/ 354, 4/ 484.\r(¬4) نسبة إلى ((سنباط)) بسين مضمومة, ثم نون ساكنة بلدة من بلاد مصر. انظر: معجم البلدان 3/ 261.\r(¬5) طبقات السبكي 9/ 164.\r(¬6) طبقات الإسنوي 2/ 72, ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/ب.\r(¬7) لأنه كان يحفظ ((الوجيز)) للغزالي. انظر: طبقات الإسنوي 2/ 555.","part":1,"page":87},{"id":83,"text":"سنة 643 هـ, وتفقه بالقاهرة إلى أن برع, أخذ عنه الإسنوي الفقه, وقال عنه: ((كان إماماً حافظاً للفقه, عنده غرائب كثيرة, ومداوماً على الاشتغال والأشغال إلى حين وفاته مع كبر سنه, توفي بالقاهرة سنة (727 هـ))) (¬1).\r3. علي بن إسماعيل بن يوسف, علاء الدِّين, أبو الحسن القونويّ, ولد بقونية (¬2) من بلاد الروم سنة 668 هـ, واشتغل ببلده, ثم قدم القاهرة سنة 700 هـ, واستقر فيها إلى سنة 728 هـ, وسمع بها من كبار العلماء, ثم تولى فيها التدريس في بعض المساجد والمدارس, وازدحم عليه الناس, فتخرج عليه أكثر علماء الديار المصرية, توفي بدمشق سنة (729 هـ) , أخذ عنه الإسنوي الفقه, والعلوم العقلية, وقال عنه: ((كان إماما عالما, ضابطا, متثبتا, حافظا لأوقاته ... , طاهرا اللسان, مظهرا للتواضع, وقورا ... , وانتهت إليه رئاسة العلم)) (¬3).\r4. أبو بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز, الزنكلونيّ (¬4) , أخذ عنه الإسنوي الفقه, وقال عنه: ((كان وجوده تذكاراً لمن مضى, وعنواناً على من ذهب وانقضى, سفيان عصره وزمانه, ووحيد دهره وأوانه ... , كان إماماً في الفقه, أصولياً, محدِّثاً, نحوياً, ذكياً, حسن التعبير, صالحا, قانتا لله تعالى, لا يُمَكِّن أحداً أن تقع منه غيبة في مجلسه, ولا يتردَّد إلى أحدٍ من الأمراء, ويكره أن يأتوا إليه ... , توفي بالقاهرة سنة 740 هـ)) (¬5).\r¬__________\r(¬1) طبقات الإسنوي 2/ 555 - 556, ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/ب.\r(¬2) قونية - بالضم ثم السكون ونون مكسورة وياء مثناة من تحت خفيفة-: كانت من أعظم مدن الإسلام بالروم, وهي اليوم في تركيا. انظر: معجم البلدان 4/ 415.\r(¬3) انظر: طبقات الإسنوي 2/ 334, العقد المذهب ص 411, ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/ب.\r(¬4) قال الإسنوي: ((وزنكلون: قرية من بلاد الشرقية من أعمال الديار المصرية, وأصلها: سنكلوم بالسين المهملة في أولها, والميم في آخرها إلا أنَّ الناس لا ينطقون به إلا كما ذكرته)). انظر: طبقات الإسنوي 2/ 17.\r(¬5) طبقات الإسنوي 2/ 17 - 18, ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/ب, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 99 - 100.","part":1,"page":88},{"id":84,"text":"5. علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام تقي الدِّين, الأنصاري, الخزرجي, أبو الحسن السبكيّ, الفقيه, المحدِّث, الحافظ, المفسر, المقرئ, الأصولي, النحوي, اللغوي, الأديب, قاضي القضاة, جَدُّ صاحب ((طبقات الشافعية)) , ولد في ((سبك)) سنة 683 هـ, ثم رحل إلى القاهرة, ثم إلى الإسكندرية, ثم إلى الشام, ثم استقرَّ بالقاهرة إلى سنة 739 هـ, ودرَّس فيها, وتولى المشخية, وأفتى, وتخرَّج به فضلاءُ عصره, أخذ عنه الإسنوي الفقه, والعلوم العقلية, وقال عنه: ((كان أنظر من رأيناه من أهل العلم, ومن أجمعهم للعلوم, وأحسنهم كلاما في الأشياء الدقيقة, توفى سنة 756 هـ)) (¬1).\rثالثا- شيوخه في العربية:\rأخذ الإمام الإسنوي علوم العربية عن جماعة من علماء عصره منهم:\r1. علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري, الأندلسي, ثم المصري نور الدِّين أبو الحسن والد الشيخ سراج الدِّين ابن الملقن, كان عالما بالنحو, توفى سنة 724 هـ (¬2). أخذ العربية عنه جماعة منهم الشيخ جمال الدِّين الإسنوي (¬3).\r2. محمد بن يوسف بن علي بن حيان بن يوسف الأندلسيّ أثير الدِّين أبو حيان إمام عصره في النحو واللغة والأدب, والتفسير, والقراءات, والتاريخ, ولد بغرناطة سنة 654 هـ, من تصانيفه: ((البحر المحيط في التفسير)) , و ((شرح التسهيل)) , قال الإسنوي: ((سمعتُ عليه كثيرا من تصانيفه, وبحثتُ عليه ((التسهيل)) , وكتب لي: بحثَ عليَّ الشيخُ فلان إلى آخر النسبة, ثم\r¬__________\r(¬1) انظر: طبقات الإسنوي 2/ 75 - 76, ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/ب, طبقات السبكي 10/ 139, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 190.\r(¬2) انظر ترجمته في: بغية الوعاة 2/ 144.\r(¬3) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 1/ب, الدرر الكامنة 2/ 354.","part":1,"page":89},{"id":85,"text":"قال: لم أشيِّخ أحداً في سنِّك)) , توفى بالقاهرة سنة 745 هـ (¬1).\r3. محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن محمد بن عبد الكريم القزويني, الدمشقي جلال الدِّين, كان غزير العلم, فصيحاً, حسن الأخلاق, كريم النفس, حسن المحاضرة, صنَّف ((الإيضاح)) , و ((التلخيص)) , في علمي المعاني والبيان, ولد سنة 666 هـ, وتوفي سنة 739 هـ (¬2). أخذ الإسنوي عنه العربية (¬3).\rرابعا- شيوخه في الأصول والعلوم العقلية:\r1. الشيخ علاء الدِّين القونوي (¬4). تقدم في شيوخه في الفقه.\r2. والشيخ تقي الدِّين السبكي (¬5). تقدم في شيوخه في الفقه.\r3. محمد بن أسعد بدر الدِّين التستري (¬6) , قال عنه الإسنوي: ((كان فقيهاً, إمام زمانه في الأصلين, والمنطق, والحكمة, مدققاً .... , شرح كتب ابن سيناء, أقام بقزوين يدرِّس نحو عشر سنين, ثم قدم إلى الديار المصرية في أوائل سنة 727 هـ, فأقام بها أشهراً قلائل, وحضرتُ دروسه في تلك المدة .... , توفي سنة نيف وثلاثين وسبعمائة, وكان مداوماً على الشطرنج رافضياً, كثير الترك للصلاة؛ ولهذا لم يكن عليه أنوار أهل العلم, ولا حسن هيبتهم مع ثروته الزائدة وحسن شكالته)) (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: طبقات الإسنوي 1/ 457 - 458, العقد المذهب ص 423, بغية الوعاة 1/ 280.\r(¬2) انظر ترجمته في: طبقات الإسنوي 2/ 329, الدرر الكامنة 4/ 3, بغية الوعاة 1/ 156.\r(¬3) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 1/ب.\r(¬4) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 1/ب.\r(¬5) انظر: المصدر السابق.\r(¬6) تستر - بالضم, ثم السكون, وفتح التاء الأخرى, وراء -: مدينة بالقرب من شيراز. معجم البلدان 2/ 29, طبقات الإسنوي 1/ 319.\r(¬7) طبقات الإسنوي 1/ 319 - 320, وانظر: طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 136.","part":1,"page":90},{"id":86,"text":"المطلب الثاني: تلاميذه\rأخذ عن جمال الدِّين الإسنوي جم غفير من طلبة العلم يصعب حصرهم, وأغلبهم من الأئمة في عصره, وفيما يلي أبرزهم مرتبين على الحروف:\r1. إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم جمال الدين بن الأميوطي, ولد سنة 715 هـ, مهر في الفقه, والأصلين, والعربية, ودرَّس, وأفتى, وناب في الحكم بالقاهرة, توفي سنة 790 هـ (¬1). أخذ عن الإسنوي (¬2).\r2. إبراهيم بن موسى بن أيوب الأبناسي برهان الدِّين أبو محمد ولد سنة 725 هـ تقريبا, تخرج في الفقه على جمال الدين الإسنوي, وكان عالما, فقيها, حسن التعليم, لين الجانب, بشوشا, متعبدا, متقشفا, توفي سنة 801 هـ (¬3).\r3. أبو بكر بن حسين بن عمر بن محمد بن يونس العثماني, المراغي, ثم المصري القاضي زين الدِّين نزيل المدينة, ولد سنة 728 هـ, وتوفي بالمدينة سنة 816 هـ (¬4). أخذ عن الإسنوي (¬5).\r4. أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين, أبو زرعة ولد الحافظ العراقي, ولد سنة 762 هـ, واعتنى به والده فأسمعه الكثير من العلماء, منهم الإمام الإسنوي (¬6) , وكان إماما محدثا, حافظا, فقيها, محققا, أصوليا, صنَّف تصانيف كثيرة نافعة, منها ((شرح سنن أبي داود)) , و ((شرح البهجة)) في الفقه,\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته في: الدرر الكامنة 1/ 60 - 61.\r(¬2) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/أ.\r(¬3) انظر ترجمته في: طبقات ابن قاضي شهبة 4/ 336, شذرات الذهب 4/ 2 - 3, 13.\r(¬4) انظر ترجمته في: طبقات ابن قاضي شهبة 4/ 338, شذرات الذهب 4/ 120.\r(¬5) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/أ, طبقات ابن قاضي شهبة في الموضع السابق.\r(¬6) انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 2/أ.","part":1,"page":91},{"id":87,"text":"توفي 826 هـ (¬1).\r5. أحمد بن علي بن محمد بن قاسم الشيخ شهاب الدِّين العرياني, الشافعي, ولد سنة 717 هـ, صنَّف ((لغات مسلم)) , وشرح ((الإلمام)) , كان محدِّثا محمود الخصال, مات سنة 778 هـ (¬2). أخذ عن الإسنوي (¬3).\r6. حسن بن علي بن إسماعيل بدر الدِّين, وَلَد شيخ الإسنوي علاء الدِّين القونويّ, ولد سنة 721 هـ, اشتغل بالعلم, ودرَّس, وأفتى, وناب في الحكم, وولي المشيخة, واختصر ((الأحكام السلطانية)) للماوردي, فجوَّده, وكتب شيئا على ((التنبيه)) , مات سنة 776 هـ (¬4). أخذ عن الإسنوي (¬5).\r7. سليمان بن يوسف بن مفلح بن أبي الوفاء الإمام الفقيه, المحدِّث صدر الدِّين أبو الفضل, ويقال: أبو الربيع, الياسوفي, المقدسي, ثم الدمشقي, الشافعي, ولد سنة 739 هـ تقريبا, وكان ذكيا, فقيه النفس, كثير المروءة, محبوبا للناس, آمراً بالمعروف, ناهيا عن المنكر, توفي سنة 789 هـ مسجونا في قلعة دمشق (¬6). أخذ الحديث عن الإسنوي (¬7).\r8. عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن زين الدِّين وجمال الدِّين أبو الفرج السلامي البغدادي, ثم الدمشقي, المعروف بابن رجب الحنبلي, الإمام, الحافظ, المحدث, الفقيه, الواعظ, ولد ببغداد سنة 736 هـ, من مصنفاته: ((شرح الترمذي)) , و ((شرح علل الترمذي)) , و ((جامع العلوم والحكم)) , توفي سنة\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 407 - 409, طبقات الحفاظ للسيوطي ص 575.\r(¬2) انظر ترجمته في: الدرر الكامنة 1/ 219 - 220.\r(¬3) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/أ.\r(¬4) شذرات الذهب 3/ 242, الدرر الكامنة 2/ 20 - 21.\r(¬5) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/أ.\r(¬6) انظر ترجمته في: الدرر الكامنة 2/ 166 - 168, طبقات ابن قاضي شهبة 4/ 303 - 305, النجوم الزاهرة 11/ 312.\r(¬7) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/أ.","part":1,"page":92},{"id":88,"text":"795 هـ (¬1). أخذ عن الإسنوي الحديث (¬2).\r9. عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم, الحافظ الإمام الكبير الشهير أبو الفضل زين الدِّين العراقي, ولد سنة 725 هـ, كان جميل الصورة, كثير الوقار, نزر الكلام, طارحا للتكلف, لطيف المزاح, كثير الحياء, وكان لا يترك قيام الليل, توفي سنة 806 هـ (¬3) , أخذ عن الإسنوي, قال: ((قرأتُ عليه أجزاء من مسموعاته ... , وقرأتُ عليه أيضاً من مصنفاته التمهيد, والكوكب .... , وقرأتُ عليه قطعة صالحة من المهمَّات ... )) (¬4).\r10. عبد الكريم بن علي بن إسماعيل بن يوسف, وَلَد شخ الإسنوي علاء الدِّين القونويّ, ترجم له الإسنويُ, فقال: (( .... كان أيضا في الديانة والعبادة, ومكارم الأخلاق, والمواظبة على الاشتغال والجد فيه نحوا من أخيه المذكور, وانتصب لإشغال الطلبة ... , ولد بدمشق في أوائل شوال سنة 729 هـ, ثم انتقل مع أهله إلى مصر عقب موت والده ... , توفي في الحادي والعشرين من شهر المحرم سنة 762 هـ)) (¬5). أخذ عن الإسنوي (¬6).\r11. علي بن أبي بكر بن سليمان بن عمر بن صالح نور الدِّين أبو الحسن الهيثمي صاحب ((مجمع الزوائد)) , كان خيِّرا, صيِّنا, سليم الفطرة, شديد الإنكار للمنكر, لا يترك قيام الليل, توفي سنة 807 هـ (¬7). أخذ عن الإسنوي (¬8).\r12. علي بن محمد بن عبد الرحيم, علاء الدِّين الأقفهسي, مهر في الفقه وشارك\r¬__________\r(¬1) انظر: طبقات الحافظ للسيوطي ص 567, شذرات الذهب 3/ 339.\r(¬2) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/أ,\r(¬3) انظر ترجمته في: طبقات الحفاظ ص 570 - 571.\r(¬4) ترجمة الإمام للحافظ العراقي ل 2/أ.\r(¬5) طبقات الإسنوي 2/ 337.\r(¬6) انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب.\r(¬7) انظر ترجمته في: طبقات الحفاظ للسيوطي ص 572 - 572, شذرات الذهب 4/ 70.\r(¬8) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/أ.","part":1,"page":93},{"id":89,"text":"في غيره, وكان ديِّنا مع فكاهة فيه, توفي سنة 795 هـ (¬1). أخذ عن الإسنوي (¬2).\r13. عمر بن علي بن أحمد سراج الدِّين الأنصاري, المعروف بابن الملقن, الإمام الفقيه, الحافظ, ذو التصانيف الكثيرة, وأحد شيوخ الشافعية, وأحد أئمة الحديث, مات والده وهو صغير, فربَّاه زوج أمه بعد أبيه الشيخ عيسى المغربي الملقن فعرف به, توفي 804 هـ (¬3). كان من تلامذة الإسنوي الملازمين (¬4).\r14. محمد بن بهادر بن عبد الله بدر الدِّين التركي الأصل, الزركشي, الإمام العالم العلامة, المصنف المحرِّر, صاحب ((البحر المحيط)) في أصول الفقه, ولد سنة 745 هـ, وعني بالاشتغال من صغره, فحفظ كتبا, أخذ عن الشيخ جمال الدِّين الإسنوي, وهو الذي أكمل كتابه ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)) , كان فقيها, أصوليا, محدِّثا, أديبا, فاضلا, توفي سنة 794 هـ (¬5).\r15. محمد بن موسى بن عيسى الدَّميري, المصري, كمال الدِّين أبو البقاء صاحب ((النَّجم الوهَّاج في شرح المنهاج)) كان ذا حظ من العبادة, والتلاوة لا يفتر لسانه عن ذكر الله, توفي سنة 808 هـ (¬6). أخذ عن الإسنوي (¬7).\r16. محمد بن موسى بن محمد بن سند الحافظ شمس الدِّين أبو العبَّاس اللخمي, المصري الأصل, الدمشقي, المعروف بابن سند, ولد سنة 729 هـ, وتفقه قليلا, وطلب الحديث بعد الأربعين, وأخذ عن الإسنوي, وغيره (¬8) , وكان\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته في: شذرات الذهب 3/ 341.\r(¬2) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/أ.\r(¬3) انظر ترجمته في: طبقات ابن قاضي شهبة 4/ 373, طبقات الحفاظ للسيوطي ص 568 - 569.\r(¬4) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/أ, طبقات ابن قاضي شهبة 4/ 373.\r(¬5) انظر: الدرر الكامنة 3/ 397, طبقات ابن قاضي شهبة 4/ 319, شذرات الذهب 3/ 335.\r(¬6) انظر ترجمته في: طبقات ابن قاضي شهبة 4/ 390.\r(¬7) النَّجم الوهَّاج 1/ 186, 2/ 175, طبقات ابن قاضي شهبة 4/ 390.\r(¬8) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/ب.","part":1,"page":94},{"id":90,"text":"ذكيا, وأُذِنَ له في الإفتاء, وفي آخر عمره تغير ذهنه, ونسي غالب محفوظاته حتى القرآن, قال ابن حجر: ((ويقال: إن ذلك كان عقوبة له لكثرة وقيعته في الناس عفا الله تعالى عنه بمنه وكرمه, مات في صفر سنة 792 هـ)) (¬1).\r17. محمود بن علي بن إسماعيل بن يوسف محب الدِّين وَلَد شخِ الإسنوي علاء الدِّين القونويّ, ترجم له الإسنوي, فقال: ((كان صاحب علم وعمل, وطريقة لا عوج فيها ولا خلل, كان عالما بالفقه, وأصوله, فاضلا في العربية والمعاني, والبيان, صالحا, مجتهدا في العبادة, والتلاوة, كثير الاشتغال والأشغال, محافظا على أوقاته .... , سخيا, صاحب جِدٍّ في أحواله, قليل الاختلاط بالناس مع كثرة أصحاب والده والمبالغين في تعظيمه, ولد سنة 719 هـ, وتوفي سنة 758 هـ)) (¬2). أخذ عن الإسنوي (¬3).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) انظر: الدرر الكامنة 4/ 270 - 271, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 330 - 331.\r(¬2) طبقات الإسنوي 2/ 336 - 337.\r(¬3) انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 2/ب.","part":1,"page":95},{"id":92,"text":"المبحث الخامس: مكانته العلمية, وثناء العلماء عليه, وعقيدته\rوفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: مكانته العلمية:\rمهر الإمام جمال الدِّين الإسنوي رحمه الله في كثير من العلوم حتى فاق وبرع, وانتهت إليه رئاسة الشافعية في الديار المصرية, وصار المشار إليه فيها (¬1) , فتبوَّأ مكانة علمية سامية بين مجتمعه وعلماء عصره, وشهدوا له بغزارة العلم, وعمق النظر, وسعة الاطلاع, وكمال المعرفة (¬2) , حتى إنَّ شيخه أبا حيان اعترف له بالعلم والمعرفة, وبأنه شيخ, وكتب له في ذلك وثيقة تشبه في عصرنا الحاضر الشهادات, كتب له: ((بحث عليَّ الشيخ عبد الرحيم الإسنوي كتاب التسهيل)) , ثم قال له: ((لم أشَيِّخ أحدا في سِنِّك)) (¬3) , وذلك لما رآه من علمه, وفهمه وذكائه, وحرصه على العلم.\rتقلده المناصب:\rنتيجة لمكانته العلمية فقد تولَّى مُكرَهاً عدة مناصب؛ ففي سنة 759 هـ تولَّى وكالة بيت المال, والحسبة, ثم عزل نفسه عن الحسبة سنة 762 هـ لكلام وقع بينه وبين أحد الوزراء, ثم ما لبث أن عزل نفسه عن وكالة بيت المال سنة 766 هـ, وانصرف بعد ذلك للتصنيف والتدريس (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر: الذيل على العبر 2/ 315.\r(¬2) انظر: طبقات ابن هداية الله 275.\r(¬3) انظر: طبقات الإسنوي 1/ 457 - 458.\r(¬4) انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, الذيل على العبر 2/ 315, شذرات الذهب 3/ 224.","part":1,"page":97},{"id":93,"text":"كما تولَّى التدريس في عدد من مدارس القاهرة المشهورة أنذاك, فدرَّس بالمدرسة الملَكِيَّة (¬1) , والأقبغاوية (¬2) , والفاضلية (¬3) , الفارسية (¬4) , والناصرية (¬5) , المنصورية (¬6) , ودرَّس التفسير في الجامع الطولوني (¬7) (¬8).\r¬__________\r(¬1) هذه المدرسة بخط المشهد الحسيني من القاهرة, بناها الأمير سيف آل ملك الجوكندار سنة 719 هـ تجاه داره, وعمل فيها درسا للفقهاء الشافعية, وخزانة كتب معتبرة, وجعل لها عدة أوقاف.\rانظر: الخطط للمقريزي 2/ 392.\r(¬2) هذه المدرسة كانت تقع بجوار الجامع الأزهر على يسرة من يدخل إليه من بابه الكبير البحري, أنشأها الأمير علاء الدين أقبغا عبد الواحد, بدأ في عمارتها سنة 734 هـ, وأتمها سنة 740, وجمع فيها سائر الفقهاء, والقضاة, وقرر بها درسا للشافعية, وآخر للحنفية, وجعل فيها طائفة من القراء يقرؤون القران.\rانظر: الخطط للمقريزي 2/ 383.\r(¬3) بناها القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني بجوار داره سنة 580 هـ, ووقفها على طائفتي الفقهاء الشافعية والمالكية, وجعل فيها قاعة للإقراء, ووقف بها جملة عظيمة من الكتب في سائر العلوم يقال إنها كانت مأئة ألف مجلد. انظر: الخطط للمقريزي 2/ 366 - 367.\r(¬4) بناها سنة 705 هـ الأمير فارس الدين البكي قريب الأمير سيف الدين آل ملك الجوكندار, ووقف عليها وقفا يقوم بما تحتاج إليه, وكان موضعها كنيسة تعرف بكنيسة الفهادين, فهدمت, وبني مكانها هذه المدرسة, وهي الآن خربة عبارة عن أرض فضاء ومحاطة بسور. انظر: الخطط للمقريزي 2/ 393, مقدمة طبقات الإسنوي لعبد الله الجبوري 1/ 16, مقدمة الكوكب الدري لمحمد حسن عواد ص 123.\r(¬5) بدأ بإنشائها الملك العادل زين الدين كتبغا المنصوري سنة 695 هـ, ثم أكمل بناءها الملك الناصر محمد بن قلاوون سنة 703 هـ, ولا تزال المدرسة الناصرية موجودة إلى اليوم بين جامعي قلاوون وبرقوق بشارع المعز لدين الله (شارع بين القصرين سابقا) بالقاهرة, وتعرف بجامع الناصر. انظر: انظر: الخطط للمقريزي 2/ 382, مقدمة طبقات الإسنوي 1/ 16, مقدمة الكوكب الدري ص 124.\r(¬6) أنشأها الملك المنصور قلاوون الألفي الصالحي, ورتب بها دروسا أربعة لطوائف الفقهاء الأربعة, ودرسا للطب, وهي اليوم تعرف بجامع السلطان قلاوون. انظر: الخطط للمقريزي 2/ 379 - 380, مقدمة طبقات الإسنوي لعبد الله الجبوري 1/ 17.\r(¬7) بناه الأمير أحمد بن طولون, وجعل في مؤخرته ميضأة, وخزانات للشرب, وخزانات للأدوية, وفيها يوم الجمعة طبيب يداوي الحاضرين للصلاة. انظر: الخطط للمقريزي 2/ 265, حسن المحاضرة 2/ 246.\r(¬8) انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, الذيل على العبر 2/ 315, الدرر الكامنة 2/ 354, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 251, بغية الوعاة 2/ 92.","part":1,"page":98},{"id":94,"text":"المطلب الثاني: ثناء العلماء عليه:\rاتصف جمال الدِّين الإسنوي مع علمه بصفات عالية, وأخلاق سامية نبيلة؛ فأثنى عليه العلماء ثناء جميلا يدل على علو منزلته, وفيما يلي نماذج من ذلك:\rقال تلميذه الحافظ العراقي: ((برع في الفقه وأصوله, وجُمل النحو وفصوله حتى صار في الفقه أوحد زمانه, وفي الأصول فارس ميدانه, وفي النحو ترجمان لسانه .... , كان بحرا لا تكدِّره الدِّلاء, وحبرا لا يُضجره الإملاء, وتِبْرًا (¬1) لا يغيره الابتلاء, إن حضر مع أهل الدنيا فهو سيدهم, وإن حضر مع أصاغر طلبته فهو أحدهم لا يستأثر عليهم بمأكل ولا مشرب, وليس له من طالبيه مفر ولا مهرب .... )) (¬2).\rوقال تلميذه ابن الملقن: (( ... شيخ الشافعية, ومفتيهم, ومصنفهم, ومدرِّسهم ذو الفنون في الأصول, والفقه, والعربية, والعروض, وغير ذلك)) (¬3).\rوقال ابن حبيب (¬4): ((كان بحرا في الفروع والأصول, محققا لما يقول من النقول, تخرج به الفضلاء, وانتفع به العلماء)) (¬5).\rوقال تلميذه ابن العراقي أبو زرعة: ((برع في الفقه, والأصول, والعربية حتى صار أوحد زمانه, وشيخ الشافعية في أوانه, وصنَّف التصانيف النافعة السائرة)) (¬6).\rوقال ابن حجر: ((كان فقيها ماهرا, ومعلما ناصحا, ومفيدا صالحا مع البرِّ والدِّين والتودد والتواضع, وكان يقرب الضعيف المستهان, ويحرص على إيصال الفائدة للبليد, وكان ربما ذَكَر عنده المبتدئُ الفائدةَ المطروقة فيصغي إليه كأنه لم يسمعها؛ جبرا لخاطره,\r¬__________\r(¬1) التِّبر: ما كان من الذهب غير مضروب. انظر: مختار الصحاح ص 74, المصباح المنير ص 48.\r(¬2) ترجمة الإسنوي للعراقي ل 1/أ-ل 2/ب.\r(¬3) العقد المذهب ص 410.\r(¬4) هو: طاهر بن الحسن بن عمر بن حبيب أبو العز, بدر الدِّين الحلبي, المعروف بـ ((ابن الحبيب)) , ولد بحلب, ثم انتقل إلى القاهرة, واستوطنها, من تصانيفه: ((مختصر المنار في أصول الفقه)) , و ((شغف السامع في وصف الجامع)) , توفي سنة 808 هـ. انظر: شذرات الذهب 7/ 75, الأعلام 3/ 221.\r(¬5) نقله عنه ابن حجر في الدرر الكامنة 2/ 355.\r(¬6) انظر: الذيل على العبر في خبر من غبر 2/ 315.","part":1,"page":99},{"id":95,"text":"وكان مثابرا على إيصال البرِّ والخير لكل محتاج, هذا مع فصاحة العبارة, وحلاوة المحاضرة, والمروءة البالغة)) (¬1).\rوقال رضي الدِّين الغزِّيّ (¬2): ((الإمام العَلَم شيخُ الإسلام وأستاذ المتأخرين الأعلام, وإمام عصره في الفنون, مُرتِّب المذهب, ومُنقِّحه, ومُهذِّبه ... )) (¬3).\rوقال صاحب النجوم الزاهرة: ((كان إماما عالما, ومصنفا بارعا)) (¬4).\rوقال السيوطيُّ: ((برع في الفقه, والأصلين, والعربية وانتهت إليه رئاسة الشافعية, وصار المشار إليه بالدِّيار المصرية, ودرَّس, وأفتى, وازدحمت عليه الطلبة, وانتفعوا به, وكثرت تلامذته, وكانت أوقاته محفوظة ومستوعبة للأشغال والتصنيف)) (¬5).\rوقال ابن العماد: ((الإمام العلامة منقِّح الألفاظ, ومحقق المعاني)) (¬6).\rوقال ابن هداية الله: ((كان إماما في الفقه, وأكثرَ أهلِ زمانه اطلاعا على كتب المذهب)) (¬7).\r¬__________\r(¬1) الدرر الكامنة 2/ 355.\r(¬2) هو: محمد بن أحمد بن عبد الله بن بدر رضي الدِّين أبو البركات الغزي, فقيه, مؤرخ, ولد سنة 811 هـ, وتوفي سنة 864 هـ, من تصانيفه: ((بهجة الناظرين إلى تراجم المتأخرين من الشافعيين البارعين)) , و ((مناسك الحج)). انظر: معجم المؤلفين 3/ 75, مقدمة بهجة الناظرين ص 13.\r(¬3) بهجة الناظرين إلى تراجم المتأخرين من الشافعيين البارعين ص 200.\r(¬4) النجوم الزاهرة 11/ 114.\r(¬5) انظر: بغية الوعاة 2/ 92.\r(¬6) انظر: شذرات الذهب 3/ 223.\r(¬7) طبقات الشافعية لابن هداية الله ص 275.","part":1,"page":100},{"id":96,"text":"المطلب الثالث: عقيدته\rأمَّا عقيدته - رحمه الله تعالى - فهو على مذهب أهل السنة والجماعة في غير الأسماء والصفات, وأمَّا في باب الصفات فالذي ظهر لي أنه كان على مذهب الأشاعرة؛ وبرهان ذلك ما يلي:\rأنه قال في ((كافي المحتاج)) - بعد أن ذكر حديث أبي هريرة في الصَّحيحين ((ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له)) -: ((والمراد بنزول الرب سبحانه: نزول أمره)) (¬1).\rفسَّر في كتابيه: ((نهاية السول)) , و ((التمهيد)) اليدَ في قوله تعالى: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} (¬2) بالقدرة (¬3).\rوهذا تأويل مخالف لما كان عليه سلفُ هذه الأمة من الإيمان بجميع أسماء الله تعالى وصفاته, وإثباتها على حقيقتها على ما يليق بجلاله وعظمته من غير تحريف ولا تعطيل, ولا تكييف ولا تمثيل (¬4).\rفغفر الله للإمام جمال الدِّين الإسنوي فقد كان قصدُه - كغيره من العلماء الذين ابتلوا بهذا التأويل- تنزيهَ الله تعالى عن مشابهة خلقه, ولكن وقعوا في المحظور من حيث لا يشعرون؛ لأنَّ الذي أدَّاهم إلى هذا التاويل تصوُّرُهم أنَّ في إثبات هذه الصفات تشبيها له سبحانه بالمخلوقين, فأرادوا تنزيهه عن هذه المشابهة, فعطلوا, فوقعوا في محظورين: التشبيه أولاً, ثم التأويل والتعطيل ثانيا, وهذا عين المحظور, فلو قالوا في بداية الأمر: نصف الله بما وصف به نفسه, {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (¬5) لسلموا, وحصل لهم ما قصدوا.\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) كافي المحتاج ص 809\r(¬2) الفتح الآية: (10).\r(¬3) انظر: نهاية السول في شرح منهاج الوصول 1/ 305, التمهيد في تخريج الفروع على الأصول ص 189.\r(¬4) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 5/ 195, شرح لمعة الاعتقاد لابن عثيمين ص 58.\r(¬5) الشورى الآية: (11).","part":1,"page":101},{"id":98,"text":"المبحث السادس: مؤلفاته:\rصنَّف الإمام جمال الدين الإسنوي - رحمه الله-كتبا مفيدة في علوم متنوعة, وإليك ما وقفتُ على نسبته إليه من آثاره القيمة:\rأولا- المطبوعات من كتبه - حسب علمي- مرتبة على حروف المعجم:\r1. الألغاز: واسمه كاملا ((طراز المحافل في ألغاز المسائل)) (¬1).\r2. تذكرة النبيه في تصحيح التنبيه (¬2).\r3. التمهيد فيما ينبني من المسائل الفقهية على القواعد الأصولية (¬3).\r4.\r¬__________\r(¬1) فرغ منه سنة 770 هـ, وهو آخر ما كمل من تصانيفه, ذكره ابن الملقن, والعراقي, وابنه, وابن حجر, وابن قاضي شهبة, والسيوطي. انظر: العقد المذهب ص 410, ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 3/ب, الذيل على العبر 2/ 315, الدرر الكامنة 2/ 356, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 252, حسن المحاضرة 1/ 429, وتصحفت في بغية الوعاة 2/ 92 كلمة ((الألغاز)) إلى الألفاظ.\rوطبع الكتاب بمكتبة الرشد بالرياض عام 1423 هـ بتحقيق د/ عبد الحكيم بن إبراهيم المطرودي.\r(¬2) فرغ منه سنة 738 هـ, وهو كتاب جمع فيه ما أهمله في كتابه: ((التنقيح على التصحيح)) , وأشياء أخرى كما قاله في مقدمته, والكتاب ذكره العراقي باسم ((التصحيح)) , وقال: يتعلق بالتنبيه, وذكره ابن قاضي شهبة, وابن العماد باسم ((تصحيح التنبيه)). انظر: تذكرة النبيه في تصحيح التنبيه 2/ 390, ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 253, شذرات الذهب 3/ 224.\rوالكتاب مطبوع مع ((تصحيح التنبيه)) للنووي بتحقيق د/ محمد عقلة الإبراهيم, طبعته مؤسسة الرسالة عام 1417 هـ.\r(¬3) فرغ منه سنة 768 هـ, ذكره بهذا الاسم الحافظ العراقي, وذكره ابن الملقن, وابن العراقي, وابن حجر باسم ((التمهيد)) , وذكره السيوطي باسم ((التمهيد في تنزيل الفروع على الأصول)). انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, العقد المذهب ص 410, الذيل على العبر 2/ 315, الدرر الكامنة 2/ 354, بغية الوعاة 2/ 93.\rوطبع الكتاب لأول مرة بمطبعة الماجدية بمصر سنة 1353 هـ, باسم ((التمهيد في تخريج الفروع على الأصول)) , ثم حققه د/ محمد حسن هيتو طبع بمؤسسة الرسالة سوريا عام 1400 هـ, ثم طبع بدار الرائد العربي عام 1422 هـ.","part":1,"page":103},{"id":99,"text":"زوائد الأصول (¬1).\r5. طبقات الشافعية (¬2).\r6. الكوكب الدري فيما ينبني من المسائل الفقهية على القواعد العربية (¬3).\r7. نهاية السول في شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول (¬4).\r¬__________\r(¬1) ذكره بهذا الاسم ابن حجر, وذكره العراقي باسم ((زوائد المحصول والإحكام وأصول ابن الحاجب على منهاج البيضاوي)) , وقال ابن الملقن: ((وله زوائد على منهاج الأصول)) , وذكر السيوطي أنَّ له الزيادات على منهاج البيضاوي, ولعل العراقي عدَّد الكتب التي جمع زوائدها. انظر: الدرر الكامنة 2/ 354, ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 3/ب, بغية الوعاة 2/ 93.\rوالكتاب حققه محمد سنان سيف الجلالي باسم ((زوائد الأصول على منهاج الوصول إلى علم الأصول)) لنيل درجة الماجستير في قسم أصول الفقه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, ثم طبعته مؤسسة الكتب الثقافية ببيروت سنة 1413 هـ.\r(¬2) فرغ منه سنة 769 هـ, ذكره المؤلف في كتابه: ((الكوكب الدري)) , وابن الملقن, والعراقي, وابنه, وابن حجر, وابن العماد. انظر: الكوكب الدري ص 247, العقد المذهب ص 410, ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, الذيل على العبر 2/ 315, الدرر الكامنة 2/ 356, شذرات الذهب 3/ 224.\rوطبع الكتاب بمطبعة الإرشاد ببغداد سنة 1390 هـ, بتحقيق الأستاذ عبد الله الجبوري, ثم أعيد طبعه بدار العلوم في الرياض سنة 1400 هـ.\r(¬3) ذكره بهذا الاسم الحافظ العراقي, وذكره ابن الملقن, وابن العرقي, وابن حجر, باسم ((الكوكب)) , وذكره ابن قاضي شهبة باسم ((الكوكب الدري في تخريج مسائل الفقه على النحو)) , وذكره السيوطي باسم ((الكواكب الدرية في تنزيل الفروع الفقهية على القواعد النحوية)). انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, العقد المذهب ص 410, الذيل على العبر 2/ 315, الدرر الكامنة 2/ 354, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 252, بغية الوعاة 2/ 93.\rوالكتاب طبع بدار عمان - الأردن عام 1405 هـ باسم ((الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية)) بتحقيق د/ محمد حسن عواد المدرس في الجامعة الأردنية لنيل درجة الدكتوراة في اللغة العربية.\r(¬4) فرغ منه في آخر سنة 740 هـ, ذكره ابن الملقن, والعراقي, وابنه, وابن حجر, وابن قاضي شهبة, والسيوطي, وهو مطبوع, طبع عدة طبعات, الأولى: طبعة بولاق مصر سنة 1317 هـ, طبعته بهامش ((التقرير والتحبير)) لابن أمير الحاج.\rالثانية: طبعة الأدبية, طبعته مع كتاب ((الإبهاج في شرح المنهاج)) للسبكي, وابنه.\rالثالثة: طبعة صبيح بالقاهرة, طبعته مع شرح البدخشي.\rالرابعة: مع حاشية الشيخ محمد نجيب المطيعي المسماة ((سلم الوصول لشرح نهاية السول)) نشر جمعية نشر الكتب العربية بالقاهرة 1343 هـ. المطبعة السلفية بالقاهرة.\rالخامسة: طبعة دار ابن حزم عام 1420 هـ, طبعته مستقلا بتحقيق د/ شعبان محمد إسماعيل.\rانظر: العقد المذهب ص 410, ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 3/ب, الذيل على العبر 2/ 315, الدرر الكامنة 2/ 355, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 253, بغية الوعاة 2/ 92, مقدمة نهاية السول للدكتور شعبان 1/ 20.","part":1,"page":104},{"id":100,"text":"ثانيا- المخطوطات:\r1. أحكام الخناثي (¬1).\r2. الأشباه والنظائر (¬2).\r3. البحر المحيط (¬3).\r4. تلخيص الرافعي الكبير (¬4).\r¬__________\r(¬1) ذكره ابن الملقن, والعراقي, وابن حجر, والسيوطي. انظر: العقد المذهب ص 410, ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, الدرر الكامنة 2/ 355, بغية الوعاة 2/ 92.\rوله نسختان في المكتبة الأزهرية بالأرقام التالية: 1915 (22630) و 2999 (5028) , ونسختان في الظاهرية برقم (8393) , و (7928). انظر: فهرس الأزهرية 2/ 449, فهرس الظاهرية الفقه الشافعي ص 30.\r(¬2) مات عنه قبل تبييضه, ذكره ابن الملقن, والعراقي, وابن حجر, وابن قاضي شهبة, والسيوطي. انظر: العقد المذهب ص 410, ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, الدرر الكامنة 2/ 354, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 252, بغية الوعاة 2/ 92.\r(¬3) كتب منه مجلداً, ولم يتمه, ذكره العراقي, وابن قاضي شهبة. انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 253.\r(¬4) ذكره الشوكاني في البدر الطالع, واستشكله الدكتور محمد حسن عواد في مقدمة الكوكب الدري فقال: ((ذكره الشوكاني, وذكر السيوطي في ((البغية)) ((شرحَ الرافعي)) , ولا أدري هل هو شرح لشرح الرافعي, أم هو مختصر لشرح الرافعي؟ , وإذا كان مختصراً هل هو اختصار للشرح الكبير أم الصغير)) اهـ.\rوالذي يظهر - والله أعلم - أنَّ ذِكْرَ السيوطيِّ ((شرحَ الرافعي)) كان تابعا لكلام سبقه؛ حيث قال: ((وتصانيفه في الفقه مشهورة كالمهمَّات على الروضة, وشرح الرافعي ... )) إلخ. ومعنى كلام السيوطي هذا - والله أعلم - أنَّ الإسنوي وضع كتابه المهمَّات على الروضة وشرح الرافعي, لا أنَّ له كتابا يسمى ((شرح الرافعي)) , ويؤيد ذلك قول العراقي لما كان يذكر كتب الإسنوي: ((فمن أجلها كتاب المهمَّات في ثمان مجلدات في الكلام على مواضع في شرح الرافعي الكبير والروضة)).\rوهذا الذي قاله العراقي هو موضوع المهمَّات, لا كما يقول بعضهم إنه على الروضة, ولا كما يقول البعض الآخر: إنه على شرح الرافعي, بل الواقع أنه على مواضع من الكتابين كما قاله العراقي, ويشهد له كل من يطلع على الكتاب, وأمَّا ما ذكره الشوكاني من أن له ((تلخيص شرح الرافعي الكبير)) فلم أره لغيره, وأما غيره ممن ترجم للإسنوي من الشافعية كالعراقي - وهو تلميذه -, وغيره فذكر بَدَله ((مختصر الشرح الصغير)) للرافعي, ولعله التبس على الشوكاني, كما لا يستبعد أن يكون له أيضاً ((تلخيص شرح الرافعي الكبير))؛ فالشرح الكبير أولى بالتلخيص من الصغير, والله أعلم.\rانظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 3/ب, بغية الوعاة 2/ 92, البدر الطالع 1/ 352, مقدمة الكوكب الدري ص 139.","part":1,"page":105},{"id":101,"text":"5. التنقيح على التصحيح (¬1).\r6. الجمع والفرق (¬2).\r¬__________\r(¬1) فرغ منه سنة 737 هـ, جمع فيه المسائل التي أهمل الإمام النووي ذِكْرَها في ((تصحيح التنبيه)) , أو صحَّح خلاف الصحيح في نظره, ذكره المؤلف باسم ((التنقيح)) في مقدمة كتابه: ((تذكرة النبيه)) , وكذا العراقي, وذكره بالاسم الذي أعلاه ابن العراقي, وابن قاضي شهبة, وذكره ابن رافع باسم ((التنقيح لمشكلات التصحيح)) , وذكره ابن حجر باسم ((التنقيح فيما يرد على التصحيح)) , قال عبد الله الجبوري: له نسخة خطية في الظاهرية بدمشق برقم (2143). انظر: تذكرة النبيه مع تصحيح التنبيه 2/ 390, ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, الوفيات لابن رافع 2/ 371, الذيل على العبر 2/ 316, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 253, الدرر الكامنة 2/ 355, مقدمة طبقات الإسنوي 1/ 23.\rجعل الأستاذ عبد الله الجبوري هذا الكتاب, والمهمات كتابا واحدا, وسماه: ((المهمَّات والتنقيح فيما يرد على التصحيح)) , ثم ذكر ((التنقيح)) مرة ثانية مستقلا, وهذا وهم كما نبه عليه الدكتور محمد حسن عواد في مقدمة الكوكب الدري, فالمهمات, والتنقيح كتابان لا كتاب واحد, ولم يخلط بينهما أحد من الشافعية, وتاريخ تصنيفهما مختلف. انظر: مقدمة طبقات الإسنوي 1/ 19, مقدمة الكوكب الدري ص 137.\r(¬2) لم يبيضه, ذكره بهذا الاسم الحافظ العراقي, وصاحب النجوم الزاهرة, وذكره ابن الملقن, والسيوطي باسم ((الفروق)) , وابن حجر باسم ((البدور الطوالع في الفروق والجوامع)) , وابن قاضي شهبة باسم ((اللوامع والبوارق في الجوامع والفوارق)) , وذكره حاجي خليفة باسم ((مطالع الدقائق في الجوامع والفروق)) , وإسماعيل البغدادي باسم ((مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفروق)) , وجعل الأستاذ الجبوري ((الجمع والفرق)) كتابا, و ((البدور الطوالع ... )) كتابا آخر, و ((مطالع الدقائق ... )) كتابا, فصارت ثلاثة, وجعل الدكتور محمد حسن عواد ((الجمع والفرق)) , و ((البدور الطوالع)) كتابا واحدا, وجعل ((مطالع الدقائق)) كتابا آخر, والذي يظهر - والله أعلم - أنَّ هذه التسميات كلها لكتاب واحد؛ لأنَّ العلماء في كتب التراجم يذكرون الكتاب الواحد بأسماء متقاربة ومختلفة؛ وذلك أنَّ بعضهم يذكره باسمه كاملا, وبعضهم مختصرا, وبعضهم يذكره بموضوع الكتاب, وهكذا, ولعل هذه التسميات من هذا القبيل, أضف إلى ذلك أنَّ الحافظ العراقي, والحافظ ابن حجر اتفقا عند ذكرهما لهذا الكتاب أنه لم يبضه, وتسميتهما مختلفة مما يدل على أنه كتاب واحد. انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, النجوم الزاهرة 11/ 115, العقد المذهب ص 410, بغية الوعاة 2/ 92, الدرر الكامنة 2/ 354, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 252, كشف الظنون 2/ 1718, هدية العارفين 1/ 561, مقدمة طبقات الإسنوي 1/ 23, 25, مقدمة الكوكب الدري ص 137, 140.","part":1,"page":106},{"id":102,"text":"7. جواهر البحرين في تناقض الحبرين (¬1).\r8. الجواهر المضيئة في شرح المقدمة الرحبية في الفرائض (¬2).\r9. الزيادات على منهاج النووي (¬3).\r10. شرح الألفية لابن مالك (¬4).\r11. شرح التسهيل لابن مالك (¬5).\r12. شرح التنبيه (¬6).\r13. شرح أنوار التنزيل للبيضاوي في التفسير (¬7).\r14.\r¬__________\r(¬1) فرغ منه سنة 735 هـ, ذكر فيه ما رآه تناقضا وقع فيه الإمامان الرافعي والنووي في ترجيحاتهما, نسبه إليه ابن الملقن, والعراقي, وابنه, وابن حجر, وابن قاضي شهبة, والسيوطي. انظر: العقد المذهب ص 410, ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, الذيل على العبر 2/ 315, الدرر الكامنة 2/ 354, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 253, بغية الوعاة 2/ 92, مقدمة طبقات الإسنوي 1/ 22.\r(¬2) ذكره إسماعيل البغدادي. انظر: هدية العارفين 1/ 561.\r(¬3) ذكره حاجي خليفة, وقال: (( ... هو قطعة في مجلد)) , وذكره أيضا إسماعيل البغدادي, وأحمد بن سميط الحضرمي. انظر: كشف الظنون 2/ 1874, هدية العارفين 1/ 561, الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج مع النَّجم الوهَّاج 1/ 88.\r(¬4) لم يكمله, ذكره العراقي, والسيوطي. انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, بغية الوعاة 2/ 93.\r(¬5) كتب منه قطعة, ولم يكمله, ذكره العراقي. انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب.\r(¬6) كتب منه نحو مجلد, ولم يتمه, ذكره العراقي, وابن قاضي شهبة. انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 253.\r(¬7) ذكره إسماعيل البغدادي. انظر: هدية العارفين 1/ 561.","part":1,"page":107},{"id":103,"text":"الفتاوى الحموية (¬1).\r15. الفتاوى (¬2).\r16. كافي المحتاج إلي شرح المنهاج (¬3).\r17. المجموع الكبير (¬4).\r18. مختصر الشرح الصغير للرافعي (¬5).\r19. المهمَّات في الكلام على مواضع في شرح الرافعي الكبير والروضة (¬6).\r20. النافع شرح التعجيز لابن يونس (¬7).\r21.\r¬__________\r(¬1) ذكره ابن قاضي شهبة, انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 252.\rولها نسخة في المكتبة الأزهرية باسم ((المسائل الإسنوية)) رقم (236 مجاميع) 5789, ورقم (901) 2654, وباسم ((الفتاوى الحموية)) برقم (746) 5653. انظر: فهرس الأزهرية 2/ 56, 610.\r(¬2) ذكره الأستاذ عبد الله الجبوري, وقال: نسخة منها في المكتبة الأحمدية في الموصل ضمن مجموعة برقم (28). انظر: مقدمة طبقات الإسنوي 1/ 24.\r(¬3) وهو كتابنا, وسيأتي الكلام عليه في فصل مستقل.\r(¬4) قال العراقي: ((وله ثلاثة مجاميع أحدها: المجموع الكبير في مجلد ضخم, والآخران في قطع ... )) , وعدَّ السيوطي, وحاجي خليفة, وإسماعيل البغدادي من كتب الإسنوي ((الجامع)) , ولعله واحد من هذه الثلاثة التي ذكرها العراقي. انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, بغية الوعاة 2/ 92, كشف الظنون 1/ 577, هدية العارفين 1/ 561.\r(¬5) كتب منه قطعة, وصل فيه إلى البيع, ذكره ابن الملقن, والعراقي, وابن حجر, وابن قاضي شهبة. انظر: العقد المذهب ص 410, ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, الدرر الكامنة 2/ 354, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 252 - 253.\r(¬6) وهو من أجل كتبه, فرغ منه سنة 760 هـ, ذكره العراقي, وابن الملقن, وابن العراقي أبو زرعة, وابن حجر, والسيوطي, وابن هداية الله, وغيرهم, وهو مخطوط, وتوجد نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية فيلم رقم (2525) , ومصدره: مكتبة الأزهر برقم (913) فقه شافعي. انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, العقد المذهب ص 410, الذيل على العبر 2/ 315, الدرر الكامنة 2/ 354, بغية الوعاة 2/ 92, طبقات ابن هداية الله ص 275.\r(¬7) ذكره الأستاذ عبد الله الجبوري, ولم يذكر المصدر الذي نقله عنه. انظر: مقدمة طبقات الإسنوي 1/ 27.","part":1,"page":108},{"id":104,"text":"نزهة النواظر في رياض النظائر (¬1).\r22. النصيحة الجامعة والحجة القاطعة (¬2).\r23. نصيحة أولي النهى في منع استخدام النصارى (¬3).\r24. نهاية الراغب في شرح عروض ابن الحاجب (¬4).\r25. الهداية إلى أوهام الكفاية (¬5) لابن الرفعة (¬6).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) ذكره حاجي خليفة وقال: ((هو كتاب مهم جليل غريب, عديم النظير)) , وذكره أيضا إسماعيل البغدادي. انظر: كشف الظنون 2/ 1957, هدية العارفين 1/ 561.\r(¬2) ذكره إسماعيل البغدادي. انظر: هدية العارفين 1/ 561.\r(¬3) ذكره بهذا الاسم إسماعيل البغدادي, وذكره حاجي خليفة باسم ((نصيحة أولي الألباب النهي في منع استخدام النصارى)) , وقال: ((وسماه بعضهم: الانتصارات الإسلامية, واختصره السيوطي, وسماه: جهد القريحة في تجريد النصيحة)) , قال الدكتور محمد حسن عواد: لا يبعد أن يكون ((النصيحة القاطعة)) , و ((نصيحة أولي النهى)) كتابا واحدا لا كتابين)). وكلامه متجه. انظر: هدية العارفين 1/ 561, كشف الظنون 2/ 1957, مقدمة الكوكب الدري ص 141.\r(¬4) ذكره ابن الملقن, والعراقي, وابن حجر, والسيوطي, وصاحب النجوم الزاهرة, وحاجي خليفة. انظر: العقد المذهب ص 410, ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, الدرر الكامنة 2/ 355, بغية الوعاة 2/ 93, النجوم الزاهرة 11/ 115, كشف الظنون 2/ 1134.\r(¬5) فرغ منه سنة 746 هـ, ذكره ابن الملقن, والعراقي, وابنه, وابن حجر, وابن قاضي شهبة, والسيوطي.\rانظر: العقد المذهب ص 410, ترجمة الإسنوي للعراقي ل 3/ب, الذيل على العبر 2/ 315, الدرر الكامنة 2/ 354, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 253, بغية الوعاة 2/ 92.\r(¬6) ذكر إسماعيل البغدادي في هدية العارفين 1/ 561 أنَّ الكفاية هذه للجاجرمي, والصواب أنها كفاية النبيه لابن الرفعة, صرح بذلك الإسنوي في طبقاته في ترجمة ابن الرفعة, فقال - لما ذكر الكفاية لابن الرفعة-: ((وقد وضعتُ عليه تصنيفا في مجلدين مسمى الهداية إلى أوهام الكفاية)). طبقات الإسنوي 1/ 601 - 602, وراجع أيضا التمهيد ص 348.","part":1,"page":109},{"id":106,"text":"المبحث السابع: وفاته\rبعد حياة مباركة حافلة ومليئة بالعلم, والتعليم, والتصنيف, والإفتاء, والبذل, والعطاء توفي الإمام جمال الدِّين الإسنوي- رحمه الله- في ليلة الأحد ثامن عشر جمادى الأولى سنة (772 هـ) , وله من العمر سبع وستون سنة ونصف سنة, وكانت جنازته مشهودة (¬1).\rبعض ما رثي به:\rوقد رثاه جماعة من الأئمة من أصدقائه, ومن طلبته, منهم:\r1. الحافظ العراقي, رثاه بقصيدة طويلة مطلعها:\rتنكرتْ الدنيا فلستُ أخالها ... لفقدكم إلاَّ تداني زَوَالها\rوأيامنا اسودَّتْ وكانت بقربكم ... ليالي الوفا بيضا برقا صقالها (¬2)\r2. وممن رثاه برهان الدِّين القيراطي (¬3) بقصيدة طويلة جميلة مطلعها:\rنعم قُبِضَتْ روحُ العلا والفضائل ... بموتِ جمالِ الدِّين صدرِ الأفاضل\rتعطَّل من عبد الرحيم مكانُه ... وغُيِّبَ فاضلٌ أيُّ فاضل\rأحقاً وجوهُ الفقهِ زالَ جمالُها ... وحُطَّتْ أعالي هضبها للأسافل\rإلى أن قال:\rوما نحن إلاَّ راكبُ موتٍ إلى البِلَى ... تُسيِّرُنا أيامُنا كالرواحلِ\rقطعنا إلى نحوِ القبورِ مراحلاً ... وما بقيتْ إلاَّ أقلُّ المراحلِ\rوهذا سبيلُ العالمين جميعِهم ... فما الناسُ إلاَّ راحلٌ بعد راحل (¬4)\r¬__________\r(¬1) انظر: العقد المذهب ص 410, ترجمة الإسنوي للعراقي ل 11/ب-12/أ, الذيل على العبر 2/ 314, الدرر الكامنة 2/ 356, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 252, بغية الوعاة 2/ 93, شذرات الذهب 3/ 223 - 224.\r(¬2) انظر هذه القصيدة بطولها في: ترجمة الإسنوي للقراقي ل 12/ب- 14/أ.\r(¬3) هو: إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عسكر برهان الدين, الطائي, القيراطي, إمام, علامة, برع في الفنون, وفاق في النظم, والنثر, توفي سنة 781 هـ. انظر: شذات الذهب 6/ 269, الأعلام 1/ 49.\r(¬4) نقل هذه القصيدة بطولها الحافظ العراقي, والسيوطي. انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 14/أ-16/أ, حسن المحاضرة 1/ 429.","part":1,"page":111},{"id":107,"text":"3. كما رثاه جمال النحاة شمس الدِّين محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ (¬1):\rأَتيتَ يا دَهرُ بخَطْبٍ عظيم ... وجئتَ بالأمر المُمرِّ الجسيم\rالجاهلَ الناقصَ أبقيتَه ... ورُحْتَ بالفاضلِ عبد الرحيم (¬2)\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) هو: محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن الزمري شمس الدِّين بن الصائغ الحنفي, النحوي, ولد قبل سنة 710 هـ, واشتغل بالعلم, وبرع في اللغة, والنحو, والفقه, أخذ عن أبي حيان, والفخر الزيلعي, وغيرهما, كان فاضلا بارعا, حسن النظم والنثر, قوي البادرة, دمث الأخلاق, من مصنفاته: ((شرح المشارق)) في الحديث, و ((شرح ألفية ابن مالك)) , توفي سنة 776 هـ. انظر: الدرر الكامنة 3/ 499 - 500, بغية الوعاة 1/ 157.\r(¬2) نقله عنه الحافظ العراقي. انظر: ترجمة الإسنوي للعراقي ل 16.","part":1,"page":112},{"id":110,"text":"الفصل الرابع: التعريف بكتاب ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج))\r\rالمبحث الأول: اسم الكتاب ونسبته إلى المؤلف\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: اسم الكتاب:\rكفانا الإمامُ جمال الدِّين الإسنوي مئونة البحث عن اسم الكتاب؛ فقال في مقدمته: ((سميته: كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)) (¬1).\rوأمَّا الذين ترجموا له, وذكروا كتبه فقد عدوا فيها هذا الكتاب, ولكن أغلبهم يذكره بوصفه, لا باسمه اختصارا, فيقولون: شرج المنهاج للنووي (¬2) , أو شرح المنهاج في الفقه (¬3) , أو شرح منهاج الفقه (¬4) , ونحو ذلك, وبعضهم ذكره بالاسم الذي سماه المؤلف, ولكن باختلاف يسير, فسماه ابن قاضي شهبة ((كافي المحتاج في شرح منهاج النووي)) (¬5) , وسماه ابن العماد الحنبلي: ((كافي المحتاج في شرح المنهاج)) (¬6).\rوذكر بعضهم أنَّ المؤلف سماه ((الفروق)) (¬7).\rوالعمدة في ذلك تسمية المؤلف؛ لأنه صاحب الكتاب, وواضع اسمه.\r¬__________\r(¬1) انظر: 1/ل 2/أ من نسخة (أ).\r(¬2) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 3/ب, الذيل على العبر 2/ 314, الدرر الكامنة 2/ 354, البدر الطالع 1/ 353.\r(¬3) انظر: النجوم الزاهرة 11/ 115.\r(¬4) انظر: بغية الوعاة 2/ 92.\r(¬5) انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 252.\r(¬6) شذرات الذهب 3/ 224.\r(¬7) قاله حاجي خليفة, وأحمد بن سميط الحضرمي. انظر: كشف الظنون 2/ 1874, الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج مع النَّجم الوهَّاج 1/ 88.","part":1,"page":115},{"id":111,"text":"المطلب الثاني: نسبة الكتاب إلى المؤلف:\rأمَّا نسبة الكتاب إلى الإسنوي فواضحة جداً لا خفاء فيها, ولا شك أنه من تأليفه, والدليل على ذلك ما يلي:\rأنَّ المترحمين للإسنوي لم يختلفوا في نسبة هذا الكتاب إليه, ولم يحصل أدني شك في ذلك, بل كلهم ينصون أنه شرح ((المنهاج)) للنووي, وأنه لم يكمله (¬1) كما تقدم في مطلب اسم الكتاب.\rأنَّ الإسنوي يحيل في هذا الكتاب كثيرا إلى ((المهمَّات)) , فقال في مقدمته: ((وكثيرا ما يكون في المسألة نكتة من النكت المهمة التي لا يحتمل هذا الشرح ذكرها فأسكتُ عنها بالكلية, أو أحيل أمرها على كتابي المهمَّات)) (¬2).\rوالمهمَّات من أجل كتبه التي اشتهر بها عند الأصحاب, وفي ذلك يقول الحافظ العراقي كما نقله عنه ابنه أبو زرعة (¬3):\rأبدَتْ مُهماتُه إذ ذاكَ رُتبَته ... إنَّ المهمَّات فيها يعرف الرجلُ.\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 3/ب, الذيل على العبر 2/ 314, الدرر الكامنة 2/ 354, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 252, النجوم الزاهرة 11/ 115, بغية الوعاة 2/ 92, كشف الظنون 2/ 1874, شذرات الذهب 3/ 224, البدر الطالع 1/ 353, الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج مع النَّجم الوهَّاج 1/ 88.\r(¬2) كافي المحتاج 1/ل 2/أ من نسخة (أ).\r(¬3) انظر: الذيل على العبر 2/ 314.","part":1,"page":116},{"id":113,"text":"المبحث الثاني: قيمة الكتاب العلمية\rيعدُّ كتاب ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)) من أحسن وأفضل شروح المنهاج, وقد شهد له بذلك العلماء؛ وتظهر قيمة الكتاب العلمية من خلال النقاط التالية:\r1. ما كان يتمتع به مؤلفه من العلم بكثير من العلوم, ((فإن ذُكِرَ الفقهُ والنظرُ فهو ابن سريجه, وإن ذكر الأصولُ فهو أصلُيه, وإن ذكر النحوُ والعروضُ فهو خليلُه, وإن ذكر التاريخُ فهو إنسان عيونه, وإن ذكر الحديثُ فهو لسان متونه)) (¬1).\r2. ما يمتاز به الكتاب من حسن المنهج والترتيب والتهذيب والتنقيح, حيث يقوم المؤلف بشرح مسائل ((المنهاج)) شرحا إجماليا, مع ذكر الأقوال, والأوجه, والطرق, ودليل كل قول, ثم يشرح الغريب, ثم يذكر التنبيهات والمناقشات.\r3. ثناء العلماء على الكتاب؛ فقد أثنى العلماء عليه ثناء عاطرا يدل على أهميته, وقيمته العلمية.\rومن ذلك قول ابن العراقي: (( ... وشَرَحَ المنهاجَ, وما أحسنه لو كمل)) (¬2).\rوقول ابن حجر: (( ... شرح المنهاج مهذَّب منقح, وهو أنفع شروح المنهاج مع كثرتها)) (¬3).\rوقول ابن قاضي شهبة: ((ومن تصانيفه أيضا: كافي المحتاج في شرح منهاج النووي في ثلاث مجلدات, وصل فيه إلى المساقاة, وهو شرح حسن مفيد منقح, وهو أنفع شروح المنهاج)) (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر: ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/ب- ل 3/أ.\r(¬2) الذيل على العبر 2/ 314.\r(¬3) نقله عن القاضي تقي الدين الأسدي. انظر: الدرر الكامنة 2/ 355.\r(¬4) طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 252.","part":1,"page":118},{"id":114,"text":"وقول السخاوي: ((وما أحسنه, وأتقنه, لكنه لم يكمل, وصل فيه إلي المساقاة)) (¬1).\rوقول ابن العماد الحنبلي: ((من تصانيفه: كافي المحتاج في شرح المنهاج, وصل فيه إلى المساقاة, وهو أنفع شروح المنهاج)) (¬2).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) المنهل العذب الروي ص 69.\r(¬2) شذرات الذهب 3/ 224.","part":1,"page":119},{"id":116,"text":"المبحث الثالث: مصادر المؤلف\rلقد حاز جمال الدِّين الإسنوي قصب السبق في توثيق مسائل الكتاب المتشعبة في شتى أنواع العلوم من التفسير, والحديث, والفقه, والأصول, واللغة, وغيرها مما يدل على تبحره, وأمانته العلمية, وسعة اطلاعه؛ لذلك فمصادر كتاب ((كافي المحتاج)) كثيرة ومتنوعة جدا, وفيما يلي سرد المصادر التي صرَّح المؤلف النقل عنها, والتي تبيَّن لي في خلال البحث أنه نقل عنها مرتبة على الحروف مع تنويه المطبوع منها, وغير المطبوع, والإشارة إلى مكان وجود غير المطبوع منها إن تيسر ذلك:\r1. الإبانة عن أحكام فروع الديانة: لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الفوراني ت (461 هـ) , ولم يتمه (¬1) , مخطوط, ومنه نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية فيلم (996) , ومصدره دار الكتب المصرية برقم (22958 ب).\r2. أحكام الخناثي: لأبي الفتوح عبد الله بن محمد بن علي بن أبي عَقَامة التغلبي البغدادي, غير مطبوع, قال عنه النوويّ: (( ... مجلد لطيف, فيه نفائس حسنة, ولم يسبق إلى تصنيف مثله)) (¬2).\r3. إحياء علوم الدِّين: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , مطبوع مشهور.\r4. الأذكار: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ). مطبوع مشهور.\r5. أساس البلاغة: لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري ت (538 هـ) , مطبوع.\r6. الاستذكار: لأبي الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن ميمون الدارمي البغدادي الشافعي ت (448 هـ) , غير مطبوع.\r¬__________\r(¬1) انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 256.\r(¬2) تهذيب الأسماء واللغات 2/ 262.","part":1,"page":121},{"id":117,"text":"7. الاستذكار: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري, المالكي ت (463 هـ) , مطبوع مشهور.\r8. الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى: لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي, صاحب التفسير ت (671 هـ) , مطبوع.\r9. الإشراف: للإمام أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ت (318 هـ) , طبع منه مجلدان في المعاملات, والباقي غير مطبوع.\r10. الإفصاح: لأبي علي الحسين, وقيل: الحسن بن القاسم الطبريّ المعروف بصاحب الإفصاح ت (350 هـ) , غير مطبوع.\r11. الأفعال: لأبي القاسم علي بن جعفر السعدي المعروف بابن القطاع ت (515 هـ) , مطبوع.\r12. الاقتضاب في شرح أدب الكاتب: لأبي محمد عبد الله بن السِّيْد البَطَلْيوسي ت (521 هـ) , مطبوع.\r13. الإقليد لذوي التقليد: لأبي محمد تاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم ابن الفركاح ت (690 هـ). مخطوط, وتوجد نسخة من الجزء الأول بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (6893) , ومصدره: تركيا - إستنبول - المكتبة السلمانية.\r14. الإقناع: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوري ت (450 هـ) , مطبوع.\r15. الإقناع: للإمام أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ت (318 هـ) , مطبوع.\r16. إكمال الإعلام بتثليث الكلام: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك ت (672 هـ) , مطبوع.\r17. إكمال المعلم بفوائد مسلم: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ) , مطبوع.\r18.","part":1,"page":122},{"id":118,"text":"الأم: للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ت (204 هـ) , مطبوع مشهور.\r19. الإملاء: للإمام الشافعي (204 هـ) , مفقود.\r20. الانتصار: لأبي أسعد شرف الدِّين عبد الله بن محمد بن هبة الله ابن أبي عصرون التميمي ت (580 هـ) , غير مطبوع.\r21. الإنصاف فيما بين علماء المسلمين في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب من الاختلاف لأبي عمر يوسف بن عبد البر ت (463 هـ) , مطبوع.\r22. الإيضاح في مناسك الحج والعمرة: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوع.\r23. بحر المذهب: لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت (502 هـ) , وهو بحر كاسمه (¬1) , طبع لأول مرة بدار إحياء التراث العربي عام 1423 هـ بتحقيق أحمد عِزَّو عِناية الدمشقي, ولكنه ناقص.\r24. بداية الهداية: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , مطبوع.\r25. البسيط: لأبي الحسن عليّ بن أحمد الواحديّ ت (468 هـ) , مخطوط.\r26. البسيط في المذهب: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , حقق بعضه في رسائل جامعية في الجامعة الإسلامية, وتوجد نسخة منه بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (7111) , ومصدره المكتبة الظاهرية برقم (2111/ 174).\r27. البيان: لأبي الحسين يحيى بن أبي الخير العمراني ت (558 هـ) , مطبوع, وهو كتاب عظيم الفائدة, رتَّبه على ترتيب ((المهذَّب)) , وهو كالشرح له واصطلاحه: أن يعبِّر بالمسألة عمَّا في المهذَّب, وبالفرع عما زاد عليه (¬2).\r¬__________\r(¬1) انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 295.\r(¬2) انظر: البيان 1/ 3, تهذيب الأسماء واللغات 2/ 278, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 335.","part":1,"page":123},{"id":119,"text":"28. بيان الوهم والإيهام: الواقعين في كتاب الأحكام: لأبي الحسن علي بن محمد بن القطَّان الفاسي ت (628 هـ) , مطبوع.\r29. التاريخ الكبير: للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ ت (256 هـ) , مطبوع مشهور.\r30. التبصرة: لأبي بكر محمد بن أحمد بن العباس البيضاوي الفارسي, غير مطبوع.\r31. التبصرة في ترتيب أبواب للتمييز بين الاحتياط والوسوسة: للشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني ت (438 هـ) , مطبوع بتحقيق ودراسة د/ محمد بن عبد العزيز السديس لنيل درجة الدكتوراة.\r32. التتمة: لأبي سعد عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم النيسابوريّ, المتوليّ ت (478 هـ) , لم يكمله, وصل فيه إلى القضاء (¬1) , وهو مخطوط.\r33. التجريد: لأبي القاسم يوسف بن أحمد بن كَجّ الدينوريّ, ت (405 هـ) , غير مطبوع.\r34. التحرير على مذهب الإمام الشافعي: للقاضي أبي العباس أحمد بن محمد الجرجانيّ ت (482 هـ) مخطوط بمكتبة الأزهر, وعنه نسخة مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية فيلم رقم (7572).\r35. تحرير لغات التنبيه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوع.\r36. التحقيق: لأبي الفتوح عبد الله بن محمد بن علي بن أبي عَقَامة التغلبي البغدادي, غير مطبوع.\r37. التحقيق: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوع.\r38. تذكرة العالم: لأبي حفص عمر بن أحمد بن عمر بن سريج البغدادي ت (340 هـ) , غير مطبوع.\r39.\r¬__________\r(¬1) انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 255.","part":1,"page":124},{"id":120,"text":"التذكرة في شرح التبصرة: لأبي بكر محمد بن أحمد بن العباس الفارسي البيضاوي, غير مطبوع.\r40. التذنيب: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني ت (623 هـ) , طُبِعَ غالبُهُ في حاشية ((الوجيز)) للغزالي بتحقيق علي معوض, وعادل عبد الموجود, وهو كتاب لطيف ألفه لخدمة ((الوجيز)) استدرك عليه, وصحَّح ما أغفله.\r41. تصحيح التنبيه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوع بتحقيق د/ محمد عقلة الإبراهيم.\r42. التطريز في شرح التعجيز: لأبي القاسم تاج الدين عبد الرحيم بن مجمد بن يونس الموصلي ت (671 هـ) , مخطوط بجامعة الإمام محمد بن سعود فيلم (8848) , ومصدره: الإسكندرية - البلدية.\r43. التعجيز في اختصار الوجيز: لأبي القاسم تاج الدين عبد الرحيم بن مجمد بن يونس الموصلي ت (671 هـ) , طبع منه كتابُ الطهارة, والصلاة بتحقيق ودراسة الأستاذ الدكتور عبد الله بن فهد الشريف.\r44. التعليق: لأبي علي الحسن بن عبيد الله البندنيجيّ ت (425 هـ) , غير مطبوع, قال عنه النووي: ((قلَّ في كتب الأصحاب نظيره)) (¬1).\r45. التعليقة الكبرى: للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ت (450 هـ) , حقق أغلبه في رسائل جامعية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r46. التعليقة: لأبي إسحاق برهان الدِّين إبراهيم بن عبد الرحمن بن الفركاح الفزاري ت (728 هـ) , أو (729 هـ) , غير مطبوع.\r47. التعليقة: لأبي علي الحسن بن الحسين بن أبي هريرة البغدادي (340 هـ) , غير مطبوع.\r¬__________\r(¬1) تهذيب الأسماء واللغات.","part":1,"page":125},{"id":121,"text":"48. التعليقة: للشيخ أبي حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني ت (406 هـ) , وهي تعليقة على مختصر المزنيّ في خمسين مجلدا (¬1). غير مطبوع.\r49. التعليقة: للقاضي حسين بن محمد أبي علي المروزي ت (462 هـ) , طبع منه جزءان إلى أثناء باب صلاة المسافر بتحقيق على محمد معوض, وعادل أحمد عبد الموجود. قال الإمام النووي عن هذه التعليقة: (( ... ما أجزل فوائده, وأكثر فروعه المستفادة, ولكن يقع في نسخه اختلاف)) (¬2).\r50. تفسير البغوي ((معالم التنزيل)): لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ) , مطبوع.\r51. تفسير الماوردي ((النكت والعيون)): لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي ت (450 هـ) , مطبوع.\r52. التقريب: لأبي الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي ت (447 هـ) , غير مطبوع.\r53. التلخيص: لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت (502 هـ) , غير مطبوع.\r54. التنبيه: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476 هـ) , مطبوع.\r55. التنبيهات المستنبطة في شرح مشكلات المدونة: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ) , مخطوط, وتوجد نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية تحت رقم (3014) , ومصدره: الخزانة العاشر بالرباط (101) فقه مالكي.\r56. التنقيب على المهذَّب: لأبي الفضل شمس الدِّين محمد بن أبي الغنائم بن معن الصيدلاني الشيباني, غير مطبوع.\r¬__________\r(¬1) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 208, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 176.\r(¬2) تهذيب الأسماء واللغات 1/ 164.","part":1,"page":126},{"id":122,"text":"57. التنقيح شرح الوسيط: لأبي زكر النووي ت (676 هـ) , مطبوع.\r58. التهذيب: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ) , حققت أجزاء منه في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, ثم طبع كاملا بتحقيق عادل عبد الموجود, وعلي محمد بن معوض, وهو كتاب جليل القدر, وهو مختصر وتهذيب لتعليقة شيخه القاضي حسين (¬1).\r59. تهذيب اللغة: لأبي منصور محمد بن أحمد بن أزهر الأزهري ت (370 هـ) , مطبوع.\r60. الثقات: لأبي حاتم محمد بن حبَّان التميمي البستي ت (354 هـ) , مطبوع.\r61. الحاوي الصغير: للشيخ عبد الغفار بن عبد الكريم القزويني ت (665 هـ) , مخطوط, وتوجد نسخة منه بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (4250).\r62. الحاوي الكبير: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي ت (450 هـ) , مطبوع.\r63. حلية العلماء: لأبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين فخر الإسلام الشاشي, ت (507 هـ) , مطبوع.\r64. حلية المؤمن: لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت (502 هـ) , مخطوط, وتوجد منه نسخة بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى برقم (359/ 2) فقه شافعي.\r65. خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوع.\r66. الخلاصة: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , مخطوط.\r67. الخلافيات: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476 هـ) , لم أقف على كتاب له بهذا الاسم بالتحديد, ولكن وقفتُ على كتاب له بعنوان ((نكتب\r¬__________\r(¬1) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 164 - 165.","part":1,"page":127},{"id":123,"text":"المسائل المحذوف منه عيون الدلائل)) , وطبع منه قسم العبادات بدار عالم الكتب سنة 1418 هـ, تحقيق ودراسة د/ ياسين بن ناصر الخطيب. وقال ابن قاضي شهبة: ((له كتاب كبير في الخلاف اسمه: تذكرة المسؤولين, وآخر دونه سماه: النكت والعيون)) (¬1).\r68. الخلافيات: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ت (458 هـ) , طبع منه كتاب الطهارة, والباقي مخطوط.\r69. دقائق الروضة: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , غير مطبوع.\r70. دقائق المنهاج: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوع.\r71. دلائل القبلة: لأبي العبَّاس أحمد بن أبي أحمد الطبري المعروف بابن القاص ت (335 هـ) , غير مطبوع.\r72. الذَّخائر: لأبي المعالي مُجَلي بن جُمَيع بن نجا القاضي المخزومي ت (550 هـ) , غير مطبوع, قالوا عنه: كثير الفروع والغرائب, وفيه أوهام (¬2).\r73. الرسالة القشيرية في علم التصوف: لأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري, النيسابوري ت (465 هـ) , مطبوعة.\r74. الرسالة: للإمام محمد بن إدريس الشافعي ت (204 هـ) , مطبوعة مشهورة.\r75. رفع التمويه عن مشكل التنبيه: لأبي العبَّاس كمال الدِّين أحمد بن كَشاسِب الدِّزْمَاريّ ت (643 هـ) , غير مطبوع, وهو غير مستوعب لمسائل التنبيه, بل هو نكت على مواضع منه (¬3).\r76. رفع اليدين في الصلاة: للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ\r¬__________\r(¬1) طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 246.\r(¬2) انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 329.\r(¬3) انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 431.","part":1,"page":128},{"id":124,"text":"ت (256 هـ) , مطبوع.\r77. الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام: لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي ت (581 هـ) , مطبوع متداول.\r78. روضة الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوع مشهور.\r79. الرونق: للشيخ أبي حامد الإسفراييني أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر ت (406 هـ) , ذكر السبكي في الطبقات أنه مختصر, ونقل عن والده أنه كان يتوقف في ثبوته عنه, قال: ((وسمعته غير مرَّة إذا عزا النقلَ إليه يقول: الرونق المنسوب إلى الشيخ أبي حامد ولا يجزم القول بأنه له)) (¬1).\r80. رياض الصالحين: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , مطبوع مشهور.\r81. الزوائد: لأبي الحسين يحيى بن أبي الخير العمراني ت (558 هـ) , غير مطبوع, وهو كتاب جمع فيه فروعا زائدة على المهذَّب من كتب متعددة (¬2).\r82. سنن ابن ماجه: لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني ابن ماجه ت (273 هـ) , مطبوع مشهور.\r83. سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت (275 هـ) , مطبوع مشهور.\r84. سنن الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي ت (279 هـ) , مطبوع مشهور.\r85. سنن الدارقطني: لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني ت (385 هـ) , مطبوع مشهور.\r86. السنن الكبرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ت (458 هـ) , مطبوع\r¬__________\r(¬1) طبقات السبكي 4/ 68.\r(¬2) طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 335.","part":1,"page":129},{"id":125,"text":"مشهور.\r87. سنن النسائيّ: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائيّ ت (303 هـ) , مطبوع مشهور.\r88. الشافي: للقاضي أبي العباس أحمد بن محمد الجرجانيّ ت (482 هـ) , غير مطبوع.\r89. الشامل: لأبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي ت (477 هـ) , حقق منه كتاب السير إلى آخر كتاب النذور, برسالة علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, والباقي لا أعرف عنه شيئا.\r90. شرائط الأحكام: لأبي الفضل عبد الله بن عبدان بن محمد الهمداني ت (433 هـ) , غير مطبوع.\r91. شرح التلخيص: للشيخ أبي علي الحسين بن شيعب بن محمد السنجي المروزي ت (427 هـ) , أو (436 هـ) , غير مطبوع.\r92. شرح التنبيه: لأبي إسحاق إبراهيم بن منصور بن المسلم المصري المعروف بالعراقي ت (596 هـ) , غير مطبوع.\r93. شرح التنبيه: لأبي العباس محب الدين أحمد بن عبد الله بن محمد الطبري ت (694 هـ) , غير مطبوع.\r94. شرح التنبيه: للشيخ عبد الله بن شرف بن نجدة المرزوقي, غير مطبوع.\r95. شرج جمل الزجاجي: لأبي الحسن علي بن مؤمن بن عصفور الإشبيلي ت (669 هـ) , مطبوع.\r96. شرح السنة: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ) , مطبوع.\r97. الشرح الصغير: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني ت (623 هـ) , مخطوط, وله نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فيلم (1259).\r98.","part":1,"page":130},{"id":126,"text":"شرح الكفاية: لأبي القاسم عبد الواحد بن الحسين بن محمد الصيمريّ توفي بعد سنة (386 هـ) , غير مطبوع, والكفاية التي شرحها هي له أيضا (¬1).\r99. شرح المهذَّب: للشيخ محمد بن عبد الرحمن الحضرمي ت (613 هـ) , غير مطبوع.\r100. شرح الوسيط: لأبي العباس كمال الدِّين أحمد بن عبد الله الأسدي المعروف بابن الأستاذ ت (662 هـ) , غير مطبوع.\r101. شرح الوسيط: لأبي العلاء موفق الدين حمزة بن يوسف التنوخي, الحموي ت (670 هـ) , غير مطبوع, قال ابن قاضي شهبة: ((قال الإسنوي في المهمَّات: له شرح الوسيط, وهو كتاب مشهور أكبر من حجم الروضة)) (¬2) , وله أيضا الجوابات عن الإشكالات التي أوردت على ((الوسيط)) سماها ((منتهى الغايات)) (¬3) , وطبع مع ((الوسيط)) كتاب له باسم ((شرح مشكلات الوسيط)) , ولا أدي هل هو منتهى الغايات, أو غيره؟.\r102. شرح الوسيط: لأبي العلاء موفق الدين حمزة بن يوسف بن سعيد الحموي ت (670 هـ) , مطبوع مع الوسيط.\r103. شرح الوسيط: لأبي الفتوح منتخب الدين أسعد بن محمود بن خلف العجلي ت (600 هـ) , غير مطبوع.\r104. شرح رسالة الشافعي: لأبي الوليد حسان بن محمد النيسابوري ت (349 هـ) , غير مطبوع.\r105. شرح صحيح مسلم: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوع مشهور.\r¬__________\r(¬1) انظر: طبقات الإسنويّ 2/ 127.\r(¬2) انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 463.\r(¬3) انظر: طبقات الإسنوي 1/ 453, العقد المذهب ص 363.","part":1,"page":131},{"id":127,"text":"106. شرح مختصر المزنيّ: لأبي عمرو عثمان بن محمد بن أحمد المصعبي, وهو شرح مختصر المختصر للجويني, وهو غير مطبوع.\r107. شرح مسند الشافعي: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني الشافعي ت (623 هـ) , مخطوط في إيرلندا - دبلن - تشستربيتي (3409) , وله صورة عنها في الجامعة الإسلامية لم تفهرس بعد, وهو كتاب نفيس, يذكر الحديث من مسند الشافعي, ثم يترجم جميع الرواة, ثم يشرح الحديث, ويذكر ما فيه من أحكام.\r108. شرح مشكل الوسيط: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح الشهرزوري ت (643 هـ) , حقق في رسالتين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, وطبع أيضا بطبعة تجارية كثيرة الأخطاء مع الوسيط, وغيره بدار السلام بالقاهرة سنة 1417 هـ.\r109. شرح منهاج الأصول: (نهاية السول). للمؤلف, تقدم ضمن مؤلفاته.\r110. الشفا بتعريف حقوق المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ) , مطبوع مشهور.\r111. الصَّحاح: لأبي نصر إسماعيل بن حماد الفارابيّ، الجوهري, ت (393 هـ) , مطبوع مشهور.\r112. صحيح ابن حبَّان: لأبي حاتم محمد بن حبان البستي ت (354 هـ) , طبع منه الجزء الأول بتحقيق الشيخ أحمد شاكر, وباقيه الذي وضعه مؤلفه مفقود, والكتاب متداول بترتيب ابن بلبان الفارسي ((الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبَّان)).\r113. صحيح ابن خزيمة: لأبي بكر محمد إسحاق بن خزيمة النيسابوري ت (311 هـ) , طبع منه إلي قبيل آخر كتاب الحج بتحقيق د/ محمد مصطفى الأعظمي, وباقيه مفقود.\r114. صحيح أبي عوانة: لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الاسفراييني ت (316 هـ) , مطبوع.","part":1,"page":132},{"id":128,"text":"115. صحيح البخاريّ: للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ ت (256 هـ) , مطبوع مشهور.\r116. صحيح مسلم: للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري, النيسابوري ت (261 هـ) , مطبوع مشهور.\r117. طبقات الفقهاء الشافعية: لأبي عاصم العبَّاديّ محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبَّاد الهرويّ ت (458 هـ) , مطبوع.\r118. طبقات الفقهاء الشافعية: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح الشهرزوري ت (643 هـ) , مطبوع, ولم يكمله, ثم هذَّبه ورتَّبه واستدرك عليه, وزاد عليه أبو زكريا النووي, ولم يكمله أيضاً. (¬1).\r119. العباب الزاخر واللباب الفاخر: لرضي الدين الحسن بن محمد بن الحسن الصاغاني ت (650 هـ) , وهو معجم في اللغة, طبع منه حرف (الألف, والطاء, والغين).\r120. العدة: لأبي المكارم إبراهيم بن علي الطبري الروياني ت (523 هـ) , غير مطبوع.\r121. العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني ت (623 هـ) , مطبوع, قال عنه ابن الصلاح - كما نقله عنه ابن الملقن -: ((لم يشرح الوجيز بمثله)) , وقال ابن الملقن: ((قلت: بل لم يصنف في المذهب مثله)) (¬2).\r122. عقود المختصر من نقاوة المعتصر: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , غير مطبوع.\r123. العمدة: لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد الفوراني ت (461 هـ) , غير مطبوع.\r¬__________\r(¬1) انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 446, المنهل العذب الروي ص 56 - 57.\r(¬2) البدر المنير 1/ 330.","part":1,"page":133},{"id":129,"text":"124. العمدة: لأبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين فخر الإسلام الشاشي ت (507 هـ) , غير مطبوع.\r125. غريب الحديث: لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي ت (388 هـ) , مطبوع.\r126. غريب الحديث: لأبي عبيد قاسم بن سلام ت (224 هـ) , مطبوع.\r127. الغريبين في القرآن والحديث: لأبي عبيد أحمد بن محمد الهرويِّ ت (401 هـ) , مطبوع.\r128. غنية الفقيه في شرح التنبيه: لأبي الفضل أحمد بن موسى بن يونس الإربلي الموصلي ت (622 هـ) , حقق برسالتين علميتين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r129. فتاوى ابن الصلاح: لأبي عمرو ابن الصلاح الشهرزوري ت (643 هـ) , مطبوعة, ومعها كتابه ((آداب المفتي والمستفتي)).\r130. الفتاوى الموصلية: لأبي محمد عز الدين بن عبد السلام السلمي ت (660 هـ) , وهي مجموعة من الأسئلة بلغت حوالي تسعين سؤالا وردت عليه من الموصل, فأجاب عنها, وطبعت مع فتاويه المصرية بعنوان: فتاوى شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام بتحقيق ودراسة محمد جمعة كردي.\r131. الفتاوى: لأبي بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله القفَّال المروزي ت (417 هـ) , مخطوط.\r132. الفتاوى: لأبي حامد محمد بن يونس عماد الدين الإربلي, الموصلي ت (608 هـ) , غير مطبوعة.\r133. الفتاوى: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ) , غير مطبوعة.\r134. الفتاوى: لأبي منصور صدر الدِّين موهوب بن عمر بن موهوب الجزري ت (665 هـ) , غير مطبوعة.\r135. الفتاوى: لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني ت (478 هـ) , غير مطبوعة.\r136. الفتاوي: للقاضي حسين بن محمد أبي علي المروزي ت (462 هـ) , مخطوط,","part":1,"page":134},{"id":130,"text":"لها نسخة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رقم (4336) (مكبرة) , ومصدرها: الظاهرية.\r137. الفروع: لأبي الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي ت (447 هـ) , غير مطبوع.\r138. الفروق: للشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني ت (438 هـ) , طبع لأول مرة باسم ((الجمع والفرق)) بتحقيق د/ عبد الرحمن بن سلامة المزيني. وهو أحسن ما صنف في هذا الباب كما قاله الزركشي (¬1).\r139. الفصيح: لأبي العبَّاس ثعلب أحمد بن يحيى البغداديّ ت (291 هـ) , مطبوع.\r140. فوائد الرحلة: لأبي عمرو ابن الصلاح الشهرزوري ت (643 هـ) , غير مطبوعة, وقال عنها ابن قاضي شهبة: ((هي أجزاء كثيرة مشتملة على فوائد غريبة من أنواع العلوم, نقلها في رحلته إلى خراسان عن كتب غريبة)) (¬2).\r141. فوائد المهذَّب: لأبي علي الحسن بن إبراهيم الفارقي ت (528 هـ) , غير مطبوع.\r142. قواعد الأحكام في مصالح الأنام: لأبي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي ت (660 هـ) , مطبوع.\r143. الكافي في النظم الشافي: لأبي محمد ظهير الدِّين محمود بن محمد بن العباس بن رسلان الخوارزمي العبَّاسي ت (568 هـ) , مخطوط, وتوجد نسخة منه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فيلم رقم (3946).\r144. الكامل في ضعفاء الرجال: لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني ت (365 هـ) , مطبوع.\r145.\r¬__________\r(¬1) المنثور في القواعد 1/ 69.\r(¬2) طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 446.","part":1,"page":135},{"id":131,"text":"كتاب المسافر: لأبي الحسن منصور بن إسماعيل التميمي أحدِ أصحاب الربيع ت (306 هـ) , غير مطبوع.\r146. الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري ت (538 هـ) , مطبوع.\r147. كفاية النبيه في شرح التنبيه: لأبي العبَّاس نجم الدين أحمد بن محمد المعروف بابن الرفعة ت (710 هـ) , مخطوط, الجزء الأول منه له نسخة في الجامعة الإسلامية بقسم المخطوطات رقم (9971/ 6) , والجزء الثالث منه له نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فيلم رقم (3344).\r148. اللباب: لأبي الحسن أحمد بن محمد الضبي, المحاملي ت (415) , مطبوع.\r149. اللطيف: لأبي الحسين علي بن أحمد بن خيران البغدادي, غير مطبوع, قالوا: هو كتاب دون التنبيه حجما كثير الأبواب جدا يشتمل على ألف ومائتي باب وتسعة أبواب, ولم يرتبه الترتيب المعهود حتى إنه جعل الحيض في آخر الكتاب (¬1).\r150. المجرد: لأبي الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي ت (447 هـ) , غير مطبوع.\r151. المجموع شرح المهذَّب: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوع مشهور.\r152. محاسن الشريعة: لأبي بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشيّ, القفَّال الكبير ت (365 هـ) مخطوط, وتوجد نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم (9292/ 2) , ومصدره: تركيا أحمد الثالث (1317).\r153. المحرَّر: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني\r¬__________\r(¬1) انظر: العقد المذهب ص 32, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 144.","part":1,"page":136},{"id":132,"text":"الشافعي ت (623 هـ) , مخطوط بدار الكتب المصرية بالقاهرة برقم (43) فقه شافعي 176, وعنه نسخة مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (9730/ 2).\r154. المحكم: لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده النحوي, اللغوي, الأندلسي, ت (458 هـ) , مطبوع.\r155. المحلى: لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري ت (456 هـ) , مطبوع مشهور.\r156. مختصر البويطي: لأبي يعقوب يوسف بن يحيى البويطي ت (231 هـ) , مخطوط, وتوجد نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فيلم رقم (6003/ 1) , ومصدره: أحمد الثالث - تركيا رقم (1078).\r157. مختصر التذنيب: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , غير مطبوع.\r158. مختصر المزنيّ: لأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ت (264 هـ) , مطبوع مشهور.\r159. مختصر كتاب العين: لأبي بكر محمد حسن بن عبيد الله الزبيديّ, اللغوي, الشاميّ, ثمَّ الأندلسيّ, ت (379 هـ) , غير مطبوع.\r160. مختصر نهاية المطلب: لأبي محمد عز الدين بن عبد السلام السلمي ت (660 هـ) , غير مطبوع.\r161. المخصَّص: لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده النحوي, اللغوي, الأندلسي, ت (458 هـ) , مطبوع.\r162. المراسيل: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت (275 هـ) , مطبوع.\r163. المرشد: لأبي أسعد شرف الدِّين عبد الله بن محمد بن هبة الله ابن أبي عصرون التميمي ت (580 هـ) , غير مطبوع.\r164. المسائل المنثورة: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوعة.","part":1,"page":137},{"id":133,"text":"165. المستصفى: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , مطبوع مشهور.\r166. مسند ابن أبي شيبة: لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ت (235 هـ) , طبع منه جزءان بتحقيق عادل بن يوسف الغزاوي, وأحمد فريد المزيدي.\r167. مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيبباني ت (241 هـ) , مطبوع مشهور.\r168. مسند الإمام الشافعي ت (204 هـ) , مطبوع.\r169. مسند الدارمي المعروف بسنن الدارمي: لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي, السمرقندي ت (255 هـ) , مطبوع مشهور.\r170. مشارق الأنوار على صحاح الآثار: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ) مطبوع.\r171. مطالع الأنوار في شرح صحيح الآثار: لأبي إسحاق إبراهيم بن يوسف المعروف بابن قُرْقُول ت (569 هـ) , مخطوط, وله نسخة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم (3361) , ومصدره: الخزانة العاشر بالرباط. والكتاب اختصره من ((مشارق الأنوار)) للقاضي عياض, ووضعه على منواله, واستدرك عليه, وأصلح فيه أوهاماً.\r172. المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي: لأبي العباس نجم الدين أحمد بن محمد بن الرفعة ت (710 هـ) , حقق منه إلى نهاية كتاب مواقيت الصلاة برسائل جامعية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, وما زال باقيه مخطوطا, وتوجد نسخ في الجامعة الإسلامية.\r173. معالم السنن: لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي ت (388 هـ) , مطبوع مشهور.\r174. معاني القرآن: لأبي الحسن علي بن حمزة الكسائي الكوفي ت (189 هـ) , مطبوع.","part":1,"page":138},{"id":134,"text":"175. معاني القرآن: لأبي زكريا يحيى بن زياد الفراء ت (207 هـ) , مطبوع.\r176. المعجم الصغير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني, ت (360 هـ) , مطبوع.\r177. المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني, ت (360 هـ) , مطبوع.\r178. معجم مقاييس اللغة: لأبي الحسين أحمد بن فارس اللغويّ, القزوينيّ ت (395 هـ) , مطبوع.\r179. معرفة السنن والآثار: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ت (458 هـ) , مطبوع.\r180. المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم: لأبي العباس أحمد بن عمر القرطبي ت (656 هـ) , مطبوع.\r181. المقصود: لأبي الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي ت (490 هـ) , غير مطبوع.\r182. المقنع: لأبي الحسن أحمد بن محمد المحاملي ت (415) , حقق برسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r183. المنتقى في الأحكام الشرعية من كلام خير البرية - صلى الله عليه وسلم -: لأبي البركات مجد الدين عبد السلام ابن تيمية الحراني ت (650 هـ) , مطبوع مشهور.\r184. المنهاج في شعب الإيمان: لأبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليميّ ت (403 هـ) , مطبوع.\r185. المهذَّب: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476 هـ) , مطبوع مشهور.\r186. المهمَّات: للمؤلف, وهو مخطوط تقدم ضمن مؤلفاته.\r187. الموضح في شرح التنبيه: للشيخ عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي الجيليّ, ت (632 هـ) , مخطوط, وله نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود","part":1,"page":139},{"id":135,"text":"الإسلامية فيلم (2920).\r188. الموطأ: للإمام أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي ت (179 هـ) , مطبوع مشهور.\r189. ناسخ الحديث ومنسوخه: لأبي بكر أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم توفي بعد سنة (260 هـ) , مطبوع.\r190. ناسخ الحديث ومنسوخه: لأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين ت (385 هـ) , مطبوع.\r191. النبيه في مختصر التنبيه: لأبي القاسم تاج الدين عبد الرحيم بن مجمد بن يونس الموصلي ت (671 هـ) , غير مطبوع.\r192. نكت التنبيه: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن علي اليمني المعروف بابن أبي الصَّيف ت (619 هـ) , غير مطبوع.\r193. نهاية المطلب في دراية المذهب: لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني ت (478 هـ) , مخطوط بمكتبة أحمد الثالث - تركيا برقم (130 ب) الجزء الأول, والثاني, وعنه صورة بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى, الجزء الأول برقم (118) فقه شافعي, والجزء الثاني برقم (374).\r194. النهاية في غريب الحديث والأثر: لأبي السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري ت (606 هـ) , مطبوع مشهور.\r195. الوجيز: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , مطبوع.\r196. الوسائل في فروق المسائل: لأبي الخير سلامة بن إسماعيل بن جماعة المقدسي ت (480 هـ) , غير مطبوع.\r197. الوسيط في المذهب: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , مطبوع.\r198. وصف الصلاة بالسنة: لأبي حاتم محمد بن حبَّان البستي ت (354 هـ) , غير مطبوع, ينقل عنه الإسنوي في تصحيح الأحاديث, وكذلك ابن الملقن, وغيرهما.\rهذه المصادر الكثيرة كلها في الجزء الذي يتعلق بعملي فقط, وهناك مصادر أخرى","part":1,"page":140},{"id":136,"text":"نقل عنها المؤلف, ولكن لم يصرح, وهذا ما ظهر لي أنه نقل عنه, والله أعلم.","part":1,"page":141},{"id":138,"text":"المبحث الرابع: منهج المؤلف في كتابه\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: منهج المؤلف في كتابه:\rسلك الإمام جمال الدِّين الإسنوي - رحمه الله- في تأليف الكتاب منهجا رائعا, وبيَّن هو نفسه منهجه في الجملة, ومما قال في مقدمة الكتاب: (( ... وإذا أطلقتُ شيئا من الأحكام, أو التصحيحات, أو الخلاف فإنه يكون مذكورا في الشرح الكبير للرافعي, وما لم يكن فيه وإن كان في الروضة فإني أضيفه إلى قائله, أو أعزوه إلى ناقله, وإذا كانت المسألة في شيء من مصنفات المتأخرين المطولة كالروضة, أو شرح المهذَّب للمصنف, وشرحي التنبيه, والوسيط لابن الرفعة معزوة إلى واحد فأنقلها عنه بواسطة هذه الكتب مع وقوفي على ذلك من تصنيف قائله, فأقول مثلا: نقله في الروضة عن القاضي حسين, وأقرَّه وإن كنتُ قد وقفت عليه من كلام القاضي نفسه, وذلك لأمرين:\rأحدهما: وجود هذه الكتب الأربعة أيسر على من يريد الوقوف على المسألة من أصولها المستغربة لإشكال ونحوه.\rالثاني: أنَّ المصنِّفَينِ المذكورَينِ قد اطلعا وجمعا في هذه الكتب ما لم يجمعه غيرهما, فإذا نقلا شيئاً وأقرَّاه أشعر ذلك بأنهما لم يطلعا على خلافه, وبأنهما قد ارتضياه, فيقوى حينئذ العمل به.\rوكثيراً ما يكون في المسألة نكتة من النكت المهمة التي لا يحتمل هذا الشرح ذكرها فأسكتُ عنها بالكلية, أو أحيل أمرها على كتابي المهمَّات)) (¬1).\rهذا, وقد ظهر لي من خلال عملي في الكتاب من منهجه ما يلي:\r1. يشرح مسائل ((المنهاج)) شرحا إجماليا.\r2. إذا كانت المسألة خلافية, وذكر الإمام النووي في ((المنهاج)) أحد الأقوال, أو\r¬__________\r(¬1) كافي المحتاج 1/ل 2/أ من نسخة (أ).","part":1,"page":143},{"id":139,"text":"الأوجه فإنه يتبعه بذكر دليله من الكتاب, والسنة, والقياس, والتعليل, ثم يذكر بقية الأقوال, أو الأوجه بأدلتها, مع نسبتها إلى قائلها, أو ناقلها.\r3. يعتني كثيرا بضبط الألفاظ, وتفسير الغريب منها, سواء كانت من ((المنهاج)) , أو من الأحاديث التي يستدل بها, أو من غيرهما مستشهدا بأقوال أهل اللغة في ذلك.\r4. يذكر إعراب بعض الكلمات, كما يعتني بالإملاء؛ فيذكر كيفية كتابة بعض الكلمات.\r5. يذكر غالبا عقب كل مسألة تنبيهات مهمة يذكر فيها محترزات ألفاظ ((المنهاج)) , وما له من فوائد, وما يرد عليه من اعتراضات, أو إشكالات.\r6. يذكر أحيانا بعد المسائل الكبار فروعا متفرعة عنها, استفادها من كتب الأصحاب, وخاصة من كتب الشيخين: الرافعي, والنووي, فيقول مثلا: ((فرع)) , أو ((فروع)).\r7. لا يتعرض غالبا لذكر مذاهب الأئمة الآخرين.\r8. يقارن كثيراً بين ألفاظ وعبارات ((المحرَّر)) - الذي هو أصل ((المنهاج)) وبين ألفاظ ((المنهاج)) وتعبيراته, فإن كان تعبير ((المحرَّر)) أحسن وأكثر فائدة بينه, واستدرك على النووي, وإن كان العكس ذكره أيضا, وإن كان كل منهما أحسن في جانب دون الآخر نبَّه عليه أيضا, كما يقارن أيضا بين تعبيرات كتب الرافعي عموما وكتب النووي, فيذكر ما ينتج من ذلك من فروق, واستدراكات, ومناقشات.\r9. يعترض كثيرا على الشيخين: الرافعيّ, والنوويّ, وخاصة على النووي سواء كانت هذه الاعتراضات مُسَلَّمة, أو غير مُسَلَّمة, وقد تتبعت إجابة المتأخرين عن هذه الاعتراضات حيث تيسَّر ذلك.\r10. يعتني كثيرا بذكر الأدلة من الكتاب, والسنة, والإجماع, والقياس, والتعليل.\r11. يعتني بتخريج الأحاديث ونسبتها إلى من خرَّجها من الأئمة, فإن كان في","part":1,"page":144},{"id":140,"text":"الصحيحين, أو في أحدهما فلا يذكر غيرهما, إلا إذا كان في رواية غيرهما زيادة, أو كانت صريحة في الاستدلال, فإنه حينئذ يذكرها, فيقول مثلا: وفي رواية أبي داود كذا, وإن كان الحديث في غير الصحيحين فإنه يذكر من أخرجه من الأئمة.\r12. يذكر الصحابي الذي يروي الحديث غالبا.\r13. يعتني بذكر درجة الحديث, وينقل حكم العلماء عليه من تصحيح, أو تضعيف, ويعتمد كثيرا في هذا على الإمام النووي في شرح المهذَّب, وغيره.\r14. يُنبِّه أحيانا على من تُكِلِّم فيه من الرواة.","part":1,"page":145},{"id":141,"text":"المطلب الثاني: بعض الملاحظات في الكتاب:\rمن دأب البشر, وسماته أن يَهِمَ, ويخطئ مهما بلغ من العلم, فالإمام الإسنوي - رحمه الله - مع تبحره, ودقة نظره ونقله فقد ظهر لي من خلال عملي في الكتاب بعض أوهام قليلة جدا, لعل بعضها من عمل النساخ, وبعضها لا يستحق الذكر, فيَهِمُ أحيانا في عزو الحديث إلى الصحابي, وأحيانا في تخريج الحديث, وأخرى في أسماء الرواة, وإليك ما وقفتُ عليه من ذلك:\r1. قال في كلامه في استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر -: ((تنبيه: تعبيره بالظهر للاحتراز عن شيئين: أحدهما: الجمعة فإنه لا يستحب فيها الإبراد في أظهر الوجهين .... )) إلى أن قال: ((وقيل: يستحب؛ لما رواه البخاريُّ عن ابن عباس أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يبرد بالجمعة)) اهـ (¬1).\rوهذا الحديث لم يروه البخاريّ عن ابن عبَّاس, بل رواه عن أنس بن مالك, قال أنس - رضي الله عنه -: ((كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتدَّ البردُ بكَّر بالصلاة, وإذا اشتدَّ الحرُّ أبرد بالصلاة يعني الجمعة)) (¬2).\rولم أقف على قول أحد من أهل العلم نسبه إلى ابن عباس إلا الدميري في ((النَّجم الوهَّاج)) (¬3) , ولعله تابع الإسنوي في ذلك؛ لأنه تلميذه, ويتابعه غالبا في كتابه.\r2. قال في استدلاله في أفضلية تأخير العشاء: (( ... لما رواه الشَّيخان عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَسْتحِبُّ أن يُؤَخِّر العشاء)) اهـ (¬4).\rولكن الحديث رواه الشيخان من حديث أبي برزة الأسلمي, واللفظ للبخاري (¬5).\r¬__________\r(¬1) كافي المحتاج ص 216.\r(¬2) صحيح البخاريّ كتاب الجمعة, بابٌ: إذا اشتد الحرُّ يوم الجمعة 1/ 287 رقم (906) , وانظر: فتح الباري 2/ 500.\r(¬3) 2/ 24.\r(¬4) كافي المحتاج ص 213.\r(¬5) رواه البخاريّ في كتاب مواقيت الصَّلاة, باب وقت العصر 1/ 189 رقم (547) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها 1/ 447 رقم (647) , واللفظ للبخاري.","part":1,"page":146},{"id":142,"text":"وأمَّا حديث جابر بن سمر فرواه مسلم بلفظ ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤخِّر صلاة العشاء الآخرة)) (¬1).\r3. قال في استدلاله لتحية المسجد: (( ... لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلِّيَ ركعتين)). رواه الشَّيخان من حديث أبي ذر)) اهـ (¬2).\rوالحديث في الصحيحين من حديث أبي قتادة (¬3).\r4. قال في أثناء ذكره لأسماء سورة الفاتحة: ((السَّادس: السَّبع المثاني، ثبت في صحيح مسلم أيضاً)) اهـ (¬4).\rوالحديث ليس في صحيح مسلم, بل في صحيح البخاري من حديث رافع بن المعلَّى - رضي الله عنه - (¬5).\r5. وقع في جميع النسخ في اسم والد التابعي أبي مَسْلَمة سعيد بن يزيد الأزدي: ((سعيد بن بز)) (¬6).\rوفي جميع المصادر التي وقفتُ عليها أنه سعيد بن يزيد (¬7).\r¬__________\r(¬1) مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب وقت العشاء وتأخيرها 1/ 445 رقم (643).\r(¬2) كافي المحتاج ص 788.\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب التهجد, باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى 1/ 362 رقم (1163) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب استحباب تحية المسجد بركعتين, وكراهة الجلوس قبل صلاتهما 1/ 495 رقم (714) , وانظر: خلاصة البدر المنير 1/ 94, 180, التلخيص الحبير 1/ 335, 2/ 44.\r(¬4) كافي المحتاج ص 410.\r(¬5) البخاريّ في كتاب التفسير, باب ما جاء في فاتحة الكتاب 3/ 189 رقم (4474).\r(¬6) كافي المحتاج ص 421.\r(¬7) انظر: تهذيب الكمال 11/ 114, تقريب التهذيب ص 391, خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 1/ 393.","part":1,"page":147},{"id":143,"text":"6. جعل كنية الصحابية التي أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تؤمَّ أهل دارها أم فروة (¬1) , وهي أم ورقة (¬2).\r7. جعل كنية الحافظ الأثرم تلميذ الإمام أحمد بن حنبل أبا عبد الله (¬3) , وفي كتب التراجم: أنه أبو بكر (¬4). والله أعلم.\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) كافي المحتاج ص 820.\r(¬2) نبَّه عليه صاحب ((الإسعاد بشرح الإرشاد)) 2/ 1063 بتحقيق الأخ عارفين بن بدري.\r(¬3) كافي المحتاج ص 763.\r(¬4) انظر: طبقات الحنابلة 1/ 66, سير أعلام النبلاء 12/ 623, التهذيب 1/ 116.","part":1,"page":148},{"id":144,"text":"المبحث الخامس: وصف نسخ الكتاب الخطية","part":1,"page":149},{"id":145,"text":"المبحث الخامس: وصف نسخ الكتاب الخطية\rيسَّر الله لي - بفضله ومنه- الحصول على ثلاث نسخ خطية للكتاب, ووصفها ما يلي:\rالنسخة الأولى - وهي نسخة الأصل, ورمزها (أ):\rالنسخة التركيَّة, المصوَّرة عن متحف ((طب قبي سراي)) (¬1) , وتتكون من أربعة أجزاء, والذي يتعلق ببحثي بعض الجزء الأول منها.\rووصف هذا الجزء ما يلي: هو برقم (4520) 929/ 1, ويقع في (303) ورقة.\rأوله: ((قال شيخنا .... , الإمام جمال الدِّين أبو محمد عبد الرحيم الإسنوي)).\rونصيبي من الجزء (82) لوحة, وعدد الأسطر (35) سطرا, في كل سطر (15 - 20) كلمة تقريبا, وليس فيه سقط, وعليه بعض التصحيحات, والتعليقات.\rوخط هذه النسخة: نسخ جيد مقروء, وكان الفراغ من نسخ الأجزاء الثلاثة الأولى سنة 860 هـ.\rولم يتبيَّن لي اسم ناسخها, إلا أنه كتب على غلافها: ((من كتب يوسف بن عبد الرحيم [ ... ] (¬2) الأنصاري عام ثلاث وثمان [ ... ])).\rوعليه أيضا: ((اعلم أنَّ الحواشي التي كتبت عليها ما صورته بخط [ ... ] نقلته من خط شيخنا الشيخ العلامة شيخ وقته على الإطلاق الشيخ جلال الدِّين المحليّ تغمَّده الله تعالى برحمته ورضوانه من هامش نسخته لهذا الشرح)).\rهذا, وجعلتُ هذه النسخة أصلاً لنسخ الكتاب لما يلي:\rلكونها أقدم النسخ التي حصلتُ عليها.\rلكونها كاملة.\r¬__________\r(¬1) ينظر: فهرس المتحف ص 698.\r(¬2) كلمة غير واضحة.","part":1,"page":150},{"id":146,"text":"النسخة الثانية - ورمزها (ب): نسخة المكتبة الأزهرية (¬1).\rرقمها: (734) , 5641, وتتكون من جزءين في (236) و (312) ورقة, ونصيبي منها بعض الجزء الأول, ويقع (117) لوحة, وعدد الأسطر (31) في كل سطر (12 - 15) كلمة تقريبا, وليس في نصيبي هذا سقط, وعليه بعض التصحيحات والتعليقات.\rوخط هذه النسخة: نسخ معتاد, وجميل جدا, وواضح, بخط عبد القادر بن محمد بن الجماعة العراقي, ثم الدمشقي.\rوتاريخ نسخها: سنة (864 هـ).\rالنسخة الثالثة- ورمزها (ج):\rهي نسخة من جزءين: الجزء الأول: مصوَّر عن مكتبة دار الكتب الظاهرية (¬2).\rوهذا وصفه: هو برقم (2022) في (225) ورقة, ونصيبي من هذا الجزء (100) لوحة, وعدد الأسطر (27) سطرا, في كل سطر (11 - 15) كلمة تقريبا.\rوخطه: نسخ جيد, وواضح, وناسخه: محمد أحمد عمر الأ [ .... ] (¬3) الشافعي, وسنة النسخ (909 هـ).\rوفي آخر هذا الجزء بعضُ آثار الرطوبة مما جعل الخط يختلط في بعض الأسطر, ولكنه مقروء بالاستعانة بالنسختين الأخريين.\rولا يوجد في هذا الجزء سقط.\rأوَّله من قوله: ((الحمد لله باعث الرسل, لهداية البشر, بالكلام الجامع المختصر ... )) , وآخره: ((لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمرو بن العاص: يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل ثم تركه متفق عليه)).\rوكتب الناسخ بعده: ((تم الجزء الأول بأسره بعون الله ويسره, وفقنا الله ل [ ... ] (¬4) ,\r¬__________\r(¬1) ينظر: فهرس المكتبة الأزهرية 2/ 596.\r(¬2) ينظر: فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية ص 237.\r(¬3) كلمة مطموسة.\r(¬4) كلمة مطموسة.","part":1,"page":151},{"id":147,"text":"وجعلنا من المؤتمرين بأمره, والمنزجرين بزجره, وصلى الله على سيدنا محمد خير خلقه, وخاتم رسله, وعلى سائر الأنبياء وآل كلٍ وسلم تسليما كثيرا, وذلك على يد أضعف عباد الله وأفقرهم [ ... ] (¬1) ربه, المستغفر من ذنبه: محمد أحمد عمر الأ [ ... ] (¬2) الشافعي عفا الله عنه وغفر له, ولوالديه ولجميع الم [ ... ] (¬3) , وكان الفراغ من نسخه لخمس بقين من شهر جمادي الأولى [ ... ] (¬4))).\rثم ذكر أنها قوبلت على نسخة عليها خط المؤلف بالصحة.\rالجزء الثاني: مصوَّر عن مكتبة الأسد الوطنية.\rوهذا وصفه: هو برقم (26433) في (321) ورقة, في (23) سطرا, مقياس 26+ 17 سم, الرقم العام (15248) , ونصيبي من هذا الجزء (34) ورقة, عدد الأسطر (23) سطرا, في كل سطر (15 - 18) كلمة تقريبا.\rوخطه: نسخ مقروء, وناسخه: علي بن عبد الله بن أبي الحجاج الأمغري.\rوفيه لوحة ساقطة, وهي لوحة رقم (10) منه, وقد نبَّهتُ على موضعها في البحث.\rوأوَّل هذا الجزء: ((كتاب صلاة الجماعة)).\rوللكتاب نسخة أخرى في مكتبة الأوقاف المركزية في السليمانية بالعرق (مكتبة البابيين) , وهي برقم (77/ 8) في (200) ورقة, من أوَّل الكتاب إلى باب صفة الصلاة, عدد الأسطر 29, ولم يذكر اسم الناسخ, ولا سنة النسخ, ويرجع تاريخ نسخها إلى أواخر القرن الثامن.\rخطها: نسخ جميل جداً, وكتبت العناوين الرئيسية بحبر أحمر, ورقها ثخين, جلدها مزخرف, ناقصة في آخرها, والموجود ينتهي إلى قوله: ((قاله في باب الصلاة من شرح المهذَّب)). وهذه لم نتمكن من الحصول عليها.\r¬__________\r(¬1) كلمة مطموسة.\r(¬2) كلمة مطموسة.\r(¬3) كلمة مطموسة.\r(¬4) كلمة مطموسة.","part":1,"page":152},{"id":148,"text":"نماذج من نسخ الكتاب الخطية","part":1,"page":153},{"id":149,"text":"قسم التحقيق\r\r((كتاب الصَّلاة))\rالصَّلاة في اللُّغة عبارة عن الدُّعاء (¬1)، وتعدى (¬2) بعلى لتضمنها معنى التعطُّف والتحنُّن (¬3) كقوله (¬4) تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} (¬5).\rوفي الشَّرع: أفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم بشرائط (¬6).\rقال الرافعيّ (¬7) في أول صفة الصَّلاة: وسميت العبادة المذكورة بذلك لاشتمالها على الدعاء من باب إطلاق اسم الجزء على الكل مجازا (¬8).\rهذا هو الصَّحيح الذي قال به الجمهور من أهل اللغة (¬9) , وغيرهم (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: تهذيب اللغة 12/ 236, الصحاح 6/ 2402, معجم مقاييس اللغة 3/ 300.\r(¬2) في (ب) ((وتتعدى)).\r(¬3) انظر: الكلِّيات ص 554.\r(¬4) في (ج) ((لقوله)).\r(¬5) التوبة الآية: (103).\r(¬6) انظر: العزيز شرح الوجيز 1/ 460 , فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب مع حاشية الباجوريّ 1/ 131, الإقناع للشربينيّ 1/ 257 , نهاية المحتاج 1/ 359, غاية البيان شرح زبد ابن رسلان 1/ 106.\r(¬7) هو: عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل الإمام العلاَّمة, أبو القاسم القزوينيّ, الرافعيّ, ولد سنة 555 هـ, تفقَّه على أبيه, وغيره, وكان إماما في الفقه, والتفسير, والحديث, والأصول, وغيرها, طاهرَ اللسان في تصنيفه, كثير الأدب, من أشهر تلاميذه: الحافظ عبد العظيم المنذري, ومن تصانيفه الكثيرة: العزيز شرح الوجيز, والشَّرح الصَّغير, وشرح مسند الشافعي, توفي سنة 623 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 22/ 252, طبقات السبكيّ 8/ 281, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 407.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 461, ويراجع الحاوي 2/ 10, مغني المحتاج 1/ 120.\r(¬9) انظر: مجمل اللغة 2/ 538, النهاية في غريب الحديث ص 525, لسان العرب 7/ 397.\r(¬10) انظر: الحاوي 2/ 10, بحر المذهب 2/ 5, إكمال المعلم 2/ 234, البيان 2/ 7 , المغني لابن قدامة 2/ 5, المجموع 3/ 3, فتح القدير لابن همام 1/ 218.","part":1,"page":165},{"id":150,"text":"وقيل: من صلَّيت العودَ على النار بالتشديد إذا لينته وقوَّمته, حكى ثعلب (¬1) عن ابن الأعرابيّ (¬2): صلَّيت العصا تصلية إذا أَدَرْتَها على النار (¬3) , وأنشد:\rوما صلَّى عصاك كمستديم (¬4).\rومنه قوله تعالى: {وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} (¬5)، والصَّلاة تلين القلب وتقوِّم العبد (¬6).\rوقيل: لأنَّها صلة بين العبد وربه (¬7).\rوقيل: من الصَلْوَين - بالسكون - وهما عرقان (¬8).\rوقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسُّجود (¬9).\r¬__________\r(¬1) هو: أحمد بن يحيى بن يسار الشيبانيّ مولاهم, البغداديّ أبو العبَّاس ثعلب، إمام الكوفيين في النحو واللغة، وصاحب الفصيح, ولد سنة 200 هـ, سمع من ابن الأعرابي، وإبراهيم بن المنذر, من أشهر تلاميذه: الأخفش الصغير, وابن الأنباريّ, توفي سنة 291 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 14/ 5 - 7, بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة 1/ 396.\r(¬2) هو: محمد بن زياد بن الأعرابيّ, إمام اللغة أبو عبد الله الهاشمي مولاهم , الأحول النَّسَّابة, ولد سنة 150 هـ, من أشهر تلاميذه: ثعلب, وعثمان الدارمي, توفي سنة 231 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 295, بغية الوعاة 1/ 105 - 106.\r(¬3) انظر النقل عنه في: تهذيب اللغة 12/ 238 الصَّحاح 6/ 4402.\r(¬4) هذا عجز بيت لقيس بن زهير العبسيّ, وصدره: فلا تعجل بأمرك واستدمه -.\rانظر: لسان العرب 7/ 397.\r(¬5) الواقعة الآية: (94).\r(¬6) انظر: مجمل اللغة 2/ 538, مشارق الأنوار 2/ 45.\r(¬7) انظر: مشارق الأنوار 2/ 45, إكمال المعلم 2/ 234.\r(¬8) في الردف ينحنيان عند الركوع والسُّجود. انظر المصدرين السابقين.\r(¬9) هما العظمان اللذان عليهما الأليتان عن يمين الذنب وشماله, يقال: أصْلَت الفرس إذا استرخى صلواها وذلك عند قرب نتاجها, وقيل: الصَّلا: وسط الظَهر من الإنسان ومن كل ذي أربع, وقيل: ما انحدر من الوركين, وقيل: هي الفرجة بين الجاعرة والذنب. انظر: جمهرة اللغة 3/ 88, تهذيب اللغة 12/ 237, الصحاح 6/ 2403, لسان العرب 7/ 398.","part":1,"page":166},{"id":151,"text":"حكى (¬1) ابن القطاع (¬2) صلت الناقة صلواً إذا استرخى صلواها (¬3).\rثمَّ إنَّ الصَّلاة تطلق في اللغة أيضا: على الرحمة، وعلى اللزوم، وعلى التبعية، وعلى الإقبال على الشيء تقرباً؛ فقيل: إنها مأخوذة من الصَّلاة بمعنى الرحمة.\rوقيل: من الصَّلاة بمعنى اللزوم.\rوقيل: بمعنى التبعية.\rوقيل: بمعنى الإقبال (¬4).\rووجه التبعية: أنَّ المصلِّي تابع للإمام، ومنه: المصلِّي في المسابقة (¬5).\rفتحصلنا على ثمانية أقوالٍ حكاها القاضي عياض (¬6) في التنبيهات (¬7).\rقال المصنِّف: واشتقاقها من صليت العود فاسد؛ فإن لام الكلمة في الصَّلاة واو، وفي صليت ياء كذا قاله في شرح المهذَّب، وغيره (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((وحكي)).\r(¬2) هو: علي بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن الحسين أبو القاسم السعديّ, الصقليّ, المعروف بابن القطاع, ولد سنة 433 هـ, كان إمام وقته بمصر في علم العربية, وفنون الأدب, صنَّف كتاب ((الأفعال)) , و ((أبنية الأسماء)) , مات سنة خمس عشرة, وقيل: أربع عشرة وخمسائة. انظر: سير أعلام النبلاء 19/ 433, بغية الوعاة 2/ 153.\r(¬3) وهو ما اكتنف الذَنَبَ من جانبيه. الأفعال: 2/ 256.\r(¬4) انظر: هذه الإطلاقات في: تهذيب اللغة 12/ 236, مشارق الأنوار 2/ 45, لسان العرب 7/ 397.\r(¬5) أي: في مسابقة الخيل, يقال: صلّى الفرس إذا جاء مصلّياً وهو الذي يتلو السابق؛ لأنَّ رأسه عند صَلاه , وسميت الصَّلاة صلاة وفاعلها مصلياً؛ لأنَّ رأس المأموم عند صلوى إمامه.\rانظر الصحاح 6/ 2402, مجمل اللغة 2/ 538, الحاوي 2/ 10, مشارق الأنوار 2/ 45.\r(¬6) هو: عياض بن موسى بن عياض الإمام الحافظ شيخ الإسلام القاضي أبو الفضل اليحصبي, الأندلسي, المالكي, صاحب الفنون الكثيرة, ولد سنة 476 هـ من مصنفاته: ((الشفا بتعريف حقوق المصطفى)) , و ((إكمال المعلم بفوائد مسلم)) , و ((مشارق الأنوار في اقتفاء صحيح الآثار)) , توفي سنة 544 هـ. انظر: وفيات الأعيان 3/ 483, تهذيب الأسماء واللغات 2/ 43, سير أعلام النبلاء 20/ 212, شجرة النور الزكية 1/ 140.\r(¬7) التنبيهات 1/ل 12/ب.\r(¬8) انظر: المجموع 3/ 3, تهذيب الأسماء واللغات 3/ 179, تحرير لغات التنبيه ص 49.","part":1,"page":167},{"id":152,"text":"والذي ذكره مردود؛ فإنَّ المشدَّد يقلب فيه الواو ياءً، نحو: زكَّيت المالَ, وصلَّيت الظهرَ.\rوالظاهر أنه تَوَهَّمَ أنه مأخوذ من قولهم: صليت اللحم بالتخفيف صلياً كرميت رمياً إذا شويته.\rواستفتح الباب في المحرَّر (¬1) بقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} (¬2) أي: حافظوا عليها (¬3)، وبقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} (¬4) أي: مكتوبة موقَّتة (¬5).\rقال: ((المكتوبات خمس)) أي: في كل يوم، وليلة (¬6)، وهى الصبح، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء.\rفالصبح صلاة آدم، والظهر لداود، والعصر لسليمان، والمغرب ليعقوب، والعشاء ليونس قاله الرافعيُّ في شرح المسند, وأورد فيه خبراً (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: المحرَّر ل 6/ب.\r(¬2) البقرة الآية: (43)\r(¬3) انظر: تفسير القرآن القرآن لابن كثير 1/ 61.\r(¬4) النساء الآية: (103).\r(¬5) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن 5/ 261.\r(¬6) وذلك بالإجماع. انظر: مراتب الإجماع لابن حزم ص 24, الإفصاح لابن هبيرة 1/ 198, المجموع 4/ 4.\r(¬7) قال الرافعي - في أثناء شرحه لحديث إمامة جبريل - عليه السلام - للنَّبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلوات الخمس-: وقوله: ((هذا وقت الأنبياء قبلك)) يمكن حمله على ما روي من نسبة كل صلاة من الصلوات الخمس إلى نبي من الأنبياء؛ فعن عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن هذه الصلوات فقال: ((هذه مواريث آبائي وإخواني: أمَّا صلاة الهاجرة فتاب الله على داود حين زالت الشمس, فصلَّى لله تعالى أربع ركعات شكراً, فجعلها الله لي ولأمتي تمحيصا ودرجات)) , ثم قال الرافعي: ونسب صلاة العصر إلى سليمان, والمغرب إلي يعقوب, وصلاة العشاء إلى يونس, وصلاة الفجر إلي آدم, فكان المعنى أن كل واحد منهم صلَّى الصلاة المنسوبة إليه في الوقت الذي بينه)). شرح مسند الشافعي 1/ل 45/ب, والحديث نقله مع إسناده الحافظ ابن حجر في لسان الميزان في ترجمة محمد بن عبد الله بن خليفة بن الجارود أبو أحمد المعروف بابن الأحنف من أهل نيسابور عن الحاكم أنه قال: حدثني أبو عمرو سعيد بن عبد الله بن أبي عثمان حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن خليفة بن الجارود وسأله أبو سعيد عنه حدثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا فليح بن سليمان عن الزهري عن عروة قال: قالت عائشة رضي الله عنها قلت: يا رسول الله ما هذه الصلاة؟ فقال: ((هذه مواريث آبائي وإخواني من الأنبياء؛ فأمَّا صلاة الفجر فتاب الله على آدم عند طلوع الشمس, فصلَّى ركعتين شكرا, فجعلها الله تبارك وتعالى لأمتي كفَّارات وحسنات, وأمَّا صلاة الهاجرة فتاب الله على داود حين زالت الشمس ..... )) الحديث, قال ابن حجر: قلت: فذكر الحديث بطوله, وهو موضوع, قال الحاكم: لو صحَّ لكان على شرط الشيخين, قال ابن حجر: قلت: كلهم ثقات إلا الأحنف. لسان الميزان 5/ 239.","part":1,"page":168},{"id":153,"text":"فالصبح ركعتان، والمغرب ثلاث، والباقي رباعيات, ولم يصرِّح المصنِّف بأعدادها, إلا أنه يؤخذ من مسائل ذكرها مفرَّقة.\rقال القفَّال الشَّاشيّ (¬1) في محاسن الشريعة: وفي الأربع لطيفةٌ حَسُنَ معها عدمُ الزيادة في الفرض/ (¬2) عليها, وهي: أنَّك إذا ذكرتَ آحادها فقلتَ: واحد, واثنان, وثلاثة، وأربعة جمعتَ كل الأعداد؛ لأنَّ مجموعها عشرة، ولاشيء من العدد يخرج أصله من عشرة فاختبره (¬3).\r¬__________\r(¬1) هو: محمد بن علي بن إسماعيل الإمام الفقيه الأصولي اللغوي, أبو بكر الشاشيّ, الشَّافعيّ, القفَّال الكبير, إمام وقته بما وراء النهر, وصاحب التصانيف الكثيرة, ولد سنة 291 هـ, من أشهر شيوخه: أبو بكر بن خزيمة, وابن جرير الطبري, ومن أشهر تلاميذه: ابن منده, والحاكم، وأبو عبد الله الحليميّ, ومن تصانيفه: ((محاسن الشريعة)) , و ((دلائل النبوة)). توفي سنة 365 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 16/ 283, طبقات السبكي 3/ 200.\r() انظر: محاسن الشريعة ل 19/ب.\r(¬2) نهاية ل 50/ب.\r(¬3) قال: ((لأنَّها في التقسيم آحاد وعشرات, ومئات وألوف وما ضم , هذا كله مكرر مبني عليه؛ لأنَّ أحد عشرة إلى تسع عشر مكرر للتسعة والعشرة, وهكذا العشرون مكرر لعشرة)). محاسن الشريعة ل 20/أ-20/ب.","part":1,"page":169},{"id":154,"text":"وهذا يحسن الاستئناس به أيضا ًفي (اغتفار) (¬1) الثلاثة دون الأربع (¬2).\rإذا علمتَ ذلك فالدليل على أصل الوجوب ما ذكرناه (¬3) , وما سنذكره أيضاً (¬4) , وأمَّا كونها خمسا ًفلما روى الشَّيخان عن أبي ذر (¬5) - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((فرض الله على أمتي ليلة الإسراء خمسين صلاة فلم أزل أراجعه وأسأله التخفيف حتى جعلها خمساً في كل يوم وليلة))، وقال: ((هي خمسٌ وهُنَّ خمسون)) (¬6).\rوفي الصَّحيحين: ((خمس صلوات في اليوم والليلة)) , قال: هل عليَّ غيرهنَّ؟ قال: ((لا، إلا أن تطوَّع)) (¬7).\rوفيهما أيضاً أنه عليه الصَّلاة والسَّلام لما بعث معاذاً (¬8) إلى اليمن قال (¬9): ((أخبرهم أنَّ الله تعالى قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم, وليلة)) (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((اعتقاد)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) لعله يقصد في اغتفار الخطأ في الثلاثة دون الأربع, والله أعلم.\r(¬3) من الآيتين السابقتين قبل قليل.\r(¬4) من الأحاديث.\r(¬5) هو: جندب بن جنادة - على المشهور في اسمه واسم أبيه- ابن قيس بن عمرو أبو ذر الغفاري, الصادق اللهجة, من كبار الصحابة, تقدم إسلامه, يقال: أسلم بعد أربعة, وتأخرت هجرته فلم يشهد بدراً, ومناقبه كثيرة جداً, مات سنة 32 هـ في خلافة عثمان. انظر: الاستيعاب 4/ 1652, الإصابة 7/ 125.\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب الصَّلاة , باب: كيف فرضت الصلوات في الإسراء 1/ 132 رقم (349) , ومسلم في كتاب الإيمان باب: الإسراء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفرض الصلوات 1/ 148 - 149 رقم (163).\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب الإيمان، باب: الزكاة من الإسلام 1/ 31 رقم (46) , ومسلم كتاب الإيمان باب: بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام 1/ 40 - 41 رقم (11) من حديث طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه -.\r(¬8) هو: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري, الخزرجي, أبو عبد الرحمن, من أعيان الصحابة, شهد بدراً, وما بعدها من المشاهد, وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن, مات بالشام سنة 18 هـ. انظر: الاستيعاب 3/ 1402, الإصابة 6/ 136.\r(¬9) في (ب) ((فقال)).\r(¬10) رواه البخاريّ في كتاب التوحيد باب: ما جاء في دعاء النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى توحيد الله تبارك وتعالى 4/ 378 رقم (7372)، ومسلم كتاب الإيمان باب: الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام 1/ 50 رقم (19).","part":1,"page":170},{"id":155,"text":"وانعقد الإجماع على ذلك (¬1)، وكانت ليلة الإسراء التي فرض فيها الخمس قبل الهجرة بسنة كما قاله البندنيجيّ/ (¬2) (¬3) (¬4).\rوقيل: بستة عشرة شهراً حكاه الماورديّ (¬5) (¬6).\rوبدأ المصنِّف من الصلوات بالمكتوبات؛ لأنَّها أهم من غيرها وأفضل.\rومما جاء في فضلها: ما رواه الشَّيخان عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من دَرَنه شيء))؟\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 3/ 4, المغني لابن قدامة 2/ 6.\r(¬2) نهاية 1/ل 128/ج.\r(¬3) هو: الحسن بن عبيد الله - مصغراً - بن يحيى, أبو علي البندنيجيّ, أحد الأئمة من أصحاب الوجوه, تفقه على الشَّيخ أبي حامد الإسفرايينيّ, وعلق عنه التعليق, وكان دَيِناً, صالحاً, ورعاً, من مصنفاته: ((التعليقة)) المسماة بالجامع قال عنه النووي: قلَّ في كتب الأصحاب مثله, وهو مستوعب الأقسام محذوف الأدلة, وكتاب ((الذخيرة)) , توفي 425 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 261, طبقات السبكي 4/ 305 , طبقات الإسنوي 1/ 193.\r(¬4) انظر النقل عنه في: نهاية المحتاج 1/ 360.\r(¬5) هو: علي بن محمد بن حبيب, الإمام العلاّّّمة, قاضي القضاة, أبو الحسن البغداديّ, البصري, الماورديّ, الشَّافعيّ, صاحب التصانيف, وأحد أئمة أصحاب الوجوه, كان ثقة من وجوه الفقهاء الشَّافعيّين, من أشهر شيوخه: أبو القاسم الصيمريّ، وأبو حامد الإسفرايينيّ , ومن تصانيفه الكثيرة: الحاوي, الأحكام السلطانية, الإقناع, توفي سنة 450 هـ. انظر: تاريخ بغداد 12/ 102, سير أعلام النبلاء 18/ 64, طبقات السبكي 5/ 267.\r(¬6) انظر: الحاوي 2/ 12.\rواختلف في وقت الإسراء إلى أقوال كثيرة تزيد على عشرة أقوال فقيل: إنها كانت قبل الهجرة بثمانية أشهر, وقيل: قبلها بأحد عشر شهراً , وقيل: قبلها بسنة وشهرين, وقيل: قبلها بسنة وثلاثة أشهر, وقيل: قبلها بسنة وخمسة أشهر, وقيل: قبلها بثلاث سنين, وقيل: قبلها بخمس سنين, وقيل غير ذلك. انظر الخلاف في: إكمال المعلم بفوائد مسلم 1/ 497 - 498, شرح صحيح مسلم للنووي 2/ 384, الجامع لأحكام القرآن 10/ 185 - 186, فتح الباري 7/ 245 - 255.","part":1,"page":171},{"id":156,"text":"قالوا: لا يبقى من دَرَنه شيء، قال: ((فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهنَّ الخطايا)) (¬1).\rوإنما عبر أيضاً بالمكتوبات ليوافق الآية كما سبق/ (¬2).\rوأراد بالمكتوبات العينية؛ ولهذا لم يذكر صلاة الجنازة؛ لكونها فرضاً على الكفاية.\rنعم يَرِدُ عليه الجمعة؛ فإنها من المكتوبات العينية مع أنها لم تدخل في كلامه (¬3)، ولا يرد ذلك على المحرَّر؛ فإنه لم ينصَّ على عدد خاص (¬4).\rقال: ((الظهر)) أي: صلاة الظهر؛ لحديث جبريل الآتي (¬5).\rوبدأ الشَّافعيُّ, وأصحابه بها (¬6)؛ لأنَّها أوَّلُ صلاة صلاها جبريل بالنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.\rوبدأ في القديم بالصبح؛ لأنَّها أوَّل اليوم (¬7).\rفإن قيل: إيجاب الخمس كان في الليلة التي أسري فيها وأوَّلُ صلاة تحضر بعد ذلك هي الصبح فَلِمَ لا بدأ بها جبريل؟ فالجواب: أنَّ ذلك محمول على أنه حصل التصريح بأنَّ أوَّل وجوب الخمس من الظهر كذا قاله في شرح المهذَّب (¬8).\r¬__________\r(¬1) رواه البخاريّ في كتاب الصَّلاة، باب: الصلوات الخمس كفارة 1/ 184 رقم (528) , ومسلم في كتاب المساجد باب: المشي إلى الصَّلاة تمحى به الخطايا, وترفع به الدرجات 1/ 462 رقم (667).\r(¬2) أي: قوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} النساء الآية: (103).\r(¬3) أجيب بأنها لا ترد عليه؛ لأنَّ الجمعة خامسة يومها, وأيضا يقصد بالعينية ما يجب كل يوم وليلة والجمعة لا تجب كل يوم وليلة, أو يقصد ما يجب على كل مكلف؛ لأنَّ الجمعة لا تجب على النساء , والعبيد, وأصحاب الأعذار. انظر: تحفة المحتاج بشرح المنهاج 1/ 225, حاشية البجيرميّ على الإقناع 2/ 7, حاشية الباجوريّ على شرح ابن قاسم 1/ 133.\r(¬4) المحرَّر ل 6/ 2.\r(¬5) في ص 178.\r(¬6) انظر: الأم 1/ 144, مختصر المزني مع الأم 9/ 3, الحاوي 2/ 12, بحر المذهب 2/ 8, العزيز 1/ 367.\r(¬7) انظر: بحر المذهب 2/ 8 , البيان 2/ 21, المجموع 3/ 28.\r(¬8) انظر: المجموع 3/ 28.","part":1,"page":172},{"id":157,"text":"وأجاب غيرُه بأنَّ الإتيان بها متوقف على بيانها، ولم تبين إلاَّ عند الظهر (¬1).\rفائدة: قال الجوهريّ (¬2): الظُّهر بالضم بعد الزوال, ومنه صلاة الظُّهر (¬3). هذه عبارته.\rوقيل: سميت بذلك؛ لأنَّها تفعل عند قيام الظهيرة أي شدة الحرّ.\rوقيل: لأنَّها ظاهرة وسط النهار, وهو الذي ذكره المصنِّف (¬4).\rوقيل: من الظهور، وهو الارتفاع؛ لأنَّها تفعل بعد نهاية ارتفاع الشمس.\rحكاهنَّ القاضي عياض في التنبيهات (¬5).\rوقيل: لأنَّها أوَّل صلاة ظهرت (¬6) كما تقدم (¬7).\rوتسمى الظهر أيضاً الصَّلاة الأولى, وصلاة الهجير أي: شدة الحرّ (¬8).\rقال: ((وأوَّلُ وقته زَوالُ الشمس (¬9)، وآخرُه مَصيرُ ظِلِ الشيءِ مثلَهُ، سوى (¬10) ظلِ استواءِ الشمسِ)) (¬11) اعلم أنَّ الشمس إذا طلعت وقع لكل شاخص ظل طويل في جانب المغرب، ثمَّ مادامت الشمسُ ترتفع فالظل ينقص، فإذا انتهت الشمس إلى وسط السماء - وهي حالة الاستواء - انتهى نقصانه، وحينئذٍ فقد لا يبقى للشاخص ظل أصلاً، وذلك في بعض البلاد كمكة, وصنعاء في يوم واحد, وهو أطول أيام السنة, وقد يبقى, وذلك\r¬__________\r(¬1) انظر: الإقناع للشربيني 1/ 259, نهاية المحتاج 1/ 362.\r(¬2) هو: إسماعيل بن حماد الإمام اللغوي أبو نصر الفارابيّ، الجوهري, من أعاجيب الزمان ذكاءً وفطنة، وخطه كان يضرب به المثل, وكان إماماً في اللغة والأدب , وأصله من بلاد الترك من فاراب.\rمن أشهر تصانيفه: الصَّحاح, توفي سنة 393 هـ. انظر: معجم الأدباء 6/ 151، بغية الوعاة 1/ 446.\r(¬3) انظر: الصَّحاح 2/ 731.\r(¬4) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 57, المجموع 3/ 23.\r(¬5) التنبيهات 1/ل 13/ب-14/أ.\r(¬6) انظر: المصدر السابق, والنهاية في غريب الحديث ص 583.\r(¬7) قبل قليل.\r(¬8) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 1000, صحيح البخاريّ 1/ 189 رقم (547).\r(¬9) وهذا بالإجماع. انظر: الإجماع لابن المنذر ص 41, المغني لابن قدامة 2/ 9, المجموع 3/ 24.\r(¬10) في (ب) زيادة ((فيء)).\r(¬11) انظر: الأم 1/ 151, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 14, المهذَّب 1/ 51.","part":1,"page":173},{"id":158,"text":"في غالب البلاد, وإذا بقي فهو مختلف المقدار باختلاف الأمكنة والفصول, ثمَّ إذا مالت الشمس إلى جانب المغرب حدث الظل في جانب المشرق إن لم يكن قد بقي ظل عند الاستواء، ويزداد إن كان قد بقي شيء، ويتحول إلى المشرق، فحدوثه أو زيادته هو الزوال الذي يدخل به وقت الظهر، ثمَّ إذا صار ظل الشاخص مثله من أصل الشاخص إن لم يبق شيء من الظل عند الاستواء، أو من نهاية القدر الباقي حالة الاستواء إن كان بقي شيء فهو آخر وقت الظهر (¬1)، فاعتبر ذلك بقامتك أو غيرها.\rقال العلماء: وقامة الإنسان ستة أقدام ونصف بقدم نفسه (¬2).\rوالمراد بالزَّوال - كما قاله في شرح المهذَّب - هو ما يظهر لنا لا الزَّوال في نفس الأمر, فلو شرع في التكبير قبل ظهور الزوال، ثمَّ ظهر أي: الزوال عقب التكبير أو في أثنائه لم يصح الظهر، وإن كان التكبير حاصلاً بعد الزوال في نفس الأمر، وهكذا القول في الصبح أيضاً (¬3).\rوالأصل في المواقيت ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أمَّنِي جبريل - عليه السلام - عند البيت مرتين, فصلَّى بي الظهرَ حين زالت الشمس، وكانت قدر الشِّراك، وصلَّى بي العصر حين كان ظله مثله، وصلَّى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلَّي بي العشاء حين غاب الشفق، وصلَّى بي الفجر حين حرم الطعام، والشراب، فلما كان الغدُ صلَّى بي الظهر حين كان ظله مثله، وصلَّى بي العصر حين كان ظله مثليه، وصلَّى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلَّى بي العشاء إلى ثلث الليل الأوَّل، وصلَّى بي الفجر فأسفر، ثمَّ التفتَ إليَّ فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت مابين هذين الوقتين)). رواه أبو داود، وحسَّنه الترمذيّ، وصحَّحه ابن خزيمة، والحاكم (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 12, بحر المذهب 2/ 9, شرح السنة 2/ 183.\r(¬2) انظر: بحر المذهب 2/ 12, المجموع 3/ 29.\r(¬3) انظر: المجموع 3/ 24.\r(¬4) رواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب ما جاء في المواقيت 1/ 198 رقم (393) , والترمذي في أبواب الصَّلاة, باب ما جاء في مواقيت الصَّلاة 1/ 196 - 197 رقم (149) , وصحَّحه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 167 - 168, والحاكم في المستدرك 1/ 193, ووافقه الذهبي, ورواه أيضا الشَّافعيّ في مسنده 9/ 362 مع الأم, والإمام أحمد في مسنده 1/ 33, 354, والدارقطني في سننه 1/ 258, والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 364, قال ابن حجر في التلخيص الحبير 1/ 307,: وفي إسناده عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة مختلف فيه, ولكن توبع, وقال الألباني: السند حسن, والحديث صحيح بهذه المتابعة. الإرواء 1/ 268 رقم (249).","part":1,"page":174},{"id":159,"text":"وروى الترمذيُّ معناه عن جابر أيضاً، ثمَّ نقل عن البخاريِّ: أنه أصحُّ شيء في المواقيت (¬1)\rوالشراك - بشين [معجمة] (¬2) مكسورة، وراء مهملة، وبالكاف- هو: أحد سيور النعل (¬3).\rوالظّل في اللغة: هو الستر، (تقول) (¬4): أنا في ظلك، وفي ظل الليل، والشَّاخص قد ستر شيئاً عن الشمس، فلذلك سمي ظلاً، وهو يكون من أول النهار إلى آخره، والفيء يختص بما بعد الزوال (¬5).\rقال: ((وهو أوَّلُ وقت العصر)) يعني: مصير الظل مثله (¬6)؛ للحديث السابق، غير أنه لابدَّ من زيادة وإن قلَّت، وتلك الزيادة من وقت العصر إلاَّ أنَّ خروجَ وقتِ الظهر لا يكاد يعرف بدونها (¬7).\rوقيل: إنها من وقت الظهر.\rوقيل: فاصلة بينهما حكاهما في شرح المهذَّب (¬8).\r¬__________\r(¬1) رواه الترمذي في أبواب الصَّلاة باب: ما جاء في مواقيت الصَّلاة 1/ 197 رقم (150) , وأخرجه أيضا النسائيّ في كتاب المواقيت باب أول وقت العشاء 1/ 284 رقم (525) , والدارقطني 1/ 256, والحاكم 1/ 195 - 196, وقال: حديث صحيح مشهور, ووافقه الذهبي , وصحّحه الألباني في الإرواء 1/ 270 برقم (250).\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 477 , لسان العرب 7/ 101.\r(¬4) في (أ) ((يقال)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر: أدب الكاتب ص 26 - 27, تهذيب الأسماء واللغات 3/ 194.\r(¬6) انظر: الحاوي 2/ 16, البيان 2/ 26, التحقيق ص 161.\r(¬7) انظر: العزيز 1/ 369, مغني المحتاج 1/ 122.\r(¬8) انظر: المجموع 3/ 30.","part":1,"page":175},{"id":160,"text":"فإن قيل: ظاهر الحديث يقتضي أنَّ وقت العصر يدخل بمصير الظل مثله، ولكن/ (¬1) لا يخرج وقت الظهر حتى يمضي قدر أربع ركعات كما قد قال به المزنيّ (¬2) (¬3)، وغيره (¬4) وسموه الوقت المشترك؟\rفالجواب: أنَّ الشَّافعيَّ - رضي الله عنه - قد جمع بينهما بأن يكون قد فرغ من الظهر في اليوم الثَّاني في الوقت الذي ابتدأ/ (¬5) فيه العصر في اليوم الأوَّل (¬6).\rويدل على ذلك أحاديث منها: قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ((وقت الظهر إذا زالت الشمس ما لم يحضر العصر)). رواه مسلم (¬7) من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص.\rومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أمَّا إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصَّلاة حتى يجيء وقت الصَّلاة الأخرى)). رواه مسلم (¬8) أيضاً في جملة حديث طويل من رواية أبي قتادة (¬9).\r¬__________\r(¬1) نهاية 1/ل 129/ج.\r(¬2) هو: إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق الإمام الفقيه الزاهد, أبو إبراهيم المزنيّّ, المصريّ, تلميذ الشَّافعيّ, ولد سنة 175 هـ, من أشهر تلاميذه: الإمام أبو بكر بن خزيمة, وأبو جعفر الطحاويّ, وعبد الرحمن بن أبي حاتم, من تصانيفه: المختصر المشهور بمختصر المزنيّ, والجامع الكبير, والجامع الصغير, توفي سنة 264 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 97, سير أعلام النبلاء 12/ 492, طبقات الشَّافعيّة الكبرى للسبكيّ 2/ 93.\r(¬3) انظر: مختصر المزني مع الأم 9/ 14.\r(¬4) ممن قال بهذا القول: إسحاق بن راهوية, وأبو ثور, وابن المبارك, وابن جرير قالوا: يمتزج الوقتان بقدر أربع ركعات من حين يصير ظل كل شيء مثله, ثمَّ يصير الوقت بعد ذلك للعصر وحده.\rانظر: حلية العلماء 2/ 14, البيان 2/ 25, المجموع 3/ 24.\r(¬5) نهاية ل 51/ب.\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 9, العزيز 1/ 369, المجموع 3/ 25.\r(¬7) رواه مسلم في كتاب المساجد, باب أوقات الصلوات الخمس 1/ 427 رقم (612).\r(¬8) رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة, باب قضاء الصَّلاة الفائتة 1/ 472 رقم (681).\r(¬9) هو: الحارث بن رِبعي - بكسر الراء وسكون الموحدة بعدها مهملة- ابن بلدمة - بضم الموحدة والمهملة بينهما لام ساكنة- الأنصاري, السَّلَمي - بفتحتين - المدني, شهد أحداً, وما بعدها, ولم يصح شهوده بدراً, مات سنة 54 هـ. انظر: الاستيعاب 1/ 289, الإصابة 7/ 327.","part":1,"page":176},{"id":161,"text":"وما نقلناه عن المزنيّ هو المعروف عنه، ونقل عنه الفورانيّ (¬1): أنَّ الظهر لا يخرج إلاَّ بمصير الظل مثليه (¬2) كمذهب أبي حنيفة (¬3).\rفائدة: العصر: العشيّ، قال الجوهري: والعصران: الغداة والعشيّ، ومنه سميت صلاة العصر (¬4).\rوذكر الأزهريُّ (¬5) مثله (¬6).\rقال: ((ويبقى حتى تغرب)) (¬7)؛ لما رواه الشَّيخان عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر)) (¬8).\r¬__________\r(¬1) هو: عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران - بضم الفاء - أبو القاسم المروزيّ, الفورانيّ, شيخ الشَّافعيّة, كان إماماً حافظاً للمذهب, من كبار تلامذة أبي بكر القفال, وأبي بكر المسعوديّ, من مصنفاته: ((الإبانة)) , و ((العمد)) , وممن أخذ عنه: البغويّ صاحب ((التهذيب)) , والمتولي صاحب ((التتمة)) , توفي سنة 461 هـ. انظر: طبقات الشَّافعيّة الكبرى للسبكيّ 5/ 109, طبقات الإسنويّ 2/ 255.\r(¬2) انظر: الإبانة ل 29/أ.\r(¬3) انظر: تبيين الحقائق 1/ 79, فتح القدير 1/ 221, حاشية ابن عابدين 2/ 19.\r(¬4) انظر: الصحاح 2/ 13 - 14.\r(¬5) هو: محمد بن أحمد بن أزهر بن طلحة بن نوح أبو منصور الأزهري الهروي, الشافعي الإمام الكبير في علم اللغة, ولد سنة 282 هـ, روى الحديث عن البغوي, وابن أبي داود, وغيرهما, من أشهر تلاميذه: أبو عبيد صاحب كتاب ((الغريبين)) , وكان فقيها صالحا, غلب عليه علم اللغة, من مصنفاته: ((تهذيب اللغة)) , ((الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي)) , توفي سنة 370 هـ. انظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 85, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 101, بغية الوعاة 1/ 19.\r(¬6) انظر: تهذيب اللغة 2/ 749.\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 18, بحر المذهب 2/ 16, عمدة السَّالك ص 37.\r(¬8) رواه البخاريّ في كتاب مواقيت الصَّلاة, باب: من أدرك من الفجر ركعة 1/ 197 رقم (579) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة, باب: من أدرك ركعة من الصَّلاة فقد أدرك تلك الصَّلاة 1/ 424, رقم (608).","part":1,"page":177},{"id":162,"text":"وروى ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((وقت العصر ما لم تغرب الشمس)) (¬1). وإسناده في مسلم (¬2) كما قال ابن القطان (¬3) (¬4).\rوتمسك الاصطخريّ (¬5) بظاهر حديث جبريل فقال: يخرج وقت العصر بمصير الظّل مثلين، والعشاء بالثّلث، والصبح بالإسفار (¬6).\rوجوابه بحمله على بيان الأوقات المختارة أي: التي فيها نوع من الفضل أقل من الفضيلة التي في أوَّلِ الوقت؛ جمعاً بينه وبين الأحاديث التي ذكرنا بعضها (¬7)\rوحينئذ فيكون للعصر خمسة أوقات: وقت فضيلة، وهو أوَّلُ الوقت على ما سيأتي بيانه، ووقت اختيار, وهو إلى مصير الظل مثلين، ووقت جواز بلا كراه، وهو من مصير\r¬__________\r(¬1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 319 بلفظ ((وقت العصر ما لم تصفر الشمس)).\r(¬2) صحيح مسلم 1/ 426 - 428 رقم (612).\r(¬3) هو: علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى الحافظ الناقد المجوّد, قاضي الجماعة, أبو الحسن الحميريّ, الكتاميّ, الفاسيّ, المغربيّ, المالكيّ, المعروف بابن القطان, كان من أبصر الناس بصناعة الحديث, وأحفظهم لأسماء رجاله, وأشدهم عناية بالرواية, معروفاً بالحفظ والإتقان, من مصنّفاته: ((بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام)) , و ((النظر في أحكام النظر بحاسة البصر)) , توفي سنة 628 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 22/ 306, طبقات الحفاظ للسيوطيّ ص 522, الرسالة المستطرفة ص 178.\r(¬4) انظر: بيان الوهم والإيهام 2/ 350, قال ابن القطان - بعد أن ذكر الحديث باللفظ الذي أورده الإسنوي-: ((وهو كذلك في مسند ابن أبي شيبة, ومصنفه, وإسناده في مسلم دون لفظه)) اهـ.\rولكن لفظ ابن أبي شيبة في مصنفه المطبوع: ((وقت العصر ما لم تصفر الشمس)) , مثل لفظ مسلم تماما, وليس في مسند ابن أبي شيبة المطبوع مسند عبد الله بن عمرو بن العاص أصلا, مما يدل على أنه ناقص.\r(¬5) هو: الحسن بن أحمد بن يزيد الإمام القدوة العلاّمة, أبو سعيد الإصطخريّ, الشَّافعيّ فقيه العراق, ورفيق ابن سريج، من أصحاب الوجوه , ولد سنة 244 هـ , من أشهر تلاميذه: الدارقطنيّ, وابن شاهين, توفي 328 هـ. انظر: تاريخ بغداد 7/ 268, طبقات السبكيّ 3/ 230, طبقات الإسنويّ 1/ 46.\r(¬6) انظر النقل عنه في: الحاوي 2/ 18, العزيز 1/ 369, 372, 374, المجموع 3/ 42, 46.\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 18, بحر المذهب 2/ 16, المجموع 3/ 31.","part":1,"page":178},{"id":163,"text":"الظل مثلين إلى الاصفرار، ووقت كراهة, - أي: يكره التأخير إليه - وهو الاصفرار، ووقت تحريم, - أي: يحرم التأخير إليه - وهو أن يبقى ما لا يسع الصَّلاة (¬1) أداءً، وهو يطرد في سائر الأوقات (¬2).\rقال: ((والاختيارُ أن لا تؤخَّر عن مصير الظل مثلين)) (¬3)؛ لما سبق من حديث جبريل.\rومن تعبير المصنِّف، (يعلم) (¬4) أنَّ تسميته بالمختار لما فيه من الرجحان,\rوقال في الإقليد: سمي بذلك لاختيار جبريل إياه (¬5).\rوقد استفدنا من كلام المصنِّف أنَّ وقت الظهر جميعه وقت اختيار، وهو كذلك (¬6) كما سبق.\rوقيل: لا، بل يمتد إلى نصف بيان جبريل فقط حكاه في الكفاية (¬7).\rوحكى في شرح المهذَّب أنَّ السَّاجيَّ (¬8) - بالمهملة، والجيم - نقل عن الشَّافعيِّ أنه يستحب فيه التأخير إلى مصير (¬9) الفيء مثل الشراك (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (أ) , و (ج) زيادة ((فسيأتي تحريمه وإن جعلنا الصَّلاة)) , وهي زيادة تخل بالسياق, والمثبت من (ب).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 369, المجموع 3/ 31 - 32, مغني المحتاج 1/ 122.\r(¬3) انظر: البيان 2/ 26, التحقيق ص 161, عمدة السَّالك ص 37.\r(¬4) في (أ) ((فعلم)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر: الإقليد 1/ل 106/ب.\r(¬6) قال في شرح المهذَّب: ((قال الأكثرون: إن للظهر ثلاثة أوقات: وقت فضيلة, ووقت اختيار, ووقت عذر, فوقت الفضيلة أوله, ووقت الاختيار ما بعد وقت الفضيلة إلى آخر الوقت, ووقت العذر وقت العصر في حق من يجمع بسفر, أو مطر)). المجموع 3/ 27.\r(¬7) كفاية النبيه 1/ل 103/ب.\r(¬8) هو: زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن أبو يحيى الضبيّ, البصريّ المعروف بالساجيّ - بالسين المهملة والجيم - منسوب إلى الساج, وهو نوع جيد من الخشب, كان من الفقهاء والحفاظ الثقات, أخذ عن الربيع, والمزنيّ, وصنف كتاب ((اختلاف الفقهاء)) , وكتاب ((علل الحديث)) , توفي سنة 307 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 114, طبقات الإسنوي 2/ 22.\r(¬9) في (ب) ((أن يصير)).\r(¬10) المجموع 3/ 28.","part":1,"page":179},{"id":164,"text":"قال: ((والمغرب بالغروب)) (¬1)؛ لحديث جبريل، والمراد تكامل الغروب.\rوقيل: لابد من غيبوبة الضوء المستعلي عليها أيضا ًقاله الماورديّ (¬2).\rويعرف الغروبُ في العمران بزوال الشعاع من رؤوس الجبال, وإقبال الظلام من المشرق (¬3).\rفائدة: المغرب في اللغة: يطلق على وقت الغروب، وعلى مكانه فسميت هذه الصَّلاة بذلك؛ لفعلها في هذا الوقت، وأصل الغروب: البعد، يقال: غَرَبَ بفتح الراء وضمها إذا بعد (¬4).\rقال: ((ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم)) (¬5)؛ لما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((وقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأوَّل، ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس)).\rوفي رواية: ((ووقت المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق))، وفي أخرى: ((ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق)). رواه مسلم (¬6) بهذه الألفاظ.\r¬__________\r(¬1) وهذا بالإجماع. انظر: الإجماع لابن المنذر ص 41, بحر المذهب 2/ 17, البيان 2/ 27, العزيز 1/ 370, المجموع 3/ 33.\r(¬2) انظر: الحاوي 2/ 19.\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 370, مغني المحتاج 1/ 122.\r(¬4) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 664 - 665, لسان العرب 10/ 32.\r(¬5) انظر: الحاوي 2/ 19 - 20, التعليقة للقاضي حسين 2/ 620, بحر المذهب 2/ 17.\r(¬6) رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة, باب: أوقات الصلوات الخمس 1/ 427 - 428, رقم (612).","part":1,"page":180},{"id":165,"text":"وثور:- بالثاء المثلثة - هو الثَوَران (¬1)، ورواه أبو داود (¬2): ((فور)) - بالفاء - وهو بمعناه (¬3).\rوروى مسلم في صحيحه (¬4) عن بريدة (¬5) - رضي الله عنه - أنَّ سائلاً سأل النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن مواقيت الصَّلاة، فصلَّى به يومين، فصلَّى به المغرب في اليوم الأوَّل حين غابت الشمس، وصلاها في اليوم الثَّاني قبل أن يغيب الشفق، ثمَّ قال: ((أين السائل عن وقت الصَّلاة))؟ , فقال الرجل: أنا يا رسول الله, فقال: ((وقت صلاتكم بين مارأيتم)).\rوفي رواية لمسلم أيضاً ثمَّ أمره بالإقامة للمغرب في اليوم الثَّاني قبل أن يقع الشفق (¬6).\rوروى ابن حبَّان في صحيحه من حديث جابر أنَّ معاذ بن جبل كان يصلِّي مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - المغرب، ثمَّ يرجع إلى قومه فيؤمهم (¬7).\r¬__________\r(¬1) أي: انتشار الشفق, من ثار الشيء يثور إذا انتشر وارتفع. انظر: النهاية في غريب الحديث ص 130, لسان العرب 2/ 148.\r(¬2) في سننه كتاب الصَّلاة, باب ما جاء في المواقيت 1/ 203 رقم (396) , وهي صحيحة كما قاله الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 81.\r(¬3) هو بقية حمرة الشمس في الأفق الغربيّ؛ سمي فوراً لسطوعه وحمرته. انظر: النهاية في غريب الحديث ص 720, لسان العرب 10/ 346.\r(¬4) مسلم كتاب المساجد باب أوقات الصلوات الخمس 1/ 428 رقم (613).\r(¬5) هو: بريدة بن الحصيب - بالمهملتين مصغر, وقيل: اسمه عامر, وبريدة لقبه-, ابن عبد الله بن الحارث أبو سهل الأسلمي, صحابي جليل أسلم قبل بدر, غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ست عشرة غزوة, مات - رضي الله عنه - سنة 63 هـ. انظر: الاستيعاب 1/ 185, الإصابة 1/ 286.\r(¬6) هي من الحديث السابق.\r(¬7) رواه ابن حبَّان 5/ 148 من الإحسان رقم (1840) , ورواه أيضاً الترمذي في أبواب الصلاة, باب ماجاء في الذي يصلي الفريضة, ثم يؤم الناس بعد ما صلَّى 1/ 580 رقم (583) , ومن طريقه البغوي في شرح السنة 3/ 435 رقم (858) , والحديث رواه البخاريّ في كتاب الأذان, بابٌ: إذا صلَّى ثمَّ أمَّ قوماً 1/ 235 رقم (711) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب القراءة في العشاء 1/ 340 رقم (465) , رواية البخاري بدون تعيين الصلاة, وفي رواية مسلم ((العشاء الآخرة)) بدل المغرب.","part":1,"page":181},{"id":166,"text":"تنبيه: احترز المصنِّف بالأحمر عن الأصفر والأبيض، وذلك أنَّ الشمس أوَّل ما تغرب يعقبها شعاع فإذا بعدت عن الأفق قليلاً زال الشعاع، وبقيت حمرة، ثمَّ ترق الحمرة وتنقلب صفرة، ثمَّ بياضا وذلك على حسب البعد, ولم يذكر في المحرَّر (¬1) هذا التقييد/ (¬2)؛ لأنَّ المعروف في اللغة أن الشفق هو الحمرة.\rكذا ذكره الجوهريّ (¬3)، والأزهريّ (¬4)، والزبيديّ (¬5) (¬6)، وابن فارس (¬7) (¬8)، وغيرهم (¬9).\rوإطلاقه على/ الأخيرين مجاز؛ ولهذا لم يقع التعرض له في أكثر الأحاديث.\rقال: ((وفي الجديد ينقضي بمُضُي قدرِ وضوءٍ، وسترِ عورةٍ، وأذانٍ، وإقامةٍ، وخمسِ ركعاتٍ)) (¬10)؛ لأنَّ جبريل صلاها في اليومين في أوَّلِ الوقت، وإنما استثنى (¬11) مقدار هذه الأمور للضرورة؛ لأنَّ (¬12) الوضوء والستر وغيرهما من الشرائط لا يجب تقديمها على\r¬__________\r(¬1) المحرَّر ل/8/أ.\r(¬2) نهاية 1/ل 130 ج.\r(¬3) انظر: الصحاح 4/ 1501.\r(¬4) انظر: تهذيب اللغة 8/ 332.\r(¬5) هو: محمد حسن بن عبيد الله بن مَدْحِج أبو بكر الزبيديّ, الشاميّ, الحمصيّ, ثمَّ الأندلسيّ الإشبيليّ, صاحب التصانيف, كان أوحد زمانه في علم النحو, وحفظ اللغة, والإعراب, والمعاني, والنوادر, اختصر كتاب ((العين)) للخليل, وألَّف ((الواضح)) في العربية, وطبقات النحويين, توفي سنة 379 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 16/ 417, بغية الوعاة 1/ 84 - 85.\r(¬6) انظر النقل عنه في: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 166.\r(¬7) هو: أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب, أبو الحسين اللغويّ, القزوينيّ المعروف بالرازيّ, المالكيّ, كان رأساً في الأدب, نحوياً على طريقة الكوفيين, بصيراً بفقه مالك, من أشهر تصانيفه: ((معجم مقاييس اللغة)) , و ((مجمل اللغة)) , توفي سنة 395 هـ على الصَّحيح. انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 104, بغية الوعاة 1/ 352.\r(¬8) انظر: معجم مقاييس اللغة 3/ 198, مجمل اللغة 2/ 507.\r(¬9) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 485, لسان العرب 7/ 155.\r(¬10) انظر: الأم 1/ 154, المهذَّب 1/ 52, الوجيز 1/ 151, عمدة السَّالك ص 37.\r(¬11) في (ج) ((استثنينا)) , والمثبت من (أ) , و (ب).\r(¬12) في (ب) و (ج) ((إذ)) , والمثبت من (أ).","part":1,"page":182},{"id":167,"text":"الوقت، والأذان والإقامة لايصحان قبله، ومقدار الركعات الخمس لأجل إيقاع الفرض والسنة في الوقت (¬1).\rوقيل: ما يمكن تقديمه على الوقت ساقط عن الاعتبار (¬2).\rوقيل: إنَّ الستر بخصوصه لا يدخل في الاعتبار؛ لوجوبه قبل ذلك حكاه بعضهم (¬3).\rوجوابه: أنَّ وجوبه قبل ذلك إن قلنا به ليس للصلاة, ثمَّ إنه في الحرة إنما يأتي فيما بين السرة، والركبة، والمستور منها في الصَّلاة أعمّ من ذلك كما تعرفه في موضعه (¬4).\rوقيل: لا يعتبر خمس ركعات، بل ثلاث فقط (¬5).\rقال الرافعيُّ في الشَّرح الصَّغير: ومن قال به فيشبه أن لا يجعل سنة المغرب فائتة، ويغتفر تبعيتها لها، قال: وللأصحاب وجه: أنه يستحبّ ركعتان قبل المغرب، وقياسه اعتبار سبع ركعات (¬6).\rوفي شرح المهذَّب وجهٌ ادعى أنه قويّ وهو: التقدير بالعرف، فمتى أخَّر عن المتعارف في العادة خرج الوقت (¬7).\rوالاعتبار في جميع ذلك بالوسط المعتدل كذا أطلقه الرافعيّ (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 370, عجالة المحتاج 1/ 162.\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 10, العزيز 1/ 370 - 371, المجموع 3/ 36.\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 378, النَّجم الوهَّاج 2/ 23.\r(¬4) في شروط الصلاة.\r(¬5) والصَّحيح على هذا القول: اعتبار الخمس. انظر: الحاوي 2/ 22, والعزيز 1/ 371, والمجموع 3/ 35.\r(¬6) الشرح الصغير 1/ل 87/أ-87/ب.\r(¬7) المجموع 3/ 36.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 371.","part":1,"page":183},{"id":168,"text":"قال القفال (¬1): لكن يعتبر في حق كل إنسان الوسط من فعل نفسه؛ لأنَّهم يختلفون في ذلك, فبعضهم خفيف الحركات والجسم والقراءة, وبعضهم عكسه (¬2).\rوالسُّورة المعتبرة في الفرض تكون من قصار المفصَّل, كذا رأيته في عقود المختصر من نقاوة المعتصر (¬3) للغزاليّ (¬4).\rويحتمل أيضاً مع ما تقدم أكل لقم يكسر بها سَورة (¬5) الجوع كذا قاله الرّافعيّ (¬6)، وتبعه عليه في الرَّوضة (¬7) , وخالف في شرحي المهذَّب، والوسيط فقال: الصَّواب على هذا القول أنه يأكل إلى أن يشبع (¬8)، ففي الصَّحيحين: ((ولا يعجلنَّ حتى يفرغ)) (¬9).\rتنبيهات/ (¬10): أحدها: أنَّ تعبيره بالقدر يقتضي أنه لا فرق بين أن يحتاج إليه أم لا، وهو كذلك؛ لما سبق.\r¬__________\r(¬1) هو: عبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزيّ , الإمام الجليل أبو بكر, القفَّال الصغير شيخ طريقة الخراسانيين من الشافعية, كان وحيد زمانه فقها وحفظاً, وورعاً وزهداً, دقيق النظر, ثاقب الفهم , مصيباً في الاستنباط والتخريج, ولد سنة 327 هـ من تصانيفه: ((شرح التلخيص)) , و ((شرح الفروع)) والفتاوى, توفي سنة 417 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكيّ 5/ 53, طبقات الإسنوي 2/ 298.\r(¬2) انظر النقل عنه في: المجموع 3/ 36.\r(¬3) نقله عنه المؤلف أيضاً في: المهمَّات 1/ل 124/ب.\r(¬4) هو: محمد بن محمد بن محمد, الإمام حجة الإسلام, زين الدين, أبو حامد الطوسيّ الغزاليّ, صاحب المصنِّفات الكثيرة, ولد سنة 450 هـ , تفقه على إمام الحرمين, وغيره, من مصنفاته: ((الوسيط)) , و ((البسيط)) , و ((الوجيز)) , توفي سنة 505 هـ وعمره خمس وخمسون سنة. انظر: سير أعلام النبلاء 19/ 322, طبقات الإسنويّ 2/ 242, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 300.\r(¬5) سَورة الجوع- بفتح السين -: حِدَتها, وهي الشدة. انظر: لسان العرب 6/ 425.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 371.\r(¬7) انظر: الرَّوضة 1/ 181.\r(¬8) انظر: المجموع 3/ 36, والتنقيح شرح الوسيط 2/ 16 مع الوسيط.\r(¬9) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, بابٌ: إذا حضر الطعام وأقيمت الصَّلاة 1/ 223 رقم (673) , ومسلم في كتاب المساجد, باب كراهة الصَّلاة بحضرة الطعام 1/ 392 رقم (559) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.\r(¬10) نهاية ل 52/ ب.","part":1,"page":184},{"id":169,"text":"الثَّاني: أنَّ التعبير بالوضوء وقع أيضاً في المحرَّر (¬1)، والشَّرحين (¬2)، والرَّوضة (¬3) , وعبَّر في النهاية (¬4)، وشرح المهذَّب بالطهارة (¬5) , وهو حسن؛ فإنه شامل للتيمم, ولا شكَّ أنَّ الزمن المصروف له مع الطلب أكثر، وللطهارة الكبرى؛ لما سبق في الوضوء (¬6).\rوفي التطهير عن النجس نظر؛ لكونه لا ينضبط مقداره من البدن، وبتقدير اعتباره في الجميع ففي اعتبار مقدار المغلظة نظر أيضاً.\rالثالث: أنَّ تعبيره بستر العورة يخالف ما ذكروه من استحباب التَّعَمُّم والتَّقَمُّص والارتداء ونحوها (¬7) , وقد رأيت في الإقناع للماورديّ (¬8)، والمجرَّد لسليم الرَّازيّ (¬9) (¬10)،\r¬__________\r(¬1) انظر: المحرَّر ل 6/ 2.\r(¬2) انظر: الشرح الكبير 1/ 370, الشرح الصغير 1/ل 87/أ.\r(¬3) انظر: الرَّوضة 1/ 181.\r(¬4) نهاية المطلب 1/ل 209/ب.\r(¬5) انظر: المجموع 3/ 35.\r(¬6) من أن لفظ الطهارة شامل طهارة الحدث الأكبر, والأصغر, والتيمم. انظر: 1/ل 28/ب من نسخة (أ).\r(¬7) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 13, مغني المحتاج 1/ 123.\r(¬8) الإقناع ص 34.\r(¬9) هو: سليم بن أيوب بن سليم - بالتصغير فيهما- أبو الفتح الشَّافعيّ, كان ورعا زاهداً يحاسب نفسه على الأوقات لا يدع وقتا يمضي بغير فائدة, ولد سنة نيف وستين وثلاثمائة, ممن أخذ عنه: ابن فارس اللغويّ, والأستاذ أبي حامد الإسفرايينيّ , من أشهر تلاميذه: أبو بكر الخطيب, والفقيه نصر المقدسيّ, من مصنفاته الفقهية: ((التقريب)) , و ((المجرد)) و ((الإشارة)) , توفي سنة 447 هـ. انظر ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 231, سير أعلام النبلاء 17/ 645, طبقات السبكيّ 4/ 388, طبقات الإسنويّ 1/ 562.\r(¬10) انظر النقل عنه في: شرح التنبيه للسيوطي 1/ 93.","part":1,"page":185},{"id":170,"text":"والمقصود لنصر المقدسيِّ (¬1) (¬2) اعتبار مقدار لبس الثياب، ولم (يخصوه) (¬3) بستر العورة، وهو حسن.\rالرّابع: أنَّ إطلاقه يقتضي أنّه لا فرق في اعتبار الأذان والإقامة بين الرجل والخنثى والمرأة، وهو ظاهر؛ فإنَّا إذا قلنا لا يستحبُّ للمرأة والخنثى الأذان فإنَّه يستحبُّ لهما الإجابة.\rالخامس: جزم المصنِّف في شرحي المهذَّب، والوسيط بأنَّ ركعتي السنة المضمومتين إلى الفرض هما الركعتان اللَّتان بعده (¬4)، وهو الموافق لما تقدم نقله عن الشَّرح الصَّغير, وجزم في النهاية (¬5) بأنهما المتقدمتان، وتبعه عليه صاحب التعجيز (¬6) في شرحه له (¬7).\rفإن قيل: الجمع بين المغرب والعشاء تقديمًا جائز, ومن شرط صحة الجمع أن يقع أداء الصلاتين في وقت أحدهما، وذلك يدل على أنَّ وقت المغرب لا ينحصر فيما ذكرتم؟ قلنا: لا يلزم؛ فإنَّ الوقت المذكور يسع الصلاتين خصوصاً إذا كانت الشرائط عند\r¬__________\r(¬1) هو: نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم المقدسيّ أبو الفتح, شيخ المذهب الشَّافعيّ بالشام, صاحب التصانيف والعمل الكثير مع الزهد والعبادة, ولد قبل سنة 410 هـ, تفقه على الفقيه سليم الرازيّ, والدارميّ, وأخذ عنه: الخطيب, ومحمد بن طاهر, وغيرهم, من مصنفاته: ((الحجة على تارك المحجة)) , و ((التهذيب)) , و ((الكافي)) , توفي سنة 490 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 19/ 136, وطبقات السبكيّ 5/ 351, وطبقات الإسنويّ 2/ 389.\r(¬2) ونقله عنه أيضا في: المهمَّات 1/ل 124/ب.\r(¬3) في (أ) , و (ج) ((يخصه)) , والمثبت من (ب).\r(¬4) انظر: المجموع 3/ 35, التنقيح شرح الوسيط 2/ 15 مع الوسيط.\r(¬5) نهاية المطلب 1/ل 209/ب.\r(¬6) هو: عبد الرحيم بن رضي الدين مجمد بن الإمام عماد الدين محمد بن يونس , الفقيه المحقق العلاّمة تاج الدين, أبو القاسم, الموصليّ, كان فقيهاً أصولياً فاضلاً من بيت علم وفقه, ولد سنة 598 هـ, من مصنفاته: ((التعجيز في اختصار الوجيز)) , و ((التطريز في شرح التعجيز)) , و ((النَّبيه في اختصار التنبيه)) , توفي سنة 671 هـ. انظر: طبقات الإسنويّ 2/ 574, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 467.\r(¬7) التطريز في شرح التعجيز 1/ل 34.","part":1,"page":186},{"id":171,"text":"الوقت مجتمعة فيه، فإن فرضنا ضَيقَه عنهما لأجل اشتغاله بالأسباب امتنع الجمع؛ لفوات شرطه، وهو وقوع الصلاتين في وقت احداهما (¬1).\rوأجاب القاضي حسين (¬2) بأنا لا نسلِّم أنَّ (شرط) (¬3) صحة الجمع ما ذكرتم، بل شرطه أن يؤدي إحدى الصلاتين في وقتها، ثمَّ توجد الأخرى عقبها (¬4).\rوهذا الجواب ضعيف كما قاله في شرح المهذَّب؛ فإنه نظير من جمع بين الظهر والعصر في آخر وقت العصر بحيث وقعت الظهر قبل غروب الشمس، والعصر بعد الغروب، وهو لا يجوز (¬5).\rوأجاب في الكفاية بأنَّ الصلاتين حالة الجمع كالصَّلاة الواحدة (¬6).\rوسيأتيك (¬7) أنَّ المغرب يجوز استدامتها فكذلك ما جعل في معناها، وهو أيضاً ضعيف منقوض بسائر الصلوات كما سنذكره.\r¬__________\r(¬1) انظر: مغني المحتاج 1/ 123, نهاية المحتاج 1/ 367.\r(¬2) هو: حسين بن محمد بن أحمد أبو علي القاضي, المروزي, ويقال أيضاً: المَرْوَرُّوذيّ, - بالذال المعجمة, وتشديد الراء الثَّانية, وتخفيفها- الإمام المحقق المدقق, فقيه خراسان, وتاريخ عصره, تفقه على القفال المروزيّ, وهو من أكبر أصحابه, وأخذ الحديث عن عبد الملك الاسفرايينيّ, وتخرج عليه من الأئمة: إمام الحرمين, والبغويّ, والمتولي, من مصنفاته: ((التعليقة)) , و ((أسرار الفقه)) , توفي سنة 462 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 164, طبقات السبكيّ 4/ 356, طبقات الإسنويّ 1/ 407.\r(¬3) في (أ) ((أن شرطه)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: التعليقة له 1/ 621.\r(¬5) المجموع 3/ 37.\r(¬6) كفاية النبيه 1/ل 106/ب.\r(¬7) بعد سطر ونصف تقريبا.","part":1,"page":187},{"id":172,"text":"قال: ((ولو شَرَعَ في الوقتِ، ومَدَّ حتى غَابَ الشَّفَقُ جَازَ على الصَّحيح)) (¬1)؛ لما رواه مروان بن الحكم (¬2) قال: قال لي زيد بن ثابت (¬3): مَالَكَ تقرأ في المغرب بقِصَار المفصَّل، وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بطُولَى الطُّولَيَينِ. قال ابن/ (¬4) أبي مليكة (¬5): طولى الطوليين: الأعراف، والمائدة رواه البخاريّ (¬6).\rوعن زيد بن ثابت أيضاً أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في المغرب بسورة الأعراف في الركعتين كلتيهما. رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشَّيخين (¬7)\rوالثَّاني: لا يجوز؛ لوقوع بعضها خارج الوقت (¬8).\rتنبيهان: أحدهما: إذا جوَّزنا فيتجه اشتراط إيقاع ركعة في وقتها الأصلي.\r¬__________\r(¬1) انظر: بحر المذهب 2/ 19, العزيز 1/ 371, عمدة السَّالك ص 37.\r(¬2) هو: مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية أبو عبد الملك, الأمويّ, المدنيّ, الخليفة, ولد بعد الهجرة بسنتين, ولكن لم يرَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فلم تثبت له صحبة, بويع بالخلافة بعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية في آخر سنة أربع وستين, قال عروة بن الزبير: مروان لا يتهم في الحديث, مات سنة 65 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 3/ 476, تقريب التهذيب ص 931.\r(¬3) هو: زيد بن ثابت بن الضحاك بن لَوْذَان - بفتح اللام وسكون الواو وبذال معجمة- ابن عمرو الأنصاري, النجاري, الفرضي, أبو سعيد الصحابي الجليل, استصغر يوم بدر, وشهد أحداً, وما بعدها من المشاهد, وكان ممن يكتب الوحي, والمراسلات إلى الناس لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وكان أحد الثلاثة الذين جمعوا المصحف بأمر أبي بكر, وكان أعلم الصحابة بالفرائض, توفي سنة خمس, أو ثمان وأربعين, وقيل: بعد الخمسين. انظر: الاستيعاب 2/ 537, تهذيب الأسماء واللغات 1/ 200.\r(¬4) نهاية 1/ل 131/ج.\r(¬5) هو: عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة - بالتصغير - زهير بن عبد الله بن جدعان, التيميّ, المدنيّ, ثقة فقيه أدرك ثلاثين من أصحاب النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , روى حديثه الجماعة, مات سنة 217 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 5/ 88, تقريب التهذيب ص 524.\r(¬6) في صحيحه كتاب الأذان باب القراءة في المغرب 1/ 248 رقم (764).\r(¬7) قال: صحيح على شرط الشيخين إن لم يكن فيه إرسال, وقال الذهبيّ: فيه انقطاع. المستدرك 1/ 237, ورواه أيضاً ابن خزيمة 1/ 260 رقم (517) , وقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة: إسناده حسن.\r(¬8) انظر: بحر المذهب 2/ 19, العزيز 1/ 371.","part":1,"page":188},{"id":173,"text":"الثَّاني: أنه إذا شرع في الصبح مثلاً, أو الظهر، أو غيرهما من الصلوات، ومدَّها إلى خروج الوقت جاز (¬1)؛ لأنَّ الصِّدِّيق - رضي الله عنه - طوَّل مرة في صلاة الصبح، فقيل: كادت الشمس أن تطلع، فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين (¬2).\rوفي كراهة ذلك وجهان: الصَّحيح منهما أنه لا يكره أيضاً كذا ذكره الرافعي (¬3)، بل حكى الفوراني في العمد وجهاً أنه مستحب (¬4)، وقياس ذلك الجزم بالجواز هنا (¬5).\rنعم في الرَّوضة من زوائده وجهٌ أنَّ هذا المدَّ حرام (¬6).\rواعلم أنَّ الرافعيَّ عبَّر بقوله: وأصحُّهما أنه يجوز مدُّها إلى غروب الشَّفق (¬7)، وكذلك في الرَّوضة (¬8) أيضاً، وهو يقتضي الامتناع فيما بعد المغيب بخلاف تعبير الكتاب.\rقال: ((قلتُ: القديم أظهر (¬9) , والله أعلم))؛ لما تقدم (¬10) , وأمَّا حديث جبريل فقد أجاب عنه في شرح المهذَّب بثلاثة أجوبة:\rأحدها: أنه إنّما بيّن فيه الأوقات المختارة، ونحن نسلِّم أنَّ وقتها المختار مضيّق مساوٍ لوقت الفضيلة.\rالثَّاني: أنه متقدم؛ فإنّه ورد بمكة في أول الأمر، وهذه الأحاديث متأخرة بالمدينة فوجب تقديمها.\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 52, النَّجم الوهَّاج 2/ 14,\r(¬2) رواه ابن أبي شيبة 1/ 353, والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 181, والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 379.\r(¬3) انظر: العزيز 378.\r(¬4) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 14.\r(¬5) قوله: ((هنا)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬6) الرَّوضة 1/ 183.\r(¬7) العزيز 1/ 371.\r(¬8) انظر: الرَّوضة 1/ 181.\r(¬9) انظر: التحقيق ص 161, أسنى المطالب 1/ 334, حاشية الباجوري على ابن قاسم 1/ 138 - 139.\r(¬10) من الأدلة.","part":1,"page":189},{"id":174,"text":"الثالث: أنَّ هذه الأحاديث أقوى من حديث جبريل لوجهين: أحدهما: أنَّ رواتَها أكثر، وثانيهما: أنَّها أصحُّ إسناداً؛ ولهذا خرَّجها مسلم في صحيحه (¬1) دون حديث جبريل, قال: وقد علَّق الشَّافعيُّ في الإملاء (¬2) القول (بالاتساع) (¬3) على صحة الحديث، وقد ثبتت أحاديثُ فيكون هو الصَّحيح (¬4).\rوقد صحَّحه جماعات كثيرة، منهم: ابن المنذر (¬5) (¬6)، وابن خزيمة (¬7)، والزبيريّ (¬8) (¬9) ,\r¬__________\r(¬1) انظر: صحيح مسلم كتاب المساجد 1/ 427 - 428 رقم (612) , ورقم (613).\r(¬2) انظر النقل عن الإملاء في: معرفة السنن والآثار 2/ 198.\r(¬3) في (أ) ((بالامتناع)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) المجموع 3/ 35, وذكر أيضاً هذه الأجوبة في: شرح مسلم 5/ 113, والتنقيح مع الوسيط 2/ 15.\r(¬5) هو: محمد بن إبراهيم بن المنذر أبو بكر الإمام الفقيه الحافظ شيخ الإسلام, ولد سنة 242 هـ, أخذ عن الربيع بن سليمان, ومحمد بن إسماعيل الصائغ, وخلق, وعنه: أبو بكر بن المقرئ, ومحمد بن يحيى بن عمار, وآخرون, يُعَد من الفقهاء الشافعية, ولكن له اختيارات لا يتقيد فيها بمذهب, بل يدور مع ظهور الدليل, من مصنفاته الكثيرة: ((الإشراف في اختلاف العلماء)) , و ((الإجماع)) , توفي سنة 318 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 14/ 490, طبقات الإسنوي 2/ 374.\r(¬6) انظر: الأوسط 2/ 335.\r(¬7) انظر: صحيح ابن خزيمة 1/ 175.\r(¬8) هو: الزبير بن أحمد بن سليمان أبو عبد الله البصريّ, المعروف بالزبيريّ, ويعرف أيضاً بصاحب ((الكافي)) , وهو مختصر في الفقه, من ولد الزبير بن العوام - رضي الله عنه - , كان حافظاً للمذهب, عارفاً بالأدب, خبيراً بالأنساب, ومن مصنفاته أيضا: ((النية)) , و ((الإمارة)) توفي سنة 317 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازيّ ص 108, طبقات الإسنويّ 1/ 606.\r(¬9) انظر النقل عنه في: البيان 2/ 28, المجموع 3/ 34.","part":1,"page":190},{"id":175,"text":"والخطابيّ (¬1) (¬2)، والبيهقيّ (¬3)، والغزاليّ في الإحياء (¬4)، والبغويّ (¬5) في التهذيب (¬6)، والرويانيّ (¬7) (¬8)، والعجليّ (¬9) (¬10)،\r¬__________\r(¬1) هو: حمد - بفتح الحاء وسكون الميم - بن محمد بن إبراهيم بن خطاب, الإمام الحافظ المحدث, اللغويّ, أبو سليمان, البستيّ , الخطابيّ, صاحب التصانيف, ولد سنة 319 هـ, أخذ الفقه على مذهب الشَّافعيّ عن أبي بكر القفال الشاشيّ, وأبي علي بن أبي هريرة, ونظرائهما, ومن تلاميذه: أبو عبد الله الحاكم, وأبو حامد الإسفرايينيّ, من مصنفاته: ((معالم السنن)) , و ((غريب الحديث)) , توفي سنة 388 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 23, طبقات الحفاظ للسيوطيّ ص 420, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 159.\r(¬2) انظر: معالم السنن 1/ 108.\r(¬3) انظر: معرفة السنن والآثار 2/ 198.\r(¬4) إحياء علوم الدِّين 1/ 258.\r(¬5) هو: الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء محيي السنة أبو محمد الشَّافعيّ, الحافظ المفسَّر الفقيه المحدث صاحب التصانيف النافعة ك: ((معالم التنزيل)) , و ((شرح السنة)) , و ((التهذيب)) , وغيرها, كان ديناً ورعاً, قانعاً باليسير, تفقه على القاضي حسين, وغيره, توفي سنة 516 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 19/ 439, طبقات الإسنويّ 1/ 205.\r(¬6) التهذيب 2/ 10.\r(¬7) هو: عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد, أبو المحاسن فخر الإسلام الرويانيّ, , قاضي القضاة, وأحد أئمة الشافعية, ولد سنة 415 هـ , أخذ عن والده, وتفقه على جده, وبرع في المذهب, وكان يقال له: شافعي زمانه, من تصانيفه: ((بحر المذهب)) , و ((حلية المؤمن)) , قتلته الباطنية سنة 502 هـ. انظر: طبقات الإسنوي 1/ 565, البداية والنهاية 12/ 170.\r(¬8) انظر: بحر المذهب 2/ 17.\r(¬9) هو: أسعد بن محمود بن خلف منتخب الدين, أبو الفتوح العجليّ الأصبهانيّ, ولد سنة 515 هـ , كان فقيهاً مكثراً من الرواية, زاهداً ورعاً, يأكل من كسب يده , كانت له معرفة تامة بالمذهب, وكان عليه المعتمد بأصبهان في الفتوى, صنّف التعليق على الوسيط, والوجيز, وتتمة التتمة, وغيرها, توفي سنة 600 هـ. انظر: طبقات الإسنوي 2/ 196, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 358.\r(¬10) انظر النقل عنه في: المجموع 3/ 34.","part":1,"page":191},{"id":176,"text":"وابن الصّلاح (¬1) (¬2)، والطبريّ (¬3) في شرح التنبيه (¬4)، وابن الفركاح (¬5) في الإقليد (¬6)، والمصنِّف في كتبه فقال هنا (¬7): إنه الأظهر، وفي شرحي المهذَّب، والوسيط: إنه الصَّحيح (¬8)، وفي الرَّوضة إنه الصَّواب (¬9).\rوما ذكرناه من أنَّ وقت الفضيلة، والاختيار في المغرب واحد هو الصَّواب (¬10)، وحكى في شرح المهذَّب وجهاً أنَّ وقت الاختيار يمتد إلى نصف الوقت (¬11)، وجزم به في\r¬__________\r(¬1) هو: عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى تقي الدين أبو عمرو, الكرديّ, الشهرزوريّ, كان إماما في الفقه, والحديث, عارفا بالتفسير, والأصول والنحو, ورعا زاهداً , ملازماً بطريقة السلف الصالح , ولد سنة 577 هـ, تفقه على والده, ثمَّ على العماد بن يونس جد صاحب ((التعجيز)) , من مصنفاته: ((علوم الحديث)) , و ((شرح مشكل الوسيط)) , توفي سنة 643 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 23/ 140, طبقات الإسنويّ 2/ 133, طبقات الحفاظ للسيوطيّ ص 528.\r(¬2) انظر: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 15.\r(¬3) هو: أحمد بن عبد الله بن محمد أبو العباس محب الدين الطبريّ, ثمَّ المكيّ, شيخ الحجاز, , ولد سنة 615 هـ, كان عالماً ًعاملاً, جليل القدر, عالماً بالآثار والفقه, صنف التصانيف الكثيرة, منها: ((شرح التنبيه)) , و ((الرياض النضرة في مناقب العشرة)) , و ((السمط الثمَّين في مناقب أمهات المؤمنين)) , توفي سنة 694 هـ. انظر: طبقات الإسنويّ 2/ 179, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 18, الأعلام للزر كلي 1/ 159.\r(¬4) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 14.\r(¬5) هو: عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاريّ, المصريّ الأصل, الدمشقيّ, تاج الدين المعروف بالفركاح, كان فقيهاً, أصولياً, مفسَّراً, محدثاً, ديناً كريماً, حسن الأخلاق والآداب والعبارة, ولد سنة 624 هـ, تفقه على ابن الصلاح, وابن عبد السَّلام, من مصنفاته: ((الإقليد)) جمعه على أبواب ((التنبيه)) , وصل فيه إلى باب الغصب, توفي سنة 690 هـ. انظر: طبقات الإسنويّ 2/ 287, البداية والنهاية 13/ 325, شذرات الذهب 5/ 413.\r(¬6) الإقليد 1/ل 109/ب.\r(¬7) أي: في المنهاج.\r(¬8) انظر: المجموع 3/ 34, التنقيح شرح الوسيط 2/ 14 مع الوسيط.\r(¬9) الرَّوضة 1/ 181, وقال في شرح مسلم 5/ 113: ((وهذا هو الصَّحيح, والصَّواب الذي لا يجوز غيره)) , وقال في التحقيق ص 161: ((إنه المختار)).\r(¬10) انظر: المجموع 3/ 35.\r(¬11) المجموع 3/ 35.","part":1,"page":192},{"id":177,"text":"الكفاية، ونقله عن الأصحاب (¬1)، ويدفعه ما نقله الترمذيّ عن العلماء كافة من الصحابة فمن بعدهم كراهة تأخير المغرب (¬2).\rقال: ((والعشاء بمغيب الشّفق)) (¬3) أي: المعهود وهو الأحمر؛ لما سبق (¬4).\rوفي النهاية (¬5)، و (البسيط) (¬6) (¬7) أنه لابدَّ من زوال الصفرة (¬8).\rوقال المزنيّ: لابد من البياض أيضاً (¬9).\rفائدة: العشاء ممدود، وهو اسم لأوَّل الظلام (¬10) فسميت الصَّلاة بذلك؛ لأنَّها تفعل فيه.\r¬__________\r(¬1) انظر: كفاية النبيه 1/ل 107/أ.\r(¬2) انظر: سنن الترمذيّ أبواب الصَّلاة, باب ما جاء في وقت المغرب 1/ 208 بعد حديث (164).\r(¬3) وهذا بالإجماع. انظر: الأم 1/ 156, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 14, الإجماع لابن المنذر ص 41, المهذَّب 1/ 52, المجموع 3/ 41.\r(¬4) من أن المعروف في اللغة أن الشفق هو الحمرة. انظر: ص 186.\r(¬5) نهاية المطلب 1/ل 211/ب.\r(¬6) في (أ) ((الوسيط)) , وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الصَّواب الموافق لما في ((البسيط)).\r(¬7) البسيط 1/ ل 77/ب.\r(¬8) قال النووي في شرح الوسيط 2/ 17 - بعد قول الغزالي: ((الشفق الحمرة دون الصفرة والبياض)) -: ((هكذا جزم المصنِّف أيضاً في ((الوجيز)) بأن الشفق هو الحمرة دون الصفرة والبياض, وقال هو في ((البسيط)) , وشيخه في ((النهاية)): يدخل وقت العشاء بزوال الحمرة والصفرة, والمذهب الأوَّل, وهو المنصوص في المختصر, وبه قطع الجمهور)) , وقال في المجموع 3/ 41: ((وهذا هو المذهب)).\r(¬9) انظر النقل عنه في: البيان 2/ 29, المجموع 3/ 45.\r(¬10) انظر: جمهرة اللغة 3/ 62, لسان العرب 9/ 228.","part":1,"page":193},{"id":178,"text":"ويجوز أن يقال لها: العشاء الآخرة (¬1)، وأنكره الأصمعيّ (¬2) (¬3)، وغلَّطوه في إنكاره (¬4).\rقال: ((ويبقى إلى الفجر)) (¬5)؛ لحديث أبي قتادة السابق (¬6)، وقد سبق عن الاصطخريّ خروجه بالثلث (¬7)، وأغرب سليم الرازيّ فحكاه في المجرد، والتقريب عن الجديد (¬8).\rقال: ((والاختيار أن لا تؤخر عن ثلث الليل)) (¬9)؛ لحديث جبريل، وغيره (مما) (¬10) سبق.\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 3/ 44.\r(¬2) هو: عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهليّ , أبو سعيد الأصمعيّ, راوية العرب, وأحد أئمة العلم باللغة, والشعر, والبلدان, كان كثير التطواف في البوادي يقتبس علومها, ويتلقى أخبارها, ويتحف بها الخلفاء, فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة, ولد سنة 122 هـ , من مصنفاته الكثيرة: ((الإبل)) , و ((الخيل)) , و ((تاريخ العرب قبل الإسلام)) , توفي سنة 216 هـ. انظر: بغية الوعاة 2/ 112 - 113, الأعلام 4/ 162.\r(¬3) انظر النقل عنه في: مشارق الأنوار 2/ 103, المجموع 3/ 44.\r(¬4) لثبوت ذلك عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح مسلم 1/ 328 رقم (444): ((أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة)). قال النووي في شرح مسلم 4/ 385: ((وأمَّا ما نقل عن الأصمعيّ أنه قال: من المحال قول العامة: العشاء الآخرة؛ لأنَّه ليس لنا إلا عشاء واحدة, فلا توصف بالآخرة, فهذا القول غلط؛ لهذا الحديث, وقد ثبت في صحيح مسلم عن جماعات من الصحابة وصفها بالعشاء الآخرة)). ويراجع أيضاً مشارق الأنوار 2/ 103, المجموع 3/ 44.\r(¬5) هذا وقت الجواز. انظر: البيان 2/ 31, الروضة 1/ 182, عمدة السَّالك ص 37.\r(¬6) في ص\r(¬7) انظر: ص\r(¬8) أي: خروج وقت العشاء بالثلث. انظر: النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 115/أ, ونقله عنه المؤلف أيضاً في المهمَّات 1/ل 125/ب.\rولكن هذا الذي استغربه الإسنوي من حكاية سليم الرازي قد نصَّ عليه الإمام الشافعي, حيث قال: ((وآخر وقتها إلى أن يمضي ثلث الليل, فإذا مضى ثلث الليل الأول فلا أراها إلا فائتة؛ لأنَّه آخر وقتها)). الأم 1/ 156.\r(¬9) انظر: التهذيب 2/ 10, العزيز 1/ 372, الروضة 1/ 182.\r(¬10) في (أ) ((لما)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).","part":1,"page":194},{"id":179,"text":"قال: ((وفي قولٍ نصفه)) (¬1)؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ((وقت العشاء إلى نصف الليل)). رواه مسلم (¬2) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.\rوالمراد وقت الاختيار، لا الجواز جمعاً بين الأحاديث (¬3).\rوقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ((لولا أن أشقَّ على أمتي لفرضتُ عليهم السِّواك مع الوضوء، ولأخَّرتُ العشاء إلى نصف الليل)) رواه الحاكم من رواية أبي هريرة، وقال: إنه صحيح على شرط الشَّيخين (¬4)\rوكلامه في شرح المهذَّب يقتضي أنَّ الأكثرين على هذا القول (¬5)؛ ولهذا قال في شرح مسلم: إنه الأصحُّ (¬6).\rوقد استفدنا من كلام المصنِّف أنَّ للعشاء ثلاثة أوقات (¬7).\rوذكر الشَّيخ أبو حامد (¬8) في تعليقه أنَّ لها وقت كراهة، وهو مابين الفجرين (¬9).\r¬__________\r(¬1) وهو نصه في القديم, والإملاء من الجديد. انظر: المهذَّب 1/ 52, البيان 2/ 30, المجموع 3/ 42.\r(¬2) مسلم في كتاب المساجد, باب أوقات الصلوات الخمس 1/ 427 رقم (612).\r(¬3) انظر: شرح مسلم للنووي 5/ 117 - 118.\r(¬4) رواه الحاكم في المستدرك 1/ 146, وصحَّحه, ولم يتعقبه الذهبيّ, ورواه أيضاً بهذا اللفظ البيهقيّ في السن الكبرى 1/ 36, وصحَّحه الألباني في الإرواء 1/ 109.\r(¬5) المجموع 3/ 42.\r(¬6) شرح مسلم 5/ 118.\r(¬7) وهي وقت فضيلة وهو أوَّلها, ووقت اختيار إلي ثلث الليل, أو نصفه, ووقت جواز إلى طلوع الفجر, وزيد وقت عذر, وهو وقت المغرب لمن جمع بسفر, أو مطر. انظر: المجموع 3/ 43, حاشية الباجوري على ابن قاسم 1/ 140.\r(¬8) هو: أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الشيخ الإمام أبو حامد الإسفراييني, إمام طريقة العراقيين من الشافعية, وشيخ المذهب, يعرف في كتب المذهب بالشيخ أبي حامد, ولد سنة 344 هـ, تفقَّه على أبي الحسن ابن المرزبان, وأبي القاسم الداركي, وروى الحديث عن الدارقطني, وغيره, وأخذ عنه الفقهاء والأئمة في بغداد, وانتهت إليه رئاسة الدِّين والدنيا ببغداد, شرح مختصر المزني في تعليقته في خمسين مجلداً, كانت وفاته سنة 406 هـ. انظر: طبقات الشيرازي ص 131, تهذيب الأسماء واللغات 2/ 208, طبقات السبكي 4/ 61.\r(¬9) انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 1/ 124.","part":1,"page":195},{"id":180,"text":"فائدة: الثلث يجوز فيه ضم اللام وإسكانها/ (¬1) (¬2)، والنصف مثلث النون، ويقال أيضاً نصيف على وزن رغيف، وقالوا أيضاً: في الخمس خميس، وكذلك في الثمن، والتسع - بتاء، ثمَّ سين - والعشر، واختلفوا في الربع، والسدس، والسبع, قال أبو عبيد (¬3): ولم أسمع في الثلث شيئاً، حكاه القاضي عياض في الإكمال (¬4).\rفرع: في بلاد الشرق (¬5) نواحٍ تقصر لياليهم، ولا يغيب عنهم الشَّفق الأحمر، فيعتبر في حقهم قدر ما يغيب فيه (¬6) الشَّفق في أقرب البلاد إليهم كذا نقله الرافعيّ (¬7) عن فتاوى القاضي (¬8)، والمصنِّف في شرح المهذَّب عن المتولي (¬9) وأقرَّه (¬10).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 53/ب.\r(¬2) انظر: إكمال الإعلام بتثليث الكلام 1/ 90.\r(¬3) هو: القاسم بن سلاَّم - بالتشديد- بن عبد الله, أبو عبيد الروميُّ, الهرويُّ مولاهم, الإمام, الحافظ, المجتهد, اللغوي, ولد سنة 175 هـ, كان إماماً بارعاً في علوم كثيرة, منها: التفسير, والقراءات, والحديث, والفقه, واللغة, وغيرها, من مصنفاته الكثيرة: ((الأموال)) , و ((غريب الحديث)) , توفي سنة 224 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 257, سير أعلام النبلاء 10/ 490, تقريب التهذيب ص 791.\r(¬4) إكمال المعلم 7/ 580, وراجع غريب الحديث لأبي عبيد 2/ 164 - 165, وتهذيب اللغة 12/ 203.\r(¬5) في (ب) ((المشرق)).\r(¬6) كلمة ((فيه)) سقط في (ب) , وأثبتت من (أ) , و (ج).\r(¬7) انظر: العزيز 1/ 373.\r(¬8) فتاوى القاضي حسين ل 5/أ.\r(¬9) هو: عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم النيسابوريّ, أبو سعد المتوليّ, ولد سنة 426 هـ, تفقه على الفورانيّ, والقاضي حسين, وغيرهما, كان فقيهاً محققاً, وحبراً مدققاً, من مصنفاته: ((التتمة)) لم يكمله, وصل فيه إلى القضاء , توفي سنة 478 هـ. انظر: طبقات السبكيّ 3/ 223, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 254.\r(¬10) المجموع 3/ 43, وانظر: بحر المذهب 2/ 21.","part":1,"page":196},{"id":181,"text":"قال: ((والصُّبْحُ بالفجر الصَّادِقِ، وهو المنتشر ضَوْؤُه معترضاً بالأفق)) (¬1) اعلم أنَّ الفجر فجران: فالأوَّل هو الكاذب، وهو الضوء الذي يبدو (¬2) مستطيلاً أي: ذاهباً في السماء، ثمَّ يزول، وتعقبه ظلمة؛ ولهذا سمي بالكاذب، والعرب تسميه بذنب السَّرْحَان - أي: الذئب/- لطوله، ولأنَّ الضوء يكون في الأعلى دون الأسفل، كما أنَّ الشَّعر يكون على أعلى ذنب الذئب دون أسفله (¬3).\rوالثَّاني: - وهو المسمَّى بالصادق - هو الذي يطلع في الأفق بالعرض، لا بالطول ويستطير ضوؤه (¬4) أي: ينتشر (¬5) ويزداد/ (¬6) قال تعالى: وَيَخَافُونَ {يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} (¬7) , وعبَّر في المحرَّر بقوله: يستطير (¬8)، فأبدله المصنِّف بالمنتشر.\rوالاعتبار في وقت الصبح بالصادق، لا بالكاذب (¬9)؛ لحديث جبريل فإنه علَّقه على الوقت الذي يحرم فيه الطعام والشراب على الصائم، وإنما يحرمان بالصادق؛ للإجماع (¬10)،\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 156, بحر المذهب 2/ 23, الوسيط 2/ 19, التحقيق ص 162.\r(¬2) في (ج) ((يبتدئ)) , والمثبت من (أ) , و (ج).\r(¬3) انظر: البيان 2/ 32, العزيز 1/ 373 - 374, المجموع 3/ 46, لسان العرب 10/ 187.\r(¬4) انظر: المصادر السابقة.\r(¬5) انظر: لسان العرب 8/ 240 - 241.\r(¬6) نهاية 1/ل 132 / ج.\r(¬7) الإنسان الآية: (7).\r(¬8) المحرَّر ل 7/أ.\r(¬9) انظر: الحاوي 2/ 29, التهذيب 2/ 11, عمدة السَّالك ص 37.\r(¬10) انظر: جامع الترمذيّ 2/ 79, بعد حديث (705) , البيان 2/ 34, المجموع 3/ 47.","part":1,"page":197},{"id":182,"text":"والأحاديثِ الصَّحيحةِ منها: ما رواه مسلم عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - (¬1) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يغرنَّكم أذان بلال، ولا هذا العارض (¬2) لعمود الصبح حتى يستطير)) (¬3).\rولفظ الترمذي: ((لا (يَمنعنَّكم) (¬4) من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق)) (¬5).\rوعن طلق بن علي (¬6) أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يمنعكم الساطع (¬7) المصعد فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر)). رواه الترمذيّ، وقال: إنه حديث حسن (¬8).\r¬__________\r(¬1) سمرة بن جندب: بن هلال أبو سليمان الفزاري, حليف الأنصار, صحابي جليل, وكان شديداً على الحروريَّة, ويقول: شر قتلى تحت أديم السماء, يكفِّرون المسلمين, ويسفكون الدِّماء, فالحرورية ومن قاربَهم في مذهبهم يطعنون عليه وينالون منه, كانت وفاته - رضي الله عنه - بالبصرة سنة 58 هـ. انظر: الاستيعاب 2/ 653, الإصابة 3/ 178.\r(¬2) في (ب) ((المعارض))، والمثبت من (أ) , و (ج) , ولفظ مسلم: ((البياض)).\r(¬3) رواه مسلم في كتاب الصيام, باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر 2/ 769 - 770 رقم (1094).\r(¬4) في (أ) , و (ج) ((يمنعكم)) , والمثبت من (ب) , وهو الموافق لما في الترمذي.\r(¬5) رواه الترمذيّ في أبواب الصوم, باب ما جاء في بيان الفجر 2/ 79 رقم (706) , وحسَّنه, ورواه أيضاً بهذا اللفظ أحمد 5/ 13, وصحَّحه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/ 215.\r(¬6) هو: طلق بن علي بن المنذر بن قيس بن عمرو أبو علي الحنفيّ, السحيميّ, اليماميّ, صحابي جليل وفد على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - , وعمل معه في بناء مسجده - صلى الله عليه وسلم - , روى حديثه أصحاب السنن الأربعة. انظر: الاستيعاب 2/ 776, الإصابة 3/ 538.\r(¬7) يقال: سطع الغبار والصبح يسطع ارتفع. انظر: النهاية في غريب الحديث 429, المصباح المنير ص 167.\r(¬8) رواه الترمذيّ في أبواب الصوم, باب ما جاء في الفجر 2/ 78 - 79 رقم (705) , وحسَّنه, ورواه أيضاً أحمد 4/ 23, وأبو داود كتاب الصوم, باب وقت السحور 2/ 527 رقم (2348) , والطحاويّ في شرح معاني الآثار 2/ 54, والدارقطنيّ 2/ 166, وصحَّحه ابن خزيمة 3/ 211 رقم (1930) , والألبانيّ في صحيح الترمذيّ 1/ 215.","part":1,"page":198},{"id":183,"text":"فائدة: الصُّبح: بضم الصاد, وكسرُها لغةٌ حكاها ابن مالك (¬1) في مثلثه (¬2) , وهو في اللغة: أول النهار؛ فلذلك سميت به هذه الصَّلاة (¬3).\rوقيل: سميت بذلك لأنَّها تقع بعد الفجر الذي يجمع بياضاً، وحمرة (¬4)، والعرب تقول: وجهٌ صَبِيح لما فيه من (¬5) بياضٍ وحمرة (¬6).\rوتسمى هذه الصَّلاة أيضا صلاة الفجر، وهما (¬7) أولى من صلاة الغداة كما قاله في الرَّوضة (¬8).\rقال: ((ويبقى حتى تطلع الشمس)) (¬9)؛ لما سبق من الأحاديث.\rوروى مسلم عن عبد الله بن عمرو (¬10) أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس)) (¬11) , وقد سبق خلاف الاصطخري (¬12).\r¬__________\r(¬1) هو محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك, العلاّمة جمال الدين أبو عبد الله, الطائيّ الجيانيّ, الشَّافعيّ النحويّ, إمام النحاة وحافظ اللغة, كان إليه المنتهى في اللغة, والنحو, والتصريف, والشعر, ولد سنة 600, أو 601 هـ , سمع من يعيش الحلبيّ, والحسن بن الصباح, وجماعة, وممن أخذ عنه: ابنه بدر الدين, والبدر بن الجماعة, والعلاء بن العطار, من مصنفاته: الكافية, وشرحها, والخلاصة, والإعلام بتثليث الكلام, وهو نظم, وإكمال الإعلام بتثليث الكلام, توفي سنة 672 هـ. انظر: بغية الوعاة 1/ 130, الأعلام 6/ 233.\r(¬2) إكمال الإعلام بتثليت الكلام 2/ 355.\r(¬3) انظر: مجمل اللغة 2/ 548, لسان العرب 7/ 271.\r(¬4) انظر: لسان العرب 10/ 187.\r(¬5) كلمة ((من)) سقط في (ب) , وأثبتت من (أ) , و (ج).\r(¬6) انظر: تهذيب اللغة 4/ 268, لسان العرب 7/ 275.\r(¬7) يعني: صلاة الصبح, وصلاة الفجر.\r(¬8) الرَّوضة 1/ 182.\r(¬9) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 623, الوجيز 1/ 153, الروضة 1/ 182.\r(¬10) في (ب) ((عبد الله بن عمر)) وهو تصحيف, والمثبت من (أ) , و (ج) , وهو الموافق لما مسلم.\r(¬11) رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب أوقات الصلوات الخمس 1/ 427 رقم (612).\r(¬12) في ص 183.","part":1,"page":199},{"id":184,"text":"قال: ((والاختيار أن لا تؤخر عن الإسفار)) (¬1)؛ لما سبق أيضاً.\rنعم يكره التأخير إلى وقت طلوع الحمرة، وحينئذٍ فيكون للصبح خمسة أوقات كما للعصر (¬2).\rفائدة: الإسفار: الإضاءة، تقول: سفر الصبح وأسفر، ذكره ابن مالك في ((فَعل وأَفْعَل)) (¬3).\rفرع: ثبت في صحيح مسلم عن النواس بن سمعان (¬4) قال: ذكر (رسول) (¬5) الله - صلى الله عليه وسلم - الدجال قلنا: يا رسول الله (وما) (¬6) لبثه في الأرض؟ قال: ((أربعون يوماً، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم)) قلنا: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: ((لا, اقدروا له)) (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 374, المجموع 3/ 46.\r(¬2) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 19, مغني المحتاج 1/ 124.\r(¬3) هو اسم كتاب له كما في بغية الوعاة 1/ 132, وكشف الظنون 2/ 1395, وانظر: النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 115/ب, وانظر معنى الإسفار في: أفعال ابن القطاع 2/ 119, الإعلام بتثليث الكلام 2/ 305 - 306.\r(¬4) هو: النوَّاس - بتشديد الواو, ثم مهملة- ابن سمعان بن خالد بن عمرو بن قرط بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب العامري, الكلابي, له ولأبيه الصحبة, يقال: إنَّ أباه وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - , فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وأعطاه نعليه, فقبلهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وزوجه أخته, فلما دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - تعوذَّت منه, فتركها - صلى الله عليه وسلم -. انظر: الاستيعاب 4/ 1534, الإصابة 6/ 478.\r(¬5) في (أ) ((لرسول الله)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) في (أ) ((ما)) , والمثبت من (ب) و (ج) , وهو الموافق لما في مسلم.\r(¬7) رواه مسلم في كتاب الفتن, باب ذكر الدجال وصفته وما معه 4/ 2252 رقم (2937).","part":1,"page":200},{"id":185,"text":"قال: ((قلتُ: يكره تسميةُ المغرب عشاء)) (¬1)؛ لما رواه البخاريُّ عن عبد الله بن مغفل (¬2) قال: قال سول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تغلبنَّكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب)) قال: ((وتقول الأعراب: هي العشاء)) (¬3).\rقال: ((والعشاء عتمة)) (¬4)؛ لما رواه مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تغلبنَّكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل)) (¬5).\rفإن قيل: قد جاءت أحاديث كثيرة صحيحة بتسميتها عتمة (¬6)؟\rفالجواب: أنَّ ذلك ورد لبيان الجواز، أو خطاباً مع من يشتبه عليه العشاء بالمغرب (¬7).\rوما ذكره المصنِّف من كراهة تسمية العشاء بالعتمة جزم به أيضاً في زوائد الرَّوضة، والتحقيق، ومهمات الأحكام (¬8)، وخالف في شرح المهذَّب فقال: نصَّ الشَّافعيُّ في الأم\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 52, الروضة 1/ 182.\r(¬2) هو: عبد الله بن مغفل - بضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء المشدَّدة - ابن عبد غنم بن عفيف أبو سعيد المزني, المدني, البصري, شهد بيعة الرضوان, وكان أحد البكَّائين الذين نزل فيهم قوله تعالى: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ} [التوبة الآية: 92] , وكان أحد العشرة الذين بعثهم عمر بن الخطاب إلى البصرة يفقِّهون الناس, توفي بالبصرة سنة 60 هـ, وقيل: 59 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 290, الإصابة 4/ 242.\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب مواقيت الصلاة, باب من كره أن يقال للمغرب: العشاء 1/ 193 رقم (563).\r(¬4) انظر: الأم 1/ 156, البيان 2/ 31, المجموع 3/ 43.\r(¬5) رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب وقت العشاء وتأخيرها 1/ 445 رقم (644).\r(¬6) كقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً)). رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب الاستهام في الأذان 1/ 208 رقم (615) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب تسوية الصفوف 1/ 325 رقم (437) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.\r(¬7) انظر: المجموع 3/ 43,\r(¬8) انظر: الروضة 1/ 182, التحقيق ص 162, خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام 1/ 264.","part":1,"page":201},{"id":186,"text":"على أنّه يستحب أن لا يسمى بذلك، وذهب إليه المحققون من أصحابنا, وقالت طائفة قليلة: يكره (¬1). هذا كلامه.\rفائدة: العتمة في اللغة: شدة الظلمة (¬2).\rقال: ((والنوم قبلها)) (¬3)؛ لما رواه الشَّيخان عن أبي برزة الأسلميِّ (¬4) أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها (¬5).\rوالمعنى فيه: مخافة استمراره إلى خروج الوقت (¬6)؛ ولهذا قال ابن الصلاح: إنَّ هذه الكراهة تعم سائر الصلوات (¬7).\rتنبيه: مساق كلامهم يشعر بانَّ المسألة مصورة بما بعد دخول الوقت, ولقائل أن يقول: ينبغي أن يكره أيضاً قبله وإن كان بعد فعل المغرب للمعنى السابق.\rقال: ((والحديث بعدها)) (¬8) أي: مكروهاً كان أو مباحاً؛ للحديث السابق، لكنَّ المكروه أشدُّ كراهة هنا (¬9).\rوسبب الكراهة أنَّ نومه يتأخر فيخاف مع ذلك أن تفوته الصبح عن وقتها، أو عن أوله، أو تفوته صلاة الليل إن كان ممن يعتادها كذا علَّله في شرح المهذَّب (¬10).\r¬__________\r(¬1) المجموع 3/ 43, وراجع الأم 1/ 156.\r(¬2) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 592, لسان العرب 9/ 40.\r(¬3) انظر: المهذَّب 1/ 52, الروضة 1/ 182.\r(¬4) هو: نضلة بن عبيد بن الحارث أبو برزة الأسلمي, صحابي جليل غلبت عليه كنيته, أسلم قبل الفتح, وغزا سبع غزوات, وشهد فتح مكة, وخيبر, وغزا خراسان, ومات بها سنة 65 هـ على الصحيح. انظر: الاستيعاب 4/ 1495, الإصابة 6/ 433.\r(¬5) رواه البخاريّ في كتاب مواقيت الصلاة, باب ما يكره من النوم قبل العشاء 1/ 195 رقم (568) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها 1/ 447 رقم (647).\r(¬6) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 5/ 148, مغني المحتاج 1/ 125.\r(¬7) انظر: فتاوى ابن الصلاح 1/ 229.\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 52, التحقيق 162.\r(¬9) المجموع 3/ 44.\r(¬10) المجموع 3/ 44.","part":1,"page":202},{"id":187,"text":"وعلَّله غيره بوقوع الصَّلاة التي هي أفضل الأعمال خاتمة عمله، وربما مات في نومه (¬1).\rوعلَّله القرطبيُّ (¬2) في شرح مسلم بأنَّ الله تعالى قد جعل الليل سكناً، وهذا يخرجه عن ذلك (¬3).\rتنبيهات: أحدها: أنَّ إطلاق المصنِّف يدخل فيه ما إذا قدَّم المسافر العشاء وجمعها في وقت المغرب، والمتجه خلافه، وقد يبنى على التعليل السابق، فإن قلنا بعدم الكراهة فهل يكره بدخول الوقت، أو بمضي وقت الفراغ؟ فيه نظر.\rالتنبيه الثَّاني: أنَّ إطلاق لفظ المصنِّف، والحديث يقتضي الكراهة سواء صلى السنة أم لا، وقد يبنى أيضاً على المعاني السابقة.\rالتنبيه الثالث: أنَّ مفهومهما يدل على أنه لا يكره الحديث قبلها لكنَّ التعليل بخشية التفويت يقتضي أنه لا فرق، وقد يجاب بأنَّ إباحة الكلام قبل الصَّلاة تنتهي بالأمر بإيقاع الصَّلاة في وقت الاختيار، وأمَّا بعد الصَّلاة فلا ضابط له، فتكون خشية التفويت فيه أكثر.\rقال: ((إلا في خير, والله أعلم)) قال في شرح المهذَّب: كقراءة حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومذاكرة الفقه، وحكايات الصَّالحين، وإيناس الضيف، ونحو ذلك؛ لأنَّه خير/ (¬4) ناجز فلا يترك لمفسدة متوهمة (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 20.\r(¬2) هو: أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر الفقيه, المحدِّث ضياء الدِّين أبو العبَّاس الأنصاري, الأندلسي, القرطبي, المالكي, ولد 578 هـ, كان من أعيان فقهاء المالكية, والأئمة المشهورين, من مصنَّفاته: ((مختصر الصحيحين)) , و ((المفهم شرح مسلم)) , كانت وفاته سنة 656 هـ. انظر: الوافي بالوفيات 7/ 264, الديباج المذهب ص 86.\r(¬3) المفهم شرح مسلم 2/ 271.\r(¬4) نهاية 1/ل 133/ ج.\r(¬5) المجموع 3/ 44.","part":1,"page":203},{"id":188,"text":"والأصل فيه من السنة ما رواه أنس أنهم انتظروا رسول الله/ (¬1) - صلى الله عليه وسلم - فجاءهم قريباً من شطر الليل، فصلَّى بهم, - يعني: العشاء - ثمَّ خطب فقال: ((ألا إنَّ الناس قد صلوا ثمَّ رقدوا، وإنَّكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصَّلاة)). رواه الشَّيخان (¬2)، واللفظ للبخاريّ.\rوعن ابن عمر قال: صلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام فقال: ((أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإنَّ على رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض اليوم أحد)). رواه أيضاً البخاريّ (¬3).\rوعن عمران بن حصين (¬4) قال: كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يحدثنا عامة ليلة عن بني إسرائيل. رواه الحاكم في تفسير سورة ((طه)) من مستدركه، وقال: إنّه صحيح (¬5).\rوعن عمر - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يزال يسمر عند أبي بكر اللّيلة في الأمر من أمور المسلمين رواه ابن حبَّان، والحاكم في صحيحيهما (¬6).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 54/ب.\r(¬2) رواه البخاريّ في مواقيت الصلاة, باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء 1/ 202 رقم (600) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب وقت العشاء وتأخيرها 1/ 443 رقم (640).\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب المواقيت, باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء 1/ 203 رقم (601).\r(¬4) هو: عمران بن حصين بن عبيد بن خلف أبو نجيد الخزاعيّ, أسلم عام خبير, وغزا عدة غزوات, وكان صاحب راية خزاعة يوم الفتح, كان من فضلاء الصحابة وفقهائهم, ولي قضاء البصرة, وبها توفي سنة 52 هـ. انظر: الاستيعاب 3/ 1208, الإصابة 4/ 705.\r(¬5) رواه الحاكم 2/ 379, وصحَّحه, ووافقه الذهبي, ورواه أيضاً أحمد 4/ 437, 444, والبزاز 9/ 67 رقم (3596) , والطبراني في الكبير 18/ 207 رقم (510) , والطحاوي في شرح مشكل الآثار 1/ 127 رقم (137) , وصحَّحه ابن خزيمة 2/ 292 رقم (1342) , وقال الهيثمي في المجمع 1/ 191: إسناده صحيح. وقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة: إسناده صحيح.\r(¬6) رواه ابن حبَّان 5/ 379 - 380 من الإحسان رقم (2034) , والحاكم 2/ 227, وقال: صحيح الإسناد, وعلى شرط الشيخين, ووافقه الذهبي, ورواه أيضا ابن أبي شيبة 2/ 280, وأحمد 1/ 25 - 26, والترمذي في أبواب الصلاة, باب ما جاء من الرخصة في السمر بعد العشاء 1/ 211 رقم (169) , وقال: حديث حسن, ...\rورواه النسائي في السنن الكبرى في كتاب المناقب, باب عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - 7/ 352 رقم (8200) , وأبو يعلى في مسنده 1/ 272 - 273 رقم (194) , والطبراني في الكبير 9/ 64 رقم (8420) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 1/ 452, وصحَّحه ابن خزيمة 2/ 291 رقم (1341) , وقال الحافظ ابن حجر في الفتح 1/ 282: ((أخرجه الترمذي والنسائي ورجاله ثقات)) , وصحَّحه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/ 55.","part":1,"page":204},{"id":189,"text":"تنبيه: يستثنى أيضاً ما إذا تكلَّم لحاجة قاله في الرَّوضة (¬1).\rقال: ((ويُسَنُّ تعجيلُ الصَّلاةِ لأوَّلِ الوقتِ)) (¬2) أي: إذا تيقنه؛ لما رواه عبد الله بن مسعود (¬3) قال: سألت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: ((الصَّلاة لأوَّل وقتها)). رواه الدارقطني، وابن خزيمة، وابن حبَّان في صحيحيهما، وقال الحاكم، والبيهقي في الخلافيات: إنه على شرط الشَّيخين (¬4).\rولفظ الصَّحيحين: ((الصَّلاة لوقتها)) (¬5).\rوفيما تحصل به فضيلة الأَوَّلِيَة (¬6) وجوه: أقربُها في الشَّرح الصَّغير (¬7) - وهو الأصحُّ في أصل الرَّوضة (¬8) وغيرها من كتب المصنِّف (¬9) -: أن يشتغل بأسباب الصَّلاة كالطهارة،\r¬__________\r(¬1) الروضة 1/ 182.\r(¬2) انظر: الحاوي 2/ 62, المهذَّب 1/ 53, الوجيز 153, الروضة 1/ 183.\r(¬3) هو: عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي, أبو عبد الرحمن من السابقين الأولين, ومن كبار العلماء من الصحابة, أسلم قديما, وهاجر الهجرتين, وشهد بدرا, والمشاهد بعدها, أمَّره عمر على الكوفة, ومات بالمدينة سنة 32 هـ, أو التي بعدها. انظر: الاستيعاب 3/ 987, الإصابة 4/ 233.\r(¬4) رواه الدارقطني 1/ 246, وابن خزيمة 1/ 169 رقم (327) , وابن حبَّان 4/ 339 من الإحسان رقم (1475) , والحاكم 1/ 188, وقال: صحيح على شرط الشيخين, ووافقه الذهبي, وصحَّحه البيهقي على شرط الشيخين مختصر خلاف البيهقي 1/ 523 - 524.\r(¬5) رواه البخاريّ في كتاب التوحيد, بابٌ: وسمى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصلاة عملاً 4/ 413 رقم (7534) , ومسلم في كتاب الإيمان, باب كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال 1/ 88 رقم (83).\r(¬6) في (ب) , و (ج) ((الأولولية)) , والمثبت من (أ).\r(¬7) الشرح الصغير 1/ل 88/ب.\r(¬8) الروضة 1/ 183.\r(¬9) انظر: المجموع 3/ 60, التحقيق ص 163.","part":1,"page":205},{"id":190,"text":"والستارة، والأذان، ونحو ذلك كما (¬1) دخل الوقت فإنه لا يعدُّ حينئذ متوانياً ولا مقصراً، ولا يكلف فيها العجلة على خلاف العادة.\rويحتمل مع ما ذكر الشُّغل الخفيف، والكلام القصير، وأكل اللقم (¬2).\rوكذا تقديم السنن الراتبة كما نقله في الكفاية (¬3).\rوالثاني: لابدَّ من تقديم (الستر) (¬4)؛ لأنَّ وجوبه لا يختص بالصَّلاة (¬5).\rوالثالث: لابدَّ من تقديم كل ما يمكن تقديمه (¬6).\rوالرابع: أنَّ وقت الفضيلة يمتد إلى نصف الوقت (¬7).\rوالخامس: إلى نصف وقت الاختيار (¬8).\rوهذا القائل يوافق ما قبله في الظهر، ويخالفه في العصر، والعشاء، والصبح، وأمَّا المغرب فوقتها المختار مضيق كما سبق إيضاحه.\rقال القاضي حسين: ولا خلاف في أنه لو افتتح الصَّلاة في أول الوقت وطوَّل القراءة حتى بلغ آخر الوقت، ثمَّ سلَّم أي: في الوقت فإنّه يكون مستحسناً (¬9)، وخالف الغزاليُّ في الإحياء فقال: إنَّ المدَّ في الوقت إلى خروج وقت الفضيلة خلاف الأفضل (¬10).\r¬__________\r(¬1) هكذا في جميع النسخ ((كما)) , قال النووي - معلقا على قول الغزالي في الوسيط هنا: ((كما دخل الوقت)) , وعلى قوله في باب المستحاضات: ((كما انقلب الدم)) -: ((لفظة (كما) يستعملها المصنف وغيره من الخراسانيين كثيراً بمعنى (عند) وليست عربية ولا صحيحة)). انظر: التنقيح مع الوسيط 1/ 426, 2/ 23.\r(¬2) انظر: المجموع 3/ 60.\r(¬3) كفاية النبيه 1/ل 111/ب.\r(¬4) في (أ) , و (ج) ((السنن)) , والمثبت من (ب) وهو الصَّواب.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 378, النَّجم الوهَّاج 2/ 23.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 378, المجموع 3/ 60 - 61,\r(¬7) انظر: كفاية النبيه 1/ل 111/ب, النَّجم الوهَّاج 2/ 23.\r(¬8) انظر: المجموع 3/ 60, التحقيق ص 163.\r(¬9) انظر: التعليقة له 2/ 623.\r(¬10) إحياء علوم الدِّين 1/ 258.","part":1,"page":206},{"id":191,"text":"تنبيه: استفدنا من كلام المصنِّف أنَّ تأخير الصَّلاة عن أول الوقت إلى آخره جائز، وهو كذلك؛ لحديث جبريل، وغيره من الأحاديث الصَّحيحة السابقة.\rلكن الأصحّ فيها، وفي كل واجب موسع - على ما قاله في شرح المهذَّب - أنه لابدَّ عند التأخير من العزم على الفعل في أثناء الوقت، وإذا أخَّر فمات لم يعص في أظهر الوجهين (¬1)، بخلاف الحج؛ لأنَّ الصَّلاة لها وقت محدود ولم (¬2) يقصر بإخراجها عنه، وأمَّا الحج فقد أخرجه عن وقته بموته قبل الفعل، ولأنَّا لو لم نحكم بعصيانه فيه لأدى إلى فوات معنى الوجوب بخلاف الصَّلاة؛ فإنَّ لها حالة أخرى يعصي فيها وهو إخراجها عن الوقت (¬3).\rقال: ((وفي قول تأخير العشاء أفضل)) أي: ما لم يجاوز وقت الاختيار (¬4)؛ لما رواه الشَّيخان عن جابر بن سمرة (¬5) قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَحِبُّ أن يُؤَخِّر العشاء (¬6).\rوروى الشَّيخان أيضاً عن ابن عباس قال: أعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعشاء حتى رقد الناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطَّاب فقال: الصَّلاة، فخرج كأني أنظر\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 3/ 52,\r(¬2) في (ب) ((لم)) , والمثبت من (أ) , و (ج).\r(¬3) انظر: المجموع 7/ 94 - 95.\r(¬4) هذا قول الإمام الشافعي الجديد, والقول الثاني - وهو نصه في القديم والإملاء -: أنَّ تعجيلها أفضل كسائر الصلوات؛ لعموم الأخبار. انظر: المهذَّب 1/ 53, البيان 2/ 43, العزيز 1/ 381, المجموع 3/ 58.\r(¬5) هو: جابر بن سمرة بن جنادة - بضم الجيم بعدها نون- بن جندب بن حجير السوائي - بضم المهملة والمد- صحابي ابن صحابي, نزل الكوفة, ومات بها بعد سنة 70 هـ. انظر: الاستيعاب 1/ 224, تهذيب الأسماء واللغات 1/ 142.\r(¬6) هكذا في جميع النسخ ((عن جابر بن سمرة)) , ولعله وَهْمٌ من الشارح؛ لأنَّ الحديث حديث أبي برزة الأسلمي رواه البخاريّ في كتاب مواقيت الصَّلاة, باب وقت العصر 1/ 189 رقم (547) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها 1/ 447 رقم (647) , واللفظ للبخاري.\rوأمَّا حديث جابر بن سمرة فرواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب وقت العشاء وتأخيرها 1/ 445 رقم (643) بلفظ ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤخِّر صلاة العشاء الآخرة)).","part":1,"page":207},{"id":192,"text":"إليه يقطر رأسه واضعاً يده على رأسه فقال: ((لولا أن أشق على/ أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا)) (¬1).\rوفي رواية لهما: ((إنّه لَلْوَقْتُ لولا أن أشُقَّ على أمَّتِي)) (¬2).\rوالمشهور استحباب التعجيل؛ لعموم الأحاديث (¬3)، ولما رواه النعمان بن بشير (¬4) قال: أنا أعلم الناس بوقت هذه الصَّلاة صلاة العشاء الآخرة، كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصليها سقوط القمر لثالثة أي لليلة (¬5) ثالثة. رواه أبو داود، والتّرمذيّ، والنّسائيّ, وإسناده صحيح كما قاله في شرح المهذَّب (¬6)، وأخرجه ابن حبَّان في صحيحه (¬7).\r¬__________\r(¬1) رواه البخاريّ في كتاب مواقيت الصلاة, باب النوم قبل العشاء لمن غلب 1/ 195 رقم (571) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب وقت العشاء وتأخيرها 1/ 444 رقم (642).\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب التمني, باب ما يجوز من اللَّو 4/ 351 رقم (7239) من حديث ابن عبَّاس, ولم أجده في مسلم من رواية ابن عبَّاس, ولكن رواه من رواية عائشة رضي الله عنها بلفظ: ((إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي)). مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب وقت العشاء وتأخيرها 1/ 442 رقم (638).\r(¬3) انظر: المهذَّب 1/ 53, حلية العلماء 2/ 21, العزيز 1/ 381, المجموع 3/ 60.\r(¬4) هو: النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاريّ, الخزرجيّ, صحابي ابن صحابي, ولد قبل وفاة النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بثمان سنين, سكن الشام, ثم ولي إمرة الكوفة, ثم قتل بحمص سنة 65 هـ وله أربع وستون سنة. انظر: الاستيعاب 4/ 1496, الإصابة 6/ 440.\r(¬5) في (ب) ((ليلة)).\r(¬6) المجموع 3/ 58.\r(¬7) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ: في وقت العشاء الآخرة 1/ 210 رقم (419) , والترمذي في أبواب الصلاة, باب ما جاء في وقت صلاة العشاء الآخرة 1/ 208 رقم (165) , والنسائي في كتاب المواقيت, باب الشفق 1/ 286 رقم (528) , ورواه أيضاً أحمد 4/ 272, والدارمي 1/ 276 رقم (1211) , والدارقطني 1/ 269 - 270, والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 448, وصحَّحه ابن حبَّان 4/ 392 من الإحسان رقم (1526) , والحاكم 1/ 194, ووافقه الذهبي, والألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 84.","part":1,"page":208},{"id":193,"text":"ونقل الماورديُّ عن ابن أبي هريرة (¬1) (¬2) أنّه إنْ عَلِمَ من نفسه أنّه إذا أخَّرها لا يغلبه نوم ولا كسل استحب له تأخيرها، وإلاَّ فتعجيلها (¬3) (¬4).\rقال في شرح المهذَّب: والقديم أقوى دليلاً، ولكن التفصيل ظاهر أو راجح (¬5).\rوقال الشاشيُّ (¬6): إنَّ التفصيل متجه للمنفرد دون الجماعة؛ لاختلاف أحوالهم (¬7).\rقال: ((ويسن الإبراد بالظهر في شدة الحرِّ)) (¬8) أي: إلى أن يصير للحيطان ظل يمشي فيه الساعون للجماعة؛ لما رواه الشَّيخان عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا اشتد الحرُّ فأبردوا بالصَّلاة؛ فإنَّ شدة الحرِّ من فيح جهنم)) (¬9).\rوفي رواية للبخاريِّ من حديث/ (¬10) أبي سعيد: ((أبردوا بالظهر)) (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((عن أبي هريرة)) , وهو خطأ, والمثبت من (أ) , و (ج).\r(¬2) هو: الحسن بن الحسين بن أبي هريرة الإمام أبو علي البغدادي, القاضي, من كبار أصحاب الوجوه, وانتهت إليه رئاسة المذهب, تفقَّه على ابن سريج, ثم على أبي إسحاق المروزي, أخذ عنه: أبو علي الطبري, والدارقطني, وغيرهما, وصنَّف شرحا لمختصر المزني, كانت وفاته سنة 340 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 15/ 430, طبقات الإسنوي 2/ 518.\r(¬3) في (ب) ((فيعجلها)) , والمثبت من (أ) , و (ج).\r(¬4) انظر: الحاوي 2/ 66.\r(¬5) المجموع 3/ 60.\r(¬6) هو: محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر فخر الإسلام أبو بكر الشاشي, ولد سنة 429 هـ, وتفقَّه على أبي إسحاق الشيرازي, وغيره, كان إماماً حافظا لمعاقد المذهب وشوارده, ورعا زاهذاً, من مصنفاته: ((حلية العلماء)) , و ((الشافي في شرح مختصر المزني)) , توفي سنة 507 هـ. انظر: طبقات السبكي 6/ 70, طبقات الإسنوي 2/ 86.\r(¬7) انظر: حلية العلماء 2/ 25.\r(¬8) انظر: الأم 1/ 152, الحاوي 2/ 64, المهذَّب 1/ 53.\r(¬9) رواه البخاريّ في كتاب مواقيت الصلاة, باب الإبراد بالظهر 1/ 186 رقم (536) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحرِّ 1/ 430 رقم (615).\r(¬10) نهاية 1/ل 134 /ج.\r(¬11) رواه البخاريّ في كتاب موقيت الصلاة, باب الإبراد 1/ 186 رقم (538).","part":1,"page":209},{"id":194,"text":"وفيح جهنم - بفاء مفتوحة-: هو غَلَيانُها وانتشارُ لَهَبِها ووَهَجُها (¬1) نعوذ بالله تعالى منها.\rوالحكمة في استحباب التّأخير: ما في الحركة في ذلك الوقت من المشقَّة السَّالِبَة للخشوع (¬2).\rوقيل: الإبراد رخصة, لا سنة حتى لو تَحَمَّل المشقَّةَ، وصلَّى في أوَّلِ الوقت كان أفضل, وهذا ما نصَّ عليه في البويطيِّ (¬3)، وصحَّحه الشَّيخ أبو علي (¬4) (¬5).\rوقيل: إنه مستحب، ولكن التعجيل أفضل منه.\rوقيل: لا يستحب بالكلية في المسجد الكبير المطروق، ذكرهما القاضي حسين في تعليقه (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر: الصحاح 1/ 393, النهاية في غريب الحديث ص 723.\r(¬2) انظر: بحر المذهب 2/ 75, البيان 2/ 40.\r(¬3) مختصر البويطي ل 5/ب.\r(¬4) هو: الحسين بن شعيب بن محمد بن الحسين أبو علي السنجي, المروزي, إمام زمانه في الفقه, تفقَّه على القفال شيخ الخراسانيين, وكان من أجل أصحابه, وأخذ أيضاً عن الشيخ أبي حامد شيخ العراقيين, فصار أوَّل من جمع بين الطريقتين في تصانيفه, شرح التلخيص, وشرح فروع ابن الحدَّاد, كانت وفاته سنة 427 هـ, وقيل: 436 هـ. انظر: طبقات الإسنوي 2/ 28, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 212.\r(¬5) انظر النقل عنه في: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 25, المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي 1/ 707.\r(¬6) التعليقة 2/ 666 - 667.","part":1,"page":210},{"id":195,"text":"تنبيه: تعبيره بالظهر للاحتراز عن شيئين: أحدهما: الجمعة فإنه لا يستحب فيها الإبراد في أظهر الوجهين (¬1)؛ لقول سلمة بن الأكوع (¬2): كنا نجمع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا زالت الشمس. متفق عليه (¬3).\rولأنَّ تأخيرها معرض لفواتها لكون الجماعة شرطا في صحتها وقد لا يدركها بعضهم بخلاف الظهر؛ ولأنَّ الناس يبكرون إليها فلا يتأذون بالحرِّ (¬4).\rوقيل: يستحب (¬5)؛ لما رواه البخاريُّ عن ابن عباس (¬6) أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يبرد بالجمعة.\r¬__________\r(¬1) انظر: بحر المذهب 2/ 75, العزيز 1/ 381, المجموع 3/ 63.\r(¬2) هو: سلمة بن عمرو بن الأكوع, والأكوع اسمه سنان بن عبد الله بن قشير الأسلميّ, يكنى بأبي مسلم, وبأبي إياس, صحابيّ جليل شهد بيعة الرضوان, وكان شجاعاً رامياً سخياً فاضلاً, توفي بالمدينة سنة 74 هـ. انظر: الاستيعاب 2/ 639, الإصابة 3/ 151.\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب المغازي, باب غزوة الحديبية 3/ 130 رقم (4168) , ومسلم في كتاب الجمعة, باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس 2/ 589 رقم (860) , واللفظ لمسلم.\r(¬4) انظر: بحر المذهب 2/ 75, العزيز 1/ 381.\r(¬5) كالظهر في سائر الأيام. انظر: الحاوي 2/ 65, المهذَّب 1/ 53, العزيز 1/ 381, المجموع 3/ 61.\r(¬6) هكذا في جميع النسخ ((عن ابن عباس)) , ولعلَّه وَهْمٌ من المؤلف؛ فالحديث لم يروه البخاريّ عن ابن عباس, بل رواه عن أنس, قال أنس: ((كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتدَّ البردُ بكَّر بالصلاة, وإذا اشتدَّ الحرُّ أبرد بالصلاة)) يعني الجمعة.\rووقع في هذا الوهم أيضاً الدميري في النَّجم الوهَّاج, ولعلَّه تابع الإسنوي في ذلك.\rينظر: البخاريّ في كتاب الجمعة, بابٌ: إذا اشتد الحرُّ يوم الجمعة 1/ 287 رقم (906) , النَّجم الوهَّاج 2/ 24, فتح الباري 2/ 500.","part":1,"page":211},{"id":196,"text":"الثاني: أنه لا يستحب الإبراد بالأذان (¬1)، وقد نقله في المطلب عن بعضهم؛ (وأنه) (¬2) حمل حديث أبي ذرٍّ الآتي ذكرُه (¬3) على الإقامة، وهو بعيد (¬4) , بل مدفوع بما ستعرفه (¬5).\rقال: ((والأصحُّ اختصاصُه بِبَلدٍ حارٍّ, وجماعةِ مسجدٍ يقصدونه من بُعْدٍ)) أي: ويمشون إليه في الشمس، فلا يستحب الإبرادُ في البلاد المعتدلة، ولا لمن صلَّى في بيته منفرداً, ولا لجماعة حضروا في مسجدٍ لا يأتيهم غيرُهم، ولا لمن يأتيهم غيرهم إذا كانت منازلهم قريبة من المسجد، ولا عند البعد إذا كانوا يمشون في ظل نظراً؛ إلى المعنى (¬6).\rوقيل: يستحب في كل ذلك (¬7)؛ لإطلاق الحديث.\rتنبيهات: أحدها: أنَّ كلام المصنِّف/ (¬8) مشعر بأنَّ الخلاف في اشتراط البلد الحارِّ مفروض عند شدة الحرِّ أيضاً، وهو خلاف ما يدل عليه تعليل الرافعيِّ (¬9)، إلا أن يريد بقوله: ((في شدة الحرّ)) أي: من حيث الجملة, لا بالنسبة إلى أفراد البقاع، والأشخاص.\r¬__________\r(¬1) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 24, مغني المحتاج 1/ 126.\r(¬2) في (أ) ((فإنه)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) في الصفحة التالية.\r(¬4) قال في المطلب: ((تقدم في خبر أبي ذر - رضي الله عنه - أنَّ مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يؤذِّن للظهر وكانوا في سفر, فقال له النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ((أبرد)) الخبر, وهذا بظاهره يقتضي أنَّ تأخير الأذان للظهر في الحرِّ مستحب كتأخير الصلاة, ولم يتعرض لذلك الشافعي, بل أطلق في المختصر أنَّ وقت الأذان للظهر يدخل بالزوال كما تقدم, ولأجل ذلك قال بعض أصحابنا المتأخرين: يحتمل أن يكون المراد بالأذان الإقامة, وهو بعيد)). المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي 1/ 729 - 730.\r(¬5) من الأدلة.\r(¬6) انظر: الأم 1/ 152 - 153, الحاوي 2/ 64, بحر المذهب 2/ 73, البيان 2/ 39, العزيز 1/ 380 - 381, المجموع 3/ 62 - 63, عمدة السَّالك ص 38.\r(¬7) انظر: العزيز 1/ 381, التحقيق ص 163, النَّجم الوهَّاج 2/ 25.\r(¬8) نهاية ل 55/ب.\r(¬9) انظر: العزيز 1/ 381.","part":1,"page":212},{"id":197,"text":"الثَّاني: أنَّ كلامه يشعر أيضاً بأنَّ المنفرد إذا كان يقصد الصَّلاة في المسجد لا يستحب له الإبراد، وفي كلام الرافعيِّ إشعار باستحبابه (¬1)، وهو الأوجه معنى.\rالثّالث: أنَّ تعبيره بالمسجد جرى فيه على الغالب، وإلاَّ فالأوجه إلحاق (المدارس) (¬2)، والرُبُط (¬3)، وسائر أمكنة الجماعة بذلك, ويدل عليه ما رواه البخاريُّ (¬4) عن أبي ذرٍّ أنَّ مؤذِّن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يؤذِّن وكان في سفر، فقال له: ((أبرد)) قال: حتى ساوى الظلُ التلولَ (¬5).\rوفي صحيح أبي عوانة: أنَّ بلالاً أراد أن يؤذِّنَ، وفي آخر الحديث: ثمَّ أمره فأذَّن وأقام (¬6).\rونقل البيهقيّ عن (¬7) رواية غندر (¬8) أنّه أمره بعد التأذين (¬9).\r¬__________\r(¬1) حيث قال: ((ولو أمكنهم المشي إلى المسجد في كِنٍ, أو في ظل, أو كان يصلِّي في بيته منفرداً فلا إبراد)). العزيز 1/ 381.\r(¬2) في (أ) ((المساجد)) وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) الرُبُط: بضمتين جمع رباط, من رابط مرابطة إذا لازم ثغر العدو, ويطلق الرباط أيضاً على المكان الذي يبنى للفقراء. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 116, المصباح المنير ص 132.\r(¬4) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة والإقامة 1/ 211 - 212 رقم (629).\r(¬5) التلول: جمع تل, وهي الكومة من الرمل. انظر: لسان العرب 2/ 45 - 46, القاموس المحيط 3/ 351.\r(¬6) مسند أبي عوانة 1/ 289 رقم (1017).\r(¬7) في (ب) ((من)).\r(¬8) هو: محمد بن جعفر الحافظ المجوِّد أبو عبد الله الهذلي مولاهم, البصري, المعروف بغندر ثقة إلا أنَّ فيه غفلة, كانت وفاته سنة ثلاث, أو أربعٍ وتسعين ومأئة. انظر: سير أعلام النبلاء 9/ 98, تقريب التهذيب ص 833.\r(¬9) أورد البيهقيّ حديثاً من رواية غندر عن شعبة عن المهاجر أبي الحسن أنه سمع زيد بن وهب يحدث عن أبي ذر قال: أذَّن مؤذِّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر فقال له النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ((أبرد أبرد)) , أوقال: ((انتظر انتظر)) الحديث. ثم قال البيهقيّ: ((وفي هذا كالدِّلالَةِ على أنَّ الأمر بالإبراد كان بعد التأذين, وأنَّ الأذان كان في أول الوقت)). السنن الكبرى 1/ 438.\rوهذا الحديث الذي أورده البيهقيّ رواه البخاريّ في كتاب مواقيت الصلاة, باب الإبراد بالظهر في شدة الحر 1/ 186 رقم (535).","part":1,"page":213},{"id":198,"text":"الرّابع: أنّ الخلاف فيمن قربت منازلهم, وفي جمع لا يأتيهم غيرهم قولان، لا وجهان كما اقتضاه لفظ المصنِّف.\rالخامس: لاشكَّ أنَّ بيت النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (¬1) في المسجد, وحينئذ فإذا كان الإمام هكذا وجب استثناؤه عن اشترط البعد, فيُبْرِدُ هو، ومن حضر معه انتظاراً لبقية الجماعة, وهذا ظاهر كلام الشَّافعيِّ (¬2) , لكن سبق في التيمم أنَّ المنفرد الراجي للجماعة في أثناء الوقت يستحب أن يصلي أولاً منفرداً, ثمَّ يأتي بها مع الجماعة (¬3)، ويلزم مثله هنا مع أنَّ ذلك لم ينقل عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.\rالسادس: لم يستثن المصنِّف من استحباب تعجيل الصَّلاة إلا ما تقدم مع أنّه يستثنى أيضاً المسافر؛ فإنه يستحب له إذا كان سائراً في وقت الأولى أن يؤخرها إلى وقت الثَّانية، وكذلك الواقف بعرفة فإنّه يستحب له تأخير المغرب ليجمعها مع العشاء بمزدلفة وإن كان وقت وجوبها نازلاً، وكذلك المقيم بمنى للرمي يستحب له تأخير الظّهر عنه, كما تعرفه في الحج (¬4) , ومن يدافعه الحدث, أو بحضرة طعام يتوق إليه, وغيره ممَّا يأتي في الجماعة، وغيرها، والمنفرد إذا تحقق الجماعة، أو رجاها على ما (¬5) سبق في التيمم (¬6).\rقال: ((ومن وقع بعضُ صلاته في الوقت فالأصحُّ أنّه إن وقع ركعة فالجميع أداء وإلا فقضاء)) (¬7)؛ لما رواه الشَّيخان عن أبي هريرة - صلى الله عليه وسلم - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أدرك\r¬__________\r(¬1) في (ب) زيادة ((كان)).\r(¬2) انظر: الأم 1/ 152 - 153.\r(¬3) انظر: 1/ل 95/أ من نسخة (أ).\r(¬4) انظر: منهاج الطالبين ص 42, كافي المحتاج 1/ل 281/ب, 285/ب من نسخة (أ).\r(¬5) في (ب) ((كما سبق)).\r(¬6) انظر: 1/ل 95/أ من نسخة (أ).\r(¬7) انظر: العزيز 1/ 376, المجموع 3/ 66, عمدة السَّالك ص 38.","part":1,"page":214},{"id":199,"text":"ركعة من الصَّلاة فقد أدرك الصَّلاة)) (¬1). زاد مسلم ((كلها)) دل بمنطوقه على الأوَّل، وبمفهومه على الثَّاني.\rوالمعنى فيه: أنَّ الركعة أقلّ ما تسمى صلاة، وأيضاً فإنها مشتملة على معظم أفعال الصَّلاة, وغالب ما بعدها تكرير لما قبلها، فجعل تابعاً لها، وهذا ما نقله الرّافعيّ عن المعظم (¬2)، والبندنيجيّ عن نصِّه في الجديد، والقديم معاً (¬3).\rوالثاني: أنَّ الجميع أداء مطلقاً اعتباراً بالتحرم؛ فإنَّ ما بعده مترتب عليه (¬4).\rوالثالث: أنَّ الجميع قضاء اعتباراً بالسَّلام؛ فإنّه وقت سقوط الفرض؛ ولهذا لو خرج الوقت في أثناء الجمعة أتموها ظهراً (¬5).\rوالرابع: ما وقع في الوقت أداء، وما وقع بعده قضاء؛ نظراً إلى الواقع (¬6).\rوالخامس - حكاه الماورديّ -: إن أخَّر بعذر وأدرك ركعة فأداء، وإلا فلا (¬7).\rفإن بعَّضناها فالظاهر أنّه ينوي الأداء نظراً إلى الافتتاح قاله المحب الطبريّ في شرحه (¬8).\r¬__________\r(¬1) رواه البخاريّ في كتاب مواقيت الصَّلاة, باب من أدرك من الصَّلاة ركعة 1/ 198 رقم (580) , ومسلم في كتاب المساجد, باب من أدرك ركعة من الصَّلاة فقد أدرك تلك الصَّلاة 1/ 423 - 424 رقم (607).\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 377.\r(¬3) انظر الأم 1/ 154, وراجع النقل عن البندنيجيّ: المجموع 3/ 66.\r(¬4) المهذَّب 1/ 53, الوسيط 2/ 22, العزيز 1/ 376, المجموع 3/ 66.\r(¬5) انظر: الوسيط 2/ 22, العزيز 1/ 376, شرح مسلم للنوويّ 5/ 108.\r(¬6) انظر: المصادر السابقة.\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 19, 32.\r(¬8) انظر كلام المحب - بدون تصريح بنقله عنه- في: عمدة المحتاج 1/ل 118/ب.","part":1,"page":215},{"id":200,"text":"فرع: لو أراد تأخير الصَّلاة إلى هذا الحد عصى إن جعلناها أو بعضها قضاء (¬1) , وكذا (¬2) إن جعلناها أداءً على ما صحَّحه في الشَّرح الصَّغير (¬3)، وفي أصل الرَّوضة (¬4).\rقال: ((ومن جهل الوقت اجتهد)) (¬5)؛ قياساً على الأحكام الشرعية، وقال الأستاذ (¬6): إن قدر على الصبر إلى اليقين فلا (¬7).\rولا فرق في الجهل بين أن يكون لغيم، أو حبس في موضع مظلم أو غيرهما (¬8).\rولو قَدِرَ على الخروج من البيت/ (¬9) المظلم لرؤية الشَّمس فوجهان: أصحُّهما جواز الاجتهاد قاله في شرح المهذَّب (¬10).\rولو أخبره عدل عن معاينة بأن قال: رأيت الفجر طالعاً, أو الشفق غارباً، أو أخبرني فلان برؤيته امتنع عليه الاجتهاد (¬11) ,كما في نظيره من الحوادث الفقهية, وقد خرج ذلك بقول المصنِّف: ((ومن جهل)).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 377 - 378, المجموع 3/ 66, شرح مسلم 5/ 108.\r(¬2) قوله: ((إن جعلناها أو بعضها)) إلى قوله: ((وكذا)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬3) الشرح الصغير 1/ل 88/ب.\r(¬4) انظر: الرَّوضة 1/ 183.\r(¬5) انظر: الأم 1/ 151 - 152, الوجيز 1/ 153, الروضة 1/ 185.\r(¬6) هو: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران, الإمام ركن الدين, الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني, أحد أئمة الدين أصولاً, وفروعاً, جمع شتات العلوم, واتفقت الأئمة على تبجيله وتعظيمه, وجمعه شرائط الإمامة والاجتهاد , أحذ عن أبي بكر الإسماعيليّ, وأبي بكر محمد بن عبد الله الشَّافعيّ, وعنه: أبو بكر البيهقيّ, وأبو القاسم القشيريّ, وآخرون, من تصانيفه: ((التعليقة في أصول الدين)) , و ((الجامع في أصول الدين)) , توفي سنة 418 هـ. انظر: طبقات العباديّ ص 104, طبقات السبكيّ 4/ 256, طبقات الإسنويّ 1/ 59.\r(¬7) انظر النقل عنه في: العزيز 1/ 382, المجموع 3/ 78.\r(¬8) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬9) نهاية 1/ل 135/ج.\r(¬10) المجموع 3/ 78.\r(¬11) انظر: البيان 2/ 35, العزيز 1/ 382, المجموع 3/ 78.","part":1,"page":216},{"id":201,"text":"قال: ((بورد ونحوه)) أي: كخياطة، وبناء, وغيرهما (¬1) , سواء كان منه, أو من (¬2) غيره كما صرَّح به في الكفاية (¬3).\rومن الأَمارات: صياح الدِّيك المجرَّب، وكثرة المؤذنين (¬4) , فإن أذَّن واحد وكان ثقة عالماً بالمواقيت فوجهان: (أصحُّهما) (¬5) عند الرافعيِّ أنّه لا يجوز اعتماده؛ لأنَّه يخبر عن اجتهاد, والمجتهد لا يقلد المجتهد بخلاف ما إذا أذَّن في يوم الصَّحو؛ فإنّه يخبر عن مشاهدة (¬6)، وأصحُّهما عند المصنِّف - ونقله عن النصِّ (¬7) - جواز اعتماده (¬8)؛ فإنه لا يتقاعد عن الدِّيك.\rفرع: حيث أمر بالاجتهاد نظر: إن كان عاجزاً عن الأدلة فالأصحُّ في شرح المهذَّب أنه يقلِّد (¬9)، وإن كان يحسنها نظر: إن صلَّى من غير اجتهاد أعاد, وإن صادف الوقت (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: الوسيط 2/ 26, الروضة 1/ 185.\r(¬2) كلمة ((من)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬3) كفاية النبيه 1/ل 110/أ.\r(¬4) العزيز 1/ 382, المجموع 3/ 78, الرَّوضة 1/ 185.\r(¬5) في (أ) , و (ج) ((أقربهما)) , والمثبت من (ب) , وهو الموافق لما في العزيز.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 382.\r(¬7) انظر: الأم 1/ 152.\r(¬8) انظر: المجموع 3/ 79, الرَّوضة 1/ 185.\r(¬9) المجموع 3/ 78.\r(¬10) لتقصيره وتركه الاجتهاد الواجب. انظر: المجموع 3/ 78, النَّجم الوهَّاج 2/ 27.","part":1,"page":217},{"id":202,"text":"وقيل: لا يعيد عند المصادفة حكاه العباديّ (¬1) في الطبقات (¬2).\rولا فرق في وجوب القضاء عند ترك الاجتهاد بين أن يظنَّ دخول الوقت أم لا كذا نقله في شرح المهذَّب عن التتمة, وأقرَّه (¬3).\rوإن اجتهد نظر: إن لم يغلب على ظنه شيء أخَّر إلى حصول ذلك، والاحتياط أن يؤخِّر إلى وقت يغلب على ظنه أنّه لو أخَّر عنه لخرج الوقت (¬4).\rوإن غلب على ظنه دخول الوقت صلَّى, ثمَّ إن لم يتبيَّن الحالُ فلا شيء عليه, وإن بان وقوع صلاته في الوقت فواضح، أو بعده صحَّتْ وإن نوى الأداء كما نقله الرافعيُّ في كتاب الصيام (¬5)، إلاَّ أنها قضاء؛ توفيةً بالقاعدة.\rوقيل: أداء؛ لمكان العذر (¬6)، وإن وقعت قبله وعلم بذلك في الوقت أعاد، وإن علم بعده فإن جعلنا الواقعة بعده قضاء أعاد؛ لأنَّ القضاء لا يتقدم على الوقت, وإن جعلناها أداء فلا (¬7)، ويأتي هذا كله في نظيره من الصَّوم كما ستعرفه في موضعه (¬8)، وقد تقدم حكم الأعمى، وغيره من الأمور المهمة المتعلقة بما نحن فيه في كتاب الطهارة فراجعه (¬9).\r¬__________\r(¬1) هو: محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبّاد - بتشديد الموحدة-, الهرويّ, الإمام الجليل القاضي, أبو عاصم العبّاديّ, كان إماماً حافظاً للمذهب, يتدفق بالعلم, ولد سنة 375 هـ, من شيوخه: القاضي أبو المنصور الأزديّ, وأبو إسحاق الإسفراينيّ , من مصنفاته: ((طبقات الفقهاء الشَّافعيّة)) , و ((المبسوط)) , توفي سنة 458 هـ. انظر: الوافي بالوفيات 2/ 82, طبقات السبكيّ 4/ 104, طبقات الإسنويّ 2/ 190.\r(¬2) حكى عن محمد بن سليمان أبي سهل الصعلوكيِّ بأنَّه قال: من صلى ولم يعلم الوقت, ثمَّ علم يجزئه, كقول أبي حنيفة. انظر: طبقات الفقهاء الشَّافعيّة له ص 99.\r(¬3) انظر: المجموع 3/ 78.\r(¬4) انظر: التهذيب 2/ 20, العزيز 1/ 383, المجموع 3/ 78.\r(¬5) انظر: العزيز 3/ 189.\r(¬6) والعذر قد يجعل غير الوقت وقتاً, كما في الجمع بين الصلاتين. العزيز 3/ 189.\r(¬7) أي: فلا قضاء؛ لأنَّ ما بعد الوقت إن جاز أن يجعل وقتاً للعذر فكذلك ما قبل الوقت يجوز أن يجعل وقتاً للعذر كالجمع بين الصلاتين. المصدر السابق.\r(¬8) انظر: 1/ل 243/ب من نسخة (أ) , منهاج الطالبين ص 35.\r(¬9) انظر: 1/ل 14/ب-ل 15/أ من نسخة (أ).","part":1,"page":218},{"id":203,"text":"قال: ((فإنْ تيقَّنَ صلاتَه قبل الوقت قضى في الأظهر، وإلاَّ فلا)) (¬1) هذه المسألة قد سبق الكلام على تعليلها وعلى تقييدها (¬2).\rنعم تعبيره بالأظهر يقتضي قوة الخلاف، وهو خلاف ما في الرَّوضة فإنه عبَّر بالمشهور (¬3).\rقال: ((ويبادر بالفائت)) (¬4) اعلم أنَّ من فاتته صلاة، أو صلوات بعذر, أو غيره وجب قضاؤها (¬5) , أمَّا المعذور فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من نسي صلاة, أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها)) رواه الشَّيخان (¬6) من رواية أنس, وأمَّا غيره فبطريق الأولى (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 3/ 79, التحقيق ص 165.\r(¬2) قبل قليل\r(¬3) الرَّوضة 1/ 186.\r(¬4) ندباً إن فاتته بعذر, ووجوباً إن فاتته بغير غذر تعجيلاً لبراءة ذمته. انظر: التحقيق ص 166, مغني المحتاج 1/ 127.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 54, البيان 2/ 50, عمدة السَّالك ص 38.\r(¬6) البخاريّ في كتاب مواقيت الصَّلاة, باب من أدرك من الصَّلاة ركعة 1/ 201 رقم (597) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة, باب قضاء الصَّلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها 1/ 477 رقم (684) , واللفظ لمسلم.\r(¬7) انظر: العزيز 1/ 543, الرَّوضة 1/ 269.","part":1,"page":219},{"id":204,"text":"ورأيت في بعض التصانيف (¬1) أنَّ ابن كَجٍّ (¬2) في التجريد حكى عن ابن بنت الشَّافعيّ (¬3) أنَّ غير المعذور لا يقضي؛ عملاً/ (¬4) بمفهوم الحديث (¬5).\rوحكمته: التغليظ عليه، وهو مذهب جماعة (¬6)\r¬__________\r(¬1) صرح به المؤلف في كتابه التمهيد ص 252, فقال: ((رأيته في باب سجود السهو من شرح الوسيط لابن الأستاذ)).\r(¬2) هو: يوسف بن أحمد بن كَجّ - بكاف مفتوحة, وجيم مشدَّدة- الدينوريّ, القاضي أبو القاسم, أحد الأئمة المشهورين, وحفاظ المذهب المصنِّفين, وأصحاب الوجوه المتقنين, تفقه على أبي الحسين بن القطان, وغيره, وانتهت إليه الرئاسة في بلاده, وكان يضرب به المثل في حفظ المذهب, من تصانيفه: ((التجريد)) , توفي سنة 405 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازيّ ص 118, طبقات السبكيّ 5/ 358.\r(¬3) هو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب أبو محمد, ويقال: أبو عبد الرحمن, ابن بنت الشَّافعيّ, وابن عمه, كان أبوه من فقهاء أصحاب الشَّافعيّ, فتزوج بابنة الشَّافعيّ فولدت له هذا العالم, كان واسع العلم, جليلاً فاضلاً, لم يكن في آل شافع بعد الإمام أجل منه, تفقه على أبيه فروى عنه عن الشَّافعيّ كثيراً , توفي سنة 295 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 785, طبقات السبكيّ 2/ 186, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 75.\r(¬4) نهاية ل 56/ب.\r(¬5) انظر النقل عن ابن بنت الشَّافعي في: النَّجم الوهَّاج 2/ 28, مغني المحتاج 1/ 127.\r(¬6) هو مذهب الظاهرية, وبعض الشَّافعيّة كأبي عبد الرحمن صاحب الشَّافعيِّ, وبعض متقدمي الحنابلة, منهم الجوزجانيّ, وأبو محمد البربهاريّ, وابن بطة, واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية, وتلميذه ابن القيم, واختاره - بعد المؤلف- الشوكانيّ, والصنعانيّ, وقالوا: إن من ترك الصَّلاة عمداً من غير عذر مع علمه بوجوبها, ثمَّ تاب لا يشرع له قضاؤها ولا تصح منه, بل تجب عليه التوبة عمَّا فرَّط , ويكثر من فعل الخير, وصلاة التطوع, والاستغفار, متمسكين بدليل خطابه قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من نسي صلاة, أو نام عنها)). الحديث؛ لأنَّ انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط, فيلزم منه أنَّ من لم ينس, أو ينم لا يصلِّي, وقالوا أيضاً: إن حقوق الله المؤقتة لا تُقْبَل في غير أوقاتها المحددة, فكما أنها لا تقبل قبل دخول أوقاتها فكذلك لا تقبل بعد خروج أوقاتها.\rانظر تفاصيل هذه الأدلة وغيرها في: المحلى 2/ 235 - 247, مجموع فتاوى ابن تيمية 22/ 40 - 41, واختياراته الفقهية التي جمعها البعليّ ص 34, الصَّلاة وحكم تاركها لابن القيم ص 60 - 93, الإنصاف 1/ 442 - 443, نيل الأوطار 1/ 512, العدة على إحكام الأحكام للصنعانيّ 2/ 493 - 495.","part":1,"page":220},{"id":205,"text":"وقواه الشَّيخ عز الدّين (¬1) في القواعد (¬2)، وكذا الشَّيخ تاج الدِّين في الإقليد، وأيَّده بأنَّ تارك الأبعاض عمداً لا يسجد على وجهٍ مع أنَّه أحوج إلى/ الجبر (¬3).\rوينبغي أن يبادر بالقضاء (¬4) للحديث المذكور (¬5)، وحكمته: المسارعة إلى براءة الذمة (¬6)، ثمَّ إن كان الترك بغير عذر فالمبادرة واجبة في أصحِّ الوجهين, وإلاَّ فهي (¬7) مستحبة (¬8)، بل يكره التأخير كما قاله الجرجانيّ (¬9) في التحرير (¬10)؛ لأنَّ الحديث\r¬__________\r(¬1) هو: عبد العزيز بن عبد السَّلام بن أبي القاسم بن الحسن سلطان العلماء عز الدِّين أبو محمد, السُلَميّ, الدمشقيّ, ثمَّ المصريّ, كان شيخ الإسلام علماً وعملاً, وورعاً وزهداً, آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر, ولد سنة 578 هـ, تفقه على الشَّيخ فخر الدِّين بن عساكر, والقاضي جمال الدين بن الحرستانيّ, وعنه: ابن دقيق العيد, وعبد المؤمن الدمياطيّ, وخلق, من مصنفاته: ((قواعد الأحكام في مصالح الأنام)) , و ((اختصار نهاية المطلب)) , و ((الفتاوى الموصلية)) , توفي سنة 660 هـ. انظر: طبقات الإسنويّ 2/ 197, البداية والنهاية 13/ 235, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 440.\r(¬2) حيث قال: ((قال أهل الظاهر وبعض العلماء: من تعمد ترك الصَّلاة, أو الصيام لا يلزمه القضاء؛ لأنَّ القضاء ورد في الناسي والنائم وهما معذوران, ولما قالوه وجه حسن؛ وذلك أنَّ الصَّلاة ليست عقوبة من العقوبات حتى يقال إذا وجبت على المعذور فوجوبها على غيره أولى؛ لأنَّ الصَّلاة إكرام من الله تعالى للعبد, وقد سماه جليساً, وأقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجداً, ولا يستقيم مع هذا أن يقال: إذا أكرم المعذور بالمجالسة والتقريب كان العاصي الذي لا عذر له أولى بالإكرام والتقريب, وهذا بمثابة من يرتب الكرامة على أسباب الإهانة)) إلخ. قواعد الأحكام في مصالح الأنام له 2/ 6.\r(¬3) الإقليد 1/ل 114/ب.\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 54, التهذيب 2/ 32, العزيز 1/ 543.\r(¬5) وهو حديث: ((من نسي صلاة ... )). تقدم قبل قليل.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 542, غاية البيان ص 121.\r(¬7) في (ب) ((فمستحبة)) , والمثبت من (أ) , و (ج).\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 32, العزيز 3/ 482 - 483, المجموع 3/ 74.\r(¬9) هو: أحمد بن محمد الجرجانيّ أبو العباس, قاضي البصرة وشيخ الشَّافعيّة فيها, كان من أعيان الأدباء, تفقه على الشَّيخ أبي إسحاق, من مصنفاته في الفقه: ((التحرير)) , و ((الشافي)) , و ((البلغة)) , توفي سنة 482 هـ. انظر: طبقات السبكيّ 4/ 74, طبقات الإسنويّ 1/ 340, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 267.\r(¬10) التحرير ل 24/ب.","part":1,"page":221},{"id":206,"text":"المذكور يقتضي الإيجاب مطلقاً، خرج المعذور بحديث الوادي الثابت في الصَّحيحين (¬1) , وهو أنّه عليه الصَّلاة والسَّلام نام فيه عن صلاة الصّبح هو, وأصحابه حتى طلعت الشّمس، وأخر القضاء حتى خرج منه, وعلَّله بأنَّ فيه شيطاناً, فبقي غير المعذور على الأصل.\rولأنَّ توسعة الوقت في القضاء رخصة فلا يتعلق بفعل العاصي (¬2).\rولأنَّه مقتول بترك الصَّلاة التي فاتت، فلو كان القضاء على التراخي لم يقتل (¬3).\rنعم لا يجوز ذلك لفاقد الطهورين (¬4) , ويجب على القادر على التراب في موضع لا يسقط القضاء كما سبق إيضاحه في التيمم (¬5)، وفيه وجهٌ أنَّ المتروك بعذر يجب قضاؤه على الفور حكاه الرافعيُّ في باب تارك الصَّلاة (¬6) , وفي الحج (¬7).\rوما ذكرناه من التفصيل بين المتعدي وغيره يجري في الصوم والكفارة, والاعتكاف المنذور (¬8).\rتنبيه: إذا أفسد الصَّلاة صارت قضاء وإن أوقعها في الوقت؛ لأنَّ الخروج منها لا يجوز, فلزم فَواتُ وقت الإحرام بها. كذا صرَّح به القاضي حسين في التعليق (¬9) ,\r¬__________\r(¬1) رواه البخاريّ في كتاب المواقيت, باب الأذان بعد ذهاب الوقت 1/ 201 رقم (595) , ومسلم في كتاب المساجد, باب قضاء الصَّلاة الفائتة, واستحباب تعجيل قضائها 1/ 472 - 473 رقم (681) من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -.\r(¬2) انظر: العزيز 3/ 482 - 483, غاية البيان ص 121.\r(¬3) انظر: المجموع 3/ 74.\r(¬4) يعني: لا يجوز له المبادة إلى القضاء إلاَّ إذا وجد الماء. انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 28.\r(¬5) 1/ل 70/أ. من نسخة (أ).\r(¬6) لم أَرَ هذا الوجه في العزيز في الباب المذكور 2/ 461 - 464.\r(¬7) انظر: العزيز 3/ 483.\r(¬8) انظر: العزيز 3/ 482, المجموع 3/ 74 - 75, النَّجم الوهَّاج 2/ 28.\r(¬9) انظر: التعليقة 2/ 704.","part":1,"page":222},{"id":207,"text":"والمتولي في التتمة (¬1) , والرويانيّ في البحر (¬2) , وغيرهم كلهم في باب صفة الصَّلاة في الكلام على النية, وحينئذٍ فيتجه أن يقال: إن أوجبنا (¬3) الفورلم يجز (¬4) تأخيرها إلى آخر الوقت, وإن لم نوجبه ففي جواز إخراجها عن الوقت الأصلي نظر, ويتجه المنع.\rقال: ((ويسن ترتيبه وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها)) (¬5)؛ لما رواه الشَّيخان عن جابر أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس, فجعل يسبّ كفار قريش, وقال: يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشّمس تغرب, فقال النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ((والله ما صليتها)) , فقمنا إلى بطحان فتوضّأ للصلاة, وتوضأنا لها, فصلى العصر بعدما غربت الشمس, ثمَّ صلَّى المغرب بعدها (¬6).\rوبطحان: وادٍ بالمدينة (¬7) , وهو بضم الباء , وأهل اللغة يفتحونها (¬8).\rفإن لم يرتب جاز (¬9)؛ لأنَّ كل واحدة عبادة مستقلة والترتيب إنّما كان واجباً في الأداء لضرورة الوقت/ (¬10)؛ فإنّه حين وجبت الظهر لم يجب العصر, كما أنَّ صوم يوم من\r¬__________\r(¬1) ونقله عنه المؤلف أيضا في: التمهيد في تخريج الفروع على الأصول ص 63.\r(¬2) انظر: البحر 2/ 109.\r(¬3) في (ب) زيادة ((علي)).\r(¬4) في (ب) ((لم يتجه)).\r(¬5) انظر: التنبيه ص 26, التهذيب 2/ 32, التحقيق ص 166.\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب المواقيت, باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت 1/ 201 رقم (596) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة, باب الدليل لمن قال الصَّلاة الوسطى هي صلاة العصر 1/ 438 رقم (631).\r(¬7) بطحان: أحد أودية المدينة الثلاثة, وهي: العقيق, وبطحان, وقناة, وأول وادي بطحان قرب الماجشونية, وآخره عند مسجد الفتح من الناحية الغربية, ويسمى بطحان الآن بالسيح في وسط المدينة. انظر: معجم البلدان 1/ 446, تاريخ معالم المدينة ص 204, الدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين ص 131 - 132.\r(¬8) انظر: النهاية في غريب الحديث 80, القاموس المحيط 1/ 223, مراصد الاطلاع 1/ 204.\r(¬9) انظر: الحاوي 2/ 158, المهذَّب 1/ 54, التهذيب 2/ 32, التعجيزص 85.\r(¬10) نهاية 1/ل 136/ج.","part":1,"page":223},{"id":208,"text":"رمضان يجب بدخوله دون ما لم يأت, والصوم إذا فات لا يجب الترتيب في قضائه, فكذلك الصَّلاة (¬1) , والفعل المجرد إنَّما يدل عندنا على الاستحباب (¬2).\rولو خشي فوات الحاضرة وجب تقديمها؛ لئلا تصير الأخرى قضاء (¬3).\rوفي الكفاية عن القفال أنّه يتخير إذا حصل الفوات بغير عذر, وأوجبنا القضاء على الفور لأنَّه عاص بتأخير كل منهما (¬4).\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ التعبير بالفوات ذكره أيضاً في المحرَّر (¬5)، وهو يقتضي استحباب الترتيب أيضاً إذا أمكنه فعل الفائتة وأدرك ركعة من الحاضرة؛ لأنَّها لم تفت, وبه جزم في الكفاية أيضاً (¬6) , وفيه نظر؛ لما فيه من إخراج بعض الصَّلاة عن الوقت, وهو ممتنع كما تقدم.\rولم يُعبِّر في الشَّرحين (¬7)، والرَّوضة (¬8) بالفوات وعدمه، بل عبَّر بالاتساع والضيق.\rالثَّاني: أنَّ اقتصاره على استثناء حالة الفَوات يقتضي المحافظة على الترتيب أيضاً فيما إذا وجد إماماً يصلي الحاضرة, وبه صرَّح المصنِّف في شرح المهذَّب فقال: يصلي أولاً الفائتة منفرداً, ثمَّ إن أدرك الحاضرة معهم, وإلا صلاها منفرداً أيضاً؛ لأنَّ الترتيب مختلف في وجوبه (¬9) ,\r¬__________\r(¬1) انظر: التعليقة للقاضي الحسين 2/ 810, العزيز 1/ 543.\r(¬2) انظر: اللمع للشيرازي ص 144, البحر المحيط 4/ 181.\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 32, حلية العلماء 2/ 27, العزيز 1/ 543.\r(¬4) قال: وفيه نظر. كفاية النبيه 1/ل 116/أ.\r(¬5) انظر: المحرَّر ل 7/أ.\r(¬6) كفاية النبيه 1/ل 116/أ.\r(¬7) الشرح الكبير 1/ 543, الشرح الصغير 1/ل 120/أ.\r(¬8) الرَّوضة 1/ 270.\r(¬9) فقال الحنفية والمالكية: إن الترتيب في قضاء الفوائت واجب مع الذكر دون النسيان, في الخمس فما دونها, فإن زاد على اليوم والليلة لم يجب؛ للمشقة في ذلك, وقال الحنابلة: الترتيب واجب , سواء كثرت الصلوات أم قلت, ومستند الجميع فعله - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق, مع قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((صلّوا كما رأيتموني أصلي)).\rانظر: مختصر اختلاف العلماء 1/ 285, تحفة الفقهاء 1/ 364, الإشراف 1/ 257, المعونة 1/ 272, المغني 2/ 336.","part":1,"page":224},{"id":209,"text":"وكذلك إيقاع صلاة خلف أخرى (¬1) , فالخروج منهما أولى (¬2).\rوذكر نحوه في زوائد الرَّوضة في آخر صفة الصَّلاة (¬3) , ولم ينقله عن أحد, وكأنّه ذكره (¬4) تفقهاً, وهو مردود؛ لأنَّ الجماعة ورد عليها من الحثِّ ما لم يرد في الترتيب, ولا في توافق صلاة الإمام والمأموم مع مشاركتها - أعني الجماعة - لهما في الاختلاف عند العلماء, وامتازت بالخلاف (¬5) عندنا (¬6).\rوبالجملة فالمنقول أنّه يبدأ بالحاضرة في جماعة كذا جزم به البغويُّ في فتاويه (¬7) , والغزاليّ في الإحياء في الباب السَّادس من كتاب أسرار الصَّلاة (¬8) , وصاحب التعجيز فيه (¬9)، وفي مختصر التنبيه المسمى بالنَّبيه (¬10) ,\r¬__________\r(¬1) أي: أن يصلي المأموم فريضة خلف إمام يصلي فريضة أخرى فعند الحنفية والمالكية لا يجوز؛ لاختلاف سبب وجوب الصلاتين, ولأنَّ الاقتداء شركة وموافقة فلابدَّ من الاتحاد, وعند الحنابلة إن كانت إحدى الصلاتين تخالف الأخرى في الأفعال كصلاة الجمعة خلف من يصلي غيرها, أو العكس فلا تصح رواية واحدة؛ لأنَّه يفضي إلى مخالفة إمامه في الأفعال, وهو منهي عنه, وإن كانت الصَّلاة لا تخالف في الأفعال كمن صلى الظهر حلف من يصلي العصر ففي ذلك روايتان. انظر: بدائع الصنائع 1/ 359, الهداية مع فتح القدير 1/ 81, المعونة 1/ 252, الإشراف 1/ 295, المغني 3/ 68 - 69.\r(¬2) المجموع 3/ 75.\r(¬3) الرَّوضة 1/ 270.\r(¬4) في (ب) ((ذكرها)).\r(¬5) لأنَّ الشَّافعيّة اختلفوا في حكم صلاة الجماعة على ثلاثة أوجه, أحدها: أنها فرض على الكفاية, والثَّاني: سنة مؤكدة, والثالث: فرض عين, لكن ليست بشرط لصحة الصَّلاة, والصَّحيح عندهم الأوَّل. انظر: البيان 1/ 361, المجموع 4/ 85 - 87.\r(¬6) وردّ على الإسنوي بأنَّ الخلاف في الترتيب خلاف في الصحة بخلافه في الجماعة, فرعايته أولى.\rانظر: مغني المحتاج 1/ 128, غاية البيان ص 121.\r(¬7) ونقله عنه المؤلف أيضاً في المهمَّات 1/ 153/ب.\r(¬8) انظر: إحياء علوم الدِّين 1/ 252.\r(¬9) انظر: التعجيز في اختصار الوجيزص 85.\r(¬10) ونقله عنه المؤلف أيضاً في المهمَّات 1/ 153/ب.","part":1,"page":225},{"id":211,"text":"وحكاه في شرح التعجيز (¬1) عن جده (¬2) , وحكاه الطبريُّ شارح التنبيه عن ابن أبي الصَّيف (¬3) , وغيره (¬4).\rفروع: تذكَّر الفائتة بعد شروعه في الحاضرة أتمها ضاق الوقت أم اتسع (¬5).\rولو شرع في الفائتة معتقداً سعة الوقت فبان ضيقُه وجب قطعُها على الصَّحيح في الرَّوضة (¬6).\rويستحب إيقاظ النائم للصلاة ولاسيما إذا ضاق وقتها؛ لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (¬7) كما (¬8) قاله في شرح المهذَّب (¬9).\rوهذا بخلاف ما لو رآه يتوضأ بماء نجس, أو يصلِّي خلف محدث, وقلنا: يجب القضاء فإنّه يلزمه إعلامه كما قاله الحليميّ (¬10) في آخر شعب الإيمان (¬11) , وفرَّق بينهما بأنّه هنا يأتي بشيء لا يحسب له بخلاف النائم.\r¬__________\r(¬1) التطريز في شرح التعجيز 1/ل 53/أ.\r(¬2) هو: محمد بن يونس بن محمد بن منعة بن مالك العلامة عماد الدين أبو حامد الإربلي, الموصليّ, كان إمام وقته في المذهب, والأصول, والخلاف, وكان شديد الورع والتقشف, , ولد سنة 535 هـ , وتفقه على والده, وغيره, جمع بين المهذَّب, والوسيط وسمَّاه ((المحيط)) , وشرح ((الوجيز)) , وله الفتاوي, كانت وفاته سنة 608 هـ. انظر: طبقات الإسنوي 2/ 570, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 398.\r(¬3) هو: محمد بن إسماعيل بن علي الفقيه أبو عبد الله اليمنيّ, المعروف بابن أبي الصَّيف, صاحب ((النُّكت على التنبيه)) مشتملة على فوائد, سمع من أبي نصر عبد الرحيم اليوسفيّ, وأبي محمد المبارك بن الطباخ, وغيرهما, توفي سنة 619 هـ. انظر: طبقات الإسنوي 2/ 144, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 395.\r(¬4) ونقله عنه المؤلف أيضاً في المهمَّات 1/ 153/ب.\r(¬5) انظر: حلية العلماء 2/ 27, العزيز 1/ 543, المجموع/75.\r(¬6) الرَّوضة 1/ 270.\r(¬7) المائدة الآية: (2).\r(¬8) كلمة ((كما)) سقط في (ب) و (ج) , والمثبت من (أ).\r(¬9) المجموع 3/ 80.\r(¬10) هو: الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم أبو عبد الله البخاريّ, الشَّافعيّ, الإمام الفقيه القاضي الحليميّ, أحد أئمة الدهر, وشيخ الشَّافعية بما وراء النهر, ومن أصحاب الوجوه, ولد سنة 338 هـ, أخذ عن الأستاذ أبي بكر القفال, والإمام أبي بكر الأودني, وعنه: أبو عبد الله الحاكم, وهو أكبر منه, والحافظ أبو زكريا عبد الرحيم البخاريّ, وآخرون, من مصنفاته: ((المنهاج في شعب الإيمان)) , توفي سنة 403 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 271, طبقات الإسنوي 1/ 404.\r(¬11) انظر: شعب الإيمان 3/ 418.","part":1,"page":227},{"id":212,"text":"وفي شرح الطبريِّ أنّه لو كان عليه فوائت فهل يبدأ بالصبح لأنَّها الأولى, أو بالظهر تأسِّياً بجبريل؟ على وجهين (¬1) , وفيه ما يقتضي أنَّ ثواب القضاء دون ثواب الأداء.\rولو شكَّ بعد الوقت هل الصَّلاة عليه أم لا؟ لم يلزمه قضاؤها, فلو قضاها ثمَّ تبين أنّها كانت عليه لم يجزئه بلا خلاف كما قاله في باب نية الوضوء من شرح المهذَّب (¬2).\rوالقياس تخريجه على الوجهين في من توضأ احتياطاً ثمَّ بان عدم طهره.\rولو نسي صلاة من الخمس ولم (يعلم) (¬3) عينها لزمه الخمس كما سبق إيضاحه في التيمّم (¬4).\rفلو صلاهنَّ ثمَّ تذكَّر المنسية فقال ابن الصلاح: يلزمه الإعادة (¬5) , ونقله عنه في باب نية الوضوء من شرح المهذَّب, ثمَّ قال: ولم أر فيه كلاماً لأصحابنا, ويحتمل أن يكون على الوجهين في الوضوء, ويحتمل - وهو الأظهر - أن يُقطع بعدم الوجوب؛ لأنَّا أوجبناها عليه وفعلها بنية الواجب بخلاف الوضوء فإنّه تبرع به (¬6). هذا كلامه, والاحتمال الذي رجَّحه هو المجزوم به في البحر (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 30.\r(¬2) المجموع 1/ 374.\r(¬3) في (أ) ((يعرف)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) 1/ل 68/ب من نسخة (أ).\r(¬5) انظر: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 1/ 251.\r(¬6) المجموع 1/ 375.\r(¬7) انظر: بحر المذهب 2/ 115.","part":1,"page":228},{"id":213,"text":"قال: ((وتكره الصَّلاةُ عند الاستواء)) (¬1)؛ لما رواه مسلم عن عقبة بن عامر (¬2) - رضي الله عنه - قال: ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلِّيَ فيهنَّ, أو نقبر فيهنَّ موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع, وحين يقوم قائم الظّهيرة/ (¬3) حتى تميل الشمس, وحين تضيّف الشمس للغروب (¬4).\rوالظَّهيرة: شدة الحرِّ كما سبق.\rوقائمها: هو البعير يكون بارِكاً فيقوم من شدة حرِّ الأرض (¬5).\rوتضيف - بتاء مفتوحة بنقطتين من فوق, ثمَّ ضاد معجمة, ثمَّ ياء مشدّدة بنقطتين من تحت -: أي تميل, ومنه الضَّيف, تقول: أضفت فلاناً إذا أملته إليك وأنزلته عندك (¬6).\rوما دل عليه الحديث من كراهة الدفن محله إذا قصد هذه الأوقات بخصوصها دون غيرها (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 272, بحر المذهب 2/ 356, عمدة السَّالك ص 69.\r(¬2) هو: عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو الجهني صحابي جليل, اختلف في كنيته على سبعة أقوال: أشهرها أبو حماد, شهد الفتوح, وكان هو البريد إلى عمر بفتح دمشق, ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين, وكان فقيها فاضلاً, فصيح اللسان, شاعراً كاتبا, كانت وفاته في خلافة معاوية على الصحيح. انظر: الاستيعاب 3/ 1073, الإصابة.\r(¬3) نهاية ل 57/ب.\r(¬4) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب الأوقات التي نهي عن الصَّلاة فيها 1/ 568 رقم (831).\r(¬5) هذا التفسير غير معروف في الكتب المختصة, بل المعروف أن قائم الظهيرة: وقوف الشمس في الهاجرة كأنها لا تبرح, من قولهم: قامت به دابته أي: وقفت, والمعنى: أن الشمس إذا بلغت وسط السماء أبطأت حركة الظل إلى أن تزول, فيحسب الناظر المتأمل أنها قد وقفت وهي سائرة, لكن سيراً لا يظهر له أثر سريع كما يظهر قبل الزوال وبعده, فيكون قيامها كناية عن الشمس, أو عن الظل لوقوفه. انظر: مشارق الأنوار 2/ 194, النهاية في غريب الحديث ص 778, لسان العرب 11/ 357.\r(¬6) انظر: إكمال المعلم 3/ 205, النهاية في غريب الحديث ص 553.\r(¬7) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 6/ 354.","part":1,"page":229},{"id":214,"text":"واعلم أنَّ وقت الاستواء وقت لطيف لا يتسع لصلاة, ولا يكاد يشعر به حتى تزول الشمس إلا أنَّ التحرم قد يمكن إيقاعه فيه فلا تصح الصَّلاة (¬1).\rقال: ((إلاَّ يوم الجمعة)) (¬2)؛ لما رواه أبو الخليل صالح بن أبي مريم (¬3) عن أبي قتادة - رضي الله عنه - عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه كره الصَّلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: ((إنَّ جهنَّم لا تُسَجَّر يوم الجمعة)). رواه أبو داود, وقال: إنّه مرسل؛ فإنَّ أبا الخليل لم يسمع من أبي قتادة (¬4).\rوالمرسل (¬5) حجة عندنا إذا اعتضد بأحد أمور (¬6) , وقد وجد هاهنا كثير منها (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: مغني المحتاج 1/ 128.\r(¬2) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 23, الحاوي 2/ 274, عمدة السَّالك ص 69.\r(¬3) صالح بن أبي مريم الضبعيّ - بضم المعجمة وفتح الموحدة- مولاهم, أبو الخليل البصريّ, وثقه ابن معين, والنسائيّ, أخرج حديثه الجماعة. انظر: تقريب التهذيب ص 448, الخلاصة للخزرجيّ 1/ 404.\r(¬4) رواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب الصَّلاة يوم الجمعة قبل الزوال 1/ 456 رقم (1083) , ورواه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى 2/ 464, وقال ابن حجر في التلخيص الحبير 1/ 339: فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف, وضعفه الألبانيّ في ضعيف سنن أبي داود ص 110.\r(¬5) المرسل لغة: اسم مفعول من أرسل بمعنى أطلق, فكأنّ المرسِل أطلق الإسناد ولم يقيده براوٍ معروف, واصطلاحا: ما سقط من آخر إسناده مَنْ بعد التابعيّ, وصورته: أن يقول التابعي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا. انظر: لسان العرب 5/ 214, نزهة النظر ص 109 - 110, تيسير مصطلح الحديث للطحان ص 71.\r(¬6) منها: 1 - أن يعتضد بمسند متصل يجيء من وجه آخر سواء كان صحيحاً, أو حسناً, أو ضعيفاً.\r2 - أو بمرسَل آخر يرويه المرسِل من غير شيوخ الأوَّل.\r3 - أو بكونه من مراسيل الصحابة.\r4 - أو بقول صحابيّ.\r5 - أو بفتوى أكثر أهل العلم.\r6 - أو بقياس , ويضاف إلى هذه الأمور شروط ثلاثة: أ- أن يكون المرسِل من كبار التابعين.\rب- كونه إذا شارك أهل الحفظ في أحاديثهم وافقهم.\rج- روايته عن الثقات. انظر: رسالة الإمام الشَّافعيّ ص 461 - 463, تقريب النووي مع تدريب الراوي 1/ 223 - 224, نهاية السول 2/ 724 - 725, نزهة النظر ص 111, ألفية السيوطيّ مع شرحها للإثيوبيّ 1/ 127 - 131.\r(¬7) منها: مجيء مسند متصل, فقد روى البخاريّ في صحيحه عن سلمان الفارسيّ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من اغتسل يوم الجمعة .... فصلى ما كتب له, ثمَّ إذا خرج الإمام أنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى)). صحيح البخاريّ 1/ 288 - 289 رقم (910) , قال البيهقي بعد ذكر هذا الحديث المرسل: ((والاعتماد على أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - استحب التبكير إلى الجمعة, ثمَّ رغب في الصَّلاة إلى خروج الإمام من غير تخصيص ولا استثناء)) , وقال أيضا: ً ((له شواهد أخرى عن أبي هريرة, وأبي سعيد, وعمرو بن عبسة, وابن عمر, وإن كانت أسانيدها ضعيفة)). السنن الكبرى 2/ 465.","part":1,"page":230},{"id":215,"text":"و ((تسجَّر)) - بسين مهملة بعدها جيم-: أي: توقد (¬1) , قال تعالى: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} (¬2).\rوقيل: يختص الاستثناء بمن حضر الجامع؛ لأنَّه يشق مراعاة الشمس عند الاجتماع (¬3).\rوقيل بمن (¬4) حضر وغلبه النعاس؛ لأنَّه محتاج إلى/ (¬5) طرده بالتنفل خوفاً من انتقاض وضوء واحتياجه إلى التخطي (¬6).\rوقيل: لابدَّ من (¬7) الحضور, والنعاس من التبكير (¬8).\rوقيل: لا يختص الاستثناء بحالة الاستواء, بل تنتفي الكراهة عن يوم الجمعة مطلقاً لشرفه (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: مختار الصحاح ص 287, النهاية في غريب الحديث ص 418.\r(¬2) التكوير الآية: (6).\r(¬3) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 968, البيان 2/ 358, التهذيب 2/ 218, المجموع 4/ 81.\r(¬4) في (ب) ((لمن)).\r(¬5) نهاية 1/ل 137/ج.\r(¬6) التهذيب 2/ 219, العزيز 1/ 400, المجموع 4/ 81 - 82.\r(¬7) في (ج) ((مع)).\r(¬8) العزيز 1/ 400, المجموع 4/ 82.\r(¬9) ولكن الأصحّ أنَّ الاستثناء يختص بحالة الاستواء فقط لكل أحد, سواء حضر الجمعة أم لم يحضر؛ لأنَّ الرخصة قد وردت في وقت الاستواء, فيبقى الباقي من أوقات النهي في يوم الجمعة على عموم النهي. انظر: الحاوي 2/ 247, التعليقة للقاضي حسين 2/ 968, العزيز 1/ 400, المجموع 4/ 81.","part":1,"page":231},{"id":216,"text":"قال: ((وبعد الصبح حتى ترتفع الشَّمس كرمح, والعصر حتى تغرب))؛ لما رواه الشَّيخان عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصَّلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس (¬1).\rوقد تقدم في حديث عقبة (¬2) اعتبار الارتفاع.\rوروى مسلم أيضاً: ((فإنّها تطلع وتغرب بين قرني الشّيطان, وحينئذٍ يسجد لها الكفار)) (¬3).\rوفي رواية لغيره: ((إنَّ الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان, فإذا ارتفعت فارقها, فإذا استوت قارنها, فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها)) (¬4).\r¬__________\r(¬1) رواه البخاريّ في كتاب المواقيت, بابٌ: لا يتحرى الصَّلاة قبل غروب الشمس 1/ 199 رقم (588) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب الأوقات التي نهي عن الصَّلاة فيها 1/ 566 رقم (825).\r(¬2) تقدم في ص 233\r(¬3) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب إسلام عمرو بن عبسة 1/ 569 رقم (832).\r(¬4) رواه مالك في الموطأ 1/ 219 رقم (44) , والشَّافعيّ في الأم 1/ 265, وفي الرسالةص 317, فقرة 874, وفي اختلاف الحديث مع الأم 9/ 563, وأحمد في المسند 4/ 348, 349, والنسائيّ في كتاب المواقيت, باب الساعات التي نهي عن الصَّلاة فيها 1/ 297 رقم (558) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصَّلاة والسنة فيها, باب ما جاء في الساعات التي تكره فيها الصَّلاة 2/ 86 رقم (1253) من رواية عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحيّ, إلا أحمد, وابن ماجه فقالا: عن أبي عبد الله الصنابحيّ, قال ابن عبد البر: ((الصَّواب عندهم قول من قال فيه: أبو عبد الله الصنابحيّ, وهو عبد الرحمن بن عسيلة, تابعي ثقة, وليست له صحبة)) , وقال البوصيري: هذا ((إسناد مرسل, ورجاله ثقات)). والحديث ضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه, وضعيف الجامع الصغير, وقال: ((لم نجد في حديث صحيح أن الشيطان يقارن الشمس عند استوائها, بل الوارد في أكثر من حديثٍ تعليلُ النهي عن الصَّلاة عند الاستواء بأنها ساعة تُسَجَّر فيها جهنم, وتفتح أبوابها, وأنَّ مقارنة الشيطان للشمس إنما هي عند طلوعها وغروبها)) , وذكر في الإرواء أنَّ قوله: ((فإذا استوت قارنها, فإذا زالت فارقها)) منكر, وذكر في صحيح سنن النسائيّ أنه صحيح إلا هذه الزيادة. انظر: التمهيد 4/ 3, مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه مع سنن ابن ماجه 2/ 86, ضعيف سنن ابن ماجه ص 91, ضعيف الجامع الصغير رقم (1472) , الإرواء 2/ 238, صحيح سنن النسائيّ 1/ 122.","part":1,"page":232},{"id":217,"text":"واختلفوا في قرن الشيطان فقيل: قومه وهم عُبَّاد الشمس يسجدون لها في هذه الأوقات (¬1).\rوقيل: إنَّ الشيطان يُدنِي رأسَهُ من الشمس في هذه الأوقات ليكون الساجد لها ساجداً (له) (¬2) (¬3).\rوقول المصنِّف: ((بعد الصبح, والعصر)) أي: بعد فعلهما (¬4).\rوقيل: يكره التنفل بعد ركعتي الفجر (¬5).\rوقيل: بعد طلوع الفجر أيضاً ماعدا سنته (¬6).\rولا خلاف - كما قاله في شرح المهذَّب - أنَّ الكراهة في العصر متوقفة على فعلها (¬7).\rوقال في الإقليد: القياس مجيئ الأوجه إن قلنا: للعصر سنة, فإن قلنا: لا سنة لها جرى وجهان (¬8).\rوقوله: ((كرمح)) أي: فيما يراه الناظر.\rوقيل: إنَّ الكراهة تزول بتمام طلوع القرص (¬9).\rتنبيهات: أحدها: أنَّ الرافعيَّ في المحرَّر قد عدَّ أوقات الكراهة خمسة, فقال: الأوقات المكروهة خمسة: [عند] (¬10) طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح, وعند الاستواء حتى\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 273, العزيز 1/ 396, شرح صحيح مسلم للنووي 6/ 353.\r(¬2) في (أ) ((للشيطان)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) قال النووي: ((هذا هو الأقوى)). شرح مسلم 6/ 353, وانظر: التهذيب 2/ 217, والعزيز 1/ 396.\r(¬4) هذا هو الصَّحيح في المذهب. انظر: المجموع 4/ 77.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 92, البيان 2/ 357, حلية العلماء 2/ 153.\r(¬6) انظر: المجموع 4/ 77, الرَّوضة 1/ 192.\r(¬7) المجموع 4/ 77.\r(¬8) الإقليد 1/ل 297/ب.\r(¬9) والصَّحيح: اعتبار الارتفاع. انظر: العزيز 1/ 396, المجموع 4/ 76, شرح مسلم للنووي 6/ 352.\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , وأثبت من (ب) , وهو الموافق لما في المحرَّر.","part":1,"page":233},{"id":218,"text":"تزول, وعند الاصفرار حتى تغرب، وبعد صلاة الصبح إلى الطلوع، وبعد صلاة (¬1) العصر إلى الغروب (¬2). هذه عبارته.\rوذكر في الشَّرحين, (¬3) والرَّوضة (¬4) مثله (¬5).\rوأهمل المصنِّف (¬6) , وبعضهم (¬7) وقتين, وهما: حالة الطلوع, والغروب؛ لتوهم اندراجهما تحت قوله: ((وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح، والعصر حتى تغرب)) , وليس كذلك؛ فإنّه إنما يتناول من صلَّى الصبح والعصر, والكراهة في ذينك (¬8) الوقتين - وهما حالة الطلوع, والغروب تعم من صلَّى, ومن لم يصل, عاصياً بالترك كان، أو غير عاص حتى إذا تنفَّل (¬9) الصبي والتارك بلا عذر في هذين الوقتين لم تنعقد صلاتهما, وكذلك من زال عذره عند طلوع الشمس مثلاً/ كحائض طهرت وناسٍ تَذَكَّر, وحينئذٍ فالكراهة لها سببان في حق من صلى, وسبب واحد في حق من لم يصل (¬10).\r¬__________\r(¬1) قوله: ((صلاة)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬2) المحرَّر: ل 7/أ.\r(¬3) الشَّرح الكبير 1/ 395, الشَّرح الصَّغير 1/ل 92/أ.\r(¬4) الرَّوضة 1/ 192.\r(¬5) وكذلك الجمهور عدّوها خمسة. انظر: الحاوي 2/ 371, البحر 2/ 355, البيان 2/ 351.\r(¬6) يعني: في المنهاج فقط, أمّا باقي كتبه فجعل أوقات الكراهة خمسة مثل الجمهور, وذكر في المجموع ما يَرِد على جعلها ثلاثة, كما يقول الإسنوي هنا. انظر: المجموع 4/ 76, التحقيق ص 255, شرح مسلم 6/ 351.\r(¬7) انظر: بحر المذهب 2/ 356.\r(¬8) في (ب) ((في ذلك)).\r(¬9) في (ب) ((انتفل)).\r(¬10) يعني: أنّ جعل أوقات الكراهة خمسة أولى من جعلها ثلاثة؛ لأنَّ من لم يصلِّ الصبح حتى طلعت الشمس يكره له التنفل حتى ترتفع قيد رمح, وكذلك من لم يصلِّ العصر حتى اصفرَّت الشمس يكره له التنفل حتى تغرب الشمس, وهذا يفهم من عدِّها خمسة, ولا يفهم من عدِّها ثلاثة؛ فالكراهة في حق من صلَّى لها سببان: من أجل فعله صلاة الصبح أو العصر, ومن أجل طلوع الشمس بازغة أو اصفرارها, وفي حق من لم يصل لها سبب واحد, وهو من أجل طلوع الشمس بازغة, أو اصفرارها فقط. انظر: المجموع 4/ 76, حاشية الباجوريّ على شرح ابن قاسم 1/ 204.","part":1,"page":234},{"id":219,"text":"التنبيه الثَّاني: أنَّ تعبير المصنِّف يدخل فيه كراهة التنفل في وقت الظّهر إذا جمع بين الظّهر والعصر جمع تقديم؛ لأنَّها نافلة بعد صلاة (¬1) العصر, والأمر كذلك, فقد نقله البندنيجيّ في باب صلاة المسافر من تعليقه عن الشَّافعيّ, والأصحاب (¬2) , ونقله عنه في الكفاية أيضاً في الباب المذكور في الكلام على شرائط الجمع (¬3) , ورأيت في فتاوى العماد ابن يونس أنّه لا يكره (¬4) , والذي ذكره مردود.\rالتنبيه الثّالث: أنَّ هذه الكراهة حيث ثبتت كانت للتحريم على الصَّحيح، كذا نصَّ عليه الشَّافعيُّ في الرسالة (¬5) , وصحَّحه في الرَّوضة (¬6) , وشرح المهذَّب هنا (¬7) , وهو مقتضى كلام الرافعيِّ؛ فإنّه صحَّح أنّها لا تنعقد، ويلزم من عدم انعقادها تحريم فعلها (¬8)، وصحَّح في التحقيق, وفي الطَّهارة من شرح المهذَّب, وغيرهما أنّها (¬9) كراهة تنزيه (¬10).\rقال: ((إلا لسبب)) (¬11) أي: متقدم على هذه الأوقات كالفوائت, أو مقارنٍ لها كركعتي الطواف, وصلاة الجنازة كما قاله في المحرَّر (¬12)، وإعادة الفريضة في جماعة كما تعرفه في موضعه, وغير ذلك ممَّا يأتي.\r¬__________\r(¬1) قوله: ((صلاة)) سقط في (ب).\r(¬2) انظر النقل عن البندنيجي في: النَّجم الوهَّاج 2/ 32.\r(¬3) كفاية النبيه 3/ل 239/أ.\r(¬4) نقله عنه الشارح أيضاً في المهمَّات 1/ل 129/أ.\r(¬5) الرسالة ص 320 - 323.\r(¬6) الرَّوضة 1/ 195.\r(¬7) المجموع 4/ 83.\r(¬8) العزيز 1/ 401.\r(¬9) في (ب) ((أنه)).\r(¬10) انظر: التحقيق ص 255, المجموع 1/ 135.\r(¬11) أنظر: المهذَّب 1/ 92, الحاوي: 2/ 274, بحر المذهب: 2/ 356.\r(¬12) المحرَّر ل 7/أ.","part":1,"page":235},{"id":220,"text":"والأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها)) متفق عليه (¬1).\rوفي الصَّحيحين أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فاتته ركعتا سنة الظهر فقضاهما بعد صلاة العصر (¬2).\rفثبت ذلك في القضاء فقسنا عليه غيره.\rفإن لم يكن السبب متقدماً ولا مقارناً كركعتي الإحرام كرهت الصَّلاة في أصحِّ الوجهين (¬3)؛ لأنَّ سببها الإحرام وهو متأخر قد يقع وقد لا يقع.\rوقيل: لا, لأنَّ سببها إرادة الإحرام وهو مقارن (¬4) , قال (¬5) في شرح المهذَّب: وهو قويّ (¬6) , وفيه (¬7) , وفي الكفاية أنَّ التقدم وعدمه إنّما هو بالنسبة إلى الصَّلاة, لا إلى الوقت (¬8)؛ فالمتقدم عليها كالفوائت، والمقارن كالاستسقاء والزّلازل, والمتأخر كالإحرام, وهو أظهر من التقسيم الذي ذكرته تبعاً للرافعيِّ.\rقال: ((كفائتة)) أي: فرضاً كانت, أو سنة, أو نافلة اتخذها ورداً له كما قاله الرّافعيّ (¬9) , ودليله: ما تقدم (¬10).\r¬__________\r(¬1) تقدم تخريجه في ص 219.\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب السهو, بابٌ: إذا كُلِّم وهو يصلِّي فأشار بيده واستمع 1/ 381 رقم (1233) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب: معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعد العصر 1/ 571 رقم (834).\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 218, العزيز 1/ 398, المجموع 4/ 78.\r(¬4) قال ابن الصلاح: ((وهذا نراه أقوى؛ لأنَّ سببهما إرادة الإحرام, وذلك غير متأخر)). شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 37, وانظر أيضاً: التنقيح مع الوسيط الموضع السابق.\r(¬5) في (ب) زيادة ((كما)).\r(¬6) المجموع 4/ 78.\r(¬7) يعني: شرح المهذَّب.\r(¬8) انظر: المجموع في الموضع السابق, كفاية النبيه 3/ 125/ب.\r(¬9) العزيز 1/ 397.\r(¬10) من قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من نسي صلاة)).","part":1,"page":236},{"id":221,"text":"نعم يكره له تأخير الفائتة ليقضيها في هذه الأوقات (¬1)؛ خلافاً للإمام (¬2)، وهو نظير ما سبق في مواقيت الصَّلاة من كراهة تأخير الصبح إلى طلوع الحمرة, والعصر إلى اصفرار الشمس.\rقال: ((وكسوف, وتحية)) (¬3)؛ لما سبق (¬4).\rولأنَّهما مُعرَّضان للفوات (¬5).\rولأنَّ الأدلة الطالبة لها عامة في الأوقات خاصة بتلك الصلوات (¬6) , وأحاديث النهي بالعكس، وترجَّحت الأولى بأنّه (¬7) لم يدخلها تخصيص, وأحاديث النهي دخلها التخصيص بالفائتة (¬8) للحديث (¬9) , وبصلاة الجنازة؛ فإنَّ ابن المنذر نقل الإجماع عليه (¬10).\rوما ذكره في التحية محله إذا دخل لغرض آخر، فإن دخل في هذه الأوقات لغرض التّحية فقط فوجهان أقيسهما كما قاله/ (¬11) الرّافعيّ (¬12) هو الكراهة/ (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 397, المجموع 4/ 78.\r(¬2) انظر: نهاية المطلب 2/ل 133/ب.\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 217.\r(¬4) من السبب.\r(¬5) انظر: النجم الوهّاج بشرح المنهاج 2/ 33, مغني المحتاج 1/ 129.\r(¬6) قوله: ((ولأنَّ الأدلة)) إلى قوله: ((بتلك الصَّلاة)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬7) في (ب) ((فإنه)).\r(¬8) انظر: المجموع 4/ 80, مغني المحتاج 1/ 130, غاية البيان شرح زبد ابن رسلان ص 114.\r(¬9) أي: الحديث الذي سبق في قضاء سنة الظهر بعد العصر. انظر: ص 240.\r(¬10) نقله عن الإمام الشافعي. انظر: الأوسط 2/ 397.\r(¬11) نهاية 1/ل 138/ج.\r(¬12) انظر: العزيز 1/ 197.\r(¬13) نهاية ل 58/ب.","part":1,"page":237},{"id":222,"text":"وقيل: تكره التَحيَّة مطلقاً (¬1).\rولا تكره سنة الوضوء خلافاً للغزاليِّ في الإحياء (¬2) , ولا صلاة الاستسقاء في أظهر الوجهين (¬3)؛ لما سبق (¬4).\rوالثَّاني: تكره؛ لأنَّ سببها هو الدعاء، وهو متأخر عنها فكرهت (¬5) كصلاة الاستخارة (¬6). قال الرافعيُّ: ولصاحب هذا الوجه أن يمنع الكراهة في صلاة الاستخارة أيضاً (¬7) (¬8).\rقال: ((وسجدة شكر))؛ لما سبق من السَّبب, والفوات بالتأخير (¬9).\rوفي الصَّحيح في توبة كعب بن مالك - رضي الله عنه - أنّه سجد سجدة الشكر بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشَّمس (¬10).\rقال البيهقيّ: وسجود التلاوة مقيس عليه (¬11)، وقد صرَّح به في المحرَّر (¬12).\r¬__________\r(¬1) ذكر النووي أنَّ حكاية كراهية تحية المسجد في وقت النهي مطلقاً من غير تفصيل بين من دخل في وقت النهي للتحية, وغيره غلظ. انظر: المجموع 4/ 78, الرَّوضة 1/ 193, وراجع المسألة: من بحر المذهب 2/ 357, البيان 2/ 356, العزيز 1/ 398.\r(¬2) حيث صرَّح بكراهيتها. انظر: إحياء علوم الدين 1/ 274.\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 218, العزيز 1/ 398, المجموع 4/ 78, الرَّوضة 1/ 193.\r(¬4) من السبب.\r(¬5) قوله: ((فكرهت)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 218, البيان 2/ 355, العزيز 1/ 398, المجموع 4/ 78, مغني المحتاج 1/ 129.\r(¬7) قوله: ((قال الرافعي)) ... إلى قوله: ((صلاة الاستخارة أيضا)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 398.\r(¬9) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 963, المجموع 4/ 78.\r(¬10) رواه البخاريّ في كتاب المغازي, باب حديث كعب بن مالك 3/ 176 رقم (4418) , ومسلم في كتاب التوبة, باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه 4/ 2120 رقم (2769)، ولفظه: ((فلما صليت صلاة الفجر ... سمعت صوت صارخ ... : يا كعب أبشر. قال: فخررت ساجدا)).\r(¬11) انظر: السنن الكبرى 2/ 460.\r(¬12) المحرَّر ل 7/أ.","part":1,"page":238},{"id":223,"text":"نعم لو قرأ في غير الوقت المكروه, ثمَّ سجد في الوقت المكروه لم يجز قاله في البحر (¬1).\rقال الرّافعيُّ: وليس ذكرهما في هذا الموضع لأنَّهما من أنواع الصَّلاة, بل لأنَّهما كالصَّلاة في الشرائط والأحكام (¬2).\rقال: ((وإلاَّ في حرم مكة على الصَّحيح)) (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت, وصلَّى أيَّ ساعةٍ شاء من ليل أو نهار)). رواه أبو داود, والترمذيّ, وصحَّحه هو, وابن حبَّان, وكذا الحاكم, وقال: إنّه على شرط مسلم (¬4).\rوالمعنى فيه: ما في الصَّلاة في تلك الأماكن من زيادة الفضيلة فلا يحرم المقيم هناك من استكثارها خصوصاً الآفاقيين (¬5) (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر: بحر المذهب 2/ 273.\r(¬2) العزيز 1/ 397.\r(¬3) انظر: التنبيه ص 37, الوسيط 2/ 36, العزيز 1/ 401, عمدة السَّالك ص 69.\r(¬4) رواه أبو داود في كتاب المناسك, باب الطواف بعد العصر 2/ 308 رقم (1894) , والترمذي في أبواب الحج, باب ما جاء في الصَّلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف 2/ 210 رقم (868) , وصحَّحه, وابن حبَّان 4/ 420 - 421 من الإحسان رقم (1552 - 1554) , والحاكم المستدرك 1/ 448, وصحَّحه على شرط مسلم, ووافقه الذهبيّ, وأخرجه أيضاً الشَّافعيّ في الأم 1/ 267, وفي الرسالةص 225, وعبد الرزاق في المصنَّف 5/ 61 - 62, وأحمد 4/ 81, 83, 84, والدارميّ 1/ 529 رقم (1926) , والنسائي كتاب المواقيت, باب: إباحة الصَّلاة في الساعات كلها بمكة 1/ 308 - 309 رقم (584) , وابن ماجه كتاب إقامة الصَّلاة والسنة فيها, باب: ما جاء في الرخصة في الصَّلاة بمكة في كل وقت 2/ 86 رقم (1254) , والدارقطنيّ 1/ 423, والطحاويّ في شرح معاني الآثار 2/ 186, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 461, وصحّحه ابن خزيمة 4/ 225 - 226 رقم (2747) , والألبانيّ في الإرواء 2/ 239 رقم (481).\r(¬5) الآفاقيون: جمع أفُقيّ نسبة إلى الأفق بضمتين, وهي الناحية من الأرض ومن السماء, والجمع آفاق. انظر: المصباح المنير ص 16.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 401, النجم الوهّاج 2/ 34, مغني المحتاج 1/ 130.","part":1,"page":239},{"id":224,"text":"نعم قال المحامليّ (¬1) في المقنع: الأولى أن لا تفعل (¬2)؛ خروجاً من خلاف مالك, وأبي حنيفة (¬3).\rوالثاني: أنها تكره كما في حرم المدينة, والحديثان (¬4) إذا كان كل منهما أعمَّ من الآخر من وجه لا يقدم خصوص أحدهما على عموم الآخر إلا بمرجِّح (¬5).\rوالثالث: أنَّ الاستثناء يختص بالمسجد الحرام (¬6).\rوالرابع: حكاه في شرح المهذَّب أنّه يختص بنفس البلد (¬7).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) هو: أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي - بضاد معجمة-, المعروف بالمحامليّ, البغداديّ أبو الحسن, شيخ الشَّافعيّة, وأحد الأعلام, ولد سنة 368 هـ, تفقه على الشَّيخ أبي حامد حتى برع, من تصانيفه: ((المقنع)) , و ((اللباب)) , توفي سنة 415 هـ. أنظر: سير أعلام النبلاء 17/ 403, طبقات السبكيّ 4/ 48, طبقات الإسنويّ 2/ 381.\r(¬2) المقنع ص 170.\r(¬3) لأنَّ مذهبهما أنّ التنفلَ لا يباح بمكة في هذه الأوقات؛ لعموم النهي, ولأنَّ النهي كان لمعنى مقارنة الشمس قرن الشيطان, وهذا يعمّ سائر الأمكنة, فوجب أن لا يخصّ مكان دون مكان, كالنهي عن صوم يوم النحر. انظر: شرح التلقين للمازريّ 2/ 812, بدائع الصّنائع 2/ 15, الهداية مع فتح القدير 1/ 235.\r(¬4) أي: حديث النهي عن الصلاة في هذه الأوقات, وحديث ((يا بني عبد مناف)).\r(¬5) انظر: الحاوي 2/ 274, التعليقة للقاضي حسين 2/ 967, البيان 2/ 359, العزيز 1/ 401, المجموع 4/ 82.\r(¬6) الذي حول الكعبة, لا فيما سواه من بيوت مكة وسائر الحرم. انظر: العزيز 1/ 401, المجموع 4/ 83.\r(¬7) دون باقي الحرم. المجموع 4/ 83.","part":1,"page":240},{"id":225,"text":"قال: ((فصل:\rإنما تجب الصَّلاة على كل مسلم بالغ عاقل طاهر)) (¬1).\rأمَّا الوجوب على من اجتمعت فيه هذه الشروط فبالإجماع (¬2) , وأمَّا عدمه على من عداه فقد يراد به عدم المطالبة بها في الوقت، وقد يراد به عدم التأثيم بالترك، فالأوَّل مجمع عليه أيضاً, والثَّاني كذلك (¬3) إلا في الكافر؛ فإنَّ الأصحَّ عندنا أنّه مخاطب بالفروع, ويعاقب عليها في الآخرة (¬4) , فإن حملنا كلام المصنِّف على المعنيين معاً وَرَد الكافر, وإن حملناه على أحدهما فيفوت الآخر مع ورود الكافر أيضاً على تقدير الحمل على الثَّاني.\rوقد تقدم في باب الأحداث تفسير العقل لغة واصطلاحاً (¬5).\rقال: ((ولا قضاء على كافر)) (¬6) (¬7) أي: من كان كافراً فأسلم (¬8)؛ لقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (¬9).\rولأنَّ في إيجاب ذلك عليهم مشقة كثيرة (¬10) وتنفيراً عن الإسلام (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 50, التهذيب 2/ 27, البيان 2/ 9, عمدة السَّالك ص 36.\r(¬2) انظر: مراتب الإجماع لابن حزم ص 32, بداية المجتهد 1/ 178, الإفصاح لابن هبيرة 1/ 200.\r(¬3) انظر: الإجماع لابن المنذر ص 39, شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 249 - 250, المجموع 3/ 7, 10, المغني 1/ 386 - 388, 2/ 48, فتح الباريّ 1/ 546.\r(¬4) انظر: البيان 2/ 9, العزيز 1/ 393, المجموع 3/ 5.\r(¬5) قال هناك: العقل لغة: المنع, واصطلاحاً: صفة يميّز بها بين الحسن والقبيح. انظر: 1/ل 18/ب من نسخة (أ).\r(¬6) في (ب) ((على الكافر)).\r(¬7) انظر: الأم 1/ 148, المهذَّب 1/ 50, البيان 2/ 10, التهذيب 2/ 30.\r(¬8) في (ب) ((وأسلم)).\r(¬9) الأنفال الآية: (38).\r(¬10) في (ب) ((كبيرة)).\r(¬11) المهذَّب 1/ 50, التهذيب 2/ 30, البيان 2/ 10, العزيز 1/ 393.","part":1,"page":241},{"id":226,"text":"وإذا أسلم أثيب على [ما] (¬1) فَعَلَه من القُرَب التي لا تحتاج إلى النية كصدقة, وصلة, وعتق قاله في شرح المهذَّب (¬2).\rقال: ((إلا المرتد)) (¬3)؛ لأنَّه التزم الصَّلاة بالإسلام فلا تسقط عنه بالردة كحقوق الآدميين، ولأنَّه اعتقد وجوبها وقدر على التسبب إلى أدائها, فهو كالمحدث (¬4).\rنعم لا تقضي المرتدة زمن الحيض ونحوه بخلاف (المجنون) (¬5) ونحوه؛ لأنَّ إسقاط الصَّلاة عن الحائض عزيمة, وعن المجنون رخصة, والمرتد ليس من أهلها (¬6).\rقال: ((ولا صبي)) (¬7) إذا بلغ, وكذا الصبيّة (¬8)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ, وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يبرأ)). رواه أبو داود، والترمذيّ, وحسَّنه, وصحَّحه ابن حبَّان, والحاكم, وقال: إنّه على شرط الشَّيخين (¬9).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) المجموع 3/ 5.\r(¬3) انظر: الأم 1/ 148, التنبيه ص 25, عمدة السَّالك ص 36, غاية البيان شرح زبد ابن رسلان ص 108.\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 50, البيان 2/ 11, الغزيز 1/ 393, مغني المحتاج 1/ 130.\r(¬5) في (أ) و (ج) ((الجنون)) , والمثبت من (ب).\r(¬6) المهذَّب 1/ 51, البيان 2/ 13 - 14, العزيز 1/ 394, مغني المحتاج 1/ 130.\r(¬7) في (ب) ((ولا الصبي)).\r(¬8) المهذَّب 1/ 50, التنبيه ص 25, البيان 2/ 11,العزيز 1/ 393.\r(¬9) رواه أبو داود في كتاب الحدود, باب: في المجنون يسرق, أو يصيب حدا ً 4/ 363 رقم (4398) , والترمذي في أبواب الحدود, باب: ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد 3/ 93 رقم (1423) , وحسَّنه, وصحَّحه ابن حبَّان 1/ 355 من الإحسان رقم (142) , والحاكم 2/ 59, ووافقه الذهبيّ, ورواه أيضاً أحمد 6/ 100, 101, 144, والنسائيّ في كتاب الطلاق, باب من لا يقع طلاقه من الأزواج 5/ 468 رقم (3432) , وابن ماجه في كتاب الطلاق, باب طلاق المعتوه والصغير والنائم 2/ 512 رقم (2041) , وابن الجارود في المنتقى ص 76 رقم (148) , كلهم من حديث عائشة رضي الله عنها إلاَّ الترمذي فمن حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - , وصحَّحه الإمام النووي في المجموع 3/ 7, والشَّيخ الألباني في الإرواء 2/ 4 - 7 رقم (297).","part":1,"page":242},{"id":227,"text":"قال: ((ويؤمر بها لسبع, ويضرب عليها لعشر)) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((مروا الصبي بالصَّلاة إذا بلغ سبع سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها)). رواه أبو داود، والترمذيّ، وقال: حسن صحيح، وصحَّحه أيضاً ابن خزيمة، وكذا الحاكم، والبيهقيّ، وقالا: إنّه على شرط مسلم (¬2).\rولأبي داود أيضاً من حديث عمرو بن شعيب (¬3) عن أبيه (¬4) عن جده (¬5): ((مروا أولادكم)) الحديث (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1021 - 1022, التهذيب 2/ 30, البيان 2/ 11.\r(¬2) رواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب: متى يؤمر الغلام بالصَّلاة 1/ 237 - 238 رقم (494) , واللفظ له, والترمذي في أبواب الصَّلاة, باب: ما جاء متى يؤمر الصبي بالصَّلاة 1/ 432 رقم (407) , وصحَّحه ابن خزيمة 2/ 102 رقم (1002) , والحاكم 1/ 201 على شرط مسلم, ووافقه الذهبي, وكذلك البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 14, 3/ 83 - 84, وفي الخلافيات كما في مختصره 2/ 27, ورواه أيضاً ابن أبي شيبة في المصنَّف 1/ 347, وأحمد 3/ 404, والدارميّ 1/ 359 رقم (1431) , والدارقطنيّ 1/ 230, والطحاويّ في شرح مشكل الآثار: 6/ 397 رقم (2565) , وابن الجارود: ص 46 رقم (147) , وصحَّحه الإمام النووي في المجموع 3/ 11, والشَّيخ الألبانيّ في الإرواء 1/ 266 رقم (247).\r(¬3) هو: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي, السهمي, أبو إبراهيم, ويقال: أبو عبد الله, قال عنه ابن حجر: صدوق, مات سنة 118 هـ. انظر: تهذيب الكمال 22/ 64, التقريب ص 738.\r(¬4) شعيب: تقدم نسبه في ترجمة ابنه, صدوق ثبت سماعه من جده عبد الله بن عمرو. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 246, تقريب التهذيب ص 438.\r(¬5) الضمير في ((جده)) يرجع إلى شعيب, لا إلى عمرو, وجد شعيب هو: عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي, وقد سمع منه على الصحيح, وقيل: يرجع الضمير إلى عمرو, فيكون الجد حينئذ محمد بن عبد الله بن عمرو التابعي, فيكون مرسلاً. راجع المسألة في: تقريب النووي مع شرحه تدريب الراوي في باب رواية الأبناء عن الآباء 2/ 730, وما بعدها, ميزان الاعتدال 5/ 319 - 323, ألفية السيوطي مع شرحها للشيح علي بن آدم الإثيوبي 2/ 247, وما بعدها.\r(¬6) تمامه: ((بالصلاة وهم أبناء سبع سنين, واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين, وفرِّقوا بينهم في المضاجع)). رواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, بابٌ: متى يؤمر الغلام بالصَّلاة: 1/ 239 رقم (495) , ورواه أيضاً ابن أبي شيبة في المصنَّف: 1/ 347 , وأحمد 2/ 187, والحاكم 1/ 197, والدارقطنيّ 1/ 230, والبيهقيّ في السنن الكبرى 3/ 84, وحسَّنَه النووي في المجموع 3/ 12, وصحَّحه الألبانيّ في الإرواء 1/ 266 رقم (247).","part":1,"page":243},{"id":228,"text":"وهو يعم الذكور والإناث على أنَّ لفظ الصبي في اللغة يتناول الذَّكر والأنثى ذكر ذلك ابن حزم (¬1) في أوائل المحلى (¬2) في الكلام على أنَّ الشرائع لا تلزم إلا بالاحتلام.\rوالحكمة في الأمر والضرب: هو التمرين على الصَّلاة؛ لتسهل عليه إذا بلغ (¬3).\rوفي شرح الكفاية للصيمريّ (¬4) أنّه لو ضربه قبل العشر المرَّة والمرَّتين ليعتاد كان أحوط (¬5).\rفرع: الصّبي يؤمر بقضاء الصَّلاة كما يؤمر بأدائها، فإن بلغ لم يؤمر بها، قاله الشَّيخ عز الدين في مختصر النهاية في باب اللِّعان في الكلام على ما إذا قذف الصّبي إنساناً (¬6).\rتنبيهات: أحدها: أنَّ الأمر والضرب واجبان على الولي سواء كان أباً, أو جداً, أو وَصِيّاً, أو قيِّماً من جهة الحاكم (¬7).\rوقيل: مستحبَّان حكاه في الكفاية (¬8).\r¬__________\r(¬1) هو: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب أبو محمد الإمام الفقيه الحافظ, الأندلسي, القرطبي, الوزير الظاهري, صاحب التصانيف, ولد سنة 384 هـ, أخذ عن يحيى بن مسعود بن وجه الجنة, ويونس بن عبد الله بن مغيث القاضي, وغيرهما, وعنه: ابنه الفضل أبو رافع, وأبو عبد الله الحميدي, وآخرون, من مصنفاته: ((المحلى)) , و ((الإحكام في أصول الأحكام)) , توفي سنة 456 هـ. انظر: وفيات الأعيان 3/ 325, سير أعلام النبلاء 18/ 184, طبقات الحفاظ للسيوطي ص 455.\r(¬2) المحلى 1/ 88, ونقل أيضا صاحب لسان العرب 7/ 283 عن ابن شميل أنَّه يقال للجارية: صبيَّة وصبيّ.\r(¬3) الحاوي 2/ 314, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1021, التهذيب 2/ 31.\r(¬4) هو: عبد الواحد بن الحسين بن محمد القاضي أبو القاسم الصَّيمَريّ - بصاد مهملة مفتوحة, ثمَّ ياء ساكنة بعد ميم مفتوحة- شيخ الشَّافعية وعالمهم, من أصحاب الوجوه, تفقه بأبي حامد المروروذيّ, وأبي الفيَّاض, من أشهر تلاميذه: الماورديّ, من مصنفاته: ((الكفاية)) , وشرحها, و ((الإيضاح)) , توفي بعد سنة 386 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازيّ ص 125, سير أعلام النبلاء 17/ 14, 177, طبقات الإسنويّ 2/ 127.\r(¬5) انظر النقل عنه في: النجم الوهَّاج 2/ 37, مغني المحتاج 1/ 131, أسنى المطالب 1/ 348.\r(¬6) انظر النقل عنه في: النجم الوهّاج 2/ 37, أسنى المطالب 1/ 348.\r(¬7) انظر: المجموع 3/ 12.\r(¬8) كفاية النبيه 1/ 97/ب.","part":1,"page":244},{"id":229,"text":"والملتَقِط، ومالِك الرَّقيق في معنى الأب، وكذلك المودَع، والمستعير ونحوهما فيما يظهر.\rقال الطبريّ في شرح التنبيه: ولا يقتصر في الأمر على مجرد صيغته، بل لابدَّ معه من التهديد (¬1).\rالثَّاني: أن المراد بالسبع والعشر هو استكمالهما كما صرَّح به الشَّيخ نصر في المقصود (¬2) , ودل عليه كلام الرافعيِّ؛ فإنّه قال: يجب على الآباء والأمهات تعليم الأولاد الطهارة، والصَّلاة، والشرائع بعد السبع والضرب على تركها بعد العشر, وذكروا في اختصاص الضرب بالعشر معنيين: أحدهما: أنه زمان احتمال البلوغ بالاحتلام فربما بلغ وأخفى أمره.\rوالثَّاني: أنّه حينئذٍ يقوى ويحتمل الضرب (¬3). هذه عبارته، لكن قياس المعنى الأوَّل من معنيي الضرب أن يكون دائراً مع/ (¬4) إمكان البلوغ، وقد صرَّح به الماورديّ (¬5) حتى يضرب باستكمال تسع إذا قلنا: إنَّ إمكان البلوغ يدخل (به) (¬6) , وهو الصَّحيح على ما سبق إيضاحه في أول الحيض (¬7)؛ ولهذا قال الطبريّ في شرحه: هل يعتبر في أمره وضربه استكمال السابعة, والعاشرة؟ وجهان (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في: أسنى المطالب 1/ 346 - 347.\r(¬2) انظر: النقل عنه في: النجم الوهَّاج 2/ 37, الإسعاد 2/ 708, أسنى المطالب 1/ 346 - 347.\r(¬3) العزيز 1/ 393.\r(¬4) نهاية 1/ل 139/ج.\r(¬5) انظر: الحاوي 2/ 313.\r(¬6) في (أ) ((فيه)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: 1/ل 71/ب من نسخة (أ).\r(¬8) نقله عنه المؤلف أيضاً في المهمَّات 1/ل 128/أ.\rوذكرالوجهين أيضاً الجيليّ في الموضح في شرح التنبيه 1/ل 54/ب, وابن الرفعة في الكفاية 1/ل 97/ب.","part":1,"page":245},{"id":230,"text":"الثّالث: لاشكَّ أنَّ التمييز لابدَّ منه في الأمر والضرب، ومقتضى ما في شرح المهذَّب أنَّ التمييز وحده لا يكفي في الأمر، بل لابدَّ معه من السّبع (¬1) , وادعى في الكفاية أنّه المشهور، وحكى معه وجهاً أنّه يكفي التمييز وحده، كما في التخيير بين الأبوين (¬2)، وبه جزم في الإقليد (¬3).\rواعلم أنَّ التعليم والضرب عليه يشرعان بمجرد التمييز، كما هو المعهود الآن من المعلِّمين للأطفال، فقد قال الشَّافعيُّ في المختصر: وعلى الآباء والأمهات أن يؤدبوا أولادهم، ويعلموهم الطهارة والصَّلاة، ويضربوهم على ذلك إذا عقلوا (¬4). هذه عبارته.\rالرابع: اختلفت عباراتهم (¬5) في ضبط (¬6) التمييز، وأحسن ما قيل فيه: أن يصير الطفل بحيث يأكل وحده، ويشرب وحده، ويستنجي وحده (¬7).\rوروى أبو داود أنّه عليه الصَّلاة والسَّلام سئل متى يؤمر الصبي بالصَّلاة؟ فقال: ((إذا عرف يمينه من شماله)) (¬8) ثمَّ قال: إنّه عن رجل غير معين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) المجموع 3/ 12.\r(¬2) كفاية النبيه 1/ 98/أ.\r(¬3) الإقليد 1/ل 100/ب.\r(¬4) مختصر المزني مع الأم 9/ 26.\r(¬5) في (ب) ((عبارتهم)).\r(¬6) في (ج) ((ضابط)).\r(¬7) انظر: النجم الوهَّاج 2/ 37, أسنى المطالب 1/ 347, مغني المحتاج 1/ 131.\r(¬8) رواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب: متى يؤمر الغلام بالصَّلاة 1/ 239 رقم (497) , ورواه أيضاً الطبرانيّ في الأوسط 1/ 99, والبيهقيّ في السنن الكبرى 3/ 84, وضعَّفه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام 3/ 340, وابن حجر في التلخيص 1/ 331, والألبانيّ في ضعيف سنن أبي داود ص 46, وضعيف الجامع الصغير برقم (594).\r(¬9) نهاية ل 59/ب.\r(¬10) قول أبي داود هذا هو في إسناد الحديث بلفظ: (( ... كان رجل منا يذكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن ذلك, فقال: .. )) الحديث.","part":1,"page":246},{"id":231,"text":"فرع: أجرة تعليم الفرائض من (¬1) مال الصبي، فإن لم يكن فعلى من تلزمه نفقته (¬2).\rوهل يجوز أن يصرف من ماله أجرة ما سوى الفرائض من القرآن، والأدب؟\rفيه وجهان: أصحُّهما في زوائد الرَّوضة نعم (¬3).\rقال: ((ولا ذي حيض/)) (¬4) أي: ومن في معناه, كالنفساء؛ لما (¬5) سبق في بابه (¬6) فإنَّ المصنِّف قد كرَّر هذه المسألة، وقد اقتضى إطلاقه أنّه لا فرق بين أن تتسبَّب المرأةُ إلى ذلك بشرب دواء أم لا، وهو كذلك (¬7).\rوفي النفاس وجه (¬8).\rقال: ((أو جنون، أو إغماء)) (¬9) أي: ونحوهما كالمُبَرْسَم (¬10) , والمعتوه (¬11)؛ لأنَّ النص قد ورد في المجنون كما سبق فقسنا عليه كل من زال عقله بسبب يعذر فيه (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((في)).\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 31, العزيز 1/ 393, المجموع 3/ 13.\r(¬3) وقال: ((هذا كله إذا كان الصبي والصبية مميزين)). الرَّوضة 1/ 190.\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 51, البيان 2/ 13, العزيز 1/ 392.\r(¬5) في (ج) ((وما سبق)) , والمثبت من (أ) , و (ب).\r(¬6) أي: من الأدلة. انظر: 1/ل 72/ أ من نسخة (أ).\r(¬7) انظر: التهذيب: 2/ 26, العزيز:1/ 395, المجموع 3/ 11.\r(¬8) ضعيف يقول بوجوب القضاء على النفساء التي تسبَّبت بإلقاء الجنين كالعاصي بسفره. انظر: المصادر السابقة.\r(¬9) انظر: التهذيب 2/ 25, البيان 2/ 12, العزيز 1/ 394, الرَّوضة 1/ 190.\r(¬10) البِرسام - بكسر الباء -: علة يُهذَى بها, وهو نوع من اختلال العقل, ويطلق على وَرَم الرأس, ووَرَم الصدر, وهو معرَّب, وأصل اللفظة سريانية, يقال: بُرْسم - بضم الباء- فهو مُبَرْسَم. انظر: الصحاح 5/ 1871, لسان العرب 1/ 376, القاموس المحيط 4/ 80, شرح صحيح مسلم للنووي 11/ 158, فتح الباري 1/ 439.\r(¬11) المعتوه: النافص العقل من غير جنون أو دهش من عته عتها من باب تعب. انظر: مختار الصحاح ص 412, المصباح المنير ص 234.\r(¬12) انظر: المهذَّب 1/ 51, العزيز 1/ 394, الموضح في شرح التنبيه 1/ل 54/ أ.","part":1,"page":247},{"id":232,"text":"ولأنَّ الأصل أنَّ من لا تلزمه العبادة لا يلزمه قضاؤها، خرج النائم والناسي بالحديث السّابق (¬1) , فيبقى ما عداه على الأصل (¬2).\rفإن قيل: يجب قضاء الصوم على من أغمي عليه جميع اليوم فما الفارق (¬3) بينه وبين الصَّلاة؟\rقلنا: الفارق أنَّ الصلوات الفائتة بالإغماء قد تكثر فيشق قضاؤها بخلاف الصوم (¬4).\rفائدة: الإغماء: مصدر أُغمِي عليه، ويقال: غُمِيَ عليه، فهو مَغْمِي عليه، كبني عليه فهو مبني عليه، ومصدره غم (¬5) , وأصل الإغماء السَّتر (¬6) ,\rفرع: ذكر ابن الصلاح، والمصنِّف في طبقاتهما (¬7) عن البيضاوي (¬8) في شرحه للتبصرة أنَّ الحائض لا يجوز لها القضاء.\rورأيت في شرح الوسيط للعجليِّ أنّه مكروه (¬9) , وذكر مثله في البحر فقال: يكره للحائض، ويستحب للمجنون، والمغمى عليه (¬10).\r¬__________\r(¬1) وهو: ((من نسي صلاة, أو نام عنها ... )). انظر: ص.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 394.\r(¬3) في (ب) ((الفرق)).\r(¬4) انظر: المجموع 2/ 384, مغني المحتاج 1/ 131, النجم الوهَّاج 2/ 38.\r(¬5) هكذا في جميع النسخ ((غم)) ولعله: غمىً لأنَّه مقصور مثل قفىً. انظر: الصحاح 6/ 2449, لسان العرب 10/ 130.\r(¬6) انظر: الصحاح 6/ 2449, وأفعال ابن قطاع 2/ 440, لسان العرب 10/ 130, المصباح المنير ص 270.\r(¬7) انظر: طبقات الفقهاء لابن الصلاح, والنووي 1/ 91 - 92.\r(¬8) هو: محمد بن أحمد بن العباس القاضي أبو بكر البيضاويّ, الفارسيّ, المعروف بالشَّافعي, فقيه أديب, وصنف فيهما, ومما صنَّف في الفقه ((التبصرة)) , و ((الأدلة في تعليل مسائل التبصرة)) , و ((التذكرة في شرح التبصرة)). انظر: طبقات الفقهاء لابن الصلاح 1/ 91, طبقات السبكيّ 4/ 96, طبقات الإسنويّ 1/ 230.\r(¬9) انظر النقل عنه في: أسنى المطالب 1/ 289.\r(¬10) لم تيسر لي الوقوف على موضعه من بحر المذهب, وانظر النقل عنه في: المصدر السابق.","part":1,"page":248},{"id":233,"text":"قال: ((بخلاف السكر)) (¬1) أي: إذا تعاطاه عالماً بكونه مسكراً وإن ظنَّ أنَّ ذلك القدر بخصوصه لا يسكر لقلته؛ لأنَّه متعد بذلك (¬2).\rوفي معناه من شرب دواءً مزيلاً للعقل لا لحاجة (¬3) , فإن لم يعلم بحال المسكر, أو شرب ما يزيل عقله لحاجة فلا قضاء (¬4).\rوكذا لو شربه لغير حاجة جاهلاً بحاله، كما دل عليه كلام الرافعيِّ (¬5) , أو شرب المسكر (¬6) مكرهاً عليه، أو وثب لحاجة فزال عقله كما قاله في شرح المهذَّب (¬7).\rولو أكره على ترك الصَّلاة صلَّى بالإيماء، وأعاد كما قاله فيه أيضاً (¬8).\rوفي التقريب لسليم الرازيّ: أنّه إذا شرب دواءً يزيل العقل لحاجة ففي جوازه قولان ينبني عليهما قضاء الصَّلاة، قال: ولو وثب فزال عقله فإن لم يرد به ذهاب عقله فلا قضاء، وإن أراده وجب (¬9).\rقال: ((ولو زالت هذه الأسباب)) أي: الكفر الأصليُّ، والصبا، والجنون، وما في معناه (¬10) , والحيض والنفاس.\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 51, التهذيب 2/ 25, الرَّوضة 1/ 190.\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 25, البيان 2/ 13, العزيز 1/ 394, المجموع 3/ 9.\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 25, البيان 2/ 13, العزيز 1/ 394, المجموع 3/ 9.\r(¬4) انظر: التهذيب 2/ 26, البيان 2/ 12, العزيز 1/ 394, المجموع 3/ 8.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 394.\r(¬6) في (ج) ((مسكرا)).\r(¬7) المجموع 3/ 8 - 9.\r(¬8) المجموع 3/ 67.\r(¬9) نصَّ عليه الإمام الشافعي في الأم 1/ 147 في باب صلاة السكران والمغلوب على عقله.\r(¬10) وهو الإغماء. انظر: التهذيب 2/ 25, التنقيح مع الوسيط 2/ 27.","part":1,"page":249},{"id":234,"text":"قال: ((وبقي من الوقت تكبيرة وجبت الصَّلاة (¬1) , وفي قول: يشترط ركعة)) (¬2) أي: أخف ما يقدر عليه أحدٌ, كما قاله الرافعيّ (¬3) (¬4).\rأمَّا الأوَّل (¬5) فلأنَّ الإدراك الذي يتعلَّق به الإيجاب يستوي فيه الركعة و [ما] (¬6) دونها, ألا ترى أنَّ المسافر إذا اقتدى بمقيم في جزء يسير من الصَّلاة لزمه الإتمام كما لو اقتدى به في ركعة؟ (¬7).\rوأمَّا الثَّاني فلمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح)) متفق عليه (¬8).\rووجه الدلالة: أنه إن كان المراد إدراك الوجوب فظاهر, وإن كان إدراك الأداء فكذلك؛ لأنَّه يثبت به أنَّ مدرك ذلك كمدرك وقت يسعها.\rولا يعتبر مع التكبيرة أو الركعة زمن الطهارة (¬9) في أصحِّ القولين؛ لأنَّ الطَّهارة شرط للصحة لا للزوم، ولأنَّها لا تختص بالوقت (¬10).\rنعم يشترط أن تمتد السَّلامة عن الموانع بقدر إمكان فعلها مع تلك الصَّلاة (¬11).\r¬__________\r(¬1) هذا هو القول الجديد, وهو الصَّحيح في المذهب. انظر: مختصر المزني مع الأم 9/ 14, الحاوي 2/ 34, بحرالمذهب 2/ 28, التهذيب 2/ 24.\r(¬2) وهو القديم, وأحد قوليه في الجديد, واختاره المزني. انظر: المصادر السابقة, والأم 1/ 156, مختصر المزني مع الأم 9/ 14 - 15, العزيز 1/ 387, المجموع 3/ 69.\r(¬3) قوله: ((أحد)) إلى ((الرافعي)) سقط في (ج).\r(¬4) قال: ((والمعتبر في الركعة أخف ما يقدر عليه أحد)). العزيز 1/ 384.\r(¬5) أي: استدلال القول الأوَّل.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: البيان 2/ 48, العزيز 1/ 385, أسنى المطالب 1/ 350.\r(¬8) تقدم تخريجه في ص\r(¬9) في (ب) ((ولا يعتبر زمن الطهارة مع التكبيرة أو الركعة)).\r(¬10) انظر: العزيز 1/ 387, المجموع 3/ 69, شرح النوويّ على صحيح مسلم 5/ 108.\r(¬11) أي: بقدر إمكان الطَّهارة مع فعل تلك الصَّلاة, فإن عاد المانع قبل ذلك لم تجب الصَّلاة, مثاله: بلغ صبي في آخر وقت العصر ثمَّ جنَّ, أو أفاق مجنون ثمَّ عاد جنونه, أو طهرت حائض ثمَّ جنت, أو أفاقت ثمَّ حاضت, فإن مضى في حال السَّلامة طهارة وأربع ركعات وجبت العصر, وإلا فلا. انظر: العزيز 1/ 384 - 385, المجموع 3/ 69.","part":1,"page":250},{"id":235,"text":"والقياس أن يأتي في السترة ما ذكرناه في الطهارة (¬1) , وقد تقدم في الكلام على [وقت] (¬2) المغرب ما يدل على ذلك (¬3) (¬4).\rقال: ((والأظهر وجوب الظهر بإدراك تكبيرة آخر العصر، والمغرب آخر العشاء)) (¬5) أي: بإدراك تكبيرة آخر العشاء؛ لأنَّ وقت العصر وقت للظهر، ووقت العشاء وقت للمغرب في حالة العذر ففي حالة الضرورة - وهي فوق العذر- أولى (¬6).\rوأيضاً فقد نقله البيهقيّ (¬7) عن عبد الرحمن بن عوف، وابن عباس، وفقهاء المدينة السبعة (¬8).\r¬__________\r(¬1) يعني: أنَّ القياس اعتبار زمن ستر العورة مع الركعة, أو التكبير, وأجيب بأنَّ ذلك غير مستقيم؛ لأنَّ الفرق بين اعتبار زمن الطهارة وعدم اعتبار زمن ستر العورة: أنَّ الطَّهارة تختص بالصَّلاة بخلاق سترة العورة. انظر: حاشية الرملي على أسنى المطالب 1/ 351, مغني المحتاج 1/ 132.\r(¬2) مابين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , وأثبت من (ب).\r(¬3) في (ب) , و (ج) ((لذلك)) , والمثبت من (أ).\r(¬4) انظر: ص 188.\r(¬5) انظر: بحر المذهب 2/ 30, التهذيب 2/ 24, العزيز 1/ 386, المجموع 3/ 69, النجم الوهّاج 2/ 39.\r(¬6) انظر: الوسيط 2/ 28, العزيز 1/ 386, المجموع 3/ 69, أسنى المطالب 1/ 350.\r(¬7) انظر: السنن الكبرى 1/ 387.\r(¬8) فقهاء المدينة السبعة هم: سعيد بن المسيّب بن حزن أبو محمد المخزوميّ, (ت 94 هـ) , وعروة بن الزبير بن العوام أبو عبد الله الأسديّ, (ت 94 هـ) , وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أبو عبد الله الهذليّ, (ت 94 هـ) , والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصدِّيق أبو محمد التيميّ, (106 هـ) , وخارجة بن زيد بن ثابت أبو زيد الأنصاريّ, (100 هـ) , وسليمان بن يسار أبو أيوب الهلاليّ , مولى ميمونة, وقيل: أم سلمة, (ت 107 هـ) , واختلف في السابع منهم فقيل: هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ, (ت 94 هـ) , وقيل: هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب القرشيّ, (ت 106 هـ) , وقيل: هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميّ, (ت 94 هـ).\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي: (ص 57 - 62) , تقريب النووي مع تدريب الراوي: (2/ 708) , الغاية في شرح الهداية في علم الرِّواية للسَّخاوي: (1/ 396 - 398) , ألفية السيوطيّ مع شرحها للإثيوبيّ: 2/ 222 - 224.","part":1,"page":251},{"id":236,"text":"والثَّاني: لابدَّ مع التكبيرة التي في آخر العصر من أربع ركعات (¬1)؛ لأنَّ إيجاب الصلاتين سببه الحمل على الجمع كما ذكرناه, وصورة الجمع إنما تتحقَّق إذا وقع إحدى الصَّلاتين في الوقت وشرع في الأخرى (¬2).\rثمَّ الأربع الزائدة هل هي في مقابلة الظُّهر لأنَّها السَّابقة، وعند الجمع لابدَّ من تقديمها وجوباً, أو استحباباً, أو في مقابلة العصر/ (¬3) لأنَّها صاحبة الوقت، والظهر هاهنا تبع لها؟ فيه قولان مُخَرَّجان: أصحُّهما الأوَّل (¬4).\rوتظهر فائدتهما في المغرب مع العشاء، فعلى الأوَّل يشترط مع التكبير ثلاث ركعات فقط، وعلى الثَّاني لابدَّ من أربع (¬5).\rواعلم أنَّ إمام الحرمين (¬6) حكى في أصل المسألة وجهاً لوالده (¬7) أنّه يكفي بعض تكبيرة, وآخر أنّه يكفي ركعة مسبوق، أي خالية (¬8) عن قيام لمقدار الفاتحة (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 24, العزيز 1/ 386, المجموع 3/ 69, النجم الوهَّاج 2/ 39.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 386.\r(¬3) نهاية 1/ل 140/ ج.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 386.\r(¬5) المصدر السابق.\r(¬6) هو: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد العلامة إمام الحرمين ضياء الدبن أبو المعالي بن الشيخ أبي محمد الجويني, ورئيس الشافعية بنيسابور, ولد سنة 410 هـ, تفقَّه على والده, وغيره, وحصل أصول الفقه على أبي القاسم الإسفراييني الاسكاف, كان إماما بارعا, ومن أعلم الناس في الفقه, وأصوله, والخلاف, من تصانيفه الكثيرة: ((نهاية المطلب)) , وكتاب ((الغياثي)) في الأحكام السلطانية, وكتاب ((البرهان)) في أصول الفقه, توفي في ربيع الآخر سنة 478 هـ. انظر: طبقات السبكي 5/ 165, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 262.\r(¬7) والده هو: عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الشَّيخ أبو محمد الجوينيّ, شيخ الشَّافعيّة, ومن أصحاب الوجوه, كان إماماً في الفقه, والتفسير, والأدب, مجتهداً في العبادة, ورعاً مهيباً, من مصنفاته: كتاب ((التبصرة)) , و ((الفروق)) , توفي سنة 438 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 617, طبقات الإسنويّ 1/ 338, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 214.\r(¬8) في (ج) ((خارجة)).\r(¬9) انظر: نهاية المطلب 1/ل 217/أ.","part":1,"page":252},{"id":237,"text":"وحكى في البيان (¬1) عن صاحب الإفصاح (¬2) أنّه يكفي لهما عدد ركعات الثَّانية، وكذا رأيته في الإفصاح، وعلَّله بأنَّ الصَّلاة لما كملت بنفسها جاز أن تكون الأخرى تابعة لها، ثمَّ إنّه حكاه قولاً للشّافعيِّ لا اختياراً له، فيجتمع من ذلك (¬3) ستة وعشرون وجهاً:\rأحدها: يكفي بعض تكبيرة.\rثانيها: تكبيرة.\rثالثها: ركعة مسبوق.\rرابعها: ركعة تامة.\rخامسها: قدر الأولى، وتكبيرة للثانية.\rسادسها: بقدر الأولى وبعض تكبيرة للثانية (¬4).\rسابعها: قدر الأولى ركعة تامة للثّانية.\rثامنها: قدر الأولى, وركعة مسبوق للثانية.\rتاسعها: قدر الثانية, وتكبيرة للأولى (¬5).\rعاشرها: قدر الثانية, وبعض تكبيرة للأولى (¬6).\rالحادي عشر: قدر الثانية، وركعة تامة للأولى.\r¬__________\r(¬1) البيان 2/ 49.\r(¬2) هو: الحسين, وقيل: الحسن بن القاسم أبو علي الطبريّ, الإمام البارع, صاحب الوجوه المتناقلة عنه, المعروف بصاحب الإفصاح, تفقَّه على أبي علي بن أبي هريرة، وصنَّف في الأصول, والجدل والخلاف, وهو أول من صنَّف في الخلاف المجرد بكتاب سمَّاه ((المحرَّر)) , وكتابه الإفصاح شرح لمختصر المزني, توفي سنة 350 هـ. انظر: طبقات الفقهاء لابن الصلاح 1/ 466, طبقات الإسنويّ 2/ 154, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 129.\r(¬3) أي: ما يلزم به الظهر مع العصر, أو المغرب مع العشاء ستة وعشرون وجهاً, وأصحّها: أنها تلزم بقدر تكبيرة الإحرام. انظر: العزيز 1/ 387, المجموع 3/ 70.\r(¬4) في (ج) ((الثَّانية)).\r(¬5) في (ج) ((الأولى)).\r(¬6) في (ج) ((الأولى)).","part":1,"page":253},{"id":238,"text":"الثَّاني عشر: قدر الثانية, وركعة مسبوق للأولى.\rالثّالث عشر: عدد الثانية فقط، واعتبار الطهارة مع كل واحد منها، فتصير ستة وعشرين (¬1).\rولتعلم شيئين آخرين: أحدهما: أنَّ الإمام قد ذكر احتمالاً في اعتبار ركعتين فقط، سواء كان مسافراً أو مقيماً كما راعينا إمكان الجمع وإن كان مقيماً، ثمَّ نقل عن الصيدلانيّ (¬2) أنّه أشار إليه (¬3).\rالثاني: أنّا حيث اعتبرنا عدد الأولى, أو الثَّانية فيجيء في الركعة الأولى منها الخلاف في الاكتفاء بركعة المسبوق, وإذا ضممت هذين إلى ما سبق حصل من ذلك وجوه كثيرة لا تخفى على الفطن (¬4).\rتنبيهان:/ (¬5) أحدهما: أنّه لابدَّ في إيجاب الصلاتين من زوال المانع مدة تسعهما معاً؛ فإنَّ الرافعيَّ قد صرَّح فيما إذا زال العذر، وعاد بأنّه لابدَّ من ذلك (¬6)، ومسألتنا هذه أولى من تلك بالاشتراط؛ لأنَّ الإدراك في الوقت أقوى منه خارج الوقت.\r¬__________\r(¬1) انظر هذه الوجوه في: الحاوي 2/ 36 - 37, بحر المذهب 2/ 30 - 31, البيان 2/ 48 - 49, العزيز 1/ 387, المجموع 3/ 70.\r(¬2) هو: محمد بن داود بن محمد, أبو بكر المروزي, المعروف بالصيدلاني, وبالداودي أيضاً, من أئمة الشَّافعيّة, ومن أصحاب الوجوه, من كبار تلامذة أبي بكر القفَّال الكبير, له شرح على المختصر, وشرح آخر على فروع ابن الحداد, لم يُذكَر تاريخ وفاته. انظر: طبقات الإسنوي 2/ 129, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 219.\r(¬3) انظر: نهاية المطلب 1/ل 217/أ.\r(¬4) ذكر ابن الرفعة أنَّ مجموع ما في المسألة اثنان وثلاثون قولاً ووجهاً. انظر: كفاية النبيه 1/ 115/ب, النجم الوهَّاج 2/ 39.\r(¬5) نهاية ل 60/ب.\r(¬6) العزيز 1/ 384 - 385.","part":1,"page":254},{"id":239,"text":"التنبيه الثاني: أنّا قد استفدنا من كلام المصنِّف أنّ الصَّلاة التي لا تجمع مع ما قبلها وهي الصبح، والظّهر, والمغرب إذا زال العذر في آخرها وجبت هي فقط, وهو كذلك (¬1)؛ لانتفاء العلة، وهي جعل الوقتين كالوقت الواحد (¬2).\rقال: ((ولو بلغ فيها)) أي: بالسن, وكذا بالاحتلام (¬3) تفريعاً على القول القديم في عدم البطلان بسبق الحدث (¬4) , وسمي ذلك بلوغاً؛ لبلوغه حد التكليف.\rقال: ((أتمها وأجزأته على الصَّحيح)) (¬5)؛ لأنَّه مأمور بها مضروب عليها، وقد شرع فيها بشرائطها (¬6) فلزمه إتمامها (¬7) , وأجزأته وإن تغير حاله إلى الكمال في أثنائها، كالعبد إذا شرع في الظهر يوم الجمعة، ثمَّ عُتِقَ قبل إتمام الظهر وفوات الجمعة (¬8) , ووقوع أولها نفلاً لا يمنع وقوع باقيها واجباً كحج التطوع (¬9).\rوكما لو شرع في صوم التطوع, ثمَّ نذر إتمامه, أو في صوم رمضان وهو مريض\rثمَّ شفي (¬10).\rلكن تستحب الإعادة ليؤديها في حال الكمال, وهذا ما نقله الرافعيّ عن الجمهور (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: البيان 2/ 48, العزيز 1/ 385, المجموع 3/ 69.\r(¬2) انظر: البيان 2/ 48, النجم الوهَّاج 2/ 39.\r(¬3) هذا غريب.\r(¬4) سيأتي القولان في سبق الحدث في ص 590.\r(¬5) انظر: الوسيط 2/ 29, التهذيب 2/ 31, البيان 2/ 14.\r(¬6) في (ج) ((برابطها)) , وهو تصحيف.\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 31, البيان 2/ 14, العزيز 1/ 388, النجم الوهَّاج 2/ 39.\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 31, العزيز 1/ 388, النجم الوهَّاج 2/ 39.\r(¬9) انظر: البيان 2/ 14, العزيز 1/ 388.\r(¬10) انظر: العزيز 1/ 388.\r(¬11) انظر: العزيز 1/ 388, البيان 2/ 14.","part":1,"page":255},{"id":240,"text":"والثَّاني - خرَّجه ابن سريج -: (¬1) لا يجب إتمامها، بل يستحبّ ولا تجزؤه (¬2)؛ لأنَّ ابتداءها وقع في حال النقصان (¬3).\rوالفرق بينها وبين ما إذا بلغ في الحج قبل الوقوف أنّه لم يقع هناك في حال النقصان إلا الإحرام، وهو مستدام، وفي مسألتنا لابدَّ أن يمضي مع الإحرام شيء آخر أقلّه التكبير.\rوالثّالث:- قاله الإصطخريُّ-: إن كان الباقي من الوقت يسع الصَّلاة وجبت الإعادة, وإلاَّ فلا كمن بلغ في أثناء يوم من رمضان (¬4).\rقال في المهذَّب: وهذا غير صحيح؛ لأنَّ الإعادة لو وجبت إذا بقي من الوقت قدر الصَّلاة لوجبت إذا أدرك مقدار ركعة, كزوال الجنون وغيره (¬5).\rقال: ((أو بعدها (¬6) فلا إعادة على الصَّحيح)) (¬7)؛ لأنَّه أدَّى وظيفة الوقت كما أُمِرَ، فلم تلزمه الإعادة، كما إذا صلت الأمة مكشوفة الرأس ثمَّ عتقت (¬8).\r¬__________\r(¬1) هو: أحمد بن عمر بن سريج القاضي الإمام أبو العبَّاس البغداديّ, أحد أئمة المسلمين, وحامل لواء الشَّافعية في زمانه, وعنه انتشر فقه الشَّافعيّ في أكثر الآفاق, تفقَّه بأبي القاسم الأنماطيّ , وغيره, يقال: إن مصنفاته بلغت أربعمائة مصنف, منها:\" الرَّد على ابن داود في القياس\" و\"كتاب الخصال\", توفي سنة 306 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 251, طبقات الإسنويّ 2/ 20, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 90.\r(¬2) أي: أنَّ الإتمام مستحبّ, والإعادة واجبة. انظر النقل عن ابن سريج: المهذَّب 1/ 51, التهذيب 2/ 31, البيان 2/ 14, العزيز 1/ 388.\r(¬3) انظر: البيان 2/ 14 - 15, العزيز 1/ 388.\r(¬4) انظر النقل عنه في: البيان 2/ 15, العزيز 1/ 388, المجموع 3/ 14.\r(¬5) المهذَّب 1/ 51.\r(¬6) أي: بلغ بعد فعل الصَّلاة والوقت باقٍ. مغني المحتاج 1/ 132.\r(¬7) أي: لا تجب الإعادة ولكن تستحب. انظر: المهذَّب 1/ 51, التهذيب 2/ 31, العزيز 1/ 388, المجموع 3/ 14.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 388, مغني المحتاج 1/ 132, النجم الوهَّاج 2/ 40.","part":1,"page":256},{"id":241,"text":"والثاني: أنّها تجب سواء كان الباقي من الوقت قليلاً أم كثيراً (¬1)؛ لأنَّ المأتي به نفل فلا يسقط به الفرض كما لو حج، ثمَّ بلغ (¬2).\rوأجاب الأوَّلُ بأنَّ المأتي به مانع من الخطاب بالفرض لا مسقط له، والفرق بين الصَّلاة والحج أنَّ الصّبي مأمور بالصَّلاة مضروب عليها بخلاف الحج (¬3).\rوأيضاً فلأنَّ الحجَّ لما كان وجوبه مرة واحدة في العمر اشترطنا وقوعه في حال الكمال بخلاف الصَّلاة (¬4).\rوالثالث: إن كان الباقي من الوقت يسع الصَّلاة وجبت الإعادة، وإلاَّ فلا (¬5)\rوالرّابع: - قاله ابن الحدَّاد-: (¬6) إن كان المفعول ظهراً في يوم الجمعة, ثمَّ بلغ والجمعة غير فائتة وجبت إعادتها (¬7)؛ لأنَّ الظّهر لا تجزئ عن الجمعة بخلاف سائر الصَّلوات (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: الوسيط 2/ 29, العزيز 1/ 388, المجموع 3/ 14.\r(¬2) انظر: البيان 2/ 14 - 15, العزيز 1/ 388, النجم الوهَّاج 2/ 40.\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 389, النجم الوهَّاج 2/ 40.\r(¬4) المصدرين السابقين.\r(¬5) وهو قول الاصطخري. انظر: البيان 2/ 15, العزيز 1/ 388, المجموع 3/ 14.\r(¬6) هو: محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر أبو بكر الكناني المصري الشهير بابن الحدَّاد, شيخ الشَّافعيّة في الديار المصرية, ولد سنة 264 هـ, كان كثير العبادة, وله الإمامة في علوم كثيرة, خصوصاً في الفقه, وله تصانيف حسنة, منها: كتاب ((الباهر في الفقه)) في نحو مائة جزء, و ((الفروع المولَّدات)) , توفي سنة 344 هـ, وقيل سنة 345 هـ. انظر: طبقات السبكي 3/ 79, طبقات الإسنويّ 1/ 398, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 132.\r(¬7) لأنَّه كان مأموراً بحضور الجمعة كما كان مأموراً بالظهر وقد ترك ما أمر به. انظر النقل عن ابن الحدَّاد في: التهذيب 2/ 31, العزيز 1/ 389, المجموع 3/ 14.\r(¬8) انظر: مغني المحتاج 1/ 132, النجم الوهاج 2/ 40.","part":1,"page":257},{"id":242,"text":"قال: ((ولو حاضت، أو جنَّ أوَّل الوقت وجبت تلك إن أدرك قدر الفرض)) (¬1)؛ لأنَّه أدرك من الوقت ما يمكن فيه فعل الفرض فلا يسقط بما يطرأ بعده، كما لو هلك النّصاب بعد الحول وإمكان الأداء؛ فإنَّ الزكاة لا تسقط (¬2).\rوكذا حكم النفاس والإغماء ونحوهما (¬3).\rوقيل: إنَّها لا تجب إلا إذا أدرك آخر وقتها, وهو مخرَّج (¬4) خرَّجه ابن سريج (¬5) من نصِّ الشَّافعيّ (¬6) على جواز القصر إذا سافر بعد أن مضى من الوقت ما يسع الصَّلاة التامة. على أنَّ في تلك [المسألة أيضاً/] (¬7) (¬8) تخريجاً مما نحن فيه أنّه لا يقصر (¬9).\rوالصَّحيح تقرير النصين, والفرق أنَّ القصر إسقاط لصفة العبادة فلا يقاس عليه ما كان مسقطاً لأصلها (¬10).\r¬__________\r(¬1) نصَّ عليه الإمام الشافعي. انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 29, التنبيه ص 26, بحر المذهب 2/ 31, الوسيط 2/ 31 - 32, العزيز 1/ 390.\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 54, البيان 2/ 50, العزيز 1/ 390.\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 390, المجموع 3/ 71.\r(¬4) التخريج: هو أن يجيب الإمام بحكمين مختلفين في مسألتين متشابهتين, ولم يظهر ما يصلح للفرق بينهما, فينقل الأصحاب جوابه في مسألة إلى الأخرى, فيحصل في كل مسألة منهما قولان: منصوص ومخرج, المنصوص في هذه هو المخرج في تلك, والمنصوص في تلك هو المخرج في هذه, فيقال: في المسألة قولان بالنقل والتخريج, والغالب في مثل هذا عدم اتفاق الأصحاب على التخريج, بل منهم من يخرج, ومنهم من يبدي فرقا. انظر: المجموع 1/ 77, مغني المحتاج 1/ 12.\r(¬5) انظر: النقل عن ابن سريج في: العزيز 1/ 390, المجموع 3/ 71, النَّجم الوهَّاج 2/ 40.\r(¬6) قال الإمام الشافعي: ((فإن خرج في آخر وقت الصلاة قصر, وإن كان بعد الوقت لم يقصر)). مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 29\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) نهاية 1/ل 141/ج.\r(¬9) انظر: العزيز 1/ 390, المجموع 3/ 71.\r(¬10) انظر: العزيز 1/ 226 - 227.","part":1,"page":258},{"id":243,"text":"قال: ((وإلاَّ فلا)) أي: وإن لم يدرك قدر الفرض لم تجب، كما لو هلك النصاب/ قبل التمكن (¬1).\rوقال أبو يحيى البلخيّ: (¬2) لا يشترط إدراك قدر الفرض، بل تجب بإدراك المقدار الذي تجب به في آخر الوقت، وهو تكبيرة على الأظهر (¬3) , وخطَّأه الأصحاب فيه (¬4)؛ لأنَّه إذا أدرك جزءً من الوقت أمكن البناء على ما أوقعه فيه بعد خروج الوقت، بخلاف ما نحن فيه (¬5).\rتنبيهات: أحدها: أنَّ الإدراك المذكور إذا وقع في وسط الوقت حكمه حكم ما لو وقع في أوَّله (¬6).\rالثاني: أنَّ المعتبر في الفرض أخف ما يمكن حتى لو كان مسافراً فطرأ عليه العذر بعد ما مضى من وقت الصَّلاة المقصورة ما يسع ركعتين لزمه قضاؤها (¬7).\rالثالث: أنّه لا يشترط مع إمكان فعل الصَّلاة في الوقت إمكان التطهير فيه؛ لإمكان تقديمه عليه, فإن امتنع التقديم كالتيمم وطهارة المستحاضة فلابدَّ منه، والتمثيل بهذين قد يوهم اختصاص ذلك بمن فيه مانع من رفع الحدث, لكن الحيض والنفاس, والإغماء\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 54, البيان 2/ 49, المجموع 3/ 71.\r(¬2) هو: زكريا بن أحمد بن يحيى بن موسى القاضي, أبو يحيى البلخي, ولي قضاء دمشق, وكان من كبار الشَّافعيّة, ومن أصحاب الوجوه, ولكن له اختيارات غريبة, توفي سنة 330 هـ. انظر: طبقات السبكي 3/ 298, طبقات الإسنوي 1/ 190, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 111.\r(¬3) انظر النقل عنه في: المهذَّب 1/ 54, بحر المذهب 2/ 31, التعليقة للقاضي حسين 2/ 631, البيان 2/ 50.\r(¬4) انظر: المصادر السابقة, والمجموع 3/ 71.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 54, بحر المذهب 2/ 31, التعليقة للقاضي حسين 2/ 631, العزيز 1/ 391.\r(¬6) مثاله: أفاق مجنون في أثناء الوقت وعاد جنونه في الوقت, أو بلغ صبي فجنَّ, أو أفاقت مجنونة ثمَّ حاضت, أو طهرت ثمَّ جنت في الوقت. انظر: العزيز 1/ 391, المجموع 3/ 72.\r(¬7) انظر: التبصرة للجوينيّ ص 449 - 450, العزيز 1/ 390, المجموع 3/ 71 - 72.","part":1,"page":259},{"id":244,"text":"ونحوها لا يمكن معها فعل الطهارة فيتجه إلحاقها بهما حتى إذا طهرت الحائض مثلاً في آخر الوقت ثمَّ جنت بعد إدراك مقدار الصَّلاة خاصة فينبغي عدم الوجوب (¬1).\rالرابع: أنَّ كلام المصنِّف يدل على أنَّ الثانية لا تلزم بإدراك وقت الأولى، وهو كذلك (¬2) , وقال البلخيّ: تلزم قياساً على العكس (¬3).\rوالفرق أنَّ إيجاب الأولى بإدراك الثانية مأخوذ من جواز الجمع بينهما، وكون كل واحدة منهما مؤداة في وقت الأخرى، ومعلوم أنَّ وقت الظهر إنّما يكون وقتاً للعصر على سبيل تبعية العصر للظهر ألا ترى أنه إذا جمع بالتقديم لم يجز له تقديم العصر على الظهر، فلزم أنه إذا لم يفعل الظهر لا يكون وقتها وقت العصر, وأمَّا وقت العصر فليس وقتاً للظهر على سبيل تبعية الظهر للعصر، ألا ترى أنه إذا جمع بالتأخير كان تقديم الظهر مطلوباً قطعاً إيجابا في وجه، واستحباباً في آخر, فدل على أنَّ وقت العصر وقت للظهر من غير التوقف على فعل العصر, هكذا فرَّق به الرافعيّ (¬4) , وغيره, وهو ينتقض بما إذا كان قد صلَّى الأولى.\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 390, المجموع 3/ 72,\r(¬2) انظر: البيان 2/ 50, العزيز 1/ 391, المجموع 3/ 72.\r(¬3) انظر النقل عنه في: البيان 2/ 50, العزيز 1/ 391, المجموع 3/ 72.\r(¬4) العزيز 1/ 391.","part":1,"page":260},{"id":245,"text":"قال (¬1): ((فصل:\rالأذان والإقامة سنة، وقيل فرض كفاية)) (¬2).\rاعلم أنَّ الأذان في اللغة عبارة عن الإعلام، تقول: أذَّن بالشيء/ (¬3) يؤذِّن أَذَاناً, وتأذينا، وأَذِينا على وزن رغيف أي: أعلم به (¬4) , قال تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ} (¬5) أي: أعلمهم، وقال تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ} (¬6) أي: إعلام.\r[والأَذَن] (¬7) بفتح الهمزة والذال هو (الاستماع) (¬8) (¬9) , وأصله من الأذن، كأنّه يلقي في أذن الناس ما يعلمهم به (¬10).\rوفي الشرع: (¬11) ذكر مخصوص شرع في الأصل للإعلام بصلاة مفروضة (¬12).\rوالإقامة في الأصل مصدر أقام (¬13) , وسمي الذِّكر المخصوص به؛ لأنَّه يقيم إلى الصَّلاة.\r¬__________\r(¬1) قوله: ((قال)) سقط في (ب) و (ج).\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 55, حلية العلماء 2/ 30, التهذيب 2/ 43, البيان 2/ 55.\r(¬3) نهاية ل 61/ب.\r(¬4) انظر: الصحاح 5/ 2068, تهذيب اللغة 15/ 17, لسان العرب 1/ 106 - 107 المصباح المنير ص 12.\r(¬5) الحج الآية: (27).\r(¬6) التوبة الآية: (3).\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) في (أ) ((الاستمتاع)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) انظر: النهاية ص 31, لسان العرب 1/ 105, المصباح المنير ص 309.\r(¬10) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 6.\r(¬11) في (ب) زيادة ((عبارة عن)).\r(¬12) انظر: كفاية النبيه 1/ل 16/ب, مغني المحتاج 1/ 133, فتح القريب المجيب 1/ 174 - 175.\r(¬13) لسان العرب 11/ 359.","part":1,"page":260},{"id":246,"text":"والأذان والإقامة مشروعان بالإجماع (¬1) , والأصل في مشروعية ذلك من الكتاب قوله تعالى: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} (¬2) , وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ} (¬3).\rومن السنة أخبار كثيرة، منها: ما روي عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاريِّ (¬4) - رضي الله عنه - قال: لما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناقوس (¬5) يعمل ليضرب به للناس لجمع الصَّلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوساً في يده، فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ فقال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصَّلاة، قال: أولا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت: بلى، فقال: تقول: الله أكبر, الله أكبر, الله أكبر, الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله, أشهد أن لا إله إلا الله, أشهد أنَّ محمداً رسول الله, أشهد أنَّ محمداً رسول الله, حيَّ على الصَّلاة, حيَّ على الصَّلاة, حيَّ على الفلاح, حيَّ على الفلاح, الله أكبر, الله أكبر, لا إله إلا الله، ثمَّ استأخر عني غير بعيد، ثمَّ قال (¬6): تقول إذا قمتَ إلى الصَّلاة: الله أكبر, الله أكبر, أشهد أن لا إله إلا الله, أشهد أنَّ محمداً رسول الله, حيَّ على الصَّلاة, حيَّ على الفلاح, قد قامت الصَّلاة, قد قامت الصَّلاة, الله أكبر, الله أكبر, لا إله إلا الله، فلما أصبحتُ أتيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته بما رأيتُ، فقال: ((إنها رؤيا حقٍّ إن شاء الله، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيتَ، فليؤذِّن به, فإنه أندى (¬7) صوتاً منك))، فقمتُ مع بلال, فجعلتُ\r¬__________\r(¬1) انظر: الإشراف لابن المنذر 1/ل 5/أ-5/ب, البيان 2/ 55, الإفصاح لابن هبيرة 1/ 226, المجموع 3/ 83.\r(¬2) المائدة الآية: (58).\r(¬3) الجمعة الآية: (9).\r(¬4) هو: عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاري, الخزرجى, أبو محمد المدني, شهد العقبة, وبدراً, وكانت رؤياه الأذان في السنة الأولى من الهجرة بعد بناء النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مسجده, توفي سنة 32 هـ. انظر: أسد الغابة 3/ 143, الإصابة 4/ 97.\r(¬5) الناقوس: خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها يعلمون بها النصارى أوقات صلاتهم. انظر: النهاية في غريب الحديث ص 937.\r(¬6) في (ج) زيادة ((ثمَّ)).\r(¬7) أي: أرفع وأعلى, وقيل: أحسن وأعذب, وقيل: أبعد. انظر: النهاية في غريب الحديث ص 908.","part":1,"page":261},{"id":247,"text":"ألقيه عليه ويؤذِّن به، فسمع بذلك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو في بيته، فخرج يَجُرُّ رداءَه، يقول: والذي بعثك بالحقِّ لقد رأيتُ مثل ما أُرِيَ (¬1) , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فلله الحمد)). رواه أبو داود (¬2) بإسناد صحيح كما قاله في شرح المهذَّب (¬3).\rوروى الترمذيّ (¬4) بعضه بطريق أبي داود، وقال: (حسن صحيح) (¬5)\rوروى الشَّيخان عن مالك بن الحويرث (¬6) - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا حضرت الصَّلاةُ فليؤذِّن لكم أحدُكم، ثمَّ ليؤمَّكم أكبرُكم)) (¬7).\rوفي لفظ: ((فأذِّنا، ثمَّ أقيما، وليؤمكما أكبركما)) (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (ب) , و (ج) ((رأى)) , والمثبت من (أ) , وهكذا في بعض كتب الحديث ((رَأى)) , وفي بعضها ((أُرِيَ)) , وكلاهما صحيح.\r(¬2) رواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب: كيف الأذان 1/ 241 رقم (499).\r(¬3) المجموع 3/ 82, وقال الخطابي في معالم السنن 1/ 152: ((رُوِيَ هذا الحديث والقصة بأسانيد مختلفة, وهذا الإسناد أصحُّها)) , وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 98: ((حسن صحيح)).\r(¬4) رواه الترمذي في أبواب الصَّلاة, باب ما جاء في بدء الأذان 1/ 231 رقم (189). ورواه أيضاً أحمد 4/ 43, والبخاريّ في خلق أفعال العباد ص 54 - 55, وابن خزيمة 1/ 189 رقم (363, 371) , وقال: صحيح من جهة النقل, والدارقطني 1/ 241, والبيهقيّ في السنن الكبرى 1/ 390 - 391, وابن الجارود ص 49 رقم (158) , وقال الشَّيخ الألباني في الإرواء 1/ 265: إسناده حسن.\r(¬5) في (أ) ((إنه حسن)) , والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في السنن.\r(¬6) هو: مالك بن الحويرث - بالتصغير- ابن أشيم بن زبالة أبو سليمان الليثي, ثبت في الصحيحين أنه قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في شبيبة متقاربين فأقاموا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرين ليلة, ثم أذن لهم بالرجوع إلي أهلهم, وأمرهم أن يعلموهم, نزل البصرة, ومات بها سنة 74 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 80, الإصابة 5/ 719.\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب: من قال ليؤذِّن في السفر واحد 1/ 211 رقم (628) , ومسلم في كتاب المساجد, باب من أحق بالإمامة 1/ 465 - 466 رقم (674).\r(¬8) البخاريّ في الكتاب والباب السابقين 1/ 212 رقم (630) , ومسلم 1/ 466 الرقم السابق.","part":1,"page":262},{"id":248,"text":"ثمَّ اختلفوا فقيل: إنَّهما سنتان، وهو الأصحّ (¬1)؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لم يأمر بهما في حديث الأعرابي (¬2) مع ذكره الوضوء والاستقبال وأركان الصَّلاة (¬3).\rوقيل: فرضان على الكفاية (¬4)؛ لظاهر الأمر بهما في حديث/ (¬5) مالك المذكور (¬6).\rولأنَّهما من الشَّعائر الظَّاهرة وفي تركهما تَهَاوُنٌ (¬7).\rوقيل: فرضا (¬8) كفاية في الجمعة دون (غيرها) (¬9) (¬10)؛ لأنَّهما دعاء إلى الجماعة والجماعة واجبة في الجمعة مستحبة في غيرها، فيكون الدعاء إليها كذلك أيضاً (¬11).\rوعلى هذا فالواجب في الجمعة هو الذي يقام بين يدي الخطيب، أم يسقط بالأوَّل؟ فيه وجهان (¬12).\rومقتضى إطلاق المصنِّف جريان الخلاف في المنفرد ببلدٍ, أو صحراء إذا شرعنا له الأذان، وحينئذٍ فيأثم بتركه إن أوجبناه؛ لانحصار فرض الكفاية فيه.\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 55, الحاوي 2/ 48, بحر المذهب 2/ 49, العزيز 1/ 404, المجموع 3/ 88.\r(¬2) وهو حديث المسيء صلاته, وسيأتي في مواضع عديدة.\r(¬3) انظر: البيان 2/ 58, المجموع 3/ 89, كفاية النبيه 1/ 117/أ , غاية البيان ص 135 - 136.\r(¬4) انظر: الحاوي 2/ 49, المهذَّب 1/ 55, حلية العلماء 2/ 30, بحرالمذهب 2/ 49, التهذيب 2/ 43.\r(¬5) نهاية 1/ل 142/ج.\r(¬6) في الصفحة السابقة.\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 55, العزيز 1/ 404.\r(¬8) في (ج) ((فرض)) , والمثبت من (أ) , و (ب).\r(¬9) في (أ) ((غيرهما)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) انظر: المهذَّب 1/ 55, بحر المذهب 2/ 50, حلية العلماء 2/ 30, البيان 2/ 58.\r(¬11) المهذَّب 1/ 55, البيان 2/ 58, العزيز 1/ 404.\r(¬12) الأصحّ أنَّه الذي يكون بين يدي الخطيب. انظر: بحر المذهب 2/ 50, العزيز 1/ 404 - 405, المجموع 3/ 90.","part":1,"page":263},{"id":249,"text":"التفريع: إن أوجبناهما قُوتِلَ أهلُ البلد بتركهما (¬1) , ولا يسقط الوجوب إلا بإظهارهما في البلد أو القرية بحيث يعلم به جميع أهلها لو أصغوا، ففي القرية يكفي الأذان الواحد، وفي البلد لابدَّ منه في مواضع (¬2).\rقال في شرح المهذَّب: والصَّواب - وهو ظاهر كلام الجمهور - إيجابه لكل صلاة (¬3).\rوقيل: يجب في اليوم والليلة مرة واحدة (¬4).\rوإن قلنا: إنهما سنتان فتحصل السنة بالطريق المذكور على القول بأنّه فرض كما قاله في شرح المهذَّب (¬5) , ولا يقاتلون عليها في أصحِّ الوجهين (¬6).\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ فرض الكفاية هو الذي إذا قام به البعض سقط الفرض عن الباقين، وإن تركه الجميع أثموا كلهم، وسُمِّي بذلك؛ لأنَّ فعل البعض يكفي فيه بخلاف فرض العين، فإنه لابدَّ فيه من فعل كل عين أي: ذات (¬7). ولأجل ما في القيام بفرض الكفاية من إسقاط الحَرَج عن غيره كان القائم به له مزية على القائم بفرض العين، كذا نقله في السِّيَر من الرَّوضة عن الإمام، وأقرَّه (¬8)، ونقله ابن الصَّلاح في فوائد رحلته عن المحيط للشَّيخ أبي محمد، ثمَّ رأيته في أوَّلِ شرح التلخيص للشيَّخ أبي علي عن طوائف من المحققين وارتضاه (¬9).\r¬__________\r(¬1) لأنَّهما من شعائر الإسلام فلا يجوز تعطيلهما. انظر: الحاوي 2/ 50, المهذَّب 1/ 55, بحر المذهب 2/ 49, التهذيب 2/ 43, العزيز 1/ 404, الموضح في شرح التنبيه 1/ 63/ب.\r(¬2) انظر: بحر المذهب 2/ 49, التهذيب 2/ 43, العزيز 1/ 404.\r(¬3) المجموع 3/ 89.\r(¬4) انظر: الإبانة 1/ 30/ب, المجموع 3/ 89.\r(¬5) المجموع 3/ 89.\r(¬6) لأنَّهما ليسا بفرض فلا يقاتلون, كسائر السنن, بل يعنَّفون بالقول ويزجرون بالإنكار. انظر: الحاوي 2/ 50, التهذيب 2/ 43, العزيز 1/ 404, المجموع 3/ 89.\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 49 - 50, بحر المذهب 2/ 49, المجموع 5/ 112, الموضح 1/ 63/ب.\r(¬8) الرَّوضة 10/ 226.\r(¬9) انظر النقل عنهم في: التمهيد في تخريج الفروع على الأصول للمؤلف 76 - 77.","part":1,"page":264},{"id":250,"text":"التنبيه الثاني: إنما أفرد المصنِّف الضمير (¬1) مع عوده على شيئين لتأويله بالمجموع، ولو أتى به مثنى كما فعل في المحرَّر (¬2) , وكما فعل هو بعد هذا (¬3) لكان أحسن.\rقال: ((وإنَّما يشرعان لمكتوبة)) (¬4) أي: لإحدى الخمس، ويدل عليه قوله في أوَّلِ الصَّلاة: ((المكتوبات خمس)).\rوقد استفدنا من ((إنّما)) الدَّالة على الحصر مشروعيتهما للمكتوبة دون غيرها، فأمَّا المشروعية لها فلما سبق من النَّصِّ، والإجماع.\rوحكمته: الإعلام بدخول الوقت ليتهيأ من يريد الحضور، ويقيمها في موضعه من (¬5) لا يريد ذلك.\rوأمَّا عدم المشروعية فيما عداها كالجنازة والمنذورة، والسنن التي شرعت فيها الجماعة كالعيد والكسوف، والاستسقاء، والتراويح فلعدم وروده (¬6) , بل قد روى الشَّيخان عن ابن عباس، وجابر قالا: لم يكن يؤَذّن يوم الفطر، ولا يوم الأضحى (¬7).\rوروى مسلم أيضاً عن جابر قال: صليت مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - العيدين غير مرَّة ولا مرَّتين بغير أذان, ولا إقامة (¬8).\r¬__________\r(¬1) في قوله: ((الأذان والإقامة سنة, وقيل: فرض كفاية)).\r(¬2) المحرَّر ل 8/أ.\r(¬3) حيث قال في المسألة التالية: ((وإنما يشرعان لمكتوبة)). بتثنية الضمير.\r(¬4) انظر: الأم 1/ 169, المهذَّب 1/ 54, التهذيب 2/ 34, عمدة السَّالك ص 39, مغني المحتاج 1/ 134, غاية البيان ص 135.\r(¬5) في (ج) ((ومن)) , والمثبت من (أ) , و (ب).\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 408, كفاية النبيه 1/ 117/أ , مغني المحتاج 1/ 134.\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب العيدين, باب المشي والركوب إلى العيدين بغير أذان ولا إقامة 1/ 304 رقم (960) , ومسلم في كتاب صلاة العيدين 2/ 604 رقم (886).\r(¬8) رواه مسلم في كتاب صلاة العيدين 2/ 604 رقم (887) من حديث جابر بن سمرة, والحديث الذي قبله من حديث جابر بن عبد الله.","part":1,"page":265},{"id":251,"text":"وروى الشَّيخان أيضاً عن [عبد الله بن] (¬1) عمرو بن العاص قال: لما انكسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نودي بالصَّلاة جامعة (¬2).\rفثبت النصُّ في البعض فقسنا عليه ما كان في معناه.\rوأمَّا قول صاحب الذَّخائر: (¬3) إنَّ المنذورة يؤذّن لها ويقيم, إذا قلنا يسلك بالمنذور/ (¬4) مسلك واجب الشرع, فقد (¬5) قال في شرح المهذَّب: إنّه غلط منه، وهو كثير الغلط, قال: وقد اتفق الأصحاب على أنّه لا يؤذّن لها، ولا يقيم، ولا يقول (¬6): الصَّلاة جامعة (¬7).\rتنبيه: ما ذكره المصنِّف [في المكتوبة] (¬8) محله إذا وقعت في (¬9) جماعة؛ فإنَّ المنفرد يأتي عقب هذه المسألة, ومقتضاه أنّه لا فرق في الجماعة بين الأولى والثانية، وهو كذلك (¬10) , وفيه قول إنّه إذا أقيمت جماعة في مسجد، ثمَّ حضر آخرون لا يستحب لهم الأذان (¬11)؛\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب الكسوف, باب النداء بالصَّلاة جامعة في الكسوف 1/ 328 - 329 رقم (1045) , ومسلم في كتاب الكسوف, باب ذكر النداء بصلاة الكسوف الصَّلاة جامعة 2/ 627 رقم (910) , واللفظ لمسلم.\r(¬3) هو: مجلي بن جُمَيع بضم الجيم بن نجا بالنون والجيم , القاضي أبو المعالي المخزومي, المصري, تفقه على الفقيه سلطان المقدسي, وغيره, كان من كبار الشَّافعيّة, من مصنفاته: ((الذَّخائر)) وهو كثير الفروع والغرائب, وفيه أوهام, وأدب القضاء سماه ((العمدة)) , توفي 550 هـ. انظر: طبقات السبكي 7/ 277, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 328 - 329.\r(¬4) نهاية ل 62/ب.\r(¬5) قوله: ((فقد)) سقط في (ج) , وأثبت من (أ) , و (ب).\r(¬6) في (ب) ((يقال)).\r(¬7) المجموع 3/ 82, وراجع التهذيب 2/ 43, العزيز 1/ 410.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) في (ج) ((فيه)).\r(¬10) لأنَّ الأذان الأوَّل قد انتهى بإقامة الجماعة الأولى. انظر: العزيز 1/ 406, الرَّوضة 1/ 196.\r(¬11) المصدرين السابقين.","part":1,"page":266},{"id":252,"text":"لأنَّ كل واحد مدعوّ بالأذان الأوَّل، وقد أجاب بالحضور (¬1) , والأصحُّ الأوَّل، إلا أنه لا يرفع صوته؛ لئلا يتوهم الجماعة الأولى دخول وقت صلاة أخرى (¬2).\rوقال الماورديّ: يرفع في الصغير (¬3).\rوقولنا: لا يرفع أي: على جهة الأولوية، كما نقله الرافعيّ عن الإمام، وأقرّه (¬4).\rنعم الرفع بقدر ما يسمع الحاضرون لابدَّ منه، كما ستعرفه, وبذلك يعلم انقسام الرفع إلى شرط، ومستحب، وخلاف الأولى.\rقال: ((ويقال في العيد ونحوه: الصَّلاة جامعة)) (¬5)؛ لما تقدم (¬6) , وهما منصوبان، أمَّا الصَّلاة فعلى الإغراء، وأمَّا جامعة فعلى الحال، ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر.\rوقوله: ((ونحوه)) أي: من النوافل التي شرعت فيها الجماعة كالكسوف والاستسقاء والتراويح, فخرج بالنوافل صلاة الجنازة؛ فإنّه لا يستحب فيها ذلك على ما صحَّحه المصنِّف في (¬7) زوائد الرَّوضة، ونقله عن نصه في الأم (¬8).\rقال في الشَّرح الصَّغير: وكأنَّ سببه أنَّ المشيِّعين للجنازة حاضرون/ (¬9)، ولم يصحِّح فيه، ولا في الكبير شيئاً من الوجهين (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 406.\r(¬2) انظر: المصدر السابق.\r(¬3) أي: في المسجد الصغير. انظر: الحاوي 2/ 51.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 405.\r(¬5) انظر: الأم 1/ 169, بحر المذهب 2/ 49, البيان 2/ 59, العزيز 1/ 408, عمدة السَّالك ص 79.\r(¬6) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السابق.\r(¬7) في (ج) ((من)).\r(¬8) الرَّوضة 1/ 197, وراجع الأم 1/ 169.\r(¬9) تمام كلامه: ((فلا حاجة إلى إعلام وجمع)). الشَّرح الصَّغير 1/ 93/ب.\r(¬10) انظر: الشَّرح الكبير 1/ 408. والصحيح في المذهب أنه لا يقال ذلك في صلاة الجنازة كما صحَّحه في الروضة. انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 46, مغني المحتاج 1/ 134.","part":1,"page":267},{"id":253,"text":"وخرج بمشروعية الجماعة سنة الظهر، ونحوها؛ (فإنَّه) (¬1) لا يستحب فيها ذلك بلا خلاف (¬2).\rقال: ((والجديد ندبه للمنفرد)) (¬3) أي: سواء كان في صحراء، أو بلد؛ لما رواه الشَّيخان (¬4) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة (¬5) عن أبي سعيد الخدريِّ - رضي الله عنه - أنّه قال له: إنّي أراك تحب الغنم والبادية (¬6)، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذَّنتَ للصَّلاة فارفع صوتك بالنداء؛ فإنّه لا يسمع مدى صوت المؤذِّن جن ولا إنس ولا شيء إلاَّ شهد له يوم القيامة، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.\rوالقديم: أنه لا يستحب؛ لانتفاء المعنى المقصود منه وهو الإعلام/ (¬7) (¬8).\rوحكى في الرَّوضة طريقةً قاطعةً بنفي هذا القول وصحَّحها (¬9)، وهو الصَّواب؛ لما ستعرفه (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((فإنها)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: بحر المذهب 2/ 49.\r(¬3) انظر: بحر المذهب 2/ 51, حلية العلماء 2/ 32, العزيز 1/ 405, المجموع 3/ 93.\r(¬4) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب رفع الصوت بالنداء 1/ 206 - 207 رقم (609) , ولم أقف عليه في مسلم.\r(¬5) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة, الأنصاري, الخزرجيِّ, ثقة, روى عن أبي سعيد, وعنه: ابناه عبد الرحمن, ومحمد. انظر: تقريب التهذيب ص 521, الخلاصة للخزرجيِّ 2/ 73.\r(¬6) في (ج) ((البادية والغنم)) , والمثبت من (أ) , و (ب) , وهو الموافق للبخاري.\r(¬7) نهاية 1/ل 143/ج.\r(¬8) انظر: انظر: بحر المذهب 2/ 51, حلية العلماء 2/ 32, العزيز 1/ 405, العزيز 1/ 405, المجموع 3/ 93.\r(¬9) حيث قال: ((أمَّا المنفرد في الصحراء, أو بلد فيؤذِّن على المذهب والمنصوص في الجديد, وقيل: لا يؤذِّن في الجديد)). الرَّوضة 1/ 195 - 196, بل صرَّح أكثر بنفي هذا القول في المجموع 3/ 93, فقال: ((المنفرد في صحراء أو بلد يؤذِّن على المذهب والمنصوص في الجديد والقديم؛ لإطلاق الأحاديث, وفيه قول مخرَّج أنَّه لا يؤذِّن)).\r(¬10) من أنه لا يرد عليها اعتراض كما سيذكره المؤلف.","part":1,"page":268},{"id":254,"text":"[ثمَّ إنَّ الرافعيَّ (¬1) إنما حكاه عن المتولِّي فقط, ونقل عنه أنه خصَّه بمنفرد يصلِّي في البلد دون الصحراء] (¬2).\rوقيل: إن رجا المنفرد حضور جمع أذَّن (¬3) , وإلا فلا (¬4).\rوهذا كلُّه إذا لم يبلغ المنفردَ أذانُ المؤذِّنين، فإن بلغه ذلك ففيه خلاف مرتب (¬5) , وأولى بأن لا يؤذِّن كآحاد الجمع الحاضرين، كذا ذكره الرّافعيّ (¬6) , وتبعه عليه في الرَّوضة (¬7) , ولا يؤخذ منه تصحيح في هذه المسألة؛ فإنَّ الأولوية لا تستلزم تصحيح العكس، وقد نبَّه عليه الرافعيُّ في مواضع مع وضوحه (¬8) , ومقتضى إطلاق المصنِّف أنّه يؤذِّن، وقد صرَّح بتصحيحه في التحقيق (¬9) , وشرح الوسيط المسمَّى بالتنقيح (¬10) , وهو مقتضى كلام الشَّرح الصَّغير (¬11) , لكن صحَّح في شرح مسلم أنّه لا يؤذِّن، ذكر ذلك في باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب (¬12)، والعمل على الأوَّل (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 406.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) و (ب) , وأثبت من (ج).\r(¬3) في (ج) زيادة ((له)).\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 405, المجموع 3/ 93, كفاية النبيه 1/ 117/ب.\r(¬5) فيه طريقان: أحدهما: أنه كما لو لم يبلغه, فيكون فيه الخلاف السابق في الذي لم يبلغه, والطريق الثَّاني: لا يؤذِّن؛ لأنَّ مقصود الأذان حصل بأذان غيره فلا معنى لإتيانه.\rانظر: المجموع 3/ 93, كفاية النبيه 1/ 117/ب.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 405.\r(¬7) انظر: الرَّوضة 1/ 196.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 405 , 406, 407 , 408.\r(¬9) التحقيق ص 168.\r(¬10) التنقيح مع الوسيط 2/ 44.\r(¬11) الشَّرح الصَّغير 1/ 93/أ.\r(¬12) انظر: شرح مسلم 5/ 19.\r(¬13) أي: على القول بأنَّه يؤذِّن.","part":1,"page":269},{"id":255,"text":"وهذا كلُّه في الأذان، أمَّا الإقامة فمستحبة للمنفرد على القولين (¬1).\rوقيل: إن قلنا لا يؤذِّن فلا يقيم أيضاً (¬2).\rوما ذكره الرافعيّ (¬3) في آحاد الجمع هو المعروف، وفي الكفاية (¬4) وجهٌ أنَّ من بلغه النداء ووافى (¬5) حضور المسجد قبل أن تقام الصَّلاة، أو قد (¬6) أقيمت يستحب له أن يؤذِّن، ويقيم في نفسه (¬7).\rتنبيه: قوله: ((ندبه)) أي: الأذان، وكذا صرَّح به في المحرَّر (¬8) , ولو صرَّح به أيضاً المصنِّف لكان أولى؛ لئلا يوهم عوده إلى الإقامة أيضاً، فإنّه قد أُلِفَ منه عود الضمير المفرد إليهما.\rقال: ((ويرفع صوته)) (¬9)؛ لحديث أبي سعيد السّابق (¬10).\rوقيل: إن انتظر حضور جمع رفع، وإلا فلا (¬11).\r¬__________\r(¬1) في الأصحِّ. انظر: العزيز 1/ 405, المجموع 3/ 93, شرح مسلم للنووي 5/ 19, مغني المحتاج 1/ 134.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 405, المجموع 3/ 93.\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 405.\r(¬4) قوله: ((الكفاية)) سقط في (ج).\r(¬5) في (ب) ((أو وافى)).\r(¬6) قوله: ((قد)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬7) كفاية النبيه 1/ 117/ب.\r(¬8) المحرَّر ل 8/ب.\r(¬9) انظر: الأم 1/ 178, مختصر المزنيِّ مع الأم 9/ 15, الحاوي 2/ 46, بحر المذهب 2/ 42.\r(¬10) في ص 274.\r(¬11) انظر: العزيز 1/ 405, المجموع 3/ 93, الرَّوضة 1/ 196.","part":1,"page":270},{"id":256,"text":"قال: ((إلا بمسجد وقعت فيه جماعة)) (¬1) أي: وانصرفوا كما قاله الرافعيّ (¬2)، فإنّه يستحب له أن لا يرفع لئلا يتوهَّمَ السامعون دخول وقت صلاة أخرى سيِّما في يوم الغيم (¬3).\rفهذه ثلاث قيود، فأمَّا التقييد بالمسجد فيقتضي أنَّه يرفع في غيره، وكأنَّ سببه شدة الاعتناء في المساجد بأمر الأذان, فيكون الإيهام فيها أكثر, وبهذا يظهر إلحاق الربط, ونحوها بها, وأمَّا وقوع الجماعة (¬4)؛ فلأنَّ الأذان قبلها لا يستحب له؛ لأنَّه مدعوٌّ بالأوَّل كما سبق, وأمَّا الانصراف فيقتضي استحباب الرفع قبله، وكأنَّ سببه عدم خفاء الحال عليهم والحالة هذه.\rقال: ((ويقيم لفائتة)) (¬5) أي: بالاتفاق (¬6)؛ لما سنذكره.\rقال: ((ولا يؤَذِّن في الجديد)) (¬7)؛ لما روى الشَّافعيّ، وأحمد في مسنديهما بإسناد صحيح - كما قاله في شرح المهذَّب - (¬8) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: حبسنا يوم الخندق حتى ذهب هَوِيّ من الليل حتى كفينا، وذلك قول الله عز وجل: {وَكَفَى اللَّهُ\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 50, التهذيب 2/ 47, العزيز 1/ 406, المجموع 3/ 93.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 406.\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 47, العزيز 1/ 406, المجموع 3/ 93.\r(¬4) في (ج) ((وأما وقوع الجماعة ففي اشتراطه نظر؛ لأنَّ الإيهام على أهل البلد حاصل كما أشرنا إليه سواء وقعت فيه جماعة أم لا)).\r(¬5) انظر: مختصر المزني مع الأم 9/ 15, المهذَّب 1/ 55, الوجيز 1/ 158, عمدة السَّالك ص 39.\r(¬6) لا خلاف في المذهب أنَّه يقيم للفائتة, وإنِّما الخلاف في الأذان. انظر: الحاوي 2/ 47, البيان 2/ 59, العزيز 1/ 409, المجموع 3/ 91.\r(¬7) في الأذان للفائتة ثلاثة أقوال: الجديد: يقيم لها ولا يؤذِّن, القديم: يؤذِّن لها ويقيم, وقال في الإملاء: إن أمَّل اجتماع قوم يصلُّون معه أذَّن وإلاَّ فلا. انظر: الأم 1/ 177, الحاوي 2/ 47 - 48, بحر المذهب 2/ 47, التهذيب 2/ 44 - 46, العزيز 1/ 409.\r(¬8) المجموع 3/ 91.","part":1,"page":271},{"id":257,"text":"الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} (¬1) , فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالاً فأمره فأقام الظّهر فصلاها كما كان يصلِّي في وقتها، ثمَّ أقام العصر فصلاها كذلك، ثمَّ أقام المغرب فصلاها كذلك، ثمَّ أقام العشاء فصلاها كذلك (¬2).\rوالهَوِيُّ - بهاء مفتوحة، وتضم على قلة، ثمَّ واو مكسورة، ثمَّ ياء مشددة-: ومعناه: طائفة منه (¬3).\rقال: ((قلت: القديم أظهر (¬4) , والله أعلم))؛ لما روي عن أبي قتادة الأنصاريّ - رضي الله عنه - في حديث طويل قال في آخره: إنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نام هو وأصحابه عن الصبح حتى طلعت الشمس، فساروا حتى ارتفعت الشمس، ثمَّ نزل فتوضأ، ثمَّ أذَّن بلال بالصَّلاة، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين، ثمَّ صلى صلاة الغداة، فصنع كما يصنع كل يوم. رواه مسلم (¬5).\r¬__________\r(¬1) الأحزاب الآية: (25).\r(¬2) رواه الشَّافعيّ في مسنده 9/ 365 مع الأم, و أحمد في مسنده 3/ 25, 49, 67. والحديث رواه أيضاً النسائي كتاب الأذان, باب الأذان للفائت من الصلوات 2/ 345 رقم (660) , وابن خزيمة 2/ 99 رقم (996) , والدارمي 1/ 392 رقم (1524) , وأبو يعلى 1/ 471 رقم (1296) , وابن حبَّان 7/ 147 رقم (2890) , والطحاوي في شرح معاني الأثار 1/ 321, والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 219, وقال الألباني في الإرواء 1/ 257: إسناده صحيح.\r(¬3) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 1016, لسان العرب 15/ 168.\r(¬4) انظر: بحر المذهب 2/ 48, التحقيق ص 167, كفاية النبيه 1/ 119/ب.\r(¬5) مسلم كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة, باب: قضاء الصَّلاة الفائتة 1/ 472 - 473 رقم (681).","part":1,"page":272},{"id":258,"text":"قال في شرح المهذَّب: وهذا القول قد صحَّحه الجمهور، وقال به الأئمة الثلاثة (¬1) (¬2)، وقال في الرَّوضة: صحَّحه كثيرون، وثبت فيه الحديث الصَّحيح (¬3).\rوقال في الإملاء: إن أمَّل اجتماع (قومٍ) (¬4) يصلُّون معه أذَّن، وإلاَّ فلا (¬5).\rقال الأئمة: الأذان في الجديد حق الوقت، وفي القديم حق الفريضة، وفي الإملاء حق الجماعة (¬6).\rواعلم أنَّ ما ذكر هنا من كون المنفرد يؤذِّن للفائتة على القديم كيف يستقيم مع قوله قبل ذلك: إنَّ المنفرد لا يؤذِّن للحاضرة في القديم (¬7)؟، وهذا لا يرد على الرَّوضة، كما سبقت الإشارة إليه (¬8).\r¬__________\r(¬1) المجموع 3/ 91 - 92.\r(¬2) الأمر كما قال إلاَّ أنَّ مذهب المالكية ليس هكذا على الإطلاق, بل لهم في الأذان للفائتة ثلاثة أقوال: المشهور عندهم أنه لا يؤذَّن لها, بل يكره؛ لأنَّ ذلك يزيدها تفويتاً, والثَّاني: يؤذَّن للأولى, والثالث: إن رجا اجتماع الناس لها أذَّن وإلاَّ فلا. انظر: بدائع الصنائع 1/ 380, الهداية مع فتح القدير 1/ 252 - 255, مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل 2/ 71, الخرشي على مختصر الخليل 1/ 427, المغني 2/ 75 - 77, الإنصاف مع الشرح الكبير 3/ 96.\r(¬3) انظر: الرَّوضة 1/ 197. والحديث الصحيح الذي أشار إليه هو حديث أبي قتادة المذكور قريباً.\r(¬4) في (أ) ((يوم)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر النقل عنه في: الحاوي 2/ 48, المهذَّب 1/ 55, التعليقة للقاضي حسين 2/ 648, بحر المذهب 2/ 47,\rالبيان 2/ 60.\r(¬6) انظر: بحر المذهب 2/ 47, العزيز 1/ 408, المجموع 3/ 92.\r(¬7) حيث قال: ((والجديد ندبه للمنفرد)).\r(¬8) بقوله: ((وحكى في الرَّوضة طريقة بنفي هذا القول وصحَّحها, وهو الصواب)).","part":1,"page":273},{"id":259,"text":"قال: ((فإن كانت فوائت لم يؤذِّن لغير الأولى)) أي: ويقيم لكلٍ منها/ (¬1) بلا خلاف فيهما (¬2) لما سبق, وهذا إذا قضاهنَّ على الولاء، فإن قضاهنَّ متفرقات ففي الأذان لكل واحدة الأقوال المتقدمة.\rولو وَالَى بين مؤداة, وفائتة وقدَّم الفائتة, وقلنا لا يؤذِّن لها لم يؤذِّن للمؤداة أيضاً على الأظهر (¬3)؛ لحديث أبي سعيد.\rقال: ((ويندب لجماعة النَّساء الإقامة لا الأذان على المشهور)) (¬4)؛ لما روي عن ابن عمر أنه قال: ليس على النساء أذان (¬5).\rولأنَّ الأذان فيه رفع الصوت الذي يخاف معه الافتتان بخلاف الإقامة (¬6).\rفلو أذَّنت المرأة على هذا القول من غير رفعٍ قال الرافعي: لم يكره, وكان ذكراً لله تعالى (¬7).\rوالقول الثَّاني: أنَّها لا تقيم أيضاً؛ لأنَّ الإقامة تبع للأذان (¬8).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 63/ب.\r(¬2) إذا أراد قضاء فوائت في وقت واحد فلا خلاف بين الأصحاب أنه يؤذِّن للأولى فقط, وكذلك لا خلاف بينهم أنَّه يقيم لكل صلاة. انظر: الحاوي 2/ 47, العزيز 1/ 409, المجموع 3/ 91.\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 409, المجموع 3/ 92.\r(¬4) انظر: الأم 1/ 171, مختصر المزني مع الأم 9/ 15, الحاوي 2/ 51, بحر المذهب 2/ 51, المجموع 3/ 108.\r(¬5) رواه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 408 بإسناد صحيح, كما قال الحافظ في التلخيص 1/ 379, ورواه البيهقي أيضاً في الموضع السابق, مرفوعاً من حديث أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها-, وضعَّفه, وكذلك ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 2/ 620 في ترجمة الحكم بن عبد الله الأيلي, وضعَّفه أيضاً الحافظ في التلخيص 1/ 379.\r(¬6) انظر: بحر المذهب 2/ 51, البيان 2/ 68, العزيز 1/ 407, المجموع 3/ 108, مغني المحتاج 1/ 135.\r(¬7) العزيز 1/ 407.\r(¬8) انظر: مختصر البويطي ل 6/ب, العزيز 1/ 407, المجموع 3/ 108, كفاية النبيه 1/ 119/ب, مغني المحتاج 1/ 135.","part":1,"page":274},{"id":260,"text":"والثّالث: أنّهما يستحبان (¬1)؛ فقد روى الحاكم، والبيهقي عن عائشة أنّها كانت تفعلهما (¬2).\rلكن يحرم عليها أن/ (¬3) ترفع صوتها فوق ما يسمع صواحبها (¬4).\rتنبيه: تقييد هذا الخلاف بجماعة النسوة يشعر بأنّه لا يجري فيهنَّ عند الانفراد، وليس كذلك، بل يجري كما قاله الرافعي في حالة الانفراد أيضاً إذا قلنا بالصَّحيح وهو أنَّ المنفرد من الرجال يؤذِّن (¬5).\rوالخنثى في هذا كالمرأة, قاله في شرح المهذَّب (¬6).\rوستعرف أذانهما للرجال (¬7).\rقال: ((والأذان مثنى، والإقامة فرادى إلا لفظ الإقامة))؛ (¬8) لما رواه الشَّيخان عن أنس - رضي الله عنه - قال: ((أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا الإقامة)) (¬9).\rوالمعنى في تثنية لفظ الإقامة: كونها المصرحة بالمقصود (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 407, المجموع 3/ 108, كفاية النبيه 1/ 119/ب.\r(¬2) رواه الحاكم في المستدرك 1/ 203 - 204, والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 408.\r(¬3) نهاية 1/ل 144/ج.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 407, المجموع 3/ 108, مغني المحتاج 1/ 135.\r(¬5) العزيز 1/ 407, وانظر أيضاً في: البيان 2/ 68, التحقيق ص 168.\r(¬6) المجموع 3/ 109, وراجع التهذيب 2/ 52, البيان 2/ 68.\r(¬7) في ص 294.\r(¬8) انظر: الوجيز 1/ 158, التهذيب 2/ 51, مغني المحتاج 1/ 135 - 136, فتح القريب مع حاشية الباجوري 1/ 175.\r(¬9) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب الأذان مثنى مثنى 1/ 206 رقم (605) , ومسلم في كتاب الصَّلاة باب بدء الأذان 1/ 286 رقم (378).\r(¬10) أي: مقصود الإقامة. انظر: شرح مسلم للنووي 4/ 301.","part":1,"page":275},{"id":261,"text":"وقولنا: الأذان مثنى أي: معظمه، وإلا فالتكبير في أوله أربع، ولا إله إلاَّ الله في آخره مرة (¬1)؛ لحديث عبد الله بن زيد المذكور في أول الباب.\rوروى مسلم عن أبي محذورة (¬2) أنَّ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - علَّمه هذا الأذان: ((الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أنَّ محمداً رسول الله أشهد أنَّ محمداً رسول الله, ثمَّ يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أنَّ محمداً رسول الله أشهد أنَّ محمداً رسول الله مرتين (¬3) حيَّ على الصَّلاة مرتين حيَّ على الفلاح مرتين الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله)) (¬4).\rوفي رواية أبي داود, والنسائي, وابن ماجه, وابن حبَّان التكبير في أوله أربعا (¬5).\rقال ابن القطان: ويقع ذلك في بعض روايات مسلم (¬6).\rوكذلك (قولنا) (¬7): الإقامة فرادى أي: معظمها؛ فإنَّ التكبير في أولها وآخرها يُثنَّيان (¬8) , وقد استدركه المصنِّف على المحرَّر, ونبَّه عليه في الدقائق, واعتذر عن عدم\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 411, الرَّوضة 1/ 198.\r(¬2) هو: أوس, وقيل: سمرة, وقيل: سلمة, وقيل: سلمان, بن مِعْيَر - بكسر الميم وسكون المهملة وفتح التحتانية -, وقيل: اسم أبيه عمير, أبو محذورة القرشي, الجُمَحي, المكي المؤذِّن, الصحابي الجليل, مات بمكة سنة 59 هـ. انظر: أسد الغابة 5/ 228, الإصابة 7/ 365.\r(¬3) قوله: ((مرتين)) , سقط في (ب).\r(¬4) رواه مسلم في كتاب الصَّلاة, باب صفة الأذان 1/ 287 رقم (379).\r(¬5) رواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب كيف الأذان 1/ 242 - 244 رقم (500, 502) , والنسائي في كتاب الأذان, باب: ٌ كيف الأذان 2/ 332 رقم (630) , وابن ماجه في كتاب الأذان والسنة فيها, باب الترجيع في الأذان 1/ 392 رقم (708) , وابن حبَّان 1/ 574 - 575 من الإحسان رقم (1680) , وصحَّحه الألباني في صحيح سنن النسائيّ 1/ 136.\r(¬6) انظر: بيان الوهم والإيهام 5/ 602.\r(¬7) في (أ) ((قول)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 411, مغني المحتاج 1/ 136.","part":1,"page":276},{"id":262,"text":"استثناء التكبير بأنّه على نصف لفظه في الأذان فكأنّه فَرْدٌ, قال: ولهذا شرع جمع كل تكبيرتين في الأذان بنَفَس (¬1).\rوالقديم: أنّه يوتر جميع ألفاظ الإقامة (¬2)؛ لما رواه أنس أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالاً أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة. رواه النسائي، وصحَّحه ابن حبَّان، وأبوعوانة , وقال الحاكم: إنَّه على شرط الشَّيخين (¬3).\rوفي قول ثالث قديم أيضاً أنّه يوتر لفظ الإقامة دون التكبير، ورابع أنّه إن رجّع في الأذان ثنى الإقامة وإلا أفردها جمعاً بين الأخبار، كذا ذكره الرّافعيّ. (¬4)\rوالمراد: أنه إذا رجَّع ثنى الجميع، وإن لم يرجِّع أفرد الإفراد المعهود وهو ما عدا التكبير ولفظ الإقامة، قاله في شرح المهذَّب (¬5).\rوفيه (¬6) خامس حكاه الإمام أنّه يوتر لفظ الإقامة والتكبير الأخير خاصّة (¬7).\rأمَّا الإقامة فللحديث السّابق (¬8) , وأمَّا التكبير فليكون قد ردَّ الإقامة إلى شطر الأذان (¬9).\r¬__________\r(¬1) دقائق المنهاج ص 42.\r(¬2) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 654, التهذيب 2/ 51, العزيز 1/ 411, المجموع 3/ 101.\r(¬3) رواه النسائيّ في كتاب الأذان, باب تثنية الأذان 2/ 330 رقم (626) , وابن حبَّان 4/ 568 من الإحسان رقم (1676) , وأبو عوانة في مسنده 1/ 274, والحاكم 1/ 198, وصحَّحه, ووافقه الذهبي على التصحيح. والحديث رواه الشَّيخان بلفظ ((أمر بلال)) بالبناء للمفعول, وتقدم قبل قليل.\r(¬4) العزيز 1/ 411 - 412, وراجع الأقوال أيضاً بحر المذهب 2/ 56 - 58, التهذيب 2/ 51, المجموع 3/ 101.\r(¬5) المجموع 3/ 101.\r(¬6) في (ب) ((وفي)).\r(¬7) انظر: نهاية المطلب 1/ 229/أ - ب.\r(¬8) وهو حديث: ((أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة)). تقدم قبل قليل.\r(¬9) انظر: نهاية المطلب 1/ 229/ أ.","part":1,"page":277},{"id":263,"text":"فرع: نقل الماورديّ عن ابن سريج أنَّ هذا الاختلاف من الاختلاف المباح، وليس بعضه أولى من بعض، ثمَّ قال: وهذا قول مُطَّرح بإجماع المتقدمين على أنَّ الخلاف في أولاه وأفضله (¬1).\rونقل البيهقيُّ عن ابن خزيمة نحوَ ما ذكره ابن سريج (¬2).\rفائدة: قول المؤذِّن: ((الله أكبر)) أي: من كل شيء، أو أكبر من أن ينسب إليه ما لا يليق بجلاله, وقيل: أكبر بمعنى كبير (¬3).\rوقوله: ((أشهد)): أي: أعلم (¬4).\rوقوله: ((حيَّ على الصَّلاة)): أي: أقبلوا عليها, والفلاح الفوز والبقاء أي: هلمُّوا إلى سبب ذلك (¬5).\rوختم بلا إله إلا الله ليختم بالتوحيد، وباسم الله تعالى كما بدأ به, وشرعت المرَّة إشارةً إلى وحدانية المعبود (¬6) سبحانه.\rقال: ((ويسن إدراجها وترتيله)) (¬7)؛ لما رواه جابر أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا أذَّنتَ فترسَّل في أذانك، وإذا أقمتَ فاحدر)) رواه الحاكم في مستدركه (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 55, وانظر: أيضاً في: بحر المذهب 2/ 58.\r(¬2) انظر: السنن الكبرى 1/ 418, وصحيح ابن خزيمة 1/ 194.\r(¬3) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 58 - 59.\r(¬4) أنظر: تحرير لغات التنبيه 59.\r(¬5) انظر: الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشَّافعيّ للأزهري ص 151, تهذيب الأسماء واللغات 3/ 79, شرح مسلم للنووي 4/ 303.\r(¬6) في (ب) ((إلى وحدانية الله)).\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 58, العزيز 1/ 412, التحقيق ص 171, عمدة السَّالك ص 39.\r(¬8) رواه الحاكم في مستدركه 1/ 204, وقال: ((هذا حديث ليس في إسناده مطعون غير عمرو بن فائد)) , وتعقبه الذهبي فقال: ((قال الدارقطني: عمرو بن فائد متروك)). والحديث رواه أيضاً الترمذي في أبواب الصَّلاة, باب ما جاء في الترسل في الأذان 1/ رقم (195) , وضعَّفه, وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 7/ 2649, في ترجمة يحيى بن مسلم البكاء, وضعَّفه, والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 428, وضعَّفه أيضاً, كما ضعفه ابن حجر في الدراية 1/ 116, والتلخيص 1/ 360, وقال الألباني في الإرواء 1/ 243: ضعيف جداً.","part":1,"page":278},{"id":264,"text":"ولأنَّ الأذان للغائبين فكان (الترسل) (¬1) فيه أبلغ، والإقامة للحاضرين فكان الإدراج فيها أشبه (¬2).\rوالإدراج: هو الإسراع وترك التطويل، وذلك بأن يأتي بالكلمات من غير فصل كما قاله الرافعيّ (¬3) , تقول: أدرج ودرج أيضاً مخففا، ومشدّداً، وأصله الطيّ، ومنه إدراج الميت في أكفانه (¬4) , ويسمَّى حَدْراً كما ورد به الحديث، وهو بالمهملات، تقول: حَدَر يَحْدُر بفتح الياء، وضم الدّال بمعنى أسرع قاله المصنِّف في لغات الرَّوضة (¬5).\rوحَذْماً بالذال المعجمة، والميم (¬6) , وقد ورد في رواية أيضاً (¬7).\rوالترتيل: هو التأني وترك العجلة (¬8) , ويسمّى أيضاً التَرَسُّل براء (¬9) مفتوحة/ وسين مضمومة كما جاء في الحديث، قال الأزهريّ: المترسل: المتمهل, ومنه جاء على رِسْله أي: هِيْنَتِه (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((الترتيل)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 58, فتح الباري 1/ 112.\r(¬3) العزيز 1/ 412.\r(¬4) انظر: الزاهر ص 155, تحرير لغات التنبيه ص 60.\r(¬5) لم أقف عليه, وانظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 117, لسان العرب 3/ 83.\r(¬6) الحَذْم, والحَدْر معناهما واحد, وهو الإسراع وقطع التطويل, كما ذكره المؤلف. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 3/ 245.\r(¬7) أخرج الدارقطني 1/ 238, والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 428 عن أبي الزبير مؤذِّن بيت المقدس قال: جاءنا عمر بن الخطاب فقال: ((إذا أذَّنت فترسَّل, وإذا أقمت فاحذم)). قال الحافظ في التلخيص 1/ 360: ((ليس في إسناده إلاَّ أبو الزبير مؤذن بيت المقدس, وهو تابعي قديم مشهور)) , وقال الألباني في إرواء الغليل 1/ 246 - بعد أن نقل كلام الحافظ-: ((قلت: بل فيه عبد العزيز والد مرحوم أورده ابن أبي حاتم, ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً, وأشار الحافظ نفسه في التقريب إلى أنَّه لين الحديث)).\r(¬8) انظر: تهذيب اللغة 14/ 268, النهاية ص 345.\r(¬9) في (ب) ((بتاء)).\r(¬10) أي: غير عجل ولا متعب نفسه. انظر: الزاهر ص 154, تهذيب اللغة 12/ 334 - 334.","part":1,"page":279},{"id":265,"text":"نعم السنة في الأذان كما تقدم نقله عن الدقائق: أن يجمع [بين] (¬1) كل تكبيرتين في نَفَسٍ، وذكره في الرَّوضة أيضاً, وعلَّله بأنَّ التكبير كلمة خفيفة (¬2).\rقال: ((والترجيع فيه)) أي: في الأذان (¬3)؛ لحديث مسلم السابق ذكرُه المَرْوِيُّ عن أبي محذورة.\rوالترجيع: أن يأتي بكل واحدة من الشهادتين مرتين خفضاً، ثمَّ يعود فيأتي بهما مرتين جهراً (¬4) , والحكمة فيه: أن يأتي بهما بتدبر وإخلاص؛ لكونهما المنجيتين من الكفر، المدخلتين في الإسلام (¬5).\rوسمي بذلك لأنَّه رجع إلى الرفع بعد أن تركه، أو إلى الشهادتين بعد ذكرهما؛ ولهذا ورد في الحديث السابق: ((ثمَّ يعود))، وفي غيره: ((ثمَّ ارجع)) (¬6).\rوقيل: الترجيع ركن؛ للحديث المذكور، وكغيره من ألفاظ الأذان (¬7).\rوالمشهور: ما جزم به المصنِّف؛ لأنَّه محذوف في حديث عبد الله/ (¬8) بن زيد الذي هو الأصل في الأذان (¬9).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , وأثبت من (ب).\r(¬2) الرَّوضة 1/ 208.\r(¬3) انظر: الوجيز 1/ 158, المحرَّر 8/ب, شرح مسلم للنووي 4/ 303.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 412, الرَّوضة 1/ 199, شرح مسلم للنوي 4/ 303, فتح الباري 2/ 110.\r(¬5) انظر: المجموع 3/ 100, مغني المحتاج 1/ 136, أسنى المطالب 1/ 363.\r(¬6) وهي أيضاً في بعض روايات حديث أبي محذورة, انظر مثلا: سنن أبي داود كتاب الصَّلاة, باب كيف الأذان 1/ 244 رقم (502) , والنسائي كتاب الأذان, باب كيف الأذان 2/ 333 رقم (631).\r(¬7) انظر: نهاية المطلب 1/ 222/أ, التعليقة للقاضي حسين 2/ 639, المجموع 3/ 100.\r(¬8) نهاية 1/ل 145/ج.\r(¬9) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 639, العزيز 1/ 412, المجموع 3/ 100.","part":1,"page":280},{"id":266,"text":"فرع: المراد بالخفض أن يسمع من بقربه، أو أهل المسجد إن كان واقفاً عليهم والمسجد متوسط الخِطَّة كذا قاله الجوينيُّ (¬1) , والقاضي/ (¬2) حسين (¬3) , ونصَّ عليه الشَّافعيّ (¬4).\rقال الإمام: ويحتمل أنّه كالقراءة في السُّورة (¬5).\rوالأوَّل أشبه. قاله في الكفاية (¬6).\rتنبيه: تعبير الشَّرحين، والرَّوضة يقتضي أنَّ الترجيع اسم للمجموع من السرِّ والجهر (¬7) , وفي شرح المهذَّب، والتحقيق، والدقائق، ولغات التنبيه أنه اسم للأول (¬8)، وفي شرح مسلم أنه للثاني (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: النقل عنه: نهاية المطب 1/ 222/ب.\r(¬2) نهاية ل 64/ب.\r(¬3) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 638.\r(¬4) نقله عنه الروياني. انظر: بحر المذهب 2/ 43, عمدة المحتاج 1/ل 126/ب.\r(¬5) هكذا في النسخ الثلاث ((في السُّورة)) , وعلق ناسخ نسخة (ب) عليه, فقال: ((وصوابه كالقراءة في السِّريَّة, كما في الكفاية عن الإمام, وأمَّا في السُّورة فلا معنى له)) , وكلام الناسخ - رحمه الله- صحيح , ونصُّ كلام الإمام ما يلي: ((ويحتمل أن يكون المُرَجِّع كالقارئ في الصَّلاة السِّريَّة)). نهاية المطلب 1/ 222/ب.\r(¬6) انظر النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 126 ب.\r(¬7) انظر: الشَّرح الكبير 1/ 412, والشَّرح الصَّغير 1/ 94/ب, والرَّوضة 1/ 199.\r(¬8) انظر: المجموع 3/ 100, التحقيق ص 169, الدقائق ص 42, لغات التنبيه ص 59.\r(¬9) شرح مسلم 4/ 303.","part":1,"page":281},{"id":267,"text":"قال: ((والتثويب في الصبح)) (¬1) أي: وهو أن يقول بعد الحيعلتين: الصَّلاة خير من النوم مرتين؛ ففي أبي داود, وغيره (¬2) بإسناد جيد كما قاله في شرح المهذَّب (¬3) أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لقن ذلك لأبي محذورة، وصححّه ابن حبَّان (¬4).\rوروي عن أنس أنه قال: ((من السُّنة إذا قال المؤذِّن في أذان الفجر حيَّ على الفلاح قال الصَّلاة خير من النوم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله)). رواه ابن خزيمة في صحيحه (¬5) , وقال البيهقيّ: إسناده صحيح (¬6).\rإلا أنَّ ذكره في هذه الرواية إنما وقع مرة واحدة كما ذكرته لك.\rوسمي ذلك تثويباً من ثاب بالثاء المثلثة إذا رجع؛ لأنَّ المؤذن دعا إلى الصَّلاة بالحيعلتين، ثمَّ عاد فدعا إليها بقوله: الصَّلاة خير من النوم, وقيل: سمي به لما فيه من الدعاء، وأصله أن يجيء الرجل مستصرخاً يلوِّح بثوب ليرى فسمي الدعاء تثويباً لذلك (¬7).\rوللإمام احتمال في ركنيته (¬8).\rوفي قول إنه لا يستحب, بل يكره (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: الوجيز 1/ 158, بحر المذهب 2/ 58, حلية العلماء 2/ 35, الرَّوضة 1/ 199.\r(¬2) رواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب كيف الأذان 1/ 243 رقم (500) , وأحمد 3/ 408, 409, والنسائي كتاب الأذان, باب: الأذان في السفر 2/ 334 - 345 رقم (632) , وابن خزيمة 1/ 201 رقم (385) , والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 394.\r(¬3) المجموع 3/ 99.\r(¬4) في صحيحه 4/ 578 - 579 من الإحسان رقم (1682) , وصحَّحه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 99.\r(¬5) صحيح ابن خزيمة 1/ 202 رقم (386).\r(¬6) السنن الكبرى 1/ 423, ورواه أيضاً الدارقطني 1/ 243.\r(¬7) انظر: الزاهر ص 152, النهاية ص 129, لسان العرب 2/ 147, العزيز 1/ 413, المجموع 3/ 100.\r(¬8) انظر: نهاية المطلب 1/ 222/ب.\r(¬9) هذا القول نصَّ عليه الشَّافعيّ في الأم 1/ 173, وفي مختصر المزني مع الأم 9/ 15, ولكن الصَّحيح استحبابه لثبوته عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. انظر: الحاوي 2/ 55, بحر المذهب 2/ 58, التهذيب 2/ 41, العزيز 1/ 413, المجموع 3/ 101.","part":1,"page":282},{"id":268,"text":"تنبيهان: أحدهما: مقتضى إطلاق المصنِّف أنه لا فرق في استحباب التثويب بين المأتي به قبل الفجر وبعده وهذا ما نقله الرافعيّ عن إطلاق الغزاليّ (¬1) , ثمَّ قال: لكن ذكر في التهذيب (¬2) أنه إذا ثوَّب في الأوَّل لم يثوِّب في الثَّاني على أصحِّ الوجهين (¬3).\rوذكر نحوه في الشَّرح الصَّغير (¬4).\rوقال في شرح المهذَّب: ظاهر إطلاق الأصحاب أنه لا فرق (¬5).\rوصرَّح بتصحيحه في التحقيق (¬6).\rالثَّاني: أنَّ تقييده بالصبح للاحتراز عما عداها؛ فإنه لا يستحب فيه التثويب، بل يكره كما قاله في الرَّوضة (¬7).\rقال: ((وأن يؤذّن قائماً)) (¬8)؛ لما رواه الشَّيخان عن ابن عمر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يابلال قم فناد)) (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: الوجيز 1/ 158.\r(¬2) التهذيب 2/ 42.\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 414.\r(¬4) الشَّرح الصَّغير 1/ 94/ب-95/أ.\r(¬5) المجموع 3/ 101.\r(¬6) التحقيق ص 169.\r(¬7) الرَّوضة 1/ 208.\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 57, الوجيز 1/ 158, عمدة السَّالك ص 39.\r(¬9) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب بدء الأذان 1/ 205 رقم (604) , ومسلم في كتاب الصَّلاة, باب بدء الأذان 1/ 285 رقم (377).","part":1,"page":283},{"id":269,"text":"وروى البيهقي بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (¬1) قال: حدثني أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أنَّ (عبد الله بن زيد) (¬2) الأنصاريَّ جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله رأيت في المنام رجلاً قام على جذم حائط فأذن وأقام (¬3).\rوروى أبو داود معناه، قال: قام على المسجد (¬4).\rوالجذم - بجيم مكسورة وذال معجمة -: هو الأصل (¬5).\rولأنَّه أبلغ في الإعلام (¬6).\rفإن أذَّن القادرُ على القيام قاعداً, أو مضطجعا صحَّ؛ لحصول المقصود، ولكن يكره لمخالفة السنة المشتهرة (¬7).\rوقيل: لا يصح؛ لنقل الخلف عن السلف المداومة على القيام (¬8).\rويمكن بناء الوجهين على أنَّ الأذان سنة, أو فرض كفاية؟.\rوقيل: يصح مع القعود دون الاضطجاع حكاه في الرَّوضة (¬9).\r¬__________\r(¬1) هو: عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري, الأوسي, أبو عيسى المدني, ثمَّ الكوفي, والد محمد, تابعي ثقة, وُلِدَ لستٍ بقين من خلافة عمر - رضي الله عنه - أدرك كثيراً من الصحابة, أخرج حديثه الجماعة. انظر: تقريب التهذيب ص 597, الخلاصة 2/ 150.\r(¬2) في (أ) ((زيد بن عبد الله)) وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) رواه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 420, ورواه أيضاً ابن أبي شيبة 1/ 203 - 204, والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 131 - 132, وصححَّه ابن خزيمة 1/ 197 رقم (379) , وابن دقيق العيد كما في التلحيص 1/ 363, وابن التركماني في الجواهر النقي مع السنن الكبرى 1/ 420.\r(¬4) رواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب: كيف الأذان 1/ 246 رقم (506) , وصحَّحه الألباني في صحيح سنن أبي داود ص 103.\r(¬5) انظر: النهاية ص 144, لسان العرب 2/ 223.\r(¬6) انظر: المهذَّب 1/ 57, العزيز 1/ 414, مغني المحتاج 1/ 136.\r(¬7) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 642, العزيز 1/ 414, المجموع 3/ 114, مغني المحتاج 1/ 136.\r(¬8) انظر: الوسيط 2/ 52, البيان 2/ 73, العزيز 1/ 414, التحقيق ص 171.\r(¬9) ولكنَّه شاذ. الرَّوضة 1/ 199.","part":1,"page":284},{"id":270,"text":"ولا بأس بأذان المسافر راكباً قاعداً (¬1).\rتنبيه: هذا الحكم وما بعده مما ذكره المصنِّف يستوي فيه الأذان والإقامة، وقد عبَّر في المحرَّر بتعبير يصح معه إرادة الأمرين فقال: وليكن المؤذّن قائماً (¬2) أي: في أذانه وإقامته.\rقال: ((للقبلة))؛ لأنَّها أشرف الجهات (¬3).\rولأنَّه المنقول سلفا وخلفاً (¬4).\rوروى أبو داود مرسلاً أنَّ الذي رآه عبد الله بن زيد استقبل وأذَّن (¬5).\rوقيل: إنَّ الاستقبال شرط (¬6).\rويستحب الالتفات في الحيعلتين أي: يلوي رأسه وعنقه من غير أن (يحول) (¬7) صدره عن القبلة (¬8).\rوكيفيته: أن يلتفت يميناً فيقول: حيَّ على الصَّلاة مرتين، ثمَّ يلتفت شمالاً فيقول: حيّ على الفلاح مرتين (¬9).\rويستحب الالتفات في الإقامة أيضاً في أشهر الوجهين (¬10)، وأن لا يمشي فيها كما قاله في الرَّوضة (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 35, العزيز 1/ 414, الرَّوضة 1/ 199.\r(¬2) المحرَّر 8/ب.\r(¬3) انظر: الأم 174, الوسيط 2/ 51, التهذيب 2/ 35, أسنى المطالب 1/ 364.\r(¬4) انظر: مغني المحتاح 1/ 136, أسنى المطالب 1/ 364.\r(¬5) رواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب: كيف الأذان 1/ 247 - 248 رقم (507) , قال الألباني في الإرواء 1/ 250: رجاله كلهم ثقات, ولكنه مرسل, وقد صحَّ موصولاً, وصحَّحه في صحيح سنن أبي داود ص 104.\r(¬6) انظر: اللباب ص 34, الوسيط 2/ 51, البيان 2/ 73.\r(¬7) في (أ) و (ج) ((يحرك)) , والمثبت من (ب).\r(¬8) انظر: اللباب ص 35, التنبيه ص 27, البيان 2/ 73.\r(¬9) انظر: العزيز 1/ 414.\r(¬10) انظر: العزيز 1/ 415, النجم الوهَّاج 2/ 52.\r(¬11) الرَّوضة 1/ 200.","part":1,"page":285},{"id":271,"text":"قال: ((ويشترط ترتيبه وموالاته)) (¬1) لأنَّ تركهما يوهم اللعب، ويخل بالإعلام (¬2).\rقال: ((وفي قول لا يضر كلام، وسكوت طويلان)) (¬3) كسائر الأذكار المطلوبة.\rوقيل: يضرُّ كثير الكلام دون كثير السُّكوت (¬4).\rومحل الخلاف ما (¬5) إذا لم يفحش الطول، فإن فحش بحيث لا يسمَّى مع الأوَّل أذاناً استأنف جزماً قاله في شرح المهذَّب (¬6).\rوما صحَّحه في الكتاب قد صرَّح في المحرَّر بأنّه الأصحُّ (¬7) , لكن عبارة الشَّرحين أنه الأشبه (¬8) , أمَّا اليسير منهما فيستحب (¬9) تركه (¬10) , بل يكره له (¬11) تعاطيه كما رأيته في المسافر للتميميِّ (¬12) أحدِ أصحاب الربيع (¬13) منقولاً عن النص (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر: التنبيه ص 27, الوسيط 2/ 52, البيان 2/ 78.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 416, أسنى المطالب 1/ 365.\r(¬3) انظر: الأم 1/ 174 - 175, الوجيز 1/ 158, البيان 2/ 79, المجموع 3/ 121.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 417, المجموع 3/ 122, مغني المحتاج 1/ 137.\r(¬5) في (ب) ((في ما)).\r(¬6) المجموع 3/ 122.\r(¬7) المحرَّر 8/ب.\r(¬8) الشَّرح الكبير 1/ 417, الشَّرح الصَّغير 1/ 95/ب.\r(¬9) في (ب) زيادة ((له)).\r(¬10) انظر: الحاوي 2/ 46 - 47, العزيز 1/ 417, الرَّوضة 1/ 201.\r(¬11) قوله: ((له)) سقط في (ب).\r(¬12) هو: منصور بن إسماعيل أبو الحسن التميمي, المصري, الضرير, الشاعر, المجود, كان فقيهاً, متصرفاً في علوم كثيرة, أخذ الفقه عن أصحاب الشَّافعيّ, وأصحاب أصحابه, له مصنَّفات مليحة في الفقه, منها: ((الهداية)) , و ((المسافر)) , وغيرهما, توفي سنة 306 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشِّيرازي ص 88, طبقات السبكي 3/ 478, طبقات الإسنوي 1/ 199 - 200.\r(¬13) هو: الربيع بن سليمان بن عبد الجبَّار بن كامل أبو محمد المرادي مولاهم, المصري, المؤذِّن, صاحب الشافعي وخادمه, وراوية كتبه, ثقة فاضل, سمع من الشافعي, وابن وهب, وخلائق, وروى عنه: أصحاب السنن الأربعة, وغيرهم, توفي سنة 270 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 188, تقريب التهذيب ص 320.\r(¬14) لم أقف عليه, ويراجع المسألة في: الأم 1/ 174, المجموع 3/ 121.","part":1,"page":286},{"id":272,"text":"فلو عطس حمد الله في نفسه، ولو سلَّم عليه إنسانٌ لم يجبه، أو عطس لم يشمِّته (¬1).\rوقيل: يضرُّ اليسير من الكلام عند رفع الصوت (¬2).\rوالردة, وزوال العقل بنوم وإغماء ونحوهما يُفَصَّل فيهما أيضاً بين الطول والقصر (¬3).\rفرع: حيث قلنا لا ينقطع بشيء مما ذكر فيستحب له أن يستأنف إلا في السكوت والكلام اليسيرين (¬4).\rوظاهر المذهب أنَّ البناء على أذان الغير ممتنع (¬5).\rقال: ((وشرط المؤذِّن الإسلام)) (¬6)؛ لأنَّ الأذان عبادة (¬7) , فلو أذَّن الكافر لم يحكم بإسلامه إن كان من العيسوية (¬8) , وهم طائفة من اليهود منسوبون إلى أبي عيسى الأصبهانيِّ اليهوديِّ كان في خلافة المنصور (¬9) , وكان يعتقد أنَّ محمداً - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى\r¬__________\r(¬1) حتى يفرغ, فإن أجابه, أو شمَّته لم يكره وكان تاركاً للسنَّة. انظر: العزيز 1/ 417, المجموع 3/ 121, مغني المحتاج 1/ 137.\r(¬2) انظر: الوسيط 2/ 53, المجموع 3/ 122, التنقيح مع الوسيط 2/ 53.\r(¬3) إن كان الفصل بذلك يسيراًً فلا يضرُّ ويبني عليه, وإن كان طويلا فالأشبه وجوب الاستئناف. انظر: العزيز 1/ 417, المجموع 3/ 121, 122.\r(¬4) المصدرين السابقين.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 418, الرَّوضة 1/ 201.\r(¬6) انظر: اللُّباب ص 34, المهذَّب 1/ 57, الوسيط 2/ 54.\r(¬7) والكافر ليس من أهل العبادة. انظر: المهذَّب 1/ 57, التهذيب 2/ 52, العزيز 1/ 419.\r(¬8) لأنَّه إذا نطق بالشهادتين يعتقد الاختصاص. انظر: العزيز 1/ 419, المجموع 3/ 107.\r(¬9) هو: المنصور أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ولد سنة خمس وتسعين, وبويع بالخلافة سنة سبع وثلاثين ومائة, وكان فحل بني العباس هيبة وشجاعة, وحزما ورأيا, وجبروتا, جماعا للمال تاركا اللهو واللعب, كامل العقل, جيد المشاركة في العلم والأدب, فقيه النفس, وهو الذي بنى مدينة السلام (بغداد) , قتل خلقا كثيرا حتى استقام ملكه, توفي سنة 158 هـ. انظر: البداية والنهاية 10/ 61, وما بعدها, تاريخ الخلفاء ص 300, وما بعدها.","part":1,"page":287},{"id":273,"text":"العرب خاصة (¬1) , وإن كان من غيرهم حكم بإسلامه في أصحِّ الوجهين، كما لو نطق بالشّهادتين بالاستدعاء (¬2).\rوقيل: لا؛ لاحتمال حكاية كلام الغير (¬3).\rقال: ((والتمييز)) (¬4)؛ لأنَّ من لا تمييز لهم من المجانين، والأطفال، والسُّكارَى، ونحوهم ليسوا من أهل العبادة (¬5).\rوقيل: إن ألحقنا/ (¬6) السَّكران بالصَّاحي صحَّ أذانه (¬7).\rوفي اشتراط النِّية في الأذان وجهان قبل صلاة المسافر من البحر (¬8).\rقال: ((والذكورة)) (¬9) أي: فلا يصح أذان المرأة والخنثى المشكل يعني للرجال كما قاله في المحرَّر (¬10) , واستدل عليه في الشَّرحين بالقياس على إمامتهما لهم (¬11).\rومقتضاه أنه لا فرق في الرجال بين المحارم وغيرهم، وفيه نظر.\r¬__________\r(¬1) وتبعه على ضلاله كثير من اليهود, وادعوا له آيات ومعجزات, وزعم أنه نبي, وزعم أنِّ الله تعالى كلَّمه, وكلَّفه أن يخلص بني اسرائيل من أيدي الأمم العاصين والملوك الظَّالمين, وحرَّم الذبائح كلَّها, ونهى عن أكل كل ذي روح على الإطلاق طيراً كان أو بهيمة, وأوجب عشر صلوات, إلى غير ذلك من الكفريات. انظر: الملل والنِّحل للشِّهرستاني 1/ 215 - 216, العزيز 1/ 419, المجموع 3/ 106 - 107.\r(¬2) أي: باستدعاء غيره منه. انظر: البيان 2/ 67, العزيز 1/ 419, المجموع 3/ 107, النجم الوهَّاج 2/ 53.\r(¬3) انظر: المصادر السابقة.\r(¬4) فلا يصحُّ أذان صبي بلا تمييز, ومجنون, وسكران مُخَبِّط. انظر: اللُّباب ص 34, الوجيز 1/ 158, التهذيب 2/ 52.\r(¬5) انظر: البيان 2/ 67, العزيز 1/ 419, التهذيب 2/ 52.\r(¬6) نهاية 1/ل 146/ج.\r(¬7) الصَّحيح أنه يلحق بالمجنون. انظر: التهذيب 2/ 52, العزيز 1/ 419, المجموع 3/ 107.\r(¬8) انظر: بحر المذهب 2/ 39.\r(¬9) انظر: التحقيق ص 171, عمدة السَّالك ص 39.\r(¬10) المحرَّر 8/ب.\r(¬11) انظر: الشَّرح الكبير 1/ 419, الشَّرح الصَّغير 1/ 95/ب.","part":1,"page":288},{"id":274,"text":"وقيل: يصح؛ لأنَّه خبر (¬1).\rوأمَّا أذان المرأة لنفسها أو للنِّساء، وأذن الخنثى لنفسه فقد سبق أنه يجوز, ولكن لا يستحب.\rقال: ((ويكره للمحدث))؛ (¬2) لما رواه المهاجر بن قنفذ (¬3) قال: أتيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يبول فسلَّمتُ عليه فلم يردَّ عليَّ حتى توضأ، ثمَّ اعتذر إليَّ فقال: ((إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر/)) (¬4) , أو قال: ((على طهارة)) رواه أحمد، وأبو داود (¬5) بأسانيد صحيحة كما قاله في شرح المهذَّب قال: وهو أصحُّ ما يحتج به في المسألة (¬6).\rولأنَّ المُحْدِثَ يحتاج إلى الانصراف لأجل الطَّهارة فيتوَهَّم القادمون في غيبته فراغ الصَّلاة (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 419.\r(¬2) انظر: الأم 1/ 174, بحر المذهب 2/ 41, الوجيز 1/ 158.\r(¬3) المهاجر بن قنفذ - بضم القاف والفاء بينهما نون ساكنة- بن عُمَير بن جدعان - بضم الجيم وسكون المعجمة- التيمي, صحابي جليل أسلم يوم الفتح, وولاَّه عثمان شرطته, قيل: إنَّ اسمه عمرو, واسم قنفذ خَلَف, وإنَّ مهاجراً وقنفذاً لقبان, مات بالبصرة. انظر: أسد الغابة 4/ 503, تجريد أسماء الصحابة للذهبي 2/ 98.\r(¬4) نهاية ل 65/ب.\r(¬5) رواه الإمام أحمد في مسنده 5/ 80, وأبو داود في كتاب الطهارة, باب: أيرد السَّلام وهو يبول؟ 1/ 23 رقم (17) , ورواه أيضاً النسائي في كتاب الطهارة, باب رد السَّلام بعد الوضوء 1/ 40 رقم (38) , وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها, باب الرجل يُسلَّم عليه وهو يبول 1/ 219 - 220 رقم (350) , والحاكم في المستدرك 1/ 167, وابن حبَّان 3/ 82 من الإحسان, رقم (803) , والطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 85, والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 90, وصحَّحه الحاكم على شرط الشَّيخين, ووافقه الذهبي, والألباني في الإرواء 1/ 92, وصحيح سنن أبي داود 1/ 6.\r(¬6) المجموع 3/ 114.\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 57.","part":1,"page":289},{"id":275,"text":"قال: ((والجنب (¬1) أشدّ)) (¬2) لأنَّ الجنابة أغلظ, وأمد التخلف لها أطول (¬3).\rنعم إن أذَّن في المسجد ماكثاً أَثِمَ وأجزأه كما قال في شرح المهذَّب (¬4).\rوقياس ما ذكروه أن يكون أذان المحدث الجنب والمرأة الحائض أشدّ من الجنب.\rقال: ((والإقامة أغلظ)) (¬5) يعني: أنَّ الإقامة مع أحدِ الحدَثَيْن أغلظ من الأذان مع ذلك الحدث؛ لأنَّه يجتمع فيه مع ما سبق تعريض الجماعة للفوات، ووقوع الناس فيه بسبب انصرافه للطهارة (¬6).\rويتجه مساواة أذان الجنب لإقامة المحدث (¬7).\rقال: ((ويُسنُّ صيِّت)) أي: عالي الصوت (¬8) , لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام لعبد الله بن زيد في قصة منامه: ((قم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذِّن به؛ فإنه أندى منك صوتاً)) رواه أبو داود، وصحَّحه ابن حبَّان (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((وللجنب)).\r(¬2) انظر: الحاوي 2/ 45, الوسيط 2/ 55, التهذيب 2/ 38.\r(¬3) انظر: بحر المذهب 2/ 41, التهذيب 2/ 38, مغني المحتاج 1/ 138.\r(¬4) المجموع 3/ 113.\r(¬5) انظر: بحر المذهب 2/ 41, الوجيز 1/ 158, التحقيق ص 170.\r(¬6) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 645, العزيز 1/ 420, نهاية المحتاج 1/ 415.\r(¬7) انظر: مغني المحتاج 1/ 138, نهاية المحتاج 1/ 415.\r(¬8) انظر: الأم 1/ 178, الحاوي 2/ 57, بحر المذهب 2/ 63, التحقيق ص 171.\r(¬9) تقدم تخريجه في ص","part":1,"page":290},{"id":276,"text":"والأندى: هو الأبعد مدى كما نصَّ عليه الجوهري (¬1) , والهروي (¬2) (¬3) , وجمهور أهل اللغة (¬4)؛ ولهذا ورد في رواية للترمذي, وصحَّحها ابن خزيمة (¬5): ((فإنه أندى أو أمدُّ صوتاً منك)).\rوحكى ابن الأثير (¬6) في النهاية قولاً ضعيفاً: أنه الأحسن (¬7).\rولأنَّ حكمة الأذان هو إبلاغ دخول الوقت وهو في الصيت أكثر (¬8).\rقال: ((حسن الصوت))؛ (¬9) لأنَّ الدعاء من العادات إلى العبادات جذب إلى خلاف ما تقتضيه الطباع فينبغي أن يكون الداعي حلو المقال ليرق القلب ويميل إلى الإجابة (¬10).\r¬__________\r(¬1) في الصَّحاح 6/ 2506.\r(¬2) هو: أحمد بن محمد بن عبد الرحمن, أبو عبيد الهرويِّ, الباشانيِّ, الأديب, صاحب كتاب ((الغَريبَين في القرآن والحديث)) , كان من العلماء الكبار, قرأ على أبي سليمان الخطَّابيِّ, وأبي منصور الأزهريِّ صاحب كتاب ((تهذيب اللغة)) , وكان شيخه الذي يعتمد عليه ويفتخر به, توفي سنة 401 هـ. انظر: معجم الأدباء 4/ 260, طبقات الإسنوي 2/ 518, بغية الوعاة 1/ 371.\r(¬3) انظر: الغَرِيبَيْن في القرآن والحديث 6/ 1823.\r(¬4) انظر: تهذيب اللغة 14/ 192, مجمل اللغة 3/ 862 , لسان العرب 14/ 97.\r(¬5) سنن الترمذي في كتاب الصَّلاة, باب ما جاء في بدء الأذان 1/ 231 - 232, رقم (189) , صحيح ابن خزيمة 1/ 189 رقم (363) , وقال الترمذي: حديث حسن صحيح, وحسَّنه الألباني في الإرواء 1/ 265.\r(¬6) هو: المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن الواحد الشَّيباني, الجزري, ثمَّ الموصلي, العلاَّمة أبو السَّعادات, كان فقيهاً, محدِّثاً, أديباً نحوياً, عالماً بصنعة الحساب , ورعاً عاقلاً, مهيباً, ذا برٍّ وإحسان, ولد سنة 544 هـ, صنَّف التصانيف النافعة, منها: ((جامع الأصول في أحاديث الرسول)) , و ((النهاية في غريب الحديث)) , توفي سنة 606 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 21/ 251, طبقات الشَّافعيّة للإسنوي 2/ 132, بغية الوعاة 2/ 274.\r(¬7) النهاية في غريب الحديث ص 908.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 420, نهاية المحتاج 1/ 416.\r(¬9) انظر: التنبيه ص 27, الوجيز 1/ 158, عمدة السَّالك ص 40.\r(¬10) انظر: الحاوي 2/ 57, البيان 2/ 70, العزيز 1/ 420.","part":1,"page":291},{"id":277,"text":"وروى الدَّارميّ في مسنده، وابن خزيمة في صحيحه أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمر نحواً من عشرين رجلاً فأذّنوا، فأعجبه صوتُ أبي محذورة فعلَّمه الأذان (¬1).\rقال: ((عدل))؛ ليُقبلَ خبرُه عن الأوقات، ويُؤمنَ نظرُه إلى العورات (¬2).\rوروى أبو داود عن ابن عباس لكن بإسناد فيه ضعف أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ليؤذِّن لكم خياركم)) (¬3).\rوقد فهم من هنا، ومما سبق أيضاً في عدِّ الشروط أنه يجزئ في تحصيل فضيلة الوقت من ليس بعدل كالصبي والفاسق، وهو كذلك؛ قياساً على إمامتهما إلا أنه مكروه كما نقله في الرَّوضة (¬4).\rوقيل: لا يصحّ؛ لأنَّ خبرهما لا يقبل؛ ولهذا لا يصح تقليدهما هنا (¬5).\rتنبيه: ذكر الرافعيّ (¬6) , والمصنِّف في شرح المهذَّب هنا (¬7) أنَّ العبد موصوف بالثقة ولا يوصف بالعدالة, وحينئذٍ فيستفاد من لفظ الكتاب استحباب الحريَّة، وقد صرَّح به في شرح المهذَّب (¬8).\r¬__________\r(¬1) رواه الدارميّ في سننه 1/ 270 رقم (1196) , وابن خزيمة في صحيحه 1/ 195 رقم (377). ورواه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى 1/ 416 - 417, وصحَّحه ابن السكن كما في التلخيص 1/ 369.\r(¬2) انظر: الأم 1/ 171, 177, الحاوي 2/ 56, المهذَّب 1/ 57, العزيز 1/ 420.\r(¬3) رواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب: من أحق بالإمامة؟ 1/ 281 رقم (590) , ورواه أيضاً ابن ماجه في كتاب الأذان والسنة فيها, باب: فضل الأذان وثواب المؤذِّنين 1/ 401 رقم (726) , والطبراني في المعجم الكبير 11/ 237, والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 426, وضعَّفه المنذريّ في مختصر سنن أبي داود 1/ 307, والزيلعيّ في نصب الراية 1/ 279, وابن الملقن في تحفة المنهاج إلى أدلة المنهاج 1/ 273, والألباني في ضعيف سنن أبي داود ص 57, وضعيف سنن ابن ماجه ص 56, وغيرهما.\r(¬4) الرَّوضة 1/ 202.\r(¬5) والصَّحيح أنه يصح ولكنه مكروه. انظر: الحاوي 2/ 57, العزيز 1/ 419, المجموع 3/ 108, 110.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 419.\r(¬7) المجموع 3/ 110, وانظر: الحاوي 2/ 57.\r(¬8) المجموع 3/ 109","part":1,"page":292},{"id":278,"text":"نعم/ ما ذكروه (¬1) من كونه لا يوصف بالعدالة ممنوع؛ فإنَّ الذي يمتنع وصفه به إنَّما هو قبول الشَّهادة (¬2).\rفرع: يستحب أن يكون المؤذِّن عالماً بالمواقيت (¬3) , إلاَّ الراتب فيشترط ذلك فيه كما صرَّح به في شرح المهذَّب (¬4).\rوأن يكون من أولادِ مَن جعل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، أو بعضُ أصحابه الأذانَ فيهم إذا وجدت فيه الصفات (¬5).\rوأن يؤذِّن على موضع عال (¬6).\rوأن يجعل إصبعيه في صماخي أذنيه؛ ليجتمع الصوت، ويستدل الأصمُّ على كونه أذاناً (¬7).\rوأن يبالغ في رفع صوته مالم يجهده (¬8).\rوأمَّا الإجزاء فإنْ أذَّن, أو أقام لنفسه كفاه إسماعها (¬9)؛ خلافاً للإمام (¬10) , وإن فعلهما لغيره فلا بدَّ من الجهر بهما في الأصحّ (¬11).\rنعم يستحب في الإقامة أن تكون أخفض صوتاً من الأذان (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج) ((ما ذكره)).\r(¬2) لعلَّ مرادهم العدالة المطلقة, بخلاف العبد فإنه لا يقال له عدل إلا مقيداً, بأن يقال: عدل رواية. الغرر البهية 2/ 84.\r(¬3) انظر: المهذَّب 1/ 57, التهذيب 2/ 51, البيان 2/ 69.\r(¬4) المجموع 3/ 110 - 111.\r(¬5) انظر: التنبيه ص 27, التهذيب 2/ 52, البيان 2/ 69, المجموع 3/ 111.\r(¬6) انظر: التنبيه ص 27, البيان 2/ 72, المجموع 3/ 114, عمدة السَّالك ص 39.\r(¬7) انظر: اللباب ص 35, الحاوي 2/ 45, العزيز 1/ 420, المجموع 3/ 117.\r(¬8) انظر: الأم 1/ 178, الحاوي 2/ 46, التهذيب 2/ 38.\r(¬9) في (ج) ((استماعها)).\r(¬10) انظر: نهاية المطلب 1/ 222/ب -223/أ.\r(¬11) انظر: الحاوي 2/ 46, التهذيب 2/ 38 - 39, العزيز 1/ 416, الرَّوضة 1/ 200.\r(¬12) انظر: الحاوي 2/ 46, التنبيه ص 27, الرَّوضة 1/ 200.","part":1,"page":293},{"id":279,"text":"وفي شرح المهذَّب: أنه لا يستحب فيها جعل الأصبع في الأذُنِ، ولا الوقوف على المكان العالي إلا إذا كان المسجد كبيراً تدعو الحاجة فيه إلى ذلك (¬1).\rقال: ((والإمامة أفضل منه في الأصحّ))؛ (¬2) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم)) رواه الشَّيخان (¬3).\rولأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، والخلفاءَ الرَّاشدين واظبوا على الإمامة دون الأذان (¬4) , وإن كان عليه الصَّلاة والسَّلام قد أذَّن مرَّةً في سفر راكباً (¬5) كما رواه الترمذيّ (¬6) بإسناد جيد, كما قاله في شرح المهذَّب (¬7).\rولأنَّ القيام بالشَّيء أولى من الدعاء إليه (¬8).\r¬__________\r(¬1) المجموع 3/ 114, 117.\r(¬2) انظر: المحرَّر 8/ب, الوجيز 1/ 158, العزيز 1/ 422.\r(¬3) تقدم تخريجه في ص 262.\r(¬4) انظر: التهذيب 2/ 55, البيان 2/ 57, العزيز 1/ 421.\r(¬5) هكذا جزم الإسنوي, وغيره - تبعاً للنووي - بأنَّه - صلى الله عليه وسلم - باشر بالأذان بنفسه, قال الحافظ ابن حجر: ((مما كثر السُّؤال عنه هل باشر النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - الأذان بنفسه؟ وقد أخرج الترمذي أنَّه أذَّن في سفر, وصلَّى بأصحابه, من حديث يعلى بن مُرَّة, وجزم به النووي وقوَّاه, ولكن وجدناه في مسند أحمد من الوجه الذي أخرجه الترمذي, ولفظه: (فأمر بلالاً فأذَّن) فعُرِفَ أنَّ في رواية الترمذيِّ اختصاراً, وأنَّ معنى قوله: (أذَّن) أمر بلالاً به, كما يقال: أعطى الخليفةُ العالِمَ الفلاني ألفاً, وإنَّما باشر العطاءَ غيرُه, ونُسِبَ للخليفة لكونه آمراً به)). فتح الباري 2/ 105.\r(¬6) رواه الترمذي في أبواب الصَّلاة, باب: ما جاء في الصَّلاة على الدَّابَّة في الطين والمطر 1/ 436 رقم (411) , وقال: حديث غريب, ورواه أيضاً أحمد 4/ 173, والدارقطني 1/ 380 - 381, والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 7, ولفظ غير الترمذيِّ: ((فأمر المؤذِّنَ فأذَّن وأقام)). قال البيهقي: ((في إسناده ضعف)) , وضعَّفه أيضاً ابن القطَّان في بيان الوهم والإيهام 4/ 179, والحافظ في التلخيص الحبير 1/ 380, والألباني في الإرواء 2/ 347 رقم (561) , وفي ضعيف سنن أبي داود ص 48.\r(¬7) المجموع 3/ 115.\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 54, مغني المحتاج 1/ 138.","part":1,"page":294},{"id":280,"text":"قال: ((قلتُ: الأصحُّ أنّه أفضل (¬1) , والله أعلم))؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ((إنَّ خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة لذكر الله عز وجل)). رواه الحاكم, وقال: هذا إسناد صحيح (¬2) , وقال ابن شاهين (¬3): حديث غريب صحيح (¬4).\rوفي الصَّحيحين (¬5): ((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأوَّل لاستهموا عليه)) (¬6). أي: اقترعوا (¬7).\rوفي/ (¬8) مسلم: ((المؤذِّنون أطولُ الناس أعناقاً يوم القيامة)) (¬9).\rواختلفوا (¬10) في معناه فقيل: أكثر رجاء؛ لأنَّ الراجي إلى الشيء يمد عنقه إليه (¬11).\rوقيل: لا يلحقهم العرق؛ فإنَّ العرق يأخذ الناس بقدر أعمالهم (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 178, مختصر المزني مع الأم 9/ 16, المهذَّب 1/ 54, التهذيب 2/ 55, المجموع 3/ 85.\r(¬2) المستدرك 1/ 51, ووافقه الذهبي, ورواه أيضاً ابن المبارك في الزهد ص 460, والبزَّار في مسنده 8/ 283, والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 379, والبغوي في شرح السنَّة 2/ 246 - 247, وقال الهيثمَّي في مجمع الزوائد 1/ 327: ((رجاله موثوقون, لكنه معلول)) , وضعّفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (1854).\r(¬3) هو: عمر بن أحمد بن عثمان أبو حفص البغدادي, الحافظ الإمام, الواعظ, محدِّث العراق, ولد سنة 297 هـ, سمع من أبي بكر محمد الباغندي, وأبي القاسم البغوي, وغيرهما, وعنه: ابنه عبد الله بن عمر, وأبو محمد الجوهري, من مصنفاته: ((الترغيب في فضائل الأعمال)) , و ((الناسخ ومنسوخه في الحديث)) , توفي سنة 385 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 16/ 431, طبقات الحفاظ للسيوطي ص 409.\r(¬4) انظر النقل عنه في: تحفة المحتاج 1/ 275.\r(¬5) (ب) ((وفي صحيح مسلم)).\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب الاستهام في الأذان 1/ 208 رقم (615) , ومسلم في كتاب الصَّلاة, باب تسوية الصفوف وإقامتها 1/ 325 رقم (437) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.\r(¬7) انظر: المصباح المنير ص 176, فتح الباري 2/ 126.\r(¬8) نهاية 1/ل 147 /ج.\r(¬9) رواه مسلم في كتاب الصَّلاة, باب فضل الأذان وهرب الشيطان منه 1/ 290 رقم (387) من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.\r(¬10) في (ب) ((فاختلف)).\r(¬11) انظر: الحاوي 2/ 61, بحر المذهب 2/ 69, شرح السنة للبغوي 2/ 278, البيان 2/ 55 - 56.\r(¬12) انظر: المصادر السابقة.","part":1,"page":295},{"id":281,"text":"وروي إِعناقاً بالكسر أي: هم أكثر إسراعاً إلى الجنة مأخوذ من العَنَق بالفتح، وهو ضرب من السَّير قاله البغوي (¬1).\rوأمَّا عدم مواظبة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، والخلفاء عليه فلاحتياج ذلك إلى فراغ لمراعاة الأوقات, وكانوا مشغولين بمصالح الأمة خصوصاً أنه عليه الصَّلاة والسَّلام كان يحبُّ المواظبة على ما يفعله (¬2).\rوما صحَّحه المصنِّف قد نقله في الرَّوضة، وشرح المهذَّب عن الأكثرين, وعن نصِّ الشَّافعيِّ (¬3).\rولقائل أن يقول: الإمامة إقامة للجماعة (¬4) , وهي فرض كفاية عند المصنِّف, فكيف يكون الأذان المستحبُّ على الصَّحيح راجحاً عليها؟ (¬5)\rوقيل: الأذان والإمامة سواء (¬6).\rوقيل: إن علم من نفسه القيام بحقوق الإمامة فهي أفضل وإلا فالأذان (¬7).\rوهل يستحب لمن صلح لهما أن يجمع بينهما؟ فيه وجهان: صحَّح الرافعي أنَّه لا يستحب (¬8) , وصحَّح المصنِّف استحبابه, وحكى من زوائده ثالثاً: أنَّ الجمع مكروه (¬9).\r¬__________\r(¬1) في شرح السنة 2/ 278.\r(¬2) انظر: بحر المذهب 2/ 70, العزيز 1/ 422, المجموع 3/ 86.\r(¬3) انظر: الرَّوضة 1/ 204, المجموع 3/ 85, وراجع الأم 1/ 178.\r(¬4) في (ج) ((الجماعة)).\r(¬5) أجاب عنه في الخادم - كما في الإسعاد بشرح الإرشاد 2/ 755 - بأنَّه كردِّ السَّلام مع ابتدائه.\r(¬6) انظر: البيان 2/ 57, العزيز 1/ 421, المجموع 3/ 85.\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 61, الإبانة 1/ 31/ب, البيان 2/ 57, المجموع 3/ 85.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 423.\r(¬9) انظر: الرَّوضة 1/ 204, المجموع 3/ 87.","part":1,"page":296},{"id":282,"text":"قال: ((وشرطه الوقت))؛ (¬1) لأنَّ المقصود هو الإعلام به, وكما لا يصحُّ لا يجوز/ (¬2) أيضاً (¬3) , وبه عبَّر (¬4) في التنبيه (¬5) , وسببه: ما فيه من التلبيس, ويمكن أخذه من كلام المصنِّف أيضاً.\rويجوز الأذان لكل صلاة ما دام وقت اختيارها باقياً كذا قاله في الكفاية هنا (¬6).\rومقتضاه المنع فيما بعده، وستعرف من كلام الرافعيّ ما يخالفه (¬7).\rنعم تسقط مشروعيته بفعل الصَّلاة نصَّ عليه في البويطيِّ (¬8).\rولو نوى المسافر تأخير الصَّلاة ففي استحباب الأذان في وقت الأولى نظر (¬9).\rقال: ((إلا الصُّبح))؛ (¬10) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ بلالاً يؤذِّن بليلٍ, فكلوا واشربوا حتى ينادِيَ ابن أم مكتوم)) رواه الشَّيخان (¬11).\rزاد البخاري وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحتَ أصبحتَ.\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 57, التحقيق ص 171, عمدة السَّالك ص 39.\r(¬2) نهاية ل 66/ب.\r(¬3) وهذا إجماع في غير الصبح. انظر: الإجماع لابن المنذر ص 42, الإفصاح لابن هبيرة 1/ 233, المغني 2/ 62, المجموع 3/ 98.\r(¬4) قوله: ((عبَّر)) سقط في (ج) , وأثبت من (أ) , و (ب).\r(¬5) التنبيه ص 27.\r(¬6) انظر النقل عنه في: شرح التنبيه للسيوطي 1/ 102.\r(¬7) سيذكره المؤلف في ص 299.\r(¬8) مختصر البويطي ل 6/ أ.\r(¬9) قال الدّميري: ((ويظهر تخريجه على أنَّه حق للوقت, أو الصَّلاة؟ فإن قلنا بالأوَّل أذَّن, وإلا فلا)). النجم الوهَّاج 2/ 60.\r(¬10) انظر: الأم 1/ 170, مختصر المزني مع الأم 9/ 14, التنبيه ص 27, عمدة السَّالك ص 39.\r(¬11) رواه البخاري في كتاب الأذان, باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره 1/ 209 رقم (617) , ومسلم في كتاب الصيام, باب بيان أنَّ الدخول في الصَّوم يحصل بطلوع الفجر, وأنَّ له الأكل وغيره حتى يطلع الفجر 2/ 768 رقم (1092).","part":1,"page":297},{"id":283,"text":"وفي رواية له: ((فإنه لا يؤذِّن حتى يطلع الفجر)). (¬1)\rولأنَّ وقتَها يدخل على الناس وفيهم الجنب, والنائم فاستحبَّ تقديم أذانها (لينتبهوا) (¬2) [ويتهيئوا] (¬3) ويدركوا فضيلةَ أوَّل الوقت؛ ولهذا اختصَّت بالتثويب أيضاً (¬4).\rوقيل: لا يستحبُّ ذلك في بلد لم يعتادوه؛ كيلا يلتبس عليهم (¬5).\rوهذا كلُّه في الأذان, أمَّا الإقامة فلا تقدَّم بحالٍ (¬6).\rويشترط فيها أيضاً أن لا يطول الفصلُ بينها وبين الصَّلاة قاله في شرح المهذَّب (¬7).\rقال: ((فمن نصف اللَّيل)) (¬8)؛ لأنَّ معظمه قد ذهب وقرب الأذان من الوقت؛ ولهذا تقول العرب: (¬9) أنعم صباحاً كذا نقله عنهم ابن أبي الصَّيف في الصِّيام من نكته.\rواعلم أنَّ الأصحاب قد (¬10) اختلفوا في الوقت الذي يجوز فيه الأذان على وجوه:\rأحدها: جميع الليل؛ لإطلاق قوله: ((إن بلالاً يؤذن بليل)) , وكما أنَّ جميع الليل محل لنية صوم الغد هكذا ذكره الرافعي حُكماً واستدلالاً (¬11).\r¬__________\r(¬1) هذه الرِّواية رواها في كتاب الصَّوم, باب قول النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يمنعنَّكم من سحوركم أذان بلال)) 2/ 35 رقم (1918).\r(¬2) في (أ) ((لينتهوا)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: التهذيب 2/ 21, العزيز 1/ 374.\r(¬5) هذا وجه غريب. انظر: البيان 2/ 62, العزيز 1/ 375, عمدة المحتاج إلى كتاب المنهاج 1/ 139/ب.\r(¬6) وهذا بلا خلاف. انظر: المهذَّب 1/ 55, التهذيب 2/ 23, العزيز 1/ 375.\r(¬7) المجموع 3/ 97.\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 55, التحقيق ص 171.\r(¬9) أي: بعد مُضِيِ نصف الليل. انظر: الإسعاد بشرح الإرشاد 2/ 748, مغني المحتاج 1/ 139.\r(¬10) قوله: ((قد)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬11) انظر: العزيز 1/ 375, وهذا الوجه في غاية الضعف, بل هو غلط. راجع البيان 2/ 63, المجموع 3/ 97.","part":1,"page":298},{"id":284,"text":"لكن الليل من الغروب ويبعد القول بصحته قبل العشاء، فَلْيُقيَّد الوجهُ بما بعدها؛ ولهذا قال في شرح المهذَّب: لعل المراد منه بعد العشاء بقطعة (¬1).\rوالثَّاني: بعد النِّصف (¬2) كما سبق (¬3).\rوالثالث: إذا خرج وقت اختيار العشاء، إمَّا الثُّلُث, أو النِّصف على اختلاف القولين (¬4)؛ لأنَّه لا يخاف حينئذٍ اشتباههُ بأذان العشاء؛ إذ الظَّاهر أنَّ العشاء لا يُؤَخَّر عن وقت الاختيار, كذا علَّله الرافعيّ (¬5).\rومقتضاه جواز الأذان للصَّلاة وإن خرج وقت اختيارها، وقد تقدم عن ابن الرفعة (¬6) ما يخالفه (¬7).\rوالرّابع: إذا دخل السَّحَر قاله جماعة (¬8).\r¬__________\r(¬1) المجموع 3/ 97.\r(¬2) قال النووي: ((وبه قال أكثر أصحابنا, وهو أصحُّ الوجوه)). انظر: بحر المذهب 2/ 26, البيان 2/ 62, المجموع 3/ 96, الرَّوضة 1/ 208, التنقيح مع الوسيط 2/ 20, عمدة السَّالك ص 39.\r(¬3) في كلام المنهاج قبل قليل.\r(¬4) انظر: البيان 2/ 63, العزيز 1/ 375, المجموع 3/ 97.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 375.\r(¬6) هو: أحمد بن محمد بن علي بن المرتفع, نجم الدين أبو العبَّاس الأنصاري, المعروف بابن الرفعة, كان شافعي زمانه وإمام وقته, وفقيه عصره, مدَّ في مدارك الفقه باعاً وذراعاً, وتوغَّل في مسالكه علماً وطباعاً, كان ديناً خيِّراً محسناً إلى الطلبة, ولد بمصر سنة 645 هـ , أخذ الفقه عن: الضياء جعفر بن الشَّيخ عبد الرحيم القنائي, وابن دقيق العيد, وغيرهما, من أشهر مصنفاته: ((كفاية النبيه في شرح التنبيه)) , و ((المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي)) , توفي بمصر سنة 710 هـ. انظر: طبقات الإسنوي 1/ 601 - 602, الدرر الكامنة 1/ 284 - 285.\r(¬7) وهو قوله: ((ويجوز الأذان لكل صلاة مادام وقت اختيارها باقياً)) انظر: ص 297.\r(¬8) قال النووي: ((وبه قطع البغوي, وصحَّحه القاضي حسين, والمتولي, وهذا ظاهر المنقول عن بلال, وابن أم مكتوم)) , وقال ابن دقيق العيد - بعد أن حكاه-: ((وقد يؤخذ من الحديث ما يقرب هذا وهو أنًّ قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ بلالاً يؤذِّن بليل)) إخبار يتعلَّق به فائدة للسَّامعين قطعاً, وذلك إذا كان وقت الأذان مشتبهاً محتملاً لأن يكون عند طلوع الفجر, فبيَّن أنَّ ذلك لا يمنع الأكل والشرب إلاَّ عند طلوع الفجر الصَّادق, وذلك يدل على تقارب وقت أذان بلال من الفجر)) , وقال ابن حجر: ((هو أحد الأوجه في المذهب, واختاره السُّبكيُّ في شرح المنهاج ... , وكلام ابن دقيق العيد يشعر به)) , ثمَّ نقل كلام ابن دقيق العيد المتقدم, ثمَّ قال: ((ويقويه أيضاً ما تقدم من أنَّ الحكمة في مشروعيته التأهُّب لإدراك الصُّبح في أوَّل وقتها)). انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 660, التهذيب 2/ 22, المجموع 3/ 96, إحكام الأحكام 2/ 185, فتح الباري 2/ 139.","part":1,"page":299},{"id":285,"text":"والسَّحَر: هو السُّدس الأخير كما نقله ابن أبي الصَّيف في الصِّيام من نكته (¬1).\rوالخامس: إذا بقي سُبُع الليل تقريباً (¬2)؛ لأنَّه مقدار يحصل فيه التأَهُّب للصُّبح غالباً.\rوالسادس: إن كان في الشتاء فكذلك، وإن كان صيفاً فنصف السُّبُع تقريباً أيضاً (¬3) , وهذا هو الأظهر في الشَّرحين (¬4) , ولم يصرِّح في المحرَّر بخلافه؛ فإنه عبَّر بقوله: في آخر الليل (¬5) , ولكن غيَّره المصنِّف إلى النِّصف.\rقال في الرَّوضة (¬6): واعتمد من رجَّح هذا الأخير حديثاً باطلا مُحرَّفاً (¬7).\rقال: ((ويسن مؤذِّنان للمسجد, يؤذِّن واحد قبل الفجر وآخر بعده))؛ (¬8) لما سبق.\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عن ابن أبي الصَّيف في: مغني المحتاج 1/ 139.\rوالسَّحَر: آخر الليل قبيل الصبح, وقيل: من ثلث الليل الآخر إلى طلوع الفجر. انظر: مختار الصحاح 288, لسان العرب 6/ 190, القاموس المحيط 2/ 46.\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 22, الرَّوضة 1/ 208.\r(¬3) انظر: نهاية المطلب 1/ 212/ب, البيان 2/ 62, التحقيق ص 171.\r(¬4) انظر: الشَّرح الكبير 1/ 375, الشَّرح الصَّغير 1/ 88/ أ.\r(¬5) المحرَّر 8/ب.\r(¬6) 1/ 208.\r(¬7) وهو حديث سعد القَرَظ - بفتح القاف والراء - الصَّحابي - رضي الله عنه - نقله الغزالي وغيره قال: ((كان الأذان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشتاء لسبع يبقى من اللَّيل, والصَّيف لنصف سبع)) قال ابن الصَّلاح: ((هذا الحديث غريب ضعيف غير معروف عند أهل الحديث)) , وقال النووي: ((هذا الحديث باطل منكر غير معروف عند أهل الحديث)) , والحديث مع ضعفه محرَّف بهذا اللفظ؛ فقد رواه البيهقي في معرفة السنن 1/ 412 عن الشَّافعيّ في القديم بإسناد ضعيف عن سعد القَرَظ قال: ((أذَّنا في زمن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بقباء , وفي زمن عمر - رضي الله عنه - بالمدينة, فكان أذاننا في الصُّبح في الشَّتاء لسبع ونصف يبقى من اللَّيل, وفي الصَّيف لسبع يبقى منه)) , قال النووي: ((هذا المنقول مع ضعفه مخالف لقول صاحب هذا الوجه؛ فالصَّحيح اعتبار نصف اللَّيل)).انظر: الوسيط 2/ 20, شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 20, المجموع 3/ 97, التنقيح مع الوسيط 2/ 20.\r(¬8) انظر: الأم 1/ 170, مختصر المزني مع الأم 9/ 16, الحاوي 2/ 58, المجموع 3/ 98.","part":1,"page":300},{"id":286,"text":"وعن ابن عمر أنه كان لمسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤذِّنان: بلال، وابن أم مكتوم، ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقي هذا رواه الشَّيخان (¬1).\rوالأوَّل أولَى بالإقامة (¬2).\rفإن كان للمسجد مؤذِّن واحد فيؤذِّن مرتين، فإن اقتصر على أذان واحد ففِعْلُه بعد الوقت أولَى (¬3).\rوقال في الشامل: قبله (¬4).\rوهذه المسألة وما قبلها محلهما في الشَّرحين في (¬5) باب المواقيت.\rقال: ((ويُسَنُّ لسامعه مثلُ قوله))؛ (¬6) لقوله - عليه السلام -: ((إذا سمعتم النِّداء فقولوا مثل ما يقول المؤذِّن)). رواه الشَّيخان عن أبي سعيد (¬7).\rويستحب ذلك في الإقامة أيضاً (¬8).\rوتعبيره بالسَّامع يؤخذ منه أنَّه لا فرق بين المستمع وغيره للحديث، ولو خُرِّج على الخلاف في سجدة التلاوة لم يبعد.\r¬__________\r(¬1) رواه البخاريّ في كتاب الصوم, باب قول النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يمنعنَّكم من سحوركم أذان بلال)) 2/ 35 رقم (1919) , ومسلم في كتاب الصيام, باب بيان أنَّ الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر 2/ 768 رقم (1092).\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 23, العزيز 1/ 376.\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 23/ المجموع 3/ 98, التحقيق ص 170.\r(¬4) انظر النقل عن صاحب الشَّامل في: الإسعاد بشرح الإرشاد 2/ 750.\r(¬5) قوله: ((في)) سقط في (ب).\r(¬6) انظر: مختصر المزني مع الأم 9/ 15, إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام 2/ 189, عمدة السَّالك ص 40.\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب ما يقول إذا سمع المنادي 1/ 207 رقم (611) , ومسلم في كتاب الصَّلاة, باب استحباب القول مثل قول المؤذِّن 1/ 288 رقم (383).\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 48 - 49, المجموع 3/ 124 - 125.","part":1,"page":301},{"id":287,"text":"ولا فرق في الاستحباب بين الجُنُب والحائض (¬1) , ولا بين/ (¬2) المؤذِّن اللاَّحِن المحرِّف وبين غيره كما قاله في الفتاوى الموصلية (¬3).\rفروع ذكرها في شرح المهذَّب (¬4) تفقُّهاً: أحدها: لو علم أنَّه يؤذِّن ولكن لم يسمعه لبُعدٍ، أو صَمَمٍ فالظَّاهر أنَّه لا تشرع له الإجابة.\rالثَّاني: إذا ترك الإجابة حتى فرغ المؤذِّن فالظَّاهر أنَّه يتداركه قبل طول الفصل لا بعده.\rولك أن تقول: تكبير العيد المشروع عقب الصَّلاة يتداركه الناسي وإن طال الفصل في أصحِّ الوجهين فما الفرق؟.\rالثالث: إذا لم يسمع الترجيع فالظَّاهر أنَّه يُجِيب فيه؛ لقوله: ((فقولوا مثل ما يقول)) ولم يقل مثل ما تسمعون، والترجيع (مما) (¬5) يقول.\rالرابع: إذا سمع مؤذِّناً بعد مؤذِّن فالمختار أنَّ الاستحباب شامل للجميع, إلا أنَّ الأوَّل متأكِّد يكره تركه.\rقلت: وفي الفتاوى الموصلية للشَّيخ عز الدين نحوه، قال: إلا أنَّ الواقع في الصُّبح قبل الوقت مساوٍ في ذلك لما بعده؛ لأنَّ الأوَّل فُضِّل بالتقدم، والثَّاني بوقوعه في الوقت، وبالاتفاق عليه، فإنَّ الأوَّل مختلف فيه (¬6) , قال: وكذلك الأذان الأوَّل يوم الجمعة مساوٍ\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 427, التحقيق ص 172.\r(¬2) نهاية 1/ل 148/ج.\r(¬3) الفتاوى للعز بن عبد السَّلام ص 413 - 414, 493.\r(¬4) المجموع 3/ 126 - 127.\r(¬5) في (أ) ((ما)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) خالف الجمهور في هذه المسألة أبو حنيفة, ومحمد بن الحسن فقالا: لا يؤذَّن لصلاة الصُّبح قبل دخول وقتها, كغيرها من الصلوات. انظر: بدائع الصنائع 1/ 381, بداية المبتدي مع الهداية, وفتح القدير 1/ 259.","part":1,"page":302},{"id":288,"text":"[أيضاً] (¬1) للثاني؛ لأنَّ الأوَّل فُضِّل بما ذكرناه من التقدم، والثَّاني بكونه المشروع في زمن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - (¬2).\rوذكر بعضُ الثِّقات من علماء العجم أنَّ الرافعيَّ صنَّف في سفرته إلى الحجاز كتاباً سماه ((الإيجاز في أخطار الحجاز)) (¬3) , وأنه رأى فيه هذه المسألة، فقال - أعني الرافعيَّ -: خطر لي أنَّه إذا سمع المؤذِّن وأجابه, وصلَّى في جماعة فلا يجيب الثَّاني؛ لأنَّه غير مدعوٍّ بهذا الأذان (¬4).\rوالذي قاله حسن، إلا أنَّ استحباب الجماعة لمن صلَّى في جماعة أيضاً يخدشه.\rقال: ((إلا في حيعلتيه فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله)) (¬5)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا قال المؤذِّن: الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر, ثمَّ قال: أشهد أن لا إله إلا الله قال: أشهد أن لا إله إلا الله, ثمَّ قال: أشهد أنَّ محمدا رسول الله قال: أشهد أنَّ محمدا رسول الله، ثمَّ قال: حيَّ على الصَّلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثمَّ قال: حيَّ على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثمَّ قال: الله أكبر الله أكبر قال: الله أكبر الله أكبر، ثمَّ قال: لا إله إلا الله قال: لا إله إلا الله مخلصاً من قلبه دخل الجنة)) رواه مسلم (¬6) من رواية/ (¬7) عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.\rولأنَّ الحيعلة دعاء إلى الصَّلاة، وليست بذكرٍ فحَسُنَ لسامعها الإتيان بما تقدم عوضاً عنها لأنَّه مناسب (¬8).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) الفتاوى الموصلية ص 494.\r(¬3) ذكر الدّميري أنَّ الأولى أن يقول ((الإيجاز في خواطر الحجاز)). انظر: النجم الوهَّاج 2/ 62.\r(¬4) انظر النقل عنه في: عمدة المحتاج إلى كتاب المنهاج لابن الملقن 1/ 132/ب, النجم الوهَّاج الموضع السَّابق.\r(¬5) انظر: التنبيه ص 27, التعليقة للقاضي حسين 2/ 652, التحقيق ص 171 - 172.\r(¬6) مسلم في كتاب الصَّلاة, باب استحباب القول مثل قول المؤذِّن 1/ 289 رقم (385).\r(¬7) نهاية ل 67/ب.\r(¬8) انظر: بحر المذهب 2/ 52, مغني المحتاج 1/ 141.","part":1,"page":303},{"id":289,"text":"وفي الصَّحيحين من رواية أبي موسى: ((لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة)) (¬1).\rفائدة: الحيعلة - بفتح الحاء وسكون الياء -: اسم مركب من حيَّ على كذا كالبسملة والحمدلة، وهي مثناة في كلام المصنِّف؛ لإرادة النوعين، وهما: حيَّ على الصَّلاة، وحيَّ على الفلاح، ولو جمع فقال: حَيعلاته لإرادة الألفاظ الأربعة لكان/ أوضح.\rوقوله: لا حول إلى آخره: أي: لا حول لي عن المعصية، ولا قوة لي على ما دعوتني إليه إلا بك، وقيل: معنى لا حول: لا حيلة ولا حركة (¬2)؛ ولهذا يقال فيه: لا حَيْل حكاه الجوهريُّ (¬3) , وعبَّر عن هذا الكلام بالحولقة, وجعله في باب القاف على تركيبه من حَوْلَ مع قاف قُوَّة (¬4).\rوعبَّر عنه الأزهري بالحوقلة على أخذ الحاء من حَول والقاف من قُوَّة، واللام من اسم الله تعالى (¬5).\rوهذا أحسن؛ لتضمنه جميع الألفاظ (¬6).\r¬__________\r(¬1) رواه البخاريّ في كتاب الدعوات, باب قول لا حول ولا قوَّة إلا بالله 4/ 174 رقم (6409) , ومسلم كتاب الذِّكر والدُّعاء والتوبة والاستغفار, باب استحباب خفض الصوت بالذِّكر 4/ 2076 - 2077 رقم (2704).\r(¬2) انظر: تهذيب اللغة 5/ 243, البيان 2/ 81, تهذيب الأسماء واللغات 3/ 75, تحرير لغات التنبيه ص 63, مغني المحتاج 1/ 140 - 141.\r(¬3) حيث قال: ((يقال: لا حَيْل ولا قوَّة, لغة في حَوْل)). انظر: الصحاح 4/ 1682.\r(¬4) نقله عن ابن السكيت. انظر: الصحاح 4/ 1464.\r(¬5) إن كان مراد المؤلف أنَّ الأزهري أورد ((الحوقلة)) في مادة (ح ق ل) الأصلية فالأزهري لم يذكر ((الحوقلة)) في تلك المادة, بل نقل فيها عن الفراء (( ... حولق: إذا قال لا حول ولا قوة إلاَّ بالله)). انظر: تهذيب اللغة 3/ 373.\r(¬6) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 63.","part":1,"page":304},{"id":290,"text":"فرع: ظاهر الحديث أنه يقول لا حول ولا قوة إلا بالله مرَّتين، مرَّة عند قول المؤذِّن: حيَّ على الصَّلاة، ومرَّة عند قوله: حيَّ على الفلاح، وقد نقله في البحر عن بعضهم, ولم يصرِّح برَدِّه ولا باختياره (¬1)، وجزم به في كتابه التلخيص، ثمَّ قال: إنه يحتمل خلاف ذلك كذا نقله في الكفاية عنه (¬2) , ثمَّ خالفهما في الحلية فقال: أصحُّ الوجهين أنه يقولها أربعاُ، وفي الإقامة مرتين، وكذلك في التثويب (¬3) , وجزم به في شرح المهذَّب (¬4).\rقال: ((قلت: وإلا في التثويب فيقول: صَدقتَ وبرِرْتَ (¬5) والله أعلم))؛ لأنَّه مناسب.\rوقال في الكفاية: لخبر ورد فيه (¬6).\rوالذي ادعاه من الورود غير معروف (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: بحر المذهب 2/ 53.\r(¬2) انظر النقل عنهما في: النجم الوهاج 2/ 64.\r(¬3) انظر: حلية المؤمن للروياني ل 25/ب.\r(¬4) المجموع 3/ 125.\r(¬5) أي صدقت في دعواك إلى الطَّاعات, وصرتَ بارّاً, دعاء له بذلك ودعاء له بالقبول.\rانظر: المصباح المنير ص 32, مغني المحتاج 1/ 141.\rوالإجابة بهذا الكلام هو المشهور بين الأصحاب. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 652, العزيز 1/ 427, المجموع 3/ 124.\r(¬6) انظر النقل عنه في: عمدة المحتاج إلى كتاب المنهاج لابن الملقن 1/ 131/ أ, النجم الوهاج 2/ 64, مغني المحتاج 1/ 141.\r(¬7) وقال ابن الملقن في عمدة المحتاج 1/ل 131/ أ: ((لم أره بعد البحث عنه في كتب الحديث مدة طويلة)) , وقال في عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج 1/ 183: ((وادعى ابن الرفعة ورود الخبر به وهو عجيب غريب, والظَّاهر عندي أنَّه يقول كما يقول)) , وقال الدّميري في النجم الوهَّاج 2/ 64: ((وادعى ابن الرفعة أنَّ خبراً ورد فيه, ولا يعرف ما قاله)) , وقال الحافظ في التلخيص 1/ 378: ((لا أصل له)). وانظر: الإرواء 1/ 259.","part":1,"page":305},{"id":291,"text":"و ((بررت)) بكسر الرَّاء الأولى، وحكى البَطَلْيوسيُّ (¬1) في شرح أدب الكاتب عن ابن الأعرابيِّ جواز الفتح أيضاً (¬2).\rوفي وجهٍ يقول: صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاة خير من النوم (¬3).\rوهو وجه منقاس.\rويقول في كلمة الإقامة: أقامها الله وأدامها، وجعلني من صالحي أهلها؛ لما فيه من المناسبة (¬4).\rوذكره في النِّهاية بلفظ الأمر (¬5) , وفي تحرير الجرجانيِّ, وكثير من نُسَخِ التنبيه: أقامها الله وأدامها ما دامت السموات والأرض (¬6) , وفي بعضها: أقامها الله وأدامها فقط.\r¬__________\r(¬1) هو: عبد الله بن محمد بن السِّيد - بكسر السين- أبو محمد البَطَلْيوسي - بفتح الموحدة والطاء المهملة, وضم التحتانية, وسكون اللام والواو-, ولد سنة 444 هـ, كان عالماً باللغة والأدب متبحراً فيهما, انتصب لإقراء علوم النحو واجتمع إليه الناس, وله يد في العلوم الأخرى, من مصنفاته: ((الاقتضاب شرح أدب الكاتب)) , وشرح المؤطأ, توفي سنة 521 هـ. انظر: وفيات الأعيان 3/ 96, الديباج المذهب ص 140, بغية الوعاة 2/ 55.\r(¬2) انظر: الاقتضاب شرح أدب الكاتب في باب: ما جاء على فعِلت بكسر العين, والعامة تقول على فعَلت بفتحها ص 212.\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 427, المجموع 3/ 124, الرَّوضة 1/ 203, النجم الوهَّاج 2/ 64.\r(¬4) انظر: بحر المذهب 2/ 55, العزيز 1/ 427, الرَّوضة 1/ 203.\r(¬5) حيث قال: ((اللَّهمَّ أقمها وأدمها, واجعلني من صالحي أهلها)). انظر: نهاية المطلب 1/ل 228/ أ.\r(¬6) هكذا في نسخ التنبيه المطبوعة, انظر: التنبيه ص 27.","part":1,"page":306},{"id":292,"text":"ورواه أبو داود كذلك من رواية أبي أمامة (¬1) , لكن بإسناد ضعيف (¬2).\rفروع: لو كان السَّامع في صلاة أجاب بعد الفراغ، فإن أجاب فيها كُرِه في الأظهر (¬3) , إلا في صدقتَ وبرِرتَ؛ فإنَّه مبطل كما ذكره (¬4) في الرَّوضة (¬5).\rوإن كان في قراءة, أو ذكر استحب قطعها ليجيب، وإن كان في طواف أجاب فيه كما قاله الماورديّ (¬6).\r[فإن كان يجامع, أو يقضي حاجته فبعد الفراغ كما قاله في شرح المهذَّب (¬7).\rقال في الرَّوضة:] (¬8) ويستحب أن يجيب في كل كلمة عقبها (¬9) أي: لا يقارن ولا يتأخر كما قاله في شرح المهذَّب (¬10).\r¬__________\r(¬1) هو: صُدَىّ - بضم الصاد, وفتح الدال المهملتين, وتشديد الياء - بن عجلان بن الحارث, ويقال بن وهب, ويقال بن عمرو بن وهب الباهلي, أبو أمامة مشهور بكنيته, روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , وعن عمر وعثمان وعلي وأبي عبيدة, وغيرهم, روى عنه شرحبيل بن مسلم, وشهر بن حوشب ومكحول, وآخرون, كان من أهل بيعة الرضوان, سكن مصر, ثم حمص, وبها توفي سنة 86 هـ, وقيل: 81 هـ, وهو آخر من توفي من الصحابة بالشام.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 176, الإصابة 3/ 420.\r(¬2) رواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب ما يقول إذا سمع الإقامة 1/ 257 رقم (528) , ورواه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى 1/ 411, وفيه رجل مبهم, وفيه أيضاً شهر بن حوشب قال عنه الحافظ في التقريب: كثير الإرسال والأوهام, ومحمد بن ثابت العبدي قال عنه أيضاً في التقريب: لين الحديث, وضعَّف الحديث الإمام النووي في المجموع 3/ 130, والحافظ ابن حجر في التلخيص 1/ 378 وقال: ((الزيادة فيه - يعني قوله: أقامها الله وأدامها- لا أصل لها)) , وضعَّفه أيضاً الألباني في الإرواء 1/ 258 برقم (241).\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 427, التحقيق ص 172.\r(¬4) في (ب) ((كما قاله)).\r(¬5) الرَّوضة 1/ 203.\r(¬6) انظر: الحاوي 2/ 52.\r(¬7) المجموع 3/ 125.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج). .\r(¬9) الرَّوضة 1/ 203.\r(¬10) المجموع 3/ 125.","part":1,"page":307},{"id":293,"text":"ومقتضاه/ (¬1) الإجزاء في هذه الحالة، وامتناعه عند التقدم.\rقال: ((ولكلٍ)) أي: ويستحب لكل واحد من المؤذِّن والسامع\rقال: ((أن يصلِّيَ على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بعد فراغه , ثمَّ [يقول] (¬2) اللَّهمَّ ربَّ هذه الدَّعوة التَّامَّة والصَّلاة القائمة آت محمداً الوسيلةَ والفضيلةَ وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدتَه)) (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا سمعتم المؤذِّن فقولوا مثل ما يقول، ثمَّ صلوا عليَّ؛ فإنَّه من صلَّى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثمَّ سلوا الله لي الوسيلة؛ فإنَّها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلَّت عليه الشَّفاعة)) رواه مسلم (¬4) من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص.\rوروى البخاري عن جابر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من قال حين يسمع النداء: اللَّهمَّ ربَّ هذه الدعوة التامة والصَّلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة)) (¬5).\rوفي السنن الكبرى للبيهقيِّ، وصحيح ابن حبَّان عن شيخه ابن خزيمة: ((وابعثه المقام المحمود)) (¬6) بالتعريف.\r¬__________\r(¬1) نهاية 1/ل 149/ج.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: المهذَّب 1/ 59, التهذيب 2/ 49, العزيز 1/ 427, التحقيق ص 172.\r(¬4) مسلم في كتاب الصَّلاة, باب استحباب القول مثل قول المؤذِّن 1/ 288 - 289 رقم (384).\r(¬5) رواه البخاري في كتاب الأذان, باب الدُّعاء عند النِّداء 1/ 208 رقم (614).\r(¬6) رواه البيهقيّ في السنن الكبرى 1/ 410, وابن حبَّان 4/ 586 رقم (1689) من الإحسان, ورواه بالتعريف أيضاً النسائي في كتاب الأذان, باب الدُّعاء عند الأذان 2/ 356 رقم (679) , وابن خزيمة 1/ 220 رقم (420) , وصحَّحه الألباني في صحيح سنن النسائيّ 1/ 146.","part":1,"page":308},{"id":294,"text":"واعلم أنَّ المصنِّف قد ذكر في الأذكار (¬1) , وغيره من كتبه أنَّه يكره إفراد الصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عن السَّلام؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (¬2) , وكلامه هنا يوهم خلافه.\rفائدة: اللَّهمَّ: أصله يا الله، فحذفت يا، وعوض عنها الميم؛ ولهذا لا يجوز الجمع بينهما (¬3). والدعوة: بفتح الدال، وهي دعوة الأذان، سميت تامة لكمالها وسلامتها من نقص يتطرق إليها، والصَّلاة القائمة أي: التي ستقوم (¬4).\rوقوله: ((مقاما محمودا)): هو المقام الذي يحمده فيه الأوَّلون والآخرون، وهو مقام الشفاعة في فصل القضاء يوم القيامة، وهي الشفاعة المختصة به (¬5).\rوالحكمة في سؤال ذلك له مع كونه واجب الوقوع بوعد الله تعالى: إظهار شرفه وعظيم منزلته (¬6).\rقال في شرح المهذَّب: وقد وقع (هكذا) (¬7) منكَّراً في المهذَّب (¬8) , وكذا في صحيح البخاريِّ (¬9) , وجميع كتب الحديث تأدباً مع القرآن، وحكاية لقوله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} (¬10) , وعلى هذا فقوله بعده: ((الذي وعدته)) منصوب على\r¬__________\r(¬1) الأذكار ص 206.\r(¬2) الأحزاب الآية: (56).\r(¬3) انظر: الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشَّافعيّ ص 162, ألفية ابن مالك مع شرح ابن عقيل 3/ 264 - 265, النجم الوهَّاج 2/ 65, معني المحتاج 1/ 141.\r(¬4) انظر: المجموع 3/ 124, تحرير لغات التنبيه ص 61, مغني المحتاج 1/ 141.\r(¬5) انظر: صحيح البخاري رقم (1475) , دقائق المنهاج ص 42, فتح الباري 3/ 428, النجم الوهَّاج 2/ 66.\r(¬6) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 62, النجم الوهَّاج 2/ 66, مغني المحتاج 1/ 141 - 142.\r(¬7) في (أ) ((هذا)) , والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق للمجموع.\r(¬8) المهذَّب 1/ 59.\r(¬9) كما في حديث جابر ((اللهم رب هذه الدعوة التامة)) إلخ. السابق في الصفحة السابقة.\r(¬10) الإسراء الآية (79).","part":1,"page":309},{"id":295,"text":"البدلية، أو إضمار فعل، أو مرفوع على أنّه خبر مبتدأ محذوف، قال: وأمَّا ما وقع في التنبيه، وغيره: ((المقام المحمود)) , فليس بصحيح في الرواية (¬1).\rوقد عبَّر به في المحرَّر معرَّفاً (¬2) , فنكَّره المصنِّف، وعلَّله في الدقائق (¬3) بما تقدم.\rوقد علمتَ أنَّ إنكار وروده في الحديث ليس بصحيح؛ لما سبق من ثبوته في البيهقيِّ، وصحيح ابن حبَّان (¬4).\rووقع في المحرَّر زيادة: ((والدرجة الرَّفيعة)) قبل ((وابعثه)) , وفي آخره: ((يا أرحم الراحمين)) (¬5)، وحذفهما المصنِّف؛ لموافقة الحديث (¬6).\rوقوله في الحديث: ((حلَّت له شفاعتي)) أي: غشيته، ونالته، ونزلت به، وقيل: (حقت له) (¬7) (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 3/ 124.\r(¬2) المحرَّر ل 8/ب.\r(¬3) دقائق المنهاج ص 42.\r(¬4) تقدم في ص 314.\r(¬5) المحرَّر ل 8/ب.\r(¬6) لقد أحسن صنعاً رحمه الله؛ فقد أحسن من انتهى إلى ما سمع؛ فالزيادة غير ثابتة, قال الحافظ في التلخيص 1/ 376: ليس في شيء من طرق الحديث ((الدرجة الرفيعة, ولا يا أرحم الراحمين)) وقال الدميري في النجم الوهَّاج 2/ 66: ((الدَّرجة الرفيعة لا وجود لها في كتب الحديث)) , وقال السَّخاوي في المقاصد الحسنة ص 343: ((حديث الدرجة الرفيعة المدرج فيما يقال بعد الأذان لم أره في شيء من الروايات)) , وقال الألباني في الإرواء 1/ 261: ((هي مدرجة من قبل النسَّاخ)).\r(¬7) في (أ) ((لحقت به)) , والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في المجموع.\r(¬8) وقيل: وَجَبَتْ له. انظر: المجموع 3/ 124, شرح صحيح مسلم للنووي 4/ 308.","part":1,"page":310},{"id":296,"text":"فرع: يستحب الدعاء بين الأذان والإقامة (¬1)؛ فإنَّه لا يردُّ كما رواه أبو داود, والترمذيّ وحسَّنه (¬2).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 59, البيان 2/ 84, التحقيق ص 172.\r(¬2) رواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب ما جاء في الدُّعاء بين الأذان والإقامة 1/ 255 رقم (521) , والترمذي في أبواب الصَّلاة, باب ما جاء في أنَّ الدُّعاء لا يردُّ بين الأذان والإقامة 1/ 253 رقم (212) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - , ولفظه: ((لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة)) , ورواه أيضاً عبد الرزاق 1/ 495 رقم (1909) , وأحمد 3/ 119, والنسائي في السنن الكبرى في كتاب عمل اليوم والليلة, باب الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة 9/ 32 رقم (9812) , والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 410, وصحَّحه ابن خزيمة 1/ 222 رقم (425, 426) , وابن حبَّان 4/ 594 رقم (1696) , والألباني في الإرواء 1/ 262 رقم (244).","part":1,"page":311},{"id":297,"text":"قال: ((فصل:\rاستقبال القبلة شرط لصلاة القادر)) (¬1) أي: على الاستقبال؛ لقوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} / (¬2) (¬3) أي: نحوه (¬4)، وقوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء صلاته: ((إذا قمت إلى الصَّلاة فأسبغ الوضوء، ثمَّ استقبل القبلة، وكبر)) رواه مسلم (¬5).\rوعن أسامة (¬6) أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ركع ركعتين قُبُل الكعبة وقال: ((هذه القبلة)). متفق عليه (¬7).\rوقبل - بضم القاف والباء، ويجوز فيه إسكان الباء - معناه: ما استقبلك منها، وقيل: مقابلها (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 190, مختصر المزني مع الأم 9/ 16, الحاوي 2/ 70, الوسيط 2/ 60.\r(¬2) نهاية ل 68/ب.\r(¬3) البقرة الآية: (144).\r(¬4) انظر: تفسير الجلالين ص 59.\r(¬5) رواه مسلم في كتاب الصَّلاة, باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة 1/ 298 رقم (397) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - , ورواه أيضاً البخاري في كتاب الاستئذان, باب من ردَّ فقال: عليك السَّلام 4/ 140 - 141 رقم (6251).\r(¬6) هو: أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل أبو محمد, ويقال أبو زيد حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن حبه, وأمه أم أيمن حاضنة النبي - صلى الله عليه وسلم - , ولد في الإسلام, ومات النبي - صلى الله عليه وسلم - وله عشرون سنة, وقيل: ثماني عشرة وكان - صلى الله عليه وسلم - أمَّره على جيش عظيم فمات - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يتوجه فأنفذه أبو بكر, واعتزل أسامة - رضي الله عنه - الفتن بعد قتل عثمان إلى أن مات سنة أربع وخمسين بالمدينة. انظر: الاستيعاب 1/ 75, الإصابة 1/ 49.\r(¬7) رواه البخاري من رواية ابن عباس في كتاب الصَّلاة, باب قول الله تعالي: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} 1/ 147 رقم (398) , ومسلم من رواية ابن عباس عن أسامة في كتاب الحج, باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره, والصَّلاة فيها 2/ 968 رقم (1330).\r(¬8) انظر: النهاية ص 729, تهذيب الأسماء واللغات 3/ 79, شرح صحيح مسلم للنووي 9/ 92, فتح الباري 1/ 649.","part":1,"page":312},{"id":298,"text":"والفرض في حق القريب من الكعبة إصابة عينها (¬1).\rوفي البعيد قولان تأتي فائدتهما في آخر الباب (¬2) , أصحُّهما: إصابة العين أيضاً، ولكن بالظن (¬3) لما سبق من الأدلة.\rوالثَّاني: الجهة أي: إحدى الجهات الأربع التي فيها الكعبة بدليل صحة صلاة الصف المستطيل من المشرق إلى المغرب (¬4).\rوأجيب بأنَّ المسامتة (¬5) تصدق مع البعد (¬6) , وردَّ بأنّها إنما تصدق مع الانحراف (¬7).\rوأجاب ابن الصبَّاغ (¬8) بأنَّ المخطئ فيه غير متعين (¬9).\r¬__________\r(¬1) نصَّ عليه الإمام الشَّافعيّ في الأم 1/ 190, وراجع التنبيه ص 29, بحر المذهب 2/ 92, البيان 2/ 134, العزيز 1/ 455, المجموع 3/ 203, التحقيق ص 186.\r(¬2) انظر: ص 359.\r(¬3) لأنَّ من لزمه فرض القبلة لزمه إصابة العين كالمكي. انظر: المهذَّب 1/ 67, التنبيه ص 29, العزيز 1/ 455, المجموع 3/ 203, التحقيق ص 191.\r(¬4) لأنَّه لو كان الفرض إصابة العين لما صحت صلاة الصف الطويل؛ لأنَّ فيهم من يخرج عن عين الكعبة, وهذا ظاهر ما نقله المزني عن الإمام الشَّافعيّ. انظر: مختصر المزني مع الأم 9/ 15, المهذَّب 1/ 67, انظر: البيان 2/ 140, العزيز 1/ 455.\r(¬5) المسامتة من سامته مسامتةً أي: قابله ووازاه. انظر: المصباح المنير ص 173.\r(¬6) لأنَّ صغير الحجم كلما زاد بُعْدُه زادت محاذاته كغَرَض الرماة, والنار على جبل, ونحوهما. انظر: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 82, المجموع 3/ 203, مغني المحتاج 1/ 145.\r(¬7) انظر: نهاية المحتاج 1/ 427.\r(¬8) هو: عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر أبو نصر البغدادي, صاحب ((الشامل)) , و ((الكامل)) , وغيرهما, كان من أكابر أصحاب الوجوه, وانتهت إليه رئاسة الأصحاب, كان مولده سنة 400 هـ, وأخذ الفقه عن القاضي أبي الطيِّب وغيره, كان خيِّراً ديِّناً, توفي سنة 477 هـ. انظر: طبقات السبكي 5/ 122, طبقات الإسنوي 2/ 130.\r(¬9) انظر النقل عنه في: كفاية النبيه 1/ل 152/ب, حاشية الشربيني على الغرر البهية 2/ 106, حاشية البجيرمي على الخطيب 2/ 120.","part":1,"page":313},{"id":299,"text":"قال الفارِقيُّ (¬1) في فوائد المهذَّب: قلت له: يلزم أنَّ من صلَّى مأموماً في صفٍّ مستطيل بينه وبين الإمام (¬2) أكثر من سمت الكعبة أن لا تصح صلاته؛ لخروجه، أو خروج إمامه عن سمت الكعبة, فقال: ومن يقول بصحة هذا؟ , قلت: الذي يُصلِّي في مقصورة جامع المنصور, وكان ابن الصباغ يعتكف فيها، وبينها وبين الإمام ذلك القدر, فأمسك (¬3).\rوالاستقبال الواجب معتبر بالصدر, لا بالوجه، كما أوضحوه في الكلام على الالتفات في الصَّلاة (¬4) , وأشار إليه الرافعيّ في الأذان (¬5).\rتنبيه: احترز المصنِّف بالقادر عن العاجز كالمربوط على شيء، والمريض الذي لا يقدر على الاستقبال, ولا يجد من يُحَوِّله؛ فإنَّه يُصلِّي على حاله ويعيد, كما ذكره الرافعيّ في أواخر التيمم (¬6).\rفائدة: القبلة في اللغة: هي الجهة، وسُمِّيت الكعبة بذلك لأنَّ المصلي يقابلها (¬7).\rوالشروط خمسة يأتي الكلام عليها في بابها (¬8).\r¬__________\r(¬1) هو: الحسن بن إبراهيم القاضي أبو علي الفارقي, ولد سنة 433 هـ, وتفقَّه على أبي عبد الله محمد بن بيان الكازروني, ثمَّ لازم الشَّيخ أبا إسحاق الشيرازي, وحفظ كتابه ((المهذَّب)) , ولازم ابن الصبَّاغ أيضاً, وحفظ كتابه ((الشامل)) , كان إماماً ورعاً, قائماً في الحق, مشهوراً بالذكاء, أملى شيئاً على ((المهذَّب)) يسمَّى: ((الفوائد)) , وله فتاوى, توفي سنة 528 هـ. انظر: طبقات الإسنوي 2/ 256, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 310.\r(¬2) في (ب) ((إمامه)).\r(¬3) انظر النقل عن الفارقي في: حاشية البجيرمي على الخطيب 2/ 120.\r(¬4) انظر: الحاوي 2/ 187, بحر المذهب 2/ 215, البيان 2/ 318, المجموع 4/ 28.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 414.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 263.\r(¬7) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 730, تهذيب الأسماء واللغات 3/ 79, المصباح المنير ص 291.\r(¬8) انظر: ص 574.","part":1,"page":314},{"id":300,"text":"قال: ((إلا في شدة الخوف)) أي: فإنَّه لا يشترط لا في الفرض ولا في النفل (¬1)؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} (¬2) , قال ابن عمر: مستقبلي القبلة أو غير/ (¬3) مستقبليها. رواه البخاريُّ في التفسير, ثمَّ قال: وقال نافع (¬4): لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (¬5).\rوهذه المسألة قد أعادها المصنِّف مبسوطة في صلاة الخوف فلتطالع من هنالك (¬6).\rقال: ((ونفل السفر؛ فللمسافر التنفل راكباً وماشياً)) (¬7) أمَّا الرَّاكب فلما رواه الشَّيخان عن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي على راحلته في السفر حيثما توجَّهت (¬8).\rوروى البخاريّ عن جابر قال: كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي على ظهر راحلته حيث توجَّهت به، وإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل (¬9).\r¬__________\r(¬1) بشرط أن يكون القتال مباحاً. انظر: الوجيز 1/ 159, التهذيب 2/ 60, العزيز 1/ 428, التحقيق ص 186,\rعمدة السَّالك ص 43.\r(¬2) البقرة الآية: (239).\r(¬3) نهاية 1/ل 150/ج.\r(¬4) هو: نافع بن هرمز, وقيل: ابن كاوس أبو عبد الله المدنيّ, مولى ابن عمر, ثقة ثبت فقيه, مات بالمدينة سنة 117 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 123, تقريب التهذيب ص 996.\r(¬5) رواه البخاري في كتاب التفسير, باب: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} 3/ 204 رقم (4535).\r(¬6) انظر: منهاج الطَّالبين ص 23.\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 60, العزيز 1/ 432, التحقيق ص 186, عمدة السَّالك ص 43.\r(¬8) رواه البخاري في كتاب الوتر, باب الوتر في السَّفر 1/ 315 رقم (1000) , ومسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب جواز صلاة النافلة على الدَّابَّة في السَّفر 1/ 487 رقم (700).\r(¬9) رواه البخاري في كتاب الصَّلاة, باب التوجه نحو القبلة حيث كان 1/ 148 رقم (400) , ولفظه: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي على راحلته حيث توجهت, فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة)).","part":1,"page":315},{"id":301,"text":"وروى مسلم معناه (¬1).\rوالسَّبب في ذلك أنَّ الناس محتاجون إلى الأسفار، فلو شرطنا فيها الاستقبال عند التَنَفُّل لأدَّى إلى ترك أورادهم، أو مصالح معائشهم (¬2).\rوأمّا الماشي فبالقياس على الرَّاكب بجامع المعنى السابق (¬3).\rوقيل: لا يجوز لهما ذلك في صلاة العيدين، والكسوفين، والاستسقاء؛ لندرتها (¬4).\rتنبيهات: أحدها: أنَّ المنذور لا يجوز فيه ذلك على الصَّحيح المنصوص؛ بناء على أنّه يسلك به مسلك الواجب (¬5).\rالثَّاني: قد سبق في التيمم أنَّ صلاة الجنازة لا يجوز أداؤها قاعداً, ولا على الراحلة (¬6)؛ لأنَّ معظم أركانها [هو] (¬7) القيام؛ فتجويز ذلك يؤدِّي إلى محو صورتها, كذا علَّلَ به الرافعي هنا، ثمَّ قال بعد ذلك: إنَّ مقتضى هذه العِلَّة جواز أدائها على الرَّاحلة قائماً إذا (تمكن) (¬8) منه، قال: وبه صرَّح الإمام (¬9).\r¬__________\r(¬1) من حديث ابن عمر بلفظ: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسَبِّح على الراحلة قِبَل أيِّ وجهٍ توجَّه, ويوتر عليها غير أنَّه لا يصلِّي عليها المكتوبة)). صحيح مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب جواز صلاة النافلة على الدَّابَّة في السفر حيث توجَّهت 1/ 487 رقم (700).\r(¬2) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 675, العزيز 1/ 432, المجموع 3/ 214.\r(¬3) انظر: المهذَّب 1/ 69, البيان 2/ 155, عجالة المحتاج 1/ 185.\r(¬4) هذا قول ضعيف. انظر: البيان 2/ 155, العزيز 1/ 433, الرَّوضة 1/ 210.\r(¬5) انظر: بحر المذهب 2/ 90, المجموع 3/ 221, التحقيق ص 189.\r(¬6) انظر: 1/ل 68 من نسخة (أ).\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) في (أ) ((أمكن)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) انظر: العزيز 1/ 433, وراجع نهاية المطلب 1/ل 4/أ.","part":1,"page":316},{"id":302,"text":"قلت: والذي ذكره ظاهر، وقياسه جواز ذلك في حق الماشي أيضاً إذا صلَّى على غائب مثلاً، وحينئذٍ فيردَان على المصنِّف، لكنَّه في شرح المهذَّب هنا قد صرَّح بامتناع المشي (¬1)، وقال: كما سبق في التيمم (¬2).\rوالذي قاله لم يتقدم له ذكر هناك، ومردود أيضاً بالمعنى السَّابق, والصَّواب الأخذ بما دلَّ عليه كلام الرافعيّ.\rالثالث: لا يجوز لراكب السفينة أن يتنفَّل حيث ما توجَّهت؛ لتيسير الاستقبال عليه (¬3).\rواستثنى صاحب العدة (¬4) الملاح الذي يُسَيِّرها، كذا ذكره الرافعيّ في الكبير (¬5) , وليس فيه تصريح بموافقة صاحب العدة, ولا بمخالفته، وصحَّح في الشَّرح الصَّغير عدم الاستثناء (¬6).\rوخالف في الرَّوضة فقال: قد استثناه أيضا صاحب الحاوي, وغيره ولا بدَّ منه (¬7).\rوذكر نحوه في التحقيق, وشرح المهذَّب (¬8) , وجزم به الروياني في البحر (¬9).\rالرابع: أنَّ التقييد بالسفر للاحتراز عن الحاضر؛ فإنه يمتنع عليه ذلك؛ لأنَّ الغالب من حاله اللبث والاستقرار/ (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب) زيادة ((فيه)).\r(¬2) المجموع 3/ 221.\r(¬3) انظر: الحاوي 2/ 74, التنقيح مع الوسيط 2/ 62, المجموع 3/ 213.\r(¬4) هو: إبراهيم بن علي الطبري, المعروف بأبي المكارم, الروياني, صاحب ((العدة)) , وهو ابن أخت صاحب ((البحر)) , توفي 523 هـ. انظر: طبقات الإسنوي 1/ 567, طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 322, 2/ 1129.\r(¬5) الشَّرح الكبير 1/ 433.\r(¬6) الشَّرح الصَّغير 1/ل 97/ب.\r(¬7) الرَّوضة 1/ 210, وراجع الحاوي 2/ 74.\r(¬8) انظر: التحقيق ص 187, المجموع 3/ 213.\r(¬9) انظر: بحر المذهب 2/ 86.\r(¬10) هذا هو الصَّحيح الذي عليه الجماهير. انظر: المهذَّب 1/ 69, البيان 2/ 156, العزيز 1/ 432,\rالمجموع 3/ 219.","part":1,"page":317},{"id":303,"text":"وجوَّزه الاصطخريُّ للمتردِّد في حاجاته راكبا وماشيا (¬1)؛ لإطلاق حديث جابر (¬2).\rولأنَّ تعليل المسافر بخوف الانقطاع عن ورده، أو مصالحه موجود في الحاضر (¬3).\rوقال القفَّال: إن كان مستقبلاً في جميع الصَّلاة جاز، وإلا فلا (¬4).\rوفي شرح المهذَّب وجه أنّه يجوز للراكب دون الماشي؛ لأنَّ الماشي يَتَيَسَّر عليه الدخول إلى مسجد ونحوه (¬5).\rوذكر في الكفاية أنَّ كلام الإمام كالصَّريح في أنه لا يشترط السير بالكلية، على رأي الاصطخري (¬6).\rالخامس: سجدة الشكر، والتلاوة المفعولة خارج الصَّلاة حكمها حكم النافلة على الصَّحيح؛ لوجود المعنى (¬7) , وقد ذكره المصنِّف في بابه (¬8).\rفرع: يشترط الاحتراز عن الأفعال (الكثيرة) (¬9)،كالركض والعدو من غير حاجة، وعن النجاسة, فلو وطئ المصلي ماشيا نجاسة عمداً بطلت صلاته, ولا يُكَلَّف التحفظ والاحتياط في المشي (¬10).\rولو انتهى إلى نجاسة ولم يجد عنها معدلاً قال الإمام: ففيه احتمال كذا نقل عنه الرافعيُّ, وأقرَّه (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في: المهذَّب 1/ 69, التعليقة للقاضي حسين 2/ 675, حلية العلماء 2/ 68, المجموع 3/ 219.\r(¬2) وهو حديث: ((كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي على ظهر راحلته حيث توجهت به)). تقدم تخريجه في ص 315.\r(¬3) انظر: البيان 2/ 156, العزيز 1/ 432.\r(¬4) انظر النقل عنه في: العزيز 1/ 432, المجموع 3/ 220.\r(¬5) المجموع 3/ 219 - 220.\r(¬6) كفاية النبيه 1/ل 149/ب, وراجع نهاية المطلب 1/ل 2/ أ.\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 63, المجموع 3/ 221.\r(¬8) انظر: منهاج الطالبين ص 16.\r(¬9) في (أ) ((الكبيرة)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) انظر: الوجيز 1/ 160, التهذيب 2/ 62, العزيز 2/ 440, المجموع 3/ 220, التحقيق ص 188.\r(¬11) انظر: العزيز 1/ 440, وراجع نهاية المطلب 1/ل 8/ أ.","part":1,"page":318},{"id":304,"text":"ومقتضى كلام التحقيق أنَّ المعروف البطلان (¬1).\rوهذا كله في اليابسة، فلو كانت رطبة بطلت الصَّلاة وإن كانت عن (¬2) غير قصد؛ لأنَّه يصير حاملاً للنجاسة (¬3).\rولو أوطأ الرَّاكب دابته لم يضرَّ, وفيه وجه (¬4).\rويشترط أيضاً دوام السَّفَر، فلو صار مقيما في أثناء الصَّلاة وجب عليه إتمامها على الأرض مستقبلاً (¬5).\rقال: ((ولا يشترط طول سفره على المشهور))؛ (¬6) لإطلاق الخبر، ولأنَّ الحاجة تدعو إلى الأسفار القصيرة كما تدعو إلى الطويلة (¬7) , وقياساً على ترك الجمعة وعدم القضاء/ (¬8) على المتيمِّم (¬9).\rوالثَّاني: يشترط (¬10)؛ لأنَّه تغيير في نفس الصَّلاة فاختص بالطويل كالقَصْر (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: التحقيق ص 188.\r(¬2) في (ب) ((من)).\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 440 - 441, المجموع 3/ 220.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 440, التحقيق ص 188, المجموع 3/ 220.\r(¬5) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 677, البيان 2/ 154, العزيز 1/ 441.\r(¬6) نصَّ عليه الإمام الشَّافعيّ. انظر: الأم 1/ 196, مختصر المزني مع الأم 9/ 16, حلية العلماء 2/ 68, المجموع 3/ 214.\r(¬7) انظر: بحر المذهب 2/ 91, العزيز 1/ 432.\r(¬8) نهاية ل 69/ب.\r(¬9) انظر: الأم 1/ 196, الحاوي 2/ 77, مغني المحتاج 1/ 142.\r(¬10) انظر: مختصر البويطي ل 12/ب -ل 13/ أ , الوجيز 1/ 159, العزيز 1/ 432, الرَّوضة 1/ 210.\r(¬11) انظر: الحاوي 2/ 77, العزيز 1/ 432.","part":1,"page":319},{"id":305,"text":"وقطع بعضهم بالأوَّل (¬1).\rنعم يشترط فيه (الإباحة) (¬2) (¬3).\rقال: ((فإن أمكن استقبال الراكب في مرقد (¬4) , وإتمام ركوعه وسجوده لزمه, وإلاَّ فالأصحُّ أنّه إن سهل الاستقبال وجب، وإلا فلا)) (¬5) اعلم أنَّ الراكب إن كان في مرقد يمكن معه الاستقبال وإتمام الركوع والسُّجود كالمَحْمِل (¬6) المسمَّى (بالمحارة) (¬7) (¬8) ونحوه لزمه ذلك؛ لأنَّه لا مشقة عليه فيه فأشبه راكب السفينة (¬9).\rوفي قول لا يلزم؛ لأنَّ الحركة تضرُّ بالدَّابَّة بخلاف السفينة (¬10).\r¬__________\r(¬1) وهم العراقيون وجماعة من الخراسانين قطعوا بجواز التنفل في السفر الطويل والقصير على الدَّابَّة, وهو المذهب, خلافاً لجمهور الخراسانين, ومنشأ الخلاف بين الفرقين أنَّ البويطي - رحمه الله- قال في مختصره ل 12/ب - ل 13/أ - بعد أنَّ ذكر أنَّه لا فرق في ذلك بين السفر الطويل والقصير-: ((وقد قيل: لا يتنفل أحد على ظهر دابة في سفر إلاَّ سفراً تُقصَر في مثله الصَّلاة)) , فجعل الخراسانيون هذا قولاً آخر للشافعي رحمه الله, وقال العراقيون: إنما أراد حكاية مذهب مالك رحمه الله, وليس بقول للشافعي, والظَّاهر أنَّه حكاية لقولٍ للشافعي, ولكنَّه ليس بمشهور, واتفق مثبتوا القولين على أنَّ الصَّحيح الجواز. انظر: بحر المذهب 2/ 91, العزيز 1/ 432, المجموع 3/ 214, التنقيح مع الوسيط 2/ 63.\r(¬2) في (أ) ((الإجابة)) وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: المجموع 3/ 220, عجالة المحتاج 1/ 185, مغني المحتاج 1/ 142.\r(¬4) المَرْقَد - بوزن مَسْكَن-: المضجع. انظر: لسان العرب 5/ 282, القاموس المحيط 1/ 306.\r(¬5) هذا هو الصَّحيح الذي قطع به الجمهور. انظر: البيان 2/ 152, العزيز 1/ 438, المجموع 3/ 313, التحقيق 187.\r(¬6) المَحْمِل - بوزن المَجْلِس-: الهَوْدَج, وقيل: شِقَّانِ على البعير يحمل فيهما العَدِيلان. انظر: مختار الصحاح ص 156, المصباح المنير ص 94, القاموس المحيط 3/ 372.\r(¬7) في (أ) ((بالمجاورة)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) المحارة - بفتح الميم -: مَحْمِل الحاجِّ, ويسمَّى الصَّدَفة. انظر: لسان العرب 3/ 387, المصباح المنير ص 96.\r(¬9) انظر: المهذَّب 1/ 69, بحر المذهب 2/ 85, العزيز 1/ 438, مغني المحتاج 1/ 142.\r(¬10) انظر: الحاوي 2/ 75, بحر المذهب 2/ 85, العزيز 1/ 438.","part":1,"page":320},{"id":306,"text":"وقيل: يجب الاستقبال, ولا يجب الإتمام، بل يومئ كما قيل بمثله في المتنفل مضطجعاً على الأرض (¬1).\rوإن لم يكن بأن كان على سَرْج (¬2) , أو قَتَب (¬3) , أو نحوهما فلا يجب عليه الاستقبال فيما عدا التحرم (¬4)؛ لما سبق من النص والمعنى.\rوفي التَّحرُّم وجوه: أصحُّها - وهو الذي رجَّحه المُعْظَمُ كما قاله الرافعيُّ -: إن سهل بأن كانت الدَّابَّة واقفة، وسهل إدارتها، أو انحرافه عليها، أو كانت سائرة وزمامها بيده وهي ذلول وجب عليه ذلك (¬5)؛ لما رواه أنس أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سافر فأراد أن يتطوَّع استقبل بناقته القبلة وكبَّر، وصلَّى/ (¬6) حيث وجَّه ركابُه. رواه أبو داود (¬7) بإسناد حسن كما قاله في شرح المهذَّب (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 438, المجموع 3/ 213.\r(¬2) السَرْج: رَحْل الدَّابَّة, والجمع سروج, مثل فَلْس وفُلُوس. انظر: لسان العرب 6/ 228, المصباح المنير ص 165.\r(¬3) القَتَب: إِكاف البعير, وجمعه أقتاب, مثل سَبَب وأسباب. انظر: النهاية في غريب الحديث ص 730, لسان العرب 11/ 27 - 28, القاموس المحيط 1/ 118, المصباح المنير ص 291.\rوالإكاف - بوزن كتاب-: شِبْهُ الرِّحال والأقتاب, وهي برذعته التي توضع عليها. انظر: لسان العرب 1/ 169 - 170, القاموس المحيط 3/ 122.\r(¬4) انظر: الحاوي 2/ 72, المجموع 3/ 213.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 434, وراجع المجموع 3/ 215, التنقيح مع الوسيط 2/ 64.\r(¬6) نهاية 1/ل 151/ج.\r(¬7) رواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب التطوع على الراحلة والوتر 2/ 16 رقم (1225) , ورواه أيضاً الدارقطني 1/ 396, والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 5, وضياء الدين المقدسيُّ في الأحاديث المختارة 5/ 211 رقم (1840) , وصحَّحه ابن السَّكن كما في التلخيص 1/ 386, وحسَّنه المنذري في مختصر سنن أبي داود 2/ 59, وابن الملقن في تحفة المحتاج 1/ 280, والألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 226.\r(¬8) المجموع 3/ 215.","part":1,"page":321},{"id":307,"text":"والمعنى فيه: وقوع أوَّل الصَّلاة بالشروط، ثمَّ يجعل ما بعده تابعاً له، كما قلنا في النية (¬1). فإن لم يسهل بأن كانت الدَّابَّة سائرةً وهي مقطرة (¬2) , أو جموح (¬3) لم يجب؛ لما فيه من المشقة (¬4).\rوالثَّاني: لا يجب مطلقاً؛ لأنَّ إيجابه يُشَوِّش عليه السير.\rوالثالث: يجب مطلقا؛ لما تقدم من مراعاة الشُّروط في الأوَّل، فعلى هذا إن تعذر (¬5) الاستقبال في تلك الحالة لم تصح الصَّلاة.\rوالرابع: إن كانت الدَّابَّة عند الافتتاح متوجهة إلى طريقه لم يُكَلَّف تحويلُها إلى القبلة؛ لأنَّه قد يعسر، وإن كانت متوجهة إلى غيره كُلِّف؛ لأنَّه لا بدَّ من تحويلها (فليحوِّلها) (¬6) إلى القبلة، ثمَّ إلى طريقه؛ لأنَّه ليس فيه كبير (¬7) عسر (¬8).\rوقول المصنِّف: ((إن سهل الاستقبال)) أي: المعهود، وهو المذكور قبله، وهو استقبال الراكب سواء كان مع استقبال المركوب أم لم يكن.\rوقوله: ((وجب)) أي: في حال التحرُّم, وأهمله هنا؛ لأنَّه نبَّه عليه عقبه.\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 434, مغني المحتاج 1/ 143.\r(¬2) المقطرة: هي المشدودة إلى غيرها من الدَّواب, من: قَطَرتُ الإبلَ قَطْراً من باب قَتَل جعلتها قطاراً, فهي مقطورة, وقَطَّرتُها بالتشديد مبالغة, والقطار أن تُشَدَّ الإبلُ على نَسَق واحداً خلف واحد. انظر: لسان العرب 11/ 216, المصباح المنير ص 302.\r(¬3) من جَمَح الفرسُ براكبه يَجْمَح كمَنَع جِماحاً فهو جَموح: استعصى حتى غلبه. انظر: المصباح المنير ص 68, القاموس المحيط 1/ 226.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 434, المجموع 3/ 215, الإقناع للشربيني 1/ 289.\r(¬5) في (ب) زيادة ((عليه)).\r(¬6) في (أ) ((فلتحويلها)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) في (ب) ((كثير)).\r(¬8) انظر هذه الوجوه في: بحر المذهب 2/ 86, الوسيط 2/ 64, العزيز 1/ 434 - 435, المجموع 3/ 215, الرَّوضة 1/ 211.","part":1,"page":322},{"id":308,"text":"قال: ((ويختصُّ بالتحرُّم)) أي: لا يجب الاستقبال فيما عداه (¬1)؛ لما سبق، ومقتضى كلام الرافعيِّ أنَّ الدَّابَّة الواقفة التي يسهل الانحراف عليها (¬2) لا يجب فيها الاستقبال في غير التَّحرُّم (¬3) كما قدمناه.\rقال ابن الصبَّاغ: القياس أنه مهما دام واقفاً فلا يصلي إلا إلى القبلة، فإذا أراد السير انحرف إلى طريقه (¬4).\rوالذي ذكره متعيِّن، وفي الكفاية عن الأصحاب نحوه؛ فإنه قال: وقال الأصحاب: لو وقف في أثناء الطريق للاستراحة أو لانتظار رفقة لزمه (¬5) الاستقبال مادام واقفاً، فإن سار بعد ذلك نظرت: فإن كان سيره لأجل سير الرفقة أتمَّ صلاته إلى جهة سفره، وإن كان هو المختار لذلك من غير ضرورة لم يجز أن يسير حتى تنتهي صلاته؛ لأنَّه (¬6) بالوقوف قد لزمه فرض التوجه (¬7). هذا كلامه، وذكر في شرح المهذَّب عن الحاوي (¬8) نحوه, ولم يخالفه (¬9).\rقال: ((وقيل: يشترط في السَّلام أيضاً))؛ (¬10) لأنَّه أحد طرفي الصَّلاة فاشترط فيه كالتحرُّم (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 3/ 215, عجالة المحتاج 1/ 185, مغني المحتاج 1/ 143.\r(¬2) في (ب) ((عليها الانحراف)).\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 434.\r(¬4) انظر النقل عنه في: البيان 2/ 153, عجالة المحتاج 1/ 185, أسنى المطالب 1/ 384.\r(¬5) في (أ) , و (ج) ((لزم)) , والمثبت من (ب) , وهو الموافق لما في كفاية النبيه.\r(¬6) في (ج) ((ولأنَّه)).\r(¬7) كفاية النبيه 1/ل 150/ب.\r(¬8) 2/ 76.\r(¬9) انظر: المجموع 3/ 219.\r(¬10) على وجه ضعيف, والأصحُّ أنَّ الاستقبال لا يشترط في السَّلام. انظر: التهذيب 2/ 61, العزيز 1/ 435, المجموع 3/ 215, عجالة المحتاج 1/ 185.\r(¬11) انظر: العزيز 1/ 435, مغني المحتاج 1/ 143.","part":1,"page":323},{"id":309,"text":"وعبَّر في المحرَّر عن هذا الخلاف بقوله: والأصحُّ أنّه لا يلزمه في غير حالة التحرُّم، (¬1) , فأوهم أنَّ هذا الخلاف جارٍ في جميع الصَّلاة مع أنه خاصٌّ بالسَّلام كما أوضحه هو في الشَّرحين (¬2) وإن كان بعضهم عمَّمه (¬3)؛ فلهذا صرَّح المصنِّف بالمقصود.\rقال: ((ويحرم انحرافه عن طريقه)) (¬4)؛ لأنَّ استقباله وترك القبلة إنما كان للحاجة, ولا حاجة له في غيره (¬5) , فإن انحرف عنه, أو انحرف المصلِّي على الأرض عن القبلة عمداً, أو بإمالة غيره بطلت صلاتهما (¬6).\rوكذلك عند النسيان إن طال الزَّمان (¬7).\rوالانحراف للجِماح، أو جهل الطريق كالنسيان (¬8).\rقال: ((إلاَّ (إلى) (¬9) القبلة))؛ لأنَّها الأصل (¬10) , واعلم أنَّ الغزاليَّ في الوجيز قد عبَّر بقوله: وصوب الطَّريق (¬11) , قال الرافعي: وإنما قال صوب الطريق؛ لأنَّه لا يشترط أن يكون سلوكه في نفس الطريق المعين فقد يعدل المسافر عنه لزحمةٍ ودفع غبار ونحوهما،\r¬__________\r(¬1) المحرَّر ل 8/ب.\r(¬2) انظر: الشَّرح الكبير 1/ 435, الشَّرح الصَّغير 1/ل 98/ أ.\r(¬3) قال في شرح المهذَّب 3/ 215: ((لا يشترط الاستقبال في غير الإحرام والسَّلام بالاتفاق, لكن يشترط لزوم جهة المقصد في جميعها, وأمَّا ما في التنبيه, وتعليق القاضي أبي الطَّيِّب من اشتراط الاستقبال عند الركوع والسُّجود فباطل لا يعرف, ولا أصل له)).\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 69, الوجيز 1/ 160, التهذيب 2/ 62.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 69, البيان 2/ 154, عجالة المحتاج 1/ 185.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 436, المجموع 3/ 216, أسنى المطالب 1/ 384.\r(¬7) على الأصحِّ من الوجهين في ذلك؛ ككلام الناسي لا تبطل بقليله, وتبطل بكثيره على الأصحِّ. انظر: التهذيب 2/ 62, العزيز 1/ 436, المجموع 3/ 216, مغني المحتاج 1/ 143.\r(¬8) أي: تبطل إن طال الزمان على الصَّحيح من الوجهين. والثَّاني: لا تبطل. انظر: المصادر السابقة.\r(¬9) في (أ) ((في)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) انظر: المهذَّب 1/ 69, البيان 2/ 154, العزيز 1/ 437.\r(¬11) الوجيز 1/ 160. وصوب الشيء: جهته. انظر: المصباح المنير ص 210.","part":1,"page":324},{"id":310,"text":"فالمعتبر الصوب دون نفس الطريق (¬1). هذه عبارته؛ ولهذا صرَّح به في المحرَّر فقال: وصوب الطريق بَدَلٌ [عن القبلة] (¬2) , فلا يجوز أن ينحرف عنه إلاَّ إلى القبلة (¬3) , وحذف المصنِّف هذه اللفظة، ثمَّ (¬4) استفدنا من تعبير المحرَّر بالبدل أنه لو انعكس على الدَّابَّة وصلَّى إلى القبلة صحت صلاته؛ لرجوعه إلى الأصل (¬5).\rوفيها وجهان في التتمة (¬6) , ووجه البطلان أنَّ قبلة الراكب جهة مقصده (¬7).\rتنبيه: استفدنا من كلام المصنِّف أنَّه لا يجوز ترك الاستقبال لمن ليس له مقصد معين بل يستقبل تارة ويستدبر أخرى (¬8) , وهو المسمَّى بالهائم (¬9) وبراكب التَّعاسيف (¬10).\rولو كان له مقصد معلوم لكن لم يسلك طريقاً معيَّناً فقولان:\rأظهرهما: أنه يَتَنَفَّل مستقبلاً صوبه؛ لأنَّ له مقصداً معلوماً (¬11).\rوالثَّاني: لا؛ لأنَّ طريقه قد لا يؤدِّي إليه (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 435.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في المحرَّر.\r(¬3) المحرَّر ل 8/ب - ل 9/ أ.\r(¬4) في (ب) , و (ج) زيادة ((إنَّا)).\r(¬5) انظر: المجموع 3/ 221, مغني المحتاج 1/ 143.\r(¬6) أصحُّهما الصحة؛ لأنَّها إذا صحت لغير القبلة فإليها أولى. انظر الوجهين ونقلهما عن التتمة في: المجموع 3/ 221, وراجع الوجهين أيضاً في: بحر المذهب 2/ 87.\r(¬7) انظر: المجموع 3/ 221.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 436, المجموع 3/ 221.\r(¬9) الهائم: اسم فاعل من هام يهيم إذا خرج على وجهه لا يدري أين يتوجَّه, فهو هائم إن سلك طريقا مسلوكاً, فإن سلك طريقاً غير مسلوك فهو راكب التعاسيف. انظر: المصباح المنير ص 383.\r(¬10) العَسْف والتَّعَسُّف والاعتساف: السَّير بغير هداية, والأخذ على غير الطريق, وركوب المفازة وقطعها بغير قصد ولا هداية, ولا توخِّي صَوْب ولا طريق مسلوك, ومنه راكب التَّعاسيف كأنَّه جمع تَعْساف بالفتح. انظر: لسان العرب 9/ 206, المصباح المنير ص 244.\r(¬11) انظر: العزيز 1/ 436, المجموع 3/ 221, التنقيح مع الوسيط 2/ 66.\r(¬12) انظر: الوسيط 2/ 66, العزيز 1/ 436, المجموع 3/ 221.","part":1,"page":325},{"id":311,"text":"قال: ((ويومئ بركوعه، وسجوده أخفض)) (¬1) أي: ليس عليه وضع الجبهة على السَّرْج ونحوه، بل يكفيه الانحناء للركوع والسُّجود؛ لما رواه البخاري عن نافع قال: كان ابن عمر يصلي في السفر (على) (¬2) راحلته أينما توجَّهت يومئ إيماءً, ويذكر أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله (¬3).\rوسببه: ما فيه من المشقَّة وخوف الضَّرر من نَزَقات الدَّابَّة (¬4) (¬5).\rنعم لا بدَّ أن يكون سجوده أخفض؛ ليتميز عن ركوعه (¬6).\rولأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر, فانتهوا إلى مضيق وحضرت الصَّلاة فمطروا، السَّماء من فوقهم والبِلَّة من أسفل منهم، فأذَّن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - على راحلته وأقام, فتقدم على راحلته فصلى بهم يومئ إيماء يجعل السُّجود أخفض من الركوع. رواه الترمذي (¬7) بإسناد جيد كما قاله في شرح المهذَّب في باب الآذان (¬8).\rوالبِلَّة - بكسر الباء -: هي النَّدَاوَة (¬9).\rوشذَّ المحبُّ الطَّبريُّ/ (¬10) في شرحه للتنبيه فقال: إنه يلزمه وضع الجبهة على الرحل إذا أمكنه ذلك من غير ضرر (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: الوجيز 1/ 160, التحقيق ص 187, عمدة السَّالك ص 43.\r(¬2) في (أ) ((عن)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) رواه البخاري في كتاب تقصير الصَّلاة, باب صلاة التطَوُّع على الدَّوابِّ, وحيثما توجَّهت 1/ 343 رقم (1095) , واللفظ من عدَّة روايات انظر أيضاً: رقم (1000) , و (1096).\r(¬4) نزقات الدَّابَّة - بفتح النون والزاي, وبالقاف-: هي خفَّتها وتَوثُّبها, من نزق, والنزق: الخفة والعجلة في كلِّ أمر. انظر: التنقيح مع الوسيط 2/ 68, لسان العرب 14/ 110, القاموس المحيط 3/ 294.\r(¬5) انظر: الوسيط 2/ 68, العزيز 1/ 438.\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 62, عجالة المحتاج 1/ 186, الإقناع للشربيني 1/ 289.\r(¬7) تقدم تخريجه في ص 294.\r(¬8) المجموع 3/ 115.\r(¬9) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 89, مختار الصحاح ص 64.\r(¬10) نهاية ل 70/ب.\r(¬11) لم أقف عليه, ولا عمن نقل عنه.","part":1,"page":326},{"id":312,"text":"وقوله: ((أخفض)) منصوب على الحال.\rقال: ((والأظهر أنَّ الماشي يتمُّ ركوعه وسجوده، ويستقبل فيهما، وفي إحرامه)) (¬1)؛ لسهولة ذلك عليه بخلاف الراكب.\rقال: ((ولا يمشي إلا في قيامه وتشهده))؛ (¬2) لطولهما.\rويأتي/ (¬3) في السَّلام ما مرَّ في الراكب.\rوالثَّاني: أنه يجب عليه أيضاً التشهد والسَّلام قاعداً مستقبلاً؛ لخفتهما (¬4).\rوالثالث: أنه كراكب سهل عليه الاستقبال (¬5)؛ لأنَّ كثرة اللُّبث قد تفضي إلى الانقطاع عن الرفقة (¬6).\rتنبيه: ما ذكره المصنِّف من الحصر يقتضي أنَّه يمشي في حال الاعتدال دون الجلوس بين السجدتين، وقد صرَّح به في الكفاية (¬7) نقلاً عن البغوي (¬8) , وغيره (¬9) , وفرَّق بأنَّ مشي القائم يسهل فسقط عنه التوجه فيه؛ ليمشي فيه شيئاً من سفره قدر ما يأتي بالذِّكر المسنون، ومشي الجالس لا يمكن إلاَّ بالقيام وقيامه غير جائز فكان عليه التوجه فيه.\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 69, المحرَّر ل 9/أ , الرَّوضة 1/ 213.\r(¬2) هذا أصحُّ الأقوال. انظر: العزيز 1/ 439, المجموع 3/ 217, التحقيق ص 187.\r(¬3) نهاية 1/ل 152/ج.\r(¬4) انظر: نهاية المطلب 2/ل 7/أ, العزيز 1/ 438, الرَّوضة 1/ 213.\r(¬5) يعني: لا يشترط اللبث في الأرض في شيء من صلاته, ويومئ بالركوع والسُّجود وهو ذاهب إلى مقصده كالراكب, وحينئذٍ لا يجب عليه الاستقبال إلاَّ عند الإحرام على الأصحِّ. انظر: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 68, العزيز 1/ 439, المجموع 3/ 217, التحقيق ص 187, مغني المحتاج 1/ 144.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 439.\r(¬7) كفاية النبيه 1/ل 148/ب.\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 60.\r(¬9) انظر: الحاوي 2/ 74.","part":1,"page":327},{"id":313,"text":"قال: ((ولو صلَّى فرضاً على دابَّة واستقبل وأتمَّ ركوعه وسجوده وهي واقفة جاز)) (¬1) كما لو صلى على سرير.\rوقيل: لا؛ لأنَّها ليست للقرار (¬2).\rولا فرق فيما ذكرناه بين أن تكون الدَّابَّة معقولةً أم لا, على خلاف ما يوهمه لفظ المحرَّر، والتذنيب (¬3) , وقد نبَّه عليه في الدَّقائق (¬4).\rوالأُرْجُوحة (¬5) المعلقة بالحبال كالدَّابَّة الواقفة (¬6).\rقال: ((أو سائرة فلا))؛ (¬7) لأنَّ سير الدَّابَّة منسوب إليه؛ بدليل صحة الطَّواف عليها (¬8).\rوقيل: يجوز, كالسفينة الجارية (¬9).\rوفرَّق الأوَّلون بأنَّ العدول عن السَّفينة في أوقات الصَّلوات إلى البَرِّ متعذِّر أو متعسِّر بخلاف الدَّابَّة (¬10).\r¬__________\r(¬1) هذا أصحُّ الوجهين, وبه قطع الأكثرون. انظر: بحر المذهب 2/ 87, التهذيب 2/ 63, البيان 2/ 152, المجموع 3/ 221 - 222.\r(¬2) انظر: نهاية المطلب 2/ل 3/أ, الوجيز 1/ 159, البيان 2/ 152, المجموع 3/ 222.\r(¬3) فإنه عبَّر فيهما بالمعقولة. انظر: المحرَّر ل 9/ أ, التذنيب مع الوجيز 1/ 160.\r(¬4) حيث قال: ((الصَّواب حذف (معقولة))). دقائق المنهاج ص 42.\r(¬5) الأرجوحة (أُفْعُولة) بضمِّ الهمزة, ويقال لها: المرجوحة - بفتح الميم- وهي حبل يُعَلق ويركبه الصِّبيان, أو خشبة توضع وسطها على تلٍّ, ثمَّ يجلس غلام على أحد طرفيها, وآخر على الطرف الآخر, ويتحركان فيميل أحدهما بصاحبه, والجمع: أَراجيح. انظر: لسان العرب 1/ 143, القاموس المحيط 1/ 229, المصباح المنير ص 134.\r(¬6) انظر: الوجيز 1/ 159, الوسيط 2/ 61, العزيز 1/ 430.\r(¬7) على الأصحِّ المنصوص. انظر: التهذيب 2/ 63, العزيز 1/ 431, المجموع 3/ 222.\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 63, مغني المحتاج 1/ 144.\r(¬9) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 676, بحر المذهب 2/ 87, التهذيب 2/ 63, المجموع 3/ 222.\r(¬10) انظر: العزيز 1/ 430,","part":1,"page":328},{"id":314,"text":"نعم في الزَّورَق الجاري للمقيم تردد للإمام؛ لإمكان دخول الشط (¬1).كذا حكاه عنه الرافعيُّ في الشَّرحين (¬2).\rوصحَّح في أصل الرَّوضة أنَّه يجوز (¬3) , وفي كلام الرافعي بعد هذا إشعار به.\rوالزَّورق: هو المركب الصغير (¬4) المسمَّى بالشختور عندنا.\rولو صلَّى على سرير يحمله رجال/ فالأصحُّ في أصل الرَّوضة أنه يجوز (¬5) , ومقتضى إطلاقه أنه لا فرق بين أن يسيروا به أم لا, وقد صرَّح بنقله القاضي أبو الطَّيِّب (¬6) عن الأصحاب (¬7) , كذا حكاه عنه في شرح المهذَّب وأقرَّه (¬8) , وكأنَّ الفرق بينه وبين الدَّابَّة أنَّ الدَّابَّة لها اختيار في السير فلا تكاد تثبت على هيئة واحدة بخلاف السرير (¬9).\rوقياس هذا صحتها على الدَّابَّة إذا أمسك شخصٌ لِجَامَها بحيث تنضبط، وقد صرَّح به في التتمة, وحكاه في الحلية عن بعض الأصحاب (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: نهاية المطلب 2/ل 3/أ.\r(¬2) انظر: الشَّرح الكبير 1/ 430, الشَّرح الصَّغير 1/ل 97/ب.\r(¬3) الرَّوضة 1/ 210.\r(¬4) انظر: مختار الصحاح ص 271, لسان العرب 6/ 39.\r(¬5) الرَّوضة 1/ 210.\r(¬6) هو: طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر القاضي أبو الطَّيِّب الطبريُّ, الإمام الجليل, أحد أئمة المذهب وشيوخه المشاهير الكبار, ولد سنة 348 هـ, أخذ عن الدارقطني صاحب السنن, وابن عرفة, وغيرهما, من أشهر تلاميذه: الخطيب البغدادي, والشَّيخ أبو إسحاق الشيرازي, وهو أخصُّ تلاميذه, من تصانيفه: ((التعليقة الكبرى)) , و ((المجرد)) , توفي سنة 405 هـ. انظر: طبقات السبكي 5/ 12, طبقات الإسنوي 2/ 157 - 158, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 231.\r(¬7) انظر: التعليقة له في الإمامة 2/ 1412.\r(¬8) المجموع 3/ 222.\r(¬9) انظر: بحر المذهب 2/ 87, العزيز 1/ 431.\r(¬10) انظر: حلية المؤمن للروياني ل 26/ب.","part":1,"page":329},{"id":315,"text":"تنبيه: قد سبق الكلام على المنذورة، وصلاة الجنازة وما يَرِدُ بسبب ذلك على المصنِّف هنا (¬1).\rفرع: لو خاف من النزول عن (¬2) الراحلة انقطاعاً عن الرفقة، أو خاف على نفسه، أو ماله صلَّى عليها وأعاد (¬3).\rومقتضى كلام الشَّرح، والرَّوضة هنا أنه لا فرق في المنقطع بين أن يخاف ضرراً أو لا يخاف إلا مُجَرَّد الوحشة (¬4) , وفيه كلام سبق في التيمم (¬5).\rويؤخذ من الحديث المذكور قبل هذا بنحو صفحة (¬6) أنَّ الوحل عذر لا يجب النزول معه.\rقال: ((ومن صلَّى في الكعبة واستقبل جدارها, أو بابها مردوداً, أو مفتوحاً مع ارتفاع عتبته ثلثي ذراع, أو على سطحها مستقبلاً من بنائها ما سبق جاز)) (¬7)؛ لما رواه ابن عمر قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيت، وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة (¬8) , فأغلقوا عليهم، فلما فتحوا كنت أوَّل من ولج، فلقيتُ بلالاً، فسألته هل صلَّى\r¬__________\r(¬1) انظر: ص 316 - 317.\r(¬2) في (ج) ((على)) , وهو تصحيف.\r(¬3) لأنَّ هذا عذر نادر, وفيه وجه آخر أنه لا تلزمه الإعادة, كما لو كان في شدة الخوف؛ فإنَّه يصلِّي على حسب حاله, ولا يعيدها. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 677, التهذيب 2/ 64, المجموع 3/ 222.\r(¬4) انظر: الشَّرح الكبير 1/ 429, الرَّوضة 1/ 209.\r(¬5) انظر: 1/ل 58 من نسخة (أ).\r(¬6) انظر: ص 326.\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 67, التنبيه ص 29, الوجيز 1/ 160, المجموع 3/ 199.\r(¬8) هو: عثمان بن طلحة بن أبي طلحة واسم أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي العبدري, حاجب البيت, أسلم في هدنة الحديبية, وهاجر مع خالد بن الوليد وعمرو بن العاص, وشهد فتح مكة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فأعطاه مفاتيح الكعبة, توفي سنة 42 هـ على الصحيح. انظر: الاستيعاب 3/ 1034, الإصابة 4/ 450.","part":1,"page":330},{"id":316,"text":"رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في (الكعبة) (¬1)؟ قال: ركعتين بين السَّاريتين عن يسارك إذا دخلتَ، ثمَّ خرج، فصلَّى في وجه الكعبة ركعتين. رواه الشَّيخان (¬2) , واللفظ للبخاريِّ.\rفثبت جواز النفل (¬3) فيها، فقسنا عليه الفرض؛ لأنَّ الاستقبال شرط فيهما بالنسبة إلى الحاضر (¬4).\rفإن قيل: روى الشَّيخان عن أسامة أيضاً (¬5) , والبخاري عن ابن عباس أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يصل (¬6)؟\rفالجواب: أنَّ الدخول كان مرَّتين، فلم يصلِّ في المرَّة الأولى، وصلَّى في الثَّانية (¬7) كذا رواه الإمام أحمد في مسنده (¬8) , وذكره ابن حبَّان أيضاً في صحيحه (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((الكعبين)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب الحج, باب إغلاق البيت ويصلى في أي نواحي البيت شاء 1/ 492 رقم (1598) , ومسلم في كتاب الحج, باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره, والصَّلاة فيها 2/ 967 رقم (1329).\r(¬3) في (ج) ((التنفل)).\r(¬4) انظر: النجم الوهَّاج 2/ 75.\r(¬5) تقدم تخريجه في ص 312.\r(¬6) رواه البخاريِّ في كتاب الصَّلاة, باب قوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} 1/ 147 رقم (398) , وفي الحج أيضاً باب من كبَّر في نواحي الكعبة 1/ 493 رقم (1601) , ورواه أيضاً مسلم من حديث ابن عباس في كتاب الحجِّ, باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره 2/ 968 رقم (1331).\r(¬7) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 75, فتح الباري 3/ 591 - 592.\r(¬8) لم أقف عليه في مسند الإمام أحمد.\r(¬9) حيث قال: ((والأشبه عندي في الفصل بين هذين الخبرين بأن يجعلا في فعلين متباينين, فيقال: إنَّ المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لمَّا فتح مكة دخل الكعبة فصلَّى فيها على ما رواه أصحاب ابن عمر عن بلال وأسامة, وكان ذلك يوم الفتح, ... , ويجعل نفي ابن عبَّاس صلاة المصطفى في الكعبة في حجته التي حجَّ فيها ... , فإذا حمل الخبران على ما وصفنا في الموضعين المتباينين بطل التضاد بينهما, وصحَّ استعمال كل واحد منهما)). صحيح ابن حبَّان 7/ 483 - 484. من الإحسان.\rقال الحافظ ابن حجر في التلخيص 1/ 387 - 388: ((وفيه نظر؛ لما أخرجه أبو داود في كتاب المناسك, باب: في دخول الكعبة 2/ 360 عن عائشة رضي الله عنها أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرج من عندها وهو مسرور, ثمَّ رجع وهو كئيب, فقال: ((إني دخلت الكعبة, لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها, إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي)). الحديث. ضعَّفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص 198, وضعيف الجامع الصغير برقم (2085).\rوجمع السهيلي في الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام 4/ 104 بوجه آخر وهو ما رواه الدارقطني 2/ 51, والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 339 عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((دخل النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - البيت, ثمَّ خرج وبلال خلفه, فقلت لبلال هل صلَّى؟ , قال: لا, قال: فلما كان الغد دخل, فسألت بلالا هل صلَّى؟ قال: نعم صلَّى ركعتين)) الحديث. قال السهيلي: إسناده حسن, وروى الدارقطني ايضاً 2/ 52, والطبراني في المعجم الكبير 12/ 20 رقم (12347) , والبيهقي 2/ 339 عن ابن عباس قال: ((دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيت, فصلَّى بين السَّاريتين ركعتين, ثمَّ خرج, فصلَّى بين الباب والحجر ركعتين, ثمَّ قال: ((هذه القبلة)) , ثمَّ دخل مرة أخرى فقام فيه يدعو, ثمَّ خرج ولم يصل)) , قال البيهقي: ((هاتان الروايتان إن صحتا ففيهما دلالة على أنَّه - صلى الله عليه وسلم - دخله مرتين, فصلَّى مرة, وترك مرة, إلاَّ أنَّ في ثبوتهما نظراً, وما ثبت عن بلال وهو مثبت أولى ممَّا ثبت عن أسامة وهو نافٍ)).\rقال الهيثمي في رواية ابن عباس: ((فيه أبو مريم روى عن صغار التابعين, ولم أعرفه, وبقية رجاله موثوقون, وفي بعضهم كلام)). مجمع الزوائد 3/ 294.\rقال النووي: ((أجمع أهل الحديث على الأخذ برواية بلال؛ لأنَّه مثبت فمعه زيادة علم, ومعنى قول أسامة: (لم يصل): لم أره صلَّى, وسبب قوله: أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة هو, وبلال وأسامة وعثمان بن شيبة, وأغلق الباب وصلى, ورآه بلال لقربه, فلم يره أسامة لإغلاق البيت, وبعده, واشتغاله بالدعاء والخضوع, وأمَّا بلال فحققها وأخبر بها)). انظر: شرح صحيح مسلم 9/ 88, المجموع 3/ 195.\rوقال ابن حجر في الفتح 3/ 591: ((تترجَّح رواية بلال من جهة أنَّه مثبت, وغيره نافٍ, ومن جهة أنَّه\rلم يختلف عليه في الإثبات, واختلف على من نفى)).","part":1,"page":331},{"id":317,"text":"فإن عُدِمَ الشَّاخص المذكور (¬1) كما لو هدمت الكعبة - والعياذ بالله - فصلَّى في عَرْصَتها (¬2) , أو صلَّى (¬3) على سطحها وهو غير محوط لم يجز (¬4)؛ لأنَّه صلَّى في البيت، أو عليه، لا إليه.\r¬__________\r(¬1) قوله: ((المذكور)) سقط في (ج).\r(¬2) عَرْصَة الدَّار: ساحتها, وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء, والجمع عِراص مثل كَلْبَة وكِلاب, وعَرَصات مثل سَجْدة وسَجَدات. انظر: المصباح المنير ص 240, القاموس المحيط 2/ 319.\r(¬3) قوله: ((صلى)) سقط في (ج).\r(¬4) هذا هو الصَّحيح المنصوص, وبه قال أكثر الأصحاب, وهو المذهب. انظر: المهذَّب 1/ 67, البيان 2/ 137, 139, العزيز 1/ 442.","part":1,"page":332},{"id":318,"text":"وقيل: يجوز في الصُّورتين، كما لو وقف خارج العَرْصَة، أو على أبي قبيس (¬1) واستقبل هَواء الكعبة (¬2).\rوقيل: يجوز في العرصة دون السطح (¬3).\rواشترطنا في الشَّاخص أن يكون بقدر ثلثي ذراع أي تقريبا؛ لما ستعرفه في دفع المارِّ.\rوقيل: يشترط فيه أن يكون بقدر قامة المصلي طولا وعرضا (¬4).\rوقيل: يكفي ارتفاعه بأيِّ قدر كان (¬5).\rوقيل: لابدَّ من ارتفاعه بقدر ذراع حكاه في شرح المهذَّب (¬6).\rتنبيه: استفدنا من تمثيل المصنِّف بالجدار، والباب اشتراط كون الشَّاخص جزءاً من الكعبة كالشجرة الثابتة (¬7)، والخشبة المسَمَّرة (¬8) والمبنية, بخلاف المتاع الموضوع، وكذا الزرع والخشبة المغروزة (¬9) , وقيل: يكفيان (¬10).\r¬__________\r(¬1) أبو قُبَيس- مُصَغَر-: جبل بمكة مشرف على الحرم المعظَّم من الشَرْق. انظر: المصباح المنير ص 290, القاموس المحيط 2/ 247.\r(¬2) هذا وجه يحكى عن ابن سريج من الأصحاب. انظر: المهذَّب 1/ 67, نهاية المطلب 2/ل 10/ب, التهذيب 2/ 65, المجموع 3/ 199.\r(¬3) خصَّ بعض الأصحاب نقل الجواز عن ابن سريج بصورة العَرْصَة دون السطح, وليس كذلك, بل قال إمام الحرمين بعد أن نقل عنه جواز الصَّلاة في العرصة بدون شاخص: ((لاشكَّ أنَّه يجري في ظهر الكعبة أيضاً)) , وصرَّح البغوي في التهذيب بنقل الجواز عنه في الواقف على ظهر الكعبة, فلا فرق. انظر: نهاية المطلب 2/ل 10/ب, التهذيب 2/ 65, العزيز 1/ 442, المجموع 3/ 199.\r(¬4) انظر: البيان 2/ 138, العزيز 1/ 442, المجموع 3/ 199, التحقيق ص 189.\r(¬5) انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) المجموع 3/ 199.\r(¬7) في (ب) , و (ج): ((النابتة)) , وكذا في بعض مصادر المذهب ((النابتة)) , وفي بعضها ((الثابتة)) , وكلاهما صحيح.\r(¬8) المُسَمَّرة: يقال: سَمَر الشيءَ من باب نصر, وسَمَّر بالتشديد تسميراً إذا شدَّه بالمِسْمار, والمسمار ما يشدُّ به, وهو واحد مسامير الحديد. انظر: مختار الصحاح ص 313, لسان العرب 6/ 359, القاموس المحيط 2/ 53.\r(¬9) انظر: التهذيب 2/ 65, البيان 2/ 138, العزيز 1/ 443, المجموع 3/ 199.\r(¬10) أي: الزرع والخشبة المغروزة, وأصحُّ الوجهين أنَّهما لا يكفيان. انظر: العزيز 1/ 443, المجموع 3/ 199.","part":1,"page":333},{"id":319,"text":"ولو حفر حفيرة (¬1) , ووقف فيها، أو جمع تراب العَرْصَة واستقبله، أو وقف في جانب منخفض كفى أيضاً (¬2).\rفرع: لو صلَّى على أبي قبيس مقتدياً بمن في الحرم ففي الحاوي عن النَّصِّ أنه يصحُّ (¬3) , وفي الكافي عن النَّصِّ مقابله (¬4)؛ لأنَّ بينهما دوراً مملوكةً.\rوهذا هو الصَّواب؛ لأنَّ مكان المأموم أعلى ولم يحاذه بجزءٍ/ (¬5) (¬6).\rقاعدة: النفل في الكعبة أفضل منه خارجها، وكذا الفرض إن لم يرج جماعة، فإن رجاها فخارجها أفضل قاله في الرَّوضة (¬7) , وهو مستمد من قاعدة مهمة ذكرها في شرح المهذَّب (¬8) , وهي: أنَّ المحافظة على فضيلة تتعلق بنفس العبادة أولى من المحافظة على فضيلة تتعلق بمكان العبادة.\rويتخرَّج على هذه القاعدة مسائل منها: مسألتنا، ومنها: تفضيل صلاته مع الجماعة خارج المسجد على صلاته في المسجد منفرداً.\rومنها: تفضيل النفل في البيت؛ لما فيه من الخلوص والبعد من الرياء على الصَّلاة في المسجد مع شرفه حتى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. كذا مثَّل في شرح المهذَّب (¬9) , وسكتَ عن المسجد الحرام، ومقتضى التعليل إلحاقه به, بل أولى؛ لأنَّ حرم مكة كمسجدها في\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((حفرة)).\r(¬2) بلا خلاف. انظر: التهذيب 2/ 65, العزيز 1/ 443, المجموع 3/ 199.\r(¬3) قال الماورديّ: ((قال الشَّافعيّ: ولو صلَّى رجل على جبل الصَّفا, أو جبل المروة, أو على أبي قبيس\rبصلاة الإمام في المسجد الحرام جاز؛ لأنَّ كلَّ ذلك متصل وهو في العرف غير منقطع)). الحاوي في باب موقف صلاة المأموم مع الإمام 2/ 348.\r(¬4) حيث قال: (( ... لا يجوِّز الشافعي اقتداء من صلَّى على أبي قبيس بمن صلَّى في المسجد الحرام؛ لأنَّ بينهما دورا)). الكافي في النظم الشافي 1/ل 110/ب.\r(¬5) نهاية 1/ل 153/ج.\r(¬6) انظر: النجم الوهَّاج 2/ 76.\r(¬7) 1/ 214.\r(¬8) المجموع 3/ 197.\r(¬9) المجموع 3/ 198.","part":1,"page":334},{"id":320,"text":"المضاعفة، كما نقله المصنِّف في مناسكه/ (¬1) (¬2) عن الماورديِّ (¬3) , وأقرَّه بخلاف حرم المدينة.\rومنها: تفضيل الرَّمَل مع البعد عن البيت على القرب بلا رَمَل (¬4).\rقال: ((ومن أمكنه علم القبلة حرم عليه التقليد (¬5) والاجتهاد (¬6) وإلاَّ أخذ بقول ثقة يخبر عن علم، فإن فقد وأمكن الاجتهاد حرم التقليد)) (¬7) اعلم أنَّ المُصلِّي له خمسة أحوال:\rأحدها: أن يكون في الكعبة، وقد سبق.\rالثَّاني: أن يكون في المسجد، فيجب عليه استقبال عين الكعبة لا جهتها (¬8)؛ لما سبق من الأدلة.\rفإن استدار المأمومون بالكعبة - كما هو المعتاد - فواضح, وإن لم يستديروا, بل وقفوا خلف الإمام صفوفاً طويلة فصلاة الخارجين عن محاذاة الكعبة باطلة (¬9)؛ اللَّهمَّ إلاَّ\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 71 /ب.\r(¬2) انظر: الإيضاح في مناسك الحج والعمرة ص 420, وليس فيه التصريح بالنقل عن الماورديّ.\r(¬3) انظر: الحاوي 4/ 62 - 63.\r(¬4) انظر هذه المسائل في: المجموع 3/ 197 - 198, الأشباه والنَّظائر للسُّيوطيِّ 1/ 328.\r(¬5) التقليد في اللغة: وضع القِلادة في العنق, يقال: قلَّدت المرأة تقليداً جعلت القلادة في عنقها.\rوفي الاصطلاح: قبول قول الغير من غير معرفة دليله , كأنَّ المقلِّد جعل قول الغير, أو فعله قلادة في عنقه. انظر: لسان العرب 11/ 276, المصباح المنير ص 305, المستصفى 4/ 139, التعريفات للجرجاني ص 64, أسنى المطالب 1/ 394, مذكرة الشنقيطي ص 533.\r(¬6) الاجتهاد في اللغة: من اجتهد في الأمر: بذل وسعه وطاقته في طلبه؛ ليبلغ مجهوده ويصل إلى نهايته.\rوفي اصطلاح الأصوليين: بذل الفقيه وسعه بالنظر في الأدلة لأجل أن يحصل له الظنُّ, أو القطع بأنَّ حكم الله في المسألة كذا. انظر: مختار الصحاح ص 114, القاموس المحيط 1/ 296, المصباح المنير ص 71, قواطع الأدلة للسمعاني 5/ 1, إرشاد الفحول ص 417, مذكرة الشنقيطي ص 526.\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 67, الوجيز 1/ 161, العزيز 1/ 446, التحقيق ص 191.\r(¬8) انظر: الحاوي 2/ 70, الوسيط 2/ 73, العزيز 1/ 443.\r(¬9) انظر: نهاية المطلب 2/ل 9/ب, التهذيب 2/ 65, الوسيط 2/ 73, المجموع 3/ 196.","part":1,"page":335},{"id":321,"text":"إذا تراخى الصف (¬1)، بأن وقفوا في آخر المسجد؛ لأنَّ المسامتة تصدق مع البعد كذا قاله الرافعيّ (¬2) , وذكره الإمام، وغيره بعبارة هي أوضح من عبارته (¬3) , وهو مشكل؛ فإنه إنما يسامت بتقدير الانحراف, وبدونه يخرج عن المعاينة قطعاً.\rولابدَّ في الاستقبال أن يكون بجميع البدن، فلو وقف على طرف البيت وبعض بدنه خارج عنه لم تصح صلاته في أصحّ الوجهين (¬4)؛ لأنَّه يصدق أن يقال: ما استقبل البيت وإنما استقبل بعضه، وأن يكون بالقطع فلا يجوز للأعمى, ولا لمن هو في ليلة مظلمة إذا قدرا على القطع بالتحسيس أن يجتهدا، ولا أن يرجعا إلى من (¬5) يخبر عن علم (¬6)؛ لأنَّ الاجتهاد وخبر الآحاد إنما يفيد الظن (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (ب) زيادة ((الطويل)).\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 444.\r(¬3) انظر: نهاية المطلب 2/ل 9 ب, المجموع 3/ 196.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 444, التنقيح مع الوسيط 2/ 73, المجموع 3/ 195.\r(¬5) في (ب) ((لمن)).\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 66, العزيز 1/ 447, المجموع 3/ 202, مغني المحتاج 1/ 146.\r(¬7) خبر الآحاد هل يفيد العلم؟ هذه مسألة أصولية للعلماء فيها ثلاثة مذاهب:\rالأوَّل: وهو مذهب جماهير الأصوليين أنَّ أخبار الآحاد إنَّما تفيد الظنَّ فقط ولا تفيد العلم , ووجه هذا القول: أنَّك لو سئلتَ عن أعدل رواة خبر الآحاد أيجوز في حقه الكذب والغلط؟ لاضطررتَ أن تقول: نعم, فيقال: قطعك إذنْ بصدقه مع تجويزك عليه الكذب والغلط لا معنى له.\rالثَّاني: أنه يفيد العلم إن كان الرُّواة عدولاً ضابطين, واحتج القائلون بهذا بأنَّ العمل بخبر الآحاد واجب, والظنُّ ليس من العلم حتى يجب العمل به؛ لأنَّ الله تعالى يقول: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [النجم الآية: 28] , والنَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إياكم والظنَّ فإنَّ الظَّنَّ أكذب الحديث)) رواه البخاريّ برقم (5143) , ومسلم برقم (2563) , وهذا القول رواية عن الإمام أحمد, وهو مذهب الظَّاهرية.\rالثالث: التفصيل بأنَّه إن احتفت به قرائن دالة على صدقه أفاد العلم, وإلاَّ أفاد الظَّنَّ, ومن أمثلته: أحاديث الشَّيخين؛ لأنَّ القرائن دالة على صدقها؛ لجلالتهما في هذا الشأن, وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول, وهذا القول اختاره ابن الحاجب, والآمدي, وأبو العبَّاس ابن تيمية, وتاج الدين السبكي, وغيرهم رحمة الله على الجميع. انظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 1/ 115, وما بعدها, المستصفى 2/ 179, الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 2/ 48 - 49, روضة الناظر 1/ 362, وما بعدها, مجموع فتاوى شيح الإسلام 18/ 40 - 41, تشنيف المسامع 2/ 960, مذكرة أصول الفقه للشنقيطي ص 179 - 181.","part":1,"page":336},{"id":322,"text":"وكذلك لا يجوز أيضا استقبال الحجر - بكسر الحاء - في أصحِّ الوجهين؛ لأنَّ الأخبار الدَّالة على كونه من البيت أخبار آحاد، كذا نقله الرافعيُّ (¬1) عن الرويانيِّ (¬2) , وصحَّحه المصنِّف في أصل الرَّوضة، وغيرها من كتبه (¬3) , وإلى هذا كلِّه أشار المصنِّف بقوله: ((ومن أمكنه علم القبلة)) إلى آخره.\rنعم كان ينبغي أن يقول: حرم عليه الرجوع إلى غيره؛ ليشمل المجتهد، والمخبر عن العلم؛ فإنَّ قبول الخبر ليس من التقليد في شيء كما قاله الرافعيُّ هنا (¬4).\rالحال الثالث: أن يكون خارج المسجد وهو بمكة, فإن قطع بالمسامتة فلا كلام، وذلك كالمصلِّي على أبي قبيس، وفي البيوت إذا انضمت إليه قرائن من بيوت الجيران، والشوارع ونحوها حتى أفادته العلم بالاستقبال، وإن لم يقطع نظر: إن وجد ثقة يخبر عن علم وجب الأخذ بقوله، وامتنع الاجتهاد كما في نظيره من الحوادث الفقهية (¬5) , وإن لم يجد فإن كان الحائل خَلْقِياً كالجبل جاز له أن يجتهد وينصب محرابه، ولا يكلف صعوده ولا دخوله (¬6) المسجد؛ لما فيه من المشقة (¬7).\rوقيل: [ليس] (¬8) له الاجتهاد حكاه في الكفاية (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 446.\r(¬2) انظر: بحر المذهب 2/ 83.\r(¬3) انظر: الرَّوضة 1/ 216, المجموع 3/ 195 - 196.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 446.\r(¬5) كما يقبل الحاكم النص من الثِّقة ولا يجتهد. انظر: المهذَّب 1/ 67, العزيز 1/ 444, المجموع 3/ 200 - 204, الرَّوضة 1/ 216.\r(¬6) في (ب) و (ج) ((ولا دخول المسجد)).\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 70, بحر المذهب 2/ 82, التهذيب 2/ 66, الرَّوضة 1/ 216.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) كفاية النبيه 1/ل 153/أ.","part":1,"page":337},{"id":323,"text":"وإن كان حادثا كالأبنية, ونحوها فكذلك في أصحِّ الوجهين (¬1)؛ لما ذكرناه (¬2).\rوالثَّاني:- ونصَّ عليه في البويطيِّ- لابدَّ من المعاينة؛ بأن يرقى مثلا على سطح (¬3).\rوهذا القسم - وهو الخارج عن المسجد الكائن بمكة - , والذي بعده أيضاً وَارِدَانِ على المصنِّف؛ فإنَّا جوَّزنا فيهما الاجتهاد والأخذ بقول المخبر مع القدرة على العلم.\rومحراب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة مُنَزَّل منزلة الكعبة في جميع ما ذكرناه، وكذلك كل موضع صلَّى فيه، وانضبط موقفه (¬4).\rوقد تقدم في الاجتهاد في المياه الكلام على الثقة، وعلى أمور أخرى مهمة متعلقة بمسألتنا فراجعها (¬5).\rالحال الرابع: أن يكون خارج مكة بقربها، ولكن حال بينه وبين الكعبة (¬6) حائل فله الاجتهاد؛ لعسر اليقين (¬7).\rوقيل: لا يجوز ذلك للمكيِّ مطلقاً.\rوقيل: ولا للغريب أيضاً إن كان الحائل حادثاً حكاهما في الكفاية (¬8).\rالحال الخامس: أن يكون بعيداً عنها فيجتهد بلا إشكال (¬9).\r¬__________\r(¬1) أي: له أن يجتهد في أصحِّ الوجهين. انظر: المهذَّب 1/ 68, بحر المذهب 2/ 82, المجموع 3/ 204.\r(¬2) من المشقة, ولأنَّ بينه وبين البيت حائلاً فأشبه ما إذا كان بينهما جبل. انظر: المصادر السَّابقة.\r(¬3) انظر: مختصر البويطيِّ ل 10/ب.\r(¬4) لأنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لا يُقَرُّ على خطأ, والمراد بمحراب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مصلاَّه وموقفه؛ لأنَّه لم يكن في زمنه - صلى الله عليه وسلم - محراب, وإنَّما أحدثت المحاريب بعده. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 683, الوجيز 1/ 161, البيان 2/ 139, المجموع 3/ 201, أسنى المطالب 1/ 392.\r(¬5) راجع 1/ل 15/ب -16/أ من نسخة (أ).\r(¬6) في (ب) ((مكة)).\r(¬7) انظر: بحر المذهب 2/ 82, المجموع 3/ 204.\r(¬8) كفاية النبيه 1/ل 153/أ.\r(¬9) انظر: المهذَّب 1/ 67, المجموع 3/ 202, التحقيق ص 191.","part":1,"page":338},{"id":324,"text":"وحيث قلنا: يجتهد فأمكنه ذلك وجب عليه، ولا يجوز له التقليد كما في الحوادث الشرعية (¬1) , فإن ضاق الوقت عن الاجتهاد صَلَّى إلى أيِّ جهةٍ شاء وأعاد (¬2).\rوقيل: يصبر (¬3).\rوقيل: يقلد (¬4).\rوإمكان الاجتهاد يحصل بكونه بصيراً عارفاً بأدلة القبلة، أو يمكنه معرفتها، وهي كثيرة، أفردها أبو العبَّاس ابن القاص (¬5) , وغيره بالتصنيف (¬6) أضعفها الريح؛ لأنَّها تختلف،\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 447, الرَّوضة 1/ 218.\r(¬2) هذا هو المذهب, وبه قطع الجمهور. انظر: بحر المذهب 2/ 94, التهذيب 2/ 67, المجموع 3/ 202 - 203.\r(¬3) يعني: يصبر إلى إتمام الاجتهاد ولا يصلِّي وإن فات الوقت, لا كيفما كان, ولا بالتقليد. انظر: العزيز 1/ 447 - 448, الرَّوضة 1/ 218.\r(¬4) هذا وجه لابن سريج -رحمه الله - وهو ضعيف. انظر: بحر المذهب 2/ 94, العزيز 1/ 447, المجموع 3/ 203.\r(¬5) هو: أحمد بن أبي أحمد الطبري أبو العبَّاس ابن القاصّ - بصاد مهملة مشدَّدة- الفقيه الشَّافعيّ, إمام عصره, وأحد أئمة المذهب, ومن أصحاب الوجوه المتقدمين, تفقه على أبي العبَّاس بن سريج, وتفقَّه عليه أهل طبرستان, له مصنَّفات نفيسة مشهورة, منها: ((التلخيص)) , و ((دلائل القبلة)) , توفي سنة 335 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشِّيرازي 91, تهذيب الأسماء واللغات 2/ 252, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 107.\r(¬6) وممن أفرد بالتصنيف فيها أيضا من الأصحاب: ابن سراقة العامري. انظر: عجالة المحتاج 1/ 187.","part":1,"page":339},{"id":325,"text":"وأقواها القطب، وهو نجم صغير في بنات نَعْش الصُّغرى (¬1) بين الفَرْقَدَين (¬2) والجَدْي (¬3) إذا جعله الواقف على عاتقه الأيسر بإقليم مصر كان مستقبلاً للقبلة (¬4).\rوما ذكرتُه من كون القطب نجماً رأيته كذلك في تصنيف ابن القاص السابق ذكره المسمى بدلائل القبلة, وتابعه عليه جماعة منهم: الرافعيُّ، والمصنِّف (¬5) , وأهل هذا الفن/ (¬6) ينكرونه ويقولون: إنما هو نقطة تدور عليها الكواكب المذكورة (¬7).\rفرع: سبق (¬8) أنَّ الإخبار عن القبلة يمنع الاجتهاد, والإخبار قد يكون بالصريح وهو واضح، ومنه: قول الثِّقة: رأيت الخلق العظيمة تصلي إلى هذه الجهة، وقد يكون بالدلالة، كنصب المحراب فالمحاريب المنصوبة في بلاد المسلمين، والقُرَى الصَّغيرة إذا نشأ فيها قرون من المسلمين وسَلِمَتْ من الطعن - كما ذكره في النِّهاية (¬9) يتعيَّن على البصير، والأعمى التوجُّه إليها، ولا يجوز الاجتهاد معها في الجهة، ويجوز في التيامن والتياسر [على\r¬__________\r(¬1) بنات نَعْش: هي سبعة كواكب: أربعة منها نَعْش؛ لأنَّها مُرَبَّعة, وثلاثة بنات نعش, الواحد ابن نعش؛ لأنَّ الكوكب مذكَّر فيذكِّرونه على تذكيره. انظر: لسان العرب 14/ 202, القاموس المحيط 2/ 301.\r(¬2) الفَرْقَدان: نجمان في السماء لا يغرُبان, ولكنهما يطوفان بالجَدْي, وقيل: هما كوكبان قريبان من القطب, وقيل: هما كوكبان في بنات نعش الصغرى. انظر: مختار الصحاح ص 501, لسان العرب 10/ 249.\r(¬3) الجَدْي - بالفتح - كوكب تعرف به القبلة في البلاد الشِّمالية قريب من القطب, ويقال له: جدي الفرقد.\rانظر: لسان العرب 2/ 215, 11/ 213, المصباح المنير ص 60.\r(¬4) يقولون: يختلف باختلاف الأقاليم؛ ففي العراق يجعله المصلِّي خلف أذنه اليمنى, وفي اليمن قبالته مما يلي جانبه الأيسر, وفي الشام وراءه. انظر: نهاية المطلب 2/ل 12/أ, التعليقة للقاضي حسين 2/ 684, العزيز 447, المجموع 3/ 202, مغني المحتاج 1/ 146.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 447, المجموع 3/ 202.\r(¬6) نهاية 1/ل 154/ج.\r(¬7) انظر: النجم الوهاج 2/ 77 - 78, الغرر البهية 2/ 115.\r(¬8) انظر: ص 335.\r(¬9) انظر: نهاية المطلب 2/ل 11/ب.","part":1,"page":340},{"id":326,"text":"الأصحِّ عند الأكثرين (¬1)؛ لأنَّ الخطأ في الجهة مع استمرار الخلق واتفاقهم ممتنع عادة بخلاف التيامن والتياسر] (¬2) (¬3).\rوهكذا (¬4) حكم المحاريب المنصوبة في جادة طرق المسلمين، فأمَّا/ المنصوبة فيما يندر مرور الناس فيه، أو يستوي فيه مرور المسلمين والكفار، أو في قرية خربة لا يدرى أهي من بناء المسلمين، أو الكفار فلا اعتبار بها (¬5).\rقال: ((وإن تحيَّر لم يقلِّد في الأظهر، وصلَّى كيف كان ويقضي)) (¬6) إذا تحيَّر المجتهد لغَيمٍ, أو لحَبْسٍ في موضع مظلم، أو لتعارض الأدلة عنده فقولان (¬7):\rأظهرهما:- ونقله الرافعيُّ عن الأكثرين، وقطع به بعضهم (¬8) - أنه لا يقلِّد؛ لأنَّه قادر على الاجتهاد والتحيُّر عارض قد يزول عن قرب؛ فعلى هذا يصلي إلى أيِّ (¬9) جهةٍ شاء لحرمة الوقت (¬10) , ولكن بعد التأخي كما رأيته في كتاب المسافر للتميميِّ أحدِ أصحاب الربيع منقولاً عن النص (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 71, التعليقة للقاضي حسين 2/ 683, التهذيب 2/ 66, العزيز 1/ 445, المجموع 3/ 201.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 445.\r(¬4) في (ب) ((وهذا)).\r(¬5) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 683, العزيز 1/ 445, المجموع 3/ 201, التحقيق ص 191.\r(¬6) انظر: المهذَّب 1/ 68, التهذيب 2/ 68, المجموع 3/ 211.\r(¬7) هذا أصحُّ الطرق في المسألة؛ لأنَّ فيها أربع طرق, أصحُّها: أنَّ فيها قولان, أصحُّهما: لا يقلِّد, و والثَّاني: يقلِّد, والطريق الثَّاني: القطع بالقول الأوَّل (لا يقلِّد قطعاً) , والطريق الثالث: القطع بالقول الثَّاني (يقلِّد قطعاً) , والطريق الرابع: إن ضاق الوقت قلَّد, وإلاَّ فلا. انظر: المهذَّب 1/ 68, العزيز 1/ 448, المجموع 3/ 211.\r(¬8) القطع بعدم التقليد هو الطريق الثَّاني في المسألة.\r(¬9) في (ب) ((لأي)).\r(¬10) انظر: العزيز 1/ 448, المجموع 3/ 211.\r(¬11) لم أقف عليه.","part":1,"page":341},{"id":327,"text":"واستأنسوا للمسألة بما روى الترمذيُّ، وابن ماجه (¬1) عن عامر بن ربيعة (¬2) قال: كنا مع رسول الله صلى/ (¬3) الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة، فصلَّى كل رجل منا على حياله (¬4)، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فنزل: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} (¬5) , قال الترمذي: حديث غريب، ليس إسناده بذاك (¬6).\rنعم تجب الإعادة؛ لأجل فقدان الشرط (¬7).\rوالثَّاني: - وبه قطع بعضهم أيضاً (¬8) - يقلِّد بلا قضاء؛ لأنَّه الآن عاجز عن معرفة الصَّواب فأشبه الأعمى (¬9).\r¬__________\r(¬1) رواه الترمذي في أبواب الصَّلاة, باب ما جاء في الرجل يصلِّي لغير القبلة في الغَيم 1/ 374 - 375 رقم (345) , وابن ماجه كتاب إقامة الصَّلاة والسُّنَّة فيها, باب من يصلِّي لغير القبلة وهو لا يعلم 1/ 537 - 538 رقم (1020) , ورواه أيضاً أبو داود الطيالسي في المنتخب 1/ 156 رقم (1145) , وعبد بن حميد في مسنده 1/ 283 رقم (316) , والبزار 9/ 268 - 269 رقم (3812) , والدارقطني 1/ 272, والطبراني في الأوسط 1/ 145 - 146 رقم (460) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 11.\r(¬2) هو: عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العَنْزي - بسكون النون- البَدْريُّ, حليف آل الخطَّاب, أحد السَّابقين الأوَّلين في الإسلام, هاجر الهجرتين, شهد بدراً , وما بعدها من المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , كان موته - رضي الله عنه - بعد مقتل عثمان - رضي الله عنه - بأيام. انظر: أسد الغابة 3/ 17, الإصابة 3/ 579.\r(¬3) نهاية ل 72 /ب.\r(¬4) أي: تلقاء وجهه, والحيال - بكسر الحاء وفتح الياء الخفيفة -: قبالة الشيء, وقعد حياله, وبحياله أي: بإزائه. انظر: النهاية في غريب الحديث ص 246, القاموس المحيط 3/ 375.\r(¬5) البقرة الآية: (115).\r(¬6) وقال البيهقي في السنن الكبرى 2/ 12: ((لم نعلم لهذا الحديث إسناداً صحيحاً قويِّاً)) , وضعَّفه أيضاً الزيلعيُّ في نصب الراية 1/ 304, وحسَّنه الألباني في الإرواء 1/ 323 برقم (291).\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 79, التهذيب 2/ 68, العزيز 1/ 448, المجموع 3/ 211.\r(¬8) القطع بالتقليد هو الطريق الثالث في المسألة.\r(¬9) هذا هو الصَّحيح الذي قطع به الجمهور, وهو أنَّه إذا قلَّد وصلَّى فلا إعادة عليه. انظر: المهذَّب 1/ 68, العزيز 1/ 448, المجموع 3/ 211, التنقيح مع الوسيط 2/ 76.","part":1,"page":342},{"id":328,"text":"وقيل: يقضي (¬1).\rتنبيه: القولان محلهما عند ضيق الوقت، فأمَّا في أوله، أو وسطه فيمتنع التقليد لا محالة؛ لعدم الحاجة كذا ذكره الماورديُّ، وإمام الحرمين (¬2) , والطبريُّ في شرح التنبيه (¬3).\rقال الإمام: وفي المسألة احتمال من التيمم في أول الوقت (¬4).\rونقل الرافعيُّ كلام الإمام وأقرَّه (¬5) , ثمَّ صرَّح في آخر المسألة في الكلام على لفظ الوجيز بأنَّ الإطلاق (¬6) محمول على هذا التقييد (¬7) , وغفل عنه في الرَّوضة، فنقل كلام الإمام ساكتاً عليه، ثمَّ اغترَّ به في شرح المهذَّب فقال: إنَّ المذهب الذي صرَّح به الجمهور أنَّه لا فرق، وذكر في شرح الوسيط نحوه (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 79, العزيز 1/ 448, المجموع 3/ 211.\r(¬2) انظر: الحاوي 2/ 79, نهاية المطلب 2/ل 12/ب.\r(¬3) نقله عنه المؤلف أيضا في المهمَّات 1/ل 136/ب.\r(¬4) أي: بناء على القولين فيمن صلَّى بالتيمم لِعُذْرٍ نادرٍ لا يدوم في أول الوقت هل يلزمه القضاء؟. انظر: نهاية المطلب 2/ل 13/أ , وراجع القولين فيمن صلَّى بالتيمم لعذر نادر: الوسيط 2/ 75 - 76, العزيز 1/ 262 - 263, التنقيح مع الوسيط 2/ 76.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 448.\r(¬6) أي: إطلاق الوجيز حيث قال: ((وإن تحيَّر في الحال في نظره صلَّى على حسب حاله وقضى, وقيل: يقلِّد ويقضي, وقيل: إنَّه يقلِّد ولا يقضي)). الوجيز 1/ 161.\r(¬7) حيث قال في العزيز 1/ 450: ((ومسألة التحيُّر قد أطلق الخلاف فيها, وهو محمول على ما إذا ضاق الوقت)).\r(¬8) انظر: الرَّوضة 1/ 218, المجموع 3/ 211, التنقيح مع الوسيط 2/ 76.\rوالذي يظهر من كلام الإمام النووي أنَّ ما ذهب إليه ليس بغفلة منه عن كلام الرافعيِّ , ولا باغترار بحذفه, بل تعمد إلى ذلك؛ لأنَّه قال في المجموع: ((فإن قلنا: لا يقلِّد صلََّى على حسب حاله, ووجبت الإعادة؛ لأنَّه عذر نادر, وإن قلنا: يقلِّد فقلد وصلى فلا إعادة عليه على الصَّحيح, وبه قطع الجمهور, وقال إمام الحرمين, والغزالي في البسيط, وغيرهما: فيه وجهان بناء على القولين فيمن صلَّى بالتيمم لعذر نادر غير دائم هل يلزمه القضاء أم لا؟ , وهذا شاذ ضعيف, واعلم أنَّ الطرق جارية سواء ضاق الوقت أم لا, هكذا صرَّح به الجمهور, وقال إمام الحرمين: هذه الطرق إذا ضاق الوقت, ولا يجوز التقليد قبل ضيقه قطعا؛ لعدم الحاجة, قال: وفيه احتمال من التيمم أول الوقت, والمذهب ما حكيناه عن الجمهور)) , وقال في التنقيح- بعد أن ذكر الطرق-: ((قال إمام الحرمين: هذا الخلاف مخصوص بمن ضاق عليه الوقت, فأمَّا قبل ضيقه فيصبر ولا يقلِّد قطعاً؛ لعدم الحاجة, قال: وفيه احتمال من التيمم قبل أول الوقت, وهذا الذي قاله الإمام شاذ, والمشهور طرد الخلاف في الحالين)). قال الشربيني: ((اعترض في المجموع, والتنقيح عليه - أي على الإمام- من حيث الخلاف لا الحكم, خلافاً لمن وهم فيه)) , ثمَّ قال ابن قاسم العبادي: ((قوله: (من حيث الخلاف) أي: من حيث قوله: إنَّ محل الخلاف في جواز تقليد من تحيَّر إذا ضاق الوقت, أمَّا قبله فلا خلاف, بل يمتنع التقليد قطعاً ... فاعترضوا عليه بأنَّ ما قاله شاذ, والمشهور التعميم في الخلاف)). حاشية الشربيني, وابن قاسم مع الغرر البهية 2/ 126.","part":1,"page":343},{"id":329,"text":"نعم صرَّح في التتمة بما قاله.\rقال: ((ويجب تجديد الاجتهاد لكل صلاة تحضر على الصَّحيح)) (¬1) سعياً في إصابة الحق؛ لأنَّ (¬2) الاجتهاد الثَّاني إن وافق الأوَّل ففيه تقوية له، وإن خالفه فإنما يخالف إذا كان أقوى، والأخذ بالأقوى واجب (¬3) , قال في شرح المهذَّب: وهذا هو الأصحُّ باتفاق الأصحاب، ونصَّ عليه في الأم (¬4).\rوالثَّاني: لا يجب؛ لأنَّ الأصل استمرار الظن الأوَّل (¬5).\rوهذا الخلاف يجري في المفتي في الأحكام الشرعية (¬6) , وفي المقلِّد هنا، وهناك (¬7) , وفي طلب الماء في التيمم إذا لم ينتقل عن موضعه، كما سبق في بابه (¬8) , وفي الشَّاهد إذا زُكِيَ، ثمَّ شهد ثانياً بعد طول الزمان (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 68, التعليقة للقاضي حسين 2/ 685, التحقيق ص 191.\r(¬2) في (ب) ((فإن)).\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 458, النجم الوهَّاج 2/ 79, أسنى المطالب 1/ 395.\r(¬4) انظر: المجموع 3/ 205, وراجع الأم 1/ 190.\r(¬5) انظر: بحر المذهب 2/ 98, الوجيز 1/ 161, مغني المحتاج 1/ 146.\r(¬6) إذا استفتي المفتي عن واقعة, واجتهد وأجاب, فاستفتي مرة أخرى عن تلك الواقعة هل يحتاج إلى تجديد الاجتهاد؟ فيه وجهان, أصحُّهما وجوب التجديد. انظر: بحر المذهب 2/ 98, الرَّوضة 10/ 11.\r(¬7) إذا وقعت للمقلِّد واقعة, فاستفتى فيها, ثمَّ وقعت له مرَّة أخرى لا يجوز أن يعمل فيها بما قاله له المفتي الأوَّل, بل بدَّ من إعادة الاستفتاء, وهذا إذا قاله المفتي الأوَّل عن اجتهاد, أمَّا إذا أفتى فيها بالنصِّ فلا يحتاج إلى إعادة, وكذلك المقلِّد في صلاة, ثمَّ دخل عليه وقت صلاة أخرى فلا بدَّ من التقليد ثانياً على المذهب. انظر: كفاية النبيه 1/ل 156/ب, النجم الوهَّاج 2/ 79.\r(¬8) انظر: 1/ل 58/ب –ل 59/أ من نسخة (أ).\r(¬9) انظر: النجم الوهَّاج 2/ 79.","part":1,"page":344},{"id":330,"text":"تنبيهات: أحدها: أنَّ صورة المسألة إذا (¬1) لم يكن المجتهد ذاكراً للدَّليل الأوَّل، فإن كان ذاكراً له كفى قطعاً, كما قاله في الرَّوضة من زوائده في كتاب القضاء (¬2)؛ لأنَّه عين الاجتهاد.\rالتنبيه الثَّاني: ذكر الرافعي أنَّ في كلام بعض الأصحاب ما يقتضي تخصيص الوجهين هنا أيضاً بما إذا لم ينتقل, كما ذكرناه في طلب الماء (¬3) , ثمَّ قال: لكن الفرق ظاهر؛ لأنَّ الطلب في موضع لا يفيد معرفة العدم في موضع آخر، وأدلة القبلة قد لا تختلف بالمكانين؛ لأنَّ أكثرها سماوية، ودلالتها (¬4) لا تختلف بالمسافات (¬5) القريبة (¬6).\rوذكر مثله في الرَّوضة، وكذلك في شرح المهذَّب (¬7) نقلاً عن الرافعيِّ، وليس فيه تصريح بشيء، وقد جزم في التحقيق بالإلحاق بالتيمم (¬8) , وهو حاصل ما في الكفاية أيضاً (¬9).\rالثالث: أنَّ محل الخلاف إنما هو في الصَّلاة المفروضة مؤداة كانت، أو (فائتة) (¬10)، فأمَّا النوافل فلا يجب التجديد لها جزماً؛ للمشقة (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج) ((ما إذا)).\r(¬2) الرَّوضة 11/ 100.\r(¬3) انظر: 1/ل 58/أ من نسخة (أ).\r(¬4) في (ب) ((ودلائلها)).\r(¬5) في (ب) ((في المسافة)).\r(¬6) العزيز 1/ 458.\r(¬7) انظر: الرَّوضة 1/ 221, المجموع 3/ 205.\r(¬8) التحقيق ص 191.\r(¬9) كفاية النبيه 1/ 156/ب.\r(¬10) في (أ) ((نافلة)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬11) انظر: التهذيب 2/ 69, المجموع 3/ 205, أسنى المطالب 1/ 395.","part":1,"page":345},{"id":331,"text":"الرابع: أنَّ تعبير المصنِّف بقوله: ((لكل صلاة)) أحسن من قول المحرَّر: للصلاة الثَّانية، والثالثة (¬1)؛ لأنَّه يوهم إيجابه ثلاث مرات فقط، إلاَّ أنَّ تعبيره صريح في تناول المقضيات, بخلاف تعبير الكتاب، فلو عبَّر بقوله: لكل فرض يفعل لاستقام من وجه.\rوالمنذورة، والجنازة، والفريضة المعادة في جماعة يتجه أن يأتي فيها ما سبق في باب التيمم (¬2).\rالخامس: أن تعبيره بالصَّحيح يقتضي ضعف الخلاف، وهو خلاف\rما في الرَّوضة؛ فإنه عبَّر (¬3) بالأصحِّ (¬4).\rقال: ((ومن عجز عن الاجتهاد، وتعلم الأدلة كأعمى قلَّد ثقة عارفاً (¬5) , فإن قدر فالأصحُّ وجوب (التَّعلُّم) (¬6)، فيحرم التقليد)) (¬7) اعلم أنَّ العاجز عن الاجتهاد له حالان:\rأحدهما: أن يعجز أيضاً عن تعلُّم الأدلة كفاقد البصر, أو البصيرة (¬8) , فيقلد ثقة عارفاً (¬9)؛ لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (¬10).\r¬__________\r(¬1) المحرَّر ل 9/ أ.\r(¬2) من أنَّ المنذورة كالفرض في الأظهر, وأنَّ الجنازة كالنفل في المذهب. انظر: 1/ل 68/ب من نسخة (أ).\r(¬3) في (ب) زيادة ((فيها)).\r(¬4) انظر: الروضة 1/ 221.\r(¬5) انظر: التنبيه ص 29, الوجيز 1/ 161, البيان 2/ 148, عمدة السَّالك ص 44.\r(¬6) في (أ) ((التعليم)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 68, الحاوي 2/ 78, العزيز 1/ 449, التحقيق ص 193.\r(¬8) البصيرة: الفطنة, تقول العرب: أعمى الله بصائره أي: فِطَنه, و أيضا اسم لما يعتقد في القلب من الدين وتحقيق الأمر. انظر: لسان العرب 1/ 418, القاموس المحيط 1/ 387.\r(¬9) انظر: الحاوي 2/ 78, العزيز 1/ 449, التحقيق ص 193.\r(¬10) النحل الآية: (43).","part":1,"page":346},{"id":332,"text":"ووجه عجز الأعمى: أنَّ معظم أدلة القبلة تتعلق بالمشاهدة، كالشمس والقمر والنجوم والجبال, والريح/ (¬1) ضعيفة مشتبهة كما تقدم، والاشتباه عليه فيها أكثر (¬2).\rوأمَّا فاقد البصيرة؛ فلأنَّه (¬3) أسوأ من فاقد البصر (¬4).\rفإن اختلف عليه مجتهدان فالأحبُّ تقليد الأوثق والأعلم.\rوقيل: يجب، قال في الشَّرح الصَّغير: وهو الأشبه (¬5).\rفان استويا تخيَّر.\rوقيل: يصلِّي مرتين (¬6).\rالحال الثَّاني: أن يقدر على تعلُّمها فيُبْنَى على حكم التعلُّم، وفيه ثلاثة أوجه:\rأصحُّها (¬7): عند الرافعيِّ (¬8)، وتبعه [عليه] (¬9) المصنِّف في هذا الكتاب أنَّ تعلُّمها فرض عين كأركان الصَّلاة وكالوضوء، وغيره من شرائطها، فعلى هذا ليس له أن يقلد, فإن ضاق الوقت عن التعلم فهو كتحيُّر المجتهد.\rوالثَّاني: أنه فرض كفاية، كالعلم بالأحكام الفروعيَّة وغيرها؛ ولأنَّ الحاجة إلى استعمالها نادر؛ لكون الاشتباه فيها مما يندر، فعلى هذا له أن يصلي بالتقليد، ولا يقضي، كالأعمى (¬10).\r¬__________\r(¬1) نهاية 1/ل 155/ج.\r(¬2) العزيز 1/ 449, أسنى المطالب 1/ 394.\r(¬3) في (ب) ((فإنه)).\r(¬4) لإبطاء ذهنه وقلة فطنته, ولأنَّ عمى القلب أعظم من عمى العين {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج الآية: 46]. انظر: الحاوي 2/ 78, العزيز 1/ 449.\r(¬5) الشَّرح الصَّغير 1/ل 100/ب-101/أ.\r(¬6) انظر الأقوال في: المهذَّب 1/ 68, العزيز 1/ 449, الرَّوضة 1/ 218, المجموع 3/ 210, التحقيق ص 193.\r(¬7) قوله: ((أصحُّها)) سقط في (ج) , وأثبت من (أ) , و (ب).\r(¬8) العزيز 1/ 449.\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 684, بحر المذهب 2/ 95, التهذيب 2/ 67.","part":1,"page":347},{"id":333,"text":"وأجاب الأوَّلُ عن الأحكام الفروعيّة، وشبهها بأنها تفتقر إلى زمان طويل، ومشقة كثيرة (¬1).\rوالثالث: إن أراد سفراً ففرض عين؛ لكثرة الاشتباه، وإلاَّ ففرض كفاية؛ إذ (¬2) لم ينقل أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , ولا السَّلف من بعده ألزموا آحاد الناس به، بخلاف الأركان وباقي الشروط.\rوهذا الثالث حكاه في شرح المهذَّب، وقال فيه، وفي شرح الوسيط، وغيرهما: إنه الأصحُّ، وفي زيادات الرَّوضة: إنه المختار (¬3).\rقال: ((ومن صلَّى بالاجتهاد فتيقن الخطأ قضى في الأظهر، فلو تيقنه فيها وجب استينافها)) (¬4) اعلم أنَّ المجتهد قد يتيقن الخطأ، وقد لا يتيقنه، بل يتغير اجتهاده.\rالحال الأوَّل: أن يتيقنه، فينظر: إن كان قبل الشروع في الصَّلاة فواضح، وإن كان بعد فراغها فثلاثة أقوال:\rأظهرها: يجب القضاء؛ لأنَّه تيقن الخطأ فيما يأمن مثله في القضاء، فلا يعتد بما مضى، كالحاكم إذا حكم ثمَّ وجد النص بخلافه (¬5).\rواحترزوا بقولهم: فيما يأمن مثله في القضاء عن الخطأ في الوقوف بعرفة؛ فإنَّ القضاء لا يجب؛ لأنَّ مثله غير مأمون في القضاء (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 449.\r(¬2) في (ج) ((إذا)) وهو تصحيف.\r(¬3) انظر: المجموع 3/ 203 - 204, التنقيح مع الوسيط 2/ 77, الرَّوضة 1/ 218.\r(¬4) انظر: التنبيه ص 29, التحقيق ص 192, عمدة السَّالك ص 44, الإقناع للشربيني 1/ 290.\r(¬5) هذا أصحُّ الأقوال في المذهب. انظر: المهذَّب 1/ 68, التهذيب 2/ 71, العزيز 1/ 451, المجموع 3/ 207.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 451, مغني المحتاج 1/ 147.","part":1,"page":348},{"id":334,"text":"والثَّاني: - وهو مذهب الأئمة الثلاث (¬1) - لا يقضي؛ لأنَّه ترك القبلة بعذر (¬2) , فأشبه تركها في حال القتال.\rوالثالث: إن تيقن أيضاً جهة الصَّواب وجب القضاء؛ لما ذكرناه، وإن ظنها فلا؛ لاحتمال الخطأ أيضا في القضاء, وإن كان في أثنائها وجب استئنافها إن أوجبنا القضاء بعد الفراغ؛ لعدم الاعتداد بما مضى (¬3).\rوإلى هذا أشار المصنِّف بقوله/ (¬4): ((فلو)) وهو بالفاء، وإن لم نوجبه فينحرف إلى جهة الصَّواب، ويبني إن ظهر له مع ذلك جهة الصَّواب (¬5)؛ لأنَّ الماضي معتد به.\rواستأنسوا له بقضية (¬6) أهل قباء؛ فإنهم انحرفوا إلى الكعبة لما بلغهم النسخُ وهم يصلون (¬7).\rوقيل: يستأنف أيضاً كيلا يجمع في صلاة واحدة بين جهتين (¬8).\r¬__________\r(¬1) وهو اختيار المزني, ونقله الترمذي عن أكثر أهل العلم. انظر: مختصر المزني مع الأم 9/ 17, سنن الترمذي 1/ 375, التهذيب 2/ 71, العزيز 1/ 451, بدائع الصنائع 1/ 311, بداية المبتدئ مع الهداية وفتح القدير 1/ 278, الإشراف على نكت الخلاف 1/ 221 - 222, مواهب الجليل 2/ 199, الخرشي على مختصر الخليل 1/ 487, المغني 2/ 111, الإنصاف مع المقنع والشَّرح الكبير 3/ 354.\r(¬2) في (ب) ((لعذر)).\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 452, المجموع 3/ 207.\r(¬4) نهاية ل 73/ب.\r(¬5) هذا أصحُّ القولين. انظر: العزيز 1/ 453, المجموع 3/ 207, الرَّوضة 1/ 220, مغني المحتاج 1/ 147.\r(¬6) في (ب) ((بقصة)).\r(¬7) قضية أهل قباء: هي ما رواه البخاريُّ في كتاب الصَّلاة, باب ما جاء في القبلة, ومن لم ير الإعادة على من سها فصلَّى إلى غير القبلة ص 87 رقم (403) , ومسلم في كتاب المساجد, باب تحويل القبلة من القد س إلى الكعبة 1/ 375 رقم (526) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آتٍ فقال: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنزل عليه اللَّيلة قرآن, وقد أمر أن يستقبل الكعبة, فاستقبلوها, وكانت وجوهم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 453 - 454, المجموع 3/ 207.","part":1,"page":349},{"id":335,"text":"تنبيه: المراد باليقين: ما يمتنع معه الاجتهاد، فيدخل فيه خبر الثقة عن المعاينة، كما أوضحوه هنا (¬1) , وفي باب القضاء أيضا.\rوتعبير المصنِّف بالقضاء يشعر بأنَّ صورة المسألة أن يكون اليقين بعد الوقت، حتى إذا بان والوقت باقٍ وجبت الإعادة قولاً واحداً كما في نظيره من الاجتهاد في وقت الصَّلاة, ووقت الصوم (¬2) , وفي كلام الرافعيِّ في الباب ما يدل عليه, لكن رأيت في كتاب دلائل القبلة لابن القاص ما حاصله: أنَّ القولين جاريان مطلقاً (¬3).\rقال: ((وإن تغير اجتهاده عمل بالثَّاني، ولا قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء)) (¬4) هذا هو الحال الثَّاني، وهو التغير، فإذا تغير اجتهاده سواء أوجبنا عليه إعادة الاجتهاد أو لم نوجبه، ولكن اتفق له ذلك فينظر: إن كان قبل الشروع في الصَّلاة فلا كلام، وإن كان بعد الفراغ منها فيعمل بالاجتهاد الثَّاني في المستقبل (¬5) بخلاف الأواني؛ لما سبق في موضعه (¬6) , ولا يقضي ما مضى؛ لأنَّ الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد (¬7) حتى لو صلَّى أربع صلوات إلى أربع جهات بأربع اجتهادات لم يقض شيئا منها؛ لأنَّ كل واحدة مؤداة باجتهاد لم يتعين فيه الخطأ (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: عجالة المحتاج 1/ 189, النجم الوهَّاج 2/ 82, مغني المحتاج 147.\r(¬2) انظر: عجالة المحتاج 1/ 189.\r(¬3) انظر النقل عن ابن القاص في: عجالة المحتاج 1/ 189.\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 68, التهذيب 2/ 69, المجموع 3/ 205, الإقناع للشربيني 1/ 290.\r(¬5) وهذا بلا خلاف كما قاله في المجموع 3/ 205.\r(¬6) سبق هناك أنَّه إذا اشتبه عليه إناءان فاجتهد, فأدَّى اجتهاده إلى أحدهما, فتوضأ منه, فهل عليه تجديد الاجتهاد مرة أخرى؟ حكى بعضهم وجهين, فلو أعاد الاجتهاد على هذا الوجه, فتغير لا يعمل بالاجتهاد الثَّاني؛ لأنَّه لو استعمله فإمَّا أن يوجب عليه غسل ما أصابه الماء الأوَّل من بدنه وثيابه, فيلزم منه نقض الاجتهاد بالاجتهاد, أَوْلا, فيكون مصليا مع يقين النجاسة. انظر: 1/ 15/أ- 15/ب من نسخة (أ).\r(¬7) انظر هذه القاعدة الفقهية في: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 241.\r(¬8) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 685, بحر المذهب 2/ 100, المجموع 3/ 206.","part":1,"page":350},{"id":336,"text":"وقيل: يقضي الجميع؛ لأنَّ الخطأ (متيقَّن) (¬1) في ثلاثٍ منها غير معينة، فأشبه من ترك ثلاثا من الخمس ولم يعلم عينها (¬2).\rوفرَّق الأوَّلُ (بأنه) (¬3) [ما] (¬4) من صلاة هنا إلا وقد أدَّاها معتقداً سقوط ما عليه (¬5) بخلاف الناسي (¬6).\rوقيل: يجب قضاؤها ما عدا الأخيرة، ويجعل الاجتهاد [الأخير] (¬7) ناسخاً لما قبله (¬8).\rوإن كان في أثنائها فينحرف، ويبني حتى يجوز له أن يصلِّيَ أربعَ ركعات إلى أربع جهات بأربع اجتهادات من غير إعادة (¬9)؛ لأنَّ الأمر بالاستئناف نقض لما أدَّاه منها، والاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد (¬10).\rوقيل: يستأنف؛ كيلا يجمع بين جهتين في صلاة واحدة (¬11) , كما تقدم.\rنعم القائل بوجوب القضاء في الصور السابقة يقول: لابدَّ من الاستئناف هاهنا.\rتنبيهات: أحدها: إذا صلَّى العاجز بالتقليد، ثمَّ أخبره الذي قلَّده بتيقن الخطأ، أو بتغير الاجتهاد، أو أخبره بذلك ثالث هو أعلم من الذي قلَّده كان حكمه حكم ما لو وقع ذلك من نفسه (¬12).\r¬__________\r(¬1) هنا بياض في (أ) , وفي (ج) ((مستيقن)) , والمثبت من (ب).\r(¬2) هذا قول أبي إسحاق الاسفراييني. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 685, بحر المذهب 2/ 100 - 101, المجموع 3/ 206.\r(¬3) في (أ) ((بأنها)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) في (ب) زيادة ((بها)).\r(¬6) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 686, كفاية النبيه 1/ل 157/أ.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , وأثبت من (ب).\r(¬8) انظر: المجموع 3/ 206, النجم الوهَّاج 2/ 82.\r(¬9) هذا أصحُّ القولين. انظر: المهذَّب 1/ 68, الوجيز 1/ 161, العزيز 1/ 453, المجموع 3/ 206\r(¬10) انظر: المهذَّب 1/ 68, العزيز 1/ 453, الأشباه والنظائر للسيوطي ص 241.\r(¬11) انظر: المهذَّب 1/ 68, البيان 2/ 147, العزيز 1/ 454.\r(¬12) فيعمل بالثَّاني, ويترك الأوَّل على التفصيل السابق. انظر: البيان 2/ 149, المجموع 3/ 207.","part":1,"page":351},{"id":337,"text":"التنبيه الثَّاني: أنَّ ما سبق محلُّه إذا ترجَّح الثَّاني، فإن ساوى الأوَّلَ نظر: إن كان خارج الصَّلاة فهو الآن متحيِّر (¬1) , وإن كان في الصَّلاة فإن عجز عن إدراك الصَّواب عن/ قُرْب بطلت صلاته؛ إذ لا سبيل إلى الأخذ بأحدهما مع عدم الرُّجحان، وإن قدر عليه على القرب فهل ينحرف ويبني أو يستأنف؟ فيه الخلاف السابق, وأَوْلَى بالاستئناف. كذا قاله الرافعيُّ (¬2).\rزاد في الرَّوضة: أنَّ الصَّواب وجوب الاستئناف هنا (¬3).\rوما ذكراه في هذه المسألة لا يستقيم فراجعه من المهمَّات (¬4).\r[التنبيه] (¬5) الثالث: إذا ظهر الخطأ بالتيامن والتياسر فله حالان:\rأحدهما: أن يكون بالاجتهاد، فينظر: إن كان/ (¬6) بعد الفراغ فلا أثر له، وإن كان في أثناء الصَّلاة فينحرف ويبني ولا يعود فيه الخلاف المذكور في نظيره من الجهة (¬7)؛ لأنَّ التيامن والتياسر أسهل من الخطأ في الجهة، وكلام الرافعيِّ يشعر بأنَّ الانحراف واجب قطعاً, وينبغي تخريجه على أنَّ الفرض إصابة العين، أو الجهة, كما سيأتي (¬8).\r¬__________\r(¬1) فله الخيار بينهما. انظر: أسنى المطالب 1/ 396, مغني المحتاج 1/ 146.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 454.\r(¬3) الرَّوضة 1/ 220.\r(¬4) لم يرتض الإسنوي - رحمه الله- قول الرافعي بأولوية الاستئناف, وكذلك قول النووي بوجوب الاستئناف إذا تساوي الدَّليلان, وذلك عند تَغيُّر الاجتهاد في أثناء الصَّلاة, ورجَّح ما ذهب إليه البغوي, وهو أن يخصَّ الخلاف بما إذا كان الدليل الثاني أوضح من الأوَّل, أمَّا إذا استويا فيتمُّ صلاته إلى الجهة الأولى, ولا إعادة عليه, ونقل عن المحب الطبري أنه قال: ((ولا يتجه غيرُ ما قاله البغوي)).\rوما اختاره الإسنوي وجيه جداً تبعه عليه المتأخرون من بعده. راجع المهمَّات 1/ل 137/أ, التهذيب للبغوي 2/ 69, أسنى المطالب 1/ 396, حاشية الرملي الكبير مع أسنى المطالب 1/ 396, مغني المحتاج 1/ 147.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) نهاية 1/ل 156/ج.\r(¬7) انظر: العزيز 1/ 456, المجموع 3/ 208.\r(¬8) في الحال الثاني التي بعد هذه مباشرة.","part":1,"page":352},{"id":338,"text":"الثَّاني: أن يكون بالقطع، فإن قلنا: الفرض إصابة الجهة فلا أثر له، وإن قلنا: إصابة العين فكالجهة حتى يستأنف إن ظهر في أثناء الصَّلاة، ويقضي إن ظهر (¬1) بعدها (¬2) , وإذا تأملتَ ما ذكرناه وجدتَه مندرجاً في كلام المصنِّف.\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) قوله: ((إن ظهر)) سقط في (ج) , وأثبت من (أ) , و (ب).\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 71, العزيز 1/ 456, المجموع 3/ 208.","part":1,"page":353},{"id":339,"text":"((باب صفة الصَّلاة))\rالمراد هنا بالصفة (هي) (¬1) الكيفية.\rقال: ((أركانها ثلاثة عشر)) (¬2) اعلم أنَّ الصَّلاة لها شروط، وأركان، وأبعاض، وهيئات, فشروطها خمسة تأتيك في أوَّل الباب الذي يلي هذا، وهي: الوقت والاستقبال والستر، والطهارتان, وأضيف إليها سادس وهو الإسلام (¬3) , وسابع، وهو معرفة الصَّلاة، وتمييز فرضها من نفلها (¬4) , وأركانها ثلاثة عشر مذكورة هنا، وألحق بها بعضهم الاستقبال (¬5) , وأبعاضها هي السُّنن التي تجبر بالسُّجود (¬6) , وهي ستة يأتيك بيانها في أوَّل\r¬__________\r(¬1) في (أ) , و (ج) ((هو)) , والمثبت من (ب).\r(¬2) هذا هو المعتمد في عدِّ أركان الصَّلاة, وذلك بجعل الطمأنينة في مَحالِها الأربع هيئة تابعة للركن, ومن الأصحاب من عدَّها أربعة عشرة, وذلك بجعل الطمأنينة في محالها الأربع ركناً واحداً؛ لاتحاد جنسها, ومنهم من جعلها سبعة عشرة, بجعل الطمأنينة في محالها الأربع أركاناً , ومنهم من عدَّها ثمانية عشرة, بجعل الطمأنينة في محالها الأربع, ونية الخروج أركاناً, ومنهم من عدَّها غير ذلك. وبعضهم يقول: الخلاف بينهم لفظي؛ فمن لم يَعُدَّ الطمأنينة ركناً جعلها في كل ركن جزءً منه, ومن عدَّها أركاناً فلاستقلالِها وصِدْقِ اسم السُّجود ونحوه بدونها, وجعلت أركاناً لتغايرها باختلاف محالها, ومن جعلها ركناً واحداً فلكونها جنساً واحداً, كما عدُّوا السَّجدتين ركناً لذلك. انظر: المهذَّب 1/ 82, التنبيه ص 33, الغاية والتقريب ص 53, التهذيب 2/ 149, المحرَّر ل 9/أ, التحقيق ص 222, أسنى المطالب 1/ 401, مغني المحتاج 1/ 148, حاشية الباجوري على ابن قاسم 1/ 157.\r(¬3) الإسلام من شروط وجوب الصَّلاة, وهي أربعة: الإسلام, والبلوغ, والعقل, والنقاء من الحيض والنفاس, وقد تقدَّمت في أوَّل فصلٍ بعد المواقيت. وراجع أيضاً: الغاية والتقريب ص 44, وشرحه فتح القريب المجيب مع حاشية الباجوري عليه 1/ 141 - 142, فيض الإله المالك 1/ 78.\r(¬4) انظر: التهذيب 2/ 149, الرَّوضة 1/ 270.\r(¬5) ألحق استقبال القبلة بالأركان ابن القاصّ, والقفَّال, وهو ضعيف, والصَّحيح المشهور الذي عليه الجمهور أنَّه شرط لا ركن. انظر: التلخيص لابن القاصّ ص 160, العزيز 1/ 461, المجموع 3/ 242, 491.\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 149, العزيز 1/ 462, النجم الوهَّاج 2/ 84.","part":1,"page":354},{"id":340,"text":"[باب] (¬1) سجود السَّهو, وسميت بذلك؛ لأنَّها لما تأكَّدت حتى جبرت بالسُّجود شبهت بالأبعاض الحقيقية، وهي الأركان (¬2).\rوهيئاتها (¬3) هي السنن التي لا تجبر بالسجود (¬4)، وستأتيك مفرَّقة في الباب.\rوالفرق بين الأركان والشُّروط: أنَّ الشُّروط هي التي تتقدم على الصَّلاة، ويجب استمرارها (¬5)، والأركان ما (تشتمل) (¬6) (عليه) (¬7) الصَّلاة، كذا نقله الرافعي عن الأكثرين، ثمَّ اعتَرَض (¬8) عليه بأنَّ انتفاء المفسدات معدود من الشُّروط مع أنها لا تتقدم على الصَّلاة، ثمَّ قال: ولك أن تفرِّق بينهما بعبارتين:\rإحداهما: أنَّ الأركان هي المفروضات المتلاحقة أي: ينقضي البعضُ، ويلحقه الآخرُ، والشُّروط ما عداها أي: مستمرَّة في جميع الصَّلاة.\rوالثَّانية: أنَّ الشُّروط ما يجب اقترانها بكلِّ معتَبَرٍ سواها ركناً كان, أو شرطاً, والأركان ما عداها, ألا ترى أنَّ الطَّهارة مثلاً تعتبر مقارنتُها للركوع، والسُّجود، والاستقبال، والسَّتر، وغيرها من باقي الأركان والشُّروط (¬9).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) قال إمام الحرمين: ((إنَّ هذه التسمية ليس فيها توقيفٌ شرعيٌّ , ولعلَّ معناها أنَّ الفقهاء قالوا: يتعلق السُّجود ببعض السُّنن دون البعض, والتي يتعلق بها السُّجود أقلُّ ممَّا لا يتعلق, ولفظ البعض في أقل قسمي الشيء أغلب إطلاقاً؛ فلذلك سميت هذه الأبعاض)). انظر: نهاية المطلب 2/ل 96/ب, العزيز 1/ 462.\r(¬3) الهيئات جمع هيئة, وهي في اللغة: حالة الشيء الظاهرة, وشكله.\rوفي اصطلاح الأصحاب هي ما ذكره المؤلف. انظر: لسان العرب 15/ 170, المصباح المنير ص 383, التهذيب 2/ 149, العزيز 1/ 461, فيض الإله المالك في حل ألفاظ عمدة السَّالك 1/ 138, حاشية البارجوري 1/ 178.\r(¬4) قوله: ((بالسُّجود)) سقط في (أ) , و (ج) , وأثبت من (ب).\r(¬5) في (ب) , و (ج) زيادة ((فيها)).\r(¬6) في (أ) ((اشتمل)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) في (أ) ((عليها)) والمثبت من (ب) و (ج).\r(¬8) أي: اعترضَ الرافعيُّ على ما نقل عن الأكثرين.\r(¬9) انظر: العزيز 1/ 460.","part":1,"page":355},{"id":341,"text":"وما ذكره الرافعيُّ من انتفاء الموانع من الشُّروط ذكره الغزاليُّ تبعاً للفورانيِّ (¬1) فقلَّده هو (¬2) فيه، وهو ضعيف كما قاله في شرح المهذَّب (¬3)؛ ولهذا لم يَعُدَّه منها في المنهاج وإن عدَّه في المحرَّر (¬4).\rوقد تَلَخَّص ممَّا تقدم أنَّ المطلوب في الصَّلاة إن كان خارجاً عن حقيقتها فشرط، وإلاَّ فركن، أو بعض، أو هيئة (¬5).\rقال: ((النية)) (¬6)؛ لأنَّها واجبة في بعض الصَّلاة، وهو أوَّلُها لا في جميعها فكانت ركناً كالتكبير, والركوع وغيرهما (¬7).\rوقيل: إنَّها شرط وإلاَّ لافتقرت إلى نيَّةٍ أخرى تندرج فيه (¬8) كما في الركوع ونحوه (¬9).\r¬__________\r(¬1) حيث جعلا ترك الكلام, والأفعالِ الكثيرة, والأكلِ من الشُّروط. انظر: الإبانة 1/ل 37/أ - ل 38/ب, الوسيط 2/ 176 - 184, الوجيز 1/ 174 - 175.\r(¬2) قوله: ((هو)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬3) قال في شرح المهذَّب 3/ 492: ((الصَّواب أنَّ هذه ليست بشروط, وإنَّما هي مبطلات)).\r(¬4) انظر: المحرَّر ل 12/ب-ل 13/أ.\r(¬5) قال ابن الصلاح: ((ركن الصَّلاة عبارة عمَّا هو جزءٌ من أجزائها الأصلية, وحقيقتُها متركِّبة منه ومن غيره, وفي قولي: الأجزاء الأصلية: احتراز عن السنن, والأبعاض , وغيرها التي إذا وجدت كانت معدودة من أجزائها, ولكنَّها ليست أجزاءً أصلية؛ لكون حقيقتها توجد بدونها, وفي ذلك أيضاً احتراز عن الشروط؛ فإنَّ الشرط خارج عن حقيقتها مع كونه أمراً وجوديَّاً يتوقَّف عليه صحتها, وفي قولي: وجوديّ: احتراز عن عدم المانع؛ فإنَّه أمر خارج يتوقَّف عليه صحتُها, ولكنَّه ليس أمراً وجودياً)). شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 85.\r(¬6) لا خلاف بين العلماء أنَّ الصَّلاة لا تصحُّ إلاَّ بنيَّة, والصَّحيح عند أكثر الشَّافعيّة أنَّها ركن.\rانظر: الإجماع لابن المنذر ص 42, المهذَّب 1/ 70, الإفصاح لابن هبيرة 1/ 266, العزيز 1/ 461, المجموع 3/ 241.\r(¬7) انظر: عجالة المحتاج 1/ 189, مغني المحتاج 1/ 148.\r(¬8) هكذا في النسخ الثلاث ((فيه)) , ولعل الأولى ((فيها)).\r(¬9) انظر: الحاوي 2/ 91, الوجيز 1/ 162, العزيز 1/ 461.","part":1,"page":356},{"id":342,"text":"ولأنَّها عبارة/ (¬1) عن قصد فعل الصَّلاة فتكون خارجةً عن الصَّلاة (¬2).\rوالكلام على لفظ النِّيَّة, وتفسير معناها, ودليل وجوبها سبق واضحاً في أوَّل الوضوء فراجعه (¬3).\rقال: ((فإن صلَّى فرضاً وَجَبَ قصدُ فعلِه، وتعيينُهُ)) (¬4) اعلم أنَّ النِّيَّة هي القصد (¬5) , كما سبق (¬6) , والقصد يتعلق بمقصود، والمقصود لابدَّ وأن يكون معلوماً وحينئذٍ فلابدَّ (في) (¬7) الفرائض من قصد أمرين بلا خلاف:\rأحدهما: فعل الصَّلاة؛ ليمتاز عن سائر الأفعال، ولا يكفي حضور نفس الصَّلاة بالبال مع الغفلة عن الفعل؛ لأنَّ الفعل هو المطلوب.\rالثَّاني: تعيين الصَّلاة المأتي بها من ظهر، أو عصر، أو جمعة؛ لتمتاز عن سائر الصلوات (¬8).\rولا تصحُّ الظهر بنية الجمعة، وفيه وجه ضعيف (¬9) , وتصحُّ الجمعة بنية الظهر المقصور إن قلنا إنها ظهر مقصور (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 74/ب.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 461, مغني المحتاج 1/ 148.\r(¬3) انظر: 1/ل 27/ب من نسخة (أ).\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 70, الحاوي 2/ 92, بحر المذهب 2/ 108.\r(¬5) انظر: لسان العرب 14/ 343, المصباح المنير ص 375.\r(¬6) انظر: 1/ل 27/ب من نسخة (أ).\r(¬7) في (أ) ((من)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 467, المجموع 3/ 243.\r(¬9) قال في شرح المهذَّب: ((بل هو غلط ظاهر)). انظر: العزيز 1/ 467, المجموع 3/ 244, الرَّوضة 1/ 227.\r(¬10) في (ج) ((مقصورة)).\r(¬11) وإن قلنا: إنَّها صلاة مستقلة علي حِيالها فلا. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 706, التهذيب 2/ 74, المجموع 3/ 244.","part":1,"page":357},{"id":343,"text":"ولا تجزئه نِيَّةُ فريضة الوقت عن الظهر والعصر ونحوها في أصحِّ الوجهين؛ لأنَّ فرض الوقت يصدق على الفائتة التي يتذكَّرها (¬1).\rتنبيه: عبَّر في المحرَّر بقوله: فإن كانت الصَّلاة فريضة فيجب قصد فعلها، وتعيينها من ظهر، أو عصر (¬2).\rوالضمير في فعلها عائدٌ على (¬3) الصَّلاة كما أوضحناه، ولا يعود على الفريضة؛ لأنَّ قصد الفرض سيأتي, وتَوَهَّم المصنِّف عوده على الفريضة؛ فاختصره بما سبق، وهو غير مستقيم، وكان صوابه على هذا الاختصار أن يقول: فعلها بضمير المؤنث؛ ليعود على الصَّلاة.\rقال: ((والأصحُّ وجوبُ نِيَّةِ الفريضة)) (¬4)؛ لأنَّ الظهر مثلاً قد توجد من الصبي، وممن صلاَّها منفرداً، ثمَّ أعادها في جماعة، مع أنَّها (¬5) ليست بفرض، فوجب التمييز، هكذا علَّله الرافعيُّ، ونقله عن الأكثرين (¬6).\rوالثَّاني: [لا] (¬7)؛ لأنَّ الظهر من البالغ إذا لم تكن معادة لا تكون إلا فرضاً (¬8).\rتنبيه: إطلاق المصنِّف يقتضي أموراً:\rأحدها: أنَّه لا فرق في ذلك بين الأداء والقضاء، وهو كذلك (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 73, العزيز 1/ 467, الرَّوضة 1/ 226.\r(¬2) انظر: المحرَّر ل 9/أ.\r(¬3) في (ب) ((إلى)).\r(¬4) انظر: التهذيب 2/ 73, التحقيق ص 196.\r(¬5) في (ب) ((فإنها)).\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 467.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 70, البيان 2/ 161, العزيز 1/ 467.\r(¬9) انظر: المجموع 3/ 244.","part":1,"page":358},{"id":344,"text":"الثَّاني: إلحاق فرض الكفاية، والمنذور، وركعتي الطواف إن أوجبناهما بالصَّلوات الخمس في شيئين: أحدهما: في التعيين، وهو ظاهر، وكلامهم في الصَّوم يدل عليه، وحينئذ فينوي صلاة الجنازة مثلاً، أو عن نذر، أو ركعتي الطواف.\rالثَّاني: في نية الفرضيَّة، وهو ظاهر أيضاً، وقد صرَّح بالأوَّل الرافعيُّ في باب صلاة الجنازة، وحكى معه وجهاً آخر أنه لابدَّ من نِيَّة فرض الكفاية (¬1).\rوأمَّا المنذور فنقله في الكفاية عن بعضهم ساكتا/ (¬2) عليه (¬3).\rوالقياس في ركعتي الطواف كذلك.\rالثالث: أنَّ صلاة الصبي لا يشترط فيها شيء مما سبق؛ لأنَّها ليست بفرض في حقه، لكن ذكر الرافعيُّ أنهم لم يفرِّقوا في ذلك بين الصبيِّ، والبالغ (¬4).\rوالذي قاله مُسَلَّم بالنسبة إلى قصد فعل الصَّلاة، وإلى التعيين، وأمَّا نية الفرضيَّة فوافقه عليه في الرَّوضة (¬5) , وعزاه في شرح المهذَّب إلى الرافعيِّ فقط، ثمَّ قال: إنه ضعيف، وأنَّ المذكور في الشَّامل، وغيره أنها لا تجب (¬6).\rوتعليله السَّابق يدفعه (¬7).\rقال: ((دون الإضافة إلى الله تعالى)) أي: بأن يقول: لله، أو فريضة الله؛ لأنَّ العبادات لا تكون إلا لله, وهذا ما نقله الرافعيُّ عن الأكثرين (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 434.\r(¬2) نهاية 1/ل 157/ج.\r(¬3) كفاية النبيه 1/ل 160/أ.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 468.\r(¬5) الرَّوضة 1/ 226.\r(¬6) المجموع 3/ 244.\r(¬7) أي: تعليل الرافعيِّ السَّابق بقوله: ((لأنَّ الظهر مثلاً قد توجد من الصَّبيِّ)) إلخ يدفعه.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 468.","part":1,"page":359},{"id":345,"text":"والثَّاني: تجب (¬1)؛ لقوله تعالى: {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} (¬2).\rولا تجب نية عدد الركعات، ولا استقبال القبلة، وفيهما وجه (¬3).\rنعم لو نوى الظهر مثلاً ثلاثاً، أو خمساً لم تنعقد (¬4).\rقال: ((وأنَّه يصحُّ الأداءُ بنيَّة القضاء، وعكسه)) (¬5)؛ لأنَّ كل واحد منهما يستعمل بمعنى الآخر، تقول: قضيتُ الدَّين، وأديته بمعنى واحد (¬6) , وقال تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} (¬7) أي: أدَّيتم (¬8).\rوالثَّاني: لا، بل يشترط في الأداء نيته، وفي القضاء نيته (¬9)؛ ليمتاز كل عن الآخر كما في الظهر، والعصر.\rوقيل: تجب نية القضاء خاصَّة.\rوقيل: إن كانت (¬10) عليه فائتة وجبت نية الأداء في المؤداة، وإلا فلا, حكاهما في شرح المهذَّب (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: الوسيط 2/ 89, البيان 2/ 162, العزيز 1/ 468.\r(¬2) الليل الآية: (19, 20).\r(¬3) المذهب الذي قطع به الجمهور أنَّهما لا يجبان, والوجه الآخر فيهما غلط صريح كما قاله النووي. انظر: العزيز 1/ 469, المجموع 3/ 245.\r(¬4) لتقصيره وتلاعبه. انظر: المصدرين السَّابقين.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 70, الرَّوضة 1/ 226, عمدة السَّالك ص 45.\r(¬6) انظر: المصباح المنير ص 301.\r(¬7) البقرة الآية: (200).\r(¬8) انظر: الجامع لأحكام القرآن 2/ 427.\r(¬9) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 707 - 708, البيان 2/ 162, العزيز 1/ 468.\r(¬10) في (ج) ((كان)).\r(¬11) المجموع 3/ 244.","part":1,"page":360},{"id":346,"text":"ونقل الرافعيُّ الأوَّل عن الأكثرين، ثمَّ قال: ولك أن تقول: الخلاف في اشتراط نيَّة الأداء في الأداء، ونيَّة القضاء في القضاء واضح، وأمَّا صحة أحدهما بنية الآخر، فإن جرى ذلك على لسانه أو في قلبه, ولم يقصد حقيقة معناه فلا ينبغي أن يقع نزاع في جوازه، وإن قصد معناه المصطلح عليه فلا ينبغي أن يقع نزاع في منعه؛ لأنَّه متلاعب (¬1).\rوأجاب في الرَّوضة بأنَّ مراد الأصحاب ما إذا أتى بالمعنى المصطلح عليه، ولكن كان جاهلاً (بالوقت لغيم) (¬2) ونحوه (¬3)، وذكر مثله في شرح المهذَّب، ثمَّ قال: وقد صرَّح الأصحاب بأنَّه إذا نوى الأداء وقت (¬4) القضاء، أو عكس عالماً بالحال لم تصحَّ صلاته بلا خلاف (¬5).\rوالحمل على الجاهل وإثبات الخلاف فيه قد أنكره في الكفاية (¬6) , وليس كذلك، بل هو ثابتٌ ظفرتُ به في كلام القاضي الحسين (¬7) , وصحيح أيضاً من جهة المعنى.\rووجه البطلان: أنَّه نوى شيئاً ليس مطابقاً لما عليه، لاسيَّما عند من يوجب التعرض لذلك.\rوأجاب أيضاً في الكفاية بتصويره بما إذا أراد شيئاً، فسبق لسانُه إلى غيره (¬8)؛ بناء على أنَّ التَّلَفُّظ يجب، وعلى أنَّ نية القضاء، والأداء لابدَّ منها.\rقال: ((والنفل ذو الوقت، أو السبب كالفرض فيما سبق))؛ أي: من اشتراط نيَّة فعل الصَّلاة والتعيين؛ فينوي في ذي السبب صلاة الاستسقاء مثلاً, أو الخسوف (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 468 - 469.\r(¬2) في (أ) ((بالغيم لوقت)) , والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الصواب.\r(¬3) الرَّوضة 1/ 226 - 227.\r(¬4) في (ب) ((في الوقت)).\r(¬5) المجموع 3/ 245.\r(¬6) كفاية النبيه 1/ 161/أ.\r(¬7) لم أقف عليه من التعليقة.\r(¬8) كفاية النبيه 1/ل 161/أ - 161/ب.\r(¬9) انظر: التنبيه ص 30, التحقيق ص 197, عمدة السَّالك ص 45.","part":1,"page":361},{"id":347,"text":"وأمَّا ذو الوقت فينقسم إلى (راتب) (¬1)، وهو التابع للفرائض، كسنَّة الظهر، وإلى غيره، كصلاة العيد, فغير الراتب يعيِّنه بما اشتهر به كالتراويح، والضحى، وصلاة عيد الفطر، والأضحى (¬2).\rوقال الشَّيخ عز الدِّين: ينبغي في صلاة العيد أن لا يجب التعرض لكونه فطراً، أو نحراً؛ لأنَّهما مستويان في جميع الصفات، فتلتحق بالكفارات (¬3).\rوالرواتب يُعَيِّنها بالإضافة، فيقول مثلا: أصلي ركعتي الفجر، أو سنة العشاء، أو راتبة الظهر (¬4) , قال في شرح المهذَّب: التي قبلها أو بعدها (¬5) , وفيه كلام ذكرتُه في المهمَّات (¬6).\rوقيل: يجب التعيين في ركعتي الفجر خاصة؛ لتأكُّدها بخلاف ما عداها من الرواتب؛ فإنه يكفي فيه نية الصَّلاة (¬7).\rفرع: الوتر صلاة مستقلة فلا يُضِيفُها لصلاة العشاء، كذا جزم به الرافعيُّ هنا (¬8).\rفعلى هذا إن أوتر بواحدة، أو بما زاد, ووصل نوى الوتر، وإن فصل فينوي بالواحدة الوتر، وفيما قبلها وجوه:\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((رابع)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 469, المجموع 3/ 245.\r(¬3) انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 178.\rوأجيب بأنَّ الصَّلاة آكد؛ فإنَّها عبادة بدنيَّة لا تدخلها النِّيابة, ولا يجوز تقديمها على وقت وجوبها, بخلاف الكفَّارة. انظر: الغرر البهية 2/ 155.\r(¬4) انظر: التهذيب 2/ 74, البيان 2/ 165, العزيز 1/ 469.\r(¬5) المجموع 3/ 245.\r(¬6) قال في المهمَّات معقباً على كلام النووي هذا: ((اقتضي كلامه اشتراط ذلك, ولا وجه لاشتراطه عند تقديم المقدَّمة ... , فإن أخَّرها فقد اجتمعتا فيحتمل الشرطيَّة)). المهمَّات 1/ل 139/أ.\rقال بعضهم مجيباً عنه: ((ووجهه أنَّ تعيينهما إنَّما يحصل بذلك؛ لاشتراكهما في الاسم والوقت وإن لم يقدِّم المؤخَّرة, كما يجب تعيين الظهر؛ لِئَلاَّ تلبس بالعصر, فاندفع ما قيل: إنَّ محلَّ هذا إذا أخَّر المقدَّمة عن الفرض)). انظر: أسنى المطالب 1/ 406.\r(¬7) هذا وجه ضعيف. انظر: العزيز 1/ 469, المجموع 3/ 245 - 246, التحقيق ص 197.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 469.","part":1,"page":362},{"id":348,"text":"أصحُّها/: أنَّه ينوي به (¬1) الوتر أيضا/ (¬2)، وعبَّر في شرح المهذَّب بقوله: ركعتين من الوتر (¬3)، ولعلَّه مراد الرافعيِّ.\rوالثَّاني: ينوي به صلاة الليل.\rوالثالث: سنة الوتر.\rوالرابع: مقدمته (¬4).\rويشبه أن تكون هذه الأوجه في الأولوية دون الاشتراط, كذا قاله الرافعيُّ (¬5)، وبه جزم في شرح المهذَّب (¬6).\rوهذا كلُّه إذا نوى عدداً، فإن لم ينو شيئاً فهل يلغو لإبهامه، أو يصحُّ ويحمل على ركعة؛ لأنَّها المتيقن، أو على ثلاث؛ لأنَّها أفضل كما لو نوى الصَّلاة فإنها تنعقد ركعتين مع صحة الركعة، أو على إحدى عشرة؛ لأنَّ الوتر له غاية هي أفضل من غيرها فحملنا الإطلاق عليها بخلاف الصَّلاة؟ في ذلك كلِّه نظر (¬7).\rتنبيه: مقتضى كلام المصنِّف اشتراط التعيين في ركعتي الإحرام، والطَّواف، والتحيَّة، وسنة الوضوء؛ لأنَّها من ذوات السَّبب كما صرَّحوا به في الأوقات المنهي عنها,\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((بها)).\r(¬2) نهاية ل 75/ب.\r(¬3) المجموع 3/ 246.\r(¬4) انظر هذه الوجوه في: العزيز 1/ 469, المجموع 3/ 246.\r(¬5) العزيز 1/ 469.\r(¬6) المجموع 3/ 246.\r(¬7) قال زكريا الأنصاري: ((والظَّاهر أنَّه يصحُّ ويحمل على ما يريده من ركعة, أو ثلاث, أو خمس, أو سبع, أو تسع, أو إحدى عشرة)) , وقال الرملي الكبير: ((قال ابن العماد: وهذه الترديدات كلُّها باطلة؛ لأنَّ الأصحاب جعلوا للوتر أقلَّ, وأكمل, وأدنى, وصرَّحوا بأنَّ إطلاق النيَّة إنَّما تصحُّ في النفل المطلق)). أسنى المطالب 1/ 407, حاشية الرملي على أسنى المطالب الموضع السابق.","part":1,"page":363},{"id":349,"text":"فأمَّا الأوَّلانِ ففي الكفاية أنَّ الأصحاب صرَّحوا فيهما بذلك، قال: وأما التحيَّة فتحصل بمطلق نيَّة الصَّلاة بلا شك (¬1).\rوفيما ذكره نظر؛ لأنَّ أقلَّها ركعتان ولم ينوهما إلاَّ أن يريد الإطلاق مع التقييد بركعتين (¬2).\rوأمَّا سنَّةُ الوضوء فالقياس إلحاقها بالتحيَّة، وقد ذكر الغزاليُّ ذلك (¬3)، وزاد عليه, فقال في الإحياء في كلامه على سنَّة الوضوء: لا ينبغي أن ينوي/ (¬4) ركعتي الوضوء كما ينوي ركعتي التحية، بل إذا توضأ صلى ركعتين تطوعا؛ كيلا يتعطل وضوؤه فهو تطوع محض يقع عقب الوضوء (¬5). هذا كلامه.\rقال: ((وفي نيَّة النَّفليَّة وجهان)) أي: كما في اشتراط الفرضيَّة في الفرض (¬6).\rولو عبَّر بقوله: الوجهان - أي: بلام التعريف - لكان أولى، و [قد] (¬7) عبَّر به في المحرَّر (¬8).\rقال: ((قلتُ: الصَّحيحُ لا تشترط نيَّةُ النَّفليَّة (¬9) , والله أعلم))؛ لأنَّ النَّفليَّة ملازمة للنَّفل بخلاف الظهر ونحوها؛ فإنها قد تكون فرضاً، وقد لا تكون بدليل المعادة، وصلاة الصبي (¬10) كما سبق.\r¬__________\r(¬1) قال: ((لأنَّ المقصود منها شغل البقعة قبل الجلوس بصلاة كيف كانت)). كفاية النبيه 1/ل 162/أ.\r(¬2) ولعلَّ هذا مراده. انظر: عجالة المحتاج 1/ 190.\r(¬3) حيث قال: ((وغير الرَّواتب يكفي فيها نية الصَّلاة مطلقة)). الوسيط 2/ 89 - 90, الوجيز 1/ 163.\r(¬4) نهاية 1/ل 158/ج.\r(¬5) إحياء علوم الدِّين 1/ 274.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 469, المجموع 3/ 246.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) المحرَّر ل 9/أ.\r(¬9) انظر: المجموع 3/ 246, التنقيح مع الوسيط 2/ 90.\r(¬10) انظر: أسنى المطالب 1/ 407, مغني المحتاج 1/ 150.","part":1,"page":364},{"id":350,"text":"قال: ((ويكفي في النَّفل المطلَق نيَّةُ فعلِ الصَّلاة)) (¬1)؛ لأنَّ النَّفل أدنى درجات الصَّلاة، فإذا قصدها وجب حصوله (¬2).\rوالمطلق ما لا وقت له ولا سبب (¬3).\rقال: ((والنِّيَّة بالقلب (¬4) , ويُندَب النُّطق قُبَيل (¬5) التكبير)) (¬6) هذا كلُّه سبق واضحاً في الوضوء فراجعه (¬7).\rقال: ((الثَّاني: تكبيرة الإحرام)) (¬8)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((مفتاح الصَّلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)).\r¬__________\r(¬1) انظر: التنبيه ص 30, الوسيط 2/ 89 - 90, المجموع 3/ 246.\r(¬2) انظر: عجالة المحتاج 1/ 190, أسنى المطالب 1/ 407, مغني المحتاج 1/ 150.\r(¬3) انظر: المصادر السَّابقة.\r(¬4) بالإجماع. انظر: المهذَّب 1/ 70, الحاوي 2/ 91, بحر المذهب 2/ 107, عجالة المحتاج 1/ 190, مغني المحتاج 1/ 150.\r(¬5) في (ب) ((قبل)).\r(¬6) بل هذا من البدع, قال الأذرعيُّ - كما نقله عنه الشربيني في مغني المحتاج 1/ 150 - : ((لا دليل للنَّدب)) , وقال ابن القيِّم: ((كان - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصَّلاة قال: الله أكبر, ولم يقل شيئاً قبلها, ولا تلفَّظ بالنِّيَّة ألبتة, ولا قال: أصلِّي لله صلاة كذا مستقبل القبلة أربع ركعات إماماً أو مأموماً, ولا قال: أداءً ولا قضاءً, ولا فرض الوقت, وهذه عشر بِدَعٍ لم ينقل عنه أحد قط بإسناد صحيح, ولا ضعيف, ولا مسند, ولا مرسل لفظة واحدة منها ألبتة, بل ولا أحد من أصحابه, ولا استحسنه أحد من التابعين, ولا الأئمة الأربعة, وإنَّما غرَّ بعضَ المتأخرين قولُ الشَّافعيّ - رضي الله عنه -: إنَّها ليست كالصِّيام, ولا يدخل فيها أحد إلاَّ بذِكر, فظنَّ أنَّ الذِّكر تلفُّظُ المصلي بالنِّيَّة, وإنَّما أراد الشَّافعيّ رحمه الله بالذِّكر: تكبيرة الإحرام ليس إلاَّ, وكيف يستحبُّ الشَّافعيّ أمراً لم يفعله النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في صلاة واحدة, ولا أحد من خلفائه وأصحابه, وهذا هديُهم وسيرتُهم, فإن أوْجَدَنَا أحدٌ حرفاً واحداً عنهم في ذلك قبِلْناه, وقابَلْنَاه بالتسليم والقبول, ولاهديَ أكمل من هديهم, ولا سنَّةَ إلاَّ ما تلقَّوه عن صاحب الشرع - صلى الله عليه وسلم -)). زاد المعاد في هدي خير العباد 1/ 194.\r(¬7) راجع 1/ل 27/ب من نسخة (أ).\r(¬8) انظر: التنبيه ص 33, حلية العلماء 2/ 89, التحقيق ص 198.","part":1,"page":365},{"id":351,"text":"رواه أبو داود، والترمذيُّ، وغيرهما بإسناد صحيح (¬1) , ورواه أيضاً الحاكم من رواية أبي سعيد, وقال: إنَّه صحيح على شرط مسلم (¬2).\rوفي الصَّحيحين في حديث المسيء صلاته: ((إذا قمت إلى الصَّلاة فأسبغ الوضوء، ثمَّ استقبل القبلة وكبر)) (¬3).\rقال في شرح المهذَّب: وهذا أحسن الأدلة؛ (لأنَّه) (¬4) عليه الصَّلاة والسَّلام لم يذكر له في هذا الحديث إلاَّ الفرض (¬5).\rوعند أبي حنيفة أنَّ التَّكبير شرط حتى لا يدخل في الصَّلاة إلا بعد فراغه (¬6)، وعندنا يتبيَّن بفراغه منه دخوله فيها بأوَّله (¬7).\r¬__________\r(¬1) رواه أبو داود في كتاب الطَّهارة, باب فرض الوضوء 1/ 42 رقم (61) , والترمذي في أبواب الطَّهارة, باب ما جاء أنَّ مفتاح الصَّلاة الطهور 1/ 54 رقم (3) , وقال: هذا الحديث أصحُّ شيء في هذا الباب وأحسن, ورواه أيضاً الشَّافعيّ في الأم 1/ 199, وعبد الرزاق في المصنِّف 2/ 72 رقم (2539) , وأحمد 1/ 123, والدَّارمي 1/ 166 رقم (687) , والبزَّار 2/ 236 رقم (633) , والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 273, والدارقطني 1/ 360, والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 15, والبغوي في شرح السنة 3/ 17 رقم (558) , كلُّهم من حديث علي - رضي الله عنه - , وصحَّحه النوويّ في المجموع 3/ 250, والألبانيّ في الإرواء 2/ 9 برقم (301).\r(¬2) رواه الحاكم 1/ 132, وصححه على شرط مسلم, ووافقه الذهبيّ, ورواه أيضاً من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - الترمذيُّ في أبواب الصَّلاة, باب ما جاء في تحريم الصَّلاة وتحليلها 1/ 278 رقم (238) , وقال: حديث حسن, وحديث علي - رضي الله عنه - في هذا أجود إسناداً وأصحُّ من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - , ورواه ابن ماجه في كتاب الطَّهارة, باب: مفتاح الصَّلاة الطهور 1/ 178 رقم (276) , وضعَّفه الحافظ ابن حجر في التلخيص 1/ 390, وصحَّحه الشَّيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/ 76, وصحيح سنن ابن ماجه 1/ 51.\r(¬3) سبق تخريجه في ص 312.\r(¬4) في (أ) ((لقوله)) , وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) المجموع 3/ 251.\r(¬6) انظر: المبسوط 1/ 11, حاشية ابن عابدين 1/ 128 - 129.\r(¬7) انظر: بحر المذهب 2/ 118.","part":1,"page":366},{"id":352,"text":"وفائدة الخلاف - كما قاله في شرح المهذَّب -: فيما لو افتتح التكبير بمانع ما من نجاسة، أو غيرها (¬1).\rوفي البحر وجهٌ كمذهب أبي حنيفة (¬2).\rفائدة: يقال: أَحْرَم الرجلُ، إذا دخل في حرمة لا تهتك. قاله الجوهريُّ (¬3).\rفلمَّا دخل بهذه التكبيرة في عبادة يحرم فيها أمور، قيل لها تكبيرة الإحرام (¬4).\rقال: ((ويَتَعيَّن على القادر الله أكبر)) (¬5)؛ لما رواه أبو حميد السَّاعديُّ (¬6) قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استفتح الصَّلاة، استقبل القبلة، ورفع يديه، وقال: ((الله أكبر)). رواه ابن ماجه (¬7) , وصحَّحه ابن حبَّان في كتابه المسمَّى بوصف الصَّلاة بالسُّنَّة (¬8).\r¬__________\r(¬1) قال: ((وتظهر فائدة الخلاف بيننا وبينه فيما لو كبَّر وفي يده نجاسة, ثمَّ ألقاها في أثناء التكبيرة, أو شرع في التكبيرة قبل ظهور زوال الشَّمس, ثمَّ ظهر الزَّوال قبل فراغها, فلا تصحُّ صلاته عندنا في الصورتين, وتصحُّ عنده كستر العورة)). المجموع 3/ 251.\r(¬2) بحر المذهب 2/ 118.\r(¬3) انظر: الصحاح 5/ 1897.\r(¬4) انظر: المجموع 3/ 250.\r(¬5) انظر: الأم 1/ 199, مختصر المزني مع الأم 9/ 17, المهذَّب 1/ 70, الحاوي 2/ 93, بحر المذهب 2/ 116.\r(¬6) هو: المنذر وقيل: اسمه: عبد الرحمن, بن سعد بن المنذر, أو ابن مالك, أبو حميد الساعدي, شهد أحداً وما بعدها, وعاش إلى أوَّل خلافة يزيد سنة ستين - رضي الله عنه -. انظر: أسد الغابة 5/ 78, الإصابة 7/ 94.\r(¬7) رواه ابن ماجه في كتاب إقامة الصَّلاة والسُّنَّة فيها, باب افتتاح الصَّلاة 1/ 441 رقم (803) , وابن حبَّان في صحيحه 5/ 178 - 179 رقم (1865) من الإحسان, وابن خزيمة في صحيحه 1/ 297, وصحَّحه الألباني في تخريج المشكاة 1/ 254, وصحيح سنن ابن ماجه 1/ 247.\r(¬8) نقل تصحيح ابن حبَّان في هذا الكتاب ابن الملقن في البدر المنير 3/ 453, وتحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج 1/ 285, وابن حجر في التَّلخيص 1/ 392.","part":1,"page":367},{"id":353,"text":"وعُلِمَ من كلام المصنِّف أنَّها لا تصحُّ بقوله: الله الكبير؛ لفوات مدلول أفْعَل وهو التفضيل، ولا بقوله: الرحمن أو الرحيم أكبر، وفيه وجه (¬1)، ولا بغيرهما كالله أجل، أو أعظم بطريق الأولى؛ لأنَّه لا يسمَّى تكبيراً بالكلية (¬2).\rوبما ذكرناه يُعلَم أنَّ تعبير المصنِّف أحسن من قول المحرَّر: وأمَّا التكبير فتتعيَّن كلمتُه على القادر (¬3)؛ فإنَّه لم يصرِّح فيه بلفظ الله.\rتنبيه: معنى الله أكبر: أي: من كلِّ شيءٍ كما سبق في الأذان.\rوالحكمة في افتتاح الصَّلاة به - كما قاله القاضي عياض (¬4) -: استحضار المصلِّي عظمة من يتهيَّأ لخدمته، والوقوف بين يديه؛ ليمتلئ هيبة، فيحضر قلبه ويخشع ولا يغيب.\rوهمزة الجلالة في لفظ المصنِّف محذوفة؛ لأنَّها همزة وصل، ولأنَّ قطعَها على الحكاية يقتضي أنَّه يجب على المصلِّي إثباتها، وليس كذلك، بل يصحُّ حذفها؛ لاتصال التكبير بما قبله كقوله: مأموماً الله أكبر كذا جزم به في شرح المهذَّب (¬5).\rقال: ((ولا تضرُّ زيادة لا تمنع الاسم كالله الأكبر)) (¬6)؛ لأنَّه لفظ يدل على التكبير، وعلى زيادة مبالغة في التعظيم، وهو الإشعار بالتخصيص (¬7)، فصار كقوله: الله أكبر من كل شيء، أو أكبر وأجل (¬8).\r¬__________\r(¬1) هذا الوجه شاذٌّ ضعيف. انظر: الأم 1/ 199, التهذيب 2/ 78, العزيز 1/ 472, المجموع 3/ 253.\r(¬2) انظر: الوسيط 2/ 93, أسنى المطالب 1/ 409.\r(¬3) المحرَّر ل 9/أ.\r(¬4) لم أقف على قول القاضي عياض هذا.\r(¬5) المجموع 3/ 253.\r(¬6) انظر: الأم 1/ 199, المهذَّب 1/ 70, الحاوي 2/ 93, المجموع 3/ 253.\r(¬7) ولأنَّها زيادة لا تحيل المعنى. انظر: بحر المذهب 2/ 117, العزيز 1/ 473.\r(¬8) وهذا جائز عند الأصحاب؛ لأنَّه أتى بالتكبير وزاد ما لا يغيِّره. انظر: التهذيب 2/ 80, الحاوي 2/ 94 - 95, المجموع 3/ 253.","part":1,"page":368},{"id":354,"text":"وعن القديم أنَّه لا يجزئ (¬1).\rقال: ((وكذا الله الجليل أكبر في الأصحِّ)) (¬2)؛ قياساً على الله الأكبر.\rوالثَّاني: يضرُّ؛ لأنَّ الزيادة هنا مستقلة، فغيَّرت النَّظم بخلاف تلك (¬3).\rوصورة المسألة أن يكون الفاصل يسيراً كما مثَّله المصنِّف، ومثَّله الرافعيُّ بقوله: ((الله عزَّ وجلَّ أكبر)) (¬4)، والماورديُّ بقوله: ((الله لا إله إلا هو أكبر)) (¬5)، مع أنَّه أربع كلمات,\rفإن كان كثيراً ضرَّ (¬6)، وادعى في الروضة أنه لا خلاف فيه (¬7)، وفي الكفاية وجه أنه لا يضرُّ (¬8)، وهو اختيار الشَّاشيِّ (¬9).\rومثَّله الرافعيُّ بقوله: ((الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس أكبر)) (¬10)، ومثَّله في الرَّوضة بذلك مع إسقاط الرحمن الرحيم (¬11).\r¬__________\r(¬1) والصَّحيح عند الجمهور القول الأوَّل. انظر: العزيز 1/ 473, المجموع 3/ 253, ولكن ما نقل عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يؤيِّد القولَ القديم, قال ابن القيِّم: ((وكان دأبه - صلى الله عليه وسلم - في إحرامه لفظةَ الله أكبر, لا غيرَها, ولم ينقل أحد عنه سواها)). زاد المعاد 1/ 194.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 473, التحقيق ص 198, التنقيح مع الوسيط 2/ 94.\r(¬3) انظر: الوسيط 2/ 94, المجموع 3/ 253, عجالة المحتاج 1/ 191.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 473.\r(¬5) انظر: الحاوي 2/ 95.\r(¬6) انظر: الحاوي 2/ 95, بحر المذهب 2/ 118.\r(¬7) الرَّوضة 1/ 229.\r(¬8) كفاية النبيه 1/ 161/ب.\r(¬9) حيث قال: ((ولا اعتبار عندي في ذلك بالطول والقصر, وإنَّما الاعتبار بنظام الكلام في مقصوده, فمتى كان مقصود الكلام التكبير بأن يكون قوله: أكبر متعلقاً به وخبراً عنه انعقد)). حلية العلماء 2/ 91.\r(¬10) انظر: العزيز 1/ 473.\r(¬11) الرَّوضة 1/ 229.","part":1,"page":369},{"id":355,"text":"قال: ((لا أكبر الله على الصَّحيح)) (¬1) هذا هو المنصوص (¬2)، ونصَّ على أنَّه يجزئ وعليكم السَّلام في آخر الصَّلاة (¬3)، فقيل: على قولين: (¬4) أحدهما: المنع فيهما؛ لظاهر ما ورد.\rوالثَّاني: الإجزاء؛ لأنَّ التقديم والتأخير لا يغير المدلول (¬5).\rوالأظهر تقرير النصين (¬6)، وفرَّقوا بأنَّ الأوَّل لا يسمَّى تكبيراً، والثَّاني يسمَّى تسليماً (¬7).\rقال الرافعيُّ: ولأصحاب الطريق الأوَّل أن ينازعوا في هذا الفرق (¬8).\rوقيل: إن زاد لام التعريف فقال: الأكبر الله أجزأ، وإلاَّ فلا (¬9).\rفرع: لو أتى بالتكبير على صورة الاستفهام، أو زاد بين الكلمتين واواً ساكنةً، أو متحركة لم يصحَّ تكبيره (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 70, التهذيب 2/ 80, التحقيق ص 198.\r(¬2) قال الإمام الشَّافعيّ- رحمه الله - في الأم 1/ 199: ((التكبير الله أكبر, وكذلك الله الأكبر)) , فقال الأصحاب: ظاهر هذا الكلام يدل على أنَّه لو عكس المصلِّي فقال: أكبر الله, الأكبر الله لا يجزئه.\rانظر: المهذَّب 1/ 70, التهذيب 2/ 80, البيان 2/ 168, العزيز 1/ 473.\r(¬3) حيث قال: ((وإن قال: عليكم السَّلام كرهتُ ذلك, ولا إعادة في الصَّلاة عليه)). الأم 1/ 234\r(¬4) أي: في كلٍ من المسألتين قولان بالنقل والتخريج. انظر: العزيز 1/ 473, المجموع 3/ 253 - 254.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 70, الإبانة 1/ل 34/أ , البيان 2/ 168.\r(¬6) هذا قول الجمهور, وهو المذهب, و هو أن يُخصَّ كل مسألة بحكمها المنصوص عليه, وأن لا تُخَرَّج إحداهما على الأخرى. انظر: التهذيب 2/ 80, العزيز 1/ 473, المجموع 3/ 254.\r(¬7) انظر: المصادر السَّابقة.\r(¬8) ويقولوا: ذاك يسمَّى تكبيراً إن كان هذا يسمَّى تسليماً. انظر: العزيز 1/ 473.\r(¬9) هذا وجه ضعيف, قال إمام الحرمين: بل هو زَلَل من صاحبه لا يوافق اللغة العربية.\rانظر: نهاية المطلب 2/ل 31/أ , العزيز 1/ 473, المجموع 3/ 254.\r(¬10) انظر: البيان 2/ 169, العزيز 1/ 474, التحقيق ص 198, المجموع 3/ 253.","part":1,"page":370},{"id":356,"text":"وكذا لو زاد ألفاً بعد الباء فقال: الله أكبار (¬1)؛ إذ الأكبار جمع كَبَر بفتح الكاف وهو الطَّبْل (¬2).\rقال: ((ومن عجز تَرْجَم)) يعني: أتى بمدلول التكبير من أيِّ لغة شاء ولا يعدل إلى ذكر (¬3) آخر (¬4)؛ لأنَّه ركن عجز عنه, فلابدَّ له من بدل، والترجمة أقرب إليه من غيره، فتعيَّنت (¬5).\rوقيل: يتعين (أَوَّلاً) (¬6) السُّريانية، أو العِبرانية؛ لأنَّ الله تعالى قد أنزل بهما كتاباً، فإن عجز فالفارسية، فإن عجز فما شاء (¬7).\rوقيل: الفارسية مقدَّمة على الجميع، حكاه/ (¬8) في شرح المهذَّب (¬9).\rوقد استفدنا من كلام المصنِّف أنَّ التكبير بالعربية واجب (¬10)، ودليله: أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لم يكبر إلا بها/ (¬11).\rوروى البخاريُّ عن مالك بن الحويرث عنه أنَّه قال: ((صلُّوا كما رأيتموني أصلي)) (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: البيان 2/ 169, العزيز 1/ 474, التحقيق ص 198, المجموع 3/ 253.\r(¬2) الكَبَر - بفتحتين-: الطَّّبْل, وجمعه كِبَار, مثل جَبَل وجِبال, وقد يجمع على أَكْبار, مثل سبب وأسباب. انظر: المصباح المنير ص 311, القاموس المحيط 2/ 129.\r(¬3) في (ب) ((لفظ)).\r(¬4) انظر: الأم 1/ 199, مختصر المزني مع الأم 9/ 17, المهذَّب 1/ 70, الحاوي 2/ 96, المجموع 3/ 254.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 474, عجالة المحتاج 1/ 191.\r(¬6) في (أ) ((أو)). ولعل الناسخ نسي الباقي, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) هذا ضعيف, والقول الأوَّل هو الصَّحيح. انظر: الحاوي 2/ 96, بحر المذهب 2/ 122, العزيز 1/ 474, المجموع 3/ 254.\r(¬8) نهاية 1/ل 159/ ج.\r(¬9) المجموع 3/ 254.\r(¬10) نصَّ عليه في الأم 1/ 199, وراجع المهذَّب 1/ 70.\r(¬11) نهاية ل 76/ب.\r(¬12) رواه البخاري في كتاب الأذان, باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة والإقامة 1/ 212 رقم (631).","part":1,"page":371},{"id":357,"text":"قال: ((ووجب التعلُّم إن قَدِر)) (¬1) أي: سواء قدر عليه في موضعه، أو بالسَّفر (¬2)؛ لأنَّ ما لا يتمُّ الواجب إلا به فهو واجب (¬3).\rوقيل: لا يجب السَّفر له، كما لا يلزمه ذلك عند عدم الماء ليتوضأ (¬4).\rوفرَّق الأوَّلون بأنَّه إذا تعلَّم عاد إلى موضعه، وانتفع بما تعلَّمه طول عمره بخلاف الماء؛ ولهذا منعناه من الصَّلاة بالترجمة في أوَّل الوقت إذا قدر على التَعلُّم في آخره (¬5)، بخلاف التيمم، كما سبق في (بابه) (¬6) (¬7).\rوحيث أمرناه بالتَّعلُّم [فضاق الوقت, أو كان بليداً لا يمكنه التَّعلُّم] (¬8) مثلاً إلاَّ في يوم فصاعداً, فلا يلزمه قضاءُ ما أدَّاه بالترجمة في الحال؛ لأنَّه معذور (¬9).\r(ولو) (¬10) أَخَّر التّعلُُّم مع القدرة فيلزمه أن يصلِّيَ عند ضيق الوقت بالترجمة؛ لحرمة الوقت، ثمَّ يقضي؛ لتفريطه (¬11).\rوقيل: لا قضاء عليه (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 199, بحر المذهب 2/ 123, البيان 2/ 169, التحقيق ص 199.\r(¬2) هذا هو الصَّحيح من المذهب: أنه يسافر له إن قدر. انظر: الوجيز 1/ 163, العزيز 1/ 474, المجموع 3/ 255.\r(¬3) انظر: المستصفى 1/ 231 - 232, مغني المحتاج 1/ 152, مذكرة أصول الفقه للشنقيطي ص 38 - 40.\r(¬4) وبه قطع صاحبا الحاوي, والبحر, والمذهب الأوَّل. انظر: الحاوي 2/ 97, بحر المذهب 2/ 123, المجموع 3/ 255,\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 474, أسنى المطالب 1/ 410, مغني المحتاج 1/ 152.\r(¬6) في (أ) ((به)) , وهو سهو من الناسخ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: 1/ل 58 من نسخة (أ).\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) انظر: التهذيب 2/ 81, البيان 2/ 169, المجموع 3/ 255.\r(¬10) في (أ) ((ولا)) , وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬11) انظر: الحاوي 2/ 97, التهذيب 2/ 81, العزيز 1/ 475.\r(¬12) انظر: العزيز 1/ 475, المجموع 3/ 255.","part":1,"page":372},{"id":358,"text":"وهذه الأحكام جارية فيما عدا القرآن من الواجبات، كالتشهد، والصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - , وكذا الصَّلاة على الآل إن أوجبناها (¬1).\rفأمَّا المسنونات فتأتيك في آخر الباب.\rويجوز ترجمة البيع، ونحوه من العقود للقادر والعاجز، وكذلك الإسلام, والسَّلام، والنِّكاح، والرَّجعة، والإيلاء، واللِّعان على ما تعرفه في موضعه إن شاء الله تعالى.\rفرع: الأخرس يجب عليه أن يحرِّك لسانه وشفتيه، ولَهَواته بحسب الإمكان (¬2).\rقال: ((ويُسَنُّ رفعُ يديه في تكبيره حَذْوَ منكبيه)) (¬3) بالإجماع, كما نقله ابن المنذر، وغيره (¬4).\rوروى الشَّيخان عن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصَّلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه، ثمَّ كبَّر، فإذا أراد أن يركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، ولا يفعله حين يرفع رأسه من السُّجود (¬5).\rزاد البخاري: ولا يفعل ذلك حين يسجد، وإذا قام من الركعتين رفع يديه (¬6).\r¬__________\r(¬1) أمَّا القرآن فلا يجوز ترجمته بلا خلاف؛ لأنَّه يذهب الإعجاز, بل يعدل إلى ذكر آخر, أمَّا غير القرآن فتجوز الترجمة للعاجز دون القادر. انظر: الحاوي 2/ 97, بحر المذهب 2/ 122, العزيز 1/ 474, المجموع 3/ 259.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 474, الرَّوضة 1/ 229.\r(¬3) انظر: الأم 1/ 203, مختصر المزني مع الأم 9/ 17, المهذَّب 1/ 71, الوجيز 1/ 163, التحقيق 199.\r(¬4) أجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام, ولكن اختلفوا في حدِّ رفعهما. انظر: الإجماع لابن المنذر ص 42, الحاوي 2/ 98, الإفصاح لابن هبيرة 1/ 269, المغني 2/ 136, المجموع 3/ 262, شرح صحيح مسلم للنووي 4/ 315.\r(¬5) رواه البخاري في كتاب الأذان, باب رفع اليدين إذا كبَّر, وإذا ركع, وإذا رفع 1/ 242 رقم (736) , ومسلم في كتاب الصَّلاة, باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام 1/ 292 رقم (390) , واللفظ قريب إلى لفظ مسلم.\r(¬6) الجملة الأولى من الزيادة من الحديث السابق, والجملة الأخيرة من الزيادة, وهي قوله: ((وإذا قام من الركعتين)) إلخ هي من حديث رقم (739).","part":1,"page":373},{"id":359,"text":"وروى مسلم عن مالك بن الحويرث أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كبَّر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه (¬1).\rوفي رواية له أيضاً: فروع أذنيه (¬2). أي: أعاليهما (¬3).\rوفي مسلم أيضاً عن وائل بن حجر (¬4) نحوه (¬5).\rوفي رواية لأبي داود في حديث وائل: رفع يديه حتى كانتا حيال منكبيه، وحاذى بإبهاميه أذنيه (¬6) , وإسنادها منقطع (¬7)؛ لأنَّها من رواية عبد الجبار بن وائل (¬8) عن أبيه، ولم يسمع منه (¬9) , وقيل: إنَّه ولد بعد وفاة أبيه (¬10).\rوقد جمع الشَّافعيّ بين هذه الروايات بأنَّه كان يحاذي بكفيه منكبيه، وبإبهاميه شحمتي أذنيه، وبرؤوس أصابعه أعلاها (¬11).\r¬__________\r(¬1) رواه مسلم في كتاب الصَّلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام 1/ 293 رقم (391).\r(¬2) انظر: الحديث السابق.\r(¬3) انظر: شرح مسلم للنووي 4/ 316.\r(¬4) وائل بن حجر - بضم المهملة, وسكون الجيم-: بن سعد بن مسروق بن وائل أبو هنيدة, ويقال: أبو هند الحضرميّ, صحابيّ جليل, وكان من أولاد ملوك اليمن, ثمَّ سكن الكوفة, مات - رضي الله عنه - في ولاية معاوية - رضي الله عنه -. انظر: أسد الغابة 4/ 659, الاستيعاب 4/ 1562.\r(¬5) ولفظه: أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حين دخل في الصلاة كبَّر - وصف همام حيال أذنيه-. رواه مسلم في كتاب الصَّلاة, باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام 1/ 301 رقم (401).\r(¬6) رواها أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب رفع اليدين في الصَّلاة 1/ 328 رقم (724).\r(¬7) وضعَّفها أيضاً النوويّ في المجموع 3/ 262, والألبانيّ في ضعيف سنن أبي داود ص 69.\r(¬8) عبد الجبَّار بن وائل: الحضرميّ, أبو محمد الكوفيّ, ثقة, لكنَّه أرسل عن أبيه, ولا يصحُّ سماعه من أبيه, مات أبوه قبل أن يولد بستة أشهر. انظر: التاريخ الكبير للبخاريّ 6/ 106, تقريب التهذيب ص 563.\r(¬9) انظر: التاريخ الكبير للبخاريّ 6/ 106, المجموع 3/ 263, تهذيب التهذيب 3/ 300.\r(¬10) المصادر السابقة.\r(¬11) انظر نقل جمع الشَّافعيّ في: التعليقة للقاضي حسين 2/ 730, التهذيب 2/ 88, البيان 2/ 173, المجموع 3/ 263.","part":1,"page":374},{"id":360,"text":"وحكى الرافعيُّ قولاً أسقطه من الرَّوضة أنَّه يرفع إلى أن يحاذيَ رؤوس أصابعه منكبيه (¬1).\rوفي شرح المهذَّب وجهٌ أنَّ رفع اليدين هنا واجب (¬2).\rفائدة: المراد باليدين في عبارة المصنِّف: هما الكفان.\rوحَذْوَ- بالذَّال المعجمة- معناه: مقابل (¬3).\rوالمنكب - بفتح الميم وكسر الكاف -: مجمع عظم العَضُد والكتف (¬4).\rفرع (¬5): لو قُطِعتْ يدُه من الكوع رفع السَّاعد، أو من المِرْفق رفع العَضُد في أصحِّ الوجهين (¬6) , ولو لم يقدر على الرفع المسنون، بل كان إذا رفع زاد، أو نقص أتى بالممكن، فإن قدر عليهما جميعاً فالزيادة أولى (¬7).\rويستحبُّ كشف اليدين عند الرفع، وأن يفرِّق أصابعهما تفريقاً وسطاً (¬8) , وأن يأتي بالتكبير مبيّناً بلا مد (¬9).\r¬__________\r(¬1) هكذا في النسخ الثلاث ((رؤوس أصابعه منكبيه)) , ولكن في نسخة العزيز المطبوعة ((رؤوس أصابعه أذنيه)).\rانظر: العزيز 1/ 475.\r(¬2) قال: ((وهو مردود بإجماع من قبله)). المجموع 3/ 262.\r(¬3) انظر: النِّهاية في غريب الحديث ص 195.\r(¬4) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 70.\r(¬5) في (ب) , و (ج) ((فروع)).\r(¬6) والوجه الثَّاني: لا يرفع العضد؛ لأنَّ العضد غير مرفوع في حال الصِّحة, ففي حال العذر من باب أولى. انظر: التهذيب 2/ 89, المجموع 3/ 266.\r(¬7) انظر: الأم 1/ 206, المهذَّب 1/ 71, بحر المذهب 2/ 127, البيان 2/ 175, المجموع 3/ 266.\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 88, العزيز 1/ 478, شرح صحيح مسلم للنووي 4/ 316.\r(¬9) انظر: الأم 1/ 200, البيان 2/ 169, شرح صحيح مسلم للنووي 4/ 316.","part":1,"page":375},{"id":361,"text":"قال: ((والأصحُّ رفعه مع/ ابتدائه)) (¬1)؛ أي: مع ابتداء التكبير؛ لما رواه الشَّيخان عن ابن عمر أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصَّلاة (¬2).\rوفي رواية للبخاري: يرفع يديه حين يُكَبِّر (¬3) , وفي روية له: كبَّر، ورفع يديه (¬4).\rوالثَّاني: أنَّه يرفع غير مكبر، ثمَّ يكبِّر ويداه قارَّتان، فإذا فرغ أرسلهما (¬5)؛ ففي الصَّحيحين عن ابن عمر أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كان إذا افتتح الصَّلاة رفع يديه، حتى يكونا حذو منكبيه، ثمَّ كبَّر، بلفظ ((ثمَّ)) (¬6) , وقد سبق ذكره (¬7).\rوفي رواية لأبي داود (¬8) بإسناد صحيح، أو حسن -كما قاله في شرح المهذَّب (¬9) -: ثمَّ كبَّر وهما كذلك.\rوالثالث: أنه يرفع غير مكبر ثمَّ يبتدئ التكبير مع ابتداء الإرسال، وينهيه مع انتهائه (¬10)؛ لظاهر رواية ابن عمر المذكورة قريبا، وحتى لا يخلو جزء من أفعال الصَّلاة عن ذكر.\rوإذا قلنا بالأوَّل، - وهو ما نقله الرافعيُّ عن الأكثرين (¬11) - فأوجه:\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 89, العزيز 1/ 477, المجموع 3/ 264 - 265.\r(¬2) رواه البخاري في كتاب الأذان, باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواءً 1/ 241 رقم (735) , ومسلم في كتاب الصَّلاة, باب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام 1/ 292 رقم (390) , واللفظ للبخاري.\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب: إلى أين يرفع يديه؟ 1/ 241 رقم (738).\r(¬4) رواها البخاريّ في كتاب الأذان, باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين 1/ 241 - 242 رقم (739).\r(¬5) انظر: البيان 2/ 173 - 174, العزيز 1/ 477, الرَّوضة 1/ 231, التحقيق ص 200.\r(¬6) هذا اللفظ لمسلم فقط.\r(¬7) قد تقدم تخريجه في ص 373.\r(¬8) رواها أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب رفع اليدين في الصَّلاة 1/ 327 رقم (722).\r(¬9) المجموع 3/ 265, وصحَّحه الألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 139.\r(¬10) انظر: العزيز 1/ 477, التحقيق ص 200.\r(¬11) انظر: العزيز 1/ 477.","part":1,"page":376},{"id":362,"text":"أحدها: يجعل انتهاء الرفع والتكبير معاً كما في (ابتدائهما) (¬1).\rوالثَّاني: يجعل انتهاء التكبير والإرسال معاً؛ ليقارن الفعل الذكر كما سبق.\rوالثالث: أنَّه لا يستحبُّ في الانتهاء شيء، بل إن فرغ منهما معاً فلا كلام, وإن فرغ من أحدهما قبل تمام الثاني أتمَّ الثاني, وهذا ما نقله الرافعيّ عن الأكثرين (¬2)، وبه يشعر كلام المصنِّف هنا، وصرَّح بتصحيحه في الرَّوضة, وشرح مسلم (¬3)، وغيرهما, لكن صحَّح في التحقيق الوجه الأوَّل (¬4)، وهو انتهاء الرفع, والتكبير معاً، وقال في شرح المهذَّب: إنَّه الأصحُّ المنصوص (¬5)، زاد في شرح الوسيط المسمَّى بالتنقيح أنه قول الجمهور (¬6).\rوإذا علمتَ ذلك علمتَ (¬7) أنَّ الفتوى على خلاف ما في الكتاب.\rوقيل: إنَّ الكيفياتِ كلَّها على السَّواء، حكاه/ (¬8) الإمام عن شيخه، وأقرَّه (¬9) , ونقله في الوسيط عن المحققين (¬10).\rفرع: لو ترك رفع اليدين حتى أتى ببعض التكبير رفعهما في الباقي, وإن أتمه لم يرفع بعد ذلك (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((انتهائهما)) وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 477.\r(¬3) انظر: الرَّوضة 1/ 231, شرح مسلم 4/ 316.\r(¬4) التحقيق ص 200.\r(¬5) المجموع 3/ 264.\r(¬6) التنقيح مع الوسيط 2/ 98.\r(¬7) في (ب) زيادة ((على)).\r(¬8) نهاية 1/ل 160/ ج.\r(¬9) حكاه عن شيخه - وهو والده- أنَّه قال: ((ليس هذا باختلاف, ولكنَّ الوجوهَ كلَّها سائغة؛ إذ الرجوع فيها إلى الأخبار ... , وإذا صحَّت الروايات فلا وجه إلاَّ قبولها)). انظر: نهاية المطلب 2/ل 33/ب.\r(¬10) انظر: الوسيط 2/ 100.\r(¬11) انظر: بحر المذهب 2/ 128, التهذيب 2/ 89.","part":1,"page":377},{"id":363,"text":"وللمسألة فروع ذكرها المصنِّف من زوائده (¬1) , قبيل شروط الصَّلاة (¬2).\rقال: ((ويجب قرن النِّيَّة بالتكبير)) (¬3) أي: بجميعه, وذلك بأن يستحضر جميع ما أوجبناه فيها من نية فعل الصَّلاة, وكونها ظهراً مثلاً، وكونها فرضاً من أول التكبير إلى آخره بحيث يقارن هذه الثلاثة كل حرف منه؛ لأنَّ التكبير من الصَّلاة، فلا يجوز الإتيان بشيء منه فبل تمام النية (¬4).\rوقيل: لابدَّ مع ذلك من تقديمها على التكبير بشيء يسير؛ ليأمن تأخُّر أَوَّلها عن أَوَّل التكبير كما قلنا به في الصَّوم (¬5).\rوقيل: يجب مقارنتها لجميعه، ولكن يكفي التوزيع بأن يبتدئ بها مع ابتداء التكبير، ويفرغ منها مع فراغه (¬6).\rقال: ((وقيل: يكفي بأوله))؛ لأنَّ استصحاب النية في دوام الصَّلاة لا يجب (¬7).\rوأجاب الأوَّلون بأنَّ النيَّة شرط في الانعقاد, والانعقاد لا يحصل إلا بتمام التكبير (¬8) على ما سبق إيضاحه.\rوهذا الوجه قد صحَّحه الرافعيُّ في كتاب الطَّلاق فقال: إنه الأظهر (¬9).\rوحكى في النِّهاية وجهين آخرين: أحدهما: الاكتفاء بآخره.\r¬__________\r(¬1) أي: زوائده في المنهاج على المحرَّر.\r(¬2) انظر: منهاج الطالبين ص 13.\r(¬3) انظر: مختصر المزني مع الأم 9/ 17, المهذَّب 1/ 70, الوجيز 1/ 162, التنقيح مع الوسيط 2/ 91.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 463, المجموع 3/ 242, عجالة المحتاج 1/ 192.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 463, التنقيح مع الوسيط 2/ 91.\r(¬6) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬7) هذا الوجه ضعيف, والصَّحيح أنَّه يجب استصحاب النيَّة إلى انقضاء التكبير. انظر: المجموع 3/ 242.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 463, عجالة المحتاج 1/ 192.\r(¬9) ذكره في شرح قول الغزالي في كناية النكاح: ((والنية في الكِنَاية ينبغي أن تكون مع اللفظ لا قبله, ولا بعده)). انظر: العزيز 8/ 525 - 526.","part":1,"page":378},{"id":364,"text":"والثَّاني/ (¬1): التخيير بين اقترانها بالأوَّل، أو بالأخير (¬2).\rوقال في شرح المهذَّب، وشرح الوسيط المسمَّى بالتنقيح: المختار ما اختاره الإمام, والغزاليُّ: أنَّه يكفي فيها المقارنة العرفية عند العوام بحيث يعد مستحضر الصَّلاة (¬3).\rتنبيه: استفدنا من كلام المصنِّف أنَّه لا يكفي تقديم النيَّة على التكبير؛ خلافاً للأئمة الثلاث حيث اغتفروا الزمان اليسير (¬4).\rلنا: أنَّ التكبير أوَّلُ أفعال الصَّلاة، فيجب مقارنة النيَّة له كالحج، وغيره، وإنما خالفنا في الصوم للمشقة (¬5).\rقال: ((الثالث: القيام في فرض القادر)) (¬6)؛ لما روى عمران بن حصين قال: كانت بي بواسير فسألت النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن الصَّلاة، فقال: ((صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب)). رواه البخاري (¬7).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 77/ب.\r(¬2) نهاية المطلب 2/ل 22/أ.\r(¬3) قال إمام الحرمين: ((ولم يكن السَّلَف الصَّالحون يرون المؤاخذة بهذه التفاصيل, والمعتبر انتفاء الغفلة بذكر النِّيَّة حالة التكبير مع بذل المجهود)) , وقال الغزالي مثل ذلك, وقال الدّميري: ((ومن لم يقل بذلك وقع في الوسواس المذموم)). انظر: نهاية المطلب 2/ل 24/أ , البسيط 1/ل 96/أ, المجموع 3/ 242, التنقيح مع الوسيط 2/ 91, النَّجم الوهَّاج 2/ 97.\r(¬4) انظر: المبسوط 1/ 10, بدائع الصنائع 1/ 332, حاشية ابن عابدين 2/ 93, الذخيرة 2/ 137, الخرشي على مختصر الخليل 1/ 503, المغني 2/ 136, الإنصاف مع الشَّرح الكبير 3/ 365.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 463,\r(¬6) وهذا بالإجماع. الأم 1/ 165, مراتب الإجماع لابن حزم ص 26, المهذَّب 1/ 70, المجموع 3/ 236, عجالة المحتاج 1/ 192, النَّجم الوهَّاج 2/ 97.\r(¬7) رواه البخاري في كتاب تقصير الصَّلاة, بابٌ: إذا لم يُطِقْ قاعداً صلَّى على جنب 1/ 348 رقم (1117).","part":1,"page":379},{"id":365,"text":"زاد النسائي: (¬1) ((فإن لم تستطع فمستلقياً {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا})) (¬2).\rقال: ((وشرطه نصب فقاره)) (¬3)؛ لأنَّ اسم القيام دائر معه، فلا يضرُّ إطراق الرأس, بل يستحبُّ كما هو مذكور في الخلاصة (¬4)، وكلام الإحياء يقتضي أنَّ إطراقها ونصبها سواء (¬5).\rنعم يكره أن يقوم على إحدى رجليه كما يأتيك في (¬6) زوائد المصنِّف (¬7)، وأن يلصق قدميه، وأن يقدم إحداهما على الأخرى كما قاله في شرح المهذَّب (¬8).\rومقتضى كلام المصنِّف أنه لا فرق بين أن يستند إلى شيء أم لا، وهو وجه، قال الرافعيُّ: لعله الأظهر، وصحَّحه في أصل الرَّوضة (¬9).\rوقيل: يضرُّ مطلقاً (¬10).\r¬__________\r(¬1) هذه الزيادة لم أقف عليها في سنن النسائي, وعزاها إلي النسائي غير واحد من أهل العلم, منهم: ابن الملقن في البدر المنير 3/ 519, وتحفة المحتاج 1/ 287, وابن حجر في التلخيص 1/ 407. أمَّا حديث عمران بدون الزيادة فرواه في السنن الكبرى في كتاب قيام الليل وتطوع النهار, باب فضل صلاة القاعد على صلاة النائم 2/ 142 رقم (1366) , وفي المجتبى في كتاب قيام الليل, باب فضل صلاة القاعد على صلاة النائم 3/ 248 رقم (1659).\r(¬2) البقرة الآية: (286).\r(¬3) انظر: الوجيز 1/ 164, التحقيق ص 195, غاية البيان ص 123.\r(¬4) انظر النقل عن الخلاصة في: النَّجم الوهَّاج 2/ 98.\r(¬5) حيث قال: ((وأمَّا رأسه إن شاء تركه على استواء القيام, وإن شاء أطرق, والإطراق أقرب للخشوع وأغض للبصر)). إحياء علوم الدِّين 1/ 203.\r(¬6) في (ب) و (ج) ((من)).\r(¬7) أي: زوائده في المنهاج على المحرَّر. انظر: منهاج الطالبين ص 14.\r(¬8) المجموع 3/ 238.\r(¬9) انظر: العزيز 1/ 480, الرَّوضة 1/ 232.\r(¬10) أي: لا يصحُّ القيام مع الاستناد عند القدرة بحالٍ, وبه قطع إمام الحرمين, والغزالي.\rانظر: نهاية المطلب 2/ل 70/أ , الوجيز 1/ 164, المجموع 3/ 236.","part":1,"page":380},{"id":366,"text":"وقيل: إن كان بحيث لو رُفِع السِّنادُ لَسقط ضرَّ، وإلاَّ فلا (¬1).\rنعم لو اتكأ بحيث لو رفع قدميه عن الأرض لأمكنه لم يجز (¬2)، قال الرافعيُّ: لأنَّه متعلق لا قائم (¬3).\rوإذا منعنا الاستناد فعجز عن القيام بدونه وجب عليه أن يستند (¬4).\rوقيل: لا (¬5).\rفائدة: الفَقار - بفتح الفاء -: عظام الظَّهر أي (¬6): مفاصله (¬7).\rقال القاضي عياض: وقد روي في بعض أصول مسلم بالكسر، والمعروف الفتح، وهو جمعٌ, الواحد فَقارة بالفتح أيضاً، ويقال فيه أي في الواحد: فقرة بكسر الفاء مع سكون القاف، وفتحها، وجمعها: فقر، وفقرات بسكون القاف، وفتحها، وكسرها (¬8).\rقال: ((فإن وقف منحنياً، أو مائلاً بحيث لا يسمَّى قائماً لم يصح)) (¬9)؛ للحديث السابق (¬10): ((صلِّ قائماً)).\rوالانحناء السَّالِب للاسم: أن يصير إلى الركوع أقرب، وقيل: هو الذي ينتهي إلى الركوع (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 480, المجموع 3/ 236, التنقيح مع الوسيط 2/ 101.\r(¬2) بلا خلاف بين الأصحاب. انظر: العزيز 1/ 480, المجموع 3/ 236, الرَّوضة 1/ 233.\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 480.\r(¬4) على الصَّحيح. انظر: التهذيب 2/ 173, العزيز 1/ 480, المجموع 3/ 236 - 237.\r(¬5) أي: لا يجب عليه أن يستند, بل له الصَّلاة قاعداً, وهذا الوجه شاذّ. انظر: المصادر السابقة, والرَّوضة 1/ 233.\r(¬6) في (ب) ((إلى)).\r(¬7) انظر: القاموس المحيط 2/ 115.\r(¬8) انظر: مشارق الأنوار 2/ 162, لسان العرب 10/ 300.\r(¬9) انظر: التحقيق ص 195, غاية البيان ص 123.\r(¬10) في ص 379.\r(¬11) انظر: العزيز 1/ 480, المجموع 3/ 237, الرَّوضة 1/ 233.","part":1,"page":381},{"id":367,"text":"وقوله: ((منحنياً)) أي: إلى قدامه، وأمَّا إلى خَلْفه فإنه يبطل؛ لزوال الاستقبال؛ إذ العبرة في الاستقبال بالصدر كما سبق في موضعه (¬1) , فتأمله.\rوقوله: ((مائلا)) أي: إلى يمينه، أو يساره.\rوقوله: ((بحيث لا يسمَّى قائماً)) قيد في المنحني والمائل، واحترز به عن اليسير منهما.\rقال: ((فإن لم يطق انتصاباً، وصاركراكع، فالصَّحيح أنَّه يقف كذلك))؛ أي: وجوباً؛ لأنَّه أقرب إلى الواجب (¬2).\rوالثَّاني: لا، بل يلزمه أن يقعد؛ لأنَّ حد الركوع يخالف حد القيام، فلا يُتَأدَّى أحدُهما بالآخر (¬3)، والأوَّل هو المنصوص (¬4).\rقال: ((ويزيد انحناؤه لركوعه إن قدر))؛ ليتميز الواجب عن غيره (¬5).\rومقتضى تعبير المصنِّف، وغيره أنَّ ذلك على سبيل الوجوب.\rقال: ((ولو أمكنه القيام دون الركوع والسُّجود قام))؛ أي: وجوباً (¬6)؛ خلافاً لأبي حنيفة (¬7).\rلنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((صل قائما)) (¬8)، وقوله: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)) (¬9).\r¬__________\r(¬1) أي: في باب استقبال القبلة انظر: ص 314.\r(¬2) انظر: البيان 2/ 444, العزيز 1/ 480, المجموع 3/ 237.\r(¬3) وبه قطع إمام الحرمين, والغزالي. انظر: نهاية المطلب 2/ل 70/ب, الوجيز 1/ 164, المجموع 3/ 237.\r(¬4) انظر: الأم 1/ 166, العزيز 1/ 480.\r(¬5) انظر: البيان 2/ 444, العزيز 1/ 480, التحقيق ص 281.\r(¬6) انظر: الأم 1/ 166, التهذيب 2/ 173, العزيز 1/ 480, المجموع 3/ 237, الإقناع للشربيني 1/ 295.\r(¬7) مذهب الحنفية: أنَّ القيام لا يلزمه في هذه الحالة, بل يصلِّي قاعداً , وإن صلَّى قائماً جاز. انظر: بدائع الصنائع 1/ 286 - 287, تنوير الأبصار مع حاشية ابن عابدين 2/ 567, بداية المبتدي مع الهداية, فتح القدير 2/ 4.\r(¬8) تقدم تخريجه في ص 379.\r(¬9) رواه البخاريّ في كتاب الاعتصام بالسنة, باب قول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: ((بعثت بجوامع الكلم)) 4/ 361 رقم (7288) , ومسلم في كتاب الحج, باب فرض الحج مرة في العُمْر 2/ 975 رقم (1337).","part":1,"page":382},{"id":368,"text":"قال: ((وفعلهما بقدر إمكانه)) (¬1)؛ يعني: الركوع والسُّجود، وقد شرح الرافعيُّ ذلك، فقال: يحني صلبه بقدر الإمكان، فإن لم يطق حنى رقبته، ورأسه، فإن احتاج فيه إلى اعتماد على شيء، أو إلى (¬2) أن يميل على جنبه لزمه ذلك، فإن لم يطق الانحناء أصلاً أومأ بهما (¬3).\rولو قدر على الركوع دون السُّجود نظر: إن قدر على أقلِّه أتى به مرَّتين، مرَّة للركوع، ومرَّة للسجود، وإن قدر على أكمله فله ذلك أيضاً، ولا يلزمه الاقتصار في الركوع على الأقل؛ لتمييزه عن السُّجود؛ لما فيه من تفويت سنَّة, وإن قدر على زيادة لزمه أن يقتصر في الركوع على حدِّ/ (¬4) الكمال، ويأتي بالزيادة للسجود (¬5).\rولو أمكنه القيام، والاضطجاع دون القعود ففي الرَّوضة عن التهذيب أنه يقوم في موضع القعود؛ لأنَّه قعود وزيادة (¬6).\rولو عجز عن (القيام) (¬7) على قدميه؛ لقطعهما, أو لغيره وأمكنه النهوض على ركبتيه ففي لزومه وجهان في شرح المهذَّب (¬8).\rقال: ((ولو عجز عن القيام قعد كيف شاء)) (¬9)؛ لإطلاق حديث عمران (¬10)، ولا ينقص ثوابه؛ لأنَّه معذور (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 173, التحقيق ص 281, الإقناع للشربيني 1/ 295.\r(¬2) قوله: ((إلى)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 481.\r(¬4) نهاية 1/ل 161/ج.\r(¬5) فهذه ثلاث صُوَر ذكرها إمام الحرمين, والرافعي. انظر: نهاية المطلب 2/ل 72/أ –ل 72/ب, العزيز 1/ 483.\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 173, الرَّوضة 1/ 234.\r(¬7) في (أ) ((الزيادة)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬8) أحدهما: يلزمه؛ لأنَّه أقرب إلى القيام, والثَّاني: يجوز له القعود؛ لأنَّ هذا لا يسمَّى قياماً, وليس معهوداً , وهو اختيار إمام الحرمين. المجموع 3/ 203, وراجع نهاية المطلب 2/ل 70/أ.\r(¬9) انظر: الوجيز 1/ 164, العزيز 1/ 481, التحقيق ص 280.\r(¬10) السابق في ص 379.\r(¬11) وهذا بلا خلاف بين الأصحاب. انظر: العزيز 1/ 481, المجموع 3/ 240.","part":1,"page":383},{"id":369,"text":"وفيه كلام يأتيك في صلاة الجماعة.\rقال الرافعيُّ: ولا نعني بالعجز عدم الإمكان فقط، بل في معناه خوف الغرق، والهلاك، وزيادة المرض، ولحوق المشقة الشديدة، ودَوَرانِ الرأس في حق راكب السَّفينة, وفساد التدبير عند قيام الرَّقيب، ورؤية العدوِّ له (¬1).\rويجب القضاء في هذا الأخير؛ لندوره (¬2) , بخلاف ما لو قام المصلِّي لَقصده العدوُّ؛ فإنَّ المصنِّف قد اختلف تصحيحه في وجوب القضاء، كما نبَّهتُ عليه في المهمَّات (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 481.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 481, المجموع 3/ 239.\r(¬3) نقل في المهمَّات قول النووي في أصل الرَّوضة, فقال: ((قوله: ولو جلس للغزاة رقيب يرقب العدوَّ, ولو قام لرآه العدوُّ, أو جلس الغزاةُ في مكمن, ولو قاموا رآهم العدوُّ وفسد التدبير, فلهم الصَّلاة قعوداً, وتجب الإعادة؛ لندوره. انتهى, زاد في الرَّوضة فقال: قلت: قال صاحب التتمة في غير الرقيب: إن خاف لو قام أن يقصده العدوُّ, وصلَّى قاعداً أجزأته على الصَّحيح, ولو صلَّى الكمين في وَهْدةٍ قعوداً ففي صحتها قولان. والله أعلم)) , ثم قال الإسنوي: ((فأمَّا المسألة الأولى من زوائده فقد اختلف تصحيحه فيها؛ فصحَّح في شرح المهذَّب هنا وجوب الإعادة, وصحَّح في باب صلاة المريض من التحقيق عدم الوجوب, وأمَّا الثَّانية فقد رأيتها أيضا في كلام التتمة, وأعادها لإفادة القول المحكيّ في عدم الصحة, كذا أوضحه في شرح المهذَّب في صلاة المريض فاعلمه)). المهمَّات 1/ل 141/ب.\rهذا كلام الإسنوي بحروفه بدون تصرف, ولكن بعد مراجعة شرح المهذَّب, والتحقيق ظهر لي أنَّ تصحيح النووي لم يختلف, بل صحَّح في باب صفة الصَّلاة 3/ 239, وفي باب صلاة المريض 4/ 202 من شرح المهذَّب, وفي التحقيق ص 280 عدم الوجوب؛ حيث قال في التحقيق: ((ولو قعد لخوف عدوٍّ فلا إعادة على الصَّحيح)) , وقال في شرح المهذَّب في باب صفة الصَّلاة: ((قال المتولي في غير الرقيب: إن خاف لو قام أن يقصده العدوُّ, وصلَّى قاعداً أجزأته على الصَّحيح, قال- يعني المتولي -: ولو صلَّى الكمين في وهدة قعوداً ففي صحتها قولان. قلت: أصحُّهما: وجوب الإعادة)).\rفالضمير في قول النوويّ: ((أصحُّهما)) يرجع - في نظري- إلى القولين في صلاة الكمين, ولا يرجع إلى القولين فيمن صلَّى قاعداً لخوف العدوِّ, بل الذي يبدو أنَّه وافق المتولي على تصحيحه في المسألة الأولى, وصحَّح في الثَّانية - وهي التي أطلق المتولي فيها القولين بدون ترجيح- وجوب الإعادة, فلعلَّ الإسنوي رحمه الله ظنَّ أنَّ قول النووي: ((أصحهما وجوب الإعادة)) أنَّه يرجع إلى المسألتين. والله أعلم.","part":1,"page":384},{"id":370,"text":"واختار إمام الحرمين في ضبط العجز: أن يلحقه بالقيام مشقة تذهب خشوعه, كذا نقله عنه في الرَّوضة (¬1)، وقال في شرح المهذَّب: إنَّ المذهب خلافه (¬2).\rفائدة: عجز بفتح الجيم أفصح من كسرها (¬3).\rقال: ((وافتراشه أفضل من تَرَبُّعه في الأظهر)) (¬4)؛ لأنَّه قعود تعقبه حركة فأشبه التشهد الأوَّل، ولأنَّ التربع ضرب من الترفهِ والترفع فلا يليق بحال المتعبد (¬5).\rوالثَّاني: عكسه (¬6)؛ لما روته عائشة رضي الله عنها قالت: ((رأيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي متربعا)). رواه النسائيُّ، وصحَّحه ابن حبَّان، والحاكم، وقال: إنه على شرط الشَّيخين (¬7).\rوقيل: ينصب ركبته اليمنى، ويجلس على رجله اليسرى كجلوس القارئ بين يدَيِ المقرئ، ولا يتربع؛ لما سبق (¬8) ,\r¬__________\r(¬1) الرَّوضة 1/ 234,\r(¬2) والمذهب: أنَّ المعتبر في العجز المشقة الظاهرة, ولا يشترط أن لا يتأتى القيام, ولا يكفي أدنى مشقة, فإذا خاف مشقة شديدة, أو زيادة مرض, أو خاف راكب السفينة الغرق, أو دوران الرأس صلَّى قاعداً, ولا إعادة عليه. انظر: المجموع 4/ 202.\r(¬3) انظر: المصباح المنير ص 234 - 235.\r(¬4) انظر: التهذيب 2/ 172, العزيز 1/ 482, المجموع 3/ 202, الإقناع للشربيني 1/ 295.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 482.\r(¬6) انظر: المهذَّب 1/ 101, الوجيز 1/ 164, التهذيب 2/ 172, البيان 2/ 443,\r(¬7) رواه النسائيُّ في كتاب قيام الليل وتطوع النهار, باب كيف صلاة القاعد 3/ 249 رقم (1660) , وقال: ((لا أعلم أحداً روى هذا الحديث غير أبي داود الحفري, وهو ثقة, ولا أحسب هذا الحديث إلاَّ خطأً)) , ورواه ابن حبَّان 6/ 256 - 257 من الإحسان رقم (2512) , والحاكم 1/ 275, وقال: إنَّه على شرط الشَّيخين, ووافقه الذهبيّ, ورواه أيضاً الدارقطني 1/ 397, وابن خزيمة 1/ 236 رقم (1238) , وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص 1/ 409 - بعد أن ذكر كلام النسائيّ السابق-: ((وقد رواه البيهقي [2/ 305] من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني بمتابعة أبي داود الحفريّ, فظهر أنًّه لا خطأ)). وصحَّحه الشَّيخ الألبانيُّ في صحيح سنن النسائيّ 1/ 365.\r(¬8) من أنَّه ضرب من الترفه.","part":1,"page":385},{"id":371,"text":"ولا يفترش؛ لتتميز هيئة الجلوس (¬1) هاهنا عن هيئة الجلوس في التشهد (¬2).\rوقيل: يتورَّك/ (¬3)؛ لأنَّ مدته طويلة؛ لكونه بدلاً عن القيام, فيليق به التورُّك كما في آخر الصَّلاة (¬4).\rوقيل: يفترش الرجل؛ لما سبق، وتتربع المرأة؛ لأنَّه أستر لها قاله الماورديُّ (¬5).\rوهذا الخلاف محلُّه في قعود هو بدل عن القيام كما تقدمت الإشارة إليه.\rووقع في شرح التعجيز لمصنِّفه جريانه فيه، وفي التشهدين, وحكاية الخلاف وجهاً ضعيفاً (¬6)، وليس كذلك.\rويجري هذا الخلاف في قعود النافلة (¬7).\rتنبيه: تعبير المصنِّف لا يؤخذ منه إلاَّ تفضيل الافتراش على التربع، ولا يؤخذ منه تفضيله على باقي الهيئات (¬8)، ولم يقيِّد في المحرَّر ذلك بالتربع (¬9)، فسَلِم من هذا الاعتراض.\rفائدة: سمِّي ذلك تربُّعاً؛ لأنَّه ربَّع نفسه أي: جعلها أربعاً/، والمراد بالأربع السَّاقان، والفخذان.\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((ليتميز فيه الجلوس)).\r(¬2) انظر: الوجيز 1/ 164, العزيز 1/ 482, التحقيق ص 280.\r(¬3) نهاية ل 78/ب.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 482, المجموع 3/ 202, الرَّوضة 1/ 235.\r(¬5) واستحسنه, واستغربه صاحب البحر. انظر: الحاوي 2/ 197, بحر المذهب 2/ 257.\r(¬6) انظر: التطريز في شرح التعجيز 1/ل 46/أ.\r(¬7) انظر: العزيز 1/ 482, الرَّوضة 1/ 235.\r(¬8) في (ب) ((الجهات)) , وهو خطأ, والمثبت من (أ) , و (ج).\r(¬9) المحرَّر ل 9/ب.","part":1,"page":386},{"id":372,"text":"قال: ((ويكره الإقعاء)) (¬1)؛ لما رواه الحسن (¬2) عن سمرة قال: ((نهى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن الإقعاء في الصَّلاة)) رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط البخاريِّ (¬3). أي: في أنَّ الحسن سمع من سمرة مطلقاً كما نقله ابن عبد البر (¬4) في الاستذكار عن الترمذي عنه (¬5)؛ خلافاً لمن قال: إنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر: الوجيز 1/ 164, التحقيق ص 280, عمدة السَّالك ص 69.\r(¬2) الحسن بن أبي الحسن أبو سعيد البصري, واسم أبيه يسار - بالتحتانية والمهملة-, مولى زيد بن ثابت الأنصاري - رضي الله عنه - , ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر - رضي الله عنه - , كان ثقة فقيهاً فاضلاً , مشهوراً بالزهد والورع والعبادة, وكان يرسل كثيراً, ويدلس, توفي سنة 110 هـ. انظر: التاريخ الكبير للبخاري 2/ 289, سيرأعلام النبلاء 4/ 563, تقريب التهذيب ص 236.\r(¬3) رواه الحاكم 1/ 272, وصححه على شرط البخاريّ, ووافقه الذهبي, ورواه أيضاً الطبراني في الكبير 7/ 277 رقم (6957) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 120, وضعَّفه النووي في المجموع 3/ 414, وخلاصة الأحكام 1/ 418, وقال الهيثميّ في مجمع الزوائد: فيه سلام بن أبي خيرة, وهو متروك. وصحَّحه السيوطيُّ في الجامع الصغير 6/ 303 مع فيض القدير, والألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (6739) , وسلسلة الأحاديث الصَّحيحة بشواهد برقم (1670).\r(¬4) هو: يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النَّمِري, الأندلسيّ, القرطبيّ, المالكيّ, حافظ المغرب, وصاحب التصانيف الفائقة, ولد سنة 368 هـ, كان فقيها, ً حافظاً, مكثراً, عالماً بالقراءات والحديث والرِّجال, ومصنَّفاته مشهورة منها: ((التمهيد)) , و ((الاستذكار)) , توفي سنة 463 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 18/ 153, الديباج المذهب ص 357, طبقات الحفَّاظ للسيوطي ص 450 - 451.\r(¬5) قال: ((قال أبو عيسى الترمذيّ: قلت للبخاري: قولهم: إنَّ الحسن لم يسمع من سمرة إلاَّ حديث العقيقة؟ , قال: قد سمع منه أحاديث كثيرة, وجعل روايته عن سمرة سماعاً, وصحَّحها)). الاستذكار 5/ 19 - 20.\r(¬6) في سماع الحسن من سمرة ثلاثة مذاهب:\rالمذهب الأوَّل: أنَّه سمع منه مطلقاً, وهو قول علي ابن المديني, وهو ظاهر صنيع البخاريّ, والترمذي, وهو اختيار الحاكم, قال البخاريّ في التاريخ الكبير: ((قال علي: وسماع الحسن من سمرة صحيح)) , وقال الترمذيّ في سننه عقب حديث (182): ((قال محمد: قال علي بن عبد الله: حديث الحسن عن سمرة صحيح, وقد سمع منه)) , وقال الحاكم في مستدركه: ((ولا يتوهم متوهم أنَّ الحسن لم يسمع من سمرة, فإنَّه قد سمع منه)).\rالمذهب الثَّاني: أنَّه لم يسمع منه شيئاً, وهو قول ابن معين, وشعبة, واختاره ابن حبَّان في صحيحه؛ فقال عقب حديث (1807): ((الحسن لم يسمع من سمرة شيئاً)).\rالمذهب الثالث: أنَّه سمع منه حديث العقيقة فقط, وهو قول النسائيِّ, والدارقطنيّ, قال النسائيّ في المجتبى بعد حديث (1379): ((لم يسمع الحسن من سمرة إلاَّ حديث العقيقة)) , وقال الدارقطنيّ في سننه: ((الحسن مختلف في سماعه من سمرة, وقد سمع منه حديثاً واحداً, وهو حديث العقيقة)).\rانظر: التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 290, سنن الترمذي 1/ 222, مستدرك الحاكم 1/ 215, صحيح ابن حبَّان 5/ 113 من الإحسان, سنن النسائيِّ 3/ 105, سنن الدارقطني 1/ 336, نصب الراية 1/ 89 - 90.\rوأمَّا حديث العقيقة فهو ((كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع, ويحلق رأسه, ويسمى)). رواه أحمد 5/ 7, 12, 22, والدارمي 1/ 546 رقم (1969) , وأبو داود في كتاب الأضاحي, باب في العقيقة 3/ 175 - 176 رقم (2837 - 2838) , والنسائي في كتاب العقيقة, بابٌ متى يُعَق؟ 7/ 187 رقم (4231) , والترمذيّ في أبواب الأضاحي, بابٌ من العقيقة 3/ 181 رقم (1522) , وقال: حديث حسن صحيح, وابن ماجه في كتاب الذَّبائح, باب العقيقة 3/ 551 رقم (3165) , والحاكم 4/ 237, وقال: صحيح الإسناد, ووافقه الذهبي, والبيهقيّ في السنن الكبرى 9/ 299, وصحَّحه النووي في الأذكار ص 458, والألبانيُّ في الإرواء 4/ 385 رقم (1165) , وقال الحافظ في التلخيص 4/ 268: ((وأعلَّ بعضهم الحديث بأنَّه من رواية الحسن عن سمرة, وهو مدلِّس, لكن روى البخاريُّ في صحيحه [3/ 450 رقم (5472] من طريق الحسن أنَّه سمع حديث العقيقة من سمرة كأنَّه عنى هذا)) , وقال الألباني في الإرواء 4/ 386 - بعد أن نقل كلام الحافظ-: ((قلت: ورواه النسائي أيضاً عقب الحديث مباشرة كأنَّه يشير بذلك إلى أنَّه هذا الحديث, وهو الظاهر, ويؤيِّده أنَّه لا يعرف للحسن حديث آخر في العقيقة)).","part":1,"page":387},{"id":373,"text":"قال: ((بأن يجلس على وركيه ناصباً ركبتيه)) (¬1) هكذا نقله أبو عبيد القاسم بن سلاَّم عن شيخه أبي عبيدة (¬2) معمر بن المثنى (¬3) بزيادة وضع اليدين على الأرض (¬4).\rوالوَرِك: أصل الفخذ (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر: الوجيز 1/ 164, العزيز 1/ 481, التحقيق ص 212, مغني المحتاج 1/ 154.\r(¬2) في (ب) ((أبي عبيد)) , والمثبت هو الصَّواب, وهو من (أ) , و (ج) , وهو الموفق لما في كتب التراجم.\r(¬3) هو: معمر بن المثنى أبو عبيدة التيميّ مولاهم, البصريّ, النحويّ, ولد سنة 110 هـ, حدَّث عن هشام بن عروة, ورؤية بن الحجاج, وغيرهما, وعنه: علي بن المديني, وأبو عبيد القاسم بن سلاَّم, وغيرهما, كان إماماً في علم اللسان, ويقال: أنه كان يرى رأي الخوارج, مات سنة 209, أو 210 هـ. انظر: تاريخ بغداد 13/ 252, سير أعلام النبلاء 9/ 445.\r(¬4) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 210.\r(¬5) انظر: المصباح المنير ص 390, القاموس المحيط 3/ 333.","part":1,"page":388},{"id":374,"text":"ومعنى الجلوس على وَرِكيه ونصب ركبتيه: أن يلصق أليتيه بالأرض, وينصب فخديه وساقيه وركبتيه كهيئة المستوفز (¬1).\rووجه النهي: ما فيه من التَّشبُّه بالكلاب، والقردة (¬2)، وقد وقع التصريح بذلك في بعض الروايات (¬3).\rوقيل: هو أن يجعل يديه على الأرض ويقعد على أطراف أصابعه (¬4)، ومعناه معنى الأوَّل.\rوقيل: هو أن يفترش رجليه، ويضع أليتيه على عقبيه، وهذا الثالث يكره إلاَّ في الجلوس بين السَّجدتين؛ فإنه مرخص فيه، بل سنَّة، وإن كان الافتراش أفضل منه (¬5)، وقد أوضحته في المهمَّات (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر: النجم الوهَّاج 2/ 101.\rوالمستوفز: هو غير المطمئن يقال: قعد مستوفزاً. انظر: لسان العرب 10/ 258.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 481, مغني المحتاج 1/ 154.\r(¬3) منها: ما أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب إقامة الصَّلاة, باب الجلوس بين السجدتين 1/ 482 رقم (895) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 120 من حديث الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ((يا علي لا تُقْعِ إقعاءَ الكلب)) , ضعَّفه البيهقي, وقال: ((الحارث الأعور لايحتج به)) , وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص 1/ 408: ((في إسناده الحارث الأعور, وأبو نعيم النخعيّ)) , وقال عن الحارث الأعور في التقريب ص 211: ((كذَّبه الشَّعبيّ في رأيه, ورمي بالرفض, وفي حديثه ضعف)) , وعن أبي نعيم النخعيّ ص 603: ((صدوق له أغلاط)). وحسَّنه الألبانيّ في صحيح سنن ابن ماجه 1/ 147.\rومنها: ما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2/ 120 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ((أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاث, ونهاني عن ثلاث: أمرني بصيام ثلاثة أيام من كل شهر, وأن لا أنام إلاَّ على وتر, وركعتي الضحى, ونهاني عن الالتفات في الصَّلاة التفات الثعلب, وإقعاءٍ إقعاء القرد, ونقرٍ نقر الديك)). ضعَّفه البيهقيّ بليث بن أبي سليم, وكذلك الحافظ ابن حجر في التلخيص 1/ 408, وقال عن ليث هذا في التقريب ص 817 - 818: ((صدوق اختلط جداً, ولم يتميَّز حديثه فترك)).\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 481, الرَّوضة 1/ 235.\r(¬5) انظر: السنن الكبرى 2/ 120, شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 102, المجموع 3/ 415 - 416.\r(¬6) انظر: المهمَّات 1/ل 141/أ -142/ب.","part":1,"page":389},{"id":375,"text":"وقال الجويني في التبصرة: لا يجوز أن يقعي في الجلوس بين السجدتين إقعاء الكلب، قال: وهو أن يجلس على عقبيه وقدماه منتصبتان (¬1).\rفائدة: الوَرِك: بواو مفتوحة وراء مكسورة، ويجوز تسكينها مع فتح الواو، وكسرها (¬2).\rفرع: يكره أيضاً أن يقعد مادًّا رجليه، قاله في شرح المهذَّب (¬3).\rقال: ((ثمَّ ينحني لركوعه بحيث تحاذي جبهته ما قدام ركبتيه، والأكمل أن يحاذي موضع سجوده)) (¬4) اعلم أنَّه سيأتيك أنَّ أقلَّ ركوع القائم أن ينحني بحيث تنال راحتاه ركبتيه، ومن فعل ذلك حاذت جبهته ما قدام ركبتيه من الأرض، وأنَّ أكمله أن يسوي ظهره وعنقه ورقبته ويمدها، ومن فعله حاذت جبهته موضع سجوده، فيكون أيضاً أقلُّ ركوع القاعد وأكمله أن ينتهيا (¬5) إلى هذه الحالة (¬6).\rقال: ((فإن عجز عن القعود صلَّى لجنبه)) (¬7)؛ لحديث عمران (¬8).\rوالمعتبر في العجز هاهنا هو ما سبق في القيام (¬9).\rقال: ((الأيمن)) أي: استحباباً؛ لينال فضيلة التيامن، فإن صلَّى على الأيسر جاز (¬10)؛ لإطلاق الحديث.\r¬__________\r(¬1) التبصرة ص 390.\r(¬2) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 79, المصباح المنير ص 390.\r(¬3) المجموع 3/ 202.\r(¬4) انظر: الوجيز 1/ 164, العزيز 1/ 483, التحقيق ص 280.\r(¬5) في (ج) ((أن يهيا)).\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 483, التحقيق ص 280.\r(¬7) انظر: الأم 1/ 166, المهذَّب 1/ 101, البيان 2/ 446, العزيز 1/ 484, المجموع 4/ 206.\r(¬8) السابق في ص 379.\r(¬9) من المشقة الظاهرة.\r(¬10) مع الكراهة؛ لأنَّه ترك سنة التيامن. انظر: العزيز 1/ 484, المجموع 4/ 206.","part":1,"page":390},{"id":376,"text":"قال: ((فإن عجز فمستلقياً)) أي: على ظهره، ويجعل رجليه إلى القبلة؛ لما سبق من رواية النسائيّ (¬1) , وفي حديث عمران (¬2) ما يدل عليه أيضاً.\rوقيل: يصلِّي أوَّلاً مستلقياً، فإن عجز فعلى الجنب؛ لأنَّه إذا/ (¬3) رفع وسادته قليلا (كان) (¬4) وجهه وإيماؤه بالأفعال إلى القبلة بخلاف المصلي على الجنب, كذا ذكره الرافعيُّ (¬5) , وليس فيه تصريح باشتراط الرفع، وقد شرطه في الرَّوضة (¬6).\rوقيل: يضطجع على الجنب وأخمصاه إلى القبلة (¬7).\rوهذا كلُّه إذا أمكن الاضطجاع والاستلقاء فإن أمكن أحدهما فقط تعين (¬8).\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ هذا الخلاف في الوجوب؛ لأنَّ أمر الاستقبال يختلف (به) (¬9) بخلاف الخلاف في القعود, كذا نقله الرافعيُّ عن الإمام وأقرَّه (¬10) , وحكاه في شرح المهذَّب عن جماعة، وجزم به في التحقيق (¬11)، وكلام المصنِّف يدل عليه، فتأمَّله, إلاَّ أنَّه يوهم وجوب التيامن، ويقتضي أيضاً أنَّ العاجز (عن) (¬12) الأيمن إذا قدر على الأيسر يستلقي، ولا يصلِّي على الجنب، وليس كذلك، وهذا الثَّاني لا يرد على المحرَّر (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر: ص 380.\r(¬2) السابق في ص 379.\r(¬3) نهاية 1/ل 162/ج.\r(¬4) في (أ) ((فإن)) , وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 484.\r(¬6) قال: ((ويرفع وسادته قليلاً)). الرَّوضة 1/ 237.\r(¬7) وهو ضعيف. انظر: البيان 2/ 446, المجموع 3/ 206.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 485, الرَّوضة 1/ 237.\r(¬9) في (أ) ((فيه)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) العزيز 1/ 485, وانظر: نهاية المطلب 2/ل 71/ب.\r(¬11) انظر: المجموع 4/ 206, التحقيق ص 281.\r(¬12) في (أ) ((على)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬13) حيث اقتصر بقوله: ((فإن عجز عن القعود صلَّى مضطجعاً على جنبه الأيمن)) , ولم يذكر ((فإن عجز فمستلقياً)). المحرَّر ل 9/ب.","part":1,"page":391},{"id":377,"text":"التنبيه الثَّاني: إذا قدر المذكور على الركوع والسُّجود فيأتي بهما, وإلا فيومئ إليهما برأسه ويقرب جبهته من الأرض بحسب الإمكان، ويجعل السُّجود أخفض من الركوع، فإن عجز أومأ بطرفه (¬1)، وكذا بحاجبه كما قاله الحضرميُّ (¬2) شارح المهذَّب (¬3).\rفإن عجز عن تحريك الأجفان أجرى أفعال الصَّلاة على قلبه، وكذلك يجري القراءة والذِّكر أيضاً على قلبه إن اعتُقِل لسانُه (¬4).\rفائدة: قال في العُبَاب (¬5): سلقه إذا ألقاه على ظهره، وسلقته، وسلقيته - بزيادة الياء - سلقاً واستلقى، واسلنقى - بالنون بعد اللام - إذا نام على ظهره (¬6).\rفروع: القادر على القيام إذا أصابه رَمَد (¬7)، أو غيره، وقال له طبيب ثقة: إن صليت مستلقيا، أو مضطجعاً أمكن مداواتك فله ذلك في أظهر الوجهين (¬8).\rوفي الرَّوضة: أنه لو شرع في السورة فعجز كملها قاعداً ولا يلزمه قطعها ليركع، وأنه لو قدر أن يصلِّيَ قائماً منفرداً، وإذا صلَّى مع جماعة قعد في بعضها فالأفضل الانفراد (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: الوسيط 2/ 105, المجموع 4/ 207, الإقناع للشربيني 1/ 296.\r(¬2) هو: محمد بن عبد الرحمن, وفي طبقات فقهاء اليمن أنه محمد بن عبد الله, الحضرميُّ, صاحب كتاب ((الإكمال لما وقع في التنبيه من الإشكال)) , ويعرف أيضاً بالتَريميّ نسبة إلى تَرِيم - بتاء مثناة مفتوحة, ثمَّ راء مهملة مكسورة على وزن تميم- وهي بلد من حضرموت, توفي سنة 613 هـ. انظر: طبقات الإسنوي 1/ 140, طبقات فقهاء اليمن ص 203, كشف الظنون 1/ 489.\r(¬3) انظر النقل عنه في: حاشية عميرة على شرح المحلي على منهاج الطالبين 1/ 146.\r(¬4) ولا تسقط الصَّلاة عنه مادام عقله باقيا. انظر: الوسيط 2/ 105, العزيز 1/ 485, الرَّوضة 1/ 237, المجموع 4/ 207, حاشية الباجوري على ابن قاسم 1/ 160.\r(¬5) العباب اسمه كاملا ((العباب الزاخر واللباب الفاخر)) وهو معجم في اللغة, مؤلفه رضي الدين الحسن بن محمد بن الحسن الصاغاني ت (650 هـ) , طبع منه حرف (الألف, والطاء, والغين) فقط.\r(¬6) انظر: لسان العرب 6/ 336.\r(¬7) الرَّمَد: وجع العين وهيجانها. انظر: لسان العرب 5/ 311, القاموس المحيط 1/ 306.\r(¬8) والثَّاني: لا يجوز له ترك القيام. انظر: المهذَّب 1/ 101, العزيز 1/ 486, المجموع 4/ 204 - 205.\r(¬9) الرَّوضة 1/ 236.","part":1,"page":392},{"id":378,"text":"قال: ((وللقادر التَّنَفُّل قاعداً)) (¬1)؛ لما رواه البخاريُّ عن عمران بن حصين قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الرجل وهو قاعد، فقال: ((من صلَّى قائماً فهو أفضل، ومن صلَّى قاعداً فله نصف أجر القائم، ومن صلَّى نائماً فله نصف أجر القاعد)) (¬2).\rوالحديث وارد عند القدرة، وإلاَّ لم ينقص الأجر كما سبق (¬3).\rولأنَّ النَّوافل تكثر فاشتراط القيام فيها يؤدِّي إلى الحَرَج، أو الترك (¬4)؛ ولهذا لا يجوز القعود في العيدين، والكسوفين، والاستسقاء على وجه؛ لندورها (¬5).\rقال في البويطيِّ: وأحبُّ إذا أراد الركوع أن يقوم فيقرأ بنحو من ثلاثين آية، ثمَّ ينحدر للركوع (¬6). هذه عبارته, ومنه نقلت.\rقال: ((وكذا مضطجعاً في الأصحِّ)) (¬7)؛ للحديث.\rوالثَّاني: لا؛ لما فيه من انمحاق (¬8) صورة الصَّلاة (¬9)، فإن جوَّزنا/ (¬10) لزمه أن يقعد للركوع والسُّجود (¬11).\rوقيل: يومئ بهما أيضاً (¬12).\r¬__________\r(¬1) بالإجماع. انظر: المجموع 3/ 239, عجالة المحتاج 1/ 194, النجم الوهَّاج 1/ 103.\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب تقصير الصَّلاة, باب صلاة القاعد بالإيماء 1/ 347 - 348 رقم (1116).\r(¬3) في ص 383.\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 70, النجم الوهاج 2/ 103.\r(¬5) هذا الوجه شاذّ ضعيف. انظر: العزيز 1/ 489, المجموع 3/ 240.\r(¬6) مختصر البويطي ل 13/أ.\r(¬7) العزيز 1/ 488, المجموع 3/ 240.\r(¬8) في (ب) ((إمحاق)).\r(¬9) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬10) نهاية ل 79/ب.\r(¬11) انظر: العزيز 1/ 488, عجالة المحتاج 1/ 195.\r(¬12) المصدرين السابقين.","part":1,"page":393},{"id":379,"text":"وأجر المضطجع على النِّصف من أجر القاعد كما دلَّ عليه الحديث، وصرَّح به المصنِّف في التحقيق (¬1) , وغيره.\rتنبيه: هل يجوز للصَبِيِّ أن يصلِّي الخمس قاعداً؛ لأنَّها نافلة في حقه؟\rفيه وجهان في الكفاية (¬2).\rوجريانهما في الصَّلاة المعادة محتمل، وكلام الأكثرين مشعر بالمنع، وإطلاق الكتاب يقتضي الجواز فيهما (¬3).\rقال: ((الرابع: القراءة)) (¬4) أي: حفظاً، أو تلقيناً، أو نظراً من مصحف؛ لما ستعرفه\rوفي قول: لا تجب على المأموم في الصَّلاة الجهريَّة (¬5).\rوقيل: لا تجب عليه في السِّريَّة أيضاً (¬6).\rوفي القديم: لا يضرُّ تركُها ناسياً (¬7).\rوهل تسمَّى في النَّافلة ركناً أم شرطاً أم واجبةً؟\rفيه وجوه حكاها في شرح المهذَّب، وصحَّح الأوَّل (¬8).\rقال: ((ويُسنُّ بعد التَّحرُّم)) أي: خلافاً لمالك في استحبابهما قبله (¬9).\r¬__________\r(¬1) التحقيق ص 196.\r(¬2) لم أقف عليه من الكفاية في مظانه.\r(¬3) قال الشَّيخ زكريا في الغرر البهية: ((لكن الذي اقتضاه كلامهم أنَّ القيام ركن فيهما)) أي: في صلاة الصَبِيِّ, والصلاة المعادة. الغرر البهية 2/ 172, وانظر: تحفة المحتاج 1/ 273.\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 72, الحاوي 2/ 103, الوجيز 1/ 166, التحقيق ص 202.\r(¬5) انظر: مختصر المزني مع الأم 9/ 18, المهذَّب 1/ 72, الوجيز 1/ 166.\r(¬6) وهو شاذّ ضعيف. انظر: العزيز 1/ 491, المجموع 3/ 321.\r(¬7) أي: في حق الجميع, سواء الإمام, والمأموم, والمنفرد, والأصحُّ باتفاق الأصحاب أنَّها لا تسقط. انظر: المهذَّب 1/ 72, المجموع 3/ 287 - 288.\r(¬8) المجموع 3/ 383.\r(¬9) حيث لا يرى دعاء الاستفتاح. انظر: المدونة الكبرى 1/ 66, الإشراف على نكت مسائل الخلاف 1/ 230, تنوير المقالة في حلِّ ألفاظ الرسالة 2/ 26 - 27.","part":1,"page":394},{"id":380,"text":"قال: ((دعاء الاستفتاح)) أي: في الفرض والنَّفل، منفرداً كان أو غير منفرد (¬1). فيقول: ((وجَّهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين, إنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين))؛ لما رواه مسلم عن عليٍّ - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استفتح الصَّلاة كبَّر، ثمَّ قال: ((وجَّهت وجهي)) (¬2) إلى آخره.\rإلاَّ أنَّ ((مسلماً)) بعد قوله: ((حنيفاً)) ليست في رواية مسلم، بل زادها ابن حبَّان في صحيحه (¬3).\rوأيضاً ففي رواية لمسلم (¬4) - وهي رواية أكثرهم كما قاله الشَّافعيّ في الأم (¬5) -: ((وأنا أوَّل المسلمين))؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام أوَّل مسلمي هذه الأمة (¬6).\rومقتضى إطلاق الأصحاب أنَّه لا فرق في التعبير بقوله: (((من المشركين) (¬7))) , وبقوله: ((من المسلمين)) بين الرجل والمرأة، وهو صحيح على إرادة الأشخاص.\rوفي المستدرك للحاكم من رواية عمران بن حصين أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة: ((قومي فاشهدي أضحيتك وقولي إنَّ صلاتي ونسكي)) إلى قوله: ((من المسلمين)) (¬8) , فدل على ما ذكرناه.\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 207 - 208, مختصر المزني مع الأم 9/ 17, التعليقة للقاضي حسين 2/ 734, الوجيز 1/ 166.\r(¬2) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب الدُّعاء في صلاة اللَّيل وقيامه 1/ 534 - 535 رقم (771).\r(¬3) صحيح ابن حبَّان 5/ 68 - 69 من الإحسان رقم (1771) , وزادها أيضاً أحمد 1/ 94, وأبو داود في كتاب الصَّلاة, باب ما يستفتح به الصَّلاة من الدُّعاء 1/ 339 رقم (760) , والطبرانيّ في الأوسط 5/ 17 رقم (4552) , والدارقطني 1/ 297, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 32, وصحَّحه الألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 145.\r(¬4) من الحديث السابق.\r(¬5) الأم 1/ 207.\r(¬6) انظر: البيان 2/ 177, العزيز 1/ 489.\r(¬7) في (أ) ((من المسلمين)) , وهو خطأ, والمثبت من (ب) و (ج).\r(¬8) رواه الحاكم في المستدرك 4/ 222, وقال: حديث صحيح الإسناد, وتعقبه الذهبي, فقال: ((قلت: أبو حمزة الثمَّالي ضعيف جداً, وإسماعيل ليس بذاك)) , ورواه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى 5/ 239, واللفظ له, وضعَّفه, وضعَّفه أيضاً الحافظ في التلخيص 4/ 261 بأبي حمزة الثمَّاليّ, وروى الحاكم أيضاً 4/ 222 شاهداً له, والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 283 من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - وقال عنه الذهبي: ((فيه عطية وهو واهٍ)) , وقال ابن ملقن في البدر المنير 9/ 314 - بعد أن ذكركلاماً طويلاً في تضعيفه-: ((فتلخص ضعف الأصل, والشاهد)) , وضعفَّه أيضاً الحافظ ابن حجر في التلخيص 4/ 261.","part":1,"page":395},{"id":381,"text":"ولحديث عليٍّ تتمة معروفة وهي: ((اللَّهمَّ أنت الملك لا إله إلاَّ أنت, أنت ربِّي وأنا عبدك, ظلمت نفسي, واعترفت بذنبي, فاغفر لي ذنوبي جميعها, إنه لا يغفر الذنوب إلاَّ أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلاَّ أنت، واصرف عنِّي سيئها لا يصرف عني سيئها إلاَّ أنت، لبَّيك وسعديك والخير كله في يديك والشَّرُّ ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركتَ وتعاليتَ, أستغفرك وأتوب إليك)). رواه مسلم أيضاً.\rوالمراد من كون الشَّر ليس إليه: أنَّه لا يتقرب به إليه (¬1).\rوهذه/ (¬2) الزيادة إنما تُستحَبُّ للمنفرد، وللإمام إذا رَضِيَ المأمومُ بالتطويل (¬3).\rونقل في شرح المهذَّب عن التبصرة للجو يني, وأقرَّه أنها لا تستحبُّ أيضاً للمأموم في الصَّلاة الجهريَّة, بل يقتصر على الأوَّل مع الإسراع فيه؛ ليسمع قراءة الإمام (¬4).\r¬__________\r(¬1) هذا أشهر التفسيرات التي فسَّرت به, والثَّاني: لا يصعد إليه الشَّرّ, وإنَّما يصعد إليه الكلم الطيِّب, والثالث: لا يضاف إليه الشَّرّ على انفراده أدباً, فلا يقال مثلاً: يا خالق الشَّرّ, وإن كان خالقه, كما لا يقال: يا خالق الخنازير, وإن كان خالقها. والرابع: ليس شرّاً بالنسبة إلى حكمته؛ فإنَّه لا يخلق شيئاً عبثاً سبحانه وتعالى. انظر: بحر المذهب 2/ 131, البيان 2/ 178, العزيز 1/ 489, شرح صحيح مسلم للنووي 6/ 301, المجموع 3/ 274.\r(¬2) نهاية 1/ل 163/ج.\r(¬3) انظر: بحر المذهب 2/ 132, البيان 2/ 178, الأذكار للنووي ص 92.\r(¬4) انظر: التبصرة ص 386, المجموع 3/ 276.","part":1,"page":396},{"id":382,"text":"قال: وقد وردت أحاديث صحيحة بأذكار أخرى تحصل السُّنَّة بكل (¬1) واحد منها وإن كان ما ذكرناه أفضلها (¬2).\rمنها: ((اللَّهمَّ باعد بيني وبين خطاياي)) إلى آخره متفق عليه (¬3).\rومنها: ((الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً)) رواه مسلم (¬4).\rومنها: ((سبحانك اللَّهمَّ وبحمدك, وتبارك اسمك وتعالى جدك, ولا إله غيرك)). رواه البيهقي بإسناد صحيح عن عمر موقوفاً (¬5)، وبإسناد ضعيف عن جابر مرفوعاً (¬6).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((فكل)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) قال - بعد أن ذكر الأحاديث الواردة في الاستفتاح -: ((فهذه الأحاديث الواردة في الاستفتاح بأيَّتها استفتح حصل سنة الاستفتاح, لكن أفضلها عند الشَّافعيّ, والأصحاب حديث علي - رضي الله عنه - , ويليه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -)). المجموع 3/ 278.\r(¬3) رواه البخاريُّ في كتاب الأذان, باب ما يقول بعد التكبير 1/ 242 - 243 رقم (744) , ومسلم في كتاب المساجد, باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة 1/ 419 رقم (598).\r(¬4) رواه في كتاب المساجد, باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة 1/ 420 رقم (601).\r(¬5) رواه البيهقي في السنن الكبرى 2/ 34 - 35, وصحَّحه, ورواه أيضاً عن عمر موقوفاً ابن أبي شيبة 1/ 230, والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 198, والحاكم 1/ 235, وصحَّحه, ووافقه الذهبي, ورواه الدارقطنيّ 1/ 299, وصحَّحه, وصحَّحه أيضاً الحافظ ابن حجر في التلخيص 1/ 414, والألباني في الإرواء 2/ 48 - 49.\r(¬6) رواه البيهقي في السنن الكبرى 2/ 35, ثمَّ قال: ((ورواه عبد الله بن عامر الأسلمي, - وهو ضعيف- عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر)) , وقال في معرفة السنن والآثار 2/ 349: ((روي عن محمد بن المنكدر مرَّة عن جابر, ومرَّة عن ابن عمر عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , وليس بالقوي)) , قال الحافظ ابن حجر في التلخيص 1/ 416: ((أخرجه البيهقي بسند جيد, لكنَّه من رواية ابن المنكدر عنه, وقد اختلف عليه فيه)).\rورواه أيضاً الطبراني في الكبير 12/ 353 - 354 رقم (13324) , من حديث ابن عمر مرفوعاً, قال في مجمع الزوائد 2/ 107: ((فيه عبد الله بن عامر الأسلمي, وهو ضعيف)) , وضعَّفه أيضاً الزيلعي في نصب الراية 1/ 319, وابن حجر في التلخيص 1/ 416.\rوالاستفتاح بهذا الدُّعاء روي أيضاً من حديث عائشة, وأبي سعيد, أمَّا حديث عائشة فرواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللَّهمَّ وبحمدك 1/ 345 رقم (776) , وأعلَّه, والحاكم 1/ 235, وقال: ((صحيح الإسناد)) , ووافقه الذهبي, ورواه الدارقطني 1/ 299, وقال: ((ليس هذا الحديث بالقوي)) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 34 من طريق أبي الجوزاء عن عائشة, وأخرجه الترمذي في أبواب الصَّلاة, باب ما يقول عند افتتاح الصَّلاة 1/ 283 رقم (243) , وقال: ((لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه, وحارثة تُكُلِّم من قِبَل حفظه)) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصَّلاة, باب افتتاح الصَّلاة 1/ 443 رقم (806) , والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 198, والداقطني 1/ 301, والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 34 من طريق عمرة عن عائشة به, وصحَّحه الألباني في الإرواء 2/ 50 رقم (341).\rوأمَّا حديث أبي سعيد فرواه ابن أبي شيبة 1/ 232, وأحمد 3/ 50, وأبو داود في كتاب الصَّلاة, باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللَّهمَّ وبحمدك 1/ 344 - 345 رقم (775) , وأعله بالإرسال, والنسائي في كتاب الافتتاح, باب نوع آخر من الذِّكر بين افتتاح الصَّلاة وبين القراءة 2/ 469 رقم (898) , والترمذي في أبواب الصَّلاة, باب ما يقول عند افتتاح الصَّلاة 1/ 282 رقم (242) , وقال: حديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب, وابن ماجه في كتاب إقامة الصَّلاة, باب افتتاح الصَّلاة 1/ 442 رقم (804) , والدارمي 1/ 287 رقم (1239) , والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 197 - 198, والدارقطني 1/ 298, والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 34 - 35, وصحَّحه الشَّيخ الألباني في الإرواء 1/ 50 رقم (341).","part":1,"page":397},{"id":383,"text":"ورأيت في (الإقناع) (¬1) لابن المنذر أنَّه يتخيَّر بين هذا، وبين الأوَّل (¬2).\rفائدة: وجَّهت وجهي: أي: أقبلت بوجهي، وقيل: قصدت بعبادتي (¬3)، وفطر: أي: ابتدأ الخلق على غير مثال سابق (¬4)، وجمع السموات دون الأرض وان كانت سبعاً أيضاً؛ لأنَّ السَّماء أشرف (¬5).\rوقال القاضي أبو الطيب: لأنَّا لا ننتفع من الأرض إلاَّ بالطبقة الأولى, بخلاف السَّماء فإنَّ الشَّمس والقمر والكواكب موزَّعة عليها (¬6).\rوالحنيف: يطلق على المائل والمستقيم، فعلى الأوَّل يكون المراد المائل إلى الحق، والحنيف: أيضاً عند العرب من كان على ملة إبراهيم (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((الافتتاح)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) الإقناع 1/ 93 - 94.\r(¬3) انظر: الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشَّافعيّ ص 161, تحرير ألفاظ التنبيه ص 70.\r(¬4) الزاهر ص 161, النهاية في غريب الحديث ص 710, تحرير لغات التنبيه ص 70 - 71.\r(¬5) انظر: المجموع 3/ 272.\r(¬6) انظر النقل عنه في: حاشية عميرة على شرح المحلي على منهاج الطالبين 1/ 147.\r(¬7) انظر: الزاهر ص 161, النهاية في غريب الحديث ص 237, المصباح المنير ص 95.","part":1,"page":398},{"id":384,"text":"والنُّسك: العبادة فهو من ذكر العام بعد الخاص (¬1).\rوالمحيا، والممات: هما الحياة والموت، والأكثرون على فتح ياء محياي، وإسكان ياء مماتي، ويجوز فيهما الإسكان والفتح (¬2).\rفروع: لوترك دعاء/ الاستفتاح عمداً, أو سهواً حتى شرع في التَّعوُّذلم يعد إليه، ولا يأتي به في باقي الركعات (¬3).\rوقيل يعود حكاه في الرَّوضة (¬4).\rولو أدرك المسبوق إمامَه في التشهد الأخير, فسَلَّم عقب إحرامه نظر: إن سلَّم قبل قعوده لم يقعد واستفتح، وإن سَلَّم بعده لم يستفتح (¬5).\rوإن (¬6) أمَّنَ الإمامُ عقب إحرام المسبوق أمَّن معه، وأتى بدعاء الاستفتاح؛ لأنَّ التأمين يسير, كذا نقله في الرَّوضة عن التهذيب وأقرَّه (¬7) , وجزم به أيضاً القاضي الحسين (¬8).\rقال: ((ثمَّ التَّعَوُّذ)) (¬9)؛ لقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (¬10) أي: أردتَ القراءة (¬11)، وعن جبير بن مطعم (¬12) أنَّ رسول الله\r¬__________\r(¬1) انظر: النهاية ص 913, المصباح المنير ص 358.\r(¬2) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 72.\r(¬3) انظر: الأم 1/ 208, بحر المذهب 2/ 131, التحقيق ص 201.\r(¬4) قال - بعد أن حكاه-: ((والمعروف في المذهب أنَّه لا يأتي به)). الرَّوضة 1/ 240.\r(¬5) انظر: التهذيب 2/ 92, العزيز 1/ 490, المجموع 3/ 275.\r(¬6) في (ب) و (ج) \"ولو\".\r(¬7) الرَّوضة 1/ 240, وانظر: التهذيب 2/ 92.\r(¬8) التعليقة له 2/ 737.\r(¬9) انظر: الأم 1/ 209, المهذَّب 1/ 72, الوجيز 1/ 166.\r(¬10) النحل الآية: (98).\r(¬11) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 763, فتح القدير للشوكاني 3/ 267.\r(¬12) هو: جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشيّ, النوفليّ, كان من أكابر قريش, وعلماء النسب, قدم على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في وفد أسارى بدر, فسمعه يقرأ ((والطور)) قال: فكان ذلك أوَّل ما دخل الإيمان في قلبي, أسلم بين الحديبية والفتح, وقيل: أسلم يوم الفتح, توفي - رضي الله عنه - سنة 58, أو 59 هـ في خلافة معاوية - رضي الله عنه -. انظر: الاستيعاب 1/ 232, الإصابة 1/ 462.","part":1,"page":399},{"id":385,"text":"- صلى الله عليه وسلم - كان إذا افتتح الصَّلاة قال: ((الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلا)) ثلاث مرات ((اللَّهمَّ إني أعوذ بك من الشَّيطان الرجيم من همزه، ونفخه، ونفثه)). رواه ابن حبَّان في صحيحه، وقال الحاكم: إنَّه صحيح الإسناد، واللفظ له (¬1).\rوهمزه: هو الجنون، ونفخه: الكِبْر، ونفثه: الشِّعر كذا ورد في الحديث أيضاً تفسيره (¬2).\rقال الرافعيُّ: وتحصل الاستعاذة بكل لفظ يشتمل عليها، والأَحبُّ: أعوذ بالله من الشَّيطان الرجيم, وقيل: أعوذ بالله السَّميع العليم من الشَّيطان الرجيم (¬3).\rتنبيه: ستعرف في العيد استحباب التكبيرات بعد دعاء الاستفتاح وقبل التعوذ (¬4)، وفي صلاة الجماعة أنَّ المسبوق لا يأتي بهما إلاَّ إذا علم إدراك الفاتحة.\rوحيث لا يقرأ المأموم لا يستحبُّ له التَّعوُّذ على الأصحِّ في الشَّرح الصَّغير، والرَّوضة (¬5)، وقياسه عدم الاستحباب أيضاً فيمن لا يحسن القراءة/ (¬6).\r¬__________\r(¬1) رواه ابن حبَّان في صحيحه 5/ 80 من الإحسان رقم (1780) , والحاكم 1/ 235, وقال: صحيح الإسناد, ووافقه الذهبي, ورواه أيضاً أحمد 4/ 85, وأبو داود في كتاب الصَّلاة, باب ما يستفتح به الصَّلاة من الدُّعاء 1/ 342 رقم (764) , وابن ماجة في كتاب إقامة الصَّلاة, باب الاستعاذة في الصَّلاة 1/ 443 - 444 رقم (807) , وابن خزيمة 1/ 239 رقم (468) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 35, وصحَّحه الشَّيخ الألباني بمجموع طرقه في الإرواء 2/ 53 - 59.\r(¬2) ورد هذا التفسير مرفوعاً في مسند الإمام أحمد 4/ 80, بلفظ: قلت يا رسول الله ما همزه ونفثه ونفخه؟ , قال: ((أما همزه فالموتة التي تأخذ ابن آدم, وأما نفخه الكبر, ونفثه الشعر)) , وورد في مسند الإمام أحمد, وصحيح ابن حبَّان, وسنن أبي داود, وسنن ابن ماجه في المواضع السابقة في التخريج أنه من تفسير عمرو بن مرَّة أحد رواة الحديث.\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 490.\r(¬4) انظر: منهاج الطالبين ص 24, كافي المحتاج 1/ل 180/أ.\r(¬5) الشَّرح الصَّغير 1/ل 110/ب, الرَّوضة 1/ 241.\r(¬6) نهاية ل 80/ب.","part":1,"page":400},{"id":386,"text":"فائدة: أعوذ: معناه ألجأ (¬1).\rوالشَّيطان: اسم لكل متمرِّدٍ عاتٍ, مأخوذ من شَطَن إذا بعد, وقيل: من شاط إذا احترق (¬2).\rوالرجيم: المطرود، وقيل: المرجوم بالشُّهُب (¬3).\rوفي الإقليد: أنه بمعنى فاعل؛ لكونه (¬4) يرجم بالوسوسة (¬5).\rقال: ((ويسرُّ هما)) (¬6)؛ قياساً على سائر الأذكار المستحبَّة.\rوفي قول: يستحَبُّ الجهر بالتَّعوُّذ في الصَّلاة الجهريَّة (¬7)؛ لأنَّه تابع للقراءة فأشبه التأمين, وكما لوكان خارج الصَّلاة؛ فإنَّه يجهر به قطعاً كما قاله في شرح المهذَّب (¬8).\rوفي قول: أنهما سواء (¬9).\rونقل عن شرح التنبيه للطبريِّ أنَّ في استحباب الجهر بالاستفتاح أيضا وجهين.\rقال: ((ويتعوذ [في] (¬10) كلِّ ركعة على المذهب)) (¬11)؛ لوقوع الفصل بين القراءتين بالركوع، وغيره (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 649, مختار الصحاح ص 461.\r(¬2) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 74, لسان العرب 7/ 121.\r(¬3) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 74, لسان العرب 5/ 161.\r(¬4) في (ب) ((لأنَّه)).\r(¬5) الإقليد 1/ل 175/ب.\r(¬6) هذا أصحُّ الأقوال عند الأصحاب. انظر: الوجيز 1/ 166, العزيز 1/ 490, المجموع 3/ 280.\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 72, العزيز 1/ 490, الرَّوضة 1/ 241.\r(¬8) المجموع 3/ 280.\r(¬9) هذا ظاهر كلام الشَّافعيّ في الأم. انظر: الأم 1/ 209, البيان 2/ 180, المجموع 3/ 280.\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , وأثبت من (ب).\r(¬11) انظر: المجموع 3/ 280, عمدة السَّالك ص 47.\r(¬12) انظر: العزيز 1/ 490.","part":1,"page":401},{"id":387,"text":"والثَّاني: يختص بالأولى (¬1) , قال الرافعيُّ: كما لو سجد للتلاوة، ثمَّ عاد إلى القراءة فإنَّه لا يعيد التَّعوُّذ, فكأنَّ رابطة الصَّلاة تجعل الكلَّ قراءة واحدة, وعلى هذا فلو تركه في الركعة الأولى عمداً، أو سهواً تداركه في الثَّانية بخلاف دعاء الاستفتاح (¬2).\rوهذا الخلاف يجري في القيام الثَّاني من الركعة الأولى, والثَّانية في صلاة الكسوف كما قاله في الرَّوضة في بابه (¬3).\rتنبيه: عبَّر المصنِّف بالمذهب؛ لأنَّ المسألة فيها طريقان، حكاهما الرافعيُّ من غير ترجيح, قاطعةٌ بالاستحباب، - وهي الأصحُّ في أصل الرَّوضة - وحاكيةٌ لقولين (¬4) , وحكى في شرح المهذَّب طريقة ثالثة قاطعة بالمنع (¬5).\rقال: ((والأولى آكد)) (¬6)؛ للاتفاق عليها, ولأنَّ افتتاح القراءة في الصَّلاة إنَّما هو فيها (¬7).\rقال: ((وتتعيَّن الفاتحة)) (¬8)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) رواه الشَّيخان (¬9) من رواية عبادة بن الصَّامت (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 209, المهذَّب 1/ 72, العزيز 1/ 491.\r(¬2) العزيز 1/ 491.\r(¬3) الرَّوضة 2/ 84.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 490 - 491, الرَّوضة 1/ 241.\r(¬5) لم تتبين لي هذه الطريقة من شرح المهذَّب فلينظر: 3/ 280.\r(¬6) انظر: عمدة السَّالك ص 47, الإقناع للشربيني 1/ 320.\r(¬7) العزيز 1/ 491, الأذكار ص 94, عجالة المحتاج 1/ 196.\r(¬8) انظر: التنبيه ص 33, الحاوي 2/ 103, الوسيط 2/ 109, التحقيق ص 202.\r(¬9) رواه البخاري في كتاب الأذان, باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصَّلوات كلِّها في الحضر والسَّفر, وما يجهر فيها, وما يخافت 1/ 247 رقم (756) , ومسلم في كتاب الصَّلاة, باب وجوب قراءة الفاتحة في كلِّ ركعة 1/ 295 رقم (394).\r(¬10) هو: عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر الأنصاري, الخزرجي, أبو الوليد المدني, أحد نقباء الأنصار, شهد العقبة, وبدراً, والمشاهد كلها, وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أبي مرثد الغنوي, توفي سنة 34 هـ, وقيل: عاش إلى خلافة معاوية. انظر: الاستيعاب 2/ 807, الإصابة 3/ 624.","part":1,"page":402},{"id":388,"text":"وفي رواية: ((لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها الرجل بفاتحة الكتاب)). رواها (¬1) الدارقطنيُّ، وقال: (إسنادها) (¬2) صحيح (¬3)، ورواها أيضاً ابن خزيمة، وابن حبَّان في صحيحيهما (¬4)\rوفي رواية: ((أم القرآن عوض عن غيرها وليس غيرها منها عوضاً)). رواها الحاكم وقال: إنها على شرط الشَّيخين (¬5).\rفائدة: لهذه السُّورة عشرة أسماء:\rأحدها: الفاتحة ثبت في الصَّحيحين كما تقدم (¬6).\rالثَّاني، والثالث: أم الكتاب، وأم القرآن ثبتا في صحيح مسلم (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((رواه)).\r(¬2) في (أ) ((إسناده)) , والمثبت من (ب) , و (ج) ..\r(¬3) سنن الدارقطني 1/ 321 - 322, من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - , وصحَّحها ابن القطان في بيان الوهم والإيهام 4/ 161, والألباني في الإرواء 2/ 10.\r(¬4) رواها ابن خزيمة 1/ 248 رقم (490) , وابن حبَّان 5/ 91 من الإحسان رقم (1789) , من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - , ولكن ليست من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - كما يوهمه كلام المؤلف, ولفظها: ((لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب)) , وصحَّحها النووي في المجموع 3/ 285, وخلاصة الأحكام 1/ 363, والألباني في الإرواء 2/ 10.\r(¬5) رواها الحاكم, 1/ 238, وصححها على شرط الشيخين, ووافقه الذهبي, ورواها أيضاً الدراقطني 1/ 322, كلاهما من حديث عبادة, وضعَّفها ابن القطان في بيان الوهم 4/ 160 - 161, والذهبيّ في الميزان 6/ 135 في ترجمة محمد بن خلاد الإسكندرانيّ أحد رواة هذا الحديث, حيث قال عنه: ((لا يدرى من هو انفرد بهذا الخبر من حديث عبادة بن الصامت مرفوعاً, قال الدارقطني: المعروف عن الزهري بهذا السند: لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن, قال ابن يونس يروي مناكير)). وضعَّفه الألبانيّ في الإرواء 2/ 11 رقم (302) , وفي ضعيف الجامع الصَّغير رقم (1372).\r(¬6) في ص 408.\r(¬7) تسميتها بأم الكتاب في مسلم كتاب الصَّلاة, باب وجوب قراءة الفاتحة 1/ 295 رقم (394) , وثبت أيضاً تسميتها بأم الكتاب في صحيح البخاريِّ في كتاب الأذان, باب: يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب 1/ 252 - 253 رقم (776) , وفي كتاب فضائل القرآن, باب فضل فاتحة الكتاب 3/ 242 رقم (5007) , وأمّا تسميتها بأم القرآن ففي مسلم في كتاب الصَّلاة, باب وجوب قراءة الفاتحة 1/ 297 رقم (396).","part":1,"page":403},{"id":389,"text":"وكره/ (¬1) بعضهم تسميتها بأم الكتاب حكاه السهيليُّ (¬2) في الروض (¬3).\rالرابع: الأساس روي عن ابن عباس (¬4).\rووجه هذه الأربعة: افتتاح النزول، والترتيب بها؛ ولهذا سميَّت مكة أم القرى؛ لسبقها في الوجود.\rالخامس: الحمد، رواه الدار قطنيُّ كما ستعرفه (¬5).\rووجهه: ذكر الحمد فيها.\rالسَّادس: السَّبع المثاني، ثبت في صحيح مسلم أيضاً (¬6)، وسميَّت به؛ لأنَّها سبع آيات، وتثنى في الصَّلاة، وأنزلت مرَّتين (¬7).\r¬__________\r(¬1) نهاية 1/ل 164/ ج.\r(¬2) هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أصبغ أبو القاسم وأبو زيد الخثعميّ, الأندلسيّ المالقيّ, الضرير, الإمام الحافظ البارع, صاحب ((الروض الأنف)) , وكتاب ((التعريف والإعلام فيما أبهم من القرآن من الأسماء والأعلام)) , وغيرهما, كان إماماً في لسان العرب, والحديث, والتاريخ, وغيرها, كان مولده سنة 508 هـ , أخذ عن ابن العربيّ, وغيره, توفي سنة 581 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1348, الديباج المذهب ص 150, بغية الوعاة 2/ 81.\r(¬3) الروض الأنف 1/ 181.\r(¬4) روي أنَّ رجلاً شكى إلى الشعبي وجع الخاصرة, فقال: عليك بأساس القرآن فاتحة الكتاب, سمعت ابن عبَّاس يقول: ((لكلِّ شيء أساس, وأساس الدنيا مكة؛ لأنَّها منها دُحِيَت, ... , وأساس القرآن الفاتحة)). أورده القرطبيّ في تفسيره: الجامع لأحكام القرآن 1/ 151 - 152, والسيوطيّ في الدر المنثور 1/ 21.\r(¬5) سيأتي في البسملة. انظر: ص 413.\r(¬6) هذا وهم من المؤلف - رحمه الله- فالحديث ليس في صحيح مسلم, بل في صحيح البخاري في كتاب التفسير, باب ما جاء في فاتحة الكتاب 3/ 189 رقم (4474) من حديث رافع بن المعلَّى - رضي الله عنه -.\r(¬7) مرَّة بمكة, ومرَّة بالمدينة, وهو أحد الأقوال في مكان نزولها, والثَّاني: أنَّ نصفها نزل بمكة, ونصفها الآخر نزل بالمدينة, قاله أبو ليث السَّمرقنديّ, وهو غريب جداً كما قاله ابن كثير, والثالث: أنَّها مدنيَّة, وبه قال أبو هريرة - رضي الله عنه - , ومجاهد, وعطاء بن يسار, وغيرهم, والرابع: أنَّها مكيَّة, وبه قال ابن عبَّاس, وقتادة, وأبو العالية, وهو قول الأكثرين, وهو الأصحّ؛ لقوله تعالى: {وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ} [الحجر الآية: 87] , وسورة الحجر مكية بإجماع المسلمين, ولم يكن الله ليمتنَّ على نبيِّه بإيتائه فاتحة الكتاب وهو بمكة, ثمَّ ينزلها بالمدينة, ولا خلاف أنَّ فرض الصَّلاة كان بمكه, وما حفظ قط أنَّه كان في الإسلام صلاة بغير الفاتحة. انظر: أسباب النزول للواحدي ص 11 - 12, معالم التنزيل 1/ 49, الجامع لأحكام القرآن 1/ 154, تفسير ابن كثير 1/ 16, فتح القدير 1/ 73 - 74.","part":1,"page":404},{"id":390,"text":"السَّابع: الصَّلاة؛ ففي مسلم: ((قسمت الصَّلاة بيني وبين عبدي نصفين)) (¬1).\rيعني الفاتحة.\rالثَّامن: الوافية بالفاء؛ لأنَّ تبعيضها لا يجوز (¬2).\rالتَّاسع: الكافية؛ لأنَّها تجزئ عن غيرها.\rالعاشر: الشِّفاء، ورد فيه حديث (¬3)، ومعناه واضح (¬4).\rقال: (([في] (¬5) كلِّ ركعة)) (¬6)؛ لما رواه رفاعة بن رافع الزُّرَقيّ (¬7) قال: جاء رجل ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، فصلَّى قريباً من النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ انصرف إليه فسلم عليه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أعد صلاتك فإنَّك لم تصل))، فقال: يا رسول الله كيف أصنع؟ فقال النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا استقبلت القبلة فكبِّر، ثمَّ اقرأ بأم القران، ثمَّ اقرأ بما شئت، فإذا ركعت\r¬__________\r(¬1) رواه مسلم في كتاب الصَّلاة, باب وجوب قراءة الفاتحة في كلِّ ركعة 1/ 296 رقم (395).\r(¬2) أي: لا يجوز أن يقرأ بعضها في ركعة, وبعضها في ركعة أخرى بخلاف غيرها. انظر: المجموع 3/ 287.\r(¬3) أخرج سعيد بن منصور في سننه 2/ 535 رقم (178) , والبيهقيّ في شعب الإيمان 2/ 450 رقم (2368) عن أبي سعيد الخدريِّ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((فاتحة الكتاب شفاء من السُّم)) وفيه سلاَّم ابن سليم الطويل مترورك كما في التقريب ص 425, وزيد بن الحواري العمي ضعيف كما في التقريب ص 352, وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم (3997) , وضعيف الجامع الصغير رقم (3950): موضوع.\rوأخرج الدارميُّ 2/ 317 رقم (3370) , والبيهقيُّ في شعب الإيمان 2/ 450 رقم (2370) عن عبد الملك بن عمير قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فاتحة الكتاب شفاء من كلِّ داء)) , قال البيهقي: ((هذا منقطع)) , وضعفه الألبانيُّ في ضعيف الجامع الصغير رقم (3955).\r(¬4) وزيد اسمان آخران, وهما: الرقية, والقرآن العظيم, ودليلهما واضح. انظر أسماء الفاتحة في: المجموع 3/ 286 - 287, الجامع لأحكام القرآن 1/ 149 - 152, تفسير ابن كثير 1/ 16.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) و (ج) , وأثبت من (ب).\r(¬6) انظر: الأم 1/ 210, المهذَّب 1/ 72, المجموع 3/ 317, عمدة السَّالك ص 47.\r(¬7) هو: رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق أبو معاذ الزُّرَقيّ, البدريّ, الأنصاريّ, الخزرجيّ, شهد بدراً, وشهد هو, وأبوه العقبة, وبقية المشاهد, مات سنة 41 هـ, أو التي بعدها. انظر: أسد الغابة 2/ 72, الإصابة 2/ 489.","part":1,"page":405},{"id":391,"text":"فاجعل راحتك على ركبتك، وامدد ظهرك، فإذا رفعت رأسك فأقم صلبك، حتى ترجع العظام إلى مفاصلها، فإذا سجدت فمكِّن سجودك، فإذا رفعت رأسك فاجلس على فخذك اليمنى، ثمَّ اصنع ذلك في كلِّ ركعة)). رواه أحمد, وابن حبَّان في صحيحه (¬1).\rوفي شرح المهذَّب (¬2) أنَّ البيهقيَّ رواه بإسناد صحيح (¬3).\rوفي الصَّحيحين: ((ثمَّ افعل ذلك في صلاتك كلِّها)) (¬4) أي: في كلِّ ركعة بدليل الركوع والسُّجود وغيرهما.\rوأيضا ففي البخاريّ: ((صلوا كما رأيتموني [أصلي))] (¬5) (¬6).\rوفي مسلم أنَّه كان يقرأ الفاتحة في كلِّ ركعة (¬7).\rقال: ((إلاَّ ركعة مسبوق)) (¬8)؛ لما تعرفه بتفاريعه في صلاة الجماعة.\r¬__________\r(¬1) رواه أحمد 4/ 340, وابن حبَّان 5/ 88 - 89 من الإحسان رقم (1787) , ورواه أيضاً الشَّافعيّ في الأم 1/ 201, وأبو داود في كتاب الصَّلاة, باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسُّجود 1/ 377 رقم (859) , والترمذيّ في أبواب الصَّلاة, باب ما جاء في وصف الصَّلاة 1/ 332 - 333 رقم (302) , والنسائيّ في كتاب الطبيق, باب الرخصة في ترك الذِّكر في السُّجود 2/ 575 رقم (1135) , وابن ماجه مختصراً في كتاب الطهارة, باب ما جاء في الوضوء على ما أمره الله تعالى 1/ 269 رقم (460) , والدارميّ 1/ 320 رقم (1329) , والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 232, وابن خزيمة 1/ 302, والحاكم 1/ 241 - 242, وقال: إنَّه على شرط الشَّيخين, ووافقه الذهبيّ, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 374, ووصحَّحه الشَّيخ الألبانيّ في الإرواء 1/ 322, وأصله في الصَّحيحين.\r(¬2) المجموع 3/ 319.\r(¬3) السنن الكبرى 2/ 374.\r(¬4) سيأتي تخريجه في ص 458\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) تقدم تخريجه في ص 371.\r(¬7) رواه مسلم في كتاب الصَّلاة, باب القراءة في الظهر والعصر 1/ 334 رقم (452) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.\r(¬8) انظر: الوجيز 1/ 166, المجموع 3/ 317.","part":1,"page":406},{"id":392,"text":"وهذا الحصر ذكره الرافعيُّ، والمصنِّف في كتبهما (¬1) , وليس بجيد؛ لما ستعرفه في الجمعة (¬2) , والجماعة من أنَّه يتصور سقوط (الفاتحة) (¬3) في غير المسبوق، وذلك في كلِّ موضع حصل له عذر تخلف بسببه عن الإمام بأربعة أركان طويلة، وزال عذره والإمام راكع, كما لو كان بطيء القراءة، أو نسي أنَّه في الصَّلاة, أو امتنع من السُّجود بسبب زحمة، أو شكَّ بعد ركوع إمامه في قراءة الفاتحة فتخلَّف لها (¬4).\rقال: ((والبسملة منها)) (¬5)؛ لما رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا قرأتم الحمد فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن وأم الكتاب، والسبع المثاني، وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها)). روه الدارقطنيّ، وقال: رجاله كلُّهم ثقات (¬6).\rوعن أم سلمة رضي الله عنها أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عدَّ البسملة آية من الفاتحة، رواه ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في مستدركه (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 493, المحرَّر ل 9/ب, المجموع 3/ 317, الرَّوضة 1/ 242.\r(¬2) انظر: 1/ل 173 من نسخة (أ).\r(¬3) في (أ) ((الجماعة)) , وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: النجم الوهاج 2/ 112 - 113.\r(¬5) وهذا بلا خلاف بين الأصحاب. انظر: الأم 1/ 211, المهذَّب 1/ 72, الحاوي 2/ 105, المجموع 3/ 289.\r(¬6) رواه الدارقطني 1/ 311, وليس فيه ((رجاله كلهم ثقات)) , بل ذكر أنه روي مرَّة مرفوعاً, ومرَّة موقوفاً, ورواه أيضاً البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 45, وصحَّحه ابن الملقن في تحفة المحتاج 1/ 232, وذكر ابن حجر في التلخيص 1/ 421 أنَّ غير واحد من الأئمة صحَّح وقفه, قال: ((لكنَّه في حكم المرفوع؛ إذ لا مدخل للاجتهاد في عدِّ آي القرآن)) , وصحَّحه الألبانيّ في صحيح الجامع الصغير برقم (742) , وفي سلسلة الأحاديث الصَّحيحة برقم (1183).\r(¬7) رواه ابن خزيمة 1/ 248 رقم (493) , والحاكم 1/ 232, وقال: صحيح على شرط الشيخين, ووافقه الذهبيّ, ورواه أيضاً أحمد 6/ 302, وأبو داود في كتاب الحروف والقراءات, باب (1) 4/ 190 رقم (4001) , والترمذيّ في كتاب القرءات, بابٌ في فاتحة الكتاب 5/ 47 رقم (2927) بدون ذكر البسملة, وقال: حديث غريب, والطبرانيّ في الكبير 23/ 228 رقم (603) , و الطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 199, والدارقطنيّ 1/ 312 - 313, وقال: إسناد صحيح, وكلهم ثقات, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 44, من طرق عن يحيى بن سعيد الأمويّ عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة إلاَّ ابن خزيمة فمن طريق عمر بن هارون, عن ابن جريج, والطحاويّ فمن طريق عمر بن حفص عن أبيه, وصحَّحه النوويّ في المجموع 3/ 288, وابن حجر في التلخيص 1/ 421, والألبانيّ في الإرواء 2/ 59 - 60 برقم (343).","part":1,"page":407},{"id":393,"text":"والأصحُّ - كما قاله في شرح المهذَّب -: أنَّ ثبوتها بالظنِّ حتى يكفي فيها أخبار الآحاد، لا بالقطع، قال: ولهذا لا يكفر نافيها بإجماع المسلمين (¬1).\rوفي الكفاية عن زوائد العمرانيِّ (¬2) أنَّ صاحب الفروع قال: بتكفير جاحدها وتفسيق تاركها (¬3).\rوهي آية كاملة من أوَّل الفاتحة بلا خلاف (¬4)، وكذا فيما عدا ((براءة)) من باقي السور [على المذهب (¬5)، وفي النَّمل بعض آية] (¬6) (¬7).\rوفي قول: بعض آية (¬8) (¬9).\rوفي قول: ليست من القرآن بالكلية (¬10).\r¬__________\r(¬1) المجموع 3/ 289.\r(¬2) هو: يحيى بن أبي الخير بن سالم بن أسعد بن يحيى أبو الخير العمراني اليماني, صاحب ((البيان)) , ولد سنة 489, وتفقَّه على زيد اليفاعي, وغيره, وكان شيخ الشافعية في اليمن, وكان عالما عارفا بالفقه وأصوله, وكان زاهداً ورعاً, من تصانيفه: ((البيان)) , وكتاب الزوائد جمع فيه فروعا زائدة على المهذَّب من كتب متعددة, و ((الانتصار في الرد على القدرية)) , توفي سنة 558 هـ. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 335, طبقات الشافعية لابن هداية الله ص 257.\r(¬3) كفاية النبيه 1/ل 173/أ.\r(¬4) يعني: بين الأصحاب. انظر: بحر المذهب 2/ 136, البيان 2/ 182, العزيز 1/ 494, المجموع 3/ 289.\r(¬5) انظر: التهذيب 2/ 94, العزيز 1/ 494, المجموع 3/ 289, البيان 2/ 182.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) و (ج) , وأثبت من (ب).\r(¬7) وكونها بعض آية في النمل محل إجماع. انظر: الحاوي 2/ 105, العزيز 1/ 494, المجموع 3/ 290, مجموع فتاوى ابن تيمية 22/ 438.\r(¬8) قوله: ((وفي قول: بعض آية)) سقط في (ب).\r(¬9) أي: بعض آية من كل سورة. انظر: بحر المذهب 2/ 136, المجموع 3/ 289, النجم الوهاج 2/ 114, مغني المحتاج 1/ 157.\r(¬10) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 742, المجموع 3/ 289.","part":1,"page":408},{"id":394,"text":"وقيل: إن كان الحرف الأخير من السُّورة قبله ياء ممدودة كالبقرة، فالبسملة آية كاملة منها، وإن لم يكن كاقتربت السَّاعة فبعض آية حكاه في الكفاية (¬1).\rفرع: السُّنَّة أن يجهر بالبسملة حيث يشرع الجهر في القراءة (¬2).\rوعن ابن أبي هريرة أنَّه لا يستحب؛ لأنَّه صار شعاراً للرافضة (¬3).\rوهذه المسألة مهمة عظيمة؛ ولهذا أفردها بالتصنيف جماعة من أعلام الإسلام، وأوضحوا أدلة الجهر أحسن إيضاح، منهم: محمد بن نصر/ (¬4) المروزيّ (¬5) (¬6)، وابن خزيمة (¬7)، وابن حبَّان (¬8)، والدار قطنيُّ (¬9)، والحاكم (¬10)، والبيهقيُّ (¬11)، وابن عبد البرّ من المالكية (¬12)\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه 1/ل 173/أ.\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 72, الحاوي 2/ 108, بحر المذهب 2/ 139, المجموع 3/ 289, 298.\r(¬3) انظر النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 144/أ, النجم الوهاج 2/ 114.\r(¬4) نهاية ل 81/ب.\r(¬5) هو: محمد بن نصر بن الحجاج أبو عبد الله المروزيّ, ثقة, حافظ, إمام جَبَل, ولد سنة 202 هـ, أخذ الحديث عن إسحاق بن راهوية, ومحمد بن بشار, ومحمد بن المثنى, وخلق, وعنه: ابنه إسماعيل, وأبو علي البلخيّ, وغيرهم, قال النووي: ((من أصحابنا أصحاب الوجوه)) , ومن مصنفاته: ((تعظيم قدر الصَّلاة)) , وكتاب ((رفع اليدين)) , توفي سنة 294 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 92 - 94, سير أعلام النبلاء 14/ 33, تقريب التهذيب ص 902.\r(¬6) ذكر تصنيفه في البسملة أيضا النووي في المجموع 3/ 299.\r(¬7) أشار إلى كتابه في البسملة في صحيحه 1/ 249.\r(¬8) أشار إلى تصنيفه في البسملة النوويّ في المجموع 3/ 299.\r(¬9) أشار إليه في سننه 1/ 311.\r(¬10) أشار إليه في مستدركه 1/ 234.\r(¬11) أشار إليه النووي في المجموع 3/ 299.\r(¬12) ألَّف ((الإنصاف فيما بين علماء المسلمين في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب من الاختلاف)) وهو مطبوع.","part":1,"page":409},{"id":395,"text":"وجمع الشَّيخ أبو محمد المقدسيّ (¬1) محاسن هذه المصنَّفات [في] (¬2) مجلد ضخم (¬3)، وذكر في شرح المهذَّب مقاصده (¬4)، وأنا أذكر خلاصة ما ذكروه، فأقول: قال ابن خزيمة: ثبت الجهر (بها) (¬5) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من رواية أبي هريرة بإسناد ثابت متصل لا شكَّ فيه ولا ارتياب (¬6)، ورواه أيضاً عنه ابن حبَّان في صحيحه، والدار قطنيُّ في سننه، وقال: إنه حديث صحيح، ورواته كلهم ثقات, والحاكم في مستدركه، وقال: إنه صحيح على شرط الشَّيخين (¬7) , وقال البيهقيُّ في الخلافيات: رواته كلهم ثقات، مجمع على عدالتهم (¬8)،\r¬__________\r(¬1) هو: عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان الشيخ الحافظ المفُنِّن شهاب الدين أبو القاسم المقدسيّ, المعروف بأبي شامة؛ لشامةٍ كبيرة فوق حاجبه الأيسر, ولد سنة 599 هـ, كان عالماً فقيهاً, مقرئاً, محدِّثاً, له مصنَّفات كثيرة, منها: ((شرح الشاطبية)) , و ((كتاب البسملة الأكبر)) , و ((كتاب البسملة الأصغر)) , توفي سنة 665 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1460 - 1461, طبقات السبكيّ 8/ 165, طبقات الإسنويّ 2/ 118.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) توجد نسخة خطية منه بالمكتبة الظاهرية, وفي قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية صورة منها برقم (3690, 3691).\r(¬4) انظر: المجموع 3/ 299 - 313.\r(¬5) في (أ) ((فيها)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) ذكره في كتابه الخاص بالبسملة. انظر النقل عنه في: المجموع 3/ 302.\r(¬7) يشير المؤلف إلي حديث نعيم المُجَمِّر قال: ((صليت وراء أبي هريرة - رضي الله عنه - فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم, ثمَّ قرأ بأم القرآن)) الحديث. رواه ابن خزيمة 1/ 251 رقم (499) , وابن حبَّان 5/ 104 من الإحسان رقم (1801) , والدارقطني 1/ 306, وقال: ((حديث صحيح, ورواته كلهم ثقات)) , والحاكم 1/ 232, وقال: على شرط الشيخين, ووافقه الذهبيُّ, ورواه أيضاً أحمد 2/ 497, والنسائيّ في كتاب الافتتاح, باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم 2/ 472 رقم (904) , وابن الجارود في المنتقى ص 56 رقم (218) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 46, وقال: ((إسناده صحيح وله شواهد)) , وقال الزيلعيُّ في نصب الراية 1/ 335: ((حديث معلول فإنَّ ذكر البسملة فيه مما تفرد به نعيم المجمر من أصحاب أبي هريرة, وهم ثمانمأئة ما بين صاحب وتابع, ولا يثبت عن ثقة من أصحاب أبي هريرة أنَّه حدَّث عن أبي هريرة أنَّه - عليه السلام - كان يجهر بالبسملة في الصلاة)) , وضعَّف إسناده الألباني في ضعيف سنن النسائيّ ص 29.\r(¬8) انظر: مختصر خلافيات البيهقيّ 2/ 44.","part":1,"page":410},{"id":396,"text":"وقال الخطيب (¬1): إنه صحيح لا يتوجه عليه تعليل (¬2).\rوثبت أيضاً الجهر من رواية ابن عباس (¬3)،\r¬__________\r(¬1) هو: أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي العلاَّمة الخطيب البغداديّ, أحد المشاهير الحفاظ, وصاحب التصانيف العديدة البديعة, والتي بلغت نحواً من ستين مصنفاً منها: ((تاريخ بغداد)) , و ((اقتضاء العلم العمل)) , و ((الفقيه والمتفقه)) , توفي سنة 463 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 3/ 1135, طبقات السبكيّ 4/ 29.\r(¬2) قاله في كتابه ((إثبات البسملة)). انظر نقل تصحيحه في: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 112, المجموع 3/ 302.\r(¬3) رواية ابن عباس في الجهر بالبسملة جاءت في عدة أحاديث, وهي ما يلي:\r1 - ... ما أخرجه الدارقطني 1/ 303, والحاكم 1/ 208 بسندهما عن ابن عباس قال: ((كان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يجهر في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم)) , قال الحاكم: هذا إسناد صحيح وليس له علة, وتعقبه الذهبيُّ فقال: ((ابن حسان كذَّبه غير واحد, ومثل هذا لا يخفى على المصنف)) , وضعَّفه أيضا ابن الجوزي في التحقيق 2/ 239, وابن حجر في التلخيص 1/ 424, وفي إسناد الدارقطني عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهرويّ, قال أبو حاتم عنه: لم يكن عندي بصدوق, وهو ضعيف, وقال العقيليّ, والدارقطني: رافضيّ خبيث, وقال ابن عدي: متهم, وقال ابن حجر: صدوق له مناكير, وكان يتشيع. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 6/ 48, الضعفاء للعقيليّ 3/ 70, تقريب التهذيب ص 608, التعليق المغني على الدارقطني لمحمد آباديّ مع سنن الدارقطني 1/ 303.\r2 - ... ما رواه الترمذيّ في سننه في أبواب الصلاة, باب من رأى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم 1/ 285 رقم (245) , والدارقطني في سننه 1/ 304, والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 47, والعقيلي في الضعفاء 1/ 80 - 81, وابن عدي في الكامل 1/ 305, عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم)). قال الترمذيّ: حديث ليس إسناده بذاك, وأعلََّه العقيليّ بإسماعيل بن حماد, وقال: ((حديثه غير محفوظ, ويرويه عن مجهول, - يعني أبا خالد-, ولا يصح في البسملة حديث مسند)) , وقال ابن عدي: ((حديث غير محفوظ, وأبو خالد مجهول)) , وضعَّفه أيضاً الزيلعيُّ في نصب الراية 1/ 346 - 347, وابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية 1/ 130, والألبانيّ في ضعيف سنن الترمذيّ ص 28.\r3 - ... ما رواه الدارقطنيّ في سننه 1/ 304 عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يجهر في السورتين ببسم الله الرحمن الرحيم حتى قبض)) , وفي سنده عمر بن حفص المكيّ, قال عنه ابن الجوزيّ في التحقيق 2/ 239: ((أجمعوا على ترك حديثه)) , وضعَّفه أيضاً الزيلعيُّ في نصب الراية 1/ 345, وابن حجر في التلخيص 1/ 425.","part":1,"page":411},{"id":397,"text":"وأم سلمة (¬1)، وخلائق آخرين، بلغت عدتهم - كما قاله ابن عبد البر - أحداً وعشرين صحابياً (¬2).\rوأمَّا الخصوم فعمدتهم: ما رواه مسلم عن أنس قال: صليت مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر، وعثمان فلم أسمع أحداً منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم (¬3).\r¬__________\r(¬1) حديث أم سلمة الذي يشير إليه المؤلف هو حديثها في وصف قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - , وأنَّه عد البسملة آية منها, وقد تقدم تخريجه ص 407, ومحل الشاهد منه: أنَّ فيه زيادة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم, رواها ابن خزيمة في صحيحه 1/ 248 رقم (493) , والحاكم 1/ 232, والبيهقيُّ في السنن الكبرى 2/ 44 كلهم من طريق عمر بن هارون عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة, قال الحاكم: عمر بن هارون أصل في السنة, وتعقبه الذهبيُّ فقال: ((قلت: عمر بن هارون أجمعوا على ضعفه, وقال النسائيّ: متروك, وقال البيهقيّ: ليس بالقوي)) , وقول النسائيّ الذي ذكره الذهبي هو في كتابه الضفعاء والمتروكين ص 84, وقال الزيلعيّ في نصب الراية 1/ 350 - 351: هذا ليس بحجة لوجوه: أحدها: أنَّه ليس بصريح في الجهر, ويمكن أنها سمعته سراً في بيتها لقربها منه, الثَّاني: أنَّ مقصودها الإخبار بأنَّه كان يرتل قراءته حرفا حرفا ولا يسردها. الثالث: أنَّ المحفوظ فيه والمشهور أنَّه ليس في الصلاة, وإنَّما قوله ((في الصلاة)) زيادة من عمر بن هارون وهو مجروح تكلم فيه غير واحد من الأئمة, قال أحمد: لا أروي عنه شيئا, وقال ابن معين: ليس بشيء, وكذَّبه ابن المبارك, وسئل عنه ابن المديني فضعفه)).\r(¬2) انظر: الإنصاف ص 247 - 293.\r(¬3) رواه مسلم في كتاب الصلاة, باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة 1/ 299 رقم (399).","part":1,"page":412},{"id":398,"text":"وجوابه من وجوه: أحدها: أنه قد ثبت عن أنس رواية الجهر بها عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من رواية جماعة، وصحَّحه الدار قطنيُّ، والحاكم (¬1) (¬2)، وغيرهما.\rوروي عن أنس قال: صلَّى معاوية بالمدينة صلاة يجهر فيها بالقراءة، فقرء البسملة في أم القرآن، ولم يقرأ بها في السُّورة، فلما سلَّم ناداه من شهد ذلك من/ (¬3) المهاجرين من كل مكان: يا معاوية أسرقتَ الصَّلاة أم نسيتَ، فلما صلَّى بعد ذلك قرأها. رواه الدارقطنيّ في سننه، وقال: رجاله كلهم ثقات، وقال الحاكم: إنه على شرط مسلم (¬4).\r¬__________\r(¬1) روي عن أنس عدة روايات في الجهر بالبسملة, وكلها ضعيفة, منها: ما رواه معتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس قال: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر بالقراء ببسم الله الرحمن الرحيم)) رواه الدارقطنيّ 1/ 309, والحاكم 1/ 234, وقال: رواة هذا الحديث كلهم ثقات, ووافقه الذهبيّ, وقال ابن تيمية: ((إنَّ تصحيح الحاكم وحده, وتوثيقه وحده لا يوثق به فيما دون هذا, فكيف في مثل هذا الموضع الذي يعارض فيه بتوثيق الحاكم, وقد اتفق أهل العلم في الصحيح على خلافه, ومن له أدنى خبرة في الحديث وأهله لا يعارض بتوثيق الحاكم ما ثبت في الصحيح خلافه)) , ثمَّ ذكر في آخر كلامه أنَّه لم يثبت. مجموع الفتاوى 22/ 426, 430, وراجع نصب الراية 1/ 352.\rومنها: ما رواه الحاكم 1/ 234 بسنده عن أنس قال: ((صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - , وخلف أبي بكر, وخلف عمر, وخلف عثمان, وخلف علي فكلهم كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم)) , قال الذهبيّ: ((أما استحيى المؤلف أن يورد هذا الحديث الموضوع فأشهد بالله والله أنَّه كذب)).\rومنها: ما رواه الدارقطنيّ 1/ 308, والحاكم 1/ 233 بسندهما عن أنس قال: ((سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)) , قال الحاكم: رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات, ووافقه الذهبيّ, ولكن فيه شريك بن عبد الله النخعي, قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب ص 436: صدوق يخطئ كثيراً, تغيَّر حفظه منذ ولي القضاء.\r(¬2) في هامش (ج) 1/ل 165/ب: ((لم يوافق الحاكم على ذلك, بل أنكر الذهبيّ ذلك على الحاكم أشدَّ إنكار)).\r(¬3) نهاية 1/ل 165/ج.\r(¬4) رواه الدارقطنيّ 1/ 311, والحاكم 1/ 233, ورواه أيضاً الشَّافعيّ في الأم 1/ 212, وعبد الرزاق 2/ 92 رقم (2618) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 1374, والبغويّ في شرح السنة 3/ 55 - 56, من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم, قال الدارقطنيّ: رجاله كلهم ثقات, وصحَّحه الحاكم على شرط مسلم, ووافقه الذهبيّ, وقال ابن الجوزيّ في التحقيق 2/ 242: ((يرويه عبد الله بن خثيم, قال يحيى بن معين: أحاديثه ليست بالقوية)) , ثمَّ قال: ((وفي الجملة لا يثبت عن أنس شيء من هذا, بل قد صحًّت الأحاديث عنه بخلافه قولاً, وفعلا)) , وضعَّفه أيضاً ابن تيمية من ستة وجوه:\rأحدها: أنَّه روى عن أنس أيضاً الرواية الصحيحة الصريحة المستفيضة التي ترد هذا.\rالثَّاني: أنَّ مدار ذلك الحديث على عبد الله بن عثمان بن خثيم وقد ضعَّفه طائفة, وقد اضطربوا في روايته إسنادا ومتناً ... , وذلك يبيِّن أنَّه غير محفوظ.\rالثالث: أنَّه ليس فيه إسناد متصل السماع, بل فيه من الضعفة والاضطراب ما لا يؤمن معه الانقطاع, أو سوء الحفظ.\rالرابع: أنَّ أنساً كان مقيماً بالبصرة, ومعاوية لما قدم المدينة لم يذكر أحدٌ علمناه أنَّ أنساً كان معه, بل الظاهر أنَّه لم يكن معه.\rالخامس: أنَّ هذه القضية بتقدير وقوعها كانت بالمدينة, والراوي لها أنسٌ وكان بالبصرة, وهي مما تتوافر الهمم والدواعي على نقلها, ومن المعلوم أنَّ أصحابَ أنس المعروفين بصحبته, وأهلَ المدينة لم ينقل أحد منهم ذلك, بل المنقول عن أنسٍ, وأهلِ المدينة نقيض ذلك, والناقل ليس من هؤلاء, ولا من هؤلاء.\rالسادس: أنَّ معاوية لو كان رجع إلى الجهر في أوَّل الفاتحة والسورة لكان هذا أيضاً معروفاً من أمره عند أهل الشام الذين صحبوه, ولم ينقل هذا أحدٌ عن معاوية, بل الشاميون كلُّهم خلفاؤهم, وعلماؤهم كان مذهبُهم تركَ الجهر بها, بل الأوزاعيُّ مذهبه فيها مذهب مالك لا يقرؤها سراً ولا جهراً, فهذه الوجوه, وأمثالها إذا تدبرها العالم قطع بأنَّ حديث معاوية إمَّا باطل لا حقيقة له, وإمَّا مغيَّر عن وجهه, وأنَّ الذي حدَّث به بلغه من وجه ليس بصحيح, فحصلت الآفة من انقطاع سنده, وقيل: هذا الحديث لو كان تقوم به الحجة لكان شاذاً؛ لأنَّه خلاف ما رواه الناس الثقات الأثبات عن أنس, وعن أهل المدينة وأهل الشام, ومن شرط الحديث الثابت أن لا يكون شاذاً ولا معللا, وهذا شاذ معلل, إن لم يكن من سوء حفظ بعض رواته)). مجموع فتاوى ابن تيمية 22/ 430 - 431.","part":1,"page":413},{"id":399,"text":"الثَّاني: ما اعتمد عليه ابن عبد البر أنه لا يجوز الاحتجاج به؛ لتلونه، واضطرابه، فإنه روي عنه (بعبارات) (¬1) مختلفة المعاني (¬2)،\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((بعبارة)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) حكم الحافظ ابن عبد البرّ على حديث أنس الذي في الصحيحين, بالاضطراب في كتبه الثلاث: التمهيد 2/ 230, والاستذكار 4/ 165 - 166, والإنصاف ص 203 - 231, وتبعه النوويّ في المجموع 3/ 308, وغيرهما, ثمَّ تبعهم الإسنويّ أيضاً في ذلك, قال الحافظ ابن حجر في النُّكت على ابن الصلاح 2/ 752 - 753 - بعد نقل كلام ابن عبد البر-: ((هذا ليس بجيد؛ لأنَّ الاضطراب شرطه تساوي وجوهه, وعدم تهيؤ الجمع بين مختلف الروايات, أمَّا إذا أمكن الجمع بين ما اختلف من الروايات ولو تساوت وجوهها فلا يستلزم اضطراباً, وهذا موجود في هذا الحديث؛ لأنَّ الجمع بين الروايات الثابتة منه ممكن)) , ثمَّ ذكر ألفاظ الروايات التي استدل بها ابن عبد البر, وغيره على اضطراب الحديث, وذكر أنَّ بعضها ليس بقادح, وضعَّف بعضها, ثمَّ قال: ((فلم يبق من الألفاظ, إلاَّ ثلاثة ألفاظ, وهي عدم نفي الجهر بها, أو نفي قراءتها, أو الاقتصار على الافتتاح بالحمد لله, والجمع بين هذه الألفاظ ممكن بالحمل على عدم الجهر)).","part":1,"page":414},{"id":400,"text":"ومن جملتها: أنه قال: كبرت ونسيت (¬1)، ومنها: أنَّ أبا مَسْلَمة سعيد بن بز (¬2) قال: سألتُ أنساً أكان رسول الله يستفتح بالحمد لله رب العالمين، أو ببسم الله الرحمن الرحيم؟ , فقال: إنَّك لتسألني عن شيء ما أحفظه، وما سألني عنه أحد قبلك، رواه أحمد في مسنده (¬3)، وابن خزيمة في صحيحه (¬4)، والدار قطنيّ في سننه/، وقال: إسناده صحيح (¬5).\rفجزم تارة بالإثبات، وتارة بالمنع، وتارة توقف، وكلها صحيحة، فلما اضطربت، وتعارضت سقطت (¬6).\r¬__________\r(¬1) ذكر هذا الأثر ابن عبد البرّ في الإنصاف ص 230, والنوويّ في المجموع 3/ 308, وذكره أيضا ابن عبد البر في التمهيد 2/ 230 بلفظ ((كبرنا ونسينا)) , ولم أقف على من أخرجه.\r(¬2) هكذا في النسخ الثلاث ((بن بز)) , وفي جميع المصادر التي وقفت عليها: ((ابن يزيد)) , وهو: سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزديّ, أبو مسلمة البصري, روى عن أنس, وأبي نضرة العبدي, وغيرهما وعنه: شعبة, وحماد بن زيد, وآخرون, تابعيّ ثقة. انظر: تهذيب الكمال 11/ 114, تقريب التهذيب ص 391, خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 1/ 393.\r(¬3) مسند الإمام أحمد 3/ 177 ,190.\r(¬4) لم أقف عليه في صحيحه, قال في المجموع 3/ 310: ((رواه ابن خزيمة في كتابه)) , وهذا التعبير يشير إلى أنَّه رواه في كتابه في البسملة.\r(¬5) سنن الدارقطني 1/ 316, قال الخطيب - كما في مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 114 - : هذا حديث صحيح الإسناد, ثبت الرجال, لا علة فيه ولا مطعن عليه, وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 108: ((رواه أحمد, ورجاله ثقات)).\rوأجيب عن هذا الحديث بثلاثة أجوبة: أحدها: أنَّ حديث أنس في عدم الجهر بالبسملة في الصحاح, بخلاف حديثه هذا , فلا يقوى على المعارضة. الثَّاني: يحتمل أن يكون أنس نسي في تلك الحالة؛ لكبره, وكم من حدَّث ونسي؟. الثالث: يحتمل أن يكون مراد السائل: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرها في الصلاة, أو يتركها أصلا؟ , فلا يكون هذا سؤالاً عن الجهر بها. انظر: التحقيق لابن الجوزيّ 2/ 235.\r(¬6) انظر: المجموع 3/ 310.\rقال ابن الجوزيُّ في التحقيق 2/ 235: ((إنَّ التعرض بالطعن لحديث أنس لا وجه له؛ لاتفاق الأئمة\rعلى صحته, ومعارضته بما لا يقارب سنده في الصحة قبيح بمن يدَّعِي علمَ النَّقل)).","part":1,"page":415},{"id":401,"text":"وإن سلكنا طريقة الترجيح فالترجيح مع الجهر؛ لأنَّه إثبات فقدم (¬1) على النفي، ولأنَّ رواته أكثر (¬2) , كما سبق.\rالثالث: أنَّ اللفظ الذي رواه عنه البخاريُّ، وأبو داود، والترمذيُّ، وغيرُهم أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكر، وعمر، كانوا يفتتحون الصَّلاة بالحمد لله ربِّ العالمين (¬3) , ومعناه: بسورة الحمد, لا بغيرها من القرآن (¬4)، كما جوَّزه أبو حنيفة (¬5)، ففهم الراوي من ذلك ترك البسملة، فروى بالمعنى فأخطأ، وهذا من أحسن الأجوبة (¬6).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((يقدم)).\r(¬2) انظر: المجموع 3/ 310.\rوأجيب عنه بأنَّ أحاديث الجهر وإن كثرت رواتها لكنَّها ضعيفة, وكم من حديث كثرت رواته وتعددت طرقه وهو ضعيف, والاعتماد على ما صحَّ, لا على ما كثر رواته. انظر: التحقيق لابن الجوزيّ 2/ 244, نصب الراية 1/ 359 - 360.\r(¬3) رواه البخاريّ في الأذان, باب ما يقول بعد التكبير رقم (743) , وأبو داود في كتاب الصلاة, باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم 1/ 347 رقم (782) , والترمذيّ في أبواب الصلاة, باب افتتاح القراءة بالحمد لله رب العالمين 1/ 286 رقم (246) , وقال: حديث حسن صحيح, ورواه أيضاً أحمد 3/ 101, والنسائيّ في كتاب الافتتاح, باب البداءة بفاتحة الكتاب قبل السورة 2/ 470 رقم (901) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب افتتاح القراءة 1/ 446 رقم (813) , والدارميّ 1/ 287 رقم (1240) , وابن خزيمة 1/ 448 رقم (491 - 492) , قال الزيلعيّ في نصب الراية 1/ 329 - بعد أن ذكر روايات حديث أنس هذا-: ((ورجال هذه الروايات كلهم ثقات مخرج لهم في الصحيحين)).\r(¬4) انظر: الأم 1/ 210, شرح مشكل الوسيط 2/ 114, المجموع 3/ 308.\rقال ابن تيمية: ((إنَّ قوله: يفتتحون بالحمد لله رب العالمين, لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم\rفي أوَّل قراءة ولا في آخرها صريح أنَّه في قصد الافتتاح بالآية, لا بسورة الفاتحة التي أوَّلها بسم الله الرحمن الرحيم, إذ لو كان مقصوده ذلك لتناقض حديثاه, وأيضاً فإنَّ افتتاح الصلاة بالفاتحة قبل السورة هو من العلم الظاهر الذي يعرفه الخاص والعام, كما يعلمون أنَّ الركوع قبل السُّجود)) إلخ. مجموع الفتاوى 22/ 412 - 413.\r(¬5) لأن أبا حنيفة رحمه الله لا يرى تعيين الفاتحة, بل الواجب عنده أصل القراءة من غير تعيين. انظر: بدائع الصنائع 1/ 295, الهداية شرح بداية المبتدي مع فتح القدير 1/ 299.\r(¬6) انظر: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 113 - 114, المجموع 3/ 308.\rقال ابن تيمية: ((إنَّ هذا القول لا يقوله إلاَّ من هو أبعد الناس علماً برواة الحديث, وألفاظ روايتهم الصريحة التي لا تقبل التأويل, وبأنَّهم من العدالة والضبط في الغاية التي لا تقبل المجازفة, أو أنَّه مكابر صاحب هوى يتبع هواه, ويدع موجب العلم والدليل)). مجموع الفتاوى 22/ 427.","part":1,"page":416},{"id":402,"text":"الرابع: أنَّ المراد ترك الجهر في بعض الأوقات، وفعلوا ذلك؛ لبيان الجواز (¬1)، وهذا تأويل حسن يستعمل (مثلُه) (¬2) كثيراً، وفيه جمع بين أدلة الجهر الصريحة التي لا عذر في مخالفتها، خصوصاً المروي عن أنس نفسه، فتلخص أنَّ ما استندوا إليه معلَّل ومعارَض، ومؤوَّل (¬3).\rقال: ((وتشديداتها)) أي: منها أيضاً (¬4)، وهي أربعة عشرة، منها ثلاثة في البسملة (¬5)، فلو خفَّف منها تشديدة فقد أسقط حرفاً؛ لأنَّ المشدَّد حرفان أوَّلهما ساكن (¬6).\rقال الماورديُّ: وقد حُكِيَ عن الشَّافعيِّ عدم البطلان، وليس بصحيح، لكن لو شدَّد المخفَّف جاز, وأساء (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 3/ 309.\r(¬2) في (أ) ((منه)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) قال ابن الجوزيّ: ((وهذه الأحاديث في الجملة لا يحسن بمن له علم بالنقل أن يعارض بها الأحاديث الصحاح, ولو لا أن يعرض للمتفقه شبهة عند سماعها, فيظنها صحيحة لكان الإعراض عن ذكرها أولى)) , وقال ابن تيمية: ((وإنما كثر الكذب في أحاديث الجهر؛ لأنَّ الشيعة ترى الجهر, وهم أكذب الطوائف, فوضعوا في ذلك أحاديث لبَّسوا بها على الناس)).\rوفي الجملة ليس في الجهر حديث صحيح صريح, فصحيح تلك الأحاديث غير صريح, وصريحها غير صحيح. انظر: التحقيق لابن الجوزيّ 2/ 243, مجموع فتاوى ابن تيمية 22/ 415, 417, 423, زاد المعاد 1/ 200, نصب الراية 1/ 355.\r(¬4) انظر: البيان 2/ 178, التحقيق ص 203, عمدة السَّالك ص 47.\r(¬5) انظر: الحاوي 2/ 235, مغني المحتاج 1/ 157.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 496, عجالة المحتاج 1/ 197.\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 235.","part":1,"page":417},{"id":403,"text":"تنبيه: الحكم على التشديد نفسه بكونه من الفاتحة فيه تجوز، وعبارة المحرَّر: ويجب رعاية تشديداتها، وحروفها (¬1)، وهو تعبير جيد.\rقال: ((ولو أبدل ضاداً بظاءٍ لم تصحّ في الأصحِّ)) (¬2)؛ لاختلاف المعنى؛ فإنَّ الضَّاد من الضَّلال، والظَّاء من قولهم: ظلَّ يفعل كذا ظلولاً إذا فعله نهاراً، وقياساً على باقي الحروف, فإنَّه يضرُّ (¬3)، كما سبق نقله عن المحرَّر (¬4).\rوإنما لم يصرِّح به المصنِّف هنا؛ لذكره إيَّاه في صلاة الجماعة (¬5).\rوالثَّاني: يصحُّ؛ لقرب المخرج, وعسر التمييز بينهما (¬6).\rومقتضى إطلاق الرافعيِّ، وغيرِه الجزمُ بالبطلان في الإتيان بالدَّال المهملة عوضاً عن المعجمة في ((الذين)) فليتفطَّن (¬7) له.\rولو كان يأتي بالحرف بين الحرفين كقاف العرب التي هي بين الكاف والقاف المعروفة صحَّت قراءته, كما رأيته في المقصود لنصر المقدسيِّ (¬8)، والحلية للرويانيِّ (¬9)، وجزم به في الكفاية (¬10)، ومال الطَّبريّ في شرح التنبيه إلى البطلان (¬11).\r¬__________\r(¬1) المحرَّر ل 9/ب.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 497, المجموع 3/ 359.\r(¬3) انظر: عمدة المحتاج 1/ل 144/أ, مغني المحتاج 1/ 158.\r(¬4) قبل أسطر.\r(¬5) حيث ذكر هناك عدم صحة الاقتداء بمن يخلّ بحرفٍ, أو تشديدة, أو يبدل حرفا بحرفٍ. انظر: منهاج الطَّالبين ص 17.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 497, المجموع 3/ 359, عجالة المحتاج 1/ 197.\r(¬7) في (ب) ((فليفطن)).\r(¬8) انظر: النقل عنه في: غاية البيان ص 127.\r(¬9) وذكر مثله في بحر المذهب 2/ 415.\r(¬10) كفاية النبيه 1/ل 175/أ.\r(¬11) ونقله عنه المؤلف أيضا في الكوكب الدري ص 429.","part":1,"page":418},{"id":404,"text":"تنبيه: المعروف في لغة العرب أنَّ الباء مع الإبدال تدخل على المتروك، لا على المأتي به، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} (¬1)، وقال تعالى: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} (¬2)، وقال تعالى: {وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ} (¬3) الآية، وقال تعالى: {وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ} (¬4) , وحينئذٍ فصوابه: أن يقول: ولو أبدل ظاءً بضادٍ.\rوفرَّق بعضهم - كما نقله الواحديُّ (¬5) في الكلام على قوله تعالى: {بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا} (¬6) - بين الإبدال والتبديل بأنَّ التبديل تغيير صورة إلى صورة مع بقاء الذات، والإبدال تغيير الذات بالكلِّية (¬7)؛ فلهذا عبَّر المصنِّف بقوله: ((أبدل)).\r¬__________\r(¬1) البقرة الآية: (108).\r(¬2) البقرة الآية: (61).\r(¬3) سبأ الآية: (16).\r(¬4) النساء الآية: (2).\r(¬5) هو: عليّ بن أحمد بن محمد بن عليّ أبو الحسن النيسابوريّ, الشَّافعيّ, العلاَّمة الأستاذ المصنِّف, المفسَّر, الفقيه, النحويّ, أنفق شبابه في التحصيل, فأتقن الأصول على الأئمة, وطاف على أعلام الأمة, فتتلمذ على أبي الفضل العَروضيّ, وقرأ على أبي الحسن الضرير النحويّ, ولازم مجالس الثعالبيّ في تحصيل التفسير, صنَّف ((البسيط)) , و ((الوسيط)) , و ((الوجيز)) في التفسير, و ((أسباب النزول)) , توفي سنة 468 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 18/ 339, طبقات الإسنويّ 2/ 538 - 539, بغية الوعاة 2/ 145.\r(¬6) النساء الآية: (56).\r(¬7) لم أجد كلام الواحدي في ((الوسيط)) , ولا في ((الوجيز)) , ولم أقف على كتابه ((البسيط)) , وانظر النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 144/ب, النَّجم الوهَّاج 2/ 115.","part":1,"page":419},{"id":405,"text":"فرعان: أحدهما (¬1): لو لَحَن في قراءته نظر (¬2): إن لم يُحِل (¬3) المعنى، كفتح دال ((نعبد))، ونحوه لم يضرّ لكنَّه حرام، كما صرَّح به في شرح المهذَّب، وحكى معه وجهاً أنَّه يضرّ (¬4) , وإن أحاله، كضم تاء ((أنعمت))، وكسر كاف ((إياك)) بطلت قراءته، وكذا صلاته أيضاً إن تعمَّد (¬5).\rوقد تعرض المصنِّف للمسألة في صلاة [الجماعة] (¬6) (¬7).\rالثَّاني: تسوغ القراءة بما ورد في السَّبع، وكذا بالشَّواذِّ، إن لم يكن فيها تغيير معنى ولا زيادة حرف ولا نقصانه، كذا ذكره الرافعيُّ (¬8).\rوتعبيره بقوله: ((تسوغ)) ظاهر في جواز القراءة بالشَّواذِّ، وخالف المصنِّف، فجزم في كتبه بالتحريم من غير تفصيل (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب) , و (ج) ((الأوَّل))\r(¬2) في (أ) زيادة ((لو)) , وهي خطأ, والمثبت من (ب) و (ج).\r(¬3) في (ب) ((يخل)).\r(¬4) المجموع 3/ 359.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 497, المجموع 3/ 359.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: منهاج الطَّالبين ص 17.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 497.\r(¬9) حيث قال: ((لا تجوز القراءة في الصَّلاة, ولا غيرها بالقراءة الشَّاذّة؛ لأنَّها ليست قرآناً؛ فإنَّ القرآن لا يثبت إلاَّ بالتواتر, وكلُّ واحدة من السَّبع متواترة, هذا الصَّواب الذي لا يعدل عنه)) , ونقل عن ابن عبد البرّ الإجماع على عدم جواز القراءة الشاذة, وأنَّه لا يصلَّى خلف من يقرأ بها. انظر كلامه بالتفصيل في: التبيان في آداب حملة القرآن ص 160, المجموع 3/ 358 - 359, التحقيق ص 207.","part":1,"page":420},{"id":406,"text":"لكن حكى البغويُّ في أوَّل تفسيره الاتفاق على جواز القراءة بقراءة يعقوب (¬1)، وأبي جعفر (¬2)؛ لاستفاضتهما (¬3) , ورأيت في فتاوى قاضي القضاة صدر الدِّين موهوب الجزريِّ (¬4) أنَّ القراءة بالشَّواذّ جائزة مطلقاً، إلاَّ في الفاتحة للمصلِّي/ (¬5) (¬6).\rقال: ((ويجب ترتيبها)) (¬7)؛لأنَّ تركه يُخِلّ بالإعجاز، فلو قدم النِّصف الثَّاني على الأوَّل نظر: إن سها بنى على الأوَّل, إلاَّ أن يطول الفصل فيستأنف، وإن تعمَّد لم يبن عليه, بل يستأنف الجميع إلاَّ أن يغيِّر المعنى، فتبطل صلاته بالكلية, كذا قاله الرافعيّ (¬8).\rووجوب الاستئناف عند التعمد مشكل على الوضوء, والأذان، والطواف والسعي، وغيرها، والقياس البناء كما في السهو.\r¬__________\r(¬1) هو: يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الإمام المجوِّد, الحافظ المقرئ , النحويّ, أبو محمد الحضرميّ مولاهم, البصريّ, أحد القراء العشرة, كان من أعلم الناس في زمانه بالقراءات, والعربيه وكلام العرب, والرواية, والفقه, سمع من شعبة, وهمام, وطائفة, وعنه: أبو حفص الفلاس, وبندار, وآخرون, توفي سنة 205 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 10/ 169, تقريب التهذيب ص 1087, بغية الوعاة 2/ 348.\r(¬2) هو: يزيد بن القعقاق أبو جعفر القارئ المدنيّ, المخزوميّ مولاهم, أحد الأئمة العشرة في القراءات, وهو ثقة, تلا على مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزوميّ, وذُكِر أنَّه قرأ على أبي هريرة, وابن عباس رضي الله عنهم, وقرأ عليه نافع, وحدَّث عنه مالك بن أنس, مات سنة 127 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 5/ 287, تقريب التهذيب ص 1127.\r(¬3) معالم التنزيل 1/ 38.\r(¬4) هو: موهوب بن عمر بن موهوب بن إبراهيم الجزريّ, ثمَّ المصريّ, أبو منصور صدر الدِّين القاضي, ولد سنة 590 هـ, وأخذ عن الشَّيخ عز الدِّين ابن عبد السَّلام, وغيره, تفقَّه وبرع في المذهب, والأصول, والنحو, ودرَّس وأفتى, وجُمِعَت منه الفتاوى المشهورة لدى الأصحاب, مات سنة 665 هـ. انظر: طبقات الإسنويّ 1/ 379, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 8.\r(¬5) نهاية ل 82/ب.\r(¬6) انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 2/ 117.\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 72, التهذيب 2/ 96, التحقيق ص 202, عمدة السَّالك ص 47.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 497.","part":1,"page":421},{"id":407,"text":"قال: ((وموالاتها)) (¬1)؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ((صلُّوا كما رأيتموني أصلي)). رواه البخاريُّ (¬2) , وكان/ (¬3) - عليه السلام - يوالي قراءته.\rقال: ((فإن (¬4) تخلَّل ذكر قطع الموالاة)) (¬5) أي: سواء كثر أم قلَّ، وسواء كان قرآناً أم غيره، كالتحميد عند العطاس، وإجابة المؤذن، والفتح على غير الإمام, والتسبيح للداخل، ونحو ذلك؛ لأنَّ الاشتغال به يوهم الإعراض عن القراءة (¬6).\rقال الإمام: فلو كان ذلك بغير صوت القراءة بحيث لا ينتظمان فلستُ أُبْعِد أن يقال: لا تنقطع القراءة (¬7).\rوما ذكره المصنِّف محلُّه إذا أتى بالذِّكر المذكور ذاكراً للصَّلاة، فإن كان ناسياً فمقتضى كلام الرافعيِّ أنَّه كالسكوت الكثير ناسياً (¬8)، وستعرف أنه لا يضرّ.\rفائدة: الذِّكر باللِّسان: ضد الإنصات, وذاله مكسورة، وبالقلب: ضد النِّسيان, وذاله مضمومة, قاله الكسائيّ (¬9) (¬10).\rوقال غيره: هما لغتان بمعنىً حكاه الماورديُّ في تفسير سورة البقرة (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: الوسيط 2/ 116, الرَّوضة 1/ 243, عمدة السَّالك ص 47.\r(¬2) تقدم تخريجه في ص 371.\r(¬3) نهاية 1/ل 166/ج.\r(¬4) في (ج) ((وإن)).\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 499, المجموع 3/ 314.\r(¬6) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬7) نهاية المطلب 2/ل 36/أ.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 498.\r(¬9) هو: علي بن حمزة بن عبد الله بن بَهْمَن بن فيروز أبو الحسن الأسديّ مولاهم, الكوفيّ, الملقب بالكسائيّ لكساءٍ أحرم فيه, إمام الكوفيين في النحو واللغة, وأحد القراء السبعة المشهورين, حدَّث عن جعفر الصادق, وتلا على حمزة أحد القراء السبعة, وجالس الخليل في النحو, من مصنفاته: ((معاني القرآن)) , و ((متشابه القرآن)) , توفي سنة 189 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 9/ 131, بغية الوعاة 2/ 162.\r(¬10) انظر: معاني القرآن له ص 68.\r(¬11) تفسيرالماورديّ ((النُّكت والعيون)) 1/ 111.","part":1,"page":422},{"id":408,"text":"قال: ((فإن تعلق بالصَّلاة كتأمينه لقراءة إمامه، وفتحه عليه)) أي: ونحوهما كما لو قرأ الإمام آية رحمة فسألها المأموم، أو آية عذاب فاستعاذ، أو آية سجدة فسجد.\rوالفتح: هو تلقين الآية عند التوقف فيها (¬1)؛ فإن العرب تقول في التوقف: اُرتج عليه بضم الهمزة، وتخفيف الجيم على البناء للمفعول (ارتاجا) (¬2)، وكذلك اُرْتُتِجَ عليه ارتتاجاً (¬3) (¬4)، ولا يجوز أرتجَّ عليه بالتشديد كما قاله الجوهريُّ (¬5) , وتقول في الردِّ: فتح عليه من قولهم: ارتجتُ الباب، إذا أغلقته، والمرتاج: المِغلاق (¬6).\rقال في التتمة: ولا يرد عليه أحد مادام يردِّد الآية، وإنما يرد إذا سكت (¬7).\rقال: ((فلا في الأصحِّ)) (¬8)؛ لأنَّ المأموم مندوب إلى هذه الأمور على المشهور من الوجهين (¬9).\rأما التأمين فلما سيأتي (¬10) , وأمَّا الفتح فلأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كان يقرأ في الصَّلاة، فترك شيئاً لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول الله تركت آية كذا وكذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((هلا أذكرتنيها))؟. رواه أبو داود بإسناد جيد لم يضعفه (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: المصباح المنير ص 274.\r(¬2) في (أ) ((ارتجاجا)).\r(¬3) في (ب) و (ج) ((ارتيج عليه ارتياجا)).\r(¬4) اُرْتُجَ على القارئ ما لم يسمَّ فاعله إذا لم يقدر على القراءة كأنَّه أطبق عليه كما يرتج الباب. انظر: الصحاح 1/ 317, المصباح المنير ص 133.\r(¬5) ولكن حكى الفيومي في المصباح بجواز التشديد أيضا. انظر: الصحاح 1/ 317, المصباح المنير ص 133.\r(¬6) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬7) انظر: النقل عنه في: أسنى المطالب 1/ 432, مغني المحتاج 158.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 499, الرَّوضة 1/ 243 - 244.\r(¬9) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬10) من الأحاديث.\r(¬11) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الفتح على الإمام 1/ 391 رقم (907) , ورواه أيضاً ابن حبَّان 6/ 12 من الإحسان رقم (2240) , والطبرانيّ في الكبير 20/ 27 - 28 - رقم (34) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 3/ 211, كلهم من حديث المُسوَّر بن يزيد الأسديّ المالكيّ - رضي الله عنه - , وحسَّنه الألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 171.","part":1,"page":423},{"id":409,"text":"وعن ابن عمر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى صلاة، فقرأ فيها، فُلُبِّس عليه، فلما انصرف، قال لأبيّ: ((أصليت معنا))؟ قال: نعم، قال: ((فما منعك))؟ رواه أبو داود بإسناد صحيح (¬1).\rوأمَّا باقيها فواضح، فلما ندب إليها لم يكن الاشتغال بها عند عروض أسبابها يُوهِمُ الإعراض عن القراءة.\rوالثَّاني: يقطعها (¬2) , كالحمد عند العطاس، وغيره مما سبق.\rومقتضى إطلاق الرافعيِّ، والمصنِّف أنَّه لا فرق في ذلك بين أن يطول الذكر الفاصل أم لا، وفيه نظر.\rقال: ((ويقطع السكوت الطويل)) (¬3)؛ لما سبق.\rوقيل: لا؛ لوجود القراءة المأمور بها (¬4).\rوالطويل هو الذي يُشْعِر مثلُه بقطع القراءة (¬5).\rوما ذكره المصنِّف محله إذا كان عامداً.\rقال الرافعيُّ: سواء كان مختاراً، أم لعارضٍ أي: كالسعال، والتوقف في القراءة، ونحوهما (¬6).\r¬__________\r(¬1) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الفتح على الإمام في الصلاة 1/ 391 رقم (907) , ورواه أيضاً ابن حبَّان 6/ 13 - 14 من الإحسان رقم (2242) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 3/ 212, والبغويّ في شرح السنة 3/ 160 رقم (665) , وصحَّحه الألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 171.\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 96, العزيز 1/ 499, المجموع 3/ 316.\r(¬3) على المذهب. انظر: الوسيط 2/ 116, المجموع 3/ 313, التحقيق ص 202.\r(¬4) حكاه إمام الحرمين, والغزاليّ, وهو بعيد. انظر: نهاية المطلب 2/ل 35/ب, الوسيط 2/ 116, المجموع 3/ 313.\r(¬5) انظر: نهاية المطلب 2/ل 35/ب, العزيز 1/ 198, المجموع 3/ 313.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 498.","part":1,"page":424},{"id":410,"text":"فإن كان ناسياً لم يضرّ (¬1).\rوقيل: يضرّ حكاه في الكفاية (¬2)، ومال إليه الإمام، والغزاليّ (¬3).\rوالإعياء كالنِّسيان قاله في الكفاية أيضاً (¬4).\rقال: ((وكذا يسير قصد به قطع القراءة في الأصحِّ)) (¬5)؛ لأنَّ الفعل قد اقترن بالنية، فأثر كما لو نقل المودع الوديعة بنية الخيانة؛ فإنه يضمن، وإن كان لا يضمن بأحدهما منفرداً، وهذا ما نقله الرافعيّ عن المُعْظَم (¬6).\rوالثَّاني: لا؛ لأنَّ كلاً منهما لا يضرّ منفرداً، فلا يضرّ مجتمعاً, كغير ذلك من الأمور الجائزة (¬7).\rوأمَّا (¬8) كون السكوت وحده لا يضرّ؛ فلاحتياجه إليه للتنفس ونحوه، وأمَّا قصد القطع فعلَّلَه الشَّافعيّ في الأم بأنَّه حديث نفس، وهو موضوع [عنه] (¬9) (¬10).\rوإنما جعلنا نية قطع الصَّلاة مؤثرة فيها؛ لأنَّ النية ركن في الصَّلاة تجب إدامتها حكماً، والقراءة لا تفتقر إلى نية خاصة، فلا يؤثر فيها نية القطع، هكذا فرَّق به الرافعيُّ (¬11).\rوقياسه أنَّ نية القطع لا تؤثر في الركوع وغيره من الأركان.\r¬__________\r(¬1) هذا هو الصَّحيح, ونصَّ عليه الشَّافعيّ. انظر: الأم 1/ 113, البيان 2/ 188, المجموع 3/ 314.\r(¬2) قال: ((وهو خلاف النص)). كفاية النبيه 1/ل 174/ب.\r(¬3) انظر: نهاية المطلب 2/ل 36/ب, الوجيز 1/ 166.\r(¬4) كفاية النبيه 1/ل 174/ب.\r(¬5) انظر: الحاوي 2/ 109, البيان 2/ 188, المجموع 3/ 198.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 498.\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 109, العزيز 1/ 498, المجموع 3/ 198.\r(¬8) في (ب) و (ج) ((أما)).\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) انظر: الأم 1/ 213 - 214.\r(¬11) انظر: العزيز 1/ 498 - 499.","part":1,"page":425},{"id":411,"text":"فرع: تكرار (¬1) الآية من الفاتحة لا يقطع الولاء (¬2) , قال المتولي: إلاَّ أن تكون تلك الآية منقطعة عن التي وقف عليها، فإنها (¬3) تقطعه بأن وصل إلى ((أنعمت)) ثمَّ قرأ ((مالك يوم الدين)) فقط, كذا ذكره في شرح المهذَّب (¬4).\rوالذي قاله المتولي ظاهر يمكن حمل إطلاقهم عليه، لاسيِّما أنَّ الصورة المذكورة نادرة يبعد إرادتها.\rوفي فتاوى القاضي حسين أنَّه إن كثر تكرارها وطال انقطع، وإلاَّ فلا (¬5).\rقال: ((فإن جهل الفاتحة)) أي: ولم يمكنه التَّعلم، ولا النظر في مصحف بشراء، أو إجارة, أو إعارة، ولا التلقين من (¬6) غيره كما قاله في شرح المهذَّب (¬7).\rقال: ((فسبع آيات)) أي: ولا يترجم عنها، ولا ينتقل إلى الذِّكر (¬8)؛ لما رواه رفاعة بن رافع أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال للمسيء صلاته: ((إذا قمت إلى الصَّلاة فتوضأ كما أمرك الله، ثمَّ تشهد وأقم، فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلاَّ فاحمد الله وهلِّله وكبِّره)). رواه الترمذيّ، وقال: حديث حسن (¬9).\rوالمعنى فيه: أنَّ القرآن بالقرآن أشبه، وإنما أوجبنا سبع آيات؛ لأنَّ هذا العدد مرعي في الفاتحة قال تعالى: {سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} (¬10)، فراعيناه في بدلها (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((تكرر)).\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 96, المجموع 314.\r(¬3) في (ب) ((فإنه)).\r(¬4) المجموع 3/ 315.\r(¬5) فتاوى القاضي حسين ل 14/أ.\r(¬6) في (ب) ((في)).\r(¬7) المجموع 3/ 335.\r(¬8) انظر: الأم 1/ 202, المهذَّب 1/ 73, الوجيز 1/ 166, المجموع 3/ 335.\r(¬9) تقدم تخريجه في ص 405, ولكن بلفظ آخر, وهذا اللفظ للترمذي, وأبي داود.\r(¬10) الحجر الآية: (87).\r(¬11) انظر: العزيز 1/ 502, عجالة المحتاج 1/ 198.","part":1,"page":426},{"id":412,"text":"قال الشَّافعيّ: ويستحب أن يقرأ ثماني آيات؛ لتكون/ الآية الثامنة بدلاً عن السُّورة, كذا نقله عنه الماورديّ (¬1).\rفرع: هل يشترط أن يكون البدل مشتملاً على ثناء, ودعاء كما في الفاتحة؟\rفيه وجهان في شرح (التنبيه) (¬2) للطبريِّ (¬3).\rقال: ((متواليات/ (¬4)، فإن عجز فمتفرقة)) (¬5)؛ لأنَّ المتوالية أشبه بالفاتحة (¬6).\rواستدرك الإمام فقال: لو كانت المتفرقة لا تفيد معنىً منظوماً إذا قرئت وحدها كقوله تعالى: {ثُمَّ نَظَرَ} (¬7) فيظهر أنها كالمعدومة (¬8) , كذا نقله عنه الرافعيُّ وأقره (¬9)، وتبعه عليه في الرَّوضة/ (¬10) (¬11)، وقال في شرح المهذَّب، وشرح الوسيط: المختار الاكتفاء بها كما أطلقه الجمهور (¬12).\rقال: ((قلتُ: الأصحُّ المنصوصُ جوازُ المتفرقة مع حفظه متوالية (¬13) , والله أعلم)) كما في قضاء رمضان.\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 234, وراجع الأم 1/ 202.\r(¬2) في (أ) ((المهذَّب)) وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 2/ 119, مغني المحتاج 1/ 159.\r(¬4) نهاية 1/ل 167/ج.\r(¬5) انظر: الوجيز 1/ 167, التحقيق ص 204.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 502, عجالة المحتاج 1/ 198.\r(¬7) المدثر الآية: (21).\r(¬8) انظر: نهاية المطلب 2/ل 38/أ.\r(¬9) انظر: العزيز 1/ 502.\r(¬10) نهاية ل 83/ب.\r(¬11) الرَّوضة 1/ 245.\r(¬12) انظر: المجموع 3/ 336, شرح الوسيط مع الوسيط 2/ 118.\r(¬13) انظر: الأم 1/ 202, البيان 2/ 196, المجموع 3/ 336.","part":1,"page":427},{"id":413,"text":"والمعتمد عليه هنا ما ذكره الرافعيُّ؛ فإنَّ الذين استند إليهم المصنِّف في جواز المتفرِّقة لم يصرِّحوا بالجواز عند حفظ المتوالية، بل أطلقوا الكلام إطلاقاً يصحُّ معه الحملُ على ما قيَّده غيرهم (¬1).\rقال: ((فإن عجز أتى بذكر)) (¬2)؛ للحديث (¬3).\rوفي صحيح ابن حبَّان أنَّ رجلاً جاء إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنِّي لا أستطيع أتعلم القرآن فعلِّمني ما يجزئني من القرآن، قال: ((قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله)) (¬4) (¬5).\rثمَّ إن أتى بثناء فواضح، وإن أتى بدعاء ففيه تردد للشيخ أبي محمد (¬6).\rقال الإمام: والأشبه أنَّه إن تعلق بأمور الآخرة أجزأ، وإلاَّ فلا كذا نقله عنه الرافعيُّ وأقرَّه (¬7)، وقال في التحقيق: إنَّه الأقوى (¬8).\r¬__________\r(¬1) هذا هو المعتمد كما ذكره الشارح. انظر: النجم الوهاج 2/ 119, الغرر البهية 2/ 194.\r(¬2) انظر: الأم 1/ 202, الوسيط 2/ 118, التحقيق ص 205.\r(¬3) أي: حديث رفاعة السابق في ص 405.\r(¬4) في (ب) زيادة ((العلي العظيم)) , وليست في (أ) , و (ج) , وصحيح ابن حبَّان أيضاً, ولكنها موجودة في بعض كتب الحديث الآتية في تخريج الحديث.\r(¬5) رواه ابن حبَّان في صحيحه 5/ 117 من الإحسان رقم (1810) , ورواه أيضاً أحمد 4/ 353, وأبو داود في كتاب الصَّلاة, باب ما يجزئ الأميّ والأعجميّ من القراءة 1/ 365 رقم (832) , والنسائيّ في كتاب الافتتاح, باب يجزئ من القراءة لمن لا يحسن القرآن 2/ 481 رقم (923) , والدارقطني 1/ 313, والحاكم 1/ 241, وقال: على شرط مسلم, ووافقه الذهبيّ, وصححه ابن خزيمة 1/ 273 رقم (544) , وحسَّنه الألبانيّ في الإرواء 2/ 12 رقم (303).\r(¬6) انظر النقل عنه في: نهاية المطلب 2/ل 38/أ -38/ب, العزيز 1/ 503.\r(¬7) انظر: العزيز 1/ 503, وراجع نهاية المطلب 2/ل 38/ب.\r(¬8) التحقيق ص 205.","part":1,"page":428},{"id":414,"text":"وهل يشترط أن يأتي بسبعة أنواع من الذكر؟\rفيه وجهان: أقربهما -كما قاله الرافعيّ -: نعم؛ تشبيهاً لمقاطع الأنواع بغايات الآيات (¬1).\rوقد رُوِيَ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لقن العاجز عقب الذكر المتقدم: ((ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن)) (¬2).\rقال: ((ولا يجوز نقص حروف البدل عن الفاتحة في الأصحِّ)) (¬3)؛ أي: سواء كان البدل قرآنا أم غيره كما لا يجوز النقص عن آياتها، وحروف الفاتحة مائة وخمسة وخمسون حرفا بالبسملة وعلى قراءة ((مالك)) بالألف تزيد حرفاً (¬4).\rوالثَّاني: يجوز, كما لوفاته صوم يوم طويل؛ فإنه يجوز قضاؤه في يوم قصير، ولا ينظر إلى عدد الساعات (¬5).\rوقيل: يشترط أن لا تنقص كل آية عن الآية التي تقابلها (¬6).\rفرعان: أحدهما: يشترط أن لا يقصد بالذِّكر المأتي به شيئاً آخر سوى البدلية، فلو افتتح, أو تعوذ قاصداً للسنة, والبدل لم يكف (¬7).\rنعم لا يشترط قصد البَدَليَّة فيهما، ولا في غيرهما من الأذكار في أظهر الوجهين كذا ذكره الرافعيّ (¬8).\rوالمتجه الاشتراطُ فيهما دون غيرهما، لأنَّ القرينة فيهما تصرفهما إلى السنة بخلاف غيرهما.\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 503.\r(¬2) لم أقف على هذه الرواية بعد بحث طويل.\r(¬3) انظر: المهذَّب 1/ 73, المجموع 3/ 335.\r(¬4) انظر: عجالة المحتاج 1/ 198, مغني المحتاج 1/ 160.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 73, التهذيب 2/ 105, المجموع 3/ 336.\r(¬6) انظر: المصادر السابقة.\r(¬7) انظر: العزيز 1/ 503, المجموع 3/ 339.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 503.","part":1,"page":429},{"id":415,"text":"الثَّاني: لو أحسن آية من الفاتحة أتى بها, ويبدل الباقي إن أحسنه، وإلا كرَّرها (¬1).\rوقيل: يجب تكرارها أحسن غيرها, أم لا (¬2).\rوعلى الأوَّل لابدَّ من مراعاة الترتيب، فإن كانت الآية من أوَّل الفاتحة مثلاً أتى بها، ثمَّ بالبدل، وإن كانت من الأخير عكس (¬3).\rولو أحسن آية من غير الفاتحة فهل يكرِّرها، أو يأتي بها ويبدل الباقي؟\rفيه ما سبق، قاله في التحقيق (¬4).\rولو أحسن نوعاً من الذِّكر كان له تكريره مع حفظه لغيره، قاله الشَّيخ أبو محمد في الفروق (¬5).\rقال: ((فإن لم يُحْسِن شيئاً وَقَف قدرَ الفاتحة)) (¬6)؛ لأنَّ القراءة والوقوف بقدرها كانا واجبين، فإذا تعذر أحدهما بقي الآخر (¬7).\rولا شكَّ (أنَّ) (¬8) التشهد الأخير كذلك، ومثله - كما قاله في الكفاية - التشهد الأوَّل والقنوت (¬9).\rوقال في الإقليد: لا يقف في القنوت؛ لأنَّ قيامه مشروع لغيره، وهو ذكر الاعتدال، ويجلس في التشهد الأوَّل؛ لأنَّ جلوسه مقصود في نفسه (¬10). انتهى.\r¬__________\r(¬1) هذا هو أصحُّ القولين. انظر: الحاوي 2/ 234, التهذيب 2/ 105, البيان 2/ 196, العزيز 1/ 504, المجموع 3/ 336.\r(¬2) انظر: المصادر السابقة.\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 504, التحقيق ص 205.\r(¬4) التحقيق ص 205.\r(¬5) الفروق 1/ 350 - 351.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 503, المجموع 3/ 340, التحقيق ص 205.\r(¬7) انظر: المجموع 3/ 340, عجالة المحتاج 1/ 198.\r(¬8) في (أ) ((في)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬9) كفاية النبيه 1/ 182/أ-182/ب.\r(¬10) لم أقف على قوله.","part":1,"page":430},{"id":416,"text":"ويتجه إلحاق السُّورة بالقنوت.\rقال: ((ويسن عقب الفاتحة آمين)) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا قال الإمام: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} (¬2) , فقولوا آمين؛ فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)). رواه الشَّيخان (¬3) من رواية أبي هريرة، واللفظ للبخاريّ.\rوفي رواية رواها عنه البخاريُّ أيضا في كتاب الدعوات: ((إذا أمَّن القارئ فأمِّنوا؛ فإنَّ الملائكة تؤمِّن، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)) (¬4).\rومعنى أمَّن القارئُ: (¬5) شرع, كما في قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (¬6)، ويدل عليه الحديث الذي قبله.\rوعنه أيضاً قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته وقال: ((آمين)). رواه الدار قطني، وقال: إسناده حسن، وصحَّحه ابن حبَّان، والحاكم، وقال: إنه على شرط الشَّيخين (¬7)\r¬__________\r(¬1) وهذا لا خلاف بين الأصحاب. انظر: الأم 1/ 214, المهذَّب 1/ 72, الحاوي 2/ 111, بحر المذهب 2/ 143, المجموع 3/ 330 - 331.\r(¬2) الفاتحة الآية: (7).\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب جهر المأموم بالتأمين 1/ 254 رقم (782) , ومسلم في كتاب الصَّلاة, باب التسميع والتحميد والتأمين 1/ 307 رقم (410).\r(¬4) رواها البخاريُّ في كتاب الدعوات, باب التأمين 4/ 172 رقم (6402).\r(¬5) في (ب) زيادة ((أي)).\r(¬6) النحل الآية: (98).\r(¬7) رواه الدارقطنيُّ 1/ 335, وابن حبَّان 5/ 111 - 112 من الإحسان رقم (1806) , والحاكم 1/ 223, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 58, وقال الدارقطنيُّ: إسناده حسن, وصحَّحه الحاكم على شرط الشيخين, ووافقه الذهبيّ, وقال البيهقيّ: حسن صحيح كما نقله عنه ابن حجر في التلخيص 1/ 427, وصحَّحه النوويُّ في خلاصة الأحكام 1/ 379 - 380.","part":1,"page":431},{"id":417,"text":"وعن وائل بن حجر - بضم الحاء - قال: سمعت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} (¬1) فقال: ((آمين)) مدَّ بها صوته. رواه أبو داود، والترمذيُّ، وقال: حديث حسن (¬2) , ولفظ أبي داود ((ورفع)) عوضاً عن مدَّ.\rوقول المصنِّف: ((عقب)) أي: بلا تراخ، وهو بعين مفتوحة, وقاف مكسورة بعدها باء موحدة، ويجوز ضم العين والقاف، وأما عقيب - بياء قبل الباء - فلغة قليلة (¬3).\rفروع: ينبغي أن يفصل بين ((آمين)) , ((ولا الضالين)) بسكتة لطيفة؛ ليميِّزها عن القرآن (¬4).\rقال الشَّافعيّ في الأم: ولو قال: آمين ربَّ العالمين، وغير ذلك من ذكر الله تعالى كان حسناً (¬5).\rولو ترك التأمين حتى اشتغل بغيره لم يعد إليه (¬6).\rوقيل: يأتي به ما لم يركع حكاه في الرَّوضة (¬7).\r¬__________\r(¬1) الفاتحة الآية: (7).\r(¬2) رواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب التأمين وراء الإمام 1/ 402 رقم (932) , والترمذيُّ في أبواب الصَّلاة, باب ما جاء في التأمين 1/ 288 رقم (248) , وقال: حديث حسن, ورواه أيضاً ابن أبي شيبة 10/ 525, وأحمد 4/ 315, 318, والنسائيّ في كتاب الافتتاح, باب رفع اليدين حِيال الأذنين 2/ 459 رقم (878) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصَّلاة, باب الجهر بآمين 1/ 466 رقم (855) , والطبراني في الكبير 22/ 21 - 22 رقم (32) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 58, وصحّحه الحافظ ابن حجر في التلخيص 1/ 427, والشيخ الألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 176.\r(¬3) انظر: مختار الصحاح ص 444, المصباح المنير ص 249, القاموس المحيط 1/ 110.\r(¬4) انظر: التهذيب 2/ 97, العزيز 1/ 505, المجموع 3/ 333, مغني المحتاج 1/ 160.\r(¬5) الأم 1/ 215.\r(¬6) انظر: الأم 1/ 215, الحاوي 2/ 112, بحر المذهب 2/ 145.\r(¬7) الرَّوضة 1/ 247.","part":1,"page":432},{"id":418,"text":"وكما يستحب التأمين في الصَّلاة يستحب أيضاً في غيرها، لكنه فيها أشدُّ استحباباً/ (¬1) (¬2).\rقال: ((خفيفة الميم بالمد، ويجوز القصر)) (¬3) ما ذكره هو المشهور وإن كانت الأولى أشهر (¬4) , كما دلَّ عليه كلامه.\rوحكى الواحديُّ, مع المد لغة ثالثة، وهي الإمالة، ورابعة وهي التشديد (¬5) أي: قاصدين إليك وأنت أكرم من أن تخيّب من قصدك.\rوالمشهور أنَّها لحن هنا، واختلف أصحابنا في بطلان الصَّلاة بها، قال في شرح المهذَّب: والأجود عدم البطلان؛ لقصده الدعاء (¬6)، وقال في التحقيق: إنه الصَّحيح (¬7).\rوحكى في الإقليد خامسةً عن حكاية ابن الأنباريِّ (¬8) وهي التشديد مع القصر (¬9).\rفائدة: آمين: اسم فعل بمعنى استجب، وهي مبنية على الفتح، كليت، فإن وقف عليها سكنت (¬10).\r¬__________\r(¬1) نهاية 1/ل 168/ج.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 505, المجموع 3/ 331, مغني المحتاج 1/ 160.\r(¬3) انظر: الحاوي 2/ 112, الوجيز 1/ 167, التحقيق ص 203.\r(¬4) وهي المختارة, وبها جاءت روايات الأحاديث. انظر: المجموع 3/ 333.\r(¬5) لم أجد كلام الواحدي في ((الوسيط)) , ولا في ((الوجيز)) , ولم أقف على كتابه ((البسيط)) , وانظر النقل عنه في: تحرير لغات التنبيه ص 75, عمدة المحتاج 1/ل 146/أ.\r(¬6) المجموع 3/ 329.\r(¬7) التحقيق ص 203.\r(¬8) هو: محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسين الإمام النحويّ اللغويّ, أبو بكر بن الأنباريّ, كان من أعلم الناس بالنحو والأدب, وأكثرهم حفظاً, خيِّراً ديِّناً, ولد سنة 272 هـ, أخذ عن ثعلب, وغيره, وعنه: أبو عمرو بن حيُّويَة, وأبو الحسن الدارقطنيّ, وجماعة, من مصنفاته: ((كتاب المشكل)) , و ((الأضداد)) , و ((غريب الغريب النبويّ)) , توفي سنة 27, أو 328 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 15/ 274, معجم الأدباء 18/ 306, بغية الوعاة 1/ 212.\r(¬9) قال: وهي ضعيفة. الإقليد 1/ل 181/أ.\r(¬10) انظر: أوضح المسالك مع ضياء السالك 3/ 317 - 318, شرح ابن عقيل 3/ 302.","part":1,"page":433},{"id":419,"text":"قال: ((ويؤمِّنُ مع تأمين إمامه)) (¬1)؛ أي: لا قبله، ولا بعده؛ ليوافق تأمين الملائكة كما دلَّت عليه الأحاديث السابقة, فإن لم تتفق المقارنة أمَّنَ عقبه، وليس لنا شيء يستحب فيه مقارنة الإمام إلاَّ هذا (¬2).\rقال: ((ويجهر به في الأظهر)) (¬3)؛ اعلم أنَّ التأمين يؤتى به سراً في الصلوات السرية، وأمَّا في الجهرية فيجهر به الإمام/ (¬4)، والمنفرد (¬5)؛ للأحاديث السابقة، وفيهما وجه شاذ، حكاه في شرح المهذَّب (¬6).\rوفي المأموم طرق حاصلها أقوال، وهذه هي مسألة الكتاب أحدها: - وهو الأظهر الذي عليه الفتوى وإن كان هو القديم - أنه يجهر أيضاً (¬7).\rقال الشَّافعيّ في الأم: أخبرنا مسلم بن خالد (¬8) عن ابن جريج (¬9) ,\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 506, التحقيق ص 204, الإقناع للشربينيّ 1/ 307.\r(¬2) انظر: نهاية المطلب 2/ل 41/ب, المجموع 3/ 332, التحقيق ص 204.\r(¬3) انظر: انظر: العزيز 1/ 505, عمدة السَّالك ص 47.\r(¬4) نهاية ل 84/ ب.\r(¬5) بحر المذهب 2/ 143, البيان 2/ 191, المجموع 3/ 331.\r(¬6) المجموع 3/ 331.\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 112, بحر المذهب 2/ 144, التهذيب 2/ 97, البيان 2/ 191, المجموع 3/ 331.\r(¬8) هو: مسلم بن خالد بن فروة المخزوميّ مولاهم أبو خالد المكيّ, الفقيه, المعروف بالزنجيّ, صدوق كثير الأوهام, روى عن ابن أبي مليكة, وزيد بن أسلم, وطائفة, وعنه: الشَّافعيّ, وابن وهب, وجماعة, كانت وفاته سنة 179 هـ, أو بعدها. انظر: تقريب التهذيب ص 938, خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 3/ 24.\r(¬9) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأمويّ مولاهم, المكيّ, ثقة فقيه فاضل, وكان يرسل ويدلِّس, روى عن أبيه عبد العزيز, وعطاء بن أبي رباح, وخلق, وعنه: الأوزاعيّ, والليث, وغيرهما, توفي سنة 150 هـ, أو بعدها. انظر: تقريب التهذيب ص 624, خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 2/ 178.","part":1,"page":434},{"id":420,"text":"عن عطاء (¬1) قال: كنت أسمع الأئمة: ابن الزبير، ومن بعده يقولون: آمين، ومن خلفهم: آمين حتى إنَّ للمسجد للجَّةً (¬2).\rوذكر البخاريُّ في صحيحه هذا الأثر عن ابن الزبير تعليقاً، فقال: قال عطاء: أمَّن ابن الزبير, ومن وراءه حتى إنَّ للمسجد للجَّةً (¬3).\rوقد تقدم غير مرة أنَّ تعليقات البخاريِّ بصيغة الجزم هكذا صحيحة عنده، وعند غيره.\rواللَّجَّة - بلام مفتوحة, وجيم (¬4) مشدَّدة -: اختلاط الأصوات (¬5).\rوروى ابن حبَّان في ثقاته عنه - يعني عن عطاء- قال: أدركت مائتين من الصحابة في هذا المسجد - يعني المسجد الحرام - إذا قال الإمام: ولا الضالين، رفعوا أصواتهم بآمين (¬6).\rولأنَّ تأمين المأموم ليس هو لقراءة نفسه، وإنما هو لقراءة الإمام، فيتبعه في الجهر، كما يتبعه في التأمين (¬7).\rوالثَّاني - وهو الجديد -: أنَّه لا يجهر كما لا يجهر بالتكبير, وإن كان الإمام يجهر به (¬8).\rوقد تقدم ما يؤخذ منه جواب هذا.\r¬__________\r(¬1) هو: عطاء بن أبي رباح - بفتح الراء الموحدة-, واسم أبي رباح: أسلم, القرشيّ مولاهم, أبو محمد المكيّ, ثقة فقيه فاضل, كثير الإرسال, روى عن ابن عباس, وابن عمر, وخلق من الصحابة, وعنه: مجاهد, والزهريّ, وغيرهما. توفي سنة 114 هـ على المشهور. انظر: التقريب ص 677, الخلاصة 2/ 230.\r(¬2) الأم 7/ 332.\r(¬3) ذكره البخاريّ في كتاب الأذان, باب جهر الإمام بالتأمين 1/ 253 قبل حديث (780).\r(¬4) في (ب) ((ولام)).\r(¬5) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 728, المصباح المنير ص 326, القاموس المحيط 1/ 212.\r(¬6) ثقات ابن حبَّان 6/ 265.\r(¬7) انظر: أسنى المطالب 1/ 438, غاية البيان ص 143.\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 73, الحاوي 2/ 212, بحر المذهب 2/ 145, التهذيب 2/ 97, البيان 2/ 191.","part":1,"page":435},{"id":421,"text":"والثالث: إن جهر الإمام أسرَّ؛ لما ذكرناه من القياس على التكبير، وإلا فيجهر؛ لِيُنَبِّهَ الإمامَ وغيره (¬1).\rوالرابع: إن كثر القوم جهروا؛ لِيَبْلغ (¬2) الصوتُ إلى الجميع، وإلاَّ أسرّوا؛ اكتفاء بإسماع الإمام كما في القراءة (¬3).\rوهذه الأقوال محلُّها إذا أمَّنَ الإمام، فإن لم يؤمِّن فيستحبّ للمأموم التأمين جهراً بلا خلاف؛ ليسمعه الإمام فيأتي به, كذا قاله في شرح المهذَّب (¬4) مع إثباته للقول الثالث المتقدم, وفيه نظر، وفي ظني أنهما شيء واحد ولكن تَوَهَّم تغايرهما.\rقال: ((وتُسَنُّ سورةٌ بعد الفاتحة)) (¬5)؛ أمَّا مشروعيتها فلما رواه أبو قتادة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين (¬6) بأم الكتاب، ويسمعنا الآية أحيانا، ويطوِّل في الركعة الأولى ما لا يطوِّل في الثَّانية، وكذا في العصر. متفق عليه (¬7) , واللفظ للبخاريّ، وفي مسلم: وكذا في الصبح.\rوأمَّا عدم وجوبها فلقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ((أم القرآن عوض عن غيرها وليس غيرها منها عوضا)). رواه الحاكم في المستدرك، وقال: إنه على شرط الشَّيخين (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 506, الرَّوضة 1/ 247, المجموع 3/ 331.\r(¬2) في (ب) ((لتبليغ)).\r(¬3) انظر: المصادر السابقة.\r(¬4) المجموع 3/ 332.\r(¬5) انظر: الأم 1/ 215, التنبيه ص 33, التحقيق ص 206, عمدة السَّالك ص 47.\r(¬6) في (ب) ((أخبرتين)).\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب: يقرأ في الأُخْرَيَين بفاتحة الكتاب 1/ 252 - 253 رقم (776) , ومسلم في كتاب الصَّلاة, باب القراءة في الظهر والعصر 1/ 333 رقم (451).\r(¬8) تقدم تخريجه في ص 403.","part":1,"page":436},{"id":422,"text":"تنبيهات: أحدها: أنَّ أصل الاستحباب يتأدَّى بقراءة شيءٍ من القرآن (¬1)؛ لما ستعرفه من الأدلة، لكن السُّورة أحبُّ حتى إنَّ السُّورة القصيرة أولى من بعض سورة طويلة (¬2). هذه عبارة الرافعي (¬3)، وهي صريحة, أو كالصَّريحة في تفضيل السُّورة على بعض السُّورة, وإن كان أطول؛ فقد صرَّح بذلك في [الشَّرح] (¬4) الصَّغير (¬5).\rووقع في الرَّوضة تقييد البعض بالمساوي، ثمَّ نقل ذلك منها إلى باقي كتبه (¬6) على عادته، وليس بصحيح (¬7) , فاعلمه.\rالثَّاني: [أنَّ] (¬8) التقييد بما بعد الفاتحة للاحتراز عما/ إذا قدَّمها عليها فإنها - أعني السُّورة - لا تحسب على المذهب المنصوص كما قاله في الرَّوضة (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 507, الرَّوضة 1/ 247, مغني المحتاج 1/ 162.\r(¬2) قالوا في سبب تفضيل السُّورة الكاملة على بعض السُّورة - وإن كان البعض أطول منها-: لأنَّه إذا قرأ بعض سورة فقد يقف في غير موضع الوقف, فينقطع الكلام المرتبط, وقد يخفى ذلك على كثير من الناس, ولكن في كل موضع ورد فيه البعض فالاقتصار بالبعض أفضل, كقراءة آيتي البقرة, وآل عمران في ركعتي الفجر.\rانظر: شرح صحيح مسلم للنوويّ 4/ 393 - 394, المجموع 3/ 349, أسنى المطالب 1/ 440, مغني المحتاج 1/ 162.\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 507.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) حيث قال: ((وقراءة سورة كاملة أَحَبُّ وإن قَصُرَتْ من بعض سورة وإن طال)). الشَّرح الصَّغير 1/ل 112/ب.\r(¬6) قال: ((وسورة كاملة أفضل, حتى إنَّ السُّورة القصيرة أولى من قدرها من طويلة)).\rانظر: الرَّوضة 1/ 247, المجموع 3/ 349, الأذكار ص 97, التحقيق ص 206, شرح مسلم 4/ 393.\r(¬7) عدم تقييد البعض بالمساوي هو الصَّواب, كما نبَّه الشارح, وبه صرَّح البغويّ في التهذيب.\rانظر: التهذيب 2/ 102, النجم الوهاج 2/ 125, أسنى المطالب 1/ 440, الغرر البهية 2/ 229.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) الرَّوضة 1/ 248.","part":1,"page":437},{"id":423,"text":"الثالث: لو كرَّر الفاتحة, وقلنا لا تبطل صلاته لم تحسب المرَّة الثَّانية عن السُّورة بلا خلاف؛ لأنَّ الشيء الواحد لا يؤدَّى به فرض ونفل في محل واحد, كذا نقله في شرح المهذَّب عن المتولي وغيره (¬1) , وكان ينبغي تقييد السُّورة بكونها غير الفاتحة.\rنعم ذكر صاحب التعجيز في شرحه له أنها تحسب خلافاً للمتولي (¬2).\rالرابع: تحصل قراءة السُّورة بقراءتها غير مرتبة مثل أن يأتي بالبسملة بعد الفراغ منها قاله الشَّيخ أبو محمد في التبصرة (¬3)، وفيه نظر.\rفائدة: يجوز في السُّورة الهمز وتركه وهو أشهر (¬4).\rقال: ((إلاَّ في الثالثة والرابعة في الأظهر)) (¬5)؛ للحديث المذكور، وهذا القول منصوص عليه في القديم (¬6)، وكذا في الجديد من رواية المزنيِّ، والبويطيِّ (¬7) (¬8)، وأفتى به الأكثرون كما قاله الرافعي (¬9).\r¬__________\r(¬1) المجموع 3/ 353.\r(¬2) انظر: التطريز في شرح التعجيز 1/ل 48/ أ.\r(¬3) التبصرة ص 341.\r(¬4) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 75, لسان العرب 6/ 227.\r(¬5) انظر: الوجيز 1/ 167, العزيز 1/ 508, التنقيح مع الوسيط 2/ 123.\r(¬6) انظر: المهذَّب 1/ 74, الوسيط 2/ 124, البيان 2/ 203.\r(¬7) هو: يوسف بن يحيى القرشي مولاهم, أبو يعقوب البويطي, المصري, الفقيه, صاحب الإمام الشافعي وخليفته في حلقته بعده, كان ثقة, إماما في العلم, قدوة في العمل, زاهدا, مجتهدا, دائم الذكر والعكوف على الفقه, صنف المختصر المشهور, مات مسجونا في محنة خلق القرآن ببغداد سنة 231 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 12/ 58, طبقات الإسنوي 1/ 20, تقريب التهذيب ص 1096.\r(¬8) انظر النقل عن المزني والبويطي في: التعليقة لأبي الطيب 1/ 314, بحر المذهب 2/ 147, المجموع 3/ 351.\r(¬9) انظر: العزيز 1/ 508.","part":1,"page":438},{"id":424,"text":"والثَّاني - وهو نصه في الأم (¬1) , وصحَّحه البيضاويُّ في شرحه لكتابه (¬2) التبصرة المسمَّى بالتذكرة -: أنها تسن فيهما أيضاً إلاَّ أنها تكون أقصر (¬3)؛ لما رواه أبو سعيد الخدري قال: كنَّا نَحْزِر قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الظهر والعصر فحَزَرْنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة ((ألم تنزيل السجدة))، وحزرنا قيامه في الأُخْريين قدر النِّصف من ذلك، وحزرنا قيامه في/ (¬4) الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأُخْرَيَيْن من الظهر، وفي الأُخْرَيَيْن من العصر على النِّصف من ذلك. رواه مسلم (¬5).\rوفي رواية له: كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كلِّ ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية، أو قال: نصف ذلك، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر خمسة عشر آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك (¬6).\rلكن مقتضى هذا الأخير استحباب قراءتها في الظهر دون العصر.\rتنبيه: ما ذكره المصنِّف محله في المفترض، أما المتنفل فيأتي في موضعه.\rفائدة: الأوليين في الحديث بيائين مثناتين من تحت، فإنَّ مفرده لا يقال فيه الأولة بتاء التأنيث (¬7) بل الأولى (¬8).\r¬__________\r(¬1) الأم 1/ 215.\r(¬2) في (ب) زيادة ((المسمى ب ... )).\r(¬3) انظر نقل تصحيح البيضاويِّ في: النجم الوهاج 2/ 126.\r(¬4) نهاية 1/ل 169/ج.\r(¬5) رواه مسلم في كتاب الصَّلاة, باب القراءة في الظهر والعصر 1/ 334 رقم (452).\r(¬6) هي من الحديث السابق.\r(¬7) في (ب) ((على التأنيث)).\r(¬8) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 4/ 395, المصباح المنير ص 23.","part":1,"page":439},{"id":425,"text":"قال: ((قلتُ: فإن سُبِقَ بهما قرأها فيهما على النَّصِّ (¬1) , والله اعلم))؛ أي: وإن سبقه الإمام بالأوليين قرأ السُّورة في الأخيرتين؛ لئلا تخلو صلاته من ذلك.\rوقيل: لا, كما لا يجهر فيهما (¬2).\rعلى أنَّ في (الرَّوضة) (¬3) قولاً أنَّه يجهر أيضاً (¬4).\rوالفرق على المشهور: أنَّ السُّنَّة في آخر الصَّلاة هو الإسرار, بخلاف القراءة؛ فإنَّا لا نقول إنَّه يُسَنُّ تركُها, بل إنَّه لا يُسَنُّ فعلُها، وبينهما فرق, هذا معنى ما فرَّق به في شرح المهذَّب (¬5)، (وفيه) (¬6) كلام ذكرته في المهمَّات (¬7).\rوفرَّق غيرُه بأنَّ القراءة سنة مستقلة, والجهر صفة للقراءة فكانت أخف (¬8).\rوهذه المسألة محلُّها في الرافعيِّ في آخر صلاة الجماعة (¬9).\r¬__________\r(¬1) نصَّ عليه في الأم فقال: ((وإن فاتته مع الإمام ركعتان من الظهر, وأدرك الركعتين الأخيرتين صلاهما مع الإمام, فقرأ بأم القرآن وسورة إن أمكنه ذلك)). انظر: الأم 1/ 311 - 312, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 19, مختصر البويطيّ ل 11/ب, الحاوي 2/ 193, التحقيق ص 206.\r(¬2) انظر: الحاوي 2/ 195, بحر المذهب 2/ 250, المجموع 3/ 352.\r(¬3) في (أ) ((الركعة)) وهو خطأ, والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬4) ولكنَّه قال: ((إنَّه غريب)). الرَّوضة 1/ 378.\r(¬5) المجموع 3/ 353.\r(¬6) في (أ) ((وفي)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) ذكر الإسنوي رحمه الله في المهمَّات أنَّ النوويَّ جزم في التحقيق بكراهة السورة في الركعة الثالثة, والرابعة في الأظهر, وأنَّ فرقه - أي: النوويّ- في شرح المهذَّب بين إتيان المسبوق السورةَ في الثالثة, والرابعة, وبين عدم جهر القراءة فيهما يقتضي عدم الكراهة, ثمَّ صوَّب ما يقتضيه هذا الفرق؛ فقال: ((هذا الذي اقتضاه كلامه في شرح المهذَّب هو الصَّواب المفهوم من كلامهم)). المهمَّات 1/ل 145/ب, وراجع التحقيق ص 206, المجموع 3/ 353.\r(¬8) انظر: النجم الوهاج 2/ 127, مغني المحتاج 1/ 162, فيض الإله المالك 1/ 113.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 204.","part":1,"page":440},{"id":426,"text":"قال: ((ولا سورة للمأموم بل يستمع)) (¬1)؛ لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ} (¬2) الآية/ (¬3) , وروى عبادة بن الصامت قال: كنَّا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر فقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: ((لعلكم تقرؤون خلف إمامكم))؟ قلنا: نعم هذًّا يا رسول الله، قال: ((لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها)). رواه أبو داود، والترمذيُّ, وقال: حسن، والدار قطني وقال: إسناده حسن، ورجاله ثقات، وقال الحاكم إسناده مستقيم، وأحرجه ابن حبَّان أيضا في صحيحه (¬4).\rوالهذّ - بهاء مفتوحة وذال معجمة مشددة -: هو السرعة في القراءة (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 74, الوسيط 2/ 124, التهذيب 2/ 102, المجموع 3/ 350.\r(¬2) الأعراف الآية: (204).\r(¬3) نهاية ل 85/ب.\r(¬4) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب 1/ 361 رقم (823) , والترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما جاء في القراءة خلف الإمام 1/ 343 رقم (311) , والدارقطنيّ 1/ 318, والحاكم 1/ 238, وليس فيه: ((إسناده مستقيم)) , بل سكتَ عنه, ولم يتعقبه الذهبيّ, ورواه ابن حبَّان 5/ 86 رقم (1785) , ورواه أيضاً أحمد 5/ 313, 316, والبخاريّ في جزء القراءة خلف الإمام ص 19, وابن خزيمة 3/ 36 - 37 رقم (1581) , والطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 215, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 164, والبغويّ في شرح السنة 3/ 82 رقم (606) , قال الترمذيّ: حديث حسن, وقال الدارقطنيّ: إسناده حسن, وقال الخطابيّ في معالم السنن 1/ 203: إسناده جيد لا مطعن فيه, وصحَّحه النوويّ في المجموع 3/ 324 - 325, وضعَّفه الألبانيّ في ضعيف سنن أبي داود ص 81, وضعيف الجامع الصغير برقم (2082).\rولكن له شاهد عند عبد الرزاق 2/ 127 رقم (2766) , وأحمد 4/ 236, والبخاريّ في جزء القراءة ص 19, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 166 عن محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لعلكم تقرؤون والإمام يقرأ))؟ , قالوا: إنَّا لنفعل, قال: ((لا, إلاَّ بفاتحة الكتاب)). قال البيهقيُّ: هذا إسناد جيد, وقال ابن حجر في التلخيص 1/ 419: ((إسناده حسن)).\r(¬5) النهاية في غريب الحديث ص 1004, القاموس المحيط 1/ 374.","part":1,"page":441},{"id":427,"text":"والاستماع مستحب (¬1)، ورأيت في فوائد المهذَّب للفارقيِّ تلميذ الشَّيخ (¬2) , وشيخ ابن أبي عصرون (¬3) الجزم بوجوبه (¬4).\rوفي التتمة وجه أنَّ قراءة السُّورة مستحبَّة للمأموم.\rوهذا كله إذا كانت الصَّلاة جهريَّة، أمَّا السريَّة فستأتي.\rقال: ((فإن بعد)) أي: بحيث لم يسمع، أو سمع (¬5) صوتاً لا يميزه كما دل عليه كلامهم.\rقال: ((أو كانت سريَّة قرأها في الأصحِّ)) (¬6)؛ لانتفاء المعنى.\rوالثَّاني: لا (¬7)؛ لإطلاق الحديث.\rوالأصمُّ حكمه حكم البعيد كما قاله الرافعي (¬8).\rوالإسرار بالجهريَّة يلحقها بالسريَّة كما جزم به في شرح المهذَّب (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 507 - 508, مغني المحتاج 1/ 162.\r(¬2) هو: إبراهيم بن علي بن يوسف بن عبد الله الشيخ أبو إسحاق الشِّيرازي, الفيروزأبادي, صاحب المهذَّب, أحد أئمة الشَّافعيّة المشهورين, كان إماماً في العلم, والزهد والورع, تفقَّه على جماعة منهم القاضي أبو الطَّيِّب الطَّبريّ, من تلاميذه الملازمين له: القاضي أبو علي الفارقيّ, له تصانيف مشهورة في الفقه, والأصول, والجدل, توفي ببغداد سنة 472 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 172, طبقات الإسنوي 2/ 83.\r(¬3) هو: عبد الله بن محمد بن هبة الله بن علي بن المطهَّر ابن أبي عصرون شرف الدِّين أبو أسعد التميميّ, الموصليّ, ولد سنة 493 هـ, تفقَّه على القاضي أبي عليّ الفارقيّ, ولازمه حتى عرف به, من مصنفاته: ((الانتصار)) , و ((المرشد)) , توفي سنة 580 هـ. انظر: طبقات السبكيّ 7/ 132, طبقات الإسنويّ 2/ 193 - 195.\r(¬4) انظر النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 147/أ, مغني المحتاج 1/ 162.\r(¬5) في (ب) ((يسمع)).\r(¬6) انظر: المهذَّب 1/ 74, التهذيب 2/ 102, العزيز 1/ 508.\r(¬7) انظر: المصادر السابقة.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 508.\r(¬9) المجموع 3/ 357.","part":1,"page":442},{"id":428,"text":"تنبيهان: أحدهما: أنَّ الجُنُب إذا فقد الطهورين, وصلَّى لا يجوز له قراءة السُّورة كما مرَّ في موضعه (¬1)، وحينئذ فإذا كان مأموماً لا يسمع، أو في (¬2) صلاة سريَّة فالقياس أنَّه (¬3) يشتغل بالذِّكر, ولا يسكت؛ لأنَّ السُّكوت في الصَّلاة منهي عنه.\rالثَّاني: لم يصرِّح المصنِّف بضابط ما يسرّ فيه بالقراءة، وما يجهر فلنذكره فنقول: الصَّلاة على قسمين: الأوَّل: الفرض فالمأموم يسرّ (فيه) (¬4) مطلقاً، والمنفرد والإمام يجهران في الصبح، والأوليين من المغرب، والعشاء، ويسرّان فيما عدا ذلك (¬5).\rهذا كله في الأداء، وأمَّا القضاء فإن قضيت فائتة الليل بالليل فيجهر، أو فائتة النهار بالنهار فيسرّ (¬6).\rوإن قضى فائتة أحدهما في الآخر فوجوه:\rأصحُّها: أنَّ الاعتبار بوقت القضاء (¬7).\rوالثَّاني: بوقت الأداء (¬8).\rوالثالث - قاله جماعة منهم: الشَّيخ في المهذَّب-: يسرُّ مطلقاً (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: 1/ل 70/أ من نسخة (أ).\r(¬2) قوله: ((في)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬3) في (ب) ((أن)).\r(¬4) في (أ) و (ج) ((فيها)) , والمثبت من (ب).\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 74, البيان 2/ 205, المجموع 3/ 355 - 356.\r(¬6) وهذا بلا خلاف بين الأصحاب. انظر: التهذيب 2/ 142, العزيز 1/ 543, المجموع 3/ 356.\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 142, العزيز 1/ 543, المجموع 3/ 356, حاشية الباجوريّ 1/ 181.\r(¬8) انظر: المصادر السابقة, والتعليقة للقاضي حسين 2/ 794, البيان 2/ 205, الرَّوضة 1/ 269.\r(¬9) أي: سواء قضى فائتة الليل بالنهار, أو فائتة النهار بالليل, وهذه طريقة مخالفة للأصحاب. انظر: المهذَّب 1/ 74, المجموع 3/ 356.","part":1,"page":443},{"id":429,"text":"وقد استدرك في الرَّوضة على ما ذكرناه (¬1) تبعاً للرافعيِّ استدراكاً متعيِّناً فقال: قلت: صلاة الصبح وإن كانت نهارية فهي في القضاء جهرية، ولوقتها حكم الليل في الجهر (¬2).\rهذا كلامه، وقد فهمه أكثرُ الناس على غير ما هو عليه، وعملوا به إلى أن بيَّنتُ المراد فيما سبق من تواليفنا الفقهية (¬3)، وَلْنُشِر إليه فنقول: أمَّا قوله: فهي في القضاء جهرية، فقد توهموا منه أنَّ الصبح تقضى بعد طلوع الشمس جهراً، وليس كذلك، بل سرّا على الصَّحيح كما هو القياس, وتقرير ما في الرَّوضة: أنَّ الصبح وإن كانت من صلوات النهار فحكمها حكم الصلوات الجهرية إذا قضيت حتى يجهر بلا خلاف إن قضاها ليلاً، أو في وقت الصبح، ويكون الأوَّل مستثنى من قولهم: إنَّ من قضى فائتة النهار بالليل، ففي جهره وجهان، والثَّاني من قولهم: إنَّ من يقضى فائتة النهار بالنهار يسرّ بلا خلاف، وحتى يسرّ على الصَّحيح إن قضاها بعد طلوع الشمس، ويكون ذلك مستثنى أيضا من قولهم: إنَّ من قضى فائتة النهار بالنهار يسرّ بلا خلاف, وقد عبَّر في شرح المهذَّب بأوضح من عبارة الرَّوضة فقال: صلاة الصبح وإن كانت نهارية فلها في القضاء في الجهر حكم اللّيلية (¬4). هذه عبارته فتأمَّلها.\rوصرَّح في باب قضاء الفائتة من شرح مسلم بأنَّ الصبح إذا قضيت نهاراً تقضى سرّا على الصَّحيح (¬5).\rفتلخص أنَّ قوله: فهي في القضاء جهريّة أي: صلاة جهرية، وحكم الصَّلاة الجهرية في القضاء ما ذكرناه.\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((ذكرته)).\r(¬2) الرَّوضة 1/ 269.\r(¬3) انظر: المهمَّات 1/ل 153/أ, فإنَّه أطال حتى قال في آخر كلامه: ((ولو لم يكن في هذا الكتاب سوى هذه المسألة لكان فيها كفاية)).\r(¬4) المجموع 3/ 356.\r(¬5) شرح صحيح مسلم 5/ 192.","part":1,"page":444},{"id":430,"text":"وأمَّا قوله: ((ولوقتها حكم الليل في الجهر)) فمعناه أنَّ هذه القطعة من النهار حكمها حكم الليل في الجهر حتى يجهر بلا خلاف إذا قضى فيها المغرب، أو العشاء، ويكون مستثنى من قولهم: إنَّ من يقضى فائتة الليل بالنهار يسرّ على الصَّحيح، وكذلك إذا قضى فيها الصبح كما تقدم، وحتى يجهر على الصَّحيح إذا قضى فيها الظهر أو العصر/ (¬1)، ويكون مستثنى من قولهم: إذا قضى فائتة النهار بالنهار يسرّ بلا خلاف.\rوالحاصل: أنَّ من طلوع الشمس إلى غروبها هو محل الإسرار، وما عدا ذلك محل الجهر، وإن كان فيه قطعة من النهار (¬2).\rالقسم الثَّاني: النوافل قال في الرَّوضة: فينظر إن كانت من نوافل النهار المطلقة فيسرّ فيها، وإن كانت من نوافل الليل فيتوسط فيها بين الجهر والإسرار في الأصحّ, وقيل: يجهر، ويستثنى ما إذا كان عنده مصلون، أو نيام يشوش عليهم فيسرّ، ويستثنى التراويح فيجهر (¬3).\rفروع حكاها في الرَّوضة: يستحب للمرأة أن لا تجهر بالقراءة في موضع فيه رجال أجانب، فإن كانت خالية، أو عندها نساء, أو رجال محارم جهرت.\rوقيل: تسرّ مطلقاً، وحيث قلنا تسرّ فجهرت لا تبطل صلاتها على الصَّحيح، والخنثى كالمرأة (¬4).\rوما ذكره في الخنثى قد خالفه في شرح المهذَّب فقال: الصَّواب: أنَّه يسرُّ بحضرة النساء والرجال الأجانب (¬5).\r¬__________\r(¬1) نهاية 1/ل 170/ج.\r(¬2) انظر: النجم الوهاج 2/ 128, مغني المحتاج 1/ 162.\r(¬3) الرَّوضة 1/ 248, وراجع أيضاً التعليقة للقاضي حسين 2/ 793, التهذيب 2/ 142.\r(¬4) انظر: الرَّوضة 1/ 248.\r(¬5) وجزم به في التحقيق. انظر: المجموع 3/ 356, التحقيق ص 207.","part":1,"page":445},{"id":431,"text":"قال: ((ويسن للصبح، والظهر طوال المفصل، وللعصر والعشاء أوساطه، وللمغرب قصاره)) (¬1)؛ لما رواه سليمان بن يسار عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ما رأيت رجلاً أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فلان لإمام كان في المدينة، قال سليمان: فصليت خلفه، فكان يطيل (¬2) الأوليين من الظهر، ويخفف الأخيرتين، ويخفف العصر، ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في الأوليين من العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الغداة بطوال المفصل. رواه أحمد، والنسائي، وصححه ابن حبَّان (¬3).\rفإن خالف ما ذكرناه جاز (¬4)؛ فقد روى أبو داود بإسناد صحيح -كما قاله في شرح المهذَّب (¬5) - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الصبح إذا زلزلت في الركعتين كلتيهما (¬6).\rوفي الصَّحيحين أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ في المغرب بالطور (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: التنبيه ص 30, التحقيق 206, الإقناع للشربينيّ 1/ 322.\r(¬2) في (ب) ((يطول)).\r(¬3) رواه أحمد 2/ 329 - 330, والنسائيّ في كتاب الافتتاح, باب تخفيف القيام والقراءة 2/ 507 رقم (981, 982) , وابن حبَّان 5/ 145 - 146 رقم (1837) , ورواه أيضا ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب القراءة في الظهر والعصر 1/ 452 رقم (827) مختصراً, و ابن خزيمة 1/ 261 رقم (520) , والطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 214, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 391, وصحَّحه الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام ص 85, وصحَّحه الألبانيّ في صحيح سنن النسائيّ 1/ 212 - 213, وحسَّنه في تخريج المشكاة 1/ 269.\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 74, الحاوي 2/ 237, البيان 2/ 200, المجموع 3/ 349.\r(¬5) المجموع 3/ 347.\r(¬6) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الرجل يعيد سورة واحدة في الركعتين 1/ 358 رقم (816) , وحسنه الألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 154.\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب الجهر في المغرب 1/ 249 رقم (765) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب القراءة في الصبح 1/ 338 رقم (463).","part":1,"page":446},{"id":432,"text":"وفيهما أيضاً أنَّه قرأ (¬1) بالمرسلات (¬2)، وفي البخاريِّ أنَّه قرأ فيها/ (¬3) بالأعراف (¬4)، زاد النسائي: فرَّقها في ركعتين (¬5)، وإسناده حسن كما قاله في شرح المهذَّب (¬6).\rفدل ذلك كله على الجواز حتى نقل في الشامل عن الأصحاب أنَّه لو قرأ في الصبح، أو الظهر أوساط المفصل، أو قصاره لا يكون خارجاً عن السنة (¬7).\rتنبيهات: أحدها: أنَّ كلام الرافعيِّ (¬8)، والمصنِّف في الرَّوضة، وشرح المهذَّب يقتضي استحباب نقصان الظهر عن الطوال؛ فإنه عبَّر بقوله: ويقرأ في الظهر بما يقرب من القراءة في الصبح (¬9) , هذه عبارته، وصرَّح به في شرح مسلم (¬10)، وكذا في النِّهاية؛ فإنه قال - أعني الإمام -: ولعل السبب فيه أنَّ وقت الصبح طويل، والصَّلاة ركعتان/، فحسن تطويلهما، ووقت صلاة المغرب ضيِّق، فشرع فيه القصار، وأوقات الظهر، والعصر، والعشاء طويلة، ولكن الصلوات أيضا طويلة، فلما تعارض ذلك، رتب عليه التوسط (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب) , و (ج) زيادة ((فيها)).\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب القراءة في المغرب 1/ 248 رقم (763) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب القراءة في الصبح 1/ 338 رقم (462).\r(¬3) نهاية ل 86/ ب.\r(¬4) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب القراءة في المغرب 1/ 248 رقم (764).\r(¬5) رواه النسائيّ في كتاب الافتتاح, باب القراء في المغرب بألمص 2/ 510 رقم (990).\r(¬6) المجموع 3/ 345, وصحَّحه الألبانيّ في صحيح سنن النسائيّ 1/ 214.\r(¬7) انظر النقل عنه في: كفاية النبيه 1/ل 178/ب, عمدة المحتاج 1/ل 147/ب.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 507.\r(¬9) انظر: الرَّوضة 1/ 248, المجموع 3/ 349.\r(¬10) حيث قال: ((والسنة أن يقرأ في الصبح والظهر بطوال المفصل, وتكون الصبح أطول)). شرح صحيح مسلم 4/ 394.\r(¬11) انظر: نهاية المطلب 2/ل 107/ب","part":1,"page":447},{"id":433,"text":"وفي الحديث الصَّحيح من طرق ما يدل عليه منها: ما رواه مسلم عن جابر بن سمرة قال: كان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى، وفي العصر بنحو ذلك، وفي الصبح بأطول من ذلك (¬1).\rالتنبيه الثَّاني: ذكر الغزاليُّ في الإحياء (¬2)، والخلاصة (¬3)، وعقود المختصر (¬4)، والمصعبيُّ (¬5) في شرح مختصر المزني (¬6) أنَّ المسافر يستحب له أن يقرأ في أولى الصبح ((قل يا أيها الكافرون))، وفي ثانيتها ((قل هو الله أحد)) , وأورد الغزاليُّ فيه حديثاً ذكره الطبراني في المعجم الكبير, لكن في إسناده ضعيفان (¬7).\r¬__________\r(¬1) رواه مسلم في كتاب الصلاة, باب القراءة في الصبح 1/ 337 رقم (459).\r(¬2) إحياء علوم الدِّين 1/ 205.\r(¬3) انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 2/ 129.\r(¬4) انظر النقل عنه في: أسنى المطالب 1/ 441.\r(¬5) هو: عثمان بن محمد بن أحمد أبو عمرو المصعبي شارح مختصر الجويني المسمَّى ((مختصر المختصر)) , قال السبكي: ((ينقل في هذا الشرح كثيرا عن إمام الحرمين, وما أظنه أدركه, وإنما هو فيما أحسب وأظن ظنا وليس بالمتيقن في أثناء هذا القرن لعله في حدود الخمسين والخمسمائة أو بعدها)). انظر: طبقات السبكي 7/ 209, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 326.\rولعل المؤلف قال: ((شرح مختصر المزنيّ)) لأنَّه شرح مختصر الجويني الذي هو مختصر مختصر المزني.\r(¬6) نقله عنه المؤلف أيضا في المهمَّات 1/ل 146/أ.\r(¬7) روى الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 120 عن ابن عمر قال: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر في سفر, فقرأ قل يا أيها الكافرون, وقل هو الله أحد, ثم قال: ((قرأت بكم ثلث القرآن وربعه)) قال الهيثمي: ((رواه الطبراني في الكبير, وفيه جعفر بن أبي جعفر, وقد أجمعوا على ضعفه)). ولكن الحديث لم أجده في الكبير, ويقول بعض المتخصصين في الحديث: إن الكتاب ناقص, وخاصة مسانيد ابن عمر.\rوالحديث رواه أيضا عبد بن حميد في المنتخب 2/ 53 رقم (852) , وابن أبي حاتم في علل الحديث 1/ 323 رقم (250) , وابن عبد البر في التمهيد 7/ 259 - 260, والخطيب البغدادي في موضح الجمع والتفريق 2/ 19 - 20, كلهم من طريق مندل بن علي عن جعفر بن أبي جعفر الأشجعي عن أبيه عن ابن عمر, وأورده السيوطي في الدر المنثور 6/ 707, وقال: ((أخرجه ابن الضريس, والطبراني في الأوسط, وابن مردويه)). وفيه ضعيفان كما قاله المؤلف, أحدهما: جعفر بن أبي جعفر الأشجعي, قال ابن أبي حاتم: ((قال أبي: جعفر بن أبي جعفر شيخ ضعيف الحديث)) , وقال الهيثمي: ((قد أجمعوا على تضعيفه)) , والثاني: مندل بن علي العنزي أبو عبد الله الكوفي الراوي عن جعفر بن أبي جعفر وهو ضعيف كما في تقريب التهذيب ص 970.\rوالحديث ضعَّفه أيضا ابن الملقن في عمدة المحتاج 1/ل 147/ب, والهيتمي في تحفة المحتاج 1/ 290.\rوروى الطبراني في الأوسط 1/ 66 رقم (186) نحوه من طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن, وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن, وكان يقرأ بهما في ركعتي الفجر)).\rوليث بن أبي سليم ضعيف كما في تقريب التهذيب ص 817 - 818, وغيره.","part":1,"page":448},{"id":434,"text":"الثالث: إذا كان المصلِّي إماماً فاستحباب الطوال والأوساط له محلُّه عند إيثار المأمومين المحصورين ذلك، وإلا خفَّف كذا ذكره المصنِّف في شرح المهذَّب، وغيره (¬1).\rلكن جزم في الكفاية هنا نقلاً عن الإمام (¬2)، وفي باب صلاة الجماعة (¬3) نقلاً عن القاضي حسين بالاستحباب مطلقاً (¬4).\rوأما المنفرد فيطيل ما شاء (¬5)، قال الإمام: إلاَّ في المغرب؛ فإنه (والإمام) (¬6) سواء؛ لتعلق ذلك بالوقت (¬7) , وفيما قاله نظر.\rالرابع: آخر المفصل ((قل أعوذ بربِّ الناس)) , وفي أوله عشرة أقوال:\rأحدها: ((الجاثية)).\rوالثَّاني: ((القتال))، ويقال لها: سورة محمد - صلى الله عليه وسلم -.\rوالثالث: ((الحجرات)).\rوالرابع: [ق] (¬8) حكاهنَّ في الدقائق، ولغات التنبيه، وصحَّح الحجرات (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 3/ 349, التحقيق ص 206, الأذكار ص 97.\r(¬2) كفاية النبيه 1/ل 178/ب, وراجع نهاية المطلب 2/ل 108/أ.\r(¬3) في (ب) ((الجمعة)).\r(¬4) كفاية النبيه 3/ل 149/ب, وراجع التعليقة للقاضي حسين 2/ 917.\r(¬5) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 917, عمدة المحتاج 1/ل 147/ب.\r(¬6) في (أ) ((والمأموم)) , والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في نهاية المطلب.\r(¬7) نهاية المطلب 2/ل 108/أ.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) انظر: دقائق المنهاج ص 43, لغات التنبيه ص 75.","part":1,"page":449},{"id":435,"text":"وفي ((ق)) حديث ذكره الخطابيُّ في غريبه (¬1)\rوالخامس: ((الصافات)).\rوالسادس: ((الصف)).\rالسابع: ((تبارك)) حكاهنَّ ابن أبي الصَّيف في نكت التنبيه (¬2).\rوالثامن: ((إنا فتحنا)) حكاه الدِّزماريُّ (¬3) في شرح التنبيه المسمى رفع التمويه (¬4).\rوالتاسع: ((سبح)) حكاه الشَّيخ برهان الدِّين (¬5) في تعليقه عن حكاية المرزوقيِّ (¬6) شارح التنبيه (¬7).\r¬__________\r(¬1) غريب الحديث للخطابيّ 2/ 452, والحديث ذكره بسنده عن عثمان بن عبد الله بن أوس بن حذيفة عن جده أنَّه وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفد ثقيف فسمع أصحاب النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يُحَزِّب القرآن, قال: وحَزَّب المفصَّل من قاف. أهـ.\rهذا الحديث رواه ابن أبي شيبة 2/ 501 - 502, وأحمد 4/ 9, وأبو داود في كتاب الصلاة, باب تحزيب القرآن 2/ 77 - 78 رقم (1393) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب: في كم يستحبّ يختم القرآن 2/ 133 - 135 رقم (1345) , والطحاوي في شرح مشكل الآثار 3/ 399 رقم (1371) , والطبراني في الكبير 1/ 220 - 221 رقم (599) , ولفظ أحمد هو أقرب لفظ إلى لفظ الخطابيّ حيث قال في آخره: ((وحزب المفصل من قاف حتى يختم)) , والحديث ضعَّفه الألبانيّ في ضعيف سنن أبي داود ص 136.\r(¬2) انظر النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ 147/ب, النجم الوهاج 2/ 129.\r(¬3) أحمد بن كَشاسِب - بكاف مفتوحة, ثمَّ شين معجمة بعدها ألف, ثمَّ سين مهملة مكسورة, ثمَّ باء موحدة- بن عليّ بن أحمد كمال الدِّين أبو العبَّاس الدِّزماريّ- بدال مهملة مكسورة بعدها زاي معجمة ساكنة, وبالراء المهملة - صاحب ((رفع التمويه عن مشكل التنبيه)) , وله أيضاً تصنيف في الفروق, كان فقيهاً صالحا كثير الخير, توفي سنة 643 هـ. انظر: طبقات الإسنويّ 1/ 315 - 316, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 431.\r(¬4) انظر النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 147/ب, النجم الوهاج 2/ 129.\r(¬5) هو: إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاريّ, الشيخ العلاَّمة برهان الدِّين أبو إسحاق بن الفركاح, المصريّ الأصل, ثمَّ الدمشقيّ, ولد سنة 660 هـ, كان عارفاً بالمذهب ودقائقه, مشاركاً في علوم كثيرة, ورعاً زاهداً, وله مصنفات من أشهرها: تعليقة على التنبيه, وعلَّق على المنهاج, توفي سنة 28, أو 729 هـ. انظر: طبقات الإسنويّ 2/ 290, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 94, الدرر الكامنة 1/ 34.\r(¬6) هو: عبد الله بن شرف بن نجدة المرزوقي شارح ((التنبيه)) توفي قبل السبعمائة بقليل, أو بعدها بقليل. انظر: طبقات السبكي 10/ 42 - 43.\r(¬7) انظر النقل عنهما في: عمدة المحتاج 1/ل 147/ب, النجم الوهاج 2/ 129.","part":1,"page":450},{"id":436,"text":"والعاشر: ((الضحى)) حكاه الخطابيُّ في غريب الحديث (¬1)؛ لأنَّ القارئ يفصل بين هذه السور بالتكبير (¬2).\rوسمي ما ذكرناه بالمفصَّل؛ لكثرة الفصول فيه بين سُوَرِه.\rوقيل: لقلة المنسوخ فيه (¬3).\rوطوال المُفَصَّل: كالحجرات، واقتربت، والرحمن، وأوساطه: كالشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، وقصاره معروفة، منها: قل هو الله أحد (¬4)، وجعلها البندنيجيّ من أوساطه (¬5).\rوقال ابن معن (¬6) في التنقيب: طواله إلى ((عم)) , ومنها إلى ((الضحى)) أوساطه، ومنها إلى آخر القرآن قصاره (¬7).\rورأيت في المسافر لأبي الحسن منصور التميميِّ أحد أصحاب الربيع عن نص الشَّافعيِّ تمثيل القصار بالعاديات، ونحوها (¬8).\rفائدة: الطِوال: بكسر الطاء، جمع، والمنفرد: طَويل، وطُوَال: بضم الطاء، وتخفيف الواو، فإذا أفرط في (الطول) (¬9) شددتها (¬10).\r¬__________\r(¬1) 2/ 452.\r(¬2) انظر: المصدر السابق, عمدة المحتاج 1/ل 147/ب.\r(¬3) انظر: المجموع 3/ 348, كفاية النبيه 1/ل 178/ب.\r(¬4) انظر: البيان 2/ 199, مغني المحتاج 1/ 163, نهاية المحتاج 1/ 495.\r(¬5) انظر النقل عنه في: كفاية النبيه 1/ل 178/ب, عمدة المحتاج 1/ل 47/ب.\r(¬6) هو: محمد بن أبي الغنائم بن معن بن سلطان الصيدلاني الشيخ شمس الدِّين أبو الفضل, الشيباني الدمشقي, كان فقيها, إماما, مناظرا, أديبا, قارئا بالسبع, له ((التنقيب على المهذَّب)) , قال ابن الملقن: ((أخطأ في عدة أحاديث نسبها إلى الصحيحين, وغيرهما فلم يوجد فيها, لا أدري كيف وقعت له؟ , وقد نبهتُ عليها في التحرير المذهب في تخريج أحاديث المهذَّب)). انظر: طبقات الإسنوي 1/ 546, القعد المذهب ص 377.\r(¬7) انظر النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 47.\r(¬8) نقله عنه المؤلف أيضاً في المهمَّات 1/ل 146/أ.\r(¬9) في (أ) ((الطوال)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) انظر: مختار الصحاح ص 401, لسان العرب 8/ 226, القاموس المحيط 4/ 9.","part":1,"page":451},{"id":437,"text":"قال: ((ولصبح الجمعة/ (¬1) ألم تنزيل, وفي الثَّانية هل أتى)) (¬2)؛ لما رواه الشَّيخان عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الصبح يوم الجمعة ألم تنزيل في الركعة الأولى، وفي الثَّانية هل أتى على الإنسان (¬3). ورواه مسلم أيضاً من حديث ابن عباس (¬4).\rقال: ((الخامس: الركوع)) (¬5)؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} (¬6) , وروى أبو هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد، فدخل رجل، فصلَّى، ثمَّ جاء فسلَّم على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وقال: ((ارجع فصل؛ فإنك لم تصل))، فرجع الرجل، فصلَّى كما كان صلَّى، ثمَّ جاء إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فسَلَّم عليه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((وعليك السَّلام))، ثمَّ قال: ((ارجع فصل؛ فإنك لم تصل)) حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا فعلِّمني، فقال: ((إذا قمت إلى الصَّلاة فكبِّر، ثمَّ اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثمَّ اركع حتى تطمئن راكعاً، ثمَّ ارفع حتى تعتدل قائماً، ثمَّ اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثمَّ ارفع حتى تطمئن جالساً، ثمَّ افعل ذلك في صلاتك كلها)). متفق عليه (¬7).\r¬__________\r(¬1) نهاية 1/ل 171/ج.\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 73, البيان 2/ 202, المجموع 3/ 349.\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب الجمعة, باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة 1/ 284 رقم (891) , ومسلم في كتاب الجمعة باب ما يقرأ في يوم الجمعة 2/ 599 رقم (880).\r(¬4) رواه مسلم في الكتاب والباب السابقين 2/ 599 رقم (879).\r(¬5) بالإجماع. انظر: مختصر المزني مع الأم 9/ 18, التنبيه ص 31, الوجيز 1/ 167, الإفصاح لابن هبيرة 1/ 264, المجموع 3/ 364, عجالة المحتاج 1/ 201.\r(¬6) الحج الآية: (77).\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب أمر النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يتم ركوعه بالإعادة 1/ 257 رقم (793) , ومسلم في الصلاة, باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة 1/ 298 رقم (397).","part":1,"page":452},{"id":438,"text":"وفي رواية للبخاريِّ: ((حتى تستوي قائماً)) عوضاً عن ((تعتدل)) وصرَّح فيها بالسجدة الثانية أيضاً (¬1).\rقال: ((وأقله: (¬2) قدر بلوغ راحتيه ركبتيه))؛ لأنَّه لا يسمَّى ركوعاً بدونه (¬3).\rوالراحة: الكف كما قاله الجوهريّ، والجمع: راح، بغير تاء (¬4) (¬5).\rوكلامهم يشعر بعدم الاكتفاء بوصول الأصابع، وفيه نظر.\rوما ذكره المصنِّف محلُّه عند اعتدال الخلقة، وسلامة اليدين والركبتين, كما قاله الرافعيّ (¬6).\rفلو طالت يداه، أو قصرتا، أو قطع شيء منهما لم يعتبر ذلك (¬7).\rوفي المحرَّر، وغيره أنَّه لابدَّ مع ذلك من الانحناء؛ فإنَّه قال: وأقله أن ينحني (¬8) إلى آخره (¬9).\rقال الرافعيُّ: وهو إشارة إلى أنه لو انخنس وأخرج ركبتيه، وهو منتصب لم يكن ذلك ركوعاً وإن نالت راحتاه ركبتيه، قال: وهكذا لو مزج الانحناء بهذه الهيئة، وكان التمكن من وضع الراحتين على الركبتين بهما جميعاً؛ فإنه لا يكفي أيضاً كما قاله الإمام؛ لما ذكرناه أيضاً (¬10).\r¬__________\r(¬1) رواها البخاريّ في كتاب الاستئذان, باب من رَدَّ فقال: عليك السلام 4/ 140 - 141 رقم (6251).\r(¬2) في (ب) زيادة ((أن ينحني)) , وكذا أيضا في جميع نسخ ((المنهاج)) المطبوعة التي وقفت عليها, وكلام الإسنوي بعد أسطر يشعر بعدمها, فليتأمل.\r(¬3) انظر: المهذَّب 1/ 75, الوسيط 2/ 125, التحقيق ص 208, عجالة المحتاج 1/ 201.\r(¬4) في (ب) ((بغير هاء)).\r(¬5) انظر: الصحاح 1/ 368.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 509.\r(¬7) انظر: التحقيق ص 208, مغني المحتاج 1/ 164.\r(¬8) المحرَّر ل 10/ب.\r(¬9) وكلام الإسنوي هذا يدل على أن تعبير المحرَّر ((أن ينحني)) ليس في المنهاج, وإلا فلا يكون بين تعبير المحرَّر, والمنهاج فرق.\r(¬10) انظر: العزيز 1/ 509, وراجع نهاية المطلب 2/ل 43/ب.","part":1,"page":453},{"id":439,"text":"تنبيه: ما ذكره المصنِّف هنا إنما هو عند القدرة على القيام، والركوع، أما العاجز فقد سبق بيان حكمه في فصل القيام.\rفرع: لو لم يقدر على ما ذكرناه إلا بمعين، أو بأن ينحني على جانبه لزمه، فإن\rلم يقدر انحنى القدر المقدور (¬1).\rقال: ((بطمأنينة)) (¬2)؛ لحديث المسيء في صلاته المذكور قريباً.\rوكلام المصنِّف هنا، وعند عدِّ/ (¬3) الأركان يقتضي أنَّ الطمأنينة ليست ركناً مستقلاً, بل هيئة تابعة للركن، قال الرافعيُّ (¬4): وبه يشعر قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ((ثمَّ اركع حتى تطمئن)) إلى آخره (¬5).\rومنهم من جعلها أركاناً مستقلة (¬6)، وبه جزم المصنِّف في التحقيق (¬7).\rوكلامهم في التقدم على الإمام بالأفعال, والتخلف بها إنما يستقيم على الأوَّل.\rقال: ((بحيث ينفصل رفعه عن هويّه)) هذا بيان للطمأنينة هنا.\rواعلم أنَّ الطمأنينة سكون بعد حركة، فلابدَّ هنا أن يصبر حتى تستقر أعضاؤه في حال ركوعه، وينفصل هويُّه عن ارتفاعه منه، فلو أنه لما انتهى إلى حد أقل الركوع لم يستقرَّ، بل زاد في الهوي، ثمَّ ارتفع والحركات متواصلة لم تغنه زيادة الهوي عن الطمأنينة (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 509, المجموع 3/ 379.\r(¬2) انظر: التنبيه ص 33, عمدة السَّالك ص 49.\r(¬3) نهاية ل 87/ب.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 461.\r(¬5) من حديث المسيء صلاته المذكور قريبا.\r(¬6) منهم الشيرازي في ((التنبيه)) ص 33, وأبو شجاع في ((الغاية والتقريب)) ص 53 - 54, وعلى كلا القولين لا تصحُّ الصَّلاة بدونها؛ فالخلاف لفظيّ, كما تقدم في أوَّل الباب.\r(¬7) التحقيق ص 208.\r(¬8) انظر: الوسيط 2/ 125, العزيز 1/ 509, الرَّوضة 1/ 250.","part":1,"page":454},{"id":440,"text":"فائدة: الهَوِي: هنا (¬1) هو السقوط، وهو بفتح الهاء، وضمها، قاله في الدقائق (¬2) , وقال الجوهريّ، وآخرون: إنَّه بالفتح (¬3).\rوقال صاحب المطالع (¬4): الهَوي بالفتح: السقوط، وبالضم: الصعود، قال: وقال الخليل (¬5): هما لغتان بمعنى (¬6).\rويقولون في فعله: هَوَى يَهْوِي، كضرب يضرب، وأمّا هَوِيَ يَهْوَى، كعَلِم يَعْلَم، فهو بمعنى أحبَّ (¬7).\rقال: ((ولا يقصد به غيرَه، فلو هَوَى لتلاوة فجعله ركوعاً لم يكف)) (¬8)؛ لأنَّه صرفه إلى غير الواجب.\rوقد فهم من كلام المصنِّف أنه لا يشترط قصد الركوع، وهو كذلك؛ لأنَّ نية الصَّلاة منسَحِبة عليه، وهكذا القول في سائر الأركان.\r¬__________\r(¬1) قوله: ((هنا)) سقط في (ب).\r(¬2) دقائق المنهاج ص 43.\r(¬3) انظر: الصحاح 6/ 2538.\r(¬4) هو: إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله الإمام العلاَّمة أبو إسحاق الحَمْزيّ, الوَهرانيّ, المعروف بابن قُرقول, كان رحَّالة في العلم, أديبا, نحوياً, فقيهاً, عارفاً بالحديث ورجاله, ولد سنة 505 هـ, أخذ عن القاضي عياض, وغيره, من مصنَّفاته: ((مطالع الأنوار في شرح صحيح الآثار)) اختصره من ((مشارق الأنوار)) للقاضي عياض, ووضعه على منواله, واستدرك عليه, وأصلح فيه أوهاماً, توفي سنة 569 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 20/ 520, شجرة النور الزكية ص 146.\r(¬5) هو: الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الإمام صاحب العربية, ومنشئ علم العروض, أبو عبد الرحمن الفراهيديّ, البصريّ, صاحب كتاب ((العين)) ,حدَّث عن أيوب السختيانيّ, وعاصم الأحول, وغيرهما, أخذ عنه النحوَ سيبويه, والأصمعيُّ, وآخرون, كان رأساً في لسان العرب, ديناً, ورعاً, قانعاً, متواضعاً, توفي سنة 175, وقيل: غير ذلك. انظر: سير أعلام النبلاء 7/ 429, بغية الوعاة 1/ 557.\r(¬6) انظر: مطالع الأنوار في شرح صحيح الآثار 2/ل 486/ب.\r(¬7) انظر: الصحاح 6/ 2538, لسان العرب 15/ 167 - 168.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 510, المجموع 3/ 379, التحقيق ص 208.","part":1,"page":455},{"id":441,"text":"قال: ((وأكمله تسوية ظهره وعنقه)) أي: فلا يجعل رأسه أخفض من ظهره، ولا أعلى، بل يجعلهما كالصفحة (¬1) الواحدة (¬2)؛ لما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ركع لم يُشَخِّص رأسه، ولم يُصَوِّبه (¬3).\rويشخص - بضم الياء، وسكون الشين المعجمة: أي يرفع، ومنه الشَّاخص للمرتفع (¬4).\rويصوّبه - بتشديد الواو -: أي: يخفض (¬5)، ومنه قوله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} (¬6) أي: مطر نازل (¬7).\rوقد تعرَّض المصنِّف قُبَيْلَ سجود السهو لبعض ما ذكرناه فقال: ((والمبالغة في خفض الرأس في ركوعه)) (¬8) , [وما ذكره] (¬9) هناك يقتضي أنَّ (الخفض) (¬10) بدون المبالغة غير مكروه، وهو خلاف نصه في الأم؛ فإنه قال: فإن رفع رأسه عن ظهره، أو ظهره عن رأسه (¬11)، أو جافا ظهره حتى يكون كالمحدودب (¬12) كرهتُ له ذلك ولا إعادة عليه (¬13). هذه عبارته.\rقال: ((ونصب ساقيه)) (¬14) أي: ينصبهما إلى الحقو ولا يثني ركبتيه؛ لأنَّه أعون/ (¬15) (¬16).\rوالساق - بالهمز، وتركه-: ما بين القدم والركبة، وهي مؤنثة، وجمعها: أسوق، وسيقان، وسوق (¬17) , قال تعالى: {فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ} (¬18).\rقال: ((وأخذ ركبتيه بيديه)) (¬19)؛ لما رواه البخاري عن أبي حميد السَّاعديّ من حديث (¬20) طويل قال: رأيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع أمكن يديه من ركبتيه (¬21).\rولفظ رواية الترمذيِّ عنه: وضع يديه على ركبتيه (¬22)، ولفظ أبي داود: ويضع راحتيه على ركبتيه (¬23)، وإسنادهما صحيح (¬24).\rوفي الصَّحيحين من رواية سعد بن أبي وقاص: كنا نطبِّق في الركوع فنهينا عنه، وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب (¬25).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((كالصحيفة)).\r(¬2) انظر: الوجيز 1/ 167, البيان 2/ 208, التحقيق ص 208.\r(¬3) رواه مسلم في كتاب الصَّلاة, باب ما يجمع صفة الصَّلاة 1/ 357 رقم (498).\r(¬4) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 469, القاموس المحيط 2/ 317.\r(¬5) النهاية في غريب الحديث ص 528, القاموس المحيط 1/ 97.\r(¬6) البقرة الآية: (19).\r(¬7) انظر: تفسير الجلالين ص 22, تفسير ابن كثير 1/ 77, فتح القدير للشوكانيّ 1/ 132.\r(¬8) انظر: منهاج الطالبين ص 14.\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) في (أ) ((الخلاق)) , والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الصواب.\r(¬11) قوله: ((أو ظهره عن رأسه)) سقط في (ب).\r(¬12) المحدوب: اسم مفعول من حَدَب الإنسان حَدَباً من باب تَعِبَ, وفرح إذا خرج ظهره وارتفع عن الاستواء, ودخل الصدر والبطن, فالرجل أحدب, والمرأة حدباء. انظر: المصباح المنير ص 77, القاموس المحيط 1/ 54.\r(¬13) الأم 1/ 219.\r(¬14) انظر: الوجيز 1/ 167, العزيز 1/ 510, التحقيق ص 208, عمدة السَّالك ص 49.\r(¬15) نهاية 1/ل 172/ج.\r(¬16) انظر: عجالة المحتاج 1/ 202.\r(¬17) انظر: لسان العرب 6/ 436.\r(¬18) سورة ص الآية: (33).\r(¬19) انظر: الأم 1/ 219, التنبيه ص 33, الوسيط 2/ 126.\r(¬20) في (ب) من ((من جملة حديث)).\r(¬21) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب سنة الجلوس في التشهد 1/ 266 - 267 رقم (828).\r(¬22) رواها الترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما جاء أنَّه يجافي يديه عن جنبيه في الركوع 1/ 299 رقم (260).\r(¬23) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب افتتاح الصلاة 1/ 329 رقم (730).\r(¬24) صحَّحهما النوويّ في المجموع 3/ 377, والألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 140 - 141.\r(¬25) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب وضع الأكُفِّ على الرُّكَب في الركوع 1/ 256 رقم (790) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب الندب إلى وضع الأيدي على الرُّكَب في الركوع 1/ 380 رقم (535).","part":1,"page":456},{"id":442,"text":"والتطبيق: أن يجعل بطن إحدى كفيه على بطن الأخرى، ويجعلهما بين ركبتيه وفخذيه (¬1).\rفرع: لو كانت إحدى يديه مقطوعة, أو عليلة فعل بالأخرى ما ذكرناه (¬2).\rولو لم يمكنه وضعهما على ركبتيه أرسلهما (¬3).\rقال: ((وتفرقة أصابعه)) (¬4)؛ لما رواه وائل بن حجر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع فرَّج (¬5) أصابعه، وإذا سجد ضمها (¬6). رواه البيهقيُّ, وصحَّحه ابن حبَّان، وروى الحاكم القطعة الأولى منه، ثمَّ قال: إنه صحيح على شرط مسلم (¬7).\rولأنَّ التفريق أعون (¬8) , وأيضاً فكل إصبع تصير إذ ذاك مستقلا بالعبادة.\rوقال الإمام، والغزاليّ: يتركها على هيئاتها (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 3/ 378, القاموس المحيط 3/ 265.\r(¬2) الأم 1/ 218,العزيز 1/ 511, التحقيق ص 208.\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 511, التحقيق ص 208.\r(¬4) تفريقا وسطاً, وهذا هو الصَّواب الذي قطع به جمهور الأصحاب. انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 18, المهذَّب 1/ 75, المجموع 3/ 380, التنقيح مع الوسيط 2/ 126, عمدة السَّالك ص 49.\r(¬5) في (ب) ((فرق)).\r(¬6) في (ب) ((ضمهما)).\r(¬7) رواه البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 112, وابن حبَّان 5/ 248 من الإحسان رقم (1920) , والحاكم مفرقاً في موضعين فروى القطعة الأولى منه في 1/ 224, والقطعة الثَّانية في 1/ 227, وقال في كلا الموضعين: صحيح على شرط مسلم, ووافقه الذهبيّ, ورواه أيضاً ابن خزيمة مفرقاً في موضعين 1/ 301 رقم (594) , 1/ 324 رقم (642) , والطبرانيّ في الكبير 22/ 19 رقم (26) , قال في مجمع الزوائد 2/ 135: رواه الطبرانيّ وإسناده حسن.\r(¬8) انظر: عجالة المحتاج 1/ 202.\r(¬9) انظر: نهاية المطلب 2/ل 44/أ, الوسيط 2/ 126. قال النوويُّ: ((هذا شاذّ مردود)). المجموع 3/ 380.","part":1,"page":457},{"id":443,"text":"قال: ((للقبلة)) (¬1)؛ لأنَّ ذلك قد ثبت في السُّجود، كما سيأتي، فقسنا هذا عليه (¬2)؛ ولأنَّها أشرف الجهات.\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 510, التحقيق ص 208.\r(¬2) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 133.","part":1,"page":459},{"id":444,"text":"قال: ((ويكبر في ابتداء هويه)) (¬1) اعلم أنَّ أكمل الركوع أمران: أحدهما (¬2): في الهيئة، وقد فرغ المصنِّف منه.\rوالثَّاني: في الذِّكر، وقد شرع الآن فيه، ودليل ما ذكره: ما رواه الشَّيخان عن أبي هريرة أنَّه كان يكبر في الصَّلاة كلما رفع ووضع، فقيل له: يا أبا هريرة ما هذا التكبير؟ فقال: إنها لصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3).\rوالجديد: أنه يمد هذا التكبير وغيره من تكبيرات الانتقالات إلى أن يحصل في الركن (¬4) المنتقل إليه حتى لا يخلو جزء من صلاته عن ذكر (¬5).\rقال: ((ويرفع يديه كإحرامه)) (¬6) ثبت ذلك في الصَّحيحين كما تقدم ذكره في الكلام على تكبيرة الإحرام.\rوقد صنَّف البخاريُّ في ذلك/ تصنيفا عظيماً ردَّ فيه على منكر الرفع، وذكر فيه أنَّه قد رواه سبعة عشر نفساً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنَّه لم يثبت عن أحد من الصحابة عدم الرفع (¬7).\rواعلم أنَّ كيفية الرفع: أن يبدأ به وهو قائم مع ابتداء التكبير، فإذا حاذى كفاه منكبيه انحنى, كذا نقله في شرح المهذَّب عن الأصحاب (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 216, الحاوي 2/ 115, الوجيز 1/ 167, العزيز 1/ 511.\r(¬2) في (ب) ((أحدها)).\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب إتمام التكبير في الركوع 1/ 255 رقم (785) , ومسلم في كتاب الصَّلاة, باب إثبات التكبير في كلِّ خفض ورفع في الصَّلاة 1/ 294 رقم (392).\r(¬4) في (ب) ((الذكر)).\r(¬5) هذا هو المذهب, ونص عليه في الأم, والقديم أنَّه لا يمدُّه, بل يحذف المدّ. انظر: الأم 1/ 216, بحر المذهب 2/ 151, التهذيب 2/ 108, العزيز 1/ 511, المجموع 3/ 364.\r(¬6) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 1/ 18, الوسيط 2/ 127, التحقيق ص 208.\r(¬7) كتاب رفع اليدين ص 22 - 31.\r(¬8) المجموع 3/ 364.","part":1,"page":460},{"id":445,"text":"وتعبير الكتاب تبعاً للرافعيِّ يقتضي خلافه (¬1).\rوقول المصنِّف: ((كإحرامه)) أي: في كونه إلى المنكب، أو الأذن؛ فإن الخلاف في تكبيرة الإحرام وغيرها بالنسبة إلى ذلك واحد كما قاله الرافعيّ (¬2)، وليس المراد عود الخلاف في الابتداء والانتهاء.\rنعم هل يستحبّ أن ينهيه مع انتهائه أم لا؟ فيه نظر، ولم يصرِّحوا به.\rقال: ((ويقول: سبحان ربي العظيم)) (¬3)؛ لما رواه مسلم عن حذيفة (¬4) قال: صلَّيت مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة، فافتتح البقرة، ثمَّ ذكر الحديث إلى أن قال: ثمَّ ركع فجعل يقول: ((سبحان ربي العظيم))، ثمَّ قال: ((سمع الله لمن حمده))، ثمَّ سجد فجعل يقول: ((سبحان ربي الأعلى)) (¬5).\rوعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: لما نزلت {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} (¬6) , قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اجعلوها في ركوعكم)) , فلما نزلت: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} (¬7) ,\r¬__________\r(¬1) حيث قال الرافعيّ: ((ويبتدئ به في ابتداء الهوية)). العزيز 1/ 511.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 514.\r(¬3) انظر: الأم 1/ 218, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 18, المهذَّب 1/ 75.\r(¬4) هو: حذيفة بن اليمان, واسم اليمان حسيل بمهملتين مصغراً ابن جابر بن عمرو العبسي بالموحدة حليف الأنصار, الصحابي الجليل, صاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , كان من السابقين الأولين, في صحيح مسلم: ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلمه بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة)) , وأبوه صحابي أيضاً استشهد بأحد, مات حذيفة في أول خلافة علي سنة 36 هـ. انظر: الاستيعاب 1/ 334, الإصابة 2/ 44.\r(¬5) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل 1/ 536 رقم (772).\r(¬6) الواقعة الآية: (74).\r(¬7) الأعلى الآية: (1).","part":1,"page":461},{"id":446,"text":"قال: ((اجعلوها في سجودكم)). رواه أبو داود، وابن ماجه/ (¬1)، وابن حبَّان في صحيحه، والحاكم في مستدركه، وقال: إنه صحيح الإسناد (¬2).\rوالحكمة في هذا التخصيص: أنَّ الأعلى أفعل تفضيل بخلاف العظيم؛ فإنَّه لا يدلُّ على رجحان معناه على غيره، والسُّجود في غاية التواضع؛ لما فيه من وضع الجبهة التي هي أشرف الأعضاء على مواطئ الأقدام؛ ولهذا كان أفضل من الركوع، فجعل الأبلغ مع الأبلغ، والمطلق مع المطلق (¬3).\rويستحبُّ أن يضيف إليه ((وبحمده)) كما جزم به في التحقيق (¬4)، ونقله الرافعيُّ عن بعضهم ساكتاً عليه (¬5).\rتنبيه: إنما كانت الأذكار، والتكبيرات ما عدا تكبيرة الإحرام مستحبَّة؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لم يذكرها للمسيء صلاته (¬6).\rفائدة: التسبيح في اللغة معناه: التنزيه، والتبعيد تقول: سبَّحت في الأرض إذا أَبعدتَ (¬7).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 88/ب.\r(¬2) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده 1/ 380 رقم (869) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب التسبيح في الركوع والسُّجود 1/ 479 - 480 رقم (887) , وابن حبَّان 5/ 225 من الإحسان رقم (1898) , والحاكم 1/ 225, ورواه أيضاً أحمد 4/ 155, والدارميّ 1/ 311 رقم (1305) , وابن خزيمة 1/ 303 رقم (600) , والطحاويّ في شرح مشكل الآثار 1/ 235, والطبرانيّ في الكبير 17/ 321 - 322 رقم (889) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 86, قال الحاكم صحيح الإسناد, وتعقبه الذهبيّ فقال: ((قلت: إياس ليس بالمعروف)) , وحسَّن النوويّ إسناده في خلاصة الأحكام 1/ 396, وضعَّفه الألبانيّ في الإرواء 2/ 40 رقم (334).\r(¬3) انظر: مغني المحتاج 1/ 164, نهاية المحتاج 1/ 499.\r(¬4) التحقيق ص 208.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 512.\r(¬6) نصَّ الإمام الشَّافعيّ ذلك في الأم. انظر: الأم 1/ 217, المجموع 3/ 387.\r(¬7) انظر: لسان العرب 6/ 144.","part":1,"page":462},{"id":447,"text":"وقوله: ((وبحمده)) تقديره: وبحمده سبَّحته، أو أسبِّحه حامداً له (¬1).\rقال: ((ثلاثاً))؛ لما (¬2) رواه أبو داود، إلا أنَّه أضاف إليه وبحمده (¬3).\rوروى عون بن عبد الله (¬4) عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات: سبحان ربي العظيم وذلك أدناه، وإذا سجد فليقل: سبحان ربي الأعلى ثلاثا وذلك أدناه)). (¬5) رواه أبو داود، والترمذيّ، وابن ماجه (¬6)، لكنه مرسل كما قاله أبو داود، والترمذيُّ، والبخاريُّ في تاريخه الكبير؛ فإنَّ عوناً لم يدرك ابن مسعود (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 128.\r(¬2) كلمة ((لما)) سقط في (ب) , و (ج).\r(¬3) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده 1/ 380 رقم (870) , ولفظه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع قال: ((سبحان ربي العظيم وبحمده)) ثلاثاً, وإذا سجد قال: ((سبحان ربي الأعلى وبحمده)) ثلاثاً. قال: ((وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة)). وضعَّفه النوويّ في خلاصة الأحكام 1/ 396. والألبانيّ في ضعيف سنن أبي داود ص 85.\r(¬4) هو: عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذليّ, أبو عبد الكوفيّ ثقة عابد, توفي قبل سنة عشرين ومائة. انظر: تقريب التهذيب ص 758, خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 2/ 309.\r(¬5) في (أ) زيادة ((لما)).\r(¬6) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب مقدار الركوع والسُّجود 1/ 385 رقم (886) , والترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسُّجود 1/ 300 رقم (261) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب التسبيح في الركوع والسُّجود 1/ 481 رقم (890) , ورواه أيضاً الشَّافعيّ في الأم 1/ 218, وابن أبي شيبة 1/ 250, والدارقطنيّ 1/ 343 مختصراً, والطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 232, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 86, والبغويّ في شرح السنة 3/ 102 رقم (621).\r(¬7) انظر: سنن أبي داود 1/ 386, وسنن الترمذيّ 1/ 300, والتاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 405, وضعَّفه أيضاً النوويّ في خلاصة الأحكام 1/ 397 - 398, والألبانيّ في ضعيف سنن أبي داود ص 85, وضعيف الجامع الصغير برقم (525).","part":1,"page":463},{"id":448,"text":"والمرسل عندنا حجة إذا عضده أحد أمور تقدمت منها: قول الصحابيِّ، أو فتوى أكثر أهل العلم، وذلك موجود هاهنا/ (¬1) (¬2).\rقال: ((ولا يزيد الإمام)) أي: على الثلاث؛ لما فيه من التطويل على المأمومين (¬3).\rوقيل: يزيد إلى خمس (¬4).\rنعم إن كان القوم محصورين ورضوا بالتطويل فيستوفي الأكمل (¬5).\rقال: ((ويزيد المنفرد: اللَّهمَّ لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي)) (¬6). رواه مسلم (¬7) من رواية علي بهذا اللفظ والترتيب، إلا قوله: ((وما استقلت به قدمي)) فزادها ابن حبَّان في صحيحه، وزاد عليها ((لله ربِّ العالمين)) (¬8).\rولفظه في المحرَّر: ((اللَّهمَّ لك ركعت، ولك خشعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع سمعي، وبصري، وعظمي، وعصبي، وشعري، وبشري، وما استقلت به قدمي لله ربِّ العالمين)) (¬9).\rفزاد ((ولك خشعت، وشعري، وبشري، لله ربِّ العالمين)) (¬10)، وأسقط قوله: ((ومخي)).\r¬__________\r(¬1) نهاية 1/ل 173/ج.\r(¬2) قال في النجم الوهاج 2/ 135: ((اعتضد هنا بفتوى أكثر أهل العلم)).\r(¬3) انظر: الحاوي 2/ 120, التحقيق ص 208.\r(¬4) انظر: حلية المؤمن 1/ل 33, العزيز 1/ 512, المجموع 3/ 382.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 512, المجموع 3/ 384.\r(¬6) الحاوي 2/ 120, العزيز 1/ 512, التحقيق ص 208.\r(¬7) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب الدُّعاء في صلاة اللَّيل وقيامه 1/ 534 - 535 رقم (771).\r(¬8) زادها ابن حبَّان 5/ 228 من الإحسان رقم (1901) , ورواها أيضاً الشَّافعيّ في الأم 1/ 217, وأحمد 1/ 119, وأبو عوانة في مسنده 1/ 433 رقم (1608) , وابن خزيمة 1/ 306 رقم (607) , والدارقطنيّ 1/ 432, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 87, وفي معرفة السنن 2/ 440, وقال: هذا إسناد صحيح.\r(¬9) المحرَّر ل 10/أ.\r(¬10) من قوله: ((فزاد)) إلى قوله: ((لله ربِّ العالمين)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).","part":1,"page":464},{"id":449,"text":"فأمَّا زيادة ((لله ربِّ العالمين)) ففي ابن حبَّان، كما تقدم، وأمَّا ((شعري، وبشري)) فرواها الشَّافعيّ في مسنده من رواية أبي هريرة (¬1).\rوأمَّا ((لك خشعت)) فغريبة (¬2).\rثمَّ إنَّ المصنِّف زاد عليه ونقص؛ اتباعا للفظ الحديث الصَّحيح.\rوعبارة الرَّوضة كعبارة الكتاب، إلاَّ أنه زاد ((وشعري، وبشري)) بعد ((وعصبي))، وزاد في آخره ((لله رب العالمين)) (¬3).\rفائدة: قدمي: بميم مكسورة، وياء ساكنة على أنه مفرد، ولا يصح هنا التشديد على أنه مثنى؛ لفقدان ألف الرفع، والقدم مؤنثة (¬4)، قال تعالى: {فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا} (¬5)؛ فلذلك يجوز في ((استقلت)) إثبات التاء وحذفها.\rفرع: تكره قراءة القرآن في الركوع والسُّجود، وكذا فيما عدا القيام، كما قاله في شرح المهذَّب (¬6).\rاعلم (¬7) أنه قد ثبت في الصَّحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول في ركوعه، وسجوده: ((سبحانك اللَّهمَّ ربنا وبحمدك اللَّهمَّ اغفر لي)) (¬8).\rومقتضاه استحباب الدعاء في الركوع (¬9).\r¬__________\r(¬1) مسند الشَّافعيّ مع الأم 9/ 368.\r(¬2) قال ابن الملقن في البدر المنير 3/ 615: ((لم أرها إلى الآن)).\r(¬3) الرَّوضة 1/ 251.\r(¬4) انظر: المصباح المنير ص 293, القاموس المحيط 4/ 163.\r(¬5) النحل الآية: (94).\r(¬6) المجموع 3/ 411.\r(¬7) في (ب) و (ج) ((واعلم)).\r(¬8) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب الدعاء في الركوع 1/ 257 رقم (794) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب ما يقال في الركوع والسُّجود 1/ 350 رقم (484).\r(¬9) وقد بوَّب البخاريّ لذلك كما ترى.","part":1,"page":465},{"id":450,"text":"قال: ((السادس: الاعتدال قائما)) (¬1)؛ لحديث المسيء صلاته (¬2).\rقال: ((مطمئنا)) (¬3)؛ لحديث صحيح رواه أحمد، وابن حبَّان في صحيحه، وقد تقدم لفظه في الكلام على إيجاب الفاتحة في كل ركعة (¬4).\rوقياساً على الجلوس بين السجدتين.\rوقيل: لا تجب الطمأنينة فيه (¬5)؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لما بين الواجبات للمسيء صلاته لم يذكرها فيه في رواية الشَّيخين، وذكرها في الجلوس بين السجدتين (¬6).\rورأيت في المسافر لأبي الحسن منصور التميميِّ أحد أصحاب الربيع عن نصِّ الشَّافعيِّ أنه يكفي الاعتدال في المسألتين (¬7).\rقال: ((ولا يقصد به غيرَه، فلو رفع فزعاً من شيء لم يكف)) (¬8)؛ لما سبق في الركوع.\rوقوله: ((فزعاً)) يجوز فيه فتح الزاي على أنه مصدر مفعول لأجله، وكسرها على أنه اسم فاعل منصوب على الحال (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: التنبيه ص 33, الغاية والتقريب ص 54, عمدة السَّالك ص 49.\r(¬2) تقدم تخريجه في ص 458.\r(¬3) انظر: الوجيز 1/ 167, التحقيق ص 209.\r(¬4) انظر: ص 411.\r(¬5) هذا وجه ضعيف مال إليه إمام الحرمين في نهاية المطلب 2/ل 45/ب, والصَّواب عند الأصحاب أنَّها تجب؛ لأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يطمئن, وقال: ((صلُّوا كما رأيتموني أصلي)). انظر: العزيز 1/ 513, المجموع 3/ 390, مغني المحتاج 1/ 165.\r(¬6) انظر: نهاية المطلب 2/ 45/ب, المجموع 3/ 390.\r(¬7) لم أقف عليه.\r(¬8) انظر: المجموع 3/ 390, التحقيق ص 209, عمدة السالك ص 49.\r(¬9) انظر: النجم الوهاج 2/ 137, مغني المحتاج 1/ 165.","part":1,"page":466},{"id":451,"text":"قال: ((ويُسَنُّ رفعُ يديه مع ابتداء رفع رأسه)) (¬1) أي: إلى حذو المنكبين، ثبت ذلك في الصَّحيحين كما سبق في تكبيرة الإحرام.\rقال: ((قائلاً: سمع اللهُ لمن حمده)) (¬2)؛ لما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصَّلاة يكبر حين يقوم، ثمَّ يكبر حين يركع، ثمَّ يقول: ((سمع الله لمن حمده)) حين يرفع صلبه من الركوع، ثمَّ يقول وهو قائم: ((ربنا ولك الحمد)). رواه الشَّيخان (¬3).\rويبتدئ به مع ابتداء رفع الرأس واليد كما دل عليه لفظ الكتاب.\rومعنى ((سمع الله لمن حمده)): أي: تقبل منه وجازاه عليه (¬4).\rولو قال: من حمد الله سمع له كفى, كما قاله في الرَّوضة (¬5).\rقال: ((فإذا انتصب قائماً قال: ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد (¬6) , ويزيد المنفرد: أهلَ الثناءِ والمجدِ أحقُّ ما قال العبدُ وكلُّنا لك عبدٌ لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) (¬7). أخرجه جميعه مسلم من رواية أبي سعيد الخدريِّ بهذا اللفظ (¬8).\rوإنما لم يُسْتحَبّ عجزُه للإمام؛ لما فيه من التطويل على المأمومين (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 75, الوجيز 1/ 167, البيان 2/ 212.\r(¬2) انظر: الأم 1/ 220, التهذيب 2/ 111.\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب التكبير إذا قام من السُّجود 1/ 256 رقم (789) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة 1/ 293 رقم (392).\r(¬4) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 76, النظم المستعذب في شرح غريب المهذَّب مع المهذَّب 1/ 75.\r(¬5) نقله عن نصِّ الشَّافعيّ, قال في الأم: ((وأن يقول سمع الله لمن حمده اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحبُّ إليَّ)). انظر: الأم 1/ 220, الرَّوضة 1/ 252.\r(¬6) انظر: الأم 1/ 220, المهذَّب 1/ 75, التهذيب 2/ 111.\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 124, بحر المذهب 2/ 161, العزيز 1/ 514, التحقيق ص 209.\r(¬8) رواه مسلم في كتاب الصلاة, باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع 1/ 347 رقم (477) , ولكن لفظه ((اللهمَّ لا مانع)) إلخ.\r(¬9) انظر: الحاوي 2/ 124, بحر المذهب 2/ 161.","part":1,"page":467},{"id":452,"text":"وفي معنى المنفرد إمام طائفة محصورة رضيت بالتطويل (¬1).\rوزاد في التحقيق بعد ((لك الحمد)): ((حمداً كثيراًً طيبا مباركاً فيه)) (¬2) , وهو في البخاريِّ من رواية رفاعة بن رافع (¬3).\rتنبيه: كلام المصنِّف يقتضي أنَّ الجمع بين سمع الله لمن حمده, وبين ما بعده لا فرق فيه بين الإمام، والمأموم والمنفرد، وهو كذلك عندنا (¬4).\rويجهر الإمام، والمبلغ بسمع الله لمن حمده؛ لأنَّه ذكر الانتقال، ولا يجهر بربنا لك الحمد؛ لأنَّه إنما يشرع بعد الاعتدال، وهو كالتسبيح في الركوع، والسُّجود, كذا قاله في شرح المهذَّب، وأشار إليه في الرَّوضة (¬5).\rفائدة: قوله/ (¬6): ((لك الحمد)) رُوِيَ في الصَّحيح بالواو، وبدونها مع اللَّهمَّ، ودونها، فالواو زائدة، أو عاطفة على محذوف تقديره: ربنا أطعناك، أو حمدناك ولك الحمد (¬7).\rوقوله: ((ملء)) يجوز فيه الرفع على الصفة، والنصب على الحال، أي: مالئاً (¬8) , ومعناه: لو كان جسماً لملأ ذلك (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: التحقيق ص 209, حاشية الباجوريّ 1/ 184.\r(¬2) التحقيق ص 209.\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب 1/ 258 رقم (799).\r(¬4) انظر: الأم 1/ 220, الحاوي 2/ 123, بحر المذهب 2/ 160, المجموع 3/ 391, فتح الباري 2/ 366 - 367.\r(¬5) انظر: المجموع 3/ 392, الرَّوضة 1/ 252.\r(¬6) نهاية ل 89/ب.\r(¬7) وقيل: هي واو الحال. انظر: المجموع 3/ 391, فتح الباري 2/ 353.\r(¬8) قال النوويّ: ((والنصب أشهر وأرجح, وهو المعروف في روايات الحديث)). انظر: تحرير لغات التنبيه ص 77, شرح صحيح مسلم للنوويّ 4/ 415.\r(¬9) انظر: المجموع 3/ 389, حاشية الباجوريّ 1/ 184.","part":1,"page":468},{"id":453,"text":"وقوله: ((من شيء (¬1) بعد)) أي: كالكرسيِّ، وغيره مما (لا) (¬2) نعلمه (¬3) , قال تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} (¬4).\rوقوله: ((أهل الثناء)) منصوب على النداء، وجوَّز بعضهم رفعه على تقدير أنت (¬5) , والثناء: المدح (¬6).\rوالمجد: العظمة (¬7).\rوقوله: ((أحقُّ ما قال العبد)) هو مبتدأ خبره: ((لا ما نع لما أعطيت)) إلى آخره، وما بينهما اعتراض (¬8)، ويحتمل - كما قاله ابن الصلاح - أن يكون خبراً لما قبله، وهو ((ربنا لك الحمد)) أي: هذا الكلام هو أحقُّ قولٍ (¬9).\rوما ذكرناه من إثبات ألفِ ((أحقّ))، وواوِ ((وكلنا)) هو المشهور (¬10)، ويقع في كتب لفقهاء حذفها (¬11) , وعلى هذا فحق مبتدأ خبره ما قاله العبد.\r¬__________\r(¬1) قوله: ((شيء)) سقط في (ب) و (ج).\r(¬2) في (أ) , (ج) ((لم)) , والمثبت من (ب).\r(¬3) انظر: مغني المحتاج 1/ 166, حاشية الباجوريّ 1/ 184.\r(¬4) البقرة الآية: (255).\r(¬5) المشهور المختار النصب. انظر: المجموع 3/ 389, تحرير لغات التنبيه ص 77.\r(¬6) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 77, المصباح المنير ص 56.\r(¬7) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 134, النهاية في غريب الحديث ص 857, النظم المستعذب مع المهذَّب 1/ 75.\r(¬8) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 67 - 68, مغني المحتاج 1/ 166.\r(¬9) انظر: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 131.\r(¬10) انظر: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 130, تهذيب الأسماء واللغات 3/ 67.\r(¬11) انظر مثلاً: التنبيه ص 31, المهذَّب 1/ 75, الوسيط 2/ 130.","part":1,"page":469},{"id":454,"text":"وذكر في شرح المهذَّب، وغيره أنَّ الصَّواب الذي رواه مسلم، وسائر المحدثين إثباتهما (¬1). وما اقتضاه كلامه من إنكار وروده باطل/ (¬2)؛ ففي رواية النسائي إسقاطهما (¬3).\rوالجَد - بفتح الجيم على المشهور-: وهو الحظ والغنى، وروي بالكسر، وهو الاجتهاد في الهرب أي: لا ينفع ذا المال والحظ، أو ذا الاجتهاد في الهرب ماله وحظه، واجتهاده من عقابك (¬4).\rقال الأزهريُّ: ومنك هنا بمعنى عندك (¬5).\rقال: ((ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح)) (¬6)؛ لما رواه أنس قال: ما زال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا. رواه أحمد، وغيره (¬7).\r¬__________\r(¬1) المجموع 3/ 389.\r(¬2) نهاية 1/ل 174/ج.\r(¬3) رواه النسائيّ في السنن الكبرى في كتاب التطبيق, باب ما يقول في قيام ذلك 1/ 336 رقم (659) , ورواه أيضاً في المجتبى كتاب التطبيق, باب ما يقول في قيام ذلك 2/ 544 - 545 رقم (1067) , ولكن وقع اختلاف في نسخ النسائيّ المطبوعة, والنسخة الوحيدة التي فيها ما يوافق قول الإسنويّ هي نسخة للسنن الكبرى ط دار الكتب العلمية بتحقيق عبد الغفار سليمان, وسيد كسروي, والحديث صحَّحه الألبانيّ في صحيح سنن النسائيّ 1/ 230.\r(¬4) انظر: الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشَّافعيّ ص 167, تحرير لغات التنبيه ص 77, النهاية في غريب الحديث ص 140.\r(¬5) لم أقف على تفسيره هذا في تهذيب اللغة, ولا في الزاهر بعد البحث.\r(¬6) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 19, المهذَّب 1/ 81, الوسيط 2/ 130 - 131, الرَّوضة 1/ 253.\r(¬7) رواه أحمد 3/ 162, والطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 244, والدارقطنيّ 2/ 39, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 201, والبغويّ في شرح السنة 3/ 123 - 124 كلُّهم من طريق أبي جعفر الرازيّ عن الربيع بن أنس عن أنس - رضي الله عنه - , قال البغويّ في شرح السنة 3/ 124: ((قال الحاكم: إسناد هذا الحديث حسن)) , وقال النووي في خلاصة الأحكام 1/ 450: ((صحيح رواه جماعة من الحفاظ, وصحَّحوه)) , وقال الهيثمَّيّ في مجمع الزوائد 2/ 139: ((رواه أحمد, ورجاله موثقون)) , وقال البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 201: ((قال أبو عبد الله - يعني الحاكم-: هذا إسناد صحيح سنده, ثقة رواته)) , وتعَّقبه ابن التركمانيّ في الجواهر النقي بقوله: ((كيف يكون سنده صحيحاً, وراويه عن الربيع أبو جعفر عيسى بن ماهان الرازيّ متكلَّم فيه, قال ابن حنبل, والنسائيّ: ليس بالقوي, وقال أبو زرعة: يهم كثيراً, وقال الفلاس: سيئ الحفظ, وقال ابن حبَّان: يحذِّث بالمناكير عن المشهورين)) , وضعَّفه أيضاً ابن القيم في زاد المعاد 1/ 267, وقال: ((فأبو جعفر قد ضعَّفه أحمد, وغيره, وقال ابن المدينيّ: كان يخلط, وقال أبو زرعة: كان يهم كثيراً, وقال ابن حبَّان: كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير)) , ثمَّ قال: ((والمقصود: أنَّ أبا جعفر الرازيّ صاحب مناكير, لا يَحْتَج بما تفرَّد به أحدٌ من أهل الحديث ألبتة)) , وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم (1238): منكر.","part":1,"page":470},{"id":455,"text":"قال ابن الصلاح: قد حكم بصحته غير واحدٍ من الحفاظ منهم: الحاكم، والبيهقيُّ، وأبو عبد الله محمد بن علي البلخيِّ (¬1) (¬2).\rوفي البيهقيِّ: العمل بمقتضاه عن الخلفاء الأربعة (¬3).\rوعن ابن أبي هريرة أنَّه لا يقنت؛ لأنَّه صار شعار طائفة من الشيعة (¬4).\rوأمَّا (كون القنوت) (¬5) في الثَّانية فرواه البخاريُّ في صحيحه من رواية ابن عمر (¬6) , وأجمع عليه القائلون بالقنوت.\r¬__________\r(¬1) هو: محمد بن علي بن طرخان جباش الحافظ أبو عبد الله البلخيّ, ثمَّ البيكنديّ, كان واسع العلم, عالي الهمة, سمع من قتيبة, وهشام بن عمار, وطبقتهما, توفي سنة 298 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 2/ 694.\r(¬2) انظر: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 131.\r(¬3) انظر: السنن الكبرى 2/ 208.\r(¬4) انظر النقل عنه في: المجموع 3/ 474, الرَّوضة 1/ 254.\r(¬5) في (أ) ((كونه)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر يقول: ((اللهم العن فلانا, وفلانا, وفلانا)) بعدما يقول: ((سمع الله لمن حمده ... )). الحديث. رواه البخاريّ في كتاب التفسير, باب {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} 3/ 210 رقم (4559).","part":1,"page":471},{"id":456,"text":"وأمَّا كونه بعد رفع الرأس؛ فلما رواه الشَّيخان عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لما) (¬1) قنت في قصة قتلى بئر معونة (¬2) قنت بعد الركوع (¬3). فقسنا عليه ما نحن فيه/.\rوفي الصَّحيحين عن أنس أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقنت قبل الركوع (¬4).\rقال البيهقيّ: لكن رواة القنوت بعده أكثر وأحفظ، فهو أولى (¬5).\rفلو قنت قبله قال في الرَّوضة: لم يُجْزِهُ على الصَّحيح، ويسجد للسهو على الأصحِّ المنصوص (¬6).\rفائدة: القنوت له معانٍ منها: الدعاء, سواء كان بخير, أو شر، يقال: قنت له، وقنت عليه (¬7).\rقال: ((وهو: اللَّهمَّ اهدني فيمن هَدَيْتَ إلى آخره)) (¬8) قال في شرح المهذَّب: السنة في لفظ القنوت (¬9): ((اللَّهمَّ اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت؛ فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((ما)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) بئر معونة بفتح الميم وضم العين المهملة: سلسلة جبلية سوداء تقع غرب ((مهد الذهب)) معدن بني سليم قديما إلى الشمال, وتتصل غربا بجزيرة الحجاز العظيمة, وهي اليوم ديار مطير, وكانت وقعة بئر معونة في صفر سنة أربع للهجرة بعد أربعة أشهر بعد أحد. انظر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص 52 - 53.\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب التفسير, باب {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} 3/ 211 رقم (4560) , ومسلم في كتاب المساجد, باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة 1/ 466 - 467 رقم (675).\r(¬4) رواه البخاريّ في كتاب الوتر, باب القنوت قبل الركوع وبعده 1/ 316 رقم (1002) , ومسلم في كتاب المساجد, باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة 1/ 469 رقم (677).\r(¬5) انظر: السنن الكبرى 2/ 208.\r(¬6) الرَّوضة 1/ 255.\r(¬7) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 773, القاموس المحيط 1/ 161.\r(¬8) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 19, التنبيه ص 33, البيان 2/ 254.\r(¬9) في (أ) زيادة ((وهو)).","part":1,"page":472},{"id":457,"text":"من واليت تباركت [ربنا] (¬1) وتعاليت)) , قال: هذا لفظه في الحديث الذي رواه أبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وغيرهم (¬2) بإسناد صحيح (¬3) - أعني- بإثبات الفاء في ((فإنك)) , والواو في ((وإنه لا يذل))، و ((ربنا)) قبل ((وتعاليت))، إلا أنَّ الفاء لم تقع في رواية أبي داود.\rوقد صحَّ - كما قال البيهقيُّ -: أنَّ تعليم هذا الدعاء وقع لقنوت صلاة الصبح، ولقنوت الوتر (¬4).\rقال الرافعيُّ: وزاد العلماء فيه ((ولا يعز من عاديت)) قبل ((تباركت وتعاليت))، وبعده ((فلك الحمد على ما قضيت، أستغفرك، وأتوب إليك)) (¬5).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في المجموع.\r(¬2) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب القنوت في الوتر 2/ 90 رقم (1425) , والترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما جاء في القنوت في الوتر 1/ 478 - 479 رقم (464) , وقال: حديث حسن, والنسائيّ في كتاب قيام الليل, باب الدعاء في الوتر 3/ 275 رقم (1744) , ورواه أيضاً عبد الرزاق 3/ 117 - 118 رقم (4984) , وابن أبي شيبة 2/ 300, وأحمد 1/ 199, والدارميّ 1/ 412 رقم (1591) , وابن الجارود ص 78 رقم (272) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء في القنوت في الوتر 2/ 49 - 50 رقم (1178) , وابن خزيمة 2/ 151 - 152 رقم (1095) , وابن حبَّان 3/ 225 رقم (945) , والطبرانيّ في الكبير 3/ 77 رقم (2711) , والحاكم 3/ 172, وقال: صحيح على شرط الشيخين, ولم يتعقبه الذهبيّ, ورواه البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 209, من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما, وصحَّحه النووي في المجموع 3/ 476, والألبانيّ في الإرواء 2/ 172 رقم (429).\r(¬3) المجموع 3/ 475 - 476.\r(¬4) هكذا قال الحافظ البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 210, وأورد في ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلِّمنا دعاء ندعو به في القنوت من صلاة الصبح)) , قال الحافظ في بلوغ المرام ص 91: ((في سنده ضعف)) , ونقل الشوكانيّ في نيل الأوطار 2/ 224 عن ابن حبَّان أنَّ ذكر صلاة الصبح ليس بمحفوظ.\rوالمعروف أنَّ تعليم هذا الدعاء كان في قنوت الوتر؛ ولذلك قال الألبانيّ في الإرواء 2/ 174 - 175 بعد أن تكلم عن رواية البيهقيّ: ((وعليه فالقنوت في الصبح بهذا الدعاء لا يصحُّ عندي)).\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 516.","part":1,"page":473},{"id":458,"text":"ولم يستحسن القاضي أبو الطيب ((ولا يعز من عاديت)) (¬1)، وأنكر الباقون عليه، (وقالوا) (¬2): معناها صحيح (¬3)، وجاءت في رواية للبيهقيِّ (¬4).\rوقوله: ((فيمن هديت)) أي: معهم (¬5) كقوله تعالى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} (¬6).\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ مقتضى كلام الرافعيِّ، والمصنِّف في كتبهما أنه يأتي بالقنوت عقب ذكر الاعتدال بكماله، وفي التهذيب عن الشَّافعيِّ ما يشهد له؛ فإنه قال: ذهب الشَّافعيّ إلى أنه يقنت في صلاة الصبح بعد [ما] (¬7) رفع رأسه من الركوع في الركعة الثَّانية، وفرغ من قوله: ((ربنا لك الحمد)) إلى آخره (¬8) , هذه عبارته، ورأيت مثله في العمدة للشاشيِّ (¬9)، وفي كلام بعضهم ما يقتضي اقتصاره على ((ربنا لك الحمد))؛ لئلا يطول الاعتدال، وقد أوضحت المسألة في المهمَّات (¬10).\r¬__________\r(¬1) قال: ((فإنَّ الأثر لم يرد به, ولأنَّ قوله: ولا يذل من واليت يغني عنها)). انظر: التعليقة له 1/ 543.\r(¬2) في (أ) ((وقال)) , والمثبت من (ب) , و (ج). .\r(¬3) انظر: البيان 2/ 254, العزيز 1/ 516, المجموع 3/ 477.\r(¬4) رواها البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 209, والطبرانيّ في الكبير 3/ 73 رقم (2701) , وهي صحيحة صحَّحها ابن حجر في التلخيص 1/ 449, والألبانيّ في الإرواء 2/ 172, وإن كان الإمام النوويّ ضعَّفها في خلاصة الأحكام 1/ 457.\r(¬5) انظر: الموضح في شرح التنبيه 1/ل 91/أ.\r(¬6) الفجر الآية: (29) , وانظر تفسيرها في: تفسير ابن كثير 4/ 658.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , وأثبت من (ب) , وهو الموافق لما في التهذيب.\r(¬8) نصَّ عليه في مختصر المزنيّ. انظر: التهذيب 2/ 144, وراجع مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 19.\r(¬9) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 141.\r(¬10) نقل عن تاج الدِّين ابن الفركاح أنَّه قال: إنَّ الذكر الوارد في الاعتدال لا يفعل مع القنوت, بل يقتصر على سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد؛ لأنَّ القنوت إذا ضم إلى الذكر المشروع في الاعتدال طال, وهو ركن قصير, ثمَّ ذكر أنَّ كلام الخوارزمي يوافق كلام ابن الفركاح, ثمَّ قال: الصواب ما ذكره البغوي, ومن تبعه. المهمَّات 1/ل 147/أ.","part":1,"page":474},{"id":459,"text":"التنبيه الثَّاني: أنَّ كلام المصنِّف تبعاً للمحرَّر يشعر بأنَّ هذه الكلمات متعيِّنة للقنوت، وهو وجه اختاره الغزاليُّ؛ قياسا على التشهد (¬1).\rوالأظهر عند الأكثرين أنَّها لا تتعين (¬2).\rوعلى هذا لو قنت بما روي عن عمر في الوتر وهو: ((اللَّهمَّ إنا نستعينك)) (¬3) كان حسناً (¬4).\rولو قنت بآية من القرآن ينوي بها القنوت فإن تضمنت الآية دعاءً, أو شبهه كان قنوتاً، وإن لم تتضمنه كآية الدَّين، و ((تبت)) , لم يكن قنوتاً على الصَّحيح قاله في الرَّوضة (¬5).\rفرع: قال القاضي حسين: لو طوَّل القنوت زائداً على العادة كره، وفي البطلان احتمالان (¬6).\rقال: ((والإمام بلفظ الجمع)) (¬7)؛ لأنَّ البيهقيَّ قد رواه عن ابن عباس بلفظ الجمع، وصحَّحه (¬8) , ولا يَتَأَتى حمل ذلك على المنفرد، فتعيَّن حمله على الإمام.\r¬__________\r(¬1) وقطع به أيضاً شيخه إمام الحرمين في نهاية المطلب, وقال ابن الصلاح في شرح مشكل الوسيط: ((وهو شاذّ, مردود, مخالف لجمهور الأصحاب, بل لجمهور العلماء)). انظر: الوسيط 2/ 133, نهاية المطلب 2/ل 56/أ, شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 133.\r(¬2) هذا هو الصَّواب الذي قطع به جمهور الأصحاب. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 799, التهذيب 2/ 145, العزيز 1/ 517, المجموع 3/ 477, التنقيح مع الوسيط 2/ 133.\r(¬3) سيأتي تخريجه في ص 779 - 780.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 517.\r(¬5) الرَّوضة 1/ 255.\r(¬6) انظر: التعليقة له 2/ 801.\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 145, البيان 2/ 254, التحقيق ص 220.\r(¬8) السنن الكبرى 2/ 210, وصحَّحه أيضاً الألبانيّ ضمن الحديث المتقدم بدعاء القنوت.","part":1,"page":475},{"id":460,"text":"وعلَّله في الأذكار بأنَّه يكره للإمام تخصيص نفسه بالدعاء (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يؤم عبد قوماً فيخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم)). رواه أبو داود، والترمذيُّ، وقال: حديث حسن (¬2).\rومقتضى كلام (الأذكار) (¬3) اطراده في سائر أدعية الصَّلاة، وبه صرَّح الغزاليُّ في الإحياء في كلامه على التشهد فقال: يقول: اللَّهمَّ اغفر لنا، ولا يقول: اللَّهمَّ اغفر لي؛ فقد كره للإمام أن يخص نفسه بالدعاء (¬4).\rوقال الجيليُّ (¬5): الحكم كذلك في جميع الأدعية (¬6) , ونقله ابن المنذر في الإشراف عن الشَّافعيِّ, فقال: قال الشَّافعيُّ: لا أحبُّ للإمام تخصيص نفسه بالدعاء دون القوم, قال ابن المنذر: وثبت أنه عليه الصَّلاة والسَّلام كان إذا كبَّر في الصَّلاة يقول قبل القراءة: ((اللَّهمَّ باعد بيني)) إلى آخره، ((اللَّهمَّ نقني اللَّهمَّ اغسلني)) (¬7) إلى آخرها، وبهذا نقول (¬8). هذا كلامه.\r¬__________\r(¬1) الأذكار ص 119.\r(¬2) رواه أبو داود في كتاب الطهارة, باب: أيصلي الرجل وهو حاقن؟ 1/ 56 رقم (90) , والترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما جاء في كراهة أن يَخُصَّ الإمامُ نفسه بالدعاء 1/ 384 رقم (357) , وقال: حديث حسن, ورواه أيضاً أحمد 5/ 280, والبخاريّ في الأدب المفرد ص 396 - 397 رقم (1093) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب: ولا يَخُصُّ الإمامُ نفسه بالدعاء 1/ 496 رقم (923) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 3/ 129 - 130, والبغويّ في شرح السنة 3/ 129, وضعَّفه الشيخ الألبانيّ في ضعيف سنن أبي داود ص 11, وضعيف الجامع الصغير رقم (2565).\r(¬3) في (أ) ((الإمام)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) إحياء علوم الدِّين 1/ 235.\r(¬5) هو: عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي صائن الدِّين الجيليّ, كان عالماً مدقِّقاً, شرح التنبيه شرحاً حسناً خالياً عن الحشو, باحثاً عن الألفاظ, منبِّهاً على الاحترازات, , وله أيضاً الإعجاز في الألغاز, توفي سنة 632 هـ. انظر: طبقات السبكيّ 5/ 107, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 206.\r(¬6) انظر: الموضح في شرح التنبيه 1/ل 91/أ.\r(¬7) تقدم تخريجه في ص 397.\r(¬8) الإشراف 1/ل 39/أ.","part":1,"page":476},{"id":461,"text":"وعلى هذا فالفرق أنَّ الكلَّ مأمورون به هناك بخلاف القنوت، ومقتضى هذا الفرق أنه لا يستحب الجمع للإمام/ (¬1) (¬2) إذا كان المأموم أصمَّ، أو بعيداً، ولا في التشهد ونحوه, إلاَّ أن يكون مراد ابن المنذر استثناء دعاء الاستفتاح خاصة (¬3).\rقال: ((والصَّحيح سَنُّ الصَّلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (في) (¬4) آخره)) (¬5)؛ لأنَّ النسائيَّ قد رواه في حديث الحسن بإسناد صحيح، أو حسن كما قاله في شرح المهذَّب (¬6) فقال في آخره: وصلى الله على النَّبيّ (¬7). هذه (¬8) صيغة ما رواه بغير زيادة.\rوروى ابن حبَّان في صحيحه عن أبي سعيد الخدريِّ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أتاني جبريل فقال: إنَّ ربِّي و ربك يقول لك: كيف رفعت ذكرك؟ قلت: الله أعلم، قال: إذا ذكرتُ ذكرتَ معي)) / (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج) ((للإمام الجمع)).\r(¬2) نهاية ل 90/ب.\r(¬3) الذي يظهر - والله أعلم - أنَّ مراد ابن المنذر ليس استثناء دعاء الاستفتاح خاصة, بل المحفوظ في أدعيته - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة بلفظ الإفراد, فالصحيح أن يقال: الإمام يدعو بصيغة الجمع إذا كان المأموم مُؤَمِّناً على دعائه كدعاء القنوت, وأمَّا المواضع التي يدعو فيها كل إنسان لنفسه كدعاء الاستفتاح, والدعاء بعد التشهد, ونحو ذلك فإن الإمام يدعو لنفسه كما أنَّ المأموم يدعو لنفسه؛ لأن جميع الأحاديث المأثورة في دعائه - صلى الله عليه وسلم - في الاستفتاح, وبين السجدتين, وبعد التشهد, وغيرها لم ينقل فيها إلا لفظ الإفراد, وكان - صلى الله عليه وسلم - إماماً. انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 23/ 117 - 119, زاد المعاد 1/ 255, مغني المحتاج 1/ 167, نهاية المحتاج 1/ 504.\r(¬4) في (أ) ((إلى)) , وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) وهو المشهور الذي قطع به الجمهور. انظر: المهذَّب 1/ 72, البيان 2/ 255, المجموع 3/ 479.\r(¬6) المجموع 3/ 479.\r(¬7) رواه النسائيّ في كتاب قيام الليل, باب الدعاء في الوتر 3/ 275 رقم (745) , قال الحافظ ابن حجر في التلخيص 1/ 448 - بعد أن نقل تصحيح النوويّ في المجموع-: ((قلت: وليس كذلك؛ فإنَّه منقطع)) , وضعَّفه الألباني في ضعيف سنن النسائيّ ص 65 - 66.\r(¬8) في (ج) ((وهذه)).\r(¬9) نهاية 1/ل 175/ج.\r(¬10) رواه ابن حبَّان 8/ 175 من الإحسان رقم (3382) , وابن جرير الطبري في جامع البيان في تفسير سورة الشرح 30/ 235, وفي سنده دراج بن السمعان, قال الحافظ ابن حجر في التقريب ص 310: ((صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ضعف)) , وهنا يروي عن أبي الهيثم, وضعفه الألبانيّ في ضعيف الجامع الصغير رقم (71) , وفي سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم (1746).","part":1,"page":477},{"id":462,"text":"والثَّاني: أنَّها لا تسن (¬1)، بل لا تجوز حتى تبطل الصَّلاة بفعلها على وجهٍ كما قاله الرافعيُّ في الكلام على التشهد لأنَّه نقل ركناً إلى غير موضعه (¬2).\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ تعبير المصنِّف بالصَّحيح يقتضي ضعف هذا الخلاف، وجميع ما عطف عليه، مع أنَّ الجميع قويُّ, كما دل عليه كلام الرَّوضة؛ فإنه عبَّر بالأصحِّ (¬3).\rوقوله: ((في آخره)) للاحتراز عما عداه؛ فإنها لا تستحبُّ (¬4).\rوقال الطبريُّ صاحب العدة: لا بأس بها أوله وآخره؛ لأثر ورد فيه (¬5).\rالثَّاني: أنَّ كلام الرافعيِّ، والمصنِّف هنا مشعر بعدم استحباب الصَّلاة على الآل، لكنه جزم في الأذكار باستحبابها، وباستحباب السَّلام أيضاً فقال: يقول: اللَّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد [وسلِّم] (¬6) (¬7).\rفأمَّا السَّلام فمُسَلَّم للآية (¬8)؛ ولهذا قال أصحابنا: يكره إفراد الصَّلاة عن السَّلام (¬9) , وأمَّا الصَّلاة على الآل فقياس ما قالوه في التشهد الأوَّل حكماً وتعليلاً أنها لا تستحب, ولم يتعرض في غير الأذكار من كتبه لذلك.\r¬__________\r(¬1) قاله القاضي حسين, وحكاه عنه البغويّ, وهو وجهٌ واهٍ عند الأصحاب. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 801, التهذيب 2/ 147, المجموع 3/ 479, عجالة المحتاج 1/ 206.\r(¬2) العزيز 1/ 534.\r(¬3) الرَّوضة 1/ 254.\r(¬4) انظر: مغني المحتاج 1/ 167.\r(¬5) انظر النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 152/أ, مغني المحتاج 1/ 167.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في الأذكار.\r(¬7) الأذكار ص 117.\r(¬8) يعني قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.\r(¬9) انظر: الأذكار ص 206.","part":1,"page":478},{"id":463,"text":"وقد خالفه فيهما صاحب الإقليد فقال: أمَّا ما وقع في بعض كتب أصحابنا من زيادة: وسلِّم، وما يعتاده الأئمة الآن من ذكر الآل والأزواج والأصحاب فكل ذلك لا أصل له (¬1).\rقال: ((ورفع يديه)) (¬2)؛ لما رواه البيهقي بإسناد صحيح، أو حسن, كما قاله في شرح المهذَّب (¬3) عن أنس في قصة قتلى بئر معونة قال: لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلَّما صلَّى الغداة رفع يديه يدعو على الذين قتلوهم (¬4).\rوالثَّاني: لا يرفع (¬5)؛ لما رواه الشَّيخان عن أنس أيضا قال: كان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء (¬6)\rولأنَّه دعاء في الصَّلاة فلا يستحبُّ فيه الرفع قياساً على التشهد وغيره (¬7).\rوليس في الشَّرح الكبير في هذه المسألة تصحيح (¬8).\rتنبيه: السنة لمن دعا لرفع بلاء أن يجعل ظهر كفيه إلى (السماء) (¬9)، ولمن دعا لتحصيل شيء أن يجعل بطنهما إليها قاله الرافعيّ في باب صلاة الاستسقاء (¬10).\r¬__________\r(¬1) الإقليد 1/ل 219/ب.\r(¬2) انظر: البيان 2/ 256, المجموع 3/ 479, التحقيق ص 221.\r(¬3) المجموع 3/ 479.\r(¬4) رواه البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 211, ورواه أيضاً أحمد 3/ 137, والطبراني في الصغير 1/ 324, وصحَّحه الألبانيّ في الإرواء 2/ 181.\r(¬5) هذا اختاره جماعة منهم: صاحب المهذَّب, والقفَّال, والبغويّ. انظر: المهذَّب 1/ 82, حلية العلماء 2/ 135, التهذيب 2/ 147, المجموع 3/ 479.\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب الاستسقاء, باب رفع الإمام يده في الاستسقاء 1/ 324 رقم (1031) , ومسلم في كتاب صلاة الاستسقاء, باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء 2/ 612 رقم (895).\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 82, التهذيب 2/ 147, عجالة المحتاج 1/ 207.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 519.\r(¬9) في (أ) ((الماء)) , وهو سبق قلم, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 389.","part":1,"page":479},{"id":464,"text":"قال: ((ولا يمسح وجهه)) (¬1) قال البيهقيُّ في سننه: لأنَّه لم يثبت فيه خبر ولا أثر، ولا قياس، قال: وإنما روي ذلك في الدعاء خارج الصَّلاة من رواية ابن عباس بإسناد ضعيف (¬2).\rوورد في الحديث حكمته وهو الإفاضة عليه مما أعطاه الله.\rوقيل: يمسح (¬3)؛ للحديث المذكور.\rوفي شرح المهذَّب أنَّ الثَّاني أشهر الوجهين وإن كان الأوَّل أصحَّهما (¬4).\rوأمَّا الصدر فلا يستحب مسحه قطعاً، بل نصَّ جماعة على كراهته قاله في الرَّوضة (¬5).\rتنبيه: عبَّر في المحرَّر بقوله: والأظهر أنه يستحب الصَّلاة في آخره، وأنه يرفع فيه اليدين، ولا يمسح بهما وجهه (¬6). هذه عبارته، ومقتضاها جريان الخلاف في المسح، ولا يؤخذ ذلك من عبارة الكتاب، فلو قال: لا مسح وجهه لكان أصوب وأخصر.\rقال: ((وأنَّ الإمامَ يجهر به)) (¬7)؛ لما رواه أبو هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يدعو على أحد، أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع، فربَّما قال [إذا قال] (¬8) ((سمع الله لمن\r¬__________\r(¬1) هذا هو الصحيح لدى المحققين من الأصحاب. انظر: التهذيب 2/ 147, العزيز 520, شرح مشكل الوسيط 2/ 135, المجموع 3/ 480.\r(¬2) انظر: السنن الكبرى 2/ 212, والحديث الذي أشار إليه رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الدعاء 2/ 111 رقم (1485) , وابن ماجه في كتاب الدعاء, باب رفع اليدين في الدعاء 4/ 282 رقم (3865) , ومن ألفاظه: ((سلوا الله ببطون أكفكم, ولا تسألوه بظهورها, فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم)). قال أبو داود ((روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية, وهذا الطريق أمثلها, وهو ضعيف أيضاً)). وضعَّفه أيضاً الألبانيّ في ضعيف أبي داود ص 145 - 146, وضعيف الجامع الصغير رقم (6226).\r(¬3) انظر: الوسيط 2/ 135, البيان 2/ 257, التنقيح مع الوسيط 2/ 135.\r(¬4) المجموع 3/ 480.\r(¬5) قال الدميريُّ: ((بل هي بدعة منكرة)). انظر: الرَّوضة 1/ 255, النجم الوهاج 2/ 142.\r(¬6) المحرَّر ل 10/ب.\r(¬7) هذا أصحُّ الوجهين. انظر: التهذيب 2/ 146, العزيز 1/ 518, المجموع 3/ 481.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , وأثبت من (ب) , وهو الموافق لما في البخاريّ.","part":1,"page":480},{"id":465,"text":"حمده، اللَّهمَّ ربنا لك الحمد: اللَّهمَّ أنج الوليد بن الوليد))، ثمَّ قال في آخره: يجهر بذلك. رواه البخاريُّ في كتاب التفسير (¬1).\rنعم إذا قلنا: إنَّ الثناء يشاركه فيه المأمومُ ففي جهر الإمام به نظر، يحتمل أن يقال يسرّ كما في غيره مما يشتركان فيه، ويحتمل الجهر كما إذا سأل الرحمة، أو استعاذ من النار ونحوهما؛ فإن الإمام يجهر به ويوافقه فيه المأموم، ولا يؤمِّن كما قال في شرح المهذَّب (¬2).\rوالثَّاني: لا, كسائر الدعوات المشروعة في الصَّلاة (¬3).\rوالمنفرد يسرّ به كما قاله القاضي الحسين، والماورديّ، والبغويّ، ونقله الرافعيّ عن البغويِّ وأقرَّه (¬4).\rوادعى المصنِّف أنه لا خلاف فيه (¬5)، وفي الكفاية أنَّ البندنيجيَّ أطلق القول بأنَّ المصلِّي يجهر به، وأنَّ الفورانيَّ، والغزاليَّ أطلقا الخلاف (¬6).\rوإذا قلنا: إنَّ المأموم يقنت فقياسه أن يسرَّ ,كما قلنا في المنفرد، ولفظ الكتاب يدل عليهما.\rقال: ((وأنَّه يُؤَمِّن المأمومُ للدعاء، ويقول الثناء)) (¬7) أمَّا التأمين على الدعاء فلما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهراً متتابعاً في الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، وصلاة الصبح في دبر كل صلاة إذا قال سمع الله لمن حمده من الركعة\r¬__________\r(¬1) رواه البخاريُّ في كتاب التفسير, باب {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} 3/ 211 رقم (4560).\r(¬2) المجموع 3/ 481.\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 146, العزيز 1/ 518, الرَّوضة 1/ 254.\r(¬4) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 799, الحاوي 2/ 154, التهذيب 2/ 145, العزيز 1/ 518.\r(¬5) انظر: المجموع 3/ 481.\r(¬6) كفاية النبيه 1/ل 200/أ, وراجع الإبانة 1/ل 41/أ, الوسيط 2/ 134, الوجيز 2/ 167.\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 82, التعليقة للقاضي حسين 2/ 799, البيان 2/ 258, المجموع 3/ 481.","part":1,"page":481},{"id":466,"text":"الأخيرة يدعو على أحياء من بني سليم (¬1) , على رعل (¬2)، وذكوان (¬3)، وعصيَّة (¬4)، ويؤمِّن من خلفه رواه أبو داود، والحاكم، وقال: حديث صحيح على شرط البخاري (¬5).\rوهل يجهر المأموم بالتأمين أم لا؟\rفيه الخلاف في التأمين للقراءة قاله في التهذيب (¬6).\rوأمَّا المشاركة في الثناء، وهو: ((فإنك تقضي)) إلى آخره؛ فلأنَّ التأمين لا يليق فيه (¬7).\rوقال الرافعيُّ: يشاركه فيه، أو يسكت (¬8)، وقال المتولي: أو يقول أَشْهَد (¬9)، وقال في الإحياء: أو يقول صَدَقْتَ وبَرِرْتَ، أو بلى وأنا على ذلك من الشاهدين وما/ أشبه ذلك (¬10).\r¬__________\r(¬1) بنو سليم - بضم السين المهملة, وفتح اللام - قبيلة عربية عدنانية مشهورة, تنسب إلى سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان, ومنازلهم بين مكة والمدينة. انظر: جمهرة أنساب العرب ص 261, لسان العرب 6/ 350, موسوعة القبائل العربية 2/ 526.\r(¬2) براء مكسورة, وعين مهملة ساكنة قبيلة من سليم. انظر: جمهرة أنساب العرب ص 262, القاموس المحيط 3/ 396.\r(¬3) قبيلة من سليم أيضا. انظر: جمهرة أنساب العرب ص 263, القاموس 3/ 396.\r(¬4) مصغرا قبيلة من سليم أيضا. جمهرة أنساب العرب ص 261, لسان العرب 9/ 252.\r(¬5) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب القنوت في الصلوات 2/ 96 - 97 رقم (1443) , والحاكم 1/ 225 - 226, وقال: صحيح على شرط البخاريّ, ووافقه الذهبيّ, ورواه أيضاً أحمد 1/ 301 - 302, وابن خزيمة 1/ 313 رقم (618) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 200, والحازميّ في الاعتبار ص 87, 88, وقال: حديث حسن على شرط أبي داود, قال النوويّ في المجموع 3/ 482: ((إسناده حسن, أو صحيح)) , وحسنه الألبانيّ في الإرواء 2/ 163.\r(¬6) التهذيب 2/ 147.\r(¬7) انظر: المجموع 3/ 481, عجالة المحتاج 1/ 207.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 519.\r(¬9) انظر النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 152/ب, مغني المحتاج 1/ 167.\r(¬10) إحياء علوم الدِّين 1/ 236.","part":1,"page":482},{"id":467,"text":"و (الثَّاني) (¬1): يؤمِّن في الدعاء، والثناء (¬2)؛ لإطلاق الحديث.\rوالثالث: يتخيَّر بين التأمين والقنوت (¬3).\rأمَّا التأمين فللحديث، وأمَّا القنوت فقياساً على ما سبق من سؤال الرحمة ونحوها.\rوالرابع: يقنت حكاه في التتمة (¬4).\rوهذا كلُّه إذا قلنا إنَّ الإمام يجهر به، فإن قلنا يسر قنت المأموم كسائر الأذكار (¬5)\rتنبيه/ (¬6): إطلاق المصنِّف يقتضي أنَّ المأموم يؤمِّن في الصَّلاة على النَّبيّ/ (¬7) - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّها دعاء، وقد جزم بإلحاقه به الطبريُّ شارح التنبيه (¬8).\rقال: ((فإنْ لم يسمعه قَنَتَ)) أي: إذا قلنا إنَّ المأموم يؤمِّن فلم يسمع إمامه لصَمَمٍ، أو بُعْدٍ فإنه يقنت (¬9).\rوقيل: لا (¬10) , وهما كالوجهين السَّابقين في قراءة السُّورة.\rولو سمع صوتاً مجرَّداً فلم يفهمه, فمقتضى كلامهم أنَّه كمن لم يسمع بالكلية (¬11)، وهو ظاهر.\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((وقيل)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 518, المجموع 3/ 481, عجالة المحتاج 1/ 207.\r(¬3) انظر: المصادر السابقة.\r(¬4) وانظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 143.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 518, المجموع 3/ 481, مغني المحتاج 1/ 168.\r(¬6) نهاية 1/ل 176/ج.\r(¬7) نهاية ل 91/ب.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 2/ 143, أسنى المطالب 1/ 453.\r(¬9) هذا أصحُّ الوجهين. انظر: التهذيب 2/ 147, العزيز 1/ 519, المجموع 3/ 481.\r(¬10) انظر: المصادر السابقة.\r(¬11) انظر: عجالة المحتاج 1/ 207.","part":1,"page":483},{"id":468,"text":"قال: ((ويُشْرَع القنوتُ في سائر المكتوبات للنَّازلة)) (¬1) أي: كالوباء والقحط، والجراد، والخوف؛ لما سبق في قصة القتلى (¬2).\rوكان الحامل على القنوت في القِصَّة المذكورة إنَّما هو دَفْعُ تمرُّدِ القاتل، لا النَّظر إلى المقتولين؛ لعدم إمكان تداركهم.\rوفي قولٍ إنَّه لا يشرع (¬3)؛ قياساً على سائر الأركان والركعات؛ فإنَّه لا يشرع فيها القنوت لنزول النوازل.\rوقيل: يشرع في الجهريَّة دون السريَّة حكاه ابن يونس (¬4) (¬5).\rقال: ((لا مطلقاً على المشهور)) (¬6)؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لم يقنت إلا عند النازلة (¬7).\rوالثَّاني: يتخيَّر (¬8)؛ لأنَّه دعاء فيتخير فيه بين الإتيان والترك كسائر الأدعية.\rوقيل: يقنت في الجمعة، والعشاءين حكاه في البحر (¬9).\r¬__________\r(¬1) هذا هو الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور. انظر: الوسيط 2/ 133, التهذيب 2/ 148, التنقيح مع الوسيط 2/ 134, العزيز 1/ 517.\r(¬2) انظر: ص 478.\r(¬3) قال النوويُّ: ((هذا غلط مخالف للسنة المستفيضة)). انظر: المجموع 3/ 475, الرَّوضة 1/ 254, عجالة المحتاج 1/ 207.\r(¬4) هو: أحمد بن موسى بن يونس بن محمد بن منعة الإربلي, الموصلي, أبو الفضل شرف الدِّين شارح التنبيه ولد سنة 575 هـ, تفقه على والده, وبرع في المذهب, وكان كثير المحفوظ غزير المادة متفننا في العلوم, تخرج به خلق كثير, من تصانيفه: ((غنية الفقيه في شرح التنبيه)) , توفي سنة 622 هـ. انظر: طبقات السبكي 8/ 36, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 403 - 404.\r(¬5) انظر: غنية الفقيه في شرح التنبيه 1/ 297.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 517, التحقيق ص 220, غاية البيان ص 135.\r(¬7) عجالة المحتاج 1/ 207, مغني المحتاج 1/ 168.\r(¬8) انظر: بحر المذهب 2/ 202, العزيز 1/ 517.\r(¬9) بحر المذهب 2/ 202.","part":1,"page":484},{"id":469,"text":"تنبيهات: أحدها: أنَّ ما شرحتُ به كلامَ المصنِّف من اختصاص الخلاف بحالة عدم النازلة (هو) (¬1) مقتضى كلامه، وكلام المحرَّر، وهو أيضا أصحُّ الطريقين في الرافعيِّ؛ فإنه نقل عن المُعْظَم أنه إن نزلت بالمسلمين نازلة قنتوا، وإلا فقولان (¬2).\rالثَّاني (¬3): أنَّ تعبير المصنِّف بالمشروعية ذكره أيضا في المحرَّر (¬4)، وهو يشعر بأنَّ الكلام كلَّه في الاستحباب، وهو الذي صحَّحه المصنِّف في الرَّوضة، وغيرها، ونَقَلَ عن نصِّه في الإملاء أنه يستحب للنازلة (¬5).\rوقيل: لا يستحبّ بحالٍ، وإنما الخلاف في الجواز، وهذا مقتضى كلام أكثرهم كما قاله الرافعيّ في الشَّرحين (¬6).\rالثالث: أنَّ إطلاق المصنِّف يقتضي أنه لا فرق في النازلة بين العامة والخاصة ببعضهم حتى يستحب له ولغيره أيضا، وفيه نظر.\rالرابع: أنَّ التعبير بالمكتوبات للاحتراز عن النوافل؛ فإنه لا يستحب القنوت في شيء منها (¬7) , قال الشَّافعيّ في الأم: ولا قنوت في صلاة العيدين، والاستسقاء، فإن قنت عند نازلة لم أكرهه، وإن قنت في غير نازلة كرهته (¬8).كذا نقله عنه في شرح المهذَّب (¬9).\rوحاصله أنَّ القنوت فيها لا يستحب، وفي كراهته هذا التفصيل.\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((وهو)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 517.\r(¬3) في (ب) و (ج) ((التنبيه الثَّاني)).\r(¬4) المحرَّر ل 10/ب.\r(¬5) الرَّوضة 1/ 254.\r(¬6) انظر: الشَّرح الكبير 1/ 518, الشَّرح الصَّغير 1/ل 115/أ.\r(¬7) انظر: أسنى المطالب 1/ 450, مغني المحتاج 1/ 168.\r(¬8) الأم 1/ 396.\r(¬9) المجموع 3/ 475.","part":1,"page":485},{"id":470,"text":"الخامس: إذا قنت فإيراد الوسيط يشعر بأنه يسرّ في السرِّيات، وأما الجهريات فعلى الخلاف المذكور في الصبح (¬1)، وإطلاق غيره يقتضي طرد خلاف الصبح في الجميع كذا قاله الرافعيُّ (¬2)، ورجَّح المصنِّف في أصل الرَّوضة الثَّاني (¬3).\rقال: ((السابع: السُّجود)) (¬4)؛ لقوله تعالى: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} (¬5)، وقوله عليه الصَّلاة والسَّلام للمسيء صلاته: ((ثمَّ اسجد حتى تطمئن ساجدا)) (¬6).\rوالسُّجود في اللغة: التطامن، ومنه قولهم للبعير إذا تطامن ليركبه راكبه: قد سجد (¬7).\rقال: ((وأَقَلُّه: مباشرةُ بعض جبهته مُصَلاه)) (¬8)؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ((إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض، ولا تنقر نقراً)). رواه ابن حبَّان في صحيحه (¬9) في أثناء حديث طويل.\r¬__________\r(¬1) قال في الوسيط: ((واختلفوا في الجهر به - يعني قنوت النازلة - في الصلاة الجهرية, والظاهر أنَّ الجهر مشروع)). الوسيط 2/ 134.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 519.\r(¬3) الذي هو طرد خلاف قنوت الصبح في السريات والجهريات, حيث قال: ((أمَّا غير الصبح إذا قنت فالراجح أنَّها كلها كالصبح سرية كانت, أو جهرية)). الرَّوضة 1/ 255.\r(¬4) بالإجماع. انظر: الأم 1/ 221, المهذَّب 1/ 75, البيان 2/ 214, الإفصاح لابن هبيرة 1/ 264, المجموع 3/ 393.\r(¬5) الحج الآية: (77).\r(¬6) تقدم تخريجه في ص 452.\r(¬7) وقيل: أصله الخضوع والتذلل. انظر: الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشَّافعيّ ص 173, تحرير لغات التنبيه 78, المصباح المنير ص 161.\r(¬8) انظر: الوجيز 1/ 167, التحقيق ص 210.\r(¬9) رواه ابن حبَّان من حديث ابن عمر 5/ 206 من الإحسان رقم (1887) , والبيهقيّ في دلائل النبوة 6/ 294, وقال: إسناده حسن, وقال النوويّ في المجموع 3/ 397: غريب ضعيف, وضعَّفه أيضاً في خلاصة الأحكام 1/ 407.","part":1,"page":486},{"id":471,"text":"فلو سجد على جبينه، أو أنفه، أو عمامته لم يكف (¬1)؛ لما ذكرناه (¬2).\rوأمَّا اشتراط المباشرة أي: عدم الحائل من عِصابة, وشعر, وطين، ونحوهما؛ فلما رواه مسلم عن خباب بن الأرت (¬3) قال: شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرَّ الرَّمضاء، فلم يشكنا (¬4). زاد البيهقيُّ: في جباهنا وأكفنا (¬5) بعد الرمضاء، وإسنادها صحيح (¬6).\rوإطلاق ما ذكره المصنِّف يقتضي أنه لو نَبَتَ على جبهته شعرٌ, وعَمَّها, فسجد عليه لم يكف، وفيه نظر.\rوقوله في الحديث: ((يشكنا)) هو بضم الياء أي: لم يُزِل شكوانا, يقال: شكاه للأمير فأشكاه أي: أزال شكواه (¬7).\rوأمَّا الاكتفاء بالبعض فلأنَّه صحَّ أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام أصبح ليلة القدر وعلى جبهته أثر الماء والطِّين (¬8).\rوقيل: لابدَّ من السُّجود على جميعها (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 223, العزيز 1/ 520, الرَّوضة 2/ 255.\r(¬2) من اشتراط مباشرة جبهته مصلاه.\r(¬3) هو: خبَّاب - بموحدتين الأولى مثقلة- ابن الأرت بن جندلة بن خزيمة بن كعب التميمي, أبو عبد الله, كان من السابقين إلى الإسلام, وكان يعذَّب في سبيل الله, وشهد بدراً, نزل الكوفة, ومات بها سنة 37 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 174, الإصابة 2/ 258.\r(¬4) رواه مسلم في كتاب المساجد, باب استحباب تقديم الظهر في أوَّل الوقت في غير شدة الحرّ 1/ 433 رقم (619).\r(¬5) رواها البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 104, والطبراني في الكبير 4/ 90 رقم (3704).\r(¬6) قال النوويّ في المجموع 3/ 397: ((إسناده جيد)) , وصحَّحه ابن الملقن في البدر المنير 3/ 649.\r(¬7) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 490, شرح مسلم للنوويّ 5/ 122.\r(¬8) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب هل يخطب الإمام بمن حضر؟ , وهل يخطب يوم الجمعة في المطر؟ 1/ 222 رقم (669) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.\r(¬9) هذا شاذّ ضعيف. انظر: العزيز 1/ 520, المجموع 3/ 398, التحقيق ص 210.","part":1,"page":487},{"id":472,"text":"فائدة: المصلَّى - بلام مفتوحة -: هو ما يُصَلَّى عليه من أرض، أو حصير، أو نحوهما (¬1).\rفرع: لو أكبَّ وجهَه, ومدَّ رجليه لم يكف؛ لأنَّه لا يسمَّى (¬2) سجوداً, كذا أطلقه الرافعيُّ (¬3).\rقال صاحب التتمة: إلاَّ أن تكون به علة لا يمكنه [السُّجود] (¬4) إلاَّ هكذا (¬5).\rقال: ((فإن سجد على متصل به جاز إن لم يتحرك بحركته)) (¬6) أي: كطرف كُمِّه الطويل, وذيله، وعمامته؛ لأنَّه في حكم المنفصل عنه (¬7).\rوقيل: لا يجوز, كما يمنع الصِّحةَ لو كان متنجِّساً (¬8).\rفإن تحرَّك بحركته في القيام والقعود، أو غيرهما لم يجز (¬9)؛ لظاهر حديث خباب (¬10).\rويؤخذ من كلام المصنِّف الامتناع في اليد من طريق الأولى.\rنعم لو كان بيده عودٌ, أونحوُه فسجد عليه جاز كما قاله في نواقض الوضوء من شرح المهذَّب (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: المصباح المنير ص 208.\r(¬2) في (ب) ((لم يسم)).\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 522.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر النقل عنه في: المجموع 3/ 412.\r(¬6) على الصحيح. انظر: الوجيز 1/ 167, العزيز 1/ 521, التحقيق ص 210.\r(¬7) انظر: عجالة المحتاج 1/ 208, مغني المحتاج 1/ 168.\r(¬8) وبه قطع القاضي حسين. انظر: التعليقة له 2/ 760, البيان 2/ 217, المجموع 3/ 398.\r(¬9) هذا بلا خلاف بين الأصحاب. انظر: التهذيب 2/ 114 - 115, المجموع 3/ 393, عمدة السَّالك ص 50.\r(¬10) السابق في ص 486.\r(¬11) ذكره في الكلام على تقليب ورق المصحف. المجموع 2/ 80.","part":1,"page":488},{"id":473,"text":"قال: ((ولا يجب وضع يديه و ركبتيه وقدميه في الأظهر)) (¬1)؛ لأنَّه لو وجب وضعها لوجب الإيماء بها عند العجز وتقريبها من الأرض كالجبهة، هكذا استدل عليه الرافعيّ (¬2).\rقال: ((قلتُ: الأظهر وجوبه (¬3) والله أعلم))؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة، وأشار بيده إلى أنفه، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين)) متفق عليه (¬4).\rفإن أوجبنا فيتفرع عليه أمور: أحدها: أنه لا يجب كشفها، بل يكره كشف الركبتين كما نص عليه في الأم (¬5).\rوقي قولٍ يجب كشف اليدين (¬6).\rورأيت في شرح الكفاية للصيمريِّ أنه يكفي على هذا كشف إحداهما (¬7).\rالثَّاني: أنَّه يكفي وضع جزء من كل واحد من هذه الأعضاء (¬8).\rالثالث: أنَّ الاعتبار في اليدين بباطن/ (¬9) الكف، وفي الرجلين ببطون الأصابع، فلا يجزئ الظهر منهما, ولا الحرف (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 223, المهذَّب 1/ 76, التهذيب 2/ 114.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 521.\r(¬3) قال في المجموع: ((هذا هو الأصحُّ, وهو الراجح في الدليل)) , وأيضاً أشار الإمام الشَّافعيّ إلى ترجيحه؛ فإنَّه قال - بعد ذكره-: ((وهذا مذهب يوافق الحديث)). انظر: الأم 1/ 223, المجموع 3/ 402, الرَّوضة 1/ 256, التحقيق ص 210.\r(¬4) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب السُّجود على الأنف 1/ 263 رقم (812) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب أعضاء السُّجود, والنهي عن كف الشعر والثوب وخفض الرأس في الصلاة 1/ 354 رقم (490).\r(¬5) الأم 1/ 223.\r(¬6) الأصحُّ الأوَّل. انظر: العزيز 1/ 522, المجموع 3/ 405.\r(¬7) انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 2/ 146.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 521, المجموع 3/ 404.\r(¬9) نهاية 1/ل 177/ج.\r(¬10) المصدرين السابقين.","part":1,"page":489},{"id":474,"text":"وقيل: يجوز السُّجود على ظاهر القدمين حكاه في شرح المهذَّب قال: ولا فرق في باطن الكف بين الراحة والأصابع، فيجزئ الجزء من أحدهما، وقيل: يختص بالراحة (¬1).\rوإن قلنا لا يجب وضع هذه الأعضاء فيرفع ما شاء منها، وصورته في الجميع: أن يرفع الركبتين ويعتمد على ظهر الكفين، وعلى ظهور/ (¬2) أصابع الرجلين؛ لأنَّ الوضع المعتبر لم يحصل (¬3).\rقال: ((ويجب أن يطمئن (¬4) , وينال مسجدَه ثقلُ رأسه (¬5)، وأن لا يهوي لغيره)) (¬6) أمَّا الأوَّل، والثالث فقد سبقا واضحين (¬7)، وأمَّا الثَّاني فلقوله في الحديث السابق: ((فمكِّن جبهتك)) (¬8).\rومعنى الثقل: أن يتحامل بحيث لو فرض تحته حشيش، أو قطن لانكَبَس, وظهر أثرُه على يده لو فرضت تحت ذلك (¬9).\rوقال الإمام: لا يشترط التحامل، ولا يكفي مجرد الامساس، بل يشترط أن لا يُقِلَّ رأسَه (¬10).\rفائدة: ينال: معناه يصيب ويحصل (¬11).\r¬__________\r(¬1) المجموع 3/ 404 - 405.\r(¬2) نهاية ل 92/ب.\r(¬3) انظر: الرَّوضة 1/ 256, المجموع 3/ 404.\r(¬4) انظر: التنبيه ص 33, البيان 2/ 220.\r(¬5) انظر: التهذيب 2/ 114, التحقيق ص 210, عمدة السالك ص 50.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 523, الرَّوضة 1/ 257.\r(¬7) في الركوع, والاعتدال. انظر: ص 460, 471.\r(¬8) تقدم تخريجه في ص 491.\r(¬9) انظر: التهذيب 2/ 114, فتح القريب المجيب 1/ 167, مغني المحتاج 1/ 169.\r(¬10) انظر: نهاية المطلب 2/ل 46/ب-47/أ. وقوله: يُقلَّ - بضم الياء-: أي: يرفعه. انظر: تحرير لغات التنبيه ص 78, القاموس المحيط 4/ 41.\r(¬11) انظر: المصباح المنير ص 687.","part":1,"page":490},{"id":475,"text":"والمسجِد: بكسر الجيم وفتحها، وقيل: بالفتح: اسم لمكان السُّجود، وبالكسر اسم للموضع المتخذ مسجداً (¬1).\rوالمسجد هنا منصوب والثقل فاعل (¬2).\rقال: ((فلو سقط لوجهه وجب العود إلى الاعتدال)) (¬3)؛ لأنَّه لابدَّ (من نية) (¬4) , أو فعل, ولم يوجد واحدٌ منهما (¬5).\rوهذا إذا سقط قبل قصد الهوي، فلو هوى ليسجد, فسقط على الأرض بجبهته نظر: إن وضع جبهته على الأرض بنية الاعتماد لم يحسب عن السُّجود، وإن لم تحدث هذه النية حسب سواء قصد السُّجود, أو لم يقصد شيئا؛ استصحاباً لقصد (¬6) السُّجود (¬7).\r¬__________\r(¬1) المصباح المنير ص 161, القاموس المحيط 1/ 310.\r(¬2) انظر: مغني المحتاج 1/ 169.\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 523, التحقيق ص 210.\r(¬4) في (أ) ((منية)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر: عجالة المحتاج 1/ 209.\r(¬6) في (ب) ((لقصده)).\r(¬7) انظر: الأم 1/ 223 - 224, المهذَّب 1/ 77, المجموع 3/ 411.","part":1,"page":491},{"id":476,"text":"قال: ((وأن يرفع (¬1) أسافله على أعاليه على (¬2) الأصحِّ)) (¬3)؛ لأنَّ البراء بن عازب (¬4) وضع يديه واعتمد على ركبتيه، ورفع عجيزته وقال: هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد رواه أبو داود، والنسائيُّ (¬5)، وصحَّحه ابن حبَّان (¬6).\rوالثَّاني - ونقله الرافعيُّ في شرح المسند عن النص -: أنه يجوز مساواتها لها؛ لحصول اسم السُّجود (¬7).\rولو ارتفعت الأعالي لم يُجزِ كما جزم به الرافعيُّ (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((ترتفع)).\r(¬2) في (ب) و (ج) ((في)).\r(¬3) انظر: الوجيز 1/ 167, التهذيب 2/ 114, المجموع 3/ 412.\r(¬4) هو: البراء - بتخفيف الراء وبالمد- ابن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري, الأوسي, أبو عمارة, ويقال: أبو عمرو, صحابي ابن صحابي, استصغر يوم بدر, غزا مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حمس عشرة غزوة, وسافر معه - صلى الله عليه وسلم - ثمانية عشر سفراً, نزل الكوفة, ومات بها سنة 72 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 132, الإصابة 1/ 278.\r(¬5) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب صفة السُّجود 1/ 388 رقم (896) , والنسائيّ في كتاب التطبيق, باب صفة السُّجود 2/ 560 رقم (1103) , ورواه أيضاً ابن أبي شيبة 1/ 258, وأحمد 4/ 303, والطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 231, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 115, كلهم من طريق أبي إسحاق السبيعي عن البراء به, وصحَّحه ابن خزيمة 1/ 325 رقم (646) , وحسَّنه النوويّ في خلاصة الأحكام 1/ 413, وضعَّفه الألبانيّ في ضعيف أبي داود ص 88, وضعيف النسائيّ ص 37.\r(¬6) من طريق أبي إسحاق عن البراء قال: سمعت البراء يقول: كان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يسجد على أليتي كفيه, ومن طريق إياد بن لقيط عن البراء أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا سجدتَ فضع كفيك, وارفع مرفقيك وانتصب)). صحيح ابن حبَّان 5/ 243 - 244 من الإحسان رقم (1915) , (1916).\rأمَّا اللفظ الذي ذكره الشارح فلم أره في صحيح ابن حبَّان.\r(¬7) لم اهتد إلى كلام الرافعي في شرح المسند بعد بحث طويل في مخطوطه, وانظر النقل عنه في: مغني المحتاج 1/ 170, وانظر: المسألة في: المجموع 3/ 412.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 522.","part":1,"page":492},{"id":477,"text":"ولو تعذَّرت هيئةُ التنكيس فهل يجب وضعُ وسادةٍ؛ ليضع جبهته عليها؟\rفيه وجهان: أشبههما بكلام الأكثرين - كما قاله الرافعيُّ - أنه لا يجب، بل يجب انهاء الرأس إلى الحد الممكن (¬1).\rوالثَّاني: يجب (¬2)، وصحَّحه في الشَّرح الصَّغير (¬3) , كما لو عجز عن وضع الجبهة على الأرض, وقدر على وضعها على وسادة مع رعاية التنكيس؛ فإنه يلزم (¬4) ذلك (¬5).\rقال: ((وأكمله يكبر لهويه)) (¬6) ثبت ذلك في الصَّحيحين كما سبق في الركوع (¬7).\rقال: ((بلا رفع)) (¬8) ثبت ذلك في [رواية] (¬9) البخاريِّ كما سبق في تكبيرة الإحرام.\rوفي التحقيق وجه أنَّه يرفع (¬10)، وفيه أحاديث كثيرة صحيحة (¬11).\rقال: ((ويضع ركبتيه، ثمَّ يديه)) (¬12)؛ لما رواه وائل بن حجر قال: رأيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه. رواه أبو داود، والترمذيّ،\r¬__________\r(¬1) العزيز 1/ 522.\r(¬2) انظر: الوسيط 2/ 139, الرَّوضة 1/ 257.\r(¬3) الشَّرح الصَّغير 1/ل 115/ب.\r(¬4) في (ب) ((يلزمه)).\r(¬5) وهذا بلا خلاف بين الأصحاب. انظر: العزيز 1/ 522, المجموع 3/ 413.\r(¬6) انظر: الوجيز 1/ 167, التحقيق ص 211.\r(¬7) من حديث أبي هريرة انظر: ص 465.\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 75, عمدة السالك ص 50.\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) التحقيق ص 199.\r(¬11) منها ما رواه أحمد 3/ 436, 437, والنسائيّ في كتاب التطبيق, باب رفع اليدين للسجود 2/ 552 من حديث مالك بن الحويرث ((أنَّه رأى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه في صلاته, وإذا ركع, وإذا رفع رأسه من الركوع, وإذا سجد, وإذا رفع رأسه من السُّجود حتى يحاذي بهما فروع أذنيه)). وسنده صحيح كما قاله الألبانيّ في الإرواء 2/ 67.\r(¬12) انظر: المهذَّب 1/ 75, التحقيق ص 211.","part":1,"page":493},{"id":478,"text":"والنسائيّ، وابن ماجه، وقال الترمذيّ: حديث حسن، وأخرجه ابن حبَّان، وابن خزيمة في صحيحيهما، والحاكم في مستدركه (¬1).\rوعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين. رواه ابن خزيمة (¬2)، وابن حبَّان في صحيحيهما (¬3).\rوالمراد باليد: هو الكف، وأمَّا الذراع فيرفعه (¬4).\rقال: ((ثمَّ جبهته وأنفه)) (¬5) أمَّا استحباب وضع الأنف فلما رواه أبو داود عن أبي حميد قال: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث، إلى أن قال: ثمَّ سجد فأمكن\r¬__________\r(¬1) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه؟ 1/ 367 - 368 رقم (838) , والترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السُّجود 1/ 306 رقم (268) , وقال: حديث حسن غريب, لا نعرف أحداً رواه غير شريك, والنسائيّ في كتاب التطبيق, باب أوَّل ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده 1/ 553 رقم (1088) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب السُّجود 1/ 477 - 478 رقم (882) , وابن حبَّان 5/ 237 من الإحسان رقم (1912) , وابن خزيمة 1/ 318 رقم (626) , والحاكم 1/ 226, وقال: قد احتج مسلم بشريك, ووافقه الذهبيّ, ورواه أيضاً الدارميّ 1/ 316 رقم (1320) , والحازميّ في الاعتبار ص 80, وحسَّنه, والدارقطنيّ 1/ 345, وقال: ((تفرَّد به يزيد عن شريك, ولم يحدِّث به عن عاصم بن كليب غير شريك, وشريك ليس بالقوي فيما تفرَّد به)) , ورواه الطحاويّ في شرح معانيّ الآثار 1/ 255, والطبرانيّ في الكبير 22/ 40 - 41 رقم (97) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 98, والبغويّ في شرح السنة 3/ 132 رقم (642) , وحسَّنه, وضعَّفه الألبانيّ في الإرواء 2/ 75 - 76 رقم (357) لأجل شريك.\r(¬2) رواه ابن خزيمة 1/ 319 رقم (628) , ورواه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى 2/ 100, وأشار إلى ضعفه, والحازميّ في الاعتبار ص 79 - 80, قال الإمام النووي في خلاصة الأحكام 1/ 404: ((رواه ابن خزيمة في صحيحه, وادعى أنه ناسخ لتقديم اليدين, وكذا اعتمده أصحابنا, ولا حجة فيه؛ لأنه ضعيف ظاهر الضعف بيَّن البيهقيّ وغيره ضعفه, وهو من رواية يحيى بن سلمة, وهو ضعيف باتفاقهم)). وقال ابن الملقن في التحفة 1/ 312 مثل ذلك, وذكر الحافظ في الفتح 2/ 376 حديث سعد هذا, وقال: ((وهذا لو صحَّ لكان قاطعاً للنزاع, لكنَّه من أفراد إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه, وهما ضعيفان)). وضعَّفه الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة.\r(¬3) لم أجده في صحيح ابن حبَّان.\r(¬4) انظر: التهذيب 2/ 115, عجالة المحتاج 1/ 209.\r(¬5) انظر: التنبيه ص 31, عمدة السالك ص 50.","part":1,"page":494},{"id":479,"text":"جبهته وأنفه، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه (¬1) , وهو صحيح كما قاله في شرح المهذَّب (¬2)، وقد تقدم في الصَّحيحين/ ما يدل أيضاً، وهو قوله: ((وأشار بيده إلى أنفه)) (¬3).\rوأمَّا عدم وجوبه فلأنَّ الأدلة الصَّحيحة قد وردت بالاقتصار في السُّجود على الجبهة كما سبق (إيضاحه) (¬4)، فاقتضى ذلك حمل هذا على الاستحباب.\rوفي الرَّوضة قول قوَّاه في شرح المهذَّب أنَّه يجب وضعه مكشوفاً أيضاً (¬5).\rويستحب أن يكون وضع الجبهة والأنف معاً, كما صرَّح به في المحرَّر (¬6)، وكذلك في موضع من شرح المهذَّب (¬7)، ونقل في موضع آخر منه أنه يتخيَّر في البداءة بما شاء منهما (¬8).\rورأيت في التبصرة لأبي بكر البيضاويِّ الجزم باستحباب تقديم الجبهة على الأنف (¬9).\r¬__________\r(¬1) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب افتتاح الصلاة 1/ 331 - 332 رقم (734) , ورواه أيضاً الترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما جاء في السُّجود على الجبهة والأنف 1/ 308 رقم (270) , وقال: حديث حسن صحيح, وابن خزيمة 1/ 322 رقم (637) , والطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 257, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 112.\r(¬2) المجموع 3/ 397, وصحَّحه أيضاً ابن الملقن في خلاصة البدر المنير 1/ 133, والألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 142.\r(¬3) تقدم تخريجه في ص 488.\r(¬4) في (أ) ((إيضاحها)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) قال: ((هذا غريب في المذهب, وإن كان قوياً في الدليل)). الرَّوضة 1/ 256, المجموع 3/ 399.\r(¬6) المحرَّر ل 10/ب.\r(¬7) المجموع 3/ 399.\r(¬8) نقله عن الشيخ أبي حامد. المجموع 3/ 396.\r(¬9) انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 2/ 149.","part":1,"page":495},{"id":480,"text":"قال: ((ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا)) (¬1) هذا قد سبق الكلام عليه واضحاً\rفي الركوع (¬2) فراجعه.\rقال: ((ويزيد المنفردُ (¬3): اللَّهمَّ لك سجدتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، سجد وجهي للَّذي خَلَقه، وصوَّره، وشقَّ سمعَه، وبصرَه، تبارك الله أحسن الخالقين)) (¬4) رواه مسلم بهذا اللفظ من رواية عليٍّ - رضي الله عنه - (¬5).\rزاد في الرَّوضة ((بحوله وقوته)) قبل ((تبارك الله)) (¬6)، وعبَّر في المحرَّر بقوله: ((فتبارك)) (¬7) - أعني- بالفاء، وكذلك ذكره ابن حبَّان في كتابه المسمَّى وصف الصَّلاة بالسنة بسند صحيح (¬8).\rواحترز المصنِّف بالمنفرد عن الإمام؛ فإنَّ حكمه قد سبق.\rقال: ((ويضع يديه حذو منكبيه)) أي: مقابلهما (¬9)؛ لما سبق قريباً.\rوعبَّر في النِّهاية بقوله: ويضع يديه على موضعهما في رفع اليدين (¬10).\rوهو يقتضي تخريجه على ذلك الخلاف.\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 225, المهذَّب 1/ 76, التحقيق ص 211, عمدة السالك ص 50.\r(¬2) انظر: ص 466 - 468.\r(¬3) في (ج) ((منفردا)).\r(¬4) انظر: المصادر السابقة.\r(¬5) تقدم تخريجه في الاستفتاح في ص 401.\r(¬6) الرَّوضة 1/ 259.\r(¬7) المحرَّر ل 10/ب.\r(¬8) انظر النقل عن كتاب ابن حبَّان هذا في: البدر المنير 3/ 660.\rوالحديث أخرجه أيضاً بزيادة الفاء ابن حبَّان في صحيحه 5/ 315 من الإحسان رقم (1977) , وأحمد 1/ 94 - 95, وابن الجارود في المنتقى ص 72 - 73 رقم (179).\r(¬9) انظر: التهذيب 2/ 115, العزيز 1/ 525, الرَّوضة 1/ 257.\r(¬10) نهاية المطلب 2/ل 48/أ.","part":1,"page":496},{"id":481,"text":"قال: ((وينشر أصابعه مضمومة/)) (¬1) (¬2) رواه ابن حبَّان في صحيحه، وقد تقدم لفظه في الركوع (¬3).\rوروى البخاريُّ عن أبي حميد قال: رأيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته (¬4).\rقال الرافعيُّ: وحيث استحبَبْنا نشرَ أصابع اليدين, فالسنة فيها التفريج المقتصد، إلاَّ في السُّجود؛ فإنه يضم (¬5).\rوعلَّله الماورديُّ بأنه إذا وضعها على الأرض صار مستقبلاً للقبلة بأطراف أصابعه، فإذا فرَّقها عدل ببعضها عن القبلة بخلاف ما إذا رفع يديه للتكبير؛ فإنه يكون مستقبلا بباطن كفيه، فلم يكن في التفريق عدول عن القبلة (¬6).\rوهذا الفرق قد أشار إليه الرافعيُّ أيضاً (¬7)، وهو يقتضي أن يضمها أيضاً في التشهد، والجلوس بين السجدتين، وقد استدركهما في الرَّوضة (¬8)، وسيأتي ذكرهما أيضا (¬9).\rويستحب فتح أصابع الرجلين أيضا قاله في القواعد (¬10).\r¬__________\r(¬1) نهاية 1/ل 178/ ج.\r(¬2) انظر: التحقيق ص 211, عمدة السالك ص 50.\r(¬3) انظر: ص 464.\r(¬4) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب سنة الجلوس في التشهد 1/ 266 - 267 رقم (828).\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 525.\r(¬6) انظر: الحاوي 2/ 129.\r(¬7) انظر: العزيز 1/ 525.\r(¬8) حيث قال: ((قلت: وإلاَّ في التشهد, فإنَّ الصحيح أنَّ أصابع اليسرى تكون على هيئاتها في السُّجود, وكذا أصابعهما في الجلوس بين السجدتين)). الرَّوضة 1/ 259.\r(¬9) في (ب) و (ج) ((وسيأتي أيضاً ذكرهما)).\r(¬10) انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 194.","part":1,"page":497},{"id":482,"text":"قال: ((إلى القبلة/)) (¬1) (¬2)؛ لما رواه البيهقيُّ عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع بسط ظهره، وإذا سجد وضع أصابعه قبل القبلة، فتفاجَّ (¬3).\rوقد سبق رواية البخاري ذلك في الرجلين (¬4).\rوقوله: فتفاجَّ: هو بالجيم, قال الجوهريّ: فَجَجْتُ بين رجليَّ أفجُّهما فجّا إذا فتحت (¬5).\rقال: ((وتفريق ركبتيه، ويرفع بطنه عن فخذه، ومرفقيه عن جنبيه في ركوعه وسجوده)) (¬6) أمَّا التفريق فلما ذكرناه من قوله: ((فتفاجّ))، وفي أبي داود من غير تضعيف له: كان إذا سجد فرَّج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه (¬7).\rوفي الرَّوضة عن الأصحاب أنه يكون التفريق بين القدمين بقدر شبر (¬8).\rوأمَّا رفع البطن فلهذا الحديث.\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 93/ب.\r(¬2) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 18, الحاوي 2/ 129.\r(¬3) رواه البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 113, وفيه علي بن يزيد الصدائيّ, وفيه ضعف كما في تقريب التهذيب ص 707, والحديث سكت عنه الحافظ في التلخيص 1/ 461 - 462, وذكر له بعض الشواهد.\r(¬4) من حديث أبي حميد قال: (( ... واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة ... )). انظر: ص 501.\r(¬5) الصحاح 1/ 333.\r(¬6) انظر: الأم 1/ 125, التنبيه ص 31, التحقيق ص 211.\r(¬7) رواه أبو داود من حديث أبي حميد الساعديّ في كتاب الصلاة, باب افتتاح الصلاة 1/ 332 رقم (735) , ورواه أيضاً الطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 260, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 115, وفيه عتبة بن أبي حكيم الهمدانيّ, قال عنه الحافظ في تقريب التهذيب ص 657: صدوق يخطئ كثيراً, وقال الألبانيّ في الإرواء 2/ 80 رقم (358): ضعيف بهذا السياق.\r(¬8) الرَّوضة 1/ 259.","part":1,"page":498},{"id":483,"text":"وعن ميمونة أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد لو شاءت بَهْمَة تمرُّ بين يديه لمرَّت، وفي لفظ: كان إذا سجد خوَّى بيديه - يعني جنح - حتى يُرَى وَضَحُ إبطيه من (ورائه) (¬1). رواهما (¬2) مسلم (¬3).\rوروى البخاريُّ نحوه (¬4).\rوروى أبو داود أيضاً نحوه (¬5) في الركوع، ثمَّ قال: إنَّه حسن صحيح (¬6).\rوالبهمة - بباء موحدة مفتوحة، وهاء ساكنة-: هي الأنثى من صغار الغنم (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((رواية)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في مسلم.\r(¬2) في (ب) ((رواه)).\r(¬3) رواهما مسلم في كتاب الصلاة, باب ما يجمع صفة الصلاة, وما يفتتح به, ويختم به, وصفة الركوع والاعتدال منه, والسُّجود, ووضع الكفين على الأرض, ورفع المرفقين عن الجنبين, ورفع البطن عن الفخذين في السُّجود 1/ 357 رقم (496) , رقم (497).\r(¬4) من حديث عبد الله بن بحينة, ولفظه: ((أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلَّى فرَّج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه)). البخاريّ كتاب الصلاة, بابٌ يُبْدِي ضَبْعَيه ويُجَافي في السجود 1/ 145 رقم (390).\r(¬5) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب صفة السُّجود 1/ 388 رقم (898) , ورواه أيضاً أحمد 6/ 331, والدارميّ 1/ 321 رقم (1331) , والنسائيّ في كتاب الافتتاح, باب التجافي في السُّجود 2/ 561 رقم (1108) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب السُّجود 1/ 476 رقم (880) , من حديث ميمونة رضي الله عنها, وصحَّحه ابن خزيمة 1/ 329 رقم (657) , والألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 169.\rوروى الترمذي نحوه في كتاب الصلاة, باب ما جاء أن يجافي يديه عن جنبيه في الركوع 1/ 299 رقم (260) من حديث أبي حميد رضي الله عنه, وقال: حديث حسن صحيح, وصحَّحه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/ 83.\r(¬6) هكذا في النسخ الثلاث, وليس الحديث في الركوع من سنن أبي داود, بل في باب صفة السجود كما سبق في التخريج, وقوله: ((ثم قال: إنه حسن صحيح)) لا يوجد في سنن أبي داود, وليس من عادة أبي داود التصحيح بهذه الصيغة؛ ولهذا كتب في هامش نسخة (أ) 1/ 108/أ: ((لعله الترمذيّ)) , قلت: ولعل الصواب ما في هامش (أ) , ويكون ما في النسخ سبق قلم من المؤلف, أو من غيره, فيكون الكلام كما يلي: ((وروى الترمذي أيضا نحوه في الركوع, ثم قال: إنه حسن صحيح)) , وبهذا يستقيم الكلام, وهو الواقع في سنن الترمذي, والله أعلم.\r(¬7) البهمة: ولد الضأن, ويطلق على الذكر, والأنثى, والجمع بَهْم, مثل تمرة, وتمر, وجمع البهم بِهام, مثل سَهْم وسِهام, ويطلق البهام على أولاد الضأن والمعز إذا اجتمعت تغليباً. انظر: مختار الصحاح ص 67, المصباح المنير ص 44, النهاية في غريب الحديث ص 96.","part":1,"page":499},{"id":484,"text":"وخوَّى - بخاء معجمة، وواو مشددة-: من التخوية, وهو التفريغ (¬1).\rوالوَضَح: البياض (¬2).\rوقول المصنِّف: ((في ركوعه، وسجوده)) يعود إلى الثلاث.\rقال: ((وتضم المرأة))؛ لأنَّه أستر لها (¬3)، وفي الحديث أنه عليه الصَّلاة والسَّلام مرَّ على امرأتين تصلِّيان فقال: ((إذا سجدتما فضمَّا بعض اللحم إلى الأرض؛ فإنَّ المرأة ليست في ذلك كالرجل)) عزاه البيهقيُّ إلى أبي داود، وقال: إنه منقطع (¬4).\rقال: ((والخنثى))؛ لاحتمال أنه امرأة، فاحتطنا في حقه (¬5).\rوقيل: الضمّ وعدمه سواء في حقه, حكاه في شرح المهذَّب (¬6).\rولم يتعرض في المحرَّر للخنثى.\rقال: ((الثامن: الجلوس بين سجدتيه مطمئنا)) (¬7)؛ لحديث المسيء صلاته.\rوالخلاف السَّابق في وجوب الطمأنينة في الاعتدال من الركوع يجري أيضاً هنا قاله الرافعيُّ في الشَّرح الصَّغير (¬8).\rقال: ((ويجب أن لا يقصد برفعه غيره)) (¬9)؛ لما سبق في الركوع (¬10).\r¬__________\r(¬1) خوَّى الرجل في سجوده: جافى عضديه ومرفقيه عن جنبيه, وقيل: رفع بطنه عن الأرض. انظر: المصباح المنير ص 113, النهاية في غريب الحديث ص 290.\r(¬2) انظر: مختار الصحاح ص 726, المصباح المنير ص 194.\r(¬3) هكذا نصَّ الشَّافعيّ, وتبعه عليه الأصحاب. انظر: الأم 1/ 225, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 19, التلخيص لابن القاص ص 164, التعليقة للقاضي حسين 2/ 813, التهذيب 2/ 153.\r(¬4) وقال: هو أحسن من موصولين فيه. السنن الكبرى 2/ 223, والحديث رواه أبو داود في مراسيله ص 118.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 511, المجموع 3/ 380.\r(¬6) المجموع 3/ 380.\r(¬7) انظر: الأم 1/ 226, التلخيص لابن القاص ص 163, المهذَّب 1/ 77, الوجيز 1/ 168.\r(¬8) الشرح الصغير 1/ل 116/أ.\r(¬9) انظر: التحقيق ص 212, عمدة السالك ص 51.\r(¬10) من التعليل. انظر: ص 461.","part":1,"page":500},{"id":485,"text":"قال: ((وأن لا يطوله، ولا الاعتدال)) (¬1)؛ لما ستعرفه في باب سجود السهو، فإنَّ المصنِّف قد أعاد المسألة هناك مبسوطة (¬2).\rقال: ((وأكمله أن (¬3) يكبر)) أي: بلا رفع (¬4) , فقد ثبت الأمران (¬5) في الصَّحيحين (¬6).\rقال: ((ويجلس مفترشا)) (¬7) رواه البخاريّ عن أبي حميد, كما سبق قريباً (¬8).\rولأنَّه جلوس تعقبه حركة, فكان الافتراش فيه أولى؛ لأنَّه هيئة المستوفز (¬9).\rوقد ذكر المصنِّف كيفية (¬10) الافتراش في الكلام على التشهد (¬11).\rوفي قولٍ يُضْجِع قدميه, ويجلس على صدورهما (¬12).\rوفي المسألة مزيد كلام سبق في الكلام على القيام (¬13) فراجعه.\rقال: ((واضعاً يديه قريباً من ركبتيه)) (¬14)؛ لأنَّه أسهل.\rقال: ((وينشر أصابعه)) (¬15)؛ قياساً على السُّجود وغيره (¬16).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 521, الرَّوضة 1/ 260.\r(¬2) انظر: منهاج الطالبين ص 14.\r(¬3) قوله ((أن)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬4) انظر: التحقيق ص 212, عمدة السالك ص 51.\r(¬5) أي: التكبير للسجود, وعدم رفع اليدين.\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى 1/ 241 رقم (735) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع, وفي الرفع من الركوع, وأنَّه لا يفعله إذا رفع من السُّجود 1/ 292 رقم (390).\r(¬7) انظر: الوسيط 2/ 141, التهذيب 2/ 117.\r(¬8) في ص 501.\r(¬9) انظر: مغني المحتاج 1/ 171, نهاية المحتاج 1/ 517.\r(¬10) في (ب) ((هيئة)).\r(¬11) انظر: منهاج الطالبين ص 12.\r(¬12) هذا القول شاذ ضعيف, والأوَّل هو المشهور. انظر: البيان 2/ 224, العزيز 1/ 526, المجموع 3/ 414, الرَّوضة 1/ 260.\r(¬13) عند قول النووي: ((وافتراشه أفضل من تربعه)). انظر: ص 391.\r(¬14) انظر: الوجيز 1/ 168, المجموع 3/ 414 - 415, عمدة السالك ص 51.\r(¬15) انظر: الوسيط 2/ 141, التحقيق ص 212.\r(¬16) انظر: مغني المحتاج 1/ 171, نهاية المحتاج 1/ 517.","part":1,"page":501},{"id":486,"text":"وهل يضمها، أو يفرِّقها؟ فيه الخلاف الآتي في التشهد, كما قاله في الرَّوضة (¬1).\rولو انعطفت أطرافُ الأصابع على الركبة فلا بأس, كما نقله الرافعيُّ عن الإمام (¬2).\rقال: ((قائلاً: ربِّ اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارفعني، وارزقني، واهدني، وعافني)) (¬3) اعلم أنَّ هذه الألفاظ السبعة قد رواها الحاكم في المستدرك، وقال: إسنادها صحيح، إلاَّ أنها لم ترد في رواية واحدة، بل روى أبو داود بعضها، وابن ماجه باقيها (¬4).\rولم يذكر ((ارفعني)) في المحرَّر، وغيره من كتب الرافعيِّ (¬5)، ولا في الرَّوضة (¬6)، وزاد في الإحياء ((واعف عني)) بعد قوله: ((وعافني)) (¬7).\rوقال الجرجانيُّ في (التحرير) (¬8): يقول: ربِّ اغفر وارحم وتجاوز عمَّا تعلم إنَّك أنت الأعز الأكرم (¬9).\r¬__________\r(¬1) الرَّوضة 1/ 259.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 526, وراجع نهاية المطلب 2/ل 49/أ.\r(¬3) انظر: المهذَّب 1/ 77, الحاوي 2/ 130, التهذيب 2/ 118.\r(¬4) رواه الحاكم 1/ 241, 262, 271, وصحَّحه, ووافقه الذهبيّ, وأبو داود في كتاب الصلاة, باب الدعاء بين السجدتين 1/ 372 رقم (850) , وابن ماجه في كتاب في كتاب إقامة الصلاة, باب ما يقول بين السجدتين 1/ 484 رقم (898) , ورواه أيضاً أحمد 1/ 315, والترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما يقول بين السجدتين 1/ 317 رقم (284) , وقال: حديث غريب, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 122, والبغويّ في شرح السنة 3/ 163 رقم (667) , وحسَّنه النوويّ في خلاصة الأحكام 1/ 415, وقال ابن حجر في التلخيص 1/ 465: فيه كامل أبو العلاء, وهو مختلف فيه, وحسَّنه الألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 160.\r(¬5) انظر: المحرَّر ل 10/ب, العزيز 1/ 526, الشرح الصغير 1/ل 116/ب.\r(¬6) الرَّوضة 1/ 260.\r(¬7) إحياء علوم الدِّين 1/ 206.\r(¬8) في (أ) ((التجريد)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) التحرير ل/28/ب.\rوهذا الدعاء رواه الطبراني في الأوسط 3/ 148 رقم (2757) من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سعى بين الصفا والمروة في بطن المسيل قال: ((اللهم اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم)) , قال الحافظ ابن حجر: ((وفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف, ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 68, والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 95 موقوفا من حديث ابن مسعود أنه كان إذا سعى في بطن الوادي قال: رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم, قال البيهقيّ: ((هذا أصح الروايات في ذلك عن ابن مسعود)) , قال الحافظ ابن حجر في التلخيص 2/ 480: ((يشير إلى تضعيف المرفوع)) , وصحَّحه أيضا الحافظ العراقي في المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار 1/ 425 موقوفا على ابن مسعود, ورواه أيضا ابن أبي شيبة 4/ 69, والبيهقي 5/ 95 موقوفا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول ذلك بين الصفا والمروة.","part":1,"page":502},{"id":487,"text":"قال: ((ثمَّ يسجد الثَّانية كالأولى)) (¬1) أي: في الأقل والأكمل كما قاله في المحرَّر (¬2).\rقال القفال الكبير الشاشيُّ في محاسن الشريعة: وإنما شرع تكرار السُّجود دون غيره؛ لأنَّ السُّجود أبلغ في التواضع، ولأنَّه لما ترقى فقام ثمَّ ركع، ثمَّ سجد وأتى بنهاية الخدمة أُذِنَ له في الجلوس فسجد ثانياً شكراً على استخلاصه إياه، ولأنَّ الشارع لما أمرنا بالدعاء فيه، وأخبرنا بأنه (¬3) حقيق بالإجابة سجدنا ثانياً شكراً لله تعالى على إجابتنا لما طلبناه كما هو المعتاد فيمن سأل مَلِكاً شيئاً فأجابه (¬4).\rتنبيه/: (¬5) جعل المصنِّف السجدتين ركناً واحداً، وفي ذلك وجهان حكاهما جماعة، منهم: الغزاليُّ في البسيط, وصحَّح أنهما ركنان (¬6).\rوفائدتهما - كما قاله في الكفاية - تظهر في المأموم إذا تقدم على إمامه في الأفعال، أو تأخر عنه بها (¬7).\r¬__________\r(¬1) وهذا بالإجماع. انظر: الأم 1/ 225 - 226, المهذَّب 1/ 77, المجموع 3/ 418.\r(¬2) المحرَّر ل 10/ب.\r(¬3) في (ب) ((أنه)).\r(¬4) محاسن الشريعة ل 24/ب-ل 25/أ.\r(¬5) نهاية 1/ل 179/ج.\r(¬6) البسيط 1/ل 93/ب.\r(¬7) كفاية النبيه 1/ل 206/أ.","part":1,"page":503},{"id":488,"text":"فرع: المشهور الذي جزم به في الرَّوضة أنَّ الأفضل القيام، ثمَّ السُّجود، ثمَّ الركوع (¬1).\rوقيل: كثرة الركوع والسُّجود أفضل من تطويل القيام.\rوقيل: الأفضل تطويلهما نهاراً, وتطويل القيام ليلاً؛ لأنَّ الظلمة مانعة لرؤية ما يلهيه, حكاهما الطبريُّ شارح التنبيه (¬2).\rقال: ((والمشهور سَنُّ جلسة خفيفة بعد السجدة الثَّانية في كل ركعة يقوم عنها)) (¬3)؛ لما رواه البخاريُّ عن مالك بن الحويرث أنَّه رأى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً (¬4).\rورواه أيضاً أبو حميد السَّاعديّ في عشرة من الصحابة, كما رواه الترمذيُّ وقال: إنه حسن صحيح (¬5).\rوالثَّاني: لا يأتي (بها) (¬6)؛ لأنَّ أكثر الأحاديث لم يرد فيها ذلك كما قاله الإمام أحمد (¬7).\r¬__________\r(¬1) الرَّوضة 1/ 234, وانظر أيضاً: التهذيب 2/ 106.\r(¬2) انظر النقل عنه في: النجم الوهَّاج 2/ 154.\r(¬3) هذا هو الصَّحيح من المذهب. انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 18, العزيز 1/ 527, المجموع 3/ 419 - 420.\r(¬4) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب من استوى قاعداً في وترٍ من صلاته ثمَّ نهض 1/ 265 رقم (823).\r(¬5) رواه الترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما جاء في وصف الصلاة 1/ 335 - 336 رقم (304) , وقال: حسن صحيح, ورواه أيضاً ابن أبي شيبة 1/ 235, وأحمد 5/ 224, وأبو داود في كتاب الصلاة, باب افتتاح الصلاة 1/ 329 - 330 رقم (730) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب إتمام الصلاة 1/ 555 رقم (1061) , وابن الجارود في المنتقى ص 57 - 58 رقم (192) , وابن خزيمة 1/ 297 رقم (587) , وابن حبَّان 5/ 183 من الإحسان رقم (1867) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 72, وصحَّحه النوويّ في خلاصة الأحكام 1/ 345, والألبانيّ في الإرواء 2/ 13 - 14 رقم (305).\r(¬6) في (أ) و (ج) ((به)) , والمثبت من (ب).\r(¬7) انظر النقل عنه في: المغني 2/ 212, وللإمام أحمد روايتان في جلسة الاستراحة, والصحيح من مذهبه أنَّه لا يجلس. انظر: الإنصاف مع المقنع, والشرح الكبير 3/ 524.","part":1,"page":504},{"id":489,"text":"وقيل: إن كان (¬1) ضعيفاً لمرضٍ، أو كِبَرٍ، أو غيرهما استحبّ، وإلاَّ فلا (¬2)، واختاره في الفتاوى الموصلية (¬3).\rفروع: قال في التتمة: يستحب أن يكون قعوده فيها بقدر الجلوس بين السجدتين، ويكره أن يزيد على ذلك (¬4).\rويسن فيها الافتراش كما قاله الرافعيُّ (¬5).\rوقيل: يجلس على صدور قدميه, حكاه في الحاوي قال: ويطمئن على الأوَّل دون الثَّاني (¬6).\rوالصَّحيح أنَّه يمد التكبير من الرفع من السُّجود إلى أن يستوي قائماً؛ لأنَّ هذه الجلسة خفيفة (¬7) , ولا يكبِّر تكبيرتين بلا خلاف, كما قاله الرافعيّ (¬8).\rوحكى في الإقليد وجهاً أنَّه يأتي بهما (¬9).\rوهذه الجلسة فاصلة بين الركعتين.\rوقيل: من الثَّانية حكاهما في الرَّوضة (¬10).\rقال في الذَّخائر: ويحتمل أن تكون من الأولى تبعاً للسجود/ (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ب) , و (ج) زيادة ((المصلِّي)).\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 527, المجموع 3/ 419.\r(¬3) الفتاوى الموصلية ص 421.\r(¬4) انظر النقل عنه في: الغرر البهية 2/ 248, مغني المحتاج 172.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 528.\r(¬6) أي: يطمئن على القول بالافتراش, دون القول بالجلوس على صدور القدمين, وذكر النوويّ أنَّ القول بالجلوس بصدور القدمين شاذّ. انظر: الحاوي 2/ 131, المجموع 3/ 420.\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 77, البيان 2/ 227, العزيز 1/ 528, المجموع 3/ 420.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 528.\r(¬9) قال: ((وهذا وجه غريب)). الإقليد 1/ل 198.\r(¬10) قال: ((والصَّحيح أنَّها مستقلة)). الرَّوضة 1/ 261.\r(¬11) نهاية ل 94/ب.\r(¬12) انظر النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 57/ب.","part":1,"page":505},{"id":490,"text":"تنبيه: تقييد المصنِّف بالسجدة الثَّانية مخرج لسجود التلاوة؛ فإنَّه لا يستحبّ فيه هذا الجلوس كما ذكره المصنِّف من زوائده في بابه (¬1) لأنَّه زيادة في الصَّلاة لم يرد فعلها.\rوقوله: ((في كل ركعة)) يشمل الفرض والنَّفل، وهو كذلك (¬2).\rوقوله: ((يقوم عنها)) إنما عبَّر به ولم يعبِّر بالأولى والثالثة؛ ليخرج به المصلِّي قاعداً (¬3) وهو واضح، وليدخل فيه ما إذا صلَّى ركعات بتشهد؛ فإنَّه يجلس للاستراحة في كلِّ ركعة يقوم منها؛ لأنَّها إذا ثبتت في الأوتار ففي محل التشهد أولى قاله البغويُّ في فتاويه (¬4).\rقال: ((التاسع، والعاشر، والحادي عشر: التشهد، وقعوده، والصَّلاة على لنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -)) (¬5) اعلم أنَّ المراد بالتشهد/ هو ((التحيات)) إلى آخر قوله: ((وأن محمداً رسول الله)) , وسمي تشهداً؛ لأنَّ فيه الشهادتين من باب تسمية الكل باسم الجزء (¬6).\rإذا علمت ذلك فالدليل على وجوبه ما رواه ابن مسعود قال: كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السَّلام على الله، السَّلام على فلان، فقال النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ((قولوا التَّحيِّات لله)) إلى آخره. رواه الدار قطنيّ، والبيهقيّ، وقالا: إسناده صحيح (¬7).\rوالدلالة منه (¬8) من وجهين: أحدهما التعبير بالفرض، والثاني الأمر [به] (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: منهاج الطالبين ص 15.\r(¬2) انظر: عجالة المحتاج 1/ 212, مغني المحتاج 1/ 172.\r(¬3) فإنَّ جلسة الاستراحة لا تسنُّ له. انظر: عجالة المحتاج 1/ 212, نهاية المحتاج 1/ 518.\r(¬4) انظر النقل عنه في: العزيز 2/ 248, عجالة المحتاج 1/ 212.\r(¬5) انظر: الأم 1/ 228, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 19, المهذَّب 1/ 79, العزيز 1/ 529, المجموع 3/ 447\r(¬6) عجالة المحتاج 1/ 212, مغني المحتاج 1/ 172.\r(¬7) رواه الدارقطنيّ 1/ 350, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 138, وصحَّحاه, ورواه أيضاً النسائيّ في كتاب السهو, باب إيجاب التشهد 3/ 47 - 48 رقم (1276) , وصحَّحه النوويّ في المجموع 3/ 444, والألبانيّ في الإرواء 2/ 23 - 24 رقم (319) , وأصله في الصحيحين دون قوله: ((قبل أن يفرض علينا التشهد)).\r(¬8) في (ب) ((فيه)).\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) انظر: المجموع 3/ 444, فتح الباري 2/ 404, مغني المحتاج 1/ 172.","part":1,"page":506},{"id":491,"text":"وقد ثبت الأمر في الصحيحين أيضاً (¬1).\rوإذا ثبت وجوب التشهد وجب القعود له؛ لأنَّ كلَّ من أوجبه أوجب فيه القعود (¬2).\rوأمَّا الصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فلما رواه كعب بن عجرة (¬3) قال: خرج علينا النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: قد عرفنا كيف نسلِّم عليك، فكيف نصلِّي عليك؟ قال: ((قولوا: اللَّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد)) إلى آخره (¬4). متفق عليه (¬5).\rوفي رواية (¬6) لغيره: كيف نُصَلِّي عليك إذا نحن صلَّينا عليك في صلاتنا؟ , فقال: ((قولوا)) إلى آخره. رواها الدار قطنيُّ، وقال: هذا إسناد حسن متصل, وابن حبَّان في صحيحه، والحاكم في مستدركه، وقال: إنه على شرط مسلم (¬7).\r¬__________\r(¬1) من ألفاظه في الصحيحين (( ... فإذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله ... )). رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب التشهد في الآخرة 1/ 268 رقم (831) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب التشهد في الصلاة 1/ 301 رقم (402).\r(¬2) انظر: عجالة المحتاج 1/ 212, نهاية المحتاج 1/ 519.\r(¬3) هو: كعب بن عجرة بن أمية بن عدي أبو محمد القضاعي, حليف الأنصاري, صحابي تأخر إسلامه, وشهد بيعة الرضوان, وغيرها, وفيه نزل قوله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة الآية 196] , سكن الكوفة, وتوفي بالمدينة سنة إحدى, وقيل: ثنتين, وقيل: ثلاث وخمسين. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 68, الإصابة 5/ 599.\r(¬4) في (ب) ((آخرها)).\r(¬5) رواه البخاريّ في كتاب الدعوات, باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - 4/ 163 رقم (6357) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد التشهد 1/ 305 رقم (406).\r(¬6) في (ب) زيادة ((أخرى)).\r(¬7) رواه من حديث أبي مسعود الأنصاري البدري الدارقطنيّ 1/ 355, وقال: هذا إسناد حسن متصل, وابن حبَّان 5/ 289 من الإحسان رقم (1959) , والحاكم 1/ 268, وقال: على شرط مسلم, ووافقه الذهبيّ, وأخرجه أيضاً أحمد 4/ 119, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 147, وصحَّحه ابن خزيمة 1/ 352 رقم (711) , والنوويّ في خلاصة الأحكام 1/ 437 - 438, والمجموع 3/ 446.","part":1,"page":507},{"id":492,"text":"وفي الحديث ((إذا صلَّى أحدُكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثمَّ يصلِّي على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ يدعو بعد بما شاء)). رواه الترمذيّ، وقال: إنه حسن صحيح، وقال الحاكم: إنه على شرط الشَّيخين (¬1).\rواستدل الشَّافعيّ بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (¬2) فقال: الآية تقتضي الوجوب، وأولى أحوال ذلك هو الصَّلاة (¬3).\rوقرَّره غيره بأنَّا أجمعنا على أنها لا تجب خارج الصَّلاة فتعين أن يكون في الصَّلاة (¬4).\rودعوى الإجماع مردودة؛ فقد حكى الزمخشريُّ (¬5) أقوالاً أحدها: أنها تجب في العمر مرة.\rوالثَّاني: في كل مجلس مرة, وإن ذُكِر فيه مراراً.\rوالثالث: كلَّما ذُكِر, واختاره الحليميّ (¬6).\rوالرابع: في أوَّل كل دعاء, وآخره (¬7).\r¬__________\r(¬1) رواه الترمذيّ في كتاب الدعوات, باب 5/ 180 رقم (3546) , وقال: حديث حسن صحيح , والحاكم 1/ 230, وقال: صحيح على شرط الشيخين, ووافقه الذهبيّ, ورواه أيضاً أحمد 6/ 18, وأبو داود في كتاب الصلاة, باب الدعاء 2/ 110 رقم (1481) , والنسائيّ في كتاب السهو, باب التمجيد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة 3/ 51 - 52 رقم (1283) , وابن خزيمة 1/ 351 رقم (710) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 147, كلهم من حديث فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - , وقواه ابن حجر في التلخيص 1/ 472, وصحَّحه الألبانيّ في صحيح سنن النسائيّ 1/ 275.\r(¬2) الأحزاب الآية: (56).\r(¬3) انظر: الأم 1/ 228.\r(¬4) انظر: الحاوي 2/ 137, المجموع 3/ 450.\r(¬5) هو: محمود بن عمر بن محمد بن عمر أبو القاسم الزمخشري, الخوارزمي, اللغوي, النحوي, المعتزلي, المفسر, يلقب بجار الله؛ لأنه جاور مكة زماناً, ولد سنة 467 هـ, وأخذ من نصر بن البطر, وغيره, وكان إمام عصره في الأدب والنحو واللغة, وكان متظاهراً بالاعتزال داعية إليه, من تصانيفه: ((الكشاف)) , و ((أساس البلاغة)) , توفي سنة 538 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 20/ 151, طبقات المفسرين للسيوطي ص 120.\r(¬6) انظر: المنهاج في شعب الإيمان له 2/ 143.\r(¬7) انظر: الكشاف 3/ 272 - 273.","part":1,"page":508},{"id":493,"text":"ورأيت في الشافي للجرجانيِّ حكاية قول أنها ليست ركناً في الصَّلاة (¬1)، واختاره من أصحابنا ابن المنذر (¬2)، والخطابيّ (¬3) , كذا نقله القاضي عياض في الشفاء عنهما (¬4).\rتنبيه: القعود للصلاة على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لابدَّ منه أيضاً (¬5)، ولا يؤخذ ذلك من عبارة الكتاب، فلو أخَّر القعود فقال: والقعود لهما لكان أولى.\rقال: ((فالتشهد، وقعوده إن عقبهما سلام فركنان))؛ لما سبق.\rقال: ((وإلا فسنتان)) (¬6)؛ لما رواه عبد الله بن بحينة (¬7) - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام في صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتمَّ صلاتَه سجد سجدتين. رواه الشَّيخان (¬8).\rوترجم البخاريّ عليه باب من لم ير التشهد الأوَّل واجباً؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام قام من الركعتين ولم يرجع (¬9).\rوهكذا حكم الصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إن عقبها سلام فركن، وإلاَّ فسنة, كما سيأتي بيانها.\rقال: ((وكيف قعد جاز)) (¬10) أي: في التشهدَيْنِ، ودليله الإجماع (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 2/ 156.\r(¬2) انظر: الأوسط 3/ 213.\r(¬3) انظر: معالم السنن 1/ 227.\r(¬4) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2/ 629, 631.\r(¬5) انظر: الإقناع للشربينيّ 1/ 313, نهاية المحتاج 1/ 519.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 533, التحقيق ص 214.\r(¬7) هو: عبد الله بن مالك بن القشب - بكسر القاف وسكون المعجمة بعدها موحدة- ابن نضلة بن عبد الله بن رافع الأزدي أبو محمد, صحابي ابن صحابي, ويعروف بابن بحينة, - بموحدة ومهملة مصغراً -, وبحينة هي أمه, توفي في آخر خلافة معاوية رضي الله عنهم. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 261, الإصابة 4/ 222.\r(¬8) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب من لم ير التشهد الأوَّل واجباً 1/ 267 رقم (829) , ومسلم في كتاب المساجد, باب السهو في الصلاة والسُّجود له 1/ 399 رقم (570).\r(¬9) انظر: صحيح البخاريّ في الموضع السابق.\r(¬10) انظر: الوجيز 1/ 168, العزيز 1/ 529, التحقيق ص 212.\r(¬11) انظر: عجالة المحتاج 1/ 213, النجم الوهاج 2/ 157, تحفة المحتاج بشرج المنهاج 1/ 302.","part":1,"page":509},{"id":494,"text":"وكذا جلسة الاستراحة/ (¬1) , والجلوس بين السجدتين، والجلوس لمتابعة الإمام (¬2).\rقال: ((ويسن في الأوَّل الافتراش, فيجلس على كعب يسراه، وينصب يمناه، ويضع أطراف أصابعه للقبلة، وفي الآخر التورك، وهو كالافتراش، لكن يخرج يسراه من جهة يمينه، ويلصق وركه بالأرض)) (¬3) اعلم أنَّ ما ذكره المصنِّف قد ثبت في الصَّحيحين، وقد تقدم ذكر لفظ رواية البخاريّ في الكلام على أكمل السُّجود (¬4).\rوإِنَّما خولف بين التشهدَينِ؛ لأنَّه أقرب إلى عدم اشتباه عدد الركعات؛ ولأنَّ المسبوق إذا رآه علم في أيِّ التشهدين هو (¬5).\rوالحكمة في التخصيص أنَّ التشهد الأوَّل خفيف، والمصلِّي بعده يبادر إلى القيام، فيناسب (¬6) فيه الافتراش؛ لأنَّه هيئة المستوفز، وأمَّا الأخير فليس بعده عمل، بل يسن بعده المكث للتسبيحات, والدعاء للحاضرين، وانصراف النسوة، ونحو ذلك فناسب فيه التورك؛ لأنَّه هيئة المستقرّ (¬7).\rوقول المصنِّف: ((فيجلس على كعب يسراه)) أي: بعد أن يضجعها بحيث يلي ظهرها الأرض، وقد صرَّح به في المحرَّر فقال: وهو أن يضجع الرجل اليسرى ويجلس عليها (¬8).\rوقوله: ((وينصب يمناه)) أي: القدم [اليمنى] (¬9).\r¬__________\r(¬1) نهاية 1/ل 180/ج.\r(¬2) انظر: المجموع 3/ 429.\r(¬3) انظر: المهذَّب 1/ 78 - 79, الوسيط 2/ 146 - 147, العزيز 529.\r(¬4) انظر: ص 501.\r(¬5) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 775, العزيز 1/ 529, عجالة المحتاج 1/ 213.\r(¬6) في (ب) ((فناسب)).\r(¬7) انظر: العزيز 1/ 529, المجموع 3/ 431, عجالة المحتاج 1/ 213.\r(¬8) المحرَّر ل/11/أ.\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).","part":1,"page":510},{"id":495,"text":"قال: ((والأصحّ يفترش المسبوق))؛ لأنَّه مستوفز إذ يحتاج إلى القيام عند سلام الإمام، وهذا هو الذي نصَّ عليه الشَّافعيّ، وأخذ به الأكثرون (¬1).\rوالثَّاني: يتورك؛ متابعة للإمام (¬2).\rوالثالث: إن كان (¬3) موضع جلوس نفسه جلس مفترشاً, كما لو كان منفرداً، وإلاَّ فمتوركاً؛ لأنَّ أصل الجلوس لمحض المتابعة، فيتابعه في هيئته أيضاً (¬4).\rتنبيه: التعليل بالمتابعة يقتضي أَنَّ المسبوق يفترش جزماً إذا لم يتورك الإمام، وهو ظاهر.\rوالخليفة المسبوق إذا جلس في آخر صلاة الإمام هل يجلس متوركاً, أو مفترشا؟\rفيه وجهان في الكفاية (¬5).\rقال: ((والساهي))؛ لأنَّه محتاج بعد هذا القعود إلى عمل، وهو السُّجود، فأشبه التشهد الأوَّل، بل السُّجود عن هيئة التورك أعسر من القيام عنها، فكان أولى بأن لا يتورك، وهذا ما عليه الأكثرون (¬6).\rوالثَّاني: يتورك؛ لأنَّه قعود في آخر الصَّلاة (¬7).\rولو ترك الأبعاض عمداً, وقلنا إنَّه يسجد فهو كالساهي (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 227, التعليقة للقاضي حسين 2/ 775, البيان 2/ 230, العزيز 1/ 529, المجموع 3/ 431.\r(¬2) انظر: نهاية المطلب 2/ل 152/أ, العزيز 1/ 531, كفاية النبيه 1/ 197/ب.\r(¬3) في (ب) زيادة ((في)).\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 530, المجموع 3/ 431, التحقيق ص 214, كفاية النبيه 1/ل 197/ب.\r(¬5) يعني: المأموم الذي ناب عن الإمام بعد خروج الإمام من الصلاة؛ لسبب ما, هل يجلس متوركاً؛ نظراً لصلاة الإمام, أو يجلس مفترشاً؛ مراعاة لصلاة نفسه؟. كفاية النبيه 1/ل 197/ب.\r(¬6) انظر: نهاية المطلب 2/ل 52/ب, العزيز 1/ 530, الرَّوضة 1/ 261, المجموع 3/ 431.\r(¬7) انظر: المصادر السابقة.\r(¬8) انظر: النجم الوهاج 2/ 157.","part":1,"page":511},{"id":496,"text":"وقد عبَّر في المحرَّر بقوله: ومن عليه سجود سهو (¬1) , ولا شكَّ أنَّ سجود السهو/ (¬2) يستعمل عند الفقهاء لما يؤتى به للجبر، وإن كان المتروك عمداً، وإنما أضيف إلى السهو؛ لأنَّه الأصل.\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ هذا الذي أطلقه المصنِّف في الساهي تبعاً للرافعيِّ يتجه أن يكون محله ما إذا كان قاصداً للسجود، فإن لم يقصده تورَّك قطعاً (¬3).\rوتعليلهم يدل عليه، ونظيره ما ذكروه في الحاج إذا طاف للقدوم أنه إن قصد السعي بعده اضطبع, ورَمَل، وإلاَّ فلا (¬4).\rالثَّاني: أنَّ تعبير المصنِّف بالأصحِّ يقتضي قوة الخلاف في المسألتين، وهو مخالف لما في الرَّوضة؛ فإنه عبَّر فيهما بالصَّحيح (¬5).\rقال: ((ويضع فيهما يسراه على طرف ركبتيه منشورة الأصابع)) (¬6) أي: بحيث تُسامت رؤوسها الركبة؛ لما رواه ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جلس في الصَّلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها.\rوفي لفظ: كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثة (¬7) وخمسين, وأشار بالسبابة رواهما مسلم (¬8).\r¬__________\r(¬1) المحرَّر ل/11/أ.\r(¬2) نهاية ل 95/ب.\r(¬3) انظر: تحفة المحتاج 1/ 302.\r(¬4) انظر: مناسك الحج والعمرة للنوويّ ص 232, النجم الوهاج 2/ 159, مغني المحتاج 1/ 490.\r(¬5) الرَّوضة 1/ 261.\r(¬6) انظر: المهذَّب 1/ 78, الوجيز 1/ 168, الرَّوضة 1/ 261.\r(¬7) في (أ) , و (ب) ((ثلاثا)) , والمثبت من (ج) , وهو الموافق لما في مسلم.\r(¬8) مسلم في كتاب المساجد, باب صفة الجلوس في الصلاة, وكيفية وضع اليدين على الفخذين 1/ 488 رقم (580).","part":1,"page":512},{"id":497,"text":"وقوله: ((عقد ثلاثة (¬1) وخمسين)) يعني: جعل أصابع يمينه على الكيفية التي اصطلح أهل الحساب على الإشارة بها إلى ثلاثة (¬2) وخمسين، وهي: أن يقبض الجميع ما عدا المسبحة، ويجعل الإبهام تحت المسبّحة (¬3)، وقد ذكرها المصنِّف بعد هذا.\rوقول المصنِّف: ((فيهما)) أي: في التشهدين.\rقال: ((بلا ضمّ (¬4)، قلتُ: الأصحُّ الضمّ (¬5) , والله أعلم)) أمَّا الأوَّل فقياساً على وضع اليد على الركبة في الركوع.\rوأمَّا الثَّاني - وهو ما نقله الرويانيُّ عن النص - (¬6) فقد تقدم توجيهه في الكلام على السُّجود.\rوعلى الأوَّل يُفرِّجُ تفريجاً متوسطاً، وهكذا (كل) (¬7) موضع أمرناه بالتفريج، وعلى الثَّاني يضم جميعها حتى الإبهام (¬8).\rقال: ((ويقبض من يمناه الخنصر, والبنصر)) (¬9)؛ للعقد الوارد في رواية ابن عمر.\r¬__________\r(¬1) في (أ) , و (ب) ((ثلاثا)) , والمثبت من (ج).\r(¬2) في (أ) , و (ب) ((ثلاثا)) , والمثبت من (ج).\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 531.\r(¬4) انظر: الوجيز 1/ 168, العزيز 1/ 531.\r(¬5) انظر: المجموع 3/ 433, التحقيق ص 214.\r(¬6) انظر: بحر المذهب 2/ 176.\r(¬7) في (أ) ((أول)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 531, التحقيق ص 214, مغني المحتاج 1/ 172.\r(¬9) انظر: الوسيط 2/ 146, المجموع 3/ 433.","part":1,"page":513},{"id":498,"text":"والخنصر، والبنصر بكسر أولهما وثالثهما (¬1)، وقال الفارسيُّ (¬2): الفصيح فتح صاد الخنصر (¬3).\rقال: ((وكذا الوسطى في الأظهر)) (¬4)؛ لما ذكرناه أيضاً.\rوالثَّاني: يحلق بينها وبين الإبهام (¬5)؛ لما رواه البيهقيُّ عن وائل بن حجر أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عقد في جلوسه للتشهد الخنصر والبنصر، وحلَّق الوسطى بالإبهام، وأشار بالسبابة (¬6).\rوروى ابن حبَّان نحوه (¬7).\rوفي كيفية التحليق وجهان: أصحُّهما: أنه يحلق بينهما برأسيهما (¬8).\rوالثَّاني: يضع أنملة الوسطى بين عقدتي الإبهام (¬9).\r¬__________\r(¬1) الخنصر: هي الإصبع الصغرى. انظر: لسان العرب 1/ 502.\rوالبنصر: هي الإصبع التي تلي الخنصر. انظر: مختار الصحاح ص 54, لسان العرب 4/ 233.\r(¬2) هو: الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان أبو علي الفارسيّ, إمام النحو, واحد زمانه في علم العربية, أخذ عن الزجاج, وابن السراج, وطبقتهما, ومن أبرز تلاميذه: أبو الفتح ابن جنيّ, وعلي بن عيسى الرِبْعيّ, وكان متهماًً بالاعتزال, من مصنفاته: ((الإيضاح)) في النحو, و ((التكملة)) في التصريف, توفي سنة 377 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 16/ 379, معجم الأدباء 7/ 232, بغية الوعاة 1/ 496.\r(¬3) انظر النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 158/ب.\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 78, التهذيب 2/ 220, العزيز 1/ 531, الرَّوضة 1/ 262.\r(¬5) انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) رواه في السنن الكبرى 2/ 131.\r(¬7) رواه في صحيحه 5/ 272 من الإحسان رقم (1945) , ولفظه: ((وقبض خنصره, والتي تليها, وجمع إبهامه, والوسطى, ورفع التي تليها يدعو بها)) , ورواه أيضا أبو داود في كتاب الصلاة, باب رفع اليدين في الصلاة 1/ 328 رقم (726) , والنسائيّ في كتاب السهو, باب قبض الثنتين من أصابع اليد اليمنى, وعقد الوسطى والإبهام 3/ 43 - 44 رقم (1267) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب الإشارة في التشهد 1/ 492 رقم (912) , والطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 259, والطبراني في الكبير 22/ 33 - 34 رقم (79) , وصحَّحه النوويّ في المجموع 3/ 433, والألبانيّ في صحيح سنن ابن ماجه 1/ 151.\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 531, المجموع 3/ 434, الرَّوضة 1/ 262.\r(¬9) انظر: المصادر السابقة.","part":1,"page":514},{"id":499,"text":"قال: ((ويرسل المُسَبِّحة)) أي: في [كل] (¬1) التشهد (¬2)؛ لما تقدم من رواية ابن عمر.\rوالمُسَبِّحة هي التي تلي الإبهام، وسميت بذلك لأنَّه يشار بها إلى التوحيد والتنزيه (¬3) , وقد تقدم أنَّ التسبيح هو التنزيه (¬4).\rوتسمَّى أيضاً السَّبابة؛ لأنَّه يشار بها عند المخاصمة والسَّبِّ (¬5).\rقال: ((ويرفعها عند قوله: إلا الله)) (¬6) أمَّا الرفع فللحديث أيضاً، وعن ابن الزبير في أثناء حديث: وأشار بإصبعه، وفي لفظ: وأشار بالسبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى، وألقم كفه اليسرى ركبته، رواهما مسلم (¬7).\rوالحكمة في ذلك هي الإشارة إلى أنَّ المعبود/ (¬8) سبحانه وتعالى واحد؛ ليجمع في توحيده بين القول, والفعل, والاعتقاد (¬9).\rوأمَّا كون الرفع عند الهمزة؛ فلأنَّه حال إثبات الوحدانية لله تعالى (¬10).\rوقيل: يشير بها في جميع التشهد (¬11).\rفروع: أحدها: يستحبُّ أن يميل مسبِّحتَه قليلاً عند رفعها قاله المحامليّ في اللباب (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: البيان 2/ 231, التحقيق ص 214.\r(¬3) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 80.\r(¬4) انظر: ص 461.\r(¬5) انظر: المصدر السابق.\r(¬6) انظر: المهذَّب 1/ 79, التحقيق ص 214.\r(¬7) مسلم في كتاب المساجد, باب صفة الجلوس في الصلاة, وكيفية وضع اليدين على الفخذين 1/ 408 رقم (579).\r(¬8) نهاية 1/ل 181/ج.\r(¬9) انظر: النجم الوهاج 2/ 159, مغني المحتاج 1/ 173.\r(¬10) انظر: مغني المحتاج 1/ 173.\r(¬11) قال النوويّ: ((وهو ضعيف)). انظر: العزيز 1/ 532, المجموع 3/ 434.\r(¬12) اللباب ص 33.","part":1,"page":515},{"id":500,"text":"ويؤيِّده ما رواه مالك بن نمير الخز اعيّ (¬1) عن أبيه (¬2) قال: رأيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - واضعاً ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، رافعاً إصبعه السبابة قد حناها شيئا. رواه أبو داود, والنسائيّ, وابن ماجه, وصحَّحه ابن حبَّان (¬3).\rالثَّاني: تكره الإشارة بمسبحة اليسرى, سواء أكان مقطوع اليمنى أم لا, قاله في الرَّوضة (¬4).\rالثالث: ورد في حديث وائل المتقدم (¬5) أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جعل مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى, كذا رواه البيهقيّ (¬6) بإسناد صحيح, كما قاله في شرح المهذَّب (¬7) , فمقتضاه استحباب/ ذلك، وقياس اليسرى مثله أيضاً.\r¬__________\r(¬1) هو: مالك بن نمير الخزاعي, البصري, روى عن أبيه, وعنه: عصام بن قدامة الجدلي, مقبول كما قاله ابن حجر. انظر: تهذيب الكمال 27/ 163, تقريب التهذيب ص 917.\r(¬2) هو: نمير بن أبي نمير الخزاعي, ويقال: الأزدي, أبو مالك صحابي سكن البصرة, له هذا الحديث فقط. انظر: الاستيعاب 4/ 1511, الإصابة 6/ 473.\r(¬3) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الإشارة في التشهد 1/ 422 رقم (991) , والنسائيّ في كتاب السهو, باب إحناء السبابة في الإشارة 3/ 46 رقم (1274) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب الإشارة في التشهد 1/ 492 رقم (911) , وابن حبَّان 5/ 273 من الإحسان رقم (1946) , ورواه أيضاً أحمد 3/ 471, وابن خزيمة 1/ 354, 355 رقم (715) , (716) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 131, وصحَّحه كما نقله عنه ابن الملقن في تحفة المحتاج 1/ 325, وضعَّفه الألبانيّ في ضعيف سنن أبي داود ص 96.\r(¬4) الرَّوضة 1/ 262.\r(¬5) في ص 518.\r(¬6) رواه في السنن الكبرى 2/ 131.\r(¬7) المجموع 3/ 433.","part":1,"page":516},{"id":501,"text":"قال: ((ولا يحركها)) (¬1)؛ لأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان لا يفعله, كذا (¬2) رواه أبو داود من رواية عبد الله بن الزبير (¬3).\rوقيل: يستحبُّ التحريك (¬4)؛ لأنَّ وائل بن حجر روى أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله (¬5)،\rوالحديثان صحيحان كما قاله البيهقيُّ (¬6).\rوقيل: إنه حرام مبطل للصلاة, حكاه في شرح المهذَّب (¬7).\r¬__________\r(¬1) هذا هو الصحيح عند الأصحاب, وبه قطع الجمهور. انظر: التهذيب 2/ 123, البيان 2/ 232, العزيز 1/ 532, المجموع 3/ 434, الرَّوضة 1/ 262.\r(¬2) قوله: ((كذا)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬3) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الإشارة في التشهد 1/ 422 رقم (989) , ولفظه: ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشير بأصبعه إذا دعا, ولا يحركها)) , ورواه أيضاً أحمد 4/ 3, والنسائيّ في كتاب السهو, باب بسط اليسرى على الركبة 3/ 44 رقم (1269) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 131 - 132, وصحَّحه النوويّ في المجموع 3/ 434, وخلاصة الأحكام 1/ 428, وابن الملقن في البدر المنير 4/ 11, وحسَّنه الألبانيّ إسناده في تخريج المشكاة 1/ 912, ولكن قال: قوله: ((ولا يحركها)) شاذ, أو منكر عندي؛ لأنَّ ابن عجلان لم يثبت عليه, فقد كان تارة يذكره, وتارة لا يذكره, وهو الصواب؛ فقد تابعه غيره على الحديث فلم يذكروا هذه الزيادة, قال: وإذا عرفت هذا فلا يجوز أن يعارض به حديث وائل- وهو الذي بعده مباشرة في هذا الكتاب- من ناحيتين: الأولى: أنَّ حديث وائل أصحُّ من هذا, والأخرى: أنَّ حديث وائل مثبِت, وهذا نافٍ والمثبت مقدم على النافي. اهـ كلامه بتصرف يسير.\r(¬4) انظر: التهذيب 2/ 123 - 124, البيان 2/ 232, العزيز 1/ 532, المجموع 3/ 434.\r(¬5) من ألفاظه (( .... ثم قبض اثنتين من أصابعه, وحلق حلقة, ثم رفع أصبعه, فرأيته يحركها يدعو بها)). رواه أحمد 4/ 318, وأبو داود في كتاب الصلاة, باب رفع اليدين في الصلاة 1/ 328 رقم (726) , (727) , والنسائيّ في كتاب السهو, باب قبض الثنتين من أصابع اليد اليمنى, وعقد الوسطى والإبهام منها 3/ 43 - 44 رقم (1267) , وابن الجارود ص 62 - 63 رقم (208) , وابن خزيمة 1/ 354 رقم (714) , وابن حبان 5/ 170 من الإحسان رقم (1860) , والطبرانيّ في الكبير 22/ 35 رقم (82) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 132, وصحَّحه النوويّ في خلاصة الأحكام 1/ 428, وابن الملقن في البدر المنير 4/ 11, و الألبانيّ في الإرواء 2/ 68 - 69 رقم (352).\r(¬6) وجمع بين الحديثين بقوله: ((يحتمل أن يكون المراد بالتحريك الإشارة بها, لا تكرير تحريكها, فيكون موافقاً لرواية ابن الزبير)). السنن الكبرى 2/ 132.\r(¬7) قال: ((وهو شاذّ ضعيف)). المجموع 3/ 434.","part":1,"page":517},{"id":502,"text":"قال: ((والأظهر ضَمُّ الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين)) (¬1)؛ للحديث السابق.\rوالثَّاني: يرسله أيضاً مع طول المسبِّحة (¬2).\rوقيل: يقبضه, ويجعله فوق الوسطى (¬3). رواه مسلم عن ابن الزبير كما سبق.\rإذا علمتَ ذلك فقول المصنِّف: ((إليها)) يعني: إلى المسبِّحة، فخرج به القول بقبضها وجعلها فوق الوسطى، وقوله: ((كعاقد ثلاثة وخمسين)) أشار به إلى جعل الإبهام مقبوضة تحت المسبِّحة، فخرج به (¬4) قول إرسالها معها، وهذا التقرير هو الصَّواب، وهو الذي يقتضيه كلام المصنِّف لا غير.\rوذكر المصنِّف في الدقائق أنَّ عقد ثلاثة وخمسين شرطها عند أهل الحساب أن يضع طرف الخنصر على البنصر، والمستحبُّ هنا إنما هو وضعهما معاً على الراحة، وهي الصورة التي سماها أهلُ الحساب تسعة وخمسين قال: وإنما عبَّر الفقهاءُ بالأوَّل دون الثَّاني؛ اتباعاً لرواية ابن عمر (¬5).\rوأجاب في الإقليد بأنَّ اشتراط وضع الخنصر على البنصر في عقد ثلاثة وخمسين هو طريقة أقباط مصر، وأمَّا غيرهم فلا يشترطون فيها ذلك (¬6).\rتنبيهان: أحدهما: كيف ما فعل المصلِّي من الهيئات المتقدمة في الإبهام والوسطى فقد أتى بالسنة؛ لورود الأخبار بها جميعاً، وكأنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل مرة كذا، ومرة كذا، وإنما الخلاف في الأفضل, كذا نقله الرافعيّ عن ابن الصبَّاغ، وغيره, وأقرَّه (¬7) , وجزم به المصنِّف في كثير من مصنفاته (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 121, العزيز 1/ 531, المجموع 3/ 434, التنقيح مع الوسيط 2/ 146.\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 121, العزيز 1/ 531, المجموع 3/ 434.\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 531, المجموع 3/ 434.\r(¬4) في (ج) ((بها)).\r(¬5) دقائق المنهاج 1/ 44.\r(¬6) الإقليد 1/ل 200/أ.\r(¬7) انظر: العزيز 1/ 532.\r(¬8) انظر: المجموع 3/ 434, الرَّوضة 1/ 262, شرح صحيح مسلم 5/ 83, التحقيق ص 214.","part":1,"page":518},{"id":503,"text":"الثَّاني: أنَّ السنة في وضع اليد اليمنى أن تكون على الفخذ الأيمن [قريبا] (¬1) من الركبة أيضاً (¬2)، ولم يتعرض له المصنِّف.\rقال: ((والصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -[فرض] (¬3) في التشهد الأخير)) (¬4)؛ لما سبق.\rقال: ((والأظهر سَنُّها في الأوَّل/)) (¬5) (¬6)؛ لأنَّها ذكر يجب في الجلسة الأخيرة فتسن (¬7) في الأولى كالتشهد (¬8).\rولأنَّ السَّلام عليه مشروع فيه، فيشرع فيه أيضاً الصَّلاة؛ لأنَّه يستحب جمعهما (¬9)؛ للآية (¬10).\rوالثَّاني: لا؛ لأنَّها لو شرعت فيه لشرعت على الآل أيضاً, قياساً على الأخير (¬11).\rولأنَّه مبنيٌّ على التخفيف (¬12).\rفعلى هذا إن فعل كان ناقلاً لركن قوليٍّ، وفي بطلان الصَّلاة به خلاف معروف (¬13).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , وأثبت من (ب).\r(¬2) انظر: الوجيز 1/ 168, العزيز 1/ 531.\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: الأم 1/ 228, المهذَّب 1/ 79, الحاوي 2/ 137, الوسيط 2/ 147, المجموع 3/ 447.\r(¬5) نهاية ل 96/ب.\r(¬6) هذا هو القول الجديد للإمام الشَّافعيّ رحمه الله, وهو الصحيح عند الأصحاب. انظر: الأم 1/ 229, العزيز 1/ 534, المجموع 3/ 441.\r(¬7) في (ب) ((فلتسن)).\r(¬8) انظر: العزيز 1/ 534, عجالة المحتاج 1/ 216.\r(¬9) انظر: الأذكار ص 206.\r(¬10) وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}. الأحزاب الآية: (56).\r(¬11) هذا هو القول القديم. انظر: المهذَّب 1/ 79, التعليقة للقاضي حسين 2/ 770, التهذيب 2/ 124.\r(¬12) انظر: التهذيب 2/ 124, العزيز 1/ 533.\r(¬13) لو نقل ركناً قولياً عن موضعه إلى ركن آخر كما لو قرأ الفاتحة في الركوع, أو قرأ التشهد في القيام عمداً فهل تبطل صلاته؟ فيه وجهان: أحدهما: تبطل, كما لو نقل ركناً فعلياً إلى غير موضعه, والثَّاني - وهو الأصحًّ-: لا تبطل؛ لأنَّ نقل الركن الذكريّ لا يغيِّر هيئة الصلاة. انظر: العزيز 2/ 68, المجموع 4/ 55.","part":1,"page":519},{"id":504,"text":"قال: ((ولا تسن على الآل في الأوَّل على الصَّحيح)) (¬1)؛ لما ذكرناه من كونه مبنيا على التخفيف.\rوالثَّاني: أنها تسن (¬2)؛ لقوله في الحديث السابق (¬3): ((قولوا اللَّهمَّ صل على محمد وعلى آل محمد)).\rولهذا ذكر المصنِّف في التنقيح أنَّ التفرقة بينهما مع الحديث الصَّحيح فيها نظر (¬4).\rوآله: هم بنو هاشم وبنو المطلب (¬5).\rوقيل: كلُّ مسلم، واختاره في شرح مسلم (¬6).\rوقيل: غير ذلك (¬7).\rقال: ((وتُسَنُّ في الآخِر)) (¬8) (¬9)؛ للحديث المذكور (¬10).\rقال: ((وقيل: تجب)) (¬11)؛ لأنَّ الأمر يقتضي الوجوب (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: التنبيه ص 33, المجموع 3/ 441, التحقيق ص 215.\r(¬2) قال ابن الملقن: وهو القوي عندي؛ لصحة الأحاديث به. انظر: عجالة المحتاج 1/ 216, مغني المحتاج 1/ 174.\r(¬3) في ص 506.\r(¬4) التنقيح مع الوسيط 2/ 149.\r(¬5) هذا هو الصحيح من المذهب, وقطع به جمهور الأصحاب. انظر: الزاهر ص 169, العزيز 1/ 534, المجموع 3/ 448, عجالة المحتاج 1/ 216.\r(¬6) شرح مسلم 4/ 345.\r(¬7) فقيل: هم الأتقياء من أمته, وقيل: هم أزواجه, وذريته, وقيل: هم ذرية فاطمة خاصة, وقيل: هم جميع قريش. انظر: المجموع 3/ 448, جلاء الأفهام لابن القيم ص 324, وما بعدها, فتح الباري 11/ 192.\r(¬8) في (ب) ((الأخير)).\r(¬9) أي: الصلاة على الآل, وهذا هو الصحيح المنصوص. انظر: الوسيط 2/ 149, التهذيب 2/ 125, العزيز 1/ 533, المجموع 3/ 447.\r(¬10) في ص 506.\r(¬11) انظر: المصادر السابقة.\r(¬12) انظر: العزيز 1/ 533, عجالة المحتاج 1/ 216.","part":1,"page":520},{"id":505,"text":"وما ذكره المصنِّف من كون الخلاف وجهين هو الصَّواب على ما بينه في شرح المهذَّب (¬1)، (وصحَّح) (¬2) في أصل الرَّوضة أنَّه قولان (¬3)، وليس كذلك.\rواعلم أنَّ الرافعيَّ جعل الخلاف الأوَّل فرعاً عن (¬4) الثَّاني فقال: هل تجب في الأخير أم [لا] (¬5)؟ فيه خلاف, فإن أوجبنا ففي استحبابها في الأوَّل الخلاف المذكور في الصَّلاة على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فإن أوجبناها في الأخير, ولم نستحبَّها في الأوَّل, ففعل كان على الخلاف في نقل الركن (¬6).\rقال: ((وأكمل التشهد مشهور)) اعلم أنَّ التشهد قد وردت فيه أحاديث صحيحة بألفاظ مختلفة اختار الشَّافعيّ (¬7) منها ما رواه ابن عبَّاس, وهو: ((التحيِّات المباركات الصَّلوات الطَّيِّبات لله، السَّلام عليك أيّها النَّبيّ ورحمة الله وبركاته، السَّلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمداً رسول الله)). رواه مسلم (¬8).\rواختاره الشَّافعيّ لأمور منها: زيادة ((المباركات)) (¬9) على وفق قوله تعالى: {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} (¬10).\rومنها: أنَّ صِغَر سِنِّ الراوي تقوي معه رجحان التأَخُّر (¬11).\r¬__________\r(¬1) المجموع 3/ 447.\r(¬2) في (أ) ((وصححه)) , وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) الرَّوضة 1/ 263.\r(¬4) في (ب) ((على)).\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) العزيز 1/ 535.\r(¬7) حيث قال - بعد أن روى هذا التشهد-: ((وبهذا نقول, وقد رُوِيَتْ في التشهد أحاديث مختلفة, فكان هذا أحبَّها إليَّ)). انظر: الأم 1/ 228.\r(¬8) رواه مسلم في كتاب الصلاة, باب التشهد في الصلاة 1/ 302 - 303 رقم (403).\r(¬9) قال في الأم 1/ 228: لأنَّه أكملها, وانظر: التهذيب 2/ 121, المجموع 3/ 437.\r(¬10) النور الآية: (61).\r(¬11) انظر: السنن الكبرى للبيهقيّ 2/ 140, المجموع 3/ 437, النجم الوهاج 1/ 162.","part":1,"page":521},{"id":506,"text":"إلاَّ أنَّ الشَّافعيّ رواه ((سلام عليك، سلام علينا)) بغير أل فيهما (¬1).\rقال الرافعيُّ: ولا فرق، ثمَّ حكى عن النِّهاية عن بعضهم أنَّ الأفضل إثبات أل (¬2) , وحذف في الرَّوضة ما نقلناه عن الرافعيِّ, ثمَّ ذكر من زوائده أنَّ الأفضل, والأكثر إثباتها (¬3).\rوروى مالكٌ في الموطأ: ((شَهِدتُ أن لا إله إلاَّ الله)) (¬4) أعني: بلفظ الماضي.\rفائدة: التحيِّات: جمع تحيّة، فقيل: هي البقاء/ (¬5) الدائم (¬6).\rوقيل: العظمة (¬7).\rوقيل: السَّلامة من الآفات (¬8).\rوقيل: الملك (¬9)، وهو المعروف، وسمي بذلك؛ لأنَّ الملوك كانت تحيَّى بتحيَّة معروفة، كقولهم: عم (¬10) صباحاً, وأبيتَ اللَّعن (¬11)؛\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 228.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 534, وراجع نهاية المطلب 2/ 52/ب.\r(¬3) الرَّوضة 1/ 264.\r(¬4) رواه مالك في الموطأ 1/ 193, ورواه أيضاً ابن المنذر في الأوسط 3/ 210, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 142 موقوفاً على ابن عمر, قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار 2/ 171: ((موقوف صحيح)).\r(¬5) نهاية 1/ل 182/ج.\r(¬6) انظر: تهذيب اللغة 5/ 289 - 290, الزاهر ص 167, تحرير لغات التنبيه 80, لسان العرب 3/ 428.\r(¬7) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 80.\r(¬8) انظر: تهذيب اللغة 5/ 290, الزاهر ص 167, تحرير لغات التنبيه ص 80.\r(¬9) انظر: النظم المستعذب في شرح غريب المهذَّب مع المهذَّب 1/ 78, لسان العرب 3/ 428.\r(¬10) في (ب) ((أنعم)).\r(¬11) وكقولهم: أسلم, وعش ألف سنة, فقيل لنا قولوا: التحيِّات, أي: الألفاظ التي تدل على الملك. انظر: تهذيب اللغة 5/ 290, النظم المستعذب مع المهذَّب 1/ 78.","part":1,"page":522},{"id":507,"text":"ولهذا قال زهير (¬1): وكُلَّما نال الفتى * قد نلتَه إِلاَّ التحية (¬2) يعني إلاَّ الملك.\rوإنما جُمِع؛ لأنَّ كلَّ واحد من ملوكهم كانت له تحية يحيى بها.\rوالمعنى: أنَّ الألفاظ الدَّالة على الملك مستحقة لله تعالى (¬3).\rوقوله: ((المباركات, الصّلوات, الطيبات)) تقديره: والمباركات، والصلوات، والطيبات، ولكن حذف حرف العطف، ويدل عليه إثباتها في بقية الروايات (¬4).\rفأمَّا المباركات: فمعناها النَّامِيات (¬5).\rوالصَّلوات: هي الصَّلوات الخمس (¬6).\rوقيل: كلُّ صلاة شرعية (¬7).\rوقيل: جميع العبادات، وإنما عبّر بهذا النوع؛ لأفضليته (¬8).\rوقيل: الرحمة (¬9).\rوقيل: الدعاء (¬10).\rوالطَّيِّب: ضد الخبيث (¬11).\r¬__________\r(¬1) هو: زهير بن جناب بن هبل الكلبيّ من بني كنانة بن بكر, خطيب قضاعة وسيدها, وشاعرها, وبطلها, ووافدها إلى الملوك في الجاهلية, كان يدعى الكاهن لصحة رأيه, عاش طويلاً, وهو أحد الذين شربوا الخمر صرفاً حتى ماتوا, مات قبل الإسلام بستين تقريباً. انظر: الأعلام 3/ 51.\r(¬2) البيت من مجزوء الكامل, ونسبه إلى زهير الأزهريُّ في تهذيب اللغة 5/ 290, وابن منظور في لسان العرب 3/ 428, وفيهما: ((ولَكُلَّ ما)) بدل ((وكلما)).\r(¬3) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 80.\r(¬4) انظر: المجموع 3/ 438.\r(¬5) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 80, المصباح المنير ص 33.\r(¬6) انظر: البيان 2/ 236, تحرير لغات التنبيه ص 80, النظم المستعذب مع المهذَّب 1/ 78.\r(¬7) انظر: المجموع 3/ 438.\r(¬8) انظر: الزاهر ص 168, تحرير لغات التنبيه ص 80.\r(¬9) انظر: المجموع 3/ 438, النظم المستعذب مع المهذَّب 1/ 78.\r(¬10) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 80, المجموع 3/ 438.\r(¬11) انظر: لسان العرب 8/ 233.","part":1,"page":523},{"id":508,"text":"والمعنى: أنَّ الكلمات الطَّيِّبة الصَّالحة للثَّناء على الله تعالى إنما يستحقها البارئ تعالى, دون غيره (¬1).\rوقيل: المراد بالطَّيِّبات: الأعمال الصالحة (¬2).\rوقوله: ((سلام عليك)) فيه قولان حكاهما الأزهريُّ: أحدهما: معناه: اسم السَّلام أي: اسم الله عليك؛ فإِنَّ السَّلام من أسماء الله تعالى, وسمي به؛ لأنَّه تعالى المسلِّم للعباد من الآفات.\rوالثَّاني: معناه: سلَّم الله عليك تسليماً وسَلاماً, ومن سَلَّمَ الله (¬3) عليه سَلِمَ (¬4).\rوقوله: ((علينا)) أي: على الحاضرين من الإمام, والمأموم, والملائكة, وغيرهم (¬5).\rوالعباد: جمع عبد (¬6).\rوالصَّالح: هو القائم بما عليه من حقوق الله تعالى، وحقوق العباد (¬7).\rوالكلام على باقي الألفاظ قد سبق في الخطبة (¬8).\rقال: ((وأقله: التَّحيِّات لله، سلام عليك أيُّها النَّبيّ ورحمة الله وبركاته, سلام علينا وعلى عباد الله الصَّالحين، أشهد أن لا إله إلا الله, وأشهد أنَّ محمداً رسولُ الله)) (¬9)؛ لأنَّ المباركات, والصَّلوات, والطيِّبات قد ورد إسقاطها, كذا قاله في شرح المهذَّب (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: الزاهر ص 168, تحرير لغات التنبيه ص 81.\r(¬2) تحرير لغات التنبيه ص 81, النظم المستعذب مع المهذَّب 1/ 78.\r(¬3) في (ب) زيادة ((تعالى)).\r(¬4) انظر: الزاهر ص 168.\r(¬5) انظر: المجموع 3/ 438.\r(¬6) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 81.\r(¬7) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 82.\r(¬8) انظر 1/ل 3/ب من نسخة (أ).\r(¬9) انظر: الأم 1/ 230, المهذَّب 1/ 78, التهذيب 2/ 123, البيان 2/ 235.\r(¬10) المجموع 3/ 440.","part":1,"page":524},{"id":509,"text":"وإسقاط المباركات صحيح ثبت في الصَّحيحين (¬1).\rوأمَّا الصَّلوات, والطَّيبات فلم يرد إسقاطهما في شيءٍ من التشهدات التي ذكرها, والرافعيُّ قد صرَّح بأنَّ حذفهما لم يرد, وعلَّل الجواز بكونهما تابعين للتحيات، وجعل الضابط في جواز الحذف إمَّا الإسقاط في رواية، وإمَّا التبعيَّة (¬2).\rتنبيهات: أحدها: روى البخاريُّ في صحيحه في باب الأخذ باليد من كتاب الاستئذان من حديث ابن مسعود بعد قوله: ورسوله وهو بين ظهرانينا, فلما قبض قلنا: السَّلام على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - (¬3).\rومقتضاه أنَّ الخطاب الآن (¬4) غير واجب, وقد رأيته مصرَّحاً به في كتاب تذكرة العالم لأبي حفص عمر وَلَد الإمام أبي العباس ابن سريج (¬5) (¬6) , وأبو حفص هذا قد نقل عنه الشَّيخ أبو حامد, وأصحابه (¬7)، وكذا ابن الرفعة في كتاب الطهارة من الكفاية (¬8).\r¬__________\r(¬1) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب التشهد في الآخرة 1/ 268 رقم (831) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب التشهد في الصلاة 1/ 301 - 302 رقم (402) من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -.\r(¬2) ضابط الرافعيّ هو الصحيح المعتمد. انظر: تحفة المحتاج 1/ 304,\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب الاستئذان, باب الأخذ باليد 4/ 144 رقم (6265).\r(¬4) في (ب) ((اليوم)).\r(¬5) هو: عمر بن أحمد بن عمر بن سريج أبو حفص البغداديّ, توفي سنة 340 هـ. انظر: طبقات الإسنويّ 2/ 21, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 116.\r(¬6) انظر النقل عن كتاب ((تذكرة العالم)) في: عمدة المحتاج 1/ل 160/ب.\r(¬7) انظر النقل عنهم في: المهمَّات 1/ل 151/أ.\r(¬8) انظر النقل عنه في: المصدر السابق.","part":1,"page":525},{"id":510,"text":"الثَّاني (¬1): المنقول أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في تشهده: ((وأشهد أني رسول الله)) بالضمير (¬2) , كذا ذكره الرافعيُّ في باب الأذان (¬3).\rالثالث: أنَّ كلامه يدل على إيجاب حرف العطف في الشهادة الثَّانية, وهو مقتضى الحديث، وكلام غيره.\rفإن قيل: ما الحكمة في إثباته هنا, وإسقاطه من الأذان؟ قلنا: لأنَّ الأذان يطلب فيه إفراد كل كلمة بنَفَسٍ, وذلك يناسب ترك العطف, بخلاف التشهد (¬4).\rفإن قيل: هذا المعنى مفقود في الإقامة؟ قلنا: نعم، (ولكن) (¬5) سلك (بها) (¬6) مسلك الأصل.\rقال: ((وقيل: يحذف: وبركاته، والصالحين، ويقول: وأنَّ محمداً رسوله)) (¬7).\rأمَّا حذف الأولى فرواه الصيدلانيُّ عن الشَّافعيّ (¬8) , ولا وجه له.\r¬__________\r(¬1) في (ب) , و (ج) ((التنبيه الثَّاني)).\r(¬2) قال الزركشيّ - كما نقله عنه في أسنى المطالب 1/ 466 - : ((بل المنقول أنَّ تشهده كتشهدنا)) , وذكر ابن عبد السلام - كما نقله عنه الرمليّ الكبير في حاشيته على أسنى المطالب 1/ 466 - أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في خطبته: وأشهد أَنَّ محمداً رسول الله.\rقلت: وهذا ثابت ففي صحيح مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في بعض خطبه: ((إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأنَّ محمداً عبده ورسوله, أمَّا بعد: .... )). مسلم في كتاب الجمعة, باب رفع الصوت في الخطبة, وما يقول فيها 2/ 593 رقم (868) من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما.\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 422.\r(¬4) انظر: دقائق المنهاج ص 42.\r(¬5) في (أ) ((ولو)) والمثبت من (ب) , و (ج) ..\r(¬6) في (أ) , و (ج) ((به)) , والمثبت من (ب).\r(¬7) انظر: العزيز 1/ 535, التحقيق ص 215.\r(¬8) انظر النقل عن الصيدلانيّ في: العزيز 1/ 535, المجموع 3/ 439.","part":1,"page":526},{"id":511,"text":"وأمَّا حذف الصَّالحين فلأنَّ/ (¬1) العباد إذا أضيف إلى الله تعالى انصرفت (¬2) إلى الصَّالحين (¬3) , قال تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} (¬4).\rوأمَّا إسقاط ((أشهد)) , والإتيان بالضمير مع الرسول عوضاً عن الظاهر فثبتا في صحيح مسلم (¬5) , وثبت الضمير في البخاريِّ (¬6) أيضاً.\rوقوله: ((يحذف)) الأحسن قراءته بنقطتين من تحت أي: يحذف المصلِّي كذا, والمراد أنَّ كل كلمة قد أسقطها مسقط، لا أنَّ شخصاً واحداً قد (أسقط) (¬7) الجميع.\rقال: ((قلتُ: الأصحُّ: وأَنَّ محمداً رسول الله، وثبت في صحيح مسلم (¬8) , والله أعلم)) مراده جواز إسقاط ((أشهد))، ووجوب الإتيان باسم الله تعالى ظاهراً, لا ضميراً,\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 97/ب.\r(¬2) في (ب) ((إنصرف)) , وفي (ج) ((فلأنَّ العبادة إذا أضيفت إلى الله تعالى انصرفت)).\r(¬3) انظر: بحر المذهب 2/ 183, النجم الوهاج 2/ 163, نهاية المحتاج 1/ 527.\r(¬4) الإنسان الآية: (6).\r(¬5) من رواية أبي موسى الأشعري, ولكن الموجود في نسخ صحيح مسلم المطبوعة: ((أشهد أن لا إله إلاَّ الله, وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله)) , بعدم إسقاط لفظة ((أشهد)). انظر: صحيح مسلم في كتاب الصلاة, باب التشهد في الصلاة 1/ 303 - 304 رقم (404).\rقال ابن الملقن في عجالة المحتاج 1/ 217 عن حديث أبي موسى: في بعض نسخ مسلم ((وأشهد أنَّ محمدا عبده ورسوله)). وهذا يدل على أن إسقاط ((أشهد)) الثانية كانت أكثر انتشارا في نسخ مسلم في ذلك الوقت.\r(¬6) في البخاريّ في قصة إسلام أبي ذر - رضي الله عنه - أنه قال لما أسلم: ((يا معشر قريش إني أشهد أن لا إله إلا الله, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)). البخاريّ كتاب المناقب, باب قصة 2/ 509 - 510 زمزم رقم (3522) من حديث ابن عباس.\rوهذا ليس في التشهد, وأمَّا في التشهد فرواه من حديث عبد الله بن مسعود 1/ 268 رقم (831) , ولكن لم ينفرد به البخاريّ, بل رواه مسلم أيضا 1/ 301 - 302 رقم (402) كما ذكره المؤلف في المهمَّات, وسيأتي النقل عنه قريبا, فما أدري الحديث الذي انفرد به البخاريّ هل هو حديث قصة إسلام أبي ذر وإن لم يكن في تشهد الصلاة, أو حديث آخر لم أقف عليه؟.\r(¬7) في (أ) ((سقط)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) لم يثبت في صحيح مسلم على هذا الوجه الذي ذكره الإمام النووي - وهو إسقاط لفظة ((أشهد)) , من الشهادة الثانية من التشهد, والإتيان بالاسم الظاهر مع الرسول, إلاَّ إذا زيد العبد, فقيل: وأنَّ محمداً عبده ورسوله كما سيأتي النقل عن مهمات الإسنوي بعد أسطر.","part":1,"page":527},{"id":512,"text":"فأمَّا إسقاط ((أشهد)) فمسلَّم؛ فإنَّ كلام الرافعيِّ في الشَّرحين يقتضي أنَّ الأكثرين عليه (¬1)، وهو الموجود في كثير من نسخ المحرَّر أيضاً (¬2) , وأمَّا منع الضمير فهو المذكور في الشَّرحين، والمحرَّر (¬3)، وكذلك في أكثر كتب المصنِّف (¬4)، ووقع في أصل الرَّوضة أنَّه يجزئ (¬5) , والفتوى على المنع، إلاَّ إذا زاد العبدَ, فقال: وأنَّ محمداً عبده ورسوله، كما أوضحته/ في المهمَّات فراجعه (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر: الشرح الكبير 1/ 535, الشرح الصغير 1/ل 118/ب.\r(¬2) النسخة التي عندي من المحرَّر لفظة ((أشهد)) غير ساقطة. انظر: المحرَّر ل 11/أ.\r(¬3) انظر: الشرح الكبير 1/ 535, الشرح الصغير 1/ل 118, المحرَّر ل/11/أ.\r(¬4) انظر: المجموع 3/ 439, التحقيق ص 215, الأذكار ص 124.\r(¬5) الرَّوضة 1/ 264.\r(¬6) ذكر في المهمَّات أنَّه لم يثبت على هذا الوجه الذي ذكره النوويّ في المنهاج شيء من الروايات, وأنَّ الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك إنَّما هو ثلاث كيفيات: أحدها: ((وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله)) رواه البخاريّ [1/ 268 رقم (831)] , ومسلم [1/ 301 - 302 رقم (402)] من رواية ابن مسعود - رضي الله عنه - , والثَّانية: ((وأشهد أنَّ محمداً رسول الله)) رواه مسلم [1/ 302 - 303 رقم (403) من رواية ابن عباس رضي الله عنهما, والثالثة: ((وأنَّ محمداً عبده ورسوله)) بإسقاط ((أشهد)) رواه مسلم [1/ 303 - 304 رقم (404)] أيضاً من رواية أبي موسى - رضي الله عنه - , وليس ما قاله النوويّ واحداً من الثلاث؛ لأنَّ الإسقاط إنَّما ورد مع زيادة العبد. انظر: المهمات 1/ل 150/ب-ل 151/أ.\rوتعقب الإسنويّ وجيه, فالأمر كما قال رحمه الله. انظر: النجم الوهاج 2/ 163.","part":1,"page":528},{"id":513,"text":"وقال ابن سريج: أقله: التحيات لله، سلام عليك أيُّها النَّبيّ، سلام (¬1) على عباد الله (¬2) إلى آخره (¬3).\rوأسقط بعضهم أيضاً منه لفظ السَّلام الثَّاني (¬4).\rتنبيه: قول المصنِّف: ((وثبت في صحيح مسلم)) عائد إلى إسقاط ((أشهد)) خاصة، وهذا الاستدلال يعكر عليه في إيجاب الظاهر؛ فإنه قد ثبت أيضاً جواز تركه إلى الضمير.\rقال: ((وأقلُّ الصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وآله: اللَّهمَّ صلِّ على محمد وآله)) (¬5)؛\rلأنَّ اسم الصَّلاة حاصل فيه، فكان الآتي به ممتثلاً لقوله تعالى: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (¬6).\rفإن قيل: فأين التسليم عليه؟ قلنا: هو قول المصلِّي: السَّلام عليك إلى آخره (¬7).\rوقيل: يكفي الضمير فيهما (¬8).\rوظاهر كلام الوجيز أنه لابدَّ من الظاهر فيهما, ومن إعادة ((على)) مع الآل فيقول: وعلى آله (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب) زيادة ((علينا)).\r(¬2) في (ب) زيادة ((الصالحين)).\r(¬3) انظر النقل عنه في: الوسيط 2/ 150, بحر المذهب 2/ 183.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 535, المجموع 3/ 439.\r(¬5) انظر: الأم 1/ 230, الحاوي 2/ 158, العزيز 1/ 536, التحقيق ص 216.\r(¬6) الأحزاب الآية: (56).\r(¬7) انظر: مغني المحتاج 1/ 175.\r(¬8) فيقول: صلى الله عليه وآله. انظر: العزيز 1/ 536, المجموع 3/ 448.\r(¬9) انظر: الوجيز 1/ 169.","part":1,"page":529},{"id":514,"text":"وصحَّح في (الكفاية/) (¬1) (¬2) أنَّ إعادة ((على)) واجبة, وأنَّ الضمير يكفي، ثمَّ حكى وجهاً أنَّ الإتيان بقوله: كما صليت على إبراهيم يجب (¬3).\rولو قال: صلى الله على محمد، أو على رسوله جاز، وكذا على النَّبيِّ دون أحمد على الصَّحيح فيهما, كما قاله في التحقيق (¬4).\rقال: ((والزيادة إلى حميد مجيد سنة في الأخير)) (¬5) اعلم أَنَّ الأولَى في كيفية الصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: اللَّهمَّ صَلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم (¬6) إنَّك حميد مجيد, كذا قاله الشَّافعيّ، والأصحاب (¬7) , ورواه الشَّافعيّ بسنده إلى كعب بن عجرة, إلاَّ أَنَّ ((على)) ساقطة في هذه الرواية من آل محمد, وآل إبراهيم في الصَّلاة (¬8) والبركة معاً (¬9).\rوالحاصل منه إسقاطها أربع مرات وثبوتها أربعاً.\rوحديث كعب المذكور ثابت في الصَّحيحين, ولكن بألفاظ مختلفة, وأقربها إلى ما ذكرناه: ((اللَّهمَّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد,\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((النهاية)) , وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) نهاية 1/ل 183/ج.\r(¬3) كفاية النبيه 1/ل 194/ب.\r(¬4) التحقيق ص 216.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 79, الحاوي 2/ 157, التحقيق ص 216.\r(¬6) في (ب) زيادة ((في العالمين)).\r(¬7) انظر: الأم 1/ 228, المهذَّب 1/ 79, الحاوي 2/ 157, المجموع 3/ 448.\r(¬8) في (ب) ((الصلوات)).\r(¬9) رواه في الأم 1/ 229, وفي مسنده أيضاً مع الأم 9/ 370, ولكن النسخة التي عندي كلمة ((على)) غير ساقطة في المرة الأولى من آل محمد في الأم, والمسند كليهما.","part":1,"page":530},{"id":515,"text":"اللَّهمَّ بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على (¬1) إبراهيم إنك حميد مجيد)) رواه الشَّيخان بهذا اللفظ (¬2).\rقال في شرح المهذَّب: وينبغي أن يجمع ما في الأحاديث الصَّحيحة فيقول: اللَّهمَّ صل على محمد عبدك ورسولك النَّبيّ الأميّ وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد (¬3).\rوقول المصنِّف: ((في الأخير)) أي: في التشهد الأخير.\rودليل عدم وجوبها فيه، وعدم استحبابها في الأوَّل الإجماع (¬4).\rفائدة: آل النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - تقدم بيانهم (¬5)، وآل إبراهيم: إسماعيل وإسحاق وأولادهما, قاله الزمخشري (¬6).\rوخُصَّ إبراهيم بالذِّكر؛ لأنَّ الصَّلاة من الله هي الرحمة, ولم تجمع الرحمة, والبركة لنبيٍّ غيره, قال تعالى: {رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} (¬7) , فسأل - صلى الله عليه وسلم - إعطاء ما تضمنته هذه الآية مما سبق إعطاؤه لإبراهيم (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة ((آل)).\r(¬2) تقدم تخريجه في ص 506.\r(¬3) المجموع 3/ 448.\r(¬4) نقل هذا الإجماع أيضاً ابن الملقن, ولكن قال: لكن فيه قول حكاه الدارميّ. انظر: عجالة المحتاج 1/ 217.\r(¬5) في ص 519.\r(¬6) انظر: الكشاف 1/ 424 عند تفسير قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} آل عمران الآية: (33).\r(¬7) هود الآية: (73).\r(¬8) انظر: النجم الوهاج 2/ 165, مغني المحتاج 1/ 176, نهاية المحتاج 1/ 531.\rولكن ما ذكره المؤلف يحتاج إلى دليل ولم أقف له على دليل.","part":1,"page":531},{"id":516,"text":"ويدل على أَنَّ (¬1) الإشارة لهذه الآية اتفاق آخرها مع آخر التشهد في قوله: ((حميد مجيد)).\rوالحميد: بمعنى المحمود, وهو الذي تحمد أفعاله (¬2).\rوالمجيد: بمعنى الماجد, وهو من كمل في الشَّرف, والكرم, والصفات المحمودة (¬3).\rقال: ((وكذا الدعاء بعده)) أي: مسنون أيضاً للإمام وغيره (¬4).\rأمَّا طلبه فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا صلَّى أحدُكم فليقل: التحيات لله (¬5))) إلى آخرها، ثمَّ قال: ((وليتخير من الدعاء ما أعجبه إليه فيدعو به)). رواه الشَّيخان (¬6).\rوفي رواية لمسلم: ((ثمَّ يتخير من المسألة ما شاء)).\rوفي رواية له أيضاً: ((ثمَّ ليتخير بعده (¬7) من الدعاء)) (¬8).\rوفي حديث آخر: ((ثمَّ يدعو بعد (¬9) بما شاء)). رواه الترمذي وقال: حسن صحيح، وقال الحاكم: إنه على شرط الشَّيخين (¬10).\rوأمَّا عدم وجوبه فبالإجماع (¬11).\r¬__________\r(¬1) كلمة ((أن)) سقط في (ب).\r(¬2) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 83, النهاية في غريب الحديث ص 231.\r(¬3) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 83, النظم المستعذب مع المهذَّب 1/ 79.\r(¬4) انظر: الأم 1/ 230, الحاوي 2/ 158, الوسيط 2/ 150, التحقيق ص 216.\r(¬5) كلمة ((لله)) سقط في (ب) و (ج).\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب ما يتخيَّر من الدعاء بعد التشهد, وليس بواجب 1/ 269 رقم (835) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب التشهد في الصلاة 1/ 301 - 302 رقم (402) من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.\r(¬7) هكذا في النسخ الثلاث ((بعده)) , وفي مسلم ((بعد)) بدون الضمير.\r(¬8) كلا الروايتين من الحديث السابق.\r(¬9) قوله: ((بعد)) سقط في (ب).\r(¬10) تقدم تخريجه في ص 507 من حديث فضالة بن عبيد - رضي الله عنه -.\r(¬11) قال الحافظ ابن حجر: ((وادعى بعضهم الإجماع على عدم الوجوب, وفيه نظر؛ فقد أخرج عبد الرزاق بإسناد صحيح عن طاووس ما يدل على أنه يرى وجوب الاستعاذة المأمور بها في حديث أبي هريرة المتفق عليه: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر, ومن عذاب النار, ومن فتنة المحيا والممات, ومن فتنة المسيح الدجال))؛ وذلك أنه سأل ابنه هل قالها بعد التشهد؟ , فقال: لا, فأمره أن يعيد الصلاة, وبه قال بعض أهل الظاهر, وأفرط ابن حزم فقال بوجوبها في التشهد الأول أيضا, وقال ابن المنذر: لولا حديث ابن مسعود ((ثم ليتخير من الدعاء)) لقلت بوجوبها)). انظر: فتح الباري 2/ 414, ويراجع مصنف عبد الرزاق 2/ 208, البخاريّ كتاب الجنائز, باب التعوذ من عذاب القبر 1/ 423 رقم (1377) , ومسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب ما يستعاذ منه في الصلاة 1/ 412 - 413 رقم (588) , المحلى 3/ 271 - 272.","part":1,"page":532},{"id":517,"text":"وقيل: يستحب للإمام ترك الدعاء تخفيفاً (¬1).\rوقول المصنِّف: ((بعده)) أي: بعد التشهد الأخير، واحترز عن الأوَّل فإنَّه يكره فيه الدعاء؛ طلباً للتخفيف (¬2) , كما سبق بيانه في موضعه حتى قال القاضي حسين: لو طوَّله وجب أن تبطل صلاته؛ لأنَّها جلسة خفيفة، قال: ويحتمل أن لا تبطل (¬3).\rتنبيه: إطلاق المصنِّف يقتضي أنَّه لا فرق في جواز الدعاء بين الديني والدنيوي، وهو كذلك (¬4)؛ لما سبق.\rوقيل: لا يجوز الدعاء بمثل قوله: اللَّهمَّ ارزقني جارية صفتها كذا، فإن دعا به بطل (¬5).\rوفي البيان وجه: أنَّه إذا دعا بما يجوز أن يطلب من المخلوقين بطلت (¬6).\rوكأنَّه ضابط للوجه المتقدم.\rولو دعا بالدعاء المحظور بطلت صلاته, قاله في الشامل (¬7).\r¬__________\r(¬1) قاله الصيدلانيّ, وقال النوويّ في المجموع 3/ 452: هو غلط صريح, مخالف للأحاديث الصحيحة.\r(¬2) انظر: عجالة المحتاج 1/ 217, مغني المحتاج 1/ 176.\r(¬3) التعليقة 2/ 771.\r(¬4) انظر: الوسيط 2/ 151, التهذيب 2/ 126, البيان 2/ 240.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 538, المجموع 3/ 451.\r(¬6) حكى هذا الوجه عن بعض أصحاب أبي حنيفة, ولم يحك عن أحد من الشَّافعيّة, فليتنبه. انظر: البيان 2/ 242.\r(¬7) انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 2/ 166, مغني المحتاج 1/ 176.","part":1,"page":533},{"id":518,"text":"قال: ((ومأثوره أفضل)) (¬1) أي: المنقول من الدعاء في هذا المحل (عن) (¬2) النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أفضل من غير المنقول؛ لتنصيص الشارع عليه (¬3).\rفمن ذلك ما رواه مسلم عن عليٍّ -كرَّم الله وجهه- (¬4) أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين التشهد والسَّلام: ((اللَّهمَّ اغفر لي ما قدمت, وما أخَّرت, وما أسررت, وما أعلنت, وما أسرفت, وما أنت أعلم به مني, أنت المقدِّم, وأنت المؤخِّر, لا إله إلا أنت)) (¬5).\rوفي مسلم من رواية أبي هريرة: ((إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم/ (¬6)، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال)) (¬7).\rوالمحيا والممات: هما الحياة والموت (¬8).\rوالمسيح: بالحاء المهملة على المعروف، وسمي به؛ لأنَّه يمسح الأرض (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 140, البيان 2/ 240, العزيز 1/ 537, التحقيق ص 216.\r(¬2) في (أ) ((على)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: عجالة المحتاج 1/ 218.\r(¬4) قال الحافظ ابن كثير في آخر تفسير قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}: (( ... قد غلب في عبارة كثير من النساخ للكتب أن يفرد علي - رضي الله عنه - بأن يقال: عليه السلام من دون سائر الصحابة, أو كرم الله وجهه, وهذا وإن كان معناه صحيحا لكن ينبغي أن يسوَّى بين الصحابة في ذلك فإن هذا من باب التعظيم والتكريم فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه رضي الله عنهم أجمعين)). تفسير القرآن العظيم 3/ 677.\r(¬5) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب الدُّعاء في صلاة اللَّيل وقيامه 1/ 535 رقم (771).\r(¬6) نهاية ل 98/ب.\r(¬7) رواه مسلم في كتاب المساجد, باب ما يستعاذ منه في الصلاة 1/ 412 رقم (588) , ورواه أيضاً البخاريّ في كتاب الجنائز, باب التعوذ من عذاب القبر 1/ 423 رقم (1377) بغير تقيد بالتشهد.\r(¬8) انظر: شرح صحيح مسلم للنوويّ 6/ 300.\r(¬9) أي: يقطعها, وقيل: سمي به؛ لأنَّه ممسوح العين. انظر: النهاية في غريب الحديث ص 869, لسان العرب 13/ 98 - 99.","part":1,"page":534},{"id":519,"text":"والدَّجَّال: الكذَّاب (¬1).\rوفي الصَّحيحين من رواية عائشة عقب الأربعة المذكورة: ((اللَّهمَّ إني أعوذ بك من المأثم والمغرم)) , فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟، فقال: ((إِنَّ الرجل إذا غرم حدَّث فكذب، ووعد فأخلف)) (¬2).\rوفيهما أيضاً أَنَّ أبا بكر الصدِّيق - رضي الله عنه - قال: لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - علِّمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: ((قل: اللَّهمَّ إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلاَّ أنت, فاغفر لي مغفرة من عندك, وارحمني إنَّك أنت الغفور الرحيم)) (¬3).\rو ((كثير)) في هذا الحديث هو بالثاء المثلثة في أكثر الروايات، وفي بعض روايات مسلم بالباء الموحدة, قال المصنِّف: فينبغي أن يجمع بينهما فيقول (¬4): كثيراً كبيراً (¬5).\rواحتجَّ البخاريُّ، وغيرُه بهذا الحديث على الدعاء في آخر الصَّلاة (¬6).\rقال: ((ومنه: اللَّهمَّ اغفر لي ما قدَّمتُ, وما أخَّرتُ إلى آخره)) أي: من المأثور, وقد سبق بيانه, وبيان غيره (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: المصباح المنير ص 116.\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب الدعاء قبل السَّلام 1/ 176 رقم (832) , ومسلم في كتاب المساجد, باب ما يستعاذ منه في الصلاة 1/ 412 رقم (589).\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب الدعاء قبل السَّلام 1/ 268 - 269 رقم (834) , ومسلم في كتاب الذِّكر والدعاء والتوبة والاستغفار, باب استحباب خفض الصوت بالذكر 4/ 2078 رقم (2705)\r(¬4) في (ب) و (ج) ((فيقال)).\r(¬5) انظر: المجموع 3/ 453, الأذكار ص 129.\r(¬6) حيث بوَّب له, فقال: ((باب الدعاء قبل السَّلام)) ثمَّ ذكر حديث أبي بكر الصديق هذا , وكذلك البيهقيّ, والبغوي. انظر: صحيح البخاري 1/ 268, والسنن الكبرى 2/ 154, وشرح السنة 3/ 200.\r(¬7) قبل قليل.","part":1,"page":535},{"id":520,"text":"والمراد بالمتأخر إنما هو بالنسبة إلى ما وقع؛ لأنَّ الاستغفار قبل الذنب محال, كذا رأيته في شرح خطبة رسالة الشَّافعيِّ لأبي الوليد النَّيسابوريِّ (¬1) أحدِ أصحاب/ (¬2) ابن سريج نقلاً عن الأصحاب (¬3).\rولقائل أن يقول: المحال إنما هو طلب مغفرته قبل وقوعه، وأمَّا الطلب قبل الوقوع أن يغفر إذا وقع فلا استحالة فيه (¬4).\rقال: ((ويسن أن لا يزيد (¬5) على قدر التشهد، والصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -)) (¬6)؛ لأنَّه تبع لهما، فإن زاد لم يكره، إلاَّ أن يكون إماماً, كذا قاله الرافعيُّ (¬7).\rوتعبير الكتاب تبعاً للمحرَّر يقتضي أنَّ المساواة لا يطلب تركها، وهو خلاف المجزوم به في الشَّرحين، والرَّوضة؛ ففيهنَّ أنَّه يستحبُّ النقصان عنهما (¬8).\rواعلم أنَّ ما ذكره الرافعيُّ في المنفرد من استحباب النقصان، أو عدم (¬9) الزيادة، وتبعه عليه المصنِّف مردود؛ فإنه مخالف لنصِّ الشَّافعيّ، ولقول الأصحاب كافة كما أوضحته في\r¬__________\r(¬1) هو: حسان بن محمد بن أحمد بن هارون بن حسان بن عبد الله القرشي, الأموي, الشافعي, أبو الوليد النيسابوري, إمام عصره, وفقيه خراسان, تفقَّه على أبي العبَّاس بن سريج, وسمع الحديث من أبي بكر الإسماعيلي, وغيره, روى عنه أبو عبد الله الحاكم, وغيره, كان من أزهد العلماء وعُبَّادهم, من تصانيفه: كتاب على صحيح مسلم, وشرح رسالة الشافعي, توفي سنة 349 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 271, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 127.\r(¬2) نهاية 1/ل 184/ج.\r(¬3) انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 1/ 176.\r(¬4) انظر: تحفة المحتاج 1/ 306, مغني المحتاج 1/ 176.\r(¬5) في (ب) زيادة ((الدعاء)).\r(¬6) انظر: بحر المذهب 2/ 187, عمدة السالك ص 52.\r(¬7) انظر: العزيز 1/ 538.\r(¬8) انظر: الشَّرح الكبير 1/ 538, الشَّرح الصَّغير 1/ل 119/أ, الرَّوضة 1/ 265.\r(¬9) في (ب) ((وعدم)).","part":1,"page":536},{"id":521,"text":"المهمَّات (¬1)، ولقوله في الحديث الصَّحيح: ((ثمَّ ليتخير من المسألة ما شاء)) (¬2)، بل نصَّ الشَّافعيّ على أنَّه يستحبُّ له الزيادة عليهما (¬3).\rنعم نصُّوا على أنَّه يكره له التطويل المؤدِّي إلى السهو (¬4).\rقال: ((ومن عَجَز عنهما ترجم)) (¬5) أي: عن التشهد, والصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.\rوهذه المسألة قد سبق الكلام عليها واضحاً في الكلام على التكبير, فراجعه.\rقال: ((ويُتَرْجم للدعاء, والذكر المندوب العاجز, لا القادر على (¬6) الأصحِّ)) (¬7)؛ قياساً على الواجب, كالتكبير, والتشهد (¬8).\rوالثَّاني: يجوز لهما (¬9)، أمَّا العاجز فلما ذكرناه، وأمَّا القادر فقياساً على الدعاء خارج الصَّلاة، والجامع عدم الوجوب (¬10).\rوالثالث: لا يجوز لهما؛ لأنَّه لا ضرورة إليها (¬11) بخلاف الواجبات (¬12).\r¬__________\r(¬1) ينظر: المهمَّات 1/ل 151/ب- ل 152/أ.\r(¬2) تقدم قبل قليل ..\r(¬3) حيث قال: ((أحبُّ لكل مصل أن يزيد على التشهد, والصلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ذكرَ الله وتمجيده, ودعاءه, ... , وأرى أن تكون زيادته إن كان إماماً ... أقلَّ من قدر التشهد, والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - قليلاً؛ للتخفيف عمن خلفه, وأرى أن يكون جلوسه إذا كان وحده أكثر من ذلك, ولا أكره ما أطال ما لم يخرجه إلى السهو)). الأم 1/ 233, وانظر في: المهذَّب 1/ 79, الحاوي 2/ 140, بحر المذهب 2/ 187, كفاية النبيه 1/ل 195/أ.\r(¬4) انظر: الأم 1/ 233, كفاية النبيه 1/ل 195/أ, تحفة المحتاج 1/ 307, مغني المحتاج 1/ 177.\r(¬5) انظر: الوجيز 1/ 169, الرَّوضة 1/ 266.\r(¬6) في (ب) ((في)).\r(¬7) انظر: العزيز 1/ 539, التنقيح مع الوسيط 2/ 151.\r(¬8) انظر: عجالة المحتاج 1/ 218.\r(¬9) انظر: التنقيح مع الوسيط 2/ 151, مغني المحتاج 1/ 177.\r(¬10) انظر: عجالة المحتاج 1/ 218.\r(¬11) في (ب) ((إليهما)).\r(¬12) انظر: الوسيط 2/ 151 - 152, العزيز 1/ 538, النجم الوهاج 2/ 169.","part":1,"page":537},{"id":522,"text":"والرابع: ما يُجْبر تركُه بالسُّجود كالقنوت، والتشهد الأوَّل يأتي العاجز بترجمته؛ لتأكده, وما لا, كدعاء الاستفتاح، وتكبيرات الانتقالات، والتسبيحات، والأدعية فلا يأتي بها (¬1).\rوالخلاف المذكور محلُّه في المأثور؛ فليس للمصلي أن يخترع دعوة ويدعو بها بالعجمية, كذا نقله الرافعيُّ عن الإمام وأقرَّه (¬2).\rوحيث منعنا الترجمة فأتى بها بطلت صلاته كالكلام (¬3).\rفرع: لو أخلَّ بترتيب التشهد نظر: إن حصل منه تغيير مبطل للمعنى لم يكف, وتبطل به الصَّلاة إن تعمد، وإلاَّ كفى في الأظهر (¬4).\rنعم يجب الترتيب بين التشهد والصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كما ستعرفه في الكلام على الترتيب.\rقال: ((الثَّاني عشر: السَّلام)) (¬5)؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ((تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)) , وهو صحيح كما سبق إيضاحه في التكبير.\rقال القفال الكبير في المحاسن: وفي السَّلام معنى، وهو أنه كان مشغولاً عن الناس وقد أقبل عليهم (¬6).\rوفي الذَّخائر وجهٌ أنه شرط (¬7).\rويجب إيقاعه في حال القعود (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: الوسيط 2/ 152, العزيز 1/ 538.\r(¬2) انظر: العزيز 1/ 338.\r(¬3) انظر: النجم الوهاج 2/ 169.\r(¬4) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 169.\r(¬5) انظر: الأم 1/ 234, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 18, المهذَّب 1/ 80, التهذيب 2/ 132.\r(¬6) محاسن الشريعة ل 25/ب.\r(¬7) انظر النقل عنه في: عجالة المحتاج 1/ 218.\r(¬8) انظر: المجموع 3/ 458, عمدة السالك ص 52.","part":1,"page":538},{"id":523,"text":"قال: ((وأقله السَّلام عليكم)) (¬1) أي: فلا يجزئ سلام عليكَ (¬2)، ولا سلامي عليكم، ولا سلام الله عليكم، ولا السَّلام عليهم (¬3).\rقال في/ شرح المهذَّب: لأنَّ الأحاديث قد صحت بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: ((السَّلام عليكم)) ولم ينقل عنه خلافه (¬4).\rفلو قال شيئاً مما تقدم متعمداً بطلت صلاته، إلاَّ قوله: السَّلام عليهم؛ لأنَّه دعاء لغائب (¬5).\rنعم في السَّلام عليك أي: بضمير الواحد خلاف مذكور في السَّلام من صلاة الجنازة (¬6)، وقياسه هنا مثله.\rوقد فهم من كلام المصنِّف أَنَّ الواجب مرة واحدة (¬7)؛ لأنَّ التسليم الدال عليه الحديث المذكور يصدق بالمرَّة، وروت عائشة رضي الله عنها أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم مرة واحدة تلقاء وجهه. رواه الحاكم في المستدرك، وقال: إنه على شرط الشَّيخين (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 132, التحقيق ص 217.\r(¬2) في (ب) ((عليكم)).\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 540.\r(¬4) المجموع 3/ 456.\r(¬5) انظر: التهذيب 2/ 133, مغني المحتاج 1/ 177.\r(¬6) المذهب أنه لا يجزئه, وبه قطع الجمهور قياسا على سائر الصلوات, وحكى إمام الحرمين في إجزائه تردداً. انظر: العزيز 2/ 435, المجموع 5/ 200, كافي المحتاج 1/ل 197/ب من نسخة (أ).\r(¬7) قال في الأم 1/ 234: ((وإن اقتصر رجل على تسليمة فلا إعادة عليه)).\r(¬8) رواه الحاكم 1/ 230 - 231, وصححه على شرط الشيخين, ووافقه الذهبيّ, وأخرجه أيضاً الترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما جاء في التسليم في الصلاة باب منه أيضاً 1/ 327 رقم (296) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب من يسلم تسليمة واحدة 1/ 495 رقم (919) , وابن خزيمة 1/ 360 رقم (729) , وابن حبان 5/ 335 من الإحسان رقم (1995) , والدارقطنيّ 1/ 357, والطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 270, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 179, وصحَّحه الألباني في الإرواء 2/ 33 - 34 لشواهد.","part":1,"page":539},{"id":524,"text":"لكن قال البغوي في شرح السنة: في إسناده مقال (¬1).\rقال: ((والأصحُّ جواز سلامٌ عليكم)) (¬2) أي: بالتنوين قياساً على التشهد.\rقال: ((قلت: الأصحُّ المنصوص لا يجزئ (¬3) , والله أعلم))؛لعدم وروده هنا (¬4).\rفلو لم ينوِّن لم يُجْزِ, وقال القاضي الحسين: يترتب على التنوين وأولى بالمنع, ووجه الإجزاء أَنَّ ترك التنوين لا يغيِّر المعنى (¬5).\rولو قال: السِّلْم عليكم بكسر السين, وسكون اللام فظاهر كلامهم المنع، ويحتمل الجواز؛ لأنَّها لغة في السَّلام لا كلمة أخرى (¬6).\rولو عكس الترتيب جاز, كما سبق إيضاحه في التكبير.\rومقتضى تعليلهم أنه لا فرق على قاعدة الرافعيِّ في المعكوس بين التعريف والتنكير فتحصل ثمان مسائل؛ لأنَّ التقديم قد يكون للمعرَّف إمَّا مع اللغة المشهورة, وإمَّا مع الأخرى، وقد تكون للمنكَّر مع اللغتين، وهذه الأربعة يأتي مثلها في التأخير.\r¬__________\r(¬1) شرح السنة 3/ 207, وضعَّفه أيضاً الترمذيّ في سننه 1/ 327, حيث قال: ((لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه, قال محمد بن إسماعيل: زهير بن محمد أهلُ الشام يروون عنه مناكير, ورواية أهل العراق أشبه, ثمَّ قال: وأصحُّ الروايات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تسليمتان, وعليه أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - , والتابعين, ومن بعدهم)) , وضعَّفه أيضاً الطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 270, وابن عبد البر في الاستذكار 4/ 293 - 296, والنووي في خلاصة الأحكام 1/ 445, وابن التركماني في الجواهر النقي مع السنن الكبرى 2/ 179.\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 133, العزيز 1/ 540.\r(¬3) انظر: المجموع 3/ 456.\r(¬4) أي: في السلام, بخلاف التشهد. انظر: عجالة المحتاج 1/ 218.\r(¬5) نصُّ كلام القاضي: ((فلو قال: سلامُ عليكم من غير التنوين مرتب على المنون, إن قلنا: لا يخرج به عن الصلاة فهاهنا أولى, وإلاَّ فوجهان: أحدهما: يخرج به عن الصلاة كذلك؛ لأنَّ إسقاط التنوين لا يغير معناه, فهو كما لو قال منوناً)). التعليقة 2/ 787.\r(¬6) نقل ذلك الأزهريّ في تهذيب اللغة 12/ 448 عن الفراء.","part":1,"page":540},{"id":525,"text":"قال: ((وأنَّه لا تَجِب نيةُ الخروج)) (¬1)؛ قياساً على سائر العبادات (¬2).\rولأنَّ النية تليق بالفعل دون الترك (¬3).\rوالثَّاني: أنها تجب (¬4)؛ لأنَّ السَّلام ذكر واجب في أحد طرفي الصَّلاة, فتجب فيه النية كالتكبير (¬5).\rولأنَّ لفظ السَّلام يناقض الصَّلاة في وضعه؛ لكونه خطاب آدميين؛ ولهذا لو سَلَّم قصداً في أثناء الصَّلاة بطلت صلاته، وحينئذ فلابدَّ من اقترانه/ (¬6) بنية صارفة لقصد التحلّل (¬7).\rفإن أوجبناها فلا يحتاج المصلِّي إلى تعيين الصَّلاة، لكن لو عين غير ما هو فيه عمداً بطلت صلاته (¬8).\rولابدَّ من اقترانها بالتسليمة الأولى (¬9).\rقال الإمام: ومما يدور في النَّفس أنَّ المناقِضَ للصلاة هو قوله: عليكم, فينبغي أن يقع الاعتناء (بجمع) (¬10) النية مع هذه الكلمة, قال: ويجوز أن يقال: السَّلام وإن لم يكن خطاباً فإنه بنفسه لا يستقل مفيداً, ومثله يكون مبطلاً للصلاة، فيكون حكم الجميع واحداً (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 133, العزيز 1/ 540, المجموع 3/ 457, التحقيق ص 217.\r(¬2) انظر: مغني المحتاج 1/ 177.\r(¬3) انظر: النجم الوهاج 2/ 171, أسنى المطالب 1/ 474.\r(¬4) انظر: الحاوي 2/ 146 - 147, بحر المذهب 2/ 194, الغاية والتقريب ص 56.\r(¬5) انظر: العزيز 1/ 540, أسنى المطالب 1/ 474.\r(¬6) نهاية ل 99/ب.\r(¬7) انظر: العزيز 1/ 540.\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 133, العزيز 1/ 541, المجموع 3/ 457, التحقيق ص 217.\r(¬9) مغني المحتاج 1/ 177.\r(¬10) في (أ) , و (ج) ((بجميع)) , والمثبت من (ب) , وهو الموافق لما في نهاية المطلب.\r(¬11) قال: ((والكلام الذي لا يفيد لو جرى في أثناء الصلاة أبطل الصلاة, فإذاً هو كلام لا يستقل, وإتمامه خطاب, فيكون الجميع في حكم الخطاب)). نهاية المطلب 2/ل 54/ب.","part":1,"page":541},{"id":526,"text":"قال: ((وأكمله: السَّلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينا وشمالاً)) (¬1)؛ لما رواه سعد بن أبي وقاص/ (¬2) - رضي الله عنه - قال: كنت أرى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يسلِّم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده. [رواه مسلم (¬3).\rوفي رواية للدارقطني كان يسلِّم عن يمينه حتى يرى بياض خده، وعن يساره حتى يرى بياض خده] (¬4) , ثمَّ قال: هذا إسناد صحيح (¬5).\rوعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ما نسيت من الأشياء فلم أنس تسليم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصَّلاة عن يمينه، وشماله: ((السَّلام عليكم ورحمة الله السَّلام عليكم ورحمة الله))، ثمَّ قال: كأني أنظر إلى بياض خديه - صلى الله عليه وسلم -. رواه الدار قطني, وصحَّحه ابن حبَّان (¬6).\rوفي قول قديم: يستحبُّ تسليمةٌ واحدةٌ لكلِّ مصل (¬7).\rوفي قديم آخر: إن كان غير إمام فتسليمةٌ واحدة، وأمَّا الإمام فإن كان في القوم كثرة، أو حول المسجد لغط فتسليمتان، وإلا فتسليمة (¬8).\rفإن قلنا بالواحدة جعلها تلقاء وجهه (¬9)؛ لحديث عائشة (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 234, المهذَّب 1/ 80, الحاوي 2/ 146, المجموع 3/ 458.\r(¬2) نهاية 1/ل 185/ج.\r(¬3) رواه مسلم في كتاب المساجد, باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها, وكيفيته 1/ 409 رقم (582).\r(¬4) مابين المعقوفتين سقط في (أ) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) رواها الدارقطنيّ 1/ 356, وقال: هذا إسناد صحيح, وأخرجها أيضاً أحمد 1/ 172, والطحاويّ\rفي شرح معاني الآثار 1/ 267, وصحَّحه ابن خزيمة 1/ 359 رقم (726) , والألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة.\r(¬6) رواه الدارقطنيّ 1/ 357, وأخرجه أيضاً أحمد 1/ 409, وعبد الرزاق 2/ 219 رقم (3127) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 177, وصحَّحه ابن حبَّان 5/ 334 من الإحسان رقم (1994) , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 145, التهذيب 2/ 133, البيان 2/ 244, العزيز 1/ 541, المجموع 3/ 458.\r(¬8) انظر: المصادر السابقة.\r(¬9) انظر: العزيز 1/ 541, الرَّوضة 1/ 268, المجموع 3/ 458.\r(¬10) المتقدم قريبا.","part":1,"page":542},{"id":527,"text":"وقيل: يبتدئ بها يميناً, ويكملها يساراً, حكاه في الكفاية (¬1).\rقال: ((ملتفتاً في الأولى حتى يرى خده الأيمن، وفي الثَّانية الأيسر)) (¬2)؛\rلما سبق (¬3).\rوقيل: يلتفت بحيث يُرَى من كل جانب خداه (¬4).\rوفي الدارقطني من رواية عمار بن ياسر (¬5) مرفوعاً أنَّه كان يلتفت في الأولى حتى يرى بياض الأيمن، وفي الثَّانية حتى يرى بياضهما (¬6).\rوينبغي أن يبتدئ بالتسليمة مستقبل القبلة، ثمَّ يلتفت بحيث يكون انقضاؤها مع تمام الالتفات (¬7).\rوقد علم من كلام المصنِّف أَنَّ الابتداء باليمين مستحبٌّ هنا، وهو كذلك (¬8).\rقال: ((ناوياً السَّلام على من عن يمينه, ويساره من ملائكة وإنس وجن)) أي: المسلمين من الصنفين (¬9)؛ لما رواه عليّ - رضي الله عنه - قال: كان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي قبل العصر أربع\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه 1/ل 196.\r(¬2) انظر: التحقيق ص 217, عمدة السالك ص 52.\r(¬3) من حديث سعد بن أبي وقاص السابق في الصفحة السابقة.\r(¬4) قال النوويّ: ((وهو بعيد)). المجموع 3/ 458.\r(¬5) هو: عمار بن ياسر بن عامر بن مالك العَنْسي, أبو اليقظان مولى بني مخزوم, صحابي جليل, كان من السابقين الأولين, هو, وأبوه, وأمه سمية, وكانوا ممن يعذب في سبيل الله, شهد بدراً, والمشاهد كلها, قتل مع علي بصفين سنة 37 هـ. انظر: الاستيعاب 3/ 1135, الإصابة 4/ 575.\r(¬6) رواه الدارقطني 1/ 356, وابن ماجه في إقامة الصلاة, باب التسليم 1/ 493 حديث (916) , وحسَّن إسناده البوصيريّ في زوائد ابن ماجه, وصحَّحه الألبانيّ لغيره في صحيح سنن ابن ماجه 1/ 151.\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 133, العزيز 1/ 541.\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 134, التحقيق ص 118.\r(¬9) انظر: الوسيط 2/ 153, التهذيب 2/ 134, البيان 2/ 246 - 247.","part":1,"page":543},{"id":528,"text":"ركعات يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين، ومن معهم من المسلمين والمؤمنين. رواه الترمذيّ وقال: إنه حسن (¬1).\rولا شكَّ في استحباب السَّلام على المحاذي أيضاً، ولم يتعرض له الرافعيّ, والمصنِّف\rقال: ((وينوي الإمام السَّلام على المقتدين, وهم الرد عليه)) (¬2)؛ لما رواه سمرة قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نردَّ على الإمام، وأن نتحابَّ، وأن يسلّم بعضنا على بعض. رواه أبو داود، وكذا الحاكم، وقال: إنه صحيح الإسناد وابن ماجه، ولفظه: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نسلم على أئمتنا، وأن يسلم بعضنا على بعض (¬3).\rثمَّ إن كان المأموم عن يمين الإمام فينوي الردَّ عليه بالثانية، وإن كان عن يساره فبالأولى، فإن حاذاه فبما شاء، وهو في الأولى أحبّ (¬4).\r¬__________\r(¬1) رواه الترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما جاء في الأربع قبل العصر 1/ 453 رقم (429) , ورواه أيضا أحمد 1/ 85, والنسائيّ في كتاب الإمامة, باب الصلاة قبل العصر 2/ 455 - 456 رقم (873) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء فيما يستحب من التطوع بالنهار 2/ 42 رقم (1161) , والدارقطني 2/ 81, والطبراني في الأوسط 1/ 281 رقم (916) , وصحَّحه ابن خزيمة 2/ 218 رقم (1211) , وحسَّنه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/ 235.\r(¬2) انظر: الحاوي 2/ 147, بحر المذهب 2/ 194, التحقيق ص 218.\r(¬3) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الرد على الإمام 1/ 425 رقم (1001) , والحاكم 1/ 270, وقال: صحيح الإسناد, وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب رد السلام على الإمام 1/ 495 رقم (922) , ورواه بلفظ أبي داود البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 181, ورواه بلفظ ابن ماجه الدارقطني 1/ 360, وصحَّحه ابن خزيمة 3/ 104 رقم (1711) , وقال الإمام النووي في المجموع 3/ 461: ((وفي إسناد أبي داود سعيد بن بشير, وهو مختلف في الاحتجاج به, والأكثرون لا يحتجون به, وإسناد روايتي الدارقطني, والبيهقي حسن, واعتضدت طرق هذا الحديث فصار حسنا, أو صحيحا)) , وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص 1/ 488: ((إسناده حسن)). وضعَّفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص 97.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 542, المجموع 3/ 459, وضعيف سنن ابن ماجه ص 71.","part":1,"page":544},{"id":529,"text":"ويستحب أن ينوي بعضُ المأمومين الردَّ على بعض، ويستحب لكل منهم أن ينوي بالأولى (¬1) الخروج من الصَّلاة إن لم نوجبها (¬2).\rوما ذكره المصنِّف في الإمام يؤخذ من عموم المسألة المتقدمة عليه (¬3) بلا شك، ويتجه ذلك في المأموم أيضاً.\rفرع: السنة أن لا يمدَّ السَّلام, كما قاله في شرح المهذَّب (¬4)، وأن يفصل بين التسليمتين, كما قاله في الإحياء (¬5).\rقال: ((الثالث عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا)) (¬6)؛ لحديث المسيء في صلاته (¬7)، وللإجماع (¬8).\rنعم النية, والتكبير لا ترتيب بينهما كما تقدم, وكذلك القيام أيضاً (¬9) , فتأمله.\rأمَّا (¬10) السنن فالترتيب فيها ركن في الاعتداد بها، أو شرط (¬11) لا في [صحة] (¬12) الصَّلاة (¬13).\rوزاد بعضهم فقال: موالاة الأفعال ركن (¬14) , وصوَّرها الرافعيُّ بتطويل الركن القصير (¬15)، وصوَّرها ابن الصلاح بما إذا سلَّم ناسياً (¬16)، وخالف المصنِّف في شرح\r¬__________\r(¬1) قوله ((بالأولى)) سقط في (ج).\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 134, العزيز 1/ 542, الرَّوضة 1/ 268, المجموع 3/ 459.\r(¬3) وهي قوله: ((ناوياً السلام)) إلى آخره.\r(¬4) المجموع 3/ 463.\r(¬5) إحياء علوم الدِّين 1/ 208.\r(¬6) انظر: المهذَّب 1/ 82, الغاية والتقريب ص 57, عمدة السالك ص 56.\r(¬7) تقدم تخريجه في ص 452.\r(¬8) انظر: المجموع 4/ 45, عجالة المحتاج 1/ 219, النجم الوهاج 2/ 173.\r(¬9) انظر: النجم الوهاج 2/ 173.\r(¬10) في (ب) ((وأما)).\r(¬11) في (ج) ((وشرط)).\r(¬12) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) و (ج) , وأثبت من (ب).\r(¬13) انظر: النجم الوهاج 2/ 173.\r(¬14) المشهور: جعل الموالاة شرطاً, لا ركناً. انظر: أسنى المطالب 1/ 477, مغني المحتاج 1/ 178.\r(¬15) انظر: العزيز 2/ 68.\r(¬16) لم أقف عليه.","part":1,"page":545},{"id":530,"text":"الوسيط فقال: والموالاة والترتيب شرطان، وهو أظهر من جعلهما من الأركان (¬1). هذه عبارته.\rتنبيه: مقتضى إطلاق المصنِّف أنَّ الصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لابدَّ من إيقاعها بعد التشهد، وقد صرَّح بنقله القاضي عياض في الشِّفا عن الشَّافعيِّ (¬2)، وجزم به المصنِّف في شرح المهذَّب (¬3)، لكن رأيت في شرح مسند الشَّافعيِّ للرافعيِّ نقلاً عن الحليميِّ من غير مخالفة له أنه كبعض التشهد حتى يجوز فيه التقديم والتأخير (¬4).\rقال: ((فإن تَرَكَه عمداً بأن سَجَد قبل ركوعه بطلت صلاته)) (¬5)؛ لتلاعبه.\rنعم لو قدَّم الرُّكنَ القوليَّ على فعليٍّ كتقديم التشهد على السُّجود، أو على قوليّ آخر كتقديم الصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على التشهد لم يضرّ؛ إلاَّ أنه لا يعتد بالذي قدَّمه، بل تجب إعادته (¬6).\rقال: ((وإن سها فما بعد المتروك لغو، فإن تذكر قبل بلوغ مثله فعله، وإلاَّ تمت به ركعته, وتدارك الباقي)) اعلم أنه إذا ترك الترتيب ساهياً فإنه لا يعتد بما بعد المتروك؛ لوقوعه في غير محله، بل إن تذكر المتروك قبل فعل مثله من ركعة أخرى وجب فعله بمجرد التذكر، وإن كان بعد فعله تمت ركعته بما فعله؛ لوقوعه في موضعه, وهذا كله إذا عرف عين المتروك وموضعه، فإن لم يعرف أخذ بالمتيقن وأتى بالباقي.\r¬__________\r(¬1) انظر: التنقيح مع الوسيط 2/ 155.\r(¬2) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2/ 629.\r(¬3) المجموع 3/ 448.\r(¬4) انظر: شرح مسند الشافعي 1/ل 77/أ-77/ب.\r(¬5) بالإجماع. انظر: الرَّوضة 1/ 300, عجالة المحتاج 1/ 219.\r(¬6) انظر: النجم الوهاج 2/ 174, تحفة المحتاج 1/ 310.","part":1,"page":546},{"id":531,"text":"وفي الأحوال كلها يسجد للسهو إلا إذا وجب الاستئناف، بأن ترك ركناً وجُوِّزَ أن يكون ذلك المتروك هو النية، أو التكبير، وإلا إذا كان المتروك هو السَّلام؛ فإنه إذا تذكره ولم يطل الفصل سلَّم، ولا حاجة إلى سجود السهو (¬1).\rقال: ((فلو تيقن في آخر صلاته ترك سجدة من الأخيرة (¬2) سجدها، وأعاد تشهده)) (¬3)؛ لما سبق.\rولو نسي الركوع, وهوى ليسجد, ثمَّ تذكره فعاد إليه فالقياس أنه إن صار أقرب إلى السُّجود سجد للسهو؛ لأنَّه لو تعمده لبطلت صلاته/ (¬4)، وإلاَّ فلا يسجد.\rقال: ((أو من غيرها لزمه ركعة)) (¬5)؛ لأنَّ الناقصة قد تكملت بسجدة من الركعة التي بعدها, ولغا باقيها أي: باقي الركعة, فإن كان المتروك منها يلي الأولى مثلاً من صلاة رباعيّة لغت الثَّانية، وصارت الثالثة ثانية، والرابعة ثالثة، فيبقى عليه ركعة، وهكذا العمل إن كانت من الثَّانية، أو الثالثة، وبهذا يظهر لك أنه لا فرق بين أن يعلم عين الركعة التي ترك منها أم لا (¬6).\rقال: ((وكذا إن شكَّ فيهما)) أي: في (كونها) (¬7) من الأخيرة, أو ممَّا قبلها يلزمه أيضاً ركعة (¬8)؛ لأنَّ الأصل عدم الإتيان بالمشكوك فيه؛ (فلذلك) (¬9) أخذنا بأسوأ التقديرين (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 70 - 71, الرَّوضة 1/ 300, المجموع 4/ 45, عجالة المحتاج 1/ 220.\r(¬2) في (ب) ((الآخرة)).\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 74, التحقيق ص 245, الإقناع للشربينيّ 1/ 316.\r(¬4) نهاية ل 100/ ب , ونهاية 1/ل 186/ج.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 74, الرَّوضة 1/ 302.\r(¬6) انظر: مغني المحتاج 1/ 179.\r(¬7) في (أ) ((كونهما)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: الرَّوضة 1/ 302, المجموع 3/ 48.\r(¬9) في (أ) ((فكذللك)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) انظر: عجالة المحتاج 1/ 220.","part":1,"page":547},{"id":532,"text":"قال: ((وإن علم في قيام ثانية ترك سجدة، فإن كان جلس بعد سجدته سجد، وقيل: إن جلس بنية الاستراحة (¬1) لم يكفه، وإلاَّ فليجلس مطمئناً, ثمَّ يسجد، وقيل: يسجد فقط)) اعلم أنه إذا تذكَّر في قيام الثَّانية مثلاً أنه ترك سجدة من الأولى فله حالان:\rأحدهما: أن يكون قد جلس بعد السجدة التي أتى بها فينظر: إن قصد به الجلوس بين السجدتين، ثمَّ غفل فلم يسجد الثَّانية كفاه السُّجود عن قيام (¬2) , كما جزم به المصنِّف؛ لأنَّه لم يبق عليه غيره, وقال أبو إسحاق (¬3): لابدَّ أن يجلس ثمَّ يسجد؛ لينتقل من الجلوس إلى السُّجود؛ لأنَّ السُّجود هكذا وجب؛ ولهذا لو قدر المريض على القيام بعد القراءة فإنَّه يجب عليه أن يقوم؛ ليركع عن قيام (¬4).\rواستدل/ الأوَّلون بالقياس على ما لو ترك أربع سجدات من أربع ركعات، ثمَّ تذكر؛ فإنه يحسب له ركعتان, كما سيأتي, وإن كانت السجدة التي في الثَّانية, والتي في الرابعة واقعتين عن قيام (¬5).\rوأجابوا عن مسألة المريض بأَنَّ المطلوب هناك - وهو القيام - لم يوجد، والمطلوب هنا - وهو الجلوس - قد وجد.\rوهذا الوجه يطرد في سائر الأركان، حتى لو ترك الركوع, ثمَّ تذكر في السُّجود (¬6) يجب عليه أن يعود إلى القيام ويركع منه.\r¬__________\r(¬1) في (ج) ((استراحة)).\r(¬2) هذا هو الصحيح. انظر: المهذَّب 1/ 90, الوجيز 1/ 176, العزيز 2/ 71, المجموع 4/ 46.\r(¬3) هو: إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق المروزيّ, أحد أئمة المذهب, أخذ الفقه عن عبدان المروزي, وابن سريج, والإصطخريّ, وانتهت إليه رئاسة العلم في زمانه, وانتشر الفقه عن أصحابه في البلاد كابن أبي هريرة, وأبي حامد المروزيّ, وصنَّف كتبا كثيرة, منها: ((شرح المختصر)) , وكتاب ((التوسط بين الشَّافعيّ والمزنيّ لما اعترض به المزني في المختصر)) , توفي سنة 340 هـ. انظر: طبقات العباديّ ص 68, طبقات الإسنويّ 2/ 375, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 106.\r(¬4) انظر النقل عن أبي إسحاق في: المهذَّب 1/ 90, العزيز 2/ 71, المجموع 4/ 46.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 90, العزيز 2/ 71.\r(¬6) في (أ) زيادة ((بحيث)).","part":1,"page":548},{"id":533,"text":"وإن قصد الاستراحة بتلك الجلسة؛ لظنه أنه أتى بالسجدتين جميعاً, فقال ابن سريج: لابدَّ أن يجلس ثمَّ يسجد؛ لأنَّه قصد السنة بجلوسه فلا ينوب عن الفرض كما لا يقوم سجود التلاوة مقام سجود الفرض (¬1).\rوذهب الأكثرون إلى أنَّه يكفي, كما صحَّحه المصنِّف، وقاسوه على ما لو جلس في التشهد الأخير, وهو يظنه الأوَّل, ثمَّ تذكر فإنه يجزئه (¬2).\rوالخلاف هنا كالخلاف السابق في الوضوء في إغفال اللمعة (¬3).\rالحال الثَّاني: أن لا يكون قد جلس، وإليه أشار المصنِّف بقوله: ((وإلاَّ)) , فقيل: يكفيه أن يسجد عن قيام؛ لأنَّ الغرض من الجلوس إنما هو الفصل, وقد حصل ذلك بالقيام (¬4).\rوالمشهور أنَّه لابدَّ من الجلوس مطمئناً, كما صحَّحه المصنِّف؛ لأنَّ الفصل وإن كان هو المقصود لكن على هيئة الجلوس، فلا يقوم القيام مقامه, كما لا يقوم مقام الجلوس للتشهد (¬5).\rقال: ((وإن علم في آخر رباعية ترك سجدتين, أو ثلاث، وجهل موضعهما وجب ركعتان)) (¬6) أمَّا في ترك السجدتين؛ فلأنَّ الأسوأ تقدير سجدة من الركعة الأولى، وسجدة من الثالثة، وحينئذ فتنجبر الركعة الأولى بسجدة من الثَّانية, ويلغو باقيها، وتنجبر الثالثة بسجدة من الرابعة، ويلغو باقيها، وتصير الثالثة ثانية.\rوأمَّا في ترك الثلاث فلأنَّك إذا قدرتَ ما ذكرناه في السجدتين، وقدرت معه ترك سجدة أخرى من أيِّ ركعة شئت لم يختلف الحكم (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في: العزيز 2/ 71.\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 90, بحر المذهب 2/ 291 - 292, العزيز 2/ 71, المجموع 4/ 46.\r(¬3) انظر: 1/ل 32/ب من نسخة (أ).\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 90, العزيز 2/ 72.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 90, التهذيب 2/ 192, العزيز 2/ 71, المجموع 4/ 47.\r(¬6) انظر: التنبيه ص 34, الوجيز 1/ 176.\r(¬7) انظر: عجالة المحتاج 1/ 221, مغني المحتاج 1/ 180.","part":1,"page":549},{"id":534,"text":"وقول المصنِّف: ((موضعهما)) أي: موضع الأمرين، وهما السجدتان, والثلاث.\rفائدة: الرباعيَّة: - بتشديد الياء - نسبة إلى رُباع المعدول عن أربع كثُلاث ونحوها (¬1).\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ من نزلت عصابته مثلاً على جبهته, فسجد عليها جاهلاً, أو ناسياً فحكمه حكم التارك للسجود، وتصوير الترك هنا وفيما يأتي بهذا أوضح من تصويره بالترك الكليِّ.\rالثَّاني: أَنَّ ما ذكره المصنِّف في ترك الثلاث من لزوم ركعتين فقط هو الذي ذكره الأصحاب كلهم؛ لظنهم أَنَّ ما تقدم هو أسوأ التقادير, وليس كذلك، بل الصَّواب: أنه يلزمه ركعتان، وسجدة؛ فإنَّ أسوأ (الأحوال) (¬2) أن يكون المتروك هو السجدة الأولى من الركعة الأولى، والسجدة الثَّانية من الركعة الثَّانية، وواحدة من الرابعة، وحينئذٍ فيبقى عليه من الركعة الأولى الجلوس بين السجدتين، والسجدة الثَّانية, ولما قدرنا أنه (¬3) ترك السجدة الثَّانية من الركعة الثَّانية لم يمكن أن يكمل بسجدتها الأولى الركعة الأولى؛ لفقدان الجلوس بين السجدتين قبلها\rنعم بعدها جلوس محسوب فيحصل له من الركعتين ركعة إلا سجدة فيكملها بسجدة من الثالثة، ويلغو باقيها؛ لما تقدم، ثمَّ ترك واحدة من الرابعة، فيبقى عليه ركعتان، وسجدة، وهذا العمل عقليٌّ واضح لا شكَّ فيه.\rفإن قيل: إذا قدرنا ترك السجدة الأولى، وبطلان الجلوس الذي بعدها فلا يكون المتروك ثلاث سجدات فقط؟\rقلنا: هذا خيال فاسد؛ فإنَّ المعدود تركه إنما هو المتروك حساً، وأمَّا المأتي به في الحسّ - ولكن بطل شرعاً؛ لسلوك أسوأ التقادير- فلا يحسب في ترجمة المسألة؛ إذ لو قلنا بهذا\r¬__________\r(¬1) انظر: أوضح المسالك مع ضياء السالك 3/ 365, شرح ابن عقيل 3/ 326.\r(¬2) في (أ) ((الحال)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) في (ب) ((أن)).","part":1,"page":550},{"id":535,"text":"لكان يلزم في كل صورة، وحينئذ (فيستحيل) (¬1) قولهم: لو ترك ثلاث سجدات فقط، أو أربعاً؛ لأنَّا إذا جعلنا المتروك من الركعة الأولى هو السجدة الثَّانية - كما قاله الأصحاب - فيكون قيام الركعة (¬2) وركوعها, وغير ذلك مما عدا السُّجود باطلاً, وهكذا في الركعة الثالثة مع الرابعة، وحينئذ فلا يكون المتروك هو السُّجود فقط، بل أنواعاً من الأركان، وكذلك ترك السجدة الواحدة لا يتصور أيضاً على هذا الخيال، وإنما ذكرته وإن كان واضح البطلان لأنَّه قد يختلج في صدر من لا حاصل له/ (¬3) , وإلاَّ فمن حق هذا السؤال السَّخِيف أن لا يُدَوَّن في تصنيف (¬4).\rقال: ((أو أربع فسجدة, ثمَّ ركعتان)) (¬5)؛ لاحتمال أن يكون قد ترك سجدتين من ركعة، وسجدتين من ركعتين غير متواليتين، كسجدتين/ (¬6) من الأولى, وسجدة من الثَّانية، وسجدة من الرابعة (¬7)، وكذا باقي صور ما ذكرناه.\rقال: ((أو خمس, أو ست فثلاث)) (¬8) أمَّا في الخمس فلاحتمال أنه ترك سجدة من الأولى، وسجدتين من الثَّانية، وأخريين من الثالثة، وكذا لو قدرنا سجدتين من الأولى، وسجدتين من الثَّانية، (وسجدة) (¬9) من الثالثة (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((فيلزم)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) في (ب) زيادة ((الثَّانية)).\r(¬3) نهاية 1/ل 187/ج.\r(¬4) وأجاب بعضهم بأنَّ ذلك خلاف فرض الأصحاب؛ فإنَّ فرض المسألة في ترك سجدتين فقط, كما أجاب بعضهم بأنَّ ذلك فيما إذا أتى بالجلسات المحسوبات. انظر: النجم الوهاج 2/ 175, مغني المحتاج 1/ 180.\r(¬5) انظر: التنبيه ص 34, الوجيز 1/ 176.\r(¬6) نهاية ل 101/ب.\r(¬7) انظر: عجالة المحتاج 1/ 221, النجم الوهاج 2/ 176.\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 193, التحقيق ص 245.\r(¬9) في (أ) ((وسجدتين)) , والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الصواب.\r(¬10) انظر: مغني المحتاج 1/ 180, عجالة المحتاج 1/ 221.","part":1,"page":551},{"id":536,"text":"وأمَّا في الست فلأنَّك إذا قدرت ما ذكرناه (¬1) في الخمس، وقدرت معه ترك سجدة أخرى مما شئت من الركعات التي بقيت منها سجدة أو سجدتان لم يختلف الحكم.\rقال: ((أو سبع فسجدة, ثمَّ ثلاث)) (¬2)؛ لأنَّ الحاصل له ركعة إلاَّ سجدة.\rوفي ثماني سجدات تلزمه سجدتان ثمَّ ثلاث ركعات (¬3)، وهو واضح.\rقال: ((قلت: يسن إدامة النظر (¬4) إلى موضع سجوده)) (¬5)؛ لأنَّ جمع النظر في مكان واحد أقرب إلى الخشوع، ومكان سجوده أشرف من غيره وأسهل (¬6)، وروى ابن عدي (¬7) أيضاً في ذلك حديثاً ضعيفاً (¬8).\rوفي الأعمى والمصلي في ظلمة نظر.\rوفي التتمة وجه أنَّه ينظر قائماً لما ذكرناه، وراكعاً إلى قدميه، وساجداً إلى أنفه، وقاعداً إلى حجره (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((ذكرنا)) بدون الضمير.\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 90, التهذيب 2/ 193.\r(¬3) انظر: المهذَّب 1/ 90, المجموع 4/ 48, التحقيق ص 245.\r(¬4) في (ب) ((نظره)).\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 71, البيان 2/ 176, المجموع 3/ 270.\r(¬6) انظر: عجالة المحتاج 1/ 221, النجم الوهاج 2/ 176.\r(¬7) هو: عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن مبارك الحافظ الكبير أبو محمد الجرجاني, وأحد الجهابذة الذين طافوا البلاد, وهجروا الوسادة لطلب العلم, ولد سنة 277 هـ, سمع من محمد بن يحيى المروزيّ, وأبي عبد الرحمن النسائيّ, له كتاب ((الكامل في ضعفاء الرجال)) , وألَّف أيضاً كتاباً على مختصر المزنيّ سماه ((الانتصار)) , توفي سنة 365 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 16/ 154, طبقات السبكيّ 3/ 315.\r(¬8) رواه في ترجمة علي بن أبي علي القرشيّ, وقال: هو مجهول منكر الحديث, ولفظ الحديث: ((كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة لم ينظر إلا إلى موضع سجوده)) , من حديث ابن عباس رضي الله عنهما, وذكره أيضا الذهبي في الميزان في ترجمة عليٍّ هذا, ونقل كلام ابن عدي. انظر: الكامل 5/ 1829, ميزان الاعتدال 5/ 177 - 178.\r(¬9) وبه جزم القاضي حسين, والبغويّ. انظر النقل عن التتمة في: المجموع 3/ 270, وراجع التعليقة للقاضي حسين 2/ 804 - 805, التهذيب 2/ 137.","part":1,"page":552},{"id":537,"text":"وفي تحرير الجرجانيِّ أنَّه ينظر في التشهد إلى مُسَبِّحته (¬1).\rوقيل: إن كان بحضرة الكعبة فنظر إليها مع توفر الخشوع فحسن، حكاه الطبريّ في شرح التنبيه، ثمَّ صحَّح الأوَّل (¬2).\rقال: ((وقيل: يكره تغميض عينيه)) قاله العبدريُّ (¬3) (¬4)، ونقل أيضاً عن بعض التابعين (¬5)، وعلَّلوه بأَنَّ اليهود تفعله.\rولأنَّه لم ينقل فعله عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحد من الصحابة, فيكون بدعة (¬6)، بل روى ابن عدي في النهي عنه حديثاً إلاَّ أنه ضعيف (¬7).\rوأيضاً فلأنَّ التغميض خلاف ما تقتضيه استرسال الطبيعة, فيكون تَكَلُّفا مُذْهِباً للخشوع (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: التحرير ل 29/أ.\r(¬2) انظر النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 164/أ, النجم الوهاج 2/ 177.\r(¬3) هو: علي بن سعيد بن عبد الرحمن بن محرز أبو الحسن العبدريّ, سمع من القاضي أبي الطيب, وتفقَّه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازيّ, وبرع في الفقه, وصار من الأئمة الوجيهين, صنَّف كتاباً سماه ((الكفاية)) , توفي سنة 493 هـ ببغداد. انظر: طبقات السبكيّ 3/ 298, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 277.\r(¬4) انظر النقل عنه في: المجموع 3/ 270 - 271.\r(¬5) قال البيهقيّ: ((وروي عن مجاهد, وقتادة أنَّهما كانا يكرهان تغميض العينين في الصلاة, وروي فيه حديث مسند, وليس بشيء)). انظر: السنن الكبرى 2/ 284, وراجع المجموع 3/ 271.\r(¬6) انظر: مغني المحتاج 1/ 180.\r(¬7) رواه ابن عدي في الكامل 6/ 2362 في ترجمة مصعب بن سعيد أبو خيثمة المكفوف المصيصيّ, وقال: يحدث عن الثقات بالمناكير, ويُصَحِّف عليهم, ولفظه: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يغمض عينيه)) , وذكره أيضاً الذهبيّ في الميزان 6/ 436, ونقل كلام ابن عدي هذا, ثمَّ قال - بعد أن ذكر حديثين آخرين رواهما مصعب -: ((قلت: وما هذه إلاَّ مناكير وبلايا)). وأشار أيضا البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 284 إلى هذا الحديث وقال: (( ... وليس بشيء)) كما سبق قريباً.\r(¬8) انظر: عجالة المحتاج 1/ 222.","part":1,"page":553},{"id":538,"text":"قال: ((وعندي لا يكره إن لم يخف ضَررًا)) (¬1)؛ لأنَّ المكروه هو الذي ورد فيه نهي مقصود، ولم يرد ذلك هنا لاسيَّما وهو مانع من تفريق الذهن، وسبب لحضور القلب (¬2).\rفإن خاف منه ضرراً على نفسه, أو غيره من عدوٍّ ونحوه فمقتضى كلام المصنِّف كراهته إلاَّ أَنَّ كثيراً من الصور لا يتجه فيها إلاَّ التحريم.\rقال: ((والخشوع)) (¬3)؛ لقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} (¬4).\rوالخشوع: هو السكون كما قاله جماعة (¬5)، وفسَّره عليّ - كرَّم الله وجهه - بلين القلب، وكف الجوارح (¬6).\rوفي الحديث في شخصٍ عبث في صلاته: ((لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه)) (¬7).\rوفي صحيح مسلم من رواية جابر بن سمره: ((اسكنوا في الصَّلاة)) (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: الرَّوضة 1/ 269, المجموع 3/ 271.\r(¬2) انظر: المجموع 3/ 271, تحفة المحتاج 1/ 313.\r(¬3) أجمع العلماء على استحباب الخشوع, والخضوع في الصلاة. انظر: الحاوي 2/ 191, الرَّوضة 1/ 269, المجموع 3/ 270.\r(¬4) المؤمنون الآية: (1).\r(¬5) منهم: مجاهد, وعمرو بن دينار, والواحديّ. انظر: السنن الكبرى للبيهقيّ 2/ 280, تهذيب الأسماء واللغات 3/ 90, المصباح المنير ص 104.\r(¬6) انظر: الجامع لأحكام القرآن 1/ 418, تفسير ابن كثير 3/ 317.\r(¬7) رواه أبو عبد الله محمد الحكيم الترمذيّ في نوادر الأصول في أحاديث الرسول 3/ 210 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - , ورواه محمد بن نصر المروزيّ في تعظيم قدر الصلاة 1/ 194 من حديث حذيفة بن اليمان موقوفا عليه, ورواه عبد الرزاق في مصنفه 2/ 266, ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة 1/ 194 من قول سعيد بن المسيب, وفيه رجل لم يسم, ورواه عبد الرزاق 2/ 267 من قول سعيد أيضاً, وفيه أبان بن أبي عياش, وهو متروك كما قاله الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب ص 103, قال الحافظ العراقيّ في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين 1/ 201: ((سنده ضعيف, والمعروف أنه من قول سعيد بن المسيب)) , وقال الألبانيّ في الإرواء 2/ 92 - 93: ((موضوع لا يصحّ لا مرفوعاً, ولا موقوفا)).\r(¬8) رواه مسلم في كتاب الصلاة, باب الأمر بالسكون في الصلاة, والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام 1/ 322 رقم (430).","part":1,"page":554},{"id":539,"text":"وفيه أيضاً: ((ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه, ثمَّ يقوم فيصلي ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة)) (¬1).\rوفيه أيضاً في آخر حديثٍ: ((إن قام فصلَّى, فحمد الله وأثنى عليه, ومَجَّده بالذي هو له أهل، وفرغ قلبه لله، إلاَّ انصرف من خطيئته كهيئة يوم ولدته أمه)) (¬2).\rوفي صحيح ابن حبَّان، وسنن النسائيّ بإسناد صحيح: ((إنَّ الرجل ليصلي الصَّلاة، ولعله لا يكون له منها إلاَّ عشرها، أو تسعها)) حتى أتى على الصَّلاة (¬3).\rوفي صلاة الجماعة من الرافعيِّ وجهٌ أَنَّ الخشوع شرط (¬4).\rومحلُّه في بعض الصَّلاة، لا في جميعها, قاله الطبريُّ شارح التنبيه (¬5).\rوفي الرافعيِّ في الشهادات عن صاحب العُدَّة أنَّ العبث في الصَّلاة حرام (¬6).\rوالمشهور الكراهة حتى لو سقط رِدَاؤُهُ، أو طرفُ عمامته كره له تسويته إلاَّ لضرورة, قاله في الإحياء (¬7).\r¬__________\r(¬1) رواه مسلم في كتاب الطهارة, باب الذِّكر المستحب عقب الوضوء 1/ 209 - 210 رقم (234) من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.\r(¬2) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب إسلام عنبسة 1/ 571 رقم (832).\r(¬3) رواه ابن حبَّان 5/ 210 - 211 من الإحسان رقم (1889) , والنسائيّ في السنن الكبرى كتاب السهو, باب: في نقصان الصلاة 1/ 316 رقم (614) , (615) , وأخرجه أيضاً أحمد 4/ 319, وأبو داود في كتاب الصلاة, باب ما جاء في نقصان الصلاة 1/ 353 رقم (797) , وأبو يعلى في مسنده 3/ 189 رقم (1615) , والطحاويّ في شرح مشكل الآثار 3/ 136 - 138 رقم (1103) , (1104) , (1105) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 281, وصحَّحه ابن السكن كما في تحفة المحتاج 1/ 333, والسيوطيّ في الجامع الصغير 2/ 334 مع فيض القدير, وحسَّنه الألبانيّ في صحيح الجامع الصغير رقم (1622) , وفي صحيح سنن أبي داود 1/ 151.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 152.\r(¬5) انظر النقل عنه في: عجالة المحتاج 1/ 222.\r(¬6) ذكره في الكلام في صغائر الذنوب انظر: العزيز 13/ 8.\r(¬7) إحياء علوم الدِّين 1/ 250.","part":1,"page":555},{"id":540,"text":"قال: ((وتدبّر القراءة)) (¬1) أي: تأملها؛ لقوله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ} (¬2).\rوقوله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ} (¬3).\rولأنَّ مقصوده - وهو الفعل والترك، وغيرهما - موقوف على ذلك (¬4).\rوكذلك السؤال في آية الرحمة، والاستعاذة في آية العقاب، وغير ذلك مما مرَّ.\rقال: ((والذكر))؛ قياساً على القراءة (¬5).\rوتعبير المصنِّف يشعر بأَنَّ القائل مثلا: سبحان الله غافلاً عن مدلوله - وهو التنزيه - يحصل له ثواب ما يقوله، وفيه نظر.\rقال: ((ودخول الصَّلاة بنشاط)) (¬6)؛ لأنَّ الله تعالى قد ذَمَّ تاركَ ذلك, فقال: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى} (¬7).\rقال: ((وفراغ قلب)) أي: من شواغل الدنيا (¬8)؛ لأنَّ ذلك قد يستمرُّ معه في الصَّلاة (¬9)، وقد تقدم (¬10) أَنَّ المحسوب منها هو ما عقل عليه.\rوقيل: إذا كثر حديث النفس أبطل (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 4/ 35.\r(¬2) ص الآية: (29).\r(¬3) النساء الآية: (82).\r(¬4) انظر: عجالة المحتاج 1/ 222.\r(¬5) أي: تدبر الذكر. انظر: عجالة المحتاج 1/ 222.\r(¬6) انظر: الرَّوضة 1/ 269.\r(¬7) النساء الآية: (142).\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 137, الرَّوضة 1/ 269.\r(¬9) انظر: عجالة المحتاج 1/ 222.\r(¬10) في الصفحة التي قبل هذه.\r(¬11) هذا الوجه شاذ مردود, والمشهور الجزم بالكراهة مع صحة الصلاة. انظر: المجموع 4/ 27.","part":1,"page":556},{"id":541,"text":"ولو تفكر فيما (يقرؤه) (¬1) فمستحب، ولو تفكر في أمور الآخرة فلا بأس, قاله في الكفاية (¬2).\rقال: ((وجعل يديه تحت صدره, آخذاً بيمينه يساره)) (¬3) أمَّا الأخذ فثبت في الصَّحيحين (¬4).\rوأمَّا الصدر فرواه ابن خزيمة في صحيحه إلاَّ أنَّ لفظ الحديث ((على صدره)) (¬5).\rفكأَنَّ المراد آخر الصدر، وصحَّ التعبير بالأمرين؛ لتقاربهما.\rهذا كلُّه في حالة القيام، ويتجه إلحاق بَدَلِهِ من القعود، والاضطجاع به (¬6).\rوالسنة في كيفية الأخذ: أن يقبض بكفه اليمنى آخر اليسرى وأول الساعد (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((يقرأ)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) كفاية النبيه 3/ل 95/ب.\r(¬3) هذا هو الصحيح من المذهب. انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 17, الوجيز 1/ 164, التهذيب 2/ 89, المجموع 3/ 267.\r(¬4) روى البخاريّ في كتاب الأذان, باب وضع اليمني على اليسرى 1/ 242 رقم (740) بسنده عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة, قال أبو حازم: لا أعلمه إلاَّ يَنْمِي ذلك إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - , وروى مسلم في كتاب الصلاة, باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام تحت صدره وفوق سرته 1/ 301 رقم (401) بسنده عن وائل بن حجر أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حين دخل في الصلاة كبَّر - وصف همام حيال أذنيه-, ثمَّ التحف بثوبه, ثمَّ وضع يده اليمنى على اليسرى. الحديث.\r(¬5) رواه ابن خزيمة 1/ 243 رقم (479) , من طريق مؤمل بن إسماعيل عن الثوريّ عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره, ورواه الطبرانيّ في الكبير 22/ 49 - 50 رقم (118) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 30 من طريق سعيد بن عبد الجبار بن وائل عن أبيه عن أمه عن وائل, وأخرجه أيضا البيهقي من طريق مؤمل, ومؤمل بن إسماعيل سيء الحفظ كما في تقريب التهذيب ص 987؛ ولهذا قال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة: ((إسناده ضعيف؛ لأنَّ مؤملاً - وهو ابن إسماعيل- سيئ الحفظ, لكن الحديث صحيح جاء من طريق أخرى بمعناه, وفي الوضع على الصدر أحاديث تشهد له)).\r(¬6) ما قاله المؤلف موافق عليه. انظر: النجم الوهاج 2/ 180.\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 71, العزيز 1/ 477 - 478, المجموع 3/ 287.","part":1,"page":557},{"id":542,"text":"قال القفال/: ويتخيَّر بين بسط أصابع اليمنى في عرض المفصل, وبين نشرها في صوب الساعد, كذا نقله عنه الرافعيُّ, وأقرَّه (¬1).\rوقال في الإحياء: يقبض كوعه بإبهامه، وكرسوعه (بخنصره) (¬2)، ويرسل الباقي في صوب الساعد (¬3) ,كذا فيما وقفت عليه من كلامه.\rوقول المصنِّف: ((تحت صدره)) أي: وفوق سرته.\rوقيل: يجعلهما تحت السرَّة (¬4).\rوقال ابن المنذر: هما سواء؛ لأنَّه لم يثبت فيه حديث (¬5).\rفرع: قال في التهذيب: لو رفع يديه كره، وكذا لو أرسلهما في أصحِّ الوجهين (¬6).\rوالذي قاله في الرفع مسلَّم/ (¬7) , وأمَّا الإرسال فوافقه عليه في التتمة فقال: إنه ظاهر المذهب (¬8).\rلكن ذكر الشَّافعيّ ما يخالفه فقال: والقصد من ذلك تسكين يديه، فإن أرسلهما ولم يعبث فلا بأس, كذا نقله عنه في الشامل (¬9).\rومقتضاه أنه لا يكون مكروهاً, ولا خلاف الأولى، بل نقل الطبريُّ في شرح التنبيه قولاً أنه يستحبُّ (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 1/ 478.\r(¬2) في (أ) ((خنصره)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) إحياء علوم الدِّين 1/ 204.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 478, المجموع 3/ 268.\r(¬5) انظر: الأوسط 3/ 94.\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 89.\r(¬7) نهاية 1/ل 188/ج.\r(¬8) انظر النقل عن صاحب التتمة في: عمدة المحتاج 1/ل 165/أ.\r(¬9) انظر النقل عن الشامل في: عمدة المحتاج 1/ل 165/أ.\r(¬10) لم أقف عليه.","part":1,"page":558},{"id":543,"text":"قال: ((والدعاء في سجوده)) (¬1)؛ لما رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا، أو ساجدا، فأمَّا الركوع فعظِّموا فيه الرب، وأمَّا السُّجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم)) (¬2).\rوفي مسلم أيضاً من رواية أبي هريرة - رضي الله عنه -: ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء)) (¬3).\rقال/ (¬4): ((وأن يعتمد في قيامه من القعود والسُّجود (¬5) على يديه)) (¬6). رواه البخاريُّ من فعل النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (¬7).\rوكيفية الاعتماد: أن يجعل بطن راحتيه وبطون أصابعه على الأرض (¬8).\rقال: ((وتطويل قراءة الأولى على الثَّانية في الأصحِّ)) (¬9) ثبت ذلك في الصَّحيحين كما تقدم في الكلام على قراءة السُّورة (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: التحقيق ص 211, عمدة السالك ص 50.\r(¬2) رواه مسلم في كتاب الصلاة, باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسُّجود 1/ 348 رقم (479).\r(¬3) رواه مسلم في كتاب الصلاة, باب ما يقال في الركوع والسُّجود 1/ 351 رقم (482).\r(¬4) نهاية ل 102/ب.\r(¬5) في (ب) ((من السُّجود والقعود)).\r(¬6) سواء في ذلك القوي, والضعيف, والرجل, والمرأة. انظر: الأم 1/ 227, الحاوي 2/ 131, التعليقة للقاضي حسين 2/ 772, البيان 2/ 228, المجموع 3/ 421.\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب: كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة رقم (824) من حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه -.\r(¬8) انظر: المجموع 3/ 421, النجم الوهاج 2/ 181.\r(¬9) انظر: التحقيق ص 206, عمدة السالك ص 48.\r(¬10) انظر: ص 436.","part":1,"page":559},{"id":544,"text":"والثَّاني: لا، وهو الذي نصَّ عليه الشَّافعيّ - رضي الله عنه - (¬1)، ونقله في الرَّوضة عن الجمهور (¬2)، وصحَّحه الرافعيُّ (¬3)، وحملوا الحديث على أنَّه أحَسَّ بداخلٍ، وهو تأويل بعيد (¬4)؛ لقوله فيه: ((كان)).\rوالركعة الثالثة مع الرابعة كالأولى مع الثَّانية إذا قرأ السُّورة فيهما (¬5).\rتنبيه: هذا كلُّه فيما لم يرد فيه تنصيص من الشارع، وأمَّا الوارد فلا كلام فيه، وذلك قد يكون بتطويل الأولى كصلاة الكسوف، وكصبح الجمعة، وقد يكون بتطويل الثَّانية كـ ((سَبَّح))، و ((هل أتاك)) في العيد.\rوإذا صلَّى الإمام في الخوف صلاة ذات الرِّقاع (¬6) فيستحبُّ له أن يخفف القراءة في الأولى؛ لأنَّها حال شغل، ويستحبُّ للطائفتين التخفيف في الثَّانية؛ لئلا يطول الانتظار, قاله في الرَّوضة (¬7).\r¬__________\r(¬1) هذا ظاهر كلامه في الأم 1/ 215 حيث قال: ((وأحبّ أن يكون أقل ما يقرأ مع القرآن في الركعتين الأوليين قدرَ أقصرِ سورةٍ من القرآن, مثل: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} , وما أشبهها)).\r(¬2) نقله عن الجمهور, ولكنَّه لم يرجحه. انظر: الرَّوضة 1/ 248.\r(¬3) صحَّحه في الشرح الصغير, وليس في الشرح الكبير تصحيح لأحد الوجهين. انظر: الشرح الكبير 1/ 507, الشرح الصغير 1/ل 112/ب.\r(¬4) ضعيف. انظر: المجموع 3/ 352.\r(¬5) فيجري الوجهان. انظر: العزيز 1/ 507, المجموع 3/ 352.\r(¬6) غزوة ذات الرقاع اختلف في وقتها, وفي سبب تسميتها بذلك فثبت في صحيح البخاريّ أنها كانت بعد خيبر, وأنها سميت بذلك لما لفوا في أرجلهم من الخرق, وقيل: غير ذلك, وأمَّا موقعها فكان قريبا من البلدة المعروفة اليوم بالحناكية شرق المدينة على مائة كيلو. انظر: صحيح البخاريّ في كتاب المغازي, باب غزوة ذات الرقاع 3/ 120 - 121 رقم (4128) , فتح الباري 7/ 521 - 523, معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص 317.\r(¬7) انظر: الروضة 2/ 54.","part":1,"page":560},{"id":545,"text":"قال: ((والذكر بعدها)) أي: بعد الصَّلاة (¬1)، ولم يقتصر في الرَّوضة على مطلق الذِّكر، بل عبَّر بقوله: السنة أن يكثر منه (¬2).\rوقد ثبت في ذلك أذكار كثيرة منها: حديث ثوبان (¬3) قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا انصرف من صلاته استغفر (¬4) ثلاثاً، وقال: ((اللَّهمَّ أنت السَّلام ومنك السَّلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام)) , قيل للأوزاعيِّ - وهو أحد رواته -: كيف الاستغفار؟ قال: تقول: أستغفر الله، رواه مسلم (¬5).\rومنها: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللَّهمَّ لا ما نع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)). رواه الشَّيخان (¬6).\rومنها: التسبيح ثلاثا وثلاثين، والتحميد ثلاثا وثلاثين، والتكبير كذلك رواه أيضاً الشَّيخان (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 242, المهذَّب 1/ 80, الحاوي 2/ 147, المجموع 3/ 465.\r(¬2) الرَّوضة 1/ 268.\r(¬3) هو: ثوبان بن بجدد - بموحدة مضمونة ثم جيم ساكنة ثم دال مهملة مكررة, الأولى مضمومة-, ويقال: بن جحدر أبو عبد الله, وقيل: أبو عبد الرحمن الهاشمي مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , كان من أهل السراة موضع بين مكة واليمن, وقيل: من حمير أصابه سباء, فاشتراه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فأعتقه, ولم يزل معه في الحضر والسفر, ونزل بعده - صلى الله عليه وسلم - الشام, ومات بحمص سنة 54 هـ. انظر: الاستيعاب 1/ 218, تهذيب الأسماء واللغات 1/ 140 - 141.\r(¬4) في (ب) ((يستغفر)).\r(¬5) رواه مسلم في كتاب المساجد, باب استحباب الذِّكر بعد الصلاة, وبيان صفته 1/ 414 رقم (591).\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب الذكر بعد الصلاة 1/ 271 رقم (843) , ومسلم في كتاب المساجد, باب استحباب الذكر بعد الصلاة, وبيان صفته 1/ 416 - 517 رقم (595).\r(¬7) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بلفظ: ((تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة)). رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب الذِّكر بعد الصلاة 1/ 271 رقم (844) , ومسلم في كتاب المساجد, باب استحباب الذكر بعد الصلاة, وبيان صفته 1/ 414 - 415 رقم (593).","part":1,"page":561},{"id":546,"text":"وفي حديث آخر في مسلم: (¬1) يكبِّر أربعاً وثلاثين (¬2)، وفي آخر في مسلم أيضاً أنه يقول تمام المائة: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)) (¬3).\rوفي الحديث: ((من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثانٍ رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات كتب له عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان يومه ذلك في حرز من كل مكروه، وحَرْس من الشيطان، ولم ينبغِ لذنبٍ أن يدركه في ذلك اليوم، إلاَّ الشرك بالله تعالى)) (¬4). رواه الترمذيّ، وقال: حديث حسن صحيح (¬5).\rوفي الحديث أيضاً: ((من صلَّى الفجر في جماعة، ثمَّ قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس، ثمَّ صلَّى ركعتين (كانت) (¬6) له كأجر حجَّة وعمرة تامَّة تامَّة تامَّة)). قال الترمذيُّ: حديث حسن (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (ب) زيادة ((أنه)).\r(¬2) رواه مسلم من حديث كعب بن عجرة في كتاب المساجد, باب استحباب الذكر بعد الصلاة, وبيان صفته 1/ 418 رقم (596).\r(¬3) رواه مسلم من حديث أبي هريرة في كتاب المساجد, باب استحباب الذكر بعد الصلاة, وبيان صفته 1/ 418 رقم (597).\r(¬4) أي: لم يجز لذنب أن يهلكه, ويبطل عمله, والمعنى: لا ينبغي لذنب أيَّ ذنب كان أن يدرك القائل, ويحيط به, ويستأصله سوى الشرك. انظر: تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذيّ 9/ 411.\r(¬5) رواه الترمذيّ في أبواب الدعوات, باب (بدون ترجمة) 5/ 461 - 462 رقم (3474) , وقال: حسن صحيح, ورواه أيضاً النسائيّ في عمل اليوم والليلة, باب: ذكر الاختلاف على عبد الله بن عبد الرحمن في حديث شهر بن حوشب 9/ 55 رقم (9878) , والخطيب البغدادي في تاريخه 14/ 34, وأخرجه عبد الرزاق 2/ 235 رقم (3192) , وأحمد 4/ 227 من رواية شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً, وضعَّفه الألبانيّ في ضعيف الجامع الصغير رقم (5738).\r(¬6) في (أ) ((كان)) , والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في سنن الترمذيّ.\r(¬7) رواه الترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس 1/ 583 رقم (586) , وقال: حسن غريب, وحسَّنه الألبانيّ في صحيح سنن الترمذيّ 1/ 182.","part":1,"page":562},{"id":547,"text":"ويستحبُّ أن يبدأ من هذه الأذكار بالاستغفار المتقدم كما قاله أبو الطيّب (¬1).\rفرع: يستحبُّ أيضاً الدعاء (بعد) (¬2) الصَّلاة (¬3)؛ قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الدعاء أسمع؟ - أي: أقرب إلى الإجابة؟ - قال: ((جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات)). رواه الترمذيّ (¬4) , وقال: حديث حسن صحيح (¬5).\rوقد ورد في ذلك أدعية منها: ((اللَّهمَّ اغفر لي ما قدمت)) إلى آخر ما سبق في التشهد. رواه مسلم (¬6).\rومنها: ما رواه معاذ - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيده، وقال: ((يا معاذ والله إني لأحبك أوصيك يا معاذ لا تدعنَّ دبر كل صلاة تقول: اللَّهمَّ أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)). رواه أبو داود، والنسائيّ (¬7) بإسناد صحيح.\rومنها: ((اللَّهمَّ إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر)). رواه البخاريّ (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: التعليقة 1/ 522 بتحقيق إبراهيم بن ثويني الظفيري.\r(¬2) في (أ) ((قبل)) , وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: الرَّوضة 1/ 268, التحقيق ص 219, عمدة السالك ص 53.\r(¬4) رواه الترمذيّ في أبواب الدعوات, باب (بدون ترجمة) 5/ 479 رقم (3499) , وقال: حديث حسن, وأخرجه أيضاً النسائيّ في عمل اليوم والليلة باب ما يستحب من الدعاء دبر الصلوات 9/ 47 رقم (9856) , من حديث أمامة - رضي الله عنه - , وحسَّنه الألبانيّ في صحيح سنن الترمذيّ 3/ 168.\r(¬5) ليس في النسخ التي وقفت عليها من سنن الترمذيّ كلمة ((صحيح)).\r(¬6) تقدم تخريجه في ص 533.\r(¬7) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب في الاستغفار 2/ 122 رقم (1522) , والنسائيّ في كتاب السهو, باب نوع آخر من الدعاء 3/ 61 حديث (1302) , وأخرجه أيضاً أحمد 5/ 244, وابن خزيمة 1/ 369 رقم (751) , والحاكم 1/ 273, وقال: على شرط الشيخين, ووافقه الذهبيّ, ورواه ابن حبَّان 5/ 364 - 365 من الإحسان رقم (2020) , والطبرانيّ 20/ وصحًّحه النوويّ في الأذكار ص 135, والألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 284.\r(¬8) رواه البخاريّ في كتاب الجهاد والسِّيَر, باب ما يتعوَّذ من الجبن 2/ 312 رقم (2822) من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.","part":1,"page":563},{"id":548,"text":"ونصَّ الشَّافعيّ في الأم، وكذا الأصحاب على استحباب الإسرار بالذكر، والدعاء، إلاَّ أن يكون إماماً يريد التعليم (¬1).\rقال: ((وأن ينتقل للنفل من موضع فرضه)) (¬2)؛ لأنَّ مواضع السُّجود تشهد له، فاستحبَّ تكثيرها قاله البغويُّ رحمه الله (¬3).\rوقد ورد في تفسير قوله تعالى: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} (¬4) أنَّ المؤمن إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض، ومصعد عمله من السماء (¬5).\rوهذه العلة التي سبقت تقتضي أن ينتقل أيضاً إلى الفرض من موضع نفله المتقدم، وأن ينتقل لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل كالضحى، والتراويح، وأفراد الفرائض كالمقضيات.\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 242, الحاوي 2/ 148, بحر المذهب 2/ 195, البيان 2/ 248, المجموع 3/ 468.\r(¬2) انظر: المجموع 3/ 472, التحقيق ص 220.\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 136.\r(¬4) الدخان الآية: (29).\r(¬5) روى الترمذيّ في سننه, في كتاب التفسير, بابٌ: ومن سورة الدخان 5/ 299 رقم (3255) , وأبو يعلى في مسنده 7/ 160 - 161 رقم (4133) , وأبو نعيم في الحلية 3/ 53 بسندهم عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من مؤمن إلاَّ وله بابان: باب يصعد منه عمله, وباب ينزل منه رزقه, فإذا مات بكيا عليه؛ فذلك قوله عزَّ وجلَّ: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ} , قال الترمذيّ: هذا حديث غريب؛ لا نعرفه مرفوعاً إلاَّ من هذا الوجه, وموسى بن عبيدة, ويزيد بن أبان الرقاشيّ يضعَّفان في الحديث, وقال الهيثمَّيّ في المجمع 7/ 105: ((فيه موسى بن عبيدة الربذي, وهو ضعيف)). وضعَّفه الألبانيّ في ضعيف سنن الترمذيّ ص 413.\rوفي الباب حديث آخر, ولكن فيه ضعف, وروي ذلك عن بعض الصحابة. انظر: تفسير القرطبيّ 16/ 122, وتفسير ابن كثير 4/ 179 - 180, وتفسير الشوكانيّ 4/ 752 - 753.","part":1,"page":564},{"id":549,"text":"وفي فوائد رحلة ابن الصلاح عن المدخل إلى مختصر المزنيِّ لأبي علي زاهر بن أحمد السَّرْخَسيّ (¬1) أنَّ الإمام إذا سلَّم من الظهر, أو المغرب, أو العشاء قام ليركع السنة إمَّا عن يمينه، أو عن شماله، وإن سلَّم من الصبح، أو العصر أقبل بوجهه/ (¬2) على الناس.\rقال: ((وأفضله إلى بيته)) (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((صلوا أيّها الناس في بيوتكم؛ فإنَّ أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)). رواه الشَّيخان (¬4).\rوالحكمة فيه: بُعدُه من الرياء (¬5).\rوفي الصَّحيحين أيضاً: ((اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً)) (¬6).\rوفي مسلم: ((إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده فليجعل لبيته من صلاته؛ فإنَّ الله جاعل في بيته من صلاته خيراً)) (¬7).\r¬__________\r(¬1) هو: زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى أبو علي السرخسيّ, فقيه خراسان, وشيخ القراء والمحدِّثين, ولد سنة 204 هـ, وتفقَّه على أبي إسحاق المروزيّ, ودرس الأدب على أبي بكر الأنباريّ, وعنه: أبو عبد الله الحاكم, وأبو عثمان إسماعيل الصابونيّ, وآخرون, توفي سنة 389 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 16/ 476, طبقات السبكيّ 3/ 293.\r(¬2) نهاية 1/ل 189/ج.\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 136, بحر المذهب 2/ 198, المجموع 3/ 472.\r(¬4) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب صلاة الليل 1/ 240 رقم (731) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب استحباب النافلة في بيته, وجوازها في المسجد 1/ 539 - 540 رقم (781) من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - , واللفظ للبخاريّ.\r(¬5) وليقتدي به من لا يخرج إلى المسجد من نسوة, وأطفال, وغيرهم, ولتعود بركة الصلاة على البيت وأهله. انظر: بحر المذهب 2/ 198, شرح صحيح مسلم للنوويّ 6/ 309, النجم الوهاج 2/ 184.\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب الصلاة, باب كراهة الصلاة في المقابر 1/ 157 رقم (432) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب استحباب النافلة في بيته, وجوازها في المسجد 1/ 538 رقم (777) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.\r(¬7) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب استحباب النافلة في بيته, وجوازها في المسجد 1/ 539 رقم (778).","part":1,"page":565},{"id":550,"text":"فإن لم ينتقل إلى مكان آخر فيفصل بكلام إنسان, كما قاله في شرح المهذَّب (¬1)؛ ففي صحيح مسلم النَّهي عن وصل صلاة بصلاة إلاَّ بعد كلام، أو خروج (¬2).\rوقال القاضي أبو الطيّب في كتاب النذر: لو أخفى صلاة النفل في المسجد كان أفضل من صلاتها في البيت (¬3).\rقال: ((وإذا صلى وراءهم نسوة (¬4) مكثوا حتى ينصرفن)) (¬5)؛ لأنَّ البخاريّ روى عن أم سلمة رضي الله عنها أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك (¬6).\rولأنَّ الاختلاط بهن مظنة الفساد (¬7).\rوسكتوا عن الخناثي، والقياس انصرافهم فرادى إما قبل النساء أو بعدهنَّ وقبل الرجال.\rفرع: إذا أراد الإمام أن ينفتل في المحراب/ (¬8) فينفتل عن يمينه (¬9).\r¬__________\r(¬1) المجموع 3/ 472.\r(¬2) رواه مسلم في كتاب الجمعة, باب الصلاة بعد الجمعة 2/ 601 رقم (883) من حديث معاوية - رضي الله عنه - قال: ((إذا صليتَ الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلَّم, أو تخرج؛ فإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بذلك أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلَّم, أو نخرج)). وفي الحديث قصة.\r(¬3) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 184.\r(¬4) في (ب) ((نساء)).\r(¬5) انظر: الأم 1/ 243, المهذَّب 1/ 81, بحر المذهب 2/ 197.\r(¬6) قالت: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلَّم قام النساء حين يقضي تسليمه, ومكث يسيرا قبل أن يقوم)). رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب التسليم 1/ 270 رقم (837).\r(¬7) انظر: المجموع 3/ 471, النجم الوهاج 2/ 184.\r(¬8) نهاية ل 103/ب.\r(¬9) انظر: التهذيب 2/ 136.","part":1,"page":566},{"id":551,"text":"وفي كيفية جلوسه وجهان: أصحُّهما في التحقيق، وغيره على يسار المحراب بأن يُدْخِل يسارَه فيه، ويمينه إلى الناس (¬1) , ثبت ذلك في مسلم (¬2).\rوقيل: على يمينه بأن يجعل يمينه فيه، ويساره إلى الناس (¬3).\rقال: ((وأن ينصرف في جهة حاجته، وإلاَّ فيمينه)) أي: وإن لم يكن له حاجة في جهة معيَّنة فينصرف في جهة يمينه؛ لأنَّ التيامن محبوب كذا نقله في شرح المهذَّب عن الشَّافعيِّ، والأصحاب حكما وتعليلاً (¬4).\rلكن ذكر المصنِّف في كتابه المسمَّى برياض الصَّالحين أنه يستحبُّ في الحجِّ، والصَّلاة، [وعيادة] (¬5) المريض (¬6)، وسائر العبادات أن يذهب في طريق، ويرجع في غيرها (¬7).\rوإطلاق هذا مع إطلاق ما في الكتاب متنافيان، فينبغي التوفيق بينهما.\rقال: ((وتنقضي القدوةُ بسلامِ الإمامِ؛ فللمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه، ثمَّ يُسَلِّم)) (¬8) أي: ويسجد للسهو إن سها (¬9).\rويحصل الانقضاء المذكور بالتسليمة الأولى كما صرَّح به في الرَّوضة (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: التحقيق ص 219, المجموع 3/ 472.\r(¬2) روى مسلم بسنده عن السُّدَيّ قال: سألت أنساً كيف أَنْصَرِف إذا صليتُ عن يميني, أو عن يساري؟ , قال: ((أمَّا أنا فأكثر ما رأيت - صلى الله عليه وسلم - ينصرف عن يمينه)). صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين, باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال 1/ 492 رقم (708).\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 137, التحقيق ص 219.\r(¬4) المجموع 3/ 471, وراجع الأم 1/ 243 - 244, الحاوي 2/ 149, بحر المذهب 2/ 196 - 197.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) في (أ) , و (ج) ((المرضى)) , والمثبت من (ب) , وهو الموافق لما في رياض الصالحين.\r(¬7) انظر: رياض الصالحين ص 241.\r(¬8) انظر: الرَّوضة 1/ 296, المجموع 3/ 464.\r(¬9) أي: فلا يتحمل عنه الإمام سجود السهو حينئذٍ, فيسجد المأموم لسهو نفسه. انظر: مغني المحتاج 1/ 184.\r(¬10) الرَّوضة 1/ 269.","part":1,"page":567},{"id":552,"text":"لكن المستحبُّ للمأموم أن لا يسلِّم الأولى إلاَّ بعد التسليمتين جميعاً كما صحَّحه في التحقيق، وغيره (¬1).\rوقيل: يسلِّم الأولى عقب الأولى، والثَّانية عقب الثَّانية كما يفعله غالب الناس (¬2).\rوما ذكره المصنِّف من جواز اشتغال المأموم بالدعاء ونحوه محله إذا كان غير مسبوق، أو مسبوقاً وجلوسه مع الإمام في موضع تشهده الأوَّل، أمَّا غيرهما فيلزمه القيام عقب التسليمتين (¬3).\rقال: ((ولو اقتصر إمامُه على تسليمةٍ، سلَّم ثنتين (¬4) , والله أعلم))؛ لأنَّ المتابعة قد زالت (¬5).\r\r- - -\r¬__________\r(¬1) انظر: التحقيق ص 218, المجموع 3/ 436.\r(¬2) اتفقوا على أنَّه يجوز أن يسلِّم بعد فراغ الإمام من الأولى, وإنَّما الخلاف في الأفضل. المجموع 3/ 463.\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 137, المجموع 3/ 464, تحفة المحتاج 1/ 316.\r(¬4) نصَّ عليه الإمام الشافعي, ووافقه الأصحاب. انظر: الأم 1/ 234, الحاوي 2/ 146, بحر المذهب 2/ 192, الرَّوضة 1/ 269.\r(¬5) انظر: النجم الوهاج 2/ 186.","part":1,"page":568},{"id":553,"text":"((بابٌ\rشروط الصَّلاة خمسة)) (¬1) اعلم أنَّ الشَّرط في اللغة: هو العلامة (¬2)، ومنه أشراط الساعة، وجمع الشَّرط: شروط كفلس وفلوس (¬3)، وأمَّا الشرائط فجمع شريطة كما قاله الجوهريّ (¬4)، والأشراط جمع شرَط بفتح الراء.\rوفي الاصطلاح: ما يلزم (من تركه) (¬5) عدم/ الصحة وليس بركن (¬6).\rوهذا هو المراد هنا، وقد تقدم الكلام على ذلك مبسوطاً في أوَّل باب صفة الصَّلاة، فراجعه.\rوقوله: ((باب)) هو منونٌ أي: هذا باب معقود للشروط.\rقال: ((معرفة الوقت، والاستقبال)) (¬7)؛ لما مرَّ في موضعهما.\rقال: ((وستر العورة)) (¬8) أي: ولو كان خالياً في ظلمة.\r¬__________\r(¬1) أي: شروط الصلاة قبل الدخول فيها خمسة, وأمَّا شروط وجوبها فأربعة, وهي الإسلام, والبلوغ, والعقل, والنقاء من الحيض والنفاس, وأيضاً فالإسلام, والعقل شرطان لكل عبادة. انظر: الغاية والتقريب ص 44, النجم الوهاج 2/ 188, حاشية الباجوريّ 1/ 141, وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في أوَّل باب صفة الصلاة.\r(¬2) انظر: التعريفات للجرجانيّ ص 125,\r(¬3) انظر: المصباح المنير ص 186,\r(¬4) انظر: الصحاح 3/ 1136.\r(¬5) في (أ) و (ج) ((منه)) , والمثبت من (ب).\r(¬6) انظر: عجالة المحتاج 1/ 225, النجم الوهاج 2/ 188, تحفة المحتاج 1/ 317.\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 149, العزيز 2/ 3, الرَّوضة 1/ 270, التحقيق ص 221.\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 64, عمدة السالك ص 42.","part":1,"page":568},{"id":554,"text":"فأمَّا وجوبه فبالإجماع (¬1) , ولقوله تعالى: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آَبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا} (¬2) , قال ابن عباس: رضي الله عنهما كانوا يطوفون بالبيت عراة (¬3).\rوأمَّا كونه شرطاً - أي: لا تصح الصَّلاة إلاَّ به- فاستدلوا عليه بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) قال الترمذيّ: حديث حسن، وقال الحاكم: إنه على شرط مسلم (¬4).\rوالمراد بالحائض: هي البالغ (¬5).\rوالأحسن بالاستدلال أن يقال: قد قام الإجماع على الأمر به في الصَّلاة كما سبق (¬6)، والأمر بالشيء نهي عن ضده (¬7)، فيكون منهياً عن الصَّلاة مع كشف العورة، والنَّهي في العبادات يدل على الفساد, كما قررناه في علم الأصول (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 3/ 171, عجالة المحتاج 1/ 226, النجم الوهاج 2/ 189.\r(¬2) الأعراف الآية: (28).\r(¬3) أورده ابن جرير في تفسيره 8/ 154.\r(¬4) رواه الترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما جاء لا يقبل الله صلاة الحائض إلاَّ بخمار 1/ 402 رقم (377) , وقال: حديث حسن, والحاكم 1/ 251, وصحَّحه على شرط مسلم, ووافقه الذهبيّ, ورواه أيضاً أحمد 6/ 150, وابن أبي شيبة 2/ 230, وأبو داود في كتاب الصلاة, باب المرأة تصلي بغير خمار 1/ 298 رقم (641) , وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها, باب: إذا حاضت الجارية لم تصل إلاَّ بخمار 1/ 362 رقم (655) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 233, والبغويّ في شرح السنة 2/ 436 - 437 رقم (527) , وصحَّحه ابن حبَّان 4/ 612 من الإحسان رقم (1711) , والألبانيّ في الإرواء 1/ 214 رقم (196).\r(¬5) انظر: شرح السنة 2/ 437, المجموع 3/ 171.\r(¬6) قبل قليل.\r(¬7) انظر: نهاية السول 1/ 439, تخريج الفروع على الأصول ص 95, تشنيف المسامع 2/ 621 - 622.\r(¬8) انظر هذه المسألة الأصولية, والخلاف فيها في نهاية السول 1/ 436, وما بعدها, تشنف المسامع 2/ 631 وما بعدها, شرح الكوكب المنير 3/ 84 وما بعدها.","part":1,"page":569},{"id":555,"text":"ولما كان مريد التمثّل بين يدي كبير يتجمل بالستر والتطهير شرع ذلك للمصلي؛ لأنَّه يريد التمثّل بين يدي ربه قاله القفَّال الكبير في محاسن الشريعة (¬1).\rوما ذكرناه من الشرطيّة محله عند القدرة، فإن عجز وجب عليه أن يصلِّيَ عارياً (¬2).\rوالأصحُّ أنه يتمُّ الركوع والسُّجود، ولا يعيد (¬3).\rوقيل: يومئ بهما، ويعيد (¬4).\rوقيل: يتخيَّر بين الإتمام والإيماء (¬5).\rورأيت في الوسائل لأبي الخير بن جماعة المقدسيِّ (¬6) شيخِ الفقيه سلطان (¬7) توفي سنة ثمانين وأربعمائة أنَّ سترة العورة إذا قلنا: يختص وجوبه بالصَّلاة يكون ركناً لا شرطاً (¬8).\r¬__________\r(¬1) محاسن الشريعة ل 10/أ.\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 66, التحقيق ص 185.\r(¬3) انظر: الوجيز 1/ 137, العزيز 1/ 267, الرَّوضة 1/ 122, المجموع 2/ 376, التحقيق ص 116.\r(¬4) انظر: المصادر السابقة.\r(¬5) انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) هو: سلامة بن إسماعيل بن جماعة أبو الخير المقدسيّ, كان عديم النظير في زمنه لأجل ما خصَّه الله به من حضور القلب, وصفاء الذِّهن, وكثرة الحفظ, صنَّف شرحاً على ((المفتاح)) لابن القاص, و ((الوسائل في فروق المسائل)) , وتصنيفاً في التقاء الختانين, توفي سنة 480 هـ. انظر: طبقات السبكي 7/ 99, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 252.\r(¬7) هو: سلطان بن إبراهيم بن مسلم أبو الفتح المقدسيّ, الفقيه, ولد سنة 442 هـ, وتفقه على نصر المقدسي, وسلامة المقدسي, وغيرهما, ومن تلاميذه: صاحب الذخائر, كان من أفقه الفقهاء في مصر, صنَّف كتاباً في أحكام التقاء الختانين, توفي سنة 535 هـ. انظر: طبقات الإسنويّ 2/ 50 - 51, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 289 - 290.\r(¬8) لم أقف عليه.","part":1,"page":570},{"id":556,"text":"فرع: يجب في غير الصَّلاة ستر العورة بين الناس (¬1) , وكذا في الخلوة على الأصحِّ إلاَّ لحاجة, كالاغتسال ونحوه (¬2).\rولا يجب ستر عورته عن نفسه، بل نظره إليها مكروه (¬3).\rفائدة: العورة في اللغة: (هي) (¬4) النقصان, والشيء المستقبح، ومنه كلمة عوراء أي: قبيحة، وسمي المقدار الآتي بيانه بذلك؛ لقبح ظهوره (¬5).\rثمَّ إنَّ العورة تطلق على ما يجب ستره في الصَّلاة، وهو المراد هنا، وعلى ما يحرم النظر إليه, وسيأتي بيانه في أوَّل النكاح، والثَّاني أعمُّ من الأوَّل كما ستعرفه (¬6) في موضعه (¬7).\rقال: ((وعورةُ الرجلِ مابين سرَّتِه وركبتِه)) (¬8)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لجرهد (¬9) - بجيم وهاء مفتوحتين، ودال مهملة -: ((غطِّ فخذَك؛ فإنَّ الفخذ عورة)). قال الترمذيّ: حديث حسن (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: تحفة المحتاج بشرح المنهاج 1/ 318, مغني المحتاج 1/ 185.\r(¬2) والوجه الثَّاني: لا يجب الستر في الخلوة؛ لأنَّ المنع من الكشف للنظر, وليس في الخلوة من ينظر, فلم يجب الستر. انظر: المهذَّب 1/ 64, العزيز 2/ 32, المجموع 3/ 171.\r(¬3) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 190.\r(¬4) في (أ) , و (ج) ((هو)) , والمثبت من (ب) , وهو الصَّواب.\r(¬5) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 64, المصباح المنير ص 259, القاموس المحيط 2/ 100 - 101.\r(¬6) في (ب) و (ج) ((تعرفه)).\r(¬7) لم يصل رحمه الله إلى النكاح, وانظر: العزيز 7/ 471, الروضة 7/ 21.\r(¬8) هذا هو الصَّحيح المنصوص. انظر: الأم 1/ 181, الحاوي 2/ 172, بحر المذهب 2/ 220, البيان 2/ 117, المجموع 3/ 173.\r(¬9) هو: جرهد بن خُوَيلد, وقيل: جرهد بن رزاح - بكسر الراء بعدها زاي وآخره مهملة - بن عدي بن سهم, وقيل: غير ذلك, أبو عبد الرحمن الأسلميّ, صحابيّ جليل, وكان من أهل الصفة, توفي بالمدينة في خلافة يزيد بن معاوية. انظر: الاستيعاب 271, الإصابة 1/ 473.\r(¬10) رواه الترمذيّ في كتاب الآداب, باب ما جاء أنَّ الفخذ عورة 4/ 494 - 495 رقم (2798) , وقال: حديث حسن, ورواه أيضاً أحمد 3/ 478, وأبو داود في كتاب الحمَّام, باب النهي عن التعري 4/ 197 رقم (40114) , والحاكم 4/ 180, وقال: صحيح الإسناد, ووافقه الذهبيّ, ورواه الدارقطني 1/ 224, و ابن حبَّان 4/ 609 من الإحسان رقم (1710) , والطبراني في الكبير 2/ 271 رقم (2138) , والبيهقيّ 2/ 228, وضعَّفه البخاريّ في التاريخ الكبير 2/ 248, وقال في صحيحه في كتاب الصلاة, باب ما يذكر في الفخذ 1/ 139: ((حديث أنس أسند , وحديث جرهد أحوط؛ حتى يخرج من اختلافهم)) , وقال الحافظ في تغليق التعليق على صحيح البخاريّ 2/ 209: ((مضطرب جداً)) , وصحَّحه الألبانيّ في الإرواء 1/ 297 - 298 بطرقه.","part":1,"page":571},{"id":557,"text":"وقيل: السُّرَّة والركبة من العورة أيضاً (¬1).\rوقيل: الركبة منها دون السرَّة (¬2).\rوقيل: عكسه/ (¬3) حكاه في الرَّوضة (¬4).\rوقيل: العورة هي القبل والدبر خاصَّة (¬5).\rولا فرق فيما ذكرناه بين الحر, والعبد, والصبي, والبالغ, كذا قاله في شرح المهذَّب (¬6).\rوإطلاقه يقتضي أنَّه لا فرق في الصبي (بين) (¬7) المميِّز, وغيره.\rفإن قيل: غير المميِّز لا يحرم النظر إلى عورته سواء فيه الفرج وغيره - كما ستعرفه في النكاح (¬8) - ولا تصح منه الصَّلاة، فما فائدة الحكم بكونه عورة؟\rقلنا: في ستره في الطواف إذا أحرم عنه الولي (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 34, المجموع 3/ 173, التحقيق ص 182.\r(¬2) انظر: المصادر السابقة.\r(¬3) نهاية 1/ل 190/ج.\r(¬4) وقال عنه: ((ضعيف مشهور)). الرَّوضة 1/ 283.\r(¬5) وهو شاذ منكر. انظر: العزيز 2/ 34, المجموع 3/ 173 - 174, التحقيق ص 182.\r(¬6) المجموع 3/ 174.\r(¬7) في (أ) ((دون)) , والتصويب من (ب) , و (ج) ..\r(¬8) لم يصله رحمه الله إلى النكاح, وانظر: الروضة 7/ 24, النَّجم الوهَّاج 7/ 23.\r(¬9) انظر: النجم الوهاج 2/ 191, مغني المحتاج 185.","part":1,"page":572},{"id":558,"text":"وما اقتضاه (كلامه) (¬1) في شرح المهذَّب قد ذكر الماورديّ، وصاحب البيان ما يخالفه (¬2).\rفائدة: السُّرَّة: هو الموضع الذي قُطِعَ منه السُّرُّ، وهو ما تقطعه القَابِلةُ من سُرَّة الصبيِّ، وفيه ثلاث لغات: سُرٌّ على وزن قُفْل، وسِرَرٌ بكسر السين، وسَرَرٌ بفتحها، يقال: عرفتُ ذلك قبل أن يُقطع سُرُّك، ولا يقال: سُرَّتُك؛ لأنَّ السُّرَّة لا تقطع, قاله الجوهريُّ (¬3).\rقال: ((وكذا الأمة في الأصحّ)) (¬4) أي: سواء كانت قِنَّة، أو مُستولَدَة، أو مُكاتَبَة، أو مُدَبَّرة (¬5)؛ لأنَّ رأسها ليس بعورة إجماعاً (¬6)؛ فإنَّ عمر - رضي الله عنه - رأى أمة سترت رأسها، فنهاها عن ذلك، وقال: أتتشبِّهين بالحرائر؟ (¬7).\rومن لا يكون رأسه عورة تنحصر عورته فيما بين السرَّة والركبة؛ قياساً على الرجل (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((كلام)) بدون ضمير, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) حيث ذكرا أنَّ الأطفال لا حكم لعوراتهم قبل السبع, وأنَّ عورتهم في هذه المرحلة السوءتان فقط, وأنَّ حكمهم حكم البالغين بعد إمكان البلوغ. انظر: الحاوي 2/ 174 - 175, البيان 2/ 120.\r(¬3) انظر: الصحاح 2/ 681 - 682.\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 64, الحاوي 2/ 171, البيان 2/ 119, المجموع 3/ 174.\r(¬5) انظر: الحاوي 2/ 172, بحر المذهب 2/ 223, العزيز 2/ 36.\r(¬6) قال ابن المنذر: ((وأجمعوا على أن ليس على الأمة أن تغطي رأسها, وانفرد الحسن فأوجب ذلك عليها)). الإجماع ص 49.\r(¬7) روى هذا الأثر عبد الرزاق 3/ 136 رقم (5064) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 226 - 227, قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير 1/ 159: ((رواه البيهقي بإسناد حسن)) , وقال ابن حجر في الدراية 1/ 124: ((أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح)).\r(¬8) انظر: بحر المذهب 2/ 223, البيان 2/ 120.","part":1,"page":573},{"id":559,"text":"والثَّاني: أنَّ ما يبدو منها في حال الخدمة - وهو الرأس, والرقبة، والساعد، وطرف الساق - ليس بعورة؛ لأنَّها تحتاج إلى كشفه، ويعسر عليها ستره، وما عداه عورة؛ قياساً على الحرَّة، والجامع هو الأنوثة (¬1).\rوأطلق الماورديُّ إخراج الساق ولم يخصَّه/ (¬2) بطرفه (¬3).\rوالثالث: أنها كالحرَّة؛ لما ذكرناه (¬4)، إلاَّ في الرأس خاصَّة (¬5)؛ لما سبق عن عمر - رضي الله عنه -.\rوقال الماورديُّ: إلاَّ الرأس والساق (¬6).\rومن بَعْضُها رقيقٌ كالأمة (¬7).\rوقيل: كالحرَّة, حكاه في الحاوي, وصحَّحه (¬8).\rوالأوجه المتقدمة في الرجل جارية في الأمة، إلاًَّ الأخير, قاله في شرح المهذَّب (¬9).\rقال: ((والحرَّة ما سوى الوجه والكفين)) (¬10) أي: ظهراً وبطناً إلى الكوعين؛ لقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: بحر المذهب 2/ 223, العزيز 2/ 35, المجموع 3/ 174.\r(¬2) نهاية ل 104/ب.\r(¬3) انظر: الحاوي 2/ 171.\r(¬4) من القياس على الحرة بجامع الأنوثة.\r(¬5) انظر: بحر المذهب 2/ 223, البيان 2/ 119, المجموع 3/ 174.\r(¬6) انظر: الحاوي 2/ 171.\r(¬7) انظر: بحر المذهب 2/ 223, البيان 2/ 120, العزيز 2/ 36.\r(¬8) وعلَّله بقوله: ((لأنَّه إذا اجتمع تحليل وتحريم كان التحريم أغلب)) , وقال الروياني - بعد أن ذكر كلام الماورديّ-: ((وهو غريب جيد)). انظر: الحاوي 2/ 172, بحر المذهب 2/ 223.\r(¬9) المجموع 3/ 174.\r(¬10) انظر: الأم 1/ 183, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 19, المهذَّب 1/ 64, بحر المذهب 2/ 221, المجموع 3/ 174.\r(¬11) النور الآية: (31).","part":1,"page":574},{"id":560,"text":"قال المفسَّرون: هو الوجه والكفان (¬1).\rولأنَّهما لو كانا من العورة لما وجب كشفهما في حالة الإحرام (¬2).\rوفي قولٍ، أو وجهٍ: أنَّ باطن قدميها أيضاً ليس بعورة (¬3).\rواستثنى المزنيُّ القدمين مطلقاً (¬4).\rوقيل (¬5): ظهر الكفين عورة حكاه الرافعيّ في النكاح (¬6).\rفرعان: الأوَّل: الخنثى إن كان حُرا, أو رقيقاً, وقلنا إنَّ عورة الأمة أكثر من عورة الرجل لا يجوز له الاقتصار على ستر عورة الرجل؛ لاحتمال الأنوثة، فلو فعل ففي صحة صلاته وجهان: أفقههما - على ما قاله في شرح المهذَّب هنا, وهو الأصحُّ في زيادات الرَّوضة - أنها لا تصح؛ لأنَّ الستر شرط, وقد شككنا في حصوله (¬7).\r¬__________\r(¬1) وقال به من الصحابة عائشة, وابن عباس, وابن عمر رضي الله عنهم, وري ذلك أيضاً عن عطاء, وعكرمة, وسعيد بن جبير, وأبي الشعثاء, والأوزاعيّ, وغيرهم, قال ابن كثير: ((وهذا هو المشهور عند الجمهور)) , واختاره من المفسَّرين ابن جريرالطبري, والقرطبي, وغيرهما, وقال العلامة محمد أمين الشنقيطيّ في أضواء البيان - بعد أن ذكر أقوال المفسَّرين -: ((أظهر الأقوال: أنَّ المراد بالزينة زينة الثياب التي لا تستلزم رؤية شيء من بدن المرأة, وهي ظاهرة بحكم الاضطرار, وهذا أحوط الأقوال, وأبعدها عن أسباب الفتنة, وأطهرها لقلوب الرجال, والنساء, ولا يخفى أنَّ وجه المرأة هو أصل جمالها, ورؤيته من أعظم أسباب الافتتان بها, كما هو معلوم , والجاري على قواعد الشرع الكريم هو تمام المحافظة والابتعاد من الوقوع فيما لا ينبغي)). انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن 18/ 117 - 119, الجامع لأحكام القرآن 12/ 207 - 208, تفسير ابن كثير 3/ 376, أضواء البيان 4/ 98 - 102.\r(¬2) انظر: النجم الوهاج 2/ 192.\r(¬3) ولكنَّ الأصحَّ أنَّ باطن قدميها عورة؛ تسويةً بين ظاهرهما وباطنهما. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 815 - 816, الوجيز 1/ 174, العزيز 2/ 35.\r(¬4) انظر النقل عنه في: العزيز 2/ 35, المجموع 3/ 174.\r(¬5) في (ج) زيادة ((إن)).\r(¬6) انظر: العزيز 7/ 472.\r(¬7) انظر: المجموع 3/ 174, الرَّوضة 1/ 283.","part":1,"page":575},{"id":561,"text":"وأصحُّهما في التحقيق أنها تصح؛ للشكِّ في وجوبه (¬1).\rوذكر في فرائض الوضوء من شرح المهذَّب نحوه أيضاً (¬2).\rالثَّاني: صوت المرأة ليس بعورة على الصَّحيح حتى لا يحرم سماعه، ولا تبطل الصَّلاة به لو جهرت (¬3).\rقال: ((وشرطه ما يمنع (¬4) إدراك لون البشرة)) (¬5) أي: سواء كان من ثياب، أو جلود، أو ورق، أو حشيش، أو ليف، أو ورق شجر ونحوها، فلا يكفي الثوب الرقيق، ولا الغليظ المهلهل النسج، والماء الصافي، والزجاج ونحو ذلك؛ لأنَّ المقصود الستر ولا يحصل به (¬6) (¬7).\rوفي الكافي، والبحر وجهٌ أَنَّ الصَّلاة تجوز في الثوب الحاكي للون (¬8).\rوقد استفدنا من كلام المصنِّف أنَّ ما لا يمنع إدراك الحجم كالسراويل الضيِّق لا يضرّ، وهو كذلك, إلاَّ أنَّ فعله مكروه للمرأة، وخلاف الأولى للرجل, كما قاله الماورديّ (¬9).\rوفي شرح المهذَّب وجهٌ أنَّ الصَّلاة فيه لا تصحّ (¬10).\r¬__________\r(¬1) التحقيق ص 183.\r(¬2) ذكره في نواقض الوضوء, قال: ((ولو صلَّى مكشوف الرأس صحت صلاته, هكذا أطلقه البغوي, وكثيرون, وقال أبو الفتوح: يجب عليه ستر جميع عورة المرأة فإن كشف بعضهما مما سوى عورة الرجل أمرناه بستره، فإن لم يفعل وصلَّى كذلك لم تلزمه الإعادة للشك، وذكر في وجوب الإعادة وجهين)). المجموع 2/ 59.\r(¬3) انظر: المجموع 3/ 356.\r(¬4) في (ب) ((منع)).\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 64, الوجيز 1/ 174, المجموع 3/ 176.\r(¬6) في (ب) , (ج) ((لأنَّ مقصود الستر لا يحصل به)).\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 37, المجموع 3/ 176, النجم الوهاج 2/ 193.\r(¬8) ليس في الكافي تصريح بهذا الوجه, بل قال: ((ولا تجوز الصلاة في ثوب شف لا يستر لون عورته)). هذا ما وقفت عليه من كلامه. انظر: الكافي 1/ل 87/أ, بحر المذهب 2/ 229.\r(¬9) لم أتمكن من الوقوف عليه في الحاوي, وانظر النقل عنه في: المهمات 1/ل 159/ب.\r(¬10) قال: ((وهو غلط ظاهر)). المجموع 3/ 176.","part":1,"page":576},{"id":562,"text":"تنبيه: الظلمة مانعة من الإدراك مع أنها لا تكفي كما سبق (¬1).\rفائدة: ((ما)) في كلام المصنِّف مصدرية، تقديره: منع إدراك.\rوالبشرة ظاهر الجلد (¬2)، وأمَّا باطنه فأَدَمَة بالفتح (¬3).\rقال: ((ولو طين, وماء كدر))؛ لأنَّه يمنع الإدراك (¬4).\rوقيل: لا يكفيان؛ لأنَّهما غير معتادَيْنِ (¬5).\rوقيل: يكفي الطين عند عدم الثوب ونحوه، لا مع وجوده حكاه في الكفاية (¬6).\rويكفي الماء الأخضر أيضاً (¬7).\rوصورة الصَّلاة في الماء: أن يصلِّيَ على جنازة، أو يمكنه السُّجود فيه (¬8).\rفلو قدر أن يصلِّيَ في الماء، و يسجد (¬9) على الشط لم يلزمه, كذا نقله في شرح المهذَّب عن الدارميِّ (¬10) , وأقرَّه (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: ص 568.\r(¬2) انظر: المصباح المنير ص 35.\r(¬3) انظر: لسان العرب 1/ 96.\r(¬4) هذا الصحيح من المذهب. انظر: الوجيز 1/ 174, المجموع 3/ 176, التحقيق ص 183.\r(¬5) هذا شاذ مردود كما قاله النوويّ. انظر: العزيز 2/ 37, المجموع 3/ 176.\r(¬6) كفاية النبيه 1/ل 123/أ.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 37, المجموع 3/ 176.\r(¬8) انظر: المجموع 3/ 176, النجم الوهاج 2/ 193.\r(¬9) في (أ) ((أو يسجد)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) هو: محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن ميمون أبو الفرج الدارميّ, البغداديّ, ولد سنة 358 هـ, تفقَّه على الشيخ أبي حامد, وغيره, وكان إماماً في الفقه, شاعراً, حاسباً, متصرفاً, فصيحاً, من مصنفاته: ((الاستذكار)) , و ((جمع الجوامع ومودع البدائع)) كتب منه يسيراً, توفي سنة 448 هـ. انظر: طبقات الإسنويّ 1/ 510, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 240.\r(¬11) المجموع 3/ 192.","part":1,"page":577},{"id":563,"text":"وفي الجُبِّ (¬1) الضيّق الرأس وجهان: أشبههما في الشَّرح الصَّغير أنَّه لا يكفي (¬2)، وصحَّح في الرَّوضة الاكتفاء به (¬3).\rولو حفر حفيرة (¬4) , ووقف فيها, فإن رَدَّ التراب كفى، وإلاَّ (فكالجبِّ) (¬5) , قاله في الرَّوضة (¬6).\rقال: ((والأصحُّ وجوبُ التطيين على فاقدِ الثوب)) (¬7)؛ لأنَّه قادر على الستر.\rوالثَّاني: لا؛ لما فيه من المشقة والتلويث (¬8).\rوقال الماورديُّ: إن كان ثخيناً يستر الجُرْمَ, واللونَ وَجَبَ، وإن كان رقيقاً يغطي البشرة فقط لم يجب، ولكن يستحبّ (¬9).\rقال: ((ويجب ستر أعلاه، وجوانبه، لا أسفله)) (¬10) أي: بخلاف الخف، وقد سبق الفرق في بابه (¬11).\r¬__________\r(¬1) الجُبُّ بئر لم تطوَ يذكر, ويؤنث, والجمع أجباب, وجِباب, وجِبَبَة, مثل: عنبة. انظر: لسان العرب 2/ 162, القاموس المحيط 1/ 45, المصباح المنير ص 58.\r(¬2) وصورة الصلاة في الجبّ أن يصلي على جنازة. الشرح الصغير 1/ل 128/ب.\r(¬3) الرَّوضة 1/ 285.\r(¬4) في (ب) ((حفرة)).\r(¬5) في (أ) ((فالجب)) , والتصويب من (ب) , و (ج) ..\r(¬6) الرَّوضة 1/ 285.\r(¬7) انظر: بحر المذهب 2/ 230, العزيز 2/ 37, المجموع 3/ 185.\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 66, بحر المذهب 2/ 230, الوسيط 2/ 175.\r(¬9) انظر: الحاوي 2/ 175.\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 38, الرَّوضة 1/ 284, التحقيق ص 183.\r(¬11) وهو أن الخف يلبس من أسفل ومتخذ لستر الأسفل بخلاف القميص. انظر: 1/ل 40/أ.","part":1,"page":578},{"id":564,"text":"فعلى هذا لو صلَّى على طرف سطح في قميص متسع الذيل يَرَى الواقفُ تحته عورته منه صحت صلاته (¬1)، وتوقف فيه الإمام، والشَّاشيُّ، ومالا إلى المنع (¬2)، وصرَّح في البحر بحكايته وجهاً (¬3).\rقال: ((فلو رُئِيَتْ عورتُهُ من جَيْبِه في ركوعٍ، أو غيرِه لم يكفِ، فَلْيَزُرُّهُ، أو يَشُدّ وسطه)) (¬4) أي: إن لم يجعل عليه رداءً؛ لما سبق.\rوروى سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله إنا نصيد، أفنصلي في الثوب الواحد؟ قال: ((نعم وازرره ولو بشوكة)). رواه أبو داود، والنسائي، وغيرهما بإسناد حسن، وقال في المستدرك: إنه حديث صحيح (¬5).\rفإن لم يفعل شيئاً من ذلك فتنعقد، ثمَّ تبطل عند الانحناء (¬6).\rوفائدته: في الاقتداء [به] (¬7) , وفيما إذا ألقي عليه شيئاً بعد إحرامه (¬8).\rوقيل: لا تنعقد بالكلية (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 151, العزيز 2/ 38, المجموع 3/ 176.\r(¬2) انظر: نهاية المطلب 2/ل 59/أ, حلية العلماء 2/ 66.\r(¬3) قال: ((وهذا ضعيف)). بحر المذهب 2/ 231.\r(¬4) انظر: البيان 2/ 122, التحقيق ص 183.\r(¬5) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب: في الرجل يصلي في قميص واحد 1/ 295 رقم (632) , والنسائيّ في كتاب القبلة, باب الصلاة في قميص واحد 2/ 404 رقم (764) , والحاكم 1/ 250, وقال: صحيح, ووافقه الذهبيّ, ورواه أيضاً الشَّافعيّ في الأم 1/ 183, وأحمد 4/ 49, وابن خزيمة 1/ 381 رقم (777) , (778) , والطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 380, والطبراني في الكبير 7/ 32 رقم (6279) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 240, وعلَّقه البخاريّ في صحيحه 1/ 134, وقال: في إسناده نظر, وحسَّنه النوويّ في المجموع 3/ 179, والألبانيّ في الإرواء 1/ 295 رقم (268).\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 38, النجم الوهاج 2/ 195, مغني المحتاج 186.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: المصادر السابقة.\r(¬9) انظر: المصادر السابقة.","part":1,"page":579},{"id":565,"text":"وستعرف مدركهما/ (¬1) (¬2).\rوالجيب: هو المنفذ الذي يدخل فيه الرأس، تقول: جُبْتُ القميص أُجِيْبُه, وأَجُوبُه إذا قوَّرته, قاله الجوهريّ (¬3).\rوقوله: ((فليزره)) يجوز في هذه اللام الإسكان، والكسر، والفتح، وهو أضعفها، والراء مضمومة, وجوَّز ثعلب كسرها، وفتحها أيضاً (¬4)، وغلَّطوه فيه (¬5) (¬6).\rوقوله: ((أو يشد)) هو مثلث الدال؛ لعدم الضمير (¬7).\rوالوسط: هنا بفتح السين ويجوز إسكانها (¬8).\rقال: ((وله ستر بعضها بيده في الأصحِّ)) (¬9)؛ لحصول المقصود.\rوالثَّاني: لا؛ لأنَّ بعضه لا يجوز أن يكون لباساً له (¬10).\rومثار التردد هنا هو أيضاً المثار الموعود بذكره في المسألة السابقة (¬11)؛ لأنَّ المانع من الرؤية قبل الركوع إمَّا شعر لحيته، أو رأسه، أو التصاق صدره بموضع إزاره، وهو بعضه.\rوقوله: ((بيده)) احتراز عما إذا وضع الغيرُ يدَه عليها، فإنَّه يكفي قطعاً وإن فعل محرماً كما قاله في الكفاية؛ لانتفاء علة المنع (¬12).\r¬__________\r(¬1) نهاية 1/ل 191/ج.\r(¬2) في المسألة التي بعد هذه المسألة.\r(¬3) انظر: الصحاح 1/ 104.\r(¬4) انظر: الفصيح مع شرحه للزمخشري 1/ 87.\r(¬5) في (ب) زيادة ((أيضا)).\r(¬6) غلَّطوه في تجويزه الفتح, أمَّا الكسر فلغة ضعيفة. انظر: دقائق المنهاج ص 45.\r(¬7) انظر: دقائق المنهاج ص 45.\r(¬8) انظر: المصدر السابق.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 38, التحقيق ص 183.\r(¬10) انظر: الحاوي 2/ 174, عجالة المحتاج 1/ 230, النجم الوها ج 2/ 195.\r(¬11) وهي المسألة التي قبل هذه المسألة.\r(¬12) انظر: كفاية النبيه 1/ل 124/أ.","part":1,"page":580},{"id":566,"text":"قال: ((فإن وَجَدَ كافي سوءتيه تعين لهما)) إذا وجد ما يستر به بعض عورته وجب التستر (¬1) به؛ لما سبق في القدرة على بعض الماء، إلاَّ أنَّ القول الضعيف/ هناك (¬2) لا يأتي هنا؛ لأنَّ السُّترة لا بَدَلَ لها بخلاف الماء، ثمَّ إن كفى (سوءتيه) (¬3) تعين لهما (¬4)؛ للاتفاق على أنهما عورة (¬5).\rولأنَّ ما عداهما كالحريم والتابع لهما (¬6).\rوقيل: لا يتعيَّن ذلك، بل يستحبُّ؛ لاشتراك الجميع في وجوب الستر (¬7).\rوالسوءتان: هما القبل، والدبر, قال الله تعالي: {فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا} (¬8) , وسميا بذلك؛ لأنَّ كشفهما يسوء صاحبهما (¬9).\rقال: ((أو أحدهما فقبله)) أي: رجلاً كان, أو امرأة، أو خنثى مشكلاً؛ لأنَّه بارز، والدبر مستور غالبا بالأليتين، وهذا هو المنصوص الذي عليه الجمهور (¬10).\rفإذا قلنا بهذا فيجب على الخنثى ستر القبلين معاً، فإن كفى أحدهما تخيَّر، والأولى ستر آلة الرجل إن كان هناك امرأة، وآلة النساء إن كان هناك رجل (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج) ((الستر)).\r(¬2) وهو: أنه يجب أن يتيمم, ولا يستعمل الماء الذي لا يكفيه كما لو وجد بعض الرقبة في الكفارة فإنه لايجب إعتاقه, ويعدل إلى الصوم. انظر: 1/ل 59/ب من نسخة (أ).\r(¬3) في (أ) ((سرتيه)) والتصويب, من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 66, التهذيب 2/ 152.\r(¬5) انظر: مراتب الإجماع لابن حزم ص 29, المجموع 3/ 186, مغني المحتاج 1/ 186.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 40.\r(¬7) انظر: بحر المذهب 2/ 230, العزيز 2/ 40.\r(¬8) طه الآية: (121).\r(¬9) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 66.\r(¬10) وهو الأصحّ انظر: الأم 1/ 187, المهذَّب 1/ 66, الحاوي 2/ 175, البيان 2/ 127, المجموع 3/ 186.\r(¬11) انظر: التهذيب 2/ 152, العزيز 2/ 40, المجموع 3/ 186, النجم الوهاج 2/ 196.","part":1,"page":581},{"id":567,"text":"قال: ((وقيل: دبره))؛ لأنَّه أفحش عند الركوع والسُّجود/ (¬1) (¬2).\rقال: ((وقيل: يتخيَّر))؛ لتعارض المعنيين (¬3).\rلكن ترجَّح الأوَّل أيضاً بأنه يستقبل به القبلة, فيكون ستره أهمّ؛ تعظيما لها (¬4).\rوقيل: تستر المرأة القبل، والرجل الدبر, حكاه في الرَّوضة (¬5).\rوالخلاف المذكور في الوجوب, كما صحَّحه الرافعيُّ (¬6)، وأشعر به كلام المصنِّف، بل (¬7) في الشرطية, كما قاله في شرح المهذَّب حتى لو خالف لم تصحَّ صلاته (¬8).\rفائدة: القبل، والدبر: بضم الثَّاني منهما، ويجوز إسكانه (¬9).\rفروع: ليس للعاري أخذُ الثوب من مالكه قهراً (¬10)، فلو أعير منه لزمه قبوله (¬11)، ولو وهب فلا على الصَّحيح (¬12).\rنعم يتجه في الطين, والماء الكدر وجوبه كما في التيمم, ولو باعه، أو أجَّره فهو كبيع الماء, وقد سبق في التيمم (¬13).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 105/ب.\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 66, الحاوي 2/ 175, بحر المذهب 2/ 230.\r(¬3) انظر: الوجيز 1/ 174, البيان 2/ 127, العزيز 2/ 40.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 40.\r(¬5) الرَّوضة 1/ 286.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 40.\r(¬7) قوله ((بل)) سقط في (ج) , وأثبت من (أ) , و (ب).\r(¬8) المجموع 3/ 186.\r(¬9) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 66.\r(¬10) لأنَّ صلاته تصح عارياً. انظر: المهذَّب 1/ 66, المجموع 3/ 191, النجم الوهاج 2/ 197.\r(¬11) لأنَّه لا منة في العارية. انظر: المصادر السابقة.\r(¬12) لأنَّ عليه في قبوله منة, وفي احتمال المنة مشقة, والوجه الثَّاني: يجب القبول, وليس له رَدُّه على الواهب بعد قبضه, والوجه الثالث: يجب القبول, وله أن يرده بعد الصلاة على الواهب. انظر: العزيز 2/ 41 - 42, المجموع 3/ 191.\r(¬13) أنه يجب. انظر: منهاج الطالبين ص 6, كافي المحتاج 1/ل 60/أ من نسخة (أ).","part":1,"page":582},{"id":568,"text":"ولو احتاج إلى شراء الثوب, والماء, ولم يقدر إلاَّ على أحدهما اشترى الثوب (¬1).\rوالثوب النجس كالعدم (¬2) , بخلاف الحرير (¬3).\rولو أوصى بثوبٍ لأولى الناس به في ذلك الموضع، أو وقفه عليه، أو وَكَل في إعطائه له قدمت المرأة، ثمَّ الخنثى، ثمَّ الرجل (¬4).\rولو قدر على السُّترة في أثناء الصَّلاة فإن كانت بالقرب منه ستر وبنى (¬5)، وإن احتاج في الستر بها إلى أفعال كثيرة فعلى القولين في سبق الحدث (¬6).\rقال: ((وطهارة الحدث)) أي: الشرط الرابع: الطهارة عن الحدث الأكبر, والأصغر عند القدرة (¬7)؛ لما سبق في باب الحدث من النصوص، والإجماع (¬8)، وقد سبق بيان هذه الطهارة في بابها (¬9).\rفلو صلَّى بدونها ناسياً أثيب على قصده دون فعله، إلاَّ القراءة, ونحوها مما لا يتوقف على الوضوء؛ فإنه يثاب على فعله أيضاً (¬10).\rوفي إثابته على القراءة إذا كان جنباً نظر، قاله الشَّيخ عز الدِّين (¬11).\r¬__________\r(¬1) لأنَّه لا بَدَلَ له, ولأنَّه يدوم, بخلاف الماء. انظر: المجموع 3/ 192, مغني المحتاج 1/ 187.\r(¬2) فلا يصلي فيه على الأصحِّ؛ لأنَّ الصلاة مع العري يسقط بها الفرض, ومع النجاسة لا يسقط بها الفرض؛ لوجوب إعادتها, والقول الثَّاني: يصلي فيه, ثمَّ يعيد. انظر: المهذَّب 1/ 61, التهذيب 2/ 152 - 153, المجموع 3/ 149 - 150.\r(¬3) فإنَّه تلزمه الصلاة فيه على أصحِّ الوجهين؛ لأنَّه مضطر. انظر: المجموع 3/ 185, النجم الوهاج 2/ 197.\r(¬4) انظر: الأم 1/ 187, المهذَّب 1/ 66, التهذيب 2/ 152, مغني المحتاج 1/ 187.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 66, المجموع 3/ 188.\r(¬6) وسيأتي القولان في سبق الحدث بعد قليل.\r(¬7) وهذا إجماع. انظر: الإجماع لابن المنذر ص 29, المهذَّب 1/ 59, المجموع 3/ 139, البيان 2/ 90.\r(¬8) انظر: 1/ل 7 - 8 من نسخة (أ).\r(¬9) انظر: الموضع السابق.\r(¬10) انظر: النجم الوهاج 2/ 197, مغني المحتاج 1/ 188.\r(¬11) انظر: قواعد الأحكام 1/ 113 - 114.","part":1,"page":583},{"id":569,"text":"قال: ((فإن سبقه بطلت)) [أي: صلاته؛ لأنَّ طهارته قد بطلت بالإجماع, فتبطل صلاته لانتفاء شرطها (¬1).\rقال: ((وفي القديم يبني))] (¬2) أي: يتطهر, ويبني على صلاته سواء كان حدثه أصغر أو أكبر (¬3).\rونقله في الكفاية عن الإملاء، وهو جديد (¬4)، واحتجوا له بحديث ضعيف (¬5).\rوإذا قلنا بهذا فيجب أن يقلِّل الزمان والأفعال والكلام بحسب الإمكان، فليس له بعد طهارته أن يعود إلى الموضع الذي كان يصلي فيه إلاَّ إذا كان إماماً لم يستخلف، أو مأموماً يبغي فضيلة الجماعة, كذا نقله الرافعيُّ عن التتمة, وأقرَّه (¬6)، وجزم به في الرَّوضة (¬7).\r¬__________\r(¬1) إذا أحدث المصلي في صلاته باختياره بطلت صلاته بالإجماع, وإن أحدث بغير اختياره بأن سبقه الحدث بطلت طهارته بلا خلاف, وهل تبطل صلاته؟ قولان: القول الجديد -وهو المذهب-: أنها تبطل؛ لأنَّ الطهارة شرط لصحة الصَّلاة وقد بطلت الطهارة, ولأنَّه حدث يبطل الطهارة فأبطل الصَّلاة. انظر: المهذَّب 1/ 86 - 87, التهذيب 2/ 161, البيان 2/ 301, العزيز 2/ 3 - 4, المجموع 4/ 4 - 5.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) لأنَّه حدث بغير اختياره فأشبه سلس البول. انظر: المصادر السابقة.\r(¬4) فليس هذا القول قديما صرفا. انظر النقل عن الكفاية في: عمدة المحتاج 1/ل 170/ب.\r(¬5) وهو ما روي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أصابه قيءٌ, أو رعاف, أو قلس, أو مذي, فلينصرف, فليتوضأ, ثمَّ ليبن على صلاته, وهو في ذلك لا يتكلم)). رواه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء في البناء على الصلاة 2/ 69 رقم (1221) , والدارقطنيّ 1/ 153 من حديث عائشة رضي الله عنها, قال النوويّ في المجموع 4/ 4: ((حديث عائشة ضعيف متفق على ضعفه)) , وقال البوصيريّ في مصباح الزجاجة: ((هذا إسناد ضعيف؛ لأنَّه من رواية إسماعيل عن الحجازيين, وهي ضعيفة)) , وقال ابن حجر في بلوغ المرام ص 32: ((ضعَّفه أحمد, وغيره)). وضعَّفه أيضاً الألبانيّ في ضعيف سنن ابن ماجه ص 89, وضعيف الجامع الصغير رقم (5426).\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 4.\r(¬7) الرَّوضة 1/ 271 - 272.","part":1,"page":584},{"id":570,"text":"والصَّواب - وهو المذكور في التحقيق (¬1) -: أَنَّ الجماعة عذر مطلقاً, فيد خل فيه (¬2) المنفرد، والإمام المستخلف.\rولا يجب عليه - والحالة هذه - العَدْوُ, والبِدارُ الخارجُ عن العادة (¬3).\rتنبيه: تقييد المصنِّف بالسبق يفهم منه أنه لو أحدث مختاراً بطلت الصَّلاة قطعاً سواء كان عالما بأنه في الصَّلاة أو ناسياً، وهو كذلك (¬4).\rوأمَّا المكره على الحدث ففي البيان أنَّه على القولين في السبق (¬5).\rوذكر ابن أبي هريرة في تعليقه أَنَّه لو عصر بطنه حتى خرج منه حدث بغير اختياره لم تبطل [صلاته] (¬6) (¬7).\rوفي كلا (المقالتين) (¬8) نظر، بل المتجه أن يقال: إن لم يحصل منه فعل بالكلية كما لو ألقي على امرأة، أو ألقيت عليه فهو كالسبق، وإن حصل منه فعل نقض قطعاً كالساهي.\rقال: ((ويجريان في كل مناقض عَرَضَ بلا تقصير, وتعذَّر دفعُه في الحال)) (¬9) أي: كما إذا تنجس بدنه, أو ثوبه, واحتاج إلى الغسل، أو طيَّرتْ الريحُ ثوبَه إلى مكان بعيد، أو تخرَّق خف الماسح.\rوالمناقض: هو المنافي للصلاة.\r¬__________\r(¬1) التحقيق ص 238.\r(¬2) في (ب) زيادة ((الإمام)).\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 4, الرَّوضة 1/ 272.\r(¬4) وهذا بالإجماع. انظر: البيان 2/ 301, المجموع 4/ 4, النجم الوهاج 2/ 198.\r(¬5) انظر: البيان 2/ 301.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) ونقل عنه المؤلف أيضاً في المهمَّات 1/ل 154/أ.\r(¬8) في (أ) ((المثالين)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) انظر: الوسيط 2/ 157 - 158, الوجيز 1/ 169, العزيز 2/ 5, المجموع 4/ 7.","part":1,"page":585},{"id":571,"text":"قال: ((فإن أمكن)) أي: الدفعُ في الحال قال: ((بأن كشفته ريحٌ, فستر في الحال، لم تبطل)) أي: بلا خلاف؛ لانتفاء المحذور (¬1).\rوكذا لو وقع على ثوبه نجاسة رطبة فألقى الثوب في الحال، أو يابسة فنفض ثوبه وسقطت في الحال، ولا يجوز أن ينحيها بيده, أو كُمِّه (¬2).\rوكلام العراقيِّ (¬3) شارح المهذَّب يقتضي التخريج على القولين وإن أمكن الدفع في الحال؛ لأنَّ تلك اللحظة من الصَّلاة ولم يوجد الشرط فيها (¬4).\rوالذي قاله متجه، وذكر الإمام أنَّه/ (¬5) القياس (¬6).\rقال: ((وإن قَصَّر بأن فَرغت مدُة خفٍ فيها بطلَتْ)) أي: قطعاً (¬7)؛ لأنَّه لما أوقع الصَّلاة في الوقت الذي تنقضي مدة المسح في أثنائها (¬8) صار مقصراً شبيها بمن أحدث مختاراً (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 87, الرَّوضة 1/ 272, النجم الوهاج 2/ 199.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 6, التحقيق ص 238, مغني المحتاج 1/ 188.\r(¬3) هو: إبراهيم بن منصور بن المُسَلّم الفقيه العلامة أبو إسحاق المصري, المعروف بالعراقي, ولد في مصر سنة 510 هـ, وتفقَّه فيها على القاضي مُجَلِّي, ثم سافر إلى بغداد, وتفقَّه فيها على أبي بكر محمد بن الحسين الأرموي تلميذ الشيخ أبي إسحاق, وغيره, وأقام في العراق مدة حتى برع في المذهب, ثم عاد إلى مصر, فعرف بالعراقي, شرح ((المهذَّب)) شرحا حسنا, توفي سنة 596 هـ. انظر: طبقات الإسنوي 2/ 221 - 222, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 356.\r(¬4) انظر النقل عنه في: حاشية عميرة على شرح المحلي على منهاج الطالبين 1/ 179.\r(¬5) نهاية 1/ل 192/ج.\r(¬6) انظر: نهاية المطلب 2/ل 60/أ.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 5, المجموع 4/ 7.\r(¬8) في (ب) ((أثنائه)).\r(¬9) في (ب) ((اختيارا)).\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 5, النجم الوهاج 2/ 199.","part":1,"page":586},{"id":572,"text":"قال: ((وطهارة النجس في الثوب, والبدن, والمكان)) (¬1) هذا هو الشرط الخامس, فأمَّا وجوبها في الثوب فلقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (¬2) , وفي الحديث في دم الحيض يصيب الثوب: ((ثمَّ اغسليه بالماء)) (¬3) , وهو صحيح كما سبق في أوَّل الكتاب (¬4).\rوأمَّا في البدن فلأحاديثَ مذكورةٍ في الصَّحيحين منها: ((أمَّا أحدهما فكان لا يستتر من البول)) (¬5).\rومنها: ((إذا أقبلت الحيضةُ فدعي الصَّلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلِّي)) (¬6).\rوأمَّا في المكان فلقوله عليه الصَّلاة والسَّلام لمَّا بال الأعرابيُّ في المسجد: ((صبُّوا عليه ذنوباً من ماء)) متفق عليه (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: التنبيه ص 28, الوجيز 1/ 170, البيان 2/ 90, عمدة السالك ص 40.\r(¬2) المدثر الآية: (4).\r(¬3) رواه عبد الرزاق 1/ 320 رقم (1226) , وأحمد 6/ 356, والدارمي 1/ 237 رقم (1019) , وأبو داود في كتاب الطهارة, باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها 1/ 183 رقم (363) , والنسائي في كتاب الطهارة, باب دم الحيض يصيب الثوب 1/ 170 رقم (291) , وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها, باب ما جاء في دم الحيض يصيب الثوب 1/ 348 رقم (628) والطبراني في الكبير 25/ 182 رقم (447) بلفظ (( ... واغسليه بماء وسدر)) , وبلفظ ((اغسليه بماء وسدر ... )) , وبلفظ ((اغسليه بالماء والسدر ... )) من حديث أم قيس بنت محصن, وصحَّحه ابن خزيمة 1/ 141 رقم (277) , وابن حبَّان 4/ 240 من الإحسان رقم (1395) , وقال ابن حجر في التلخيص 1/ 56: إسناده في غاية الصحة, وصحَّحه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 73.\r(¬4) انظر: 1/ل 8/أ من نسخة (أ).\r(¬5) رواه البخاريّ في كتاب الوضوء, بابٌ: من الكبائر أن لا يستتر من بوله 1/ 89 رقم (216) , ومسلم في كتاب الإيمان, باب الدليل على نجاسة البول, ووجوب الاستبراء منه 1/ 240 - 241 رقم (292) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب الحيض, باب الاستحاضة 1/ 116 رقم (306) , ومسلم في كتاب الحيض, باب المستحاضة وغسلها وصلاتها 1/ 262 رقم (333) من حديث عائشة رضي الله عنها.\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب الوضوء, باب ترك النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - , والناس الأعرابيَ حتى فرغ من بوله في المسجد 1/ 219 رقم (219) , ومسلم في كتاب الطهارة, باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد 1/ 236 - 237 رقم (284) , من حديث أنس - رضي الله عنه - , واللفظ لأبي داود من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.","part":1,"page":587},{"id":573,"text":"وأمَّا الشرطيّة - أي: انتفاء الصحة عند انتفاء ذلك - فلأنَّه قد ثبت الأمر باجتنابها، ولا يجب ذلك في غير الصَّلاة، فتعيَّن أن يكون في الصَّلاة (¬1)، والأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي في العبادات يدل على الفساد, فلزم ما ذكرناه.\rقال: ((ولو اشتبه طاهر, ونجس اجتهد)) (¬2)؛ لما سبق في المياه (¬3).\rوقد دخل في كلام المصنِّف ما تقدم التصريح به، وهو ثلاثة أشياء: أحدها: الثوبان، وعليه اقتصر في المحرَّر، فقال: ولو اشتبه ثوب طاهر (¬4).\rالثَّاني: البيتان، وقد صرَّح به الرافعيُّ بعد هذا الفصل بقليل (¬5).\rوالثالث: البدنان، وقياسه ظاهر.\rولا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة أخرى على الأصحِّ, كما قاله في شرح المهذَّب (¬6).\rفإن جدَّد فتغيَّر اجتهاده عمل بالثَّاني (¬7).\rولو اجتهد فلم يظهر له شيء صلَّى عارياً, وأعاد (¬8).\rوللمسألة تفاريع سبقت في المياه (¬9)، فراجعها.\rقال: ((ولو نجس بعض ثوب، أو بدن, وجهل, وجب غسلُ كلِّه)) (¬10)؛ لأنَّ الأصل بقاء النجاسة ما بقي منه جزء بغير غسل (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: عجالة المحتاج 1/ 231 - 232, النجم الوهاج 2/ 200.\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 61, العزيز 2/ 8, المجموع 3/ 152.\r(¬3) من التعليل بقوله: ((لأنَّ الأصل الطهارة قد عارضه تعين النجاسة ... )). انظر: 1/ل 14/أ من نسخة (أ).\r(¬4) المحرَّر ل 12/أ.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 16.\r(¬6) المجموع 3/ 154.\r(¬7) على الأصحِّ. انظر: المجموع 3/ 154, مغني المحتاج 1/ 189.\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 61, التحقيق ص 179, مغني المحتاج 1/ 189.\r(¬9) انظر: 1/ل 14, وما بعدها من نسخة (أ).\r(¬10) انظر: التنبيه ص 29, التحقيق ص 179.\r(¬11) انظر: مغني المحتاج 1/ 189.","part":1,"page":588},{"id":574,"text":"وقيل: يكفي غسل بعضه, حكاه في شرح المهذَّب (¬1).\rوقيل: يجتهد, حكاه المصنِّف في الطبقات (¬2).\rولو أصاب شيءٌ رطبٌ طرفاً/ (¬3) من هذا الثوب, أو البدن لم يحكم بنجاسته؛ لأنَّا لم (¬4) نتيقن نجاسة موضع الإصابة (¬5).\rوقوله: ((نجس)) هو بفتح الجيم وكسرها (¬6) ,كما سبق إيضاحه في أوَّل الكتاب (¬7).\rقال: ((فلو ظنَّ طرفاً لم يكف غسلُه على الصَّحيح)) (¬8) اعلم أنَّ صورة [هذه] (¬9) المسألة أن ينجس موضع من موضعين متميّزين، أو من مواضع متميّزة (¬10) كأحد طرفي الثوب، وأحد الكمين، واليدين، والأصابع فأراد (¬11) أن يجتهد ويأخذ بما ظنه فقال ابن سريج: يجوز؛ لأنَّ غلبة الظنِّ بالطهارة حاصلة، ولأنَّ المجتهد فيه شيئان متميِّزان فأشبه الثوبين (¬12).\r¬__________\r(¬1) قال: ((وليس بشيء)). المجموع 3/ 151.\r(¬2) انظر: طبقات الفقهاء لابن الصلاح, والنوويّ 1/ 178. في ترجمة محمد بن عبد الله البيضاويّ.\r(¬3) نهاية ل 106/ب.\r(¬4) في (ب) و (ج) ((لا)).\r(¬5) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 201.\r(¬6) انظر: المصباح المنير ص 352.\r(¬7) انظر: 1/ل 8/أ من نسخة (أ).\r(¬8) انظر: التحقيق ص 179, عمدة السَّالك ص 41.\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) في (ج) ((مميزة)).\r(¬11) في (ب) ((فإن)).\r(¬12) انظر النقل عن ابن سريج في: المهذَّب 1/ 61, الحاوي 2/ 246, العزيز 2/ 7.","part":1,"page":589},{"id":575,"text":"وقال المعظم: لا يجوز إلاَّ بعد فصل الكُم مثلاً ونحوه؛ لأنَّ الثوب, والبدن واحد، والاجتهاد إنما يكون في شيئين، فأشبه ما إذا اشتبه ولم ينحصر في موضعين؛ فإنه لا يجوز (¬1) كما سبق.\rنعم ذكر الرافعيُّ بعد هذا في الكلام على طهارة المكان أنه إذا اشتبه مكان من بيت، أو بساط ففي جواز التحرِّي وجهان: أصحُّهما المنع (¬2)، فيحتمل أن يريد المصنِّف هذه المسألة.\rوتعبير المصنِّف بالصَّحيح يقتضي ضعف الخلاف، وهو خلاف ما في الرَّوضة؛ فإنه عبَّر بالأصحِّ (¬3).\rقال: ((ولو غسل نصف نجس، ثمَّ باقيه فالأصحُّ [أنه] (¬4) إن غسل مع باقيه مجاوره طَهُرَ كلُّه، وإلاَّ فغير المنتَصَف)) (¬5) أي: وإن لم يغسل مع النصف الثَّاني ما يجاوره من النصف المغسول أولاً فإنه يطهر الطرفان فقط, ويبقى المنتَصَف نجساً؛ لأنَّه رطب ملاق لنجس (¬6).\rوالثَّاني: لا يطهر مطلقاً حتى يغسل الكل دفعة واحدة (¬7)؛ لأنَّه إذا تنجس (المجاور من النصف) (¬8) المغسول أولاً لكونه ملاقيا لنجس لزم أن يتنجس أيضا المجاور لهذا المجاور، وهلمّ جرا إلى آخره.\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 7, المجموع 3/ 153, النجم الوهاج 2/ 202, مغني المحتاج 1/ 189.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 16 - 17.\r(¬3) الرَّوضة 1/ 273.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) في (ب) , و (ج) ((المتنصف)).\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 7, الرَّوضة 1/ 273, عجالة المحتاج 1/ 234.\r(¬7) انظر: المصادر السابقة.\r(¬8) في (أ) ((من النصف المجاور)) , والمثبت من (ب) , و (ج).","part":1,"page":590},{"id":576,"text":"وهذا ينبني على أَنَّ الثوب الرطب إذا وقعت عليه نجاسة هل يتنجس كله أو موضع الإصابة فقط؟ على وجهين في التتمة (¬1).\rوفي الكفاية في مسألة الكتاب وجه ثالث: أنه يطهر مطلقا، ورابع: أنه إن علق الثوب، وصبَّ الماء على أعلاه إلى النصف، ثمَّ صبَّ على النصف الباقي طهر؛ لأنَّ الماء لا يترادّ إلى الأعلى، وإن لم يكن كذلك لم يطهر؛ لأنَّه يترادّ (¬2).\rوما ذكره المصنِّف هنا قد خالفه في باب إزالة النجاسة من شرح/ المهذَّب، فقال: الصَّحيح أنه إن كان [ذلك] (¬3) في جفنة بأن وضع نصفه، ثمَّ صبّ عليه ماءً يغمره فلا يطهر؛ لأنَّ هذا الماء يلاقي جزءًا مما لم يغسله، وذلك الجزء نجس وهو وارد على ما دون القلتين فنجسه، وإذا نجس الماء نجس الثوب، وإن غسل نصفه في غير جفنة ولكن يصب الماء عليه طهر (¬4).\rتنبيه: تعبير المصنِّف شامل للثوب النجس، والثوب الذي خفيت النجاسة فيه, وحيث نقول في المحَقَّق تبقى النجاسة, نقول في المشتَبَه يبقى الاجتناب.\rوالمنتَصَف: بفتح الصاد.\rقال: ((ولا تصحُّ صلاةُ ملاقٍ بعضُ لباسِه نجاسةً)) (¬5) أي: في قيامه، أو قعوده، أو ركوعه، أو سجوده؛ لما سبق.\rويؤخذ من اشتراط ذلك في الثوب اشتراطه في البدن بطريق الأولى.\rوهذا كلُّه إذا كان المصلِّي مستقرّاً، فإن كان سائراً فقد سبق حكمه في استقبال القبلة.\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عن التتمة في: عجالة المحتاج 1/ 234.\r(¬2) انظر: كفاية النبيه 1/ل 145/أ.\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) المجموع 2/ 615.\r(¬5) وهذا متفق عليه بين الأصحاب. انظر: المهذَّب 1/ 61, الوجيز 1/ 170, المجموع 3/ 155.","part":1,"page":591},{"id":577,"text":"قال: ((وإن لم يتحرك بحركته)) (¬1) أي: كما لو ألقي طرف عماته على نجاسة؛ لأنَّه ملبوس له, ومعدود من ثيابه, فوجب تطهيره؛ لقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (¬2).\rفلو (حبس) (¬3) في موضع نجس وجب عليه أن يصلي ويتحامى القدر الممكن، ولا يجوز أن يضع جبهته على الأرض، بل (ينحني) (¬4) للسجود إلى القدر الذي لو زاد عليه لاقى النجاسة، ثمَّ يعيد, كذا صحَّحه في شرح المهذَّب هنا (¬5).\rوفي قول لا يعيد (¬6).\rوفي وجهٍ يتم الأركان (¬7).\rقال: ((ولا قابضٍ طرفَ شيءٍ على نجسٍ إن تحرَّك)) (¬8) أي: الطرف الموضوع على النجس بارتفاعه وانخفاضه؛ لأنَّه حامل لما هو متصل بالنجاسة (¬9).\rقال: ((وكذا إن لم يتحرَّك في الأصحِّ)) (¬10)؛ قياساً على ما/ (¬11) سبق في العمامة (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 61, الوجيز 1/ 170, المجموع 3/ 155.\r(¬2) المدثر الآية: (4).\r(¬3) في (أ) , و (ج) ((جلس)) , والمثبت من (ب) , وهو الموافق لما في المجموع.\r(¬4) في (أ) ((يتحقق)) والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬5) المجموع 3/ 161.\r(¬6) انظر: المجموع 3/ 161, التحقيق ص 178.\r(¬7) قال في المجموع: وليس بشيء. انظر: التهذيب 2/ 205, المجموع 3/ 161.\r(¬8) انظر: الوسيط 2/ 166, التهذيب 2/ 202, العزيز 2/ 8 - 9.\r(¬9) انظر: تحفة المحتاج بشرح المنهاج 1/ 323.\r(¬10) انظر: التنقيح مع الوسيط 2/ 166, العزيز 2/ 9.\r(¬11) نهاية 1/ل 193/ج.\r(¬12) سبق قبل أسطر.","part":1,"page":592},{"id":578,"text":"والثَّاني: (تصح) (¬1) (¬2)؛ لأنَّ الطرف الملاقي للنجاسة ليس محمولاً له، وإنما أبطلنا في العمامة لكونها من ثيابه (¬3).\rقال في الشَّرح الصَّغير: وهذا أوجه الوجهين (¬4)، لكن في الكبير أنَّ كلام الأكثرين يدل على أنَّ الأوَّل أرجح (¬5)، وفي المحرَّر أنَّه الأظهر (¬6).\rوحكم الشدِّ في اليد, أو الرجل, أو الوسط حكم القبض (¬7)، وحكم الطرف النجس من المقبوض والمشدود حكم الموضوع على النجاسة (¬8).\rفرع: لو كان طرف الحبل ملقىً على ساجُورِ كلبٍ، أو مشدوداً بالسَّاجُور - وهي الخشبة التي تجعل في عنق الكلب (¬9) - فوجهان مرتبان على مسألة الكتاب، وأولى بالصَّحة؛ لأنَّ بين الكلب وطرف الحبل واسطة، وهي السَّاجُور, فيكون أبعد عن النجاسة, ولو كان - أي: طرف الحبل - على موضع طاهر من حمار وعليه نجاسة في موضع آخر فعلى الخلاف في السَّاجُور، وأولى بالصَّحة منه؛ لأنَّ السَّاجُور قد يعد من توابع الحبل وأجزائه بخلاف الحمار, هكذا ذكر الرافعيُّ ذلك كلَّه (¬10).\rوصحَّح في أصل الرَّوضة البطلان في مسألتي السَّاجور, والحمار (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((لا يصح)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 61, التهذيب 2/ 202, الوجيز 1/ 170.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 9.\r(¬4) الشرح الصغير 1/ل 121/ب.\r(¬5) الشرح الكبير 2/ 9.\r(¬6) المحرَّر ل 12/أ.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 9, عجالة المحتاج 1/ 235.\r(¬8) انظر: مغني المحتاج 1/ 190.\r(¬9) انظر: مختار الصحاح ص 287, القاموس المحيط 2/ 46.\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 9.\r(¬11) الرَّوضة 1/ 274.","part":1,"page":593},{"id":579,"text":"وفي كلام الرافعيِّ ما يدل عليه، وقد أوضحته مع أمور أخرى مهمَّة في كتابنا المهمَّات (¬1).\rقال: ((فلو جعله تحت رجله صحت مطلقا)) (¬2) أي: سواء تحرَّك بحركته أم لا؛ لأنَّه ليس لابساً ولا حاملاً, فأشبه ما إذا صلى على بساطٍ طرفه نجس, أو مفروش على نجاسة, أو على سرير قوائمه على النجاسة؛ فإنَّه لا يضرُّ وإن كان يتحرَّك بحركته (¬3).\rقال: ((ولا يَضُرُّ نجِسٌ يحاذِيْ صدرَه في الركوع والسُّجود علي الصَّحيح)) (¬4)؛ لأنَّه ليس حاملاً للنجاسة, ولا ملا قياً لها (¬5)، وهذا هو المنصوص (¬6).\rوالثَّاني: يضر؛ لأنَّه منسوب إليه بكونه موضع صلاته (¬7).\rوالخلاف جارٍ فيما يحاذي شياً من بدنه في سجود, أو غيره, كذا عبَّر به في أصل الرَّوضة (¬8) , وهو يوهم جريان الخلاف في الأعلى, والجوانب كسَقْفِ البيت, وحيطانه, وليس كذالك قطعاً.\rنعم ذكر الطبريُّ في شرح التنبيه أنه يكره استقبال الجدار النجس, أو المتنجس (¬9).\r¬__________\r(¬1) المهمَّات 1/ل 155/أ-155/ب.\r(¬2) وهذا باتفاق الأصحاب. انظر: الوسيط 2/ 167, التهذيب 2/ 202, العزيز 2/ 10, المجموع 3/ 156.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 10, مغني المحتاج 1/ 190.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 17, الرَّوضة 1/ 277, المجموع 3/ 159.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 17, النجم الوهاج 2/ 204.\r(¬6) نقله الماورديّ, وغيره عن الشَّافعيّ في القديم. انظر: الحاوي 2/ 264, المجموع 3/ 159.\r(¬7) انظر: الوجيز 1/ 170 - 171, العزيز 2/ 17, عجالة المحتاج 1/ 235.\r(¬8) الرَّوضة 1/ 277.\r(¬9) انظر النقل عن الطبريّ في: مغني المحتاج 1/ 190.","part":1,"page":594},{"id":580,"text":"ونقل في الكفاية عن القاضي الحسين جريان الخلاف/ (¬1) فيما لو كان يصلي ماشياً وكان بين خطوته نجاسة، وفيما إذا جعل على النجاسة ثوباً شفافاً يرى من تحته النجاسة، ولا يلقى شيئا من بدن المصلي أو ثيابه (¬2).\rتنبيه: تعبير المصنِّف بالصَّحيح يقتضي ضعف الخلاف، وهو مخالف لما في الرَّوضة؛ فإنه عبَّر بالأصحِّ (¬3).\rفرع: لو بَسَطَ على النَّجاسةِ ثوباً مُهَلْهَلَ النَّسْجِ، وصلَّى عليه, فإن حصلت مماسَّةُ النجاسة من الفُرَج بطلت صلاته، وإن لم تحصل, وحصلت المحاذاة فعلى الوجهين, كذا ذكره الرافعيُّ (¬4).\rوحكى الإمام الوجهين عند ملاقاة البدن والثوب للنجاسة، وعلَّل الصَّحةَ بأنَّه يعدُّ حائلاً، ثمَّ أجراهما في نظيره من الجلوس على الحرير (¬5).\rقال: ((ولو وَصَلَ عَظْمَه بنجسٍ؛ لفقد (الطاهر) (¬6) فمعذور, وإلاَّ وجب نزعه إن لم يَخَف ضررًا ظاهراً، قيل: وإن خاف)) اعلم أنَّه إذا انكسر عظمُه، واحتاج أن يزيل المنكسر, ويجعل مكانه عظما صحيحاً، فلم يجد إلاَّ عظما نجساً، أو وجد طاهراً، ولكن قال أهل الخبرة إنه لا ينفع، فوصل بالنجس فهو معذور للضرورة، ولا يجب عليه نزعه, سواء خاف من النزع أم لا, هكذا جزم به الرافعيُّ، والمصنِّف (¬7).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 107/ب.\r(¬2) انظر: كفاية النبيه 1/ل 133/ب-134/أ, وراجع التعليقة للقاضي حسين 2/ 952.\r(¬3) الرَّوضة 1/ 277.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 17.\r(¬5) انظر: نهاية المطلب 2/ 130/أ.\r(¬6) في (أ) ((الما)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 11, التحقيق ص 181, الرَّوضة 1/ 275.","part":1,"page":595},{"id":581,"text":"وجزم المتولي (¬1)، والإمام (¬2)، وابن الرفعة في الكفاية (¬3)، وغيرهم بوجوب النزع إذا لم يحصل منه ضررٌ.\rوإن لم يحتج إلى الجبر، أو احتاج إليه، ولكن وجد طاهرًا نافعاً فينظر: إن خاف من النزع ضرراً يبيح التيمم لم يُكَلَّف النزعُ (¬4)؛ لأنَّه معذور.\rوقيل: يجب (¬5)؛ لأنَّه لو لم ينزع لكان مصلياً في عُمْرِهِ كُلِّه بنجاسة فرَّط بحملها، ونحن نقتله بترك صلاة واحدة (¬6).\rواستدلَّ عليه في المهذَّب، وشرحه بأنَّه حصل بفعله وعدوانه فانتزع منه وإن خيف عليه التلف كما لو غصب مالاً، ولا يمكن انتزاعه منه إلا بضررٍ يخاف منه التلف (¬7).\rوإن لم يخف من ذلك وجب عليه النزع وإن تَأَلمَّ َبه، فإن لم يفعل أجبره عليه الإمام، ولا تصحُّ صلاته معه؛ لأنَّه حامل لنجاسة تَعدَّى بحملها, ويمكنه إزالتها (¬8).\rوقيل: إن استتر باللحم لم يجب (¬9).\rوقد ظهر لك ممَّا ذكرناه ما يَرِد على المصنِّف، وهو أنَّه إذا لم يحتج إلى الجبر يكون متعدِّياً به، وأنَّ الطاهر الذي لا ينفع كالعدم (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 2/ 205.\r(¬2) انظر: نهاية المطلب 2/ل 121/أ.\r(¬3) كفاية النبيه 1/ل 138/أ.\r(¬4) على الصحيح من الوجهين. انظر: المهذَّب 1/ 60, العزيز 2/ 11, المجموع 3/ 146, التنقيح مع الوسيط 2/ 176.\r(¬5) انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 11.\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 60, المجموع 3/ 146.\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 60, البيان 2/ 93, العزيز 2/ 11, التحقيق ص 181.\r(¬9) وإن لم يخف الهلاك, وهذا شاذ ضعيف. انظر: العزيز 2/ 11 - 12, المجموع 3/ 145 - 146.\r(¬10) في (ج) ((كالمعدوم)).","part":1,"page":596},{"id":582,"text":"وأهل الخبرة تقول: إنَّ لحم الآدميِّ لا ينجبر سريعاً إلاَّ على عظم الكلب، فيتجه أنه عذر، وهو قياس ما ذكروه في التيمم في بطئ البرء.\rقال: ((فإن مات لم ينزع على الصَّحيح)) (¬1) أي: المنصوص (¬2)، وقد اختلفوا في تعليله (¬3)؛ فقيل: لأنَّ فيه مُثْلَةً وهَتْكًا لحرمة الميِّت (¬4).\rوقيل: لأنَّا إنما أمرناه بالنزع في حال الحياة؛ للمحافظة على شروط الصَّلاة، وقد سقط الأمر بها بموته (¬5).\rفعلى الأوَّل (يحرم) (¬6) النزع، وعلى الثَّاني يجوز, كذا قاله الرافعيُّ (¬7)، واقتصر في المهذَّب، وشرحه على التعليل الثَّاني (¬8).\rوالوجه الثَّاني: ينزع؛ لئلا يلقى الله تعالى حاملا للنجاسة (¬9).\rوعلى هذا فقيل: إنَّه واجب (¬10).\rوقيل: مستحبٌّ (¬11).\rوالوجه الثالث: إن استتر لم يجب؛ لصيرورته في حكم الباطن، وإلاَّ فيجب (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 60, الحاوي 2/ 255, بحر المذهب 2/ 337, المجموع 3/ 146.\r(¬2) قال الإمام الشَّافعيّ رحمه الله: ((لأنَّه صار ميتاً كله, والله حسيبه)). انظر: الأم 1/ 122, مختصر المزني مع الأم 9/ 22.\r(¬3) أي: تعليل قول الشَّافعيّ: لأنَّه صار ميتا كله. انظر: العزيز 2/ 13.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 11, عجالة المحتاج 1/ 236.\r(¬5) انظر: المهذب 1/ 60, البيان 2/ 94, الحاوي 2/ 255, العزيز 2/ 11.\r(¬6) في (أ) ((يجب)) والمثبت من (ب) , و (ج) ..\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 12 - 13.\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 60, المجموع 3/ 146.\r(¬9) انظر: بحر المذهب 2/ 337, البيان 2/ 94, العزيز 2/ 11.\r(¬10) أي: النزع بعد الموت, وهو الصحيح من الوجهين. انظر: العزيز 2/ 13, المجموع 3/ 146.\r(¬11) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬12) انظر: العزيز 2/ 11 - 12, التحقيق ص 181.","part":1,"page":597},{"id":583,"text":"والحاصل من ذلك أربعة أوجه، وصرَّح في المحرَّر بأنَّ الخلاف في الوجوب، فقال: فإن مات فالأصحُّ أنَّه لا يجب النزع (¬1). هذه عبارته.\rفرع: لو دَاوَى جرحَه بدواءٍ نجسٍ، أو خاطه بخيطٍ نجسٍ، أو شَقَّ موضعًا من بدنه, وجعل فيه دماً فحكمه حكم الوصل بالعظم النجس (¬2)، وكذا لو وَشَمَ يدَه أي: جرحها بإبرة ونحوها، ثمَّ ذرَّ (¬3) عليه شيئا حتى يخضرّ؛ لأنَّه ينجس بالغرز (¬4).\rولو أكل، أو شرب شيئا محرَّماً كميتة، أو خمر طائعا، أو مكرهاً وجب عليه أن (يتقيَّاه) (¬5) على النص، وقول الجمهور, قاله في شرح المهذَّب (¬6).\rقال: ((ويعفى عن محل استجماره)) (¬7)؛ لما سبق من جواز الاستنجاء بالحجر (¬8).\rقال: ((ولو حمل مُستجمِراً بطلت في الأصحِّ)) (¬9)؛ لأنَّ العفو عنه من المُستَجْمِر إنما هو لأجل/ (¬10) الحاجة، ولا حاجة به إلى حمل الغير (¬11).\rوالثَّاني: لا, كما في حق الحامل والمحمول، وغيرهما؛ فإن صلاتهم تصحُّ مع الاستجمار (¬12).\r¬__________\r(¬1) المحرَّر ل 12/أ.\r(¬2) انظر: الأم 1/ 122, المهذَّب 1/ 60, العزيز 2/ 13, المجموع 3/ 146.\r(¬3) في (ج) ((ذرة)).\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 13, التحقيق ص 181, النجم الوهاج 2/ 206.\r(¬5) في (أ) و (ج) ((أن يقناه)) , والمثبت من (ب) , وهو الموافق لما في المجموع.\r(¬6) المجموع 3/ 146, وراجع الأم 1/ 376.\r(¬7) انظر: الوجيز 1/ 171, التهذيب 2/ 200, العزيز 2/ 20.\r(¬8) انظر: منهاج الطالبين ص 4, كافي المحتاج 1/ل 24/ب من نسخة (أ).\r(¬9) انظر: الوسيط 2/ 159, العزيز 2/ 20, المجموع 3/ 157.\r(¬10) نهاية 1/ل 194/ج.\r(¬11) انظر: عجالة المحتاج 1/ 236.\r(¬12) انظر: الوجيز 1/ 171, التهذيب 2/ 200, عجالة المحتاج 1/ 236.","part":1,"page":598},{"id":584,"text":"ويجري الوجهان فيما إذا حمل مَن على ثوبه نجاسة معفو عنها (¬1).\rولو حمل طيراً، أو حيوانا متنجس المنفذ فوجهان: أصحُّهما في زوائد الرَّوضة أنها تبطل (¬2).\rلكن لو وقع في مائع، أو ماء قليل فإنه لا ينجسه على الظاهر من الوجهين (¬3)؛ لعسر صونه عنه, بخلاف المستجمر (¬4).\rقال: ((وطين الشارع المتيقن نجاسته يعفى منه عما يتعذّر الاحتراز عنه غالبا)) (¬5)؛ لأنَّ الناس لابدَّ لهم من الانتشار في حوائجهم, وكثير منهم من (¬6) لا يملك إلاَّ ثوباً واحداً، فلو أمروا بالغسل كلما أصابهم ذلك لَعَظُمت المشقة (¬7).\rقال: ((ويختلف بالوقت، وموضعه من الثوب, والبدن)) (¬8) أي: فقد يتعذر الاحتراز في زمن الشتاء عن مقدار لا يتعذَّر الاحتراز عنه في زمن الصَّيف، ويعفى في الرِجل، وذيل القميص عمَّا لا يعفى عنه في اليَدِ, والكُمِّ (¬9).\rوضابط القليل المعفو عنه هو الذي لا ينسب صاحبه إلى سَقْطَةٍ، أو قِلَّةِ تَحَفُّظٍ، فإن نسب إلى ذلك فكثير (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 3/ 158, النجم الوهّاج 2/ 207.\r(¬2) الرَّوضة 1/ 279.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 21, التحقيق ص 180.\r(¬4) فإنَّه ينجسه في الأصحِّ. انظر: العزيز 2/ 20, الرَّوضة 1/ 279, التحقيق ص 180.\r(¬5) انظر: الوسيط 2/ 160, الرَّوضة 1/ 280.\r(¬6) كلمة ((من)) موجودة في النسخ الثلاث, ولعلّ حذفها أولى, وهي محذوفة في العزيز, والتعليل بحروفه من العزيز.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 22.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 22, الرَّوضة 1/ 280.\r(¬9) انظر: عجالة المحتاج 1/ 237, مغني المحتاج 1/ 192.\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 22, المجموع 1/ 262.","part":1,"page":599},{"id":585,"text":"تنبيه: احترز المصنِّف بالمتيقن النجاسة عمَّا يغلب على الظنِّ اختلاطه بها كغالب الشوارع؛ فإنَّ فيه، وفي أمثاله كثياب مدمني الخمر، والقصَّابين (¬1)، والأطفال، والكفار (الذين) (¬2) يتديَّنون باستعمال النجاسات قولين: أصحُّهما: الطهارة تغليباً للأصل على الظاهر (¬3).\rقال في التحقيق: وغلَّطوا من ادعى طرد القولين في كل أصل وظاهر؛ فقد يجزم بالظاهر كالبيِّنة, والخبر، ومسألة الظبية (¬4) , (أو) (¬5) بالأصل كمن ظنَّ طهارة/، أو حدثاً، أو أنه صلى أربعاً (¬6).\rأمّا غير المستيقن إذا لم يظنّ نجاسته فطاهر بلا خلاف (¬7).\rوقد تَكَلَّمَ المصنِّف في آخر الباب على الصَّلاة في الحمام, ونحوها (¬8).\rقال: ((وعن قليل دم البَراغِيثِ، ووَنِيْمِ الذباب)) (¬9) أي: ودم القمل كما قاله في المحرَّر (¬10)، والبعوض, وغيرهما مما لا نفس له سائلة كما قاله في شرح المهذَّب (¬11)، وبول\r¬__________\r(¬1) جمع قصاب, وهو الجزَّار. انظر: القاموس المحيط 1/ 121.\r(¬2) في (أ) ((والذين)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: العزيز 1/ 74, التحقيق ص 46.\r(¬4) مسألة الظبية هي مسألة نصَّ عليها الإمامُ الشافعي حيث قال: ((ولو رأَى ماءً أكثر من خمس قِرَب، فاستيقَنَ أن ظَبْياً بَالَ فيه، فوجد طَعْمه أو لونه متغيِّراً, أو ريحَهُ متغيِّراً كان نجِساً، وإن ظن أن تغيُّره من غير البول؛ لأنه قد استيقَنَ بنجاسةٍ خالطته، ووجد التغيُّر قائماً فيه، والتغيُّر بالبول وغيره يختلف)). الأم 1/ 59, وانظر: أيضا الأشباه والنظاير للسيوطي 1/ 173, 177, أسنى المطالب 1/ 73, مغني المحتاج 1/ 350, تحفة المحتاج 1/ 93.\r(¬5) في (أ) ((و)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) التحقيق ص 46 - 47.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 22, عجالة المحتاج 1/ 237, مغني المحتاج 1/ 192.\r(¬8) انظر: منهاج الطالبين ص 14.\r(¬9) انظر: المهذَّب 1/ 60, الرَّوضة 1/ 281, الوجيز 1/ 173, النجم الوهاج 2/ 209.\r(¬10) المحرَّر ل 12/أ.\r(¬11) المجموع 3/ 142.","part":1,"page":600},{"id":586,"text":"الخفاش, ونحو ذلك؛ لأنَّه مما تعمُّ به البَلْوَى، ويشقُّ الاحتراز عنه (¬1) , وقد قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} / (¬2) (¬3).\rولا فرق فيما ذكرناه بين البدن, والثوب (¬4).\rفائدة: البراغيث: جمع بُرْغُوث بالضمِّ، والفتح قليل (¬5).\rوالذباب: مفرد يجمع على ذِبَّان بالكسر، وأَذِبَّة، كغُراب وغِرْبان، وأَغْرِبَة، ولا يقال: (ذِبَّانَة) (¬6) , قاله ابن سِيدَه (¬7)، والأزهريُّ (¬8).\rوقال الجوهريُّ: الذباب معروف الواحدة ذبابة، ولا تقل: ذِبَّانة - أي: بنون في آخره-، وجمع القلَّة: أَذِبَّة، والكثير: ذِبَّان (¬9)، كغراب وأغربة، وغِربان (¬10).\rووَنِيْمُه: روثه (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 25, النجم الوهاج 2/ 209\r(¬2) الحج الآية: (78).\r(¬3) نهاية ل 108/ب.\r(¬4) انظر: البيان 2/ 91.\r(¬5) انظر: مختار الصحاح ص 49, تحرير لغات التنبيه ص 67, لسان العرب 1/ 380, القاموس المحيط 1/ 168, ولم أقف على قول من ذكر الفتح.\r(¬6) في (أ) , و (ج) ((ذبابة)) , والمثبت من (ب) , وهو الموافق لما في المخصَّص, وتهذيب اللغة.\r(¬7) هو: علي بن أحمد بن سِيدَه, أبو الحسن اللغويّ, النحويّ, الأندلسيّ الضرير, كان حافظاً من أعلم الناس في زمانه بالنحو واللغة, وأشعار العرب, وما يتعلق بها, وكان يضرب به المثل بذكائه, من مصنفاته: ((المحكم والمحيط الأعظم في اللغة)) , و ((المخصَّص)) , توفي سنة 458 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 18/ 144, بغية الوعاة 2/ 143.\r(¬8) انظر: المخصَّص 2/ 358, تهذيب اللغة 14/ 415.\r(¬9) في (ج) ((ذباب)).\r(¬10) انظر: الصحاح 1/ 126.\r(¬11) انظر: دقائق المنهاج ص 45, القاموس المحيط 4/ 189.","part":1,"page":601},{"id":587,"text":"قال: ((والأصحُّ (¬1) لا يعفى عن كثيره (¬2) (¬3) , ولا عن (¬4) قليل انتشر بعرق)) (¬5) (¬6)؛ لأنَّ البلوى به لا تعمُّ، وبهذا علم الفرق بين ما نحن فيه, وبين ما إذا عرق محل النجو فتلوث به غيره حيث صحَّح الرافعيُّ فيه العفو (¬7).\rوالثَّاني: يعفى عنهما (¬8)؛ لأنَّ الغالب في هذا الجنس عسر الاحتراز، فيلحق غير الغالب منه بالغالب كما أنَّ المسافر يَتَرَخَّص وإن لم تلحقه مشقة لهذا المعنى (¬9).\rولأنَّ التمييز فيه بين القليل والكثير ممَّا يوجب المشقة؛ لكثرة البلوى به (¬10).\rولو حصل ذلك في الثوب، ثمَّ اتصل بسببه إلى البدن بالعرق ففي الكفاية أنه على هذين الوجهين (¬11).\rفرع: لو قتل قملة، أو برغوثا في ثوبه، أو بدنه، أو بين (أصبعيه) (¬12) فتلوث به، أو لم يلبس الثوب الذي أصابه الدم المعفو عنه بل حمله في كمه، أو فرشه، وصلى عليه فإن\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة ((أنه)).\r(¬2) في (ج) ((كثير)) بدون الضمير.\r(¬3) هذا اختيار إمام الحرمين, والغزالي. انظر: نهاية المطلب 2/ل 109/ب, الوسيط 2/ 162, الوجيز 1/ 173.\r(¬4) كلمة ((عن)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬5) في (ج) ((بالعرق)).\r(¬6) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 921, العزيز 2/ 25.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 20.\r(¬8) هذا هو الأصحُّ عند الجمهور. انظر: المهذَّب 1/ 60, البيان 2/ 91, المجموع 3/ 142, التنقيح مع الوسيط 2/ 162.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 25, مغني المحتاج 1/ 193.\r(¬10) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬11) كفاية النبيه 1/ل 140/أ.\r(¬12) في (أ) ((أصابعه)) , والمثبت من (ب) , و (ج).","part":1,"page":602},{"id":588,"text":"كان كثيراً لم تصح صلاته، وإن كان قليلا فوجهان: أصحُّهما العفو قاله في التحقيق (¬1)، ونقله في شرح المهذَّب عن المتولي وأقرَّه (¬2).\rوذكر القاضي الحسين ما يوافقه، فقال: لو (¬3) كان زائدا على عام لباس بدنه لم تصح صلاته؛ لأنَّه غير مضطرّ إليه (¬4).\rقال: ((وتعرف الكثرة بالعادة)) (¬5) أي: فما يقع التلطخ به غالباً ويعسر الاحتراز عنه قليل، وإن زاد فكثير؛ لأنَّ أصلَ العفو إنما أثبتناه لتعذر الاحتراز، فينظر أيضاً في الفرق بين القليل والكثير إليه, وعلى هذا فيختلف الحال بين الأماكن والأوقات (¬6).\rقال الإمام: والذي أقطع به أنه لابدَّ أيضاً من اعتبار عادة الناس في غسل الثياب, ويُرْجَع في هذا كلِّه إلى رأي المصلِّي (¬7).\rفلو شكَّ في أنَّ ما أصابه قليل, أو كثير ففيه احتمالان للإمام (¬8) , أرجحهما: في أصل الرَّوضة (¬9) - وهو مقتضى كلام الرافعيِّ أيضاً (¬10) - أَنَّ له حكم القليل.\rواعلم أَنَّ في ضابط القليل, والكثير في دم البراغيث وغيره - كما قاله الرافعيُّ- أقوالاً أصحُّها: - وهو الجديد - اعتبار العادة كما ذكرناه.\rوالثَّاني: الكثير ما بلغ حداً يظهر للنَّاظر من غير تأمُّل وإمعان.\rوالثالث: ما زاد على الدينار.\r¬__________\r(¬1) التحقيق ص 177.\r(¬2) المجموع 3/ 142.\r(¬3) في (ب) ((إن)).\r(¬4) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 210.\r(¬5) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 22, بحر المذهب 2/ 324, التهذيب 2/ 200, التحقيق ص 177.\r(¬6) انظر: الوجيز 1/ 173, العزيز 2/ 26.\r(¬7) انظر: نهاية المطلب 2/ل 110/ب.\r(¬8) انظر: المصدر السابق.\r(¬9) الرَّوضة 1/ 281.\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 26.","part":1,"page":603},{"id":589,"text":"والرابع: أنه الكف فصاعدا (¬1).\rالخامس: ما زاد على الكف، والكف قليل, حكاه في الكفاية (¬2).\rالسادس: الدرهم البغليّ (¬3) فصاعداً.\rالسابع: ما زاد عليه، والدرهم قليل.\rالثامن: ما زاد على الظفر, حكى هذه الثلاثة الطبريُّ شارح التنبيه (¬4).\rقال: ((قلت: الأصحُّ عند المحققين العفو مطلقاً, والله أعلم)) أي: قليلا كان, أو كثيراً، انتشر, أو لم ينتشر (¬5)؛ لما تقدم.\rوقال في شرح المهذَّب: إنه الأصحُّ باتفاق الأصحاب (¬6).\rوكلام الرافعيِّ أيضاً في الشَّرح يقتضي ذَهابَ الأكثرين إليه (¬7)؛ ولهذا صرَّح بتصحيحه في أصل الرَّوضة (¬8) , إلاَّ أنَّه رجَّح في المحرَّر خلافه (¬9) , فقال: أحسنهما عدم العفو (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر هذه الأقوال في: العزيز 2/ 25 - 26, المجموع 3/ 142, التحقيق ص 177, النجم الوهاج 2/ 210.\r(¬2) كفاية النبيه 1/ل 141/ب.\r(¬3) الدرهم البغلي: من الدراهم التي كانت تستعمل في الجاهلية, وهو منسوب إلى ملك يقال له: رأس البغل, وهو يساوي= 3,75 غراما. تحرير ألفاظ التنبيه مع التنبيه ص 186. ط شركة دار الأرقم, معجم لغة الفقهاء ص 185.\r(¬4) انظر النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 173/ب.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 60, البيان 2/ 91, التنقيح مع الوسيط 2/ 162.\r(¬6) وقال في التنقيح: ((هو الأصحُّ عند الجمهور)). انظر: المجموع 3/ 142, التنقيح مع الوسيط 2/ 162.\r(¬7) انظر: الشرح الكبير 2/ 25.\r(¬8) الرَّوضة 1/ 281.\r(¬9) في (ب) و (ج) ((خلافه في المحرَّر)).\r(¬10) المحرَّر ل 12/أ.","part":1,"page":604},{"id":590,"text":"فرع: لو كانت النَّجاسة متفرقة, ولو جُمِعَت لَبَلَغَتْ قدراً لا يعفى عنه ففيه احتمالان [للإمام] (¬1) , وميله إلى العفو (¬2)، وكلام التتمة يقتضي الجزم بخلافه (¬3).\rقال: ((ودم البثرات كالبراغيث/)) (¬4) (¬5)؛ لأنَّ الشَّخص لا يخلو منها غالباً (¬6).\rوالبثرات: جمع بثرة بإسكان المثلثة، والفتح لغة، وهي خُرَّاجٌ صغير، ويقال: بَثرَ وجهه بفتح الثاء، وكسرها، وضمِّها (¬7).\rقال: ((وقيل: إن عصره فلا))؛ لأنَّه مستغنٍ عن ذلك (¬8)، ويبطله ما ثبت عن ابن عمر أنه فعله وصلَّى, ولم يغسله. كذا رواه عنه البيهقيّ بإسناد صحيح (¬9).\rوفي البخاريِّ عنه نحوه تعليقاً (¬10).\rلكن قال الإمام: لعلَّ يدَه جرت عليه في حال غفلة منه (¬11).\rقال في الكفاية: ولعلَّ أيضاً أنَّ ما خرج منه مما لا رائحة له, فيكون طاهراً على المذهب (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: نهاية المطلب 2/ل 110/ب.\r(¬3) انظر النقل عن التتمة في: النجم الوهاج 2/ 211.\r(¬4) في (أ) ((كبراغيث)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) نهاية 1/ل 195/ج.\r(¬6) انظر: الوجيز 1/ 173, العزيز 2/ 27, التحقيق ص 177.\r(¬7) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 20, المصباح المنير ص 27.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 27, المجموع 3/ 143.\r(¬9) رواه البيهقيّ في السنن الكبرى 1/ 141, ورواه أيضا عبد الرزاق 1/ 145 رقم (553) , وابن أبي شيبة 1/ 138, وقال الحافظ في فتح الباري 1/ 369: إسناده صحيح.\r(¬10) قال البخاريّ: (( ... وعصره ابن عمر بثرة فخرج منها الدم ولم يتوضَّأ)). صحيح البخاريّ كتاب الوضوء, باب من لم يَرَ الوضوءَ إلا من المَخرَجَين من القبل والدبر 1/ 78.\r(¬11) انظر: نهاية المطلب 2/ل 112/ب.\r(¬12) كفاية النبيه 1/ل 141/أ.","part":1,"page":605},{"id":591,"text":"تنبيه: صرَّح المصنِّف في شرح المهذَّب بأنَّ الوجهين في العصر محلُّهما إذا كان الخارج قليلا، ثمَّ قال: والوجهان كالوجهين السابقين في دم القملة, ونحوها إذا قتلها في بدنه أو ثوبه (¬1).\rوالذي قاله جميعه يقتضي أنَّ الخارج بالعصر لا يعفى عنه جزماً إذا كان كثيرا؛ فإنَّ الحكم في دم القمل المقتول كذلك على ما سبق, وبه صرَّح في الكفاية أيضاً (¬2).\rوحينئذٍ فيكون دم البثرات كدم البراغيث بلا نزاع، والعصر هنا نظير القتل هناك، فإذا خرج ذلك بلا عصر, ولا قتل, وكان قليلاً عُفِيَ عنه جزماً، وكذا إن كثر في الأصحّ (¬3).\rوإن خرج بالعصر, أو القتل, فإن كثر لم يعف عنه، وإن قلَّ عفي (¬4) في الأصحِّ (¬5).\rوتعبير الكتاب يدل على أنَّ دم البثرات لا يلحق بدم البراغيث على وجهٍ, قليلا كان, أو كثيراً، ويشعر بأنَّ الأصحَّ قائلٌ بالعفو عنه مع العصر وإن كان كثيراً، وليس كذلك، (وهذا) (¬6) السؤال لا يَرِد على تعبير المحرَّر (¬7).\r¬__________\r(¬1) المجموع 3/ 143.\r(¬2) كفاية النبيه 1/ل 141/أ.\r(¬3) انظر: المجموع 3/ 143, مغني المحتاج 1/ 193.\r(¬4) في (ب) زيادة ((عنه)).\r(¬5) انظر: المجموع 3/ 143, مغني المحتاج 1/ 193.\r(¬6) في (أ) ((وهو)).\r(¬7) حيث قال: ((ودم البثرات كدم البراغيث, والأظهر أنَّه لا فرق بين أن يخرج بنفسه وبين أن يعصر البثرة)). المحرَّر ل 12/أ.","part":1,"page":606},{"id":592,"text":"قال: ((والدَّمَامِيل (¬1)، والقروح، وموضع الفصد، والحجامة قيل: كالبثرات)) (¬2)؛ لأنَّها وإن لم تكن غالبة فليست بنادرة (¬3).\rولأنَّ الدماميل, ونحوها إذا وقعت تدوم (¬4).\rوالقروح: هي الجراحات واحدها: قَرْح بفتح القاف، وضمِّها مع إسكان الراء، وبضمِّهما معاً، وفتحهما (¬5).\rقال: ((والأصحُّ إن كان مثلُه يدوم غالباً فكاستحاضة)) (¬6) أي: حتى يجب الاحتياط له بقدر الإمكان، ويعفى عمَّا يتعذَّر، أو يشقُّ كما سبق إيضاحه في بابه (¬7).\rقال: ((وإلاَّ فكدَمٍ أجنبيٍّ)) (¬8) أي: وسنذكره عقبه، وإنما لم يلحقه بالبثرات؛ لأنَّها أعمُّ.\rتنبيه: تعبير المحرَّر، والكتاب يقتضي جريان الخلاف فيما يدوم غالباً، وليس كذلك، بل حكمه حكم دم الاستحاضة بلا شكٍّ, كما تقدم ذكره في الحيض (¬9)، وصرَّح به هنا في التحقيق، وشرح المهذَّب (¬10)؛ ولهذا عبَّر في الوجيز بقوله: ولطخات الدماميل, والفصد\r¬__________\r(¬1) الدماميل: جمع الدُّمَّل, وهي القروح. مختار الصحاح ص 211, لسان العرب 4/ 407.\r(¬2) فيعفى عن دمها قليله وكثيره ما لم يكن بعصره, فإن عصره فيعفى عن قليله فقط. انظر: الوسيط 2/ 164, التحقيق ص 177, تحفة المحتاج 1/ 327.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 28, النجم الوهاج 2/ 212.\r(¬4) المصدرين السابقين.\r(¬5) انظر: مختار الصحاح ص 527, المصباح المنير ص 295.\r(¬6) في (ب) و (ج) ((فكالاستحاضة)).\r(¬7) انظر: 1/ل 73, 77 من نسخة (أ).\r(¬8) في (ب) و (ج) ((الأجنبي)).\r(¬9) انظر: 1/ل 73 من نسخة (أ).\r(¬10) انظر: التحقيق ص 177, المجموع 3/ 143.","part":1,"page":607},{"id":593,"text":"إن دام غالبا/ (¬1) فكدم الاستحاضة، وإن لم يدم ففي إلحاقها بالبثرات تردد (¬2). هذه عبارته.\rقال: ((فلا يعفى عنه)) أي: عن دم الأجنبيِّ قليلا كان, أو كثيراً (¬3)؛ لأنَّه لا يشق الاحتراز عنه, فأشبه القليل من باقي النجاسات, كالبول والخمر (¬4).\rقال: ((وقيل: يعفى عن قليله)) (¬5)؛ لأنَّ جنس الدم يتطرق إليه العفو, فيقع القليل منه في محل المسامحة (¬6).\rوفي شرح التنبيه للطبريِّ قول أنَّه يعفى عنه مما لا نفس له سائلة دون غيره.\rوفي التحرير للجرجانيِّ وجه أنَّ العفو عن القليل من الدم يختص بالثوب؛ لأنَّ تكرَّر غسله يُبْلِيه بخلاف البدن (¬7).\rقال: ((قلت: الأصحُّ أنها كالبثرات)) (¬8) هو كما قال، فقد ذكر الرافعيُّ في الشَّرحين أنه قضيَّة كلام الأكثرين، إلاَّ أنه رجَّح الوجه الآخر بحثاً, فقال فيهما، وفي المحرَّر: إنَّه الأولى (¬9).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 109/ب.\r(¬2) الوجيز 1/ 173.\r(¬3) هذا هو الصَّحيح عند الجوينيّ, والرافعيّ, والنوويّ, وغيرهم. انظر: التبصرة ص 540 - 542, الوسيط 2/ 163 - 164, العزيز 2/ 28, المجموع 3/ 143.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 27, عجالة المحتاج 1/ 239.\r(¬5) انظر: الوسيط 2/ 164, التحقيق ص 177,\r(¬6) انظر: النجم الوهاج 2/ 212.\r(¬7) انظر النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 175/أ.\r(¬8) اختلف تصحيح الإمام النوويّ؛ فصحَّح في المنهاج هنا, وفي الرَّوضة أنَّها كالبثرات, وفي المجموع, والتحقيق أنَّها كالدم الأجنبي. انظر: الروضة 1/ 281, المجموع 3/ 143, التحقيق ص 177.\r(¬9) انظر: الشرح الكبير 2/ 28, الشرح الصغير 1/ل 126/أ, المحرَّر ل 12/أ.","part":1,"page":608},{"id":594,"text":"وقد جزم المصنِّف في آخر التيمم بعدم العفو على عكس ما صحَّحه هنا (¬1)، وتقدم هناك التنبيه عليه (¬2).\rقال: ((والأظهر العفو عن قليل دم الأجنبيِّ (¬3) , والله أعلم)) هو كما قال؛ فإن الأكثرين - على ما اقتضاه كلام الرافعيِّ في الشَّرح - قد ذهبوا إليه, إلاَّ أنَّه ذكر فيه، وفي المحرَّر أنَّ الأحسن خلافه (¬4).\rوإنما جعل الخلاف قولين على خلاف ما في المحرَّر؛ لأنَّ الجمهور -كما قاله [الرافعيُّ قد] (¬5) (حكوهما) (¬6) قولين (¬7)، فالعفو نصَّ عليه في الأم (¬8)، والقديم (¬9)، ومقابله نصَّ عليه في الإملاء (¬10).\rتنبيه: أطلق الجمهور هذا الخلاف، وقيَّد صاحب البيان ذلك بغير دم الكلب، والخنزير، وما تولد من أحدهما، وأشار إلى أنه لا يعفى عن شيء من ذلك بلا خلاف؛ لغلظ حكمه (¬11).\rقال في التحقيق: ولم أجد تصريحاً بموافقته، ولا مخالفته (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: منهاج الطالبين ص 7.\r(¬2) انظر: 1/ل 71/أ من نسخة (أ).\r(¬3) انظر: المهذَّب 1/ 60, التهذيب 2/ 200, البيان 2/ 92, الرَّوضة 1/ 281.\r(¬4) انظر: الشرح الكبير 2/ 28, المحرَّر ل 12/ب.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) في (أ) ((حوكها)) وهو تصحيف, والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 27.\r(¬8) انظر: الأم 1/ 124.\r(¬9) انظر: المهذَّب 1/ 60, التهذيب 2/ 200, البيان 2/ 92.\r(¬10) انظر: المصادر السابقة.\r(¬11) انظر: البيان 2/ 92.\r(¬12) التحقيق ص 177.","part":1,"page":609},{"id":595,"text":"قلت: وما ذكره من تقييد الخلاف قد رأيته مصرَّحاً به في كتاب المقصود للشيخ نصر المقدسيِّ (¬1).\rفرع: مما يعفى عنه البلغم إذا كثر, كما سبق في النجاسات (¬2)، وأمور كثيرة سبقت أيضاً في المياه (¬3).\rقال: ((والقيح، والصديد كالدم)) (¬4) أي: في جميع ما سبق سواء كان من نفسه، أو غيره؛ لأنَّهما دمان يستحيلان (¬5) إلى نتن وفساد (¬6).\rفائدة: القيح معروف، تقول منه: قاح الجرح يقيح، وقَيَّحَ يُقَيِّح (¬7).\rوالصديد: ماء رقيق مختلط بدم, قاله الجوهريُّ (¬8).\rوقال: ابن فارس: دم مختلط بقيح (¬9).\rقال: ((وكذا ماء القروح, والمتنفط الذي له ريح))؛ قياساً على القيح, والصديد (¬10).\rقال: ((وكذا بلا ريح في الأظهر)) (¬11)؛ قياساً على الصديد الذي لا رائحة له.\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 2/ 213.\r(¬2) انظر: 1/ل 51/أ من نسخة (أ).\r(¬3) مثل أفواه الصبيان والهرة, والقليل من دخان النجاسات. انظر: 1/ل 13/أ من نسخة (أ).\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 28, التحقيق ص 177.\r(¬5) في (ب) و (ج) ((مستحيلان)).\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 28.\r(¬7) انظر: المصباح المنير ص 310.\r(¬8) انظر: الصحاح 1/ 496.\r(¬9) انظر: معجم مقاييس اللغة 3/ 282.\r(¬10) انظر: التحقيق ص 177, النَّجم الوهَّاج 2/ 213.\r(¬11) انظر: العزيز 2/ 29.","part":1,"page":610},{"id":596,"text":"قال: ((قلت: المذهب طهارته (¬1) , والله أعلم)) كذا ذكر في الكفاية أيضاً (¬2)، ووجهه القياس على العرق (¬3).\rوعبَّر بالمذهب؛ لأنَّ المسألة فيها طريقان في الشَّرح، والرَّوضة من غير ترجيح (¬4) ,\rأصحُّهما في شرح المهذَّب/: القطع بالطهارة (¬5).\rوحيث نجسناه (¬6) فيكون حكمه حكم دم البثرات، لا دم القروح, قاله في التحقيق، وشرح المهذَّب (¬7) , فاعلمه.\rقال: ((ولو صلَّى بنجس لا (¬8) يعلمه وجب القضاء في الجديد)) (¬9)؛ لأنَّها طهارة واجبة فلا تسقط بالجهل كطهارة/ (¬10) الحدث (¬11).\rوالقديم: أنَّه لا يجب (¬12)، ونقله ابن المنذر عن خلائق، واختاره هو (¬13)، والمصنِّف في شرح المهذَّب (¬14)؛ لما رواه أبو سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى القوم ذلك ألقوا نعالهم، فلما قضى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: ((ما حملكم على إلقائكم نعالكم))؟ قالوا: يا رسول الله رأيناك\r¬__________\r(¬1) انظر: عمدة السَّالك ص 41.\r(¬2) كفاية النبيه 1/ل 141/ب.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 28.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 28 - 29, الرَّوضة 1/ 281.\r(¬5) المجموع 3/ 143.\r(¬6) في (ب) ((نجسنا)) بدون الضمير.\r(¬7) التحقيق ص 177, المجموع 3/ 143.\r(¬8) في (ب) ((لم)).\r(¬9) وهو المذهب. انظر: الأم 1/ 123, المهذَّب 1/ 60, الحاوي 2/ 243, بحر المذهب 2/ 326.\r(¬10) نهاية 1/ل 196/ ج.\r(¬11) انظر: المصادر السابقة.\r(¬12) انظر: المهذَّب 1/ 60, الحاوي 2/ 243, بحر المذهب 2/ 326, العزيز 2/ 29, التهذيب 2/ 201.\r(¬13) انظر: الأوسط 2/ 163 - 165, الإقناع 1/ 72.\r(¬14) حيث قال: ((وهو قوي في الدليل, وهو المختار)). المجموع 3/ 163.","part":1,"page":611},{"id":597,"text":"ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ جبريل - صلى الله عليه وسلم - أتاني، فأخبرني أنَّ فيهما قذراً)) (¬1). رواه أبو داود بإسناد صحيح، وقال الحاكم: إنه صحيح على شرط مسلم (¬2).\rوفي رواية لأبي داود: ((خبثاً)) عوضاً عن ((قذراً)).\rوقي رواية لغيره: ((قذراً، أو أذى)) (¬3).\rوفي رواية: ((دَمَ حَلَمَة)) (¬4).\rوأجابوا بأنَّ القذر هو الشيء المستقذر نجساً كان, أو غيره كالمخاط والبصاق.\rوأيضاً فقد يكون دماً يسيراً (¬5).\r¬__________\r(¬1) وجه الدلالة من الحديث: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - بعد تبين الحال مضى في صلاته, ولم يستأنفها. انظر: العزيز 2/ 30, النجم الوهاج 2/ 215.\r(¬2) رواه أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب الصلاة في النعل 1/ 302 رقم (650) , والحاكم 1/ 260, وقال: صحيح على شرط البخاريّ, ووافقه الذهبيّ, وأخرجه أيضاً أحمد 3/ 20, والدارميّ 1/ 340 رقم (1378) , وابن خزيمة 1/ 384 رقم (786) , وابن حبَّان 5/ 560 رقم (2185) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 402, 431, والبغويّ في شرح السنة 2/ 92 رقم (299) , وصحَّحه النوويّ في المجموع 3/ 140, والألبانيّ في الإرواء 1/ 314 رقم (284).\r(¬3) هي رواية ابن خزيمة, والحاكم. انظر: التخريج السابق.\r(¬4) هذه الرواية رواها الدارقطنيّ في سننه 1/ 399 , ولكن ليست من حديث أبي سعيد, بل من حديث ابن عبَّاس, وفيه صالح بن بيان قال عنه الدارقطنيّ: متروك, وفيه فرات بن السائب, قال عنه البخاريّ: منكر الحديث, وقال ابن معين: ليس بشيء, وقال الدارقطنيّ, وغيره: متروك, وذكر الحديث الغسَّاني في تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني, وقال: صالح, وفرات ضعيفان. انظر: التاريخ الكبير للبخاري 7/ 130, الضعفاء والمتروكين للدارقطني ص 325, الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 2/ 47, تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني ص 168 - 169 رقم (321) , ميزان الاعتدال 3/ 398, 5/ 412, التعليق المغني على سنن الدارقطني 1/ 399.\rوالحَلَمَة بفتح الحاء, واللام: القراد الكبير, والجمع: الحَلَم. انظر: النِّهاية في غريب الحديث ص 230.\r(¬5) انظر: بحر المذهب 2/ 326, التهذيب 2/ 201, النجم الوهاج 2/ 215.","part":1,"page":612},{"id":598,"text":"قال: ((وإن عَلِمَ, ثمَّ نسي وجب على المذهب)) (¬1) أشار بذلك إلى طريقين (¬2) حكاهما في الشَّرحين من غير تصحيح (¬3)، أصحُّهما في أصل الرَّوضة القطع بالوجوب (¬4)؛ لتفريطه بتركها لَمَّا علم بها.\rوالثَّانية: أنه (¬5) على القولين؛ لوجود النسيان (¬6).\rوحيث أوجبنا الإعادة فإنما تجب إعادة كل صلاة تيقَّن فعلها مع النجاسة, فإن احتمل حدوثها بعد الصَّلاة فلا شيء عليه (¬7)؛ لأنَّ الأصل في كلِّ حادثٍ تقديرُ وجودِهِ في أقربِ زمنٍ؛ إذ الأصل عدم وجوده قبل ذلك (¬8).\rفرع: لو رأينا في ثوب من يريد الصَّلاة نجاسة لا يعلم بها لزمنا إعلامه بها؛ لأنَّ الأمر بالمعروف لا يتوقف على العصيان، بل هو لزوال المفسدة, قاله الشَّيخ عز الدِّين (¬9).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 244, الوسيط 2/ 173, التحقيق ص 181.\r(¬2) في (ب) ((طريقتين)).\r(¬3) انظر: الشرح الكبير 2/ 30, الشرح الصغير 1/ل 126/ب.\r(¬4) الرَّوضة 1/ 282.\r(¬5) في (ب) ((أنها)).\r(¬6) انظر: الشرح الكبير 2/ 30, الرَّوضة 1/ 282.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 30, المجموع 3/ 163.\r(¬8) انظر: النجم الوهاج 2/ 215, مغني المحتاج 1/ 194.\r(¬9) انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 2/ 200 - 201.","part":1,"page":613},{"id":599,"text":"قال: ((فصل\rتبطل بالنطق بحرفين)) (¬1) أي: سواء كان ذلك (مفيداً كنعم) (¬2)، أو لم يكن، ولكن كان مستعملاً كمن، وعن، أو غير مستعمل كما صرَّح به في الكفاية (¬3) نحو: أس, وأر مثلاً.\rوفهم من البطلان بالحرفين بطلانها بالثلاثة فصاعداً؛ لأنَّ فيها نطقاً بحرفين، وعدم بطلانها بالحرف الواحد بالشرط الآتي (¬4).\rولا فرق في الإبطال بين أن يكون الكلام لمصلحة الصَّلاة كقوله للإمام: لم تصل إلاَّ ثلاثاً, ونحو ذلك أم لا يكون لمصلحتها (¬5)، ويدل عليه مشروعية التسبيح كما ستعرفه.\rوالأصل في الباب أحاديث منها: حديث معاوية بن الحكم السُّلَمِيِّ (¬6) قال: بينا أنا أُصلِّي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أُمِّياه ما شأنكم تنظرون إليَّ؟! , فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلمَّا رأيتهم يُصَمِّتونني سكتُّ، فلمَّا صلَّى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إنَّ هذه الصَّلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس)). رواه مسلم (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: الوجيز 1/ 174, التحقيق ص 239, عمدة السالك ص 54.\r(¬2) في (أ) ((يفيد النغم)) وهو تصحيف, والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬3) كفاية النبيه 3/ل 89/أ.\r(¬4) في الصفحة التالية, وهو أن يكون مفهما.\r(¬5) انظر: الحاوي 2/ 182, البيان 2/ 303, كفاية النبيه 3/ل 88/ب.\r(¬6) معاوية بن الحكم السلميّ, صحابيّ كان نزل بالمدينة, وكان يسكن في بني سليم, روى عنه: ابنه كثير, وعطاء بن يسار, وأبو سلمة بن عبد الرحمن. انظر: الاستيعاب 3/ 1414, الإصابة 6/ 148.\r(¬7) رواه مسلم في كتاب المساجد, باب تحريم الكلام في الصلاة, ونسخ ما كان من إباحة 1/ 381 - 382 رقم (537).","part":1,"page":614},{"id":600,"text":"والحرفان من جنس الكلام بخلاف الحرف؛ لأنَّ أقلَّ ما يبنى عليه الكلام حرفان (¬1) , هكذا استدلوا به (¬2).\rقال: ((أو حرف مفهم)) أي: (¬3) كقولك إذا أمرتَ بالوفاء، والوقاية، والوَعي، والوَشي: فِ، وقِ، وعِ، وشِ، وكذلك في الولاية: لِ، وفي الوطئ: طَ، وفي الأمر بضرب الرئة: ر (¬4)، ونحوها؛ لأنَّه (¬5) كلام/ (¬6) تام لغة, وعرفاً وإن أخطأ بحذف هاء السكت (¬7).\rقال صاحب التعجيز في شرحه له: وفيه وجه قطع [به] (¬8) جمهور النقلة أنه لا يبطل؛ لأنَّ أقل ما يحتاج إليه الكلام حرفان، حرف يبتدأ به، وحرف يوقف عليه (¬9).\rقال: ((وكذا مدَّة بعد حرف في الأصحِّ)) (¬10)؛ لأنَّه نطق بحرفين؛ إذ المَدَّةُ ألف, أو واو, أو ياء، وكل منها (¬11) حرف (¬12).\rوالثَّاني: لا تبطل؛ لأنَّ المدة قد تتفق لإشباع (الحركة) (¬13) ولا تعد حرفاً (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر: أوضح المسالك 1/ 22, شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 1/ 14.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 43, الغرر البهية 2/ 299 - 300, مغني المحتاج 1/ 195.\r(¬3) ((أي)) سقط في (ب).\r(¬4) في (ب) ((الدية د)).\r(¬5) في (ب) ((لأنَّها)).\r(¬6) نهاية ل 110/ب.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 43, المجموع 4/ 9 - 10, النجم الوهاج 2/ 217.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) التطريز في شرح التعجيز 1/ل 56/أ-56/ب.\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 44, المجموع 4/ 10, التحقيق ص 239.\r(¬11) في (ب) ((منهما)).\r(¬12) فضمُّها إلى الحرف كضمِّ حرف آخر إليه. انظر: عجالة المحتاج 1/ 241, النجم الوهاج 2/ 217.\r(¬13) في (أ) ((الحرة)) وهو تصحيف, والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬14) انظر: الوسيط 2/ 177, العزيز 2/ 43, الرَّوضة 1/ 290.","part":1,"page":615},{"id":601,"text":"قال: ((والأصحُّ أَنَّ التَّنَحْنُحَ, والضِّحكَ, والبُكاءَ, والأنينَ, والنَّفْخَ إن ظهر به حرفان بطلت, وإلاَّ فلا)) (¬1) لما (¬2) سبق، وهذا هو الذي قطع به الجمهور, كما قاله الرافعيُّ (¬3).\rوالثَّاني: - وهو المنقول عن النصِّ - أنها لا تبطل وإن بان منه حرفان؛ لأنَّه [ليس] (¬4) من جنس الكلام (¬5).\rويؤيده ما رواه أبو داود أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نفخ في صلاة الكسوف, وبكى (¬6).\rوالثالث: إن كان فمه منطبقا (¬7) لم يضرّ؛ لأنَّه (كقرقرة) (¬8) (¬9) في الجوف، وإن كان منفتحاً فينظر هل تبين منه حرفان أم لا؟ (¬10).\rوهذه الثلاثة هي التي أشار إليها المصنِّف، ولكن تعبيره يوهم جريان الخلاف وإن لم يظهر حرفان، وليس كذلك.\rوقيل: إن كان بكاؤه من خشية الله تعالى لم تبطل، وإن كان لحزنٍ على ميِّتٍ بطلت, حكاه في الكفاية (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: البيان 2/ 309, التحقيق ص 239, عمدة السالك ص 54.\r(¬2) في (ب) ((كما)).\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 44.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) نقل هذا القول ابن أبي هريرة عن نصِّ الشَّافعيّ. انظر: الوسيط 2/ 178, العزيز 2/ 44, المجموع 4/ 10.\r(¬6) رواه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو في كتاب الصلاة, باب من قال: يركع ركعتين 1/ 490 رقم (1194) , ولم يذكر البكاء, ورواه أيضاً أحمد 2/ 188, والنسائيّ في كتاب الكسوف, باب القول في السُّجود في صلاة الكسوف 3/ 165 رقم (1495) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 252, وضعَّفه النوويّ في خلاصة الأحكام 1/ 498, وصحَّحه الألبانيّ في الإرواء 2/ 124 رقم (396).\r(¬7) في (ب) ((مطبقا)).\r(¬8) في (أ) ((قرقرة)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) القرقرة: صوت البطن, يقال: قرقر بطنه إذا صوَّت. انظر: لسان العرب 11/ 103.\r(¬10) ذكره القفَّال. انظر: الوسيط 2/ 178, العزيز 2/ 44, المجموع 4/ 10.\r(¬11) كفاية النبيه 3/ل 91/ب-92/أ.","part":1,"page":616},{"id":602,"text":"ولا فرق في النفخ (¬1) بين الفم, والأنف (¬2).\rتنبيه: خصَّص في الرَّوضة، وشرح المهذَّب، والتحقيق هذه الأوجه بالتنحنح، وجزم فيما عداه بالتفصيل (¬3).\rوالصَّواب - وهو مقتضى كلام الرافعيِّ في شرحيه لاسيما الصَّغير -: ما ذكره في المحرَّر، والمنهاج (¬4)، وبه صرَّح في التتمة نقلاً عن الأصحاب, إلاَّ أنَّه حكاه قولين (¬5) , فاعلمه.\rقال: ((ويعذر في يسير الكلام إن سبق لسانه)) (¬6)؛ لأنَّ الناسي مع قصده إلى الكلام معذور كما سيأتي (¬7) , فهذا أولى.\rقال: ((أو نسي الصَّلاة)) (¬8)؛ لما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر، أو العصر، فسلَّم من اثنتين، فقال له ذو اليدين (¬9): أقصرت الصَّلاة، أم نسيت يا رسول الله؟، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: ((أحق ما يقول ذو اليدين))؟ قالوا نعم، فصلى\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((التنحنح)).\r(¬2) انظر: عجالة المحتاج 1/ 243, مغني المحتاج 1/ 195.\r(¬3) وهو أنَّه متى بان منه حرفان بطلت صلاته, وإلاَّ فلا. انظر: الرَّوضة 1/ 290, المجموع 4/ 10, التحقيق ص 239.\r(¬4) وهو أنَّ الجميع كالتنحنح, فتجري فيها الأوجه. انظر: الشرح الكبير 2/ 44, الشرح الصغير 1/ل 129/ب, المحرَّر ل 12/ب.\r(¬5) انظر النقل عن التتمة في: عجالة المحتاج 1/ 244.\r(¬6) وهذا بلا خلاف بين الأصحاب. انظر: المهذَّب 1/ 87, الوسيط 2/ 178, العزيز 2/ 45, المجموع 4/ 11, التحقيق ص 239, النجم الوهاج 2/ 220.\r(¬7) في المسألة التالية.\r(¬8) وهذا باتفاق الأصحاب أيضاً. انظر: المصادر السابقة.\r(¬9) ذو اليدين: اسمه: الخِرْباق - بخاء معجمة مكسورة وبموحدة وقاف- ابن عمرو السلمي من بني سليم, عاش بعد النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - زماناً. انظر: الاستيعاب 2/ 475, تهذيب الأسماء واللغات 2/ 185 - 186.","part":1,"page":617},{"id":603,"text":"ركعتين أخريين، ثمَّ سجد سجدتين. رواه البخاريُّ، ومسلم (¬1) من طرق كثيرة، وفي بعضها: فخرج سرعان الناس.\rووجه الاستدلال: أنَّه تكلَّم معتقداً أنه ليس في الصَّلاة، ثمَّ بنى عليها (¬2).\rقال: ((أو جهل تحريمه إن قرب عهده بالإسلام)) (¬3)؛ لحديث معاوية، فإن بَعُد عهده به بطلت صلاته (¬4)؛ لأنَّه مقصِّر بترك التعلُّم (¬5).\rوقيل: إن لم يخالط العلماءَ عذر حكاه/ (¬6) الطبريُّ شارح التنبيه (¬7).\rنعم الناشئ في بادية بعيدة عن الإسلام حكمه (حكم) (¬8) القريب العهد بلا شك كما في نظائره (¬9).\rولو سلَّم من اثنتين ظانًّا كمال الصَّلاة فكالجاهل, كذا ذكره الرافعيُّ في كتاب الصِّيام (¬10)، وأشار إليه هنا (¬11).\rولو علم التحريم, وجهل الإبطال بطلت (¬12).\r¬__________\r(¬1) رواه البخاريّ في كتاب السهو, باب: إذا سلَّم في ركعتين, أو في ثلاث فسجد سجدتين 1/ 378 - 379 رقم (1227) , ومسلم في كتاب المساجد, باب السهو في الصلاة والسُّجود له 1/ 403 رقم (573).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 46, أسنى المطالب 1/ 511.\r(¬3) وهذا باتفاق الأصحاب. انظر: المهذَّب 1/ 87, الوسيط 2/ 178, العزيز 2/ 45, المجموع 4/ 11, التحقيق ص 239, النجم الوهاج 2/ 220.\r(¬4) قوله: ((صلاته)) سقط في (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر: المجموع 4/ 11, مغني المحتاج 1/ 195.\r(¬6) نهاية 1/ل 197/ ج.\r(¬7) ونقله عنه الشارح أيضاً في المهمَّات 1/ 160/ب.\r(¬8) في (أ) ((حكما)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) انظر: عجالة المحتاج 1/ 244.\r(¬10) لم أقف عليه من كتاب الصيام بعد البحث, وانظر النقل عنه في: مغني المحتاج 1/ 195.\r(¬11) انظر: العزيز 2/ 46.\r(¬12) انظر: الحاوي 2/ 183, العزيز 2/ 46, التحقيق ص 239.","part":1,"page":618},{"id":604,"text":"ولو علم أنَّ جنس الكلام محرَّم، ولم يعلم أنَّ التنحنح, أو أنَّ المقدار الذي نطق به محرَّم فمعذور في الظاهر من الوجهين (¬1).\rقال: ((لا كثيره في الأصحِّ)) (¬2) أي: الذي عليه الجمهور, كما قاله الرافعيُّ (¬3)؛ لأنَّه يقطع نظم الصَّلاة وهيئتها، والقليل يُحْتَمل لقلته (¬4).\r[وأيضاً فلأنَّ السَّبْق, والنسيان في الكثير نادر (¬5).\rوالثَّاني: أنَّه يعذر فيه؛ لأنَّه لو أبطلها لأبطلها القليل] (¬6) كما في حالة التعمد (¬7).\rفإن قيل: قد رجَّح المصنِّف أنَّ الأكل الكثير ناسياً لا يبطل الصوم (¬8) (فما الفرق) (¬9) بينه, وبين الصَّلاة؟\rقلنا: الفرق أنَّ المصلِّي مشغول بأفعال وأقوال مُذَكِّرةٍ بكونه في الصَّلاة، فيبعد (¬10) معها النسيان خصوصاً المؤدِّي إلى الكثير بخلاف الصائم (¬11).\rوأيضاً فالصَّلاة عبادة ذات أفعال منظومة، والكثير يقطع نظمها كما سبق بخلاف الصوم؛ فإنه انكفاف مجرد (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 46 - 47, الرَّوضة 1/ 290.\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 87, المجموع 4/ 11.\r(¬3) العزيز 2/ 47.\r(¬4) انظر: التهذيب 2/ 157, الوسيط 2/ 179, العزيز 2/ 47.\r(¬5) انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 87, العزيز 2/ 47.\r(¬8) انظر: منهاج الطالبين ص 36.\r(¬9) في (أ) ((والفرق)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) في (ب) ((يبعد)).\r(¬11) انظر: النجم الوهاج 2/ 221, مغني المحتاج 1/ 195.\r(¬12) انظر: المصدرين السابقين.","part":1,"page":619},{"id":605,"text":"تنبيه: اختلفوا في ضابط القليل والكثير على وجوه: أظهرها: يرجع فيه إلى العرف (¬1).\rوالثَّاني: أنَّ اليسير هو القدر الذي تكلَّم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ذي اليدين (¬2).\rوالثالث: أنه (ثلاث) (¬3) كلمات, ونحوها (¬4).\rوحكى في شرح المهذَّب قولاً أنَّه ما لا يسع زمانُه ركعةً، ووجهاً أنَّه ما لا يسعه قدر تلك الصَّلاة (¬5).\rقال: ((وفي تنحنح (¬6) ونحوه)) أي: كالضحك, والبكاء, والأنين, والنفخ, والعطاس قال: ((للغَلَبَة, وتَعَذُّرِ القراءة))؛ لأنَّه معذور (¬7).\rوقيل: لا يعذر بالقراءة, حكاه الطبريُّ شارح التنبيه (¬8).\rومقتضى إطلاق الرافعيِّ, والمصنِّف في كتبهما أنَّه لا فرق في ذلك بين أن يكثر, أم لا, لكن في الشَّرح، والرَّوضة أنَّ غلبة الكلام، والسعال يفرَّق فيها بين القليل والكثير (¬9) , وضمَّ إليهما في شرح المهذَّب العطاس (¬10).\rولا شكَّ أَنَّ السعال، والعطاس كالتنحنح, فالصَّواب التسوية في الجميع، وعدم الإبطال؛ لعدم إمكان الاحتراز (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 161, العزيز 2/ 48, الرَّوضة 1/ 290, المجموع 4/ 11.\r(¬2) انظر: البيان 2/ 307, العزيز 2/ 48, النجم الوهاج 2/ 221.\r(¬3) في (أ) , و (ج) ((الثلاث)) , والمثبت من (ب).\r(¬4) انظر: المصادر السابقة.\r(¬5) المجموع 4/ 11.\r(¬6) في (ب) ((التنحنح)).\r(¬7) انظر: الوسيط 2/ 177, العزيز 2/ 44, المجموع 4/ 10.\r(¬8) انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 2/ 222.\r(¬9) انظر: الشرح الكبير 2/ 45, الرَّوضة 1/ 290.\r(¬10) المجموع 4/ 11.\r(¬11) وهذا متجه. انظر: النجم الوهاج 2/ 222, مغني المحتاج 1/ 195 - 196.","part":1,"page":620},{"id":606,"text":"تنبيه: المراد بالقراءة هو القراءة الواجبة, كما قاله في التحقيق، وشرح المهذَّب (¬1).\rويدل عليه ما يأتي في الجهر، إلاَّ أنَّه يتجه جريان ما فيه من الخلاف هنا.\rقال: ((لا الجهر في الأصحِّ)) (¬2)؛ لأنَّه سنة، فلا ضرورة إلى احتمال التنحنح لأجله (¬3).\rوالثَّاني: أنَّه عذر؛ إقامةً لشعار الجهر (¬4).\rوقد دخل في تعبير المصنِّف الجهر بالقراءة، وبالقنوت، وبأذكار الانتقالات عند الحاجة إلى سماع المأمومين، إلاَّ أنَّ الثالث فيه نظر, ويتجه أنَّه عذر.\rوما ذكرناه من التعليل بإقامة الشعار هو ما علَّل به الرافعيُّ (¬5)، ومقتضاه أنَّه إذا قرأ من السُّورة ما يَتَأَدَّى به أصلَ السنة، ثمَّ عرض ذلك لم يعذر جزماً.\rفرع: لو تنحنح الإمام, فظهر منه حرفان لم يجب على المأموم مفارقته في أظهر الوجهين؛ لاحتمال الغلبة, وغيرها من الأعذار، والأصل بقاء العبادة (¬6).\rقال: ((ولو أُكْرِهَ على الكلام بطلت في الأظهر)) (¬7)؛ لأنَّه أمر نادر, وقياساً على ما لو أكره على الصَّلاة قاعداً، أو بلا وضوء؛ فإنَّ ذلك لا يكون عذراً/، بل تجب عليه الإعادة (¬8).\rوالثَّاني: لا، كالنسيان (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: التحقيق ص 239, المجموع 4/ 10.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 44, المجموع 4/ 10, عمد السالك ص 54.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 44.\r(¬4) انظر: الوسيط 2/ 177, العزيز 2/ 44, المجموع 4/ 10.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 44.\r(¬6) والوجه الثَّاني: أنَّه يفارقه؛ لأنَّ الأصل سلامته, وصدور أفعاله عن اختياره. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 868, التهذيب 2/ 161, العزيز 2/ 44, المجموع 4/ 10, النجم الوهاج 2/ 222.\r(¬7) وبه جزم البغويُّ. انظر: التهذيب 2/ 157, العزيز 2/ 47, التحقيق ص 239.\r(¬8) انظر: المجموع 4/ 11.\r(¬9) انظر: الوجيز 2/ 174, العزيز 2/ 47, المجموع 4/ 11.","part":1,"page":621},{"id":607,"text":"قال: ((ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهم ك {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ})) (¬1) أي: لمن استأذن على أخذ شيء, ونحو ذلك كقوله لمن يستأذن (¬2) في الدخول: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ} (¬3)، ولمن ينهاه عن فعل شيء: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} (¬4) , وكتنبيهِ إمامهِ، أو غيره، والردِّ على من (توقفت) (¬5) عليه القراءة.\rقال: ((إن قَصَدَ معه قراءةً لم تبطل)) (¬6)؛ لأنَّ النَّصَّ قد ورد بالتسبيح عند تنبيه الإمام, وغيره كما سيأتي، فقسنا/ (¬7) الباقي عليه.\rوقيل: تبطل (¬8).\rقال: ((وإلاَّ بطلت)) أي: وإن لم يقصد معه القراءة بطلت (¬9)؛ لحديث معاوية السابق (¬10).\rوسكت المصنِّف عمَّا إذا قصد القراءة فقط، وهو واضح، وعمَّا إذا لم يقصد شيئاً، وقد جزم فيه في الدقائق بالإبطال (¬11)، وقال في شرح المهذَّب: إنَّه ظاهر كلام المصنِّف،\r¬__________\r(¬1) مريم الآية: (12).\r(¬2) في (ب) ((استأذن)).\r(¬3) الحجر الآية: (46).\r(¬4) يوسف الآية: (29).\r(¬5) في (أ) ((توقف)).\r(¬6) انظر: المهذَّب 1/ 88, الوجيز 1/ 174, البيان 2/ 312.\r(¬7) نهاية ل 111/ب.\r(¬8) قال العمرانيّ: ((وليس بشيء)). انظر: البيان 2/ 312, العزيز 2/ 50, المجموع 4/ 14.\r(¬9) بلا خلاف. انظر: الوسيط 2/ 180, العزيز 2/ 50, المجموع 4/ 14.\r(¬10) في ص 614.\r(¬11) دقائق المنهاج ص 45.","part":1,"page":622},{"id":608,"text":"وغيره؛ لأنَّه يشبه (¬1) كلام الآدميِّ، قال: وينبغي أن يقال: إن انتهى في موضع قراءته إليه لم تبطل، وإلاَّ بطلت (¬2).\rومقتضى كلام الحاوي الصغير أنها لا تبطل مطلقاً (¬3) , وبه جزم الحمويُّ (¬4) شارح الوسيط (¬5).\rتنبيهان: أحدهما: ما ذكرتُه في شرح كلام المصنِّف هو الذي دل عليه كلامه، وقد شرحه هو في الدقائق: شرحاً غير مستقيم فقال: ((إنَّه يفهم منه أربع مسائل: إحداها: إذا قصد القراءة، الثَّانية: إذا قصد القراءة والإعلام، والثالثة: يقصد الإعلام، والرابعة: لا يقصد شيئاً، فالأولى والثَّانية لا تبطل الصَّلاة فيهما، والثالثة والرابعة تبطل فيهما، وتُفْهَم الرابعةُ من قوله: وإلاَّ فلا، كما تُفْهَم الثالثةُ، وهذه الرابعة لم يذكرها في المحرَّر, وهي نفيسة لا يستغنى عن بيانها، وسبق مثلُها في قول المنهاج: وتَحِلُّ أذكارُ القرآن لا بقصد قرآن)) (¬6). هذه عبارته، وكأنَّه أراد بقوله: ((وإلاَّ)) أي: وإن لم يقصد التفهيم، أو قصده ولكن لا مع قصد القراءة، وهذا التركيب لهذا المعنى غير مستقيم؛ لأنَّ التقسيم إلى ما يكون معه قصد القراءة، وما يخلو عنه وقع فيما حصل به التفهيم، فكيف يندرج فيه ما لا يقصد به التفهيم بالكلية؟.\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((شبه)).\r(¬2) المجموع 4/ 14.\r(¬3) الحاوي الصغير ل 6/ب.\r(¬4) هو: حمزة بن يوسف بن سعيد موفق الدين أبو العلاء التنوخيّ, الحمويّ, صاحب كتاب ((الجوابات عن الإشكالات)) التي أوردت على الوسيط المسمى ((منتهى الغايات)) , وله مثل ذلك على التنبيه سماه ((المبهت)) , وله شرح الوسيط أكبر من حجم الروضة, توفي سنة 670 هـ. انظر: طبقات الإسنوي 1/ 453, العقد المذهب ص 363, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 463.\r(¬5) انظر النقل عن الحمويّ في: النَّجم الوهَّاج 2/ 223.\r(¬6) دقائق المنهاج ص 45.","part":1,"page":623},{"id":609,"text":"التنبيه الثَّاني: إنما عبَّر المصنِّف بالنظم؛ لأمرين: أحدهما: (ليندرج) (¬1) فيه ما إذا قصد غير القراءة.\rوالثَّاني: للتنبيه على البطلان فيما إذا أتى بكلمات متوالية مفرداتها في/ (¬2) القرآن دون نظمها، كقوله: يا إبراهيم سلام كن، فلو أتى بها مفرقة لم تبطل، أي: إذا قصد بها القرآن, كما قاله في شرح المهذَّب (¬3).\rوقال الشَّاشيُّ: عندي أنها تبطل؛ لأنَّه ليس بقرآن, ولا ذكر (¬4).\rفرع: قرأ آية منسوخة بطلت صلاته (¬5).\rوقيل: لا تبطل بقراءة آية الرجم, قاله الرافعيّ في باب حدِّ الزِّنا (¬6).\rقال: ((ولا تبطل بالذكر، والدعاء)) (¬7) أي: بشرط النطق (بالعربية) (¬8) إن كان يحسنها، وبشرط أن لا يقصد به شيئا آخر، فإن قصد كسبحان الله بقصد التنبيه، وتكبيرات الانتقالات من المبلِّغ بقصد التبليغ, ونحو ذلك كان على التفصيل السابق في القراءة, هذا هو الذي تلخص من كلام الرافعيِّ (¬9)، وقد عبَّر في المحرَّر بما يدل على ذلك, فقال بعد التفصيل في القراءة ما نصه: ((والأذكار والأدعية كالقرآن)) (¬10) , هذا لفظه.\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((يندرج)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) نهاية 1/ل 198/ج.\r(¬3) المجموع 4/ 15.\r(¬4) انظر: حلية العلماء 1/ 154.\r(¬5) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 869, الكافي للخوارزميّ 1/ل 88/أ.\r(¬6) حكاه عن ابن كج, وأقره. انظر: العزيز 11/ 128.\r(¬7) وهذا باتفاق الأصحاب. انظر: المجموع 4/ 14, عمدة السالك ص 54, غاية البيان ص 154.\r(¬8) في (أ) ((والعربية)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 50.\r(¬10) المحرَّر 12/ب.","part":1,"page":624},{"id":610,"text":"والمتجهُ أنَّ ما لا يصلح لكلام الآدميين من القرآن، والأذكار لا يؤثر وإن قصد به الإفهام فقط، وبه صرَّح الماورديُّ (¬1).\rفرع: عطس في الصَّلاة حمد الله تعالى في نفسه، ولا يحرك لسانه, قاله في الإحياء (¬2)، وغيره.\rويؤيده ما سبق في الأذان (¬3)، لكن في آخر (¬4) السِّيَر من الرَّوضة أنَّه يقول، ويسمع به نفسه (¬5).\rقال: ((إلاَّ أن يخاطب كقوله لعاطس: رحمك الله)) أي: وشبهه كالسَّلام وجوابه (¬6)؛ لحديث معاوية السابق (¬7).\rفلو قال: يرحمه الله، وعليه السَّلام, ونحوه مما لا خطاب فيه لم تبطل (¬8) خلافاً لصاحب الذَّخائر (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 164 - 165.\r(¬2) إحياء علوم الدِّين 1/ 250.\r(¬3) من أنَّ المؤذِّن يحمد الله في نفسه إذا عطس, وأنه لا يجيب إذا سُلِّم عليه. انظر: ص 292.\r(¬4) في (ب) زيادة ((كتاب)).\r(¬5) الرَّوضة 10/ 237.\r(¬6) هذا الصَّحيح المشهور. انظر: المهذَّب 1/ 88, البيان 2/ 312, الرَّوضة 1/ 292, المجموع 4/ 15.\r(¬7) في ص 614.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 51, المجموع 4/ 15 - 16.\r(¬9) انظر النقل عن صاحب الذخائر في: عمدة المحتاج 1/ل 179/أ.","part":1,"page":625},{"id":611,"text":"ولنا قول أنها لا تبطل بقوله: يرحمك الله (¬1)؛ لأنَّه دعاء، ونقله في البحر عن رواية يونس (¬2)، والبويطيِّ (¬3).\rويدل عليه ما سبق في: {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ} (¬4)، و {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ} (¬5) قاصداً الخطاب والتلاوة، وقياسه التعدي إلى السَّلام ونحوه مما فيه خطاب.\rتنبيه: قيَّد الرافعيُّ المسألة بغير خطاب الله تعالى، وخطاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (¬6)، وأهمله المصنِّف؛ لأنَّه يؤخذ من التشهد.\rويؤخذ من كلام الرافعيِّ أنها تبطل بما عدا النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من الملائكة، والأنبياء (¬7).\rفروع يوافقها كلامُ المصنِّف: لو نطق بقوله: قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا، أو قال الله تعالى كذا بطلت صلاته, قاله القاضي حسين في تعليقه قبيل سجود الشكر والسهو (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 88, البيان 2/ 313, العزيز 2/ 50.\r(¬2) هو: يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة بن حفص بن حيان الصَّدَفيّ - بفتح الصاد والدال- أبو موسى المصريّ, أحد أصحاب الشَّافعيّ, ومن أئمة الحديث, روى عنه الإمام مسلم في صحيحه, والنسائيّ, وابن ماجه, ولد سنة 170 هـ, وتوفي سنة 264 هـ. انظر: تقريب التهذيب ص 1098, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 72.\r(¬3) ثمَّ قال بعد نقل روايتهما: ((هذا الصحيح عندي إذا كان قصده الدعاء, لا الخطاب)). بحر المذهب 2/ 209.\r(¬4) مريم الآية: (12).\r(¬5) الحجر الآية: (46).\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 50.\r(¬7) قال الزركشيُّ - كما نقله عنه في مغني المحتاج 197 - : ((والظاهر أنَّ إجابة عيسى - عليه السلام - بعد نزوله كإجابة نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -)).\r(¬8) التعليقة 2/ 872.","part":1,"page":626},{"id":612,"text":"ولو قرأ الإمام {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (¬1) , فقال المأموم مثل ذلك غير قاصد للتلاوة، أو قال: استعنا بالله، أو نستعين بالله بطلت, كذا ذكره (¬2) في البيان (¬3) عقب كلام نقله عن التحقيق لأبي الفتوح ابن أبي عَقَامَة (¬4)، ولم أَرَهُ فيه.\rوذكر المصنِّف في تحقيقه نحوه, فقال: بطلت إن لم يقصد تلاوة، ولا دعاء (¬5).\rوقال الطبريُّ شارح التنبيه: الظاهر الصَّحة؛ لأنَّه ثناء على الله تعالى (¬6).\rقلت: هو الحقُّ، يدلُّ عليه قولهم في قنوت رمضان: ((اللَّهمَّ إياك نعبد)).\rولو تلفَّظ بالنَّذر عامداً لم تبطل على الأصحِّ؛ لأنَّه مناجاة لله تعالى، فأشبه الدعاء,\rقاله في شرح المهذَّب (¬7).\rوقياسه كذلك في باقي القُرَبِ كالصَّدقة، والعتق, وغيرهما (¬8) إذا لم يكن فيها خطاب.\rولو دعا النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في عصره مصلِّياً فأجابه لم تبطل على الصَّحيح (¬9).\r¬__________\r(¬1) الفاتحة الآية: (5).\r(¬2) في (ج) ((ذكر)).\r(¬3) البيان 2/ 311.\r(¬4) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن أبي عَقَامة - بفتح العين المهملة وبالقاف - أبو الفتوح القاضي, التغلبيّ, الربعيّ, البغداديّ, ثمَّ اليمنيّ, قال النوويّ: ((هو من فضلاء أصحابنا المتأخرين, له مصنفات حسنة, ومن أغربها وأتقنها كتاب الخناثي مجلد لطيف, فيه نفائس حسنة, ولم يسبق إلى تصنيف مثله)). لم يذكروا وفاته. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 262, طبقات السبكيّ 7/ 130, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 312.\r(¬5) التحقيق ص 240.\rفائدة: قال النوويُّ في شرح المهذَّب 4/ 15: ((قد اعتاد كثير من العوام أنَّهم إذا سمعوا قراءة الإمام {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قالوا: إياك نعبد وإياك نستعين, وهذا بدعة منهي عنها, فأمَّا بطلان الصلاة بها فقد قال صاحب البيان: تبطل إلا أن يقصد الدعاء والقراءة, ولا يُوافَق عليه)).\r(¬6) انظر النقل عن الطبريِّ في: النَّجم الوهَّاج 2/ 226, أسنى المطالب 1/ 515.\r(¬7) المجموع 4/ 16.\r(¬8) في (ب) و (ج) ((وغيرها)).\r(¬9) انظر: المهذَّب 1/ 87, بحر المذهب 2/ 211, التحقيق ص 239.","part":1,"page":627},{"id":613,"text":"والمتجه أنَّ إجابته بالفعل الكثير كالقول.\rوفي نداء أحد الوالدين ثلاثة أوجه حكاها في البحر في باب إمامة المرأة.\rأصحُّها [عنده] (¬1): أنَّ الإجابة لا تجب.\rوالثَّاني: تجب, وتبطل بها الصَّلاة.\rوالثالث: تجب, ولا تبطل (¬2).\rولو قال: أ آه (¬3) من خوف النار بطلت علي الصَّحيح (¬4).\rوحكم إشارة الأخرس مبسوطة في أوَّل البيع (¬5) , فراجعه.\rقال: ((ولو سكتَ طويلاً بلا غَرَضٍ لم تبطل في الأصحِّ)) (¬6)؛ لأنَّه لا يُخْرِم هيئة الصَّلاة (¬7).\rوالثَّاني: نعم؛ لإشعاره بالإعراض عنها (¬8).\rواحترز (¬9) بالطويل عن اليسير؛ فإنه (¬10) لا يضرُّ قطعاً (¬11)؛ لأنَّه مضرور إليه غالباً (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) بحر المذهب 3/ 37.\r(¬3) في (ب) ((آه)).\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 49, الرَّوضة 1/ 291.\r(¬5) انظر: منهاج الطالبين ص 44, كافي المحتاج 2/ل 3/ب.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 51, الرَّوضة 1/ 292.\r(¬7) مغني المحتاج 1/ 197.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 51, عجالة المحتاج 1/ 246, النَّجم الوهَّاج 2/ 226.\r(¬9) في (أ) ((واحترزنا)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) في (ب) ((لأنَّه)).\r(¬11) انظر: العزيز 2/ 51.\r(¬12) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 227.","part":1,"page":628},{"id":614,"text":"وقوله: ((بلا غرض)) احترز به عما إذا سكتَ ناسياً، أو لغرض التَّذَكُّر؛ فإن فيه طريقين حكاهما في أصل الرَّوضة أحدهما (¬1): لا يضرُّ جزماً، والثَّانية: على وجهين (¬2).\rوالأصحُّ في شرح المهذَّب هي الطريقة الأولى (¬3).\rقال: ((ويُسَنُّ لمن نَابَهُ شيءٌ كَتَنْبِيهِ إمامِه، وإذْنِه لِداخلٍ، وإنذارِهِ (¬4) أعمى)) أي: (¬5) يقع في محذور ونحو ذلك، كغافل، وصبيٍّ لا يميِّز، ومن قصده ظالِم، أو سَبُع، ونحوهم, وكذا من أراد إعلام غيره أمراً كما قاله الرافعيُّ (¬6)، وحينئذٍ فلو عبَّر المصنِّف بقوله: كتنبيه مُصَلٍّ لكان يدخل فيه المأموم (¬7) والمنفرد.\rقال: ((أن يُسَبِّح، وتُصَفِّق المرأة)) (¬8)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من نابه شيء في صلاته فليسبِّح؛ فإنه إذا سبَّح التفت إليه، وإنَّما التَّصفيق للنِّساء)). رواه الشَّيخان (¬9).\rوفي رواية للبخاريِّ: ((من نابه شيء في صلاته/ (¬10) فليقل: سبحان الله)) (¬11).\rوإذا سبَّح فينبغي له قصد الذكر، والإعلام كما سبق إيضاحه قريبا.\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج) ((إحداهما)).\r(¬2) الرَّوضة 1/ 292.\r(¬3) المجموع 4/ 34.\r(¬4) في (أ) , و (ج) , ((وإنذار)) بدون ضمير, والمثبت من (ب) , وهو الموافق لما في نسخ المنهاج المطبوعة.\r(¬5) في (ب) زيادة ((أن)).\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 49.\r(¬7) في (ب) ((الإمام)).\r(¬8) انظر: التنبيه ص 36, البيان 2/ 311, التحقيق ص 240.\r(¬9) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب من دخل ليؤمَّ الناس, فجاء الإمام الأوَّل, فتأخَّر الأوَّل, أو لم يتأخَّر جازت صلاته 1/ 226 - 227 رقم (684) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب تقديم الجماعة من يصلِّي بهم إذا تأخَّر الإمام, ولم يخافوا مفسدة التقديم 1/ 316 - 317 رقم (421) من حديث سهل بن سعد السَّاعديّ - رضي الله عنه -.\r(¬10) نهايةل 112/ ب.\r(¬11) رواها البخاريّ في كتاب العمل في الصلاة, باب رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل به 1/ 376 رقم (1218).","part":1,"page":629},{"id":615,"text":"وفي شرح المهذَّب: أنَّ التسبيح والتصفيق سنتان إن كان التنبيه قربة، ومباحان إن كان التنبيه مباحاً، وأنه لو صفَّق الرجلُ، أو سبَّحَتْ المرأةُ لم يضرّ، ولكن خالفا السنة (¬1).\rوفي الكفاية أنَّ تصفيق الرجل عامداً مضرٌّ (¬2) على وجه، وأنَّ تصفيق المرأة إذا تكرَّر لا يضرُّ بلا خلاف (¬3).\rتنبيهات: أحدها: أنَّ لفظ الكتاب، والحديث السابق يقتضيان أنَّ الخنثى يُسَبِّح، والقياس أنه يُصَفِّق؛ لاحتمال أن يكون امرأة, فلا يجهر بالتسبيح.\rوقد رأيتُه مجزوماً به كذلك في أحكام الخناثي (¬4) للقاضي أبي الفتوح، ونقله في نواقض الوضوء من شرح المهذَّب من جملة ما نقله عنه (¬5).\rوكلام المحرَّر، والشَّرحين، والرَّوضة لا يؤخذ منه شيء؛ لأنَّه نصٌّ على الرجل والمرأة (¬6).\rالثَّاني: أنَّ تنبيه الأعمى ونحوه واجب (¬7) , وحينئذ فإن حُمِلَ الاستحبابُ في كلام المصنِّف على التفرقة بين الرجال والنساء فقط، (فاتنا) (¬8) معرفة (¬9) حكم التنبيه ونحوه هل\rيجب، أو يستحبّ، أو يباح؟، وإن حملناه على التنبيه والتفرقة معاً - كما/ (¬10) هو ظاهر عبارته - فيَرِدُ ما ذكرناه من الوجوب، ويَرِدُ أيضاً أنه قد يكون مباحاً, كما سبق.\r¬__________\r(¬1) المجموع 4/ 13.\r(¬2) في (ب) ((يضر)).\r(¬3) كفاية النبيه 3/ل 97/أ.\r(¬4) قال النووي: هو من أغرب مصنفاته الحسنة وأتقنها, وهو مجلد لطيف, فيه نفائس حسنة, ولم يسبق إلى تصنيف مثله. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 262.\r(¬5) المجموع 2/ 59.\r(¬6) انظر: المحرَّر ل 12/ب, الشرح الكبير 2/ 48 - 49, الشرح الصغير 1/ل 130/أ, الرَّوضة 1/ 291.\r(¬7) انظر: التحقيق ص 240, النَّجم الوهَّاج 2/ 227.\r(¬8) في (أ) ((فأما)) وهو تصحيف, والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬9) قوله: ((معرفة)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬10) نهاية 1/ل 199/ج.","part":1,"page":630},{"id":616,"text":"الثالث: إذا لم يحصل الإنذار بالتسبيح, ونحوه فله ثلاثة أحوال:\rأحدها: أن لا يحصل إلاَّ بالكلام, فيجب عليه ذلك.\rوفي بطلان الصَّلاة وجهان، أصحُّهما عند الأكثرين -كما قاله الرافعيُّ - أنها تبطل (¬1)، وتبعه عليه في الرَّوضة (¬2)، وصحَّح في التحقيق عكسه (¬3)، وهو مقتضى كلامه في شرح المهذَّب (¬4).\rالثَّاني: أن لا يحصل إلاَّ بالفعل الكثير كثلاث خطوات فصاعداً (فالظاهر) (¬5) - كما قاله الطبريُّ شارح التنبيه -: أنه يتخرَّج على الخلاف في القول، وحينئذ فإذا لم يحكم ببطلان الصَّلاة فيتمّ صلاته في الموضع الذي انتهى إليه، ولا يعود إلى الأوَّل إلاَّ حيث جوزناه (في) (¬6) سبق الحدث (¬7).\rقلت: والذي ذكره متجه بدليل اغتفار اليسير من الأفعال كالخطوتين, ونحوها دون الأقوال.\rالثالث: أن يمكن حصوله بهما، فإن قلنا: بالإبطال تَخَيَّر بينهما، وإلاَّ فالمتجه تَعَيُّنُ الفعل؛ لما سبق من الأولوية, ويحتمل/ عكسه؛ لأنَّ الفعل أقوى من القول؛ ولهذا نَفَّذْنَا إحْبالَ (¬8) السَّفيه دون إعتاقه (¬9)، ويحتمل التخيير لهذين المعنيين.\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 49.\r(¬2) الرَّوضة 1/ 291.\r(¬3) التحقيق ص 240.\r(¬4) حيث ذكر الوجهين, ثمَّ قال: ((أصحُّهما عند المصنِّف, والقاضي أبي الطيب, والمتولي لا تبطل, وهو قول أبي إسحاق المروزيّ, وأصحُّهما عند الرافعيّ تبطل)). المجموع 4/ 12 - 13.\r(¬5) في (أ) ((بالظاهر)) , وهو تصحيف, والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬6) في (أ) ((قد)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر النقل عن الطبريّ في: النَّجم الوهَّاج 2/ 228.\r(¬8) مصدر من أحبل المرأةَ إذا حَبِلَت منه أي حملت. انظر: لسان العرب 3/ 31, المصباح المنير ص 75.\r(¬9) انظر: البيان 2/ 307, حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 1/ 512.","part":1,"page":631},{"id":617,"text":"قال: ((بضرب اليمين)) [أي: بطنها كما قاله الرافعيُّ (¬1) قال:] (¬2) ((على ظهر اليسار)) أي: ولا ينبغي أن تضرب بطنا على بطن؛ فإنَّ ذلك لعب، ولو فعلته على وجه اللعب عالمة بالتحريم بطلت صلاتها، وإن قلَّ كما قاله الرافعيُّ (¬3).\rوفي معنى الكيفية التي ذكرها المصنِّف: أن تعكس, فتضرب ببطن الشِّمال على ظهر اليمين، وأن تضرب بظهر اليمين على بطن الشمال، وأن تعكس أيضاً.\rوما وقع (في) (¬4) كلام الرافعيِّ، وغيره من الاقتصار على بعض هذه الصُّوَر فإنَّه من باب المثال، كذا سلكه الماورديُّ (¬5)، وغيره (¬6)؛ ولهذا عبَّر في التحقيق بقوله: تُصَفِّقُ بظهر كفٍّ على بطنِ أخرى ونحوه، لا بطن على بطن (¬7).\rفقوله: ((بظهر كف على بطن أخرى)) دخل فيه الصورتان الأخرتان، وقوله: ((ونحوه)) دخل فيه الأولتان (¬8).\rوعبَّر في شرح المهذَّب بعبارة أخرى يمكن تنزيلها على ما نقلناه عن التحقيق وشرحنا به كلام المصنِّف (¬9).\rوقيل: تضرب أكثر أصابع اليمنى على ظهر أصابع اليسرى.\rوقيل: تضرب إصبعين على ظهر الكف, كذا ذكر الرافعيُّ هذه الثلاثة، ثمَّ ذكر أنَّ المعاني متقاربة، وأنَّ الأوَّل أشهر (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 49.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 49.\r(¬4) في (أ) و (ج) ((من)) , والمثبت من (ب).\r(¬5) انظر: الحاوي 2/ 164.\r(¬6) كالشِّيرازيِّ في المهذَّب 1/ 88.\r(¬7) التحقيق ص 240.\r(¬8) في (ج) ((الأوليان)).\r(¬9) حيث قال: ((وصفة التصفيق: أن تضرب بظهر كفها اليمنى بطن كفها اليسرى, أو عكسه)). المجموع 4/ 13.\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 49.","part":1,"page":632},{"id":618,"text":"وقيل: تضرب أصبعين على باطن الكف، وهو المسمَّى بالتصفيح بالصاد، والحاء المهملتين.\rوقيل: تصفق كيف شاءت ولو بالباطن على الباطن حكاهما الماورديُّ (¬1).\rوفي الجيليِّ وجهٌ أنها تضرب بكفها على كوعها الأيسر (¬2).\rقال: ((ولو فعل في صلاته غيرها إن كان من جنسها)) أي: كزيادة ركوع, أو سجود، أو قيام، أو قعود قال: ((بطلت)) (¬3) أي: [إن] (¬4) لم يكن على وجه المتابعة؛ لأنَّه تلاعب (¬5) بها.\rولا فرق في هذه الأشياء بين أن يكون معها طمأنينة أم لا, كما قاله الإمام (¬6)، إلاَّ القعود فلابدَّ أن يكون طويلاً (¬7).\rواحترزنا (¬8) بالطويل عمَّا إذا هوى ليسجد, فجلس قبله أي: قبل سجوده جلسة خفيفة؛ فإنها لا تؤثر كما قاله الرافعيُّ في سجود السهو (¬9).\rومثله ما إذا جلس للاستراحة بعد سجدة التلاوة، فلو كان قائماً فجلس، ثمَّ قام بطلت، لا لعين الجلوس، بل لكونه قطع القيام، ثمَّ عاد إليه، فكأنَّه أتى بقومتين. قاله الإمام (¬10).\r¬__________\r(¬1) القول بأنَّها تضرب أصبعين على باطن الكف لم أره في الحاوي, وذكر هذا القول الروياني. انظر: الحاوي 2/ 164, بحر المذهب 2/ 208.\r(¬2) انظر: الموضح في شرح التنبيه 1/ل 103/ب.\r(¬3) انظر: التنبيه ص 36, التحقيق ص 241, عمدة السالك ص 55.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) في (ب) ((متلاعب)).\r(¬6) انظر: نهاية المطلب 2/ل 89/ب.\r(¬7) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 228.\r(¬8) في (ج) ((واحترز)).\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 83.\r(¬10) انظر: نهاية المطلب 2/ل 101/أ.","part":1,"page":633},{"id":619,"text":"أمَّا لو كانت الزيادة المذكورة على وجه المتابعة كما إذا اقتدى بمن رفع رأسه من الركوع فإنها لا تضرُّ، بل تجب (¬1).\rولو ركع قبل إمامه عمداً، أو سهواًً جاز أن يركع ثانياً كما تعرفه في صلاة الجماعة.\rولو كان قائماً فانتهى إلى حد الركوع لقتل حيَّة، أو عقرب لم يضرّ كما قاله الخوارزميُّ (¬2) في كافيه (¬3).\rوقول المصنِّف: ((غيرها)) أي: غير أفعالها كما صرَّح به في المحرَّر (¬4).\rتنبيه: لو قرأ الفاتحة، أو التشهد مرتين لم تبطل صلاته على المنصوص؛ لأنَّ الركن القوليَّ لا يغيِّر نظم الصَّلاة بخلاف الفعليِّ (¬5).\rوعن هذه المسألة احترز المصنِّف حيث قال (¬6): ((ولو فعل)) , ولم يقل أتى.\r¬__________\r(¬1) انظر: أسنى المطالب 1/ 517, مغني المحتاج 1/ 198.\r(¬2) هو: محمود بن محمد بن العباس بن رسلان ظهير الدِّين أبو محمد الخوارزمي, العبَّاسي, ولد سنة 492 هـ, وتفقَّه على البغوي, وغيره, صنَّف ((الكافي)) , وكتابا في تاريخ خوارزم, كان فقيها فاضلاً, عارفاً بالمتفق والمختلف, توفي سنة 568 هـ. انظر: طبقات السبكي 7/ 289, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 351.\r(¬3) نصُّ كلامه: ((فلو حنى ظهره لقتل حية, أو عقرب حتى بلغ حد الراكعين وهو مستقبل القبلة لا تبطل صلاته)). الكافي في النظم الشافي 1/ل 81/ب.\r(¬4) المحرَّر ل/12/ب.\r(¬5) والثَّاني: تبطل لأنَّه زاد ركناً في الصلاة عمداً, فبطلت به الصلاة, كما لو زاد ركوعاً, أو سجودا ً. انظر: التنبه ص 36, البيان 2/ 314, المجموع 4/ 24.\r(¬6) في (ب) ((احترز المصنِّف بقوله)).","part":1,"page":634},{"id":620,"text":"قال: ((إلاَّ أن ينسى)) أي: فإنها لا تبطل (¬1)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى الظهر خمساً، ولم يعد صلاته (¬2)، بل سجد للسهو. متفق عليه (¬3).\rقال: ((وإلاَّ)) أي: وإن لم يكن من جنس أفعالها.\rقال: ((فتبطل بكثيره، لا قليله)) (¬4)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - فعل القليل, وأَذِنَ فيه، فخلع نعليه في الصَّلاة، ووضعهما على (¬5) يساره، كما رواه أبو داود بإسناد صحيح، وصحَّحه الحاكم (¬6).\rوصلَّى وهو حامل أمامة بنت أبي العاص (¬7) من (ابنته) (¬8) زينب رضي الله عنهم، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها. رواه الشَّيخان (¬9)، زاد مسلم: وهو يؤمُّ الناسَ في المسجد.\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 88, التهذيب 2/ 163, عمدة السالك ص 55.\r(¬2) في (ج) ((الصَّلاة)).\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب السهو, بابٌ: إذا صلَّى خمساً 1/ 378 رقم (1226) , ومسلم في كتاب المساجد, باب السهو في الصلاة والسُّجود له 1/ 401 رقم (572) من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -.\r(¬4) وهذا بلا خلاف بين الأصحاب. انظر: بحر المذهب 2/ 243, الوسيط 2/ 180, المجموع 4/ 25.\r(¬5) في (ج) ((عن)).\r(¬6) تقدم تخريجه في ص 611.\r(¬7) هي: أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمية, وأمها زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحبها, وكان ربما حملها على عنقه في الصلاة, تزوجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة رضي الله عنهم, فلما قتل تزوجها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي, فولدت له يحيى, وقيل: إنها لم تلد لعلي, ولا للمغيرة, ماتت عند المغيرة في خلافة معاوية. انظر: الاستيعاب 4/ 1788, سير أعلام النبلاء 1/ 335, الإصابة 7/ 501.\r(¬8) في (أ) ((ابنة)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) رواه البخاريّ في كتاب الصَّلاة, باب: إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة 1/ 179 رقم (516) , ومسلم في كتاب المساجد, باب جواز حمل الصبيان في الصلاة 1/ 385 - 386 رقم (543) من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -.","part":1,"page":635},{"id":621,"text":"وأمر بقتل الأسودين في الصَّلاة: الحيَّةِ، والعقرب. رواه الترمذيُّ, وصحَّحه (¬1).\rوفي الصَّحيح أيضاً أنَّه أمر بدفع المارِّ كما سيأتي (¬2)، وأدار ابن عبَّاس من يساره إلى يمينه (¬3)، وغَمَزَ رِجْلَ عائشة رضي الله عنها في السُّجود (¬4)، وأشار برَدِّ السَّلام, وغيره (¬5)، وأَذِنَ في تسوية الحصى/ (¬6) (¬7).\r¬__________\r(¬1) رواه الترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما جاء بقتل الأسودين في الصلاة 1/ 414 - 415 رقم (390) , وقال: حسن صحيح, ورواه أيضاً عبد الرزاق 1/ 449 رقم (1754) , وأحمد 2/ 233, وأبو داود في كتاب الصلاة, باب العمل في الصلاة 1/ 396 رقم (921) , والنسائيّ في كتاب السهو, باب قتل الحية والعقرب في الصلاة 3/ 14 رقم (1201) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة 2/ 82 رقم (1245) , وابن الجارود ص 64 رقم (213) , وابن خزيمة 2/ 14 رقم (869) , وابن حبَّان 6/ 116 من الإحسان رقم (2351) , والحاكم 1/ 256, وقال: حديث صحيح, ووافقه الذهبيّ, ورواه البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 266, والبغويّ في شرح السنة 3/ 2067 رقم (744) , كلهم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - , وصحَّحه, أو حسَّنه الإمام النوويّ في خلاصة الأحكام 1/ 513, وصحَّحه الشيخ الألبانيّ في صحيح سنن الترمذيّ 1/ 122.\r(¬2) سيأتي في ص 653.\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب الوضوء, باب التخفيف في الوضوء 1/ 66 رقم (138) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه 1/ 525 - 526 رقم (763).\r(¬4) رواه البخاريّ في كتاب الصلاة, باب الصلاة على الفراش 1/ 144 رقم (382) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب الاعتراض بين يدي المصلِّي 1/ 367 رقم (512).\r(¬5) رد السلام بالإشارة رواه مسلم في كتاب المساجد, باب تحريم الكلام في الصلاة, ونسخ ما كان من إباحة 1/ 383 رقم (540) من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثني لحاجة, ثم أدركته وهو يسير قال قتيبة: يصلِّي, فسلَّمت عليه, فأشار إليَّ, فلما فرغ دعاني, فقال: ((إنَّك سلَّمت آنفاً وأنا أصلي)).\r(¬6) نهاية ل 113/ب.\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب العمل في الصلاة, باب مسح الحصى في الصلاة 1/ 373 رقم (1207) , ومسلم في كتاب المساجد, باب كراهة مسح الحصى وتسوية التراب في الصلاة 1/ 387 رقم (546) من حديث مُعَيْقيب - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال في الرجل يُسَوِّي التراب حيث يسجد قال: ((إن كنت فاعلاً فواحدة)) , واللفظ للبخاريّ.","part":1,"page":636},{"id":622,"text":"ولأنَّ المصلِّي يَعْسُر عليه السُّكونُ على هيئة واحدة في زمان طويل، ولابدَّ له من رعاية التعظيم، فعُفِيَ عن القليل الذي لا يُخِلُّ بالتعظيم دون الكثير (¬1).\rنعم يعفى عن الكثير في حالة شدة الخوف على ما تعرفه في موضعه إن شاء الله تعالى (¬2).\rقال: ((والكثرة بالعرف)) (¬3) أي: فلا يضرُّ ما يعدُّه الناس قليلاً كخلع النعل، ولبس الثوب الخفيف، ونزعه, ونحو ذلك مما سبق في الأحاديث.\rوالضبط بالعرف هو الذي اختاره الأكثرون كما قاله الرافعيُّ (¬4).\rوقيل/ (¬5): القليل ما لا يحتاج فيه (إلى) (¬6) كلتا اليدين (¬7).\rوقيل: ما لا يسع ركعة (¬8).\rوقيل: هو القدر الذي لا يَظُنُّ النَّاظِرُ إليه أنَّ فاعله ليس في صلاة (¬9).\rورَدُّوه بقتل الحيَّة, وحمل الصبيِّ, ونحوهما (¬10).\rوحكى الرافعيُّ في سجود السهو قولاً: أنه الذي لا يزيد علي ركعة (¬11) , وهو غير ما سبق.\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 52.\r(¬2) انظر: 1/ل 177/أ من نسخة (أ) , منهاج الطالبين ص 23.\r(¬3) انظر: نهاية المطلب 2/ل 66/أ, الحاوي 2/ 186, بحر المذهب 2/ 244, البيان 2/ 316, المجموع 4/ 25.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 53.\r(¬5) نهاية 1/ل 200/ج.\r(¬6) في (أ) ((إلا)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: البيان 2/ 316, العزيز 2/ 53, المجموع 4/ 25.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 53, المجموع 4/ 25.\r(¬9) انظر: البيان 2/ 316, العزيز 2/ 53, المجموع 4/ 25.\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 53, المجموع 4/ 25.\r(¬11) انظر: العزيز 2/ 86.","part":1,"page":637},{"id":623,"text":"قال: ((فالخطوتان, أو الضربتان قليل)) (¬1)؛ لحديث خلع النعلين.\rوقيل: كثير؛ لأنَّ الفعل قد تكرَّر بخلاف الواحدة (¬2).\rفائدة: الخَطْوَة - بفتح الخاء -: هي المرة الواحدة, وبالضم: اسم لما بين القدمين (¬3).\rوقيل: لغتان مطلقاً (¬4).\rقال: ((والثلاث كثير إن توالت)) (¬5) أي: سواء كانت من جنسٍ كخطوات (¬6) وضربات, أو أجناس كضربة وخطوة وخلع نعل, وسواء كانت الخطوات الثلاث بقدر خطوة واحدة, أم لا كما قاله الإمام (¬7).\rواحترز المصنِّف بالمتوالية عن المتفرقة؛ فإنها لا تؤثر كما لو خطا مثلاً خطوة, ثمَّ بعد زمانٍ خطوة أخرى, وهلمَّ جرا؛ لحديث حمل (¬8) أمامة (¬9) , وهكذا لو خطا خطوتين, ثمَّ خطوتين (¬10).\rوالتفريق: أن يعد الثَّاني منقطعاً عن الأوَّل في العادة (¬11).\rوقال في التهذيب: عندي أن يكون بينهما قدر ركعة؛ لحديث أمامة (¬12).\r¬__________\r(¬1) على أصحِّ الوجهين. انظر: المهذَّب 1/ 88, العزيز 2/ 54, المجموع 4/ 26.\r(¬2) انظر: المصادر السابقة.\r(¬3) انظر: المصباح المنير ص 107, القاموس المحيط 4/ 326.\r(¬4) انظر: لسان العرب 4/ 147.\r(¬5) انظر: التنبيه ص 36, الوجيز 1/ 174, عمدة السَّالك ص 55.\r(¬6) في (ب) ((خطوات)).\r(¬7) انظر: نهاية المطلب 2/ل 66/ب.\r(¬8) قوله: ((حمل)) سقط في (ب).\r(¬9) المتقدم في ص 635.\r(¬10) انظر: نهاية المطلب 2/ل 67/أ, البيان 2/ 316, العزيز 2/ 54.\r(¬11) انظر: العزيز 2/ 54, النَّجم الوهَّاج 2/ 230.\r(¬12) انظر: التهذيب 2/ 163.","part":1,"page":638},{"id":624,"text":"فرع: لو تردَّد في فعلٍ هل انتهى إلى حد الكثرة أم لا؟ قال الإمام: فينقدح فيه ثلاثة أوجه: أظهرها: أنَّه لا يؤثر, وثالثها: يتبع ظنه، فإن استوى الظنان استمرَّ في الصَّلاة (¬1).\rقال: ((وتبطل بالوثبة الفاحشة)) (¬2) أي: ونحوها كالضربة المفرطة؛ لأنَّها منافية للصلاة.\rقال: ((لا الحركات الخفيفة المتوالية كتحريك أصابعه في سُبْحَةٍ، أو حَكٍّ في الأصحِّ)) (¬3)؛ لأنَّها لا تخل بهيئة التعظيم والخشوع، فهي مع كثرة العدد بمثابة الفعل القليل (¬4)؛ ولهذا (¬5) قال الشَّافعيّ رحمه الله: لا يضرُّ عَدُّ الآيات عقدا باليدين وإن كان الأولى تركه (¬6).\rوالثَّاني: نعم؛ لأنَّها أفعال متعدِّدة متوالية، فأشبهت الخطوات (¬7).\rولو حرَّك أصابَعه في عقد شيء, أو حَلِّه فهو على الوجهين (¬8).\rوجزم في البسيط بعدم البطلان في الثلاث، وجعل محل الخلاف في الزائد عليها (¬9).\rوحيث أبطلنا كان مَرُّ اليدِ وجذبُها حَكَّةً واحدةً، وكذا رفع اليد عن الصدر ووضعها في محل الحكِّ, قاله الخوارزميُّ في كافيه (¬10).\r¬__________\r(¬1) وثانيها: الحكم بالبطلان. انظر: نهاية المطلب 2/ل 66/ب- ل 67/أ.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 54, الرَّوضة 1/ 293 - 294, عمدة السَّالك ص 55.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 54, المجموع 4/ 26.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 54, عجالة المحتاج 1/ 248.\r(¬5) قوله: ((ولهذا)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬6) انظر: الأم 7/ 218.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 54, المجموع 4/ 26, النَّجم الوهَّاج 2/ 231.\r(¬8) انظر: التحقيق ص 240.\r(¬9) الوسيط 2/ل 115/ب.\r(¬10) الكافي في النظم الشافي 1/ل 89/ب.","part":1,"page":639},{"id":625,"text":"تنبيه: أشار المصنِّف بالأصابع إلى أنَّ (¬1) صورة المسألة: أن يضع يده في محل واحد ويَجُرَّ أصابَعه ذاهباً (وآيباً) (¬2) حتى لو جرَّ جميع كفه ثلاثاً بطلت صلاته، إلاَّ أن يكون به جرب لا يقدر معه على عدم الحكِّ, قاله أيضاً في الكافي (¬3).\rقال: ((وسهو الفعل)) أي: المبطل إمَّا لفحشه، أو لكثرته قال: ((كعمده في الأصحِّ)) (¬4)؛ لندوره، ولأنَّه يقطع نظم الصَّلاة.\rوالثَّاني: لا يضرُّ (¬5)، وصحَّحه في التتمة (¬6)، وقال في التحقيق: إنه المختار (¬7)؛ لأنَّ حديث ذي اليدين قد ورد فيه: أنَّ سرعان الناس قد خرجوا من المسجد، ومع ذلك لم يؤمروا بالإعادة (¬8).\rوالثالث: (¬9) أنَّ أوَّل حدِّ الكثرة في الفعل هو المبطل دون ما قبله, فصار أوَّلُ حدِّ الكثرة منه عمداً كاليسير من القول عمداً، واليسير منه لا يُبْطِل سهواً, فكذلك (¬10) أوَّلُ حدِّ الكثرة من الفعل (¬11).\r¬__________\r(¬1) قوله ((أن)) سقط في (ج) , وأثبت من (أ) , و (ب).\r(¬2) في (أ) ((وآتياً)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) الكافي 1/ل 89/أ-89/ب.\r(¬4) فيبطل كثيره وإن كان سهواً. انظر: المهذَّب 1/ 88, التهذيب 2/ 163, البيان 2/ 315, العزيز 2/ 55.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 55, الرَّوضة 1/ 294, المجموع 4/ 26.\r(¬6) انظر نقل تصحيح صاحب التتمة في: المجموع 4/ 26, النَّجم الوهَّاج 2/ 232.\r(¬7) التحقيق ص 242.\r(¬8) واختاره أيضاً جمع من المتأخرين, منهم: السبكيّ, وابن الملقن, والدميريّ, والأذرعيّ, وقالوا: في الجواب عن قصة حديث ذي اليدين تكلَّف. انظر: عجالة المحتاج 1/ 248, النَّجم الوهَّاج 2/ 232, حاشية الرمليّ الكبير مع أسنى المطالب 1/ 518, مغني المحتاج 1/ 200.\r(¬9) في (ب) , و (ج) ((أنَّ أوَّل حدِّ الكثرة لا يؤثر بخلاف ما زاد عليه, وتفاحش؛ لأن أول حد الكثرة في الفعل هو المبطل)) إلخ.\r(¬10) في (ب) ((فكذا)).\r(¬11) انظر: العزيز 2/ 55, الرَّوضة 1/ 294.","part":1,"page":640},{"id":626,"text":"واعلم أنَّ الرافعيَّ رحمه الله حكى في المسألة ثلاث طرق: أصحُّها: القطع بالإبطال (¬1)؛ لأنَّ الفعل أقوى من القول بدليل نفوذ إحبال المجنون, والسفيه دون إعتاقهما.\rوالثَّانية: التخريج على الوجهين في الكلام.\rوالثالثة: أنَّ أوَّل حد الكثرة لا يؤثر، وما زاد على الوجهين (¬2).\rوهكذا هو أيضاً في الرَّوضة، وشرح المهذَّب (¬3).\rوإذا علمتَ ذلك علمتَ ما يَرِدُ على المصنِّف في تعبيره (بالأصحِّ) (¬4).\rوفي الذَّخائر طريقة قاطعة بأنه لا يؤثر؛ لأنَّ تعمد الفعل الكثير مساوٍ لتعمد الكلام القليل في الإبطال, فوجب أن يستويا في عدمه عند النسيان (¬5).\rقال: ((وتبطل بقليل الأكل)) (¬6)؛ لأنَّه ينافي هيئة الخشوع (¬7).\rوقيل: لا؛ إلحاقاً له بسائر الأفعال (¬8).\rأمَّا الكثير منه فيبطل جزماً (¬9).\rوهل الإبطال به لما فيه من العمل، أو لوصول المفطر جوفه؟\rفيه وجهان ينبني عليهما الوجهان المذكوران آنفاً في القليل, والآتيان في ذوب السكرة أظهرهما الثَّاني, ويعبَّر عنه بأنَّ الإمساك شرط في الصَّلاة؛ ليكونَ حاضرَ الذِّهْنِ تارِكاً للأمور العادية.\r¬__________\r(¬1) في (ج) ((بالبطلان)).\r(¬2) العزيز 2/ 54 - 55.\r(¬3) انظر: الرَّوضة 1/ 294, المجموع 4/ 26.\r(¬4) في (أ) ((في الأصح)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر النقل عن صاحب الذَّخائر في: عمدة المحتاج 1/ل 181/ب.\r(¬6) انظر: المهذَّب 1/ 88, الوسيط 2/ 184, البيان 2/ 313.\r(¬7) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 232.\r(¬8) هذا الوجه حكاه الرافعيُّ عن صاحب التتمة, قال النوويّ: ((وهو غلط)). انظر: العزيز 2/ 59, الرَّوضة 1/ 296, المجموع 4/ 22.\r(¬9) انظر: المصادر السابقة.","part":1,"page":641},{"id":627,"text":"فعلى هذا تبطل الصَّلاة بكل ما يبطل به الصوم (¬1).\rنعم المَضْغُ فعلٌ من الأفعال فيضرُّ هنا كثيره وإن لم يصل منه شيء إلى الجوف (¬2).\rقال: ((قلتُ: إلا أن يكون ناسياً، أو جاهلاً تحريمه (¬3) , والله أعلم))؛ لما سبق في الكلام (¬4).\rوقد فُهِمَ من كلام المصنِّف أنَّ الكثير منه أي: من الأكل يضرُّ مع النسيان، أو الجهل، وهو كذلك في أصحِّ الوجهين (¬5)؛ لما سبق أيضا/ في الكلام (¬6).\rنعم قد تقدم في الفعل الكثير أنَّ الأصحَّ فيه القطع، لا طريقة الوجهين، فيحتاج إلى الفرق لاسيَّما أنَّ الأكل أشدُّ منافاةً بدليل عدم اغتفار اليسير منه بخلاف الفعل.\rفرع: يرجع في القلة والكثرة إلى العرف (¬7).\rتنبيه: تعبير المصنِّف بالأكل يقتضي أنَّ النظر إلى الفعل لا إلى المأكول، وهو كذلك (¬8)؛ لما سبق من أنَّ مجرد المضغ يبطل.\rقال: ((فلو كان بِفَمِهِ سُكَّرَةٌ فبَلِعَ ذَوْبَها بطلَتْ في الأصحِّ)) (¬9) أي: بَلِعَه من غير (¬10) فعلٍ منه, وقد تقدم الكلام على هذه المسألة (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 59, عجالة المحتاج 1/ 248, النَّجم الوهَّاج 2/ 232, مغني المحتاج 1/ 200.\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 163, العزيز 2/ 59.\r(¬3) وهذا بلا خلاف. انظر: التهذيب 2/ 163, العزيز 2/ 59, المجموع 4/ 23, التحقيق ص 241.\r(¬4) من الدليل.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 59, المجموع 4/ 23.\r(¬6) من كونه يقطع نظم الصَّلاة وهيئتها.\r(¬7) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 834, العزيز 2/ 59, التحقيق ص 241.\r(¬8) انظر: عجالة المحتاج 1/ 248, النَّجم الوهَّاج 2/ 232.\r(¬9) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 835, بحر المذهب 2/ 246, التهذيب 2/ 163, المجموع 4/ 23.\r(¬10) في (ب) ((بغير)).\r(¬11) انظر: ص 641.","part":1,"page":642},{"id":628,"text":"وقوله: ((بفمه)) هو في النسخ كذلك - أعني بالميم مع الإضافة-، وهو جائز على الصَّحيح (¬1)، ومنه: ((لخلوف فم الصائم)) (¬2).\rوقيل: لا، وصحَّحه ابن عصفور (¬3)، وغيره (¬4)، فكان الأولى أن يأتي بالياء.\rوقوله: ((فبلع)) هو بكسر اللام, كذا قاله في الدقائق (¬5) , وحكى الفراء (¬6) في إعرابه الفتح أيضاً (¬7).\rقال: ((ويُسَنُّ للمُصلِّي إلى جِدَارٍ، أو ساريةٍ، أو عصا مغروزة، أو بسط مصلى، أو خط قبالته دفع المارّ)) (¬8)\r¬__________\r(¬1) انظر: ألفية ابن مالك مع شرح ابن عقيل 1/ 45, 48 حيث قال: ((والفم حيث الميم منه بانا)) , شرح الأشمونيّ على ألفية بن مالك مع حاشية الصبَّان 1/ 111 - 112.\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب الصوم, باب فضل الصوم 2/ 29 رقم (1894) , ومسلم في كتاب الصيام, باب فضل الصيام 2/ 807 رقم (1151) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.\r(¬3) هو: علي بن مؤمن بن محمد بن علي أبو الحسن بن عصفور النَّحويّ, الحضرميّ, الإشبيليّ, حامل لواء العربيه في زمانه, ولد في إشبيلية سنة 597 هـ, وأخذ عن أبي الحسن الدَّبَّاج, وأبي علي الشَّلَوبين, وغيرهما, من مصنفاته: ((شرح جمل الزجاجيّ)) , و ((الممتع في التصريف)) , توفي سنة 669 هـ. انظر: الوافي بالوفيات 22/ 265, بغية الوعاة 2/ 210.\r(¬4) جزم ابن عصفور بأنَّها لا تكون إلاَّ مع حروف العلة, فإذا حذف منها لا يبقى إلاَّ حرف واحد. انظر: شرح جمل الزجاجيّ له 1/ 51, ونقل الدميريّ في النَّجم الوهَّاج 2/ 233 عن أبي علي مثله.\r(¬5) دقائق المنهاج ص 45.\r(¬6) هو: يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور أبو زكريا الأسديّ مولاهم, الكوفيّ, النحويّ, أخذ عن الكسائيّ, وروى عن قيس بن ربيع, وأبي الأحوص, وغيرهم, وعنه: سلمة بن عاصم, ومحمد بن الجَهْم السمرقنديّ, وغيرهما, من مصنفاته: ((معاني القرآن)) , توفي سنة 207 هـ بطريق الحج. انظر: سير أعلام النبلاء 10/ 118, معجم الأدباء 20/ 9.\r(¬7) ذكره عند قوله تعالى: {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي} [هود الآية: 44] , فقال: ((يقال: بَلِعَتْ وبَلَعَتْ)). معاني القرآن له 2/ 17.\r(¬8) انظر: الوسيط 2/ 181 - 182, التهذيب 2/ 165, التحقيق ص 194.","part":1,"page":643},{"id":629,"text":"اعلم أنَّ المستحبَّ - كما قاله الأصحاب وأهمله المصنِّف/ (¬1) - أن يكون بين يدي المصلي سترة، ويدنو منها بحيث لا يزيد ما بينهما على ثلاثة أذرع (¬2).\rوالسُّترة جدار، أو سارية ونحوهما؛ لما رواه أبو داود أنه عليه الصَّلاة والسَّلام صلَّى إلى جدار فاتخذه/ (¬3) قبلة (¬4). وإسناده صحيح كما قاله المصنِّف في الخلاصة (¬5).\rوفي الصَّحيحين من حديث سلمة بن الأكوع أنَّه كان يتحرَّى الصَّلاة عند الأسطوانة، ويذكر أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يتحرَّى الصَّلاة عندها (¬6).\rفلو كان في صحراء فينبغي أن (يغرز) (¬7) عصى، أو يجمع شيئاً من رَحْله (¬8)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلِّي إلى عنزته. رواه الشَّيخان (¬9) من حديث ابن عمر.\rوالعنزة -[بالنون] (¬10) والزاي المعجمة -: هي الحَرْبَة (¬11).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 114/ب.\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 69, التهذيب 2/ 164, البيان 2/ 156, العزيز 2/ 56, المجموع 3/ 226.\r(¬3) نهاية 1/ل 201/ج.\r(¬4) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب سترة الإمام سترة من خلفه 1/ 321 رقم (708) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 268 من حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه - , وصحَّحه النوويّ في خلاصة الأحكام 1/ 523, والألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 136.\r(¬5) خلاصة الأحكام 1/ 523.\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب الصلاة, باب الصلاة إلى الأسطوانة 1/ 175 رقم (502) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب دنو المصلي من السُّترة 1/ 364 رقم (509).\r(¬7) قي (أ) ((أن يعرض)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: البيان 2/ 157, العزيز 2/ 56.\r(¬9) رواه البخاريّ في كتاب الصلاة, باب الصلاة إلى الحربة 1/ 175 رقم (498) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب سترة المصلي 1/ 359 رقم (501).\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬11) وهي أطول من العصا, وأقصر من الرمح, وفيها سنام مثل سنام الرمح. انظر: مختار الصحاح ص 457, النهاية في غريب الحديث ص 645.","part":1,"page":644},{"id":630,"text":"قال في البويطيِّ: ولا يستتر بامرأة، ولا دابة (¬1).\rلكن في الصَّحيحين أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض راحلته فيصلي إليها (¬2).\rقال في شرح المهذَّب: وقد أوصى الشَّافعيّ بالعمل بالصَّحيح الذي لا معارض له، وهذا منه فهو مذهبه (¬3).\rنعم يكره أن يصلِّيَ وبين يديه رجل، أو امرأة يستقبله ويراه كما قاله في الشَّرح المذكور (¬4).\rفإن لم يجد المصلِّي شاخصاً فيخُطُّ بين يديه خطاً، أو يبسط مُصَلىً كسجادة، أو حصير ونحو ذلك (¬5).\rأمَّا الخط فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا صلَّى أحدُكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصا فليخط خطاً، ثمَّ لا يضرّه ما مرَّ أمامه)). رواه أبو داود، وابن ماجه (¬6)،\r¬__________\r(¬1) مختصر البويطيّ ل 8/أ.\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب الصلاة, باب الصلاة إلى الراحلة والبعير والشجر والرحل 1/ 176 - 177 رقم (507) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب سترة المصلي 1/ 359 رقم (502) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.\r(¬3) المجموع 3/ 227.\r(¬4) المجموع 3/ 230.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 69, العزيز 2/ 57, الرَّوضة 1/ 294, التحقيق ص 193.\r(¬6) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الخط إذا لم يجد عصا 1/ 313 رقم (689) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما يستر المصلي 1/ 504 رقم (943) , وابن حبَّان 6/ 138 رقم (2376) , ورواه أيضاً عبد الرزاق 2/ 12 رقم (2282) , وأحمد 2/ 49, وابن خزيمة 2/ 13 رقم (811) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 270, والبغويّ في شرح السنة 2/ 451 رقم (541) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.","part":1,"page":645},{"id":631,"text":"وصحَّحه الإمام أحمد (¬1)، وابن المنذر (¬2)، وابن حبَّان (¬3)، وقال البيهقيُّ: لا بأس بالعمل به في مثل هذا الحكم إن شاء الله تعالى (¬4).\rنعم ضعَّفه جماعة (¬5)، وبه جزم المصنِّف في الرَّوضة (¬6).\rوأمَّا بسط المصلَّى فبالقياس على الخط؛ لأنَّ كلاً [منهما] (¬7) علامة دالة على كون الشخص في الصَّلاة (¬8).\rواختار الإمام أنَّ الخط لا يكفي، قال: وقد ذكره الشَّافعيُّ في الجديد ثمَّ خط عليه (¬9)، واختاره أيضاً الغزاليُّ في الوجيز (¬10) دون الخلاصة (¬11).\rوقال في الإقليد: إنَّه الحقُّ (¬12)، وعلَّلوه بأنَّه لا يظهر للمارَّة (¬13).\r¬__________\r(¬1) نقله عنه ابن عبد البر في الاستذكار 6/ 175.\r(¬2) انظر: الأوسط 5/ 91.\r(¬3) صحيح ابن حبَّان 6/ 138 من الإحسان, وحسَّنه الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام ص 70, وقال: ((لم يصب من زعم أنَّه مضطرب)).\r(¬4) السنن الكبرى 2/ 171.\r(¬5) ممن ضعَّفه ابن عيينة فيما حكاه عنه أبو داود في سننه 1/ 313, وابن المدينيّ فيما نقله عنه ابن عبد البر في الاستذكار 6/ 175, والتمهيد 4/ 199, وممن ضعًّفه أيضاً ابن حزم في المحلى 4/ 187, والبغوي في شرح السنة 2/ 451, والذهبيّ في الميزان 2/ 218, وابن الصلاح في مقدمته ص 104 حيث جعله من أمثلة الحديث المضظرب, وتبعه العراقيّ في التقييد والإيضاح ص 104 - 105, والألبانيّ في ضعيف سنن أبي داود ص 64.\r(¬6) الرَّوضة 1/ 295.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , وفي (ج) ((منها)).\r(¬8) انظر: عجالة المحتاج 1/ 249.\r(¬9) انظر: نهاية المطلب 2/ل 76/ب.\r(¬10) الوجيز 1/ 174.\r(¬11) انظر النقل عن الخلاصة في: عمدة المحتاج 1/ل 182/ب.\r(¬12) الإقليد 1/ل 278/ب.\r(¬13) انظر: نهاية المطلب 2/ل 76/ب.","part":1,"page":646},{"id":632,"text":"والمقصود من السُّترة: تهيئة حريم لصلاته يسكن إليه في حركاته وانتقالاته، ولا يزاحمه فيه غيره فيشتغل به، وينكف بصره أيضاً عمَّا وراءها، وحينئذٍ فيؤدي الصَّلاة مع فراغ القلب (¬1) (¬2).\rواختلف في صفة الخط فقيل: يجعل كالهلال (¬3).\rوقيل: يمدُّ يمينا وشمالاً (¬4).\rوقيل: يمدّ (¬5) طولاً إلى جهة القبلة، وهو المختار, قاله في الرَّوضة (¬6)، وإليه أشار المصنِّف بقوله: ((قُبَالته)) وهو من زوائد المنهاج.\rثمَّ إذا استتر المصلِّي بما ذكرناه حرم المرور بينه وبين السُّترة كما سيأتي، فإن أراد أحد فعله فيسن للمصلي دفعه، وهذه هي مسألة الكتاب، والدليل عليها قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله؛ فإنما هو شيطان)). رواه الشَّيخان (¬7) من حديث أبي سعيد.\rوهل يُسَنُّ الدفعُ لغير المصلي أيضاً، أو يباح، أو يحرم؟ فيه نظر.\rفإن قيل: لم لا يجب الدفع إزالة للمنكر؟\rقلنا: لاختلافهم في وجوبه.\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((قلب)).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 58, شرح صحيح مسلم للنوويّ 4/ 440.\r(¬3) الرَّوضة 1/ 295, المجموع 3/ 226, الإقليد 1/ل 278/ب, النَّجم الوهَّاج 2/ 234.\r(¬4) انظر: المصادر السابقة\r(¬5) قوله ((يمد)) سقط في (ج) , وأثبت من (أ) , و (ب).\r(¬6) الرَّوضة 1/ 295.\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب الصلاة, بابٌ: يردُّ المصلِّي من مرَّ بين يديه 1/ 177 - 178 رقم (509) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب منع المارِّ بين يدي المصلِّي 1/ 362 - 363 رقم (505).","part":1,"page":647},{"id":633,"text":"فلو لم تكن سترة، أو كانت, ولكن تباعد عنها أكثر من ثلاثة أذرع لم يكن له الدفع في أصحِّ الوجهين (¬1)؛ لتقصيره؛ ولهذا لا يحرم المرور والحالة هذه، ولكن الأولى تركه كما قاله في الرَّوضة (¬2) , وقال في التحقيق، وشرح مسلم: إنَّه مكروه (¬3).\rقال ابن المنذر: كان مالك - رضي الله عنه - يصلِّي متباعداً عن السُّترة، فمرَّ به رجل لا يعرفه، فقال له: أيُّها المصلِّي ادن من سترتك، قال: فجعل يتقدم، ويقول: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} (¬4) (¬5).\rنعم قال في الكافي: إنَّ حَريمَه - إِنْ (¬6) لم تكن سترةٌ- قدرُ إمكانِ سجودِه, فلو مرَّ وراءه جاز (¬7). هذه عبارته.\rقال: ((والصَّحيح تحريم المرور حينئذٍ)) (¬8)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لو يعلم المارُّ بين يدي المصلي ما ذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمرَّ بين يديه)). رواه الشَّيخان (¬9).\rوفي رواية للبخاريِّ: ((ما ذا عليه من الإثم)) (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 167, العزيز 2/ 57, المجموع 3/ 228, عمدة السَّالك ص 45.\r(¬2) الرَّوضة 1/ 295.\r(¬3) انظر: التحقيق ص 194, شرح صحيح مسلم 4/ 440.\r(¬4) النساء الآية: (113)\r(¬5) نقله عنه في الأوسط 5/ 87.\r(¬6) في (ب) , و (ج) , ((إذا)).\r(¬7) الكافي 1/ل 90/أ.\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 165, العزيز 2/ 56, المجموع 3/ 227 - 228.\r(¬9) رواه البخاريّ في كتاب الصلاة, باب إثم المارِّ بين يدَيِ المصلي 1/ 178 رقم (510) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب منع المارِّ بين يدَيِ المصلِّي 1/ 363 رقم (507) من حديث أبي جُهَيم - رضي الله عنه -.\r(¬10) قال الحافظ ابن حجر: ((زاد الكشميهني (من الإثم) , وليست هذه الزيادة في شيءٍ من الروايات عند غيره, والحديث في الموطأ بدونها, وكذا رواه باقي الستة, وأصحاب المسانيد, والمستخرجات بدونها, ولم أرها في شيء من الروايات مطلقاً, لكن في مصنف ابن أبي شيبة (يعني من الإثم) , فيحتمل أن تكون ذُكِرَتْ في أصل البخاريّ حاشيةً فظنها الكشميهني أصلاً؛ لأنه لم يكن من أهل العلم, ولا من الحفاظ, بل كان راوية)). فتح الباري 1/ 756.","part":1,"page":648},{"id":634,"text":"والثَّاني: لا يحرم، بل يكره (¬1)؛ لما رواه ابن ماجه أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في حجرة فمرَّتْ زينب (¬2) بنت أم سلمة، فقال بيده هكذا- أي: مشيراً للرجوع -، فمضت، فلما صلَّى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((هن أغلب)) (¬3).\rوجه الدلالة: أنَّ المرور لو كان حراماً لبيَّنه.\rولو وجد الداخل فرجة في الصفِّ الأوَّل فله المرور بين يدَيِ الثَّاني (¬4)، ويقف فيها؛ [لتقصيرهم] (¬5) (¬6).\rفائدة: السارية: هي (العمود) (¬7) (¬8).\rوقوله: ((أو بسط أو خط)) إمَّا جملتان في موضع الحال من المصلِّي تقديره: متوجها إلى جدار, أو باسطاً, أو خاطا, وإمَّا صفتان له, بناء على ما قاله المحققون من معاملة المعرَّف بأل الجنسية معاملة المعرَّف تارة، والمنكر أخرى.\rولو عبَّر المصنِّف بقوله: ويسن لمصلٍ - أعني بالتنكير- لكان أحسن.\r¬__________\r(¬1) انظر: نهاية المطلب 2/ل 76/أ, الوسيط 2/ 182, البيان 2/ 158.\r(¬2) هي: زينب بنت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن عمرو بن مخزوم المخزومية, ربيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , أمها أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - , كان اسمها برة فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب, وقد حفظت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , وروت عنه وعن أزواجه, تزوجها عبد الله بن زمعة بن الأسود الأسدي, فولدت له, وكانت من أفقه نساء أهل زمانها, ماتت سنة 73 هـ. انظر: الاستيعاب 4/ 1854, الإصابة 7/ 675.\r(¬3) رواه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما يقطع الصلاة 1/ 507 رقم (948) , قال البوصيريّ في مصباح الزجاجة: ((هذا إسناد ضعيف)) , وضعَّفه أيضاً الألبانيّ في ضعيف سنن ابن ماجه ص 71.\r(¬4) في (أ) ((الناس)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) انظر: المجموع 3/ 228.\r(¬7) في (أ) ((العامود)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: مختار الصحاح ص 297.","part":1,"page":649},{"id":635,"text":"وقوله: ((حينئذٍ)) أي: حين وجود السُّترة، وقد سبق بيان ما احترز عنه بذلك.\rتنبيهات: أحدها: أنَّ الشَّاخص لابدَّ أن يكون قدر ثلثي ذراع، وهو قدر عظم الذراع, وقدر مُؤَخَّر الرَّحْلِ أيضاً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - وقد سئل في غزوة تبوك (¬1) عن سترة المصلي-: ((إنها كمؤخرة الرحل)). رواه مسلم (¬2).\rوالرَّحْل: هو الذي يوضع على ظهر الجمل (¬3).\rوفي الحديث: ((يجزئ من السُّترة مثل مؤخرة الرحل ولو بدقة شعره)) (¬4).\rوفيه أيضاً: ((استتروا في صلاتكم ولو بسهم)). (¬5) رواهما الحاكم في المستدرك، وقال: إنهما على شرط مسلم.\rوسكتَ الرافعيُّ عن قدر المُصلَّى, والخط، والقياس أنهما كالشَّاخص.\r¬__________\r(¬1) تبوك: بفتح المثناة فوق, وضم الموحدة, وبعد الواو كاف, كانت منهلا من أطراف الشام, كانت من ديار قضاعة تحت سلطة الروم, وهي اليوم مدينة من مدن شمال الحجاز الرئيسية, وتبعد عن المدينة شمالا (778) كيلا, وغزوة تبوك كانت في شهر رجب سنة تسع. انظر: فتح الباري 8/ 138, معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص 59, السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ص 614.\r(¬2) رواه مسلم في كتاب الصلاة, باب سترة المصلي 1/ 359 رقم (500).\r(¬3) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 352.\r(¬4) رواه الحاكم 1/ 252, وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين, ووافقه الذهبيّ, ورواه أيضاً ابن خزيمة 2/ 12 رقم (808) , وقال: أخاف أن يكون محمد بن القاسم وَهِمَ في رفع هذا الخبر, وذكره النووي في فصل الصحيح من خلاصة الأحكام 1/ 518, ولكن في سنده محمد بن القاسم الأسدي, ولقبه كاو, قال ابن حجر في تقريب التهذيب ص 889: كذَّبوه, وقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة: إسناده ضعيف جداً.\r(¬5) رواه الحاكم 1/ 252, ولم يذكر شيئا مما نقله الشارح, ولكن نقله عنه أيضاً النوويّ في خلاصة الأحكام 1/ 519, وابن الملقن في تحفة المحتاج 1/ 357, والمناوي في فيض القدير 1/ 486, وزاد: وأقرَّه الذهبيّ, ورواه أيضاً ابن ابي شيبة 1/ 278, وأحمد 3/ 404, والبخاري في التاريخ الكبير 4/ 187 في ترجمة سبرة بن معبد - رضي الله عنه - , وابن خزيمة 2/ 13 رقم (810) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 270, وذكره النوويّ في فصل الصحيح من خلاصة الأحكام 1/ 519, وصحَّحه السيوطيّ في الجامع الصغير 1/ 486 مع فيض القدير, وضعَّفه الألبانيّ في ضعيف الجامع الصغير رقم (801).","part":1,"page":650},{"id":636,"text":"التنبيه الثَّاني: إذا حرَّمْنا المرورَ فللمصلِّي أن يدفع, ويضرب وإن أدَّى إلى القتل كذا نقله الرافعيُّ عن الرويانيِّ, وأقرَّه (¬1)، وجزم به في الرَّوضة (¬2) , وشرح المهذَّب, وقال: إنَّه لابدَّ فيه من مراعاة الأسهل فالأسهل كما في الصائل، وإنَّه إذا (¬3) مات هدر (¬4).\rوحكى الماورديُّ وجهاً وصحَّحه أنَّه مضمون بالدِّية (¬5).\rوإذا قلنا لا يحرم المرورُ فلا ينتهي الدفعُ إلى منع محقق (¬6)، وإنما يشير/ (¬7) برفق بقصد التنبيه, قاله الإمام (¬8).\rالثالث: أنَّ عبارة المصنِّف تقتضي أنَّ الشَّاخص وغيره سواء, والذي في الرَّوضة تبعاً للرافعيِّ ما قدمتُه، وهو أنَّ الخط والمُصلَّى في مرتبة واحدة, وأنَّ شرط الاعتداد بهما عدم الشَّاخص (¬9).\rوخالف في التحقيق, فشرط في الخط عدم المُصَلَّى فقال: فإن عجز عن سترة بسط مصلى، فإن عجز خط خطاً على/ (¬10) المذهب (¬11).\rوذكر مثله في شرح مسلم، وزاد, فقال - نقلا عن الأصحاب -: فإن لم يجد عصا ونحوها جمع أحجاراً، أو تراباً, وإلاَّ فليبسط مُصَلىً، وإلاَّ فليخط خطاً (¬12).\r¬__________\r(¬1) نقله عن الكافي للروياني. انظر: العزيز 2/ 56.\r(¬2) الرَّوضة 1/ 295.\r(¬3) في (ب) ((إن)).\r(¬4) المجموع 3/ 228.\r(¬5) لم أقف عليه من الحاوي بعد البحث في مظانه, وانظر النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 183/أ.\r(¬6) في (ج) ((متحقق)).\r(¬7) نهاية 1/ل 202/ج.\r(¬8) انظر: نهاية المطلب 2/ل 76/أ-76/ب.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 56, الرَّوضة 1/ 294.\r(¬10) نهاية ل 115/ب.\r(¬11) التحقيق ص 193.\r(¬12) شرح مسلم 4/ 440.","part":1,"page":651},{"id":637,"text":"وعبارة المحرَّر: إذا استقبل المصلِّي جداراً , أو سارية، أو غرز في الصحراء بين يديه خشبة، أو بسط مصلى، أو خط خطاً (¬1). هذه عبارته، وهي توهم أنَّ شرط الخشبة المغروزة أيضاً فقدان الشَّاخص، وكذلك عبارة الشَّرح، والرَّوضة، وشرح المهذَّب (¬2) توهمه أيضاً، وتوهم مثله في المتاع الموضوع، وليس كذلك كما يدل عليه لفظ التحقيق (¬3) وغيره، وإنما صرَّحوا بالصحراء عند ذكر الغرز والأمتعة؛ بناء على الغالب، وهو عدم الجدار ونحوه، ولكن (¬4) عبَّر في شرح المهذَّب بقوله: فإن لم يكن حائط ونحوه غرز عصا ونحوها، أو جمع متاعه أو رحله (¬5).\rالرابع (¬6): أنَّ ما تقدم جميعه محلُّه إذا وجد المارُّ سبيلاً سواه, فإن لم يجد, وازدحم الناس فلا نهي عن المرور، ولا يشرع الدفع, كذا قاله الإمام (¬7)، والغزاليُّ (¬8).\rقال الرافعيُّ: وأكثر الكتب ساكتة عن هذا القيد، وفي صحيح البخاريِّ ما يدفعه (¬9).\rقال في الرَّوضة: والصَّواب أنَّه لا فرق (¬10).\r¬__________\r(¬1) المحرَّر ل 13/أ.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 56, الرَّوضة 1/ 294, المجموع 3/ 226.\r(¬3) التحقيق ص 193 - 194.\r(¬4) في (ب) و (ج) ((لكن)).\r(¬5) المجموع 3/ 226.\r(¬6) في (ب) و (ج) زيادة ((التنبيه)).\r(¬7) انظر: نهاية المطلب 2/ل 76/ب.\r(¬8) انظر: الوسيط 2/ 183, الوجيز 1/ 174 - 175.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 58, والحديث المشار إليه - كما صرَّح الرافعيّ- هو ما رواه البخاريّ عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - في قصة دفعه الشَّابَّ الذي أراد أن يجتاز بين يديه مرَّتين, ثمَّ شكى الشَّابُّ إلى مروان, فقال أبو سعيد سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يستره من الناس, فأراد أحد أن يجتاز بين يديه, فليدفعه, فإن أبي فليقاتله فإنَّه شيطان)). وتقدم تخريجه في ص 653, 654.\r(¬10) الرَّوضة 1/ 295.","part":1,"page":652},{"id":638,"text":"قال في الكفاية: وهذا كلُّه إذا لم يكن المصلِّي منسوباً إلى التقصير بالصَّلاة في المكان، فإن كان مُقَصِّراً كما إذا وقف في قارعة الطريق فلا كراهة جزماً، وحينئذ فلا دفع بطريق الأولى، قال: ويدل عليه ما سبق في المرور بين يدي الصَّف لسد ما قبله (¬1).\rالخامس: يستحبُّ أن يجعل السُّترة على (¬2) يمينه، أو شماله، ولا يصمد إليها أي: يجعلها تلقاء وجهه (¬3).\r[وعبَّر] (¬4) في شرح المهذَّب بالحاجب الأيمن أو الأيسر (¬5).\rقال:/ ((قلتُ: يكره الالتفات)) (¬6) أي: بوجهه يمينا وشمالاً؛ لما روته عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصَّلاة فقال: ((هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد)). رواه البخاريّ (¬7).\rولأنَّ الالتفات ينافي الخشوع.\rوفي التتمة أنَّه حرام (¬8)؛ لما ذكرناه.\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه 3/ل 104/أ.\r(¬2) في (ب) ((عن)).\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 165.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) المجموع 3/ 227.\rومستند هذا الاستحباب ما رواه أبو داود عن المقداد بن الأسود - رضي الله عنه - قال: ((ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي إلى عود, ولا عمود, ولا شجر إلاَّ جعله على حاجبه الأيمن, أو الأيسر, ولا يصمد له صمداً)). سنن أبي داود كتاب الصلاة, باب: إذا صلَّى إلى سارية أو نحوها أين يجعلها منه؟ 1/ 314 رقم (693) , قال البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 272: ((تفرد به الوليد بن كامل وهو ضعيف)) , وقال النوويّ في المجموع 3/ 227: ((في إسناده الوليد بن كامل وضعَّفه جماعة)) , وضعَّفه الألبانيّ في تخريج المشكاة 1/ 243, وضعيف سنن أبي داود ص 65.\r(¬6) انظر: المهذَّب 1/ 88, البيان 2/ 317, المجموع 4/ 28.\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب الالتفات في الصلاة 1/ 245 رقم (751).\r(¬8) انظر النقل عن التتمة في: النَّجم الوهَّاج 2/ 237.","part":1,"page":653},{"id":639,"text":"وقولنا: بوجهه احتراز عما لو حوَّلَ صدرَهُ فإنَّ صلاته تبطل كما سبق في أوائل استقبال القبلة.\rقال: ((لا لحاجة)) أي فإن كان لها (لم) (¬1) يكره (¬2)؛ لأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر فأرسل فارِساً إلى شعب من أجل الحرس, فجعل يصلِّي وهو يلتفت إلى الشِّعب. رواه أبو دود بإسناد صحيح، وقال الحاكم: إنه على شرط الشَّيخين (¬3).\rقال: ((ورفع بصره إلى السماء)) (¬4)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم)) , فاشتد قوله في ذلك حتى قال: (((لَيَنْتَهُنَّ) (¬5) عن ذلك, أو لتخطفنَّ أبصارُهم)). رواه البخاريّ (¬6) من رواية أنس.\rوروى أبو هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت:. {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} (¬7) , فطأطأ رأسه رواه الحاكم في المستدرك، وقال: إنه على شرط البخاريّ، ومسلم (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((ثمَّ)) وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: التحقيق ص 243, عمدة السَّالك ص 55.\r(¬3) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الرخصة في النظر في الصلاة 1/ 394 رقم (916) , والحاكم 2/ 83 - 84, وصحَّحه على شرط الشيخين, ووافقه الذهبيّ, ورواه أيضاً البيهقيّ 2/ 348, وصحَّحه الألبانيّ في الإرواء 2/ 91 رقم (371).\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 88, البيان 2/ 318, عمدة السَّالك ص 55.\r(¬5) في (أ) ((لينتهين)) , والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في البخاريّ.\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة /244 رقم (750).\r(¬7) المؤمنون الآية: (1, 2).\r(¬8) رواه الحاكم 2/ 393, وقال: ((صحيح على شرط الشيخين لو لا خلاف فيه على محمد, فقد قيل عنه مرسلا)) , وقال الذهبيّ: ((قلت: الصحيح مرسل)) , ورواه أيضاً عبد الرزاق 2/ 254 رقم (3262) , وابن جرير الطبريّ في تفسيره 18/ 2 كلاهما عن ابن سيرين مرسلاً, ورواه البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 283 من طريق الحاكم, ورواه أيضاً مرسلا عن محمد بن سيرين, وقال: ((هذا هو المحفوظ)).","part":1,"page":654},{"id":640,"text":"قال: ((وكف شعره، أو ثوبه)) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أُمِرْتُ أن لا أَكْفِتَ الشَّعر ولا الثِّياب)). رواه الشَّيخان (¬2) من رواية ابن عباس رضي الله عنهما.\rوالكَفْتُ -بالمثناة في آخره -: هو الجمع (¬3)، قال تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا} (¬4) أي: جامعة لهم (¬5).\rوعبَّر المصنِّف عنه بالكفِّ الذي هو نقيض الإرسال، وهو صحيح، فمن ذلك - كما قاله (¬6) في شرح المهذَّب - أن يَعْقِصَ شعره (¬7) , أو يرده تحت عماته، أو يُشَمِّر ثوبَه أو كُمَه، ونحو ذلك كشدِّ الوسط, وغرز العذبة (¬8)، قال: والحكمة في النَّهي عنه أنَّ ذلك يسجد معه (¬9).\rقال: ((ووضع يده على فمه)) (¬10)؛ لما رواه أبو داود عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يغطي الرجل فاه في الصَّلاة. ورواه أيضاً ابن حبَّان في صحيحه، وكذا الحاكم، وقال: إنه على شرط الشَّيخين (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 89, التحقيق ص 243.\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب: لا يكفُّ ثوبه في الصلاة 1/ 264 رقم (816) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب أعضاء السُّجود والنهي عن كف الشعر والثوب 1/ 355 رقم (490) , واللفظ له.\r(¬3) انظر: النِّهاية في غريب الحديث ص 806, شرح صحيح مسلم للنوويّ 4/ 431.\r(¬4) المرسلات الآية: (25).\r(¬5) انظر: الجامع لأحكام القرآن 19/ 142, فتح القدير 5/ 474.\r(¬6) في (ب) ((قال)).\r(¬7) عَقَص شعرَه يَعْقِصه: ضفره, وفَتَله, والعقيصة للمرأة: الشعر الذي يُلوَى, ويدخل أطرافه في أصوله. انظر: المصباح المنير ص 251, القاموس المحيط 2/ 320.\r(¬8) عذبة الشيء: طرفه. انظر: المصباح المنير ص 237, القاموس المحيط 1/ 105.\r(¬9) المجموع 4/ 30.\r(¬10) انظر: التحقيق ص 243, الإقناع للشربينيّ 1/ 335.\r(¬11) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب ما جاء في السدل في الصلاة 1/ 299 - 300 رقم (643) , وابن حبَّان 6/ 117 من الإحسان رقم (2353) , والحاكم 1/ 253, وصحَّحه على شرط الشيخين, ووافقه الذهبيّ, ورواه أيضاً أحمد 2/ 295, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 242, والبغويّ في شرح السنة 2/ 426, وصحَّحه ابن خزيمة 1/ 379 رقم (772) , وحسَّنه الألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 126.","part":1,"page":655},{"id":641,"text":"والمعنى فيه: منافاته لهيئة الخشوع.\rقال: ((بلا حاجة)) أي: فإن كان للحاجة لم يكره، ومن ذلك (¬1) إذا تثاءب فإنَّه يستحبُّ وضعُها (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا تثاءب أحدكم في الصَّلاة فليكظم ما استطاع؛ فإنَّ الشيطان يدخل)).\rوفي لفظ: ((إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه؛ فإنَّ الشيطان يدخل)). رواهما مسلم (¬3).\rقال: ((والقيام على رجل)) (¬4)؛ لأنَّه تكلُّف ينافي هيئة الخشوع (¬5).\rنعم إن كان لحاجة فلا كراهة (¬6).\rقال: ((والصَّلاة حاقنا أو حاقبا)) (¬7)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان)). رواه مسلم (¬8).\rوالأخبثان - بالثاء المثلثة - هما: الغائط والبول (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب) زيادة ((ما)).\r(¬2) انظر: المجموع 4/ 32, النَّجم الوهَّاج 2/ 239.\r(¬3) رواهما مسلم في كتاب الزهد والرقائق, باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب 4/ 2293 رقم (2995) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.\r(¬4) انظر: إحياء علوم الدِّين 1/ 209, الإقناع للشربينيّ 1/ 335.\r(¬5) انظر: عجالة المحتاج 1/ 253, النَّجم الوهَّاج 2/ 239.\r(¬6) انظر: عجالة المحتاج 1/ 253, مغني المحتاج 1/ 202.\r(¬7) انظر: التحقيق ص 243, عمدة السَّالك ص 55, الإقناع للشربينيّ 1/ 335.\r(¬8) في كتاب المساجد, باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال, وكراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين 1/ 393 رقم (560) من حديث عائشة رضي الله عنها.\r(¬9) انظر: شرح صحيح مسلم للنوويّ 5/ 48, المصباح المنير ص 100.","part":1,"page":656},{"id":642,"text":"والحاقب بالباء: للغائط، وبالنون: للبول (¬1).\rويكره أيضا مع مدافعة الريح كما قاله الرافعيُّ (¬2)، وحمل بعضهم عليه الحديث الوارد في النهي عن الصَّلاة حازقا بالزاي المعجمة والقاف (¬3).\rوقال جماعة منهم: الشَّيخ أبو حامد (¬4)، والمحامليُّ (¬5)، والغزاليُّ في الإحياء (¬6): الحازق: صاحب الخف الضيِّق.\rويستحبُّ لمن كرهنا له الصَّلاة مع شيء من هذه الأمور أن يفرغ نفسه منها، ثمَّ يصلِّي وإن فاتت الجماعة (¬7).\rوقيل: إنه يستحبُّ وإن فات الوقت (¬8).\rوبالغ بعضهم فقال: يجب إذا زال معه الخشوع (¬9)، وبه جزم في المقنع (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: مختار الصحاح ص 147, المصباح المنير ص 89, 90.\r(¬2) ذكره في أعذار ترك الجماعة. انظر: العزيز 2/ 151.\r(¬3) لم أجد حديثا بهذا اللفظ, قال العراقي: ((حديث النهي عن صلاة الحازق عزاه رزين إلى الترمذي ولم أجده عنده, والذي ذكره أصحاب الغريب حديث: لا رأيَ لحازق, وهو صاحب الخف الضيق)). المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار 1/ 150 مع إحياء علوم الدِّين ط دار الكتب العلمية.\r(¬4) انظر: النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 240.\r(¬5) لم أقف على قوله في المقنع, ولا في اللباب. وانظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 240.\r(¬6) وقع اختلاف في طبعات إحياء علوم الدِّين في كلمة ((الحازق)) ففي طبعة دار الكتب ببيروت سنة 1419 هـ ((الحازق)) بالزاي المعجمة كما نقله المؤلف, وفي طبعة مصورة عن طبعة لجنة نشر الثقافة الإسلامية عام 1356 هـ وطبعة دار الخير ببيروت عام 1413 هـ ((الحاذق)) بالذال المعجمة. ينظر: طبعة دار الكتب 1/ 150, طبعة نشر الثقافة 1/ 87 - 88, طبعة دار الخير 1/ 208.\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 253 - 254, العزيز 2/ 151 - 152.\r(¬8) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬9) وإنَّ الصلاة لا تصح في هذه الحالة, نقل هذا عن أبي زيد المروزيّ. انظر: البيان 2/ 370, العزيز 2/ 152, المجموع 4/ 38, النَّجم الوهَّاج 2/ 240.\r(¬10) حيث قال في آخر باب الصلاة بالنجاسة: ((وإن صلَّى وهو يدافع الأخبثين ... فقد فعل محرما, وصلاته صحيحة)). المقنع ص 167.","part":1,"page":657},{"id":643,"text":"قال: ((أو بحضرة طعام يتوق إليه)) (¬1)؛ للحديث السابق (¬2)، وكذا الشراب أيضاً, كما قاله الرافعيُّ في صلاة الجماعة (¬3).\rوكلام المصنِّف يقتضي أمرين: أحدهما: أنَّه لا فرق في ذلك بين أن يكون به جوع, أو عطش أم لا؛ فإنَّ كثيراً من الفواكه والمشارب اللذيذة/ (¬4) قد تتوق النفس إليها عند حضورها مع انتفاء الجوع والعطش، والذي اقتضاه كلامه ظاهر، بل لو لم يحضر ذلك, [ولكن] (¬5) تاقت نفسه إليه؛ فإنه يكون كما لو حضر لوجود المعنى, كذا ذكره في الكفاية (¬6) تبعاً لابن يونس (¬7)، واعتذر عن الشَّيخ في تقييده بالحضور بالتبرك بلفظ الخبر.\rوعلى هذا فيكون من به جوع وعطش شديدان كذلك بطريق الأولى.\rالأمر الثَّاني: زوال الكراهة فيما إذا تناول مقداراً زال به التَّوَقانُ, ولكن لم يحصل به الشَّبَعُ، وهو متجه.\rولَمَّا عدَّ الرافعيُّ الأعذار المرخِّصة في ترك الجماعة عدَّ منها ما نحن فيه، ثمَّ ذكر ما ذكرناه من زوال العذر بأكل المقدار المذكور (¬8)، وتبعه عليه في الرَّوضة فقال: ومنها: أن يكون به جوع, أو عطش شديد, وحضره الطعام والشراب/ (¬9) , وتاقت نفسه إليه, فيبدأ بالأكل والشرب، قال الأصحاب: وليس المراد أن يستوفي الشَّبَع، بل يأكل لقما\r¬__________\r(¬1) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1010, التحقيق ص 243, عمدة السَّالك ص 55.\r(¬2) قريبا.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 152.\r(¬4) نهاية 1/ل 203/ج.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) كفاية النبيه 3/ل 137/أ -138/ب.\r(¬7) قال ابن يونس: ((وكذا الحكم لو لم يحضر ولكن تاقت نفسه إليه)). غنية الفقيه في شرح التنبيه 1/ 364.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 152.\r(¬9) نهاية ل 116/ب.","part":1,"page":658},{"id":644,"text":"يكسر بها (¬1) حدة الجوع، إلا أن يكون الطعام مما يؤتى عليه مرة واحدة كالسويق واللبن، فإن خاف فوت الوقت لو اشتغل فوجهان, كمدافعة الأخبثين (¬2). هذا كلامه، وفيه تقوية لما نحن فيه وإن كانت المسألة غير المسألة.\rنعم في الصَّحيحين: ((إذا وُضِعَ عَشاءُ أحدكم, وأقيمت الصَّلاة فابدؤوا بالعَشاء، ولا يعجلنَّ حتى يفرغ منه)) (¬3).\rوفي رواية لمسلم: ((فابدؤوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب)) (¬4).\rولما تكلَّم المصنِّف في شرح مسلم عليه قال: وفيه دليل على أنه يأكل حاجته من الأكل بكمالها، وهذا هو الصَّواب، وأمَّا ما تَأَوَّلَه بعضُ أصحابنا على أنه يأكل لقما يكسر بها سَوْرة الجوع فليس بصحيح (¬5). هذا كلامه، فخالف الأصحاب، وجعل العذر قائماً إلى شبعه، إلاَّ أنَّه لا يلزم منه بقاءُ الكراهة في مسألتنا إلى الشبع.\rتنبيه: قد ذكر المصنِّف في أعذار الجماعة هذه المسألة، والتي قبلها فقال: ((وجوع وعطش ظاهرين، ومدافعة حدث)) (¬6). هذه عبارته، فعبَّر بالحدث؛ ليدخل فيه الريح، ولم يدخل في عبارته هنا، ولا في عبارة المحرَّر (¬7)، وعبَّر بالجوع والعطش، وهو تصوير غير التصوير المذكور هنا وإن كان المعنى واحداً كما سبق.\r¬__________\r(¬1) قوله: ((بها)) , زيادة من (ج).\r(¬2) الرَّوضة 1/ 345 - 346.\r(¬3) رواه البخاريّ كتاب الأذان باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصَّلاة 1/ 223 رقم (673) , ومسلم كتاب المساجد باب كراهة الصَّلاة بحضرة الطعام 1/ 392 رقم (559) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.\r(¬4) رواه مسلم في الموضع السابق رقم (557) من حديث أنس - رضي الله عنه -.\r(¬5) شرح مسلم 5/ 48 - 49.\r(¬6) انظر: منهاج الطالبين ص 17.\r(¬7) حيث قال: ((ومدافعة الأخبثين)). المحرَّر ل 15/ب.","part":1,"page":659},{"id":645,"text":"وما ذكره المصنِّف ليس مكرَّراً؛ فإنَّه نصَّ هنا على الكراهة، وهناك على أنَّه مسقط لطلب الجماعة، ولا شكَّ أنَّ المكروه لا يلزم منه صلاحيته لإسقاط المطلوب لاسيما المفروض، والمسقط للطلب لا يلزم منه الكراهة بدليل غالب الأعذار المذكورة هناك.\rنعم تلخَّص في مسألتنا بخصوصها أنَّ ما صلح لأحدهما صلح للآخر، إلاَّ ما يكسر سَوْرة الجوع؛ فإنَّه - على ما قاله في شرح مسلم (¬1) خاصَّةً - كافٍ في زوال الكراهة, لا في إسقاط طلب الجماعة, فاعلم ذلك.\rفائدة: الحضرة: مثلثة الحاء (¬2).\rوالتَّوَقَان - بالمثناة -: هو (الاشتياق) (¬3) إلى الشيء (¬4).\rقال: ((وأن يبصق قِبَلَ وجهه, أو عن يمينه)) (¬5) أي: بل يبصق عن يساره، ثمَّ إن كان في المسجد بصق في ثوبه وتركه، أو حكَّ بعضه ببعض، وإن كان في غيره بصق في ثوبه، أو تحت قدمه، أو بجانبه، [والأوَّل] (¬6): أولى. قاله في شرح المهذَّب (¬7).\rوالأصل في ذلك ما رواه الشَّيخان عن أنس أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا كان أحدكم في الصَّلاة فإنَّه يناجي ربَّه عز وجل فلا يبزقنَّ بين يديه، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره وتحت قدمه)).\rوفي رواية لهما ((عن شماله تحت قدمه)) (¬8).\r¬__________\r(¬1) سبق نقله قريبا.\r(¬2) انظر: القاموس المحيط 2/ 10.\r(¬3) في (أ) ((الاشتقاق)) , وهو تصحيف, والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: مختار الصحاح ص 80, تحرير لغات التنبيه ص 86.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 89, عمدة السَّالك ص 55.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) المجموع 4/ 33.\r(¬8) رواه البخاريّ في كتاب العمل في الصلاة, باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة 1/ 375 رقم (1214) , ومسلم في كتاب المساجد, باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها 1/ 390 رقم (551).","part":1,"page":660},{"id":646,"text":"وفي أخرى لهما أيضا من حديث أبي سعيد: ((ولكن عن يساره، أو تحت قدمه)) (¬1) (¬2).\rفالأولى بالواو (¬3)، والثَّانية بلا عطف (¬4) بالكلية، والثالثة بأو.\rوفي رواية للبخاريِّ من حديث أبي هريرة: ((ولا عن يمينه؛ فإنَّ عن يمينه ملكا)) (¬5).\rفرع: المشهور في كتب أصحابنا - كما أوضحته في المهمَّات - أنَّ البصاق في المسجد مكروه (¬6)، وجزم في شرح المهذَّب هنا بالتحريم، ووجوب الإنكار على فاعله، وعلى من دَلَكَها بأسفل نعله الذي داس به نجاسة, أو قذراً؛ لأنَّه تنجيس للمسجد, أو تقذير (¬7).\rفائدة: البصاق: بالصاد، والسين، والزاي ثلاث لغات، وغلط من أنكر السين (¬8).\rقال: ((ووضع يده على خاصرته)) (¬9)؛ لما رواه الشَّيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلِّي الرجل مختصراً (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب) زيادة ((اليسرى)).\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب الصلاة, بابٌ: ليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى 1/ 151 رقم (414) , ومسلم في كتاب المساجد, باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها 1/ 389 رقم (548).\r(¬3) لم أجد رواية الواو في الصحيحين. فلينظر.\r(¬4) في (ب) و (ج) ((بلا عاطف)).\r(¬5) رواه البخاريّ في كتاب الصلاة, باب دفن النُّخامَة في المسجد 1/ 151 رقم (416).\r(¬6) ذكر في المهمَّات أنَّ كثيراً من الأصحاب, ومنهم: المحامليّ في التجريد والمقنع, وسليم الرازيّ في التقريب, والمجرد, وأبو العباس الجرجانيّ في الشافي, وأبو المحاسن الروياني في البحر, وأبو الخير اليمني في البيان صرَّحوا بالكراهة, قال: ((كأنَّ النوويَّ تمسك بظاهر لفظ الحديث)). المهمَّات 1/ 163/ب-164/أ, ويراجع بحر المذهب 2/ 246, البيان 2/ 320.\r(¬7) المجموع 4/ 33.\r(¬8) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 86, القاموس المحيط 3/ 221.\r(¬9) انظر: المهذَّب 1/ 89, البيان 2/ 319.\r(¬10) رواه البخاريّ في كتاب العمل في الصلاة, باب الخَصْر في الصلاة 1/ 376 رقم (1220) , ومسلم في كتاب المساجد, باب كراهة الاختصار في الصلاة 1/ 387 رقم (545).","part":1,"page":661},{"id":647,"text":"وفي رواية لابن حبَّان في صحيحه: ((الاختصار في الصَّلاة راحة أهل النار)) (¬1). قال ابن حبَّان: يعني فعل اليهود والنصارى، وهم أهل النار.\rوفي حكمة النهي عنه ثلاثة أقوال حكاها في شرح المهذَّب:\rأحدها: أنه فعل المتكبِّرين.\rوالثَّاني: فعل الكفَّار.\rوالثالث: فعل الشَّيطان (¬2).\rوحكى في شرح مسلم أنَّ إبليس هبط من الجنة (¬3) كذلك (¬4).\rقال: ((والمبالغة في خفض الرأس في ركوعه)) (¬5) هذه المسألة سبق الكلام عليها في أكمل الركوع.\rفروع حكاها في التحقيق، وبعضها في الرَّوضة: يكره للمصلِّي أن يُرَوِّحَ على نفسه بِمرْوَحَة، ومسحُ ما في موضع سجوده من حصى ونحوه، ومسحُ الغبار عن جبهته، وتشبيكُ أصابعه وتفقيعها، ويكرهان أيضاً لقاصد الصَّلاة/، والتَّثاؤُبُ فيها وخارجها، فإن غلبه وضع يده (¬6) , كما سبق.\rوإذا تَجَشَّى فينبغي أن لا يرفع رأسه, وأن يدرأه ما استطاع, قاله في الإحياء (¬7).\r¬__________\r(¬1) رواها ابن حبَّان 6/ 63 من الإحسان رقم (2286) , ورواها أيضاً ابن خزيمة 2/ 57 رقم (909) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 287, وقال الذهبي في الميزان 4/ 60 في ترجمة عبد الله بن الأزور: ((منكر)) , وتابعه عليه الألباني في تخريج المشكاة 1/ 317, وذكر في تعليقه على صحيح ابن خزيمة أنه شاذّ بهذا اللفظ.\r(¬2) المجموع 4/ 30.\r(¬3) في (ج) زيادة: ((وهو)).\r(¬4) شرح مسلم 5/ 39.\r(¬5) انظر: التحقيق ص 243, الإقناع للشربينيّ 1/ 335.\r(¬6) انظر: التحقيق ص 243, الروضة 1/ 289.\r(¬7) إحياء علوم الدِّين 1/ 250.","part":1,"page":662},{"id":648,"text":"قال: ((والصَّلاة في الحمام)) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((الأرض كلها مسجد إلا المقبرة، والحمام)). رواه أبو داود، والترمذيُّ، وابن ماجه, قال الترمذيُّ: رُوِي مرسلا، ومسنداً إلاَّ أنَّ إرساله أصحُّ، وصححَّ ابن حبَّان إسناده، ورواه الحاكم من طرق - أعني الإسناد - وقال: إنَّه على شرط الشَّيخين (¬2).\rوبتقدير الإرسال فقد اعتضد بالحديث الضعيف الآتي ذكره (¬3)، وحينئذ فيكون حجة كما بيَّناه في شرح منهاج الأصول (¬4).\rواختلف في سبب النهي فقيل: لأنَّه مأوى الشياطين (¬5)؛ لما يكشف فيه من العورات، ولأنَّ المصلي يشتغل أيضا بدخول الناس (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 187, التنبيه ص 29, التحقيق ص 182.\r(¬2) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب المواضع التي تجوز فيها الصلاة 1/ 236 رقم (492) , والترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما جاء أنَّ الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام 1/ 350 رقم (317) , وقال: إرساله أصحُّ, ورواه ابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات, باب المواضع التي تكره فيها الصلاة 1/ 412 رقم (745) , وابن حبَّان 4/ 598 من الإحسان رقم (1699) , والحاكم 1/ 251, وصحَّحه على شرط الشيخين, ووافقه الذهبيّ, ورواه أيضاً أحمد 3/ 83, 96, والدارميّ 1/ 345 رقم (1390) , وقال: ((أكثرهم أرسلوه)) , ورواه أبو يعلى في مسنده 2/ 503 رقم (1350) , كلهم من حديث أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - , وصحَّحه ابن خزيمة 2/ 7 رقم (791) , والشيخ أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذيّ 1/ 133 - 134, والألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 97.\r(¬3) في ص 665.\r(¬4) ذكر في شرح منهاج الأصول (نهاية السول): أنَّ المرسل إذا تأكد بشيء بحيث يغلب على الظن صدقه فإنه يقبل, وذكر الأمور التي يقبل بها المرسل, ومنها: أن يكون المرسل مسندا من غير مُرْسِله وإن لم تقم الحجة بإسناده لكونه ضعيفا. انظر: نهاية السول في شرح منهاج الوصول 2/ 724.\r(¬5) في (ج) ((الشيطان)).\r(¬6) انظر: الحاوي 2/ 262, المهذَّب 1/ 63, حلية العلماء 2/ 59, البيان 2/ 110.","part":1,"page":663},{"id":649,"text":"وقيل: السبب/ (¬1) كثرة النجاسة (¬2)، وهو المنصوص في الأم (¬3)، إلاَّ أنَّ الرافعيَّ، والمصنِّف قد صحَّحا الأوَّل (¬4).\rوينبني عليهما ما لو صلَّى في المسلخ، أو في موضع تحقَّق طهارته فإنه يكره على الأوَّل دون الثَّاني، فإن لم يتحقق شيئا فيأتي في الصحة القولان في تعارض الأصل والظاهر كما في المقبرة, كذا ذكره الماورديُّ، وصاحب المهذَّب، وغيرهما (¬5).\rفائدة: الحمام: مذكر مأخوذ من الحميم، وهو الماء الحارُّ (¬6) , قال تعالى: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} (¬7).\rقال: ((والطريق)) (¬8)؛ لما رواه ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلى في سبعة مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله العتيق. رواه الترمذيُّ، وقال: إسناده ليس بذاك القوي (¬9).\r¬__________\r(¬1) نهاية 1/ل 204/ج.\r(¬2) انظر: الحاوي 2/ 262, المهذَّب 1/ 63, حلية العلماء 2/ 59, البيان 2/ 110.\r(¬3) الأم 1/ 187.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 18, المجموع 3/ 166.\r(¬5) انظر: الحاوي 2/ 262, المهذَّب 1/ 63, البيان 2/ 110 - 111, العزيز 2/ 18.\r(¬6) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 67, لسان العرب 3/ 341, المصباح المنير ص 94.\r(¬7) محمد الآية: (15).\r(¬8) انظر: الوسيط 2/ 171, البيان 2/ 113, التحقيق ص 182.\r(¬9) رواه الترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما جاء في كراهة ما يصلى إليه وفيه 1/ 375 رقم (346) , ورواه أيضاً ابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات, باب المواضع التي تكره فيها الصلاة 1/ 412 رقم (746) , والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 383, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 229 - 230, وضعَّفه ابن عبد البر في التمهيد 5/ 225 - 226, وابن حجر في التلخيص 1/ 386 - 387, والألباني في الإرواء 1/ 318 رقم (287).","part":1,"page":664},{"id":650,"text":"وقارعة الطريق: أعلاه، وقيل: صدره، وقيل: ما برز منه (¬1)، وكله متقارب.\rوالمراد به هنا نفس الطريق كما قاله ابن الأثير في النهاية (¬2)؛ ولهذا (¬3) عبَّر به المصنِّف.\rوإنما أطلقت القارعة على الطريق؛ لما (فيها) (¬4) من القرع، وهو الدَّقُّ بالحوافر والنعال وغيرها.\rواختلفوا في معنى النهي، فقيل: لغلبة النجاسة.\rوقيل: لأنَّ مرور الناس يشغله.\rوينبني عليهما طرق البراري إذا لم يكن هناك طارقون، فيكره فيها على الأوَّل دون الثَّاني, كذا حكاه الرافعيُّ (¬5)، وتبعه عليه/ (¬6) في الرَّوضة، وشرح المهذَّب (¬7)، وصحَّح في التحقيق (¬8)، والكفاية الثَّاني (¬9).\rومقتضى ما قالوه (¬10) أنه لو استقبل الطريق, ولم يقف فيها كانت الصَّلاة مكروهة على الثَّاني دون الأوَّل، وهو غير مستقيم، بل الصَّواب - وهو المذكور في الكفاية - كراهتها حيث وجد أحد المعنيين، وهو الموافق لكلام الرافعيِّ, أمَّا في الشُّغل وحده فقد صرَّح به هنا (¬11)، وأمَّا في غلبة النجاسة فقد صرَّح به في الكلام على المقبرة (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: مختار الصحاح ص 531, تهذيب الأسماء واللغات 3/ 88, لسان العرب 11/ 123.\r(¬2) النِّهاية ص 745.\r(¬3) في (ب) و (ج) ((فلهذا)).\r(¬4) في (أ) ((فيهما)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 18.\r(¬6) نهاية ل 117/ب.\r(¬7) الرَّوضة 1/ 277 - 278, المجموع 3/ 168.\r(¬8) التحقيق ص 182.\r(¬9) كفاية النبيه 1/ل 142/ب.\r(¬10) في (ب) ((قالوا)).\r(¬11) كفاية النبيه 1/ل 142.\r(¬12) المصدر السابق 1/ل 137/ب.","part":1,"page":665},{"id":651,"text":"وقد سبق لنا قول إنَّ الصَّلاة في الشوارع باطلة تغليباً للظاهر على الأصل (¬1).\rقال: ((والمَزْبَلَة)) (¬2)؛ لما سبق (¬3).\rوصورة المسألة ما إذا بسط طاهراً, وصلَّى عليه، فإن لم يفعل لم تصح الصَّلاة بالكلية (¬4).\rوإنَّما كرهت الصَّلاة مع البسط؛ لأنَّه مصل (¬5) على نجاسة, كذا قاله الرافعيُّ (¬6)، وعلَّله في شرح المهذَّب بأنَّه في معنى المقبرة (¬7)، وهو إيضاح واستدلال للتعليل الذي ذكره الرافعيُّ.\rوقياس ما ذكراه معاً القول بالكراهة أيضاً في قنوات الأخلية ونحوها.\rوخالف القاضي الحسين فقال: لا كراهة مع البسط (¬8).\rوهذا كلُّه في (البسط) (¬9) على النجاسة المحققَّة، أمَّا البسط على ما غلبت فيه النجاسة فإنه يزيل الكراهة على ما تلخَّص من كلام الرافعيِّ (¬10)؛ لأنَّ عدم التحقق قد ضعف بالحائل.\rفائدة: المزبلة - بفتح الباء وضمِّها-: موضع الزِّبْل بكسر الزاي (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: ص 600.\r(¬2) انظر: الوجيز 1/ 171, التهذيب 2/ 205.\r(¬3) من الحديث.\r(¬4) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 244, مغني المحتاج 1/ 203.\r(¬5) في (ج) ((يصلي)).\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 18.\r(¬7) المجموع 3/ 165.\r(¬8) انظر: التعليقة له 2/ 949.\r(¬9) في (أ) ((البسيط)) وهو تصحيف, والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 17 - 18.\r(¬11) والزِّبْل: السرجين. انظر: مختار الصحاح ص 268, القاموس المحيط 3/ 398.","part":1,"page":666},{"id":652,"text":"قال: ((والكنيسة)) أي: والبيعة ونحوهما من أماكن الكفر (¬1)؛ لأنَّها مأوى الشياطين, وهذا ما حكاه ابن المنذر عن عمر، وابن عبّاس، ومالك رضي الله عنهم، وحكى الترخيص فيها عن أبي موسى، وغيره، ثمَّ اختاره (¬2).\rوهذا كلُّه إذا أَذِنَ أهل الذمة في الدخول، فإن منعوا حرمت الصَّلاة, وغيرها؛ لأنَّ لهم منعَنا منه كما نمنعهم من دخول مساجدنا، ولم يتعرض في الرَّوضة لذكر الكنيسة.\rفائدة: الكنيسة - بفتح الكاف -: متعبد النصارى (¬3) , وأمَّا البِيْعَة فإنها لليهود، وهي بكسر الباء، وجمعها: بِيَع بالكسر أيضاً (¬4).\rقال: ((وعطن الإبل)) (¬5) اعلم أنَّ أماكن المواشي إن كانت متنجسة فلا إشكال في استواء الجميع في (¬6) بطلان الصَّلاة فيها إن لم يكن حائل، وفي الكراهة إن وجد الحائل، إلاَّ أنَّ الكراهة في أماكن الغنم ونحوها لمحاذاة النجاسة كما سبق، وفي أماكن الإبل لذلك، ولأمور أخرى يأتي ذكرها.\rووقع في شرح المهذَّب عدمُ الكراهة في أماكن الغنم عند الحائل (¬7)، وهو ذهول.\rوأمَّا إذا لم تكن متنجسة - وهو صورة المسألة - فتصح الصَّلاة، ولكن تكره في أعطان الإبل دون مراح الغنم ونحوه من أماكنها (¬8)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((صلُّوا في مرابض الغنم،\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 3/ 165, الإقناع للشربينيّ 1/ 335.\r(¬2) انظر: الأوسط 2/ 193.\r(¬3) وتطلق أيضا على متعبد اليهود. انظر: لسان العرب 1/ 558, القاموس المحيط 2/ 256, المصباح المنير 322.\r(¬4) وتطلق كذلك على متعبد النصاري. انظر: لسان العرب 12/ 167.\r(¬5) انظر: الأم 1/ 188, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 23, التحقيق ص 182.\r(¬6) في (ج) ((وفي)).\r(¬7) المجموع 3/ 167.\r(¬8) انظر: الحاوي 2/ 269, العزيز 2/ 18 - 19, المجموع 3/ 167.","part":1,"page":667},{"id":653,"text":"ولا تصلوا في أعطان الإبل؛ فإنَّها خُلِقَت من الشياطين)). رواه ابن ماجه من حديث عبد الله بن مغفل، وصحَّحه ابن حبَّان (¬1)، وقال في شرح المهذَّب: إنَّه حسن (¬2).\rوالمرابض - بالضاد المعجمة -: هي المراقد، يقال منه: ربض الأسد (¬3).\rوفسَّر الشَّافعيُّ، والأصحاب العطن بالموضع الذي تُنَحَّى إليه الإبلُ الشَّاربة ليشرب غيرُها، فإذا اجتمعت سِيْقَت إلى المرعى (¬4).\rوقريب منه قول الأزهريِّ: إنه الموضع الذي تُنَحَّى إليه ليهيأ لها الماء, وتسقى مرة ثانية (¬5).\rويسمي العَطَن معطنا أيضاً، وتقول: عَطَنت الإبلُ تَعْطُن وتَعْطِن بضم الطاء وكسرها عطونا (¬6).\rومُراح الغنم - بضم الميم -: هو مأواها ليلاً (¬7).\rوفرَّق الرافعيُّ بين الإبل والغنم من وجهين: أحدهما - وهو الذي نقله عن الشَّافعيّ (¬8) -: ما تقدم في الحديث من أنها خلقت من الجِنِّ، والصَّلاة تكره في مأوى الجِنِّ والشياطين بدليل حديث الوادي الآتي (¬9).\r¬__________\r(¬1) رواه ابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات, باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم 1/ 424 رقم (769) , وصحَّحه ابن حبَّان 4/ 601 من الإحسان رقم (1702) , , ورواه أيضاً عبد الرزاق 1/ 409, وابن أبي شيبة 1/ 384, وأحمد 4/ 86, والنسائيّ في كتاب المساجد, باب ذكر نهي النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في أعطان الإبل 2/ 388 رقم (734) , مختصراً, والطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 384, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 449.\r(¬2) المجموع 3/ 166, وقال في تهذيب الأسماء واللغات 1/ 291 في ترجمة عبد الله بن مغفل: ((صحيح)). وصحَّحه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 1/ 128.\r(¬3) انظر: المصباح المنير ص 132, القاموس المحيط 2/ 342.\r(¬4) انظر: الأم 1/ 189, الحاوي 2/ 269, البيان 2/ 112, العزيز 2/ 18.\r(¬5) انظر: تهذيب اللغة 2/ 175.\r(¬6) انظر: المحكم 1/ 343.\r(¬7) انظر: المصباح المنير ص 148, القاموس المحيط 1/ 232.\r(¬8) انظر: الأم 1/ 189.\r(¬9) في ص 794.","part":1,"page":668},{"id":654,"text":"وأمَّا الغنم فإنها بركة, كما رواه أبو داود (¬1).\rو [روى] (¬2) البيهقيُّ أنها من دواب الجنة (¬3).\rالثَّاني: أنَّ خوف نِفَار الإبل يذهب الخشوع بخلاف الغنم (¬4).\rوذكر الشَّافعيُّ (¬5) في الأم فرقا ثالثاً, وهو أنَّ الإبل يرتاد (¬6) بها (¬7) الأمكنة الوسخة الوعرة؛ فإنها عليه أصلح بخلاف الغنم، فقال: ومراح الغنم هو ما طابت تربته، واستعلت (¬8) أرضه، واستدرأ (¬9) من مهبّ الشمال موضعه (¬10).\r¬__________\r(¬1) رواه أبو داود في كتاب الطهارة, باب الوضوء من لحوم الإبل 1/ 96 رقم (184) , من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوضوء من لحوم الإبل, فقال: ((توضؤوا منها)) , وسئل عن لحوم الغنم, فقال: ((لا توضؤوا منها)) , وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل فقال: ((لا تصلوا في مبارك الإبل؛ فإنها من الشياطين)) , وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: ((صلوا فإنها بركة)) , ورواه أيضاً عبد الرزاق 1/ 407 - 409 رقم (1596) , وابن أبي شيبة 1/ 46, وأحمد 4/ 288, والترمذي في أبواب الطهارة, باب الوضوء من لحوم الإبل 1/ 123 رقم (81) , وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها 1/ 283 رقم (494) , وابن الجارود ص 19 رقم (26) , والبيهقيّ 1/ 159, وصحَّحه ابن خزيمة 1/ 22 رقم (32) , وابن حبَّان 3/ 410 من الإحسان رقم (1128) , والألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 37.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) رواه البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 450 بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الغنم من دواب الجنة فامسحوا رغامها, وصلوا في مرابضها)) , ورواه أيضاً الخطيب في تاريخه 7/ 432, قال الشيخ الألبانيّ في سلسلة الأحاديث الصحيحة بعد رقم (1128): هذا إسناد حسن, وذكر له طرقاً أخرى, وانظر أيضاً بعض طرقه في مصنف عبد الرزاق 1/ 408 - 409, والسنن الكبرى 2/ 449 للبيهقيّ.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 19.\r(¬5) في (ب) ((الرافعيّ)) , وهو سبق قلم.\r(¬6) في (أ) ((ترداد)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) في (ب) ((لها)) , والمثبت من (أ) , و (ج).\r(¬8) في نسخ المطبوعة الأم ((واستعملت)).\r(¬9) في نسخ الأم المطبوعة ((واستذرى)).\r(¬10) الأم 1/ 188 - 189.","part":1,"page":669},{"id":655,"text":"وحكم عطن الغنم كحكم مأواها كما صرَّح به في الشَّرح الصَّغير (¬1)، وهو معنى ما في الكبير (¬2).\rوحكم مأوى الإبل [ليلا] (¬3) كحكم عطنها (¬4)؛ لما سبق من المعنى.\rويدل عليه (¬5) ما رواه مسلم أنَّ رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / (¬6) قال: أُصَلِّي في مرابض الغنم؟ قال: ((نعم)) قال: أُصَلِّي في مبارك الإبل؟ قال: ((لا)) (¬7).\rقال الرافعيُّ: إلاَّ أنَّ الكراهة في أعطان الإبل أشدُّ من مأواها؛ لأنَّ نِفَارها في الأعطان أكثر؛ لازدحامها في الذَّهاب والإياب؛ فلهذا نصَّ عليه في الحديث (¬8).\rعلى أنَّ (صاحب) (¬9) المحكم قال: العطن للإبل كالوطن للناس, إلاَّ أنَّه غلب على مبركها حول الحوض (¬10) (¬11).\rتنبيه: سكت المصنِّف، وأكثرهم عن حكم البقر، وقد رأيت المسألة في الإشراف لابن المنذر، وحاصل ما أجاب به أنها ملحقة بالغنم، ونقله عن مالك (¬12)، وعطاء (¬13).\r¬__________\r(¬1) الشرح الصغير 1/ل 124/أ.\r(¬2) في (ب) ((وهو في معنى ما في الكبير)).\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 19, المجموع 3/ 167.\r(¬5) في (ب) زيادة ((أيضا)).\r(¬6) نهاية 1/ل 205/ج.\r(¬7) رواه مسلم في كتاب الحيض, باب الوضوء من لحوم الإبل 1/ 275 رقم (360).\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 19.\r(¬9) في (أ) ((نص)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) في (ب) ((عند الحول)) , وهو تصحيف.\r(¬11) المحكم 1/ 343.\r(¬12) انظر: النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات 1/ 223.\r(¬13) وذكر المسألة أيضاً في الأوسط 2/ 190.","part":1,"page":670},{"id":656,"text":"قال: ((والمقبرة الطاهرة (¬1) , والله أعلم))؛ للحديث السابق (¬2)، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك)). رواه مسلم (¬3).\rوالمعنى فيه: ما تحت مصلاه من النجاسة (¬4) كما سبق.\rوالذي دل عليه كلام القاضي - كما قاله في الكفاية - أنَّ الكراهة لحرمة الموتى (¬5).\r¬__________\r(¬1) وهي المقبرة الجديدة التي تحقق بأنَّها لم تنبش. انظر: المهذَّب 1/ 63, التهذيب 2/ 203, البيان 2/ 109, التحقيق ص 181.\r(¬2) وهو حديث ((أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلى في سبعة مواطن)) انظر: 665.\r(¬3) رواه مسلم في كتاب المساجد, ومواضع الصلاة, باب النَّهي عن بناء المساجد على القبور, واتخاذ الصور فيها, والنهي عن اتخاذ القبور مساجد 1/ 377 رقم (532) من حديث جندب - رضي الله عنه -.\r(¬4) انظر: الأم 1/ 187, النَّجم الوهَّاج 2/ 246.\r(¬5) خشية أن يوطأ. انظر: كفاية النبيه 1/ل 137/ب, وراجع التعليقة للقاضي حسين 2/ 948.\rالعلة بالنجاسة, وحرمة الموتى من العلل التي عللت في النهي عن اتخاذ القبور مساجد, ولكن علة النهي الكبرى الرئيسية هي خشية الافتتان بالقبور, ومشابهة أهل الكتاب في ذلك, قال الإمام الشافعي بعد قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((قاتل الله اليهود , والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ... )) قال: (( ... وأكره هذا؛ للسنة والآثار , وأنه كره -والله تعالى أعلم - أن يُعَظَّم أحدٌ من المسلمين يعني: يُتَّخَذ قبرُه مسجدًا , ولم تُؤمَنْ في ذلك الفتنةُ والضَّلالُ على من يأتي بعد فكره, والله أعلم؛ لئلا يوطأ فكره , والله أعلم؛ لأنَّ مستودع الموتى من الأرض ليس بأنظف الأرض, وغيرُه من الأرض أنظف)) , وقال أبو بكر الأثرم: ((إنما كرهت للتشبه بأهل الكتاب؛ لأنهم يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد)) , وهكذا علله أيضا ابن قدامة المقدسي, وقال ابن القيم: ((وبالجملة فمن له معرفة بالشرك وأسبابه وذرائعه, وفهم عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مقاصده جزم جزما لا يحتمل النقيض أنَّ هذه المبالغة منه باللعن والنهي بصيغتيه: صيغة (لا تفعلوا) , وصيغة (إني أنهاكم) ليس لأجل النجاسة, بل هو لأجل نجاسة الشرك اللاحقة بمن عصاه وارتكب ما عنه نهاه, واتبع هواه, ولم يخش ربه ومولاه, وقلَّ نصيبه أو عدم في تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله؛ فإن هذا وأمثاله من النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - صيانة لحِمَى التوحيد أن يلحقه الشركُ ويغشاه, وتجريد له وغضب لربه أن يعدل به سواه ... )) , وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن عبد الوهاب: (( ... ويدل على ذلك أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لعن اليهود والنصارى على اتخاذ قبور أنبيائهم مساجد, ومعلوم قطعا أنَّ هذا ليس لأجل النجاسة؛ لأن قبور الأنبياء من أطهر البقاع؛ فإن الله حرَّم على الأرض أن تأكل أجسادهم فهم في قبورهم طَرِيُّون ... )). انظر: الأم 1/ 465, ناسخ الحديث ومنسوخه للأثرم ص 116 - 117, المغني لابن قدامة 2/ 473 - 474, إغاثة اللهفان من مكائد الشيطان 1/ 189, تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد ص 141.","part":1,"page":671},{"id":657,"text":"ومن المعنيين يظهر (لك) (¬1) أنَّ صورة المسألة أن يحاذي الميت حتى إذا وقف بين الموتى فلا كراهة.\rنعم يكره استقبال (القبر) (¬2) إلا قبر النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه يحرم التوجه إلى رأسه كما جزم به في التحقيق، ونقله في شرح المهذَّب عن التتمة (¬3).\rواعلم أنَّ ابن الرفعة في الكفاية بعد ذكره للمعنيين السَّابقين قال: ولا فرق في الكراهة بين أن يصلِّيَ على القبر، أو بجانبه، أو إليه، ومنه يؤخذ كراهة الصَّلاة بجانب النجاسة، وخلفها (¬4). هذه عبارته، والذي ذكره غير موافق عليه.\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ كلام المصنِّف يُفْهِم الكراهة في المقبرة النجسة إذا فرش عليها شيئاً بطريق الأولى، وهو واضح.\rالثَّاني: أنه احترز بالطاهرة عن مقبرة عُلِمَ أنَّ موضع الصَّلاة فيها منبوش؛ فإنَّ الصَّلاة فيها لا تصحُّ (¬5).\rفإن شكَّ فقولان، أصحُّهما الصَّحة؛ تغليباً للأصل (¬6).\rفائدة: المقبرة: مثلثة الباء (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((ذلك)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) في (أ) ((القبلة)) , وهو تصحيف, والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: التحقيق ص 181, المجموع 3/ 165.\r(¬4) كفاية النبيه 1/ل 137/ب.\r(¬5) وهذا بلا خلاف. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 948, التهذيب 2/ 203 - 204, البيان 2/ 109 - 110, المجموع 3/ 164.\r(¬6) والقول الثاني: لا تصحُّ؛ لعموم الخبر, ولأنَّ الظاهر من أمر المقبرة النجاسة. انظر: المصادر السابقة.\r(¬7) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 78.","part":1,"page":672},{"id":658,"text":"فروع حكاها في شرح المهذَّب/ (¬1): تكره الصَّلاة في مأوى الشيطان (¬2) كالخمارة، والحانة، ومواضع المكُوس (¬3) , ونحوها من المعاصي الفاحشة, وفي الوادي الذي نام فيه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (¬4).\rوأطلق الرافعيُّ (¬5) تبعاً للإمام (¬6)، والغزالي (¬7) الكراهة في بطون الأودية مطلقاً، ونقلوه في الحديث السَّابق عوضاً عن المقبرة (¬8)، وعلَّلوه باحتمال السيل المذهب للخشوع.\rفإن أَمِنَ فهل يكره نظراً لظاهر اللفظ, أم لا نظراً للمعنى؟\rفيه احتمالان للرافعيِّ (¬9).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 118/ب.\r(¬2) في (ب): ((الشياطين)).\r(¬3) المكوس: جمع مكس مثل فلس وفلوس, وهو النقص والظلم من مكس في البيع إذا نقص الثمن, وإذا جبى مالاً, وقد غلب استعمال المكس فيما يأخذه أعوان السلطان ظلما عند البيع والشراء. انظر: المصباح المنير ص 343, القاموس المحيط 2/ 261.\r(¬4) المجموع 3/ 167 - 168.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 17 - 18.\r(¬6) انظر: نهاية المطلب 2/ل 131/ب.\r(¬7) انظر: الوسيط 2/ 171, الوجيز 1/ 171.\r(¬8) فقالوا في الحديث: ((وبطن الوادي)) , قال ابن الصلاح: ((ليس هذا من الحديث, وإنما فيه (المقبرة) بدلاً منه)). شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 171.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 18.\rقال ابن الصلاح: ((وقد علل النهي عن الصلاة في بطن الوادي باختلال الخشوع فيه؛ خوفا من سيل هاجم, فلو لم يخف فلا نهي, وهذا النهي لم أجد له ثبتا, ولا وجدت له ذِكْراً في كتب من يرجع إليهم في مثل ذلك, فكيف والمسجد الحرام إنما هو في وادٍ, وكثيراً ما هجمت السيول عليه على غفلة؟. والذي ذكره الشافعي - رضي الله عنه - في ذلك إنما هو وادٍ, وهو الذي نام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه, ومن معه عن الصلاة حتى فاتت, فكره أن يصلي فيه, وقال: (اخرجوا بنا من هذا الوادي؛ فإنَّ فيه شيطاناً) رواه أبو هريرة, والله أعلم)) , وقال النووي: ((اعلم أنَّ بطون الأودية لا تكره فيها الصلاة كما لا تكره في غيرها, وأمَّا قول الغزالي: تكره الصلاة في بطن الوادي فباطل أنكروه عليه, وإنما كره الشافعي رحمه الله الصلاة في الوادي الذي نام فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة, لا في كل وادٍ, وقال بعض العلماء: لا تكره الصلاة في ذلك الوادي أيضاً؛ لأنا لا نتحقق بقاء ذلك الشيطان فيه)).\rانظر: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 171, المجموع 3/ 168.","part":1,"page":673},{"id":659,"text":"وتكره أيضاً في المجزرة (¬1)، وقد وردت في الحديث السابق (¬2)، والسبب في ذلك ما فيها من النجاسة (¬3).\rوقيل: خوف نفور الذبائح حكاه الماورديّ (¬4).\rوفي/ الإحياء في الكلام على آداب الجمعة أن الصَّلاة تكره في الأسواق, والرحاب الخارجة عن المسجد (¬5).\r\r- - ... -\r¬__________\r(¬1) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 948, التهذيب 2/ 205.\r(¬2) وهو حديث: ((أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلى في سبعة مواطن)). انظر: ص 665.\r(¬3) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬4) انظر: الحاوي 2/ 262.\r(¬5) إحياء علوم الدِّين 1/ 244.","part":1,"page":674},{"id":660,"text":"((بابٌ))\rأي: هذا باب.\rقال: ((سجود السهو سنة)) (¬1) أمَّا طلب فعله (فللأحاديث) (¬2) الآتية، وأمَّا عدم وجوبه فلقوله - صلى الله عليه وسلم - من جملة حديث يأتي: ((كانت الركعة نافلة له والسجدتان)). رواه أبو داود (¬3).\rولأنَّه مشروع (¬4) لترك ما ليس بواجب، والبَدَل إمَّا كمبدله أو أخف (¬5).\rقال: ((عند ترك مأمور به، أو فعل منهي عنه)) (¬6) أي: في الصَّلاة بالشَّرط الآتي، لا لغير الصَّلاة من العبادات، ولا لكل مأمور به ومنهي عنه فيها على الإطلاق.\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 92, الوجيز 1/ 175, البيان 2/ 345, المجموع 4/ 69.\r(¬2) في (أ) ((فلأحاديث)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) وهو حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا شكَّ أحدكم في صلاته فليلق الشكَّ وليبن على اليقين, فإذا استيقن التمام سجد سجدتين, فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة والسجدتان, وإن كانت ناقصة كانت الركعة تماما لصلاته وكانت السجدتان مرغمتي الشيطان)). رواه أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ إذا شكَّ في الثنتين والثلاث من قال: يلقي الشك 1/ 434 رقم (1024) , ورواه مسلم في كتاب المساجد, باب السهو في الصلاة والسجود له 1/ 400 رقم (571) بلفظ: ((إذا شكَّ أحدُكم في صلاته فلم يدر أصلَّى ثلاثا أم أربعا؟ فيطرح الشكَّ، وليبن على ما استيقن، ثمَّ يسجد سجدتين قبل أن يسلِّم، فإن كان صلَّى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلَّى إِتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشَّيطان)) , ولفظ مسلم هو الذي هو سيأتي في كلام الشارح, لا لفظ أبي داود الذي فيه زيادة: ((كانت الركعة نافلة والسجدتان)) , ورواه أيضا بمثل زياد أبي داود ابن خزيمة 2/ 110 رقم (1023) , وابن حبَّان 6/ 387 من الإحسان رقم (2664) , والدارقطني 1/ 372, والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 285, 433, والحاكم 1/ 322, وقال: صحيح على شرط مسلم, والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 351, ونقل الحافظ ابن حجر في التلخيص 2/ 9 عن ابن المنذر أنه قال: حديث أبي سعيد أصحُّ حديث في الباب, وصحَّحه الألباني في الإرواء 2/ 134 رقم (411).\r(¬4) في (ب) و (ج) ((شرع)).\r(¬5) انظر: الحاوي 2/ 227, العزيز 2/ 62 - 63.\r(¬6) انظر: انظر: الوسيط 2/ 186, العزيز 2/ 63.","part":1,"page":676},{"id":661,"text":"وقد أهمل المصنِّف سبباً ثالثاً وهو إيقاع بعض الفرض مع التردد (في) (¬1) وجوبه كما ستعرفه في الكلام على ما لو شكَّ هل صلَّى ثلاثاً, أو أربعاً.\rتنبيه: مقتضى إطلاق المصنِّف أنَّه لا فرق في مشروعية السُّجود بين فرض الصَّلاة ونفلها، وهو كذلك (¬2)، وفي باب استقبال القبلة من الشَّرحين حكايةُ قولٍ أنَّه لا يشرع في النفل (¬3).\rقال: ((فالأوَّل إن كان ركناً وجب تداركه)) (¬4) أي: ولا يغني عنه السُّجود؛ لأنَّ ماهية الصَّلاة لا توجد بدونه.\rقال: ((وقد يُشْرَع السُّجود لزيادةٍ حَصَلَتْ بتدارك ركنٍ كما سبق في الترتيب)) أي: في الركن المعقود للترتيب، وهو الركن الثالث عشر من أركان الصَّلاة، وذلك إذا ترك ركنا ساهياً, وتذكَّره بعد فعل غيره؛ فإنَّه يسجد للسهو لأجل هذه الزيادة كما سبق إيضاحه هناك.\rوقوله: ((كما سبق)) إشارة إلى بيان الزيادة لا إلى (¬5) السُّجود لها؛ فإنه لم يذكره هناك، فاعلمه.\rقال: ((أو بعضاً وهو القنوت أو قيامه، أو التشهد الأوَّل أو قعوده، وكذا الصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فيه في الأظهر سجد)) (¬6)؛ لأنَّ الشَّيخين قد رويا من حديث عبد الله بن بحينة - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ترك التشهد الأوَّلَ ناسياً، فسجد قبل أن يسلِّم (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((وفي)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) على الأظهر. انظر: التحقيق ص 254, عجالة المحتاج 1/ 255, النَّجم الوهَّاج 2/ 248.\r(¬3) انظر: الشرح الكبير 2/ 438, الشرح الصغير 1/ل 98/ب.\r(¬4) انظر: الوجيز 1/ 175, التحقيق ص 246.\r(¬5) في (ب) زيادة ((بيان)).\r(¬6) انظر: الوسيط 2/ 186, العزيز 2/ 63.\r(¬7) تقدم تخريجه في ص 508.","part":1,"page":677},{"id":662,"text":"وإذا (شُرِعَ) (¬1) السُّجودُ له شُرِع أيضاً لقعوده؛ لأنَّه مقصود له، ثمَّ قسنا عليهما (القنوت) (¬2) وقيامه؛ لأنَّ القنوت ذكر مقصود في نفسه شرع له محل مخصوص به (¬3).\rوهذا في قنوت الصبح، ورمضان, أمَّا قنوت النازلة فلا يسجد له على الأصحِّ في التحقيق (¬4)، ونقله في آخر هذا الباب من الرَّوضة، وشرح المهذَّب عن تصحيح الرويانيِّ، وأقرَّه (¬5).\rوالفرق تأكد أمر ذينك بدليل الاتفاق على مشروعيتهما بخلاف النازلة (¬6).\rوأمَّا الصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأوَّل فلأنَّه ذكر يجب الإتيان به في الجلوس الأخير، فيسجد لتركه في (¬7) الأوَّل قياساً على التشهد (¬8).\rوهذا إذا قلنا باستحبابها فيه، فإن قلنا لا تستحب بالكلية فلا سجود (¬9).\rوإلى هذا الخلاف أشار المصنِّف بقوله: ((في الأظهر)).\rوفي الكفاية وجهٌ أنَّه لا يسجد لتركها وإن قلنا باستحبابها فيه؛ لأنَّها تبع للتشهد (¬10).\rوعلَّل الغزاليُّ اختصاص/ (¬11) السُّجود بهذه الأمور بأنها من الشعائر الظاهرة المخصوصة بالصَّلاة (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((سجد)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬2) في (أ) ((القعود)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 63, النَّجم الوهَّاج 2/ 249.\r(¬4) التحقيق ص 254.\r(¬5) انظر: الرَّوضة 1/ 318, المجموع 4/ 73, وراجع بحر المذهب 2/ 294.\r(¬6) انظر: المهمَّات 1/ل 169/أ.\r(¬7) في (ب) زيادة ((التشهد)).\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 63, كفاية النبيه 3/ل 114/أ.\r(¬9) انظر: كفاية النبيه 3/ل 114/أ,\r(¬10) كفاية النبيه 3/ 114/أ.\r(¬11) نهاية 1/ل 206/ج.\r(¬12) انظر: الوسيط 2/ 186.","part":1,"page":678},{"id":663,"text":"[واحترز بالمخصوصة] (¬1) عن تكبيرات العيد, فإنه لا يسجد لها؛ لأنَّها تشرع في غير الصَّلاة (¬2).\rفإن قيل: إن ترك قعود التشهد، وترك قيام القنوت يؤدي إلى ترك التشهد والقنوت فيكون السُّجود في الحقيقة لهما فكيف يتصور السُّجود للقيام والقعود خاصة؟\rقلنا: يتصور بما إذا كان لا يحسن التشهد ولا القنوت؛ فإنه يستحب له أن يقف بقدرهما كما سبق [نقله] (¬3) عن الكفاية في الكلام على العاجز عن القراءة، وحينئذٍ فإذا تركهما سجد كما نبه عليه فيها أيضاً.\rفائدة: قد سبق في أول صفة الصَّلاة المعنى في تسمية هذه الأشياء أبعاضاً.\rتنبيهات: أحدها: إطلاق المصنِّف يقتضي أنه لا فرق في التشهد الأوَّل بين أن يكون في فرض أو نفل، وقد صرَّح به البغويُّ في فتاويه، فقال: إذا صلَّى أربعا نفلا بتشهد واحد سجد للسهو إن كان على عزم الإتيان بالأوَّل فنسيه، وإلاَّ فلا (¬4).\rوفي الكفاية عن الإمام أنه لا يسجد, ولم يُفَصِّل (¬5).\rالثَّاني - وقد ذكره الطبريُّ شارحُ التنبيه مع ما بعده-: إن ترك كلمة من القنوت كترك كله (¬6) , على خلاف ما يوهمه كلام المصنِّف تبعاً للرافعيِّ، وحكى عن (¬7) فتاوى الإمام احتمالاً أنَّه إذا أتى بأكثره فلا سجود (¬8).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) صرَّح الغزاليّ بذلك. انظر: المصدر السابق 2/ 187.\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر النقل عن فتاوى البغويّ في: مغني المحتاج 1/ 205.\r(¬5) انظر: كفاية النبيه 3/ل 114.\r(¬6) انظر النقل عن الطبريّ في: النَّجم الوهَّاج 2/ 250.\r(¬7) في (ب) ((في)).\r(¬8) انظر النقل عن فتاوى الإمام في: المصدر السابق.","part":1,"page":679},{"id":664,"text":"الثالث: أنَّ المراد بالتشهد هو اللفظ الواجب في الأخير خاصَّة, وما كان سنة فيه فإنَّه لا يسجد لتركه، وما سبق من تعليل الرافعيِّ للصلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يدل عليه (¬1)، فتأمله.\rقال: ((وقيل: إن ترك عمداً فلا)) (¬2)؛ لأنَّه مُقَصِّر بتفويت السنة على نفسه، والناسي معذور فناسب [أن] (¬3) يشرع له الجبر (¬4).\rوالأصحُّ عند الجمهور - ولم يذكر بعضهم سواه, كما قاله الرافعيُّ - أنَّ العامد كالسَّاهي؛ لأنَّ الخلل عند (العمد) (¬5) أكثر فيكون الجبر أهمَّ (¬6).\rقال: ((قلتُ: وكذا الصَّلاة على الآل حيث سنناها (¬7) , والله أعلم)) أي: حيث قلنا إنها سنة، وذلك في التشهد الأوَّل على وجه، وفي الأخير على الأصحِّ كما تقدم في موضعه، فإنه إذا تركها سجد لها كالصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (¬8).\rتنبيهان: أحدهما: أنَّه ينبغي عدُّ الصَّلاة على الآل في القنوت من جملة الأبعاض إذا قلنا باستحبابها فيه, (وهو) (¬9) الصَّحيح كما تقدم في موضعه، وقد جزم بِعَدِّه في الإقليد (¬10).\r¬__________\r(¬1) وهو قوله - قبل قليل-: ((وأما الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأوَّل فلأنَّه ذكر يجب الإتيان به في الجلوس الأخير, فيسجد لتركه في الأول قياسا على التشهد)) كما يفهم من المهمات 1/ل 164/ب, ولكنه لم يصرِّح هنا في كافي المحتاج أنَّه تعليل الرافعيّ.\r(¬2) انظر: التنبيه ص 37, بحر المذهب 2/ 303, التحقيق ص 246.\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 64.\r(¬5) قي (أ) ((الخلل)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) انظر: المهذَّب 1/ 91, البيان 2/ 337 - 338, العزيز 2/ 64, المجموع 4/ 52.\r(¬7) انظر: المجموع 4/ 51 - 52.\r(¬8) انظر: المصدر السابق.\r(¬9) في (أ) ((على)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) الإقليد 1/ل 284/أ.","part":1,"page":680},{"id":665,"text":"الثَّاني: في تصوير السُّجود لترك الصَّلاة على الآل في التشهد الثَّاني؛ فإن السُّجود محله قبل السَّلام، وهو محل الصَّلاة على الآل، ولا شكَّ أنه يتصور بما إذا كان مأموماً, وتحقَّق تركَ إمامه لذلك، وفيما عداه كلام مهمٌّ نبَّهتُ عليه في المهمَّات (¬1).\rقال: ((ولا تُجْبَر سائرُ السُّنَنِ/)) (¬2) أي: باقيها سواء تركها عمداً, أو سهواً (¬3)؛ لأنَّ سجود السهو زيادة في الصَّلاة, فلا يجوز إلاَّ بتوقيف، ولم يرد إلاَّ في بعض الأبعاض, فقسنا باقيها عليه؛ لتأكُّدِه, وبقي ما عداها على الأصل (¬4).\rفلو فعله ظاناً جوازه بطلت صلاته، إلاَّ أن يكون قريب عهد بإسلام، أو نشأ في بادية, قاله البغويُّ في فتاويه (¬5) , وفيه نظر (¬6).\rولنا قولٌ قديم أنَّه يسجد لترك كل مسنون.\rوفي وجهٍ لتسبيح الركوع والسُّجود خاصة (¬7).\rوفي آخَرَ لِتَرْكِ السُّورة خاصَّة, حكاه في الكفاية (¬8).\rقال: ((والثَّاني)) أي: فعل المنهي عنه قال: ((إن لم يُبْطِل عمدُه كالالتفات، والخطوتين لم يسجد لسهوه)) (¬9)؛ لأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فعل الفعل اليسير في الصَّلاة، ورخص فيه كما تقدم بيانه في الباب قبله (¬10)، ولم يسجد للسهو, ولا أمر به.\r¬__________\r(¬1) انظر: المهمَّات 1/ل 138/أ.\r(¬2) نهاية ل 119/ب.\r(¬3) انظر: الوسيط 2/ 187, التهذيب 2/ 191, العزيز 2/ 64.\r(¬4) انظر: المجموع 4/ 53, عجالة المحتاج 1/ 256.\r(¬5) انظر النقل عن فتاوى البغويّ في: أسنى المطالب 1/ 531 - 532, مغني المحتاج 1/ 206.\r(¬6) للخلاف الذي ذكره الشارح بعده.\r(¬7) قال النوويّ: ((وهما شاذَّان ضعيفان)). انظر: العزيز 2/ 64, المجموع 4/ 53.\r(¬8) حكاه عن القاضي حسين, وهو اختياره - أي: القاضي-, وعلَّله بقوله: ((لأنَّها سنة مؤكدة, ولعلها آكد من القنوت, والتشهد الأول)). انظر: كفاية النبيه 3/ل 114/ب, وراجع التعليقة للقاضي حسين 2/ 896.\r(¬9) انظر: الوسيط 2/ 187, العزيز 2/ 66, التحقيق ص 246.\r(¬10) انظر: ص 635.","part":1,"page":681},{"id":666,"text":"وفي الكفاية أنَّ القاضي الحسين جزم بالسُّجود لذلك (¬1).\rواعلم أنَّ هذه القاعدة يستثنى منها مسائل:\rإحداها: القنوت قبل الركوع؛ فإنَّ عمدَه لا يبطل الصَّلاة مع أنَّ سهوه يقتضي السُّجود على الأصحِّ المنصوص كما ذكره المصنِّف في باب صفة الصَّلاة من زيادات الرَّوضة (¬2).\rوصورة المسألة أن يقرأه بنية القنوت، فإن لم ينوه به فلا سجود, قاله الخوارزميُّ في الكافي (¬3).\rالثَّانية: إذا طوَّل ركنا قصيراً ساهياً, وقلنا لو تعمده لم يضر؛ فإنه يسجد على الصَّحيح, كما ستعرفه.\rالثالثة: إذا نقل ركنا ذِكْريّا، وقد ذكرها المصنِّف بعد هذا.\rالرابعة: أن يقرأ في غير محل القراءة، ولم يكن المقروءُ رُكْناً, كسورة الإخلاص مثلاً، وسيأتي نقلها عن شرح المهذَّب.\rوقياس التسبيح في القيام أن يكون (كذلك) (¬4) أيضاً، وهو مقتضى ما في شرائط الأحكام لابن عبدان (¬5) (¬6).\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه 3/ل 112/أ-113/ب, وراجع التعليقة للقاضي حسين 2/ 888.\r(¬2) الرَّوضة 1/ 255.\r(¬3) الكافي في النظم الشافي 1/ل 98/أ.\r(¬4) في (أ) ((ذلك)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) هو: عبد الله بن عبدان - تثنية عبد- بن محمد بن عبدان أبو الفضل الهمدانيّ, شيخ همدان ومفتيها وعالمها, كان ثقة فقيها ورعا, سمع من ابن خباب, وأبي حفص الكتانيّ, وغيرهما, وعنه: الحسين عبدوس, وأبوه, وغيرهما, من مصنفاته: ((شرئط الأحكام)) , في الفقه, و ((شرح العبادات)) , توفي سنة 433 هـ. انظر: طبقات السبكيّ 5/ 65, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 213.\r(¬6) انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 1/ 207.","part":1,"page":682},{"id":667,"text":"الخامسة: إذا فرَّقهم في الخوف أربع فِرَق، وصلَّى بكل فرقة ركعة، أو فرَّقهم فرقتين, فصلَّى بفرقة ثلاثاً، وبأخرى (¬1) ركعة، فإنَّه يجوز على المشهور، لكنَّه يكره، ويسجد للسهو؛ للمخالفة بالانتظار في غير موضعه، كذا ذكره في الرَّوضة هناك ناقلاً له عن النَّص (¬2).\rالسادسة: إذا (ترك) (¬3) التشهد الأوَّلَ ناسياً، وتذكَّره بعد ما صار إلى القيام أقرب فله أن يعود إليه، ثمَّ إذا عاد سجد كما ستعرفه في كلام المصنِّف، وليس السُّجود للعود؛ لأنَّه مأمور به, فهو للنهوض، مع أنه لو تعمَّد هذا النهوض, ولم يعد لم تبطل صلاته؛ لأنَّه يجوز له أن يترك التشهد الأوَّل وينتصب، وما نحن فيه بعضه.\rالسابعة: استثناها ابن الصباغ في الشامل، وابن أبي الصَّيف في النُّكت، وهو القاصر إذا زاد ركعتين سهواً، فإنَّه يسجد مع أنَّه يجوز له زيادتهما (¬4).\rقال مُجَلِي: وفيه نظر؛ فإنَّه لو تعمَّد الزيادة لا بنية الإتمام بطلت صلاته (¬5).\rوالمتنفل إذا عَيَّن عدداً/ (¬6) , وزاد عليه كالقاصر فيما ذكرناه.\rقال: ((وإلاَّ سَجَد إن لم يبطل سهوه، ككلام كثير في الأصحِّ)) أي: وإن (¬7) أبطل عمدُه, ولم يُبطل/ سهوُه كزيادة الركوع والسُّجود، والقليل من الكلام والأكل فإنَّه يسجد (¬8)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر خمسا، فسجد للسهو بعد السَّلام. رواه الشَّيخان (¬9) من حديث ابن مسعود.\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((وأخرى)).\r(¬2) الرَّوضة 2/ 56 - 57.\r(¬3) في (أ) ((نسي)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر النقل عنهما في: النَّجم الوهَّاج 2/ 252.\r(¬5) نقله عنه المؤلف أيضا في المهمَّات 1/ل 165/أ.\r(¬6) نهاية 1/ل 207/ج.\r(¬7) في (ب) ((فإن))\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 91, العزيز 2/ 66, التحقيق ص 246.\r(¬9) تقدم تخريجه في ص 635.","part":1,"page":683},{"id":668,"text":"فإن أبطل سهوُه كالحدث والرِّدَة، وكذلك الكثير من الكلام والفعل، والأكل على الأصحِّ فلا سجود (¬1)؛ لأنَّه ليس في صلاة.\rفقوله: ((على الأصحِّ)) عائدٌ على التمثيل بما يبطل سهوُه، وهو الكلام الكثير، لا إلى قوله: ((سجد)).\rتنبيه: إذا تنفَّل على الدَّابَّة، وحوَّلها عن صَوب مقصده، وعاد على الفور نظر: إن تعمد ذلك بطلت صلاته وإن نسي فلا، ومع ذلك فإنه لا يسجد على ما صحَّحه في باب استقبال القبلة من التحقيق، وشرح المهذَّب (¬2)، وهو مقتضى ما في الرَّوضة أيضاً هناك (¬3)، فعلى هذا تستثنى هذه الصورة من كلام المصنِّف.\rنعم صحَّح الرافعيُّ في الشَّرح الصَّغير أنَّه يسجد (¬4)، وهذا هو القياس (¬5)، وحينئذ فلا استثناء.\rقال: ((وتطويلُ الرُّكنِ القصير يُبطل عمدُه في الأصحِّ)) (¬6) أي: سواء طوَّله بسكوت، أو قنوت في غير محله (¬7)، أو ذِكر آخر؛ لأنَّ تطويله تغيير لموضوعه فأبطل كتنقيص بعض الطويل (¬8).\rنعم إن ورد التطويل لم يضرَّ بلا إشكال (¬9)، وذلك كالقنوت في موضعه، وكصلاة التسبيح، وهي أربع ركعات، يقول في كل ركعة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس وسبعون مرة، خمسة عشرة قبل الركوع، وعشرة في الركوع، وعشرة\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 66, المجموع 4/ 54.\r(¬2) انظر: التحقيق ص 188, المجموع 3/ 216.\r(¬3) الرَّوضة 1/ 212.\r(¬4) الشرح الصغير 1/ل 98/أ-98/ب.\r(¬5) لأنَّ عمده مبطل, فيسجد لسهوه. انظر: مغني المحتاج 1/ 206.\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 191, العزيز 2/ 67.\r(¬7) في (ب) و (ج) ((موضعه)).\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 67.\r(¬9) انظر: التهذيب 2/ 191, الروضة 1/ 299.","part":1,"page":684},{"id":669,"text":"في الرفع، وعشرة في السجدة الأولى، وعشرة في الجلوس بعدها، وعشرة في السجدة الثَّانية، وعشرة بعدها وقبل القيام, كذا ذكره المصنِّف هذه الكيفية في شرح المهذَّب (¬1) , على أنه قد اختلف كلامه في كيفيتها، وفي استحبابها، وفي صحة الحديث الوارد فيها (¬2)،\r¬__________\r(¬1) المجموع 3/ 547.\r(¬2) فقال في تهذيب الأسماء واللغات 3/ 144 (( ... قد جاء فيها حديث حسن في كتاب الترمذيّ, وغيره, وهي سنة حسنة, وقد أوضحتها أكمل إيضاح, وسأزيدها إيضاحاً في شرح المهذَّب مبسوطة إن شاء الله تعالى)) , ومال في الأذكار ص 309 - 310 إلى تقويته, وقال: في شرح المهذَّب 3/ 546: ((قال القاضي حسين, وصاحبا التتمة والتهذيب, والروياني باستحاب صلاة التسبيح للحديث الوارد فيها, وفي هذا الاستحباب نظر؛ لأنَّ حديثها ضعيف, وفيها تغيير لنظم الصلاة المعروف, فينبغي أن لا تفعل بغير حديث, وحديثها ليس بثابت)) , وذكر في التحقيق ص 231: مثله أيضاً وقال: (( ... وعندي فيها نظر؛ لأنَّ فيها تغييراً للصلاة, وحديثها ضعيف)).\rأمَّا حديث صلاة التسبيح فرواه من حديث ابن عباس أبو داود في كتاب الصلاة, باب صلاة التسبيح 2/ 46 - 47 رقم (1297) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء في صلاة التسبيح 2/ 159 رقم (1387) , وابن خزيمة 2/ 223 رقم (1216) , والحاكم 1/ 318, وروي أيضاً من حديث أبي رافع - رضي الله عنه - رواه الترمذيّ في أبواب الوتر , باب ما جاء في صلاة التسبيح 1/ 493 - 494 رقم (482) , وقال: حديث غريب, ورواه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء في صلاة التسبيح 2/ 158, رقم (1386) , كما روي من حديث الفضل بن عباس, وعبد الله بن عمرو, وغير هم.\rثم العلماء اختلفوا في حديث صلاة التسبيح هل هو صحيح, أم حسن, أم ضعيف, أم موضوع؛ فممن صحَّحه, أو حسَّنه: عبد الله ابن المبارك كما نقله عنه أبو عيسى الترمذيّ في سننه 1/ 492, وأشار الحاكم في المستدرك 1/ 318 - 319, ثم الذهبيّ إلى تقويته, وحسَّنه ابن الصلاح في الفتاوى 1/ 235, فقال: ((إنها سنة, وإن حديثها حسن, وإن طرقه يعضد بعضها بعضاً, فيعمل به سيما في العبادات)) , وحسَّنه النوويّ في تهذيب الأسماء 3/ 144, وقال: ((فيها حديث حسن)) , ولكن وعد فيه أنه سيبينه في شرح المهذَّب, ثم ضعَّفه في شرح المهذَّب كما مرّ قريباً, وصحَّحه السنديّ فقال في تعليقه على سنن ابن ماجه 2/ 158: (( ... الحديث قد تكلم فيه الحفاظ, والصحيح أنَّه حديث ثابت ينبغي للناس العمل به)) , وحسَّنه المباركفوري في تحفة الأحوذي 2/ 611, فقال: ((والظاهر عندي: أنَّه لا ينحط عن درجة الحسن)) , وصحَّحه الألباني في تخريج المشكاة 1/ 419, فقال: ((إنَّ للحديث طرقاً, وشواهد كثيرة يقطع الواقف عليها أنَّ للحديث أصلاً أصيلاً خلافاً لمن حكم عليه بالوضع, أو قال: إنَّه باطل)).\rوممن ضعَّفه الإمام أحمد - كما نقله عنه ابن قدامة في المغني 2/ 551, وابن تيمية في مجموع الفتاوى 11/ 579 - , حيث قال: ما تعجبني, قيل له: لم؟ قال: ليس فيها شيء يصح, ونفض يده كالمنكر, وضعَّفه أبو عيسى الترمذيّ حيث قال في سننه 1/ 492: ((وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير حديث في صلاة التسبيح, ولا يصح منه كبير)) , وضعفه ابن العربيّ في عارضة الأحوذي 2/ 266 - 267, حيث قال: ((ليس فيها حديث صحيح, ولا حسن)) , وذكره ابن الجوزيّ في الموضوعات 2/ 143 - 145, وضعَّفه النوويّ في آخر ما ألف من كتبه: المجموع 3/ 546, والتحقيق ص 231, كما مر قريباً, وضعَّفه شيخ الإسلام ابن تيمية -كما في مجموع الفتاوى 11/ 579 - حيث قال: ((لم يقل به أحد من الأئمة الأربعة, بل أحمد ضعف الحديث, ولم يستحبَّ هذه الصلوات, وأمَّا ابن المبارك فالمنقول عنه ليس مثل الصلاة المرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ..... , ومن تدبَّر الأصول علم أنَّه موضوع)) , وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص 2/ 14: ((والحق أنَّ طرقه كلها ضعيفة وإن كان حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن إلاَّ أنَّه شاذّ؛ لشدة الفردية فيه, وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر, ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات)).","part":1,"page":685},{"id":670,"text":"ونَبَّهتُ على ذلك كلِّه في المهمَّات (¬1).\rوالوجه الثَّاني من الخلاف المذكور في الكتاب أنَّه لا يبطل (¬2)؛ لما رواه مسلم عن أنس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال ((سمع الله لمن حمده)) قام حتى يقول القائل قد نسي، ويقعد بين السجدتين حتى يقول القائل قد نسي (¬3).\rوفي مسلم أيضاً من حديث حذيفة في صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه طوَّل الاعتدال جداً (¬4).\rوفيه من حديث البراء بن عازب نحوه (¬5).\r¬__________\r(¬1) المهمَّات 1/ل 165/أ.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 67, المجموع 4/ 54, مغني المحتاج 1/ 206.\r(¬3) رواه مسلم في كتاب الصلاة, باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام 1/ 344 رقم (473).\r(¬4) وهو حديث حذيفة الطويل في صلاته مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيام الليل, ومنه: ثم قال: ((سمع الله لمن حمده)) , ثمَّ قام قياماً طويلاً قريباً مما ركع. الحديث, وتقدم تخريجه في ص 460.\r(¬5) رواه مسلم في كتاب الصلاة, باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام 1/ 343 - 344 رقم (471) , ولفظه: ((كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وركوعه, وإذا رفع رأسه من الركوع, وسجوده, وما بين السجدتين, قريباً من السواء)).","part":1,"page":686},{"id":671,"text":"والثَّالث: إن قنت عمداً في اعتداله في غير موضعه بطلت، وإن طوَّل بذكر آخر لا بقصد القنوت لم تبطل (¬1).\rوقيل: إن طوَّل بنقل ركن كالفاتحة، أو التشهد بطلت؛ لانضمام النقل إلى التطويل، وإلاَّ فلا (¬2).\rوذكر في شرح المهذَّب حديث حذيفة، ثمَّ قال: إنَّ الجواب عنه صعبٌ على من منع إطالة الاعتدال بالذِّكر، فيكون الأقوى جوازه (¬3)، وقال في الرَّوضة: إنَّه الرَّاجح (¬4)، وقال في التحقيق: إنَّه المختار (¬5).\rوهذا الذي اقتضاه اختياره - وهو التفصيل بين الذِّكر, وغيره - لم يذهب إليه أحدٌ، ثمَّ إنَّ حديث أنس المتقدم يقتضي جواز إطالة الجلوس بين السجدتين أيضاً بالذِّكر، فكان ينبغي طردُ اختياره فيه أيضاً، والظَّاهر أنه لم يستحضره (¬6).\rقال: ((فيسجد لسهوه)) أي: بلا خلاف (¬7) تفريعاً على قولنا يبطل عمده، فإن قلنا إنه لا يبطل فوجهان: أحدهما: - وهو ما يوهمه كلام المصنِّف - أنَّه لا يسجد كسائر ما لا يبطل عمده, وأصحُّهما: نعم؛ لأنَّ المصلي مأمور بالتحفظ, وإحضار الذهن أمراً مؤكداً عليه كتأكيد التشهد الأوَّل, فيسجد عند تركه؛ قياساً عليه هكذا علَّله الرافعيُّ (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 67, المجموع 4/ 54.\r(¬2) انظر: المجموع 4/ 55, النَّجم الوهَّاج 2/ 253.\r(¬3) المجموع 4/ 55.\r(¬4) الروضة 1/ 299.\r(¬5) التحقيق ص 246.\r(¬6) قال ابن الملقن في عمدة المحتاج 1/ل 189/ب - بعد ذكر الأحاديث التي تدل على تطويل الاعتدال, والجلوس بين السجدتين-: ((فهذه الأحاديث فيها دلالة واضحة لمن جوَّز تطويل الاعتدال, والجلوس بين السجدتين)) , وقال الأذرعيّ- كما نقله عنه في أسنى المطالب 1/ 533 - : ((إنَّه الصَّحيح مذهباً, ودليلاً)).\r(¬7) انظر: الروضة 299, النَّجم الوهَّاج 2/ 253.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 68 - 69, المجموع 4/ 55.","part":1,"page":687},{"id":672,"text":"ومقتضاه أنَّه لا فرق بين أن يحصل ذلك عمداً, أو سهوا/ (¬1) , وقد صرَّح بذلك في شرح المهذَّب، لكن في مسألة النقل خاصَّة (¬2)، وقياس التطويل مثله أيضاً.\rقال: ((فالاعتدال قصير)) (¬3) اعلم أنَّ معنى كونه قصيراً: أنَّ المصلي مأمور بالتخفيف فيه (¬4)؛ ولهذا لا يُسَنُّ فيه تكرار (¬5) الذِّكر المسنون بخلاف التسبيح في الركوع والسُّجود، وكأنه ليس مقصوداً لنفسه وإن كان ركناً، وإنما الغرض منه الفصل بين الركوع والسُّجود، ولو كان مقصوداً لنفسه لشرع فيه ذكر واجب؛ لأنَّ القيام هيئة معتادة فلابدَّ من ذكرٍ يصرفها عن العادة إلى العبادة كالقيام قبل الركوع، والجلوس في آخر الصَّلاة (¬6).\rفإن قيل: لو كان الغرض منه الفصل لم تجب الطمأنينة فيه؟\rقلنا: إنما وجبت ليتأتى له الخشوع, ويكون على سكينة (¬7).\rقال: ((وكذا الجلوس بين السجدتين في الأصحِّ)) (¬8)؛ لأنَّ المقصود الفصل فأشبه الاعتدال، بل أولى؛ لأنَّ الذِّكر المشروع فيه أقصر من المشروع في الاعتدال (¬9).\rوالثَّاني: أنه طويل؛ للحديث السابق, وهذا ما نقله في شرح المهذَّب هنا عن الأكثرين، ولم يخالفهم, وصحَّحه في التحقيق (¬10).\rلكنَّه في باب صلاة الجماعة من الكتابين صحَّح أنَّه قصير (¬11).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 120/ب.\r(¬2) أي: نقل الركن القولي إلى غير موضعه, كالفاتحة والتشهد. انظر: المجموع 4/ 54.\r(¬3) انظر: الوجيز 1/ 176, التحقيق ص 246.\r(¬4) قوله ((فيه)) سقط في (ج) , وأثبت من (أ) , و (ب).\r(¬5) في (ب) و (ج) \" تكرير \".\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 67.\r(¬7) المصدر السابق.\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 191, العزيز 2/ 68, التحقيق ص 264.\r(¬9) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 253.\r(¬10) انظر: المجموع 4/ 55, التحقيق ص 246.\r(¬11) انظر: المجموع 4/ 130, التحقيق ص 264.","part":1,"page":688},{"id":673,"text":"قال: ((ولو نقل ركناً قولياًً كفاتحة في ركوع, أو تشهد لم تبطل بعمده في الأصحِّ)) (¬1) أمَّا البطلان فقياساً على نقل الأركان الفعليه, وأمَّا عدمه - وبه قطع قاطعون - فلأنَّ نقل تلك يغيِّر هيئة الصَّلاة بخلاف القولية؛ ولهذا لا تبطل الصَّلاة بتكريرها على المنصوص (¬2).\rولو نقل التشهد أو بعضه، أو بعض الفاتحة جرى فيه الخلاف، ولو حصل النقل إلى ركن قصير ولم يطل بأن قرأ بعض الفاتحة، أو بعض التشهد فهو على الخلاف أيضاً (¬3).\rتنبيه: التكبير، والسَّلام داخلان في عبارة المصنِّف مع أن نقل السَّلام يبطل (¬4)، وفي التكبير نظر.\rقال: ((ويسجد لسهوه (¬5) في الأصحِّ)) (¬6)؛ لتركه التحفظ المأمور به كما سبق إيضاحه.\rوالثَّاني: لا, كغيره مما لا يبطل عمده/ (¬7) (¬8).\rوقوله: ((لسهوه)) مشعر (¬9) بأنه لا يسجد عند العمد مع أنَّه يسجد كما صرَّح به في شرح المهذَّب (¬10) , وتقدم توجيهه (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 191, المجموع 4/ 55.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 68.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 68, المجموع 4/ 55.\r(¬4) انظر: مغني المحتاج 1/ 207.\r(¬5) في (ج) ((للسهو)).\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 191, التحقيق ص 246.\r(¬7) نهاية 1/ل 208/ج.\r(¬8) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 254, مغني المحتاج 1/ 207.\r(¬9) في (ب) ((يشعر)).\r(¬10) المجموع 4/ 54.\r(¬11) تقدم في ص 693.","part":1,"page":689},{"id":674,"text":"وقوله ((في (¬1) الأصحِّ)) يقتضي قوَّة الخلاف مع أنَّه ضعيف, كما صرَّح به في شرح المهذَّب, فقال: ولنا وجه ضعيف أنَّ القراءة في غير موضعها لا يسجد لها (¬2). هذه عبارته.\rقال: ((فعلى هذا تستثنى هذه الصورة عن قولنا: ما لا يبطل عمده لا سجود لسهوه)) قد سبق الكلام على هذه [المسألة] (¬3)، وما يستثنى معها (¬4).\rولو كان المقروءُ في غيرِ محلِّه غيرَ رُكنٍ بالكلية كسورة الإخلاص ففي السُّجود له هذا الخلاف كما قاله في شرح المهذَّب (¬5).\rوقيل: لا، قطعاً حكاه الشاشيُّ (¬6)، وغيره.\rو [لو] (¬7) كرَّر التشهد ناسياً، أو شكَّ فيه، فأعاده لم يسجد، كما قاله القاضي حسين (¬8)؛ لأنَّ القعود محل التشهد من حيث الجملة، وهكذا لو قرأ السُّورة قبل الفاتحة كما قاله ابن الصباغ (¬9).\rقال: ((ولو نسي التشهد الأوَّل)) أي: إمَّا مع نسيان القعود، أو مع الإتيان به.\rقال: ((فذكره بعد انتصابه لم يعد له)) (¬10)؛\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((على)).\r(¬2) المجموع 4/ 54.\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) و (ج) , وأثبت من (ب).\r(¬4) انظر: ص 683.\r(¬5) المجموع 4/ 54.\r(¬6) انظر: حلية العلماء 2/ 169,\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: التعليقة له 2/ 907.\r(¬9) انظر النقل عنه في: أسنى المطالب 1/ 534.\r(¬10) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 20, التعليقة للقاضي حسين 2/ 884, التهذيب 2/ 188.","part":1,"page":690},{"id":675,"text":"لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا قام الإمام في الركعتين فإن ذكر قبل أن يستوي قائماً فليجلس، وإن استوى قائما فلا يجلس، ويسجد سجدتي السهو)). رواه أبو داود، وابن ماجه (¬1) من رواية المغيرة بن شعبة (¬2).\rوروى زياد بن علاقة (¬3) قال: صلَّى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين، فقلنا: سبحان الله، فقال: سبحان الله، فلما أتم صلاته وسلَّم، سجد سجدتي السهو، فلما انصرف قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع كما صنعت. رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح (¬4).\r¬__________\r(¬1) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب من نسي أن يتشهد وهو جالس 1/ 439 رقم (1036) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء فيمن قام من اثنتين ساهياً 2/ 63 رقم (1208) , ورواه أيضاً عبد الرزاق 2/ 310 رقم (3483) , وأحمد 4/ 253, والدارقطنيّ 1/ 378, والطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 440, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 343, وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج 1/ 379: ((في إسناده جابر الجعفيّ, وهو شيعيّ غالٍ, وثقه شعبة, والثوريّ, وأطلق الترك عليه النسائيّ)) , وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 8: ((مداره على جابر الجعفيّ, وهو ضعيف جداً)) , وصحَّحه الألبانيّ في الإرواء 2/ 109 - 111 بمجموع طرقه والمتابعات.\r(¬2) هو: المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود أبو عبد الله, وقيل: أبو عيسى الثقفي, الصحابي الجليل, أسلم قبل الحديبية, وشهد بيعة الرضوان, وشهد اليمامة, وفتوح الشام والعراق, وولي إمرة البصرة, ثم الكوفة, وكان من دهاة العرب, مات سنة 50 هـ على الصحيح. انظر: الاستيعاب 4/ 1445, الإصابة 6/ 198.\r(¬3) هو: زياد بن علاقة - بكسر المهملة, وبالقاف-, بن مالك أبو مالك الثعلبيّ, الكوفيّ, من الثقات المعمَّرين, رمي بالنصب, حدَّث عن جرير بن عبد الله البجليّ, والمغيرة بن شعبة, وغيرهما, وعنه: شعبة, وسفيان الثوريّ, وخلق, مات سنة 135 هـ, وقد جاوز المائة. انظر: سير أعلام النبلاء 5/ 215, تقريب التهذيب ص 347.\r(¬4) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب من نسي أن يتشهد وهو جالس 1/ 439 رقم (1037) , والترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما جاء في الإمام ينهض في الركعتين ناسياً 1/ 392, وقال: حديث حسن صحيح, ورواه أيضاً أحمد 4/ 247, والدارميّ 1/ 385 رقم (1501) , والطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 439, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 344 كلهم من طريق عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي, وهو صدوق اختلط كما في تقريب التهذيب ص 586, ولكن له متابعات, وشواهد انظرها في: مصنف ابن أبي شيبة 2/ 34, وسنن الترمدي 1/ 390 - 392, وشرح معاني الآثار 1/ 439 - 440, وصحَّحه الشخ أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذيّ 2/ 199, والألبانيّ في الإرواء 2/ 109.","part":1,"page":691},{"id":676,"text":"وفي صحيح ابن حبَّان، والحاكم مثله (¬1) من رواية عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.\rولأنَّه تلبس بفرض فلا يقطعه لسنة (¬2).\rوقيل: يجوز العود ما لم يشرع في القراءة (¬3).\rقال: ((فإن عاد عالماً بتحريمه بطلت)) (¬4)؛ لأنَّه زاد قعوداً، وهذا إذا تعمد العود، يدل عليه قوله بعد هذا: ((أو ناسيا)).\rقال: ((أو ناسياً فلا)) (¬5)؛ لأنَّ القلم مرفوع عنه.\rنعم يلزمه القيام عند التذكر (¬6).\rقال: ((ويسجد للسهو)) (¬7)؛ لأنَّه ترك تشهداً، وزاد (¬8) جلوساً.\rقال: ((أو جاهلا فكذا في الأصحِّ)) أي لا يبطل (ويسجد) (¬9) للسهو (¬10)؛ قياساً على الناسي؛ لأنَّه مما يخفى على العوام (¬11).\r¬__________\r(¬1) رواه ابن حبَّان 5/ 267 من الإحسان رقم (1940) , والحاكم 1/ 325, وقال: صحيح على شرط الشيخين, ووافقه الذهبيّ, ورواه أيضاً ابن أبي شيبة 2/ 35, والطبرانيّ في الكبير 17/ 314 رقم (868) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 344.\r(¬2) انظر: الوجيز 1/ 176.\r(¬3) وهذا شاذ منكر كما قاله النوويّ. انظر: العزيز 2/ 77, الروضة 1/ 303.\r(¬4) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 884, التهذيب 2/ 188, عمدة السَّالك ص 60.\r(¬5) انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 189, العزيز 2/ 78.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 78, التحقيق ص 247, عمدة السَّالك ص 60.\r(¬8) في (ب) ((أو زاد)).\r(¬9) في (أ) ((ويبطل)) , وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) انظر: المصادر السابقة.\r(¬11) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 884.","part":1,"page":692},{"id":677,"text":"والثَّاني: يبطل؛ لتقصيره بترك التَّعلُّم (¬1).\rولا فرق في جميع ما ذكرناه بين المنفرد والإمام، أمَّا المأموم فسيأتي حكمه، ثمَّ إنا كما نمنع الإمام من العود إلى التشهد (¬2) فإنا نمنع المأموم من الاشتغال به، فلو فعل بطلت صلاته.\rنعم لو نوى مفارقة إمامه ليتشهد جاز, وكان مفارقا بعذر، ولو انتصبا معا، ثمَّ عاد الإمام لم يجز للمأموم أن يعود، وفي جواز انتظاره قائماً - حملا على أنه عاد ناسياً - وجهان كما مرَّ في التنحنح، ولو قعد المأموم وانتصب الإمام، ثمَّ عاد حرم القعود معه؛ لأنَّ القيام قد وجب عليه بانتصاب إمامه, قاله في الرَّوضة (¬3).\rقال: ((وللمأموم العود لمتابعة إمامه في الأصحِّ)) اعلم أنه إذا جلس الإمام للتشهد الأوَّل, وانتصب المأموم ناسيا، أو نهضا جميعا، ولكن تذكر الإمام فعاد قبل انتصابه، وانتصب المأموم فإنه يعود إلى متابعة إمامه في الأصحّ؛ لأنَّها فرض.\rوالثَّاني: يحرم العود؛ لأنَّه حصل في فرض، وليس فيما فعله إلا التقدم على الإمام بركن، وهو غير مبطل وإن كان عمدا فلا ضرورة إلى/ الرجوع إلى سنة, كذا ذكره الرافعي (¬4).\rقال: ((قلتُ الأصحُّ وجوبه (¬5) , والله أعلم))؛ لأنَّ المتابعة آكد مما ذكروه من التلبس بالفرض؛ ولهذا سقط بها القيام, والقراءة عن المسبوق (¬6).\rوما صحَّحه المصنِّف هو ظاهر كلام الرافعيِّ أيضاً في الشَّرحين (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 189, العزيز 2/ 78.\r(¬2) في (ب) و (ج) ((للتشهد)).\r(¬3) الروضة 1/ 304, وراجع أيضا التهذيب 2/ 190.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 78.\r(¬5) انظر: التهذيب 2/ 190, المجموع 4/ 58, عمدة السَّالك ص 61.\r(¬6) انظر: المجموع 4/ 58.\r(¬7) انظر: الشرح الكبير 2/ 78 - 79, الشرح الصغير 1/ل 136/أ.","part":1,"page":693},{"id":678,"text":"تنبيه: كلام الرافعي في تعليل التحريم، وفيما بعده أيضاً يدل على أمرين تقدمت الإشارة إليهما أحدهما: أنَّ عدم العود إلى التشهد مع الإمام ليس مخالفة فاحشة وفيه نظر؛ فإنه قد صرَّح هنا أيضاً بأن تخلفه عنه لاشتغاله بالتشهد مخالفة فاحشة مبطلة (¬1)، ولا شكَّ أنَّ التقدم أفحش.\rالثَّاني: أنَّ القول (بوجوب) (¬2) العود لا فرق فيه بين القائم عمداً أو سهواً, لكنَّه صحَّح هنا في/ (¬3) شرح المهذَّب، والتحقيق أنَّ العامد لا يجب عليه العود بل يستحب (¬4) , ونقله عن نصه في الأم, وهو مشكل.\rواعلم أنَّ الرافعيَّ، والمصنِّف قد صحَّحا في باب صلاة الجماعة أنَّ المأموم لا يجب عليه العود إذا سبق إمامه بركن سواء كان عمداً أو سهواً, وإنما يستحب له ذلك (¬5) , وهو مشكل على ما صرَّحوا به هنا من الوجوب عند السهو, إلاَّ أن يجيب مجيب بأنَّ ترك القعود مع الإمام مخالفة فاحشة, ويمنع ما أشعر به كلام الرافعي فيتضح (¬6) الفرق.\rقال: ((ولو تَذَكَّره (¬7) قبل انتصابه عاد للتشهد)) (¬8)؛ لما سبق من الحديث (والمعنى) (¬9).\rوقيل: إذا صار إلى حالٍ هي أرفع من حدِّ أقلِّ الركوع كان كالانتصاب (¬10).\r¬__________\r(¬1) العزيز 2/ 78.\r(¬2) في (أ) ((بوجود)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) نهاية ل 121/ب.\r(¬4) انظر: المجموع 4/ 58, التحقيق ص 248.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 196, المجموع 4/ 133.\r(¬6) في (ب) , و (ج) ((فيصح)).\r(¬7) في (ب) , و (ج) ((تذكر)).\r(¬8) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 20, الحاوي 2/ 218, بحر المذهب 2/ 286.\r(¬9) في (أ) ((وللمعنى)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) انظر: بحر المذهب 2/ 286, العزيز 2/ 79, الروضة 1/ 305.","part":1,"page":694},{"id":679,"text":"والخلاف ينبني على أنَّ القادر على الانتصاب هل له أن يقف كذلك؟ , وقد مرَّ في موضعه.\rقال: ((وسجد إن كان صار إلى القيام أقرب)) أي: منه إلى القعود (¬1)، قال الرافعيّ: لأنَّه أتى بفعل غيَّر نظم الصَّلاة، ولو أتى به عمدا في غير موضعه لبطلت صلاته كما سيأتي، فيسجد لسهوه، فإن كان إلى القعود أقرب، أو كانت نسبته إليهما على السواء لم يسجد؛ لأنَّه لا يبطل (¬2) (¬3).\rوهذا التفصيل قد صحَّحه في الشَّرحين فقال في الكبير: إنه الأظهر، وفي الصغير إنه الظاهر (¬4) , وصحَّح المصنِّف في التحقيق أنه لا يسجد مطلقا/ (¬5) (¬6).\rوقال في شرح المهذَّب: إنَّه الأصح عند الجمهور (¬7)، وأطلق تصحيحه في تصحيح التنبيه (¬8) , ونقله الرافعيُّ عن تصحيح العراقيين، وعلَّله بأنه عمل قليل (¬9).\rوفي قول ثالث يسجد مطلقا؛ لأنَّه أتى بزيادة من جنس الصَّلاة فأشبهت زيادة الركوع, ونحوه (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: عمدة السَّالك ص 60.\r(¬2) في (ب) زيادة ((عمده)).\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 80.\r(¬4) بل العكس , فقال في الكبير: الظاهر, وفي الصغير: الأظهر. انظر: الشرح الكبير 2/ 80, الشرح الصغير 1/ل 136/ب.\r(¬5) نهاية 1/ل 209/ج.\r(¬6) التحقيق ص 248.\r(¬7) المجموع 4/ 59.\r(¬8) حيث قال: ((والأصح أنَّ من نهض للقيام في موضع القعود, ولم ينتصب قائماً لا يسجد للسهو)). تصحيح التنبيه 1/ 139.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 80.\r(¬10) انظر: المصدر السابق.","part":1,"page":695},{"id":680,"text":"قال: ((ولو نهض عمداً فعاد بطلت صلاته إن كان إلى القيام أقرب)) (¬1) أي: وإن عاد قبله فلا؛ لما تقدم.\rوهذا الحكم نقله الرافعيُّ عن المهذَّب خاصة (¬2).\rوقوله: ((عمداً)) هو مصدر عَمَد يَعمِد على وزن ضرب يضرب، ومعناه القصد (¬3)، (وهو) (¬4) قسيم لقوله أوَّلا: ((ولو نسي التشهد الأوَّل)).\rفرع: صلَّى قاعداً فافتتح القراءة بعد الركعتين، فإن كان على ظن أنه فرغ من التشهد, وأنَّ وقت الثالثة قد حضر لم يعد إلى قراءة التشهد في أصحِّ الوجهين، وإن علم أنه لم يتشهد، ولكن سبق لسانه إلى القراءة فله أن يعود إليه أعني التشهد (¬5).\rقال: ((ولو نسي قنوتاً فذكره في سجوده لم يعد له)) (¬6)؛ لأنَّه تلبس بفرض.\rقال: ((أو قبله عاد)) (¬7)؛ لأنَّه لم يتلبس به.\rفإن قيل: إذا أوجبنا وضع اليدين فوضعهما قبل السُّجود فينبغي أن لا يعود أيضاً\rقلنا: الفرضُ من الوضع هو المقارِنُ للسُّجود خاصَّة, فاعلمه.\r¬__________\r(¬1) انظر: الروضة 1/ 303, عمدة السَّالك ص 60.\r(¬2) هكذا في النسخ الثلاث ((عن المهذَّب)) , وكذلك في مغني المحتاج 1/ 208, ولكن في النسخة التي عندي من العزيز نقل هذا الحكم عن التهذيب, وبعد مراجعة المهذَّب, والتهذيب فكلام التهذيب أقرب إلى مسألتنا من كلام المهذَّب وإن كان الحكم يفهم من الكتابين معاً, فصاحب المهذَّب قال: ((فإن قام من الركعتين فرجع إلى القعود قبل أن ينتصب قائما ففيه قولان: أحدهما: يسجد للسهو؛ لأنَّه زاد في صلاته فعلا تبطل الصلاة بعمده, فيسجد كما لو زاد قياما, أو ركوعا, والثاني: لا يسجد, وهو الأصحُّ؛ لأنَّه عمل قليل, فهو كالالتفات والخطوة)) , وقال: صاحب التهذيب: ((ولو ترك التشهد الأول عمداً, ثم عاد قبل أن اعتدل قائماً نظر: إن عاد بعد ما صار إلى القيام أقرب بطلت صلاته, وإن عاد قبله لا تبطل صلاته)). انظر: العزيز 2/ 81, المهذَّب 1/ 91, التهذيب 2/ 190.\r(¬3) انظر: لسان العرب 9/ 387.\r(¬4) في (أ) ((ولو)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 81, المجموع 4/ 60, النَّجم الوهَّاج 2/ 257.\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 189 - 190, التحقيق ص 248, عمدة السَّالك ص 60.\r(¬7) انظر: المصادر السابقة.","part":1,"page":696},{"id":681,"text":"قال: ((وسجد (¬1) للسهو إن بلغ حدَّ الراكع)) (¬2)؛ لأنَّه زاد ركوعا سهوا، وإن لم يبلغ ذلك فلا (¬3).\rوالحاصل أنَّ نسيان القنوت يقاس بما ذكرناه في التشهد.\rوقوله: ((إن بلغ)) قيد في السُّجود خاصة، لا في العود.\rقال: ((ولو شكَّ في تركِ بعضٍ سجد، أو ارتكاب منهي (¬4) فلا))؛ لأنَّ الأصل فيهما عدم الفعل (¬5).\rوالمراد بالبعض هو المأمورات التي يسجد لتركها، وقد تقدم سبب تسميتها بعضاً (¬6).\rوصورة المسألة أن يكون البعض مُعَيَّناً، فأمَّا إذا شكَّ هل ترك مأموراً من حيث الجملة, أم لا, فإنه لا يسجد كما لو شكَّ هل سها, كذا نقله في الكبير، والرَّوضة عن التهذيب, وأقرَّه، وجزم به في الشَّرح الصَّغير (¬7).\rقال: ((ولو سها, وشكَّ هل سجد فليسجد)) (¬8)؛ لأنَّ الأصل عدم السُّجود.\rولو شكَّ في أنه سجد للسهو سجدة, أو سجدتين أخذ بالأقلِّ, وسجد أخرى (¬9).\rولو تيقَّن السَّهوَ وشكَّ هل هو ترك مأمور, أو ارتكاب منهي سجد, قاله في الرَّوضة (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((ويسجد)).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 81, المجموع 4/ 60.\r(¬3) في (ب) زيادة ((يسجد)).\r(¬4) في (ب) و (ج) ((نهي)).\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 91, الوجيز 1/ 177, المجموع 4/ 56.\r(¬6) في أول باب صفة الصلاة.\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 194, الشرح الكبير 2/ 87, الشرح الصغير 1/ل 138/أ, الروضة 1/ 307.\r(¬8) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 21, التعليقة للقاضي حسين 2/ 892, التهذيب 2/ 194.\r(¬9) انظر: التهذيب 2/ 194, العزيز 2/ 87.\r(¬10) الروضة 1/ 308.","part":1,"page":697},{"id":682,"text":"قال: ((ولو شكَّ أصلى ثلاثا أم (¬1) أربعا أتى بركعة)) (¬2)؛ لأنَّ الأصل عدم فعلها؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا شكَّ أحدُكم في صلاته فلم يدر أصلَّى ثلاثا أم أربعا؟ فيطرح الشكَّ، وليبن على ما استيقن، ثمَّ يسجد سجدتين قبل أن يسلِّم، فإن كان صلَّى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلَّى إِتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشَّيطان)). رواه مسلم (¬3) من حديث أبي سعيد الخدريِّ - رضي الله عنه -.\rوالمراد بقوله: ((شفعن له صلاته)) أنَّ السجدتين تردانها إلى الأربعة, وتحذفان الزيادة؛ لأنَّهما جابرتان للخلل الحاصل من النقصان تارة، ومن الزيادة أخرى. قاله القاضي (¬4).\rوخالف أبو حنيفة، فقال [في مسألتنا] (¬5): إنه يتحرَّى (¬6)، واستدل بما أخرجه الشَّيخان من رواية ابن مسعود: ((إذا شكَّ أحدُكم في صلاته فليتحرَّ الصَّواب فَلْيُتمَّ عليه، ثمَّ ليسجد سجدتين)) (¬7).\rوالجواب: أنَّ المراد بالتحرِّي طلبُ اليقين كما في قوله تعالى: {تَحَرَّوْا رَشَدًا} (¬8) جمعاً بينه وبين ما سبق (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((أو)).\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 89, الوسيط 2/ 195, التحقيق ص 247.\r(¬3) سبق تخريجه في ص 676.\r(¬4) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 875.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) قال رحمه الله: إذا شكَّ في عدد الركعات تحرَّى, فما غلب على ظنه عمل به, فإن لم يترجح له أحد الطرفين بنى على اليقين, هذا إذا تكرَّر منه الشكُّ, فإن كان لأوَّل مرَّة لزمه استئناف الصلاة. انظر: بدائع الصنائع 1/ 403 - 404, بداية المبتدي مع الهداية, فتح القدير 1/ 532 - 535.\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب الصلاة, باب التوجه نحو القبلة حيث كان 1/ 148 رقم (401) , ومسلم في كتاب المساجد, باب السهو في الصلاة والسجود له 1/ 400 رقم (572).\r(¬8) الجن الآية: (14).\r(¬9) انظر: المجموع 4/ 41,","part":1,"page":698},{"id":683,"text":"تنبيه: المراد بالشكِّ: هو مطلق التردد سواء ترجَّح أحدُ الاحتمالين أم لا حتى [لا] (¬1) يرجع إلى ما غلب على ظنه، ولا إلى قول غيره؛ إذ الشكُّ في اللغة هو ما ذكرناه (¬2)، وتفسيره بالمستوي الطرفين اصطلاحٌ طارٍ للأصوليين (¬3)، والحديث يحمل على اللغة ما لم يكن هناك حقيقة شرعية (¬4)، أو عرفية (¬5) مقارنة له، ولا يجوز حمله على الاصطلاحات العارضة.\rوقيل: يجوز الرجوع إلى قولِ جمعٍ كثير كانوا يرقبون صلاته (¬6)؛ لظاهر حديث ذي اليدين (¬7).\rقال: ((وسجد)) (¬8) للحديث السابق، إلاَّ أنَّ هذا السُّجود مخالف للقاعدة؛ لأنَّه لم يترك مأموراً به, ولا تحقق ارتكاب منهي عنه؛ ولهذا اختلفوا في سببه، فقيل: المعتمد فيه الخبر ولا يظهر معناه (¬9).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: المصباح المنير ص 192.\r(¬3) انظر: قواطع الأدلة للسمعاني 1/ 18, البحر المحيط 1/ 77.\r(¬4) الحقيقة الشرعية: هي الألفاظ اللغوية التي عرفت التسميةُ الخاصةُ فيها من قِبَل الشرع كالصلاة للأفعال المخصوصة, والزكاة للقدر المخرج. انظر: روضة الناظر 1/ 550, نهاية السول 1/ 284, مذكرة الشنقيطي ص 313.\r(¬5) الحقيقة العرفية: هي الألفاظ التي انتقلت عن مسمَّاها اللغوي إلى غيره للاستعمال العام, بحيث هجر الأول, إمَّا بتخصيص الاسم ببعض مسمياته, كتخصيص اسم الدابة بذوات الأربع, مع أن الوضع لكل ما يدب على الأرض, وإمَّا بكون الاسم شائعا في غير ما وضع له أولاً, كالغائط للحاجة التي تقضى مع أنه وضع أولاً للمكان المطمئن من الأرض. انظر: قواطع الأدلة للسمعاني 1/ 95 - 96, المستصفى 3/ 15 - 16, نهاية السول 1/ 284.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 88, الروضة 1/ 308, النَّجم الوهَّاج 2/ 258.\r(¬7) سبق تخريجه في ص 617.\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 89, الوسيط 2/ 195, التحقيق ص 247.\r(¬9) انظر: نهاية المطلب 2/ل 82/أ, العزيز 2/ 88, الروضة 1/ 308.","part":1,"page":699},{"id":684,"text":"وقيل: سببه التردد في أمر الركعة الأخيرة؛ لأنَّها إن كانت زائدة فزيادتها تقتضي السُّجود، وإلاَّ فالإتيان بها مع التردد في أنها أصلية مفروضة أم زائدة يوجب ضعف النية ويحوجها إلى الجبر (¬1).\rوالأصحُّ في التذنيب، والشَّرح الصَّغير، وزيادات الرَّوضة, وغيرها هو الثَّاني (¬2).\rوينبني عليهما ما ذكره المصنِّف بعد هذا, وهو ما لو زال تردده قبل السَّلام، وعرف أنَّ التي أتى بها رابعة فإنه لا يسجد على الأوَّل؛ لأنَّ المعتمد فيه إنما هو الحديث, والحديث ورد/ (¬3) في دوام الشكِّ، ويسجد على الثَّاني؛ لأنَّ الركعة تأدَّت على التردد وضعف النية، فزوال التردد بعد ذلك لا يرفع ما وقع (¬4).\rفرع: لو أحرم بأربع نفلاً, وشكَّ هل صلَّى ثلاثا, أو أربعا؟ , فأخذ بالأقل، فإن قلنا بالأوَّل سجد، وإن قلنا بالثَّاني فالمتجه أيضاً السُّجود، وإطلاق الحديث، والكتاب يدلان عليه، ويحتمل خلافه.\rقال: ((والأصحُّ أنه يسجد وإن زال شكُّه قبل سلامه)) (¬5) لما سبق.\rقال: ((وكذا حكم ما يصليه متردداً, واحتمل كونه زائداً, ولا يسجد لما يجب بكل حال إذا زال شكُّه, مثاله: شكَّ في الثالثة أثالثة هي أم رابعة فتذَكَّر فيها لم يسجد)) (¬6)؛ لأنَّ ما فعله مع الشكِّ لابدَّ منه على التقديرين معا؛ إذ المسألة مفروضة في الصَّلاة الرباعية، واستغنى المصنِّف عن التصريح به بقوله بعد هذا: ((أو في الرابعة)).\rوقوله: ((فيها)) أي: في الثالثة.\r¬__________\r(¬1) انظر: نهاية المطلب 2/ل 82/أ, العزيز 2/ 88, الروضة 1/ 308.\r(¬2) انظر: التذنيب بحاشية الوجيز 1/ 178, الشرح الصغير 1/ل 138/ب, الروضة 1/ 308.\r(¬3) نهاية ل 122/ب.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 88.\r(¬5) انظر: الروضة 1/ 308, التحقيق ص 247.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 88 - 89, الروضة 1/ 308 - 309.","part":1,"page":700},{"id":685,"text":"قال: ((أو في الرابعة سجد))؛ لأنَّه وإن تيقن عدم الزيادة/ (¬1) , وأنَّ التي قام إليها رابعة لكن احتمال الزيادة كان موجوداً فيها (¬2).\rوهكذا لو شكَّ في ثالثة المغرب أثالثة هي أم رابعة، ثمَّ زال تردُّده في الثالثة فإنه يسجد بخلاف ما لو تردَّد في الثَّانية أثانية هي أم ثالثة، ثمَّ زال فيها فلا سجود, وهكذا قياس باقي الصور.\rتنبيه: سكت المصنِّف عما إذا تذكَّر في قيامه إلى الرابعة، والقياس أنه إن صار إلى القيام أقرب سجد، وإلا فلا، وقد يقال بالسُّجود مطلقا؛ بناءً على أنَّ الانتقالات واجبة.\rفرع: لو شكَّ وهو في تشهده هل هو الأوَّل أو الأخير، ثمَّ بان له الحال بعد قيامه سجد للسهو؛ لأنَّه وإن بان الأوَّل فقد قام شاكّاً في زيادة هذا القيام، وإن بان وهو [في] (¬3) التشهد فلا سجود, قاله في الرَّوضة (¬4).\rلكن إذا بان الحال في التشهد، وبان أنه الثَّاني فالقياس أنه (يسجد) (¬5) إذا قرأ في حال الشكِّ شيئاً من ألفاظه.\rولو شكَّ وهو في التشهد هل سلَّم أم لا؟ سلَّم, ولا سجود؛ لفوات محله, قاله البغويُّ في فتاويه (¬6).\rقال: ((ولو شكَّ بعد السَّلام في تركِ فرضٍ لم يؤَثِّر على المشهور)) (¬7)؛ لأنَّ الظاهر/ وقوع التسليم بعد مضي الأركان (¬8).\r¬__________\r(¬1) نهاية 1/ل 210/ج.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 88 - 89, الرَّوضة 1/ 308 - 309.\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) الرَّوضة 1/ 317 - 318.\r(¬5) في (أ) ((يتشهد)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬6) انظر النقل عنه في: الغرر البهية 2/ 365 - 366.\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 90, المجموع 4/ 44.\r(¬8) انظر: عجالة المحتاج 1/ 259.","part":1,"page":701},{"id":686,"text":"ولأنَّه لو أثَّرَ لعسر الأمر على الناس خصوصا على ذوي الوسواس (¬1).\rوالثَّاني: يؤَثِّر؛ لأنَّ الأصل عدم الفعل (¬2).\rفعلى هذا يتدارك المشكوك فيه وما بعده، ويسجد للسهو، وقطع بعضهم بالأوَّل (¬3)، (وصحَّح) (¬4) في أصل الرَّوضة هذه الطريقة (¬5) على خلاف ما في الشَّرحين (¬6)، وما في الكتاب أيضاً.\rوهذا كله إذا لم يطل الزمان، فإن طال لم يؤثر قطعاً؛ لكثرة الشكوك عند الطول (¬7).\rوقيل: على القولين (¬8)، وهو مقتضى إطلاق الكتاب، وقد سبق بيان الطول في موالاة الوضوء (¬9) , فراجعه.\rتنبيه: لو شكَّ بعد صلاته هل كان متطهِّراً أم لا؟ فوجهان المذهب - كما ذكره في باب المسح على الخفِّ من شرح المهذَّب -: أنه يؤثر، قال: والفرق بينه وبين الأركان من وجهين: أحدهما: أنَّ الأركان يكثر الشكُّ فيها؛ لكثرتها.\rالثَّاني: أنَّ الشاك في الطهر شاك في انعقاد الصَّلاة، والأصل عدم انعقادها، والشاك في الركن قد تيقن الانعقاد وشكَّ في المبطل، والأصل عدمه (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 260.\r(¬2) انظر: عجالة المحتاج 259, النَّجم الوهَّاج 2/ 260, مغني المحتاج 1/ 210.\r(¬3) قطع بالأول: صاحب المهذَّب, وسائر العراقيين, وبعض الخراسانيين. انظر: المهذَّب 1/ 90, المجموع 4/ 44.\r(¬4) في (أ) ((وصححه)) , والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الصَّواب.\r(¬5) بل صحَّح في الروضة الأول على وفق ما في الشرحين. انظر: الروضة 1/ 309.\r(¬6) انظر: الشرح الكبير 2/ 85 - 86, الشرح الصغير 1/ل 138/أ.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 86, النَّجم الوهَّاج 2/ 260.\r(¬8) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬9) انظر: 1/ل 37/أ-37/ب من نسخة (أ).\r(¬10) المجموع 1/ 521.","part":1,"page":702},{"id":687,"text":"وقياس فرقه الثَّاني يقتضي أنَّ الشروط كلَّها كذلك، وأنَّ المشكوك فيه لو كان هو النية أعاد، وبه صرَّح البغوي في فتاويه (¬1).\rويؤيِّده أيضا ما ذكره في باب صلاة الجماعة من شرح المهذَّب أنَّه لو شكَّ كل واحد من الإمام والمأموم بعد الفراغ أنه نوى الإمامة (أو) (¬2) الائتمام، أو شكَّ أحدهما ونوى الآخر الإقتداء بطلت صلاتهما، قال: بخلاف [ما] (¬3) لو شكَّ في أنه هل كان نوى الإقتداء أم لا، أو شكَّ بعد الوضوء في ترك بعضه؛ فإنه لا شيء عليه (¬4).\rوإذا تأمَّلتَ ما نقلناه عنه علمتَ أنه يَرِدُ عليه هنا؛ فإنَّ الفرض يشمل الشرط (والركن) (¬5)؛ ولهذا لم يعبر في المحرَّر به، بل بعدد الركعات (¬6).\rقال: ((وسهوه حال قدوته يحمله إمامه)) (¬7)؛ لحديث معاوية بن الحكم السابق في فصل الكلام في الصَّلاة (¬8)؛ فإنه تكلَّم خلف النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - , ولم يأمره بالسُّجود، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((الإمام ضامن)). رواه أبو داود، والترمذيّ، وصحَّحه ابن حبَّان (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 1/ 210.\r(¬2) في (أ) ((بعد)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) المجموع 4/ 96.\r(¬5) في (أ) ((والكن)) , والتصويب من (ب) , و (ج). .\r(¬6) المحرَّر ل 13/ب.\r(¬7) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 21, التعليقة للقاضي حسين 2/ 901, البيان 2/ 339.\r(¬8) انظر: ص 614.\r(¬9) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب ما يجب على المؤذِّن من تعاهد الوقت 1/ 253 رقم (517) , والترمذيّ في أبواب الصلاة, باب ما جاء أنَّ الإمام ضامن والمؤذِّن مؤتمن 1/ 248 رقم (207) , وصحَّحه ابن حبَّان 4/ 560 من الإحسان رقم (1672) , ورواه أيضاً عبد الرزاق 1/ 477 رقم (1838) , وأحمد 2/ 232, والطبراني في المعجم الصغير 1/ 187 رقم (297) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 1/ 430, وصحَّحه ابن خزيمة 3/ 15 رقم (1528) , والألبانيّ في الإرواء 1/ 231 رقم (217).","part":1,"page":703},{"id":688,"text":"قال الماورديُّ: يريد بالضمان - والله أعلم - أنه يتحمل السهو عنه، كما يتحمل الجهر, والسُّورة, والفاتحة، والقنوت، والتشهد الأوَّل, وغير ذلك (¬1).\rتنبيهان: أحدهما: أنَّه لا فرق في القدوة بين الحسية والحكمية كما ستعرفه في صلاة الخوف عند قوله: ((وسهو كل فرقة)) (¬2)، وفي الجمعة عند الكلام على المزحوم (¬3).\rالثَّاني: أنه احترز بحال القدوة عن سهوه بعد سلامه، فإنه لا يحمله جزماً كما سيأتي، وعن سهوه قبل اقتدائه فإنه لا يحمله (¬4) أيضا كما جزم به الرافعيُّ في هذا الباب (¬5)، ثمَّ حكى في باب صلاة الخوف وجهاً أنَّه يحمله، واقتضى كلامه تصحيحه (¬6).\rقال: ((فلو ظنَّ سلامَه فسلَّم, فبانَ خلافُه سلَّم معه)) (¬7)؛ لأنَّه لا يجوز تقديمه على سلام إمامه كما تعرفه في صلاة الجماعة.\rقال: ((ولا سجود))؛ لأنَّه سها في حال القدوة (¬8).\rقال: ((ولو ذكر في تشهده ترك ركن غير النية, والتكبير (¬9) صلَّى بعد سلام إمامه ركعة)) أي: ولا يجوز أن يعود إلى تداركه؛ لما فيه من ترك المتابعة الواجبة (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 228.\r(¬2) انظر: 1/ل 176/ب من نسخة (أ) , منهاج الطالبين ص 23.\r(¬3) انظر: 1/ل 173/أ- 174/ب من نسخة (أ).\r(¬4) من قوله: ((جزما)) إلى قوله: ((لا يحمله)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 96.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 337.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 93, المجموع 4/ 64.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 93, المجموع 4/ 64.\r(¬9) في (ب) ((التكبيرة)).\r(¬10) انظر: التهذيب 2/ 198, المجموع 4/ 64, التحقيق ص 249, النَّجم الوهَّاج 2/ 261.","part":1,"page":704},{"id":689,"text":"قال: ((ولا يسجد)) (¬1)؛ لما سبق (¬2).\rوإنما استثنى النية وتكبيرة الإحرام؛ لأنَّ تركهما يوجب الاستئناف ولا سجود، ولم (يستثنهما) (¬3) في المحرَّر, وكأنه ترك ذلك؛ لوضوحه.\rقال: ((وسهوه بعد سلامه لا يحمله))؛ لانتهاء القدوة (¬4).\rقال: ((فلو سَلَّم المسبوقُ بسلام إمامه بنى)) (¬5) أي: إذا لم يطل الزمان.\rقال: ((وسجد))؛ لأنَّ عمده يبطل, وقد أتى به بعد انتهاء القدوة (¬6).\rولو نطق بالسَّلام, ولم يقل عليكم لم يسجد؛ لأنَّ السَّلام من أسماء الله تعالى, ولم يوجد خطاب, قاله البغوي في فتاويه (¬7).\rنعم لو نوى معه الخروج من الصَّلاة فالقياس أنه يسجد لأجل النية.\rقال: ((ويَلْحَقُه سهوُ إمامِه كما يَتَحَمَّل الإمامُ سهوَه)) (¬8) وهذا في غير المسبوق، أمَّا المسبوق فسيأتي حكمه.\rوقد استثنى الرافعيُّ مما ذكره المصنِّف مسألتين: إحداهما: إذا عَلِمَ المأمومُ سببَ سهوِ الإمامِ، وتيقَّن أنه مخطئ في ظنِّه كما لو سجد لشيء يظن أنه بعض, وليس هو بعضاً, فإنَّه لا يسجد.\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 198, التحقيق ص 249, النَّجم الوهَّاج 2/ 261.\r(¬2) من كونه سها في حال القدوة.\r(¬3) في (أ) ((ولم يسليهما)) والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: الوجيز 1/ 178, العزيز 2/ 92, عمدة السَّالك ص 61.\r(¬5) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 903, العزيز 2/ 93, المجموع 4/ 64.\r(¬6) انظر: المصادر السابقة.\r(¬7) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 262.\r(¬8) انظر: الوسيط 2/ 198, البيان 2/ 339, المجموع 4/ 64.","part":1,"page":705},{"id":690,"text":"نعم لو تخالفا في الاعتقاد فعلى الوجهين المعروفين في أنَّ النظر إلى اعتقاد الإمام أو المأموم كما قاله في الكفاية (¬1)، والصَّحيح الثَّاني كما تعرفه في صلاة الجماعة.\rالثَّانية: إذا تبيَّن له حدثُ إمامِه فإنَّه لا يلحقه سهوه، ولا يتحمَّل الإمامُ عنه/ (¬2) (¬3) ,\rوفيه نظر كما قاله في الكفاية (¬4)؛ لأنَّ الصَّلاةَ (خلفَ/) (¬5) (¬6) المحدثِ جماعةٌ (على) (¬7) المنصوص المشهور حتى لا يجب عند ظهوره في الجمعة إعادتها.\rقال: ((فإن سجد لزمه متابعته)) (¬8)؛ لما تقدم.\rوهذا السُّجود لسهو الإمام (¬9).\rوقيل: لمجرد المتابعة (¬10).\rوينبني عليهما (¬11) مسائل، منها: الخلاف الآتي في سجوده إذا لم يسجد الإمام.\rولولم يعرف المأموم أنَّ إمامه سها، ولكن رآه قد سجد سجدتين, وجب على المأموم متابعته حملاً على أنه سها، بل لو لم (يسجد) (¬12) إلا واحدة سجد المأموم أخرى حملا على أنه نسي أيضاً (¬13).\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه 3/ل 117/ب.\r(¬2) نهاية 1/ل 211/ج.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 94.\r(¬4) كفاية النبيه 3/ل 117/ب.\r(¬5) في (أ) ((عن)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬6) نهاية ل 123/ب.\r(¬7) في (أ) ((عن)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 21, الحاوي 2/ 228, التحقيق ص 250.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 95, عجالة المحتاج 1/ 260.\r(¬10) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬11) في (ج) ((عليها)).\r(¬12) في (أ) ((يوجد)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬13) انظر: العزيز 2/ 94 - 95, المجموع 4/ 65.","part":1,"page":706},{"id":691,"text":"ويؤخذ الأمران من إطلاق المصنِّف.\rوهذا كلُّه بخلاف ما لو قام إلى خامسة فإنَّه لا يتابعه حملاً على أنه ترك ركناً من ركعة، وأنَّ هذه تتمة لصلاته؛ لأنَّه لو تحقق الحال هناك لم يكن له المتابعة؛ (لأنَّ) (¬1) صلاته قد تمت يقيناً (¬2)، بل لو بقي على المأموم ركعة أخرى لكونه مسبوقاً, أو شاكاً في فعل ركن كالفاتحة لم تكن له المتابعة أيضاً, كما قاله في الرَّوضة (¬3)؛ لأنَّه يعلم أنَّ إمامه غالط فيما أتى به.\rقال: ((وإلاَّ)) أي: وإن لم يسجد الإمام إمَّا عمداً, أو سهواً, أو اعتقاداً منه أنه بعد السَّلام, قال: ((فيسجد على النَّص)) (¬4) يعني المأموم، وخرَّج المزني قولاً أنه لا يسجد (¬5)، وقد تقدم مدرك الخلاف، وهو أنَّ سجوده معه هل هو لسهو الإمام, أو لمجرد المتابعة؟.\rقال: ((ولو اقتدى مسبوق بمن سها بعد اقتدائه، وكذا قبله في الأصحِّ فالصَّحيح أنه يسجد معه، ثمَّ في آخر صلاته)) (¬6) اعلم أنَّ المسبوق إذا اقتدى بمن سها فله حالان: أحدهما: أنْ يسهوَ في حال اقتدائه، فإذا سجد - أعني الإمام - سجد المسبوق معه للمتابعة (¬7).\rوقيل: لا؛ لأنَّ موضع السُّجود إنما هو آخر الصَّلاة (¬8)، وإلى هذا الوجه أشار المصنِّف بقوله: ((فالصَّحيح)).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((فإن)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 94 - 95, المجموع 4/ 65.\r(¬3) الروضة 1/ 313.\r(¬4) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 21, المهذَّب 1/ 91, البيان 2/ 340.\r(¬5) انظر النقل عنه في: المهذَّب 1/ 91, الحاوي 2/ 228.\r(¬6) انظر: التحقيق ص 251, الإقناع للشربينيّ 1/ 345.\r(¬7) انظر: البيان 2/ 341, العزيز 2/ 96, المجموع 4/ 67.\r(¬8) انظر: البيان 2/ 341, العزيز 2/ 96, المجموع 4/ 67.","part":1,"page":707},{"id":692,"text":"ثمَّ إذا سجد المسبوق معه فيعيده أيضاً في آخر صلاته؛ لأنَّه محلُّ السُّجود حقيقة، والذي أتى به كان لمتابعة الإمام (¬1).\rوفيه قول لم يحكه المصنِّف أنه لا يعيده (¬2).\rوالخلاف ينبني على أنَّ سجودَ غيرِ المسبوقِ مع إمامه هل هو للسهو, أو للمتابعة؟ وقد تقدم.\rوإذا قلنا بالأوَّل فاقتدى بالمسبوق بعد انفراده مسبوق آخر، وبذلك المسبوق مسبوق ثالث فكل واحد منهم يسجد مع إمامه، ثمَّ في آخر صلاة نفسه (¬3).\rالحال الثَّاني: أنْ يسهوَ قبله، فحكمه حكم الواقع بعده فيما ذكرناه؛ لأنَّ صلاة المأموم إنما كملت بسبب اقتدائه بالإمام، فإذا تطرق نقص إلى صلاة الإمام تعدى إلى صلاة المأموم (¬4).\r[وقيل: لا أثر لهذا السهو؛ لأنَّه لم يكن بينهما رابطة فأشبه السهو الواقع من المأموم بعد سلام إمامه] (¬5) (¬6).\rفعلى هذا لا يسجد المأموم [لا] (¬7) مع إمامه (¬8)، ولا في آخر صلاة نفسه (¬9).\rوقيل: يسجد مع الإمام فقط للمتابعة (¬10).\rوإلى هذا كلِّه أشار المصنِّف بقوله: ((وكذا قبله في الأصحِّ)).\r¬__________\r(¬1) هذا هو الأصحُّ عند الجمهور. انظر: الحاوي 2/ 230, التهذيب 2/ 198, العزيز 2/ 96, المجموع 4/ 67.\r(¬2) انظر: المصادر السابقة.\r(¬3) انظر: المجموع 4/ 67.\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 91 - 92, الحاوي 2/ 230, العزيز 2/ 96, الروضة 1/ 314, المجموع 4/ 67.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) انظر: المصادر السابقة.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) في (ب) و (ج) ((الإمام)).\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 96, الروضة 1/ 314, المجموع 4/ 67.\r(¬10) انظر: المصادر السابقة.","part":1,"page":708},{"id":693,"text":"قال: ((فإن لم يسجد الإمامُ سَجَد آخر صلاةِ نفسِه على النَّص)) (¬1) أي: في الحالين وهما حالة الاقتداء، وقبله.\rوالخلاف ينبني على [أنَّ] (¬2) سجود المأموم مع الإمام هل هو لسهوه, أو لمجرد (المتابعة) (¬3)، وقد تقدم مرات.\rقال: ((وسجود السهو وإن كثر سجدتان)) (¬4)؛ لأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قد سلَّم من اثنتين، وكلَّم ذا اليدين، ومشى، واقتصر على سجدتين (¬5).\rفلو سجد ناوياً للبعض قال في البحر: [فيحتمل الجواز, ويحتمل البطلان] (¬6)؛ لأنَّه زاد سجوداً على غير المشروع، ويحتمل أنَّه إن نوى الأوَّل أجزأه، وإلاَّ فلا (¬7).\rوحكى ابن عبدان في شرائط الأحكام وجهاً أنه إذا (¬8) سها بالزيادة والنقصان سجد أربع سجدات (¬9).\rوقيل: يتعدد إذا تعدد سببه, حكاه أبو الخير بن جماعة المقدسيّ في كتابه الوسائل (¬10).\rوقد يتعدد سجود السهو صورةً, لا حكماً في صُوَر يأتي ذكرها في آخر الباب.\rوالضمير في ((كثر)) يعود على السهو.\r¬__________\r(¬1) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 21, التهذيب 2/ 198, العزيز 2/ 96.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) في (أ) ((المبالغة)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 21, الحاوي 2/ 224, التعليقة للقاضي حسين 2/ 893, المهذَّب 1/ 91, المجموع 4/ 62.\r(¬5) تقدم تخريجه في ص 617.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) لم أقف عليه في باب سجود السهو من بحر المذهب, وانظر: النقل عنه في: عجالة المحتاج 1/ 261.\r(¬8) في (ب) ((إن)).\r(¬9) انظر النقل عنه في: عجالة المحتاج 1/ 261, النَّجم الوهَّاج 2/ 264.\r(¬10) انظر النقل عنه في: المصدرين السابقين.","part":1,"page":709},{"id":694,"text":"قال: ((كسجود الصَّلاة)) أي: في الشرائط كوضع الجبهة، والطمأنينة، والتحامل والتنكيس، وكذلك في المستحبَّات كالتخوية (¬1) , والذِّكر، والافتراش في الجلوس الذي بينهما، وغير ذلك (¬2) مما سبق.\rوقال الرافعيُّ: إنَّ كتب الأصحاب ساكتة عن الذِّكر فيهما، وذلك يُشْعِرُ بأنَّ المحبوب فيهما هو المحبوب في سَجَدات صُلْبِ الصَّلاة كسائر ما سكتوا عنه من واجبات هذا السُّجود ومستحبَّاته، قال: وسمعت بعض الأئمة يحكي أنه يستحبّ أن يقول فيهما: سبحان من لا ينام ولا يسهو (¬3) , قال: وهو لائق بالحال (¬4).\rوما ذكره الرافعيُّ غريب؛ ففي التتمة/ التصريح بأنها كغيرها (¬5) [في ذلك] (¬6).\rتنبيه: إذا سجد ولم يأت بالشَّرائط فقد يقال ببطلان الصَّلاة؛ لأنَّه فعل لا يعتد به زاد فيها، والمتجه الصَّحة، ويكون ذلك رجوعاً عن إتمام النفل.\rقال: ((والجديد أنَّ محلَّه بين تشهده وسلامه)) (¬7)؛ لحديث ابن بحينة المذكور (¬8) أوَّل الباب (¬9)، وحديث أبي سعيد المذكور في أثنائه (¬10)، وغيرهما مما سبق.\r¬__________\r(¬1) التخوية: من خوَّى الرجل في سجوده رفع بطنه عن الأرض, وقيل: جافى عضديه. انظر: المصباح المنير ص 113.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 98, مغني المحتاج 1/ 212.\r(¬3) قال الحافظ ابن حجر: ((لم أجد له أصلا)). التلخيص الحبير 2/ 12.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 98.\r(¬5) انظر النقل عن التتمة في: عمدة المحتاج 1/ل 194/أ, النَّجم الوهَّاج 2/ 264.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) هذا هو المشهور من المذهب. انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 20, الحاوي 2/ 214, بحر المذهب 2/ 283, الوجيز 1/ 179, العزيز 2/ 98, المجموع 4/ 69.\r(¬8) في (ب) زيادة ((في)).\r(¬9) انظر: ص 677.\r(¬10) انظر: ص 698.","part":1,"page":710},{"id":695,"text":"وقال الزهريُّ (¬1): إنه آخر الأمرين من فعله - صلى الله عليه وسلم - (¬2).\rولأنَّه سجود وقع سببه في الصَّلاة, فكان فيها كسجود التلاوة (¬3).\rومقابل الجديد قديمان: أحدهما - واختاره ابن المنذر (¬4) -: أنه إن سها بنقص سجد قبل السَّلام؛ لحديث ابن بحينة (¬5)، أو بزيادة فبعده (¬6)؛ لحديث ابن مسعود السابق في أثناء الباب (¬7).\rوأجاب القائلون بالأوَّل عن حديث ابن مسعود بحمله على أنه عليه الصَّلاة والسَّلام ترك السُّجود سهواً, فتداركه بعد السَّلام (¬8) كما سيأتي.\rوعلى هذا القول لو اجتمعا سجد قبله على الأصحِّ في الرَّوضة (¬9).\rولو قيل/ (¬10): يسجد قبله للنقص، وبعده للزيادة لكان له وجهٌ، وقد تقدم عن حكاية ابن عبدان ما يعضده (¬11).\r¬__________\r(¬1) هو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب أبو بكر القرشيّ, الزهريّ, الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وثبته, ولد سنة 50 هـ, وقيل: 52 هـ, روى عن عدد من الصحابة منهم: سهل بن سعد, وأنس بن مالك, مات سنة 125 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 5/ 326, تقريب التهذيب ص 896.\r(¬2) أخرجه البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 340, وقال: ((إنه منقطع, ومطرف بن مازن غير قوي)) , وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص 2/ 12 - بعد أن نقل كلام البيهقي-: ((لكن المشهور عن الزهريّ من فتواه أنَّ سجود السهو قبل السلام)).\r(¬3) انظر: الحاوي 2/ 215, عمدة المحتاج 1/ل 194/أ.\r(¬4) انظر: الأوسط 3/ 313, الإقناع 1/ 98.\r(¬5) السابق في 508.\r(¬6) انظر: الحاوي 2/ 214, البيان 2/ 346, المجموع 4/ 69.\r(¬7) انظر: ص 698.\r(¬8) انظر: المجموع 4/ 42, النَّجم الوهَّاج 2/ 265, مغني المحتاج 1/ 213.\r(¬9) الروضة 1/ 318.\r(¬10) نهاية 1/ل 212/ج.\r(¬11) انظر: ص 709.","part":1,"page":711},{"id":696,"text":"والقول الثَّاني من قولي القديم: أنَّه يتخيَّر بين التقديم والتأخير؛ لثبوت الأمرين (¬1).\rوحكى في التحقيق طريقة قاطعة بالأوَّل، وزاد على ذلك فصحَّحها، وكِلاهما يؤخذ من المهذَّب (¬2) , وحكى أيضاً فيه - أعني في التحقيق - قولاً رابعاً لا نعلم أحدا قبله حكاه أنه بعد السَّلام مطلقاً (¬3).\rوالخلاف في الإجزاء (¬4).\rوقيل: في الأفضل (¬5)، وادعى الماورديُّ الإجماع عليه (¬6).\rوقوله: ((بين تشهده)) أي: مع الركن الذي بعده، وهو الصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - / (¬7)، وكذا المستحبَّات كالصَّلاة على الآل، والأدعية (¬8).\rقال: ((فإن سلَّم عمداً فاتَ في الأصحِّ)) (¬9) أي: تفريعاً على الجديد؛ لأنَّه فوَّت المحل بالسَّلام.\r¬__________\r(¬1) انظر: البيان 2/ 346, العزيز 2/ 98, المجموع 4/ 69 - 70.\r(¬2) حيث قال في المهذَّب 1/ 92: ((ومحله قبل السلام .... , ومن أصحابنا من قال: فيه قول آخر أنَّه إن كان السهو زيادة كان محله بعد السلام)).\r(¬3) انظر: التحقيق ص 252.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 98 - 99, الروضة 1/ 314, التحقيق ص 252.\r(¬5) انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) حيث قال: ((لا خلاف بين الفقهاء أنَّ سجود السهو جائز قبل السلام, وبعده, وإنَّما اختلفوا في المسنون والأوْلى)). الحاوي 2/ 214.\r(¬7) نهاية ل 124/ب.\r(¬8) انظر: عجالة المحتاج 1/ 262.\r(¬9) انظر: الوجيز 1/ 179, العزيز 2/ 99, التحقيق ص 252.","part":1,"page":712},{"id":697,"text":"والثَّاني - ونصَّ عليه في باب صلاة الخوف من البويطيِّ (¬1) -: أنه كما لو سلَّم ناسياً إن طال الفصل لم يسجد، وإلاَّ سجد كالنوافل التي تقضى لا فرق فيها بين العمد والنسيان (¬2).\rنعم لا يكون هنا بسجوده عائداً إلى الصَّلاة بلا خلاف, بخلاف ما إذا سلَّم ناسياً (¬3) , كما سيأتي, كذا قاله الإمام (¬4)، فقلَّده فيه الرافعيُّ (¬5)، وليس كذلك، بل في عوده أيضاً هنا وجهان صرَّح بهما الفورانيُّ في الإبانة (¬6)، والعمراني في الزوائد (¬7).\rقال: ((أو سهواً, وطال الفصلُ فاتَ في الجديد)) (¬8)؛ لفوات المحل بالسَّلام, وتعذر البناء بالطول (¬9).\rوالقديم أنه لا يفوت (¬10)؛ لأنَّه جبرانُ عبادةٍ فيجوز أن يتراخى عنها كجبرانات الحج, كذا علَّله الرافعيُّ (¬11)، ومقتضاه أنه لا يشترط على هذا القول أن يبادر إلى السُّجود عقب التذكر.\r¬__________\r(¬1) لم أقف علي قوله في باب صلاة الخوف من مختصر البويطيّ, وانظر: النقل عنه في: المجموع 4/ 70.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 99, المجموع 4/ 70, النَّجم الوهَّاج 2/ 265.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 99, المجموع 4/ 70.\r(¬4) انظر: نهاية المطلب 2/ل 83/ب.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 99.\r(¬6) الإبانة 1/ل 40/أ.\r(¬7) نقله عنه الشارح أيضاً في المهمات 1/ل 168/أ.\r(¬8) انظر: الوجيز 1/ 179, العزيز 2/ 99, التحقيق ص 252,\r(¬9) انظر: عجالة المحتاج 1/ 262.\r(¬10) انظر: الوسيط 2/ 201, العزيز 2/ 99, المجموع 4/ 70.\r(¬11) انظر: العزيز 2/ 99.","part":1,"page":713},{"id":698,"text":"قال: ((وإلاَّ فلا على النَّصِّ)) أي: فإن لم يطل الفصل (¬1) لم يفت (¬2)؛ لما سبق من حديث ابن مسعود الثابت في الصَّحيحين (¬3).\rوقيل: يفوت؛ لأنَّ السَّلام ركن وقد أتى به في محله، فلو شُرِعَ بعده السُّجودُ لَشُرِع العودُ من ركن إلى سنة، ولَكان الاعتدادُ به موقوفاً على اختياره، وذلك لا يعهد (¬4).\rوالأوَّلُ هو الذي قطع به الجمهور (¬5).\rوحينئذٍ فإن سجد فسيأتي حكمه، وإن لم يسجد اعتددنا بالسَّلام؛ لأنَّا عرفنا بعدم رغبته في السُّجود أنه مُسَلِّم أيضا مع استحضاره للحال (¬6).\rوقيل: لا يعتد به؛ لأنَّه لو أراد أن يسجد لحكمنا بأنه في الصَّلاة (¬7).\rفرعان: أحدهما: حيث قلنا بالفوات ففي قضائها القولان في سجدة (¬8) التلاوة, قاله الإمام (¬9).\rالثَّاني: أنه يأتي في معرفة الطويل والقصير الخلافُ الذي سبق فيما إذا تذكَّر بعد السَّلام أنه ترك ركنا، أو شكَّ في تركه.\rقال: ((وإذا سجد)) أي: في حالة السهو خاصَّة، إمَّا عند قصر الفصل على المعروف، أو مطلقا على القديم. قال: ((صار عائداً إلى الصَّلاة في الأصحِّ)) (¬10)؛ لأنَّ محل السُّجود قبل السَّلام.\r¬__________\r(¬1) قوله: ((الفصل)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬2) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 21, التعليقة للقاضي حسين 2/ 898, بحر المذهب 2/ 298.\r(¬3) سبق تخريجه في ص 698.\r(¬4) قال النوويّ: ((وهذا غلط لمخالفته السنة)). انظر: العزيز 2/ 100, المجموع 4/ 71.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 92, البيان 2/ 347, العزيز 100, المجموع 4/ 71.\r(¬6) انظر: نهاية المطلب 2/ل 83/ب-84/أ, العزيز 2/ 99 - 100, الروضة 1/ 316.\r(¬7) انظر: المصادر السابقة.\r(¬8) في (ج) ((سجود)).\r(¬9) انظر: نهاية المطلب 2/ل 85/أ.\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 100, المجموع 4/ 71, التحقيق ص 252.","part":1,"page":714},{"id":699,"text":"والثَّاني: لا (¬1)؛ لأنَّ التحلل قد حصل بالسَّلام بدليل أنه لا تجب إعادته (¬2).\rومقتضى كلامهم أنه لا يعود بالهوي جزماً، وأنَّ السجدة الأولى كافية في العود، وإن وضع الجبهة من غير طمأنينة كاف فيه أيضاً.\rوينبني على الوجهين مسائل، منها: بطلان الصَّلاة بالحدث وغيره من المفسدات إذا وقع في السُّجود.\rومنها: لزوم الإتمام على القاصر إذا نواه فيه (¬3).\rومنها: فوات الجمعة بخروج وقت الظهر فيه (¬4).\rنعم السُّجود في هذه الحالة حرام عند العلم بالحال بلا شك؛ لأنَّه تفويت للجمعة مع إمكانها، بل يحتمل أن يقال: لا يعود به إلى الصَّلاة؛ لأنَّه ليس مأموراً به والحالة هذه؛ للمعنى الذي ذكرناه, وقد صرَّح البغوي في فتاويه بالمسألة فقال: إذا صلى الجمعة، أو قصر المسافر فخرج الوقت بعد أن سلَّموا ناسين لما عليهم من السهو فلا سجود (¬5). انتهى.\r(وإخراج) (¬6) بعض الصَّلاة عن وقتها أيضا ممتنع للقاصر وغيره، وإن جعلناها أداء فيعم المنع.\rومنها: إن قلنا بالعود فلا يكبِّر للافتتاح, ولا يتشهد (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: المصادر السابقة.\r(¬2) انظر: عجالة المحتاج 1/ 263, النَّجم الوهَّاج 2/ 266.\r(¬3) أي: إذا نوى الإتمام في السجود. انظر: مغني المحتاج 1/ 213.\r(¬4) انظر هذه المسائل في: العزيز 2/ 100, المجموع 4/ 71, النَّجم الوهَّاج 2/ 266.\r(¬5) انظر النقل عنه في: أسنى المطالب 1/ 553.\r(¬6) في (أ) ((فإخراج)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: الروضة 1/ 316, النَّجم الوهَّاج 2/ 266.","part":1,"page":715},{"id":700,"text":"نعم يعيد (السَّلام) (¬1) كما سبق التصريح به, وإن قلنا بأنه لا يعود فيكبر, ولاياتي بالتشهد في الأصحِّ (¬2).\rوأمَّا السَّلام فالصَّحيح في التهذيب أنه يأتي به, سواء قلنا يتشهد أولا, كذا نقله عنه الرافعيُّ, وأقره (¬3)، وأطلق تصحيحه في التحقيق (¬4).\rفرع: لو كان المسلِّم ناسياً إماماً فعاد إلى السُّجود بعد قيام المسبوق فالقياس أنه يجب عليه القعود معه إذا جعلناه عائداً إلى الصَّلاة، وهو شبيه بما إذا ترك المأموم التشهد الأوَّل وقام ناسياً.\rتنبيه: سكت المصنِّف عن التفريع على القول بأنه بعد السَّلام على ما تقدم، وحكمه أنه ينبغي أن يسجد على الفور, فإن طال الفصل عاد الخلاف, وإذا سجد فلا يحكم بالعود إلى الصَّلاة جزماً (¬5).\rوالقول في التحرُّم والتشهد والتحلل كما في سجود التلاوة، وستعرفه, كذا نقله الرافعيُّ عن النِّهاية, وأقرَّه (¬6).\rوإن قلنا يتشهد فالمشهور أنه يتشهد بعد السجدتين كما في سجود التلاوة.\rوقيل: قبلهما؛ لِيَلِيَهما السَّلامُ، ورواهما صاحب البيان في التفريع على القول بأنه يسجد قبله أيضاً إذا قلنا إنه (¬7) يتشهد (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((الصَّلاة)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 101, المجموع 4/ 71.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 101, وراجع التهذيب 2/ 196.\r(¬4) التحقيق ص 253.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 102, التحقيق ص 253.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 102, وراجع نهاية المطلب 2/ل 84/أ-84/ب.\r(¬7) في (ب) ((بأنه)).\r(¬8) انظر: البيان 2/ 348.","part":1,"page":716},{"id":701,"text":"قال: ((ولو سها إمامُ الجمعة وسجدوا (¬1) فبان فَوْتُها (¬2) أتموا ظهراً)) (¬3)؛ لما سيأتيك (¬4) في بابها (¬5)، ويأتيك هناك أيضاً قول بالاستئناف (¬6).\rقال: ((وسجدوا)) (¬7)؛ لأنَّ محلَّه آخر الصَّلاة، وقد تبيَّن أنَّ المأتي به ليس في آخرها (¬8).\rقال: ((ولو ظنَّ سهواً فسجد، فبانَ عدُمه سجد في الأصحِّ)) (¬9)؛ لأنَّه زاد سجدتين سهواً.\rوالثَّاني: لا؛ لأنَّ سجود السهو يجبر كل خلل في الصَّلاة فيجبر نفسه كما يجبر غيره, وصار كإخراج (شاة) (¬10) من الأربعين تزكي نفسها وغيرها (¬11).\rوأشار المصنِّف بهاتين الصُّورتين إلى ما سبق الوعدُ به، وهو أنَّ سجود السهو وإن كان لا يتعدد حكماً فإنه قد يتعدَّد/ (¬12) صورةً فيما ذكرناه، وفي صُوَر أخرى منها المسبوق كما مرَّ.\rومنها: إذا سجد في آخر الصَّلاة المقصورة، ثمَّ لزمه الإتمام, فأتمَّ سجد أيضاً.\rولو سجد للسهو، ثمَّ سها قبل أن يسلِّم لم يعده في الأصحِّ كما لو تكلم في سجود السهو، أو سلَّم بينهما.\r¬__________\r(¬1) في (ج) ((وسجد)).\r(¬2) في (ج) ((فواتها)).\r(¬3) انظر: الوسيط 2/ 196, التهذيب 2/ 195, العزيز 2/ 90.\r(¬4) في (ب) و (ج) ((لما يأتيك)).\r(¬5) من كونها عبادة لا يجوز الابتداء بها بعد خروج وقتها ففاتت بفواته كالحج. انظر: 1/ل 164/ب.\r(¬6) انظر: 1/ل 164/ب, منهاج الطالبين ص 21.\r(¬7) انظر: الوسيط 2/ 196, التهذيب 2/ 195, العزيز 2/ 90.\r(¬8) انظر: تحفة المحتاج 1/ 363, مغني المحتاج 1/ 214.\r(¬9) انظر: الوجيز 1/ 178, العزيز 2/ 90, التحقيق ص 249.\r(¬10) في (أ) ((صلاة)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬11) انظر: العزيز 2/ 91, الروضة 1/ 310, عجالة المحتاج 1/ 263.\r(¬12) نهاية 1/ل 213/ج.","part":1,"page":717},{"id":702,"text":"والمعنى فيه: أنه لا يؤمن وقوع مثله في السُّجود ثانيا, أو بعده فيتسلسل.\rولو سجد للسهو ثلاثا فلا يسجد لهذا السهو، وكذلك (¬1) لو شكَّ في أنه سجد للسهو سجدة أو سجدتين، فأخذ بالأقل وسجد أخرى، ثمَّ تحقق أنه كان قد سجد للسهو سجدتين لا يسجد ثانيا؛ للمعنى الذي ذكرناه (¬2).\rوضبطوا ما ذكرناه فقالوا: (السهو) (¬3) في سجود السهو لا يقتضي السُّجود، والسهو به يقتضيه (¬4).\rولو ظنَّ أنه سها بترك القنوت فسجد، ثمَّ بان قبل السَّلام أنه سها بغيره ففي إعادته جوابان للقاضي حسين أظهرهما: لا؛ لأنَّه قصد جبر الخلل، والسُّجود جابر لكل خلل (¬5).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((وكذا)).\r(¬2) انظر هذه المسائل في: العزيز 2/ 91, الروضة 1/ 310, التحقيق ص 249, المجموع 4/ 62, النَّجم الوهَّاج 2/ 267.\r(¬3) في (أ) ((السُّجود)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) العزيز 2/ 91.\rلطيفة: حكي أنَّ أبا يوسف والكسائي جمعهما مجلس, فقال الكسائيّ: من تقدم في علم, وتبحَّر فيه أمكنه أن يهتدي إلى العلوم كلِّها, فالعلوم جنس واحد يستدل ببعضها على بعض, فأنكره أبو يوسف, فقال: أنت إمام في النحو والأدب فهل تهتدي إلى الفقه؟ فقال: سل ما شئت, فقال: ما تقول فيمن سها في سجود السهو, فقال: لا يلزمه السجود, فقال: لم؟ فقال: لأنَّ المصغر لا يصغر, فقال: هل يجوز الطلاق قبل النكاح؟ فقال: لا؛ لأنَّ السَّيل لا يسبق المطر, فناقضة بالوصية قبل المال, فتوقف. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 892 - 893, بحر المذهب 2/ 304, البيان 2/ 338.\r(¬5) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 905 - 906.","part":1,"page":718},{"id":703,"text":"((بابٌ))\rأي: هذا باب سجود التلاوة والشكر.\rقال: ((تسن سجدات التلاوة)) (¬1) أمَّا طلبها فدليله مع الإجماع (¬2) أحاديث كثيرة منها: ما رواه الشَّيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا القرآن فإذا مرَّ بسجدة سجد وسجدنا (¬3).\rوفي مسلم من رواية أبي هريرة - رضي الله عنه -: ((إذا قرأ ابن آدم/ (¬4) السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويلي أُمِرَ ابن آدم بالسُّجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسُّجود فعصيت فلي النار)) (¬5).\rوأما عدم الوجوب فلما رواه الشَّيخان عن زيد بن ثابت أنه قرأ على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ((والنجم)) فلم يسجد (¬6).\rوفي البخاريِّ عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال وهو يخطب: من لم يسجد فلا إثم عليه، إنَّ الله لم يفرض السُّجودَ إلاَّ أن نشاء (¬7).\rفائدة: السَّجَدات: بفتح الجيم لا غير (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 20, الحاوي 2/ 200, المهذَّب 1/ 85, بحر المذهب 2/ 267.\r(¬2) انظر: مراتب الإجماع لابن حزم ص 31, التعليقة للقاضي حسين 2/ 858, فتح الباري 2/ 711.\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب سجود القرآن, باب من سجد لسجود القارئ 1/ 338 رقم (1075) , ومسلم في كتاب المساجد, باب سجود التلاوة 1/ 405 رقم (575).\r(¬4) نهاية ل 125/ب.\r(¬5) رواه مسلم في كتاب الإيمان, باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة 1/ 87 - 88 رقم (81).\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب سجود القرآن, باب من قرأ السجدة ولم يسجد 1/ 337 رقم (1072) , ومسلم في كتاب المساجد, باب سجود التلاوة 1/ 406 رقم (577).\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب سجود القرآن, باب من رأى أنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يوجب السجود 1/ 338 - 339 رقم (1077).\r(¬8) انظر: مختار الصحاح ص 276, لسان العرب 6/ 176.","part":1,"page":719},{"id":704,"text":"فرع: لا يقوم الركوع مقام هذه السجدة عندنا (¬1)، وقال أبو حنيفة: يقوم (¬2)، واختاره الخطابيُّ في معالم السنن (¬3).\rقال: ((وهنَّ في الجديد أربع عشرة، منها: سجدتا الحج)) (¬4)؛ لما رواه عمرو بن العاص (¬5) قال: أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس/ عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث في المفصل، وفي الحج سجدتان. رواه أبو داود، والحاكم بإسناد حسن (¬6).\rوعدَّها في الحديث خمس عشرة؛ لأجل {ص}؛ فإنَّ السُّجود مشروع لها بالشرط الآتي، وإنما لم يعدها المصنِّف؛ لأنَّها سجدة شكر، وكلامه في سجدات التلاوة.\rوأمَّا مواضع السجدات فسجدة في آخر ((الأعراف))، وسجدة في ((الرعد)) عند قوله: {بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ} (¬7)، وسجدة في ((النحل)) عند قوله تعالى: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ\r¬__________\r(¬1) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 862, التهذيب 2/ 181, المجموع 3/ 568, عجالة المحتاج 1/ 263.\r(¬2) انظر: بدائع الصنائع 1/ 444, فتح القدير 2/ 18 - 19, حاشية ابن عابدين 2/ 586.\r(¬3) لم أقف على موضع اختياره في معالم السنن, وانظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 279.\r(¬4) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 20, الحاوي 2/ 201 - 202, المهذَّب 1/ 85, بحر المذهب 2/ 268.\r(¬5) هو: عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد - بالتصغير- أبو عبد الله القرشي, السهمي, الصحابي الجليل, أسلم عام الحديبية, وكان النَّبيّ يقربه ويدنيه؛ لشجاعته, وولاه غزة ذات السلاسل, وولي إمرة مصر مرتين, وهو الذي فتحها, وكان من دهاة العرب, مات بمصر سنة نيف وأربعين, وقيل: بعد الخمسين. انظر: الاستيعاب 3/ 1184, الإصابة 4/ 650.\r(¬6) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب تفريع أبواب السجود, وكم سجدة في القرآن 2/ 81 رقم (1401) , والحاكم 1/ 223, وقال: رواته مصريون قد احتج الشيخان بأكثرهم, ووافقه الذهبي, ورواه أيضاً ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب عدد سجود القرآن 1/ 552 رقم (1057) , والدارقطني 1/ 408, والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 314, وضعَّفه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام 3/ 158 - 159, وحسَّنه النووي في المجموع 3/ 554, وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 18: ((فيه عبد الله بن منين, وهو مجهول, والراوي عنه الحارث بن سعيد العُتَقي, وهو لا يعرف)) , وضعَّفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص 138.\r(¬7) الرعد الآية: (15).","part":1,"page":720},{"id":705,"text":"} (¬1)، وقال الماورديُّ: إنها عند قوله تعالى: {وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} (¬2) (¬3) , وسجدة في سورة (¬4) ((الإسراء)) عند قوله تعالى: {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} (¬5)، وسجدة في ((مريم)) عند قوله تعالى: {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} (¬6)، وسجدتان في ((الحج))، الأولى عند قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} (¬7)، والثَّانية عند قوله: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (¬8)، وسجدة في {الْفُرْقَانَ} عند قوله تعالى: {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} (¬9)، وسجدة في ((النمل)) عند قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} (¬10)، ونقل العبدريُّ في الكفاية أنَّ مذهبنا أنها عند قوله تعالى: {وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} (¬11) , وما ذكره العبدريُّ باطل كما (قاله) (¬12) في شرح المهذَّب (¬13).\r¬__________\r(¬1) النحل الآية: (50).\r(¬2) النحل الآية: (49).\r(¬3) انظر: الحاوي 2/ 202.\r(¬4) قوله: ((سورة)) سقط في (ب).\r(¬5) الإسراء الآية: (109).\r(¬6) مريم الآية: (58).\r(¬7) الحج الآية: (18).\r(¬8) الحج الآية: (77).\r(¬9) الفرقان الآية: (60).\r(¬10) النمل الآية: (26).\r(¬11) النمل الآية: (25).\r(¬12) في (أ) ((نقله)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬13) المجموع 3/ 554.","part":1,"page":721},{"id":706,"text":"وسجدة [في] (¬1) {الم تَنْزِيلُ} [السجدة] (¬2) عند قوله تعالى: {وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} (¬3)، وسجدة في {حم} السجدة عند قوله تعالى: {وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} (¬4).\rوقيل: عند قوله: {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} (¬5) (¬6) , وسجدة في آخر {النَّعَمِ} , وسجدة في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} عند قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ} (¬7)، وسجدة في آخر {اقْرَأْ}.\rوأسقط في القديم سجدات المفصل، وهي الثلاثة الأخيرة (¬8)، وإليه أشار المصنِّف بقوله: ((في الجديد)) , واستدلوا له بما رواه أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول (¬9) المدينة (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) السجدة الآية: (15).\r(¬4) فصلت الآية: (38).\r(¬5) فصلت الآية: (37).\r(¬6) والأصح الأول, وبه قطع الجمهور. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 861, المهذَّب 1/ 85, التهذيب 2/ 178 - 179, المجموع 3/ 554.\r(¬7) الانشقاق الآية: (21).\r(¬8) انظر: الحاوي 2/ 203, التعليقة للقاضي حسين 2/ 859, المهذَّب 1/ 85, التهذيب 2/ 178.\r(¬9) في جميع كتب الحديث التي وقفت عليها زيادة ((إلى)) , ولا توجد في نسخ الكتاب الثلاث.\r(¬10) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب من لم ير السجود في المفَصَّل 2/ 82 رقم (1403) , ورواه أيضاً الطبراني في الكبير 11/ 334 رقم (11924) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 313, وسيأتي الحكم عليه بعد قليل في كلام المؤلف.","part":1,"page":722},{"id":707,"text":"وحجة الجديد مع ما سبق ما رواه الشَّيخان من رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سجد في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} (¬1).\rوفي رواية لمسلم عنه: سجدنا مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}، و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} (¬2).\rوكان إسلام أبي هريرة - رضي الله عنه - سنة سبع من الهجرة (¬3).\rوفي الصَّحيحين من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ {وَالنَّجْمِ} وسجد فيها (¬4).\rلكن في رواية للبخاريِّ: أنَّ ذلك كان بمكة (¬5) , وهذه الرواية لا تدفع (¬6) الاستدلال؛ لأنَّ الأصل بقاء الحكم وعدم النسخ.\rوأمَّا حديث ابن عباس فجوابه من وجوه:\rأحدها: أنه ضعيف كما قاله البيهقيُّ وغيره (¬7).\rثانيها: أنه نافٍ، وغيره مثبت (¬8) , كما تقدم.\rثالثها: أنَّ الترك إنما ينافي الوجوب، وسجود التلاوة مستحب لا واجب (¬9).\r¬__________\r(¬1) رواه البخاريّ في كتاب سجود القرآن, باب سجدة {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} 1/ 337 - 338 رقم (1074) , ومسلم في كتاب المساجد, باب سجود التلاوة 1/ 406 رقم (578).\r(¬2) رواه مسلم في كتاب المساجد, باب سجود التلاوة 1/ 406 رقم (578).\r(¬3) انظر: الاستيعاب 4/ 1771, تهذيب الأسماء واللغات 2/ 270.\r(¬4) رواه البخاريّ في كتاب سجود القرآن 1/ 337 رقم (1070) , ومسلم في كتاب المساجد, باب سجود التلاوة 1/ 405 رقم (576).\r(¬5) رواها البخاريّ في الكتاب, والباب السابقين 1/ 336 رقم (1067).\r(¬6) في (ب) \" لا تمنع\".\r(¬7) ضعفه البيهقي في السن الكبرى 2/ 313, والمنذري في مختصر سنن أبي داود 2/ 117, والنوويّ في المجموع 3/ 554, وفي خلاصة الأحكام 2/ 625, وابن الملقن في عجالة المحتاج 1/ 265, وابن حجر في التلخيص 2/ 16, والألبانيّ في ضعيف سنن أبي داود ص 139.\r(¬8) انظر: السنن الكبرى للبيهقي 2/ 312, المجموع 3/ 588, فتح الباري 2/ 716.\r(¬9) انظر: السنن الكبرى 2/ 312.","part":1,"page":723},{"id":708,"text":"قال: ((لا {ص}، بل هي سجدة شكر)) يعني: أنَّ سجدة {ص} ليست للتلاوة، بل للشكر لله تعالى على قبول توبة داود عليه الصَّلاة والسَّلام (¬1).\rودليله ما رواه النسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال في سجدة {ص}: ((سجدها داود توبة، ونسجدها شكراً)) (¬2).\rوالمشهور أنَّ هذا الحديث مرسل (¬3) , إلاَّ أنه حجة؛ لأنَّه اعتضد بقول الصحابيِّ، وهو ما رواه البخاريُّ عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: {ص} ليست من عزائم السُّجود، وقد رأيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها (¬4).\rوأثبتها ابن سريج (¬5)؛ لحديث عمرو السابق (¬6).\rفائدة: المشهور في {ص} , وما يشبهها مما يقع في أوائل السور أنها أسماء لها (¬7). ويجوز في {ص} قراءتها بالإسكان، وبالفتح، وبالكسر بلا تنوين، وبه مع التنوين (¬8)،\r¬__________\r(¬1) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 20, المهذَّب 1/ 85, البيان 2/ 294, التحقيق ص 234.\r(¬2) رواه النسائيّ في كتاب الافتتاح, باب سجود القرآن السجود في {ص} 2/ 498 رقم (956) , ورواه أيضاً عبد الرزاق 3/ 338 رقم (5870) , والطبراني في الأوسط 1/ 301 رقم (1008) , والدارقطني 1/ 497, وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2/ 319 مرسلاً, وقال: ((هذا هو المحفوظ مرسلا, وروي من أوجه موصولاً, وليس بالقوي)) , وضعَّفه النووي في خلاصة الأحكام 625, وصحَّحه ابن السكن كما نقله عنه ابن حجر في التلخيص 2/ 17, وقال في الدراية 1/ 211: ((رواه النسائيّ, ورواته ثقات)) , وصحَّحه الألباني في صحيح سنن النسائيّ 1/ 209.\r(¬3) انظر: السنن الكبرى للبيهقيّ الموضع السابق.\r(¬4) رواه البخاريّ في كتاب سجود القرآن, باب سجدة {ص} 1/ 336 رقم (1069).\r(¬5) انظر النقل عن ابن سريج في: التعليقة للقاضي حسين 2/ 860, الوسيط 2/ 202.\r(¬6) في ص 720.\r(¬7) قال الزمخشريّ: وعليه إطباق الأكثر, ونقل عن سيبويه أنه نص عليه, وقيل غير ذلك. انظر: الكشاف 1/ 83, تفسير ابن كثير 1/ 53.\r(¬8) انظر: الكشاف 3/ 358, فتح القدير للشوكاني 1/ 552.","part":1,"page":724},{"id":709,"text":"وإذا كتبت في المصحف كتبت حرفاً واحداً، وأمَّا في غيره فمنهم من يكتبها كذلك، ومنهم من يزيد عليها ألفا، ودالاً فتصير هكذا صاد.\rقال: ((تستحب في غير الصَّلاة)) (¬1)؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق (¬2) ,\rوروى أيضاً أبو سعيد الخدريّ/ (¬3) - رضي الله عنه - قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر {ص} فلما بلغ السجدة نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تَشَزَّن الناسُ للسجود، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم تَشَزَّنتم للسجود)) , فنزل وسجد، وسجدوا. رواه أبو داود، وابن حبَّان في صحيحه، وقال الحاكم: إنه على شرط الشَّيخين، والبيهقيّ: إنه حسن (¬4) (¬5).\rوتشزَّن: بتاء بنقطتين من فوق بعدها شين معجمة، ثمَّ زاي مشددة معجمة أيضا، ثمَّ نون، ومعناه: تهيَّأ (¬6)، وقد جاء كذلك في إحدى روايتي الحاكم (¬7).\r¬__________\r(¬1) أي: سجدة {ص} انظر: البيان 2/ 295, المجموع 3/ 555, أسنى المطالب 1/ 557.\r(¬2) في ص 724.\r(¬3) نهاية 1/ل 214/ج.\r(¬4) في (ب) ((إنه حسن صحيح)) , والمثبت من (أ) , و (ج) , ونص كلام البيهقيّ: ((هذا حديث حسن الإسناد صحيح)). السنن الكبرى 2/ 318.\r(¬5) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب السجود في {ص} 2/ 84 رقم (1410) , وابن حبَّان 7/ 38 من الإحسان رقم (2799) , والحاكم 2/ 431, وقال: صحيح على شرط الشيخين, ووافقه الذهبي , ورواه البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 318, وقال: ((حديث حسن الإسناد صحيح)) , ورواه أيضاً الدارميّ 1/ 371 - 372 رقم (1466) , والدارقطنيّ 1/ 408, وصحَّحه النوويّ في المجموع 3/ 555 على شرط البخاريّ, وصحَّحه الألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 265.\r(¬6) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 478, تهذيب الأسماء واللغات 3/ 162.\r(¬7) انظر: المستدرك 2/ 431.","part":1,"page":725},{"id":710,"text":"قال: ((وتحرم فيها في الأصحِّ)) (¬1) كغيرها من سجود الشكر، فعلى هذا إن فعله عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته، أو ناسيا، أو جاهلا فلا، ولكن يسجد للسهو كما قاله في الرَّوضة (¬2).\rوالثَّاني: لا تحرم (¬3)؛ لأنَّ سببها التلاوة بخلاف غيرها من سجود الشكر.\rفرع: لو كان الإمامُ يرى السُّجود في {ص} كالحنفيِّ فلا يتابعه المأموم فيه، بل يفارقه، أو ينتظر (¬4) قائماً (¬5).\rوقيل: يتابعه حكاه في الرَّوضة (¬6).\rثمَّ إذا انتظره قائما فهل يسجد للسهو؟\rفيه وجهان حكاهما الرافعيّ بلا تصحيح ولا تعليل (¬7) أحدهما: نعم لأنَّه يعتقد أنَّ إمامه زاد في صلاته شيئا جاهلا.\rوالثَّاني: لا؛ لأنَّ الإمام لا يعتقد وجود خلل في صلاته، فاعتبار اعتقاده أولى؛ لأنَّه المتبوع, كذا علَّلهما في التتمة (¬8)، والبحر (¬9).\r¬__________\r(¬1) يعني: في الصلاة. انظر: المهذَّب 1/ 86, العزيز 2/ 104, البيان 2/ 295.\r(¬2) الروضة 1/ 319.\r(¬3) ولا تبطل بها الصلاة, واختاره الماورديّ, والرويانيّ. انظر: الحاوي 2/ 206, بحر المذهب 2/ 271, البيان 2/ 295, العزيز 2/ 104.\r(¬4) في (ب) ((ينتظره)).\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 104, النَّجم الوهَّاج 2/ 273.\r(¬6) حكاه عن صاحب البحر. انظر: الرَّوضة 1/ 319, وراجع بحر المذهب 2/ 271.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 104.\r(¬8) انظر النقل عن التتمة في: كفاية النبيه 3/ل 77/ب.\r(¬9) انظر: بحر المذهب 2/ 271.","part":1,"page":726},{"id":711,"text":"والصَّواب الجاري/ (¬1) على القواعد هو الأوَّل، وقال في الرَّوضة: قلت: الأصحُّ لا يسجد؛ لأنَّ المأموم لا سجود لسهوه (¬2). هذه عبارته, وهي لا تستقيم لا حكما, ولا تعليلا (¬3) , فاعلمه.\rثمَّ إنَّ تخصيص الذَّهاب إلى السُّجود (¬4) بحالة الانتظار لا وجه له، بل يجري مع نية المفارقة أيضاً؛ للتعليل السابق.\rقال: ((وتسن للقارئ والمستمع)) (¬5)؛ لما رواه الشَّيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ القرآن، فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد, ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته (¬6). وفي رواية لمسلم: في غير صلاة.\rولا فرق فيما ذكرناه بين أن يكون القارئ رجلاً, أو امرأة خلافا لمالك (¬7) , كذا قاله في شرح المهذَّب (¬8)، وإطلاق استحباب السُّجود للرجل في هذه الحالة فيه نظر؛ لأنَّ الاستماع قد لا يشرع، وشرط السُّجود له مشروعيته كما سيأتي.\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 126/ب.\r(¬2) الروضة 1/ 319.\r(¬3) أجاب بعضهم عن هذا الاعتراض بأنَّ المراد: لا سجود عليه في هذا الفعل الذي يقتضي سجود السهو, وهو انتظاره من ليس في صلاة في اعتقاده؛ لأنَّ الإمام يتحمل عنه, فلا يسجد لانتظاره. انظر: أسنى المطالب 1/ 557, تحفة المحتاج 1/ 365, مغني المحتاج 1/ 215.\r(¬4) هكذا في جميع النسخ, وفي النَّجم الوهَّاج 2/ 273: ((ثم إنَّ تخصيص السجود)). إلخ. وهي أوضح.\r(¬5) انظر: بحر المذهب 2/ 271, عمدة السَّالك ص 61, التحقيق ص 233.\r(¬6) تقدم تخريجه في ص 724.\r(¬7) حيث ذهب رحمه الله إلى أنَّ السامع لا يسجد لقراءة امرأة. انظر: المدونة 1/ 107, بداية المجتهد 1/ 430, مواهب الجليل 2/ 360.\r(¬8) المجموع 3/ 569.","part":1,"page":727},{"id":712,"text":"ولا فرق أيضاً بين أن يكون القارئ في الصَّلاة أو خارجها (¬1) خلافا لما حكاه في البيان عن بعضهم أنه لا يسجد المستمع لقراءة المصلِّي عندنا (¬2).\rولا بين أن يكون محدثاً, أو صبيا, أو كافراً على الأصحِّ في أصل الرَّوضة (¬3).\rنعم لا سجود لقراءة الجنب والسكران كما قاله القاضي حسين في فتاويه (¬4).\rفرع: إذا سجد المستمع مع القارئ فلا يرتبط به ولا ينوى الاقتداء، وله الرفع من السُّجود قبله, قاله في الرَّوضة (¬5).\rونقل في الكفاية عن القاضي الحسين ما حاصله: أنه لا يجب، ولكن يجوز (¬6)، وليس منافياً لما نقلناه عن الرَّوضة.\rقال: ((وتتأكد بسجود القارئ)) (¬7)؛ للاتفاق على استحبابه في هذه الحالة للمستمع (¬8) , بخلاف ما إذا ما لم يسجد القارئ؛ فإنه لا يستحب السُّجود له أي: للمستمع على وجه (¬9).\rقال: ((قلت: وتسن للسامع, والله أعلم)) أي: وهو الذي لم يستمع أعني لم يقصد السَّماع، بل سمع من غير قصد إلاَّ أنه لا يتأكد في حقه (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 105, المجموع 3/ 551 - 552.\r(¬2) انظر: البيان 2/ 288.\r(¬3) الروضة 1/ 319.\r(¬4) انظر: فتاوى القاضي ل 9/ب.\r(¬5) الروضة 1/ 323.\r(¬6) كفاية النبيه 3/ل 75/ب, وراجع التعليقة للقاضي حسين 2/ 863.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 106, التحقيق ص 233.\r(¬8) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 274, مغني المحتاج 1/ 216.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 106, المجموع 3/ 552.\r(¬10) انظر: البيان 2/ 287, المجموع 3/ 552.","part":1,"page":728},{"id":713,"text":"أمَّا أصل الاستحباب فلقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ} (¬1) دخل فيه السَّامع, والمستمع، وكذا عموم بعض الأحاديث السابقة.\rومن لم يسمع بالكلية وإن تناوله الإطلاق أيضاً فهو خارج بالاتفاق وإن علم ذلك برؤية الساجدين, ونحوه (¬2).\rوأمَّا عدم التأكد فلقول عثمان، وعمران بن حصين رضي الله عنهما: السجدة على من استمع. رواه البخاريُّ في صحيحه تعليقا بصيغة الجزم (¬3).\rوروى البيهقيُّ مثله عن ابن عباس رضي الله عنهما بسند صحيح (¬4).\rوقيل: إنه كالمستمع في التأكد (¬5).\rوقيل: لا يسن له السُّجود بالكلية (¬6).\rوالأوَّل هو المنصوص عليه في البويطيِّ (¬7)\rفرع: لو سمعها داخل المسجد فالقياس تقديمها على التحية، ولكن يُحْرِم بها قائماً.\rقال: ((فإن قرأ في الصَّلاة سجد الإمام، والمنفرد لقراءته فقط)) أي: سجد كلٌ منهما لقراءة نفسه؛ للأدلة السابقة، ولا يسجدان لقراءة غيرهما (¬8)، فإن فعلا بطلت\r¬__________\r(¬1) الانشقاق الآية: (21).\r(¬2) انظر: عجالة المحتاج 1/ 267, النَّجم الوهَّاج 2/ 275.\r(¬3) رواه في كتاب سجود القرآن, باب من رأى أنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يوجب السجود 1/ 338 - 339, وصحَّحه ابن حجر في الفتح 2/ 720.\r(¬4) رواه البيهقي في السنن الكبرى 2/ 324.\r(¬5) انظر: المجموع 3/ 552, النَّجم الوهَّاج 2/ 275.\r(¬6) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬7) مختصر البويطيّ ل 13/أ.\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 180, التحقيق ص 233.","part":1,"page":729},{"id":714,"text":"صلاتهما؛ لأنَّه يكره للمصلي أن يصغي إلى قراءة غير إمامه كما قاله الرافعيُّ (¬1)؛ لأنَّه اشتغال عما هو فيه بأجنبي عنه.\rقال الإمام: وفي بعض الطرق إشارة إلى أنَّ المصلِّي يسجد لقراءة غيره، قال: وهو بعيد جداً (¬2).\rوهذه الإشارة التي استبعدها قد جزم بها القاضي أبو الطيّب في باب صفة الصَّلاة من تعليقه (¬3).\rتنبيه: صورة المسألة - كما قاله في الرَّوضة - أن يقرأ في محل القراءة، فلو قرأ السجدة في الركوع, أو السُّجود فسجد بطلت صلاته بخلاف ما لو قرأها قبل الفاتحة؛ لأنَّ القيام محل القراءة في الجملة بخلاف الركوع والسُّجود (¬4).\rولو قرأ السجدة في صلاة الجنازة لم يسجد فيها، وهل يسجد بعد الفراغ؟\rوجهان أصحُّهما - كما نقله في الرَّوضة عن صاحب البحر/-: أنه لا يسجد، قال: وأصلهما/ (¬5) الخلاف في أنَّ القراءة التي لا تشرع هل تقتضي السُّجود, أم لا؟ (¬6).\rقال: ((والمأموم لسجدة إمامه)) (¬7) أي: فقط، فلو سجد لقراءة نفسه، أو غيره، أو لقراءة إمامه لكن عند عدم سجوده بطلت صلاته؛ للمخالفة (¬8)؛ ولهذا تكره قراءة السجدة للمأموم، ولا تكره للإمام كما ستعرفه.\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 106.\r(¬2) انظر: نهاية المطلب 2/ل 87/ب.\r(¬3) ذكره في خلال كلامه في التأمين بعد قراءة الفاتحة. انظر: التعليقة 1/ 300 بتحقيق إبراهيم بن ثويني الظفيري.\r(¬4) انظر: الروضة 1/ 323.\r(¬5) نهاية 1/ل 215/ج.\r(¬6) الروضة 1/ 324, وراجع بحر المذهب 2/ 277.\r(¬7) انظر: الوجيز 1/ 179, التحقيق ص 233.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 107.","part":1,"page":730},{"id":715,"text":"ولا يخفى مما ذكرناه أنَّ قول المصنِّف: ((لسجدة إمامه)) أصوب من قول المحرَّر: لقراءة إمامه (¬1).\rقال: ((فإنْ سجدَ إمامُه فتخلف، أو انعكس بطلت صلاته)) (¬2)؛ لما ذكرناه من المخالفة.\rوقوله: ((انعكس)) أي: سجد هو دون إمامه.\rوقيل: لا تبطل في هذه الحالة حكاه في الذَّخائر (¬3).\rويستحب للمأموم عند ترك الإمام أن يقضيه بعد السَّلام، إلاَّ أنه لا يتأكد كذا قاله الرافعيُّ (¬4) , وهو مردود؛ لأنَّه إن لم يطل الفصل شُرِعَ أداءً, لا قضاء، وإن طال لم يشرع بالكلية على الصَّحيح (¬5).\rولو أراد إخراج نفسه من الجماعة لذلك كان مفارقا بغير عذر, بحلاف القنوت والتشهد؛ لأنَّهما من الأبعاض فتركهما يورث نقصاً في الصَّلاة, كذا ذكره في الكفاية هنا (¬6)، وذكر في باب سجود السهو عن البغويِّ أنَّ المفارقة لسجدة التلاوة مفارقة بعذر، وأقرَّه (¬7).\rوهو مقتضى ما في صلاة الجماعة من شرح المهذَّب (¬8).\r¬__________\r(¬1) المحرَّر ل 14/أ.\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 180, الروضة 1/ 320.\r(¬3) انظر النقل عنه في: عجالة المحتاج 1/ 267.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 106.\r(¬5) ما ذكره الإسنويّ هو المعتمد في المسألة, وقال بعضهم: المراد من القضاء في كلام الرافعي: القضاء اللغويّ, وهو الأداء. انظر: أسنى المطالب 1/ 558, تحفة المحتاج 1/ 368, مغني المحتاج 1/ 216.\r(¬6) كفاية النبيه 3/ل 76/أ.\r(¬7) كفاية النبيه 3/ل 119/أ.\r(¬8) المجموع 4/ 135.","part":1,"page":731},{"id":716,"text":"ولو رفع الإمام رأسه قبل وصول المأموم إلى الأرض؛ لضعفه أو سهوه، أو تأخر علمه، وجب عليه أن يعود، وحرم السُّجود (¬1).\rتنبيه: قد فهم من كلام المصنِّف أنه لا يكره للإمام قراءة آية السجدة، وهو كذلك عندنا (¬2)، (إلاَّ أنه) (¬3) إذا قرأها في السرية فيستحبّ له تأخير السُّجود إلى فراغه من الصَّلاة كما نقله في الرَّوضة عن البحر, وأقرَّه (¬4)، (إلاَّ أنه) (¬5) إنما يستقيم عند قصر الفصل؛ لما ستعرفه.\rوكره مالك قراءتها مطلقا (¬6)، وأبو حنيفة في السرية (¬7).\rقال: ((ومن سجد خارج الصَّلاة نوى, وكبَّر للإحرام)) (¬8) أمَّا النية فللحديث المشهور (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 180, المجموع 3/ 552 - 553.\r(¬2) انظر: بحر المذهب 2/ 273, التحقيق ص 233, عجالة المحتاج 1/ 267.\r(¬3) في (أ) ((لأنَّه)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) الروضة 1/ 324, وراجع بحر المذهب 2/ 277.\r(¬5) في (أ) ((لأنَّه)) وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) قال رحمه الله: ((لا أحب للإمام أن يقرأ في الفريضة سورة فيها سجدة؛ لأنه يخلط على الناس صلاتهم)). انظر: المدونة 1/ 105 - 106, الخرشي على مختصر الخليل 2/ 102.\r(¬7) لأن هذا لا ينفك عن مكروه؛ لأنه إذا تلا, ولم يسجد فقد ترك الواجب عندهم, وإن سجد فقد لبَّس على القوم؛ لأنَّهم يظنون أنه سها عن الركوع, فيسبحون, ولا يتابعونه, وهذا مكروه, وما لا ينفك عن مكروه فهو مكروه. انظر: بدائع الصنائع 1/ 450.\r(¬8) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 862, المهذَّب 1/ 86, الروضة 1/ 321.\r(¬9) وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما الأعمال بالنيات)). رواه البخاريّ في كتاب بدء الوحي, بابٌ: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 1/ 13 رقم (1).","part":1,"page":732},{"id":717,"text":"وأمَّا التكبير فقياساً على الصَّلاة (¬1) , وروى فيه أبو داود حديثاً لكن (¬2) إسناده ضعيف (¬3).\rقال: ((رافعا يديه)) (¬4) أي: كما في تكبيرة الإحرام، وكيفية الرفع على ما سبق هناك.\rوقال في الوسيط: لا يستحب أي: الرفع (¬5).\rويستحب أيضاً أن يقوم, ثمَّ يكبر؛ ليحوز فضيلة القيام كذا نقله الرافعيُّ عن جماعة, وأقرَّه (¬6).\rوقال في شرح المهذَّب: الأصحُّ الذي عليه المحققون استحباب تركه؛ لأنَّه لم يثبت فيه شيء، وهو (¬7) من جملة المحدثات/ (¬8)؛ ولهذا لم يذكره الشَّافعيُّ، والجمهور (¬9).\rوذكر في الرَّوضة نحوه (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 276.\r(¬2) في (ب) ((ولكن)).\r(¬3) وهو حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا القرآن, فإذا مر بالسجدة كبَّر وسجد وسجدنا معه)). رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب: في الرجل يسمع السجدة وهو راكب, أو في غير الصلاة 2/ 85 رقم (1413) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 325, قال النوويّ في المجموع 3/ 560: ((رواه أبو داود بإسناد ضعيف)) , وقال ابن حجر في التخلص 2/ 19: ((وفيه العُمَرِيّ عبد الله المكبر, وهو ضعيف)) , وقال في بلوغ المرام ص 102: ((رواه أبو داود بسند فيه لين)) , وقال الألبانيّ في ضعيف سنن أبي داود ص 140: ((منكر بذكر التكبير, والمحفوظ دونه)) , وذكر مثل ذلك في الإرواء 2/ 225.\r(¬4) انظر: بحر المذهب 2/ 275, البيان 2/ 296, الروضة 1/ 321.\r(¬5) الوسيط 2/ 206.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 109.\r(¬7) في (ب) و (ج) ((فهو)).\r(¬8) نهاية ل 127/ب.\r(¬9) المجموع 3/ 561.\r(¬10) الروضة 1/ 321 - 322.","part":1,"page":733},{"id":718,"text":"قال: ((ثمَّ للهوي بلا رفع، وسجد كسجدة الصَّلاة، ورفع مكبراً وسلَّم)) أي: بعد القعود، وكل ذلك كما في الصَّلاة (¬1).\rوقيل: لا يكبر للسجود, ولا للرفع منه, حكاه في الكفاية (¬2).\rوقوله ((كسجدة (الصَّلاة) (¬3))) أي: في جميع ما سبق هناك، ويستفاد منه أيضاً الاقتصار على سجدة واحدة؛ إذ التقدير سجدة كسجدة الصَّلاة.\rقال: ((وتكبيرة الإحرام شرط على الصَّحيح)) (¬4)؛ لما سبق، وهذا هو الأرجح عند الأكثرين فيه (¬5)، وفي السَّلام كما قاله في المحرَّر (¬6).\rوالمراد بالشرط [هنا] (¬7) ما لابدَّ منه؛ إذ النِّية, والسَّلام من الأركان (¬8).\rوالثَّاني - ونصَّ عليه الشَّافعيُّ (¬9)، وصحَّحه الغزاليّ -: أنها سنة (¬10)؛ لأنَّ سجود التلاوة ليس صلاة بانفراده حتى يكون له تحرم؛ ولهذا قال أبو جعفر الترمذيُّ (¬11): إنَّ هذه التكبيرة لا تشرع بالكلية لا وجوباً, ولا استحباباً (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 862, التنبيه ص 35, التهذيب 2/ 179.\r(¬2) كفاية النبيه 3/ل 81/أ.\r(¬3) في (أ) ((التلاوة)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: التنبيه ص 35, بحر المذهب 2/ 275, العزيز 2/ 108, التحقيق ص 234.\r(¬5) انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) المحرَّر ل 14/أ.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: عجالة المحتاج 1/ 268.\r(¬9) انظر: مختصر البويطيّ ل 13/أ.\r(¬10) انظر: الوجيز 1/ 179.\r(¬11) هو: محمد بن أحمد بن نصر أبو جعفر الترمذيّ, ولد سنة 200 هـ, وتفقه على الربيع, وغيره من أصحاب الشافعيّ, كان إماماً زاهداً ورعاً, وكان شيخ الشافعية في العراق قبل ابن سريج, له كتاب سماه: ((اختلاف أهل الصلاة)) , توفي سنة 295 هـ. انظر: طبقات الشيرازي ص 115, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 83.\r(¬12) انظر النقل عنه في: بحر المذهب 2/ 275, العزيز 2/ 108 - 109.","part":1,"page":734},{"id":719,"text":"وتعبير المصنِّف بالصَّحيح يقتضي ضعف الخلاف، وهو خلاف ما في الرَّوضة؛ فإنه عبَّر بالأصحِّ (¬1).\rقال: ((وكذا السَّلام في الأظهر))؛ قياساً على التحرم (¬2).\rوالثَّاني - ورجَّحه الشَّيخ في التنبيه (¬3) على خلاف ما جزم به في الخلافيات (¬4) -: أنه لا يشترط, كما لا يشترط ذلك إذا سجد في الصَّلاة (¬5).\rفعلى الأوَّل لا يشترط التشهد في الأصحِّ (¬6)، وفي استحبابه وجهان، أصحُّهما في زوائد [الرَّوضة] (¬7) أنه لا يستحبُّ أيضاً (¬8).\rتنبيه: سكت المصنِّف عن النية، والمعروف وجوبها (¬9).\r¬__________\r(¬1) الروضة 1/ 321.\r(¬2) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 862, العزيز 2/ 109, المجموع 3/ 562.\r(¬3) حيث قال: ((والمنصوص أنه لا يتشهد, ولا يُسَلِّم)). التنبيه ص 35.\r(¬4) لم أقف على كتاب له بهذا الاسم بالتحديد, ولكن وقفتُ على كتاب له طبع منه قسم العبادات فقط بعنوان ((نكت المسائل المحذوف منه عيون الدلائل)) وجزم بعكس ما في ((التنبيه)) كما ذكره المؤلف؛ حيث قال فيه ص 143 - 144: ((لايصح سجود التلاوة إلا بتكبيرة الإحرام والسلام, ومن أصحابنا من قال: لا يحتاج إلى سلام, ومنهم من قال: لا يحتاج إلى واحد منهما, وهو قول بعض أصحاب أبي حنيفة)).\rوذكر الإسنوي ضمن مصنفاته ((النكت في الخلاف)) , وقال ابن قاضي شهبة: ((له كتاب كبير في الخلاف اسمه تذكرة المسؤولين, وآخر دونه سماه: النكت والعيون)). انظر: طبقات الإسنوي 2/ 84, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 246.\r(¬5) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 277, مغني المحتاج 1/ 217.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 109, المجموع 3/ 562.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) الروضة 1/ 322.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 108.","part":1,"page":735},{"id":720,"text":"ونقل الرافعيُّ عن الوسيط أنها لا تجب (¬1)، ثمَّ [قال] (¬2) وهو متأيِّد بقول الشَّافعيِّ: وأقله سجدة بلا شروع ولا سلام (¬3).\rوحكاه في النهاية وجهاً (¬4).\rقال: ((ويشترط شروطُ الصَّلاة)) (¬5)؛ لأنَّها صلاة في الحقيقة، كذا علَّله في المهذَّب، والبحر، وغيرهما (¬6).\rوالشروط هي الستر, والطهارتان، والاستقبال، وغير ذلك أي: كدخول وقت السُّجود, قال في شرح المهذَّب وذلك بأن يكون قد قرأ الآية, أو سمعها (¬7) , وذكر في الشَّرحين, والرَّوضة قريباً من ذلك (¬8) , وهو يقتضي أنَّ سماع الآية بكمالها شرط كما في القراءة حتى لا يكفي سماع كلمة السجدة ونحوها فليتفطن له.\rتنبيه: قد تقدم لنا خلاف في أنَّ الكَفَّ عن المفسدات كالكلام, والأكل, والفعل, هل يسمى شرطاً أم لا؟ , فإن لم نسمِّهِ بذلك لم يكن في كلامه ما يدل على وجوبه.\rقال: ((ومن سجد فيها (¬9) كبَّر للهوي, وللرفع ولا يرفع يديه)) أي: فيهما معاً كما في صلب الصَّلاة (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: الوسيط 2/ 204.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 110 - 111.\r(¬4) انظر: نهاية المطلب 2/ل 78/ب.\r(¬5) انظر: نهاية المطلب 2/ل 78/ب, التنبيه ص 35, الروضة 1/ 321.\r(¬6) انظر: المهذَّب 1/ 86, بحر المذهب 2/ 273, البيان 2/ 295.\r(¬7) المجموع 3/ 559.\r(¬8) انظر: الشرح الكبير 2/ 112, الشرح الصغير 1/ل 143/ب, الروضة 1/ 323.\r(¬9) أي: في الصلاة. انظر: عجالة المحتاج 1/ 269.\r(¬10) انظر: بحر المذهب 2/ 274, البيان 2/ 296, العزيز 2/ 110, المجموع 3/ 559.","part":1,"page":736},{"id":721,"text":"وقيل: لا يكبر (لهما) (¬1) أيضاً؛ لِتُفارِقَ هذه السجدةُ سجداتِ الصَّلاة (¬2).\rوقوله: ((وللرفع)) هو من زوائد المصنِّف فاعلمه.\rقال: ((قلت: ولا يجلس للاستراحة (¬3) , والله أعلم/)) (¬4)؛ لأنَّه زيادة في الصَّلاة لم يرد فعلها (¬5)، وقد سبق الكلام على المسألة في باب صفة الصَّلاة.\rقال: ((ويقول: سَجَدَ وجهي للَّذي خَلَقَه, وصَوَّرَه, وشَقَّ سمعَه وبصرَه بحوله وقوَّته)) (¬6). رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، والحاكم من رواية عائشة، وقال الترمذي: إنه حسن صحيح, والحاكم إنه على شرط الشَّيخين (¬7).\rإلا أنهم لم يذكروا فيه لفظة ((وصوَّره)) (¬8)، وزاد الحاكم في آخره: ((فتبارك الله أحسن الخالقين)).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((لها)) , ولعل المثبت هو الصَّواب, وهو من (ب) , و (ج).\r(¬2) هذا القول لأبي علي بن أبي هريرة رحمه الله. انظر: بحر المذهب 2/ 274, البيان 2/ 296, العزيز 2/ 110, المجموع 3/ 559.\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 179, الروضة 1/ 322.\r(¬4) نهاية 1/ل 216/ج.\r(¬5) انظر: عجالة المحتاج 1/ 269.\r(¬6) انظر: المهذَّب 1/ 86, بحر المذهب 2/ 276, التحقيق ص 234.\r(¬7) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب ما يقول إذا سجد 2/ 85 رقم (1414) , والترمذي في أبواب الصلاة, باب ما يقول في سجود القرآن 1/ 578 رقم (580) , وقال: ((حديث حسن صحيح)) , ورواه النسائيّ في كتاب التطبيق, باب نوع آخر 2/ 571 رقم (1128) , والحاكم 1/ 220, وقال: ((صحيح على شرط الشيخين)) , ووافقه الذهبي, ورواه أيضاً ابن أبي شيبة 2/ 20, وأحمد 6/ 30, 217, والدارقطنيّ 1/ 406, والطبراني في الأوسط 4/ 9 رقم (3476) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 325, والبغوي في شرح السنة 3/ 312 رقم (770) , وصحّحه ابن السكن في التلخيص 2/ 20, والألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 265.\r(¬8) زادها ابن أبي شيبة 2/ 20, والحكيم الترمذي في نوادر الأصول 4/ 157.","part":1,"page":737},{"id":722,"text":"ويستحب أيضاً أن يقول: ((اللَّهمَّ اكتب لي بها عندك أجراً, واجعلها لي عندك ذخراً, وضع عني بها وزراً, واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود - صلى الله عليه وسلم -)). رواه الترمذي، وغيره من رواية ابن عباس بإسناد حسن, وقال الحاكم إنه صحيح (¬1).\rونقل الأستاذ إسماعيل الضرير (¬2) في تفسيره أنَّ الشَّافعيَّ اختار أن يقول: {سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا} (¬3) , كذا نقله عنه في شرح المهذَّب، وقال: إنَّ ظاهر القرآن يقتضي مدح هذا فيكون حسناً (¬4).\rولو قال ما يقوله في سجود صلاته جاز, كذا ذكره في الشَّرح، والرَّوضة (¬5) , وعبَّر في شرح المهذَّب بقوله: كان حسناً (¬6) , وعبَّر في التحقيق بقوله: ويسبِّح، ويدعو كغيرها, ويزيد (¬7) كذا وكذا أعني الذِّكرَيْن الثَّابتين في الحديث.\r¬__________\r(¬1) رواه الترمذي في أبواب الصلاة, باب ما يقول في سجود القرآن 1/ 577 رقم (579) , وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عباس لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه, ورواه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب سجود القرآن 1/ 550 رقم (1053) , وابن خزيمة 1/ 282 رقم (562) , وابن حبَّان 6/ 473 - 474 رقم (1768) , والحاكم 1/ 220, وصحَّحه, ووافقه الذهبيّ, وحسَّن إسناده النوويّ في المجموع 3/ 560, وصحَّحه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذيّ 2/ 474, وحسَّنه الألبانيّ في صحيح سنن الترمذي 1/ 180.\r(¬2) هو: إسماعيل بن أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن الضرير الحيري, النيسابوريّ, ولد سنة 361 هـ, سمع صحيح البخاريّ من أبي الهيثم الكشميهني عن الفربري عن البخاريّ, وقرأ الخطيبُ البغداديّ عليه صحيح البخاريّ كاملا في ثلاثة مجالس, له ((الكفاية في التفسير)) , توفي سنة 430 هـ. انظر: طبقات السبكي 4/ 265, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 210.\r(¬3) الإسراء الآية: (108).\r(¬4) المجموع 3/ 561.\r(¬5) انظر: الشرح الكبير 2/ 109, الروضة 1/ 322.\r(¬6) المجموع 3/ 561.\r(¬7) التحقيق ص 234.","part":1,"page":738},{"id":723,"text":"وذكر في الإحياء طريقة حسنة في كيفية الدعاء, ونحا نحوها الرويانيُّ في البحر (¬1) , فقال - أعني الغزاليُّ -: ويدعو في سجوده بما يليق بالآية التي قرأ بها, فإن قرأ قوله تعالى: {خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} (¬2) , فيقول: اللَّهمَّ اجعلني من الساجدين لوجهك المسبحين بحمدك, وأعوذ بك أن أكون من المستكبرين عن أمرك, وعلى أوليائك, وإن قرأ قوله تعالى: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} (¬3) فليقل: اللَّهمَّ اجعلني من الباكين إليك الخاشعين (¬4) لك (¬5).\rقال: ((ولو كرَّر آية في مجلسين سجد لكل)) (¬6)؛ لتجدد السبب بعد توفية الأوَّلِ ما يقتضيه؛ فإن السبب إنما هو القراءة، والقراءة الثَّانية غير الأولى قطعاً (¬7).\rقال: ((وكذا المجلس في الأصحِّ)) (¬8)؛ لما ذكرناه.\rوالثَّاني: تكفيه السجدة الأولى كما لو كرَّرها قبل أن يسجد للمرة الأولى؛ فإنَّه يكفيه سجود واحد (¬9).\rوالثالث: إن طال الفصل سجد لكل مرة، وإلاَّ فلا (¬10).\rقال: ((وركعةٌ كمجلسٍ)) أي: وإن طالت (¬11).\r¬__________\r(¬1) بحر المذهب 2/ 276.\r(¬2) السجدة الآية: (15).\r(¬3) الإسراء الآية: (109).\r(¬4) في (ب) \"والخاشعين\" بواو العطف.\r(¬5) إحياء علوم الدِّين 1/ 368.\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 181, التحقيق ص 235.\r(¬7) انظر: عجالة المحتاج 1/ 269.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 107, الروضة 1/ 321, المجموع 3/ 567.\r(¬9) انظر: المصادر السابقة.\r(¬10) انظر: المصادر السابقة.\r(¬11) انظر: العزيز 2/ 107 - 108, الروضة 1/ 321, التحقيق ص 235.","part":1,"page":739},{"id":724,"text":"قال: ((وركعتان كمجلسين)) أي: وإن قصرتا (¬1)؛ نظراً إلى الاسم.\rولو قرأ الآية في الصَّلاة، ثمَّ قرأها خارج الصَّلاة قال الرافعيُّ: فهذا لم أره منصوصاً، وإطلاق الخلاف في التكرار يقتضي طرده هاهنا (¬2).\rقال: ((فإن لم يسجد, وطال الفصل لم يسجد)) (¬3) أي: لا أداءً؛ لأنَّه من توابع القراءة، ولا قضاءً؛ لأنَّه ذو سبب عارض فلم تقض كالخسوف والاستسقاء (¬4).\rوقيل: يقضي (¬5)، وهو بناء على أنه يجوز التقرب بسجدة فردة خضوعا لله تعالى من غير سبب يقتضي سجود شكر (¬6).\rتنبيه: إطلاق المصنِّف يقتضي أنه لا فرق في التأخير بين أن يكون لعذر كالتطهير ونحوه، أم لا، وهو كذلك (¬7).\rوالضابط في طول الفصل يؤخذ مما ذكرناه في سجود السهو قاله الرافعيُّ (¬8).\rقال: ((وسَجْدةُ الشُّكرِ لا تَدخُل الصَّلاةَ)) أي: حتى لو فعلها فيها بطلت صلاته؛ لأنَّ سببها ليس له تعلق بالصَّلاة, بخلاف سجدة التلاوة (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: المصادر السابقة.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 108.\r(¬3) اتفقوا على أنَّها تفوت بطول الفصل, واختلفوا في كونها تقضى أو لا تقضى, والأصح: أنها لا تقضى. انظر: الوجيز 1/ 179, العزيز 112, المجموع 3/ 567, النَّجم الوهَّاج 2/ 279.\r(¬4) انظر: عجالة المحتاج 1/ 270.\r(¬5) انظر: الوسيط 2/ 206, العزيز 2/ 112, الروضة 1/ 323.\r(¬6) لو خضع إنسان لله تعالى فتقرب بسجدة من غير سبب هل يجوز ذلك؟ فيه وجهان:\rأحدهما: يجوز, والثاني: لا يجوز, كما لا يجوز التقرب بركوع مفرد اتفاقاً, والعبادات يتبع فيها ما ورد, فتكون بدعة وكل بدعة ضلالة, وهذا هو الصحيح. انظر: نهاية المطلب 2/ل 79/ب, الوجيز 1/ 179, العزيز 2/ 113, المجموع 3/ 565.\r(¬7) انظر: عجالة المحتاج 1/ 270.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 112.\r(¬9) انظر: الحاوي 2/ 205, الوسيط 2/ 207, المجموع 3/ 564.","part":1,"page":740},{"id":725,"text":"قال: ((وتُسَنُّ لِهُجوم نعمةٍ, أو اندفاع نقمة)) (¬1).\rقال في البحر: أمَّا الأوَّلُ (فكحدوث) (¬2) الولد والمال، والجاه، والنصر على الأعداء، وأمَّا الثَّاني (فكنجاته) (¬3) من الغرق ونحوه (¬4).\rومثَّلَ في الكفاية أيضاً الأوَّلَ بقدوم الغائب/ (¬5)، وشفاء/ المريض، والثَّاني بأن ينجو من مؤذٍ غلب على ظنه وقوعه فيه كالهدم, والغرق, ونحوهما (¬6).\rومثَّلَ لهما أيضاً في شرح المهذَّب بحدوث المطر عند القحط، وزواله عند خوف التأذِّي به (¬7).\rومقتضى ما نقلناه عن البحر عدم الفرق بين أن يكون له ولد, ومال أم لا، ومقتضى كلام الكفاية أنَّ النعمة على الولد, ونحوه كهي عليه، والظاهر أنَّ حدوث الأخ, ونحوه كحدوث الولد.\rوقال القاضي الحسين: إنما يسجد لنعمة طالما كان يتوقعها، أو لانكشاف بلية طالما كان فيها ويتوقع (¬8) انكشافها (¬9).\rوالدليل على مشروعية هذا السُّجود أحاديث: أحدها: حديث السُّجود لصاد، وقد سبق.\r¬__________\r(¬1) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 21, المهذَّب 1/ 86, التحقيق ص 236.\r(¬2) في (أ) ((فلحدوث)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) في (أ) ((فلنجاته)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) بحر المذهب 2/ 305 - 306.\r(¬5) نهاية ل 128/ب.\r(¬6) كفاية النبيه 3/ل 78/ب.\r(¬7) المجموع 3/ 566.\r(¬8) في (ب) , و (ج) ((ويترقب)) , والمثبت من (أ) , وهو موافق لما في التعليقة.\r(¬9) انظر: التعليقة 2/ 909.","part":1,"page":741},{"id":726,"text":"الحديث الثَّاني: ما رواه البخاري عن كعب بن مالك - رضي الله عنه - أنه لما جاءته البشارة بتوبته خرَّ ساجداً (¬1).\rالثالث: حديث أبي بكرة نفيع - بضم النون - بن الحارث (¬2) - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جاءه أمر يسرُّه خرَّ ساجداً. رواه أبو داود، وابن ماجه، والترمذيُّ، وقال: إنه حسن، والحاكم، وقال: إنه صحيح (¬3).\rالرابع: [حديث] (¬4) البراء (¬5) - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرَّ ساجداً حين (¬6) جاءه كتاب علي من اليمن بإسلام همدان. رواه البيهقيُّ في المعرفة، وفي السنن، وقال: هذا إسناد صحيح، قال: وقد أخرج البخاري صدره، وباقيه على شرطه (¬7).\r¬__________\r(¬1) تقدم تخريجه في ص 237.\r(¬2) هو: نفيع بن الحارث بن كَلَدة - بفتحتين- ابن عمرو الثقفي, البصري, من فضلاء الصحابة, وإنما كني أبا بكرة؛ لأنه تَدَلَى من حصن الطائف إلى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ببكرة, وكان أسلم وعجز عن الخروج من الطائف إلا هكذا, نزل البصرة, ومات بها سنة إحدى أو اثنتين وخمسين. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 198, الإصابة 6/ 467.\r(¬3) رواه أبو داود في كتاب الجهاد, بابٌ: في سجود الشكر 3/ 147 رقم (2774) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر 2/ 163 - 164 رقم (1394) , والترمذي في كتاب السير, باب ما جاء في سجدة الشكر 3/ 235 رقم (1578) , وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن عبد العزيز, وبكار مقارب الحديث, ورواه الحاكم 1/ 276, وقال: حديث صحيح, ووافقه الذهبيّ, ورواه أيضاً أحمد 5/ 45, والدارقطنيّ 1/ 410, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 370, وقال النوويّ في المجموع 3/ 564: ((في إسناده ضعف)) , وحسَّنه الألباني في الإرواء لشواهد 2/ 226 رقم (474).\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) في (ب) زيادة ((بن عازب)).\r(¬6) في (ب) ((لما)).\r(¬7) رواه في معرفة السنن والآثار 3/ 316, وفي السنن الكبرى 2/ 369, وقال: ((هذا إسناد صحيح, وأخرج البخاريّ صدر هذا الحديث, فلم يسقه بتمامه, وسجود الشكر في تمام الحديث صحيح على شرطه)) , وصحَّحه النوويّ في خلاصة الأحكام 2/ 628, وذكر الألباني في الإرواء 2/ 230 تصحيح البيهقيّ, وأقرَّه.\rوالحديث أخرج صدره البخاريّ - كما قاله البيهقيّ - في كتاب المغازي, باب بعث علي بن أبي طالب, وخالد بن الوليد إلي اليمن قبل حجة الوداع 3/ 162 رقم (4349).","part":1,"page":742},{"id":727,"text":"الخامس: حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة نريد المدينة، فلما كنَّا قريبا من عَزْوَرَا (¬1) نزل ثمَّ رفع يديه فدعا الله تعالى ساعة، ثمَّ خرَّ ساجدا, فمكث طويلاً، ثمَّ قام فرفع يديه فدعا الله ساعة، ثمَّ خرَّ ساجدا, فمكث طويلا، ثمَّ قام فرفع يديه ساعة، ثمَّ خرَّ ساجدا، ثلاثا قال: ((إني سألت ربي وشفعت لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدا شكرا لربي، ثمَّ رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدا شكرا لربي، ثمَّ رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي, فأعطاني الثلث الآخر (¬2)، فخررت ساجدا لربي)). رواه أبو داود (¬3) , ولم يضعفه, فيكون حسناً.\rتنبيه: احترز المصنِّف بقوله: ((لهجوم نعمة)) عن استمرار النِّعم؛ فإنَّه لا يسن السُّجود له؛ لأنَّه لا ينقطع، فلو شرع السُّجود له لاستغرق عمره به (¬4).\r¬__________\r(¬1) عزورا - بفتح العين المهملة, وسكون الزاي, وفتح الواو, وفتح الراء المهملة بالقصر, ويقال لها أيضا: عزور مثل قَسْوَر -: ثنية بالجحفة عليها الطريق من المدينة إلى مكة. انظر: النهاية في غريب الحديث ص 614, عون المعبود شرح سنن أبي داود 7/ 328.\r(¬2) في (ب) , و (ج) ((الأخير)).\r(¬3) رواه أبو داود في كتاب الجهاد, بابٌ: في سجود الشكر 3/ 148 رقم (2775) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 370, وقال النوويّ في المجموع 3/ 566: ((لا نعلم ضعف أحد من رواته, ولم يضعفه أبو داود, وما لم يضعفه فهو عنده حسن)) , وقال في الخلاصة 2/ 627: ((رواه أبو داود بإسناد جيد, ولم يضعفه)).\rوفي سنده يحيى بن الحسن بن عثمان, وهو مجهول الحال, كما قاله الحافظ ابن حجر في التقريب ص 1052, وشيخه أشعث بن إسحاق بن سعد, قال عنه أيضاً في التقريب ص 149: مقبول.\rولذلك ضعَّف الألبانيّ إسناد الحديث في ضعيف سنن أبي داود ص 269, وفي الإرواء 2/ 228, ولكن ذكر شواهد أخرى لمشروعية سجود الشكر. انظر: الإرواء 2/ 226 - 230.\r(¬4) انظر: المجموع 3/ 564, عجالة المحتاج 1/ 270.","part":1,"page":743},{"id":728,"text":"وما ذكرناه في شرح كلام المصنِّف هو المطابق لما ذكره الرافعيُّ؛ فإنه قال: ولا تسن عند استمرار النعم، وإنما تسن/ (¬1) عند مفاجأة نعمة، أو اندفاع بَلِيَّة من حيث لا يحتسب (¬2). هذه عبارته، ولم يذكر غيرها في ضابط ما يسجد له، وحينئذ فلا حاجة إلى تقييد النعمة، والنقمة في كلام المصنِّف بكونهما ظاهرتين على خلاف ما ذكره في التنبيه, والمهذَّب (¬3)، ونقله المصنِّف في شرح المهذَّب عن الشَّافعيِّ، والأصحاب (¬4).\rثمَّ إنَّ الذاكرين لهذا القيد لم يذكروا ما احترزوا به عنه.\rنعم تقييد الرافعيّ بكونه من حيث لا يحتسب - أي: يدري - قد ذكره أيضاً في المحرَّر (¬5)، وهو يؤخذ أيضاً من تعبير الكتاب حيث عبَّر بالهجوم دون الحدوث، وفي التقييد نظر.\rقال: ((أو رؤية مبتلى)) أي: في بدنه, أو غيره كما قاله في شرح المهذَّب (¬6).\rوسببه الشكر لله عز وجل على سلامته.\rوروى الحاكم أنه عليه الصَّلاة والسَّلام سجد مرَّةً لرؤية زَمِنٍ (¬7).\rوأخرى لرؤية قرد (¬8).\r¬__________\r(¬1) نهاية 1/ل 217/ج.\r(¬2) العزيز 2/ 114.\r(¬3) حيث قيدهما بكونهما ظاهرتين. انظر: التنبيه ص 35, المهذَّب 1/ 86.\r(¬4) المجموع 3/ 564.\r(¬5) المحرَّر ل 14/أ.\r(¬6) المجموع 3/ 564.\r(¬7) أورده الحاكم بدون إسناد 1/ 276, والطبراني في الأوسط 5/ 265 رقم (5272) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 372, كلاهما من حديث عرفجة السلمي, قال البيهقيّ: ((هذا عرفجة السلمي ولا يرون له صحبة, فيكون مرسلا)).\r(¬8) ذكره الحاكم بدون إسناد 1/ 276, وابن حبَّان في المجروحين 3/ 136 في ترجمة يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , قال ابن حبَّان في ترجمة يوسف هذا: ((روى عن أبيه ما ليس من حديثه من المناكير التي لا يشك عوام أصحاب الحديث أنها مقلوبة, وكان شيخا صالحا ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الحفظ والإتقان, فكان يأتي بالشيء على التوهم, فبطل الاحتجاج به على الأحوال كلها)).","part":1,"page":744},{"id":729,"text":"وأخرى لرؤية نُغاشي (¬1).\rوالنُّغاشي - بالنون، وبالغين، والشين (المعجمتين) (¬2) -: قيل: إنه ناقص (¬3) الخلقة، وقيل: المبتلى, حكاهما في البحر (¬4).\rوقيل: المختلط العقل, حكاه القاضي الحسين (¬5).\rقال: ((أو عاص))؛ لأنَّ مصيبة الدِّين أشدُّ من [مصيبة] (¬6) الدنيا (¬7)؛ ولهذا كان من دعوات النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: ((اللَّهمَّ لا تجعل مصيبتنا في ديننا)) (¬8).\r¬__________\r(¬1) ذكره الشافعيّ في مختصر المزنيّ 9/ 21 مع الأم, بدون إسناد, ورواه عبد الرزاق 3/ 357 رقم (5960) , وابن أبي شيبة 2/ 482, والدارقطني 1/ 410, من حديث جابر الجعفيّ عن أبي جعفر محمد بن علي مرسلاً, والحاكم بدون إسناد 1/ 276, والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 371 مرسلا, وقال: ((هذا منقطع, ورواية جابر الجعفي, ولكن له شاهد من وجه آخر)) , وقال النووي في خلاصة الأحكام 2/ 630: ((مرسل, وضعيف, وجابر الجعفي ضعيف)) , ووصله ابن حبَّان في المجروحين 3/ 136 في ترجمة يوسف بن المنكدر المتقدم ذكره قبل قليل عن أبيه عن جابر بن عبد الله.\r(¬2) في (أ) ((المعجمة)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) في (ب) , و (ج) ((الناقص)).\r(¬4) بحر المذهب 2/ 306.\r(¬5) انظر: التعليقة 2/ 910.\rوقال بعضهم: النُّغاشيُّ بضم النون, وتشديد الياء, والنغاش بحدفها: القصير, أقصر ما يكون, الضعيف الحركة, الناقص الخلق, وكلها معاني متقاربة. انظر: النهاية في غريب الحديث ص 929, خلاصة الأحكام 2/ 630.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: الوجيز 1/ 179, التحقيق ص 236.\r(¬8) رواه من حديث ابن عمر الترمذي في أبواب الدعوات, باب (بدون ترجمة) 5/ 481 رقم (3502) , وقال: حديث حسن غريب, ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة مع السنن الكبرى, باب ما يقول إذا جلس في مجلس كثر فيه لغطه 9/ 154 رقم (10161) , والحاكم 1/ 528, وقال: صحيح على شرط البخاريّ, ووافقه الذهبيّ, ورواه البغويّ في شرح السنة 5/ 174 - 175 رقم (1374) , وحسَّنه الألبانيّ في صحيح سنن الترمذي 3/ 168.","part":1,"page":745},{"id":730,"text":"وفي الكفاية تقييد [العاصي] (¬1) بكونه يتظاهر (¬2) بعصيانه، ونقله عن الأصحاب (¬3).\rتنبيه: استحباب السُّجود لرؤية العاصي يؤخذ منه (¬4) [استحباب السُّجود] (¬5) لرؤية الكافر بطريق الأولى، وبه صرَّح في البحر (¬6).\rفرع: لو حضر المبتلَى أو العاصي في ظلمة، أو عند أعمى، أو سمع (سامع) (¬7) صوتهما من وراء جدارٍ ففي السُّجود نظر (¬8)، ويأتي مثله واضحاً في الدعاء عند رؤية الكعبة (¬9)، فراجعه.\rقال: ((ويظهرها للعاصي)) أي: تعييراً له فَلَعلَّه يتوب (¬10).\rنعم إن خاف من إظهارها ضرراً أخفاها, كما قاله في شرح المهذَّب (¬11).\rقال: ((لا للمبتلى))؛ لأنَّه يتأذَّى بذلك مع كونه معذوراً (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) في (ب) ((مظاهرا)).\r(¬3) كفاية النبيه 3/ل 79/أ.\r(¬4) في (أ) , و (ج) زيادة ((ذلك)).\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , وأثبت من (ب).\r(¬6) بحر المذهب 2/ 306.\r(¬7) في (أ) ((سامعا)) ولعل الصَّواب ما أثبته, وهو من (ب) , و (ج).\r(¬8) قال ابن الملقن في عجالة المحتاج 1/ 271: الذي يظهر استحباب السجود.\r(¬9) قال النووي: ((ويقول إذا أبصر البيت: اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما ... )) قال الإسنوي في شرح هذا الكلام: ((وعبارة المصنف تشعر بأن هذا الدعاء لا يستحب للأعمى ولا لمن دخل في ظلمة, فهل هو كذلك أو يستحب لهما الدعاء به في الموضع الذي يراه غيرهما منه, أو يستحب ولكن عند دخول المسجد لأنهما صارا كالحاضرين بين يدي الشخص, أو عند ملامسة البيت قبل شروعهما في الطواف وأذكاره؟\rفيه احتمالان)). منهاج الطالبين ص 40, كافي المحتاج 1/ل 273/ب من نسخة (أ).\r(¬10) انظر: بحر المذهب 2/ 306 - 307, البيان 2/ 300, الروضة 1/ 324.\r(¬11) المجموع 3/ 564.\r(¬12) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 910 - 911, الوسيط 2/ 207, التهذيب 2/ 199.","part":1,"page":746},{"id":731,"text":"وفي شرح التعجيز لابن يونس أنه يظهرها للمبتلى إذا كان غير معذور كالمقطوع في السرقة (¬1).\rولك أن تقول: إن تاب المقطوع المذكور فالسُّجود على البَلِيَّة خاصة, [وحينئذ] (¬2) فلا يظهرها، وإن لم يتب سجد وأظهر, ولكن السُّجود إنما هو للمعصية لا للبلية، فإذن لا تحقيق فيما قاله.\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ عبارة المحرَّر: ويظهر للمعصية، ويكتم للبلية (¬3) , وهي تقتضي استحباب الإظهار للعاصي, وغيره.\rالثَّاني: سكت المصنِّف تبعا للمحرَّر عمَّا إذا كان السُّجود لا يتعلق بالغير كمن سجد لتجدد نعمة، أو اندفاع نقمة، وقد أطلق الرافعيُّ أنه يظهره (¬4)، وقال ابن يونس في شرح التعجيز: عندي أنه لا يظهره لتجدد الثروة بحضرة الفقير؛ لما فيه من الانكسار (¬5).\rقال: ((وهي كسجدة التلاوة)) أي: المفعولة خارج الصَّلاة في كيفيتها، وشرائطها كما قاله في المحرَّر (¬6)؛ لما سبق في تلك.\rقال: ((والأصحُّ جوازهما على الراحلة للمسافر)) أي: بالإيماء (¬7).\rواعلم أنَّ هذا الخلاف شبيه بالخلاف في صلاة الجنازة على الراحلة بالإيماء؛ لأنَّ إقامة سجدة التلاوة والشكر كذلك يبطل ركنهما الأظهر وهو تمكين الجبهة من موضع السُّجود، كما أنَّ إقامة صلاة الجنازة كذلك يبطل ركنها الأظهر، وهو القيام, كذا نقله\r¬__________\r(¬1) التطريز في شرح التعجيز 1/ل 63/ب.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) المحرَّر ل 14/أ.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 114 - 115.\r(¬5) التطريز في شرح التعجيز 1/ل 63/ب.\r(¬6) المحرَّر ل 14/أ, وانظر: التحقيق ص 237, عمدة السَّالك ص 62.\r(¬7) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 21, التهذيب 2/ 199, الروضة 1/ 325.","part":1,"page":747},{"id":732,"text":"الرافعيُّ عن الإمام (¬1)، ثمَّ قال: وإنما كان الأظهر عند الأئمة هنا الجواز بخلاف الجنازة؛ لأنَّ الجنازة تندر فلا يشقُّ النزول لها، ولأنَّ حرمة الميت تقتضي النزول (¬2).\r(واحترزنا) (¬3) بقولنا: بالإيماء عمَّا لو كان في مرقد, وأتمَّ السُّجود؛ فإنه يجوز بلا خلاف (¬4).\rوالماشي يسجد على (الأرض) (¬5) على الصَّحيح (¬6) , كما سبق في السُّجود الذي هو من صلب الصَّلاة.\rقال: ((فإن سجد لتلاوة [الصَّلاة] (¬7) جاز عليها قطعاً)) أي: جاز الإيماء؛ تبعاً للصلاة كما في سجود الصَّلاة (¬8).\rوالخلاف/ (¬9) السَّابق محلُّه إذا أتى بالسجدة وحدها، وهذا التفصيل لا يأتي في سجدة الشكر؛ لأنَّها لا تفعل في الصَّلاة.\r\r- - -\r¬__________\r(¬1) انظر: نهاية المطلب 2/ل 106/ب-107/أ.\r(¬2) العزيز 2/ 115.\r(¬3) في (أ) ((واحترز)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: المجموع 3/ 565, عجالة المحتاج 1/ 271.\r(¬5) في (أ) ((على النص)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) والوجه الثاني: يجزئه الإيماء. انظر: العزيز 2/ 115, المجموع 3/ 565.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وفي (ب) ((وصلاة)) , والمثبت من (ج) , وفي نسخ ((المنهاج)) المطبوعة: ((صلاة)).\r(¬8) انظر: نهاية المطلب 2/ 106 - 107, العزيز 2/ 115, المجموع 3/ 564.\r(¬9) نهاية ل 129/ب.","part":1,"page":748},{"id":733,"text":"((بابٌ\rصلاة النفل قسمان)) اعلم أنَّ النفل في اللغة هو الزيادة (¬1)، وفي الاصطلاح: ما عدا الفرائض (¬2)، سمي بذلك؛ لأنَّه زائد على ما فرضه الله تعالى, وأمَّا التطوع فهو في اللغة: فعل الطاعة (¬3)، ثمَّ خصَّه الشرعُ بطاعة غير واجبة (¬4).\rواختلفوا فيه [فقيل] (¬5): إنه مرادف للنافلة (¬6).\rوقيل: خاص بما لم يرد فيه بخصوصه نقل، وأمَّا ما ورد فيه ذلك فإن واظب عليه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فسنة، وإن فعله أحياناً فمستحبّ (¬7).\rولأجل ما ذكرناه من الاتفاق على عموم النفل اختار المصنِّف التعبير به، ولم يعبِّر بالتطوع كما وقع في التنبيه، والوجيز، وغيرهما (¬8)، وعبِّر في المحرَّر بقوله: ما سوى المفروضات قسمان (¬9) , فعدل المصنِّف إلى النفل؛ لفائدة معرفة إطلاقه على الجميع.\rقال: ((قسم لا يُسَنُّ جماعةً)) أي: لا تسن فيه الجماعة؛ لمواظبة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على فعله فرادى، وإن كان فعلُه في الجماعة جائزاً من غير كراهة؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصَّحيحين أنه تهجد في بيت خالته ميمونة مقتديا بالنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: المصباح المنير ص 367.\r(¬2) انظر: عجالة المحتاج 1/ 271, النَّجم الوهَّاج 2/ 285.\r(¬3) انظر: لسان العرب 8/ 219.\r(¬4) انظر: المجموع 3/ 496.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 116, المجموع 3/ 496, مغني المحتاج 1/ 219.\r(¬7) انظر: المصادر السابقة, والتعليقة للقاضي حسين 2/ 975, التهذيب 2/ 223.\r(¬8) انظر: التنبيه ص 34, الوجيز 1/ 180, التهذيب 2/ 223.\r(¬9) المحرَّر ل 14/أ-14/ب.\r(¬10) تقدم تخريجه في ص 636.","part":1,"page":749},{"id":734,"text":"وقوله: ((جماعة)) منصوب على التمييز منقول من المفعول الذي لم يسمَّ فاعله؛ ولهذا عبَّر في المحرَّر بقوله: (([لا] (¬1) تسن له جماعة)) (¬2) , ولا يصحُّ نصبُه على الحال؛ لأنَّ مدلوله حينئذ نفي السنية عنه حال كونه في جماعة، وليس كذلك.\rقال: ((فمنه الرَّواتب مع الفرائض)) (¬3) اعلم أنَّ الرَّواتب هي السنن التابعة للفرائض على المشهوركما قاله الرافعيُّ في الكلام على نية الصَّلاة (¬4).\rوقيل: إنها الموقتة بوقت مخصوص (¬5) , فالعيد، والضحى، والتراويح ليست راتبة على الأوَّل، وراتبة على الثَّاني, وكلام المصنِّف هنا يدل على الأوَّل, وكذلك قوله أيضاً بعد هذا: ((ومنه)) كذا وكذا إلى آخره فتأمله.\rوالحكمة في مشروعية الرواتب هو التكميل لما ينقص/ (¬6) من الفرائض (¬7).\rقال: ((وهي ركعتان قبل الصبح، وركعتان قبل الظهر، وكذا بعدها، وبعد المغرب، والعشاء)) (¬8)؛ لما رواه الشَّيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: صليت مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء،\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , وأثبت من (ب) , وهو الموافق لما في المحرَّر.\r(¬2) المحرَّر ل 14/ب.\r(¬3) انظر: البيان 2/ 262, عمدة السَّالك ص 57.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 470.\r(¬5) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 286, مغني المحتاج 1/ 220.\r(¬6) نهاية 1/ل 218/ج.\r(¬7) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 286, مغني المحتاج 1/ 220.\r(¬8) هذا أدنى الكمال في الرواتب. انظر: المهذَّب 1/ 83, البيان 2/ 262, المجموع 3/ 502.","part":1,"page":750},{"id":735,"text":"وركعتين بعد الجمعة (¬1). وحدثتني حفصة بنت عمر رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصلِّي ركعتين خفيفتين بعد ما يطلع الفجر (¬2).\rقال: ((وقيل: لا راتبة للعشاء)) (¬3)؛ لأنَّ الركعتين بعدها يجوز أن يكونا/ من صلاة الليل (¬4).\rقال: ((وقيل: أربع قبل الظهر)) (¬5)؛ لما رواه البخاريُّ عن عائشة رضي الله عنها أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدع أربعاً قبل الظهر (¬6).\rوفي مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنه كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعا، وبعدها ركعتين (¬7).\rوروى الترمذيُّ أنه عليه الصَّلاة والسَّلام كان يصلِّي أربعاً بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: ((إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، وأحبّ أن يصعد لي فيها عمل صالح)). قال الترمذيّ: حديث حسن غريب (¬8).\r¬__________\r(¬1) رواه البخاريّ في كتاب التهجد, باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى 1/ 361 رقم (1165) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن, وبيان عددهنَّ 1/ 504 رقم (729) , واللفظ للبخاريّ.\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب التهجد, باب التطوع بعد المكتوبة 1/ 363 رقم (1173) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب استحباب ركعتي سنة الفجر, والحث عليهما وتخفيفهما 1/ 500 رقم (723).\r(¬3) انظر: البيان 2/ 262, العزيز 2/ 117, التحقيق ص 224.\r(¬4) انظر: عجالة المحتاج 1/ 273.\r(¬5) انظر: التنبيه ص 34, المجموع 3/ 502.\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب التهجد, باب الركعتين قبل الظهر 1/ 364 رقم (1182).\r(¬7) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب جواز النافلة قائماً وقاعداً, وفعل بعض الركعة قائماً وبعضها قاعداً 1/ 504 رقم (730).\r(¬8) رواه الترمذي في أبواب الصلاة, باب ما في الصلاة عند الزوال 1/ 488 رقم (478) , ورواه أيضاً أحمد 3/ 411, والنسائي في السنن الكبرى كتاب الصلاة, باب الصلاة بعد الزوال 1/ 209 رقم (329) , والبغوي في شرح السنة 3/ 465 رقم (890) , قال ابن الملقن: ((كل رجاله احتج بهم في الصحيح)) , وصحَّحه الألبانيّ في صحيح سنن الترمذي 1/ 147.","part":1,"page":751},{"id":736,"text":"قال: ((وقيل: أربع بعدها)) (¬1)؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ((من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها حرَّمه الله تعالى على النار)). رواه الترمذيُّ، والحاكم، وصحَّحاه (¬2).\rوفي رواية للترمذيِّ: ((من صلَّى إلى آخره)) ثمَّ قال: إنه حسن غريب (¬3).\rوهذه الرواية أعم من الأولى.\rقال: ((وقيل: وأربع قبل العصر)) (¬4)؛ لما روى الترمذيُّ عن علي - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي قبل العصر أربع ركعات يفصل بينهن بالتسليم. ثمَّ قال: إنَّه حسن (¬5).\rوروى أبو داود, والترمذيُّ من حديث عمر - رضي الله عنه - ((رحم الله امرأ صلَّى قبل العصر أربعا)). وقال الترمذي: إنه حسن، وصحَّحه ابن حبَّان (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 83, العزيز 2/ 117, الروضة 1/ 327.\r(¬2) رواه الترمذي من حديث أم حبيبة رضي الله عنها في أبواب الصلاة, باب منه آخر 1/ 452 رقم (428) , وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه, ورواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الأربع قبل الظهر وبعدها 2/ 37 رقم (1269) , والحاكم 1/ 312, وصحَّحه, ولم يتعقبه الذهبي, وأخرجه أيضاً النسائيّ في كتاب قيام الليل وتطوع النهار, باب الاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد 3/ 296 رقم (1815) , والطبراني في الأوسط 3/ 259 رقم (3083) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 472, والبغوي في شرح السنة 3/ 464 رقم (888) , وصحَّحه ابن خزيمة 2/ 206 رقم (1191) , والنوويّ في المجموع 3/ 501, والألبانيّ في صحيح سنن الترمذي 1/ 135.\r(¬3) رواها الترمذيّ في الكتاب والباب السابقين 1/ 452 رقم (427) , وقال: حديث حسن غريب, وأخرجه أيضاً بهذا اللفظ عبد الرزاق 2/ 69 رقم (4828) , وابن أبي شيبة 2/ 204, وأحمد 6/ 325, 326, والنسائيّ في الكتاب والباب السابقين 3/ 295 رقم (1813) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء فيمن صلَّى قبل الظهر أربعاً, وبعدها أربعاً 2/ 41 رقم (1160) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 473, والبغوي في شرح السنة 3/ 463 رقم (888) , وصحَّحه الألبانيّ في صحيح سنن ابن ماجه 1/ 191.\r(¬4) انظر: التنبيه ص 34, الوجيز 1/ 180, البيان 2/ 263.\r(¬5) تقدم تخريجه في ص 542 - 543.\r(¬6) رواه الترمذي في أبواب الصلاة, باب ما جاء في الأربع قبل العصر 1/ 454 رقم (430) , وقال: حسن غريب, وصحَّحه ابن حبَّان 6/ 206 من الإحسان رقم (2453) , ورواه أيضا أحمد 2/ 117, وأبو داود في كتاب الصلاة, باب الصلاة قبل العصر 2/ 38 رقم (1271) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 473, والبغوي في شرح السنة 3/ 470 رقم (893) , وصحَّحه ابن خزيمة 2/ 206 رقم (1193) , وأعله ابن القطان في بيان الوهم والإيهام 4/ 1992 - 193, وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 26: ((فيه محمد بن مهران, وفيه مقال, ولكن وثقه ابن حبَّان, وابن عدي)) , وحسَّنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 273.","part":1,"page":752},{"id":737,"text":"ورأيت في التبصرة لأبي بكر البيضاويِّ الجزم باستحباب أربع بعد المغرب أيضاً (¬1).\rقال: ((والجميع سنة، وإنما الخلاف في الراتب المؤكَّد)) يعني: أنَّ الجميع سنة راتبة، وإنما الخلاف في أنها مؤكَّدة, أم لا, كذلك ذكره في الرَّوضة, وشرح المهذَّب (¬2).\rفمنهم من يقول: إنَّ الجميع مؤكَّد؛ لظاهر ما تقدم من الأدلة, ومنهم من يقول: المؤكَّد هو العشرة المذكورة أوَّلاً فقط؛ لمواظبة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عليها دون غيرها (¬3) بدليل حديث ابن عمر رضي الله عنهما (¬4) , وما ذكره المصنِّف.\rقال الرافعيُّ: هو معنى قول المهذَّب, وجماعة: أدنى الكمال عشر ركعات, وأتمه ثمان عشرة (¬5).\rقال: ((وقيل: ركعتان خفيفتان قبل المغرب)) (¬6)؛ لما رواه البخاريُّ عن عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((صلُّوا قبل صلاة المغرب)) قال في الثالثة: ((لمن شاء)) كراهة أن يتخذها الناس سنة. هذا لفظ رواية البخاريِّ (¬7).\rو المراد بالسنة هنا: هو (¬8) الطريقة اللازمة لا المعنى المصطلح عليه (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 289.\r(¬2) انظر: الروضة 1/ 327, المجموع 3/ 502.\r(¬3) انظر: البيان 2/ 262 - 263, الروضة 1/ 327, النَّجم الوهَّاج 2/ 289.\r(¬4) المتقدم في ص 750 - 751.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 117, وراجع المهذَّب 1/ 83.\r(¬6) انظر: بحر المذهب 2/ 372 - 373, الوسيط 2/ 208, البيان 2/ 264.\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب التهجد, باب الصلاة قبل المغرب 1/ 365 رقم (1183).\r(¬8) هكذا في النسخ الثلاث ((هو)) , ولعل الصواب ((هي)).\r(¬9) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 290, فتح الباري 3/ 77.","part":1,"page":753},{"id":738,"text":"ولفظ أبي داود: ((صلوا قبل المغرب ركعتين)) (¬1) أعني: بزيادة ركعتين.\rوفي الصَّحيحين من حديث أنس - رضي الله عنه - أنَّ كبار الصحابة كانوا يبتدرون السَّواري لهما إذا أذَّنَ المغرب (¬2).\rوفي رواية مسلم: حتى إنَّ الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أنَّ الصَّلاة قد صليت من كثرة من يصليهما (¬3).\rوالوجه الثَّاني: أنهما لا يستحبان (¬4)؛ لما رواه أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما بإسناد حسن أنه قال: ما رأيت أحداً يصلِّي الركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬5).\rقال: ((قلت: هما سنة على الصَّحيح (¬6)؛ ففي صحيح البخاريِّ الأمر بهما)) (¬7) هو كما قال؛ لما ذكره، وذكرناه أيضاً.\rوأمَّا حديث أبي داود فأجاب البيهقيُّ، وغيره عنه بأنه نافٍ، وغيره مثبت خصوصاً أنَّ من أثبت أكثر عدداً ممن نفى (¬8).\r¬__________\r(¬1) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الصلاة قبل المغرب 2/ 41 رقم (1281) , ورواه أيضاً أحمد 5/ 55, وصحَّحه ابن حبَّان 4/ 457 رقم (1588) , والألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 238.\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب الصلاة, باب الصلاة إلى الأسطوانة 1/ 176 رقم (503) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب 1/ 573 رقم (837).\r(¬3) هي من الحديث السابق.\r(¬4) انظر: بحر المذهب 2/ 373, البيان 2/ 264, عجالة المحتاج 1/ 274.\r(¬5) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الصلاة قبل المغرب 2/ 42 رقم (1284) , وأخرجه أيضا البيهقيّ من طريق أبي داود في السنن الكبرى 2/ 476, وحسَّن إسناده النووي في خلاصة الأحكام 1/ 541, وصحَّحه الزيلعي في نصب الراية 2/ 140, وضعَّفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص 126.\r(¬6) انظر: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 208, المجموع 3/ 502, التحقيق ص 224.\r(¬7) يشير إلى الحديث: ((صلوا قبل صلاة المغرب)). المتقدم قريبا.\r(¬8) انظر: السنن الكبرى 2/ 477, المجموع 3/ 503, عجالة المحتاج 1/ 275.","part":1,"page":754},{"id":739,"text":"وكلام الكتاب يقتضي تصحيح المحرَّر للثاني، وهو كذلك (¬1) (¬2)، ولم يصحِّح في الشَّرحين شيئاً (¬3).\rتنبيهات: أحدها: أنَّ التقييد بالخفة ذكره في المحرَّر هنا (¬4)، وفي باب المواقيت من الشَّرح الصَّغير (¬5)، ولم يتعرض له في الكبير، ولا في الرَّوضة، وشرح المهذَّب، والكفاية (¬6)، ويؤيِّده ما رواه مسلم أنهم/ (¬7) كانوا يصلونهما عند أذان المغرب (¬8).\rوروى ابن حبَّان: أنه لم يكن بين الأذان والإقامة شيء (¬9).\rفدل على ما قلناه (¬10) بخلاف الركعتين بعدها؛ فإنه يستحبُّ تطويلهما كما قاله في الكفاية (¬11) مستدلاً بحديثٍ في أبي داود (¬12).\r¬__________\r(¬1) قوله: ((وهو كذلك)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬2) حيث قال: ((واستحب بعضهم ركعتين خفيفتين قبل المغرب)). المحرَّر ل 14/ب.\r(¬3) انظر: الشرح الكبير 2/ 117 - 118, الشرح الصغير 1/ل 144/ب.\r(¬4) المحرَّر ل 14/ب.\r(¬5) الشرح الصغير 1/ل 87/ب.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 116, الروضة 1/ 327, المجموع 3/ 502, كفاية النبيه 3/ 56/ب.\r(¬7) نهاية ل 130/ب.\r(¬8) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب 1/ 573 رقم (836) من حديث أنس - رضي الله عنه -.\r(¬9) رواه ابن حبَّان 6/ 236 رقم (1489) , والحديث رواه البخاريّ في كتاب الأذان, بابٌ: كم بين الأذان والإقامة, ومن ينتظر الإقامة 1/ 210 - 211 رقم (625) , ولفظه عن أنس قال: ((كان المؤذن إذا أذَّن قام ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبتدرون السواري, فيصلون حتى يخرج عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم كذلك, يصلون الركعتين قبل المغرب, ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء)) , قال البخاريّ: قال عثمان بن جبلة, وأبو داود عن شعبة: ((لم يكن بينهما إلا قليل)). وقال ابن خزيمة في صحيحه 2/ 266: ((يريد شيئاً كثيراً)).\r(¬10) في (ب) ((ذكرناه)).\r(¬11) كفاية النبيه 3/ل 56/ب.\r(¬12) وهو حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد. رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب ركعتي المغرب أين تصليان؟ 2/ 48 رقم (1301) , ورواه أيضاً البخاريّ في التاريخ الكبير 8/ 102, والطبراني في الكبير 12/ 12 - 13 رقم (12323) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 189 - 190, والمقدسي في المختارة 10/ 102, وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود 2/ 90: ((في إسناده يعقوب بن عبد الله القُمِيّ قال الدارقطني: ليس بالقوي)) , وضعَّفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود.","part":1,"page":755},{"id":740,"text":"لكن في زوائد الرَّوضة أنه يستحب في الأولى منهما ((قل يا أيها الكافرون)) , وفي الثَّانية ((قل هو الله أحد)) , قال: وكذا في ركعتي الاستخارة، وتحية المسجد (¬1).\rوهو يدل على خفتهما.\rالتنبيه الثَّاني: قال في شرح المهذَّب: إنَّ هذا الاستحباب إنما هو بعد دخول [وقت] (¬2) المغرب وقبل شروع المؤذِّن في الإقامة، فإن شرع فيها كرهت النافلة كما في غير المغرب (¬3).\rوهذا الكلام مع ما ذكرناه في دليل الخفة يشعران (بتقديم) (¬4) الركعتين على إجابة المؤذِّن، والمتجه خلافه، ويدل عليه ما في الصَّحيحين: ((بين كل أذانين [صلاة)) (¬5).\rوالمراد بالأذانين] (¬6) الأذان والإقامة (¬7).\rنعم إن أدَّى الاشتغال بهما إلى عدم إدراك فضيلة التحرُّم ففيه نظر، والقياس تأخيرهما إلى ما بعد المغرب.\r¬__________\r(¬1) الروضة 1/ 338.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) المجموع 3/ 502.\r(¬4) في (أ) ((تقديم)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, بابٌ: كم بين الأذان والإقامة, ومن ينتظر إقامة الصلاة 1/ 210 رقم (624) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين, بابٌ: بين كل أذانين صلاة 1/ 573 رقم (838) من حديث عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه -.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: شرح صحيح مسلم للنوويّ 6/ 362, فتح الباري 2/ 141.","part":1,"page":756},{"id":741,"text":"واعلم أنَّ الحديث الذي ذكرناه الآن يدل على استحباب ركعتين قبل العشاء، وبه صرَّح المحامليُّ في اللُبَاب (¬1)، والمصنِّف في شرح المهذَّب (¬2)، ونقله الماورديُّ عن البويطي (¬3).\rالتنبيه الثالث: إذا قلنا باستحباب هاتين الركعتين فليستا من الرواتب المؤكدة (¬4) , كذا جزم به الرافعيُّ (¬5) وإن كان المصنِّف قد أهمله من الرَّوضة.\rوإذا علمتَ ذلك ظهر لك فسادُ تعبير المصنِّف حيث عطفهما على السنن المؤكدة، وقد سَلِم المحرَّرُ من ذلك؛ فإنه عبَّر بقوله: واستحب بعضهم (¬6).\rقال: ((وبعد الجمعة أربع)) (¬7)؛ لما رواه/ (¬8) مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعاً)) (¬9).\r¬__________\r(¬1) اللباب ص 43.\r(¬2) المجموع 3/ 503.\r(¬3) انظر: الحاوي 2/ 286.\r(¬4) في (ج) ((المذكورة)) , وهو تصحيف.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 117.\r(¬6) المحرَّر ل 14/ب.\r(¬7) انظر: الأم 7/ 259, المجموع 3/ 503.\r(¬8) نهاية 1/ل 219/ج.\r(¬9) رواه مسلم في كتاب الجمعة, باب الصلاة بعد الجمعة 2/ 600 رقم (881).","part":1,"page":757},{"id":742,"text":"وفي الناسخ والمنسوخ للحافظ أبي عبد الله (¬1) الأثرم (¬2) عن علي - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بعد الجمعة أربع ركعات يسلم في آخرهن (¬3).\rوقال الغزالي في الإحياء (¬4) , وبداية الهداية (¬5): يستحب بعد الجمعة ست ركعات.\rوأنكره ابن الصلاح في طبقاته (¬6)، وردَّ عليه المصنِّف فقال: قد نقله في الأم في كتاب اختلاف علي, وابن مسعود عن علي (¬7).\rقلت: وذكر الخوارزميُّ في الكافي مثله, فقال: الأفضل ركعتين, ثمَّ أربعاً بسلام واحد (¬8).\rومدركه الجمع بين الحديث المذكور الآن, وحديث ابن عمر رضي الله عنهما المذكور في أوَّل الباب، وسأذكره أيضاً.\r¬__________\r(¬1) هكذا في النسخ الثلاث ((أبي عبد الله)) , وفي كتب التراجم: أنه أبو بكر.\r(¬2) هو: أحمد بن محمد بن هانئ أبو بكر الإسكافيّ, الأثرم الطائيّ, وقيل: الكلبيّ, الإمام الحافظ, أحد الأعلام, وتلميذ الإمام أحمد, ولد في عهد دولة الرشيد, تفقه على أحمد بن حنبل, وسمع من أبي بكر بن أبي شيبة, والقعنبي, وخلق, من مصنفاته: ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) , وكتاب ((السنن)) , توفي سنة 273 هـ على ما رجَّحه ابن حجر. انظر: طبقات الحنابلة 1/ 66, سير أعلام النبلاء 12/ 623, التهذيب 1/ 116.\r(¬3) رواه في ناسخ الحديث ومنسوخه ص 50, حيث قال: ((روى شيخ بصريّ يقال له: محمد بن عبد الرحمن السهمي عن حصين عن عاصم بن ضمرة عن علي - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بعد الجمعة أربع ركعات يسلم في آخرهن. قال الأثرم: ((هذا الحديث واهٍ؛ لأن هذا الشيخ السهمي ليس بالمعروف بالعلم)). ورواه أيضا الطبرانيّ في الأوسط 2/ 172 رقم (1617) , وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا حصين, ولا رواه عن حصين إلا محمد بن عبد الرحمن السهمي)) , وقال البخاريّ عن السهمي هذا في التاريخ الكبير 1/ 162: ((لا يتابع على روايته)) , وقال ابن عدي في الكامل 6/ 2199: ((لا بأس به عندي)).\r(¬4) إحياء علوم الدِّين 1/ 245.\r(¬5) بداية الهداية ص 142.\r(¬6) طبقات الفقهاء 1/ 250.\r(¬7) ذكره في استدراكاته على طبقات ابن الصلاح. انظر: طبقات ابن الصلاح 1/ 251, وانظر: الأم 7/ 259, ولفظ الأثر - عن علي - رضي الله عنه - قال: ((من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل بعدها ست ركعات)) , ثم قال الشافعيّ: ولسنا ولا إياهم نقول بهذا, أمَّا نحن فنقول: يصلِّي أربعاً.\r(¬8) الكافي 1/ل 102/أ.","part":1,"page":758},{"id":743,"text":"قال: ((وقبلها ما قبل الظهر, والله أعلم)) أي: فإن أراد الأكمل صلى أربعاً، أو أدناه فركعتين (¬1).\rوالدليل على مشروعية السنة قبلها أحاديث:\rأحدها: ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء سُلَيك الغطفانيّ (¬2) - رضي الله عنه - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أصليت قبل أن تجيء))؟ قال: لا، قال: ((فصلِّ ركعتين وتَجَوَّز فيهما)). رواه ابن ماجه في سننه (¬3) [عن داود بن رُشَيْد] (¬4) (¬5) عن حفص بن غِياث (¬6) عن الأعمش (¬7)\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 225, البيان 2/ 595, المجموع 3/ 503.\r(¬2) هو: سليك بن عمرو, أو بن هدبة الغطفاني, ووقع ذكره أيضاً في صحيح مسلم [875] من حديث جابر أنه دخل يوم الجمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب, فقال: ((أصليت)) , وهو في البخاري [930] مبهم. انظر: الاستيعاب 2/ 687, الإصابة 3/ 165.\r(¬3) رواه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب 2/ 22 رقم (1114) , ورواه أيضاً أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ: إذا دخل الرجل والإمام يخطب 1/ 466 رقم (1116) , وصحَّحه ابن الملقن في التحفة 1/ 399, والعراقي كما نقله عنه الشوكاني في نيل الأوطار 2/ 536, وقال الألباني في صحيح ابن ماجه 1/ 184: صحيح دون قوله: ((قبل أن تجيء)) فإنه شاذ.\rقال المجد ابن تيمية في المنتقى 1/ 506: ((قوله: (قبل أن تجيء) دليل على أن هاتين الركعتين سنة للجمعة قبلها, وليستا تحية للمسجد)) , وقال ابن حجر: ((وتعقبه المزي بأنَّ الصواب: أصليت قبل أن تجلس؟ , فصحفه بعض الرواة)). التلخيص 2/ 149.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) هو: داود بن رُشَيْد - بالتصغير- الهاشميّ مولاهم, الخوارزميّ, نزيل بغداد, ثقة, مات سنة 239 هـ. انظر: تهذيب الكمال 8/ 388, تقريب التهذيب ص 305.\r(¬6) هو: حفص بن غياث - بمعجمة مكسورة, وياء, ومثلثة- ابن طَلْق بن معاوية النخعيّ, أبو عمرو الكوفيّ, القاضي, ثقة فقيه تغير حفظه قليلاً في الآخر, مات سنة 194 هـ, أو التي بعدها. انظر: سير أعلام النبلاء 9/ 22, تقريب التهذيب ص 260.\r(¬7) هو: سليمان بن مهران الأسديّ, الكاهليّ, أبو محمد الكوفيّ الأعمش, ثقة حافظ عارف بالقراءة, لكنه يدلس, ولد سنة 61 هـ, مات سنة 147 هـ, وقيل: 148 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 6/ 226, تقريب التهذيب ص 414.","part":1,"page":759},{"id":744,"text":"عن أبي صالح (¬1) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.\rوهذا الإسناد قد احتج الشَّيخان في صحيحيهما بجميع رواته، وقال ابن تيمية (¬2) في الأحكام: رجال إسناده [كلهم] (¬3) ثقات (¬4).\rالحديث الثَّاني: عن نافع قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما يطيل الصَّلاة قبل الجمعة، ويصلي بعدها ركعتين في بيته، ويحدِّث أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك. رواه أبو داود بإسناد على شرط الصَّحيح، وصحَّحه ابن حبَّان (¬5).\rالحديث الثالث: ((بين كل أذانين صلاة)). رواه الشَّيخان كما تقدم (¬6).\rالحديث الرابع: ((ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان)) رواه الدارقطني, وصحَّحه ابن حبَّان (¬7).\r¬__________\r(¬1) هو: ذكوان أبو صالح السَّمَّان الزيَّات, المدنيّ, مولى جويرية بنت الأحمس الغطفانيّ, كان يجلب السمن والزيت إلى الكوفة, ثقة ثبت, مات سنة 101 هـ. انظر: تهذيب الكمال 8/ 513, تقريب التهذيب ص 313.\r(¬2) هو: عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد بن الخضر أبو البركات مجد الدين ابن تيمية الحراني, شيخ الحنابلة في عصره, ولد سنة 590 هـ, وتفقَّه على عمه الخطيب, وسمع من أحمد بن سكينة, وخلق, كان ممن انتهت إليه الإمامة في الفقه, وصنَّف التصانيف مع الدين والتقوى وحسن الاتباع, من مصنفاته: ((الأحكام الكبرى)) , و ((المنتقى في الأحكام)) , انتقاه من الأوَّل, توفي سنة 650 هـ. انظر: الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 249, سير أعلام النبلاء 23/ 291.\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , وأثبت من (ب) , وهو الموافق لما في المنتقى.\r(¬4) انظر: المنتقى 1/ 505.\r(¬5) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الصلاة بعد الجمعة 1/ 469 رقم (1128) , ورواه أيضاً عبد الرزاق 3/ 247 رقم (5526) , وأحمد 2/ 35, مختصراً, والنسائي في كتاب الجمعة, باب إطالة الركعتين بعد الجمعة 3/ 126 - 127 رقم (1428) , وابن خزيمة 3/ 168 رقم (1836) , وابن حبَّان 6/ 227 رقم (2476) , والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 240, وصحَّحه ابن الملقن في التحفة 1/ 399, والعراقي كما نقله عنه الشوكاني في نيل الأوطار 2/ 531, والألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 209.\r(¬6) سبق تخريجه في ص 756.\r(¬7) رواه الدارقطني 1/ 267, ورواه أيضاً الطبراني في مسند الشاميين 3/ 283 رقم (2266) , وصحَّحه ابن حبَّان 6/ 209 رقم (2455) , والألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (232).","part":1,"page":760},{"id":745,"text":"تنبيهان: أحدهما: أنَّ كلام المصنِّف يقتضي مخالفة الجمعة للظهر في سننها (¬1) المتأخرة دون المتقدمة، وأنه يتأكد بعدها أربع، وقبلها ركعتان, والذي ذكره بعيد، ومقتضى ما في الرَّوضة، وشرح المهذَّب إلحاقها بها مطلقاً (¬2)، وصرَّح به في التحقيق، فقال: والجمعة كالظهر (¬3) , هذه عبارته, وصرَّح به أيضا البغويُّ في التهذيب (¬4)، وقال في الكفاية: إنه الصَّحيح الذي لم يحك القاضي حسين هنا غيره (¬5).\rوحينئذٍ [فيكون] (¬6) الأكمل قبلها وبعدها أربعاً، والأدنى (ركعتين) (¬7).\rوقد نصَّ الشَّافعيُّ في أواخر الأم قُبَيل كتاب سير الواقديِّ على استحباب أربع بعدها (¬8).\rونقل الترمذيُّ في جامعه عنه استحباب ركعتين (¬9).\rوالنصان محمولان على ما ذكرناه (¬10).\rالتنبيه الثَّاني: أنَّ مقتضى كلام المصنِّف، وغيره أنه ينوي بما قبل الجمعة وبعدها سنتها, ونقل محمد بن علي التهاميُّ (¬11) عن العمرانيِّ أنه ينوي بالتي قبلها (¬12) سنة\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((سنتها)).\r(¬2) انظر: الروضة 1/ 333, المجموع 3/ 503.\r(¬3) التحقيق ص 225.\r(¬4) التهذيب 2/ 225.\r(¬5) كفاية النبيه 3/ل 57/ب, وراجع التعليقة للقاضي حسين 2/ 978.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) في (أ) ((ركعتان)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: الأم 7/ 259 في باب الجمعة والعيدين من كتاب اختلاف علي وابن مسعود.\r(¬9) انظر: جامع الترمذيّ في أبواب الجمعة, باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها 1/ 526 بعد حديث (521).\r(¬10) يعني: محمولان على الأدنى والأكمل كما في سنة الظهر. انظر: المهمَّات 1/ل 273/ب.\r(¬11) لم أقف له على ترجمة.\r(¬12) في (ب) ((بما قبل الجمعة)).","part":1,"page":761},{"id":746,"text":"الظهر؛ لأنَّه ليس على ثقة من استكمال شروطها (¬1) , قال التهاميُّ: فأمَّا نحن فننوي بها سنة الجمعة؛ لأنَّ الغالب الحصول (¬2).\rوقيل: ينوي بها سنة فرض الوقت؛ لما ذكرناه, حكاه الطبريُّ شارح التنبيه (¬3) مفرَّقاً، ثمَّ قال: ولا يتجه عندي غير الأخير.\rقال: ((ومنه الوتر)) يعني: أنه من السنن، وليس من الواجبات (¬4) كما يقوله أبو حنيفة (¬5).\rفأمَّا طلبه فبالإجماع، ولما سيأتي أيضاً من الأحاديث.\rوأمَّا عدم وجوبه ووجوب غيره مما سيأتي ذكره فلعموم الأدلة السَّابقة في أوَّل كتاب الصَّلاة كقوله: هل علي غيرها؟ قال: ((لا)) (¬6) , ونحو ذلك فراجعها.\rقال ابن المنذر: لا أعلم أحدا وافق أبا حنيفة على وجوبه حتى صاحبيه (¬7).\rتنبيه: الضمير في قول المصنِّف: ((فمنه)) يعود إلى القسم الذي لا تسن فيه الجماعة، لا إلى الرواتب؛ ولهذا قال: ((فمنه)) ولم يقل فمنها، وحينئذٍ فيكون الوتر قَسِيما/ للرواتب لا قِسْما منها, لكن المجزوم به في مواضع من الشَّرحين، والرَّوضة أنه قِسْم منها (¬8).\r¬__________\r(¬1) لم يذكر العمرانيّ هذا القول في البيان كما أفاده ابن الملقن في عمدة المحتاج 1/ل 204/أ.\r(¬2) انظر قول التهاميّ من غير تصريح بقائله في: عمدة المحتاج الموضع السابق, تحفة المحتاج 1/ 375.\r(¬3) انظر هذا القول من غير نقل عن الطبريّ في: النَّجم الوهَّاج 2/ 292.\r(¬4) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 25, المهذَّب 1/ 83, المجموع 3/ 506.\r(¬5) انظر: تحفة الفقهاء 1/ 201, حاشية ابن عابدين 2/ 439.\r(¬6) انظر: ص 170.\r(¬7) انظر: الأوسط 5/ 168.\r(¬8) انظر: الشرح الكبير 2/ 116, 119, 131, الشرح الصغير 1/ل 144/أ, ل 144/ب, ل 147/أ, الروضة 1/ 327, 334, 337.","part":1,"page":762},{"id":747,"text":"فائدة: الوتر: بفتح الواو، وكسرها (¬1).\rقال: ((وأقله ركعة)) (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((الوتر ركعة من آخر الليل)). رواه مسلم من حديث ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم (¬3).\rولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحبَّ أن يوتر بواحدة فليفعل)). رواه أبو داود, والنسائيّ/ (¬4)، وابن ماجه من حديث أبي أيوب الأنصاريِّ (¬5) - رضي الله عنه -، وصحَّحه ابن حبَّان، والحاكم، وقال: إنه على شرط الشَّيخين (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر: مختار الصحاح ص 707, تحرير لغات التنبيه ص 85.\r(¬2) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 25, الحاوي 2/ 293, بحر المذهب 2/ 385, التحقيق ص 225.\r(¬3) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين, بابٌ: صلاة الليل مثنى مثنى, والوتر ركعة من آخر الليل 1/ 518 رقم (752) , (753).\r(¬4) نهاية ل 131/ب.\r(¬5) هو: خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة أبو أيوب الأنصاري من السابقين, ومن كبار الصحابة, شهد العقبة, وبدراً, وسائر المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ونزل النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة عليه, مات غازياً في سبيل الله بالقسطنطينية سنة 50 هـ, وقيل: بعدها. انظر: الاستيعاب 4/ 1606, الإصابة 2/ 234.\r(¬6) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ: كم الوتر؟ 2/ 89 رقم (1422) , والنسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار, باب ذكر الاختلاف على الزهري في حديث أبي أيوب في الوتر 3/ 265 رقم (1711) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء في الوتر بثلاث, وخمس, وسبع, وتسع 2/ 54 - 55 رقم (1190) , والدارقطني 2/ 22 - 23, والطبراني في الكبير 4/ 148 رقم (3966) , وابن حبان 6/ 170 - 171 رقم (1410) , والحاكم 1/ 302, والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 291, والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 42, واختلف أهل العلم في رفعه, ووقفه, فصحَّح وقفه محمد ين يحيى الذهلي كما نقله البيهقيّ عنه في السنن الكبرى 3/ 24, والدارقطنيّ في علله 6/ 98 - 100, والبيهقي في السنن الكبرى في الموضع السابق, وعبد الحق الإشبيليّ في الأحكام الوسطى 2/ 48, وابن حجر في التلخيص 2/ 29, ورجَّح رفعه وصحَّحه ابن حبَّان 6/ 170, والحاكم 1/ 302, ووافقه الذهبي , وابن القطان في بيان الوهم والإيهام 5/ 351, وقال: ((ينبغي أن يكون القول فيه قول من رفعه؛ لأنه حفظ ما لم يحفظ واقفه)) , وصحَّحه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 267.","part":1,"page":763},{"id":748,"text":"وفي صحيح ابن حبَّان عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه - صلى الله عليه وسلم - أوتر بواحدة (¬1).\rوفي الصَّحيحين أنه كان يصلِّي بالليل إحدى عشرة ركعة، يوتر من ذلك بواحدة، ويسلِّم من كل ركعتين (¬2).\rنعم في الكفاية عن أبي الطيّب أنه يكره الإيتار بالركعة (¬3).\rقال: ((وأكثره إحدى عشرة)) (¬4)؛ لما رواه الشَّيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهنَّ وطولهنَّ, ثمَّ يصلِّي أربعا فلا تسأل عن حسنهنَّ وطولهنَّ، ثمَّ يصلِّي ثلاثا (¬5).\rقال: ((وقيل: ثلاث عشرة)) (¬6)؛ لما روته أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بثلاث عشرة، فلما كبر وضعف أوتر بسبع. رواه الترمذيُّ، وقال: إنه حسن/ (¬7) , والحاكم، وقال: إنه على شرط الشَّيخين (¬8).\r¬__________\r(¬1) رواه ابن حبَّان 6/ 182 رقم (1424) , وسكت عنه الحافظ ابن حجر في التلخيص 2/ 31, وقال الشيخ شعيب الأرناوط في تخريج الإحسان بترتيب ابن حبَّان 6/ 182: إسناده على شرط الصحيح.\r(¬2) رواه البخاريّ مختصراً في كتاب الوتر, باب ما جاء في الوتر 1/ 314 رقم (994) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - صلى الله عليه وسلم - , وأن الوتر ركعة 1/ 508 رقم (736) من حديث عائشة رضي الله عنها, واللفظ لمسلم.\r(¬3) كفاية النبيه 3/ل 59/ب, وراجع التعليقة للقاضي أبي الطيب 2/ 1185 بتحقيق إبراهيم الظفيري.\r(¬4) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 25, التنبيه ص 34, الوجيز 1/ 180, التهذيب 2/ 228.\r(¬5) رواه البخاريّ في كتاب التهجد, باب قيام النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالليل في رمضان وغيره 1/ 356 رقم (1147) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب صلاة الليل وعدد ركعات النَّبي ّ - صلى الله عليه وسلم - في الليل, وأنَّ الوتر ركعة 1/ 509 رقم (738).\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 228, العزيز 2/ 120, المجموع 3/ 506.\r(¬7) نهاية 1/ل 220/ج.\r(¬8) رواه الترمذي في أبواب الوتر, باب ما جاء في الوتر بسبع 1/ 473 رقم (457) , وقال: حسن, ورواه الحاكم 1/ 306, وصحَّحه على شرط الشيخين, ووافقه الذهبي, ورواه أيضاً ابن أبي شيبة 2/ 293, وأحمد 6/ 322, والنسائيّ في كتاب قيام الليل وتطوع النهار, باب ذكر الاختلاف على حبيب بن أبي ثابت في حديث ابن عباس في الوتر 3/ 264 رقم (1707) , ولكن بلفظ ((بتسع)) , والبغوي في شرح السنة 4/ 79 رقم (962) , وصحَّحه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/ 142.","part":1,"page":764},{"id":749,"text":"وفي أبي داود بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بأربع وثلاث، وست وثلاث، و ثمان وثلاث, وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع، ولا بأكثر من ثلاث عشرة (¬1).\rوهذا الوجه قد صحَّحه الرافعيُّ في [شرح] (¬2) المسند (¬3)، ولم يصحِّح في الكبير شيئاً، وصحَّح الأوَّل في أصل الرَّوضة (¬4) تبعاً للمحرَّر (¬5).\rولا تجوز الزيادة على الأكثر في أظهر الوجهين؛ قياسا على سائر الرواتب (¬6).\rوهل الوتر هو التهجد الذي أمر الله تعالى به نبيه، أم هو غيره؟ اضطرب فيه كلام المصنِّف.\rقال: ((ولمن زاد على ركعةٍ الفصلُ)) (¬7)؛ لما رواه ابن حبَّان في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يفصل بين الشفع والوتر بتسليم يسمعنا، ورواه أيضاً أحمد في مسنده، وقال: بتسليمة يسمعناها (¬8).\r¬__________\r(¬1) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ: في صلاة الليل 2/ 66 رقم (1362) , ورواه أيضاً الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 285, والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 28, وصحَّحه ابن الملقن في التحفة 1/ 404, والألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 254.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) شرح مسند الشافعي 1/ل 152/ب.\r(¬4) الروضة 1/ 328.\r(¬5) المحرَّر ل 14/ب.\r(¬6) والوجه الثاني: تجوز الزيادة؛ لأنَّ اختلاف فعل النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في هذه السُّنَّة يشعر بتفويض الأمر إلى المصلِّي, وأنَّ له أن يزيد ما أمكن. انظر: العزيز 2/ 120, الروضة 1/ 328, المجموع 3/ 506.\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 83, التحقيق ص 225.\r(¬8) رواه ابن حبَّان 6/ 191 رقم (2435) , وأحمد 2/ 76, ورواه أيضاً الطبراني في الأوسط 1/ 229 رقم (753) , وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص 2/ 34: قواه الإمام أحمد, وأقرَّه.","part":1,"page":765},{"id":750,"text":"قال: ((وهو أفضل)) (¬1) أي: من الوصل الآتي ذكره، بل يكره الوصل على ما رأيته في اللطيف مجزوما به (¬2)؛ لأنَّ أحاديث الفصل أكثر (كما) (¬3) قاله في شرح المهذَّب (¬4).\rولأنَّه أكثر عملاً؛ إذ يزيد بالسَّلام، ثمَّ بالتكبير والنية، وغيرها.\rوقيل: الأفضل الوصل (¬5)؛ خروجاً من خلاف أبي حنيفة؛ فإنه لا يصحِّح المفصول (¬6).\rوقيل: الفصل أفضل للمنفرد بخلاف الإمام؛ لأنَّه يقتدي به الحنفيُّ، وغيره (¬7).\rوعكس الرويانيُّ فقال: أنا أَصِلُ منفَرِداً، وأَفْصِلُ إماماً؛ كيلا يُتَوهَّم خللٌ فيما صار إليه الشَّافعيُّ مع أنه صحيح ثابت (¬8).\rوقيل: الأفضل الوصل إلاَّ أن يكون ركعتان لصلاة، وركعة للوتر, كذا حكاه في البيان وقال: إنه اختيار القفال (¬9).\rوهو غريب، يستفاد منه جواز الجمع بين الوتر وغيره.\rوهذا كلُّه إذا أوتر بثلاث، فإن زاد فالفصل أفضل بلا خلاف, كذا نقله في شرح المهذَّب عن الإمام (¬10) وأقرَّه، وجزم به في التحقيق (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: التحقيق ص 225, عمدة السَّالك ص 57.\r(¬2) انظر النقل عن اللطيف وهو لابن خيران في: عجالة المحتاج 1/ 276, النَّجم الوهَّاج 2/ 294.\r(¬3) في (أ) ((مما)) والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬4) المجموع 3/ 507.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 122, النَّجم الوهَّاج 2/ 294.\r(¬6) قال رحمه الله: الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة. انظر: بدائع الصنائع 1/ 609, بداية المبتدي مع فتح القدير 1/ 440 - 441.\r(¬7) انظر: بحر المذهب 2/ 388, البيان 2/ 268, العزيز 2/ 122, المجموع 3/ 507.\r(¬8) انظر: بحر المذهب 2/ 388.\r(¬9) البيان 2/ 268.\r(¬10) انظر: نهاية المطلب 2/ل 143/أ.\r(¬11) انظر: المجموع 3/ 507, التحقيق ص 225.","part":1,"page":766},{"id":751,"text":"نعم الثلاث فصاعداً الموصولة أفضل من ركعة فردة لا شيء قبلها (¬1).\rوقيل: بالعكس (¬2).\rوقيل: إن كان منفرداً فالركعة، وإلاَّ فالثلاث (¬3).\rوإذا أوتر بما زاد على الواحدة ففي كيفية النية كلام سبق في صفة الصَّلاة.\rقال: ((والوصل بتشهد)) أي: ولمن زاد الوصلُ أيضاً بتشهد (¬4)؛ لما رواه مسلم عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلاَّ في آخرها (¬5).\rوفي رواية للنسائي بإسناد صحيح: كان لا يسلم في ركعتي الوتر (¬6).\rوفي رواية للحاكم: كان لا يسلم في الركعتين الأوليين من الوتر.\rثمَّ قال: إنه على شرط الشَّيخين (¬7).\rقال: ((أو بتشهدين في الأخيرتين)) (¬8)؛ لما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها لما سئلت عن وتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: كنا نُعِدُّ له سواكَه، وطَهورَه، فيبعثه الله ما شاء\r¬__________\r(¬1) على الصحيح. انظر: نهاية المطلب 2/ل 142/ب-143/أ, العزيز 2/ 123, المجموع 3/ 507.\r(¬2) انظر: المصادر السابقة.\r(¬3) انظر: المصادر السابقة.\r(¬4) أي: ولمن زاد على ركعة الوصل بتشهد واحد. انظر: العزيز 2/ 121, التحقيق ص 225.\r(¬5) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب صلاة الليل وعدد ركعات النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في الليل 1/ 508 رقم (737).\r(¬6) رواه النسائيّ في كتاب قيام الليل وتطوع النهار, بابٌ: كيف الوتر بثلاث 3/ 261 رقم (1697) , ورواه أيضاً ابن أبي شيبة 2/ 295, والدارقطني 2/ 32, والطحاوي في شرح معاني لآثار 1/ 280, والطبراني في الأوسط 6/ 375 رقم (6661) , والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 31, وحسَّنه النووي في خلاصة الأحكام 1/ 552, وصحَّحه ابن الملقن في التحفة 1/ 404, وأعله الألباني في الإرواء 2/ 150 رقم (421).\r(¬7) رواها الحاكم 1/ 304, ووافقه الذهبي على تصحيحه.\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 231, عمدة السَّالك ص 57.","part":1,"page":767},{"id":752,"text":"أن يبعثه من الليل، فيتسوَّك، ويتوضَّأ، ويصلِّي تسعَ ركعاتٍ لا يجلس (فيها) (¬1) إلاَّ في الثَّامنة, فيذكر الله ويحمَده ويدعوه، ثمَّ ينهض ولا يسلِّم، ثمَّ يقوم فيصلِّي التَّاسعة، ثمَّ يقعد فيذكر الله ويحمَده ويدعوه، ثمَّ يسلِّم تسليماً يسمعنا (¬2).\rوفي رواية لأبي عوانة في صحيحه في الموضعين: ثمَّ يصلِّي على نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - (¬3).\rوقيل: يتعيَّن للواصل تشهدان (¬4).\rوقيل: تشهد [واحد] (¬5) إن أوتر بثلاث؛ كيلا يشتبه بالمغرب (¬6).\rوالمعروف التخيير بينهما كما ذكره المصنِّف.\rولكن هل الأفضل واحد أم اثنان أم هما سواء؟\rفيه ثلاثة أوجه, اختار الرويانيُّ الأوَّل (¬7)، ومقتضى كلام كثيرين هو الثالث, كذا قاله الرافعيُّ (¬8). وصحَّح في التحقيق الأوَّل (¬9) , وسبَبُه اقتصارُه في الرَّوضة، وشرح المهذَّب على نقل ترجيح الرويانيِّ (¬10).\rتنبيه: كلام المصنِّف يقتضي شيئين: أحدهما: أنه لا يجوز أكثر من تشهدين، وهو كذلك؛ لأنَّه خلاف المنقول (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((في شيء)) , والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في مسلم.\r(¬2) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب جامع صلاة الليل, ومن نام عنه أو مرض 1/ 513 - 514 رقم (746).\r(¬3) مسند أبي عوانة 2/ 57 رقم (2295).\r(¬4) انظر: نهاية المطلب 2/ل 142/ب, التحقيق ص 225.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 998, العزيز 2/ 121.\r(¬7) انظر: حلية المؤمن 1/ل 41/أ.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 121.\r(¬9) التحقيق ص 225.\r(¬10) انظر: المجموع 3/ 507, الروضة 1/ 328.\r(¬11) انظر: العزيز 2/ 121 - 122, الروضة 1/ 328, النَّجم الوهَّاج 2/ 295.","part":1,"page":768},{"id":753,"text":"وقيل: يجوز كما في النوافل المطلقة (¬1).\rالثَّاني: أنه لا يجوز الإتيان بهما في غير الأخيرتين حتى لو أوتر بإحدى عشرة وتشهد في التاسعة والحادية عشرة لم يجز، وهو مقتضى كلام الرافعيِّ، وغيره (¬2)؛ لأنَّه حلاف المنقول أيضاً.\rفرع: يستحب لمن أوتر بثلاث أن يقرأ في الأولى ((سبح))، وفي الثَّانية ((قل يا أيها الكافرون))، وفي الثالثة ((قل هو الله أحد))، والمعوذتين (¬3).\rقال: ((ووقته بين صلاة العشاء وطلوع الفجر)) (¬4)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الله قد (أمدَّكم) (¬5) بصلاة وهي خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر فجعلها فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر)). رواه أبو داود، والترمذيُّ، وابن ماجه، والحاكم، وقال: إنه صحيح الإسناد (¬6).\rنعم وقته المختار إلى نصف الليل، والباقي وقت جواز, قاله المحامليُّ في المقنع (¬7).\rوقيل: يدخل وقته بدخول وقت العشاء (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 121 - 122, الرَّوضة 1/ 328, النَّجم الوهَّاج 2/ 295.\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 231, العزيز 121 - 122, عجالة المحتاج 1/ 277.\r(¬3) انظر: الحاوي 2/ 296, بحر المذهب 2/ 389, المجموع 3/ 519.\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 83, البيان 2/ 271, التحقيق ص 225.\r(¬5) في (أ) ((أمركم)) , والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لكتب الحديث.\r(¬6) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب استحباب الوتر 2/ 87 رقم (1418) , والترمذي في أبواب الوتر, باب ما جاء في فضل الوتر 1/ 469 رقم (452) , وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب, وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء في الوتر 2/ 45 رقم (1168) , والحاكم 1/ 306, وقال: صحيح الإسناد, وقال الذهبي: صحيح تركاه؛ لتفرد التابعي عن الصحابي, ورواه أيضاً أحمد 1/ 71, والدارمي 1/ 408 رقم (1576) , والطبراني في الكبير 4/ 200 رقم (4136) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 469, وقال البخاريّ في الكبير 3/ 203: \"لا يعرف لإسناده سماع بعضهم من بعض\", وضعَّفه النووي في المجموع 3/ 513, وابن حجر في التلخيص 2/ 34, وصحَّحه الألباني في الإرواء 2/ 156 - 159 لشواهد.\r(¬7) المقنع ص 172.\r(¬8) انظر: المجموع 3/ 508, النَّجم الوهَّاج 2/ 296.","part":1,"page":769},{"id":754,"text":"وفي الكفاية أنَّ كلام بعضهم يقتضي تخصيصه بما إذا ظنَّ أنه صلَّى العشاء, فأوتر، ثمَّ تبيَّن له أنه لم يصلها بالكلية، أو صلاها محدثا (¬1).\rوفي قول يمتد وقته إلى أن يصلِّي الصبح, حكاه الرافعيُّ في آخر الباب (¬2).\rقال: ((وقيل: شرطُ الإيتارِ بركعةٍ سبقُ نفلٍ بعد العشاء)) أي: سواء كان سنة العشاء أم لا؛ ليوتر ما قبله من السنن (¬3).\rوالمشهور أنه لا يشترط؛ للحديث السابق (¬4)، ولا نُسَلِّم أنَّ صفة الوتر ما ذكروه، بل يكفي كونه وتراً في نفسه/ (¬5)، أو وتراً لما قبله فرضاً كان أو سنة, وحيث أوتر قبل حصول شرطه فينبغي تخريجه على ما إذا أحرم بالظهر قبل الزوال, قاله الرافعيُّ (¬6).\rقال: ((ويُسَنُّ جعلُه آخر صلاة الليل)) (¬7)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتراً/)) (¬8). رواه الشَّيخان من حديث بن عمر (¬9).\rوحينئذٍ فإن كان له تهجد أخَّر الوتر إلى أن يتهجد، وإن لم يكن له تهجد أوتر بعد فريضة العشاء وراتبتها, كذا أطلقه الرافعيُّ (¬10)، وتبعه عليه في الرَّوضة (¬11).\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه 3/ل 58/ب.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 137.\r(¬3) انظر: الوجيز 1/ 180, الروضة 1/ 329.\r(¬4) وهو قوله: - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحبَّ أن يوتر بواحدة فليفعل)). انظر: ص 768.\r(¬5) نهاية ل 133/ب\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 124.\r(¬7) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 25, الحاوي 2/ 292, بحر المذهب 2/ 382.\r(¬8) نهاية 1/ل 221/ج.\r(¬9) رواه البخاريّ في كتاب الوتر, بابٌ: لِيَجعل آخر صلاته وتراً 1/ 315 رقم (998) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين, بابٌ: صلاة الليل مثنى مثنى, والوتر ركعة من آخر الليل 1/ 518 رقم (751).\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 125.\r(¬11) الروضة 1/ 329.","part":1,"page":770},{"id":755,"text":"وقال في شرح المهذَّب: إن (¬1) لم يكن له تهجد ولكن وثق باستيقاظه أواخر الليل فيستحبُّ له تأخير الوتر؛ ليفعله في آخر الليل؛ لأحاديث كثيرة صحَّت فيه (¬2).\rقال: ((فإن أوتر، ثمَّ تهجد لم يعده)) (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا وتران في ليلة)). رواه أبو داود، والترمذيُّ، والنسائيُّ، وقال الترمذيُّ: إنه حسن غريب، وصحَّحه ابن حبَّان (¬4).\rقال: ((وقيل: يشفعه بركعة، ثمَّ يعيده)) أي: يصلي ركعة حتى يصير وترُه شفعاً، ثمَّ يتهجَّد ما شاء، ثمَّ يوتر ثانياً (¬5)؛ لأنَّ ابن عمر، وغيره كانوا يفعلون ذلك (¬6).\rويسمى هذا نقض الوتر (¬7).\rوهذا الوجه شاذّ كما قاله في الرَّوضة (¬8).\rوذكر في الإحياء أنه صحَّ النهي عن نقض الوتر (¬9).\r¬__________\r(¬1) وفي (ب) و (ج) ((إذا)).\r(¬2) المجموع 3/ 508.\r(¬3) على الصحيح. انظر: البيان 2/ 272, العزيز 2/ 125, الروضة 1/ 329.\r(¬4) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ: في نقض الوتر 2/ 95 رقم (1439) , والترمذيّ في أبواب الوتر, باب ما جاء لا وتران في ليلة 1/ 482 رقم (470) , وقال: حديث حسن غريب, والنسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار, باب نهي النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عن الوترين في ليلة 3/ 255 رقم (1678) , ورواه أيضاً أحمد 4/ 23, وصحَّحه ابن خزيمة 2/ 156 رقم (1101) , وابن حبَّان 6/ 201 رقم (2449) , والألباني في صحيح سنن الترمذي 1/ 146.\r(¬5) انظر: انظر: بحر المذهب 2/ 389, المجموع 3/ 509, التحقيق ص 226.\r(¬6) وروي عن جمهور الصحابة عدم النقض. انظر: مصنف عبد الرزاق 3/ 29 - 31, ومصنف ابن أبي شيبة 2/ 283 - 284, والسنن الكبرى للبيهقي 3/ 36 - 37, وخلاصة الأحكام للنووي 1/ 561, وتحفة الأحوذي 2/ 587.\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 236, المجموع 3/ 509.\r(¬8) الروضة 1/ 329.\r(¬9) إحياء علوم الدِّين 2/ 21.","part":1,"page":771},{"id":756,"text":"فائدة: الهجود لغة: هو النوم، يقال: هجد إذا نام، وتهجد إذا أزال النوم بتكلف, كما يقال: أَثِمَ, وحَرِج إذا وقع فيهما، وتأَثَّمَ, وتَحَرَّج إذا تحفظ عنهما (¬1).\rوفي الاصطلاح: صلاة التطوع في الليل بعد النوم قاله الرافعيُّ (¬2)، (¬3) وسميت بذلك؛ لما فيه من ترك النوم، فهو من باب قصر العام على بعض أفراده.\rوذكر الماورديُّ أنه من الأضداد يقال: تهجد إذا سهر، وتهجد إذا نام (¬4).\rوشفَع يشفَع بفتح الفاء فيهما إذا ضم إلى الوتر عدداً صار به شفعاً (¬5).\rقال: ((ويندب القنوت آخر وتره في النصف/ الثَّاني من رمضان)) (¬6). كذا رواه الترمذيُّ عن علي - رضي الله عنه - (¬7)، وأبو داود عن أبي بن كعب (¬8) - رضي الله عنه - لما جمع عمر - رضي الله عنه - الناس عليه (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: الزاهر ص 181, مختار الصحاح ص 6, لسان العرب 1/ 75, المصباح المنير ص 376.\r(¬2) العزيز 2/ 124.\r(¬3) في (ب) , و (ج) زيادة ((قال)) , ولعل الصواب عدمها؛ لأن ما بعدها ليس في العزيز.\r(¬4) انظر: الحاوي 2/ 286.\r(¬5) انظر: القاموس المحيط 3/ 47.\r(¬6) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 25, الحاوي 2/ 292, بحر المذهب 2/ 381.\r(¬7) رواية الترمذي القنوت في الوتر في النصف الأخير من رمضان لم أقف عليها في سننه, بل روى القنوت مطلقا من غير تقييد بالنصف الثاني من رمضان عن الحسن بن علي, ثم قال: ((وفي الباب عن علي)). ينظر سنن الترمذي في أبواب الصلاة, باب ما جاء في القنوت في الوتر 1/ 478 - 479 رقم (464).\r(¬8) هو أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية الأنصاري, الخزرجي, أبو المنذر, سيد القراء, ويكنى أيضا أبا الطفيل, من فضلاء الصحابة, وأقرئهم لكتاب الله, شهد العقبة الثانية, ثم بدرا, اختلف في سنة موته اختلاف كثيراً, فقيل: سنة تسع عشرة, وقيل: سنة اثنتين وثلاثين, وقيل: غير ذلك. انظر: الاستيعاب 1/ 65, الإصابة 1/ 27.\r(¬9) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب القنوت في الوتر 2/ 92 رقم (1429) , ورواه أيضاً البيهقيّ في السنن الكبرى 2/ 498, وضعَّفه, وضعَّفه أيضاً النووي في المجموع 3/ 513, وابن الملقن في التحفة 1/ 408 - 409, والألباني في ضعيف سنن أبي داود ص 143.\rوأمَّا جمع عمر الناس على أبي بن كعب في صلاة التراويح فثابت في صحيح البخاريّ, وسيأتي تخريجه في ص 798.","part":1,"page":772},{"id":758,"text":"إلاَّ أنَّ أبا داود روى ذلك عن الحسن عنه، والحسن لم يدرك عمر؛ فإنه ولد قبل وفاته بسنتين (¬1).\rولو أوتر بركعة استحب له القنوت فيها أيضاً (¬2) مع أنَّ هذه الصورة لم تدخل في كلام المصنِّف.\rقال: ((وقيل: كل السَّنَة)) (¬3)؛ لإطلاق حديث الحسن بن علي، وهو ما رواه عنه أصحاب السنن الأربعة بإسناد على شرط الصَّحيح قال: علَّمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلماتٍ أقولهنَّ في الوتر - أي: في قنوت الوتر-: ((اللَّهمَّ اهدني فيمن هديت)) إلى آخر ما تقدم في الصبح، وحسَّنه الترمذيُّ، وقال الحاكم: إنَّه على شرط الشَّيخين.\rوهذا الوجه قويٌّ كما قاله في شرح المهذَّب (¬4)، وقال في التحقيق: إنه المختار (¬5).\rلكن الجمهور كما قاله الرافعيُّ على عدم الاستحباب، بل اختلفوا في الكراهة على وجهين: أشبههما في الشَّرح الصَّغير أنه لا يكره (¬6)، ومقتضى كلام الكبير رجحان الكراهة (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: التاريخ الكبير للبخاري 2/ 289, المجموع 3/ 513, تحفة المحتاج 1/ 409.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 126, الروضة 1/ 330.\r(¬3) انظر: بحر المذهب 2/ 381, البيان 2/ 268, التحقيق ص 226.\r(¬4) قال: ((وهو قول أربعة من كبار أصحابنا: أبي عبد الله الزبيريّ, وأبي الوليد النيسابوريّ, وأبي الفضل بن عبدان, وأبي منصور بن مهران, وهو قويّ في الدليل)). المجموع 3/ 510.\r(¬5) التحقيق ص 226.\r(¬6) الشرح الصغير 1/ل 146/أ.\r(¬7) الشرح الكبير 2/ 127.","part":1,"page":774},{"id":759,"text":"ووقع في أصل الرَّوضة حكاية وجه ثالث أنه يقنت في جميع رمضان (¬1) , وهو وَهْمٌ؛ فإنَّ الرافعيَّ إنما حكاه روايةً عن مالك من جملة ثلاثِ رواياتٍ حكاها عنه (¬2).\rقال: ((وهو كقنوت الصبح)) أي: في لفظه، ومحله، والجهر به، واقتضاء السُّجود بتركه, صرَّح بذلك كلِّه في المحرَّر (¬3)، وكذلك في رفع (اليدين) (¬4) , وغيره كما قال الرافعيُّ (¬5).\rوقيل: يقنت قبل الركوع (¬6).\rوقيل: يتخيَّر (¬7).\rوإذا قدَّمه فقيل: يقنت بلا تكبير (¬8).\rوقيل: يكبر، ثمَّ يقنت (¬9).\rوصحَّح في أصل الرَّوضة الأوَّل (¬10).\rقال: ((ويقول قبله: اللَّهمَّ إنا نستعينك ونستغفرك إلى آخره)) أي: ونستهديك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، نشكرك ولا نكفرك، ونخلع ونترك\r¬__________\r(¬1) الروضة 1/ 330.\r(¬2) حيث قال: ((وأثبت ما روي عن مالك موافقة ظاهر مذهبنا, وروي عنه أنه يقنت في جميع شهر رمضان, وروي في جميع السنة)). العزيز 2/ 127, وانظر أيضا: الاستذكار 5/ 166, الإشراف للقاضي عبد الوهاب 1/ 291, شرح الزرقاني على الموطأ 1/ 343.\r(¬3) المحرَّر ل 14/ب.\r(¬4) في (أ) ((اليد)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 128.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 127, المجموع 3/ 510, النَّجم الوهَّاج 2/ 299.\r(¬7) انظر: المصادر السابقة.\r(¬8) على الصحيح. انظر: المصادر السابقة.\r(¬9) انظر: المصادر السابقة.\r(¬10) الروضة 1/ 331.","part":1,"page":775},{"id":760,"text":"من يفجرك، اللَّهمَّ إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إنَّ عذابك الجد بالكفار ملحق.\rهذا ما ذكره في المحرَّر (¬1)، ورواه البيهقيُّ بنحوه (¬2).\rوذكر مثله في الشَّرح، ثمَّ قال: وزاد فيه أبو الطيِّب، وغيره: ((اللَّهمَّ عذِّب الكفرة (¬3) أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك ويكذِّبون رسلك، ويقاتلون أولياءَك، اللَّهمَّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وأصلح ذات بينهم، وألِّف بين قلوبهم، واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة، وثَبِّتهم على (ملة) (¬4) رسولك، وأَوْزِعْهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه، وانصرهم على عدوِّك وعدوِّهم إله الحقّ، واجعلنا منهم)) (¬5).\rقال في الرَّوضة: وينبغي أن يقول: ((اللَّهمَّ عذِّب الكفرة؛ للحاجة إلى التعميم في زماننا)) (¬6).\rوأشار بذلك إلى إدخال التَّتار؛ فإنهم كانوا قد استولوا في زمانه على كثير من أقاليم المسلمين، وكانوا إذ ذاك كفَّاراً لا كتاب لهم (¬7).\r¬__________\r(¬1) المحرَّر ل 14/ب.\r(¬2) رواه البيهقيّ 2/ 2010, ورواه أيضاً عبد الرزاق 3/ 110, وما بعدها, وابن أبي شيبة 2/ 314 - 315, والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 249, وقال البيهقيّ: ((هذا عن عمر صحيح موصول)) , وأقرَّه ابن الملقن في التحفة 1/ 410, وابن حجر في التلخيص 2/ 52.\r(¬3) في (ب) , و (ج) ((كفرة)) بدون أل, والمثبت من (أ).\r(¬4) في (أ) ((كتب)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 128, التعليقة للقاضي أبي الطيب 2/ 1193.\r(¬6) الروضة 1/ 331.\r(¬7) انظر حادثة التتار - ملأ الله قبورهم نارا - في: البداية والنهاية 13/ 200, وما بعدها, تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 519, وما بعدها, شذرات الذهب 3/ 270, وما بعدها.","part":1,"page":776},{"id":761,"text":"وقال ابن القاص: يزيد في القنوت {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا} (¬1) إلى آخر السُّورة (¬2)، واستحسنه الرويانيُّ (¬3).\rفائدة: معنى نستعين، ونستغفر، ونستهدي: نطلب العون, والمغفرة, والهداية؛ لأنَّ السين للطلب (¬4).\rونؤمن: نصدق (¬5).\rوالتوكل: الاعتماد وإظهار العجز (¬6).\rوالثناء: المدح (¬7)، بخلاف النَّثا بتقديم النون؛ فإنه يطلق على الذم (¬8).\rوالمراد بالشُّكر (هنا) (¬9): نقيض الكفر، وهو نشر (¬10) النعمة (¬11).\rونحفد: بفتح النون، وكسر الفاء، وبالدال المهملة، ومعناه: نسرع، تقول: حَفَد البعيرُ حَفْداً وحَفَداناً، وأحفد لغة فيه، فعلى هذا يضم مضارعه (¬12).\rوالجِدُّ: بكسر الجيم معناه: الحقّ (¬13).\r¬__________\r(¬1) البقرة الآية: (286).\r(¬2) انظر النقل عنه في: العزيز 2/ 128, المجموع 3/ 510 - 511.\r(¬3) انظر: بحر المذهب 2/ 382.\r(¬4) انظر: عمدة المحتاج 1/ل 206/ب.\r(¬5) انظر: القاموس المحيط 4/ 199.\r(¬6) انظر: مختار الصحاح ص 734, المصباح المنير ص 398.\r(¬7) انظر: المصباح المنير ص 56.\r(¬8) النثا - على وزن الحصى-: إظهار القبيح, أو الحسن. انظر: المصباح المنير ص 351, القاموس المحيط 4/ 396.\r(¬9) في (أ) ((هذا)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) في (ب) , (ج) ((ستر)) , والمثبت من (أ).\r(¬11) انظر: القاموس المحيط 2/ 64.\r(¬12) انظر: المصباح المنير ص 88, النهاية في غريب الحديث ص 217.\r(¬13) المعروف في كتب اللغة إذا كان بكسر الجيم أنه ضد الهزل. انظر: مختار الصحاح ص 95, النهاية في غريب الحديث ص 140, ولكن فسره كما فسره الشارح الدميريّ في النَّجم الوهَّاج 2/ 300.","part":1,"page":777},{"id":762,"text":"قال (¬1) ابن مالك في مثلثه (¬2): الجد: بالفتح من النسب معروف، (وهو) (¬3) أيضا العظمة، والحظ، وبالكسر: نقيض الهزل، وبالضمِّ: الرجل العظيم.\rوملحق: بكسر الحاء على المشهور، ويجوز فتحها، فالفتح لأنَّ الله تعالى ألحقه بهم، والكسر على معنى لحق فهو لاحق (¬4)، كما يقال: أنبت الزرع بمعنى نبت (¬5).\rوالصَّد: المنع (¬6).\rوالأولياء: الأنصار (¬7).\rوأصلح ذات بينهم معناه: أمورهم ومواصلاتهم (¬8).\rوألِّف: أي اجمع (¬9).\rوالحكمة: كل ما منع القبيح، وأصله: وضع الشيء في محله (¬10).\rوأوزعهم: أي: ألهمهم (¬11).\rوالعهد: هو ما ألزم الله تعالى به/ (¬12) خلقه من القيام بأوامره, واجتناب نواهيه (¬13).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((وقال)).\r(¬2) 1/ 101.\r(¬3) في (أ) ((وهذا)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: المصباح المنير ص 327, النهاية في غريب الحديث ص 830.\r(¬5) انظر: القاموس المحيط 1/ 164.\r(¬6) انظر: مختار الصحاح ص 357.\r(¬7) انظر: القاموس المحيط 4/ 404.\r(¬8) انظر: أسنى المطالب 1/ 577, مغني المحتاج 1/ 222.\r(¬9) انظر: المصباح المنير ص 17.\r(¬10) انظر: المصباح المنير ص 90.\r(¬11) انظر: لسان العرب 15/ 287, المصباح المنير ص 391.\r(¬12) نهاية 1/ل 222/ج.\r(¬13) انظر: الجامع لأحكام القرآن 1/ 372, النَّجم الوهَّاج 2/ 300.","part":1,"page":778},{"id":763,"text":"قال: ((قلت: الأصحُّ بعده)) (¬1) قال في الرَّوضة: لأنَّ قنوت الصبح ثابت عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الوتر فكان تقديمه أولى (¬2).\rولم يصحِّح في الكبير شيئاً، وصحَّح في الصغير كما (¬3) في المحرَّر (¬4).\rتنبيه: ما ذكره المصنِّف من استحباب الجمع بين القُنوتَيْنِ شرطه: أن يكون منفردا، أو إمام قوم محصورين رضوا بالتطويل/ (¬5)، وإلاَّ فيقتصر على قنوت الصبح, قاله في باب صفة الصَّلاة من شرح المهذَّب (¬6).\rقال: ((وأنَّ الجماعة تندب [في] (¬7) الوتر عقب التراويح (¬8) (¬9) , والله أعلم))؛ لنقل الخلف ذلك عن السلف.\rولو كان له تهجد فقد سبق أنه يؤخِّر الوتر إلى ما بعد التهجد، ومقتضاه أنه لا يوتر معهم، وقد صرَّح به في شرح المهذَّب (¬10)، وأشار إليه المصنِّف بقوله: ((عقب)).\rوأمَّا وتر غير رمضان فلا يستحبُّ فيه الجماعة كغيره من السنن (¬11).\rوقيل: على وجهين (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: التحقيق ص 226, عمدة السَّالك ص 58.\r(¬2) الروضة 1/ 331.\r(¬3) في (ب) زيادة ((ذكره)).\r(¬4) الشرح الصغير 1/ل 146/أ.\r(¬5) نهاية ل 134/ب.\r(¬6) المجموع 3/ 478.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) في (ب) , و (ج) زيادة ((جماعة)).\r(¬9) انظر: التنبيه ص 34, التحقيق ص 226, عمدة السَّالك ص 58.\r(¬10) المجموع 3/ 509.\r(¬11) هذا هو المذهب. انظر: العزيز 2/ 132, المجموع 3/ 510, النَّجم الوهَّاج 2/ 301.\r(¬12) انظر: المصادر السابقة.","part":1,"page":779},{"id":764,"text":"تنبيه: مقتضى كلام المصنِّف أنه إذا صلَّى التراويح فرادى لا يستحب له الجماعة في الوتر، وليس كذلك، بل استحبابها فيه دائر مع استحبابها في التراويح كما قاله الرافعيُّ لا مع (فعلها) (¬1) فيه (¬2).\rفرع: يستحب أن يقول بعد الوتر ثلاث مرات: ((سبحان الملك القدوس)) (¬3) رواه أبو داود بإسناد صحيح (¬4).\rوجاء في رواية أحمد، والنسائيِّ أنه كان يرفع صوته بالثالثة.\rقال: ((ومنه الضحى))؛ [أي: ومن قسم النوافل التي لا تسن (¬5) فيها الجماعة صلاة الضحى] (¬6) (¬7)؛ لما رواه الشَّيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام (¬8).\rزاد البخاريُّ: لا أدعهن (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((قلعها)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 132.\r(¬3) انظر: المجموع 3/ 511, مغني المحتاج 1/ 223.\r(¬4) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ: في الدعاء بعد الوتر 2/ 92 - 93, رقم (1430) , ورواه أيضاً أحمد 3/ 407, 5/ 123, والنسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار, باب ذكر الاختلاف على شعبة فيه 3/ 272 رقم (1731) , وابن الجارود في المنتقى ص 78 رقم (271) , والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 41, والبغوي في شرح السنة 4/ 98 رقم (972) , وصحَّحه ابن حبَّان 6/ 203 رقم (2450) , والنووي في الأذكار ص 160, والألباني في صحيح سنن النسائيّ 1/ 378.\r(¬5) في (ب) ((لا تشرع)).\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: الوسيط 2/ 215, التحقيق ص 224.\r(¬8) رواه البخاريّ في كتاب الصوم, باب صيام البيض ثلاث عشرة, وأربع عشرة, وخمس عشرة 2/ 54 رقم (1981) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها , باب استحباب صلاة الضحى 1/ 499 رقم (721).\r(¬9) هذه الزيادة رواها البخاريّ في كتاب التهجد, باب صلاة الضحى في الحضر 1/ 364 رقم (1178).","part":1,"page":780},{"id":765,"text":"وروى أبو داود عن أم هانئ (¬1) رضي الله عنها بإسناد على شرط البخاريِّ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى سُبْحَة الضحى ثمان ركعات يسلِّم من كل ركعتين (¬2).\rوفي الصَّحيحين عنها أيضاً قريب من ذلك (¬3).\rوالسُّبْحة - بضم السين -: هي الصَّلاة (¬4).\rوقال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يحافظ على صلاة الضحى إلاَّ أوَّاب، وهي صلاة الأوَّابين)). رواه الحاكم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وقال: إنه صحيح على شرط مسلم (¬5).\r¬__________\r(¬1) هي: فاختة, وقيل: هند, وقيل: فاطمة, والأول أشهر بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية, وهي أخت علي بن أبي طالب, وكانت تحت هبيرة بن عمرو, فلما أسلمت, وفتح مكة هرب إلى نجران ومات هناك مشركاً, ماتت رضي الله عنها في خلافة معاوية - رضي الله عنه -. انظر: الاستيعاب 4/ 1963, الإصابة 8/ 46.\r(¬2) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب صلاة الضحى 2/ 44 رقم (1290) , ورواه أيضاً ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى 2/ 120 رقم (1323) , والطبراني في الكبير 24/ 406 رقم (987) , والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 48, وصحَّحه ابن خزيمة 2/ 234 رقم (1290) , وقال النووي في خلاصة الأحكام 1/ 568: ((إسناده على شرط البخاريّ)) , وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 43: ((إسناده على شرط البخاريّ, وأصله في الصحيحين مطولاً دون قوله: يسلم من كل ركعتين)) , وقال الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه ص 97: ((منكر بزيادة التسليم, والمحفوظ دونها)).\r(¬3) ومن ألفاظه: أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - دخل بيتها يوم فتح مكة, فاغتسل, وصلى ثماني ركعات. رواه البخاريّ في كتاب التهجد, باب صلاة الضحى في السفر 1/ 363 رقم (1176) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب استحباب صلاة الضحى 1/ 497 - 498 رقم (336).\r(¬4) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 413, شرح صحيح مسلم للنوويّ 5/ 238.\r(¬5) رواه الحاكم 1/ 314, وصحَّحه على شرط مسلم, ووافقه الذهبي, ورواه أيضاً ابن خزيمة 2/ 228 رقم (1224) , والطبراني في الأوسط 4/ 159 رقم (3865) , وحسَّنه الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة 2/ 228, وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (703).","part":1,"page":781},{"id":766,"text":"وفي مسلم من حديث زيد بن أرقم (¬1): ((صلاة الأوَّابين حين تَرْمَض الفصال)) (¬2).\rوترمض - بفتح التاء والميم, والرمضاء -: الرمل الذي اشتدت حرارته من الشمس، أي حين تبرك صغار الإبل من شدَّة الحرِّ في أخفافها (¬3).\rوذكر جماعة من المفسَّرين (¬4) أنَّ صلاة الضحى هي صلاة الإشراق المشار إليها بقوله تعالى: {يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ} (¬5) أي: يصلين (¬6).\rولكن في الإحياء أنها غيرها، وأنَّ صلاة الإشراق ركعتان يفعلان بعد الطلوع عند زوال [وقت] (¬7) الكراهة (¬8).\rفرع: وقت هذه الصَّلاة من ارتفاع الشمس إلى الزوال, كذا جزم به الرافعيُّ في الشَّرحين (¬9)، والمصنِّف في شرح المهذَّب، والتحقيق (¬10)، وابن الرفعة في الكفاية (¬11).\r¬__________\r(¬1) هو: زيد بن أرقم بن زيد بن قيس الأنصاريّ, الخزرجيّ, استصغر يوم أحد, وأول مشاهده الخندق, غزا مع النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - سبع عشرة غزوة, وهو الذي سمع ابن سلول رئيس المنافقين يقول: {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون الآية: 8] , فأخبر بذلك النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - , فأنكر ابن سلول ذلك فأنزل الله سورة المنافقين, فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الله قد صدقك يا زيد)) كما في الصحيحين, توفي - رضي الله عنه - سنة ست, أو ثمان وستين. انظر: الاستيعاب 2/ 535, الإصابة 2/ 589.\r(¬2) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب صلاة الأوَّابين حين ترمض الفصال 1/ 515 - 516 رقم (748).\r(¬3) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 376, شرح صحيح مسلم للنوويّ 6/ 272.\r(¬4) منهم ابن عباس انظر: تفسير الطبري 23/ 137, معالم التنزيل 7/ 76.\r(¬5) سورة ص الآية: (18).\r(¬6) انظر: فتح القدير 4/ 559.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) إحياء علوم الدِّين 2/ 15.\r(¬9) انظر: الشرح الكبير 2/ 130, الشرح الصغير 1/ل 146/ب.\r(¬10) انظر: المجموع 3/ 529, التحقيق ص 228.\r(¬11) كفاية النبيه 3/ل 64/ب.","part":1,"page":782},{"id":767,"text":"وخالف في الرَّوضة, فقال من زوائده: إنَّ الأصحاب قالوا: يدخل وقتها بالطلوع، وأنَّ التأخير إلى الارتفاع مستحب (¬1).\rوفي شرح المهذَّب عن الحاوي أنَّ وقتها المختار إذا مضى ربع النهار (¬2)، وجزم به في التحقيق (¬3).\rقال في الإحياء: حتى لا يخلو كل ربع من النهار عن عبادة (¬4).\rقال: ((وأقلها ركعتان)) (¬5)؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - (¬6).\rقال: ((وأكثرها ثنتا عشرة ركعة))؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر - رضي الله عنه -: ((إن صليت الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله لك بيتا في الجنة)). رواه البيهقيّ، وقال في إسناده نظر (¬7).\rوضعفه في شرح المهذَّب (¬8).\rوروى الترمذيُّ نحوه من حديث أنس, ثمَّ قال: إنه غريب (¬9).\r¬__________\r(¬1) الروضة 1/ 332.\rقال الرملي الكبير في حاشيته على أسنى الطالب 1/ 578 - 579: ((لم أَرَ من صرَّح به فهو وجه غريب, أو سبق قلم)).\r(¬2) المجموع 3/ 529, وانظر: الحاوي 2/ 287.\r(¬3) التحقيق ص 228.\r(¬4) إحياء علوم الدِّين 1/ 260.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 84, التهذيب 2/ 238, البيان 2/ 279.\r(¬6) وهو ((أوصاني خليلي بثلاث)) , سبق تخريجه في ص 784.\r(¬7) رواه البيهقي في السنن الكبرى 3/ 48 - 49, وقال: في إسناده نظر, ورواه أيضاً البزَّار 9/ 336 رقم (3890) , وقال: ((هذا الكلام لا نعلمه يروى عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه)) , ورواه ابن حبَّان في المجروحين 1/ 243 في ترجمة حسين بن عطاء, وقال: ((يروي المناكير, ولا يجوز الاحتجاج به)) , وضعَّفه النووي في خلاصة الأحكام 1/ 571, وابن حجر في التلخيص 2/ 44.\r(¬8) المجموع 3/ 529, 531.\r(¬9) ولفظه ((من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصراً من ذهب في الجنة)). رواه الترمذي في أبواب الصلاة, باب ما جاء في صلاة الضحى 1/ 485 رقم (473) , وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه, ورواه أيضاً ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء في صلاة الضحى 2/ 153 رقم (1380) , والبغوي في شرح السنة 4/ 140 رقم (1006) , وضعَّفه النووي في خلاصة الأحكام 1/ 571, وابن حجر في التلخيص 2/ 44, والألباني في ضعيف الجامع الصغير رقم (5669).","part":1,"page":783},{"id":768,"text":"وما جزم به المصنِّف تبعاً للمحرر (¬1) نقله الرافعيُّ في الكبير عن الرويانيِّ فقط (¬2)، ونقل في شرح المهذَّب عن الأكثرين أنَّ أكثرها ثمان، واستدل بحديث أم هانئ السابق، وذكر في الشَّرح المذكور أنَّ أدنى الكمال أربع، وأفضل منه ست، وأنه يسلِّم من كل ركعتين، وينوي ركعتين من الضحى (¬3).\rقال: ((وتحية المسجد ركعتان)) (¬4) أي: للداخل فيه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلِّيَ ركعتين)) رواه الشَّيخان (¬5) من حديث أبي ذر (¬6).\rفإن لم يكن على وضوء فليقل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر قاله في الإحياء (¬7) , وحكاه المصنِّف عن بعض السلف، وقال: لا بأس به (¬8)، وجزم به ابن يونس (¬9)، وابن الرفعة في شرحيهما للتنبيه، وزاد ابن الرفعة: ولا حول ولا قوة إلا بالله (¬10).\r¬__________\r(¬1) المحرَّر ل 14/ب.\r(¬2) الشرح الكبير 2/ 130, وانظر: حلية المؤمن 1/ل 40/ب, أمَّا في بحر المذهب 2/ 376 فذكر أنَّ أكثرها ثماني ركعات.\r(¬3) المجموع 3/ 529.\r(¬4) انظر: التنبيه ص 35, التحقيق ص 230.\r(¬5) رواه البخاريّ في كتاب التهجد, باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى 1/ 362 رقم (1163) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب استحباب تحية المسجد بركعتين, وكراهة الجلوس قبل صلاتهما 1/ 495 رقم (714).\r(¬6) هكذا في النسخ الثلاث ((من حديث أبي ذر)) , ولكن الحديث في الصحيحين من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - , فلعله سبق قلم من النساخ, أو وَهْمٌ من الشارح, والله أعلم.\r(¬7) إحياء علوم الدِّين 1/ 271.\r(¬8) انظر: الأذكار في باب ما يقول في المسجد ص 76.\r(¬9) انظر: غنية الفقيه في شرح التنبيه 1/ 323 - 324.\r(¬10) كفاية النبيه 3/ل 72/ب.","part":1,"page":784},{"id":769,"text":"وذكر المصنِّف أنَّ ذلك يستحب أيضاً إذا كان له شغل يشغله عن الصَّلاة (¬1).\rتنبيهات: أحدها: أنَّ الأمر بالتحية ثابت وإن دخل في وقت الكراهة كما سبق في موضعه/، أو في (¬2) حال خطبة الإمام كما يأتيك في بابه (¬3)، أو كان إماماً يريد صعود المنبر للخطبة على خلاف ما في الرَّوضة (¬4)، وقد أوضحته في المهمَّات (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأذكار ص 76.\r(¬2) قوله: ((في)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬3) انظر: 1/ل 168/ب من نسخة (أ).\r(¬4) حيث قال في باب صلاة الجمعة: ((وذكر صاحبا العدة, والبيان [2/ 576] أنَّه يستحب للخطيب إذا وصل المنبر أن يصلي تحية المسجد, ثم يصعد, وهذا الذي قالاه غريب, وشاذ, ومردود؛ فإنَّه خلاف ظاهر المنقول عن فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , والخلفاء الراشدين, ومن بعدهم)). الروضة 2/ 33.\r(¬5) اعترض الإسنوي على كلام النووي المتقدم في الروضة, فقال - بعد أن نقل كلامَه-: ((والذي ذكره النووي غريب ضعيف نقلا, وبحثا, أمَّا بحثاً فلأنَّه داخل للمسجد فيستحب له التحية, وقياسا على غيره أيضاً, وعدم النقل لا يدل على العدم؛ فإنَّ الترك قد يكون للعلم بالشيء بأدلة خارجية, وأمَّا نقلا فلأنَّ الموجود لأئمة المذهب هو استحبابه, وقد صرَّح به منهم الشيخ أبو حامد في التعليق, والبندنيجي في تعليقه, والروياني في البحر [3/ 138] , وسليم الرازيّ في المجرد, والجرجانيّ في كتبه: الشافي, والتحرير, والبلغة, وصاحب الاستقصاء, وكذلك صاحب العدة, والبيان ... , ونقل القمولي شارح الوسيط أنَّ الشيخ عز الدِّين بن عبد السلام كان يصليها لما ولي خطابة الجامع العتيق بمصر, فهذه نُقُولٌ متظافرة على استحبابها, ويؤيده أنه في شرح المهذَّب لم ينقل ذلك عن أحد مع تتبعه فيه للنقول, فيقال للشيخ محي الدين: من الذي نص على عكسه حتى تُطْلِقَ القولَ بأنَّ ما قالاه شاذ غريب؟ , وكلامه هنا يقتضي أنه لم يَرَ استحبابها إلاَّ لِهذَيْنِ المتأخِّرَيْنِ صاحبِ البيان, والعدة, نعم في الحاوي للماورديِّ [2/ 439] أنه لا يستحب)). المهمَّات 1/ل 189/أ.\rووافقه بعضهم على هذا الاعتراض كالدميري في النَّجم الوهَّاج 2/ 479, وبعضهم خالفوه, ولكن لم أقف على من ذكر جواباً شافياً عن هذا الاعتراض, بل اقتصروا بقولهم: خلافا للإسنوي. انظر: تحفة المحتاج 1/ 381, مغني المحتاج 1/ 224.\rوالذي يظهر أنَّ اعتراض الإسنوي قوي؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - كما رواه الشيخان-: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)). والله أعلم.","part":1,"page":785},{"id":770,"text":"الثَّاني: أنَّ التحية تكره إذا دخل والإمام في المكتوبة، أو دخل المسجد الحرام، بل يشتغل بالطواف كما يأتيك في موضعه (¬1) , كذا نقله في الرَّوضة عن المحامليِّ, وأقرَّه (¬2)، وجزم به في غيرها (¬3)، وذكر أبو حامد في رونقه مثله، وزاد أنها تكره أيضاً عند خوف (¬4) فوات/ (¬5) السنة الراتبة (¬6)، وهو صحيح.\rوقد ذكر في الرَّوضة في الحج أنه يؤخِّر طواف القدوم إذا خشي فوت سنة متأكدة (¬7).\rويظهر اختصاص المسألة الأولى بما إذا لم يكن الداخل قد صلَّى، فإن صلَّى جماعة لم تكره التحية, أو فرادى فالمتجه الكراهة.\rوذكر الرافعيُّ في صلاة الجماعة أنَّ إقامة الصَّلاة كالصَّلاة (¬8)، وفي آخر الباب الأوَّل من أبواب الجمعة أنَّ الصَّلاة إذا لم تقم وقربت إقامتها بحيث لو اشتغل بالتحية لَفاتته فضيلة التحرُّم فإنه لا يأتي بها (¬9).\rوفي الوسائل لأبي الخير بن جماعة المقدسيِّ أنه إذا دخل المسجد والإمام يصلي جماعة في نافلة كالعيد ففي استحباب ركعتي التحية وجهان (¬10).\rوالفرق أنَّ فعل الفريضة في الجماعة أفضل من صلاة النافلة (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: منهاج الطالبين ص 41, كافي المحتاج 1/ل 274/أ من نسخة (أ).\r(¬2) الروضة 1/ 333, وانظر: اللباب ص 46.\r(¬3) انظر: التحقيق ص 231.\r(¬4) قوله: ((خوف)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬5) نهاية 1/ل 223/ج.\r(¬6) انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 1/ 224.\r(¬7) الروضة 3/ 76.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 200.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 292.\r(¬10) نقله المؤلف عنه في المهمَّات 1/ل 173/ب.\r(¬11) هذا من كلام أبي الخير في الوسائل كما صرح به في المهمَّات في الموضع السابق.","part":1,"page":786},{"id":771,"text":"وإذا دخل وقت إقامة الصَّلاة فلا يجلس على الصَّحيح، بل ينتظر الصَّلاة قائماً قاله في شرح المهذَّب (¬1).\rالثالث (¬2): أنَّ التعبير بالمسجد يخرج ما ليس بمسجد كالربط، والمدارس، ومصلى العيد ونحوها، وما بعضه ليس بمسجد بأن وقف حصة مشاعة مسجدا، وقد تقدم حكم الأمرين في باب الغسل (¬3) , فراجعه.\rالرابع: أنَّ ظاهر كلام الكتاب (¬4) تبعاً للمحرر يقتضي منع الزيادة على الركعتين مع أنها جائزة إذا جمع الكل بتسليمة واحدة كما صرَّح به في شرح المهذَّب/ (¬5) (¬6)، فإن فصل فمقتضى كلامه المنع، والجواز محتمل.\rالخامس: (¬7) مقتضى إطلاق المصنِّف وغيره أنَّ كل داخل مأمور بها، سواء قصد الجلوس أو لا، وهو مخالف لما دل عليه الحديث، ورأيت في المقصود للشيخ نصر تقييد الاستحباب بمريد الجلوس (¬8).\rفرع: إذا (¬9) أحرم بها (¬10) قائما ثمَّ أراد القعود لإتمامها (¬11) فالقياس عدم المنع، ولو دخل زحفا فالقياس أنه مأمور بالتحية.\r¬__________\r(¬1) المجموع 4/ 428.\r(¬2) في (ب) و (ج) ((التنبيه الثالث)).\r(¬3) انظر: 1/ل 45/أ من نسخة (أ).\r(¬4) في (ب) ((المصنِّف)).\r(¬5) نهاية ل 135/ب.\r(¬6) المجموع 3/ 544.\r(¬7) في (ب) زيادة ((أنَّ)).\r(¬8) انظر النقل عنه في: أسنى المطالب 1/ 579.\r(¬9) في (ب) و (ج) ((لو)).\r(¬10) في (ب) ((بهما)).\r(¬11) في (ب) ((لإتمامهما)).","part":1,"page":787},{"id":772,"text":"فائدة: التحيِّات أربع: تحية المسجد بالصَّلاة، (والبيت بالطواف) (¬1)، والحرم بالإحرام، ومنى بالرمي (¬2).\rقال: ((وتحصل بفرض، أو نفل آخر)) (¬3) أي: سواء نواها معهما، أو أطلق؛ لأنَّ المقصود بالتحية أن لا تنتهك حرمة المسجد بالجلوس بغير صلاة, وقد حصل ذلك.\rقال الرافعيُّ: ويجوز أن يتخرَّج الإطلاق على الخلاف فيمن نوى غسل الجنابة هل يجزئه عن الجمعة والعيد أم لا؟ (¬4).\rقال ابن الصلاح: وينبغي فيما إذا نواهما أن يتخرَّج أيضاً على الخلاف فيما إذا نوى بغسله الجنابة، والجمعة معاً (¬5).\rقال في شرح المهذَّب: وليس كما قالا، بل الأمر كما صرَّح به الأصحاب كلهم من الحصول في الصورتين؛ لأنَّ غسل الجمعة سنة مقصودة بخلاف التحية (¬6).\rوفيما ذكره نظر.\rقال: ((لا ركعة على الصَّحيح)) (¬7)؛ للحديث.\rوالثَّاني: تحصل؛ لحصول الإكرام (¬8).\rقال: ((قلت: وكذا الجنازة، وسجدة التلاوة، والشكر)) أي: لا تحصل التحية بها على الصَّحيح (¬9)، وتعليل الوجهين ما ذكرناه في الركعة.\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((والطواف بالبيت)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) وزيد: وتحية لقاء المسلم بالسلام, وتحية عرفة بالوقوف. انظر: اللباب ص 46, عجالة المحتاج 1/ 285, مغني المحتاج 1/ 224.\r(¬3) انظر: المهذَّب 1/ 85, البيان 2/ 286, التحقيق ص 230.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 130.\r(¬5) انظر: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 1/ 253 - 254.\r(¬6) المجموع 3/ 544.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 130, الروضة 1/ 333, المجموع 3/ 544.\r(¬8) انظر: المصادر السابقة.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 130, المجموع 3/ 544.","part":1,"page":788},{"id":773,"text":"قال: ((وتتكرر بتكرر الدخول على قرب في الأصحِّ (¬1) , والله أعلم))؛ لتجدد السبب.\rوالثَّاني: لا؛ للمشقة (¬2).\rفإن طال الفصل تكرر الأمر بلا خلاف؛ لزوال المشقة (¬3).\rوهذا الخلاف نظير ما سبق في سجدة التلاوة، وما سيأتي في إحرام الحطَّابين ونحوهم (¬4).\rقال: ((ويدخل وقت الرواتب قبل الفرض بدخول وقت الفرض، وبعده بفعله، ويخرج النوعان بخروج وقت الفرض)) (¬5)؛ لأنَّهما تابعان له.\rنعم الاختيار تقديم المقدمة (¬6).\rوقيل: يمتد وقت ركعتي الفجر إلى الزوال (¬7).\rوحكى في شرح المهذَّب وجهاً أنَّ سنة الصبح يخرج وقتها بفعل الصبح، وكذلك سنة الظهر المتقدمة عليها، ووجها ثانياً أن سنة المغرب تمتد إلى مغيب الشفق وإن قلنا إنَّ وقت المغرب مضيق، وثالثا أنها تمتد إلى فعل العشاء، وأنَّ سنة العشاء تمتد إلى صلاة الصبح (¬8).\rوقد تقدم مثله في الوتر أيضاً.\r¬__________\r(¬1) انظر: الروضة 1/ 333, المجموع 3/ 544, التحقيق ص 230.\r(¬2) انظر: المجموع 3/ 544, مغني المحتاج 1/ 224.\r(¬3) انظر: عجالة المحتاج 1/ 285, النَّجم الوهَّاج 2/ 305.\r(¬4) انظر: منهاج الطالبين ص 41, كافي المحتاج 1/ 274/ب.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 83, البيان 2/ 264, التحقيق ص 225.\r(¬6) انظر: عجالة المحتاج 1/ 285, مغني المحتاج 1/ 224.\r(¬7) انظر: البيان 2/ 264, الروضة 1/ 337.\r(¬8) المجموع 3/ 505.","part":1,"page":789},{"id":774,"text":"وفي الكفاية وجه آخر أنَّ سنة الظهر المتأخرة يدخل وقتها بدخول وقت الظهر (¬1). والقياس جريانه في البواقي.\rتنبيه: قد فهم من كلام المصنِّف أنَّ الراتبة متقدمة كانت أو متأخرة لا يشترط وقوعها قريبا من فعل الفريضة.\rوحكى جماعة من المتأخرين عن الشَّامل في الكلام على نية الصَّلاة اشتراط ذلك فيما عدا ركعتي الفجر حتى يضرَّ طول الفصل، وراجعت الشَّامل فلم أر عبارته تقتضي ذلك.\rقال: ((ولو فاتَ النَّفلُ المؤقتُ نُدِبَ قضاؤُه في الأظهر)) (¬2)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى ركعتين بعد العصر عن الركعتين اللتين بعد الظهر شغله عنهما ناسٌ من عبد القيس رواه الشَّيخان من حديث أم سلمة (¬3).\rوقضى أيضاً ركعتي الفجر لما نام في الوادي عن صلاة الصبح إلى أن طلعت الشمس. رواه أبو داود بإسناد صحيح (¬4).\rوفي مسلم أيضاً ما يقتضيه (¬5).\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه 3/ل 58/أ.\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 240, الروضة 1/ 337, عمدة السَّالك ص 58.\r(¬3) تقدم تخريجه في ص 235.\r(¬4) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ: في من نام عن الصلاة أو نسيها 1/ 221 رقم (444) , ورواه أيضاً أحمد 4/ 139, والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 404, من حديث عمرو بن أمية الضمري, وحسَّنه المنذري في مختصر سنن أبي داود 1/ 254, وصحَّحه ابن الملقن في التحفة 1/ 420, والألباني في الإرواء 1/ 294.\r(¬5) روى مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب قضاء الصلاة الفائتة, واستحباب تعجيل قضائها 1/ 471 رقم (680) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: عرَّسنا مع نبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم - فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس, فقال النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ((ليأخذ كل رجل برأس راحلته؛ فإنَّ هذا منزل حضَرَنا فيه الشيطانُ)) قال: ففعلنا, ثم دعا بالماء فتوضأ, ثم سجد سجدتين, ثم أقيمت الصلاة فصلَّى الغداة.","part":1,"page":790},{"id":775,"text":"وفي صحيح ابن حبَّان: ((من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما إذا طلعت الشمس)) , (ورواه) (¬1) أيضاً الحاكم، وقال: إنه على شرط الشَّيخين (¬2).\rوفي أبي داود بإسناد حسن: ((من نام عن وتره، أو نسيه فليصل إذا ذكره)) (¬3).\rوفي الصَّحيحين من رواية أنس: ((من نام عن صلاة، أو نسيها فليصلها إذا ذكرها)) (¬4). إلاَّ أنَّ البخاريَّ لم يذكر النوم.\rولأنَّه صلاة موقتة فقضيت كالفرائض (¬5).\rوالثَّاني: لا تقضى, كالنَّفل غير المؤقت (¬6).\rوالثالث: إن لم يَتْبع غيرَه كالعيد, والضحى قضى؛ لمشابهته للفرائض في/ (¬7) الاستقلال، وإن تبع كالرواتب فلا (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (أ) , و (ج) ((رواه)) , والمثبت من (ب).\r(¬2) رواه ابن حبَّان 6/ 224 من الإحسان رقم (2472) , والحاكم 1/ 274, وصحَّحه على شرط الشيخين, ووافقه الذهبي, ورواه أيضاً الترمذي في أبواب الصلاة, باب ما جاء في إعادتهما بعد طلوع الشمس 1/ 448 رقم (423) , وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه, ورواه الدارقطني 1/ 382, والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 484, وصحَّحه ابن خزيمة 2/ 165 رقم (1117) , والألباني في صحيح سنن الترمذي 1/ 133.\r(¬3) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ: في الدعاء بعد الوتر 2/ 93 رقم (1431) , ورواه أيضاً أحمد 3/ 31 - 44، والترمذي في أبواب الصلاة, باب ما جاء في الرجل ينام عن الوتر أو ينساه 1/ 480 رقم (465) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب من نام عن وتر أو نسيه 2/ 54 رقم (1188)، والدارقطني 1/ 171، والحاكم 1/ 302، وصحَّحه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ورواه البيهقيي في السنن الكبرى 2/ 480، وصحَّحه النووي في خلاصة الأحكام 1/ 561، والألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 268.\r(¬4) تقدم تخرجه في ص 219.\r(¬5) انظر: مغني المحتاج 1/ 224.\r(¬6) انظر: المهذَّب 1/ 84, البيان 2/ 280, المجموع 3/ 532.\r(¬7) نهاية 1/ل 224/ج.\r(¬8) انظر: المجموع 3/ 532, عجالة المحتاج 1/ 285 - 286, النَّجم الوهَّاج 2/ 305.","part":1,"page":791},{"id":776,"text":"وقيل: إن فات مع الفرض قضى معه تبعاً، وإن فات وحده فلا, ذكره الشَّيخ أبو محمَّد في كتاب الفروق (¬1).\rفإن قلنا بالقضاء فأقوال:\rأصحُّها أنه يقضي أبداً (¬2).\rوالثَّاني: (¬3) يقضي فائتة النهار ما لم تغرب شمسه، وفائتة الليل ما لم يطلع فجره (¬4).\rوالثالث: أن التوابع تقضى ما لم يصل الفرض الذي بعدها, فلا يقضي الوتر مثلاً بعد صلاة الصبح، ولا ركعتا الفجر بعد صلاة الظهر, ونحو ذلك (¬5).\rوقيل: إنَّ الاعتبار على هذا القول بدخول وقت الصَّلاة المستقبلة، لا بفعلها (¬6).\rتنبيه: احترز المصنِّف بالمؤقتة عما يفعل لسبب عارض كالكسوف، والاستسقاء، والتحية؛ فإنه لا مدخل للقضاء فيه, كذا قاله الرافعيُّ (¬7).\rلكن صلاة الاستسقاء لا تفوت بالسقيا على الصَّحيح الآتي في موضعه (¬8) , وحينئذ فلا يصحُّ إدخالها في هذا القسم (¬9).\r¬__________\r(¬1) ذكر الشَّيخ أبو محمد في الفروق أنَّ التوابع تقضى ما لم يصل الفرض الذي بعدها, فلا يقضي الوتر مثلاً بعد صلاة الصبح، ولا ركعتا الفجر بعد صلاة الظهر, وأمَّا غير التوابع كصلاة الضحى, فإنها تقضى أبداً, وأمَّا ما حكاه المؤلف عنه فلم أرَه فيه. انظر: الفروق 1/ 483 - 487.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 138, الروضة 1/ 337, المجموع 3/ 532, مغني المحتاج 1/ 225.\r(¬3) في (ج) زيادة ((أنه)).\r(¬4) انظر: المصادر السابقة.\r(¬5) انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 138, الروضة 1/ 338.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 137.\r(¬8) قال النووي: ((فإن تأهبوا للصلاة, فسقوا قبلها اجتمعوا للشكر والدعاء, ويصلون على الصحيح)). منهاج الطالبين ص 25, كافي المحتاج 1/ل 187/أ من نسخة (أ).\r(¬9) انظر: عجالة المحتاج 1/ 286, النَّجم الوهَّاج 2/ 305.","part":1,"page":792},{"id":777,"text":"قال: ((وقِسْمٌ يُسَنُّ جماعةً كالعيد, والكسوف، والاستسقاء)) (¬1)؛ لما يأتيك في أبوابه.\rقال: ((وهو أفضل مما لا يسن جماعة)) (¬2)؛ لأنَّ مشروعية الجماعة فيها تدل على تأكد أمرها، ومشابهتها للفرائض (¬3)؛ ولهذا حكى في الكفاية وجهاً أنَّ جميعهن فرض (¬4) على الكفاية (¬5).\rوأفضلها العيدان؛ لأنَّهما مؤقتان كالفرائض، ثمَّ الخسوفان (¬6)؛ لأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - واظب عليهما بخلاف الاستسقاء.\rولأنَّ (فوتهما) (¬7) يخاف بالانجلاء كما يخاف الفوت في الموقتات بالزمان، والاستسقاء لا يفوت كما سبق (¬8).\rوكسوف الشمس أفضل من كسوف القمر كما ذكره في الرَّوضة (¬9)؛ لأنَّ الانتفاع بالشمس أكثر.\rوهل العيدان سواء، أو (¬10) أحدهما أفضل؟ لم أر فيه كلاماً, لكن ذكروا أنَّ تكبير عيد الفطر أفضل من تكبير عيد الأضحى على الجديد (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 83, الوسيط 2/ 214, البيان 2/ 261, المجموع 3/ 499.\r(¬2) انظر: المصادر السابقة.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 129, أسنى المطالب 1/ 567.\r(¬4) في (ب) ((فروض)).\r(¬5) كفاية النبيه 3/ل 53/ب.\r(¬6) وهذا لا خلاف فيه بين الأصحاب. انظر: التنبيه ص 34, الوجيز 1/ 180, المجموع 3/ 499.\r(¬7) في (أ) ((وقتهما)) , والمثبت من (ب) , و (ج) ..\r(¬8) انظر: ص 796.\r(¬9) الروضة 1/ 332.\r(¬10) في (ب) ((أم)).\r(¬11) انظر: العزيز 2/ 352, المجموع 5/ 38.","part":1,"page":793},{"id":778,"text":"وفي الكفاية وجه أنَّ الثلاثة سواء في الفضيلة أعني: العيد، والكسوف، والاستسقاء (¬1).\rقال: ((لكن الأصحُّ تفضيلُ الراتبة على التراويح، وأنَّ الجماعة تسن في التراويح)) (¬2) اعلم أنَّ ما ذكره المصنِّف متوقف على الكلام في التراويح، ولم يتعرض المصنِّف لكيفيتها، ولا لوقتها، ولا صرَّح أيضا باستحبابها, ونحن نذكر جميع ذلك، ثمَّ نعود إلى شرح ما ذكره المصنِّف/ (¬3)، فنقول: التراويح سنة بالإجماع (¬4)، والأحاديث الصَّحيحة أيضاً مشعرة بسنيِّتها (¬5)؛ ففي الصَّحيحين: ((من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)) (¬6).\rوفيهما أيضاً من حديث عائشة رضي الله عنها أنه - صلى الله عليه وسلم - صلاها لياليَ فصلوها معه، ثمَّ تأخر وصلى في بيته باقي الشهر، وقال: ((إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها)) (¬7).\rوفي البخاريِّ أنَّ عمر - رضي الله عنه - جمع الناس على أبي بن كعب فصلَّى بهم التراويح (¬8).\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه 3/ل 54/أ.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 129, المجموع 3/ 499, الروضة 1/ 332.\r(¬3) نهاية ل 136/ب.\r(¬4) انظر: مراتب الإجماع لابن حزم ص 32, المجموع 3/ 526.\r(¬5) في (ب) و (ج) ((وللأحاديث الصَّحيحة أيضا)).\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب صلاة التراويح, باب فضل من قام رمضان 2/ 60 رقم (2008) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح 1/ 523 رقم (759) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب صلاة التراويح, باب فضل من قام رمضان 2/ 61 رقم (2012) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح 1/ 524 رقم (761).\r(¬8) رواه البخاريّ في كتاب صلاة التراويح, باب فضل من قام رمضان 2/ 60 رقم (2010).","part":1,"page":794},{"id":779,"text":"ومذهبنا أنها عشرون ركعة بعشر تسليمات (¬1). رواه البيهقيُّ بالإسناد الصَّحيح عن فعل عمر والصحابة رضي الله عنهم (¬2).\rوتسمى كل تسليمتين منها ترويحة، فيكون مجموعها خمس ترويحات، سميت بذلك؛ لأنَّهم كانوا يصلون تسليمتين، ثمَّ يتروحون/ ساعة، أي: يستريحون (¬3).\rوروى مالك في الموطأ أنهم كانوا يقومون في زمن عمر بثلاث وعشرين (¬4).\rوأجاب البيهقيُّ بأنه مرسل قال: وبتقدير صحته فيجمع بينهما بأنهم كانوا يقومون بعشرين ويوترون بثلاث (¬5).\rوفي البحر عن القديم أنه لا حصر للتراويح (¬6).\rولا تصح التراويح بنية مطلقة، بل ينوي في كل ركعتين التراويح، أو قيام رمضان كما قاله في الرَّوضة, قال: فلو صلَّى أربعا بتسليمة لم تصح كما قاله القاضي حسين في فتاويه (¬7).\rولأهل مدينة سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلها ستا وثلاثين؛ لأنَّ العشرين خمس ترويحات كما سبق, وكان أهل مكة يطوفون بين كل ترويحتين سبعة أشواط، ويصلون ركعتي الطواف، فأراد أهل المدينة أن يساووهم في الفضيلة، فجعلوا مكان كل أسبوع من\r¬__________\r(¬1) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 25, الحاوي 2/ 291, بحر المذهب 2/ 380, المجموع 3/ 526.\r(¬2) رواه البيهقيّ 2/ 496, وابن أبي شيبة 2/ 393, وصحَّحه النووي في المجموع 3/ 527, وفي خلاصة الأحكام 1/ 576.\r(¬3) انظر: بحر المذهب 2/ 380.\r(¬4) رواه عن يزيد بن رومان قال: ((كان الناس يقومون في زمن عمر بثلاث وعشرين ركعة)). موطأ مالك 1/ 115.\r(¬5) قال: يزيد بن رومان لم يدرك عمر. السنن الكبرى 2/ 496.\r(¬6) انظر: بحر المذهب 2/ 380.\r(¬7) الرَّوضة 1/ 334, ويراجع فتاوى القاضي ل 13/ب.","part":1,"page":795},{"id":780,"text":"الطواف ترويحة، فيحصل منها أربع ترويحات، وهي ست عشرة ركعة منضمة إلى العشرين، وذلك ست وثلاثون (¬1).\rوليس لغير أهل المدينة ذلك؛ لأنَّ أهل المدينة لهم شرف بهجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبدفنه عندهم (¬2).\rووقت هذه الصَّلاة بين صلاة العشاء وطلوع الفجر (¬3).\rوحكى الرويانيُّ وجهاً أنه يدخل بالغروب، واحتمالاً أنه يدخل بدخول وقت العشاء (¬4).\rوختم القرآن في مجموعها - كما هو المعتاد (من) (¬5) زمن الصحابة وإلى الآن - أفضل مما يفعله بعضهم من قراءة سورة الإخلاص ثلاثا في كل ركعة. كذا أفتى به ابن الصلاح (¬6)، وابن عبد السَّلام (¬7).\rورأيت في المنهاج للحليمي ما حاصله: أنَّ المشروع في صلاة التراويح أن يصلِّيَ ربع الليل فصاعدا بعد مضي ربع الليل، سواء أخَّر العشاء أيضا إلى ذلك الوقت، أو صلاها ثمَّ نام، أو استمر مستيقظا إلى ذلك الوقت، ثمَّ قال: فأمَّا إقامة العشاء لأول وقتها، ووصل القيام بها فذلك من بدع الكسالى، (والمترفين) (¬8)، وليس من القيام المسنون في شيء، إنما\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 291, التعليقة للقاضي حسين 9/ 989, البيان 2/ 278.\r(¬2) هكذا قال بعض الأصحاب. انظر: بحر المذهب 2/ 380, البيان 2/ 278, المجموع 3/ 527.\rولكن هذا الاختصاص يحتاج إلى دليل, بل الظاهر -كما قال ابن تيمية- أنَّ من كان قيامه طويلاً كانت عدد ركعاته أقل, ومن لم يكن كذلك كانت عدد ركعاته أكثر, فكان تضعيف العدد عوضاً عن طول القيام. انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 23/ 120. بتصرف.\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 236, المجموع 3/ 526, النَّجم الوهَّاج 2/ 310.\r(¬4) انظر: بحر المذهب 3/ 42.\r(¬5) في (أ) ((في)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) فتاوى ابن الصلاح 1/ 249 - 250.\r(¬7) فتاوى ابن عبد السلام ص 424.\r(¬8) في (أ) ((والمترفهين)) , والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في المنهاج للحليمي.","part":1,"page":796},{"id":781,"text":"القيام المسنون ما كان (¬1) وقت النوم؛ ولذلك سمي قياما لما فيه من القيام من المضجع، فمن قام لا في وقت النوم فهو كسائر المتطوعين (¬2). هذه عبارته.\rإذا علمتَ جميع ما ذكرناه فنعود الآن إلى ما ذكره المصنِّف، وهو مسألتان الثَّانية منهما أصل للأولى فنقدمها فنقول: الجماعة مسنونة في التراويح عند الأكثرين (¬3)؛ لما سبق من حديث عائشة رضي الله عنها (¬4)، وفعل عمر - رضي الله عنه - من غير إنكار (¬5)؛ ولهذا نقل صاحب الشامل إجماع الصحابة عليه (¬6)، وإنما صلاها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك فرادى؛ لخشية الافتراض كما سبق أي: لخشية توهمه, وقد زال ذلك المعنى.\rوعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال/ (¬7): قمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل، ثمَّ قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، ثمَّ قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح. رواه الحاكم في المستدرك، وقال: إنه صحيح على شرط البخاريِّ (¬8).\rوقيل: إنَّ الانفراد بها أفضل كسائر النوافل (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب) , و (ج) زيادة ((في)).\r(¬2) انظر: المنهاج في شعب الإيمان 2/ 306 - 307.\r(¬3) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 988, المهذَّب 1/ 84, البيان 2/ 278, المجموع 3/ 526.\r(¬4) تقدم تخريجه في ص 798.\r(¬5) سبق في ص 798.\r(¬6) انظر النقل عنه في: عجالة المحتاج 1/ 286.\r(¬7) نهاية 1/ل 225/ج.\r(¬8) رواه الحاكم 1/ 440, وقال: صحيح على شرط البخاريّ, وتعقبه الذهبي فقال: ((معاوية إنما احتج به مسلم, وليس الحديث على شرط واحد منهما, بل هو حسن)). ورواه أيضاً أحمد 4/ 272, والنسائيّ في كتاب قيام الليل وتطوع النهار, باب قيام شهر رمضان 3/ 224 رقم (1605) , وصحَّحه ابن خزيمة 3/ 336 رقم (2204) , والألباني في صحيح سنن النسائيّ 1/ 354.\r(¬9) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 25, الحاوي 2/ 291, التحقيق ص 227.","part":1,"page":797},{"id":782,"text":"وقيل: إن كان حافظاً للقرآن آمناً من الكسل، ولم تختل الجماعة بتخلفه فالانفراد (¬1) أفضل، وإلاَّ فالجماعة (¬2).\rوعبَّر في البحر عن الشرط الثَّاني بقوله: وأن يصلي في بيته أطول من صلاة الإمام (¬3).\rفإن رجَّحنا الانفراد كانت الرواتب أفضل منها (¬4).\rوقيل: بالعكس حكاه في الكفاية عن الذَّخائر (¬5).\rوإن رجَّحنا الجماعة فكذلك؛ لمواظبة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على الراتبة دون التراويح كما قاله الرافعي (¬6).\rوقيل: إنَّ التراويح أفضل قياساً على العيد, ونحوه مما يستحب فيه الجماعة (¬7).\rفرع: أفضل الرواتب الوتر، ثمَّ ركعتا الفجر، والقديم بالعكس (¬8).\rوقيل: يستويان (¬9).\rوقال أبو إسحاق: إنَّ صلاة الليل أفضل من ركعتي الفجر (¬10).\rقال في الرَّوضة: وهو قوي؛ ففي صحيح مسلم: ((أفضل الصَّلاة بعد المكتوبة صلاة الليل)) (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((فالإفراد)).\r(¬2) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 988, التهذيب 2/ 233, المجموع 3/ 526.\r(¬3) انظر: بحر المذهب 2/ 379.\r(¬4) انظر: عجالة المحتاج 1/ 286, مغني المحتاج 1/ 226.\r(¬5) كفاية النبيه 3/ل 54/أ.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 129.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 129, الروضة 1/ 332.\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 84, التهذيب 2/ 224, التحقيق ص 227.\r(¬9) انظر: البيان 2/ 274, العزيز 2/ 132, المجموع 3/ 522.\r(¬10) انظر النقل عنه في: البيان 2/ 274, العزيز 2/ 132.\r(¬11) الروضة 1/ 334.\rأمَّا الحديث فرواه مسلم في كتاب الصيام, باب فضل صوم المحرم 2/ 821 رقم (1163) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.","part":1,"page":798},{"id":783,"text":"ثمَّ أفضل الصلوات بعد الرواتب والتراويح صلاة الضحى، ثمَّ ما يتعلق بفعل كركعتي الطواف إذا لم نوجبهما، وركعتي الإحرام، وتحية المسجد، ثمَّ سنة الوضوء, كذا قاله في شرح المهذَّب (¬1)، وصرَّح الرافعيُّ ببعضه (¬2).\rوفي الكفاية عن الشَّيخ أبي محمد أنَّ صلاة الضحى آكد من توابع الفرائض؛ لاستقلالها بوقت (¬3).\rقال: ((ولا حصر للنفل المطلق)) (¬4) أي: لا لأعداده (¬5) , ولا لعدد ركعات الواحدة (¬6) منه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر: ((الصَّلاةُ خيرُ موضوعٍ استكثر أو أقل)) رواه بن حبان في صحيحه (¬7).\r¬__________\r(¬1) المجموع 3/ 522.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 132.\r(¬3) قال: ((وهو ضعيف)). كفاية النبيه 3/ل 54/ب- ل 55/أ.\r(¬4) انظر: الوجيز 1/ 181, البيان 2/ 280, العزيز 2/ 134.\r(¬5) في (ب) ((لا عداده)).\r(¬6) في (ب) ((الواحد)).\r(¬7) رواه ابن حبَّان في صحيحه من حديث أبي ذر 2/ 76 من الإحسان رقم (361) , ورواه أيضا أحمد 5/ 178, والبزار 9/ 426 رقم (4034) , والحاكم 2/ 597, والبيهقي في شعب الإيمان 3/ 292 رقم (3576) , وأبو نعيم في الحلية 1/ 166, وأعلّه ابن حبَّان في المجروحين 3/ 129 بيحيى بن سعد السعدي, وابن عدي في الكامل 7/ 2699 في ترجمة يحيى بن سعد هذا, وقال الذهبي في التلخيص 2/ 597 مع المستدرك: السعدي ليس بثقة, وأعله الهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 160, وقال شعيب الأرناوط في تحقيق الإحسان 2/ 76: إسناده ضعيف جداً.\rوالحديث له شاهد من حديث أبي أمامة رواه أحمد 5/ 265, والطبراني في الكبير 8/ 217 رقم (787) , قال ابن حجر في التلخيص 2/ 47: رواه أحمد بسند ضعيف.\rوله شاهد آخر من حديث أبي هريرة رواه الطبراني في الأوسط 1/ 84 رقم (243) , وحسَّنه الألباني في الجامع الصغير رقم (3764).","part":1,"page":799},{"id":784,"text":"ثمَّ إن نوى ركعة, أو أكثر من واحدة جاز (¬1)؛ لعموم الحديث.\rوقيل: لا يزيد على ثلاثة عشر؛ لأنَّها نهاية ما ورد (¬2).\rوإن لم ينو شيئا صحَّ, وصلَّى ما شاء ركعة, أو أكثر، سواء علم عدده أم لا، نصَّ عليه في الإملاء (¬3).\rوقيل: لا يزيد على ركعة.\rوقيل: على اثنتين.\rوقيل: على أربع حكاهنَّ بعض شراح الوسيط (¬4).\rنعم في كراهة الاقتصار على الواحدة وجهان في الرَّوضة (¬5)، وحكاهما الرافعيُّ في الجواز سهواً (¬6).\rولم يتعرض المصنِّف للقسم الثَّاني، وهو [ما] (¬7) إذا لم ينو شيئا، وتعرض للأوَّل، إلاَّ أنه لم يستوفه؛ فإنَّ الواحدة لم تدخل في كلامه؛ لأنَّه عبَّر مرة بقوله: ((فإن أحرم بأكثر من ركعتين))، وأخرى بقوله: ((فإذا نوى عددا)) والواحد ليس من العدد.\r¬__________\r(¬1) انظر: الوسيط 2/ 217, العزيز 2/ 134, التحقيق ص 229.\r(¬2) انظر: البيان 2/ 283, العزيز 2/ 134, الروضة 1/ 335.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 134, المجموع 3/ 541.\r(¬4) قال ابن الملقن: ((حكى هذه الأوجه الفقيه نجم الدين القموليّ رحمه الله في جواهره, وشرحه في كلامه على النية)). عمدة المحتاج 1/ل 211/أ.\r(¬5) الروضة 1/ 337.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 136.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).","part":1,"page":800},{"id":785,"text":"قال/ (¬1): ((فإن أحرم بأكثر من ركعتين (¬2) فله التشهد في كل ركعتين)) (¬3) كما في الفرائض الرباعية، وكذا في كل ثلاث، وكل أربع كما قاله في التحقيق (¬4).\rفلو كان العدد وتراً فلابدَّ من التشهد في الأخيرة أيضاً (¬5).\rقال: ((وفي كل ركعة))؛ لأنَّ له أن يصلِّي ركعةً فردةً, ويتحلل عنها، وإذا جاز له ذلك جاز له القيام إلى أخرى (¬6).\rقال: ((قلتُ: الصَّحيحُ منعُه في كل ركعة (¬7) , والله أعلم))؛ لأنَّا لا نجد في الفرائض صلاة على هذه الصورة.\rوقيل: لا تجوز الزيادة على تشهد واحد (¬8).\rوقيل: يجوز تشهدان فقط, وحينئذ فإن كان العدد شفعا لم يجز أن يكون بينهما أكثر من ركعتين، وإن كان وتراً لم يجز أن يكون بينهما أكثر من ركعة تشبيها بالفرائض في القسمين (¬9).\rوفي شرح المهذَّب أنَّ هذا الوجه قوي، وأنَّ ظواهر السنة تقتضيه (¬10).\rولا خلاف في جواز الاقتصار على تشهد واحد في آخر الصَّلاة (¬11).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 137/ب.\r(¬2) في (ج) ((ركعة)).\r(¬3) انظر: الوسيط 2/ 217, التهذيب 2/ 228, العزيز 2/ 135.\r(¬4) التحقيق ص 230.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 135.\r(¬6) انظر: الوسيط 2/ 217, العزيز 2/ 135.\r(¬7) انظر: الروضة 1/ 336, المجموع 3/ 542, أسنى المطالب 1/ 586.\r(¬8) يكون في آخر ركعة, قال النوويّ: ((هذا الوجه غلط)). انظر: البيان 2/ 283, المجموع 3/ 543.\r(¬9) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 982, التهذيب 2/ 228.\r(¬10) المجموع 3/ 542.\r(¬11) انظر: العزيز 2/ 135, المجموع 3/ 543.","part":1,"page":801},{"id":786,"text":"فرع: إذا صلَّى بتشهد واحد قرأ السُّورة في الركعات كلها، وإن صلى بتشهدين ففي القراءة فيما بعد التشهد الأوَّل القولان في الفرائض (¬1).\rوسكتوا عمَّا إذا تشهد في كل ركعة بناء على جوازه، والمتجه - وهو مقتضى تعليلٍ ذكره القاضي حسين (¬2) - جريان القولين فيما عدا الأولى.\rقال: ((وإذا نوى عدداً فله أن يزيد وينقص بشرط تغيير النية قبلهما)) (¬3) أي: قبل الزيادة والنقصان؛ لأنَّه لا حصر للنفل المطلق، كما (¬4) سبق, وكذا لو نوى ركعة فله أن يزيد بهذا الشرط.\rقال: ((وإلاَّ فتبطل)) أي: وإن لم يغير النية قبلهما بطلت صلاته؛ لأنَّ الذي أحدثه لم تشمله نيته (¬5).\rوفي الكفاية وجه أنها لا تبطل عند النقص (¬6).\rولا يخفى أنَّ محل ذلك عند العمد, فإن سها عاد لما نوى، وسجد للسهو (¬7).\rقال: ((فلو نوى ركعتين فقام إلى ثالثة سهواً فالأصحُّ أنه يقعد، ثمَّ يقوم للزيادة إن شاء)) أي (¬8): شاء الزيادة، ثمَّ يسجد للسهو في آخره (¬9)؛ لأنَّ القيام إليها لم يكن معتداً\r¬__________\r(¬1) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 982, التهذيب 2/ 228, التحقيق ص 230.\r(¬2) نص تعليله: ((لأنَّ كلَّ قَومَةٍ شُرِعَت فيها الفاتحةُ لا يتقدمها جلوسُ تشهدٍ يسن فيها السورة)). التعليقة 2/ 982.\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 227, التحقيق ص 229.\r(¬4) في (أ) زيادة ((لو)) ولعلها سبق قلم.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 134, المجموع 3/ 542.\r(¬6) كفاية النبيه 3/ل 71/ب.\r(¬7) انظر: الروضة 1/ 335, كفاية النبيه 3/ل 71/ب.\r(¬8) (ج) زيادة ((إن)).\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 134 - 135, التحقيق ص 230.","part":1,"page":802},{"id":787,"text":"به، فأشبه القاصرَ إذا قام سهوا، ثمَّ نوى الإتمام؛ فإنه يلزمه القعود وإن كان فيه أيضاً وجه شاذ (¬1).\rوالثَّاني: لا يحتاج إلى القعود؛ لأنَّ القيام في النافلة ليس بشرط (¬2).\rقال: ((قلتُ: نفل الليل أفضل)) أي: النفل المطلق ليلاً أفضل من النفل المطلق نهاراً (¬3)؛ ففي مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: ((أفضل الصَّلاة بعد الفريضة صلاة الليل)) (¬4).\rوفيه أيضاً: ((إنَّ في الليل لَساعةً لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلاَّ أعطاه إياه، وذلك كل ليلة)) (¬5).\rولأنَّ الليل محل (الغفلة) (¬6).\rفإن قيل (¬7): إطلاق المصنِّف، والأحاديث، وما ذكرناه من المعنى يقتضي أن تكون الرواتب الليلية أيضا أفضل من الرواتب النهارية، ويكون (تقدير) (¬8) كلام المصنِّف: أفضل من نظيره من النهار، فلم حملنا كلامه على النفل المطلق؟\rقلنا: لتفضيلهم سنة الفجر على ما عدا الوتر.\r¬__________\r(¬1) يقول: لا يلزمه القعود, بل له أن يمضي في قيامه. انظر: الروضة 1/ 395.\r(¬2) انظر: عجالة المحتاج 1/ 289, النَّجم الوهَّاج 2/ 313.\r(¬3) انظر: التنبيه ص 35, بحر المذهب 2/ 374, المجموع 3/ 535.\r(¬4) تقدم تخريجه في ص 797.\r(¬5) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, بابٌ: في الليل ساعة مستجاب فيها الدعاء 1/ 521 رقم (757) من حديث جابر - رضي الله عنه -.\r(¬6) في (أ) ((الققل)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) في (ج) ((قلت)).\r(¬8) في (أ) ((تقديم)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).","part":1,"page":803},{"id":788,"text":"قال: ((وأوسطه أفضل))؛ لما رواه مسلم من حديث أبي هريرة قال: سئل رسول الله/ (¬1) - صلى الله عليه وسلم - أي الصَّلاة أفضل بعد المكتوبة؟ فقال/: ((جوف الليل)) (¬2).\rولأنَّ العبادة فيه أثقل، والغفلة أكثر.\rوهذا إذا قسم مجموع الليل إلى أثلاث متساوية، فإن أراد الإتيان بثلثٍ مَّا فالأفضل السدس الرابع، والخامس كما قاله في الرَّوضة (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أحب الصَّلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه)). رواه الشَّيخان (¬4).\rوالمعنى فيه مع مراعاة ما سبق من الغفلة أنَّ النوم المتقدم فيه على التهجد أكثر ممّا سبق، فيكون أنشط له (¬5).\rقال: ((ثمَّ آخره)) أي: أفضل من الثلث الأوَّل، ومن النصف الأوَّل أيضاً (¬6)؛ لأنَّ الله تعالى حثَّ على الاستغفار بالأسحار, فقال: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} (¬7) , وقال: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (¬8).\r¬__________\r(¬1) نهاية 1/ل 226/ج.\r(¬2) رواه مسلم في كتاب الصيام, باب فضل صوم المحرم 2/ 821 رقم (1163).\r(¬3) الرَّوضة 1/ 338.\r(¬4) رواه البخاريّ في كتاب التهجد, باب من نام عند السَّحر 1/ 352 رقم (1131) , ومسلم في كتاب الصيام, باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرَّر به, أو فوَّت به حقاً, أو لم يفطر العيدين والتشريق, وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم 2/ 816 رقم (1159) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.\r(¬5) انظر: عجالة المحتاج 1/ 289.\r(¬6) انظر: الروضة 1/ 338, عمدة السَّالك ص 59.\r(¬7) آل عمران الآية: (17).\r(¬8) الذَّاريات الآية: (18).","part":1,"page":804},{"id":789,"text":"وفي الصَّحيحين: ((ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له)) (¬1).\rفدل مجموع ما ذكرناه على أنه محل الرحمة؛ ولهذا (قال) (¬2) تعالى: {إِلَّا آَلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} (¬3).\rوسببه: أنَّ أهلَ المعاصي تنتهي معصيتهم غالباً قبل السَّحر (¬4).\rنعم في رواية لمسلم: ((حين يمضي ثلث الليل)).\rوفي أخرى له: ((إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه)) (¬5).\rقال ابن حبَّان في صحيحه: يحتمل أن يكون النزول في بعض الليالي هكذا، وفي بعضها كذا (¬6).\rوالمراد بنزول الرب سبحانه: نزول أمره (¬7)، ويدل عليه ما جاء في الحديث أيضاً: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ يمهل حتى يمضي شطر الليل الأوَّل، ثمَّ يأمر منادياً ينادي فيقول: هل\r¬__________\r(¬1) رواه البخاريّ في كتاب التهجد, باب الدعاء والصلاة من آخر الليل 1/ 356 رقم (1145) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه 1/ 521 رقم (758) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.\r(¬2) في (أ) ((قوله)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) القمر الآية: (34).\r(¬4) انظر: عجالة المحتاج 1/ 290.\r(¬5) الروايتان من الحديث السابق.\r(¬6) صحيح ابن حبَّان 3/ 201 من الإحسان.\r(¬7) بل هذا من التأويل المذموم, فالقول في النزول كالقول في سائر الصفات التي وصف الله تعالى بها نفسه في كتابه, أو وصفه رسوله - صلى الله عليه وسلم - , فيجب أن يُوصَفَ اللهُ بما وصف به نفسه, وبما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف, ولا تعطيل, ولا تكييف, ولا تمثيل, فنؤمن أنه ينزل نزولاً يليق بجلاله, كما نؤمن أنه يسمع سمعاً يليق بجلاله, وهكذا سائر الصفات؛ فالقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر, والأمر في ذلك كما قال الله تعالى عن نفسه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} , فأثبت لنفسه الصفات, ونفى مشابهة المخلوقات. انظر: الشريعة للآجري ص 311, التمهيد لابن عبد البر 7/ 143, مجموع فتاوي ابن تيمية 5/ 194, وما بعدها.","part":1,"page":805},{"id":790,"text":"من داعٍ فيستجاب له؟، هل من مستغفر يغفر له؟، هل من سائل يعطى؟)). رواه النسائيُّ من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة (¬1).\rوقال القرطبيُّ (¬2) في شرح الأسماء الحسنى (¬3): إنَّ عبد الحق (¬4) صحَّحه (¬5).\r¬__________\r(¬1) رواه النسائيّ في عمل اليوم والليلة, باب الوقت الذي يستحب فيه الاستغفار 9/ 180 مع السنن الكبرى رقم (10243). قال الشيخ الألباني: ((منكر بهذا السياق, وظاهر إسناده الصحة؛ فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ لكن في عمر بن حفص بن غياث شيء من الضعف, كما ينبئك به الحافظ في التقريب؛ فقال في عمر: ثقة ربما وهم, وقال في حفص: ثقة فقيه تغير حفظه قليلا في الآخر, وساق له في التهذيب عدة أحايث خطَّأه فيها, أحدها من روايته عن الأعمش, وأنا أقطع بأنَّ هذا الحديث مما أخطأ في لفظه؛ لمخالفة الثقات إياه)) , ثم سرد الثقات الذين رووه بذكر النزول, ونسبة القول المذكور إلى الله تعالى. يراجع سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم (3897) , الإرواء 2/ 198.\rويقال أيضا: إن كان الحديث ثابتاً فليس فيه نفي النزول عن الله تعالى, فالله ينزل, ويقول: ((من يدعوني فأستجيب له)) , ويأمر منادياً أن يقول: هل من داع فيستجاب له, كما في هذه الرواية, ولا منافاة بينهما. انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 5/ 372, الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم من التأويل في الصفات ص 91 - 92.\r(¬2) هو: محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح بإسكان الراء, والحاء المهملة, أبو عبد الله الأندلسي, القرطبيّ, العلاَّمة المفَسِّر, صاحب ((الجامع لأحكام القرآن)) , و ((التذكرة)) , و ((الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى)) , وغيرها, كان زاهداً ورعاً, مشغولاً بما يعنيه, من عبادة, وتصنيف, توفي سنة 671 هـ. انظر: الوافي بالوفيات 2/ 122, الديباج المذهب ص 317.\r(¬3) الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى 2/ 202.\r(¬4) هو: عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله أبو محمد الأزدي, الأندلسيّ, الإشبيلي, المعروف في زمانه بابن الخرَّاط, وُلِدَ سنة 514 هـ, كان فقيهاً حافظاً, عالماً بالحديث وعلله, عارفاً بالرجال, مشاركاً في الأدب وقول الشعر, موصوفاً بالخير والصلاح, والزهد والورع, ولزوم السنة, من مصنفاته: ((الأحكام الكبرى)) , و ((الوسطى)) , توفي سنة 581 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 21/ 198, الديباج المذهب ص 175.\r(¬5) سكت عنه, وهذا دليل على صحة الحديث عنده؛ لأنه قال في مقدمة الوسطى 2/ 66: ((وإن لم تكن في الحديث علة كان سكوتي عنه دليلاً على صحته)). الأحكام الوسطى 2/ 52.","part":1,"page":806},{"id":791,"text":"قال: ((وأن يسلِّم من كل ركعتين)) (¬1) أي: ليلاً كان أو نهاراً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((صلاة الليل مثنى مثنى)). رواه الشَّيخان (¬2) من رواية ابن عمر رضي الله عنهما.\rوفي السنن الأربعة: ((صلاة الليل والنهار)) (¬3). وصحَّحه بن حبان (¬4)، والخطابيّ (¬5)، والبيهقيّ، والحاكم (¬6)، وقال [البيهقي: إنَّ] (¬7) البخاريَّ سئل عنه فصحَّحه (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 85, الوسيط 2/ 217, المجموع 3/ 543.\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب الوتر, باب ما جاء في الوتر 1/ 313 رقم (990) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب صلاة الليل مثنى مثنى, والوتر ركعة من آخر الليل 1/ 519 رقم (749).\r(¬3) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ: في صلاة النهار 2/ 45 رقم (1295) , والترمذي في أبواب الجمعة, باب ما جاء أنَّ صلاة الليل والنهار مثنى مثنى 1/ 589 رقم (597) , وقال: اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر, فرفعه بعضهم, وأوقفه بعضهم , والصحيح: ما روي عن ابن عمر عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((صلاة الليل مثنى مثنى)) , ورواه النسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار, بابٌ: كيف صلاة الليل 3/ 251 رقم (1665) , وقال: هذا الحديث عندي خطأ, ورواه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى 2/ 120 رقم (1322) , ورواه أيضاً أحمد 2/ 26, والدارمي 1/ 368 رقم (1458) , والدارقطني 1/ 417, والطبراني في الأوسط 1/ 31 رقم (79) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 487, من رواية علي بن عبد الله البارقي الأزدي عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , وكان يحيى بن معين كما نقله ابن عبد البر في التمهيد 13/ 185 - 186 يضعف حديث الأزدي, ويقول: إن جماعة رووا هذا الحديث عن ابن عمر, ولم يذكروا فيه ((النهار)) , وقال الدارقطني في علله -كما نقله ابن حجر في التلخيص 2/ 48 - : ذكر النهار فيه وَهْم, وقال ابن عبد البر في التمهيد 13/ 243: ((لم يقله أحد عن ابن عمر غيره, وأنكروا عليه)).\r(¬4) صحيح ابن حبَّان 6/ 232 من الإحسان رقم (2483).\r(¬5) في معالم السنن 1/ 288.\r(¬6) لم أقف عليه في المستدرك.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: السنن الكبرى 2/ 487, وصحَّحه أيضاً ابن خزيمة 2/ 214 رقم (1210) , والنووي في خلاصة الأحكام 1/ 553, والألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 240.","part":1,"page":807},{"id":792,"text":"قال: ((ويسن التهجد)) (¬1)؛ لقوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} (¬2)، وقوله تعالى: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} (¬3).\rوالهجوع: هو النوم ليلاً (¬4).\rوفي الحديث: ((عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة لكم إلى ربكم، ومكفِّرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم)) (¬5).\rوفيه أيضا: ((من صلى [في] (¬6) ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين (¬7)، ومن صلى في ليلة بمائتي آية فإنه يكتب من القانتين المخلصين)). رواهما الحاكم (¬8) من رواية أبي هريرة - رضي الله عنه -، وقال: إنهما صحيحان، الأوَّل على شرط البخاريّ، والثَّاني على شرط مسلم.\rوذكر أبو الوليد النيسابوريُّ أنَّ المتهجد يشفع في أهل بيته (¬9)، استنبطه من قوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ} (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: التنبيه ص 34, بحر المذهب 2/ 374, المجموع 3/ 535.\r(¬2) الإسراء الآية: (79).\r(¬3) الذَّاريات الآية: (17).\r(¬4) انظر: القاموس المحيط 3/ 101.\r(¬5) رواه الحاكم 1/ 308، وصححه على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، وأخرجه أيضاً البيهقيّ في شعب الإيمان 3/ 128 رقم (3089)، وابن عدي في الكامل 4/ 1597 في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون, وقال: ((عامة أحاديثه مستقيمة, وفي بعضها بعض الإنكار)) , وحسنه الألباني في الإرواء 2/ 200 رقم (452).\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) قوله: ((من صلى في ليلة)) إلى قوله: ((من الغافلين)) سقط في (ب).\r(¬8) رواه الحاكم 1/ 309, وصحَّحه على شرط مسلم, ووافقه الذهبي, ورواه أيضاً ابن خزيمة 2/ 181 رقم (1143) , والبيهقي في شعب الإيمان 2/ 399 رقم (2190) , وقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة: إسناده ضعيف.\r(¬9) انظر النقل عنه في: عجالة المحتاج 1/ 290 - 291, النَّجم الوهَّاج 2/ 315.\r(¬10) الإسراء الآية: (79).","part":1,"page":808},{"id":793,"text":"وأجمعت الأمة على استحباب التهجد (¬1).\rوقد سبق الكلام عليه لغة واصطلاحا (¬2).\rفرع: يستحبُّ للمتهجد القيلولة، وهي النوم قبل الزوال/ (¬3)، وهي بمنزلة السحور للصائم قاله في الإحياء (¬4).\rويؤيده ما رواه ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما، لكن بإسناد فيه ضعف أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((استعينوا بطعام السحر على صيام النهار، وبالقيلولة على قيام الليل)) (¬5).\rقال: ((ويكره قيام الليل كله (¬6) دائما)) (¬7)؛ لما رواه الشَّيخان عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: ((ألم أخبر بأنَّك تصوم النهار، وتقوم الليل))؟ , فقلت: بلى يا رسول الله قال: ((فلا تفعل صم، وأفطر، وقم ونم؛ فإن لجسدك عليك حقا)) (¬8) إلى آخر الحديث.\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 3/ 535, عجالة المحتاج 1/ 290.\r(¬2) انظر: في ص 772.\r(¬3) نهاية ل 138/ب.\r(¬4) إحياء علوم الدِّين 2/ 16.\r(¬5) رواه ابن ماجه في كتاب الصيام, باب ما جاء في السحور 2/ 321 - 322 رقم (1693) , وأخرجه أيضاً ابن خزيمة 3/ 214 رقم (1939) , والحاكم 1/ 425, وقال: ((زمعة بن صالح, وسلمة بن وهرام ليسا بالمتروكين, اللذين لا يحتج بهما, لكنَّ الشيخين لم يخرجاه عنهما)) , ولم يتعقبه الذهبي, وقال البوصيريّ في مصباح الزجاجة مع سنن ابن ماجه 2/ 321: ((هذا إسناد فيه زمعة بن صالح, وهو ضعيف)). وضعَّفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه ص 130.\r(¬6) في (ب) , (ج) ((كل الليل)) , وكذلك في نسخ المنهاج المطبوعة.\r(¬7) انظر: المهذَّب 1/ 84, بحر المذهب 2/ 384, المجموع 3/ 535, عمدة السَّالك ص 59.\r(¬8) رواه البخاريّ في كتاب الصوم, باب حق الجِسْم في الصوم 2/ 51 - 52 رقم (1975) , ومسلم في كتاب الصيام, باب النهي عن صوم الدهر 2/ 814 رقم (1159).","part":1,"page":809},{"id":794,"text":"والفرق بينه وبين عدم كراهة صوم الدهر (¬1) على ما سيأتي في بابه (¬2) أنَّ قيام كل الليل مضرٌّ للعين، ولسائر البدن كما جاء في الحديث السابق (¬3)؛ فإنَّ نوم الليل هو الملائم للبدن، ولأنَّ من صام الدهر يمكن (¬4) أن يستوفي بالليل (ما) (¬5) فاته من أكل النهار، ومصلي الليل لا يمكنه نوم النهار؛ لما فيه من تفويت مصالح دينه ودنياه كذا فرَّق به في شرح المهذَّب (¬6).\rوقد لاحظ الطبريُّ في شرحه للتنبيه هذا المعنى فقال: إنَّ لم يجد بذلك مشقة استحبَّ لاسيما المتلذذ بمناجاة الله تعالى، وإن وجد نظر: إن خشي بسببها محذوراً كره، وإلاَّ لم يكره، ورفقه بنفسه أولى (¬7).\rوحكى في البحر عن الحسن بن صالح الإمام المشهور (¬8) أنه كان له ثلاثة إخوة فجزأ الليل أرباعاً بينه وبينهم، فمات أحدهم فجزأه أثلاثاً، ثمَّ مات آخر فجزأه نصفين، ثمَّ مات الثالث، وبقي الحسن وحده، فقام الليل جميعه (¬9).\r¬__________\r(¬1) غير العيدين وأيام التشريق لمن لا يتضرر به, ولا يفوِّت به حقا. انظر: العزيز 3/ 248, الروضة 1/ 388.\r(¬2) انظر: منهاج الطالبين ص 37, كافي المحتاج 1/ل 256/أ من نسخة (أ).\r(¬3) وهو حديث: ((وبالقيلولة علي قيام الليل)) , تقدم قريبا.\r(¬4) في (ب) , و (ج) ((يمكنه)).\r(¬5) في (أ) ((من)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬6) المجموع 3/ 535.\r(¬7) انظر النقل عنه في: أسنى المطالب 1/ 591 - 592, مغني المحتاج 1/ 228.\r(¬8) هو: الحسن بن صالح بن صالح بن حي, واسم حي: حيان بن شُفَي أبو عبد الله الهمداني الثوريّ الكوفي, ثقة فقيه عابد, ولكنه رمي بالتشيع, ولد سنة 100 هـ, وتوفي سنة 169 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 7/ 361, تقريب التهذيب 239.\r(¬9) انظر: بحر المذهب 2/ 384.","part":1,"page":810},{"id":795,"text":"وتقييد المصنِّف بكل الليل ظاهره انتفاء الكراهة (بترك) (¬1) ما بين المغرب والعشاء، وفيه نظر، والمتجه إسقاط التقييد، وتكون الكراهة معلقة (¬2) بالمقدار الذي يضرّ، سواء كان هو الجميع أم لا كما سبق نقله عن الطبريِّ.\rواحترز بقوله: ((دائما)) عن إحياء بعض الليالي؛ فإنه لا يكره؛ فقد ثبت في الصَّحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيى الليل (¬3).\rواتفق الأصحاب على استحباب إحياء ليلتي العيد (¬4).\rقال: ((وتخصيص ليلة الجمعة بقيام)) (¬5)؛ لما رواه مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي)) (¬6).\rوذكر في الإحياء أنه يستحب إحياؤها (¬7) , [فينبغي (¬8) حمله على إحيائها] (¬9) مضمومة إلى ليلة قبلها، أو بعدها، ولفظ المصنِّف، والحديث مشعر به، وبأنَّ إحياءها (¬10) إذا وقع اتفاقاً/ (¬11) من غيرِ قصدٍ مكروهٌ (أيضاً) (¬12) كما قالوه في صوم نهارها.\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((بتركه)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) في (ب) ((متعلقة)).\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب فضل ليلة القدر, باب العمل في العشر الأواخر من رمضان 2/ 64 رقم (2024) , ومسلم في كتاب الاعتكاف, باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان 2/ 832 رقم (1174).\r(¬4) انظر: المجموع 3/ 535, عجالة المحتاج 1/ 291, مغني المحتاج 1/ 228.\r(¬5) انظر: شرح صحيح مسلم للنوويّ 8/ 262, عمدة السَّالك ص 59.\r(¬6) رواه مسلم في كتاب الصيام, باب كراهة صيام يوم الجمعة منفرداً 2/ 801 رقم (1144).\r(¬7) إحياء علوم الدِّين 1/ 239.\r(¬8) في (ج) ((وينبغي)).\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) في (ب) ((فإن أحياها)).\r(¬11) نهاية 1/ل 227/ج.\r(¬12) في (أ) ((كمأيضا)) وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).","part":1,"page":811},{"id":796,"text":"قال: ((وترك تهجد اعتاده (¬1) , والله أعلم))؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: ((يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل، ثمَّ تركه)). متفق عليه (¬2).\r\r- ... - -\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 3/ 537, الإقناع للشربيني 1/ 274.\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب التهجد, باب ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه 1/ 358 رقم (1152) , ومسلم في كتاب الصيام, باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرَّر به أو فوَّت به حقاً أو لم يفطر العيدين والتشريق, وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم 2/ 814 رقم (1159) من عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.","part":1,"page":812},{"id":797,"text":"((كتاب صلاة الجماعة))\rالأصل في طلبها من الكتاب قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} (¬1) , فأمر (¬2) بالجماعة في حال الخوف، ففي غيرها أولى.\rومن السنة ما سيأتي، (وانعقد) (¬3) الإجماع على طلبها (¬4).\rوالحكمة فيه أنَّ الاجتماع على الصَّلاة مشتمل على مطلوبات كثيرة كإفشاء السَّلام بين الحاضرين، والتودد لهم، ومعرفة أحوالهم، فيقومون بعيادة المرضى، وتشييع الموتى، وإغاثة الملهوفين (¬5).\rومنها تظافر القلوب، والتحريك للإنابة، (والخضوع) (¬6)، وزيادة العمل عند مشاهدة أرباب الجِدِّ, فطلب الشَّارع اجتماع أهل الخُطَط والمحال في مساجدهم في كل يوم وليلة خمس مرات, واجتماع أهل البلد في الجمعة مرة واحدة في المسجد الجامع، وأهل الرساتيق والسواد (¬7) مع أهل البلد في السنة مرتين، وذلك في العيدين، واجتماع أهل الأمصار والأقاليم في السنة مرة واحدة في موقف عرفة, وفيها أيضاً على جهة الإيجاب في العمر مرة (¬8).\r¬__________\r(¬1) النساء الآية: (102).\r(¬2) في (ج) زيادة ((الله تعالى)).\r(¬3) في (أ) ((وانعقدت)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: الإفصاح لابن هبيرة 2/ 30, العزيز 2/ 140, المجموع 4/ 85.\r(¬5) الملهوف: المظلوم يستغيث. انظر: لسان العرب 12/ 344, القاموس المحيط 3/ 203.\r(¬6) في (أ) ((للخضوع)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) الرَّساتيق: جمع رُسْتاق, ويقال: رُزْداق, فارسيّ معرب, وهي السواد, والسواد من البلدة: قراها. انظر: مختار الصحاح ص 320, لسان العرب 5/ 208, 6/ 420, القاموس المحيط 1/ 315.\r(¬8) ينظر فوائد صلاة الجماعة في: المنهاج في شعب الإيمان للحليمي 2/ 328 - 331.","part":1,"page":812},{"id":798,"text":"قال: ((هي في الفرائض [غيرَ الجمعة] (¬1) سُنَّة مؤكَّدة)) (¬2)؛ لما رواه الشَّيخان من رواية ابن عمر: ((صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفَذِّ بسبع وعشرين درجة)) (¬3).\rوروى البخاريُّ عن أبي سعيد: ((بخمس وعشرين)) (¬4).\rوورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - روايات، ففي رواية: ((خمساً وعشرين ضِعْفاً)) (¬5).\rوفي رواية لمسلم: ((خمساً وعشرين درجة)) (¬6).\rوفي رواية لهما: ((بخمسة وعشرين جزءاً)) (¬7).\rولا شكَّ أنَّ تعبير المصنِّف بالسنة مشتمل على الطلب، وعلى عدم الوجوب، فأمَّا دلالة ما ذكرناه من الأدلة على الطلب فواضحة، وأمَّا على عدم الوجوب فلأنَّ تفضيل الفعل على الترك يُشْعِر بجواز الترك (¬8).\rوالفذ - بالفاء والذال المعجمة -: هو المنفرد (¬9).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: الوسيط 2/ 221, التهذيب 2/ 245.\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب فضل صلاة الجماعة 1/ 216 رقم (645) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب فضل صلاة الجماعة, وبيان التشديد في التخلف عنها 1/ 450 رقم (650) واللفظ لمسلم.\r(¬4) رواه البخاريّ في الكتاب والباب السابقين 1/ 216 رقم (646).\r(¬5) رواها البخاريّ في كتاب الأذان, باب فضل صلاة الجماعة 1/ 216 رقم (647).\r(¬6) رواها مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب فضل صلاة الجماعة, وبيان التشديد في التخلف عنها 1/ 450 رقم (649).\r(¬7) رواها البخاريّ في كتاب الأذان, باب فضل صلاة الفجر في جماعة 1/ 217 رقم (648) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب فضل صلاة الجماعة, وبيان التشديد في التخلف عنها 1/ 449 رقم (649).\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 141, المجموع 4/ 88.\r(¬9) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 696, فتح الباري 2/ 172.","part":1,"page":813},{"id":799,"text":"فرع: آكد الفرائض في طلب الجماعة الصبح، ثمَّ العشاء، ثمَّ العصر؛ للأحاديث الصَّحيحة (¬1) , قاله في الرَّوضة (¬2).\rقال في الكفاية (¬3): وهو في يوم الجمعة آكد؛ لورود الأخبار الصحاح فيه.\rتنبيهان: أحدهما: احترز المصنِّف بالفرائض عن النوافل؛ فإنَّ الجماعة تسن في بعضها دون بعض على ما سبق إيضاحه في بابه، وعن الصَّلاة التي تستحب إعادتها بسببٍ مَّا كالشكِّ في الطهارة، ونحوه؛ فإنَّ الجماعة لا تجب فيها قطعاً وإن كانت مستحبة (¬4).\rالثَّاني: أنه احترز بغير الجمعة عن الجمعة؛ فإنَّ الجماعة فيها فرض عين (¬5) , كما يأتيك في موضعه.\rوقوله: ((غير الجمعة)) هو منصوب على الحال، ولا يصحُّ جرُّه هنا على الصفة؛ لكونه لا يتعرف.\r¬__________\r(¬1) منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من صلَّى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل, ومن صلَّى الصبح في جماعة فكأنما صلَّى الليل كله)). رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة 1/ 454 رقم (656) من حديث عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.\rومنها قوله: ((يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار, ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر)). الحديث رواه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة, فضل صلاة العصر 1/ 190 رقم (555) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما 1/ 439 رقم (632) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.\r(¬2) الروضة 1/ 378.\r(¬3) كفاية النبيه 3/ل 130/ب.\r(¬4) انظر: الروضة 1/ 340.\r(¬5) انظر: الحاوي 2/ 297, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1005, البيان 2/ 361.","part":1,"page":814},{"id":800,"text":"قال: ((وقيل: فرض كفاية للرجال)) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من ثلاثة في قريةٍ, أو بدوٍ لا تقام فيهم الصَّلاة إلاَّ استحوذ عليهم الشيطان)). - أي: غلب (¬2) - رواه أبو داود والنسائيّ من رواية أبي الدرداء (¬3) بإسناد صحيح, وصحَّحه ابن حبَّان والحاكم (¬4).\rولهذا قال في الرَّوضة: إنه حديث صحيح (¬5).\rوفي الصَّحيحين/ من رواية مالك بن الحويرث: ((فإذا حضرت الصَّلاة فليؤذِّن لكم أحدكم، ثمَّ ليؤمَّكم أكبركم)) (¬6).\rتنبيهات: أحدها: أنه احترز بالرجال عن النساء؛ فإنَّ الجماعة لا تجب عليهن جزماً؛ لأنَّها لا تتأتى غالباً إلاَّ بالخروج إلى المساجد، وقد تكون فيه مشقة عليهن ومفسدة لهنَّ (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 297, المهذَّب 1/ 93, بحر المذهب 2/ 391.\r(¬2) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 240.\r(¬3) هو: عويمر وقيل: اسمه عامر وعويمر لقب, بن زيد بن قيس أبو الدرداء الأنصاري, مختلف في اسم أبيه, وأما هو فمشهور بكنيته, صحابي جليل, آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين سلمان الفارسي, أول مشاهده أحد, وكان عابداً, مات في أواخر خلافة عثمان, وقيل: عاش بعد ذلك. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 228, الإصابة 4/ 747.\r(¬4) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب التشديد في ترك الجماعة 1/ 264 رقم (547) , والنسائي في كتاب الإمامة, باب التشديد في ترك الجماعة 2/ 442 رقم (846) , والحاكم 1/ 211, وقال: ((حديث صدوق رواته, متفق على الاحتجاج برواته إلا السائب بن حبيش, وقد عرف من مذهب زائدة أن لا يحدث إلا عن الثقات)) , ووافقه الذهبي, ورواه أيضاً أحمد 5/ 196, والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 54, وصحَّحه ابن حبَّان 5/ 458 رقم (2101) , وصحَّحه النووي في خلاصة الأحكام 2/ 655, وحسَّنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 109.\r(¬5) الروضة 1/ 340.\r(¬6) تقدم تخريجه في ص 262.\r(¬7) انظر: عجالة المحتاج 1/ 294, النَّجم الوهَّاج 2/ 325.","part":1,"page":815},{"id":801,"text":"نعم هي سنة في حقهنَّ كما دل عليه كلام المصنِّف هنا/ (¬1)، وصرَّح به بعد ذلك؛ لعموم الأدلة، وأيضاً فلأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام أمر أم فروة - بفاء [مفتوحة] (¬2)، ثمَّ راء ساكنة (¬3) - أن تؤمَّ أهل دارها. رواه أبو داود، زاد الحاكم: في الفرائض، ثمَّ قال: لا أعرف في الباب حديثاً مسنداً غيره (¬4).\rوفي الكفاية عن القاضي الحسين أنها لا تسن في حقهنَّ كما لا يسن الأذان (¬5).\rوالخنثى في هذا كالمرأة كما أشعر به كلام المصنِّف، وصرَّح به الأصحاب في صلاة الجمعة (¬6).\rالثَّاني (¬7): أنه أطلق الخلاف مع أنها لا تجب على العبيد جزماً كما اقتضاه كلام الكفاية هنا (¬8) , وكلام غيره في صلاة الجمعة، فإن أرادها فهل يحتاج إلى استئذان السَّيد؟ ,\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 139/ب.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) هكذا جزم الإسنوي بأنها أم فروة, وهو وَهْمٌ كما نبَّه عليه صاحب ((الإسعاد بشرح الإرشاد)) 2/ 1063, فقال: إنما هي أم ورقة - براء وقاف مفتوحتين- بنت عبد الله بن الحارث بن عويمر بن نوفل الأنصارية, كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها في بيتها, وجعل لها مؤذناً يؤذِّن لها, وأمرها أن تؤم أهل دارها, وكانت قد دبَّرت غلاماً لها وجارية, فقاما إليها ليلاً, فغطياها بقطيفة حتى ماتت, وهربا, فأُدْرِكا, وصُلِبَا في المدينة, وكان ذلك في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. انظر: الاستيعاب 4/ 1965, الإصابة 8/ 321.\r(¬4) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب إمامة النساء 1/ 282 رقم (592) , والحاكم 1/ 203, ورواه أيضاً أحمد 6/ 405, والدارقطني 1/ 403, والطبراني في الكبير 25/ 134 رقم (326) , والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 130, وصحَّحه ابن خزيمة 3/ 89 رقم (1676) , وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص 2/ 57: ((في إسناده عبد الرحمن بن خلاد, وفيه جهالة)) , وحسَّنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 118.\r(¬5) انظر: كفاية النبيه 3/ل 130/ب, ويراجع التعليقة للقاضي حسين 2/ 1072.\r(¬6) انظر: المجموع 4/ 350, النَّجم الوهَّاج 2/ 325.\r(¬7) في (ب) , و (ج) ((التنبيه الثاني)).\r(¬8) ينظر: كفاية النبيه 3/ل 130/أ-131/ب.","part":1,"page":816},{"id":802,"text":"قال القاضي الحسين: إن زاد زمن الجماعة على زمن الانفراد لزمه، وإلاَّ فلا, كذا نقله عنه الشاشيُّ في الحلية، ثمَّ قال: وعندي أنَّ له المنع في أوِّل الوقت مطلقاً (¬1).\rوالذي قاله الشاشيُّ ذكروا مثله في صلاة الفرض على وجهٍ، إلاَّ أنهم صحَّحوا خلافه، ثمَّ ذكر القاضي المذكور في باب كفارة العبد بعد عتقه أنه لا يجوز للسيِّد المنع إذا لم يكن له شغل، بل قصد تفويت الفضيلة عليه (¬2).\rالثالث (¬3): أنَّ إطلاق المصنِّف يقتضي الوجوب على المسافرين، وأهل البوادي، والعدد القليل في القرية، وهو كذلك؛ فقد قال في الأم بعد استدلاله بآية وخبر يدلان على وجوب الجماعة ما نصّه: ((فأَشْبَهَ ما وصفتُ من الكتاب والسنة أن لا يحل ترك أن تصلى كل مكتوبة في جماعة حتى لا يخلو جماعة مقيمون ولا مسافرون من أن تصلى فيهم صلاة جماعة)) (¬4) , هذا لفظ الشَّافعيِّ بحروفه، ومن الأم نقلته.\rوخالف في النهاية؛ فإنه حكى احتمالين في أهل البوادي الساكنين، ثمَّ قال: ولا شكَّ أنَّ المسافرين لا يتعرضون لهذا الفرض، قال: وكذلك إذا قل عدد ساكني قرية؛ فإنهم وإن أظهروا الجماعة لا يحصل بهم الشِّعار (¬5). هذا كلامه.\rوحكاه عنه في الرَّوضة، ثمَّ اختار الوجوب في المسألة الأولى خاصَّة - أعنى سكان البوادي - فقال: والمختار أنَّ أهل البوادي الساكنين كأهل القرية؛ للحديث الصَّحيح: ((ما من ثلاثة في قرية، أو بدوٍ)) (¬6) إلى آخره (¬7).\r¬__________\r(¬1) نص كلام الشاشي: ((وعندي: أنه إن كان في أول الوقت احتاج إلى استئذانه, وإن كان في آخر الوقت فعلى التفصيل)). حلية العلماء 2/ 209.\r(¬2) انظر النقل عنه في: عجالة المحتاج 1/ 296.\r(¬3) في (ب) , و (ج) ((التنبيه الثالث)).\r(¬4) الأم 1/ 277.\r(¬5) نهاية المطلب 2/ل 145/ب.\r(¬6) تقدم تخريجه في ص 815.\r(¬7) الروضة 1/ 339 - 340.","part":1,"page":817},{"id":803,"text":"وكلامه يقتضي موافقة الإمام في الأخيرتين، وضمَّ في شرح المهذَّب العدد القليل إلى أهل البوادي (¬1) , وهو يقتضي موافقته في الأخيرة خاصَّة, وكل ذلك ذهول، ومردود بالنَّصِّ السَّابق/ (¬2) (¬3).\rالرابع (¬4): أنَّ الفوائت لا تجب فيها الجماعة قطعاً، بل ذكر الرافعيُّ في آخر الباب أنها ليست مشروعة فيها (¬5) , لكن ذكر في الرَّوضة, وشرح المهذَّب أنها سنة (¬6)؛ ففي الصَّحيح أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى الصبح بأصحابه جماعة حين فاتتهم في الوادي (¬7) , وحمل كلام الرافعيِّ على أنه لا يستحب أن يصليها خلف المؤداة؛ للخروج من خلاف أبي حنيفة (¬8).\rالخامس: أنَّ المنذورة داخلة في الفرائض مع أنَّ الجماعة لا تشرع فيها كما نبَّه عليه الرافعيُّ في باب الأذان (¬9)؛ ولهذا قيَّدها في المحرَّر بالخمس (¬10)، ولكن حذفه المصنِّف فليحمل مراده عليه.\rقال: ((فتجب بحيث يَظْهَر (الشِّعَارُ) (¬11) في القرية)) أي: فإن كانت صغيرة فيكفي إقامتها في موضع واحد، وإن كانت كبيرة فلابدَّ من إقامتها في كل محلة (¬12).\r¬__________\r(¬1) المجموع 4/ 86.\r(¬2) نهاية 2/ل 2/ج.\r(¬3) يعني: نص الإمام الشافعي السابق قريبا.\r(¬4) في (ب) , و (ج) ((التنبيه الرابع)).\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 200.\r(¬6) انظر: الروضة 1/ 340, المجموع 4/ 86.\r(¬7) تقدم تخريجه في ص 222.\r(¬8) حيث لا يرى ذلك. انظر: بدائع الصنائع 1/ 359, حاشية ابن عابدين 2/ 324.\r(¬9) انظر: العزيز 1/ 410.\r(¬10) المحرَّر ل 15/أ.\r(¬11) في (أ) ((الظهار)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬12) انظر: التحقيق ص 257, النَّجم الوهَّاج 2/ 325.","part":1,"page":818},{"id":804,"text":"وفي تأدية (الفرض) (¬1) بالصبيان احتمالان حكاهما المحب الطبريُّ في شرح التنبيه (¬2).\rويشهد له نظائر معروفة.\rقال: ((فإن امتنعوا كلُّهم قُوتِلُوا)) أي: قاتلهم الإمام، أو نائبه (¬3)؛ لترك المفروض، وهكذا لو تركه أهل محلة (من) (¬4) القرية الكبيرة (¬5).\rوقيل: يقاتلون أيضاً إذا قلنا إنها سنة (¬6).\rقال: ((ولا يتأكَّدُ الندبُ للنساء تَأَكُّدَهُ للرجال في الأصحِّ)) أي: الذي قاله المُعْظَم (¬7)؛ لما سبق من المشقة, والمفسدة، فعلى هذا لا يكره لهنَّ تركها، ويكره للرجال (¬8).\rوالثَّاني: نعم (¬9)؛ لعموم الأدلة السَّابقة.\rقال: ((قلت: الأصحُّ المنصوص أنها فرض كفاية)) (¬10)؛ لما سبق، والذي استدلوا به للأوَّل (¬11) محمول على من صلَّى منفرداً؛ لقيام غيره بالفرض، وحمله ابن الرفعة على ما إذا كان هناك عذر من مرض ونحوه (¬12) , وفيه كلام تعرفه.\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((الفرائض)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 325.\r(¬3) دون آحاد الناس. انظر: المهذَّب 1/ 93, بحر المذهب 2/ 394, التحقيق ص 257, عجالة المحتاج 1/ 294 - 295.\r(¬4) في (أ) ((في)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر: مغني المحتاج 1/ 229.\r(¬6) قال ابن الملقن: وهو قويٌّ. انظر: العزيز 2/ 142, المجموع 4/ 85, عجالة المحتاج 1/ 295.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 142, الروضة 1/ 340, المجموع 4/ 86.\r(¬8) انظر: المصادر السابقة.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 142, المجموع 4/ 86.\r(¬10) انظر: الأم 1/ 277, بحر المذهب 2/ 391, البيان 2/ 361, المجموع 4/ 85.\r(¬11) أي: للقول الأوَّل, وهو القول بسنيَّتها.\r(¬12) انظر: كفاية النبيه 3/ل 128/ب.","part":1,"page":819},{"id":805,"text":"وكلام الرافعيِّ في الشَّرح يشعر بأنَّ الأكثرين على الفرضية (¬1).\rقال: ((وقيل: عين (¬2) , والله أعلم))؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ولقد هممتُ أن آمر بالصَّلاة فتقام ثمَّ آمر رجلاً فيصلِّيَ بالناس، ثمَّ انطلق معي برجالٍ معهم حُزَمٌ من حَطَبٍ إلى قوم لا يشهدون الصَّلاة فأحرِّق عليهم بيوتهم بالنار)). متفق عليه (¬3).\rوفي الحديث: ((من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر لم تقبل منه الصَّلاة التي صلَّى)) قالوا: وما العذر؟ قال: ((خوف، أو مرض)). رواه أبو داود، ولم يضعِّفه، لكن ضعَّفه غيره (¬4).\rوفي تعليق القاضي الحسين (¬5)، والتتمة (¬6) عن الخطابيِّ أنه قول للشافعيِّ.\rونقل الرافعيُّ ذلك عن بعض التعاليق المجهولة (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 141.\r(¬2) قال الإمام النوويّ: ((وهو قول اثنين من كبار أصحابنا المتمكنين في الفقه والحديث, وهما: أبو بكر ابن خزيمة, وابن المنذر)). انظر: المجموع 4/ 85, ويراجع صحيح ابن خزيمة 2/ 368, الإقناع لابن المنذر 1/ 111, الأوسط 4/ 134.\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب وجوب صلاة الجماعة 1/ 215 - 216 رقم (644) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب فضل صلاة الجماعة, وبيان التشديد في التخلف عنها 1/ 452 رقم (651) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - , واللفظ لمسلم.\r(¬4) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب التشديد في ترك الجماعة 1/ 266 رقم (551) , ورواه أيضاً الدارقطني 1/ 421, والطبراني في الأوسط 4/ 314 رقم (4303) , والحاكم 1/ 246, والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 75, 185, كلهم من طريق أبي جناب عن مغراء العبدي عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به, وأبو جناب ضعيف ومدلس, وقد عنعن كما قاله الإمام النووي في خلاصة الأحكام 2/ 655, وابن الملقن في التحفة 1/ 445, وابن حجر في التلخيص 2/ 65, وضعَّف الحديث من هذا الطريق أيضاً الألباني في الإرواء 2/ 336 رقم (551) , ولكن للحديث طريق أخرى صحيحة ستأتي في ص 850.\r(¬5) التعليقة 2/ 1006.\r(¬6) انظر النقل عن التتمة في: كفاية النبيه 3/ل 129/أ.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 141.","part":1,"page":820},{"id":806,"text":"وإذا قلنا: بأنها عين فلا تكون شرطاً في الصحة كما قاله في شرح المهذَّب (¬1).\rوحكى الإمام عن ابن خزيمة أنها شرط فيها (¬2).\rقال: ((وفي المسجد لغير المرأة أفضل)) (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((صلُّوا أيها الناس في بيوتكم؛ فإنَّ أفضل صلاة المرءِ في بيته إلا المكتوبة)). متفق عليه من حديث زيد بن ثابت (¬4).\rوفي الصَّحيحين أيضاً من رواية أبي هريرة: ((أنَّ الرجل إذا توضَّأ ثمَّ خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصَّلاة لم يخط خطوة إلاَّ رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة)) (¬5).\rولأنَّ المسجد مشتمل على الشرف والطهارة، وإظهار الشعار، وكثرة الجماعة (¬6).\rوقد أشعر كلام المصنِّف بتفضيل الجماعة في بيته على الانفراد في المسجد، وبه صرَّح الرافعيُّ في كتاب الحج في الكلام على القرب من البيت (¬7).\rنعم لو كانت الجماعة في بيته أكثر من الجماعة في المسجد ففي الحاوي أنَّ المسجد أولى (¬8).\rوفي باب الاعتكاف من تعليق القاضي أبي الطيب أنَّ البيت أولى (¬9).\rوإقامتها في الربط، والمدارس ونحوهما قريب من إقامتها في المسجد، فإن خالف الرجل فأقامها في بيته حصلت السنة، وفاتته الفضيلة.\rنعم إن كان ذهابه إلى المسجد يؤدي إلى انفراد أهله فيتجه تفضيل إقامتها في بيته.\r¬__________\r(¬1) المجموع 4/ 85.\r(¬2) انظر: نهاية المطلب 2/ل 144/ب.\r(¬3) انظر: الحاوي 2/ 303, المهذَّب 1/ 93, المجموع 4/ 93.\r(¬4) تقدم تخريجه في ص 570.\r(¬5) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب فضل صلاة الجماعة 1/ 216 رقم (647) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة 1/ 459 رقم (649).\r(¬6) انظر: المجموع 4/ 93, النَّجم الوهَّاج 2/ 327.\r(¬7) انظر: العزيز 3/ 403.\r(¬8) الحاوي 2/ 303.\r(¬9) التعليقة ص 447 بتحقيق فيصل شريف محمد.","part":1,"page":821},{"id":807,"text":"تنبيهات: أحدها: أنَّ المصنِّف قد احترز بغير المرأة عن المرأة؛ فإنَّ صلاتها جماعة في بيتها أفضل (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهنَّ/)) (¬2). رواه أبو داود، والحاكم من حديث أبي هريرة، وقال: إنه صحيح على شرط الشَّيخين (¬3).\rوفي أبي داود أيضاً بإسناد صحيح على شرط مسلم: ((صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها (¬4) أفضل من صلاتها في بيتها)) (¬5).\rويكره لها حضور المسجد إن كانت شابة، ولا يكره للعجوز, كذا قاله الرافعيُّ (¬6)، وهو صريح في استحباب ترك الخروج للعجائز.\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 142, عجالة المحتاج 1/ 296.\r(¬2) نهاية ل 140/ب.\r(¬3) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد 1/ 271 رقم (567) , والحاكم 1/ 209, وصحَّحه, ووافقه الذهبي, ورواه أيضاً أحمد 2/ 76, والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 131, وصحَّحه ابن خزيمة 3/ 92 رقم (1684) , والنووي في خلاصة الأحكام 2/ 678, والألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 113.\r(¬4) المخدع - بضم الميم, وفتحها -: البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير. انظر: النهاية في غريب الحديث ص 256.\r(¬5) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب التشديد في ذلك 1/ 272 رقم (570) , ورواه أيضاً الحاكم 1/ 209, وصححه على شرط الشيخين, ووافقه الذهبي, ورواه البيهقي في السنن الكبرى 3/ 131, وقال: النووي في خلاصة الأحكام 2/ 678: ((إسناده صحيح على شرط مسلم)) , وصحَّحه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 114.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 142.","part":1,"page":822},{"id":808,"text":"وقال في خروجهن لصلاة الجمعة: إنه لا بأس به إذا احترزن عن الطيب، والزينة (¬1).\rوهذه العبارة ظاهرة في الإباحة، وحكى في خروجهنَّ للعيد وجهين، وصحَّح استحبابه (¬2).\rوالمدرك في الجميع واحد (¬3).\rوقد نقل الإمام هنا عن الأئمة استواء الأمرين (¬4).\rولا يجب على الزوج الإذن لعجوز ولا شابة, كما قاله في شرح المهذَّب (¬5).\rوإمامة الرجل للنساء أولى من إمامة المرأة (¬6).\rالثَّاني: أنَّ مقتضى كلام المصنِّف استحباب خروج المرأة إلى المسجد عند (تعذر) (¬7) الجماعة في بيتها (وهو) (¬8) متجه في العجوز.\rالثالث: أنَّ مقتضى كلامه استحباب الخروج للخناثي، وليس كذلك كما أفاده تعليلهم المذكور في صلاة الجمعة، فلو عبَّر بقوله: وفي المسجد للرجل أفضل لكان أصوب.\rقال: ((وما كثر جمعه أفضل)) (¬9)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاة الرجل مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كان أكثر\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 315.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 354.\r(¬3) في هامش (ج) المدرك مختلف.\r(¬4) انظر: نهاية المطلب 2/ل 154/أ.\r(¬5) المجموع 4/ 94.\r(¬6) لأنه أعرف بالصلاة غالباً, ولكن لا يجوز أن يخلو بامرأة من غير محرم. انظر: العزيز 2/ 143, المجموع 4/ 93.\r(¬7) في (أ) ((تعذير)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) في (أ) ((وهي)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) انظر: الأم 1/ 277 - 278, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 26, الحاوي 2/ 303.","part":1,"page":823},{"id":809,"text":"فهو أحب إلى الله تعالى)). رواه أبو داود من رواية أبي بن كعب، ولم يضعفه، وأشار البيهقيُّ إلى صحته، وصححه ابن حبَّان (¬1).\rقال: ((إلا لبدعة إمامه، أو تعطل (¬2) مسجد قريب لغيبته)) أي: تعطله عن الجماعة، إما لكونه إماماً, أو لأنَّ الناس يحضرون بحضوره (¬3).\rفلو لم يحضر/ بحضوره جماعة فتعطيله والذهاب إلى مسجد الجماعة أفضل كما اقتضاه كلام الرافعيِّ (¬4)، وادعى في شرح المهذَّب الاتفاق عليه (¬5).\rنعم قال في التهذيب - تبعاً للقاضي الحسين -: الأولى أن يصلي فيه منفرداً، [ثمَّ] (¬6) يدرك مسجد الجماعة، فيصلي معهم (¬7).\rوقيل: مسجد الجوار مع قلة الجمع أفضل (¬8).\rوقيل: الأكثر جماعة أولى، وإن تعطل القريب, حكاه في الكفاية (¬9).\r¬__________\r(¬1) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ: في فضل صلاة الجماعة 1/ 267 رقم (554) , والبيهقي 3/ 61, ورواه أيضا عبد الرزاق 1/ 523 رقم (2004) , وأحمد 5/ 140, والنسائي في كتاب الإمامة, بابٌ: الجماعة إذا كانوا اثنين 2/ 440 رقم (842) , وابن ماجه مختصرا في كتاب المساجد والجماعات, باب فضل الصلاة في جماعة 1/ 434 رقم (790) , والطبراني في الأوسط 2/ 232 رقم (1834) , وصحَّحه ابن خزيمة 2/ 366 رقم (1476) , وابن حبَّان 5/ 405 رقم (2056) , وقال النووي في خلاصة الأحكام 2/ 650: ((إسناده صحيح إلا عبد الله بن أبي بصير الراوي عن أُبَيّ فسكتوا عنه, ولم يضعفه أبو داود, وأشار علي بن المديني, والبيهقي, وغيرها إلى صحته)) , وحسَّنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 110.\r(¬2) في (ج) ((تعطيل)).\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 143, الروضة 1/ 341, المجموع 4/ 93.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 143 - 144.\r(¬5) المجموع 4/ 93.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) التهذيب 2/ 249, وانظر أيضا: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1012.\r(¬8) انظر: نهاية المطلب 2/ل 145/ب, العزيز 2/ 144.\r(¬9) كفاية النبيه 3/ل 133/أ.","part":1,"page":824},{"id":810,"text":"ولو استوى المسجدان في الجماعة راعى الأقرب، فإن/ (¬1) استويا تخيَّر, كذا نقله في الكفاية عن الرويانيِّ (¬2).\rولو قيل: بالعكس لكثرة الخطا، أو بتساويهما للتعارض لم يبعد.\rتنبيه: يستثنى أيضا ما إذا كان إمام الكثير حنفياً؛ لأنَّه لا يعتقد وجوب بعض الأركان, كذا علَّله الرافعيُّ (¬3).\rوبهذه العلة يعلم التحاق المالكيِّ وغيره من المخالفين به، وقد صرَّح في شرح المهذَّب بذلك، وبأنَّ الفاسق كالمبتدع (¬4).\rوقيل: الانفراد أفضل من الاقتداء بالمخالف (¬5).\rقال: ((وإدراك تكبيرة الإحرام فضيلة)) (¬6)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من صلَّى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق)). رواه الترمذيُّ من حديث عمارة بن غَزِبَّة - بغين مهملة مفتوحة بعدها زاي معجمة (¬7) - عن\r¬__________\r(¬1) نهاية 2/ل 3/ج.\r(¬2) كفاية النبيه 3/ل 133/أ, وانظر: بحر المذهب 2/ 395.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 143.\r(¬4) المجموع 4/ 93.\r(¬5) حكي ذلك عن أبي إسحاق المروزي. انظر: العزيز 2/ 144, الروضة 1/ 341.\rذكر ابن قدامة المقدسي أن الصلاة خلف المخالفين في الفروع صحيحة غير مكروهة, وقال: ((لأن الصحابة والتابعين, ومن بعدهم لم يزل بعضهم يأتم ببعض, مع اختلافهم في الفروع, فكان ذلك إجماعاً)). انظر: المغني 3/ 23, ويراجع مجموع فتاوى ابن تيمية 22/ 267.\r(¬6) انظر: الوجيز 1/ 182, العزيز 2/ 144, المجموع 4/ 102.\r(¬7) هو: عمارة بن غزية بن الحارث بن عمرو بن غزية الأنصاري, الخزرجي, المازني, المدني, قال عنه الذهبي: أحد الثقات, وقال عنه ابن حجر: لا بأس به, وروايته عن أنس مرسلة, مات سنة 140 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 6/ 139, تقريب التهذيب ص 713.","part":1,"page":825},{"id":811,"text":"أنس، ثمَّ قال: إنه غير محفوظ، وهو مرسل؛ لأنَّ عمارة لم يدرك أنساً, قال: وقد روي وقفه عليه (¬1).\rقال: ((وإنما تحصل بالاشتغال بالتَّحرُّم عَقِبَ تَحَرُّم إمامِه)) أي: مع حضوره أيضاً تكبيرة الإمام كما قاله الرافعيُّ (¬2)؛ لأنَّ الفضل معلق في الحديث بالإدراك، وإذا جرى التكبير في غيبته، أولم يتعقبه لم يسمَّ مدركاً له، ويدل عليه أيضاً ما رواه الشَّيخان: ((فإذا كبَّر فكبِّروا)) (¬3)؛ فإنَّ الفاء للتعقيب (¬4).\rنعم إن منعته الوسوسة عن التعقيب حصلت الفضيلة كما جزم به في التحقيق، وشرح المهذَّب (¬5).\rولقائل أن يقول: قد جزم هو في الشَّرح المذكور بأنَّ الوسوسة في القراءة ليست عذراً في التخلف عن الإمام بتمام ركنين فعليين (¬6) , فما الفرق؟ (¬7).\r¬__________\r(¬1) رواه الترمذي في أبواب الصلاة, باب ما جاء في فضل التكبيرة الأولى 1/ 281 رقم (241) , عن سَلْم بن قتيبة عن طعمة بن عمرو عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , قال الترمذي: ((قد روي هذا الحديث عن أنس موقوفا, ولا أعلم أحدا رفعه إلا ما روى سلم بن قتيبة عن طعمة بن عمرو عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس)) , ثم قال: وروى إسماعيل بن عياش هذا الحديث عن عمارة بن غزية عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو هذا)) , ثم ذكر ما حكاه عنه المؤلف.\rوحديث أنس رواه أيضاً المزي في تهذيب الكمال 13/ 385, وحسَّنه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/ 77, وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (2652).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 145, الروضة 1/ 341.\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب الصلاة, باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب 1/ 143 رقم (378) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب ائتمام المأموم بالإمام 1/ 308 رقم (411) من حديث أنس - رضي الله عنه -.\r(¬4) انظر: ألفية ابن مالك مع شرح ابن عقيل 3/ 227.\r(¬5) انظر: التحقيق ص 260, المجموع 4/ 102.\r(¬6) المجموع 4/ 131.\r(¬7) قال الدميريّ: ((الفرق: أنَّ المخالفة في الأفعال أشدُّ منها في الأقوال)). النَّجم الوهَّاج 2/ 329.","part":1,"page":826},{"id":812,"text":"قال: ((وقيل: بإدراك بعض القيام)) (¬1)؛ لأنَّه محل التكبيرة (الأولى) (¬2).\rقال: ((وقيل: بإدراك الركوع)) أي: وهو ركوع الركعة الأولى (¬3)؛ لأنَّ حكمه حكم قيامها بدليل إدراك الركعة بإدراكه مع الإمام.\rوالوجهان فيمن لم يحضر إحرام الإمام، فأمَّا من حضر فقد فاتته فضيلة التكبيرة وإن أدرك الركعة كذا نقله في الرَّوضة، والكفاية عن البسيط, وأقرَّاه (¬4).\rوقيل: إن شغله أمر دنيويٌّ لم يدرك بالركوع، وإن منعه سبب للصلاة كالطهارة أدرك (¬5).\rوقيل: يدركها ما لم يشرع الإمام في الفاتحة, حكاه في الرَّوضة (¬6).\rفرع: لو خاف فوت هذه التكبيرة لم يُسْرِع عند الأكثرين، بل يمشي بسكينة (¬7)؛\rففي الصَّحيحين: ((إذا أقيمت الصَّلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)) (¬8).\rولو خاف فوات الجماعة فقال: في الشَّامل: لا يسرع (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 145, الروضة 1/ 341 - 342, المجموع 4/ 102.\r(¬2) في (أ) ((أولى)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: المصادر السابقة.\r(¬4) انظر: الروضة 1/ 342, كفاية النبيه 3/ل 152/ب, البسيط 1/ل 127/أ.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 145, الروضة 1/ 342, المجموع 4/ 102.\r(¬6) الروضة 1/ 342.\r(¬7) والوجه الثاني - وبه قال أبو إسحاق المروزيّ-: أنه يسرع عند خوف فواتها.\rانظر: العزيز 2/ 145, المجموع 4/ 102, مغني المحتاج 1/ 231.\r(¬8) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, بابٌ: لا يسعى إلى الصلاة وَلْيأتِها بالسكينة والوقار 1/ 213 رقم (636) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة, والنهي عن إتيانها سعياً 1/ 420 - 421 رقم (602) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.\r(¬9) انظر النقل عنه في: أسنى المطالب 2/ 11.","part":1,"page":827},{"id":813,"text":"لكن مقتضى كلام الرافعيِّ في باب الجمعة (¬1)، ومقتضى كلام غيره أنه يسرع، وقد رأيته مصرَّحا به هنا في المرشد, والانتصار لابن [أبي] (¬2) عصرون، وفي الفوائد لشيخه الفارقيِّ (¬3).\rواستدلالُ الرافعيِّ وغيرِه بالحديث السَّابق صريحٌ في أنَّ النهيَ محلُّه عند إدراك الجماعة.\rقال: ((والصَّحيح إدراك الجماعة ما لم يسلِّم)) (¬4)؛ لأنَّه قد أدرك مع الإمام ما يعتد له به، وهو النية, وتكبيرة الإحرام فحصلت له به الجماعة كما لو أدرك ركعة (¬5).\rوالثَّاني - ونقله في الكفاية عن أحد جوابي القاضي في تعليقه، وعن الفورانيِّ، والغزاليِّ -: أنها لا تحصل إلاَّ بركعة؛ لأنَّ ما دونها لا يحسب له من صلاته (¬6).\rوأجاب الأصحاب بما سبق (¬7).\rقال الرافعيُّ: وبأنَّ الاقتداء جائز في هذه الحالة، فلو لم يكن ذلك محصلا للجماعة لكان مبطلا للصلاة؛ لأنَّه زيادة فيها بلا فائدة (¬8).\rتنبيه: مقتضى كلام المصنِّف فوات الجماعة بالتسليمة الأولى، وإدراكها بعد شروع الإمام فيها وقبل تمامها، وفي ما إذا سلَّم الإمام قبل جلوسه، وكل ذلك صحيح مصرَّح\r¬__________\r(¬1) قال في باب الجمعة: ((وينبغي أن يمشي في سكون وتؤدة ما لم يضق الوقت, ولا يسعى, وليس هذا من خاصية الجمعة)). العزيز 2/ 315.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , وأثبت من (ب) , وهو الصواب.\r(¬3) انظر النقل عنهما في: النَّجم الوهَّاج 2/ 330.\r(¬4) وبه قطع الجمهور. انظر: المهذَّب 1/ 95, التهذيب 2/ 257 - 258, العزيز 2/ 144, المجموع 4/ 117.\r(¬5) انظر: عجالة المحتاج 1/ 306, النَّجم الوهَّاج 2/ 330.\r(¬6) انظر: كفاية النبيه 3/ 152/ب, الإبانة 1/ل 41/ب, الوجيز 1/ 182.\r(¬7) وهو قوله قبل سطرين تقريبا: ((لأنه أدرك مع الإمام ما يعتد له)) إلخ. انظر: المجموع 4/ 117, تحفة المحتاج 1/ 393, مغني المحتاج 1/ 231.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 144.","part":1,"page":828},{"id":814,"text":"به (¬1)، وأنه لا فرق بين أن يقتدي به في آخر الصَّلاة، أو في أولها، وذلك بأن يخرج نفسه من الجماعة، أو يخرج الإمام من الصَّلاة بحدث أو غيره، وهو قياس المنقول؛ فإنهم صحَّحوا جواز الخروج من الجمعة قبل سلام الإمام مع أنَّ الجماعة شرط فيها، إلاَّ أنَّ الجواز هناك مشروط بفعل ركعة مع الإمام؛ لأنَّ الجماعة في الجمعة لا تحصل بدون الركعة بخلاف ما نحن فيه، وهكذا/ (¬2) لو أحدث إمام الجمعة (¬3).\rقال: ((وليخفِّف الإمامُ)) (¬4)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا أمَّ أحدُكم الناسَ فليخفِّف؛ فإنَّ فيهم الصغير، والكبير، والضعيف، والمريض, وذا الحاجة، وإذا صلَّى أحدكم لنفسه فليطوِّل ما شاء)). متفق عليه (¬5) من حديث أبي هريرة، واللفظ لمسلم.\rوفي الصَّحيحين أيضاً من حديث أنس قال: ما صلَّيتُ وراء إمام قط أخفَّ صلاة, ولا أتَمَّ صلاة من النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (¬6).\rقال: ((مع فعل الأبعاض، والهيئات)) (¬7) أي: المشروحين في أوَّلِ صفة الصَّلاة.\rقال: ((إلا أن يرضى بتطويله محصورون)) أي: (فلا يكره) (¬8) التطويل، بل يستحب (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: تحفة المحتاج 1/ 393, مغني المحتاج 1/ 231.\r(¬2) نهاية ل 142/ب.\r(¬3) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 331.\r(¬4) انظر: التنبيه ص 38, التهذيب 2/ 259.\r(¬5) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, بابٌ: إذا صلَّى لنفسه فليطوِّل ما شاء 1/ 233 رقم (703) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام 1/ 341 رقم (467).\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي 1/ 234 رقم (708) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام 1/ 342 رقم (469).\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 259, العزيز 2/ 145.\r(¬8) في (أ) ((فيكره)) والتصويب من (ب) , و (ج) ..\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 145, الروضة 1/ 342.","part":1,"page":829},{"id":815,"text":"وتعبير المصنِّف يقتضي انتفاء الكراهة برضى محصورين (¬1) وإن كانوا بعض المأمومين، وليس كذلك, وقد عبَّر في المحرَّر بعبارة صحيحة فقال: إلاَّ أن يرضى الجميع وهم محصورون (¬2).\rفلو عبَّر بقوله: إلا أن يرضوا (¬3) بتطويله محصورين لاستقام، ويكون منصوباً على الحال.\rواعلم أنَّ المصنِّف قد أوضح هذا الفصل في شرح المهذَّب فقال: يخفِّف في القراءة والأذكار بحيث لا يقتصر على الأقل، ولا يستوفي الأكمل المستحبَّ للمنفرد من طوال المفصَّل وأوساطه وأذكار الركوع والسُّجود، فإن طوَّل كُرِهَ إلاَّ أن يؤمَّ قوماً محصورين يعلم من حالهم أنهم يؤثرون التطويل؛ فإنه لا يكره، بل يستحب، وعليه يحمل التطويل المروي عنه عليه الصَّلاة والسَّلام في بعض الأوقات، فإن جهل حالهم، أو اختلفوا في الاختيار، أو كان المسجد مطروقاً بحيث يدخل في الصَّلاة من لم يحضر أوَّلاً مع الإمام لم يطوِّل بالاتفاق, وفي فتاوى ابن الصلاح أنهم لو آثروا التطويل إلاَّ واحداً، أو اثنين لمرضٍ, ونحوه فإن كان ذلك مرَّة ونحوها خفَّف، وإن كثر طوَّل، ولا يراعي الفرد الملازم (¬4)، والتفصيل الذي قاله حسن متعيِّن (¬5). انتهى كلامه في شرح المهذَّب ملخصاً.\rولا شكَّ أنَّ الأذكار أنواع منها: التسبيحات، وذكر الاعتدال، والدعاء في آخر التشهد، وقد سبق كيفية تخفيفها في صفة الصَّلاة, فراجعها.\r¬__________\r(¬1) في (ج) ((المحصورين)).\r(¬2) المحرَّر ل 15/أ.\r(¬3) في (ج) ((ير ضي)).\r(¬4) فتاوى ابن الصلاح 1/ 234.\r(¬5) المجموع 4/ 124 - 125.\rوهذا الذي قاله ابن الصلاح, واستحسنه النووي اعترضه السبكي, والأذرعيّ بأنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنكر على معاذ التطويل لرجل واحد, وخفَّف الصلاة لبكاء الصبي, ولم يستفصل. انظر نقل استشكالهما في: النَّجم الوهَّاج 2/ 332, تحفة المحتاج 1/ 394.","part":1,"page":830},{"id":816,"text":"ومنها/ (¬1): الجلوس بين السجدتين، ومقتضى كلامهم استواء الإمام والمأموم فيه، وهو ظاهر؛ لأنه قصير (¬2).\rوفي الاستذكار للدارميِّ وجهان في استحباب التطويل عند رضى المأمومين المحصورين (¬3).\rقال: ((ويكره التطويل ليلحق آخرون)) (¬4) أي: عادتهم الحضور من أسواقهم، ومحلتهم؛ للنهي عن التطويل، ولتقصيرهم، ولأنَّ في عدم انتظارهم حثاً لهم على المبادرة إلى فضيلة التكبيرة، وإذا كره التطويل مع هذا القصد فكراهته بدونه أولى.\rوحينئذٍ فيستفاد منه كراهة التطويل مطلقاً، وهو كذلك كما سبق التصريح به عن شرح المهذَّب (¬5)، واقتضاه كلام الرافعيِّ أيضاً (¬6)، إلاَّ ما استثنى (¬7)، فلو أطلق الكراهة لكان أخصر وأقرب إلى الفهم.\rفرع: لو حضر بعض المأمومين والإمام يرجو زيادة فالمستحب أن لا يؤخِّر الإحرام قاله في شرح المهذَّب (¬8).\rولو أقيمت الصَّلاة لم يحل له الانتظار بلا خلاف كما نقله في الكفاية عن الإمام (¬9).\rقال: ((ولو أحسَّ في الركوع، أو التشهد الأخير بداخل لم يكره انتظاره في الأظهر إن لم يبالغ فيه، ولم يفرِّق بين الداخلين)) (¬10)؛ لأنَّه لم يرد فيه نهي.\r¬__________\r(¬1) نهاية 2/ل 4/ج.\r(¬2) انظر: المجموع 4/ 130.\r(¬3) انظر النقل عنه في: عجالة المحتاج 1/ 307.\r(¬4) انظر: التحقيق ص 263, الإقناع للشربيني 1/ 352.\r(¬5) تقدم قريباً.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 145 - 146.\r(¬7) من المحصورين الذين رضوا بالتطويل.\r(¬8) المجموع 4/ 127.\r(¬9) كفاية النبيه 3/ 150/أ.\r(¬10) انظر: التحقيق ص 263, عمدة السَّالك ص 65.","part":1,"page":831},{"id":817,"text":"وعلى هذا القول لا يستحب أيضاً، بل يباح كما يوضحه كلام الرافعيِّ في حكاية الطرق الآتي نقلها عنه (¬1)، وصرَّح به الماورديُّ (¬2)، فتفطَّن له.\rوالثَّاني: يكره؛ لأنَّ فيه (تشريكاً) (¬3) في العبادة (¬4).\rولأنَّ التطويل منهي عنه كما سبق.\rومقتضى كلام الرافعيِّ في الشَّرح أنَّ الأكثرين صحَّحوا هذا القول - أعني الكراهة- على خلاف ما صحَّحه في المحرَّر (¬5)؛ فإنه نقل تصحيحه عن جماعة، ونقل تصحيح الأوَّل عن الرويانيِّ فقط (¬6) , فتأمله.\rوللقولين شروط:\rأحدها: أن لا يبالغ في الانتظار، فإن بالغ كره جزما (¬7)؛ للأحاديث السابقة (¬8).\rوضابط المبالغة - كما نقله الرافعيُّ عن الإمام -: أن يطول تطويلا لو وُزِّعَ على جميع الصَّلاة/ لظهر له أثرٌ محسوسٌ في الكُل، فأمَّا إذا ظهر في الركوع خاصة ولا (¬9) يظهر في الجميع عند التوزيع فهو موضع القولين (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: ص 839 - 840.\r(¬2) انظر: الحاوي 2/ 320.\r(¬3) في (أ) ((تشركا)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: الحاوي 2/ 320 - 321, التهذيب 2/ 258.\r(¬5) فإنه صحَّح عدم الكراهة. المحرَّر ل 15/أ.\r(¬6) انظر: الشرح الكبير 2/ 146.\r(¬7) انظر: الروضة 1/ 342, عجالة المحتاج 1/ 307.\r(¬8) التي فيها الأمر بتخفيف الصلاة.\r(¬9) في (ب) ((ولم)).\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 147, ويراجع نهاية المطلب 2/ل 150/ب.","part":1,"page":832},{"id":818,"text":"ولو لحق آخر وكان انتظاره وحده لا يؤدي إلى المبالغة، ولكن يؤدي إليها مع ضميمته إلى الأوَّل كان مكروها بلا شك كما قاله الإمام، قال: فلو كان ذلك في ركوعين فقد يقطع بالمنع كما لو كان الانتظاران في ركوع واحد (¬1).\rالشرط الثَّاني: أن لا يفرق بين الداخلين، فإن خصَّ بالانتظار بعضهم؛ لصداقة، أو شرف كان ممنوعا منه جزماً؛ لانتفاء قصد القربة (¬2)، وكذلك إذا عمَّهم, ولم يقصد التقرب إلى الله تعالى، بل التَّوَدُّد إليهم واستمالة قلوبهم (¬3).\rوهذه الصورة وارِدَةٌ على المصنِّف.\rوحيث انتظر لا بقصد التقرب بطلت صلاته بالاتفاق كما نقله في الكفاية؛ للتشريك (¬4).\rالشرط الثالث: أن يدخل الجائي إلى المسجد, أو الموضع الذي تقام فيه الصَّلاة، فإن كان خارجاً عنه فلا ينتظره جزماً (¬5)، وإليه أشار المصنِّف بقوله: ((بداخل)).\rقال الطبريُّ شارح التنبيه: ولعل علته التطويل، قال: لكنه منتقض (¬6) بالخارج القريب لصغر المسجد، والداخل البعيد لسعته، والوجه مراعاة هذا التفصيل (¬7). هذا كلامه.\r¬__________\r(¬1) انظر: نهاية المطلب 2/ل 150/ب.\r(¬2) انظر: الوجيز 1/ 182, العزيز 2/ 146, الإقناع للشربيني 1/ 352.\r(¬3) انظر: عجالة المحتاج 1/ 307, تحفة المحتاج 1/ 395.\r(¬4) قال: ((إذا قصد بذلك غير وجه الله تعالى في العبادة فإن ميز في انتظاره بين داخل وداخل لم تصح قولا واحداً للإشراك)). كفاية النبيه 3/ 150/أ.\rولكن الصحيح صحة الصلاة مع الكراهة. انظر: بحر المذهب 2/ 411, أسنى المطالب 2/ 14.\rوقال بعضهم: قول ابن الرفعة: ((لم تصح)) سبق قلم, وصوابه: لم تستحب. انظر: حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 2/ 14, تحفة المحتاج 1/ 395 - 396.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 146, الروضة 1/ 343.\r(¬6) في (ب) ((ينتقض)).\r(¬7) انظر النقل عنه في: حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 2/ 14.","part":1,"page":833},{"id":819,"text":"قال: ((قلت: المذهب: استحباب انتظاره (¬1) , والله أعلم))؛ لما رواه أبو داود من حديث عبد الله بن أبي أوفى (¬2) أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينتظر ما دام يسمع وقع نعل (¬3).\rولأنَّ الانتظار قد ثبت عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الخوف؛ لإدراك الجماعة (¬4)، وذلك موجود هنا.\rولأنَّ (رجلاً) (¬5) جاء إلى المسجد بعد صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((من يتصدق على هذا فيصلي معه؟)) , فصلى معه رجل. رواه أبو داود، والترمذيّ، وقال: حديث حسن (¬6).\rدلَّ ذلك على استحباب الصَّلاة لتحصيلها للغير.\rولأنَّه تحصيل (¬7) مصلحة بلا مضرَّة فكان مستحباً كرفع الصوت بالأذان، وتكبيرة الإحرام.\r¬__________\r(¬1) انظر: الروضة 1/ 343, التحقيق ص 263.\r(¬2) هو: عبد الله بن أبي أوفى, واسم أبيه علقمة بن خالد بن الحارث الأسلميّ أبو معاوية, وقيل: أبو إبراهيم, وقيل: أبو محمد, صحابيّ ابن صحابيّ شهد بيعة الرضوان, وخيبر, وما بعدهما من المشاهد, قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبيه لما جاءه بصدقته: ((اللهم صل على آل أبي أوفى)) , عُمِّر بعد النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - , مات سنة 87 هـ, وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 261, الإصابة 4/ 18.\r(¬3) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب ما جاء في القراءة في الظهر 1/ 354 رقم (802) , ورواه أيضاً أحمد 4/ 356, والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 66, والحديث ضعيف؛ لأن فيه رجلا لم يسم, ضعَّفه النووي في المجموع 4/ 128, وابن حجر في التلخيص 2/ 61, والألبانيّ في ضعيف سنن أبي داود ص 79.\r(¬4) كما رواه البخاريّ في كتاب الخوف, باب صلاة الخوف 1/ 298 رقم (942) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب صلاة الخوف 1/ 574 رقم (839) من حديث عبد الله بن عمر.\r(¬5) في (أ) ((رجل)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ: في الجمع في المسجد مرتين 1/ 274 رقم (1368) , والترمذي في أبواب الصلاة, باب ما جاء في الجماعة في مسجد قد صُلِّي فيه مرَّة 1/ 260 رقم (220) , وحسَّنه, ورواه أيضاً أحمد 3/ 45, والدارمي 1/ 337 رقم (1368) , والطبراني في الأوسط 2/ 343 رقم (2174) , وابن الجارود في المنتقى ص 90, والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 68, وصحَّحه ابن حبَّان 6/ 158 رقم (2398) , والحاكم 1/ 209, والنوويّ في المجموع 4/ 128, وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 45: ((رجاله رجال الصحيح)) , وصحَّحه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 114.\r(¬7) في (ب) ((يحصل)).","part":1,"page":834},{"id":820,"text":"وهذا القول قد نقله في شرح المهذَّب عن الأكثرين (¬1)، وما نقله الرافعيُّ عنهم أصوب (¬2).\rتنبيهات: أحدها: إنما عبَّر المصنِّف بالمذهب؛ لأنَّ المسألة فيها طرق ثمانية (¬3) حكاها الرافعيُّ: أحدها: ما نقله عن المعظم أنَّ الخلاف في الكراهة.\rوالثَّانية: أنه لا يكره جزماً وإنما القولان في الاستحباب.\rوالثالثة: - وصحَّحها في شرح المهذَّب (¬4) - أنَّ فيها قولين: أحدهما: الكراهة، والثَّاني: الاستحباب، قال الرافعيُّ: وهي كالمركبة مما سبق/ (¬5) (¬6).\rوالرابعة: أنَّ القولين في البطلان، ونفاها المعظم.\rوالخامسة: أنه (¬7) لا ينتظر (فيهما) (¬8) جزماً، وإنما القولان في القيام كما سيأتي؛ لأنَّه موضع التطويل.\rوالسادسة: أنَّ القولين في الركوع دون التشهد.\rوكأنَّ قائلها هو القائل: بأنَّ الجماعة لا تحصل بإدراك التشهد.\rوالسابعة: إن عرف الداخلَ لم ينتظره؛ لأنَّه لا يخلو عن تقرب إليه، وإلاَّ انتظره.\rوالثامنة: إن كان ممن يلازم الجماعة انتظره، وإلاَّ فلا (¬9).\r¬__________\r(¬1) يعني: كون الخلاف في الاستحباب وعدمه نقله عن الأكثرين. انظر: المجموع 4/ 126.\r(¬2) وهو أنَّ الخلاف في الكراهة وعدمها مع القطع بعدم الاستحباب. انظر: العزيز 2/ 146.\r(¬3) في (ب) ((ثمانية طرق)).\r(¬4) المجموع 4/ 126.\r(¬5) نهاية ل 142/ب.\r(¬6) أي: من الطريقتين الأولى, والثانية. انظر: العزيز 2/ 146.\r(¬7) في (ب) ((أن)).\r(¬8) في (أ) ((فيها)) , والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الصواب؛ لأنَّ ضمير التثنية يعود إلى الركوع, والتشهد الأخير. والله أعلم.\r(¬9) انظر هذه الطرق في: العزيز 2/ 146 - 147, المجموع 4/ 126.","part":1,"page":835},{"id":821,"text":"ويتلخص من مجموع ما سبق في الركوع والتشهد سبعة أقوال ما بين منصوص عليها ومخرَّج وهي: التحريم، والكراهة، والإباحة، والاستحباب، والتفصيل بين الركوع والتشهد، وبين المعروف وغيره، وبين الملازم وغيره.\rوذكر الرافعيُّ عن الإفصاح كلاماً زعم أنه طريق آخر (¬1)، وليس كذلك.\rالتنبيه الثَّاني: أنَّ مقتضى إطلاق المصنِّف أنَّ الخلاف يجري في المنفرد، والإمام إن لم يجعل الضمير في ((أحسَّ)) عائداً إلى الإمام، بل إلى المصلِّي، (وهو) (¬2) متجه، وأنه لا فرق في الإمام (بين أن) (¬3) يؤثر المأمومون [التطويل] (¬4) أم لا، قال في الكفاية: ولم أقف فيه على نقل صريح (¬5).\rالثالث: إنما قيَّد المصنِّف بالركوع، والتشهد الأخير للاحتراز عن غيرهما كالقيام والسُّجود، والاعتدال، والتشهد الأوَّل؛ فإنَّ الأكثرين - كما قاله الرافعيُّ - قطعوا بكراهة الانتظار؛ لأنَّه لا فائدة فيه، وذلك لأنَّه إن كان قبل الركوع فهو بإدراك الركوع مدرك للركعة، وإن كان بعد الرفع منه فبإدراكه في التشهد ينال الفضيلة (¬6).\rوقيل: يجري الخلاف في الجميع؛ لإفادة الداخل بركة الجماعة (¬7).\r¬__________\r(¬1) نقل عنه أنَّه قال: إن كان الانتظار لا يضر بالمأمومين, ولا يدخل عليهم مشقة جاز كانتظار النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في حمل أمامة, ووضعها في الصلاة, وإن كان ذلك مما يطول ففيه الخلاف. العزيز 2/ 147.\r(¬2) في (أ) ((وهي)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬3) في (أ) ((بأن)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) كفاية النبيه 3/ل 151/ب.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 148.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 148, الروضة 1/ 343, المجموع 4/ 127.","part":1,"page":836},{"id":822,"text":"وقيل: بجريانه في القيام خاصَّة؛ لأنَّه موضع التطويل/ (¬1) (¬2)، وقد سبقت الإشارة إليه (¬3).\rونقل في الكفاية عن بعضهم أنه ينبغي أن يجري في القيام في الركعة الأولى، وإن لم يجر في مطلق القيام، ولا في السُّجود ونحوه؛ بناء على أنَّ فضيلة تكبيرة الإحرام تدرك به، قال: وهو حسن (¬4).\rالتنبيه الرابع: أنَّ ما سبق جميعه يأتي بلا شك في كل صلاة شرعنا فيها الجماعة فرضا كانت، أو سنة كالتراويح، والعيد، والاستسقاء، والكسوف, إلاَّ أنَّ الركوع الثَّاني من الكسوف ملحق (¬5) بالاعتدال (¬6)؛ لما ستعرفه في بابه.\rفائدة: ((أحسَّ)) هي اللغة المعروفة قال تعالى: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} (¬7)، وفيها لغة أخرى غريبة بلا همز (¬8).\rقال: ((ويُسَنُّ للمصلِّي وحده، وكذا جماعة في الأصحِّ إعادتها مع جماعة يدركها)) (¬9) أمَّا المصلِّي وحده فلقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر: ((كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخِّرون الصَّلاة عن وقتها، أو يميتون الصَّلاة عن وقتها))؟ , قال: قلت: فما تأمرني؟ , قال: ((صلِّ الصَّلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلِّ؛ فإنها لك نافلة)). رواه مسلم (¬10).\r¬__________\r(¬1) نهاية 2/ل 5/ج.\r(¬2) انظر: المصادر السابقة.\r(¬3) بقوله في الطريقة الخامسة: ((وإنما القولان في القيام كما سيأتي)).\r(¬4) كفاية النبيه 3/ل 151/ب.\r(¬5) في (ب) ((يلحق)).\r(¬6) انظر: أسنى المطالب 2/ 13, مغني المحتاج 1/ 232.\r(¬7) سورة مريم الآية: (98).\r(¬8) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 87.\r(¬9) انظر: المهذَّب 1/ 95, البيان 2/ 381, التحقيق ص 262.\r(¬10) رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب كراهة تأخير الصلاة عن وقتها المختار, وما يفعله المأموم إذا أخَّرها الإمام 1/ 448 رقم (648).","part":1,"page":837},{"id":823,"text":"وفي رواية له: ((ولا تقل إنِّي قد صَلَّيتُ فلا أُصَلِّي)) (¬1).\rوقيل: لا يعيد الصبح والعصر؛ لأنَّ الثَّانية نافلة كما سيأتي، والنافلة بعدهما مكروهة (¬2).\rوقيل: لا يعيدهما؛ لما ذكرناه، ولا المغرب أيضاً؛ لأنَّها وتر النهار, فلو أعيدت لصارت شفعاً (¬3).\rوقال في شرح المهذَّب: ينبغي أن يعلَّلَ بفوات وقتها على القول الجديد إنه مضيق (¬4).\rوالذي قاله ضعيف؛ لإمكان إعادتها قبل فوات الوقت المقدر للجديد.\rوأمَّا المسألة الثَّانية وهي المصلِّي في جماعة؛ فلما رواه الشَّيخان أنَّ معاذاً - رضي الله عنه - كان يصلِّي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشاء الآخرة، ثمَّ يرجع إلى قومه فيصلِّي بهم تلك الصَّلاة (¬5).\rوروى ابن حبَّان في صحيحه من حديث جابر أنه كان يصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسلم المغرب، ثمَّ يرجع إلى قومه فيؤمُّهم (¬6).\rولأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما انفتل من صلاته رأي في آخر القوم رجلين لم يصليا معه، فقال: ((ما منعكما أن تصليا معنا))؟ , فقالا: يا رسول الله قد صلينا في رحالنا، فقال: ((إذا صليتما في رحالكما، ثمَّ أتيتما مسجد جماعة فصلياها\r¬__________\r(¬1) هي من الحديث السابق.\r(¬2) انظر: البيان 2/ 381, العزيز 2/ 149, المجموع 4/ 120.\r(¬3) انظر: البيان 2/ 381, العزيز 2/ 149, المجموع 4/ 120.\r(¬4) المجموع 4/ 120.\r(¬5) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, بابٌ: إذا صلَّى ثمَّ أمَّ قوماً 1/ 235 رقم (711) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب القراءة في العشاء 1/ 340 رقم (465) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما, واللفظ لمسلم.\r(¬6) تقدم تخريجه في ص 181.","part":1,"page":838},{"id":824,"text":"معهم؛ فإنها لكما نافلة)). رواه أبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ من حديث يزيد بن الأسود (¬1)، وصحَّحه الترمذيّ، وابن حبَّان، والحاكم (¬2).\rوهو يدل بالعموم وعدم الاستفصال على أنه لا فرق بين المصلِّي منفرداً، والمصلِّي في (¬3) جماعة.\rوما ذكره المصنِّف هو الأصحُّ عند عامة الأصحاب كما قاله الرافعيُّ (¬4).\rوالثَّاني: لا تستحب الإعادة؛ لأنَّ فضيلة الجماعة قد حصلت (¬5).\rولما رواه أبو داود عن سليمان قال: أتيت على ابن عمر وهم يصلون، فقلت: ألا تصلي معهم؟ , فقال: قد صليت، إنِّي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لا تصلُّوا صلاة في يوم مرتين)) (¬6).\r¬__________\r(¬1) هو: يزيد بن الأسود, ويقال: ابن أبي الأسود أبو جابر الخزاعيّ, ويقال: السوائيّ, ويقال: العامريّ, حليف قريش, صحابي سكن الطائف. انظر: الاستيعاب 4/ 1571, تهذيب الأسماء واللغات 2/ 160 - 161, الإصابة 6/ 648.\r(¬2) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ: فيمن صلَّى في منزله, ثم أردك الجماعة يصلِّي معهم 1/ 274 رقم (575) , والترمذي في أبواب الصلاة, باب ما جاء في الرجل يصلِّي وحده, ثم يدرك الجماعة 1/ 259 رقم (219) , وقال: حسن صحيح, ورواه النسائي في كتاب الإمامة, باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلَّى وحده 2/ 448 رقم (857) , ورواه أيصاً أحمد 4/ 160, والدارمي 1/ 336 رقم (1367) , والطبراني في الأوسط 4/ 348 رقم (4398) , والدارقطني 1/ 413, والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 300, وصحَّحه ابن خزيمة 3/ 67 رقم (1638) , وابن حبَّان 4/ 434 رقم (1565) , والحاكم 1/ 245, وحسَّنه النوويّ في تهذيب الأسماء واللغات 2/ 161, وصحَّحه ابن حجر في التلخيص 2/ 62, والألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 115.\r(¬3) ((في)) سقط في (ب).\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 149.\r(¬5) انظر: الوسيط 2/ 222, العزيز 2/ 149.\r(¬6) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ: إذا صلَّى في جماعة, ثم أدرك جماعة أيعيد؟ 1/ 276 رقم (579) , ورواه أيضاً أحمد 2/ 19, والنسائيّ في كتاب الإمامة, باب سقوط الصلاة عمن صلَّى مع الإمام في المسجد جماعة 2/ 449 رقم (859) , والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 316, والبيهقي 2/ 303, وصحَّحه ابن خزيمة 3/ 69 رقم (1641) , وابن حبَّان 6/ 156 رقم (2396) , والنووي في خلاصة الأحكام 2/ 668, والألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 115.","part":1,"page":839},{"id":825,"text":"وعلى هذا تكره إعادة الصبح, والعصر دون غيرهما؛ لأنَّ المعاد تطوع محض, لكن (لو أعاد) (¬1) المغرب فينبغي أن يضم إليها ركعة أخرى؛ لتكون شفعا كذا نقله الرافعيّ عن الصيدلانيّ، ثمَّ توقف في كونه تطوعا محضاً؛ إذ لو كان كذلك لامتنعت الإعادة بنية الظهر، والعصر، وغيرهما (¬2).\rوقيل: تكره إعادة المغرب أيضاً تفريعاً على هذا الوجه حكاه في الكفاية (¬3).\rوقيل: لا تكره إعادة الثلاثة حكاه ابن يونس (¬4).\rوالوجه الثالث: تستحب إعادة ما سوى الصبح، والعصر (¬5)؛ لما سبق في المنفرد (¬6).\rوقيل: باستثناء المغرب أيضاً حكاه في الكفاية (¬7).\rوالرابع: إن كان في الجماعة الثَّانية زيادة فضيلة؛ لكون إمامها أعلمَ، أو أورعَ، أو جماعتها أكثر, أو مكانها أشرف أعاد، وإلاَّ فلا (¬8) , وصحَّحه في الكافي (¬9).\rتنبيهات: [أحدها] (¬10): يستحب بالاتفاق لمن صلَّى ولو في جماعة أن يعيد مع من فاتته الجماعة للحديث المتقدم قاله في الكفاية (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((في إعادة)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 149.\r(¬3) كفاية النبيه 3/ل 134/أ, ل 135/ب.\r(¬4) انظر: غنية الفقيه في شرح التنبيه 1/ 362.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 149, الروضة 1/ 344, المجموع 4/ 121.\r(¬6) من كون الثانية نافلة, والنافلة مكروهة بعدهما.\r(¬7) كفاية النبيه 3/ل 134/أ, ل 135/ب.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 149, المجموع 4/ 121, النَّجم الوهَّاج 2/ 335.\r(¬9) الكافي 1/ل 91/ب.\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬11) كفاية النبيه 3/ل 136/أ.","part":1,"page":840},{"id":826,"text":"الثَّاني: ستعرف في صلاة الجنازة أنه لا يستحب إعادتها على الصَّحيح (¬1) , وفي صلاة الجمعة أنه لا يجوز إعادتها (¬2)؛ لأنَّ الجمعة لا تقام بعد أخرى, فإن فُرِضَ الجوازُ (¬3) (لِعُسْرِ) (¬4) الاجتماع فالقياس أنها كغيرها.\rالثالث: تصويرهم يُشْعِر بأنَّ الإعادة إنما تستحب إذا حضر في الثَّانية من لم/ يحضر في الأولى وهو ظاهر، وإلاَّ لزم استغراق الطلب للوقت، وقد يقال بالمشروعية إذا اختلفت الأئمة.\rالرابع: سياق كلام المصنِّف، وحكاية الخلاف في أنَّ الفرض (ما ذا)؟ (¬5) يُشْعِرَانِ بفرض الخلاف في الفرائض، وبه صرَّح في المحرَّر (¬6).\rوالقياس أنَّ ما يستحب فيه الجماعة من النوافل ملحق في ذلك بالفرائض, وتعليل الرافعيِّ بحصول الفضيلة يدل عليه.\rقال: ((وفرضه الأولى في الجديد)) (¬7) لحديث/ (¬8) أبي ذر، ويزيد بن الأسود السابقين (¬9)، ولسقوط الخطاب بها.\r¬__________\r(¬1) وهذا في حق من لم يصل عليها أولاً. انظر: 1/ل 206/ب من نسخة (أ) , منهاج الطالبين ص 29.\r(¬2) انظر: 1/ل 165/أ من نسخة (أ) , منهاج الطالبين ص 21.\r(¬3) أي: جواز إقامة جمعة بعد أخرى.\r(¬4) في (أ) ((لغير)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج) وهو الموافق لما في المهمات أيضاً 1/ل 176/أ.\r(¬5) في (أ) ((فإذاً)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) حيث قال: ((وإذا انفرد بفريضة, ثم أدرك جماعة يقيمونها استحب أن يعيدها معهم)). المحرَّر ل 15/أ.\r(¬7) وهو المذهب. انظر: الحاوي 2/ 196, التعليقة للقاضي حسين 2/ 851, التهذيب 2/ 256, البيان 2/ 382, العزيز 2/ 149, المجموع 4/ 121.\r(¬8) نهاية ل 143/ب.\r(¬9) في ص 837, 838.","part":1,"page":841},{"id":827,"text":"والقديم - ونصَّ عليه في الإملاء أيضاً -: أنَّ الفرض إحداهما، يحتسب الله ما شاء منهما (¬1) (¬2)؛ (لإنَّ) (¬3) الثَّانية لو تعيَّنت للنَّفليَّة لم يستحبَّ فعلُها في جماعة كسنة الظهر وغيرها، ولم يحصل الغرض أيضا بإعادتها؛ لأنَّها إنما شرعت لكي يقع الفرض على الوجه الكامل.\rوقيل: إن صلَّى منفرداً فالفرض الثَّانية؛ لكمالها (¬4).\rولقوله - صلى الله عليه وسلم - ليزيد بن عامر (¬5): ((إذا جئت إلى الصَّلاة, فوجدتَ الناس فصلِّ معهم وإن كنت قد صليتَ تكن لك نافلة، وهذه مكتوبة)) رواه أبو داود بإسناد صحيح (¬6).\rوحكى ابن يونس هذا قولاً (¬7)، وأشار إليه الرافعيُّ (¬8)، والبغويُّ (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج) ((يحتسب ما شاء الله منهما)).\r(¬2) انظر: الحاوي 2/ 196, التعليقة للقاضي حسين 2/ 851, التهذيب 2/ 256, البيان 2/ 382, العزيز 2/ 149, المجموع 4/ 121.\r(¬3) في (أ) , ((فإن)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 150, الروضة 1/ 344.\r(¬5) هو: يزيد بن عامر بن الأسود بن حبيب بن سُواءة بن عامر بن صعصعة أبو حاجر العامريّ, ثم السُّوائيّ بضم المهملة, صحابيّ شهد حنينا مع المشركين, ثم أسلم. انظر: الاستيعاب 4/ 1577, الإصابة 6/ 666.\r(¬6) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ: فيمن صلَّى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلِّي معهم 1/ 276 رقم (577) , ورواه أيضاً الطبراني في الكبير 22/ 238 رقم (624) , والدارقطني 1/ 276, البيهقيّ 2/ 302, وقال: ((هذا موافق لما مضى في إعادة الصلاة في الجماعة, مخالف له في المكتوبة منهما, وما مضى أكثر وأشهر فهو أولى)) , وقال النووي في خلاصة الأحكام 2/ 667: ((إسناد ضعيف)) , وقال ابن الملقن في التحفة 1/ 442: ((رواه أبو داود بإسناد كل رجاله ثقات حتى نوح بن صعصعة؛ فإنَّ ابن حبان ذكره في ثقاته وإن جهله ابن القطان, لكن قال: البيهقي ما مضى أشهر وأكثر)) , وضعَّفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير رقم (545).\r(¬7) حيث قال: ((ولنا قول: إن الفرض هي الثانية)). انظر: غنية الفقيه في شرح التنبيه 1/ 362.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 149.\r(¬9) انظر: التهذيب 2/ 256.","part":1,"page":842},{"id":828,"text":"وفي وجه آخر حكاه المصنِّف في شرح مسلم قولاًَ أنَّ كلاً منهما فرض (¬1)، وعلَّله في شرح المهذَّب بأنَّ الثانية مأمور بها، والأُوْلى مُسْقِطَةٌ للحرج، لا مانِعَةٌ من وقوع الثانية فرضاً بدليل سائر فروض الكفايات كالطائفة الثانية المصلية على الجنازة، وغيرها (¬2).\rقال: ((والأصحُّ أنه ينوي بالثَّانيَّةِ الفرضَ)) (¬3) اعلم أنَّ الرافعيَّ في المحرَّر جعل هذا الخلاف جارياً على الجديد والقديم؛ فإنه عبَّر بقوله: والأصح أنه ينوي بالثَّانية الفرض وإن قلنا بالجديد (¬4) , هذه عبارته - أعني بإثبات الواو -، والذي في الرَّوضة: إنا إن قلنا بغير الجديد نوى الفرض، وإن قلنا بالجديد فكذلك في الأصحِّ (¬5). انتهى.\rنعم إذا قلنا بالقديم فيكون حكم الثَّانية كحكمها في الصَّلاة الأولى (¬6)، وقد سبق/ (¬7) الخلاف فيه في صفة الصَّلاة.\rإذا تقرَّر هذا فالدليل على ما صحَّحه المصنِّف - وهو ما نقله الرافعيُّ عن الأكثرين (¬8) -: أنَّ (استحباب) (¬9) الإعادة سببه تحصيل ثواب الجماعة في فرض وقته حتى يكون بمنزلة من صلاها أولاً في جماعة؛ توسيعا (¬10) للطريق إلى حِيَازَةِ هذه الفضيلة؛ لشدة الاعتناء بها، وإذا كانت واقعة على هذا التقدير أوَّلاً وجبت نِيَّةُ الفرضيَّةِ, هكذا علَّله بعضهم (¬11)، واعتمد عليه ابن الصلاح (¬12).\r¬__________\r(¬1) شرح صحيح مسلم 5/ 150.\r(¬2) المجموع 4/ 121.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 150, المجموع 4/ 121.\r(¬4) المحرَّر ل 15/ب.\r(¬5) الروضة 1/ 344.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 150, المجموع 4/ 121.\r(¬7) نهاية 2/ل 6/ج.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 150.\r(¬9) في (أ) ((الاستحباب)) , والمثبت من (ب) , و (ج) ..\r(¬10) في (ب) ((توسعا)).\r(¬11) انظر: عجالة المحتاج 1/ 309 - 310, النَّجم الوهَّاج 2/ 336,\r(¬12) انظر: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 223.","part":1,"page":843},{"id":829,"text":"والثَّاني: لا ينوي الفرض، بل ينوي الظهر، أو العصر مثلا؛ لأنَّ الأمر بنية الفرضية مع اعتقاد وقوع خلافه محال (¬1).\rوهذا هو الرَّاجح كما قاله في الرَّوضة (¬2).\rوأجاب القاضي الحسين عن ما تمسك به ابن الصلاح بأنَّ المقدر وقوعُهُ أوَّلاً إنما هو صفة الجماعة فقط، وحينئذ فتبقى الثَّانية نفلاً (¬3).\rوفي الكفاية وجه ثالث أنه مخيَّر بين أن يطلق النية, وبين أن ينوي الفرض.\rورابع حكاه عن القاضي أنه ينوي على القولين معاً إعادة ما صلَّى، أو فعل ما صلَّى (¬4).\rقال: ((ولا رخصة في تركها وإن قلنا سنة)) (¬5)؛ لتأكُّدها وكراهة تركها كما سبق.\rوالرخصة: هي التيسير والتسهيل (¬6)، وهي بإسكان الخاء، ويجوز فيها الضم أيضا، وأما بالفتح فهو الشخص المترخص.\r¬__________\r(¬1) هذا ما اختاره إمام الحرمين, والغزالي. انظر: نهاية المطلب 2/ل 69/ب, الوسيط 2/ 222 - 223.\r(¬2) الروضة 1/ 344.\r(¬3) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 851.\r(¬4) كفاية النبيه 3/ل 135 أ, ويراجع التعليقة للقاضي حسين 2/ 851.\r(¬5) انظر: الأم 1/ 280, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 26, اللباب ص 52, الوسيط 2/ 223.\r(¬6) هذا هو معناها في اللغة, وأمَّا في الشرع فهي: الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر. انظر: مختار الصحاح ص 238, المصباح المنير ص 136, نهاية السول 1/ 73, التمهيد في تخريج الفروع على الأصول ص 71, النَّجم الوهَّاج 2/ 337.","part":1,"page":844},{"id":830,"text":"قال: ((إلا بعذر)) (¬1) (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له، إلا من عذر)). رواه ابن ماجه من حديث ابن عباس، وصحَّحه ابن حبَّان، وقال الحاكم: إنه صحيح على شرط الشَّيخين (¬3).\rوالمراد بقوله: ((لا صلاة)) أي: كاملة (¬4).\rتنبيه: العذر كما يرخص في الترك فإنه يكون مُحَصِّلاً لفضيلة الجماعة إذا صلَّى منفرداً, وكان قصده الجماعة لو لا العذر, كذا نقله الرويانيّ في البحر عن القفَّال، وارتضاه (¬5)، وجزم به في كتابه المسمى بالتلخيص (¬6)، ونقله عنه في الكفاية، ووافقه (¬7)، وجزم به أيضاً الماورديُّ فقال: صلاة المريض منفرداً كصلاة الصَّحيح جماعةً في الفضل (¬8)، وكذلك الغزالي في الخلاصة (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج) ((لعذر)).\r(¬2) انظر: الأم 1/ 280, الوجيز 1/ 182.\r(¬3) رواه ابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات, باب التغليظ في التخلف عن الجماعة 1/ 435 رقم (793) , ورواه أيضاً الطبراني في الكبير 11/ 446 رقم (12265) , والدارقطني 1/ 420, والبيهقيّ 3/ 174, وصحَّحه ابن حبَّان 5/ 415 رقم (2064) , والحاكم 1/ 246, ووافقه الذهبي, من طرق عن هشيم عن شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن حبير عن ابن عباس به, قال ابن حجر في التلخيص 2/ 65: ((إسناده صحيح)) , وقال في بلوغ المرام ص 114: ((إسناده على شرط مسلم)) , وصحَّحه الألبانيّ في الإرواء 2/ 337, والحديث له طريق أخرى ضعيفة تقدمت في ص 825.\r(¬4) انظر: بحر المذهب 2/ 394, أسنى المطالب 2/ 17.\r(¬5) انظر: بحر المذهب 2/ 400.\r(¬6) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 337.\r(¬7) كفاية النبيه 3/ل 138/أ.\r(¬8) انظر: الحاوي 2/ 300.\r(¬9) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 337.","part":1,"page":845},{"id":831,"text":"ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا مرض العبد, أو سافر كتب الله له من العمل ما كان يعمله صحيحاً مقيماً)). رواه البخاريُّ (¬1) من حديث أبي موسى.\rوخالف في شرح المهذَّب فقال: إنَّ الفضيلة [لا] (¬2) تحصل بلا شك (¬3).\rوالذي قاله مردود، وسببه (¬4) الذهول عما سبق نقلاً, واستدلالاً (¬5).\rقال: ((عام كمطر)) (¬6) أي: ونحوه كثلج يبل الثوب كما قاله في الرَّوضة، ليلاً كان، أو نهاراً (¬7)؛ [لما] (¬8) رواه أبو المليح (¬9) عن أبيه (¬10) قال: كنا مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - زمن الحديبية فأصابنا مطر لم يَبُلَّ أسفلَ نعالنا، فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلوا في رحالكم. رواه أبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وصححه ابن حبَّان، والحاكم (¬11).\r¬__________\r(¬1) رواه البخاريّ في كتاب الجهاد والسِّير, بابٌ: يُكْتَب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة 2/ 357 رقم (2996).\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في المجموع.\r(¬3) المجموع 4/ 99.\r(¬4) في (ب) , و (ج) ((سببه)) بدون الواو.\r(¬5) هذا الذي رجَّحه الإسنوي هو الصواب. انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 337, فتح الباري 6/ 166.\r(¬6) انظر: التنبيه ص 38, عمدة السَّالك ص 63.\r(¬7) الروضة 1/ 346.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) أبو المليح: اسمه عامر, وقيل: زيد, وقيل: زياد بن أسامة بن عمير, أو عامر بن عمير بن حنيف بن ناجية الهذلي, الكوفي, ثم البصريّ, ثقة, روى عن أبيه, وعائشة, وغيرهما من الصحابة, توفي سنة 98 هـ, وقيل: 108 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 5/ 94, تقريب التهذيب ص 1210.\r(¬10) هو: أسامة بن عمير صحابيّ بصري, تفرد ولدُه أبو المليح بالرواية عنه. انظر: الاستيعاب 1/ 78, الإصابة 1/ 50.\r(¬11) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الجمعة في اليوم المطير 1/ 447 رقم (1059) , والنسائي في كتاب الإمامة, باب العذر في ترك الجماعة 2/ 446 رقم (853) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب الجماعة في الليلة المطيرة 1/ 502 رقم (936) , ورواه أيضاً أحمد 5/ 74, والطبراني في الأوسط 8/ 346 رقم (8827) , وصحَّحه ابن خزيمة 3/ 80 رقم (1657) , وابن حبان 5/ 435 رقم (2079) , والحاكم 1/ 293, ووافقه الذهبي, وصحَّحه الحافظ ابن حجر في الفتح 2/ 149, والشيخ الألباني في الإرواء 2/ 342.","part":1,"page":846},{"id":832,"text":"وهو يدل على أنَّ المطر عذر بدون الوحل.\rوروى عبد الرحمن بن سمرة (¬1) أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول إذا كان يوم مطر وابل: ((فليصل أحدكم في رحله)). رواه أحمد, والحاكم، وقال: صحيح الإسناد (¬2).\rوفي الصَّحيحين من رواية ابن عباس أنه قال لمؤذِّنه في يوم مطر, وكان يوم الجمعة: إذا تَشَهَّدتَ فلا تقل: حيَّ على الصَّلاة، قل: صلوا في بيوتكم، فكأنَّ الناس استنكروا ذلك، فقال: أتعجبون من هذا؟ , قد فعل ذلك من هو خير مني, - يعني النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إنِّي كرهت أن أخرجكم فتمشون في الطِّين (¬3).\rويشترط في كون المطر عذراً أن يحصل منه مشقة كما صرَّح به الرافعيُّ بعد ذلك في الكلام على المرض (¬4)، وصاحب التنبيه، حيث قال هنا: ومن يتأذَّى بالمطر (¬5) , وفي باب الجمعة: ومن تبتل ثيابه بالمطر (¬6)، وهو معنى تقييد الماورديِّ بالمطر الشديد (¬7).\r¬__________\r(¬1) هو: عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي, العبشمي, أبو سعيد, أسلم عام الفتح, شهد غزوة تبوك مع النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , ثم شهد فتوح العراق, وهو الذي فتح سجستان, وكابل في خلافة عثمان, توفي سنة 50 هـ - رضي الله عنه -. انظر: الاستيعاب 2/ 853, الإصابة 4/ 310.\r(¬2) رواه أحمد 5/ 62, والحاكم 1/ 292 - 293, وقال: ((ناصح بن العلاء بصري ثقة)) , ثم تعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: ضعفه النسائيّ, وغيره, وقال البخاريّ: منكر الحديث, ووثقه ابن المديني, وأبو داود)) , وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 194: ((رواه عبد الله عن أبيه وجادة, وفيه ناصح بن العلاء, ضعَّفه ابن معين, والبخاريّ, ووثقه أبو داود)) , وقال الألبانيّ - بعد نقل كلام الحاكم, والذهبي-: ((قلت: فمثله حسن الحديث في الشواهد)). الإرواء 2/ 344.\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب الجمعة, باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر 1/ 286 رقم (901) , ومسلم في كتاب المسافرين وقصرها, باب الصلاة في الرحال في المطر 1/ 485 رقم (699).\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 151.\r(¬5) التنبيه ص 38.\r(¬6) التنبيه ص 43.\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 304.","part":1,"page":847},{"id":833,"text":"فعلى هذا لا يعذر بالخفيف، ولا بالشديد إذا كان يمشي في كِنٍّ (¬1).\rوذكر القاضي في باب الجمعة أنَّ المطر وحده ليس عذراً في تركها، بل لابدَّ منه، ومن الوحل معاً (¬2).\rومقتضاه جريانه أيضاً في هذا الباب، وهو المذكور في الوسيط حيث قال هنا: والمطر مع الوحل عذر فيها (¬3).\rولكنه خالف في البسيط فقال: وفي المطر خلاف؛ لإمكان الاستعداد له، والظاهر أنه عذر (¬4). هذه عبارته.\rوفي الكفاية في باب الجمعة وجه أنه لا يعذر أيضاً في تركها بهما معاً, وهو غريب، وقياسه الاطراد هنا أيضاً.\rفرع: لو تقطر المطر من سقوف الأسواق كان عذراً في الجمعة والجماعة؛ لأنَّ الغالب فيه النجاسة, كذا (¬5) حكاه في الكفاية عن القاضي الحسين (¬6).\rقال: ((وريحٍ (¬7) عاصفة بليلٍ)) (¬8) (¬9)؛ لأنَّ ابن عمر أذَّن بالصَّلاة في ليلة ذات برد وريح، ثمَّ قال: ألا صلُّوا في الرِّحال، ثمَّ قال: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر المؤذن إذا كانت\r¬__________\r(¬1) الكِنُّ: بالكسر وقاء كل شيء وسِتْره, وجمعه أكنان, وأكِنَّة انظر: مختار الصحاح ص 580, القاموس المحيط 4/ 266.\r(¬2) انظر النقل عنه في: كفاية النبيه 3/ل 136/ب.\r(¬3) الوسيط 2/ 223.\r(¬4) البسيط 1/ل 128/أ.\r(¬5) في (ج) ((هكذا)).\r(¬6) انظر النقل عنهما في: حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 2/ 17.\r(¬7) في (ب) ((أو ريح)).\r(¬8) في (ب) ((بالليل)).\r(¬9) انظر: المهذَّب 1/ 94, التهذيب 2/ 253, التحقيق ص 259.","part":1,"page":848},{"id":834,"text":"ليلة ذات برد ومطر [يقول] (¬1): ((ألا صلُّوا في الرِّحال)). رواه الشَّيخان (¬2) من حديث نافع عنه.\rوالريح: مؤنثة، والعاصفة هي الشديدة (¬3) , واحترز به المصنِّف عن الريح الخفيفة؛ فإنها لا تكون/ (¬4) عذراً بالاتفاق (¬5)؛ لأنَّ الوقت لا يخلو عنها غالباً.\rوالتعبير بالعاصفة ذكره الشَّيخ في المهذَّب (¬6)، والرافعيّ في الشَّرحين، والمحرَّر (¬7)، والمصنِّف هنا, وفي الرَّوضة (¬8)، ومقتضاه أنه لا فرق بين أن تكون باردة أم لا.\rوعبَّر الشَّيخ في التنبيه، والمصنِّف في شرح المهذَّب بالباردة (¬9)، وجمع المحامليُّ، والماورديُّ بينهما (¬10).\rفإن قيل: قد ذكر في شرح المهذَّب في البرد الشديد ما ذكره غيره, وهو أنه عذر بالليل والنهار (¬11) , فكيف يجمع بينه وبين ما ذكره فيه أيضاً هنا؟\rقلنا: الكلام هناك في البرد مقيد بكونه شديداً؛ فلذلك عمَّ بخلاف المشروط في الريح.\rتنبيه: كلام المصنِّف يقتضي أموراً: أحدها: ما أشرنا إليه الآن، وهو أنها لا تكون عذراً بالنهار، وهو المعروف؛ لخفة المشقة (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في الصحيحين.\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلِّيَ في رحله 1/ 222 رقم (666) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب الصلاة في الرحال في المطر 1/ 484 رقم (697).\r(¬3) انظر: القاموس المحيط 3/ 181.\r(¬4) نهاية ل 144/ب.\r(¬5) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 339, أسنى المطالب 2/ 17.\r(¬6) المهذَّب 1/ 94.\r(¬7) الشرح الكبير 2/ 151, الشرح الصغير 1/ل 150/أ, المحرَّر ل 15/ب.\r(¬8) الروضة 1/ 344.\r(¬9) انظر: التنبيه ص 38, المجموع 4/ 99.\r(¬10) انظر: المقنع ص 178, الحاوي 2/ 304.\r(¬11) انظر: المجموع 4/ 99.\r(¬12) انظر: اللباب ص 52, التهذيب 2/ 253, العزيز 2/ 151, التحقيق ص 259.","part":1,"page":849},{"id":835,"text":"وفي الكفاية وجه أنها عذر فيه [أيضا] (¬1) (¬2).\rالثَّاني: أنها لا تكون أيضاً عذراً في صلاة الصبح؛ لأنَّ وقتها عندنا من النهار، لا من الليل، وفيه نظر، والمتجه إخراجها من كلامه، وإلحاقها بالليل؛ لأنَّ المشقة فيها أشدُّ من المشقة في المغرب (¬3) , ويدل عليه أيضا ما سبق في صفة الصَّلاة في الجهر بقضائها.\rالثالث: أنه لا فرق في الليل بين المظلم والمضيء، وهو كذلك (¬4)؛ لإطلاق الأحاديث.\rوبعضهم (¬5) قيَّد بالمظلم، وفي شرح/ (¬6) التنبيه للطبريِّ أنَّ شدة الظلمة وحدها عذر على المختار (¬7).\rوحينئذٍ فيكون كلٌ من الظلمة، والبرد، والريح الشديدة عذراً مستقلاً (¬8).\rقال: ((وكذا وَحَل شديد على الصَّحيح)) أي: ليلا كان أو نهاراً (¬9)؛ لحديث ابن عباس السابق (¬10).\rولأنَّه أشق من المطر.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) كفاية النبيه 3/ل 137/أ.\rقال الحافظ ابن حجر: ((لم أرَ في شيء من الأحاديث الترخص بعذر الريح في النهار صريحاً, لكن القياس يقتضي إلحاقه, وقد نقله ابن الرفعة وجها)). فتح الباري 2/ 149.\r(¬3) هذا الذي اختاره الإسنوي وافقه عليه المتأخرون. انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 339, أسنى المطالب 2/ 17, تحفة المحتاج 1/ 402, مغني المحتاج 1/ 235.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 151, المجموع 4/ 99, النَّجم الوهَّاج 2/ 339.\r(¬5) كالمحامليّ, والشيرازيّ. انظر: اللباب ص 52, المهذَّب 1/ 94.\r(¬6) نهاية 2/ل 7/ج.\r(¬7) انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 1/ 234.\r(¬8) قال الشربيني: ((وهذا هو الظاهر)). مغني المحتاج 1/ 234.\r(¬9) وبه قطع الجمهور. انظر: اللباب ص 52, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1009, التهذيب 2/ 253, المجموع 4/ 99.\r(¬10) انظر: 847.","part":1,"page":850},{"id":836,"text":"والثَّاني: أنه ليس بعذر (¬1)؛ لإمكان الاعتداد له بالنعال المطبقة/, ونحوها.\rوالمراد بالوحل الشديد هو الذي لا يؤمن معه التلويث كما صرَّح به جماعة (¬2)،\rوجزم به في الكفاية (¬3) وإن لم يكن الوحل متفاحشاً كما قاله الإمام (¬4).\rفائدة: الوحل: بفتح الحاء، وأما إسكانها فلغة رديئة (¬5).\rقال: ((أو خاصٍّ كمرض)) (¬6)؛ لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (¬7)، ولقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ((من سمع المنادي)) الحديث، وقد سبق في الدليل (¬8) على أنها فرض عين (¬9).\rولما مرض عليه الصَّلاة والسَّلام ترك الخروج إلى الجماعة أياماً كثيرة (¬10).\rنعم لا يعذر بالمرض اليسير الذي لا يشق معه القصدُ إلى الجماعة كوجع الضرس، والحمى الخفيفة، والصداع اليسير (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 299, المجموع 4/ 99.\r(¬2) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 339, مغني المحتاج 1/ 235.\r(¬3) كفاية النبيه 3/ل 136/ب.\r(¬4) انظر: نهاية المطلب 2/ 146/أ.\r(¬5) انظر: مختار الصحاح ص 712, تحرير لغات التنبيه ص 78.\r(¬6) انظر: الأم 1/ 280, الحاوي 2/ 305, التحقيق ص 259.\r(¬7) الحج الآية: (78).\r(¬8) قوله: ((في الدليل)) سقط في (ب).\r(¬9) انظر: ص 845.\r(¬10) انظر: البخاريّ في كتاب الأذان, باب حدِّ المريض أن يشهد الجماعة 1/ 221 رقم (664) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض, وسفر, وغيرهما من يصلي بالناس 1/ 311 - 312 رقم (418) من حديث عائشة رضي الله عنها.\r(¬11) انظر: البيان 2/ 370, المجموع 4/ 100.","part":1,"page":851},{"id":837,"text":"ولا يشترط أيضاً [أن يبلغ] (¬1) مبلغاً يبيح القعودَ في الفريضة، ولكن الشرط أن تلحقه مشقةٌ كمشقة الماشي في المطر, كذا نقله الرافعيُّ عن الإمام, وأقرَّه (¬2).\rقال: ((وحرٍّ، وبردٍ شديدين)) (¬3)؛ لأنَّ المشقة فيهما كالمشقة في المطر, والوحل، بل أزيد (¬4).\rوما أفهمه كلام المصنِّف من كون الحرِّ عذراً على الإطلاق - أي: بالليل والنهار - (قد يؤخذ) (¬5) من كلام الرافعيِّ؛ فإنه قال: ومنها السموم وشدة الحرِّ في وقت الظهر؛ فإنَّ الإبراد بها محبوب كما سبق، فلو أقاموا الجماعة ولم يبردوا كان له أن يتخلَّف.\rومنها شدة البرد، قال في التهذيب: إنها عذر (¬6)، ولم يفرق بين الليل والنهار.\rوعلى هذا (فشدة) (¬7) الحر في معناها، وربما يبقى العذر وإن أبردوا (¬8). هذه عبارة الرافعيِّ.\rوصرَّح في شرح المهذَّب بتخصيص شدَّة الحرِّ بالظهر فقال: وشدة الحرِّ عذر في (الظهر) (¬9) (¬10). هذه عبارته، ولم يزد عليها، وزاد عليها في الرَّوضة فقال: ومن العذر شدة الحرِّ في الظهر، فإن أقاموا الجماعة ولم يبردوا، أو أبردوا وبقي الحرُّ الشديد فله التخلف (¬11). انتهى.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: العزيز 151, ويراجع نهاية المطلب 2/ 224/ب.\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 253, العزيز 2/ 153, الروضة 1/ 345.\r(¬4) انظر: عجالة المحتاج 1/ 311.\r(¬5) في (أ) ((فلم يوجد)) والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 253.\r(¬7) في (أ) ((شدة)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 153.\r(¬9) في (أ) ((الأظهر)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في المجموع.\r(¬10) المجموع 4/ 99.\r(¬11) الروضة 1/ 345.","part":1,"page":852},{"id":838,"text":"ومن الدليل على أنَّ البرد عذر بالنهار ما رواه أبو داود عن ابن عمر قال: كان منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينادي بالمدينة في الليلة المطيرة، والغداة القَرَّة: ألا صلُّوا في الرِّحال (¬1).\rوالقَرَّة - بفتح القاف -: هي الباردة، مشتقة من القُرِّ بضم القاف، وهو البرد (¬2).\rتنبيه: ذكر الرافعيُّ في الشَّرحين أنَّ الحرَّ والبرد من الأعذار العامة (¬3)، وتبعه عليه في الرَّوضة (¬4)، ولكنه خالف في المحرَّر (¬5)، فتبعه عليه في الكتاب، والمذكور في الشَّرحين أصوب.\rقال: ((وجوع وعطش ظاهرين، ومدافعة حدث)) (¬6) هذه المسألة قد سبق الكلام عليها في آخر شروط الصَّلاة (¬7).\rقال: ((وخوف ظالم على نفس، أو مال)) (¬8)؛ للحديث السابق (¬9).\rوقوله: ((على نفس أو مال)) , قد تقدم الكلام عليه في التيمم (¬10)، فراجع كل (¬11) ذلك؛ فإنه من المهمَّات.\r¬__________\r(¬1) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة, أو الليلة المطيرة 1/ 448 رقم (1064) , ورواه أيضاً البيهقيّ في السنن الكبرى 3/ 71, وقال الألباني: ((منكر)). ضعيف سنن أبي داود ص 107.\r(¬2) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 742, القاموس المحيط 2/ 118.\r(¬3) انظر: الشرح الكبير 2/ 153, الشرح الصغير 1/ل 150/ب.\r(¬4) الروضة 1/ 345.\r(¬5) المحرَّر ل 15/ب.\r(¬6) انظر: بحر المذهب 2/ 398, العزيز 2/ 151 - 152, التحقيق ص 259.\r(¬7) انظر: ص 662 - 665.\r(¬8) انظر: الأم 1/ 280, المهذَّب 1/ 94, البيان 2/ 370.\r(¬9) وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - لما سئل العذر في ترك الجماعة ((خوف أو مرض)) انظر: ص 825.\r(¬10) انظر 1/ل 58/ب من نسخة (أ).\r(¬11) قوله: ((كل)) سقط في (ب) و (ج) , وأثبت من (أ).","part":1,"page":853},{"id":839,"text":"ومن الخوف على المال أن يكون خُبْزُه على (¬1) التنور، و قِدْرُهُ على النار، وليس هناك من يتعهدها كما قاله الرافعيُّ (¬2)، ونحو ذلك.\rوبه يعلم أنَّ تقييده بالظالم ليس بجيد.\rقال: ((وملازمة غريم معسر)) (¬3) أي: عَسُرَ عليه إقامةُ البَيِّنة على إعساره كما قاله في البسيط (¬4)؛ للحديث أيضاً، فإن كان موسراً، أو معسراً، ولكن لم يعسر عليه إقامة البَيِّنة لم يعذر (¬5).\rوالمتجه (إلحاق) (¬6) رَدُّ اليمين بذلك.\rوالملازمة هو المسمَّى في العرف بالترسيم، والملازم قد يكون صاحب الحق، وقد يكون غيره بطلبه، وهو المعهود الآن، والحبس كالملازمة في ذلك (¬7).\rوقوله: ((غريم)) هو مضاف إلى معسر كذا قاله في الدقائق (¬8).\rوحينئذ فيكون مفعول المصدر محذوفاً تقديره: وخوف ملازمةِ غريمِ معسرٍ إياه أي: المعسَرَ، ويجوز التنوين مع نصب معسر أي: خاف أن يلازم الغريم المعسر، ومع جره أيضا، فيكون فاعل المصدر محذوفاً, وذلك (لأنَّ) (¬9) المصدر يجوز حذف فاعله تارة، وحذف مفعوله أخرى.\r¬__________\r(¬1) في (ب) , و (ج) ((في)).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 151.\r(¬3) انظر: الوجيز 2/ 182, عمدة السَّالك ص 63.\r(¬4) البسيط 1/ل 128/أ.\r(¬5) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 340 - 341.\r(¬6) في (أ) ((الخلاف)) وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) قوله: ((في ذلك)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬8) دقائق المنهاج ص 46.\r(¬9) في (أ) ((لكن)) وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).","part":1,"page":854},{"id":840,"text":"والغريم يطلق لغة على من عليه الدَّين، وهو الأكثر، وعلى صاحب الدَّين أيضاً (¬1)؛ فلذلك جاءت هذه الإعرابات، إلاَّ أنه لم يصرِّح بكون المعسر هو تارك الجماعة فتأمله.\rوالغريم مأخوذ من الغرام وهو الدوام (¬2)، قال تعالى في وصف جهنم أعاذنا الله تعالى منها: {إِن عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} (¬3) , فأطلقوه هنا لدوام الطلب.\rقال: ((وعقوبة يرجى تركها إن تغيب أياما)) (¬4) أي: يسكن فيها غليل المستحق كالقصاص، (وحَد) (¬5) القذف، والتعازير، وغير ذلك مما يقبل العفو بخلاف ما لا يقبله كحد الزنا، والسرقة، والشرب إذا بلغت الإمام كما قيَّده في شرح المهذَّب (¬6).\rوكذا (ما) (¬7) يقبل إذا لم يرج الترك لو تغيب (¬8).\rوقد خرج ذلك [كله] (¬9) بقوله: ((يرجى تركها)).\rقال الإمام: وفي هذا العذر إشكال؛ لأنَّ القتل ونحوه من الكبائر، والتخفيف ينافيه، وكيف/ (¬10) يجوز له تغييب الوجه عن المستحق مع أنَّ التسليم واجب؟.\rوأجاب عنه بأن العفو مندوب إليه، وهذا التغييب طريق إليه (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: المصباح المنير ص 265, القاموس المحيط 4/ 158.\r(¬2) انظر: القاموس المحيط 4/ 158.\r(¬3) الفرقان الآية: (65) , وانظر: معناها في: تفسير ابن كثير 3/ 430 - 431, فتح القدير 4/ 115.\r(¬4) انظر: الوجيز 1/ 182, التهذيب 2/ 249, التحقيق ص 259.\r(¬5) في (أ) ((وحذف)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) المجموع 4/ 101.\r(¬7) في (أ) ((لم)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: المجموع 4/ 101, مغني المحتاج 1/ 236.\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) نهاية ل 145/ب.\r(¬11) انظر: نهاية المطلب 2/ل 146/أ.","part":1,"page":855},{"id":841,"text":"قال: ((وعُرْي)) أي: وإن وجد ما يستر عورته؛ لأنَّ عليه مشقة في مشيه بغير ثوب يليق به. هكذا علَّله في شرح المهذَّب (¬1).\rويؤخذ منه أمران: أحدهما: أنَّ المعتبر في اللباس هو عادته التي يشق عليه تركها حتى لو اعتاد الخروج مع ساتر العورة فقط لم تسقط عنه الجماعة.\rالثَّاني: أنَّ ما لا يليق به كالقباء (¬2) في حق الفقيه حكمه حكم العدم أيضاً, وهو ظاهر.\rفائدة: قال الجوهريُّ: تقول: فرس عُرْي بضم العين وسكون الراء أي (¬3) ليس عليه شيء، وتقول أيضاً: عَرِيَ الشخصُ من ثيابه يَعْرَى على وزن عَمِيَ يَعْمَى عُرِيّا بضم العين وكسر الراء وتشديد الياء (¬4).\rوحينئذ فيجوز قراءة لفظ المصنِّف بالأمرين.\rقال: ((وتأهب لسفر مع رفقة ترحل)) (¬5) هذه المسألة سبق الكلام عليها واضحا في التيمم (¬6) , فراجعها/ (¬7).\r¬__________\r(¬1) المجموع 4/ 101.\r(¬2) القباء: ممدود وهو نوع من الثياب يلبس, والجمع: أقبية. انظر: مختار الصحاح ص 520, لسان العرب 11/ 27.\r(¬3) كلمة ((أي)) سقط في (ب) , وأثبتت من (أ) , و (ج).\r(¬4) انظر: الصحاح 6/ 2424.\r(¬5) انظر: التحقيق ص 259, عمدة السَّالك ص 63.\r(¬6) انظر 1/ل 58. من نسخة (أ).\r(¬7) نهاية 2/ل 8/ج.","part":1,"page":856},{"id":842,"text":"قال: ((وأكل ذي ريح كريهة)) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أكل ثوماً، أو بصلاً فليعتزلنا, أو لِيعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته؛ فإنَّ الملائكة تتأذَّى مما يتأذَّى منه بنو آدم)). رواه الشَّيخان (¬2) من حديث جابر.\rزاد البخاريُّ: إنَّ جابراً قال: ما أراه يعنى إلاَّ نيئة (¬3).\rويلتحق بهذين الكُرَّاث، وقد زاده مسلم في رواية (¬4) , والفجل وإن [لم] (¬5) يكن ريحه كريهاً إلا أنَّ الجشا الحاصل منه كذلك، وقد زاده الطبراني في أصغر معاجمه (¬6).\rوصرَّح به المصنِّف في شرح مسلم (¬7).\rتنبيهات: أحدها: أنه لو (¬8) أمكنه إزالة الريح بغسل ونحوه لم يعذر (¬9).\rالثَّاني: أنه يشترط في المأكول أن يكون نيئاً، فإن (¬10) طبخ لم يعذر؛ للحديث، وبه صرَّح في المحرَّر (¬11)، وكأنَّ المصنِّف استغنى عن التصريح به بقوله: ((كريه))؛ فإنه في شرح\r¬__________\r(¬1) انظر: البيان 2/ 370, العزيز 2/ 153, الروضة 1/ 346.\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب ما جاء في الثوم النِّيء والبصل والكراث 1/ 274 رقم (855) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب نهي من أكل ثوماً أو بصلا أو كراثا أو نحوها 1/ 394 رقم (564).\r(¬3) انظر: صحيح البخاريّ 1/ 274 رقم (854) من الكتاب والباب السابقين.\r(¬4) هي من الحديث السابق.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) رواه الطبراني في المعجم الصغير 1/ 45 رقم (37) بلفظ ((من أكل من هذه الخضراوات الثوم والبصل والكراث والفجل فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم)) , ورواه أيضاً في الأوسط 1/ 68 رقم (191) , وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 17: ((رواه الطبراني في الصغير, والأوسط, وفيه يحيى بن راشد البراء البصري, وهو ضعيف, ووثقه ابن حبَّان, وقال: يخطئ ويخالف, وبقية رجاله ثقات)).\r(¬7) شرح صحيح مسلم 5/ 51.\r(¬8) في (ب) ((لو أنه)).\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 153, النَّجم الوهَّاج 2/ 342.\r(¬10) في (ب) ((فلو)).\r(¬11) المحرَّر ل 15/ب.","part":1,"page":857},{"id":843,"text":"المهذَّب ادعى أنَّ المطبوخ لا كراهة في ريحه (¬1)، وفيه نظر لاسيما الفجل؛ فإنَّ مفسدته لا تزول بالطبخ.\rالثالث: أنَّ ما ذكره المصنِّف يؤخذ منه سقوط الجماعة بالبَخَر (¬2) , والصُّنان (¬3) المستحكم بطريق الأولى (¬4).\rوفي الجذام والبرص احتمال، والظاهر عدم السقوط (¬5).\rالرابع: المعروف - وهو المجزوم به في الرَّوضة قبيل شروط الصَّلاة (¬6) - أنَّ دخول المسجد للذي أكل ما سبق مكروه (¬7)، وظاهر الحديث يقتضي التحريم، وقد ذهب إليه ابن المنذر (¬8).\rالخامس: إطلاق الحديث، وكلام الأصحاب يدل على أنه لا فرق بين المعذور وغيره، والمعنى - وهو التأذي - يدل عليه أيضاً، بل أولى؛ لأنَّه إذا أسقط الطلب عن غير المعذور؛ لأجل التأذي فعن المعذور أولى, إلاَّ أنَّ ابن حبَّان وهو معدود من أصحابنا قد ذكر في صحيحه ما يخالف ذلك, فقال مترجماً لحديثٍ (¬9) ما نصه:\r¬__________\r(¬1) نص كلام النووي في المجموع 4/ 101: ((ومنها: أن يكون أكل ثوما أو بصلا وكراثا ونحوها, ولم يمكنه إزالة الرائحة بغسل ومعالجة, فإن أمكنته, أو كان مطبوخاً لا ريح له فلا عذر)). وهذا الكلام لا يدل - في نظري - على ما حكاه الإسنويّ عنه. والله أعلم.\r(¬2) البخر: نتن الفم. انظر: الصحاح 2/ 586.\r(¬3) الصُّنان: ذَفَر الإبط, ورائحتها المنتن. انظر: الصحاح 6/ 2152, القاموس المحيط 4/ 244.\r(¬4) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 5/ 51, عجالة المحتاج 1/ 312.\r(¬5) انظر: عجالة المحتاج 1/ 312, النَّجم الوهَّاج 2/ 343.\r(¬6) في ها مش (أ) ((إنما هو في آخر شروط الصَّلاة)) , وتنبيه الناسخ صحيح؛ فإنَّ الكلام الذي أشار إليه المؤلف إنما هو في آخر شروط الصلاة.\r(¬7) الروضة 1/ 297.\r(¬8) انظر: الإقناع لابن المنذر 1/ 116.\r(¬9) في (ب) ((للحديث)).","part":1,"page":858},{"id":844,"text":"((ذِكْرُ إسقاطِ الحَرَجِ (¬1) عن (آكلِ) (¬2) ما وصفنا نيئا مع شهود الجماعة إذا كان معذوراً من عِلَّة يداوى بها))، ثمَّ ذكر بإسناده إلى المغيرة بن شعبة قال: أكلت ثوماً ثمَّ أتيت مُصلَّى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدته قد سبقني بركعة، فلمَّا قمتُ لأقْضِيَ وَجَدَ ريحَ الثوم، فقال: ((من أكل هذه البقلة فلا يقربنَّ مسجدنا حتى يذهب ريحها)) , قال المغيرة: فلما قضيت الصَّلاة أتيته فقلت: يا رسول الله إنَّ لي عذراً فَنَاوِلْنِيْ يدَك، قال: فَنَاوَلَنِيْ (¬3)، فوجدته والله سهلا، فأدخلتها في كُمِّي إلى صدري, فوجده معصوباً، فقال: ((إنَّ لك عذراً)) (¬4).\rقال: ((وحضور قريب محتضر)) أي: سواء كان له (متعهد) (¬5) أم لا، وسواء استأنس به [أم لم يستأنس] (¬6) (¬7)؛ لما رواه البخاريُّ في صحيحه أنَّ ابن عمر رضي الله عنهما ترك الجمعة، وحضر عند قريبه سعيد بن زيد أحد العشرة لما (¬8) أخبر بأنَّ الموت قد نزل به (¬9).\rوالمعنى فيه - كما قاله الرافعيُّ -: ما في ذهابه إلى الجماعة من شغل القلب السَّالب للخشوع (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((الخروج)) وهو تصحيف.\r(¬2) في (أ) ((ذكر)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬3) في (ب) زيادة ((يده)).\r(¬4) رواه ابن حبَّان في صحيحه 5/ 449 - 450 من الإحسان رقم (2095) , ورواه أيضاً ابن أبي شيبة 2/ 510, وأحمد 4/ 252, والطبراني في الكبير 20/ 417 رقم (1003) , والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 238, والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 77, وصحَّحه ابن خزيمة 3/ 87 رقم (1672) , والألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة.\r(¬5) في (أ) ((معتهد)) وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: الأم 1/ 280, الحاوي 2/ 304, المجموع 4/ 100.\r(¬8) في (أ) زيادة ((أن)).\r(¬9) رواه البخاريّ في كتاب المغازي, باب فضل من شهد بدراً 3/ 89 - 90 رقم (3990).\r(¬10) العزيز 2/ 299.","part":1,"page":859},{"id":845,"text":"والزوجة، والمملوك، والصديق، وكل من بينه وبينه مصاهرة (حكمهم) (¬1) حكم القريب كما قاله الرافعيُّ (¬2).\rوكذلك الأستاذ كما قاله المحب الطبريّ شارح التنبيه (¬3).\rويتجه/ إلحاق العتيق، والمعتق بهم أيضاً.\rوخالف الإمام في الصديق (¬4).\rولو لم يكن محتضراً لكنه كان يستأنس به كان عذرا أيضاً كما قاله الرافعيّ في الشَّرحين (¬5)، والمصنِّف في الرَّوضة، وشرح المهذَّب (¬6) , بخلاف الأجنبيِّ؛ فإنَّ الاستئناس لا يكون عذراً في حقه.\rفإن انتفى الاحتضار والاستئناس فليس له التخلف.\rوقيل: يجوز عند شدة المرض؛ لشغل القلب بشأنه.\rوما ذكرته من كون الاستئناس عذراً في حق القريب دون الأجنبي قد صرَّح به [في] (¬7) المحرَّر أيضا فقال: فإن كان للمريض متعهد فإن كان قريباً مشرفاً على الوفاة، أو كان يستأنس به فهو معذور في التخلف، وإلاَّ فلا يعذر (¬8). هذه عبارته.\rوقد غلط المصنِّف في هذه المسألة فجعل الاستئناس عذراً فيهما كما ستعرفه عقب ما نحن فيه بقليل، وكأنه تَوَهَّم أنَّ اسم كان في قوله: ((أو كان يستأنس به)) عائداً إلى المريض، فصرَّح به غير مستحضر للمنقول.\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((حكمه)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 300.\r(¬3) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 344.\r(¬4) انظر: نهاية المطلب 2/ 224/ب-225/أ.\r(¬5) انظر: الشرح الكبير 2/ 300, الشرح الصغير 1/ل 179/أ.\r(¬6) انظر: الروضة 2/ 36, المجموع 4/ 356.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) المحرَّر ل 15/ب.","part":1,"page":860},{"id":846,"text":"قال: ((أو مريض بلا متعهد)) أي: سواء كان قريباً، أو أجنبياً، ثمَّ إن كان يخاف الهلاك لو غاب عنه فلا إشكال في كون التخلف لتعهده عذراً؛ لأنَّ إنقاذ المسلم من الهلاك واجب بالإجماع (¬1).\rوإن كان يلحقه ضرر ظاهر لكن لا يبلغ دفعه مبلغ فروض الكفايات ففيه وجوه: أصحُّها - وهو ما يقتضيه إطلاق المصنِّف -: أنه عذر أيضاً (¬2)؛ لأنَّ دفع الضرر عن المسلم من المهمَّات.\rوالثَّاني: لا؛ لأنَّه مما يتكرر, وتجويز التخلف له قد يؤدي إلى تعطيل الجمعة، والجماعة (¬3).\rوالثالث: أنه عذر في القريب دون الأجنبي؛ لزيادة الرقة والشفقة على القريب (¬4).\rولو كان له متعهد لكن لم يتفرغ لخدمته؛ لاشتغاله بشراء الأدوية، أو الكفن، أو لحفر القبر إذا كان منزولاً به فهو كما لو لم يكن له متعهد (¬5).\rقال: ((أو يأنس به)) هذه العبارة تقتضي أنَّ الأنس عذر في القريب والأجنبي، وهو غلط سبق التنبيه عليه.\rفإن قيل: لِمَ لا يُأَوَّلُ كلامه على أنَّ المريض وما بعده صفة للقريب؟\rقلنا: يلزم عليه مع بُعْدِهِ لفظاً أن يخرج عنه الأجنبي المحتاج إلى التعهد مع ذكر المحرَّر له.\rوللمسألة تفاريع تأتيك في صلاة/ (¬6) الجمعة.\r¬__________\r(¬1) انظر: نهاية المطلب 2/ 225/أ, العزيز 2/ 300, المجموع 4/ 356.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 300, الروضة 2/ 36, المجموع 4/ 356.\r(¬3) انظر: المصادر السابقة.\r(¬4) انظر: المصادر السابقة.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 300, المجموع 4/ 357.\r(¬6) نهاية ل 146/ب.","part":1,"page":861},{"id":847,"text":"تنبيه: جميع ما سبق إنما يتجه عدُّه من الأعذار في حق من لا يَتَأَتى له إقامةُ الجماعة في بيته، فإن تأتى له ذلك لم يسقط عنه الطلب وإن حصل الشعار بغيره؛ لأنَّ الانفراد مكروه في حق الرجل وإن قلنا إنَّ الجماعة سنة (¬1) كما سبق.\r(خاتمة) (¬2): من الأعذار: أن يكون (ينشد) (¬3) ضالة يرجو الظفر بها لو ترك الجماعة، أو وَجَد مَن غصب ماله وأراد استرداده منه، أو غلبه النعاس والنوم إن انتظر الجماعة (¬4).\rومن الأعذار: الزلزلة كما نقله في الرَّوضة عن الحاوي (¬5).\rومنها: السمن المفرط الذي يمنع الشخص من حضور الجماعة, كذا ذكره ابن حبَّان في صحيحه، ثمَّ روى بإسناد صحيح إلى أنس بن مالك قال: قال رجل من الأنصار - وكان ضخماً - لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنِّي لا أستطيع الصَّلاة معك، فلو أتيت منزلي فصليت فيه فأقتدي بك، فصنع الرجل له طعاما ودعاه إلى بيته، فبسط له طرف حصير لهم,\r¬__________\r(¬1) انظر: مغني المحتاج 1/ 236,\r(¬2) في (أ) ((حكمه)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) في (ب) ((منشد)).\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 153, مغني المحتاج 1/ 236.\r(¬5) الروضة 1/ 346, وراجع الحاوي 2/ 304.","part":1,"page":862},{"id":848,"text":"فصلَّى عليه ركعتين، قال: فقال فلان ابن الجارود/ (¬1) (¬2) [لأنس (¬3): أكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى؟ قال: ما رأيته صلاها غير ذلك اليوم (¬4).\rوروى البخاريُّ في صحيحه نحو ذلك أيضاً (¬5).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) نهاية 2/ل 9/ج.\r(¬2) في صحيح ابن حبَّان: فلان بن الجارود, وفي رواية للبخاري: فلان بن فلان بن الجارود, وفي أخرى له: رجل من آل الجارود, قال الحافظ: ((كأنَّه عبد الحميد بن المنذر بن الجارود البصري؛ وذلك أنَّ البخاريّ أخرج هذا الحديث من رواية شعبة, وأخرجه في موضع آخر من رواية خالد الحذاء كلاهما عن أنس بن سيرين عن عبد الحميد بن المنذر عن أنس, وأخرجه ابن ماجه, وابن حبَّان من رواية عبد الله بن عون عن أنس بن سيرين عن عبد الحميد بن المنذر بن الجارود عن أنس)). فتح الباري 2/ 206.\rفإن كان عبد الحميد بن المنذر فهو ثقة. انظر: تهذيب الكمال 16/ 460, تقريب التهذيب ص 567.\r(¬3) من قوله: ((لأنس ..... إلي قوله: ((ولا تصح قدوة بمقتد أي: في حال قدوته؛ لأنَّه تابع لغيره)) سقط في (ج) , وهي لوحة كاملة.\r(¬4) رواه ابن حبَّان 5/ 426 رقم (2070) , والحديث في صحيح البخاريّ متناً, وسندا في كتاب التهجد, باب صلاة الضحى في الحضر 1/ 364 رقم (1179).\r(¬5) انظر: ماسبق.","part":1,"page":863},{"id":849,"text":"قال: ((فصل\rلا يصحُّ اقتداؤُه بمن يعلم بطلان صلاته)) (¬1) أي: كمن علم أنه (¬2) كافر، أو محدث، أو نجس؛ لأنَّ الاقتداء به في الصَّلاة فرع عن وقوعها (عن) (¬3) الإمام.\rقال: ((أو يعتقده كمجتهدَيْنِ اختلفا في القبلة، أو إناءين)) (¬4)؛ لأنَّ كلاً منهما يعتقد بطلان صلاة الآخر.\rولو اجتهد في القبلة أكثرُ من اثنين كأربعة أدَّى اجتهادُ كلٍّ منهم إلى جهة كان الحكم فيهم كالاثنين أيضاً، وهكذا في الأواني إذا كان الطاهر منها واحداً (¬5).\rوقد صرَّح بالمسألتين في المحرَّر (¬6)، وأهملهما المصنِّف.\rوالمراد بالاعتقاد هو الظن الغالب، لا المصطلح عليه عند الأصوليين، وهو الحكم الجازم لغير دليل (¬7).\rقال: ((فإن (تعدَّد) (¬8) الطَّاهر فالأصحُّ الصحةُ ما لم يتعيَّن إناءُ الإمامِ للنجاسة، فإن ظنَّ طهارةَ إناءِ غيرِهِ اقتدى به قطعاً)) (¬9) اعلم أنه إذا تعدد الإناء الطاهر كالمثال الآتي, وهو ما إذا اشتبه خمسة أوانٍ أحدها نجس، وكما إذا اشتبهت ثلاثة أحدها نجس،\r¬__________\r(¬1) انظر: الوجيز 1/ 182, عمدة السَّالك ص 67.\r(¬2) في (ب) ((بأنه)).\r(¬3) في (أ) , و (ج) ((من)).\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 156, الروضة 1/ 348.\r(¬5) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬6) المحرَّر ل 15/ب.\r(¬7) انظر: القطع والظن عند الأصوليين 1/ 55.\r(¬8) في (أ) ((تعذر)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 156, الرَّوضة 1/ 348.","part":1,"page":864},{"id":850,"text":"وقد مثَّل به في المحرَّر (¬1) أيضا، فينظر: إن ظنَّ طهارةَ إناءِ غيره جاز الاقتداء به بلا خلاف (¬2) كما في حق نفسه أيضا (¬3)، ولم يصرِّح به المصنِّف.\rوإن ظنَّ طهارةَ إنائه خاصّة، ولم يظنَّ شيئاً من أحوال الأربعة الباقية في المثال الأوَّل، ولا اثنين (¬4) في [المثال] (¬5) الثَّاني ففيه وجهان:\rأحدهما: لا يجوز له الاقتداء بأحد منهم بالكلية؛ لأنَّه متردد في أنَّ المستعمِل للنجاسة هذا أم ذاك، وليس أحد الاحتمالين بأولى من الآخر فيمتنع الاقتداء كما يمتنع بالخنثى؛ لتعارض احتمال (¬6) الذكورة والأنوثة (¬7).\rوأصحُّهما جوازه بمن شاء منهم؛ لأنَّ الأصل عدم وصول المنجس إلى الإناء، فكان ذلك مقتضياً لاغتفار الاقتداء، اللَّهمَّ إلا إذا تعيَّن إناء الإمام للنجاسة؛ فإنه لا يجوز (¬8).\rفعلى هذا إذا اقتدى في المثال الأوَّل بواحد منهم، ثمَّ بآخر، ثمَّ بثالث فيمتنع عليه الاقتداء بالرابع وإذا اقتدى في المثال الثَّاني بأحدهما فيمتنع الاقتداء بالثَّاني.\rفإن خالف فاقتدى بمن تعينت النجاسة في إنائه فيقضي ما صلى خلفه خاصة؛ لأنَّه لو اقتصر على ما عداه لم يلزمه شيء.\rوقيل: يقضي الجميع؛ لأنَّ البعض لا بعينه باطل (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: المحرَّر ل 15/ب.\r(¬2) في (ب) زيادة ((كما يجوز له أن يصلي إن ظن طهارة إناء نفسه، وإن ظن نجاسة إناء غيره امتنع الاقتداء به بلا خلاف)).\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 156, الروضة 1/ 348,\r(¬4) في (ب) ((الاثنين)).\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) قوله: ((احتمال)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 156,النَّجم الوهَّاج 2/ 345.\r(¬8) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 156 - 157.","part":1,"page":865},{"id":851,"text":"قال: ((فلو اشتبه خمسةٌ فيها نجس على خمسة، فظنَّ كلٌ طهارةَ إناءٍ، فتوضأ به، وأمَّ كلٌ في صلاة)) أي: بالباقين (¬1) مبتدئين بصلاة الصبح.\rقال: ((ففي الأصحِّ يعيدون العشاء)) (¬2)؛ لأنَّهم يزعمون أنَّ النجاسة قد تعيَّنت في حق إمامها.\rقال: ((إلاَّ إمامها فيعيد المغرب)) (¬3) أمَّا عدم قضائه للعشاء؛ فلأنَّه لم يقتد فيها بأحدٍ وهو متطهر في اعتقاده، وأمَّا عدم قضائه الصبح، والظهر، والعصر؛ فلأنَّه اقتدى فيهنَّ خلف من لم تنحصر النجاسة فيه، فتعين عنده النجاسة في حق إمام المغرب.\rوالعبارة الشاملة - كما قاله في المحرَّر -: أنَّ كلاً منهم يعيد ما كان مأموماً فيه آخراً (¬4).\rوقوله: ((ففي الأصحِّ)) إشارة إلى الأصحِّ في المسألة السابقة، وهو الصحة ما لم يتعين إناء الإمام للنجاسة.\rوعلى الوجه الآخر يعيد كل منهم الأربع التي كان مأموما فيها، وهذا التقدير أقرب إلى اللفظ، وهو الموافق أيضا لكلام المحرَّر، وحينئذٍ فيكون جازِماً بإعادة الأخيرة فقط، ساكتا عن الخلاف الذي فيها.\rويحتمل أن يريد بقوله: ((ففي الأصحِّ)) حكاية خلاف فيما يعاد، والصَّحيح أنه العشاء فقط، وسكت عن ذكر مقابله على عادته، وقد علمتَ أنَّ مقابله إعادة كل ما اقتدى فيه.\r¬__________\r(¬1) في (ب) , و (ج) ((للباقين)).\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 10, البيان 1/ 65, المجموع 1/ 250.\r(¬3) انظر: البيان 1/ 65, التحقيق ص 45.\r(¬4) المحرَّر ل 15/ب.","part":1,"page":866},{"id":852,"text":"ويفهم كون هذا الخلاف مفرَّعاً (¬1) على الصَّحيح في صحة الاقتداء من الفاء في قوله: ((فلو اشتبه خمسة))، ونستفيد من هذا التقرير خلافاً آخر في قدر المقضي إلاَّ أنَّ المحرَّر لم يذكره.\rولو كان في الخمسة إِنَاآنِ نجسان صحت صلاة كل واحد منهم خلف اثنين، وبطلت خلف اثنين، ولو كان فيها ثلاثة نجسة صحت خلف واحد فقط (¬2).\rفرع: إذا سمع صوت حدث بين خمسة وتناكروه فعلى الأوجه في الآنية (¬3).\rقال: ((ولو اقتدى شافعيٌّ بحنفيٍّ مَسَّ فرجَه، أو افتصد)) أي: ونحوهما مما هو مبطل عندنا دونه كترك الطمأنينة، والفاتحة، أو عنده دوننا كترك الترتيب، (وجهر) (¬4) المرأة بالقراءة.\rقال: ((فالأصحُّ الصَّحةُ في الفَصْدِ دون المسِّ اعتباراً بنية المقتدِي)) (¬5) كما لو اختلف اجتهاد رجلين في القبلة، أو الأواني لا يقتدي أحدهما بالآخر اعتباراً باعتقاده.\rوالثَّاني: العكس (¬6)؛ اعتباراً بنية المقتدى به؛ لأنَّه يرى أنه متلاعب في الفصد ونحوه فلا يقع منه نية صحيحة بخلاف المسِّ؛ فإنه يرى صحتها، وخطؤه غير مقطوع به، ولعل الحق ما ذهب إليه (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((تفريعا)).\r(¬2) انظر: البيان 1/ 65, العزيز 2/ 157.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 157, النَّجم الوهَّاج 2/ 346, مغني المحتاج 1/ 237.\r(¬4) في (أ) ((وكجهر)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر: التهذيب 2/ 269 - 270, العزيز 2/ 155, المجموع 4/ 182.\r(¬6) في (ب) ((بالعكس)).\r(¬7) انظر: المصادر السابقة.","part":1,"page":867},{"id":853,"text":"والثالث: - قاله الأودنيّ (¬1)، والحليميّ - إن اقتدى بولي الأمر أو نائبه صحَّ مع تركه لبعض الواجبات عندنا؛ لما في المفارقة من الفتنة، وإلا لم يصح (¬2).\rوهو تفصيل حسن كما قاله الرافعيُّ (¬3).\rولو حافظ الحنفيُّ، أو غيره من المخالفين على جميع الواجبات صحَّ الاقتداء به عند (الجمهور) (¬4) (¬5).\rوقال الأستاذ أبو إسحاق: لا يصح؛ لأنَّه يأتي بها على اعتقاد النفلية (¬6).\rوعلى الأوَّل لو شكَّ/ (¬7) هل أتى بها, أم لا فالصَّحيح الصَّحةُ أيضاً؛ لأنَّ الظاهر/ إتيانه بها؛ خروجاً عن الخلاف، وإقامة السنة في اعتقاده.\rفتحصلنا في اقتداء الشَّافعيِّ بالحنفيِّ, ونحوه على وجوه:\rثالثها - وهو الأصحُّ -: إن علمنا إتيانه بالواجبات، أو شككنا صحَّ، وإلاَّ فلا.\rورابعها: إن علمنا ذلك صحَّ، وإلاَّ فلا.\rوخامسها: مقالة الحليميّ.\rوسادسها: إن كان المتروكُ ركناً قولياً صحَّ، أو فعليا فلا حكاه في الكفاية، ثمَّ قال: إنَّ المنصوص في القوليِّ هو الصحة (¬8).\r¬__________\r(¬1) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن بصير - بباء موحدة مفتوحة- الإمام أبو بكر الأودنيّ بإسكان الواو, وكسر الدال المهملة, - وأودنة قرية من قرى بخارى- كان شيخ الشافعيين بما وراء النهر, ومن كبار أصحاب الوجوه, وكان من أزهد الفقهاء وأورعهم وأكثرهم عبادة, توفي سنة 385 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 191 - 192, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 168 - 169.\r(¬2) انظر: النقل عنهما في: العزيز 2/ 155, المجموع 4/ 182.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 155.\r(¬4) في (أ) ((الجهود)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) وهو الأصح. انظر: حلية العلماء 2/ 200, العزيز 2/ 155, المجموع 4/ 182.\r(¬6) انظر النقل عنه في: المصادر السابقة.\r(¬7) نهاية ل 147/ب.\r(¬8) انظر: كفاية النبيه 3/ل 176/ب.","part":1,"page":868},{"id":854,"text":"تنبيه: قوله: ((اعتبارا بنية المقتدي)) هو من زيادته على المحرَّر، ولو عبَّر بالاعتقاد لكان أولى.\rقال: ((ولا تصحُّ قدوةٌ بمقتدٍ)) أي: في حال قدوته؛ لأنَّه تابع لغيره] (¬1) يلحقه سهو ذلك الغير، ومنصب الإمامة يقتضي الاستقلال، وأن يتحمل هو سهو غيره فلا يجتمعان (¬2).\rأمَّا اقتداؤه بالمسبوق بعد سلام إمامه فيجوز كما سبق في باب سجود السهو.\rفرع: لو رأى رجلين يُصلِّيان جماعةً، وشكَّ أيهما الإمام لم يجز الاقتداء بواحد منهما (¬3).\rولو اعتقد كلُ واحدٍ من المصلِّيَيْنِ أنه مأموم لم تصح صلاتهما؛ لأنَّ كلاً منهما مقتدٍ بمن يقصد الاقتداء به (¬4).\rولو اعتقد كلٌ منهما أنه إمام صحت صلاتهما، وإن شكَّا بطلتا، وإن شكَّ أحدهما بطلت صلاته، فأمَّا الآخر فإن ظن أنه إمام صحت، أو مأموم فلا (¬5).\rقال: ((ولا بمن تلزمه إعادةٌ كمقيمٍ تَيَمَّمَ)) (أي: ونحوه) (¬6) كفاقد الطهورين، والمحبوس في موضع نجس، ومصلِّي الفرض على الراحلة خوفاً من الانقطاع لو نزل، ومن أمكنه أن يتعلَّم ولم يتعلَّم، ثمَّ صلَّى لضيق الوقت؛ لأنَّ عدم الاعتداد بها يدل على أنها كالفاسدة، وإنما أتى بها لحرمة الوقت (¬7).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين وهو لوحة كاملة سقط في (ج) , والمثبت من (أ) , و (ب).\r(¬2) انظر: الوسيط 2/ 226, العزيز 2/ 158, الروضة 1/ 349.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 158, الروضة 1/ 349.\r(¬4) انظر: البيان 2/ 368, العزيز 2/ 158, المجموع 4/ 96.\r(¬5) انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) في (أ) ((أو نحوه)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 157 - 158, الروضة 1/ 349.","part":1,"page":869},{"id":855,"text":"وقيل: يجوز لمن هو في مثل حاله الاقتداء به (¬1).\rقال: ((ولا قارئ بأميِّ في الجديد)) (¬2)؛ لأنَّه بصدد تحمل القراءة عن المأموم إذا أدركه راكعاً، فإذا لم يحسن القراءة لم يصلح للتحمل (¬3).\rوقال في القديم: يصحُّ الاقتداء به في السرية دون الجهرية، وهو تفريع على القديم أيضاً أنَّ الإمام (يتحمل) (¬4) القراءة عن المأموم في (الجهرية) (¬5) دون السرية (¬6).\rولأجل هذا القول خرَّج أبو إسحاق من الجديد قولاً ثالثاً أنه يصح في السرية والجهرية؛ لأنَّ المأموم تلزمه القراءة في الحالتين، وقياسا على اقتداء القائم بالقاعد والمومئ (¬7).\rوفرَّق الأصحابُ بوجوهٍ أحدها: أنَّ الأركان الفعلية لا مدخل للتحمل فيها, بخلاف القراءة.\rثانيها: أنَّ العجز عن القيام ليس بنقص, وجهل القراءة نقص فهو كالأنوثة.\rثالثها: أنَّ العجز عن القيام تعم به البلوى بخلاف القراءة (¬8).\rتنبيهات: أحدها: أنَّ هذا الخلاف محله إذا لم تجب الإعادة على (الأمي) (¬9)، فإن وجبت عليه لتقصيره لم يصح الاقتداء به جزما (¬10) كما سبق.\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 157 - 158, الرَّوضة 1/ 349.\r(¬2) وهو المذهب. انظر: الأم 1/ 296, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 27, الحاوي 2/ 330, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1033, التحقيق ص 272.\r(¬3) العزيز 2/ 158.\r(¬4) في (أ) ((يحتمل)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) في (أ) ((الجهر)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) انظر: الحاوي 2/ 331, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1033, المجموع 4/ 164.\r(¬7) انظر: النقل عن أبي إسحاق في: العزيز 2/ 158, المجموع 4/ 164.\r(¬8) انظر هذه الفروق في: المجموع 4/ 165.\r(¬9) في (أ) ((الأجنبي)) , وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 159, التحقيق ص 272.","part":1,"page":870},{"id":856,"text":"الثَّاني: أنَّ إطلاق المصنِّف يقتضي أنه لا فرق بين أن يعلم الحكم أم لا، وهو ظاهر.\rالثالث: أنَّ إطلاقه يقتضي جريان الخلاف فيمن اتضح عند الاقتداء به أنه أميّ، وفيمن علم ذلك منه بعد السَّلام حتى يقضي على الجديد، وهو كذلك (¬1).\rوقيل: إن علم حاله أوَّلاً لم يصح جزماً، وإنما محل الخلاف في وجوب الإعادة حكاه في الرَّوضة عن الماورديِّ (¬2).\rوقيل: بالعكس حتى إذا علم بعد الفراغ لم يقض، وسيأتي ذلك في كلام المصنِّف.\rفرع: لو اقتدى في صلاة سرية بمن لا يعرف حاله لم يجب البحثُ عن كونه قارئاً بل يجوز حمل الأمر على الغالب، وهو أنه لا يؤم إلا القارئ، كما يجوز حمل الأمر على الغالب في أنه متطهر (¬3).\rفلو اقتدى به في صلاة جهرية، فلم يجهر وجبت الإعادة على ما حكاه العراقيون عن النصِّ (¬4)؛ لأنَّ الظاهر أنه لو كان قارئا لجهر.\rفلو سلَّم, وقال: أسررتُ نسياناً، أو لكونه جائزاً لم تجب الإعادة، ولكن تستحب (¬5).\rوقيل: لا يجب (البحث) (¬6) في الجهرية أيضا كما في السرية حكاه الرافعيّ (¬7)، وأسقطه من الرَّوضة (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 4/ 165.\r(¬2) انظر: الروضة 1/ 349, ويراجع الحاوي 2/ 330.\r(¬3) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1036, العزيز 2/ 163.\r(¬4) نصَّ على ذلك في الأم 1/ 296.\r(¬5) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1036, العزيز 2/ 163, المجموع 4/ 167.\r(¬6) في (أ) ((البحر)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 163.\r(¬8) الروضة 1/ 349.","part":1,"page":871},{"id":857,"text":"قال: ((وهو من يخل بحرف، أو تشديدة من الفاتحة)) (¬1) أي: يخل به عجزاً, لا اختياراً؛ ولهذا عبَّر في المحرَّر بقوله: لا يطاوعه لسانه (¬2) إلاَّ أنَّ الاقتداء إنما يبطل إذا حصل بعد الإخلال المذكور فتفطَّن له.\rوقد نبه المصنِّف بهذا التفسير على من لا يحسن الفاتحة بطريق الأولى، سواء كان يحسن غيرها من القرآن أم لا.\rنعم الإخلال بالتشديد إخلال بحرف أيضا كما سبق إيضاحه في صفة الصَّلاة، فيكون (الأوَّلُ) (¬3) كافياً، وقد سَلِم المحرَّر من هذا الاعتراض (¬4)، ثمَّ إنه - أعني المحرَّر - عبَّر بأصل التشديد، واحترز به عما إذا تعذر عليه المبالغة فيه؛ فإن الصَّلاة تصح خلفه مع الكراهة كما نقله في الكفاية عن القاضي الحسين (¬5).\rفرع: من يحسن سبع آيات من غير الفاتحة مع من لا يحسن إلا الذِّكر كالقارئ مع الأميّ, قاله في شرح المهذَّب (¬6).\rفائدة: الأميُّ: نسبة إلى الأم كأنه على الحالة التي ولدته أمه عليها (¬7)، وأصله في اللغة: لمن لا يكتب (¬8)، ومنه قوله تعالى: {النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} (¬9) , ثمَّ استعمل فيما ذكرناه مجازاً.\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 296, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1033.\r(¬2) المحرَّر ل 16/أ.\r(¬3) في (أ) ((أولى)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) حيث عبَّر بقوله: ((والأمي: هو الذي لا يطاوعه لسانه بالفاتحة, أو شيء منها)). المحرَّر ل 16/أ.\r(¬5) انظر: كفاية النبيه 3/ل 175/ب, وراجع التعليقة للقاضي حسين 2/ 1028.\r(¬6) المجموع 4/ 165.\r(¬7) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1033.\r(¬8) ولا يقرأ المكتوب. انظر: الزاهر ص 186, المصباح المنير ص 20.\r(¬9) الأعراف الآية: (157).","part":1,"page":872},{"id":858,"text":"قال: ((ومنه أَرَتّ يدغم في غير موضعه)) أي: ومن الأميِّ الأرتّ - بالتاء المثناة المشددة - وهو الذي يدغم في غير موضع الإدغام (¬1)، وذلك على أقسام:\rأحدها: أن يكون بالإبدال كقارئ المستقيم بتاء مشددة، أو بسين مشددة.\rثانيها: أن يكون بزيادة في وسط الكلمة كتشديد اللام من ((مالك)) , ونحوه.\rثالثها: بزيادة في آخرها كتشديد الكاف منه.\rوالبطلان خاص بالقسم الأوَّل، وأمَّا الثَّاني، والثالث فلا يضر (¬2)؛ لما ستعرفه في الكلام على الفأفاء، والتمتام.\rفإن قلت: فهل يَرِدَانِ على المصنِّف؟\rقلنا: لا؛ لأنَّه جعل الأرتّ قسما من أقسام الأميّ، وقد فسَّر الأميّ بأنه المخل بحرف أو تشديدة، فتعيَّن حمل الإدغام في هذا التفسير الذي للأرتِّ على القسم الأوَّل، وهو الإدغام بالإبدال.\rقال: ((وألثغ يبدل حرفا)) أي: بحرف كالسين بالثاء المثلثة، والراء بالغين المعجمة، والغين المعجمة (بالمهملة) (¬3)، وغير ذلك (¬4).\rوفي الكفاية عن القاضي الحسين أنه لو قال: الهمد (¬5) لله أي: بالهاء لم يضرّ (¬6).\rوفي المسألة أمور مهمَّة سبق الكلام عليها في صفة الصَّلاة, فراجعها.\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 159, تحرير لغات التنبيه ص 89, عمدة السَّالك ص 67.\r(¬2) انظر: مغني المحتاج 1/ 239.\r(¬3) في (أ) ((بالعين)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: تهذيب اللغة 8/ 92, النظم المستعذب 1/ 98, التهذيب 2/ 267, العزيز 2/ 159.\r(¬5) في (ب) ((الحمد)).\r(¬6) انظر: كفاية النبيه 3/ل 175/ب, وراجع التعليقة للقاضي حسين 2/ 745.","part":1,"page":873},{"id":859,"text":"واعلم أنَّ الإدغام في غير موضعه يستلزم الإبدال كما سبق، إلاَّ أنه إبدال خاص,\rوحينئذ فكل أرتّ ألثغ، ولا ينعكس (¬1).\rفائدة/ (¬2): الألثغ: بالثاء المثلثة، يقال: لَثِغَ (¬3) بالكسر يَلثَغ لَثَغاً بالتحريك, فهو ألثغ، والمرأة لثغاء (¬4).\rقال: ((ويصح بمثله)) أي: يصح اقتداء الأميِّ بأميٍّ مثله؛ لأنَّهما متساويان، وحينئذ فيصح اقتداء الأرتِّ بالأرتِّ في تلك الكلمة، وكذلك الألثغ بالألثغ، وحافظ النصف الأوَّل من الفاتحة لحافظه (¬5) , وأمَّا اقتداء الأرتِّ بالألثغ، وعكسه، واقتداء الأرتّ, أو الألثغ في كلمة بالأرتِّ, أو الألثغ في غيرها، واقتداء حافظ النصف الأوَّل بحافظ النصف الأخير/ (¬6) , وعكسه فكاقتداء القارئ بالأميِّ؛ لأنَّ كلا منهما يحسن شيئا لا يحسنه الآخر (¬7) (¬8).\rوقيل: إن (¬9) اختلفا في محل اللّثغَة جاز الاقتداء حكاه الماورديُّ، وأجراه في اللحن أيضاً (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: مغني المحتاج 1/ 239.\r(¬2) نهاية ل 148/ب.\r(¬3) في (ب) ((ألثغ)) وهو خطأ.\r(¬4) انظر: المصباح المنير ص 326.\r(¬5) في (ب) ((بحافظ)).\r(¬6) نهاية 2/ل 11/ج.\r(¬7) في (ب) و (ج) ((غيره)).\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 267, العزيز 2/ 159, الروضة 1/ 350.\r(¬9) في (ب) و (ج) ((إذا)).\r(¬10) انظر: الحاوي 2/ 332.","part":1,"page":874},{"id":860,"text":"ومقتضى كلام الرافعيِّ، والمصنِّف في كتبهما الجزم بالبطلان، وهو الأصحُّ في الكفاية (¬1)، وجزم به الإمام (¬2).\rقال: ((ويكره بتمتام، وفأفاء)) (¬3) (¬4) اعلم أنَّ التمتام هو الذي يكرر التاء (¬5)، والفأفاء - بهمزتين بعد الفاءين، وبالمد في آخره - هو الذي يكرر الفاء (¬6)، والاقتداء بهما مكروه؛ للتطويل، وللنفرة الطبيعيَّة عند سماع ذلك (¬7).\rولهذا قال الشَّافعيُّ: الاختيار في الإمام: أن يكون فصيحَ اللِّسان، حسنَ البَيان، مرتِّلاً للقرآن (¬8).\rوهكذا (¬9) القول في باقي الحروف كالوأواء الذي يكرر الواو، قاله في البيان (¬10).\rووجه الصَّحة أنهم لا ينقصون شيئا، ويزيدون زيادة هم معذورون فيها, كذا علله الرافعيُّ (¬11).\rتنبيه: لا فرق في الكراهة بين أن يكون ذلك في (¬12) [الفاتحة] (¬13) أم لا؛ لأنَّ الفاتحة لا فاء فيها، ولأنَّ التقسيم الآتي يدل عليه أيضاً.\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه 3/ل 175/ب.\r(¬2) انظر: نهاية المطلب 2/ل 152/ب.\r(¬3) في (ب) ((بالتمتام والفأفاء)).\r(¬4) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 27, المهذَّب 1/ 98, الروضة 1/ 340.\r(¬5) انظر: المصباح المنير ص 51.\r(¬6) انظر: دقائق المنهاج ص 46, النظم المستعذب 1/ 98.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 159, الروضة 1/ 350.\r(¬8) انظر النقل عن الشافعي في: الحاوي 2/ 332.\r(¬9) في (ب) , و (ج) ((وهذا)).\r(¬10) البيان 2/ 414.\r(¬11) انظر: العزيز 2/ 159.\r(¬12) في (ب) ((من)).\r(¬13) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).","part":1,"page":875},{"id":861,"text":"قال: ((ولاحن)) أي: بالشرط الآتي، وهو بقاء المعنى كجَرِّ دَالِ ((الحمد))، ونصب اسم الله ونحو ذلك (¬1)؛ لأنَّ مدلول اللفظ باقٍ وإن كان تعاطيه حراماً, كما سبق في صفة الصَّلاة (¬2).\rواللحن: هو الخطأ في الإعراب، يقال: لحَنَ بالفتح يَلْحَن إذا أخطأ في الإعراب، فهو لحَّان، ولحَّانة أيضاً (¬3).\rوعبَّر في المحرَّر باللحَّان (¬4)، وهو يقتضي المبالغة مع أنَّ الكراهة ثابتة مع القليل والكثير؛ فلذلك عدل المصنِّف إلى ((لاحن))، ونبَّه عليه في الدقائق (¬5).\rقال: ((فإن غيَّر معنى كأنعمت بضم، أو كسر أبطل صلاة من أمكنه التعلّم)) أي: إذا كان الباقي من الوقت يسعه أي يسع التعلم (¬6)؛ لأنَّه ليس بقرآن، بل هو كلام أجنبي حتى إذا سها به وكان يسيرا فيسجد للسهو، وتنقطع به موالاة الفاتحة/ كما نقله في الكفاية عن القاضي الحسين (¬7).\rفأمَّا إذا قصَّر في التعلم، ولكن ضاق الوقت عنه فإنه يصلِّي ويقضي، ولا يجوز الاقتداء به, كما (¬8) قاله الرافعيُّ (¬9)، وأهمله المصنِّف.\r¬__________\r(¬1) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 27, البيان 2/ 408, الروضة 1/ 350.\r(¬2) انظر: ص 426.\r(¬3) انظر: المصباح المنير ص 327, القاموس المحيط 4/ 268.\r(¬4) المحرَّر ل 16/أ.\r(¬5) دقائق المنهاج ص 46.\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 266, البيان 2/ 408.\r(¬7) انظر: كفاية النبيه 3/ل 175/ب- 176/أ, ويراجع التعليقة للقاضي حسين 2/ 745, 1027 - 1028.\r(¬8) قوله: ((كما)) سقط في (ب) و (ج) , وأثبت من (أ).\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 159.","part":1,"page":876},{"id":862,"text":"تنبيهان: أحدهما: إذا كان اللحن مبطلا للمعنى كالمستقين بالنون فحكمه حكم اللحن المغيّر للمعنى كما قاله في المحرَّر (¬1)، وأهمله المصنِّف؛ لأنَّه يؤخذ من التعبير بطريق الأولى؛ ولأنَّه داخل في تفسير الألثغ السابق، ولأنَّه لا يسمى لحناً كما سبق عن الجوهريّ (¬2).\rالتنبيه الثَّاني: أنَّ إطلاق الرافعيِّ، والمصنِّف في كتبهما يقتضي أنه لا فرق في البطلان بين أن يكون في الفاتحة، أم في غيرها كما إذا قرأ: {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} (¬3) بكسر اللام، وهو كذلك في القادر العالم العامد, فأمَّا مع العجز, أو الجهل، أو النسيان فإن كان في غير الفاتحة فإنه لا يضرّ كما قاله الإمام (¬4)، وذكر نحوه في البيان (¬5)؛ لأنَّ الكلام اليسير بهذا الشرط لا يقدح في الصَّلاة, وإن كان في الفاتحة فيضرُّ؛ لأنَّها ركن اللَّهمَّ [إلا] (¬6) إذا تفطَّن للصواب كما تقدمت الإشارة إليه.\rقال: ((فإن عجز لسانه, أو لم يمضِ زمنُ إمكانِ تعلُّمِهِ فإن كان في الفاتحة فكأميٍّ)) (¬7) أي: وقد تقدم.\rومُضِيُّ الزَّمَنِ يعتبر من إسلام الكافر كما قاله البغويّ (¬8)، وغيره.\r¬__________\r(¬1) المحرَّر ل 16/أ.\r(¬2) لم ينقل المؤلف شيئاً عن الجوهري في تفسير اللحن, ولا في تفسير الألثغ فيما سبق.\r(¬3) التوبة الآية: (3).\r(¬4) انظر: نهاية المطلب 2/ل 151/ب.\r(¬5) البيان 2/ 408 - 409.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) فتصح صلاته وحده دون القدوة به. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1027, التهذيب 2/ 266 - 267, العزيز 2/ 159.\r(¬8) لم أقف على قول البغوي.","part":1,"page":877},{"id":863,"text":"وأمَّا المسلم فالظاهر اعتباره فيه من سن التمييز؛ لكون الأركان والشروط لا فرق فيها بين البالغ والصبي, وحينئذٍ فلا تصح صلاة المميز إذا أمكنه التعلم، وإذا لم تصح بطل الاقتداء به.\rوعجز: بفتح الجيم يعجز بكسرها، ويجوز عكسه (¬1).\rقال: ((وإلاَّ فتصح صلاته، والقدوة به)) لأنَّ ترك السُّورة جائز (¬2).\rقال الإمام: ولو قيل: ليس لهذا قراءة غير الفاتحة مما يلحن فيه لم يكن بعيداً؛ لأنَّه يتكلم بما ليس قرآنا بلا ضرورة (¬3).\rقال: ((ولا تصح قدوة رجل ولا خنثى بامرأة ولا حنثى)) (¬4) اشتمل كلامه على أربع مسائل:\rالأولى: - وهي أصل لما بعدها- لا تصح قدوة الرجل بالمرأة (¬5) خلافاً لأبي ثور (¬6)، والمزنيِّ على اختلاف في تحرير مذهبهما (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: المصباح المنير ص 234.\r(¬2) انظر: البيان 2/ 409, المجموع 4/ 166.\r(¬3) انظر: نهاية المطلب 2/ 151/ب.\r(¬4) انظر: التنبيه ص 39, التحقيق ص 270, عمدة السَّالك ص 67.\r(¬5) وهذا مذهب جماهير العلماء من السلف والخلف. انظر: الأم 1/ 292, الحاوي 2/ 326, بحر المذهب 2/ 416 - 417, البيان 2/ 398, المجموع 4/ 151.\r(¬6) هو: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان أبو ثور, وقيل: كنيته أبو عبد الله, ولقبه أبو ثور, الكلبي البغدادي, الإمام الجليل الجامع بين علمي الحديث والفقه, وأحد الأئمة المجتهدين, كان ثقة ورعا مأموناً, روى عن سفيان بن عيينة, والشافعي, وغيرهما, وعنه: مسلم بن الحجاج خارج الصحيح, وأبو داود, وابن ماجة, وخلق. كانت وفاته سنة 240 هـ. انظر: تاريخ بغداد 6/ 65, تهذيب الكمال 2/ 80, تهذيب الأسماء واللغات 2/ 200.\r(¬7) ومعهما في هذه المسألة ابن جرير الطبري, فجوَّزوا لها أن تؤم الرجال في التراويح بشرط أن لا يكون ثَمَّ قارئ غيرها, وأن تقف خلفهم, مستدلين بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله)).\rوأجيب بأن القوم خاص بالرجال؛ بدليل قوله تعالي: {لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات الآية: 11]. انظر: الحاوي 2/ 326 - 327, بحر المذهب 2/ 417, البيان 2/ 398, المجموع 4/ 152, النَّجم الوهَّاج 2/ 352.\rوأمَّا ما أشار إليه المؤلف من اختلاف تحرير مذهبهما فلم أقف على من فرق بينهما.","part":1,"page":878},{"id":864,"text":"لنا: قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ((لن يفلح قومٌ وَلَّوا أمرهم امرأة)). رواه البخاريّ (¬1) من حديث أبي بكرة.\rولأنَّها عورة وفي إمامتها افتتان بها (¬2).\rالثَّانية: لا يصح اقتداء الخنثى بالمرأة؛ لجواز كونه رجلاً.\rالثالثة: لا يصح اقتداء الرجل بالخنثى؛ لجواز كونه امرأة.\rالرابعة: لا يصح اقتداء الخنثى بالخنثى؛ لجواز كون الإمام امرأة، والمأموم رجلا (¬3).\rتنبيهات: أحدها: أنه قد فهم من كلامه صحة اقتداء المرأة بالمرأة، وقد سبق إيضاحه في أوَّل الباب، وصحة اقتداء المرأة بالخنثى؛ لأنَّ أسوأ أحواله أن يكون امرأة (¬4).\rالثَّاني: أنَّ المراد هنا (¬5) بالخنثى إنما هو المشكل، وقد صرَّح به في المحرَّر (¬6)، فأمَّا إذا بانت ذكورته فيجوز للرجال الاقتداء به مع الكراهة، وإذا بانت أنوثته جاز له الاقتداء بالمرأة مع الكراهة. قاله في الكفاية تبعاً للماورديِّ، وغيره (¬7).\r¬__________\r(¬1) رواه البخاريّ في كتاب المغازي, باب كتاب النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى وقيصر 3/ 181 رقم (4425).\r(¬2) ولأنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - جعل لها التصفيق بدلاً من التسبيح للرجل في نوائب الصلاة خوفاً من الافتتان بصوتها, وكذلك الائتمام بها, ولأنَّ الإمامة ولاية وموضع فضيلة, وليست المرأة من أهل الولايات. انظر: الحاوي 2/ 326 - 237, بحر المذهب 2/ 417.\r(¬3) انظر هذه المسائل في: الأم 1/ 292, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1029, المهذَّب 1/ 97, العزيز 2/ 160, المجموع 4/ 151.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 160.\r(¬5) في (ب) ((ها هنا)).\r(¬6) المحرَّر ل 16/أ.\r(¬7) انظر: كفاية النبيه 3/ل 173/أ, وراجع الحاوي 2/ 327, بحر المذهب 2/ 417.","part":1,"page":879},{"id":865,"text":"الثالث: أنَّ لفظ الرجل مختص بالبالغ، وقد اتفق الأصحاب - كما قاله في شرح المهذَّب - على أنه لا فرق في هذا الحكم بين البالغ والصبي (¬1)، فلو عبّر المصنِّف بالذَّكَر لا ستقام.\rقال: ((ويصح للمتوضئ بالمتيمم)) أي: الذي لا يجب عليه القضاء؛ لأنَّه قد أتى عن طهارته ببدل (¬2).\rقال: ((وبماسح الخف)) (¬3)؛ لما ذكرناه.\rقال: ((وللقائم بالقاعد)) (¬4) خلافاً لابن المنذر في إيجاب القعود (¬5).\rلنا: ما رواه البخاريّ، ومسلم عن عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى في (مرض) (¬6) موته قاعداً، وأبو بكر والناس قياماً (¬7).\rقال البيهقيّ: وكان ذلك في صلاة الظهر يوم السبت أو الأحد (¬8)، وتوفي - صلى الله عليه وسلم - ضحى يوم الاثنين، فكان ذلك ناسخاً لما رواه الشَّيخان عن أبي هريرة وعائشة: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به)) إلى أن قال: ((وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون)) (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 4/ 151.\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 97, البيان 2/ 403, المجموع 4/ 160.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 160, المجموع 4/ 160.\r(¬4) انظر: الأم 1/ 303, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 26, الحاوي 2/ 306, المجموع 4/ 161.\r(¬5) انظر: الإقناع له 1/ 114.\r(¬6) في (أ) ((زمن)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, بابٌ: إنما جعل الإمام ليؤتم به 1/ 228 رقم (687) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلِّي بالناس 1/ 311 رقم (418).\r(¬8) في (أ) ((والأحد)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) انظر: السنن الكبرى 3/ 83.\rأما حديث أبي هريرة فرواه البخاريّ في كتاب الأذان, بابٌ: إقامة الصف من تمام الصلاة 1/ 237 رقم (722) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب ائتمام المأموم بالإمام 1/ 309 - 310 رقم (414) , وأمَّا حديث عائشة فرواه البخاريّ في كتاب الأذان, بابٌ: إنما جعل الإمام ليؤتم به 1/ 229 رقم (688) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب ائتمام المأموم بالإمام 1/ 309 رقم (412).","part":1,"page":880},{"id":866,"text":"قال: ((والمضطجع)) أي: ويصح أيضاً اقتداء القائم بالمضطجع (¬1) وإن كان مومئاً كما صرَّح به في التتمة (¬2) قياسا على/ (¬3) القائم بالقاعد.\rويؤخذ من كلامه جواز اقتداء القاعد بالمضطجع بطريق الأولى.\rقال/ (¬4): ((والكامل بالصبي والعبد)) أي: ويجوز للكامل وهو البالغ الحر الاقتداء بالصبي، والعبد (¬5).\rفأمَّا جواز اقتداء البالغ بالصبي فلأنَّ عمرو بن سلمة (¬6) كان يؤمُّ قومه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ست, أو سبع سنين. رواه البخاريّ (¬7).\rنعم البالغ أولى منه وإن كان أقرأ وأفقه كما قاله الرافعيّ (¬8)؛ للإجماع على صحة الإقتداء به بخلاف الصبي (¬9).\rولأنَّ صلاته واجبة عليه فهو أحرص على المحافظة على حدودها (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 160, المجموع 4/ 161.\r(¬2) انظر النقل عن التتمة في: مغني المحتاج 1/ 240.\r(¬3) نهاية ل 149/ب.\r(¬4) نهاية 2/ل 12/ج.\r(¬5) انظر: الأم 1/ 294, 295, الوجيز 1/ 182, التحقيق ص 269.\r(¬6) هو: عمرو بن سَلِمة - بكسر اللام - بن قيس أبو بريد بالموحدة والراء, ويقال: بالتحتانية والزاي, الجَرْميّ, البصري, صحابي صغير, وكان يؤم قومه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه كان أقرأهم للقرآن, وكان أخذه عن قومه, وعمن كان يمر به من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وقد قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أبيه. انظر: الاستيعاب 3/ 1179, الإصابة 4/ 643.\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب المغازي, بابٌ: (بدون ترجمة) 3/ 152 رقم (4302).\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 165.\r(¬9) فإن الأئمة الثلاثة يقولون بعدم جواز إمامة الصبي للبالغين في الفرض. انظر: بدائع الصنائع 1/ 358, الإشراف على نكت مسائل الخلاف 1/ 295, المغني 3/ 68.\r(¬10) انظر: المجموع 4/ 181.","part":1,"page":881},{"id":867,"text":"وما ذكرناه عن الرافعيِّ مشعر بعدم الكراهة، لكن رأيت في البويطيِّ التصريح بخلافه فقال: وأكره إمامة الغلام الذي لم يحتلم (¬1).\rوهذا كله في المميِّز، فأمَّا غيره فصلاته باطلة؛ لفقدان النية، وقد سبق في أوَّل الفصل أنه لا يصح الاقتداء بمن يعلم بطلان صلاته، أو يعتقده.\rوأمَّا جواز اقتداء الحر بالعبد فلما رواه البخاريُّ عن عائشة كان يؤمُّها عبدُها ذكوان (¬2) (¬3).\rنعم الحر أولى منه؛ لأنَّ الإمامة منصب جليل فهي بالأحرار أولى (¬4)، فإن أمَّ به لم يكره كما قاله الرافعيّ (¬5).\rورأيت في اللطيف لابن خيران (¬6) الجزم بالكراهة (¬7).\rتنبيه: يجوز للكامل أيضا الاقتداء بمن اجتمع فيه النقص والرق (¬8)، فلو أسقط المصنِّف الواو الداخلة على العبد لدخلت هذه المسألة أيضا في كلامه.\rولاشكَّ أنَّ الصبية والأمة كالصبي والعبد فيما ذكرناه.\r¬__________\r(¬1) لم أقف عليه في مختصر البويطي بعد البحث.\r(¬2) هو: ذكوان أبو عمرو المدني, مولى عائشة رضي الله عنها, تابعي ثقة, وكان يؤمها إذا غاب عبد الرحمن بن أبي بكر, روى عن مولاته, وعنه: عبد الرحمن بن الحارث بن هشام, وابن أبي مليكة, قيل: إنه مات ليالي الحرة. انظر: تهذيب الكمال 8/ 517, تقريب التهذيب ص 313.\r(¬3) رواه البخاريّ تعليقا بصيغة الجزم في كتاب الأذان, باب إمامة العبد والمولَى 1/ 230.\r(¬4) في (ب) , و (ج) ((أليق)) , والمثبت من (أ).\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 165.\r(¬6) هو: علي بن أحمد بن خيران البغدادي أبو الحسين صاحب اللطيف, قال ابن الملقن: ((وله اختيارات غريبة منها: أنه يستحب للقاضي إذا دخل بلد ولايته أن يكون عليه عمامة سوداء, ومنها: أن الحيض والنفاس لا يوجبان الوضوء, فقال: جميع ما يخرج من فرج المرأة يوجب الوضوء إلا ثلاثة أشياء فإنها توجب الغسل, وهي: إذا طهرت من الحيض أو النفاس, وبخروج المني)). انظر: العقد المذهب ص 32, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 144.\r(¬7) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 354.\r(¬8) وهو الصبي العبد. انظر: مغني المحتاج 1/ 240.","part":1,"page":882},{"id":868,"text":"فرعان حكاهما في شرح المهذَّب هنا: أحدهما: العبد البالغ أولى من الحر الصبي.\rالثَّاني: لو اجتمع عبد فقيه، وحر غير فقيه فثلاثة أوجه: أصحُّها أنهما سواء (¬1).\rوحكى الرافعيُّ هذه الأوجه في التقديم في إمامة صلاة الجنازة من غير ترجيح (¬2)، ثمَّ صحَّح المصنِّف من زوائده (تقديم) (¬3) الحرّ (¬4)، وذكر مثله في شرح المهذَّب (¬5)، ولاشكَّ أنَّ البابين سواء في (التقديم) (¬6) بالنسبة إلى ما ذكرناه.\rولو اجتمع كامل الرق ومبعض فالقياس أنَّ المبعض أولى، وهكذا إذا تبعضا من غير تساو (¬7).\rقال: ((والأعمى والبصير سواءٌ على النَّصِّ)) (¬8)؛ لأنَّ الأعمى أخشع، والبصير [عن النجاسات أحفظ.\rوعبَّر في المحرَّر بالأظهر (¬9) عوضا عن النص] (¬10) وقال في الشَّرح: إنه المذهب عند عامَّة الأصحاب (¬11).\rوقيل: إنَّ الأعمى أولى؛ للمعنى الأوَّل (¬12).\r¬__________\r(¬1) المجموع 4/ 181.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 431.\r(¬3) في (أ) ((تقدم)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: الروضة 2/ 122.\r(¬5) المجموع 5/ 177 - 178.\r(¬6) في (أ) ((التقدم)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 354, مغني المحتاج 1/ 240.\r(¬8) انظر: الأم 1/ 294, المهذَّب 1/ 99, الروضة 1/ 353 - 354.\r(¬9) المحرَّر ل 16/أ.\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وكان في موضعها: ((سواء على النص)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬11) الشرح الكبير 2/ 166.\r(¬12) انظر: الوجيز 1/ 182, الروضة 1/ 354.","part":1,"page":883},{"id":869,"text":"ولأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام استخلف ابن أم مكتوم على المدينة يصلي بالناس كما رواه ابن حبَّان في صحيحه من رواية عائشة (¬1).\rوقيل: البصير أولى؛ للمعنى الثَّاني (¬2).\rوذكر المصنِّف في مختصر التذنيب أنَّ هذا الوجه أقوى؛ لأنَّ فوات اجتناب النجاسة مانع من الصحة بخلاف فوات الخشوع (¬3).\rفرعان (¬4): أحدهما: قال ابن يونس في شرح التعجيز أنَّ الأصمَّ في هذا كالأعمى (¬5).\rالثَّاني (¬6): الحر الضرير أولى من العبد البصير؛ لأنَّ الرق نقص, قاله الماورديّ (¬7).\rقال: ((والأصحُّ صحة قدوة السَّليم بالسَّلِس، والطاهر بالمستحاضة غير المتحيِّرة)) أي: ونحوهما كمن به جرح سائل؛ قياساً على من على ثوبه, أو بدنه نجاسة معفو عنها (¬8).\rوالثَّاني: لا يصح؛ لأنَّهما حاملان للنجاسة، وإنما صحَّحنا صلاتهما في أنفسهما للضرورة (¬9).\r¬__________\r(¬1) رواه ابن حبَّان 5/ 506 من الإحسان رقم (2134) , ورواه أيضا أبو يعلى في مسنده 7/ 434 رقم (4456) , والطبراني في الأوسط 3/ 137 رقم (2723) , وقال الهيثمي في المجمع 2/ 65: ((رواه أبو يعلى, والطبراني في الأوسط, ورجال أبي يعلى رجال الصحيح)) , وصحَّحه الألباني في الإرواء 2/ 312.\r(¬2) وبه قطع الماورديّ, والشيرازي, وقال ابن الملقن: هو قوي, وقال الدميري: وهو ظاهر. انظر: الحاوي 2/ 321, التنبيه ص 39, عجالة المحتاج 1/ 322, النَّجم الوهَّاج 2/ 354.\r(¬3) انظر النقل عن مختصر التذنيب في: عمدة المحتاج 1/ل 225/ب.\r(¬4) في (ب) ((تنبيهان)).\r(¬5) انظر: التطريز في شرح التعجيز 1/ل 69/أ.\r(¬6) في (ب) زيادة ((أن)).\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 322.\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 266, العزيز 2/ 160, المجموع 4/ 160.\r(¬9) انظر: المصادر السابقة.","part":1,"page":884},{"id":870,"text":"وقد أفهم كلام المصنِّف أمرين أحدهما: الجزم بصحة الاقتداء بهما لمن هو مثلهما، وهو نظير جزمهم بصحة (اقتداء) (¬1) الأميِّ بمثله, وقد يجيء فيه الخلاف من اقتداء فاقد الطهورين بمثله؛ فإن فيه وجهين, والأصحُّ البطلان كما قاله في شرح المهذَّب (¬2).\rالثَّاني: أن تقييده بغير المتحيِّرة يقتضي البطلان في الاقتداء بها، وقد صرَّح به في كتاب الحيض من الرَّوضة فقال: ولا تصح صلاة المتحيِّرة خلف مثلها على الصَّحيح (¬3) , كذا ذكره من زوائده، وسببه وجوب القضاء عليها على الصَّحيح (¬4).\rوتصويره يشعر بالجزم بالبطلان إذا اقتدى بها غير متحيِّرة, وهو ظاهر.\rويحتمل الصحة تخريجا من قولنا: لا يجب القضاء على المتحيِّرة.\rفائدة: السَّلِس هنا - بكسر اللام -: اسم للشخص، وأما بالفتح فهو المصدر (¬5).\rقال: ((ولو بان إمامه امرأة، أو كافراً معلناً، قيل: أو مخفياً وجبت الإعادة))\rاعلم أنه إذا اقتدى (الرجل) (¬6) أو الخنثى بمن ظنه رجلاً, فبان امرأة لزمه أن يعيد؛ لأنَّ المرأة عليها أمارات لا تخفى غالباً من لبسها, وصوتها, وصورتها, وحركاتها وغير ذلك، فالمقتدي بها مقصِّر بترك البحث (¬7).\rولو بان إمامه كافراً معلناً بكفره - أي متظاهراً به - كالقائمين بأداء الجزية/، والمستأمنين وغيرهم وجبت أيضاً (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((الاقتداء)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬2) المجموع 4/ 160.\r(¬3) الروضة 1/ 159 - 160.\r(¬4) انظر: العزيز 1/ 328, الروضة 1/ 154.\r(¬5) انظر: المصباح المنير ص 171, النَّجم الوهَّاج 2/ 356.\r(¬6) في (أ) ((بالرجل)) , وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 327, المجموع 4/ 152.\r(¬8) انظر: الأم 1/ 298, المهذَّب 1/ 97, المجموع 4/ 147.","part":1,"page":885},{"id":871,"text":"واختلفوا في تعليل الوجوب فعلَّله الشَّافعيُّ بأنَّ الكافر لا يجوز أن يكون إماماً بحال (¬1) , بخلاف الجنب؛ فإنه قد يؤم إذا تيمم، والتيمم لا يرفع الحدث (¬2).\rوعلَّله الأصحاب بما سبق في المرأة من التقصير في البحث (¬3)؛ لأنَّ الكافر يمتاز بالغِيار (¬4).\rوينبني على التعليلين - كما قاله الرافعيُّ (¬5) - (ما) (¬6) إذا كان مخفيا لكفره خوفا من القتل أو غيره, فعلى تعليل الشَّافعيِّ تجب الإعادة، وهو ما صحَّحه المصنِّف في كتبه كلها، ونقله عن الجمهور (¬7)، وسيأتي ذكره في كلامه هنا، وقال الماورديّ: إنه مذهب الشَّافعيِّ، وعامة أصحابه (¬8).\rوعلى الثَّاني لا تجب، وصحَّحه في المحرَّر، والشَّرح الصغير، وعبَّر (فيهما) (¬9) بالأصحِّ (¬10)، وقال في الكبير: صحَّحه البغويُّ، وجماعة (¬11)، وقال في الرَّوضة، وشرح المهذَّب: إنه الأقوى دليلاً (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 298, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 27.\r(¬2) انظر: الحاوي 2/ 336, العزيز 2/ 164.\r(¬3) انظر: المهذَّب 1/ 97, البيان 2/ 395, العزيز 164.\r(¬4) الغيار - بالكسر-: هو ما يكون على أهل الذِّمة من العلامات في ملابسهم؛ ليتميزوا بها عن المسلمين إذا اختلطوا بهم. انظر: النظم المستعذب 1/ 97, القاموس المحيط 2/ 110.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 164.\r(¬6) في (أ) ((أما)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: الروضة 1/ 352 - 353, المجموع 4/ 148, التحقيق ص 269.\r(¬8) انظر: الحاوي 2/ 336.\r(¬9) في (أ) ((بهما)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) انظر: المحرَّر ل 16/أ, الشرح الصغير 1/ل 152/أ.\r(¬11) الشرح الكبير 2/ 164, وراجع التهذيب 2/ 269.\r(¬12) انظر: الروضة 1/ 352, المجموع 4/ 148.\rولكن لم يقل في شرح المهذَّب: ((إنه الأقوى دليلا)) , بل حكى الخلاف, وذكر أنَّ الجمهور صحَّحوا بوجوب القضاء.","part":1,"page":886},{"id":872,"text":"وقال المزنيّ: لا قضاء عند تبين الأنوثة, والكفر مطلقاً (¬1).\rتنبيه: إذا بان كون الإمام خنثى فيجب القضاء أيضا عند الأكثرين؛ لأنَّ أمر الخنثى لا يخفى غالبا؛ لما جُبِلَت النفوسُ عليه من التحدث بالأعاجيب (¬2).\rولم يتعرض المصنِّف لهذا الفرع, فلو ذكره لعلم منه المرأة بطريق الأولى.\rفرع: نصَّ الشَّافعيُّ في الأم على أنه يقبل قول الإمام في كونه كافراً (¬3).\rقال: ((لا جُنُباً، وذا نجاسة خفيَّة)) (¬4) أي: سواء كانت النجاسة في ثوبه، أو بدنه كما قاله الرافعيّ (¬5)؛ لأنَّه لا أمارة/ (¬6) عليهما فلا تقصير على المقتدي (¬7)، اللَّهمَّ إلا أن يكون ذلك في الجمعة ففيه كلام يأتي في موضعه (¬8).\rوفي قول يجب القضاء إذا أمَّ الإمامُ عالما بحدث نفسه (¬9).\rوتقييد النجاسة بالخفية تبع فيه المحرَّر (¬10)، وذكره أيضا في تصحيح التنبيه (¬11)، وهو يقتضي وجوب القضاء في (الظاهرة) (¬12)، ووجهه أنَّ المقتدي مُقَصِّر في هذه الحالة,\r¬__________\r(¬1) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 27.\r(¬2) انظر: الحاوي 2/ 327, بحر المذهب 2/ 417, العزيز 2/ 164, مغني المحتاج 1/ 241.\r(¬3) الأم 1/ 299.\r(¬4) أي: لا تجب على المقتدي به بغير علم إعادة, بل تجب على الإمام وحده. انظر: الأم 1/ 298, المهذَّب 1/ 97, البيان 2/ 400.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 164.\r(¬6) نهابة 2/ل 13/ج.\r(¬7) في (ب) زيادة \"بهما\".\r(¬8) قال النووي هناك: ((ولو بان الإمام جنبا أو محدثا, صحت جمعتهم في الأظهر إن تم العدد بغيره, وإلا فلا)). منهاج الطالبين ص 22, وينظر شرح الإسنوي لهذا الكلام في: 1/ 166/ب.\r(¬9) وهو ضعيف. انظر: المجموع 4/ 153 - 154, النَّجم الوهَّاج 2/ 357.\r(¬10) المحرَّر ل 16/أ.\r(¬11) تصحيح التنبيه 1/ 149.\r(¬12) في (أ) ((في الظاهر)) , والمثبت من (ب) , و (ج).","part":1,"page":887},{"id":873,"text":"ولكن الصَّحيح المشهور - كما اقتضاه كلام الرَّوضة، وشرح المهذَّب (¬1) - هو القطع بعدم الوجوب، وقد صرَّح به أيضاً في التحقيق فقال: ولو بان على الإمام نجاسة فكمحدث, وقيل: إن كانت ظاهرة فوجهان (¬2).\rتنبيهان: أحدهما: أنه في المحرَّر قد ضمَّ المحدث إلى الجنب (¬3)، وحذفه المصنِّف؛ لأنَّه يؤخذ من/ (¬4) الجنب بطريق الأولى.\rالثَّاني: في بيان الخفية والظاهرة، وقد تعرض له الرويانيّ فقال: إن كانت في باطن ثوبه لم تلزمه الإعادة، وإن كانت في ظاهره إلا أنه اشتغل عن رؤيتها بالصَّلاة لزمته، وكذلك لو لم يرها لبعده عن الإمام.\rولو كانت على عمامته يمكنه رؤيتها إذا قام لكنه صلى قاعداً لعجزه فلم يمكنه رؤيتها فلا إعادة؛ لأنَّ فرضه القعود فلا تفريط منه (¬5).\rفرع: إذا تبين له حدث إمامه، أو جنابته وقعت صلاته جماعة على الأصح المنصوص كما (¬6) قاله الرافعيّ في صلاة الجمعة (¬7)؛ لأنَّا ألزمناه أحكام الجماعة نظراً إلى اعتقاده أنه فيها فلما نظرنا إلى هذا الاعتقاد في إلزام الأحكام نظرنا إليه في تحصيل الجماعة أيضاً.\rوقياس ما ذكرناه - وهو مقتضى كلامهم - حصولها أيضا عند ظهور نجاسته.\rقال: ((قلت: الأصحُّ المنصوص، وقول الجمهور أنَّ مخفي الكفر هنا كمعلنه (¬8) , والله أعلم))؛ لما تقدم.\r¬__________\r(¬1) انظر: الروضة 1/ 353, المجموع 4/ 156.\r(¬2) التحقيق ص 270.\r(¬3) حيث قال: ((ولا تجب إذا بان جنبا, أو محدثا)). المحرَّر ل 16/أ.\r(¬4) نهاية ل 150/ب.\r(¬5) انظر: بحر المذهب 3/ 38 - 339.\r(¬6) في (ب) ((كذا)).\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 264.\r(¬8) فتجب الإعادة على من صلى خلفه. انظر: الأم 1/ 298, المجموع 4/ 148.","part":1,"page":888},{"id":874,"text":"قال: ((والأميُّ كالمرأة في الأصحِّ)) أي: حتى يعيد إذا بان إمامه أميًّا (¬1)؛ تفريعاً على الجديد السابق أنه لا يصحُّ اقتداءُ القارئ به؛ لأنَّ الأميَّ ناقص كالمرأة.\rقال الرافعيُّ: وهذا أقرب إلى سياق الأكثرين (¬2).\rوالثَّاني: أنه كالجنب (¬3)؛ لما سبق من كون المرأة لا تخفى غالباً، فالمقتدي بها مقصر بترك البحث بخلاف الأميِّ.\rوفرَّق الرافعيُّ بأنَّ فقدان القراءة نقص بخلاف الجنابة، وبأنَّ الوقوف على كونه قارئاً أسهل من الوقوف على كونه متطهراً؛ لأنَّه وإن شاهد طهارته فعروض الحدث بعدها قريب بخلاف صيرورته أميًّا بعد ما سمع قراءته (¬4).\rفرع: لا فرق في ظهور ما سبق مما يوجب القضاء، وما لا يوجبه بين أن يظهر في أثناء الصَّلاة أو بعدها، إلا أنه إذا ظهر الحدث, أو النجاسة في أثناء الصَّلاة فإنه يجب عليه أن ينوي المفارقة كما عُلِم (¬5).\rقال: ((ولو اقتدى بخنثى فبان رجلاً لم يسقط القضاء في الأظهر)) (¬6) لتردده في النية.\rوالثَّاني: يسقط اعتباراً بما في نفس الأمر (¬7).\rوتعليل الأوَّل بالتردد ذكره الرافعيُّ هنا (¬8) , والمصنِّف في آخر الركن الثالث من أركان النكاح من زوائد الرَّوضة (¬9) , وهو يقتضي أنَّ القضاء لا يجب إذا لم يحصل تردد بأن ظن\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 268, المجموع 4/ 166.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 163.\r(¬3) انظر: المجموع 4/ 166, النَّجم الوهَّاج 2/ 358,\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 163.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 97, البيان 2/ 402, المجموع 4/ 153.\r(¬6) انظر: الحاوي 2/ 327, بحر المذهب 2/ 417, الروضة 1/ 351.\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 327, بحر المذهب 2/ 417, الرَّوضة 1/ 351.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 161.\r(¬9) الروضة 7/ 49.","part":1,"page":889},{"id":875,"text":"في ابتداء الصَّلاة أنَّ إمامَه (رجلٌ) (¬1) ثمَّ ظهر أنه كان خنثى مشكلا, ثمَّ اتضح بعد ذلك كونه رجلا, وهو ظاهر لاسيما إذا لم يمض قبل تبين الرجولية ركن.\rوقد نقل الرويانيّ عن والده (¬2) احتمالين في نظير المسألة وهو ما إذا اقتدى خنثى بامرأة معتقداً أنها - أي المرأة - رجل، ثمَّ بان أنَّ الخنثى أثنى (¬3).\rتنبيه: القولان يجريان فيما إذا اقتدى خنثى بامرأة، ثمَّ بان كونه امرأة، وفيما إذا اقتدى خنثى بخنثى، ثمَّ بانا رجلين، أو امرأتين، أو كون الإمام رجلاً، أو كون المأموم امرأة (¬4).\rقال: ((والعدل أولى من الفاسق)) (¬5) أي: وإن اختص الفاسق بزيادة في الفقه وغيره من الفضائل؛ لأنَّ الفاسق يخاف منه أن لا يحافظ على الشرائط (¬6).\rوفي مستدرك الحاكم في ترجمة مرثد بن أبي مرثد الغنويِّ (¬7) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن سرَّكم أن تقبل صلاتُكم, فَلْيؤمَّكم خيارُكم؛ فإنهم وفدُكم فيما بينكم وبين ربكم)) (¬8).\rومرثد: براء ساكنة، ثمَّ ثاء مثلثة، والغنويّ: بغين معجمة، ثمَّ نون مفتوحتين.\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((برجل)) , وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) هو: إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني, والد صاحب ((بحر المذهب)) , ينقل عنه وَلَدُه كثيراً, ولم يذكروا وفاته. انظر: طبقات الفقهاء لابن الصلاح 1/ 428, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 249.\r(¬3) انظر: بحر المذهب 3/ 16.\r(¬4) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 358.\r(¬5) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 27, الحاوي 2/ 328, بحر المذهب 2/ 418.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 167.\r(¬7) هو: مَرْثد بن أبي مرثد, واسم أبي مرثد: كنَّاز - بنون ثقيلة, وزاي- بن الحصين الغنوي, صحابي, وأبوه صحابي, وهما ممن شهدا بدراً , استشهد مرثد في غزوة الرجيع في حياة النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - سنة 4 هـ. انظر: تهذيب الكمال 27/ 359, الإصابة 6/ 70.\r(¬8) رواه الحاكم 3/ 222, ورواه أيضا الطبراني في الكبير 20/ 328 رقم (777) , وقال الهيثمي في المجمع 2/ 64: ((رواه الطبراني في الكبير, وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي, وهو ضعيف)) , وضعَّفه أيضاً السيوطيّ في الجامع الصغير 3/ 29 مع فيض القدير, ووافقه المناوي, والألباني في ضعيف الجامع الصغير رقم (1390).","part":1,"page":890},{"id":876,"text":"تنبيه: قد فهم من كلام المصنِّف جواز الاقتداء بالفاسق، وهو كذلك عندنا (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((صلوا خلف كل بَرٍّ وفاجرٍ)). رواه الدارقطني في كتاب الجنائز من سننه من رواية مكحول (¬2) عن أبي هريرة، وقال: هذا أصحُّ ما في الباب، قال: إلاَّ أنَّ فيه إرسالاً؛ لأنَّ مكحولاً لم يدرك أبا هريرة (¬3).\rوفي البخاريّ، ومسلم أنَّ ابن عمر كان يصلِّي خلف الحجاج (¬4).\rقال الشَّافعيُّ: وكفى به فاسقاً (¬5).\r¬__________\r(¬1) يجوز مع الكراهة. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1030, بحر المذهب 2/ 418, التحقيق ص 269.\r(¬2) هو: مكحول بن زيد, ويقال: ابن أبي مسلم بن شاذل بن سند بن شروان الكابلي, الشاميّ, أبو عبد الله الدمشقي, عالم أهل الشام, ثقة فقيه, كثير الإرسال, سمع من أنس بن مالك, وأبي هند الداري, وغيرهما, وعنه: الأوزاعي, وسليمان بن موسى, وآخرون, توفي سنة بضع عشرة ومأئة. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 113, تقريب التهذيب ص 969.\r(¬3) رواه الدارقطني 2/ 57, وقال: ((مكحول لم يسمع من أبي هريرة, ومن دونه ثقات)) , ورواه أيضاً أبو داود في كتاب الصلاة, باب إمامة البر والفاجر 1/ 282 رقم (594) , والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 19, وفي معرفة السنن 4/ 214, وقال: ((هذا إسناد صحيح, إلا أن فيه إرسالا بين مكحول وأبي هريرة)) , والحديث ضعَّفه أيضاً النووي في خلاصة الأحكام 2/ 695, وابن حجر في التلخيص 2/ 75, والألباني في ضعيف سنن أبي داود ص 57.\r(¬4) روى البخاريّ في كتاب الحج, باب قصر الخطبة بعرفة 1/ 509 رقم (1663) ما يشير إلى أنَّ ابن عمر صلَّى خلف الحجاج, وهو: ما رواه بسنده ((عن سالم بن عبد الله أنَّ عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج أن يأتم بعبد الله بن عمر في الحج, فلما كان يوم عرفة جاء ابن عمر رضي الله عنهما وأنا معه حين زاغت الشمس, أو زالت, فصاح عند فسطاسه: أين هذا؟ , فخرج إليه, فقال ابن عمر: الرواحَ, فقال: الآن؟ , قال: نعم, قال: أنظرني أفيض عليَّ ماءً, فنزل ابن عمر رضي الله عنهما حتى خرج, فسار بيني وبين أبي فقلت: إن كنت تريد السنة اليوم فأقصر الخطبة وعجِّل الوقوف, فقال ابن عمر: صدق)).\rوأما في صحيح مسلم فلم أقف على ما يدل على أنه صلى خلف الحجاج, والحافظ ابن حجر في التلخيص 2/ 90 قال: ((حديث: أن ابن عمر صلى خلف الحجاج بن يوسف رواه البخاريّ في حديث)). اهـ, ولم يشر إلى أن مسلما رواه, وقال الألباني في الإرواء 2/ 303 بعد أن ذكر عزو الحافظ إلى البخاريّ: ((قلت: ولم أجده عنده حتى الآن)).\r(¬5) انظر نقل كلام الشافعي في: النَّجم الوهَّاج 2/ 360, الغرر البهية 2/ 547.","part":1,"page":891},{"id":877,"text":"وفي كتاب المنتقى (¬1) (¬2) أنَّ البخاريَّ روى في تاريخه عن عبد الكريم البكاء (¬3) قال: أدركت عشرة من أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كلهم يصلِّي خلف أئمة الجور (¬4).\rنعم يكره الاقتداء به سواء كان مُتأوِّلاً كالمبتدع إذا لم نكفره، أم (¬5) غير مُتأوِّل كالزاني والشارب إلاَّ أنَّ الكراهة في المبتدع أولى كما قاله الرافعيّ؛ لأنَّ اعتقاد المبتدع لا يفارقه بخلاف فسق غيره (¬6).\rقال: ((والأصحُّ أنَّ الأفقه أولى من الأقرأ))؛ لأنَّ الحاجة إلى الفقه أهمُّ؛ لكون الواجب من القرآن في الصَّلاة محصوراً، والحوادث في الصَّلاة لا تنحصر (¬7).\rواستدل في الإقليد بأنه عليه الصَّلاة والسَّلام قدَّم أبا بكر للصلاة, وغيره أحفظ منه (¬8).\rوهو استدلال جيد؛ ففي البخاريِّ (¬9) عن قتادة قال: سألت أنس بن مالك من جمع القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ , قال: أربعة كلهم من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد (¬10).\rوفي البخاريِّ أيضاً عن أنس قال: مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ولم يجمع القرآن غير أربعة، وذكر من تقدم إلا أبي بن كعب؛ فإنه ذكر عوضه أبا الدرداء (¬11).\rوالثَّاني: - ونقله البندنيجيُّ عن الشَّافعيِّ - أنهما سواء؛ لتقابل الفضيلتين (¬12).\rوقد نقل الرافعيُّ في كتاب الجنائز الأوَّلَ عن نصِّ الشَّافعيِّ (¬13) أيضاً, فكان الصَّواب التعبير بالأظهر.\rوفي شرح المهذَّب عن ابن المنذر أنَّ الأقرأ مُقدَّم (¬14)؛ لما رواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدريّ/ (¬15) أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا كانوا ثلاثة فليؤمَّهم أحدهم، وأحقُّهم بالإمامة أقرؤهم)) (¬16).\rوأجاب [عنه] (¬17) الشَّافعيّ - كما قال الرافعيُّ - بأنَّ أهل العصر الأوَّل كانوا يتفهَّمون معاني الآية ويتفقَّهون فيها قبل حفظها، فلا يوجد منه قارئ إلا وهو فقيه, وحينئذ فالحديث يدل على تقديم قارئ فقيه على فقيه ليس بقارئ، ولا نزاع في ذلك (¬18).\rقال: ((والأورع)) أي: والأصحُّ أنَّ الأفقه أولى من الأورع أيضاً (¬19)؛ للتعليل السابق في الأقرأ.\rوالثَّاني: عكسه (¬20)؛ لأنَّ مقصود الصَّلاة هو الخشوع والخضوع والتدبر، ورجاء إجابة الدعاء، والأورع أقرب إلى ذلك منهما لاسيَّما الدعاء للمأمومين؛ فإنه من باب\r¬__________\r(¬1) في هامش (ج) لابن تيمية.\r(¬2) انظر: المنتقى لمجد الدِّين ابن تيمية 1/ 457.\r(¬3) عبد الكريم البكاء يعد في الشاميين, روى عنه معاوية بن صالح. انظر: التاريخ الكبير للبخاري 6/ 90, ثقات ابن حبَّان 5/ 129, الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 6/ 60.\r(¬4) رواه البخاريّ في التاريخ الكبير في الموضع السابق, ومن طريقه البيهقيّ في السنن الكبرى 3/ 122.\r(¬5) في (ب) ((أو)).\r(¬6) فإنَّ فسق الفاسق يفارقه في الصلاة. انظر: العزيز 2/ 167, وراجع التهذيب 2/ 269.\r(¬7) انظر: الأم 1/ 283, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 28, الحاوي 2/ 352, المهذَّب 1/ 98, المجموع 4/ 177.\r(¬8) انظر النقل عنه في: حاشية عميرة على شرح المحلي على منهاج الطالبين 1/ 234.\r(¬9) رواه البخاريّ في كتاب فضائل القرآن, باب القرَّاء من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 3/ 341 رقم (5003).\r(¬10) أبو زيد: اختلف في اسمه كثيراً, ورجَّح الحافظ في الإصابة أنه: قيس بن الموطأ, ورجَّح في الفتح أنه قيس بن السكن بن قيس الأنصاري, الخزرجي, ممن شهد بدراً, وأحد من جمع القرآن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , استشهد يوم جسر أبي عبيد. انظر: الاستيعاب 3/ 1293, الإصابة 5/ 476, 7/ 158, فتح الباري 9/ 67.\r(¬11) رواه البخاريّ في الموضع السابق رقم (5004).\r(¬12) قال النووي: ((وهذا ظاهر نصِّه في المختصر)). انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 28, بحر المذهب 3/ 7, العزيز 2/ 169, المجموع 4/ 177.\r(¬13) انظر: العزيز 2/ 430.\r(¬14) المجموع 4/ 177, وانظر: الإقناع لابن المنذر 1/ 113.\r(¬15) نهاية 2/ل 14/ج.\r(¬16) رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, بابٌ: من أحق بالإمامة؟ 1/ 464 رقم (672).\r(¬17) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬18) انظر: العزيز 2/ 168, ويراجع الأم 1/ 283.\r(¬19) انظر: انظر: الوجيز 1/ 182, العزيز 2/ 168, المجموع 4/ 177.\r(¬20) انظر: المصادر السابقة.","part":1,"page":892},{"id":878,"text":"الشَّفاعة المستدعية كرامة (¬1) الشَّافِع عند المشفوع عنده/، وقد قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (¬2) , وأمَّا ما يخاف حدوثه في الصَّلاة من واقعة تحتاج إلى فقه كثير فأمر نادر, فلا يفوت المحقق للمتوهم/ (¬3) (¬4).\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ كلام المصنِّف لا يؤخذ منه معرفةُ المقدم من الأقرأ والأورع، وكذلك لا يؤخذ أيضاً من كلام الرافعيِّ، والجمهورُ - كما قاله في الرَّوضة - على (تقديم) (¬5) الأقرأ (¬6).\rالثَّاني: أنَّ الجواب الذي نقله الرافعيُّ عن الشَّافعيِّ يدل على أنَّ المراد بالأقرأ هو الأحفظ, لا الأكثر تلاوة، وهو ظاهر.\rو (يتَّجه) (¬7) أن يكون الامتياز بقراء ة السَّبْع، أو بعضها من ذلك أيضاً.\rوحكى ابن الرفعة خلافاً في أنَّ المراد بالأقرأ هو الأكثر قرآناً, أو الأصحُّ قراءة (¬8).\rولا شكَّ في عدم اعتبار القراءة المشتملة على لحن يغيِّر المعنى، وفيما لا يغيِّره نظر.\rوأمَّا الفقه فالمراد منه ما يتعلق بالصَّلاة فيُرَجَّح الفقيهُ فيها على الأفقه في أبواب الجنايات مثلا (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج): ((لكرامة))\r(¬2) الحجرات الآية: (13).\r(¬3) في (ج) , ((بالمتوهم)) , والمثبت من (أ) , و (ب) , وهذه الكلمة نهاية ل 151/ب.\r(¬4) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1068, المجموع 4/ 177.\r(¬5) في (أ) ((تقدم)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) الروضة 1/ 355.\r(¬7) في (أ) ((متجه)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: كفاية النبيه 3/ل 163/ب.\r(¬9) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 362, مغني المحتاج 1/ 242.","part":1,"page":893},{"id":879,"text":"فائدة: الورع لغة: هو الكف (¬1)، قال الرافعيُّ: وليس المراد منه هنا مجرد العدالة، بل ما يزيد عليه من العِفَّة، وحسن السِّيرة (¬2).\rوقال القشيريُّ (¬3) في رسالته (¬4)، والنوويّ في التحقيق، وشرح المهذَّب: الورع: اجتناب الشبهات (¬5) - أي: خوفاً من الله تعالى - كما زاده القاضي عياض في المشارق (¬6)، وهو ضابط حسن.\rوالزهد: ترك ما زاد على الحاجة (¬7)، وهذا أعلى المراتب.\rقال: ((ويقدم الأفقه، والأقرأ على الأَسَن النسيب)) (¬8)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((يؤمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سِلْماً)).\rوفي رواية: ((سِناً)). رواه مسلم (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 968.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 166.\r(¬3) هو: عبد الكريم بن هَوازِن بن عبد الملك بن طلحة أبو القاسم القشيريّ, الخراسانيّ, النيسابوريّ, الشافعيّ, الصوفي, المفسِّر, صاحب ((الرسالة القشيرية)) على طريقة الصوفية, ولد سنة 375 هـ, تفقَّه على الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني, وطبقته, كان عديم النظير في السلوك والتذكير, لطيف العبارة, طيب الأخلاق, غواصاً على المعاني, من مصنفاته: ((لطائف الإشارات)) , و ((نحو القلوب)) , توفي سنة 465 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 18/ 227, طبقات الإسنوي 2/ 313.\r(¬4) الرسالة القشيريَّة ص 110.\r(¬5) انظر: التحقيق ص 273, المجموع 4/ 176.\r(¬6) نصُّ كلام القاضي عياض: ((الورع: التحرج عن الشبهات, وأصله الكف)). مشارق الأنوار 2/ 283.\rولم أر فيه الزيادة التي أشار إليها المؤلف.\r(¬7) هذا في الاصطلاح, وأمَّا لغة: فترك الشيء, والإعراض عنه. انظر: المصباح المنير ص 156, النَّجم الوهَّاج 2/ 362, مغني المحتاج 1/ 243.\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 98, العزيز 2/ 169, التحقيق ص 273.\r(¬9) رواه مسلم في كتاب الصلاة, بابٌ: من أحق بالإمامة؟ 1/ 465 رقم (673).","part":1,"page":895},{"id":880,"text":"ولأنَّ الفقه والقراءة مختصان بالصَّلاة؛ لأنَّ القراءة من شروطها، والفقه لمعرفة أحكامها، وباقي الصفات لا تختص بالصَّلاة (¬1).\rونصَّ في الجنازة على تقديم الأسن على الأفقه والأقرأ (¬2)، فخرَّج بعضهم منه (¬3) إلى هاهنا قولاً (¬4) , واستدلوا له بما في الصَّحيحين من رواية مالك بن الحويرث: ((ثمَّ ليؤمَّكم أكبركم)) (¬5).\rوجوابه ما ذكره في شرح المهذَّب، وهو: أنَّ هذا من باب وقائع الأعيان، وخطاب المشافهة لمالك ورِفقته، وكانوا في النسب والهجرة والإسلام متساوين، قال: وظاهر الحديث في الصَّحيحين أنهم كانوا في الفقه، والقراءة سواء؛ فلذلك اعتبر السن (¬6).\rقلت: في صحيح مسلم: ((وكانوا متقاربين في الفقه)) (¬7).\rوفي أبي داود: وكنا يومئذ متقاربين في العلم (¬8).\rوسيأتي في الجنائز كلام آخر متعلق بالمسألة (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: مغني المحتاج 1/ 243.\r(¬2) حيث قال في ترتيب قرابة الميت في الصلاة عليه: ((فإن استوى الولاة في القرابة, وتشاحوا وكل ذي حق, فأحبهم إليَّ أسنهم, إلا أن تكون حاله ليست محمودة فكان أفضلهم وأفقههم أحب إليَّ, فإن تقاربوا فأسنهم)). الأم 1/ 461.\r(¬3) كلمة ((منه)) سقط في (ب) , وأثبتت من (أ) , و (ج).\r(¬4) وهو شاذ كما قاله النووي. انظر: العزيز 2/ 169, الروضة 1/ 356.\r(¬5) تقدم تخريجه في ص 262.\r(¬6) المجموع 4/ 178.\r(¬7) مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, بابٌ: من أحق بالإمامة 1/ 466 رقم (674) , ولفظه ((في القراءة)) بدل ((في الفقه)).\r(¬8) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ: من أحق بالإمامة 1/ 281 رقم (589) , وصحَّحه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 117.\r(¬9) قال هناك: ((إذا اجتمع اثنان في درجة كابنين, أو أخوين, أو عمين, وكل منهما أهل للإمامة فالمنصوص هنا تقديم الأسن على الأفقه, ونصَّ في سائر الصلوات على أن الأفقه أولى, فقيل بتقرير النصين, وهو الصحيح, والفرق: أن الغرض من صلاة الجنازة هو الدعاء, ودعاء الأسن أقرب إلى الإجابة, وأمَّا سائر الصلوات فمحتاجة إلى الفقه لوقوع الحوادث فيها ... )). 1/ل 200/أ من نسخة (أ) , منهاج الطالبين ص 27 - 28.","part":1,"page":896},{"id":881,"text":"تنبيه: قول المصنِّف: ((على الأسن النسيب)) هو بغير واوٍ - أعني مع النسيب-، فيدل ذلك بمنطوقه على تقديم كلٍّ من الأفقهِ والأقرأ على من اجتمع فيه الأمران، وحينئذٍ فيستفاد منه تقديمه على أحدهما بطريق الأولى بخلاف إثبات الواو.\rقال: ((والجديد تقديم الأَسَن على النسيب)) (¬1) لحديث مالك بن الحويرث السابق.\rوالقديم عكسه (¬2)؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ((الناس تبع لقريش في هذا الشأن)). رواه مسلم (¬3).\rدل الحديث على التقديم في الإمامة الكبرى، فقسنا عليه الإمامة الصغرى، ثمَّ قسنا على قريش كل نسب فيه شرف.\rتنبيهات: أحدها: أنَّ المعتبر من السن إنما هو الماضي في الإسلام حتى يقدم الشاب الناشئ في الإسلام على شيخ أسلم اليوم أو أمس, كذا نقله الرافعيُّ عن الأصحاب (¬4).\rنعم لو أسلما معاً، واستويا في الصفات لم يبعد تقديم الشَّيخ؛ لعموم الحديث, قاله الطبريّ شارح التنبيه (¬5)، وهو متجه.\rالثَّاني: أنه قد فهم من كلام المصنِّف أنَّ النظر إلى تفاوت السن, لا إلى الشَّيخوخة، وهذا هو الظاهر كما قاله الرافعيّ؛ لحديث مالك بن الحويرث السابق، قال: وأشار بعضهم إلى أنَّ الشَّيخوخة هي المعتبرة (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 283, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 28, الحاوي 2/ 353, المجموع 4/ 178.\r(¬2) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1069, البيان 2/ 416, العزيز 2/ 169.\r(¬3) رواه مسلم في كتاب الإمارة, بابٌ: الناس تبع لقريش والخلافة في قريش 3/ 1451 رقم (1818).\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 167.\r(¬5) انظر النقل عنه في: أسنى المطالب 2/ 36.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 167.","part":1,"page":897},{"id":882,"text":"الثالث: أنَّ المراد بالنسب هو كل نسب يعتبر في كفاءة النكاح كالانتساب إلى العلماء والصلحاء.\rوقيل: يعتبر نسب قريش فقط, كذا ذكره الرافعيُّ (¬1)، والمصنِّف (¬2).\rومقتضاه أن يعتبر هاهنا أيضاً الانتساب إلى عظماء الدنيا، والظلمة المستولين على الرقاب كما رجح الرافعيُّ في النكاح اعتباره (¬3)، وهو بعيد.\rالرابع: أهمل المصنِّف الهجرة، ولا خلاف - كما قاله الرافعيّ في آخر الفصل- أنها معتبرة (¬4)؛ لحديث مالك السابق؛ فمن هاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو هاجر إلينا من دار الحرب يقدَّم على من لم يهاجر, أو تأخَّرت هجرته عن هجرة غيره (¬5).\rوكذا الحكم في أولادهم, إلاَّ أنَّ [هذه] (¬6) الفضيلة في الأولاد مندرجة تحت شرف النسب كما قاله الرافعيّ (¬7).\rوفي تعليق القاضي الحسين (¬8)، والتتمة (¬9) أنَّ المراد بالهجرة سبق الإسلام.\rثمَّ اختلفوا في محل اعتبار الهجرة على أقوال:\rأحدها: أنها مقدمة على السن، والنسب.\rوالثَّاني: أنها مؤخّرة عنهما.\rوالثالث: متوسطة أي: بعد السن وقبل النسب.\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 167.\r(¬2) انظر: المجموع 4/ 176.\r(¬3) انظر: العزيز 7/ 578.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 169.\r(¬5) في (ب) , و (ج) ((هجرته)) بدل غيره.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 167.\r(¬8) 2/ 1068.\r(¬9) انظر النقل عن التتمة في: عمدة المحتاج 1/ل 228/أ.","part":1,"page":898},{"id":883,"text":"وبعض من توسط عكس في هذين (¬1).\rوليس في الشَّرحين، ولا في الرَّوضة تصريح بتصحيح (¬2).\rوصحح الأوَّل في التحقيق (¬3)، وقال في شرح المهذَّب: إنه المختار (¬4).\rالخامس: كلام الرافعيّ، والمصنِّف في كتبهما فيه إشعار برجحان الورع على الهجرة, والسن، والنسب (¬5)، وبه صرَّح في التحقيق (¬6)، والحاوي الصغير (¬7)، وأخَّره عنهن في التنبيه (¬8)، وارتضاه في التصحيح (¬9)، وهو ظاهر ما في الشامل (¬10)، وغيره، وصرَّح به الرويانيّ في الحلية (¬11).\rوالصَّواب الأوَّل.\rولم يتعرض في المهذَّب للورع بالكلية (¬12)، فتلخص أنَّ المرجحات الأصول (¬13) ستة أسباب: وهي الفقه، والقراءة، والورع، والهجرة، والسن، والنسب/ (¬14)، فإن استويا فيها فستأتي، وإن اختص أحدهما بأحدهما مع الاستواء في الباقي قدّم، وإن تعارضت المرجحات ففيه ما سبق.\r¬__________\r(¬1) انظر هذه الأقوال في: العزيز 2/ 169, الروضة 1/ 356, النَّجم الوهَّاج 2/ 364.\r(¬2) انظر: الشرح الكبير في الموضع السابق, الشرح الصغير 1/ل 152 ب- 153/أ, الروضة في الموضع السابق.\r(¬3) التحقيق ص 273.\r(¬4) المجموع 4/ 178.\r(¬5) في (ج) ((على السنّ والنسب والهجرة)).\r(¬6) التحقيق ص 273.\r(¬7) الحاوي الصغير ل 7/ب.\r(¬8) التنبيه ص 39.\r(¬9) انظر: تصحيح التنبيه 1/ 144.\r(¬10) انظر النقل عنه في: أسنى المطالب 2/ 36.\r(¬11) حلية المؤمن 1/ل 42/أ.\r(¬12) انظر: المهذَّب 1/ 98.\r(¬13) في (ب) ((للأصول)).\r(¬14) نهاية 2/ل 15/ج.","part":1,"page":899},{"id":884,"text":"قال: ((فإن استويا)) أي: في جميع الصفات المذكورة كما قاله في المحرَّر (¬1)، ويحتمل أن يريد السن والنسب (¬2) أي: استوى سنهما ونسبهما حين انتهى الأمر إليهما بسبب استوائهما فيما قبلهما.\rقال: ((فنظافة الثوب, والبدن, وحسن الصوت, وطيب الصنعة, ونحوها)) (¬3) أي: من الفضائل كما قاله الرافعيّ (¬4)، وذلك كحسن الوجه، والسمت، والذكر بين الناس؛ لأنَّها تفضي إلى استمالة القلوب، وكثرة الجمع (¬5).\rوفي الحديث عن أبي زيد الأنصاريِّ (¬6) عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أقرؤهم لكتاب الله عز وجل، فإن كانوا في القراءة سواء فأكبرهم سنا، فإن كانوا في السن سواء/ (¬7) فأحسنهم وجهاً)). رواه البيهقيُّ في السنن الكبير، وتوقف في صحته؛ فإنه قال فيه: إن صحَّ كان كذا (¬8).\rوقيل: لا يقدم لحسن الوجه (¬9).\rثمَّ نقل الرافعيُّ عن التتمة أنه يقدم بالنظافة، ثمَّ حسن الصوت، ثمَّ حسن الصورة (¬10)، وجزم به في الشَّرح الصَّغير (¬11).\r¬__________\r(¬1) المحرَّر ل 16/أ.\r(¬2) قوله: ((أي في جميع)) إلى قوله: ((أن يريد السن والنسب)) سقط في (ب).\r(¬3) انظر: التحقيق ص 273, عمدة السَّالك ص 66.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 169.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 169, النَّجم الوهَّاج 2/ 364.\r(¬6) هو: عمرو بن أخطب بن رفاعة بن محمود بن بشر الأنصاري, الخزرجي, أبو زيد نزيل البصرة, مشهور بكنيته, غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوات, روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح بيده على رأسه, ودعا له بالجمال, فيقال: إنه بلغ مائة سنة ونيفا لم يشب من رأسه ولحيته إلا شعيرات. انظر: الاستيعاب 4/ 1664, الإصابة 7/ 158.\r(¬7) نهاية ل 152/ب.\r(¬8) رواه البيهقيّ في السنن الكبرى 3/ 121, وأشار إلى تضعيفه, وضعَّفه النووي في المجموع 4/ 179.\r(¬9) انظر: المهذَّب 1/ 99, العزيز 170, المجموع 4/ 178.\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 170.\r(¬11) الشرح الصغير 1/ل 153/أ.","part":1,"page":900},{"id":885,"text":"وقال في شرح المهذَّب: المختار تقديم أحسنهم ذكراً، ثمَّ صوتا، ثمَّ هيئة (¬1).\rوفي التحقيق: حسن الذِّكر، ثمَّ نظافة الثوب والبدن، وطيب الصنعة، والصوت، ثمَّ حسن الوجه (¬2).\rواستفدنا منه أنَّ النظافتين والطيبين على حد سواء.\rوحكى في شرح المهذَّب وجها أنه يقدم الأحسن وجها على الأورع (¬3).\rفرع: إذا استويا في جميع ما سبق أقرع (¬4) كما ذكره في التنبيه، وغيره (¬5).\rقال: ((ومستحق المنفعة بملك ونحوه أولى)) (¬6) أي: إذا كان أهلا للإمامة سواء كان غيره أكمل منه أم لا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ولا يؤمَّنَّ الرجل في سلطانه)). رواه مسلم (¬7) من حديث أبي (¬8) مسعود (¬9).\rوفي رواية لأبي داود: ((ولا يؤمنَّ الرجل في بيته، ولا في سلطانه)) (¬10).\rوقوله: ((ولا يؤمن)) روي في مسلم بالياء المثناة من تحت على البناء للمفعول، وبالمثناة من فوق على الخطاب.\r¬__________\r(¬1) المجموع 4/ 178.\r(¬2) التحقيق ص 273.\r(¬3) قال: ((وهذا الوجه غلط فاحش جداً)). المجموع 4/ 179.\r(¬4) في هامش (ج) زيادة ((بينهما)).\r(¬5) انظر: التنبيه ص 39, المجموع 4/ 179, عمدة السَّالك ص 67.\r(¬6) انظر: الأم 1/ 282, المهذَّب 1/ 99, البيان 2/ 418, التهذيب 2/ 287.\r(¬7) رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, بابٌ: من أحق بالإمامة؟ 1/ 465 رقم (673).\r(¬8) في (ب) , و (ج) ((ابن)) , وهو خطأ, أو تصحيف, والمثبت من (أ).\r(¬9) هو: عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري, أبو مسعود البدريّ, مشهور بكنيته, اتفقوا على أنه شهد العقبة, واختلفوا في شهوده بدراً, فقال الأكثر: نزل بها, فنسب إليها, وجزم البخاري بأنه شهدها, واستدل بأحاديث أخرجها في صحيحه, في بعضها التصريح بأنه شهدها, وشهد أحداً, وما بعدها, مات قبل الأربعين, أو بعدها. انظر: الاستيعاب 3/ 1074, سير أعلام النبلاء 2/ 493, الإصابة 4/ 524.\r(¬10) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, بابٌ: من أحق بالإمامة؟ 1/ 277 رقم (582) , ورواه أيضاً البيهقيّ في السنن الكبرى 3/ 125, وصحَّحه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 116.","part":1,"page":901},{"id":886,"text":"وقوله: ((بملك)) أي: للمنفعة سواء كان مالكا للرقبة أم لم يكن كالمستأجر، والموقوف عليه، والموصى له بالمنفعة.\rوقوله: ((ونحوه)) أي: كالوصية له بالمنافع مدة حياته؛ فإنه يستحقها دون غيره بلا نزاع مع أنه إباحة لازمة لا تمليك حتى إنه إذا مات لا يورث عنه، وفي جواز الإعارة له وجهان, وكذا لو لم يقيده بالعمر ولكنه عبَّر بالفعل، فقال: بأن تسكن هذه الدار؛ فإنه إباحة أيضا لا تمليك، كذا ذكره جميعه الرافعيُّ في بابه (¬1).\rوهذا التقدير الذي ذكرته هو الأصوب والأقرب إلى تعبير الرافعيِّ، وقد عبَّر عنه في المحرَّر بقوله: وساكن البقعة بالحق مالكاً كان، أو غير مالك أولى من غيره/ (¬2).\rوتعبيره أولى من تعبير المنهاج؛ لأنَّ المستعير له ولاية التقدم والتقديم مع أنه لا يصدق عليه أنه مستحق للمنفعة، بل ولا للانتفاع (¬3) حقيقة، وإن كان ساكنا بحق، وكذلك العبد إذا أسكنه سيِّده في ملكه كما سيأتي.\rقال: ((فإن لم يكن أهلاً)) أي: لإمامة الحاضرين كامرأة، أو خنثى لرجال، أو للصلاة مطلقا كالكافر. قال: ((فله التقديم)) أي: لا لغيره؛ لأنَّه محل سلطانه (¬4).\rوهذا إذا كان صحيح العبارة، فإن كان صبيا, أو مجنونا استؤذِنَ وَلِيُّه كما نقله في الكفاية عن الماورديّ (¬5).\rوالضمير في ((يكن)) يعود إلى المستحق، وحينئذ فيعلم منه أنَّ المستعير لا يأذن بحضرة المعير؛ لعدم استحقاقه المنفعة.\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 7/ 110 في باب الوصية بالمنافع.\r(¬2) المحرَّر ل 16/ب.\r(¬3) في (ب) ((الانتفاع)).\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 170, التحقيق ص 273.\r(¬5) انظر: كفاية النبيه 3/ل 167/ب, وراجع الحاوي 2/ 354.","part":1,"page":902},{"id":887,"text":"قال: ((ويتقدم (¬1) على عبده الساكن))؛ لأنَّ فائدة سكون العبد راجعة إلى السيِّد فهو المالك والساكن كذا علله الرافعيُّ (¬2).\rولو كان العبد ساكنا في غير ملك السيِّد فالمتجه تقديم السيد أيضا وإن كان لا يؤخذ من كلام الرافعيِّ.\rوقد فهم من كلام المصنِّف أنَّ المبعض مقدم على السيِّد فيما ملكه ببعضه الحر، وفيه نظر، وتقديم العبد الساكن على غير سيده، وهو كذلك.\rوفي الكفاية عن حكاية الرويانيِّ وجهٌ أنَّ العبد يقدم على سيده (¬3) , كما سيأتي في المستعير على وجه.\rقال: ((لا مكاتبه في ملكه)) أي: لا يقدم السيد على مكاتبه الساكن في ملكه أي: ملك المكاتب كما صرَّح به الرافعيُّ، وعلَّله بأنَّ المكاتب مالك (¬4).\rومقتضى ما ذكره تصويراً، أو تعليلاً أنَّ السيد يقدم إذا لم يكن المكاتب مالكاً للدَّار، بل مستعيراً، أو مستأجراً ونحو ذلك، وفيه نظر, وقد يفرَّق بين الإعارة وبين الإجارة ونحوها.\rقال: ((والأصحُّ تقديم المكتري على المكري)) (¬5)؛ لأنَّه المالك للمنفعة.\rوالثَّاني: يقدم المكري (¬6)؛ لأنَّه المالك للرقبة أي: وملك الرقبة أقوى من ملك المنفعة كذا علَّل الرافعيُّ الوجهين (¬7)، وهو يقتضي أمرين:\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج) ((فيقدم)).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 171.\r(¬3) انظر: كفاية النبيه 3/ل 167/ب.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 171, وراجع الحاوي 2/ 354, التهذيب 2/ 287.\r(¬5) انظر: الوجيز 1/ 183, التهذيب 2/ 287, الروضة 1/ 357.\r(¬6) انظر: المجموع 4/ 180, النَّجم الوهَّاج 2/ 366.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 171.","part":1,"page":903},{"id":888,"text":"أحدهما: جريانهما (¬1) في الموصَى له بالمنفعة مع (مالك) (¬2) الرقبة، وفي الموقوف عليه مع الواقف إذا ملكناه أي الواقف، وهو متجه.\rالثَّاني: أنَّ المستأجر إذا أكرى لغيره لا يقدم بلا خلاف (¬3)، وهو متجه أيضاً.\rوهذه الصورة وارِدَةٌ على المصنِّف.\rقال: ((والمعير على المستعير)) (¬4)؛ لأنَّه قادر على منع المستعير من الانتفاع.\rوالثَّاني: يقدم المستعير (¬5)؛ لأنَّه صاحب السكنى ما لم يمنع.\rومقتضى إطلاق المصنِّف أنه لا فرق في هذا الخلاف بين أن يكون المعير مالكا للرقبة أم لا، وهو ظاهر.\rقال: ((والوالي في محل ولايته أولى من الأفقه والمالك)) أي: إذا اجتمعوا في موضع مملوك، ورضي المالك بإقامة الجماعة فيه (¬6)؛ لقوله في الحديث السابق: ((ولا يؤمنّ الرجل في سلطانه)) (¬7).\rثمَّ يراعى في الولاية تفاوت الدرجة، فالإمام الأعظم أولى، ثمَّ الأعلى فالأعلى قاضياً كان أو غير قاض (¬8).\rوفي قول: يقدم المالك؛ لأنَّه أولى الناس بمنافعها (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((جريانه)).\r(¬2) في (أ) ((ملك)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 366, مغني المحتاج 1/ 244.\r(¬4) انظر: التهذيب 2/ 287, التحقيق ص 273.\r(¬5) انظر: الوسيط 2/ 229, البيان 2/ 419.\r(¬6) انظر: الأم 1/ 282, الحاوي 2/ 354, المهذَّب 1/ 99, المجموع 4/ 179 - 180.\r(¬7) تقدم تخريجه في ص 907.\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 287 - 288, العزيز 2/ 170, المجموع 4/ 180.\r(¬9) قال النووي: ((وهذا شاذ غريب ضعيف جداً)). المجموع 4/ 180, وراجع الحاوي 2/ 354, العزيز 2/ 170.","part":1,"page":904},{"id":889,"text":"فروع: ثانيها، وثالثها من شرح المهذَّب:\rالأوَّل: إمام المسجد يقدم على غير السلطان (¬1)؛ لأثرٍ رواه البيهقيّ عن ابن عمر بإسناد حسن، أو صحيح (¬2).\rالثَّاني: الحاضر أولى من المسافر؛ لأنَّ الجميع يأتمون بالحاضر، فإن تقدم المسافر ففي الكراهة قولان: أصحهما: لا، ولو كان المسافر السلطان فهو أولى.\rالثالث: إمامة ولد الزنا، ومن لا يعرف أبوه خلاف الأولى، وأطلق البندنيجيُّ، وغيره أنها مكروهة (¬3).\rقلت: وما قالوه من الكراهة قد نقله ابن الرفعة عن النَّصِّ (¬4).\rثمَّ إنَّ صورة المسألة أن يكون ذلك في ابتداء الصَّلاة، ولم يساوه المأموم، فإن ساواه، أو وجده قد أحرم فاقتدى به فلا بأس بلا شك (¬5).\r\r- - -\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 99, التنبيه ص 39, مغني المحتاج 1/ 244.\r(¬2) رواه في السنن الكبرى 3/ 126 عن نافع قال: ((أقيمت الصلاة في مسجد بطائفة المدينة, ولابن عمر قريب من ذلك المسجد أرضٌ يعملها, وإمام ذلك المسجد مولى له, ومسكن ذلك المولَى وأصحابه ثَمَّ, فلمَّا سمعهم عبد الله جاء ليشهد معهم الصلاة, فقال له المولى صاحب المسجد: تقدم فصلِّ, فقال عبد الله: أنت أحق أن تصلِّي في مسجدك مني فصلَّى المولَى)) , ورواه أيضاً الشافعي في الأم 1/ 283. قال النووي: ((إسناده حسن أو صحيح)). خلاصة الأحكام 2/ 701.\r(¬3) انظر: المجموع 4/ 180.\r(¬4) انظر: كفاية النبيه 3/ل 169/ب, ويراجع الأم 1/ 295.\r(¬5) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 367.","part":1,"page":905},{"id":890,"text":"قال: ((فصل\rلا يتقدم/ (¬1) على إمامه في الموقف)) (¬2)؛ لأنَّ المقتدين بالنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وبالخلفاء الراشدين لم ينقل عن واحدٍ منهم ذلك (¬3).\rقال: ((فإن تقدم بطلت في الجديد)) (¬4)؛ لما ذكرناه، وعلَّله الرافعيُّ بأنَّ المخالفة في الأفعال مبطلة على ما سيأتي، وهذه المخالفة أفحش (¬5)، وفيه نظر.\rوالقديم: أنها لا تبطل (¬6)؛ لأنَّها مخالفة في الموقف فلم تؤثر كالوقوف على اليسار.\rفعلى الأوَّل لو شكَّ في التقدم صحت صلاته مطلقا على الصَّحيح الذي قطع به المحققون، ونصَّ عليه في الأم؛ لأنَّ الأصل عدم المفسد, كذا قاله في شرح المهذَّب (¬7)، ثمَّ نقل عن القاضي الحسين أنه إن جاء/ (¬8) من وراء الإمام صحت، أو من قدامه فلا؛ عملا بالأصل (¬9)، وهذا هو الأوجه كما قاله في الكفاية (¬10).\rقال: ((ولا تضرُّ مساواته)) (¬11)؛ لعدم المخالفة.\r¬__________\r(¬1) نهاية 2/ل 16/ج\r(¬2) التعليقة للقاضي حسين 2/ 1046, الوجيز 1/ 183, العزيز 2/ 172.\r(¬3) انظر: أسنى المطالب 2/ 39.\r(¬4) وهو الصحيح. انظر: الأم 1/ 301, الحاوي 2/ 342, التحقيق ص 275.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 172.\r(¬6) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1048, البيان 2/ 431, المجموع 4/ 190.\r(¬7) المجموع 4/ 191, وراجع الأم 1/ 301.\r(¬8) نهاية ل 153/ب.\r(¬9) وهو عدم التقدم إذا جاء من وراء الإمام, وبقاء تقدمه إذا جاء من قدام الإمام. انظر: المجموع في الموضع السابق, وراجع التعليقة للقاضي حسين 2/ 1065.\r(¬10) كفاية النبيه 3/ل 188/ب.\r(¬11) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1048, التهذيب 2/ 279.","part":1,"page":906},{"id":891,"text":"قال: ((ويندب تخلفه قليلاً)) (¬1)؛ خوفاً من التقدم، ومراعاة للمرتبة، بل تكره المساواة كما قاله في شرح المهذَّب (¬2).\rوخالف الخوارزميُّ في الكافي، فقال: يقف محاذياً له حتى يكونا صفاً (¬3). هذه عبارته.\rقال: ((والاعتبار بالعقب)) أي: في التقدم والمساواة (¬4)؛ لأنَّ المأموم قد يكون أطول فيتقدم رأسه عند السُّجود، وكذلك القدم والأصابع قد تكون أطول أيضاً, كذا علله الرافعيُّ (¬5)، وهو ضعيف (¬6).\rوقيل: الاعتبار بالكعب (¬7).\rورأيتُ في فتاوى القفال أنَّ التقدم على الإمام إنما يحصل بأن يتقدم المأموم بجميع رجله حتى يكون عقبه قُدام رؤوس أصابع رجل إمامه، قال: وكذلك في الأيمان إذا حلف لا يدخل (¬8).\rوما ذكره القفال قد حكاه في التتمة وجها، وحكاه عنه الرافعيُّ بعبارة بعيدة عن المراد (¬9).\rولو قيل: العبرة بما يتحامل عليه من العقب, أو رؤوس الأصابع لكان متجهاً.\r¬__________\r(¬1) انظر: الوسيط 2/ 230, التحقيق ص 275.\r(¬2) المجموع 4/ 190.\r(¬3) الكافي 1/ل 108/ب.\rوكذلك استبعد قول النووي بكراهة المساواة السبكي كما في النَّجم الوهَّاج 2/ 369, ومغني المحتاج 1/ 245.\r(¬4) هذا هو المذهب. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1048, التهذيب 2/ 279, المجموع 4/ 191.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 172.\r(¬6) كلام الرافعي واضح, ولم يظهر لي وجه تضعيف الإسنوي, ولم أقف على من تابعه على هذا التضعيف, أو رَدَّه.\r(¬7) ذكره الغزالي في الوسيط 2/ 230, والجيلي في الموضح 1/ل 119/ب, ووصفه ابن الصلاح بالشذوذ. انظر: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 230.\r(¬8) نقله عنه المؤلف أيضا في المهمَّات 1/ل 179/أ.\r(¬9) حيث قال: ((وذكر في التتمة وجها آخر أنَّه تصح صلاته نظراً إلى الأصابع)). العزيز 2/ 172.","part":1,"page":907},{"id":892,"text":"فعلى الأوَّل لو تقدم ببعض العقب ففيه خلاف حكاه في الكفاية عن القاضي الحسين (¬1)، وعلَّل الصحة بأنها مخالفة لا تظهر فأشبهت المخالفة اليسيرة في الأفعال.\rوالقياس مجيء هذا الخلاف في الكعب إذا اعتبرناه، وبه صرَّح الجيليُّ (¬2).\rوقيل: لا تصح الصَّلاة عند مساواته في العقب إذا كان المأموم أطول؛ لتقدمه عليه في ركوعه وسجوده حكاه أيضاً في الكفاية (¬3).\rتنبيه: ما ذكره المصنِّف من اعتبار العقب محله في حالة القيام، فإن صلَّى قاعداً فالاعتبار بمحل القعود، وهو الإلية حتى لو مدَّ رجليه وقدَّمهما على الإمام لم يضر, وإن صلَّى مضطجعاً فالاعتبار بالجنب, ذكره البغويُّ في فتاويه (¬4).\rثمَّ إنَّ القائم لو قدَّم رجله وهي مرتفعة عن الأرض لم يضر بلا شك، وكذا - فيما يظهر- لو كانت على الأرض إلا أنَّ المصلِّي غير معتمد عليها بدليل ما قالوه في الأيمان؛ ولأنَّ ذلك في المعنى كالصورة السابقة.\rفائدة: العقب: ما أصاب الأرض من مؤخرة الرجل. كذا نقله القاضي عياض في المشارق عن الأصمعيّ، قال: وقال ثابت (¬5): العقب: ما فضل من مؤخر القدم على الساق (¬6).\r¬__________\r(¬1) فيه وجهان: أحدهما: لا تصح لتقدمه عليه, والثاني: تصح؛ لأن هذه مخالفة لا تظهر.\rانظر: كفاية النبيه 3/ 188/ب, وراجع التعليقة للقاضي حسين 2/ 1048 - 1049.\r(¬2) انظر: الموضح في شرح التنبيه 1/ل 120/أ.\r(¬3) كفاية النبيه 3/ل 189/أ.\r(¬4) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 369, مغني المحتاج 1/ 245.\r(¬5) أظنه - والله أعلم - ثابت بن أبي ثابت عبد العزيز أبو محمد اللغوي, من علماء اللغة, له كتاب خَلْق الإنسان, وكتب أخرى في اللغة, روى عن أبي عبيد القاسم بن سلام, وأبي نصر بن حاتم, وجماعة, وعنه ابنه عبد العزيز, وداود صاحب ابن السِّكيت. انظر: معجم الأدباء 7/ 141 - 142, بغية الوعاة 1/ 481.\r(¬6) مشارق الأنوار 2/ 99.","part":1,"page":908},{"id":893,"text":"قال: ((ويستديرون في المسجد الحرام حول الكعبة)) (¬1) كذا (فعله) (¬2) ابن الزبير، وأجمع عليه من في عصره، ومن بعده (¬3).\rقال: ((ولا يضرّ كونه أقرب إلى الكعبة في غير جهة الإمام في الأصحِّ)) (¬4)؛ لأنَّ رعاية القرب والبعد في غير جهة الإمام مما يشقّ.\rوالثَّاني: يضرّ كما لو كان في جهته (¬5).\rتنبيه: ذكر الرافعيُّ في المسألة طريقين: إحداهما - قال: وهي الأظهر الذي قال بها أكثر الأصحاب - القطع بالصحة.\rوالثَّانية: أنها على القولين (¬6).\rوحينئذٍ فكان الصَّواب تعبير المصنِّف بالمذهب (¬7).\rقال: ((وكذا لو وقفا في الكعبة واختلفت جهتاهما)) أي: بأن [كان] (¬8) وجهه إلى وجهه, أو ظهره (¬9) إلى ظهره، أو وجه الإمام إلى الحجر مثلاً والمأموم إلى ظهر الكعبة, ونحو ذلك فإنه لا يضرّ أيضاً, ولا بأس بكون المأموم أقرب إلى جهته من الإمام إلى جهته في الأصحِّ؛ لأنَّ اختلاف الجهة أعظم من تفاوت المسافة قرباً وبعداً, فإذا احتملنا ذلك فلا يبقى معه معنى للنظر إلى القرب والبعد (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 301 - 302, الحاوي 2/ 342, التحقيق ص 276.\r(¬2) في (أ) ((نقله)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) يقال: هو من أوَّلُ فعل ذلك, وقيل: أوَّلُ من فعله خالد بن عبد الله القسري لما وَلِيَ إمرة مكة في أيام عبد الملك بن مروان, ولكن لم أَرَ لذلك رواية. انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 370, تحفة المحتاج 1/ 416.\r(¬4) انظر: البيان 2/ 432, الروضة 1/ 358, المجموع 4/ 191.\r(¬5) انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) أي: القولين السابقين فيمن تقدم على الإمام في غير الكعبة. انظر: العزيز 2/ 172 - 173.\r(¬7) كما عبر به في المجموع 4/ 191.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) في (أ) ((وظهره)).\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 173, الروضة 1/ 358, المجموع 4/ 191.","part":1,"page":909},{"id":894,"text":"والثَّاني: أنه لا يجوز كما لو اتحدت الجهة بأن يكون وجه الإمام إلى ظهر المأموم؛ فإنَّ الجديد [أنه] (¬1) يضر (¬2)؛ لما سبق (¬3)، وإن كان وجه المأموم إلى ظهر الإمام فهو المطلوب (¬4).\rقال: ((ويقف الذَّكر عن يمينه)) (¬5) أي: سواء كان بالغا أو صبياً؛ ففي الصَّحيحين عن ابن عباس قال: بِتُّ عند خالتي ميمونة، فقام النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي من الليل، فقمت عن يساره فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه (¬6).\rفلو خالف, فوقف على (¬7) يساره، أو خلفه لم تبطل صلاته (¬8).\rقال: ((فإن حضر (¬9) آخر أحرم عن يساره, ثمَّ يتقدم الإمام, أو يتأخران)) (¬10)؛ مراعاة للسنة في تقدم الإمام, وتأخر الصف.\rوهذا إذا جاء في القيام، فأمَّا إذا جاء في السُّجود، أو التشهد فلا تقدم ولا تأخر حتى يقوم, كذا ذكره في الرَّوضة (¬11)؛ تبعاً للرافعيِّ (¬12)، وهو يوهم/ أنَّ\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) في (أ) ((لا يضر)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬3) من تقدمه على الإمام.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 173, الروضة 1/ 358, المجموع 4/ 191.\r(¬5) انظر: الأم 1/ 300, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 26, الحاوي 2/ 339, عمدة السَّالك ص 67.\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب الوضوء, باب التخفيف في الوضوء 1/ 66 رقم (138) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه 1/ 525 - 526 رقم (763).\r(¬7) في (ب) ((عن)).\r(¬8) انظر: الأم 1/ 300, المهذَّب 1/ 100, البيان 2/ 423.\r(¬9) في (ب) , و (ج) ((جاء)).\r(¬10) انظر: التنبيه ص 39, العزيز 2/ 173, التحقيق ص 275.\r(¬11) الروضة 1/ 359.\r(¬12) انظر: العزيز 2/ 174.","part":1,"page":910},{"id":895,"text":"الحكم مختص بالتشهد الأوَّل مع أنهم قد صرَّحوا بأنه لا فرق فيه بين التشهدين، وعللوه بأنه لا يتأتى إلا بعمل كثير (¬1) , وجزم به في الكفاية حكماً وتعليلاً (¬2).\rومقتضى هذه العلة أنَّ الزَّمْنى (¬3) لا يتقدمون ولا يتأخرون، وهو ظاهر.\rقال: (((وهو) (¬4) أفضل)) أي تأخرهما (¬5)؛ لما روى جابر قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي, فقمتُ عن يساره، فأخذ بيدي حتى أدارني عن يمينه، ثمَّ جاء (جَبَّار) (¬6) بن صخر (¬7) فقام عن يساره، فأخذ بأيدينا جميعاً حتى أقامنا خلفه. رواه مسلم في آخر كتابه (¬8).\rوقيل: تقدم الإمام أولى؛ لأنَّه يُبْصِر ما بين يديه, فيعرف كيف يتقدم؛ ولأنَّه أقل عملاً (¬9).\rوهذا إذا أمكن التقدم والتأخر، فإن لم يمكن إلاَّ أحدهما حافظوا على الممكن (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: البيان 2/ 434, 435.\r(¬2) انظر: كفاية النبيه 3/ل 187/ب.\r(¬3) جمع زَمِن, من زَمِنَ الشخصُ زمناً, وزمانة, وهو مرض يدوم زماناً طويلاً. انظر: المصباح المنير 155.\r(¬4) في (أ) ((وهي)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1049, الروضة 1/ 359.\r(¬6) في (أ) ((حبان)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) هو: جبَّار - بفتح الجيم وتشديد الموحدة, وآخره راء- بن صخر بن أمية أبو عبد الله الأنصاري, السَّلَمي - بفتح السين واللام- المدني, شهد العقبة مع السبعين من الأنصار, وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين المقداد بن الأسود, وشهد بدراً, وما بعدها, توفي بالمدينة سنة ثلاثين في خلافة عثمان - رضي الله عنه -. انظر: الاستيعاب 1/ 228, تهذيب الأسماء واللغات 1/ 143.\r(¬8) رواه مسلم في كتاب الزهد والرقائق, باب حديث جابر الطويل, وقصة أبي اليسر 4/ 2305 - 2306 رقم (3006).\r(¬9) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1049, التهذيب 2/ 280.\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 174, الروضة 1/ 359.","part":1,"page":911},{"id":896,"text":"قال: ((ولو حضر رجلان، أو رجل وصبي صفا خلفه)) (¬1) أمَّا الرجلان فلحديث جابر, وأمَّا الرجل والصبي ففي الصَّحيحين عن أنس أنه عليه الصَّلاة والسَّلام صلَّى في بيت أم سليم (¬2) , فقمتُ أنا ويتيم خلفه، وأم سليم خلفنا.\rوفي لفظة: فصلَّى بنا ركعتين (¬3).\rقال: ((وكذا امرأة، أو نسوة)) أي: فإنَّ المرأة تقف خلفه، وكذا النسوة (¬4)؛ لحديث أنس - رضي الله عنه -.\rقال: ((ويقف خلفه الرجال، ثمَّ الصبيان، ثمَّ النساء)) (¬5)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليلني منكم/ (¬6) أولوا (الأحلام) (¬7) والنُّهى، ثمَّ الذين يلونهم ثلاثاً)) رواه مسلم (¬8).\rوالأحلام: جمع حلم بالكسر، وهي الترفق في الأمر، والتأني فيه (¬9).\rوالنُّهى: جمع نهية بضم النون وهو العقل؛ لأنَّه ينهى عن القبيح (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 300, الحاوي 2/ 339, التحقيق ص 275.\r(¬2) هي: أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام الأنصارية, والدة أنس بن مالك, اخلتف في اسمها فقيل: سهلة, أو رميلة, وقيل: غير ذلك, اشتهرت بكنيتها, كانت تحت مالك بن النضر أبي أنس في الجاهلية, فلما جاء الإسلام أسلمت, وعرضت على زوجها الإسلام, فغضب عليها, وخرج إلى الشام, وهلك هناك, ثم تزوجها أبو طلحة الأنصاري, خطبها مشركاً, فاشترطت عليه الإسلام فأسلم, فتزوجها, وجعلت صداقها إسلامه, ماتت في خلافة عثمان. انظر: الاستيعاب 4/ 1940, الإصابة 8/ 227.\r(¬3) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, بابٌ: المرأة وحدها تكون صفاً 1/ 239 رقم (727) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب جواز الجماعة في النافلة 1/ 457 رقم (658).\r(¬4) انظر: التنبيه ص 39, التحقيق ص 275.\r(¬5) انظر: الأم 1/ 300, المهذَّب 1/ 99, عمدة السَّالك ص 67.\r(¬6) نهاية 2/ل 17/ج.\r(¬7) في (أ) ((الأرحام)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) رواه مسلم في كتاب الصلاة, باب تسوية الصفوف وإقامتها 1/ 323 رقم (432) من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.\r(¬9) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 229.\r(¬10) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 174.","part":1,"page":912},{"id":897,"text":"وقال الدارميُّ: إذا كانت الصبيان أفضل من الرجال قدموا عليهم (¬1).\rتنبيه: سكت المصنِّف تبعا للرافعيِّ عن الخناثي، وقد ذكره الشَّيخ في التنبيه فقال: يقف الرجال، ثمَّ الصبيان، ثمَّ الخناثي، ثمَّ النساء (¬2).\rوكذلك لو حضر من كل نوع واحد، إلاَّ الصبي؛ فإنه يقف مع الرجال (¬3).\rوظاهر ما نقلناه عن الرافعيِّ (¬4) يقتضي أنَّ الخناثي يقفون صفا واحداً، وهو كذلك وإن كان فيه نظر (¬5).\rقال: ((وتقف إمامة النساء (¬6) وسطهنَّ)) (¬7)؛ لما روي أنَّ عائشة، وأم سلمة رضي الله عنهما أمَّتا نساء فقامتا وسطهن. رواهما البيهقيّ بإسنادين صحيحين (¬8).\rوتعبير المصنِّف بالإمامة - أعني بالتاء - يخرج الذَّكر؛ فإنه يتقدم عليهنَّ، وهو واضح.\rوكذلك الخنثى وقد ذكره في الرَّوضة من زوائده (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 372.\r(¬2) التنبيه ص 39.\r(¬3) انظر: روض الطالب مع أسنى المطالب 2/ 43.\r(¬4) هكذا في جميع النسخ ((عن الرافعي)) , ولم ينقل عن الرافعي شيئا يتعلق بوقوف الخناثي, بل قال: ((سكت المصنف تبعا للرافعي عن الخناثي)) , وإنما نقله عن صاحب التنبيه, فلعل ذلك سبق قلم من المؤلف, والله أعلم.\r(¬5) لأنهم قد يختلفون.\r(¬6) في (ب) ((إمامتهن)).\r(¬7) انظر: الأم 1/ 292 - 293, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 28, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1072.\r(¬8) أثر عائشة رواه البيهقيّ في السنن الكبرى 3/ 131, ورواه أيضا الشافعي في الأم 1/ 292, وعبد الرزاق 3/ 141 رقم (5086) , وابن أبي شيبة 2/ 89, والدارقطني 1/ 404, والحاكم 1/ 203 - 204, وصحَّح النووي إسناده في خلاصة الأحكام 2/ 680, وحسَّنه في المجموع 4/ 187.\rوأمَّا أثر أم سلمة فرواه البيهقيّ في السنن الكبرى 3/ 131, ورواه أيضاً الشافعي في الأم 1/ 292, وعبد الرزاق 3/ 140 رقم (5082) , وابن أبي شيبة 2/ 88 - 89, والدارقطني 1/ 405, وصحَّح النووي إسناده في خلاصة الأحكام 2/ 680, وحسَّنه في المجموع 4/ 187.\r(¬9) الروضة 1/ 360.","part":1,"page":913},{"id":898,"text":"قال: ((ويكره وقوف مأموم (¬1) (فردا))) (¬2) (¬3)؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام أمر رجلا صلَّى منفرداً بالإعادة. رواه الترمذيّ، وقال: حديث حسن، وصحَّحه ابن حبَّان (¬4).\rوهذا الأمر للاستحباب (¬5)؛ لأنَّ أبا بكرة نفيع بن الحارث دخل والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي/ (¬6) - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: ((زادك الله حرصاً ولا تعد)) رواه البخاريُّ (¬7).\rوفي رواية لأبي داود بسند البخاريِّ: فركع دون الصف، ثمَّ مشى إلى الصف (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((المأموم)).\r(¬2) في (أ) ((صفا)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: الأم 1/ 300, الوسيط 2/ 231, العزيز 2/ 175.\r(¬4) رواه من حديث وابصة بن معبد - رضي الله عنه - الترمذي في أبواب الصلاة, باب ما جاء في الصلاة خلف الصَّفِّ وحده 1/ 269 رقم (230) , وحسَّنه, وصححه ابن حبَّان 5/ 577 من الإحسان رقم (2200) , ورواه أيضاً عبد الرزاق 2/ 59 رقم (2482) , وابن أبي شيبة 2/ 192, وأحمد 4/ 228, والدارمي 1/ 304 - 305 رقم (1285) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب صلاة الرجل خلف الصَّفِّ وحده 1/ 531 رقم (1004) , وابن الجارود ص 88 رقم (319) , والطبراني في الكبير 22/ 142 رقم (381) , والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 104, واختلف العلماء في تصحيحه, وتضعيفه, فقال الإمام أحمد - كما نقله ابن الملقن في البدر المنير 4/ 474 عن الأثرم عنه -: حديث حسن, وقال الترمذي في سننه 1/ 269: حديث حسن, وصحَّحه ابن حبَّان 5/ 578: وقال: روي من طريقين محفوظين, وصحَّحه ابن المنذر في الأوسط 4/ 184, ومن المعاصرين: الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي 1/ 445, والألباني في الإرواء 2/ 323, وسيأتي من ضعَّفه من العلماء في كلام المؤلف بعد أسطر.\r(¬5) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1048, العزيز 2/ 175, المجموع 4/ 190.\r(¬6) نهاية ل 154/ب.\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, بابٌ: إذا ركع دون الصف 1/ 254 رقم (783).\r(¬8) رواها أبو داود في كتاب الصلاة, باب الرجل يركع دون الصَّفِّ 1/ 311 رقم (684) , ورواها أيضاً أحمد 5/ 45, والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 105 كلهم من طريق زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكر, ورواها الطبراني في المعجم الصغير 2/ 203 رقم (1030) , وابن حبَّان 5/ 568 من الإحسان رقم (2124) من طريق عنبسة بن أبي رائطة الأعور عن الحسن عن أبي بكرة, وقال النووي في خلاصة الأحكام 2/ 719: ((رواه أبو داود بإسناد البخاريّ)) , وصحَّحه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 133.","part":1,"page":914},{"id":899,"text":"وجه الدلالة: أنه لم يأمره بالإعادة مع أنه أتى ببعض الصَّلاة منفرداً خلف الصف (¬1).\rعلى أنَّ الشَّافعيَّ قد ضعف حديث أمر المنفرد بالإعادة (¬2).\rوقال ابن عبد البر: إنه مضطرب (¬3).\rقال: ((بل يدخل الصف إن وجد سعة)) (¬4) أي: سواء كانت في الصف الذي انتهى إليه، أو في صفٍ قدامه كذا أطلقه الرافعيُّ (¬5)، وتبعه عليه في الرَّوضة (¬6)، وابن الرفعة في الكفاية (¬7)، وليس كما أطلقوه، بل محله إذا كان التخطي إلى الفرجة بصف، أو صفين فإن انتهى إلى ثلاثة فالمنع باقٍ، صرَّح به جماعات كثيرة، ورأيته منصوصاً عليه في الأم (¬8).\rووقعت المسألة في شرح المهذَّب (¬9) غير مُحَرَّرة، وقد بسطتُ ذلك في المهمَّات (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 27, الحاوي 2/ 341.\r(¬2) قال الإمام الشافعي - كما نقله عنه البيهقيّ في معرفة السنن والآثار 4/ 183 - : ((سمعت من أهل العلم بالحديث من يذكر أنَّ بعض المحدثين يُدْخِلُ بين هلال بن يساف ووابصة رجلاً, ومنهم من يرويه عن هلال عن وابصة سمعه منه, وسمعتُ بعضَ أهل العلم منهم كأنَّه يوهنه بما وَصَفْتُ)).\r(¬3) انظر: التمهيد 1/ 269.\r(¬4) انظر: الوسيط 2/ 230, التحقيق ص 275.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 175.\r(¬6) الروضة 1/ 360.\r(¬7) كفاية النبيه 3/ل 186/ب.\r(¬8) حيث قال في باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة: ((وإن كان دون مدخل رجل زحام وأمامه فرجة, فكان تخطيه إلى الفرجة بواحد أو اثنين رَجَوْتُ أن يسعه التخطي, وإن كثر كرهته له, ولم أحبه)). الأم 1/ 340.\r(¬9) انظر: المجموع 4/ 189 - 190.\r(¬10) نقل ما رجَّحه عن كثير من الأصحاب المتقدمين. انظر: المهمَّات 1/ل 179/ب.","part":1,"page":915},{"id":900,"text":"قال: ((وإلا فَلْيَجُرَّ شخصاً)) أي: وإن لم يجد سعة فليجرَّ (¬1)؛ لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل صلَّى خلف الصف: ((أيُّها المصلِّي هلا دخلتَ في الصف، أو جَرَرْتَ رجلاً من الصف فيصلِّي معك؟ أعد صلاتك)). رواه البيهقيُّ، لكنه قال: إنه ضعيف (¬2).\rوروى أبو داود في مراسيله نحوه (¬3).\rوهذا إذا كان في القيام كما سبق نظيره (¬4).\rوفي قولٍ: يقف منفرداً, وإلاَّ أدَّى إلى تفويت فضيلة الصفِّ الأوَّلِ على (المجرور) (¬5) (¬6).\rقال: ((بعد الإحرام)) أي: [بعد] (¬7) إحرام الداخل؛ لينتقل المجرور من صف إلى صف؛ إذ لو جرَّه قبله لَصيَّره منفرداً حتى يحرم الجارُّ (¬8).\rقال: ((وليساعده المجرور))؛ لأنَّ في ذلك إعانة على الخير (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 340, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1049, عمدة السَّالك ص 68.\r(¬2) رواه البيهقيّ في السنن الكبرى 3/ 105, ورواه أيضا أبو يعلى 3/ 162 رقم (1588) , والطبراني في الأوسط 8/ 207 رقم (8416) , وقال البيهقيّ: ((تفرد به السري بن إسماعيل, وهو ضعيف)) , وقال ابن الملقن في البدر المنير 4/ 472 ((بل هو متروك)) , وقال الهيثمي في المجمع 2/ 92: ((ضعيف)) , وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 78: ((متروك)) , وقال الألباني في الإرواء 2/ 326: ((متروك)).\r(¬3) المراسيل ص 116.\r(¬4) في تأخر المأمومين, أو تقدم الإمام. انظر: ص 916 - 917.\r(¬5) في (أ) ((المحرر)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) وصحَّحه جماعة, منهم الروياني. انظر: بحر المذهب 2/ 431, العزيز 2/ 175, التحقيق ص 275, النَّجم الوهَّاج 2/ 374.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , وأثبت من (ب).\r(¬8) انظر: المجموع 4/ 189, تحفة المحتاج 1/ 419.\r(¬9) انظر: الوسيط 2/ 230, التحقيق 275.","part":1,"page":916},{"id":901,"text":"قال: ((ويشترط علمه بانتقالات الإمام بأن يراه، أو بعض صفٍّ، أو يسمعه، أو مبلِّغاً)) (¬1)؛ لأنَّه لو لم يعلم بها لكانت صلاته موقوفة (¬2) على صلاة من لا يتمكن من متابعته.\rتنبيهات: أحدها: لاشكَّ في أنَّ العلم لا يشترط في حال الانتقال؛ ولهذا يكفي رؤية بعض الصفوف المتأخِّرة إذا لم يكن مبلِّغ, وحينئذٍ فالمتجه حصول العلم قبل تأخُّره عن شيء يكون به متخلِّفاً بغير عذر.\rثانيها: أنَّ إطلاق المصنِّف يقتضي أنه لا فرق في المبلِّغ بين المصلِّي وغيره، وكلام الشَّيخ أبي محمد في الفروق يقتضي اشتراط كونه مصلِّياً (¬3).\rثالثها: القياس اشتراط الثقة في هذا المخبر، وبه صرَّح الشَّيخ أبو محمد في الفروق (¬4)، وابن الأستاذ (¬5) في شرح الوسيط (¬6)، لكن ذكر في شرح المهذَّب في باب الأذان أنَّ الجمهور قالوا يقبل خبر الصبي فيما طريقه المشاهدة كدلالة الأعمى على القبلة ونحوها (¬7)، ومسألتنا فرد من ذلك (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 176,عمدة السَّالك ص 68.\r(¬2) في (ب) ((متوقفة)).\r(¬3) حيث قال ناقلا عن الإمام الشافعي: ((ومتى رأى الإمامَ, أو سمعه, أو رأى من صلَّى بصلاته, أو سمعه أجزأته صلاته, وأراد بذلك - يعني الشافعي - جواز تقليد المترجم إذا رفع صوته بالتكبير)). الفروق 1/ 564.\r(¬4) 1/ 563.\r(¬5) هو: أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان قاضي القضاة كمال الدِّين أبو العباس الأسدي, الحلبي, المعروف بابن الأستاذ؛ لأنَّ جده كان يعلِّم الناس القرآن, ولد سنة 611 هـ, كان فقيهاً, حافظاً للمذهب, من مصنفاته: ((شرح الوسيط)) , وله حواشٍ على فتاوى ابن الصلاح, توفي سنة 662 هـ. انظر: طبقات السبكي 8/ 17, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 459.\r(¬6) انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 1/ 248.\r(¬7) انظر: المجموع 3/ 108.\r(¬8) اشتراط كونه ثقة هو المعتمد. انظر: أسنى المطالب 2/ 45, تحفة المحتاج 1/ 419, مغني المحتاج 1/ 248.","part":1,"page":917},{"id":902,"text":"رابعها: لو علم الأعمى الانتقال بحركات من هو إلى جانبه كفى، كما نقله في الفروق المذكورة عن نص الشَّافعيِّ - رضي الله عنه - (¬1)، فكان الصَّواب التعبير بالكاف عوضا عن الباء.\rقال: ((وإذا جمعهما مسجدٌ صحَّ الاقتداءُ وإن بعدت المسافة، وحالت الأبنية)) (¬2) (¬3)؛ لأنَّ المسجد كله مبني للصلاة، وإقامة الجماعة فيه حتى لو كان أحدهما على المنارة المبنية في المسجد، والآخر في سرداب فيه صح الاقتداء، ولا يضرُّ البابُ المغلق بينهما (¬4).\rوقيل: يضرُّ مطلقاً (¬5).\rوقيل: إن كان أحدهما في السطح ضرَّ، وإلاَّ فلا (¬6).\rقال: ((ولو كانا بفضاء شُرِطَ (¬7) أن لا يزيد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع)) (¬8)؛ لأنَّ الواقفين في الفضاء هكذا يُعَدَّانِ في العادة مجتمعين (¬9).\rولأنَّ صوت الإمام عند الجهر المعتاد يبلغه غالباً في هذه المسافة (¬10).\rقال: ((تقريبا))؛ لعدم ورود ضابط في ذلك من (الشارع) (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) الفروق 1/ 563 - 564.\r(¬2) في (ب) ((أبنية)).\r(¬3) انظر: الوجيز 1/ 183, التحقيق ص 277.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 177, الروضة 1/ 360 - 361, المجموع 4/ 194.\r(¬5) وهذا ضعيف. انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) وهو ضعيف أيضاً. العزيز 2/ 177, المجموع 4/ 194.\r(¬7) في (ج) ((اشترط)).\r(¬8) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 28, التلخيص 172, المهذَّب 1/ 100, المجموع 4/ 195.\r(¬9) انظر: بحر المذهب 2/ 433, العزيز 2/ 180.\r(¬10) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬11) في (أ) ((الشوارع)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬12) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1059, بحر المذهب 2/ 433.","part":1,"page":918},{"id":903,"text":"قال الإمام: وكيف يطمع الفقيه في التحديد، ونحن في إثبات التقريب على عُلالَةٍ (¬1).\rفعلى هذا لا تضرّ زيادة غير متفاحشة كالثلاثة (فما) (¬2) دونها, كذا قاله البغويُّ (¬3)، والرويانيّ (¬4)، وذكر في شرح المهذَّب نحوه (¬5)، وجزم به في الكفاية (¬6).\rوقيدها الجرجانيُّ في الشافي بذراعين (¬7)، وقال الدارميُّ في الاستذكار: يرجع فيه إلى العرف.\rقال: ((وقيل: تحديداً)) (¬8) لما سبق.\rلكن إذا قلنا به فلا تضرُّ زيادة ذراعين ونحوهما, قاله الدارميّ أيضاً (¬9)، وفيه نظر؛ لأنَّه يؤول إلى التقريب.\rقال: ((فإن تلاحق شخصان، أو صفان اعتبرت المسافة بين الأخير والأوَّل)) أي: بين الشخص الأخير والأوَّل، وبين الصف الأخير (¬10) والأوَّل أيضاً (¬11)؛ لأنَّ الأوَّل والحالة هذه إمام الأخير (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: نهاية المطلب 2/ل 163/أ.\rقوله: ((علالة)) من علَّل, يقال: علَّله بطعام وحديث ونحوهما: شغله بهما, وعلَّلت المرأة صبيِّها بشيء لِيسكت. انظر: النهاية في غريب الحديث ص 638, لسان العرب 9/ 366 - 367.\r(¬2) في (أ) ((فيما)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 282.\r(¬4) انظر: بحر المذهب 2/ 433.\r(¬5) المجموع 4/ 195.\r(¬6) كفاية النبيه 3/ل 192/أ.\r(¬7) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 377.\r(¬8) هذا الوجه اعتبروه غلظا من صاحبه. انظر: الحاوي 2/ 344, بحر المذهب 2/ 433, عجالة المحتاج 1/ 329.\r(¬9) انظر النقل عنه في: عجالة المحتاج 1/ 329.\r(¬10) قوله: ((وبين الصف الأخير)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬11) أي: تعتبر المسافة بين كل شخصٍ أو صفٍ وبين الذي قدامه على الصحيح. انظر: العزيز 2/ 179, المجموع 4/ 195, عمدة السَّالك ص 68.\r(¬12) انظر: مغني المحتاج 1/ 249.","part":1,"page":919},{"id":904,"text":"وقيل: المعتبر بين الإمام والأخير إذا لم تكن الصفوف القريبة من الإمام متصلة على العادة (¬1).\rقال: ((وسواء الفضاء المملوك، والوقف، والمبعض)) أي: بعضه ملك وبعضه وقف (¬2).\rوالموات الخالص، والمبعض كذلك أيضاً، وقد ذكره في المحرَّر (¬3)، ولكن نسيه المصنِّف.\rوينتظم/ (¬4) من ذلك ست مسائل: ثلاثة في الخالص، وثلاثة في المبعض بأن تأخذ كل واحد مشتركا مع ما بعده.\rوقيل: يشترط في الساحة المملوكة اتصال الصفوف كما في الأبنية (¬5).\rوقيل: لو وقف أحدهما في ملك زيد، والآخر في ملك عمرو فيشترط اتصال الصفوف من أحد الملكين بالثَّاني (¬6).\rوقول المصنِّف: ((وسواء)) أي: في الصحة، ولا دليل على حذفه، فتأمله.\rقال: ((ولا يضرُّ الشارعُ المطروقُ، والنهرُ المُحْوِجُ إلى سِباحَة على الصَّحيح)) (¬7) قياسا على غيره من الفضاء، وكما لو كانا في سفينتين مكشوفتين.\r¬__________\r(¬1) وهذا ضعيف. انظر: المجموع 4/ 195, النَّجم الوهَّاج 2/ 377.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 179, الروضة 1/ 362.\r(¬3) المحرَّر ل 16/ب-17/أ.\r(¬4) نهاية 2/ل 18/ج.\r(¬5) وهذا شاذ كما قاله النووي. انظر: العزيز 2/ 179, الروضة 1/ 362, المجموع 4/ 196.\r(¬6) انظر: المصادر السابقة.\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 282, العزيز 2/ 179, عمدة السَّالك ص 68.","part":1,"page":920},{"id":905,"text":"والثَّاني: يضرُّ (¬1)، أمَّا الشارع فلأنَّه قد ينتهي الأمرُ فيه إلى حالة (يعسر) (¬2) فيها الاطلاع على أحوال الإمام بسبب كثرة الزحام, كذا علّله الإمام، ثمَّ قال: وهذا الوجه على بعده (وضعفه) (¬3) محلُّه في شارع يغلب طروقه (¬4).\rوأمَّا النهر فقياسا على حيلولة الحائط (¬5).\rفإن قيل: المكان لا يسمَّى شارعاً إلاَّ إذا/ كان نافذا يمر فيه الناس فما فائدة التقييد بالمطروق؟\rقلنا: أشار به إلى القيد الذي ذكره الإمام، فتفطَّن له.\rقال: ((فإن كانا في بِنَاءَيْنِ كَصَحْنٍ (¬6)، وصُفَّةٍ (¬7)، أو بَيْتٍ)) أي: من مكان واحد كالمدرسة المشتملة على هذه الأمور، أو من مكانين كما دلَّ عليه كلام الرافعيِّ (¬8)، لكن مع مراعاة باقي الشروط من محاذاة الأسفل للأعلى بجزء منهما.\rقال: ((فطريقان: أصحُّهما: إن كان بناءُ المأموم يميناً, أو شمالاً وجب اتصالُ صفٍ من أحد البناءين بالآخر)) (¬9) (¬10)؛ لأنَّ اختلاف الأبنية يوجب الافتراق، فاشترطنا الاتصال؛ ليحصل الربط بالاجتماع/ (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: الروضة 1/ 362, عجالة المحتاج 1/ 329.\r(¬2) في (أ) ((يعتبر)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) في (أ) ((ضعف)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: نهاية المطلب 2/ 164/ب.\r(¬5) انظر: مغني المحتاج 1/ 249.\r(¬6) صحن الدار: وسطها, والجمع: أَصْحُن مثل فلس وأفلس. انظر: المصباح المنير ص 201.\r(¬7) الصُّفة: مكان كالظلة قدام البيت, أو المسجد. انظر: النهاية في غريب الحديث ص 520, تهذيب الأسماء واللغات 3/ 177.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 180.\r(¬9) في (ب) ((اتصال أحد الصفين بالآخر)).\r(¬10) انظر: البيان 2/ 437, العزيز 2/ 180, الروضة 1/ 362, المجموع 4/ 196.\r(¬11) نهاية ل 155/ب.\r(¬12) انظر: العزيز 2/ 180.","part":1,"page":921},{"id":906,"text":"تنبيه: عبَّر في المحرَّر بقوله: أَوْلاهما، وكذلك في الشَّرح الصَّغير (¬1)، ولم يصرِّح في الكبير بتصحيح، بل نقل هذه عن الخراسانيين، والطريقة الآتية (عن) (¬2) معظم العراقيين (¬3).\rقال: ((ولا تضرُّ فرجةٌ لا تسع واقفاً في الأصحِّ)) (¬4)؛ لأنَّ أهل العرف يعدُّونه صفاً واحداً.\rوالثَّاني: يضرُّ (¬5)؛ لعدم الاتصال الحقيقيِّ.\rوالفرجة: بفتح الفاء، وضمِّها (¬6).\rقال: ((وإن كان خلف بناء الإمام فالصَّحيح صحة القدوة بشرط أن لا يكون بين الصفين أكثر من ثلاثة أذرع)) (¬7)؛ لأنَّ الحاجة تمسّ إلى الاقتداء هاهنا كما في اليمين واليسار.\rوالثَّاني: لا يصحُّ؛ لأنَّ اختلاف البناء يوجب الافتراق، ولم ينجبر ذلك بالاتصال المحسوس بتواصل المناكب (¬8).\rقال: ((والطريق الثَّاني: لا يشترط إلا القرب كالفضاء)) (¬9)؛ للقياس الذي أشار إليه، وصحَّح المصنِّف هذه الطريق (¬10) كما سيأتي.\r¬__________\r(¬1) انظر: المحرَّر ل 17/أ, الشرح الصغير 1/ل 155/أ.\r(¬2) في (أ) ((على)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: الشرح الكبير 2/ 180 - 181.\r(¬4) انظر: البيان 2/ 438, المجموع 4/ 196.\r(¬5) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬6) وهي الخلل بين شيئين. انظر: تحرير لغات التنبيه ص 90.\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 283, المجموع 4/ 197.\r(¬8) انظر: عجالة المحتاج 1/ 330, النَّجم الوهَّاج 2/ 379.\r(¬9) وهذه طريقة أصحاب أبي إسحاق المروزي, ومعظم العراقيين. انظر: العزيز 2/ 181, الروضة 1/ 363.\r(¬10) في (ب) ((الطريقة)).","part":1,"page":922},{"id":907,"text":"قال: ((إن لم يكن حائل، أو حال باب نافذ)) أي: ما ذكرناه من الطريقين محلُّهما فيما إذا لم يكن بين البناء الذي فيه الإمام والبناء الذي فيه المأموم حائل، أو كان بينهما حائل، لكن فيه باب نافذ، وتعبيرُه مع غلاقته فاسدٌ؛ فإن الباب النافذ لا يصدق عليه أنه حائل، والمحرَّر سالم من ذلك (¬1).\rقال: ((فإن حال ما يمنع مروراً لا رؤيةً فوجهان)) (¬2) أي: كالشباك، وقد ذكرهما أيضاً بعد هذا في الكلام على ما إذا وقف الإمام في المسجد، والمأموم خارجه، وصحَّح البطلان؛ فلذلك سكت عنه هاهنا (¬3).\rووقع في الكبير كما في المحرَّر سواء (¬4)، إلاَّ أنَّ النوويَّ صحَّحه (¬5) في أصل الرَّوضة هنا (¬6)؛ لكون الرافعيِّ قد صحَّحه بعد ذلك (¬7)، ويأتي توجيه الوجهين هناك.\rنعم لو كان الشباك في جدار المسجد ككثير من الأربطة المتصلة بمسجد مكة، والمدينة، والقدس (شرفها) (¬8) الله تعالى صحت الصَّلاة إذا وقف المأموم في نفس الجدار؛\r¬__________\r(¬1) حيث قال: ((وذلك بأن لا يكون بين البناءين حائل, أو بينهما باب نافذ)) , فلم يذكر الحائل مع الباب النافذ. المحرَّر ل 17/أ.\r(¬2) أصحهما: البطلان؛ لوجود الحائل, والثاني: الصحة؛ لوجود القرب والمشاهدة. انظر: المجموع 4/ 197, عجالة المحتاج 1/ 330.\r(¬3) قال ابن الملقن, وغيره: لم يقع في المنهاج ذكر خلاف بلا ترجيح سوى هذا الموضع, وآخر في النفقات. انظر: عجالة المحتاج 1/ 330, مغني المحتاج 1/ 250.\r(¬4) أي: بلا ترجيح أحد الوجهين. انظر: الشرح الكبير 2/ 181, المحرَّر ل 17/أ.\r(¬5) أي: البطلان.\r(¬6) انظر: الروضة 1/ 363.\r(¬7) في الكلام على ما إذا وقف الإمام في المسجد, والمأموم خارجه. انظر: العزيز 2/ 184.\r(¬8) في (أ) ((شرفهما)) , والمثبت من (ب) , و (ج).","part":1,"page":923},{"id":908,"text":"لأنَّ جدار المسجد من المسجد كما صرَّح به الأصحاب (¬1)، والحيلولة في المسجد بين الإمام والمأموم لا تضرّ كما سبق، فتفطَّن لذلك فإنه أمر مهمٌّ.\rفرع: لو كان (على) (¬2) سطح يرى الإمام منه، ولكن بينهما حائط المسجد ففي الاستذكار للدارميِّ أنه على الوجهين (¬3).\rقال: ((أو جدار بطلت باتفاق الطريقين)) (¬4)؛ لأنَّ الجُدران معدَّة للفصل بين الأماكن.\rقال: ((قلت: الطريق الثَّاني أصحُّ (¬5) , والله أعلم))؛ لما سبق.\rقال: ((وإذا صحَّ اقتداؤه في بناء [آخر])) (¬6) أي: (غير) (¬7) بناء الإمام إمَّا بشرط الاتصال, أو بدونه على ما سبق. قال: ((صحَّ اقتداء من خلفه وإن حال جدار بينه وبين الإمام)) أي: بطريق التبع (للذي) (¬8) هم خلفه وهم معه كالمؤتمين به حتى لا يجوز تقدمهم عليه (¬9) وإن كانوا متأخرين عن الإمام، ولا تقدم تكبيرهم على تكبيره (¬10) , وأشار المصنِّف إلى ذلك بتقييد الصحة بمن خلفه.\r¬__________\r(¬1) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 380, تحفة المحتاج 1/ 422.\r(¬2) في (أ) ((في)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) نقله عنه المؤلف أيضا في المهمَّات 1/ل 180/أ.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 181, المجموع 4/ 197.\r(¬5) انظر: الروضة 1/ 363, المجموع 4/ 197.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) في (أ) ((في)) , وهو خطأ.\r(¬8) في (أ) ((الذين)) , وفي (ب) ((للذين)) , ولعل المثبت هو الأولى, وهو من (ج).\r(¬9) أي: على المأموم الذي وقفوا خلفه.\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 181, المجموع 4/ 197.","part":1,"page":924},{"id":909,"text":"قال: ((ولو وقف في العلو (¬1) وإمامه في السفل (¬2)، أو عكسه شُرِطَ محاذاةُ بعضِ بدنه بعضَ بدنه)) هو بالتكرار أي: بعض بدن أحدهما بعض بدن الآخر؛ لأنَّه لابدَّ من الاتصال المحسوس، ولو حاذت رأس الأسفل قدم الأعلى كفى (¬3).\rوقيل: لابد من محاذاة ركبته (¬4).\rوالاعتبار بالقيام من معتدل القامة حتى لو لم تحصل المحاذاة لأجل قصره، أو قعوده لم يضر (¬5).\rوصورة المسألة: أن [لا] (¬6) يكونا في مسجد، فإن كانا فيه صحَّ مطلقاً كما سبق.\rوقوله: ((أو عكسه)) الضمير فيه يعود إلى الوقوف أي: وقوفا عكس الوقوف المذكور، ولو عبَّر بقوله: أو بالعكس كما عبر به في المحرَّر (¬7) لكان أوضح.\rقال: ((ولو وقف في الموات (¬8) وإمامه في المسجد (¬9) فإن لم يحل شيء فالشرط التقارب)) على ما مرَّ أي: في وقوفهما في الفضاء، وهو أن لا يتأخَّر أكثر من ثلاثمائة ذراع (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((علو)).\r(¬2) في (ب) ((سفل)).\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 285, العزيز 2/ 181, التحقيق ص 278.\r(¬4) وهذا ضعيف عند الأصحاب. انظر: الروضة 1/ 363 - 364, النَّجم الوهَّاج 2/ 381.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 182, المجموع 4/ 198.\rقال السبكيّ - كما نقله عنه الدميري في النَّجم الوهَّاج 2/ 381 - : اشتراط المحاذاة التي أطبق عليها الأصحاب تحتاج إلى دليل.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) ل 17/أ.\r(¬8) في (ب) ((موات)).\r(¬9) في (ب) ((مسجد)).\r(¬10) انظر: الوسيط 2/ 234, التهذيب 2/ 284, التحقيق ص 278.","part":1,"page":925},{"id":910,"text":"قال: ((معتبراً من آخر المسجد)) (¬1)؛ لأنَّ المسجد مبني للصلاة فلا يدخل في الحدِّ الفاصل؛ ولهذا لا تشترط هذه المسافة إذا وقفا فيه كما مرَّ.\rقال: ((وقيل: من آخر صفٍّ)) أي: (¬2) فيه؛ لأنَّ الاتصال مرعي بينه وبين الإمام، لا بينه وبين المسجد (¬3).\rوعلى هذا إن لم يكن في المسجد إلا الإمام اعتبرنا المسافة من موقفه.\rقال: ((وإن حال جدار، أو باب مغلق منع)) (¬4) أي: سواء علم بحال الإمام أم لا؛ لما مرَّ فيما إذا كانا في بناءين.\rوقيل: إن كان الجدار من المسجد جاز (¬5).\rقال: (((وكذا) (¬6) البابُ المردود، والشبَّاك في الأصحِّ)) (¬7)؛ لحصول الحائل من وجه؛ إذ الباب المردود مانع من المشاهدة، والمشبَّك مانع من الاستطراق (¬8).\rوالثَّاني: لا يمنع؛ لحصول الاتصال من وجه، وهو الاستطراق في الصورة الأولى، والمشاهدة في الثَّانية (¬9).\rنعم قال البغوي في فتاويه/ (¬10): لو كان الباب مفتوحاً وقت الإحرام فانغلق في أثناء الصَّلاة لم يضرَّ (¬11).\r¬__________\r(¬1) على الصحيح. انظر: التهذيب 2/ 284, العزيز 2/ 183, المجموع 4/ 198.\r(¬2) قوله: ((أي)) سقط في (ب) و (ج) , وأثبت من (أ).\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 183, المجموع 4/ 198, النَّجم الوهَّاج 2/ 382.\r(¬4) انظر: التلخيص ص 172, التنبيه ص 40, الروضة 1/ 364, عمدة السالك ص 69.\r(¬5) قاله أبو إسحاق المروزي. انظر: المجموع 4/ 199, النَّجم الوهَّاج 2/ 382.\r(¬6) في (أ) ((وكذلك)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 284, العزيز 2/ 183, الروضة 1/ 365, عمدة السَّالك ص 69.\r(¬8) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 383.\r(¬9) انظر: التنبيه ص 40, المجموع 4/ 199, عجالة المحتاج 1/ 331, مغني المحتاج 1/ 251.\r(¬10) نهاية 2/ل 19/ج.\r(¬11) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 383.","part":1,"page":926},{"id":911,"text":"قال: ((قلتُ: يكره ارتفاع المأموم على إمامه، وعكسه)) (¬1)؛ لأنَّ حذيفة أمَّ الناس على دُكَّان (¬2) بالمدائن (¬3)، فأخذ ابن مسعود بقميصه فجذبه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى قد ذكرت حين جذبتني. رواه أبو داود، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشَّيخين (¬4)، ولفظ الحاكم: ينهى عن ذلك.\rفإذا ثبت هذا ثبت عكسه، وهو ارتفاع المأموم على الإمام.\rقال: ((إلاَّ لحاجة فيستحبّ)) (¬5) أي: فيهما كما قاله في الرَّوضة، ومثّل بتبليغ المؤذّن، وتعليم الإمام للقوم (¬6).\rروى البخاريّ، ومسلم أنه عليه الصَّلاة والسَّلام صلَّى بالناس، فقام على المنبر فكبَّر وكبَّر الناس وراءه وهو على المنبر، ثمَّ رجع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر، ثمَّ عاد حتى فرغ من الصَّلاة، ثمَّ أقبل على الناس، فقال: ((أيها الناس إنما فعلتُ هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي)) (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 99 - 100, المجموع 4/ 187, عمدة السَّالك ص 68.\r(¬2) بضم الدال المهملة, وتشديد الكاف: مكان مرتفع يجلس عليه. انظر: مختار الصحاح ص 208, النهاية في غريب الحديث ص 310.\r(¬3) هي مدينة قديمة على دجلة تحت بغداد. انظر: معجم البلدان 5/ 75, عون المعبود شرح سنن أبي داود 2/ 216.\r(¬4) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الإمام يقوم مكاناً أرفع من مكان القوم 1/ 283 رقم (597) , والحاكم 1/ 210, وصحَّحه على شرط الشيخين, ووافقه الذهبي, ورواه أيضاً ابن أبي شيبة 2/ 263, وابن الجارود ص 87 رقم (313) , والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 108, وصحَّحه النووي في المجموع 4/ 187, والألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 119.\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 100.\r(¬6) انظر: الرَّوضة 1/ 379.\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب الصلاة, باب الصلاة في السطوح, والمنبر, والخشب 1/ 142 رقم (377) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة 1/ 386 - 387 رقم (544) من حديث سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه -.","part":1,"page":927},{"id":912,"text":"قال: ((ولا يقوم حتى يفرغ المؤذِّن من الإقامة)) (¬1)؛ لأنَّه وقت الحاجة إلى القيام؛ ولأنَّه قبل ذلك مشغول بإجابة المؤذن.\rوصحَّح في الكافي أنه يقوم عند قوله: ((قد قامت الصَّلاة)) (¬2).\rوفي الكفاية وجه مفصل بين بطيء الحركة وغيره (¬3).\rنعم لو كان بعيداً فيتجه توجهه في وقت يعلم وصوله إلى الصف عند الفراغ من الإقامة، ويحتمل إلحاقه بالبطيء؛ لاشتغاله بالإقامة.\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ المراد بالقيام هو التوجه والإقبال؛ (ليشمل) (¬4) المصلي قاعدا ومضطجعاً (¬5).\rالثَّاني: التعبير بالمؤذن زيادة، والأولى التعبير بقوله: إلى الفراغ من الإقامة، إلا أنه عبَّر بالغالب.\rقال: ((ولا يبتدئ نفلاً بعد شروعه فيها)) أي: (شروع) (¬6) المؤذِّن في الإقامة (¬7)؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ((إذا أقيمت/ (¬8) الصَّلاة فلا صلاة إلاَّ المكتوبة)) رواه مسلم (¬9).\rوفي رواية لابن حبَّان: ((إذا أخذ المؤذن في الإقامة)) (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 70, البيان 2/ 159, التحقيق ص 195.\r(¬2) لم أهتد إلى مكان تصحيحه من الكافي بعد البحث, وانظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 385.\r(¬3) لم أقف على هذا الوجه في مظانه من الكفاية.\r(¬4) في (أ) ((ليشتمل)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر: مغني المحتاج 1/ 252.\r(¬6) في (أ) ((شرع)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: التنبيه ص 38, المجموع 4/ 108.\r(¬8) نهاية ل 156/ب.\r(¬9) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين ومواضع الصلاة, باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذِّن 1/ 493 رقم (710) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.\r(¬10) صحيح ابن حبَّان 5/ 565 من الإحسان رقم (2190).","part":1,"page":928},{"id":913,"text":"قال: ((فإن كان فيه أتمَّه إن لم يخش فوت الجماعة (¬1) , والله أعلم))؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (¬2) , والخشية: الخوف (¬3)، والمراد بها (¬4) هاهنا: احتمال الفوات بسلام الإمام لو أكمل النافلة.\rنعم لو علم إدراك جماعة أخرى؛ لتلاحق الناس فالمتجه إتمامها, وحينئذٍ، فيحمل لفظ الجماعة هاهنا (¬5) على الجنس لا المعهودة, وهي التي أقيمت.\r(فأمَّا إذا) (¬6) خشي فوات الجماعة لو أتمَّ النافلة فإنه يقطعها؛ ليدرك الجماعة؛ فإنَّها فرض، أو صفة فرض فكانت أولى من النفل كذا ذكره الرافعيُّ (¬7).\rوقال في الكفاية: يقتصر منها على ما يمكن، وهذا التعبير أصوب، ونقل فيها أيضاً عن صاحب الذَّخائر أنه ينبغي قطعها إذا خاف فوت فضيلة التَّحرُّم، ثمَّ رجَّحه أعني ابن الرفعة (¬8).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 94, البيان 2/ 376, التحقيق ص 260.\r(¬2) سورة محمد الآية: (33).\r(¬3) انظر: المصباح المنير ص 105.\r(¬4) في (ج) ((به)).\r(¬5) في (ب) ((هنا)).\r(¬6) في (أ) ((فإذا)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 200.\r(¬8) انظر: كفاية النبيه 3/ل 162/ب, 163/أ.","part":1,"page":929},{"id":914,"text":"قال: ((فصل\rشرطُ القدوة أن ينوي المأمومُ مع التكبير الاقتداءَ، أو الجماعة)) أي: وإلاَّ لم تكن صلاته صلاة جماعة (¬1)؛ إذ لا عمل إلا بنية.\rوقوله: ((مع التكبير)) أي: كسائر ما ينويه, كذا صرَّح به الرافعيُّ (¬2).\rومقتضاه أن يكون من أوَّل التكبير إلى آخره على ما فيه من الخلاف المذكور في صفة الصَّلاة.\rواشتراط المعية في صحة القدوة وقع أيضاً في المحرَّر (¬3)، وهو باطل سَلِمَ منه/ الشَّرحان، والرَّوضة (¬4)؛ فإنَّ الشَّرطَ وجودُ النية حالة إرادة الاقتداء، سواء كان عند الإحرام, أو بعده كما سبق إيضاحه.\rتنبيه: استشكل الرافعيُّ في الشَّرح الصَّغير صحة الاقتداء بنية الجماعة؛ لأنَّ الإمام والمأموم كل منهما في جماعة، فليس في نية الجماعة المطلقة نية الاقتداء بالغير، وربط فعله بفعله (¬5)، وهو إشكال صحيح.\rقال: ((وصلاة الجمعة كغيرها على الصَّحيح)) أي: فتجب فيها هذه النية (¬6)؛ لأنَّه فيها (مقتد) (¬7) بالإمام.\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 94, البيان 2/ 366, المجموع 4/ 95.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 185.\r(¬3) المحرَّر ل 17/أ.\r(¬4) انظر: الشرح الكبير 2/ 185, الشرح الصغير 1/ل 156/أ, الروضة 1/ 365.\r(¬5) الشرح الصغير 1/ل 156/أ.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 185, التحقيق ص 259.\r(¬7) في (أ) , و (ج) ((مقيد)) , والمثبت من (ب).","part":1,"page":930},{"id":915,"text":"والثَّاني: لا؛ لأنَّها لا تصح إلا بالجماعة فكان التصريح بنية الجمعة مغنيا عن التصريح بنية الجماعة (¬1).\rقال: ((فلو ترك هذه النية، وتابع في الأفعال بطلت صلاته على الصَّحيح)) (¬2)؛ لأنَّه وقف صلاته على صلاة غيره لا لاكتساب فضيلة الجماعة, وفيه ما يشغل القلب، ويسلب الخشوع، فيمنع منه (¬3).\rووجه الثَّاني: أنه أتى بواجبات الصَّلاة، وليس (فيه) (¬4) إلا أنه قارن فعله فعل غيره (¬5).\rتنبيه: المراد بالمتابعة: أنَّ ينتظر فعله انتظاراً كثيراً؛ ليفعل مثله، كأن ينتظر ركوعه وسجوده ليركع ويسجد معه، وهكذا أيضاً لو انتظر سلامه ليسلِّمَ معه، فلا يضرّ الانتظار اليسير, كذا ذكره الرافعيُّ (¬6).\rوإذا علمتَ ذلك علمتَ أنَّ تعبيره بالفعل, وجمعه أيضا يوهمان خلاف الصَّواب.\rقال: ((ولا يجب تعيين الإمام)) أي: لا يجب في نية المأموم أن يُعيِّنَ إمامَهُ باسمه كزيد، أو عمرو, بل يكفي نية الاقتداء بالحاضر، أو بالإمام ونحوهما؛ لأنَّه قد لا يعرف اسمه، وأيضاً فمقصود الجماعة لا يختلف (¬7).\rقال: ((فإن عيَّنَ وأخطأ بطلت صلاته)) (¬8)؛ لأنَّه اقتدى بمن ليس في صلاة.\rنعم إن كان معه إشارة كزيد هذا، أو الحاضر، أو المصلِّي فبان عمراً ففيه وجهان:\rأرجحهما في زوائد الرَّوضة أنه يصحُّ (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 185, التحقيق ص 259.\r(¬2) انظر: الوسيط 2/ 234, المجموع 4/ 96.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 185.\r(¬4) في (أ) ((فيها)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 185, النَّجم الوهَّاج 2/ 387.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 186.\r(¬7) انظر: انظر: الوجيز 1/ 183, العزيز 2/ 186.\r(¬8) انظر: الوسيط 2/ 234, التحقيق ص 259.\r(¬9) الروضة 1/ 366.","part":1,"page":931},{"id":916,"text":"تنبيه: ما أطلقه المصنِّف تبعا للرافعيِّ (¬1)، وغيره من بطلان الصَّلاة عند الخطأ في التعيين غير مستقيم، بل تصحُّ صلاته منفرداً؛ لأنَّه لا إمام له، ثمَّ إن أتى بعد ذلك بالمتابعة التي تقدم تفسيرها فالأصحُّ بطلان صلاته (¬2).\rقال: ((ولا يشترط للإمام نية الإمامة)) أي: لا يشترط ذلك في صحة صلاة المأموم خلافاً للقفال (¬3)؛ لأنَّه لم يرد، ولا معنى أيضا لاشتراطه.\rلكن تكون صلاته فرادى (¬4).\rوقيل: جماعة (¬5).\rوقال القفَّال: إن لم يعلم الإمام وقعت صلاته جماعة؛ لأنَّهم نالوا الفضيلة [بسببه] (¬6) (¬7).\rرُوِيَ أنَّ عمر - رضي الله عنه - كان يدخل فيجد أبا بكر - رضي الله عنه - في الصَّلاة (¬8) , فيقتدي به، وكان أبو بكر يفعل مثل ذلك مع عمر (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 186.\r(¬2) وهذا قاله السبكي أيضاً كما نقله عنه الدميري في النَّجم الوهَّاج 2/ 388, وصاحب تحفة المحتاج 1/ 426, ورَدَّه بعضهم: بأنَّ فساد النية مفسد للصلاة كما لو اقتدى بمن شك في أنه مأموم. انظر: أسنى المطالب 2/ 52, مغني المحتاج 1/ 253.\r(¬3) حيث أشعر كلامه بذلك. انظر النقل عنه في: العزيز 2/ 187, المجموع 4/ 98.\r(¬4) على أصحِّ الوجهين؛ لأن الأعمال بالنيات. انظر: العزيز 2/ 187, الروضة 1/ 367, المجموع 4/ 98.\r(¬5) لحصول شعار الجماعة بذلك وإن لم يكن عن قصد منه. انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر النقل عنه في: العزيز 2/ 187.\r(¬8) في (ج) ((يصلي)).\r(¬9) لم أقف على من رواه, وقال ابن الملقن في البدر المنير 4/ 521: ((لا يحضرني من خرَّجه بعد البحث عنه)) , وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 91: ((لم أجده)).","part":1,"page":932},{"id":917,"text":"وقيل: إنها شرط (¬1) , كمذهب أحمد (¬2).\rقال: ((ويستحبُّ)) أي: له أن ينويها؛ لينال فضيلة الجماعة، ويخرج من الخلاف (¬3).\rنعم يجب على إمام الجمعة أن ينوي فيها الإمامة على الأصحِّ إذا كان من أهل الوجوب (¬4).\rقال: ((فلو أخطأ في تعيين تابعه لم يضرَّ)) (¬5)؛ لأنَّ غلطه في النية لا يزيد على تركها، ولو تركها لم يقدح بخلاف المأموم.\rقال: ((وتصحُّ قدوةُ المؤدِّي بالقاضي، والمفترض بالمتنفل، وفي الظهر بالعصر، وبالعكوس)) (¬6) أي: بعكس كل واحد مما سبق؛ لأنَّ معاذاً - رضي الله عنه - كان يصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشاء الآخرة، ثمَّ يرجع إلى قومه في بني سلمة فيصلي بهم. رواه البخاريّ، ومسلم (¬7).\rوفي رواية/ (¬8) لمسلم: ثمَّ يصلي بهم تلك الصَّلاة.\r¬__________\r(¬1) قال النووي: ((هذا وجه شاذ منكر غريب)). انظر: العزيز 2/ 187, الروضة 1/ 367, المجموع 4/ 98.\r(¬2) من شرط صحة الجماعة في مذهب الإمام أحمد: أن ينوي الإمام والمأموم حالهما, فينوي الإمام أنه إمام, والمأموم أنه مأموم. انظر: المغني 3/ 73.\r(¬3) انظر: المجموع 4/ 98, عمدة السَّالك ص 64.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 187, الروضة 1/ 367.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 187, التحقيق ص 259.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 186, التحقيق ص 272, عمدة السَّالك ص 67.\r(¬7) تقدم تخريجه في ص 843.\r(¬8) نهاية 2/ل 20/ج.","part":1,"page":933},{"id":918,"text":"وفي رواية الشَّافعيِّ، والبيهقيِّ: هي له تطوع، ولهم مكتوبة (¬1). وإسنادها صحيح كما قاله الشَّافعيُّ في الأم (¬2)، والبيهقيّ (¬3)، وابن شاهين في المنسوخ، وقال: إنه لا خلاف بين أهل النقل في صحتها (¬4).\rولأنَّ الاقتداء إنما هو في الأفعال الظاهرة، وذلك يمكن مع اختلاف النية (¬5).\rتنبيه: عبَّر في المحرَّر بقوله: ((ويجوز)) (¬6) , فعدل المصنِّف إلى التعبير بالصحة مع أنَّ تعبير المحرَّر أولى؛ لأنَّه يلزم من جوازه صحته بخلاف العكس.\rقال: ((وكذا الظهر بالصبح والمغرب، وهو كالمسبوق)) (¬7) أي: يجوز وإن كانت صلاة المأموم أطول من صلاة الإمام؛ لإمكان الإتيان ببعضها مع إمامه والباقي بعد سلامه كما لو كان مسبوقاً.\rقال: ((ولا تضرُّ متابعةُ الإمام في القنوت، والجلوس الأخير في المغرب)) (¬8) كما لو أدركه في الركعة الثَّانية من الصبح؛ فإنه يقنت معه، أو في الركعة الثالثة من المغرب؛ فإنه يجلس معه.\r¬__________\r(¬1) رواه الشَّافعيّ في الأم 1/ 306, والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 86, ورواها أيضاً عبد الرزاق 2/ 8 رقم (2265) , والطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 409, والدارقطنيّ 1/ 274.\r(¬2) قول الشافعي هذا ليس في الأم الذي رواه الربيع عن الشافعي, قال البيهقيّ في المعرفة 4/ 153 - بعد أن روى هذا الحديث بسنده عن الربيع عن الشافعي-: ((وكذلك رواه حرملة عن الشافعي, ثم قال الشافعي في رواية حرملة: هذا حديث ثابت لا أعلم حديثا يروى من طريق واحد أثبت من هذا, ولا أوثق رجالاً)).\r(¬3) انظر: معرفة السنن ولآثار 4/ 154.\r(¬4) انظر: ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين ص 250, وصحَّحه أيضاً النووي في المجموع 4/ 170, وقال ابن حجر في الفتح 2/ 254: ((حديث صحيح رجاله رجال الصحيح)).\r(¬5) انظر: الأم 1/ 307, المهذَّب 1/ 98.\r(¬6) المحرَّر ل 17/أ.\r(¬7) انظر: بحر المذهب 2/ 407, التحقيق ص 272, عمدة السَّالك ص 67.\r(¬8) انظر: المجموع 4/ 167 - 168, أسنى المطالب 2/ 55.","part":1,"page":934},{"id":919,"text":"والصَّحيح أنَّ المسبوق يستحبُّ له أيضاً التشهد مع الإمام، ولا يؤخذ ذلك من تعبير المصنِّف هنا بالجلوس، بل من قوله قبل ذلك إنه كالمسبوق، فلو أخَّره لكان أحسن.\rقال: ((وله (¬1) فراقه إذا اشتغل بهما)) أي: بالقنوت والجلوس (¬2) , ولا يتخرج على المفارقة بغير عذر؛ مراعاة لنظم صلاته (¬3).\rوكأنَّ المراد بالقنوت محله وهو الاعتدال فإنه قد لا يسمع القنوت.\rقال: ((ويجوز الصبح خلف الظهر في الأظهر)) أي: ونحو ذلك مما تكون صلاة الإمام فيه أطول من صلاة المأموم (¬4)؛ قياساً على الصورة السابقة، والجامع اتفاق صلاته مع ما يأتي به الإمام/ (¬5) في الأفعال الظاهرة (¬6).\rوالثَّاني: لا؛ لأنَّه يحتاج إلى الخروج عن صلاة الإمام قبل فراغه (¬7).\rورُدَّ بأنه غير لازم؛ فإنَّ انتظاره جائز، بل هو أفضل (¬8) , كما سيأتي.\rوقطع بعضهم بالصحة (¬9)، وصحَّحه المصنِّف في أصل الرَّوضة (¬10) من عنده فتوجه عليه اعتراضان (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((ويجوز)).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 188, التحقيق ص 272.\r(¬3) والأفضل عدم المفارقة. انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 390.\r(¬4) انظر: الوسيط 2/ 235, التهذيب 2/ 264 - 265, الروضة 1/ 368.\r(¬5) نهاية ل 157/ب.\r(¬6) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 390.\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 265, العزيز 2/ 189, المجموع 4/ 168.\r(¬8) انظر: المجموع 4/ 168.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 189, عجالة المحتاج 1/ 334.\r(¬10) الروضة 1/ 368.\r(¬11) قال في المهمَّات 1/ل 181/أ: ((الأصحُّ طريقة القولين, كذا جزم به الرافعي في المحرَّر, وتابعه عليه في المنهاج, لكنه صحَّح في أصل الروضة طريقة القطع فزاد ونقص)).","part":1,"page":935},{"id":920,"text":"تنبيه: قد استفدنا من تعليل البطلان أنَّ الخلاف محلُّه فيما إذا لم يسبقه الإمام بقدر الزيادة، فإن سبقه بها صحت جزماً (¬1).\rقال: ((فإذا قام إلى الثالثة إن شاء فارقه وسَلَّم، وإن شاء انتظره؛ لِيُسَلِّم معه (¬2) ,. قلت: انتظاره أفضل (¬3) , والله أعلم)) أمَّا المفارقة فلانقضاء صلاته، وأمَّا الانتظار فلغرض أداء السَّلام في الجماعة (¬4)؛ ولوروده في صلاة الخوف كما سيأتي (¬5).\rومنع بعضهم الانتظار.\rقال: ((وإن أمكنه القنوتُ في الثَّانية)) أي: بأن وقف الإمام يسيراً قال: ((قَنَتَ))؛ تحصيلاً لِسُنةٍ ليس فيها مخالفة الإمام (¬6).\rقال: ((وإلا تركه))؛ خوفاً من التخلف (¬7).\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ كلام المصنِّف فيه إشعار بتقديم القنوت على ذكر الاعتدال، وهو ظاهر؛ لأنَّه من الأبعاض التي يشرع لها السُّجود.\rالثَّاني: أنَّ مقتضى كلامه أنه لا يسجد هنا لترك القنوت، والقياس خلافه.\rقال: ((وله فِراقُه لِيقنت)) أي: تحصيلاً للسنة، ويكون متخلِّفاً بعذر (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: مغني المحتاج 1/ 254.\r(¬2) انظر: الوسيط 2/ 235 - 236, التهذيب 2/ 265, العزيز 2/ 189.\r(¬3) انظر: الروضة 1/ 368, المجموع 4/ 168.\rوأفضلية الانتظار في الصبح فقط كما صرح به في متن المنهاج, أمَّا لو صلَّى المغرب خلف رباعية, فقام إمامه إلى الرابعة فلا ينتظره على الأصحِّ؛ لأنه أحدث تشهداً لم يفعله الإمام, بخلاف ما إذا صلى الصبح بعد الظهر؛ فإنه وافق الإمام في تشهده, ثم استدامه. انظر: العزيز 2/ 189, التحقيق ص 272, مغني المحتاج 1/ 254.\r(¬4) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 391.\r(¬5) انظر: 1/ل 176/أ من نسخة (أ) , منهاج الطالبين ص 23.\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 265, العزيز 2/ 189, التحقيق ص 272.\r(¬7) انظر: المصادر السابقة.\r(¬8) انظر: الروضة 1/ 368, أسنى المطالب 2/ 55.","part":1,"page":936},{"id":921,"text":"قال: ((فإن اختلف فِعْلُهما ككسوف ومكتوبة (¬1)، أو جنازة لم تصح على الصَّحيح))؛ لأنَّ المتابعة متعذرة (¬2).\rوالثَّاني: يصحُّ؛ لأنَّ المقصود من الاقتداء اكتساب الفضيلة، وكل واحد يراعي واجبات صلاته (¬3).\rفعلى هذا إذا (¬4) اقتدى في الفريضة بصلاة الجنازة لا يتابعه في التكبيرات، والأذكار بينهما، بل إذا كبَّر الإمام الثَّانية أخرج نفسه عن المتابعة، أو انتظر سلامه، وإذا (¬5) اقتدى بمن يصلي الخسوف تابعه في الركوع الأوَّل، ثمَّ إن شاء رفع رأسه معه وفارقه، وإن شاء انتظره في الركوع إلى أن يعود الإمام إليه، ولا ينتظره بعد الرفع؛ لما فيه من تطويل الركن القصير (¬6).\rتنبيهات: أحدها: أنَّ ما ذكروه عند اختلاف فعلهما من منع الاقتداء، وإبطال الصَّلاة به مشكل؛ لأنَّ الاقتداء به في القيام لا مخالفة فيه، ثمَّ إذا انتهى الإمام إلى الأفعال المخالفة وفارقه استمرت الصحة، كمن صلى في ثوب ترى عورته منه إذا ركع، بل أولى، فينبغي حمل كلامهم على ما ذكرناه.\rوقال في الكفاية: الذي يظهر لي صحة الاقتداء إذا كان في الركوع الثَّاني من الركعة الثَّانية (¬7)، واقتضى كلامه حصول الركعة، وإن قلنا بالصَّحيح إنها لا تحصل لمن يصلي الكسوف، ولا إشكال في الصحة إذا اقتدى في التشهد.\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((كمكتوبة وكسوف)).\r(¬2) انظر: الوجيز 1/ 183, التهذيب 2/ 265, العزيز 2/ 188, الروضة 1/ 367, المجموع 4/ 168.\r(¬3) انظر: المصادر السابقة.\r(¬4) في (ب) ((لو)).\r(¬5) في (ب) ((فإذا)).\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 188, المجموع 4/ 169.\r(¬7) كفاية النبيه 3/ل 179/أ.","part":1,"page":937},{"id":922,"text":"الثَّاني (¬1): أنَّ جزمه بحكاية وجهين قد وقع أيضا في الرَّوضة (¬2)، وقال في شرح المهذَّب: فيه طريقان: أصحُّهما القطع بالمنع (¬3)، وحينئذٍ فالمذكور هنا مناقض مخالف لاصطلاحه.\rالثالث (¬4): أنه يحصل مما مثل به المصنِّف ست مسائل، وذلك بأن تأخذ كل واحد مقتديا بما بعده فتحصل ثلاثة: إحداها اقتداء مصلي الكسوف بالمكتوبة.\rالثَّانية: بالجنازة، الثالثة: مصلي المكتوبة بالجنازة، ثمَّ نعكس فنأخذ الأخير مقتدياً بما قبله، ثمَّ الذي قبله كذلك، فيحصل به أيضا ثلاثة.\rوتعبير المصنِّف ((بأو)) عجيب مشعر بغفلته عن هذا المعنى.\r\r- - -\r¬__________\r(¬1) في (ب) , و (ج) ((التنبيه الثاني)).\r(¬2) الروضة 1/ 367.\r(¬3) المجموع 4/ 168.\r(¬4) في (ب) , و (ج) ((التنبيه الثالث)).","part":1,"page":938},{"id":923,"text":"قال: ((فصل\rتجب متابعةُ الإمام في أفعال الصَّلاة بأن يتأخَّر ابتداءُ فِعْلِهِ (عن) (¬1) ابتدائِه، ويَتَقَدَّم على فراغه منه)) (¬2) ففي الصَّحيحين: ((إنما جعل الإمام ليؤتمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا ركع فاركعوا)) (¬3).\rتنبيهان: أحدهما: أنه احترز بالأفعال عن الأقوال كالتشهد والقراءة؛ فإنه يجوز فيهما التقدم/ والتأخر، وكالتكبير؛ فإنه يجب تأخر جميعه عن جميع (¬4) تكبير الإمام، وعن السَّلام؛ فإن المقارنة فيه جائزة على الصَّحيح، وسيأتي الكلام على كثير من هذه المسائل.\rالثَّاني: أنَّ ما ذكره في تفسير المتابعة الواجبة لا يستقيم مع ما سيأتي من جواز المقارنة والتقدم.\rفائدة: المتابعة مأخوذة من التبعيَّة بمعنى المرتبط والتالي (¬5) (¬6)، ولو عبَّر المصنِّف بالتبعية لكان أصوب/ (¬7)؛ لأنَّ المفاعلة للاشتراك غالباً.\rقال: ((فإن قارنه لم يضر)) (¬8)؛ لأنَّ القدوة منتظمة لا مخالفة فيها.\rنعم هي مكروهة، ومُفَوِّتة لفضيلة الجماعة أيضاً, كما نقله الرافعيُّ عن البغويِّ, وأقرَّه (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((على)).\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 96, الوجيز 1/ 184, المجموع 4/ 130.\r(¬3) تقدم تخريجه.\r(¬4) قوله: ((جميع)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬5) في (ب) ((الربط والتأني)) , والمثبت من (أ) , و (ج).\r(¬6) انظر: المصباح المنير ص 48.\r(¬7) نهاية 2/ل 21/ج.\r(¬8) انظر: الوسيط 2/ 236, التحقيق ص 264.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 191, وراجع التهذيب 2/ 270.","part":1,"page":939},{"id":924,"text":"ولك أن تقول: فواتها تجعله كالمنفرد، وحينئذٍ فينبغي أن لا تصحَّ الجمعة؛ لأنَّ الجماعة فيها شرط، بل ولا سائر الصلوات؛ لربط صلاته بصلاة من ليس بإمام بلا فائدة أيضاً، فإن التزموا أنها جماعة نال فضلها للأدلة.\rقال: ((إلا في تكبيرة الإحرام)) أي: فإنَّ المقارنة فيها مبطلة إذا نوى الإئتمام مع التكبير (¬1)؛ لأنَّ المصلِّي يدخل في الصَّلاة عقب التكبير، أو يتبيَّن دخولُه فيها بأوَّلِه على خلافٍ سَبَقَ في صفة الصَّلاة، فالاقتداء قبله اقتداء بمن ليس في صلاة، أو من (¬2) لم يعلم أنه فيها.\rوإنما قيدنا البطلان بمن نوى الإئتمام لأنَّ من أحرم منفرداً، ثمَّ نوى الاقتداء (¬3) صحَّ (¬4).\rتنبيهات: أحدها: لو شكَّ في أنه هل وقع مقارناً، أو متأخراً لم تنعقد صلاته (¬5)، فلو عبَّر به لأُخِذَتْ المقارنةُ بطريق الأولى.\rثانيها: أنه يؤخذ مما ذكره امتناع التقدم أيضاً، وقد صرَّح به بعد هذا فقال: ((ولو سبق إمامه بالتحرم لم تنعقد)) (¬6)، ولا فائدة لذكره.\rثالثها: أنَّ استثناء التكبير (¬7) من الأفعال استثناء منقطع؛ لما سبق.\rرابعها: أنَّ تعبير المصنِّف يقتضي جواز شروع المأموم في التكبير قبل فراغ الإمام منه، بل يقتضي وجوب ذلك فتأمله، وهو باطل أيضا؛ لما سبق.\r¬__________\r(¬1) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1053, البيان 2/ 387, التحقيق 2/ 263.\r(¬2) في (ج) ((بمن)).\r(¬3) في (ب) ((قدوة)).\r(¬4) على أصحِّ القولين. انظر: المهذَّب 1/ 94, المجموع 4/ 104.\r(¬5) انظر: التحقيق ص 263, عمدة السَّالك ص 65.\r(¬6) انظر: ص 952.\r(¬7) في (ب) ((التكبيرة)).","part":1,"page":940},{"id":925,"text":"فائدة: عبَّر في المحرَّر بالمساوقة (¬1) أي: بالسين، وهو خطأ؛ فإنَّ المساوقة في اللغة: مجيء الواحد بعد الواحد، لا معاً (¬2)؛ فلهذا (عبَّر) (¬3) في المنهاج [بالمتابعة] (¬4)، واعتذر عنه في الدقائق (¬5).\rقال: ((وإن تخلَّف بركن بأن فرغ الإمام منه وهو فيما قبله لم تبطل في الأصحِّ)) (¬6)؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ((لا تبادروني بالركوع، ولا بالسُّجود؛ فمهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت، ومهما أسبقكم به إذا سجدت تدركوني به إذا رفعت)). رواه ابن ماجه، وصحَّحه ابن حبَّان/ (¬7) (¬8).\rوالثَّاني: تبطل أي: إذا فعله عامداً؛ لما فيه من المخالفة (¬9).\rتنبيه: المراد بالركن هاهنا هو الركن الفعلي حقيقة، والتمثيل يشعر به.\rوقوله: ((بأن فرغ)) إلى آخره أشار به إلى أنَّ الإمام لو ركع مثلا قبل المأموم، ثمَّ ركع المأموم, وأدركه في الركوع لم يكن ذلك تخلفا بركن.\r¬__________\r(¬1) المحرَّر ل 17/ب.\r(¬2) انظر: لسان العرب 6/ 435, المصباح المنير ص 178.\r(¬3) في (أ) , و (ج) ((غيَّره)) , والمثبت من (ب).\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , والمثبت من (ب).\r(¬5) دقائق المنهاج ص 46.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 191, المجموع 4/ 130.\r(¬7) نهاية ل 158/ب.\r(¬8) رواه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب النهي أن يُسبق الإمامُ بالركوع والسجود 1/ 513 رقم (963) , ورواه أيضاً أحمد 4/ 92, 98, والدارمي 1/ 315 رقم (1315) , وأبو داود في كتاب الصلاة, باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام 1/ 292 رقم (619) , وابن الجارود ص 89 رقم (324) , والطبراني في الكبير 19/ 367 رقم (862) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 92, والبغوي في شرح السنة 3/ 415 رقم (848) من طرق من حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - , وصحَّحه ابن خزيمة 3/ 45 رقم (1594) , وابن حبان 5/ 608 من الإحسان رقم (2229) , وابن الملقن في البدر المنير 4/ 487, والألباني في صحيح سنن ابن ماجه 1/ 159.\r(¬9) انظر: التهذيب 2/ 272, التحقيق 264.","part":1,"page":941},{"id":926,"text":"قال: ((وإن تخلف بركنين بأن فرغ الإمام منهما وهو فيما قبلهما فإن لم يكن عذر)) أي: بأن تخلف لقراءة السُّورة، أو لتسبيحات الركوع والسُّجود.\rقال: ((بطلت)) (¬1) أي: طويلا كان الركن أو قصيراً؛ لكثرة المخالفة.\rمثاله: رفع الإمام رأسه من السجدة الأولى، وهوى من الجلسة بعدها ليسجد والمأموم في الاعتدال.\rتنبيه: قد ظهر بما ذكرناه أنَّ المراد بالفراغ هو الانتقال عنه، لا الإتيان بالواجب منه، وأنه لا فرق أيضا بين أن يتلبَّس بغيره أم لا، وهو أصحُّ الوجهين في التحقيق (¬2)، ولم يصحَّح في الرافعيِّ، والرَّوضة في المسألة شيئا (¬3).\rقال: ((وإن كان بأن أسرَعَ قراءتَه, فركع قبل إتمام المأموم الفاتحة فقيل: يتبعه وتسقط البقية)) (¬4)؛ لأنَّه معذور فأشبه المسبوق، فلو تخلف والحالة هذه كان متخلفا بغير عذر.\rقال: ((والصَّحيح يتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان مقصودة)) (¬5) أي: يتم الفاتحة وجوبا ويسعى خلف الإمام على نظم صلاة نفسه إذا لم يسبقه الإمام بأكثر من الثلاثة، بل بالثلاثة فما دونها؛ لأنَّ ترك الفاتحة إنما اغتفرناه للمأموم في الركعة الأولى؛ لتفاوت الناس في الحضور غالبا والإحرام بخلاف الإسراع في القراءة؛ فإنَّ الناس غالبا لا يختلفون فيه.\rقال: ((وهي الطويلة)) أي: فلا يحسب منها الاعتدال، والجلوس بين السجدتين؛ لأنَّهما تابعان لما (قبلهما) (¬6) شُرِعَا للفَصْل، لا لذاتهما بخلاف القيام، وغيره.\r¬__________\r(¬1) بالاتفاق. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1051, الوسيط 2/ 236, المجموع 4/ 130.\r(¬2) التحقيق ص 264.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 192, الروضة 1/ 370.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 194, المجموع 4/ 131.\r(¬5) انظر: التهذيب 2/ 272, الروضة 1/ 371.\r(¬6) في (أ) ((قبله)) , والمثبت من (ب) , و (ج).","part":1,"page":942},{"id":927,"text":"والأكثرون - على ما نقله الرافعيُّ (¬1) - جعلوا (القصير) (¬2) من الأركان المقصودة إلاَّ أنه خالفه في المحرَّر (¬3)، فتبعه عليه في المنهاج.\rقال: ((فإن سبق بأكثر فقيل: يفارقه)) (¬4)؛ لتعذر الموافقة.\rمثاله: ركع الإمام في الثَّانية والمأموم في الاعتدال من الأولى، فقد سبقه الإمام بأربعة أركان، منها: ثلاثة مقصودة، وهي السجدتان، والقيام في الثَّانية، وواحد غير مقصود، وهو الجلوس بين السجدتين, كذا مثل به الرافعيُّ, وقال: إنَّ الخلاف هنا مأخوذ من الخلاف الآتي في باب الجمعة في الزحام فيما إذا تخلف المأموم به هل يركع مع إمامه، أو يسعى خلفه؟ (¬5) , ومثله أيضا ما إذا رفع الإمامُ رأسه من السجدة الثَّانية، والمأموم في القيام، فإن السبق بثلاثة مقصودة فقط، وهي الركوع، والسجدتان، وأما الرفع، والجلوس فغير مقصودين (¬6).\rقال: ((والصَّحيح يتبعه فيما هو فيه، ثمَّ يتدارك بعد سلام الإمام)) (¬7)؛ لما في مراعاة نظم صلاته والحالة هذه من المخالفة الفاحشة.\rوقيل: يراعي نظم صلاة نفسه، ويجري على أثر إمامه، ويكون متخلفا بعذر (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 67 - 68, 192, ولكن لم أرَ فيه ما حكاه عنه المؤلف من نقله عن الأكثرين, بل نقل الخلاف هل الركن القصير مقصود, أو غير مقصود؟ , ورجح في الشرح الصغير 1/ل 157/ب أنه مقصود؛ لأنه فرض كالطويل.\r(¬2) في (أ) ((التقصير)) وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) المحرَّر ل 17/ب.\r(¬4) انظر: التهذيب 2/ 273, المجموع 4/ 132.\r(¬5) فيه قولان: أظهرهما أنه يركع مع إمامه. انظر: 1/ل 173/ب- 174/أ, منهاج الطالبين ص 23.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 194.\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 273, العزيز 2/ 194.\r(¬8) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1052, الروضة 1/ 371.","part":1,"page":943},{"id":928,"text":"تنبيه: أسقط في المحرَّر لفظ ((الأكثر)) المذكور أوَّلاً، فقال: ما لم يسبقه الإمام بثلاثة أركان مقصودة، فإن زاد على الثلاثة المقصودة فوجهان (¬1)، ولزم من التعبير بذلك سكوته عن الثلاثة، فزاد المصنِّف اللفظة المذكورة كما هي في الشَّرح (¬2)، والرَّوضة (¬3)، وإثباتها ينبني - كما قاله الرافعيّ (¬4) - على أنَّ القصير مقصود أم لا؟؛ فإنَّ المسألة أُخِذَتْ من مسألة الزحام كما سبق، ومن جملتها الجلوس بين السجدتين, فتأمله.\rقال: ((ولو لم يتمَّ الفاتحةَ لشغله بدعاء الافتتاح فمعذور)) (¬5) أي في التخلف لإتمامها.\rقال: ((هذا كله في الموافق)) أي: في المأموم الموافق، وهو الذي أدرك قبل ركوع الإمام زمنا يسع الفاتحة، أما غيره فسيأتي الكلام عليه.\rقال: ((فأمَّا مسبوقٌ ركع الإمامُ في فاتحته فالأصحُّ أنه إن لم يشتغل بافتتاح، وتعوذ (¬6) ترك قراءته، وركع، وهو مدرك للركعة))؛ لأنَّه لم يدرك إلا ذلك، فلا يلزمه زيادة عليه كما إذا لم يدرك شيئا من القيام (¬7).\rقال: ((وإلاَّ لزمه قراءة بقدره)) (¬8)؛ لتقصيره بالعدول من الفريضة إلى غيرها.\r¬__________\r(¬1) المحرَّر ل 17/ب.\r(¬2) الشرح الكبير 2/ 194.\r(¬3) الروضة 1/ 371.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 194.\r(¬5) انظر: التهذيب 2/ 272, العزيز 2/ 194, الروضة 1/ 372.\r(¬6) في (ب) ((بالافتتاح والتعوذ)).\r(¬7) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1055 - 1056, العزيز 2/ 194 - 195, الروضة 1/ 372.\r(¬8) انظر: المصادر السابقة.","part":1,"page":944},{"id":929,"text":"والثَّاني: يركع معه مطلقا/ (¬1)؛ للمتابعة، ويسقط عنه ما بقي من الفاتحة (¬2)؛ للحديث الصَّحيح السابق: ((فإذا ركع فاركعوا)) (¬3).\rوالثالث: يتم الفاتحة مطلقا؛ لأنَّه أدرك القيام الذي هو محلها فلزمته (¬4)؛ (للأدلة) (¬5) السابقة على وجوبها في كل ركعة بخلاف ما إذا أدركه راكعاً.\rقال: ((ولا يشتغل المسبوقُ بسنة بعد التحرم بل بالفاتحة، إلاَّ أن يعلم إدراكها))؛ لأنَّ الاهتمام بشأن الفرائض أولى (¬6).\rوهذا على سبيل الاستحباب، وإليه أشار في المحرَّر بقوله: وينبغي (¬7) , ولكن حذفه المصنِّف.\rقال: ((ولو عَلِمَ المأمومُ في ركوعه أنه ترك الفاتحة، أو شكَّ لم يعد إليها، بل يصلي (¬8) ركعة (¬9) بعد سلام الإمام)) (¬10) أي: ما فاته؛ لفوات محله.\rقال: ((فلو عَلِمَ، أو شكَّ وقد ركع الإمام ولم يركع هو قرأها)) (¬11)؛ لأنَّ محلها باقٍ.\r¬__________\r(¬1) نهاية 2/ل 22/ج.\r(¬2) قال البندنيجي وغيره: وهو المذهب, ونص عليه الشافعي. انظر: العزيز 2/ 194 - 195, النَّجم الوهَّاج 2/ 396.\r(¬3) تقدم تخريجه في ص 885.\r(¬4) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 396, مغني المحتاج 1/ 257.\r(¬5) في (أ) ((الأدلة)).\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 194, التحقيق ص 261.\r(¬7) المحرَّر ل 17/ب.\r(¬8) في (ب) , و (ج) ((يتدارك)).\r(¬9) قوله: ((ركعة)) سقط في (ب) , و (ج) , وأثبت من (أ).\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 195, الروضة 1/ 372, المجموع 4/ 132.\r(¬11) انظر: المصادر السابقة.","part":1,"page":945},{"id":930,"text":"قال: ((وهو متخلف بعذر)) (¬1) أي فيأتي فيه ما مرَّ.\rوقيل: ليس بمعذور؛ لتقصيره بالنسيان (¬2).\rقال: ((وقيل: يركع ويتدارك بعد سلام الإمام)) (¬3) أي: ما فاته؛ لقوله: ((فإذا ركع فاركعوا)) (¬4).\rوعبَّر في المحرَّر عن ترجيح الأوَّل بالأشبه (¬5).\rقال: ((ولو سبق إمامَه بالتحرم لم تنعقد)) (¬6)؛ لما مرَّ.\rوهذه المسألة في الحقيقة مُكَرَّرة كما تقدم إيضاحه في أوَّل الفصل.\rولو ظنَّ أنه متأخر فبان خلافه فلا صلاة له, كما ذكره الرافعيُّ (¬7)، فلو ذكر المصنِّف هذه لكان شاملا لمسائل كثيرة من باب الأولى.\rولقائل أن يقول: ينبغي انعقاد صلاته نافلة.\rقال: ((أو بالفاتحة، أو التشهد لم يضرّه)) (¬8)؛ لأنَّه ليس فيه مخالفة فاحشة.\rولأنَّ ذلك قد لا ينضبط إما لبعد الإمام، أو لإسراره، أو لحصول لَغَطٍ, ونحو ذلك.\rوقيل: يبطل (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: المصادر السابقة.\r(¬2) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 397, مغني المحتاج 1/ 258.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 195, المجموع 4/ 132.\r(¬4) تقدم تخريجه في ص 885.\r(¬5) المحرَّر ل 17/ب.\r(¬6) انظر: الوجيز 1/ 184, المجموع 4/ 130.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 191.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 196 - 197, المجموع 4/ 133.\r(¬9) وهذا ضعيف. انظر: العزيز 2/ 197, التحقيق ص 265, النَّجم الوهَّاج 2/ 397.","part":1,"page":946},{"id":931,"text":"قال: ((ويجزئه، وقيل: تجب إعادتهما)) (¬1) (¬2) أمَّا الأوَّل فلما ذكرناه، وأمَّا الثَّاني فلأنَّ فعله مترتب على فعل الإمام، فلا يعتد بما يأتي به قبله، وتعليل هذا الوجه يقتضي/ اطراده في التشهد الأوَّل، والقنوت أيضا.\rقال: ((ولو تقدم بفعل كركوع، وسجود إن كان بركنين بطلت)) أي: إذا كان [عامدا/] (¬3) (¬4) عالما بأنه لا يجوز؛ لما فيه من المخالفة الفاحشة، فإن كان ساهيا، أو جاهلاً لم تبطل، لكن لا يعتد له بتلك الركعة، بل يتداركها بعد سلام الإمام (¬5).\rوالتقدم بركنين لا يخفى قياسه مما مرَّ في التخلف.\rقال الرافعيُّ: ومثَّل العراقيون ذلك بما إذا ركع قبل الإمام فلما أراد الإمام أن يركع رفع، فلما أراد أن يرفع سجد، فلم يجتمع معه في الركوع، ولا في الاعتدال، قال: وهذا يخالف ذلك القياس فيجوز أن يقدر مثله في التخلف، ويجوز أن يخصص ذلك بالتقدم؛ لأنَّ المخالفة [فيه] (¬6) أفحش (¬7).\rقال: ((وإلاَّ فلا))؛ لقلة المخالفة (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (ب) , و (ج) ((إعادته)).\r(¬2) أي: لا يبطل, ولكن تجب الإعادة. انظر: العزيز 2/ 197, المجموع 4/ 134, التحقيق ص 265.\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) نهاية ل 159/ب\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 196, المجموع 4/ 133.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , وأثبت من (ب) , وهو الموافق لما في العزيز.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 196.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 196, المجموع 4/ 133.","part":1,"page":947},{"id":932,"text":"قال: ((وقيل: تبطل بركن)) أي: تام بأن انتقل عنه وإن لم يصل إلى غيره (¬1)؛ لتعمد المخالفة التي لا تناسب حال المقتدي.\rوفي المحرَّر هنا وجه آخر أنها تبطل بالسبق إلى ركن وإن لم يتمه (¬2)، وقيَّده في الرَّوضة بالعمد (¬3)، وأسقطه من الكتاب.\r\r- - -\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 194, التحقيق ص 264.\r(¬2) انظر: المحرَّر ل 18/أ.\r(¬3) انظر: الرَّوضة 1/ 373.","part":1,"page":948},{"id":933,"text":"قال: ((فصل\rإذا خرج الإمام من صلاته انقطعت القدوة)) (¬1) أي: سواء خرج بحدث، أو غيره؛ لأنَّها متوقفة على مقتدٍ، ومقتدى به، وحينئذٍ فيسجد لسهو نفسه، ويقتدي بغيره وغيره به (¬2).\rوإذا انقطعت والصَّلاة باقية فللمأمومين الاستخلاف على ما [سيأتي] (¬3) في الجمعة (¬4).\rقال: ((فإن لم يَخْرج وقطعها المأمومُ جاز)) (¬5)؛ لأنَّ ما لا يتعيَّن فِعْلُه لا يلزم عندنا بالشروع سواء كان تطوعا محضاً، أو فرض كفاية (¬6).\rوأيضاً فلأنَّ إخراج نفسه من الجماعة بعد حصول شرطها لا يمنع حصولها بدليل جوازه في الجمعة بعد حصول ركعة؛ فإنَّا إذا جَوَّزْناه هنا فنجَوِّزُهُ (¬7) في الجمعة كما قاله الرافعيُّ هناك (¬8).\rوأيضاً فلأنَّ الفرقة الأولى فارقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة ذات الرقاع (¬9) كما ستعرفه.\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 199, الروضة 1/ 375,\r(¬2) انظر: تحفة المحتاج 1/ 438, مغني المحتاج 1/ 259.\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: 1/ 172/أ من نسخة (أ) , منهاج الطالبين ص 22.\r(¬5) ولا تبطل صلاته على الصحيح. انظر: المهذَّب 1/ 97, العزيز 2/ 198 - 199, المجموع 4/ 143.\r(¬6) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 399.\r(¬7) في (ب) ((فيجوز)).\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 273.\r(¬9) كما رواه البخاريّ في كتاب المغازي, باب غزوة ذات الرقاع 3/ 121 رقم (4129) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب صلاة الخوف 1/ 575 - 576 رقم (842) من حديث صالح بن خَوَّات عمن صلَّى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم ذات الرقاع صلاة الخوف.","part":1,"page":949},{"id":934,"text":"وفي الصَّحيحين (¬1) أنَّ معاذاً صلَّى بأصحابه العشاء فطوَّل عليهم، فانصرف رجل فصلَّى, وفي لفظ لمسلم: فانحرف [رجل] (¬2) فسَلَّم، ثمَّ صلى وحده، وانصرف، وجاء إلى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره بالقصة، فغضب، وأنكر على معاذ، ولم ينكر على الرجل، ولم يأمره بالإعادة.\rقال: ((وفي قول: لا يجوز إلا بعذر)) أي: حتى تبطل صلاته إن لم يكن كذلك (¬3)؛ للحديث الصَّحيح السابق: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه)) (¬4).\rقال: ((مرخص في ترك الجماعة)) هذا تفسير للعذر ذكره الإمام وقال: إنه أقرب معتبر (¬5)، ونقله عنه الرافعيُّ في الكبير (¬6)، وجزم به في المحرَّر، والشرح الصغير (¬7).\rوفي قول: إنَّ الخروج مبطل وإن كان لعذر (¬8).\rقال: ((ومن العذر تطويل الإمام)) (¬9) (¬10)؛ لحديث معاذ المشهور لما طوَّل في العشاء (¬11).\rوفي الرافعيِّ، والرَّوضة أنَّ شرط كونه عذرا أن لا يصبر المأموم على التطويل؛ لضعف، أو شغل (¬12).\r¬__________\r(¬1) البخاريّ في كتاب الأذان, باب إذا طوَّل الإمام وكان للرجل حاجة فخرج وصلَّى 1/ 232 رقم (701) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب القراءة في العشاء 1/ 339 رقم (465) من حديث جابر - رضي الله عنه -.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬3) انظر: الحاوي 2/ 348, المهذَّب 1/ 97, البيان 2/ 389.\r(¬4) سبق تخريجه في ص 885.\r(¬5) انظر: نهاية المطلب 2/ 156/ب.\r(¬6) الشرح الكبير 2/ 199.\r(¬7) انظر: المحرَّر ل 18/أ, الشرح الصغير 1/ 159/أ.\r(¬8) انظر: التحقيق ص 267, النَّجم الوهَّاج 2/ 400.\r(¬9) في (ب) زيادة ((الصَّلاة)).\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 199, التحقيق ص 268.\r(¬11) المتقدم قريبا.\r(¬12) انظر: العزيز 2/ 199, الروضة 1/ 375.","part":1,"page":950},{"id":935,"text":"وقيل: إن التطويل ليس بعذر (¬1).\rقال: ((أو تركه سنة مقصودة كتشهد)) أي: ليأتي بتلك السنة، ومثله القنوت (¬2).\rقال: ((ولو أحرم منفرداً، ثمَّ نوى قدوة في خلال صلاته جاز في (¬3) الأظهر)) (¬4)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بأصحابه، ثمَّ تذكر أنه جنب، فأشار إليهم أن كما أنتم، وخرج واغتسل، وعاد ورأسه يقطر، وتحرَّم بهم. رواه أبو داود بإسناد صحيح (¬5).\rومن المعلوم أنهم أنشئوا اقتداء جديداً.\rوأيضاً فإنه يجوز أن يصلِّيَ بعضَ الصَّلاة منفردا ثمَّ يقتدي به جماعة، فيصير إماماً فكذلك يجوز أن يصير مأموماً بعد ما كان منفرداً (¬6).\rوالثَّاني: لا يجوز (¬7)؛ للحديث السابق: ((فإذا كبَّر فكبَّروا)) (¬8) , وهذا كبَّر قبله.\rوقطع بعضهم بهذا القول (¬9).\rوقيل: محل القولين إذا لم يركع المنفرد، فإن ركع فلا يجوز قطعاً؛ لأنَّه يخالف الإمام في الترتيب، وموضع القيام والقعود فلا تتأتى له المتابعة (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: المجموع 4/ 144, النَّجم الوهَّاج 2/ 400.\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 274, العزيز 2/ 199, المجموع 4/ 144.\r(¬3) في (ب) ((على)).\r(¬4) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 27, المهذَّب 1/ 94, العزيز 2/ 200, المجموع 4/ 104.\r(¬5) رواه أبو داود في كتاب الطهارة, باب: في الجنب يصلِّي بالقوم وهو ناسٍ 1/ 117 رقم (233) , من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - بلفظ: ((دخل في صلاة الفجر, فأومأ بيده أن مكانكم, ثم جاء ورأسه يقطر فصلَّى بهم)) , ورواه أيضاً الشافعي في الأم 1/ 297, وأحمد 5/ 41, 45, والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 397, وصحَّحه ابن خزيمة 3/ 62 رقم (1629) , وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار 3/ 347: إسناده صحيح, وصحَّحه النووي في خلاصة الأحكام 2/ 696, والألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 45.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 200.\r(¬7) انظر: الحاوي 2/ 337, المهذَّب 1/ 49, البيان 2/ 375.\r(¬8) سبق تخريجه.\r(¬9) انظر: الوسيط 2/ 339 العزيز 2/ 200.\r(¬10) انظر: البيان 2/ 375, العزيز 2/ 200 - 201, المجموع 4/ 105, التحقيق ص 260.","part":1,"page":951},{"id":936,"text":"وقيل: محلهما إذا اقتدى بعد الركوع، فأما قبله فيجوز قولا واحداً (¬1).\rوقيل: موضعهما إذا اتفقا في الركعة، فإن اختلفا فكان الإمام في ركعة، والمأموم في أخرى متقدما أو متأخرا فيمتنع قطعاً (¬2).\rوإذا علمتَ ما ذكرناه من الطرق كان الأصوب تعبيره بالمذهب.\rقال: ((وإن كان في ركعة أخرى)) أي: فإنه يجوز أيضاً (¬3)، وهو إشارة إلى الطريقة (¬4) المفصلة/ (¬5) بين اتفاق الركعة واختلافها.\rقال: ((ثمَّ يتبعه قائما كان أو قاعدا)) أي: إذا اختلفا في الركعة فيقوم معه في موضع قيامه، ويقعد في موضع قعوده؛ لأنَّه من لوازم الاقتداء (¬6).\rقال: ((فإن فرغ الإمامُ أولاً فهو كمسبوق، أو هو فإن شاء فارقه، وإن شاء انتظره؛ (ليسلِّمَ) (¬7) معه)) (¬8)؛ لما مرَّ، لكن قد مرَّ في نظير المسألة أنَّ الانتظار أفضل على الأصحِّ (¬9).\rقال: ((وما أدركه المسبوقُ فأوَّلُ صلاتِهِ)) (¬10) ففي الصَّحيحين ((إذا أقيمت الصَّلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا)) (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر: المصادر السابقة.\r(¬2) انظر: المصادر السابقة.\r(¬3) انظر: البيان 2/ 375, الروضة 1/ 376.\r(¬4) في (ب) ((الطريق)).\r(¬5) نهاية 2/ل 23/ج.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 201, المجموع 4/ 105.\r(¬7) في (أ) ((فيسلم)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 257, الروضة 1/ 376.\r(¬9) انظر: ص 942.\r(¬10) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 19, المهذَّب 1/ 95, التهذيب 2/ 168, المجموع 4/ 117.\r(¬11) تقدم تخريجه.","part":1,"page":952},{"id":937,"text":"وإتمام الشيء لا يكون إلاَّ بعد أوَّلِهِ (¬1).\rفإن قيل: قد جاء في مسلم: ((صلِّ ما أدركتَ واقضِ ما سبقك)) (¬2) ولو كان ما أتى به آخر صلاته لم يكن قاضياً؟\rقلنا: رواة الأوَّل أكثر وأحفظ كما قاله البيهقيّ (¬3) , حتى قال أبو داود (¬4): انفرد بها ابن عيينة (¬5).\rوأيضاً فالقضاء في الخبر لا يمكن حمله على حقيقته الشرعية؛ لأنَّه عبارة عن فعل الصَّلاة خارج وقتها, وإذا تعذر حمله على حقيقته حملناه على أصل الفعل كما في قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} (¬6)، وقوله: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ} (¬7) مع أنَّ الجمعة لا تقضى (¬8).\rقال: ((فيعيد في الباقي القنوتَ، ولو أدركَ ركعةً من المغرب تَشَهَّدَ في ثانيه)) (¬9)؛ لأنَّ هذا هو محلُّهما بناءً على أنَّ المفعول مع الإمام هو أوَّلُ الصَّلاة، وإنما أتى بهما معه لأجل المتابعة.\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 194.\r(¬2) رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة, والنهي عن إتيانها سعياً 1/ 421 رقم (602).\r(¬3) انظر: السنن الكبرى 2/ 298.\r(¬4) انظر: سنن أبي داود 1/ 273.\r(¬5) هو: سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي, أبو محمد الكوفي, ثم المكي, ثقة, حافظ, فقيه, إمام حجَّة إلاَّ أنه تغيَّر حفظه بآخرة, وكان ربما دَلَّس, ولكن عن الثقات, مات سنة 198 هـ, وله إحدى وتسعون سنة. انظر: تهذيب الكمال 11/ 177, تقريب التهذيب ص 395.\r(¬6) البقرة الآية: (200).\r(¬7) الجمعة الآية: (10).\r(¬8) انظر: معالم السنن 1/ 163, الحاوي 2/ 195, المجموع 4/ 118.\r(¬9) انظر: البيان 2/ 380, العزيز 2/ 204.","part":1,"page":953},{"id":938,"text":"نعم إذا أدرك الركعتين الأخيرتين من الصَّلاة الرباعية فالصَّحيح المنصوص أنه يستحب له قراءة السُّورة في الذي يأتي به وإن [كان] (¬1) آخر صلاته؛ ليحوز فضيلتها لَمَّا لم يقرأها, ولم يسمعها مع الإمام، كما إذا ترك سورة ((الجمعة)) في الأولى من صلاة الجمعة؛ فإنه يقرؤها في الثَّانية مع ((المنافقين)) (¬2).\rفإن قيل: مقتضَى هذا استحبابُ الجهر، والصَّحيح خلافه/ (¬3)؟\rقلنا: الفرق أنَّ السُّورة سنة مستقلة، والجهر صفة للسنة فكان أخف (¬4).\rقال: ((فإن أدركه راكعاً أدرك الركعة)) (¬5)؛ لحديث أبي بكرة - بتاء التأنيث في آخره - وقد سبق (¬6).\rولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أدرك ركعة من الصَّلاة قبل أن يقيم الإمامُ صلبه (¬7) فقد أدركها)). رواه الدارقطني، وصحَّحه ابن حبَّان في كتابه المسمى ((وصف الصَّلاة بالسنة))، وضعفه غيرهما (¬8).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: الأم 1/ 311 - 312, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 19, بحر المذهب 2/ 250, التهذيب 2/ 169, العزيز 2/ 204.\r(¬3) نهاية ل 159/ب.\r(¬4) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 127, مغني المحتاج 1/ 162, فيض الإله المالك 1/ 113.\r(¬5) انظر: التنبيه ص 38, بحر المذهب 2/ 251, التهذيب 2/ 169.\r(¬6) في ص 920.\r(¬7) في (ب) زيادة ((من الركوع)).\r(¬8) رواه الدارقطني 1/ 347, وصحَّحه ابن حبَّان في كتابه ((وصف الصلاة بالسنة)) كما نقله عنه ابن الملقن في تحفة المحتاج 1/ 472, وصحَّحه أيضاً ابن خزيمة 3/ 45 رقم (1595) , ورواه أيضاً العقيلي في الضعفاء 4/ 398, وقال: ((رواه يحيى بن حميد عن قرة, قال البخاريّ: لا يتابع في حديثه)) , وفيه أيضاً أحمد بن رشدين ضعفه ابن عدي في الكامل 1/ 201, وضعَّف الحديث أيضاً النووي في خلاصة الأحكام 2/ 673, وابن الملقن في التحفة 1/ 472, وقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة 3/ 45: ((إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ قرة, لكن له طرق أخرى, وشواهد)). وانظر الطرق والشواهد في: الإرواء 2/ 261 - 264.","part":1,"page":954},{"id":939,"text":"وقيل: لا يدركها بالركوع (¬1).\rوفي الكفاية عن بعض شارحي المهذَّب أنه إن قَصَّر لم يدرك، وإلاَّ أدرك (¬2).\rتنبيهات: أحدها: أنَّ صلاة الكسوف لا تحصل الركعة فيه إلا بإدراك الركوع الأوَّل على الصَّحيح (¬3) , كما تعرفه في موضعه (¬4).\rالثَّاني: أنَّ المراد بإدراكها أن يلتقي هو، وإمامه في حَدِّ أقل الركوع حتى لو كان في الهوي والإمام في الارتفاع وقد بلغ في ركوعه حد الأقل قبل أن يرتفع الإمام عنه كان مدركاً, (وإن) (¬5) لم يلتقيا فيه [فلا] (¬6) , كذا نقله الرافعيُّ عن الأئمة على اختلاف طبقاتهم (¬7).\rالثالث: أن يكون الركوع محسوبا للإمام، فلو كان الإمام مُحْدِثا، أو في ركعة زائدة سهوا لم يدرك المأموم بها الركعة (¬8) , كما سيأتي إيضاحه في صلاة الجمعة (¬9).\rقال: ((قلت: بشرط (¬10) أن يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع (¬11) , والله أعلم))؛ لأنَّ الركوع بدون الطمأنينة لا يعتد به فانتفاؤها كانتفائه.\rويدل عليه أنَّ كثيراً من الأصحاب لم يعدوها ركنا مستقلا، بل صفة للركن (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 202, الروضة 1/ 376, النَّجم الوهَّاج 2/ 403.\r(¬2) كفاية النبيه 3/ل 153/أ.\r(¬3) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 404, أسنى المطالب 2/ 67.\r(¬4) انظر: 1/ 185/ب من نسخة (أ) , منهاج الطالبين ص 25.\r(¬5) في (أ) ((ولو)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في العزيز.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 203.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 203, كفاية النبيه 3/ل 152/ب, النَّجم الوهَّاج 2/ 403.\r(¬9) انظر: 1/ 166/ب من نسخة (أ) , منهاج الطالبين ص 22.\r(¬10) في (ب) ((يشترط)).\r(¬11) انظر: التحقيق ص 261, عمدة السالك ص 64.\r(¬12) وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في أول باب صفة الصلاة.","part":1,"page":955},{"id":940,"text":"وما ذكره المصنِّف من اشتراطها قال الرافعيُّ: هو المتجه الذي صرَّح به في البيان (¬1)، وأشعر به كلامُ كثيرٍ من النَّقَلَةِ، قال: وإن كان الأكثرون لم يتعرضوا له (¬2).\rوقال في الكفاية: ظاهر كلام الأئمة أنه لا يشترط (¬3).\rقال: ((ولو شكَّ في إدراك حدِّ الإجزاء لم تحسب ركعته في الأظهر)) (¬4)؛ لأنَّ الأصل عدم إدراكه إياه.\rوالثَّاني: تحسب؛ لأنَّ الأصل عدم انتقال الإمام منه (¬5).\rوما جزم به من كون الخلاف قولين قد خالفه في الرَّوضة فصحَّح أنه وجهان (¬6)، وقال في شرح المهذَّب: إنه الصَّواب (¬7).\rقال: ((ويكبر للإحرام، ثمَّ للركوع)) (¬8) للأدلة السابقة.\rقال: ((فإن نواهما بتكبيرة لم تنعقد)) (¬9) كما لو تَحَرَّم بفريضة، ونافلة.\rقال: ((وقيل: تنعقد نفلا)) (¬10) كما لو (أخرج) (¬11) خمسة دراهم ونوى بها الزكاة وصدقة التطوع، أو أعتق عبداً ونوى الكفارة والتطوع أيضاً (¬12).\r¬__________\r(¬1) البيان 2/ 377.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 203.\r(¬3) كفاية النبيه 3/ل 153/ب.\r(¬4) انظر: التحقيق ص 261, عمدة السَّالك ص 64.\r(¬5) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 404, مغني المحتاج 1/ 261.\r(¬6) الروضة 1/ 377.\r(¬7) المجموع 4/ 112.\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 95, التهذيب 2/ 169, التحقيق ص 261.\r(¬9) لا تنعقد فرضاً بلا خلاف, ولا تنعقد نفلاً على الصحيح. انظر: المهذَّب 1/ 95, العزيز 2/ 197, المجموع 4/ 111.\r(¬10) انظر: المصادر السابقة.\r(¬11) في (أ) ((خرج)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬12) انظر: المهذَّب 1/ 95.","part":1,"page":956},{"id":941,"text":"قال: ((ولو (¬1) لم ينو (¬2) شيئا لم تنعقد على الصَّحيح)) (¬3)؛ لأنَّ قرينة الافتتاح تصرفها للافتتاح/، وقرينة الهوي تصرفها إليه، فيصير كما لو شكَّ (¬4).\rوهذا هو المنصوص، وقول الجمهور (¬5)، وهو مشكل؛ لوجود التكبير مع النية المعتبرة (¬6).\rوالثَّاني: تنعقد نافلة (¬7) , كالوجه السابق؛ لأنَّ الظاهر أنه لا يقصد الهوي ما لم يتحرَّم.\rقال: ((ولو أدركه في اعتداله فما بعده انتقل معه مكبِّراً)) (¬8) أي: موافقة للإمام.\rقال: ((والأصحُّ أنه يوافقه في التشهد، والتسبيحات)) (¬9) أي: يستحب له ذلك؛ لما أشار إليه المصنِّف، وهو الموافقة.\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((وإن)).\r(¬2) في (ب) زيادة ((بها)).\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 197, التحقيق ص 261.\r(¬4) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 405.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 198, الروضة 1/ 374, المجموع 4/ 111, مغني المحتاج 1/ 261,\r(¬6) قد أوضح هذا الإشكال في المهمات 1/ل 182/أ فقال: ((وهذا الحكم في غاية الإشكال؛ لأنه إذا أتى بالنية المعتبرة مقارنة للتكبير فلم يفته إلاَّ كون التكبير للتحرم, وقصد الأركان لا يشترط اتفاقا فلزم منه أن يصحح كما لو لم يكن مسبوقاً)).\rوأجيب: بأنَّ محل عدم قصد الأركان حيث لا صارف, وهنا وُجِدَ صارف, وهو قرينة الهوي. انظر: تحفة المحتاج 1/ 442, مغني المحتاج 1/ 261.\r(¬7) انظر: الوسيط 2/ 238, الروضة 1/ 174.\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 170, العزيز 2/ 203, التحقيق ص 262.\r(¬9) أي: يوافقه في قراءة التشهد, والتسبيحات. انظر: التهذيب 1/ 170, التحقيق ص 262, عمدة السَّالك ص 64.","part":1,"page":957},{"id":942,"text":"والثَّاني: لا يستحب (¬1) ذلك؛ لأنَّه غير محسوب له فلا يأتي به (¬2) , كما لو أدركه في السجدة الأولى، أو الثَّانية، أو التشهد؛ فإنه لا يكبر للانتقال إليه كما سيأتي.\rوفي الحاوي وجه أنه يجب عليه أن يتابعه في التشهد الأخير (¬3).\rقال: ((وأنَّ من أدركه في سجدة لم يكبر للانتقال إليها)) (¬4) أمَّا التكبير فبالقياس على الركوع، وأمَّا عدمه فلأنَّ الركوع محسوب فيكبر للانتقال إليه بخلاف السُّجود في مسألتنا.\rقال: ((وإذا سلَّم الإمامُ قام المسبوق مكبراً إن [كان] (¬5) موضع جلوسه)) كما لو أدركه في الثالثة من الصلوات الرباعية، أو في الثَّانية من المغرب.\rقال: ((وإلاَّ فلا في الأصحِّ)) أي: وإن لم يكن موضع جلوس المأموم كما لو أدركه في الثَّانية، أو الرابعة من الرباعية، أو في الثالثة من المغرب فلا يكبر (¬6)؛ لأنَّه ليس موضع تكبيره، وليس فيه موافقة الإمام (¬7).\rوالثَّاني: يكبر؛ لأنَّه انتقال فيكبر لئلا يخلو عن ذكر (¬8).\r\r- - -\r¬__________\r(¬1) في (ب) زيادة ((له)).\r(¬2) ولأنه ليس في ترك الذكر مخالفة ظاهرة بخلاف الفعل. انظر: التهذيب 2/ 170. انظر: عجالة المحتاج 1/ 341, النَّجم الوهَّاج 2/ 405.\r(¬3) الحاوي 2/ 194.\r(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 95, العزيز 2/ 203, التحقيق ص 262.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 204, المجموع 4/ 115 - 116.\r(¬7) في (ب) , و (ج) ((للإمام)).\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 170,العزيز 2/ 204, عجالة المحتاج 1/ 342.","part":1,"page":958},{"id":943,"text":"((باب صلاة المسافر))\rالمراد ما يشرع (¬1) في صلاة المسافر من التخفيف بالقصر والجمع، وهذه الترجمة ناقصة عما في الباب؛ إذ يخرج عنها الجمع بالمطر/ (¬2)، والكلام في قصر الفوائت المفعولة في الحضر.\rقال: ((إنما تُقْصَر رُباعِيَّةٌ مؤدَّاةٌ في السَّفر الطويل المباح)) (¬3) إنما قدَّم القصر؛ للإجماع عليه (¬4) بخلاف الجمع؛ فإنَّ أبا حنيفة يمنعه كما سيأتي (¬5).\rوالأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} (¬6) , والضرب: هو السفر (¬7).\rوالحكمة فيه: حصول المشقة غالباً (¬8).\rوالقيود المذكورة يأتي شرحها في كلام المصنِّف إلاَّ أنه لم يذكر ما احترز عنه بالرباعية، وهو احتراز عن المغرب، والصبح؛ فإنهما لا يقصران بالإجماع كذا قاله الرافعيّ (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((شرع)).\r(¬2) نهاية 2/ل 24/ج.\r(¬3) انظر: اللباب ص 37, الوجيز 1/ 185, التهذيب 2/ 289, التحقيق ص 284.\r(¬4) انظر: الإجماع لابن المنذر ص 46, البيان 2/ 449, المغني لابن قدامة 3/ 104, العزيز 2/ 206.\r(¬5) في ص 1007.\r(¬6) النساء الآية: (101).\r(¬7) انظر: الجامع لأحكام القرآن 5/ 334, المصباح المنير ص 214.\r(¬8) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1081.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 225.","part":1,"page":959},{"id":944,"text":"لكن في طبقات العبَّاديِّ (¬1) عن محمد بن نصر المروزيِّ أنه يجوز قصرها في الخوف إلى ركعة قال: كمذهب ابن عباس (¬2).\rواشترطنا كونها مؤداة؛ لما سبق.\rوأمَّا اشتراطه الطول؛ فلما رواه البيهقيُّ عن عطاء أنَّ ابن عمر، وابن عباس كانا يصلِّيان ركعتين، ويفطران في أربعة بُرُدٍ فما فوق ذلك (¬3).\rوذكره البخاريُّ في صحيحه تعليقاً بصيغة جزم (¬4).\rورواه بعضهم عن صحيح ابن خزيمة مرفوعاً من رواية ابن عباس (¬5).\rوفي قول: يجوز القصر في السفر القصير بشرط الخوف (¬6)؛ لظاهر الآية.\rوأمَّا المباح فأراد به الجائز، لا المباح بتفسير الأصوليين، وهو مستوي الطرفين (¬7)، [وحينئذ] (¬8) فيدخل فيه الواجب كسفر الحج، والمندوب كزيارة قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬9)،\r¬__________\r(¬1) طبقات الفقهاء الشَّافعيَّة للعبَّاديِّ ص 50.\r(¬2) وهو أنَّ الواجب في الخوف ركعة واحدة, روى مسلم بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((فرض الله الصلاة على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - في الحضر أربعاً, وفي السفر ركعتين, وفي الخوف ركعة)). صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب صلاة المسافرين وقصرها 1/ 479 رقم (687).\rقال النووي: ((قد عمل بظاهر هذا الحديث طائفة من السلف, منهم: الحسن, والضحاك, وإسحاق بن راهويه, قال: وتأول الجمهور حديث ابن عباس هذا على أنَّ المراد: ركعة مع الإمام, وركعة أخرى يأتي بها منفرداً, كما جاءت الأحاديث الصحيحة في صلاة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - , وأصحابه في الخوف, وهذا التأويل لابد منه للجمع بين الأدلة)). شرح صحيح مسلم 5/ 202 - 203, المجموع 4/ 210.\r(¬3) رواه البيهقيّ في السنن الكبرى 3/ 137, وإسناده صحيح كما قاله النووي في خلاصة الأحكام 2/ 730.\r(¬4) رواه البخاريّ في كتاب تقصير الصلاة, بابٌ: في كم يقصر الصلاة؟ 1/ 341.\r(¬5) نقله عن صحيح ابن خزيمة القاضي أبو الطيب كما سيأتي في ص 983.\r(¬6) انظر: البيان 2/ 452, المجموع 4/ 211.\r(¬7) انظر: المستصفى 1/ 177, نهاية السول 1/ 44.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) السفر لقصد زيارة قبر النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - محل خلاف بين العلماء, ورجَّح شيخ الإسلام ابن تيمية, وغيره عدم جواز السفر بقصد الزيارة, بل السفر يكون إلى مسجده - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا, والمسجد الحرام, والمسجد الأقصى)). رواه البخاريّ في كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة 1/ 367 (1189) , ومسلم في كتاب الحج, باب لا تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد 2/ 1014 رقم (1397).\rوممن ذهب إلى حرمة ذلك لهذا النهي من الشافعية الشيخ أبو محمد الجويني كما نقله عنه النووي, وابن حجر, وأشار القاضي حسين إلى اختياره كما نقله عنه ابن حجر. انظر: إكمال المعلم 4/ 449, شرح صحيح مسلم للنووي 9/ 110, مجموع فتاوى ابن تيمية 27/ 26 - 31, فتح الباري 2/ 84 - 85.","part":1,"page":960},{"id":945,"text":"والمستوي الطرفين كالتجارة، والمكروه كسفر المنفرد عن رفيق، والسفر يوم الجمعة إذا لم نقل بتحريمه، ولم يحصل له بتركه ضرر (¬1).\rويخرج باشتراطه ما كان محرماً؛ فإنَّ القصر فيه ممتنع كما سيأتي؛ لأنَّ القصر تخفيف وإعانة، ولا سبيل إلى الإعانة على المعصية.\rوتعبير المصنِّف يَرِدُ عليه أمورٌ لا تَرِدُ على المحرَّر (¬2): أحدها: إذا نذر أن يصلي أربع ركعات في وقت الظهر مثلا، أو في وقت غيره/ (¬3) فإنَّ قصرَها لا يجوز كما دل عليه تعبير صاحب التنبيه، وغيره بالظهر والعصر والعشاء (¬4) مع أنها صلاة رباعية مؤداة، وكذا جمعها أيضا مع منذورة مثلها، أو فرض أصليٍّ (¬5).\rولو قال قائل: إنهما جائزان بناء على أنَّ المنذور يسلك به مسلك الواجب كما لو نذر صوم أيام، ثمَّ أراد فطرها بالسفر لكان محتملا.\rالثَّاني: لو أراد أن يصلِّيَ الأربع المتقدمة على الظهر، أو المتأخرة عنها، أو المتقدمة على العصر بتسليمة واحدة جاز كما سبق في موضعه، فلو نوى ركعتين مقصورة من هذه الصَّلاة فإنه لا يجوز كما يدل (¬6) عليه تعبيرهم أيضاً، ولو فعله بطلت صلاته مع أنَّ\r¬__________\r(¬1) انظر: البيان 2/ 145, النَّجم الوهَّاج 2/ 409 - 410.\r(¬2) حيث عبَّر بقوله: ((فرائض الوقت الرباعية يجوز قصرها في السفر)). المحرَّر ل 18/أ.\r(¬3) في (ب) ((غيرها)) , وهي نهاية لوحتها 160.\r(¬4) انظر: التنبيه ص 40, البيان 2/ 450.\r(¬5) أي: لا يجوز ذلك أيضاً. انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 410.\r(¬6) في (ب) ((دل)).","part":1,"page":961},{"id":946,"text":"إطلاقه يقتضي الجواز؛ فإنه لم يقيده بالصَّلاة المفروضة لاسيَّما (¬1) والقول به في النوافل أولى؛ لأنَّ أمرها أخف.\rالثالث: أنَّ تعبيره بإنما الدالة على الحصر يناقض ما ذكره بعد هذا من جواز قصر فائتة السفر في السفر.\rفرع: اشتراط الإباحة يقتضي امتناع القصر لمن خرج لجهة معينة تبعا لشخص لا يعلم سبب سفره، أو حاملا لكتاب لا يدري ما فيه، والمتجه خلافه.\rقال: ((لا فائتة حضر)) (¬2)؛ لأنَّها قد ترتبت في ذمته أربعا.\rوقال المزنيّ: يجوز قصرها (¬3)، وحكى (¬4) الماورديُّ وجهاً مثله (¬5).\rولو شكَّ هل فاتت في السفر، أو الحضر لم يقصر أيضا؛ لأنَّ الأصل الإتمام (¬6).\rفرع: سافر وقد بقي من الوقت ما لا يسع الصَّلاة فإن قلنا: إنها، أو بعضها قضاء لم يقصر، وإلا قصر (¬7).\rقال: ((ولو قضى فائتةَ السَّفر فالأظهر قصره في السفر دون الحضر)) (¬8) نظراً إلى وجود السبب.\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((ولاسيما)).\r(¬2) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 29 - 30, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1103, التهذيب 2/ 310.\r(¬3) انظر النقل عنه في: المهذَّب 1/ 104.\r(¬4) في (أ) ((وحكاه)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬5) قال: ((وكان بعضهم يغلط فيجيز له قصرها اعتبارا بحال الأداء, وهذا خطأ؛ لأنَّ الصلاة قد استقر عليه فرضُها أربعاً)). الحاوي 2/ 379.\r(¬6) انظر: الحاوي 2/ 380, النَّجم الوهَّاج 2/ 410.\r(¬7) انظر: المجموع 4/ 245 - 246, عجالة المحتاج 1/ 343.\r(¬8) انظر: المهذَّب 1/ 104, البيان 2/ 481, العزيز 2/ 225 - 226, المجموع 4/ 245, النَّجم الوهَّاج 2/ 410 - 411, مغني المحتاج 1/ 263.","part":1,"page":962},{"id":947,"text":"والثَّاني - وهو القديم -: يقصر فيهما؛ لأنَّه إنما يلزمه في القضاء ما (¬1) كان يلزمه في الأداء (¬2).\rوالثالث: يتمّ فيهما؛ (لأنَّها) (¬3) صلاة ردت إلى ركعتين فإذا فاتت أتى بالأربع كالجمعة (¬4).\rوالرابع: إن قضاها في ذلك السفر قصر، وإلا فلا (¬5).\rوحكى ابن الرفعة أنَّ في كلام القاضي الحسين إشارة إلى الفرق بين أن يتذكر في الحضر المتخلل أم لا (¬6).\rولو أخَّر المسافر الصَّلاة إلى أن يبقى من الوقت ما لا يسعها فينبني جواز القصر على أنها أداء، أو قضاء (¬7).\rقال: ((ومن سافر من بلدةٍ فأوَّلُ سفره مُجَاوَزَةُ سُورها)) (¬8) أي: إن كان لها سور؛ لأنَّ وصوله إلى السور يقطع انتهاء سفره فوجب أن يمنع (ابتداءه) (¬9) من طريق الأولى؛ إذ يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء.\rنعم لو جُمِعَ سورُ قُرَى متفاصلة فلا يشترط مجاوزة ذلك السور (¬10).\rوقوله: ((من بلدة)) هو منون لا مضاف.\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((من)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 104, البيان 2/ 481, العزيز 2/ 225 - 226.\r(¬3) في (أ) ((لأنَّهما)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: المجموع 4/ 245, النَّجم الوهَّاج 2/ 410 - 411, مغني المحتاج 1/ 263.\r(¬5) انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) كفاية النبيه 3/ل 235/ب-236/أ.\r(¬7) فإن قلنا: قضاء لم يقصر, وإن قلنا: أداء قصر على الصحيح. انظر: المجموع 4/ 246, مغني المحتاج 1/ 263.\r(¬8) انظر: الوسيط 2/ 243, العزيز 2/ 208, عمدة السَّالك ص 71.\r(¬9) في (أ) ((لتبدأه)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 210.","part":1,"page":963},{"id":948,"text":"وقوله: ((سورها)) أي: المختص بها، وهو بالواو، وأمَّا المهموز فمعناه البقية (¬1).\rقال: ((فإن كان وراءه عمارَةٌ اشترط مجاوزتُها في الأصحِّ))؛ لأنَّها من مواضع الإقامة المعدودة من توابع البلد ومضافاتها فثبت لها حكمها، وهذا هو الأشبه في المحرَّر (¬2).\rقال: ((قلتُ: الأصحُّ لا يشترط (¬3) , والله أعلم))؛ لأنَّ ذلك لا يعدُّ من البلد، ألا ترى أنه يقال: مسكن فلان خارج البلد.\rوهذا هو مقتضى تصحيح الشَّرح الصَّغير (¬4)، ولم يصرِّح في الكبير بترجيح إلاَّ أنَّ كلامه يؤخذ منه رجحان الاشتراط (¬5) كما في المحرَّر فاعلم ذلك، واجتنب ما في الرَّوضة (¬6).\rتنبيه: عبَّر الرافعيُّ [في الشَّرح] (¬7)، والمصنِّف في الرَّوضة بقوله: فإن كان وراءه دور متلاصقة، أو مقابر (¬8) , فعبَّر عنهما المصنِّف بالعمارة، وهو تعبير صحيح فتأمله، لكن أسقط المتلاصقة، ولابد منها غير أنَّ المتلاصقة معناها أن لا يكون بينهما حائل بالكلية، وهذا غير شرط، بل الشرط إنما هو التواصل المعتاد.\r¬__________\r(¬1) السُّور بالواو: حائط المدينة, وجمعه: أسْوار وسِيران, وبالهمز: البقية. انظر: مختار الصحاح ص 320, تحرير لغات التنبيه ص 75.\r(¬2) المحرَّر ل 18/أ.\r(¬3) انظر: المجموع 4/ 225 - 226, عمدة السَّالك ص 71.\r(¬4) الشرح الصغير 1/ل 160/ب-161/أ.\r(¬5) انظر: الشرح الكبير 2/ 208.\r(¬6) غاية ما في الروضة 1/ 380 أنه ذكر في اشتراط مفارقة العمارة ونحوها وجهين, وصحَّح عدم الاشتراط كما في المنهاج, فما أدري وجه قول الإسنوي: ((واجتنب ما في الروضة)) , اللهم إلا أن يكون انتقاده لكون النووي صحَّح في أصل الروضة عدم الاشتراط, وهذا يوهم أنَّ الأمر كذلك في الشرح الكبير, وإذا كان انتقاده لهذا فليس بلازم؛ لأنَّ النووي يصحَّح في أصل الروضة بعض الأقوال التي لم يصحِّحها الرافعي في الشرح, وهذا كثير, وينقل الإسنوي نفسه ذلك كثيراً, والله أعلم.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: الشرح الكبير 2/ 208, الروضة 1/ 380.","part":1,"page":964},{"id":949,"text":"فرع: لو كان على باب البلد قَنْطَرةٌ (¬1) اشترط مجاوزتها. قاله في التتمة (¬2).\rقال: ((فإن لم يكن سورٌ فأوَّلُه مجاوزة العمران)) (¬3) أي: حتى لا يبقى بيت متصل، ولا منفصل.\rوالخراب الذي يتخلل العمارات، والنهر الحائل بين جانبي البلد لابدَّ من مجاوزتهما، وإلاَّ لم يكن مجاوزاً للعمران (¬4).\rوقيل: لا يشترط مجاوزة النهر حكاه الرافعيّ في صلاة الجمعة (¬5).\rقال: ((لا الخراب))؛ لأنَّه ليس موضع إقامة (¬6).\rوهذا إذا اتخذوه مزارع، أو هجروه بالتحويط على العامر، فإن كانت بقايا/ (¬7) الحيطان قائمة, ولم يهجروه بالتحويط فالأكثرون على ما دل عليه كلام الشَّرح, والرَّوضة أنه لابدَّ من مجاوزته (¬8)، وصرَّح بتصحيحه في شرح المهذَّب (¬9).\rقال: ((والبساتين)) أي: المتصلة بالبلد، وإن كانت محوطة؛ لأنَّها ليست للسكنى والإقامة (¬10).\rوزاد في المحرَّر: والمزارع (¬11) , وحذفه المصنِّف؛ لأنَّه يؤخذ من البساتين بطريق الأولى.\r¬__________\r(¬1) القنطرة: ما يبنى على الماء للعبور عليه. انظر: المصباح المنير ص 302.\r(¬2) انظر النقل عنه في: حاشية عميرة على شرح المحلي على منهاج الطالبين 1/ 206.\r(¬3) انظر: الوجيز 1/ 185, الروضة 1/ 380.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 209.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 252.\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 298, الإقناع للشربيني 1/ 367.\r(¬7) نهاية 2/ل 25/ج.\r(¬8) انظر: الشرح الكبير 2/ 209, الروضة 1/ 380 - 381.\r(¬9) المجموع 4/ 226.\r(¬10) انظر: عمدة السَّالك ص 71.\r(¬11) المحرَّر ل 18/أ.","part":1,"page":965},{"id":950,"text":"وقيل: لابدَّ من مجاوزة الأمرين (¬1).\rولو كان في البساتين دُورٌ يسكنها ملاكها في بعض فصول السنة فالمجزوم به في الرافعيِّ أنه لابد من مجاوزتها (¬2)، وتبعه عليه في الرَّوضة (¬3)، وخالف في شرح المهذَّب فقال: لم يتعرض الجمهور لذلك، والظاهر أنه لا يشترط (¬4).\rقال: ((والقرية كبلدة)) (¬5) أي: فيأتي فيه جميع ما ذكرناه.\rقال: ((وأوَّلُ سَفَرِ ساكنِ الخِيامِ مجاوزةُ الحِلَّة)) (¬6) أي: المجتمعة، أو (المتفرقة) (¬7)؛ إذ هي بمثابة أبنية البلد أو القرية.\rوقيل: يكفي مفارقة خيمته، ولا يشترط مفارقته لحلة أخرى وإن تقاربتا (¬8).\rوأصل الحِلَّة: الحيُّ النازلون، ويطلق أيضاً على ما يقيمون فيه (¬9).\rوضابط/ الحِلَّة: أن يكونوا بحيث يجتمعون للسَّمَر في نادٍ واحد، ويستعير بعضهم من بعض (¬10).\r¬__________\r(¬1) وهذا شاذ ضعيف كما قاله النووي. انظر: الروضة 1/ 381, النَّجم الوهَّاج 2/ 412.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 209.\r(¬3) الروضة 1/ 381.\r(¬4) انظر: المجموع 4/ 226.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 209, الروضة 1/ 381.\r(¬6) انظر: الوسيط 2/ 244, التهذيب 1/ 300.\r(¬7) في (أ) ((المفترقة)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 211, المجموع 4/ 228, النَّجم الوهَّاج 2/ 412.\r(¬9) من البيوت تسمية للمحل باسم الحال. انظر: المصباح المنير ص 92, القاموس المحيط 3/ 370.\r(¬10) انظر: الوسيط 2/ 244, العزيز 2/ 211.","part":1,"page":966},{"id":951,"text":"تنبيه: إنما (قال) (¬1): ((مجاوزة الحِلَّة))، ولم يقل: مجاوزة الخيام؛ ليشمل المرافق كمطرح الرَّماد، وملعب الصِّبيان، والنادي، ومعاطن الإبل، ومرتكض الخيل فيشترط مجاوزتها؛ لأنَّها معدودة من الحِلَّة (¬2).\rوإذا كان في رَبْوَةٍ (¬3) فلابدَّ أن ينزل، أو في وَهْدَةٍ (¬4) فلابدَّ أن يصعد، أو في وَادٍ وسافر في عرضه فلابدَّ من قطع العرض بشرط اعتدال الثلاث (¬5).\rفائدة: الخيمة أربعة أعواد تنصب وتسقف بشيء من نبات الأرض، وجمعها: خَيْم بحذف الهاء, كتمرة وتمر، ثمَّ تجمع الخَيْم على خِيَام ككلب وكلاب، فالخيام جمع الجمع.\rوأمَّا المتخَذُ [من] (¬6) ثياب، أو شعر، أو صوف، أو وَبَر فلا يقال له خيمة، بل خباء، وقد يتجوَّزون فيطلقونه عليه (¬7).\rقال: ((وإذا رجع)) أي: من مسافة القصر قاصداً للموضع الذي أنشأ السَّفرَ منه، أو لمكان آخر قال: ((انتهى سفره ببلوغه ما شُرِطَ مُجاوزتُه ابتداءً/)) (¬8) (¬9) أي: من سور، أو بنيان، أو حلة، أو خراب، أو شيء من المرافق على ما تقدم، وحينئذ فينقطع الترخص بوصوله إليه، وهذه هي مسألة الكتاب.\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((قالوا)) , والتصويب من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 300, العزيز 2/ 211.\r(¬3) الربوة: مثلث الراء, وهي ما ارتفع من الأرض. انظر: مختار الصحاح ص 231.\r(¬4) الوَهْدَة: الأرض المنخفضة. انظر: القاموس المحيط 1/ 360.\r(¬5) انظر: الوسيط 2/ 245, العزيز 2/ 211, المجموع 4/ 227.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 101 - 102, المصباح المنير ص 114.\r(¬8) نهاية ل 161/ب.\r(¬9) انظر: الوجيز 1/ 185, الإقناع للشربيني 1/ 368.","part":1,"page":967},{"id":952,"text":"نعم إذا كان رجوعه إلى المكان الذي أنشأ منه السَّفرَ على قصد المرور (عليه) (¬1) كما إذا خرج من المدينة قاصداً مكة، ونوى أنه إذا قضى مناسكه رجع إلى الشام على طريق المدينة فلا يترخَّص في المدينة في أصحِّ القولين (¬2).\rوفي قول لا يترخَّص إذا مرَّ ببلد له بها أهل وعشيرة (¬3).\rأمَّا إذا رجع من دون مسافة القصر نظر: إن رجع بنية الإقامة انتهى سفره من حين عزمه على العود، وإن رجع لحاجةٍ نَسِيَها فإن كانت وطنه لم يترخَّص (¬4).\rوقيل: يترخص في رجوعه (¬5).\rوإن لم تكن وطنه لكنه (¬6) أقام بها مدة تمنع الترخص فالأكثرون على ما دل عليه كلامه في الشَّرح الكبير، وصرَّح بتصحيحه في الصغير، والرَّوضة أنَّ له الترخص (¬7).\rوحيث قلنا لا يترخص إذا عاد فنوى العود صار بالنية مقيما وإن لم يأخذ في العود (¬8).\rقال: ((وإن نوى إقامةَ أربعة أيام بموضع انقطع سفرُه بوصوله)) (¬9)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا)). رواه الشَّيخان (¬10)، واللفظ لمسلم.\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((إليه)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: البيان 2/ 480, العزيز 2/ 213, النَّجم الوهَّاج 2/ 414.\r(¬3) والأصحُّ: أنه يترخَّص. انظر: الروضة 1/ 383, المجموع 4/ 229.\r(¬4) انظر: الوسيط 2/ 245, العزيز 2/ 211 - 212, الروضة 1/ 382.\r(¬5) انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) في (ب) ((لكن)).\r(¬7) انظر: الشرح الكبير 2/ 212, الشرح الصغير 1/ل 161/ب, الروضة 1/ 381.\r(¬8) انظر: المجموع 4/ 229.\r(¬9) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 29, الحاوي 2/ 371, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1095.\r(¬10) رواه البخاريّ في كتاب مناقب الأنصار, باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه 3/ 78 رقم (3933) , ومسلم في كتاب الحج, باب جواز الإقامة بمكة للمهاجر منها بعد فراغ الحج والعمرة ثلاثة أيام بلا زيادة 2/ 986 رقم (1352) من حديث العلاء بن الحضرمي - رضي الله عنه -.","part":1,"page":968},{"id":953,"text":"وكانت الإقامة بمكة قبل فتحها حراماً على المهاجرين فدل على أنَّ نية الثلاثة لا تخرجه عن الإقامة.\rومنع عمرُ - رضي الله عنه - أهلَ الذِّمة من الإقامة بالحجاز، وجوَّز للمجتازين بها المكث ثلاثة أيام (¬1).\rتنبيهات: أحدها: أنه احترز بقوله: ((بوصوله)) عمَّا إذا خرج ناوياً مسافة القصر، ثمَّ نوى عقب مفارقة البلد أن يقيم في بلد بينه وبين البلد الذي خرج منه دون مسافة القصر، وأضرب عن القصد الأوَّل بالكلية؛ فإنَّ الأصحَّ في الرافعيِّ، والرَّوضة جوازُ القصر أيضاً من حين تغيير النية وإن كان مجموع سفره من بلده إلى مقصده دون مسافة القصر (¬2).\rوعلَّله البغويُّ بأنَّ سبب الترخص قد انعقد فلا يتغير إلا بوجود الذي غيَّره إليه (¬3).\rوهكذا لو عَنَّ له عقب مفارقة البلد إقامة مدة قاطعة للترخُّص في المكان المذكور، ثمَّ يسير منه إلى مقصده الأوَّل بطريق الأولى.\rوكلام الرَّوضة من زوائده يُوهِمُ أنَّ هذا هو المراد (¬4)، ولا معنى لاختصاصه بذلك لاسيَّما إذا نوى إقامة أشهر، أو سنين.\r¬__________\r(¬1) هذا الأثر عزاه ابن الملقن في البدر المنير 4/ 544 إلى مالك في الموطأ, وقال: ((صحيح)) , وكذا عزاه إليه ابن حجر في التلخيص 2/ 97, ولم أجده فيه, ولكن في البخاريّ: ((أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز)) الحديث, وليس فيه الإذن للمجتازين ثلاثة أيام. انظر: صحيح البخاريّ كتاب الحرث والمزارعة, باب: إذا قال رب الأرض أقرك ما أقرك الله ولم يذكر أجلا معلوما فهما على تراضيهما 2/ 157 - 158 رقم (2338).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 221, الروضة 1/ 386.\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 301.\r(¬4) حيث قال: ((قلت: هذا إذا نوى الإقامة أربعة أيام, فإن نوى دونها فهو سفر واحد فله القصر في جميع طريقه, وفي البلد الذي في الوسط)). الروضة 1/ 386.","part":1,"page":969},{"id":954,"text":"الثَّاني: أنه لا فرق على الأصحِّ في الموضع (¬1) الذي نوى الإقامة به بين أن يصلح للإقامة أم لا كالمفازة (¬2).\rالثالث: أنه قد فهم من كلام المصنِّف أنه إذا لم ينو إقامة بالكلية كان له الترخص بطريق الأولى.\rوفي قولٍ لا يترخَّص بوصوله إلى الموضع الذي سافر (إليه) (¬3) (¬4).\rوالصَّحيح أنه يترخَّص فيه إلى أن يقطع سفره بإقامة، أو نية (¬5).\rالرابع: أنَّ ما ذكره له شرطان: أحدهما: أن يكون ماكثاً، فإن نوى وهو سائر فإنه لا يؤثر كما قاله في شرح المهذَّب، وادعى أنه لا خلاف فيه (¬6)، وليس كذلك؛ ففي التهذيب للبغويِّ الجزم بعكسه (¬7).\rالثَّاني: أن يكون الناوي مستقلا بنفسه، فلو نوى العبد إقامة أربعة أيام، أو الزوجة، أو الجيش ولم ينو السيد، ولا الزوج، ولا الأمير ففي لزوم الإتمام في حقهم وجهان: الأقوى أنَّ لهم القصر؛ لأنَّهم لا يستقلون فنيتهم كالعدم, كذا ذكره في الرَّوضة من زوائده (¬8)، وفيه كلام يأتي عند قوله: ((قَصَرَ الجنديُّ دونهما)).\r¬__________\r(¬1) قوله: ((الموضع)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 213, النَّجم الوهَّاج 2/ 415.\r(¬3) في (أ) ((فيه)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 223, الروضة 1/ 383.\r(¬5) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬6) انظر: المجموع 4/ 241.\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 297.\r(¬8) انظر: الرَّوضة 1/ 384.","part":1,"page":970},{"id":955,"text":"قال: ((ولا يُحْسَبُ منها يومَا دخولِه وخروجِه على الصَّحيح)) (¬1) ففي الصَّحيحين عن أنس أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لما خرج إلى حجة الوداع لم يزل يقصر حتى رجع إلى المدينة (¬2).\rواتفقوا على أنه دخل مكة صبيحة يوم الأحد رابع ذي الحجة، وخرج إلى منى يوم الخميس وهو الثامن بعد صلاة الصبح (¬3).\rوالثَّاني: أنهما يحسبان أي: يحسب منهما ما حصلت الإقامة فيه, كما يحسب في مدة مسح الخف يوم الحدث، ويوم النزع (¬4).\rوالفرق على الأوَّل أنَّ المسافر لا يستوعب النهار بالسير وإنما يسير في بعضه، وهو في يومي الدخول والخروج سائر في بعض النهار بخلاف اللبس؛ فإنه مستوعب للمدة؛ ولأنَّه مشغول في يوم الدخول بأهبة النزول، وفي يوم الارتحال بأهبة الانتقال، وهما من (أشغال/) (¬5) (¬6) السفر المنافيان لراحة الحضر (¬7).\rفلو دخل يوم السبت وقت الزَّوال بنية الخروج يوم الأربعاء وقت الزَّوال أيضا صار مقيما على الثَّاني، وأمَّا على الأوَّل لا يصير، بل لو دخل ضحوة السبت، وخرج عشية الأربعاء فكذلك أيضاً (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 371, التعليقة للقاضي حسين 9/ 1095, التهذيب 2/ 304.\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب تقصير الصلاة, باب ما جاء في التقصير, وكم يقيم حتى يقصر؟ 1/ 340 رقم (1081) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب صلاة المسافرين وقصرها 1/ 481 رقم (693).\r(¬3) كما رواه البخاريّ في كتاب تقصير الصلاة, باب: كم أقام النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في حجته؟ 1/ 341 رقم (1085) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , وأصحابه لصبحِ رابعةٍ يلبون بالحج.\r(¬4) انظر: التهذيب 2/ 304, المجموع 4/ 241, النَّجم الوهَّاج 2/ 415.\r(¬5) في (أ) ((اشتغال)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬6) نهاية 2/ل 26/ج.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 214, مغني المحتاج 1/ 265.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 212.","part":1,"page":971},{"id":956,"text":"وذكر الإمام، والغزاليّ أنه إذا نوى زيادة على ثلاثة أيام صار مقيماً (¬1)، وهو موافق لما قاله الجمهور؛ لأنَّه لا يمكن زيادة على الثلاث غير يومي الدخول، والخروج إلاَّ وقد بلغت الأربعة.\rوقيل: يقصر المقاتل وإن نوى إقامة الأربعة؛ لأنَّه يضطرّ إلى الارتحال فلا يكون له قصد جازم (¬2).\rوقال المزنيّ: لا يصير المسافر مقيما إلا إذا نوى خمسة عشر يوماً (¬3).\rواعلم أنَّ الأيام المغتفرة يغتفر معها لياليها أيضاً (¬4).\rفرع: لو دخل ليلاً لم تحسب بقية الليلة، ويحسب الغد (¬5).\rوفي الحاوي وجه أنه لا يحسب؛ لأنَّه تابع لِلَيلِه (¬6).\rومقامه في هذه الحالة دون ما يقيمه لو دخل نهاراً, فتأمله.\rقال: ((ولو أقام بِبَلَدٍ بِنِيَّةِ أن يَرْحَلَ إذا حَصَلَتْ (¬7) حاجةٌ يَتَوَقَّعُها كلَّ (وقتٍ) (¬8) قَصَر ثمانية عشر يوماً)) (¬9)؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لما فتح مكة أقام يقصر على حرب هوازن ثمانية عشر يوماً. رواه أبو داود بإسناد جيِّد (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: نهاية المطلب 2/ل 176/ب, الوجيز 1/ 185.\r(¬2) انظر: الحاوي 2/ 374, المجموع 4/ 241.\r(¬3) انظر: النقل عنه في: البيان 2/ 473.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 215.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 215, النَّجم الوهَّاج 2/ 416.\r(¬6) الحاوي 2/ 372 - 373.\r(¬7) في (ب) زيادة ((له)).\r(¬8) في (أ) ((يوم)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬9) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 29, الحاوي 2/ 374, المجموع 4/ 242.\r(¬10) رواه أبو داود من حديث عمران بن حصين في كتاب الصلاة, باب متى يتم المسافر؟ 2/ 17 رقم (1229) , ورواه أيضاً أحمد 4/ 430, والترمذي مختصرا في أبواب السفر, باب التقصير في السفر 1/ 548 رقم (545) , وقال: حسن صحيح, ورواه الطبراني في الكبير 18/ 209 رقم (515) , والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 151, وصحَّحه ابن خزيمة 3/ 70 - 71 رقم (1643) , وضعَّفه النووي في خلاصة الأحكام 2/ 733؛ لأنَّ في سنده علي بن زيد بن جدعان, وهو ضعيف كما قاله ابن حجر في التلخيص 2/ 96, وضعَّفه الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة, وفي ضعيف سنن أبي داود ص 120.","part":1,"page":972},{"id":957,"text":"وعبارة المحرَّر: قصر إلى ثمانية عشر يوماً (¬1).\rوروى البخاريُّ أنه أقام يقصر تسعة عشر يوماً (¬2). أي: بتاء ثمَّ سين.\r[وفي رواية لأبي داود، وابن حبَّان في صحيحه أنه أقام سبعة عشر يوما (¬3) بسين ثمَّ باء موحدة] (¬4).\rوفي رواية لأبي داود، وابن ماجه (¬5) أنه أقام خمسة عشر (¬6).\r¬__________\r(¬1) المحرَّر ل 18/ب.\r(¬2) رواه البخاريّ في كتاب تقصير الصلاة, باب ما جاء في التقصير, وكم يقيم حتى يقصر؟ 1/ 340 رقم (1080) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.\r(¬3) رواه أبو داود من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في كتاب الصلاة, باب: متى يتم المسافر؟ 2/ 18 رقم (1230) , ورواه أيضاً عبد الرزاق 2/ 533 رقم (4337) , والدارقطني 1/ 387 - 388, والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 149, وصحَّحه ابن حبَّان 6/ 457 رقم (2750) , والنووي في خلاصة الأحكام 2/ 732, وضعَّفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص 18 بلفظ ((سبع عشرة)) , وقال: الصحيح: ((تسعة عشر)).\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) في (ج) زيادة ((وابن حبَّان في صحيحه)) وعليها إشارات غير واضحة.\r(¬6) رواه أبو داود من حديث ابن عباس في كتاب الصلاة, باب: متى يتم المسافر؟ 2/ 19 رقم (1231) , وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة 1/ 563 رقم (1076) , والبيهقي 3/ 151, وقال: لا أراه محفوظاً, وقال النووي في خلاصة الأحكام 2/ 733: ((مرسلة ضعيفة)) , وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 96: ((شاذة؛ لمخالفتها)) , وقال الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص 120: ((ضعيف منكر)).\rفالأصح إذاً روايةُ البخاريّ, وهي رواية ((تسعة عشر)) كما قاله البيهقيّ, وابن الصلاح وغيرهما, قال البيهقيّ: ((ويمكن الجمع بأن من روى تسعة عشر عدَّ يوم الدخول والخروج, ومن روى سبعة عشرتركهما, ومن روى ثمانية عشر عدَّ أحدهما)) , قال ابن حجر: ((وهو جمع متين)).\rانظر: السنن الكبرى 3/ 151, شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 247, التلخيص الحبير 2/ 96.","part":1,"page":973},{"id":958,"text":"قال: ((وقيل: أربعة)) أي: غير يوم الدخول ويوم الخروج (¬1)؛ لأنَّ الترخص إذا امتنع بنية إقامتها فبإقامتها أولى.\rوالتعبير الذي ذكره المصنِّف غلط سببه التباس وقع في المحرَّر، والرَّوضة (¬2)، والصَّواب: أن يقول: دون أربعة كما أوضحه الرافعيُّ في شرحيه (¬3).\rثمَّ إنَّ هذه/ (¬4) المقالات الثلاث وهي: امتناعه في الأربعة فصاعدا، والجواز إلى ثمانية عشر، وتجويزه أبدا كما سيأتي قد حكاها الرافعيُّ، والمصنِّف في الرَّوضة أقوالاً (¬5)، فتبعيض المصنِّف لها غريب سَلِمَ منه المحرَّرُ.\rقال: ((وفي قول أبداً)) (¬6) أي: ما دام على عزم الارتحال متى تَنَجَّز شغلُه؛ لأنَّ الظاهر أنه لو زادت الحاجة لدام عليه الصَّلاة والسَّلام على القصر، بل روى أبو داود من حديث جابر - رضي الله عنه - أنه عليه الصَّلاة والسَّلام أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصَّلاة. وصحَّحه ابن حبَّان (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 215, الروضة 1/ 385.\r(¬2) المحرَّر ل 18/ب, الروضة 1/ 384 - 385.\r(¬3) انظر: الشرح الكبير 2/ 215 - 216, الشرح الصغير 1/ل 162/أ.\r(¬4) نهاية ل 162/ب.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 215 - 216, الروضة 1/ 384 - 385.\r(¬6) انظر: الحاوي 2/ 375, المهذَّب 1/ 103, البيان 2/ 477, الروضة 1/ 385.\r(¬7) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب: إذا أقام بأرض العدو يقصر 2/ 20 رقم (1235) , وقال: ((غير معمر يرسله, لا يسنده)) , ورواه أيضاً عبد الرزاق 2/ 532 رقم (4335) , وأحمد 3/ 105, والبيهقي 3/ 152, وقال: ((رواه علي بن المبارك, وغيره عن يحيى عن ثوبان عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً)) , وصحَّحه مرفوعاً ابن حبَّان 6/ 456 رقم (2749) , والنووي في المجموع 4/ 240, وقال: ((رواية المسند تفرد بها معمر بن راشد, وهو إمام مجمع على جلالته, وباقي الإسناد صحيح على شرط البخاريّ, ومسلم, فالحديث صحيح؛ لأنَّّ حكم الصحيح أنه إذا تعارض في الحديث إرسال, وإسناد حكم بالمسند)) , وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 96: ((رواية عشرين صحيحة الإسناد إلاَّ أنها شاذَّة, إلاَّ أن يحمل على جبر الكسر)) , وصحَّحها الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 228.","part":1,"page":974},{"id":959,"text":"ويروى أنَّ ابن عمر رضي الله عنهما أقام بأذربيجان (¬1) - وهو إقليم توريز - ستة أشهر يقصر (¬2).\rوقيل: يجوز سبعة عشر (¬3).\rوقيل: تسعة عشر (¬4) (¬5).\rوقيل: عشرين (¬6)؛ للروايات السابقة.\rقال: ((وقيل: الخلاف في خائف القتال، لا التاجر ونحوه)) أي: فلا يقصر التاجر ونحوه، ويقصر خائف القتال (¬7)؛ لأنَّه الوارد، والمقاتل أحوج إلى الترخص.\rوأجاب الأوَّلُ بأنَّ القتال ليس هو المرخِّص، وإنما المرخِّص وصفُ السَّفر، وهو، وغيره فيه سواء (¬8).\r¬__________\r(¬1) بهمزة مفتوحة غير ممدودة, ثم ذال معجمة ساكنة, ثم راء مفتوحة, ثم باء موحدة مكسورة, ثم ياء مثناة من تحت, ثم جيم, ثم ألف, ثم نون, هذا هو الأشهر والأكثر في ضبطها, وهي إحدى الجمهوريات الإسلامية المستقلة عن الاتحاد السوفيتي, وهي تقع جنوب شرق بلاد القفقاس, وصلها الإسلام في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 17, حاضر العالم الإسلامي 2/ 449 - 450.\r(¬2) رواه البيهقيّ في السنن الكبرى 3/ 152, وقال ابن الصلاح: إسناده جيد, وقال النووي: ((إسناده على شرط الشيخين)) , وصحَّحه أيضاً ابن الملقن, وابن حجر. انظر: شرح مشكل الوسيط 2/ 248, خلاصة الأحكام 2/ 734, البدر المنير 4/ 546, التلخيص الحبير 2/ 97.\r(¬3) انظر: المهذَّب 1/ 103, البيان 2/ 476, العزيز 2/ 216 - 217, شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 247, المجموع 4/ 242.\r(¬4) في (ب) زيادة ((يوما)) في الموضعين.\r(¬5) انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) انظر: المصادر السابقة.\r(¬7) أمَّا غيره فلا يجوز له القصر بعد أربعة أيام قولاً واحداً, وبه قال أبو إسحاق المروزي. انظر: المهذَّب 1/ 103, التهذيب 2/ 305, المجموع 4/ 242.\r(¬8) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 418, مغني المحتاج 1/ 265.","part":1,"page":975},{"id":960,"text":"تنبيه: ما رجَّحوه من القصر إلى ثمانية عشر يوماً يحتمل اطراده في باقي الرُخَص كالفطر وغيره، ويدل عليه تعبير الوجيز بالترخص (¬1)، ويحتمل اختصاصه بالقصر؛ لأنَّهم إذا منعوه فيما زاد على الثمانية عشر؛ لعدم وروده مع أنَّ أصله قد ورد فالمنع فيما لم يرد بالكلية بطريق الأولى, وهذا أقوى.\rقال: ((ولو علم بقاءها مدة طويلة)) أي: بأن كان يعلم أنه لا يَتَنَجَّزُ شغلُه إلاَّ في خمسة أيام مثلاً سواء كان قتالا, أو غيره قال/: ((فلا قصر على المذهب)) (¬2)؛ لأنَّه ساكن بعيد عن هيئة المسافرين.\rووجه القصر: القياس على عدم انعقاد الجمعة به.\rوقد عُلِمَ من التعبير بالمذهب الإشارةُ إلى طريقين، فأمَّا المحارب فحكاهما فيه الرافعيُّ من غير ترجيح, إحداهما قاطعةٌ بالمنع، والثَّانيةُ التخريجُ على الكلام في المتوقِّع (¬3)، وأمَّا غير المحارب فالمعروف فيه الجزم بالمنع، والتخريج على المتوقِّع شاذ، أو غلط كما قاله في الرَّوضة (¬4).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) الوجيز 1/ 185.\r(¬2) انظر: الوجيز 1/ 185, البيان 2/ 476, العزيز 2/ 217, المجموع 4/ 242.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 215 - 216.\r(¬4) الروضة 1/ 385.","part":1,"page":976},{"id":961,"text":"قال: ((فصل\rطويلُ السَّفرِ ثمانيةٌ وأربعون مِيلاً هَاشِمِيَّةً)) (¬1)؛ لأنَّ ابن عمر، وابن عبَّاس كانا يقصران، ويفطران في أربعة بُرُدٍ فما فوقها. كذا نقله عنهما البخاريُّ في صحيحه جازِماً به (¬2).\rولا يعرف لهما مخالف.\rقال الخطابيُّ: ومثل هذا لا يكون إلا عن توقيف (¬3).\rوذكر القاضي أبو الطيب أنَّ ابن خزيمة رواه في صحيحه عن ابن عباس مرفوعا (¬4).\rوالبريد (¬5): أربع فراسخ، والفرسخ (¬6): ثلاثة أميال، فإن شئتَ قلتَ: أربعة بُرُد، أو ستة عشر فرسخاً، أو ثمانية وأربعون ميلا،\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 360, المهذَّب 1/ 102, الوجيز 1/ 185, المجموع 4/ 211.\r(¬2) تقدم في ص 966.\r(¬3) انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 1/ 266.\r(¬4) انظر: التعليقة لأبي الطيب ص 109 بتحقيق عبد الله الحضرم.\rوالحديث نسبه أبو الطيب إلى صحيح ابن خزيمة, وسنن الدارقطني بلفظ ((يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربعة برد من مكة إلى عسفان)) ولكن لم أجده في صحيح ابن خزيمة, فالحديث رواه الدارقطني 1/ 387, والطبراني في الكبير 11/ 96 - 97 رقم (11162) , والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 137, وإسناده ضعيف كما قال النووي في خلاصة الأحكام 2/ 731, وابن الملقن في البدر المنير 4/ 543, وابن حجر في التلخيص 2/ 97 فيه عبد الوهاب بن مجاهد, وهو متروك, ورواه عنه إسماعيل بن عياش, وروايته عن الحجازيين ضعيفة, والصحيح عن ابن عباس من قوله. وضعَّفه الألباني في الإرواء 3/ 13.\r(¬5) البريد في اللغة: الرسول الذي ينقل الأخبار, ثم استعمل في المسافة التي يقطعها, وهي 12 ميلاً, وهي تساوي= 22394,88 متراً. انظر: المصباح المنير ص 31, معجم لغة الفقهاء 87.\r(¬6) الفرسخ: بفتح فسكون مقياس من مقاييس المسافات, وهو 3 أميال, ويساوي=5598,75 متراً. انظر: المصباح المنير ص 278, معجم لغة الفقهاء ص 311.","part":1,"page":977},{"id":962,"text":"والميل (¬1): أربعة آلاف خطوة، والخطوة (¬2): ثلاثة أقدام (¬3) (¬4).\rوقول المصنِّف: ((هاشمية)) هو منسوب إلى بني هاشم كما ذكره المصنِّف في لغات التنبيه، وشرح المهذَّب (¬5)؛ فإنهم فعلوا ذلك حين أفضَتْ الخِلافةُ إليهم، فإنَّ بني أميَّة سبقوهم إلى تقدير البادية بأميال هي أكبر من (¬6) الهاشمية، كل خمسة منها ستة من تلك (¬7)؛ ولهذا أنَّ الشَّافعيَّ في القديم قدَّرها بأربعين ميلاً (¬8)؛ نظراً إلى الأمويَّة، ووقع في الرافعيِّ أنها منسوبة إلى هاشم جَدِّ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (¬9)، وتبعه عليه في الكفاية (¬10)، ونبَّه ابن الصلاح في مشكل الوسيط على غلطه (¬11).\rفرع: الأصحُّ في الرَّوضة أنَّ هذه (المسافة) (¬12) تحديد (¬13)، وهو الصَّواب، وصحَّح المصنِّف في المسائل المنثورة عكسه (¬14).\r¬__________\r(¬1) الميل: بالكسر, وجمعه أميال, وهو مقدار مد البصر, وهو أربعة آلاف خطوة, ويساوي=1866,24. انظر: الزاهر ص 188, معجم لغة الفقهاء ص 440.\r(¬2) الخطوة: ما بين القدمين, وهي 3 أقدام, وتساوي=93,31 سم. انظر: القاموس المحيط 4/ 326, معجم لغة الفقهاء ص 175.\r(¬3) والقدم: واحدة الأقدام, وهي 4 قبضات, وتساوي 31,10 سم. انظر: مختار الصحاح ص 525, معجم لغة الفقهاء ص 327.\r(¬4) انظر: الحاوي 2/ 360, شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 249, المجموع 4/ 210.\r(¬5) انظر: تحرير لغات التنبيه ص 92, المجموع 4/ 211.\r(¬6) في (ب) زيادة ((أميال)).\r(¬7) انظر: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 249, النَّجم الوهَّاج 2/ 420, أسنى المطالب 2/ 85.\r(¬8) انظر النقل عنه في: الحاوي 2/ 360.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 219.\r(¬10) كفاية النبيه 3/ل 209/ب.\r(¬11) انظر: مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 249.\r(¬12) في (أ) ((المسائل)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬13) انظر: الرَّوضة 1/ 385.\r(¬14) لم أقف عليه من المسائل المنثورة التي هي الفتاوى.","part":1,"page":978},{"id":963,"text":"وعلى هذا فلا يضرُّ نقصان الميل، والميلين كما قاله ابن يونس (¬1)، وتبعه (¬2) ابن الرفعة في الكفاية (¬3).\rقال: ((قلتُ: وهي مرحلتان بسير الأثقال)) أي: الحيوانات المثقلة بالأمتعة، وهما يوم وليلة، أو يومان معتدلان بلا ليلة، أو ليلتان معتدلتان بلا يوم مع النزول المعتاد للاستراحة والأكل، والصَّلاة ونحوها (¬4)؛ لأنَّ ذلك هو مقدار المسافة التي تقدم نقلها عن ابن عمر، وابن عباس (¬5).\rفرع: هذه المسافة لا تحسب منها مسافة الرجوع حتى لو قصد موضعاً على مرحلة واحدة على عزم رجوعه بمجرد وصوله فليس له القصر لا ذاهبا، ولا آيباً (وإن) (¬6) نالته مشقة المرحلتين على التوالي؛ لأنَّه لا يسمى سفراً طويلاً (¬7).\rوقيل: له القصر (¬8).\rوهذا الفرع ذكره في المحرَّر (¬9)، ولم يذكره في المنهاج.\rقال: ((والبَحْرُ كالبَرِّ, فلو قَطَعَ الأميالَ فيه في سَاعةٍ قَصَر (¬10) , والله أعلم))؛ لوجود المسافة/ (¬11) المنقولة عن ابن عمر، وابن عبَّاس.\r¬__________\r(¬1) انظر: غنية الفقيه في شرح التنبيه 1/ 400 بتحقيق عبد العزيز محمد هارون.\r(¬2) في (ب) زيادة ((عليه)).\r(¬3) كفاية النبيه 3/ل 210/ب.\r(¬4) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1077, المهذَّب 1/ 102, التهذيب 2/ 296, مغني المحتاج 1/ 266.\r(¬5) انظر: ص 966.\r(¬6) في (أ) ((ولو)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 220, الروضة 1/ 386, المجموع 4/ 212.\r(¬8) انظر: المصادر السابقة.\r(¬9) المحرَّر ل 18/ب.\r(¬10) انظر: المجموع 4/ 212, عمدة السَّالك ص 71.\r(¬11) نهاية 2/ل 27/ج.","part":1,"page":979},{"id":964,"text":"فإن شكَّ فيها اجتهد (¬1).\rقال: ((ويُشتَرَطُ قصدُ موضعٍ مُعَيَّنٍ أوَّلاً، فلا قَصْرَ للهائم وإن طال تَرَدُّده)) (¬2)؛ لأنَّ كون السَّفر طويلا لابدَّ منه، وهذا لا يدري أنَّ سفرَهُ (¬3) طويل أم لا (¬4)؛ إذ الهائم هو الذي لا يدري أين يتوجَّه، ويسمَّى أيضاً راكب التعاسيف.\rولأنَّ سبب القصر - وهو إعانة المسافر على مقاصده - مفقود فيه.\rوقيل: (¬5) له القصر؛ بناءً على أنَّ سالك الطريق الأبعد يقصر (¬6).\rقال الرافعيُّ: ولعل هذا بعد أن يسير مسافة القصر (¬7).\rوجزم في الرَّوضة بما قاله الرافعيُّ بحثاً (¬8).\rقال: ((ولا طالب غريم، وآبق يرجع متى وجده)) (¬9) أي: وإن طال سفره؛ لما ذكرناه.\rومثله إذا سافر العبد بسفر سيِّده، أو المرأة بسفر زوجها ولا يعرفان مقصد الزوج، والسيد كما سيأتي ذكره.\rولو سافر الأسير بسفر الكفار فكذلك إلاَّ إذا سافر معهم يومين فيقصر كذا نقله في الرَّوضة عن نصِّ الشَّافعيِّ (¬10).\rوقياس العبد والمرأة كذلك.\r¬__________\r(¬1) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 421, مغني المحتاج 1/ 267.\r(¬2) التهذيب 2/ 300, البيان 2/ 456, المجموع 4/ 217 - 218, عمدة السَّالك ص 71.\r(¬3) في (ب) ((أسفره)).\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 207.\r(¬5) في (ب) زيادة ((إنَّ)).\r(¬6) انظر: البيان 2/ 452, المجموع 4/ 218, النَّجم الوهَّاج 2/ 421.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 208.\r(¬8) الروضة 1/ 380.\r(¬9) انظر: الوجيز 1/ 185, العزيز 2/ 221.\r(¬10) الرَّوضة 1/ 387.","part":1,"page":980},{"id":965,"text":"والكلام على لفظ الآبق مذكور في البيع (¬1).\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ المصنِّف قد احترز بقوله: ((أوَّلاً)) عما إذا نوى مسافة القصر، ثمَّ نوى بعد مفارقة العمران أنه إن وجده رجع؛ فإنَّ الأصحَّ أنه يترخص إلى أن يجده بخلاف ما إذا نوى ذلك قبل مفارقة العمران (¬2).\rالثَّاني (¬3): أنَّ الرافعيَّ في المحرَّر لم يتعرض لتعيين المقصد، بل عبَّر بقوله: ويشترط أن يكون قاصداً لقطع هذه المسافة في الابتداء (¬4).\rنعم شرطه الرافعيُّ في أوَّلِ الفصل (¬5)، وهو يقتضي أنه لو خرج مثلا من مكة إلى بطن مَرّ (¬6) ثمَّ يذهب من هناك إمَّا مُشرِّقاً إلى المدينة، أو مُغرِّباً إلى يَنْبُع (¬7) لم يقصر من مكة إلى مَرّ (¬8) مع أنه لا شكَّ في جوازه.\r¬__________\r(¬1) قال: ((الآبق لا يطلق على العبد إلا إذا كان ذهابه من غير خوف ولا كد في العمل, فإن كان كذلك فهو هارب, ويقال: أبق العبد يأبق على وزن ضرب يضرب, وعلى وزن علم يعلم)). انظر: 2/ل 7/أ من نسخة (أ) , وينظر: المصباح المنير ص 7.\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 301, المجموع 4/ 216.\r(¬3) في (ب) , و (ج) ((التنبيه الثاني)).\r(¬4) المحرَّر ل 18/ب.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 207.\r(¬6) في (ب) , و (ج) ((مرو)) , والمثبت من (أ).\rوبطن مر: بفتح الميم وتشديد الراء واد من نواحي مكة عنده تجتمع وادي النخلتين, فيصيران واديا واحدا. انظر: معجم البلدان 1/ 449, مراصد الاطلاع 1/ 205.\r(¬7) بمثناة تحتية, ونون ساكنة, وباء موحدة, وآخره عين مهملة إذا ذكر في كتب المتقدمين فلا ينصرف إلا على وادي ينبع النخل, وهو واد كثير العيون والنخيل والقرى التي أخذ اسمه منها, بدايته عند بواط على قرابة (70) كيلا من المدينة النبوية غرباً, وينبع حاليا مدينة تقع على ساحل البحر الأحمر, يعد ميناؤها من أهَمِّ الموانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر بعد ميناء جدة. انظر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص 340, موسوعة المدن العربية ص 174.\r(¬8) في (ب) و (ج) ((بطن مرو)).","part":1,"page":981},{"id":966,"text":"وكذا لو أخبر الزوجُ زوجتَه، أو السيِّدُ عبدَهُ بأنهما يسافران سفر القصر، ولم يعين موضعاً.\rقال: ((وإذا كان لمقصده طريقان طويل، وقصير فسلك الطويل؛ لغرض كسهولة، أو أمنٍ قصر)) (¬1)؛ لوجود الشرط، ومثله زيارة الأقارب والصالحين، وهكذا لو قصد التنزه (¬2)، وفيه تردد للشيخ أبي محمد (¬3).\rويدخل في السهولة رخص الأسعار، وفي الأمن/ (¬4) سلامته من المكاسين (¬5) , ونحو ذلك.\rقال: ((وإلاَّ فلا في الأظهر)) أي: وإن لم يكن له غرض بالكلية لم يقصر؛ لأنَّه طوَّل الطريق على نفسه من غير غرض فصار كما لو سلك الطريق القصير وكان يذهب يمينا وشمالا حتى قطعها في مرحلتين (¬6).\rوالثَّاني: أنه يقصر؛ لأنَّه سفر مباح فأشبه سائر الأسفار (¬7).\rومنهم من قطع بالأوَّل (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: المهذَّب 1/ 102, البيان 2/ 455, الروضة 1/ 387.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 222, المجموع 4/ 215.\r(¬3) انظر النقل عنه في: نهاية المطلب 2/ل 194/ب, العزيز 2/ 222.\r(¬4) نهاية ل 163/ب.\r(¬5) المكاسون: هم أعوان السلطان الذين يأخذون الضرائب ظلما عند البيع والشراء. انظر: المصباح المنير ص 343.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 222, المجموع 4/ 215, عمدة السَّالك ص 71.\r(¬7) انظر: التهذيب 2/ 303, البيان 2/ 455, عجالة المحتاج 1/ 348.\r(¬8) انظر: العزيز 2/ 222, الروضة 1/ 387.","part":1,"page":982},{"id":967,"text":"فائدة: المقصد: بكسر الصاد، وقد نبَّه عليه المصنِّف في باب الغسل من دقائق الرَّوضة (¬1)، واستقبال القبلة من شرح الوسيط المسمى بالتنقيح (¬2)، والعِدَد من لغات التنبيه (¬3)، والعجب (من) (¬4) إهماله من دقائق هذا الكتاب.\rتنبيهات: أحدها: أنه يَرِدُ على الكتاب ما إذا كان لغرض القصر؛ فإنه يقتضي الترخص جزماً مع أنه محل القولين كما صرَّح به في المحرَّر فقال: وإن لم يكن له غرض سوى القصر فأصحُّ القولين أنه لا يقصر (¬5). هذه عبارته.\rالثَّاني: أنَّ تقييد الطريقين بالطويل والقصير مشعر بأنهما لو اشتركا في الطول فسلك الأبعد بغير غرض ترخَّص في جميعه, وقد جزم به الرافعيُّ (¬6)، وقال في الرَّوضة: إنه لا خلاف فيه (¬7).\rوهو مشكل؛ فإنَّ الامتناع هنا أولى؛ لأنَّه أتعب نفسه بلا غرض بالكلية بخلاف ما إذا كان أحدهما قصيراً، فسلك الأطول (¬8).\rالثالث: أنَّ كلام المحرَّر، والمنهاج يقتضي أنه إذا قصد الأمرين قصر جزما، وهو متجه.\rالرابع: أنَّ كلام المنهاج يقتضي أنَّ القولين لا يأتيان إذا لم يكن له في تعيين ذلك الطريق غرض، بل وقع ذلك اتفاقاً بأن أخبره موثوق به عن إفضائها إلى مقصده بعد مسافة القصر، والمسألة تحتمل القطع بالجواز، وبالمنع.\r¬__________\r(¬1) لم أقف عليه.\r(¬2) التنقيح مع الوسيط 2/ 66.\r(¬3) تحرير لغات التنبيه ص 490 مع التنبيه ط شركة دار الأرقم.\r(¬4) في (أ) ((في)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) المحرَّر ل 18/ب.\r(¬6) بل قال: ((بلا خلاف)). العزيز 2/ 222.\r(¬7) بل قال: ((قطعاً)). الرَّوضة 1/ 387.\r(¬8) ما قاله الشيخان هو المجزوم به. انظر: التهذيب 2/ 303, أسنى المطالب 2/ 87, تحفة المحتاج 1/ 449, مغني المحتاج 1/ 268.","part":1,"page":983},{"id":968,"text":"قال: ((ولو تَبِعَ (¬1) العبدُ أو الزوجةُ أو الجندِيُّ مالك أمره في سفرٍ (¬2)، ولا يعرف مقصِدَهُ فلا قَصْرَ)) (¬3)؛ لأنَّ الشرط لم يتحقق (¬4).\rوهذا قبل مسافة القصر، فإن قطعوها قال في شرح المهذَّب: فيتعيَّن الجواز كما إذا سار الكفار بأسير؛ فإنَّ الشَّافعيَّ نصَّ فيه على هذا التفصيل (¬5).\rوالذي ذكره بحثاً قد صرَّح به صاحب التتمة (¬6).\rأمَّا إذا عرف المذكورون مقصد المتبوع وقصدوه أيضاً فلا إشكال أنهم يقصرون (¬7).\rفائدة: أفرد المصنِّف الضمير الذي في لفظ ((أمره))، ولفظ ((يعرف)) وإن كان عائدا على الثلاثة في المعنى؛ لأنَّ العطف بأو.\rقال: ((فلو نووا مسافة القصر قصر الجنديُّ دونهما)) (¬8)؛ لأنَّ الجنديَّ ليس تحت يد الأمير وقهره بخلاف العبد والزوجة كذا فرَّق الرافعيُّ بينهما (¬9).\rوقد سبق قُبَيل قوله: ((ولا يحسب منها يوما دخوله [وخروجه] (¬10))) أنَّ الجنديَّ أيضاً ليس مستقلا بنفسه.\rوقد يجاب بأنَّ سفر الأمراء يختلف فإن خرج للقتال وجبت طاعته، وإن خرج لحاجة نفسه فتبعه أجناده على العادة لم تجب.\r¬__________\r(¬1) في (ج) ((اتبع)).\r(¬2) في (ب) ((سفره)).\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 302 - 303, العزيز 2/ 221, المجموع 4/ 217.\r(¬4) والشرط: طول السفر. انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 423.\r(¬5) المجموع 4/ 217.\r(¬6) انظر: النقل عنه في: أسنى المطالب 2/ 89.\r(¬7) انظر: عجالة المحتاج 1/ 348, النَّجم الوهَّاج 2/ 423.\r(¬8) انظر: الروضة 1/ 386, غاية البيان ص 175.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 221.\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).","part":1,"page":984},{"id":969,"text":"تنبيه: إذا علمتَ ما (ذكرناه) (¬1) من الفرق علمتَ فسادَ تعبير المصنِّف بقوله: ((مالك أمره))؛ فإنَّ الأمير يخرج عنه, وعبارة الرافعيِّ في المحرَّر صحيحة؛ فإنه عبَّر بقوله: ((وإذا اتبع العبد سيّده، أو الزوجة زوجها، أو الجنديّ الأمير)) (¬2) , فعدل المصنِّف إلى مالك أمره؛ قصدا للاختصار (¬3)، فوقع في الخطأ, (إلاَّ) (¬4) أنه أحسن من جهة أنَّ سيد الأمة المزوَّجة هو مالك أمرها, لا زوجها، فيرد على عبارة المحرَّر.\rوقد علم مما أشرنا إليه أيضاً أنَّ التعبير بالرقيق أولى من العبد.\rفائدة/: قال الجوهريّ: الجند في اللغة: هم الأنصار والأعوان قال: ودمشق، وحمص، وقنسرين، والأردن، وفلسطين كل منها يسمى جنداً؛ لإقامة الأنصار والأعوان بها في ذلك الوقت دون غيرها من بلاد الشام (¬5).\rومقتضى كلامه أنَّ الجند اسم جمع، وإذا تقرَّر ذلك فالجنديُّ - كما اقتضاه كلامه، وصرَّح به الزمخشريُّ في أساس البلاغة (¬6) - منسوب إلى إحدى هذه/ (¬7) البلاد، ثمَّ أطلق على كل مقاتل.\rقال: ((ولو قَصَدَ سفراً طويلاً, فسافر (¬8)، ثمَّ نوى رجوعا انقطع)) (¬9)؛ لأنَّ نيته التي استفاد بها الترخص قد انقطعت، وانتهى سفره، وحينئذ فلا يقصر مادام في المنزل، ولكن لا يقضي الصلوات التي قصرها, وجمعها إذا وقعت هذه النية قبل مسافة القصر؛ لأنَّه لما ترخَّص كان الشرط موجودا، وإليه أشار المصنِّف بقوله: ((انقطع)).\r¬__________\r(¬1) في (أ) ((ما ذكره)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) المحرَّر ل 18/ب.\r(¬3) في (ب) ((إلى الاختصار)).\r(¬4) في (أ) ((إلى)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) الصحاح 2/ 460.\r(¬6) أساس البلاغة 1/ 152.\r(¬7) نهاية 2/ل 28/ج.\r(¬8) في (ب) ((فسار)) , وكذا في نسخ المنهاج المطبوعة.\r(¬9) انظر: التهذيب 2/ 303, العزيز 2/ 222, المجموع 4/ 217.","part":1,"page":985},{"id":970,"text":"قال: ((فإن سافر (¬1) فسفر جديد)) أي: فلا يقصر إلاَّ إذا توجَّه من ذلك المكان إلى مرحلتين سواء رجع، أو بطل عزمه وسار إلى مقصده الأوَّل، أو توجه إلى غيرهما (¬2).\rقال: ((ولا يترخص العاصي بسفره)) (¬3) أي: خلافاً للمزنيِّ (¬4).\rلنا: أنَّ مشروعية الترخُّص الإعانة (¬5) والعاصي لا يعان (¬6).\rقال: ((كآبق، وناشزة)) أي: ونحوهما كالبريد (¬7) (¬8) الذي يخرج في مظلمة, وكذلك السفر لا لغرض؛ لأنَّ ركض الدَّابَّة لا لغرض حرام؛ لإتعابها فإتعاب نفسه أولى, كذا نقله الرافعيُّ عن الصيدلانيِّ, وأقرَّه (¬9).\rلكن [قال] (¬10) في الذَّخائر: إنَّ ظاهر كلام الأصحاب يدل على إباحته (¬11).\rومن الأغراض الفاسدة - كما نقله الرافعيُّ عن الشَّيخ أبي محمد، وأقرَّه أيضاً -: سفره لمجرد رؤية البلاد (¬12)، واختاره الإمام (¬13).\rوقال في الذَّخائر: المذهب أنه مباح (¬14).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((فإن سار)).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 222, المجموع 4/ 217.\r(¬3) انظر: الأم 1/ 320, اللباب ص 37, الحاوي 2/ 387, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1116.\r(¬4) حيث جوَّز ذلك؛ لعموم الآية. انظر النقل عنه في: البيان 2/ 451, العزيز 2/ 223, المجموع 4/ 223.\r(¬5) في (ب) , و (ج) ((للإعانة)).\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 223, النَّجم الوهَّاج 2/ 424.\r(¬7) في (ب) ((كالبريدي)).\r(¬8) البريد: هو الرسول الذي ينقل الأخبار. انظر: المصباح المنير ص 47, معجم لغة الفقهاء ص 311.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 224.\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬11) انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 1/ 268.\r(¬12) انظر: العزيز 2/ 225.\r(¬13) انظر: نهاية المطلب 2/ل 194/أ.\r(¬14) انظر النقل عنه في: تحفة المحتاج 1/ 451.","part":1,"page":986},{"id":971,"text":"تنبيه: احترز المصنِّف [بقوله] (¬1): ((بسفره)) عن العاصي في سفره، وهو الذي سافر سفرا مباحا, ولكنه يرتكب المعاصي في طريقه؛ فإنه يترخَّص؛ لأنَّ السبب مباح (¬2).\rقال: ((فلو (¬3) أنشأ مباحا، ثمَّ جعله معصية فلا يترخص (¬4) [في الأصحِّ)) كما لو أنشأ السفر بهذه النية (¬5).\rوعبر في المحرَّر بالأشبه (¬6).\rوالثَّاني: يترخَّص؛] (¬7) لأنَّه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء (¬8).\rومحل هذين الوجهين فيما إذا استمر قصد المعصية، فإن تاب قصر جزماً, كذا نبَّه عليه الرافعيُّ في باب اللقطة (¬9)، فتفطن له.\rقال: ((ولو أنشأَهُ عَاصياً، ثمَّ تَابَ، فمَنْشَأُ السَّفر مِن حِيْنِ التَّوبَةِ)) (¬10) أي: فإن لم يكن بينها وبين مقصده مسافة القصر لم يترخص؛ لأنَّه سفر قصير، وإلاَّ فيترخص لطوله.\rوقيل: على الوجهين في عكسه، وهو المسألة قبلها (¬11).\rوالأكثرون قطعوا بالترخص؛ لأنَّا عهدنا أنَّ الإصلاح يمحو الذنب السابق بخلاف العكس (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬2) انظر: الحاوي 2/ 390, الوجيز 1/ 185 - 186, الروضة 1/ 388.\r(¬3) في (ب) ((ولو)).\r(¬4) في (ب) , و (ج) ((ترخص)).\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 223, المجموع 4/ 223, النَّجم الوهَّاج 2/ 425.\r(¬6) المحرَّر ل 18/ب.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: التهذيب 2/ 312, عجالة المحتاج 1/ 348, مغني المحتاج 1/ 268.\r(¬9) انظر: العزيز 6/ 360 في الباب الثاني في أحكام اللقطة.\r(¬10) انظر: التهذيب 2/ 312, العزيز 2/ 223, المجموع 4/ 224.\r(¬11) فيكون حدوث قصد الطاعة على سفر المعصية كحدوث قصد المعصية على سفر الطاعة, فيأتي فيه الوجهان. انظر: نهاية المطلب 2/ل 193/ب, العزيز 2/ 223, المجموع 4/ 224.\r(¬12) انظر: العزيز 2/ 223, المجموع 4/ 224.","part":1,"page":987},{"id":972,"text":"وقول المصنِّف: ((عاصياً)) تقديره: به، وإلاَّ يَرِدُ/ (¬1) عليه العاصي في سفره، وتعبير المحرَّر لا يرد عليه شيء (¬2).\rقال: ((ولو اقتدى بِمُتِمٍّ لَحْظَةً)) أي: بأن أدرك الإمامَ في آخر صلاته، أو أخرج نفسَه من الجماعة، أو أحدث الإمامُ عقب اقتدائه قال: ((لزمه الإتمامُ)) (¬3)؛ لما رواه مسلم في صحيحه عن موسى بن (سلمة) (¬4) الهُذَلِيِّ (¬5) قال: سألت ابن عباس كيف أصلِّي إذا كنت بمكة، ولم أصلِّ مع الإمام؟ , فقال: ركعتين سنة أبي القاسم (¬6).\rوفي رواية لأحمد برجال الصَّحيح قال: قلت: لابن عباس إنا إذا كنا معكم صلينا أربعا، وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين، قال: تلك سنة أبي القاسم (¬7).\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ تعبيره بالمتم يدخل فيه المسافر، والمقيم كما بيَّنه في المحرَّر (¬8) , وهو أحسن من هذا الوجه من تعبير التنبيه وغيره بالمقيم (¬9) , لكن يَرِدُ عليه ما إذا اقتدى بالمقيم في نافلة فإنه يتم كما اقتضاه كلامهم.\rولو اقتدى بمن يصلِّي الصبح مسافراً كان أو مقيماً لم يجز القصر في الأصحِّ؛ لأنَّها تامة في نفسها (¬10).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل 164/ب.\r(¬2) لأنَّه عبَّر بقوله: ((ولو أنشأه على قصد المعصية ثم تاب)) الخ. المحرَّر ل 18/ب.\r(¬3) انظر: الأم 1/ 316, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 30, الحاوي 2/ 380, المهذَّب 1/ 103, المجموع 4/ 234.\r(¬4) في (أ) ((مسلمة)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في مسلم.\r(¬5) هو: موسى بن سلمة بن المُحَبَق بمهملة وموحدة على وزن مُحَمَّد الهذليّ, البصريّ, ثقة, روى عن\rابن عباس, وعنه: قتادة, وابنه مثنى, وأبو التياح يزيد بن حميد. انظر: تهذيب الكمال 29/ 71, تقريب التهذيب ص 980.\r(¬6) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب صلاة المسافرين وقصرها 1/ 479 رقم (688).\r(¬7) رواه أحمد 1/ 216, ورواه أيضاً الطبراني في الأوسط 6/ 255 رقم (6334) , قال ابن الملقن في التحفة 1/ 479: ((برجال الصحيح)) , وصحَّحه الألباني في الإرواء 3/ 21 رقم (571).\r(¬8) حيث قال: ((لو اقتدى المسافر بمن علمه متما مسافرا كان أو مقيما لزمه الإتمام)). المحرَّر ل 18/ب.\r(¬9) انظر: التنبيه ص 41, الوجيز 1/ 187.\r(¬10) انظر: التهذيب 2/ 309, العزيز 2/ 229, المجموع 4/ 234.","part":1,"page":988},{"id":973,"text":"والثَّاني: نعم لتوافق الصلاتين في العدد (¬1).\rوقال المتولي: إن اقتدى بمسافر قصر, وإلاَّ أتَمَّ (¬2).\rوتعليل الثَّاني بالتوافق ذكره الرافعيُّ (¬3) وهو يقتضي الاتفاق على المنع في المغرب.\rالثَّاني: لو لزم الإمامَ الإتمامُ بعد إخراج المأموم نفسه فإنَّ الإتمام لا يجب على المأموم, وكلام المصنِّف يوهم وجوبه, فلو قدم لحظة على متم لكان أولى.\rقال: ((ولو رَعَفَ الإمامُ المسافِرُ واستخلف متماً أتَمَّ المقتدون)) (¬4)؛ لأنَّهم مقتدون به بدليل سجودهم لسهوه.\rوهذا بناء على الأصحِّ, وهو أنه لا حاجة إلى نية الاقتداء بالخليفة، فإن أوجبناها أتموا إن نووا ذلك, وإلاَّ فلا (¬5).\rوسيأتي إيضاح المسألة في باب الجمعة إن شاء الله تعالى.\rتنبيه: عبَّر في المحرَّر بمقيم (¬6)، فعدل في الكتاب إلى متم؛ لأنَّه أعمُّ.\rفائدة: رعف: مثلث العين كما حكاه ابن مالك في مثلثه (¬7)، إلاَّ أنَّ الضم ضعيف كما قاله الجوهريّ (¬8)، والكسر أضعفها؛ ولهذا لم يذكرها.\rقال: ((وكذا لو عاد الإمامُ واقتدى به)) أي: فإنه يلزمه الإتمام؛ لاقتدائه بمتم (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: المصادر السابقة.\r(¬2) انظر النقل عنه في: المجموع 4/ 234, وقال عنه: ((ضعيف جداً؛ لأنَّ الصبح لا يختلف المسافر والمقيم فيها)).\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 228.\r(¬4) انظر: الأم 1/ 316, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 30, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1111, الروضة 1/ 393.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 232, الروضة 1/ 393.\r(¬6) المحرَّر ل 18/ب.\r(¬7) الإعلام بتثليث الكلام 1/ 23 ذكره فيما يثلث عينه من الأفعال.\r(¬8) انظر: الصحاح 4/ 1365.\r(¬9) انظر: الأم 1/ 316, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1111 - 1112, الوجيز 1/ 187, المجموع 4/ 237.","part":1,"page":989},{"id":974,"text":"وقيل: يجب عليه الإتمام سواء اقتدى به أم لا؛ لأنَّ الخليفة فرع له ولا (¬1) يجوز أن تكون صلاة الأصل أنقص من صلاة الفرع (¬2).\rولو استخلف هو، أو المقتدون قاصراً، أو طائفة منهم قاصراً، وطائفة متماً، أو لم يستخلفوا أحدا لم يَخْفَ حُكْمُهُ.\rقال: ((ولو لَزِمَ الإتمامُ مُقْتَدِياً ففسَدَتْ صلاتُهُ، أو صلاةُ إمامِهِ، أو بانَ إمامُهُ محدثا أتَمَّ)) (¬3)؛ لأنَّها صلاة وجب عليه إتمامُها فلم يجز له قصرها، كما لو فاتته في الحضر ثمَّ سافر (¬4).\rتنبيه: تقييد المصنِّف بالإمام يفهم بأنه لو بان للمأموم حدث نفسه لا يلزمه الإتمام وهو واضح.\rقال: ((ولو اقتدى بمن ظنه مسافرا فبان مقيما، أو بمن جهل سفره أتَمَّ)) (¬5) أي: وإن بَانَ أنَّ المجهولَ حالُهُ مسافرٌ قاصرٌ؛ لظهور شعار المسافرين والمقيمين وسهولة البحث عنه.\rوقيل: إذا ظهر أنه مسافر قاصر قصر (¬6).\rفإن بَانَ أنه مقيم محدث نظر: إن بَانَتْ الإقامةُ أوَّلاً لزمه الإتمامُ كما لو اقتدى بمن (علمه) (¬7) مقيما ثمَّ بَانَ حدثه، وإن بَانَ الحدث أوَّلاً، أو بَانَا معاً فأرجح الوجهين جواز\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((فلا)).\r(¬2) هذا الوجه ضعيف. انظر: المهذَّب 1/ 103, العزيز 2/ 232, المجموع 4/ 238.\r(¬3) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 30, الحاوي 2/ 383, الوسيط 2/ 254.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 230.\r(¬5) انظر: الحاوي 2/ 383, البيان 2/ 468, العزيز 2/ 230.\r(¬6) انظر: مغني المحتاج 1/ 270.\r(¬7) في (أ) ((عليه)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).","part":1,"page":990},{"id":975,"text":"القصر، وبه قطع بعضهم؛ لأنَّه لا قدوة في الباطن؛ لحدثه، ولا في الظاهر لظنه إياه مسافراً كذا ذكره الرافعيُّ (¬1).\rلكن قولهم: إنَّ الصَّلاة خلف المحدث المجهول حاله (¬2) تكون جماعة على الصَّحيح يشكل عليه.\rقال: ((ولو علمه مسافراً، وشكَّ في نيته قَصَر)) (¬3)؛ لأنَّ الظاهر من حال المسافر القصر، وليس للنية شعار يعرف به، فهو غير مقصر في الاقتداء على التردد بخلاف التردد في كونه مسافراً، أو مقيماً، والظن في هذا كالعلم كما صرَّح به الرافعيُّ (¬4).\rتنبيه: احترز المصنِّف بقوله: ((وشكَّ في نيته)) عمَّا إذا علمه مسافرا, ولم يشك كالإمام الحنفيِّ فيما دون ثلاث/ (¬5) مراحل؛ فإنه يتم (¬6)؛ لامتناع القصر عنده في هذه المسافة (¬7).\rويتجه أن يلتحق به ما إذا أخبر الإمام قبل إحرامه بأن (¬8) عزمه الإتمام.\rقال: ((ولو شكَّ فيها (¬9) فقال: إن قَصَرَ قَصَرْتُ، وإلاَّ أتممتُ قَصَرَ في الأصحِّ)) (¬10)؛ لأنَّ جواز القصر معلق بها أي: بنية الإمام وإن جزم المأموم (¬11) , وحينئذٍ فلا يضرُّ تصريحه بما هو الواقع.\rوالثَّاني: لا يقصر؛ للتردد في النية (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 230 - 231.\r(¬2) في (ب) ((الحال)).\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 308, الروضة 1/ 391.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 229.\r(¬5) نهاية 2/ل 29/ج.\r(¬6) انظر: مغني المحتاج 1/ 270.\r(¬7) لأنَّ أدنى مرحلة تقصر الصلاة عند الحنفية ثلاث مراحل, وهي مسيرة ثلاثة أيام بسير الإبل ومشي الأقدام. انظر: المبسوط 1/ 235, تحفة الفقهاء 1/ 147.\r(¬8) في (ب) ((أن)).\r(¬9) أي: في نية إمامه القصر. مغني المحتاج 1/ 270.\r(¬10) انظر: التهذيب 2/ 308, المجموع 4/ 235.\r(¬11) أي: وإن جزم إن أتم الإمام أتم, وإن قصر قصر. العزيز 2/ 229.\r(¬12) انظر: عجالة المحتاج 1/ 350, النَّجم الوهَّاج 2/ 427.","part":1,"page":991},{"id":976,"text":"فعلى الأوَّل لو فسدتْ صلاةُ الإمام، وانصرف فقال: كنت نويت الإتمام لزم المأموم أن يتمَّ، وكذا لو لم يظهر له ما نواه إمامه في الأصحِّ, كذا ذكره الرافعيّ (¬1).\rولا شكَّ أنَّ فسادَ صلاة المأموم في هذا كفساد صلاة الإمام.\rقال: ((ويشترط للقصر نيته))؛ لأنَّ الأصل الإتمام، فإذا لم ينو القصر انعقد إحرامه على الأصل قال: ((في الإحرام)) (¬2) كغيره مما ينويه.\rوقال المزنيّ: يجوز أن ينوي القصر في الأثناء حتى لو نوى الإتمام، ثمَّ [نوى] (¬3) القصر جاز (¬4).\rتنبيه: تعليل الأصحاب هنا، وتعبيرهم في صفة الصَّلاة يشعر بمجيء الخلاف المعروف في اشتراط مقارنة هذه النية لجميع التكبير.\rقال: ((والتحرز عن منافيها دواما)) أي: في دوام الصَّلاة (¬5) , [وذلك] (¬6) بأن يجزم بالإتمام، أو يتردد فيه كما سيأتي، وقد علم منه أنه لا يشترط استحضار نية القصر بعد الإحرام؛ لما فيه من المشقة، بل الشرط ما سبق.\rقال: ((ولو أحرم قاصِراً، ثمَّ ترَدَّدَ في أنه يقصر، أو يتم، أو في أنه نوى القصر، أو قام إمامُه لثالثةٍ, فشكَّ هل هو متم أو ساهٍ أَتَمَّ)) (¬7) اعلم أنَّ هذا في الحقيقة تفسير لقوله: ((والتحرز عن منافيها))، فلو أتى بالفاء مع لو عوضاً عن الواو لكان أولى، وهو المذكور في المحرَّر (¬8)، لكن في خط المصنِّف بالواو.\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 229.\r(¬2) انظر: اللباب ص 37, الحاوي 2/ 377, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1102, المجموع 4/ 232.\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬4) انظر النقل عنه في: العزيز 2/ 234.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 233, الروضة 1/ 394, الإقناع للشربيني 1/ 365.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: الوسيط 2/ 254, الروضة 1/ 394, عمدة السَّالك ص 71.\r(¬8) المحرَّر ل 19/أ.","part":1,"page":992},{"id":977,"text":"وإذا تقرَّر هذا فنعود إلى تقرير كلام المصنِّف، فنقول: أمَّا الوجوب في الأولى فلعدم الجزم، ويؤخذ منها وجوب الإتمام عند الجزم به/ بطريق الأولى؛ ولهذا حذفها المصنِّف مع ذكر المحرَّر لها (¬1).\rوأمَّا في الثَّانية - وهي التردد في نية القصر -؛ فلأنَّ الأصل عدم النية، ولا فرق فيها بين أن يتذكر عن قرب أم لا بخلاف ما إذا شكَّ المصلِّي في أصل النية، ثمَّ تذكرها على القرب فإنَّ صلاته تصحُّ, والفرق أنَّ الشكَّ في النية بمثابة عدم النية، فالذي يأتي به القاصر في زمن الشكِّ محسوب من الصَّلاة على كل حال سواء كان قد نوى القصر، أو الإتمام فصار/ (¬2) مؤدياً لجزء من الصَّلاة على التمام لعدم النية فلزمه الإتمام, بخلاف الشاكِّ في أصل النية؛ فإنه لا يعتدُّ له بما يأتي به, وفرَّقنا في الصَّحة بين القلة والكثرة؛ لمشقة الاحتراز عن القليل (¬3).\rأمَّا في الثالثة - وهي الشكُّ عند قيام الإمام -؛ فلأنَّ الإتمام لازم على أحد الاحتمالين فلزمه كما لو شكَّ في نية نفسه, بخلاف الشكِّ في نية الإمام المسافر ابتداء كما تقدم؛ لوجود القرينة هاهنا، وهو القيام (¬4).\rنعم لو عَلِمَ أنه ساهٍ بأن كان حنفيّا لا يرى الإتمام فلا يلزمه الإتمام، ويتخير بين أن يخرج (¬5) عن متابعته ويسجد للسهو ويسلِّمَ، وبين أن ينتظره حتى يعود (¬6).\r¬__________\r(¬1) المحرَّر ل 19/أ.\r(¬2) نهاية ل 165/ب.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 233 - 234, مغني المحتاج 1/ 270.\r(¬4) انظر: تحفة المحتاج 1/ 453.\r(¬5) في (ب) زيادة ((نفسه)).\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 234, الروضة 1/ 394.","part":1,"page":993},{"id":978,"text":"تنبيه: قول المصنِّف: ((أو في أنه نوى القصر)) تركيب فاسد؛ لأنَّه جعله قسما كما (¬1) لو أحرم قاصرا، وهو باطل؛ لتدافعه، وتعبير المحرَّر صحيح (¬2)، فلو زاد لفظة واحدة فقال: أو شكَّ في كذا لاستقام؛ لأنَّه يصير حينئذٍ عطفا على أحرم.\rقال: ((ولو قام القاصِرُ لثالثةٍ عمداً بلا موجب لإتمامٍ (¬3) بطلت صلاته)) (¬4) كما لو قام المتم إلى ركعة خامسة، وكما لو قام المتنفل إلى ركعة زائدة قبل تغيير النية, فإن حدث ما يوجب الإتمام فقام له لم تبطل؛ لأنَّه فعل ما يجب عليه (¬5).\rقال: ((وإن كان لِسهوٍ عاد وسجد له وسَلَّم)) (¬6) كغيره مما يبطل عمده.\rقال: ((فإن أراد أن يتم عاد ثمَّ نهض متما)) (¬7)؛ لأنَّ القيام الأوَّل غير محسوب.\rوقوله: ((عاد)) يعنى وجوباً.\rوقيل: لا, بل له أن يمضي في قيامه (¬8).\rقال: ((ويشترط كونُه مسافراً في جميع صلاته، فلو نوى الإقامةَ فيها، أو بلغَتْ سفينتُهُ دارَ إقامتِهِ أتَمَّ)) (¬9)؛ لأنَّ سبب الرخصة قد زال.\rوليس المراد بالإقامة هو الوطن، بل الإقامة الشرعية القاطعة للترخُّص، وحينئذ فيدخل فيه من وصل إلى موضع نوى إقامة أربعة أيام فيه، وهكذا لو شكَّ فيها، فلو عبَّر المصنِّف به لكان أولى.\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((مما)).\r(¬2) حيث قال: ((وكذا لو شك في أنه هل نوى القصر أو لا؟)). المحرَّر ل 18/أ.\r(¬3) في (ب) ((للإتمام)).\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 235, الروضة 1/ 394 - 395, المجموع 4/ 232.\r(¬5) انظر: المصادر السابقة.\r(¬6) انظر: الوجيز 1/ 187, الإقناع للشربيني 1/ 366.\r(¬7) أي: فإن أراد عند تذكره أن يتم عاد للقعود وجوباً, ثم قام نَاوِلاً الإتمام. انظر: العزيز 2/ 235, الإقناع للشربيني 1/ 366.\r(¬8) انظر: المجموع 4/ 233, النَّجم الوهَّاج 2/ 429, مغني المحتاج 1/ 271.\r(¬9) انظر: المهذَّب 1/ 103, البيان 2/ 465, المجموع 4/ 230.","part":1,"page":994},{"id":979,"text":"تنبيه: من الشروط - كما نقله الرافعيُّ عن نصه في الأم -: أن يعلم جواز القصر، فلو أقدم عليه جاهلاً لجوازه، ثمَّ تبين له حكمه لم تصح صلاته (¬1).\rوفيه احتمال للإمام (¬2).\rقال: ((والقصر أفضل من الإتمام على المشهور إذا بلغ ثلاث مراحل)) (¬3)؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ((إنَّ الله يحب أن تؤتى رُخَصه كما يحب أن تؤتى عزائمه)). رواه ابن حبَّان في صحيحه (¬4).\rوفي صحيح مسلم أنه عليه الصَّلاة والسَّلام قال في القصر: ((صدقة تَصَدَّقَ اللهُ بها عليكم فاقبلوا صدقته)) (¬5).\rوفي رواية لابن حبَّان: ((فاقبلوا رخصته)) (¬6).\rولأنَّه متفق عليه (¬7)، وأمَّا الإتمام فمنعه أبو حنيفة (¬8).\r¬__________\r(¬1) قال: ((يُحْكَى ذلك عن نصه في الأم)). العزيز 2/ 235.\r(¬2) ذكر أنَّ حديث العهد بالإسلام الذي لم تبلغه رخصة القصر, أو المسافر الذي لم يعلم الرخصة لو نوى صلاة الظهر في السفر ركعتين أنَّ فيه احتمالا, قال: وليس عندي فيها نقل. انظر: نهاية المطلب 2/ل 187/ب.\r(¬3) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1084, المهذَّب 1/ 102, التهذيب 2/ 297, المجموع 4/ 219.\r(¬4) رواه ابن حبَّان 8/ 333 من الإحسان رقم (3568) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما, ورواه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى 3/ 140, ورواه أحمد 2/ 108, وابن خزيمة 2/ 73 نحوه, وصحَّحه الألباني في الإرواء 3/ 9.\rوالحديث له شواهد من حديث ابن عباس, وابن مسعود, وأبي هريرة, وغيرهم راجعها في الإرواء 3/ 10 - 12.\r(¬5) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب صلاة المسافرين وقصرها 1/ 478 رقم (686) من حديث يعلى بن أمية - رضي الله عنه -.\r(¬6) صحيح ابن حبَّان 6/ 449 من الإحسان رقم (2740) , وقال شعيب الأرناؤط: إسناده صحيح على شرط مسلم.\r(¬7) انظر: الإجماع لابن المنذر ص 46, بداية المجتهد 1/ 320, العزيز 2/ 239.\r(¬8) أدنى مرحلة يقصر المسافر الصلاة عند أبي حنيفة رحمه الله ثلاث مراحل, وفرضه حينئذٍ ركعتان, لا غير, فالقصر عنده عزيمة. انظر: المبسوط 1/ 139, تحفة الفقهاء 1/ 149, بدائع الصنائع 1/ 257.","part":1,"page":995},{"id":980,"text":"ودليلنا عليه مع ما سبق ما روته عائشة أنها اعتمرت مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في رمضان، فقالت: يا رسول الله قصرتَ أنت، وأتممتُ أنا، وأفطرتَ أنت، وصمتُ أنا فقال: ((أحسنتِ يا عائشة)) , فما عاب عليَّ. رواه النسائيّ، والدارقطنيّ, وقال: إسناده حسن، وقال البيهقيّ في المعرفة: إسناده صحيح (¬1).\rوالثَّاني: أنَّ الإتمام أفضل؛ لأنَّه أكثر عملا؛ ولأنَّه أيضاً الأصل، فأشبه غسل الرجل مع المسح على الخف (¬2).\rوقيل: إنَّ القصر، والإتمام سواء؛ لتعارض الأدلة (¬3).\rفإن لم يبلغ سفره ثلاث (¬4) مراحل فالإتمام أفضل (¬5)؛ لأنَّ أبا حنيفة يمنع القصر في هذه الحالة (¬6).\r¬__________\r(¬1) رواه النسائيّ في كتاب تقصير الصلاة في السفر, باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة 3/ 138 رقم (1455) , والدارقطني 2/ 188, والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 142 من حديث العلاء بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود عن عائشة, ورواه أيضاً الدارقطني, والبيهقي - في الموضعين السابقين- عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة, وقال الدارقطني في سننه 2/ 188: ((متصل, وهو إسناد حسن, وعبد الرحمن قد أدرك عائشة, ودخل عليها وهو مراهق وهو مع أبيه وقد سمع منها)) , وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار 4/ 259: ((إسناده صحيح موصول؛ فإنَّ عبد الرحمن قد أدرك عائشة)) , والحديث قد ضعَّفه شيخ الإسلام ابن تيمية, كما في مجموع الفتاوى 24/ 146 - 153, وقال: إنه باطل؛ لأنَّ النَّبيَّ لم يعتمر في رمضان باتفاق أهل العلم, وضعَّفه ابن القيم في زاد المعاد 1/ 454 - 455, ونقل عن ابن تيمية أنه قال: ((هذا الحديث كذب على عائشة, ولم تكن عائشة لتصلي بخلاف صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسائر أصحابه, وهي تشاهدهم يقصرون, ثم تتم هي وحدها بلا موجب؛ كيف وهي القائلة: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين, فزيد في صلاة الحضر, وأقرت صلاة السفر)) , وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 92: ((واستنكر ذلك؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعتمر في رمضان, وفيه اختلاف في اتصاله)) , ولكن رجَّح أن عبد الرحمن أدرك عائشة. وضعَّفه الألباني في الإرواء 3/ 8 - 9.\r(¬2) انظر: الحاوي 2/ 366, البيان 2/ 458, العزيز 2/ 239, عجالة المحتاج 1/ 351.\r(¬3) انظر: البيان 2/ 459, الروضة 1/ 403, النَّجم الوهَّاج 2/ 430.\r(¬4) في (ب) ((ثلاثة)).\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 240, الروضة 1/ 403, مغني المحتاج 1/ 271.\r(¬6) كما تقدم في بداية الفصل.","part":1,"page":996},{"id":981,"text":"بل نقل الماورديُّ في أثناء النكاح, وأثناء باب الرضاع عن الشَّافعيِّ أنَّ القصر في هذه الحالة مكروه (¬1).\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ تعبير المصنِّف بالمشهور يقتضي ضعف الخلاف, وعبَّر في الرَّوضة بالأظهر (¬2) , وقال في شرح المهذَّب أصحُّ الطريقين القطع بالاستحباب (¬3) , فجعل الخلاف في المنهاج ضعيفا, وفي الرَّوضة قويا, ونفاه في شرح المهذَّب.\rالثَّاني: يستحب الإتمام في مسائل: أحدها (¬4): الملاَّح الذي يسافر في البحر, ومعه أهله (¬5)؛ فإنَّ أحمد لا يبيح له القصر (¬6).\rوحجتنا عليه: الجَمَّال فإنه جوَّز له/ (¬7) ذلك (¬8).\rالثَّانية: من لا وَطَنَ له، وعادته السير دائما كذا حكاه في الرَّوضة عن صاحب الفروع (¬9) , وهو سليم الرازيّ (¬10)، وسببه الخلاف فيه بين العلماء.\r¬__________\r(¬1) لم أهتد إلي قوله في البابين المذكورين بعد بحث طويل, وقال الأذرعي عنه كما في مغني المحتاج 1/ 271 - : إنه غريب ضعيف.\r(¬2) الروضة 1/ 403.\r(¬3) المجموع 4/ 219.\r(¬4) في (ب) ((إحداها)).\r(¬5) انظر: الأم 1/ 324, العزيز 2/ 240, المجموع 4/ 219.\r(¬6) انظر: المغني 3/ 118, الإنصاف مع الشرح الكبير 5/ 82.\r(¬7) نهاية 2/ل 30/ج.\r(¬8) فرَّق ابن قدامة بأنَّ الملاح في منزله سفرا وحضرا, ومعه مصالحه وتنوره وأهله, بخلاف الجَمَّال, وبأنَّ الجَمَّال إنْ سافر بأهله كان أشق عليه, وأبلغ في استحقاق الترخص. المغني 3/ 119.\r(¬9) قال: ((حكاه صاحب البيان عن صاحب الفروع)). الرَّوضة 1/ 403, ويراجع البيان 2/ 456.\r(¬10) نبَّه المؤلف على أنَّ الفروع هذه لسليم الرازي, لأنَّ المعروف لدى الأصحاب أنَّ صاحب الفروع عند الإطلاق هو ابن الحدَّاد, قال المؤلف في ترجمة سليم الرازي: ((له تصنيف في الفقه يسمى بالفروع دون المهذَّب ... , وكثيرا ما ينقل صاحب البيان, ولا يسمِّي مصنِّفَه, بل يقول: قال صاحب الفروع, أو نحو هذه العبارة مشيرا إلى سليم المذكور)). طبقات الإسنوي 1/ 563 - 564.","part":1,"page":997},{"id":982,"text":"الثالثة: إذا كان يجد من نفسه كراهة القصر فإنه يستحب له بالاتفاق تعاطيه إلى أن تزول عنه الكراهة، بل يكره له تركه في هذه الحالة؛ لأنَّه رغبة عن السنة, وهكذا القول في جميع الرخص إذا كرهها (¬1).\rوذكر المحب الطبريّ شارح التنبيه أنَّ الإتمام أفضل أيضا (¬2) في موضعين:\rأحدهما: ما وقع فيه (¬3) الاختلاف في جواز القصر.\rالثَّاني: إذا قَدِمَ من السَّفر الطويل, وبقي بينه وبين مقصده دون ثلاثة أيام؛ فإن الإتمام أفضل (¬4).\rقلت: أمَّا الأوَّل فقد صرَّح به الرافعيُّ في تعليله كما تقدم وإن وقع التمثيل بمسائل خاصة (¬5)، وأمَّا الثَّاني فخطأ مخالف لكلام الأصحاب، ولفعله عليه الصَّلاة والسَّلام؛ ففي الصَّحيحين عن أنس أنه لما خرج إلى حجة الوداع لم يزل يقصر حتى رجع إلى المدينة (¬6).\rوأمَّا استحبابهم ذلك فيما دون ثلاثة أيام (فمحله) (¬7) إذا كان ذلك هو مجموع السفر، وهنا ليس كذلك، ثمَّ إنَّ العلة إيجاب الحنفية له، وهم يوجبونه أيضاً هاهنا.\rقال: ((والصوم أفضل من الفطر إن لم يتضرر به)) (¬8) أمَّا جواز الأمرين فلما رواه مسلم عن أبي سعيد قال: كنا نغزو مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في رمضان فمنا الصائم، ومنا المفطر، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: الأم 1/ 314, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 29, التهذيب 2/ 297.\r(¬2) قوله: ((أيضاً)) سقط في (ب) , و (ج) , وأثبت من (أ).\r(¬3) في (أ) زيادة ((من)).\r(¬4) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 430.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 240 في تعليله لإتمام الملاح.\r(¬6) تقدم تخريجه.\r(¬7) في (أ) ((فحمله)) , وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬8) انظر: الحاوي 2/ 368, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1084, التهذيب 2/ 297, العزيز 2/ 239.\r(¬9) رواه مسلم في كتاب الصيام, باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر 2/ 787 رقم (1116).","part":1,"page":998},{"id":983,"text":"وأمَّا ترجيح الصوم فلقوله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} (¬1).\rوالفرق بين هذا وبين الترخص بالقصر أنَّ في القصر براءة للذِّمة، ومحافظة على فضيلة الوقت بخلاف الفطر (¬2).\rوقيل: إنَّ الفطر أفضل (¬3).\rووقع (للمصنف) (¬4) في شرح المهذَّب (¬5)، وغيره هاهنا أوهام ينبغي التفطن لها.\rوقوله: ((إن لم يتضرر)) احترز به عما إذا حصل به ضرر؛ فإنَّ الفطر أفضل (¬6)؛ ففي الصَّحيحين أنه عليه الصَّلاة والسَّلام رأى رجلا قد اجتمع عليه الناس وقد ظلل عليه، فقال: ((ماله؟)) , قالوا: رجل صائم، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس البر أن تصوموا في السفر)) (¬7). ولفظ البخاريّ: ((ليس من البر)).\r¬__________\r(¬1) البقرة الآية: (184).\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 239.\r(¬3) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1084, العزيز 2/ 239, النَّجم الوهَّاج 2/ 431.\r(¬4) في (أ) ((المصنِّف)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) المجموع 4/ 219 - 220, والأوهام التي ذكره المؤلف لم تتبين لي. والله أعلم.\r(¬6) انظر: الحاوي 2/ 368, مغني المحتاج 1/ 271.\r(¬7) رواه البخاريّ في كتاب الصوم, باب قول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لمن ظلل عليه واشتد الحر: ((ليس من البر الصيام في السفر)) 2/ 44 رقم (1946) , ومسلم في كتاب الصيام, باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر 2/ 786 رقم (1115) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.","part":1,"page":999},{"id":984,"text":"تنبيهان: أحدهما: أنَّ صورة المسألة أن يكون الضرر مرضا، أو ألماً شديداً يشق احتماله، فإن كان تلف نفس، أو عضو، أو منفعة حرم عليه الصوم كما (¬1) قاله الغزاليّ في المستصفى، قال: فإن صام فيحتمل أن لا يجزئه (¬2).\rالثَّاني: من لا يتضرر بالصوم في الحال، ولكن يخاف الضعف لو صام, وكان سفر حج، أو غزو فالإفطار أفضل, كذا (¬3) نقله الرافعيّ/ (¬4) في كتاب الصوم عن التتمة، وأقرَّه (¬5).\r\r- - -\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((كذا)).\r(¬2) المستصفى 1/ 327 ذكره في وصف العبادة بالأداء والقضاء والإعادة.\r(¬3) في (ب) ((كما)).\r(¬4) نهاية ل 166/ب.\r(¬5) انظر: العزيز 3/ 219.","part":1,"page":1000},{"id":985,"text":"قال: ((فصل\rيجوز الجمع بين الظهر والعصر تقديما وتأخيراً، وبين المغرب والعشاء كذلك في السفر الطويل)) (¬1) أي: خلافا لأبي حنيفة (¬2)، والمزنيّ حيث قالا - كما نقله القاضي أبو الطيّب (¬3) -: إنه لا جمع بسبب السفر، وإنما يجوز في عرفات في وقت الظهر، وفي المزدلفة في وقت العشاء بسبب النسك للحاضرين، والمسافرين.\rولنا: قول أنه يجوز أيضاً بعذر النسك (¬4).\rدليلنا: ما رواه البخاريُّ، ومسلم عن أنس أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخَّر الظهر إلى وقت العصر، ثمَّ نزل فجمع بينهما، فإن زاغت قبل أن يرتحل صلَّى الظهر، ثمَّ ركب (¬5).\rوفي رواية لمسلم كان إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخَّر الظهر حتى يدخل أوَّلُ وقتِ العصر ثم يجمع بينهما (¬6).\rوفي رواية له أيضاً: كان إذا عَجِلَ به السَّير يؤخِّر الظهر إلى أوَّلِ وقتِ العصر فيجمع بينهما، ويؤخِّر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء (¬7).\rوفي رواية للبخاريِّ كان يجمع بين المغرب والعشاء في السفر (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 30, التلخيص ص 173 - 174, اللباب ص 37, الحاوي 2/ 392.\r(¬2) انظر: بدائع الصنائع 2/ 352, فتح القدير 2/ 45.\r(¬3) انظر: التعليقة ص 246 - 247 بتحقيق عبد الله الحضرم.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 237, المجموع 4/ 249.\r(¬5) رواه البخاريّ في كتاب تقصير الصلاة, باب: يؤخِّر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس 1/ 346 رقم (1111) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر 1/ 489 رقم (704).\r(¬6) من الحديث السابق.\r(¬7) من الحديث السابق.\r(¬8) رواه البخاريّ في كتاب تقصير الصلاة, باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء 1/ 346 رقم (1108).","part":1,"page":1001},{"id":986,"text":"وعن معاذ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع في سفره إلى تبوك تقديماً وتأخيراً. رواه أبو داود، والترمذيّ، وقال: إنه حديث حسن، وقال البيهقيُّ: إنه محفوظ (¬1).\rقال: ((وكذا القصير في قول)) (¬2)؛ للأحاديث (¬3) السابقة التي ورد السفر فيها مطلقا غير مقيد، وقياسا على التنفل/ على الراحلة.\rووجهُ مقابله: القياسُ على القصر (¬4).\rتنبيه: أشار المصنِّف بقوله: ((يجوز)) إلى أنَّ الأفضل ترك الجمع للخروج من خلاف أبي حنيفة كما تقدم, كذا أطلقه في الرَّوضة (¬5).\r(قال) (¬6) الإمام: إلاَّ في حق الحاج؛ فإنَّ إيثار الفراغ عشيَّة عرفة أهَمُّ من كل شيء, كذا نقله عنه في الكفاية، واقتصر عليه (¬7).\rوينبغي أيضاً استثناء ليلة النحر اقتداء به عليه الصَّلاة والسَّلام، وسيأتي ذكر الأمرين في الحج من كلام المصنِّف (¬8).\r¬__________\r(¬1) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الجمع بين الصلاتين 2/ 14 رقم (1220) , قال أبو داود: ((لم يرو هذا الحديث إلا قتيبة وحده)) , ورواه الترمذي في أبواب السفر, باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين 1/ 555 رقم (553) , وقال: ((حديث حسن غريب تفرد به قتيبة, لا نعرف أحداً رواه عن الليث غيره)) , ورواه أيضاً أحمد 5/ 241, والدارقطني 1/ 392, والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 163, وقال: ((محفوظ صحيح)) , وقال الحاكم في معرفة علوم الحديث ص 120: ((إنه موضوع)) , وصحَّحه بن حبَّان 4/ 313 من الإحسان رقم (1458) , وابن القيم في زاد المعاد 1/ 459, والألباني في الإرواء 3/ 29 - 30.\r(¬2) والقول الأول هو الصحيح عند الجمهور. انظر: الحاوي 2/ 394, المهذَّب 1/ 104, البيان 2/ 485, النَّجم الوهَّاج 2/ 433.\r(¬3) في (ب) زيادة ((الصَّحيحة)).\r(¬4) انظر: مغني المحتاج 1/ 272.\r(¬5) الرَّوضة 1/ 403.\r(¬6) في (أ) ((فقال)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) كفاية النبيه 3/ل 236//ب.\r(¬8) انظر: منهاج الطالبين ص 42.","part":1,"page":1002},{"id":987,"text":"وبقوله: ((بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء)) إلى منع الجمع بين الصبح وغيرها، وبين العصر والمغرب، وذلك إجماع (¬1).\rوبقوله: ((كذلك)) إلى التقديم والتأخير.\rفإن قيل: كيف يجوز تقديما مع أنَّ وقتَ المغرب مضيق؟\rقلنا: قد سبق جوابه في باب مواقيت الصَّلاة, فراجعه.\rفرعان: أحدهما: يجوز الجمع بين الجمعة والعصر بعذر المطر (¬2).\rالثَّاني: لا يجوز للمتحيِّرة الجمع بعذر السفر، ولا بعذر المطر على الأصحِّ في باب الحيض من الرَّوضة (¬3).\rقال: ((فإن [كان] (¬4) سائرا في وقت الأولى فتأخيرها أفضل، وإلا فعكسه)) (¬5)؛ للأحاديث السابقة؛ ولأنَّه أرفق بالمسافر.\rقال: ((وشروط التقديم ثلاثة: البداءة بالأولى)) (¬6) أي: بأن يصلي الظهر قبل العصر، والمغرب قبل العشاء؛ لأنَّ الوقت للأولى، والثَّانية تبع لها، والتابع لا يتقدم (¬7).\rقال: ((فلو صلاهما فبان فسادها)) أي: فساد الأولى كما إذا تبيَّنَ له أنه استند إلى نجاسة، ومضى في زمن استناده ركن ونحو ذلك، وأمَّا تبين ترك الركن فسيأتي.\rقال: ((فسدت الثَّانية)) (¬8)؛ لفوات الشرط.\r¬__________\r(¬1) انظر: الإفصاح لابن هبيرة 2/ 69, المجموع 4/ 249.\r(¬2) انظر: البيان 2/ 494, العزيز 2/ 247, المجموع 4/ 262.\r(¬3) الروضة 1/ 160.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 104, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1122, التهذيب 2/ 313.\r(¬6) انظر: الحاوي 2/ 395, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1122, عمدة السَّالك ص 72.\r(¬7) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 433.\r(¬8) انظر: المجموع 4/ 254.","part":1,"page":1003},{"id":988,"text":"وإطلاق فساد الثَّانية وقع أيضاً في الشَّرحين (¬1)، والرَّوضة (¬2).\rوالمراد بطلان كونها عصرا, أو عشاء، لا أصل الصَّلاة، بل تنعقد نافلة على الصَّحيح كما قاله في البحر (¬3)، ونقله عنه في الكفاية (¬4)؛ لأنَّه نظير ما إذا أحرم بالفرض قبل وقته جاهلا بالحال.\rقال: ((ونية الجمع)) (¬5) أي: تمييزاً للتقديم المشروع عن التقديم سهواً وعبثاً (¬6).\rوقيل: لا يشترط (¬7).\rقال: ((ومحلُّها أوَّلُ الأولى)) (¬8) كسائر النيات فلا يكفي تقديمها بالاتفاق (¬9)، ولا تأخيرها عن السَّلام/ (¬10) إلاَّ إذا أتى بها عن قربٍ فيصحُّ في قولٍ مُخَرَّج قوَّاه في شرح المهذَّب (¬11)، وفي (الأثناء) (¬12) ما سيأتي (¬13).\rقال: ((ويجوز في أثنائها في الأظهر)) (¬14) أمَّا المنع فقياسا على نية القصر، وأمَّا الجواز فلأنَّ الجمع هو ضم الثَّانية إلى الأولى فإذا وُجِدَتْ في هذه الحالة لم يُوجَد الجمعُ بدون\r¬__________\r(¬1) انظر: الشرح الكبير 2/ 241, الشرح الصغير 1/ل 166/ب.\r(¬2) الروضة 1/ 396.\r(¬3) لم اهتد إلى قوله في بحر المذهب.\r(¬4) انظر: كفاية النبيه 3/ل 240/أ, حاشية عميرة على شرح المحلي 1/ 265.\r(¬5) انظر: التنبيه ص 41, الروضة 1/ 396, الإقناع للشربيني 1/ 369.\r(¬6) في (ب) ((أو عبثا)).\r(¬7) وبه قال المزني , وغيره, والمذهب الأول. انظر: الحاوي 2/ 395, البيان 2/ 487, المهذَّب 1/ 104, المجموع 4/ 254.\r(¬8) انظر: الوجيز 1/ 188, التهذيب 2/ 315.\r(¬9) انظر: تحفة المحتاج 1/ 456, مغني المحتاج 1/ 272.\r(¬10) نهاية 2/ل 31/ج.\r(¬11) المجموع 4/ 254.\r(¬12) في (ب) , و (ج) ((أثناء)) , والمثبت من (أ).\r(¬13) وهي المسألة التي بعد هذه مباشرة.\r(¬14) انظر: التهذيب 2/ 315, العزيز 2/ 241, الروضة 1/ 396.","part":1,"page":1004},{"id":989,"text":"النية بخلاف نية القصر؛ فإنها لو تأخَّرت لتأدَّى بعضُ الصَّلاة على التمام، وحينئذ يمتنع القصر (¬1).\rوفي قولٍ إن جمع بالسفر كما ذكرناه جاز في الأثناء؛ لاشتراط دوام السفر، وإن جمع بالمطر تعيَّن في أوَّلِها (¬2)؛ لأنَّ الشرط وجوده في الأوَّل خاصة كما سيأتي.\rولنا قول مُخَرَّج، وقيل: منصوص أنه يجوز بعد الفراغ من الأولى، وقبل الشروع في الثَّانية، وهو قوي كما قاله في شرح المهذَّب (¬3).\rولو نواه ثمَّ نوى تركه، ثمَّ قصد فعله ففيه القولان كما نقله في الرَّوضة عن الدارميِّ (¬4).\rفائدة (¬5): الأثناء: جَمْعُ ثِنْيٍ بكسر الثاء المثلثة، وسكون النون كحِمْلٍ وأَحْمَال (¬6) ,\rويؤخذ منه أنه إذا نوى مع التسليمة الأولى جاز، وهو كذلك عند الأكثرين (¬7)؛ لأنَّها من الصَّلاة كما مرَّ في موضعه، وأمَّا الثَّانية فلا تجزئ النية معها؛ لخروجه منها بالأولى.\rقال: ((والموالاة بأن لا يطول بينهما فصل)) (¬8)؛ لأنَّها تابعة والتابع لا يفصل (عن) (¬9) متبوعه (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 241.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 241, المجموع 4/ 254.\r(¬3) انظر: المجموع 4/ 254, عجالة المحتاج 1/ 353, النَّجم الوهَّاج 2/ 433.\r(¬4) الروضة 1/ 397.\r(¬5) في (ب) و (ج) ((تنبيه)) , والمثبت من (أ).\r(¬6) انظر: المصباح المنير ص 57.\r(¬7) العزيز 2/ 241, المجموع 4/ 254.\r(¬8) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1122, التنبيه ص 41, التهذيب 2/ 315, عمدة السَّالك ص 72.\r(¬9) في (أ) ((من)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬10) انظر: مغني المحتاج 1/ 273.","part":1,"page":1005},{"id":990,"text":"ولأنَّه الوارد عنه عليه الصَّلاة والسَّلام؛ ولهذا ترك الرواتب بينهما (¬1).\rوقيل: إنها لا تجب (¬2).\rوفي الكفاية عن الإصطخريِّ جواز الفصل بالنافلة (¬3).\rقال: ((فإن طال ولو بعذر)) كالجنون، والإغماء، والإكراه، والسهو، والنوم\rقال: ((وجب تأخير الثَّانية إلى وقتها)) (¬4)؛ لزوال موجب التقديم وهو الجمع.\rقال: ((ولا يضر فصل يسير)) (¬5) كغيره من العبادات، والمعاملات التي شرط فيها الموالاة.\rواستدل الرافعيُّ (¬6) بأنه قد صحَّ أنه - صلى الله عليه وسلم - لما جمع بنمرة أمر بالإقامة بينهما (¬7).\rقال: ((ويعرف طوله بالعرف)) (¬8)؛ لأنَّه لم يرد فيه ضابط.\rوقيل: بأن يزيد على الإقامة (¬9).\rوقيل: غير ذلك (¬10)، وكلُّه في الحقيقة على سبيل التمثيل.\r¬__________\r(¬1) كما في حديث جابر الطويل في وصف حجة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - , ومما جاء فيه - لما جمع بين الصلاتين بنمرة-: (( ... أذَّن ثم أقام فصلَّى الظهر, ثم أقام فصلَّى العصر, ولم يصل بينهما شيئ)). الحديث. رواه مسلم في كتاب الحج, باب حجة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - 2/ 890 رقم (1218).\r(¬2) بل يجوز الجمع وإن طال الفصل ما لم يخرج وقت الأولى, وحكي هذا عن الإصطخري, وغيره. انظر: العزيز 2/ 242, المجموع 4/ 255.\r(¬3) قال: ((وهو خلاف نص الإمام الشافعي)).كفاية النبيه 3/ل 239/أ.\rوقال الدميري: ((والأحاديث الصحيحة ترد عليه)). النَّجم الوهَّاج 2/ 434.\r(¬4) انظر: التهذيب 2/ 316, العزيز 2/ 242.\r(¬5) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1122, البيان 2/ 488.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 242.\r(¬7) وذلك في حديث جابر السابق في الحاشية قبل قليل.\r(¬8) انظر: البيان 2/ 488, الروضة 1/ 397, كفاية النبيه 3/ل 238/ب.\r(¬9) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 434.\r(¬10) فقيل: بقدر الإقامة, وقيل: بقدر الإيجاب والقبول, أو القدر الفاصل بين الخطبتين, وقيل غير ذلك. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1122, الوجيز 1/ 188, كفاية النبيه 3/ل 239/أ.","part":1,"page":1006},{"id":991,"text":"قال: ((وللمتيمم الجمع على الصَّحيح، ولا يضرُّ تخللُ طلبٍ خفيفٍ)) (¬1)؛ لأنَّه من مصلحة الصَّلاة فأشبه الإقامة.\rوالثَّاني: لا؛ للفصل بالطلب (¬2).\rوفي الكفاية وجهٌ أنَّ الطويل لا يضرُّ أيضاً، واقتضى كلامه أنه الصَّحيح (¬3).\rقال: ((ولو جَمَعَ، ثمَّ عَلِمَ تركَ ركنٍ من الأولى بطلتا)) أي: إذا كان العلم بعد الفراغ منهما كما قاله في الشَّرح (¬4)، والرَّوضة (¬5)، فأمَّا بطلان الأولى/ (¬6) (فَلِتركِ) (¬7) [الرُّكنِ] (¬8)، وتعذر التدارك؛ لطول الفصل بالصَّلاة التي أبطلناها، وأمَّا بطلان الثَّانية فلأنَّ شرط صحتها تقدم الأولى والأولى باطلة (¬9).\rقال: ((ويعيدُهما جَامِعاً)) (¬10)؛ لأنَّه لم يُصَلِّ.\rفأمَّا إذا كان العلم في أثناء الثَّانية فحكمه - كما يؤخذ من كلامهم في سجود السهو - أنه إن طال الفصل فحكمه ما ذكرناه، وإن لم يطل لم يصح إحرامه بالثَّانية، ويبني على الأولى.\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي 2/ 397, التهذيب 2/ 316, العزيز 2/ 242, الروضة 1/ 397.\r(¬2) انظر: المجموع 4/ 255, عجالة المحتاج 1/ 353, مغني المحتاج 1/ 2773.\r(¬3) كفاية النبيه 3/ل 239/أ.\r(¬4) الشرح الكبير 2/ 242.\r(¬5) الروضة 1/ 397.\r(¬6) نهاية ل 167/ب.\r(¬7) في (أ) ((فللترك)) , وفي (ج) ((فلتركه)) , والمثبت من (ب).\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وهو من (ب) , و (ج).\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 242, النَّجم الوهَّاج 2/ 435.\r(¬10) التهذيب 2/ 316, المجموع 4/ 255.","part":1,"page":1007},{"id":992,"text":"تنبيه: هذه المسألة مكررة تقدمت في قوله: ((فلو صلاهما فبان فسادها فسدت الثَّانية)) , ويعتذر عنه بأنه ذكرها أوَّلاً لبيان الترتيب، وثانياً لبيان الموالاة توطئة لقوله عقبه: ((أو من الثَّانية)).\rقال: ((أو من الثَّانية فإن لم يطل تدارك)) أي: ومضت الصلاتان على الصحة قال: ((وإلاَّ فبَاطِلَةٌ, ولا جَمْعَ)) أي: وإن طال فالثَّانية باطلة؛ لترك الركن، وتعذر التدارك، ويمتنع الجمع؛ لطول الفصل بالصَّلاة الثَّانية الباطلة، وحينئذٍ فيعيد الثَّانية في وقتها (¬1).\rولو حصل الشكُّ في جمع التأخير فسيأتي في موضعه.\rقال: ((ولو جهل أعادهما لوقتهما)) أي: إذا جهل فلم يدر أنَّ الترك من الأولى، أو (¬2) من الثَّانية فيجب إعادتهما معاً؛ لاحتمال تركه من الأولى، ولا يجوز الجمع؛ لاحتمال تركه من الثَّانية, فاحتطنا فيهما (¬3).\rوقيل: له الجمع كما لو أقيمت الجمعتان في بلد, ولم تعرف السابقةُ منهما يجوز إعادة الجمعة في قولٍ (¬4).\rقال: ((وإذا أخَّر الأولى لم يجب الترتيب، والموالاة، ونية الجمع على الصَّحيح)) (¬5). اشتمل كلامه على ثلاث (¬6) مسائل:\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 2/ 316, العزيز 2/ 242, المجموع 4/ 255.\r(¬2) في (ب) ((أم الثَّانية)).\r(¬3) انظر: التهذيب 2/ 316, الروضة 1/ 397, الإقناع للشربيني 1/ 370.\r(¬4) انظر: البيان 2/ 488 - 489, المجموع 4/ 256, النَّجم الوهَّاج 2/ 435.\r(¬5) انظر: التنبيه ص 41, عمدة السَّالك ص 72, الإقناع للشربيني 1/ 370.\r(¬6) في (ب) ((ثلاثة)).","part":1,"page":1008},{"id":993,"text":"الأولى: الترتيب، والأصحُّ عدم وجوبه؛ لأنَّ الوقت للثانية، والأولى تبع؛ ولأنَّه لو أخَّر الظهر من غير عذر حتى دخل وقت العصر كان له تقديم العصر فبالعذر أولى, كذا ذكره الرافعيّ (¬1).\rلكن جواز التقديم للتارك عمداً يمنعه مَن أوجَبَ الفوريَّة.\rوالثَّاني: يجب قياساً على جمع التقديم (¬2).\rالمسألة الثَّانية: الموالاة، والأصحُّ فيها عدم الوجوب أيضاً (¬3)؛ لما رواه البخاريّ، ومسلم عن أسامة أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لما دفع من عرفة إلى المزدلفة نزل فصلى المغرب، ثمَّ أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثمَّ صلى العشاء (¬4).\rولأنَّ الأولى بخروج وقتها الأصلي قد أشبهت الفائتة بدليل عدم الأذان لها وإن لم تكن فائتة (¬5).\rوالثَّاني: يجب كما لو جمع بالتقديم (¬6).\rفإن أوجبنا الترتيب، والموالاة فتركهما صحت الثَّانية؛ لوقوعها في وقتها، لكن تصير الأولى قضاء حتى لا يجوز قصرها إن لم نجوِّز قصر القضاء في السفر (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 243.\r(¬2) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1122, الوسيط 2/ 256, التهذيب 2/ 316.\r(¬3) انظر: العزيز 2/ 243, المجموع 4/ 256, مغني المحتاج 1/ 273.\r(¬4) رواه البخاريّ في كتاب الحج, باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة 1/ 512 رقم (1672) , ومسلم في كتاب الحج, باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جمعاً بالمزدلفة في هذه الليلة 2/ 934 رقم (1280).\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 242.\r(¬6) انظر: المجموع 4/ 256, عجالة المحتاج 1/ 354, مغني المحتاج 1/ 273.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 243.","part":1,"page":1009},{"id":994,"text":"المسألة الثالثة: نية الجمع، إمَّا عند الإحرام بالأولى، وإمَّا في أثنائها على الاختلاف السابق، وفيها وجهان مبنيان على اشتراط الموالاة, كذا قاله الرافعيُّ في الشَّرحين (¬1).\rووجه البناء ظاهر، وقد استفدنا منه أنَّ (فيها) (¬2) وجهين، وأنَّ الصَّحيح عدم الاشتراط، وخالف الأمرين معا في المحرَّر فجزم بالاشتراط (¬3)، وهو سهو تبعه عليه في الحاوي الصغير (¬4) , وكأنه اشتبه عليه ذلك بما سيأتي (¬5).\rلاجرم أنَّ النوويَّ قد أصلحه في المنهاج، واعتذر عنه في الدقائق أيضاً (¬6).\rتنبيه: حكى في شرح المهذَّب في المسائل الثلاث طريقين:\rأحدهما (¬7): إثبات وجهين.\rوالثاني (¬8): القطع بعدم الاشتراط، قال: وهو الأصحُّ المنصوص (¬9).\rفرع: إذا (¬10) جمع بالتأخير (¬11)، ثمَّ تيقَّن في تشهد العصر أنه ترك سجدة لا يعلم أنها من الظهر، أو العصر فعليه أن يصلي ركعة أخرى، وعليه إعادة الظهر ويكون جامعا،\r¬__________\r(¬1) الشرح الكبير 2/ 243, الشرح الصغير 1/ل 171/أ.\r(¬2) في (أ) ((أصح)) , والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الصواب.\r(¬3) جزم باشتراط نية الجمع, حيث قال: (( ... , ولابد من نية الجمع عند الشروع في الصلاة)). المحرَّر ل 19/أ- 19/ب.\r(¬4) ل 8/أ.\r(¬5) وهو وجوب نية كون التأخير لأجل الجمع عند إرادة جمع التأخير في وقت الأولى, وهي المسألة التي بعد هذه المسألة مباشرة.\r(¬6) دقائق المنهاج ص 46 - 47.\r(¬7) في (ب) , و (ج) ((إحداهما)).\r(¬8) في (ب) , و (ج) ((والثَّانية)).\r(¬9) المجموع 4/ 256.\r(¬10) قوله: ((إذا)) سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج).\r(¬11) كتب في حاشية (ب) علامة (خ) ((بالتقديم)).","part":1,"page":1010},{"id":995,"text":"فإن أحرم بالعصر عقب فراغه من الظهر، فلا يجوز البناء، بل يعيد الصلاتين؛ لأنَّ السجدة قد تكون متروكة من الظهر فلا يصح إحرامه بالعصر, قاله في البحر (¬1).\rقال/ (¬2): ((ويجب كون التأخير بنية الجمع، وإلا فيعصي، وتكون قضاء)) (¬3) أي: يجب عند إرادة جمع التأخير أن ينوي في وقت الأولى كون التأخير لأجل الجمع؛ تمييزاً له عن التأخير تعدياً, وأيضا حتى لا يخلو الوقت عن الفعل، (أو العزم) (¬4).\rفإن لم ينو عصى وصارت قضاء حتى يجيء في قصرها الخلاف السابق في فائتة/ السفر.\rتنبيه: يجوز تأخير هذه النية إلى أن يبقى من الوقت مقدار يسع ركعة, فينوي إذ ذاك، وتكون أداء, كذا ذكره الرافعيُّ، وتابعه عليه في الرَّوضة (¬5).\rفأمَّا كونها أداء فمُسَلَّم، وأمَّا جواز التأخير إلى الحد المذكور فممنوع؛ فإنهما صحَّحا في باب المواقيت أنه لا يجوز التأخير بحيث يخرج بعض الصَّلاة عن الوقت وإن جعلناها أداء (¬6).\rوقياس ذلك أنه لا يجوز تأخيرها عن الوقت الذي يسعها، وبه جزم المصنِّف في شرح المهذَّب (¬7)، وشرح مسلم (¬8)، والشَّيخ في التنبيه (¬9)، وأقرَّه عليه في تصحيحه (¬10).\r¬__________\r(¬1) بحر المذهب 3/ 32.\r(¬2) نهاية 2/ل 32/ج.\r(¬3) انظر: الحاوي 2/ 394 - 395, البيان 2/ 489, الروضة 1/ 398.\r(¬4) في (أ) ((والعزم)) , والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 243, الروضة 1/ 398.\r(¬6) انظر: العزيز 1/ 377 - 378, الروضة 1/ 183.\r(¬7) المجموع 4/ 256.\r(¬8) شرح مسلم 5/ 219.\r(¬9) التنبيه ص 41.\r(¬10) تصحيح التنبيه 1/ 155.","part":1,"page":1011},{"id":996,"text":"وفي الكفاية وجه أنه يجوز التأخير إلى مقدار تكبيرة (¬1).\rفرعان: أحدهما: لو قدم النية على الوقت كما إذا نوى في أول السفر أنه يجمع (¬2) كل يوم قال الرويانيّ: ذكر والدي احتمالين: أحدهما: تجزئه كنية الصوم، وأشبههما المنع؛ لأنَّ الوقت لا يصلح للجمع (¬3).\rالثَّاني: لو نسي النية حتى خرج الوقت لم يبطل الجمع؛ لأنَّه معذور, قاله الغزاليّ في الإحياء (¬4).\rقال: ((ولو جمع تقديماً فصار بين الصلاتين مقيما)) أي: إمَّا بنية الإقامة، أو بانتهاء السفينة إلى المقصد قال: ((بطل الجمع)) (¬5)؛ لزوال سببه، وحينئذٍ فيتعيَّن تأخيرُ الثَّانية إلى وقتها، أمَّا الأولى فلا تتأثر بذلك (¬6).\rتنبيهات: أحدها: أن تعبيره بقوله: ((جمع)) فيه تساهل؛ ولهذا عبَّر في المحرَّر بقوله: ولو كان يجمع (¬7).\rالثَّاني: أنَّ الحكم كذلك فيما إذا حصلت الإقامة في الأولى، وقد صرَّح به في المحرَّر (¬8)، إلا أنه يؤخذ ذلك من تعبير المصنِّف بطريق الأولى، لكن لو عبَّر بقوله: قبل الثَّانية لدل على المسألتين بالمطابقة.\rالثالث: أنَّ الشكَّ في صَيْرُورَتِهِ مقيماً حكمه حكم تبين الإقامة (¬9)، ولا يؤخذ ذلك من كلام المصنِّف، فلو عبَّر بقوله: فزال السبب لدخلت.\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه 3/ 240/ب.\r(¬2) في (ب) زيادة ((في)).\r(¬3) بحر المذهب 3/ 33 - 34.\r(¬4) إحياء علوم الدِّين 2/ 368.\r(¬5) انظر: الوجيز 1/ 188, المجموع 4/ 256, الإقناع للشربيني 1/ 370.\r(¬6) انظر: العزيز 2/ 243.\r(¬7) المحرَّر ل 19/ب.\r(¬8) المحرَّر ل 19/ب.\r(¬9) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 437, أسنى المطالب 2/ 101.","part":1,"page":1012},{"id":997,"text":"قال: ((وفي الثَّانية وبعدها لا تبطل في الأصحِّ)) اشتمل كلامه على مسألتين، وهما في جمع التقديم أيضاً الأولى: إذا أقام في أثناء الصَّلاة الثَّانية فإن الجمع لا يبطل في الأصحِّ؛ لأنَّ أوَّلَها قد اقترن بالعذر فكان ذلك كافياً صيانة لفرضه عن البطلان (¬1).\rوالثَّاني: يبطل قياسا على القصر (¬2).\rوالفرق/ (¬3) على الصَّحيح أنَّ وجوب الإتمام لا يبطل فرضه بخلاف الجمع (¬4).\rوإذا قلنا بالبطلان فهل تبطل الصَّلاة بالكلية، أو تنقلب نفلاً؟\rفيه الخلاف المعروف في نظائره كما إذا تحرَّم بالظهر قبل الزوال, كذا قاله الرافعيّ (¬5).\rوالصَّحيح التفصيل بين العلم والجهل، وحينئذ فيحتمل أن يقال هنا: أنه إن نوى الإقامة، أو علم حصولها بطلت، وإلاَّ انقلبت نافلة.\rالمسألة الثَّانية: إذا صار مقيما بعد الفراغ من الثَّانية فإنَّ الجمع لا يبطل أيضاً على (¬6) الصَّحيح؛ لأنَّ الرخصة قد تمت، فأشبه ما لو قصر، ثمَّ طرأت الإقامة؛ فإنه لا يلزمه الإتمام (¬7).\rوالثَّاني: يبطل؛ لأنَّها - أي: الثَّانية - مقدمة على وقتها، فإذا زال المقتضي وأدرك وقتها وجبت الإعادة كما لو عجَّل الزكاة، وخرج الفقير قبل الحول عن الشرط المعتبر (¬8).\rوقيل: تقدح الإقامة فيها ولا تقدح فيما بعدها (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: العزيز 2/ 244, المجموع 4/ 256 - 257.\r(¬2) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1123, التهذيب 2/ 317, البيان 2/ 489.\r(¬3) نهاية ل 168/ب.\r(¬4) انظر: عجالة المحتاج 1/ 354.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 244.\r(¬6) في (ب) , و (ج) ((في)).\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 244, الروضة 1/ 398, المجموع 4/ 257.\r(¬8) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1123, النَّجم الوهَّاج 2/ 437, مغني المحتاج 1/ 274.\r(¬9) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 438.","part":1,"page":1013},{"id":998,"text":"وقيل: إن استمر السفر إلى أن دخل وقت الثَّانية، ومضى من وقتها زمن يسعها لم تبطل، وإن أقام في وقت الأولى، أو بعد أن دخل وقت الثَّانية، ولم يمض ما يسعها بطل (¬1).\rتنبيهان: أحدهما: أنه في الرَّوضة رتب الخلاف في الثَّانية على الخلاف في الأولى، ويحصل منه الوجه المفصل السابق ذكره؛ فإنه قال: إن قلنا لا تبطل في الأثناء فبعدها أولى، وإلا فوجهان: أصحهما: لا تبطل أيضاً (¬2).\rفكان ينبغي أن يقول: وفي الثَّانية لا تبطل في الأصحِّ، وكذا بعدها على المذهب.\rالثَّاني: وقع في كثير من النسخ ((بطل الجمع في الثَّانية)) - أعني بحذف الواو - على أنَّ المجرور متعلق بالذي يليه، وهو غلط؛ لأنَّ الجمع - وهو الضم - لا يتعلق بواحدة بخصوصها؛ إذ هو نسبة بين شيئين، وأيضا فيلزم منه إسقاط الكلام على ما إذا أقام في الثَّانية.\rقال: ((أو تأخيراً فأقام بعد فراغهما لم يؤثر)) (¬3)؛ لما سبق في جمع التقديم, بل أولى.\rقال: ((وقبله)) أي: قبل فراغهما, وحينئذ فيدخل فيه أثناء الثَّانية قال: ((يجعل الأولى قضاء)) (¬4)؛ لأنَّ الصَّلاة الأولى تبع للثانية عند التأخير, فاعتبر وجود سبب الجمع في جميعها, كذا علَّله الرافعيُّ (¬5).\rوحاصله اعتبار الثَّانية؛ لأنَّها صاحبة الوقت، وحينئذ فيَرِدُ على المصنِّف ما إذا قدَّم الثَّانية, وأقام في أثناء الظهر فقد وُجِدَ السَّببُ في جميع المتبوعة مع أولى التابعة؛ فإنَّ نية\r¬__________\r(¬1) وهذا ما جزم به البغوي, وغيره. انظر: التهذيب 2/ 317, العزيز 2/ 244.\r(¬2) الروضة 1/ 398.\r(¬3) بالاتفاق. انظر: العزيز 2/ 244, المجموع 4/ 257.\r(¬4) انظر: العزيز 2/ 244, الروضة 1/ 398.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 244.","part":1,"page":1014},{"id":999,"text":"الإقامة بعدها، وقبل الفراغ من الأولى لا يضرُّ كما دلَّ عليه تعليل الرافعيِّ، فتفطن له؛ فإنَّ (¬1) كلام الرَّوضة يوهم خلافه؛ لحذفه التعليل (¬2).\rنعم ذكر في شرح المهذَّب أنه إذا أقام في أثناء الثَّانية فينبغي أن تكون الأولى أداء بلا خلاف، ولم ينقل عن أحد خلافه، بل زعم أنَّ كلام الرافعيِّ محله إذا أقام قبل فراغ الأولى (¬3).\rقال: ((ويجوز الجمع بالمطر تقديماً)) (¬4) أي: بالشروط السابقة (¬5)؛ لما رواه البخاريّ, ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بالمدينة ثمانيا جميعا، وسبعا جميعا: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء (¬6).\rوفي رواية لمسلم: من غير خوف، ولا سفر (¬7).\rوقيل: لا يجوز بين الظهر والعصر، بل بين المغرب والعشاء؛ للمشقة (¬8).\rويجوز أيضاً بين الجمعة والعصر (¬9).\rوقال الرويانيّ: لا يجوز تأخيراً، وكذا تقديما في أصحِّ الوجهين؛ لعدم ورودها (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ((وإن)).\r(¬2) انظر: الروضة 1/ 398.\r(¬3) المجموع 4/ 257.\r(¬4) انظر: الأم 1/ 158, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 30, الحاوي 2/ 397, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1124.\r(¬5) في جمع التقديم بالسفر.\r(¬6) رواه البخاريّ في كتاب مواقيت الصلاة, باب تأخير الظهر إلى العصر 1/ 188 رقم (543) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب الجمع بين الصلاتين في الحضر 1/ 489 رقم (705).\r(¬7) هي من الحديث السابق.\r(¬8) هذا الوجه ضعيف غريب. انظر: نهاية المطلب 2/ل 201/أ, العزيز 2/ 246, المجموع 4/ 260.\r(¬9) انظر: البيان 2/ 494, العزيز 2/ 247.\r(¬10) انظر: بحر المذهب 3/ 39.","part":1,"page":1015},{"id":1000,"text":"وإذا جوَّزنا فقال في البيان: لا يشترط وجوده في الخطبتين؛ لأنَّهما ليستا بصلاة، بل شرطا من شروطها (¬1).\rقال الرافعيُّ: وقد ينازعه من جعلهما بدلاً عن الركعتين (¬2).\rفرع: لا فرق بين قليل المطر وكثيره (¬3) إذا بَلَّ الثوبَ, كذا قاله الرافعيّ (¬4).\rوفي تعليق القاضي حسين أنه لابدَّ أن يكون وابلاً - بالباء الموحدة - قال: بحيث يبلُّ الثوب من الأعلى، والنعل من الأسفل (¬5).\rوذكر نحوه/ (¬6) في التتمة (¬7).\rقال: ((والجديد منعه تأخيراً)) (¬8)؛ لأنَّ استدامة السفر إليه بخلاف المطر؛ فإنه قد ينقطع قبل الجمع (¬9).\rوالقديم جوازه؛ قياسا على السفر (¬10)، ونقله جماعة منهم: الشَّيخ في المهذَّب عن الإملاء أيضاً، فهو جديد (¬11).\r¬__________\r(¬1) البيان 2/ 494.\r(¬2) انظر: العزيز 2/ 247.\r(¬3) في (ب) ((بين كثير المطر وقليله)).\r(¬4) العزيز 2/ 245.\r(¬5) لم أجده في الجزء المطبوع من تعليقته, وهو ينتهي إلى أثناء الجمع بالمطر, وانظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 439.\r(¬6) نهاية 2/ل 33/ج.\r(¬7) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 439.\r(¬8) وهو الأصح عند الأصحاب. انظر: الأم 1/ 158, الحاوي 2/ 398, المهذَّب 1/ 105, المجموع 4/ 261.\r(¬9) يعني: استدامة السفر في حال التأخير إلى الجامع, بخلاف المطر؛ فإنَّ استدامة المطر ليست إلى الجامِع فقد ينقطع قبل الجمع. انظر: التهذيب 2/ 318, العزيز 2/ 245, مغني المحتاج 1/ 274.\r(¬10) انظر: الحاوي 2/ 398, التهذيب 2/ 318, البيان 2/ 491.\r(¬11) انظر: المهذَّب 1/ 105, المجموع 4/ 261.","part":1,"page":1016},{"id":1001,"text":"فإن جوَّزنا ففي التهذيب أنه لو انقطع قبل وقت الثَّانية لم يجز الجمع، وصلَّى الأولى في آخر وقتها كالمسافر (¬1).\rقال: ((وشرط التقديم وجوده أوَّلهما)) أي: أوَّل الصلاتين (¬2)؛ ليتحقق الجمع مع العذر.\rوقيل: إذا اكتفينا بنية الجمع في الأثناء كفى المطر فيه أيضاً (¬3).\rقال: ((والأصحُّ اشتراطه عند سلام الأولى)) (¬4)؛ ليتحقق اتصال الأولى بأول الثَّانية في حال العذر, كذا ذكره الرافعيُّ حكماً وتعليلاً (¬5)، وهو يُوهِمُ اشتراط العلم ببقائه, ويؤيِّده ما قاله القاضي حسين في تعليقه: إنه لو سَلَّم, ثمَّ قال لشخص: انظر هل انقطع المطر أم لا؟ بطل الجمع (¬6).\rوهو مشكل، بل يكفي الاستصحاب، وما ذكره القاضي ممنوع.\rوالثَّاني - ونقله الإمام عن المعظم -: أنه لا يشترط, كما في الركوع والسُّجود (¬7).\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ إثبات الوجهين قد ضعفه في شرح المهذَّب، فقال: هي طريقة الخراسانيين، قال: والأصحُّ طريقة العراقيين اشتراطه قولاً واحداً (¬8).\rالثَّاني: أنه قد فهم من كلام المصنِّف أنه لا يضرُّ انقطاعه فيما عدا ذلك؛ لعسر انضباطه.\r¬__________\r(¬1) التهذيب 2/ 318.\r(¬2) انظر: الأم 1/ 158, الحاوي 2/ 398, العزيز 2/ 245.\r(¬3) وهذا شاذ مردود كما قاله النووي. انظر: العزيز 2/ 246, المجموع 4/ 262.\r(¬4) انظر: الحاوي 2/ 298, التهذيب 2/ 318, الروضة 1/ 400.\r(¬5) انظر: العزيز 2/ 245.\r(¬6) لم أجده في الجزء المطبوع من التعليقة, وانظر: النقل عنه في: التهذيب 2/ 318.\r(¬7) انظر: نهاية المطلب 2/ل 200/ب, العزيز 2/ 245, النَّجم الوهَّاج 2/ 439.\r(¬8) المجموع 4/ 262.","part":1,"page":1017},{"id":1002,"text":"وقيل: إذا انقطع في أثناء الثَّانية، أو بعدها مع بقاء الوقت بطل الجمع، وهو ضعيف؛ فإنَّ الانقطاع في أثناء الأولى لا يقدح بالاتفاق فما ذكره أولى (¬1).\rقال: ((والثلج والبرد كمطر (¬2) إنْ ذَابَا)) (¬3)؛ لتضمنهما القدرَ المبيحَ من المطر, وهو ما يبلُّ الثوب (¬4).\rفإن لم يذوبا فقيل: يبيحان أيضاً؛ لمشقة وقوعهما عليه (¬5).\rوالصَّحيح خلافه كما (أفهمه) (¬6) كلام المصنِّف؛ لأنَّ الرخصة معلقة بالمطر، وذوب الثلج والبرد في معناه، وأمَّا مشقة وقوعهما عليه فنوع آخر لم يرد (¬7).\rنعم لو كان البرد قِطَعاً كِباراً جاز الجمع به كما قاله في الشامل (¬8).\rوقد انعكس هذا الخلاف على الرافعيِّ فحكاه فيما إذا كانا يذوبان (¬9)، وهو وَهْمٌ كما أوضحته في المهمَّات (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: نهاية المطلب 2/ 201/أ, العزيز 2/ 246, المجموع 4/ 262.\r(¬2) في (ب) ((كالمطر)).\r(¬3) انظر: الحاوي 2/ 399, التهذيب 2/ 318, البيان 2/ 492, العزيز 2/ 245, الروضة 1/ 399.\r(¬4) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 440.\r(¬5) وحكي قول ثالث: إن الثلج والبرد لا يرخصان بحال؛ لأنَّ السنة إنما وردت في المطر. انظر: العزيز 2/ 245, الروضة 1/ 399, النَّجم الوهَّاج 2/ 440.\r(¬6) في (أ) ((أوهمه)) , ولعله تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج).\r(¬7) انظر: تحفة المحتاج 1/ 458.\r(¬8) انظر النقل عنه في: كفاية النبيه 3/ل 243/أ, النَّجم الوهَّاج 2/ 440.\r(¬9) انظر: العزيز 2/ 245.\r(¬10) قال الإسنوي - بعد أن ذكر كلام الرافعي-: ((وما ذكره من حكاية الوجهين فيما إذا كانا يذوبان غلط تبعه عليه في الروضة, بل محلهما إذا لم يذوبا, كذا صرَّح به الدارمي في الاستذكار, والمتولي في التتمة, وعلل الجواز بكونه يتأذَّى بالمشي فيه, ومقابله بكونه لا يسمى مطراً)). المهمَّات 1/ 184/ب.","part":1,"page":1018},{"id":1003,"text":"فرع: الشَّفَّان - بشين معجمة بعدها فاء مشددة، وبالنون في آخره -: ريح باردة فيها نداوة (¬1)، وحكمها حكم المطر في جواز الجمع (¬2).\rقال: ((والأظهر تخصيص الرخصة بمصل جماعة/ (¬3) بمسجد بعيد يتأذّى بالمطر في طريقه))؛ لأنَّ المشقَّة حاصلة له، فإن صلَّى في بيته منفرداً أو في جماعة، أو صلَّى في مسجد منفردا، أو كان المسجد/ على باب داره، أو بعيداً ولكنه يمشي إليه تحت ساباطٍ (¬4) فلا يجمع؛ لانتفاء المشقَّة (¬5).\rوالثَّاني: أنها لا تختص بذلك، بل يجمع مطلقا؛ لأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جمع بسبب المطر وبيوت أزواجه بجنب المسجد (¬6).\rوأجاب الأوَّلُ بأنَّ بيوت أزواجه عليه الصَّلاة والسَّلام مختلفة، منها ما هو بجنب المسجد، ومنها ما هو بخلافه، فلعلَّه حين جمع لم يكن في البيت الملاصق (¬7).\rتنبيهان: أحدهما: أنَّ تعبير المصنِّف بالأظهر تَبِعَ فيه لفظَ المحرَّر (¬8) ذهولاً (¬9)، والصَّحيحُ في الشَّرحين، والرَّوضة أنَّ الخلاف وجهان (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 165, المصباح المنير ص 191.\r(¬2) انظر: التهذيب 2/ 318, العزيز 2/ 245, المجموع 4/ 260 - 261.\r(¬3) نهاية ل 169/ب.\r(¬4) الساباط: سقيفة بين دَارَينِ تحتها مَمَرّ نافذ, والجمع سوابيط. انظر: القاموس 2/ 376, المصباح المنير ص 160.\r(¬5) انظر: الأم 1/ 158, المهذَّب 1/ 105, التهذيب 2/ 318, البيان 2/ 492.\r(¬6) انظر: التهذيب 2/ 318, العزيز 2/ 245, المجموع 4/ 261, النَّجم الوهَّاج 2/ 440.\r(¬7) انظر: العزيز 2/ 245, المجموع 4/ 261.\r(¬8) المحرَّر ل 19/ب.\r(¬9) وجه اعتراض الإسنوي: أنَّ النووي قال في مقدمة المنهاج ص 2: ((فحيث أقول: في الأظهر أو المشهور فمن القولين أو الأقوال)) , والخلاف هنا وجهان كما ذكره المؤلف, ولكن النووي رجَّح في شرح المهذَّب 4/ 261 كون الخلاف قولين, ونقل الأوَّل عن نصِّه في الأم, والثاني عن نصِّه في الإملاء؛ فلا يكون إذاً تعبيره هنا بالأظهر ذهولاً, والله أعلم.\r(¬10) انظر: العزيز 2/ 245, الشرح الصغير 1/ل 170/أ, الروضة 1/ 399.","part":1,"page":1019},{"id":1004,"text":"الثَّاني: يستثنى من كلام المصنِّف ما إذا خرج إلى المسجد، ولا مطر فحصل وهو فيه فالظَّاهر القطعُ بجواز الجمع، ولا يجري فيه القولان فيمن صلَّى في بيته؛ لأنَّه لو لم يجمع لكان يحتاج إلى صلاة العصر أيضاً في الجماعة، وفيه مشقَّة إمَّا في رجوعه إلى بيته ثمَّ عوده، وإمَّا في الإقامة في المسجد, قاله المحب الطبريُّ (¬1).\rفرع: المعروف في المذهب أنه لا يجوز الجمع بالمرض، والوحل (¬2).\rوجوَّزه جماعةٌ (¬3).\rوقال في الرَّوضة: إنه ظاهر مختار؛ ففي صحيح مسلم: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ((جمع بالمدينة من غير خوف، ولا مطر)) (¬4) , قال: بل جوَّزه ابن المنذر (¬5)، وأبو إسحاق المروزيُّ في الحضر؛ للحاجة (¬6).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 441.\r(¬2) لأنه لم ينقل أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جمع بهما مع حدوثهما في عصره. انظر: الأم 1/ 158, الحاوي 2/ 399, التهذيب 2/ 318, العزيز 2/ 247, النَّجم الوهَّاج 2/ 441.\r(¬3) منهم أبو سليمان الخطابي في معالم السنن 1/ 265, والقاضي حسين كما نقله عنه الرافعيّ في العزيز 2/ 247, والمتولي كما نقله عنه النووي في المجموع 4/ 263, واستحسنه الرويانيّ في الحلية 1/ل 43/ب.\r(¬4) تقدم تخريجه في ص 1022.\r(¬5) انظر: الأوسط 2/ 432 - 434.\r(¬6) الروضة 1/ 401.","part":1,"page":1020},{"id":1005,"text":"فهرس الآيات\rالآية ... السورة ... رقمها ... الصفحة\r{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ... الفاتحة ... 633\r{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ... الفاتحة ... 7 ... 437, 448\r{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} ... البقرة ... 43 ... 172\r{أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} ... البقرة ... 462\r{أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} ... البقرة ... 425\r{وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} ... البقرة ... 425\r{فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} ... البقرة ... 349\r{فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ... البقرة ... 318\r{وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} ... البقرة ... 1005\r{فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} ... البقرة ... 511\r{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} ... البقرة ... 366, 959\r{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} ... البقرة ... 321\r{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} ... البقرة ... 474\r{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} ... البقرة ... 386","part":1,"page":1020},{"id":1006,"text":"{رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا} ... البقرة ... 782\r{وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} ... آل عمران ... 809\r{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} ... آل عمران ... 535\r{وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ} ... النساء ... 425\r{بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا} ... النساء ... 425\r{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ} ... النساء ... 560\r{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} ... النساء ... 965\r{وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} ... النساء ... 817\r{إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} ... النساء ... 172, 176\r{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} ... النساء ... 655\r{وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى} ... النساء ... 561\rوَتَعَاوَنُوا {عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ... المائدة ... 231\r{وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} ... المائدة ... 267","part":1,"page":1021},{"id":1007,"text":"{وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آَبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا} ... الأعراف ... 575\r{النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} ... الأعراف ... 877\r{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ} ... الأعراف ... 447\r{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} ... الأنفال ... 246\r{وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ} ... التوبة ... 266\r{أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} ... التوبة ... 882\r{وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ} ... التوبة ... 206\r{وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} ... التوبة ... 169\r{وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي} ... هود ... 650\r{رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} ... هود ... 535\r{يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} ... يوسف ... 628\r{بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ} ... الرعد ... 726\r{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ... الحجر ... 3\r{ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ} ... الحجر ... 628, 632","part":1,"page":1022},{"id":1008,"text":"{سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} ... الحجر ... 432\r{وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ} ... الحجر ... 410\r{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ... النحل ... 353\r{وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} ... النحل ... 727\r{وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} ... النحل ... 727\r{فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا} ... النحل ... 470\r{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} ... النحل ... 405, 437\r{رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} ... الإسراء ... 24 ... 11\r{عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} ... الإسراء ... 79 ... 315\r{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} ... الإسراء ... 812\r{سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا} ... الإسراء ... 743\r{وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} ... الإسراء ... 726, 744\r{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ} ... مريم ... 628, 632\r{خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} ... مريم ... 727","part":1,"page":1023},{"id":1009,"text":"{هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} ... مريم ... 842\r{فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا} ... طه ... 587\r{إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} ... الحج ... 727\r{وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ} ... الحج ... 266\r{فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} ... الحج ... 353\r{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} ... الحج ... 458, 491\r{وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ... الحج ... 727,\r{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} ... الحج ... 607, 856\r{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} ... المؤمنون ... 559\r{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} ... المؤمنون ... , 2 ... 661\r{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ... النور ... 580\r{تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} ... النور ... 526\r{وَزَادَهُمْ نُفُورًا} ... الفرقان ... 727\r{إِن عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} ... الفرقان ... 860","part":1,"page":1024},{"id":1010,"text":"{وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} ... النمل ... 727\r{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} ... النمل ... 727\r{خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} ... السجدة ... 728, 744\r{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ... الأحزاب ... 315, 512 524, 533,\r{وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} ... الأحزاب ... 278\r{وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ} ... سبأ ... 425\r{يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ} ... ص ... 787\r{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ} ... ص ... 560\r{فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ} ... ص ... 463\r{إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} ... فصلت ... 728\r{وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} ... فصلت ... 728\r{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} ... الدخان ... 569\r{وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} ... محمد ... 671","part":1,"page":1025},{"id":1011,"text":"{وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} ... محمد ... 935\r{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} ... الفتح ... 97\r{لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} ... الحجرات ... 883\r{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} ... الحجرات ... 899\r{كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} ... الذاريات ... 813\r{وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} ... الذاريات ... 809\r{إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} ... النجم ... 343\r{إِلَّا آَلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} ... القمر ... 810\r{فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} ... الواقعة ... 466\r{وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} ... الواقعة ... 170\r{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ} ... الجمعة ... 267\r{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ} ... الجمعة ... 959\r{لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} ... المنافقون ... 8 ... 787\r{تَحَرَّوْا رَشَدًا} ... الجن ... 14 ... 703","part":1,"page":1026},{"id":1012,"text":"{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} ... المدثر ... 4 ... 593\r{ثُمَّ نَظَرَ} ... المدثر ... 21 ... 433\r{عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} ... الإنسان ... 6 ... 531\r{وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} ... الإنسان ... 7 ... 202\r{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا} ... المرسلات ... 25 ... 662\r{وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} ... التكوير ... 6 ... 235\r{وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ} ... الانشقاق ... 21 ... 735\r{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ... الأعلى ... 1 ... 466\r{فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} ... الفجر ... 29 ... 479\r{وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ (19) تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} ... الليل ... 19, 20 ... 366\r{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} ... الكوثر ... 1 ... 565","part":1,"page":1027},{"id":1013,"text":"فهرس الأحاديث\r\rأبردوا بالظهر 217\rأتاني جبريل فقال إنَّ ربِّي و ربك يقول لك كيف رفعت ذكرك؟ 476\rاجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتراً 770\rاجعلوا من صلاتكم في بيوتكم 564\rأحب الصَّلاة إلى الله صلاة داود 803\rأخبرهم أن الله تعالى قد فرض عليهم خمس صلوات 170\rأدار - صلى الله عليه وسلم - ابن عبَّاس من يساره إلى يمينه 636\rإذا أذَّنتَ فترسَّل ... 280\rإذا اشتد الحرُّ فأبردوا بالصَّلاة 216\rإذا أقبلت الحيضةُ فدعي الصَّلاة 587\rإذا أقيمت الصَّلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون 827\rإذا أقيمت الصَّلاة فلا صلاة إلاَّ المكتوبة 928\rإذا أمَّ أحدُكم الناسَ فليخفف 829\rإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم 382\rإذا أمَّن القارئ فأمِّنوا 431\rإذا تثاءب أحدكم في الصَّلاة فليكظم ما استطاع 656\rإذا تَشَهَّدتَ فلا تقل حيَّ على الصَّلاة 847\rإذا جئت إلى الصَّلاة, فوجدتَ الناس فصلِّ معهم 842\rإذا حضرت الصَّلاةُ فليؤذِّن لكم أحدُكم 262\rإذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلِّيَ ركعتين 783\rإذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات سبحان ربي العظيم 462\rإذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض 485","part":1,"page":1028},{"id":1014,"text":"إذا سمعتم المؤذِّن فقولوا مثل ما يقول 315\rإذا سمعتم النِّداء فقولوا مثل ما يقول المؤذِّن 306\rإذا شكَّ أحدُكم في صلاته فلم يدر أصلَّى ثلاثا أم أربعا 676\rإذا شكَّ أحدُكم في صلاته فليتحرَّ الصَّواب 698\rإذا شكَّ أحدكم في صلاته فليلق الشكَّ وليبن على اليقين 676\rإذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا 757\rإذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس 647\rإذا صلَّى أحدُكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه 507\rإذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً 645\rإذا صلَّى أحدُكم فليقل التحيات لله 531\rإذا صليتَ الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلَّم 565\rإذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع 533\rإذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين, فقولوا آمين 431\rإذا قال المؤذِّ الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم 309\rإذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يغمض عينيه 552\rإذا قام الإمام في الركعتين فإن ذكر قبل أن يستوي قائماً 691\rإذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي 719\rإذا قرأتم الحمد فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم 407\rإذا قضى أحدكم صلاته في مسجده فليجعل لبيته من صلاته 564\rإذا قمت إلى الصَّلاة فأسبغ الوضوء 319\rإذا كان أحدكم في الصَّلاة فإنَّه يناجي ربَّه عز وجل 660\rإذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم 893\rإذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أقرؤهم لكتاب الله عز وجل 900\rإذا مرض العبد, أو سافر كتب الله له من العمل ما كان يعمله 846\rإذا وُضِعَ عَشاءُ أحدكم, وأقيمت الصَّلاة فابدؤوا بالعَشاء 659","part":1,"page":1029},{"id":1015,"text":"أَذِنَ - صلى الله عليه وسلم - في تسوية الحصى 636\rأذَّن ثم أقام فصلَّى الظهر, ثم أقام فصلَّى العصر 1006\rأذَّن مؤذِّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر فقال له النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أبرد أبرد 220\rأرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم 172\rالأرض كلها مسجد إلا المقبرة، والحمام 663\rاستتروا في صلاتكم ولو بسهم 650\rاستعينوا بطعام السحر على صيام النهار وبالقيلولة 808\rاسكنوا في الصَّلاة 553\rأشار - صلى الله عليه وسلم - برَدِّ السَّلام 636\rأشهد أن لاله إلاَّ الله, وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله 526\rأصبح - صلى الله عليه وسلم - ليلة القدر وعلى جبهته أثر الماء والطِّين 486\rأعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعشاء حتى رقد الناس 214\rأفضل الصَّلاة بعد المكتوبة صلاة الليل 797\rأقامها الله وأدامها 312\rأقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة سجدة في القرآن 720\rأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد 558\rأكلت ثوماً ثمَّ أتيت مُصلَّى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - 859\rألا إنَّ الناس قد صلوا ثمَّ رقدوا 210\rألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا، أو ساجدا 558\rألم أخبر بأنَّك تصوم النهار، وتقوم الليل 808\rأم القرآن عوض عن غيرها 403\rأم القرآن 403\rأم الكتاب 403\rأمَّا أحدهما فكان لا يستتر من البول 587\rأمَّا إنه ليس في النوم تفريط 178","part":1,"page":1030},{"id":1016,"text":"أمر - صلى الله عليه وسلم - بقتل الأسودين في الصَّلاة 636\rأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة 277\rأمرت أن أسجد على سبعة أعظم 488\rأُمِرْتُ أن لا أَكْفِتَ الشَّعر ولا الثِّياب 655\rأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاث, ونهاني عن ثلاث 389\rأمَّنِي جبريل - عليه السلام - عند البيت مرتين 175\rأنَّ أبا بكرة نفيع بن الحارث دخل والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - راكع 914\rأنَّ ابن عمر أذَّن بالصَّلاة في ليلة ذات برد وريح، ثمَّ قال 848\rأنَّ البراء بن عازب وضع يديه واعتمد على ركبتيه، ورفع عجيزته وقال 491\rإنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه 525\rأنَّ الرجل إذا توضَّأ ثمَّ خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصَّلاة 821\rإنَّ الرجل ليصلي الصَّلاة، ولعله لا يكون له منها إلاَّ عشرها 554\rإنَّ الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان 240\rإنَّ الغنم من دواب الجنة 669\rإنَّ الله عزَّ وجلَّ يمهل حتى يمضي شطر الليل الأوَّل 805\rإنَّ الله قد أمدَّكم بصلاة وهي خير لكم من حمر النعم 769\rإنَّ الله يحب أن تؤتى رُخَصه 995\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرَّ ساجداً حين جاءه كتاب علي من اليمن بإسلام همدان 742\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرج من عند عائشة وهو مسرور, ثمَّ رجع وهو كئيب, فقال 340\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ركع ركعتين قُبُل الكعبة وقال 319\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سجد في ((إذا السماء انشقت)) 723\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بالمدينة ثمانيا جميعا، وسبعا جميعا: الظهر والعصر 1015\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى سُبْحَة الضحى ثمان ركعات 780\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى صلاة الصبح في مسجد الخيف فلما انفتل 838\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عدَّ البسملة آية من الفاتحة 407","part":1,"page":1031},{"id":1017,"text":"أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عقد في جلوسه للتشهد الخنصر والبنصر 513\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فاتته ركعتا سنة الظهر فقضاهما بعد صلاة العصر 245\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الصبح إذا زلزلت في الركعتين كلتيهما 446\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ في المغرب بالطور 446\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخَّر الظهر 1001\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جاءه أمر يسرُّه خرَّ ساجداً 742\rأن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيى الليل 810\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سافر فأراد أن يتطوَّع استقبل بناقته القبلة وكبَّر 329\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد لو شاءت بَهْمَة تمرُّ بين يديه لمرَّت 498\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلَّى فرَّج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه 498\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كبَّر رفع يديه 374\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر, فانتهوا إلى مضيق وحضرت الصَّلاة 335\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدع أربعاً فبل الظهر 751\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يبرد بالجمعة 218\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع في سفره إلى تبوك تقديماً وتأخيراً 1002\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصَّلاة 376\rأن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم مرة واحدة تلقاء وجهه 538\rأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشير بأصبعه إذا دعا, ولا يحركها 516\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في حجرة فمرَّتْ زينب 649\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض راحلته فيصلي إليها 645\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يفصل بين الشفع والوتر بتسليم يسمعنا 765\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ القرآن، فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد 727\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقنت قبل الركوع 471\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لقن ذلك لأبي محذورة 284\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يجهر في السورتين ببسم الله الرحمن الرحيم 411","part":1,"page":1032},{"id":1018,"text":"أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لما خرج إلى حجة الوداع لم يزل يقصر 971\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لما دفع من عرفة إلى المزدلفة نزل فصلى المغرب 1009\rإنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نام هو وأصحابه عن الصبح حتى طلعت الشمس 274\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نفخ في صلاة الكسوف, وبكى 616\rأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول المدينة 722\rإنَّ بلالاً يؤذِّن بليلٍ, فكلوا واشربوا 302\rإنَّ خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر 299\rأنَّ رجلاً جاء إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنِّي لا أستطيع أتعلم القرآن 428\rأنَّ رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أُصَلِّي في مرابض الغنم؟ 670\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالاً أن يشفع الأذان 279\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة، فقرأ فيها، فلبس عليه 424\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام في صلاة الظهر وعليه جلوس 508\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا افتتح الصَّلاة قال: ((الله أكبر كبيراً 400\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جلس في الصَّلاة وضع يديه على ركبتيه 511\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت 654\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر فأرسل فارِساً إلى شعب من أجل الحرس 654\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الصبح يوم الجمعة ألم تنزيل 452\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين 436\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في المغرب بسورة الأعراف 192\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول إذا كان يوم مطر وابل 847\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكره النوم قبل العشاء 208\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينتظر ما دام يسمع وقع نعل 834\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قنت في قصة قتلى بئر معونة قنت بعد الركوع 471\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلي الرجل مختصرا 661\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلى في سبعة مواطن 664","part":1,"page":1033},{"id":1019,"text":"أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصَّلاة بعد العصر حتى تغرب 240\rأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يدعو على أحد 479\rأنَّ سائلاً سأل النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن مواقيت الصَّلاة 183\rإن سرَّكم أن تقبل صلاتُكم, فَلْيؤمَّكم خيارُكم 890\rإن صليت الضحى ثنتي عشرة ركعة 782\rأن عائشة اعتمرت مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في رمضان، فقالت 996\rأنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس 230\rإنَّ في الليل لَساعةً لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيراً 802\rإن قام فصلَّى, فحمد الله وأثنى عليه 554\rأن مؤذن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يؤذن وكان في سفر 220\rأنَّ معاذ بن جبل كان يصلِّي مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - المغرب 183\rأنَّ معاذاً - رضي الله عنه - كان يصلِّي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء الآخرة 838\rأنَّ معاذاً صلَّى بأصحابه العشاء فطوَّل عليهم 950\rأنَّ ناسا قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله هل نرى ربنا 36\rأنَّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - علّمه هذا الأذان الله أكبر الله أكبر 278\rأنا أعلم الناس بوقت هذه الصَّلاة صلاة العشاء 214\rأنا أعلمكم بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 493\rإنما الأعمال بالنيات 732\rإنما جعل الإمام ليؤتم به 880\rأنه - صلى الله عليه وسلم - أوتر بواحدة 764\rأنه - صلى الله عليه وسلم - صلاها لياليَ فصلوها معه، ثمَّ تأخر وصلى في بيته باقي الشهر 793\rأنَّه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى الظهر خمساً، ولم يعد صلاته، بل سجد للسهو 635\rأنَّه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بأصحابه، ثمَّ تذكر أنه جنب 951\rأنه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى في مرض موته قاعداً 880\rأنَّه - صلى الله عليه وسلم - طوَّل الاعتدال جداً 686","part":1,"page":1034},{"id":1020,"text":"أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ ((والنجم)) , وسجد فيها 723\rأنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلِّي إلى عنزته 644\rأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلِّي بالليل إحدى عشرة ركعة 764\rأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعا، وبعدها ركعتين 751\rأنه أقام خمسة عشر 973\rأنه أقام سبعة عشر يوما 973\rأنه أقام يقصر تسعة عشر يوماً 973\rأنَّه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حين دخل في الصلاة كبَّر, 374\rأنَّه رأى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه في صلاته, وإذا ركع 492\rأنَّه رأى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي، فإذا كان في وتر من صلاته 503\rأنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع 470\rأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام استخلف ابن أم مكتوم على المدينة 884\rأنه عليه الصَّلاة والسَّلام أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصَّلاة 974\rأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام أمر أم فروة أن تؤمَّ أهل دارها 816\rأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام أمر رجلا صلَّى منفرداً بالإعادة 914\rأنه عليه الصَّلاة والسَّلام رأى رجلا قد اجتمع عليه الناس وقد ظلل عليه 999\rأنه عليه الصَّلاة والسَّلام سجد مرَّةً لرؤية زَمِنٍ 744\rأنه عليه الصَّلاة والسَّلام صلَّى إلى جِدار فاتخذه قبلة 644\rأنه عليه الصَّلاة والسَّلام صلَّى بالناس، فقام على المنبر فكبَّر 927\rأنه عليه الصَّلاة والسَّلام صلَّى في بيت أم سليم فقمت أنا ويتيم خلفه 912\rأنه عليه الصَّلاة والسَّلام كان يصلِّي أربعاً بعد أن تزول الشمس قبل الظهر 751\rأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لما فتح مكة أقام يقصر 972\rأنه عليه الصَّلاة والسَّلام مرَّ على امرأتين تصلِّيان 499\rأنّه عليه الصَّلاة والسَّلام نام عن صلاة الصّبح هو, وأصحابه 229\rأنه قرأ على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ((والنجم)) فلم يسجد 719","part":1,"page":1035},{"id":1021,"text":"أنَّه كان يتحرَّى الصَّلاة عند الأسطوانة 644\rأنَّه وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفد ثقيف فسمع أصحاب النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - 450\rأنه يقول تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له 561\rإنها كمؤخرة الرحل 650\rإنّي أراك تحب الغنم والبادية 270\rإني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر 293\rأوصاني خليلي بثلاث 779\rإياكم والظنَّ فإنَّ الظَّنَّ أكذب الحديث 345\rأيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة 198\rأيُّها المصلِّي هلا دخلتَ في الصف، أو جررتَ رجلاً 916\rبِتُّ عند خالتي ميمونة، فقام النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي من الليل 910\rبين كل أذانين صلاة 756\rبينا أنا أُصلِّي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم 614\rبينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آتٍ فقال 359\rبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه 611\rالتحيِّات المباركات الصَّلوات الطَّيِّبات لله 520\rتسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة 560\rثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلِّيَ فيهنَّ 236\rثم قبض اثنتين من أصابعه, وحلق حلقة, ثم رفع أصبعه 516\rجاء رجل ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، فصلَّى قريباً من النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - 405\rجاء سُلَيك الغطفانيّ - رضي الله عنه - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب 759\rحبسنا يوم الخندق حتى ذهب هَوِيّ من الليل 273\rحديث صلاة التسبيح 684\rحمداً كثيراًً طيبا مباركاً فيه 467\rخرج علينا النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقلنا قد عرفنا كيف نسلم عليك 506","part":1,"page":1036},{"id":1022,"text":"خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة نريد المدينة 743\rخمس صلوات في اليوم والليلة 170\rدخل النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - البيت, ثمَّ خرج وبلال خلفه 341\rدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيت 339\rدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيت, فصلَّى بين السَّاريتين ركعتين 341\rذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدجال 206\rرأيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع أمكن يديه من ركبتيه 457\rرأيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه 492\rرأيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما 496\rرأيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - واضعاً ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى 515\rرأيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي متربعا 385\rربِّ اغفر لي، وارحمني 501\rربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد 466\rرحم الله امرأ صلَّى قبل العصر أربعا 752\rرفع القلم عن ثلاثة 251\rسئل - صلى الله عليه وسلم - متى يؤمر الصبي بالصَّلاة؟ فقال إذا عرف يمينه من شماله 255\rسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الصَّلاة أفضل بعد المكتوبة؟ 803\rسألت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أيُّ الأعمال أفضل 211\rسألت أنساً كيف أَنْصَرِف إذا صليتُ عن يميني 566\rسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصَّلاة 653\rسبحان الملك القدوس 779\rسبحانك اللَّهمَّ وبحمدك, وتبارك اسمك 397\rالسَّبع المثاني 404\rسجد - صلى الله عليه وسلم - لرؤية قرد 744\rسجد - صلى الله عليه وسلم - لرؤية نُغاشي 745","part":1,"page":1037},{"id":1023,"text":"سَجَدَ وجهي للَّذي خَلَقَه, وصَوَّرَه 737\rسجدنا مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في ((إذا السماء انشقت)) 723\rسجدها داود توبة، ونسجدها شكراً 724\rسلوا الله ببطون أكفكم, ولا تسألوه بظهورها 479\rسمعت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال آمين 432\rسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم 413\rشكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرَّ الرَّمضاء، فلم يشكنا 486\rصبُّوا عليه ذنوباً من ماء 587\rصدقة تَصَدَّقَ اللهُ بها عليكم فاقبلوا صدقته 995\rصلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً 379\rصلِّ ما أدركتَ واقضِ ما سبقك 953\rصلاة الجماعة أفضل من صلاة الفَذِّ 813\rصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده 823\rصلاة الليل مثنى مثنى 806\rصلاة الليل والنهار مثنى مثنى 806\rصلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها 822\rالصَّلاةُ خيرُ موضوعٍ استكثر أو أقل 798\rالصَّلاة لوقتها 212\rصلوا أيّها الناس في بيوتكم 564\rصلوا خلف كل بَرٍّ وفاجرٍ 891\rصلُّوا في مرابض الغنم 667\rصلوا قبل المغرب ركعتين 754\rصلُّوا قبل صلاة المغرب 753\rصلُّوا كما رأيتموني أصلي 371\rصلَّى - صلى الله عليه وسلم - وهو حامل أمامة 635","part":1,"page":1038},{"id":1024,"text":"صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر في سفر, فقرأ قل ياأيها الكافرون 448\rصلَّى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين 691\rصلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر، أو العصر، فسلَّم من اثنتين 617\rصلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته 210\rصليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - , وخلف أبي بكر, وخلف عمر, وخلف عثمان, وخلف علي فكلهم كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم 413\rصليت مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - العيدين غير مرَّة ولا مرَّتين بغير أذان 267\rصلَّيت مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة، فافتتح البقرة 460\rصليت مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ركعتين قبل الظهر 750\rصليت مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر، وعثمان 412\rصليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره 556\rصليت وراء أبي هريرة - رضي الله عنه - فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم 410\rعرَّسنا مع نبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم - فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس 789\rعليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم 807\rغطِّ فخذَك؛ فإنَّ الفخذ عورة 571\rغَمَزَ - صلى الله عليه وسلم - رِجْلَ عائشة رضي الله عنها في السُّجود 636\rفاتحة الكتاب شفاء من السُّم 405\rفاتحة الكتاب شفاء من كلِّ داء 405\rفإذا صلى أحدكم فليقل التحيات لله 506\rفإذا كبَّر فكبِّروا 826\rفإنّها تطلع وتغرب بين قرني الشّيطان 240\rفرض الله الصلاة على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - في الحضر أربعاً 960\rفرض الله على أمتي ليلة الإسراء خمسين صلاة 170\rفلما صليت صلاة الفجر ... سمعت صوت صارخ 247\rقال رجل من الأنصار - وكان ضخماً - لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - 862","part":1,"page":1039},{"id":1025,"text":"قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي, فقمت عن يساره 911\rقرأ - صلى الله عليه وسلم - في المغرب بالأعراف 447\rقرأ - صلى الله عليه وسلم - في المغرب بالمرسلات 447\rقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر ((ص)) , فلما بلغ السجدة 725\rقسمت الصَّلاة بيني وبين عبدي نصفين 405\rقضى - صلى الله عليه وسلم - ركعتي الفجر لما نام في الوادي عن صلاة الصبح 789\rقل اللَّهمَّ إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً 534\rقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن, وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن 449\rقلتيا رسول الله إنا نصيد، أفنصلي في الثوب الواحد؟ 579\rقمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان 796\rقنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهراً متتابعاً 480\rقومي فاشهدي أضحيتك وقولي إنَّ صلاتي ونسكي 395\rقيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيُّ الدعاء أسمع 562\rكان - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع لم يُشَخِّص رأسه، ولم يُصَوِّبه 456\rكان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ الفاتحة في كلِّ ركعة 406\rكان - صلى الله عليه وسلم - يلتفت في الأولى حتى يرى بياض الأيمن 542\rكان ابن عمر رضي الله عنهما يطيل الصَّلاة قبل الجمعة 760\rكان ابن عمر يصلي في السفر على راحلته أينما توجَّهت 335\rكان أبو هريرة يكبر في الصَّلاة، كلما رفع ووضع، فقيل له 459\rكان إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخَّر الظهر 1001\rكان إذا سجد خوَّى بيديه. 498\rكان إذا سجد فرَّج بين فخذيه غير حامل بطنه 497\rكان إذا عجل به السير يؤخِّر الظهر إلى أوَّلِ وقتِ العصر 1001\rكان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه 556\rكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة لم ينظر إلا إلى موضع سجوده 551","part":1,"page":1040},{"id":1026,"text":"كان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء 478\rكان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يجهر في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم 411\rكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يحدثنا عامة ليلة عن بني إسرائيل 210\rكان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي على ظهر راحلته 322\rكان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي قبل العصر أربع ركعات 543\rكان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى 448\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استفتح الصَّلاة كبَّر، ثمَّ قال: وجَّهت وجهي 395\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استفتح الصَّلاة، استقبل القبلة 367\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصَّلاة رفع يديه 373\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً 560\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع بسط ظهره 497\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع فرَّج أصابعه 458\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده 462\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلَّم قام النساء حين يقضي تسليمه 565\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من قراءة أم القرآن 431\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال ((سمع الله لمن حمده)) قام حتى يقول القائل قد نسي 686\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصَّلاة يكبر حين يقوم 466\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يزال يسمر عند أبي بكر 211\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر بالقراء ببسم الله الرحمن الرحيم 413\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسَبِّح على الراحلة 323\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَحِبُّ أن يُؤَخِّر العشاء 214\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بعد الجمعة أربع ركعات يسلم في آخرهن 758\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على راحلته في السفر 322\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي من الليل ثلاث عشرة ركعة 767\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب 755","part":1,"page":1041},{"id":1027,"text":"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم 411\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا القرآن فإذا مرَّ بسجدة سجد 719\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا القرآن, فإذا مر بالسجدة كبَّر وسجد 733\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول في ركوعه، وسجوده سبحانك 464\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بأربع وثلاث، وست وثلاث 765\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بثلاث عشرة 764\rكان منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينادي بالمدينة في الليلة المطيرة 853\rكان يجمع بين المغرب والعشاء في السفر 1001\rكان يسلِّم عن يمينه حتى يرى بياض خده 541\rكان يقرأ في الصَّلاة، فترك شيئاً لم يقرأه 423\rكانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وركوعه, وإذا رفع رأسه من الركوع 686\rكره - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال 238\rكل غلام مرتهن بعقيقته 388\rكنَّا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر فقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فثقلت 441\rكنا مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - زمن الحديبية فأصابنا مطر 846\rكنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة 351\rكنا نجمع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا زالت الشمس 218\rكنَّا نَحْزِر قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الظهر والعصر 439\rكنا نضع اليدين قبل الركبتين 493\rكنا نطبِّق في الركوع فنهينا عنه 457\rكنا نُعِدُّ له سواكَه، وطَهورَه، فيبعثه الله 767\rكنا نغزوا مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في رمضان فمنا الصائم، ومنا المفطر 998\rكنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السَّلام على الله 505\rكنت أرى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يسلِّم عن يمينه وعن يساره 541\rكيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخِّرون الصَّلاة عن وقتها 837","part":1,"page":1042},{"id":1028,"text":"كيف نُصَلِّي عليك إدا نحن صلَّينا عليك في صلاتنا؟ 506\rلا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد 560\rلا تبادروني بالركوع، ولا بالسُّجود 941\rلا تتخذوا القبور مساجد 671\rلا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها الرجل بفاتحة الكتاب 403\rلا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب 403\rلا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي 810\rلا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد 960\rلا تصلُّوا صلاة في يوم مرتين 839\rلا تغلبنَّكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء 207\rلا تغلبنَّكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب 207\rلا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهنَّ 822\rلا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة 310\rلا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان 656\rلا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب 402\rلا وتران في ليلة 771\rلا يؤم عبد قوماً فيخص نفسه بدعوة دونهم 475\rلا يحافظ على صلاة الضحى إلاَّ أوَّاب 780\rلا يردُّ الدعاء بين الأذان والإقامة 318\rلا يعجلنَّ حتى يفرغ 187\rلا يغرنَّكم أذان بلال 203\rلا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار 569\rلا يمنعكم الساطع المصعد فكلوا واشربوا 203\rلا يَمنعنَّكم من سحوركم أذان بلال 203\rلخلوف فم الصائم 643","part":1,"page":1043},{"id":1029,"text":"لعلكم تقرؤون والإمام يقرأ 441\rلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلَّما صلَّى الغداة رفع يديه يدعو 478\rلم يكن يؤَذِّن يوم الفطر، ولا يوم الأضحى 266\rلما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصَّلاة 261\rلما انكسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نودي بالصَّلاة جامعة 267\rلما نزلت ((فسبح باسم ربك العظيم)) 460\rلن يفلح قوم وَلَّوا أمرهم امرأة 879\rالله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً 397\rاللَّهمَّ اغفر لي ما قدمت 533\rاللَّهمَّ اكتب لي بها عندك أجراً 738\rاللَّهمَّ إني أعوذ بك من الجبن 562\rاللَّهمَّ إني أعوذ بك من المأثم والمغرم 534\rاللَّهمَّ اهدني فيمن هديت 471\rاللَّهمَّ باعد بيني وبين خطاياي 397\rاللَّهمَّ لا تجعل مصيبتنا في ديننا 745\rاللَّهمَّ لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت 463\rلو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه 553\rلو يعلم المارُّ بين يدي المصلي ما ذا عليه 648\rلو يعلم الناس ما في النداء والصف الأوَّل 300\rلو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً 207\rلولا أن أشقَّ على أمتي لفرضتُ عليهم السِّواك 199\rليلني منكم أولوا الأحلام والنهى 912\rالمؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة 300\rما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم 654\rما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي إلى عود, ولا عمود, ولا شجر إلاَّ 653","part":1,"page":1044},{"id":1030,"text":"ما زال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا 469\rما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن 429\rما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره 764\rما من ثلاثة في قرية أو بدو لا تقام فيهم الصَّلاة 815\rما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان 760\rما من مؤمن إلاَّ وله بابان باب يصعد منه عمله, وباب ينزل منه رزقه 563\rما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه 554\rما نسيت من الأشياء فلم أنس تسليم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 541\rمَالَكَ تقرأ في المغرب بقِصَار المفصَّل 191\rمروا الصبي بالصَّلاة إذا بلغ سبع سنين 252\rمروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين 252\rمفتاح الصَّلاة الوضوء، وتحريمها التكبير 365\rمن أحبَّ أن يوتر بواحدة فليفعل 763, 770\rمن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح 179\rمن أدرك ركعة من الصَّلاة فقد أدرك الصَّلاة 222\rمن أدرك ركعة من الصَّلاة قبل أن يقيم الإمامُ صلبه () فقد أدركها 954\rمن أصابه قيءٌ, أو رعاف 584\rمن اغتسل يوم الجمعة .... فصلى ما كتب له 239\rمن أكل ثوماً، أو بصلاً فليعتزلنا 857\rمن أكل من هذه الخضراوات الثوم والبصل والكراث 857\rمن السُّنة إذا قال المؤذِّن في أذان الفجر حيَّ على الفلاح 284\rمن حافظ على أربع ركعات قبل الظهر 752\rمن سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر 820\rمن سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له، إلا من عذر 845\rمن صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة 782","part":1,"page":1045},{"id":1031,"text":"من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل 814\rمن صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين 807\rمن صلى قائماً فهو أفضل 393\rمن صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى 825\rمن قال حين يسمع النداء اللَّهمَّ ربَّ هذه الدعوة التامة 315\rمن قال في دبر صلاة الفجر وهو ثانٍ رجليه قبل أن يتكلم 561\rمن قام رمضان إيمانا واحتسابا 793\rمن لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما إذا طلعت الشمس 790\rمن نابه شيء في صلاته فليسبِّح 629\rمن نام عن وتره، أو نسيه فليصل إذا ذكره 790\rمن نسي صلاة, أو نام عنها 226\rمن يتصدق على هذا فيصلي معه؟ 834\rمن يرد الله به خيرا يفقهه في الدِّين 3\rالناس تبع لقريش في هذا الشأن 897\rنهى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن الإقعاء في الصَّلاة 387\rنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يغطي الرجل فاه في الصَّلاة 655\rهذه مواريث آبائي وإخواني من الأنبياء 168\rهي له تطوع، ولهم مكتوبة 934\rوابعثه المقام المحمود 315\rوأشار بالسبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى 514\rوأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله 527\rالوتر ركعة من آخر الليل 763\rوسئل عن الصلاة في مرابض الغنم 669\rوقت الظهر إذا زالت الشمس 177\rوقت العشاء إلى نصف الليل 199","part":1,"page":1046},{"id":1032,"text":"وقت العصر ما لم تغرب الشمس 179\rوقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق 182\rوقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس 204\rوقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس 182\rولا عن يمينه؛ فإنَّ عن يمينه ملكا 661\rولا يؤمنَّ الرجل في بيته، ولا في سلطانه 901\rولا يؤمَّنَّ الرجل في سلطانه 901\rولقد هممتُ أن آمر بالصَّلاة فتقام ثمَّ آمر رجلاً فيصلِّيَ بالناس 820\rولكن عن يساره، أو تحت قدمه 661\rوهو بين ظهرانينا, فلما قبض قلنا السَّلام على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - 524\rووقت المغرب إذا غابت الشمس 182\rيؤمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى 895\rيا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربعة برد 977\rيا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت 248\rيا رسول الله رأيت في المنام رجلاً قام على جذم حائط فأذن وأقام 286\rيا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل، ثمَّ تركه 811\rيا علي لا تُقْعِ إقعاءَ الكلب 389\rيا معاذ والله إني لأحبك 562\rيا معشر قريش إني أشهد أن لا إله إلا الله 526\rيابلال قم فناد 285\rيتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار 814\rيجزئ من السُّترة مثل مؤخرة الرحل ولو بدقة شعره 650\rيكبِّر أربعاً وثلاثين 561\rيمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا 968\rينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا 804","part":1,"page":1047},{"id":1034,"text":"فهرس الآثار\r\rأتتشبِّهين بالحرائر؟ 573\rأدركت عشرة من أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كلهم يصلِّي خلف أئمة الجور 892\rأدركت مائتين من الصحابة في هذا المسجد 435\rأذَّنا في زمن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بقباء , وفي زمن عمر - رضي الله عنه - بالمدينة 300\rأنَّ ابن عمر رضي الله عنهما أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر 975\rأنَّ ابن عمر رضي الله عنهما ترك الجمعة، وحضر عند قريبه 858\rأنَّ ابن عمر كان يصلِّي خلف الحجاج 890\rأنَّ ابن عمر، وابن عباس كانا يصلِّيان ركعتين، ويفطران في أربعة بُرُدٍ 960\rأنَّ ابن عمر، وغيره كانوا يفعلون ذلك (نقض الوتر) 771\rأنَّ الذي رآه عبد الله بن زيد استقبل وأذَّن 285\rأن الصديق طوَّل مرة في صلاة الصبح فقيل كادت الشمس أن تطلع 189\rأنَّ حذيفة أمَّ الناس على دُكَّان بالمدائن، فأخذ ابن مسعود 927\rأنَّ عائشة، وأم سلمة رضي الله عنهما أمَّتا نساء فقامتا وسطهن 913\rأنَّ عمر - رضي الله عنه - جمع الناس على أبي بن كعب 792\rأنَّ عمر - رضي الله عنه - كان يدخل فيجد أبا بكر - رضي الله عنه - في الصَّلاة, فيقتدي به 932\rأنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أجلى اليهود والنصاري من أرض الحجاز 969\rأنَّ عمرو بن سلمة كان يؤمُّ قومه على عهد رسول الله 881\rأنَّ كبار الصحابة كانوا يبتدرون السَّواري إذا أذَّنَ المغرب 754\rإنه آخر الأمرين من فعله - صلى الله عليه وسلم - 711\rأنهم كانوا يصلونهما عند أذان المغرب 755\rأنهم كانوا يقومون في زمن عمر بثلاث وعشرين 794\rأنَّهما كانا يكرهان تغميض العينين في الصلاة 552\rأنَّهما كانا يكرهان تغميض العينين في الصلاة 552","part":1,"page":1049},{"id":1035,"text":"جاءنا عمر بن الخطاب فقال إذا أذَّنت فترسَّل 279\rربِّ اغفر وارحم وتجاوز عمَّا تعلم 501\rسألت ابن عباس كيف أصلِّي إذا كنت بمكة 988\rسألت أنس بن مالك من جمع القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ 892\rسألتُ أنساً أكان رسول الله يستفتح بالحمد لله رب العالمين 415\rالسجدة على من استمع 729\rشَهِدتُ أن لا إله إلاَّ الله 521\rصلى معاوية بالمدينة صلاة يجهر فيها بالقراءة، فقرء البسملة 413\rعائشة كان يؤمُّها عبدُها ذكوان 882\rعن ابن عمر أنه فعله وصلَّى, ولم يغسله 605\rعن عائشة أنّها كانت تفعلهما (الأذان والإقامة) 275\rقدم النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , وأصحابه لصبحِ رابعةٍ يلبون بالحج 971\rكان الأذان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشتاء لسبع يبقى من اللَّيل 300\rكان لمسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤذِّنان 301\rكانوا يطوفون بالبيت عراة 569\rكبرت ونسيت 415\rكنت أسمع الأئمة ابن الزبير، ومن بعده يقولون آمين 435\rقلت: لابن عباس إنا إذا كنا معكم صلينا أربعا، 988\rلكلِّ شيئ أساس, وأساس الدنيا مكة 404\rلم يكن بين الأذان والإقامة شيء 755\rلما جمع عمر - رضي الله عنه - الناس على أبي بن كعب 772\rاللَّهمَّ إنا نستعينك ونستغفرك 774\rليس على النساء أذان 274\rما رأيت أحداً يصلِّي الركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 754\rما رأيت رجلاً أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فلان 446","part":1,"page":1050},{"id":1036,"text":"ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم صلاة من النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - 829\rمات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ولم يجمع القرآن غير أربعة 893\rمن كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل بعدها ست ركعات 758\rمن لم يسجد فلا إثم عليه، إنَّ الله لم يفرض السُّجودَ إلاَّ أن نشاء 719\rمنع عمرُ - رضي الله عنه - أهلَ الذِّمة من الإقامة بالحجاز 969","part":1,"page":1051},{"id":1037,"text":"فهرس الأعلام\r\rإبراهيم بن أحمد أبو إسحاق المروزيّ 547\rإبراهيم بن خالد أبو ثور 878\rإبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم ابن الفركاح 450\rإبراهيم بن عبد الله القيراطي 110\rإبراهيم بن علي الشيخ أبو إسحاق الشيرازي 442\rإبراهيم بن علي بن أحمد الواسطي 22\rإبراهيم بن علي صاحب العدة 324\rإبراهيم بن عمر الجعبري 51\rإبراهيم بن عيسى بن يوسف المرادي 22\rإبراهيم بن فلاح الإسكندري 26\rإبراهيم بن محمد أبو إسحاق الاسفراييني 223\rإبراهيم بن محمد بن الأميوطي 90\rإبراهيم بن منصور بن المسلم العراقي 586\rإبراهيم بن موسى الأنباسي 90\rإبراهيم بن يوسف بن قرقول صاحب المطالع 455\rابن أبي الصَّيف = محمد بن إسماعيل\rابن أبي عصرون = عبد الله بن محمد\rابن أبي عَقَامَة = عبد الله بن محمد\rابن أبي مليكة = عبد الله بن عبيد الله\rابن أبي هريرة = الحسن بن الحسين\rابن الأثير = المبارك بن محمد\rابن الأستاذ = أحمد بن عبد الله","part":1,"page":1052},{"id":1038,"text":"ابن الأعرابيّ = محمد بن زياد\rابن الأنباريّ = محمد بن القاسم\rابن الحدَّاد = محمد بن أحمد\rابن الرفعة = أحمد بن محمد\rابن الصائغ = محمد بن عبد الرحمن\rابن الصبَّاغ = عبد السيد بن محمد\rابن الصّلاح = عثمان بن عبد الرحمن\rابن العراقي = أحمد بن عبد الرحيم\rابن العطار = علي بن إبراهيم\rابن الفركاح = عبد الرحمن بن إبراهيم\rابن القاص = أحمد بن أبي أحمد\rابن القطاع = علي بن جعفر\rابن القطان = علي بن محمد\rابن القمَّاح = محمد بن أحمد\rابن الملقن = عمر بن علي\rابن المنذر = محمد بن إبراهيم\rابن النقيب = محمد بن أبي بكر\rابن بلبان = علي بن بلبان\rابن بنت الشَّافعيّ = أحمد بن محمد\rابن تيمية = عبد السلام بن عبد الله\rابن جريج = عبد الملك بن عبد العزيز\rابن جماعة = محمد بن أبي إسحاق\rابن حبيب = طاهر بن الحسن\rابن حزم = علي بن أحمد\rابن خيران = علي بن أحمد","part":1,"page":1053},{"id":1039,"text":"ابن رجب الحنبلي = عبد الرحمن بن أحمد\rابن سريج = أحمد بن عمر\rابن سند = محمد بن موسى\rابن سِيدَه = علي بن أحمد\rابن شاهين = عمر بن أحمد\rابن عبد البر = يوسف بن عبد الله\rابن عبدان = عبد الله بن عبدان\rابن عدي = عبد الله بن عدي\rابن عصفور = علي بن مؤمن\rابن فارس = أحمد بن فارس بن زكريا\rابن كثير = إسماعيل بن عمر\rابن كَجٍّ = يوسف بن أحمد\rابن مالك = محمد بن عبد الله\rابن معن = محمد بن بن أبي الغنائم\rابن منظور = محمد بن مكرم\rابن يونس جد صاحب التعجيز = محمد بن يونس\rابن يونس شارح التنبيه = أحمد بن موسى\rابن يونس صاحب التعجيز = عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس\rأبو إسحاق الشِّيرازي = إبراهيم بن علي\rأبو إسحاق المروزي = إبراهيم بن أحمد\rأبو الخير بن جماعة = سلامة بن إسماعيل\rأبو الدرداء = عويمر بن زيد\rأبو المليح = عامر بن أسامة\rأبو الوليد النَّيسابوريّ = حسان بن محمد\rأبو أمامة = صدي بن عجلان","part":1,"page":1054},{"id":1040,"text":"أبو أيوب الأنصاريِّ = خالد بن زيد\rأبو برزة الأسلمي = نضلة بن عبيد\rأبو بكر بن إسماعيل الزنكلوني 87\rأبو بكر بن حسين المراغي 90\rأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام 261\rأبو بكرة = نفيع بن الحارث\rأبو ثور = إبراهيم بن خالد\rأبو جعفر الترمذيُّ = محمد بن أحمد\rأبو حميد السَّاعديُّ= المنذر بن سعد\rأبو حيان = محمد بن يوسف\rأبو زيد الأنصاريِّ = عمرو بن أخطب\rأبو زيد الأنصاري = قيس بن السكن\rأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف 260\rأبو صالح = ذكوان السمان\rأبو عبيد = القاسم بن سلام\rأبو قتادة = الحارث بن ربعي\rأبو محذورة = أوس بن معير\rأبو مسعود البدري = عقبة بن عمرو\rأبو يحيى البلخيّ = زكريا بن أحمد\rأبي ذر = جندب بن جنادة\rالأثرم = أحمد بن محمد\rأحمد بن إبراهيم بن مصعب 26\rأحمد بن أبي أحمد بن القاص الطبري 348\rأحمد بن سالم المصري 25\rأحمد بن عبد الدائم المقدسي 22","part":1,"page":1055},{"id":1041,"text":"أحمد بن عبد الرحيم ابن العراقي 90\rأحمد بن عبد الله ابن الأستاذ 917\rأحمد بن عبد الله المحب الطبري 196\rأحمد بن علي الخطيب البغدادي 411\rأحمد بن علي العرياني 91\rأحمد بن عمر القرطبي 209\rأحمد بن عمر بن سريج 266\rأحمد بن فارس 184\rأحمد بن فرح اللخمي 26\rأحمد بن كَشاسِب الدزماري 450\rأحمد بن محمد ابن الرفعة 304\rأحمد بن محمد ابن بنت الشافعي 227\rأحمد بن محمد الجرجانيّ 228\rأحمد بن محمد الشيخ أبو حامد 128\rأحمد بن محمد الشيخ أبو حامد 199\rأحمد بن محمد الهروي صاحب كتاب الغريبين 295\rأحمد بن محمد الوجيزي 86\rأحمد بن محمد بن أحمد المحاملي 249\rأحمد بن محمد بن عباس الدمشقي 26\rأحمد بن محمد بن هانئ الأثرم 758\rأحمد بن موسى بن يونس شارح التنبيه 483\rأحمد بن يحيى ثعلب 166\rالأزهريُّ = محمد بن أحمد\rأسامة بن زيد 319\rأسامة بن عمير 846","part":1,"page":1056},{"id":1042,"text":"الأستاذ = إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الاسفراييني 223\rإسحاق بن أحمد المغربي 23\rأسعد بن محمود العجلي 195\rإسماعيل بن إبراهيم بن سالم 26\rإسماعيل بن إبراهيم بن شاكر التنوخي 22\rإسماعيل بن أحمد الأستاذ الضرير النيسابوري 738\rإسماعيل بن أحمد والد الروياني 890\rإسماعيل بن حماد الجوهري 174\rإسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم 26\rإسماعيل بن عمر بن كثير 73\rإسماعيل بن يحيى المزني 177\rالاصطخريّ = الحسن بن أحمد 180\rالأصمعيّ = عبد الملك بن قريب\rالأعمش = سليمان بن مهران\rأم سليم = سهلة بنت ملحان\rأم هانئ = فاختة بنت أبي طالب\rأم ورقة بنت عبد الله الأنصاريه 816\rإمام الحرمين = عبد الملك بن عبد الله\rأمامة بنت أبي العاص 635\rالأودنيّ = محمد بن عبد الله\rأوس بن معير أبو محذورة 278\rالبراء ابن عازب 491\rبريدة بن الحصيب 183\rالبَطَلْيوسيُّ = عبد الله بن محمد\rالبغويّ = الحسين بن مسعود","part":1,"page":1057},{"id":1043,"text":"البندنيجيّ = الحسن بن عبيد الله 171\rالبويطيِّ = يوسف بن يحيى\rالبيضاوي = محمد بن أحمد\rالتستري = محمد بن أسعد\rالتميميِّ أحد أصحاب الربيع = منصور بن إسماعيل 290\rثابت بن أبي ثابت 908\rثعلب = أحمد بن يحيى\rثوبان بن بجدد مولى رسول الله 560\rجابر بن سمرة 213\rجَبَّار بن صخر 911\rجبير بن مطعم 399\rالجرجانيّ = أحمد بن محمد\rجرهد بن خُوَيلد 571\rجندب بن جنادة 170\rالجوهريّ = إسماعيل بن حماد\rالجيليُّ = عبد العزيز بن عبد الكريم\rالحارث بن رِبعي أبو قتادة 178\rالحافظ العراقي = عبد الرحيم بن الحسين\rحذيفة بن اليمان 460\rحسان بن محمد أبو الوليد النيسابوري 535\rالحسن بن إبراهيم الفارقي 321\rالحسن بن أبي الحسن البصري 387\rالحسن بن أحمد أبو علي الفارسي 513\rالحسن بن أحمد الاصطخري 180\rالحسن بن الحسين بن أبي هريرة 216","part":1,"page":1058},{"id":1044,"text":"الحسن بن صالح بن حي 809\rالحسن بن عبيد الله البندنيجي 171\rحسن بن علي بن إسماعيل 91\rالحسن بن علي بن عمر الإسنوي 80\rحسين بن أسد بن الأثير 85\rالحسين بن الحسن بن محمد الحليمي 235\rالحسين بن القاسم صاحب الإفصاح 262\rالحسين بن شيعب الشيخ أبو علي 217\rالحسين بن علي بن سيد الكل 85\rحسين بن محمد بن أحمد القاضي المروزي 190\rالحسين بن مسعود البغوي 195\rالحضرميُّ = محمد بن عبد الرحمن\rحفص بن غياث 759\rالحليميّ = الحسين بن الحسن\rحمد بن محمد الخطابي 195\rحمزة بن يوسف بن سعيد الحموي 623\rالحمويّ = حمزة بن يوسف\rخارجة بن زيد بن ثابت 260\rخالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري 763\rخالد بن يوسف بن سعد النابلسي 22\rخباب بن الأرت 486\rالخِرْباق بن عمرو السلمي ذو اليدين 617\rالخطابيّ = حمد بن محمد\rالخطيب البغدادي = أحمد بن علي\rالخليل بن أحمد الفراهيدي 455","part":1,"page":1059},{"id":1045,"text":"خليل بن إسحاق الجندي 73\rالخوارزميُّ = محمود بن محمد\rالدارميِّ صاحب الاستذكار= محمد بن عبد الواحد\rداود بن رُشَيْد 759\rالدَّبوسي = يونس بن إبراهيم 86\rالدِّزماريّ = أحمد بن كشاسب\rالدَّميري = محمد بن موسى\rذكوان السَّمَّان أبو صالح المدنيّ 760\rذكوان مولى عائشة 882\rالذهبي = محمد بن أحمد\rذو اليدين = الخرباق بن عمرو\rالرافعيّ = عبد الكريم بن محمد\rالربيع بن سليمان المرادي 290\rرفاعة بن رافع الزُّرَقيّ 405\rالرويانيّ = عبد الواحد بن إسماعيل\rزاهر بن أحمد أبو علي السرخسيّ 564\rالزبيديّ = محمد بن حسن\rالزبير بن أحمد الزبيري 194\rالزبيريّ = الزبير بن أحمد\rالزركشي = محمد بن بهادر\rزكريا بن أحمد أبو يحيى البلخي 269\rزكريا بن يحيى الساجي 181\rالزمخشريّ = محمود بن عمر\rالزنكلونيّ = أبو بكر بن إسماعيل\rالزهريّ = محمد بن مسلم","part":1,"page":1060},{"id":1046,"text":"زهير بن جناب بن هبل الكلبيّ 522\rزياد بن علاقة 691\rزيد بن أرقم 781\rزيد بن ثابت 191\rالزيلعي = عثمان بن علي 73\rزينب بنت أبي سلمة 649\rالسَّاجيَّ = زكريا بن يحيى\rسالم بن عبد الرحمن بن أبي الدر 27\rسالم بن عبد الله بن عمر 260\rالسبكيّ = علي بن عبد الكافي\rسعيد بن المسيًّب 260\rسعيد بن يزيد أبو مسلمة البصري 415\rسفيان بن عيينة 953\rسلاَّر بن الحسن الإربلي 24\rسلامة بن إسماعيل بن جماعة أبو الخير المقدسيّ 570\rسلطان بن إبراهيم أبو الفتح المقدسي 570\rسلمة بن الأكوع 218\rسليك الغطفاني 759\rسليم بن أيوب بن سليم الرازي 188\rسليمان بن جعفر الإسنوي 81\rسليمان بن عمر الأذرعي 27\rسليمان بن مهران الكاهليّ الأعمش 759\rسليمان بن هلال الهاشمي 27\rسليمان بن يسار 260\rسليمان بن يوسف الياسوفي 91","part":1,"page":1061},{"id":1047,"text":"سمرة بن جندب 203\rالسنباطيّ =محمد بن عبد الصمد 86\rسهلة بنت ملحان أم سليم 912\rالسهيليُّ = عبد الرحمن بن عبد الله 404\rالشاشيُّ صاحب ((حلية العلماء)) = محمد بن أحمد\rشعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص 252\rالشَّيخ أبو حامد = أحمد بن محمد\rالشَّيخ أبو علي = الحسين بن شعيب\rالشيخ أبو محمد والد إمام الحرمين = عبد الله بن يوسف 261\rصاحب الإفصاح = الحسين بن القاسم\rصاحب الذَّخائر = مجلي بن جميع\rصاحب العدة = إبراهيم بن علي 324\rصاحب المطالع = إبراهيم بن يوسف\rصالح بن أبي مريم 238\rصُدَىّ بن عجلان أبو أمامة الباهلي 313\rالصيدلانيّ = محمد داود\rالصيمريّ = عبد الواحد بن الحسين\rطاهر بن الحسن بن حبيب 98\rطاهر بن عبد الله القاضي أبو الطيب 338\rالطبريّ المحب = أحمد بن عبد الله\rطلق بن علي 203\rعامر بن أسامة أبو المليح 846\rعامر بن ربيعة بن كعب 351\rعبادة بن الصَّامت 402\rالعباديّ = محمد بن أحمد 225","part":1,"page":1062},{"id":1048,"text":"عبد الجبار بن وائل 374\rعبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي 805\rعبد الرحمن ابن أبي ليلى 286\rعبد الرحمن بن إبراهيم ابن الفركاح 196\rعبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي 91\rعبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي أبو شامة 410\rعبد الرحمن بن سالم الأنباري 23\rعبد الرحمن بن سمرة 847\rعبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي 404\rعبد الرحمن بن مأمون المتولي 201\rعبد الرحمن بن محمد الفوراني 178\rعبد الرحمن بن محمد بن قدامة المقدسي 23\rعبد الرحمن بن نوح المقدسي 24\rعبد الرحيم بن الحسين الحافظ العراقي 92\rعبد الرحيم بن علي بن عمر الإسنوي 80\rعبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس صاحب التعجيز 189\rعبد السلام بن عبد الله مجد الدين ابن تيمية 760\rعبد السيد بن محمد ابن الصباغ 320\rعبد العزيز بن عبد السَّلام عز الدِّين 228\rعبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي الجيلي 475\rعبد العزيز بن محمد الأنصاري 23\rعبد القادر بن عبد العزيز بن الملك العادل 85\rعبد الكريم البكاء 892\rعبد الكريم بن عبد الصمد الأنصاري 23\rعبد الكريم بن علي بن إسماعيل 92","part":1,"page":1063},{"id":1049,"text":"عبد الكريم بن محمد الرافعي 165\rعبد الله بن أبي أوفى 834\rعبد الله بن أحمد القفال الصغير المروزي 187\rعبد الله بن بحينة = عبد الله بن مالك 508\rعبد الله بن زيد بن عبد ربه 261\rعبد الله بن شرف بن نجدة المرزوقي 450\rعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة 270\rعبد الله بن عبدان الهمداني 682\rعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة 191\rعبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني 551\rعبد الله بن مالك بن بحينة 508\rعبد الله بن محمد الخليفة أبو جعفر المنصور 291\rعبد الله بن محمد بن أبي عصرون 442\rعبد الله بن محمد بن السِّيد البطليوسي 312\rعبد الله بن محمد بن علي بن أبي عَقَامة 627\rعبد الله بن مسعود 211\rعبد الله بن مغفل 207\rعبد الله بن يوسف الشيخ أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين 262\rعبد المحسن بن أحمد الصابوني 85\rعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج 434\rعبد الملك بن عبد الله بن يوسف إمام الحرمين 261\rعبد الملك بن قريب الأصمعي 198\rعبد الواحد بن إسماعيل الروياني 195\rعبد الواحد بن الحسين بن محمد الصيمري 253\rالعبدريّ = علي بن سعيد 552","part":1,"page":1064},{"id":1050,"text":"عبيد الله بن عبد الله بن عتبة 260\rعثمان بن طلحة 339\rعثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح 196\rعثمان بن علي الزيلعي 73\rعثمان بن محمد المالكي 25\rعثمان بن محمد بن أحمد المصعبيّ 448\rالعجليّ = أسعد بن محمود\rالعراقيِّ شارح المهذب = إبراهيم بن منصور\rعروة بن الزبير 260\rعز الدّين بن عبد السلام = عبد العزيز بن عبد السلام 228\rعطاء بن أبي رباح 435\rعقبة بن عامر الجهني 236\rعقبة بن عمرو أبو مسعود البدري 901\rعلي بن إبراهيم بن العطار 27\rعلي بن أبي بكر الهيثمي 92\rعلي بن أحمد بن خيران 882\rعلي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري 253\rعلي بن أحمد بن سِيدَه 601\rعلي بن أحمد بن محمد الأنصاري 88\rعليّ بن أحمد بن محمد الواحدي 419\rعلي بن إسماعيل القونوي 87\rعلي بن بلبان الفارسي 72\rعلي بن جعفر بن القطاع 167\rعلي بن حمزة الكسائي 422\rعلي بن سعيد العبدري 552","part":1,"page":1065},{"id":1051,"text":"علي بن عبد الكافي السبكي 87\rعلي بن مؤمن بن عصفور 643\rعلي بن محمد الأقفهسي 92\rعلي بن محمد بن القطان الفاسي 179\rعلي بن محمد بن حبيب الماوردي 171\rعمار بن ياسر 542\rعمارة بن غزية 825\rعمر بن أحمد بن شاهين 300\rعمر بن أحمد بن عمر بن سريج أبو حفص البغداديّ 524\rعمر بن أسعد الإربلي 24\rعمر بن بندار التفليسي 24\rعمر بن علي بن الملقن 93\rعمر بن كثير بن ضوء 27\rعمران بن حصين 210\rالعمرانيِّ = يحيى بن أبي الخير 408\rعمرو بن أخطب أبو زيد الأنصاري 900\rعمرو بن العاص 720\rعمرو بن سَلِمة الجرمي 881\rعمرو بن شعيب بن محمد 252\rعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود 462\rعويمر بن زيد أبو الدرداء 815\rعياض بن موسى اليحصبي 167\rالغزاليّ = محمد بن محمد\rغندر = محمد بن جعفر\rفاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب أم هانئ 780","part":1,"page":1066},{"id":1052,"text":"الفارسيّ = الحسن بن أحمد 513\rالفارِقيُّ = الحسن بن إبراهيم\rالفراء = يحيى بن زياد 643\rفلان بن الجارود 863\rالفورانيّ = عبد الرحمن بن محمد 178\rالقاسم بن سلاَّم أبو عبيد 200\rالقاسم بن محمد بن أبي بكر الصدِّيق 260\rالقاضي أبو الطَّيِّب = طاهر بن عبد الله 338\rالقاضي حسين = حسين بن محمد 190\rالقاضي عياض = عياض بن موسى 167\rالقرطبيّ المفسر = محمد بن أحمد 805\rالقرطبيُّ صاحب ((المفهم شرح مسلم)) = أحمد بن عمر\rالقشيريُّ = عبد الكريم بن هوازن 895\rالقفَّال الشَّاشيّ الكبير = محمد بن علي بن إسماعيل 169\rالقفال الصغير المروزي = عبد الله بن أحمد\rالقونويّ = علي بن إسماعيل\rالقيراطي = إبراهيم بن عبد الله\rقيس بن السكن أبو زيد الأنصاري 892\rالكريم بن هَوازِن القشيري 895\rالكسائيّ = علي بن حمزة\rكعب بن عجرة 506\rمالك بن الحويرث 262\rمالك بن نمير الخز اعيّ 515\rالماورديّ = علي بن محمد بن حبيب 171\rالمبارك بن محمد ابن الأثير الجزري 295","part":1,"page":1067},{"id":1053,"text":"المتولي = عبد الرحمن بن مأمون\rمجلي بن جُمَيع بن نجا 267\rالمحامليّ = أحمد بن محمد\rمحمد بن إبراهيم بن المنذر 193\rمحمد بن أبي إسحاق إبراهيم بن جماعة 28\rمحمد بن ابي الغنائم بن معن الصيدلاني 451\rمحمد بن أبي الفتح البعلي 28\rمحمد بن أبي بكر بن النقيب 27\rمحمد بن أحمد ابن الحدَّاد 267\rمحمد بن أحمد الأزهري 178\rمحمد بن أحمد الذهبي 73\rمحمد بن أحمد الشاشي صاحب الحلية 216\rمحمد بن أحمد العبَّادي 225\rمحمد بن أحمد القرطبي المفسر 805\rمحمد بن أحمد بن العباس البيضاوي 257\rمحمد بن أحمد بن القماح 27\rمحمد بن أحمد بن عبد الله الغزي 99\rمحمد بن أحمد بن علي الإسنوي 81\rمحمد بن أحمد بن نصر أبو جعفر الترمذيّ 734\rمحمد بن أسعد التستري 89\rمحمد بن إسماعيل بن علي بن أبي الصيف 234\rمحمد بن الحسن الإسنائي 80\rمحمد بن الحسن بن عيسى اللخمي 28\rمحمد بن القاسم ابن الأنباري 433\rمحمد بن بهادر الزركشي 93","part":1,"page":1068},{"id":1054,"text":"محمد بن جعفر غندر 220\rمحمد بن داود بن محمد الصيدلاني 263\rمحمد بن زياد بن الأعرابيّ 166\rمحمد بن عبد الرحمن الحضرمي 392\rمحمد بن عبد الرحمن القزويني 89\rمحمد بن عبد الرحمن بن الصائغ 111\rمحمد بن عبد الصمد السنباطي 86\rمحمد بن عبد القادر الأنصاري 24\rمحمد بن عبد الله بن بصير الأودني 868\rمحمد بن عبد الله بن مالك 204\rمحمد بن عبد الواحد صاحب الاستذكار الشافعي 577\rمحمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي الكبير 169\rمحمد بن علي بن طرخان أبو عبد الله البلخيِّ 470\rمحمد بن محمد بن محمد الغزالي 187\rمحمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري 711\rمحمد بن مكرم بن منظور 72\rمحمد بن موسى الدَّميري 93\rمحمد بن موسى بن سند اللخمي 93\rمحمد بن نصر المروزي 409\rمحمد بن هارون الرشيد المعتصم بالله 58\rمحمد بن يوسف أبو حيان 88\rمحمد بن يونس بن محمد جد صاحب التعجيز 234\rمحمد حسن الزبيدي 184\rمحمود بن علي بن إسماعيل 94\rمحمود بن عمر الزمخشري 507","part":1,"page":1069},{"id":1055,"text":"محمود بن محمد الخوارزمي 634\rمرثد بن أبي مرثد الغنويِّ 890\rالمرزوقيِّ = عبد الله بن شرف 450\rمروان ابن الحكم 191\rالمزنيّ = إسماعيل بن يحيى\rالمزي = يوسف بن عبد الملك\rمسلم بن خالد 434\rالمصعبيّ = عثمان بن محمد\rمعاذ بن جبل 170\rمعاوية ابن الحكم السُّلَمِيِّ 614\rالمعتصم بالله = محمد بن هارون\rمعمر بن المثنى أبو عبيدة 388\rالمغيرة بن شعبة 691\rمكحول الشامي 891\rالمنذر بن سعد أبو حميد الساعدي 367\rالمنصور الخليفة = عبد الله بن محمد\rمنصور بن إسماعيل التميمي أحد أصحاب الربيع 290\rالمهاجر بن قنفذ 293\rموسى بن سلمة الهُذَلِيِّ 988\rموهوب بن عمر بن موهوب الجزري 421\rنافع مولى ابن عمر ................................................... 322\rنصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي 189\rنضلة بن عبيد أبو برزة الأسلمي 208\rالنعمان بن بشير 214","part":1,"page":1070},{"id":1056,"text":"نفيع بن الحارث أبو بكرة الثقفي 742\rنمير بن أبي نمير الخزاعي 515\rالنواس بن سمعان 206\rالهروي صاحب الغريبين = أحمد بن محمد 295\rالهيثمي = علي بن أبي بكر 92\rوائل بن حجر 374\rالواحديّ = علي بن أحمد\rوالد الروياني = إسماعيل بن أحمد\rالوجيزيّ = أحمد بن محمد\rيحيى بن أبي الخير العمراني 408\rيحيى بن أبي منصور الصيرفي 23\rيحيى بن زياد الفراء 643\rيزيد بن الأسود 839\rيزيد بن القعقاق أبو جعفر القارئ المدنيّ 421\rيزيد بن عامر السوائي 842\rيعقوب بن إسحاق بن زيد المقرئ أحد القراء العشرة 421\rيوسف بن أحمد بن كَجّ 227\rيوسف بن عبد الرحمن الكلبي 28\rيوسف بن عبد الله بن عبد البر 387\rيوسف بن عبد الملك المزي 28\rيوسف بن محمد المصري 28\rيوسف بن يحيى البويطي 438\rيونس بن إبراهيم الدبوسي 86\rيونس بن عبد الأعلى 626","part":1,"page":1071},{"id":1058,"text":"فهرس الأشعار\r\rلله دَرُّ إمامٍ زاهدٍ ورعٍ ... أبدَى لنا من فتاوى الفقهِ منهاجا 51\rتنكرتْ الدنيا فلستُ أخالها ... لفقدكم إلاَّ تداني زَوَالها 110\rوكُلَّما نال الفتى ... قد نلتَه إِلاَّ التحية 522\rأبدَتْ مُهماتُه إذ ذاكَ رُتبته ... إنَّ المهمَّات فيها يعرف الرجلُ 116\rنعم قُبِضَتْ روحُ العلا والفضائل ... بموتِ جمالِ الدِّين صدرِ الأفاضل 110\rأَتيتَ يا دَهرُ بخَطْبٍ عظيم ... وجئتَ بالأمر المُمرِّ الجسيم 111\rفلا تعجل بأمرك واستدمه ... وما صلَّى عصاك كمستديم 166\rيا ناهِجاً منهاجَ خير ناسك ... دقَّتْ دقائقُ فكرِه وحقائقه 51","part":1,"page":1074},{"id":1059,"text":"فهرس الأماكن والبلدان\r\rأبو قبيس 342\rأذربيجان 975\rإسنا ... 79\rبئر معونة 471\rبطن مَرّ 981\rتبوك 650\rجامع ابن طولون 70\rالجامع الأزهر 70\rالجامع الأموي 71\rجامع الحاكم 70\rجامع عمرو بن العاص 70\rدار الحديث الأشرفية 71\rذات الرقاع 559\rزنكلون 87\rسنباط 86\rعزورا 743\rقونية 87\rالمدرسة الأقبغاوية 97\rالمدائن 927\rالمدرسة الأتابكية 71\rالمدرسة الرواحية 20\rالمدرسة الصالحية 71\rالمدرسة الصلاحية 71","part":1,"page":1075},{"id":1060,"text":"المدرسة الظاهرية 71\rالمدرسة الفارسية 97\rالمدرسة الفاضلية 97\rالمدرسة الكاملية 71\rالمدرسة الملَكِيَّة 97\rالمدرسة المنصورية 71\rالمدرسة الناصرية 97\rالمدرسة النورية 72\rنوى ......... 16\rيَنْبُع .. 981","part":1,"page":1076},{"id":1062,"text":"- - -","part":1,"page":1081},{"id":1063,"text":"فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة\r\rأبعاض الصلاة 354\rالآبق 981\rالأثناء 1005\rالاجتهاد 344\rإِحْبال 631\rأَحْرَم 367\rأحسَّ 837\rالأحلام 912\rالأخبثان 656\rالإدراج 281\rأَدَمَة 577\rالأذان 260\rالأرتّ 873\rاُرتج عليه 423\rالأُرْجُوحة 337\rاستحوذ 815\rاستهموا 300\rالإسفار 206\rأشهد 280\rإعناق 301\rأعوذ 401\rالإغماء 257","part":1,"page":1077},{"id":1064,"text":"الآفاقيون 248\rالإقامة 260\rالإقعاء 388\rالإكاف 329\rالأكبار 371\rألثغ. 874\rألِّف 777\rالأميُّ 872\rآمين 433\rأندى 262\rالأندى 295\rأوزعهم 777\rالأولياء 777\rالبثرات 605\rالبخر 858\rالبراغيث 601\rالبِرسام 256\rالبريد 977\rالبشرة 577\rالبصاق 661\rالبصيرة 356\rبطحان 230\rالبِلَّة. 335\rبنات نَعْش 349\rالبنصر 513","part":1,"page":1078},{"id":1065,"text":"البهمة 498\rالبِيْعَة 667\rالتِّبر. 98\rالتثويب 284\rالتحيِّات 521\rالتخريج 268\rالتخوية 710\rالترتيل 281\rالترجيع 282\rالتَرَسُّل 281\rترمض 781\rالتسبيح 461\rتسجَّر 239\rالتسع 200\rتشزَّن 725\rتضيف الشمس 237\rالتطبيق 457\rالتطوع 749\rتفاجَّ 497\rالتقليد 344\rالتلول 220\rالتَّوَقَان 660\rالتوكل 776\rالثلث 200\rالثمن 200","part":1,"page":1079},{"id":1066,"text":"الثناء 468\rالثناء 776\rثور الشمس 183\rالجُبّ 578\rالجد 469\rالجِدُّ 776\rالجَدْي 349\rالجذم 286\rجموح 330\rالجند 985\rالجيب 580\rالحازق 657\rالحاقب 657\rالحاقن 657\rالحَدْر 281\rالحَذْم 281\rحَذْوَ 375\rالحضرة 660\rالحقيقة الشرعية 699\rالحقيقة العرفية 699\rالحكمة 777\rالحِلَّة 966\rالحَلَمَة 612\rالحمام 664\rالحميد 531","part":1,"page":1080},{"id":1067,"text":"الحنيف 398\rحيَّ على الصَّلاة 280\rالحيال 351\rالخباء 967\rالخشوع 553\rالخشية 929\rالخَطْوَة 638\rالخطوة 978\rالخمس 200\rالخنصر 513\rخوَّى 499\rالخيمة 967\rالدَّجَّال 534\rالدرهم البغلي 604\rدُكَّان 927\rالدَّمَامِيل 607\rالذباب 601\rالذِّكر 422\rالراحة 453\rراكب التعاسيف 333\rالرُبُط 220\rالربع 200\rالربوة 967\rالرجيم 401\rالرَّحْل 650","part":1,"page":1081},{"id":1068,"text":"الرخصة 844\rالرَّساتيق 812\rرعف 989\rالركن 356\rالرَّمَد 392\rالزَّمْنى 911\rالزهد 895\rالزَّورق 338\rالسؤر 964\rالساباط 1019\rالسَّاجُور 593\rالسارية 649\rالساطع 203\rالساق 457\rالسُّبْحة 780\rالسبع 200\rالسُّجود 485\rالسَّحَر 305\rالسدس 200\rالسُّرَّة 573\rالسَرْج 329\rالسَّرْحَان 201\rالسلام 523\rالسَّلِس 885\rسلقه 392","part":1,"page":1082},{"id":1069,"text":"السوءتان 581\rالسواد 812\rالسُّور 964\rسَورة الجوع 187\rالشراك 176\rالشَّرط 568\rالشَّفَّان 1019\rشفَع 772\rالشفق 184\rالشك 699\rالشُّكر 776\rالشَّيطان 401\rالصَّالح 523\rالصبح 204\rالصحن 921\rالصَّد 777\rالصديد 610\rالصُّفة 921\rالصَّلاة 165\rالصَّلوات 522\rالصَلْوَين 166\rالصُّنان 858\rالضرب 959\rالطِوال 451\rطولى الطوليين 191","part":1,"page":1083},{"id":1070,"text":"الطَّيِّب 522\rالظّل 176\rالظُّهر 174\rالظَّهيرة 236\rالعاصفة 849\rالعتمة 208\rالعذبة 655\rعَرْصَة الدَّار 341\rعُرْي 856\rالعشاء 197\rالعشر 200\rالعصر 178\rالعطن 668\rالعظمة 468\rالعقب 908\rعَقَص 655\rعلالة 919\rالعنزة 644\rالعَنَق 301\rالعهد 777\rالعورة 571\rالغريم 855\rالغيار 886\rالفذ. 813\rالفرجة 922","part":1,"page":1084},{"id":1071,"text":"الفرسخ 977\rالفَرْقَدَان 349\rفطر. 398\rالفَقار 381\rالفلاح 280\rفور الشمس 183\rالفيء 176\rفيح جهنم 217\rقائم الظهيرة 236\rقارعة الطريق 665\rالقباء 856\rقُبُل الكعبة 319\rالقبلة 321\rالقَتَب 329\rالقدم 978\rقدمي 464\rالقَرَّة 853\rالقرقرة 616\rالقروح 607\rالقصَّاب 600\rالقنطرة 965\rالقنوت 471\rالكَفْتُ 655\rالكِنُّ 848\rالكنيسة 667","part":1,"page":1085},{"id":1072,"text":"لا حول ولاقوة 310\rاللَّجَّة 435\rاللحن 876\rالله أكبر 280\rالمباركات 522\rالمُبَرْسَم 256\rالمتابعة 939\rالمحارة 328\rالمحدوب 456\rالمَحْمِل 328\rالمحيا 399\rالمخدع 822\rالمرابض 668\rمُراح الغنم 668\rالمرسل 238\rمرقد 328\rالمزبلة 666\rالمسامتة 320\rالمساوقة 941\rالمُسَبِّحة 514\rالمستوفز 389\rالمسجِد 490\rالمسَمَّرة 342\rالمسيح 533\rالمصلَّى 487","part":1,"page":1086},{"id":1073,"text":"المعتوه 256\rالمغرب 182\rالمقبرة 672\rالمقصد 983\rالمقطرة 330\rالمكاسون 982\rالمكُوس 673\rملحق 777\rالملهوف 812\rالممات 399\rالمماليك 58\rالمنكب 375\rالميل 978\rنؤمن 776\rالناقوس 261\rالنَّثا 776\rنحفد 776\rنَزَقات الدَّابَّة 335\rالنُّسك 399\rالنصف 200\rالنُّغاشي 745\rنفثه. 400\rنفخه 400\rالنفل 749\rالنُّهَى 912","part":1,"page":1087},{"id":1074,"text":"الهائم 333\rالهجود 772\rالهجوع 807\rالهذّ. 441\rهمزه 400\rالهَوِيُّ 274\rالهَوِي 455\rهيئات الصلاة 355\rوجَّهت وجهي 398\rالوحل 851\rالورع 895\rالوَرِك 388\rوصوب الطَّريق 332\rالوَضَح 499\rوَنِيْمُ الذباب 601\rالوَهْدَة 967\rيستطير 201\rيشخص 456\rيشكنا 486\rيصوّب 456\rينال 489\r\r- ... - -","part":1,"page":1088},{"id":1075,"text":"فهرس المصادر والمراجع\rأوَّلا - المطبوعات:\r1. الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج: للشيخ أحمد بن أبي بكر ابن سميط العلوي الحضرمي ت (1343 هـ) , مطبوع مع النجم الوهاج, دار المنهاج - جدة, ط/1 سنة 1425 هـ.\r2. الإجماع: لأبي بكر ابن المنذر ت (318 هـ) , تحقيق د/ أبو حماد صغير حنيف, مكتبة الفرقان, عجمان - الإمارات, ط/2 سنة 1420 هـ.\r3. الأحاديث المختارة: لأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي ت (643 هـ) , تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش, مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة, ط/1 سنة 1410 هـ.\r4. إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام: لابن دقيق العيد ت (702 هـ) مع حاشية الصنعاني ((العدة)) , بعناية محب الدِّين الخطيب, وعلي بن محمد الهندي, المكتبة السلفية -القاهرة, ط/2 سنة 1409 هـ.\r5. الأحكام الوسطى من حديث النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: لأبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي ت (582 هـ) , تحقيق حمدي السلفي, وصبحي السامرائي, مكتبة الرشد - الرياض سنة 1423 هـ.\r6. الإحكام في أصول الأحكام: لأبي الحسن علي بن محمد الآمدي ت (631 هـ) , تحقيق د/ سيد الجميلي, دار الكتاب العربي - بيروت, ط/1 سنة 1404 هـ.\r7. الإحكام في أصول الأحكام: لأبي محمد ابن حزم الظاهري ت (456 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت.\r8. إحياء علوم الدِّين: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , طبعة دار الخير - ببيروت, ط/2 عام 1413 هـ.","part":1,"page":1089},{"id":1076,"text":"9. الاختيارات الفقهية: من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية. اختارها علاء الدِّين أبو الحسن علي بن محمد البعلي ت (803 هـ) , تحقيق محمد حامد الفقي, مكتبة السنة المحمدية سنة 1369 هـ.\r10. الأدب المفرد: للإمام أبي عبد الله البخاريّ ت (256 هـ) , بتخريجات وتعليقات محمد ناصر الدِّين الألباني, دار الصديق, الجبيل - المملكة العربية السعودية, ط/1 سنة 1419 هـ.\r11. الأذكار: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , تحقيق قاسم النوري- ط/1 عام 1424 هـ.\r12. إرشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصول: لمحمد علي الشوكاني ت (1250 هـ) , تحقيق أبي مصعب محمد سعيد البدري, مؤسسة الكتب الثقافية, ط/6 سنة 1415 هـ.\r13. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: لمحمد ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/2 سنة 1405 هـ.\r14. أساس البلاغة: لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري ت (538 هـ) , تحقيق محمد باسل عيون السود, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1419 هـ.\r15. أسباب النزول: لأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي, النيسابوري ت (468 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت سنة 1400 هـ.\r16. الاستذكار: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري ت (463 هـ) , تحقيق د/ عبد المعطي أمين قلعجي, دار قتيبة - دمشق.\r17. الاستيعاب في معرفة الأصحاب: لابن عبد البر ت (463 هـ) , تحقيق علي محمد البجاوي, دار الجيل - بيروت, ط/1 سنة 1412 هـ.\r18. أسد الغابة في معرفة الصحابة: لأبي الحسن عز الدِّين ابن الأثير الجزري ت (630 هـ) , دار الفكر.","part":1,"page":1090},{"id":1077,"text":"19. الإسعاد بشرح الإرشاد: لكمال الدِّين أبي المعالي محمد بن محمد بن أبي شريف المقدسي ت (906 هـ) , تحقيق ودراسة محمد عارفين بن بدري, رسالة ماجستير في الفقه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1424 هـ.\r20. أسنى المطالب شرح روض الطالب: للقاضي أبي يحيى زكريا الأنصاري مع حاشية الرملي الكبير, بعناية د/ محمد محمد تامر, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1422 هـ.\r21. الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى: لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي ت (671 هـ) , تحقيق د/ محمد حسن جبل, وطارق أحمد محمد, دار الصحابة - طنطا, ط/1 سنة 1416 هـ.\r22. الأشباه والنظائر: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , تحقيق محمد محمد تامر, وحافظ عاشور حافظ, دار السلام - القاهر, ط/2 سنة 1424 هـ.\r23. الإشراف على نكت الخلاف: للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي ت (422 هـ) , تحقيق الجيب بن طاهر, دار ابن حزم, ط/1 سنة 1420 هـ.\r24. الإصابة في تمييز الصحابة: لأبي الفضل ابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق علي محمد البجاوي, دار الجيل - بيروت, ط/1 سنة 1412 هـ.\r25. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: للشيخ محمد الأمين الشنقيطي ت (1393 هـ) , بعناية الشيخ صلاح الدِّين العلايلي, دار إحياء التراث العربي - بيروت, ط/1 سنة 1417 هـ.\r26. الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من لآثار: لأبي بكر محمد بن موسى الحازمي ت (584 هـ) , مطبعة الأندلس - حمص, ط/1 سنة 1386 هـ.\r27. الأعلام: لخير الدِّين الزركلي, دار العلم للملايين - بيروت, ط/5 سنة","part":1,"page":1091},{"id":1078,"text":"1980 هـ.\r28. إغاثة اللهفان من مكائد الشيطان: لابن قيم الجوزية ت (751 هـ) , تحقيق محمد حامد الفقي, دار المعرفة - بيروت.\r29. الإفصاح عن معاني الصحاح في مذاهب الأئمة الأربعة: للوزير أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الحنبلي ت (560 هـ) , تحقيق أ. د/ محمد يعقوب طالب عبيدي, مركز فجر للطباعة والتوزيع - القاهرة.\r30. الأفعال: لأبي القاسم علي بن جعفر السعدي المعروف بابن القطاع ت (515 هـ) , طبعة دار عالم الكتب - بيروت عام 1403 هـ.\r31. الاقتضاب في شرح أدب الكاتب: لأبي محمد عبد الله بن السِّيْد البَطَلْيوسي ت (521 هـ) , دار الجيل - بيروت.\r32. الإقناع في الفقه الشافعي: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي ت (450 هـ) , تحقيق خضر محمد, دار العروبة - الكويت, ط/1 عام 1402 هـ.\r33. الإقناع في حَلِّ ألفاظ أبي شجاع: للخطيب الشربيني ت (977 هـ) , تحقيق علي محمد عوض, وعادل أحمد عبد الموجود, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1414 هـ.\r34. الإقناع: للإمام أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ت (318 هـ) , تحقيق عبد الله بن عبد العزيز الجبرين, ط/1 سنة 1408 هـ.\r35. إكمال الإعلام بتثليث الكلام: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك ت (672 هـ) , دراسة وتحقيق سعد بن حمدان الغامدي, مكتبة المدني للنشر والتوزيع, ط/1 عام 1404 هـ.\r36. إكمال المعلم بفوائد مسلم: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ) , تحقيق د/ يحيى إسماعيل, دار الوفاء -","part":1,"page":1092},{"id":1079,"text":"المنصورة, ط/1 سنة 1419 هـ.\r37. ألفية ابن مالك في النحو والصرف: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك, مطبوع مع شرح ابن عقيل, مكتبة دار التراث - القاهرة سنة 1419 هـ.\r38. الأم: للإمام أبي عبد الله الشافعي ت (204 هـ) , بعناية محمود مطرجي, دار الكتب العلمية - بيروت ط/1 سنة 1413 هـ.\r39. الإمام النووي شيخ الإسلام والمسلمين, وعمدة الفقهاء والمحدثين: لعبد الغني الدقر, دار القلم - دمشق, ط/4 سنة 1415.\r40. الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه: لأحمد عبد العزيز قاسم الحدَّاد, دار البشائر الإسلامية - بيروت, ط/1 سنة 1413 هـ.\r41. الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: لعلاء الدِّين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي ت (885 هـ) , مع المقنع, والشرح الكبير, تحقيق د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي, توزيع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة بالمملكة العربية السعودية عام 1419 هـ.\r42. الإنصاف فيما بين علماء المسلمين في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب من الاختلاف لأبي عمرو يوسف بن عبد البر ت (463 هـ) , دراسة وتحقيق عبد اللطيف بن محمد الجيلاني المغربي, أضواء السلف - الرياض, ط/1 سنة 1417 هـ.\r43. الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف: لأبي بكر ابن المنذر ت (318 هـ) , تحقيق د/ أبو حماد صغير أحمد حنيف, دار طيبة - الرياض, ط/1 سنة 1405 هـ.\r44. أوضح المسالك: لابن هشام مع ضياء السالك لمحمد عبد العزيز النجار, مكتبة ابن تيمية - القاهرة.\r45. الإيضاح في مناسك الحج والعمرة: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي","part":1,"page":1093},{"id":1080,"text":"ت (676 هـ) , دار البشائر الإسلامية - بيروت عام 1417 هـ, ومعه الإفصاح على مسائل الإيضاح للشيخ عبد الفتاح حسين المكي.\r46. البحر الزخار المعروف بـ ((مسند البزار)): لأبي بكر أحمد بن عمر البزَّار ت (292 هـ) , تحقيق د/ محفوظ الرحمن زين الله, مؤسسة علوم القرآن - بيروت, ط/1 عام 1409 هـ.\r47. البحر المحيط في أصول الفقه: لبدر الدِّين محمد بن بهادر الزركشي ت (794 هـ) , حرَّره الشيخ عبد القادر عبد الله العاني, وراجعه عمر سليمان الأشقر, من مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت, ط/2 سنة 1413 هـ.\r48. بحر المذهب: لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت (502 هـ) , تحقيق أحمد عِزَّو عِناية الدمشقي, دار إحياء التراث العربي - بيروت, ط/1 عام 1423 هـ.\r49. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: لعلاء الدِّين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي ت (587 هـ) , تحقيق محمد عدنان درويش, مؤسسة التاريخ العربي - بيروت, ط/3 سنة 1421 هـ.\r50. بداية المبتدي: لبرهان الدِّين علي بن أبي بكر المرغيناني, الحنفي ت (593 هـ) مع شرحه الهداية, وفتح القدير, بعناية عبد الرزاق غالب المهدي, دار الكتب العلمية -بيروت, ط/1 سنة 1415 هـ.\r51. بداية المجتهد ونهاية المقتصد: لأبي الوليد ابن رشد القرطبي ت (595 هـ) , تحقيق ماجد الحموي, دار ابن حزم - بيروت, ط/1 سنة 1416 هـ.\r52. بداية الهداية: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , تحقيق محمد الحجار, دار البشائر الإسلامية - بيروت, ط/6 سنة 1410 هـ.\r53. البداية والنهاية: لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي","part":1,"page":1094},{"id":1081,"text":"ت (774 هـ) , مكتبة المعارف - بيروت, ط/2 سنة 1977 م.\r54. البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع: لمحمد بن علي الشوكاني ت (1250 هـ) , دار الكتاب الإسلامي - القاهرة.\r55. البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير: لسراج الدِّين ابن الملقن ت (804 هـ) , تحقيق مصطفى أبو الغيظ عبد الحي, ومحمد عبد الله بن سليمان, وياسر بن كمال, دار الهجرة للنشر - الرياض, ط/1 عام 1425 هـ.\r56. بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم, المكتبة العصرية - بيروت سنة 1419 هـ.\r57. بلوغ المرام من أدلة الأحكام: لابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) مع تعليقه إتحاف الكرام للشيخ صفي الرحمن المباركفوري - دار السلام بالرياض - ط/2 سنة 1417 هـ.\r58. بهجة الناظرين إلى تراجم المتأخرين من الشافعيين البارعين: لأبي البركات رضي الدِّين محمد بن أحمد الغزيّ العامريّ الشافعيّ ت (864 هـ) , حققه أبو يحيى عبد الله الكندريّ, دار ابن حزم, ط/1 عام 1421 هـ.\r59. بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام: لأبي الحسن علي بن محمد بن القطَّان الفاسيّ ت (628 هـ) , تحقيق ودراسة د/ الحسين آيت سعيد, دار طيبة للنشر والتوزيع - الرياض, ط/1 سنة 1417 هـ.\r60. البيان: لأبي الحسين يحيى بن أبي الخير العمراني ت (558 هـ) , تحقيق قاسم محمد النوري, دار المنهاج - بيروت, ط/1 عام 1421 هـ.\r61. تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام: لشمس الدِّين الذهبي ت (748 هـ) , تحقيق د/ عمر عبد السلام تَدْمُرِيّ, دار الكتاب العربي - بيروت, ط/1 سنة 1420 هـ.","part":1,"page":1095},{"id":1082,"text":"62. التاريخ الإسلامي: لمحمود شاكر, المكتب الإسلامي ببيروت, ط/2 سنة 1405 هـ.\r63. تاريخ الخلفاء: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , تحقيق محمد محيي الدِّين عبد الحميد, المكتبة العصرية - بيروت سنة 1423 هـ.\r64. التاريخ الكبير: للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ ت (256 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت.\r65. تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام: للدكتور محمد سهيل طقّوش, درار النفائس - بيروت, ط/2 سنة 1420 هـ.\r66. تاريخ بغداد: لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ت (463 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت.\r67. تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا: للأستاذ أحمد ياسين الخياري ت (1380 هـ) , بعناية الأستاذ عبد الله محمد أمين كردي, طبعة شركة دار العلم للطباعة والنشر بالمملكة العربية السعودية, ط/2 سنة 1411 هـ.\r68. التبصرة: للشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني ت (438 هـ) , تحقيق ودراسة د/ محمد بن عبد العزيز السديس, مؤسسة قرطبة - القاهرة, ط/1 سنة 1413 هـ.\r69. التبيان في آداب حملة القرآن: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , تحقيق أحمد بن إبراهيم أبي العينين, دار الآثار للنشر - القاهرة, ط/1 سنة 1424.\r70. تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: لفخر الدِّين عثمان بن علي الزيلعي, الحنفي ت (743 هـ) , دار المعرفة - بيروت, ط/2.\r71. تجريد أسماء الصحابة: لأبي عبد الله شمس الدِّين الذهبي ت (748 هـ) , دار المعرفة - بيروت.\r72. تحرير لغات التنبيه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) ,","part":1,"page":1096},{"id":1083,"text":"تحقيق د/ فائز الدّاية, ود/ محمد رضوان الدّاية, دار الفكر المعاصر - بيروت.\r73. تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: لأبي العُلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري ت (1353 هـ) , بعناية علي محمد معوض, وعادل أحمد عبد الموجود, دار إحياء التراث العربي - بيروت, ط/2 سنة 1421 هـ.\r74. تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدِّين: لعلاء الدِّين علي بن إبراهيم ابن العطَّار ت (724 هـ) , تحقيق مشهور بن حسن آل سلمان, دار الصميعي - الرياض, ط /1 سنة 1414 هـ.\r75. تحفة الفقهاء: لعلاء الدِّين محمد بن أحمد السمرقندي ت (539 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 عام 1405 هـ.\r76. تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج: لسراج الدِّين ابن الملقن ت (804 هـ) , تحقيق ودراسة عبد الله بن سقاف اللحياني, دار حراء للنشر - مكة المكرمة, ط/1 سنة 1406 هـ.\r77. تحفة المحتاج بشرح المنهاج: لابن حجر الهيتمي, بعناية د/ محمد محمد تامر, مكتبة الثقافة الدينية.\r78. تحقيق ((الإحسان بترتيب صحيح ابن حبَّان)) لابن بلبان الفارسي: للشيخ شعيب الأرنؤوط, مؤسسة الرسالة - بيروت سنة 1412 هـ.\r79. تحقيق سنن الترمذي: للشيخ أحمد محمد شاكر, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1408 هـ.\r80. التحقيق في مسائل الخلاف: لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي ت (597 هـ) , ومعه تنقيح التحقيق لشمس الدِّين الذهبي, تحقيق د/ عبد المعطي أمين قلعجي, مكتبة ابن عبد البر, حلب - دمشق, ط/1 سنة 1419 هـ.\r81. تحقيق مشكاة المصابيح للتبريزي: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني,","part":1,"page":1097},{"id":1084,"text":"المكتب الإسلامي - بيروت, ط/1 سنة 1380 هـ.\r82. التحقيق: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , تحقيق عادل عبد الموجود, وعلي معوض, دار الجيل - بيروت, ط/1 عام 1413 هـ.\r83. تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني: لأبي محمد عبد الله بن يحيى الغسَّانيّ ت (682 هـ) , تحقيق كمال يوسف الحوت, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1411 هـ.\r84. تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , حققه أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي, دار طيبة - الرياض, ط/5 سنة 1422 هـ.\r85. تذكرة الحفاظ: لأبي عبد الله شمس الدِّين الذهبي ت (748 هـ) , دار إحياء التراث العربي.\r86. التذنيب: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت (623 هـ) , شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت, ط/1 سنة 1418 هـ.\r87. الترغيب والترهيب: لأبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري ت (656 هـ) , تحقيق إبراهيم شمس الدين, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1417 هـ.\r88. تشنيف المسامع بجمع الجوامع: لبدر الدِّين الزركشي ت (794 هـ) , دراسة وتحقيق د/ سيد عبد العزيز, ود/ عبد الله ربيع, مكتبة قرطبة - القاهرة, ط/3 سنة 1419 هـ.\r89. تصحيح التنبيه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , تحقيق د/ محمد عقلة الإبراهيم, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 عام 1417 هـ.\r90. التعجيز في اختصار الوجيز: لأبي القاسم تاج الدين عبد الرحيم بن مجمد بن يونس الموصلي ت (671 هـ) (كتاب الصلاة) , تحقيق ودراسة الدكتور عبد الله بن فهد الشريف, دار المنار - القاهرة, ط/1 سنة 1412 هـ.","part":1,"page":1098},{"id":1085,"text":"91. التعريفات: للشريف علي بن محمد الجرجاني, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/3 سنة 1408 هـ.\r92. تعظيم قدر الصلاة: لأبي عبد الله محمد بن نصر المروزي ت (294 هـ) , تحقيق د/ عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي, مكتبة الدار - المدينة المنورة, ط/1 سنة 1406 هـ.\r93. التعليق المغني على الدارقطني: لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي, دار عالم الكتب, ط/3 عام 1413 هـ.\r94. التعليق على صحيح ابن خزيمة: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, مطبوع مع صحيح ابن خزيمة, المكتب الإسلامي - بيروت سنة 1390 هـ.\r95. التعليقة الكبرى: للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ت (450 هـ) , رسالة ماجستير, تحقيق إبراهيم بن ثويني الظفيري, ورسالة ماجستير, تحقيق عبد الله عبد الله محمد الحضرم الجاهري, ورسالة ماجستير, تحقيق فيصل شريف محمد.\r96. التعليقة: للقاضي حسين ت (462 هـ) , تحقيق على محمد معوض, وعادل أحمد عبد الموجود, مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة.\r97. تغليق التعليق على صحيح البخاري: لابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق سعيد عبد الرحمن موسى القزقي, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/1 سنة 1405 هـ.\r98. تفسير الجلالين: لجلال الدِّين محمد بن أحمد المحلي ت (864 هـ) , وجلال الدِّين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ت (911 هـ) , طبعة خاصة بمؤسسة الحرمين الحيرية, دار السلام للنشر والتوزيع - الرياض.\r99. تفسير القرآن العظيم: لأبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي ت (774 هـ) , مؤسسة الريان - بيروت, ط/2 سنة 1417 هـ.\r100. تقريب التهذيب: لأبي الفضل ابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق","part":1,"page":1099},{"id":1086,"text":"أبو الأشبال صغير أحمد الباكستاني, دار العاصمة - الرياض, ط/1 سنة 1416 هـ.\r101. تقريب النووي: مع شرحه تدريب الراوي, حققه أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي, دار طيبة - الرياض, ط/5 سنة 1422 هـ.\r102. التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح: لزين الدِّين عبد الرحيم العراقي ت (806 هـ) , وبذيله المصباح على مقدمة ابن الصلاح لمحمد راغب الطباخ, دار الحديث - بيروت, ط/2 سنة 1405 هـ.\r103. التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعيّ الكبير: لأبي الفضل شهاب الدِّين ابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , بعناية أبي عاصم حسن بن عبَّاس بن قطب, مؤسسة قرطبة, ط/1 سنة 1416 هـ.\r104. تلخيص المستدرك: لشمس الدِّين الذهبي ت (748 هـ) مطبوع مع مستدرك الحاكم, مطبعة دائرة المعارف النظامية بحيدر آباد - الهند.\r105. التلخيص: لأبي العبَّاس أحمد بن أبي أحمد ابن القاص الطبري ت (335 هـ) , تحقيق عادل أحمد عبد الموجود, وعلي محمد عوض, مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة.\r106. التنبيه: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476 هـ) , بإعداد مركز الخدمات والأبحاث الثقافية, دار عالم الكتب - بيروت.\r107. التنقيح شرح الوسيط: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , مطبوع مع الوسيط, دار السلام - القاهرة, ط/1 سنة 1417 هـ.\r108. تنوير المقالة في حل ألفاظ الرسالة: لأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن خليل التتائي المالكي ت (942 هـ) , تحقيق ودراسة د/ محمد عايش عبد العال شبير, ط/1 سنة 1409 هـ.\r109. تهذيب الأسماء واللغات: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , دار الكتب العلمية -بيروت.","part":1,"page":1100},{"id":1087,"text":"110. تهذيب التهذيب: لأبي الفضل ابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق خليل مأمون شيحا, وعمر السلامي, وعلي بن مسعود, دار المعرفة - بيروت, ط/1 سنة 1417 هـ.\r111. تهذيب الكمال: لأبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي ت (742 هـ) , تحقيق د/ بشار عواد معروف, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 سنة 1400 هـ.\r112. تهذيب اللغة: لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري ت (370 هـ) , تحقيق عبد السلام محمد هارون, المؤسسة المصرية العامة للتأليف والأنباء والنشر, الدار المصرية للتأليف والترجمة عام 1384 هـ.\r113. التهذيب: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ) , تحقيق عادل عبد الموجود, وعلي محمد معوض, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 عام 1418 هـ.\r114. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد: للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهَّاب ت (1233 هـ) , تحقيق وتخريج وترقيم الشيخ عرفات العشَّا, وصدقي محمد جميل, دار الفكر - بيروت عام 1412 هـ.\r115. تيسير مصطلح الحديث: للدكتور محمود الطحان, مكتبة المعارف - الرياض, ط/9 سنة 1417 هـ.\r116. الثقات: لأبي حاتم محمد بن حبَّان التميمي البستي ت (354 هـ) , تحقيق السيد شرف الدين أحمد, دار الفكر, ط/1 سنة 1395 هـ.\r117. جامع البيان عن تأويل آي القرآن: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري ت (310 هـ) , دار الفكر - بيروت سنة 1405 هـ.\r118. الجامع الصغير: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) مطبوع مع شرحه فيض القدير, دار المعرفة - بيروت سنة 1391 هـ.\r119. الجامع لأحكام القرآن: لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي, تحقيق عبد","part":1,"page":1101},{"id":1088,"text":"الرزاق المهدي, دار الكتاب العربي - بيروت, ط/3 سنة 1421 هـ.\r120. الجرح والتعديل: لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ت (327 هـ) , دار إحياء التراث العربي - بيروت, ط/1 سنة 1271 هـ.\r121. جزء القراءة خلف الإمام: للإمام أبي عبد الله البخاريّ ت (256 هـ) , حققه وعلق عليه أ/ فضل الرحمن الثوري, المكتبة السلفية - باكستان, ط/1 عام 1400 هـ.\r122. جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام: لابن قيم الجوزية ت (751 هـ) , تحقيق مشهور حسن آل سلمان, دار ابن الجوزي - الرياض, ط/3 سنة 1420 هـ.\r123. جمهرة اللغة: لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي البصري ت (321 هـ) , دار صادر - بيروت.\r124. جمهرة أنساب العرب: لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم الأندلسي ت (456 هـ) , تحقيق عبد السلام محمد هارون, دار المعارف - القاهرة, ط/5.\r125. حاشية ابن عابدين: لمحمد أمين ابن عابدين, تحقيق عادل عبد الموجود, وعلي محمد عوض, دار عالم الكتب - الرياض, ط/1 سنة 1423 هـ.\r126. حاشية ابن قاسم العبادي ت (922 هـ) على الغرر البهية للشيخ زكريا الأنصاري, مطبوع معه, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1418 هـ.\r127. حاشية الباجوري على شرح ابن قاسم الغزي (فتح القريب المجيب): لإبراهيم بن محمد بن أحمد الباجوري ت (1277 هـ) , دار إحياء التراث العربي - بيروت, ط/1 سنة 1417 هـ.\r128. حاشية البجيرمي المسماة ((تحفة الحبيب على شرح الخطيب)) لسليمان محمد البجيرمي ت (1221 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة","part":1,"page":1102},{"id":1089,"text":"1417 هـ.\r129. حاشية الخرشي على مختصر خليل: لمحمد بن عبد الله الخرشي ت (1101 هـ) , ضبط وتخريج زكريا عميرات, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1417 هـ.\r130. حاشية الرملي على أسنى المطالب: لأبي العبَّاس أحمد بن حمزة الرملي الكبير ت (957 هـ) , مطبوع مع أسنى المطالب للشيخ زكريا الأنصاري, دار الكتب العلمية بيروت, ط/1 سنة 1422 هـ.\r131. حاشية السندي على سنن ابن ماجه: لأبي الحسن محمد بن عبد الهادي السندي, الحنفي ت (1138 هـ) , دار المعرفة - بيروت, ط/3 سنة 1420 هـ.\r132. حاشية الشيخ عبد الرحمن الشربيني ت (1326 هـ) على الغرر البهية للشيخ زكريا الأنصاري, مطبوع معه, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1418 هـ.\r133. حاشية عميرة على شرح جلال الدِّين محمد بن أحمد المحلي على منهاج الطالبين: للشيخ شهاب الدِّين أحمد عميرة ت (957 هـ) , شركة مكتبة ومطبعة أحمد بن سعد بن نبهان وأولاده, ط/4 سنة 1394 هـ.\r134. حاضر العالم الإسلامي وقضاياه المعاصرة: للدكتور جميل المصري, من مطبوعات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r135. الحاوي: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوري ت (450 هـ) , تحقيق علي محمد معوض, وعادل عبد الموجود, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 عام 1414 هـ.\r136. حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم, دار إحياء الكتب العربية, ط/1 سنة 1387 هـ.","part":1,"page":1103},{"id":1090,"text":"137. حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني ت (430 هـ) , دار الكتاب العربي - بيروت, ط/4 سنة 1405 هـ.\r138. حلية العلماء: لأبي بكر سيف الدِّين محمد بن أحمد الشاشي ت (507 هـ) , تحقيق د/ ياسين أحمد دراكة, مكتبة الرسالة الحديثة - الأردن, ط/1 سنة 1988 م.\r139. خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , تحقيق حسين إسماعيل الجمل, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 عام 1418 هـ.\r140. خلاصة البدر: لسراج الدِّين ابن الملقن الأنصاري ت (804 هـ) , تحقيق حمدي عبد المجيد إسماعيل السلفي, مكتبة الرشد - الرياض, ط/1 سنة 1410 هـ.\r141. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: لصفي الدِّين أحمد بن عبد الله الخزرجيّ, تحقيق أ/ محمود عبد الوهاب فايد, مكتبة القاهرة لصاحبها علي يوسف - القاهرة.\r142. خلق أفعال العباد: لأبي عبد الله البخاري الجعفي ت (256 هـ) , تحقيق د/ عبد الرحمن عميرة, دار المعارف - الرياض سنة 1398 هـ.\r143. الدارس في تاريخ المدارس: لعبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي ت (978 هـ) , تحقيق إبراهيم شمس الدين, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1410 هـ.\r144. الدُّرُّ الثَّمين في معالم دار الرسول الأمين - صلى الله عليه وسلم -: للشيخ غالي محمد الأمين الشنقيطي, دار القبلة للثقافية الإسلامية - جدة, ط/3 سنة 1411 هـ.\r145. الدر المنثور في التفسير المأثور: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 عام 1411 هـ.\r146. الدراية في تخريج أحاديث الهداية: لأبي الفضل بن حجر العسقلاني","part":1,"page":1104},{"id":1091,"text":"ت (852 هـ) , تحقيق السيد عبد الله هاشم اليماني المدني, دار المعرفة - بيروت.\r147. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: لابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , طبعة حيد آباد.\r148. دقائق المنهاج: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , تحقيق إياد أحمد الغوج, طبعة المكتبة المكية - مكة المكرمة, ط/1 عام 1416 هـ.\r149. دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة القديمة والحديثة: إعداد: محيي الدِّين عطية, وغيره, دار ابن حزم - بيروت, ط/1 سنة 1416 هـ.\r150. الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب: لإبراهيم بن علي بن فرحون المالكي, دار الكتب العلمية - بيروت.\r151. الذخيرة: لشهاب الدِّين أحمد بن إدريس القرافي ت (684 هـ) , تحقيق د/ محمد حجّي, دار الغرب الإسلامي, ط/1 سنة 1994 م.\r152. الذيل على العبر في خبر من غبر: لابن العراقي أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم ت (826 هـ) , تحقيق صالح مهدي عباس, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 سنة 1409 هـ.\r153. الذيل على طبقات الحنابلة: لابن رجب الحنبلي أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد ت (795 هـ) , دار المعرفة - بيروت.\r154. الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل المهمَّات: لأبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان, دار الهجرة للنشر والتوزيع - الرياض, ط 2 سنة 1415 هـ.\r155. الرسالة القشيرية في علم التصوف: لأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ت (465 هـ) , تحقيق معروف زريق, وعلي عبد الحميد بلطه جي, دار الخير - بيروت, ط/1 عام 1413 هـ.\r156. الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المصنفة: لمحمد بن جعفر","part":1,"page":1105},{"id":1092,"text":"الكتاني ت (1345 هـ) , تحقيق محمد المنتصر محمد الزمزمي الكتاني, دار البشائر الإسلامية - بيروت, ط/4 سنة 1406 هـ.\r157. الرسالة: للإمام الشافعي ت (204 هـ) , تحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر, دار الكتب العلمية - بيروت.\r158. رفع اليدين في الصلاة: للإمام أبي عبد الله البخاريّ ت (256 هـ) , تحقيق بديع الدين الراشدي, دار ابن حزم - بيروت, ط/1 عام 1416 هـ.\r159. الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام: لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي ت (581 هـ) , تعليق طه عبد الرؤوف سعد, طبعة الحاج عبد السلام بن شقرون.\r160. روضة الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , طبعة المكتب الإسلامي- بيروت, ط/3 سنة 1412 هـ.\r161. روضة الناظر وجنة المناظر: لموفق الدِّين ابن قدامة المقدسي ت (620 هـ) , تحقيق د/ عبد الكريم بن علي النملة, مكتبة الرشد - الرياض, ط/5 سنة 1417 هـ.\r162. رياض الصالحين: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , تحقيق شعيب الأرنؤوط, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/3 سنة 1422 هـ.\r163. زاد المعاد في هدي خير العباد: لابن قيم الجوزية, تحقيق شعيب الأرنؤوط, وعبد القادر الأرنؤوط, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/3 سنة 1422 هـ.\r164. الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي: لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري ت (370 هـ) , دارسة وتحقيق د/ عبد المنعم طوعي بشنَّاتي, دار البشائر الإسلامية -بيروت, ط/1 سنة 1419 هـ.\r165. الزهد: لعبد الله بن المبارك المروزي ت (181 هـ) , تحقق حبيب الرحمن الأعظمي, دار الكتب العلمية - بيروت.","part":1,"page":1106},{"id":1093,"text":"166. زوائد الأصول على منهاج الوصول إلى علم الأصول: لجمال الدِّين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي ت (772 هـ) , دراسة وتحقيق محمد سنان سيف الجلالي, رسالة ماجستير في قسم أصول الفقه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1405 هـ.\r167. سلسلة الأحاديث الصحيحة: للشيخ ناصر الدِّين الألباني, مكتبة المعارف - الرياض سنة 1415 هـ.\r168. سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: للشيخ ناصر الدِّين الألباني, مكتبة المعارف - الرياض, ط/1 سنة 1413 هـ.\r169. سلم المتعلم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج: للشيخ أحمد ميقري شميلة الأهدل ت (1390 هـ) , مطبوع مع النجم الوهاج, دار المنهاج - جدة, ط/1 سنة 1425 هـ.\r170. السلوك لمعرفة دول الملوك: لتقي الدِّين أحمد بن علي المقريزي ت (854 هـ) , قام بنشره محمد مصطفى زيادة.\r171. سنن ابن ماجه: لأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني ت (273 هـ) , تحقيق خليل مأمون شيحا, دار المعرفة - بيروت, ط/3 سنة 1420 هـ.\r172. سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت (275 هـ) , بإعداد عزت عبيد الدعاس, وعادل السيد, دار ابن حزم - بيروت, ط/1 سنة 1418 هـ.\r173. سنن الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي ت (279 هـ) , تحقيق د/ بشار عواد معروف, دار الغرب الإسلامي, ط/1 سنة 1996 م.\r174. سنن الدارقطني: لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني ت (385 هـ) , دار عالم الكتب - بيروت, ط/3 سنة 1413 هـ.\r175. السنن الكبرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ت (458 هـ) ,","part":1,"page":1107},{"id":1094,"text":"وبذيله: الجوهر النقي لعلاء الدِّين ابن التركماني, دار المعرفة - بيروت.\r176. السنن الكبرى: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائيّ ت (303 هـ) , تحقيق حسن عبد المنعم شلبي بمساعدة مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة, أشرف عليه شعيب الأرنؤوط, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 سنة 1421 هـ.\r177. سنن النسائيّ: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائيّ ت (303 هـ) , تحقيق مكتب تحقيق التراث الإسلامي, دار المعرفة - بيروت, ط/6 سنة 1422 هـ.\r178. سنن سعيد بن منصور: ت (227 هـ) , دراسة وتحقيق د/ سعد بن عبد الله آل حُميِّد, دار الصميعي - الرياض, ط/1 سنة 1414 هـ.\r179. سير أعلام النبلاء: لأبي عبد الله الذهبي ت (748 هـ) , تحقيق شعيب الأرناؤوط, ومحمد نعيم العرقسوسي, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/9 سنة 1413 هـ.\r180. شجرة النور الزكية في طبقات المالكية: لمحمد بن محمد مخلوف, دار الكتاب العربي - بيروت, ط/1 سنة 1349 هـ.\r181. شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لابن العماد شهاب الدِّين أبي الفلاح عبد الحي بن أحمد الحنبلي الدمشقي ت (1089 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت.\r182. شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: لابن عقيل, ومعه منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل لمحمد محيي الدِّين عبد الحميد, مكتبة دار التراث - القاهرة سنة 1419 هـ.\r183. شرح الأشموني على ألفية ابن مالك: لأبي الحسن علي بن محمد الأشموني ت (900 هـ) , مع حاشية الصبَّان, دار الفكر, ط/1 سنة 1419 هـ.\r184. شرح التلقين: لأبي عبد الله محمد بن علي المازري ت (536 هـ) , تحقيق","part":1,"page":1108},{"id":1095,"text":"الشيخ محمد المختار السلامي مفتي الجمهورية التونسية, دار الغرب الإسلامي, ط/1.\r185. شرح التنبيه: لجلال الدِّين السيوطي, دار الفكر - بيروت, ط/1.\r186. شرح الزرقاني على مؤطأ الإمام مالك: لمحمد بن عبد الباقي الزرقاني ت (1122 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1411 هـ.\r187. شرح السنة: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ) , تحقيق شعيب الأرنؤوط, وزهير الشاويش, المكتب الإسلامي - بيروت.\r188. شرح ألفية السيوطي في الحديث: للشيخ علي بن آدم بن موسى الإثيوبي, مكتبة ابن تيمية - القاهرة, ط/2 سنة 1416 هـ.\r189. شرح الكوكب المنير: لمحمد بن أحمد بن النجار الفتوحي ت (972 هـ) , تحقيق د/ محمد الزحيلي, ود/ نزيه حماد, مكتبة العبيكان سنة 1418 هـ.\r190. شرح جمل الزجاجي: لأبي الحسن علي بن مؤمن بن عصفور الإشبيلي ت (669 هـ) , بعناية فوَّاز الشعَّار, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1419 هـ.\r191. شرح لمعة الاعتقاد: للشيخ محمد بن صالح العثيمين ت (1420 هـ) , تحقيق أشرف بن عبد المقصود بن عبد الرحيم, مكتبة أضواء السلف - الرياض, ط/3 سنة 1415 هـ.\r192. شرح مشكل الآثار: لأبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي ت (321 هـ) , تحقيق شعيب الأرنؤوط, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 سنة 1415 هـ.\r193. شرح مشكل الوسيط: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح ت (643 هـ) , مطبوع مع الوسيط, تحقيق أحمد محمود إبراهيم, ومحمد محمد تامر, دار السلام - القاهرة, ط/1 سنة 1417 هـ.\r194. شرح معاني الآثار: لأبي جعفر الطحاوي ت (321 هـ) , تحقيق محمد","part":1,"page":1109},{"id":1096,"text":"زهير النجار, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1399 هـ.\r195. الشريعة: لأبي بكر محمد بن الحسين الآجري ت (360 هـ) , تحقيق عبد الرزاق المهدي, دار الكتاب العربي - بيروت, ط/2 سنة 1420 هـ.\r196. شعب الإيمان: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ت (458 هـ) , تحقيق محمد السعيد بسيوني زغلول, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1410 هـ.\r197. الشفا بتعريف حقوق المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ) , تحقيق علي محمد البجاوي, دار الكتاب العربي - بيروت سنة 1404 هـ.\r198. الصَّحاح تاج اللغة وصحاح العربية: لأبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري ت (393 هـ) , تحقيق أحمد عبد الغفور عطار, دار القلم للملايين - بيروت, ط/2 سنة 1399 هـ.\r199. صحيح ابن حبَّان: لأبي حاتم محمد بن حبَّان البستي ت (354 هـ) , بترتيب ابن بلبان الفارسي ((الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبَّان)) , تحقيق شعيب الأرنؤوط, مؤسسة الرسالة - بيروت سنة 1412 هـ.\r200. صحيح ابن خزيمة: لأبي بكر محمد إسحاق بن خزيمة ت (311 هـ) , تحقيق د/ محمد مصطفى الأعظمي, المكتب الإسلامي - بيروت سنة 1390 هـ.\r201. صحيح البخاريّ: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ ت (256 هـ) , بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, المطبعة السلفية عام 1400 هـ.\r202. صحيح الجامع الصغير: للشيخ ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/2 سنة 1399 هـ.\r203. صحيح سنن ابن ماجه: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, المكتب","part":1,"page":1110},{"id":1097,"text":"الإسلامي - بيروت, ط/1 سنة 1408 هـ.\r204. صحيح سنن أبي داود باختصار السند: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/1 سنة 1409 هـ.\r205. صحيح سنن الترمذي باختصار السند: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/1 سنة 1408 هـ.\r206. صحيح سنن النسائيّ: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي -بيروت, ط/1 سنة 1409 هـ.\r207. صحيح مسلم: لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري, ت (261 هـ) , بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, دار عالم الكتب بالرياض, ط/1 سنة 1417 هـ.\r208. الضعفاء الكبير: لأبي جعفر العقيلي المكي ت (322 هـ) , تحقيق د/ عبد المعطي أمين قلعجي, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1.\r209. الضعفاء والمتروكين: لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني ت (385 هـ) , موفق بن عبد الله بن عبد القادر, مكتبة المعارف - الرياض, ط/1 عام 1404 هـ.\r210. الضعفاء والمتروكين: لأبي الفرج ابن الجوزي عبد الرحمن بن علي ت (579 هـ) , تحقق عبد الله القاضي, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1406 هـ.\r211. الضعفاء والمتروكين: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائيّ ت (303 هـ) , تحقق محمود إبراهيم زايد, دار الوعي - حلب, ط/1 سنة 1369 هـ.\r212. ضعيف الجامع الصغير: للشيخ ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/2 سنة 1399 هـ.\r213. ضعيف سنن ابن ماجه: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, المكتب","part":1,"page":1111},{"id":1098,"text":"الإسلامي - بيروت, ط/1 سنة 1408 هـ.\r214. ضعيف سنن أبي داود: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/1 سنة 1412 هـ.\r215. ضعيف سنن الترمذي: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/1 سنة 1411 هـ.\r216. ضعيف سنن النسائيّ: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/1 سنة 1411 هـ.\r217. طبقات الحفاظ: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , تحقيق د/علي محمد عمر, مكتبة الثقافة الدينية, سنة 1417 هـ.\r218. طبقات الحنابلة: للقاضي أبي الحسين محمد بن أبي يعلى الفراء ت (526 هـ) , دار المعرفة - بيروت.\r219. طبقات الشافعية الكبرى: لأبي نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي ت (771 هـ) , تحقيق د/ عبد الفتاح محمد الحلو, ود/محمود محمد الطناحي, هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - الجيزة, ط/2 سنة 1992 م.\r220. طبقات الشافعية: لابن قاضي شهبة, بعناية د/ الحافظ عبد العليم خان, دار الندوة الجديدة - بيروت سنة 1407 هـ.\r221. طبقات الشافعية: لابن هداية الله ت (1014 هـ) , ومعه طبقات الفقهاء للشيرازي, بعناية الشيخ خليل الميس, دار القلم - بيروت.\r222. طبقات الشافعية: لجمال الدِّين الإسنوي ت (772 هـ) , تحقيق عبد الله الجبوري, دار العلوم للطباعة والنشر - الرياض عام 1401 هـ.\r223. طبقات الفقهاء الشافعية: لأبي عاصم محمد بن أحمد العبَّاديّ ت (458 هـ) , تحقيق غوستا فيتسام, لندن, ط/1 عام 1964 هـ.\r224. طبقات الفقهاء الشافعية: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح","part":1,"page":1112},{"id":1099,"text":"ت (643 هـ) , هذَّبه ورتَّبه واستدرك عليه أبو زكريا النووي, تحقيق محيي الدِّين علي نجيب, دار البشائر الإسلامية - بيروت, ط/1 عام 1413 هـ.\r225. طبقات الفقهاء الشافعيين: لأبي الفداء ابن كثير القرشي ت (774 هـ) , تحقيق د/ أحمد عمر هاشم, ود/ محمد زينهم محمد عزب, مكتبة الثقافة الدينية - مصر سنة 1413 هـ.\r226. طبقات الفقهاء: لأبي إسحاق الشيرازي, ت (476 هـ) , ومعه طبقات الشافعية لابن هداية الله, بعناية الشيخ خليل الميس, دار القلم - بيروت.\r227. طبقات المفسرين: لجلال الدِّين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ت (911 هـ) , تحقيق علي محمد عمر, مكتبة وهبة - القاهرة, ط/1 سنة 1396 هـ.\r228. طبقات فقهاء اليمن: لعمر بن علي بن سمرة الجعدي, تحقيق فؤاد سيد, دار القلم - بيروت.\r229. عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي: لابن العربي المالكي ت (543 هـ) , إعداد هشام سمير البخاريّ, دار إحياء التراث العربي - بيروت, ط/1 سنة 1415 هـ.\r230. العبر في خبر من غبر: لشمس الدِّين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت (748 هـ) , حققه أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول, دار الكتب العلمية -بيروت, ط/1 سنة 1405 هـ.\r231. عجائب الآثار في التراجم والأخبار: لعبد الرحمن بن حسن الجبرتي, دار الجيل -بيروت.\r232. عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج: لأبي حفص سراج الدِّين ابن الملقن ت (804 هـ) , تحقيق عز الدِّين هشام بن عبد الكريم البدراني, دار الكتاب - الأدرن سنة 1421 هـ.\r233. العدة على إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام: للأمير محمد إسماعيل","part":1,"page":1113},{"id":1100,"text":"الصنعاني, بعناية محب الدِّين الخطيب, وعلي بن محمد الهندي, المكتبة السلفية - القاهرة, ط/2 سنة 1409 هـ.\r234. العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت (623 هـ) , تحقيق علي محمد معوض, وعادل أحمد عبد الموجود, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1417 هـ.\r235. العصر المماليكي في مصر والشام: للدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور, دار النهضة العربية - القاهرة, ط/1 سنة 1965 م.\r236. العقد المذهب في طبقات حملة المذهب: لابن الملقن سراج الدِّين أبي حفص, تحقيق أيمن نصر الأزهري, وسَيِّد مَهنّى, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1417 هـ.\r237. علل الحديث: لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ت (327 هـ) , تحقيق محمد بن صالح بن محمد الرياسي, مكتبة الرشد - الرياض, ط/1 سنة 1424 هـ.\r238. العلل الواردة في الأحاديث النبوية: لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني ت (385 هـ) , تحقيق د/ محفوظ الرحمن زين الله السلفي, دار طيبة - الرياض, ط/1 سنة 1405 هـ.\r239. العلماء العزاب: لعبد الفتاح أبو غدة ت (1417 هـ) , دار البشائر الإسلامية -بيروت, ط/5 سنة 1419 هـ.\r240. عمدة السَّالك وعدة الناسك: لأبي العباس أحمد ابن النقيب, تحقيق عبد المجيد طعمه حلبي, دار المعرفة - بيروت, ط/1 سنة 1419 هـ.\r241. عمل اليوم والليلة: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائيّ ت (303 هـ) , مطبوع مع السنن الكبرى - مؤسسة الرسالة ببيروت - ط/1 سنة 1421 هـ.\r242. عون المعبود شرح سنن أبي داود: لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم","part":1,"page":1114},{"id":1101,"text":"آبادي, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/2 سنة 1423 هـ.\r243. غاية البيان شرح زبد ابن رسلان: لمحمد بن أحمد الرملي الأنصاري ت (1004 هـ) , بعناية أحمد عبد السلام شاهين, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1414 هـ.\r244. الغاية في شرح الهداية في علم الرواية: لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي ت (902 هـ) , تحقيق ودراسة محمد سيدي محمد الأمين, دار القلم - دمشق, ط/1 سنة 1413 هـ.\r245. الغرر البهية في شرح منظومة البهجة الوردية: لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ت (926 هـ) , بعناية محمد عبد القادر عطا, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1418 هـ.\r246. غريب الحديث: لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي ت (388 هـ) , تحقيق عبد الكريم إبراهيم الغرباوي, دار الفكر - دمشق سنة 1402 هـ.\r247. غريب الحديث: لأبي عبيد قاسم بن سلام ت (224 هـ) , طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد - الهند, ط/1 سنة 1384 هـ.\r248. الغريبين في القرآن والحديث: لأبي عبيد أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الهرويِّ ت (401 هـ) , تحقيق ودراسة أحمد فريد المزيدي, مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة, ط/1 سنة 1419 هـ.\r249. غنية الفقيه في شرح التنبيه: لأبي الفضل أحمد بن موسى بن يونس الإربلي الموصلي ت (622 هـ) , تحقق ودراسة عبد العزيز عمر هارون رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1418 - 1419 هـ.\r250. فتاوى ابن الصلاح: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح ت (643 هـ) , تحقيق د/ عبد المعطي أمين قلعجي, دار المعرفة - بيروت, ط/1 سنة 1406 هـ.\r251. الفتاوى الموصلية: لأبي محمد عز الدين بن عبد السلام السلمي","part":1,"page":1115},{"id":1102,"text":"ت (660 هـ) , تحقيق ودراسة محمد جمعة كردي, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 سنة 1416 هـ.\r252. فتح الباري بشرح صحيح البخاريّ: لابن حجر العسقلاني, بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, دار السلام - الرياض, ط/1 سنة 1421 هـ.\r253. فتح القدير: لكمال الدِّين ابن الهمام الحنفي ت (681 هـ) , بعناية عبد الرزاق غالب المهدي, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1415 هـ.\r254. فتح القدير: لمحمد بن علي الشوكاني ت (1250 هـ) , تحقيق د/عبد الرحمن عميرة, دار الفيحاء - المنصورة, ط/2 سنة 1418 هـ.\r255. فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب: لأبي عبد الله محمد قاسم الغزي ت (918 هـ) , مع حاشية الباجوري, دار إحياء التراث العربي - بيروت, ط/1 سنة 1417 هـ.\r256. الفروق: لأبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني ت (438 هـ) , تحقيق د/ عبد الرحمن بن سلامة المزيني, دار الجيل - بيروت, ط/1 عام 1424 هـ.\r257. الفصيح: لأبي العبَّاس ثعلب أحمد بن يحيى البغداديّ ت (291 هـ) , مع شرحه للزمخشري, دراسة وتحقيق د/ إبراهيم بن عبد الله بن جمهور الغامدي, رسالة دكتوراة من مطبوعات جامعة أم القرى عام 1417 هـ.\r258. فضائل القرآن وما أنزل من القرآن بمكة وما أنزل بالمدينة: لابن الضريس أبي عبد الله محمد بن أيوب بن الضريس البجلي ت (294 هـ) , تحقيق عروة بدير, دار الفكر -دمشق, ط/1 سنة 1408 هـ.\r259. فيض الإله المالك في حَلِّ ألفاظ عمدة السَّالك وعدة النَّاسك: للشيخ عمر بركات الشامي, المكي, شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر, ط/2 سنة 1372 هـ.\r260. فيض القدير شرح الجامع الصغير: للشيخ عبد الرؤوف المناوي, دار المعرفة - بيروت سنة 1391 هـ.","part":1,"page":1116},{"id":1103,"text":"261. القاموس المحيط: لمجد الدِّين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي ت (816 هـ) , دار الجيل - بيروت.\r262. القطع والظن عند الأصوليين: للدكتور سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري, دار الحبيب - الرياض, ط/1 سنة 1418 هـ.\r263. قواطع الأدلة في أصول الفقه: لأبي المظفر منصور بن محمد السمعاني ت (489 هـ) , تحقيق د/ عبد الله بن الحافظ الحكمي, مكتبة التوبة, ط/1 سنة 1419 هـ.\r264. قواعد الأحكام في مصالح الأنام: لأبي محمد عز الدين ابن عبد السلام السلمي ت (660 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت.\r265. قيام دولة المماليك الأولى في مصر والشام: للدكتور أحمد مختار العَبادي, دار النهضة العربية - بيروت, سنة 1406 هـ.\r266. الكامل في ضعفاء الرجال: لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني ت (365 هـ) , بعناية لجنة من المختصين بإشراف الناشر, دار الفكر - بيروت, ط/1 عام 1404 هـ.\r267. الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري ت (538 هـ) , مطبعة شركة مصطفى البابي وأولاده بمصر.\r268. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لمصطفى بن عبدالله القسطنطيني الرومي الحنفي ت (1067 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت 1413 هـ.\r269. الكليات: لأبي البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي ت (1094 هـ) , بعناية د/ عدنان درويش, ومحمد المصري, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/2 سنة 1419 هـ.\r270. الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع","part":1,"page":1117},{"id":1104,"text":"الفقهية: لجمال الدِّين عبد الرحيم الإسنوي ت (772 هـ) , تحقيق د/ محمد حسن عواد, دار عمان -الأردن, ط/1 سنة 1405.\r271. اللباب في الفقه الشافعي: لأبي الحسن أحمد بن محمد المحاملي ت (415) , تحقيق أحمد فريد المزيدي, دار الكتب العلمية - بيروت, ط 1/ سنة 1425 هـ, ومعه دقائق المنهاج للنووي, والعقد المفرد في حكم الأمرد لأبي الفتح محمد بن صالح الدجاني الشافعي ت (1071 هـ).\r272. لسان العرب: لابن منظور ت (711) , بعناية أمين محمد عبد الوهاب, ومحمد الصادق العبيدي, دار إحياء التراث العربي - بيروت, ط/3 سنة 1419 هـ.\r273. لسان الميزان: لأبي الفضل ابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , بعناية دائرة المعرف النظامية بالهند, مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت, ط/2 سنة 1406 هـ.\r274. اللمع في أصول الفقه: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476 هـ) , تحقيق محيي ديب مستو, ويوسف علي بديوي, دار الكلم الطيب - دمشق, ط/1 عام 1416 هـ.\r275. ما تمس إليه حاجة القارئ لصحيح الإمام البخاري للإمام النووي: تحقيق علي حسن عبد الحميد, دار الكتب العلمية - بيروت.\r276. المبسوط: لأبي بكر شمس الدِّين محمد بن أحمد السرخسي ت (483 هـ) , دار المعرفة - بيروت.\r277. متن الغاية والتقريب: (متن أبي شجاع): لأبي الطيب أحمد بن الحسين أبي شجاع الأصفهاني ت (593 هـ) , خرَّج أحاديثه د/ مصطفى ديب البغا, دار ابن كثير - دمشق, ط/3 سنة 1407 هـ.\r278. المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين: لأبي حاتم محمد بن حبَّان البستي ت (354 هـ) , تحقق محمود إبراهيم زايد, دار الوعي - حلب.","part":1,"page":1118},{"id":1105,"text":"279. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: لأبي الحسن علي بن أبي بكر الهيثمي ت (807 هـ) , دار الكتاب العربي - بيروت سنة 1407 هـ.\r280. مجمل اللغة: لأبي الحسين أحمد ابن فارس ت (395 هـ) , تحقيق ودراسة زهير عبد المحسن سلطان, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/2 سنة 1406.\r281. المجموع شرح المهذَّب: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , حققه, وأكمله محمد نجيب المطيعي, دار إحياء التراث العربي, ط/1 سنة 1415 هـ.\r282. مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحرَّاني ت (728 هـ) , جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم, طبعة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة بالمملكة العربية السعودية عام 1416 هـ.\r283. المحكم: لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده الأندلسي ت (458 هـ) , تحقيق عبد الستار فرَّاج, مكتبة مصطفى أحمد الباز التجارية - مكة المكرمة, ط/1 سنة 1377 هـ.\r284. المحلى: لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم ت (456 هـ) , تحقيق أحمد محمد شاكر, دار الفكر.\r285. مختار الصحاح: لمحمد بن أبي بكر الرازي ت (666 هـ) , دار الكتاب العربي - بيروت سنة 1401 هـ.\r286. مختصر اختلاف العلماء للطحاوي: باختصار أبي بكر الجصَّاص الرازي ت (370 هـ) , دراسة وتحقيق د/ عبد الله نذير أحمد, دار البشائر الإسلامية - بيروت, ط/1 سنة 1416 هـ.\r287. مختصر المزنيّ: للإمام أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ت (264 هـ) , مطبوع مع الأم, بعناية محمود مطرجي, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1413 هـ.\r288. مختصر خلافيات البيهقيّ: لأحمد بن فرح اللخمي, الإشبيلي الشافعي ت (699 هـ) , تحقيق ودراسة د/ ذَياب عبد الكريم ذَياب عقل, مكتبة الرشد","part":1,"page":1119},{"id":1106,"text":"- الرياض, ط/1 سنة 1417 هـ.\r289. مختصر سنن أبي داود: للمنذري, معه معالم السنن للخطابي, وتهذيب ابن القيم, تحقيق أحمد محمد شاكر, ومحمد حامد الفقي, دار المعرفة - بيروت.\r290. المخصَّص: لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده ت (458 هـ) , بعناية مكتب التحقيق بدار إحياء التراث, دار إحياء التراث العربي - بيروت, ط/1 سنة 1417 هـ.\r291. المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي: للدكتور أكرم يوسف القواسمي, دار النفائس - الأردن, ط/1 سنة 1423 هـ.\r292. المدونة الكبرى: للإمام مالك برواية سحنون, ومعها مقدمات ابن رشد, دار الفكر.\r293. مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر: للشيخ محمد الأمين الشنقيطي ت (1393 هـ) , تحقيق أبي حفص سامي العربي, دار اليقين, المنصورة - مصر, ط/1 سنة 1419 هـ.\r294. مراتب الإجماع: لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم ت (456 هـ) , ومعه نقد مراتب الإجماع لابن تيمية, دار الكتب العلمية - بيروت.\r295. المراسيل: للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت (275 هـ) , تحقيق شعيب الأرنؤوط, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 سنة 1408 هـ.\r296. مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع: لصفي الدِّين عبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي ت (739 هـ) , تحقيق علي محمد البجاوي, دار المعرفة - بيروت, ط/1 سنة 1373 هـ.\r297. المستدرك على الصحيحين: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم ت (405 هـ) , وبذيله تلخيص المستدرك للذهبي, مطبعة دائرة المعارف النظامية بحيدر آباد - الهند.","part":1,"page":1120},{"id":1107,"text":"298. المستصفى: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , دراسة وتحقيق د/ حمزة بن زهير حافظ أستاذ في أصول الفقه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r299. مسند ابن أبي شيبة: لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ت (235 هـ) , تحقيق عادل بن يوسف الغزاوي, وأحمد فريد المزيدي, دار الوطن - الرياض, ط/1 سنة 1418 هـ.\r300. مسند أبي داود الطيالسي: لأبي داود سليمان بن داود الطيالسي ت (204 هـ) , دار المعرفة - بيروت.\r301. مسند أبي عوانة: لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الاسفراييني ت (316 هـ) , تحقيق أيمن بن عارف الدمشقي, دار المعرفة - بيروت, ط/1 سنة 1419 هـ.\r302. مسند أبي يعلى: لأبي يعلى أحمد بن علي الموصلي التميمي ت (307 هـ) , تحقيق حسين سليم أسد, دار المأمون للتراث - دمشق, ط/1 سنة 1404 هـ.\r303. مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيبباني ت (241 هـ) , طبعة مؤسسة قرطبة - مصر.\r304. مسند الإمام الشافعي: ت (204 هـ) , مطبوع مع الأم, بعناية محمود مطرجي, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1413 هـ.\r305. مسند الدارمي المعروف بسنن الدارمي: لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ت (255 هـ) , تحقيق الأستاذ سيد إبراهيم, والأستاذ علي محمد علي, دار الحديث -القاهرة, ط/1 سنة 1420 هـ.\r306. مسند الشاميين: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ت (360 هـ) , تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 سنة 1405 هـ.","part":1,"page":1121},{"id":1108,"text":"307. مشارق الأنوار على صحاح الآثار: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ) , المكتبة العتيقة - تونس.\r308. مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه: للبوصيري ت (840 هـ) , مطبوع مع سنن ابن ماجه, دار المعرفة - بيروت, ط/3 سنة 1420 هـ.\r309. المصباح المنير: لأحمد بن محمد بن علي المقرئ الفيومي ت (770 هـ) , دار الحديث - القاهرة, ط/1 سنة 1421 هـ.\r310. مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك: للدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور, دار النهضة العربية - بيروت.\r311. المصنف في الأحاديث والآثار: لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ت (235 هـ) , تحقيق أ/ عامر العمري الأعظمي, الدار السلفية, بومباي - الهند.\r312. المصنف: لأبي بكر عبد الرزاق بن همَّام الصنعاني ت (211 هـ) , تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/2 سنة 1403 هـ.\r313. المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي: لأبي العباس أحمد بن محمد بن الرفعة ت (710 هـ) (كتاب مواقيت الصلاة) , تحقيق أحمد بن موسى العثمان, رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية عام 1421 هـ.\r314. معالم التنزيل: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ) , تحقيق محمد عبد الله النمر, وعثمان جمعة خميرة, وسليمان مسلم الحرش, دار طيبة - الرياض سنة 1419 هـ.\r315. المعالم الجغرافية في السيرة النبوية: لعاتق بن غيث البلادي, دار مكة - مكة المكرمة, ط/1 عام 1402 هـ.\r316. معالم السنن: لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي ت (388 هـ) , المكتبة العلمية - بيروت, ط/2 عام 1401 هـ.","part":1,"page":1122},{"id":1109,"text":"317. معاني القرآن: لأبي الحسن علي بن حمزة الكسائي الكوفي ت (189 هـ) , بإعداد د/عيسى شحاتة, دار قباء - القاهرة سنة 1998 م.\r318. معاني القرآن: لأبي زكريا يحيى بن زياد الفراء ت (207 هـ) , تحقيق أحمد يوسف نجاتي, ومحمد علي النجار, دار السرور - بيروت.\r319. معجم الأدباء: لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي, الحموي ت (626 هـ) , دار الفكر - بيروت, ط/3 سنة 1400 هـ.\r320. المعجم الأوسط: لأبي القاسم سليمان بن أحمد بن الطبراني, ت (360 هـ) , تحقيق طارق بن عوض الله بن محمد, و عبد المحسن بن إبراهيم الحسين, دار الحرمين - القاهرة سنة 1415 هـ.\r321. معجم البلدان: لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي ت (626 هـ) , دار الفكر - بيروت.\r322. المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع: جمع وإعداد وتحرير د/ محمد عيسى صالحية - معهد المخطوطات العربية, المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالقاهرة سنة 1992 م.\r323. المعجم الصغير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني, ت (360 هـ) , تحقق محمد شكور محمود الحاج أمرير, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/1 سنة 1405 هـ.\r324. المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ت (360 هـ) , تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي, مكتبة العلوم والحكم - الموصل, ط/2 سنة 1404 هـ.\r325. معجم المؤلفين: لعمر رضا كحالة, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 سنة 1414 هـ.\r326. معجم لغة الفقهاء عربي, إنجليزي, فرنسي: وضعه أ. د/ محمد وراس قلعة جي, وآخرون, دار النفائس - بيروت, ط/1 عام 1416 هـ.","part":1,"page":1123},{"id":1110,"text":"327. معجم مقاييس اللغة: لأبي الحسين أحمد بن فارس القزوينيّ ت (395 هـ) , تحقيق عبد السلام محمد هارون, دار الفكر.\r328. معرفة السنن والآثار: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ت (458 هـ) , تحقيق د/ عبد المعطي أمين قلعجي, دار قتيبة - دمشق, ط/1 سنة 1412 هـ.\r329. معرفة علوم الحديث: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري ت (405 هـ) , بعناية أ. د/ السيد معظم حسين فل (اسكن) , منشورات المكتبة العلمية بالمدينة المنورة لصاحبها: محمد سلطان النمنكاني.\r330. معني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج: للخطيب الشربيني - دار الفكر سنة 1398 هـ.\r331. المعونة على مذهب عالم المدينة: للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي ت (422 هـ) , تحقيق ودراسة حميس عبد الحق, مكتبة مصطفى أحمد الباز التجارية - مكة المكرمة.\r332. المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار: لزين الدِّين العراقي ت (806 هـ) , مطبوع مع إحياء علوم الدِّين, دار الخير - بيروت, ط/2 سنة 1413 هـ.\r333. المغني: لموفق الدِّين ابن قدامة المقدسي ت (620 هـ) , تحقيق د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي, ود/ عبد الفتاح محمد الحلو, دار عالم الكتب - الرياض, ط/3 سنة 1417 هـ.\r334. المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم: لأبي العباس أحمد بن عمر القرطبي ت (656 هـ) , تحقيق محي الدين ديب مستو, ويوسف علي بديو, وأحمد محمد السيد, ومحمود إبراهيم بزال, دار ابن كثير - دمشق, ط/1 سنة 1417 هـ.\r335. المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة:","part":1,"page":1124},{"id":1111,"text":"للسخاوي محمد عبد الرحمن ت (902 هـ) , دراسة وتحقيق محمد عثمان الحنث, دار الكتاب العربي - بيروت, ط/1 سنة 1405 هـ.\r336. المقنع في الفقه: لأبي الحسن أحمد بن محمد المحاملي ت (415) , تحقيق يوسف عبد الله الشحي, رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1418 هـ.\r337. الملل والنحل: لأبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني ت (548 هـ) , مكتبة المعارف - الرياض سنة 1400 هـ.\r338. المنتخب: لأبي محمد عبد بن حميد ت (249 هـ) , تحقيق مصطفى العدوي شلباية - دار الأرقم - الكويت, ط/1 سنة 1405 هـ.\r339. المنتقى في الأحكام الشرعية من كلام خير البرية - صلى الله عليه وسلم -: لمجد الدين أبي البركات عبد السلام ابن تيمية الحراني ت (650 هـ) , تحقيق طارق بن عوض الله بن محمد, دار ابن الجوزي, ط/1 سنة 1423 هـ.\r340. المنتقى من السنن المسندة: لأبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري ت (307 هـ) , تحقيق عبد الله عمر البارودي, مؤسسة الكتاب الثقافية - بيروت, ط/1 سنة 1408 هـ.\r341. المنثور في القواعد: لبدر الدِّين محمد بن بهادر الزركشي ت (794 هـ) , تحقيق د/ تيسير فائق أحمد محمود, مطبعة شركة دار الكويت للصحافة (الأنباء) , ط/2 سنة 1405 هـ.\r342. المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , تحقيق أحمد شفيق دمج, دار ابن حزم - بيروت, ط/1 سنة 1408 هـ.\r343. منهاج الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , وبهامشه منهج الطلاب للشيخ زكريا الأنصاري, دار المعرفة - بيروت.\r344. المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج: لأبي زكريا النووي","part":1,"page":1125},{"id":1112,"text":"ت (676 هـ) , تحقيق مأمون شيحا, دار المعرفة - بيروت, ط/6 سنة 1420 هـ.\r345. المنهاج في شعب الإيمان: لأبي عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليميّ ت (403 هـ) , تحقيق حلمي محمد فوده, دار الفكر, ط 1/ سنة 1399 هـ.\r346. المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي: لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي ت (902 هـ) , تحقيق د/ محمد العيد الخطراوي, مكتبة دار التراث بالمدينة المنورة, ط/1 سنة 1409 هـ.\r347. المهذَّب: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476 هـ) , دار الفكر, ومعه النظم المستعذب في شرح غريب المهذَّب للشيخ محمد بن أحمد بن بطال الركبي.\r348. المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار المعروف بالخطط المقريزية: لتقي الدِّين أبي العبَّاس أحمد بن علي المقريزي ت (845 هـ) , مكتبة الثقافة الدِّينية - القاهرة.\r349. مواهب الجليل لشرح مختصر خليل: لأبي عبد الله الخطاب الرعيني ت (954 هـ) , ضبط وتخريج زكريا عميرات, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1416 هـ.\r350. موسوعة القبائل العربية بحوث ميدانية وتاريخية: لمحمد سليمان الطيب, دار الفكر العربي - القاهرة سنة 1421 هـ.\r351. موسوعة المدن العربية: لآمنة إبراهيم أبي حجر, دار أسامة للنشر والتوزيع, الأردن - عمان, ط/1 عام 2002 م.\r352. موضح أوهام الجمع والتفريق: لأبي بكر الخطيب البغدادي ت (463 هـ) , مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد - الهند عام 1379 هـ.","part":1,"page":1126},{"id":1113,"text":"353. الموضوعات: لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي ت (597 هـ) , تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان, المكتبة السلفية بالمدينة المنورة لصاحبها محمد عبد المحسن.\r354. الموطأ: للإمام أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي (179 هـ) , تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي - مصر.\r355. ميزان الاعتدال في نقد الرجال: لشمس الدِّين محمد بن أحمد الذهبي ت (748 هـ) , تحقيق علي محمد معوض, وعادل أحمد عبد الموجود, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1995 هـ.\r356. ناسخ الحديث ومنسوخه: لأبي بكر أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم, تحقيق عبد الله بن حمد المنصور, طبع بالرياض سنة 1420 هـ, ط/1.\r357. ناسخ الحديث ومنسوخه: لأبي حفص بن عمر بن أحمد بن شاهين ت (385 هـ) , تحقيق سمير بن أمير الزهيري, مكتبة المنار - الأردن, ط/1 عام 1408 هـ.\r358. نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار: لأبي الفضل ابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي, دار ابن كثير - دمشق.\r359. النَّجم الوهَّاج في شرح المنهاج: لأبي البقاء كمال الدِّين محمد بن موسى الدَّميري, بعناية مجموعة من طلبة العلم, دار المنهاج - جدة, ط/1 سنة 1425 هـ.\r360. النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: لجمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغرى بردى الأتابكي ت (874 هـ) , المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر - مصر.\r361. نزهة النَّظر في توضيح نخبة الفكر: لابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق علي بن حسن بن عبد الحميد الحلبي, دار ابن الجوزي - الرياض, ط/3","part":1,"page":1127},{"id":1114,"text":"سنة 1416 هـ.\r362. نصب الراية لأحاديث الهداية: لأبي محمد عبد الله بن يوسف الزيلعي ت (762 هـ) , دار إحياء التراث العربي - بيروت, ط/3 سنة 1407 هـ.\r363. النظم المستعذب في شرح غريب المهذَّب: لمحمد بن أحمد بن بطال الركبي ت (633 هـ) , مع المهذَّب, دار الفكر.\r364. نكت المسائل المحذوف منه عيون الدلائل: لأبي إسحاق علي بن إبراهيم الشيرازي ت (476 هـ) (قسم العبادات) , دراسة وتحقيق د/ ياسين بن ناصر الخطيب, دار عالم الكتب - بيروت, ط/1 سنة 1418 هـ.\r365. النكت على كتاب ابن الصلاح: لأبي الفضل بن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق د/ ربيع بن هادي المدخلي, طبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, ط/1 سنة 1404 هـ.\r366. النكت والعيون (تفسير الماوردي): لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي ت (450 هـ) , تحقيق السيد بن عبد المقصود بن عبد الرحيم, دار الكتب العلمية - بيروت.\r367. نهاية السول شرح منهاج الأصول إلى علم الأصول: لجمال الدِّين الإسنوي ت (772 هـ) , تحقيق د/ شعبان محمد إسماعيل, دار ابن حزم - بيروت, ط/1 سنة 1420 هـ.\r368. نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج: شمس الدِّين محمد بن أبي العبَّاس أحمد بن حمزة الرملي ت (1004 هـ) , شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر.\r369. النهاية في غريب الحديث والأثر: لأبي السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري ت (606 هـ) , دار ابن الجوزي, الدمام - المملكة العربية السعودية, ط/1 سنة 1421 هـ.\r370. نوادر الأصول في أحاديث الرسول: لأبي عبد الله محمد بن علي الحكيم","part":1,"page":1128},{"id":1115,"text":"الترمذي, تحقيق د/ عبد الرحمن عميرة, دار الجيل - بيروت, ط/1 سنة 1992 م.\r371. النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات: لأبي محمد عبدالله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني ت (386 هـ) , تحقيق د/ عبد الفتاح محمد الحلو, دار الغرب الإسلامي, ط 1 عام 1999 م.\r372. نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار: لمحمد بن علي الشوكاني ت (1250 هـ) , تحقيق أحمد محمد السيد, ومحمود إبراهيم بزَّال, ومحمد أديب الموصللي, الكلم الطيب - دمشق, ط/1 سنة 1419 هـ.\r373. الهداية شرح بداية المبتدي: لبرهان الدِّين علي بن أبي بكر المرغيناني, الحنفي ت (593 هـ) مع فتح القدير, بعناية عبد الرزاق غالب المهدي, دار الكتب العلمية -بيروت, ط/1 سنة 1415 هـ.\r374. هدية العارفين في أسماء المؤلفين وآثار المصنفين: لإسماعيل باشا البغدادي, دار العلوم الحديثة - بيروت.\r375. الوافي بالوفيات: لصلاح الدِّين خليل بن أيبك الصدفي ت (764 هـ) , باعتناء س. ديد رينغ, وآخرون, ط/1 سنة 1394 هـ.\r376. الوجيز: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , تحقيق علي معوض, وعادل عبد الموجود, شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت, ط/1 سنة 1418 هـ.\r377. الوسيط في المذهب: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , تحقيق أحمد محمود إبراهيم, ومحمد محمد تامر, دار السلام - القاهرة, ط/1 عام 1417 هـ.\r378. وفيات الأعيان وأنباء الزمان: لأبي العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن خلكان ت (681 هـ) , تحقيق د/ إحسان عباس, دار الثقافة - بيروت سنة 1968 م.","part":1,"page":1129},{"id":1116,"text":"379. الوفيات: لتقي الدِّين أبي المعالي محمد بن رافع السلامي ت (774 هـ) , تحقيق صالح مهدي عبَّاس, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 عام 1402 هـ.\rثانيا- المخطوطات:\r1. الإبانة عن أحكام فروع الديانة: لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الفوراني ت (461 هـ) , مخطوط, ومنه نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية فيلم (996) , ومصدره دار الكتب المصرية برقم (22958 ب).\r2. الإشراف: للإمام أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ت (318 هـ) , له نسخة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فيلم رقم (3859).\r3. الإقليد لذوي التقليد: لأبي محمد تاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم ابن الفركاح ت (690 هـ). مخطوط, وتوجد نسخة من الجزء الأول بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (6893) , ومصدره: تركيا - إستنبول - المكتبة السلمانية.\r4. البسيط في المذهب: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ)، وقد حقق بعضه في رسائل جامعية في الجامعة الإسلامية, وتوجد نسخة منه بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (7111) , ومصدره المكتبة الظاهرية برقم (2111/ 174).\r5. التحرير على مذهب الإمام الشافعي: للقاضي أبي العباس أحمد بن محمد الجرجانيّ ت (482 هـ) مخطوط بمكتبة الأزهر, وعنه نسخة مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية فيلم رقم (7572).\r6. ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي: مخطوط من تركيا رقم (380).\r7. ترجمة الإمام النووي: لتقي الدِّين محمد بن الحسن اللخمي ت (738 هـ) , وتوجد في مكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى برقم (521) مجاميع رقم (2).","part":1,"page":1130},{"id":1117,"text":"8. التطريز في شرح التعجيز: لأبي القاسم تاج الدين عبد الرحيم بن مجمد بن يونس الموصلي ت (671 هـ) , له نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود فيلم (8848) , ومصدره: الإسكندرية - البلدية.\r9. التنبيهات المستنبطة في شرح مشكلات المدونة: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ). مخطوط, وتوجد نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية تحت رقم (3014) , ومصدره: الخزانة العاشر بالرباط (101) فقه مالكي.\r10. الحاوي الصغير: للشيخ عبد الغفار بن عبد الكريم القزويني ت (665 هـ). مخطوط, وتوجد نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (4250).\r11. حلية المؤمن: لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت (502 هـ) , مخطوط, وتوجد منه نسخة بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى برقم (359/ 2) فقه شافعي.\r12. الشرح الصغير: للإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني ت (623 هـ) , له نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فيلم (1259).\r13. شرح مسند الشافعي: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت (623 هـ) , مخطوط في إيرلندا - دبلن - تشستربيتي (3409) , وله صورة عنها في الجامعة الإسلامية لم تفهرس بعد.\r14. عمدة المحتاج إلي شرح المنهاج: لأبي حفص سراج الدِّين ابن الملقن ت (804 هـ) , له نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية رقم (3946).\r15. الفتاوى: للقاضي حسين بن محمد أبي علي المروزي ت (462 هـ) , لها نسخة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رقم (4336) (مكبرة) , ومصدرها: الظاهرية.","part":1,"page":1131},{"id":1118,"text":"16. الكافي في النظم الشافي: لأبي محمد ظهير الدِّين محمود بن محمد بن العباس بن رسلان الخوارزمي العبَّاسي ت (568 هـ) , وتوجد نسخة منه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فيلم رقم (3946).\r17. كفاية النبيه في شرح التنبيه: لأبي العبَّاس نجم الدين أحمد بن محمد بن علي بن المرتفع المعروف بابن الرفعة ت (710 هـ) , الجزء الأول منه له نسخة في الجامعة الإسلامية بقسم المخطوطات رقم (9971/ 6) , والجزء الثالث منه له نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فيلم رقم (3344).\r18. محاسن الشريعة: لأبي بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشيّ, القفَّال الكبير ت (365 هـ) مخطوط, وتوجد نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية تحت رقم (9292/ 2) , ومصدره: تركيا - أحمد الثالث (1317).\r19. المحرَّر: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت (623 هـ) , مخطوط بدار الكتب المصرية بالقاهرة برقم (43) فقه شافعي 176, وعنه نسخة مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (9730/ 2).\r20. مختصر البويطي: لأبي يعقوب يوسف بن يحيى البويطي ت (231 هـ) , مخطوط, وتوجد نسخة منه بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية فيلم رقم (6003/ 1) , ومصدره: أحمد الثالث - تركيا رقم (1078).\r21. مطالع الأنوار في شرح صحيح الآثار: لأبي إسحاق إبراهيم بن يوسف المعروف بابن قُرْقُول ت (569 هـ) , مخطوط, ومنه نسخة في الجامعة الإسلامية تحت رقم (3361) , ومصدره: الخزانة العاشرة بالرباط.\r22. المهمَّات: لجمال الدِّين الإسنوي ت (772 هـ) , توجد نسخة منه بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية فيلم رقم (2525) , ومصدره: مكتبة الأزهر برقم (913) فقه شافعي.\r23. الموضح في شرح التنبيه: للشيخ عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي الجيليّ,","part":1,"page":1132},{"id":1119,"text":"ت (632 هـ) , له نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية رقم (2920).\r24. نهاية المطلب في دراية المذهب: لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني ت (478 هـ) , مخطوط بمكتبة أحمد الثالث - تركيا برقم (130 ب) الجزء الأول, والثاني, وعنه صورة بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى, الجزء الأول برقم (118) فقه شافعي, والجزء الثاني برقم (374).\r- - -","part":1,"page":1133},{"id":1120,"text":"فهرس الموضوعات\rالموضوع ... الصفحة\rالمقدمة ................................................................. ... 3\rأسباب اختيار الموضوع وأهميته ........................................... ... 5\rخطة البحث ............................................................ ... 6\rمنهج التحقيق .......................................................... ... 8\rشكر وتقدير ............................................................ ... 11\rالقسم الدراسي ......................................................... ... 13\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج .............. ... 14\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته ................................... ... 16\rالمطلب الأول: اسمه ونسبه ................................................ ... 16\rالمطلب الثاني: لقبه ....................................................... ... 17\rالمطلب الثالث: كنيته .................................................... ... 17\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ............................................. ... 19\rالمطلب الأول: مولده .................................................... ... 19\rالمطلب الثاني: نشأته ..................................................... ... 19\rالمطلب الثالث: رحلته في طلب العلم ...................................... ... 20\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه ......................................... ... 22\rالمطلب الأول: شيوخه ................................................... ... 22\rالمطلب الثاني: تلاميذه ................................................... ... 26\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه ........................... ... 30\rالمبحث الخامس: عقيدته ................................................. ... 33\rالمبحث السادس: مؤلفاته ................................................. ... 39\rالمبحث السابع: وفاته .................................................... ... 45\rالمبحث الثامن: كتابه ((المنهاج)) ونسبته إليه .............................. ... 47\rالمطلب الأول: اسم الكتاب .............................................. ... 47\rالمطلب الثاني: نسبته إليه ................................................. ... 47\rالمبحث التاسع: قيمة ((المنهاج)) العلمية ................................... ... 50\rالفصل الثاني: دراسة عصر المؤلف (الإسنوي) .............................. ... 57\rالمبحث الأول: الحالة السياسية ............................................ ... 58\rالمطلب الأول: تعريف المماليك وأصل استخدامهم في المجتمع الإسلامي ...... ... 58\rالمطلب الثاني: قيام دولة المماليك الأولى ................................... ... 59\rالمطلب الثالث: السياسة الخارجية لهذه الدولة .............................. ... 60\rالمطلب الرابع: السياسة الداخلية .......................................... ... 61\rالمطلب الخامس: سلاطين المماليك الذين عاصرهم الإسنوي ................. ... 62\rالمطلب السادس: مشاركة الإسنوي في الحياة السياسية ...................... ... 63\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية .......................................... ... 65\rالمبحث الثالث: الحالة العلمية ............................................. ... 69\rالفصل الثالث: التعريف بالإمام الإسنوي .................................. ... 75\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته ................................... ... 77\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ............................................. ... 79\rالمطلب الأول: مولده .................................................... ... 79\rالمطلب الثاني: نشأته ..................................................... ... 80\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه ............................... ... 83\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه .......................................... ... 85\rالمطلب الأول: شيوخه ................................................... ... 85\rالمطلب الثاني: تلاميذه ................................................... ... 90\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية, وثناء العلماء عليه, وعقيدته ............... ... 96\rالمطلب الأول: مكانته العلمية ............................................. ... 96\rالمطلب الثاني: ثناء العلماء عليه ........................................... ... 98\rالمطلب الثالث: عقيدته ................................................. ... 100\rالمبحث السادس: مؤلفاته ................................................. ... 102\rالمبحث السابع: وفاته .................................................... ... 110\rالفصل الرابع: التعريف بكتاب ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)) .............. ... 112\rالمبحث الأول: اسم الكتاب ونسبته إلى المؤلف ............................. ... 114\rالمطلب الأول: اسم الكتاب .............................................. ... 114\rالمطلب الثاني: نسبة الكتاب إلى المؤلف .................................... ... 115\rالمبحث الثاني: قيمة الكتاب العلمية ....................................... ... 117\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف ........................................... ... 120\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في كتابه ..................................... ... 141\rالمطلب الأول: منهج المؤلف في كتابه ..................................... ... 141\rالمطلب الثاني: بعض الملاحظات في الكتاب ................................ ... 144\rالمبحث الخامس: وصف نسخ الكتاب الخطية .............................. ... 148\rنماذج من نسخ الكتاب الخطية ............................................ ... 151\rالقسم التحقيقي ......................................................... ... 164\rكتاب الصلاة ........................................................... ... 165\rالصلوات المكتوبة ........................................................ ... 168\rصلاة الظهر ............................................................. ... 172\rوقت صلاة الظهر ...................................................... ... 173\rوقت صلاة العصر ...................................................... ... 175\rوقت صلاة المغرب .................................................... ... 180\rلو شرع في الصلاة ومدّها إلى خروج الوقت .............................. ... 189\rوقت صلاة العشاء ...................................................... ... 193\rآخر وقت صلاة العشاء ................................................. ... 194\rحكم صلاة العشاء في من لا يغيب عنهم الشفق الأحمر .................... ... 196\rوقت صلاة الصبح ...................................................... ... 197\rآخر وقت صلاة الصبح ................................................. ... 199\rكراهية تسمية المغرب عشاءً والعشاء عتمة ................................ ... 201\rكراهية النوم قبل العشاء والحديث بعدها .................................. ... 202\rاستحباب تعجيل الصلاة لأول وقتها ..................................... ... 205\rالشيء الذي تحصل به فضيلة الأوّليّة ...................................... ... 205\rاستحباب الإبراد بالظهر في شدّة الحرّ .................................... ... 209\rمن وقع بعض صلاته في الوقت .................................... ... 214\rمن جهل وقت الصلاة ............................................ ... 216\rمن تيقّن أنه صلّى قبل الوقت ...................................... ... 219\rاستحباب المبادرة في قضاء الفائت ........................................ ... 219\rاستحباب ترتيب قضاء الفوائت، وتقديمها على الحاضرة التي لا يخشى فواتها ..... ... 223\rفروع: إذا تذكر الفائتة بعد الشروع في الحاضرة ........................... ... 226\rشرع في الفائتة معتقداً سعة الوقت فبان ضيقه ............................. ... 226\rاستحباب إيقاظ النائم للصلاة ........................................... ... 226\rحكم ما لو شكّ بعد الوقت هل الصلاة عليه أم لا ........................ ... 227\rحكم ما لو نسي صلاة من الخمس ولم يعلم عينها ......................... ... 227\rكراهية الصلاة عند الاستواء في غير يوم الجمعة ............................ ... 228\rكراهية الصلاة بعد صلاة الصبح والعصر .................................. ... 231\rحكم الصلوات ذوات الأسباب في أوقات النهي ........................... ... 233\rحكم الصلاة في وقت النهي في حرم مكّة ................................. ... 238\rفصل في من تجب عليه الصلاة ............................................ ... 240\rعدم وجوب القضاء على الكافر بعد إسلامه .............................. ... 240\rوجوب القضاء على المرتدّ ............................................... ... 241\rاستحباب أمر الصبي بالصلاة لسبع سنين، وضربه عليها لعشر .............. ... 242\rفرع: الصبي يؤمر بقضاء الصلاة كما يؤمر بأدائها ......................... ... 243\rتنبيه هل أمر الصبي بالصلاة وضربه عليها واجبان على الولي؟ ................ ... 246\rلا قضاء على ذي حيض أو جنون أو إغماء ............................... ... 246\rوجوب القضاء على السكران ............................................ ... 248\rحكم زوال الموانع قبل خروج وقت الصلاة بقدر تكبيرة أو ركعة ........... ... 248\rوجوب الظهر بإدراك تكبيرة آخر العصر، والمغرب آخر العشاء ............. ... 249\rحكم من بلغ في الصلاة بالسن أو الاحتلام ............................... ... 254\rحكم من بلغ بعد أداء الصلاة هل تلزمه الإعادة؟ .......................... ... 255\rحكم من حاضت أو جُنّ أول الوقت وأدرك قدر الفرض .................. ... 257\rفصل في حكم الأذان والإقامة ........................................... ... 260\rإنما يشرع الأذان والإقامة للصلوات المكتوبة ............................... ... 265\rيقال في العيد ونحوه: \"الصلاة جامعة\" .................................... ... 267\rهل يستحب الأذان للمنفرد؟ ............................................. ... 268\rاستحباب رفع الصوت بالأذان ........................................... ... 270\rحكم الأذان والإقامة للفائتة ............................................. ... 271\rالأذان للفوائت ................................ ... 274\rاستحباب الإقامة لجماعة النساء دون الأذان .............................. ... 274\rالأذان مثنى والإقامة فرادى إلا لفظ الإقامة ................................. ... 275\rترتيل الأذان وإدراج الإقامة .................................... ... 278\rالترجيع في الأذان ............................................. ... 280\rالتثويب في الصبح ............................................. ... 282\rاستحباب الأذان قائماً ................................................... ... 283\rاستحباب استقبال المؤذن القبلة .......................................... ... 285\rاشتراط ترتيب الأذان وموالاته ........................................... ... 286\rشروط المؤذن: .............................................. ... 287\rالأذان لغير الطهارة ............................................... ... 289\rهل الأذان أفضل أم الإمامة؟ ............................................. ... 294\rحكم تولي شخص واحد الأذان والإمامة .................................. ... 296\rمن شرط الأذان دخول وقت الصلاة إلا في الصبح ........................ ... 297\rوقت الأذان الأول للصبح ................................................ ... 298\rاستحباب قول السامع للأذان مثل ما يقوله المؤذن ......................... ... 301\rفروع: لو علم أنه يؤذن ولم يسمعه لبُعْد ونحوه ........................... ... 302\rإذا ترك الإجابة حتى فرغ المؤذّن ......................................... ... 302\rإذا سمع مؤذّناً بعد مؤَذّن ................................................ ... 302\rاستحباب قول لا حول ولا قوة إلا بالله في الحيْعَلتين ....................... ... 303\rقول صدقت وبررت في التثويب ......................................... ... 305\rقول أقامها الله وأدامها ... في لفظ الإقامة ............................... ... 306\rفروع: لو كان سامع المؤذن في صلاة .................................... ... 307\rلو كان السامع في قراءة أو في ذكر أو يجامع أو يقضي حاجته ............... ... 307\rاستحباب إجابة المؤذن عقب كلّ كلمة ................................... ... 307\rاستحباب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الأذان ................................ ... 308\rالذكر الوارد بعد الأذان ................................................. ... 308\rاستحباب الدعاء بين الأذان والإقامة ..................................... ... 311\rفصل في استقبال القبلة ............................................ ... 312\rالواجب في حقّ القريب من الكعبة ...................................... ... 313\rهل يشترط إصابة عين الكعبة في حق البعيد عنها؟ .......................... ... 313\rاستقبال القبلة حال اشتداد الخوف ....................................... ... 315\rاستقبال القبلة للمسافر في النفل .......................................... ... 315\rحكم استقبال الراكب في مرقد وإتمام الركوع والسجود ................... ... 320\rوجوب استقبال القبلة عند التحرّم في نفل السفر .......................... ... 323\rيومئ الراكب بالركوع والسجود ....................................... ... 326\rهل الماشي المتنفّل في السفر يتمّ ركوعه وسجوده؟ ........................ ... 327\rحكم صلاة الفرض على الدابة .......................................... ... 328\rحكم صلاة الفرض داخل الكعبة ......................................... ... 330\rحكم الصلاة على سطح الكعبة .......................................... ... 330\rحكم الصلاة على جبل أبي قُبَيْس مقتدياً بمن في الحرم ...................... ... 334\rالصلاة في جوف الكعبة؟ ............................................... ... 334\rالاجتهاد في طلب القبلة ................................................. ... 335\rأدلة القبلة .............................................................. ... 339\rتجديد الاجتهاد لكل صلاة .............................................. ... 344\rالعاجز عن الاجتهاد وتعلّم الأدلّة ......................................... ... 346\rمن صلى بالاجتهاد فتيقّن الخطأ .......................................... ... 348\rمن صلّى بالاجتهاد ثم تغيّر اجتهاده ...................................... ... 350\rباب صفة الصلاة ...................................................... ... 354\rأركان الصلاة ......................................................... ... 354\rالركن الأول: النية ...................................................... ... 356\rصحة الأداء بنية القضاء، والقضاء بنية الأداء .............................. ... 360\rالتلفّظ بالنية ............................................................ ... 365\rالركن الثاني: تكبيرة الإحرام ............................................. ... 365\rترجمة تكبيرة الإحرام لمن عجز عنها ...................................... ... 371\rاستحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ................................. ... 373\rفروع: من قطعت يده من الكوع أو المرفق ............................... ... 375\rمن لم يقدر على الرفع المسنون .......................................... ... 375\rوجوب اقتران النية بالتكبير ............................................... ... 378\rالركن الثالث: القيام ..................................................... ... 379\rالقعود لمن عجز عن القيام ................................................ ... 383\rالإقعاء في الصلاة ............................................... ... 387\rتنفل القادر على القيام قاعدا أو مضطجعا ................................. ... 393\rالركن الرابع: القراءة .................................................... ... 394\rدعاء الاستفتاح ................................................ ... 395\rإذا ترك الاستفتاح عمدا أو سهوا وشرع في التعوذ ........................ ... 399\rالتعوذ بعد الاستفتاح ................................................... ... 399\rقراءة الفاتحة في كل ركعة .............................................. ... 405\rالبسملة في الفاتحة ..................................................... ... 407\rالجهر بالبسملة في الصلوات الجهرية ...................................... ... 409\rما يحيل المعنى من اللحن ............. ................................... ... 420\rما لا يحيل المعنى من اللحن ............................................. ... 420\rالترتيب والموالاة في الفاتحة ............................................. ... 421\rما يجب قراءته على من جهل الفاتحة .................................... ... 426\rمن لم يحسن قراءة بدل الفاتحة ......................................... ... 428\rالتأمين بعد الفاتحة .................................................... ... 431\rقراءة سورة بعد الفاتحة .................................................. ... 436\rاقتصار المأموم على الفاتحة في الصلوات الجهرية ............................. ... 441\rجهر المرأة والخنثى بالقراءة .............................................. ... 445\rما يسن قراءته بعد الفاتحة من السور ...................................... ... 446\rالركن الخامس: الركوع ................................................ ... 452\rصفة الركوع .......................................................... ... 456\rالقول بـ ((سبحان ربي العظيم)) في الركوع ... 460\rقراءة القرآن في الركوع ................................................. ... 464\rالركن السادس: الاعتدال ............................................... ... 465\rرفع اليدين عند الاعتدال والتسميع والتحميد ............................. ... 466\rالجمع بين التسميع والتحميد ............................................. ... 466\rالقنوت في صلاة الصبح ................................................. ... 469\rالقنوت للنوازل ......................................................... ... 483\rالركن السابع: السجود .................................................. ... 485\rصفة السجود ........................................................... ... 492\rالقول بـ ((سبحان ربي الأعلى)) في السجود ............................... ... 495\rهيئة سجود المرأة والحنثى .............................................. ... 499\rالجلوس بين السجدتين ................................................. ... 499\rالقول بـ\"رب اغفر لي\" بين السجدتين ................................. ... 501\rتفضيل القيام على السجود، والسجود على الركوع ...................... ... 503\rجلسة الاستراحة ..................................................... ... 503\rالركن التاسع والعاشر والحادي عشر: التشهد، وقعوده، والصلاة على النبي ... 505\rصفة القعود للتشهد ..................................................... ... 509\rأكمل التشهد ......................................................... ... 520\rأقل التشهد ........................................................... ... 523\rصفة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ............................................... ... 529\rالدعاء بعد التشهد ..................................................... ... 531\rالعاجز عن التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ................................ ... 536\rالإخلال بترتيب التشهد ................................................ ... 537\rالركن الثاني عشر: السلام ............................................... ... 537\rأقل السلام ........................................................... ... 538\rنية الخروج من الصلاة .................................................. ... 540\rأكمل السلام .......................................................... ... 541\rترتيب الأركان ....................................................... ... 544\rالإخلال بترتيب الأركان ............................................... ... 545\rإدامة النظر إلى موضع السجود في الصلاة ............................... ... 551\rتغميض العين في الصلاة ................................................ ... 552\rالخشوع في الصلاة ...................................................... ... 553\rوضع اليدين تحت الصدر آخذا بيمينه يساره ............................. ... 556\rالدعاء في السجود ...................................................... ... 558\rالاعتماد على اليدين عند القيام من العقود والسجود ...................... ... 558\rتطويل قراءة الأولى على الثانية .......................................... ... 558\rالذكر بعد الصلاة ..................................................... ... 560\rالدعاء بعد الصلاة ..................................................... ... 562\rالانتقال للتنفل من موضع الفرض ........................................ ... 563\rفضل التطوع في البيوت ................................................ ... 564\rانصراف النساء قبل الرجال ............................................ ... 565\rانصراف الإمام إلى جهة حاجته ........................................ ... 566\rانقضاء القدوة بسلام الإمام ............................................. ... 566\rإذا سلم الإمام تسليمة واحدة فسلم المأموم تسليمتين ..................... ... 567\rباب شروط الصلاة .................................................... ... 568\rالشرط الأول: معرفة الوقت ............................................ ... 568\rالشرط الثاني: استقبال القبلة ............................................ ... 568\rالشرط الثالث: ستر العورة .............................................. ... 568\rحد عورة الرجل ....................................................... ... 571\rحد عورة الأمة ........................................................ ... 573\rعورة الحرة ........................................................ ... 574\rحد عورة الخنثى ....................................................... ... 575\rصوت المرأة .......................................................... ... 576\rشرط ما يستر به العورة ................................................ ... 576\rالتطيين لفاقد الثوب ..................................................... ... 577\rستر العورة ببعض البدن .................................................. ... 580\rإذا لم يجد إلا ما يكفي لستر سوءتيه ..................................... ... 581\rغصب العاري لثوب يستر به عورته وقبوله العارية والهبة ................... ... 582\rالشرط الرابع: الطهارة من الحدث ........................................ ... 583\rإذا سبقه الحدث ....................................................... ... 584\rالشرط الخامس: الطهارة من النجس ..................................... ... 587\rاشتباه النجس بالطاهر ................................................. ... 588\rوصل العظم بنجس لفقد طاهر .......................................... ... 595\rمداواة الجرح بدواء نجس ................................................ ... 598\rطين الشارع المتقين نجاسته ............................................... ... 599\rما يعفى عنه من يسير النجاسات ......................................... ... 600\rإذا صلى بنجس لا يعلمه ............................................... ... 611\rإذا صلى بنجاسة علمها ثم نسيها ........................................ ... 613\rمن رأى نجاسة في ثوب من يريد الصلاة ................................. ... 613\rفصل في مبطلات الصلاة ............................................... ... 614\rالكلام في الصلاة ....................................................... ... 614\rالنطق بنظم القرآن بقصد التفهيم ......................................... ... 622\rفرع: قراءة الآية المنسوخة ............................................... ... 624\rفرع: العطاس في الصلاة ................................................ ... 625\rمن نابه شيء في الصلاة ................................................. ... 629\rالفعل الكثير في الصلاة .................................................. ... 635\rالأكل في الصلاة ....................................................... ... 641\rسترة المصلي ........................................................... ... 643\rمكروهات الصلاة ...................................................... ... 653\rالأماكن التي تكره فيها الصلاة ............................................ ... 666\rباب سجود السهو ..................................................... ... 675\rسهو المأموم حال القُدْوة ................................................ ... 702\rسهو المأموم بعد سلام الإمام ............................................ ... 704\rسهو الإمام ............................................................. ... 704\rتعدّد السهو في الصلاة .. ................................................ ... 708\rمحلّ سجود السهو ...................................................... ... 709\rمن سلّمَ وعليه سهو .................................................... ... 711\rباب في سجود التلاوة والشكر .......................................... ... 718\rمواضع سجود التلاوة ................................................... ... 719\rمَنْ يسجد للتلاوة ...................................................... ... 726\rإذا كرّر آية التلاوة في مجلس أو مجلسين ................................. ... 738\rسجود الشكر .......................................................... ... 739\rسجود التلاوة والشكر على الراحلة ...................................... ... 746\rباب في صلاة النفل ..................................................... ... 748\rرواتب الصلوات ....................................................... ... 749\rسنة الوتر .............................................................. ... 761\rالقنوت في الوتر ........................................................ ... 771\rصلاة الضحى .......................................................... ... 778\rتحية المسجد ............................................................ ... 782\rصلاة التراويح .......................................................... ... 792\rالنفل المطلق ............................................................ ... 797\rصلاة التهجّد ........................................................... ... 806\rكراهية قيام الليل كلّه ............................................ ... 807\rتخصيص ليلة الجمعة بقيام ................................................ ... 809\rكتاب صلاة الجماعة .................................................... ... 711\rحكم صلاة الجماعة .................................................... ... 812\rفرع: آكد الفرائض في طلب الجماعة ..................................... ... 813\rالجماعة في حقّ النساء ................................................... ... 814\rفضيلة إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام .................................... ... 824\rما تدرك به الجماعة ..................................................... ... 825\rإعادة من صلّى وحده أو جماعة الصلاة مع جماعة أخرى ................... ... 827\rأعذار ترك صلاة الجماعة ................................................ ... 843\rفصل في صفات الأئمة .................................................. ... 863\rمن يصحّ الاقتداء به ومن لا يصحّ ........................................ ... 863\rالأحقّ بالإمامة ......................................................... ... 889\rموقف المأموم من الإمام ................................................. ... 905\rاستدارة المأمومين حول الكعبة ........................................... ... 908\rموقف إمامة النساء ..................................................... ... 912\rصلاة المنفرد خلف الصف ............................................... ... 913\rالمسافة التي يصحّ منها الاقتداء ........................................... ... 917\rارتفاع المأموم على إمامه والعكس ....................................... ... 924\rالنفل بعد شروع المؤذّن في الإقامة ....................................... ... 927\rفصل في شرط القدوة .................................................. ... 929\rنية الاقتداء ............................................................ ... 929\rنية الإمامة ............................................................. ... 929\rقدوة المؤدي بالقاضي والمفترض بالمتنفّل وفي الظهر بالعصر والعكس ......... ... 932\rاختلاف نظم صلاتي الإمام والمأموم ...................................... ... 936\rفصل في متابعة الإمام ................................................... ... 938\rمقارنة المأموم إمامه ..................................................... ... 938\rتخلّف المأموم عن الإمام في أفعال الصلاة ................................... ... 940\rتقدّم المأموم على الإمام في أفعال الصلاة .................................. ... 946\rفصل فيما تنقطع به القدوة .............................................. ... 948\rلو أحرم منفرداً ثم نوى قدوة خلال صلاته ................................ ... 950\rأول صلاة المسبوق ...................................................... ... 951\rباب صلاة المسافر ...................................................... ... 958\rالصلوات التي تقصر في السفر ............................................ ... 958\rقضاء فائتة السفر ................................................. ... 961\rالموضع الذي يبدأ منه قصر الصلاة ....................................... ... 962\rما ينقطع به قصر الصلاة ................................................ ... 966\rفصل في السفر الطويل ............................................ ... 976\rاشتراط قصد موضع معيّن في السفر الذي يقصر فيه الصلاة ................. ... 979\rالعاصي بسفره ......................................................... ... 985\rاقتداء المسافر بالمتم ...................................................... ... 987\rاشتراط نية القصر ....................................................... ... 991\rاشتراط كون القاصر مسافراً ............................................. ... 993\rالقصر أفضل أم الإتمام؟ .................................................. ... 994\rصوم المسافر ........................................................... ... 997\rفصل في الجمع بين الصلاتين ............................................. ... 1000\rشروط تقديم الصلاة .................................................... ... 1002\rجمع المتيمم بين الصلاتين ................................................ ... 106\rلو جمع تقديماً فصار مقيماً بين الصلاتين .................................. ... 1011\rالجمع من أجل المطر .................................................... ... 1014\rشرط الجمع بالمطر تقديماً ................................................ ... 1016\rالجمع بالمرض والوحل .................................................. ... 1019\rالفهارس ................................................................ ... 1020\rفهرس الآيات .......................................................... ... 1020\rفهرس الأحاديث ....................................................... ... 1028\rفهرس الآثار ............................................................ ... 1049\rفهرس الأعلام .......................................................... ... 1052\rفهرس الأبيات الشعرية .................................................. ... 1074\rفهرس الأماكن والبلدان ................................................. ... 1075\rفهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة .............................. ... 1077\rفهرس المصادر والمراجع ................................................. ... 1089\rفهرس الموضوعات ...................................................... ... 1133\r\r- ... - ... -","part":1,"page":1133},{"id":1121,"text":"المقدمة\rإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شرع الشرائع وأحكم الأحكام الإله الحق ولي كل إنعام, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله سيد الأنام, أوضح المحجة وأظهر معالم الشريعة وبين الحلال والحرام, صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه البررة الكرام, والتابعين ومن تبعهم بإحسان.\rأما بعد:\rفإن من أجل نعم الله على هذه الأمة أن أرسل إليهم رسولاً من أنفسهم يعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم ويعلمهم ما لم يكونوا يعلمون، وجعله هادياً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، وأنزل معه الكتاب وأتاه مثله معه فأخرج به الناس من ظلمات الشرك والجهل إلى نور الوحدانية والعلم.\rوقد قيض الله لنبيه رجالاً اصطفاهم لصحبته فكانوا له نعم العون على نشر هذا الدين وإعلاء كلمة الحق فحملوا ميراثه من بعده إلى الناس كافة لا يبتغون بذلك جزاء ولا شكوراً إلا من الله عز وجل ناشدين رضوانه راجين مغفرته.\rثم ندب الله عز وجل لحفظ هذا الدين رجالاً مخلصين، حملوا ميراث النبوة من بعد الصحابة رضوان الله عليهم، فنشروه بين الناس وعلموهم الخير والتقوى وعكفوا على التعلم والتعليم مستجيبين لأمر ربهم {فَلَوْلاََ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} (¬1).\rموقنين أن هذا هو السبيل إلى الخير الذي أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) (¬2).\r¬__________\r(¬1) سورة التوبة الآية (122).\r(¬2) أخرجه البخاري (1/ 39) (71) كتاب العلم باب من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين, ومسلم (2/ 718) (1037) كتاب الزكاة باب النهي عن المسألة.","part":2,"page":3},{"id":1122,"text":"ولم يأل أولئك النفر جهداً ولم يدخروا وسعاً، فأصلوا أصولاً وقعدوا قواعد، بنوا عليها أحكام هذا الدين، وألفوا في علوم شتى لبيان هذه الأحكام، مستندين بذلك إلى كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فأخرجوا لنا كنوزاً وآثاراً زخرت بها دور الكتب في أقطار العالم الإسلامي فرزقهم الله بركة في حياتهم وتوفيقاً في أعمارهم وتسديداً في أعمالهم يعجز العقل عن إدراك ما صنفوا في سنيهم الوجيزة.\rولما كان علم فقه الأحكام من أفضل العلوم وأشرفها وأنفعها إذ به يعرف الإنسانُ كيفية عبادة ربه التي خلق من أجلها، وبه يعرف الحلال والحرام، وبه يعرف ما له وما عليه من الحقوق والواجبات، وبه تعرف أحكامُ النوازل والمستجدات, فكان أن قيض الله له في كل عصر ومصر علماء جهابذة تقوم بهم الحجة وتظهر بهم المحجة ويحفظ الله بهم دينه فعكفوا على حفظه، والاشتغال به وتوالوا على خدمته والعناية به، فمنهم من شرحه، ومنهم من اختصره، ومنهم من نظمه شعراً، ومنهم من صححه، فدونوا في ذلك كتباً نافعة ومصنفات جامعة حوت أقوال أئمة المذاهب وآراء متبعيهم وترجيحات مرجحيهم فكان من ثمرات ذلك ما تزخر به مكتبات المسلمين من ذلك الزمان إلى اليوم من آلاف الكتب في أنواع الفنون ومختلف العلوم.\rوإن من أهم الكتب المصنفة في ذلك كتاب منهاج الطالبين الذي بلغ في الاختصار الغاية وحوى مسائل المذهب حتى بلغ النهاية، كل ذلك بألفاظ قليلة ومعان جزلة، فلهذا وجد الكتاب قبولاً عند العلماء عامة وعند الشافعية خاصة.\rوإن من أجود شروحه كتاب \"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج\" للعلامة أبي محمد جمال الدِّين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي رحمه الله تعالى فقد جمع فيه بين توضيح مشكله وبيان مجمله, وتقييد مطلقه وتصحيح مسائله فأجاد مع ما حوى من آراء أئمة المذهب الشافعي الصحيحة والضعيفة مع أدلتها ومناقشاتها.\rوما أن رأيت هذا السفر العظيم وما احتواه من ترتيب وتنقيح, وإحكام وتوثيق, وإحاطة وشمول, مع حسن سبك وقدرة بارعة على غربلة مسائل الأحكام وجمعها وتمحيصها وبيان حالها حتى ألفيته بحق بحراً زاخرة أمواجه, فكان أن استخرت الله ربي واستشرت بعض أستاذتي في تحقيقه كي أسهم في إخراجه, فمن الله علي بذلك فله وحده","part":2,"page":4},{"id":1123,"text":"سبحانه المن والفضل, والشكر والحمد, فهو أهل الثناء والمجد, على جزيل طوله وإنعامه, وعظيم كرمه وإحسانه.\r\rأسباب اختيار الموضوع:\r1 - أهمية الكتاب فهو من الكتب الفقهية الأصيلة المشتملة على ثروة حديثية كبيرة إضافة إلى الجوانب العلمية الأخرى، وكذا أهمية المتن الذي اهتم به العلماء وأثنوا عليه.\r2 - أسلوب المؤلف الواضح المبني على الأدلة.\r3 - يعد شرح الإسنوي من أهم شروح منهاج الطالبين وقد أثنى العلماء على شرحه.\r4 - منزلة المؤلف العلمية فقد شهد له العلماء بالعلم والديانة والإنصاف فهو محدِّث ... ومفسر وأصولي وفقيه ونحوي, عارفاً بالأصول والفروع محققاً.\r5 - أهمية تحقيق المخطوطات الإسلامية وخدمتها, فأحببت المشاركة في إخراج هذا الكتاب الذي لا يزال مخطوطاً حسب ما ذكرته المصادر.","part":2,"page":5},{"id":1124,"text":"خطة البحث:\rيتكون البحث من مقدمة، وقسمين: قسم الدراسة، وقسم التحقيق.\rأولاً: المقدمة: وتشتمل على ما يلي:\rذو القعدة الافتتاحية.\rذو القعدة سبب اختيار الموضوع.\rذو القعدة خطة البحث.\rذو القعدة منهج التحقيق.\rذو القعدة الشكر والتقدير.\rثانياً: القسم الدراسي: ويشتمل على أربعة فصول:\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي، وكتابه \"المنهاج\"، وتشتمل على تسعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته: وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: اسمه ونسبه.\rالمطلب الثاني: لقبه.\rالمطلب الثالث: كنيته.\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ورحلته في طلب العلم: وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: مولده.\rالمطلب الثاني: نشأته.\rالمطلب الثالث: رحلته في طلب العلم.\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه: وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: شيوخه.\rالمطلب الثاني: تلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.","part":2,"page":6},{"id":1125,"text":"المبحث الخامس: عقيدته.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: وفاته.\rالمبحث الثامن: كتابه \"المنهاج\" ونسبته إليه: وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: اسم الكتاب.\rالمطلب الثاني: نسبة الكتاب إليه.\rالمبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية.\rالفصل الثاني: دراسة عصر الإسنوي، وفيه ثلاثة مباحث:\rالمبحث الأول: الحالة السياسية، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: التعريف بالعصر السياسي الذي وجد فيه الإسنوي.\rالمطلب الثاني: أثر الحياة السياسية على الإسنوي.\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: مظاهر الحياة الاجتماعية في عصر المماليك.\rالمطلب الثاني: أثر الحياة الاجتماعية على الإسنوي.\rالمبحث الثالث: الحالة العلمية، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: الحالة العلمية في عصر المماليك ..\rالمطلب الثاني: أثر الحياة العلمية على الإسنوي.\rالفصل الثالث: التعريف بالإمام الإسنوي، ويشتمل على سبعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: مولده.\rالمطلب الثاني: نشأته.\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: شيوخه.","part":2,"page":7},{"id":1126,"text":"المطلب الثاني: تلاميذه.\rالمبحث الخامس: مكانه العلمية وثناء العلماء عليه وعقيدته، وفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: مكانته العلمية.\rالمطلب الثاني: ثناء العلماء عليه.\rالمطلب الثالث: عقيدته.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: وفاته.\rالفصل الرابع: التعريف بكتاب \"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج\"، ويشتمل على خمسة مباحث:\rالمبحث الأول: اسم الكتاب ونسبته إلى المؤلف، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: اسم الكتاب.\rالمطلب الثاني: نسبة الكتاب إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: قيمة الكتاب العلمية.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في كتابه.\rالمبحث الخامس: وصف نسخ الكتاب الخطية.\rثالثاً: قسم التحقيق: ويحتوي على تحقيق نص الكتاب من: أول باب صلاة الجمعة، إلى نهاية: كتاب الصيام، وعدد لوحاته (133) لوحة.","part":2,"page":8},{"id":1127,"text":"منهج التحقيق:\rسلكتُ في عمل التحقيق ما يلي:\r1 - بعد أن حصلت على ثلاث نسخ خطية، وهي نسخة تركيَّة مصوَّرة عن متحف \"طب قبي سراي\" برقم (4520) 929/ 1، ونسخة مصوَّرة عن مكتبة الأزهرية برقم (734)، 5641، ونسخة مصوَّرة عن مكتبة الأسد الوطنية برقم (26433) – اخترت النسخة التركية أصلاً لنسخ الكتاب؛ لكونها أقدم النسخ، ولكونها كاملة، ثم نسخت الكتاب من نسخة الأصل حسب القواعد الإملائية الحديثة، ثم قابلت المنسوخ مع الأصل المنسوخ منه، ثم مع النسختين الأخريين، فإن حصل سقط في الأصل أكملته من النسختين الأخريين، ووضعته بين معقوفتين هكذا ... []، وإذا حصل خطأ في الأصل أو تصحيف صوَّبته من النسختين الأخريين ووضعته بين هلالين هكذا ()، كما أثبت الفروق بين النسخ، وأشرت إلى ذلك كله في الحاشية.\r2 - أشرت إلى نهاية كل لوحة من النسخ في الحاشية إلا نسخة (أ) فأشرت إليها في طرف النص الأيسر.\r3 - ميَّزت متن \"المنهاج\" عن الشرح، وذلك بتحبيره، ووضعه بين قوسين مزدوجين هكذا (())، واستعنت على معرفة المتن من الشرح بنسخ \"المنهاج\" المطبوع بمفردها.\r4 - عزوت الآيات إلى مواضعها من المصحف الشريف، وذلك بذكر اسم السورة، ورقم الآية، ووضعها بين قوسين مزهرين.\r5 - خرجت الأحاديث النبوية، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بذلك، وإلاَّ خرَّجته من كتب السنة الأخرى، وبيَّنت درجته معتمداً على الكتب المختصة بذلك.\r6 - خرجت الآثار من مظانها.\r7 - وثقت المسائل الفقهية والنقول وأقوال المذاهب الأخرى التي ذكرها المؤلف من مصادرها الأصلية.\r8 - شرحت الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية التي تحتاج إلى بيان.","part":2,"page":9},{"id":1128,"text":"9 - علقت على المسائل الواردة عند الحاجة إلى ذلك.\r10 - إذا ذكر المؤلف قولين أو وجهين أو أكثر في المسألة فإني أشير في الحاشية إلى الصحيح والمعتمد منها.\r11 - بيَّنت المقادير والمسافات بما يساويها من المقادير الحديثة.\r12 - ترجمت باختصار للأعلام غير المشهورين في البحث.\r13 - عرفت بالأماكن التي ذكرها المؤلف.\r14 - وضعت الفهارس الفنية اللازمة على النحو التالي:\rأ – فهرس الآيات مرتبة حسب ترتيب السور في المصحف الشريف.\rب- فهرس الأحاديث النبوية مرتبة على حروف الهجاء.\rج‍فهرس الآثار مرتبة على الحروف.\rد- فهرس الأعلام مرتبة على الحروف.\rه‍فهرس الأبيات الشعرية.\rو- فهرس الأماكن والبلدان.\rز- فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة.\rح- فهرس المصادر والمراجع.\rط- فهرس الموضوعات.","part":2,"page":10},{"id":1129,"text":"شكر وتقدير\rوفي الختام أحمد الله عز وجل وأشكره على نعمه المتتالية العظيمة, وآلائه المتتابعة الجسيمة, وأشكره سبحانه على تيسيره وتوفيقه, فله الحمد في الأولى والآخرة.\rاللهم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.\rثم أرجو الله أن يجزي عني والدَيَّ الكريمين خير الجزاء لما أسدوه إلي من جميل لا ينسى وكرم لا ينقطع وأدعو لهما بما علمني ربي وأمرني {رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} (¬1).\rثم أقدم شكري وتقديري إلى من كان سببا لإتمام هذه الرسالة فضيلة شيخي وأستاذي الشيخ الدكتور/ أحمد بن عبد الله العَمْريّ الأستاذ بقسم الفقه بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية، وإمام وخطيب مسجد الوادي المبارك ميقات أهل المدينة النبوية - وفقه الله لما يحب ويرضى - الذي فتح لي بيته مع قلبه, ومنح لي وقته مع علمه, فأكرمني بإشرافه وتوجيهه، وملحوظاته ونصائحه، السديدة المباركة.\rاللهم بارك له في عمره وماله وولده, وعلمه وعمله, واكتب له توفيقا وسدادا، ورفعة ورشادا.\rوالشكر موصول للواحة الظليلة، عقد النظام كلية الشريعة، ومن فيها من المشايخ الأعلام بدءًا بعميدها ووكيلها ورئيس قسم الفقه فيها، وجميع مشايخي الفضلاء.\rكما أشكر الأستاذين الفاضلين والعالمين الجليلين، صاحبي الفضيلة، فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبد الله بن فهد الشريف حفظه الله.\rوصاحب الفضيلة الشيخ الدكتور محمد بن طالب عبيدي حفظه الله.\rعلى تفضلهما وتكرمهما بمناقشة هذه الرسالة، لتكميل نقصها، وتقويم معوجها، فبارك الله فيهما وسدد خطاهما ورفع درجتهما في الدنيا والآخرة.\rكما أتقدم بالشكر لكل من ساعدني في إنجاز هذا العمل بدلالة مرجع، أو إعارة كتاب، أو إبداء نصح، أو غير ذلك، فجزى الله الجميع خيراً ووفقنا لما يحبه ويرضاه.\r¬__________\r(¬1) سورة الإسراء الآية (24).","part":2,"page":11},{"id":1130,"text":"وأخيرا: فإني قد بذلت الجهد من أجل إخراج هذا الكتاب بالصورة المطلوبة أو قريبا منها رغم الصعوبات التي واجهتني من الصوارف الكثيرة وطول المخطوط حيث بلغ (132) لوحة، كل هذا أخذ الوقت والجهد الكثير فأسأل الله أن لا يحرمني الأجر، ويعفو عني الزلل، ويتجاوز عني فيما حصل فيه من الخطأ والخلل، إنه سميع قريب مجيب.\rومسك الختام: صلاة وسلام على خير الأنام، وبدر التمام، سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.","part":2,"page":12},{"id":1131,"text":"القسم الدراسي","part":2,"page":13},{"id":1132,"text":"الفصل الأول\rدراسة موجزة عن الإمام النووي\rوكتابه المنهاج\rويشتمل على تسعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه\rالمبحث الخامس: عقيدته\rالمبحث السادس: مؤلفاته\rالمبحث السابع: وفاته\rالمبحث الثامن: كتابه المنهاج ونسبته إليه\rالمبحث التاسع: قيمة المنهاج العلمية","part":2,"page":14},{"id":1133,"text":"المبحث الأول\rاسمه ونسبه ولقبه وكنيته\rوفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: اسمه ونسبه\rالمطلب الثاني: لقبه\rالمطلب الثالث: كنيته","part":2,"page":15},{"id":1134,"text":"المطلب الأول: اسمه ونسبه\rهو يحيى بن شرف بن مُرّي (¬1) بن حسن بن حسين بن محمد (¬2) بن جمعة بن حزام - الحزامي (¬3) النووي (¬4) الدمشقي (¬5) شيخ الشافعية، ومحقق مذهبهم، وكبير الفقهاء في زمانه (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر/ تحفة الطالبين (37)، ترجمة الإمام النووي للخمي (ق 1 أ) , والمنهاج السوي للسيوطي (25) وقد رآه بخطّ النووي مضبوطاً بضم الميم وكسر الراء المشدّدة في آخره ياه.\r(¬2) انظر/ تحفة الطالبين (37)، والمنهل العذب الروي في ترجمة النووي للسخاوي (35 - 36)، والمنهاج السوي (25).\r(¬3) نسبة إلى جده الأعلى، وذكر بعضهم أنها نسبة إلى حزام بن حكيم الصحابي المشهور - رضي الله عنه -، لكن أنكره الإمام النووي وقال: \"هو غلط\". وجده هذا رجل من العرب الذين كانوا يرتادون موضع الخصب والكلأ، نزل بأرض نوى فأقام بها ورزقه الله تعالى أولاداً وذرية.\rانظر/ ترجمة الإمام النووي للخمي (ق 1 أ) , تحفة الطالبين (38)، والمنهل العذب (35)، وتاريخ الإسلام للذهبي (45/ 246 - 247)، وعمدة المحتاج (1/ل/9/ب).\r(¬4) نسبة إلى قرية نوى، ويجوز إثباتها فيقال النواوي، وهي قاعدة الجولان من أرض حوران من أعمال دمشق، وهي على بعد تسعين كيلو متر جنوب دمشق.\rانظر/ تحفة الطالبين (39 - 40) بتحقيق مشهور حسن، ومعجم البلدان (2/ 317)، و (5/ 306)، والبداية والنهاية (17/ 540)، والدارس (1/ 19) , والإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه (19 - 20).\r(¬5) نسبة إلى مدينة دمشق، لإقامته بها نحواً من ثمانية وعشرين سنة.\rانظر/ ترجمة الإمام النووي للخمي (ق 1 أ)، وتهذيب الأسماء واللغات (1/ 14)، وتحفة الطالبين (40)، والمنهاج السوي (26).\r(¬6) ذكر كثير من العلماء مناقب النووي وجعلوا لها مؤلفاتاً خاصة من ذلك: تليمذه ابن العطار فسمى كتابه تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين وهو مطبوع بتحقيق أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، وألف جزءاً في مناقبه تلميذه محمد بن الحسن اللخمي وهي ترجمة مختصرة تقع في بضع لوحات وهي في مكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى برقم (521) مجاميع رقم (2)، وترجم له محمد بن الحسن الواسطي في كتابه المطالب العلية في طبقات الشافعية وهي مطبوعة مع منهاج الطالبين طبعة دار المنهاج, والسحيمي في كتاب مفرد كما ذكره الزركلي في الأعلام (8/ 150) , والسخاوي في كتابه المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي، والسيوطي في جزء سماه المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي وهو مطبوع محقق بتحقيق أحمد شفيق طبعة دار ابن حزم، وممن أفرد له بالتأليف من المعاصرين: عبد الغني الدقر والكتاب مطبوع بدار القلم بدمشق عدة طبعات، والإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه رسالة ماجستير إعداد وتقديم: أحمد بن عبد العزيز الحداد مطبوع بدار البشائر، والإمام النووي لعبد الرزاق بن سالم مطبوع بدار الفكر بدمشق سنة (1380 هـ)، والإمام النووي وأثره في الفقه الإسلامي رسالة دكتوراة للدكتور محمود رجاء مصطفى سنة (1414 هـ).\rكذلك تنظر ترجمته في كتب التراجم كابن كثير في طبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 909)، والذهبي في تذكرة الحفاظ، والعبر في أخبار من ذهب (3/ 334)، ودول الإسلام (2/ 198) , وابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (8/ 395)، وقطب الدين اليونيني في ذيل مرآة الزمان (3/ 283)، واليافعي في مرآة الجنان (4/ 182)، وابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات (4/ 264)، وابن كثير في البداية والنهاية (17/ 539)، والإسنوي في طبقات الشافعية (2/ 286)، وابن الملقن ترجمة مختصرة في طبقاته (171)، وابن قاضي شهبة في طبقاته للشافعية (2/ 153) , وابن هداية الله في طبقاته للشافعية (267)، وابن العماد في شذرات الذهب (7/ 618)، وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة (7/ 236)، وفي الدليل الشافي على المنهل الصافي (2/ 775)، والنعيمي في الدارس في أخبار المدارس (1/ 19 - 20)، وابن الوردي في تاريخه (2/ 226)، والكتاني في الرسالة المستطرفة (206)، وحاجي خليفة في كشف الظنون (1/ 929 - 930)، والأعلام للزركلي (8/ 149)، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة، وغيرهم.","part":2,"page":16},{"id":1136,"text":"المطلب الثاني: لقبه\rاشتهر رحمه الله في حياته بلقب محيي الدين وكان الناس يلقبونه به وذكره كل من ترجم له، لكن الإمام النووي رحمه الله تعالى كان يكره ذلك ويقول: \"لا أجعل في حل من لقبني \"محيي الدين\" (¬1).\rالمطلب الثالث: كنيته\rكنيته: «أبو زكريا» لم يكن النووي يكني نفسه تورعاً لا في كتبه ولا في غيرها, ولم يتزوج قط حتى ينسب إليه ولد، وإنما كان هذا من باب تكنية أولي الفضل تكريماً لهم (¬2).\r¬__________\r(¬1) انظر/ ترجمة الإمام النووي للخمي (ق 1 أ)، والمنهل العذب للروي (36).\r(¬2) انظر/ تحفة الطالبين (37)، وطبقات الشافعية الكبرى (8/ 395)، والمنهاج السوي (25، 44)، وشرح صحيح مسلم للنووي (14/ 128 - 129)، وفتح الباري (10/ 598 - 599).","part":2,"page":18},{"id":1137,"text":"المبحث الثاني\rمولده ونشأته\rوفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: مولده\rالمطلب الثاني: نشأته\rالمطلب الثالث: رحلته في طلب العلم","part":2,"page":19},{"id":1138,"text":"المطلب الأول: مولده\rاتفق المؤرخون على تحديد شهر محرم من عام واحد وثلاثين وستمائة للهجرة زمناً لولادته فلا يكاد يغفل تحديد هذا الشهر أحد ممن ترجم له (¬1).\rواختلفوا في أي عقود هذا الشهر كانت ولادته فيه؟ والقول الذي عليه الأكثرين وقد ذكره ابن العطار تلميذه الملازم له ناقلاً عن النووي نفسه أو عن والده وهما أصحاب الشأن, أنه ولد في العشر الأوسط من هذا الشهر (¬2).\rوذهب جمال الدين الإسنوي وابن هداية الله إلى أنها كانت في العشر الأول (¬3).\r\rالمطلب الثاني: نشأته\rنشأ رحمه الله في كنف والده الشيخ شرف بن مُرِي بن حسن النووي، وكان شيخاً مباركاً صالحاً زاهداً ورعاً يكتسب بيده ليقتات به ويقيت أولاده الكبار والصغار, وكان لا يرضى لأحد من أولاده أن يأكل شيئاً لا يوقن حله، محبّاً للعلم وأهله والصالحين (¬4).\rولما بلغ ولده يحيى بن شرف رحمهما الله سن التمييز أرسله إلى معلم الصبيان في الكُّتَّاب\r¬__________\r(¬1) انظر/ تحفة الطالبين (41)، وذيل مرآة الزمان (3/ 289)، والبداية والنهاية (17/ 540)، وطبقات الشافعية الكبرى (8/ 396)، والدارس (1/ 19).\r(¬2) انظر/ تحفة الطالبين (41)، والمنهل العذب (4)، وذيل مرآة الزمان (3/ 289)، والمنهاج السوي (30)، وتاريخ الإسلام (45/ 246)، وطبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (2/ 910)، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب (7/ 619).\r(¬3) انظر/ طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 266) , طبقات الشافعية لابن هداية الله (268).\r(¬4) مما يدل على زهد الشيخ شرف وحبه للعلم وصلاحه أنه ترك جميع مصنفات النووي التي كتبها بخطه والتي اشتراها من مصنفات غيره لم يتعرض لها بشيء، وإنما أودعها عند تلميذ النووي برهان الدين الإسكندري، ولم تزل عنده يعيرها لكل من قصد الانتفاع بها فحصل للناس نفع كثير، وكانت وفاة الشيخ شرف سنة خمس وثمانون وستمائة. انظر/ ذيل مرآة الزمان (4/ 184 - 185)، والمنهل الصافي (6/ 230)، والبداية النهاية (17/ 605)، والوافي بالوفيات (16/ 133).","part":2,"page":20},{"id":1139,"text":"ليعلمه القرآن والكتابة، فما لبث أن حبّب إليه القرآن الكريم حفظاً وتلاوةً وشغف به قلبه فلا يشغله عن قراءته وحفظه شيء، حتى إن الصبيان من قرية نوى كانوا يكرهونه على اللعب معهم على عادة الصبيان في هذه المرحلة من العمر، فيهرب منهم ويبكي، ويقرأ القرآن في تلك الحال، وكان إذ ذاك لم يتجاوز العشرة من عمره فلما رأى ذلك شيخه ياسين المراكشي (¬1) أخبر والده ونصحه أن يفرغه لطلب العلم فاستجاب لكلامه وحرص عليه إلى أن ختم القرآن قبل البلوغ (¬2).\r\rالمطلب الثالث: رحلته في طلب العلم\rبدأ الإمام النووي حياته العلمية في قريته نوى مسقط رأسه فحفظ القرآن، وقرأ الفرائض (¬3).\rثم انتقل مع أبيه إلى دمشق سنة تسع وأربعين وكان عمره حينئذ تسع عشرة سنة ليطلب العلم, وكانت دمشق في عصره رحمه الله منزلاً للعلماء وموطناً لطلبة العلم من أقطار العالم الإسلامي, فسار به إلى حلقة إمام الشافعية ومفتي الشام في زمانه الشيخ تاج الدين المعروف بالفركاح (¬4) , وقرأ النووي أول درس عليه وبقي ملازماً له مدة (¬5).\rمنذ أن وضع النووي رحمه الله قدمه بدمشق عرف منه الجد والاجتهاد في طلب العلم\r¬__________\r(¬1) هو ياسين بن يوسف بن عبد الله المراكشي، كان حجاماً ومقرئاً للقرآن الكريم ملازماً للعبادة، وكان قد تفطن في النووي الخير والصلاح ورجا أن يكون أفقه وأعلم أهل زمانه لما رأى فيه من حب القرآن والعلم، ومن ثم وقع في قلبه حبّه وذهب إلى معلم الصبيان ووالده فوصاهما به وكان بعد ذلك يخرج إليه إذا زار نوى وبعد انتقاله إلى دمشق كان يتأدب معه ويزوره ويستشيره في أموره. توفي في عام سبعة وستمائة. انظر/ البداية والنهاية (17/ 615)، وشذرات الذهب (7/ 704)، وتاريخ الإسلام (50/ 247)، والمنهاج السوي (31).\r(¬2) انظر/ المنهل العذب (36).\r(¬3) انظر/ تحفة الطالبين (44)، وطبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 910).\r(¬4) هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن ضياء بن سباع الفزاري، فقيه أهل الشام ومن أجل تلاميذ العز بن عبد السلام وابن الصلاح، لقب بالفركاح لأن رجليه كان فيهما نحف وميل, له من المؤلفات: الإقليد لدرّ التقليد وشرح التنبيه، واختصر الموضوعات لابن الجوزي، توفي سنة (690 هـ). انظر/ البداية والنهاية (17/ 642)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 164)، العقد المذهب (172).\r(¬5) انظر/ البداية والنهاية (17/ 642)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شبهة (2/ 173، 175، 176).","part":2,"page":21},{"id":1140,"text":"فكان لا يصرف لنفسه وقتاً في ليل ولا نهار إلا في وظيفة من علم حتى في ذهابه في الطرق ومجيئه, وقد مكث على هذه الحال قرابة ست سنين لم يعتريه فيها كلل ولا ملل بل ظل يدافع النوم والراحة بالاشتغال في الحفظ والمطالعة حتى قيل إنه بقي نحو سنتين لم يضع جنبه على الأرض (¬1)، ولقد وهبه الله حفظاً وذاكرة قوية فكان يجمع الدروس الكثيرة في اليوم الواحد مما لا يستطيعه غيره من النابهين، فكان يقرأ كل يوم اثني عشر درساً على المشايخ، شرحاً وتصحيحاً وتعليقاً، فبارك الله له في وقته واشتغاله وأعانه على الطلب والتحصيل، فكان يقرأ درسين في \"الوسيط\" ودرساً في \"المهذب\" في الفقه الشافعي، ودرساً في \"الجمع بين الصحيحين\"، ودرساً في صحيح مسلم\"، ودرساً في \"إصلاح المنطق\" في اللغة العربية، ودرساً في التصريف، ودرساً في أصول الفقه، تارة في \"اللمع\" وتارة في \"المنتخب\" قال: وكنت أعلق على ما يتعلق بذلك من الفوائد (¬2).\rثم اجتهد في سماع دواوين السنة المطهرة وحفظها وإلقائها عند المشائخ الكبار في زمانه (¬3)، ثم اشتغل بالتدريس في كثير من مدارس الشافعية في دمشق (¬4).\rوكان كثير النظر في كتب العلماء فقد جمع لديه من المؤلفات مالم يجتمع عند غيره، حتى إن زائره إذا جاءه يضع النووي كتبه بعضها على بعض ليوسع له مكانًا يجلس فيه (¬5)، وكان لديه من كتب الفقه في مذهب الشافعي أكثر من مائة مصنف، هذه الكمية الهائلة\r¬__________\r(¬1) سأله القاضي بدر الدين بن جماعة عن نومه فقال: \"إذا غلبني النوم أستند إلى الكتب لحظة وأنتبه\". المنهاج السوي (45).\r(¬2) انظر/ تحفة الطالبين (50 - 51)، وتذكرة الحفاظ للذهبي (4/ 1470)، وتاريخ الإسلام (50/ 248)، ومقدمة المنهاج (10).\r(¬3) انظر/ طبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 910)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 153 - 155)، والمنهاج السوي (42).\r(¬4) درّس في الإقبالية نيابة عن ابن خلكان، وفي الفلكية والركنية، وولي مشيخة دار الأشرفية بعد أبي شامة، وفي هذه المدارس من هو أسن منه من المشايخ، ولكنهم قدموه لتفوقه. انظر/ تاريخ الإسلام (50/ 251 - 252)، والبداية والنهاية (17/ 541)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 176 - 177)، وذيل مرآة الزمان (3/ 283)، والدارس في تاريخ المدارس (1/ 19 - 20، 120، 154، 190، 327، 328).\r(¬5) حكى ذلك عنه بدر الدين بن جماعة، وهو من طلبته الملازمين له. انظر/ المنهاج السوي (45).","part":2,"page":22},{"id":1141,"text":"يراجعها للدرس والتعليق والشرح والإفادة والاستفادة (¬1).\rوكان قد سكن في المدرسة الرواحية إلى قبيل وفاته, قيل: إنه اختار الإقامة فيها لحلها (¬2) (¬3) , وكان قوته جراية المدرسة (¬4) فقط (¬5).\rوفي سنة إحدى وخمسين وستمائة حج مع والده، فحم من أول ليلة خرجوا فيها من نوى إلى يوم عرفة قال والده: فما تأوه ولا تضجر, وأقام بالمدينة النبوية نحواً من شهر ونصف, ثم حج بعد ذلك مرة أخرى من دمشق (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر/ التحقيق للنووي (27، 28)، والإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه (70 - 73).\r(¬2) هي من مدارس الشافعية التي كانت بدمشق، كانت ملتصقة بالجامع الأموي، بناها وأوقفها أبو القاسم ابن رواحة زكي الدين، التاجر المشهور في ذلك الزمان، توفي سنة (622 هـ).\rانظر/ الدارس في تاريخ المدارس (1/ 265)، وتاريخ الإسلام (50/ 248)، والبداية والنهاية (17/ 156).\r(¬3) انظر/ ذيل مرآة الزمان (3/ 283 – 284)، والمنهل العذب (5).\r(¬4) هي القوت المعد للطلبة، وكان يأكل بعضه ويتصدق ببعضه. انظر/ الدارس في تاريخ المدارس (1/ 268)، والمنهل العذب (39).\r(¬5) انظر/ المنهل العذب (38)، والمنهاج السوي (31).\r(¬6) انظر/ طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 477)، والنجم الوهاج (1/ 217) , والمنهاج السوي (33).","part":2,"page":23},{"id":1142,"text":"المبحث الثالث\rشيوخه وتلاميذه\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: شيوخه.\rالمطلب الثاني: تلاميذه.","part":2,"page":24},{"id":1143,"text":"المطلب الأول: شيوخه\rلقد تتلمذ الإمام النووي على عدد كبير من المشايخ الأجلاء والجهابذة العلماء في فنون متعددة كالحديث والفقه والأصول والنحو واللغة العربية, ومن هؤلاء:\rأولا: في الفقه:\r1 - إسحاق بن أحمد بن عثمان أبو إبراهيم كمال الدين المغربي ثم المقدسي، كان خطه جميلاً ينسخ في كل رمضان ختمة كاملة ويوقفها، وهو من أجل تلاميذ ابن الصلاح، وكان معيداً لدرسه عشرين سنة, وقد جعله النووي أول شيخ له في سلسلته الفقهية إلى الإمام الشافعي رحمه الله، وكان النووي يقرأ عليه ويصحح ويشرح, توفي سنة (650) (¬1).\r2 - سلاَّر بن الحسن بن عمر بن سعيد أبو الحسن الإربليّ الحلبي ثم الدمشقي كمال الدين أبو الفضائل، كانت الفتيا تدور في دمشق ثم ترجع إليه, ذكره النووي في مشايخه الذين أخذ الفقه عنهم بإسناد متصل إلى الإمام الشافعي, توفي عام سبعين وستمائة (¬2).\r3 - عبد الرحمن بن نوح بن محمد بن إبراهيم المقدسي ثم الدمشقي أبو محمد شمس الدين، صاحب ابن الصلاح وأجل أصحابه وأعرفهم بالمذهب، قال عنه النووي: الإمام العارف الزاهد، العابد، الورع، والمتقن مفتي دمشق في وقته, توفي سنة أربع وخمسين وستمائة (¬3).\r4 - عمر بن أسعد بن أبي غالب أبو حفص الرَّبعي الإربلي عز - الدين، كان إماماً متقناً، ديناً فاضلاً، صحب ابن الصلاح، وأخذ النووي الفقه عنه متصل السند إلى إمام\r¬__________\r(¬1) انظر/ تهذيب الأسماء واللغات (1/ 18)، والمجموع (6/ 418)، وطبقات الشافعية لابن الصلاح مع الذيل (2/ 724) , والمنهاج السوي (32 - 33)، والمنهل العذب (40).\r(¬2) انظر/ طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 69 - 70)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 132 - 133)، ذيل مرآة الزمان (2/ 479) , ترجمة الإمام النووي للخمي (ق 2/أ).\r(¬3) انظر/ تهذيب الأسماء واللغات (1/ 18)، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (7/ 188)، وطبقات الشافعية للأسنوي (2/ 504).","part":2,"page":25},{"id":1144,"text":"المذهب، توفي عام خمسة وسبعين وستمائة (¬1).\rثانيا: في الحديث:\r1 - إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل أبو إسحاق تقي الدين الواسطي، تفقه ببغداد، ثم رحل إلى دمشق، وعرف بالعلم والصلاح، توفي عام اثنين وتسعين وستمائة (¬2).\r2 - إبراهيم بن عيسى بن يوسف ضياء الدين أبو إسحاق المرادي الأندلسي، أثنى عليه النووي بقوله: \"لم تر عيني في وقته مثله ... حسن التعليم، صحبته نحو عشر سنين لم أر منه شيئاً يكره وكان من السماحة بمحلّ عالٍ على قدر وجده، وأما الشفقة على المسلمين ونصيحتهم فقل نظيره فيهما\" , توفي سنة ثمان وستين وستمائة (¬3).\r4 - أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد أبو العباس زين الدين المقدسي النابلسي، كان محدثاً فاضلاً تفرد بالرواية عن عدد من المشايخ، توفي سنة ثمان وستمائة (¬4).\r5 - خالد بن يوسف بن سعد بن حسن زين الدين أبو البقاء النابلسي, المتوفى سنة ثلاث وستين وستمائة (¬5).\r6 - عبد الرحمن بن سالم بن يحيى أبو محمد جمال الدين الأنباري ثم الدمشقي، الحنبلي المفتي الفقيه، توفي عام واحد وستين وستمائة (¬6).\r7 - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة شمس الدين أبو الفرج وأبو\r¬__________\r(¬1) انظر/ تهذيب الأسماء واللغات (1/ 18) , طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح مع الذيل (2/ 821)، وطبقات الشافعية للأسنوي (2/ 70).\r(¬2) انظر/ تذكرة الحفاظ (4/ 1477)، والمنهاج السوي (41).\r(¬3) طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح مع الذيل (1/ 311)، وطبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (2/ 885) , وطبقات الشافعية للأسنوي (2/ 453).\r(¬4) انظر/ تحفة الطالبين (65)، والمنهاج السوي (40)، وذيل طبقات الحنابلة (2/ 280).\r(¬5) انظر/ تذكرة الحفاظ (4/ 1447)، والعبر (3/ 308)، والبداية والنهاية (17/ 462)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 154 - 155)، والمنهل العذب الروي (51 - 52).\r(¬6) انظر/ تذكرة الحفاظ (4/ 1453)، والمنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد (4/ 293)، وشذرات الذهب (7/ 549).","part":2,"page":26},{"id":1145,"text":"محمد، المقدسي الحنبلي، صاحب الشرح الكبير على المقنع، كان ملازماً لعمه شيخ الإسلام ابن قدامة صاحب \"المغني\"، قال عنه النووي: \"هو أجل شيوخي\", توفي سنة اثنتين وثمانين وستمائة (¬1).\r8 - عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن أبو محمد الأنصاري الأوسي شرف الدين الدمشقي ثم الحموي الشافعي, توفي سنة اثنتين وستين وستمائة (¬2).\r9 - عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الأنصاري الدمشقي أبو الفضل عماد - الدين، المعروف بابن الحرستاني الأموي، توفى عام اثنتين وستين وستمائة (¬3).\r10 - محمد بن الحسين بن رزين بن موسى العامري الحموي، تقي الدين أبو عبد - الله، الشافعي، سمع الحديث من ابن الصلاح، توفي سنة ثمانين وستمائة (¬4).\rثالثا: في أصول الفقه:\r1 - عمر بن بندار بن عمر بن علي، كمال الدين أبو الفتح التفليسي الدمشقي، الشافعي، لازم ابن الصلاح وطبقته بدمشق, وتوفي سنة اثنتين وسبعين وستمائة (¬5).\r2 - محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل الأنصاري عز الدين أبو المفاخر، الشافعي المشهور بابن الصائغ، توفي عام ثلاثة وثمانين وستمائة (¬6).\rرابعا: في اللغة والنحو والصرف:\r1 - أحمد بن سالم أبو العباس المصري جمال الدين النحوي، نزيل دمشق, توفي سنة أربع وستين وستمائة (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر/ تحفة الطالبين (65)، والمنهاج السوي (40)، وذيل طبقات الحنابلة (2/ 304 – 310).\r(¬2) انظر/ تاريخ الإسلام (5/ 249)، وطبقات الشافعية الكبرى (8/ 258).\r(¬3) انظر/ ذيل مرآة الزمان (2/ 314)، والبداية والنهاية (17/ 455).\r(¬4) انظر/ تذكرة الحفاظ (4/ 1465)، وطبقات الشافعية الكبرى (8/ 46).\r(¬5) انظر/ طبقات الشافعية الكبرى (8/ 309)، والبداية والنهاية (17/ 512 - 513)، والعقد المذهب (371).\r(¬6) انظر/ طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 146 – 147)، والبداية والنهاية (17/ 594).\r(¬7) انظر/ تحفة الطالبين (61)، والمنهاج السوي (37 - 38).","part":2,"page":27},{"id":1146,"text":"2 - عثمان بن محمد بن عثمان بن أبي بكر أبو عمرو فخر الدين، المالكي، توفي سنة ثلاث عشرة وسبعمائة (¬1).\r3 - محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي، جمال الدين أبو عبد الله الجياني الأندلسي، كان مشهوراً باسم ألفية ابن مالك، وهو صاحب الخلاصة في النحو، وكان يقول حين رأى كتاب المنهاج للنووي: \"والله لو استقبلت من عمري ما استدبرت لحفظته\". توفي سنة اثنتين وسبعين وستمائة (¬2).\rخامسا: في القراءات:\rعبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم شهاب الدين الملقب بـ\"أبي شامة\" الإمام المقدسي الشافعي، ضرب ظلماً في بيته سنة خمس وستين وستمائة، وتوفي بعد ذلك بيسير ولم يشتك (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر/ العقد الثمين (6/ 41 - 47)، وشذرات الذهب (8/ 600).\r(¬2) انظر/ تحفة الطالبين (96)، وطبقات الفقهاء الشافعية مع الذيل على ابن الصلاح (2/ 859).\r(¬3) انظر/ تذكرة الحفاظ (4/ 243)، وطبقات الشافعية للأسنوي (2/ 118 - 119).","part":2,"page":28},{"id":1147,"text":"المطلب الثاني: تلاميذه\rلقد أخذ عن الإمام النووي خلق كثير من طلبة العلم, وجمع غفير لا يحصون، ومن أبرز من تتلمذ عليه وتخرج عنه:\r1 - إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم الشيخ أبو إسحاق برهان الدين الإسكندري, توفي سنة اثنتين وسبعمائة (¬1).\r2 - أحمد بن فرح بن أحمد بن محمد الإشبيلي اللخميّ، شهاب الدين أبو العباس، نزيل دمشق توفي سنة (696 هـ) (¬2).\r3 - إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن بركات الأنصاري العُبادي نسبة إلى عبادة بن الصامت رضي الله عنه، الصالحي الحنبلي، نجم الدين أبو الفداء، المعروف بابن الخباز, توفي سنة ثلاث وسبعمائة (¬3).\r4 - إسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم القرشي الدمشقي الحنفي، المشهور بابن المعلم، انتهت إليه رئاسة الحنفية في زمانه, توفي سنة أربع عشرة وسبعمائة (¬4).\r5 - سليمان بن عمر بن سالم بن عمر بن عثمان جمال الدين أبو الربيع الأذرعي الزرعي الشافعي، توفي سنة أربع وثلاثين وسبعمائة (¬5).\r6 - سليمان بن هلال بن شبل بن فلاح الداراني الجعفري الشافعي، صدر الدين أبو الفضل، توفي سنة خمس وعشرين وسبعمائة (¬6).\r7 - علي بن إبراهيم بن داود بن سليمان، علاء الدين أبو محسن ابن العطار،\r¬__________\r(¬1) انظر/ البداية والنهاية (18/ 31)، تذكرة الحافظ (4/ 1483)، والدرر الكامنة (1/ 54).\r(¬2) انظر/ طبقات الشافعية الكبرى (8/ 26).\r(¬3) انظر/ المنهل العذب (100) , والذيل لابن رجب (2/ 350).\r(¬4) انظر/ تحفة الطالبين (70 - 71)، والجواهر المضية (1/ 418 - 422)، والفوائد البهية في تراجم الحنفية (46 - 47)، وبغية الوعاة (1/ 451).\r(¬5) انظر/ البداية والنهاية (18/ 368)، وطبقات الشافعية الكبرى (10/ 39 - 40).\r(¬6) انظر/ دول الإسلام (2/ 234)، والبداية والنهاية (18/ 261 - 262).","part":2,"page":29},{"id":1148,"text":"علاء - الدين أبو الحسن، المشهور بـ\"مختصر النواوي\" لشدة ملازمته له واشتغاله بكتبه ونشرها، وهو أخص تلاميذه كان يخدمه لم يمكن غيره من خدمته لتواضعه رحمه الله توفي سنة (724) (¬1).\r8 - عمر بن كثير بن ضوء بن كثير البُصْري القرشي، شهاب الدين أبو حفص، الخطيب، والد صاحب التفسير والبداية والنهاية، كان فقيهاً نحوياً ولغوياً، توفي عام ثلاثة وسبعمائة (¬2).\r9 - محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد الرحمن، القاضي شمس الدين المشهور بابن النقيب، الشافعي الدمشقي, توفي سنة (745) (¬3).\r10 - محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، بدر الدين، أبو عبد الله الكناني الحموي، توفي سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة (¬4).\r11 - محمد بن الحسن بن عيسى اللخمي تقي الدين ابن الصيرفي، توفي سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة وقد ألف كتاباً في ترجمة شيخه النووي (¬5).\r12 - محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي الفقيه المحدث النحوي شمس الدين أبو عبد الله الحنبلي الدمشقي، كان إمام الحنابلة بجامع دمشق، قال رحمه الله: \"كنت ليلة في أواخر الليل بجامع دمشق، والشيخ - أي النووي - واقف يصلي إلى سارية في ظلمة الليل وهو يردد قوله تعالى {وقفوهم إنّهم مسؤولون} (¬6)، مراراً بحزن وخشوع، حتى حصل عندي شيء الله به عليم\". توفي سنة تسع وسبعمائة (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر/ تحفة الطالبين (55)، وطبقات الشافعية الكبرى (10/ 130)، وعمدة المحتاج (1/ل/10/أ، 10 ب).\r(¬2) انظر/ البداية والنهاية (18/ 40 - 41)، وشذرات الذهب (8/ 18).\r(¬3) انظر/ طبقات الفقهاء الشافعية لابن كثير (2/ 2/911)، وطبقات الشافعية للأسنوي (2/ 512)، والمنهل العذب (102، 104)، والدرر الكامنة (3/ 398 - 399).\r(¬4) انظر/ المنهاج السوي (45) , وطبقات الشافعية للأسنوي (1/ 386)، والبداية والنهاية (18/ 357 - 358)، والعقد المذهب (417).\r(¬5) انظر/ ترجمة الإمام النووي للخمي (ق 1 أ) , الدرر الكامنة (3/ 423).\r(¬6) سورة الصافات الآية (24).\r(¬7) انظر/ تاريخ الإسلام (50/ 250)، والمنهل العذب (99، 115) , الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 356 - 358)، والمنهاج السوي (43 - 44).","part":2,"page":30},{"id":1149,"text":"13 - يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن علي الكلبي القضاعي الدمشقي، جمال - الدين، أبو الحجاج المزي، حافظ زمانه، وهو الذي بيض كتاب النووي \"تهذيب أسماء واللغات\"، وكتابه \"طبقات الفقهاء الشافعية\", توفي سنة (742) (¬1).\r¬__________\r(¬1) انظر\" طبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (2/ 911)، وتاريخ الإسلام (50/ 250)، والمنهاج السوي (52)، وعمدة المحتاج (1/ل/10/أ).","part":2,"page":31},{"id":1150,"text":"المبحث الرابع\rمكانته العلمية وثناء العلماء عليه","part":2,"page":32},{"id":1151,"text":"المبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه\rلم يختلف العلماء منذ زمان النووي إلى زماننا هذا على جلالته وفضله وتبحره في العلوم الشرعية واللغوية، وزهده وورعه، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ونصحه لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم (¬1) , ومما يدل على رفعة مكانته وجلالة قدره:\rأولاً: أن كل من جاء بعده من العلماء في المذهب صاروا عيالاً عليه رحمه الله فمن نظر في تآليفه علم حقيقة ذلك يقول عنه محقق كتبه ومنقحها الإمام الإسنوي: \"هو محرر المذهب ومهذبه ومنقحه ومرتبه، سار في الآفاق ذكره، وعلا محله وقدره، صاحب التصانيف المشهورة المباركة\" (¬2).\rثانياً: ثناء علماء عصره ومن بعدهم عليه (¬3)، وإليك أمثلةً على ذلك:\r1 - أثنى عليه الشيخ العلامة فقيه الحنفية محمد بن أحمد بن عمر، ظهير الدين الإربلي (¬4) فقال: \"ما وصل الشيخ تقي الدين ابن الصلاح إلى ما وصل إليه الشيخ محيي الدين من العلم والفقه والحديث واللغة وعذوبة اللفظ والعبارة\" (¬5).\r2 - أثنى عليه المحدث أبو العباس أحمد بن فرح صاحب القصيدة الغرامية وهو من تلاميذه فقال (¬6): \"كان الشيخ محيي الدين قد صارت إليه ثلاث مراتب كل مرتبة منها، لو كانت لشخص شدت إليه آباط الإبل من أقطار الأرض:\r¬__________\r(¬1) انظر/ تحفة الطالبين (200).\r(¬2) طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 477).\r(¬3) أثنى عليه أكثر من عشرين عالماً في كتبهم منذ عصره إلى عصر السخاوي، ونقل نصوصهم في المنهل العذب (149 - 158).\r(¬4) كان رحمه الله مدرساً للمدرسة القيمازية الحنفية بدمشق، وكان فقيهاً أديباً شاعراً، وله ديوان مشهور. مات سنة (677 هـ).\rانظر/ الجواهر المضية (3/ 52)، والبداية والنهاية (17/ 548 - 549).\r(¬5) تحفة الطالبين (74)، وتاريخ الإسلام (50/ 246)، والمنهاج السوي (47).\r(¬6) انظر/ تحفة الطالبين (118)، وتاريخ الإسلام (50/ 254)، والمنهاج السوي (49).","part":2,"page":33},{"id":1152,"text":"المرتبة الأولى: العلم، والقيام بوظائفه.\rالمرتبة الثانية: الزهد في الدنيا وجميع أنواعها.\rالمرتبة الثالثة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\".\r4 - وأثنى عليه الشيخ العالم العلامة أبو عبد الله محمد الإخميمي (¬1): فقال: \"كان الشيخ محيي الدين رحمه الله سالكاً منهاج الصحابة رضي الله عنهم، ولا أعلم أحداً في عصرنا سالكاً على منهاجهم غيره\" (¬2).\r5 - وأثنى عليه الشيخ الإمام قطب الدين اليونيني (¬3) فقال: \"والذي أظهره وقدمه على أقرانه ومن هو أفقه منه: كثرة زهده في الدنيا، وعظم ديانته وورعه، وليس فيمن اشتغل عليه من يلتحق به\" (¬4).\r6 - وأثنى عليه تلميذه ابن العطار ثناءً عاطراً ومنه قوله: \"وكان محققاً في علمه وفنونه، مدققاً في علمه وكل شؤونه، حافظاً لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعارفاً بأنواعه كلها، من صحيحه وسقيمه، وغريب ألفاظه وصحيح معانيه واستنباط فقهه، حافظاً لمذهب الشافعي وقواعده وأصوله وفروعه ومذاهب الصحابة والتابعين واختلاف العلماء ووفاقهم وإجماعهم، وما اشتهر من ذلك جميعه وما هجر، سالكاً في ذلك طريقة السلف، قد صرف أوقاته كلها في أنواع العلم والعمل، فبعضها للتصنيف، وبعضها للتعليم، وبعضها للصلاة، وبعضها للتلاوة، وبعضها للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\" (¬5).\r7 - أثنى عليه الإمام الذهبي فقال: \"الإمام الحافظ الأوحد القدوة، شيخ الإسلام علم\r¬__________\r(¬1) هو محمد بن الحسن بن إسماعيل، الإخميمي نسبة إلى أخميم من قرى صعيد مصر، توفي سنة أربع وثمانين وستمائة من الهجرة النبوية. انظر/ ذيل مرآة الزمان (4/ 271)، والبداية والنهاية (17/ 598).\r(¬2) انظر/ تحفة الطالبين (73)، والمنهاج السوي (47).\r(¬3) هو موسى بن محمد بن أحمد بن عبد الله قطب الدين، أبو الفتح، البعلبكي اليونيني الحنبلي، حضر إلى المشايخ الكبار واستجاز وبحث، وقد ذيل على مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي توفي سنة (726).\rانظر/ الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 379)، والبداية والنهاية (18/ 273 - 274).\r(¬4) ذيل مرآة الزمان (3/ 284).\r(¬5) تحفة الطالبين (68).","part":2,"page":34},{"id":1153,"text":"الأولياء محيي الدين بن شرف ... صاحب التصانيف النافعة\" (¬1).\rوقال في موطن آخر: \" كان مع تبحره في العلم وسعة معرفته بالحديث والفقه واللغة وغير ذلك بما قد سارت به الركبان رأساً في الزهد قدوة في الورع، عديم المثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قانعاً باليسير، راضياً عن الله، والله عنه راضٍ، مقتصداً إلى الغاية في ملبسه ومطعمه وإنائه، تعلوه سكينة وهيبة فالله يرحمه ويسكنه الجنة بمنه\" (¬2).\r8 - أثنى عليه الحافظ ابن كثير فقال: \"العلامة شيخ المذهب، وكبير الفقهاء في زمانه\" (¬3).\rوقال أيضاً: \"وكان رحمه الله على جانب كبير من العلم والزهد والتقشف والاقتصاد في العيش، والصبر على خشونته، والورع الذي لم يبلغنا عن أحد في زمانه ولا قبله بدهر طويل\" (¬4).\r9 - وأثنى عليه الإسنوي فقال: \" كان على جانب كبير من العلم والزهد والصبر على خشونة العيش، وكان كثير السهر في العبادة والتصنيف، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر يواجه به الملوك فما دونهم\" (¬5).\rثالثاً: رثاء العلماء له: فقد رثاه علماء كثر حتى بلغ الذين رثوه عشرون عالماً بأكثر من ستمائة بيت (¬6).\r¬__________\r(¬1) تذكرة الحفاظ (4/ 1470).\r(¬2) تاريخ الإسلام (3/ 334).\r(¬3) البداية والنهاية (17/ 540).\r(¬4) طبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 909).\r(¬5) طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 477).\r(¬6) انظر/ تحفة الطالبين (214).","part":2,"page":35},{"id":1154,"text":"المبحث الخامس\rعقيدته","part":2,"page":36},{"id":1155,"text":"المبحث الخامس: عقيدته\rالنووي رحمه الله من الأئمة الذين اتفق العلماء على إمامته وتبحره وجلالة قدره في العلوم الشرعية مع توسمه التقوى والصلاح والورع والزهد والنصح لأئمة المسلمين وعامتهم، لكن القلم جرى منه رحمه الله وعفا عنه ببعض التجاوزات في بعض المسائل العقدية فيما يتعلق بباب الأسماء والصفات والتي لم يسلم منها كثر من الأئمة في ذلك العصر، يقول الذهبي – رحمه الله تعالى-: \"وكان مذهبه في الصفات السمعية السكوت وإمرارها كما جاءت، وربما تأوَّل قليلاً في شرح مسلم رحمه الله تعالى\" (¬1)، قال السخاوي –بعد أن نقل كلام الذهبي-: \"كذا قال، والتأويل كثير في كلامه\" (¬2).\rوالأمر كما قال السخاوي بل المتتبع لكلامه في نصوص الصفات يجد أنَّه لم يستقرَّ فيما ذهب إليه على قواعد مطردة وإنما تابع فيه غيره، وأنَّ مذهب السلف عنده دائر بين التأويل والتفويض وكلاهما مخالف لمذهب أهل السنة (¬3).\rقال رحمه الله في شرح صحيح مسلم في شرحه لحديث الرؤية (¬4): \"اعلم أنّ لأهل العلم في أحاديث الصفات، وآيات الصفات قولين:\rأحدهما – وهو مذهب معظم السلف، أو كلهم-: أنه لا يتكلَّم في معناها، بل يقولون: يجب علينا أن نؤمن بها، ونعتقد لها معنى يليق بجلال الله تعالى وعظمته مع اعتقادنا الجازم أنَّ الله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (¬5)، وأنَّه منزه عن التجسّم والانتقال والتحيّز في جهة وعن سائر صفات المخلوق، وهذا القول هو مذهب جماعة من المتكلمين\r¬__________\r(¬1) تاريخ الإسلام (50/ 256).\r(¬2) المنهل العذب الروي (116).\r(¬3) الردود والتعقبات (25).\r(¬4) وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ ناساً قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: \"هل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر؟ ... \" الحديث. رواه مسلم (1/ 163 - 164) رقم (182) كتاب الإيمان باب معرفة طريقة الرؤية.\r(¬5) سورة الشورى الآية (11).","part":2,"page":37},{"id":1156,"text":"واختاره جماعة من محققيهم، وهو أسلم.\rوالقول الثاني –وهو مذهب معظم المتكلمين-: أنَّها تتأول على ما يليق بها على حسب مواقعها، وإنما يسوغ تأويلها لمن كان من أهله، بأن يكون عارفاً بلسان العرب، وقواعد الأصول والفروع ... \" (¬1).\rقال شيخ الإسلام ابن تيمية: فمذهب السلف رضوان الله عليهم إثبات الصفات وإجراؤها على ظاهرها ونفي الكيفية عنها لأن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات وإثبات الذات إثبات وجود لا إثبات كيفية فكذلك إثبات الصفات وعلى هذا مضى السلف كلهم, وقد ثبت ما ادعيناه من مذهب السلف رضوان الله عليهم بما نقلناه جملة عنهم وتفصيلا واعتراف العلماء من أهل النقل كلهم بذلك ولم أعلم عن أحد منهم خلافا في هذه المسألة، بل لقد بلغني عمن ذهب إلى التأويل لهذه الآيات والأخبار من أكابرهم الاعتراف بأن مذهب السلف فيها ما قلناه ورأيته لبعض شيوخهم في كتابه قال اختلف أصحابنا في أخبار الصفات فمنهم من أمرها كما جاءت من غير تفسير ولا تأويل مع نفي التشبيه عنها وهو مذهب السلف فحصل الإجماع على صحة ما ذكرناه بقول المنازع والحمد لله.\rوما أحسن ما جاء عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة أنه قال: عليك بلزوم السنة فإنها لك بإذن الله عصمة فإن السنة إنما جعلت ليستن بها ويقتصر عليها وإنما سنها من قد علم ما في خلافها من الزلل والخطأ والحمق والتعمق, فارض لنفسك بما رضوا به لأنفسهم فإنهم عن علم وقفوا وببصر نافذ كفوا ولهم كانوا على كشفها أقوى وبتفصيلها لو كان فيها أحرى وإنهم لهم السابقون وقد بلغهم عن نبيهم ما يجري من الاختلاف بعد القرون الثلاثة، فلئن كان الهدى ما أنتم عليه لقد سبقتموهم إليه ولئن قلتم حدث حدث بعدهم فما أحدثه إلا من اتبع غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم واختار ما نحته فكره على ما تلقوه عن نبيهم وتلقاه عنهم من تبعهم بإحسان، ولقد وصفوا منه ما يكفي وتكلموا منه بما يشفي فمن دونهم مقصر ومن فوقهم مفرط، لقد قصر دونهم أناس فجفوا وطمح آخرون\r¬__________\r(¬1) شرح صحيح مسلم (3/ 19).","part":2,"page":38},{"id":1157,"text":"فغلوا وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم (¬1).\rفغفر الله للإمام النووي فإنما قصد تنزيه الله تعالى عن مشابهة خلقه فوقع في المحظور وهو التعطيل من حيث لا يشعر، وإنما يحق في هذا الإمام ما قاله الذهبي في حق المفسر قتادة بن دعامة رحمه الله الذي كان يرى القدر: لعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه وبذل وسعه, والله حكم عدل لطيف بعباده ولا يسأل عما يفعل, ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه وعلم تحريه للحق واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زلله ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه, نعم لا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك (¬2).\r¬__________\r(¬1) مجموع الفتاوى (4/ 6 - 8).\r(¬2) سير أعلام النبلاء (5/ 271).","part":2,"page":39},{"id":1158,"text":"المبحث السادس\rمؤلفاته","part":2,"page":40},{"id":1159,"text":"المبحث السادس: مؤلفاته\r\"ينبغي لقاصد التصنيف ومريد النفع بالتأليف أن يسلك ما هو أنفع للطالبين، وما ينهض همم أولي العزم من الراغبين، فهذا شأن من أراد نصح المسلمين وإشاعة ما هو سبب لبقاء أحكام الدين\" (¬1). هذه عبارته رحمه الله ومن تأمل في هذه الكلمات الموجزة تبادر إلى ذهنه من أول وهلة قصد هذا الإمام من تصنيفه لكتبه ومسلكه فيه, ولقد بارك الله له في وقته وأعانه, فإذا به تذوب عصارة فكره في كتب ومؤلفات عظيمة القدر عذبة اللفظ سهلة العبارة ساطعة الدليل منصفة في عرض الآراء والأقوال بين علماء الأمصار, وإذا بها تحظى قبولاً في أنحاء الأرض يقول تلميذه ابن العطار: \"وانتفع الناس في سائر البلاد الإسلامية بتصانيفه، وأكبوا على تحصيل تواليفه، حتى رأيت من كان يشنؤها في حياته مجتهداً على تحصيلها والانتفاع بها بعد مماته فرحمه الله ورضي عنه، وجمع بيننا وبينه في جناته\" (¬2).\rوإليك بعض مصنفاته مرتبة على حروف المعجم:\r1 - أدب المفتي والمستفتي (¬3).\r2 - الأذكار (¬4).\r3 - الأربعون النووية (¬5).\r¬__________\r(¬1) التحقيق (26).\r(¬2) تحفة الطالبين (67).\r(¬3) ذكره النووي في مقدمة المجموع (1/ 68)، وانظر/ المنهل العذب الروي (63).\r(¬4) ذكره النووي بهذا الاسم في المجموع (2/ 46)، وانظر/ تحفة الطالبين (76)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 156)، والمنهل العذب الروي (55)، والمنهاج السوي (61).\rوالكتاب مطبوع باسم \"الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار\" في القاهرة المطبعة الخيرية سنة (1323 هـ) - (1905 م)، وأعيد طبعه في عدة طبعات بهذا الاسم، وله طبعات كثيرة باسم \"كتاب الأذكار\" بعضها مع شروحها، وبعضها مع تخريج الكتاب لابن حجر رحمه الله. انظر/ المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 265،260)، وذخائر التراث العربي الإسلامي (2/ 888)، ودليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (1/ 252 - 253).\r(¬5) ذكره ابن رجب رحمه الله في مقدمة كتابه جامع العلوم والحكم (1/ 56) فقال: \"ثم إن الفقيه الإمام الزاهد القدوة أبا زكريا يحيى النووي رحمة الله عليه أخذ هذه الأحاديث التي أملاها ابن الصلاح، وزاد عليها تمام اثنين وأربعين حديثاً، وسمى كتابه بـ\"الأربعين\" واشتهرت هذه الأربعون التي جمعها، وكثر حفظها، ونفع الله بها ببركة نية جامعها وحسن قصده رحمه الله\".","part":2,"page":41},{"id":1160,"text":"4 - الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات (¬1).\r5 - إرشاد طلاب الحقائق على معرفة سنن خير الخلائق (¬2).\r6 - الأصول والضوابط (¬3).\r7 - الإملاء على حديث (إنما الأعمال بالنيات) (¬4).\r8 - الإيضاح في المناسك (¬5).\r9 - بستان العارفين (¬6).\r¬__________\r(¬1) هو كتاب في معرفة المبهمات في المتون والأسانيد، اختصر فيه كتاب الخطيب البغدادي رحمهما الله. انظر/ التحفة (75)، والمنهل العذب (55).\rوالكتاب مطبوع في مطبعة الخانجي في القاهرة بتحقيق عز الدين علي السيد سنة (1405 هـ/1984 م). انظر/ المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 265).\r(¬2) وهو كتاب مشهور اختصر فيه النووي كتاب معرفة علوم الحدث للحافظ ابن الصلاح، ذكره النووي في شرح مسلم (1/ 29)، وذكره ابن العطار في التحفة (77)، وطبع الكتاب في سنة (1408 هـ-1987 م)، وطبعته مكتبة دار البشائر الإسلامية بتحقيق وتعليق د/ نور الدين عتر سنة (1411 هـ- 1991 م)، وأصله رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة (1403 هـ). انظر/ دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (1/ 36).\r(¬3) انظر/ المنهاج السوي (65).\rوالكتاب طبعته دار البشائر الإسلامية في سنة (1405 هـ). انظر/ المعجم الشامل للتراث العربي (5/ 266 - 267).\r(¬4) انظر/ تحفة الطالبين (84)، والمنهل العذب الروي (55)، والمنهاج السوي (64).\rوالكتاب مطبوع باسم \"الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار\" في القاهرة المطبعة الخيرية سنة (1323 هـ-1905 م)، وأعيد طبعه في عدة طبعات بهذا الاسم، وله طبعات كثيرة باسم \"كتاب الأذكار\" بعضها مع شروحها، وبعضها مع تخريج الكتاب لابن حجر رحمه الله.\rانظر/ المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 265،260)، وذخائر التراث العربي الإسلامي (2/ 888)، ودليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (1/ 252 - 253).\r(¬5) ذكره ابن العطار والذهبي. انظر/ التحفة (77 - 78)، وتاريخ الإسلام (50/ 252 - 253).\rوقد طبع في القاهرة سنة (1282 هـ- 1865 م)، وطبعة أخرى في مكة المكرمة سنة (1316 هـ- 1898 م).\rانظر/ المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 267).\r(¬6) ذكره السيوطي في المنهاج السوي (64)، وقال: \"لم يتم\".\rوالكتاب مطبوع بالقاهرة سنة (1967 م) بمطبعة محمد علي، وله طبعة أخرى نشرها محمد نجيب الصابوني، وعليه تعليقات لمحمد الحجار.\rانظر/ المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 267 - 268)، وتحفة الطالبين (87) تعليق مشهور بن حسن آل سلمان.","part":2,"page":42},{"id":1161,"text":"10 - التبيان في آداب حملة القرآن (¬1).\r11 - التحرير في ألفاظ التنبيه (¬2).\r12 - الترخيص في الإكرام والقيام (¬3).\r13 - تحفة الطالب النبيه في شرح التنبيه (¬4).\r14 - تصحيح التنبيه (¬5).\r15 - التحقيق (¬6).\r¬__________\r(¬1) أشار إليه في شرح مسلم (8/ 43)، وانظر/ تحفة الطالبين (78)، وطبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 911)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 156).\rوالكتاب مطبوع في أكثر من عشر طبعات وأقدمها طبعة القاهرة سنة (1286 هـ- 1869 م).\rانظر/ المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 268).\r(¬2) ذكره ابن العطار انظر/ التحفة (77).\rوطبع الكتاب لأول مرة سنة (1380 هـ-1951 م) في هامش \"التنبيه\" في مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر بعنوان \"التحرير في شرح ألفاظ التنبيه\". ونشر ثانياً عن مكتبة دار القلم بدمشق (1408 هـ-1988 م) باسم تحرير ألفاظ التنبيه أو لغة الفقه حققه عبد الغني الدقر.\r(¬3) انظر/ تحفة الطالبين (79)، والمنهل العذب (56).\rوالكتاب طبع بتحقيق: أحمد راتب حموش في دمشق، في دار الفكر سنة (1402 هـ- 1982 م).\rانظر/ المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 268)، ومعجم المؤلفين (3/ 98).\r(¬4) انظر/ تحفة الطالبين (77)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 156)، والمنهل العذب الروي (58)، والمنهاج السوي (63).\rوالكتاب مطبوع باسم \"التحرير في شرح ألفاظ التنبيه\" في مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر بهامش التنبيه سنة (1380 هـ-1951 م)، وأعيد طبعه باسم تحرير ألفاظ التنبيه بتحقيق عبد الغني الدقر بدمشق سنة (1408 هـ).\r(¬5) انظر/ تحفة الطالبين (77)، والمنهل العذب الروي (58)، والمنهاج السوي (63).\rوالكتاب طبع قديماً في القاهرة بالمطبعة الجمالية سنة (1329 هـ-1911 م).\rانظر/ المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 268)، وطبع أخيراً مع تذكرة النبيه في بيروت مؤسسة الرسالة بتحقيق د/ محمد عقلة الإبراهيم، سنة (1417 هـ- 1996 م).\r(¬6) ذكره ابن العطار وغيره وقال في ذكر الكتب التي خرمته المنية قبل أن يكملها: \"ومنها قطعة في \"التحقيق في الفقه\" إلى باب صلاة المسافر\".\rانظر/ التحقيق (26 - 29) , تحفة الطالبين (82، 84)، وتاريخ الإسلام (50/ 253).\rوالكتاب مطبوع في بيروت بإخراج دار الجيل سنة (1413 هـ- 1992 م) بتحقيق الشيخ عبد الموجود، والشيخ علي معوض.","part":2,"page":43},{"id":1162,"text":"16 - التقريب والتيسير في معرفة سنن البشير النذير (¬1).\r17 - التنقيح شرح الوسيط (¬2).\r18 - تهذيب الأسماء واللغات (¬3).\r19 - جزء أدعية وأذكار (¬4).\r20 - خلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الإسلام (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر/ تذكرة الحفاظ (4/ 1472)، و المنهاج السوي (64).\rوأول طبعة للكتاب في سنة (1902 م) في باريس مع ترجمة إلى الفرنسية في المطبعة السلطانية بعناية برشير.\rانظر/ المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 268).\r(¬2) ذكره ابن العطار في تحفته (82) , وقال ابن قاضي شهبة في طبقاته (2/ 157): وشرح الوسيط وسماه التنقيح. والكتاب مطبوع مع الوسيط وشرح مشكل الوسيط لابن الصلاح ولموفق الدين الحموي وتعليقة موجزة على الوسيط لابن أبي الدم بتحقيق أحمد محمود إبراهيم سنة (1417 هـ).\r(¬3) انظر/ تاريخ الإسلام (50/ 252 - 253)، البداية والنهاية (17/ 540)، عمدة المحتاج (1/ل/10/أ).\rوالكتاب مطبوع في سنة (1832 م) - قسم الأسماء بعناية وستفليد غونتجن، ثم خرج قسم اللغات في سنة (1842 م) وفي سنة (1847 م) في لندن بعناية جمعية الدراسات الشرقية، وطبع كاملاً في القاهرة بالمطبعة المنيرية سنة (1927 م). وتوجد طبعة في السوق عن دار الكتب العلمية.\rانظر/ المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 268 - 269).\r(¬4) انظر/ العذب الروي (60).\rوقد طبع عدة طبعات منها: طبعة دار الإمام مسلم ببيروت بتحقيق بسام عبد الوهاب الجالبي مع شرح العلامة شمس الدين عبد الله بن محمد بن الطيب الفاسي الشرفي المتوفي سنة (1175 هـ).\rومنها طبعة ضمن مجموعة الأذكار والأوراد المأثورة التي جمعها العلام الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري من (106 - 112).\rانظر/ الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه (220 - 221).\r(¬5) انظر/ تاريخ الإسلام (50/ 253)، طبقات ابن قاضي شهبه (2/ 156).\rوالكتاب مطبوع في مؤسسة الرسالة بتحقيق حسين إسماعيل الجمل، وقد عمل جدولاً لاعتماد الحفاظ كالزيلعي وابن حجر على تصحيح النووي وتضعيفه، والكتاب محقق في ثلاث رسائل جامعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. انظر/ دليل مؤلفات الحديث (1/ 408).","part":2,"page":44},{"id":1163,"text":"21 - دقائق المنهاج (¬1).\r22 - روضة الطالبين وعمدة المفتين (¬2).\r23 - رياض الصالحين (¬3).\r24 - شرح صحيح مسلم (¬4).\r25 - شرح مشكاة الأنوار فيما روي عن الله سبحانه وتعالى من الأخبار (¬5).\r¬__________\r(¬1) أشار إليه النووي في مقدمة منهاج الطالبين. انظر/ مغني المحتاج (1/ 40)، وانظر/ تحقة الطالبين (86) , المنهاج السوي (57).\rوالكتاب طبع بمكة المكرمة قديماً في سنة (1353 هـ) بالمطبعة الماجدية باسم \"شرح دقائق المنهاج\"، وطبع حديثاً باسم \"دقائق المنهاج\" بتحقيق وتعليم إياد الغوج، عن المكتبة المكية، وبنشر دار ابن حزم سنة (1416 هـ-1996 م).\r(¬2) أشار النووي رحمه الله إلى تأليفه لهذا الكتاب في تهذيب الأسماء واللغات (1/ 3). وانظر/ المنهل العذب (56)، طبقات الحفاظ (513 - 514).\rوقد طبع الكتاب المكتب الإسلامي بدمشق سنة (1966 م) في اثنى عشر مجلداً.\rانظر/ المعجم التراث العربي المطبوع (5/ 269).\rويوجد طبعة أخرى بإشراف مكتب البحوث والدراسات دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع سنة (1415 هـ-1995 م).\r(¬3) هذا الكتاب جعل الله له قبولا في أنحاء الدنيا. وقد ذكره ابن العطار في تحفته (75)، والذهبي في تاريخ الإسلام (50/ 252)، وابن كثير في طبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 911)، وفي البداية والنهاية (17/ 540)، وابن قاضي شهبة في طبقاته (2/ 156).\rوالكتاب طبع كثيراً ومن أقدم طبعاته طبعة مكة المكرمة في المطبعة الأميرية (1302 هـ - 1894 م).\rانظر/ المعجم الشامل (5/ 269)، ودليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (1/ 352 – 356).\r(¬4) ذكره النووي في تهذيب الأسماء واللغات (1/ 97 – 98). انظر/ تاريخ الإسلام (50/ 252).\rوأول طبعة لهذا الكتاب طبعة هندية بتصحيح أحمد علي السهارنفوري، طبعه على نفقته جزاه الله خيرًا سنة (1273 هـ - 1857 م) وله طبعات كثيرة.\rانظر/ المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 271 – 273)، ودليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة القديمة والحديثة (1/ 287).\r(¬5) انظر/ كشف الظنون (2/ 1694).\rوقد طبع الكتاب في سنة (1399 هـ - 1979 م) بتحقيق مصطفى عاشور في القاهرة، مكتبة الاعتصام باسم الأحاديث القدسية\"، وعزاه إلى الإمام النووي فلعله يريد هذا الكتاب. وطبع مرة أخرى في تونس، دار بوسلامة سنة (1403 هـ). وله طبعة أخرى: في القاهرة: مكتبة القرآن، الدوحة: دار إحياء التراث الإسلامي (1405 هـ). انظر/ المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 265)، ودليل مؤلفات الحديث الشريف الطبوعة القديمة والحديثة (2/ 712).","part":2,"page":45},{"id":1164,"text":"26 - طبقات الفقهاء الشافعية (¬1).\r27 - الفتاوى (¬2).\r28 - المجموع شرح المهذب (¬3).\r29 - مختصر أسد الغابة في معرفة الصحابة (¬4).\r30 - مختصر تأليف الدارمي في المتحيرة (¬5).\r31 - مختصر التبيان في آداب حملة القرآن (¬6).\r32 - مناقب الشافعي التي لا يسع طالب العلم أن يجهلها (¬7).\r¬__________\r(¬1) ذكره في تهذيب الأسماء واللغات (1/ 6). وانظر/ تذكرة الحفاظ (4/ 1472)، البداية والنهاية (17/ 540).\rوالكتاب مطبوع في دار البشائر الإسلامية ببيروت، لبنان بتحقيق وتعليق: محيي الدين علي نجيب سنة (1413 هـ-1992 م) وقد جعل المحقق ذيلاً للكتاب أثبت فيه ما أهمله المصنف من تراجم الشافعية إلى سنة (676 هـ) وهي سنة وفاة النووي. انظر/ مقدمة المحقق (1/ 69).\r(¬2) انظر/ المنهل العذب (59) , المنهاج السوي (65). وقد طبعت الفتاوى التي رتبها تلميذه ابن العطار بعنوان: فتاوى الإمام النووي\" المسماة: بـ\"المسائل المنشورة\" بتحقيق الشيخ محمد الحجار سنة (1391 هـ)، وفي سنة (1398 هـ)، وطبع باسم \"المنشورات وعيون المسائل المهمات (فتاوى الإمام النووي) بتحقيق عبد القادر أحمد عطار القاهرة – دار الكتب الإسلامية- مطبعة حسان سنة (1402 هـ-1982 م).\r(¬3) وهو من أشهر كتبه وأنفعها ذكره في الروضة (1/ 47)، وفي شرح مسلم (3/ 108). وقد صرح بتسمية اسم الكتاب في مقدمة المجموع (1/ 5). والموجود منه إلى باب الصرف في أثناء الربا، قيل: توقف عند الصرف ولم يجاوزه فخرمته المنية، وقد ذكره مصنفه في مقدمة المجموع (1/ 10).\rانظر/ تحفة الطالبين (81)، وتذكرة الحفاظ (4/ 1472)، وتاريخ الإسلام (50/ 252 - 253)، طبقات الفقهاء (2/ 911)، والمنهاج السوي (55 - 56).\r(¬4) ذكره النووي في التقريب والتيسير (92) , وانظر/ المنهل العذب (60).\r(¬5) انظر/ المنهل العذب (64). وهو مطبوع في مكتبة أضواء السلف بالرياض، بتحقيق: أشرف عبد المقصود (1418 هـ).\r(¬6) انظر/ تحفة الطالبين (79)، المنهل العذب (56)، والزركلي في الأعلام (8/ 49).\rطبعته دار البشائر الإسلامية بتحقيق الأستاذ بسام الجابي سنة (1412 هـ)، وأصل المخطوط من المكتبة الظاهرية بدمشق كما في مخطوطات دار الكتب الظاهرية رقم (6839).\r(¬7) ذكره النووي وأثنى عليه في مقدمة المجموع (1/ 11 - 12)، وانظر/ المنهل العذب الروي (60).","part":2,"page":46},{"id":1165,"text":"33 - منهاج الطالبين وعمدة المفتين. وسيأتي الكلام عنه.\rهذه بعض كتب الإمام النووي التي وقفت عليها، وقد كتب أكثر من ذلك في مدة لا تتجاوز ستة عشر عاماً، فإنه بدأ بكتابتها حوالي الستين وستمائة (¬1)، وكلها مصنفات متقنة عمدة عند العلماء، قد جعل الله لها قبولاً لدى المسلمين. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: \"ولا أعلم له نظيراً في قبول مقالته عند سائر أرباب الطوائف\" (¬2).\r¬__________\r(¬1) انظر/ العبر (3/ 33)، والمنهل العذب (55)، وطبقات الشافعية للأسنوي (2/ 477).\r(¬2) انظر/ المنهل العذب (90).","part":2,"page":47},{"id":1166,"text":"المبحث السابع\rوفاته رحمه الله","part":2,"page":48},{"id":1167,"text":"المبحث السابع: وفاته رحمه الله\rظل النووي رحمه الله يشتغل بالعلم تدريساً وتصنيفاً وإفتاءً للناس، ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، ويجاهد بقلمه ولسانه حتى دنا أجله، فما أن عاد من دمشق إلى مسقط رأسه نوى بعد أن رد الكتب المستعارة من الأوقاف جميعها وزار مشايخه وأصحابه حتى تأهب لزيارة بيت المقدس ثم مرض عقب ذلك وهو في بيت والده, فلما كانت ليلة الثلاثاء في الرابع والعشرين من شهر رجب سنة ست وسبعين وستمائة للهجرة فارق الدنيا ولحق بالرفيق الأعلى هكذا كانت حياته رحمه الله لم تدم طويلا, إذ لم تتم له خمسة عقود حتى فارقها لأنه عاش خمسة وأربعين سنة، لكنها كانت معمورة بالصالحات من عبادات ومؤلفات، وما أن بلغ خبر موته دمشق حتى ارتجت وما حولها بالبكاء عليه وصلّي عليه هناك صلاة الغائب، وتأسف عليه المسلمون أسفاً شديداً (¬1).\rنسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يتغمد شيخنا برحمته وفضله وإحسانه وأن ينفع بعلمه إلى يوم القيامة.\r¬__________\r(¬1) انظر/ تحفة الطالبين (99 - 100)، وذيل مرآة الزمان (3/ 283)، وتذكرة الحفاظ (4/ 1473)، وطبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 913)، والمنهل العذب (183 - 185)، والمنهاج السوي (77 - 79)، والنجوم الزاهرة (7/ 236)، وفوات الوفيات (4/ 265).","part":2,"page":49},{"id":1168,"text":"المبحث الثامن\rكتابه \"المنهاج\" ونسبته إليه\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: اسم الكتاب.\rالمطلب الثاني: نسبته إليه.","part":2,"page":50},{"id":1169,"text":"المطلب الأول: اسم الكتاب\rلم ينص الإمام النووي رحمه الله في مقدمة كتابه على اسمه, لكنه نص على اسمه في موضع الترجمة المعتادة التي تكتب على ظهر الخطبة (¬1).\rوأيضاً فقد نصَّ الإمام النووي على تسميته بالمنهاج في مقدمة كتابه \"دقائق المنهاج\"، حيث قال: \"فهذا كتاب فيه شرح دقائق المنهاج، والفرق بين ألفاظه وألفاظ المحرَّر\" (¬2).\rوأيضاً كل من ترجم له ذكر هذا الكتاب باسم \"المنهاج\" (¬3).\rالمطلب الثاني: نسبة الكتاب إليه\rلا شك في نسبة هذا الكتاب إلى الإمام النووي رحمه الله بل إنه يعد من أجل مصنفات الإمام النووي فهو عمدة المفتين ووجهة المستفتين، وقد نسبه إليه تلاميذه وكل من ترجم له أو شرح كتاب \"المنهاج\" وغيرهم, فهم مجمعون ومتفقون على نسبته إليه.\rوممن نسبه إليه:\rتلميذه ابن العطَّار وتلميذه محمد بن الحسين اللخمي وابن قاضي شهبة ومحمد بن الحسن الواسطي والسخاوي والسيوطي وحاجي خليفة وغيرهم من الخلائق (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر/ النَّجم الوهَّاج (1/ 214)، مغني المحتاج (1/ 15).\r(¬2) دقائق المنهاج (25).\r(¬3) انظر/ تحفة الطالبين (86)، ترجمة الإمام النووي للخمي (ل 3/ب)، المنهاج السوي (57).\r(¬4) تحفة الطالبين (86،95) , ترجمة الإمام النووي للخمي (ل 3/ب) , طبقات ابن قاضي شهبة (3/ 11) , مقدمة المنهاج (12) , المنهل العذب الروي (57) , المنهاج السوي (57) , كشف الظنون (2/ 1874).","part":2,"page":51},{"id":1170,"text":"المبحث التاسع\rقيمة الكتاب العلمية","part":2,"page":52},{"id":1171,"text":"المبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية\rيعد كتاب المنهاج للنووي أهم المتون الفقهية عند الشافعية, وذلك لعدة أسباب منها:\r1 - أنه مختصر لمتن \"المحرَّر\" للإمام الرافعي والذي يعدُّ من أهمِّ مختصرات الشافعية فهو عمدة في تحقيق المذهب كما ذكر ذلك النووي في مقدمة المنهاج (¬1).\r2 - ثناء العلماء عليه فقد أدرك كل من نظر فيه من العلماء أهميته فأثنوا عليه بعبارات تدل على قيمته العلمية الرفيعة.\rيقول ابن مالك صاحب الألفية: \"والله لو استقبلت من أمري ما استدبرت لحفظته\" (¬2).\rوقال جمال الدِّين الإسنوي في مقدمة \"كافي المحتاج\":\rيا ناهِجاً منهاجَ خير ناسك ... دقَّتْ دقائقُ فكرِه وحقائقه\rبَادِرْ كمحيي الدِّين فيما رمتَهُ ... يا حبذا منهاجه ودقائقه (¬3)\r\rوقال البرهان الجعبري (¬4):\rلله دَرُّ إمامٍ زاهدٍ ورعٍ ... أبدَى لنا من فتاوى الفقهِ منهاجا\rألفاظُه كعقود الدُّرِّ ساطعةٌ ... على الرياض تزيد الحسن إبهاجا\r\r3 - اعتناء العلماء به:\rاعتنى بشأن \"المنهاج\" علماء كثر يصعب حصرهم وهم ما بين شارح ومختصر ومخرج لحديثه وناظم، ومن ذلك:\r1 - كتاب \"دقائق المنهاج\" للإمام النووي، وقد قال في مقدمته: \"وقد شرعت في\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين (2).\r(¬2) المنهل العذب (65).\r(¬3) كافي المحتاج (1/ل 2/أ).\r(¬4) هو إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الربعي الجعبري، أبو إسحاق برهان الدين، إمام في القراءات مشهور، تفقه على صاحب التعجيز، وكمل شرحه، توفي سنة (732 هـ).\rانظر/ العقد المذهب (406)، وطبقات ابن قاضي شهبة (3/ 96).","part":2,"page":53},{"id":1172,"text":"جمع جزء لطيف على صورة الشرح لدقائق هذا المختصر، ومقصودي به: التنبيهُ على الحكمة في العدول عن عبارة المحرَّر، وفي إلحاق قيد، أو حرف، أو شرط للمسألة، ونحو ذلك\" (¬1).\r2 - تقي الدِّين أبو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي ت (756 هـ)، شرحه في كتاب سماه: \"الابتهاج\"، لكنه لم يكمله، وصل إلى الطلاق، وكمله ابنه بهاء الدِّين أحمد ت (773 هـ)، ولكنه مات قبل إكماله أيضاً (¬2).\r3 - جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي ت (772 هـ)، شرحه في كتاب سماه: \"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج\"، ولم يكمله، وأتمه الإمام الزركشي، وهو كتابنا هذا، وسيأتي الكلام عليه.\r4 - بدر الدِّين محمد بن بهادر الزركشي ت (794 هـ)، أكمل \"كافي المحتاج\" للإسنوي كما سبق، ثم استأنف، فصار شرحه مستقلاً، وسماه \"الديباج في توضيح المنهاج\" (¬3)، قال السخاوي \"لكن التكملة أكثر تداولاً\" (¬4).\r5 - سراج الدِّين عمر بن علي بن الملقن ت (804 هـ)، شرحه في كتاب سماه: \"عمدة المحتاج\"، ثم اختصره \"بعجالة المحتاج\" (¬5).\r6 - كمال الدِّين محمد بن موسى الدَّميري ت (808 هـ)، شرحه في كتاب سماه: \"النَّجم الوهّاج في شرح المنهاج\" (¬6).\r7 - أحمد بن علي بن حجر الهيتمي المكي ت (974 هـ)، شرحه في كتاب سماه: \"تحفة المحتاج\" (¬7).\r8 - شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني ت (977 هـ)، شرحه في كتاب سماه: \"مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج\" (¬8)، وغيرهم كثير.\r9 - الشيخ زكريا الأنصاري، اختصره في كتاب سمَّاه: \"منهج الطلاب\" (¬9).\r10 - سراج الدِّين عمر بن علي بن الملقن ت (804 هـ) خرج حديثه في كتاب سماه: \"تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج\" (¬10).\r11 - وقد نظمه شهاب الدِّين أحمد بن محمد الطوخي ت (893 هـ) (¬11).\r12 - جلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ)، وقد نظمه أيضاً في كتاب أسماه: \"الابتهاج\"، ولم يتمه (¬12).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين (3)، وانظر/ دقائق المنهاج (25).\r(¬2) انظر/ المنهل العذب (68)، الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج (1/ 87).\r(¬3) المنهل العذب (69)، وكشف الظنون (2/ 1874)، ومعجم المؤلفين (3/ 175).\r(¬4) المنهل العذب الموضع السابق.\r(¬5) المنهل العذب (71)، وقد طبع بدار الكتاب بالأردن عام (1421 هـ).\r(¬6) انظر/ المنهل العذب (72)، وكشف الظنون (2/ 1875)، وطبع بدار المنهاج بجدة سنة (1425 هـ).\r(¬7) مطبوع مشهور.\r(¬8) مطبوع متداول.\r(¬9) انظر/ سلم المتعلم إلى معرفة رموز المنهاج (1/ 106) مع النَّجم الوهَّاج.\r(¬10) انظر/ كشف الظنون (2/ 1873)، وهو مطبوع بدار حراء بمكة المكرمة سنة (1406 هـ)، بتحقيق: عبد الله بن سقاف اللحياني.\r(¬11) انظر/ كشف الظنون (2/ 1875).\r(¬12) كشف الظنون (2/ 1874)، وسلم المتعلم المحتاج (1/ 106).","part":2,"page":54},{"id":1174,"text":"الفصل الثاني\rدراسة عصر المؤلف\r\rوفيه ثلاثة مباحث:\rالمبحث الأول: الحالة السياسية.\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية.\rالمبحث الثالث: الحالة العلمية.","part":2,"page":56},{"id":1175,"text":"المبحث الأول\rالحالة السياسية\r\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: التعريف بالعصر السياسي الذي وجد فيه الإسنوي\rالمطلب الثاني: أثر الحياة السياسية على الإسنوي","part":2,"page":57},{"id":1176,"text":"المطلب الأول\rالتعريف بالعصر السياسي الذي وجد فيه الإسنوي\rبدا واضحاً تفرق البلاد الإسلامية مع سقوط الخلافة العباسية في بغداد ونصب أول خليفة بمصر بعد فتنة التتار حيث لم يبق للخليفة من الولايات سوى مصر والشام والحجاز، وكانت الولاية في الحقيقة بيد السلاطين أما الخليفة فقد كان بعيداً عن السلطة الفعلية في البلاد فلم يكن له أي دور سياسي إلا منصبه الشرفي الذي يعد في نفوس المسلمين شعيرة من شعائر الإسلام.\rومن ثم كثر النزاع والخروج عن الطاعة وقد ظهر ذلك جلياً في بعض الفترات كما حصل من الملك الناصر مع المستكفي بالله حين غضب عليه في سنة (736) فأمر به فقبض عليه واعتقله بالبرج ومنعه من الاجتماع بالناس ثم نفاه إلى قوص هو وأهله إلى أن مات سنة (740 هـ) (¬1).\rكانت ولادة الإسنوي في زمن الخليفة العباسي أبو الربيع المستكفي بالله سليمان بن الحاكم بأمر الله وهو ثالث الخلفاء المصريين (¬2).\rوكان ذلك في عهد دولة المماليك بمصر, والحقيقة أن مصر ظلت في حكم الأيوبيين حتى سنة (648 هـ) بعد زوال الدولة العبيدية على يد صلاح الدين الأيوبي والذي كان قد اتخذ جنوده من الأكراد ومجلوبي المرتزقة ثم حذا خلفاؤه حذوه حتى جاء الملك الصالح نجم\r¬__________\r(¬1) البداية والنهاية (14/ 187) , تاريخ ابن خلدون (3/ 665) , تاريخ ابن الوردي (2/ 307) , الدرر الكامنة (2/ 280).\r(¬2) هو المستكفى بالله أبو الربيع سليمان ابن الخليفة الحاكم بأمر الله أبى العباس أحمد بن الحسن بن أبى بكر الهاشمى العباسى, ثاني خلفاء مصر بويع بالخلافة بعهد من أبيه في جمادى الأولى سنة إحدى وسبعمائة وعمره عشرون سنة, كان فاضلا جوادا حسن الخط جدا شجاعا كريما فاضلا وكان يجالس العلماء والأدباء وله عليهم إفضال ومعهم مشاركة كان بينه وبين السلطان أولا محبة زائدة ثم أخرجه الملك الناصر إلى قوص حين صار في نفسه منه وتوفي سنة (740 هـ). انظر/ النجوم الزاهرة (9/ 322) , مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة (1/ 242) , تاريخ الخلفاء (1/ 487).","part":2,"page":58},{"id":1177,"text":"الدين أيوب (¬1) سنة (637 هـ) فرأى أن يثبت ملكه فقام بشراء المماليك من الأتراك وبلاد ما وراء النهر ومن البلاد الأوروبية واستكثر منهم حتى صاروا عضداً قوياً له , فكان يؤتى بهم ليعلموا أحكام الإسلام وآدابه وفنون الحرب ثم ينتقل بهم إلى الجيش حتى يعلو الأمر ببعضهم إلى أن يكونوا سادة يدبرون الممالك. وأما البعض الآخر فيقربهم السلطان منه حتى يكونوا من بطانته والمحيطين بدهليزه, فكانوا أبلغ من يعظم هيبة السلطان فكان إذا خرج وشاهدوا صورته يرعدون خوفا منه حتى نسبوا إليه فأطلق عليهم المماليك الصالحية ثم أعطى لهم الحرية حتى ضج منهم الناس فاضطر أن يبعدهم إلى قلعة في جزيرة الروضة ببحر النيل فعرفوا بالمماليك البحرية.\rثم لم يزل نفوذهم يزداد ويعلو حتى تولوا زمام السلطة في بعض الدول الإسلامية كمصر والشام وذلك سنة (698 هـ) (¬2).\rكان حكم المماليك البحرية لمصر أربع وأربعين ومائة سنة (648_784 هـ) , تمثل هذا الحكم في أسرتين فقط هما أسرة الظاهر بيبرس (658 - 678 هـ) والأسرة الثانية هي أسرة المنصور قلاوون (678_792 هـ) الذي تمكن من تأسيس أسرة سلطانية استطاعت أن تحكم مصر أكثر من مائة سنة بيد أنه لم يظهر فيها من بعده سوى سلطان قوي واحد هو ابنه الناصر محمد بن قلاوون وهو أول من أدركه الإسنوي من السلاطين وكان أول توليه للحكم سنة (693) إلا أنه أخرج من السلطنة مرتين ثم عاد إلى ملك مصر مرة ثالثة عام (709 هـ) فقام بالإصلاح ورد المظالم وأبطل المكوس حتى توفى عام (741 هـ).\rإن المتأمل في هذا العصر ليجده بحق العصر الذهبي لحكم المماليك فقد كان أكثر العصور استقراراً وازدهاراً وأقواها نفوذاً وامتداداً. وقد حصلت في عهده بعض الفتوحات فمن ذلك وقعة شقحب وكان للناصر فيها اليد البيضاء من الثبات والفتك ووقع النصر\r¬__________\r(¬1) هو نجم الدين أيوب بن محمد الكامل ناصر الدين ولد بالقاهرة سنة (603) حكم مصر سنة (637) كان شجاعاً مهيباً وقد دبر مملكته بحزم وعلى أحسن وجه توفي أثناء معركته مع الفرنجة سنة (647). انظر/ سير أعلام النبلاء (23/ 187) , حسن المحاضرة (2/ 34 - 35) , النجوم الزاهرة (6/ 315 - 316) , الأعلام (2/ 38).\r(¬2) الجوهر الثمين (2/ 56) , خطط المقريزي (2/ 238).","part":2,"page":59},{"id":1178,"text":"للمسلمين, وفتحت في أيامه ملطية وطرسوس وغيرهم, وقصرت أيدي التتار عن الشام بانتصاره عليهم في معركة مرج راهط سنة (702 هـ) حتى قيل: لم ير أحد مثل سعادة ملكه وعدم حركة الأعادي عليه برا وبحرا مع طول المدة فمنذ وقعة شقحب إلى أن مات لم يخرج عليه أحد (¬1).\rوكان له دور عظيم في دخول الإسلام في بلاد النوبة بعد أن انتصر عليهم سنة (715 هـ) وأقام فيهم حاكماً مسلماً منهم ليدخل أهلها في الإسلام بعد ذلك (¬2).\rوبوفاة الملك الناصر بدأت مرحلة ضعف مماليك البحرية فقد تعاقب على السلطة ثمانية من أبنائه في نحو عشر سنين فكانوا سلاطين بلا سلطان فكان زمام الأمر بيد الأمراء والوزراء الذين كان غالبهم من المماليك أو الترك كما يدل على ذلك أعلامهم مثل أرجواش وآقش وأرغون وأسنبغا وآقبغا ونحوهم كثير الذين أخذوا ينصبون للسلطة من أبناء الناصر واحدا بعد الآخر مستبدين عليهم متنافسين في الملك حتى يغلب واحد منهم الآخر فيقتله ويقتل سلطانه من أولاد الناصر وينصب آخر منهم مكانه وكأن وجود هؤلاء السلاطين إنما كان للبقاء على أسرة فقط أو محافظة على تراث (¬3).\rومما تقدم نلحظ ضعف العصر السياسي للماليك في فترة أبناء السلطان الناصر, يتجلى ذلك في عدة أمور منها:\r1 - عزل الشعب عن حقه في سياسة بلاده لاسيما وأن الناس يرون أن هؤلاء دخلاء على بلادهم بيعوا في سوق الرقيق ثم تسلموا الحكم فهم ليسوا أهلاً له.\r2 - فداحة الضرائب التي كانت تفرض على الشعب مع تعدد أنواعها.\r3 - الجور والعسف في معاملة العامة كتسخيرهم بلا أجر في الأعمال الحكومية.\r¬__________\r(¬1) تاريخ ابن خلدون (7/ 694 - 695) , البداية والنهاية (14/ 48) , سمط النجوم العوالي (4/ 29) , الخطط التوقيفية (1/ 77 , 109) , شذرات الذهب (6/ 135).\r(¬2) النجوم الزاهرة (6/ 275 - 364) , عصر السلاطين المماليك (1/ 32) , العصر المماليكي (132) , نزهة السلاطين (87).\r(¬3) انظر تاريخ الإسلام (47/ 357) , تاريخ ابن خلدون (7/ 692) , سمط النجوم العوالي (4/ 17) , عجائب الآثار (1/ 28).","part":2,"page":60},{"id":1179,"text":"4 - كثرة الفتن الداخلية والتي أودت بالبلاد إلى حالة من الفوضى لا مثيل لها.\r5 - كثرة الانحلال الخلقي حتى رزئت الأمة بمصيبة زادت من عمق جراحها وذلك في سنة (767 هـ) حين غار الصليبيون على الإسكندرية فاعتدوا على كل من صادفهم ونهبوا كل ما طالته أيديهم ثم هربوا قبل وصول جيش المماليك لمواجهتهم (¬1).\rوبالرغم من هذا فقد بقي سجل هذه الدولة حافلاً بأعمال عظيمة قدمتها للأمة فقد دفعت التتار عن مصر والشام ودفعت الإفرنج عن ممتلكات مصر.\r¬__________\r(¬1) العصر المماليكي (138) , السلوك (2/ 56) , الطالع السعيد (575) , الرسالة المستطرفة (180) , حسن المحاضرة (3/ 15).","part":2,"page":61},{"id":1180,"text":"المطلب الثاني\rأثر الحياة السياسية على الإسنوي\rكانت ولادة الإسنوي في زمن الناصر محمد بن قلاوون الثاني الذي اعتزل ثم عاد واشتد عوده فأحكم الأمر واستمر له أكثر من اثنين وثلاثين سنة طال فيها ذرع سلطانه واتسع نطاق ملكه وعظم أمره جدا حتى إنه صار من أجل سلاطين مصر.\rوكان للملك الناصر اهتمام عظيم بالعلم فمن ذلك أنه وجد له بعد موته إجازة, وأيضاً فقد سمع الحديث من بعض العلماء وخرج له بعض المحدثين جزءاً, وكان مطاعا مهيبا عارفا بالأمور يعظم أهل العلم والمناصب الشرعية ولا يقرر فيها إلا من يكون أهلا لها, وله ولأمرائه مساجد ومدارس وربط وخوانق وتكايا مشهورة.\rلقد كانت نشأة الإسنوي في هذا العصر الذي اتصف بهذه السمات له الأثر الكبير في حياته فيما بعد فمن الواضح أن المجتمع من حوله كان يعظم العلم والعلماء ساعد على ذلك تشجيع أبناء الملك الناصر الذين تعاقبوا من بعده للحركة العلمية, فرغم توالي السلاطين على الحكم بعد الناصر واستبداد الأمراء بالأمر وتنافسهم عليه فقد بقي للعلم والعلماء مكانتهم في التقدير والاحترام والإجلال. ونظراً لما كان عليه الحال في ذلك العصر من كثرة الفتن وإراقة الدماء مع تحكم السفهاء غالباً بالحكم مما حمل العلماء على القيام لله في تخفيف المنكر وقمع المفسدين ونصر الحق من حيث الكلمة أو المناصب التي تولوها كما حصل لصاحبنا حين ألف كتابه في الرد على من يعظم أهل الذمة من الحكام وغيرهم ويستخدمهم على المسلمين وأسماه (نصيحة أولي النهى في منع استخدام النصارى) ليس هذا فحسب بل لقد تولى رحمه الله بعض المهام الكبرى في الدولة التي ساعدت على ذلك:\rففي سنة (759 هـ) تولى وظيفة المحتسب.\rوفي سنة (759 هـ) أيضاً أسندت إليه وكالة بيت المال (¬1).\r¬__________\r(¬1) تاريخ ابن خلدون (7/ 694 - 695) , سمط النجوم العوالي (4/ 29) , شذرات الذهب (6/ 135) , بغية الوعاة (2/ 92).","part":2,"page":62},{"id":1181,"text":"المبحث الثاني\rالحالة الاجتماعية\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: مظاهر الحياة الاجتماعية في عصر المماليك.\rالمطلب الثاني: أثر الحياة الاجتماعية على الإسنوي.","part":2,"page":63},{"id":1182,"text":"المطلب الأول\rمظاهر الحياة الاجتماعية في عصر المماليك\rمما لا شك فيه أن ثمة ترابطاً وتأثيراً دائراً بين الأحوال السياسية والاقتصادية لعصر ما يؤثر سلباً أو إيجاباً على حياته الاجتماعية.\rوإذا كنا قد تناولنا الحياة السياسية في حديثنا عن العصر المملوكي فإن ذلك يأخذنا للتعرف على الحالة الاقتصادية لذلك المجتمع والتي يتضح من خلالها كيف كانت حياة المجتمع المصري في عصر المماليك.\rالحياة الاقتصادية في العصر المملوكي:\rحفلت مصر في عصر المماليك بكونها أهم مراكز التجارة في العالم ذلك أنها كانت حلقة الوصل في التجارة العالمية بين الشرق والغرب.\rوقد ساعد ذلك على بناء الروابط الاقتصادية بينها وبين البلدان الأخرى مما أدى إلى تطور وازدهار كبير للحالة الاقتصادية في ذلك الوقت.\rعلاوة على ذلك اعتناء السلاطين بالموارد المالية والتي أضفت على اقتصاد البلاد نفوذاً أكبر كان له الأثر الواضح في انتعاش أوجه الاقتصاد بأنواعها المختلفة.\rفمن ذلك الصناعة والتي كانت لها مكانتها المرموقة خاصة لوجودها في المدن بعيداً عن إقطاعيات الزراعة وما فيها من إذلال لذا فقد نشطت بعض الصناعات في هذا العصر كصناعة النسيج والأواني وصناعة الأسلحة والمصنوعات الفنية وغيرها وقد أصبحت لمصر شهرة واسعة فيها (¬1).\rكذلك التجارة والتي كانت عماد الاقتصاد الذي اهتم به السلاطين فكانوا لا يحيدون بأنظارهم عنها ذلك لأنهم أحسوا أن أهلها هم المصدر الأساسي للمال في ساعات الحرج والشدة (¬2).\r¬__________\r(¬1) حضارة مصر في عهد المماليك (5/ 236).\r(¬2) مصر والشام في عصر الأيوبين والمماليك (28).","part":2,"page":64},{"id":1183,"text":"أما فن العمارة فقد نهض إبان عصر المماليك نهضة واسعة وآية ذلك تلك المؤسسات العظيمة من مدارس ومساجد ومستشفيات التي تزدان بها القاهرة والإسكندرية وغيرها حتى الآن وهي بما تحويه من هندسة وزخرفة تدل على مدى الرقي الذي وصل إليه فن العمارة في هذا العهد, وكان نتيجة لذلك اتساع المباني حتى يقال إن مصر والقاهرة زادت في أيام الملك الناصر أكثر من النصف وكذلك القرى بحيث صارت كل بلدة من القرى القبلية والبحرية مدينة على انفرادها (¬1).\rوأما الزراعة فقد أولى السلاطين عناية كبرى بالمرافق الزراعية من جسور وترع ومقاييس النيل وغيرها إذ إنها كانت هي المورد الأول الذي عاش عليه معظم السكان.\rوالمعروف أن أراضي مصر الزراعية توزعت في ذلك العصر إلى إقطاعيات ومن ثم إلى قراريط تقسم غالباً بين السلطان والأمراء والأجناد (¬2).\rبناء المجتمع المصري:\rيظهر من خلال ما تقدم أن المجتمع المصري في عصر المماليك كان متألفاً من طبقات عدة يتميز بعضها عن بعض بحسب قربها من السلطان, هذه الطبقات يمكن تقسيمها إلى طبقتين رئيسيتين هما:\rالأولى: الطبقة الحاكمة المسيطرة صاحبة النفوذ وهم المماليك:\rلقد شعر حكام هذه البلاد بكونهم غرباء عن البلاد وأهلها, وأنهم أعلى درجة منهم ذلك أنهم طبقة عسكرية أدرى بشؤون الحكم والحرب من غيرهم, لذا فلم يكن يسمح لعامة الشعب بالمشاركة في الحياة العسكرية والنيابة الحكومية إلا بقدر محدود وسرعان ما يمنع منه بعد ذلك وهذا جعل حكام البلاد في عزلة تامة عن الشعب في أساليب عيشتهم وحياتهم عن أهالي البلاد الأصليين فكان اهتمام السلطان منصباً على من حوله من المماليك ينظر إليهم نظرة العطف والحنان فلا يزال يغدق عليهم من أموال الدولة وثرواتها\r¬__________\r(¬1) مصر والشام في عصر الأيوبين والمماليك (28) , حضارة مصر في عهد المماليك (5/ 237).\r(¬2) المصادر السابقة.","part":2,"page":65},{"id":1184,"text":"الطائلة حتى جمعت حياتهم كل أساليب النعيم والرغد والرفاهية (¬1) 0\rالثانية: الطبقة المحكومة وهم أصحاب البلاد الأصليين:\rوالحق أن هذه الطبقة كانت متفاوتة في درجاتها وفي أساليب الحياة التي تتمتع بها ويمكن حصرهم في ثلاث فئات:\r1 - فئة العلماء:\rلما كان للعلماء الفضل الكبير لكونهم عرفوا الإسلام على أيديهم وتربوا على أعتابهم فقد أولى المماليك أهمية بالغة بهم فقربوهم وعظموا شأنهم وفرضوا لهم الأعطيات والرواتب إضافة إلى ذلك أن هؤلاء العلماء كانت لهم مواقف مشهودة تجاه السلاطين جعلت لهم هيبة عظيمة ومكانة جليلة في الدولة (¬2).\r2 - فئة التجار:\rهذه الطبقة توفرت لها الثروات الطائلة فكانت في منأى عن ظروف الحياة القاسية التي يعيشها الشعب, لكن علاقتهم مع المماليك غلب عليها الظلم والاضطهاد فقد كانوا محل طمع المماليك فأكثروا عليهم الغرامات والخسارات والرسوم الباهظة (¬3).\r3 - فئة الفلاحين وعامة الشعب:\rوهي الطبقة المغلوب على أمرها فكانوا يعيشون حياة قاسية من العنت وشظف العيش فلا ينالون إلا الفتات الذي لا يكفيهم ولا يسد رمقهم, على أن الفلاح خاصة كان يصيب الجانب الأكبر من الذل والهوان فكان يلزم بالعمل في الإقطاعات بالفلاحة فصار كل أمره بيد الإقطاع وهو إما للسلطان أو للأمراء أو للأجناد, ولم يكن ينال مما تخرجه الأرض إلا الكفاف (¬4).\rإن ظهور الحياة الطبقية في مجتمع ما دليل على انقطاع روابط ذلك المجتمع وعدم الشعور فيه بروح العطف والتجاوب بين الناس بعضهم ببعض, فليس غريباً بعد ذلك أن\r¬__________\r(¬1) الحركة الفكرية في مصر (67) , تاريخ الإسلام (4/ 625) , خطط المقريزي (3/ 96).\r(¬2) عصر المماليك (320).\r(¬3) السلوك (4/ 444) , عصر المماليك (324).\r(¬4) عصر المماليك (312).","part":2,"page":66},{"id":1185,"text":"نرى مجتمعاً مثل هذا تغلب وتتفاقم فيه المجاعة والفقر, والواقع أن هناك عدة عوامل أيضاً ساعدت على فشوه فمن ذلك:\r1 - ما أصاب البلاد من الغلاء الذي اصطلى بويلاته كثير من عامة الشعب حتى دفع ببعضهم إلى التعدي على أصحاب الأموال.\r2 - انتشار المجاعات والأمراض الفتاكة:\rففي أحداث سنة (695 هـ) أصاب مصر مجاعة شديدة أكل الناس بسببها الميتة من المواشي والكلاب وكثر موت الناس وصاروا يدفنون الموتى بدون غسل ولا كفن.\rوفي سنة (702 هـ) حصل مرض كثير قل أن سلم منه دار.\rوفي سنة (721 هـ) كان بالقاهرة حريق كبير دام أياماً في أماكن وأحرق جامع ابن طولون وما حوله.\rوفي سنة (749 هـ) حصل طاعون عام وفناء عظيم عم ديار مصر فخرب البلاد وتعطل الزرع بسبب موت الفلاحين وحصل الغلاء.\rوقد ذكر المقريزي أن الفقر والجوع عانى منه الناس زمنا طويلا حتى عام السبعين والسبعمائة (¬1).\r¬__________\r(¬1) خطط المقريزي (3/ 98) , حسن المحاضرة (2/ 268 - 306).","part":2,"page":67},{"id":1186,"text":"المطلب الثاني\rأثر الحياة الاجتماعية على الإسنوي\rلقد أضفت تلك المظاهر في ذلك المجتمع على شخصية مؤلفنا صبغة كان لها الأثر الكبير في حياته, فقد عايش في ابتداء أمره مع والده الزراعة وحال أهلها, ثم سار إلى القاهرة ورأى حال الناس هناك وتعدد طبقاتهم سواء الحاكم أو التجار وأهل الصناعات, ثم ومن خلال توليه بعض المناصب في الدولة كوظيفة الحسبة والتي لمس منها أحوال الناس عن قرب من حيث آدابهم الشرعية ومحافظتهم عليها وحال الأسواق وما يجري فيها من استغلال ومغالاة وغش وغير ذلك, كذلك ما خول إليه من وكالة بيت المال ففوض إليه مبيعات بيت المال ومشترياته, وقد كان رحمه الله من طبقة العلماء الذين يلقون الاهتمام والاحترام من السلاطين, أيضاً فلقد جلس رحمه الله للتدريس بعدة مدارس فكان لذلك الأثر الكبير في حياته مما جعله قريبا من الناس مهتما بمصالحهم مطلعا على شؤونهم متواضعا لين الجانب معهم مع مثابرته على إيصال البر والخير إلى كل محتاج (¬1).\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية (3/ 98) , البدر الطالع (1/ 352) , الدرر الكامنة (3/ 147) , صبح الأعشى (3/ 559).","part":2,"page":68},{"id":1187,"text":"المبحث الثالث\rالحالة العلمية\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: الحالة العلمية في عصر المماليك.\rالمطلب الثاني: أثر الحياة العلمية على الإسنوي.","part":2,"page":69},{"id":1188,"text":"المطلب الأول: الحياة العلمية في عصر الإسنوي\rلقد خبت جذوة العلم وضاعت بحوره وألقى الفتور بظلاله على العالم الإسلامي في لحظة قضي فيها على رجالات الإسلام وعلمائه كان ذلك عام (656 هـ) على يد المغول لتبقى بلاد الإسلام في الفتن والاضطرابات العظيمة, حينها رحل العلماء فرارا من الكيد والبطش المراد بهم يبحثون عن حرم آمن وظل وارف ومورد عذب, كانت مصر وقتئذ قد أخذت أهبتها وأعدت إيوانها لتكون منارة الإسلام ولتكون ملجأ الأعلام والزعامة في العلم والخلافة.\rيقول السيوطي رحمه الله: إنه منذ إحياء الخلافة العباسية في مصر غدت هذه البلاد محل سكن العلماء ومحط رجال الفقهاء (¬1).\rويقول الأستاذ محمد أبو الفضل في مقدمة الإتقان للسيوطي: لم يجد الملوك والأمراء ما يوطد سلطانهم ويمكن لحكمهم إلا أن يعظموا الدين وأهله ويأخذوا بيد العلم والعلماء ويرفعوا من قدرهم (¬2).\rوقد رافق تلك الحفاوة وذلك الاهتمام من السلاطين بالعلماء التنافس العظيم في تشييد المدارس فانتشرت انتشارا واسعا وأوقفت عليها الأوقاف من أراض وبيوت وأسواق وغيرها وأجريت الأرزاق على المدرسين بها والدارسين فنشطت بذلك الحياة العلمية وازدهرت ازدهارا عظيما.\rومن المدارس التي أسست في هذا العصر:\r1 - المدرسة الناصرية التي شيدها السلطان الناصر محمد وكان بها خزانة كتب عظيمة.\r2 - المدرسة المنصورية بناها الملك المنصور بن قلاوون ونظم بها دروسا أربعة على المذاهب الفقهية الأربعة ودروسا للطب ودروسا للحديث والتفسير.\r¬__________\r(¬1) حسن المحاضرة (2/ 153).\r(¬2) مقدمة الإتقان بتحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل (1/ 3 - 4).","part":2,"page":70},{"id":1189,"text":"3 - المدرسة الحجازية أنشأتها ابنة السلطان الملك الناصر بن قلاوون وكان بها درساً للمالكية والشافعية (¬1).\rكذلك فقد شهد هذا العصر نشاطا منقطع النظير في إنشاء المكتبات التي جمعت فيها أنفس الكتب والمصنفات, فأصبحت مدن مصر وأنحاءها تموج بأعيان العلماء من الفقهاء والأدباء والمؤرخين والشعراء وأصحاب المعاجم وغيرهم (¬2).\rوقد تطلب هذا النشاط العلمي إقامة ما لا يكاد يحصر من المساجد ففي عهد السلطان الناصر محمد مثلاً شيد هو وأمراؤه ثمانية وعشرين مسجداً وكان إذا تم بناء جامع أو مسجد جعل له خطيباً وخدماً واحتفل بافتتاحه في حفل كبير (¬3).\rومن تلك المساجد التي كان لها دور بارز في عصر المماليك:\r1 - جامع عمرو بن العاص: وهو أول جامع أسس بمصر بعد الفتح الإسلامي بها وكانت حلقات العلم تعقد بهذا الجامع في مختلف العلوم ومما يدل على كثرة حلقات العلم فيه ما ذكر من أنه كان به بضع وأربعون حلقة لإقراء العلم لا تكاد تبرح منه.\r2 - جامع ابن طولون: وقد تم تجديده في عهد دولة المماليك فكانت تلقى فيه دروس الفقه على المذاهب الأربعة والتفسير والحديث.\r3 - جامع الأزهر: وقد حوله صلاح الدين الأيوبي من مكان تقام فيه طقوس المذهب الشيعي إلى مركز علمي لأهل السنة (¬4).\rوالحقيقة أنه ومع هذه الحركة الواسعة في التأليف والتصنيف إلا أن انتشار التقليد والتعصب المذهبي وإغلاق باب الاجتهاد في غالب الأحيان أو حصره في حدود المذهب كان سمة واضحة ومعلماً بارزاً في هذا العصر, فكان غاية ما يقوم به عالم المذهب من الاجتهاد أن يحصر اجتهاده في مسائل المذهب ويبذل قصارى جهده في دائرته ولا يبيح لنفسه أن يجتهد اجتهاداً مطلقاً كما كان يفعل من قبله,\r¬__________\r(¬1) خطط المقريزي (3/ 347) , الخطط التوقيفية (6/ 42).\r(¬2) العبر (7/ 575) , عجائب الآثار (1/ 34).\r(¬3) تاريخ ابن خلدون (7/ 695) , العصر المماليكي في مصر والشام (348 - 351).\r(¬4) خطط المقريزي (3/ 142,129,120) , حسن المحاضرة (2/ 346,251).","part":2,"page":71},{"id":1190,"text":"بل قصارى ما يقوم به من الجهد أن يرجح أحد الرأيين اللذين قال بهما علماء المذهب من قبله.\rعلى أنه قد وجد في هذا العصر علماء مجتهدون نهوا عن التقليد وأمروا باتباع الدليل كالعز بن عبد السلام (¬1) وابن تيمية (¬2) وابن دقيق العيد (¬3) وابن القيم (¬4) وغيرهم ممن بلغوا رتبة الاجتهاد (¬5).\r¬__________\r(¬1) هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن الشيخ سلطان العلماء عز الدين أبو محمد السلمي الدمشقي المصري, تفقه على الشيخ فخر الدين ابن عساكر وقرأ الأصول على الآمدي وبرع في المذهب, ولي خطابة جامع مصر ودمشق, كان لا يخاف في الله لومة لائم لقوة نفسه وشدة تقواه فأمات من البدع ما أمكنه, مات رحمه الله سنة (660). انظر/ تاريخ الإسلام (48/ 419) , طبقات الإسنوي (2/ 197) , طبقات الشافعية (2/ 109).\r(¬2) هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني الدمشقي الحنبلي تقي الدين أبو العباس شيخ الإسلام كان صالحاً تقياً مجاهداً واسع العلم محيطاً بالفنون من مؤلفاته: الفتاوى والإيمان وغيرها توفي سنة (728). انظر/ طبقات الحنابلة (2/ 387) , فوات الوفيات (1/ 62) , البدر الطالع (1/ 63).\r(¬3) هو محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري تقي الدين أبو الفتح المصري ابن دقيق العيد الشيخ الإمام شيخ الإسلام قاضي القضاة, تفقه على والده وكان مالكي المذهب ثم تفقه على الشيخ عز الدين فحقق المذهبين, كان إماما عديم النظير ثخين الورع متين الديانة متبحرا في العلوم عارفا بالحديث, من تصانيفه الإلمام في الحديث وكتاب الإمام شرح الإلمام, توفي سنة (702). انظر/ طبقات الشافعية (2/ 229) , معجم المحدثين (1/ 250) , طبقات الشافعية الكبرى (9/ 207) , معجم الذهبي (1/ 169).\r(¬4) هو محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي شمس الدين أبو عبد الله الحنبلي الفقيه الأصولي المفسر النحوي, من مصنفاته إعلام الموقعين وزاد المعاد وغيرها توفي سنة (751). انظر/ شذرات الذهب (6/ 168) , الدرر الكامنة (4/ 21) , البدر الطالع (2/ 143).\r(¬5) تاريخ التشريع الإسلامي (278) , المدخل الفقهي العام (1/ 177).","part":2,"page":72},{"id":1191,"text":"المطلب الثاني: أثر الحياة العلمية على الإسنوي\rفي وسط هذا الجو , وفي هذا العصر الزاهر بالعلم والعلماء نشأ الإمام الإسنوي وعاش حياته العلمية وتثقف بثقافة عصره ونهل من علمه حتى أصبح ذو مكانة علمية سامية في علمه وإمامته وجلالة قدره بين العلماء, يدلك على ذلك ما سطره عنه معاصروه ومن ترجم له بعد ذلك إضافة إلى ذلك توليه التدريس في عدة مدارس في مصر, وتشهد له مصنفاته التي شملت سائر الفنون ومنها كتابنا هذا الذي نسعى لإخراجه (¬1).\r¬__________\r(¬1) انظر بيان ذلك في المبحث الخامس في الحديث عن مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.","part":2,"page":73},{"id":1192,"text":"الفصل الثالث\rالتعريف بالإمام الإسنوي\rويشتمل على سبعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه وعقيدته\rالمبحث السادس: مؤلفاته\rالمبحث السابع: وفاته","part":2,"page":74},{"id":1193,"text":"المبحث الأول\rاسمه ونسبه ولقبه","part":2,"page":75},{"id":1194,"text":"المبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه\rهو الإمام العلامة منقح الألفاظ محقق المعاني عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم بن علي بن جعفر بن سليمان بن الحسن بن الحسين بن عمر بن الحكم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن عبد الملك الإسنوي المصري الأموي الشافعي.\rفالإسنوي نسبة إلى إسنا بكسر الهمزة وفتحها مدينة بأقصى الصعيد بمصر تقع على شاطئ النيل من الجانب الغربي, يقال في النسبة إليها: إسنوي وأسنائي (¬1).\rوأما الأموي فلأن نسبه ينتهي إلى عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية, فهو أموي قرشي يلتقي مع نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - في عبد مناف (¬2).\rأما لقبه: فجمال الدين. وكنيته: أبو محمد وهو قول الأكثرين , وقيل: أبو عبد الله (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر/ معجم البلدان (1/ 189) , تاج العروس (34/ 178) , مراصد الاطلاع (1/ 74) , الضوء اللامع (11/ 184) , رحلة ابن بطوطة (1/ 68).\r(¬2) ذكر نسبه تلميذه العراقي. انظر/ ترجمة الإمام الإسنوي للعراقي (ل 1 أ-ب). وانظر ترجمة الإسنوي في طبقات ابن قاضي شهبة (3/ 98) , الدرر الكامنة في أعيان المائة الثمانية (3/ 147) , بغية الوعاة (2/ 92) , النجوم الزاهرة (11/ 114) , البدر الطالع (1/ 352) , شذرات الذهب (6/ 223) , من ذيول العبر (6/ 386) , الوفيات (2/ 370) , الأعلام (3344).\r(¬3) ذكره ابن هداية الله في طبقاته (275). وهو خلاف قول الجمهور.","part":2,"page":76},{"id":1195,"text":"المبحث الثاني\rمولده ونشأته\r\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: مولده.\rالمطلب الثاني: نشأته.","part":2,"page":77},{"id":1196,"text":"المطلب الأول: مولده\rولد الإسنوي في العشر الأخير من ذي الحجة سنة (704 هـ).\rقال ابن قاضي شهبة وتبعه ابن العماد ولد في رجب (¬1).\rوالصحيح قول الجمهور لأن الإسنوي قال في طبقاته: كانت ولادتي في آخر سنة (704). وذو الحجة هي آخر العام (¬2).\rوكان مولده بمدينة إسنا بصعيد مصر (¬3).\rالمطلب الثاني: نشأته\rبدأ الإسنوي حياته في مسقط رأسه إسنا فتلقى العلم على يد والده حتى حفظ القرآن ومن ثم سمع الحديث واشتغل في أنواع من العلوم.\rوإن المتتبع لنشأة الإسنوي الأسرية يجد بلا شك أنه ولد وتربى في بيئة علمية خصبة تعج بالعلماء الكبار فقد خرجت أسرته نخبة خيرة من علماء الشافعية برزوا في مجالات وفنون مختلفة منهم:\rوالده الحسن بن علي كان رجلا صالحا زاهدا ورعا فقيها وقد اشتغل على البهاء القفطي بإسنا ثم اعتزل عن الناس ولزم بيته منقطعاً إلى الله عز وجل بالعبادة والعلم قائماً على حاجات أهله فإذا جاء الليل جمع أولاده وأخذ لهم شيئاً من الفقه والفرائض والعربية حتى توفي سنة (718) (¬4).\rفكان أن خرج من هذا البيت أبناء صلحاء وعباداً علماء منهم:\r¬__________\r(¬1) انظر/ طبقات ابن قاضي شهبة (3/ 98) , شذرات الذهب (6/ 223).\r(¬2) انظر/ طبقات الإسنوي (1/ 185).\r(¬3) انظر/ الدرر الكامنة (3/ 147) , من ذيول العبر (6/ 386).\r(¬4) انظر/ طبقات الإسنوي (1/ 184 - 185) , طبقات ابن قاضي شهبة (3/ 98) , الدرر الكامنة (3/ 147).","part":2,"page":78},{"id":1197,"text":"أخوه الإمام عماد الدين محمد بن الحسن بن علي الإسنوي الشافعي , درس الفقه وغيره على والده وسمع على ابن دقيق وشمس الدين محمد بن الحريري وتفقه على هبة الله ابن البارزي , وبرع في الأصلين ودرس بحماة ومصر , وناب في الحكم بالقاهرة مدة قليلة شغل بالعلم وأفتى , من كتبه: المعتبر في علم النظر , توفي سنة (764) (¬1).\rأما أخوه الآخر فهو الشيخ نور الدين علي بن الحسن بن علي الإسنوي كان فقيهاً فاضلاً له مصنفات مات سنة (775) (¬2).\rوعمه جمال الدين عبد الرحيم بن علي بن عمر الإسنوي اشتغل بالفقه وأفتى توفي سنة (704) قال الإسنوي: توفي قبل ولادتي فسماني الوالد باسمه ولقبني بلقبه (¬3).\rوابن عمه محمد بن أحمد بن علي بن عمر الإسنوي اشتغل ببلده أسنا ثم بمكة والمدينة وكان بارعا عالماً عاملاً شرح مختصر مسلم والألفية واختصر الشفاء ومات في ذي الحجة سنة (763) (¬4).\rوخاله محيي الدين أبو الربيع سليمان بن جعفر الإسنوي المصري الشافعي ولد في أوائل سنة سبعمائة وأفتى ودرس واشتغل, ذكره ابن أخته جمال الدين الإسنوي في طبقاته وقال: كان فاضلا مشاركا في علوم ماهرا في الجبر والمقابلة, صنف طبقات فقهاء الشافعية ومات عنها وهي مسودة لا ينتفع بها توفي في جمادى الآخرة سنة (756) (¬5).\rفي وسط هذا العبق العلمي انبثق إمام من أئمة الدين ومن بين هذه المصابيح التي تطل من السماء بزغ نور بدر تام أشرق نهاراً وبشراً هو علم من أعلام الفقهاء المشهورين ذلك هو شيخنا أبو محمد جمال الدين.\r¬__________\r(¬1) انظر/ طبقات الإسنوي (1/ 184 - 185) , الوفيات (2/ 260).\r(¬2) انظر/ النجوم الزاهرة (11/ 128).\r(¬3) انظر/ طبقات الشافعية للأسنوي (1/ 185) , الدرر الكامنة (3/ 147).\r(¬4) انظر/ طبقات ابن قاضي شهبة (3/ 98) , الدرر الكامنة (3/ 147).\r(¬5) انظر/ طبقات الشافعية للأسنوي (1/ 179) , شذرات الذهب (6/ 179).","part":2,"page":79},{"id":1198,"text":"المبحث الثالث\rتلقيه العلم ورحلته في طلبه","part":2,"page":80},{"id":1199,"text":"المبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه\rلما حفظ القرآن وبعض المتون العلية بمدينته إسنا وتوفي والده في سنة (718 هـ) رحل إلى القاهرة سنة (721 هـ) , حيث العلماء المتخصصون في جميع العلوم, فلما قدم إلى القاهرة انكب على علمائها بكل جد واجتهاد, فما لبث قليلا حتى برع ومهر وانتصب للإقراء والإفادة, ففي سنة (227 هـ) تولى تدريس التفسير بالجامع الطولوني بالقاهرة وذلك بعد ست سنوات من دخوله القاهرة, وفي هذا دلالة على ما وهبه الله من ذكاء واسع مع حرص في الطلب.\rولم يذكر مترجموه أنه رحل لطلب العلم بعد القاهرة إلى مكان آخر, بل فيما يبدو أنه لما وجد بغيته فيها لم يشد عصى الارتحال, ولكنه مضى إلى حيث فريضة الله وهي الحج وذلك مرتان: الأولى: كانت في عام (739 هـ) والثانية: في سنة (749 هـ) (¬1).\r¬__________\r(¬1) انظر/ تحفة الطالبين (47 - 48)، وطبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 156)، والمنهل العذب الروي (40 - 41)، والمنهاج السوي (33).","part":2,"page":81},{"id":1200,"text":"المبحث الرابع\rشيوخه وتلاميذه\r\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: شيوخه.\rالمطلب الثاني: تلاميذه.","part":2,"page":82},{"id":1201,"text":"المطلب الأول: شيوخه\rاستقى الإسنوي صنوف العلم من كبار علماء عصره، وإليك أبرز شيوخه حسب العلم الذي أخذ عنهم:\rأولا: شيوخه في الحديث:\r1 - يونس بن إبراهيم بن عبد القوي بن قاسم الكناني العسقلاني فتح الدين أبو النون المعروف بالدبوسي، ولد سنة (635 هـ)، حدث عن جماعة تفرد بالرواية عنهم، وكان شيخا دينا له جلد على إسماع الحديث، توفي بالقاهرة سنة (729 هـ) وقد جاوز التسعين سنة (¬1).\r2 - الحسين بن أسد بن مبارك بن الأثير عبد الملك بن عبد الله الأنصاري الحنبلي شمس الدين الواعظ، ولد سنة (649 هـ)، كان صالحا فاضلا حسن المذاكرة حسن الخلق والخلق، مات سنة (735 هـ) عن أربع وثمانين سنة (¬2).\r3 - عبد المحسن بن أحمد بن محمد بن على بن الصابوني أمين الدين أبو الفضل، حفيد الحافظ أبي حامد الصابوني، مات سنة (736 هـ) (¬3).\r4 - أسد الدين عبد القادر بن عبد العزيز السلطان ومولده سنة اثنتين وأربعين وستمائة، سمع الكثير وأسمع وكان مكرماً لأهل الحديث مليح الشكل حسن الأخلاق كثير البشر، توفي (737 هـ) (¬4).\rثانيا: شيوخه في الفقه وأصوله:\r5 - أحمد بن محمد بن أحمد بن سليمان الواسطي جمال الدين الوجيزي، ولد سنة ثلاث وأربعين وستمائة، كان إماما حافظا للفقه حفظ كتاب الوجيز واعتنى به فعرف به،\r¬__________\r(¬1) الوافي بالوفيات (29/ 174) السلوك (3/ 124) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (6/ 259).\r(¬2) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (2/ 161 - 162) , ترجمة الإسنوي للعراقي (ل 1/ب).\r(¬3) الوافي بالوفيات (19/ 100) , الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (3/ 215).\r(¬4) ترجمة الإسنوي (ل 1/ب) , شذرات الذهب (6/ 115) , من ذيول العبر (6/ 199) , السلوك (3/ 226).","part":2,"page":83},{"id":1202,"text":"وكان قد تفقه بالقاهرة إلى أن برع وناب في الحكم وأفتى وأعاد مات سنة (729 هـ) (¬1).\r6 - علاء الدين أبو الحسن علي بن إسماعيل بن يوسف القونوي التبريزي الشافعي قاضي القضاة بدمشق، ولد سنة (668 هـ)، وكان عالما مصنفا حسن التعليم ذكيا قوي اللغة والعربية كثير التلاوة, قال الإسنوي: وكان أجمع من رأيناه للعلوم خصوصا العقلية واللغوية لا يشار فيها إلا إليه, وكان قليل المثل من عقلاء الرجال صالحا مهيبا وقورا, وكان الناصر يعظمه ويثني عليه، من مؤلفاته: شرح الحاوي ومختصر المعالم في الأصول، توفي سنة (729 هـ)، أخذ عنه الأسنوي الفقه والأصول (¬2).\r7 - تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي السبكي الشافعي المفسر الحافظ, ولد مستهل صفر سنة ثلاث وثمانين وستمائة, كان صادقا محققا مدققا نظارا، قال عنه الأسنوي: كان أنظر من رأيناه من أهل العلم، ومن أجمعهم للعلوم. أقبل على التصنيف والفتيا وصنف أكثر من مائة وخمسين مصنفا، من مصنفاته: الدر النظيم في تفسير القرآن العظيم والابتهاج في شرح المنهاج، أخذ عنه الأسنوي الفقه والأصول، توفي سنة (756 هـ) (¬3).\r8 - مجد الدين أبوبكر بن إسماعيل بن عبد العزيز الزنكلوني الشافعي, كان فقيها فاضلا قال الإسنوي: كان إماما في الفقه أصوليا محدثا نحويا ذكيا حسن التعبير قانتا لله لا يمكن أحدا أن يقع منه غيبة في مجلسه, منقبضا عن الناس, ملازما لشأنه لا يتردد إلى أحد من الأمراء ويكره أن يأتوا إليه, وكان ملازما لإشغال الطلبة ليلا ونهارا ويمزج الدروس بالوعظ وبحكايات الصالحين وبذلك بارك الله في طلبته وحصل لهم نفع كبير وكان حسن المعاشرة كثير المروءة. له شرح التنبيه وشرح التعجيز وشرح المنهاج واختصر الكفاية لابن\r¬__________\r(¬1) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (1/ 288) , طبقات الشافعية (2/ 251).\r(¬2) البداية والنهاية (14/ 147) , النجوم الزاهرة (9/ 279) , ترجمة الإسنوي للعراقي (ل 2/ب) , طبقات الشافعية (2/ 271) , بغية الوعاة (2/ 150) , طبقات الإسنوي (2/ 170).\r(¬3) ترجمة الإسنوي للعراقي (ل 2/ب)، شذرات الذهب (6/ 180) , ذيل طبقات الحفاظ (1/ 352) , الدارس (1/ 100) , طبقات الشافعية الكبرى (10/ 140 - 148).","part":2,"page":84},{"id":1203,"text":"الرفعة, مات في ربيع الأول سنة (740 هـ) (¬1).\r\rثالثا: شيوخه في العربية:\r9 - محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد القزويني الشافعي جلال الدين أبو المعالي, ولد بالموصل سنة ست وستين وستمائة, كان لطيف الذات حسن المحاضرة كريم النفس أفتى ودرس وناظر وتخرج به الأصحاب، ولي قضاء مصر والشام, من مصنفاته: تلخيص المفتاح في المعاني والبيان وشرحه الإيضاح. توفي بدمشق منتصف جمادى الأول سنة (739 هـ) (¬2).\r10 - علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري الأندلسي المصري نور الدين أبو الحسن والد الشيخ سراج الدين بن الملقن والملقن هو زوج والدته قال ابن حجر: كان أبو الحسن هذا عالما بالنحو وأصله من الأندلس رحل منها إلى التكرور وأقرأ أهلها القرآن ثم قدم القاهرة وأخذ عنه جماعة منهم الشيخ جمال الدين الإسنوي, ومات سنة أربع وعشرين وسبعمائة (¬3).\r¬__________\r(¬1) الوافي بالوفيات (10/ 142) , طبقات الشافعية (2/ 246) , النجوم الزاهرة (9/ 324) , السلوك (3/ 101) , الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (1/ 527).\r(¬2) شذرات الذهب (6/ 123 - 124) , النجوم الزاهرة (9/ 318) , السلوك (3/ 262) , البدر الطالع (2/ 184) , الدرر الكامنة (5/ 250) , طبقات الشافعية الكبرى (9/ 160).\r(¬3) بغية الوعاة (2/ 144 - 145) , طبقات الشافعية (4/ 42 - 43) , لحظ الألحاظ (1/ 197).","part":2,"page":85},{"id":1204,"text":"المطلب الثاني: تلاميذه\rلا شك في كثرة التلاميذ الذين التفوا حول الإسنوي نظراً لتعدد مجالسه العلمية فلقد كان إماماً عالماً مجتهداً يقول عنه تلميذه الحافظ ولي الدين أبو زرعة: تخرج به خلق كثير وأكثر علماء الديار المصرية طلبته. وإليك أبرز هؤلاء مرتبين حسب وفياتهم:\r1 - محمود بن علي بن إسماعيل بن يوسف التبريزي محب الدين القونوي، توفي والده وهو صغير فاشتغل بالعلم فأخذ عن الأصبهاني وأبي حيان وغيرهم, قال ابن رافع: إنه سمع بدمشق وهو صغير. كان عالما بالفقه وأصوله قليل الاختلاط بالناس انتفع به كثيرون وشرع في التصنيف فشغله عنه انخرام عمره, وقد درس بالشريفية وغيرها وولي مشيخة الخانقاه الدوادارية إلى أن مات في ربيع الآخر سنة (758 هـ) (¬1).\r2 - شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن قاسم العرياني المحدث, سمع من الذهبي والميدومي وعلي بن أيوب وغيرهم وحصل الكتب والأجزاء ودار على الشيوخ ورافق الشيخ زين الدين العراقي كثيرا وأسمع أولاده وصنف لغات مسلم وشرح الإلمام ودرس في الحديث بمدارس وناب في الحكم وكان محمود الخصال توفي سنة (778 هـ) (¬2).\r3 - سليمان بن يوسف بن مفلح بن أبي الوفاء الياسوفي الدمشقي الشافعي الحافظ صدر الدين أبو الربيع ويقال أبو الفضل, نقله أبوه إلى مدرسة أبي عمر بالصالحية فقرأ بها القرآن وحفظ التنبيه, وكان يتوقد ذكاءً حفظ مختصر ابن الحاجب في مدة يسيرة كل يوم مائتي سطر وسمع الكثير وعنى بالحديث واشتغل بالفنون, وحدث وأفاد ودرس وأفتى وخرج، مع الخط الحسن والدين المتين والفهم القوي، كان عارفا بالفقه إماما في الحديث والتفسير عفيفا عن أمور الدنيا معروفاً بالزهد والقناعة بالكفاف والإيثار لإخوانه, توفي سنة (789 هـ) بقلعة دمشق قتيلا بها بعد أن اعتقل بها مدة في محنة رمي بها (¬3).\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية (3/ 73) , طبقات الشافعية الكبرى (10/ 384).\r(¬2) السلوك (5/ 22) , الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (1/ 259).\r(¬3) شذرات الذهب (6/ 307) , الرد الوافر (1/ 100) , لحظ الألحاظ (1/ 173 - 174) , طبقات الشافعية (3/ 153).","part":2,"page":86},{"id":1205,"text":"4 - بدر الدين أبو عبد الله محمد بن بهادر بن عبد الله المصري الزركشي الشافعي، كان فقيها أصوليا أديبا فاضلا مع حسن التواضع والسكينة والديانة وعدم الغيبة بل لا يمكن منها أحدا من طلبته ولا يتكلم فيما لا يعنيه, درس وأفتى, كان منقطعا في منزله لا يتردد إلى أحد إلا إلى سوق الكتب فيطالع طول نهاره ومعه ظهور أوراق يعلق فيها ما يعجبه ثم يرجع فينقلها إلى تصانيفه, ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للأسنوي ثم أكمله لنفسه والروضة والنكت على البخاري والبحر في الأصول وشرح جمع الجوامع للسبكي توفي بمصر ثالث رجب سنة (794 هـ) بالقاهرة (¬1).\r5 - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب عبد الرحمن البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بابن رجب الحافظ زين الدين وجمال الدين أبو الفرج، كانت مجالس تذكيره للناس مباركة نافعة اجتمعت الفرق عليه ومالت القلوب بالمحبة إليه, وله مصنفات مفيدة ومؤلفات عديدة منها شرح جامع الترمذي وشرح أربعين النووي وفتح الباري في شرح البخاري لم يكمله والقواعد الفقهية وتراجم أصحاب مذهبه رتبه على الوفيات وكان لا يعرف شيئا من أمور الناس ولا يتردد إلى أحد من ذوي الولايات قال ابن حجي أتقن الفن أي فن الحديث وصار أعرف أهل عصره بالعلل وتتبع الطرق توفي رحمه الله سنة (795) (¬2).\r6 - عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله السراج الأنصاري الاندلسى التكروري الأصل المصري الشافعي المعروف بابن الملقن, مات والده وله سنة فأوصى به إلى الشيخ عيسى المغربي وكان يلقن القرآن فنسب إليه وكان يكتب ابن النحوي وبها اشتهر في بعض البلاد كاليمن, كان حسن الصورة يحب المزاح والمداعبة مع ملازمة الاشتغال والكتابة حسن المحاضرة شديد القيام مع أصحابه موسعا عليه في الدنيا مشهورا بكثرة التصانيف حتى كان يقال إنها بلغت ثلاثمائة مجلدة ومن مصنفاته: تخريج أحاديث الرافعي وتخريج أحاديث الوسيط للغزالي وتخريج أحاديث المنهاج مات سنة (804 هـ) (¬3).\r¬__________\r(¬1) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (5/ 134 - 135) , الضوء اللامع (7/ 205) , طبقات الشافعية (3/ 168).\r(¬2) شذرات الذهب (6/ 339 - 340) , الضوء اللامع (2/ 121).\r(¬3) البدر الطالع (1/ 510) , الضوء اللامع (6/ 100 - 105) , طبقات الشافعية (4/ 44).","part":2,"page":87},{"id":1206,"text":"7 - عبد الرحيم بن الحسين بن أبي بكر زين الدين العراقي الشافعي شيخ الحديث, حفظ التنبيه واشتغل بالقراءات ثم تحول للحديث حتى أصبح إمام أهل عصره فيه، وقد كان الإسنوي يثني على فهمه ويستحسن كلامه في الأصول ويصغي لمباحثه فيه وكان ينقل عنه في مصنفاته ويقول إن ذهنه صحيح لا يقبل الخطأ. واستدرك هو على شيخه كتابا سماه تتمات المهمات. ومن مصنفاته: تخريج أحاديث الإحياء واختصره في مجلد ونظم علوم الحديث لابن الصلاح وشرحها وعمل عليها نكتاً، توفي سنة (806 هـ) (¬1).\r8 - علي بن أبي بكر بن سليمان بن عمر بن صالح أبو الحسن الحافظ نور الدين، رافق العراقي في السماع فسمع جميع ما سمعه وكان ملازما له مبالغا في خدمته وكان يحفظ كثيرا من متون الأحاديث وحدث بالكثير, من مصنفاته: مجمع الزوائد. توفي سنة (807 هـ) (¬2).\r9 - محمد بن موسى بن عيسى الدميري كمال الدين أبو البقاء الشافعي، كان عالما صالحا، ولما صنف الإسنوي التمهيد مدح الإسنوي بأبيات فكتب له الشيخ جمال الدين الإسنوي وأثنى عليه ثناء كثيرا, تخرج ومهر في الفنون وكان ذا حظ في العبادة والتلاوة لا يفتر لسانه غالبا عنهما، صنف النجم الوهاج في شرح المنهاج وله الديباجة في شرح سنن ابن ماجة، توفي سنة (808 هـ) (¬3).\r10 - أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر الكردي الحافظ ولي الدين أبو زرعة، اعتنى به أبوه مبكراً وأسمعه على كثير من العلماء ثم عقد مجلس الإملاء بعده واشتهر صيته، من تصانيفه: شرح نظم والده المسمى النجم الوهاج في نظم المنهاج واختصر المهمات وأضاف إليها حواشي البلقيني على الروضة مات سنة (826 هـ) (¬4).\r¬__________\r(¬1) شذرات الذهب (7/ 55 - 56) , السلوك (6/ 108) , لحظ الألحاظ (1/ 227) , ذيل طبقات الحفاظ (1/ 371) , طبقات الشافعية (4/ 32).\r(¬2) ذيل طبقات الحفاظ (1/ 372 - 373) , شذرات الذهب (7/ 70) , الضوء اللامع (5/ 201).\r(¬3) شذرات الذهب (7/ 79 - 80) , طبقات الشافعية (4/ 61 - 62) , الضوء اللامع (10/ 61) , السلوك (6/ 162).\r(¬4) لحظ الألحاظ (1/ 288 - 289) , طبقات الشافعية (4/ 81) , البدر الطالع (1/ 72).","part":2,"page":88},{"id":1207,"text":"المبحث الخامس\rمكانته العلمية, وثناء العلماء عليه, وعقيدته\rوفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: مكانته العلمية:\rالمطلب الثاني: ثناء العلماء عليه:\rالمطلب الثالث: عقيدته:","part":2,"page":89},{"id":1208,"text":"المطلب الأول: مكانته العلمية\rالإسنوي علم من أعلام الإسلام وهو من أبرز علماء المذهب الشافعي بل شيخ المذهب في عصره كما يسميه كثير من المترجمين من الشافعية وغيرهم.\rومن الدلالة على ذلك مؤلفاته العلمية والتي تبين مدى مكانته العلمية السامية فمن تأمل كلامه فيها وجد فصاحة منطقه وبراعة بيانه إضافة إلى غزارة علم وقوة نظر وصفاء ذوق وسعة اطلاع فكان لتلك المؤلفات انتشار في الآفاق وذاع صيته بها.\rولقد تميز الإسنوي رحمه الله بعدد من الميزات كان لها بعد عون الله تعالى الأثر الكبير في بناء شخصيته العلمية فأصبح من أشهر مشايخ الشافعية في وقته, ومن أهم هذه المميزات:\rأولاً: الدأب في الطلب:\rتظهر هذه الميزة في إقبال العلامة الإسنوي منذ صغره على طلب العلم واهتمامه بذلك غاية الاهتمام ففي بلدته إسنا وقبل أن يتجاوز السابعة عشرة من عمره حفظ القرآن ثم أعقبه بمتن التنبيه لأبي إسحاق الذي قيل إنه حفظه في ستة أشهر مما يشهد بذكائه وهمته الطامحة إلى المعالي, ولما رسخت قدمه في العلوم العربية والشرعية هجر بلدته إسنا واستقر في القاهرة سنة (721 هـ) وفيها تكامل رصيده العلمي ونبغ في علوم الفقه والعربية في مدة وجيزة حتى بز معاصريه في الفقه الشافعي. ولقد أودع الله في قلبه محبة للعلم وتوقاً في تحصيله وتحريره وأنساً بدراسته ومطالعته محبة خالطت شغاف قلبه وملأت بهجته ولبه يقول رحمه الله واصفاً مسلكه في التأليف: وهكذا غالب ما ألفته فإن ابتداء الشروع فيه في زمن الحداثة إلى أن كمل بحمد الله تعالى غالبه على النحو المطلوب والمرجو في الباقي كذلك بمنه وكرمه (¬1).\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية للأسنوي (1/ 16).","part":2,"page":90},{"id":1209,"text":"ثانياً: اهتمامه بكتب الشافعية الاهتمام البليغ:\rلقد وهب الله عز وجل هذا الإمام حاضرة ذهنية يتعجب المرء منها يشهد بذلك استحضاره لنصوص الشافعي من مصادرها عند مخالفة غيره لها وأعجب منه تلك الذاكرة التي كان يتنقل بها بين أمهات كتب الشافعية في المسألة الواحدة ومن ثم ربطه بينها وبين المسائل الأخرى في عدة أبواب حتى ليخيل للناظر أن مسائل المذهب قد انتثرت بين يديه فغاية صنيعه جمع شتاتها وتنقيح ما ذكر فيها مما يدل على سعة في الاطلاع عجيبة تندر أن تكون في عالم من العلماء.\rثالثاً: التفنن في طلب العلوم:\rلم يكن العلماء السابقون يعرفون التخصص في علم معين وإن كانوا يعرفون التبرز في علم أو عدة علوم والمشاركة في علوم أخرى ولقد كان الإسنوي رحمه الله في هذا المحيط الذي يتعين على الطالب فيه أن يقرأ في الفنون المتداولة بين العلماء وأن يضرب في كل منها بسهم.\rوسنعرض فيما يأتي بشيء من الاختصار العلوم التي ذكر أن الإسنوي قد تعلمها وأجادها:\r1 - القرآن وعلومه:\rقرأ الإسنوي القرآن صغيراً وأتقنه على يد والده في بلدته إسنا ومن ثم انتقل إلى التفسير فأجاده فكان أن ابتدأ في تدريسه سنة (729) ولما يتجاوز الأربع والعشرين سنة بجامع ابن طولون وله في ذلك شرح لكتاب أنوار التنزيل للبيضاوي (¬1).\r2 - الحديث:\rسمع الإسنوي الحديث عن عدد من العلماء منهم الدبوسي والصابوني والحسن بن\r¬__________\r(¬1) طبقات ابن قاضي شهبة (3/ 98) , الدرر الكامنة (3/ 147) , النجوم الزاهرة (11/ 114) , بغية الوعاة (2/ 512) , هداية العارفين (1/ 165).","part":2,"page":91},{"id":1210,"text":"أسد بن الأثير وغيرهم وحدث بالقليل وقد ألف في هذا الفن كتابه شرح سنن ابن ماجه (¬1).\r3 - أصول الفقه:\rأجاد رحمه الله في الأصول أيما إجادة تشهد بذلك كتبه التي تعد موسوعة في علم الأصول ومرجع للعلماء في كل عصر فلقد كان رحمه الله عارفاً بأقوال علماء الأصول المتقدمين عاكفاً على النظر في كتبهم مقارناً بين أقوالهم كما هو الحال في كتاب نهاية السول وكذا كتابه زوائد الأصول على المنهاج للبيضاوي والذي أورد فيه زيادات المحصول والإحكام ومختصر ابن الحاجب ومختصرات المحصول , مع تمرس منه رحمه الله ودراية وإتقان وإحاطة بقواعد الفقه الأصولية كما تراه في كتابه التمهيد الذي لم يترك فيه قاعدة أصولية مهما كانت إلا وتعرض لها وحاول أن يذكر لها فرعاً فقهياً مما يدل على سعة علمه واطلاعه.\r4 - الفقه:\rأخذ الإسنوي الفقه أولاً عن أبيه في إسنا ولما قدم القاهرة أتم دراسته على كبار العلماء في عصره، ولم يكتف بذلك وإنما اتجه إلى التحصيل بنفسه يمده في ذلك همته الفتية ونفسه المشوقة، ويظهر أنه رحمه الله قد انهمك في أول أمره بدراسة كتب الرافعي والنووي وابن الرفعة فإنك إذا تأملت كتابه الذي بين أيدينا تبين لك من أول وهلة حقيقة ذلك فإنك لا تكاد تقلب صفحة من صفحاته إلا وتجد نقولاته عن هؤلاء العلماء، ليس هذا فحسب بل إننا نجد أنه قد صنف في دراسة كتبهم التصانيف المتعددة.\rثم ومما يدل على تبحره في علم الفقه هذا الشرح الحافل الذي ما كان إلا نتيجة سعة اطلاع وكثرة ممارسة وتعب ونصب في التنقيح والتهذيب وهو دليل على توفر مجموعة كبيرة من كتب الأصحاب وغيرهم لديه.\r¬__________\r(¬1) ترجمة الإسنوي للحافظ العراقي (ل 1/أ - ب) , البدر الطالع (2/ 272).","part":2,"page":92},{"id":1211,"text":"5 - اللغة العربية وعلومها:\rاهتم الإسنوي بهذا العلم في أول حياته ومن ثم عرف به حتى أقرأه وله نحو العشرين سنة وقد شهد بغزارة علمه وسعة اطلاعه فيه شيخه أبو حيان حين كتب له وثيقة بذلك فقال: بحث علي الشيخ عبد الرحيم الإسنوي كتاب التسهيل. ثم قال له: لم أشيخ أحداً في سنك (¬1). ومن أبرز ما يدل على جزالة علمه في هذا الفن كتابه الكوكب الدري في تخريج الفروع الفقهية على المسائل النحوية وهو كتاب عظيم القدر كثير الفائدة في بابه (¬2).\r6 - التاريخ:\rكان رحمه الله ذا دراية بسير الفقهاء والعلماء عامة وفي المذهب الشافعي خاصة وقد ألف في هذا الفن كتابه النفيس طبقات الشافعية الذي يقول في مقدمته: فإني كنت قد شرعت في جمعه من نحو عشرين سنة أصيد أوابده وأقيد شوارده وأنا مستمر من ذلك الزمن وإلى الآن في الفحص عما لم أعثر عليه وإلحاق ما يتجدد وتهذيب ما يتحصل (¬3).\rرابعاً: التدريس في حلقات العلم:\rتولى الإسنوي التدريس في الجامع الطولوني ثم انتقل للتدريس في مدارس القاهرة الشهيرة ومن تلك المدارس: الملكية (¬4) والناصرية (¬5) والمنصورية (¬6) والأقبغاوية (¬7) والفاضلية (¬8) والفارسية (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 457) , الدرر الكامنة (3/ 147) , بغية الوعاة (2/ 92).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 135) , والكتاب حققه الأستاذ محمد حسن عواد لنيل درجة الدكتوراه في اللغة العربية.\r(¬3) طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 583).\r(¬4) أنشأها الأمير سيف آل ملك الجوكندار سنة (719 هـ) وعمل فيها درسا للفقهاء الشافعية، وهي بخط المشهد الحسيني بالقاهرة. انظر/ الخطط للمقريزي (2/ 392).\r(¬5) هذه المدرسة لا تزال موجودة بين جامعي قلاوون وبرقوق بشارع المعز لدين الله بالقاهرة، وقد انتهى من بنائها الملك الناصر محمد بن قلاوون سنة (703 هـ). انظر/ الخطط للمقريزي (2/ 382)، مقدمة الكوكب الدري لمحمد حسن عواد (124).\r(¬6) هذه المدرسة تعرف اليوم بجامع السلطان قلاوون، فقد أنشأها ورتب فيها دروسا لأصحاب المذاهب الأربعة. انظر/ الخطط للمقريزي (2/ 379)، مقدمة طبقات الإسنوي للجبوري (1/ 17).\r(¬7) هذه المدرسة بناها الأمير علاء الدين أقبغا سنة (740 هـ)، وجعل فيها درسا للشافعية وآخر للحنفية. انظر/ الخطط للمقريزي (2/ 383).\r(¬8) أنشأها القاضي عبد الرحيم بن علي البيساني سنة (580 هـ)، ووقفها على فقهاء المالكية والشافعية. انظر/ الخطط للمقريزي (2/ 366).\r(¬9) هذه المدرسة بناها الأمير فارس الدين البكي سنة (705 هـ)، ووقف عليها وقفا يقوم بما تحتاج إليه. انظر/ الخطط للمقريزي (2/ 393)، مقدمة الكوكب الدري لمحمد حسن (123).\r(¬10) انظر/ ترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب)، الذيل على العبر (2/ 315)، بغية الوعاة (2/ 92).","part":2,"page":93},{"id":1213,"text":"المطلب الثاني: ثناء العلماء عليه\rاتصف جمال الدين الإسنوي مع علمه بصفات عالية وأخلاق سامية نبيلة, فأثنى عليه العلماء ثناء جميلا يدل على علو منزلته, وفيما يلي نماذج من ذلك:\rقال تلميذه الحافظ العراقي: برع في الفقه وأصوله وجُمل النحو وفصوله, حتى صار في الفقه أوحد زمانه وفي الأصول فارس ميدانه وفي النحو ترجمان لسانه, كان بحرا لا تكدره الدلاء وحبرا لا يضجره الإملاء وتبرا لا يغيره الابتلاء, إن حضر مع أهل الدنيا فهو سيدهم، وإن حضر مع أصاغر طلبته فهو أحدهم لا يستأثر عليهم بمأكل ولا مشرب وليس له من طالبيه مفر ولا مهرب (¬1).\rوقال تلميذه ابن الملقن: شيخ الشافعية ومفتيهم ومصنفهم ومدرسهم, ذو الفنون في الأصول والفقه والعربية والعروض وغير ذلك (¬2).\rوقال تلميذه ابن العراقي أبو زرعة: برع في الفقه والأصول والعربية حتى صار أوحد زمانه وشيخ الشافعية في أوانه, وصنف التصانيف النافعة السائرة (¬3).\rوقال ابن حجر الهيتمي: كان فقيها ماهرا ومعلما ناصحا ومفيدا صالحا مع البر والدين والتودد والتواضع, وكان يقرب الضعيف المستهان ويحرص على إيصال الفائدة للبليد, وكان ربما ذكر عنده المبتدئ الفائدة المطروقة فيصغي إليه كأن لم يسمعها جبرا لخاطره, وكان مثابرا على إيصال البر و الخير لكل محتاج, هذا مع فصاحة العبارة وحلاوة المحاضرة والمروءة البالغة (¬4).\rوقال صاحب النجوم الزاهرة: كان إماما عالما، ومصنفا بارعا (¬5).\rوقال السيوطي: برع في الفقه والأصلين والعربية, وانتهت إليه رئاسة الشافعية وصار\r¬__________\r(¬1) ترجمة الإسنوي للعراقي (ل 1/أ-ل 2/ب).\r(¬2) العقد المذهب (410).\r(¬3) انظر الذيل على العبر في خبر من غبر (2/ 315).\r(¬4) الدرر الكامنة (2/ 355).\r(¬5) النجوم الزاهرة (11/ 114).","part":2,"page":95},{"id":1214,"text":"المشار إليه بالديار المصرية ودرس وأفتى وازدحمت عليه الطلبة وانتفعوا به وكثرت تلامذته, وكانت أوقاته محفوظة ومستوعبه للأشغال والتصنيف (¬1).\rوقال ابن العماد: الإمام العلامة منقح الألفاظ ومحقق المعاني (¬2).\rوقال ابن هداية الله: كان إماما في الفقه وأكثر أهل زمانه إطلاعا على كتب المذهب (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر بغية الوعاة (2/ 92).\r(¬2) انظر شذرات الذهب (3/ 223).\r(¬3) طبقات الشافعية لابن هداية الله (275).","part":2,"page":96},{"id":1215,"text":"المطلب الثالث: عقيدته\rأمَّا عقيدته – رحمه الله تعالى - فهو على مذهب أهل السنة والجماعة إجمالاً أي في غير الأسماء والصفات، وأمَّا في باب الصفات فالذي يظهر أنه كان على مذهب الأشاعرة، وبيان ذلك أنه رحمه الله وعفا عنه قد فسَّر في كتابيه: \"نهاية السول\" و\"التمهيد\" اليدَ في قوله تعالى {يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهم} (¬1) بالقدرة (¬2).\rوهذا تأويل مخالف لما كان عليه سلفُ هذه الأمة من الإيمان بجميع أسماء الله تعالى وصفاته، وإثباتها على حقيقتها على ما يليق بجلاله وعظمته من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل.\rقال شيخ الإسلام ابن تيمية: أما أهل السنة فيقولون: يد الله صفتان من صفات ذاته حكمها حكم جميع صفاته من حياته وعلمه وقدرته وإرادته وكلامه, فيثبتون جميع صفاته التي وصف بها نفسه ووصفه بها أنبياؤه وإن شاركت أسماء صفاته صفات غيره, كما أن له أسماء قد يسمى بها غيره مثل رؤوف رحيم عليم سميع بصير حليم صبور شكور قدير مؤمن علي عظيم كبير, مع نفي المشابهة في الحقيقة والمماثلة كما في قوله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السميع البصير} (¬3) جمعت هذه الآية بين الإثبات والتنزيه ونسبة صفاته إليه كنسبة خلقه إليه والنسبة والإضافة تشابه النسبة والإضافة (¬4).\r¬__________\r(¬1) سورة الفتح الآية (10).\r(¬2) انظر/ نهاية السول في شرح منهاج الوصول (1/ 305)، والتمهيد في تخريج الفروع على الأصول (189).\r(¬3) سورة الشورى الآية (11).\r(¬4) انظر/ مجموع فتاوى ابن تيمية (5/ 195)، شرح لمعة الاعتقاد لابن عثيمين (58).","part":2,"page":97},{"id":1216,"text":"المبحث السادس\rمؤلفاته","part":2,"page":98},{"id":1217,"text":"المبحث السادس: مؤلفاته\rلم تقتصر مساهمة الإسنوي على تدريس العلوم في أروقة المدارس وحلقها بل تعدت إلى تصنيف كوكبة علمية فريدة تزدان بها مكتباتنا منها ما هو مطبوع محقق ومنها ما هو مخطوط وقد شملت مصنفاته اللغة والنحو والفقه وأصوله والحديث والتاريخ وغيرها، وإليك ما وقفتُ على نسبته إليه من آثاره القيمة:\rأولاً: المطبوعات من كتبه – حسب علمي - مرتبة على حروف المعجم:\r1 - تذكرة النبيه في تصحيح التنبيه (¬1).\r2 - التمهيد فيما ينبني من المسائل على القواعد الأصولية (¬2).\r3 - زوائد الأصول (¬3).\r4 - طراز المحافل في ألغاز المسائل (¬4).\r5 - طبقات الشافعية (¬5).\r¬__________\r(¬1) وقد جمع فيه ما أهمله في كتابه: \"التنقيح على التصحيح\"، وأشياء أخرى كما قاله في مقدمته. انظر/ تذكرة النبيه في تصحيح التنبيه (2/ 390)، وترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب).\rوالكتاب مطبوع مع \"تصحيح التنبيه\" للنووي بتحقيق د/ محمد عقلة الإبراهيم، طبعته مؤسسة الرسالة عام (1417 هـ).\r(¬2) انظر/ ترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب)، والذيل على العبر (2/ 315)، والدرر الكامنة (2/ 354).\rوطبع الكتاب لأول مرة بمطبعة الماجدية بمصر سنة (1353 هـ)، باسم \"التمهيد في تخريج الفروع على الأصول\"، ثم حققه د/ محمد حسن هيتو طبع بمؤسسة الرسالة سوريا عام (1400 هـ)، ثم طبع بدار الرائد العربي عام (1422 هـ).\r(¬3) انظر/ ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي (ل 3/ب)، بغية الوعاة (2/ 93). والكتاب حققه محمد سنان سيف الجلالي باسم \"زوائد الأصول على منهاج الوصول إلى علم الأصول\" لنيل درجة الماجستير في قسم أصول الفقه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ثم طبعته مؤسسة الكتب الثقافية ببيروت سنة (1413 هـ).\r(¬4) انظر/ العقد المذهب (410)، ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي (ل 3/ب)، الذيل على العبر (2/ 315)، والدرر الكامنة (2/ 356)، وطبقات ابن قاضي شهبة (3/ 252)، وحسن المحاضرة (1/ 429).\rوطبع الكتاب بمكتبة الرشد بالرياض، عام (1423 هـ)، بتحقيق د/ عبد الحكيم بن إبراهيم المطرودي.\r(¬5) ذكره المؤلف في كتابه التمهيد (1/ 417). انظر/ العقد المذهب (410)، وترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب)، وشذرات الذهب (3/ 224). وطبع الكتاب بمطبعة الإرشاد ببغداد سنة (1390 هـ)، بتحقيق الأستاذ عبد الله الجبوري ثم أعيد طبعه بدار العلوم في الرياض سنة (1400 هـ).","part":2,"page":99},{"id":1218,"text":"6 - الكوكب الدري فيما ينبني من المسائل الفقهية على القواعد العربية (¬1).\r7 - نهاية السول في شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول (¬2).\rثانياً: المخطوطات:\r1 - أحكام الخناثى (¬3).\r2 - الأشباه والنظائر (¬4).\r3 - البحر المحيط (¬5).\r4 - تلخيص الرافعي الكبير (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر/ ترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب)، والذيل على العبر (2/ 315)، والدرر الكامنة (2/ 354).\rوالكتاب طبع بدار عمان – الأردن عام (1405 هـ) باسم \"الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية\" بتحقيق د/ محمد حسن عواد المدرس في الجامعة الأردنية لنيل درجة الدكتوراه في اللغة العربية.\r(¬2) انظر/ العقد المذهب (410)، ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي (ل 3/ب)، والذيل على العبر (2/ 315)، الدرر الكامنة (2/ 355)، وبغية الوعاة (2/ 92). وهو مطبوع، طبع عدة طبعات، الأولى: طبعة بولاق مصر سنة (1317 هـ)، طبعته بهامش \"التقرير والتحبير\" لابن أمير الحاج.\rالثانية: طبعة الأدبية، طبعته مع كتاب \"الإبهاج في شرح المنهاج\" للسبكي، وابنه.\rالثالثة: طبعة صبيح بالقاهرة، طبعته مع شرح البدخشي.\rالرابعة: مع حاشية الشيخ نجيب المطيعي المسماة \"سلم الوصول لشرح نهاية السول\" نشر جمعية الكتب العربية بالقاهرة (1343 هـ). المطبعة السلفية بالقاهرة.\rالخامسة: طبعة دار ابن حزم عام (1420 هـ)، طبعته مستقلاً بتحقيق د/ شعبان محمد إسماعيل.\r(¬3) انظر/ العقد المذهب (410)، وترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب)، وبغية الوعاة (2/ 92).\rوله نسختان في المكتبة الأزهرية بالأرقام التالية: (1915) (22630) و (299) (5028)، ونسختان في الظاهرية برقم (8393)، و (7928). انظر/ فهرس الأزهرية (2/ 449)، وفهرس الظاهرية الفقه الشافعي (30).\r(¬4) انظر/ ترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب)، والدرر الكامنة (2/ 354)، وطبقات ابن قاضي شهبة (3/ 252)، وبغية الوعاة (2/ 92).\r(¬5) كتب منه مجلداً، ولم يتمه. انظر/ طبقات ابن قاضي شهبة (3/ 253).\r(¬6) وفيه يقول العراقي: \"فمن أجلها_أي مصنفاته_ كتاب المهمَّات في ثمان مجلدات في الكلام على مواضع في شرح الرافعي الكبير والروضة\". انظر/ ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي (ل 3/ب)، وبغية الوعاة (2/ 92)، والبدر الطالع (1/ 352).","part":2,"page":100},{"id":1219,"text":"5 - التنقيح على التصحيح (¬1).\r6 - الجمع والفرق (¬2).\r7 - جواهر البحرين في تناقض الحبرين (¬3).\r8 - الجواهر المضيئة في شرح المقدمة الرحبية في الفرائض (¬4).\r9 - شرح الألفية لابن مالك (¬5).\r10 - شرح التسهيل لابن مالك (¬6).\r11 - شرح التنبيه (¬7).\r12 - شرح أنوار التنزيل للبيضاوي في التفسير (¬8).\r13 - الفتاوي الحموية (¬9).\r¬__________\r(¬1) وقد جمع فيه المؤلف المسائل التي أهمل الإمام النووي ذِكْرَها في \"تصحيح التنبيه\"، وأيضاً فقد صحَّح الذي يراه خلاف الصحيح. انظر/ تذكرة النبيه مع تصحيح التنبيه (2/ 390)، وترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب) , وطبقات ابن قاضي شهبة (2/ 253).\rوقد وهم الأستاذ عبد الله الجبوري فجعل هذا الكتاب والمهمات كتاباً واحداً، وسماه: \"المهمَّات والتنقيح فيما يرد على التصحيح\"، ثم ذكر \"التنقيح\" مرة ثانية مستقلاً، وقد نبه على ذلك الدكتور محمد حسن عواد في مقدمة الكوكب الدري وذكر أن المهمات والتنقيح كتابان لا كتاب واحد، دليل ذلك أن من ذكر مؤلفات الإسنوي من الشافعية لم يخلط بينهما كذلك فإن تاريخ تصنيفهما مختلف. انظر/ مقدمة طبقات الإسنوي (1/ 19)، ومقدمة الكوكب الدري (137).\r(¬2) ولم يبيضه المصنف. انظر/ ترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب)، والنجوم الزاهرة (11/ 115)، والعقد المذهب (410)، وبغية الوعاة (2/ 92)، والدرر الكامنة (2/ 354).\r(¬3) جمع فيه ما رآه تناقضاً وقع فيه الإمامان الرافعي والنووي في ترجيحاتهما. انظر/ العقد المذهب (410)، وترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب)، والذيل على العبر (2/ 315).\r(¬4) انظر/ هدية العارفين (1/ 561).\r(¬5) لم يكمله، انظر/ ترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب)، وبغية الوعاة (2/ 93).\r(¬6) كتب منه قطعة، ولم يكمله. انظر/ ترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب).\r(¬7) كتب منه نحو مجلد، ولم يتمه. انظر/ ترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب)، وطبقات ابن قاضي شهبة (3/ 253).\r(¬8) انظر/ هدية العارفين (1/ 561).\r(¬9) انظر/ طبقات ابن قاضي شهبة (3/ 252).\rولها نسخة في المكتبة الأزهرية باسم \"المسائل الإسنوية\" رقم (236 مجاميع) (5789)، ورقم (901) (2654)، وباسم \"الفتاوى الحموية\" برقم (746) (5653). انظر/ فهرس الأزهرية (2/ 56،610).","part":2,"page":101},{"id":1220,"text":"14 - كافي المحتاج إلى شرح المنهاج (¬1).\r15 - مختصر الشرح الصغير للرافعي (¬2).\r16 - المهمَّات في الكلام على مواضع في شرح الرافعي الكبير والروضة (¬3).\r17 - نصيحة أولي النهى في منع استخدام النصارى (¬4).\r18 - نهاية الراغب في شرح عروض ابن الحاجب (¬5).\r19 - الهداية إلى أوهام الكفاية لابن الرفعة (¬6).\r¬__________\r(¬1) وهو كتابنا، وسيأتي الكلام عليه في فصل مستقل.\r(¬2) كتب منه قطعة، وصل فيه إلى البيع. انظر/ العقد المذهب (410)، وترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب)، والدرر الكامنة (2/ 354)، وطبقات ابن قاضي شهبة (3/ 252 – 253).\r(¬3) وهو كتاب جليل. وفيه أنشد الحافظ ولي الدين أبو زرعة لوالده أبيات:\rأبدت مهماته إذ ذاك رتبته ... إن المهمات فيها يعرف الرجل\rوهو مخطوط، وتوجد نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية فيلم رقم (2525)، ومصدره: مكتبة الأزهر برقم (913) فقه شافعي. انظر/ ترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب)، طبقات الشافعية (3/ 100) , الذيل على العبر (2/ 315)، والدرر الكامنة (2/ 354).\r(¬4) انظر/ هدية العارفين (1/ 561).\r(¬5) انظر/ العقد المذهب (410)، ترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب)، الدرر الكانة (2/ 355)، والنجوم الزاهرة (11/ 115).\r(¬6) انظر/ العقد المذهب (410)، ترجمة الإسنوي للعراقي (ل 3/ب)، والذيل على العبر (2/ 315) , هداية العارفين (1/ 561)، طبقات الإسنوي (1/ 601 - 602).","part":2,"page":102},{"id":1221,"text":"المبحث السابع\rوفاته","part":2,"page":103},{"id":1222,"text":"المبحث السابع: وفاته\rهكذا هي حياة العلماء الأفذاذ تموت أرواحهم ويبقى علمهم وفتواهم وذلك لعمر الله البقاء كما قال علي رضي الله عنه:\rما الفخر إلا لأهل العلم إنهم ... على الهدى لمن استهدى أدلاء\rوقدر كل امرئ ما كان يحسنه ... والجاهلون لأهل العلم أعداء\rففز بعلم تعش حياً به أبداً ... الناس موتى وأهل العلم أحياء (¬1)\r\rلقد توفي الإسنوي رحمه الله عن حياة حافلة ملأى بالعلم والتأليف والتصنيف، وذلك ليلة الأحد الثامن عشر من جمادى الأولى عام (772) في القاهرة وله من العمر سبع وستون سنة وكانت جنازته مشهودة (¬2).\r¬__________\r(¬1) ذكره الغزالي ونسبه لعلي بن أبي طالب وقيل لغيره. انظر/ إحياء علوم الدين (1/ 7) , تاريخ بغداد (4/ 391) , ثبت أبي جعفر أحمد بن علي (1/ 356) , أسرار البلاغة (1/ 229).\r(¬2) الوفيات (2/ 370) , لحظ الألحاظ (155) , السلوك (4/ 342).","part":2,"page":104},{"id":1223,"text":"الفصل الرابع\rالتعريف بكتاب كافي المحتاج\rإلى شرح المنهاج\r\rويشتمل على خمسة مباحث:\rالمبحث الأول: اسم الكتاب ونسبته إلى المؤلف\rالمبحث الثاني: قيمة الكتاب العلمية\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في كتابه\rالمبحث الخامس: وصف نسخ الكتاب الخطية","part":2,"page":105},{"id":1224,"text":"المبحث الأول\rاسم الكتاب ونسبته إلى المؤلف\r\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: اسم الكتاب.\rالمطلب الثاني: نسبته إلى المؤلف.","part":2,"page":106},{"id":1225,"text":"المطلب الأول: اسم الكتاب\rحسبنا في معرفة اسم الكتاب أن مؤلفه قال في مقدمته: \"سميته: كافي المحتاج إلى شرح المنهاج\" (¬1).\rكذلك فقد نص عليه كثير من المصادر التي ترجمت للمؤلف أو نقلت عنه ونص أصحابها على ذلك.\rوأما ما ورد من تسميته بشرح المنهاج للنووي (¬2)، أو شرح المنهاج في الفقه (¬3)، أو شرح منهاج الفقه (¬4)، ونحو ذلك فالذي يظهر أنه وصف له باعتبار موضوع الكتاب ومضمونه.\rوأمَّا الذين ترجموا له، وذكروا كتبه فقد عدوا فيها هذا الكتاب، ولكن أغلبهم يذكره بوصفه، لا باسمه اختصارا، فيقولون: شرح المنهاج، وبعضهم ذكره بالاسم الذي سماه المؤلف، ولكن باختلاف يسير، فسماه ابن قاضي شهبة \"كافي المحتاج في شرح منهاج النووي\" (¬5)، وسماه ابن العماد الحنبلي: \"كافي المحتاج في شرح المنهاج\" (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر/ كافي المحتاج (1/ل 2/أ) من نسخة (أ).\r(¬2) انظر/ ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي (ل 3/ب)، الذيل على العبر (2/ 314)، الدرر الكامنة (2/ 354)، البدر الطالع (1/ 353).\r(¬3) انظر/ النجوم الزاهرة (11/ 115).\r(¬4) انظر/ بغية الوعاة (2/ 92).\r(¬5) انظر/ طبقات ابن قاضي شهبة (3/ 252).\r(¬6) شذوات الذهب (3/ 224).","part":2,"page":107},{"id":1226,"text":"المطلب الثاني: نسبة الكتاب إلى المؤلف\rلا شك في نسبة هذا الكتاب للإمام جمال الدين الإسنوي رحمه الله وذلك لأمور منها:\r1 - أنَّ جميع من ترجم للأسنوي وتعرض لمصنفاته نسب هذا الكتاب إليه وأنه شرح لمنهاج النووي وأنه لم يكمله (¬1).\r2 - أنَّ من تأمل في شروح المنهاج بعده علم يقيناً صحة نسبة الكتاب لمؤلفه فقد اعتمده أجلة المصنفين واستمد منه نخبة المحققين فكان لهم معيناً صافياً وينبوعاً ثراً غدقاً يكثرون من النقل عنه ويقتبسون منه فإذا رجعت إلى هذا النص المنقول وجدته في الكافي وقد يكون بنصه (¬2).\r3 - أن الإسنوي رحمه الله كثيراً ما يحيل إلى كتبه التي عرفت أنها من تأليفه ككتاب المهمات والتمهيد (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر/ ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي (ل 3/ب)، حسن المحاضرة (1/ 361) , الذيل على العبر (2/ 314)، الدرر الكامنة (2/ 354)، طبقات ابن قاضي شهبة (3/ 252)، النجوم الزاهرة (11/ 115)، بغية الوعاة (2/ 92)، كشف الظنون (2/ 1874)، شذرات الذهب (3/ 224)، البدر الطالع (1/ 353)، الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج مع النَّجم الوهَّاج (1/ 88).\r(¬2) انظر/ فتح الوهاب (1/ 422) , الإقناع (1/ 48) , مغني المحتاج (1/ 38) , إعانة الطالبين (3/ 164).\r(¬3) انظر/ كافي المحتاج (1/ل 2/أ) من نسخة (أ). وانظر في هذا الكتاب ذكره لهذه الكتب (192 - 715 - 891).","part":2,"page":108},{"id":1227,"text":"المبحث الثاني\rقيمة الكتاب العلمية","part":2,"page":109},{"id":1228,"text":"المبحث الثاني: قيمة الكتاب العلمية\rكتاب \"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج\" يعتبر من أهم المراجع الفقهية وله قيمة عظيمة عند فقهاء الشافعية ومما يوضح ذلك ما يلي:\r1 - جزالة علم مؤلفه فهو إمام بحر, علمه عجاج وماء فضله ثجاج ولسان قلمه عن المشكلات فراج, كان بحرا فى الفروع والأصول, محققا لما يقول من النقول, تخرج به الفضلاء وانتفع به العلماء, وقد كان منقحا للألفاظ محققا للمعاني ذو تصانيف مشهورة مفيدة (¬1).\r2 - لقد أدرك كل من جاء بعد الإسنوي أهمية كتابه فاعتمدوا عليه وأكثروا من النقل عنه وحاز إعجابهم فأثنوا عليه بعبارات تدل على قيمته العلمية الرفيعة:\rفمن ذلك قول ابن العراقي: \" ... وشَرَحَ المنهاجَ، وما أحسنه لو كمل\" (¬2).\rوقول ابن حجر: \" ... شرح المنهاج مهذَّب منقح، وهو أنفع شروح المنهاج مع كثرتها\" (¬3).\rوأثنى عليه ابن قاضي شهبة بقوله: \"وهو شرح حسن مفيد منقح، وهو أنفع شروح المنهاج\" (¬4).\r3 - ومما يميز هذا الكتاب ويبرز قيمته ما يلي:\rأ أسلوبه الواضح البعيد عن التكلف والتعقيد اللفظي مع الدقة وحسن الترتيب, ولقد انتحل له رحمه الله الشروح المفيدة والأقوال العتيدة والأدلة السديدة والأقيسة الأكيدة بحيث إذا تأمله الحاذق الناظر وكد في جواهره الفكر والخاطر , وسعه وكفاه واستغنى به عمن سواه.\rب غزارة مادة الكتاب العلمية واشتماله على جل مسائل المذهب وكثير\r¬__________\r(¬1) انظر/ ترجمة الإمام الإسنوي للحافظ العراقي ل 2/ب-ل 3/أ, طبقات الشافعية (3/ 98) , البدر الطالع (1/ 353).\r(¬2) الذيل على العبر (2/ 314).\r(¬3) نقله عن القاضي تقي الدين الأسدي. انظر/ الدرر الكامنة (2/ 355).\r(¬4) طبقات ابن قاضي شهبة (3/ 252).","part":2,"page":110},{"id":1229,"text":"من الضوابط والقواعد الفقهية.\rت ذكره في كثير من المسائل فوائد وتنبيهات يبين فيها المجمل ويوضح المشكل ويضبط الألفاظ ويشير إلى المسائل النحوية بعبارات سهلة مختصرة مما يجعل الكتاب موسوعة علمية.\rث اعتماده على الأحاديث الصحيحة في الغالب فإن اضطر إلى ذكر الحديث الضعيف نبه عليه مع ذكر أقوال المحققين في ذلك.","part":2,"page":111},{"id":1230,"text":"المبحث الثالث\rمصادر المؤلف","part":2,"page":112},{"id":1231,"text":"المبحث الثالث: مصادر المؤلف\rلا يكاد رحمه الله ينتقل من الحديث في مسألة من كتابه كافي المحتاج إلا وتجد أنه كفى القارئ فيها إسهاب النظر وعناء البحث مما يشعر بحصيلة علمية عالية امتاز بها المؤلف إضافة إلى ذلك فقد جعل رحمه الله التصريح بذكر المصادر أو مؤلفيها منهجاً له في كتابه وهذا يزيد من أهمية الكتاب ويضفي عليه الثقة الحقة التي يدركها كل من ينظر في هذا السفر العظيم.\rوإليك ذكر تلك المصادر التي تتعلق بالجزء الخاص بي من الكتاب مرتبة على حروف المعجم مع ذكر المطبوع منها وغير المطبوع ومكانه إن تيسر:\r1 - الإبانة عن أحكام فروع الديانة: لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الفوراني ت (461 هـ)، ولم يتمه (¬1)، مخطوط، ومنه نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية فيلم (996)، ومصدره دار الكتب المصرية برقم (22958 ب).\r2 - الإجماع: للإمام محمد إبراهيم بن المنذر ت (318 هـ)، وهو مطبوع.\r3 - الأحكام السلطانية: لأبي الحسن علي بن محمد بن الحبيب الماوردي ت (450 هـ)، مطبوع.\r4 - الأحكام الشرعية الكبرى: لأبي محمد عبد الحق الأشبيلي ت (581 هـ)، مطبوع.\r5 - أحكام الخناثي: لأبي الفتوح عبد الله بن محمد بن علي بن أبي عَقَامة التغلبي البغدادي، غير مطبوع، قال عنه النوويّ: \" ... مجلد لطيف، فيه نفائس حسنة، ولم يسبق إلى تصنيف مثله\" (¬2).\r6 - إحياء علوم الدِّين: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ)، مطبوع مشهور.\r7 - اختصار المحرر: علي بن محمد بن عبد الرحمن بن خطاب الشيخ الإمام علاء الدين الباجي ت (714 هـ)، غير مطبوع.\r8 - أدب الشهود: لابن سراقة المام أبي بكر محمد بن بن إبراهيم الأنصاري الشاطبي ت\r¬__________\r(¬1) انظر/ طبقات بن قاضي شهبة (1/ 256).\r(¬2) تهذيب الأسماء واللغات (2/ 262).","part":2,"page":113},{"id":1232,"text":"(662 هـ)، غير مطبوع.\r9 - أساس البلاغة: لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري ت (538 هـ)، مطبوع.\r10 - الاستذكار: لأبي الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن ميمون الدارمي البغدادي الشافعي ت (448 هـ)، غير مطبوع.\r11 - الاستذكار: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري، المالكي ت (463 هـ)، مطبوع مشهور.\r12 - الإشراف: للإمام أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ت (318 هـ)، طبع منه مجلدان في المعاملات، والباقي غير مطبوع.\r13 - الإفصاح: لأبي علي الحسين، وقيل: الحسن بن القاسم الطبريّ المعروف بصاحب الإفصاح ت (350 هـ)، غير مطبوع.\r14 - الاقتراح في بيان الاصطلاح: لتقي الدين محمد بن علي بن دقيق العيد ت (702 هـ).\r15 - الإقليد لذوي التقليد: لأبي محمد تاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم بن الفركاح ت (690 هـ)، مخطوط، وتوجد نسخة من الجزء الأول بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (6893)، ومصدره: تركيا – استنبول- المكتبة السلمانية.\r16 - الإقناع: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي ت (450 هـ)، مطبوع.\r17 - إكمال المعلم بفوائد مسلم: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ)، مطبوع.\r18 - الألغاز: أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم شيخ الحرم محب الدين أبو العباس الطبري ت (694 هـ)، غير مطبوع.\r19 - الأم: للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ت (204 هـ)، مطبوع مشهور.\r20 - الأمالي: لأبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد السرخسي ت (494 هـ)، وهو مخطوط.\r21 - الإملاء: للإمام الشافعي ت (204 هـ)، غير مطبوع.\r22 - بحر المذهب: لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت (502 هـ)، وهو بحر","part":2,"page":114},{"id":1233,"text":"كاسمه (¬1)، طبع لأول مرة بدار إحياء التراث العربي عام 1423 هـ بتحقيق أحمد عِزَّو عناية الدمشقي، ولكنه ناقص.\r23 - البسيط في المذهب: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ)، حقق بعضه في رسائل جامعية في الجامعة الإسلامية، وتوجد نسخة منه بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (7111)، ومصدره المكتبة الظاهرية برقم (2111/ 174).\r24 - البيان: لأبي الحسين يحيى بن أبي الخير العمراني ت (558 هـ)، مطبوع، وهو كتاب عظيم الفائدة، رتَّبه على ترتيب \"المهذّب\"، وهو كالشرح له واصطلاحه: أن يعبِّر بالمسألة عمَّا في المهذَّب، وبالفرع عما زاد عليه (¬2).\r25 - التتمة: لأبي سعد عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم النيسابوريّ، المتوليّ ت (478 هـ)، لم يكمله، وصل فيه إلى القضاء (¬3)، وهو مخطوط.\r26 - تثقيف اللسان: لأبي حفص عمر بن خلف بن مكي الصقلي ت (501 هـ)، وهو مخطوط وله نسخة بمكتبة ولي الدين جار الله باستانبول برقم (1725).\r27 - التجربة النظامية: للإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني ت (478 هـ)، وهو مخطوط.\r28 - التحرير على مهذب الإمام الشافعي: للقاضي أبي العباس أحمد بن محمد الجرجانيّ ت (482 هـ)، مخطوط بمكتبة الأزهر، وعنه نسخة مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية فيلم رقم (7572).\r29 - تحرير لغات التنبيه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ)، مطبوع.\r30 - تصحيح التنبيه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ)، مطبوع بتحقيق د/ محمد عقلة الإبراهيم.\r31 - التطريز في شرح التعجيز: لأي القاسم تاج الدين عبد الرحيم بن محمد بن يونس الموصلي ت (671 هـ)، مخطوط بجامعة الإمام محمد بن سعود فيلم (8848)،\r¬__________\r(¬1) انظر/ طبقات بن قاضي شهبة (1/ 295).\r(¬2) انظر/ البيان (1/ 3)، تهذيب الأسماء واللغات (2/ 278)، طبقات ابن قاضي شهبة (2/ 335).\r(¬3) انظر/ طبقات بن قاضي شهبة (1/ 255).","part":2,"page":115},{"id":1234,"text":"ومصدره: الإسكندرية – البلدية.\r32 - التعجيز في اختصار الوجيز: لأبي القاسم تاج الدين عبد الرحيم بن محمد بن يونس الموصلي ت (671 هـ)، طبع منه كتابُ الطهارة، والصلاة بتحقيق ودراسة الأستاذ الدكتور عبد الله بن فهد الشريف.\r33 - التعليق: لأبي علي الحسن بن عبيد الله البندنيجيّ ت (425 هـ)، غير مطبوع، قال عنه النووي: \"قلّ في كتب الأصحاب نظيره\" (¬1).\r34 - التعليقة الكبرى: للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ت (450 هـ)، حقق أغلبه في رسائل جامعية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r35 - التعليقة: للشيخ أبي حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني ت (406 هـ)، وهي تعليقة على مختصر المزنيّ في خمسين مجلداً (¬2). غير مطبوع.\r36 - التعليقة: للقاضي حسين بن محمد أبي علي المروزي ت (462 هـ)، طبع منه جزءان إلى أثناء باب صلاة المسافر بتحقيق: علي محمد معوض، وعادل أحمد عبد الموجود، قال الإمام النووي عن هذه التعليقة: \" ... ما أجزل فوائده، وأكثر فروعه المستفادة، ولكن يقع في نسخه اختلاف\" (¬3).\r37 - التقريب: لأبي الفتح سليم بن أيوب بن سليمالرازي ت (447 هـ)، غير مطبوع.\r38 - التلخيص: لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت (502 هـ)، غير مطبوع.\r39 - التنبيه: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476 هـ)، مطبوع.\r40 - التنبيهات المستنبطة في شرح مشكلات المدونة: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ)، مخطوط، وتوجد نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية تحت رقم (3014)، ومصدره: الخزانة العاشر بالرباط (101) فقه مالكي.\r41 - التنويه في فضل التنبيه: لتاج الدين عبد الرحيم بن محمد الموصلي ت (671 هـ)،\r¬__________\r(¬1) تهذيب الأسماء واللغات.\r(¬2) انظر/ تهذيب الأسماء واللغات (2/ 208)، طبقات ابن قاضي شهبة (1/ 176).\r(¬3) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 164).","part":2,"page":116},{"id":1235,"text":"وهو مخطوط.\r42 - التهذيب: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ)، حققت أجزاء منه في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ثم طبع كاملاً بتحقق: عادل عبد الموجود، وعلي محمد بن معوض، وهو كتاب جليل القدر، وهو مختصر وتهذيب لتعليقه شيخه القاضي حسين (¬1).\r43 - تهذيب اللغة: لأبي منصور محمد بن أحمد بن أزهر الأزهري ت (370 هـ)، مطبوع.\r44 - الثقات: لأبي حاتم محمد بن حبّان التميمي البستي ت (354 هـ)، مطبوع.\r45 - جمهرة اللغة: لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد، وهو مطبوع.\r46 - الحاوي الصغير: لعبد الغفار بن عبد الكريم القزويني ت (665 هـ)، وهو مخطوط.\r47 - الحاوي الكبير: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي ت (450 هـ)، مطبوع.\r48 - حلية العلماء: لأبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين فخر الإسلام الشاشي، ت (507 هـ)، مطبوع.\r49 - حلية المؤمن: لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت (502 هـ)، مخطوط، توجد منه نسخة بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى برقم (359/ 2) فقه شافعي.\r50 - الخصال: لأبي بكر الخفاف، وهو مخطوط.\r51 - خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ)، مطبوع.\r52 - الخلاصة: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ)، مخطوط.\r53 - الخلافيات: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476 هـ)، لم أقف على كتاب له بهذا الاسم بالتحديد، ولكن وقفتُ على كتاب له بعنوان \"نكتب المسائل المحذوف منه عيون الدلائل\"، وطبع منه قسم العبادات بدار عالم الكتب سنة 1418 هـ، تحقيق ودراسة د/ ياسين بن ناصر الخطيب، وقال ابن قاضي شهبة: \"له\r¬__________\r(¬1) انظر/ تهذيب الأسماء واللغات (1/ 164 - 165).","part":2,"page":117},{"id":1236,"text":"كتاب كبير في الخلاف اسمه: تذكرة المسؤولين، وآخر دونه سماه: النكت والعيون\" (¬1).\r54 - الخلافيات: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ت (458 هـ)، طبع منه كتاب الطهارة، والباقي مخطوط.\r55 - دقائق الروضة: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ)، غير مطبوع.\r56 - دقائق المنهاج: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ)، مطبوع.\r57 - الذّخائر: لأبي المعالي مُجَلي بن جُمَيع بن نجا القاضي المخزومي ت (550 هـ)، غير مطبوع، قالوا عنه: كثير الفروع والغرائب، وفيه أوهام (¬2).\r58 - الذخيرة في الفروع: لأبي علي حسن بن عبد الله البندنيجي ت (425 هـ) وهو مخطوط.\r59 - رؤوس المسائل: لأبي الفتح سليم بن أيوب الرازي، وهو مخطوط.\r60 - الروض الأنف في تفيسر السيرة النبوية لابن هشام: لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي ت (581)، مطبوع متداول.\r61 - روضة الحكام: للقاضي سريج الروياني، وهو مخطوط.\r62 - روضة الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ)، مطبوع مشهور.\r63 - الرونق: للشيخ أبي حامد الإسفراييني أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر ت (406 هـ)، ذكر السبكي في الطبقات أنه مختصر، ونقل عن والده أنه كان يتوقف في ثبوته عنه، قال: \"وسمعته غير مرَّة إذا عزا النقلَ إليه يقول: الرونق المنسوب إلى الشيخ أبي حامد ولا يجزم القول بأنه له\" (¬3).\r64 - رياض الصالحين: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ)، مطبوع مشهور.\r65 - الزوائد: لأبي الحسين يحيى بن أبي الخير العمراني ت (558 هـ)، غير مطبوع، وهو\r¬__________\r(¬1) طبقات ابن قاضي شهبة (1/ 246).\r(¬2) انظر/ طبقات ابن قاضي شهبة (2/ 329).\r(¬3) طبقات السبكي (4/ 68).","part":2,"page":118},{"id":1237,"text":"كتاب جمع فيه فروعاً زائدة على المهذّب من كتب متعددة (¬1).\r66 - سنن ابن ماجه: لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني ابن ماجه ت (273 هـ)، مطبوع مشهور.\r67 - سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت (275 هـ)، مطبوع مشهور.\r68 - سنن الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي ت (279 هـ)، مطبوع مشهور.\r69 - سنن الدارقطني: لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني ت (385 هـ)، مطبوع مشهور.\r70 - السنن الكبرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ت (458 هـ)، مطبوع مشهور.\r71 - سنن النسائي: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائيّ ت (303 هـ)، مطبوع مشهور.\r72 - الشافي: للقاضي أبي العباس أحمد بن محمد الجرجانيّ ت (482 هـ)، غير مطبوع.\r73 - الشامل: لأبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي ت (477 هـ)، حقق منه كتاب السير إلى آخر كتاب النذور، برسالة علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والباقي لا أعرف عنه شيئاً.\r74 - شرح التعجيز: لتاج الدين بن قاسم عبد الرحيم بن محمد بن يونس الموصلي ت (671 هـ)، وهو مخطوط.\r75 - شرح التلخيص: للشيخ أبي علي الحسين بن شعيب بن محمد السنجي المروزي ت (427 هـ)، أو (436 هـ)، غير مطبوع.\r76 - شرح التنبيه: لابن أبي الدم إبراهيم بن عبد الله الهمذاني الحموي ت (642 هـ)، وهو مخطوط.\r77 - شرح السنة: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ)، مطبوع.\r78 - الشرح الصغير: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني ت (623 هـ)، مخطوط، وله نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فيلم (1259).\r79 - شرح الغنية: لابن سريج، وهو مخطوط.\r80 - شرح الفروع: لأبي علي حسن بن شعيب السنجي، وهو مخطوط.\r81 - شرح الكفاية: لأبي القاسم عبد الواحد بن الحسين بن محمد الصيمريّ توفي بعد سنة (386 هـ)، غير مطبوع، والكفاية التي شرحها هي له أيضاً (¬2).\r82 - شرح المهذَّب: للشيخ محمد بن عبد الرحمن الحضرمي ت (613 هـ)، غير مطبوع.\r83 - شرح المختصر: لأبي بكر محمد بن داود بن محمد المبوزري الصيدلاني، وهو مخطوط.\r84 - شرح مسند الشافعي: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي، وهو مخطوط.\r85 - شرح الوسيط: لابن أبي الدم إبراهيم بن عبد الله الهمذاني الحموي ت (642 هـ)، وهو مطبوع.\r86 - شرح الوسيط: لأبي الفتوح منتخب الدين أسعد بن محمود بن خلف العجلي ت (600 هـ)، غير مطبوع.\r87 - شرح مسند الشافعي: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني الشافعي ت (623 هـ)، مخطوط في إيرلندا –دبلن- تشستربيتي (3409)، وله صورة عنها في الجامعة الإسلامية لم تفهرس بعد، وهو كتاب نفيس، يذكر الحديث من مسند الشافعي، ثم يترجم جميع الرواة، ثم يشرح الحديث، ويذكر ما فيه من أحكام.\r88 - شرح مشكل الوسيط: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح الشهرزوري ت (643 هـ)، حقق في رساتين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وطبع أيضًا بطبعة تجارية كثيرة الأخطاء مع الوسيط، وغيره بدار السلام بالقاهرة سنة 1417 هـ.\r89 - شرح المفتاح: لأبي خلف محمد بن عبد الملك الطبري ت (472 هـ)، وهو مخطوط.\r90 - الشفا بتعريف حقوق المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ)، مطبوع مشهور.\r91 - الصَّحاح: لأبي نصر إسماعيل بن حماد الفارابيّ، الجوهري، ت (393 هـ)، مطبوع مشهور.\r92 - صحيح ابن حبَّان: لأبي حاتم محمد بن حبان البستي ت (354 هـ)، طبع منه الجزء الأول بتحقيق الشيخ أحمد شاكر، وباقيه الذي وضعه مؤلفه مفقود، والكتاب متداول بترتيب ابن بلبان الفارسي ((الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبَّان)).\r93 - صحيح ابن خزيمة: لأبي بكر محمد إسحاق بن خزيمة النيسابوري ت (311 هـ)، طبع منه إلي قبيل آخر كتاب الحج بتحقيق د/ محمد مصطفى الأعظمي، وباقيه مفقود.\r94 - صحيح أبي عوانة: لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الاسفراييني (316 هـ)، مطبوع.\r95 - صحيح البخاريّ: للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ ت (256 هـ)، مطبوع مشهور.\r96 - صحيح مسلم: للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، النيسابوري ت (261 هـ)، مطبوع مشهور.\r97 - طبقات الفقهاء الشافعية: لأبي عاصم العبَّاديّ محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبَّد الهرويّ ت (458 هـ)، مطبوع.\r98 - العدة: لأبي المكارم إبراهيم بن علي الطبري الروياني ت (523 هـ)، غير مطبوع.\r99 - العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني ت (623 هـ)، مطبوع، قال عنه ابن الصلاح –كما نقله عنه ابن الملقن-: \"لم يشرح الوجيز بمثله\"، وقال ابن الملقن: \"قلت: بل لم يصنف في المذهب مثله\" (¬3).\r100 - عيون المسائل: لأبي إسحاق الشرازي، وهو مخطوط.\r101 - الغريبين في القرآن والحديث: لأبي عبيد أحمد بن محمد الهرويِّ ت (401 هـ)، مطبوع.\r102 - غنية الفقيه في شرح التنبيه: لأبي الفضل أحمد بن موسى بن يونس الإربلي\r¬__________\r(¬1) طبقات ابن قاضي شهبة (2/ 335).\r(¬2) انظر/ طبقات الإسنوي (2/ 127).\r(¬3) البدر المنير (1/ 330).","part":2,"page":119},{"id":1240,"text":"الموصلي ت (622 هـ)، حقق برسالتين علميتين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r103 - فتاوى ابن الصلاح: لأبي عمرو بن الصلاح الشهرزوري ت (643 هـ)، مطبوعة، ومعها كتابه \"آداب المفتي والمستفتي\".\r104 - الفتاوى الموصلية: لأبي محمد عز الدين بن عبد السلام السلمي ت (660 هـ)، وهي مجموعة من الأسئلة بلغت حوالي تسعين سؤالاً وردت عليه من الموصل، فأجاب عنها، وطبعت مع فتاويه المصرية بعنوان: فتاوى شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام بتحقيق ودراسة: محمد جمعة كردي.\r105 - الفتاوى: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ)، غير مطبوعة.\r106 - الفتاوى: للقاضي حسين بن محمد أبي علي المروزي ت (462 هـ)، مخطوط، لها نسخة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رقم (4336) (مكبرة)، ومصدرها: الظاهرية.\r107 - فتاوى البغوي: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي، وهو مخطوط.\r108 - فتاوي بن الصباغ: لأبي نصر عبد السيد بن محمد البغدادي، وهو مخطوط.\r109 - فتاوى بن الصلاح: لأبي عمر عثمان عبد الرحمن بن الصلاح، وهو مطبوع.\r110 - فتاوى الغزالي: لأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي، وهو مخطوط.\r111 - فتاوى القاضي الحسين: لأبي محمد الحسين بن محمد المروزي، وهو مخطوط.\r112 - فتاوى النووي: لأبي زكريا يحيى بن شرح النووي، وهو مطبوع.\r113 - فوائد الرحلة: لأبي عمرو ابن الصلاح الشهرزوري ت (643 هـ)، غير مطبوعة، وقال عنها ابن قاضي شهبة: \"هي أجزاء كثيرة مشتملة على فوائد غريبة من أنواع العلوم، نقلها في رحلته إلى خراسان عن كتب غريبة\" (¬1).\r114 - فوائد المهذَّب: لأبي علي الحسن بن إبراهيم الفارقي ت (528 هـ)، غير مطبوع.\r115 - قواعد الأحكام في مصالح الأنام: لأبي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي ت (660 هـ)، مطبوع.\r116 - الكافي في النظم الشافي: لأبي محمد ظهير الدِّين محمود بن محمد بن العباس بن\r¬__________\r(¬1) طبقات ابن قاضي شهبة (2/ 446).","part":2,"page":122},{"id":1241,"text":"رسلان الخوارزمي العبَّاسي ت (568 هـ)، مخطوط، وتوجد نسخة منه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فيلم رقم (3946).\r117 - الكامل في ضعفاء الرجال: لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني ت (365 هـ)، مطبوع.\r118 - كتاب المسافر: لأبي الحسن منصور بن إسماعيل التميمي أحدِ أصحاب الربيع ت (306 هـ)، غير مطبوع.\r119 - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري ت (538 هـ)، مطبوع.\r120 - كفاية النبيه في شرح التنبيه: لأبي العبَّاس نجم الدين أحمد بن محمد المعروف بابن الرفعة ت (710 هـ)، مخطوط، الجزء الأول منه له نسخة في الجامعة الإسلامية بقسم المخطوطات رقم (9971/ 6)، والجزء الثالث منه له نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فيلم رقم (3344).\r121 - اللباب: لأبي الحسن أحمد بن محمد الضبي، المحاملي ت (415)، مطبوع.\r122 - لباب التهذيب: للحسين بن محمد ضياء الدين الهروي.\r123 - اللطيف: لأبي الحسين علي بن أحمد بن خيران البغدادي، غير مطبوع، قالوا: هو كتاب دون التنبيه حجماً كثير الأبواب جداً يشتمل على ألف ومائتي باب وتسعة أبواب، ولم يرتبه الترتيب المعهود حتى إنه جعل الحيض في آخر الكتاب (¬1).\r124 - المجرد: لأبي الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي ت (447 هـ)، غير مطبوع.\r125 - محاسن الشريعة: لأبي بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشيّ، القفّال الكبير ت (365 هـ)، مخطوط، وتوجد نسخة قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم (9292/ 2)، ومصدره: تركيا – أحمد الثالث (1317).\r126 - المحرَّر: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني الشافعي ت (623 هـ)، مخطوط بدار الكتب المصرية بالقاهرة برقم (43) فقه شافعي 176، وعنه نسخة مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم\r¬__________\r(¬1) انظر/ العقد المذهب (32)، وطبقات ابن قاضي شهبة (1/ 144).","part":2,"page":123},{"id":1242,"text":"(9730/ 2).\r127 - المحكم: لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده النحوي، اللغوي، الأندلسي، ت (458 هـ)، مطبوع.\r128 - مختصر البويطي: لأبي يعقوب يوسف بن يحيى البويطي ت (231 هـ)، مخطوط، وتوجد نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فيلم رقم (6003/ 1)، ومصدره: أحمد الثالث – تركيا رقم (1078).\r129 - مختصر المزني: لأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ت (264 هـ)، مطبوع مشهور.\r130 - المراسيل: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت (275 هـ)، مطبوع.\r131 - المرشد: لأبي أسعد شرف الدين عبد الله بن محمد بن هبة الله ابن أبي عصرون التميمي ت (580 هـ)، غير مطبوع.\r132 - المسائل المنثورة: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ)، مطبوعة.\r133 - المستصفى: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ)، مطبوع مشهور.\r134 - مسند الإمام الأحمد بن حنبل الشيباني: ت (241 هـ)، مطبوع مشهور.\r135 - مسند البزار: لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ت (292 هـ)، طبعت أجزاء منه.\r136 - مسند الدارمي المعروف بسنن الدارمي: لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، السمرقندي ت (255 هـ)، مطبوع مشهور.\r137 - مطالع الأنوار في شرح صحيح الآثار: لأبي إسحاق إبراهيم بن يوسف المعروف بابن قُرْقُول ت (569 هـ)، مخطوط، وله نسخة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم (3361)، ومصدره: الخزانة العاشر بالرباط، والكتاب اختصره من \"مشارق الأنوار\" للقاضي عياض، ووضعه على منواله، واستدرك عليه، وأصلح فيه أوهاماً.\r138 - معالم السنن: لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي ت (388 هـ)، مطبوع مشهور.\r139 - المعتمد في فروع الشافعية: لأبي نصر محمد بن هبة الله البندنيجي ت (495 هـ) وهو مخطوط.\r140 - معرفة السنن والآثار: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ت (458 هـ)، مطبوع.\r141 - المهذَّب: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476 هـ)، مطبوع مشهور.\r142 - المهمَّات: للمؤلف، وهو مخطوط تقدم ضمن مؤلفاته.\r143 - الموطأ: للإمام أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي ت (179 هـ)، مطبوع مشهور.\r144 - النبيه في مختصر التنبيه: لأبي القاسم تاج الدين عبد الرحيم بن محمد بن يونس الموصلي ت (671 هـ)، غير مطبوع.\r145 - نكت التنبيه: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن علي اليمني المعروف بابن أبي الصَّيف ت (619 هـ)، غير مطبوع.\r146 - نهاية الاختصار: لأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ت (264 هـ)، غير مطبوع.\r147 - نهاية المطلب في دراية المذهب: لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني ت (478 هـ)، مخطوط بمكتبة أحمد الثالث – تركيا برقم (130 ب)، الجزء الأول، والثاني، وعنه صورة بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، الجزء الأول برقم (118) فقه شافعي، والجزء الثاني برقم (374).\r148 - الوجيز: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ)، مطبوع.\r149 - الوسيط في المذهب: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ)، مطبوع.","part":2,"page":124},{"id":1244,"text":"المبحث الرابع\rمنهج المؤلف في كتابه","part":2,"page":126},{"id":1245,"text":"المبحث الرابع: منهج المؤلف في كتابه\rابتدأ الإمام الإسنوي رحمه الله كتابه بمقدمة رسم فيها منهجه الذي يسير عليه في تأليف هذا الكتاب مجملاً وقد بين فيها الملامح التي عدة أمور منها:\rأولاً: أن كتابه هذا شرح يرتفع عن الإقلال المخل وينحط عن الإطناب الممل مع وضوح في عباراته.\rثانياً: أنه قد اشتمل على أحكام وقواعد وتفريعات كثرى مع ذكر الخلاف وبيان الأقوال والأوجه.\rثالثاً: أنه إذا أطلق المسألة فإنها تكون في الشرح الكبير للرافعي فإن لم تكن فيه وكانت في الروضة فإنه يضيفها إلى قائلها أو يعزوها إلى ناقلها.\rرابعاً: إذا كانت المسألة في شيء من مصنفات المتأخرين المطولة كالروضة أو شرح المهذب للمصنف وشرحي التنبيه والوسيط لابن الرفعة معزوة إلى أحد العلماء المتقدمين فينقلها عنه بواسطة هذه الكتب ويذكر إقرار مؤلف الكتاب لهذا القول.\rخامساً إن كان في المسألة نكتة مهمة ذكرها، فإن رآها أنها تطول بحيث لا يحتملها هذا الشرح سكت عنها بالكلية أو أحال أمرها إلى أحد كتبه خاصة كتابه المهمات.\rويبقى بعد ذلك ملامح تفصيلية جعلها المؤلف منهجاً له في شرحه، من ذلك:\r1 - أنه يذكر مقدمة لكل باب تشتمل على التعريف اللغوي الاصطلاحي والأدلة على ثبوته من الكتاب والسنة والإجماع والقياس.\r2 - يشرح كلام النووي شرحاً إجمالياً، ويقارن بينه وبين قول المحرر ويبين حسن كل عبارة منهما والملحظ الذي يراه على أحدهما، ثم إذا ذكر النووي القول الجديد أو الصحيح في المسألة أتبعه بذكر أدلته ومن ثم يعقبه بذكر الأقوال والأوجه الأخرى مع إيراد ناقلها أو قائلها أو من صححها وربما ضعف ما يراه ضعيفاً منها.\r3 - التفريع على المسائل الكبرى أو التنبيه على المشكل لتوضيحه أو المجمع بتفسيره مع العناية البالغة باللغة والنحو وضبط الألفاظ.\r4 - ذكر الضوابط والقواعد الفقهية المهمة.","part":2,"page":127},{"id":1246,"text":"5 - ذكر الأدلة من الكتاب والسنة فإن كان الدليل من القرآن ذكر الشاهد من الآية وبين قراءات فيها ووجه الاستدلال منها وإن كان الدليل من السنة فإنه يذكر من أخرجه من أصحاب الكتب الحديثة فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما أقتصر بالعزو إليهما أو إلى من وجد فيه منها وإن لم يكن فيهما أشار إلى من أخرجه من أصحاب الكتب الأخرى ثم يتبعه بذكر درجة الحديث من حيث الصحة والحسن والضعف ويذكر من حكم عليه من الأئمة ثم يتلو ذلك بشرح ألفاظ الحديث الغريبة وبيان معناها.\r6 - الاستدراك على النووي في الغالب والرافعي أحياناً خاصة في كتابيهما المنهاج والمحرر وربما استدرك عليهما في كتبهما الأخرى.","part":2,"page":128},{"id":1247,"text":"ملاحظات على المؤلف\rلقد خضت في بحر علم هذا الإمام عبر كتابه كافي المحتاج فألفيته مليئاً بالدرر التي تنبيء عن علم جم يعجز المرء عن بلوغ آخره لكن وكعادة البشر فربما تكون هفوة أو لعلها كبوة منه رحمه الله في بعض المواطن من كتابه ومن ذلك:\r1 - في باب صلاة الجمعة قال رحمه الله: وفي الصحيح ما ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عيد ولا جنازة (¬1). والحديث ليس في أحد الصحيحين بل رواه الشافعي في الأم (1/ 233) وضعفه بعض العلماء لإرساله.\r2 - ذكر في كيفية صلاة الكسوف حديث ابن عباس المتفق عليه وقال: إنه من رواية ابن عمر (¬2).\r3 - قال في كتاب صلاة الجنائز: وفي لفظ (من مات وهو يعلم) رواه البخاري (¬3). هذا اللفظ لم أجده في البخاري بل هو في مسلم.\r4 - علق على قول النووي: ((وأن يقول بسم الله وعلى ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)). بعد ذكره لألفاظ الحديث: وإذا تأملت هذه الروايات لم تجد فيها شيئاً موافقاً لما قاله المصنف (¬4). لكن الحديث ثبت بهذا اللفظ عند أحمد وابن ماجه وابن حبان وغيرهم.\r5 - قال في كتاب الجنائز: وفي الحاوي عن ابن سريج أن الواجب ثلاث والرابعة سنة (¬5). لكن الذي ذكره في الحاوي خلاف ذلك حيث قال: وكان أبو العباس بن سريج يجعل ذلك من الاختلاف المباح وليس بعضه بأولى من بعض، وهذا قريب من مذهب ابن مسعود. ومذهب ابن مسعود أنه يكبر ما شاء من غير عدد محصور.\r¬__________\r(¬1) انظر/ كافي المحتاج (232).\r(¬2) انظر/ كافي المحتاج (353).\r(¬3) انظر/ كافي المحتاج (417).\r(¬4) انظر/ كافي المحتاج (585).\r(¬5) انظر/ كافي المحتاج (481).","part":2,"page":129},{"id":1248,"text":"6 - وفي كتاب الزكاة قال رحمه الله: وفي الصحاح عن الفراء التزام تأنيثه (¬1). وإنما الذي نقله الجوهري عن الفراء التزام تذكيره.\r7 - قال في كتاب الصيام وقد صرح الرافعيّ بأن النية هنا ركن أي داخلة في الماهية (¬2). لكن الذي قاله الرافعيّ أن النية واجبة.\r¬__________\r(¬1) انظر/ كافي المحتاج (613).\r(¬2) انظر/ كافي المحتاج (869).","part":2,"page":130},{"id":1249,"text":"المبحث الخامس\rوصف نسخ الكتاب الخطية","part":2,"page":131},{"id":1250,"text":"المبحث الخامس: وصف نسخ الكتاب الخطية\rيسَّر الله - بفضله ومنه - الحصول على ثلاث نسخ خطية للكتاب، ووصفها ما يلي:\rالنسخة الأول - وهي نسخة الأصل، ورمزها (أ):\rالنسخة التركيَّة، المصوَّرة عن متحف \"طب قبي سراي\" (¬1)، وتتكون من أربعة أجزاء، والذي يتعلق ببحثي بعض الجزء الأول منها.\rووصف هذا الجزء ما يلي:\rهو برقم (4520) 929/أ، ويقع في (303) ورقة.\rأوله: \"قال شيخنا ... ، الإمام جمال الدّين أبو محمد عبد الريم الإسنوي\".\rونصيبي من الجزء (82) لوحة، وعدد الأسطر (35) سطرا، في كل سطر (15 - 20) كلمة تقريباً وليس فيه سقط، وعليه بعض التصحيحات، والتعليقات.\rوخط هذه النسخة: نسخ جيد مقروء، وكان الفراغ من نسخ الأجزاء الثلاثة الأولى سنة 860 هـ.\rولم يتبيّن لي اسم ناسخها، إلا أنه كتب على غلافها: \"من كتب يوسف بن عبد الرحيم [ ... ] (¬2) الأنصاري عام ثلاث وثمان [ ... ] \".\rوعليه أيضاً: \"اعلم أنَّ الحواشي التي كتبت عليها ما صورته بخط [ ... ] نقلته من خط شيخنا الشيخ العلامة شيخ وقته على الإطلاق الشيخ جلال الدِّين المحليّ تغمَّده الله تعالى برحمته ورضوانه من هامش نسخته لهذا الشرح\".\rهذا، وجعلتُ هذه النسخة أصلاً لنسخ الكتاب لما يلي:\r1 - لكونها أقدم النسخ التي حصلتُ عليها.\r¬__________\r(¬1) ينظر: فهرس المتحف ص 698.\r(¬2) كلمة غير واضحة.","part":2,"page":132},{"id":1251,"text":"2 - لكونها كاملة.\rالنسخة الثانية - ورمزها (ب): نسخة المكتبة الأزهرية (¬1).\rورقمها: (734)، (5641)، وتتكون من جزءين في (236) و (312) ورقة، ونصيبي منها بعض الجزء الأول، وعدد الأسطر (31) في كل سطر (12 - 15) كلمة تقريباً، وليس في نصيبي هذا سقط، وعليه بعض التصحيحات والتعليقات.\rوخط هذه النسخة: نسخ معتاد، وجميل جداً، وواضح، بخط عبد القادر بن محمد بن الجماعة العراقي، ثم الدمشقي.\rوتاريخ نسخها: سنة (864 هـ).\rالنسخة الثالثة - ورمزها (ج):\rهي نسخة مصوَّرة عن مكتبة الأسد الوطنية:\rوهذا وصفها: هو برقم (26433) في (321) ورقة، في (23) سطراً، مقياس (26+17) سم، الرقم العام (15248)، ونصيبي من هذا الجزء (34) ورقة، عدد الأسطر (23) سطرا، في كل سطر (15 - 18) كلمة تقريباً.\rوخطها: نسخ مقروء، وناسخة: علي بن عبد الله بن أبي الحجاج الأمغري.\rوأوَّل هذا الجزء: \"باب صلاة الجمعة\".\r¬__________\r(¬1) انظر/ فهرس المكتبة الأزهرية (2/ 596).","part":2,"page":133},{"id":1252,"text":"نماذج من نسخ الكتاب الخطية","part":2,"page":134},{"id":1253,"text":"القسم التحقيقيّ","part":2,"page":147},{"id":1254,"text":"باب صلاة الجمعة\rهي بإسكان الميم وضمها وفتحها (¬1).\rسميت بذلك لاجتماع الناس فيها، وقيل: لما جمع فيها من الخير (¬2).\rوكان اسم هذا اليوم في الجاهلية عروبة بعين مهملة مفتوحة وبالباء الموحدة (¬3).\rوالأصل في وجوبها (¬4) قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله} (¬5).\rوفي صحيح مسلم من رواية ابن مسعود: (لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم) (¬6).\rوفي صحيح مسلم: (لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين) (¬7).\rوفي الحديث: (من ترك ثلاث جمع [تهاوناًً] (¬8) طبع الله على قلبه) رواه أبو داود\r¬__________\r(¬1) () إسكان الميم لغة عقيل وضمها لغة الحجاز وفتحها لغة بني تميم. انظر/ المحكم والمحيط الأعظم (1/ 350)، تهذيب الأسماء (3/ 50 - 51)، لسان العرب (8/ 58)، المصباح المنير (1/ 108)، حاشية القليوبي على المنهاج (1/ 268).\r(¬2) () انظر المجموع (4/ 482)، نهاية المحتاج (2/ 282)، حاشية القليوبي على المنهاج (1/ 286).\r(¬3) () قال النووي: ولهذا قال الإمام الشافعي: ويوم الجمعة هو اليوم الذي بين الخميس والسبت, وأراد إيضاحه لمن يعرف العروبة ولا يعرف الجمعة, وبهذا التفسير يظهر خطأ من اعترض على الإمام الشافعي في هذا وزعم أنه إخبار بالمعلوم.\rانظر/ الأم (1/ 189)، الحاوي (2/ 402)، بحر المذهب (3/ 92)، المجموع (4/ 402)، مغني المحتاج (1/ 276)، الإقناع (1/ 76).\r(¬4) () أي على الأعيان وهذا هو المذهب وهو منصوص الشافعي في كتبه. انظر/ الحاوي (2/ 400)، التحرير (9 ب)، بحر المذهب (3/ 92) , حلية العلماء (2/ 222)، التهذيب (2/ 32)، العزيز (2/ 248)، روضة الطالبين (2/ 3) , المجموع (4/ 483).\r(¬5) () الجمعة: من الآية (9).\r(¬6) () أخرجه مسلم في صحيحه (1/ 452) (652) كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء.\r(¬7) () أخرجه مسلم (2/ 591) (865) كتاب الجمعة باب التغليظ في ترك الجمعة.\r(¬8) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).","part":2,"page":148},{"id":1255,"text":"والترمذي والنسائي بإسناد حسن (¬1).\rوروى النسائي بإسناد صحيح على شرط مسلم (رواح الجمعة واجب على كل محتلم) (¬2).\rوخرج بعض الأصحاب قولاً: أنها فرض كفاية (¬3). وغلطوه (¬4).\rوهي كالفرائض الخمس في الأركان (¬5)، والشروط (¬6) (¬7)، وتختص بأمورٍ يأتي ذكرها.\rقال: ((إنما يتعين على كلِّ مكلفٍ ذكر حُرٍّ مقيم بلا مرض ونحوه)).\r¬__________\r(¬1) () أخرجه أبو داود (1/ 277) (1052) كتاب الصلاة باب التشديد في ترك الجمعة, والترمذي (2/ 373)\r(369) كتاب الجمعة باب التشديد في التخلف عن الجمعة، والنسائي (1369) (3/ 88) كتاب الجمعة باب التشديد في التخلف عن الجمعة, والبيهقي (5366) (3/ 72)، وابن حبان (2786) (7/ 26)، والحاكم (1034) (1/ 415). والحديث حسنه الترمذي والنووي وابن القيم وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي وابن السكن والألباني. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 758)، تلخيص الحبير (2/ 52)، إعلام الموقعين (4/ 407)، صحيح سنن أبي داود (4/ 218).\r(¬2) () أخرجه النسائي (1371) (3/ 89) كتاب الجمعة باب التشديد في التخلف عن الجمعة, وأبو داود (1/ 94)\r(342) كتاب الطهارة باب في الغسل يوم الجمعة, وابن خزيمة (1721) (3/ 110)، وابن حبان (1220) (4/ 22)، والبيهقي في السنن الكبرى (5367) (3/ 172). قال النووي وابن الملقن: بإسناد صحيح على شرط مسلم وقال الشوكاني: رجال إسناده رجال الصحيح إلا عياش بن عباس وقد وثقه العجلي. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 758)، تحفة المحتاج (1/ 490)، نيل الأوطار (3/ 278).\r(¬3) () حكاه القاضي أبو الطيب في تعليقه وصاحب الشامل وغيرهما. انظر/ بحر المذهب (3/ 90)، العزيز (2/ 248)، روضة الطالبين (2/ 3)، المجموع (4/ 483).\r(¬4) () قال النووي: وسبب غلطه أن الشافعي قال: من وجبت عليه الجمعة وجبت عليه صلاة العيدين. قالوا: وغلط من فهمه, لأن مراد الشافعي من خوطب بالجمعة وجوباً خوطب بالعيدين متأكدا, واتفق القاضي أبو الطيب وسائر من حكى هذا الوجه على غلط قائله.\rقال المروزي: لا يحل أن يحكى هذا عن الشافعي, ولا يختلف أن مذهب الشافعي أن الجمعة فرض عين. انظر/ التعليقة الكبرى (2/ 101 ب)، بحر المذهب (3/ 90)، المجموع (4/ 483).\r(¬5) () الركن لغة: الجانب القوي الذي يستند إليه الشيء ويقوم به, وهو داخل في الماهية. انظر/ لسان العرب (3/ 85)، الإبهاج (2/ 70)، تيسير التحرير (1/ 95)، قواعد الفقه (1/ 309).\r(¬6) () الشرط لغة: العلامة. واصطلاحاً: وصف ظاهر وجودي يلزم من عدمه العدم, ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. انظر/ المحصول (2/ 206)، إحكام الأحكام (85 - 86)، القاموس المحيط (2/ 368)، إرشاد الفحول (1/ 25)، المختصر في أصول الفقه (64).\r(¬7) () العزيز (2/ 248)، روضة الطالبين (1/ 507)، نهاية المحتاج (1/ 276).","part":2,"page":149},{"id":1256,"text":"أما الوجوب على من ذكره فللأدلالة السابقة، نعم أهمل المصنف قيد الإسلام لأنه قد صرح في أول كتاب الصلاة بأنها لا تجب إلا على مسلمٍ جمعةً كانت أو غيرها فلذلك لم يذكره هاهنا.\rوأما عدم (¬1) الوجوب على غيرهم فلما سنذكره، فنقول: احترز بالمكلف عن الصبي والمجنون والمعتوه والمبرسم (¬2) والمغمى عليه فلا جمعة عليهم (¬3) لما تقدم في الصلاة (¬4). وأما السكران (¬5) فإنه مكلف يجب عليه قضاؤها ظهرًا (¬6)، والمصنف يعتقد أن السكران غير مكلف, فكان يلزمه استثناؤه (¬7).\rوقوله (حرّ) احترز به عن العبد فلا جمعة عليه (¬8) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (الجمعة واجبة على كل مسلم إلا على أربعة عبد مملوك وامرأة وصبي ومريض) (¬9) رواه\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 170/أ من (ب).\r(¬2) () المبرسم: هو المعلول بعلة البرسام وهو وجع يحدث في الدماغ ويذهب منه عقل الإنسان وكثيراً ما يهلك. انظر/ مختار الصحاح (48)، المصباح المنير (1/ 42)، تاج العروس (31/ 275).\r(¬3) () قال النووي: قال أصحابنا: من لم يلزمه الظهر لا تلزمه الجمعة, ومن يلزمه الظهر تلزمه الجمعة إلا أصحاب الأعذار. انظر/ الحاوي (2/ 402)، بحر المذهب (3/ 92)، التهذيب (2/ 32)، العزيز (2/ 297)، روضة الطالبين (2/ 34)، المجموع (4/ 485).\r(¬4) () كافي المحتاج بتحقيق الأخ محمد حسن محمد عبد الرحمن (247 - 253).\r(¬5) () قال السيوطي: قال الشافعي: السكران هو الذي اختلط كلامه المنظوم وانكشف سره المكتوم. وقال المزني: هو الذي لا يفرق بين السماء والأرض ولا بين أمه وامرأته. وقال ابن سريج: الرجوع فيه إلى العادة, فإذا انتهى تغيره إلى حالة يقع عليه اسم السكران فهو المراد بالسكران. قال الرافعي: وهو الأقرب.\rانظر/ المستصفى (1/ 68)، روضة الطالبين (8/ 62 - 63)، المجموع (3/ 8)، الأشباه والنظائر (1/ 218).\r(¬6) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 34)، شرح المحلي (1/ 268)، مغني المحتاج (1/ 276).\r(¬7) () نقل السيوطي عن الإسنوي: أن الصواب أنه مكلف وحكمه كحكم الصاحي فيما له وعليه غير أن الأصوليين قالوا: إنه غير مكلف وأبطلوا تصرفاته مطلقاً, فخلط النووي طريقة الفقهاء بطريقة الأصوليين فإنه نفى عنه التكليف ومع ذلك حكم بصحة تصرفاته وهما طريقتان لا يمكن الجمع بينهما.\rوقال في الخادم: بل الأصوليون قالوا: إنه غير مكلف مع قولهم بنفوذ تصرفاته صرح بذلك الإمام والغزالي, وغيرهما, وأجابوا على نفوذ تصرفاته بأنها من قبيل ربط الأحكام بالأسباب, الذي هو خطاب الوضع, وليس من باب التكليف. انظر/ البرهان في أصول الفقه (1/ 91)، المستصفى (1/ 68)، الأشباه والنظائر (1/ 219).\r(¬8) () انظر/ مختصر البويطي (94 ب)، اللباب (123)، الحاوي (2/ 402)، التهذيب (2/ 322)، العزيز (2/ 297)، المحرر (34 أ)، الحاوي (6 أ)، روضة الطالبين (2/ 34)، المجموع (4/ 406)، التذكرة (8 أ)، شرح المحلي (1/ 268).\r(¬9) () أخرجه أبو داود (1/ 280) (1067) كتاب الجمعة باب الجمعة للمملوك والمرأة, والحاكم (1062) (1/ 425) , والبيهقي في سننه (5422) (3/ 183)، والدارقطني (2/ 3). والحديث صححه النووي والحاكم والذهبي والألباني. انظر/ صحيح سنن أبي داود (4/ 232).","part":2,"page":150},{"id":1257,"text":"أبو داودٍ بإسناد على شرط الشيخين من رواية طارق بن شهاب (¬1) قال:\rإلا أن طارقًا وإن كان صحابيًا فلم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم -\rشيئاً وأجاب المصنف في الخلاصة بأن مرسل الصحابي حجة وبأن الحاكم\rرواه عنه بإسناد صحيح على شرط الشيخين عن أبي موسى الأشعري (¬2)\rفاندفع الإرسال (¬3).\rولأنه مشغول (¬4) بخدمة السيد ولهذا لا يخاطب بالجماعة في الصلوات الخمس (¬5).\rفإن أراد أن يفعلها ففي لزوم استئذان السيد كلام سبق في صلاة الجماعة (¬6)، ولا فرق في ذلك بين أن ينعقد له سبب الحرية كالمكاتب (¬7) والمدبر (¬8) أم لا (¬9).\rواحترز به أيضًا عن المبعض فإنه لا جمعة عليه لأن رق البعض يمنع [من الكمال] (¬10)،\r¬__________\r(¬1) () هو طارق بن شهاب البجلي الأحمسي الكوفي أبو عبد الله الكوفي صحابي رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه مرسلاً وروى عن عدد من الصحابة منهم الخلفاء الراشدين قال العجلي: من أصحاب عبد الله بن مسعود وممن روى عنهم أبو موسى الأشعري مات سنة (83). انظر/ التاريخ الكبير (4/ 352) , تهذيب التهذيب (5/ 4) , الإصابة (3/ 510).\r(¬2) () هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار أبو موسى الأشعري صحابي هاجر للحبشة قيل إنه خرج من بلاد قومه في سفينة فألقتهم الريح بأرض الحبشة فوافقوا بها جعفر بن أبي طالب فأقاموا عنده ورافقوه إلى المدينة واستعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على زبيد وعدن واستعمله عمر على الكوفة روى عنه طارق بن شهاب مات سنة أربع وأربعين من الهجرة وعمره 63 سنة قال ابن المديني: قضاة الأمة أربعة عمر وعلي وأبو موسى وزيد بن ثابت. انظر/ التعديل والتجريح (2/ 808)، تهذيب التهذيب (5/ 317)، طبقات ابن سعد (4/ 105).\r(¬3) () انظر/ اللمع (4)، فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت (2/ 74)، خلاصة الأحكام (2/ 757)، شرح الكوكب المنير (2/ 58)، المختصر في أصول الفقه (1/ 109).\r(¬4) () نهاية لوحة 1/ب من (ج).\r(¬5) () انظر/ البيان (2/ 544)، المجموع (4/ 485).\r(¬6) () انظر/ كافي المحتاج بتحقيق الأخ محمد حسن محمد عبد الرحمن (821).\r(¬7) () المكاتب: هو العبد الذي كاتب سيده على نفسه بثمنه. والكتابة: عقد عتق بعوض منجم بنجمين فأكثر بلفظ الكتابة. انظر/ المصباح المنير (2/ 525)، أنيس الفقهاء (1/ 170)، التعاريف (1/ 599)، زاد المحتاج (4/ 689).\r(¬8) () المدبر: هو العبد الذي علق عتقه بموت سيده. فالتدبير: هو تعليق عتق العبد بالموت. انظر/ شرح المنهج (5/ 457) , مغني المحتاج (4/ 509).\r(¬9) () الأم (1/ 189)، العزيز (2/ 297).\r(¬10) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).","part":2,"page":151},{"id":1258,"text":"وفيه وجه يأتي في كلام المصنف (¬1).\rوقوله: (ذكر) احترز به عن المرأة للحديث (¬2)، ولأن تكليفها للخروج ومخالطة/ الرجال فيه مشقة وربما أدى إلى مفسدةٍ (¬3)، وفي استحباب خروج العجائز كلام سبق في الجماعة (¬4) (¬5)، واحترز به أيضًا عن الخنثى (¬6) لاحتمال الأنوثة (¬7)، وفي الكفاية وجه أنها تجب عليه وتنعقد به.\rوقوله: (مقيم) احترز به عن المسافر (¬8)، فلا جمعة عليه لما سبق في صلاة الجماعة (¬9)، وقد روي مرفوعًا (لا جمعة على (مسافر) (¬10)) قال البيهقي: والصحيح وقفه على ابن عمر (¬11).\r¬__________\r(¬1) () وسيأتي هذا.\r(¬2) () قال النووي: نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على أن المرأة لا جمعة عليها. انظر/ الإجماع لابن المنذر (42) , الحاوي (2/ 402)، التحرير (9 ب)، بحر المذهب (3/ 92)، التهذيب (2/ 32)، العزيز (2/ 297)، المحرر (34 أ)، الحاوي (6 أ)، روضة الطالبين (2/ 34)، المجموع (4/ 484)، التذكرة (8 أ).\r(¬3) () وعلل أبو إسحق الشيرازي المنع بقوله: لأنها تختلط بالرجال وذلك لا يجوز.\rقال النووي: ليس كما قال, فإنه لا يلزم من حضورها الجمعة الاختلاط بل تكون وراءهم.\rانظر/ المجموع (4/ 484).\r(¬4) () قال الشافعي: وأحب للعجائز إذا أذن لهن أزواجهن حضورها لأنها لا تشتهى. انظر/ الأم (1/ 168).\r(¬5) () انظر/ كافي المحتاج بتحقيق الأخ محمد حسن محمد عبد الرحمن (821).\r(¬6) () أي: المشكل, كما يتضح من التعليل.\r(¬7) () انظر/ البيان (2/ 543)، العزيز (2/ 297)، روضة الطالبين (2/ 34)، المجموع (4/ 484)، الأشباه والنظائر\r(2/ 43)، المنهج القويم (1/ 365).\r(¬8) () لا لمعصية, فتجب عليه. انظر/الأم (1/ 329)، مختصر البويطي (95 أ)، الحاوي (2/ 423)، التحرير (9 ب)، بحر المذهب (3/ 92, 5)، حلية العلماء (1/ 256)، التهذيب (2/ 32)، العزيز (2/ 297)، المحرر (34 أ)، الحاوي (6 أ)، روضة الطالبين (2/ 34)، المجموع (4/ 484, 485)، التذكرة (8 أ).\r(¬9) () انظر/ كافي المحتاج بتحقيق الأخ محمد حسن محمد عبد الرحمن (821 - 822).\r(¬10) () في (أ) المسافر. والصحيح ما أثبت.\r(¬11) () أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (5429) كتاب الجمعة باب من لا تلزمه الجمعة (3/ 84) قال البيهقي: ورواه ابن عمر عن أبيه مرفوعاً. قال النووي: وهو ضعيف. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 762).\rقال الألباني: والاستقراء يدل عليه وقد ثبت في حديث طويل جاء في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - عند مسلم (2/ 887) (28) كتاب الحج باب صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.","part":2,"page":152},{"id":1259,"text":"وقوله: ((بلا مرض (¬1) ونحوه)) أي كالجوع والعطش والعري والخوف وغير ذلك كما أوضحنا في الجماعة (¬2)، أما المرض فللحديث السابق، وأما نحوه فبالقياس عليه (¬3).\rومما يلتحق به من به إسهال لا يقدر معه على ضبط نفسه ويخشى من تلويث المسجد فإن دخوله المسجد والحالة هذه حرام كما صرح به الرافعي (¬4) في الشهادات وذكر نحوه في الحيض (¬5)، ولهذا صرح في التتمة بسقوط الجمعة عنه (¬6).\rوحكى الرافعي وجهًا في آخر الإجارة عن ابن سريج (¬7) أنه إذا استأجره ليعمل له مدة لايلزمه الجمعة (¬8).\rفرع: الاشتغال بتجهيز الميت عذرٌ كما اقتضاه كلامهم ودلَّ عليه المعنى وصرح به الشيخ عز الدين كما سمعته من بعض أشياخنا عنه فقال: إنه لما ولي الخطابة في الجامع العتيق بمصر كان يصلي على الموتى قبل الخطبة ويقول لأهلها وحمالها: اذهبوا فلا جمعة عليكم (¬9).\rوسيأتي الكلام على تفاريع هذه القيود (¬10).\r¬__________\r(¬1) () المرض المسقط للجمعة هو الذي يلحق صاحبه بقصد الجمعة مشقة ظاهرة غير محتملة. انظر/ التعليقة الكبرى\r(2/ 115 أ)، المجموع (4/ 406).\r(¬2) () انظر/ كافي المحتاج بتحقيق الأخ محمد حسن محمد عبد الرحمن (849 - 864).\r(¬3) () انظر/ المجموع (4/ 406)، مغني المحتاج (1/ 276)، نهاية المحتاج (2/ 287).\r(¬4) () هو عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل أبو القاسم القزويني الرافعي كان حسن السيرة طاهر اللسان كثير الأدب شديد الاحتراز في المنقولات زاهدا ورعا متواضعا سمع الكثير, وكان إماما في الفقه والتفسير والحديث والأصول وغيرها. من مصنفاته: الفتح العزيز في شرح الوجيز والشرح الصغير والمحرر وشرح مسند الشافعي. توفي سنة (623). انظر/ طبقات الفقهاء (1/ 264)، تهذيب الأسماء واللغات (2/ 264)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 281)، طبقات الشافعية (2/ 75 - 76).\r(¬5) () انظر/ العزيز (1/ 294)، المجموع (4/ 406).\r(¬6) () انظر/ المجموع (4/ 406)، مغني المحتاج (1/ 276)، نهاية المحتاج (2/ 287).\r(¬7) () هو أحمد بن عمر بن سريج القاضي أبو العباس البغدادي حامل لواء الشافعية في زمانه وناشر مذهب الشافعي تفقه بأبي القاسم الأنماطي وغيره له مصنفات كثيرة يقال إنها بلغت أربعمائة مصنف منها كتاب فى الرد على ابن داود فى القياس توفي سنة (306). انظر/ تهذيب الأسماء واللغات (2/ 251)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 23) , طبقات الإسنوي (2/ 20).\r(¬8) () انظر/ العزيز (6/ 90).\r(¬9) () وهو قول الأوزاعي. انظر/ الأوسط (4/ 24) , النجم الوهاج (2/ 446) , حاشية الشبراملسي (2/ 287).\r(¬10) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 35)، المجموع (4/ 489)، شرح الجلال المحلي على المنهاج (1/ 268, 269).","part":2,"page":153},{"id":1260,"text":"قال: ((ولا جمعة على معذورٍ بمرخص في ترك الجماعة)) هذا ضابط حسن يعم جميع ما سبق هنا وهناك (¬1) مما يمكن مجيئه في الجمعة فإن الريح بالليل لا يمكن عدها (¬2)، ولو عبر المصنف بقوله: ((مقيم بلا عذر مرخص في ترك الجماعة)) لكان أخصر وأوضح.\rتنبيه: يشتمل على فرع مهم: ذكر الرافعي هناك أن الحبس عذرٌ إذا لم يكن مقصراً\rفيه (¬3) وحينئذِ فيكون أيضا هاهنا كذلك.\rوقد صرح البغوي (¬4) في فتاويه: بأنه لا يجب إطلاقه لفعلها (¬5)، وقال الغزالي (¬6) في فتاويه: إن رأى القاضي المصلحة في منعه منع, وإلا فلا (¬7).\rوحكى الصيمري (¬8) وجهًا: أنه يلزمه استئذان غريمه، فإن منعه سقط الوجوب (¬9).\rإذا علمت ذلك: فلو اجتمع في الحبس أربعون فصاعداً كغالب الأوقات في حبوس القاهرة ومصر فالقياس أنه تلزمهم الجمعة، لأن إقامتها في المسجد ليس بشرط, والتعدد\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 170/ب من (ب).\r(¬2) () انظر/ البيان (2/ 545)، المجموع (4/ 489).\r(¬3) () انظر/ العزيز (2/ 151)، نهاية المحتاج (2/ 287).\r(¬4) () هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد المعروف بالفراء البغوي الملقب ظهير الدين الفقيه الشافعي المحدث المفسر, كان بحرا في العلوم وكان دينا ورعا زاهدا عابدا صالحا, أخذ الفقه عن القاضي حسين بن محمد, صنف كتبا كثيرة منها التهذيب وشرح السنة ومعالم التنزيل والجمع بين الصحيحين وغير ذلك, توفي في شوال سنة (510). انظر/ وفيات الأعيان (2/ 136) , طبقات الإسنوي (1/ 205)، البداية والنهاية (12/ 193)، طبقات الشافعية (1/ 281).\r(¬5) () نقل الخطيب المسألة بالإثبات لا النفي. انظر/ مغني المحتاج (1/ 276).\r(¬6) () هو محمد بن محمد بن محمد الإمام حجة الإسلام زين الدين أبو حامد الطوسي الغزالي ولد بطوس سنة خمسين وأربعمائة, تفقه على إمام الحرمين, وبرع في علوم كثيرة كان أنظر أهل زمانه, وله مصنفات منتشرة ومن تصانيفه البسيط والوسيط والوجيز, توفي في جمادى الآخرة سنة (505). انظر/ سير أعلام النبلاء (19/ 322)، البداية والنهاية (12/ 173)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 293).\r(¬7) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 276).\r(¬8) () هو عبد الواحد بن الحسين أبو القاسم الصيمري البصري أحد أئمة الشافعية وأصحاب الوجوه، تفقه بأبي حامد المروذي وبأبي الفياض وأخذ عنه الماوردي كان حافظا للمذهب حسن التصانيف ومن تصانيفه الإيضاح والكفاية والإرشاد شرح الكفاية وأخبر الذهبي أن وفاته كانت بعد سنة (405). طبقات الفقهاء (1/ 223)، طبقات الفقهاء الشافعية (2/ 575)، سير أعلام النبلاء (17/ 14)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 339)، طبقات الإسنوي (2/ 127).\r(¬9) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 447).","part":2,"page":154},{"id":1261,"text":"يجوز عند عسر الاجتماع فعند تعذره بالكلية بطريق الأولى (¬1)، وحينئذٍ فيتجه وجوب النصب على الإمام، ويبقى النظر في أنه إذا لم يكن فيهم من يصلح فهل يجوز لواحدٍ من البلد التي لا يعسر فيها الاجتماع إقامة الجمعة لهم (¬2) لأنها جمعة صحيحة لهم ومشروعة أم لا؟ لأنا إنما جوزنا لهم للضرورة ولا ضرورة فيه (¬3).\rقال: ((ومكاتب وكذا من بعضه رقيق على الصحيح)) (¬4) لما تقدم، والثاني: إن كان بينهما مهايأة (¬5) ووقعت الجمعة في نوبته لزمته لانتفاء الاشتغال بخدمة السيد في هذه الحالة (¬6)، ومقابل الصحيح هذا هو التفصيل لا وجوبها عليه مطلقًا فاعلمه.\rتنبيه: عطفه المكاتب على من يعذر في ترك الجماعة مشعرٌ بأنه لا يعذر في تركها، وهو مردود فإنه رقيق كما سبق (¬7)، ولقوله عيه الصلاة والسلام: (المكاتب قن ما بقي عليه درهم) وهو حديث حسن (¬8) كما قاله في أصل الروضة في باب الكتابة (¬9) (¬10).\rقال: (ومن صح ظهره) (¬11) ممن لا تلزمه الجمعة، كما قاله في المحرر (¬12)، وذلك كالصبي والعبد والمرأة والمسافر والمعذور في ترك الجماعة، أي بخلاف المجنون ونحوه (¬13).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 259)، مغني المحتاج (1/ 276).\r(¬2) () نهاية لوحة 2/أ من (ج).\r(¬3) () انظر/ نهاية المحتاج (2/ 287).\r(¬4) () انظر/ العزيز (2/ 30) , روضة الطالبين (2/ 34)، المجموع (4/ 485)، شرح المحلي (1/ 269)، مغني المحتاج (1/ 277)، نهاية المحتاج (2/ 287).\r(¬5) () المهايأة: قسمة المنافع على التعاقب والتناوب. انظر/ طلبة الطلبة (1/ 266)، المصباح المنير (2/ 645)، التعريفات (1/ 303)، التعاريف (1/ 686).\r(¬6) () انظر/ المهذب (1/ 190)، نهاية المطلب (2/ 97 ب)، الوسيط (2/ 287)، العزيز (2/ 30).\r(¬7) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 277).\r(¬8) () أخرجه أبو داود (3926) كتاب العتق باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت (2/ 20). وانظر/الروضة (2/ 236) والبيهقي (2427) (0/ 324) وإسناده حسن ورجاله كلهم ثقات قاله الألباني.\r(¬9) () في (أ) الكفاية.\r(¬10) () روضة الطالبين (12/ 236).\r(¬11) () في (أ) أي.\r(¬12) () انظر/المحرر (32 ب).\r(¬13) () انظر/ شرح المحلي (1/ 269)، فتح الوهاب (1/ 131)، نهاية المحتاج (2/ 287).","part":2,"page":155},{"id":1262,"text":"قال: ((صحت جمعته)) للإجماع كما نقله ابن المنذر (¬1) (¬2)، ولأنها إذا أجزأت عن الكاملين الذين لا عذر لهم فأصحاب العذر بطريق الأولى (¬3).\rتنبيه: عبَّرَ في المحرر بقوله تجزئه الجمعة (¬4). وهو أصوب من تعبير المصنف لأن الإجزاء يشعر بعدم وجوب القضاء بخلاف الصحة، ولا يرد المتيمم لعدم الماء (¬5) لأن جمعته أجزأت في هذا الوقت لأن وجوب القضاء لمعنى آخر غير كون المفعول جمعةً أو ظهرًا (¬6)، ثم إنه قد حذف تقييد المحرر بقوله ممن لا يلزمه الجمعة، فورد عليه الكامل فإن ظهره يصح من حيث الجملة بل في هذا اليوم قبل فوات/ الجمعة على قولٍ (¬7)، ومع ذلك لا يجوز له الانصراف بلا خلاف، وقد حكم عليه بعد هذا بالجواز.\rقال: ((وله أن ينصرف من الجامع)) لأن المانع من الوجوب عليهم وهو النقصان لا يرتفع بحضورهم (¬8)، وقيل: إذا حضر العبد لزمته الجمعة (¬9).\rتنبيه: تعبير المصنف بالانصراف لا يستلزم المقصود وهو الترك فتفطن له.\rقال: ((إلا المريض ونحوه فيحرم انصرافه إن دخل الوقت)) إلا أن يزيد ضرره\r¬__________\r(¬1) () هو أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري شيخ الحرم أحد الأئمة الأعلام وصاحب الكتب التي لم يصنف مثلها, كان غاية في معرفة الاختلاف والدليل وممن يقتدى بنقله في الحلال والحرام سمع محمد بن عبد الحكم والربيع بن سليمان, من تصانيفه: المبسوط في الفقه والإشراف والإجماع, توفي سنة (318). انظر/ تذكرة الحفاظ (3/ 782)، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 26)، طبقات الإسنوي (2/ 374)، طبقات الشافعية (1/ 98).\r(¬2) () انظر/ الإجماع (38)، الأوسط (4/ 17)، الحاوي (2/ 423)، المجموع (5/ 405).\r(¬3) () انظر/ الوسيط (2/ 286)، شرح المنهج (2/ 9)، المنهج القويم (/368).\r(¬4) () انظر/ المحرر (32 ب/ج).\r(¬5) () أي في محل يغلب فيه وجود الماء. انظر/ مغني المحتاج (1/ 277).\r(¬6) () وهو خشية خروج الوقت. انظر/ نهاية المحتاج (2/ 288).\r(¬7) () وهو القديم, لأن الفرض هو الظهر, لأنه لو كان الفرض الجمعة لوجب قضاؤها كسائر الصلوات. انظر/ العزيز (2/ 307)، المجموع (4/ 496).\r(¬8) () انظر/ الحاوي (2/ 423)، التعليقة الكبرى (ق 2/ 115 ا)، المحرر (34 أ)، المجموع (4/ 408).\r(¬9) () أخرجه ابن القاص, وقال إمام الحرمين: هذا الوجه غلطٌ باتفاق الأصحاب. انظر/نهاية المطلب (ق 2/ 21 ا)، المجموع (4/ 408).","part":2,"page":156},{"id":1263,"text":"بانتظاره (¬1) اعلم أن الرافعي في الشرحين قد نقل عن الأكثرين إطلاق القول بتحريم الانصراف وعللوه بأن المانع من الوجوب في حقهم هو المشقة اللاحقة في الحضور، فإذا حضروا وتحملوا المشقة (¬2) فقد ارتفع هذا المانع وتعب العود لابد منه سواء صلى الجمعة أو الظهر، ثم قال وفصل الإمام (¬3) فقال: إن حضر قبل الوقت فالوجه القطع بجواز الانصراف، وإن دخل الوقت وقامت الصلاة لزمته الجمعة، وإن كان يتخلل زمانٌ بين دخول الوقت وبين الصلاة فإن لم يلحقه مزيد مشقة في الانتظار حتى تقام الصلاة لزمه ذلك وإن لحقه لم يلزمه. وهذا تفصيل فقيه فلا يبعد أن يكون كلام المطلقين منزلاً عليه، هذا آخر كلام الرافعي (¬4). ثم إنه جزم به في المحرر (¬5) وتبعه عليه المصنف، ولقائل أن يقول الحاضر قبل الوقت إذا لم يشق عليه الانتظار فينبغي أن يحرم عليه (¬6) الانصراف كما يجب قبل الوقت على غير المعذورين.\rتنبيهات: أحدها: حكى الرافعي عن الأصحاب أن أصحاب الأعذار الملحقة بالمرض أي كالوحل والتمريض والزمانة والعطش والجوع ونحوها حكمهم حكم المرضى في تحريم الانصراف، قال: ولا يبعد أن يكونوا أيضًا على التفصيل في (المريض) (¬7) (¬8).\rوإلى: هذا كله أشار المصنف بقوله ونحوه نعم الأعمى الذي لا يجد قائدًا إذا حضر تلزمه بلا خلاف كما قاله في شرح المهذب (¬9).\rالثاني: أن كلام المصنف يدخل فيه ما إذا أقيمت الصلاة وكان يتضرر بطول صلاة\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المجموع (4/ 408)، حواشي الشرواني (2/ 40)، مغني المحتاج (1/ 277).\r(¬2) () نهاية لوحة 171/أ من (ب).\r(¬3) () هو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله أبو محمد الجويني ضياء الدين أبو المعالي يلقب بإمام الحرمين, ولد سنة 410 هـ, تفقه على والده وعلى أبي القاسم الإسفراييني, له نهاية المطلب والبرهان في أصول الفقه والإرشاد والورقات وغيرها, توفي سنة (478 هـ). انظر/ طبقات الشافعية الكبرى (5/ 65)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 262)، شذرات الذهب (3/ 35).\r(¬4) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 98 ب)، العزيز (2/ 298)، روضة الطالبين (2/ 35).\r(¬5) () انظر/ المحرر (32 أ).\r(¬6) () نهاية لوحة 2/ب من (ج).\r(¬7) () في (أ) المرضى.\r(¬8) () انظر/ الوسيط (2/ 286)، التهذيب (2/ 323)، العزيز (2/ 298).\r(¬9) () انظر/ المجموع (4/ 408).","part":2,"page":157},{"id":1264,"text":"الإمام بأن قرأ بالجمعة والمنافقين مثلاً، والمتجه جواز الانصراف (¬1).\rالثالث: أن هذا كله فيما قبل الشروع في الجمعة فأما إذا أحرم بها من لا تلزمه ثم أراد الانصراف فقال في البيان لا يجوز ذلك للمسافر والمريض، وذكر في العبد والمرأة وجهين (¬2) وصحح في الروضة من زياداته عدم الجواز (¬3).\rقال: ((وتلزم (الشيخ الهرم والزمن) (¬4) إن وجد مركبًا)) أي ولو بإجارة (و) (¬5) إعارةٍ كما قاله الرافعي (¬6)، وسكت عن الموهوب، وقياس ما سبق في ستر العورة (¬7) أن لا يجب قبوله على الصحيح (¬8). وقال الشاشي في الحلية: لا يجب عليهما إذا وجدا من يحملهما (¬9). فيحتمل أن يريد التخصيص بالآدمي كما يدل عليه التعبير بمن، فإن كان ذلك هو المراد فهو متجه.\rقال: ((ولم يشق الركوب)) أي مشقة كمشقة المشي في الوحل كما أشار إليه في صلاة الجماعة (¬10) فإن حصل ذلك لم يجب (¬11).\rقال: ((وأعمى يجد قائدًا)) أي متبرعًا أوبأجرة يقدر عليها، فإن لم يجد قائداً لم يلزمه الحضور لما فيه من التعرض للضرر (¬12).\rقال الرافعي: هكذا أطلقه الأكثرون، وعن القاضي حسين (¬13) أنه إن كان يحسن\r¬__________\r(¬1) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 277)، نهاية المحتاج (2/ 288).\r(¬2) () حكاهما الصيمري, وعلل عدم الجواز بتعينها بالدخول. انظر/البيان (2/ 546)، روضة الطالبين (2/ 35).\r(¬3) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 35).\r(¬4) () في (أ) شيخا هرما وزمنا.\r(¬5) () في (أ) أو.\r(¬6) () انظر/ العزيز (2/ 300)، منهج الطلاب (1/ 9)، فتح الوهاب (1/ 3).\r(¬7) () انظر/ شرح المحلي (1/ 290)، مغني المحتاج (1/ 296).\r(¬8) () انظر/ كافي المحتاج بتحقيق الأخ محمد حسن محمد عبد الرحمن (588).\r(¬9) () انظر/ حلية العلماء (2/ 221).\r(¬10) () انظر/ كافي المحتاج بتحقيق الأخ محمد حسن محمد عبد الرحمن (855).\r(¬11) () انظر/ المجموع (4/ 486)، شرح المحلي (1/ 269)، مغني المحتاج (1/ 277).\r(¬12) () انظر/ بحر المذهب (3/ 7)، التهذيب (2/ 334)، البيان (2/ 544)، المحرر (34 أ).\r(¬13) () هو الحسين بن محمد بن أحمد القاضي أبو علي المروذي صاحب التعليقة المشهورة في المذهب اخذ عن القفال من أنجب تلامذة القفال، كان فقيه خراسان، يلقب بحبر الأمة وقال النووي في تهذيبه وله التعليق الكبير، قال الإسنوي وللقاضي في الحقيقة تعليقان يمتاز كل منهما على الآخر بزوائد كثيرة وسببه اختلاف المعلقين عنه وله الفتاوى المشهورة وكتاب أسرار الفقه وقطعة من شرح التلخيص توفي في المحرم سنة (462 هـ).\rانظر/ تهذيب الأسماء واللغات (1/ 164)، طبقات الإسنوي (1/ 407)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 356)، طبقات الشافعية (1/ 244)، تاريخ الإسلام (31/ 62).","part":2,"page":158},{"id":1265,"text":"المشي بالعصا من غير قائد لزمه ذلك (¬1).\rقلت: وذكر في التتمة مثله، ولكن ضعفه الشاشي (¬2).\rقال: ((وأهل القرية إن كان فيهم جمعٌ تصح (بهم) (¬3) (جمعة) (¬4) أو بلغهم صوت عال في هدوء من طرف يليهم لبلد الجمعة لزمتهم وإلا فلا))، اشتمل كلامه على مسألتين:\rالأولى: أن أهل القرية إذا استكملوا شروط الجمعة لزمتهم كما تلزم أهل المدينة (¬5) خلافاً لأبي حنيفة (¬6) لنا عموم الأدلة السابقة، ثم إن أقاموا الجمعة في موضعهم فذاك، وإن دخلوا البلد وصلوها سقط (¬7) الفرض وكانوا مسيئين لتعطيلهم الجمعة في إحدى البقعتين (¬8)، وقيل: إنهم غير مسيئين لأن فيه خروجًا من خلاف أبي حنيفة، والتعبير بالإساءة ذكره الرافعي وتابعه عليه في الروضة وشرح المهذب (¬9)، ومدلولها عند الرافعي هو التحريم كذا ذكره في كتاب القصاص، إلا أن الأكثرين قد صرحوا في مسألتنا بالجواز وصرح جماعة بالتحريم فليراجع من المهمات (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (2/ 300 - 301)، المجموع (4/ 406).\r(¬2) () انظر/ حلية العلماء (2/ 223).\r(¬3) () في (أ) به.\r(¬4) () في (أ) الجمعة.\r(¬5) () انظر/ الأم (1/ 192)، مختصر المزني (26)، المهذب (1/ 109).\r(¬6) () مذهب الحنفية: أن المصر الجامع شرط لوجوب الجمعة وشرط لصحة أدائها فلا يصح أداء الجمعة في القرى التي ليست من توابع المصر. انظر/ بدائع الصنائع (1/ 259)، فتح القدير (2/ 51)، البحر الرائق (2/ 153)،\r(¬7) () نهاية لوحة 171/ب من (ب).\r(¬8) () انظر/ الحاوي (2/ 404)، بحر المذهب (3/ 94)، المجموع (4/ 407).\r(¬9) () انظر/ العزيز (2/ 302)، روضة الطالبين (2/ 37)، المجموع (4/ 407).\r(¬10) () وممن صرح بالجواز الشيخ أبو حامد وابن الصباغ وسليم، وصرح بالتحريم البغوي والمحاملي. انظر/ المهمات (1/ 298 ب).","part":2,"page":159},{"id":1266,"text":"المسألة الثانية/: إذا لم يبلغوا عدداً تصحُّ به الجمعة ولكن بلغهم صوت المؤذن من موضعٍ تقام فيه الجمعة من بلدٍ أو قريةٍ وجبت عليهم الجمعة (¬1) وإلا فلا (¬2)، لما رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو ابن العاص موقوفًا أو مرفوعًا: (الجمعة على من سمع النداء) وإسناده ضعيف لكن ذكر له البيهقي شاهداً بإسناد جيد (¬3).\rويشترط في ذلك أن يكون صوته عاليًا وأن يؤذن على عادته، وأن تكون الرياح ساكنة حتى لا تحمل البعيد أو تمنع القريب، وكذلك الأصوات فإنها تمنع (¬4).\rوأشار [إليهما] (¬5) بقوله (في هدوء) أي منهما والهدوء السكون، وأن يقف المؤذن في الطرف الذي يليهم لأن البلد قد يكون كبيرًا لا يبلغ النداء من وسطه وأطرافه فاعتبر آخر موضع يصلح لإقامة الجمعة فيه احتياطا للعبادة (¬6).\rوحينئذٍ فإذا سمع صوته من القرية من أصغى إليه بالشروط المذكورة ولم يكن ثقيلَ السمع ولا يجاوز سمعه العادة وجبت الجمعة على أهلها.\rوقيل: يعتبر أذانه من وسط البلد. وقيل: من الموضع الذي تقام فيه الجمعة (¬7).\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 3/أ من (ج).\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 404)، بحر المذهب (3/ 95,96)، العزيز (2/ 302)، المحرر (34 أ)، روضة الطالبين (2/ 37)، المجموع (4/ 487).\r(¬3) () أخرجه أبو داود (056) كتاب الصلاة باب من تجب عليه الجمعة (/278) والبيهقي (527) (3/ 73). قال أبو داود: روى هذا الحديث جماعة عن سفيان مقصورا على عبد الله بن عمر لم يرفعوه وإنما أسنده قبيصة. قال الألباني: قال ابن معين فيه ثقة إلا في حديث الثوري ليس ذلك القوي فإنه سمع منه وهو صغير. قال ابن القيم قال عبد الحق: الصحيح أنه موقوف. وقال في الإرواء: ورواه ابن أبي شيبة بسند صحيح عن عمرو بن شعيب موقوفا عليه. وأورد الحافظ له طريقين وأشار إلى الاختلاف فيه ثم قال: ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم - لابن أم مكتوم أتسمع النداء قال: نعم قال فأجب. أخرجه مسلم (1/ 452) كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء. قال الألباني: فالحديث على هذا حسن. انظر/ فتح الباري (2/ 385)، تهذيب السنن (2/ 7)، إرواء الغليل (3/ 58 - 60)، صحيح سنن أبي داود (4/ 221).\r(¬4) () انظر/ الأم (1/ 192)، مختصر المزني (1/ 26)، الحاوي (2/ 404)، التعليقة الكبرى (ق 2/ 103)، بحر المذهب (3/ 97)، العزيز (2/ 302)، روضة الطالبين (2/ 37)، المجموع (4/ 407).\r(¬5) () ساقط (أ).\r(¬6) () انظر/ المهذب (1/ 109)، المنهج القويم (1/ 367)، غاية البيان (1/ 124)، حاشية البجيرمي (1/ 375).\r(¬7) () انظر/ الحاوي (3/ 404,405)، حلية العلماء (2/ 224 - 225)، العزيز (2/ 302)، المجموع (4/ 407)، الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 204).","part":2,"page":160},{"id":1267,"text":"تنبيه: قد علم من قول المصنف: ((لبلد جمعةٍ)) أنه لا يجب على إحدى القريتين الذهاب إلى الأخرى إذا نقص كلٌّ منهما عن الأربعين (¬1)، ومن اقتصاره على هذه الشروط أنه لا يشترط أن يكون المنادي على موضعٍ عالٍ، وهو كذلك (¬2)، وحكم أهل البساتين والخيام كحكم أهل القرية (¬3)، نعم قدم المصنف الوصفَ بالجملة (على) (¬4) الوصف بالجار والمجرور، وقد منعه ابن عصفور وضعفه غيره (¬5).\rفرع: إذا كانت القرية على رأس جبلٍ وسمع أهلها النداء لعلوها ولو كانت على استواء الأرض لم يسمعوا أو كانت بالعكس فالعبرة بحالة الاستواء في أظهر الوجهين في الشرح الكبير (¬6) وفي الشرح الصغير عكسه.\rقال: ((ويحرم على من لزمته السفر بعد الزوال)) لأن وجوبها قد تعلق [به] (¬7) بمجرد دخول الوقت فلا يجوز له تفويتها به كما لا يجوز بالتجارة واللهو المباح وهذا إذا كان السفر مباحاً (¬8)، فإن كان طاعة فجزم في المحرر بالجواز (إلحاقا) (¬9) [له] (¬10) بما قبل الزوال على قاعدته (¬11)، وكلام المصنف يوافقه كما ستعرفه وخالف في الشرحين فجزم بالتحريم بخلاف ما قبل الزوال (¬12)، ونقل الجواز\r¬__________\r(¬1) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 38)، المجموع (4/ 407).\r(¬2) () التعليقة الكبرى (2/ 103 أ)، حلية العلماء (2/ 225).\r(¬3) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 449).\r(¬4) () في (أ) عن.\r(¬5) () وإنما كان تقديم الوصف بالجار والمجرور أولى لأنه من قبيل المفرد. انظر/ همع الهوامع (3/ 155).\r(¬6) () وبه قال القاضي أبو الطيب. والثاني: عكسه اعتباراً بنفس السماع وبه قال أبو حامد والبندنيجي. انظر/ حلية العلماء (2/ 225)، العزيز (2/ 303)، المجموع (4/ 488)، شرح المنهج (2/ 303).\r(¬7) () سقط في (أ).\r(¬8) () انظر/ الحاوي (2/ 425)، التعليقة الكبرى (ق 2/ 118)، بحر المذهب (3/ 2)، الوسيط (2/ 288)، التهذيب\r(2/ 334)، المجموع (4/ 408).\r(¬9) () في (أ) إلحاقه.\r(¬10) () ساقط في (أ).\r(¬11) () انظر/ المحرر (34 أ).\r(¬12) () العزيز (2/ 304)، المجموع (4/ 499).","part":2,"page":161},{"id":1268,"text":"عن أحمد خاصة (¬1).\rفرع: إذا خالف فسافر لم يجز له الترخص إلا إذا فاتت الجمعة ذكره في الروضة (¬2).\rقال: ((إلا أن تمكنه الجمعة في طريقه)) لحصول المقصود وفي معنى الطريق إدراكها في المقصد (¬3) وبه صرح به في المحرر والتعبير بالإمكان ذكره الرافعي في الشرح الكبير والمحرر والمصنف (¬4) في الروضة (¬5)، والتعبير به غير مستقيم فإنه إذا غلب على الظن عدمُ الإدراك فيحرم السفر وإن تردد على السواء فالمتجه التحريم أيضاً (¬6)، ولهذا قالوا: إذا خشي المريض العضب (¬7) تضيق عليه الحج على الصحيح (¬8)، وقالوا: يستحب البداءة بالفائتة إلا أن يخشى فوات الحاضرة فيجب البداءة بها (¬9)، وعبر الرافعي في الشرح الصغير بالتمكن فقال إن تمكن منها جاز (¬10) وإن لم يتمكن لم يجز، وهو تعبيٌر صحيحٌ، ولاشك أنه المراد في هذه الكتب ولكن وقع في التعبير تحريف.\rوبالغ المصنف في شرح المهذب فقال (¬11): يشترط فيه العلم بالإدراك (¬12). وفيه نظر\r¬__________\r(¬1) () هذا تخريج على مذهب أحمد، أما المذهب وهو رواية واحدة عنه عدم جواز السفر بعد الزوال كقول الشافعي، ثم لم ينفرد الحنابلة بما ذكر المؤلف بل إن أبا حنيفة يرى التخيير في السفر قبل الزوال وبعده. انظر/ المغني (3/ 247)، الفروع (2/ 76)، المبدع (2/ 146)، الإنصاف (2/ 374)، اللمعة (1/ 131)، حاشية ابن عابدين (2/ 162).\r(¬2) () انظر/ التهذيب (2/ 334)، روضة الطالبين (2/ 39)، المجموع (4/ 499).\r(¬3) () انظر/ شرح المحلي (1/ 270)، حواشي الشرواني (2/ 416)، مغني المحتاج (2/ 278)، نهاية المحتاج (2/ 29, 292).\r(¬4) () نهاية لوحة 172/أ من (ب).\r(¬5) () انظر/ العزيز (2/ 305)، المحرر (32 ب/ خ)، روضة الطالبين (2/ 39).\r(¬6) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 451).\r(¬7) () العضب: بفتح العين المهملة وإسكان الضاد المعجمة الزمانة, والمعضوب الزمن الذي لا حراك فيه. انظر تهذيب اللغة (1/ 307) ,/ مشكل الوسيط (2/ 587)، تهذيب الأسماء (3/ 208)، لسان العرب (1/ 609).\r(¬8) () الوسيط (2/ 587)، المجموع (7/ 70)، حواشي الشرواني (4/ 17)، نهاية الزين (1/ 200).\r(¬9) () حلية العلماء (2/ 27)، روضة الطالبين (1/ 269)، نهاية الزين (1/ 10).\r(¬10) () جاز، ساقط في (ب).\r(¬11) () نهاية لوحة 3/ب.\r(¬12) () انظر/ المجموع (4/ 408).","part":2,"page":162},{"id":1269,"text":"والمتجه الاكتفاء بغلبة الظن (¬1).\rقال: ((أو يتضرر بتخلفه عن الرفقة)) لقوله صلى الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا ضرر ولا ضرار) (¬2) وما اقتضاه كلامه من اشتراط الضرر عند التخلف صرح به في المحرر وشرح المهذب (¬3)، وهو مقتضى كلام الشرحين والروضة (¬4)، واعتبر ابن الرفعة (¬5) مجرد الانقطاع، ولم يشترط فيه الضرر وهو الصواب لما في الانقطاع عن الرفقة من الوحشة (¬6)، وقد صرحوا في باب التيمم بأن المسافر لا يجب عليه الذهاب إلى الماء في هذه الحالة وعللوه بهذه العلة (¬7)، وحكى الرافعي وجهًا أن خوف الانقطاع (بعد) (¬8) الزوال لا يبيح السفر (¬9) وهو دليل لما قلناه فإنه يقتضي أن المعروف خلافه، نعم حصول الضرر وحده عذر في جواز السفر بلا شك فتلخص أنهما سببان مستقلان فتفطن له.\rقال: ((وقبل الزوال كبعده في الجديد)) لأن الجمعة مضافة إلى اليوم ولهذا يجوز/\r¬__________\r(¬1) () ذكر في مغني المحتاج (1/ 278) أن مراد النووي هنا هو غلبة الظن فكثيراً ما يطلق الأصحاب العلم ويريدون به غبة الظن.\r(¬2) () أخرجه ابن ماجه (2/ 784) (2340) كتاب الأحكام باب الرجل يضع خشبة على جدار جاره, وأحمد (1/ 313) (2867)، والحاكم في مستدركه (2/ 66) (2345) وقال: حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم, والدارقطني (4/ 228)، والبيهقي (6/ 69) (11166). والحديث حسنه النووي وقال الألباني بعد أن ذكر طرق الحديث: فهذه طرق كثيرة لهذا الحديث قد جاوزت العشر وهي وإن كانت ضعيفة مفرداتها فإن كثيراً منها لم يشتد ضعفها فإذا ضم بعضها إلى بعض ارتقى الحديث إلى درجة الصحيح. انظر/ إرواء الغليل (3/ 413) , الأربعين النووية (172).\r(¬3) () انظر/ المحرر (32 ب)، المجموع (4/ 499).\r(¬4) () انظر/ العزيز (2/ 305)، روضة الطالبين (2/ 38).\r(¬5) () هو أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم الأنصاري البخاري كان شافعي زمانه وإمام أوانه نجم الدين أبو العباس ابن الرفعة المصري, ولد بمصر سنة (645)، كان ديناً خيراً محسناً إلى الطلبة, سمع الحديث من أبي الحسن ابن الصواف وأخذ الفقه عن الضياء جعفر القنائي وابن دقيق العيد, من تصانيفه: المطلب في شرح الوسيط والكفاية في شرح التنبيه وكتاب مختصر في هدم الكنائس, توفي بمصر سنة (710 هـ). انظر/ طبقات الشافعية الكبرى (5/ 77)، طبقات الإسنوي (1/ 601)، شذرات الذهب (6/ 22).\r(¬6) () روضة الطالبين (2/ 38)، المنهج القويم (1/ 367)، مغني المحتاج (1/ 278)، المقدمة الحضرمية (1/ 103).\r(¬7) () المهذب (1/ 34)، المجموع (2/ 286)، الإقناع (1/ 179)، المقدمة الحضرمية (1/ 47).\r(¬8) () في (أ) عند.\r(¬9) () وعزاه لأبي حاتم القزويني في كشف المختصر. انظر/ العزيز (2/ 305)، المجموع (4/ 417).","part":2,"page":163},{"id":1270,"text":"الغسل لها قبل الزوال ويجب السعي إليها عند بعد الدار [قبل الزوال أيضًا] (¬1) وقطع بعضهم بهذا القول (¬2).\rوالقديم ونص عليه في رواية حرملة (¬3) من الجديد أيضًا وبه قطع بعضهم أنه يجوز لأنه لم يدخل وقت الوجوب (¬4) وفي الحديث (من سافر يوم الجمعة دعت عليه الملائكة أن لا يصحب في سفره) رواه الدارقطني في الأفراد من رواية ابن لهيعة (¬5).\rقال: ((إن كان سفرًا مباحًا (وإن) (¬6) كان طاعة جاز)) هذا راجعٌ إلى القسمين وهما قبل الزوال وبعده هكذا صرح به في المحرر ولم ينبه في الدقائق على تعبيره فدل على عوده إليهما، (لكن) (¬7) خالف في الشرحين فجزم بتحريمه بعد الزوال في الطاعة والمباح كما سبق إيضاحه (¬8)، ولا فرق في الطاعة بين المستحب كحج التطوع وبين الواجب كالجهاد وحج الإسلام والمنذور السابق على اليوم (¬9).\rتنبيه: كلامه يشعر بأن المراد بالمباح هو مستوى الطرفين وبه صرح في شرح المهذب (¬10) وحينئذ فيكون ساكتًا عن المكروه وخلاف الأولى والقياس امتناع الترك بهما.\r¬__________\r(¬1) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬2) () انظر/ المهذب (1/ 110)، الوسيط (2/ 288)، حلية العلماء (2/ 228)، التهذيب (2/ 335)، العزيز (2/ 304)، روضة الطالبين (2/ 38).\r(¬3) () هو حرملة بن يحي بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي أبو حفص المصري صاحب الشافعي ومن كبار رواة مذهبه, ولد سنة (166)، روى عن الشافعي وعبد الله بن وهب وعنه مسلم وابن ماجه, صنف المبسوط والمختصر, ومات (243). انظر/ وفيات الأعيان (1/ 353)، طبقات الشافعية (1/ 61)، طبقات الحفاظ (1/ 214)، الكاشف (1/ 317).\r(¬4) () انظر/ بحر المذهب (3/ 22)، التهذيب (2/ 535)، العزيز (2/ 304)، المجموع (4/ 417).\r(¬5) () أورده النووي وابن القيم وابن حجر وضعفوه بابن لهيعة. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 763)، التلخيص الحبير (2/ 66)، زاد المعاد (1/ 383).\r(¬6) () في (أ) فإن.\r(¬7) () في (أ) لكنه.\r(¬8) () انظر/ الحاوي (2/ 405)، بحر المذهب (3/ 2)، التهذيب (1/ 2, 335)، العزيز (2/ 304)، روضة الطالبين\r(2/ 38)، المجموع (4/ 499).\r(¬9) () العزيز (2/ 304)، حاشية البجيرمي (1/ 379).\r(¬10) () انظر/ المجموع (4/ 418).","part":2,"page":164},{"id":1271,"text":"قال: ((قلت: الأصح أن الطاعة كالمباح [والله أعلم])) (¬1) أي فيأتي فيه القولان: ويكون الجديد تحريم إنشائه قبل الزوال وبعده وعبر في الروضة من زوائده أيضاً بالأظهر (¬2).\rفرع: يكره السفر ليلة الجمعة كذا ذكره ابن أبي الصيف (¬3) في نكت التنبيه، ونقله عنه المحب الطبري (¬4) في شرحه (¬5) وارتضاه.\rقال: ((ومن لا جمعة عليهم تسن الجماعة (¬6) في ظهرهم في الأصح)) لعموم الأدلة الطالبة للجماعة.\rوالثاني: لا لأن الجماعة في هذا اليوم شعارُ الجمعة (¬7).\rوالخلاف محله في المعذورين في البلد، فلو كانوا في غيرها فتستحب لهم الجماعة بالإجماع، كذا (¬8) قاله المصنف في شرح المهذب (¬9).\r¬__________\r(¬1) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬2) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 38).\r(¬3) () هو محمد بن إسماعيل بن علي بن أبي الصيف الشيخ أبو عبد الله اليمني الشافعي المعروف بابن أبي الصيف, نزيل مكة سمع بها من أبي نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق وأبي علي الحسن البَطَليوسي وأبي محمد المبارك ابن الطبّاخ وجماعة, خرّج أربعين حديثاً عن أربعين شيخاً من أهل أربعين مدينة وله نكت على التنبيه, وكان مشهوراً بالدين والعلم والحديث وحدث ونفع وأفاد, مات سنة (609). انظر/ تاريخ الإسلام (44/ 460)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 46)، البداية والنهاية (3/ 64).\r(¬4) () هو أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم شيخ الحرم محب الدين أبو العباس الطبري المكي شيخ الشافعية ومحدث الحجاز, كان إماما زاهدا صالحا كبير الشأن, ولد سنة (615)، سمع من ابن المقير وابن الجميزي وشعيب الزعفراني, روى عنه الدمياطي وابن العطار والبرزالي, له كتاب في شرح التنبيه وكتاب في الألغاز, توفي سنة (694). انظر/ ذيل تذكرة الحفاظ (1/ 84) , طبقات الإسنوي (2/ 287)، طبقات الشافعية (2/ 162) , طبقات الحفاظ (1/ 514).\r(¬5) () قال النووي: يجوز السفر ليلتها عند العلماء كافة إلا ما حكاه العبدري عن إبراهيم النخعي أنه قال: لا يسافر بعد دخول العشاء من يوم الخميس حتى يصلي الجمعة. وهذا مذهب باطل لا أصل له. انظر/ المجموع (4/ 418).\r(¬6) () نهاية لوحة 172/ب من (ب).\r(¬7) () انظر/ بحر المذهب (3/ 8)، الوسيط (2/ 289)، العزيز (2/ 306)، المحرر (34 ب)، المجموع (4/ 414)، نهاية المحتاج (2/ 293).\r(¬8) () في (ب) كما.\r(¬9) () انظر/ المجموع (4/ 494)، شرح المحلي (1/ 270).","part":2,"page":165},{"id":1272,"text":"والصواب التعبير بالطلب (¬1) فإن الخلاف في أنها فرض أو مستحب يأتي في غير المسافرين وكذا فهم على الصواب السابق في الجماعة.\rقال: ((ويخفونها إن خفي عذرهم)) أي حتى لا يتهموا بالرغبة عن صلاة الإمام أو في ترك الجمعة تساهلاً (¬2).\rأما إذا كان ظاهراً فلا تهمة (¬3)، وقيل: يستحب الإخفاء مطلقًا (¬4).\rقال: ((ويندب لمن أمكن زوال عذره)) أي كالعبد والمريض يرجوا العتق والخفة (¬5).\rقال: ((تأخير ظهره إلى اليأس عن (¬6) الجمعة)) لأن عذره ربما يزول ويتمكن من فرض أهل الكمال (¬7)، وقد تقدم في باب التيمم الفرق بين هذا وبين المتيمم.\rويحصل اليأس عنها بأن يرفع الإمام رأسه من ركوع الركعة الثانية ويعرف ذلك بسماع المبلغين وبمشاهدة المحبوس، نعم يرد على المصنف ما إذا كان منزله بعيدًا وانتهى الوقت إلى حد لو أخذ في السعي لم يدرك الجمعة فإن اليأس قد حصل ومع ذلك لا يستحب فعل الظهر في هذا الوقت بل يستحب التأخير إلى رفع الرأس على الصحيح (¬8).\rقال: ((ولغيره كالمرأة والزمن تعجيلها)) ليدرك فضيلة أول الوقت (¬9)، وفي الروضة عن العراقيين استحباب التأخير أيضاً لأن الجمعة فرضُ الكاملين فناسب تقديم وقوعها في البلد، ثم قال: والاختيار التوسط فإن كان جازمًا بأنه لا يحضر الجمعة لو تمكن منها فيستحب تقديم الظهر، وإن كان يحضرها لو تمكن أو نشط فيستحب التأخير كالضرب الأول (¬10).\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 4/أ من (ج).\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 404)، حلية العلماء (2/ 227)، التهذيب (2/ 334)، المنهج القويم (1/ 367).\r(¬3) () انظر/ المجموع (4/ 415)، نهاية المحتاج (2/ 293).\r(¬4) () حكاه الرافعي. انظر/ العزيز (2/ 306).\r(¬5) () انظر/ العزيز (2/ 306)، المحرر (34 ب)، المجموع (4/ 494)، شرح المحلي (1/ 27).\r(¬6) () في (ب) من.\r(¬7) () انظر/ الحاوي (2/ 423)، بحر المذهب (3/ 8 - 9)، التهذيب (2/ 334)، نهاية المحتاج (2/ 294).\r(¬8) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 90 ب)، العزيز (2/ 305)، المجموع (4/ 493)، مغني المحتاج (1/ 279).\r(¬9) () وهو الأصح. انظر/ الحاوي (2/ 423)، بحر المذهب (3/ 9)، التهذيب (2/ 334)، العزيز (2/ 305)، المجموع (4/ 493)، شرح المحلي (1/ 27).\r(¬10) () روضة الطالبين (2/ 39)، المجموع (4/ 414).","part":2,"page":166},{"id":1273,"text":"تنبيه: عبَّرَ في المحرر والشرح والروضة بالتوقع والرجاء (¬1) فعدل المصنف إلى الإمكان وعدمه، وبينهما فرق ظاهر فإن الإمكان يصدق على الاحتمال البعيد بخلاف التوقع والرجاء.\rقال: ((ولصحتها مع شرط غيرها شروط)) أي يشترط لها مع الشروط التي مر ذكرها لسائر الصلوات شروط خاصة.\rقال: ((أحدها: وقت الظهر)) (¬2) أي خلافًا لأحمد في جوازها قبل الزوال (¬3).\rلنا: ما رواه البخاري عن أنس (¬4) قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يصلي الجمعة حين تزول الشمس) (¬5).\rوروى مسلم عن سلمة بن الأكوع (¬6) قال: كنا نصلي الجمعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا زالت الشمس ثم نرجع فنتبع الفيء) (¬7) أي ظل/ الحيطان (¬8).\rقال: ((ولا تقضى جمعة الأولى)) لأنه لم ينقل وللإجماع أيضًا (¬9).\rوقوله ولا هو بالواو لا بالفاء لأن عدم القضاء لا يؤخذ من اشتراط وقت الظهر لأن\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (3/ 305)، المحرر (32 ب)، روضة الطالبين (2/ 39).\r(¬2) () انظر/ مختصر البويطي (85 ب)، الحاوي (2/ 428)، الوسيط (2/ 263)، التهذيب (2/ 337)، العزيز (2/ 249)، المجموع (5/ 50)، شرح المحلي (1/ 27).\r(¬3) () انظر/ المحرر (1/ 42)، المبدع (2/ 40)، الكافي (1/ 25)، كشاف القناع (2/ 2).\r(¬4) () هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الانصاري النجاري أبو حمزة المدني نزيل البصرة خدم رسول الله مدة مقامه بالمدينة عشر سنين فما عاتبه على شيء أبدا ولاه أبو بكر على البحرين توفي سنة (92). انظر/ التاريخ الكبير (2/ 27)، الاستيعاب (1/ 109)، البداية والنهاية (5/ 331)، الإصابة (1/ 127).\r(¬5) () أخرجه البخاري (1/ 307) (862) كتاب الجمعة باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس ولفظه (حين تميل الشمس).\r(¬6) () هو سلمة بن عمرو بن الأكوع واسمه سنان بن عبد الله بن بشير الأسلمي أبو مسلم وأبو إياس شهد بيعة الرضوان روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم وعنه ابنه إياس وزيد بن أسلم وغيرهم, كان راميا محسنا شجاعا يسبق الخيل, قيل كان يسكن الربذة مات سنة (74). انظر/ تهذيب التهذيب (4/ 133) , تقريب التهذيب (1/ 248)، الإصابة (3/ 151)، الكاشف (1/ 454).\r(¬7) () أخرجه مسلم (2/ 589) (860) كتاب الجمعة باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس.\r(¬8) () انظر/ شرح النووي على صحيح مسلم (6/ 149)، عون المعبود (3/ 103).\r(¬9) () انظر/ الأوسط (4/ 107)، البيان (2/ 566)، المجموع (4/ 509)، مغني المحتاج (1/ 279).","part":2,"page":167},{"id":1274,"text":"بينهما واسطة وهو القضاء في وقت الظهر من يوم آخر كما في رمي أيام التشريق وقد ذكره في المحرر على الصواب فقال: أحدها: الوقت وهو وقت الظهر (¬1). فأشار بقوله الوقت إلى اشتراط الأداء ثم بين (¬2) وقت الأداء الذي شرط إيقاعها فيه بأنه وقت الظهر، فتوهم النووي أنه لا فائدة للأول فحذفه فوقع في الخطأ.\rوقوله (جمعة) (الأولى) (¬3) فيها النصب أي لايقضى.\rقال: ((فلو ضاق عنها)) أي بأن لم يبق من الوقت ما يسع أركان الخطبتين والركعتين.\rقال: ((صلوا ظهرًا)) لما سبق، ولا يجوز الشروع في الجمعة (¬4) نص عليه في الأم (¬5).\rقال: ((ولو خرج وهم فيها وجب الظهر)) أي وفاتت الجمعة سواء صلى في الوقت ركعة أم لا (¬6)، لأنها عبادة لا يجوز الابتداء بها بعد خروج وقتها ففاتت بفواته كالحج (¬7).\rوقد فهم من كلامه أن الشك في الوقت لا يؤثر وهو كذلك، وقيل: يؤثر كما لو شك فيه قبل الإحرام بها (¬8).\rولو أخبرهم عدلٌ بالخروج فقال الدارمي (¬9): إنهم يتمونها جمعة إلا أن يعلموا. وقال ابن المرزبان (¬10): يحتمل إتمامها ظهراً (¬11).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المحرر (32 ب/ج).\r(¬2) () نهاية لوحة 173/أ من (ب).\r(¬3) () في (أ) الأول.\r(¬4) () نهاية لوحة 4/ب من (ج).\r(¬5) () انظر/ الأم (1/ 194)، التهذيب (2/ 347)، البيان (2/ 569)، المحرر (34 ب)، نهاية المحتاج (2/ 296).\r(¬6) () معنى ذلك لو دخل الإمام في صلاة الجمعة فلم يكملها حتى دخل وقت العصر قال الشافعي: يجعلها ظهراً ولا يجزئه أن يتمها جمعة. انظر/ الأم (1/ 194)، الأوسط (4/ 117)، الوسيط (2/ 263).\r(¬7) () انظر/ التهذيب (2/ 323 - 346)، مغني المحتاج (1/ 279).\r(¬8) () حكاهما الطبري ونص أبو إسحاق على الأول. انظر/ التهذيب (2/ 346)، البيان (2/ 569)، العزيز (2/ 249)، المجموع (4/ 50)، شرح المحلي (1/ 272).\r(¬9) () هو عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل التميمي الدارمي أبو محمد من أهل سمرقند, مفسر ومحدث وفقيه, ولي القضاء فقضى بقضية واحدة ثم استعفى فأعفي, من تصانيفه: السنن والمسند والجامع, توفي سنة (255). انظر/ تذكرة الحفاظ (2/ 105)، تهذيب التهذيب (5/ 294).\r(¬10) () هو أبو الحسن علي بن أحمد ابن المرزبان الفقيه الشافعي, تفقه بأبي الحسين ابن القطان وأخذ عنه الشيخ أبو حامد الاسفراييني, كان ورعا زاهدا وله في المذهب وجه, توفي سنة (366). انظر/ تاريخ بغداد (11/ 325)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 346)، البداية والنهاية (11/ 289).\r(¬11) () انظر/ المجموع (4/ 429)، مغني المحتاج (1/ 280)، نهاية المحتاج (2/ 297).","part":2,"page":168},{"id":1275,"text":"قال: ((بناء)) أي تنقلب الجمعة ظهرًا ويبنون على ما مضى وجوبًا لأنهما صلاتا وقت واحد فجاز بناء أطولهما مع أقصرهما كصلاة الحضر مع السفر (¬1).\rقال: ((وفي قول استئنافاً)) أي تبطل الجمعةُ ويستأنفون الظهر (¬2)، والقولان مبنيان على أن الجمعة ظهر مقصورة أم صلاة على حيالها كذا قاله الرافعي (¬3)، لكن الأصح في رواية الروضة هو الثاني مع تصحيحه البناء على ما مضى، وإذا قلنا بالاستئناف فهل تبطل صلاته أو تنقلب نفلاً فيه الخلاف المعروف في نظائره (¬4).\rتنبيه: صحح في شرح المهذب القطع بالبناء (¬5)، والمذكور هنا مع مخالفته مخالفٌ أيضًا لاصطلاحه وهو التعبير بالمذهب.\rقال: ((والمسبوق كغيره)) قياسًا على غيره (¬6)، وإلى الاستدلال أشار المصنف بقوله كغيره وعلى هذا فالقياس أنه يجب عليه أن يفارق الإمام في التشهد ويقتصر على الفرائض إذا لم (¬7) يمكنه إدراك الجمعة إلا بذلك (¬8) فتفطن له.\rقال: ((وقيل: يتمها جمعة)) لأنه تابعٌ للقوم، وقد صحت جمعتهم فصار كحضور الخطبة فإنها من شرائط الجمعة وهي محطوطة عنه (¬9)، والحالة هذه تبعًا لهم (¬10).\rقال: ((الثاني: أن تقام في خُطة أبنيةِ أوطان المجمعين)) أي يشترط إقامتها في بقعةٍ\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الأم (1/ 191)، البيان (2/ 568)، العزيز (2/ 249)، المحرر (34 ب)، المجموع (4/ 425)، نهاية المحتاج (2/ 297).\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 435)، البيان (2/ 568)، النجم الوهاج (2/ 456).\r(¬3) () انظر/ العزيز (2/ 249)، المجموع (4/ 429).\r(¬4) () أصحهما: تنقلب نفلاً. انظر/ العزيز (2/ 228)، روضة الطالبين (2/ 23).\r(¬5) () انظر/ المجموع (4/ 429).\r(¬6) () انظر/ العزيز (2/ 250)، المجموع (4/ 429).\r(¬7) () في (أ) إذ لا.\r(¬8) () قال المتولي: وهو قول عامة أصحابنا. انظر/ الوسيط (2/ 263)، التهذيب (2/ 349)، المحرر (34 ب).\r(¬9) () في (أ) عنها.\r(¬10) () وبه قال ابن الحداد. انظر/ الوسيط (2/ 263)، العزيز (2/ 250)، المجموع (4/ 429)، مغني المحتاج (1/ 280).","part":2,"page":169},{"id":1276,"text":"معدودةٍ من بلدٍ، وتلك البلد [وطن] (¬1) للذين يقيمون الجمعة فلا يكفي حينئذٍ إقامتها في الصحراء، لأنها لم تقم في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا في عصر الخلفاء الراشدين إلا في ذلك (¬2)، ولا فرق في تلك البقعة بين المسجد وغيره كالفضاء والدور المملوكة وكذلك الرحاب المتصلة بالبلد وأحاطت بها الأبنية من بعض نواحيها ومطارح الزبالات وغيرها مما يمتنع على المسافر الترخص قبل مجاوزته، ولا بين المدن والقرى والأسْراب بالسين المهملة والباء الموحدة وهي: البيوت تحت الأرض وتحت الجبال كالمغارات واحدها سَرْب، وسواء كان البناء من حجرٍ أو طينٍ أو خشبٍ وكذا من قصبٍ أو سعفٍ على الصحيح في شرح المهذب خلافًا للماوردي (¬3) (¬4).\rفائدة: الخطة بالكسر الأرض التي (¬5) خط عليها أعلامًا بأنه اختارها للبناء فيها (¬6)، وإن كان البناء لا يقع بالضرورة إلا في بعضها، (فأراد) (¬7) المصنف بقاءَ الرحبة المعدودة من البلد (¬8)، والمجمِّعون بتشديد الميم المصلون للجمعة (¬9).\rتنبيه: يشترط في الأبنية أن تكون مجتمعة فلو تفرقت لم تكف لأنه لم ينقل، ويعرف التفرق بالعرف (¬10)، وإلى هذا (¬11) أشار المصنف بإضافة الخطة إلى الأبنية لأن تفرقها\r¬__________\r(¬1) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬2) () انظر/ الأم (1/ 190)، الأوسط (4/ 28)، الحاوي (2/ 404)، بحر المذهب (3/ 92)، البيان (2/ 569)، العزيز (2/ 25).\r(¬3) () انظر/ الحاوي (2/ 408)، الوسيط (1/ 263)، المجموع (4/ 419)، شرح المحلي (1/ 272).\r(¬4) () هو علي بن محمد بن حبيب القاضي أبو الحسن الماوردي البصري أحد أئمة أصحاب الوجوه, ولد بالبصرة سنة 364 هـ, كان رجلا عظيم القدر ولي القضاء ببلدان شتى ثم سكن بغداد, تفقه على أبي القاسم الصيمري وأبي حامد الإسفراييني, صاحب الحاوي والإقناع في الفقه وأدب الدين والدنيا والأحكام السلطانية توفي سنة (450). انظر/ تاريخ بغداد (2/ 02) , طبقات الشافعية الكبرى (5/ 267)، طبقات الإسنوي (1/ 193)، النجوم الزاهرة (5/ 64).\r(¬5) () نهاية لوحة 173/ب من (ب).\r(¬6) () انظر/ المغرب في ترتيب المعرب (1/ 260)، مختار الصحاح (1/ 76)، المصباح المنير (1/ 173)، تهذيب اللغة\r(6/ 296).\r(¬7) () في (أ) وأراد.\r(¬8) () انظر/ الحاوي (2/ 409)، دقائق المنهاج (47).\r(¬9) () انظر/ النهاية في غريب الأثر (1/ 297)، لسان العرب (8/ 58).\r(¬10) () انظر/ الأم (1/ 190)، الأوسط (4/ 28)، الحاوي (2/ 409)، بحر المذهب (4/ 97)، المجموع (4/ 429).\r(¬11) () في (أ) الشرط.","part":2,"page":170},{"id":1277,"text":"واستقلالها (¬1) يمنع إضافة الخطة إلى شيءٍ منها.\rفرع: إذا انهدمت القرية فأقام أهلها لعمارتها لزمتهم إقامة الجمعة فيها، بخلاف ما إذا قاموا لعمارة/ أرض فيحاء نص الشافعي على المسألتين (¬2)، والفرق الاستصحاب (¬3) في الموضعين (¬4).\rقال: ((ولو لازم أهل الخيام الصحراء أبدًا فلا جمعة في الأظهر)) لأن قبائل العرب كانوا مقيمين حول المدينة وما كانوا يصلون الجمعة ولا أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، ولأنهم على هيئة المستوفزين (¬5) وليس لهم أبنية المستوطنين (¬6).\rوالثاني: أنها تلزمهم ويقيمونها في موضعهم لأن الصحراءَ وطنُهم (¬7).\rتنبيه: تعبير المصنف يقتضي جريان القولين في ما لو كانوا ينتقلون من موضعٍ إلى موضعٍ لسبب المرعى أو يصيفون في ناحيةٍ منها ويشتون في أخرى لأنهم ملازمون للصحراء مع أنها لا تصح قطعاً (¬8)، وقد عبر في المحرر بعبارة صحيحة فقال: وأهل الخيام في الصحراء إذا لزموا موضعًا صيفاً وشتاء لا جمعة عليهم في أصح القولين (¬9).\rوقوله: ((فلا جمعة)) أي لازمة ولا صحيحة.\rقال: ((الثالث: أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعة في (بلدتها) (¬10))) أي وإن عظمت كما قاله الشافعي لأنها لم تفعل في زمنه - صلى الله عليه وسلم - ولا في زمن الخلفاء الراشدين إلا في موضع\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 5/أ من (ج).\r(¬2) () انظر/ الأم (1/ 191).\r(¬3) () هو التمسك بدليل عقلي أو شرعي مع العلم بانتفاء المغير عند بذل الجهد في الطلب. انظر/ المستصفى (1/ 160) , الإبهاج (3/ 169).\r(¬4) () انظر/ الحاوي (2/ 407)، العزيز (2/ 25)، روضة الطالبين (2/ 4).\r(¬5) () أي غير مستقرين ولا مطمئنين. انظر/ مقاييس اللغة (6/ 130)، المغرب في ترتيب المعرب (2/ 362)، المصباح المنير (2/ 667).\r(¬6) () انظر/ الحاوي (2/ 409)، المجموع (4/ 420)، الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 240).\r(¬7) () نص عيه في البويطي. انظر/ مختصر البويطي (94 ب)، حلية العلماء (2/ 229).\r(¬8) () انظر/ المجموع (4/ 420)، مغني المحتاج (1/ 28)، نهاية المحتاج (2/ 300).\r(¬9) () انظر/ المحرر (35).\r(¬10) () في (أ) بلدها.","part":2,"page":171},{"id":1278,"text":"[واحد] (¬1) وحكمته ظهور شعار الاجتماع واتفاق كلمة الإسلام (¬2).\rقال: ((إلا إذا كبرت وعسر اجتماعهم في مكان وقيل لا تستثنى هذه الصورة وقيل: إن حال نهر عظيم بين شقيها كانا كبلدين وقيل: إن كانت قرى فاتصلت تعددت الجمعة بعددها)).\rاعلم أن الأصحاب لما نقلوا امتناع التعدد عن الشافعي كما تقدم تكلموا في حال بغداد فإن الشافعي رحمه الله (¬3) دخلها وأهلها يقيمون الجمعة في موضعين ولم ينكر ذلك فاختلفوا على الوجوه التي ذكرها المصنف:\rفقيل: لأن المسألة اجتهادية فسكت لذلك مع امتناع التعدد عنده وإن عسر (¬4)، ودليله ما رواه عبد الرازق في مصنفه أن ابن جريج (¬5) قال لعطاء (¬6): أرأيت أهل البصرة لا يسعهم المسجد الأكبر (فكيف) (¬7) يصنعون قال: لكلِّ قومٍ مسجدٌ (يجمعون) (¬8) فيه، قال ابن جريج: وأنكر الناس أن يجمعوا في غير المسجد الأكبر. هذا كلام عبد الرازق (¬9)، والقائل بهذا (¬10)\r¬__________\r(¬1) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬2) () انظر/ الأم (1/ 192)، مختصر المزني (28)، الأوسط (4/ 26)، التحرير (19 ب-20 أ)، الوسيط (4/ 226)، حلية العلماء (2/ 260)، المحرر (33 أ)، العزيز (2/ 252).\r(¬3) () رحمه الله، سقط في (ب).\r(¬4) () انظر/ بحر المذهب (2/ 56 - 57)، العزيز (2/ 252)، روضة الطالبين (2/ 5)، شرح المحلي (1/ 272).\r(¬5) () عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي أبو الوليد وأبو خالد, ثقة فقيه فاضل, كان يدلس ويرسل, روى عن مجاهد وعطاء وابن أبي مليكة والزهري وعنه الثوري وروح وحجاج, وهو أول من صنف الكتب بمكة, توفي سنة (150). انظر/ تاريخ بغداد (10/ 400) , تقريب التهذيب (1/ 363) , تذكرة الحفاظ (1/ 160)، الثقات (7/ 93)، طبقات ابن سعد (5/ 491).\r(¬6) () هو عطاء بن أبي رباح أبو محمد القرشي مولاهم المكي أحد الأعلام, حدث عن عائشة وأبي هريرة وروى عنه الأوزاعي وابن جريج وأبو حنيفة والليث, كان مفتي مكة, كثير الإرسال, توفي بمكة سنة (140). انظر/ التهذيب (7/ 199)، صفة الصفوة (2/ 211)، سير أعلام النبلاء (5/ 84).\r(¬7) () في (أ, ج) كيف.\r(¬8) () في (أ) يجتمعون.\r(¬9) () أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (3/ 170) (159) كتاب الجمعة باب القرى الصغار.\r(¬10) () قال به الشيخ أبو حامد والمحاملي والمتولي. انظر/ العزيز (2/ 253)، المجموع (4/ 493).","part":2,"page":172},{"id":1279,"text":"يقول: يصلون في الشوارع، لكن ماذا يقول عند التعذر بالكلية (¬1).\rوقيل: سببه النهر الحائل المحوج إلى السباحة فإنه يجعل الشقين كبلدين فعلى هذا يلحق بها ما كان في معناها ولا تقام في كل شق إلا جمعة واحدة، واعترض الشيخ (¬2) أبو حامد (¬3) فقال (¬4): لو كان (الشقان) (¬5) كالبلدين لجاز القصر لمن دخل من أحد الجانبين إلى الآخر قاصدًا للسفر فالتزمه قائله (¬6).\rوقيل: إنها كانت قرى متفرقة ثم اتصلت العمارات فأجرى عليها الحكم الأول (¬7)، وحينئذٍ فيلتحق بها أيضًا ما كان في معناها، ويجوز التعدد بعدد تلك القرى وإليه أشار المصنف بقوله ((بعددها)) أي بعدد القرى، واعترض الشيخ أبو حامد عليه بمثل ما اعترض به على الوجه الذي قبله وأجيب أيضًا بالتزامه (¬8).\rوقيل: لأنها بلد كبيرة ويعسر على أهلها (¬9) الاجتماع في موضع واحد، وهذا أظهر الوجوه في الشرح الصغير ونقله في الكبير عن ترجيح جماعةٍ (¬10)، وعلى هذا فكل موضعٍ\r¬__________\r(¬1) () القائل بأنه إذا عظم البلد وعسر الاجتماع في موضع واحد جازت الزيادة على مسجد واحد من غير تخصيص لبغداد بذلك هو قول عطاء وهو ما اختاره المزني والغزالي وغيرهما. انظر/ الأوسط (4/ 116) , مشكل الوسيط (2/ 264).\r(¬2) () نهاية لوحة 174/أ من (ب).\r(¬3) () هو أبو حامد الاسفرائيني أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الفقيه شيخ العراق كان يقال له الشافعي, ولد سنة (344 هـ) , تفقه على ابن المرزبان وأبي القسم الداركي, وروى الحديث عن الدار قطني وأبي بكر الإسماعيلي وأبي أحمد بن عدي وجماعة, وله التعليقة في نحو خمسين مجلدا وكان يحضر درسه سبعمائة فقيه, توفي في (406 هـ). تاريخ بغداد (4/ 368)، طبقات الشافعية الكبرى (1/ 64)، شذرات الذهب (3/ 178)، العبر (3/ 92).\r(¬4) () في (ب) قال.\r(¬5) () في (أ) الشقاق.\r(¬6) () أي فالتزم أبو الطيب ابن سلمة المسألة وجوز القصر. انظر/ الأوسط (4/ 116) الوسيط (2/ 264)، روضة الطالبين (2/ 5).\r(¬7) () حكاه القاضي أبو الطيب عن أبي عبد الله بن الزبير. انظر/ حلية العلماء (2/ 251)، العزيز (2/ 252)، المجموع (4/ 493).\r(¬8) () انظر/ المصادر السابقة.\r(¬9) () نهاية لوحة 5/ب من (ج).\r(¬10) () منهم ابن كج والحناطي والروياني واختاره المزني وهو قول ابن سريج وأبي إسحاق. انظر/ بحر المذهب (3/ 159) , العزيز (2/ 252)، المجموع (4/ 492).","part":2,"page":173},{"id":1280,"text":"حصل فيه التعسر جاز التعدد بقدر ما يندفع [به] (¬1).\rقال: ((فلو سبقها جمعةٌ)) أي عند المنع إما مطلقًا أو لعدم العسر.\rقال: ((فالصحيحة السابقة)) لاجتماع الشروط فيها (¬2).\rقال: ((وفي قول إن كان السلطان مع الثانية فهي الصحيحة)) أي وإلا أدى [إلى] (¬3) تفويت الجمعة على أهل البلد بمبادرة شرذمة إلى ذلك، والمتجه أن حكم الخطيب المنصوب من جهة السلطان أو من جهة نائبه في ذلك كحكم السلطان (¬4).\rقال: ((والمعتبر سبق التحرم)) (¬5) أي بتمام التكبير وهو الراء، وإن سبق الآخر [له] (¬6) بالهمزة لدخوله في الصلاة قبله، وقيل: العبرة بأول التكبير (¬7).\rقال: ((وقيل التحلل)) أي بتمام السلام للأمن معه من عروض فساد الصلاة فكان اعتباره أولى من اعتبار ما قبله (¬8).\rقال: ((وقيل: بأول الخطبة)) هو بناءً على أن الخطبتين بدلٌ عن/ الركعتين (¬9).\rواعلم أن للجمعتين خمسة أحوال: أحدها: ما تقدم.\r(الثاني) (¬10): أن يقعا معاً.\rالثالث: أن لا يعلم هل وقعتا معا أو مترتبتين.\rالرابع: أن يعلم أن إحداهما قد سبقت ولكن لم تتعين.\r¬__________\r(¬1) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬2) () انظر/ مختصر البويطي (95 أ)، مختصر المزني (28)، بحر المذهب (3/ 57)،البسيط (1/ 286 ب)، البيان (2/ 621)، العزيز (2/ 253)، المجموع (4/ 493).\r(¬3) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬4) () انظر/ التحرير (2 أ)، الوسيط (2/ 265)، البيان (2/ 623)، العزيز (2/ 253)، المحرر (35 أ)، روضة الطالبين (2/ 6)، المجموع (4/ 493)، نهاية المحتاج (2/ 302).\r(¬5) () وهو قول أبي إسحاق وهو الصحيح باتفاق الأصحاب انظر/ الحاوي (2/ 451)، حلية العلماء (2/ 252)، روضة الطالبين (2/ 5).\r(¬6) () سقط في (أ, ج).\r(¬7) () انظر/ بحر المذهب (3/ 57)، العزيز (2/ 253)، شرح المحلي (1/ 273).\r(¬8) () انظر/ الوسيط (2/ 265)، البيان (2/ 621)، مغني المحتاج (1/ 28).\r(¬9) () انظر/ بحر المذهب (3/ 58)، العزيز (2/ 253)، المجموع (4/ 493)، نهاية المحتاج (2/ 302).\r(¬10) () في (أ) والثاني.","part":2,"page":174},{"id":1281,"text":"الخامس: أن يعلم تعيينها ولكن ينسى.\rوقد ذكر المصنف هذه الأقسام على هذا (¬1) الترتيب (¬2).\rقال: ((فإن وقعتا معاً أو شك)) أي فلم يدر أوقعتا معاً أو (مرتبتين) (¬3) (¬4).\rقال: ((استؤنفت (الجمعة) (¬5))) أي إن وسع الوقت، لأن [إبطال] (¬6) إحداهما ليس بأولى من الأخرى فوجب إبطالهما (¬7).\rقال الإمام: وقد حكم الأئمة بأنهم إذا أعادوا الجمعة في صورة الشك برئت ذمتهم (¬8).\rوفيه إشكال: لأن تقدم إحدى الجمعتين على الأخرى محتمل، بل هو الغالب وعلى هذا التقدير لا يصح عقد جمعةٍ أخرى ولا تبرأ ذمتهم بها، فسبيل اليقين أن يقيموا الجمعة ثم يصلوا الظهر (¬9).\rوأجاب المصنف في شرح المهذب: بأن الأصلَ عدمُ وقوعِ جمعةٍ مجزئةٍ في حق كلِّ طائفة (¬10). وفي الكفاية عن البندنيجي (¬11): أن الحكم في هذه الصورة كالحكم في المسألة بعدها.\rقال: ((وإن سبقت إحداهما ولم تتعين أو تعينت ونسيت صلوا ظهراً)) لأنّا تيقنا وقوعَ جمعةٍ صحيحةٍ ولا يمكنُ إقامةُ (جمعةٍ) (¬12)، والطائفةُ التي صحت لها الجمعة غير معلومة، والأصل بقاء الفرض في حق كل طائفةٍ فوجب (¬13) عليهما معاً الظهر (¬14).\r¬__________\r(¬1) () هذا, سقط في (ج).\r(¬2) () انظر/ الوسيط (2/ 265)، المنهج القويم (1/ 375).\r(¬3) () في (أ) مترتبتين.\r(¬4) () انظر/ العزيز (2/ 254)، المجموع (4/ 493)، النجم الوهاج (2/ 460).\r(¬5) () في (أ, ج) جمعة.\r(¬6) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬7) () انظر/ البيان (2/ 622)، شرح المحلي (1/ 273)، المنهج القويم (1/ 371).\r(¬8) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 112 أ)، المجموع (4/ 494).\r(¬9) () وبهذا قطع البغوي وصححه الخرسانيون. انظر/ التهذيب (2/ 325)، المجموع (4/ 495).\r(¬10) () انظر/ المجموع (4/ 495)، نهاية المحتاج (2/ 303).\r(¬11) () الحسن بن عبيد الله بن يحي الشيخ أبو علي البندنيجي أحد الأئمة من أصحاب الوجوه, كان دينا صالحا ورعا, درس الفقه ببغداد على الشيخ أبي حامد الإسفراييني, وله التعليقة المسماة بالجامع وكتاب الذخيرة, توفي سنة (425). انظر/ اللباب (1/ 47)، تاريخ بغداد (7/ 343) , طبقات الشافعية (1/ 206).\r(¬12) () في (أ, ج) بعدها.\r(¬13) () نهاية لوحة 174/ب من (ب).\r(¬14) () انظر/ بحر المذهب (3/ 5)، العزيز 2/ 254)، المحرر (35 أ)، روضة الطالبين (2/ 6).","part":2,"page":175},{"id":1282,"text":"قال: ((وفي قول جمعة)) لأن المفعولتين غير مجزئتين فصار وجودهما كعدمهما (¬1).\rوقال المزني (¬2): لا يجب عليهما شيء بالكلية، كما لو سمع من أحد الشخصين حدثٌ ولم يتعين (¬3).\rتنبيه: الأصح في الرافعي والروضة في المسألة الثانية هو القطع بصلاة الظهر (¬4) لا الذي جزم به المصنف وهو طريقة القولين.\rقال: ((الرابع الجماعة) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين فمن بعدهم لم ينقل عنهم ولا عن أحد في زمانهم أنه فعلها فرادى (¬5).\rقال: ((وشرطها كغيرها)) أي يشترط في هذه الجماعة ما يشترط في الجماعة المفعولة في سائر الصلوات، أي كاتصال الصفوف ونية الاقتداء والعلم بأفعال الإمام (¬6) وغير ذلك مما سبق (¬7).\rقال: ((وأن تقام بأربعين)) (¬8) لما رواه أبو داود عن كعب بن مالك (¬9) قال: (أول من\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (2/ 254)، المجموع (4/ 495)، مغني المحتاج (1/ 282).\r(¬2) () هو إسماعيل بن يحي بن إسماعيل المزني أبو إبراهيم, من أهل مصر وأصله من مزينة, صحب الشافعي, كان زاهداً عالماً مجتهداً قوي الحجة غواصاً في المعاني الدقيقة, قال عنه الشافعي: المزني ناصر مذهبي. من كتبه: الجامع الكبير والجامع الصغير والمختصر. توفي سنة (264). انظر/ طبقات الفقهاء للشيرازي (97)، سير أعلام النبلاء (12/ 492)، طبقات الشافعية الكبرى (1/ 329 - 247).\r(¬3) () انظر/ المجموع (4/ 495)، مغني المحتاج (1/ 282).\r(¬4) () قال المصنف في الروضة: المذهب أن عليهم الظهر. وأطلق عليه الرافعي الأظهر. انظر/ العزيز (2/ 254 - 255)، روضة الطالبين (2/ 6).\r(¬5) () وهذا بالإجماع. انظر/ النكت (57 أ)، التحرير (9 ب)، العزيز (2/ 255)، الحاوي الصغير (6 أ)، روضة الطالبين (2/ 7)، التذكرة (8 أ)، الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 254)، المقدمة الحضرمية (1/ 104).\r(¬6) () نهاية لوحة 6/أ من (ج).\r(¬7) () انظر/ العزيز (2/ 262)، المجموع (4/ 427)، نهاية المحتاج (2/ 304).\r(¬8) () انظر/ مختصر البويطي (94 ب)، التعليقة (2/ 104 أ)، النكت (57 أ)، التحرير (9 ب)، بحر المذهب (3/ 92)، التهذيب (2/ 323)، البيان (2/ 562)، الحاوي الصغير (6 أ)، روضة الطالبين (2/ 7)، التذكرة (8 أ)،\r(¬9) () هو كعب بن مالك بن أبي كعب أبو عبد الله السلمي الخزرجي الأنصاري, بايع النبي ليلة العقبة, غزا مع النبي جميع الغزوات عدا غزوة تبوك ثم تاب الله عليه فكان أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم في تلك الغزوة, روى عنه أولاده وابن عباس وجابر وغيرهم, توفي بالشام في خلافة معاوية وقيل أيام قتل علي بن أبي طالب. انظر/ أسد الغابة (4/ 247)، تقريب التهذيب (1/ 461)، الإصابة (3/ 302).","part":2,"page":176},{"id":1283,"text":"صلى بنا الجمعة في نقيع الخضمات أسعد بن زرارة (¬1) وكنا أربعين) صححه ابن حبان والبيهقي والحاكم وقال: إنه على شرط مسلم (¬2).\rوجه الدلالة: أن الغالب على أحوال الجمعة هو التعبد والأربعون أقل ما ورد (¬3).\rوالنقيع بالنون (¬4) والخضمات بخاء معجمة مفتوحة وضاد معجمة مكسورة وتاء مثناة في آخره (¬5).\rوعن القديم: أن الجمعة تنعقد بثلاثة إمام ومأموميْن (¬6).\rقال: ((مكلفاً)) أي فلا تنعقد بالصبي ولا يصح الاحتراز عن المجنون ونحوه لأن الكلام في شرائط الجمعة بخصوصها والعقل شرط في سائر الصلوات وقد سبق ذكره (¬7).\r¬__________\r(¬1) () هو أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد السيد نقيب بني النجار أبو أمامة الانصاري الخزرجي من كبراء الصحابة من الستة الرهط الذين استجابوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين دعاهم إلى الإسلام وشهد العقبتين وهو أول من جمع بالمدينة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي شهيدا بالذبحة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يبني مسجده قبل بدر. الإصابة (1/ 54)، سير أعلام النبلاء (1/ 299)، الثقات (3/ 2).\r(¬2) () أخرجه أبو داود (1/ 280) (1069) كتاب الصلاة باب الجمعة للمملوك والمرأة، وابن ماجه (1/ 343)\r(1082) كتاب الصلاة باب في فرض الجمعة, وابن خزيمة (3/ 12) (724)، وابن حبان (5/ 477) (703)، والبيهقي (3/ 176) (5395)، والحاكم في مستدركه (3/ 206) (4858) وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. قال الزيلعي: مداره على ابن إسحاق ولم يخرج له مسلم إلا متابعة. والحديث حسنه الحافظ والألباني. انظر/ التلخيص (2/ 56)، إرواء الغليل (3/ 66 - 67).\r(¬3) () انظر/ الحاوي (2/ 409)، عون المعبود (3/ 282)، المجموع (4/ 423).\r(¬4) () النقيع: بفتح النون وكسر القاف هو موضع قريب من المدينة, كان يستنقع فيه الماء أي يتجمع. انظر/ معجم البلدان (5/ 301)، النهاية في غريب الحديث (2/ 44)، عمدة القاري (6/ 189).\r(¬5) () الخضمات: قرية بقرب المدينة على ميل من منازل بني سلمة. انظر/ تهذيب الأسماء (3/ 352)، فتح الباري (5/ 45).\r(¬6) () انظر/ الحاوي (2/ 407)، بحر المذهب (3/ 99)، التهذيب (2/ 324)، البيان (2/ 561).\r(¬7) () انظر/ التهذيب (2/ 323)، العزيز (2/ 256)، المحرر (35 أ)، الحاوي الصغير (6 أ)، المجموع (4/ 421)، شرح المحلي (1/ 274).","part":2,"page":177},{"id":1284,"text":"قال: ((حرًا ذكرًا مستوطنًا لا يظعن شتاءً ولا صيفاً إلا لحاجةٍ)) أي فلا تنعقد أيضًا بالأرقاء ولا بمن بعضه رقيق ولا بالنساء والخناثا لنقصانهم، ولهذا لا يجب عليهم ولا بغير المستوطنين كالمسافرين، ومن يقم شتاءً لا صيفاً، أو بالعكس، لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقم الجمعة في حجة الوداع، وقد وافق يوم عرفة يوم الجمعة مع عزمه على الإقامة أياماً (¬1).\rوفي الكفاية وجهٌ: أنها تلزم الخناثا وتنعقد بهم.\rوقيل: إذا نوى المسافر إقامةَ مدةٍ لا يقصر فيها فتنعقد به الجمعة كما تجب عليه (¬2).\rوقوله: (لا يظعن إلى آخره) هو بيان لقوله مستوطناً، وقد بين ذلك في المحرر (¬3).\rفإن قيل: لا حاجة إلى قوله مستوطنًا لأنّا فهمنا الاستيطان من قوله قبل ذلك (أوطان المجمعين) قلنا: لا، فإن ذلك شرطٌ في المكان وهذا في الأشخاص، حتى لو أقامها في محل الاستيطان أربعون غير مستوطنين لم تنعقد بهم (¬4).\rقال: ((والصحيح انعقادها (بالمرضى) (¬5))) لأنهم كاملون، وإنما لم تجب عليهم تخفيفًا (¬6).\rوالثاني: لا، كما لا تنعقد بالمسافرين، ولا فرق في الخلاف بين الأربعين وبعضهم/ (¬7).\rتنبيه: هذا الخلاف قولان لا وجهان كما زعم المصنف كذا ذكره الرافعي في الشرحين والمصنف في شرح المهذب وفي موضعين من الروضة وزاد فقال: إن عدمَ الانعقاد شاذّ (¬8).\rقال: ((وأن الإمام لا يشترط كونه فوق الأربعين)) لأن الخبر السابق الدال عليهم صادق مع دخول الإمام فيهم (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الحاوي (2/ 402) , التحرير (9 ب)، بحر المذهب (3/ 94)، العزيز (2/ 256)، روضة الطالبين (2/ 7)، التذكرة (8 أ)، مغني المحتاج (1/ 282).\r(¬2) () هذا قول علي بن أبي هريرة. انظر/ حلية العلماء (2/ 230)، البيان (2/ 564)، المجموع (4/ 422).\r(¬3) () انظر/ المحرر (33 أ).\r(¬4) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 462).\r(¬5) () في (أ, ج) بمرضى.\r(¬6) () انظر/ بحر المذهب (3/ 93)، التهذيب (2/ 323)، العزيز (2/ 256)، روضة الطالبين (2/ 7)، نهاية المحتاج (2/ 307).\r(¬7) () انظر/ الحاوي (2/ 403) , المحرر (35 ب)، المجموع (4/ 421)، شرح المحلي (1/ 275)، مغني المحتاج (1/ 283).\r(¬8) () انظر/ العزيز (2/ 256)، روضة الطالبين (2/ 7)، المجموع (4/ 503).\r(¬9) () انظر/ الحاوي (2/ 409)، بحر المذهب (3/ 99)، التهذيب (2/ 323)، العزيز (2/ 256,257)، المجموع (4/ 421)، نهاية المحتاج (2/ 307 - 308).","part":2,"page":178},{"id":1285,"text":"والثاني: يشترط، لأن الغالب على الجمعة هو التعبد فلا ينتقل (¬1) عن الظهر إليها إلا بيقين (فشرطنا) (¬2) عند الاحتمال احتياطًا (¬3).\rقال: ((ولو انفض الأربعون أو بعضهم في الخطبة لم يحسب المفعول في غيبتهم)) أي بلا خلاف كما قاله الرافعي بخلاف انفضاض العدد في الصلاة (¬4) فإن فيه خلافًا سيأتي.\rوفرق الإمام بأن كل مصلٍّ يصلي لنفسه فجاز أن يتسامح في نقصان العدد في الصلاة والمقصود من الخطبة إسماع الناس، فإذا انفض الأربعون بطل حكم الخطبة، وإذا انفض بعضهم بطل حكم العدد (¬5).\rتنبيه: تعبير المصنف بالأربعين لا يستقيم إلا على اشتراط كون الإمام زائدًا عليهم.\rقال: ((ويجوز البناء على ما مضى إن عادوا قبل طول الفصل)) (¬6) لأن الفصل اليسير لا يعد قاطعًا للموالاة (¬7)، ويعرف الطول والقصر بالعرف كما قاله في شرح المهذب (¬8)، وهو قياس ما سبق في الوضوء وقراءة الفاتحة والسلام ناسيًا وغيرها.\rقال: ((وكذا بناء الصلاة على الخطبة إن انفضوا بينهما)) فإنه يجوز أيضًا إذا عادوا قريبًا لما ذكرناه (¬9).\rقال: ((فإن عادوا بعد طوله وجب الاستئناف في الأظهر)) أي في المسألتين وهما\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 175/أ من (ب).\r(¬2) () في (أ, ج) فشرطناه.\r(¬3) () وهو قول علي بن أبي هريرة. انظر/ البيان (2/ 561)، العزيز (2/ 256,257)، المجموع (4/ 421)، النجم الوهاج (2/ 463)، مغني المحتاج (2/ 283).\r(¬4) () انظر/ النكت (58 ب)، العزيز (2/ 257)، المحرر (35 ب)، المجموع (4/ 421).\r(¬5) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 84 ب)، بحر المذهب (3/ 110)، التهذيب (2/ 327)، العزيز (2/ 257)، المجموع (4/ 427).\r(¬6) () نهاية لوحة 6/ب من (ج).\r(¬7) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 84 ب)، بحر المذهب (3/ 110)، العزيز (2/ 257)، المحرر (35 ب)، نهاية المحتاج (2/ 309).\r(¬8) () انظر/ المجموع (4/ 427).\r(¬9) () انظر/ التهذيب (2/ 326)، البيان (2/ 565)، العزيز (2/ 257)، روضة الطالبين (2/ 8)، المجموع (4/ 426)، مغني المحتاج (1/ 283).","part":2,"page":179},{"id":1286,"text":"بناء بعض أركان الخطبة على بعض وبناء الصلاة على الخطبة، سواءٌ كان بعذرٍ أم لا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل ذلك (عنه) (¬1) إلا متواليًا وكذا الأئمة من بعده، ولأن الموالاة لها موقع في استمالة النفس (¬2).\rوالثاني: لا يجب لأن الغرض من ألفاظ الخطبة وهو التذكير ومن الصلاة وهو إيقاع الفرض في جماعةٍ حاصل مع التفريق، وبنى جماعةٌ القولين في المسألتين على أن الخطبتين بدل عن الركعتين أم لا؟ (¬3).\rتنبيه: احترز المصنف بقوله: (عادوا) (¬4) عما إذا عاد بدلهم فإنه لابد من استئناف الخطبة طال الفصل أم لا (¬5).\rفرع: لو تأخر إحرام الأربعين عن إحرام الإمام وأحرموا قبل رفع رأسه [أي وأدركوا معه الركوع] (¬6)، قيل: تصح الجمعة. وقيل: إن قصر الفعل بين إحرامه وإحرامهم صحت وإلا فلا. وقيل: إن أدركوا بعد إحرامهم زمنًا يتمكنون معه من قراءة الفاتحة فتصح وصححه الغزالي قاله في الشرح والروضة (¬7).\rقال: ((وإن انفضوا في الصلاة بطلت)) أي ويتمونها ظهرًا لأن العدد شرط في الابتداء فيكون شرطًا في الانتهاء كالوقت ودار الإقامة، ولأن ذلك مؤثر في الخطبة التي هي مقدمة (الصلاة) (¬8) ففي الصلاة أولى (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (أ, ج) عنه ذلك.\r(¬2) () انظر/ الأم (1/ 191) , التعليقة (2/ 105 ب)، التهذيب (2/ 326)، المجموع (4/ 426)، شرح المحلي (1/ 275).\r(¬3) () انظر/ العزيز (2/ 257)، المجموع (4/ 427).\r(¬4) () في (أ، ج) وعادوا.\r(¬5) () انظر/ المجموع (4/ 426).\r(¬6) () أي وأدركوا معه الركوع, ما بين المعقوفتين سقط في (أ, ج).\r(¬7) () قال بالأول القفال, وقال بالثاني أبو محمد الجويني وقال بالثالث إمام الحرمين. انظر/ الوسيط (268)، العزيز\r(2/ 260)، روضة الطالبين (2/ 6).\r(¬8) () في (أ) للصلاة.\r(¬9) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 85 أ) , التهذيب (2/ 327) , البيان (2/ 566) , العزيز (2/ 259) , روضة الطالبين (2/ 8) , المجموع (4/ 425)، شرح المحلي (1/ 275).","part":2,"page":180},{"id":1287,"text":"قال: ((وفي قولٍ لا [إلا] (¬1) إن بقي اثنان)) أي مع الإمام (¬2)، رواه البخاري عن جابر (¬3) قال: (بينما نحن نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أقبلت عير من الشام تحمل طعاماً فانفض الناس ولم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا فأنزل الله تعالى {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا} (¬4)) (¬5)، فدل على أن الأربعين لا تشترط في دوام الصلاة إذْ يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء، وإنما اشترطنا بقاءَ اثنين مع الإمام ليبقى أقل الجمع إظهارًا لشعار الجمعة (¬6).\rولنا قول قديم: أنه يكفي بقاء واحد معه لوجود اسم الجماعة (¬7).\rوقول رابع: أنه يتمها جمعة وإن بقي وحده (¬8).\rوخامس (¬9): أنه إن حصل الانفضاض في الركعة الأولى بطلت أو في الثانية فلا ويتمها جمعة وإن كان وحده (¬10).\rتنبيهات: أحدها: أن الرافعي في المحرر (¬11) قد اقتصر على قولين كما اقتصر عليهما المصنف، إلا أنه عبر (عن) (¬12) الثاني بقوله: والثاني لا تبطل إن بقي أصل الجماعة (¬13)،\r¬__________\r(¬1) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ, ج).\r(¬2) () انظر/ الأم (1/ 191)، الأوسط (4/ 112).\r(¬3) () هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام السلمي الأنصاري, صحابي شهد بيعة العقبة, وغزا مع النبي الغزوات, أحد المكثرين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , كان من المكثرين الحفاظ وكانت له في نهاية حياته حلقة بالمسجد النبوي يدرس فيها العلم, مات بالمدينة بعد أن كف بصره سنة (78). انظر/ التاريخ الكبير (2/ 207)، الاستيعاب (1/ 220)، الإصابة (1/ 214).\r(¬4) () الجمعة الآية (11).\r(¬5) () أخرجه البخاري (1/ 36) (894) كتاب الجمعة باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة فصلاة الإمام ومن بقي جائزة, ومسلم (2/ 590) (863) كتاب الجمعة باب في قوله تعالى: (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما).\r(¬6) () انظر/ الحاوي (2/ 409)، التهذيب (2/ 327)، المجموع (4/ 425)، مغني المحتاج (283, 284).\r(¬7) () انظر/ الأوسط (4/ 112)، البيان (2/ 566).\r(¬8) () انظر/ التهذيب (2/ 327)، المجموع (4/ 426).\r(¬9) () نهاية لوحة 175/ب من (ب).\r(¬10) () وهذا اختيار المزني. انظر/ مختصر المزني (26)، الأوسط (4/ 112)، البيان (2/ 566).\r(¬11) () في المحرر، سقط في (ب).\r(¬12) () في (أ) في.\r(¬13) () انظر/ المحرر (33 أ).","part":2,"page":181},{"id":1288,"text":"وهذا التعبير محتمل للقول الذي فسره به في المنهاج وللقول الذي نقلناه عن القديم.\rالثاني (¬1): أنه يشترط في الباقي صفات الكمال ففي الرافعي عن الأم (¬2) أنه الظاهر وأن صاحب/ التقريب قال: يحتمل خلافه (¬3)، وأطلق في الروضة القولَ بالاشتراط، ثم حكى عن الحاوي وجهاً أنه لا يشترط (¬4) وإطلاق المصنف يقتضيه.\rالثالث: أن المصنف قد احترز بقوله ((في الصلاة)) عن الخطبة (¬5) فإنه يضر كما سبق.\rالرابع: أن [من] (¬6) صورة المسألة: أن يكون الانفضاض بإبطال الصلاة، فإن كان\rبإخراج أنفسهم من الجماعة وكان في الركعة الثانية فعلى القولين في الانفراد بعد\rالاقتداء كما قاله الرافعي (¬7)، والأصح منهما الجواز، فإن كان في الركعة الأولى لم يجز لأن الجمعة لا تدرك إلا بركعةٍ.\rفرع: إذا تحرَّم بالعدد المعتبر ثم لحق أربعون غيرهم وأحرموا معه وانفض الأولون نظر: إن أحرم اللاحقون قبل انقضاض الأولين لم تبطل الجمعة لوجود العدد المعتبر في جميع الصلاة، ولا فرق بين أن يكون اللاحقون قد (¬8) سمعوا الخطبة أم لا، لأنهم إذا لحقوا والعدد تامٌّ صارَ حكمُ الجميع واحداً، ومقتضى إطلاق الرافعي أنه لا فرقَ بين أن يكون اللاحقون من أهل الكمال وقت الخطبة أم لا، وهو متجهٌ (¬9)، وإن أحرموا بعد الانفضاض متصلين به استمرت الجمعة، لكن يشترط سماع اللاحقين للخطبة (¬10).\rقال: ((وتصح خلف الصبي والعبد والمسافر في الأظهر إن تم العدد بغيره)) لأن الجمعة تصح من الثلاثة، والعدد قد وجد بصفة الكمال والاقتداء في صلاة بمن لا تجب\r¬__________\r(¬1) () في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬2) () هكذا في جميع النسخ: الأم, والصحيح أن الرافعي نقله عن إمام الحرمين في النهاية.\r(¬3) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 86 أ)، العزيز (2/ 260).\r(¬4) () انظر/ الحاوي (2/ 42)، روضة الطالبين (2/ 9).\r(¬5) () نهاية لوحة 7/أ من (ج).\r(¬6) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ, ج).\r(¬7) () العزيز (2/ 261).\r(¬8) () سقط في (ب).\r(¬9) () انظر/ بحر المذهب (3/ 103)، المجموع (4/ 427).\r(¬10) () انظر/ العزيز (2/ 259).","part":2,"page":182},{"id":1289,"text":"عليه تلك الصلاة جائز (¬1).\rوالثاني: لا تصح لأن الإمام ركن في صحة هذه الصلاة فيشترط فيه الكمال كالأربعين بل أولى (¬2)، ولو كان الإمام متنفلاً ففيه القولان وأولى بالجواز؛ لأنه من أهل الفرض ولا نقضَ فيه (¬3).\rتنبيهان: أحدهما: أن ما جزم به هاهنا من كون الخلاف في العبد والمسافر قولين خطأ [مخالف] (¬4) لما في الرافعي والروضة من وجهين (¬5).\rأحدهما: أن الأصح طريقة القطع لا طريقة الخلاف.\rوالثاني: أن الخلاف على تقدير إثباته وجهان لا قولان وإن عكس بعضهم، والمحرر سالمٌ من الأمرين فإنه عبر بالأصح (¬6) وليس [له] (¬7) فيه اصطلاح.\rوالثاني: أن الصواب التعبير بقوله بغيرهم أي بضمير الجمع لا بضمير [الإفراد] (¬8) لأن العطف بالواو.\rقال: ((ولو بان الإمام جنباً أو محدثاً صحت جمعتهم في الأظهر إن تم العدد بغيره وإلا فلا)) اعلم أن المأموم في غير الجمعة إذا بان له حدث إمامه فلا إعادة عليه على الصحيح وبه جزم المصنف في صلاة الجماعة فقال: لا جُنُباً وذا نجاسةٍ خفيةٍ وقد سبق إيضاحه هناك (¬9).\rولكن هل تقع صلاتُه جماعةً يحصل له بها الفضيلة لعدم تقصيره أو تقع فرادى؟ فيه (¬10) وجهان سبق ذكرهما أصحهما الأول ونقله في شرح المهذب عن الأكثرين (¬11).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ النكت (58 ب)، التهذيب (2/ 347)، نهاية المحتاج (2/ 301).\r(¬2) () انظر/ بحر المذهب (3/ 55)، العزيز (2/ 262)، روضة الطالبين (2/ 10)، شرح المحلي (1/ 276).\r(¬3) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 284)، نهاية المحتاج (2/ 301).\r(¬4) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬5) () انظر/ العزيز (2/ 262)، روضة الطالبين (2/ 10).\r(¬6) () انظر/ المحرر (33 خ).\r(¬7) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬8) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬9) () كافي المحتاج بتحقيق الأخ محمد حسن (892 - 893).\r(¬10) () نهاية لوحة 176/أ من (ب).\r(¬11) () انظر/ الحاوي (2/ 423,422)، التهذيب (2/ 33)، المجموع (4/ 225)، النجم الوهاج (2/ 465).","part":2,"page":183},{"id":1290,"text":"فإن قلنا: إنها فرادى لم تصح الجمعة، لأن الجماعة شرطٌ فيها، وإن قلنا: إنها (¬1) جماعة صحت، نعم إن تم العدد به فإنها لا تصح جزماً، (لأن) (¬2) الكمال شرطٌ في الأربعين كما سبق (¬3) وإلى ذلك أشار المصنف بقوله (وإلا فلا).\rفرع: إذا قلنا بالصحة فانعكس الحال أي بان أن المأمومين محدثون ففي البيان أن جمعة الإمام صحيحةٌ ونقله عنه الرافعي وأقره (¬4)، وهو عجيبٌ فإن العدد شرطٌ ولهذا شرطنا في عكسه تمام العدد بدونه، وفي المسألة أمور [مهمة] (¬5) نبهت عليها في المهمات (¬6).\rقال: ((ومن لحق الإمامَ المحدث راكعًا لم تحسب ركعته على الصحيح)) (¬7) لأن الحكم بإدراك ما قبل الركوع بإدراك الركوع خلاف الحقيقة، وإنما يُصار إليه إذا كان الركوع محسوبًا من صلاة الإمام ليتحمل به عن الغير (¬8).\rوالثاني: وصححه الرافعي في صلاة المسافرين أنه (¬9) يكون مدركًا للركعة كما تصح الصلاة خلف المحدث وإن لم تكن تلك الصلاة محسوبة للإمام (¬10).\rوالوجهان يبنيان على أن المسبوق هل وجبت عليه الفاتحة وتحملها عنه (¬11) الإمام أو لم تجب بالكلية.\r¬__________\r(¬1) () سقط في (ب).\r(¬2) () في (أ) لكن.\r(¬3) () انظر/ البيان (2/ 617)، المجموع (4/ 226).\r(¬4) () لأنه لا يكلف العلم بطهارتهم بخلاف مالو بانوا عبيدًا أو نساءً لسهولة الاطلاع على حالهم. انظر/ البيان (2/ 618)، العزيز (2/ 264)، روضة الطالبين (2/ 11).\r(¬5) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ, ج).\r(¬6) () انظر/ المهمات (1/ 291 أ-292 ب).\r(¬7) () نهاية لوحة 7/ب من (ج).\r(¬8) () انظر/ التهذيب (2/ 332)، شرح المحلي (1/ 276)، مغني المحتاج (1/ 284).\r(¬9) () أنه، في (ب) أن.\r(¬10) () انظر/ العزيز (2/ 230)، المجموع (4/ 226)، نهاية المحتاج (2/ 311).\r(¬11) () سقط في (ب).","part":2,"page":184},{"id":1291,"text":"تنبيه: تعبير المصنف بالصحيح يقتضي ضعف الخلاف لكنه في الروضة عبر بالأصح (¬1) وهو الصواب.\r¬__________\r(¬1) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 12).","part":2,"page":185},{"id":1292,"text":"قال (¬1): (الخامس: خطبتان) (¬2) ففي [صحيح] (¬3) مسلم عن جابر بن سمرة (¬4) أنه - صلى الله عليه وسلم - / (كان يخطب خطبتين يجلس بينهما وكان يخطب قائمًا) وفي رواية له (يخطب خطبتين يقرأ القرآن ويذكر الناس) (¬5).\rقال: ((قبل الصلاة)) بالإجماع (¬6)، ولا أثر لمخالفة الحسن البصري (¬7)، فإن الإجماع سبقه، ولأن الصلاة المذكورة فرضُ عينٍ وتصح لمن أدرك الخطبة ومن لم يدركها فأخرت ليدركها المتأخرون، ولنقل الخلف عن السلف (¬8) وأيضًا يدل عليه قوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا} (¬9).\rقال: ((وأركانها خمسة: حمد الله تعالى)) (¬10) لما (رواه) (¬11) مسلم عن جابر بن عبد الله قال: كانت خطبته - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه ثم يقول وقد علا صوته واشتد\r¬__________\r(¬1) () في (أ) رحمه الله.\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 442)، بحر المذهب (3/ 43)، التهذيب (2/ 337)، المجموع (4/ 430).\r(¬3) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ, ج).\r(¬4) () هو جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب أبو خالد السوائي ويقال أبو عبد الله, له صحبة مشهورة ورواية أحاديث, حدث عنه الشعبي وتميم بن طرفة وسماك بن حرب وعبد الملك بن عمير وغيرهم, سكن الكوفة ومات بها (70). انظر/ تهذيب الأسماء واللغات (1/ 142)، سير أعلام النبلاء (3/ 186)، تهذيب التهذيب (2/ 35).\r(¬5) () أخرجه مسلم (2/ 589) (862) كتاب الجمعة باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة وعند البخاري من (878) حديث ابن عمر قال كان - صلى الله عليه وسلم - يخطب قائما ثم يقعد ثم يقوم كما تفعلون الآن, كتاب الجمعة باب الخطبة قائما (ج/3).\r(¬6) () انظر/ الحاوي (2/ 432)، التحرير (20 أ)، بحر المذهب (3/ 29)، التهذيب (2/ 337)، العزيز (2/ 283)، المحرر (35 ب)، المجموع (4/ 54).\r(¬7) () فقال: إنها سنة وليست واجبة لأن الجمعة قد تصح لمن لم يحضر الخطبة ولو كانت واجبة لم يصح إدراك الجمعة إلا بها. انظر/ التعليقة (2/ 21 أ)، نهاية المطلب (2/ 105 أ)، حلية العلماء (1/ 263)، البيان (567).\r(¬8) () انظر/ المجموع (4/ 432)، النجم الوهاج (2/ 466).\r(¬9) () الجمعة الآية (10).\r(¬10) () انظر/ الأم (1/ 178)، الحاوي (2/ 442)، بحر المذهب (3/ 43)، التهذيب (2/ 343)، العزيز (2/ 283)، المحرر (35 ب)، الحاوي الصغير (6 ب)، روضة الطالبين (2/ 24)، شرح المحلي (1/ 277).\r(¬11) () في (أ) روى.","part":2,"page":186},{"id":1293,"text":"غضبه (من يهده الله فلا مضل له) الحديث (¬1).\rقال: ((والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -)) لأنها صلاةٌ افتقرت إلى ذكر الله تعالى فافتقرت إلى ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كالأذان والصلاة (¬2).\rوفي الحديث (ما جلس قومٌ مجلسًا لم يذكروا لله تعالى فيه ولم يصلوا على نبيه إلا كان عليهم ترة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم) رواه الترمذي وقال: إنه حسن، والحاكم وقال: إنه صحيح على شرط البخاري (¬3).\rوالترة بتاء بنقطتين من فوق مكسورة قيل: الحسرة، وقيل: التبعة، وقيل: المطالبة (¬4).\rقال: ((ولفظهما متعين)) أي لفظ الحمد والصلاة، لأنه الذي مضى عليه الناس من عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عصرنا (¬5) فلو قال: لا إله إلا الله لم يكف عندنا (¬6)، خلافاً لأبي حنيفة (¬7) ومالك (¬8)، وكذا لو قال الثناء لله أو قال (¬9) العظمة أو الجلال أو المدح.\rولو قال اللهم ارحم محمداً وسلم (¬10) عليه أو بارك لم يكف أيضًا.\rولو قال الحمد للرحمن أو الرحيم فلم أجده مسطوراً، ومقتضى كلام الغزالي أنه لا\r¬__________\r(¬1) () أخرجه مسلم (2/ 59) (867) كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة.\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 442) , بحر المذهب (3/ 43) , التهذيب (2/ 443) , البيان (2/ 575) , المجموع (4/ 432) , مغني المحتاج (1/ 285).\r(¬3) () أخرجه الترمذي (5/ 46) (338) كتاب الدعوات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باب في القوم يجلسون ولا يذكرون الله وقال حديث حسن صحيح, والحاكم (1/ 735) (207) وقال صحيح على شرط البخاري, وأحمد (9763) (2/ 446)، والبيهقي (5563). والحديث صححه البغوي وابن حجر والألباني. انظر/ شرح السنة (73)، نتائج الأفكار (3/ 95)، السلسلة الصحيحة (1/ 156).\r(¬4) () النهاية في غريب الأثر (11/ 189)، تحفة الأحوذي (6/ 228)، غريب الحديث (4/ 400)، عون المعبود (13/ 139).\r(¬5) () انظر/ العزيز (2/ 283)، روضة الطالبين (2/ 24,25)، المحرر (35 ب)، المجموع (4/ 59)، نهاية المحتاج (2/ 32, 33).\r(¬6) () انظر/ الأم (1/ 200)، البيان (2/ 571)، التهذيب (2/ 343)، المجموع (4/ 434).\r(¬7) () انظر/ المبسوط (2/ 47)، الهداية (1/ 89)، بدائع الصنائع (1/ 262).\r(¬8) () انظر/ المعونة (1/ 65).\r(¬9) () قال, سقط في (ج).\r(¬10) () في (ج) أو سلم.","part":2,"page":187},{"id":1294,"text":"يكفي وليس بعيدًا كما في التكبير كذا قاله الرافعي وجزم في شرح المهذب به (¬1).\rولو قال: والصلاة على محمد أو على النبي أو رسول الله كفى (¬2).\rتنبيه: مقتضى لفظ المصنف والرافعي وغيرها أنه لا يجزيء أحمد الله ونحمد الله وحمداً لله ولا أصلي ونصلي ونحو ذلك وفيه نظرٌ (¬3)، وقد جزم الجيلي (¬4) بإجزاء حمدت وأنا حامد.\rقال: ((والوصية بالتقوى)) لأن المقصودَ من الخطبة الوعظ والتحذير، ولا يكفي الاقتصار على التحذير من الاغترار بالدنيا وزخارفها فإن ذلك قد يتواصى به منكروا الشرائع، بل لابد من الحث على طاعة الله (¬5) والمنع عن (¬6) المعاصي (¬7).\rقال: ((ولا يتعين لفظها على الصحيح)) أي لفظ الوصية لانتفاء الدليل على تعينها وحصول المقصود بدونها وحينئذٍ فيكفي ما دل على الموعظة طويلاً كان أو قصيراً كقوله: أطيعوا الله (¬8)، ومال الإمام إلى أن اللفظ القصير لا يكفي وأنه لابد من فصل يهز السامع كما جرى عليه الأولون (¬9).\rوالثاني: أنها تتعين قياسًا على الحمد والصلاة (¬10)، والمنصوص وبه قطع الجمهور هو\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الوسيط (2/ 278)، العزيز (2/ 286)، المجموع (4/ 438).\r(¬2) () انظر/ العزيز (2/ 286)، المجموع (4/ 438).\r(¬3) () انظر/ العزيز (2/ 283)، روضة الطالبين (2/ 25)، المنهج القويم (1/ 347)، نهاية المحتاج (2/ 313).\r(¬4) () هو عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي صائن الدين الجيلي, كان عالماً مدققاً, شرح التنبيه شرحاً حسناً, كان باحثاً عن الألفاظ منبهاً على الاحترازات ولكن قال النووي وابن الصلاح: لا يعتمد على ما في شروحه على التنبيه من النقول قال الإسنوي في مقدمة المهمات سبب ذلك أن بعض من حسده من معاصريه دس عليه فيه نقولا غير صحيحة فأفسد الكتاب, وله الإعجاز في الألغاز, توفي سنة (632). انظر/ طبقات الشافعية الكبرى (5/ 107)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 206)، لسان الميزان (4/ 34).\r(¬5) () نهاية لوحة 8/أ من (ج).\r(¬6) () في (ب, ج) من.\r(¬7) () انظر/ الحاوي (2/ 442)، التحرير (20 أ)، بحر المذهب (3/ 43)، التهذيب (2/ 343)، المحرر (35 ب).\r(¬8) () انظر/ العزيز (2/ 284)، المجموع (4/ 438)، شرح المحلي (1/ 277).\r(¬9) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 106 أ)، العزيز (2/ 284)، روضة الطالبين (2/ 25).\r(¬10) () حكاه القاضي حسين والبغوي وغيرهما من الخراسانيين, وضعفه النووي. انظر/ التهذيب (2/ 343)، المجموع (4/ 438).","part":2,"page":188},{"id":1295,"text":"الأول قاله في شرح المهذب (¬1).\rقال: ((وهذه الثلاثة أركان في الخطبتين)) لأن كل واحدةٍ منهما خطبةٌ واتباعاً لما ورد أيضًا (¬2). وقيل: تكفي الصلاة في إحداهما وهو غريبٌ (¬3).\rقال: ((والرابع: قراءة آية)) (¬4) ففي الصحيحين عن يعلى بن أمية (¬5) قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ على المنبر {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ} (¬6) وفي روايةٍ للبخاري (يا مال) (¬7) أي بحذف الكاف على الترخيم (¬8).\r(قال) (¬9) الحسن البصري (¬10): ما كان أغناهم عن الترخيم؟ قال الزمخشري (¬11): ضعفت\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المجموع (4/ 438).\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 443)، بحر المذهب (3/ 43)، الوسيط (2/ 279)، مغني المحتاج (1/ 286).\r(¬3) () وقال النووي: إنه شاذٌ مردود. انظر/ المجموع (4/ 439).\r(¬4) () انظر/ التهذيب (3/ 343)، حواشي الشرواني (1/ 27)، فتح الوهاب (1/ 34)، المنهج القويم (1/ 375)، الإقناع (1/ 82)، المقدمة الحضرمية (1/ 105)، حاشية البجيرمي (1/ 93)، فتح المعين (1/ 66).\r(¬5) () هو يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام التميمي الحنظلي حليف قريش, وهو يعلى بن منية بضم الميم وسكون النون بعدها وهي أمه وقيل هي أم أبيه, صحابي مشهور من مسلمة الفتح, شهد حنينا والطائف, استعمله أبو بكر على حلوان في الردة ثم عمل لعمر على بعض اليمن ثم عمل لعثمان على صنعاء اليمن, مات سنة بضع وأربعين. انظر/ تقريب التهذيب (1/ 609)، الإصابة (6/ 685)، طبقات ابن سعد (5/ 456)، خلاصة التذهيب (1/ 437).\r(¬6) () الزخرف الآية (77).\r(¬7) () أخرجه البخاري (3/ 80) (3058) كتاب بدء الخلق باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفرنا ما تقدم من ذنبه، ومسلم (817) (2/ 594) كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة.\r(¬8) () وهي قراءة ابن مسعود ويحي والأعمش. انظر/ المحرر الوجيز في شرح الكتاب العزيز (5/ 64)، تفسير القرطبي (16/ 116)، روح المعاني (25/ 102).\r(¬9) () في (أ) وقال.\r(¬10) () هو الحسن بن أبي الحسن يسار البصري أبو سعيد الأنصاري مولاهم ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيرا ويدلس, ولد في خلافة عمر وحنكه عمر بيده وكانت أمه تخدم أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فربما غابت فتعطيه أم سلمة ثديها تعلله به إلى أن تجئ أمه فيدر عليه ثديها فيشربه فكانوا يقولون فصاحته من بركة ذلك, مات سنة (110). انظر/ صفة الصفوة (3/ 233)، سير أعلام النبلاء (4/ 563)، تقريب التهذيب (1/ 160).\r(¬11) () هو محمود بن عمر بن محمد بن عمر العلامة أبو القاسم الزمخشري الخوارزمي النحوي اللغوي المتكلم المفسر, ولد في سنة (467)، سمع من أبي الخطاب بن البطر وغيره, حدث وأجاز وكان ممن برع في الأدب والنحو واللغة, كان متظاهراً باعتزاله داعياً إليه, من مصنفاته: تفسير الكشاف وأساس البلاغة. انظر/ البلاغة (1/ 220)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 172).","part":2,"page":189},{"id":1296,"text":"قواهم عن تكميل الكلمة فرخموا (¬1).\rوفي صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ سورة ق في كل يوم جمعة على المنبر (¬2).\rوفيه أيضًا عن جابر بن سمرة قال: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس (¬3).\rولا فرق في الآية بين أن تكون وعدًا أو وعيداً أو حكماً أو قصةً، وإطلاقهم يقتضي الاكتفاء بمنسوخ الحكم وعدم الاكتفاء بمنسوخ التلاوة، وقد يتخرج هذا على الخلاف في تحريمه على المحدث والجنب (¬4).\rقال الإمام: ولا يبعد الاكتفاء بشطر آيةٍ طويلةٍ ولا شك أنه لا يكفي {ثُمَّ نَظَرَ} (¬5)، وإن كانت آيةً لأنها غير مفهمة كذا/ نقله الرافعي عنه وأقره (¬6).\rوقال في شرح المهذب: إنه لا خلاف فيه.\rقال: (في إحداهما) لأن الثابت إنما هو القراءة في الخطبة لا في كلٍّ منهما، ولا في واحدة معينة (¬7)، لكن لا خلاف كما قاله في الكفاية أن الأولى أوْلى (¬8).\rقال: (وقيل: في الأولى) ليكون في مقابلة الدعاء المختص بالثانية كذا علله الرافعي (¬9)، وعلله غيره بأن الأولى أحق بالتطويل، وفي الذخائر وجهٌ بالعكس (¬10).\rقال: ((وقيل: فيهما)) لأنها بدل عن الركعتين (¬11).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الكشاف للزمخشري (3/ 496).\r(¬2) () أخرجه مسلم (2/ 595) (872) كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة من حديث عمرة بنت عبد الرحمن عن أخت لعمرة قالت: أخذت {ق والقرآن المجيد} من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة وهو يقرأ بها على المنبر في كل جمعة.\r(¬3) () أخرجه مسلم (2/ 589) ح (862) كتاب الجمعة باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة.\r(¬4) () انظر/ شرح المحلي (1/ 277 - 278)، مغني المحتاج (1/ 286)، نهاية المحتاج (2/ 34, 35).\r(¬5) () المدثر الآية (2).\r(¬6) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 106 أ-106 ب)، الوسيط (2/ 279)، العزيز (2/ 285).\r(¬7) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 105 أ)، بحر المذهب (3/ 43)، البيان (2/ 572).\r(¬8) () وهو المذهب المنصوص. انظر/ الأم (1/ 201)، الحلية (52 أ)، المجموع (4/ 439).\r(¬9) () وهو نصه في البويطي والمزني. انظر/ مختصر البويطي (85 ب)، مختصر المزني (37)، العزيز (4/ 520).\r(¬10) () انظر/ الأوسط (4/ 64)، إعانة الطالبين (2/ 66)، مغني المحتاج (1/ 286)، نهاية الزين (1/ 40).\r(¬11) () انظر/ الحاوي (2/ 434)، بحر المذهب (3/ 43)، التهذيب (2/ 343)، البيان (2/ 572)، شرح المحلي (1/ 278).","part":2,"page":190},{"id":1297,"text":"قال: ((وقيل: لا يجب)) ولأن اسم الخطبة لا يتوقف على القراءة، وهذا الأخير قولٌ حكاه الرافعي عن نصه في الإملاء (¬1)، فيكون في الوجوب قولان اختار كلاًّ منهما طائفةٌ، ولهذا عبر في الروضة بقوله: وهي ركنٌ على المشهور، وقيل: على الصحيح (¬2).\rفروع (¬3) حكاها الرافعي: لو قرأ آية فيها موعظةً مثلا وقصد إيقاعها عن الجهتين لم يكفِ، ولا يجوز أن يأتي بآيات تشتمل على الأركان المطلوبة لأن ذلك لا يسمى خطبة، ولو أتى ببعضها في ضمن آيةٍ لم يمتنع (¬4)، ومثله بعضهم بأوائل سورة الأنعام، ويستحب قراءة سورة ق في الخطبة زاد في الروضة عن الدارمي أنه يستحب ذلك في الأولى (¬5).\rقال: ((الخامس: ما يقع عليه اسم دعاء للمؤمنين)) (¬6) لنقل الخلف عن السلف (¬7).\rقال الإمام: وأرى أنه يجب كونه متعلقًا بالآخرة، وأنه لا بأس بتخصيصه بالسامعين كقوله رحمكم الله كذا نقله عنه (¬8) الرافعي وأقره (¬9)، وهو يخالف تعبير المصنف بقوله ((للمؤمنين)) نعم عبر في الوسيط والروياني (¬10) في كتاب المبتدئ بقوله: للمؤمنين والمؤمنات (¬11)، ومقتضاه أنه لابد من لفظ شامل للنوعين سواءٌ قلنا بالتعميم أم لا.\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الوسيط (2/ 279)، حلية العلماء (2/ 235)، العزيز (2/ 284)، روضة الطالبين (2/ 25).\r(¬2) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 25).\r(¬3) () في (ب) تنبيهات.\r(¬4) () انظر/ العزيز (2/ 285).\r(¬5) () انظر/ الأم (1/ 201)، روضة الطالبين (2/ 26)، المنهج القويم (1/ 375)، مغني المحتاج (1/ 286).\r(¬6) () نهاية لوحة 8/ب من (ج).\r(¬7) () انظر/ الحاوي (2/ 43)، بحر المذهب (3/ 43)، التهذيب (2/ 343)، العزيز (2/ 284).\r(¬8) () عنه، سقط في (ب).\r(¬9) () انظر/نهاية المطلب (2/ 106 ب)، العزيز (2/ 284).\r(¬10) () هو عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد أبو المحاسن أحد أئمة مذهب الشافعي اشتهر بحفظه حتى حكي عنه أنه قال: لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي. وقيل فيه: شافعي عصره. ولي قضاء طبرستان ورويان, من مؤلفاته: البحر والفروق والحلية. قتله الملاحدة عام (502). طبقات الإسنوي (1/ 565) , طبقات الشافعية (4/ 264).\r(¬11) () انظر/ بحر المذهب (3/ 143)، الحلية (51 ب)، الوسيط (2/ 279).","part":2,"page":191},{"id":1298,"text":"قال: ((في الثانية)) لأن حالة الاختتام به أليق (¬1).\rقال: ((وقيل لا يجب)) لأنه لا يجب في غير الخطبة فكذا فيها كالتسبيح (¬2) وذكر في شرح المهذب أن هذا منصوص عليه في الإملاء ومقابله نص عليه في أكثر كتبه وأن كلاً منهما قطع به بعضهم (¬3)، وحينئذ فكان الصواب تعبير المصنف بالأظهر أو المذهب.\rفرع: قال في شرح المهذب: المختار أنه لا بأس بالدعاء للسلطان (بعينه) (¬4) إذا لم يكن في وصفه مجازفة (¬5)، قال ابن عبد السلام: ولا يجوز وصفه بالصفات الكاذبة إلا للضرورة (¬6) (¬7).\rقال: ((ويشترط كونها (عربية) (¬8))) لنقل الخلف عن السلف, ولأنها ذكر مفروض فيشترط فيه ذلك كتكبيرة الإحرام (¬9).\rوقيل: لا يجب لحصول المعنى. فإن أوجبنا فلم يكن فيهم من يحسن العربية جاز بغيرها ويجب على (¬10) واحدٍ منهم أن يتعلم الخطبة بها كالعاجز عن التكبير بالعربية فإن مضت مدة إمكان التعلم ولم يتعلم (أحد منهم) (¬11) عصوا كلهم ولا جمعة لهم أي بل يصلون الظهر كذا قاله الرافعي، وما ذكره من وجوب تعلم واحد [منهم] (¬12) هو المذكور في التتمة وغيرها وجزم به في الكفاية (¬13)، وعبر في الروضة بقوله: ويجب أن يتعلم كل واحد منهم\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الأم (1/ 200)، الحاوي (2/ 43)، بحر المذهب (3/ 43)، حلية العلماء (2/ 235)، التهذيب (2/ 443).\r(¬2) () انظر/ البيان (2/ 572).\r(¬3) () انظر/ المجموع (4/ 440).\r(¬4) () في (أ) وغيره.\r(¬5) () انظر/ المجموع (4/ 440)، الإقناع (1/ 82).\r(¬6) () في (ب) الضرورة.\r(¬7) () انظر/ بحر المذهب (3/ 44)، التهذيب (2/ 342)، الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 253).\r(¬8) () في (أ، ج) بالعربية.\r(¬9) () انظر/ التهذيب (2/ 342)، البيان (2/ 573)، روضة الطالبين (2/ 30)، فتح الوهاب (1/ 34).\r(¬10) () في (ج) على كل واحد, وهو خطأ لأن المقصود بهذا الخطيب دون غيره.\r(¬11) () في (أ، ج) أحدهم.\r(¬12) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬13) () انظر/ حلية العلماء (2/ 26)، البيان (2/ 573)، روضة الطالبين (2/ 26)، المجموع (4/ 440)، النجم الوهاج (2/ 472)، فتح الوهاب (1/ 34)، المنهج القويم (1/ 376).","part":2,"page":192},{"id":1299,"text":"الخطبة (¬1). وهو غلط وأورد القاضي الحسين في تعليقه سؤالاً فقال: إذا لم يعرف القوم العربية فما فائدة الخطبة؟ وأجاب بأن فائدتها العلم بالوعظ من حيث الجملة (¬2).\rقال: ((مرتبة الأركان الثلاثة)) أي على الترتيب السابق فيبدأ بالحمد ثم بالصلاة ثم بالوصية لأنه المعهود كذا صححه أيضًا في الشرح الصغير، ولا ترتيب بين القراءة والدعاء ولا بينهما وبين غيرهما كذا أطلقه الرافعي (¬3) ومقتضاه جواز القراءة في أول الأولى والدعاء في أول الثانية (¬4).\rوقيل: لا يشترط الترتيب في شيء من الخمسة وعليه الفتوى (¬5)، وهو الصحيح عند المصنف كما سيأتي لحصول المقصود بدونه.\rوقيل: يشترط في جميعها فيبدأ بالحمد ثم الصلاة ثم الوصية ثم القراءة ثم الدعاء (¬6).\rتنبيه: جعل المصنف وغيره الترتيب هنا شرطًا (وفي الوضوء والتيمم) (¬7) والصلاة ركناً ولك أن تورده أيضًا على القيام والقعود بين الخطبتين فإن كلاً منهما [له] (¬8) مدلول لغة واعتبر معه الشارع أمورًا أخرى.\rقال: ((وبعد الزوال)) أي ويشترط أيضًا كون الخطبة بعد الزوال وحينئذ فيلزم اشتراطه في الصلاة أيضًا لأن شرط صحتها تقدم الخطبة (¬9) /.\rوقال مالك وأحمد يجوز تقديمهما معًا على الزوال (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 26).\r(¬2) () انظر/ شرح المنهج (2/ 28)، مغني المحتاج (1/ 286).\r(¬3) () وهو قول البغوي وغيره من الخرسانيين. انظر/ التهذيب (2/ 341)، العزيز (2/ 293).\r(¬4) () نهاية لوحة 177/ب من (ب).\r(¬5) () انظر/ الحاوي (2/ 443)، بحر المذهب (3/ 145).\r(¬6) () قال النووي: وبهذا قطع المتولي. انظر/ المجموع (4/ 440).\r(¬7) () في (ب) وفي التيمم والوضوء.\r(¬8) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬9) () انظر/ الحاوي (2/ 428)، الوسيط (2/ 280)، التهذيب (2/ 337)، المجموع (4/ 433).\r(¬10) () والذي عليه الفتوى عند المالكية أنه يشترط كونها بعد الزوال. انظر/ الخلاصة الفقهية (1/ 127)، الثمر الداني\r(1/ 234)، الفواكة الدانية (1/ 360)، حاشية العدوي (1/ 482). وانظر للحنابلة/ الفروع (2/ 77)، الإنصاف (2/ 376)، المغني (2/ 20)، كشاف القناع (2/ 26)، المحرر في الفقه (1/ 143).","part":2,"page":193},{"id":1300,"text":"لنا الأحاديث السابقة، ولأنه لو جاز تقديمهما عليه لقدمهما النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو مرة واحدة (¬1) لبيان الجواز بل كان يواظب عليه تخفيفًا على المبكرين وإيقاعًا للصلاة في أول الوقت (¬2).\rقال: ((والقيام فيهما إن قدر)) للأحاديث السابقة في مسلم وغيره ولإطباق الخلق عليه خلفًا عن سلف (¬3).\rوقيل: يجوز القعود مع القدرة (¬4).\rفإن قلنا بالأول فعجز عن القيام فالأولى أن يستخلف غيره، فإن لم يفعل وخطب قاعدًا أو مضطجعًا جاز كما في الصلاة، ويجوز الاقتداء به سواء قال لا أستطيع القيام أو سكت لأن الظاهر أنه إنما فعله للعذر، فإن بان أنه قادر فهو كما لو بان حدث الإمام كما (قاله) (¬5) الرافعي (¬6)، وما أطلقه من جواز الاقتداء يتجه تقييده بالفقيه الموافق كما في نظائره.\rقال: ((والجلوس بينهما)) خلافاً للأئمة الثلاثة (¬7).\rلنا حديث مسلم السابق، ونقل الخلف عن السلف (¬8).\rوقيل: يكفي الفصل بالسكوت (¬9).\rفإن أوجبنا الجلوس فالواجب منه مقدار الطمأنينة (¬10) وأكمله ما ذكره المصنف في\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 9/أ من (ج).\r(¬2) () انظر/ البيان (2/ 567)، العزيز (2/ 287)، المجموع (4/ 434).\r(¬3) () انظر/ الحاوي (2/ 433)، التعليقة (2/ 20 أ)، بحر المذهب (3/ 29)، التهذيب (2/ 34).\r(¬4) () حكاه القاضي ابن كج عن بعض الأصحاب وهو شاذ ضعيف. انظر/ العزيز (2/ 287) المجموع (4/ 434).\r(¬5) () في (أ) أطلقه.\r(¬6) () انظر/ الأم (1/ 199)، البيان (2/ 570)، العزيز (2/ 287).\r(¬7) () انظر/ الاستذكار (2/ 59)، المبسوط للسرخسي (2/ 26)، المغني (2/ 76)، الإنصاف (2/ 397)، شرح مختصر خليل للخرشي (2/ 82)، تبيين الحقائق (1/ 220) الثمر الداني (1/ 235)، شرح منتهى الإرادات (1/ 317).\r(¬8) () انظر/ الأم (1/ 200) , مختصر المزني (1/ 27) , الحاوي (2/ 432)، بحر المذهب (3/ 29)، الوسيط (2/ 280) , التهذيب (2/ 34)، البيان (2/ 571)، المجموع (4/ 435).\r(¬9) () حكاه ابن القطان عن بعض الأصحاب وهو شاذ مردود. انظر/ العزيز (2/ 287)، المجموع (4/ 55).\r(¬10) () انظر/ الوسيط (1/ 285)، التهذيب (2/ 34).","part":2,"page":194},{"id":1301,"text":"آخر الفصل.\rولو خطب قاعدًا لعجزه لم يضطجع بينهما للفصل ولكن يفصل بسكتة إيجابًا.\rوقيل: استحباباً (¬1).\rويؤخذ من كلام المصنف أن نية الخطبة وفرضيتها لا تجب وفيهما وجه (¬2).\rقال: ((وإسماع أربعين)) أي (للأركان فقط لا للخطبة) (¬3) فتفطن له (فإن) (¬4) الزائد لا يشترط (ذكره) (¬5) فضلاً عن إسماعه (¬6).\rقال: ((كاملين)) أي اجتمعت فيهم شرائط الوجوب (¬7).\rإذا تقرر هذا فلو خطب سرًا وتباعدوا عنه أوكانوا صماً لم تصح الخطبة لأن مقصود الخطبة وهو الوعظ لا يحصل إلا بالإسماع وهو رفع الصوت بحيث يسمعون (¬8)، وكما يشترط في صحة النكاح سماع الشهود اللفظ كذا قاله الرافعي (¬9)، ثم حكى وجهًا أن السماع لا يشترط كما لو سمعوها ولم يفهموا معناها (¬10).\rوقد علم مما قاله اشتراط رفع الصوت من الخطيب والسماع من المأمومين (¬11)، وتعبير المصنف بالإسماع شامل، لهما فإنه ليس عبارة عن رفع الصوت خاصة بل عنه وعن السماع ولهذا نفاه الله تعالى عند عدم السماع فقال {فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ} (¬12) ومع هذا فلو عبر المصنف بسماع لكان أوضح.\r¬__________\r(¬1) () انظر/ البيان (2/ 570)، المجموع (4/ 434)، شرح المحلي (1/ 279)، نهاية المحتاج (2/ 38).\r(¬2) () عن القاضي حسين أنهما يشترطان. انظر/ العزيز (2/ 293)، الروضة (2/ 30).\r(¬3) () في (أ، ج) الأركان فقط لا الخطبة.\r(¬4) () في (أ) وأن.\r(¬5) () في (أ) كونه.\r(¬6) () انظر/ الحاوي (2/ 409)، مغني المحتاج (1/ 287).\r(¬7) () انظر/ التهذيب (2/ 342)، النجم الوهاج (2/ 474).\r(¬8) () انظر/ الحاوي (2/ 409)، بحر المذهب (3/ 30)، التهذيب (2/ 342)، شرح المحلي (1/ 280).\r(¬9) () انظر/ العزيز (2/ 289).\r(¬10) () انظر/ بحر المذهب (3/ 30)، العزيز (2/ 289).\r(¬11) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 287)، نهاية المحتاج (2/ 38).\r(¬12) () الروم الآية (52).","part":2,"page":195},{"id":1302,"text":"تنبيه: إسماع الأربعين وقع (في) (¬1) المحرر (¬2) وبقية كتب الرافعي والمصنف، ولكن قد سبق أن الإمام محسوب من الأربعين وقياسه إسماع تسعة وثلاثين، فإن أرادوا إسماع نفسه ومنع كونه أصم إذا كانوا أربعين فقط كان بعيدًا لا معنى له (¬3).\rقال: ((والجديد أنه لا يحرم عليهم الكلام)) ويستحب الإنصات (¬4) لقصة عثمان الآتية في الكلام على أن الغسل لا يجب حيث قال: (يا أمير المؤمنين ما زدت على أن توضأت) (¬5).\rوروى البيهقي بإسناد صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليه رجل وهو يخطب يوم الجمعة فقال: متى الساعة؟ فأومأ الناس إليه بالسكوت فلم يقبل وأعاد الكلام فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الثالثة (ويحك: ماذا (¬6) أعددت لها) فقال حب الله ورسوله فقال: (إنك مع من أحببت) (¬7). وجه الاستدلال: أنه لم ينكر عليه ذلك.\rوالقديم: ونفاه (¬8) بعضهم أنه يحرم (¬9) لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} (¬10).\rقال أكثر المفسرين: إنها نزلت في الخطبة, وسميت قرآنا لاشتمالها عليه، ولأنها بدل من الركعتين على قول مشهور (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في (أ، ج) أيضاً.\r(¬2) () انظر/ المحرر (34 أ).\r(¬3) () انظر/ العزيز (2/ 289)، روضة الطالبين (2/ 28)، المجموع (4/ 441).\r(¬4) () انظر/ الأم (1/ 203)، الحاوي (2/ 43)، بحر المذهب (3/ 28)، التهذيب (2/ 340).\r(¬5) () أخرجه مسلم (2/ 580) ح (845) كتاب الجمعة.\r(¬6) () في (ب, ج) ما أعددت.\r(¬7) () أخرجه البيهقي (3/ 221) (5628)، وابن خزيمة (3/ 149) (796)، وأحمد (3/ 202) (13114). وصححه النووي وابن الملقن. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 806)، خلاصة البدر المنير (1/ 213).\r(¬8) () نهاية لوحة 9/ب من (ج).\r(¬9) () انظر/ الأوسط (4/ 66)، البيان (2/ 597)، شرح المحلي (1/ 280).\r(¬10) () الأعراف الآية (204).\r(¬11) () ورد ذلك عن مجاهد وعطاء وسعيد بن جبير, وهذا اختيار ابن جرير أن الإنصات يكون خلف الإمام وحال الخطبة. تفسير الطبري (9/ 165)، تفسير القرآن العظيم (2/ 282)، الدر المنثور (3/ 637).","part":2,"page":196},{"id":1303,"text":"تنبيهات: أحدها: أن التحريم قد نقله الرافعي عن الإملاء أيضًا وهو جديد (¬1) فكان الصواب التعبير بالأظهر ونحوه.\rالثاني: اختلفوا في القولين: فقيل محلهما في الأربعين حتى إذا لم يحصل ذلك أثموا كلهم كما في (فريضة) (¬2) الكفاية، وهذه طريقة الإمام ووافقه عليهما الغزالي في الوجيز، وأنكر الرافعي تصور تعلق الوجوب بأربعين غير معينين وزعم إفراده بذلك (¬3).\rوإنكاره باطل لما أشرت إليه.\rوقيل: محلهما في السامعين خاصة فأما من لم يسمع لبعده أو صممه فيجوز له الكلام قطعًا، وبهذا جزم في المحرر (¬4).\rوقيل: إنهما جاريان/ في المأمومين مطلقاً سمعوا أم لا، كيلا يكثر اللفظ وهذا هو الصحيح في الشرحين والروضة وغيرهما (¬5)، إذا علمت ذلك فتعبير المصنف بقوله عليهم محتمل لكل من الثلاثة وهو في الأول أظهر.\rالثالث: الأصح أن القولين لا يجريان في الإمام بل يجوز له الكلام قطعًا لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان قد أرسل جماعة ليقتلوا يهوديًا يقال له ابن أبي الحقيق بضم الحاء (¬6) فجاء وهو يخطب فسألهم كيف قتلوه (¬7) (¬8).\rالرابع: أن محل القولين بعد جلوسه فلا يحرم بعد الدخول وقبل أن يأخذ له موضعاً (¬9) وكذلك في حال الدعاء للملوك كما قاله في المرشد، واختلفوا في إجزائهما فيما بين الخطبتين (¬10).\rالخامس: أن محلهما أيضًا فيما لا يتعلق به غرض مهم فيجوز الكلام لإزالة ضرر وإنكار منكر وتعليم خير ولكن يستحب الاقتصار على الإشارة إن حصل بها المقصود (¬11).\rالسادس: الإنصات هو السكوت مع الإصغاء إلى الحديث وهو الاستماع له كذا ذكره الجوهري في باب التاء (مع العين) (¬12) في الكلام على من (¬13) استمع فاعلمه (¬14) واستحباب هذا لا ينافي ما سبق من وجوب السماع فتفطن له.\rفروع: البعيد بالخيار بين الإنصات وبين الذكر والتلاوة فأما في كلام الآدميين فهو والقريب سواء كما ذكرناه (¬15).\rوإذا قرأ الخطيب (¬16): {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ} الآية (¬17)، فهل يجوز للحاضرين الصلاة عليه؟\rقال في البحر: قال أصحابنا: لا نص للشافعي في المسألة، ويجب أن يكون كتشميت العاطس (¬18).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (2/ 289).\r(¬2) () في (أ، ج) فرض.\r(¬3) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 110 أ)، العزيز (2/ 293).\r(¬4) () انظر/ المحرر (34 أ).\r(¬5) () انظر/ الحاوي (2/ 431)، العزيز (2/ 293)، روضة الطالبين (2/ 29).\r(¬6) () هو أبو رافع اليهودي كان يؤذي النبي فأرسل إليه جماعة ليقتلوه بخيبر فقتلوه ثم عادوا إليه ليخبروه. مشكل الوسيط (2/ 282).\r(¬7) () أخرجه عبد الرزاق (5/ 407) (9747)، والبيهقي (3/ 22) (1563). قال البيهقي: وهذا وإن كان مرسلا فهو مرسل جيد. وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (907) (2/ 204) بسند متصل إلى عبد الله بن أنيس لكن قال الحافظ فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وهو ضعيف. مجمع الزوائد (6/ 98).\r(¬8) () انظر/ الأم (1/ 203)، الوسيط (2/ 281)، المجموع (4/ 442).\r(¬9) () الحاوي (2/ 431).\r(¬10) () في هذه المسألة طريقان: قطع الشيرازي والغزالي وآخرون بالجواز, وقطع المحاملي وابن الصباغ وآخرون بجريان القولين في حال الخطبة. انظر/ المهذب (1/ 115)، الوسيط (2/ 281)، المجموع (4/ 442).\r(¬11) () انظر/ التهذيب (2/ 34)، النجم الوهاج (2/ 476).\r(¬12) () في (أ، ج) مع باب العين.\r(¬13) () من، سقط في (ب, ج).\r(¬14) () انظر/ الصحاح (1/ 268 - 269)، تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 334)، تهذيب اللغة (12/ 109).\r(¬15) () انظر/ الإبانة (50 ب)، النجم الوهاج (2/ 477).\r(¬16) () نهاية لوحة 178/ب من (ب).\r(¬17) () الأحزاب الآية (56).\r(¬18) () انظر/ بحر المذهب (3/ 154).","part":2,"page":197},{"id":1304,"text":"ونقل في الروضة عن البيان استحبابه واستحباب رفع الصوت بذلك (¬1).\rولا يجوز التنفل بالصلاة بالاتفاق سمع أم لا لأنه إعراض عن الإمام بالكلية (¬2)، وشذّ في التتمة فخرجه على القولين في تحريم الكلام كذا قاله في شرح المهذب فتفطن له، فإن البلوى بها عامة وكلام الرافعي فيها موهم أو شاذ (¬3)، نعم يستثنى التحية للداخل (¬4).\rوله أن يصلي السنة ويحصل بها التحية ويحرم أيضًا إطالة النافلة التي كان قد شرع فيها قبل صعود الإمام كذا رأيته في المقصود للشيخ نصر (فتفطن) (¬5) له (¬6).\rوفيه أيضًا إشارة إلى تحريم الزيادة في التحية على ركعتين وإن كان بسلام واحد (¬7) وإليه أشار الشيخ في التنبيه بقوله: ولا يزيد على تحية المسجد بركعتين يتجوز فيهما (¬8).\rوإذا قلنا لا يحرم (¬9) الكلام فيكره للداخل أن يسلم كما صرح به في شرح المهذب (¬10).\rفإن سلم ففي وجوب الرد وجهان في الكبير (¬11) والروضة (¬12) من غير تصريح بتصحيح: أصحهما في الشرح الصغير: أنه لا يجب بل يستحب.\rوأصحهما في شرح المهذب: وجوبه والفتوى عليه، فإن نص الشافعي يدل عليه (¬13).\rوهل يستحب تشميت العاطس أيضًا وجهان أصحهما في الشرحين المذكورين أنه\r¬__________\r(¬1) () انظر/ البيان (2/ 600)، روضة الطالبين (2/ 48).\r(¬2) () الحاوي (2/ 429)، المهذب (1/ 5)، الوسيط (2/ 283)، حلية العلماء (2/ 229)، التهذيب (2/ 329)، البيان (2/ 600)، الإقناع (1/ 92).\r(¬3) () فقد عبر في حال صعود الخطيب المنبر بقوله: ينبغي لمن ليس في الصلاة من الحاضرين أن لا يفتتحها سواء صلى السنة أم لا. العزيز (2/ 292).\r(¬4) () انظر/ الأم (1/ 198)، مختصر البويطي (85 ب).\r(¬5) () في (أ، ج) فليتفطن.\r(¬6) () الحاوي (2/ 429)، بحر المذهب (3/ 22)، التهذيب (2/ 329)، روضة الطالبين (2/ 30)، حواشي الشرواني (2/ 30).\r(¬7) () نهاية لوحة 10/أ من (ج).\r(¬8) () انظر/ التنبيه (1/ 45)، الكفاية (2/ 11 أ).\r(¬9) () في (ب) يحرم. بإثبات التحريم, والصحيح ما أثبت.\r(¬10) () انظر/ المجموع (4/ 439).\r(¬11) () انظر/ العزيز (2/ 29).\r(¬12) () روضة الطالبين (2/ 28 - 29).\r(¬13) () انظر/ الأم (1/ 203)، المجموع (4/ 440).","part":2,"page":198},{"id":1305,"text":"يستحب (¬1).\rقال: ((قلت: الأصح أن ترتيب الأركان ليس بشرط والله أعلم)) لما تقدم وهذا هو المنصوص عليه في المبسوط كما قاله في الحاوي، وفي الأم أيضًا كما قاله في البحر ولم يصحح في الكبير شيئًا (¬2).\rقال: ((والأظهر اشتراط الموالاة)) هذه المسألة مكررة وقد سبق شرحها في الكلام على الانفضاض وعبر في المحرر بالأوضح (¬3) وهو تعبير غريب.\rقال: ((وطهارة الحدث والخبث والستر)) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي عقب الخطبة فلزم أن يكون متطهرًا متستراً.\rوالقديم: أنها لا تشترط كالاستقبال، ولأن الخطبة ذكر يتقدم الصلاة فأشبه الأذان (¬4). والخلاف كما قاله بعضهم ينبني على أنهما بدل من الركعتين أم لا؟\rثم اختلفوا: فقيل: القولان في الحدث الأصغر، أما الأكبر فيشترط جزمًا لأن القراءة في الخطبة واجبة وقراءة الجنب غير محسوبة، قال الرافعي: وهذا أوضح (¬5). وجزم به المصنف في نكت التنبيه.\rوقيل: إنهما جاريان في الحدثين قال في الروضة وهو الصحيح أو الصواب (¬6).\rتنبيه: اشتراط الستر من زيادة المنهاج على المحرر (¬7).\rقال: ((وتسن على منبر)) (¬8) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب عليه رواه البخاري ومسلم (¬9)،\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (2/ 29)، المجموع (4/ 440).\r(¬2) () انظر/ الأم (1/ 201)، الحاوي (2/ 443)، بحر المذهب (3/ 145).\r(¬3) () انظر/ المحرر (34 أ).\r(¬4) () انظر/ الحاوي (2/ 443 - 444)، بحر المذهب (3/ 131)، التهذيب (2/ 34)، العزيز (2/ 288)، شرح الجلال المحلي على المنهاج (323)، مغني المحتاج (1/ 288).\r(¬5) () انظر/ العزيز (2/ 288).\r(¬6) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 27).\r(¬7) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 477).\r(¬8) () الأم (1/ 238)، الحاوي (2/ 440)، المهذب (1/ 21)، بحر المذهب (3/ 30)، التهذيب (2/ 342)، حواشي الشرواني (2/ 46)، المنهج القويم (1/ 377)، مغني المحتاج (1/ 288).\r(¬9) () أخرجه البخاري (1/ 309) (870) كتاب الجمعة باب الأذان والإقامة, ومسلم (2/ 595) (872) كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والجمعة.","part":2,"page":200},{"id":1306,"text":"ولفظ البخاري أنه كان يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر/ تحول إليه فحن الجذع فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فالتزمه (¬1).\rوفي رواية له (فمسحه) (¬2). وفي أخرى (فسمعنا للجذع مثل أصوات العشار) (¬3) يعني الإبل التي تحن إلى أولادها (¬4).\rفرع: يستحب أن يوضع المنبر على يمين المحراب (¬5)، ويكره المنبر الذي يضيق على المصلين (¬6).\rقال: ((أو من (¬7) مرتفع)) (¬8) لأنه أبلغ في الإعلام وكلام المصنف تبعًا للمحرر (¬9) يوهم التسوية والذي في الشرحين والروضة أن المستحب المنبر فإن لم يكن فالموضع العالي (¬10)، فإن تعذر واستند إلى خشبة [ونحوها] (¬11) للحديث السابق.\rقال (¬12): ((ويسلم على من عند المنبر)) أي إذا انتهى إليه كما قاله في المحرر (¬13)، لأنه يريد مفارقتهم، وللحديث الذي يأتي، وعبارة المصنف قاصرة تبعًا للشرحين والروضة والمحرر، والصواب ما قاله في شرح المهذب أنه إذا دخل المسجد سلم (¬14) على الحاضرين فيه على عادة الداخلين فإذا انتهى إلى المنبر سلم على الذين عنده سلام المفارقة انتهى (¬15).\rونقل ابن الصلاح (¬16) وغيره عن أبي بكر البيضاوي (¬17) أنه يصعد برفق وتؤدة ويقف\r¬__________\r(¬1) () البخاري (3/ 1313) (339) كتاب المناقب باب علامات النبوة في الإسلام بلفظ (فضمه).\r(¬2) () أخرجه البخاري (3/ 1313) (3390) كتاب المناقب باب علامات النبوة في الإسلام.\r(¬3) () أخرجه البخاري (3/ 311) (876) كتاب الجمعة باب الخطبة على المنبر.\r(¬4) () انظر/ فتح الباري (2/ 400)، تفسير غريب ما في الصحيحين (1/ 316)، عمدة القاري (11/ 213).\r(¬5) () انظر/ الحاوي (2/ 440)، بحر المذهب (3/ 30)، التهذيب (2/ 342)، المجموع (4/ 446).\r(¬6) () انظر/ العزيز (2/ 294)، روضة الطالبين (2/ 30).\r(¬7) () من، سقط في (ب).\r(¬8) () نهاية لوحة 179/أ من (ب).\r(¬9) () انظر/ المحرر (34 خ).\r(¬10) () ليبلغ صوته الناس. انظر/ العزيز (2/ 294)، روضة الطالبين (2/ 31).\r(¬11) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬12) () نهاية لوحة 10/ب من (ج).\r(¬13) () انظر/ المحرر (34 خ).\r(¬14) () سلم، في (ب) يسلم.\r(¬15) () انظر/ العزيز (2/ 294)، روضة الطالبين (2/ 31)، المجموع (4/ 447).\r(¬16) () هو تقي الدين عثمان بن عبد الرحمن الكردي الشهرزوري أبو عمر المعروف بابن الصلاح, ولد سنة 557 هـ, من علماء الشافعية إمام عصره في الفقه والحديث وعلومه وكان عارفاً بالتفسير والأصول والنحو, من تصانيفه: مشكل الوسيط والفتاوى وغيرها, توفي سنة 643 هـ. انظر/ طبقات الشافعية الكبرى (5/ 37)، شذرات الذهب (5/ 22).\r(¬17) () هو محمد بن أحمد بن العباس القاضي أبو بكر البيضاوي الفارسي, كان إماما جليلا له الرتبة الرفيعة في الفقه وله معرفة بالأدب صنف في كل منهما وكان يعرف بالشافعي, من مصنفاته: التبصرة والتذكرة في شرح التبصرة والأدلة في تعليل مسائل التبصرة. انظر/ طبقات الفقهاء لابن الصلاح (1/ 91) , طبقات الشافعية الكبرى (4/ 96) , طبقات الإسنوي (1/ 230).","part":2,"page":201},{"id":1307,"text":"على كل درجة وقفة خفيفة يسأل الله تعالى فيها المعونة والتسديد (¬1).\rقال: ((وأن يقبل عليهم إذا صعد ويسلم عليهم)) (¬2) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دنا من منبره سلم على من عنده، فإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه ثم سلم. أخرجه الضياء المقدسي في أحكامه ولم يضعفه (¬3).\rوالمعنى فيه: ما أشار إليه المصنف وهو الإقبال بعد المفارقة، وإنما قلنا أنه يستدبر القبلة لأنه لو استقبلها فإن كان في صدر المسجد كما هو العادة كان خارجًا عن مقاصد الخطاب وإن كان في آخره فإن استدبروه لزم ما ذكرناه وإن استقبلوه لزم ترك الاستقبال لخلق كثير وتركه لواحد أسهل (¬4).\rوقيل: إن استقباله لهم شرط في الصحة وهو جائز أيضاً في استدبارهم له وفيما إذا خالف هو أوهم الهيئة المشروعة (كقعودهم) (¬5) على جنب قاله في الاستذكار ونقله عنه (¬6) في الروضة (¬7).\rقال: ((ويجلس ثم يؤذن)) أي في حال جلوسه (¬8) لما رواه البخاري عن السائب بن\r¬__________\r(¬1) () انظر/ حواشي الشرواني (2/ 462)، المنهج القويم (1/ 379)، مغني المحتاج (1/ 290).\r(¬2) () انظر/ الأوسط (4/ 63)، بحر المذهب (3/ 138)، الوسيط (2/ 283)، حلية العلماء (2/ 236)، البيان (2/ 576).\r(¬3) () أخرجه البيهقي (3/ 205) (5533). والحديث ضعفه ابن القطان وابن عدي والنووي. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 793)، الكامل في ضعفاء الرجال (5/ 253)، فيض القدير (5/ 33).\r(¬4) () انظر/ الأوسط (4/ 74)، الحاوي (2/ 439)، التهذيب (2/ 328)، العزيز (2/ 295)، روضة الطالبين (2/ 32) , المجموع (4/ 528)، النجم الوهاج (2/ 480)، شرح المحلي (1/ 282).\r(¬5) () في (أ، ج) أي كقعودهم.\r(¬6) () في (أ) عنهم.\r(¬7) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 32).\r(¬8) () انظر/ الحاوي (2/ 439)، التهذيب (2/ 328)، البيان (2/ 577)، مغني المحتاج (1/ 289)، نهاية المحتاج (2/ 325).","part":2,"page":202},{"id":1308,"text":"يزيد (¬1) أن الأذان كان في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما حين يجلس الإمام على المنبر فلما كثر الناس في خلافة عثمان أمر بأذان آخر على الزوراء (¬2).\rتنبيهان: أحدهما: أن الرافعي في المحرر قد عبر بقوله ويشتغل المؤذن بالأذان كما جلس (¬3) أي عند جلوسه، وتعبير الكتاب لا يقتضي هذا التعقيب.\rالثاني: أن تعبير المحرر بلفظ المؤذن فيه إشارة إلى أن المستحب أن يكون واحدًا لأنه الذي كان في عصره - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر في الشرح الصغير غيره ونقله في الكبير عن المحاملي (¬4) وصاحب الإفصاح (¬5) ثم قال: وفي كلام بعض أصحابنا ما يشعر باستحباب التعدد فإنه عبر بالمؤذنين (¬6).\rقلت: والتعبير بالمؤذنين قد رأيته مصرحًا به في البويطي للشافعي لكن رأيت في الأم التصريح بالأول أيضًا وزاد فقال: تكره الزيادة على الواحد وأن يؤتى بالأذان الأول (¬7). إذا تقرر ما ذكرناه فقول المصنف ثم يؤذن ينبغي قراءته بكسر الذال لكي يوافق ما في المحرر وإن أدى إلى مخالفة الظاهر المقتضية لتخالف الضمائر فإن الظاهر العودة إلى الخطيب وليس بمراد قطعًا ولو لم يعارضنا ما ذكرناه لكان الأولى قراءته بفتح الذال.\r¬__________\r(¬1) () هو السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي ويعرف بابن أخت النمر صحابي صغير له أحاديث قليلة وحج به في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين, وولاه عمر سوق المدينة, مات سنة (91) وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة. انظر/ التاريخ الكبير (4/ 150) سير أعلام النبلاء (3/ 437)، تقريب التهذيب (1/ 228).\r(¬2) () أخرجه البخاري (1/ 59) (27) كتاب العلم باب من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا. والزوراء هي دار في السوق بالدينة قيل لعثمان - رضي الله عنه -. انظر/ فتح الباري (2/ 394)، عمدة القاري (6/ 161)، تحفة الأحوذي (3/ 39)، معجم البلدان (3/ 156).\r(¬3) () انظر/ المحرر (34 خ). قال في الدقائق (47): (كما) ليست عربية, ويطلقها فقهاء العجم بمعنى عند.\r(¬4) () هو أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل أبو الحسن الضبي المعروف بالمحاملي, ولد سنة (368)، أحد أئمة الشافعية, من رفعاء أصحاب الشيخ أبي حامد, برع في الفقه ورزق من الذكاء وحسن الفهم ما أربى فيه على أقرانه, سمع من محمد بن المظفر وأبي الحسن بن أبي السري, وله التصانيف المشهورة كالمجموع والمقنع واللباب وغيرها, مات سنة (415). انظر/ طبقات الشافعية الكبرى (4/ 48)، طبقات الشافعية لابن شهبة (2/ 175)، شذرات الذهب (3/ 202).\r(¬5) () هو الحسين بن القاسم الطبري أبو علي الشافعي فقيه وأصولي, صاحب الوجوه المتناقلة عنه, كان إماماً بارعاً في عدة فنون سكن بغداد ودرس بها, من تصانيفه: الإفصاح والمحرر وهو أول كتاب صنف في الخلاف المجرد, توفي ببغداد سنة (350). انظر/ طبقات الفقهاء لابن الصلاح (1/ 466)، طبقات الإسنوي (2/ 154).\r(¬6) () انظر/ البيان (2/ 577)، العزيز (2/ 294, 295)، مشكل الوسيط (2/ 284).\r(¬7) () انظر/ الأم (1/ 195)، مختصر البويطي (94 ب)، مختصر المزني (27).","part":2,"page":203},{"id":1309,"text":"قال: ((وأن تكون بليغة)) أي لا تكون (¬1) من الألفاظ المبتذلة الممتهنة الركيكة فإنها لا تقع موقعًا في القلب (¬2).\rقال: ((مفهومة)): أي لا تكون مستغربة بحيث لا يفهمها إلا آحاد اللغويين إذْ لا فائدة لها بل قال المتولي: تكره الكلمات المشتركة والبعيدة عن الإفهام (¬3).\rقال: على - رضي الله عنه -: حدِّثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله. رواه البخاري في آخر كتاب العلم من صحيحه (¬4). ويذكر في كل ناحية ما يليق بها.\rقال: ((قصيرة)) (¬5) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه، فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة) / رواه مسلم (¬6). والمئنة بميم مفتوحة بعدها همزة مكسورة (هي) (¬7) العلامة (¬8).\rتنبيه: عبر في الروضة تبعًا للرافعي بقوله: ويستحب (¬9) أن لا يطيلها ولا يمحقها بل تكون متوسطة (¬10)، وعبر في المحرر بنحوه فقال: مائلة إلى القصر (¬11)، والتعبير به أوضح فإنه المراد بلا شك ففي صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال: كانت صلاته - صلى الله عليه وسلم - قصدًا وخطبته قصدًا (¬12). والقصد بالدال هو التوسط (¬13).\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 179/ب من (ب).\r(¬2) () انظر/ الأم (1/ 200)، الحاوي (2/ 44)، التهذيب (2/ 342)، المجموع (4/ 448)، نهاية المحتاج (2/ 326).\r(¬3) () انظر/ الحاوي (2/ 44)، الوسيط (2/ 285)، روضة الطالبين (2/ 31)، شرح المحلي (1/ 282).\r(¬4) () أخرجه البخاري (1/ 59) ح (27) كتاب العلم, باب من خص بالعلم قوماًُ دون قوم كراهية أن لا يفهموا.\r(¬5) () انظر/ الأوسط (4/ 60)، الوسيط (2/ 285)، التهذيب (2/ 342)، البيان (2/ 580)، حواشي الشرواني (2/ 46)، فتح الوهاب (1/ 35)، مغني المحتاج (1/ 289)، المقدمة الحضرمية (1/ 105).\r(¬6) () أخرجه مسلم (2/ 594) (869) كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة.\r(¬7) () في (أ، ج) هو.\r(¬8) () انظر/ شرح صحيح مسلم للنووي (6/ 158)، مشكل الوسيط (2/ 285)، غريب الحديث للخطابي (2/ 259)، غريب الحديث لابن سلام (4/ 61).\r(¬9) () نهاية لوحة 11/أ من (ج).\r(¬10) () انظر/ العزيز (2/ 295)، روضة الطالبين (2/ 32).\r(¬11) () انظر/ المحرر (34 خ).\r(¬12) () أخرجه مسلم (2/ 59) (866) كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة.\r(¬13) () انظر/ العين (5/ 55)، المحكم والمحيط الأعظم (6/ 186)، المصباح المنير (2/ 505)، شرح صحيح مسلم للنووي (6/ 159).","part":2,"page":204},{"id":1310,"text":"قال: ((ولا يلتفت يمينًا وشمالا في شيء منها)) للحديث السابق أنه كان يستقبل الناس ولأن التفاته عن طائفة إعراض عنها وهو غير لائق (¬1)، ولو عبر المصنف بقوله ولا شمالاً أي بزيادة لا كما عبر به في الشرح والروضة (¬2) لكان أصوب، لأنه إذا التفت يمينًا فقط أو شمالاً فقط فيصدق أن يقال لم يلتفت يمينًا وشمالاً لكنه تبع فيه المحرر (¬3)، ولو حذفهما معًا لكان أعم وأخصر.\rقال: ((وأن يعتمد على سيف أو عصا ونحوه)) أي كالعنزة (¬4) كما قاله في المحرر (¬5) وكذا القوس لأنه - صلى الله عليه وسلم - قام في خطبة الجمعة متوكئاً على عصى أو قوس. رواه أبو داود ولم يضعفه (¬6).\rوالحكمة فيه: الإشارة إلى أن هذا الدين قد (¬7) قام بالسلاح، ويقبض ذلك بيده اليسرى كما هو عادة من يريد الضرب بالسيف والرمي بالقوس نص عليه القاضي الحسين والبغوي والخوارزمي (¬8) (¬9).\rوالعنزة بعين مهملة ونون مفتوحتين وزاي معجمة عصى في رأسها حديدة محددة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الأم (1/ 200)، البيان (2/ 578 - 579)، نهاية المحتاج (2/ 326).\r(¬2) () انظر/ العزيز (2/ 295)، روضة الطالبين (2/ 32).\r(¬3) () انظر/ المحرر (34 خ).\r(¬4) () الأم (1/ 200)، الحاوي (2/ 440)، التنبيه (1/ 44)، بحر المذهب (3/ 4)، التهذيب (2/ 342)، روضة الطالبين (2/ 32)، المجموع (4/ 447)، حواشي الشرواني (4/ 383).\r(¬5) () انظر/ المحرر (34 خ).\r(¬6) () أخرجه أبو داود ج/287) (1096) كتاب الصلاة باب الرجل يخطب على قوس, وأحمد (4/ 22) (7889)، وابن خزيمة (2/ 352) (452)، والبيهقي في الصغرى (1/ 384) (652). والحديث حسنه ابن حجر والألباني وصححه ابن السكن وابن خزيمة. انظر/ التلخيص الحبير (2/ 65)، إرواء الغليل (3/ 78)، صحيح سنن أبي داود (4/ 261).\r(¬7) () قد، سقط في (ب، ج).\r(¬8) () هو محمود بن محمد بن العباس بن رسلان ظهير الدين أبو محمد الخوارزمي العباسي, ولد سنة (492)، تفقه على البغوي, كان فقيهاً عارفاً بالمتفق والمختلف, من مصنفاته الكافي, توفي سنة (568). انظر/ طبقات الشافعية الكبرى (7/ 289)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 351).\r(¬9) () انظر/ الحاوي (2/ 440)، بحر المذهب (3/ 4)، الوسيط (2/ 284)، التهذيب (2/ 342)، البيان (2/ 577)، مغني المحتاج (1/ 290).\r(¬10) () انظر/ المغرب في ترتيب المعرب (2/ 84)، دقائق المنهاج (47)، تهذيب الأسماء (3/ 227)، إحكام الأحكام (1/ 179)، القاموس المحيط (2/ 84).","part":2,"page":205},{"id":1311,"text":"فرع: إذا لم يجد شيئاً سكن يديه وجسده بأن يجعل اليمنى على اليسرى أو يقرهما\rمرسلتين، والغرض أن يخشع ولا يعبث كما (¬1) قاله الرافعي (¬2).\rولو قيل: يشتغل بحرف المنبر كما سبق في اليسرى، وبتأخير (¬3) الإرسال عن الجعل المذكور لكان متجهًا.\rقال: ((ويكون جلوسه بينهما نحو سورة الإخلاص)) أي استحباباً (¬4).\rوقيل: يجب ذلك (¬5) ونقله الروياني عن النص (¬6).\rقال: ((وإذا فرغ شرع المؤذن في الإقامة وبادر الإمام ليبلغ المحراب مع فراغه)) أي من الإقامة تحقيقًا للموالاة وتخفيفًا على الحاضرين (¬7).\rقال: ((ويقرأ في الأولى الجمعة وفي الثانية المنافقين)) رواه مسلم في صحيحه من رواية ابن عباس وأبي هريرة (¬8)، فلو ترك الجمعة في الأولى قرأها في الثانية مع المنافقين وإن أدى إلى تطويل الثانية على الأولى لتأكد أمر السورتين (¬9)، ولو قرأ بالمنافقين في الأولى قرأ بالجمعة في الثانية (¬10).\rقال: ((جهراً)) هو من (زيادات) (¬11) المنهاج ودليله الإجماع والأحاديث السابقة (¬12).\rفرع: قراءة البعض منها أفضل من قراءة قدره من غيرهما إلا أن يكون ذلك الغير\r¬__________\r(¬1) () كما, سقط في (ب, ج).\r(¬2) () انظر/ العزيز (2/ 296)، المجموع (4/ 449).\r(¬3) () في (ب) وتأخير.\r(¬4) () انظر/ بحر المذهب (3/ 47)، الوسيط (2/ 285)، التهذيب (2/ 34)، نهاية المحتاج (2/ 327).\r(¬5) () في (ب) إيجاباً.\r(¬6) () انظر/ الأم (1/ 199)، بحر المذهب (3/ 47).\r(¬7) () انظر/ الحاوي (2/ 44)، بحر المذهب (3/ 34)، التهذيب (2/ 343)، مغني المحتاج (1/ 290).\r(¬8) () (2/ 597) (877) كتاب الجمعة باب ما يقرأ في صلاة الجمعة عن أبي هريرة, وبرقم (879) كتاب الجمعة باب ما يقرأ في يوم الجمعة (2/ 599) عن ابن عباس.\r(¬9) () نهاية لوحة 180/أ من (ب).\r(¬10) () انظر/ الأم (1/ 205)، الأوسط (4/ 98)، المهذب (1/ 113)، بحر المذهب (3/ 34)، الوسيط (2/ 293)، التهذيب (2/ 344)، مغني المحتاج (1/ 290)، نهاية المحتاج (2/ 328).\r(¬11) () في (أ، ج) زيادة.\r(¬12) () انظر/ بحر المذهب (3/ 34)، التهذيب (2/ 344)، مغني المحتاج (1/ 290)، نهاية المحتاج (2/ 328).","part":2,"page":206},{"id":1312,"text":"مشتملاً على الثناء [كله] (¬1) كآية الكرسي ونحوها قاله ابن عبد السلام (¬2) قال: ولا يذكر شعرًا في خطبته فإنه من أقبح البدع (¬3).\r¬__________\r(¬1) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ, ج).\r(¬2) () هو عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام الدمشقي السلمي ولد في دمشق سنة 577 هـ, وتوفي سنة 660 هـ. انظر/ طبقات الشافعية الكبرى (5/ 30)، النجوم الزاهرة (7/ 208).\r(¬3) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 482 - 483)، مغني المحتاج (1/ 290).","part":2,"page":207},{"id":1313,"text":"قال (¬1):\rفصل\r(ويسن الغسل لحاضرها) أي لمن يريد حضورها (¬2) بل يكره تركه في أصح الوجهين في الكفاية (¬3).\rففي الصحيحين (إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل) (¬4).\rوفيهما: (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) (¬5) أي بالغ.\rوفيهما: أيضًا (حق لله (¬6) على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا) (¬7).\rزاد النسائي (هو يوم الجمعة) وإسنادها (¬8) صحيح (¬9).\rوفي صحيح ابن حبان وأبي عوانة (من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل أفضل) (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 290)، نهاية المحتاج (2/ 328).\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 427)، التعليقة الكبرى (2/ 119 ب)، نهاية المطلب (2/ 101 أ)، بحر المذهب (3/ 22)، العزيز (2/ 296)، المجموع (4/ 453)، شرح المحلي (1/ 283).\r(¬3) () انظر/ الكفاية (2/ 1 أ-1 ب).\r(¬4) () أخرجه البخاري (1/ 299) (837) كتاب الجمعة باب فضل الغسل يوم الجمعة, ومسلم (2/ 579) (844) كتاب الجمعة.\r(¬5) () أخرجه البخاري (1/ 300) (520) كتاب الجمعة باب فضل الغسل يوم الجمعة, ومسلم (2/ 580) (846) كتاب الجمعة باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال وبيان ما أمروا به.\r(¬6) () في (ب) حق الله. والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬7) () أخرجه البخاري (1/ 304) (856) كتاب الجمعة باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم, ومسلم (2/ 582) (849) كتاب الجمعة باب الطيب والسواك يوم الجمعة.\r(¬8) () نهاية لوحة 11/ب من (ج).\r(¬9) () أخرجه النسائي (3/ 93) (378) كتاب الجمعة باب إيجاب الغسل يوم الجمعة, وأحمد (3/ 304) (4305)، وابن حبان (4/ 2) (29)، وابن خزيمة (3/ 24) (746). صححه النووي وابن الملقن. وقال الألباني ورجاله ثقات رجال مسلم إلا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه ولكن لا بأس به في الشواهد. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 775)، البدر المنير (7/ 258)، إرواء الغليل (1/ 73).\r(¬10) () أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (226) (4/ 27)، وأبو عوانة في مسنده (2/ 28) (2594)، وابن خزيمة برقم (3/ 26) (752)، والبيهقي (3/ 88) (545). والحديث النووي وابن الملقن والعراقي. وعلق عليه الحافظ بقوله: رجاله ثقات لكن قال البزار: أخشى أن يكون عثمان بن واقد وهم فيه. قال الألباني: ولا شك في وهمه في ذلك فقد رواه جمع من الثقات عن نافع به دون ذكر النساء فمن وقف على هذه الطرق لم يشك مطلقًا في شذوذ تلك الزيادة وضعفها. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 774)، البدر المنير (4/ 649)، فتح الباري (2/ 358)، تقريب الأسانيد (3/ 151)، السلسلة الضعيفة برقم (3958) (8/ 429). وأصله في البخاري (1/ 305) (854) كتاب الجمعة باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل, ومسلم (2/ 579) (844) كتاب الجمعة.","part":2,"page":208},{"id":1314,"text":"وإنما قلنا بعدم وجوبه لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل) رواه أبو داود والترمذي والنسائي من رواية الحسن البصري عن سمرة وقال الترمذي: إنه حسن، وأبو حاتم الرازي: إنه صحيح (¬1).\rوأيضاً فلما رواه البخاري ومسلم أن عثمان دخل وعمر يخطب فقال: ما بال رجال يتأخرون عن النداء؟ فقال عثمان: يا أمير المؤمنين ما زدت حين سمعت النداء أن توضأت فقال: عمر والوضوء أيضًا ألم تسمعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول (إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل) (¬2).\rورأيت قبيل باب التيمم من شرح الغنية بالغين المعجمة لابن سريج (¬3) والشرح المذكور لأحد أصحاب القفال عن القديم أنه واجب ورأيت في الرسالة للشافعي أن في الوجوب/ احتمالين (¬4) واحتمالات الشافعي أقوال بلا نزاع.\rقال: ((وقيل لكل أحد)) لأن الحديث المذكور آخرًا يدل على أنه حق اليوم فلا\r¬__________\r(¬1) () أخرجه أبو داود (1/ 97) (354) كتاب الطهارة باب في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة, والترمذي (2/ 369) (497) كتاب الصلاة باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة, والنسائي (3/ 94) (380) كتاب الجمعة باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة, وأحمد (5/ 8) (1200)، وابن خزيمة (3/ 28) (757)، والبيهقي (32) (1/ 295)، والدرامي (540) (1/ 434) قال النسائي عقيبه: الحسن عن سمرة كتاب ولم يسمع الحسن بن سمرة إلا حديث العقيقة. قال الألباني: والصواب أن كل حديث تفرد بروايته الحسن عن سمرة معنعناً غير مصرح بالتحديث فهو في حكم الأحاديث الضعيفة ما لم يوجد له متابعًا أو شاهداً معتبراً كهذا الحديث فإن له شواهد تقويه وترقيه إلى درجة الحسن على أقل الدرجات. والحديث حسنه النووي. انظر/ شرح صحيح مسلم للنووي (6/ 133)، صحيح سنن أبي داود برقم (2/ 84).\r(¬2) () أخرجه البخاري (1/ 299) (837) كتاب الجمعة باب فضل الغسل يوم الجمعة, ومسلم (2/ 579) (845) كتاب الجمعة.\r(¬3) () هو القاضي أبو العباس أحمد بن سريج, شيخ الشافعية في عصره, ولد سنة 249 هـ, وتوفي سنة 306 هـ. انظر/ طبقات الشافعية لابن هداية (ص/4,42).\r(¬4) () انظر/ الرسالة للشافعي (1/ 303)، النجم الوهاج (2/ 485)، طرح التثريب في شرح التقريب (3/ 147).","part":2,"page":209},{"id":1315,"text":"يختص بالحاضر كالعيد وفرق الأول بأن الزينة مطلوبة في يوم العيد لكل أحد والغسل من جملتها بخلاف الجمعة فإنه إنما أمر فيها بالغسل ونحوه حتى لا يتأذى الناس بالروائح الكريهة وتوقف الرافعي في هذا الفرق (¬1).\rوقيل: لا يستحب إلا لمن وجبت عليه الجمعة وحضر.\rوقيل: لمن وجبت عليه [الجمعة] (¬2) حضر أم لا حكاهما في الروضة (¬3).\rفرع: لا يبطل الغسل بالحدث ولو كان أكبر كما قاله في الروضة (¬4).\rقال: ((ووقته من الفجر)) أي الثاني لأنه (متعلق) (¬5) بلفظ اليوم كما سبق (¬6) وأيضًا فلقوله (من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى) الحديث (¬7).\rوقيل: وقته من نصف الليل كغسل العيد والفرق واضح (¬8).\rقال: ((وتقريبه من ذهابه أفضل)) لأنه أقرب إلى تحصيل المقصود منه وهو دفع الروائح الكريهة حالة (¬9) الاجتماع (¬10).\rقال: ((فإن عجز تيمم في الأصح)) أي بنية الغسل كما في سائر الأغسال وهذا ما حكاه الإمام عن الأصحاب وقال: إنه الظاهر قال: ويحتمل خلافه (¬11).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (2/ 301).\r(¬2) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ, ج).\r(¬3) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 42).\r(¬4) () انظر/ المصدر السابق.\r(¬5) () في (أ، ج) معلق.\r(¬6) () انظر/ الحاوي (2/ 427)، شرح المحلي (1/ 283)، نهاية المحتاج (2/ 329).\r(¬7) () أخرجه البخاري (1/ 301) (841) كتاب الجمعة باب فضل الجمعة. ومسلم (2/ 582) (850) كتاب الجمعة باب الطيب والسواك يوم الجمعة.\r(¬8) () انظر/ العزيز (2/ 309)، روضة الطالبين (2/ 42)، المجموع (4/ 454).\r(¬9) () في (ج) حال.\r(¬10) () انظر/ الحاوي (2/ 427)، المهذب (1/ 113)، المجموع (4/ 454)، المنهج القويم (1/ 383).\r(¬11) () وقد حكاه الغزالي عن الصيدلاني ثم استبعده, قال ابن الصلاح: واستبعاده ذلك لا يصح فإن الوضوء شرع للوضاءة والنظافة على ما أشعر به اسمه ثم يقوم به التيمم فكذلك الغسل. انظر/ نهاية المطلب (2/ 102 ب)، العزيز (2/ 30)، روضة الطالبين (2/ 42)، المجموع (4/ 455)، مشكل الوسيط (2/ 291).","part":2,"page":210},{"id":1316,"text":"والثاني: لا لأن (¬1) المقصود منه التنظيف والتيمم ينافيه (¬2) وهذا الثاني هو الاحتمال الذي حكيناه عن الإمام وأثبته الغزالي وجهًا وزاد فصححه وسلم أعني الغزالي أن الحاج يتيمم إذا لم يجد ماء يغتسل به لأن التيمم ملائم للحاج فإنه أشعث أغبر (¬3) وقد أثبت الرافعي أيضًا في الشرح الصغير هذا الاحتمال وجهاً ولم يصرح به في المحرر كما صرح به في الكتاب بل عبر بقوله: والأظهر أنه يتيمم (¬4)، وذكر ابن الصلاح في فتاويه أن الشيخ أبا إسحاق (¬5) والإمام والغزالي من أصحاب الوجوه (¬6)، نعم تعبير المصنف بالأصح المقتضي لقوة الخلاف غريب.\rتنبيه: لا شك في تصوير المسألة بما إذا كان محدثا ًوتعذر عليه استعمال الماء في غير أعضاء الوضوء إما لعدمه أو لجراحة ونحوها فإن لم يجد الماء بالكلية أو وجد ماء لا يكفيه للواجب من وضوء أو غسل وفرعنا على أن غسل الجمعة لا يندرج في الجنابة فإن التيمم لابد منه (¬7)، فيحتمل أن يقال بجريان الخلاف وتكون الفائدة في التعرض له في نيته، ويحتمل القطع بالطلب حتى ينوي جزمًا.\rقال: ((ومن المسنون غسل العيد والكسوف والاستسقاء)) لأن الناس تجتمع لها (¬8).\rقال: ((ولغاسل الميت (¬9))) أي سواء كان صغيرًا أم كبيرًا ذكرًا أم أنثى مسلمًا أم كافرًا\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 189/ب من (ب).\r(¬2) () انظر/ شرح المحلي (1/ 283)، مغني المحتاج (1/ 29)، نهاية المحتاج (2/ 329).\r(¬3) () انظر/ الوسيط (2/ 291).\r(¬4) () انظر/ المحرر (2/ 35 خ).\r(¬5) () هو إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق المروزي أحد الأئمة من فقهاء الشافعيين, أقام ببغداد دهرا طويلا يدرس ويفتي وأنجب من أصحابه خلق كثير صاروا أئمة كابن أبي هريرة وأبي زيد المروزي وأبي حامد المروزي قال العبادي ثم قعد في مجلس الشافعي بمصر سنة القرامطة واجتمع الناس عليه وضربوا إليه أكباد الإبل, ومن تصانيفه شرح المختصر وكتاب التوسط, توفى في رجب سنة (340). انظر/ تاريخ بغداد (6/ 11) , طبقات الشافعية (1/ 105).\r(¬6) () انظر/ فتاوى ابن الصلاح (1/ 136).\r(¬7) () نهاية لوحة 12/أ من (ج).\r(¬8) () انظر/ الإقناع للماوردي (1/ 27)، التنبيه (20)، شرح المحلي (1/ 284)، مغني المحتاج (1/ 29).\r(¬9) () في (أ) ميت، انظر منهاج الطالبين (1/ 277).","part":2,"page":211},{"id":1317,"text":"كما اقتضاه إطلاقهم (¬1) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من غسل ميتاً فليغتسل) رواه الترمذي وقال إنه حسن وصححه ابن حبان لكن قال البخاري الأشبه وقفه على أبي هريرة (¬2). وعن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (يغتسل من أربعة من الجنابة ويوم الجمعة وغسل الميت والحجامة) رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة والحاكم والبيهقي في خلافياته والمحب الطبري في أحكامه والشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في آخر الاقتراح وقال الضياء في المنتقى إن إسناده على شرط مسلم (¬3).\rوإنما قلنا بعدم وجوبه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه) رواه الحاكم وقال: إنه صحيح على شرط البخاري (¬4).\rوأما تلك الأحاديث فسيأتي من زوائد المصنف أنه لم يصح منها شيء ولهذا قال المزني: إنه لا يستحب أيضًا (¬5). وقواه المصنف في شرح المهذب (¬6).\rوقال في القديم: إنه واجب (¬7) لما تقدم ورأيته في كتاب نهاية الاختصار من قول الشافعي وهو من تصانيف المزني فيكون جديدًا موافقاً للقديم ثم اختلفوا فقيل إنه تعبد (¬8)\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الأم (1/ 38)، الحاوي (1/ 376)، الوسيط (2/ 291)، العزيز (2/ 311)، المجموع (5/ 142).\r(¬2) () أخرجه الترمذي وحسنه (3/ 38) (993) كتاب الجنائز باب ما جاء في الغسل من غسل الميت، وابن ماجه\r(1/ 470) (463) كتاب الجنائز باب ما جاء في غسل الميت, وأحمد برقم (7675) (2/ 272)، وابن حبان في صحيحه (611) (3/ 435). والحديث قال بوقفه البخاري والبيهقي وابن أبي حاتم وغيرهم قال ابن حجر: هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسناً. وقال الألباني: إنه على شرط مسلم. انظر/ التلخيص الحبير (1/ 137)، الثمر المستطاب (1/ 12 - 13).\r(¬3) () أخرجه أبو داود (348) كتاب الطهارة باب في الغسل يوم الجمعة (1/ 96)، وأحمد (6/ 52) (2523)، وابن خزيمة (1/ 26) (256)، والحاكم (582) (1/ 267) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي, والبيهقي (328) (1/ 299) قال البيهقي: رواة الحديث كلهم ثقات وتركه مسلم فلم يخرجه وما أراد تركه إلا لطعن بعض الحفاظ فيه. وضعف الحديث الذهبي وأبو زرعة. انظر/ الاقتراح (1/ 112) , الإلمام (1/ 98)، الميزان (4/ 20)، علل الحديث (1/ 49).\r(¬4) () أخرجه الحاكم (1/ 543) (426)، والبيهقي (1/ 306) (359) والحديث حسن إسناده الحافظ. انظر/ التلخيص الحبير (1/ 38).\r(¬5) () انظر/ مختصر المزني (10)، الحاوي (1/ 377).\r(¬6) () انظر/ المجموع (5/ 142).\r(¬7) () انظر/ المجموع (5/ 142).\r(¬8) () انظر/ المجموع (1/ 393).","part":2,"page":212},{"id":1318,"text":"وقيل لنجاسة الميت عند من قال بها (¬1).\rقال: ((والمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا)) أما المغمى عليه فلما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغمى عليه في مرض موته فإذا أفاق اغتسل (¬2). وأما المجنون فقياسًا عليه بل أولى لأنه يقال كما قاله في الأم قَلّ من جن إلا وأنزل (¬3) ولهذا أوجبه بعض أصحابنا (¬4)، فإن قيل: ما الفرق/ بينه وبين النوم مع اشتراكهما في المظنة. قلنا: النوم لا علامة معه على خروج الريح بخلاف المني فإنه مشاهد (¬5) إلا أن الفرق يضعف (¬6) إذا طالت المدة. وقيل يجب أيضًا من الإغماء (¬7).\rقال: ((والكافر إذا أسلم)) (¬8) لما رواه قيس بن عاصم (¬9) قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أريد الإسلام فأمرني أن اغتسل بماء وسدر. رواه الترمذي وقال: إنه حسن وصححه ابن خزيمة وابن حبان (¬10). وإنما قلنا: لا يجب لأنه توبة من معصية فأشبه غيره ولأن خلقًا كثيرًا أسلموا\r¬__________\r(¬1) () وهو قول أبي الطيب بن سلمة وأبي العباس ابن سريج. انظر/ الحاوي (1/ 377).\r(¬2) () أخرجه البخاري (1/ 243) (655) كتاب الجماعة والإمامة باب إنما جعل الإمام ليؤتم به, ومسلم (1/ 31)\r(48) كتاب الصلاة باب استخلاف الإمام إذا فرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما.\r(¬3) () انظر/ الأم (1/ 38)، المجموع (2/ 28)، حواشي الشرواني (2/ 467)، مغني المحتاج (1/ 292)، الإقناع (1/ 72)، إعانة الطالبين (2/ 72).\r(¬4) () وهو قول ابن أبي هريرة. انظر/ الوسيط (2/ 291)، العزيز (2/ 312)، مغني المحتاج (1/ 29).\r(¬5) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 29)، نهاية المحتاج (2/ 33).\r(¬6) () نهاية لوحة 181/أ من (ب).\r(¬7) () انظر/ العزيز (2/ 312).\r(¬8) () انظر/ الأم (1/ 38)، الإقناع للماوردي (27).\r(¬9) () هو قيس بن عاصم بن سنان بن خالد المنقري - بكسر الميم وسكون النون _ يكنى أبا علي, وهو سيد أهل الوبر, صحابي مشهور بالحلم سمحا جوادا قيل للأحنف بن قيس ممن تعلمت الحلم قال من قيس بن عاصم, كان قد حرم على نفسه الخمر فى الجاهلية, نزل البصرة وسكن بها. انظر/ تقريب التهذيب (1/ 457)، الإصابة (5/ 483)، الاستيعاب (3/ 1295)، المنتظم (5/ 220).\r(¬10) () أخرجه الترمذي (1/ 502) (605) كتاب الصلاة باب ما ذكر في الاغتسال عندما يسلم الرجل, وأبو داود (1/ 98) (355) كتاب الطهارة باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل, والنسائي (1/ 109) (188) كتاب الطهارة باب غسل الكافر إذا أسلم, وأحمد (5/ 6) (20630)، وابن خزيمة (1/ 26) (254, 255)، وابن حبان (4/ 45) (240). والحديث حسنه النووي وصححه ابن السكن وابن الملقن وأبو حاتم والألباني. انظر/ خلاصة الأحكام (1/ 187)، البدر المنير (4/ 661)، التلخيص الحبير (2/ 8)، علل الحديث (1/ 24)، صحيح سن أبي داود (2/ 93, 94).","part":2,"page":213},{"id":1319,"text":"فلم يأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - به (¬1) ثم الأصح أنه يغتسل بعد الإسلام إذ لا سبيل إلى تأخير الإسلام الواجب وقيل قبله تعظيمًا له وغلطه النووي إذ كيف يؤمر بالبقاء على الكفر لأجل فعل غسل لا يصح (¬2). وهذا كله إذا لم يعرض له في حال الكفر ما يوجب الغسل من حيض أوجنابة فإن عرض له ذلك فيلزمه الغسل بعد الإسلام (¬3). وقيل يسقط بالإسلام (¬4). وقيل إن (¬5) اغتسل في الكفر كفاه وإلا لزمه (¬6).\rفرع: يستحب له أيضًا حلق رأسه نص عليه في الأم (¬7) ورواه أبو داود ولم يضعفه (¬8) ويستحب كما قاله في الكفاية أن يكون الحلق بعد الاغتسال.\rقال: ((وأغسال الحج)) (¬9) لما سيأتي في بابه واعلم أن كثيرًا من هذه الأغسال مكرر فإنها مذكورة في أبوابها ولهذا لم يذكرها في المحرر هنا.\rقال: ((وآكدها غسل غاسل الميت ثم الجمعة وعكسه: (¬10) القديم. قلت: القديم هنا أظهر ورجحه الأكثرون وأحاديثه صحيحة كثيرة وليس للجديد حديث صحيح والله أعلم)) (¬11) أما حجة (¬12) القديم فقد ذكرها المصنف وعبر الرافعي بقوله: لأن أحاديثه\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المجموع (2/ 173)، شرح المحلي (1/ 284)، شرح المنهج (2/ 41).\r(¬2) () انظر/ الوسيط (2/ 291)، روضة الطالبين (2/ 43).\r(¬3) () انظر/ العزيز (2/ 312)، نهاية المحتاج (2/ 33).\r(¬4) () قال به أبو سعيد الاصطخري. انظر/ المجموع (2/ 171)، مغني المحتاج (1/ 29).\r(¬5) () نهاية لوحة 12/ب من (ج).\r(¬6) () حكاه إمام الحرمين قال النووي: ضعيف جداً. انظر/ نهاية المطلب (2/ 102 ب)، روضة الطالبين (2/ 43)، المجموع (1/ 391).\r(¬7) () انظر/ الأم (1/ 197)، البيان (2/ 568)، نهاية المحتاج (2/ 33).\r(¬8) () ولفظه أن كليب جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد أسلمت فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ألق عنك شعر الكفر) يقول: احلق قال: وأخبرني آخر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لآخر معه: (ألق عنك شعر الكفر واختتن).\rأخرجه أبو داود (356) (1/ 98) كتاب الطهارة باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل, والبيهقي (1/ 72) (87)، وأحمد (5470) (3/ 45) والحديث حسنه الألباني وذكر له شاهدين كليهما ضعيف, وقال: إنهما يعطيان الحديث قوة. انظر/ صحيح سنن أبي داود (2/ 196 - 197).\r(¬9) () انظر/ التنبيه (20)، الوسيط (2/ 291).\r(¬10) () زاد هنا في (ب، ج) في. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 278).\r(¬11) () انظر/ التهذيب (1/ 129)، العزيز (2/ 311)، المجموع (2/ 233).\r(¬12) () في (ب) صحة.","part":2,"page":214},{"id":1320,"text":"أصح وأثبت (¬1) وهو أصوب من تعبير المصنف، وأما الجديد فعلله الرافعي والمصنف وابن الرفعة بأن الغسل من غسل الميت قد اختلفوا في وجوبه وبخلاف غسل الجمعة (¬2)، وما ادعوه من نفي الخلاف في الجمعة فباطل كما سبق إيضاحه قريباً، وقيل إنهما سواء (¬3).\rتنبيهان (¬4): أحدهما: أن جزم المصنف بوجوب الغسل من غسل الميت في القديم وجزمه باستحباب غسل الجمعة لا يجتمعان مع حكاية الخلاف في أن غسل الجمعة آكد فإن المندوب ليس آكد من الوجوب وقد حاول الرافعي الجواب بإثبات قولين في القديم في وجوب الغسل من غسل الميت (¬5) وسبب ماذكره عدم اطلاعه على الاختلاف الذي ذكرناه في وجوب غسل الجمعة.\rالثاني: أهمل الرافعي والمصنف أمورًا أخرى يستحب لها الاغتسال:\rأحدها: الاعتكاف ونقله ابن خيران (¬6) الصغير في كتاب اللطيف عن الشافعي (¬7) (¬8).\r\rالثاني: لكل (¬9) ليلة من رمضان نقله العبادي (¬10) في الطبقات عن الحليمي (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (2/ 311).\r(¬2) () انظر/ العزيز (2/ 311)، روضة الطالبين (2/ 43).\r(¬3) () حكاه الحناطي وغيره. انظر/ العزيز (2/ 312).\r(¬4) () تنبيهان، في (ب) تنبيه.\r(¬5) () انظر/ العزيز (2/ 312).\r(¬6) () هو علي بن أحمد بن خيران البغدادي أبو الحسين صاحب اللطيف وهو دون التنبيه كثير الأبواب جدا ولم يرتبه المصنف الترتيب المعهود. توفي في حدود العشرة والثلاثمائة. انظر/ وفيات الأعيان (1/ 400)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 27)، شذرات الذهب (2/ 387).\r(¬7) () في (ب) الرافعي. والصحيح ما أثبت لأن المؤلف ذكر أن الرافعي أهمل ذكرها.\r(¬8) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 29).\r(¬9) () في (ب) كل.\r(¬10) () هو محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن عباد القاضي أبو عاصم العبادي الهروي, أحد أعيان الأصحاب كان إماما متثبتا مناظرا دقيق النظر سمع الكثير وتفقه, أخذ الفقه عن أبي منصور الأزدي وعن أبي عمر البسطامي و أبي إسحاق الاسفراييني, صنف المبسوط والهادي وطبقات الفقهاء, مات سنة (458). انظر/ طبقات الشافعية (1/ 232)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 104)، شذرات الذهب (3/ 306)، العبر (3/ 343).\r(¬11) () هو أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم المعروف بالحليمي, ولد بجرجان سنة 338 هـ, كان فقيهاً شافعياً إماماً متقناً, تتلمذ على أبي بكر القفال, قال الذهبي: كان صاحب وجه في المذهب, له: المنهاج في شعب الإيمان, توفي سنة (403 هـ). انظر/ اللباب (1/ 303)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 333)، تاريخ جرجان (1/ 198)، المنتظم (7/ 264)، العبر (3/ 84).\r(¬12) () قال الخطيب: وقيده الأذرعي بمن يحضر الجماعة. انظر/ مغني المحتاج (1/ 29).","part":2,"page":215},{"id":1321,"text":"الثالث: لحلق العانة ذكره المحاملي في اللباب (¬1) وأبو حامد في الرونق.\rالرابع: لبلوغ الصبي ذكره أيضًا أبو حامد في الكتاب المذكور (¬2).\rالخامس والسادس: لدخول الحرم والمدينة الشريفة ذكره أبو بكر الخفاف (¬3) في كتاب الخصال وذكر المصنف في مناسكه استحبابه للمدينة ونقل في النهاية (¬4) في هذا الباب عن صاحب التلخيص (¬5) أنه يستحب أيضًا لدخول الكعبة والنقل المذكور غلط نبهت عليه في المهمات (¬6).\rالسابع والثامن: الغسل (¬7) من الحجامة والخروج من الحمام نقل في التلخيص (¬8) عن القديم استحبابها وسكت الأكثرون عن ذلك كما قاله الرافعي (¬9) والمختار كما قاله في الروضة وهو الجزم باستحبابهما (¬10) (¬11) فإن صاحب جمع الجوامع قد نقله عن نص الشافعي\r¬__________\r(¬1) () اللباب (125).\r(¬2) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 489)، مغني المحتاج (1/ 29).\r(¬3) () هو أحمد بن عمر بن يوسف أبو بكر الخفاف, صاحب كتاب الخصال مجلد متوسط ذكر في أوله نبذة من أصول الفقه سماه بالأقسام والخصال, قال أبو إسحق: هو من معاصري ابن الحداد. انظر/ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 124)، طبقات الشافعية لابن هداية (79).\r(¬4) () نهاية المطلب (2/ 102 ب).\r(¬5) () انظر/ التلخيص (179).\r(¬6) () في (ب) الهداية. انظر/ المهمات (1/ 289 أ).\r(¬7) () نهاية لوحة 181/ب من (ب).\r(¬8) () انظر/ التلخيص (179).\r(¬9) () انظر/ الوسيط (2/ 292)، العزيز (2/ 314).\r(¬10) () وسكت الأكثرون عن ذلك كما قاله الرافعي والمختار كما قاله في الروضة وهو الجزم باستحبابهما، سقط في (ب).\r(¬11) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 44).","part":2,"page":216},{"id":1322,"text":"ونقل في الروضة عن الأصحاب أن الغسل مستحب لكل اجتماع وفي كل حال يتغير فيه رائحة البدن (¬1).\rقال: ((والتبكير (إليها) (¬2))) (¬3) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يسمعون الذكر) رواه الشيخان من رواية أبي هريرة (¬4) وفي النسائي (في الخامسة كالذي يهدي عصفورًا) (¬5) وقوله في الحديث غسل الجنابة/ أي كغسله (¬6) وقيل معناه جامع ثم اغتسل (¬7).\rتنبيهان: أحدهما: أن إطلاقه يقتضي استحباب التبكير للعجوز إذا استحببنا حضورها وكذلك الخنثى الذي هو في معنى العجوز وهو متجه (¬8).\rالثاني: أن الاستحباب خاص (¬9) بالمأمومين، أما الإمام فيستحب له أن يتأخر إلى الوقت الذي يخطب ويصلي فيه حتى لا ينتظرهم بل ينتظرونه ذكره الماوردي وصاحب التتمة وغيرهما (¬10).\r¬__________\r(¬1) () كتاب جمع الجوامع من منصوصات الشافعي للروياني. انظر/ مشكل الوسيط (2/ 292).\r(¬2) () في (أ، ج) لها. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 278).\r(¬3) () انظر/ الأم (1/ 195) , مختصر المزني (1/ 28) , الحاوي (2/ 452)، المهذب (1/ 114)، بحر المذهب (3/ 160) , حلية العلماء (2/ 239)، المجموع (4/ 460)، المنهج القويم (1/ 381).\r(¬4) () أخرجه البخاري (1/ 31) (841) كتاب الجمعة باب فضل الجمعة, ومسلم (2/ 582) (85) كتاب الجمعة باب الطيب والسواك يوم الجمعة.\r(¬5) () أخرجه النسائي في الكبرى (1/ 526) ح (695)، وأحمد في مسنده (3/ 8) ح (786).\r(¬6) () نهاية 13/أ من (ج).\r(¬7) () انظر/ فتح الباري (2/ 366)، عمدة القاري (6/ 171)، شرح النووي على مسلم (6/ 135)، الديباج على مسلم (2/ 434).\r(¬8) () انظر/ نهاية المحتاج (2/ 334).\r(¬9) () في (ب) مخصوص.\r(¬10) () انظر/ الحاوي (2/ 439)، المجموع (4/ 461)، الكفاية (2/ 6 ب)، شرح المحلي (1/ 286)، نهاية المحتاج (2/ 334).","part":2,"page":217},{"id":1323,"text":"قال: ((ماشيًا)) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها) قال الترمذي حديث حسن وصححه ابن حبان والحاكم وقال: إنه على شرط الشيخين (¬1). وفي الصحيح ما ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عيد ولا جنازة (¬2). قال الأئمة ولم يذكر الجمعة لأن باب حجرته كان في المسجد، فإن كان به (¬3) عذر لم يكره (¬4).\rتنبيه: ذكر المشي مع الذهاب يشعر بأن العود لا يستحب فيه ذلك بل يكون مخيرًا فيه إذا لم يحصل من الركوب (ضرر) (¬5) وبه صرح الرافعي وغيره (¬6) مستدلين بأن العبادة قد انقضت وهو مردود ففي صحيح مسلم أنهم قالوا لرجل هلا نشتري لك حمارًا لتركبه إذا أتيت إلى (¬7) الصلاة في الظلماء والرمضاء فقال: إني أحب أن يكتب [الله] (¬8) لي ممشاي في ذهابي وعودي فقال - صلى الله عليه وسلم - (قد فعل الله لك (¬9) ذلك) (¬10) (¬11) وحكى صاحب التعجيز (¬12) في\r¬__________\r(¬1) () أخرجه أبو داود (1/ 95) (345) كتاب الطهارة باب في الغسل يوم الجمعة, والترمذي وحسنه (2/ 367 - 368) (496) كتاب الصلاة باب ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة, وابن ماجه (1/ 346) (1087) كتاب الصلاة باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة, وأحمد (4/ 9) (1628)، والحاكم (1/ 48) (1042) وقال على شرط الشيخين ووافقه الذهبي, وابن حبان (7/ 9) (1278)، والحديث حسنه النووي وصححه الألباني. انظر/ المجموع (4/ 461)، صحيح الترغيب والترهيب (1/ 433)، صحيح سنن أبي داود (2/ 76 - 77).\r(¬2) () أخرجه الشافعي في الأم (1/ 233) عن الزهري مرسلا وعلق عليه ابن حجر بأنه لا أصل له. وأخرجه الفريابي في أحكام العيدين (2/ 27)، قال النووي: مرسل ضعيف. وقال الألباني: سنده صحيح رجاله كلهم ثقات لكنه مرسل. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 823)، التلخيص الحبير (2/ 83)، إرواء الغليل (3/ 103). فالحديث ليس في الصحيح كما يتبين.\r(¬3) () به, سقط في (ب).\r(¬4) () انظر/ العزيز (2/ 35).\r(¬5) () في (أ) ضرب.\r(¬6) () انظر/ العزيز (2/ 315) , مغني المحتاج (1/ 293).\r(¬7) () إلى، سقط في (ب). والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬8) () ما في القوسين, ما بين المعقوفتين سقط في (أ). والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬9) () في (ب) له. والثابت في مسلم (قد جمع الله لك ذلك كله).\r(¬10) () أخرجه مسلم (1/ 460) (663) كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد.\r(¬11) () انظر/ الحاوي (2/ 453)، التهذيب (2/ 35)، مغني المحتاج (1/ 293).\r(¬12) () هو تاج الدين عبد الرحيم بن عبد الملك بن عماد بن يونس الموصلي, كان آية في القدرة على الاختصار من اختصاراته: التعجيز ونهاية النفاسة وله شرح التعجيز وشرح الوجيز وكلاهما لم يكمل, ولي قضاء الجانب الغربي ببغداد إلى أن توفي 671 هـ. انظر/ طبقات الفقهاء (1/ 268)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 191)، شذرات الذهب (2/ 332).","part":2,"page":218},{"id":1324,"text":"باب صلاة العيد من شرحه وجهان أن الركوب في الثغور بالسلاح في الذهاب أولى ووجهًا أن العود كالذهاب (¬1).\rقال: ((بسكينة)) (¬2) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة) رواه البخاري ومسلم (¬3) وفي لفظ لمسلم (فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة (¬4)) (¬5) وكذا (¬6) حكم سائر الصلوات.\rفرع: إنما يمشي على سكينة إذا لم يضق الوقت كذا قاله الرافعي هنا (¬7)، ثم أوضحه في كتاب الصيد فقال: إنه لا يكلف في هذه الحالة زيادة على سجية (¬8) (¬9) مشيه (¬10). فتلخص أن الأحوال ثلاث وهي التأني والسجية (¬11) والإسراع وحكمها مختلف فتفطن له.\rقال: ((وأن يشتغل في طريقه وحضوره)) أي قبل الخطبة.\rقال: ((بقراءة أو ذكر (¬12))) ونحوهما كالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذا الصلاة للحاضر (¬13)\r¬__________\r(¬1) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 492).\r(¬2) () انظر/ الأوسط (4/ 52)، الحاوي (2/ 453)، الوسيط (2/ 453)، التهذيب (2/ 135)، المجموع (4/ 462)، المنهج القويم (1/ 382)، الإقناع (1/ 52)، المقدمة الحضرمية (1/ 106)، حاشية البجيرمي (1/ 399).\r(¬3) () أخرجه البخاري (1/ 228) (609) كتاب الأذان, باب قول الرجل فاتتنا الصلاة, ومسلم (1/ 142) (603) كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب استحباب الصلاة بوفاد وسكينة والنهي عن إتيانها سعيا.\r(¬4) () في (ج) والوقار.\r(¬5) () (1/ 228) (602) في كتاب والباب الآنفى الذكر.\r(¬6) () في (ب، ج) وهكذا.\r(¬7) () انظر/ العزيز (2/ 35).\r(¬8) () نهاية لوحة 182/أ من (ب).\r(¬9) () سجية، في (ب) الشجية. وبينهما اختلاف, فالسجية: الطبيعة فيكون المراد طبيعة مشيه. لسان العرب (14/ 372) , أما الشجية فهي المرأة الحزينة المهمومة. لسان العرب (14/ 422).\r(¬10) () انظر/ التعليقة (2/ 133 أ)، نهاية المطلب (2/ 114 أ)، العزيز (2/ 35).\r(¬11) () والسجية، في (ب) الشجية.\r(¬12) () في (ج) وذكر.\r(¬13) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 493)، شرح المحلي (1/ 287)، شرح المنهج (2/ 46)، المنهج القويم (1/ 383)، المقدمة الحضرمية (1/ 106).","part":2,"page":219},{"id":1325,"text":"لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إن الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مجلسه تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يحدث وإن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه) أخرجه مسلم (¬1).\rتنبيه: استحباب ذلك في الطريق (لم) (¬2) يتعرض له الرافعي في شيء من كتبه ولا المصنف في الروضة وشرح المهذب بل كلام المحرر ينفيه (¬3)، وقد اختلف العلماء في\rكراهة القراءة في الطريق من حيث هو قال المصنف في (التبيان) (¬4): والمختار أنها جائزة غير مكروهة إذا لم يلته صاحبها فإن التهى عنها كرهت.\rقال: ((ولا (¬5) يتخطى)) (¬6) لأنه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يتخطى رقاب الناس فقال له (اجلس فقد آذيت) صححه ابن المنذر وابن حبان والحاكم وقال: إنه على شرط مسلم (¬7)، نعم يستثنى منه ما إذا كان إمامًا وما إذا كان بين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي على تفصيل فيه يتعين معرفته سبق في صلاة الجماعة (¬8)، وذهب ابن المنذر إلى تحريم التخطي (¬9) وقال في الروضة في كتاب الشهادات: إنه المختار للأحاديث الصحيحة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () أخرجه مسلم (1/ 459) (649) كتاب الصلاة باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة.\r(¬2) () في (أ) ولم.\r(¬3) () لأن لفظه: وأن يشتغل بالذكر والقراءة إذا حضر. انظر/ المحرر (34 أ).\r(¬4) () في (أ) البيان. والمراد كتاب التبيان في آداب حملة القرآن للنووي (27).\r(¬5) () نهاية لوحة 13/ب من (ج).\r(¬6) () انظر/ الأم (1/ 98)، الحاوي (2/ 455)، المهذب (1/ 114)، التهذيب (2/ 35)، دقائق المنهاج (47)، حواشي الشرواني (2/ 472)، مغني المحتاج (1/ 293)، الإقناع (1/ 53).\r(¬7) () أخرجه الحاكم (1016) (1/ 424) وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي, وابن حبان (2790) (7/ 29)، وابن خزيمة (3/ 56) (1811)، وأبو داود (1/ 292) (1118) كتاب الصلاة باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة, والنسائي (3/ 103) (1399) كتاب الجمعة باب النهي عن تخطي رقاب الناس, والبيهقي (3/ 231) (5678). وصححه ابن المنذر والنووي والألباني. انظر/ الأوسط (4/ 86)، المجموع (3/ 156)، صحيح الترغيب والترهيب (1/ 446).\r(¬8) () انظر/ كافي المحتاج بتحقيق الأخ محمد حسن (928).\r(¬9) () لأن الأذى يحرم قليله وكثيره, لكن إذا جاء فوسعوا له فتخللهم ولم يتخطهم فهو غير داخل فيما نهي عنه. انظر/ الأوسط (4/ 86)، المجموع (4/ 467).\r(¬10) () انظر/ روضة الطالبين (1/ 224).","part":2,"page":220},{"id":1326,"text":"قال: ((وأن يتزين بأحسن ثيابه وطيب)) (¬1) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ثيابه ومس من طيب إن كان عنده ثم أتى الجمعة فلم يتخط أعناق الناس ثم صلى ما كتب الله له ثم أنصت إذا خرج إمامه (¬2) حتى يفرغ من\rصلاته كانت كفارة لما بينهما وبين (الجمعة) (¬3) التي قبلها) رواه ابن حبان في\rصحيحه والحاكم في مستدركه وقال إنه صحيح على شرط مسلم (¬4).\rوالبيض من الثياب أفضل (¬5).\rقال: ((وإزالة الظفر والريح)) أي الظفر الطويل والريح المكروه (¬6) أما الظفر ونحوه كالشعر (فلحديث) (¬7) الصحيحين الفطرة خمس (¬8) فإذا كانت مطلوبة في غير يوم الجمعة/ ففي الجمعة وقد أمر فيه بالتزين أولى (¬9)، وروى البزار في مسنده بإسناد فيه ضعف أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقص شاربه ويقلم أظفاره في يوم الجمعة (¬10). وأما الريح (المكروهة) (¬11) كالصنان\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الأوسط (4/ 49)، التعليقة (2/ 133 ب)، نهاية المطلب (2/ 114 أ)، البيان (2/ 586).\r(¬2) () في (ب) الإمام. والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬3) () في (أ، ج) جمعته. والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬4) () أخرجه أبو داود (1/ 94) (343) كتاب الطهارة باب في الغسل يوم الجمعة, وابن حبان (7/ 16) (2778)، والحاكم في المستدرك (1/ 419) (1045). قال النووي: إسناده حسن فيه محمد بن إسحاق وهو مدلس لكنه في رواية البيهقي حدثني. وصححه ابن حبان وابن الملقن والألباني. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 779 - 780)، البدر المنير (4/ 670)، صحيح الترغيب والترهيب (1/ 432).\r(¬5) () انظر/ بحر المذهب (3/ 172)، الوسيط 2/ 293)، العزيز (2/ 314).\r(¬6) () انظر/ الحاوي (2/ 455)، التهذيب (2/ 35)، شرح المحلي (1/ 288)، مغني المحتاج (1/ 294)، نهاية المحتاج\r(2/ 340).\r(¬7) () في (أ) فللحديث.\r(¬8) () أخرجه البخاري (5/ 209) (555) كتاب اللباس باب تقليم الأظفار, ومسلم (1/ 22) (257) كتاب الطهارة باب خصال الفطرة.\r(¬9) () في (ج) ففي الجمعة أولى وقد أمر فيه بالتزين.\r(¬10) () أخرجه البزار كما في كشف الأستار (1/ 299)، وأخرجه الطبراني في الأوسط (1/ 257) (842)، وأخرجه ابن حبان في الثقات (8/ 59). قال البزار: إبراهيم ليس بحجة إذا تفرد بحديث وقد تفرد بهذا. قال ابن حجر: خبر منكر. انظر/ مجمع الزوائد (2/ 70) , لسان الميزان (1/ 92) , فيض القدير (5/ 238).\r(¬11) () في (أ، ج) المكروه.","part":2,"page":221},{"id":1327,"text":"ونحوه فإنه (¬1) مؤذ للناس (¬2).\rقال: ((قلت وأن يقرأ الكهف يومها وليلتها)) أي مرتين (¬3) أما في اليوم فلقوله - صلى الله عليه وسلم - (من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين) رواه الحاكم في مستدركه ثم قال إنه صحيح الإسناد (¬4). ثم اختلفوا كما قاله في الذخائر فقيل يقرؤها قبل طلوع الشمس وقيل بعد العصر، قال وظاهر الحديث (¬5) لا يقتضي التخصيص بوقت وفي مختصر لبعض المتأخرين يلقب بالشامل الصغير أنه يقرؤها (¬6) عند الرواح فإن كان قد نقله عمن يعتد بقوله كانت المقالات أربعاً (¬7).\rوأما في الليلة فلما روى الدارمي في مسنده أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من (¬8) النور ما بينه وبين البيت العتيق) (¬9) والحكمة في ذلك أن الساعة تقوم في يوم الجمعة كما ثبت في صحيح مسلم (¬10) والجمعة مشبهة لها (¬11) أيضًا لما فيها من اجتماع الخلق وفي السورة المذكورة ذكر أهوال [يوم] (¬12) القيامة (¬13).\rقال: ((ويكثر من الدعاء)) أي لرجاء أن يصادف ساعة الإجابة (¬14) فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - ذكر يوم الجمعة فقال (فيه ساعة لا يوافقها عبد\r¬__________\r(¬1) () في (ب) فلأنه.\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 457)، بحر المذهب (3/ 74)، التهذيب (2/ 35)، مغني المحتاج (1/ 294).\r(¬3) () انظر/ الإقناع للماوردي (53)، التنبيه (45)، روضة الطالبين (2/ 46)، الكفاية (2/ 8 أ)، نهاية المحتاج (2/ 34).\r(¬4) () أخرجه الحاكم (2/ 399) (3392)، وأخرجه البيهقي (5792) (3/ 249). قال ابن حجر: حديث حسن هو أقوى ما ورد في سورة الكهف. وصححه الألباني. انظر/ صحيح الترغيب والترهيب (1/ 455).\r(¬5) () زاد هنا في (ب) أنه.\r(¬6) () نهاية لوحة 182/ب من (ب).\r(¬7) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 497)، حواشي الشرواني (2/ 477)، مغني المحتاج (1/ 294).\r(¬8) () من، سقط في (ب). والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬9) () أخرجه الدارمي في مسنده (2/ 546) (3407). وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/ 455).\r(¬10) () برقم (854) (2/ 585) كتاب الجمعة باب فضل يوم الجمعة.\r(¬11) () لها، في (أ، ج) بها.\r(¬12) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ, ج).\r(¬13) () انظر/ الكفاية (2/ 8 أ)، النجم الوهاج (2/ 497)، مغني المحتاج (1/ 294).\r(¬14) () انظر/ المجموع (4/ 469)، شرح المحلي (1/ 288)، نهاية المحتاج (2/ 342).","part":2,"page":222},{"id":1328,"text":"مسلم وهو يصلي فيسأل (¬1) الله شيئًا إلا أعطاه إياه) (¬2) قال في الروضة والصواب في ساعة الإجابة ما ثبت في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة) (¬3) (¬4).\rتنبيه: الإكثار من الدعاء مقيد في الرافعي والروضة باليوم (¬5) وتصريح المصنف (¬6) باليوم والليلة في المسألة المتقدمة والمتأخرة يشعر به أيضاً لكن في باب صلاة العيد من الروضة أن الشافعي قال في الأم بلغنا: أن الدعاء يستجاب في خمس ليال ليلة الجمعة وليلتي العيد والأولى من رجب وليلة النصف من شعبان ثم قال: وأنا أستحب ذلك انتهى (¬7). وكلام الكتاب يمكن حمله عليه.\rقال: ((والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يومها) (¬8) وليلتها)) (¬9) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (أكثروا الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فمن صلى على صلاة صلى الله عليه عشرًا) ورواه البيهقي بإسناد جيد (¬10) وفي الحديث (إن من (¬11) أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا من الصلاة علي فيه) صححه ابن حبان والحاكم وقال: إنه على شرط\r¬__________\r(¬1) () في (ج) يسأل.\r(¬2) () أخرجه البخاري (1/ 36) (893) كتاب الجمعة باب الساعة التي في يوم الجمعة, ومسلم (2/ 583) (582) كتاب الجمعة باب في الساعة التي في يوم الجمعة.\r(¬3) () أخرجه مسلم (2/ 548) ح (853) كتاب الجمعة باب في الساعة التي في يوم الجمعة.\r(¬4) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 46).\r(¬5) () انظر/ العزيز (2/ 36)، روضة الطالبين (2/ 46).\r(¬6) () نهاية لوحة 14/ب من (ج).\r(¬7) () انظر/ الأم (1/ 231)، روضة الطالبين (2/ 75)، المجموع (5/ 469).\r(¬8) () في (أ، ج) في يومها.\r(¬9) () انظر/ الأم (1/ 208)، بحر المذهب (3/ 173)، التهذيب (1/ 115)، العزيز (2/ 316)، روضة الطالبين (2/ 46)، المجموع (4/ 469)، الكفاية (2/ 8 ب)، المقدمة الحضرمية (1/ 104).\r(¬10) () أخرجه الحاكم (3/ 249) (5790). وقد قال المناوي: قال الذهبي في الأحاديث في هذا الباب عن أنس طرقها ضعيفة. ولكن قال الألباني بعد أن أورد له عدة أوجه قال, وبالجملة فالحديث بهذه الطرق حسن على أقل الدرجات. وحسنه النووي. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 814) , السلسلة الصحيحة (407) , فيض القدير (2/ 88).\r(¬11) () من، سقط في (ب). والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.","part":2,"page":223},{"id":1329,"text":"الشيخين (¬1) وفي الحديث أيضًا (أولى الناس بي يوم القيامة أكثرتم على صلاة) حسنه الترمذي وصححه ابن حبان (¬2).\rقال: ((ويحرم على ذي الجمعة التشاغل بالبيع وغيره بعد الشروع في الأذان بين يدي الخطيب)) لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} (¬3) فورد النص في البيع فقسنا عليه غيره سواء كان عقدًا أم لا (¬4) وقوله (على ذي الجمعة) أي من تلزمه فلو لم تلزمهما لم تحرم عليهما (¬5)، نعم لو لزمت أحدهما فقط ففي الرافعي أنه يحرم عليهما أيضًا أما المخاطب بها (¬6) فواضح وأما الآخر فلإعانته على المعصية (¬7) وهذه الصورة وارده على المصنف، نعم المنصوص وقول الأكثرين أن التحريم يختص بالمخاطب بها كما أوضحته في المهمات (¬8) وأشار بالتشاغل إلى جوازه في الطريق وفي المسجد وقد نقله في الروضة عن التتمة وقال إنه ظاهر (¬9) وإنما علقناه على الشروع في الأذان لظاهر الآية، وإنما قيدناه بالثاني لأنه الذي كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم نعم لو وجب السعي قبل الوقت لبعد داره تعلق التحريم من ذلك الوقت وقد نبه عليه في الكفاية (¬10).\r¬__________\r(¬1) () أخرجه ابن حبان (3/ 92) (910)، والحاكم برقم (868) (4/ 604)، وأبو داود (1/ 275) (1047) كتاب الصلاة باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة, والنسائي (3/ 9) (374) كتاب الجمعة باب إكثار الصلاة على النبي يوم الجمعة, وابن ماجه (1/ 524) (636) كتاب الجنائز باب ذكر وفاته ودفنه - صلى الله عليه وسلم -.\rوالحديث صححه ابن حبان والنووي وابن القيم وقال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 814)، جلاء الأفهام (49 - 50)، صحيح سنن أبي داود (4/ 24, 25).\r(¬2) () أخرجه ابن حبان (3/ 92)، والترمذي (2/ 354) (484) كتاب الصلاة باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والحديث صححه ابن حجر والألباني. انظر/ فتح الباري (11/ 167)، صحيح ابن حبان (2/ 259).\r(¬3) () الجمعة الآية (9).\r(¬4) () انظر/ الحاوي (2/ 456)، بحر المذهب (3/ 39)، التهذيب (2/ 335)، شرح المحلي (1/ 289).\r(¬5) () انظر/ الحاوي (2/ 456)، المجموع (4/ 419)، مغني المحتاج (1/ 295).\r(¬6) () بها، سقط في (ب).\r(¬7) () انظر/ البيان (2/ 558)، العزيز (2/ 36).\r(¬8) () انظر/ المهمات (1/ 288 ب).\r(¬9) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 47)، النجم الوهاج (2/ 499).\r(¬10) () الكفاية (2/ 13 ب).","part":2,"page":224},{"id":1330,"text":"قال: ((فإن باع صح)) لأن النهي لمعنى خارج عن العقد (¬1)، ولو عبر المصنف [بقوله] (¬2) فإن عقد (¬3) لكان أعم.\rقال: ((ويكره قبل الأذان بعد الزوال والله أعلم)) (¬4) لأن وقتها قد دخل فلا يليق الاشتغال بغيرها نعم ينبغي أن لا يكره في بلد يؤخرون فيها تأخير كثيرًا كمكة شرفها الله تعالى/ لما فيه من الضرر (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ البيان (2/ 558)، المجموع (4/ 419)، بداية المحتاج (1/ 53 أ)، مغني المحتاج (1/ 295).\r(¬2) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬3) () نهاية لوحة 183/أ من (ب).\r(¬4) () انظر/ الأم (1/ 195)، المهذب (1/ 110)، حلية العلماء (2/ 128)، البيان (2/ 557)، العزيز (2/ 316)، روضة الطالبين (2/ 47).\r(¬5) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 500)، المنهج القويم (1/ 387)، نهاية المحتاج (2/ 344 - 345).","part":2,"page":225},{"id":1331,"text":"قال:\r((فصل: من أدرك ركوع الثانية))\rأي الركوع المحسوب للإمام لا كركوع المصلي محدثًا ناسيًا كما سبق التنبيه عليه في صلاة الجماعة.\rقال: ((أدرك الجمعة)) (¬1) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة)) رواه الشيخان (¬2) وفي رواية: (من أدرك من صلاة الجمعة) رواه الحاكم وقال إسنادها صحيح على شرط الشيخين (¬3).\rتنبيه: عبر في المحرر بقوله من أدرك مع الإمام [ركعة] (¬4) (¬5) وحينئذ فيدخل فيه ما إذا أدركه في ركوع الأولى ثم فارقه عند القيام (¬6) إلى الثانية وقد تقدم أنه جائز في أصح القولين (¬7) وما إذا أدركه في ركوع الثانية ولكن فارقه عند التشهد أو استمر في السجود إلى أن سلم الإمام وهو جائز وقد دل عليه الحديث أيضاً (¬8) وما ذكرناه لا يدخل في كلام المصنف بل يوهم أن الركوع وحده كاف حتى يجوز لمن أدركه إخراج نفسه وإتمام الصلاة منفردًا أو أنه (¬9) لابد من الإقتداء به إلى آخر الصلاة وهو باطل سلم منه المحرر.\rفرع: إذا قام المسبوق إلى الثانية فإنه يجهر بها كذا نقله صاحب الشامل وصاحب\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الحاوي (2/ 438)، التعليقة (2/ 126 أ)، نهاية المطلب (2/ 93 ب)، بحر المذهب (3/ 36)، التهذيب (2/ 345)، المجموع (4/ 476)، شرح المحلي (1/ 290).\r(¬2) () أخرجه البخاري (1/ 211) (555) كتاب الجمعة باب من أدرك من الصلاة ركعة, مسلم (1/ 423)\r(607) كتاب الجمعة باب من أدرك ركعة من الصلاة.\r(¬3) () أخرجه ابن خزيمة (3/ 73) ح (850) باب المدرك ركعة من صلاة الجمعة, النسائي (3/ 2) (425) باب من أدرك ركعة من صلاة الجمعة, ابن ماجة (1/ 356) ح (23) باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة. والحديث صححه الألباني من حديث ابن عمر. انظر/ إرواء الغليل (3/ 87 - 90).\r(¬4) () ركعة, ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬5) () انظر/ المحرر (34 أ خ).\r(¬6) () نهاية لوحة 15/أ من (ج).\r(¬7) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 296).\r(¬8) () معنى ذلك: أن المأموم ذكر وهو في التشهد مع إمامه أنه نسي سجوداً في صلاته فلما سجد سلم الإمام من الصلاة قبل قيامه من السجود. انظر/ البيان (2/ 602).\r(¬9) () أو أنه، سقط في (ب).","part":2,"page":226},{"id":1332,"text":"البحر في كتاب صلاة الخوف عن نص الشافعي (¬1).\rقال: ((وإن أدركه بعده فاتته)) لمفهوم الحديث.\rقال: ((فيتم بعد (سلامه) (¬2) ظهرًا أربعًا)) (¬3) أي سواء كان عالمًا بالحال أو جاهلاً لما سبق في خروج الوقت وقد علم من قوله فيتم أنه لا حاجة إلى استئناف نيته.\rقال: ((والأصح أنه ينوي في اقتدائه الجمعة)) أي موافقة للإمام كذا علله الرافعي (¬4) ولا يخفى ضعف هذه العلة بل الصواب في التعليل ما ذكروه في من لا عذر له إذا ترك الإحرام بالجمعة حتى رفع الإمام من الركعة الثانية ثم أراد الإحرام بالظهر قبل السلام فإنهم قالوا: إن الأصح عدم انعقادها وعللوه بأنا تيقنا انعقاد الجمعة وشككنا في فواتها إذ يحتمل أن يكون الإمام قد ترك ركنًا من الركعة الأولى وتذكره (¬5) قبل السلام فيأتي به (¬6).\rوالثاني: ينوي الظهر لأن الظاهر (¬7) مضي الجمعة على الصحة (¬8).\rتنبيه: محل الخلاف إذا علم المأموم الحال فإن لم يعلم بأن رآه قائمًا ولم يعلم هل هو في الاعتدال أو في القيام (¬9) فينوي الجمعة بلا شك (¬10).\rقال: ((وإذا خرج الإمام من الجمعة أو غيرها بحدث أو غيره)) أي كرعاف ووقوع نجاسة وتعاطي فعلٍ مبطلٍ.\rقال: ((جاز الاستخلاف في الأظهر)) أي سواء غلبه ذلك أو فعله مختارًا له عالمًا\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الأم (1/ 178)، بحر المذهب (3/ 178).\r(¬2) () في (أ) صلاته. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 281).\r(¬3) () انظر/ المجموع (4/ 476)، شرح المحلي (1/ 290)، مغني المحتاج (1/ 296).\r(¬4) () انظر/ العزيز (2/ 266).\r(¬5) () في (ب) ويتذكره.\r(¬6) () انظر/ الحاوي (2/ 437) , التهذيب (2/ 335) , البيان (2/ 601) , العزيز (2/ 266) , شرح المحلي (1/ 290).\r(¬7) () في (ب) الظهر.\r(¬8) () وبه قطع الروياني في الحلية (54 أ).\r(¬9) () في (ج) في القيام أو في الاعتدال.\r(¬10) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 297)، نهاية المحتاج (2/ 347).","part":2,"page":227},{"id":1333,"text":"بالصلاة أو جاهلاً (¬1)، وهذه المسألة والتي تليها وهي مسألة الزحام موصوفتان عند الأئمة بالتشعب والإشكال ففرغ ذهنك لهما إذا علمت ذلك فوجه الجواز أن غاية ما فيه وقوع اقتداء بإمامين على التعاقب (¬2) وقد ثبت جوازه ففي الصحيحين (¬3) أنه - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه استخلف أبا بكر رضي الله عنه ليصلي بالناس فوجد - صلى الله عليه وسلم - خفة فخرج وأبو بكر يصلي بالناس فجلس إلى جانب أبي بكر فاقتدى به أبو بكر والناس (¬4) وروى أيضًا البيهقي عن عمر أنه استخلف (¬5).\rوالثاني: وهو القديم أنه لا يجوز لأنها صلاة واحدة فيمتنع فيها ذلك كما لو اقتدى بهما دفعة واحدة ولأن ذلك إذا وقع في غير (¬6) الجمعة أو في الجمعة ولكن في الركعة الثانية فقد حصلت الجماعة وحينئذ فيمتنع الاستخلاف لعدم فائدته كما إذا أراد المسبوقون أن يقتدوا فيما بقي بأحدهم أو بأجنبي (¬7) فإنه لا يجوز مع ما صححه الرافعي (¬8) وقيل يمتنع في الجمعة ويجوز في غيرها وهو قوي (¬9) كما قاله المصنف في شرح المهذب (¬10) فإن قلنا بالمنع أتم القوم صلاتهم فرادى إن كان الحدث في غير الجمعة أو فيها ولكن في الركعة الثانية فإن وقع في الأولى منها فيتمونها ظهرًا لأن شرطها حصول ركعة في جماعة وإن جوزنا فيشترط كونه على القرب كما قاله الإمام حتى لو فعلوا ركناً على الانفراد امتنع الاستخلاف (¬11) ويجوز ذلك للإمام والمأمومين (¬12) واستخلافهم أولى من استخلافه ولو تقدم واحد بنفسه\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الحاوي (2/ 437)، التهذيب (2/ 33)، الوسيط (2/ 273)، شرح المحلي (1/ 29).\r(¬2) () نهاية لوحة 183/ب من (ب).\r(¬3) () في (ب، ج) الصحيح، والصحيح ما أثبت كما سيأتي.\r(¬4) () أخرجه البخاري (1/ 243) (655) كتاب الجمعة والإمامة باب إنما جعل الإمام ليؤتم به, ومسلم (1/ 311) (418) كتاب الصلاة باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما.\r(¬5) () أخرجه البيهقي (3/ 114) (5040) كتاب الصلاة باب الصلاة بإمامين أحدهما بعد الآخر.\r(¬6) () في (ج) يوم.\r(¬7) () نهاية لوحة 15/ب (ج).\r(¬8) () انظر/ بحر المذهب (3/ 110)، الوسيط (2/ 273)، البيان (2/ 611)، العزيز (2/ 269).\r(¬9) () فإنه لا يجوز مع ما صححه الرافعي وقيل يمتنع في الجمعة ويجوز في غيرها وهو قوي. سقط في (ب).\r(¬10) () انظر/ المجموع (4/ 488).\r(¬11) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 94 ب)، الوسيط (2/ 273)، التهذيب (2/ 332)، المجموع (4/ 486)، شرح المحلي (1/ 29).\r(¬12) () في (ج) وللمأمومين.","part":2,"page":228},{"id":1334,"text":"جاز (¬1) ويجب تعاطيه إن وقع الحدث في أولى الجمعة لما سبق.\rقال: ((ولا يستخلف (للجمعة) (¬2) إلا مقتدياً به قبل حدثه)) أي فإن استخلف من/ لم يكن مقتديًا به لم يصح ولم يكن لذلك الخليفة أن يصلي الجمعة لأنه لا يجوز ابتداء جمعة بعد انعقاد أخرى بخلاف المأموم فإنه تابع (¬3) وفي صحة ظهر هذا الخليفة خلاف مبني على أن الظهر: هل يصح قبل فوات الجمعة أم لا؟ والمشهور عدم الصحة فإن لم نصححها ففي انعقادها نفلاً القولان في نظائره فإن قلنا: لا لم يصح اقتداء القوم به وإن قلنا: نعم فاقتدوا فإن كان ذلك في الركعة الأولى لم تنعقد صلاتهم خلفه لا جمعة ولا ظهراً لما سبق (وإن) (¬4) كان في الركعة الثانية ففيه الخلاف في الاقتداء بعد الانفراد (¬5).\rتنبيهان: أحدهما: أن مقتضى كلام الرافعي أن من لا تلزمه الجمعة كالعبد والمسافر يجوز استخلافه في الثانية وهو واضح وأنه لا يجوز في الأولى وفيه نظر لأن الجمعة تصح خلفه وأن استخلاف من اقتدى به قبل الحدث لا فرق في جوازه بين أن يكون من أهل الوجوب أم لا وهو صحيح (¬6) وتعبير المصنف أيضاً يقتضيه.\rالثاني: أن تقييد المصنف بقوله (في الجمعة) يدل على أنه يجوز أن يستخلف في غيرها من لم يكن مقتديًا به وهو الأصح عند الأكثرين وقيل لا يجوز (¬7) فإن جوزناه (¬8) فيشترط أن لا يخالف إمامه في ترتيب الصلاة بأن يكون في الأولى مطلقًا أو في الثالثة (¬9) من الرباعية فإن استخلفه في الثانية أو في الرابعة من الرباعية أو في الثالثة من المغرب لم يجز لأنه يخالف (¬10) الإمام لكونه غير مرتبط به بخلاف المسبوق (¬11) كما سيأتي إيضاحه.\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (2/ 272).\r(¬2) () في (أ، ج) في الجمعة. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 282).\r(¬3) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 94 أ)، بحر المذهب (3/ 36)، التهذيب (2/ 332)، مغني المحتاج (1/ 297).\r(¬4) () في (أ) فإن.\r(¬5) () انظر/ المجموع (4/ 486).\r(¬6) () انظر/ العزيز (4/ 268 - 269).\r(¬7) () انظر/ المجموع (4/ 181).\r(¬8) () في (ب، ج) جوزنا.\r(¬9) () في (أ، ج) الثالثة. والصحيح المثبت يؤكده المعنى وما ذكر في البيان (2/ 614).\r(¬10) () في (ب) مخالف.\r(¬11) () انظر/ بحر المذهب (3/ 113 - 114)، المجموع (4/ 181).","part":2,"page":229},{"id":1335,"text":"قال (¬1): ((ولا يشترط كونه حضر الخطبة)) لأنه بالاقتداء صار في حكم من حضرها وسمعها ولهذا تصح جمعته كما تصح جمعة الحاضرين السامعين (¬2).\rوقيل: يشترط ذلك كما لو استخلف بعد الخطبة من لم يحضرها ليصلي بهم فإنه لا يجوز كذا علله الرافعي (¬3)، وقد فهم من تعبير المصنف بالحضور أن السماع لا يشترط بلا خلاف وبه صرح الرافعي (¬4).\rقال: ((ولا الركعة الأولى)) (¬5) لما تقدم إلا أن الخليفة لا يصلي الجمعة في هذه الحالة كما سيأتي إيضاحه.\rوقيل يشترط إدراكها مع الإمام لأنه إ ذا لم يدركها لم يكن مدركًا للجمعة (¬6) كما أشرنا إليه.\rقال: ((على الأصح فيهما)) أشار إلى الخلاف الذي ذكرناه لكن تعبيره في المسألة الثانية بالحضور تعبير فاسد وكان صوابه أن يقول (¬7): ولا أدرك الركعة، ثم إنه قد حكى الخلاف في الروضة قولين: فقال قولان أظهرهما وبه قطع الأكثرون الجواز هذه عبارته (¬8). وذكر نحوه في شرح المهذب وكذلك الرافعي في الشرحين (¬9) (فكان) (¬10) صوابه التعبير بالأظهر أو المذهب وقد سلم المحرر من هذين الاعتراضين بل كلامه ظاهر في حكاية الطريقين (¬11).\r¬__________\r(¬1) () 184/أ من (ب).\r(¬2) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 94 أ)، الوسيط (2/ 271)، البيان (2/ 416).\r(¬3) () انظر/ العزيز (2/ 270).\r(¬4) () انظر/ المصدر السابق.\r(¬5) () انظر/ التهذيب (2/ 332)، مغني المحتاج (1/ 297)، نهاية المحتاج (2/ 350).\r(¬6) () انظر/ الوسيط (2/ 272)، العزيز (2/ 270)، شرح المحلي (1/ 292).\r(¬7) () نهاية لوحة 16/أ من (ج).\r(¬8) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 15).\r(¬9) () انظر/ العزيز (2/ 270)، المجموع (4/ 477).\r(¬10) () في (أ) وكان.\r(¬11) () انظر/ المحرر (35).","part":2,"page":230},{"id":1336,"text":"قال: ((ثم إن كان أدرك الأولى تمت جمعتهم)) أي جمعة الجميع يعني الخليفة والمأمومين سواء أحدث الإمام في الأولى أو الثانية كما قاله في المحرر (¬1) لما ذكرناه من كونه لما أحرم معه صار باستخلافه قائمًا مقامه (¬2)، وحكى الرافعي عن الإفصاح وجهاً أنه يصلي الظهر والقوم يصلون الجمعة (¬3) قال المصنف في شرح المهذب: ولعل محله فيما إذا لم يدرك مع الإمام ركعة (¬4).\rقال: ((وإلا فتتم لهم دونه في الأصح فيهما)) أي وإن لم يكن الخليفة أدرك الأولى بل اقتدى في الثانية فقد سبق الجواز ودليله لكن لا تحصل الجمعة للجميع في أصح الأوجه بل تحصل للمأمومين لأنهم أدركوا مع الإمام ركعة ولا تحصل للخليفة بل يتمها ظهرًا لأنه لم يدركها معه (¬5).\rوالثاني: يتمها الإمام أيضًا جمعة لأنه صلى ركعة من الجمعة في جماعة فأشبه المسبوق وفرق الأولون بأن المأموم يمكن جعله تبعًا للإمام والخليفة إمام لا يمكن جعله تبعًا للمأمومين (¬6).\rوالثالث: أن القوم أيضًا يتمونها ظهرًا لا جمعة تبعًا للإمام (¬7) وقد سبق جوابه.\rوالأول محله إذا صححنا الجمعة خلف الظهر، فإن منعنا لم تحصل أيضاً للمأمومين وإلى هذه الأوجه أشار بقوله [فيهما] (¬8) أي في حصول الجمعة لهم وعدم حصولها له لكن تعبيره بالأصح يقتضي قوة الخلاف وهو خلاف ما في الروضة فإنه عبر بالصحيح (¬9).\rقال: ((ويراعي المسبوق نظم المستخلف)) أي يراعي الخليفة إذا كان مسبوقًا/ نظم صلاة المستخلف له وهو الإمام لأنه قائم مقامه لا نظم صلاة نفسه (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المصدر السابق.\r(¬2) () انظر/ بحر المذهب (3/ 36)، التهذيب (2/ 33)، شرح المحلي (1/ 292).\r(¬3) () انظر/ العزيز (2/ 270).\r(¬4) () انظر/ المجموع (4/ 477).\r(¬5) () انظر/ بحر المذهب (3/ 113)، البيان (2/ 615)، نهاية المحتاج (2/ 35).\r(¬6) () انظر/ العزيز (2/ 271)، مغني المحتاج (1/ 298).\r(¬7) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 298).\r(¬8) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬9) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 15).\r(¬10) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 95 ب)، بحر المذهب (3/ 36)، الوسيط (2/ 272)، التهذيب (2/ 33)، المجموع (4/ 486)، شرح المحلي (1/ 292).","part":2,"page":231},{"id":1337,"text":"قال: ((فإذا صلى ركعة تشهد وأشار إليهم ليفارقوه أو ينتظروه)) أي ويقوم هو إلى ركعة أخرى حيث أتمها جمعة وإلى ثلاث حيث أتمها ظهراً (¬1).\rتنبيهات: أحدها (¬2): أن (التعبير) (¬3) بالنظم يفهم أنه لا يجب عليه قراءة التشهد وهو ظاهر لأنه لا يزيد على بقاء إمامه حقيقة ولو كان باقيًا لم يجب عليه قراءته على اختلاف فيه سبق في موضعه فبالأولى هذا ويحتمل جريان ذلك الخلاف بل المتجه أيضًا أن القعود لا يجب لأن المأموم يجوز له المفارقة بعد إدراك ركعة من الجمعة فهذا أولى (¬4).\rالثاني: أن قياس ما ذكره المصنف من زوائده في صلاة الجماعة أن يكون انتظارهم أفضل (¬5).\rالثالث: أنه يجوز للخليفة أيضًا أن يقدم من يسلم بهم كذا ذكره الصيمري (¬6) في صلاة الجماعة من شرح الكفاية واقتضى كلامه وجوب ذلك إذا كان الذي يأتي به زائدًا على ركعة أي بأن كان في غير الجمعة أو فيها وكان يصلي الظهر مثلا كالعبد وكان المعنى فيه هو التطويل على المأمومين.\rالرابع: أن الإشارة إلى التخيير قد ذكرها أيضًا في المحرر (¬7) ولا أظن أن ذلك يفهم بالإشارة من المصلي لا سيما مع الاستدبار (¬8) وكثرة الجماعة يمينًا وشمالاً وخلفًا فتأمله ولم يذكر الرافعي في الشرح ذلك وهكذا في الروضة.\rالخامس: أن استخلاف المسبوق محله إذا عرف نظم صلاة إمامه فإن لم يعلم ففي جواز استخلافه قولان أصحهما في باب صلاة الجماعة من التحقيق أنه يصح ويراقب\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (2/ 271)، روضة الطالبين (2/ 18)، بداية المحتاج (2/ 53 ب)، مغني المحتاج (1/ 298).\r(¬2) () نهاية لوحة 184/ب من (ب).\r(¬3) () في (أ، ج) التعيين.\r(¬4) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 505)، مغني المحتاج (1/ 298)، نهاية المحتاج (2/ 352).\r(¬5) () انظر/ روضة الطالبين (1/ 368).\r(¬6) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 298).\r(¬7) () وعبارته: ويشير إلى القوم ليفارقوه أو لينتظروه. انظر/ التهذيب (2/ 33)، المحرر (34 خ).\r(¬8) () نهاية لوحة 16/ب من (ج).","part":2,"page":232},{"id":1338,"text":"القوم فإن قعدوا قعد وإن هموا بالقيام قام (¬1) وفي زوائد الروضة أن هذا هو الأصح عند الشيخ أبي علي (¬2) وأن الأرجح هو البطلان (¬3).\rقال: ((ولا يلزمهم استئناف نية القدوة في الأصح)) لأن الغرض من الاستخلاف إدامة الجماعة التي كانت وتنزيل الخليفة منزلة الأول ولهذا يراعي نظم صلاته ولو استمر الأول لم يحتج القوم إلى تجديد النية فكذلك عند الاستخلاف، نعم لو استخلف من لا يصح فلا تبطل صلاتهم إلا إذا اقتدوا به لأن استخلافه لغو (¬4).\rوالثاني: يشترط لأنهم بعد خروج الإمام من الصلاة قد انفردوا ألا ترى أنهم يسجدون لسهوهم في تلك الحالة (¬5).\rقال: ((ومن) (¬6) زحم عن السجود فأمكنه على إنسان فعل)) (¬7) أي خلافًا لمالك (¬8) وغيره (¬9) لنا ما روى البيهقي عن عمر بإسناد صحيح أنه قال: إذا اشتد الزحام فليسجد أحدكم (¬10) على ظهر أخيه (¬11). ولأنه متمكن منه فلزمه فإن لم يفعل كان متخلفاً بغير عذر وقد سبق حكمه.\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (2/ 269).\r(¬2) () هو الحسين بن شعيب بن محمد السنجي أبو علي من أجل أصحاب القفال, له تعليقة جمع فيها مذهبي العراقيين والخرسانيين, وشرح المختصر الذي يسميه إمام الحرمين بالمذهب الكبير, توفي سنة 430 هـ. انظر/ اللباب (1/ 570)، معجم البلدان (3/ 6)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 344)، طبقات الشافعية لابن هداية (2/ 207).\r(¬3) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 14).\r(¬4) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 95 أ)، بحر المذهب (3/ 112)، الوسيط (2/ 272)، نهاية المحتاج (2/ 353).\r(¬5) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 505)، شرح المحلي (1/ 294).\r(¬6) () في (أ، ج) وإن. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 283).\r(¬7) () انظر/ مختصر البويطي (86 أ)، نهاية المطلب (2/ 86 ب)، التهذيب (2/ 327)، العزيز (2/ 273)، المجموع (4/ 486)، شرح المحلي (1/ 294)، نهاية المحتاج (2/ 354).\r(¬8) () حيث قال: إن زحمه الناس فلم يستطع السجود إلا على ظهر أخيه أعاد الصلاة ولو بعد الوقت. انظر/ المدونة الكبرى (1/ 47)، العزيز (2/ 18)، التاج والإكليل (2/ 511)، مواهب الجليل (2/ 514)، الذخيرة (3/ 176)، القوانين الفقهية (1/ 53).\r(¬9) () وهو قول عطاء والزهري والحكم. انظر/ المجموع (4/ 486).\r(¬10) () أحدكم, سقط في (ج).\r(¬11) () أخرجه البيهقي (3/ 183) (5420)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (1/ 13). وصحح إسناده النووي وابن الملقن في خلاصة الأحكام (2/ 815)، تحفة المحتاج (1/ 529).","part":2,"page":233},{"id":1339,"text":"وقيل: يجوز له أن يصبر ليحصل له فضيلة السجود على الأرض (¬1).\rوإذا سجد على غيره فلابد من رعاية هيئة الساجدين بأن تكون أسافله أعلى وإلا لم يكن سجودًا شرعيًا.\rوقيل: يسقط اعتباره للضرورة (¬2).\rتنبيه: حكم الزحام لا فرق فيه بين الجمعة وغيرها وإنما ذكروه في الجمعة لأن الزحام فيها أغلب ولأن تفاريعها متشعبة مشكلة لكونها لا تدرك إلا بركعة منتظمة أو ملفقة على الخلاف السابق ولهذا قال الإمام: ليس في الزمان من يحيط بأطرافها (¬3).\rوقوله: (زحم) هو بغير واو لأنها قد لا تكون من الجانبين (¬4) كذا قاله المصنف في التحرير (¬5).\rوقوله: (على إنسان) يدخل فيه ظهره ورجله ولذلك كان أعم من قول التنبيه: على ظهر إنسان (¬6). قاله في الدقائق لكن يرد عليه البهيمة فإنه يلزمه السجود عليها أيضًا كما قاله في شرح المهذب (¬7) فلو قال: على حيوان لكان أعم من إنسان بل لو سجد على مملوك لآدمي لمتاع وبقية جدار ونحوه كان كذلك أيضًا بلا شك فلو قال على شيء لكان أولى ويقرب من هذا الأخير ما لو أسند إلى ملك غيره متاعاً لا يضره فإنه يجوز على الصحيح (¬8).\rقال: ((وإلا (فالصحيح) (¬9) أنه ينتظر/ ولا يومئ به)) أي وإن لم يمكنه السجود على\r¬__________\r(¬1) () وإليه أومأ أبو علي الطبري. وقال عنه النووي: إنه وجهٌ شاذٌ. انظر/ البيان (2/ 406)، العزيز (2/ 274)، روضة الطالبين (2/ 18)، المجموع (4/ 480).\r(¬2) () وفيه وجهٌ ضعيفٌ أنه لا يضر هنا ارتفاع رأسه وخروجه عن هيئة الساجد لعذر, حكاه صاحب العدة. انظر/ العزيز (2/ 274).\r(¬3) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 90 أ)، مغني المحتاج (1/ 299).\r(¬4) () نهاية لوحة 185/أ من (ب).\r(¬5) () ولذا فسرها الشراح بقولهم: أي منع من السجود مع الإمام لأجل الزحمة. انظر/ شرح المحلي (1/ 294)، مغني المحتاج (1/ 298)، نهاية المحتاج (2/ 298).\r(¬6) () انظر/ التنبيه (45).\r(¬7) () انظر/ المجموع (4/ 480).\r(¬8) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 506)، نهاية المحتاج (2/ 354).\r(¬9) () في (أ) فالأصح. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 283).","part":2,"page":234},{"id":1340,"text":"الأرض ولا على إنسان فإنه ينتظر زوال الزحام ولا يومئ بالسجود لقدرته على إتمامه وندور هذا العذر وعدم دوامه.\rوالثاني: يومئ بالسجود أقصى ما يمكنه كالمريض لمكان العذر.\rوالثالث: يخير بينهما لأن وجوب وضع الجبهة قد عارضه وجوب المتابعة (¬1).\rتنبيهات: أحدها (¬2): أن انتظاره قائمًا يؤدي إلى تطويل الاعتدال وهو مفسد على المعروف وقاعدًا يؤدي إلى زيادة قعود طويل.\rالثاني: أن مقتضى إطلاق المصنف أنه لا يجوز له إخراج نفسه من الجماعة قال الإمام: وهو الذي يظهر عندي لأنه متوقع للمضي فيها فكيف يخرج عنها عمدًا كذا نقله عنه الرافعي والمصنف (¬3) ولم يخالفاه ولأجله ذكره الرافعي في المحرر ما يقتضيه (¬4) وتبعه عليه في المنهاج وليس كذلك بل المشهور في المذهب وهو الذي نص عليه الشافعي أنه يجوز له إبطال الصلاة وينتظر الجمعة إن زال الزحام (¬5) نعم إن (¬6) أراد أن يتمها ظهرًا ففيه القولان فيمن تحرم بالظهر قبل الفوات كذا ذكره القاضي الحسين في تعليقه والإمام في النهاية (¬7) وكلام الرافعي هنا شديد الالتباس مخالف للمعروف فراجعه من المهمات (¬8).\rالثالث: أن هذا كله إذا كان في الركعة الأولى كما يشعر به تعبير المصنف بعد هذا فإن كان في الثانية فيسجد متى تمكن قبل سلام الإمام أو بعده (¬9) نعم إن كان مسبوقًا لحقه في الثانية فإن تمكن قبل سلام الإمام سجد (وأدرك) (¬10) الجمعة وإلا فلا جمعة له (¬11).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 86 ب) , مشكل الوسيط (2/ 273)، المجموع (4/ 480 - 481)، شرح المحلي (1/ 294) , مغني المحتاج (1/ 299).\r(¬2) () نهاية لوحة 17/أ من (ج).\r(¬3) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 86 ب)، العزيز (2/ 274)، روضة الطالبين (2/ 18).\r(¬4) () انظر/ المحرر (35 خ).\r(¬5) () انظر/ الأم (1/ 206).\r(¬6) () في (ب) إذا.\r(¬7) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 86 ب)، مغني المحتاج (1/ 299).\r(¬8) () انظر/ المهمات (1/ 291 أ-292 ب).\r(¬9) () انظر/ الوسيط (2/ 278)، التهذيب (2/ 328)، مغني المحتاج (1/ 299).\r(¬10) () في (أ، ج) من أدرك.\r(¬11) () انظر/ بحر المذهب (3/ 110)، البيان (2/ 609).","part":2,"page":235},{"id":1341,"text":"قال: ((ثم إن تمكن قبل ركوع إمامه سجد فإن (¬1) رفع والإمام قائم قرأ أو راكع فالأصح أنه يركع وهو كمسبوق وإن كان إمامه فرغ من الركوع ولم يسلم وافقه فيما هو فيه ثم يصلي ركعة بعده وإن كان سلم فاتت (¬2) الجمعة)).\rاعلم أنا إذا قلنا بالانتظار فانتظره فهو على قسمين:\rأحدهما: أن يتمكن من السجود قبل ركوع الإمام في الثانية.\rوالثاني: أن لا يتمكن منه إلا بعد الركوع فيها.\rفأما القسم الثاني فسيأتي بعد هذا وأما الأول وهو أن يتمكن منه (¬3) قبل الركوع فإنه يأتي به لأن السجود لابد منه وتأخيره كان لعذر وقد زال (¬4)، ثم إذا رفع رأسه فله أربعة أحوال ذكرها المصنف:\rأحدها: أن يدرك إمامه (¬5) قائمًا فيفتتح الفاتحة فإن أتمها ركع معه ولا يضر التخلف الماضي لأنه معذور فيه ويدل عليه صلاته - صلى الله عليه وسلم - بعسفان كما سيأتي في صلاة الخوف وإن ركع الإمام قبل إتمامها فله حكم المسبوق في الأصح كما بينه المصنف في القسم الذي بعده ولهذا سكت عنه (¬6) هاهنا.\rالحال الثاني: أن يجده راكعًا فالأصح عند الجمهور أنه كالمسبوق لأنه (لم) (¬7) يدرك محل القراءة فعلى هذا يركع معه وتسقط عند الفاتحة.\rوالثاني: أنه ليس كالمسبوق لأنه مؤتم بالإمام في حال قراءته فلزمته بخلاف المسبوق فعلى هذا يقرأ ويسعى خلف الإمام وهو متخلف بعذر وإلى هذا القسم أشار المصنف بقوله أو راكع.\rالحال الثالث: أن يلحقه بعد الركوع وقبل السلام فإن قلنا في الحال الثاني أنه كالمسبوق فيتابع الإمام فيما هو فيه ولا يكون محسوبًا له بل يقوم بعد سلام الإمام إلى\r¬__________\r(¬1) () في (ب، ج) وإن. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 283).\r(¬2) () في (ب) فاتته. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 283).\r(¬3) () منه، سقط في (ب).\r(¬4) () انظر/ التهذيب (2/ 328)، نهاية المحتاج (2/ 355).\r(¬5) () نهاية لوحة 185/ب من (ب).\r(¬6) () في (ج) المصنف. بعد قوله: عنه.\r(¬7) () في (أ) لا.","part":2,"page":236},{"id":1342,"text":"ركعة ثانية وإن قلنا ليس هو كالمسبوق فيشتغل بترتيب صلاة نفسه وإلى هذا الحال كله أشار المصنف بقوله وإن كان إمامه (¬1) إلى آخره.\rفرع: حيث أمرناه بالتخلف والجريان على ترتيب صلاة نفسه فالوجه أن يقتصر على الأركان ويحتمل أن يأتي بالسنن أيضًا كذلك نقله الرافعي عن الإمام.\rالحال الرابع: أن يجده قد سلم فلا يكون مدركًا للجمعة ولأنه لم يأت بركعة قبل سلام الإمام وإلى هذا أشار بقوله وإن كان سلم (¬2).\rقال: ((وإن لم يمكنه السجود حتى ركع الإمام ففي قول يراعي نظم نفسه والأظهر أنه يركع معه)) اعلم أن هذا هو القسم الثاني الذي تقدمت الإشارة إليه وفيه قولان: أحدهما: [أن] (¬3) يراعي نظم صلاة نفسه للحديث الصحيح فإذا سجد فاسجدوا (¬4) وقد سجد إمامه في الأولى فليسجد ولأنه لو ركع لكان (مواليًا) (¬5) بين ركوعين في ركعة واحدة (¬6).\rوالثاني: يركع معه وهو الصحيح لقوله (إذا ركع فاركعوا) (¬7).\rقال: ((ويحسب ركوعه الأول في الأصح فركعته ملفقة من ركوع الأولى وسجود الثانية)) اعلم أنا إذا قلنا أنه يركع معه فله حالان:\rأحدهما: أن يوافق ما ذكرناه أي يركع فالمحسوب هو الركوع الأول على الأصح حتى تكون الركعة ملفقة كما ذكره المصنف لأنه أتى بالأول في وقته وإنما أتى بالثاني لعذر وهو موافقة الإمام فأشبه ما لو والى بين ركوعين ناسياً (¬8).\rوالثاني: أن المحسوب هو الثاني لأن السجود يتعقبه ومدة الأول قد طالت فألغيناه وصار كأنه مسبوق لحق الآن وعلى هذا فركعته منتظمة (¬9).\rقال: ((ويدرك بها الجمعة في الأصح)) أي بالملفقة لإطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم - (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها) رواه الشيخان (¬10) ولأن التلفيق لازم قطعًا بدليل تكبيرة الإحرام (¬11).\rوالثاني: لا لأنها ناقصة وصفة الكمال معتبرة في الجمعة (¬12).\rقال: ((فلو سجد على ترتيب نفسه عالمًا بأن واجبه المتابعة بطلت صلاته)) هذا هو الحال الثاني وهو أن يخالف ما ذكرناه أي فلا يركع مع الإمام بل يسجد على ترتيب صلاة نفسه، فإن فعل ذلك عامدًا عالمًا بوجوب المتابعة عليه بطلت صلاته لتلاعبه حيث سجد في موضع الركوع (¬13).\rتنبيه: قد أهمل المصنف تبعًا للمحرر قيد العمدية ولابد منه ليوافق الحكم ويطابق التقسيم الذي يأتي وعكس في الروضة فذكر التعمد دون العلم (¬14).\rفرع: إذا حكمنا ببطلان صلاته كما سبق فعليه التحرم بالجمعة إن أمكنه إدراك الإمام في الركوع كذا قاله الرافعي وتبعه عليه في الروضة (¬15) وتقييد الوجوب بما ذكره غير مستقيم بل يلزمه الإحرام به ما لم يسلم الإمام فقد سبق أن التارك عمدًا يلزمه ذلك على الصحيح لأنا لم نتيقن فوات الجمعة إذ يحتمل أن الإمام قد نسي القراءة مثلاً فيعود إليها ثم إن هذا هو قياس قول الأصحاب أن التارك عمدًا يلزمه المبادرة إلى الفعل (¬16) وهكذا (¬17) المفسد وإن\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 17/ب من (ج).\r(¬2) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 88 أ)، الوسيط (2/ 273)، التهذيب (2/ 328)، العزيز (2/ 275)، روضة الطالبين\r(2/ 19)، المجموع (4/ 481 - 482).\r(¬3) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ, ج).\r(¬4) () أخرجه البخاري (1/ 49) (37) كتاب الصلاة باب في السطوح والمنبر والخشب, ومسلم (1/ 308) (114) كتاب الصلاة باب ائتمام المأموم بالإمام.\r(¬5) () في (أ) متواليًا.\r(¬6) () وهو نصه في الأم والمختصر وأحد قوليه في الإملاء. انظر/ نهاية المطلب (2/ 88 ب)، الوسيط (2/ 274)، البيان (2/ 605 - 606)، العزيز (2/ 276)، روضة الطالبين (2/ 19 - 20).\r(¬7) () وهو أحد قوليه في الإملاء وصححه البندنيجي. انظر/ المجموع (4/ 482).\r(¬8) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 86 ب)، الوسيط (2/ 274) البيان (2/ 605 - 606)، روضة الطالبين (2/ 20).\r(¬9) () انظر/ العزيز (2/ 276)، روضة الطالبين (2/ 20)، المجموع (4/ 482).\r(¬10) () نهاية لوحة 186/أ من (ب).\r(¬11) () وهو قول أبي إسحاق المروزي, وممن صححه إمام الحرمين وابن الصباغ والبغوي وآخرون. انظر/ نهاية المطلب (2/ 86 ب)، التهذيب (2/ 328)، العزيز (2/ 277)، روضة الطالبين (2/ 20)، المجموع (4/ 482).\r(¬12) () وهو قول علي بن أبي هريرة. انظر/ البيان (2/ 606)، العزيز (2/ 277)، المجموع (4/ 482).\r(¬13) () انظر/ الوسيط (2/ 275)، روضة الطالبين (2/ 20).\r(¬14) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 20).\r(¬15) () انظر/ العزيز (2/ 277)، روضة الطالبين (2/ 20).\r(¬16) () انظر/ التنبيه (1/ 26)، قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/ 213)، البحر المحيط (1/ 178).\r(¬17) () في (ب) وكذا.","part":2,"page":237},{"id":1343,"text":"أتى بالعبادة في الوقت لكونها عندهم قضاء وحينئذ فإن فاتت الجمعة فواضح (¬1) وإن لم تفت فتلزمه المبادرة لتحصيلها.\rقال: ((وإن نسي أو جهل لم يحسب سجوده الأول)) لأنه أتى به في غير محله إذ التفريع على وجوب متابعة الإمام في الركوع ولا تبطل به صلاته لأجل عذره (¬2).\rقال: ((فإذا سجد ثانيًا حسب)) أي فإذا فرغ من هاتين السجدتين اللتين لم يحسبهما واستمر على ترتيب صلاة نفسه فقام وركع فإذا انتهى إلى السجود الثاني حسبناه له وأتممنا به ركعة لدخول وقته وألغينا ما قبله نعم في هذه الركعة نقصانان نقصان بالتلفيق وقد سبق بيانه ونقصان بالقدوة الحكمية (فإنه) (¬3) لم يتابع الإمام في معظم ركعته متابعة حسية بل سجد متخلفًا عنه لكنا ألحقناه في الحكم بالاقتداء الحقيقي لكونه معذورًا (¬4).\rقال: ((والأصح إدراك الجمعة بهذه الركعة إذا كملت السجدتان قبل سلام الإمام)) لما تقدم في الركعة (¬5) الملفقة (¬6).\rوالثاني لا وإن قلنا يدرك بالملفقة لأن الملفقة فيها نقصان واحد وفي هذه نقصانان كما سبق الآن، قال الرافعي: وليس الخلاف في مطلق القدوة الحكمية فإن السجود في حال قيام الإمام ليس على حقيقة المتابعة مع أن الجمعة تدرك (به) (¬7) بلا خلاف (¬8).\rتنبيه: ما ذكره المصنف من حسبان السجود الثاني حتى تحصل له الركعة هو الذي\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 18/أ من (ج).\r(¬2) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 89 أ)، الوسيط (2/ 276)، البيان (2/ 607)، شرح المحلي (1/ 295)، نهاية المحتاج (2/ 355).\r(¬3) () في (أ) فإن.\r(¬4) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 89 أ)، الوسيط (2/ 276 - 277)، مغني المحتاج (1/ 300).\r(¬5) () قوله: إذا كملت السجدتان قبل سلام الإمام لما تقدم في الركعة، سقط في (ب).\r(¬6) () انظر/ الحاوي (2/ 438)، التهذيب (2/ 329)، شرح المحلي (1/ 295)، مغني المحتاج (1/ 300)، نهاية المحتاج (2/ 355).\r(¬7) () في (أ) بها.\r(¬8) () انظر/ العزيز (2/ 277 - 278).","part":2,"page":238},{"id":1344,"text":"صرح به أيضًا [في] (¬1) المحرر فإنه قال: ثم إذا انتهى إلى السجود في ترتيب صلاة نفسه فالمنقول أنه يحتسب به (¬2) وعلى هذا فالأظهر أنه يكون مدركًا للجمعة بها هذه عبارته (¬3) والقول بالحسبان نقله الرافعي في الشرحين عن الصيدلاني والإمام والغزالي (¬4) ثم قال: وفيه إشكال لأنا على هذا القول نأمره بالمتابعة على كل حال فكما لا يحسب له السجود والإمام راكع لأن فرضه المتابعة وجب أن لا يحسب له والإمام في ركن بعد الركوع/ قال: والمفهوم من كلام الأكثرين أنه لا يعتد له بشيء مما يأتي به على غير المتابعة وإذا سلم الإمام سجد سجدتين لتمام الركعة ولا يكون مدركاً للجمعة انتهى كلام الرافعي (¬5)، وما نقله عن مفهوم كلام الأكثرين (¬6) [قد] (¬7) صرح به المصنف في شرح المهذب وبالغ فيه فقال قطع صاحب المهذب والجمهور بأنه لا يعتد له بذلك (¬8). إذا علمت ذلك فتعبير المحرر بقوله فالمنقول أنه يحتسب به. وإن كان كلامًا مردودًا إلا أن فيه إشعاراً بالتوقف وأما ما ذكره المصنف من الجزم مع ما ذكره في غيره لا سيما شرح المهذب ففي غاية التباين وقد بسطت المسألة وبينت الراجح من ذلك في كتابنا المسمى بالمهمات (¬9) فليطالع منه.\rقال: ((ولو (¬10) تخلف بالسجود ناسيًا حتى ركع الإمام في الثانية ركع معه على\r¬__________\r(¬1) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬2) () نهاية لوحة 186/ب من (ب).\r(¬3) () انظر/ المحرر (ق 34).\r(¬4) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 89 ب)، الوسيط (2/ 277).\r(¬5) () انظر/ العزيز (2/ 278).\r(¬6) () زاد في (ج) بعد قوله: الأكثرين. أنه لا يعتد له بشيء.\r(¬7) () في (أ) فقد.\r(¬8) () انظر/ المجموع (4/ 482).\r(¬9) () قال: والمتجه ما في المنهاج لأنا لما لم نحسب سجوده والإمام راكع لإمكان متابعته بعد ذلك فيدرك الركعة بخلاف ما بعده فإن السجود إذا لم يحسب تفوته ركعة ويكون ذلك عذراً في عدم المتابعة في هذه الحالة وفي كلامهم شواهد لما ذكرناه, وأما نقله في شرح المهذب عن الأكثرين فالظاهر أنه اعتمد على ما في الروضة من أنه المفهوم من كلامهم لا أنهم صرحوا به.\rوقال في صورة المسألة: واعلم أن صورة المسألة: ما إذا لم يزل نسيانه أو جهله حتى أتى بالسجود الثاني فإن زال قبله فعلى المفهوم من كلام الأكثرين تحسب متابعة الإمام فيما هو فيه. انظر/ المهمات (1/ 292 ب-293 أ).\r(¬10) () في (ب، ج) فلو.","part":2,"page":240},{"id":1345,"text":"المذهب)) أي حتى تحصل له من الركعتين ركعة ملفقة ويسقط الباقي ولا يراعي نظم صلاة نفسه لطول التخلف (¬1) ولتقصيره بترك إدامة الاستحضار فلا يعذر في ترك المتابعة الواجبة وبهذا قطع بعضهم.\rوالثاني: يمشي على نظم صلاة نفسه لأنه معذور فأشبه التخلف بالزحام (¬2). هذا شرح ما رمز المصنف إليه وفيه إجمال.\rوأما تفصيله: فقال الرافعي: إذا تخلف بالنسيان فالأكثرون على أنه إن سجد في حال قيام الإمام فحكمه حكم الزحام للعذر وحينئذ فيجيء القولان في أنه يركع معه وتسقط عند الفاتحة كالمسبوق وهو الأصح أو لا بل يراعي (¬3) صلاة نفسه، وقيل في إلحاقه بالزحام وجهان: لتقصيره وكذا لو تأخر بالمرض فإن (¬4) لم يسجد بل استمر على نسيانه حتى ركع الإمام في الثانية فقال الشيخ أبو حامد أنه كالمزحوم حتى يجيء القولان في أنه هل يركع معه وتحصل له ركعة ملفقة وهو الصحيح أو يراعي نظم صلاة نفسه. وقال الروياني: ليس كالمزحوم بل يتبعه قولاً واحدًا لأنه مقصر بالنسيان كما تقدم فلا يجوز له ترك المتابعة به (¬5) انتهى كلامه ملخصًا (¬6) ثم إنه عبر في المحرر بقوله: ولو تخلف بالسجدتين ناسيًا حتى ركع الإمام في الثانية جرى القولان في أنه يركع معه أويراعي ترتيب صلاته كما في الزحام ومنهم من قطع بالأول هذا لفظ المحرر (¬7). وتعبيره بقوله ولو تخلف بالسجدتين يحتمل أمرين: أحدهما: [أنه] (¬8) لم يأت بهما وهذا هو المتبادر إلى الفهم فلهذا شرحت كلام المصنف عليه إلا أنه أعني المصنف عبر (عنه) (¬9) بعبارة لا يعلم منها بيان الأصح من الطريقين (¬10) ولا\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 18/ب من (ج).\r(¬2) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 89 أ-89 ب)، الوسيط (2/ 275 - 276)، شرح المحلي (1/ 296).\r(¬3) () في (ج) يراعي نظم.\r(¬4) () في (أ، ج) وإن.\r(¬5) () به, سقط في (ج).\r(¬6) () انظر/ بحر المذهب (3/ 109)، العزيز (2/ 282).\r(¬7) () انظر/ المحرر (34 خ).\r(¬8) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬9) () في (أ) به.\r(¬10) () نهاية لوحة 187/أ من (ب).","part":2,"page":241},{"id":1346,"text":"كون الخلاف وجهين أو قولين ولا بيان الحكم المترتب على ذلك ولا سر المسألة وهو إلحاق النسيان بالزحام، ولو عبر بقوله كان كالزحام على المذهب لكان أقل إلباسًا ثم إن المتخلف بسجدة واحدة لا يصدق عليه أنه لم يأت بالسجود ويصدق أنه لم يأت بالسجدتين حتى يكون الإتيان بالواحدة كعدم الإتيان بها كما دل عليه لفظ المحرر وهو المتجه.\rالأمر الثاني: أن يكون المراد أنه تخلف بسبب الإتيان بهما عن إدراك القيام وأدركه في الركوع وحكمه على هذا (التقدير) (¬1) أنه يتبعه أيضًا ولكن يكون كالمسبوق كما سبق.\r¬__________\r(¬1) () في (أ، ج) التقرير.","part":2,"page":242},{"id":1347,"text":"باب صلاة الخوف\rأي كيفية أداء (¬1) الصلوات المفروضة إذا فعلت في حال الخوف (¬2).\rوالأصل فيها من الكتاب قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ} (¬3) الآية.\rومن السنة ما يأتي (¬4) , وادعى المزني أنها منسوخة لكونها لم تفعل يوم الخندق (¬5).\rوادعى أبو يوسف (¬6) أنها خاصة بمن يصلي معه - صلى الله عليه وسلم - وذهبت بوفاته (¬7).\rودليلنا: إقامة الصحابة - رضي الله عنهم - (¬8) لها بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - (¬9)، وأما تركها (¬10) يوم الخندق فلأنها لم\r¬__________\r(¬1) () أداء، سقط في (ب).\r(¬2) () فلا يؤثر الخوف في عدد الركعات بل في هيئاتها إن كان في حضر صلاها أربعاً وإن كان في السفر صلاها ركعتين. انظر/ بحر المذهب (3/ 178) , البيان (2/ 501) , شرح المحلي (1/ 296) , مغني المحتاج (1/ 301) , نهاية المحتاج (3/ 357).\r(¬3) () النساء الآية (102).\r(¬4) () سوف يأتي الحديث في ثنايا الباب.\r(¬5) () انظر/ الحاوي (2/ 459)، العزيز (2/ 319)، المجموع (4/ 349)، مغني المحتاج (1/ 301)، نهاية المحتاج (3/ 358).\r(¬6) () هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب القاضي الإمام، من ولد سعد بن حبتة الأنصاري صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أخذ الفقه عن أبي حنيفة وهو المقدم من أصحابه جميعاً، ولي القضاء للهادي والمهدي والرشيد، وهو أول من سمي بقاضي القضاة، وثقه أحمد وابن معين وابن المديني، قيل: إنه أول من وضع الكتب في أصول الفقه, من تصانيفه: الخراج وأدب القاضي، توفي سنة (180 هـ). انظر/ طبقات ابن سعد (7/ 330) , المنتظم (9/ 72) , طبقات الحنفية (1/ 519).\r(¬7) () نقل السرخسي تعليل أبي يوسف فقال: لقوله تعالى {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ} فقد شرط كونه فيهم لإقامة صلاة الخوف, لأن الناس كانوا يرغبون في الصلاة خلفه ما لا يرغبون في الصلاة خلف غيره فشرع بصفة الذهاب والمجئ لينال كل فريق فضيلة الصلاة خلفه, وقد ارتفع هذا المعنى بعده, فكل طائفة يتمكنون من أداء الصلاة بإمامٍ على حدةٍ فلا يجوز لهم أداؤها بصفة الذهاب والمجيء. انظر/ المبسوط (2/ 46) , بدائع الصنائع (1/ 242) , غرر الأحكام (1/ 148).\r(¬8) () رضي الله عنهم, ما بين المعقوفتين سقط في (أ، ج).\r(¬9) () ثبت عند أبي داود (2/ 16) (1246) كتاب الصلاة باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون, والنسائي (3/ 167) (1529) كتاب صلاة الخوف أن سعيد بن العاص - رضي الله عنه - كان أميراً على الجيش بطبرستان فأراد أن يصلي صلاة الخوف فقال: هل فيكم من صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف؟ فقال حذيفة - رضي الله عنه -: أنا فقدمه حتى يصلي بهم. وصلى عبد الرحمن بن سمرة بأصحابه صلاة الخوف في غزوة كابل أخرجه أبو داود (2/ 16) (1245) كتاب الصلاة باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ثم يسلم. وجاء عند البيهقي (3/ 252) أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - صلى بأصحابه صلاة الخوف ليلة الهرير. وأخرج أيضا البيهقي (3/ 252) أن أبا موسى الأشعري - رضي الله عنه - صلى بأصحابه صلاة الخوف في بعض غزواته.\r(¬10) () في (ج) تركه لها.","part":2,"page":243},{"id":1348,"text":"تشرع إلا بعده (¬1).\rقال: ((هي أنواع)) أي ثلاثة ويدل عليه تعديد المصنف لها بعد ذلك، نعم ذكر العلماء أنها جاءت على ستة عشر نوعًا (¬2) وذكر ابن حبان في صحيحه منها تسعة (¬3) (¬4).\rقال: ((الأول: أن يكون العدو في (¬5) القبلة فيرتب الإمام القوم صفين ويصلي بهم فإذا سجد سجد معه صف سجدتيه وحرس صف فإذا قاموا سجد من حرس ولحقوه وسجد معه في الثانية من حرس أولاً وحرس (الآخرون) / (¬6) فإذا جلس سجد من حرس وتشهد بالصفين وسلم وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان)).\rاعلم أن هذه الكيفية رواها مسلم في صحيحه من رواية جابر إلا أن فيها أن الصف الأول سجد معه في الركعة الأولى فلما جاءت الركعة الثانية تقدم المؤخر فسجد وتأخر المقدم فحرس (¬7)، وعكس الشافعي في المختصر فقال: إن الذي يحرس في الركعة الأولى هو الصف الأول وفي الركعة الثانية هو الصف الثاني (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الحاوي (2/ 459)، العزيز (2/ 319)، المجموع (4/ 349).\r(¬2) () نهاية لوحة 19/أ من (ج).\r(¬3) () انظر/ الأنواع التي ذكرها ابن حبان في صحيحه برقم (2858) (2862) (2363) (2867) (2868)\r(2870) (2874) (2876) (2877) وقد صححها الألباني عدا حديث رقم (2877) قال عنه: منكر. التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (4/ 430 - 442).\r(¬4) () التعليقة (2/ 134 ب)، نهاية المطلب (2/ 114 أ)، التحرير (2 ب)، بحر المذهب (3/ 178)، عجالة المحتاج (1/ 380).\r(¬5) () زاد هنا في (ب) جهة. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 286).\r(¬6) () في (أ، ج) الآخر. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 286).\r(¬7) () أخرجه مسلم (1/ 575) (840) كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الخوف.\r(¬8) () انظر/ مختصر المزني (1/ 30)، الحاوي (2/ 473)، التتمة (2/ 29/ ب)، التحرير (21 ب)، التهذيب (2/ 360)، المجموع (4/ 365)، عجالة المحتاج (1/ 380).","part":2,"page":244},{"id":1349,"text":"ثم قال: ((وهذا نحو صلاته - صلى الله عليه وسلم - بعسفان)) فأخذ كثيرون بما قاله وقالوا إنه ورد في رواية (¬1)، وعللوه أيضًا بأن الصف الأول أقرب إلى العدو فإذا حرسوا (كانوا) (¬2) جنة لمن خلفهم ومنعوا المشركين من معرفة عدد المسلمين وعدتهم.\rورده الشيخ أبو حامد وأتباعه لأنه مخالف للحديث الصحيح ولأن الصف الأول أفضل فخصصناه بالسجود أولاً مع الإمام (¬3).\rوخير بينهما جماعة ورجحه الرافعي في الشرح الصغير فقال: إنه الأشبه وجزم به في المحرر فإنه أتى بالصف منكرًا فقال: سجد (¬4) معه صف (¬5) وتبعه عليه في المنهاج وصححه أيضًا (¬6) في الروضة وغيرها فقال: وهو مراد الشافعي فإنه ذكر الحديث كما ثبت في الصحيح ثم ذكر الكيفية الأخرى إعلامًا بجوازها أيضًا (¬7)، وذكر الشيخ في (التنبيه) (¬8) والمهذب كيفية ثالثة فقال: سجد معه الصف الذي يليه فإذا رفعوا رؤوسهم سجد الصف الآخر فإذا سجد في الثانية حرس الصف الذي سجد في الأولى وسجد الصف الآخر فإذا رفعوا رؤوسهم سجد الصف الآخر انتهى (¬9).\r¬__________\r(¬1) () قال الرافعي: في بعض الروايات أن طائفة سجدت معه ثم في الركعة الثانية سجد معه الذين كانوا قياما, وهذا يحتمل الترتيبين جميعا. وهذه الرواية أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (3/ 258 - 259). انظر/ العزيز (2/ 322).\r(¬2) () في (أ) كان.\r(¬3) () الحاوي (2/ 473)، التعليقة (2/ 143 أ)، انظر/ نهاية المطلب (2/ 120 ب)، التتمة (2/ 35 ب)، بحر المذهب (3/ 177)، التهذيب (2/ 360)، العزيز (2/ 321 - 322)، المجموع (4/ 366)، عجالة المحتاج (1/ 380).\r(¬4) () في (ب) يسجد.\r(¬5) () بل عبارته: (فإذا سجد سجد معه أحد الصفين) انظر/ المحرر (ق/35).\r(¬6) () نهاية لوحة 187/ب من (ب).\r(¬7) () انظر/ شرح مشكل الوسيط (1/ 146 أ-146 ب). وعلق على ذلك بقوله: ما ذكره الشافعي أن الحراسة بالصف الأول أليق, ووجه ما ورد به الحديث من حيث المعنى أن الصف الأول أفضل, وانظر/ روضة الطالبين (2/ 50).\r(¬8) () التنبيه (1/ 42) في (أ) التهذيب. وهو خطأ ويتضح بالعودة لكتاب التنبيه حيث نقله المؤلف بنصه عن الشيرازي.).\r(¬9) () انظر/ المهذب (1/ 107).","part":2,"page":245},{"id":1350,"text":"وهي جائزة أيضًا كما ذكره في شرح المهذب (¬1).\rتنبيهان: أحدهما: أن للمسألة شرطين آخرين كلام (¬2) المصنف يشعر بهما:\rأحدهما: أن يكون المسلمون يشاهدون عدوهم في الصلاة ليأمنوا كيدهم.\rالثاني: أن يكون في المسلمين كثرة ليمكن جعلهم فرقتين (¬3).\rالثاني (¬4): أنا قد استفدنا من كلام المصنف أنه لا حراسة في الركوع (¬5)، وفيه وجه (¬6).\rقال: ((ولو حرس فيهما فرقتا صف جاز)) أي يجوز أن يحرس في الركعتين فرقتان من صف واحد على التناوب لحصول المقصود وهو الحراسة (¬7).\rقال: ((وكذا فرقة في الأصح)) (¬8). لأنه قد لا يتأهل للحراسة غيرهم ولأن القدر المحتمل في ركعة للعذر لا يضر انضمام مثله إليه في ركعة أخرى كما لو تخلف أو تقدم في [كل] (¬9) ركعة بركن وكذلك (¬10) لو خطا في كل ركعة (¬11) خطوتين (¬12).\rوالثاني: لا يجوز لأن النص ورد في ذلك القدر من التخلف فلا يحتمل الزيادة عليه (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المجموع (4/ 365).\r(¬2) () في (ج) زاد بعد قوله: آخرين. لم يذكرهما وكلام.\r(¬3) () انظر/ الحاوي (2/ 473)، العزيز (2/ 322)، روضة الطالبين (2/ 50)، المجموع (4/ 366).\r(¬4) () في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬5) () هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور. انظر/ العزيز (2/ 322)، روضة الطالبين (2/ 50)، المجموع (4/ 366).\r(¬6) () حكاه أبو الفضل بن عبدان عن بعض الأصحاب. قال النووي: وهو شاذّ منكر. انظر/ العزيز (2/ 322)، روضة الطالبين (2/ 50)، المجموع (4/ 366).\r(¬7) () انظر/ التعليقة (2/ 143 ب)، التحرير (22 أ)، بحر المذهب (3/ 198)، العزيز (2/ 323)، روضة الطالبين (2/ 51)، المجموع (4/ 366)، عجالة المحتاج (1/ 380 - 381)، نهاية المحتاج (3/ 360).\r(¬8) () المجموع (4/ 366).\r(¬9) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬10) () في (ب) وكذا.\r(¬11) () في (ج) ركعتين.\r(¬12) () انظر/ التعليقة (2/ 143 ب)، بحر المذهب (3/ 198)، الوسيط (2/ 299)، العزيز (2/ 323)، المجموع (4/ 366)، شرح المحلي (1/ 297).\r(¬13) () نهاية لوحة 19/ب من (ج).\r(¬14) () انظر/ العزيز (2/ 323)، روضة الطالبين (2/ 51)، المجموع (4/ 366)، مغني المحتاج (1/ 301).","part":2,"page":246},{"id":1351,"text":"فرع: يجوز أيضًا جعلهم صفوفًا كثيرة يحرس في كل مرة (منها) (¬1) صفان فصاعدًا.\rفائدة: عسفان بعين مضمومة وسين ساكنة مهملتين قرية معروفة في طريق الحاج المصري قريبة من خليص بينها وبين مكة مرحلتان وليس بها في هذه الأزمنة مقيمون وسميت عسفان لأن السيول تعسفها أي متسلطة عليها (¬2).\rتنبيه: تعبير المصنف بقوله: (هي أنواع الأول أن يكون) إلى آخر الثلاثة المذكورة تعبير فاسد سلم منه المحرر فإن أنواعها هي الصلوات المفعولة في هذه الأحوال لا الأحوال التي تفعل فيها هذه الصلوات.\rقال: ((الثاني: أن يكون في غيرها فيصلي مرتين كل مرة بفرقة وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ببطن نخل)).\rاعلم أن هذه الكيفية ثابتة في الصحيحين من رواية جابر (¬3) , ويشترط مع كون العدو في غير جهة القبلة أن يكون في المسلمين كثرة وفي العدو قلة، وأن يخافوا هجوم العدو عليهم في الصلاة (¬4).\rقال الرافعي: والمراد أن إقامة الصلاة هكذا إنما تختار ويندب إليها عند اجتماع هذه الأمور (¬5)، والذي قاله ممنوع بل هي شرط لجواز هذه الصلاة فإن التغرير بالمسلمين لا يجوز (¬6)، ثم إن المستحب للمفترض أن لا يصلي خلف\r¬__________\r(¬1) () في (أ) بها.\r(¬2) () انظر/ تهذيب الأسماء واللغات (3/ 56)، نهاية المحتاج (2/ 360)، مراصد الاطلاع (2/ 940)، وهي الآن قرية عامرة بالسكان تقع بين الجحفة ومكة وتبعد عن مكة نحواً من 72 كلم.\r(¬3) () أخرجه البخاري (4/ 1514) (3901) كتاب المغازي باب غزوة ذات الرقاع, ومسلم (1/ 576) (843) كتاب الصلاة باب صلاة الخوف.\r(¬4) () انظر/ التتمة (2/ 35 ب)، العزيز (2/ 320)، روضة الطالبين (2/ 49)، المجموع (4/ 353).\r(¬5) () انظر/ العزيز (2/ 321).\r(¬6) () ما قرره الرافعيّ هو الصحيح فقد قال الشافعي: وإذا كان ما وصفت مجتمعاً من قلة العدو وكثرة المسلمين، وما وصفت من البلاد فصلى الإمام مثل صلاة الخوف يوم ذات الرقاع ومن معه كرهت ذلك, ولم يبن أن على أحد ممن خلفه إعادة ولا عليه. قال النووي: قال أصحابنا: فهذه الأمور ليست شرطاً لصحتها, فإن الصلاة على هذا الوجه صحيحة عندنا من غير خوفٍ, ففي الخوف أولى وإنما المراد أنها لا تندب على هذه الهيئة إلا بهذه الشروط الثلاثة. انظر/ الأم (1/ 366)، العزيز (3/ 320 - 321)، المجموع (4/ 353).","part":2,"page":247},{"id":1352,"text":"المتنفل (¬1) ليخرج من خلاف أبي حنيفة (¬2) , حتى قال في الروضة من زوائده: إن الانفراد أولى (¬3). فلو اقتدت الطائفتان بإمامين لندفع هذا الاعتراض، نعم الصحابة كانت لا تؤثر الصلاة (¬4) خلف غير النبي صلى الله عليه وسلم فلهذا سوى بينهما في الاقتداء به/.\rفائدة: بطن نخل مكان من نجد من أرض غطفان (¬5).\rقال: ((أو تقف فرقة (بوجهه) (¬6) ويصلي بفرقة ركعة فإذا قام للثانية فارقت (¬7) وأتمت وذهبت إلى وجهه وجاء الواقفون فاقتدوا به وصلى بهم الثانية فإذا جلس للتشهد قاموا فأتموا ثانيتهم ولحقوه وسلم بهم وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع)) (¬8) اعلم أن هذه الكيفية رواها البخاري ومسلم (¬9) من رواية سهل بن أبي حثمة بحاء مهملة مفتوحة وثاء مثلثة ساكنة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ لكن قال الجويني: ولا اختصاص لجواز ذلك بحالة الخوف أصلاً فإنه لو فرض في حالة الاختيار جاز إذ منتهاه اقتداء مفترض بمتنفل وهو جائز عندنا. انظر/ نهاية المطلب (2/ 121 أ). وانظر/ المنهج القويم (1/ 255) , مغني المحتاج (1/ 302).\r(¬2) () انظر/ المبسوط (1/ 136) , الهداية شرح البداية (1/ 58)، البحر الرائق (1/ 382)، حاشية ابن عابدين (1/ 579).\r(¬3) () انظر/ روضة الطالبين (1/ 340).\r(¬4) () نهاية لوحة 188/أ من (ب).\r(¬5) () وقيل قرية قريبة من المدينة على طريق البصرة, قال النووي: ولا مخالفة بينهما. انظر/ تهذيب الأسماء واللغات (3/ 38)، معجم البلدان (1/ 449 - 450) , مغني المحتاج (1/ 302).\r(¬6) () في (ب) بوجهه. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 287).\r(¬7) () في (ج) فارقته.\r(¬8) () انظر/ التعليقة (2/ 135 ب)، نهاية المطلب (2/ 114 ب)، التتمة (2/ 30 أ)، التحرير (21 ب)، بحر المذهب (3/ 179)، البيان (2/ 505)، عجالة المحتاج (1/ 381).\r(¬9) () أخرجه البخاري (4/ 1513) (3902) كتاب المغازي باب غزوة ذات الرقاع, ومسلم (1/ 575) (842) كتاب الصلاة باب صلاة الخوف.\r(¬10) () هو سهل بن أبي حثمة بن ساعدة بن عامر الخزرجي الأنصاري، ولد سنة ثلاث من الهجرة، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن زيد بن ثابت ومحمد بن مسلمة - رضي الله عنهم -، وروى عنه ابنه محمد وبشير بن يسار ونافع بن جبير وغيرهم، قيل كان ابن ثمان سنين أو نحوها عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم -، مات في أول خلافة معاوية. معجم الصحابة (1/ 269) , الاستيعاب (2/ 661)، أسد الغابة (2/ 216)، الإصابة (3/ 195).","part":2,"page":248},{"id":1353,"text":"تنبيهات: أحدها: جعل المصنف هذا النوع فيما إذا كان العدو في غير جهة القبلة لكنه يأتي أيضًا فيما إذا كان في جهتها لكن بينهم وبين المسلمين حائل يمنع من رؤيتهم لو هجموا عليهم.\rالثاني: إنما عبر بقوله (فإذا قام للثانية) ولم يقل فإذا أتم الأولى لأن المستحب لهم نية المفارقة بعد الانتصاب لا عند رفع رأسه من السجدة الثانية لأنهم صائرون إلى القيام كالإمام (¬1) ولو فارقوه عند الرفع منها جاز وحكى المحب الطبري في شرحه للتنبيه في ذلك وجهين (¬2) وفائدتهما في السجود للسهو.\rالثالث: أنه أخرج بقوله (وأتمت) كيفية رواها ابن عمر وهي ذهابها إلى وجه العدو مصلية ساكتة وتجيء الأخرى فتصلي معه ركعة ويسلم الإمام ثم تقضي كل طائفة ركعة (¬3) , فإنها مفضولة (¬4) وقيل ممتنعة (¬5).\rالرابع: أن ما جزم به (¬6) من كون الفرقة الثانية مفارقة عند جلوسه للتشهد هو أصح الأقوال والثاني قبيل السلام والثالث بعده كالمسبوق (¬7).\rفائدة: ذات الرقاع موضع من نجد وهي أرض غطفان (¬8)، واختلفوا في سبب تسمية\r¬__________\r(¬1) () انظر/ البيان (2/ 505)، العزيز (2/ 325)، روضة الطالبين (2/ 52)، المجموع (4/ 354).\r(¬2) () وعلل المحب الطبري استحباب نية المفارقة بعد القيام بقوله وإنما يستحسن انتظار الطائفة الثانية قائماً على انتظاره جالساً لأن القيام حال استقرار وجلسة التشهد الأول ليست حال استقرار كما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان في التشهد الأول كأنه على الرضف حتى يقوم والانتظار في حال الاستقرار أولى. انظر/ التعليقة (2/ 138 ب).\r(¬3) () أخرجه البخاري (1/ 319) (319) كتاب الخوف باب صلاة الخوف, ومسلم (1/ 575) (839) كتاب الصلاة باب صلاة الخوف.\r(¬4) () انظر/ الوسيط (2/ 302)، التهذيب (2/ 358)، العزيز (2/ 325)، المجموع (4/ 354).\r(¬5) () لكثرة الأفعال فيها بلا ضرورة احترازاً من صلاة شدة الخوف. انظر/ التهذيب (2/ 358) , العزيز (2/ 326) , المجموع (4/ 353).\r(¬6) () نهاية لوحة 20/أ من (ج).\r(¬7) () انظر/ المجموع (4/ 357).\r(¬8) () وهي قرية قريبة من النخيل بين السعد والشقرة. انظر/ دلائل النبوة (3/ 371)، معجم البلدان (3/ 56)، فصول من السيرة (1/ 140).","part":2,"page":249},{"id":1354,"text":"هذه الغزوة بغزوة ذات الرقاع: فقيل: لأن الوقعة (¬1) كانت عند جبل ألوان حجارته مختلفة شيء منه أحمر وشيء أبيض وشيء أسود. وقيل: (لأنها) (¬2) كانت عند شجرة تسمى بذلك. وقيل الرقاع كانت في ألويتهم. وقيل: لأن بواطن أقدامهم كانت قد تمزقت فلفوا على أرجلهم الخرق (¬3)، وثبت ذلك في الصحيح من رواية أبي موسى الأشعري، وكذلك قال ابن الرفعة إنه أصح ما قيل (¬4).\rقال: ((والأصح أنها أفضل من بطن نخل)) لأنها أعدل بين الطائفتين ولأن الفرقة الثانية في صلاة بطن نخل تصلي الفريضة خلف النافلة والعلماء مختلفون في جوازه (¬5).\rوالثاني: أن صلاة بطن (نخل) (¬6) أولى ليحصل لكل طائفة فضيلة الجماعة على التمام كذا علله الرافعي (¬7) وكأن مراده أن إيقاع الصلاة بكمالها خلف الإمام أكمل من إيقاع البعض وإن حصلت به فضيلة الجماعة في جميع الصلاة ولأن المفارقة في ذات الرقاع مفارقة بغير عذر لإمكان الصلاة مرتين.\rقال: ((ويقرأ الإمام في انتظاره الثانية ويتشهد وفي قول يؤخر لتلحقه)) قد علم مما سبق أن الإمام ينتظر الفرقة الثانية (¬8) مرتين مرة في قيامه لتحضر إليه ومرة في تشهده لتفرغ\r¬__________\r(¬1) () في (ب، ج) الغزوة.\r(¬2) () في (أ) إنها.\r(¬3) () انظر/ السيرة النبوية لابن هشام (4/ 157)، تاريخ الطبري (2/ 86)، معجم ما استعجم (2/ 665)، الروض الأنف (3/ 401)، معجم البلدان (3/ 56)، البداية والنهاية (4/ 83)، مغني المحتاج (1/ 302).\r(¬4) () حديث أبي موسى الأشعري جاء في الصحيحين بلفظ (نقبت أقدامنا فكنا نلف على أرجلنا الخرق) البخاري (4/ 1513) (3899) كتاب المغازي باب غزوة ذات الرقاع, ومسلم (1/ 575) (1816) كتاب الجهاد والسير غزوة ذات الرقاع, وعند مسلم (1/ 576) (843) كتاب الصلاة باب صلاة الخوف عن جابر قال: حتى إذا كنا بذات الرقاع. فقيل: من أجل هذا فالأصح أنه اسم موضع. قال ابن الصلاح: نجمع بين هذا وما قاله أبو موسى بأن يقال: سميت البقعة ذات الرقاع لما ذكر أبو موسى. والله أعلم. مشكل الوسيط لابن الصلاح (2/ 299).\r(¬5) () انظر/ التحرير (21 ب)، بحر المذهب (3/ 200)، روضة الطالبين (2/ 58)، المجموع (4/ 363)، مغني المحتاج (1/ 302)، نهاية المحتاج (2/ 362).\r(¬6) () في (أ، ج) النخل.\r(¬7) () وهو قول أبي إسحاق. انظر/ العزيز (2/ 328)، روضة الطالبين (2/ 58).\r(¬8) () نهاية لوحة 188/ب من (ب).","part":2,"page":250},{"id":1355,"text":"من الركعة (الثانية) (¬1)، ولهذا ذكر المصنف مسألتين:\rالأولى: أن الإمام في مدة الانتظار الأول وهو قائم هل يقرأ الفاتحة والسورة أو يأتي بالذكر؟ فيه قولان أصحهما وبه قطع بعضهم أنه يقرأ، لأن المحل للقراءة لا للذكر نعم يطول القراءة بعد لحوقهم بقدر الفاتحة وسورة قصيرة (¬2).\rوالثاني: لا يقرأ بل يشتغل بما شاء (من) (¬3) الأذكار (تسوية) (¬4) بين الطائفتين (¬5)، ولو لم ينتظرهم الإمام وأدركوه في الركوع أدركوا الركعة كما في غير حالة الخوف.\rالمسألة الثانية: أنه هل يتشهد في الانتظار الثاني إذا قلنا يفارقونه (¬6) قبل التشهد؟\rقال بعضهم: فيه الخلاف السابق في القراءة والأكثرون كما قاله الرافعي في الشرحين والمصنف في الروضة على أنه يتشهد قولا واحدًا لأن التأخير في القراءة على قول إنما كان ليقرأ بالثانية كما قرأ بالأولى وهذا لا يجيء في التشهد (¬7)، وقد ذكر في المحرر ما يوافقه فإنه عبر بقوله والأظهر أن الإمام يقرأ الفاتحة في انتظاره في الثانية وكذلك (¬8) يتشهد في الانتظار الثاني هذه عبارته (¬9) وليس فيها تصريح بحكاية الخلاف في الصورة الثانية ولو فرضنا أنه أعاد الخلاف/ إلى الثانية فليس له اصطلاح في بيان كيفية الخلاف وإذا علمت ذلك كله علمت أن جزم المنهاج في التشهد بطريقة القولين خطأ (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في (أ، ج) الأولى.\r(¬2) () لأن الصلاة مبنية على أن لا سكوت فيها فينبغي أن يقرأ لأن القيام لا يشرع فيه إلا القراءة. انظر/ الأم (1/ 211)، التعليقة (2/ 136) أ)، التتمة (2/ 30 ب)، الوسيط (2/ 302)، روضة الطالبين (2/ 53)، عجالة المحتاج (1/ 381)، مغني المحتاج (1/ 302).\r(¬3) () في (أ) في.\r(¬4) () في (أ) بتسوية.\r(¬5) () انظر/ الأم (1/ 211)، التتمة (2/ 30 ب)، العزيز (2/ 329)، مشكل الوسيط (2/ 302)، شرح المحلي على المنهاج (1/ 298)، نهاية المحتاج (2/ 364).\r(¬6) () في (ج) يفارقوه.\r(¬7) () انظر/ التتمة (2/ 31 خ ب)، العزيز (2/ 329)، روضة الطالبين (2/ 54)، المجموع (4/ 357).\r(¬8) () في (ج) وكذا.\r(¬9) () انظر/ المحرر (ق 36).\r(¬10) () ويتضح الفرق بين المسألتين كما ذكر المحب الطبري والجويني: أن مسألة قراءة الفاتحة مبنية على القواين بالقراءة وعدمها, أما مسألة التشهد فهي على طريقين؛ أحدهما: أن المسألة مبنية على القولين في انتظار الإمام الطائفة الثانية حال القيام. والثاني: أن يتشهد ولا ينتظر فراغ الطائفة الثانية لتدرك التشهد معه قولاً واحداً. قال الجويني: والفرق أنا إنما أمرناه بأن يسكت في قيامه على أحد القولين ليسوي بين الطائفتين فإنه قد قرأ بالطائفة الأولى الفاتحة والسورة وهذا لا يتحقق في التشهد فإنه ما تشهد مع الطائفة الأولى أصلاً وليس في الصلاة الثانية إلا هذا التشهد. انظر/ التعليقة (2/ 137 أ)، نهاية المطلب (2/ 116 أ-116 ب).","part":2,"page":251},{"id":1356,"text":"فرع: يستحب للإمام أن يخفف في الأولى لاشتغال قلبهم بما (¬1) هم فيه ويستحب أيضاً للطائفتين تخفيف قراءتهم في الركعة الثانية لئلا يطول الانتظار (¬2).\rقال: ((فإن صلى مغربًا فبفرقة ركعتين (¬3) وبالثانية ركعة وهو أفضل من عكسه في الأظهر)) لأن التفضيل لابد منه فالسابق أولى به، ولأنه لو عكس لزاد في صلاة الطائفة الثانية تشهدًا غير محسوب لها لوقوعه في ركعتها الأولى، واللائق بالحال هو التخفيف دون التطويل (¬4).\rوالثاني: العكس أولى جبرًا للثانية عن فضيلة التحرم (¬5) ولأن عليًّا رضي الله عنه صلى ليلة الهريرَ بالناس هكذا (¬6). والهريرَ بهاء مفتوحة ثم راء مكسورة بعدها ياء بنقطتين من تحت ثم راء مكسورة من قولهم هره [أي] (¬7) كرهه (¬8) (¬9). وقال المصنف في التهذيب مأخوذة (¬10) من قولهم هر في وجهه إذا صاح ومنه هر الكلب. قال: وهي حرب [جرت] (¬11) بينه وبين الخوارج، وقيل: إنها ليلة صفين الواقعة بينه وبين معاوية [رضي الله عنهما] (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) () في (ج) فيما.\r(¬2) () انظر/ المجموع (4/ 357).\r(¬3) () نهاية لوحة 20/ب من (ج).\r(¬4) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 117 أ)، التتمة (2/ 31 أ)، التحرير (21 ب)، العزيز (2/ 329 - 330)، روضة الطالبين (2/ 54)، عجالة المحتاج (1/ 381)، شرح المحلي (1/ 298).\r(¬5) () انظر/ العزيز (2/ 330)، روضة الطالبين (2/ 54)، المجموع (4/ 358)، نهاية المحتاج (2/ 364).\r(¬6) () أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 252) (5804).\r(¬7) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬8) () في (ج) هر أي كره.\r(¬9) () لسان العرب (15/ 72)، القاموس المحيط (639).\r(¬10) () في (ج) مأخوذ.\r(¬11) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ، ج).\r(¬12) () رضي الله عنهما، ما بين المعقوفتين سقط في (أ، ج).\r(¬13) () انظر / تهذيب الأسماء واللغات (3/ 181).","part":2,"page":252},{"id":1357,"text":"قال: ((وينتظر في تشهده أو قيام الثالثة وهو أفضل في الأصح)) أي إذا فعل في المغرب ما قلنا: إنه الأفضل وصلى بالأولى ركعتين فينتظر الثانية في تشهده الأول أو في قيامه للركعة الثالثة لحصول المقصود بكل منهما، لكن انتظارهم في القيام أفضل في الأصح لأنه مبني على التطويل والتشهد الأول مبني على التخفيف، ولأنه ينتظرهم قائمًا في الثنائية فكذلك في الثلاثية (¬1).\rوالثاني: أن انتظارهم في التشهد أولى ليدركوا معه الركعة من أولها (¬2).\rتنبيه: ما ذكره هاهنا من كون الخلاف وجهين وقع في المحرر (¬3) (¬4) سهوًا فتبعه عليه المصنف والصواب ما ذكره الرافعي في الشرحين والمصنف في الروضة وشرح المهذب (¬5) أنه قولان الأول في الأم والثاني في المختصر قاله في المهذب (¬6).\rقال: ((أو رباعية فبكل ركعتين)) لعموم قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ} الآية (¬7)، ولأن فيه تحصيلا للمقصود مع المساواة بين المأمومين وهذا إذا قضى في السفر رباعية أو وقع الخوف في الحضر أو فيما (¬8) دون ثلاثة أيام لأن الإتمام أفضل، وإلا فالقصر أفضل لا سيما أنه أليق بحالة الخوف (¬9).\rوهل الأفضل الانتظار في التشهد الأول أو في القيام الثالث؟ فيه الخلاف السابق في المغرب (¬10)، ويتشهد بكل طائفة بلا خلاف لأنه موضع تشهدهم (¬11).\r¬__________\r(¬1) () وينقل هذا عن الإملاء. انظر/ الأم (1/ 212)، الأوسط (5/ 41)، نهاية المطلب (2/ 116 ب)، التتمة (2/ 31 أ)، التحرير (21 ب)، العزيز (2/ 415)، عجالة المحتاج (1/ 381)، نهاية المحتاج (2/ 365).\r(¬2) () انظر/ الأوسط (5/ 41)، الوسيط (2/ 304).\r(¬3) () نهاية لوحة 189/ب من (ب).\r(¬4) () انظر/ المحرر (ق 36).\r(¬5) () انظر/ العزيز (2/ 330)، روضة الطالبين (2/ 255)، المجموع (4/ 358).\r(¬6) () انظر/ الأم (1/ 212)، مختصر المزني (29)، المهذب (1/ 106).\r(¬7) () النساء الآية (102).\r(¬8) () في (ب) ما في ما. بدلاً من فيما.\r(¬9) () انظر/ التعليقة (2/ 38 ب)، نهاية المطلب (2/ 116 أ)، التتمة (2/ 32 ب)، التحرير (22 أ)، العزيز (2/ 330 - 331)، روضة الطالبين (2/ 55)، المجموع (4/ 357)، شرح المحلي (1/ 299).\r(¬10) () انظر/ العزيز (2/ 331)، روضة الطالبين (2/ 55)، المجموع (4/ 357)، مغني المحتاج (1/ 303).\r(¬11) () انظر/ العزيز (2/ 331)، روضة الطالبين (2/ 55)، المجموع (4/ 357) مغني المحتاج (1/ 303)، نهاية المحتاج\r(2/ 365).","part":2,"page":253},{"id":1358,"text":"قال: ((فلو صلى بكل فرقة ركعة)) أي بأن صلى بالفرقة الأولى ركعة ثم فارقته وصلت ثلاثًا وسلمت والإمام قائم ينتظر فراغها وذهابها ومجيء الثانية ثم صلى بالثانية الركعة الثانية وفارقته وانتظر الثالثة إما في التشهد الأول أو قائمًا على ما سبق من الخلاف ثم صلى بالثالثة الركعة الثالثة وفارقوه في قيام الرابعة وأتموا لأنفسهم والإمام ينتظر فراغهم وذهابهم ومجيء الرابعة ثم صلى بالرابعة الركعة الأخيرة وانتظرهم في التشهد وسلم بهم (¬1).\rقال: ((صحت صلاة الجميع في الأظهر)) (¬2) اعلم أن التفريق إذا وقع هكذا ففي صحة صلاة الإمام قولان:\rأحدهما: لا تصح لأن الانتظار شاغل للقلب مخل بالخشوع (فكان) (¬3) الأصل يقتضي أن لا يحتمل لكن ورد النص بانتظارين فلا يزاد عليهما (¬4).\rوأصحهما: الصحة لأن جواز انتظارين إنما كان للحاجة وقد تقتضي الحاجة أكثر من ذلك بأن يحتاج إلى وقوف ثلاثة أرباع الجند في وجه (العدو) (¬5) (¬6) (¬7)، فإن جوزنا فمن شرطه أن تمس الحاجة إليه وإلا فيكون كما لو وقع ذلك في الاختيار هكذا (¬8) نقله الرافعي عن الإمام (¬9) وجزم به في المحرر (¬10)، وخالف المصنف في شرح المهذب فقال: لم يذكره\r¬__________\r(¬1) () انظر/ التعليقة (2/ 136 أ)، التحرير (21 ب)، البيان (2/ 513)، العزيز (2/ 331)، روضة الطالبين (2/ 55)، المجموع (4/ 358)، عجالة المحتاج (1/ 382)، مغني المحتاج (1/ 303).\r(¬2) () التحرير (22 ب)، البيان (2/ 513)، عجالة المحتاج (1/ 382).\r(¬3) () في (أ) وكان.\r(¬4) () انظر/ البيان (2/ 513)، العزيز (2/ 331)، روضة الطالبين (2/ 55 - 56)، المجموع (4/ 358)، نهاية المحتاج (2/ 366).\r(¬5) () نهاية لوحة 21/أ من (ج).\r(¬6) () في (أ، ج) الكفار.\r(¬7) () انظر/ البيان (2/ 513)، العزيز (2/ 331)، روضة الطالبين (2/ 55)، المجموع (4/ 357)، مغني المحتاج (1/ 303).\r(¬8) () في (ب) هكذا.\r(¬9) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 117 ب)، العزيز (2/ 331).\r(¬10) () انظر/ المحرر (36).","part":2,"page":254},{"id":1359,"text":"الأكثرون (¬1)، والصحيح خلافه فكذلك أهمله المصنف إلا أنه كان ينبغي (التنبيه) (¬2) عليه في زوائده فإن لم يكن ففي دقائقه (¬3).\rإذا علمت هذا ففي صحة صلاة المأمومين (¬4) (¬5) على هذا القول وهو الجواز قولان ينبنيان على بطلان صلاة من أخرج/ نفسه من الجماعة بغير عذر، فإن قلنا (¬6) لا تبطل وهو الصحيح فتصح صلاة الفرق الأربع، وإن أبطلناها بطلت صلاة الأولى والثانية والثالثة (¬7)، (لأنهم) (¬8) مفارقون بغير عذر إذْ وقت المفارقة المنقولة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هو بعد نصف الصلاة، والفرق الثلاث قد فارقت قبل انتصاف صلاتها ولا تبطل صلاة الرابعة لأنها لم تخرج عن صلاة الإمام بل أتمت صلاتها على حكم (¬9) المتابعة هذا كله تفريع على صحة صلاة الإمام (¬10)، فإن قلنا إنها باطلة فقال ابن سريج: تبطل بالانتظار الثالث وهو الواقع في الركعة الرابعة فإن الأولى ليس فيها انتظار وقد ورد لنا انتظاران فلا يزاد عليهما (¬11).\rوقال الجمهور: تبطل بالانتظار الثاني. وهو الواقع في الركعة الثالثة لمخالفته الانتظار الوارد من وجهين: أحدهما: أن الذين ينتظرهم هناك في المرتين هم الطائفة الثانية والمنتظرون هاهنا في المرة الثانية طائفة أخرى.\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المجموع (4/ 357).\r(¬2) () في (أ، ج) التهذيب, وهو خطأ.\r(¬3) () يقصد بذلك كتابي الإمام النووي: الزوائد والدقائق.\r(¬4) () في (ب) المأموم.\r(¬5) () أي الطوائف الثلاث لا الرابعة فتصح صلاتهم لأنهم لم يفارقوه. انظر/ المجموع (4/ 358).\r(¬6) () زاد هنا في (ب) إنها.\r(¬7) () انظر / المهذب (1/ 106). حيث قطع بصحة صلاة الفرقة الرابعة, ولم يرجح القول في الفرق الأخرى، وتعقبه النووي في شرحه فقال: الأصح صحة صلاتهم, هكذا قاله الأصحاب. المجموع (4/ 358).\r(¬8) () في (أ) ولأنهم.\r(¬9) () نهاية لوحة 189/ب من (ب).\r(¬10) () انظر/ البيان (2/ 514)، العزيز (2/ 332)، روضة الطالبين (2/ 56)، المجموع (4/ 358).\r(¬11) () قال المحب الطبري: قال أبو إسحاق: فعرضت التعليل الذي ذكرته على أبي العباس (ابن سريج)، فقال: الانتظار يزيد وينقص, وانتظار الإمام فراغ الطائفة الثانية ومجيء الطائفة الثالثة انتظار واحد, فلا يجب أن تفسد صلاته في تلك الحال. قال أصحابنا: وهذا الذي ذكره أبو العباس خطأ، بل انتظاره لمجيء الطائفة الثالثة غير انتظاره بفراغ الثانية, ويجب أن تفسد الصلاة في تلك الحال. انظر/ التعليقة (2/ 139 ب).","part":2,"page":255},{"id":1360,"text":"والثاني: في مقدار الانتظار لأن النبي صلى الله عليه وسلم انتظر في الركعة الثانية فراغ الطائفة الثانية فقط لأنها تسلم معه والإمام هاهنا ينتظر فراغ الثانية وذهابها إلى وجه العدو ومجيء الثالثة.\rوإذا قلنا بقول الجمهور فقيل: تبطل صلاته بمضي الطائفة الثانية لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما وقع منه الانتظار في المرة الثانية لم ينتظر إلا بقدر ما أتمت صلاتها.\rوقيل: بمضي قدر ركعة من انتظاره الثاني، لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينتظر الطائفتين جميعًا إلا بقدر الصلاة التي هو فيها مع الذهاب والإياب وهذا قد انتظر في المدة التي قبلها ثلاث ركعات وذهبت وجاءت الثانية فإذا مضى قدر ركعة به وبما قبله فقد مضى قدر الانتظار المشروع فتبطل صلاته بالزيادة عليه (¬1).\rوأما صلاة الطوائف فإنها تنبني على صلاة الإمام وحينئذ فتصح صلاة الأولى والثانية على الوجهين معًا وهما رأي ابن سريج والجمهور لأنهم فارقوه قبل بطلان صلاته، وصلاة الرابعة باطلة إن علمت بطلان صلاة الإمام وإن لم تعلم فلا، وأما الثالثة فحكمها حكم الرابعة إن فرعنا على قول الجمهور فإن فرعنا على قول ابن سريج فحكمها حكم الأولى والثانية كذا ذكره الرافعي (¬2)، لكن يأتي في الطائفة الأولى والثانية القولان في المفارقة بغير عذر كما قلنا في الطوائف الثلاث على قول صحة صلاة الإمام وقد استدركه عليه في الروضة (¬3).\rقال الرافعي: وإذ اختصرت الرباعية قلت فيها أربعة أقوال:\rأظهرها: الصحة في الإمام والمأمومين.\rوالثاني: صحة صلاة الإمام (¬4) والطائفة الرابعة فقط.\rوالثالث: بطلان صلاة الإمام وصحة صلاة الطائفة (¬5) الأولى والثانية مطلقًا، والثالثة\r¬__________\r(¬1) () انظر/ البيان (2/ 516)، العزيز (2/ 332)، المجموع (4/ 358).\r(¬2) () انظر/ العزيز (3/ 332).\r(¬3) () قال النووي: جزم الرافعي بصحة صلاة الطائفة الأولى والثانية على هذا القول، وليس هو كذلك بل فيهما القولان فيمن فارق بغير عذر، كما قلنا في الطوائف الثلاث على قول صحة صلاة الإمام وهذا لابد منه, وصرح به جماعة من أصحابنا.\rوحكى القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وآخرون وجهاً ضعيفاً أن المبطل للطائفة الرابعة أن تعلم أنه انتظار رابع وإن جهلت كونه مبطلاً. انظر / التعليقة (2/ 140 أ)، روضة الطالبين (2/ 56).\r(¬4) () نهاية لوحة 21/ب من (ج).\r(¬5) () قوله: الرابعة فقط. والثالث: بطلان صلاة الإمام وصحة صلاة الطائفة، سقط في (ب).","part":2,"page":256},{"id":1361,"text":"والرابعة إن علموا بطلان صلاة الإمام (¬1)، وهذه الأربعة هي مراد المصنف.\rقال: ((وسهو كل فرقة)) أي من فرق هذه الصلاة وهي صلاة ذات الرقاع إذا فرقهم فرقتين كما صرح به في المحرر (¬2).\rقال: ((محمول في أولاهم)) أي في ركعتهم الأولى لأنهم فيها مقتدون حسًا وحكمًا والمأموم لا يسجد لسهو نفسه (¬3).\rقال: ((وكذا ثانية الثانية في الأصح)) لأن حكم القدوة مستمر في حقهم وإلا لكانوا يحتاجون إلى إعادة نية القدوة إذا جلسوا للتشهد معه وليس كذلك (¬4).\rوالثاني: لا لأنهم منفردون بها حسًا (¬5).\rقال (¬6): ((لا ثانية الأولى)) لانفرادهم حسا وحكمًا (¬7).\rقال: ((وسهوه في الأولى يلحق الجميع)) أي سهو الإمام في الركعة الأولى يلحق الطائفتين فيلحق الأولى حتى تسجد بعد انفرادها في آخر صلاة نفسها ويلحق الثانية أيضاً، وإن كان سهوه قبل اقتدائها للنقصان الحاصل في صلاته حتى إنها تسجد إذا لم يسجد الإمام وفيه وجه سبق في موضعه (¬8).\rقال: ((وفي الثانية لا يلحق الأولين)) أي الأشخاص الأولين وهم الفرقة الأولى لأنهم فارقوه قبل السهو بخلاف الثانية (¬9).\r¬__________\r(¬1) () سقط من كلام الرافعي القول الرابع في جميع النسخ وهو قوله: [والرابع: صحة صلاة الثالثة لا محالة] انظر/ العزيز (2/ 333).\r(¬2) () انظر/ المحرر (36)، نهاية المحتاج (2/ 366).\r(¬3) () انظر/ التعليقة (2/ 136 ب)، الوسيط (2/ 306)، عجالة المحتاج (1/ 382)، شرح المحلي (1/ 299).\r(¬4) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 119 أ)، الوسيط (2/ 306)، مغني المحتاج (1/ 303).\r(¬5) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 519)، نهاية المحتاج (2/ 366).\r(¬6) () نهاية لوحة 190/ب من (ب).\r(¬7) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 119 أ)، التعليقة (2/ 136 ب)، عجالة المحتاج (1/ 382)، مغني المحتاج (1/ 303).\r(¬8) () انظر/ التعليقة (2/ 137 أ)، البيان (2/ 511)، شرح المحلي (1/ 299)، نهاية المحتاج (2/ 366).\r(¬9) () انظر/ عجالة المحتاج (1/ 382)، شرح المحلي (1/ 299)، النجم الوهاج (2/ 519).","part":2,"page":257},{"id":1362,"text":"قال: ((ويسن حمل السلاح في هذه الأنواع)) أي (¬1) صلاة عسفان وبطن نخل وذات/ الرقاع احتياطًا ولقوله تعالى {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} (¬2) (¬3).\rقال: (((وفي قول) (¬4) يجب)) لظاهر الأمر (¬5) (¬6).\rوأجاب الأول: بأنه لو وجب لكان تركه مفسدى كغيره مما يجب في الصلاة (¬7)، وقطع بعضهم بالأول وبعضهم بالثاني (¬8).\rوقيل: ما يدفع به عن نفسه كالسيف والسكين يجب حمله وما يدفع به عن نفسه وغيره كالرمح والقوس لا يجب حمله (¬9).\rوقيل: إن كان خائفًا لا يأمن وجب وإلا فلا.\rوقيل: يفرق بين الخفيف (الذي) (¬10) لا يشغل عن الخشوع وبين غيره حكاهما في الاستذكار (¬11).\rتنبيه: الخلاف له شروط:\r¬__________\r(¬1) () زاد هنا في (ب) في.\r(¬2) () النساء الآية (102).\r(¬3) () وهو الأصح وهو نصه في الأم. انظر/ الأم (1/ 219) , التعليقة (2138 أ) , التتمة (2/ 34 أ) , البيان (2/ 524) , العزيز (2/ 335)، مشكل الوسيط (1/ 148 ب)، روضة الطالبين (2/ 59)، نهاية المحتاج (2/ 366 - 367).\r(¬4) () في (أ) وقيل. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 289).\r(¬5) () في (ج) الآية.\r(¬6) () انظر/ الأم (1/ 219)، نهاية المطلب (2/ 121 ب)، البيان (2/ 524)، المجموع (4/ 367)، عجالة المحتاج (1/ 283)، شرح المحلي (2/ 299)، مغني المحتاج (1/ 304).\r(¬7) () انظر/ التعليقة (2/ 140 أ)، الوسيط (2/ 306).\r(¬8) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 45 ب)، البيان (2/ 524)، المجموع (4/ 367)، مغني المحتاج (1/ 304)، نهاية المحتاج (2/ 367).\r(¬9) () انظر/ التعليقة (2/ 140 أ)، البيان (2/ 524)، العزيز (2/ 335)، روضة الطالبين (2/ 59)، المجموع (4/ 367).\r(¬10) () في (أ) والذي.\r(¬11) () الاستذكار في فقه الشافعي لأبي الفرج محمد بن عبد الواحد الدارمي المتوفى سنة (448 هـ) قال ابن الصلاح: وهو كتاب نفيس في ثلاث مجلدات وفيه من النوادر والوجوه الغريبة ما لايعلم اجتماع مثله في مثل حجمه ولكن لا يصلح لمطالعته والنقل منه إلا العارف بالمذهب لشدة اختصاره. ذكر ابن السبكي أن الدارمي ألفه في صباه ثم رأى فيه أوهاماً فأصلح بعضها. طبقات الشافعية الكبرى (4/ 182 - 184)، كشف الظنون (1/ 78).","part":2,"page":258},{"id":1363,"text":"أحدها: أن يكون السلاح طاهرًا (¬1).\rوالثاني: أن لا يكون مانعًا لبعض أركان الصلاة كالبيضة المانعة من السجود (¬2).\rولا شك أن محل هذين الشرطين ما (¬3) لم يخف ضررًا من تركها، وسيأتيك في صلاة شدة الخوف ما يدل عليه وصرح به هاهنا (¬4) المحب الطبري فقال في الكلام على النجس: الظاهر القطع بالجواز وينقدح التردد في القضاء (¬5).\rالثالث: أن لا يتأذى به الغير فإن تأذى به كالرمح في وسط الصف فيكره حمله كذا ذكره في الروضة تبعًا للرافعي (¬6) وهو مردود بل يحرم إن تحقق ذلك أو غلب (¬7) على ظنه.\rالرابع: موضع الخلاف ما إذا كان الخطر بتركه محتملا فإن كان ظاهرًا فيجب القطع بوجوب الأخذ وإلا فهو استسلام للكفار كذا نقله في الكبير عن الإمام (¬8) وجزم به في الصغير والروضة (¬9) (¬10).\rفرع: ليس الحمل متعينًا لعينه (¬11) بل لو وضع السيف بين يديه وكان مد اليد إليه في السهولة كمدها إليه وهو محمول كان ذلك بمثابة الحمل قطعًا، كذا نقله الرافعي عن الإمام وأقره (¬12) (¬13) والسلاح يقع على السكين ونحوها مما يقتل لا على الزردية (¬14) ونحوها مما\r¬__________\r(¬1) () انظر/ التعليقة (2/ 140 ب)، البيان (2/ 525)، العزيز (2/ 335)، روضة الطالبين (2/ 59)، المجموع (4/ 367).\r(¬2) () انظر/ العزيز (2/ 335)، روضة الطالبين (2/ 59)، المجموع (4/ 367).\r(¬3) () زاد هنا في (ب، ج) إذا.\r(¬4) () في (ب, ج) هنا.\r(¬5) () انظر/ التعليقة (2/ 140 ب)، نهاية المحتاج (2/ 367).\r(¬6) () انظر/ العزيز (2/ 336)، روضة الطالبين (2/ 59).\r(¬7) () في (ج) أو غلب.\r(¬8) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 121 أ)، العزيز (2/ 336).\r(¬9) () في (ب) وفي الروضة.\r(¬10) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 59).\r(¬11) () في (ب) بعينه.\r(¬12) () نهاية لوحة 22/أ من (ج).\r(¬13) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 121 ب)، العزيز (2/ 366)، مشكل الوسيط (1/ 148 ب)، روضة الطالبين (2/ 59)، المجموع (4/ 368).\r(¬14) () هي الدرع المتداخل حلقه بعضها في بعض. انظر/ لسان العرب (3/ 194)، مختار الصحاح (1/ 114).","part":2,"page":259},{"id":1364,"text":"يدفع (¬1).\rقال: ((الرابع: أن يلتحم قتال أو يشتد خوف)) أي وإن لم يلتحم القتال وذلك بأن يخافوا (أن) (¬2) يحمل العدو عليهم إذا انقسموا فرقتين (¬3).\rقال: ((فيصلي كيف أمكن راكبًا وماشيًا (¬4))) لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً} (¬5) (¬6) والتحام القتال كناية عن اختلاط بعضهم ببعض بحيث التصق (¬7) اللحم باللحم أو قارب التصاقه (¬8).\rقال: ((ويعذر في ترك (القبلة) (¬9))) (¬10) لما سبق في باب (¬11) استقبال القبلة فإن المصنف قد ذكر المسألة هناك (¬12)، ويجوز اقتداء بعضهم ببعض مع اختلاف الجهة (¬13) كالمصلين حول الكعبة بل الجماعة في هذه الحالة أفضل من الانفراد كما ذكره في الروضة من\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (2/ 336)، روضة الطالبين (2/ 60)، المجموع (4/ 368).\r(¬2) () في (أ) أو.\r(¬3) () انظر/ عجالة المحتاج (1/ 383)، شرح الجلال على المنهاج (1/ 300).\r(¬4) () في (ب) أو ماشياً. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 289).\r(¬5) () البقرة الآية (239).\r(¬6) () قال الشافعي: فعلمنا أن الخوفين مختلفان, وأن الخوف الآخر الذي أذن لهم فيه أن يصلوا رجالاً وركباناً لا يكون إلا أشد من الخوف الأول، ودل على أن لهم أن يصلوا حيث توجهوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها وقعوداً على الدواب وقياماً على الأقدام. انظر/ أحكام القرآن للشافعي (1/ 96).\r(¬7) () في (ج) التحق.\r(¬8) () انظر/ المهذب (1/ 69)، نهاية المطلب (2/ 122 أ)، التحرير (22 أ)، حلية العلماء (2/ 217)، البيان (2/ 527)، الإقناع (1/ 197).\r(¬9) () في (أ، ج) قبلة. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 289).\r(¬10) () انظر/ الأم (1/ 96)، التعليقة (2/ 145 أ)، التنبيه (1/ 29)، بحر المذهب (3/ 193)، الوسيط (2/ 307)، حلية العلماء (2/ 217)، المجموع (4/ 370)، الإقناع (1/ 197).\r(¬11) () نهاية لوحة 190/ب من (ب).\r(¬12) () انظر/ كافي المحتاج إلى شرح المنهاج بتحقيق الأخ محمد حسن (321).\r(¬13) () في (ب) جهتهم.","part":2,"page":260},{"id":1365,"text":"زوائده (¬1)، نعم إنما يعفى عن ترك الاستقبال إذا كان بسبب القتال فلو انحرف عن القبلة لجماح الدابة وطال الزمان بطلت صلاته (¬2).\rقال: ((وكذا أعمال كثيرة لحاجة)) أي كالضربات المتوالية والركوب في أثناء الصلاة إذا احتاج إليه وحصل منه فعل كثير وكذا النزول إذا زال الخوف (¬3).\rقال: ((في الأصح)) أي الذي قال به الأكثرون كما قاله الرافعي (¬4) قياسًا على ما ورد وهو المشي وترك الاستقبال، ولما أشار إليه المصنف وهو الحاجة (¬5).\rوالثاني: لا يعذر لأن النص ورد في هذين (¬6) فيبقى ما عداهما على الأصل وهذا هو المنصوص عليه في الأم وغيرها ونقله الماوردي عن الجمهور (¬7).\rوالثالث: يعذر في أشخاص لعموم الحاجة إليه لا في الشخص الواحد لندوره (¬8).\rقال: ((لا صياح)) أي فإنه لا يعذر فيه لعدم الحاجة إليه (¬9).\rقال: ((ويلقي السلاح إذا دمي)) أي دماً كثيرًا إن استغنى عنه تصحيحاً للصلاة وكلام المصنف تبعًا للمحرر (¬10) يوهم أن رده إلى قرابة الذي تحت وركه يبطل الصلاة لأنه حامل له في تلك الحالة وقد نقله في الكفاية عن تلخيص الروياني (¬11)، وعبر بالظاهر لكن المجزوم به في\r¬__________\r(¬1) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 60).\r(¬2) () انظر/ كفاية الأخيار (1/ 99) غاية البيان (1/ 122)،.\r(¬3) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 122 أ)، شرح المحلي (1/ 300)، مغني المحتاج (1/ 304) ,المجموع (4/ 369).\r(¬4) () انظر/ العزيز (2/ 339).\r(¬5) () انظر/ الحاوي (2/ 472)، التعليقة (2/ 137 أ)، بحر المذهب (3/ 190 - 191)، العزيز (2/ 339)، روضة الطالبين (2/ 61)، عجالة المحتاج (1/ 283)، شرح المحلي (1/ 300).\r(¬6) () أي المشي وترك الاستقبال.\r(¬7) () انظر/ الأم (1/ 223)، الحاوي (2/ 472)، نهاية المحتاج (2/ 369).\r(¬8) () انظر/ الوسيط (2/ 307)، النجم الوهاج (2/ 521).\r(¬9) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 122 أ)، التحرير (21 - 22 أ)، المجموع (4/ 370)، عجالة المحتاج (1/ 383).\r(¬10) () انظر/ الوسيط (2/ 307)، المحرر (ق 36)، عجالة المحتاج (1/ 383).\r(¬11) () نقل إمام الحرمين عن الأصحاب وجوب الإعادة لندوره، ثم أنكر عليهم كونه عذراً نادراً، وقال: تلطخ السلاح في القتال بالدم من الأعذار العامة في حق المقاتل، ولا سبيل إلى تكليفه تنحية السلاح, فتلك النجاسة في حقه ضرورية كنجاسة المستحاضة في حقها. انظر/ نهاية المطلب (2/ 122 أ).","part":2,"page":261},{"id":1366,"text":"الرافعي والروضة أنه يخير بينهما (¬1).\rقال: ((فإن عجز أمسكه)) أي للحاجة (¬2)، والتعبير بالعجز (هنا) (¬3) تعبير فاسد سلم منه المحرر والصواب التعبير بالحاجة أو عدم الاستغناء ونحوهما (¬4).\rقال: ((ولا قضاء في الأظهر)) لأن تلطخ السلاح بالدم من الأعذار العامة في حق المقاتل ولهذا لم نوجبه باستدبار القبلة ولا بالإيماء بالركوع والسجود (¬5).\rوالثاني: يجب لندور حالة القتال المقتضية (لهذا) (¬6) الحمل (¬7).\rتنبيه: المنصوص وهو المنقول في الشرحين والروضة وشرح المهذب عن الأصحاب/ وجوب القضاء وأن الإمام رأى تخريج ذلك على القولين فيمن حبس في موضع نجس، وأنه (¬8) أولى بعدم القضاء كما في استدبار القبلة والإيماء بالركوع والسجود (¬9)، ثم إن الرافعي مال إليه في المحرر ولكن عبر عنه بالأقيس (¬10) لكون المعروف خلافه فعدل المصنف إلى الأظهر فورد عليه اعتراضان جزمه بالقولين ومخالفته للمنصوص وقول الأكثرين.\rقال: ((فإن عجز عن ركوع أو سجود أومأ)) أي بهما للضرورة (¬11).\rقال: ((والسجود أخفض)) أي من الركوع (¬12) ليحصل التمييز بينهما (¬13)، وهذان\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (2/ 340)، روضة الطالبين (2/ 61)، المجموع (4/ 368).\r(¬2) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 121 أ)، البيان (2/ 525)، مغني المحتاج (1/ 304)، نهاية المحتاج (2/ 370).\r(¬3) () في (أ) هذا.\r(¬4) () تعبير المصنف ربما كان المقصود به؛ إن عجز عن غسله، وهذا ما عبر به الروياني في البحر (3/ 193).\r(¬5) () انظر/ نهاية المطلب (122 أ)، التحرير (22 أ)، الوسيط (2/ 307)، عجالة المحتاج (1/ 383).\r(¬6) () في (أ) هذا.\r(¬7) () انظر/ شرح المحلي (1/ 300 - 301)، نهاية المحتاج (2/ 370).\r(¬8) () في (ب) فإنه.\r(¬9) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 123 ب)، العزيز (2/ 340)، روضة الطالبين (2/ 61)، المجموع (4/ 368).\r(¬10) () انظر/ المحرر (ق 36).\r(¬11) () انظر/ حلية العلماء (2/ 217)، شرح المحلي (1/ 301)، غاية البيان (1/ 122) , المقدمة الحضرمية (108).\r(¬12) () نهاية لوحة 22/ب من (ج).\r(¬13) () انظر/ التعليقة (2/ 141 أ)، عجالة المحتاج (1/ 383)، المنهج القويم (1/ 392).","part":2,"page":262},{"id":1367,"text":"اللفظان منصوبان بتقدير جعل، هكذا صرح به في المحرر (¬1)، ولابد في الكتاب من تقدير شئ فتقدير أصله أولى.\rقال: ((وله ذا النوع)) أي صلاة شدة الخوف بلا إعادة أيضًا على المشهور (¬2).\rقال: ((في كل قتال وهزيمة مباحين)) لأن المنع منه فيه ضرر، وذلك كالقافلة في قتال قطاع الطريق، والفئة العادلة (¬3) في قتال الباغية دون العكس لأنه إعانة على المعصية، وكذلك في هزيمة المسلم عن الثلاث دون الاثنين والواحد (¬4) على ما يأتيك في موضعه إن شاء الله تعالى.\rقال: ((وهرب من حريق وسيل وسبع وغريم عند إعسار وخوف حبس)) أي لا تختص هذه الصلاة بالقتال بل تجوز في هذه الأمور ونحوها إذا لم يمكنه المنع ولا التحصن بشيء للضرر الحاصل من تركها (¬5).\rوقيل: لا يجوز لخائف الحبس (¬6)، وفي الكفاية قول: أنه لا يجوز للخائف على المال ولا يؤخذ ذلك من [كلام] (¬7) الرافعي فاعلمه، ويجوز أيضاً إقامتها لمن عليه قصاص يرجو العفو عنه لو سكن غليل الولي كذا قاله الرافعيّ (¬8) ولم يذكر خلافه وكذا (¬9) ذكره في ترك الجمعة.\rتنبيه: قوله (ذا النوع) أي صلاة شدة الخوف ويؤخذ منه صلاة الخوف بطريق الأولى\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المحرر (36).\r(¬2) () انظر/ مختصر المزني (1/ 148 - 149)، الوسيط (2/ 308)، المجموع (4/ 370)، عجالة المحتاج (1/ 383).\r(¬3) () نهاية لوحة 191/أ من (ب).\r(¬4) () انظر/ الأم (1/ 225)، نهاية المطلب (2/ 124 ب)، التعليقة (2/ 137, 144 أ)، المهذب (1/ 105)، مغني المحتاج (1/ 305).\r(¬5) () هذا هو المذهب, وبه قطع الأكثرون. انظر/ الأم (1/ 225)، مختصر المزني (1/ 149)، المهذب (1/ 105) , التحرير (22 أ)، العزيز (2/ 341)، روضة الطالبين (2/ 62)، المجموع (4/ 370).\r(¬6) () قال النووي: قاله الإمام الشافعيّ في الإملاء. انظر/ العزيز (2/ 341)، روضة الطالبين (2/ 63)، المجموع (4/ 370).\r(¬7) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ، ب).\r(¬8) () العزيز (2/ 341).\r(¬9) () في (ب) كذا.","part":2,"page":263},{"id":1368,"text":"وقد صرح بهما الجرجاني في تحريره فقال: والخائف من السيل والحريق واللص والسبع يصلي صلاة شدة الخوف وصلاة الخوف فيصلي بطائفة (وتشتغل) (¬1) طائفة (برد) (¬2) السيل وإطفاء الحريق (¬3).\rوقوله (مباحين) أي لا إثم فيهما، واجبًا كان ذلك أم لا كما سبق (¬4)، وأخرج بخوف الحبس ما إذا صدقه المستحق على إعساره أو كانت له بينة حاضرة (¬5).\rقال: ((والأصح منعه لمحرم خاف فوت (¬6) الحج)) أي إذا قصد المحرم عرفات ليلا وبقي من وقت العشاء مقدار إن صلاها فيه على الأرض فاته الوقوف وإن سافر فيه إلى عرفات فاته العشاء لم يجز له أن يصلي صلاة شدة الخوف لأن الصلاة أفضل من الحج ولأن وقتها مضيق والحج موسع بالعمر ولأنه لا يخاف فوات شيء حاصل بل يروم تحصيل ما ليس بحاصل فأشبه خوف فوات العدو عند انهزامهم كذا علله الرافعي (¬7)، وعبر في المحرر والشرح الكبير بالأشبه (¬8) وفي الصغير بالأقرب.\rوالثاني: يجوز له أن يصليها لأن الحج في حق المحرم كالشيء الحاصل والفوات طارئ عليه، ولأن الضرر الذي يلحقه بفوات الحج لا ينقص عن ضرر الحبس أياماً في حق المديون المعسر (¬9) (¬10)، وإذا قلنا بالأول ففي جواز تأخير الصلاة وجهان:\rأحدهما: وهو الذي رجحه الرافعي المنع لما سبق (¬11).\rوالثاني (¬12): وهو الصواب في زيادات الروضة يجوز لأنا قد عهدنا تأخير الصلاة بما هو\r¬__________\r(¬1) () في (أ، ج) ويستعمل.\r(¬2) () في (أ، ج) ترد.\r(¬3) () انظر/ التحرير (22 أ).\r(¬4) () انظر/ شرح المحلي (1/ 301)، نهاية المحتاج (2/ 370).\r(¬5) () انظر/ العزيز (2/ 341)، روضة الطالبين (2/ 63).\r(¬6) () في (ب) فوات. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 290).\r(¬7) () انظر/ الوسيط (2/ 309)، العزيز (2/ 342)، روضة الطالبين (2/ 63).\r(¬8) () انظر/ المحرر (36)، العزيز (2/ 342)، المجموع (4/ 372).\r(¬9) () في (ب) والمعسر.\r(¬10) () ضعفه النووي في المجموع وزوائد الروضة. انظر/ روضة الطالبين (2/ 63)، المجموع (4/ 372).\r(¬11) () انظر/ العزيز (2/ 341).\r(¬12) () في (ج) والثالث.","part":2,"page":264},{"id":1369,"text":"أسهل من مشقة قضاء الحج وإذا قلنا بهذا فهو على سبيل التحتم (¬1) كذا صرح به في الكفاية في (أوائل) (¬2) كتاب (الصلاة) (¬3) فتفطن له (¬4).\rتنبيهات: أحدها: إذا أمكنه مع التأخير (¬5) إدراك ركعة فيتجه القطع هنا بالجواز للضرورة، ويحتمل (تخريجه) (¬6) على جواز التأخير بلا عذر ونحوه وفيه كلام سبق في المواقيت وفي صلاة المسافر (¬7).\rالثاني: ذكر في النهاية أن هذه الأوجه احتمالات للقفال ثم قال وتصوير هذه المسألة (¬8) مستحيل [اللهم] (¬9) إلا أنهم فرضوه كما فرضوا إمكان إدراك (¬10) مقدار تكبيرة (¬11) انتهى (¬12). وما ذكره ممنوع.\rالثالث: أن تعبيره بالأصح يقتضي قوة الخلاف لكنه ضعيف كما قاله في شرح المهذب (¬13).\rقال: ((ولو صلوا لسواد ظنوه عدوًّا فبان)) أي إذا رأوا سوادًا كشجر أو إبل فظنوه عدوًا فصلوا أي هذه الصلاة وهي صلاة شدة الخوف ثم بان أي ظهر هو يعني السواد (¬14).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 63).\r(¬2) () في (ب) أول.\r(¬3) () في (أ) الحج.\r(¬4) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 305).\r(¬5) () نهاية لوحة 23/ب من (ج).\r(¬6) () في (أ) تأخيره.\r(¬7) () انظر/ كافي المحتاج بتحقيق الأخ محمد حسن (226).\r(¬8) () في (ب) المسائل.\r(¬9) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ، ج).\r(¬10) () نهاية لوحة 191/ب من (ب).\r(¬11) () في (ب، ج) التكبيرة.\r(¬12) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 125 ب).\r(¬13) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 63)، المجموع (4/ 372).\r(¬14) () انظر/ التعليقة (2/ 143 أ)، نهاية المطلب (2/ 125 ب)، التتمة (2/ 35 أ)، بحر المذهب (3/ 194)، عجالة المحتاج (1/ 384)، مغني المحتاج (1/ 305).","part":2,"page":265},{"id":1370,"text":"قال/: ((قضوا في الأظهر)) كما لو أخطأ في الطهارة (¬1).\rوالثاني: لا لقيام الخوف عند الصلاة فاندرج تحت قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً} (¬2) (¬3).\rوالثالث: إن كانوا في دار الحرب لم يجب لغلبة الخوف وإلا وجب (¬4).\rوالرابع: إن استند الظن إلى إخبار ثقة تبين غلطه لم يجب وإلا فيجب (¬5) (¬6).\rتنبيه: ما ذكرناه من تقييد المسألة بصلاة شدة الخوف وأشعر به أيضًا كلام المصنف هو الذي صرح به الرافعي في المحرر (¬7) وفيه دلالة على أنهم إذا صلوا صلاة الخوف لا إعادة عليهم قطعًا وبه صرح الماوردي وعلله بأنهم لم يسقطوا فرضًا ولا غيروا ركناً (¬8).\rونقل الرافعي عن التهذيب ما حاصله أن هذا مسلم في صلاة بطن نخل لأن غاية ما فيها اقتداء المفترض بالمتنفل، وأما صلاة عسفان وذات الرقاع فيجري فيها الأقوال (¬9)، فكان ينبغي للمصنف التصريح (فيه) (¬10) بالتقييد فيقول: ولو صلوها، كما وقع في المحرر ليدل على\r¬__________\r(¬1) () قال السيوطي: مأخذ الخلاف أن هذه الأشياء: هل هي من قبيل المأمورات التي هي شروط كالطهارة للحدث فلا يكون النسيان والجهل عذراً في تركها لفوات المصلحة منها، أو أنها من قبيل المناهي كالأكل والكلام فلا يكون ذلك عذراً؟ والأول أظهر. الأشباه والنظائر للسيوطي (1/ 189).\r(¬2) () البقرة الآية (239).\r(¬3) () انظر/ الحاوي (2/ 472)، العزيز (2/ 342)، روضة الطالبين (2/ 63)، المجموع (4/ 373)، مغني المحتاج (2/ 305 - 306).\r(¬4) () قال إمام الحرمين: لعله الأصح. قال النووي: صححه أبو حامد والماوردي والغزالي في البسيط والرافعي وغيرهم, وقال جماعة من أصحابنا هو اختيار المزني لكن قال أبو حامد: ليس هو مذهب المزني بل هو إلزام على الشافعي, لأن مذهب المزني أن كل من صلى بحسب طاقته لا إعادة عليه. قال النووي: قلت: الصحيح وجوب الإعادة مطلقاً لأنهم تيقنوا الغلط في القبلة. انظر/ الحاوي (2/ 472)، التعليقة (2/ 143 أ) نهاية المطلب (2/ 125 ب)، التتمة (2/ 35 أ)، بحر المذهب (3/ 195)، العزيز (2/ 342)، روضة الطالبين (2/ 63)، المجموع (4/ 374)، عجالة المحتاج (1/ 384).\r(¬5) () في (ب) وجب.\r(¬6) () قال النووي: وهو نصه في الإملاء. انظر/ البيان (2/ 531)، المجموع (4/ 374).\r(¬7) () انظر/ المحرر (36).\r(¬8) () انظر/ الحاوي (2/ 472 - 473).\r(¬9) () انظر/ العزيز (2/ 342 - 343).\r(¬10) () في (أ، ج) به.","part":2,"page":266},{"id":1371,"text":"نفي الخلاف عما عداها إما مطلقًا كما قال الماوردي أو في بعض الصور كما قاله البغوي (¬1).\rفرع: لو تحققوا العدو فصلوا صلاة شدة الخوف ثم بان أنه كان دونهم حائل من نار (¬2) أو ماء أو خندق وجب القضاء في الأظهر (¬3).\rوقيل: قطعًا لتقصيرهم بترك البحث (¬4).\rولو ظن أن العدو يقصده فبان خلافه فلا قضاء قطعًا كما نقله في الكفاية عن البندنيجي والشيخ في المهذب (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الحاوي (2/ 472 - 473)، التهذيب (2/ 364).\r(¬2) () في (ب، ج) باب.\r(¬3) () انظر/ الحاوي (2/ 472)، التهذيب (2/ 364)، العزيز (2/ 342)، روضة الطالبين (2/ 63)، المجموع (4/ 432).\r(¬4) () انظر/ العزيز (2/ 342)، روضة الطالبين (2/ 63)، المجموع (4/ 374).\r(¬5) () انظر/ المهذب (1/ 107).","part":2,"page":267},{"id":1372,"text":"قال (¬1):\r((فصل\rيحرم على الرجل استعمال الحرير لفرش وغيره)) أي كلبسه والتغطية به والاستناد إليه وجعله سترًا أو بطانة أو ظهارة (¬2)، ففي الصحيحين من رواية حذيفة (لا تلبسوا الحرير ولا الديباج [فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة] (¬3)) (¬4). وفي رواية للبخاري: (نهانا عليه (¬5) السلام عن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه) (¬6).\rوعلله الإمام والغزالي بأن فيه خنوثة لا تليق بشهامة الرجال (¬7).\rوقيل: يجوز الجلوس عليه والحديث يرده (¬8).\rقال: ((ويحل للمرأة لبسه)) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها) رواه أحمد في مسنده وقال الترمذي [حديث] (¬9) حسن صحيح (¬10)، ولأن تزيين المرأة بذلك يدعو إلى الميل إليها ووطئها (¬11) فيؤدي إلى ما طلبه الشارع وهو كثرة النسل (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) () قال، سقط في (ب). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 291).\r(¬2) () انظر/ التعليقة (2/ 145 أ)، نهاية المطلب (2/ 126 ب)، بحر المذهب (3/ 204)، البيان (2/ 523)، عجالة المحتاج (1/ 384)، الإقناع (1/ 198).\r(¬3) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬4) () البخاري (5/ 2069) (5110) كتاب الأطعمة باب الأكل في إناء مفضض, ومسلم (3/ 1638) (2067) كتاب اللباس والزينة باب تحريم إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء.\r(¬5) () في (ج) - صلى الله عليه وسلم -.\r(¬6) () البخاري (5/ 2195) (5499) كتاب اللباس باب افتراش الحرير.\r(¬7) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 127 أ)، الوسيط (2/ 321).\r(¬8) () قال النووي: وهو وجه منكر حكاه الرافعيّ وباطل وغلط صريح منابذ للحديث الصحيح.\rانظر/ العزيز (2/ 357)، المجموع (4/ 377).\r(¬9) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬10) () أخرجه أحمد في مسنده (4/ 392) (19521)، والترمذي (4/ 217) (1720) كتاب اللباس باب ما جاء في الحرير والذهب، والنسائي (8/ 161) (5148) كتاب الزينة باب تحريم الذهب على الرجال, والبيهقي في الكبرى (2/ 425) (4020)، والطبراني في الأوسط (8/ 376) (8924)، والطيالسي في مسنده (1/ 69) (506)، وعلله الدارقطني وابن حجر بالانقطاع في سنده. قال ابن حبان: حديث سعيد بن أبي هند عن أبي موسى معلول. انظر/ صحيح ابن حبان (12/ 250)، علل الدارقطني (7/ 241)، نصب الراية (4/ 223, 225)، تلخيص الحبير (1/ 53)، كشف الخفاء (1/ 503).\r(¬11) () نهاية لوحة 23/ب من (ج).\r(¬12) () في (ب، ج) التناسل.\r(¬13) () انظر/ التعليقة (2/ 145 أ)، نهاية المطلب (2/ 126 ب)، عجالة المحتاج (1/ 384) , شرح المحلي (1/ 302) , مغني المحتاج (1/ 306)، نهاية المحتاج (2/ 306).","part":2,"page":268},{"id":1373,"text":"تنبيه: سكت المصنف عن الخنثى وفي البيان عن القاضي أبي الفتوح أنه حرام وحكاه عنه الرافعي ثم قال: ويجوز أن ينازع فيه (¬1)، وما أشار إليه الرافعي من احتمال (الجواز) (¬2) هو قياس قول المتولي أنه يجوز له لبس الحلي بل أولى فلذلك أثبته المحب الطبري ههنا وجهاً، وجزم في الروضة (¬3) بالتحريم (¬4).\rقال: ((والأصح تحريم افتراشها)) للسرف والخيلاء، كما قلنا يجوز لها لبس الذهب دون الأكل في الإناء منه، وأيضًا فالحكمة السابقة وهو تزيينها مفقودة في الافتراش (¬5).\rوالثاني: لا لعموم الحديث السابق، وقياس تحريم الافتراش تحريم التدثر بطريق الأولى ألا ترى أنه يجوز للرجل على وجه افتراشه (¬6) دون التدثر به (¬7).\rقال: ((وأن للولي إلباسه (الصبي) (¬8))) لأنه لائق بحاله إذ ليس لهم شهامة تناقضها (¬9).\rوالثاني: لا لقوله في الحديث السابق وحرم على ذكورها وحينئذ فيجب على الولي منعه منه كغيره من المحرمات (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ البيان (2/ 534)، العزيز (2/ 66).\r(¬2) () في (أ) الجواز هنا.\r(¬3) () نهاية لوحة 192/أ من (ب).\r(¬4) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 66).\r(¬5) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 127 ب)، التهذيب (2/ 368)، العزيز (2/ 357)، فتاوى ابن الصلاح (1/ 122) , روضة الطالبين (2/ 67)، المجموع (4/ 377)، عجالة المحتاج (1/ 384).\r(¬6) () في (ب) الافتراش.\r(¬7) () انظر/ شرح المحلي (1/ 302)، مغني المحتاج (1/ 306)، نهاية المحتاج (2/ 376).\r(¬8) () في (أ، ج) صبياً. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 291).\r(¬9) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 127 ب)، البيان (2/ 533)، العزيز (2/ 357)، روضة الطالبين (2/ 67)، المجموع (4/ 378)، عجالة المحتاج (1/ 384).\r(¬10) () ورجحه ابن الصلاح. انظر/ العزيز (2/ 67)، مشكل الوسيط (1/ 152 أ)، روضة الطالبين (2/ 67)، المجموع (4/ 378)، شرح المحلي (1/ 302)، مغني المحتاج (1/ 306)، نهاية المحتاج (2/ 377).","part":2,"page":269},{"id":1374,"text":"وقيل: إن كان دون سبع حل وإلا فلا لئلا يعتاده (¬1)، وصححه الرافعي في الشرحين (¬2) وهذه الأوجه جارية في الحلي أيضًا (¬3).\rتنبيه: محل الخلاف في غير يومي العيد فأما فيهما فيجوز إلباسه الحرير والحلي بلا خلاف لأنه يوم زينة كذا صرح به في شرح المهذب (¬4) وذكر في الروضة ما يدل عليه (¬5).\rقال: ((قلت: الأصح حل افتراشها وبه قطع العراقيون وغيرهم والله أعلم)) لما سبق وتعبيره بقوله وغيرهم تعبير عجيب، وعبر في الروضة بقوله والمتولي وغيره (¬6).\rقال: ((ويحل للرجل لبسه (للضرروة) (¬7) كحر وبرد مهلكين)) (¬8) للمعنى الذي أشار إليه المصنف والتقييد بكونهما مهلكين ذكره الرافعي في المحرر (¬9) والشرحين (¬10) (¬11) فتبعه عليه المصنف وهو باطل، فإن الخوف على العضو، والمنفعة، ومن المرض الشديد، مبيح أيضًا، والمتجه إلحاق الألم الشديد بما ذكرناه، لأنه أبلغ من المشقة الحاصلة لصاحب الجرب، ولأجل/ ما ذكرناه لم يذكر هذا اللفظ في الروضة ولا في شرح المهذب (¬12).\rفإن قيل: لم لا عبر هاهنا بالاستعمال لأنه أعم كما عبر به في أول الفصل حيث قال\r¬__________\r(¬1) () واقتصر عليه البغوي في تهذيبه. انظر/ التهذيب (2/ 369)، العزيز (2/ 357)، روضة الطالبين (2/ 67)، المجموع (4/ 378)، مغني المحتاج (1/ 306).\r(¬2) () وعبارته: وهذا الوجه أظهر. انظر/ العزيز (2/ 357).\r(¬3) () نص الشافعي على إباحته للصبيان يوم العيد. انظر/ الأم (1/ 233)، حلية العلماء (3/ 84)، التهذيب (1/ 119)، روضة الطالبين (2/ 67)، المجموع (4/ 378).\r(¬4) () انظر/ المجموع (5/ 13).\r(¬5) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 67).\r(¬6) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 127 ب)، روضة الطالبين (2/ 67)، واعترض النووي على استدلال القول بالتحريم بقوله: ولا نسلم أن إباحته لمجرد التزين للزوج, إذ لو كان كذلك لاختص بذات الزوج. المجموع (4/ 334)، عجالة المحتاج (1/ 385).\r(¬7) () في (أ) لضرورة. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 292).\r(¬8) () التعليقة (2/ 145 ب)، عجالة المحتاج (1/ 385).\r(¬9) () انظر/ المحرر (36).\r(¬10) () في (ج) الشرحين والمحرر.\r(¬11) () انظر/ العزيز (2/ 357).\r(¬12) () انظر/ الروضة (2/ 68) المجموع (4/ 381).","part":2,"page":270},{"id":1375,"text":"(ويحرم على الرجل استعمال (¬1)).\rقلنا: لأن التعبير في الجواز باللبس يؤخذ منه ما عداه بطريق الأولى لأنه أخف بخلاف التعبير به في التحريم فتفطن له (¬2).\rقال: ((أو فجاءة حرب ولم يجد غيره للضرورة)) وجوز ابن كج (¬3) اتخاذ القباء وغيره مما يصلح للقتال وإن وجد غير الحرير مما يدفع لما فيه من حسن الهيئة وانكسار قلب الكفار منه كتحلية السيف ونحوه وقياسًا على التضبيب فإن الحاجة إليه تجوز الفضة والذهب عند الرافعي وإن اندفعت الحاجة إليه (¬4) (بغيرهما) (¬5) ونقله في الكفاية عن جماعة (¬6) وصححه (¬7).\rفائدة: الفجاءة بضم الفاء وفتح الجيم مع المد هي البغتة ويجوز فيها فتح الفاء وسكون الجيم (¬8).\rقال: ((ولحاجة كجرب وحكة ودفع قمل)) (¬9) لما رواه البخاري ومسلم عن أنس أنه\r¬__________\r(¬1) () في (ب، ج) استعماله.\r(¬2) () انظر/ التهذيب (2/ 369)، مغني المحتاج (1/ 307)، نهاية المحتاج (2/ 377).\r(¬3) () هو يوسف بن أحمد بن كج - بكاف مفتوحة وجيم مشددة - الدينوري القاضي أبو القاسم، أحد الأئمة المشهورين وحفاظ المذهب المصنفين وأصحاب الوجوه المتقنين، تفقه على أبي الحسين بن القطان وحضر مجلس الداركي، وانتهت إليه الرئاسة في ببلاده في المذهب، وكان يضرب به المثل في حفظ المذهب، من تصانيفه: التجريد، توفي سنة (405). انظر/ طبقات الفقهاء للشيرازي (118)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 198).\r(¬4) () إليه، سقط في (ب، ج).\r(¬5) () في (أ، ج) بغيرها.\r(¬6) () نهاية لوحة 24/أ من (ج).\r(¬7) () انظر/ العزيز (2/ 344)، روضة الطالبين (2/ 68)، شرح المحلي (1/ 302)، مغني المحتاج (1/ 307).\r(¬8) () انظر/ الصحاح (1/ 62)، نهاية المحتاج (2/ 377) , تاج العروس (1/ 344).\r(¬9) () التعليقة (2/ 145 ب) , نهاية المطلب (2/ 127 ب) , بحر المذهب (3/ 206) , عجالة المحتاج (1/ 385).","part":2,"page":271},{"id":1376,"text":"- صلى الله عليه وسلم - أرخص لعبد الرحمن بن عوف (¬1) وللزبير بن العوام (¬2) في لبس الحرير لحكة كانت بهما (¬3). وفي الصحيحين أيضًا أنه أرخص لهما فيه في غزاة بسبب القمل (¬4).\rوالمعنى فيه: أن الحرير لا يقمل (¬5).\rوفي التنبيه وجه: أنه لا يجوز بسبب الحكة ولم يحكه الرافعي إلا عنه (¬6)، وحكى أعني الرافعي وجهًا أن شرط (¬7) إباحتة للجرب (¬8) أن يكون مسافرًا (¬9) وغلط في الروضة فحكاه في القمل (¬10).\rتنبيهات: أحدها: يشترط في جواز لبسه للجرب والحكة أن يكون لبس غيره يؤذيه كذا\r¬__________\r(¬1) () هو أبو محمد عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف القرشي الزهري, من المهاجرين الأولين, هاجر الهجرتين, وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة, وأحد الستة أصحاب الشورى الذين اختارهم عمر رضي الله عنه اشتهر بكثرة الإنفاق في سبيل الله, ومناقبه كثيرة, وقد شهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - جميع المشاهد, مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة. الاستيعاب (2/ 844)، أسد الغابة (3/ 480) الإصابة (2/ 416).\r(¬2) () هو أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد القرشي الأسدي, حواري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وابن عمته، هاجر الهجرتين، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى، حضر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - سائر المشاهد ومناقبه كثيرة، قتل أثناء رجوعه من وقعة الجمل، سنة ست وثلاثين من الهجرة. انظر/ الاستيعاب (1/ 510) أسد الغابة (2/ 249) الإصابة (1/ 545).\r(¬3) () البخاري (3/ 1069) (2762) كتاب الجهاد والسير, باب الحرير في الحرب, مسلم (3/ 1646) (2076) كتاب اللباس والزينة, باب إباحة لبس الحرير إذا كان به حكة.\r(¬4) () البخاري (2763) في الكتاب والباب الآنفي الذكر، مسلم (2076) في الكتاب والباب الآنفي الذكر.\r(¬5) () قال ابن حجر: والصواب أن الحكمة فيه لخاصية فيه لدفع ما تنشأ عنه الحكة كالقمل. انظر/ التهذيب (2/ 367 - 368)، العزيز (2/ 358)، روضة الطالبين (2/ 68)، المجموع (4/ 381)، فتح الباري (6/ 102) , مغني المحتاج (1/ 307).\r(¬6) () انظر/ التنبيه (1/ 43)، العزيز (2/ 358).\r(¬7) () نهاية لوحة 192/ب من (ب).\r(¬8) () في (ج) الجرب.\r(¬9) () والأصح عدم الاشتراط. انظر/ العزيز (2/ 358).\r(¬10) () بل لم يغلط النووي, فكما حكى الرافعيّ الخلاف في اشتراط السفر قال: وفي الرواية الثانية ما يقتضي اعتباره في دفع القمل، لكن النووي اقتصر عليه ولفظه: ويجوز لدفع القمل في السفر، وكذا في الحضر على الأصح. انظر/ العزيز (2/ 358)، وانظر/ مشكل الوسيط (2/ 322)، روضة الطالبين (2/ 68). وقال في المجموع (4/ 381): يجوز لدفع القمل في السفر والحضر, وفيه وجه حكاه إمام الحرمين والغزالي وغيرهما أنه لا يجوز إلا في السفر, واختاره أبو عمرو بن الصلاح لأنه ثبت في رواية الصحيحين في هذا الحديث أرخص لهما ذلك في السفر.","part":2,"page":272},{"id":1377,"text":"قاله في الكفاية (¬1).\rالثاني: أن الرافعي قد غاير بين الحكة والجرب فتبعه المصنف عليه (¬2) هنا ولم يتبعه عليه (¬3) في الروضة بل اقتصر على الجرب (¬4) وهو الموافق لكلام الجوهري فإنه قال في الصحاح إن الحكة هي الجرب (¬5).\rالثالث: تعبيره بالحاجة يدخل فيه (ستر) (¬6) العورة في الصلاة وعن عيون الناس إذا لم يجد غير الحرير وكذا السترة في الخلوة إن أوجبناها وبه صرح في شرح المهذب (¬7).\rنعم: فيما زاد على العورة عند الخروج إلى الناس نظر فإن كشفه هتك للمروءة ولهذا لم نوجب (¬8) الجمعة عليه أي على من لم يجد إلا ساتر العورة لما ذكرناه (¬9).\rقال: ((ولقتال كديباج لا يقوم غيره مقامه)) لأن حاجة دفع الأبطال عند قصد القتال لا يتقاعد عن الحاجة إلى دفع القمل والحكة لاسيما مع ما ينشأ عن مفسدة الكفار خذلهم الله تعالى ولهذا لا يكره وإن كان تركه أحب كما نقله في شرح المهذب (¬10).\rفائدة: الديباج بكسر الدال وفتحها فارسي معرب أصله ديباه بالهاء (¬11) وقوله مقامه هو\r¬__________\r(¬1) () قال الشوكاني: ولا يخفى أنه إذا وقع التصريح بالعلة التي لأجلها وقع الإذن بالشيء أو الأمر به أو النهي عنه فهو من باب التخصيص بالعلة المعلقة بالحكم. انظر/ إرشاد الفحول (1/ 275).\r(¬2) () في (ج) عليه المصنف.\r(¬3) () عليه، سقط في (ب).\r(¬4) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 368).\r(¬5) () انظر/ الصحاح (4/ 1080).\r(¬6) () في (أ، ج) الستر.\r(¬7) () انظر/ المجموع (4/ 380)، الإقناع (1/ 198).\r(¬8) () في (ج) يوجبها.\r(¬9) () انظر/ حواشي الشرواني (3/ 22)، مغني المحتاج (1/ 307).\r(¬10) () انظر/ التعليقة (2/ 145 أ)، بحر المذهب (3/ 205 - 206)، المجموع (4/ 381)، عجالة المحتاج (1/ 386) , نهاية المحتاج (2/ 378).\r(¬11) () قال الليث وأبو عبيد: الديباج بالكسر أفصح من الفتح. قال الكسائي: هي الثياب المتخذة من الابريسم. وقيل: ضرب من المنسوج ملون ألواناً. انظر/ تهذيب اللغة (10/ 674)، النهاية في غريب الأثر (2/ 97)، تاج العروس (5/ 544).","part":2,"page":273},{"id":1378,"text":"بالفتح (لأنه من ثلاثي) (¬1) تقول: قام هذا مقام ذاك بالفتح، وأقمته مقامه بالضم (¬2).\rفرع: قال النووي في فتاويه: لا يجوز كتابة الصداق في ثوب حرير كما صرح به جماعة لأنه لا يجوز للرجال استعمال الحرير في لبس ولا في غيره وإنما يجوز للنساء لبسه وهذا استعمال من الرجال. انتهى كلامه (¬3).\rونقل الشيخ شرف الدين البارزي (¬4) جوابًا عن بعض مسائل سألته عنها عن الشيخ فخر (¬5) الدين بن عساكر مفتي الشام (¬6) أن الكتابة فيه جائزة (¬7).\rوقال تلميذه (¬8) عز الدين بن عبد السلام في فتاويه في السؤال الثاني عشر: الكتابة في الحرير إن كانت ينتفع بها الرجال ككتب المراسلات فلا يجوز وإن كانت مما ينتفع بها النساء كالصداق فهذا ملحق بافتراشهن له، والصداق أبلغ في الإسراف إذْ لا حاجة إليه ولا تزين به انتهى كلامه.\rقلت: والكلام في أمرين: أحدهما في اتخاذ الرجل والمرأة له.\rوالثاني: في كتابة العاقد والشهود فيه على العادة.\r¬__________\r(¬1) () في (أ) لأنه ثلاثي.\r(¬2) () انظر/ الصحاح (5/ 217)، شمس العلوم (8/ 5668).\r(¬3) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 301).\r(¬4) () هو هبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن المسلم الجهني الحموي الشيخ الإمام قاضي القضاة شرف الدين أبو القاسم، كان إماماً صالحاً خيراً محباً للعلم ونشره، ولد سنة (645)، تفقه على والده وأخذ النحو عن ابن مالك وتفنن في العلوم وأفتى ودرس وصنف وولي قضاء حماة من تصانيفه: المجرد في مسند الشافعي وشرحه وشرح الحاوي، توفي سنة (738). انظر/ طبقات الشافعية الكبرى (10/ 388)، طبقات الشافعية لابن شهبة (2/ 298).\r(¬5) () فخر، في (ب) شرف, والصحيح ما أثبت على ما سيتبين في ترجمته.\r(¬6) () هو عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الدمشقي أبو منصور فخر الدين بن عساكر، ولد سنة (555 هـ)، شيخ الشافعية بالشام، تفقه بدمشق على قطب الدين النيسابوري وسمع الحديث عن عميه الحافظ أبي القاسم والصائن هبة الله وجماعة، حدث بمكة ودمشق والقدس وبه تخرج الحافظ عز الدين بن عبد السلام، وله تصانيف كثيرة في الفقه والحديث وغيرهما، توفي سنة (620 هـ). تاريخ الإسلام (47/ 318)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 177 - 187)، طبقات الشافعية لابن شهبة (2/ 54 - 55).\r(¬7) () ذكر الخلاف في هذه المسألة السبكي بعد ترجمته لابن عساكر. انظر/ طبقات الشافعية الكبرى (8/ 187).\r(¬8) () زاد في (ج) الشيخ. بعد قوله: تلميذه.","part":2,"page":274},{"id":1379,"text":"فأما الأول: فحاصل ما ذكروه فيه التفرقة بين الرجل والمرأة والمتجه فيه (¬1) الجواز مطلقًا لأن المقصود منه الافتخار لا الاستعمال فأشبه ستر الحيطان من غير استناد بل أولى (¬2) وأما الكتابة حيث جوزنا (¬3) للنساء اتخاذه فجائزة بلا شك كخياطة أثوابها ونحو ذلك (¬4).\rقال: ((ويحرم مركب من إبريسم وغيره إن زاد وزن الإبريسم ويحل عكسه (¬5))) تغليباً لجانب الأكثر (¬6).\rوروى أحمد في مسنده وأبو داود بإسناد صحيح عن ابن عباس [رضي الله عنهما] (¬7) قال: إنما نهى/ النبي صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت\rمن الحرير وأما العلم وسدى الثوب (¬8) فلا بأس به (¬9) (¬10). والمصمت هو الخالص (¬11) والعلم بفتح العين هو الطراز ونحوه (¬12).\r¬__________\r(¬1) () فيه, سقط في (ج).\r(¬2) () انظر/ حاشية البجيرمي (1/ 419).\r(¬3) () نهاية لوحة 24/ب من (ج).\r(¬4) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 306)، حاشية البجيرمي (1/ 419).\r(¬5) () ويحل عكسه، سقط في (ب). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 292 - 293).\r(¬6) () انظر/ التعليقة (2/ 145 أ)، نهاية المطلب (2/ 126 ب)، بحر المذهب (3/ 205)، عجالة المحتاج (1/ 386)، شرح المحلي (1/ 303)، النجم الوهاج (2/ 529).\r(¬7) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ، ج).\r(¬8) () سدى الثوب بفتح السين هو ما يمد طولاً في النسيج. انظر/ مختار الصحاح (1/ 123) المصباح المنير (1/ 271).\r(¬9) () أخرجه أحمد (1/ 218) (1879)، وأبو داوود (4/ 49) (4055) كتاب اللباس باب الرخصة في العلم وخيط الحرير, والبيهقي في سننه (2/ 242) (4011)، والحاكم (4/ 212) (7405) وقال صحيح على شرط الشيخين. قال محقق المسند: حديث صحيح. وصححه الألباني دون قوله: فأما العلم. مسند الإمام أحمد (5/ 109)، صحيح أبي داود (860).\r(¬10) () انظر/ المهذب (1/ 108)، المجموع (4/ 379 - 380)، إعانة الطالبين (2/ 78).\r(¬11) () يريد الخالص من الحرير. انظر/ تهذيب اللغة (12/ 157)، النهاية في غريب الأثر (3/ 52) , لسان العرب (2/ 56).\r(¬12) () انظر/ العين (7/ 356) , مغني المحتاج (1/ 307)، نهاية المحتاج (2/ 378).","part":2,"page":275},{"id":1380,"text":"قال: ((وكذا إن استويا في الأصح)) لأنه لا يسمى ثوب حرير والأصل في المنافع الإباحة (¬1). والثاني: يحرم تغليبًا للتحريم (¬2).\rوقيل: العبرة بالظهور لا بالوزن (¬3)، والجمهور على الأول (¬4).\rفائدة: الإبريسم بفتح الهمزة وكسرها والراء مفتوحة فيهما ويكسران معًا في لغة ثالثة وهو فارسي معرب (¬5).\rقال: ((ويحل ما طرز أو طرف بحرير)) (¬6) أما الطراز فمعروف وفيه كلام تعرفه (¬7) وأما المطرف فهو الذي جعل طرفه حريرًا كالجيب وهو الطوق وكالفرجين ورؤوس الأكمام والذيل ظاهرًا كان التطريف أو باطناً كما يقتضيه إطلاقهم (¬8)، ومثله كما قاله (¬9) الشيخ عز الدين في فتاويه طرفا العمامة إذا كان قدر شبر وفرق بين كل أربع أصابع بمقدار قلم من كتان أو قطن والترقيع به (¬10) كالتطريز (¬11).\rوالأصل في ذلك قوله في الحديث السابق (أما العلم) وما رواه مسلم في صحيحه عن عمر قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا في موضع أصبع أو أصبعين أوثلاث أو أربع) (¬12) وروى مسلم أيضًا عن أسماء بنت أبي بكر أنها أخرجت جبة لها\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 193/أ من (ب).\r(¬2) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 127 أ)، بحر المذهب (3/ 205) , مشكل الوسيط (2/ 321) , شرح المحلي (1/ 303) , نهاية المحتاج (2/ 378).\r(¬3) () وهو اختيار الجويني لأنه إن لم يظهر لم يكن فيه خيلاء ولم يعد الملبوس حريراً. قال ابن الصلاح: اختيار الغزالي في درسه أن الأرجح مراعاة اللون قال: وهذا أصح. انظر/ نهاية المطلب (2/ 126 أ)، مشكل الوسيط (2/ 321).\r(¬4) () انظر/ المجموع (4/ 380)، نهاية المحتاج (2/ 378).\r(¬5) () انظر/ تهذيب الأسماء واللغات (3/ 24) , المصباح المنير (1/ 42).\r(¬6) () التعليقة (2/ 145 ب)، بحر المذهب (3/ 204)، عجالة المحتاج (1/ 386).\r(¬7) () انظر/ الصحاح (3/ 883)، تاج العروس (15/ 195).\r(¬8) () انظر/ تهذيب اللغة (13/ 324)، معجم مقاييس اللغة (3/ 447).\r(¬9) () في (ب) قال.\r(¬10) () في (ب) والترقيع فيه.\r(¬11) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 307 - 308)، نهاية المحتاج (2/ 379 - 380).\r(¬12) () مسلم (3/ 1643) (2069) كتاب اللباس والزينة باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء وخاتم الذهب والحرير على الرجل.","part":2,"page":276},{"id":1381,"text":"لبنة من ديباج وفرجاها مكفوفان بالديباج وقالت: هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يلبسها (¬1) واللبنة بكسر اللام وإسكان الباء الموحدة وبعدها نون رقعة في الجيب وهو الطوق (¬2).\rوفي رواية لأبي داود مكفوفة الجيب والكمين (والفرجين) (¬3) بالديباج (¬4).\rتنبيه: احترز بقوله بحرير عن التطريف والتطريز بالذهب فإنه حرام لشدة السرف فيه وممن صرح به البغوي، وشذ الهروي في كتاب التهذيب (¬5) فقال: إنه كالحرير في جواز مقدار أربع أصابع وذكر نحوه الخوارزمي في الكافي ولكنه قيده بما إذا كان لو أحرق لم يحصل منه شيء وهو احتمال أشار إليه الإمام (¬6).\rقال: ((قدر العادة)) هو قيد في التطريف خاصة كذا ذكره في الشرحين والروضة (¬7) أما الطراز فسكت عنه في الصغير والمحرر ونقل في الكبير عن البغوي أنه يتقدر بأربعة أصابع وأقره وجزم به في الروضة ونقله في شرح المهذب عن الأصحاب (¬8)، وهذا يدل على أن المراد بالطراز هو الحرير الخالص المركب على الثوب فإن طرز الثوب نفسه فلا شك أن نهاية هذا أن يلتحق بالمركب (¬9) من الإبريسم وغيره ويفضي ذلك إلى الجواز في جميع الثوب في بعض الأقسام (¬10) فلاحظ تلك القاعدة.\rنعم قد يحرم ذلك في بعض النواحي لكونه من لباس النساء عند من قال بتحريم التشبيه\r¬__________\r(¬1) () مسلم (3/ 1641) (2069) كتاب اللباس والزينة باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء وخاتم الذهب والحرير على الرجل.\r(¬2) () انظر/ النهاية في غريب الأثر (4/ 230)، الديباج على مسلم (5/ 125) , العين (8/ 327).\r(¬3) () في (أ) والوجه. والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬4) () أخرجه أبو داود (4/ 49) (4054) كتاب اللباس باب الرخصة في العلم وخيط الحرير, والبيهقي (3/ 270)\r(5880).\r(¬5) () الحسين بن محمد ضياء الدين الهروي صاحب لباب التهذيب انتزع أحكامه من تهذيب البغوي. انظر/ طبقات الشافعية (1/ 316).\r(¬6) () انظر/ المهذب (1/ 108)، نهاية المطلب (2/ 127 أ)، التهذيب (2/ 268)، كفاية الأخيار (1/ 158).\r(¬7) () انظر/ العزيز (2/ 356)، روضة الطالبين (2/ 66)\r(¬8) () انظر/ التهذيب (2/ 268)، العزيز (2/ 356)، روضة الطالبين (2/ 66)، المجموع (4/ 380).\r(¬9) () في (ج) بالثوب المركب.\r(¬10) () نهاية لوحة 25/أ من (ج).","part":2,"page":277},{"id":1382,"text":"لا لكون الحرير فيه (¬1).\rفروع حكاها [في الروضة] (¬2) من زوائده: يجوز حشو المخدة\rوالجبة والجلوس على الحرير إذا بسط فوقه ثوبًا ولو جعل بين\rالبطانة والظهارة ثوبًا حريرًا فظاهر كلام الأئمة جوازه (¬3) , قال الإمام: وفيه نظر (¬4). والمنصوص تحريم المزعفر (¬5) على الرجل دون المعصفر (¬6) (¬7)، ويكره لبس الثياب الخشنة بغير غرض شرعي (والمشي في نعل) (¬8) واحدة والانتعال قائمًا (¬9)، ويستحب أن يبدأ باليمين لبسًا وباليسار خلعاً (¬10) (¬11) (¬12) وإطالة القميص والسراويل والإزار عن الكعبين حرام في حق الرجل للخيلاء ومكروه لغير الخيلاء (¬13)، ولو نظم سبحة في خيط حرير جاز كما قاله في شرح المهذب (¬14)، ولا يحرم استعمال النشا وهو المتخذ من القمح في الثوب لأنه استعمال في مصلحته من غير استهانة والأولى\r¬__________\r(¬1) () انظر/ شرح المحلي (1/ 303)، مغني المحتاج (1/ 308)، نهاية المحتاج (2/ 380).\r(¬2) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ، ج).\r(¬3) () قال النووي: نص عليه الإمام الشافعي وقطع به أبو إسحاق الشيرازي, وجماهير الأصحاب ونقل إمام الحرمين الاتفاق عليه. انظر/ التهذيب (2/ 368)، البيان (2/ 535)، العزيز (2/ 356)، المجموع (4/ 380).\r(¬4) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 127 أ).\r(¬5) () هو المصبوغ بالزعفران وهو الطيب المعروف. انظر/ لسان العرب (4/ 324)، مختار الصحاح (1/ 115)، المصباح المنير (1/ 253).\r(¬6) () هو المصبوغ بالعُصفر وهو نبات بأرض العرب. انظر/ فتح الباري (3/ 512)، تاج العروس (13/ 74).\r(¬7) () نقل النووي عن البيهقي أن الشافعي قال: إنما أرخصت في المعصفر لأني لم أجد أحداً يحكي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - النهي إلا ما قال علي - رضي الله عنه - نهاني, ولا أقول نهاكم. يعني حديث علي - رضي الله عنه -: (نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أقول نهاكم عن تختم الذهب ولباس المعصفر) رواه مسلم. قال: ثم روي البيهقي روايات تدل على أن النهي على العموم عن المعصفر وفي كل هذا دلالة على أن نهي الرجل عن لبسه على العموم. قال: ولو بلغ الإمام الشافعيّ لقال به. انظر/ سنن البيهقي (5/ 61)، المجموع (4/ 389).\r(¬8) () في (أ) والنعل في مشي.\r(¬9) () انظر/ البيان (2/ 538)، المجموع (4/ 391 - 396)، النجم الوهاج (2/ 532).\r(¬10) () نهاية لوحة 193/ب من (ب).\r(¬11) () في (ب) باليمنى لبساً وباليسرى خلعاً.\r(¬12) () انظر/ المجموع (4/ 393).\r(¬13) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 69)، المنهج القويم (1/ 27).\r(¬14) () لعدم الخيلاء. انظر/ المجموع (4/ 380).","part":2,"page":278},{"id":1383,"text":"اجتنابه كما قاله (¬1) الشيخ عز الدين بن عبد السلام (¬2).\rقال: ((ولبس (¬3) ثوب نجس)) أي ويجوز أيضًا لبس ثوب نجس أي متنجس.\rقال: ((في غير (الصلاة) (¬4) ونحوها)) أي مما شرط فيه طهارة الملبوس كالطواف وخطبة الجمعة وسجود التلاوة والشكر لأن تكليف إدامة طهارته يشق خصوصًا\rللفقير وبالليل (¬5).\rتنبيه: ما أفهم كلامه من تحريم لبسه في العبادات المذكورة وهو ما أفهمه أيضًا كلام الشرحين والروضة وهو ممنوع بل إن لبس ثم أحرم مثلا بنافلة أو فرض (¬6) وقته متسع فالإثم إنما هو على الصلاة لكونه أحرم بعبادة فاسدة كما لو صلى محدثًا فإنه يعاقب على الفعل الفاسد لا على ترك الوضوء، وإن لبسه وهو يصلي فإن كان نافلة/ (فلا يحرم) (¬7) لأنه قطع لها وقطعها جائز، نعم إن استمر حرم عليه ذلك وإن كان في فرض حرم اللبس سواء اتسع الوقت أو ضاق لأن قطع الفرض لا يجوز (¬8).\rقال: ((لا جلد كلب وخنزير)) أي فلا يجوز لبسه لأن الخنزير في حياته لا ينتفع به وكذلك الكلب إلا في الاصطياد والحفظ فبعد الموت أولى (¬9)، واختلفوا في حكمة ذلك فقيل لنجاسة عينهما، وقيل: لتغليظ نجاستهما وينبي عليهما جلود الميتات كما سيأتي والمتولد من أحدهما له حكم الأغلظ على قياس ما سبق في الولوغ.\rقال: ((إلا لضرورة كفجأة قتال)) أي ولم يجد غيره فإنه يجوز كما يجوز أكل الميتة عند الاضطرار وكذلك إذا خاف على نفسه من حر أو برد كما قاله الرافعي (¬10) ويأتي فيه ما\r¬__________\r(¬1) () في (ب) قال.\r(¬2) () انظر/ الإقناع (1/ 199)، نهاية المحتاج (2/ 382).\r(¬3) () في (ب) وله لبس. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 293).\r(¬4) () في (أ، ج) صلاة. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 293).\r(¬5) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 128 أ)، بحر المذهب (3/ 208)، دقائق المنهاج (1/ 47).\r(¬6) () في (ج) بفرض.\r(¬7) () في (أ، ج) فلا تحريم.\r(¬8) () انظر/ المجموع (4/ 388)، مغني المحتاج (1/ 308) نهاية المحتاج (2/ 383).\r(¬9) () انظر/ التعليقة (2/ 146 أ)، بحر المذهب (3/ 208)، البيان (2/ 538)، النجم الوهاج (2/ 533).\r(¬10) () انظر/ الوسيط (2/ 311)، العزيز (2/ 345)، روضة الطالبين (2/ 65)، المجموع (4/ 387).","part":2,"page":279},{"id":1384,"text":"سبق في الحرير في الكلام على قوله (مهلكين).\rقال: ((وكذا جلد ميتة في الأصح)) هذا قد سبق الكلام عليه.\rقال: ((ويحل الاستصباح بالدهن النجس على المشهور)) أي سواء كان نجس العين كودك الميتة أو تنجس بعارض كودك (¬1) المذكاة والسيرج والسمن والزيت إذا أصابتهن نجاسة (¬2) لأنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الفأرة تقع في السمن الذائب فقال: (استصبحوا به) أو قال (فانتفعوا به) رواه الطحاوي في بيان المشكل وقال: إن رجاله ثقات (¬3).\rوالثاني: لا يجوز لأن السراج قد يقرب من الإنسان ويصيب الدخان بدنه وثيابه (¬4). وضعفه الرافعي فإنا إذا قلنا إن دخان النجاسة نجس فيعفى عن قليله والمقدار الذي يصيبه في الاستصباح قليل (¬5)، لا جرم أن المصنف قد نفى هذا القول في كتاب البيع من شرح المهذب فقال: المذهب القطع بهذا القول، ومال الإمام إلى القطع بالجواز في المتنجس (¬6).\rتنبيه: إطلاقه يقتضي أمرين:\rأحدهما: جواز ذلك في المساجد (¬7) وسببه ما قلناه (¬8) من القلة (¬9).\rالثاني: جوازه بدهن الكلب والخنزير وقياس ما سبق التحريم لغلظ أمره (¬10).\rفرع: أظهر القولين أنه لا يجوز استعمال النجاسة في الثياب أي (تلطخها) (¬11) بها ولا في البدن أي استعمالها فيه بحيث تتصل به كالامتشاط بمشط العاج رطبًا كان أو يابسًا ونحو\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 25/ب من (ج).\r(¬2) () انظر/ العزيز (2/ 345)، المجموع (4/ 388)، مغني المحتاج (1/ 309).\r(¬3) () أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (13/ 392) (5354) , والبيهقي في الكبرى (9/ 354) (19412) , والدارقطني في سننه (4/ 292). وصححه الطحاوي وابن الملقن. انظر/ خلاصة البدر المنير (1/ 226)، التلخيص الحبير (2/ 77).\r(¬4) () انظر/ روضه الطالبين (2/ 96)، مغني المحتاج (1/ 309).\r(¬5) () انظر/ العزيز (2/ 346).\r(¬6) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 128 ب)، المجموع (9/ 224).\r(¬7) () نهاية لوحة 194/أ من (ب).\r(¬8) () في (ج) ذكرناه.\r(¬9) () انظر/ نهاية المحتاج (2/ 384).\r(¬10) () انظر/ نهاية المحتاج (2/ 384).\r(¬11) () في (أ) تلطيخها.","part":2,"page":280},{"id":1385,"text":"ذلك كذا صرح به الرافعي في الكلام على وصل الشعر ووقع في باب الأواني من شرح المهذب تجويز الامتشاط بالجاف منه وهو وهم فاجتنبه (¬1).\r¬__________\r(¬1) () الصحيح أنه لا تناقض في هذه المسألة لأن الرافعي أراد بالعاج عظم الفيل وأما النووي فمراده كما الذبل وهو عظم ظهر السلحفاة البحرية. انظر/ المجموع (1/ 298).","part":2,"page":281},{"id":1386,"text":"باب صلاة العيدين\rالعيد مشتق من العود وهو التكرار (¬1) وسمي به لتكرره في كل عام، وقيل: لعود السرور بعوده، وقيل: بل لكثرة عوائد الله تعالى أي أفضاله على عباده في ذلك اليوم (¬2) قاله القاضي حسين (¬3).\rوكان القياس جمعه على أعواد لأن ياءه منقلبة عن واو كما أوضحناه، لكنهم قصدوا التفرقة بينه وبين عود الخشب فقالوا أعياد (¬4).\rقال: ((هي سنة)) (¬5) أما طلب فعلها فبالإجماع (¬6) (ولقوله) (¬7) تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (¬8) قيل أراد به صلاة عيد الأضحى والذبح (¬9)، ولمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها، وأما عدم وجوبها فللحديث الثابت في الصحيحين (هل عليّ غيرها - أي غير الخمس - قال: لا إلا أن تطوع) (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في (ج) التكرر.\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 400)، المجموع (5/ 3)، حاشية البجيرمي على الخطيب (1/ 423)، الإقناع (1/ 186)، إعانة الطالبين (1/ 261).\r(¬3) () انظر/ المجموع (5/ 3)، مغني المحتاج (1/ 310)، نهاية المحتاج (2/ 385)، حاشية البجيرمي على الخطيب (1/ 423).\r(¬4) () انظر/ تهذيب اللغة (3/ 131 - 132)، لسان العرب (3/ 319)، تاج العروس (8/ 438).\r(¬5) () انظر/ الحاوي (2/ 482)، التحرير (ق/22 ب)، بحر المذهب (3/ 211)، الوسيط (2/ 315)، التهذيب (2/ 371)، المحرر (ق/39 ب)، العزيز (2/ 347)، روضة الطالبين (2/ 70)، المجموع (5/ 3)، مغني المحتاج (1/ 310)، نهاية المحتاج (2/ 385).\r(¬6) () انظر/ الحاوي (2/ 400)، مراتب الإجماع (1/ 32)، بحر المذهب (3/ 21)، المجموع (5/ 3)، موسوعة الإجماع (2/ 653).\r(¬7) () في (أ) وقوله.\r(¬8) () الكوثر (2).\r(¬9) () هو قول أنس بن مالك وعكرمة وعطاء وقتادة والربيع والحسن. أخرجه الطبري في تفسيره (30/ 326)، زاد المسير (9/ 249)،أحكام القرآن لابن العربي (4/ 456).\r(¬10) () أخرجه البخاري (1/ 25) (46) كتاب الإيمان باب الزكاة من الإسلام، ومسلم (1/ 40) (11) كتاب الإيمان باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام.","part":2,"page":282},{"id":1387,"text":"قال: ((وقيل فرض كفاية)) لأنها من شعائر الإسلام فتركها تهاون بالدين (¬1).\rقال: ((وتشرع جماعة)) للأدلة الآتية وللإجماع (¬2)، وهل للقاضي إقامة العيدين والجمعة ينظر إن نصب الإمام لها شخصاً فليس للقاضي ذلك وإلا فوجهان كذا ذكره في الروضة في كتاب القضاء (¬3) وقياس الاستسقاء ونحوه كذلك وليس لمن تولى إمامة الصلوات الخمس حق في إمامة [صلاة] (¬4) العيدين والخسوفين والاستسقاء قاله الماوردي في الأحكام السلطانية، قال: وإذا قلد إمامه العيد في عام استحق مع إطلاق ولايته التقديم في كل عام بخلاف نظيره (في) (¬5) الخسوفين والاستسقاء لأن لها وقتاً معيناً تتكرر فيه (¬6).\rقال: ((وللمنفرد والعبد والمرأة والمسافر (¬7))) لأنها نافلة فأشبهت صلاة الاستسقاء والخسوف (¬8)، إلا أن المرأة الجميلة (وذات) (¬9) الهيئة يكره لها أن تحضرها (¬10)، والعجوز يستحب لها الحضور (¬11) ولكن في ثياب بيتها/ بلا طيب (¬12)، وقيل: لا تحضرها الشابة ولا\r¬__________\r(¬1) () انظر/ مختصر البويطي (ق 9/ب)، الحاوي (2/ 482)، التعليقة (ق/2/ 146/ب)، الوسيط (2/ 315)، حلية العلماء (1/ 273)، البيان (2/ 625)، العزيز (2/ 347)، المحرر (ق/39 ب)، روضة الطالبين (2/ 70)، نهاية المحتاج (2/ 385).\r(¬2) () انظر/ مختصر المزني (9/ 37)، النكت (ل/63 ب)، نهاية المطلب (ق/2/ 104/أ)، التحرير (ق/22 ب)، التهذيب (2/ 372)، مراتب الإجماع (1/ 32)، المجموع (5/ 7).\r(¬3) () انظر/ روضة الطالبين (11/ 125).\r(¬4) () سقط في (أ).\r(¬5) () في (أ) من.\r(¬6) () انظر/ الأحكام السلطانية (118).\r(¬7) () في (أ، ج) ولمنفرد وعبد وامرأة ومسافر. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 295 - 296).\r(¬8) () انظر/ مختصر المزني (9/ 37)، الحاوي (2/ 483)، التعليقة (ق/2/ 155/أ)، النكت (ل/63 ب)، بحر المذهب (3/ 211)، العزيز (2/ 348 - 349)، المحرر (ق/39 ب)، روضة الطالبين (2/ 7).\r(¬9) () في (أ) وذوات.\r(¬10) () لما في ذلك من خوف الفتنة عليهن وبهن، ورجحه الماوردي وغلط الاستحباب، وكذا النووي. انظر/ الحاوي (2/ 495)، المجموع (5/ 13) بحر المذهب (3/ 231).\r(¬11) () نهاية لوحة 26/أ من (ج).\r(¬12) () انظر/ بحر المذهب (3/ 231)، الوسيط (2/ 319)، المجموع (5/ 12).","part":2,"page":283},{"id":1388,"text":"العجوز (¬1).\rوقيل: يستحب للجميع حكاه في الكفاية (¬2).\rوالخنثى في هذا كالمرأة على ما (¬3) تقدم في باب الجمعة (¬4).\rونقل عن القديم أنها كالجمعة في الشرائط حتى لا تصح للمنفرد\rونحوه ممن ذكره المصنف إلا تبعاً للقوم (¬5) واستدل عليه الرافعيّ بأنه\r- صلى الله عليه وسلم - لم يصلِّ العيد بمنى لكونه كان مسافراً (¬6) كما لم يصل\r(الجمعة) (¬7) لأجل ذلك، إلا أنه يستثنى على هذا القول إقامتها في خطة الأبنية وتقديم الخطبتين، واستثنى بعضهم عدد الأربعين أيضاً (¬8).\rفرع: الحاج بمنى لا يستحب له صلاة العيد كما ذكره المصنف في باب الأضحية من شرح المهذب وزوائد الروضة ونقله الماوردي وغيره في كتاب الحج عن نص الشافعي (¬9)، وبهذا يعلم أن التعليل (¬10) المتقدم بكونه مسافراً غير مستقيم ويدل عليه أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (2/ 354)، المجموع (5/ 12).\r(¬2) () وبه صرح البندنيجي وقال إنه المذهب وحكاه الماوردي عن البغداديين. انظر/ الكفاية (2/ 38 أ)، الحاوي (2/ 483).\r(¬3) () في (ب، ج) كما.\r(¬4) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 537).\r(¬5) () انظر/ التحرير (ق/22 ب)، البيان (2/ 649)، المحرر (ق/39 ب)، روضة الطالبين (2/ 70)، المجموع (5/ 31)، مغني المحتاج (1/ 310).\r(¬6) () قال ابن حجر: كأنه مأخوذ من الاستقراء وقد احتج أبو عوانة الإسفراييني في صحيحه بأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصل العيد بمنى بحديث جابر الطويل فإن فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - رمى جمرة العقبة ثم أتى المنحر فنحر ولم يذكر الصلاة. وذكر ابن الملقن أن المحب الطبري نقل في شرحه للتنبيه أن ابن حزم ذكر في صفة حجة الوداع أنه - صلى الله عليه وسلم - صلاها بمنى ثم استغرب كلام المحب واستنكره. البدر المنير (5/ 45)، التلخيص الحبير (2/ 79).\r(¬7) () في (أ) العيد. يدل عليه السياق.\r(¬8) () انظر/ البيان (2/ 648)، العزيز (2/ 349)، روضة الطالبين (2/ 70).\r(¬9) () لأنها ليست بمصر ولأنه كان مشغولاً بالنسك فكان اشتغاله بالمناسك أولى. انظر/ الأم (1/ 239)، الحاوي (2/ 505)، البيان (2/ 649)، المجموع (8/ 31)، مغني المحتاج (1/ 310).\r(¬10) () نهاية لوحة 194/ب من (ب).","part":2,"page":284},{"id":1389,"text":"المقيمين منهم بها ونقل المحب الطبري في شرح التنبيه عن شيخه عن التجربة النظامية للإمام استحبابها لهم (¬1).\rفرع: إذا وافق يوم عيد يوم جمعة (¬2) وحضر أهل القرى الذين يبلغهم النداء لصلاة العيد وعلموا أنهم لو انصرفوا لفاتتهم الجمعة فلهم أن ينصرفوا ويتركوها (¬3) على الأصح كما قاله الرافعيّ في آخر الباب (¬4)، وصح ذلك عن عثمان - رضي الله عنه - (¬5).\rقال: ((ووقتها ما بين طلوع الشمس وزوالها (¬6))) لأن مبنى الصلوات التي (تشرع) (¬7) فيها الجماعة على عدم الاشتراك في الأوقات وهذه الصلاة منسوبة إلى اليوم واليوم يدخل بطلوع الفجر وليس فيه وقت خال عن صلاة تشرع لها الجماعة إلا ما ذكرناه (¬8).\rوقيل: لا يدخل وقتها إلا بارتفاع الشمس قدر رمح (¬9).\rوقال الماوردي: لا يدخل إلا بتمام الطلوع (¬10)، وسيأتيك في آخر الباب أنها قد تفعل في اليوم الثاني وتكون أداءً.\rقال: ((ويسن تأخيرها لترتفع كرمح (¬11))) أي ليزول وقت الكراهة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - أخرها\r¬__________\r(¬1) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 537)، حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (2/ 386).\r(¬2) في (ب، ج) الجمعة.\r(¬3) في (ب) ويتركونها.\r(¬4) () انظر/ العزيز (2/ 371)، الحاوي (2/ 502)، بحر المذهب (3/ 243)، الوسيط (2/ 334)، روضة الطالبين\r(2/ 79).\r(¬5) () ثبت عن عثمان - رضي الله عنه - أنه قال في خطبته: (أيها الناس إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له) أخرجه البخاري (5/ 2116)\r(5251) كتاب الأضاحي باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها.\r(¬6) () في (ب) ووقتها بين طلوع الشمس إلى زوالها.\r(¬7) () في (أ، ج) شرع.\r(¬8) () انظر/ الحاوي (2/ 487)، نهاية المطلب (ق/2/ 115/أ)، التحرير (ق/23 أ)، الوسيط (2/ 316)، البيان (2/ 626)، العزيز (2/ 348)، المحرر (ق/39 ب)، روضة الطالبين (2/ 70).\r(¬9) () انظر/ بحر المذهب (3/ 241)، المجموع (5/ 5)، مغني المحتاج (1/ 310)، نهاية المحتاج (2/ 387).\r(¬10) () انظر/ الحاوي (2/ 487)، روضة الطالبين (2/ 70).\r(¬11) () على الأصح من الوجهين، وبه صرح كثير من الأصحاب. انظر/ الأم (1/ 386)، مختصر المزني (9/ 36)، الحاوي (2/ 487)، التنبيه (62)، مشكل الوسيط (2/ 316)، المجموع (5/ 4_5).","part":2,"page":285},{"id":1390,"text":"إلى هذا الوقت (¬1)، وأيضاً فللخروج من الخلاف السابق.\rونقل صاحب التعجي في شرحه له عن الروياني أنه لا يستحب ذلك (¬2).\rقال: ((وهي ركعتان)) للأدلة الآتية وللإجماع أيضاً (¬3). وحكمها في الأركان والشرائط والمستحبات كغيرها (¬4).\rقال: ((يحرم بها)) أي بصلاة العيد ناوياً عيد الفطر أو الأضحى (¬5) كما سبق في أوائل صفة الصلاة (¬6)، وما ذكره المصنف من الركعتين مع نية التحريم (¬7) هو الأقل (¬8)، وسيأتي بيان الأكمل.\rقال: ((ثم يأتي بدعاء (الافتتاح) (¬9))) أي كسائر الصلوات (¬10).\r¬__________\r(¬1) () قال ابن حجر: وفي كتاب الأضاحي للحسن بن أحمد البنا عن جندب - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمحين والأضحى على قيد رمح. قال الزيلعي: حديث غريب. وضعفه الألباني. لكن أخرج أبوداود (1/ 259) (1135) كتاب الصلاة باب وقت الخروج إلى العيد، وابن ماجه (1/ 418)\r(1317) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب في وقت صلاة العيدين، والحاكم (1/ 434) (1092) عن يزيد بن خمير قال: خرج عبد الله بن بسر صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الناس يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام وقال: إنا كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين التسبيح. قال الحاكم: حديث صحيح على شرط البخاري. قال ابن حجر: أما الحديث فصحيح الإسناد وأما كونه على شرط البخاري فلا. وقال النووي: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأقره الألباني. انظر/ نصب الراية (2/ 211)، التلخيص الحبير (2/ 83)، تغليق التعليق (2/ 376)، إرواء الغليل (5/ 101).\r(¬2) () إنما نقله عن الخرسانيين. انظر/ بحر المذهب (3/ 241)، مغني المحتاج (1/ 310)، نهاية المحتاج (2/ 387).\r(¬3) () انظر/ الحاوي (2/ 489)، التعليقة (ق/2/ 146/أ)، النكت (ل/62 ب)، نهاية المطلب (2/ 107/أ)، البيان (2/ 636)، المجموع (5/ 22).\r(¬4) () انظر/ التحرير (ق/23 أ)، الوسيط (2/ 334)، التهذيب (2/ 372)، العزيز (2/ 347)، روضة الطالبين (2/ 71)، مغني المحتاج (1/ 310).\r(¬5) () في (ب) والأضحى.\r(¬6) () وقيل: لا يحتاج إلى تمييز عيد الفطر من الأضحى لاستوائهما في مقصود الشرع. انظر/ الحاوي (2/ 489)، التعليقة (ق/2/ 148/أ)، نهاية المطلب (ق/2/ 105/أ)، البيان (2/ 637)، العزيز (2/ 348).\r(¬7) () في (ب، ج) التحرم.\r(¬8) () التحرير (ق/23 أ)، التهذيب (2/ 374)، العزيز (2/ 360 - 361)، روضة الطالبين (2/ 71)، المجموع (5/ 22)، مغني المحتاج (1/ 310).\r(¬9) () في (أ، ج) الاستفتاح. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 296).\r(¬10) () انظر/ نهاية المطلب (ق/2/ 107/أ)، بحر المذهب (3/ 220)، الوسيط (2/ 323)، التهذيب (2/ 374)، روضة الطالبين (2/ 71)، شرح المحلي على المنهاج (1/ 309).","part":2,"page":286},{"id":1391,"text":"قال: ((ثم بسبع تكبيرات)) (¬1) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبعاً قبل القراءة وفي الثانية خمساً قبل القراءة. رواه الترمذي وقال: إنه حسن ونقل البيهقي عنه أنه قال في علله إن البخاري قال ليس في الباب شئ أصح منه (¬2)، وفي قول يأتي بالتكبيرات قبل دعاء الاستفتاح (¬3)، ويستحب رفع اليدين في كل تكبيرة (¬4).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الأم (1/ 395)، مختصر المزني (9/ 36)، الحاوي (2/ 489)، التعليقة (ق/2/ 152/ب)، التحرير (ق/23 أ/ح)، بحر المذهب (3/ 220)، البيان (2/ 637)، العزيز (2/ 360 - 361)، المجموع (5/ 20)، شرح المحلي على المنهاج (1/ 305)، المقنع (227)، حاشية الجمل على المنهج (2/ 94).\r(¬2) () أخرجه أبو داود (1/ 299) (1152) كتاب الصلاة باب التبكير في العيدين، والترمذي (2/ 416) (536) كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في التبكير في العيدين، وابن ماجة (1/ 407) (1277) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين، وأحمد في مسنده (2/ 180) (6688)، والحاكم في مستدركه (3/ 703) (6554)، والدارمي (1/ 457) (1606)، والبيهقي في الكبرى (2/ 47) (5968)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 344)، والطبراني في الكبير (3/ 246) (3298)، قال الترمذي: هو أحسن شيء في الباب. وقوله هذا وما نقله عن البخاري إنما هو في رواية عبدالله بن كثير عن أبيه عن جده. قال ابن حجر: كثير ضعيف، وأنكر جاعة تحسينه على الترمذي. قال ابن الملقن: وقول البخاري لايلزم منه تصحيحه بل مراده أنه ليس في الباب أصح منه على علاته. قال ابن الجوزي: أصلح هذه الأحاديث حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفي إسناده عبد الله بن عبد الرحمن وهو الطائفي، وقد ضعفه يحيى وقال مرة: ليس به بأس وقال مرة: صويلح. قال الألباني: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم غير عمرو بن شعيب، وفيه وفي أبيه والطائفي كلام يسير. قال شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن يتقوى بمجموع طرقه. انظر/ التحقيق في أحاديث الخلاف (1/ 509 - 510)، نصب الراية (2/ 215)، البدر المنير (5/ 76 - 77)، الدراية في تخريج الهداية (1/ 221)، التلخيص الحبير (2/ 84 - 85)، صحيح سنن أبي داود (4/ 315).\r(¬3) () حكاه الرافعيّ عن نقل صاحب البيان، وقال النووي: ما حكاه الرافعيّ قول شاذّ، والصواب الأول، وهو المعروف من نصوص الإمام الشافعي وبه قطع الجمهور. انظر/ البيان (2/ 637)، العزيز (2/ 361)، روضة الطالبين (2/ 71)، المجموع (5/ 23).\r(¬4) () انظر/ الأم (1/ 396)، مختصر المزني (9/ 36)، المقنع (227)، الحاوي (2/ 491)، التهذيب (2/ 374)، العزيز (2/ 361)، مغني المحتاج (1/ 311).","part":2,"page":287},{"id":1392,"text":"تنبيه: قد استفدنا من كلام المصنف أن تكبيرة الإحرام (¬1) ليست من السبعة (¬2)، وقد خالف مالك (¬3) والمزني وأبو ثور (¬4) (¬5) دليلنا ما رواه عمرو بن شعيب (¬6) عن أبيه عن جده أنه - صلى الله عليه وسلم - كبر في العيدين ثنتي عشر تكبيرة في الأولى سبعاً وفي الثانية خمساً سوى تكبيرة الصلاة وهو حديث صحيح كما نقله البيهقي عن الترمذي عن البخاري (¬7)، وهو أيضاً يرد على أبي حنيفة حيث قال يكبر ثلاثاً في كل ركعة (¬8).\rفرع: لو اقتدى بحنفي أو مالكي تابعه في أصح القولين ولا يزيد عليه (¬9).\rقال: ((يقف بين كل اثنتين كآية معتدلة يهلل ويكبر ويمجد (¬10))) رواه البيهقي عن ابن مسعود قولاً وفعلاً (¬11) وأيضاً فإن سائر التكبيرات المشروعة في الصلاة يتعقبها ذكر\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 26/ب من (ج).\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 489)، التحرير (ق/ 39 ب)، بحر المذهب (3/ 220)، الوسيط (2/ 323)، المحرر (ق/39 ب)، روضة الطالبين (2/ 71)، المجموع (5/ 23)، نهاية المحتاج (2/ 387).\r(¬3) () ومذهبه كمذهب الشافعي إلا أنه قال: يكبر في الأولى بست تكبيرات لا غير. انظر/ مختصر خليل (1/ 48)، الكافي (1/ 264)، المعونة (1/ 178)، بلغة السالك لأقرب المسالك (1/ 393 - 394).\r(¬4) () هو أبو ثور إبراهيم بن خالد البغدادي وكان أبو ثور على مذهب الإمام أبي حنيفة فلما قدم الإمام الشافعي بغداد تبعه، ومع ذلك قال الرافعيّ: أبو ثور وإن كان معه وداً في طبقات أصحاب الشافعي فله مذهب مستقل ولا يعد تقريره وجهاً. توفي سنة (204 هـ). انظر/ تاريخ بغداد (6/ 65)، وفيات الأعيان (1/ 7)، طبقات الشافعية لابن هداية (ص/22 - 23)، شذرات الذهب (2/ 93).\r(¬5) () انظر/ التهذيب (2/ 374)، البيان (2/ 637)،\r(¬6) () هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص أبو إبراهيم السهمي القرشي، أحد علماء زمانه، روى عن أبيه وطاووس وسليمان بن يسار والربيع بن معوذ وغيرهم، وعنه عطاء وعمرو بن دينار والزهري وغيرهم، ووثقه بن معين وابن راهويه، وقال الأوزاعي: ما رأيت قرشياً أمل من عمرو بن شعيب، وكان يسكن مكة، توفي بالطائف سنة (118 هـ). انظر/ ميزان الاعتدال (3/ 263)، الأعلام (5/ 247)، تهذيب التهذيب (8/ 48).\r(¬7) () تقدم قريباً.\r(¬8) () انظر/ الحجة (1/ 303)، المبسوط للشيباني (1/ 374)، المبسوط للسرخسي (2/ 123)، الهداية (1/ 86).\r(¬9) () انظر/ التهذيب (2/ 377)، العزيز (2/ 363)، حواشي الشرواني (3/ 42)، نهاية المحتاج (2/ 388)، حاشية البجيرمي على الخطيب (1/ 425).\r(¬10) () انظر/ الأم (1/ 236)، الحاوي (2/ 491)، النكت (ل/63 أ)، مغني المحتاج (1/ 310 - 311).\r(¬11) () أخرجه البيهقي في الكبرى (3/ 291 - 292)، والطبراني في الكبير (9/ 303) (9515) قال البيهقي: فتابعه في الوقوف بين كل تكبيرتين للذكر إذ لم يرو خلافه عن غيره. قال ابن حجر: سنده قوي. التلخيص الحبير (2/ 86).","part":2,"page":288},{"id":1393,"text":"مسنون فكذلك هذه التكبيرات (¬1)، ويستحب وضع اليمين على الشمال في هذه الحالة (¬2) (¬3)، وقد فهم من قوله بين كل اثنتين أنه لا يأتي بذلك عقب السابعة والخامسة ولا بين تكبيرة (الإحرام) (¬4) والأولى من الزوائد (¬5)، وهو كذلك (ومقتضى) (¬6) (ما قاله) (¬7) أنه لا يأتي به أيضاً في الركعة (¬8) الثانية قبل الأولى من الخمس ونقل في الروضة من زوائده عن الإمام أنه يأتي به ثم رده فقال: المختار الذي يقتضيه/ كلام الأصحاب أنه لا يأتي به كما في الأولى (¬9).\rفائدة: التهليل هو قول لا إله إلا الله ويعبر عنه أيضاً بالهيللة كما قاله الجوهري (¬10)، والتمجيد هو التعظيم وأشار بذلك إلى التسبيح والتحميد (¬11).\rقال: ((ويحسن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر)) (¬12) لأنه لائق (¬13) بالحال جامع للأنواع المشروعة في الصلاة وهي الباقيات الصالحات في قول ابن عباس وجماعة (¬14)، ونقل الرافعيّ عن ابن الصباغ (¬15) أنه لو قال ما اعتاده الناس وهو الله أكبر كبيراً\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الوسيط (2/ 323)، البيان (2/ 638)، روضة الطالبين (2/ 72)، نهاية المحتاج (2/ 387 - 388).\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 491)، العزيز (2/ 363)، نهاية المحتاج (2/ 388).\r(¬3) () نهاية لوحة 195/أ من (ب).\r(¬4) () في (أ) التحرم.\r(¬5) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 71).\r(¬6) () في (أ، ج) ومقتضاه.\r(¬7) () سقط في (أ).\r(¬8) () الركعة، سقط في (ج).\r(¬9) () انظر/ نهاية المطلب (ق/2/ 107 أ)، روضة الطالبين (2/ 72).\r(¬10) () انظر/ الصحاح (5/ 2581).\r(¬11) () انظر/ العزيز (2/ 362)، المجموع (5/ 23)، النجم الوهاج (2/ 541)، شرح المحلي على المنهاج (1/ 305).\r(¬12) () الحاوي (2/ 491)، التعليقة (ق/2/ 151/ب)، نهاية المطلب (ق/2/ 107/أ)، بحر المذهب (3/ 222)، التهذيب (2/ 374)، البيان (2/ 639)، العزيز (2/ 362)، المحرر (ق/39 ب)، روضة الطالبين (2/ 71)، المجموع (5/ 23)، مغني المحتاج (1/ 310 - 311)، نهاية المحتاج (2/ 388)، شرح المحلي على المنهاج (1/ 305).\r(¬13) () في (ج) يليق.\r(¬14) () منهم عثمان وابن عمر وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب. انظر/ تفسير الطبري (15/ 254)، زاد المسير (5/ 149)، معالم التنزيل (5/ 174)، تفسير ابن كثير (3/ 86)، انظر/ مجمع الزوائد (10/ 87)، فتح القدير (3/ 291)، وفيه حديث أخرجه أحمد (11731) (3/ 75)، والحاكم (1/ 694) (1889) عن أبي سعيد الخدري. قال الهيثمي: إسناده حسن.\r(¬15) () هو عبد السيد محمد بن عبد الواحد أبو نصر المعروف بابن الصباغ، كان فقيهاً شافعياً أصولياً محققاً، وكان يضاهي أبا إسحاق الشيرازي وقد تقدم في معرفة المذهب، تولى التدريس النظامية ببغداد أول ما فتحت، تفقه على القاضي أبي الطيب وسمع الحديث من أبي علي بن شاذان وأبي الحسين بن الفضل، وروى عنه الخطيب في التاريخ وأبو بكر بن عبد الباقي الأنصاري وأبو القاسم السمرقندي، من تصانيفه: تذكرة العالم والعدة والكامل والشامل، توفي سنة (477 هـ). الطبقات الكبرى (2/ 251)، طبقات الفقهاء (1/ 237)، وفيات الأعيان (2/ 385)، الأعلام (4/ 132).","part":2,"page":289},{"id":1394,"text":"والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرةً وأصيلاً وصلى الله على (¬1) محمد وآله وسلم (¬2) كثيراً كان حسناً أيضاً (¬3)، ونقل في الروضة عن المسعودي (¬4) يقول (¬5) سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك وجل ثناؤك ولا إله غيرك (¬6).\rقال: ((ثم يتعوذ)) لأنه لاستفتاح القراءة فليكن بعد التكبيرات وقبل القراءة (¬7)، وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه يتعوذ قبل التكبيرات (¬8).\rقال الرافعيّ: وأشار الصيدلاني (¬9) إلى (التردد) (¬10) في المسألة فقال: الأشبه بالمذهب\r¬__________\r(¬1) () زاد هنا في (ب) سيدنا.\r(¬2) () زاد هنا في (ب) تسليماً.\r(¬3) () انظر/ العزيز (2/ 362)، مغني المحتاج (1/ 311)، نهاية المحتاج (2/ 388).\r(¬4) () هو محمد بن عبد الله بن مسعود بن أحمد المسعودي أبو عبد الله المروزي، سمع من أبي بكر القفال وهو أحد أئمة أصحابه، كان إماماً زاهداً ورعاً حافظاً للمذهب شرح مختصر المزني، قال ابن الصلاح: حكاية من صحب القفال من الأئمة عن المسعودي يشعر بجلالة قدره، توفي سنة نيف وعشرين وأربعمائة. الطبقات الكبرى (4/ 171)، طبقات الفقهاء (1/ 226)، طبقات الشافعية لابن هداية (2/ 216).\r(¬5) () في (ب) أنه يقال.\r(¬6) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 71)، المجموع (5/ 23).\r(¬7) () انظر/ الحاوي (2/ 491)، التعليقة (ق/2/ 151/أ)، نهاية المطلب (ق/2/ 107/أ)، بحر المذهب (3/ 221)، التهذيب (2/ 374)، العزيز (2/ 362)، المحرر (ق/39 ب)، المجموع (5/ 23)، نهاية المحتاج (2/ 388).\r(¬8) () انظر/ تحفة الفقهاء (1/ 168) بدائع الصنائع (1/ 277).\r(¬9) () هو محمد بن داود بن محمد أبو بكر المروزي الشافعي المعروف بالصيدلاني، نسبة إلى بيع العطر، ويعرف بالداوودي أيضاً، فقيه محدث وهوتلميذ أبي بكر القفال، له مصنفات منها شرح مختصر المزني وعلقه على طريقة القفال مع زيادات ذكرها من قبله. انظر/ الطبقات الكبرى (4/ 148)، طبقات الشافعية لابن هداية\r(52)، معجم المؤلفين (9/ 291).\r(¬10) () في (ب) تردد.","part":2,"page":290},{"id":1395,"text":"أن التعوذ بعد التكبيرات وقبل القراءة (¬1).\rقال: ((ويقرأ)) أي الفاتحة للدليل السابق على وجوبها في كل صلاة (¬2) وأما السورة فسيأتي ذكرها.\rقال: ((ويكبر في الثانية خمساً قبل القراءة)) (¬3) أي خلافاً لأبي حنيفة حيث قال بعدها (¬4). لنا الخبر السابق.\rوقد استفدنا من قوله قبل القراءة مع قوله أن أقلها ركعتان أن قراءة الفاتحة لابد منها في الثانية أيضاً (¬5)، ويأتي في التعوذ الخلاف المشهور في موضعه والصحيح استحبابه (¬6).\rقال: ((ويرفع يديه في الجميع)) أي جميع التكبيرات قياساً على غيره من تكبيرات الصلاة (¬7)، وروى أيضاً كما قاله البيهقي في حديث مرسل (¬8) وأثر عن عمر منقطع (¬9) ويستحب أن يضع يمناه على يسراه بين كل تكبيرتين كما قاله الرافعيّ، ثم قال وفي العدة (¬10) ما يشعر بخلاف فيه (¬11).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (2/ 362).\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 491)، نهاية المطلب (ق/2/ 107/أ)، التحرير (ق/23 أ)، بحر المذهب (3/ 222)، العزيز (2/ 361)، روضة الطالبين (2/ 72)، شرح المحلي على المنهاج (1/ 305).\r(¬3) () انظر/ الحاوي (2/ 492)، التعليقة (ق/2/ 152/ب)، التهذيب (2/ 374)، العزيز (2/ 362)، المجموع (5/ 20).\r(¬4) () انظر/ الهداية (1/ 86)، شرح فتح القدير (2/ 76)، حاشية ابن عابدين (2/ 173).\r(¬5) () انظر/ التحرير (ق/23 أ)، بحر المذهب (3/ 221)، التهذيب (2/ 374)، العزيز (2/ 362)، المحرر (ق/39 ب)، روضة الطالبين (2/ 72)، المجموع (5/ 26).\r(¬6) () انظر/ العزيز (2/ 362)، روضة الطالبين (2/ 71)، المجموع (5/ 26).\r(¬7) () انظر/ الحاوي (2/ 491)، نهاية المطلب (ق/2/ 107/أ)، البيان (2/ 638)، مغني المحتاج (1/ 311).\r(¬8) () أخرجه البيهقي في الكبرى (3/ 293) (5985) قال الألباني: فيه بقية وقد عنعنه لكن قد صرح بالتحديث عند أبي داود (1/ 192) (722) كتاب الصلاة باب افتتاح الصلاة والدارقطني (1/ 288) فزالت شبهة تدليسه، ثم ذكر رواية أخرى عند أحمد (2/ 133 - 134) وعلق عليها بقوله: هذا سند صحيح على شرط الشيخين. انظر/ إرواء الغليل (3/ 112 - 113).\r(¬9) () أخرجه البيهقي في الكبرى (3/ 293) (5984) وضعفه ابن حجر والألباني بابن لهيعة. انظر/ التلخيص الحبير (2/ 85)، إرواء الغليل (3/ 112).\r(¬10) () نهاية لوحة 27/أ من (ج).\r(¬11) () انظر/ العزيز (2/ 363).","part":2,"page":291},{"id":1396,"text":"قال: ((ولَسْنَ (¬1) فرضاً ولا بعضاً)) يعني التكبير المذكور (¬2) بل هو من الهيئات كالتعوذ ودعاء الاستفتاح وحينئذٍ فلا يشرع السجود لتركه نعم نقل في الكفاية عن نصه في الأم أنه يكره تركها والزيادة عليها والموالاة بينها (¬3).\rقال: ((ولو نسيها (¬4) وشرع في القراءة فاتت)) لفوات وقتها والتعبير بالنسيان يؤخذ منه الفوات في العامد بطريق الأولى وهو مقتضى كلام الجرجاني في الشافي (¬5)، نعم لو عبر بعدم التدارك لكان أولى لأن الفائت قد يقضى.\rقال: ((وفي القديم يكبر ما لم يركع)) لأن محله باق (¬6) (¬7)، وهو القيام وحيث عاد إلى التكبير استحب له إعادة الفاتحة (¬8)، وقيل يجب (¬9)، واعلم أن فوات محل التكبير قريب من فوات محل سجود السهو بالسلام ناسياً، وقد قالوا إن السجود لا يفوت وإنه إذا سجد عاد للصلاة (¬10) حتى يجب عليه إعادة السلام (¬11)، وقياس هذا منه لا يخفى.\rفرع: إذا قضى صلاة العيد (¬12) فلا يكبر فيها لأن التكبير من سنة الوقت، وقد فات كذا نقله في الكفاية عن العجلي (¬13) واقتصر عليه (¬14).\r¬__________\r(¬1) () في (ج) وليس.\r(¬2) () بعد قوله: المذكور. في (ج) ليس فرضاً.\r(¬3) () انظر/ الأم (1/ 238)، الكفاية (2/ 54 ب-55 أ)، نهاية المحتاج (1/ 390).\r(¬4) () في (ب) سهى. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 297).\r(¬5) () وهو الجديد. انظر/ الحاوي (2/ 492)، التحرير (ق/23 أ)، بحر المذهب (3/ 224)، التهذيب (2/ 376)، روضة الطالبين (2/ 73)، شرح المحلي على المنهاج (1/ 305).\r(¬6) () نهاية لوحة 195/ب من (ب).\r(¬7) () انظر/ نهاية المطلب (ق/2/ 108/ب)، التهذيب (2/ 376)، روضة الطالبين (2/ 73)، المجموع (5/ 24).\r(¬8) () انظر/ بحر المذهب (3/ 225)، العزيز (2/ 368)، روضة الطالبين (2/ 73)، المجموع (5/ 24).\r(¬9) () حكاه في البيان عن المسعودي، قال النووي: هو وجه شاذّ. انظر/ البيان (2/ 639)، المجموع (5/ 24).\r(¬10) () في (ب، ج) عاد إلى الصلاة.\r(¬11) () انظر/ الحاوي (2/ 492).\r(¬12) () في (ج) العيدين.\r(¬13) () هو أسعد بن محمود بن خلف العجلي أبو الفتوح الأصبهاني، ولد في سنة (515 هـ) من أئمة الفقهاء الوعاظ، وعليه المعتمد في الفتوى بأصبهان، سمع الحديث من فاطمة الجوزدانية وأبي القاسم إسماعيل بن محمد وأجاز له إسماعيل بن الفضل، روى عنه ربيعة البمتي والضياء محمد وآخرون، كان زاهداً له معرفة تامة بالمذهب، وكان ينسخ ويأكل من كسب يده، ترك الوعظ في آخر عمره وجمع كتاباً اسمه آفات الوعاظ، من مصنفاته: شرح مشكلات الوسيط والوجيز وكتاب تتمة التتمة، توفي سنة (600 هـ). انظر/ الطبقات الكبرى (8/ 126)، طبقات الفقهاء (1/ 259)، طبقات الشافعية (2/ 25).\r(¬14) () انظر/ الكفاية (2/ 56 ب).","part":2,"page":292},{"id":1397,"text":"قال: ((ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة ق وفي الثانية اقتربت بكمالهما)) (¬1) [لما] (¬2) رواه مسلم في صحيحه من رواية [أبي] (¬3) واقد الليثي (¬4) (¬5)، وروى فيه أيضاً من رواية النعمان بن بشير أنه كان يقرأ فيهما بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية (¬6) وهو سنة أيضاً كما قاله في زيادات الروضة (¬7).\rقال: ((جهراً)) للإجماع (¬8) والأحاديث (¬9) السابقة وهذه المسألة من زوائد (¬10) الكتاب على المحرر (¬11).\rقال: ((ويسن بعدها خطبتان)) (¬12) لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر (¬13) أن\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الحاوي (2/ 492)، نهاية المطلب (ق/2/ 107/أ)، التحرير (ق/23 أ)، بحر المذهب (3/ 222)، التهذيب (2/ 375)، البيان (2/ 641)، العزيز (2/ 362)، المحرر (ق/39 ب)، روضة الطالبين (2/ 72)، المجموع (5/ 23)، مغني المحتاج (1/ 311)، نهاية المحتاج (2/ 391).\r(¬2) () سقط في (أ).\r(¬3) () سقط في (أ).\r(¬4) () أخرجه مسلم (2/ 607) (891) كتاب صلاة العيدين باب باب ما يقرأ به في صلاة العيدين.\r(¬5) () هو الحارث بن مالك وقيل عوف بن الحارث بن أسيد قيل شهد بدراً وكان معه لواء بني ضمرة وبني ليث وبني سعد يوم الفتح وشهد اليرموك بالشام، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي بكر وعمر وعنه ابناه عبد الملك وواقد وعبيد الله وعطاء بن يسار وغيرهم، جاور بمكة سنة ومات بها سنة (68 هـ). انظر/ الاستيعاب (4/ 1774) أسد الغابة (5/ 319)،الإصابة (4/ 215).\r(¬6) () أخرجه مسلم (2/ 598) (878) كتاب الجمعة باب ما يقرأ في صلاة الجمعة.\r(¬7) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 72)، الحاوي (2/ 492)، التهذيب (2/ 376).\r(¬8) () انظر/ الحاوي (2/ 492)، نهاية المطلب (ق/2/ 107/أ)، البيان (2/ 641)، العزيز (2/ 362).\r(¬9) () في (ب، ج) وللأحاديث.\r(¬10) () في (ب، ج) زيادات.\r(¬11) () انظر/ دقائق المنهاج (47).\r(¬12) () انظر/ الحاوي (2/ 493)، نهاية المطلب (ق/2/ 109/أ)، التحرير (ق/23 أ)، التهذيب (2/ 377)، البيان (2/ 641)، العزيز (2/ 363)، المحرر (ق/39 ب)، روضة الطالبين (2/ 73)، مغني المحتاج (3/ 311)، نهاية المحتاج (2/ 391).\r(¬13) () في (ج) رضي الله عنه.","part":2,"page":293},{"id":1398,"text":"النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة (¬1).\rقال الإمام: فلو قدمت الخطبة على الصلاة ففي الاعتداد بها مع الكراهة احتمال عندي كذا نقله عنه (¬2) الرافعيّ وأقره (¬3)، وقال في الروضة: الصواب وظاهر نصه في الأم أنه (¬4) لا يعتد بها كالسنة الراتبة بعد الفريضة إذا قدمت (¬5).\rوأما تكرير الخطبة فبالقياس على الجمعة (¬6)، ولم يثبت فيه حديث كما قاله المصنف في الخلاصة (¬7).\rقال: ((أركانهما (¬8) كهي في الجمعة)) أي أركان الخطبتين هنا كأركانهما (¬9) في خطبتي الجمعة (¬10) وقد سبق إيضاح ذلك في بابه، واعلم أن الرافعيّ في المحرر قد عبر بالمفروض (¬11) وهو يشمل الأركان والشرائط وعبر في الشرحين بالأركان (¬12) فعدل المصنف عن تعبير المحرر إلى التعبير بالأركان ليخرج القيام فإنه لا يجب هنا كما صرح به الرافعيّ وهو معدود هناك من الشرائط وكذا الوقت واشتراط الأربعين ونحو ذلك وإن كان قد نص (عليه) (¬13) أيضاً في الكتاب ومقتضى التعبير المذكور أنه لا يشترط أيضاً كونها بالعربية ولا ستر العورة ولا\r¬__________\r(¬1) () أخرجه البخاري (1/ 327) (920) كتاب العيدين باب الخطبة بعد العيد، ومسلم (2/ 605) (888) كتاب صلاة العيدين.\r(¬2) () عنه، سقط في (ب).\r(¬3) () انظر/ نهاية المطلب (ق/2/ 109/أ)، العزيز (2/ 364)، روضة الطالبين (2/ 74).\r(¬4) () أنه، سقط في (ج).\r(¬5) () انظر/ الأم (1/ 236)، روضة الطالبين (2/ 74)، بحر المذهب (3/ 226).\r(¬6) () انظر/ التحرير (ق/23 أ)، البيان (2/ 642)، العزيز (2/ 363)، المحرر (ق/39 ب)، روضة الطالبين (2/ 73)، مغني المحتاج (1/ 311)، نهاية المحتاج (2/ 391).\r(¬7) () انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 838).\r(¬8) () في (ج) وأركانهما.\r(¬9) () نهاية لوحة 180/ب من (ب).\r(¬10) () انظر/ نهاية المطلب (ق/2/ 109/أ)، التهذيب (2/ 377)، البيان (2/ 645)، روضة الطالبين (2/ 73).\r(¬11) () انظر/ المحرر (ق/39 ب).\r(¬12) () انظر/ العزيز (2/ 363).\r(¬13) () في (أ) ذلك.","part":2,"page":294},{"id":1399,"text":"الطهارة عن الحدث والخبث وهو متجه ولا الجلوس (¬1) بين الخطبتين (¬2) (¬3) وقد جزم به في شرح المهذب (¬4) وحكى في البيان وجهاً أنه يجب وصححه نعم هما في السنن أيضاً كخطبتي الجمعة وإن انفردت هذه بسنن أخرى فلا وجه للتخصيص بالأركان ولا بالشرائط (¬5)، لكن اختلفوا في الجلوس قبلهما فقيل لا يستحب لأنه في الجمعة لأجل الأذان ولا أذان هاهنا (¬6) (¬7)، والصحيح استحبابه ليستريح (¬8).\rقال: ((ويعلمهم في الفطر الفطرة والأضحى الأضحية)) أي ما تدعو الحاجة إليه من أحكامهما (¬9) لأنه لائق بالحال وذلك على جهة (¬10) الاستحباب وفي الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (من صلى صلاتنا ونسك نسكنا) أي ذبح كما ذبحنا (¬11) (فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فلا نسك له) (¬12)، وروى أبو داود والنسائي عن ابن عباس مثل ذلك في عيد الفطر (¬13).\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 27/ب من (ج).\r(¬2) () في (ج) خطبتين.\r(¬3) () انظر/ الحاوي (2/ 494 - 495)، التهذيب (2/ 377)، العزيز (2/ 363)، روضة الطالبين (2/ 73).\r(¬4) () انظر/ الحاوي (2/ 493)، التحرير (ق/23 أ)، بحر المذهب (3/ 227)، التهذيب (2/ 377)، المجموع (5/ 28).\r(¬5) () انظر/ البيان (2/ 644).\r(¬6) () في (ب، ج) هنا.\r(¬7) () قال الروياني: هو قول أبي إسحق. وهذا غلط لأن الجلوس في الجمعة لمعنيين أذان المؤذن والاستراحة حتى يكون أقدر على الخطبة، وقد وجد هنا أحد المعنيين وهو الاستراحة، فاستحب له الجلوس. انظر/ بحر المذهب (3/ 226 - 227).\r(¬8) () وهو نصه في الأم. انظر/ الأم (1/ 238)، الحاوي (2/ 493)، العزيز (2/ 363)، المجموع (5/ 27).\r(¬9) () انظر/ الحاوي (2/ 494)، التحرير (ق/23 أ)، بحر المذهب (3/ 227)، التهذيب (2/ 378)، العزيز (2/ 364)، روضة الطالبين (2/ 73)، نهاية المحتاج (2/ 392).\r(¬10) () في (ب) وجه.\r(¬11) () نهاية لوحة 196/أ من (ب).\r(¬12) () أخرجه البخاري (1/ 325) (912) كتاب العيدين باب الأكل يوم النحر، ومسلم (3/ 1553) (1961) كتاب الأضاحي باب وقتها.\r(¬13) () أخرجه أبو داود (1/ 297) (1142) كتاب الصلاة باب الخطبة يوم العيد، والنسائي (3/ 184) (1569) كتاب صلاة العيدين باب الخطبة في العيدين بعد الصلاة، وأحمد (1/ 335) (3105). قال الألباني: إسناده صحيح على شرط الشيخين. انظر/ صحيح سنن أبي داود.","part":2,"page":295},{"id":1400,"text":"فائدة: الفطرة بالتاء هو المخرج وهو بضم الفاء كما قاله ابن أبي الدم (¬1) وابن الرفعة في الكفاية وقال المصنف في شرح المهذب إنه بالكسر لا غير، قال: وهي لفظة مولدة لا عربية ولا معربة وكأنها من الفطرة التي هي الخلقة أي زكاة الخلقة (¬2).\rوالأضحية بضم الهمزة وتشديد الياء هو الحيوان المضحى به وأما التضحية بالتاء (فإنها) (¬3) مصدر ضحى (¬4).\rقال: ((يفتتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع)) (¬5) لما روى\rعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (¬6) [رضى الله\rعنهما] (¬7) أنها من السنة إلا أنه أثر ضعيف موقوف (¬8) لأن عبيد الله تابعي والتابعي إذا قال من السنة كذا لم يكن مرفوعاً على الصحيح كما قاله القاضي أبو الطيب وغيره (¬9).\r¬__________\r(¬1) () هو إبراهيم بن عبدالله بن عبد المنعم بن علي شهاب الدين أبو إسحاق الحموي الهمداني الشافعي القاضي المعروف بابن أبي الدم، مؤرخ فقيه أديب شاعر، تفقه ببغداد على المذهب الشافعي وصار إماماً فيه، وسمع بالقاهرة وحدث بها وتولى قضاء حماة، وقال ابن عماد: وكان صاحب حلقة وطلاب، من تصانيفه: شرح مشكل الوسيط والفرق الإسلامية والفتاوى والتاريخ الكبير. توفي سنة (642 هـ). انظر/ الطبقات الكبرى\r(8/ 116)، طبقات الشافعية (2/ 99)، تاريخ بغداد (5/ 377)، الأعلام (1/ 42)، معجم الأدباء (5/ 534).\r(¬2) () انظر/ المجموع (6/ 85)، الصحاح (2/ 781)، المغرب في ترتيب المعرب (2/ 144)، غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 199)، تاج العروس (13/ 328 - 329).\r(¬3) () في (أ، ج) فإنه.\r(¬4) () انظر/ تهذيب اللغة (5/ 153) الصحاح (6/ 2407).\r(¬5) () انظر/ الأم (1/ 238)، الحاوي (2/ 493)، نهاية المطلب (ق/2/ 110/أ)، بحر المذهب (3/ 227)، البيان (2/ 644)، العزيز (2/ 364)، روضة الطالبين (3/ 73)، مغني المحتاج (1/ 312).\r(¬6) () هو عبيد الله بن عبدلله بن عتبة بن مسعود من هذيل حلفاء بني زهرة يكنى أبا عبدالله، روى عن أبي هريرة وابن عباس وعائشة، روى عن الزهري وصالح بن كيسان وغيرهما، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، كان ثقة فقيهاً كثير الحديث والعلم بالشعر، توفي بالمدينة سنة (98 هـ). الطبقات الكبرى (5/ 250)، سير أعلام النبلاء (4/ 475)، الاستيعاب (3/ 945).\r(¬7) () سقط في (أ، ج).\r(¬8) () أخرجه البيهقي في الكبرى (3/ 299) (6011)، والصغرى (1/ 412) (723)، وعبد الرزاق في مصنفه (3/ 290) (5673) وابن أبي شيبة (2/ 9) (5866). قال ابن الملقن: ولا حجة فيه على الصحيح، وانظر/ البدر المنير (5/ 114).\r(¬9) () انظر/ التبصرة (1/ 399)، فتح المغيث (1/ 126 - 127)، تدريب الراوي (1/ 190)، إرشاد الفحول (1/ 114).","part":2,"page":296},{"id":1401,"text":"قال: ((ولاء)) اعلم أن الولاء هو الذي لا فصل فيه أو فيه فاصل غير طويل (¬1) كما سبق إيضاحه في الوضوء إلا أن الرافعيّ في المحرر والشرح قد عبر بقوله تترا (¬2)، كما في قوله تعالى: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا} (¬3) وهذه عبارة الشافعي في الأم أيضاً (¬4)، وهذا اللفظ يجوز فيه التنوين وعدمه ومعناه الواحد بعد الواحد بفترة وإلا فهي (مداركة) (¬5) ومواصلة كذا ذكره الجوهري في فصل الواو من باب الراء لأن أصل التاء الأولى واو ومقتضاه استحباب الفصل بينهما (¬6).\rوقال الواحدي (¬7): إذا جاءت الأشياء فرداً فرداً يقال فيه تترا سواء اتصل أم انقطع (¬8). وبالجملة فقد نص الشافعي على أنه لو فصل بحمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على نبيه - صلى الله عليه وسلم - كان حسناً كذا نقله في الكفاية (¬9)، وإن كان الرافعيّ قد عبر بقوله جاز (¬10)، ثم إن المصنف هنا وفي الروضة قد عدل عن تترا إلى التعبير بالولاء (¬11) ففاته استحباب الفصل، وعبر في شرح المهذب بقوله نسقاً (¬12).\rتنبيه (¬13): نص الشافعي وكثيرون على أن هذه التكبيرات ليست من الخطبة وإنما هي\r¬__________\r(¬1) () انظر/ تهذيب اللغة (15/ 453) التعاريف (734)، تاج العروس (40/ 247).\r(¬2) () انظر/ المحرر (ق/39 ب)، العزيز (2/ 364).\r(¬3) () سورة المؤمنون الآية (44).\r(¬4) () انظر/ الأم (1/ 238)، بحر المذهب (3/ 227).\r(¬5) () في (أ) متداركة.\r(¬6) () انظر/ الصحاح (2/ 834)، تهذيب اللغة (14/ 311).\r(¬7) () هو علي بن أحمد بن محمد بن علي النيسابوري الشافعي أبو الحسن، المفسر الفقيه النحوي، أنفق شبابه في التحصيل فأتقن الأصول على الأئمة وطاف على أعلام الأمة، تتلمذ على أبي الفضل العروضي وقرأ على أبي الحسن الضرير ولازم مجالس الثعالبي، من مصنفاته: الوسيط والبسيط والوجيز في التفسير وكتاب أسباب النزول، توفي سنة (468). انظر/ طبقات الإسنوي (2/ 538)، سير أعلام النبلاء (18/ 339).\r(¬8) () لم أجده. انظر/ المفردات في غريب القرآن (1/ 511)، روح المعاني (18/ 34).\r(¬9) () انظر/ الكفاية (2/ 53 ب)، البيان (2/ 645)، المجموع (5/ 23).\r(¬10) () انظر/ العزيز (2/ 364).\r(¬11) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 73).\r(¬12) () انظر/ المجموع (5/ 28).\r(¬13) () في (ج) فرع.","part":2,"page":297},{"id":1402,"text":"مقدمة لها كذا نقله في الروضة من زوائده ثم قال: والتعبير بالافتتاح لا ينافيه لأن افتتاح الشيء قد يكون ببعض مقدماته التي ليست من نفسه (¬1)، وخالف الشاشي في الحلية (¬2) فقال يشبه أن يكون منها (¬3).\rقال: ((ويندب الغسل (¬4))) قياساً على الجمعة (¬5) وروى مالك في الموطأ عن نافع (¬6) عن ابن عمر [أنه] (¬7) كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو (¬8). ورواه ابن ماجه من حديث ابن عباس مرفوعاً فيه وفي الأضحى لكن إسناده (¬9) ضعيف (¬10).\rتنبيه: إطلاق المصنف يقتضي أنه لا فرق بين أن يريد الحضور أم لا وهو كذلك لأنه يوم زينة فالغسل له بخلاف [يوم] (¬11) الجمعة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الأم (1/ 239)، روضة الطالبين (2/ 74)، المجموع (5/ 28)، نهاية المحتاج (2/ 392).\r(¬2) () نهاية لوحة 28/أ من (ج).\r(¬3) () انظر/ حلية العلماء (1/ 275).\r(¬4) () في (ج) غسل.\r(¬5) () انظر/ الأم (1/ 385)، الحاوي (2/ 487)، التعليقة (ق/2/ 146/ب)، نهاية المطلب (ق/2/ 104/ب)، التحرير (ق/23 أ)، التهذيب (2/ 380)، العزيز (2/ 353)، المجموع (5/ 10)، نهاية المحتاج (2/ 392).\r(¬6) () هو نافع بن هرمز ويقال بن كاوس أبو عبدالله القرشي ثم العدوي، مولى عبدالله بن عمر بن الخطاب، من أئمة التابعين بالمدينة ديلمي الأصل قال الذهبي الأرجح أنه فارسي، قال البخاري أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر، كان إماماً مفتياً عالم المدينة تابعي، روى عن ابن عمر وعائشة وأبي هريرة وغيرهم، وروى عنه الزهري وأيوب السختياني وعبيدالله بن عمر، أرسله عمر بن عبدالعزيز إلى مصر ليعلم أهلها السنن، كان كثير الرواية للحديث ولا يعرف له خطأ في جميع ما رواه، توفي سنة (117 هـ). انظر/ تهذيب الأسماء واللغات (2/ 123)، سير أعلام النبلاء (5/ 95).\r(¬7) () سقط في (أ، ج).\r(¬8) () أخرجه مالك (1/ 177) (426)، البيهقي (3/ 278) (5920)، وعبد الرزاق (3/ 309) (5753)، وابن أبي شيبة (1/ 500) (5775)، وذكره ابن حجر في سلسلة الذهب (47).\r(¬9) () في (ب، ج) بإسناد.\r(¬10) () أخرجه ابن ماجة (1/ 417) (1315) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في الاغتسال في العيدين، والحديث ضعفه الزيلعي والوصيري والنووي وابن حجر، قال الألباني: موضوع. انظر/ المجموع (5/ 10)، نصب الراية للزيلعي (1/ 85)، مصباح الزجاجة (1/ 431)، الدراية في تخريج الهداية (1/ 50)، ضعيف سنن ابن ماجه (98).\r(¬11) () سقط في (أ).\r(¬12) () انظر/ المهذب (5/ 6 - 7)، البيان (2/ 630)، نهاية المحتاج (1/ 312).","part":2,"page":298},{"id":1403,"text":"قال: ((ويدخل وقته بنصف الليل)) لأن أهل السواد (يبكرون) (¬1) إليها من/ قراهم فلو لم (يكن) (¬2) الغسل لها قبل الفجر لشق عليهم فعلقناه بالنصف الثاني لقربه من اليوم (¬3) كما قلنا (¬4) في أذان الصبح ولهذا تقول العرب في النصف الثاني أسعد الله صباحكم وفي (الأول) (¬5) مسائكم (¬6) (¬7).\rقال: ((وفي قولٍ بالفجر)) قياساً على الجمعة (¬8)، والفرق على الأول تأخير الصلاة هناك وتقديمها هاهنا وقيل يجوز في جميع الليل (¬9) وقيل لا يقدم على السحر (¬10).\rقال: ((والتطيب والتزين) (¬11) كالجمعة)) (¬12) أشار إلى قوله هناك وأن يتزين بأحسن ثيابه وطيب وإزالة الظفر والريح وقد أفاد المصنف بهذا التشبيه بيان ما دخل في الزينة وكذلك دليل مشروعية الأمرين وهو القياس على الجمعة، بل أولى لأنه يوم زينة فإنه وإن ورد في التزين في (¬13) العيدين حديث رواه الحاكم في مستدركه، إلا أن بعض رواته مجهول كما ذكره أعني الحاكم (¬14)، فتفطن لهذه الدقائق نعم ما ذكره في الجمعة يقتضي الاستغناء\r¬__________\r(¬1) () في (أ) يتبكرون.\r(¬2) () في (أ) يكف.\r(¬3) () انظر/ مختصر البويطي (ق 10 أ)، المقنع (225)، العزيز (2/ 353)، مشكل الوسيط (2/ 319)، روضة الطالبين (2/ 75 - 76)، المجموع (5/ 6)، الغاية القصوى (1/ 351)، شرح الجلال على المنهاج (1/ 306).\r(¬4) () في (ب) قلناه.\r(¬5) () في (أ) الأولى.\r(¬6) () نهاية لوحة 196/ب من (ب).\r(¬7) () انظر/ كافي المحتاج بتحقيق الأخ محمد حسن (304 - 305)، المصباح النير (1/ 331).\r(¬8) () انظر/ نهاية المطلب (ق/2/ 104/ب)، بحر المذهب (3/ 211 - 212)، البيان (2/ 629)، العزيز (2/ 353)، روضة الطالبين (2/ 75)، المجموع (5/ 10)، مغني المحتاج (1/ 312).\r(¬9) () قال الإمام: المحفوظ أن جميع ليلة العيد وقت له. وبه جزم الغزالي واختاره ابن الصباغ، وفرقوا بينه وبين الأذان أن النصف الأول مختار للعشاء فربما ظن السامع أن الأذان لها فامتنع لخوف اللبس بخلاف الغسل. انظر/ نهاية المطلب (ق/2/ 104/ب)، العزيز (2/ 354)، المجموع (5/ 10).\r(¬10) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 312)، نهاية المحتاج (2/ 393).\r(¬11) () في (أ، ج) وتطيب وتزين. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 299).\r(¬12) () انظر/ الأم (1/ 388)، الحاوي (2/ 487)، التعليقة (ق/2/ 146/ب)، المهذب (1/ 165)، التحرير (ق/23 أ)، التهذيب (2/ 381)، روضة الطالبين (2/ 76).\r(¬13) () زاد هنا في (ب) يوم.\r(¬14) () وهو ما روي عن زيد بن الحسن بن عليّ عن أبيه - رضي الله عنهما - قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العيدين أن (نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد ... )) الحديث أخرجه الحاكم في مستدركه (4/ 256)\r(7560)، والطبراني في الكبير (3/ 90) (2756)، والبيهقي في الشعب (3/ 342 - 343) (3715)، قال الحاكم: لولا جهالة إسحق بن بزرج لحكمت للحديث بالصحة. وقال ابن حجر: إسحق مجهول قاله الحاكم، وضعفه الأزدي، وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن الملقن: وعليه فإسحق مختلف فيه، وليس مجهولاً. قال النووي: حديث غريب. انظر/ المجموع (5/ 9)، خلاصة البدر (1/ 231)، تحفة المحتاج (1/ 544)، التلخيص الحبير (2/ 81).","part":2,"page":299},{"id":1404,"text":"عن ذكر الطيب هنا لدخوله في (الزينة) (¬1) (¬2).\rوقوله (والتطيب) (¬3) (هو بفتح التاء) (¬4) في أوله ليستغنى عن الإضمار ويوافق (ما بعده ما قبله) (¬5) (في) (¬6) عطف المصادر.\rتنبيه: لا فرق في استحباب ما ذكره بين المصلي وغيره كما مر في الغسل ولا بين البالغين والأطفال وفي النساء كلام تقدم قريباً (¬7).\rفرع: لو اتفق الخروج للاستسقاء والعيد فيتجه استحباب ترك التزين (¬8).\rقال: ((وفعلها في المسجد أفضل)) لشرفه (¬9).\rقال: ((وقيل (بالصحراء)) (¬10) (¬11)) (¬12) لأنه - صلى الله عليه وسلم - صلاها فيها (¬13)، ولأنه أرفق بالناس\r¬__________\r(¬1) () في (أ) النية.\r(¬2) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 312).\r(¬3) () في (أ، ج) وتطيب.\r(¬4) () في (أ، ج) هو بالتاء المفتوحة.\r(¬5) () في (ب) ما بعده وما قبله.\r(¬6) () في (أ) عن.\r(¬7) () انظر/ البيان (2/ 630)، العزيز (2/ 354)، المجموع (5/ 12).\r(¬8) () انظر/ حاشية القليوبي على المنهاج (1/ 306)، حاشية الشبراملسي (2/ 393).\r(¬9) () انظر/ نهاية المطلب (ق/2/ 106/ب)، بحر المذهب (3/ 216)، التهذيب (2/ 374)، البيان (2/ 626)، روضة الطالبين (2/ 74)، مغني المحتاج (1/ 312).\r(¬10) () في (أ) لصحراء. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 299).\r(¬11) () في (ج) بصحراء.\r(¬12) () هذا مذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة أنها تصلى في المصلى بظاهر البلد لا في المسجد. انظر/ الحاوي (2/ 486)، التعليقة (ق/2/ 148/ب)، المغني (3/ 260) , الإشراف (1/ 142)، فتح القدير (2/ 72)، بحر المذهب (3/ 216)، البيان (2/ 626)، العزيز (2/ 358)، المجموع (5/ 7)، نهاية المحتاج (5/ 394).\r(¬13) () أخرجه البخاري (1/ 327) (920) كتاب العيدين باب الخروج إلى المصلى بغير منبر، ومسلم (2/ 605)\r(888) كتاب صلاة العيدين.","part":2,"page":300},{"id":1405,"text":"إذ يحضر هذه الصلاة من لا يحضر غيرها، وأجاب الأول (¬1) عن الحديث بأن مسجده - صلى الله عليه وسلم - كان ضيقاً (¬2).\rقال: ((إلا (لعذر) (¬3))) (¬4) هو عائد إلى الوجهين فإن قلنا بالأول فكان المسجد ضيقاً فيكره إقامتها فيه وإن قلنا بالثاني فحصل في الصحراء (¬5) مطر أو ثلج أو وحل كرهت إقامتها فيها (¬6) ففي أبي داود عن أبي هريرة قال أصابنا مطر في يوم عيد فصلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد (¬7) (¬8).\rتنبيه: محل الخلاف في غير مكة فأما مكة شرفها الله تعالى فمسجدها أفضل، اقتداء بالصحابة فمن بعدهم والمعنى فيه فضيلة البقعة ومشاهدة الكعبة، وحكم المسجد الأقصى كمسجد مكة كذا ذكره الخفاف في الخصال والصيدلاني والبندنيجي والغزالي في الخلاصة والروياني ونقله الرافعيّ عن الصيدلاني وأقره عليه (¬9) ومال المصنف في شرح المهذب إلى خلافه فقال: لم يتعرض (¬10) الجمهور له\r¬__________\r(¬1) () في (ب) الأولون.\r(¬2) () انظر/ البيان (2/ 627)، العزيز (2/ 358)، روضة الطالبين (2/ 74)، مغني المحتاج (1/ 312)، نهاية المحتاج\r(2/ 394).\r(¬3) () في (أ) بعذر. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 299).\r(¬4) () انظر/ التعليقة (ق/2/ 149/أ)، نهاية المطلب (ق/2/ 106/ب)، البيان (2/ 627).\r(¬5) () في (ب) بالصحراء.\r(¬6) () انظر/ الحاوي (2/ 486)، بحر المذهب (3/ 216)، العزيز (2/ 358)، المحرر (ق/39 ب)، روضة الطالبين\r(2/ 74)، المجموع (5/ 7).\r(¬7) () أخرجه أبو داود (1/ 301) (1160) كتاب الصلاة باب يصلى بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر، وابن ماجة (1/ 416) (1313) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في صلاة العيد في المسجد إذا كان مطر، والحاكم في مستدركه (1/ 435) (1094)، والبيهقي في الكبرى (3/ 310) (6051)، قال ابن حجر: إسناده ضعيف. انظر/ ميزان الاعتدال (5/ 379)، التلخيص الحبير (2/ 83).\r(¬8) () قال الألباني: السنة النبوية التي وردت في الأحاديث الصحيحة دلت على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العيدين في الصحراء في خارج البلد وقد استمر العمل على ذلك في الصدر الأول ولم يكونوا يصلون العيد في المساجد إلا إذا كان ضرورة من مطر ونحوه. الأم (1/ 389)، المقنع (226)، الحاوي (2/ 486)، المهذب (1/ 164)، التهذيب (2/ 374)، مشكل الوسيط (2/ 323)، صلاة العيدين في المصلى (35).\r(¬9) () انظر/ العزيز (2/ 358)، روضة الطالبين (2/ 74)، مغني المحتاج (1/ 312)، نهاية المحتاج (2/ 394).\r(¬10) () نهاية لوحة 28/ ب من (ج).","part":2,"page":301},{"id":1406,"text":"وظاهر إطلاقهم أنه كغيره ولم يلحقوا بها مسجد المدينة مع وجود العلة وهي الشرف لأجل الحديث السابق (¬1).\rقال: ((ويستخلف من يصلي بالضعفة)) (¬2) أي يستخلف عند خروجه إلى الصحراء من يصلي بالضعفة كالشيوخ والزمني والمرضى لأن علياً - رضي الله عنه - استخلف أبا مسعود الأنصاري (¬3) في ذلك رواه الشافعي بإسناد صحيح (¬4)، ولأن فيه حثا وإعانة على صلاتهم في الجماعة (¬5).\rتنبيه: تعبيره بمن يصلي ذكره أيضاً الرافعيّ والمصنف وابن الرفعة في كتبهم بل عبر به الشافعي أيضاً (¬6) وغيره (¬7)، والمتجه استحباب الاستخلاف في الصلاة والخطبة جميعاً غير أنه إن اقتصر على ذكر الصلاة فقال الجيلي في شرح التنبيه (¬8) لا يخطب لأنه افتيات عليه والمتجه خلافه وحمل التعبير بالصلاة على (¬9) ذكر المقصود الأعظم.\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المجموع (5/ 6).\r(¬2) () انظر/ مختصر المزني (9/ 37)، المقنع (229)، الحاوي (2/ 486)، التعليقة (ق 2/ 156/أ)، المهذب (1/ 164)، نهاية المطلب (ق/2/ 106/أ)، بحر المذهب (3/ 216)، التهذيب (2/ 374)، العزيز (2/ 359)، المحرر (ق/39 ب)، روضة الطالبين (2/ 75)، المجموع (5/ 7)، مغني المحتاج (1/ 313)، إخلاص الناوي (1/ 222).\r(¬3) () هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة أبو مسعود الأنصاري من الخزرج، صحابي مشهور بكنيته يعرف بأبي مسعود البدري لأنه كان يسكن بدراً شهد العقبة وأحداً وما بعدها واختلفوا في شهوده بدراً فقال الأكثر نزلها فنسب إليها وجزم البخاري بأنه شهدها وكان قد نزل الكوفة وسكنها واستخلفه علي في خروجه إلى صفين عليها، قيل توفي سنة (41) أو (42) هـ. الطبقات الكبرى (6/ 16)، معجم الصحابة (2/ 272)، الإصابة (4/ 524).\r(¬4) () أخرجه الشافعي في الأم (7/ 167)، والنسائي (3/ 181) (1561) كتاب صلاة العيدين باب الصلاة قبل الإمام يوم العيد، وابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 392) (32302)، والطبراني في الكبير (17/ 195) (521)، وصحح إسناده النووي. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 825).\r(¬5) () انظر/ الحاوي (2/ 486)، بحر المذهب (3/ 216)، المجموع (5/ 7).\r(¬6) () في (ب) أيضاً الشافعي.\r(¬7) () انظر/ الأم (1/ 386)، مختصر المزني (9/ 36)، العزيز (2/ 359)، روضة الطالبين (2/ 75)، الكفاية (2/ 48 أ)، بحر المذهب (3/ 215)، التهذيب (2/ 372)، البيان (2/ 631).\r(¬8) () نهاية لوحة 197/ أ من (ب).\r(¬9) () في (ب) عن.","part":2,"page":302},{"id":1407,"text":"قال: ((ويذهب في طريق ويرجع في أخرى)) (¬1). رواه البخاري في صحيحه من رواية جابر (¬2)، واختلف في سبب ذلك على أقوال أظهرها في الشرحين والروضة أنه كان يتوخى أطول الطريقين في الذهاب تكثيراً للأجر وأقصرهما في الرجوع.\rوقيل: ليتبرك به أهل الطريقين، وقيل: ليستفتى فيهما، وقيل: ليتصدق على فقرائهما، وقيل: ليزور قبور أقاربه فيهما، وقيل: ليشهد له الطريقان، وقيل: ليزداد غيظ المنافقين، وقيل: لئلا تكثر الزحمة (¬3).\rإذا تقرر ما ذكرناه فمن (وجد فيه) (¬4) المعنى شرع له ذلك إماماً كان أو مأموما وكذا من لم يوجد فيه ذلك عند الأكثرين كما قلنا في السعي والرمل فلهذا أطلق المصنف استحباب التخالف إلا أنه فاته استحباب/ كون الأطول في الذهاب والأقصر في الإياب وقد سبق من كلام الرافعيّ أنه يستحب. نعم تعليله بطلب كثرة الأجر في الذهاب يشعر بأن العود لا يثاب عليه وفيه كلام مهم سبق في الجمعة (¬5).\rتنبيه: استحباب الذهاب في طريق والرجوع في أخرى يجري في الجمعة والحج وعيادة المرضى وسائر العبادات، كذا قاله المصنف في رياض الصالحين في ترجمة من تراجم الأبواب (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الحاوي (2/ 495 - 496)، التعليقة (ق/2/ 155/ ب)، نهاية المطلب (ق/2/ 107/أ)، التحرير (ق/23 أ)، العزيز (2/ 365)، روضة الطالبين (2/ 77)، المجموع (5/ 16_ 17)، مغني المحتاج (1/ 313)، نهاية المحتاج (2/ 395).\r(¬2) () أخرجه البخاري (1/ 224) (943) كتاب العيدين باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد (24).\r(¬3) () انظر/ بحر المذهب (3/ 233)، البيان (2/ 633 - 634)، العزيز (2/ 365)، روضة الطالبين (2/ 77)، المجموع (5/ 17).\r(¬4) () في (أ) وجد له.\r(¬5) () قال في الوسيط: لأنه قربة. أي أطول الطريقين في الذهاب، والانصراف ليس بقربة كما صرح به شيخه وغيره. قال ابن الصلاح: وليس بصحيح، لأنه يثاب على رجوعه كما في الرجوع من المسجد ثم استدل بحديث أبي بن كعب قال: كان رجل لاأعلم رجلاً أبعد من المسجد منه وكان لا تخطئه صلاة قال: فقلت له: لو اشتريت حماراً تركبه في الظلماء وفي الرمضاء فقال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد إني أريد أن يكتب ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد جمع الله لك ذلك كله. أخرجه مسلم (1/ 487) (663) كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد.\r(¬6) () انظر/ رياض الصالحين (1/ 196)، نهاية المحتاج (2/ 395).","part":2,"page":303},{"id":1408,"text":"قال: ((ويبكر الناس)) أي ليحصل لهم القرب من الإمام وفضيلة انتظار الصلاة (¬1).\rقال: ((ويحضر الإمام وقت صلاته)) (¬2) لما رواه الشيخان عن أبي سعيد الخدري (¬3) قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرج يوم عيد الفطر والأضحى فأول شئ يبدأ به الصلاة (¬4). نعم لو تقدم الإمام على وقت الصلاة وجلس في خيمة كان حسناً كذا ذكره الجرجاني في الشافي ولم يذكره في التحرير.\rقال: ((ويعجل في الأضحى)) أي ليتسع الوقت للتضحية (¬5)، والتفرقة بخلاف عيد الفطر فإنه يؤخر فيه توسعاً لوقت الاستحباب في زكاة الفطر (¬6) فإن المستحب إخراجها قبل الصلاة (¬7) ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى عمرو بن حزم حين ولاه البحرين أن عجل الأضحى وأخر الفطر إلا أنه مرسل كما قاله البيهقي (¬8) وضبطه الماوردي في الإقناع فقال:\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الأم (1/ 386)، مختصر المزني (9/ 36)، بحر المذهب (3/ 215)، العزيز (2/ 359)، روضة الطالبين (2/ 76)، نهاية المحتاج (2/ 395).\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 488)، نهاية المطلب (ق/2/ 111/أ)، التهذيب (2/ 372)، البيان (2/ 632)، المجموع (5/ 14)، مغني المحتاج (1/ 313).\r(¬3) () سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر وهو خدرة الأنصاري الخزرجي أبو سعيد الخدري مشهور بكنيته، استصغر بأحد واستشهد أبوه بها، أول مشاهده الخندق وغزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثنتي عشرة غزوة، وكان ممن حفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سننا كثيرة وروى عنه وعن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم، روى عنه ابن عباس وابن عمر وجابر وابن المسيب وعطاء ومجاهد وغبرهم، قيل كان من أفقه أحداث الصحابة وقيل بل كان من أفاضل الصحابة توفي سنة (74 هـ). معجم الصحابة (1/ 258)، الاستيعاب (2/ 602)، صفة الصفوة (1/ 714)، الإصابة (3/ 78).\r(¬4) () أخرجه البخاري (1/ 326) (913) كتاب العيدين باب الخروج إلى المصلى بغير المنبر، ومسلم (2/ 605)\r(889) كتاب صلاة العيدين.\r(¬5) () انظر/ نهاية المطلب (ق/2/ 110/ب)، التهذيب (2/ 372)، البيان (2/ 626)، العزيز (2/ 359)، المجموع (5/ 5)، النجم الوهاج (2/ 548).\r(¬6) () قوله: فإنه يؤخر فيه توسعاً لوقت الاستحباب في زكاة الفطر. سقط في (ب).\r(¬7) () في (ج) قبل الوقت.\r(¬8) () أخرجه الشافعي في مسنده (1/ 74)، والبيهقي في الكبرى (3/ 282) (5944) وقال: حديث مرسل. وضعفه ابن الملقن وابن حجر، قال الألباني: ضعيف جداً، آفته إبراهيم بن محمد الأسلمي فإنه متروك. انظر/ خلاصة البدر المنير (1/ 234)، تحفة المحتاج (1/ 545)، التلخيص الحبير (2/ 83)، إرواء الغليل (3/ 102).","part":2,"page":304},{"id":1409,"text":"الاختيار أن يصلي في عيد الأضحى إذا مضى سدس النهار وفي الفطر ربعه (¬1).\rقال: ((قلت (¬2) ويأكل في عيد الفطر قبل الصلاة)) (¬3) لما رواه أنس قال كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يغدو يوم الفطر (¬4) حتى يأكل تمرات رواه البخاري في صحيحه (¬5)، وفي رواية له تعليقاً أي بغير إسناد ويأكلهن وتراً وأسندها الإسماعيلي في صحيحه (¬6).\rقال: ((ويمسك في الأضحى)) (¬7) أي عن الأكل حتى يرجع لما رواه الترمذي عن بريدة بضم الباء (¬8) قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي وصححه ابن حبان والحاكم (¬9) والمعنى فيه أن الأكل قبل يوم الفطر\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الإقناع (54).\r(¬2) () قلت، سقط في (ب).انظر/ منهاج الطالبين (1/ 300).\r(¬3) () انظر/ الأم (1/ 387)، مختصر المزني (9/ 36)، الحاوي (2/ 488)، التعليقة (ق/2/ 149/ب)، المهذب (1/ 164)، بحر المذهب (3/ 218)، روضة الطالبين (2/ 76)، المجموع (5/ 8)، مغني المحتاج (1/ 313)، نهاية المحتاج (2/ 396).\r(¬4) () نهاية لوحة 29/أ من (ج).\r(¬5) () أخرجه البخاري (1/ 325) (910) كتاب العيدين باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج.\r(¬6) () أخرجه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم (1/ 325) (910) كتاب العيدين باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج، وأحمد (3/ 232) (13451)، وابن خزيمة في صحيحه (2/ 342) (1429)، والدارقطني (2/ 45). وانظر/ نصب الراية (2/ 208)، خلاصة البدر المنير (1/ 234)،التلخيص الحبير (2/ 84).\r(¬7) () انظر/ الأم (1/ 387)، مختصر المزني (9/ 36)، المهذب (1/ 164)، التهذيب (2/ 373)، البيان (2/ 628)، العزيز (2/ 3690)، روضة الطالبين (2/ 76)، نهاية المحتاج (2/ 396).\r(¬8) () بريدة قيل اسمه عامر وبريدة لقب ابن الحصيب بن عبدالله بن الحارث أبو عبدالله الأسلمي، صحابي سكن المدينة ثم اانتقل إلى البصرة ثم إلى مرو فمات بها، أسلم بعد انصراف النبي - صلى الله عليه وسلم - من بدر، غزا مع النبي ست عشرة غزوة وشهد الحديبية وبيعة الرضوان تحت الشجرة، توفي سنة (63 هـ). انظر/ الطبقات الكبرى (4/ 241)، الاستيعاب (1/ 185)، أسد الغابة (1/ 175)، الإصابة (1/ 286)، تقريب التهذيب (1/ 121).\r(¬9) () أخرجه الترمذي (2/ 426) (542) كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، والبيهقي (3/ 283) (5953)، وابن خزيمة في صحيحه (2/ 341) (1426)، وابن حبان في صحيحه (4/ 52) (2812)، والحاكم في مستدركه (1/ 433) (1088). قال ابن حجر: صححه ابن القطان. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وصححه الألباني. انظر/ الكامل لابن عدي (2/ 101)، الوهم والإيهام (5/ 365)، ميزان الاعتدال (2/ 96)، نصب الراية للزيلعي (2/ 221)، تحفة المحتاج (1/ 546)، التلخيص الحبير (2/ 81)، صحيح الترمذي (542).","part":2,"page":305},{"id":1410,"text":"كان حراماً فاستحبت المبادرة (¬1) إلى الأكل ليمتاز عما قبله وفي الأضحى لا يحرم الأكل قبله فأخر ليمتاز ولأنه ربما أداه (¬2) تأخيره إلى الأكل من أضحيته فإنه مستحب أو واجب (¬3).\rقال: ((ويذهب ماشياً بسكينة)) أي بخلاف العود فإنه لا يستحب فيه المشي (¬4) كما سبق في الجمعة وفيه كلام مهم سبق هناك فراجعه.\rقال: ((ولا يكره النفل (¬5) قبلها لغير الإمام والله أعلم)) لانتفاء الأسباب المقتضية للكراهة (¬6)، وروى البيهقي فعله عن أنس وغيره (¬7) نعم إن صادف وقتاً من الأوقات المكروهة فلا كلام وأما الإمام فيكره له (¬8) النفل (¬9) قبلها وبعدها (¬10) لأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى عقب الحضور وخطب عقب الصلاة نعم في سنن ابن ماجة من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصلي قبل العيد شيئاً فإذا رجع [إلى] (¬11) منزله صلى ركعتين وأخرجه أيضاً الحاكم في مستدركه وقال: هذه سنة غريبة بإسناد صحيح (¬12) قلت وكأنها سنة الضحى وإنما نقلنا عنه في هذا اليوم\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 197/ب من (ب).\r(¬2) () في (ب، ج) أدى.\r(¬3) () انظر/ الحاوي (2/ 488)، بحر المذهب (3/ 218)، المجموع (5/ 7).\r(¬4) () انظر/ التعليقة (ق/2/ 149/أ)، نهاية المطلب (ق/2/ 106/ب)، التحرير (ق/23 أ)، بحر المذهب (3/ 216)، التهذيب (2/ 373)، المجموع (5/ 15)، مغني المحتاج (1/ 313).\r(¬5) () في (أ، ج) نفل. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 300).\r(¬6) () انظر/ الأم (1/ 390)، المهذب (1/ 165)، التهذيب (2/ 378)، البيان (2/ 633)، العزيز (2/ 360)، روضة الطالبين (2/ 76)، المجموع (5/ 16).\r(¬7) () أخرجه البيهقي (3/ 303) (6025)، وعبد الرزاق (3/ 271) (5601)، وابن أبي شيبة (1/ 499)\r(5760)، وثبت أيضاً من فعل أبي بردة كما عند البيهقي (3/ 303) (6024).\r(¬8) () زاد هنا في (ب) ذلك أي.\r(¬9) () في (ب) التنفل.\r(¬10) () انظر/ الأم (1/ 386)، مختصر البويطي (ق 9/ب)، مختصر المزني (9/ 36)، المجموع (5/ 16)، مغني المحتاج (1/ 312)، نهاية المحتاج (2/ 396).\r(¬11) () سقط في (أ، ج). والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬12) () أخرجه ابن ماجة (1/ 410) (1293) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في الصلاة قبل العيدين، والحاكم في مستدركه (1/ 437) (1102)، وحسنه ابن حجر والبوصيري. قال الألباني: إنما هو حسن فقط فإن ابن عقيل فيه كلام من قبل حفظه. انظر/ مصباح الزجاجة (1/ 153)، بلوغ المرام (207)، إرواء الغليل (3/ 100).","part":2,"page":306},{"id":1411,"text":"بخصوصه لإتيانه بهما عقب الدخول لكونه على طهارة ولمراقبتهم فعله [في] (¬1) ذلك اليوم.\r¬__________\r(¬1) () سقط في (أ، ج).","part":2,"page":307},{"id":1412,"text":"قال:\r((فصل\rيندب التكبير بغروب الشمس ليلتي العيد في (المنازل والطرق والمساجد والأسواق) (¬1))) (¬2) اعلم أن التكبير المشروع في غير الصلاة والخطبة نوعان مقيد وهو الذي يؤتى (¬3) به في أدبار الصلوات خاصة وسيأتي ذكره، ومرسل أي لا يختص بهذه الحالة وهو ما ذكره المصنف ودليل استحبابه في عيد الفطر بالغروب قوله تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} (¬4) قال الشافعي سمعت من أرضاه من العلماء بالقرآن يقول: إن المراد بالعدة عدة الصوم وبالتكبير عند الإكمال انتهى (¬5).\rوإنما قلنا بهذا وإن كانت الواو لا توجب الترتيب لأن دلالتها عليه أرجح كما قاله في التسهيل ولكن (¬6) الأدلة الآتية تثبت (¬7) أنه المراد، وأما عيد الأضحى فبالقياس عليه وصح عن ابن عمر كما قاله/ البيهقي أنه كان يكبر ليلة الفطر حتى يغدو إلى المصلى (¬8). قال: وروي أيضاً عنه مرفوعاً فيه وفي عيد الأضحى (¬9) وروى البخاري في صحيحه عن أم\r¬__________\r(¬1) () في (أ، ج) المساجد والطرق والمنازل والأسواق. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 301).\r(¬2) () انظر/ التحرير (ق/23 أ)، بحر المذهب (3/ 212)، البيان (2/ 652)، العزيز (2/ 352)، روضة الطالبين (2/ 80)، المجموع (5/ 38)، نهاية المحتاج (2/ 397).\r(¬3) () في (ب) يأتي.\r(¬4) () سورة البقرة الآية (185).\r(¬5) () انظر/ الأم (1/ 231)، مغني المحتاج (1/ 314).\r(¬6) () في (ب، ج) ولأن.\r(¬7) () في (ب) بينت.\r(¬8) () أخرجه البيهقي في الكبرى (3/ 278) (5923) وقال: ذكر الليلة فيه غريب. والذي صححه البيهقي إنما هو أثر ابن عمر في التكبير يوم الفطر والأضحى (3/ 279) (5924).\r(¬9) () أخرجه البيهقي في الكبرى (3/ 278 - 279) (5925)، والحاكم (1/ 437) (1105) أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى. قال الحاكم: غريب الإسناد والمتن غير أن الشيخين لم يحتجا بالوليد ولا بموسى بن عطاء قال الذهبي: هما متروكان. وقال البيهقي: لا يحتج برواية أمثالهما. لكن قال الألباني: قد صح عن الزهري مرسلاً مرفوعاً. أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 487) (5621)، ثم ذكر طريقاً آخر عند البيهقي (3/ 279) (5926) عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج في العيدين رافعاً صوته بالتهليل والتكبير فيأخذ طريق الحذائين حتى يأتي المصلى وإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتي منزله. قال البيهقي: هذا أمثل من الوجه المتقدم. وقال الألباني: رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن عمر وهو العمري المكبر قال الذهبي: صدوق في حفظه شيء. ورمز له هو وغيره بأنه من رجال مسلم فمثله يستشهد به فهو شاهد صالح لمرسل الزهري فالحديث صحيح عندي موقوفاً ومرفوعاً. انظر/ سنن البيهقي الكبرى (3/ 279)، إرواء الغليل (3/ 122 - 123).","part":2,"page":308},{"id":1413,"text":"عطية (¬1) قالت: كنا نؤمر في العيدين بالخروج حتى نخرج الحيض فيكن خلف الناس يكبرن بتكبيرهم (¬2).\rفرع: الجديد أن تكبير ليلة عيد الفطر آكد من تكبير ليلة الأضحى لأنه منصوص عليه والقديم عكسه (¬3).\rقال: ((برفع الصوت)) قياساً على التلبية للحاج والمعتمر وتذكيراً لغيره (¬4) وورد فيه حديث ضعيف (¬5)، واستثنى الرافعيّ المرأة (¬6)، وينبغي (¬7) استثناء الخنثى أيضاً كما استثنوه في الصلاة والتلبية وغيرهما.\rقال: ((والأظهر إدامته حتى يحرم الإمام بصلاة العيد)) (¬8) أي إلى تمام إحرامه وهو أن يأتي بالراء من أكبر لأن الكلام مباح (¬9) إلى تلك الغاية والتكبير أولى ما يقع به الاشتغال فأنه ذكر الله تعالى، وشعار اليوم والثاني يمتد إلى حضور الإمام للصلاة لأنه إذا حضر احتاج الناس إلى أن يأخذوا أهبة الصلاة\r¬__________\r(¬1) () هي نسيبة بنت الحارث على الصحيح، أم عطية الأنصارية، روت عن النبي وعن عمر، وروى عنها أنس بن مالك ومحمد وحفصة ابنا سيرين وغيرهم، غزت مع رسول الله سبع غزوات كانت تمرض المرضى وتداوي الجرحى، شهدت غسل زينب بنت النبي، وكان جماعة من الصحابة والتابعين بالبصرة يأخذون عنها غسل الميت. انظر/ الطبقات الكبرى (8/ 455)، الاستيعاب (4/ 1947)، أسد الغابة (4/ 367)، الإصابة (8/ 262).\r(¬2) () أخرجه البخاري (1/ 330) (928) كتاب العيدين باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة.\r(¬3) () انظر/ البيان (2/ 656)، العزيز (2/ 352)، روضة الطالبين (2/ 80)، المجموع (5/ 38)، حاشية البجيرمي على الخطيب (1/ 429).\r(¬4) () انظر/ الحاوي (2/ 485)، نهاية المطلب (ق/2/ 105/أ)، المجموع (5/ 38)، مغني المحتاج (1/ 314)، نهاية المحتاج (2/ 397).\r(¬5) () تقدم قريباً.\r(¬6) () مغني المحتاج (1/ 314)، نهاية المحتاج (2/ 397).\r(¬7) () نهاية لوحة 29/ب من (ج).\r(¬8) () انظر/ الحاوي (2/ 485)، نهاية المطلب (ق/2/ 105/أ)، التحرير (ق/23 أ)، روضة الطالبين (2/ 79)، شرح المحلي (1/ 308).\r(¬9) () زاد هنا في (ب) فيه.","part":2,"page":309},{"id":1414,"text":"ويشتغلون (¬1) بالقيام إليها والثالث وهو خاص بمن لا يصلي مع الإمام كما قاله الرافعيّ أنه يمتد إلى أن يفرغ الإمام من الصلاة (¬2) ووجهه أن الإمام\rوالقوم يشتغلون بمعظم شعار (اليوم) (¬3) وهو الصلاة فيشتغل من لا يصلي (بما) (¬4) يمكن الإتيان به من الشعار وهو التكبير ونقل آخرون هذا الثالث على كيفية أخرى يحصل به في المسألة قول رابع وهو أنه يمتد إلى أن يفرغ الإمام من الصلاة والخطبتين (¬5) جميعاً وتعليله ما سبق وهذا والذي قبله قديمان وقطع بعضهم بالأول.\rتنبيه: عبر في المحرر بقوله وأظهر الأقوال (¬6)، فاقتصر المصنف على الأظهر وهو لا يستلزم زيادة على قولين.\rقال: ((ولا يكبر الحاج ليلة الأضحى بل يلبي)) لأن التلبية شعاره (¬7).\rقال: ((ولا يسن ليلة الفطر عقب الصلوات في الأصح)) (¬8) شرع في ذكر النوع الثاني وهو التكبير المقيد ووجه عدم استحبابه في عيد الفطر عدم نقله وهذا هو الذي صححه الرافعيّ (¬9) وكذا المصنف في أكثر كتبه، ووجه الاستحباب وهو الذي صححه المصنف في الأذكار أنه عيد يستحب فيه التكبير المطلق فاستحب فيه المقيد كالأضحى (¬10).\rقال: ((ويكبر الحاج من ظهر النحر ويختم بصبح أخر التشريق)) (¬11) شرع\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 198/أ من (ب).\r(¬2) () انظر/ العزيز (2/ 351).\r(¬3) () في (أ) الأيام.\r(¬4) () في (أ، ج) بمن.\r(¬5) () وهو القول القديم. انظر/ بحر المذهب (3/ 214)، البيان (2/ 653)، العزيز (2/ 351)، روضة الطالبين (2/ 79)، المجموع (5/ 38)،\r(¬6) () انظر/ المحرر (ق/39 ب).\r(¬7) () انظر/ بحر المذهب (3/ 215)، العزيز (2/ 352)، المجموع (5/ 38)، نهاية المحتاج (2/ 398).\r(¬8) () انظر/ التهذيب (2/ 381)، روضة الطالبين (2/ 80)، المجموع (5/ 38)، مغني المحتاج (1/ 314).\r(¬9) () انظر/ العزيز (2/ 352).\r(¬10) () انظر/ الأذكار (288).\r(¬11) () انظر/ الأوسط (4/ 303)، الحاوي (2/ 491)، التحرير (ق/23 ب)، التهذيب (2/ 381)، البيان (2/ 655)، العزيز (2/ 365)، روضة الطالبين (2/ 80).","part":2,"page":310},{"id":1415,"text":"في بيان التكبير المقيد في عيد الأضحى والأصل فيه قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي\rأَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} (¬1) والمعدودات هي أيام التشريق (¬2) والشخص قسمان حاج وغيره، فالحاج يكبر من ظهر النحر لأن ذكرهم هو التلبية وإنما يبدلونها بالتكبير مع أول حصاة يرمونها يوم النحر، وأول صلاة تقع بعد القاطع للتلبية وهو الرمي إنما هي الظهر ويختم بصبح آخر أيام (¬3) التشريق لأنها آخر صلاة يصلونها بمنى لأن السنة لهم إذا رموا في اليوم الثالث بعد الزوال أن يكونوا ركباناً ولا يصلون الظهر بمنى بل يؤخرونها حتى ينفروا فيصلوها بالمحصّب (¬4).\rقال: ((وغيره كهو في الأظهر)) أي غير الحاج كالحاج أي تبعاً لهم (¬5) ولأنه روى ذلك عن عثمان وجماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - (¬6) ولإطلاق الحديث الوارد في صحيح مسلم أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل (¬7).\rقال: ((وفي قول من مغرب ليلة النحر)) قياساً على عيد الفطر إذا استحببنا فيه التكبير ويختم على هذا القول بصبح آخر التشريق كالقول المتقدم ولهذا سكت عنه المصنف (¬8).\rقال: ((وفي قول من صبح عرفة ويختم بعصر آخر أيام التشريق والعمل على هذا)) (¬9) لأنه صح ذلك من فعل عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس (رضي الله عنهم) (¬10)\r¬__________\r(¬1) () سورة البقرة الآية (203).\r(¬2) () قاله ابن عباس وابن عمر وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد وغيرهم. الأوسط (4/ 297).\r(¬3) () أيام، سقط في (ب).\r(¬4) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 314)، نهاية المحتاج (2/ 398).\r(¬5) () انظر/ التحرير (ق/23 ب)، بحر المذهب (3/ 219)، البيان (2/ 655)، العزيز (2/ 365 - 366)، المحرر (ق/39 ب)، المجموع (5/ 39)، النجم الوهاج (2/ 552).\r(¬6) () أخرجه البيهقي في الكبرى (3/ 313) (6062 - 6064)، والدارقطني (2/ 50) عن عثمان وابن عمر وزيد بن ثابت وابن عباس - رضي الله عنهم -.\r(¬7) () أخرجه مسلم (2/ 800) (1141) كتاب الصيام باب تحريم صوم أيام التشريق.\r(¬8) () انظر/ البيان (2/ 655)، العزيز (2/ 366)، روضة الطالبين (2/ 80)، المجموع (5/ 39)، مغني المحتاج (1/ 314)، نهاية المحتاج (2/ 398)، شرح المحلي على المنهاج (1/ 308).\r(¬9) () وهو اختيار ابن المنذر. انظر/ الأوسط (4/ 301)، الحاوي (2/ 499)، التعليقة (ق/2/ 157/أ)، البيان (2/ 655)، التهذيب (2/ 382)، العزيز (2/ 366)، روضة الطالبين (2/ 80)، المجموع (5/ 39)، مغني المحتاج (1/ 314)، نهاية المحتاج (2/ 398).\r(¬10) () سقط في (أ، ج).","part":2,"page":311},{"id":1416,"text":"من غير إنكار قاله الحاكم (¬1) (¬2).\rقال: وصح رفعه من رواية علي وعثمان (¬3) [رضي الله عنهما] (¬4) (¬5) كذا نقله عنه البيهقي في الخلافيات ولم يعترض عليه ثم رده في كتاب المعرفة وقال: إن إسناده ضعيف (¬6)، واختار المصنف هذا القول في تصحيح التنبيه (¬7) وشرح المهذب (¬8) وقال في زيادات (¬9) الروضة إنه الأظهر عند المحققين (¬10).\rتنبيه: كلام المصنف يدخل فيه المعتمر مع أنه يلبي إلى أن يشرع في الطواف وقوله كهو تعبير شاذ لأن الكاف/ لا تجر (الضمير) (¬11) (¬12).\rقال: ((والأظهر أنه يكبر في هذه الأيام للفائتة والراتبة والنافلة)) أي المطلقة كما نبه عليه في الشرحين والروضة لأنه شعار الوقت (¬13)، وقد حكى الرافعيّ في المسألة أربعة\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 30/أ من (ج).\r(¬2) () أما ما ورد عن عمر - رضي الله عنه - فأخرجه ابن أبي شيبة (2/ 166)، والبيهقي (3/ 314) وصححه النووي في المجموع\r(3/ 35)، وأما ما ورد عن علي - رضي الله عنه - فأخرجه ابن أبي شيبة (2/ 165)، والحاكم (1/ 299)، والبيهقي (3/ 314) وصححه النووي والألباني. انظر/المجموع (3/ 35)، إرواء الغليل (3/ 125).\rوأما ما ورد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - فأخرجه الحاكم (1/ 299) وصححه النووي في المجموع (5/ 41).\rوأما ما ورد عن ابن عباس - رضي الله عنه - فأخرجه ابن أبي شيبة (2/ 167)، والحاكم (1/ 299)، والبيهقي (3/ 314) وصححه النووي والألباني. انظر/المجموع (3/ 35)، إرواء الغليل (3/ 125).\r(¬3) () المذكور عند الحاكم علي وعمار لا ما وقع في النسخ علي وعثمان. انظر/ الحاكم (1/ 299).\r(¬4) () سقط في (أ).\r(¬5) () أخرجه الحاكم (1/ 439) (1111) وقال: حديث صحيح. قال الذهبي: بل خبرواه كأنه موضوع لأن عبد الرحمن المؤذن صاحب مناكير وسعيد إن كان هو الكريزي فهو ضعيف. وضعفه ابن الملقن وابن حجر. انظر/ البدر المنير (5/ 95)، التلخيص الحبير (2/ 87).\r(¬6) () انظر/ المعرفة (3/ 61 - 62).\r(¬7) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 314)، نهاية المحتاج (2/ 399).\r(¬8) () انظر/ المجموع (5/ 41 - 42).\r(¬9) () نهاية لوحة 198 /ب من (ب).\r(¬10) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 80).\r(¬11) () في (أ، ج) المضمر.\r(¬12) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 314).\r(¬13) () انظر/ الأوسط (4/ 308)، الحاوي (2/ 501)، التهذيب (2/ 383)، روضة الطالبين (2/ 80)، مغني المحتاج (1/ 314).","part":2,"page":312},{"id":1417,"text":"أوجه أصحها استحبابه عقب كل صلاة في هذه الأيام لما ذكرناه حتى صلاة الجنازة (¬1) كما صرح به في الروضة وشرح المهذب (¬2) واقتضاه كلام الرافعيّ ثم نقل عن التتمة أنه لا يكبر عقبها وعلله بأنها مبنية على التخفيف (¬3).\rوالثاني: يكبر عقب الفرائض خاصة سواء كانت مؤداة (أو) (¬4) فائتة هذه الأيام أو فائتة غيرها لأن الفرائض محصورة فلا يشق طلب ذلك فيها (¬5) كالآذان في أول الفرائض والأذكار في أدبارها بخلاف النوافل والمنذور كالنافلة قاله الإمام (¬6).\rوالثالث: لا يكبر إلا عقب فرائض هذه الأيام قضاء كانت أو أداء أما الآداء فواضح وأما القضاء فلأنه كان مأموراً بالتكبير فيها فاستصحبنا (¬7) ذلك.\rوالرابع: عقب ما ذكرناه لما سبق وعقب السنن الرواتب لتأكدها دون النوافل المطلقة لكثرتها (¬8).\rتنبيهات: أحدها: أنه احترز بقوله (في هذه الأيام) عما لو فاتته صلاة منها فقضاها (¬9) في غيرها فإنه لا يكبر كما قاله المصنف في شرح المهذب وادعى أنه لا خلاف فيه لأن التكبير شعار الوقت (¬10) (¬11) ونقل في الكفاية عن القاضي الحسين فيه احتمالاً (¬12) (¬13) وحكاه ابن يونس (¬14) شارح التنبيه وجهاً.\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (2/ 367)، المجموع (5/ 43).\r(¬2) () في (ب) شرح المهذب والروضة.\r(¬3) () انظر/ العزيز (2/ 352)، روضة الطالبين (2/ 80)، المجموع (5/ 43).\r(¬4) () في (ب) أم.\r(¬5) () انظر/ التهذيب (2/ 383)، المجموع (5/ 43).\r(¬6) () انظر/ نهاية المطلب (ق 2/ 111/أ).\r(¬7) () في (ج) فاستحببنا.\r(¬8) () انظر/ المجموع (5/ 43).\r(¬9) () في (ب) وقضاها.\r(¬10) () في (ب) للوقت.\r(¬11) () انظر/ المجموع (5/ 42).\r(¬12) () في (ب) احتمالاً فيه.\r(¬13) () انظر/ الكفاية (2/ 63 أ).\r(¬14) () هو أحمد بن موسى بن يونس بن محمد بن منعة الإربلي، شرف الدين بن الشيخ كمال الدين بن يونس، ولد سنة (575 هـ)، تفقه على والده وبرع في المذهب، كان كثير الحفظ غزير المادة حسن السمت، من مصنفاته: شرح التنبيه ومختصر إحياء علوم الدين، توفي سنة (622 هـ). طبقات الفقهاء (1/ 288)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 36)،طبقات الشافعية لابن هداية (2/ 72).","part":2,"page":313},{"id":1418,"text":"الثاني (¬1): محل ما ذكرناه هو في التكبير الذي يرفع به صوته ويجعله شعاراً فأما لو استغرق عمره بالتكبير في نفسه فلا منع كذا نقله الرافعيّ عن الإمام (¬2) وذكر في البسيط مثله.\rالثالث (¬3): أن الصحيح المذكور في باب صفة الصلاة من الرافعيّ والروضة في الكلام على النية أن الراتبة هي التابعة للفرائض وقيل إنها صاحبة الوقت (¬4)، وإذا علمت ذلك علمت أنه يرد على المصنف النافلة ذات الوقت كالعيد والضحى وذات السبب كالاستسقاء والكسوف وركعتي الإحرام والاستخارة وسنة الوضوء وتحية المسجد فإن الأصح استحباب التكبير في جميعها كما دل عليه تعميم الشرحين والروضة (¬5) مع أنها ليست راتبة كما سبق إلا أن الرافعيّ هنا قد خالف فأطلق اسم الراتبة على بعضها.\rفرع: لو نسي التكبيرات أتى بها إن قصر الفصل وكذا إن طال في الأصح (¬6)، ولا فرق في التكبير المقيد والمرسل بين الرجل والمرأة (¬7) والحاضر والمسافر والمنفرد والمصلي جماعة (¬8) (فلذلك) (¬9) أطلقه المصنف.\rقال: ((وصيغته المحبوبة الله أكبر (¬10) الله أكبر الله أكبر)) أي ثلاثاً (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬2) () انظر/ العزيز (2/ 367)، روضة الطالبين (2/ 80 - 81)، شرح المحلي على المنهاج (2/ 309).\r(¬3) () في (ب، ج) التنبيه الثالث.\r(¬4) () انظر/ العزيز (1/ 469 - 470)، روضة الطالبين (1/ 227).\r(¬5) () انظر/ العزيز (2/ 367)، روضة الطالبين (2/ 80).\r(¬6) () انظر/ الأوسط (4/ 309)، التهذيب (2/ 383)، المجموع (5/ 43)، مغني المحتاج (1/ 315)، نهاية المحتاج (2/ 399).\r(¬7) () في (ج) والمرأة والخنثى والحاضر.\r(¬8) () انظر/ الأوسط (4/ 306 - 307)، الحاوي (2/ 501)، العزيز (2/ 352)، المجموع (5/ 44).\r(¬9) () في (أ) كذا.\r(¬10) () نهاية لوحة 30/ ب من (ج).\r(¬11) () انظر/ التعليقة (ق/2/ 157/ب)، التهذيب (2/ 383)، البيان (2/ 659)، روضة الطالبين (2/ 81)، نهاية المحتاج (2/ 399).","part":2,"page":314},{"id":1419,"text":"وروي ذلك عن فعل جابر وابن عباس (¬1) ولأنه تكبير مشروع كشعار العيد\rوكان (¬2) وتراً كتكبير الصلاة والقديم يكرره مرتين فقط (¬3).\rقال: ((لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد)) هكذا نقله الرافعيّ عن (¬4) صاحب الشامل وقال إنه حسن وإنه المعتاد اليوم (¬5).\rقال: ((ويستحب أن يزيد كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً)) لأنه أيضاً مناسب وتأسياً به - صلى الله عليه وسلم - حيث قاله على الصفا (¬6) (¬7).\rتنبيهان: أحدهما: أن تعبيره بقوله يزيد كبيراً وقع أيضاً في المحرر والصواب وهو المذكور في الشرحين والروضة زيادة التكبير أيضاً قبل (¬8) هذه اللفظة لأنه يأتي بالثلاثة المذكورة أولاً في نفس واحد ويقف (¬9).\rالثاني: أن الرافعيّ في المحرر قد عبر بقوله وصيغة التكبير المسنون أن يقول كذا وكذا وذكر الثلاثة المذكورة فقط ثم قال ويستحب أن يزيد فيه أحد شيئين إما المذكور أولاً وهو لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد وإما كبيراً (¬10) إلى قوله أصيلاً (¬11)، ولم يذكر الجمع بينهما كما ذكره المصنف، نعم لما ذكر الرافعيّ التكبيرات الثلاث عبر بقوله قال\r¬__________\r(¬1) () أخرجهما البيهقي في السنن الكبرى (3/ 315) (6074) وصحح الألباني رواية ابن عباس. إرواء الغليل (3/ 125).\r(¬2) () في (ب) وكان.\r(¬3) () انظر/ الأوسط (4/ 304)، نهاية المحتاج (2/ 399) شرح المحلي على المنهاج (2/ 309).\r(¬4) () نهاية لوحة 199/أ من (ب).\r(¬5) () انظر/ نهاية المطلب (ق/2/ 112/ب)، العزيز (2/ 351)، روضة الطالبين (2/ 81)، مغني المحتاج (1/ 315).\r(¬6) () أخرجه مسلم (1/ 420) (601) كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة.\r(¬7) () انظر/ التعليقة (ق 2/ 157/ب)، التهذيب (2/ 384)، البيان (2/ 659)، العزيز (2/ 350)، المجموع (5/ 44)، شرح المحلي على المنهاج (1/ 309).\r(¬8) () في (ج) أيضاً على هذه.\r(¬9) () انظر/ العزيز (1/ 350)، روضة الطالبين (2/ 80)، حاشية عميرة على المنهاج (1/ 309).\r(¬10) () في (ج) كثيراً.\r(¬11) () انظر/ المحرر (ق/39 ب).","part":2,"page":315},{"id":1420,"text":"الشافعي وما زاد من ذكر الله تعالى فهو حسن (¬1) واستحسن في الأم أن تكون (¬2) الزيادة هي الذكر الذي نقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قاله (¬3) على الصفا: وهو: (الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده/ لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون لا إله إلا الله والله أكبر) (¬4) هذا كلام الرافعيّ ثم نقل أيضاً عن القديم أنه يقول بعد الثلاث الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا (¬5).\rقال: ((أو يقول بعد الثلاث لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد)) (¬6).\rقال: ((ولو شهدوا يوم الثلاثين قبل الزوال برؤية الهلال الليلة الماضية أفطرنا وصلينا العيد)) لأن ذلك [قد] (¬7) ثبت بطريقه الشرعي (¬8)، وهذا إذا بقي من الوقت ما يمكن جمع الناس فيه وإقامة الصلاة فإن لم يبق منه ذلك فهو كما لو شهدوا بعد الزوال حتى تفوت الصلاة (¬9) على قول ويجئ الخلاف في أنها هل تقضى أم لا كذا قاله الرافعيّ (¬10)\r¬__________\r(¬1) () في (ب) فحسن.\r(¬2) () زاد هنا في (ب) هذه.\r(¬3) () في (ب) قال.\r(¬4) () أصله عند مسلم (2/ 888) (1218) كتاب الحج باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: فوحد الله وكبره وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده.\r(¬5) () قال الرافعي: واستحسن في الأم أن نقول بعد التكبير ما نقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال على الصفا. انظر/ الأم (1/ 241)، العزيز (2/ 350).\r(¬6) () وعزاه للصيدلاني. انظر/ نهاية المطلب (ق/2/ 113/أ)، العزيز (2/ 351).\r(¬7) () سقط في (أ).\r(¬8) () انظر/ الحاوي (2/ 502)، التهذيب (2/ 384)، العزيز (2/ 368)، روضة الطالبين (2/ 77)، المجموع (5/ 33 - 34)، مغني المحتاج (1/ 315).\r(¬9) () انظر/ الحاوي (2/ 502)، التهذيب (2/ 384 - 385)، المجموع (5/ 33)، نهاية المحتاج (2/ 401).\r(¬10) () انظر/ العزيز (2/ 368).","part":2,"page":316},{"id":1421,"text":"وتبعه عليه في الروضة (¬1) واشتراط جمع الناس إنما يأتي على القديم وهو اعتبار شروط الجمعة، أما (¬2) على الجديد فلا سلمنا لأن الصواب (¬3) اعتبار ركعة فقط بخلاف ما يوهمه كلامه (¬4).\rتنبيه: لو عبر المصنف بقوله شهدا أي بألف التثنية لكان أصوب من واو الجمع ولو حذف أل من الهلال لكان أخصر وأعم لأنه يدخل فيه ما لو شهدوا برؤيته نهاراً (¬5).\rقال: ((وإن شهدوا بعد الغروب لم تقبل الشهادة)) لأن شوالاً قد دخل وصوم ثلاثين قد تم فلا فائدة في شهادتهم إلا المنع من صلاة العيد (¬6) فلا نقبلها ونصليه من الغد إذاً (¬7) كذا قاله الأصحاب ولا يخفي أشكاله فإن قضاءها ليلاً ممكن وهو أحوط وأقرب من فعلها في الغد سلمنا إلا أنه مقتضى شهادة البينة الصادقة كما نقبلها في فوات وقت (¬8) الحج والجمعة (¬9) وفي استيفاء القصاص ورجم الزاني وغيرها وكيف يترك العمل بها وينوي الأداء مع علمنا بانقضاء الوقت ولاسيما عند بلوغ المخبرين عدد التواتر (¬10).\rتنبيه: المراد بعدم القبول فيما يرجع إلى الصلاة خاصة وأما غيرها كحلول الدين وانقضاء العدة ووقوع الطلاق والعتق المعلقين على استهلال شوال وذي الحجة وجواز التضحية ووجوب إخراج زكاة الفطر قبل الغد فإن البينة تقبل لأجله كذا ذكره الرافعيّ (¬11) بحثاً فقال لعله المراد من إطلاقهم زاد (¬12) في الروضة فقال: إنه (¬13) المراد قطعاً (¬14)، وخالف ابن\r¬__________\r(¬1) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 77).\r(¬2) () في (ب) وأما.\r(¬3) () في (ب، ج) لكن الصحيح.\r(¬4) () قال النووي: أما ما سوى الصلاة من الآجال والتعليقات وغيرها فتثبت بلا خلاف. انظر/ المجموع للشيخ النووي (5/ 33)، العزيز (2/ 369)، نهاية المحتاج (2/ 401).\r(¬5) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 315).\r(¬6) () نهاية لوحة 31/أ من (ج).\r(¬7) () انظر/ التهذيب (2/ 385)، العزيز (2/ 368)، المجموع (5/ 33).\r(¬8) () وقت، سقط في (ب).\r(¬9) () نهاية لوحة 199/ب من (ب).\r(¬10) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 315).\r(¬11) () انظر/ العزيز (2/ 369)، المجموع (5/ 33).\r(¬12) () في (ب) بإطلاقهم وزاد.\r(¬13) () إنه، سقط في (ب).\r(¬14) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 78).","part":2,"page":317},{"id":1422,"text":"الرفعة فقال الوجه حمله على العموم فإن اشتغال القاضي بسماع البينة ولا فائدة لها في الحال عبث والحاكم يشتغل بالمهمات نعم (¬1) إن كان موجوداً فالوجه ما قاله (¬2) الرافعيّ انتهى. والذي ذكره ابن الرفعة ضعيف.\rقال: ((أو بين الزوال والغروب أفطرنا وفاتت الصلاة)) لثبوت خروج الوقت (¬3)، وفي الحديث أن ركباً جاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا يغدون إلى مصلاهم رواه أبو داود وصححه ابن المنذر والخطابي وابن حبان والبيهقي (¬4) وحكى قول إنها لا تفوت ويصلونها من الغد أداءً لظاهر الحديث ولعظم حرمته لكونه من الشعائر الظاهرة وقياساً على وقوف عرفة فإن العاشر يقوم مقام التاسع فيه عند ثبوت الرؤية (ولا نحكم) بفوات الحج لكثرة الغلط في الهلال فكذلك هاهنا، والجمهور لم يثبتوا هذا القول (¬5).\rقال: ((ويشرع قضاؤها)) هذه المسألة تقدم الكلام عليها عند قوله، (ولو فات النفل المؤقت ندب قضاؤه في الأظهر) فهي في الحقيقة مكرره نعم لنا قول أن العيد بخصوصها لا\r¬__________\r(¬1) () في (ج) ثم. بدل: نعم.\r(¬2) () في (ب) ما ذكره.\r(¬3) () قال الرافعيّ: هو ظاهر المذهب ولم يذكر الجمهور سواه. انظر/ نهاية المطلب (ق/2/ 116/ب)، العزيز (2/ 369)، المجموع (5/ 28)، شرح المحلي على المنهاج (1/ 309).\r(¬4) () أخرجه أبو داود (1/ 300) (1157) كتاب الصلاة باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد، وابن ماجة (1/ 529) (1653) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال، والحاكم في مستدركه (1/ 437) (1103) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. والبيهقي في الكبرى (3/ 316) (6077)، والدارقطني في سننه (2/ 170)، وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 319) (9461)، وعبد الرزاق في مصنفه (4/ 165) (7339)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 387)، والإمام أحمد في مسنده (5/ 58)، مسنده (1/ 258) ح (1712)، والطبراني في الكبير (17/ 238) ح (663)، والخطيب في تاريخه والحديث صححه البيهقي، والخطابي، وابن المنذر، نصب الراية (2/ 211)، التلخيص الحبير (2/ 87)، الدراية في تخريج الهداية (1/ 219)، تحفة المحتاج (1/ 551)، خلاصة البدر المنير (1/ 238) علل الدار قطني (6/ 182).\r(¬5) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 78)، المجموع (5/ 33_34).","part":2,"page":318},{"id":1423,"text":"تقضى إذا قلنا يراعى فيها شروط الجمعة (¬1).\rقال: ((متى شاء)) لأن الفريضة لا يتأقت قضاؤها فالنافلة أولى (¬2). وفي قول يتعين قضاؤها في الحادي والثلاثين لأنه يقع عيداً في وقت وهو ما إذا [خرج] (¬3) الشهر كاملاً بخلاف ما بعده (¬4).\rفرع: الأصح أن القضاء في باقي اليوم أولى مبادرة إلى العبادة وتقريباً لها من وقتها والثاني الأولى التأخير إلى الغد لأن اجتماع الناس فيه أسهل والضحوة بالضحوة أشبه (¬5). نعم إن عسر جمع الناس فالتأخير أولى قطعاً كذا قاله الرافعيّ (¬6) وهو/ مشكل بل ينبغي استحبابها عاجلاً مع من تيسر أو فرادى إن لم يجد أحداً ثم يفعلها بعد ذلك مع الإمام، وقد سبق قريباً (¬7) كلام آخر متعلق يجمع الناس فراجعه.\rقال: ((على (¬8) الأظهر)) هذا الخلاف يصح عوده هنا وفي المحرر إلى كل من المسألتين وهما مشروعية القضاء وعدم التقييد (¬9) فيه فلو عبر بقوله فيهما لكان أحسن (¬10).\rقال: ((وقيل في قول تصلى من الغد أداءً)) هذا الخلاف راجع إلى قوله (وفاتت الصلاة) كما تقدم إيضاحه (ولو ذكره) (¬11) عقبه لكان أوضح (¬12) وقال (¬13) صاحب\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المجموع (5/ 33)، نهاية المطلب (ق/2/ 114/ب).\r(¬2) () انظر/ نهاية المطلب (ق/2/ 116/ب)، العزيز (2/ 370)، المجموع (5/ 38)، مغني المحتاج (1/ 315).\r(¬3) () سقط في (أ).\r(¬4) () انظر/ العزيز (2/ 370)، روضة الطالبين (2/ 78)، نهاية المحتاج (2/ 401)، شرح المحلي على لمنهاج (1/ 309).\r(¬5) () انظر/ الحاوي (2/ 502)، التهذيب (2/ 385)، العزيز (2/ 369)، المحرر (ق/39 ب)، روضة الطالبين (2/ 78)، المجموع (5/ 33).\r(¬6) () انظر/ العزيز (2/ 368).\r(¬7) () في (ج) قريباً هنا.\r(¬8) () في (ج) في الأظهر.\r(¬9) () نهاية لوحة 31 /ب من (ج).\r(¬10) () انظر/ نهاية المطلب (ق/2/ 114/ب)، نهاية المحتاج (2/ 401).\r(¬11) () في (أ) ولو ذكر.\r(¬12) () انظر/ نهاية المطلب (ق/2/ 114/ب)، مغني المحتاج (1/ 316).\r(¬13) () نهاية لوحة 200/أ من (ب).","part":2,"page":319},{"id":1424,"text":"الذخائر تفريعاً على هذا القول إن أمكن جمع الناس بقية اليوم جمعهم وصلاها (¬1) بهم أداءً.\rتنبيهات: أحدها: أنه أشار بقوله (وقيل: في قول) إلى حكاية الطريقين المتقدمين.\rالثاني: أن ما سبق جميعه محله إذا وقع الاشتباه وفوات العيد للعموم فإن وقع ذلك لبعضهم قال الرافعيّ فيجري القولان فقط وهما منع القضاء وجوازه أبداً\rالثالث: إذا قلنا بتخصيص القضاء بالحادي والثلاثين فيختص بالحادي عشر إذا فرض في عيد الأضحى لأنه قد يقع عيداً إلا أن يقال إن الشهادة بعد دخول ذي الحجة غير مسموعة على قياس ما ذكروه في الحادي والثلاثين كذا ذكره الرافعيّ (¬2) وأسقط هذا الفرع من الروضة.\rفرع: شهد شاهدان قبل الغروب ولكن عدلا بعده فالعبرة بوقت التعديل في أصح القولين لأنه وقت جواز الحكم وعلى هذا فيصلون من الغد أداءً لا قضاء.\rوالثاني: بوقت الشهادة لأن التعديل مستند إليها (¬3).\r¬__________\r(¬1) () صاحب الذخائر تفريعاً على هذا القول إن أمكن جمع الناس بقية اليوم جمعهم وصلاها، سقط في (ب).\r(¬2) () انظر/ العزيز (2/ 369).\r(¬3) () انظر/ بحر المذهب (3/ 243)، التهذيب (2/ 385)، المجموع (5/ 33)، النجم الوهاج (2/ 556).","part":2,"page":320},{"id":1425,"text":"باب صلاة الكسوف (¬1)\rيقال كسفت الشمس والقمر وخسفا أي بفتح أولهما وانكسفا وانخسفا وكُسفا وخُسفا أي بالضم فذلك ست لغات والأجود إطلاق الكسوف على الشمس والخسوف على القمر (¬2) كذا ذكره الجوهري، وما نقله عنه في الكفاية من التباين غلط (¬3).\rوقيل: الخسوف للشمس والكسوف للقمر على عكس السابق حكاه القاضي عياض (¬4) في الإكمال (¬5) وقيل الكسوف بالكاف أوله فيهما والخسوف آخره ونقل ابن (الفركاح) (¬6) (¬7) عن الليث بن سعد (¬8) أن الخسوف في الكل والكسوف في البعض وقيل الخسوف ذهاب الضوء والكسوف تغيره (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (ج) الكسوفين.\r(¬2) () انظر/ بحر المذهب (3/ 245)، المجموع (5/ 49)، مغني المحتاج (1/ 316)، نهاية المحتاج (2/ 402)، حاشية قليوبي على المنهاج (1/ 308).\r(¬3) () ولفظه: والقول الثاني: إنهما متغايران، والكسوف للشمس والخسوف للقمر، قال الجوهري: وهو الصحيح. انظر/ الكفاية (ق/69 ب خ).\r(¬4) () هو عياض بن موسى بن عياض بن عمر يكنى أبا الفضل اليحصبي السبتي القاضي الحافظ، ولد سنة (476)، أجاز له أبو علي الغساني، كان إمام أهل الحديث في وقته وأعلم الناس بعلومه وبالنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم، ولي قضاء سبتة ثم غرناطة، صنف التصانيف التي سارت بها الركبان كالإكمال والشفاء وطبقات المالكية وشرح مسلم ومشارق الأنوار وشرح حديث أم زرع والتاريخ وغير ذلك، مات ليلة الجمعة سنة (544) بمراكش. انظر/ طبقات الحفاظ (1/ 470)، الديباج المذهب (1/ 168).\r(¬5) () انظر/ مشارق الأنوار (1/ 247).\r(¬6) () في (أ) الفركاع.\r(¬7) () هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن ضياء بن سباع الفزاري، فقيه أهل الشام كان ممن اجتمعت فيه فنون كثيرة من العلوم النافعة والأخلاق اللطيفة وفصاحة اللسان وجودة التصنيف، من أجل تلاميذ العز بن عبد السلام وابن الصلاح, من مصنفاته: الإقليد لشرح التنبيه واختصر الموضوعات لابن الجوزي, توفي سنة (690). انظر/ البداية والنهاية (17/ 641) , طبقات الشافعية الكبرى (8/ 163) , العقد المذهب (172)، فوات الوفيات (1/ 316).\r(¬8) () هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري أحد أئمة الدنيا فقها وورعا وفضلا وعلما وسخاء من السابعة، كان ثقة كثير الحديث وكان قد استقل بالفتوى في زمانه بمصر، مات سنة (75). انظر/ طبقات ابن سعد (7/ 517)، تقريب التهذيب (1/ 464)، مشاهير الأمصار (1/ 191)، تاريخ مدينة دمشق (50/ 341).\r(¬9) () الصحاح (4/ 1429)، المغرب في ترتيب المعرب (2/ 219)، المصباح المنير (2/ 534).","part":2,"page":321},{"id":1426,"text":"واقتصار المصنف على الكسوف مع أن الباب معقود لهما يدل على أنه يطلق على المعنيين إلا أن الرافعيّ في المحرر عبر بالخسوفين (¬1) أي بلفظ الخسوف مثنى وهو أحسن لأن الشمس مؤنثة والقمر مذكر قال تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ} (¬2) وقال (¬3) {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} (¬4).\rوالأكثر كما سبق عن الجوهري أن الكسوف للشمس والخسوف للقمر فثنى إعلاماً بإرادة الأمرين مجازاً وأوقع التثنية على الخسوف تغليباً للمذكر على المؤنث.\rويستعمل هذا اللفظ قاصراً ومتعديًّا فيقال: كسفت الشمس وكسفها الله واللفظان مأخوذان من قولهم فلان كاسف الحال أي سيئ الحال وكاسف الوجه أي عابسه ومن قولهم خسف خسوفاً أي ذهب في الأرض وخسف خسفاً أي نقص (¬5).\rفائدة: قال أرباب علم الهيئة ضوء الشمس مستفاد من جرمها, وكسوفها وهو الظلمة سببه حيلولة القمر بيننا وبينها, وأما القمر فضوءه مستفاد من ضوء الشمس, وكسوفه لأجل (¬6) حيلولة (¬7) بينه وبين الشمس وحينئذٍ فيكون كسوف القمر مزيلاً لضوئه بخلاف كسوف الشمس (¬8).\rقال: ((هي سنة)) (¬9) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المحرر (ق/29 ب).\r(¬2) () سورة يّس الآية (39).\r(¬3) () وقال، سقط في (ج).\r(¬4) () سورة يس الآية (38).\r(¬5) () انظر/ العين (5/ 314)، المحكم والمحيط الأعظم (6/ 725).\r(¬6) () يقصد حيلولة ظل الأرض بينه وبين الشمس.\r(¬7) () نهاية لوحة 32/أ من (ج).\r(¬8) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 316)، نهاية المحتاج (2/ 402)، حاشية القليوبي على المنهاج (1/ 310).\r(¬9) () أي مؤكدة. انظر/ الحاوي (2/ 504، 512)، المهذب (1/ 122)، نهاية المطلب (2/ق/120 خ)، بحر المذهب (3/ 246)، حلية العلماء (2/ 267)، التهذيب (2/ 387)، العزيز (2/ 372)، المجموع (5/ 49 - 50)، الكفاية (4/ق 72 أ خ)، العباب (1/ 343).","part":2,"page":322},{"id":1427,"text":"لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا (¬1) وادعوا الله تعالى) رواه البخاري ومسلم (¬2)، وفي رواية لمسلم (ادعوا الله وصلوا حتى ينكشف ما بكم) (¬3)، وإنما قلنا إنها (¬4) لا تجب لقوله - صلى الله عليه وسلم - حين سأله الأعرابي هل علي غيرها قال: (لا إلا أن تطوع) (¬5) وفي صلاة التطوع من الحاوي وجه أنها فرض كفاية (¬6)، وجزم به الخفاف في كتاب الخصال قبيل الزكاة بنحو ورقة.\rقال: ((فيحرم/ بنية [صلاة] (¬7) الكسوف)) (¬8) هذه المسألة مكررة فقد سبق في باب صفة الصلاة أن النافلة المؤقتة وذات السبب لابد من تعيينها (¬9) ولهذا أهمل النية في صلاة العيد والاستسقاء.\rقال: ((ثم يقرأ (¬10) الفاتحة ثم يركع (¬11) ثم يعتدل ثم يقرأ الفاتحة ثم يركع ثم يعتدل ثم يسجد فهذه ركعة ثم يصلي ثانية كذلك (¬12))) اعلم أن هذه الكيفية رواها البخاري ومسلم (¬13) من رواية ابن عمر (¬14) إلا أنهما لم يصرحا بقراءة الفاتحة في كل ركعة وحاصل ما\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 200/ ب من (ب).\r(¬2) () أخرجه البخاري (1/ 353) (993) كتاب الكسوف باب الصلاة في كسوف القمر، ومسلم (2/ 626) (907) كتاب الكسوف باب صلاة الكسوف\r(¬3) () أخرجه مسلم (2/ 630) (915) كتاب الكسوف باب ذكر الكسوف.\r(¬4) () في (ب) بأنها.\r(¬5) () أخرجه البخاري (1/ 25) (46) كتاب الإيمان باب الزكاة من الإسلام، ومسلم (1/ 40) (11) كتاب الإيمان باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام.\r(¬6) () انظر/ الحاوي (2/ 282).\r(¬7) () سقط في (أ، ج). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 305).\r(¬8) () انظر/ التعليقة (2/ق/160/ب خ)، الوسيط (2/ 345)، العزيز (2/ 372)، روضة الطالبين (2/ 83)، شرح الجلال على المنهاج (1/ 310)، نهاية المحتاج (2/ 403).\r(¬9) () انظر/ كافي المحتاج بتحقيق الأخ محمد حسن (367).\r(¬10) () في (ب) ويقرأ. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 305).\r(¬11) () في (ب) ويركع.\r(¬12) () انظر/ المجموع (5/ 52).\r(¬13) () أخرجه البخاري (2/ 529) كتاب الكسوف باب الصدقة في الكسوف (1044)، ومسلم (2/ 618) كتاب الكسوف باب صلاة الكسوف (1/ 901).\r(¬14) () هكذا في جميع النسخ والصواب أنها من رواية ابن عباس، وسينص المؤلف على ذلك عند قوله: وتسن جماعة.","part":2,"page":323},{"id":1428,"text":"ذكره المصنف أن في كل ركعة قيامين وركوعين وأما (¬1) السجود فلا يزيد فيه بل يأتي بسجدتين فقط كسائر الصلوات (¬2)، وما ذكره المصنف هو الأقل في كيفيتها وفيه كلام سنذكره أما الأكمل فسيأتي.\rقال: ((ولا يجوز زيادة ركوع ثالث لتمادي الكسوف ولا نقصه للانجلاء في الأصح)) (¬3) كسائر الصلوات لا يزاد (¬4) على أركانها ولا ينقص منها.\rوالثاني: نعم (¬5)، أما الزيادة فلأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين في كل ركعة ثلاث ركوعات رواه (¬6) مسلم من رواية جابر وعائشة (¬7) وروي أيضاً أربع ركوعات (¬8) وفي رواية خمساً أخرجها أحمد وأبو داود والحاكم (¬9) ولا محمل لذلك إلا التمادي وأما النقص للانجلاء فقياساً على الزيادة\r¬__________\r(¬1) () في (ب) أما.\r(¬2) () انظر/ الأم (1/ 242)، مختصر المزني (38)، الأوسط (5/ 304)، حلية العلماء (2/ 267)، الحاوي (2/ 504 - 505)، المهذب (1/ 122)، الوسيط (2/ 345)، الحاوي الصغير (ق/18 أخ)، المجموع (5/ 52)، العباب (1/ 343).\r(¬3) () انظر/ التعليقة (2/ق/161/أخ)، نهاية المطلب (2/ق/120/خ)، حلية العلماء (2/ 271)، التهذيب (2/ 390)، العزيز (2/ 373)، المحرر (ق/39 ب/خ)، روضة الطالبين (2/ 83)، المجموع (5/ 52 - 53)، مغني المحتاج (1/ 317)، نهاية المحتاج (2/ 403).\r(¬4) () في (ب) لا بزيادة.\r(¬5) () انظر/ حلية العلماء (2/ 270).\r(¬6) () في (ج) رواها.\r(¬7) () أخرجه مسلم (2/ 623) (904) كتاب الكسوف باب ما عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف.\r(¬8) () أخرجه البيهقي في الكبرى (3/ 330) (6119). قال الألباني: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، لكن ذكر البيهقي أن الكسوف لم يقع في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يصل له إلا مرة واحدة فقط وعلى هذا فالمحفوظ أنه صلى في كل ركعة ركوعين وما زاد على ذلك فهو شاذ لأن الثقة مخالف فيها لمن هو أرجح. انظر/ صحيح سنن أبي داود (4/ 344).\r(¬9) () أخرجه الإمام أحمد في مسنده (5/ 134) ح (21263)، والحاكم في مستدركه (1/ 481) (1237)، وأبو داود (1182) (307) كتاب الكسوف باب من قال أربع ركعات، والضياء في المختارة (3/ 348) (1141)، والبيهقي في الكبرى (3/ 329) (6119)، والطبراني في الأوسط (6/ 99) ح (5919)، والبزار في مسنده (2/ 233) ح (628)، وأبو يعلى في معجمه (1/ 153) ح (168) قال الحاكم: رواته موثقون، وتعقبه الذهبي بقوله: خبر منكر. قال الألباني: ووجه النكارة أنه تواتر من رواية جماعة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى في الكسوف ركعتين في كل ركعة ركوعان، وكل ما خالف ذلك معلول. انظر/ ضعيف سنن أبي داود (2/ 20).","part":2,"page":324},{"id":1429,"text":"للتمادي نظراً إلى المعنى.\rفرع: لو سلَّم من الصلاة والكسوف باق ففي جواز استئناف أخرى الوجهان في زيادة الركعتين (¬1)، ويدل للجواز ما رواه أبو داود عن النعمان بن بشير أنه - صلى الله عليه وسلم - لما انكسفت الشمس جعل يصلي ركعتين ركعتين ويسأل (¬2) عنها حتى انجلت (¬3) وفي صحيح مسلم فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى ينكشف ما بكم (¬4).\rتنبيهات: أحدها: أن قول المصنف (ولا نقصه) تركيب لا يستقيم إلا بتكلف لأن الضمير يعود على المتقدم والمتقدم هو الركوع الثالث والخلاف إنما هو في نقص الثاني (¬5) وقد سلم المحرر من هذا الاعتراض (¬6) ولو حذف لفظ ثالث لكان أخصر وأصوب لما قلناه.\rالتنبيه الثاني: أن الخلاف لا يختص بزيادة الثالث بل الرابع والخامس كذلك وأما الزيادة على الخامس فمقتضى تعبير الرافعيّ والروضة (¬7) المنع، ويؤيده أن المروي في الأحاديث إنما هو زيادة الثالث والرابع والخامس فقط كما سبق والأصل عدم جواز الزيادة فامتنعت كما في الوتر والضحى (¬8) بل أولى لأن هذه الصلاة كيفية مخالفة للقياس وذكر ابن الرفعة في الكفاية\r¬__________\r(¬1) () انظر/ بحر المذهب (3/ 250)، التهذيب (2/ 390)، قال الرافعيّ: وهو المذهب. انظر/ العزيز (2/ 373)، روضة الطالبين (2/ 83)، وتبعه النووي. انظر/ المجموع (5/ 53).\r(¬2) () في (ب) وسأل. والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬3) () أخرجه أبو داود (1/ 310) ح (1193) كتاب الجنائز باب من قال يركع ركعتين، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 330)، والإمام أحمد في مسنده (4/ 267)، وأعله البيهقي بالاضطراب في سنده فقال: هذا مرسل أبو قلابة لم يسمعه من النعمان بن بشير إنما رواه عن رجل عن النعمان. قال ابن حجر: أعله ابن أبي حاتم بالانقطاع. قال الألباني: هذا إسناد ضعيف له علتان: الأولى: عنعنة أبي قلابة فقد ذكر بالتدليس. والأخرى: الاضطراب عليه في إسناده على وجوه كثيرة: فمرة قال عن قبيصة الهلالي. ومرة قال عن النعمان بن بشير ومرة زاد فقال: أو غيره ومرة أدخل بينهما رجلاً. انظر/ سنن البيهقي (3/ 334)، نصب الراية (2/ 228) ,التلخيص الحبير (2/ 89)، وضعيف سنن أبي داود (2/ 24 - 25).\r(¬4) () تقدم تخريجه.\r(¬5) () التعليقة (2/ق/161/أخ) , نهاية المطلب (2/ق/121/خ).\r(¬6) () انظر/ المحرر (ق/39 ب/خ).\r(¬7) () انظر/ العزيز (2/ 373)، روضة الطالبين (2/ 83).\r(¬8) () نهاية لوحة 32/ ب من (ج).","part":2,"page":325},{"id":1430,"text":"ما يقتضي عدم الحصر (¬1) والأول أوجه (¬2).\r(التنبيه) (¬3) الثالث: أن تجويز الزيادة لأجل تمادي الكسوف واضح في الركعة الثانية وأما الأولى فكيف يعلم فيها التمادي (¬4) بعد فراغ الركعتين ولعل صورته أن يكون من أهل هذا العلم واقتضى حسابه ذلك.\r(التنبيه) (¬5) الرابع: أن الإتيان بالقيامين والركوعين قد ذكره أيضاً في شرح المهذب (¬6) ثم قال في آخر الباب من الشرح المذكور: إن الأصحاب كلَّهم قد صرحوا بأن هذا من باب الاستحباب وأنه لو صلاها ركعتين بقيام واحد وركوع واحد في كل ركعة كسنة الظهر ونحوها صحت صلاته للكسوف (¬7) وإن (¬8) كان تاركاً للأفضل انتهى (¬9). وما ذكره ذهول عجيب وغفلة فاحشة ودعوى الاتفاق أعجب فإن الصحيح (¬10) أنه لا يجوز النقص والرجوع بها إلى الصلاة المعتادة عند الانجلاء كما سبق قريباً وصححه أيضاً في الشرح المذكور وفي الروضة (¬11) فإذا امتنع هنا فيمتنع بلا سبب بطريق الأولى, نعم اختلف الأصحاب في المسألة كما حكاه ابن الرفعة وممن منعه البندنيجي والقاضي الحسين وممن جوزه أيضاً الجرجاني في تحريره (¬12).\rقال: ((والأكمل أن يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة)) أي وما يستحب قبلها كدعاء الاستفتاح والتعوذ (¬13).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الكفاية (4/ق 74 ب-75 أ خ).\r(¬2) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 317).\r(¬3) () سقط في (أ).\r(¬4) () نهاية لوحة 201/أ من (ب).\r(¬5) () سقط في (أ).\r(¬6) () انظر/ المجموع (5/ 53).\r(¬7) () في (ج) صلاة الكسوف.\r(¬8) () إن، سقط في (ج).\r(¬9) () انظر/ المجموع (5/ 65).\r(¬10) () في (ب) الأصح.\r(¬11) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 83)، المجموع (5/ 65).\r(¬12) () انظر/ التحرير (ق/23 ب/خ) , الكفاية (4/ق 76 ب خ).\r(¬13) () انظر/ الأوسط (5/ 304)، نهاية المطلب (2/ق/120/خ)، الوسيط (2/ 345)، حلية العلماء (2/ 267)، المجموع (5/ 53)، نهاية المحتاج ((2/ 406).","part":2,"page":326},{"id":1431,"text":"قال: ((البقرة)) أي إن أحسنها فإن لم يحسنها فقدرها (¬1).\rقال: ((وفي الثاني كمائتي آيه منها وفي الثالث مائة وخمسين والرابع (¬2) مائة [تقريباً] (¬3))) (¬4) لما رواه الشيخان عن ابن عباس واللفظ للبخاري: قال: انخسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى بالناس فقام [قياماً] (¬5) طويلاً نحواً من قراءة سورة البقرة ثم ركع ركوعاً / طويلاً ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعاً طويلاً (وهو) (¬6) دون الركوع الأول ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول ثم سجد وذكر في باقي الحديث أنه قام إلى الثانية وفعل فيها نحو ما فعله في الأولى أي طوَّل في ركن دون مثله مما قبله (¬7) ونص الشافعي في موضع آخر على (¬8) أنه يقرأ في الثاني نحو آل عمران وفي الثالث نحو النساء وفي الرابع نحو المائدة (¬9)، وليس ذلك باختلاف وإنما هو للتقريب كما سبق وهما متقاربان (¬10).\rفرع: في استحباب التعوذ في القومة الثانية الوجهان في الركعة الثانية من سائر الصلوات كما قاله في الروضة (¬11).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الأم (1/ 245)، مختصر المزني (38)، الحاوي (2/ 506)، التعليقة (2/ق/160/ب خ)، المهذب (1/ 122)، التحرير (ق/23 ب)، بحر المذهب (3/ 247 - 248)، العزيز (2/ 373)، الحاوي الصغير (ق/18 أخ)، روضة الطالبين (2/ 83)، المجموع (5/ 53)، شرح الجلال على المنهاج (1/ 311).\r(¬2) () في (أ، ب) وفي الرابع. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 306).\r(¬3) () سقط في (أ، ج). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 306).\r(¬4) () انظر/ الأم (1/ 245)، مختصر المزني (38)، الحاوي (2/ 506 - 5079)، المهذب (1/ 122)، نهاية المطلب (2/ق/120/خ)، التحرير (ق/23 ب/خ)، حلية العلماء (2/ 268)، التهذيب (2/ 387)، العزيز (2/ 374)، المجموع (5/ 53)، الكفاية (4/ق 77 أخ)، العباب (1/ 343).\r(¬5) () سقط في (أ).والصحيح ما أثبت كما في الصحيحين.\r(¬6) () في (أ، ج) هو. والصحيح ما أثبت كما في الصحيحين.\r(¬7) () أخرجه البخاري (1/ 357) (1004) كتاب الكسوف باب الصلاة في كسوف القمر، ومسلم (2/ 621)\r(903) كتاب الكسوف باب صلاة الكسوف.\r(¬8) () على, سقط في (ب).\r(¬9) () انظر/ شرح الجلال على المنهاج (1/ 311)، مغني المحتاج (1/ 318)، والشمس الرملي. انظر/ نهاية المحتاج (2/ 406).\r(¬10) () وهو قول المحققين. انظر/ مغني المحتاج (1/ 318).\r(¬11) () وحكاهما الماوردي في الحاوي. انظر/ الحاوي (2/ 507)، وذكره النووي من زيادته على الروضة. انظر/ روضة الطالبين (2/ 84).","part":2,"page":327},{"id":1432,"text":"قال: ((ويسبح في الركوع الأول قدر مائة من البقرة وفي الثاني ثمانين (والثالث) (¬1) سبعين (والرابع) (¬2) خمسين)) (¬3) لما مر من الخبر.\rقال: ((تقريباً)) (¬4) لعدم ورود تقدير فيه من الشارع.\rوقوله: ((سبعين)) هو بسين ثم باء [موحدة] (¬5) وبه جزم (¬6) في المهذب (¬7) وخالف في التنبيه فقال يسبح فيه بقدر تسعين أي بتاء مثناة ثم سين كذا ضبطه المصنف في شرح المهذب (¬8).\rوقيل: بقدر ثمانين.\rوقيل: خمس وثمانين.\rوقيل: ما بين الثمانين إلى التسعين.\rوقال أبو حفص الأبهري: قدر الركوع الأول حكاه جميعه في شرح المهذب (¬9) ونص في موضع أنه يسبح في كل ركوع بنحو قراءته وقيل بنصفها حكاه في البحر (¬10).\rتنبيه: (المراد) (¬11) بالآيات المذكورة (¬12) في هذا الفصل سكتوا عنه ويتجه اعتبار الأوسط لا الطوال ولا القصار.\r¬__________\r(¬1) () في (أ، ج) وفي الثالث. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 307).\r(¬2) () في (أ، ج) وفي الرابع. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 307).\r(¬3) () انظر/ مختصر المزني (38)، الحاوي (2/ 507)، نهاية المطلب (2/ق/120/خ)، الوسيط (2/ 345)، التهذيب\r(2/ 387)، العزيز (2/ 374)، الحاوي الصغير (ق/18 أخ)، روضة الطالبين (2/ 84)، المجموع (5/ 53)، الكفاية (4/ق 77 أخ).\r(¬4) () انظر/ مختصر المزني (38)، التعليقة (2/ق/160/ب خ)، نهاية المطلب (2/ق/120/خ)، الكفاية (4/ق 77 أخ)، العباب (1/ 343).\r(¬5) () سقط في (أ، ج).\r(¬6) () في (ب) جزم به.\r(¬7) () انظر/ المهذب (1/ 122).\r(¬8) () الذي وجدته في النسخة المطبوعة من التنبيه (سبعين). انظر/ التنبيه (1/ 46)، المجموع (1/ 53 - 54).\r(¬9) () نهاية لوحة 201/ب من (ب).\r(¬10) () انظر/ بحر المذهب (3/ 248)، المجموع (5/ 53).\r(¬11) () في (أ، ج) ما المراد.\r(¬12) () نهاية لوحة 33/أ من (ج).","part":2,"page":328},{"id":1433,"text":"قال: ((ولا يطول السجدات في الأصح)) (¬1) قياساً على الاعتدال من الركوع الثاني (¬2) والجلوس بين السجدتين والتشهد كذا ذكره الرافعيّ (¬3) لكن ثبت في صحيح مسلم تطويل الاعتدال (¬4) وأجاب بأنها رواية شاذة مخالفة (لما رواه الأكثرون) (¬5) وفي زوائد (¬6) الروضة أن عبد الله بن عمرو بن العاص روى إطالة الجلوس بين السجدتين (¬7) (¬8) وقد يجاب عنه بجواب الأول وفي إطالتها احتمال في الذخائر وحكاه في الكفاية (¬9).\rقال: ((قلت: الصحيح (¬10) تطويلها ثبت في الصحيحين ونص في البويطي أنه يطولها نحو الركوع الذي قبلها والله أعلم)) (¬11) قد استدل المصنف على ما صححه وهو تطويل السجدات بالحديث الثابت في الصحيحين وأيده بنص البويطي ولفظه فسجد سجدتين تامتين طويلتين يقيم في كل سجدة نحو ما أقام في ركوعه هذه عبارته (¬12) وعبر في التهذيب بقوله فيكون السجود الأول كالركوع الأول والسجود الثاني كالركوع الثاني (¬13). وظاهره أن\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المهذب (1/ 122) , الحاوي الصغير (ق/ 18 أخ)، روضة الطالبين (2/ 85).\r(¬2) () الثاني، سقط في (ب).\r(¬3) () انظر/ العزيز (2/ 375).\r(¬4) () أخرجه مسلم (2/ 618) (901) كتاب الكسوف باب صلاة الكسوف.\r(¬5) () في (أ، ج) لروايات الأكثرين.\r(¬6) () في (ب) زيادات.\r(¬7) () أخرجه أبو داود (1/ 310) (1194) كتاب الكسوف باب من قال يركع ركعتين، والنسائي (3/ 137) (1482) كتاب الكسوف باب كيف صلاة الكسوف، وأحمد (2/ 188)، قال ابن حجر: قال النووي في الروضة وأما الجلسة بين السجدتين فقطع الرافعي بأنه لا يطولها ونقل الغزالي الاتفاق عليه وقد صح التطويل في حديث عبد الله بن عمرو قلت أخرجه أبو داود والنسائي وإسناده صحيح لأنه من رواية شعبة عن عطاء بن السائب وقد سمع منه قبل الاختلاط. قال الألباني: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح. انظر/ التلخيص الحبير (2/ 91)، صحيح سنن أبي داود (4/ 354).\r(¬8) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 84).\r(¬9) () انظر/ الكفاية (4/ق 79 ب خ).\r(¬10) () في (ب) الأصح. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 307).\r(¬11) () انظر/ مختصر المزني (38)، التعليقة (2/ق/160/ب خ)، نهاية المطلب (2/ق/121/خ)، الكفاية (4/ق 79 ب خ)، المجموع (5/ 54).\r(¬12) () انظر/ مختصر البويطي (ق/13 أخ)، المهذب (1/ 122)، وهو قول أبي العباس. انظر/ بحر المذهب (3/ 246)، حلية العلماء (2/ 267).\r(¬13) () انظر/ التهذيب (2/ 388).","part":2,"page":329},{"id":1434,"text":"السجدتين في (¬1) كل ركعة كالركوعين اللذين فيها ويحتمل أنه مراد البويطي أيضاً (¬2).\rتنبيه: ما ذكره من كون الخلاف وجهين خطأ بل الصواب وهو المذكور في الروضة أيضاً أنه قولان (¬3) فالتطويل منصوص عليه في البويطي كما سبق ومقابله نقله هو وغيره عن حاصل كلام الأم والمختصر والغريب أن الرافعيّ في المحرر [قد] (¬4) عبر بالأظهر (¬5) فليته لو تركه ولم يغيره.\rقال: ((وتسن جماعة)) (¬6) للحديث المتقدم الثابت في الصحيحين من رواية ابن عباس, وفيه وجه أنها لا تقام إلا في جماعة واحدة كالجمعة، وفيه إشعار بأن الجماعة شرط فيها على هذا الوجه وقد حكاه الإمام عن الصيدلاني وأنكره الرافعيّ فقال لم أجده في كتابه (¬7).\rوقوله ((جماعة)) أشار به إلى جواز فعلها فرادى كسائر السنن، لكن في عبارته وقفة لأنا إن نصبناه على الحال أفاد تقييد الاستحباب بحالة الجماعة وليس كذلك, وإن رفعناه احتجنا فيه إلى تقدير (¬8) أي فيها.\rفرع: لا يستحب الأذان لها بل ينادى الصلاة جامعة (¬9) كما أشار إليه المصنف في باب\r¬__________\r(¬1) () في (ب) من.\r(¬2) () قال ابن حجر: تطويل السجود منقول في بعض الروايات مع تطويل الركوع أورده مسلم في الصحيح والبخاري كلاهما عن أبي موسى وعبد الله بن عمرو وغيرهما ووقع لصاحب المهذب هنا وهم فاحش فإنه قال إن تطويل السجود لم ينقل في خبر ولم يذكره الشافعي وهو منقول في أخبار كثيرة في الصحيحين وغيرهما وقد ذكره الشافعي فيما حكاه الترمذي عنه وكذا هو في كتاب البويطي. انظر/ شرح الجلال على المنهاج (1/ 312)، مغني المحتاج (1/ 318)، نهاية المحتاج (2/ 407).\r(¬3) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 84).\r(¬4) () سقط في (أ).\r(¬5) () انظر/ الأم (1/ 245)، مختصر المزني (38)، المحرر (40 أ/خ).\r(¬6) () انظر/ الحاوي (2/ 507)، (2/ 510)، التعليقة (2/ق/160/ب خ)، بحر المذهب (3/ 254)، التهذيب (2/ 387)، العزيز (2/ 375)، المجموع (5/ 59)، العباب (1/ 344)، مغني المحتاج (1/ 318)، نهاية المحتاج (2/ 407).\r(¬7) () انظر/ العزيز (2/ 375).\r(¬8) () في (ب) التقدير.\r(¬9) () انظر/ الحاوي (2/ 504)، المهذب (1/ 122)، بحر المذهب (3/ 247)، التهذيب (2/ 387)، روضة الطالبين\r(2/ 85)، المجموع (5/ 50)، نهاية المحتاج (2/ 408).","part":2,"page":330},{"id":1435,"text":"الأذان.\rقال: ((ويجهر بقراءة كسُوف القمر)) (¬1) رواه البخاري ومسلم من رواية عائشة (¬2) ولأنها صلاة ليل.\rقال: ((لا الشمس)) أي بل يسر (¬3) رواه الترمذي وقال إنه حسن صحيح وصححه ابن حبان والحاكم وقال: إنه على شرط الشيخين (¬4) وقال (ابن المنذر) (¬5) يجهر (وأيده) (¬6) الإمام احتمالاً وأثبته في الشرح الصغير وجهاً ونقل في الكبير عن الخطابي أنه الذي يجئ (¬7) على مذهب الشافعي (¬8) وأنكره المصنف في شرح المهذب فقال: لم أره في كتاب/ الخطابي (¬9). وتعبيره قاصر فإن الخطابي قد نقل في المعالم عن الشافعي أنه يسر.\rقال: ((ثم يخطب الإمام)) (¬10) لما رواه البخاري ومسلم عن عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - لما فرغ من\r¬__________\r(¬1) () انظر/ مختصر المزني (38)، الحاوي (2/ 508)، المهذب (1/ 122)، الوسيط (2/ 345)، العزيز (2/ 377)، المجموع (5/ 51).\r(¬2) () أخرجه البخاري (1/ 361) ح (1016) كتاب الكسوف باب الصدقة في الكسوف، ومسلم (2/ 620) (2/ 620) كتاب الكسوف باب الصدقة في الكسوف.\r(¬3) () انظر/ مختصرالمزني (38)، الحاوي (2/ 508)، التعليقة (2/ق/161/ب خ)، حلية العلماء (2/ 267)، التهذيب (2/ 389)، العزيز (2/ 377)، مغني المحتاج (1/ 318).\r(¬4) () أخرجه الترمذي (2/ 451) ح (562) كتاب الصلاة باب ما جاء في صفة القراءة في الكسوف، النسائي (3/ 140) ح (1484) كتاب الكسوف باب كيف صلاة الكسوف، أبو داود (1/ 308) ح (1184) كتاب الصلاة باب من قال أربع ركوعات، وابن حبان في صحيحه (7/ 94) ح (2851)، والحاكم في مستدركه (1/ 483) ح (1242)، وقال: صحيح على شرط ين ولم يخرجاه، لكن تعقب الذهبي الحاكم فقال: ثعلبة مجهول وما أخرجا له شيئاً. وضعف الألباني إسناده، قال البخاري: حديث عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - جهر بالقراءة في صلاة الكسوف أصح عندي من حديث سمرة أنه صلى - صلى الله عليه وسلم - أسر بالقراءة فيها. انظر/ البيهقي (3/ 366)، تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (2/ 110).\r(¬5) () في (أ) الإمام.\r(¬6) () في (أ، ج) وأبداه.\r(¬7) () نهاية لوحة 202/أ من (ب).\r(¬8) () انظر/ الأوسط (5/ 297)، نهاية المطلب (2/ق/125/خ)، العزيز (2/ 376).\r(¬9) () انظر/ المجموع (5/ 56).\r(¬10) () انظر/ الأم (1/ 245)، الأوسط (5/ 308)، الحاوي (2/ 507)، المهذب (1/ 122)، التحرير (ق/24 أ/خ)، حلية العلماء (2/ 267)، التهذيب (2/ 389)، روضة الطالبين (2/ 85)، المجموع (5/ 56 - 57)، العباب (2/ 344).","part":2,"page":331},{"id":1436,"text":"صلاته خطب ثم قال: (فإذا (¬1) رأيتم ذلك فكبروا وادعوا الله تعالى وصلوا وتصدقوا) (¬2)، نعم المنفرد لا يخطب كما جزم به الرافعيّ (¬3) لكن سبق في العيد وجهين والقياس جريانهما (¬4) هاهنا.\rقال: ((خطبتين بأركانهما في الجمعة)) قياساً على الجمعة والخطبتان سنة (لا شرط) (¬5) لصحة الصلاة (¬6) ويجزئ واحدة كما حكاه في الكفاية عن نص الشافعي (¬7).\rتنبيه: عبر في المحرر بقوله بفروضهما (¬8) فعدل المصنف إلى الأركان كما صنع ذلك في العيد وقد سبق الكلام عليه هناك فراجعه.\rقال: ((ويحث على التوبة والخير)) (¬9) أي في الخطبتين لما سبق وفي البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما (¬10) قالت لقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬11) بالعتاقة في كسوف الشمس (¬12).\rفرع: يستحب للنساء غير ذوات الهيئات صلاتها مع الإمام وأما ذوات الهيئات فيصلين (¬13) في البيوت منفردات، فإن اجتمعن فلا بأس إلا أنهن لا يخطبن فإن قامت واحدة\r¬__________\r(¬1) () في (ب) إذا.\r(¬2) () أخرجه البخاري (1/ 354) (997) كتاب الكسوف باب الصدقة في الكسوف، ومسلم (2/ 618) (901) كتاب الكسوف باب الصدقة في الكسوف.\r(¬3) () انظر/ العزيز (2/ 376).\r(¬4) () نهاية لوحة 33/ب من (ج).\r(¬5) () في (ب) لا تشترط.\r(¬6) () انظر/ الأم (1/ 242)، التعليقة (2/ق/163/ب خ)، نهاية المطلب (2/ق/125/خ)، الوسيط (2/ 343)، المجموع (5/ 57)، الكفاية (4/ق 81 ب خ)، مغني المحتاج (1/ 318).\r(¬7) () انظر/ مختصر البويطي (88 ب)، الكفاية (4/ق 81 ب خ).\r(¬8) () انظر/ المحرر (39 ب/خ).\r(¬9) () انظر/ مختصر المزني (38)، التعليقة (2/ق/163/ب خ)، العزيز (2/ 376)، روضة الطالبين (2/ 85)، المجموع (5/ 57)، نهاية المحتاج (2/ 408).\r(¬10) () رضي الله عنهما، سقط في (ج).\r(¬11) () في (ب) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.\r(¬12) () أخرجه البخاري (1/ 359) (3006) كتاب الكسوف باب من أحب العتاقة في كسوف الشمس.\r(¬13) () في (ج) فيصلون.","part":2,"page":332},{"id":1437,"text":"فوعظتهن فلا بأس كذا نقله في الروضة من زوائده في آخر الباب (¬1) عن الشافعي (¬2) ويتجه إلحاق الخناثا بهن (¬3) وإن كان اقتداء بعضهم (¬4) ببعض ممتنعاً.\rقال: ((ومن أدرك الإمام في ركوع أول (¬5) أدرك الركعة)) أي سواء كان ذلك الركوع (¬6) [من] (¬7) الركعة الأولى أو الركعة الثانية كما [سبق] (¬8) في سائر الصلوات ولأن الأول هو الأصل وما بعده في حكم التابع (¬9).\rقال: ((أو في ثان أو قيام ثان فلا في الأظهر)) (¬10) أي إذا أدركه في ركوع ثان من إحدى الركعتين أو في قيام ثان منها فلا يكون مدركاً لشيء في الأظهر كما ذكرناه.\rوالثاني: (أنه) (¬11) يكون مدركاً لتلك القومة بما ذكرناه وهو إدراكها وإدراك (¬12) ركوعها فعلى هذا لو كان ذلك (¬13) في الركعة الأولى قام عند سلام الإمام وقرأ وركع واعتدل وجلس وتشهد وتحلل ولا يسجد لأن إدراك الركوع إذا أثر في إدراك القيام الذي قبله كان السجود الذي بعده محسوباً بطريق الأولى وإن كان في الثانية فيأتي مع ما ذكرناه بالركعة الثانية كاملة (¬14).\r¬__________\r(¬1) () في (ب) أواخر الباب.\r(¬2) () انظر/ بحر المذهب (3/ 255)، روضة الطالبين (2/ 89)، المجموع (5/ 64).\r(¬3) () انظر/ بحر المذهب (3/ 255)، روضة الطالبين (2/ 89).\r(¬4) () في (ب) بعضهن.\r(¬5) () زاد هنا في (ب) فقد. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 308).\r(¬6) () الركوع، سقط في (ب).\r(¬7) () سقط في (أ).\r(¬8) () سقط في (أ، ج).\r(¬9) () انظر/ نهاية المطلب (2/ق/122/خ)، بحر المذهب (3/ 250)، التهذيب (2/ 390)، العزيز (2/ 377)، المجموع (5/ 63).\r(¬10) () انظر/ مختصر البويطي (ق/13 أخ)، التعليقة (2/ق/164/أخ)، الوسيط (2/ 344)، العزيز (2/ 377)، روضة الطالبين (2/ 86)، نهاية المحتاج (2/ 408).\r(¬11) () في (أ) أن.\r(¬12) () في (ج) أو إدراك.\r(¬13) () في (ج) كذلك.\r(¬14) () انظر/ شرح الجلال على المنهاج (1/ 312)، نهاية المحتاج (2/ 408 - 409).","part":2,"page":333},{"id":1438,"text":"تنبيهان: أحدهما: قد علمت مما ذكرناه أنه لا خلاف في أنه لا يكون مدركاً للركعة بجملتها ولهذا عبر في المحرر بقوله: فأصح (¬1) القولين أنه لا يكون مدركاً لشيء من الركعة (¬2) وإذا علمت ذلك علمت أن المصنف قد غلط في اختصاره هذا الموضع فإنه جعل الخلاف في إدراك الركعة.\rالثاني (¬3): قال القاضي أبو الفتوح صاحب أحكام الخناثا: تحقيق القول في هذه الصلاة أنها أربع ركعات نقص منها السجود أو ركعتان زيد فيهما القيام (¬4) والركوع وعلى هذا فالمزيد الأول أو الثاني وجهان بناء على أن المحسوب للمزحوم إذا ركع مع (¬5) الإمام ثانياً الركوع الأول أو الثاني وينبني عليهما (مسألتنا) (¬6) فإن جعلنا المزيد الأول فالمسبوق به مدرك للركعة وإن جعلناه الثاني فلا، وإن قلنا إن هذه الصلاة أربع نقص [منها] (¬7) سجودها كالجنازة حذفت أركانها كانت الركوعات الأربع أصولاً فمن أدرك ركوعاً أدرك ركعة ولا يدرك ما فاته ومن فاته ركوع أتى بركعة فيها قيام واحد.\rقال: ((وتفوت صلاة [كسوف] (¬8) الشمس بالانجلاء)) (¬9) أي بانجلاء جميعها ففي مسلم من رواية المغيرة (إذا رأيتم ذلك) أي الكسوف (فادعوا الله (¬10) (¬11) وصلوا حتى ينكشف ما بكم) (¬12) فدل على أنه لا يصلي بعد ذلك ولأن المقصود بالصلاة قد حصل.\r¬__________\r(¬1) () في (ب) وأصح.\r(¬2) () انظر/ المحرر (40 أ/خ).\r(¬3) () في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬4) () نهاية لوحة 202 ب من (ب).\r(¬5) () في (ب) من.\r(¬6) () في (أ) مسألتان.\r(¬7) () سقط في (أ).\r(¬8) () سقط في (أ، ج). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 309).\r(¬9) () انظر/ مختصر المزني (38)، الحاوي (2/ 510)، المهذب (1/ 122)، نهاية المطلب (2/ق/124/خ)، بحر المذهب (3/ 256)، الوسيط (2/ 345)، الحاوي الصغير (ق/18 ب خ)، روضة الطالبين (2/ 86)، المجموع (5/ 63)، العباب (1/ 345)، مغني المحتاج (1/ 319).\r(¬10) () زاد هنا في (أ، ج) تعالى. انظر/ صحيح مسلم (2/ 630).\r(¬11) () نهاية لوحة 34/أ من (ج).\r(¬12) () تقدم تخريجه.","part":2,"page":334},{"id":1439,"text":"فإن قيل: صلاة الاستسقاء لا تفوت بالسقيا كما سيأتي في موضعه قلنا لطلب الزيادة (¬1).\rتنبيهان: أحدهما: أن المراد بالفوات هنا هو امتناع الفعل (¬2) لا قسيم الأداء ولو عقبه بقوله فإن فاتت لم تقض كما فعل في التنبيه كان حسنا على أن المصنف أشار إليه في باب النفل بقوله فإن فات النفل المؤقت ندب قضاؤه في الأظهر فإن التقييد بالمؤقت يشعر بأن ذا السبب لا يقضى.\rالثاني/ (¬3): أن المراد بالانجلاء هو انجلاء الجميع (¬4)، فلو انجلا البعض شرع في الصلاة للباقي كما لو لم ينكسف إلا ذلك القدر فإنه يصلى له (¬5)، وإن انجلا الجميع وهو في أثناء الصلاة فإنه يتمها (¬6) كما سبق سواء أدرك ركعة (¬7) أو دونها إلا أنها لا توصف بأداء ولا قضاء (¬8).\rقال: ((وبغروبها كاسفة)) لأن الانتفاع بها يبطل بغروبها نيرة كانت أو منكسفة (¬9).\rقال: ((والقمر بالانجلاء وطلوع الشمس (¬10))) أما الانجلاء فلحصول المقصود وأما طلوع الشمس فلعدم الانتفاع بضوئه (¬11).\r¬__________\r(¬1) () التعليقة (2/ق/163/ب خ).\r(¬2) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 86)، المجموع (5/ 58)، مغني المحتاج (1/ 319)، نهاية المحتاج (2/ 409).\r(¬3) () في (ب) التنبيه الثاني.\r(¬4) () انظر/ العزيز (2/ 378)، روضة الطالبين (2/ 86)، المجموع (5/ 58)، مغني المحتاج (1/ 319).\r(¬5) () انظر/ الحاوي (2/ 511)، العزيز (2/ 378)، روضة الطالبين (2/ 87)، المجموع (5/ 58)، مغني المحتاج (1/ 319)، نهاية المحتاج (2/ 409).\r(¬6) () انظر/ التهذيب (2/ 390)، العزيز (2/ 378)، المجموع (5/ 58)، مغني المحتاج (1/ 319).\r(¬7) () في (ب) الركعة.\r(¬8) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 319)، نهاية المحتاج (2/ 409).\r(¬9) () انظر/ مختصر المزني (38)، المهذب (1/ 122)، نهاية المطلب (2/ق/126/خ)، التحرير (ق/23 ب/خ)، بحر المذهب (3/ 256)، الوسيط (2/ 345)، الحاوي الصغير (ق/ 18 ب خ)، العباب (1/ 345).\r(¬10) () في (ب) زيادة: في الجديد. وهي ليست موجودة في المنهاج أو في شروحه. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 309).\r(¬11) () انظر/ مختصر المزني (38)، الحاوي (2/ 511)، التعليقة (2/ق/163/ب خ)، التحرير (ق/23 ب/خ)، بحر المذهب (3/ 256 - 257)، العزيز (2/ 379)، المحرر (ق/41 أ/خ)، المجموع (5/ 58)، العباب (1/ 345).","part":2,"page":335},{"id":1440,"text":"قال: ((لا الفجر في الجديد (¬1))) أي لا بطلوع الفجر لأن الظلمة باقية (¬2).\rوالقديم أنها تفوت به (¬3) لأن (الليل) (¬4) قد ذهب (¬5).\rقال ابن كج: هذا الخلاف مخصوص بما إذا غاب القمر خاسفاً بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس فأما إذا لم يغب وبقي خاسفاً فيجوز الشروع في الصلاة بلا خلاف (¬6). كذا نقله عنه الرافعيّ وأقره لكن خالفه (¬7) فيه جماعة وقالوا إن القولين جاريان مطلقاً منهم الشيخ أبو حامد والبندنيجي والدارمي، وقال في شرح المهذب: إنه مقتضى إطلاق الجمهور (¬8).\rقال: ((ولا بغروبه خاسفاً)) أي (فإنها) (¬9) لا تفوت لبقاء محل سلطنته وهو الليل (¬10) نعم إن لم يصل حتى طلع الفجر. قال: في الكفاية فينبغي تخريجه على القولين فيما إذا غاب بعد الفجر [خاسفاً] (¬11) (¬12). قال (¬13): ولم أر فيه نقلاً.\rفإن قيل: القمر لا يخسف إلا في ليلة الثالث عشر أو الرابع عشر وإذا كان كذلك فهو يبقى إلى بعد طلوع الفجر فكيف يتصور غيبوبته قبله وجوابه ستعرفه في أواخر (¬14) الباب.\rتنبيه: تقييد المصنف الفوات في هذا الفصل بالصلاة يشعر بأن الخطبة لا تفوت بذلك\r¬__________\r(¬1) () في الجديد، سقط في (ب). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 309).\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 511)، التعليقة (2/ق/163/ب خ)، بحر المذهب (3/ 257)، التهذيب (2/ 390).\r(¬3) () به، سقط في (ب).\r(¬4) () في (أ) الدليل.\r(¬5) () انظر/ نهاية المطلب (2/ق/126/خ)، العزيز (2/ 379)، روضة الطالبين (2/ 87).\r(¬6) () انظر/ الحاوي (2/ 511)، التهذيب (2/ 391)، العزيز (2/ 379)، المجموع (5/ 59)، نهاية المحتاج (8/ 410).\r(¬7) () في (ب) خالف.\r(¬8) () انظر/ العزيز (2/ 379)، المجموع (5/ 59).\r(¬9) () في (أ) فلأنها.\r(¬10) () انظر/ الحاوي (2/ 511)، التعليقة (2/ق/163/ب خ)، نهاية المطلب (2/ق/126/خ)، بحر المذهب (3/ 256)، التهذيب (2/ 390)، العزيز (2/ 379)، روضة الطالبين (2/ 87)، المجموع (5/ 59)، الكفاية (4/ق 83 أ خ)، مغني المحتاج (1/ 319).\r(¬11) () سقط في (أ).\r(¬12) () الكفاية (4/ق 83 ب خ).\r(¬13) () قال، سقط في (ب).\r(¬14) () في (ب، ج) آخر.","part":2,"page":336},{"id":1441,"text":"حتى لو عاد (الضوء) (¬1) مثلاً بعد الصلاة وقبل الخطبة (¬2) (¬3) فإنه يخطب، وبه صرح النووي في شرح مسلم وابن الرفعة في الكفاية (¬4) [بل] (¬5) في صحيح مسلم أن خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كانت بعد التجلي (¬6) وأوضحه الجرجاني في تحريره فقال: يخطب لكسوف الشمس وإن غابت ولخسوف القمر وإن غاب أو طلعت الشمس (¬7).\rفرع: لا يعمل في الكسوف بقول المنجمين (¬8) كما قاله في زوائد الروضة (¬9) حتى (¬10) لو أخبروا به ثم حصل عارض غيم لم يصل (لها) (¬11).\rقال: ((ولو اجتمع كسوف وجمعة أو فرض آخر (¬12) قدم الفرض إن خيف فوته)) لأن فعله متحتم فكان أهم (¬13)، وعلى هذا فيخطب للجمعة ثم يصليها ثم يصلي الكسوف ثم يخطب لها (¬14).\rقال: ((وإلا فالأظهر تقديم الكسوف)) لخوف الفوات بالانجلاء فعلى هذا يقرأ في كل قيام بالفاتحة وقل هو الله أحد وما أشبهها (¬15) نص عليه في الأم.\r¬__________\r(¬1) () في (أ) الوضوء.\r(¬2) () نهاية لوحة 203/أ من (ب).\r(¬3) () انظر/ التهذيب (2/ 390)، العباب (1/ 345).\r(¬4) () انظر/ شرح النووي على صحيح مسلم (6/ 200)، الكفاية (4/ق 84 أ خ).\r(¬5) () سقط في (أ).\r(¬6) () أخرجه مسلم (2/ 619) (901) كتاب الكسوف باب صلاة الكسوف.\r(¬7) () انظر/ التحرير (ق/23 خ).\r(¬8) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 88)، مغني المحتاج (1/ 319)، نهاية المحتاج (2/ 410).\r(¬9) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 86).\r(¬10) () زاد هنا في (ب) أنهم.\r(¬11) () في (أ) إليها.\r(¬12) () نهاية لوحة 34/ب من (ج).\r(¬13) () انظر/ الأم (1/ 243، 245)، الحاوي (2/ 508 - 509)، التعليقة (2/ق/163/أخ)، الوسيط (2/ 345)، حلية العلماء (2/ 269)، العزيز (2/ 379)، المجموع (5/ 60)، الكفاية (4/ق 84 أخ)، مغني المحتاج (1/ 320).\r(¬14) () انظر التهذيب (2/ 391)، العزيز (2/ 380)، المحرر (ق/41 أ/خ)، روضة الطالبين (2/ 87)، المجموع (5/ 61)، مغني المحتاج (1/ 320)، نهاية المحتاج (2/ 410).\r(¬15) () انظر/ التعليقة (2/ق/163/أخ)، نهاية المطلب (2/ق/124/خ)، التهذيب (2/ 391)، روضة الطالبين (2/ 87)، مغني المحتاج (1/ 320)، نهاية المحتاج (2/ 410).","part":2,"page":337},{"id":1442,"text":"والثاني: يقدم الفريضة لأنها أهم.\rتنبيه: جزمه بحكاية قولين ذكر مثله في الروضة (¬1) تبعاً للرافعي (¬2) لكنه خالف في شرح المهذب فقال الصحيح وبه قال الأكثرون القطع بتقديم الكسوف (¬3).\rقال: ((ثم يخطب للجمعة متعرضاً للكسوف ثم يصلي الجمعة)) (¬4) أي إذا فرعنا في هذه المسألة على الأظهر وهو تقديم الكسوف فيصليها ثم يخطب لها خطبتين ولا يحتاج إلى أربع خطب لأن خطبة الكسوف متأخرة عن صلاتها والجمعة بالعكس فلما دخل وقت الخطبتين خطب لهما مبادرة إلى أداء (الفرض) (¬5) كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقى في خطبة الجمعة ثم صلى الجمعة، نعم يشترط أن يقصد بخطبته كونها (¬6) للجمعة ولكن يتعرض للكسوف لأنه لو خطب بقصدهما معاً لكان تشريكاً بين الفرض والنفل وهو ممتنع كذا قاله الرافعيّ (¬7)، فلذلك عبر (المصنف) (¬8) بقوله للجمعة إلى آخره وفيه كلام سبق إيضاحه عند قوله (ومن اغتسل لجنابة وجمعة (¬9) حصلا) والعيد مع الكسوف كالفرض معه لأن العيد أفضل منه، نعم يجوز أن يقصدهما معاً بالخطبة لأنهما سنتان بخلاف الجمعة وفيه نظر كما قاله في شرح المهذب قال: لأن السنتين إذا لم تدخل إحداهما في الأخرى لا (¬10) تنعقد عند التشريك بينهما كسنة الضحى وقضاء سنة الفجر بخلاف تحية المسجد وسنة الظهر مثلاً لأن التحية تحصل ضمناً واعترض على تصوير اجتماع/ العيد والكسوف بأن العيد إما الأول من الشهر\r¬__________\r(¬1) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 87).\r(¬2) () انظر/ العزيز (2/ 375).\r(¬3) () لكنه عبر بالأصح، وجعل الخلاف طرقاً. انظر/ المجموع (5/ 60).\r(¬4) () انظر/ مختصر المزني (38)، التعليقة (2/ق/163/أخ)، نهاية المطلب (2/ق/125/خ)، بحر المذهب (3/ 253)، حلية العلماء (2/ 267)، التهذيب (2/ 391)، العزيز (2/ 380)، روضة الطالبين (2/ 88)، المجموع (5/ 61)، الكفاية (4/ق 84 ب-85 أخ)، مغني المحتاج (1/ 320).\r(¬5) () في (أ) الفرائض.\r(¬6) () في (ج) بكونها.\r(¬7) () انظر/ العزيز (2/ 381)، روضة الطالبين (2/ 88)، المجموع (5/ 61).\r(¬8) () في (أ) الرافعي.\r(¬9) () في (ب، ج) لجمعة وجنابة. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 113).\r(¬10) () في (ج) لم. بدلاً من لا.","part":2,"page":338},{"id":1443,"text":"أو العاشر والشمس لا تكسف إلا في الثامن والعشرين أو التاسع والعشرين.\rوأجيب بأوجه: الأول: أن هذا (¬1) قول أهل التنجيم وأما نحن فنجوّز وقوعه في غيرهما وقد نقل (مثل) (¬2) ذلك إذ (¬3) صح أن الشمس كسفت يوم مات إبراهيم وَلد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروى الزبير بن بكار في الأنساب أنه توفي في العاشر من شهر ربيع الأول وروى البيهقي مثله عن الواقدي (¬4) واشتهر أن قتل الحسين كان يوم عاشوراء، وروى البيهقي أن الشمس كسفت يوم قتله (¬5) (¬6) (¬7).\rالثاني: سلمنا أنها لا (تنكسف) (¬8) إلا في ذلك لكن يجوز أن يوافق العيد شرعاً في اليوم (¬9) الثامن والعشرين في نفس الأمر بأن يشهد (¬10) شاهدان على نقصان رجب وشعبان ورمضان وكانت في الحقيقة كاملة فتنكسف في يوم عيدنا وهو الثامن والعشرون في نفس الأمر ولا يبطل بالكسوف ما ثبت بالبينة الشرعية (¬11).\rالثالث: أن الفقيه قد يصور ما لا يتوقع وقوعه ليتدرب باستخراج الفروع الدقيقة.\rقال: ((ولو اجتمع عيدٌ أو كسوفٌ وجنازةٌ قدمت الجنازةَ)) خوفاً من تغير الميت (¬12)، ولو اجتمعت الجمعة مع الجنازة فكذلك إن لم (يضق) (¬13) الوقت فإن ضاق قدمت الجمعة\r¬__________\r(¬1) () زاد هنا في (ج) هو.\r(¬2) () في (أ) منه.\r(¬3) () في (ج) إن.\r(¬4) () أخرجه البيهقي (3/ 336) (6142) وذكره ابن حجر ثم قال: هو كما قال – كأنه يصححها – خلاصة البدر المنير (1/ 245) ,التلخيص الحبير (2/ 94).\r(¬5) () نهاية لوحة 203/ب من (ب).\r(¬6) () انظر/ العزيز (2/ 381 - 382)، روضة الطالبين (2/ 88)، المجموع (5/ 62)، مغني المحتاج (1/ 320).\r(¬7) () أخرجه البيهقي (3/ 337) (6144).\r(¬8) () في (ب) تكسف.\r(¬9) () سقط في (ج)، وفي (ب) يوم.\r(¬10) () في (ب) شهد.\r(¬11) () انظر/ العزيز (2/ 382)، روضة الطالبين (2/ 89)، المجموع (5/ 62)، مغني المحتاج (1/ 320).\r(¬12) () انظر/ الأم (1/ 242)، التعليقة (2/ق/162/ب خ)، المهذب (1/ 122)، التحرير (ق/23 ب/خ)، بحر المذهب (3/ 252)، الوسيط (2/ 345)، الحاوي الصغير (ق/18 ب خ)، المجموع (5/ 60)، الكفاية (4/ق 85 أخ)، العباب (1/ 345).\r(¬13) () في (أ) يضيق.","part":2,"page":339},{"id":1444,"text":"لأنها فرض عين (¬1) وقيل الجنازة لأن الجمعة لها بدل (¬2).\rفرع: ما سوى الكسوفين من الآيات كالزلازل والصواعق والرياح الشديدة والخسف يستحب للناس الصلاة فيها منفردين ولا يستحب جماعة (¬3) وفي قول إنها مستحبة في الجميع (¬4) وفي ثالث (¬5) في الزلزلة خاصة (¬6).\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 35/أ من (ج).\r(¬2) () انظر/ شرح الجلال على المنهاج (1/ 314)، مغني المحتاج (1/ 330)، نهاية المحتاج (2/ 411).\r(¬3) () وهو نصه في الأم (1/ 246)، الأوسط (5/ 316)، وانظر/ حلية العلماء (2/ 267)، العزيز (2/ 382)، الحاوي الصغير (ق/18 ب خ)، روضة الطالبين (2/ 289).\r(¬4) () انظر/ العزيز (2/ 382)، روضة الطالبين (2/ 89).\r(¬5) () زاد هنا في (ج) أنها.\r(¬6) () هو مروي عن علي - رضي الله عنه - وعزاه ابن حجر للبيهقي في السنن والمعرفة بلاغاً ثم قال: قال الإمام الشافعي لو ثبت هذا عن عليّ - رضي الله عنه - لقلت به، وهم يثبتونه ولا يأخذون به. انظر/ خلاصة البدر المنير (1/ 245) , التلخيص الحبير (2/ 94).","part":2,"page":340},{"id":1445,"text":"باب صلاة الاستسقاء\rالاستسقاء طلب السقيا من الله تعالى عند الحاجة إليها (¬1). كما تقول استعطى أي طلب العطاء واستخرج أي طلب الخراج، ويقال سقاه وأسقاه قال الله تعالى\r{وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً} (¬2) وقال تعالى: {لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً} (¬3) وقيل: سقيته إذا أعطيته ما يشربه (¬4) وأسقيته إذا دللته على الماء حكاه في المحكم، وقيل: سقاه أي ناوله كما تقدم وأسقيته (¬5) جعلت له سقياً (¬6).\rوله أنواع: أدناها مجرد الدعاء (¬7) وأوسطها الدعاء خلف الصلاة\rوفي خطبة الجمعة ونحو ذلك (¬8) وأفضلها الاستسقاء بركعتين وخطبتين (¬9)\rكما سيأتي (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المقنع (240)، بحر المذهب (3/ 259)، العزيز (2/ 383)، الكفاية (4/ 87 ب)، تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 89)، إخلاص الناوي (1/ 230).\r(¬2) () سورة الإنسان من الآية 21.\r(¬3) () سورة الجن من الآية 16.\r(¬4) () في (ب) ما شربه.\r(¬5) () زاد هنا في (ب) أي.\r(¬6) () انظر/ العين (5/ 190) , غريب القرآن (1/ 66) , المحكم والمحيط الأعظم (6/ 488) , المفردات في غريب القرآن (1/ 236).\r(¬7) () يشير بذلك إلى حديث عمير مولى بني أبي اللحم أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي رافعاً يديه قبل وجهه لا يجاوز بهما رأسه. أخرجه أبو داود (1/ 303) (1168) كتاب الصلاة باب رفع اليدين في الاستسقاء, والنسائي (3/ 158) (1514) كتاب الاستسقاء باب كيف يرفع؟ , والترمذي (2/ 443) (557) كتاب الصلاة باب ما جاء في صلاة الاستسقاء, صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 319).\r(¬8) () أخرجه البخاري (1/ 344) (966) كتاب الاستسقاء باب الاستسقاء في خطبة الجمعة, ومسلم (2/ 614) (897) كتاب صلاة الاستسقاء باب الدعاء في الاستسقاء من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله قحط المطر فادع الله أن يسقينا فدعا.\r(¬9) () في (ج) بخطبتين وركعتين.\r(¬10) () كما سيأتي، سقط في (ب).\r(¬11) () انظر/ الحاوي (2/ 519)، العزيز (2/ 383)، روضة الطالبين (2/ 90)، المجموع (5/ 67)، مغني المحتاج (1/ 321)، نهاية المحتاج (2/ 413).","part":2,"page":341},{"id":1446,"text":"قال: ((هي سنة)) (¬1) أما مشروعيتها فلما رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن زيد قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى فاستسقى واستقبل القبلة وقلب رداءه ثم صلى ركعتين (¬2) زاد البخاري جهر فيهما بالقراءة (¬3)، وأما عدم وجوبها فلحديث الأعرابي هل عليَّ غيرها (¬4)، وفي الكفاية وجه أنها فرض كفاية (¬5).\rقال: ((عند الحاجة)) أي إما لانقطاع الماء أو لقلته (¬6) بحيث لا يكون كافياً أو لملوحته (¬7). كما قاله الماوردي في الحاوي والإقناع (¬8) وعلم منه أنها لا تسن عند انقطاع الماء الذي لا تدعو إليه الحاجة في ذلك الوقت وبه جزم الرافعيّ (¬9).\rتنبيهان: أحدهما: إذا احتاجت طائفة من المسلمين إلى الماء يستحب لغيرهم أن يصلوا ويستسقوا لهم ويسألوا الزيادة لأنفسهم فلذلك أطلق المصنف الحاجة (¬10).\rالثاني: إذا كانوا غير محتاجين بأن كان (¬11) الماء الذي يحتاجون إليه (¬12) مستمراً أو حصل (¬13) لهم من المطر ونحوه ما يكفيهم ولكن أرادوا الاستسقاء لطلب زيادة فيها نفع لهم\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الأم (1/ 247)، الحاوي (2/ 519)، التعليقة (2/ 164 ب)، المهذب (1/ 123)، التتمة (3/ 55 أ)، الوسيط (2/ 351)، التهذيب (2/ 393)، العزيز (2/ 383)، الحاوي الصغير (ق/ 18 ب)، المجموع (5/ 87)، العباب (1/ 347).\r(¬2) () أخرجه البخاري كتاب الاستسقاء (1/ 343) (966) باب تحويل الرداء في الاستسقاء، ومسلم كتاب الاستسقاء (2/ 611) (894) باب تحويل الرداء.\r(¬3) () أخرجه البخاري كتاب الاستسقاء (1/ 374) (976) باب الدعاء في الاستسقاء.\r(¬4) () تقدم تخريجه.\r(¬5) () انظر/ الكفاية (4/ 88 أ)، حاشية الجمل على المنهج (2/ 114).\r(¬6) () في (ج) قلته.\r(¬7) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 127 ب)، التتمة (3/ 57 أ)، بحر المذهب (3/ 259)، التهذيب (2/ 393)، المجموع (5/ 67)، مغني المحتاج (1/ 321).\r(¬8) () انظر/ الحاوي (2/ 521)، الإقناع (1/ 57).\r(¬9) () انظر/ العزيز (2/ 383).\r(¬10) () انظر/ الأم (1/ 247)، مختصر المزني (9/ 39)، الحاوي (2/ 519)، التنبيه (66)، التهذيب (2/ 396)، العزيز (2/ 384)، روضة الطالبين (2/ 90)، نهاية المحتاج (2/ 412).\r(¬11) () في (ب) يكون.\r(¬12) () إليه، سقط في (ب).\r(¬13) () في (ب) وحصل.","part":2,"page":342},{"id":1447,"text":"فالصحيح على ما يشعر به كلام الرافعيّ والروضة استحبابه (¬1) كذا ذكره في الكلام على ما إذا تأهبوا للصلاة فُسُقوا قبلها وهذه الصورة واردةٌ على المصنف (¬2) وكذلك (¬3) (¬4) الصورة المذكورة معها نعم استشكل ابن الصلاح استحباب (¬5) الصورة الأولى لأن ذلك غير معهود إذْ ليس فيه حديثٌ ولا أثرٌ (¬6).\rفرع: لا فرق في الاستحباب بين أهل القرى والبوادي كما قاله في المحرر (¬7) ولا بين المقيمين والمسافرين كما قاله الرافعيّ لاستواء الكل في الحاجة (¬8).\rقال: ((وتعاد ثانياً وثالثاً إن لم يسقوا)) (¬9) أي إذا لم يسقوا في يوم الاستسقاء أعادوا (¬10) ثانياً وثالثاً ففي الحديث من رواية عائشة رضي الله عنها (إن الله يحب الملحين في الدعاء) (¬11) لكنه ضعيف كما قاله ابن عدي في الكامل والعقيلي في كتاب الضعفاء وابن طاهر في ذخيرة الحفاظ (¬12)، وفي الصحيحين (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (2/ 384, روضة الطالبين (2/ 90).\r(¬2) () كذا ذكره في الكلام على ما إذا تأهبوا للصلاة فسُقوا قبلها وهذه الصورة واردةٌ على المصنف، سقط في (ب).\r(¬3) () في (ب) وكذا.\r(¬4) () زاد في (ب) ذكره في.\r(¬5) () نهاية لوحة 204/أ من (ب).\r(¬6) () لأن صلاة الاستسقاء شرعت لاستدفاع الجدوبة وهذا دونها في المعنى فلا يقاس عليها. انظر/ مشكل الوسيط (2/ 352).\r(¬7) () انظر/ المحرر (ق/ 40 ب).\r(¬8) () انظر/ العزيز (2/ 384).\r(¬9) () انظر/ الأم (1/ 242)، نهاية المطلب (2/ 128)، الوسيط (2/ 351)، حلية العلماء (2/ 275)، العزيز (2/ 384)، المجموع (5/ 82)، العباب (1/ 347)، مغني المحتاج (1/ 321)، نهاية المحتاج (2/ 414).\r(¬10) () في (ب) عادوا.\r(¬11) () نهابة ق 186 ب من (أ).\r(¬12) () أخرجه ابن عدي في الكامل (7/ 163)، والعقيلي في الضعفاء (4/ 452)، وابن طاهر في ذخيرة الحفاظ (2/ 607) (1016)، والبيهقي في الشعب (2/ 38) ح (1108)، والقضاعي في مسند الشهاب (2/ 145) ح (1069)، وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا حديث منكر نرى أن بقية دلسه عن الضعيف عن الأوزاعي. قال ابن حجر: تفرد به يوسف بن السفر عن الأوزاعي وهو متروك وكان بقية ربما دلسه. وقال عنه الألباني: موضوع. انظر/ علل ابن أبي حاتم (2/ 199)، التلخيص الحبير (2/ 95)، كشف الخفاء للعجلوني (1/ 285 - 287)، ضعيف الجامع الصغير (246) (1710).","part":2,"page":343},{"id":1448,"text":"يقول (¬1) دعوت فلم يستجب لي) (¬2).\rتنبيهات: أحدها: أن الذي يستحب إعادته هو الصلاة وكل الخطبة (¬3) كما صرح به ابن الرفعة (¬4) وغيره وأفهمه كلامه في شرح المهذب (¬5)، وأما الصوم فنص (¬6) في المختصر على أنهم يخرجون من الغد (¬7) ونص في الأم والقديم على إعادة الصوم (¬8) فقال بعضهم فيه قولان، وقال الجمهور كما نقله المصنف في شرح المهذب أنهما محمولان على حالين فالأول محمول على ما إذا لم يشق على الناس الخروج من الغد والثاني على (¬9) ما إذا شق عليهم واقتضى الحال التأخير أياماً فحينئذٍ يصومون قبل الخروج ولم يصحح في الروضة تبعاً للكبير شيئاً، وقيل لا تعاد الصلاة أيضاً (¬10).\rالثاني (¬11): أن تعبيره يوهم تقييد الإعادة بالثلاث فقط مع أنها لا تتقيد بذلك كما صرح به في شرح المهذب (¬12).\rالثالث: إذا قلنا بالخروج من (¬13) الغد وفي الذي يليه فيكون صائماً جزم به في الكفاية (¬14).\r¬__________\r(¬1) () في (ج) فيقول.\r(¬2) () أخرجه البخاري (5/ 2335) ح (5981) كتاب الذكر والدعاء باب يستجاب لأحدكم ما لم يعمل, ومسلم (4/ 2095) ح (2735) كتاب الدعوات باب يستجاب للعبد ما لم يعمل.\r(¬3) () انظر/ التهذيب (2/ 396)، مغني المحتاج (1/ 321)، نهاية المحتاج (2/ 414).\r(¬4) () انظر/ الكفاية (4/ 90 ب).\r(¬5) () لأن عبارته: يخرجون من الغد ويصلون ويستقون. انظر/ المجموع (5/ 82).\r(¬6) () نهاية لوحة 35/ ب من (ج).\r(¬7) () انظر/ مختصر المزني (9/ 39)، المهذب (1/ 125).\r(¬8) () انظر/ الأم (1/ 448)، الحاوي (2/ 520)، العزيز (2/ 385).\r(¬9) () في (ب) وعلى الثاني.\r(¬10) () انظر/ العزيز (2/ 385)، روضة الطالبين (2/ 90)، المجموع (5/ 82).\r(¬11) () في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬12) () ولفظه: واعلم أن الشافعي والأصحاب قطعوا باستحباب الاستسقاء ثانية وثالثة وأكثر حتى يسقوا لكن قال الشافعي والأصحاب: الاستحباب في المرة الأولى آكد. انظر/ المجموع (5/ 83).\r(¬13) () في (ب، ج) في.\r(¬14) () الكفاية (4/ 90 ب).","part":2,"page":344},{"id":1449,"text":"(قال) (¬1): ((فإن تأهبوا للصلاة فسقوا قبلها اجتمعوا للشكر والدعاء)) (¬2) أما الشكر وهو الثناء على الله تعالى والتحميد والتمجيد (فعلى) (¬3) تعجيل ما عزموا على سؤاله ولقوله تعالى {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} (¬4).\rوأما الدعاء أي بطلب الزيادة فلما سبق من الحديث وهذا إذا لم يتضرروا (¬5) بكثرة المطر كما سيأتى.\rوقوله ((قبلها)) احترز به عما إذا سقوا بعدها فإنهم لا يخرجون لذلك (¬6).\rقال: ((ويصلون على الصحيح)) أي صلاة الاستسقاء المعروفة شكراً أيضاً كما يجتمعون للدعاء ونحوه (¬7).\rوالثاني (¬8): لا، لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصلّ (¬9) هذه الصلاة إلا عند الحاجة (¬10).\rتنبيهات: أحدها: أن كلام المصنف يشعر بأن السقيا في أثناء الصلاة لا يمنع إتمامها جزماً وهو متجه وقد يمنعه من لا يرى استفتاح الصلاة تخريجاً من مقالة ضعيفة في التيمم.\rالثاني (¬11): قد سبق في خطبة الكتاب أن الشكر يطلق على القول والفعل وكلامه هنا (¬12) يأباه.\r¬__________\r(¬1) () في (أ) الرابع. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 310).\r(¬2) () انظر/ الأم (1/ 249)، التعليقة (2/ 167 أ)، التهذيب (2/ 396)، العزيز (2/ 384)، الحاوي الصغير (ق/18 ب)، روضة الطالبين (2/ 91)، المجموع (5/ 82 - 83)، الكفاية (4/ 102 ب)، العباب (1/ 347).\r(¬3) () في (أ) على.\r(¬4) () سورة إبراهيم الآية (7).\r(¬5) () في (ب) يتضرر.\r(¬6) () انظر/ شرح المحلي (1/ 314)، مغني المحتاج (1/ 321)، نهاية المحتاج (2/ 414).\r(¬7) () وبه قطع الأكثرون وهو المنصوص في الأم, قال النووي: وتكون هذه الصلاة بصفة صلاة الاستسقاء. انظر/ الأم (1/ 248)، المهذب (1/ 173)، روضة الطالبين (2/ 91)، المجموع (5/ 83)، نهاية المحتاج (2/ 414).\r(¬8) () في (ب، ج) الثاني.\r(¬9) () في (ب، ج) يفعل.\r(¬10) () حكاه إمام الحرمين والغزالي وجهاً. انظر/ نهاية المطلب (2/ 128 ب) , الوسيط (2/ 352) , العزيز (2/ 384) , المجموع (5/ 83)، شرح المحلي (1/ 314).\r(¬11) () في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬12) () في (ب) هاهنا.","part":2,"page":345},{"id":1450,"text":"الثالث: أنه ضعف في الروضة وغيرها ما جزم به هاهنا وهو طريقة الوجهين وقال إن الجمهور قطعوا باستحباب التكرار وهو المنصوص للشافعي (¬1).\rالرابع: سكت عن الخطبة وكلام الرافعيّ يشعر بإلحاقها بالشكر لا بالصلاة فإنه قال خرجوا للوعظ والشكر (¬2).\rقال: ((ويأمرهم الإمام (¬3) بصيام ثلاثة أيام أولاً)) أي يأمرهم بأن يصوموا ثلاثة أيام قبل اليوم الذي هو ميعاد الخروج ويصوم معهم أيضاً (¬4) لأن الصوم يعين على رياضة النفس وخشوع القلب، وفي الصحيحين (¬5): (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) (¬6) وإذا أمرهم الإمام بذلك وجب عليهم امتثالاً لأمره ذكره المصنف في فتاويه وغيرها (¬7) والقياس طرد ذلك في جميع المأمور به هنا (¬8).\rقال: ((والتوبة والتقرب إلى الله تعالى بوجوه البر والخروج من المظالم)) أي مظالم العباد لأن ذلك أقرب إلى قضاء الحاجة (¬9)، وكيفية التوبة مذكور في كتاب الشهادات (¬10)، ولو اقتصر المصنف على ذكر التوبة والتقرب لعلم منه الثالث لأن من شروط التوبة الخروج من المظالم.\rقال: ((ويخرجون إلى الصحراء (¬11))) للحديث الآتي, ولأن المسجد قد يضيق\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الأم (1/ 249)، روضة الطالبين (2/ 91).\r(¬2) () انظر/ العزيز (2/ 385).\r(¬3) () نهاية لوحة 404 / ب من (ب).\r(¬4) () انظر / الحاوي (2/ 516)، التعليقة (2/ 167 أ)، الوسيط (2/ 353)، حلية العلماء (2/ 275)، التهذيب\r(2/ 393)، العزيز (2/ 385)، الحاوي الصغير (ق/18 ب)، روضة الطالبين (2/ 91)، شرح الجلال على المنهج (1/ 314).\r(¬5) () في (ب، ج) صحيح مسلم والبخاري.\r(¬6) () أخرجه البخاري (2/ 670) ح (1795)، ومسلم (2/ 806) ح (1151).\r(¬7) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 91).\r(¬8) () انظر/ شرح المحلي (1/ 315)، مغني المحتاج (1/ 322)، نهاية المحتاج (2/ 417).\r(¬9) () انظر/ الحاوي (2/ 416)، المهذب (1/ 123)، نهاية المطلب (2/ 127)، التحرير (ق/24 أ)، العزيز (2/ 386)، روضة الطالبين (2/ 91)، المجموع (5/ 71)، الكفاية (4/ 89 أ).\r(¬10) () انظر/ منهاج الطالبين (1/ 153).\r(¬11) () نهاية لوحة 36/أ من (ج).","part":2,"page":346},{"id":1451,"text":"عليهم (¬1)، ولأنا مأمورون بتنزيهه عن الصبيان وإحضارهم مستحب كما سيأتي, فكان (¬2) ينبغي للمصنف أن يقول إن لم يكن عذر كما [تقدم] (¬3) في العيدين.\rقال: ((في الرابع: صياماً)) (¬4) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى (¬5) يفطر والإمام العادل والمظلوم) رواه الترمذي، وقال: إنه حسن وصححه ابن حبان (¬6). فإن قيل: يكره للحاج صوم عرفة على ما سيأتي وإن كانت كثرة الدعاء مطلوبة فيه. قلنا: لأن محله آخر النهار والصائم يضعف فيه فتجتمع المشقة المذكورة مع مشقة السفر بخلاف الاستسقاء.\rتنبيه: ظاهر هذا الكلام أنه يأمرهم بصوم أربعة أيام وقد رأيته مصرحاً به في كتاب المقصود للشيخ نصر المقدسي وهو حاصل كلام الروياني في البحر وأبى خلف الطبري (¬7) في شرح المفتاح وأبي نصر البندنيجي/ في المعتمد (¬8) (¬9) فاعلمه فإن تعبيرهم بالرابع قد يوهم أن المراد منه الرابع من الأمر حتى يكون الثالث من الصوم.\r¬__________\r(¬1) () انظر/ التعليقة (2/ 164)، بحر المذهب (3/ 263)، التهذيب (2/ 393)، المجموع (5/ 73)، مغني المحتاج (1/ 322).\r(¬2) () في (ب، ج) وكان.\r(¬3) () تقدم, سقط في (أ، ج).\r(¬4) () قال الشافعي: وأنا أحب ذلك لهم وآمرهم أن يخرجوا في اليوم الرابع صياماً. انظر/ الأم (1/ 248)، التعليقة (2/ 165 أ)، نهاية المطلب (2/ 127)، الكفاية (4/ 90 أ)، العباب (1/ 348).\r(¬5) () في (ب) حين. والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬6) () أخرجه الترمذي (5/ 578) (3598) وحسنه كتاب الدعوات باب في العفو والعافية, وابن ماجة (1/ 557) (1752) كتاب الصيام باب في الصائم لا ترد دعوته, وابن حبان (8/ 215) (3428)، وابن خزيمة (3/ 199) (1901)، والبيهقي في الكبرى (3/ 345) (6186)، والطبراني في الأوسط (7/ 145) (7111)، وأحمد في مسنده (2/ 304) (8030)، والطيالسي في مسنده (1/ 337) (2584)، وصححه ابن خزيمة وابن حبان وضعفه الألباني. انظر/ نصب الراية (4/ 68)، خلاصة البدر المنير (1/ 249) التلخيص الحبير (2/ 96)، التعليق الرغيب (2/ 63)، الضعيفة (1358).\r(¬7) () هو محمد بن عبد الملك بن خلف أبو خلف السلمي الطبري، تفقه على أبي منصور البغدادي والقفال،\rمن مؤلفاته: شرح المفتاح لابن القاص والمعين والكناية, توفي سنة 470 هـ. انظر/ طبقات الشافعية الكبرى\r(4/ 179)، طبقات الشافعية لابن هداية (169)، طبقات الشافعية (1/ 258).\r(¬8) () في المعتمد، سقط في (ب).\r(¬9) () انظر/ بحر المذهب (3/ 262)، المجموع (5/ 71).","part":2,"page":347},{"id":1452,"text":"قال: ((في ثياب بذلة وتخشع)) (¬1) لأنه - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى (المصلى) (¬2) متبذلاً متواضعاً متضرعاً حتى أتى المصلي فرقا على المنبر فلم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير ثم صلى ركعتين كما يصلي العيد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح (¬3). ولأنه اللائق (¬4) بحال السائل المحتاج (¬5).\rفائدة: البذلة بكسر الباء وسكون الذال المعجمة ما يمتهن من الثياب بأن يلبس وقت العمل وكذلك المبذلة بكسر الميم وجمعه مباذل (¬6) فقول المصنف في ثياب بذلة هو من باب إضافة الموصوف إلى صفته كقوله تعالى {بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ} (¬7) {وَلَدَارُ الآخِرَةِ} (¬8) أصله الجانب الغربي والدار الآخرة وحينئذٍ فيكون الأصل تنوين بذلةٍ (¬9) والخشوع حضور القلب وسكون الجوارح ويراد به أيضاً (التذلل) (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الأم (1/ 248)، التعليقة (2/ 164 ب)، المهذب (1/ 124)، نهاية المطلب (2/ 127)، بحر المذهب (3/ 260)، حلية العلماء (2/ 267)، روضة الطالبين (2/ 91)، الكفاية (4/ 90 أ)، العباب (1/ 348)، مغني المحتاج (1/ 322)، نهاية المحتاج (2/ 418).\r(¬2) () في (أ) الاستسقاء. بدلاً من: المصلى.\r(¬3) () أخرجه الترمذي (2/ 445) ح (558) كتاب الاستسقاء وقال: حسن صحيح, والبيهقي في الكبرى (3/ 344) ح (6179)، وأبو داود (1/ 302) ح (1165) كتاب الصلاة أبواب صلاة الاستسقاء, والنسائي كتاب الاستسقاء باب الحال التي يستحب للإمام أن يكون عليها (3/ 156) ح (1506)، والحاكم (1/ 474)، وابن خزيمة (2/ 331) ح (1405) وابن حبان والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 324)، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي وقال الألباني: إسناده حسن. انظر/ نصب الراية (2/ 239)، الدراية في تحرير الهداية (1/ 226)، إرواء الغليل (3/ 136)، سنن أبي داود (4/ 329).\r(¬4) () في (ب) أليق.\r(¬5) () انظر/ شرح المحلي (1/ 315)، مغني المحتاج (1/ 322)، نهاية المحتاج (2/ 418).\r(¬6) () انظر/ تحرير ألفاظ التنبيه (102)، المجموع (5/ 73)، لسان العرب (11/ 50)، مختار الصحاح (45)، المصباح المنير (27)، مغني المحتاج (1/ 322).\r(¬7) () سورة القصص الآية (44).\r(¬8) () سورة يوسف الآية (109).\r(¬9) () بذلة, سقط في (ج).\r(¬10) () في (ب) التذليل.\r(¬11) () انظر/ النهاية (1/ 111)، تهذيب الأسماء واللغات (3/ 86)، المصباح المنير (91)، شرح السيوطي لسنن النسائي (3/ 154).","part":2,"page":348},{"id":1453,"text":"فرع: يستحب أيضاً تواضعهم في كلامهم ومشيهم وجلوسهم كما يشعر به الحديث وترك التطيب لكونه اللائق بحالهم نعم يتنظفون بالسواك وقطع الروائح الكريهة وكذلك بالغسل (¬1) كما تقدم التصريح به في كتاب الجمعة، ولو خرجوا حفاة مكشوفة (¬2) رؤوسهم لم يكره كما قاله المتولي, واستبعده الشاشي (¬3).\rقال: ((ويخرجون الصبيان والشيوخ)) أي والعجائز ومن لا هيئة لها من النساء كما قاله الرافعيّ (¬4) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم) رواه البخاري (¬5)، ولأن دعاءهم أقرب إلى الإجابة فإن (¬6) احتيج في حمل الأطفال ونحوهم إلى مؤنة فهل يحسب (¬7) في (¬8) مالهم فيه نظر، وهو قريب مما إذا سافرت المرأة بإذن الزوج لحاجتها وحاجته هل تجب لها النفقة.\rتنبيه: الخنثى القبيح المنظر يتجه إلحاقه بمن لا هيئة لها (¬9) من النساء وإلا فالاحتياط منعه (¬10).\rقال: ((وكذا البهائم في الأصح)) (¬11) لأن (الجدب) (¬12) قد أصابها أيضاً ولقوله - صلى الله عليه وسلم -\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الأم (1/ 248)، مختصر المزني (9/ 39)، المقنع (236)، الحاوي (2/ 415)، التحرير (ق/24 أ)، بحر المذهب (3/ 260)، الحاوي الصغير (ق/18 ب)، روضة الطالبين (2/ 91).\r(¬2) () نهاية لوحة 205/أ من (ب).\r(¬3) () انظر/ التتمة (3/ 56 أ)، حلية العلماء (2/ 272).\r(¬4) () وهو نصه في الأم. انظر/ الأم (1/ 248)، التعليقة (2/ 165 أ)، المهذب (1/ 123)، التهذيب (2/ 394)، العزيز (2/ 386)، المجموع (5/ 71_72)، الكفاية (4/ 91 أ)، العباب (1/ 348).\r(¬5) () أخرجه البخاري (3/ 1061) ح (2739) كتاب الجهاد والسير باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب.\r(¬6) () في (ب) فإذا.\r(¬7) () في (ب) تستحب.\r(¬8) () في، في (ب) من.\r(¬9) () في (ج) له.\r(¬10) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 322 - 323)، نهاية المحتاج (2/ 419).\r(¬11) () صححه الرافعي وبه قطع أبو إسحاق والبغوي. انظر/ الحاوي (2/ 415)، نهاية المطلب (2/ 127)، الوسيط (2/ 353)، حلية العلماء (2/ 272)، العزيز (2/ 386)، روضة الطالبين (2/ 91).\r(¬12) () في جميع النسخ الجذب والصحيح أنها الجدب.","part":2,"page":349},{"id":1454,"text":"(خرج نبي من الأنبياء يستسقي فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها (¬1) إلى السماء فقال ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل النملة) رواه الحاكم وقال: إنه صحيح الإسناد (¬2). فعلى هذا توقف معزولة عن الناس (¬3).\rوالثاني: لا يستحب ولا يكره لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله ولأن فيه إتعابها واشتغال الناس بها وبأصواتها (¬4).\rوالثالث: يكره لما ذكرناه (¬5).\rتنبيهان: أحدهما: أن جعل (¬6) الخلاف وجهين غلط وقع للرافعيّ فتبعه عليه المصنف فإن الرافعيّ في الشرح قد بين مستندها فقال فيه وجهان (¬7) حكاهما الإمام (¬8)، والإمام إنما حكاهما قولين صريحين فقال: فيه تردد في النص وكذا حكاه في البسيط أيضاً.\rالثاني: إنما صححاه هنا من استحباب إخراج البهائم (¬9) خلاف المعروف في المذهب فراجع ذلك من المهمات تتعجب منه (¬10) (¬11).\rقال: ((ولا يمنع أهل الذمة الحضور)) لأنهم يشاركون المسلمين في طلب\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 36/ب من (ج).\r(¬2) () أخرجه الدارقطني (2/ 66)، والحاكم في مستدركه (1/ 473) ح (1215) وقال: صحيح الإسناد لم يخرجاه. وانظر/ تحفة المحتاج (1/ 564)، خلاصة البدر المنير (1/ 250)، التلخيص الحبير (2/ 97).\r(¬3) () انظر/ المجموع (5/ 70)، النجم الوهاج (2/ 574).\r(¬4) () قال الشافعي: ولا آمر بإخراج البهائم. انظر/ الأم (1/ 248)، بحر المذهب (3/ 261)، حلية العلماء (2/ 272)، المجموع (5/ 72)، نهاية المحتاج (2/ 420).\r(¬5) () قال الماوردي: وقال سائر الأصحاب: الأولى ترك البهائم, وإخراجها مكروه, لما فيه من تعذيبهم, واشتغال الناس بأصواتهم, وأنهم من غير أهل التكليف. انظر/ الحاوي (2/ 516)، العباب (1/ 348).\r(¬6) () زاد في (ج) هذا.\r(¬7) () في (ب) وجهين.\r(¬8) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 127) , العزيز (2/ 386).\r(¬9) () من استحباب إخراج البهائم، سقط في (ب).\r(¬10) () منه سقط في (ب، ج).\r(¬11) () حيث قال: ولم أر بعد الفحص من قال بهذه المقالة من المعتبرين غيرهما _ ثم قال بعد أن ذكر نقول الأصحاب _ فهذه نقول الأصحاب متضافرة بعدم الاستحباب على تصريح كثير منهم بالكراهة كما سبقت الإشارة إليه, والقائلون بالاستحباب بالنسبة إليهم في غاية القلة ولو تساووا لرجحنا بنص إمام المذهب بل يجب المصير إلى النص ولو كان المخالفون له أكثر فكيف عند القلة. انظر/ المهمات (1/ 313 أ-313 ب).","part":2,"page":350},{"id":1455,"text":"الرزق، وفضل الله تعالى واسع يعم البر والفاجر والمسلم والكافر وقد يجيبهم الله تعالى استدراجاً (¬1) قال تعالى: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُم} (¬2).\rقال: (((ولا) (¬3) يختلطون بنا)) أي في مصلانا لأنهم أعداء الله تعالى وقد يحل بهم غضب وعذاب بسبب كفرهم (الذي) (¬4) يتقربون به في اعتقادهم، وقد قال تعالى\r{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} (¬5) فإن خالطوهم كان\rمكروهاً (¬6) , وقيل يمنعون في يومنا (¬7) وإن امتازوا (¬8).\rفرع: قال الروياني في كتاب الصلاة من البحر لا يجوز أن يؤمن على دعاء الكافر لأن دعاءه غير مقبول (¬9). قال تعالى: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ} (¬10) , وقال آخرون: قد يستجاب (دعاءه) (¬11) كما استجيب لإبليس دعاءه بالإنظار (¬12).\rقال: ((وهي ركعتان كالعيد)) للحديث المتقدم وحينئذٍ فينادى لها الصلاة جامعة ويكبر في الأولى سبعاً وفي الثانية خمساً كما تقدم ويقرأ جهراً في الأولى سورة ق وفي الثانية اقتربت [بكمالهما] (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الحاوي (2/ 416)، التتمة (3/ 56 أ)، الوسيط (2/ 353)، التهذيب (2/ 394)، العزيز (2/ 386)، الحاوي الصغير (ق/18 ب)، روضة الطالبين (2/ 92).\r(¬2) () سورة الأعراف الآية (182 – 183).\r(¬3) () في (أ، ج) لكن.\r(¬4) () في (أ) الذين.\r(¬5) () الأنفال: من الآية (25).\r(¬6) () قال الشافعي: وأكره إخراج من خالف الإسلام للاستسقاء مع المسلمين وغيره, وآمر بمنعهم من ذلك فإن خرجوا متميزين على حدة لم نمنعهم. انظر/ الأم (1/ 248)، المهذب (1/ 124)، نهاية المطلب (2/ 127)، العزيز (2/ 386)، المجموع (5/ 73)، الكفاية (4/ 92 أ).\r(¬7) () في، سقط في (ب).\r(¬8) () حكاه الماوردي والوياني وجهاً. انظر/ الحاوي (2/ 417)، بحر المذهب (3/ 263).\r(¬9) () انظر/ بحر المذهب (3/ 263).\r(¬10) () سورة الرعد الآية (14).\r(¬11) () في (أ) دعاء.\r(¬12) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 576)، حاشية البجيرمي (1/ 440).\r(¬13) () سقط في (أ، ج).\r(¬14) () انظر/ الأم (1/ 250)، مختصر المزني (9/ 39)، المقنع (237)، الوسيط (2/ 352) , حلية العلماء (2/ 273) , التهذيب (2/ 394)، العزيز (2/ 387)، المجموع (5/ 74).","part":2,"page":351},{"id":1456,"text":"قال: ((لكن قيل يقرأ في الثانية {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً})) (¬1) أي عوضاً عن اقتربت لاشتمالها على الاستغفار ونزول المطر (¬2) اللائقين بالحال وذلك/ قوله تعالى: {اسْتَغْفِرُوا (¬3) رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً} (¬4) الآية وإنما (استحب) (¬5) عند هذا القائل في الثانية دون الأولى رعاية لنظم السور ولسماع المسبوق لها.\rقال: ((ولا تختص بوقت العيد (¬6) في الأصح)) أي بل يجوز فعلها متى شاء ليلاً أو نهاراً حتى في وقت الكراهة على الأصح (¬7) لأنها [صلاة] (¬8) ذات سبب فدارت مع السبب كصلاة الكسوف وهذا هو الأشبه في المحرر (¬9) والشرح الصغير ولم (¬10) يصرح في الكبير بتصحيح (¬11).\rوالثاني: يختص به (¬12)، لقوله في الحديث السابق (أنه صلى ركعتين كما يصلي في العيد) وإنما تصلى في العيد في وقت خاص، وذهب الروياني وآخرون إلى أنه يبقى بعد الزوال ما لم يصل العصر (¬13).\rتنبيه: ما ذكره المصنف تبعاً للمحرر (¬14) لا يعلم منه الأصح في المسألة لأنه إنما نفى\r¬__________\r(¬1) () سورة نوح الآية (1).\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 417)، التعليقة (2/ 165 ب)، المهذب (1/ 124)، نهاية المطلب (2/ 128)، روضة الطالبين (2/ 92)، الكفاية (4/ 95 أ).\r(¬3) () نهاية لوحة 205/ب من (ب).\r(¬4) () سورة نوح الآية (10).\r(¬5) () في (أ) استجيب.\r(¬6) () في (ج) عيد.\r(¬7) () انظر/ نهاية المطلب (2/ 128)، التهذيب (2/ 394)، المجموع (2/ 388)، الكفاية (4/ 94 أ)، نهاية المحتاج (2/ 422).\r(¬8) () سقط في (أ، ب).\r(¬9) () انظر/ المحرر (ق/41 ب).\r(¬10) () في (ب) وإن لم.\r(¬11) () وهذا نصه في الأم وقطع به الأكثرون. انظر/ الأم (1/ 250)، الحاوي (2/ 518)، المجموع (5/ 75 - 76).\r(¬12) () انظر/ المقنع (236 - 237)، العزيز (2/ 387).\r(¬13) () وهو قول أبي حامد والبغوي والروياني. انظر/ بحر المذهب (3/ 263)، التهذيب (2/ 394).\r(¬14) () انظر/ المحرر (ق/41 ب).","part":2,"page":352},{"id":1457,"text":"اختصاصه بوقت العيد (ووراء) (¬1) (¬2) ذلك وجهان كما ذكرناه ذهب إلى كل (¬3) منهما جماعة: أحدهما: إلى أن يصلي العصر والآخر وهو الأصح المنصوص الذي قطع به الأكثرون كما قاله في الروضة (أنه لا يختص) (¬4) بوقت أصلاً (¬5).\rقال: ((ويخطب كالعيد)) أي في الأركان والشروط للحديث السابق (¬6).\rواعلم أن المصنف قد عبر في العيد بقوله ويسن بعدها خطبتان وفي الكسوف بنحوه فقال: ثم يخطب أعني بثم وقد سبق الكلام عليهما في موضعهما وأتى هنا بالواو مع أن الخطبة أيضاً هنا (¬7) مؤخرة كما جزم به الرافعيّ وإنما عبر بذلك إشارة إلى التخيير وقد جزم به في زوائد الروضة ناقلاً له عن التتمة، قال: ويشهد له الحديث الصحيح في سنن أبي داود وغيره أنه - صلى الله عليه وسلم - خطب ثم صلى (¬8) وفي الصحيحين نحوه أيضاً (¬9) (¬10). وما نقله عن التتمة قد جزم به المصنف بعد ذلك من زوائده ونقل في شرح المهذب أن الشيخ أبا حامد نقله عن الأصحاب وأن ابن المنذر أشار إلى استحبابه (¬11).\rقال: ((لكن يستغفر الله تعالى بدل التكبير)) (¬12) أي فيقول استغفر الله (¬13) الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه لأن ذلك أليق بالحال, وقيل يكبر كما في العيد,\r¬__________\r(¬1) () في (أ) وراء.\r(¬2) () نهاية لوحة 37/أ من (ج).\r(¬3) () في (ج) قال بكل.\r(¬4) () في (أ) أنها لا تختص.\r(¬5) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 93).\r(¬6) () انظر/ الأم (1/ 249)، الحاوي (2/ 418)، التحرير (ق/24 أ)، بحر المذهب (3/ 264) , الوسيط (2/ 354) , حلية العلماء (2/ 274)، روضة الطالبين (2/ 93).\r(¬7) () في (ب) هنا أيضاً.\r(¬8) () أخرجه أبو داود (1/ 301) ح (1165).\r(¬9) () أخرجه البخاري (5/ 2335) (5983) كتاب الذكر والدعاء باب الدعاء مستقبل القبلة في الاستسقاء، ومسلم (2/ 611) (894) كتاب الاستسقاء باب الدعاء مستقبل القبلة.\r(¬10) () انظر/ التتمة (3/ 56 ب)، المحرر (ق/41 ب)، العزيز (2/ 388)، روضة الطالبين (2/ 95).\r(¬11) () انظر/ الأوسط (4/ 319)، روضة الطالبين (2/ 95)، المجموع (5/ 93).\r(¬12) () هذا هو المشهور في المذهب. انظر/ الأم (1/ 248)، التعليقة (2/ 166 ب)، التنبيه (65)، نهاية المطلب (2/ 128)، التهذيب (2/ 395)، المجموع (5/ 80).\r(¬13) () في (ج) تعالى.","part":2,"page":353},{"id":1458,"text":"ويستحب أيضاً ختم كلامه بالاستغفار وأن يكثر منه في الخطبة (¬1) ومن قوله\r{اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ... } الآية (¬2).\rقال: ((ويدعو في الخطبة الأولى: اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً هنيئاً مريئاً مريعاً غدقاً مجللاً سحاً طبقاً دائماً اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفاراً فأرسل السماء علينا مدراراً)) (¬3) اعلم أن هذا الحديث رواه الشافعي في الأم والمختصر عن ابن عمر أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو به في الاستسقاء (وزاد فيه بعد قوله) (¬4) (من القانطين) زيادة وهي (اللهم إن بالبلاد (¬5) والعباد والخلق من اللأواء والضنك ما لا نشكو إلا إليك اللهم أنبت لنا (¬6) الزرع وأدر (¬7) لنا الضرع وأسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض اللهم إنا نستغفرك) إلى آخره (¬8) وهذه الزيادة ذكرها الرافعيّ في المحرر (¬9) وإسقاط المصنف لها عجيب لاسيما والجميع في حديث واحد وزاد في الحديث أيضاً بعد لفظ الأرض وقبل قوله اللهم إنا نستغفرك زيادة لم يذكرها في المحرر بل ذكرها\r¬__________\r(¬1) () انظر/ التحرير (ق/24 أ)، العزيز (2/ 388)، روضة الطالبين (2/ 93)، نهاية المحتاج (2/ 422).\r(¬2) () سورة هود الآية (52).\r(¬3) () التعليقة (2/ 166 ب)، المهذب (1/ 124)، التتمة (3/ 56 ب)، التحرير (ق/24 أ)، بحر المذهب (3/ 264)، الوسيط (2/ 358)، المجموع (5/ 77_78).\r(¬4) () في (ب) وزاد في قوله بعد.\r(¬5) () في (ب) البلاد.\r(¬6) () لنا, سقط في (ج).\r(¬7) () نهاية لوحة 206/أ من (ب).\r(¬8) () أخرجه الشافعي في الأم (1/ 251) وفي مختصر المزني (34)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (3/ 100). قال ابن حجر: ذكره الشافعي في الأم تعليقاً ولم نقف له على إسناد ولا وصله البيهقي في مصنفاته بل رواه في المعرفة من طريق الشافعي قال ويروي عن سالم به ثم قال: وقد روينا بعض هذه الألفاظ وبعض معانيها في حديث أنس وفي حديث جابر وغيرهم. انظر/ التلخيص الحبير (2/ 99).\rوحديث أنس أخرجه أبو داود برقم (1175) (1/ 303)، وحديث جابر برقم (1169) (1/ 305) كتاب الصلاة أبواب صلاة الاستسقاء. وصححهما الألباني وقال: إسنادهما على شرط مسلم. انظر/ صحيح سنن أبي داود (4/ 333 - 339).\r(¬9) () انظر/ المحرر (ق/40 ب).","part":2,"page":354},{"id":1459,"text":"الشيخ في التنبيه (¬1) والمصنف في الروضة وهي (¬2) اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك (¬3).\rفائدة: اسقنا يجوز فيه قطع الهمزة ووصلها لأنه ورد في القرآن ثلاثياً ورباعياً (¬4) كما أوضحناه في أول الباب.\rوالغيث المطر والمغيث بضم الميم وهو (¬5) المنقذ من الشدة (¬6).\rوالمريء بفتح الميم (¬7) وبالمد والهمز هو المحمود العاقبة (¬8).\rوالهنيء مهموز ممدود أيضاً هو الطيب الذي لا ينغّصه شيء وقيل هو المنمي للحيوان من غير ضرر (¬9) (¬10).\rوالمريع بميم مضمومة وراء مكسورة وياء بنقطتين من تحت هو الذي يأتي بالريع وهو الزيادة والنماء مأخوذ من المراعة (وهي) (¬11) الخصب وإن فتحت الميم كان اسم مفعول أصله مريوع (كمهيب أصله مهيوب) (¬12)، ويروى بضم الميم مع الباء الموحدة (من) (¬13) قولهم أربع البعير يربع إذا أكل الربيع، ومع التاء (¬14) المثناة من فوق من قولهم/ رتعت الماشية إذ أكلت ما شاءت ومنه قولهم ارتع المطر إذا أنبت\r¬__________\r(¬1) () التنبيه، في (ب، ج) التتمة. انظر/ التنبيه (65).\r(¬2) () زيادة لم يذكرها في المحرر بل ذكرها الشيخ في التنبيه والمصنف في الروضة وهي، سقط في (ب).\r(¬3) () انظر/ الأم (1/ 251)، التنبيه (1/ 48)، الوسيط (2/ 357)، روضة الطالبين (2/ 94)، المجموع (5/ 76)، مغني المحتاج (1/ 324)، الإقناع (1/ 194).\r(¬4) () انظر/ حواشي الشرواني (3/ 77)، حاشية البجيرمي على الخطيب (1/ 441).\r(¬5) () بضم الميم وهو، في (ب, ج) بضم الميم هو.\r(¬6) () انظر/ الصحاح (1/ 289)، النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 400)، الإقناع (1/ 194).\r(¬7) () في (ج) بضم الميم.\r(¬8) () انظر/ دقائق المنهاج (1/ 48)، نهاية المحتاج (2/ 422).\r(¬9) () نهاية لوحة 37/ب من (ج).\r(¬10) () انظر/ النهاية (5/ 286)، دقائق المنهاج (1/ 48)، لسان العرب (1/ 184)، شرح المحلي (1/ 316)، مغني المحتاج (1/ 324)، نهاية المحتاج (2/ 422).\r(¬11) () في (أ، ج) وهو.\r(¬12) () في (أ) كمهيت أصله مهيوت.\r(¬13) () في (أ) مع.\r(¬14) () التاء، سقط في (ب).","part":2,"page":355},{"id":1460,"text":"ما ترتع فيه الماشية (¬1).\rوالغدق الكثير الماء والخير قال تعالى {لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً} (¬2) (¬3).\r(والمجلل) (¬4) بفتح الجيم وكسر اللام هو (¬5) الساتر للأفق لعمومه مأخوذ من تجليل الفرس، وقيل: الذي يجلل الأرض بالنبات (¬6).\rوالسح بفتح السين وتشديد الحاء المهملتين هو الشديد الوقع على الأرض يقال سح الماء يسح إذا (سال) (¬7) من فوق إلى أسفل وساح يسيح إذا جرى على وجه الأرض (¬8).\rوقوله (طبقاً) هو بفتح الطاء والباء أي مطبقاً على الأرض يعني مستوعباً لها يقال طبق البلاد يطبقها أي عمها, وهذا مطابق لهذا (¬9) أي مساوٍ له (¬10).\rوالقنوط (¬11) اليأس (¬12) والسماء هنا هو المطر (¬13) والمدرار مفعال من (¬14) الدر أي\r¬__________\r(¬1) () انظر/ غريب الحديث للحربي (1/ 212)، جمهرة اللغة (2/ 773)، الأفعال (3/ 166).\r(¬2) () سورة الجن الآية (16).\r(¬3) () انظر/ الزاهر (88)، المفردات في غريب القرآن (1/ 358)، تحرير التنبيه (104)، القاموس المحيط (3/ 27).\r(¬4) () في (أ) الجلل.\r(¬5) () في (ب) وهو.\r(¬6) () انظر/ النهاية (5/ 289)، أساس البلاغة (1/ 98)، لسان العرب (11/ 119)، مغني المحتاج (1/ 324).\r(¬7) () في (أ) ساح.\r(¬8) () انظر/ غريب الحديث للخطابي (3/ 177)، المحكم والمحيط الأعظم (2/ 499)، تحرير التنبيه (105)، المصباح المنير (140 - 141)، شرح المحلي (1/ 316).\r(¬9) () في (ب) لها.\r(¬10) () انظر/ الزاهر (88)، النهاية (3/ 311)، غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 28)، المجموع (5/ 78)، القاموس المحيط (3/ 256).\r(¬11) () زاد في (ب) هو.\r(¬12) () انظر/ النهاية (4/ 113)، لسان العرب (7/ 386)، القاموس المحيط (2/ 382)، شرح المحلي (1/ 316)، مغني المحتاج (1/ 324).\r(¬13) () انظر/ تذكرة الأريب في تفسير الغريب (1/ 156)، القاموس المحيط (4/ 344)، نهاية المحتاج (2/ 423).\r(¬14) () من، سقط في (ب).","part":2,"page":356},{"id":1461,"text":"القطر وهو من أبنية المبالغة ومعناه كثير الدر (¬1).\rواللأواء المذكور في المحرر ممدود وهو شدة الجوع (¬2).\rوالجهد قلة الخير وسوء الحال وهو بفتح الجيم والضم لغة (¬3).\rوالضنك الضيق (¬4)، ونشكوا بالنون، وبركات السماء المطر وبركات الأرض المرعى (¬5)، والعري المذكور في التنبيه سبق في الجماعة (¬6).\rقال: ((ويستقبل القبلة بعد صدر الخطبة الثانية)) أي (¬7) وهو نحو ثلثها (¬8) كما قاله في الدقائق (¬9) ورأيت في الكافي للزبيري أن ذلك عند بلوغ النصف، وقال في البحر عند فراغ (¬10) الاستغفار (¬11) وقد (سبق) (¬12) دليل (الاستقبال) (¬13) في الصحيحين كما سبق في أول الباب نعم إذا استقبل في الأولى لم يعده في الثانية حكاه في البحر عن نصه في الأم (¬14).\rتنبيه: كلام المصنف يوهم [بقاء] (¬15) استقبال القبلة إلى الفراغ من الخطبة والمجزوم به في الرافعيّ أنه إذا فرغ من الدعاء (¬16) الآتي ذكره استقبل الناس [وأتى بباقي الخطبة وقال\r¬__________\r(¬1) () انظر/ دقائق المنهاج (1/ 48)، لسان العرب (4/ 279)، نهاية المحتاج (2/ 423).\r(¬2) () انظر/ المحرر (ق/42 أ)، لسان العرب (15/ 238)، القاموس المحيط (4/ 384)، مغني المحتاج (1/ 324)، نهاية المحتاج (2/ 423).\r(¬3) () انظر/ تهذيب اللغة (6/ 26)، تاج العروس (7/ 536).\r(¬4) () انظر/ العين (5/ 302)، مشارق الأنوار (2/ 60).\r(¬5) () انظر/ تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 93).\r(¬6) () انظر/ كافي المحتاج بتحقيق الأخ محمد حسن (861).\r(¬7) () أي, سقط في (ب).\r(¬8) () انظر/ الحاوي (2/ 418)، المهذب (1/ 125)، نهاية المطلب (2/ 129)، التتمة (3/ 57 أ)، التحرير (ق/24 أ) , الوسيط (2/ 354) , حلية العلماء (2/ 274) , الحاوي الصغير (ق/18 ب) , المجموع (5/ 80).\r(¬9) () انظر/ دقائق المنهاج (48).\r(¬10) () في (ب) فروغ.\r(¬11) () انظر/ بحر المذهب (3/ 265).\r(¬12) () في (أ , ب) الاستقبال.\r(¬13) () في (أ) ثبت.\r(¬14) () انظر/ الأم (1/ 251)، بحر المذهب (3/ 266 - 267).\r(¬15) () سقط في (أ).\r(¬16) () نهاية لوحة 206/ب من (ب).","part":2,"page":357},{"id":1462,"text":"استغفروا الله لي ولكم (¬1).\rقال: ((ويبالغ في الدعاء سراً وجهراً)) (¬2) لقوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً} (¬3) وإذا أسر دعا الناس] (¬4) سراً وإذا جهر أمنوا ويرفعون أيديهم في الدعاء جاعلين ظهور أكفهم إلى السماء (¬5) ثبت ذلك (في) (¬6) صحيح مسلم (¬7)، وهكذا السنة لكل من دعا لرفع بلاء أن يجعل ظهر كفيه إلى السماء وإذا سأل شيئاً عكس (¬8).\rتنبيه: قال الشافعي: ينبغي أن يكون من دعائهم في هذه الحالة اللهم أنت أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك وقد دعوناك كما أمرتنا فأجبنا كما وعدتنا اللهم فامنن علينا بمغفرة ما قارفنا وإجابتك في سقيانا وسعة في رزقنا (¬9)، وهذا الدعاء ذكره أيضاً في (¬10) المحرر (¬11) والعجب من ترك المصنف له. وقوله فيه (قارفنا) هو بقاف في أوله أي (أذنبنا) (¬12).\rقال: ((ويحول رداءه عند استقباله)) (¬13) لما ذكرناه في أول الباب وللتفاؤل بتحويل\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (2/ 389 - 390).\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 419)، التعليقة (2/ 166 ب)، التتمة (3/ 57 أ)، العزيز (2/ 389)، روضة الطالبين (2/ 94)، نهاية المحتاج (2/ 423).\r(¬3) () سورة الأعراف الآية (55).\r(¬4) () ما بين المعقوفتين سقط في (أ).\r(¬5) () انظر/ التهذيب (2/ 395 - 396)، روضة الطالبين (2/ 94)، المجموع (5/ 80)، الكفاية (4/ 101 ب)، مغني المحتاج (1/ 325).\r(¬6) () في (أ) وفي.\r(¬7) () أخرجه مسلم (2/ 612) ح (8/ 897) كتاب صلاة الاستسقاء باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء من حديث أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء.\r(¬8) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 325).\r(¬9) () انظر/ الأم (1/ 250)، روضة الطالبين (2/ 94)، مغني المحتاج (1/ 325).\r(¬10) () نهاية لوحة 38/أ من (ج).\r(¬11) () انظر/ المحرر (ق/41 أ).\r(¬12) () في (أ) ارتكبنا. انظر/ مشارق الأنوار (2/ 180).\r(¬13) () انظر/ الحاوي (2/ 419)، نهاية المطلب (2/ 129)، بحر المذهب (3/ 265)، التهذيب (2/ 395)، العزيز\r(2/ 390)، المجموع (5/ 102)، نهاية المحتاج (2/ 424).","part":2,"page":358},{"id":1463,"text":"الحال من الغلاء إلى الرخاء وكان - صلى الله عليه وسلم - يحب التفاؤل (¬1) وقد رواه الدارقطني هكذا مصرحاً به فقال: (استسقى وحول رداءه ليتحول القحط) (¬2)، وقال الماوردي: يستحب أن يكون ذلك قبل الاستغفار (¬3).\rقال: ((فيجعل يمينه يساره وعكسه)) (¬4) لأنه عليه [الصلاة] (¬5) والسلام حول رداءه فجعل عطافه (¬6) الأيمن على عاتقه الأيسر وعطاقه الأيسر على عاتقه الأيمن رواه أبو داود (¬7).\rقال: ((وينكسه على الجديد)) أي يجعل أعلاه أسفله وعكسه (¬8)، لما رواه أبو داود قال: (استسقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه خميصة سوداء فأراد أن يأخذ أسفلها فيجعله أعلاها فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقة) رواه أبو داود أيضاً وصححه ابن حبان والحاكم وقال إنه على شرط مسلم (¬9)، وجه الدلالة أنه هم به فمنعه مانع من فعله والقديم\r¬__________\r(¬1) () البخاري (5/ 2178) كتاب الطب باب لا عدوى, مسلم (4/ 1746) ح (2224) كتاب السلام باب الطب والمرضى والرقي.\r(¬2) () أخرجه البيهقي في الكبرى (3/ 351) ح (6211)، والحاكم في مستدركه (1/ 473) ح (1216)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه, والدارقطني في سننه (2/ 66) برقم (2) حيث قال: وحوّل رداءه ليتحول القحط. قال ابن حجر: ورجح الدارقطني إرساله ثم قال: وعلى كل حال فهو أولى من القول بالظن. فتح الباري (2/ 499).\r(¬3) () انظر/ الحاوي (2/ 419).\r(¬4) () انظر/ التعليقة (2/ 166 ب)، المهذب (1/ 125)، التتمة (3/ 57 أ)، بحر المذهب (3/ 265)، التهذيب (2/ 395)، روضة الطالبين (2/ 94)، مغني المحتاج (1/ 325).\r(¬5) () سقط في (أ).\r(¬6) () في (ب) عطفه.\r(¬7) () أخرجه البيهقي في الكبرى (3/ 350) ح (6208)، وأبو داود (1/ 302) ح (1163)، كتاب الصلاة باب صلاة الاستسقاء, وصححه الألباني. انظر/ صحيح سنن أبي داود (4/ 326).\r(¬8) () انظر/ الحاوي (2/ 519)، نهاية المطلب (2/ 129)، العزيز (2/ 390)، المجموع (5/ 82)، نهاية المحتاج (2/ 424).\r(¬9) () أخرجه ابن خزيمة (2/ 335) ح (1415)، وابن حبان (7/ 118) ح (2867)، والحاكم في مستدركه (1/ 475) ح (1221)،, والبيهقي في الصغرى (1/ 420) ح (745)، والكبرى (3/ 351) ح (6210)، والنسائي في الكبرى (1/ 556) ح (1809)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 324)، و أحمد في مسنده (4/ 42)، صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. قال ابن حجر: قال ابن دقيق: رجاله رجال الصحيح. وقال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم. نصب الراية للزيلعي (2/ 242)، خلاصة البدر المنير (1/ 251)، تحفة المحتاج (1/ 566)، وانظر/ التلخيص الحبير (2/ 100) , كشف الخفاء (2/ 181)،صحيح سنن أبي داود (4/ 326).","part":2,"page":359},{"id":1464,"text":"أنه لا يستحب لأنه لم يفعله (¬1).\rفائدة: يقال نكس ينكس على وزن (فعل يفعل) (¬2) وكلم يكلم (¬3).\rتنبيه: متى جعل الطرف الأسفل الذي على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن (¬4) والطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه الأيسر (¬5) فقد حصل التحويل والتنكيس جميعاً ولا يمكن أن يجتمع مع ذلك قلب ما كان يلي الثياب منه إلى الظاهر إلا بوضع ما كان منسدلاً على الرأس أو لفه عليه كذا قاله (¬6) في الشرح الكبير (¬7) , قال: فإن شككت في شيء من ذلك فجربه (¬8).\rقال: ((ويحوّل الناس مثله)) أي مثل تحويل الإمام (¬9) لما رواه الإمام أحمد في مسنده ولفظه وحول الناس معه (¬10) وأيضاً لمشاركتهم له في المعنى\rوهو التفاؤل (¬11).\rتنبيه/: عبر في المحرر وبعض نسخ الكتاب بقوله يفعل لا يحول (¬12) (¬13) وهو أعم لدخول\r¬__________\r(¬1) () انظر/ التعليقة (2/ 166 ب)، نهاية المطلب (2/ 129)، بحر المذهب (3/ 265)، العزيز (2/ 390)، روضة الطالبين (2/ 94)، المجموع (5/ 82)، شرح المحلي (1/ 317).\r(¬2) () في (أ) قعد يقعد.\r(¬3) () انظر/ لسان العرب (6/ 241)، القاموس المحيط (2/ 256)، نهاية المحتاج (2/ 424).\r(¬4) () في (ب) على شقه الأيمن على عاتقه الأيسر.\r(¬5) () في (ب) على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن.\r(¬6) () في (ب) قال.\r(¬7) () في (ب) الشرح.\r(¬8) () انظر/ العزيز (2/ 391).\r(¬9) () انظر/ التعليقة (2/ 166 أ)، المهذب (1/ 125)، بحر المذهب (3/ 265)، التهذيب (2/ 395)، روضة الطالبين (2/ 94)، المجموع (5/ 82)، شرح المحلي (1/ 317).\r(¬10) () مسند أحمد (4/ 41) ح (16512)، عزاه الحافظ ابن حجر للإمام أحمد من حديث عبد الله بن زيد وقال صحيح على شرط ين. انظر/ تحفة المحتاج (1/ 560) , التلخيص الحبير (2/ 100) , الدراية في تخريج الهداية (1/ 227).\r(¬11) () انظر/ الأم (1/ 249)، مختصر المزني (9/ 39) , بحر المذهب (3/ 264) , التهذيب (2/ 395) , العزيز (2/ 390) , روضة الطالبين (2/ 94)، المجموع (5/ 82).\r(¬12) () في (ج) يتحول.\r(¬13) () انظر/ المحرر (ق/ 41 أ).","part":2,"page":360},{"id":1465,"text":"التنكيس فيه لكن الثابت في نسخة المصنف إنما هو يحول.\rقال: ((قلت ويترك محولاً حتى ينزع الثياب)) (¬1) لأنه لم ينقل أنه - صلى الله عليه وسلم - غير رداءه قبل ذلك ولا فرق فيما ذكرناه (¬2) بين أن ينزعها عقب وصوله إلى منزله أو يتأخر عنه قاله في شرح المهذب (¬3).\rقال: ((ولو ترك الإمام الاستسقاء فعله الناس)) كسائر السنن (¬4)، ولأنهم محتاجون كما يحتاج الإمام أو أشد وما ذكره المصنف هو المذكور في زوائد الروضة نقلاً عن الشافعي والأصحاب (¬5)، لكن الذي في شرح المهذب أن الشافعي قال في الأم: إذا خلت الأمصار عن الولاة قدموا أحدهم للجمعة والعيد والكسوف والاستسقاء انتهى (¬6)، ومفهومه أنهم لا يفعلون ذلك مع وجود الوالي في المصر وهو المتجه خوفاً من ثوران الفتنة.\rقال: ((ولو خطب قبل الصلاة جاز)) (¬7) سبق الكلام على هذه المسألة (¬8) عند قوله ويخطب.\rقال: ((ويسن أن يبرز لأول مطر السنة ويكشف غير عورته ليصيبه (¬9))) (¬10) لما رواه مسلم عن أنس قال: أصابنا مطر ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحسر - صلى الله عليه وسلم - ثوبه حتى أصابه\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المهذب (1/ 125)،نهاية المطلب (2/ 129)، العزيز (2/ 390)، المجموع (5/ 82)، مغني المحتاج (1/ 325).\r(¬2) () نهاية لوحة 207/أ من (ب)\r(¬3) () انظر/ المجموع (5/ 82).\r(¬4) () انظر/ التعليقة (2/ 162 ب)، نهاية المطلب (2/ 129)، التهذيب (2/ 396)، روضة الطالبين (2/ 95)، نهاية المحتاج (2/ 424).\r(¬5) () انظر/ الأم (1/ 247)، روضة الطالبين (2/ 95).\r(¬6) () انظر/ الأم (1/ 247)، المجموع (5/ 86).\r(¬7) () انظر/ التعليقة (2/ 166 أ)، روضة الطالبين (2/ 95)، المجموع (5/ 86)، مغني المحتاج (1/ 325).\r(¬8) () نهاية لوحة 38/ب من (ج).\r(¬9) () ليصيبه، سقط في (ب).\r(¬10) () انظر/ الحاوي (2/ 524)، التعليقة (2/ 167 ب)، التتمة (3/ 58 أ)، التحرير (ق/24 أ)، التهذيب\r(2/ 398)، روضة الطالبين (2/ 95).","part":2,"page":361},{"id":1466,"text":"المطر فقلت يا رسول الله لم صنعت هذا فقال: (لأنه حديث عهد بربه) (¬1)، وفي لفظ كان إذا أمطرت (¬2) السماء حسَر ثوبه عن ظهره حتى يصيبه المطر رواه الحاكم وقال إنه على شرط مسلم (¬3) وحسر (¬4) بالحاء والسين المهملتين أي كشف وأزال (¬5) وقوله (حديث عهد بربه) أي بخلقه وتنزيله.\rقال: ((وأن يغتسل أو يتوضأ في السيل)) (¬6) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سال السيل قال (اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله تعالى (¬7) طهوراً فنتطهر منه ونحمد الله عليه) قال البيهقي رواه الشافعي في الأم لكن بإسناد منقطع (¬8).\rتنبيهان: أحدهما: أن التعبير بأو (¬9) ذكره أيضاً في زوائد الروضة وعبر في شرح المهذب بالواو ثم قال فإن لم يجمعهما فليتوضأ هذه عبارته (¬10) وكلاهما مدخول وصوابه الجمع ثم الغسل ثم الوضوء.\rالثاني: أن الغسل والوضوء في هذه الحالة هل هما عباداتان مشروعتان لذلك وأن النية فيهما لابد منها أو المقصود إيصال البركة إلى البدن إما فيه أو منه أو فيه خاصة فيه كلام في المهمات (¬11).\r¬__________\r(¬1) () أخرجه مسلم (2/ 615) ح (898) كتاب الاستسقاء باب رفع اليدين بالدعاء.\r(¬2) () في (ب) مطرت.\r(¬3) () أخرجه الحاكم في مستدركه (4/ 317) ح (7768) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\r(¬4) () وحسر، سقط في (ج).\r(¬5) () لسان العرب (4/ 189)، القاموس المحيط (2/ 8).\r(¬6) () انظر/ المهذب (1/ 125) , التتمة (3/ 58 أ)، التحرير (ق/24 أ)، بحر المذهب (3/ 273)، روضة الطالبين (2/ 95)، مغني المحتاج (1/ 326)، نهاية المحتاج (2/ 425).\r(¬7) () تعالى، سقط في (ب).\r(¬8) () أخرجه الشافعي في الأم (1/ 253)، والبيهقي في الكبرى (3/ 359) ح (6249). انظر/ تحفة المحتاج (1/ 567).\r(¬9) () في (ب) بنا.\r(¬10) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 95)، المجموع (5/ 86).\r(¬11) () انظر/ المجموع (5/ 86)، فتح الوهاب (1/ 153)، المقدمة الحضرمية (1/ 114).","part":2,"page":362},{"id":1467,"text":"قال: ((ويسبح عند الرعد والبرق)) (¬1) لما رواه مالك في الموطأ بإسناده الصحيح عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال سبحان الله الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته (¬2).\rتنبيه: ما ذكره المصنف من استحباب التسبيح للبرق ذكره الشيخ في التنبيه فتابعه عليه في الكتاب (¬3) وفي الروضة من زوائده (¬4) ولم يذكره في المهذب ولا المصنف في شرحه له ولهذا لم يستدل الأصحاب إلا على الرعد خاصة.\rفائدة: نقل الشافعي في الأم عن مجاهد (¬5) أن الرعد ملك والبرق أجنحته يسوق بها السحاب ثم قال وما أشبه ما قاله بظاهر القرآن (¬6).\rقلت: فيكون المسموع هو صوته أو صوت سوقه على اختلاف فيه وأطلق الرعد عليه (¬7) مجازاً (¬8).\rقال: ((ولا يتبع بصره البرق)) (¬9) لما رواه الشافعي في الأم عن عروة بن الزبير أنه قال إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فلا يشر (¬10) (¬11) إليه قال الماوردي: كان السلف يكرهون\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المهذب (1/ 125)، التحرير (ق/24 ب)، بحر المذهب (3/ 276)، روضة الطالبين (2/ 95)، نهاية المحتاج (2/ 42).\r(¬2) () أخرجه البيهقي في الكبرى (3/ 362) ح (6263)، و مالك في موطئه (2/ 992) ح (1801)، وابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 27) ح (29214)، والبخاري في الأدب المفرد (1/ 252) ح (723)، وابن أبي عاصم في الزهد (1/ 201)، تحفة المحتاج (1/ 567).\r(¬3) () في (ب، ج) الكفاية.\r(¬4) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 95)، التنبيه (1/ 48).\r(¬5) () هو مجاهد بن جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي ثقة إمام في التفسير عرض القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة وكان فقيها عالما ثقة كثير الحديث وفي العلم مات سنة بضع وأربع ومائة. انظر/ تقريب التهذيب (1/ 520)، طبقات ابن سعد (5/ 466)، طبقات الحفاظ (1/ 42).\r(¬6) () انظر/ الأم (1/ 254)، المجموع (5/ 89)، غاية البيان (1/ 132).\r(¬7) () نهاية لوحة 207/ب من (ب).\r(¬8) () انظر/ الإقناع (1/ 195).\r(¬9) () انظر/ التعليقة (2/ 167 ب)، بحر المذهب (3/ 275)، روضة الطالبين (2/ 95)، مغني المحتاج (1/ 326)، نهاية المحتاج (2/ 426).\r(¬10) () في (ب) يشير.\r(¬11) () أخرجه الشافعي في الأم (1/ 253)، والبيهقي في بيان من أخطأ على الشافعي (1/ 196). انظر/ تحفة المحتاج (1/ 568).","part":2,"page":363},{"id":1468,"text":"الإشارة إلى الرعد والبرق ويقولون لا إله إلا الله وحده سبوح قدوس فيختار الاقتداء [بهم] (¬1) (¬2).\rقال: ((ويقول عند المطر اللهم صيّباً نافعاً)) (¬3) رواه البخاري من رواية عائشة (¬4) والصيب بتشديد الياء هو المطر كذا نقله البخاري عن ابن عباس من قولهم صاب يصوب إذا نزل من علو إلى سفل (¬5) وقال الواحدي إنه المطر الكثير (¬6)، وفي رواية لأبي داود وابن حبان: اللهم صيباً هنيئاً (¬7) وفي رواية لابن ماجه (اللهم سيباً) (¬8) بسين مهملة (¬9) ثم ياء ساكنة بنقطتين من تحت بعدها باء موحدة هو العطاء (¬10).\rقال: ((ويدعو بما شاء)) (¬11) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (تفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن عند التقاء الصفوف ونزول الغيث وإقامة الصلاة ورؤية الكعبة) رواه البيهقي وقال فيه عفير بن معدان والحاكم يوثقه وغيره (¬12) يضعفه/ (¬13).\r¬__________\r(¬1) () سقط في (أ).\r(¬2) () انظر/ الحاوي (2/ 524).\r(¬3) () انظر/ الحاوي (2/ 418)، التعليقة (2/ 167 ب)، المهذب (1/ 125)، التهذيب (2/ 397)، روضة الطالبين (2/ 95).\r(¬4) () أخرجه البخاري (1/ 349) ح (985).\r(¬5) () في (ب، ج) أسفل.\r(¬6) () انظر/ تفسير الواحدي (1/ 94)، دقائق المنهاج (49)، فتح الباري (2/ 518).\r(¬7) () تقدم تخريجه في السابق.\r(¬8) () تقدم تخريجه في السابق.\r(¬9) () نهاية لوحة 39/أ من (ج).\r(¬10) () انظر/ غريب الحديث للخطابي (1/ 492)، الفاق (2/ 319)، لسان العرب (1/ 477)، القاموس المحيط (1/ 84).\r(¬11) () انظر/ التعليقة (2/ 167 ب)، بحر المذهب (3/ 273)، شرح المحلي (1/ 318)، نهاية المحتاج (2/ 427).\r(¬12) () في (ب) والحاكم.\r(¬13) () أخرجه البيهقي في الكبرى (3/ 360) ح (6252)، والطبراني في الصغرى (1/ 286) ح (471)، والكبير (8/ 169) ح (7713)، والضبي في الدعاء (1/ 185) ح (23).\rقال ابن الملقن: قلت: قال أبو حاتم: لا يشتغل به, لكن الحاكم صحح له حدبثاً في آخر الدعاء وآخر في الفتن من مستدركه. قال ابن حجر: إسنادة ضعيف. انظر/ تحفة المحتاج (1/ 569 - 570) , التخليص الحبير\r(4/ 99).","part":2,"page":364},{"id":1469,"text":"قال: ((وبعده مطرنا بفضل الله ورحمته ويكره مطرنا بنوء كذا)) (¬1) ففي الصحيحين حكاية عن الله تعالى (أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله (¬2) ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب ومن قال مطرنا بنوء كذا فذاك كافر بي ومؤمن بالكوكب) (¬3) واعلم أن النوء بنون مفتوحة وبالهمز في آخره قال الجوهري هو سقوط نجم من المنازل في المغرب مع طلوع الفجر وطلوع الذي يرقبه من المشرق يقابله من (¬4) ساعته في كل ليلة (¬5) إلى ثلاثة عشر يوماً وهكذا كل نجم منها إلى انقضاء السنة ما خلا الجبهة فإن لها أربعة عشر يوماً وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها (¬6)، وقال الأصمعي: إلى (¬7) الطالع منها في سلطانه انتهى (¬8). فالنوء حينئذٍ هو السقوط وعند الأصمعي هو الطلوع إذا تقرر هذا فمحل الكراهة إذا لم يعتقد أن النوء مؤثر في المطر, فإن اعتقده كفر كما أشار إليه في الحديث (¬9) , واستفدنا من تعليق الحكم بالباء أنه لو قال [مطرنا] (¬10) في نوء\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الحاوي (2/ 523 - 524)، روضة الطالبين (2/ 95)، المجموع (5/ 88)، مغني المحتاج (2/ 326).\r(¬2) () في (ج) الله تعالى.\r(¬3) () أخرجه البخاري (1/ 290) (810) كتاب الاستسقاء باب يستقبل الناس إذا سلم، ومسلم (1/ 83) (71) كتاب الإيمان باب بيان كفر من قال مطرنا بنوء كذا.\r(¬4) () في (ب، ج) في.\r(¬5) () في كل ليلة، سقط في (ب).\r(¬6) () انظر/ الصحاح (1/ 79)، فتح الباري (2/ 523 - 524).\r(¬7) () في (ب) هو.\r(¬8) () انظر/ غريب الحديث لابن سلام (1/ 321)، تهذيب اللغة (15/ 385).\r(¬9) () قال ابن قتيبة: كانوا في الجاهلية يظنون أن نزول الغيث بواسطة النوء إما بصنعه على زعمهم وإما بعلامته فأبطل الشرع قولهم وجعله كفرا فإن اعتقد قائل ذلك أن للنوء صنعا في ذلك فكفره كفر شرك وإن اعتقد أن ذلك من قبيل التجربة فليس بشرك لكن يجوز إطلاق الكفر عليه وإرادة كفر النعمة لأنه لم يقع في شيء من طرق الحديث بين الكفر والشرك واسطة فيحمل الكفر فيه على المعنيين وقال الشافعي من قال مطرنا بنوء كذا على معنى مطرنا في وقت كذا فلا يكون كفرا وغيره من الكلام أحب إلي منه قلت قد يقال إن كلام الشافعي لا يدل على جواز ذلك وإنما يدل على أنه لا يكون كفر شرك وغيره من الكلام أحسن منه أما كونه يجوز إطلاق ذلك أو لا يجوز فالصحيح أنه لا يجوز لما تقدم أن معنى الحديث هو نسبة السقيا إلى الأنواء لفظا وإن كان القائل لذلك يعتقد أن الله هو المنزل للمطر فهذا من باب الشرك الخفي في الألفاظ. انظر/ فتح الباري (2/ 524) , تيسير العزيز الحميد (1/ 382) , معارج القبول (3/ 980).\r(¬10) () سقط في (أ، ج).","part":2,"page":365},{"id":1470,"text":"كذا لم يكره وهو واضح (¬1).\rتنبيه: قوله وبعده أي وبعد المطر والظاهر أن المراد وقت النزول لا الانقطاع.\rقال: ((وسب الريح)) (¬2) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (الريح من روح الله [تعالى] (¬3) تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها واسألوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها) رواه أبو داود والنسائي وصححه أبو عوانة وابن حبان والحاكم وقال إنه على شرط الشيخين (¬4)، والروح بفتح الراء هو الرحمة (¬5).\rقال: ((ولو تضرروا بكثرة المطر فالسنة أن يسألوا الله تعالى (¬6) رفعه اللهم حوالينا ولا علينا ولا يصلي لذلك (¬7) [والله اعلم] (¬8))) (¬9) لما رواه البخاري ومسلم أن رجلاً (¬10) شكى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الضرر من كثرة (¬11) المطر فدعا بذلك (¬12) ومعناه اجعل المطر في الأودية\r¬__________\r(¬1) () انظر/ حواشي الشرواني وابن القاسم (3/ 82)، نهاية المحتاج (2/ 427)، حاشية القليوبي (1/ 318).\r(¬2) () لأنها مأمورة ولا تأثير لها في شيء إلا بأمر الله فسبها كسب الدهر. انظر/ التعليقة (2/ 167 ب)، بحر المذهب (3/ 275)، المجموع (5/ 89)، تيسير العزيز الحميد (1/ 575).\r(¬3) () سقط في (أ، ج). انظر/ المستدرك على الصحيحين (4/ 318).\r(¬4) () أخرجه أبو داود (4/ 326) (5097) كتاب الأدب باب ما يقول إذا هاجت الريح, والنسائي في الكبرى\r(6/ 231) (10767) كتاب عمل اليوم والليلة باب ما يقول إذا هاجت الريح, وابن حبان في صحيحه\r(3/ 287) ح (1007)، والحاكم في مستدركه (4/ 318) (7769)، وأحمد في مسنده (2/ 409) ح\r(9288) , وأبو يعلي في مسنده (10/ 526 - 527) (6142)، والبيهقي في الشعب (4/ 315) ح\r(5233)، والبخاري في الأدب المفرد (1/ 251) ح (720)، والحديث حسنه النووي وصححه الألباني. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 886)، تحفة المحتاج (1/ 571)، صحيح أبي داود (1357).\r(¬5) () كما في قوله تعالى {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} الواقعة الآية (89). انظر/ المحكم والمحيط الأعظم (3/ 510)، تهذيب اللغة (3/ 510).\r(¬6) () تعالى، سقط في (ب). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 317).\r(¬7) () انظر/ الأم (1/ 242) , بحر المذهب (3/ 272) , روضة الطالبين (2/ 95) , المجموع (5/ 88) , مغني المحتاج\r(1/ 326 - 327).\r(¬8) () سقط في (أ). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 317).\r(¬9) () التعليقة (2/ 167 ب).\r(¬10) () في (ب) الرجل.\r(¬11) () نهاية لوحة 208/أ من (ب).\r(¬12) () أخرجه البخاري (1/ 315) (891) كتاب الاستسقاء باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة، ومسلم (2/ 614) (897) كتاب الاستسقاء باب الدعاء في الاستسقاء.","part":2,"page":366},{"id":1471,"text":"والمراعي لا في الأبنية وقد ورد في الصحيحين مصرحاً به فقال (اللهم على الآكام والظراب [وبطون] (¬1) الأودية ومنابت الشجر) (¬2) والآكام بكسر الهمزة جمع أكمة وهو دون الجبل وفوق (¬3) الرابية (¬4) , والظراب بكسر الظاء المعجمة جمع ظرب بكسر الراء الروابي الصغار (¬5).\rفائدة: الكثرة بفتح الكاف وكسرها كما قاله المصنف في لغات التنبيه وبضمها أيضاً (كما) (¬6) قاله في المحكم (¬7).\rوقوله: ((اللهم)) أي فيقولون ذلك (¬8).\r¬__________\r(¬1) () سقط في (أ). والصحيح ما أثبت كما في الصحيحين.\r(¬2) () أخرجه البخاري (1/ 343) (967) كتاب الاستسقاء باب الاستسقاء في المسجد الجامع، ومسلم (2/ 612 - 613) (897) كتاب الاستسقاء باب الدعاء في الاستسقاء.\r(¬3) () في (ب، ج) فوق.\r(¬4) () انظر/ غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 33)، مشارق الأنوار (1/ 30)، طلبة الطلبة (1/ 89)، مغني المحتاج (1/ 327).\r(¬5) () انظر/ غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 584)، المغرب في ترتيب المعرب (2/ 32)، جمهرة اللغة (1/ 316).\r(¬6) () سقط في (ب).\r(¬7) () انظر/ المحكم والمحيط الأعظم (6/ 792)، تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 82).\r(¬8) () انظر/ التعليقة (2/ 167 ب)، مغني المحتاج (1/ 326)، نهاية المحتاج (2/ 427).","part":2,"page":367},{"id":1472,"text":"(باب)\rهذا باب تارك الصلاة وعبر عنه في المحرر بالفصل (¬1) وتبعه عليه المصنف أولاً (¬2) ثم خط عليه وعبر بالباب ويوجد في كثير من النسخ التعبير بالفصل كما كان وقدم المصنف هذا الباب على الجنائز اتباعاً للمزني والجمهور (¬3) وفيه أيضاً مناسبة وذكره في الوجيز بعدها وتبعه عليه في الشرحين والروضة (¬4) وذكره جماعة في أوائل الصلاة (¬5).\rقال: ((إنْ ترك الصلاة)) أي الصلاة المعهودة وهي إحدى الخمس (¬6).\rقال: ((جاحداً وجوبها كفر)) لأنه أنكر حكماً مجمعاً عليه معلوماً من الدين بالضرورة وذلك تكذيب لله (ولرسوله) (¬7) فيكفر (¬8).\rتنبيهان: أحدهما: أن عموم كلامه يقتضي أنه لا فرق بين الجمعة وغيرها، لكن فيها قول أنها فرض كفاية وأبو حنيفة يقول لا تجب على أهل القرى ونحوهم (¬9)، فينبغي ملاحظة مذهبهم.\rالثاني: استثنى الرافعي والمصنف في تصحيح التنبيه ما إذا كان قريب عهد بالإسلام أو نشأ في بادية بعيدة ونحوهما ممن يجوز أن يخفى عليه كمن بلغ مجنونا ثم أفاق فإنهم لا يكفرون بل يرشدون فإن عادوا بعد ذلك كفروا (¬10). وأجاب في شرح المهذب قبيل صدقة المواشي بأن الجحد عند أهل اللغة هو الإنكار بعد الاعتراف لا مطلق الإنكار (¬11).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المحرر (ق/41 أ).\r(¬2) () نهاية لوحة 39/ب من (ج).\r(¬3) () انظر/ مختصر المزني (34)، المقنع (242)، بحر المذهب (3/ 276)، التهذيب (2/ 33).\r(¬4) () انظر/ العزيز (2/ 461) , روضة الطالبين (2/ 146).\r(¬5) () انظر/ المهذب (1/ 51)، التنبيه (1/ 24)، البيان (2/ 15).\r(¬6) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 589)، مغني المحتاج (1/ 327).\r(¬7) () في (ب، ج) ورسوله.\r(¬8) () انظر/ الحاوي (2/ 525)، بحر المذهب (3/ 276)، المجموع (3/ 15)، إخلاص الناوي (1/ 233).\r(¬9) () سبقت المسألة في باب صلاة الجمعة عند قوله: وأهل القرية إن كان فيهم جمع.\r(¬10) () انظر/العزيز (2/ 461)، تصحيح التنبيه (127).\r(¬11) () انظر/ المجموع (5/ 298).","part":2,"page":368},{"id":1473,"text":"تنبيه: مجرد الجحد كاف في الكفر سواءً قال أنا أصلي أم لا (¬1)، والصواب حذف الترك هنا.\rقال: ((أو كسلاً قتل)) (¬2) ففي الصحيحين (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا (¬3) لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام) (¬4) وفي الحديث (العهد الذي بيننا وبينهم ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر) قال الترمذي حسن صحيح (¬5). ومعناه استوجب عقوبة الكافر.\rوقال المزني: لا يقتل بل يحبس حتى يجيب إلى الفعل كما في الصوم (¬6).\rوفرق الأولون: بأن الداعي إلى امتناعه يزول بحبسه ومنعه الطعام والشراب/ (¬7).\rفروع: لوترك الجمعة وقال أصليها ظهراً ففي الرافعي عن فتاوى الغزالي أنه لا يقتل وبه جزم الحاوي الصغير ونقل في الروضة من زوائده عن الشاشي أنه يقتل ورجحه في التحقيق فقال: إنه الأقوى (¬8).\rوتارك الصلاة المنذورة لا يقتل كما قاله في البحر والشيخ أبو إسحاق في الخلافيات قال ويحتمل قتله (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (ج) التكرر.\r(¬2) () انظر /الأم (1/ 255)، مختصر المزنى (34)، المهذب (1/ 51)، الوسيط (2/ 395)، غنية الفقيه (182).\r(¬3) () في (ب، ج) يشهدوا. والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬4) () أخرجه البخاري (1/ 17) (25) كتاب الإيمان باب (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) , ومسلم (1/ 51) (20) كتاب الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله.\r(¬5) () أخرجه الترمذي (5/ 13) (2621) كتاب الإيمان باب ما جاء في ترك الصلاة، والنسائي (1/ 231) (463) كتاب الصلاة باب الحكم في ترك الصلاة، وابن ماجه (1/ 342) (1907) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء فيمن ترك الصلاة, وأحمد (5/ 346) (22987) , وابن حبان (4/ 305) (1454) , والحاكم (1/ 48) (11). والحديث صححه النووي والألباني. انظر/ خلاصة الأحكام (1/ 245)، صحيح الترغيب والترهيب (1/ 366).\r(¬6) () انظر / الحاوي (2/ 525).\r(¬7) () انظر/ العزيز (2/ 462).\r(¬8) () انظر/ الفتاوى للقفال الشاشي (ق 6 أ)، روضه الطالبين (2/ 148) ,مغني المحتاج (1/ 328).\r(¬9) () انظر/ بحر المذهب (3/ 279).","part":2,"page":369},{"id":1474,"text":"وتارك الوضوء يقتل على الصحيح (¬1) وقياس باقي (الشروط) (¬2) كذلك.\rقال: ((حداً)) أي لا كفرا (¬3) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (خمس صلوات كتبهن الله على العباد [في اليوم والليلة] فمن جاء بهن فلم يضيع منهن شيئاً استخفافا لحقهن كان له عند الله عهداً أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهدا إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة) رواه مالك في الموطأ وأبو داود واللفظ له وصححه ابن حبان وابن عبد البر (¬4)، فلو كفر بذلك استحال دخوله الجنة.\rوقيل: يكفر بذلك (¬5) لحديث جابر الذي رواه مسلم (إن بين الرجل وبين الشرك (¬6) والكفر ترك الصلاة) (¬7).\rوفي الشهادات من الرافعي وجه: أن ترك الصلاة صغيره لا كبيرة وبينه وبين هذا الوجه غاية التباين.\rتنبيه: ذكر المصنف في فتاويه وغيرها أن ظواهر الشرع تقتضى سقوط العقاب عمن أقيم عليه الحد لارتكاب كبيره وحينئذ [فيكون] (¬8) قتل هذا مسقطاً لإثم الترك (¬9) فتفطن له.\rقال: ((والصحيح قتله بصلاة واحدة)) (¬10) للأحاديث السابقة.\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المجموع (3/ 17)، النجم الوهاج (2/ 592).\r(¬2) () أيضاً، سقط في (ب).\r(¬3) () انظر/ البيان (2/ 18)، العزيز (2/ 462)،نهاية المحتاج (2/ 431).\r(¬4) () أخرجه مالك في الموطأ (1/ 123) (268) كتاب صلاة الليل باب الأمر بالوتر، وأبو داود في سننه (2/ 62)\r(1420) كتاب الصلاة باب فيمن لم يوتر، والنسائي في سننه (1/ 230) (460) كتاب الصلاة باب المحافظة على الصلوات الخمس، وأحمد في مسنده (5/ 314) (22745). والحديث صححه ابن حبان وابن عبد البر والنووي والألباني. انظر/ التمهيد (23/ 288) , خلاصة الأحكام (1/ 549) , صحيح الترغيب والترهيب (1/ 271).\r(¬5) () انظر /الحاوي (2/ 528)، روضة الطالبين (2/ 147).\r(¬6) () نهاية لوحة 40/أ من (ج).\r(¬7) () أخرجه مسلم (1/ 88) (82) كتاب الإيمان باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة.\r(¬8) () سقط في (أ).\r(¬9) () انظر/ النجم الوهاج (2/ 592).\r(¬10) () وهو قول على بن أبي هريرة. انظر/ حلية العلماء (2/ 10) , مشكل الوسيط (2/ 395) , المنهج القويم (1/ 420).","part":2,"page":370},{"id":1475,"text":"قال: ((بشرط إخراجها عن وقت الضرورة)) (¬1) أي الوقت الذي تجمع تلك الصلاة فيه فإذا ترك الظهر لم يقتل حتى تغرب الشمس وإذا ترك المغرب لم يقتل حتى يطلع الفجر لان الوقتين كالوقت الواحد في حق أرباب الأعذار وقد يكون له عذر في زعمه وعلى هذا فيقتل في الصبح بطلوع الشمس وفى العصر بغروبها وفي العشاء بطلوع الفجر لأنها لا تجمع مع ما بعدها وما ذكرته من اعتبار الطلوع والغروب ونحوه هو المصرح به في الرافعي والروضة بعد أن قال: إن الصحيح اعتبار الضيق ومقتضاه أنه لو قتله شخص قبل خروج الوقت لم يكن عليه قود ولا دية (¬2)، واعتبر في المحرر إخراج الوقت فقال: فيطالب بأدائها إذا ضاق وقتها ويتوعد بالقتل إذا (¬3) أخرجها عن الوقت فإن أصر وأخرج استوجب القتل هذه عبارته (¬4). وهي تتناول ما إذا لم يبق من الوقت ما يسع ركعة فإنه أخرجها شرعاً فتلخص أن هنا ثلاثة أشياء وهى ضيق الوقت بحيث لا يبقى إلا مقدار الفعل ونقصانه عن الركعة وخروجه بالكلية وقد قيل بكل واحد منها والأوجه على ما أوضحته في المهمات هو اعتبار ركعة (¬5).\rتنبيه: أشار بقوله (والصحيح) إلى وجوه أخرى: أحدها: يقتل [إذا ضاق وقت الثانية لأن الواحدة يحتمل تركها لشبه الجمع (¬6).\rوالثاني:] إذا ضاق وقت الرابعة لان الثلاث اقل الجمع فاغتفرناها لاحتمال عذر بخلاف الأربعة.\rوالثالث: إذا ترك أربع صلوات قال ابن الرفعة: لأنه يجوز [أن يكون] قد استند إلى تأويل من ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق أربع صلوات.\rوالرابع: إذا ترك قدراً يظهر لنا به (¬7) اعتياده للترك (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر / الوجيز (1/ 79) , التهذيب (2/ 33) , إخلاص الناوي (1/ 233) , مغني المحتاج (1/ 327).\r(¬2) () انظر/ العزيز (2/ 463) , روضه الطالبين (2/ 148).\r(¬3) () في (ب) إن.\r(¬4) () انظر/ المحرر (ق/41 أ).\r(¬5) () انظر/ المهمات (318 أ).\r(¬6) () هو قول أبي إسحاق المروزي انظر/ الحاوي (2/ 527)، حليه العلماء (2/ 12).\r(¬7) () في (ب) به لنا.\r(¬8) () وهي مروية عن أبي سعيد الاصطخري انظر/مشكل الوسيط (2/ 396)، العزيز (2/ 463).","part":2,"page":371},{"id":1476,"text":"قال: (ويستتاب) أي قبل القتل لأن المرتد أسوأ حالاً منه ومع ذلك فإنه لا يقتل حتى يستتاب (¬1) وهل تكون الاستتابة في الحال أم يمهل ثلاثة أيام فيه قولان كما في المرتد أصحهما في التحقيق وغيره: الأول ونقل الرافعي ترجيحه عن (¬2) صاحب العدة والقولان في الاستحباب وقيل في الإيجاب (¬3)، وهذا الخلاف الأخير صريح في أن استتابة تارك الصلاة واجبة وخالف المصنف في التحقيق فصحح استحبابها وعلى هذا فالفرق بين هذا وبين المرتد أن جريمة المرتد تقتضي التأبيد في جهنم أعاذنا الله [تعالى] (¬4) منها, (فأوجبنا) (¬5) الاستتابة رجاء نجاته من ذلك بخلاف تارك الصلاة فإن عقوبته أخف لكونه يقتل حداً بل مقتضى ما قاله المصنف في فتاويه من كون الحدود تسقط الإثم أنه لا يبقى (¬6) عليه شيء بالكلية كما تقدم إيضاحه لأنه قد حد على هذه الجريمة والمستقبل لم يخاطب به (¬7) , نعم إن كان في عزمه أنه إن عاش لا يصل أيضاً ما بعدها فهذا أمر آخر (¬8) غير ما نحن فيه فتفطن لما ذكرته.\rقال: ((ثم تضرب عنقه)) أي إن لم يتب كالمرتد فإن تاب فلا (¬9)، ولقائل أن يقول: المقتضي للقتل هو خروج الوقت وقد حصل والتوبة من الحدود لا تسقطها/.\rفرع: تارك الجمعة إذا قلنا بقتله وهو الصحيح فلا يسقط [عنه القتل] (¬10) إلا بالتوبة ولا يسقط بالظهر لأنها ليست قضاء لها بخلاف سائر الصلوات فإن القتل وإن (وجب) (¬11) بمجرد الترك حتى لا يقاد المبادر إلى قتله قبل استتابته لكنه يسقط بالقضاء ذكره ابن الصلاح في فتاويه (¬12).\r¬__________\r(¬1) () انظر/الأم (1/ 255) , مختصر المزنى (1/ 34) , المنهج القويم (1/ 420).\r(¬2) () في (أ) عن, مكررة.\r(¬3) () انظر/ العزيز (2/ 463)، النجم الوهاج (2/ 591).\r(¬4) () سقط في (أ).\r(¬5) () في (أ) فوجبت.\r(¬6) () نهاية لوحة 40/ب من (ج).\r(¬7) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 328)، نهاية المحتاج (2/ 430).\r(¬8) () انظر/ فتاوى ابن الصلاح (1/ 252).\r(¬9) () انظر/ مختصر البويطى (ق 88 ب) , الحاوي (2/ 528) , المهذب (1/ 77)، التهذيب (2/ 34).\r(¬10) () سقط في (أ).\r(¬11) () في (أ) وجد.\r(¬12) () انظر/ فتاوى ابن الصلاح (1/ 252).","part":2,"page":372},{"id":1477,"text":"قال ((وقيل ينخس بحديدة)) حتى يصلى أو يموت لأن المقصود حمله على الصلاة لا قتله (¬1)\rوقيل: يضرب بالخشب إلى ذلك [أي] (¬2) الصلاة أو الموت (¬3).\rقال ((ويغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين ولا يطمس قبره)) أي كسائر المسلمين أصحاب الكبائر بل أولى لما ذكرناه من سقوط الإثم (بالحد) (¬4) (¬5).\rوقيل: لا يفعل معه هذه الأشياء إهانة [له] (¬6) (¬7)، نعم إن قلنا أنه مرتد فواضح.\r¬__________\r(¬1) () وهو قول أبي العباس ابن القاص. انظر/ بحر المذهب (3/ 279) , المجموع (3/ 14) , كفاية الأخيار (1/ 497).\r(¬2) () سقط في (أ).\r(¬3) () وهو قول ابن سريج. انظر /الحاوي (2/ 528)، حلية العلماء (2/ 10)، روضة الطالبين (2/ 147).\r(¬4) () في (أ) بالحدود.\r(¬5) () انظر/ الوسيط (2/ 396) , البيان (2/ 18).\r(¬6) () سقط في (أ).\r(¬7) () وهو قول ابن القاص. انظر/ العزيز (2/ 463)، مشكل الوسيط (2/ 396)، النجم الوهاج (2/ 592).","part":2,"page":373},{"id":1478,"text":"كتاب الجنائز\rالجنائز بفتح الجيم لا غير جمع جنازة بالفتح، والكسر وقيل: بالفتح اسم للميت وبالكسر اسم للنعش حالة كون الميت فيه، وقيل: بالعكس، وقيل: هما لغتان فيهما مطلقا (¬1).\rتنبيه: زاد المصنف قبيل الزكاة مسائل من أبواب متفرقة من كتاب (¬2) الجنائز فتفطن لذلك.\rقال: ((ليكثر ذكر الموت)) أي استحباباً لأنه أبعث له على\rالقيام بالمأمورات والانكفاف عن المنهيات (¬3) قال - صلى الله عليه وسلم - (أكثروا من\rذكر (هادم) (¬4) اللذات) يعني الموت. قال الترمذي حديث حسن\rوصححه ابن حبان وقال الحاكم: إنه صحيح على شرط مسلم (¬5) ,\rوزاد (¬6) النسائي (فإنه ما يذكر في كثير إلا قلله ولا قليل إلا كثره) (¬7) أي كثير من\r¬__________\r(¬1) انظر/ الصحاح (2/ 870)، تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 94)، الكفاية (4/ 105 ب ج)، لسان العرب (5/ 324)، شرح المحلي (2/ 432)، النهاية في غريب الحديث (1/ 306)،\r(¬2) كتاب، سقط في (ب).\r(¬3) المقنع (244)، التعليقة (2/ق/169/ب خ)، التنبيه (1/ 89)، البيان (3/ 7)، المحرر (ق/42 أ/خ)، المجموع (5/ 94)، الكفاية (4/ق 105 ب خ)، عجالة المحتاج (1/ 411)، لإقناع (1/ 209)، المقدمة الحضرمية (1/ 115)، إعانة الطالبين (2/ 106).\r(¬4) في (أ، ج) هاذم. لفظ هادم ثبت ذكره في الترمذي والمستدرك, وأما لفظ هاذم فثبت في الترمذي والنسائي وابن حبان وابن ماجه. انظر تخريج الحديث.\r(¬5) أخرجه الترمذي (4/ 553) ح (2307) كتاب الزهد باب ما جاء في ذكر الموت، وقال: حسن غريب، والنسائي في الكبرى (1/ 600) ح (1950) كتاب الجنائز باب ذكر الموت والاستعداد له، وابن ماجة (2/ 1422) ح (4258) كتاب الزهد باب ذكر الموت والاستعداد له، وابن حبان (7/ 259) ح (2992)، والحاكم (4/ 357) (7909) , وابن أبي شيبة في مصنفه (7/ 78) ح (34326)، والطبراني في الأوسط (6/ 56) ح (5780)، وصححه النووي والألباني. انظر/ خلاصة الأحكام (891)، كشف الخفاء (1/ 188 - 189)، الإرواء (3/ 145).\r(¬6) في (ب) زاد.\r(¬7) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (7/ 353) ح (10558)، والطبراني في الأوسط (6/ 56) ح (5780)، وحسنه الهيثمي لكن ضعفه الألباني. انظر/ مجمع الزوائد (10/ 309)، الإرواء (3/ 145 - 146)، ضعيف الجامع الصغير (1210).","part":2,"page":374},{"id":1479,"text":"الأمل والدنيا وقليل من العمل، والهاذم بالذال المعجمة معناه: القاطع قاله الجوهري، وأما بالمهملة فمعناه: المزيل للشيء من أصله (¬1)، وحينئذ فالصواب قراءة (¬2) الحديث بالمعجمة وقد صرح السهيلي (¬3) في الروض (¬4) الأنف في الكلام على غزوة أحد بأن الرواية كذلك (¬5).\rقال: ((ويستعد له بالتوبة ورد المظالم)) أي حتماً لأنه قد يأتيه بغتة (¬6).\rتنبيه: رد المظالم داخل في التوبة كما سبق التنبيه عليه في الاستسقاء, وإذ ذكرها (فكان) (¬7) ينبغي التعبير بالخروج فإنه يتناول رد العين وقضاء الدين والإبراء منه وإقامة الحدود والتعازير والابراء منها.\rقال: ((والمريض آكد (¬8))) أي بذلك لنزول مقدمات الموت به (¬9).\rقال: ((ويضجع المحتضر لجنبه الأيمن إلى القبلة على الصحيح)) يستحب توجيه المحتضر إلى القبلة بلا خلاف (¬10) لأنه - صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة أتاه الخبر بأن البراء بن معرور (¬11)\r¬__________\r(¬1) انظر/ الصحاح (5/ 2056)، شرح ابن ماجه للسندي (4/ 495 - 496) , تحفة الأحوذي (6/ 489).\r(¬2) نهاية لوحة 209/ب من (ب).\r(¬3) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أصبغ السهيلي أبو القاسم وأبو زيد الحافظ العلامة البارع أخذ القراءات عن سليمان بن يحيى وسمع من أبي عبد الله بن معمر والقاضي أبي بكر بن العربي روى عنه الحجاج بن الشيخ والحافظ أبو محمد القرطبي, من مصنفاته: كتاب الروض الأنف وكتاب نتائج الفكر وكتاب شرح آية الوصية في الفرائض, توفي بمراكش سنة (851). انظر/ تذكرة الحفاظ (4/ 1348) الديباج المذهب (1/ 150) طبقات المفسرين (1/ 442).\r(¬4) في (ب) روض.\r(¬5) الروض الأنف (3/ 52).\r(¬6) انظر/ التعليقة (2/ق 169 ب خ)، العزيز (2/ 392)، روضة الطالبين (2/ 96)، عجالة المحتاج (3/ 411).\r(¬7) في (أ) وكان.\r(¬8) في (ج) آكده.\r(¬9) انظر/ العزيز (2/ 392)، الكفاية (4/ق 106 أخ)، الإقناع (1/ 154).\r(¬10) انظر/ المقنع (244)، الحاوي (3/ 4)، التعليقة (2/ق/170/أ خ)، حلية العلماء (1/ 283)، روضة الطالبين (2/ 96)، المجموع (5/ 105)، الكفاية (4/ق 107 أ خ)، شرح الجلال (1/ 321)، مغني المحتاج (1/ 330).\r(¬11) البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم الأنصاري الخزرجي السلمي أبو بشر شهد العقبة وبدرا وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار وكان البراء أول من بايع وأول من تكلم من النقباء ليلة العقبة وكان حينئذ سيد الأنصار وكبيرهم وهو أول من استقبل القبلة حيا وميتا قبل أن يوجهه اليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستقبل بيت المقدس والنبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ بمكة، وكان قد مات قبل قدوم النبي إلى المدينة بشهر. انظر/ الطبقات الكبرى (3/ 618)، الإستيعاب (1/ 152)، صفوة الصفوة (1/ 505) الإصابة (1/ 282).","part":2,"page":375},{"id":1480,"text":"قد مات (¬1) وأنه أوصى إليه بثلث ماله وأوصى أن يوجه إلى القبلة إذا احتضر فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أصاب الفطرة وقد رددت ثلثه على ولده)، ثم ذهب فصلى عليه وقال (اللهم اغفر له وارحمه وأدخله جنتك، وقد فعلت) رواه الحاكم وقال حديث صحيح (¬2). ومعرور بعين وراءين مهملات، وفي الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - عدد الكبائر فقال (واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا) رواه أبو داود والحاكم وقال: صحيح الإسناد (¬3).\rثم اختلفوا (فقيل) (¬4): يوضع على جنبه الأيمن وهو الأصح (¬5) كما يوضع في اللحد ولأنه أبلغ في الاستقبال (¬6).\rوقيل: يلقى على ظهره وتكون رجلاه إلى القبلة (¬7) لأنه أسهل عليه في الغالب ولأنه يوضع كذلك حالة غسله وحمله وعلى هذا فيوضع تحت رأسه شيء مرتفع (ليوجه) (¬8) وجهه إلى القبلة كذا قاله البندينجي ونقله عنه في الكفاية (¬9) وارتضاه وجزم به في شرح المهذب (¬10) ,\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 41/أ من (ج).\r(¬2) أخرجه الحاكم في مستدركه (1/ 505) ح (1305)، وقال: صحيح. والبيهقي في الكبرى (3/ 384) ح (6396)، وفي سنده نعيم بن حماد الخزاعي، أورده الذهبي في الميزان وقال: قال ابن يونس: روى أحاديث مناكير عن الثقات. وقال الحافظ: صدوق يخطيء كثيراً. وقال الألباني: توجيهه - أي الميت - نحو القبلة لم يصح فيه حديث. انظر/الميزان (4/ 267 - 270)، تهذيب التهذيب (409 - 412)، أحكام الجنائز (20).\r(¬3) أخرجه أبو داود في الوصايا (3/ 115) ح (2875) باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم، والحاكم في مستدركه (1/ 127) ح (197)، والبيهقي في الكبرى (3/ 408) ح (6514)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وحسنه الألباني في الإرواء (3/ 154)، وصحيح سنن أبي داود (8/ 227).\r(¬4) في (أ) فقال.\r(¬5) في (ج) وهو الصحيح.\r(¬6) انظر/ التنبيه (1/ 40)، الوسيط (2/ 362)، حلية العلماء (2/ 189)، العزيز (2/ 392)، المجموع (5/ 115).\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 4)، العزيز (2/ 392)، روضة الطالبين (2/ 96)، المجموع (5/ 115).\r(¬8) في (أ، ج) ليتوجه.\r(¬9) انظر/ الكفاية (4/ق 107 أ خ).\r(¬10) وعبارته: ويرفع رأسه قليلاً. انظر/ المجموع (5/ 115).","part":2,"page":376},{"id":1481,"text":"وهذا الخلاف قد عبر عنه في المحرر بعبارة واضحة (¬1) فعدل المصنف إلى هذه العبارة الموهمة.\rفائدة: المحتضر من حضره الموت ولم يمت (¬2) وهذه التسمية مأخوذة من قوله تعالى {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قال إِنِّي تُبْتُ الآنَ} (¬3).\rقال: ((فإن تعذر لضيق مكان ونحوه ألقي على قفاه ووجهه وأخمصاه إلى القبلة (¬4))) لأنه الممكن كذا ذكره الرافعي في كتبه والمصنف في الروضة أيضا وقال في شرح المهذب لا ينتقل إلى القفا إلا عند/ تعذر الأيسر أيضا وكذلك إذا استحببنا الوضع على القفا فتعذر فإنا ننتقل إلى الوضع على اليمين (¬5).\rتنبيه (¬6): الأخمصان هما المنخفض من أسفل الرجلين والمراد هنا أسفلهما (¬7).\rقال: ((ويلقن الشهادة أي المحتضر)) (¬8) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله) رواه مسلم من رواية أبي هريرة وأبي (¬9) سعيد (¬10) وفي الحديث أيضا (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) رواه أبو داود والحاكم وقال إنه صحيح الإسناد (¬11) وفي لفظ (من مات\r¬__________\r(¬1) المحرر (ق/42 أ خ).\r(¬2) مشكل الوسيط (2/ 361)، المصباح المنير (76)، القاموس المحيط (2/ 11).\r(¬3) سورة النساء الآية (18).\r(¬4) في (ج) للقبلة.\r(¬5) نقله العمراني عن الشافعي. انظر/ العزيز (2/ 392 - 393) , المحرر (ق/42/أخ)، روضة الطالبين (2/ 96)، المجموع (5/ 105)، الوسيط (2/ 362)، البيان (3/ 13) , فتح الوهاب (1/ 156).\r(¬6) في (ب) فائدة.\r(¬7) انظر/ الصحاح (3/ 1038)، لسان العرب (7/ 30).\r(¬8) نهاية المطلب (2/ق/131/خ)، التتمة (3/ق 59 أ/خ)، التحرير (ق/24/ب خ)، الوسيط (2/ 362)، المحرر (ق/42/أخ)، روضة الطالبين (2/ 97)، المجموع (5/ 104)، الكفاية (4/ق 107 ب خ)، منهج الطلاب (1/ 23).\r(¬9) نهاية لوحة 210/أ من (ب).\r(¬10) أخرجه مسلم (2/ 631) حديث أبي هريرة برقم (918) وحديث أبي سعيد برقم (916) كتاب الجنائز باب تلقين الموتى لا إله إلا الله.\r(¬11) أخرجه أبو داود (3/ 486) ح (3116) كتاب الجنائز باب من كان آخر كلامه لا إله إلا الله، والحاكم في المستدرك (1/ 351) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وحسنه الألباني في الإرواء (3/ 149) ح (687).","part":2,"page":377},{"id":1482,"text":"وهو يعلم) رواه البخاري (¬1) , ويستحب أن لا يأمره بذلك بأن يقول له قل بل يذكر الكلمة بين يديه ليتذكرها فيذكرها وأن يكون غير وارث لئلا يتهم ويخرج من تلقينه (¬2).\rقال في شرح المهذب: وينبغي أن يقال لا يلقنه من يتهم من عدو وحاسد وغيرهما فإن لم يحضر غير الوارث لقنه أشفقهم عليه (¬3) , ويستحب أيضا أن لا يكلمه بعد ذلك فإن تكلم هو أعاد التلقين (¬4).\rتنبيهات: أحدها: أن (¬5) تعبير المصنف بالشهادة دون الشهادتين يشعر بأن لا يلقن محمد رسول الله وكلام المحرر أكثر إشعارًا بذلك فإنه (¬6) عبر بقوله كلمة الشهادة (¬7) ولم يعبر بالكلمتين وهو ظاهر كلام الشرحين (¬8) أيضاً وصرح بنقله في زيادات (¬9) الروضة عن الجمهور لظاهر الحديث (¬10).\rالثاني (¬11) (¬12): إذا كان المحتضر كافرا فينبغي الجزم بتلقينه الشهادتين وأن يأمره بهما (¬13) ويدل عليه الحديث الصحيح (¬14) أنه - صلى الله عليه وسلم - عاد يهوديا كان يخدمه فأمره بذلك فأطاعه وأسلم (¬15).\r¬__________\r(¬1) هذا اللفظ لم أجده في البخاري وأخرجه مسلم (1/ 55) (26) كتاب الإيمان باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً.\r(¬2) انظر/ التهذيب (2/ 407)، العزيز (2/ 393)، إخلاص الناوي (1/ 234).\r(¬3) المجموع (5/ 105)، الكفاية (4/ق 108 ب خ)، نهاية الزين (1/ 147).\r(¬4) التهذيب (2/ 407)، المجموع (5/ 104 - 105)، المنهج القويم (1/ 425)، نهاية المحتاج (2/ 438).\r(¬5) أن، سقط في (ب).\r(¬6) في (ب) لأنه.\r(¬7) انظر/ المحرر (41/ ب خ).\r(¬8) انظر/ العزيز (2/ 393).\r(¬9) في (ب) زوائد.\r(¬10) انظر/ التنبيه (49)، روضة الطالبين (2/ 138).\r(¬11) في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬12) نهاية لوحة 41/ب من (ج).\r(¬13) انظر/ مغني المحتاج (1/ 330)، نهاية المحتاج (2/ 436)، حاشية البجيرمي (1/ 449)، فتح المعين (139)، إعانة الطالبين (2/ 139).\r(¬14) الصحيح، سقط في (ب).\r(¬15) أخرجه البخاري (1/ 455) ح (1290) كتاب المرضى باب عيادة المشرك.","part":2,"page":378},{"id":1483,"text":"الثالث (¬1): ذكر الماوردي أن التلقين قبل توجهه إلى القبلة (¬2) (¬3) وهو متجه لأنه أهم فكان ينبغي للمصنف تقديمه وقال في الإقليد إن أمكن الجمع فعلا معًا (¬4).\rقال: ((بلا إلحاح)) لأنه قد (¬5) يضيق صدره فيثقل عليه فإذا قال ذلك مرة لم يكرره عليه إلا أن يتكلم كما تقدم (¬6) وذهب جماعة إلى استحباب تلقينها ثلاثا (¬7).\rقال: ((ويقرأ عنده يس)) (¬8) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (اقرؤوا على موتاكم يس) رواه أبو داود وصححه ابن حبان (¬9) ولم يذكر ابن الرفعة قراءتها (¬10) عند المحتضر بالكلية بل استحب قراءتها عنده بعد الموت واستدل بالحديث المذكور ثم قال: وقيل تقرأ (¬11) عند القبر والأول أصح (¬12).\rواستحب بعض التابعين (¬13) (¬14) قراءة سورة الرعد كذا قاله الرافعي (¬15) لكن قد (¬16) نص\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) التنبيه الثالث.\r(¬2) في (ب) توجيهه القبلة.\r(¬3) انظر/ الحاوي (3/ 4).\r(¬4) انظر/ مغني المحتاج (1/ 330)، حاشية البجيرمي (1/ 449).\r(¬5) قد، سقط في (ب).\r(¬6) انظر/ نهاية المطلب (2/ق/132/خ)، التتمة (3/ق/59/ب خ)، المحرر (ق/42/أخ)، الكفاية (4/ق 108 أخ)، منهج الطلاب (1/ 23)، فتح الوهاب (1/ 156)، مغني المحتاج (1/ 330)، إعانة الطالبين (2/ 138).\r(¬7) قاله المحاملي. انظر/ البيان (3/ 12) , المجموع (5/ 105)، الكفاية (4/ق 108 أخ).\r(¬8) انظر/ التتمة (3/ق/59/ب خ)، المحرر (ق/24/ب خ)، الكفاية (4/ق 109 ب خ)، عجالة المحتاج (3/ 413)، منهج الطلاب (1/ 23).\r(¬9) أخرجه أبو داود (3/ 191) ح (3121) كتاب الجنائز باب القراءة عند الميت، والنسائي في الكبرى (6/ 265) ح (10913) كتاب عمل اليوم والليلة باب ما يقرأ على الميت، وابن ماجه (2/ 195) (1448) كتاب الجنائز باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر، وأحمد في مسنده (5/ 26) (20316)، وابن حبان في صحيحه (7/ 269) ح (3002)، والبيهقي في الكبرى (4/ 36) ح (6731). قال الحافظ ابن حجر: أعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف وبحهالة حال أبي عثمان وأبيه. ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث. وضعفه الألباني. انظر/ التلخيص الحبير (2/ 104)، الإرواء (3/ 150) ح (688)، ضعيف سنن أبي داود (10/ 475).\r(¬10) في (ب) قراءة.\r(¬11) في (ج) نقرأ.\r(¬12) انظر/ الكفاية (4/ق 108 أخ)، إعانة الطالبين (2/ 142).\r(¬13) في (ب) بعضهم.\r(¬14) هو أبو الشعثاء جابر بن زيد صاحب ابن عباس أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 445) (10852). وانظر/ البدر المنير (5/ 388) , تلخيص الحبير (2/ 104) , الدر المنثور (4/ 80).\r(¬15) انظر العزيز (2/ 393)،الكفاية (4/ق 108 ب خ)، نهاية الزين (1/ 164).\r(¬16) قد، سقط في (ب).","part":2,"page":379},{"id":1484,"text":"عليه البنديجي وصاحب البيان وغيرهما (¬1).\rقال: ((وليحسن ظنه (¬2) بربه سبحانه وتعالى)) أي يظن أن الله تعالى يرحمه ويرجو ذلك (¬3) ففي الصحيحين من رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - (قال الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي) (¬4) وفي مسلم من رواية جابر (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن (¬5) الظن بالله تعالى) (¬6) ويستحب لمن عنده تحسين ظنه وتطميعه في رحمة الله تعالى (¬7).\rفرع: في حال الصحة وجهان أظهرهما (¬8) في شرح المهذب أنه ينبغي أن يكون خوفه ورجاؤه سواء (¬9).\rوالثاني: يكون خوفه أرجح وقال في الإحياء: إن غلب عليه داء القنوط واليأس فالرجاء أفضل وإن غلب عليه داء الأمن من المكر فالخوف أفضل (¬10).\rفرع: قال الجيلي: يستحب (¬11) تجريعه (الماء) (¬12) لأن العطش يغلب من شدة\r¬__________\r(¬1) انظر/ البيان (3/ 13)، المجموع (5/ 105)، مغني المحتاج (3/ 124).\r(¬2) في (ب) الظن. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 321).\r(¬3) انظر/ التعليقة (2/ق 170 أخ)، المهذب (1/ 126)، نهاية المطلب (3/ق/132/خ)، التتمة (3/ 58/ب خ)، الوسيط (2/ 362)، المحرر (ق/24/ب خ)، المجموع (5/ 98)، الكفاية (4/ق 108 ب خ)، عجالة المحتاج (3/ 413)، المنهج القويم (1/ 423).\r(¬4) أخرجه البخاري (6/ 2694) (6970) كتاب التوحيد باب قول الله تعالى (ويحذركم الله نفسه)، ومسلم (4/ 2061) (2675) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب الحث على ذكر الله تعالى.\r(¬5) في (ج) محسن.\r(¬6) أخرجه مسلم (4/ 2206) (2877) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت.\r(¬7) انظر/ العزيز (2/ 393)، الروضة (2/ 132)، المجموع (5/ 99)، إخلاص الناوي (1/ 234).\r(¬8) في (ب) أصحهما.\r(¬9) انظر/ المجموع (5/ 99).\r(¬10) انظر/ إحياء علوم الدين (4/ 145) , المجموع (5/ 99).\r(¬11) في (ج) يسن.\r(¬12) في (أ، ج) بالماء.","part":2,"page":380},{"id":1485,"text":"النزع وورد (¬1) أن الشيطان يأتي بماء [بارد] (¬2) زلال ويقول له (¬3) قل لا إله غيري حتى أسقيك، اللهم قنا فتنة المحيا والممات (¬4).\rقال (¬5): ((وإذا مات غمض)) (¬6) لما روى مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغمض أبا سلمة (¬7) لما مات (¬8)، ولأنه لو لم يغمض لبقيت عيناه مفتوحتين وقبح منظره (¬9).\rوقد قيل: إن العين آخر شيء يخرج منه الروح وأول شيء يسرع إليه الفساد (¬10).\rويستحب كما قاله في شرح المهذب أن يقول عند إغماضه بسم الله وعلى ملة رسول الله [- صلى الله عليه وسلم -] (¬11) (¬12).\rقال: ((وشد لحياه بعصابة)) أي عريضة تأخذ جميع (لحييه) (¬13) ويربطها فوق رأسه لئلا يبقى فمه منفتحاً فتدخل فيه الهوام (¬14).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ورد.\r(¬2) سقط في (أ).\r(¬3) له، سقط في (ب).\r(¬4) انظر/ النجم الوهاج (3/ 12)، نهاية المحتاج (2/ 438).\r(¬5) نهاية لوحة 210/ب من (ب).\r(¬6) انظر/ مختصر المزني (9/ 41)، المقنع (245)، التنبيه (67)، التهذيب (2/ 407).\r(¬7) هو عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشى المخزومى أبو سلمة من السابقين الأولين إلى الإسلام أسلم بعد عشرة أنفس وكان أخا النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة أرضعته ثويبة مولاة أبى لهب وتزوج أم سلمة ثم صارت بعده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان ابن عمة النبي - صلى الله عليه وسلم - أمه برة بنت عبد المطلب وهو مشهور بكنيته أكثر من اسمه قيل كان أول من هاجر إلى المدينة وإلى الحبشة شهد بدرا واستخلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المدينة حين خرج إلى غزوة العشيرة فى السنة الثانية من الهجرة توفي - رضي الله عنه - فى جمادى الآخرة سنة أربع من الهجرة بالمدينة بعد منصرفه من أحد على الصحيح. انظر/ الاستيعاب (3/ 939) , الرياض النضرة (1/ 463) , الإصابة (4/ 152).\r(¬8) أخرجه مسلم (2/ 634) ح (920) كتاب الجنائز باب إغماض الميت والدعاء له.\r(¬9) انظر/ الحاوي (3/ 4)، التعليقة (2/ق 170 أخ)، التحرير (ق/24/ب خ)، بحر المذهب (3/ 286)، الكفاية (4/ 108 ب خ)، عجالة المحتاج (3/ 414)، شرح المحلي (1/ 321).\r(¬10) النجم الوهاج (3/ 15).\r(¬11) - صلى الله عليه وسلم -، سقط في (أ، ج).\r(¬12) المجموع (5/ 110)، فتح الوهاب (1/ 157)، المنهج القويم (1/ 425)، المقدمة الحضرمية (1/ 116).\r(¬13) في (أ) لحيته.\r(¬14) انظر/ الأم (1/ 278)، مختصر المزني (9/ 41)، نهاية المطلب (2/ق 132/خ)، البيان (3/ 14)، المجموع (5/ 108 - 109)، الكفاية (4/ق 109 أخ)، المنهج القويم (1/ 425)، المقدمة الحضرمية (1/ 116)، حاشية البجيرمي (1/ 450).","part":2,"page":381},{"id":1486,"text":"قال: ((ولينت (¬1) مفاصله)) (¬2) أي بأن يرد ساعده إلى عضده ثم يمدها ويرد ساقه إلى فخذيه وفخذيه إلى بطنه أيضا ويردهما ويلين أصابعه أيضا، والمعنى في التليين: سهولة الغسل فإن البدن بعد مفارقة الروح تبقى فيه حرارة فإن لينت المفاصل في تلك الحالة لانت/ وإلا لم يمكن تليينها بعد ذلك (¬3).\rقال: ((وستر جميع بدنه بثوب (¬4))) (¬5) أي إن لم يكن محرمًا احترامًا له وصيانة (¬6) من الهوام [لما] (¬7) (رواه) (¬8) البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: سجي (¬9) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬10) حين مات بثوب حبرة (¬11).\rوالحبرة: بكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة نوع من ثياب القطن ينسج باليمن (¬12).\rوينبغي أن يجعل أطراف الثوب تحت رأسه ورجليه لئلا ينكشف، أما المحرم فيستر منه ما يجب تكفينه (¬13).\rقال: ((خفيف)) للحديث (¬14) لئلا يتسارع إليه الفساد (¬15).\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) ولين. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 321).\r(¬2) انظر/ الأم (1/ 274)، التعليقة (2/ق 170 أخ)، المهذب (1/ 127)، التنبيه (1/ 49)، الوسيط (2/ 362)، البيان (3/ 414)، العزيز (2/ 394)، الكفاية (4/ق 109 أخ)، حواشي الشرواني (3/ 95)، الإقناع (1/ 48).\r(¬3) انظر/ روضة الطالبين (2/ 97)، عجالة المحتاج (3/ 414)، حواشي الشرواني (3/ 95)، المنهج القويم (1/ 432).\r(¬4) زاد هنا في (ب) خفيف. وسيأتي ذكره قريباً.\r(¬5) انظر/ نهاية المطلب (2/ق/132/خ)، التتمة (3/ق 60 ب خ)، التحرير (ق/24/ب خ)، البيان (3/ 14)، المحرر (ق/42/ب خ)، الكفاية (4/ق 109 أخ).\r(¬6) زاد هنا في (ب) له.\r(¬7) سقط في (أ).\r(¬8) في (أ) روى.\r(¬9) أي غطي. انظر/ لسان العرب (14/ 371).\r(¬10) نهاية لوحة 42/أ من (ج).\r(¬11) أخرجه البخاري (1/ 418) ح (1184) كتاب اللباس باب المغفر، ومسلم (2/ 651) ح (942) كتاب الجنائز باب في الميت يسجي.\r(¬12) انظر/ لسان العرب (4/ 159)، القاموس المحيط (2/ 2).\r(¬13) روضة الطالبين (2/ 97).\r(¬14) قال: خفيف للحديث، سقط في (ب). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 322).\r(¬15) الأم (1/ 278)، التعليقة (2/ق 170 ب خ)، المهذب (1/ 175)، الوسيط (2/ 352)، المجموع (5/ 109)، المنهج القويم (1/ 426)، مغني المحتاج (1/ 331)، الإقناع (1/ 58).","part":2,"page":382},{"id":1487,"text":"قال: ((ووضع على بطنه شيء ثقيل)) (¬1) أي من سيف أو مرآة ونحوهما (¬2) فإن لم يكن فقطعة طين رطب لئلا ينتفخ فيقبح منظره فقد روى ابن المنذر أن ذلك من السنة (¬3) ويصان المصحف عن ذلك كذا ذكره الرافعيّ (¬4)، وينبغي إلحاق كتب الحديث والعلم المحترم بذلك وفي الكفاية عن بعضهم أنه قدر الموضوع بنحو عشرين درهمًا (¬5) وهو الذي رأيته في تعليق الشيخ أبي حامد ومقتضى كلام المصنف يشعر بأن الموضوع يكون فوق الثوب (¬6).\rقال: ((ويوضع على سرير ونحوه)) أي كلوح ودكة لا على الأرض لئلا يصيبه نداوتها ولا على فراش لئلا يحميه فيتغير (¬7).\rقال: ((ونزعت ثيابه)) أي التي مات فيها (فإنه) (¬8) على ما حكى يسرع إليه الفساد كذا قاله الرافعي (¬9) , وكان الأولى تقديم هذا الأدب على ما قبله.\rقال: ((ووجه (للقبلة) (¬10) كمحتضر)) أي بأن يضجع على جنبه (¬11) الأيمن لما\r¬__________\r(¬1) الأم (1/ 278)، الأوسط (5/ 321)، الحاوي (3/ 5)، التعليقة (2/ق 170 أ خ)، التتمة (3/ق/60/ب خ)، التحرير (ق/24/ب خ)، البيان (3/ 14)، عجالة المحتاج (3/ 414).\r(¬2) في (ج) أو نحوهما.\r(¬3) ذكر ابن المنذر في الأوسط (5/ 321) خلاف ما نقله عنه الرافعي فقال: ليس في وضع السيف أو الحديد على بطن الميت سنة مضت.\r(¬4) انظر/ العزيز (2/ 394).\r(¬5) انظر/ الكفاية (4/ 109 ب).\r(¬6) المهذب (1/ 127)، التنبيه (1/ 49)، الوسيط (2/ 362)، روضة الطالبين (2/ 97)، المجموع (5/ 107)، المقدمة الحضرمية (1/ 16).\r(¬7) الأم (1/ 265)، مختصر المزني (9/ 41)، المقنع (245) , المهذب (1/ 127)، التتمة (3/ق/60/ب خ)، المجموع (5/ 107)، مغني المحتاج (1/ 331).\r(¬8) في (أ، ج) فإنها.\r(¬9) انظر/ الأم (1/ 278)، مختصر المزني (9/ 41)، التعليقة (2/ق 170 أخ)، التحرير (ق/24/ب خ)، البيان (3/ 14)، العزيز (2/ 394)، الكفاية (4/ 109 أخ)، إعانة الطالبين (2/ 138).\r(¬10) في (أ) إلى القبلة. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 322).\r(¬11) في (ب) لجنبه.","part":2,"page":383},{"id":1488,"text":"مر (¬1) (¬2).\rقال: ((ويتولى ذلك أرفق محارمه به)) أي يتولى جميع ما تقدم أرفق محارم الميت بأسهل ما يقدر عليه احتراماً للميت (¬3)، وكلام المصنف يشعر بإطلاق المحرم على الرجلين والمرأتين وفيه بعد وكلام الجوهري وغيره يدل على خلافه أيضا (¬4).\rقال: ((ويبادر بغسله إذا تيقن موته)) لأنه - صلى الله عليه وسلم - عاد طلحة بن البراء فقال: (إنه قد حدث (فيه) (¬5) الموت فآذنوني به وعجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مؤمن أن تحبس (¬6) بين ظهراني أهله) رواه أبو داود (¬7).\rوتحقق الموت يكون بالعلامات: وهي أن تسترخى قدماه (¬8) فلا ينتصبان أو يميل أنفه أو تنخسف صدغاه أو تميل جلدة وجهه أو ينخلع كفه من ذراعيه أو تتقلص خصيتاه إلى فوق مع تدلي الجلدة (¬9)، فإن شك بأن تكون به علة واحتمل طروء سكتة عليه فيتأنى إلى حصول اليقين بتغير الرائحة وغيره (¬10).\rقال: ((وغسله وتكفينه والصلاة عليه (¬11) ودفنه فروض كفاية)) للإجماع (¬12). وهل\r¬__________\r(¬1) في (ب) على ما مر.\r(¬2) انظر/ نهاية المطلب (3/ق/132/خ)، التحرير (ق/24/ب خ)، البيان (3/ 16)، العزيز (2/ 394)، عجالة المحتاج (3/ 415)، فتح الوهاب (1/ 157)، إخلاص الناوي (1/ 235).\r(¬3) نص عليه الشافعي. انظر/ مختصر المزني (9/ 41)، روضة الطالبين (2/ 97)، المنهج القويم (1/ 426)، مغني المحتاج (1/ 331)، المقدمة الحضرمية (1/ 116)، حاشية البجيرمي (1/ 462).\r(¬4) انظر/ الصحاح (5/ 1896).\r(¬5) في (أ، ج) به. والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬6) في (ب، ج) تجلس.\r(¬7) أخرجه أبو داود (3/ 200) (3157) كتاب الجنائز باب في كفن المرأة، والبيهقي في الكبرى (3/ 386)\r(6412). والحديث ضعفه الألباني وقال: فيه عروة ويقال عزرة بن سعيد الأنصاري عن أبيه وكلاهما مجهول كما قال الحافظ في التقريب. انظر/ أحكام الجنائز وبدعها (23 - 24).\r(¬8) نهاية لوحة 211/أ من (ب).\r(¬9) انظر/ التعليقة (2/ق 170 ب خ)، المجموع (5/ 110) , الإقناع (1/ 199)، فتح المعين (110).\r(¬10) نص على ذلك الشافعي. انظر/ الأم (1/ 277)، الحاوي (3/ 7)، العزيز (2/ 395).\r(¬11) في (ج) ودفنه والصلاة عليه.\r(¬12) انظر/ الإجماع لابن المنذر (46) , الحاوي (5/ 6)، العزيز (2/ 495)، المجموع (5/ 113).","part":2,"page":384},{"id":1489,"text":"المخاطب بذلك أولياء الميت أو هم وغيرهم فيه سواء؟ حكى الجيلي فيه وجهين, ولو تعذر غسله فإنه ييمم كما ذكره المصنف في آخر الجنائز فلو وجدنا الماء بعد ذلك ففيه كلام سبق في التيمم (¬1).\rتنبيه: ما ذكره هاهنا مفروض في المسلم الحلال فإن كان كافرا أو محرما فيأتي ذكره (¬2).\rقال: ((وأقل الغسل (تعميم) (¬3) بدنه)) أي بالماء لأن ذلك هو الفرض في الغسل (¬4) من الجنابة في حق الحي (¬5).\rقال: ((بعد إزالة النجس)) أي إن كان عليه لما سبق في غسل الجنابة, نعم صحّح المصنف هناك أن الغسلة الواحدة تكفي للحدث والنجس على خلاف [ما قاله] (¬6) الرافعي (¬7) وحينئذ فالاكتفاء (¬8) بها هاهنا أولى لأن غسل الميت لا يحتاج إلى نية كما سيأتي فإقراره على هذا ذهول.\rقال: ((ولا تجب نية الغاسل في الأصح فيكفي غرقه أو غسل كافر)) لأن المقصود من هذا الغسل هو النظافة وهي حاصلة نوى أو (¬9) لم ينو ثم إن (¬10) سائر (الأغسال) (¬11) إنما يشترط فيها النية على المغتسل وليس الميت من أهل النية (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر/ التعليقة (2/ق 170 ب خ)، البيان (3/ 17)، روضة الطالبين (2/ 142)، الكفاية (4/ 110 ب خ)، المنهج القويم (1/ 443)، الإقناع (2/ 553)، غاية البيان (1/ 133)، المقدمة الحضرمية (1/ 116).\r(¬2) انظر/ المنهج القويم (1/ 428)، مغني المحتاج (1/ 332)، الإقناع (1/ 199)، غاية البيان (1/ 132) , المقدمة الحضرمية (1/ 116).\r(¬3) في (أ، ج) استيعاب. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 323).\r(¬4) في الغسل، سقط في (ب).\r(¬5) انظر/ الأم (1/ 265)، المهذب (1/ 177)، التهذيب (2/ 411)، روضة الطالبين (2/ 98)، مغني المحتاج (1/ 75).\r(¬6) سقط في (أ، ب).\r(¬7) انظر/ العزيز (2/ 395) , التعليقة (2/ق 171 ب خ).\r(¬8) نهاية لوحة 42/ب من (ج).\r(¬9) في (ج) أم.\r(¬10) إن، سقط في (ب).\r(¬11) في (أ) الإغتسال.\r(¬12) هذا هو الأصح من الوجهين قال في زوائد الروضة: صححه الأكثرون وهو ظاهر نص الشافعي. انظر/ الحاوي (3/ 17)، الوسيط (2/ 363)، العزيز (2/ 395)، روضة الطالبين (2/ 98).","part":2,"page":385},{"id":1490,"text":"والثاني: تجب لأنه غسل واجب فافتقر إلى نية (¬1) كغسل الجنابة وعلى هذا فلا يكفي الغرق ولا غسل الكافر (¬2).\rقال: ((قلت: الأصح المنصوص وجوب غسل الغريق والله أعلم (¬3))) لأنا مأمورون بغسله فلايسقط عنا إلا بفعله وهذا ما رجحه الرافعي في الشرحين ونقله عن النص بعد تصريحه بالبناء المذكور (¬4).\rقال: ((والأكمل وضعه بموضع خال)) أي لا يكون فيه أحد إلا الغاسل (ومن) (¬5) لابد من معاونته لأن الحي يحرص على ذلك ولأنه قد يكون/ فيه ما لا يحب أن يطلع عليه غيره نعم للولي أن يدخل وإن لم يكن غاسلا ولا معينا لحرصه على مصلحته (¬6).\rفرع: نص في الأم على أن غسله تحت سقف أفضل (¬7) وقيل الأفضل تحت السماء (¬8).\rقال: ((مستورٍ)) (¬9) أي لا يكشفه أحد من كوة (¬10) ولا جدار لما ذكرناه (¬11).\rقال: ((على لوح)) لأن ذلك أبلغ إلى (¬12) التنظيف وليكن موضع رأسه أعلى لينحدر\r¬__________\r(¬1) على المغتسل وليس الميت من أهل النية. والثاني: يجب لأنه غسل واجب فافتقر إلى نية، سقط في (ب).\r(¬2) انظر/ مشكل الوسيط (2/ 363)، فتح الوهاب (1/ 158)، مغني المحتاج (1/ 332).\r(¬3) هذا استدراك من النووي على ما في المحرر (ق 42 ب) ونصه: ولا يجب غسل الغريق. وانظر/ الأم (1/ 265)، الحاوي (3/ 7)، المجموع (5/ 120).\r(¬4) انظر/ العزيز (2/ 395)، المجموع (5/ 120). مغني المحتاج (1/ 332).\r(¬5) في (أ) حسن.\r(¬6) انظر/ التعليقة (2/ق 171 أخ)، نهاية المطلب (3/ق/133/خ)، عجالة المحتاج (3/ 415)، مغني المحتاج (1/ 26)، غاية البيان (1/ 133).\r(¬7) انظر/ الأم (1/ 280)، حلية العلماء (2/ 283)، فتح الوهاب (1/ 158)، المقدمة الحضرمية (1/ 116).\r(¬8) انظر/ مغني المحتاج (1/ 332)، النجم الوهاج.\r(¬9) في (ب، ج) مستوراً. وصحيح ما أثبت لأن اللفظ مجرور وانظر/ منهاج الطالبين (1/ 323).\r(¬10) الكوة بفتح الكاف وضمها هي الثقب بالبيت. انظر/ جمهرة اللغة (1/ 167) , الصحاح (6/ 2478) , تاج العروس (39/ 425).\r(¬11) انظر/ الأم (1/ 280)، التعليقة (2/ق 171 أخ)، الكفاية (4/ 118 أخ)، حواشي الشرواني (2/ 76)، المنهج القويم (1/ 205).\r(¬12) في (ج) في.","part":2,"page":386},{"id":1491,"text":"الماء عنه (¬1).\rقال: ((ويغسل في قميص)) لأنه أستر له (¬2) وروى بريدة بضم الباء الموحدة قال: لما أخذوا في غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناداهم مناد من داخل البيت لا تنزعوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قميصه رواه ابن ماجه والحاكم وقال [إنه] (¬3) صحيح على شرط الشيخين (¬4) وروى أبو داود بإسناد جيد عن عائشة رضي الله عنها نحوه أيضا (¬5) ثم إن اتسع كم القميص أدخل يده منه وإلا فتق رؤوس الدخاريص (¬6) وأدخل يده (منها) (¬7) (¬8) وليكن القميص بالياً، وقيل: تجريده أولى (¬9).\rقال: ((بماء بارد)) لأنه يشد البدن (¬10) والمسخن يرخيه فإن احتاج إلى المسخن لشدة وسخ أو برد غسله به (¬11) وينبغي أن يبعد الإناء الذي فيه الماء من المغتسل بحيث لا يصيبه\r¬__________\r(¬1) انظر/ التعليقة (2/ق 170 أخ)، الوسيط (2/ 363)، روضة الطالبين (2/ 99)، مغني المحتاج (1/ 332)، المقدمة الحضرمية (1/ 116).\r(¬2) انظر/ الأم (1/ 265)، مختصر المزني (9/ 41)، المهذب (1/ 128)، التنبيه (1/ 49)، النكت (ق/66/أخ)، نهاية المطلب (3/ق/133/خ)، حلية العلماء (2/ 282)، المحرر (ق/42/ب خ)، المجموع (5/ 125)، الكفاية (4/ 119 ب خ).\r(¬3) سقط في (أ).\r(¬4) أخرجه الحاكم في مستدركه (1/ 505) ح (1306) وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، والبيهقي في الكبرى (3/ 387) ح (6415)، وابن ماجة (1/ 471) ح (1466) كتاب الجنائز باب ما جاء في غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - والحديث ضعفه البيهقي قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف أبي بردة واسمه عمرو بن يزيد التيمي. وضعفه الشيخ الألباني. انظر/ مصباح الزجاجة (2/ 26)، ضعيف ابن ماجه (113).\r(¬5) أخرجه أبو داود في الجنائز (3/ 196) باب في ستر الميت ثم غسله ح (3141)، وابن حبان (14/ 595)،\r(6627)، والحاكم (3/ 61) (4398)، والبيهقي (3/ 387) (6413)، وأحمد (6/ 267) (26349)، صححه ابن حبان وقال الحاكم: على شرط مسلم. وصححه الألباني في أحكام الجنائز وبدعها (66).\r(¬6) في (ب) التخاريص. والدخاريص أو التخاريص جمع دخريص أو تخريص فارسي معرب وهو ما يوصل به بدن الثوب ليتسع. انظر/ حاشية ابن بري (1/ 54) , الصحاح (3/ 1039)، المصباح المنير (101).\r(¬7) في (أ) منهما.\r(¬8) انظر/ الوسيط (2/ 363)، العزيز (2/ 397).\r(¬9) انظر/ بحر المذهب (3/ 290) , حلية العلماء (1/ 284)، المجموع (5/ 126).\r(¬10) نهاية لوحة 211/ب من (ب).\r(¬11) انظر/ الأم (1/ 281)، المقنع (246) , الحاوي (2/ 397)، المجموع (5/ 125) , النجم الوهاج (3/ 19) , منهج الطلاب (1/ 23).","part":2,"page":387},{"id":1492,"text":"رشاش يجعله نجساً أومستعملاً أو مستقذرًا وهذا الفرع ذكره في المحرر فأسقطه المصنف (¬1).\rقال: ((ويجلسه الغاسل على المغتسل مائلا إلى ورائه)) أي إجلاسا رفيقاً (¬2).\rقال: ((ويضع يمينه على كتفه وإبهامه في نقرة قفاه)) أي حتى لا يتمايل رأسه (¬3).\rقال: ((ويسند ظهره إلى ركبته (¬4) اليمنى ويمر يساره على بطنه إمرارا بليغا ليخرج ما فيه)) أي من الفضلات وينبغي أن يحضر وقت الغسل بمجمرة فائحة بالطيب وأن يصب عليه ماء كثيراً كي لا تظهر رائحة ما يخرج منه (¬5).\rقال: ((ثم يضجعه لقفاه (¬6) ويغسل بيساره وعليها خرقة سوءتيه (¬7))) لأن ذلك مشروع في غسل (¬8) الحي فكذا في الميت ويفعل ذلك بعد رده على هيئة الاستلقاء كما صرح به الرافعي (¬9).\rقال: ((ثم يلف أخرى ويدخل إصبعه فمه ويمرها على أسنانه ويزيل ما في منخريه من أذى)) واعلم أنه إذا فرغ مما تقدم فيغسل (يده) (¬10) (¬11) بماء وأشنان ثم يتعهد ما على بدنه\r¬__________\r(¬1) المحرر (ق 42 ب خ).\r(¬2) انظر/ التعليقة (2/ق 171 ب خ)، الوسيط (2/ 364)، العزيز (2/ 398)، الكفاية (4/ 120 أخ)، فتح الوهاب (1/ 159)، الإقناع (1/ 200)، إعانة الطالبين (2/ 109).\r(¬3) انظر/ مختصر المزني (9/ 41)، نهاية المطلب (3/ق/134/خ)، التهذيب (2/ 410)، روضة الطالبين (2/ 100)، حواشي الشرواني (3/ 101)، المنهج القويم (1/ 429)، نهاية الزين (1/ 150).\r(¬4) في (ب) ركبتيه. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 324).\r(¬5) انظر/ الحاوي (3/ 10)، التعليقة (2/ق 171 ب خ)، التتمة (3/ق/63/أخ)، المحرر (ق/42/ب خ)، المجموع (5/ 130)، عجالة المحتاج (3/ 416)، مغني المحتاج (1/ 333)، غاية البيان (1/ 133).\r(¬6) ثم يضجعه لقفاه. سقط في (أ، ب). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 324).\r(¬7) هكذا قال الجمهور أنه يغسل الفرجين بخرقة واحدة. وفي النهاية والوسيط أنه يغسل كل فرج بخرقة أخرى فتكون الخرق ثلاثاً، والمشهور خرقتان: خرقة للفرجين وخرقة لباقي البدن. انظر/ نهاية المطلب (3/ق/134/خ)، الوسيط (2/ 103)، المجموع (5/ 131).\r(¬8) غسل، سقط في (ب).\r(¬9) انظر/ العزيز (2/ 398)، روضة الطالبين (2/ 100).\r(¬10) سقط في (أ).\r(¬11) نهاية لوحة 43/أ من (ج).","part":2,"page":388},{"id":1493,"text":"من قذر ونحوه ثم يجعل على يده خرقة أخرى غير التي كانت معه ويدخل أصبعه في فيه (¬1) ويمرها على أسنانه بشيء من الماء ويكون ذلك كالسواك في حق الحي لا كالممضمضة والاستنشاق كذا قاله الرافعي (¬2) ولا يفتح أسنانه ويدخل أيضا إصبعه بشيء من الماء في منخريه ليزيل ما فيهما من الأذى (¬3).\rتنبيه: ظاهر كلام المصنف هنا وفي غيره من كتبه وهو ظاهر كلام الرافعي أيضا أن اليد التي تلف عليها الخرقة الثانية هي اليسرى أيضاً وهو متجه ويؤيده أن المتوضئ إذا أراد أن يخرج ما في أنفه من الأذى فيخرجه بيساره كما قاله الرافعي (¬4) وسبق إيضاحه في موضعه ويقوى بذلك كون السواك باليسرى لكن رأيت في نسخة معتبرة من المحرر أن الغاسل يلفها على يده اليمنى.\rقال: ((ويوضؤه كالحي)) أي فيراعي التثليث والمضمضة والاستنشاق لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أم عطية الآتي ذكره (ابدأن بميامنها (¬5) وبمواضع الوضوء منها) (¬6) وموضع المضمضة والاستنشاق من مواضع الوضوء (¬7).\rوقيل: إن ما سبق من إدخال الأصبع في الفم وفي المنخرين هو المضمضة والاستنشاق (¬8).\rقال: ((ثم يغسل رأسه ثم لحيته بسدر ونحوه)) أي كالخطمي لما رواه البخاري ومسلم\r¬__________\r(¬1) في فيه، سقط في (ب).\r(¬2) على الأصح الموافق لمقتضى كلام الجمهور. انظر/ العزيز (2/ 399)، بحر المذهب (3/ 294) , المجموع (5/ 132).\r(¬3) انظر/ الأم (1/ 265)، التعليقة (2/ق 171 ب خ)، المهذب (1/ 177)، الوسيط (2/ 374)، حلية العلماء (2/ 283)، غاية البيان (1/ 133).\r(¬4) انظر/ العزيز (2/ 398).\r(¬5) بميامنها، سقط في (ب). والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬6) أخرجه البخاري (1/ 73) ح (165) كتاب الجنائز باب ما يستحب أن يغتسل وتراً، ومسلم (2/ 648) ح (939) كتاب الجنائز باب في غسل الميت.\r(¬7) انظر/ الأم (1/ 265)، الحاوي (3/ 10)، التعليقة (2/ق 171 أخ)، نهاية المطلب (3/ق/134/خ)، بحر المذهب (3/ 294)، شرح المحلي (1/ 323)، نهاية المحتاج (2/ 445).\r(¬8) هذا القول الثاني. انظر/ حواشي الشرواني (3/ 102)، الإقناع (1/ 200) , غاية البيان (1/ 133)، إعانة الطالبين (2/ 110)، نهاية الزين (1/ 150)، (1/ 26).","part":2,"page":389},{"id":1494,"text":"عن أم عطية قالت: دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نغسل ابنته فقال: (اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الأخيرة كافورًا أو شيئا من كافور وابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها) قالت: فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث (¬1) قرنيها وناصيتها (¬2) وفي رواية للبخاري (¬3) وألقيناها خلفها (¬4).\rوقوله: ((ثم لحيته)) (¬5) عبر في المحرر بالواو (¬6) فعدل المصنف إلى ثم تبعا لما في (¬7) الشرحين والروضة ونبه عليه في الدقائق (¬8).\rقال: ((ويسرحهما)) لإزالة ما في أصول الشعر من السدر والماء (¬9) الوسخ كما يفعله الحي (¬10).\rقال: ((بمشط واسع [الأسنان] (¬11))) (¬12) أي إن تلبد شعره كما قاله (¬13) في الشرح والروضة وذلك/ للاحتراز عن نتف الشعر (¬14).\rفائدة: المشط بضم الميم وكسرها ويجوز أيضا ضم الشين عند ضم الميم (¬15).\r¬__________\r(¬1) زاد هنا في (ب) ثلاثة.\r(¬2) سبق تخريجه.\r(¬3) في (ب) البخاري.\r(¬4) أخرجه البخاري في الجنائز (1/ 425) ح (1204) باب يلقى شعر المرأة خلفها.\r(¬5) مختصر المزني (9/ 41)، المجموع (5/ 131)، المنهج القويم (1/ 430)، مغني المحتاج (1/ 333)، غاية البيان (1/ 133) , المقدمة الحضرمية (1/ 117).\r(¬6) وعبارته: وشد لحياه. انظر/ المحرر (ق 41 أ/ خ).\r(¬7) نهاية لوحة 212/أ من (ب).\r(¬8) العزيز (2/ 399)، روضة الطالبين (2/ 101)، دقائق المنهاج (1/ 49).\r(¬9) في (ب) الماء والسدر.\r(¬10) الأم (1/ 281)، التعليقة (2/ق 172 أخ)، المهذب (1/ 177)، الكفاية (4/ 122 أخ)، منهج الطلاب (1/ 23)، فتح الوهاب (1/ 159)، المنهج القويم (1/ 430).\r(¬11) سقط في (أ). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 325).\r(¬12) الحاوي (3/ 10)، التعليقة (2/ق 172 أخ)، نهاية المطلب (3/ق/134/خ)، البيان (3/ 30)، روضة الطالبين (2/ 101)، الكفاية (4/ق 122 أخ)، عجالة المحتاج (3/ 416).\r(¬13) أي إن تلبد شعره كما قاله، سقط في (ب).\r(¬14) انظر/ المهذب (1/ 177)، روضة الطالبين (1/ 101)، المجموع (5/ 132).\r(¬15) انظر/ العين (6/ 240) , المحكم والمحيط الأعظم (8/ 25) , دقائق المنهاج (49) , تاج العروس (20/ 104).","part":2,"page":390},{"id":1495,"text":"قال: ((برفق)) ليقل الانتتاف أو لا يتنتف شيء (¬1).\rقال: ((ويرد المنتتف إليه)) أي يضعه معه في أكفانه إكرامًا له (¬2).\rوفي الكفاية عن القاضي (الحسين) (¬3): أنه لا يرده (¬4).\rقال: ((ويغسل شقه الأيمن ثم الأيسر)) (¬5) أي اللذين (¬6) يليان الوجه وذلك من صفحة عنقه كما قاله في المحرر إلى قدمه (¬7).\rقال: ((ثم يحرفه إلى شقه الأيسر فيغسل شقه الأيمن مما يلي القفا والظهر إلى القدم ثم يحرفه إلى شقه الأيمن فيغسل الأيسر كذلك)) أما البداءة بالأيمن فلحديث أم عطية، وأما الشقين الذين يليان الوجه فلشرفهما وهذا ما ذكره الشافعي - رضي الله عنه - في المختصر والأكثرون (¬8).\rوفيه قول: أنه يستحب أن يغسل جانبه الأيمن من مقدمه ويحوله (¬9) فيغسل جانب ظهره الأيمن ثم يلقيه على ظهره فيغسل جانبه الأيسر كذلك, ويجب الاحتراز عن كبه على الوجه (¬10).\rقال (¬11): ((فهذه غسلة)) إلى آخر المسألة (¬12) اعلم أن الذي ذكره المصنف هنا (¬13)\r¬__________\r(¬1) انظر/ الوسيط (2/ 365)، روضة الطالبين (2/ 101)، المجموع (5/ 132)، المسائل التي انفرد بها الشافعي (103) , منهج الطلاب (1/ 23).\r(¬2) انظر/ المجموع (5/ 172)، مغني المحتاج (1/ 333)، غاية البيان (1/ 133).\r(¬3) في (أ، ج) حسين.\r(¬4) انظر/ الكفاية (4/ق 122 أ).\r(¬5) انظر/ الأم (1/ 265)، التعليقة (2/ق 172 أخ)، المهذب (1/ 128)، منهج الطلاب (1/ 23)، مغني المحتاج (1/ 333)، إعانة الطالبين (2/ 109).\r(¬6) في (ب) الذي.\r(¬7) انظر/ المحرر (ق/43 أ خ).\r(¬8) انظر/ الأم (1/ 265)، مختصر المزني (9/ 41)، المهذب (1/ 128)، روضة الطالبين (2/ 101)، المجموع (5/ 128)، مغني المحتاج (1/ 333)، الإقناع (1/ 200).\r(¬9) نهاية لوحة 43/ب من (ج).\r(¬10) انظر/ المهذب (1/ 131)، الوسيط (2/ 365)، روضة الطالبين (2/ 101)، المجموع (5/ 132).\r(¬11) قال، سقط في (ب).\r(¬12) انظر/ التعليقة (2/ق 172 أخ)، روضة الطالبين (2/ 101)، المجموع (5/ 132)، حواشي الشرواني (3/ 104)، المنهج القويم (1/ 430)، غاية البيان (1/ 133).\r(¬13) هنا، سقط في (ب).","part":2,"page":391},{"id":1496,"text":"مشكل ملتبس فلنذكر حكم المسألة ثم ننزل كلام المصنف عليه فنقول: يكفي غسل الميت مرة واحدة بالماء وحده كما سيأتي، ولكن يستحب غسله بماء وسدر لإزالة الوسخ ثم بالماء الصرف لإزالة السدر ثم يفعل كذلك أي بالمختلط ثم بالصرف مرة ثانية ثم (¬1) ثالثة لحديث أم عطية، ويستحب مع ذلك إمرار يده اليسرى على بطنه في كل مرة من غسلات السدر وإذا لم يحصل الإنقاء بالثلاث زاد فإن حصل بشفع فيستحب الإيتار قاله الماوردي (¬2)، والثلاث أدنى الكمال وأوسطه خمس وغايته سبع وما زاد فهو سرف (¬3)، ولا يسقط الفرض بالغسلة المتغيرة بالسدر على الصحيح (¬4) ولا بالغسلة المزيلة له (¬5) أي للسدر في الأصح أيضا على خلاف ما يقتضيه لفظ الكتاب (¬6) لأن الماء إذا أصاب المحل اختلط بما عليه من السدر وتغير به فعلى هذا لا يحسبان من الفرض بل (يغسله) (¬7) بعد ذلك بالماء الخالص ثلاث مرات الأولى لأداء الفرض (¬8) والثانية والثالثة طلبا للتثليث وحينئذ فيكون المجموع سبع غسلات، ويستحب أن يجعل في كل غسلة من الثلاثة الأخيرة كافورا لأنه يصلب البدن ورائحته تمنع من الهوام وهو في الأخيرة آكد ولهذا ورد التنصيص عليها في حديث أم عطية ويكون قليلاً بحيث لا يغير الماء فتزول طهوريته إن كان ناعمًا يخالط وكذا إن كان صلبا يجاور على قول سبق في الطهارة، وقيل لا يؤثر هنا وإن أثر هناك حكاه في شرح المهذب (¬9).\rوإذا علمت ذلك فنعود إلى كلام المصنف فنقول (قول المصنف) (¬10) فهذه غسلة\r¬__________\r(¬1) ثانية ثم، سقط في (ب).\r(¬2) انظر/ الحاوي (3/ 11).\r(¬3) انظر/ العزيز (2/ 400)، مغني المحتاج (1/ 334).\r(¬4) انظر/ الأم (1/ 265)، حلية العلماء (1/ 285)، العزيز (2/ 400)، المجموع (5/ 173).\r(¬5) له، سقط في (ب).\r(¬6) وهو القول الثاني: أنه يسقط بتلك الغسلة وتحسب من الغسلات الثلاث قاله أبو إسحاق وجزم به الماوردي. انظر/ الحاوي (3/ 11)، روضة الطالبين (2/ 100).\r(¬7) في (أ) يفعله.\r(¬8) بل يغسله بعد ذلك بالماء الخالص ثلاث مرات الأولى لأداء الفرض، سقط في (ب).\r(¬9) انظر/ المجموع (5/ 175).\r(¬10) في (أ، ج) قوله.","part":2,"page":392},{"id":1497,"text":"ويستحب ثانية (¬1) وثالثة أي (¬2) كذلك وهو كونها بالماء والسدر وكان الصواب تقديم هذا الكلام فيقول: ثم يصب ماء قراحاً من فرقه إلى قدمه بعد زوال السدر فهذه غسلة، ويستحب ثانية وثالثة.\rوقوله: ((وأن يستعان في الأولى بسدر أو خطمى)) أي الأولى من غسلات التنظيف لا الغسلات المعتد بها والتقييد بالأولى لم يذكره في المحرر إلا أن الأصحاب قد ذكروه مع مخالفته لحديث أم عطية.\rوالخطمي: بكسر الخاء المعجمة قاله الجوهري وقال القاضي عياض في التنبيهات: إنه بالفتح لا غير (¬3).\rوقوله: ((ثم يصب ماء قراح من فرقه إلى قدمه بعد زوال السدر))\rالقراح: بفتح القاف وهو الخالص (¬4) (¬5).\rوالفرق: بالفاء في أوله والقاف في آخره كذا هو (¬6) في بعض نسخ المنهاج وهو وسط الرأس سمي بذلك لأنه موضع فرق الشعر، ولهذا يسمى أيضاً المفرق بفتح الراء وكسرها كما قاله الجوهري، ومنه قولهم شاب مفرقه وفي بعضها وكثير من نسخ المحرر بالقاف في أوله والنون في آخره وهو جانب الرأس (¬7).\rوقوله: ((ويجعل في كل غسلة)) (أي) (¬8) من الثلاث التي بالماء الخالص مع أنه لم يتقدم للثلاث (¬9) ذكر في كلام المصنف.\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 212/ب من (ب).\r(¬2) أي، سقط في (ب).\r(¬3) بتشديد الياء هو القراح الخالص الذي يغسل به الرأس. انظر/ الصحاح (5/ 1915)، دقائق المنهاج (1/ 49) , المصباح المنير (1/ 174).\r(¬4) في (ج) والقراح بفتح القاف هو الخالص.\r(¬5) انظر/ حلية الفقهاء (92) , دقائق المنهاج (49).\r(¬6) في (ب) هكذا.\r(¬7) انظر/ الصحاح (4/ 1541) , مقاييس اللغة (4/ 495) , إحكام الأحكام (3/ 22).\r(¬8) في (أ) إما.\r(¬9) نهاية لوحة 44/أ من (ج).","part":2,"page":393},{"id":1498,"text":"وقوله ((قليل كافور)) قد تقدم ضابط القدر، والتعبير بالاستحباب عبارة قاصرة فقد نص الشافعي في الأم على كراهة تركه (¬1).\rفرع: إذا كمل غسله فيستحب تنشيفه تنشيفا بليغا وهذا لا خلاف فيه بخلاف طهارة الحي (¬2).\rقال: ((ولو خرج بعده نجس وجب إزالته/ فقط)) لأن الفرض قد سقط بما وجد والتنظيف يحصل بإزالة ما حدث وقوله بعده أي بعد الغسل (¬3).\rقال: ((وقيل مع الغسل إن خرج من الفرج)) قياساً على الحي إذا تطهر ثم أحدث فإنه يعيد الطهارة وطهارة الميت غسل جميع بدنه (¬4).\rقال: ((وقيل الوضوء)) أي يجب إزالتها لا مع الغسل بل مع الوضوء كالحي (¬5).\rتنبيهات: أحدها: أن التقييد بالخروج من الفرج صريح في أنه لا يجب بالخارج من غيره وضوء ولا غسل وهذا القيد لم يذكره في المحرر فزاده في الكتاب ونبه عليه في الدقائق فقال: إنه للإعلام (فإن) (¬6) الخلاف في الغسل يختص بما يخرج منه وهو مراد المحرر بإطلاقه. وللإمام احتمال في وجوب إعادة الغسل بما يخرج من النجاسة من غير الفرج (¬7)، والمذهب الجزم بالمنع كما لا يجب الوضوء جزماً انتهى كلام الدقائق (¬8).\rالثاني (¬9): أن كلام المصنف يوهم أن إزالتها لا تجب عند من يوجب الوضوء\r¬__________\r(¬1) انظر/ الأم (1/ 281).\r(¬2) انظر/ حواشي الشرواني (1/ 238)، حاشية البجيرمي (1/ 80).\r(¬3) انظر/ مختصر المزني (9/ 42)، الحاوي (3/ 11 - 12)، التتمة (3/ق/64/أخ)، نهاية المطلب (3/ق/136/خ)، العزيز (2/ 402)، المجموع (5/ 176).\r(¬4) انظر/ التعليقة (2/ق 172 ب خ)، روضة الطالبين (2/ 102)، شرح المحلي (1/ 325).\r(¬5) انظر/ الحاوي الكبير (3/ 12)، التعليقة (2/ق 172 ب خ)، العزيز (2/ 402)، المجموع (5/ 176)، نهاية المحتاج (2/ 448).\r(¬6) في (أ، ج) بأن.\r(¬7) انظر/ نهاية المطلب (2/ 136 خ).\r(¬8) انظر/ المحرر (ق 42 أ خ)، دقائق المنهاج (49).\r(¬9) في (ب، ج) التنبيه الثاني.","part":2,"page":394},{"id":1499,"text":"وليس كذلك وقراءة (¬1) الوضوء مجروراً على تقدير مع ضعيف ومنه قولهم: ما كل بيضاء شحمة ولا سوداء تمرة، وقد عبر في المحرر بقوله: وإذا خرج منه بعد الغسل نجاسة وجب إزالتها ولا يجب إعادة الغسل والوضوء على الصحيح انتهى (¬2). وهو تعبير صحيح لكن فيه إلباس من وجه آخر فأراد المصنف إيضاحه فوقع في غيره.\rالثالث (¬3): أن (¬4) محل الخلاف إذا خرجت النجاسة قبل إدراجه في الكفن فإن كان بعده فيكفي (¬5) غسلها كذا نقله في الروضة من زوائده عن جماعة (¬6) ونقله الرافعي عن إشارة (¬7) صاحب العدة وقال: إن الجمهور لم يتعرضوا للفرق (¬8). وذكر البغوي في فتاويه أن النجاسة أيضا لا يجب غسلها إذا خرجت بعد التكفين (¬9).\rقال: ((ويغسل الرجل الرجل والمرأة المرأة (¬10))) لأن ذلك هو الأصل بالنسبة (¬11) إلى النظر والخلوة نعم إذا حرمنا النظر إلى الأمرد إلحاقا له بالمرأة فالقياس امتناع غسله إياه (¬12).\rقال: ((ويغسل أمته)) أي ولو كانت مدبرة أو أم ولد قياسا على الزوجة وأولى لأنه مالك للرقبة والبضع جميعا لأنه يلزمه الإنفاق عليها بحكم الملك فكان له أن يغسلها كالحية (¬13) ولو كانت مكاتبة فكذلك لأن الكتابة (تفسخ) (¬14) بالموت (¬15)،\r¬__________\r(¬1) في (ج) وقوله.\r(¬2) انظر/ المحرر (ق 42 أ/ خ).\r(¬3) في (ب، ج) التنبيه الثالث.\r(¬4) أن، سقط في (ب، ج).\r(¬5) نهاية لوحة 213/أ من (ب).\r(¬6) انظر/ روضة الطالبين (2/ 102).\r(¬7) إشارة، سقط في (ب).\r(¬8) انظر/ العزيز (2/ 403).\r(¬9) انظر/ مغني المحتاج (1/ 334).\r(¬10) انظر/ الأم (1/ 283)، مختصر المزني (9/ 42)، الحاوي (3/ 15)، العزيز (2/ 403).\r(¬11) في (ب) للتشبيه.\r(¬12) انظر/ نهاية المطلب (3/ 136 خ)، الوسيط (2/ 366)، روضة الطالبين (2/ 102)، نهاية المحتاج (2/ 448).\r(¬13) انظر/ الحاوي (3/ 18)، التعليقة (2/ق 176 أ خ)، النكت (ق/68/أخ)، البيان (3/ 23)، العزيز (2/ 403)، المجموع (5/ 137)، مغني المحتاج (1/ 334).\r(¬14) في (أ) تنفسخ.\r(¬15) انظر/ المهذب (1/ 176)، الوسيط (2/ 366)، التهذيب (2/ 415)، المجموع (5/ 137).","part":2,"page":395},{"id":1500,"text":"نعم إن كانت الأمة مزوجة أو معتدة لم يغسلها لأنه لا يحل له النظر إليها ولا الخلوة بها فإن كانت مستبرأة ففي زوائد الروضة أنه لا يجوز (¬1) , وادعى في شرح المهذب أنه لا خلاف فيه (¬2)، وهو عجيب والصواب جوازه لأنه يجوز [له] (¬3) لمسها والنظر إليها والخلوة بها كما جزم به الرافعي في باب الاستبراء (¬4) ونقله في باب القسم عن صاحب (العدة) (¬5) (¬6)، بل إن كانت مسيبة فيجوز له مع ذلك أن يستمتع بها جميع الاستمتاعات ما عدا الوطء نعم حكى الروياني في البحر في جواز التغسيل وجهين (¬7).\rتنبيهات: أحدها: أن مقتضى إطلاقه جواز تغسيلها وإن كانت ممن لا تحل له كالمحرم والمجوسية والوثنية وهو ظاهر.\rالثاني (¬8): أنه لا يجوز له تغسيل المبعضة والمشتركة وقد أشار إلى ذلك بقوله: (أمته) فإن المبعضة لا يصدق عليها لفظ الأمة والمشتركة ليست له (¬9).\rالثالث (¬10): لا يجوز للأمة تغسيل سيدها لأن القنة تنتقل للورثة والمدبرة وأم الولد يعتقان\r¬__________\r(¬1) انظر/ روضة الطالبين (2/ 104).\r(¬2) وعبارته: أو مستبرأة فلا يجوز له غسلها بالاتفاق لأنه لا يستبيح بعضها. انظر/ المجموع (5/ 137).\rقال الخطيب: فإن قيل: المستبرأة إن كانت مملوكة بالسبي فالأصح حل غير الوطء من التمتعات فغسلها أولى، أو بغيره فلا يحرم عليه الخلوة بها ولا لمسها ولا النظر إليها بغير شهوة فلا يمتنع عليه غسلها.\rأجيب: بأن تحريم الغسل ليس لما ذكر بل لتحريم البضع كما صرح به النووي في المجموع فهي كالمعتدة بجامع تحريم البضع وتعلق الحق بأجنبي. انظر/ مغني المحتاج (1/ 335).\r(¬3) سقط في (أ، ج).\r(¬4) نهاية لوحة 44/ ب من (ج).\r(¬5) في (أ) التتمة.\r(¬6) العزيز (9/ 527)، المنهج القويم (1/ 433).\r(¬7) أما الوجهان: فأحدهما: لا يباح غسلها لأنها محرمة للاستمتاع. والثاني: يباح بحق الملك، وإنما منع الاستمتاع صيانة لمائه حتى لا يختلط بماء الغير. انظر/ بحر المذهب (3/ 304).\r(¬8) في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬9) انظر/ المجموع (5/ 138) , النجم الوهاج (3/ 23).\r(¬10) في (ب، ج) التنبيه الثالث.","part":2,"page":396},{"id":1501,"text":"بالموت بخلاف ملك النكاح فإن حقوقه لا تنقطع بدليل التوارث (¬1) ولأجل الإشارة إلى هذا الثالث لم يقل المصنف وهي سيدها كما فعل في الزوجين (¬2) فتفطن له.\rقال: ((وزوجته)) لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة (لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك) رواه ابن ماجه وصححه ابن حبان (¬3). ولا يمنعه تزويج أختها أو أربع سواها في الأصح (¬4).\rقال: ((وهي زوجها)) (¬5) لقول عائشة رضي الله عنها: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نساؤه. رواه أبو داود والحاكم وقال: إنه صحيح على شرط مسلم (¬6). وحكى ابن المنذر الإجماع عليه (¬7)، وفيه رواية عن أحمد (¬8)، لكنها مسبوقة بالإجماع إن صحت.\rنعم حكم الرجعية حكم البائن (¬9) , وفي الكفاية/ وجه أنه يجوز لكل منهما تغسيل\r¬__________\r(¬1) انظر/ العزيز (2/ 405)، روضة الطالبين (6/ 180)، المنهج القويم (1/ 433).\r(¬2) في (ب) الشرحين.\r(¬3) أخرجه ابن ماجة (1/ 470) كتاب الجنائز باب ما جاء في غسل الرجل إمرأته ح (1465)، وابن حبان في صحيحه (14/ 551) ح (6586)، والنسائي في الكبرى (4/ 252) ح (7079) كتاب الوفاة باب بدء علة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والبيهقي (3/ 396)، ح (6451)، والدار قطني (2/ 74) برقم (11)، و أحمد في مسنده (6/ 228) ح (25950)، والحديث ضعفه النووي بعنعنة محمد بن إسحاق لكنه صرح بالتحديث في السيرة (4/ 247) ثم لم يتفرد به ابن إسحاق بل تابعه صالح بن كيسان فأخرجه الإمام أحمد (6/ 144) من طريقه بسند صحيح على شرط الشيخين، وصححه الألباني في الإرواء (3/ 160)، وانظر/ خلاصة الأحكام (938)، نصب الراية (2/ 251) , خلاصة البدر المنير (1/ 256)، التلخيص الحبير (2/ 107).\r(¬4) انظر/ التعليقة (2/ق 174 أخ)، حلية العلماء (1/ 283)، التهذيب (2/ 415)، روضة الطالبين (6/ 180).\r(¬5) نهاية المطلب (3/ق/137/خ)، البيان (3/ 17)، النجم الوهاج (3/ 24).\r(¬6) أخرجه أبو داود (3/ 196) ح (3141) كتاب الجنائز باب في ستر الميت عند غسله، وابن ماجة (1/ 470) ح (1464) كتاب الجنائز باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها، وابن حبان (14/ 595) ح (6627)، والحاكم في مستدركه (3/ 61) ح (4398)، وصححه على شرط مسلم، والبيهقي في الكبرى (3/ 387) ح (6413)، والحديث صححه النووي وابن حجر وحسنه الألباني. انظر/ المجموع (5/ 121)، التلخيص الحبير (3/ 236)، إرواء الغليل (3/ 162).\r(¬7) انظر/ الإجماع لابن المنذر (1/ 42).\r(¬8) أنها لا تغسله مطلقاً. انظر/ الكافي لابن قدامة (1/ 247)، الإنصاف (1/ 274)، منار السبيل (1/ 161) , شرح منتهى الإرادات (1/ 346).\r(¬9) انظر/ المهذب (1/ 176)، حلية العلماء (1/ 283)، العزيز (2/ 404)، روضة الطالبين (6/ 180).","part":2,"page":397},{"id":1502,"text":"الآخر (¬1) , ورأيته مجزومًا به في تعليق الشيخ أبي حامد وقال: إن النظر المحرم في زوجته الرجعية والميتة إنما هو النظر بشهوة وإذا جوزناه للزوجة (¬2) فيجوز أبداً (¬3)، وقيل: مالم تتزوج، وقيل: إلى أن (¬4) تنقضي عدتها بأن تضع حملاً عقب (¬5) موته (¬6) , ولا فرق فيها بين المسلمة والكافرة كما سبق (¬7).\rقال: ((ويلفان)) أي السيد وأحد الزوجين (¬8).\rقال (¬9): ((خرقة ولا مسّ)) أي حفظاً للطهارة (¬10)، ولو عبر المصنف بالمضارع كما عبر به في المحرر لكان أوضح، فإن خالف صح الغسل ولا ينبني على الخلاف في انتقاض طهر الملموس لأنه مأذون فيه للحاجة كذا نقله الرافعي عن القاضي الحسين وأقره (¬11) وإليه أشار في المحرر بقوله فينبغي (¬12) فإن الغالب إنما هو استعماله في المستحب, وأما الغاسل فإنه قد (¬13) يمس ميته والصحيح (¬14) فيه الانتقاض (¬15) كما سبق في موضعه.\rقال: ((فإن لم يحضر إلا أجنبي أو أجنبية)) أي أجنبي والميت امرأة أو أجنبية والميت\r¬__________\r(¬1) انظر/ الكفاية (ق 4/ 111 أ).\r(¬2) في (ب، ج) للمرأة.\r(¬3) لأنه حق ثبت لها فلا يسقط بشئ من ذلك كالميراث، وهو الذي قطع به الغزالي في كتاب العدة وغيره من الأصحاب، وهو مقتضى إطلاق الشيرازي والأكثرين وصححه الرافعيّ وغيره. انظر/ العزيز (2/ 404)، روضة الطالبين (2/ 104)، المجموع (5/ 130 - 131)، إخلاص الناوي (1/ 238).\r(¬4) نهاية لوحة 213/ب من (ب).\r(¬5) في (ب) بعد.\r(¬6) انظر/ العزيز (2/ 404)، المجموع (5/ 131)، نهاية المحتاج (2/ 449).\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 17)، المهذب (1/ 418)، المجموع (5/ 117).\r(¬8) انظر/ التعليقة (2/ق 171 ب خ)، حواشي الشرواني (3/ 108)، مغني المحتاج (1/ 335).\r(¬9) قال، سقط في (ب).\r(¬10) انظر/ الأم (1/ 265)، التعليقة (2/ق 171 ب خ)، التهذيب (2/ 415)، شرح المحلي (1/ 325).\r(¬11) انظر/ العزيز (2/ 404)، روضة الطالبين (2/ 104)، نهاية المحتاج (2/ 450).\r(¬12) انظر/ المحرر (ق/43 أ خ).\r(¬13) قد، سقط في (ب).\r(¬14) في (ب) والأصح.\r(¬15) انظر/ المجموع (5/ 137)، مغني المحتاج (1/ 235)، إعانة الطالبين (2/ 111)، السراج الوهاج (1/ 104).","part":2,"page":398},{"id":1503,"text":"رجل (¬1).\rقال: ((يمم في الأصح)) تنزيلاً لفقد الغاسل منزلة فقد الماء وهذا ما نقله الرافعي عن الأكثرين (¬2).\rوالثاني: أنه يغسل في ثيابه ويلف الغاسل على يده خرقة ويغض الطرف ما أمكنه فإن اضطر إلى النظر عذر للضرورة (¬3) , وبالغ بعضهم فقال: يعصب عينيه كذا حكاه الشيخ أبو علي السنجي في شرح الفروع وفي معنى ذلك البيت المظلم وفي الروضة أن الشافعي (¬4) قد نص على الثاني وأن بعضهم قال: لا يغسل ولا ييمم (¬5).\rفروع (¬6): الخنثى إن كان صغيرا أي لم يبلغ حدًا يشتهي مثله غسله النساء والرجال وكذا الواضح من الأطفال، وإن كان كبيرًا ففيه الوجهان كذا ذكره الرافعي وتبعه عليه في الروضة ومقتضاه أنه ييمم على الصحيح (¬7) لكن في شرح المهذب أن الصحيح منهما باتفاق الأصحاب أنه يغسل (¬8). قال: وإذا قلنا به جاز للرجال والنساء غسله على الصحيح (¬9)، ولو رأينا ميتا لا يعلم أرجل هو أم (¬10) امرأة فيتجه إلحاقه في ذلك بالخنثى (¬11).\rولو مات مسلم وهناك كافر وامرأة مسلمة غسله الكافر وصلت عليه المسلمة كذا نقله الدارمي عن الشافعي (¬12).\rقال: ((وأولى الرجال به)) أي بالرجل في الغسل.\r¬__________\r(¬1) حواشي الشرواني (3/ 107)، منهج الطلاب (1/ 23).\r(¬2) انظر/ العزيز (2/ 405) , المهذب (1/ 417)، التنبيه (1/ 49)، الوسيط (2/ 367)، حلية العلماء (2/ 281) , المجموع (5/ 118)، حواشي الشرواني (3/ 114)، الإقناع (1/ 200).\r(¬3) انظر/ الأوسط (5/ 337 - 338)، روضة الطالبين (2/ 105).\r(¬4) نهاية لوحة 45/أ من (ج).\r(¬5) انظر/ روضة الطالبين (2/ 105).\r(¬6) في (ب) فرع.\r(¬7) انظر/ العزيز (2/ 406)، روضة الطالبين (2/ 105)، المنهج القويم (1/ 433).\r(¬8) انظر/ نهاية المطلب (2/ق 137 ب)، المجموع (5/ 121).\r(¬9) زاد هنا في (ب) قال.\r(¬10) في (ب) أو.\r(¬11) في (ب) إلحاقه بالخنثى في ذلك.\r(¬12) انظر/ المجموع (5/ 147 - 148) , حواشي الشرواني (3/ 109).","part":2,"page":399},{"id":1504,"text":"قال: ((أولاهم بالصلاة عليه (¬1))) لأنه صح [أنه] (¬2) - صلى الله عليه وسلم - غسله عمه العباس ومعه ابنه (¬3) الفضل وابن أخيه علي وسيأتي بيان من هو أولى بالصلاة عليه وخلاصته تقديم عصبات النسب ثم الولاء ثم ذوي الأرحام ويقدم أبو الأم ثم الأخ للأم ثم الخال ثم العم للأم نعم النكاح لامدخل له في التقديم في الصلاة بخلاف الغسل والدفن (¬4) فأما (¬5) في الدفن فالزوج مقدم على العصبات ولا يأتي ذلك في الزوجة لأن (¬6) النساء لا مدخل لهن في الدفن لضعفهن وأما الغسل فلهن مدخل فيه كالرجال (¬7) لكن الأصح في زوائد الروضة (¬8) وهو الذي اقتضاه كلام الرافعي (¬9) أن الزوجة مؤخرة عن الرجال الأجانب ومقدمة على نساء (¬10) الأقارب وسيأتي في الكتاب التصريح (بتصحيح عكسه) (¬11) , والثاني: أنها تقدم على الرجال مطلقاً. والثالث: على الأجانب دون الأقارب (¬12).\rتنبيهان: أحدهما: أن المصنف سكت عن هذه المسألة بالكلية فإنه إنما نص على أن لها التغسيل ولم يزد عليه وقد سلم المحرر من ذلك فإنه عبر بقوله: وإذا ازدحم على الغسل جماعة فإن كان الميت رجلا فأولاهم بغسله من سنذكر أنه أولى بالصلاة عليه وأما المرأة فأولى النساء بغسلها القرابة هذه عبارته (¬13). فاستفدنا منها تقديم الرجال مطلقًا على الزوجة وهو\r¬__________\r(¬1) انظر/ الأم (1/ 443)، مختصر المزني (9/ 42)، التعليقة (2/ق 174 أخ)، التهذيب (2/ 413)، المجموع (5/ 113)، الكفاية (4/ 111 ب خ).\r(¬2) سقط في (أ).\r(¬3) ابنه، سقط في (ب).\r(¬4) انظر/ المهذب (1/ 127)، التنبيه (1/ 49)، التحرير (ق 25 أ)، حلية العلماء (2/ 280).\r(¬5) في (ب) ما.\r(¬6) في (ب، ج) فإن.\r(¬7) انظر/ التعليقة (2/ق 174 أخ)، روضة الطالبين (2/ 103)، الكفاية (4/ 111 ب خ)، حواشي الشرواني (3/ 107)، مغني المحتاج (1/ 335).\r(¬8) روضة الطالبين (2/ 103).\r(¬9) انظر/ العزيز (2/ 428).\r(¬10) في (ب) النساء.\r(¬11) في (أ، ج) بتصحيحه في عكسه.\r(¬12) انظر/ الحاوي (3/ 15)، المجموع (5/ 114).\r(¬13) انظر/ المحرر (ق 43 ب).","part":2,"page":400},{"id":1505,"text":"الصحيح (¬1) كما تقدم بسطه.\rالثاني (¬2): وهو موقوف على مقدمة وهي أن القرابة مصدر بمعنى الرحم تقول: بيني وبينه قرابة وقرب وقربى ومقربة (¬3) بفتح الراء وضمها تقول ذو قرابتي ولا تقل هم قرابتي ولا هم قراباتي والعامة تقول ذلك ولكن قل هو قريبي قاله الجوهري (¬4).\rإذا علمت ذلك ظهر لك أن ما قاله المصنف خطأ من وجهين: أحدهما: في توهمه أن القرابة لا تطلق إلا على الأنثى فإن مراده لا يستقيم (¬5) إلا على ذلك.\rوالثاني: أن القرابات من قول (¬6) العوام كما قاله الجوهري (¬7) وسببه/ أن المصدر لا يجمع إلا عند اختلاف النوع وهو مفقود هنا وإطلاقه على الأشخاص أيضا وقد عبر في المحرر بعبارة لا يرد عليها ذلك وقد حكيتها لك قبل هذا بأسطر فراجعها, وفي الكفاية وجهٌ أن الخال أولى من ابن العم لمحرميته (¬8) ولو اجتمع ابنا عم أحدهما أخ لأم فهو كالأخ (¬9) الشقيق مع الأخ للأب كذا نقله في الروضة من زوائده في التقديم للصلاة (¬10) وقياس الغسل كذلك.\rقال: ((وبها قراباتها)) أي أولى الناس (¬11) بغسل المرأة (¬12) نساء القرابة محرما كن كالبنت أو غير محرم كبنت العم لأنهن [أشفق] (¬13) من غيرهن (¬14) وقد سبق بيان\r¬__________\r(¬1) وهو الصحيح، سقط في (ب).\r(¬2) في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬3) في (ب) وقربة.\r(¬4) انظر/ الصحاح (1/ 199 - 200).\r(¬5) في (ب) عبارته لا تستقيم.\r(¬6) في (ب، ج) كلام.\r(¬7) انظر/ المرجع السابق.\r(¬8) انظر/ الكفاية (4/ ق 111 أ).\r(¬9) نهاية لوحة 45/ب من (ج).\r(¬10) روضة الطالبين (2/ 121).\r(¬11) أولى الناس، سقط في (ب).\r(¬12) في (ب) بالغسل للمرأة.\r(¬13) سقط في (أ).\r(¬14) نهاية المطلب (3/ق/138 أخ)، المحرر (ق/43 أخ)، الكفاية (4/ق 111 ب – 112 أ خ)، مغني المحتاج (1/ 335)، الإقناع (1/ 200)، حاشية البجيرمي (3/ 416).","part":2,"page":401},{"id":1506,"text":"فساد هذه العبارة.\rتنبيه: ظاهر تعبير المصنف يقتضي أن أولى الرجال بالمرأة قراباتها وليس ذلك مراده بل مراده أولى النساء وعبارة المحرر صحيحة كما سبق ذكرها.\rقال: ((ويقدمن على زوج في الأصح)) لأن الأنثى بالإناث أليق وأقرب (¬1) (¬2).\rوالثاني: أن الزوج يقدم عليهن لأنه ينظر إلى ما لا ينظرن (¬3) (¬4).\rقال: ((وأولاهن ذات محرمية)) وهي كل امرأة لو كانت رجلا لم يحل له نكاحها بسبب القرابة لأنهن أشد في الشفقة فإن (¬5) استوت اثنتان في المحرمية فالتي في محل العصوبة أولى كالعمة مع الخالة واللواتي لا محرمية لهن تقدم منهن الأقرب فالأقرب (¬6).\rتنبيه: كلام المصنف يقتضي أن بنت العم البعيدة إذا كانت أمّاً من الرضاع مثلا أو أختا تقدم على بنت العم القريبة وكلامهم يشعر بأن يكون تحريمها من جهة الرحم ولهذا لم يعتبروا الرضاع هاهنا بالكلية.\rقال: ((ثم الأجنبية)) لأنهن أوسع (¬7) في النظر إليها من الرجال (¬8).\rقال: ((ثم رجال القرابة)) أي من الأبوين أو أحدهما لأنهم أشفق عليها وينظرون ويطلعون غالبا على ما لا ينظر له الغير (¬9) ولا يطلع عليه (¬10) وهذا الكلام يرد عليه ذات الولاء فإنها مقدمة على (¬11) الأجانب كما نص عليه الشافعي وقد استثناه في شرح\r¬__________\r(¬1) وأقرب، سقط في (ب).\r(¬2) انظر/ الحاوي (3/ 17)، التعليقة (2/ق 174 أ خ)، المهذب (1/ 176)، البيان (3/ 19)، المجموع (5/ 115 - 116)، عجالة المحتاج (3/ 419).\r(¬3) في (ب) ينظرون.\r(¬4) انظر/ العزيز (2/ 406 - 407)، مغني المحتاج (1/ 335).\r(¬5) في (ب) وإن.\r(¬6) انظر/ التعليقة (2/ق 174 ب خ)، الوسيط (2/ 367)، شرح المحلي (1/ 326)، فتح الوهاب (1/ 161).\r(¬7) في (ج) أوسع إليها من الرجال.\r(¬8) انظر/ المهذب (1/ 127)، حلية العلماء (2/ 280)، مغني المحتاج (1/ 336).\r(¬9) نهاية لوحة 214/ب من (ب).\r(¬10) انظر/ التعليقة (2/ق 174 ب خ)، العزيز (2/ 406)، المجموع (5/ 134)، شرح المحلي (1/ 326)، نهاية المحتاج (2/ 452).\r(¬11) في (ج) على الرجال الأجانب.","part":2,"page":402},{"id":1507,"text":"المهذب (¬1).\rقال: ((قلت إلا ابن العم ونحوه (¬2))) أي (¬3) وهو كل قريب ليس بمحرم (¬4).\rقال: ((فكالأجنبي والله أعلم)) لأنه لا يحل له النظر ولا الخلوة (¬5).\rقال: ((ويقدم عليهم الزوج في الأصح)) (¬6) أي على رجال القرابة لأن الجميع ذكور وهو ينظر إلى ما لا ينظرون إليه.\rوالثاني: أنهم (مقدمون) (¬7) عليه لأن النكاح ينتهي بالموت وسبب المحرمية يدوم (¬8).\rقال المحب الطبري: وينقدح وجه ثالث وهو تأخيره عن النساء الأقارب وتقديمه على الأجنبيات كنظيره في الزوجة على وجه (¬9).\rتنبيهان: أحدهما أن جميع ما ذكرناه من التقديم مشروط بالإسلام وأن لا يكون قاتلاً, نعم لو كان قاتلا بحق فينبني (¬10) على الخلاف في أنه [هل] (¬11) يرث منه (¬12).\r(فرع) (¬13): المقدم في الغسل لو فوضه إلى من بعده جاز بشرط اتحاد الجنس فليس للرجال كلهم التفويض إلى النساء وبالعكس (¬14).\rالثاني (¬15): أنه قد أهمل ذكر الوالي فإنه يقدم على الأجانب وقد صرح به الجرجاني في\r¬__________\r(¬1) انظر/ المجموع (5/ 134).\r(¬2) في (أ) قلت الابن ونحوه. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 327).\r(¬3) أي، سقط في (ب).\r(¬4) روضة الطالبين (2/ 106)، حواشي الشرواني (3/ 111)، مغني المحتاج (1/ 336).\r(¬5) انظر/ التعليقة (2/ق 174 ب خ)، العزيز (2/ 407)، المجموع (5/ 135)، مغني المحتاج (1/ 336).\r(¬6) انظر/ نهاية المطلب (3/ق/138/خ)، البيان (3/ 21)، الكفاية (4/ 112 ب خ)، عجالة المحتاج (3/ 419).\r(¬7) في (أ) يقدمون.\r(¬8) انظر/ العزيز (2/ 407)، المجموع (5/ 135)، مغني المحتاج (1/ 336).\r(¬9) انظر/ التعليقة (2/ق 174 ب خ).\r(¬10) في (ب، ج) فيبنى.\r(¬11) سقط في (أ).\r(¬12) انظر/ العزيز (2/ 407)، المجموع (5/ 117).\r(¬13) في (أ) الثاني بدلاً من قوله: فرع.\r(¬14) انظر/ روضة الطالبين (2/ 106)، المجموع (5/ 118)، حواشي الشرواني (3/ 112)، مغني المحتاج (1/ 336)، حاشية البجيرمي (1/ 462).\r(¬15) في (ب، ج) التنيبه الثاني.","part":2,"page":403},{"id":1508,"text":"التحرير (¬1) وفي الشافي ولابد من استثنائه.\rقال: ((ولا يقرب المحرم طيبا ولا يؤخذ شعره وظفره)) (¬2) لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس (¬3) قال: بينما رجل واقف مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفة (¬4) إذ وقع عن راحلته فانكسرت عنقه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه بطيب ولا تخمروا رأسه (¬5) فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا) (¬6) وقد استفدنا من التعليل (¬7) الواقع في الحديث تحريم ستر وجه المرأة ورأس الرجل وإلباسه المخيط وغير ذلك من آثار الإحرام وسيأتي ذكره في الكلام على الكفن (¬8).\rقال: ((وتطيب المعتدة في الأصح)) لأن التحريم في الحياة إنما كان للتفجع على الزوج ولميلها إلى الأزواج أو ميلهم إليها وقد زال بالموت (¬9).\rوالثاني: أنه لا يجوز استصحاباً للتحريم كالمحرمة (¬10) ولو (¬11) عبر المصنف بالمحدة أي (¬12) بالحاء المهملة (¬13) لكان أصوب ليخرج من لا يجب عليها الإحداد كالرجعية والبائن والمفسوخ نكاحها والوجهان جاريان في جواز تكفينها في ثياب الزينة.\r¬__________\r(¬1) انظر/ التحرير (ق 24/ ب/ج).\r(¬2) انظر/ الأم (1/ 451)، مختصر المزني (9/ 42)، التعليقة (2/ق 173 أ خ)، نهاية المطلب (3/ق/140/خ)، البيان (3/ 48)، المحرر (ق/43/أخ)، المجموع (5/ 164)، عجالة المحتاج (3/ 419).\r(¬3) نهاية لوحة 46/أ من (ج).\r(¬4) في (ب) واقف بعرفة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.\r(¬5) أي لا تغطوه. انظر/ حلية الفقهاء (92).\r(¬6) أخرجه البخاري (1/ 425) ح (1206) كتاب الجنائز باب كيف يكفن المحرم، ومسلم (2/ 865) ح (1206) كتاب الحج باب ما يفعل بالمحرم إذا مات.\r(¬7) في (ب، ج) التعبير.\r(¬8) انظر/ المجموع (5/ 27 - 28)، شرح الجلال (1/ 326)، غاية البيان (1/ 134).\r(¬9) انظر/ التعليقة (2/ق 174 أ خ)، نهاية المطلب (3/ق/140 خ)، البيان (3/ 49)، التهذيب (2/ 413)، نهاية المحتاج (2/ 454).\r(¬10) انظر/ المجموع (5/ 209)، شرح الجلال (1/ 326)، حواشي الشرواني (3/ 112)، مغني المحتاج (1/ 336).\r(¬11) في (ج) فلو.\r(¬12) أي، سقط في (ب).\r(¬13) من الحداد وهو ترك المعتدة لكل ما يعتبر من الزينة والطيب. انظر/ الزاهر (229)، معجم لغة الفقهاء (176).","part":2,"page":404},{"id":1509,"text":"قال: ((والجديد أنه لا يكره في غير المحرم/ أخذ ظفر وشعر إبط وعانة وشارب)) لأنه لم يرد فيه نهي (¬1).\rقال: ((قلت: الأظهر كراهته والله أعلم)) لأنه لم يثبت فيه شيء [بالكلية] (¬2) بل (ثبت) (¬3) الأمر بالإسراع المنافي لفعل هذه الأشياء ولأن مصيره إلى البلاء فصار كالأقلف لا يختن بعد موته (¬4) (¬5).\rوفي زوائد الروضة وجه أنه يختن, وآخر مفصل بين الكبير والصغير (¬6) وذكر جماعة أن القولين في الاستحباب وبه يتلخص في المسألة ثلاثة أقوال (¬7) , ووجه استحبابه أنه من جملة التنظيفات فيفعل به كما يفعل الحي بنفسه (¬8).\rتنبيه: هذا القول ليس بقديم كما زعمه المصنف بل جديد نص عليه في الأم والمختصر ونقله عنهما في شرح المهذب (¬9).\rفروع (¬10): لا يحلق رأسه (¬11) وقيل يحلق إن اعتاده، ويفعل هذه الأمور قبل الغسل كما\r¬__________\r(¬1) انظر/ الأم (1/ 280)، مختصر المزني (9/ 42)، الحاوي (3/ 12)، حلية العلماء (1/ 285)، المسائل التي انفرد بها الشافعي (103) , العزيز (2/ 408).\r(¬2) سقط في (أ، ج).\r(¬3) في (أ) يثبت.\r(¬4) في (ب) الموت.\r(¬5) انظر/ مختصر المزني (9/ 42)، الحاوي (3/ 12) , الوسيط (2/ 369)، المجموع (5/ 140)، مغني المحتاج (1/ 336).\r(¬6) انظر/ روضة الطالبين (2/ 107)، مغني المحتاج (1/ 336).\r(¬7) نهاية لوحة 215/أ من (ب).\r(¬8) الصحيح الجزم بأنه لا يختن مطلقاً وفرقوا بينه وبين الشعر والظفر أنهما يزالان في الحياة للزينة والختان يفعل للتكليف به وقد زال بالموت. انظر/ المجموع (5/ 139)، السراج الوهاج (1/ 105).\r(¬9) المذكور في الأم والمختصر حكاية القولين عن البعض لكن فرق النووي بين الجديد والقديم ونقل ذلك عن الأصحاب فقال: صرح الأكثرون أو الكثيرون فقالوا: الجديد أنه يستحب والقديم يكره, ممن صرح بهذا صاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب والغزالي في الوسيط. انظر/ الأم (1/ 280)، مختصر المزني (9/ 42)، الوسيط (2/ 369)، المجموع (5/ 209).\r(¬10) في (ب) فرع.\r(¬11) انظر/ المهذب (1/ 129)، حلية العلماء (2/ 284).","part":2,"page":405},{"id":1510,"text":"قاله في الروضة (¬1)، وما يؤخذ من هذه الأجزاء يجعل معه في الكفن (¬2) على ما دل عليه نقل الروضة عن الأكثرين ممن تكلم في المسألة (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر/ روضة الطالبين (2/ 108).\r(¬2) في (ج) كفنه.\r(¬3) وممن صرح به المحاملي وصاحب الشامل وغيرهم. انظر/ روضة الطالبين (2/ 108)، المجموع (5/ 139).","part":2,"page":406},{"id":1511,"text":"قال (¬1):\r((فصل:\rيكفن بما له لبسه حياً)) أي وقد سبق تفصيله (¬2) , نعم يكره تكفين المرأة في الحرير لأنه سرف غير لائق بالحال (¬3) (وقيل) (¬4) يحرم حكاه في الروضة (¬5) ويجوز بالقطن والكتان والصوف ونحوها (¬6) (¬7).\rقال: ((وأقله ثوب واحد)) أي في حق الرجل والمرأة (¬8)، لما رواه (¬9) البخاري ومسلم عن خباب أن مصعب بن عمير قتل (¬10) يوم أحد فلم يوجد ما نكفنه به إلا بردة ولفظ مسلم إلا نمرة. قال الراوي: فإذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه وإذا غطينا (¬11) رجليه خرج (¬12) رأسه فأمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نغطي رأسه وأن نجعل على رجليه من الإذخر (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) قال، سقط في (ب).\r(¬2) التعليقة (2/ق 170 ب خ)، البيان (3/ 40)، مغني المحتاج (1/ 336)، الإقناع (1/ 201)، غاية البيان (1/ 134)، إعانة الطالبين (2/ 114)، فتح المعين (114)،\r(¬3) انظر/ الوسيط (2/ 370)، التهذيب (2/ 418)، العزيز (2/ 409)، المجموع (5/ 153).\r(¬4) في (أ) قد.\r(¬5) وهو وجه شاذ منكر. انظر/ روضة الطالبين (2/ 109)، مغني المحتاج (1/ 337).\r(¬6) في (ب) بالقطن والصوف والكتان ونحوها.\r(¬7) انظر/ المهذب (1/ 130)، الوسيط (2/ 370)، المجموع (5/ 135).\r(¬8) انظر/ الحاوي الكبير (3/ 20)، نهاية المطلب (3/ق 141/خ)، بحر المذهب (3/ 306)، العزيز (2/ 409)، روضة الطالبين (2/ 110)، المجموع (5/ 195)، شرح المحلي (1/ 327)، مغني المحتاج (1/ 337)، نهاية المحتاج (2/ 457).\r(¬9) في (ج) روى.\r(¬10) في (ج) أنه قتل.\r(¬11) زاد هنا في (ب) بها.\r(¬12) في (ب) خرجت.\r(¬13) أخرجه البخاري (1/ 429) ح (1217) كتاب الجنائز باب إذا لم يجد كفناً، ومسلم (2/ 649) ح (940) كتاب الجنائز باب في كفن الميت.\r(¬14) انظر/ الأم (1/ 266)، الإقناع للماوردي (1/ 59)، الوسيط (2/ 370)، حواشي الشرواني (3/ 115)، غاية البيان (1/ 134).","part":2,"page":407},{"id":1512,"text":"تنبيهات: أحدها: أن التعبير بالثوب يشعر بأنه لا يكفي التطيين على خلاف ما صححوه في ستر عورة المصلي وهو متجه لأن فيه إزراء بالميت وسيأتي أنه لا يجوز حمله على هيئة فيها إزراء به (¬1) وهذا مثله, نعم إن تعذر الثوب ونحوه وجب التطيين ويتجه وجوب الإذخر ونحوه كالحشيش قبل التطيين (¬2).\rالثاني (¬3): هل الواجب فيه ساتر (¬4) العورة أو ما يعم البدن؟ فيه وجهان في الكبير (¬5) من غير تصحيح: أحدهما: ساتر العورة كالحي والثاني: التعميم للحديث ولأن ما دونه لا يسمى كفنا كذا علله في الكبير (¬6) وعلله في الصغير بأنه تكريم وستر لما يعرض من التغير وقال في الشرح الصغير: أولاهما\rلنص الشافعي هو الأول (¬7). وقال في الروضة: إنه (¬8) الأصح عند\rالجمهور (¬9). لكنهما (¬10) جزما في كتاب النفقات بأنه لا يجوز الاقتصار في كسوة العبد على ساتر العورة وإن كان لا يتأذى بالحر والبرد (¬11) وعلله الرافعي بأن ذلك يعد تحقيرا وإذلالاً فإذا امتنع ذلك في الحي الرقيق لهذا المعنى [فلأن يمتنع في] (¬12) (الحر) (¬13) الميت أولى لأنه خاتمة أمره ولهذا يتكلفون للميت ما لا يتكلفون للحي ويذمون تاركه (¬14) وفي الرافعي والروضة في الكلام على بعض الميت ما يدل على\r¬__________\r(¬1) في (ب) مزرية.\r(¬2) انظر/ المنهج القويم (1/ 434)، مغني المحتاج (1/ 337)، إعانة الطالبين (2/ 115).\r(¬3) في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬4) في (ب) ستر.\r(¬5) نهاية لوحة 46/ب من (ج).\r(¬6) انظر/ العزيز (2/ 410)، روضة الطالبين (2/ 110).\r(¬7) انظر/ الأم (1/ 266).\r(¬8) في (ب) هو.\r(¬9) انظر/ روضة الطالبين (2/ 110).\r(¬10) في (ب) لأنهما.\r(¬11) انظر/ المهذب (1/ 130)، روضة الطالبين (9/ 116)، إعانة الطالبين (2/ 113).\r(¬12) سقط في (أ).\r(¬13) في (أ) فالحر.\r(¬14) انظر/ العزيز (10/ 111).","part":2,"page":408},{"id":1513,"text":"وجوب التعميم (¬1).\rالثالث (¬2): أن هذا الخلاف مبني على خلاف غريب وهو أن الشخص هل يصير كله عورة بموته أم لا؟ كذا قاله ابن يونس شارح التعجيز.\rالرابع (¬3): إذا قلنا بوجوب الساتر فقط فيختلف (¬4) ذلك باختلاف حال الميت في الذكورة والأنوثة كذا قاله الرافعي (¬5) ومقتضاه أنه لا يختلف باختلاف الحرية والرق، قال (¬6) في الكفاية: وقد سكت الأصحاب عن ذلك والظاهر أنه لا فرق لأن الرق يزول بالموت (¬7).\rقلت: وما ادعاه من الزوال قد جزم به الرافعي في الباب الثاني من كتاب الأيمان (¬8) لكن رأيت في هذا الباب من شرح التلخيص للشيخ أبي علي ما حاصله اتفاق الأصحاب على أن الرق لا يزول بالموت وفي شرح المهذب هنا ما يوهمه (¬9).\rالخامس (¬10): لم يتعرض المصنف لكون الثوب ساترا للبشرة وتعبير الأصحاب بالستر يشعر باشتراطه (¬11).\rقال: ((ولا تنفذ وصية بإسقاطه)) (¬12) أي إسقاط الثوب الواحد لأنه حق الله تعالى بخلاف الثاني والثالث كذا علله الرافعي والمصنف في شرح المهذب (¬13).\rتنبيه: مقتضى التعليل وهو القياس أن الذي لا تنفذ الوصية (¬14) بإسقاطه/\r¬__________\r(¬1) انظر/ العزيز (2/ 410)، روضة الطالبين (2/ 110).\r(¬2) في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬3) في (ب، ج) التنبيه الثالث.\r(¬4) نهاية لوحة 215/ب من (ب).\r(¬5) انظر/ العزيز (2/ 410).\r(¬6) في (ب) وقال.\r(¬7) انظر/ الكفاية (4/ق 134 أ ب خ)، حاشية البجيرمي (2/ 406).\r(¬8) وقال: هذا ظاهر المذهب. انظر/ العزيز (12/ 278)، روضة الطالبين (11/ 25)، مغني المحتاج (1/ 348).\r(¬9) انظر/ المجموع (5/ 147).\r(¬10) في (ب، ج) التنبيه الخامس.\r(¬11) بل نص عليه الشافعي في الأم (2/ 61)، وصححه النووي وقطع به الجويني. انظر/ نهاية المطلب (3/ق 142 أ)، المجموع (5/ 151).\r(¬12) انظر/ الوسيط (2/ 370)، المحرر (ق/44/أخ)، روضة الطالبين (2/ 110)، عجالة المحتاج (3/ 420).\r(¬13) انظر/ العزيز (2/ 411)، المجموع (5/ 195).\r(¬14) في (ب) وصيته.","part":2,"page":409},{"id":1514,"text":"إنما (¬1) هو المقدار الواجب حتى إذا قلنا بالصحيح وهو أن الواجب (ستر) (¬2) العورة (فقد) (¬3) نفذنا الوصية بإسقاط الزائد وهذا هو المذكور في الروضة فإنه عبر بقوله والثوب الواجب أعني بالجيم والباء كذا رأيته بخط المصنف وتعبير الرافعي موافق له (¬4) فتأمله, ووقع في شرح المهذب أنه إذا أوصى بساتر العورة لا تنفذ وصيته (¬5) وكأنه اغتر بجواب الإمام والغزالي بذلك وهما إنما أجابا به لأن الواجب عندهما هو هذا المقدار خاصة فتفطن له (¬6).\rقال: ((والأفضل للرجل (¬7) ثلاثة)) (¬8) لما رواه البخاري ومسلم عن عائشة [رضي الله عنها] (¬9) قالت: كفن رسول الله (¬10) - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب يمانية بيض ليس فيها قميص ولا عمامة (¬11). والصغير كالكبير وقد نبه عليه من زوائده في آخر الجنائز فلو عبر هاهنا بالذكر لم يحتج إلى ذلك (¬12).\rفرع (¬13): لو لم يوص فقال (¬14) بعض الورثة: يكفن بثوب [وقال] (¬15) بعضهم: بثلاثة كفن\r¬__________\r(¬1) إنما، سقط في (ب).\r(¬2) في (أ، ج) ساتر.\r(¬3) في (أ، ج) فقط.\r(¬4) انظر/ المحرر (ق/43 ب خ).\r(¬5) انظر/ المجموع (5/ 195).\r(¬6) انظر/ نهاية المطلب (2/ 142 خ)، الوسيط (2/ 370)، روضة الطالبين (2/ 110)، مغني المحتاج (1/ 337)، الإقناع (1/ 201).\r(¬7) في (ب) للرجال. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 329).\r(¬8) انظر/ الأم (1/ 266)، التعليقة (2/ق 177 أ خ)، المهذب (1/ 130)، التنبيه (1/ 50)، متن أبي شجاع (1/ 85)، حلية العلماء (2/ 286)، البيان (3/ 41)، المجموع (5/ 150)، الكفاية (4/ 129 ب خ)، عجالة المحتاج (3/ 420).\r(¬9) سقط في (أ).\r(¬10) في (ب، ج) النبي.\r(¬11) أخرجه البخاري (1/ 425) ح (1205) كتاب الجنائز باب الثياب البيض للكفن، ومسلم (2/ 649) ح (941) كتاب الجنائز باب في كفن الميت.\r(¬12) انظر/ روضة الطالبين (2/ 111).\r(¬13) في (ج) فروع.\r(¬14) في (ب) وقال.\r(¬15) سقط في (أ، ج).","part":2,"page":410},{"id":1515,"text":"بثلاثة وفيه وجه (¬1) , ولو كان بعضهم محجوراً عليه فغاية حجره أن يلحقه بالمنع الصريح من البالغ وحينئذ (¬2) (فيكفن) (¬3) بالثلاثة (¬4) , ولو اتفقت الورثة على ثوب فقال في التهذيب: يجوز (¬5) وقال في التتمة: إنه على الخلاف في الاختلاف (¬6)، زاد في الروضة فقال: قول التتمة أقيس (¬7). ومقتضاه ترجيح الثلاث وبه أجاب في (¬8) الحاوي الصغير (¬9).\rولو كفن (على الأوقاف لم) (¬10) يزد على ثوب (كذا قاله) (¬11) ابن الصلاح في فتاويه (¬12).\rولو كان عليه دين مستغرق فقالت الغرماء ثوب فثوب على الأصح (¬13) , وفي الحنوط هذان (¬14) الوجهان (المذكوران) (¬15) كما ذكره الصيدلاني في شرح المختصر, فإن اتفقوا كلهم كفن بالثلاثة بلا خلاف كما اقتضاه كلام الرافعي وصرح به (¬16) في شرح المهذب (¬17) وفيه نظر.\rوالمحرم كغيره في استحباب الثلاثة كذا نقله في شرح المهذب عن القاضي أبي الطيب\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 47/أ من (ج).\r(¬2) في (ب) حينئيذ.\r(¬3) في (ب) فيكون.\r(¬4) في (ب، ج) بثلاثة.\r(¬5) انظر/ التهذيب (2/ 419).\r(¬6) انظر/ العزيز (2/ 411).\r(¬7) روضة الطالبين (2/ 110)، المجموع (5/ 151)، مغني المحتاج (1/ 75).\r(¬8) في، سقط في (ب).\r(¬9) الحاوي الصغير (ق/19 ب خ).\r(¬10) في (أ، ج) على ذلك لم.\r(¬11) في (أ، ج) كما قاله.\r(¬12) انظر/ فتاوى ابن الصلاح (1/ 259).\r(¬13) انظر/ التهذيب (2/ 419)، العزيز (2/ 411)، روضة الطالبين (2/ 110)، المجموع (5/ 195).\r(¬14) هذان، سقط في (ب).\r(¬15) المذكوران، سقط في (ج).\r(¬16) نهاية لوحة 216 أ من (ب).\r(¬17) انظر/ العزيز (2/ 411)، المجموع (5/ 195).","part":2,"page":411},{"id":1516,"text":"وغيره (¬1) وقال ابن سراقة في (كتابه) (¬2) التلقين: ولا يزاد المحرم على ثوبيه اللذين مات فيهما هذه (¬3) عبارته.\rقال: ((ويجوز رابع وخامس)) أي بلا كراهة نص عليه الشافعي (¬4) لما روي أن عبد الله بن عمر كفن ابنا له في خمسة أثواب قميص وعمامة وثلاث (¬5) لفائف رواه البيهقي (¬6).\rقال: ((ولها خمسة)) أي والأفضل للمرأة خمسة أثواب رعاية لزيادة الستر في حقها (¬7) ولما روته ليلى بنت قانف بقاف ونون وفاء قالت: كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس بالباب فأعطانا الحقو ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت في الثوب وهو يناولها ثوبا بعد ثوب. رواه أبو داود ولم يضعفه (¬8).\rوالحقو بفتح الحاء المهملة وبالقاف هو الإزار (¬9) , والدرع هو القميص (¬10) , والخنثى في ذلك كالمرأة (¬11).\rتنبيه: الزيادة على الخمسة مكروهة للرجال والنساء لما فيها من السرف قال في شرح\r¬__________\r(¬1) انظر/ المجموع (5/ 152).\r(¬2) في (أ، ج) كتاب.\r(¬3) في (ب، ج) كذا.\r(¬4) الأم (1/ 266)، الحاوي الكبير (3/ 20)، التعليقة (2/ق 177 ب خ)، بحر المذهب (3/ 307)، التهذيب (2/ 417)، العزيز (2/ 412)، المجموع (5/ 205)، الكفاية (4/ق 131 ب خ)، عجالة المحتاج (3/ 421)، غاية البيان (1/ 134) , إعانة الطالبين (2/ 114).\r(¬5) في (ب) وثلاثة.\r(¬6) أخرجه البيهقي في الكبرى تعليقاً (3/ 402) (6481)، وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 462) ح (11059)، وابن المنذر في الأوسط (5/ 356).\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 28)، نهاية المطلب (3/ق/142 - 143/خ)، البيان (3/ 42)، العزيز (2/ 412)، روضة الطالبين (2/ 111)، شرح المحلي (1/ 328)، نهاية المحتاج (2/ 459).\r(¬8) أخرجه البيهقي في الكبرى (4/ 6) ح (6564)، وأبو داود (3/ 200) ح (3157) كتاب الجنائز باب في كفن المرأة، وأحمد في مسنده (6/ 380) ح (27179)، والطبراني في الكبير (52/ 29 (ح (46)، والحديث حسنه النووي لكن ضعفه ابن القطان والألباني لأن فيه نوح بن حكيم وهو مجهول كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب. انظر/ خلاصة الأحكام (954)، نصب الراية (2/ 258)، تحفة المحتاج (1/ 590)، الإرواء (3/ 173).\r(¬9) انظر/ الصحاح (6/ 2317)، لسان العرب (14/ 190)، إعانة الطالبين (2/ 114).\r(¬10) انظر/ المحكم والمحيط الأعظم (2/ 9) , مشارق الأنوار (1/ 256) , المصباح المنير (1/ 192).\r(¬11) انظر/ العزيز (2/ 412)، شرح المحلي (1/ 328)، نهاية المحتاج (2/ 459).","part":2,"page":412},{"id":1517,"text":"المهذب: ولا يبعد تحريمه (لأنه) (¬1) إضاعة مال إلا أنه لم يقل به أحد انتهى (¬2). وقد جزم ابن يونس في شرح التنبيه بتحريمه وكلام المصنف يوهمه في الزيادة على الثلاث.\rقال: ((ومن كفن منهما بثلاثة فهي لفائف)) أي ليس فيها قميص ولا عمامة إن كان الميت رجلاً للحديث السابق فإن فعل ففي شرح المهذب أنه خلاف الأولى لا مكروه وأن الشيخ أبا إسحق شذ فقال في كتابه عيون المسائل في الخلاف يكره (¬3) (¬4).\rفرع: هذه الثلاث تكون عامة لبدن المرأة وكذا الرجل على الصحيح وقيل (¬5) تكون متفاوتة فالأسفل من سرته إلى ركبته والثاني من عنقه إلى كعبه والثالث يستر جميع بدنه.\rقال: ((وإن كفن في خمسة زيد قميص وعمامة تحتهن)) أي (¬6) تحت الثلاث اللفائف (¬7).\rقال: ((وإن كفنت في خمسة فإزار وخمار وقميص ولفافتان)) للحديث السابق (¬8).\rقال: ((وفي قول ثلاث لفائف وإزار وخمار)) لأن الرجل يستحب له ثلاث لفائف عامة لبدنه فالمرأة أولى إذ اللفافة تعم بخلاف القميص (¬9) ويستحب أن يشد على صدرها فوق الأكفان ثوبٌ كيلا يضطرب ثدياها (¬10) عند الحمل فتنتشر الأكفان ثم تنزع عند الدفن (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (أ، ج) لأنها.\r(¬2) انظر/ روضة الطالبين (2/ 111)، المجموع (5/ 149)، غاية البيان (1/ 134).\r(¬3) في (ب) في كتابه عيون المسائل في الخلاف فقال يكره.\r(¬4) انظر/ المجموع (5/ 150 - 151)، حواشي الشرواني (3/ 120).\r(¬5) في (ب) وقد.\r(¬6) أي، سقط في (ب).\r(¬7) انظر/ المهذب (1/ 130)، نهاية المطلب (3/ق/143/خ)، التحرير (ق/25/ب خ) , البيان (3/ 47)، المجموع (5/ 149)، عجالة المحتاج (3/ 421).\r(¬8) انظر/ مختصر المزني (9/ 43)، الحاوي (3/ 28 - 29)، التعليقة (2/ق 180 أ خ)، المجموع (5/ 159)، الكفاية (4/ 132 أ خ)، حواشي الشرواني (2/ 121).\r(¬9) انظر/ الحاوي (3/ 28)، التهذيب (2/ 417)، العزيز (2/ 412)، روضة الطالبين (2/ 111)، المجموع (5/ 205)، شرح المحلي (1/ 328)، نهاية المحتاج (2/ 459).\r(¬10) نهاية لوحة 47/ب من (ج).\r(¬11) انظر/ مغني المحتاج (1/ 338).","part":2,"page":413},{"id":1518,"text":"قال: ((ويسن أبيض)) (¬1) للحديث الذي قدمناه عن الصحيحين/ ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (البسوا [من] (¬2) ثيابكم البياض (¬3) فإنها خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم) رواه الترمذي وقال حسن صحيح وصححه ابن حبان والحاكم (¬4).\rقال: ((ومحله أصل التركة)) بالإجماع (¬5) ولأنه - صلى الله عليه وسلم - كفن المحرم الذي وقصته ناقته (¬6) في ثوبيه ومصعب بن (¬7) عمير في نمرته (¬8) ولم يسأل هل عليه دين مستغرق أم لا؟ فدل على أنه لا فرق, نعم إن تعلق بعين التركة حق قدم وقد ذكره المصنف في الفرائض (¬9)، ومؤن التجهيز حكمها حكم الكفن (¬10).\rقال: ((فإن لم يكن فعلى من عليه نفقته)) لأن ذلك خاتمة مؤنته (¬11).\rقال: ((من قريب)) أي أصلاً كان أو فرعاً (¬12) ومقتضى إطلاقه أن الابن البالغ الفقير لا\r¬__________\r(¬1) انظر/ الأم (1/ 444)، مختصر المزني (9/ 42)، الحاوي (3/ 20)، التعليقة (2/ق 177 ب خ)، المهذب (1/ 130)، المجموع (5/ 152)، منهج الطلاب (1/ 24)، فتح الوهاب (1/ 163)، إعانة الطالبين (2/ 115).\r(¬2) سقط في (أ). والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬3) في (ب) البيض. والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬4) أخرجه الترمذي (3/ 139) ح (994) كتاب الجنائز باب ما يستحب من الأكفان، والبيهقي في الكبرى (3/ 245) ح (5763)، وأبو داود (4/ 8) ح (3878) كتاب الطب باب في الأمر بالكحل، والنسائي (4/ 34) ح (1896) كتاب الجنائز باب أي الكفن خير، وابن ماجة (1/ 473) ح (1472) كتاب الجنائز باب ما جاء فيما يستحب من الكفن، وابن حبان (12/ 242) ح (5423)، والحاكم في مستدركه (1/ 506) ح (1308)، وقال: صحيح على شرط مسلم، وأحمد في مسنده (1/ 247) ح (2219). والحديث صححه ابن حبان وابن القطان والحاكم ووافقه الذهبي والنووي وابن حجر والألباني. وانظر/ شرح مسلم للنووي (7/ 8)، فتح الباري (3/ 135)، أحكام الجنائز وبدعها (82).\r(¬5) انظر/ الحاوي (3/ 29)، بحر المذهب (3/ 327)، التهذيب (2/ 419)، العزيز (2/ 411)، روضة الطالبين\r(2/ 110)، المجموع (5/ 188)، فتح الباري (3/ 141).\r(¬6) في (ب، ج) الناقة.\r(¬7) نهاية لوحة 216/ب من (ب).\r(¬8) تقدم تخريجهما.\r(¬9) انظر/ روضة الطالبين (6/ 3).\r(¬10) انظر/ روضة الطالبين (6/ 3)، حواشي الشرواني (3/ 124)، مغني المحتاج (1/ 338).\r(¬11) انظر/ المقنع (257)، التهذيب (2/ 420)، الكفاية (4/ 129 أ)، فتح الوهاب (1/ 164)، فتح المعين (114).\r(¬12) انظر/ شرح المحلي (1/ 329)، نهاية المحتاج (2/ 461).","part":2,"page":414},{"id":1519,"text":"يجب تكفينه لأن نفقته لا تجب على الصحيح عند المصنف كما ستعرفه في النفقات لكن نقل في الكبير عن (¬1) التتمة وجوبه وعلله بأن نفقته تجب إذا كان عاجزًا إما لزمانة أو جنون والميت عاجز والذي قاله ظاهر ولهذا جزم به في الروضة (¬2).\rقال: ((وسيد)) لما ذكرناه وتدخل أم الولد وكذا المكاتب لانفساخ كتابته بالموت (¬3).\rقال: ((وكذا الزوج في الأصح)) لأنها في نفقته في الحياة فأشبهت القريب والسيد (¬4).\rوالثاني: لا لأنها إنما وجبت في مقابلة التمكين (¬5) (بالاستمتاع) (¬6) وبالموت يزول هذا المعنى (¬7).\rوقد علم من كلامه أن الناشزة لا يجب تكفينها وهو الأظهر عند الروياني من احتمالين حكاهما عن والده, والثاني: يجب لأن النشوز يزول بالموت (¬8).\rتنبيهات: أحدها: أن خادم الزوجة إذا لم تكن لها يجب تكفينها إذا أوجبنا تكفين الزوجة كذا ذكره الرافعي في النفقات (¬9) , فلو حذف قوله من كذا وكذا لكان أخصر وأعم.\rالثاني (¬10): أن كلامه تبعا للمحرر (¬11) يوهم أنه إنما يجب على الزوج إذا لم يكن للمرأة تركة وليس كذلك بل الأصح وجوبها عليه مطلقا, والثاني: لا مطلقا.\r¬__________\r(¬1) في (ب) نقل عن الكبير في.\r(¬2) انظر/ العزيز (2/ 411)، روضة الطالبين (1/ 110 - 111)، منهج الطلاب (1/ 24).\r(¬3) انظر/ حواشي الشرواني (3/ 124)، فتح الوهاب (1/ 164)، مغني المحتاج (1/ 337)، الإقناع (1/ 201)، فتح المعين (114).\r(¬4) فإن أمته بالموت صارت أجنبية عنه ثم يجب عليه تكفينها. انظر/ الحاوي (3/ 29)، بحر المذهب (3/ 328)، العزيز (2/ 411)، روضة الطالبين (2/ 111)، المجموع (5/ 189)، نهاية المحتاج (2/ 461).\r(¬5) في (ب) التمكن.\r(¬6) في (أ) في الاستمتاع.\r(¬7) وبه قال ابن أبي هريرة وصححه الماوردي والجرجاني. انظر/ الحاوي (3/ 29)، التحرير (ق 25 ب)، العزيز (2/ 411)، روضة الطالبين (2/ 111)، المجموع (5/ 189).\r(¬8) انظر/ بحر المذهب (3/ 329)، حواشي الشرواني (3/ 122)، مغني المحتاج (1/ 338).\r(¬9) انظر/ العزيز (10/ 19).\r(¬10) في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬11) المحرر (ق/ 43 ب خ).","part":2,"page":415},{"id":1520,"text":"الثالث (¬1): أن حكم سائر مؤن التجهيز حكم الكفن وقد صرح به في المحرر (¬2).\rقال: ((ويبسط أحسن اللفائف وأوسعها)) أي أولاً, أما الأحسن فلأنه الذي يعلو على كل الكفن إذا لف عليه والحي يجعل أحسن ثيابه أعلاها وأما الأوسع فلإمكان لفه على الأضيق (¬3) بخلاف العكس (¬4).\rقال: ((والثانية فوقها وكذا الثالثة)) أي اللفافة الثانية وهي التي تلي الأولى في الحسن والسعة تجعل فوق الأولى والتي تلي الثانية فوق الثانية وإنما فرض التفاوت في الوسع خاصة لأن المستحب استواؤهن في الطول على (الصحيح) (¬5) كما تقدم نعم إذا لم (نجد) (¬6) إلا المتفاوتة في الطول أو فرعنا على استحباب تفاوتهن فيه (¬7) بدأ بالأطول فالأطول (¬8).\rتنبيه (¬9): ما ذكرناه في الثانية والثالثة من تفسيرهما بالحسن والسعة هو المذكور في\rالكفاية (¬10) وشرح المهذب (¬11) وحينئذ فيكون المراد بقوله والثانية والثالثة أي في المرتبة لا مدلولهما من جهة العدد فإن اللفظ العددي لا إشعار له بحسن ولا سعة وعلى هذا لو قرأ فيهما بتاء مثناة من فوق ولام بعد الألف ثم بالمثناة من تحت لكان أحسن والتقدير ثم اللفافة التي (تلي) (¬12) الأولى في ذلك ثم التي (تلي) (¬13) الثانية (¬14) والمذكور في الشرحين والروضة كما\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) التنبيه الثالث.\r(¬2) انظر/ المحرر (ق/ 43 ب خ).\r(¬3) في (ب) الضيق.\r(¬4) التعليقة (2/ق 178 أخ)، المجموع (5/ 197)، مغني المحتاج (1/ 338).\r(¬5) في (أ) الصحة.\r(¬6) في (أ) يجب.\r(¬7) في (ب) في.\r(¬8) انظر/ التهذيب (2/ 418)، المجموع (5/ 199)، شرح المحلي (1/ 329)، نهاية المحتاج (2/ 463).\r(¬9) نهاية لوحة 48/أ من (ج).\r(¬10) وعبارته: وكيفية ذلك أنه يبسط أولاً أحسن الثياب وأوسعها لأنه الذي يعلو على الكفن إذا أدرج. الكفاية (4/ق 137 أ خ).\r(¬11) انظر/ المجموع (5/ 199).\r(¬12) في (أ، ج) تتلو.\r(¬13) في (أ، ج) تتلو.\r(¬14) نهاية لوحة 217/أ من (ب).","part":2,"page":416},{"id":1521,"text":"في الكتاب (¬1) , ولو قيل أن المراد بالجميع ما دل عليه ظاهر اللفظ وهو مجرد العدد لكان متجهاً ويدل عليه أن المعنى المقتضى لكون الأولى أحسن وأعم منتفٍ في الثانية والثالثة.\rقال: ((ويذر على كل واحدة حنوط)) أي كل واحدة من اللفائف قبل وضع الأخرى فوقها لأنه يدفع سرعة بلاء الأكفان ويقيها من بلل يصيبها كذا علله الماوردي (¬2)، وقال المزني لا يذر على التي تلي الميت (¬3)، ويستحب تبخير الثلاث أولا بالعود (¬4).\rتنبيه (¬5): الحنوط بفتح الحاء ويقال حناطة بكسرها وهونوع من الطيب يجعل للميت خاصة يشتمل على الكافور والصندل الأحمر وذريرة القصب كذا قاله الأزهري وقال غيره هو كل طيب خلط للميت (¬6).\rقال: ((ويوضع الميت/ فوقها مستلقيا)) أي فوق اللفائف مستلقيا على ظهره (¬7) وذكر ابن الصلاح في فتاويه أنه لا يجوز أن يكتب عليها شيء من القرآن خوفا من تنجيسه وأنه لا يجوز أن يكري من الأثواب للأموات ما فيه زينة (¬8) (¬9).\rقال: ((ويجعل عليه حنوط وكافور)) أي على الميت لأنه يقويه ويصلبه ويذهب عنه الهوام والرائحة الكريهة (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر/ العزيز (2/ 410)، روضة الطالبين (2/ 113)، مغني المحتاج (1/ 161).\r(¬2) انظر/ الحاوي (3/ 22).\r(¬3) انظر/ مختصر المزني (9/ 42).\r(¬4) انظر/ الأم (1/ 266)، روضة الطالبين (2/ 113)، المجموع (5/ 155)، المنهج القويم (1/ 436)، غاية البيان (1/ 134).\r(¬5) في (ج) فائدة.\r(¬6) انظر/ الزاهر (1/ 129)، الصحاح (3/ 1120)، تهذيب الأسماء واللغات (3/ 70).\r(¬7) انظر/ نهاية المطلب (3/ق/145/خ)، الوسيط (2/ 372)، التهذيب (2/ 418)، المحرر (ق/43/ب خ)، المجموع (5/ 204)، الكفاية (4/ 138 أ خ).\r(¬8) في (ج) يكري للميت من الثياب ما فيه إليه.\r(¬9) انظر/ فتاوى ابن الصلاح (1/ 262)، روضة الطالبين (2/ 113)، الإقناع (1/ 201)، نهاية الزين (1/ 152).\r(¬10) التعليقة (2/ق 178 أ خ)، التحرير (ق/25/ب خ)، المحرر (ق/41/ب خ)، الحاوي الصغير (ق/19/أخ)، روضة الطالبين (2/ 113)، المجموع (5/ 155)، عجالة المحتاج (3/ 423)، مغني المحتاج (1/ 339)، غاية البيان (1/ 134).","part":2,"page":417},{"id":1522,"text":"تنبيه: تعبيره بالحنوط والكافور ذكره في التنبيه أيضا (¬1) فاعترض (¬2) عليه المصنف في نكته بأن الكافور زيادة (لدخوله) (¬3) في مسمى الحنوط إلا أن يكون مراده أنه لا يخليه عنه (¬4) والذي أورده على التنبيه وارد عليه في الكتاب إلا أنه إنما يرد إذا قلنا بتفسير الأزهري خاصة وجوابه المتقدم يشير إلى ما قلناه.\rقال: ((ويشد (¬5) إلياه)) أي منعا للخارج وذلك بأن يأخذ قدرًا من القطن ويجعل عليه حنوط ويدس في إليتيه حتى (يتصل) (¬6) بالحلقة ليرد ما يخشى خروجه منه عند التحريك ولا يدخله في باطنه (¬7) وقيل لا بأس بذلك ثم يشد إليتيه بأن يأخذ خرقة تستوعب إليتيه وعانته فيشق رأسها ويفعل به كما سبق في المستحاضة وقيل لا يشقها بل يكفي شدها بخيط لأنه لا حركة له (¬8).\rفائدة: إلياه بمثناة [من] (¬9) تحت وليس معها مثناة [من] (¬10) فوق هذا هو المشهور قاله في الدقائق (¬11).\rقال: ((ويجعل على منافذ بدنه)) أي كالعين والأنف والأذن والجراحات النافذة وكذا الفم كما صرح به في الكفاية (¬12) وقد سبق الكلام في الدبر (¬13) ومقتضى إطلاقه جعله (¬14) على القبل.\r¬__________\r(¬1) انظر/ التنبيه (1/ 50).\r(¬2) في (ب) واعترض.\r(¬3) في (أ) في دخوله.\r(¬4) انظر/ النكت (ق/66 ب خ).\r(¬5) في (ب) وشد. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 330).\r(¬6) في (أ، ج) يصل.\r(¬7) وصحح القول بالكراهة المزني والبغوي. انظر/ مختصر المزني (9/ 42)، التهذيب (2/ 418).\r(¬8) انظر/ الأم (1/ 471)، المقنع (253)، التعليقة (2/ق 178 أ خ)، الوسيط (2/ 372)، المجموع (5/ 157 - 158)، غاية البيان (1/ 134).\r(¬9) سقط في (أ، ج).\r(¬10) سقط في (أ، ج).\r(¬11) انظر/ دقائق المنهاج (1/ 49).\r(¬12) انظر/ الكفاية (4/ق 137 ب خ).\r(¬13) في (ب) على الدبر.\r(¬14) نهاية لوحة 48/ب من (ج).","part":2,"page":418},{"id":1523,"text":"قال: ((قطن)) أي حليج (¬1) وعليه حنوط ليدفع الهوام ويخفي رائحة (¬2) ما عساه أن يخرج منها ويجعل الطيب على مساجده وهي الجبهة والأنف والركبتان وباطن الكفين والقدمين إكرامًا لها وذلك بأن يجعل الطيب على قطن ويوضع عليها (¬3) وقيل بلا قطن (¬4).\rقال: ((ويلف عليه اللفائف)) أي بأن يثني (الطرف الأيمن ثم الأيسر) (¬5) كما يفعل (¬6) الحي بالقباء (¬7) كذا قاله الجمهور (¬8) وفي قول بالعكس ونفاه بعضهم (¬9).\rقال: ((وتشد)) أي منعاً لانتشارها بحركته عند الحمل وقال المتولي: لا يشد عند قرب الطريق. وفي تحرير الجرجاني أن المحرم لا تشد أكفانه عليه (¬10) كأنه شبهه بعقد الرداء.\rقال: ((فإذا (¬11) وضع في قبره نزع (الشداد) (¬12) لزوال المقتضي)) ولأنه (¬13) يكره أن يكون عليه في القبر شيء معقود (¬14).\r¬__________\r(¬1) هو القطن المستخرج الحب. انظر/ الصحاح (1/ 307)، لسان العرب (2/ 239)، المصباح المنير (79).\r(¬2) في (ب) برائحته.\r(¬3) نص عليه الشافعي وهو قول الجمهور. انظر/ الأم (1/ 266)، مختصر المزني (9/ 42)، الحاوي (3/ 23)، التعليقة (2/ق 178 ب خ)، الوسيط (2/ 372).\r(¬4) وهو ضعيف غريب. انظر/ التعليقة (2/ق 178 ب خ)، المجموع (5/ 156)، مغني المحتاج (1/ 399)، غاية البيان (1/ 134).\r(¬5) في (أ) الطرف الأيسر ثم الأيمن.\r(¬6) نهاية لوحة 217/ب من (ب).\r(¬7) القباء ممدود وهو من الثياب الذي يلبس سمي بذلك لاجتماع أطرافه والجمع أقبية. انظر/ لسان العرب (11/ 550) , مختار الصحاح (218) , تاج العروس (39/ 266).\r(¬8) انظر/ الأم (1/ 266)، الحاوي (3/ 23)، التعليقة (2/ق 178 ب خ)، العزيز (2/ 414 - 415)، المحرر (ق/43/ب خ)، الحاوي الصغير (ق/19/أخ)، عجالة المحتاج (3/ 423).\r(¬9) انظر/ العزيز (2/ 414 - 415)، عجالة المحتاج (3/ 423)، منهج الطلاب (1/ 24)، الإقناع (1/ 201)، نهاية الزين (1/ 152).\r(¬10) انظر/ التحرير (ق/ 25 ب).\r(¬11) في (ب، ج) وإذا. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 331).\r(¬12) في (أ) الشداده. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 331).\r(¬13) في (ب) لأنه.\r(¬14) انظر/ الأم (1/ 266)، مختصر المزني (9/ 42)، التهذيب (2/ 419)، منهج الطلاب (1/ 24)، الإقناع (1/ 201)، نهاية الزين (1/ 152).","part":2,"page":419},{"id":1524,"text":"قال: ((ولا يلبس المحرم (¬1) الذكر مخيطًا ولايستر رأسه ولا وجه المحرمة (¬2))) لما سبق واضحًا في فصل الغسل فإن فعل به شيء من ذلك عصى الفاعل ولا فدية عليه كما نقله في الروضة من زوائده عن الأصحاب (¬3).\rوقيل: تجب حكاه العمراني في زوائده (¬4) , فإن كان المحرم خنثى مشكلا فحكمه مذكور في الحج.\rتنبيه: تقييده بالذكر هو الصواب وأما قوله في المحرر ولا يلبسان المخيط أي المحرم والمحرمة (¬5) (فذهول) (¬6) نبه عليه في الدقائق (¬7).\rقال: ((وحمل الجنازة بين العمودين أفضل من التربيع في الأصح)) (¬8) لفعل الصحابة ذلك منهم سعد بن أبي وقاص لما حمل عبد الرحمن بن عوف رواه الشافعي في الأم بإسناد صحيح (¬9) ورواه الشافعي أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حمله لسعد بن معاذ لكن (¬10) بإسناد ضعيف (¬11) وعبر في الروضة عن هذا الوجه بالصحيح (¬12).\rوالثاني: أن التربيع أفضل لأنه أصون للميت بل حكى في النهاية عن الشيخ أبي علي وجوبه ولأن ما دونه إزراء بالميت قال الإمام وفي جواز الاقتصار وفي حمل الكبير على رجلين\r¬__________\r(¬1) يلبس المحرم، سقط في (ب). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 331).\r(¬2) انظر/ الأم (2/ 203)، مختصر المزني (9/ 42)، التعليقة (2/ق 180 أ خ)، المهذب (1/ 180)، الوسيط (2/ 372)، حلية العلماء (2/ 288)، المجموع (5/ 161)، مغني المحتاج (1/ 338)، غاية البيان (1/ 134).\r(¬3) انظر/ روضة الطالبين (2/ 107).\r(¬4) انظر/ البيان (3/ 48).\r(¬5) انظر/ المحرر (ق 4 أ خ).\r(¬6) في (أ) فذلول.\r(¬7) انظر/ دقائق المنهاج (1/ 50).\r(¬8) انظر/ نهاية المطلب (3/ق/155/خ)، التتمة (3/ق/73/ب خ)، حلية العلماء (2/ 305)، البيان (3/ 87)، المحرر (ق/4/أخ)، الكفاية (4/ 173 أ خ)، عجالة المحتاج (3/ 423).\r(¬9) أخرجه الشافعي في الأم (1/ 269) وصححه النووي في المجموع (5/ 226).\r(¬10) في (ب) لكنه.\r(¬11) أخرجه الشافعي في الأم (1/ 269) , والبيهقي في الكبرى (4/ 20 - 21)، وضعفه النووي في خلاصة الأحكام (994).\r(¬12) انظر/ روضة الطالبين (2/ 115).","part":2,"page":420},{"id":1525,"text":"قويين احتمال ظاهر (¬1).\rوالثالث: (أنهما) (¬2) سواء لحصول المقصود بكل كيفية (¬3) وصورة المسألتين فيمن أراد الاقتصار على إحدى الكيفيتين والأفضل الجمع بينهما بأن يحمل تارة كذا وتارة كذا نقله الرافعي (¬4) في الشرحين عن بعضهم وأقره فيهما (¬5) وفي الروضة عليه (¬6) (¬7) ونقله في شرح المهذب عن نصه في الأم (¬8) وعن جماعات وفي الكفاية عن الماوردي أن الأفضل الجمع (بأن) (¬9) يحمله خمسة (في) (¬10) جوانب النعش أربعة وواحد بين العمودين لكنه لا يضع شيئًا منهما على عاتقه (¬11).\rقال: ((وهو أن يضع الخشبتين المقدمتين على عاتقيه ورأسه بينهما ويحمل المؤخرتين/ رجلان)) هذا تفسير للحمل بين العمودين (¬12).\rوقيل: أن (الأولى) (¬13) لا يحملهما على عاتقيه (¬14) بل على (يديه) (¬15) وإنما كانت المؤخرتان لرجلين لأن الواحد إن توسطهما كان وجهه إلى الميت فلا ينظر إلى الطريق وإن\r¬__________\r(¬1) انظر/ نهاية المطلب (2/ 166 أخ).\r(¬2) في (أ، ج) أنها.\r(¬3) انظر/ حلية العلماء (1/ 294)، العزيز (2/ 417)، المجموع (5/ 227).\r(¬4) انظر/ العزيز (2/ 417).\r(¬5) نقله الرافعيّ عن كلام الروياني. انظر/ بحر المذهب (3/ 344)، العزيز (2/ 417)، روضة الطالبين (2/ 115) المجموع (5/ 270).\r(¬6) عليه، سقط في (ب، ج).\r(¬7) انظر/ روضة الطالبين (2/ 115).\r(¬8) انظر/ الأم (1/ 269)، المجموع (5/ 270).\r(¬9) في (أ، ج) لأن.\r(¬10) في (أ، ج) ففي.\r(¬11) انظر/ الحاوي (3/ 39)، الكفاية (4/ 173 أخ)، منهج الطلاب (1/ 24)، المنهج القويم (1/ 437)، حاشية البجيرمي (1/ 468)، نهاية الزين (1/ 152).\r(¬12) انظر/ التعليقة (2/ق 188 ب خ)، الحاوي (3/ 39)، الوسيط (2/ 372)، العزيز (2/ 416)، روضة الطالبين (2/ 114 - 115)، المجموع (5/ 269).\r(¬13) في (أ، ج) الأول.\r(¬14) في (ب) عاتقه.\r(¬15) في (أ) بدنه.","part":2,"page":421},{"id":1526,"text":"وضع الميت على رأسه لم يكن حاملا بين العمودين ويؤدي إلى ارتفاع مؤخرة النعش وينكس (¬1) الميت على رأسه.\rفائدة: العاتق ما بين المنكب والعنق (¬2) وهو مذكر وقيل مؤنث (¬3).\rقال: ((والتربيع أن يتقدم رجلان ويتأخر آخران)) أي فيضع أحد المتقدمين (العمود) (¬4) الأيمن على عاتقه الأيسر والآخر العمود الأيسر على عاتقه الأيمن (¬5) والمتأخران كذلك فيكون الحاملون أربعة ولهذا سميت (¬6) الكيفية بالتربيع (¬7).\rقال: ((والمشي أمامها بقربها أفضل)) أما (الأول) (¬8) فلما رواه ابن المنذر في الإشراف قال: ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة ورواه أصحاب السنن الأربعة بدون عثمان وصححه ابن حبان (¬9)، ولأنهم شفعاء وحق الشفيع أن يتقدم (¬10) وكلام المصنف في الزيادات المذكورة قبيل الزكاة يقتضي\r¬__________\r(¬1) في (ج) وينكبس.\r(¬2) في (ب) العنق والمنكب.\r(¬3) المحكم والمحيط الأعظم (1/ 179) , المغرب في ترتيب المعرب (2/ 41) , تهذيب اللغة (1/ 142).\r(¬4) في (أ) العمودين.\r(¬5) نهاية لوحة 49/أ من (ج).\r(¬6) نهاية لوحة 218/أ من (ب).\r(¬7) انظر/ مختصر المزني (9/ 43)، الحاوي (3/ 39 - 40)، التعليقة (2/ق 188 ب خ)، حلية العلماء (1/ 295)، روضة الطالبين (2/ 115)، منهج الطلاب (1/ 24)، فتح الوهاب (1/ 165)، الإقناع (1/ 206)، نهاية الزين (1/ 152).\r(¬8) في (أ، ج) الأولون.\r(¬9) أخرجه أبو داود (3/ 205) (495) كتاب الجنائز باب المشي أمام الجنازة، والترمذي (3/ 329) ح (1007) كتاب الجنائز باب ما جاء في المشي أمام الجنازة،، والنسائي (4/ 358) ح (1943) كتاب الجنائز باب مكان المشي في الجنازة، وابن ماجة (1/ 475) ح (1452) كتاب الجنائز باب ما جاء في المشي أمام الجنازة، وابن حبان (7/ 317) ح (3045)، والبيهقي في الكبرى (4/ 23) ح (4468)، والدارقطني في سننه (2/ 70) ومالك في موطئه (1/ 225) ح (526)، وأحمد في مسنده (1/ 97) ح (754)، والطبراني في الكبير (12/ 286) ح (13134)، وصححه ابن حبان والألباني. وانظر/ تحفة المحتاج (1/ 591)، الدراية في تخريج الهداية (1/ 238)، التلخيص الحبير (2/ 71)، صحيح أبي داود (1/ 293).\r(¬10) قال الماوردي: وهو الصحيح. انظر/ الحاوي (3/ 41)، نهاية المطلب (3/ق/157/خ)، بحر المذهب (3/ 344)، التتمة (3/ق/74/أخ)، البيان (3/ 90)، المجموع (5/ 279)، الكفاية (4/ 175 أ خ)، شرح المحلي (1/ 330).","part":2,"page":422},{"id":1527,"text":"أن الركوب مكروه فتأمله وسيأتي الكلام عليه نعم، إن كان له عذر من ضعف أو وحل أو غيرهما فلا إشكال, وأما القرب (¬1) فلقوله - صلى الله عليه وسلم - (الراكب يسير خلف الجنازة والماشي عن يمينها وشمالها قريبا منها والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالعافية والرحمة) رواه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط البخاري (¬2) , فإن بعد عنها فإن (كانت) (¬3) بحيث ينسب إليها لكثرة الجماعة حصلت له فضيلة المتابعة وإلا فلا (¬4).\rتنبيهات: أحدها: لو أتى المصنف بالواو فقال وأمامها (وبقربها) (¬5) لاستفدنا منه استحباب كل واحدة من الثلاث فإن مدلول كلامه إنما هو الحكم بتفضيل المشي الموصوف بهاتين الصفتين على الركوب والمراد الأول. نعم ينتظم مما (¬6) قاله عند تعارض هذه الثلاث ثلاث مسائل (¬7): وهي تعارض الأول مع الثاني أو مع الثالث وتعارض الثاني مع الثالث وفي الراجح منها نظر.\rالثاني: أن القرب زاده المنهاج على المحرر ونبه عليه في الدقائق (¬8) , وضابطه أن يكون بحيث لو التفت لرآها كذا قاله الرافعي (¬9).\rالثالث (¬10): إطلاق المصنف يقتضي أنه لا فرق في استحباب التقدم بين الراكب والماشي\r¬__________\r(¬1) انظر/ المقنع (260) , التهذيب (2/ 427)، العزيز (2/ 417).\r(¬2) أخرجه الحاكم في مستدركه (1/ 517) ح (1344)، والبيهقي في الكبرى (4/ 8) ح (6570)، وأبو داود (3/ 205) ح (3180)، وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 479) ح (11253)، و أحمد في مسنده (4/ 249)، والطيالسي في مسنده (1/ 96) ح (701)، وقد أعله الحافظ الزيلعي بالاضطراب في السند والمتن. وكره الحافظ ابن حجر في الدراية ولم يحكم عليه. انظر/ نصب الراية (2/ 295)، تحفة المحتاج (1/ 599)، الدراية في تخريج الهداية (1/ 239).\r(¬3) في (أ) كان.\r(¬4) انظر/ المجموع (5/ 234)، دقائق المنهاج (1/ 50)، حواشي الشرواني (3/ 130)، حاشية البجيرمي (1/ 469).\r(¬5) في (أ) بقربها.\r(¬6) في (ب) ما.\r(¬7) ثلاث مسائل، سقط في (ب).\r(¬8) انظر/ دقائق المنهاج (1/ 50).\r(¬9) انظر/ العزيز (2/ 417).\r(¬10) في (ب، ج) التنبيه الثالث.","part":2,"page":423},{"id":1528,"text":"كذا صرح به في الشرحين (¬1) وخالف في شرح المسند فقال: إن الراكب يكون خلفها بالاتفاق وهو غلط [وقد] (¬2) قلد فيه الخطابي في شرح الكتاب المذكور (¬3).\rالرابع (¬4): أن ما سبق مختص بالرجال أما المرأة فالصحيح في زوائد الروضة أنه يكره لها اتباع الجنازة وقيل يحرم (¬5).\rفرع: إذا مرت به (¬6) جنازة فالمنصوص (¬7) وقول الأكثرين أنه لا يستحب القيام لها بل قال الأكثرون أنه يكره كذا ذكره في زوائد الروضة (¬8) قال: وانفرد المتولي باستحبابه (¬9). وقال في شرح المهذب: المختار ما قاله المتولي (¬10).\rقال: (((ويسرع) (¬11) بها)) أي (¬12) استحباباً (¬13) ففي الصحيحين (أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم) (¬14) والإسراع هو فوق المشي المعتاد ودون الخبب (¬15) فإن خيف عليه تغيراً أو انفجارًا أو\r¬__________\r(¬1) انظر/ العزيز (2/ 417).\r(¬2) سقط في (أ).\r(¬3) انظر/ معالم السنن (1/ 268).\r(¬4) في (ب، ج) التنبيه الرابع.\r(¬5) روضة الطالبين (2/ 116).\r(¬6) به، سقط في (ب).\r(¬7) في (ب) فالصحيح.\r(¬8) روضة الطالبين (2/ 116).\r(¬9) انظر/ التتمة (3/ق/74/أخ).\r(¬10) قال في المجموع (5/ 280): فقد صحت الأحاديث بالأمر بالقيام ولم يثبت في القعود شئ إلا حديث علي - رضي الله عنه - وهو ليس صريحاً في النسخ بل ليس فيه نسخ لأنه محتمل القعود لبيان الجواز.\r(¬11) في (أ) ويشرع. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 332).\r(¬12) أي، سقط في (ب).\r(¬13) انظر/ التعليقة (2/ق 189 أخ)، بحر المذهب (3/ 344)، التهذيب (2/ 427)، العزيز (2/ 417)، روضة الطالبين (2/ 115)، الكفاية (4/ 179 أج)، شرح المحلي (1/ 330)، نهاية المحتاج (2/ 467)\r(¬14) أخرجه البخاري (1/ 442) (1252) كتاب الجنائز باب السرعة بالجنازة، مسلم (2/ 651) (944) كتاب الجنائز باب الإسراع بالجنازة.\r(¬15) الخبب هو ضرب من العدو. انظر/ الصحاح (1/ 117)، النهاية في غريب الأثر (2/ 3)، لسان العرب (1/ 341)، غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 259).","part":2,"page":424},{"id":1529,"text":"انتفاخاً (¬1) زيد في الإسراع (¬2).\rقال: (إن لم يخف تغيرها) فإن خيف منه تغيرها فيتأنى بها (¬3).\r¬__________\r(¬1) أو انفجاراً أو انتفاخاً، في (ب) وانفجاراً وانتفاخا ً.\r(¬2) انظر/ العزيز (2/ 417)، المجموع (5/ 231).\r(¬3) انظر/ العزيز (2/ 417)، مغني المحتاج (1/ 340).","part":2,"page":425},{"id":1530,"text":"قال (¬1):\r((فصل\rلصلاته أركان)) أي لصلاة الميت (¬2)\rقال: ((أحدها: النية)) للحديث المشهور (¬3) (¬4).\rقال: ((ووقتها كغيرها)) (¬5) أي وقت النية هنا كوقتها في باقي الصلوات (¬6) (وهو) (¬7) محاذاة التكبير كما مر في موضعه.\rقال: ((وتكفي نية الفرضية)) (¬8) أي مطلقاً كما يكفي ذلك في الظهر (¬9) ونحوها من غير تقييد بنية فرض العين (¬10).\rقال: ((وقيل يشترط نية فرض كفاية)) لتتميز (¬11) عن فرض العين (¬12) وقد علم من كلامه أن نية الفرضية لابد منها (وهذا) (¬13) موافق لما صححوه في الصلوات الخمس, وفي الإضافة إلى الله تعالى الوجهان المعروفان قاله/ في الكفاية (¬14).\r¬__________\r(¬1) قال، سقط في (ب).\r(¬2) انظر/ شرح المحلي (1/ 330)، مغني المحتاج (1/ 340)، نهاية المحتاج (2/ 468).\r(¬3) انظر/ اللباب (129) , الحاوي (3/ 55)، الوسيط (2/ 383)، التهذيب (2/ 435)، المجموع (5/ 229)، السراج الوهاج (1/ 106).\r(¬4) نهاية لوحة 218/ب من (ب).\r(¬5) انظر/ التعليقة (2/ق 193 أخ)، نهاية المطلب (3/ق/159/خ)، العزيز (2/ 434)، روضة الطالبين (2/ 124)، المجموع (5/ 229).\r(¬6) في (ب) الصلاة.\r(¬7) في (أ) وهي.\r(¬8) نهاية لوحة 49/ب من (ج).\r(¬9) في (ب) أي تكفي النية مطلقاً كما تكفي النية في الظهر.\r(¬10) انظر/ العزيز (2/ 434)، روضة الطالبين (2/ 124)، المجموع (5/ 230)، عجالة المحتاج (3/ 424)، إعانة الطالبين (2/ 124).\r(¬11) في (ج) ليتميز.\r(¬12) انظر/ العزيز (2/ 434)، روضة الطالبين (2/ 124)، المجموع (5/ 140)، عجالة المحتاج (3/ 425)، شرح المحلي (1/ 330).\r(¬13) في (أ، ج) وهو.\r(¬14) انظر/ الكفاية (4/ 150 ب خ)، مغني المحتاج (1/ 341)، نهاية المحتاج (2/ 468)، إعانة الطالبين (2/ 124).","part":2,"page":426},{"id":1531,"text":"قال: ((ولا يجب تعيين الميت)) أي باسمه كزيد وعمرو ولأنه قد لا يعلمه وأما التعيين الذي يميزه عن غيره كقوله هذا أو الحاضر أو من يصلي عليه الإمام فلابد منه وقد سبق مثله في صلاة الجماعة (¬1).\rقال: ((فإن عين وأخطأ)) أي كما إذا صلى على زيد أو على الكبير أو على (¬2) الذكر من أولاده فبان عمرواً أو الصغير أو الأنثى ونحو ذلك (¬3).\rقال: ((بطلت)) لأن الذي نواه لم يقع وهذا إذا لم يشر إلى المعين فإن أشار صح على الأصح في زيادات الروضة تغليبا للإشارة (¬4).\rقال: ((وإن حضر موتى نواهم)) أي بصلاة واحدة كما سيأتيك وسواء عرف عددهم أم لا لأنه قد لا يتأتى له (معرفتهم) (¬5) فلو صلى على البعض ولم يعينه ثم صلى على البعض الآخر من غير تعيين أيضا (¬6) لم يصح كذا قاله في البحر, قال: ولو اعتقدهم عشرة فبانوا أحد عشر أعاد الصلاة على الجميع لأن فيهم من لم يصل عليه وهو غير معين.\rقال: ويحتمل أن ينوي الزائد فقط فيقول نويت الصلاة على من لم أصل عليه أولاً.\rقال: وإن اعتقدهم أحد عشر فبانوا عشرة فالأظهر الصحة ويحتمل خلافه لأن النية قد بطلت في الحادي عشر لكونه معدومًا فتبطل في الباقي.\rقال: ولو صلى على حي وميت صحت على الميت إن جهل الحال وإلا فلا كمن صلى الظهر قبل الزوال (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر/ التتمة (3/ق/70/أخ)، التهذيب (2/ 433)، العزيز (2/ 434)، روضة الطالبين (2/ 124)، المجموع (5/ 140)، عجالة المحتاج (3/ 425)، مغني المحتاج (1/ 341)، إعانة الطالبين (2/ 124).\r(¬2) على، سقط في (ب، ج).\r(¬3) انظر/ مغني المحتاج (1/ 341)، الإقناع (1/ 204).\r(¬4) انظر/ حلية العلماء (3/ 158)، التهذيب (2/ 435)، العزيز (2/ 434)، روضة الطالبين (2/ 124)، إعانة الطالبين (2/ 124).\r(¬5) في (أ) معرفته.\r(¬6) أيضاً، سقط في (ب).\r(¬7) انظر/ بحر المذهب (3/ 256)، روضة الطالبين (2/ 124)، حواشي الشرواني (3/ 133)، حاشية البجيرمي (1/ 471)، إعانة الطالبين (2/ 135).","part":2,"page":427},{"id":1532,"text":"قال: ((الثاني: أربع تكبيرات)) (¬1) لما رواه الشيخان عن ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبر بعدما دفن فكبر [عليه] (¬2) أربعاً (¬3) ونقل المصنف في شرح مسلم عن القاضي عياض أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر أربعًا (¬4) وخمسًا وستًا وسبعًا وثمانيا حتى مات النجاشي فكبر عليه أربعًا وثبت على ذلك حتى توفي (¬5).\rقال ابن عبد البر: وانعقد الإجماع بعد ذلك على أربع (¬6).\rوفي اللباب للمحاملي والرونق لأبي حامد أن الواجب منها (¬7) إنما هو التكبيرة الأولى وأن الثلاثة (¬8) الباقية سنة (¬9)، وفي الحاوي عن ابن سريج أن الواجب ثلاث والرابعة (¬10) سنة (¬11).\rقال: (((فإن) (¬12) خمّس لم تبطل في الأصح)) لثبوت ذلك في صحيح مسلم\r¬__________\r(¬1) انظر/ الأم (1/ 270)، المقنع (9/ 262) , الحاوي (3/ 52)، التعليقة (2/ق 194 ب خ)، بحر المذهب (3/ 359)، التهذيب (2/ 435)، العزيز (2/ 434)، روضة الطالبين (2/ 124)، المجموع (5/ 30)، الكفاية (4/ 151 أ خ)، شرح المحلي (1/ 331)، مغني المحتاج (1/ 341)، نهاية المحتاج (2/ 470)،\r(¬2) سقط في (أ).\r(¬3) أخرجه البخاري (1/ 444) (1258) كتاب الجنائز باب صفوف الصبيان مع الرجال على الجنائز، ومسلم (2/ 658) (954) كتاب الجنائز باب الصلاة على القبر.\r(¬4) ونقل المصنف في شرح مسلم عن القاضي عياض أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر أربعاً، سقط في (ب).\r(¬5) شرح صحيح مسلم (7/ 23)، نصب الراية (2/ 268)، فتح الباري (7/ 318)، الدراية في تخريج الهداية (1/ 233).\r(¬6) انظر/ التمهيد (6/ 334)، فتح الباري (7/ 318).\r(¬7) منها، سقط في (ب).\r(¬8) في (ب، ج) الثلاث.\r(¬9) ماذكره المحاملي في اللباب أن تكبيرة الإحرام والتكبيرات من الواجبات, ولم يتعرض لشيء منها بالسنية. انظر/ اللباب (129).\r(¬10) في (ب) وأن الرابعة.\r(¬11) الذي في الحاوي خلاف ما ذكره الإسنوي حيث قال: وكان أبو العباس بن سريج يجعل ذلك من الاختلاف المباح وليس بعضه بأولى من بعض، وهذا قريب من مذهب ابن مسعود. ومذهب ابن مسعود أنه يكبر ما شاء من غير عدد محصور. انظر/ الحاوي (3/ 52 - 55).\r(¬12) في (أ) وإن. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 333).","part":2,"page":428},{"id":1533,"text":"من رواية زيد بن أرقم (¬1) (كذا) (¬2) علله الرافعي (¬3) وعلله الفوراني وإمام الحرمين والغزالي في البسيط بأنها ذكر وزيادة الذكر لا تضر (¬4) فعلى هذا التعليل له أن يزيد ما شاء وهو مقتضى كلام الروياني في الحلية فإنه عبر بقوله: لو زاد لم تبطل خلافاً لبعض المتأخرين (¬5) (¬6).\rوالثاني: تبطل كزيادة ركعة أو ركن في سائر الصلوات (¬7)، وهذا إذا تعمد فإن سهى لم تبطل، ولا مدخل لسجود السهو في هذه الصلاة كما (¬8) قاله الرافعي (¬9).\rقال: ((ولو خمس إمامه)) أي عامدًا وقلنا: لا تبطل.\rقال: ((لم يتابعه في الأصح بل يسلم أو ينتظره ليسلم معه)) لأن هذه الزيادة غير مطلوبة (¬10).\rوالثاني: يتابعه فيها (¬11) متابعة (للإمام) (¬12) (¬13).\rتنبيهات: أحدها: المتجه (¬14) أن هذا الخلاف في الوجوب لأجل المتابعة ويحتمل أن يكون في الاستحباب.\r¬__________\r(¬1) أخرجه مسلم (2/ 659) ح (957) كتاب الجنائز باب الصلاة على القبر.\r(¬2) في (أ، ج) وكذا.\r(¬3) انظر/ العزيز (2/ 435).\r(¬4) انظر/ الإبانة (58 ب)، نهاية المطلب (2/ 163 خ) , البسيط (1/ 342 أخ).\r(¬5) انظر/ الحلية (63 ب) , بحر المذهب (3/ 360).\r(¬6) نهاية لوحة 219/أ من (ب).\r(¬7) انظر/ التهذيب (2/ 435)، العزيز (2/ 435)، روضة الطالبين (2/ 124)، المجموع (5/ 230).\r(¬8) في (أ) كذا.\r(¬9) انظر/ العزيز (2/ 435)، فتح المعين (125).\r(¬10) انظر/ الأم (1/ 283)، الحاوي (3/ 55)، بحر المذهب (3/ 360)، التهذيب (2/ 435)، المجموع (5/ 230)، شرح المحلي (1/ 331).\r(¬11) نهاية لوحة 50/أ من (ج).\r(¬12) في (أ) الإمام.\r(¬13) انظر/ العزيز (2/ 435)، روضة الطالبين (2/ 124).\r(¬14) المتجه، سقط في (ب).","part":2,"page":429},{"id":1534,"text":"الثاني: أن حكاية الخلاف وجهين تبع فيه المحرر (¬1) والمذكور في الشرحين والروضة (¬2) أنه (¬3) قولان.\rالثالث: أنه حكى في شرح المهذب طريقة قاطعة بالمتابعة وصححها فقال: إنها المذهب (¬4).\rالرابع: قد (¬5) سبق أن ما ذكره المصنف محله إذا (¬6) قلنا أنها لا تبطل فأما إذا قلنا بالبطلان فخمس إمامه فإنه يفارقه كذا جزم به الرافعي وتبعه عليه [المصنف] (¬7) في الروضة (¬8) وقياس ما سبق في باب سجود السهو في (نظائر) (¬9) لهذه المسألة أنه إن كان ساهياً أو جاهلاً أو معتقدًا للزيادة أو احتمل حاله شيئًا من ذلك فإنه (¬10) (¬11) بالخيار بين أن يفارقه أو ينتظر سلامه (¬12) وفي المسألة أمور مهمة ذكرتها في المهمات.\rقال: ((الثالث: السلام)) لأنها صلاة (¬13) وفي الحديث (مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم) (¬14) وروى النسائي بإسناد على شروط الصحيح عن أبي أمامة بن\r¬__________\r(¬1) انظر/ المحرر (ق 44 أ).\r(¬2) انظر/ العزيز (2/ 435)، روضة الطالبين (2/ 124).\r(¬3) أنه، سقط في (ب).\r(¬4) الذي ذكره النووي أن المذهب أنه لا يتابعه. انظر/ المجموع (5/ 230).\r(¬5) قد، سقط في (ب).\r(¬6) في (ب، ج) ما إذا.\r(¬7) سقط في (أ، ب).\r(¬8) انظر/ العزيز (2/ 435) , روضة الطالبين (2/ 124).\r(¬9) في (أ، ج) نظائره.\r(¬10) في (ب) أنه.\r(¬11) زاد هنا في (ب، ج) يكون.\r(¬12) انظر/ كافي المحتاج بتحقيق الأخ محمد حسن (712).\r(¬13) انظر/ الأم (1/ 271)، مختصر المزني (9/ 45)، الحاوي الكبير (3/ 57)، المهذب (1/ 133)، نهاية المطلب (3/ق/164/خ)، البيان (3/ 70)، العزيز (2/ 439)، المجموع (5/ 239)، الكفاية (4/ 158 أ خ)، عجالة المحتاج (3/ 425)، شرح المحلي (1/ 331).\r(¬14) أخرجه أبو داود (1/ 16) ح (61) كتاب الطهارة باب فرض الوضوء، والترمذي (1/ 8 - 9) ح (3) كتاب الطهارة باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، وابن ماجة (1/ 101) ح (275) كتاب الطهارة وسننها باب مفتاح الصلاة الطهور، وأحمد في مسنده (1/ 123) ح (1006)، والبيهقي في الكبرى (2/ 15) ح\r(2094)، والحاكم في مستدركه (1/ 223) ح (457)، والدارقطني في سننه (1/ 359)، والشافعي في مسنده (1/ 34)، والطبراني في الكبير (11/ 163) ح (11369). قال الترمذي: هذا الحديث أصح شئ في هذا الباب. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي والألباني. انظر/ تحفة المحتاج (1/ 153)، التلخيص الحبير (1/ 216)، إرواء الغليل (2/ 8 - 9).","part":2,"page":430},{"id":1535,"text":"سهل بن حنيف بضم الحاء (¬1) المهملة الأنصاري (¬2) قال: السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة أي سرًا ثم يكبر ثلاثا والتسليم (¬3). وروى الحاكم في مستدركه عنه أن رجالاً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / أخبروه أن السنة فيها أن يكبر الإمام ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويخلص الصلاة في (¬4) التكبيرات الثلاث ويسلم ثم قال: إنه حديث صحيح على شرط الشيخين (¬5).\rقال: ((كغيرها)) أي من الصلوات في تعدده وكيفيته ونية الخروج وغير ذلك مما [سبق] (¬6) بيانه واستفدنا منه أيضا الإشارة إلى الدليل.\rوقيل: لا يستحب هنا زيادة ورحمة الله طلبا للتعجيل.\rوقيل: يكفي السلام عليك أي بالكاف الموضوعة للواحد المخاطب (¬7).\rقال: ((الرابع: قراءة الفاتحة)) (¬8) للحديث السابق في الصلاة وروي البخاري عن ابن\r¬__________\r(¬1) الحاء، سقط في (ب).\r(¬2) هو أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب الأنصاري أبو إمامة مشهور بكنيته، ولد قبل وفاة النبي بعامين وأتي به إلى النبي فحنكه وسماه باسم جده لأمه أبي أمامة أسعد بن زرارة، وقد روى عن النبي أحاديث أرسلها وروى عن جماعة من الصحابة كعثمان وزيد بن ثابت وأبيه وغيرهم وهو ممن أدرك النبي ولم يسمع منه، كان كثير الحديث وهو أحد الجلة من العلماء من كبار التابعين بالمدينة، قال ابن الكلبي: تراضى الناس أن يصلي بهم وعثمان محصور، توفي سنة مائة وهو ابن نيف وتسعين سنة. انظر/ الطبقات الكبرى (5/ 82)، الاستيعاب (1/ 82 - 83)، الإصابة (1/ 181).\r(¬3) أخرجه النسائي (4/ 75) ح (1989) كتاب الجنائز باب الدعاء. قال النووي: إسناده على شرط الصحيحين. وصححه الألباني. انظر/ خلاصة الأحكام (975) , أحكام الجنائز (154).\r(¬4) الصلاة في، سقط في (ج).\r(¬5) أخرجه الحاكم في مستدركه (1/ 512) ح (1331)، والشافعي في الأم (1/ 270)، والبيهقي في الكبرى (4/ 39) ح (6753)، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي والألباني في أحكام الجنائز (155).\r(¬6) سقط في (أ).\r(¬7) انظر/ العزيز (2/ 439 - 440)، روضة الطالبين (2/ 127)، المجموع (5/ 240)، المقدمة الحضرمية (1/ 118)، إعانة الطالبين (2/ 124).\r(¬8) انظر/ الأم (1/ 270)، اللباب (129) , التعليقة (2/ق 195 ب خ)، المهذب (1/ 133)، التنبيه (1/ 51)، الوسيط (2/ 383)، المجموع (5/ 187)، الكفاية (4/ 153 ب خ)، الإقناع (1/ 59).","part":2,"page":431},{"id":1536,"text":"عباس أنه صلى على جنازة فجهر فيها بالفاتحة وقال: (فعلته لتعلموا أنها سنة) (¬1) وقول الصحابي من السنة كذا مرفوع على الصحيح (¬2).\rقال: ((بعد الأولى)) أي [بعد] (¬3) التكبيرة الأولى (¬4) لحديث النسائي السابق.\rوقوله: بعد الأولى ذكره في الوجيز (¬5) فاعترض عليه الرافعي في الشرحين فقال: المفهوم منه تقديمها على الثانية قال: لكن المنصوص أنه لو أخر قراءتها إلى التكبيرة الثانية جاز (¬6).\rوكلام المحرر مخالف لهما موافق للوجيز (¬7) (¬8) فلذلك استدرك عليه المصنف.\rفقال (¬9): ((قلت تجزئ الفاتحة بعد غير الأولى والله أعلم)) (¬10) ومقتضاه أنه يجوز تأخيرها إلى الثالثة أو الرابعة (¬11) وذكر في شرح المهذب ما هو أصرح منه فقال: فإن قرأ الفاتحة بعد تكبيرة أخرى غير الأولى جاز (¬12)، وذكر فيه أن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - يجب أن تكون عقب الثانية وأن الدعاء لا يجزئ في غير الثالثة بلا خلاف (¬13) وقد استفدنا من مجموع كلامه في شرح المهذب أنه يجوز أن يجمع في التكبيرة الثانية (¬14) بين القراءة (¬15) والصلاة على\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري (1/ 448) ح (1270) كتاب الجنائز باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة.\r(¬2) وبه قال الجمهور. انظر/ الأم (1/ 271)، نهاية المطلب (3/ق/163/خ)، التتمة (3/ق/70/ب خ)، البيان\r(3/ 66)، المحصول (2/ 139)، إحكام الأحكام (2/ 139) , إرشاد الفحول للشوكاني (1/ 230).\r(¬3) سقط في (أ، ج).\r(¬4) انظر/ الحاوي (3/ 55)، التعليقة (2/ق 195 ب خ)، بحر المذهب (3/ 361)، التهذيب (2/ 435)، العزيز (2/ 435)، روضة الطالبين (2/ 125)، مغني المحتاج (1/ 341).\r(¬5) انظر/ الوجيز (1/ 210).\r(¬6) وقد نسبه إلى الروياني ونصه في البحر: فإن أخرها إلى التكبيرة الثانية جاز، فرجع الاستحباب إلى موضعها. انظر/ بحر المذهب (3/ 362)، العزيز (2/ 435).\r(¬7) وعبارته: والرابع: قراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى. انظر/ المحرر (ق/ 42 أ خ).\r(¬8) نهاية لوحة 219/ب من (ب).\r(¬9) في (ج) قال.\r(¬10) انظر/ شرح المحلي (1/ 331)، مغني المحتاج (1/ 342)، نهاية المحتاج (2/ 472).\r(¬11) في (ب) والرابعة.\r(¬12) انظر/ المجموع (5/ 27).\r(¬13) انظر/ المجموع (5/ 235).\r(¬14) الثانية، في (ب) الثالثة.\r(¬15) نهاية لوحة 50/ب من (ج).","part":2,"page":432},{"id":1537,"text":"رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي التكبيرة الثالثة بين القراءة (¬1) والدعاء للميت وحينئذ فيكون حاصله جواز ثلاثة أشياء:\rإحداها (¬2): إخلاء التكبيرة الأولى عن ذكر.\rثانيها: ترك الترتيب.\rثالثها: (ترك) (¬3) الجمع بين ركنين في تكبيرة واحدة (¬4) وفي المسألة أمور مهمة ذكرتها في المهمات.\rقال: ((الخامس الصلاة على (رسول الله) (¬5) - صلى الله عليه وسلم - (¬6))) لحديث أبي أمامة السابق.\rوقيل: لا يجب حكاه في شرح المهذب عن أمالي السرخسي (¬7).\rقال: ((بعد الثانية)) أي عقبها قبل الثالثة كما سبق عن شرح المهذب (¬8) والتخصيص بالثانية يحتاج إلى دليل لا سيما إذا جوزنا تأخير الفاتحة عن الأولى (¬9).\rقال: ((والصحيح أن الصلاة على الآل لا تجب)) (¬10) هذان قد سبق الكلام عليهما في صفة الصلاة عند قوله ويسن في الآخر وقيل: يجب (¬11)، وفي شرح المهذب أن الجمهور لم\r¬__________\r(¬1) والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي التكبيرة الثالثة بين القراءة، سقط في (ب).\r(¬2) في (ب) أحدهما.\r(¬3) سقط في (أ).\r(¬4) متن أبي شجاع (1/ 85)، الوسيط (2/ 383)، حواشي الشرواني (3/ 135)، الإقناع (1/ 59).\r(¬5) في (أ) النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 334).\r(¬6) انظر/ الأم (1/ 271)، الحاوي (3/ 56)، نهاية المطلب (ق/2/ 163/خ)، التتمة (3/ق/70/ب خ)، التحرير (ق/26/أخ)، البيان (3/ 68)، المحرر (ق/4/أخ)، الحاوي الصغير (ق/20/أخ)، المجموع (5/ 235)، الكفاية (4/ 154 ب خ)، عجالة المحتاج (3/ 427) , المنهج القويم (1/ 439).\r(¬7) انظر/ المجموع (5/ 235).\r(¬8) انظر/ المجموع (5/ 235).\r(¬9) انظر/ متن أبي شجاع (1/ 85)، الوسيط (2/ 383)، روضة الطالبين (2/ 125)، الإقناع (1/ 59)، المقدمة الحضرمية (1/ 118).\r(¬10) وبه قال الجمهور. انظر/ العزيز (2/ 435)، روضة الطالبين (2/ 125)، المجموع (5/ 235)، شرح المحلي (1/ 332)، مغني المحتاج (1/ 342)، نهاية المحتاج (2/ 474).\r(¬11) انظر/ الوسيط (2/ 373)، العزيز (2/ 435)، روضة الطالبين (2/ 125)، المجموع (5/ 235)، شرح الجلال (1/ 332)، مغني المحتاج (1/ 342)، نهاية المحتاج (2/ 474).","part":2,"page":433},{"id":1538,"text":"يثبتوا خلافا بل قطعوا بعدم الوجوب لأنها مبنية على التخفيف (¬1).\rفرع: يستحب الدعاء للمؤمنين والمؤمنات عقب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصحيح المنصوص وقول الجمهور (¬2) كما يستحب الدعاء لهم في التشهد الأخير عقب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا نقل الرافعي تعليله عن الإمام (¬3)، وعلله (قبل) (¬4) ذلك بكونه أقرب إلى الإجابة وفي استحباب الحمد قبل الصلاة وجهان أصحهما في شرح المهذب (¬5) وهو الأرجح في زوائد الروضة نعم (¬6).\rوالثاني: لا وهو مقتضى كلام الأكثرين كما نقله الرافعيّ (¬7).\rقال: ((السادس: الدعاء للميت)) (¬8) أي (¬9) بخصوصه لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء (¬10)) رواه أبو داود وابن ماجه وصححه\rابن حبان (¬11) ولأنه المقصود الأعظم من الصلاة وما قبله مقدمة له والواجب\r[منه] (¬12) ما ينطلق عليه الاسم (¬13) وأما الأكمل فسيأتي ذكره.\r¬__________\r(¬1) انظر/ الوسيط (2/ 373)، روضة الطالبين (2/ 125).\r(¬2) انظر/ الأم (1/ 271)، العزيز (2/ 436)، روضة الطالبين (2/ 125)، المجموع (5/ 235)، الإقناع (1/ 204).\r(¬3) انظر/ نهاية المطلب (2/ 163 - 164)، العزيز (2/ 436).\r(¬4) في (ج) ترك الجمع.\r(¬5) انظر/ المجموع (5/ 235).\r(¬6) انظر/ روضة الطالبين (2/ 125).\r(¬7) انظر/ العزيز (2/ 437).\r(¬8) انظر/ الأم (1/ 271)، التعليقة (2/ق 197 أ خ)،نهاية المطلب (2/ق/163/خ)، التتمة (3/ق/70/ب خ)، التحرير (ق/26/أخ)، الوسيط (2/ 383)، البيان (3/ 68)، المحرر (ق/44/أخ)، الحاوي الصغير (ق/20/أخ)، الكفاية (4/ 156 ب- 157 أ خ)، عجالة المحتاج (3/ 427).\r(¬9) أي، سقط في (ب).\r(¬10) في (ج) فأخلصوا الدعاء له.\r(¬11) أخرجه أبو داود (3/ 210) كتاب الجنائز باب الدعاء للميت ح (3199)، وابن ماجة (1/ 480) كتاب الجنائز باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة ح (1497)، وابن حبان (7/ 345) ح (3076)، وحسنه الألباني في الإرواء (3/ 179) وقال: رجاله ثقات لولا أن ابن إسحق مدلس وقد عنعنه لكن قال الحافظ في التلخيص (2/ 122) أخرجه ابن حبان من طريق أخرى عنه مصرحاً بالسماع.\r(¬12) سقط في (أ).\r(¬13) انظر/ العزيز (2/ 436)، المجموع (5/ 192)، مغني المحتاج (1/ 342).","part":2,"page":434},{"id":1539,"text":"وقيل: لا يجب تخصيص الميت به بل يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ويندرج فيهم (¬1).\rوفي الرونق أن الدعاء لا يجب بالكلية.\rقال: ((بعد الثالثة)) أي عقبها قبل الرابعة كما سبق, وقد استشكل في شرح المهذب تخصيص الدعاء أيضا بالثالثة (¬2).\rقال: ((السابع: القيام على المذهب إن قدر)) لأنها صلاة مفروضة.\rوقيل فيه وجهان (¬3)، وقد سبق الكلام على المسألة في التيمم مبسوطًا (¬4) فراجعه.\rقال: ((ويسن رفع يديه في التكبيرات (¬5))) أي (¬6) حذو منكبيه رواه الشافعي/\rعن فعل ابن (¬7) عمر وروي عن غيره أيضا (¬8) ويضع يديه على صدره بعد\rكل تكبيرة (¬9).\rقال: ((وإسرار القراءة)) لحديث أبي أمامة المذكور في الركن الثالث ولأنها قومة شرعت فيها الفاتحة دون السورة. فأشبهت ثالثة المغرب والآخرتين من العشاء (¬10).\r¬__________\r(¬1) وصحح النووي تخصيص الميت به. انظر/ المجموع (5/ 236).\r(¬2) انظر/ المجموع (5/ 236)، المقدمة الحضرمية (1/ 119).\r(¬3) انظر/ التعليقة (2/ق 196 ب خ)، التهذيب (2/ 437)، المحرر (ق/44/أخ)، الحاوي الصغير (ق/20/أخ)، حواشي الشرواني (3/ 137).\r(¬4) نهاية لوحة 220/أ من (ب).\r(¬5) أما التكبيرة الأولى فأجمعوا على رفع يديه فيها واختلفوا في سائرها. انظر/ الأم (1/ 271)، مختصر المزني (9/ 45)، الإجماع (1/ 42)، الحاوي (3/ 55)، التعليقة (2/ق 195 ب خ)، التتمة (3/ق/71/ب خ)، التحرير (ق/26/أخ)، الوسيط (2/ 383)، المحرر (ق/44/أخ)، الحاوي الصغير (ق/20/أخ)، مغني المحتاج (1/ 342)، المقدمة الحضرمية (1/ 119)، فتح المعين (119).\r(¬6) أي، سقط في (ج).\r(¬7) فعل ابن، سقط في (ب).\r(¬8) أخرجه الشافعي في الأم (1/ 271)، والبيهقي في الكبرى (4/ 44) (6784)، وصححه ابن حجر والألباني. انظر/ التلخيص الحبير (2/ 146)، أحكام الجنائز (148). وروى الشافعي بلاغاً والبيهقي من طريقه عن عروة وسعيد بن المسيب مثل ذلك.\r(¬9) انظر/ التهذيب (2/ 435)، العزيز (2/ 436)، المجموع (5/ 185).\r(¬10) انظر/ حواشي الشرواني (3/ 137)، مغني المحتاج (1/ 342).","part":2,"page":435},{"id":1540,"text":"قال: ((وقيل يجهر ليلا)) أي (¬1) بالفاتحة خاصة لأنها صلاة ليل (¬2).\rقال: ((والأصح ندب التعوذ (¬3))) لأنه سنة للقراءة فاستحب كالتأمين ولأنه قصير وبه قطع بعضهم (¬4).\rقال: ((دون الافتتاح)) لطوله وعبر في الروضة (¬5) في هذا وهو الافتتاح بالصحيح فاقتضى ضعف الخلاف والثاني يستحبان كسائر الصلوات وكالتأمين.\rوالثالث: لا يستحبان لأن هذه الصلاة مبنية على التخفيف والأصح عدم استحباب السورة (¬6) أيضا فلو قال دون الافتتاح والسورة لكان حسناً (¬7).\rقال: ((ويقول في الثالثة: اللهم هذا عبدك وابن عبديك (¬8) إلى آخره)) اعلم أن تمامه قد ذكره في المحرر فقال: خرج من (روح الدنيا) (¬9) وسعتها ومحبوبه وأحبائه (¬10) فيها إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه, كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدًا عبدك ورسولك وأنت أعلم به, اللهم نزل بك وأنت خير منزول به وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه وقد (جئناك) (¬11) راغبين إليك (¬12) شفعاء له, اللهم إن كان محسنًا فزد في إحسانه وإن كان مسيئًا فاغفر له وتجاوز عنه, ولاقه برحمتك ورضاك وقه فتنة القبر وعذابه وافسح له في قبره وجاف الأرض عن جنبيه ولاقه برحمتك (الأمن) (¬13) من عذابك حتى تبعثه [آمناً] (¬14) إلى جنتك يا\r¬__________\r(¬1) أي، سقط في (ب).\r(¬2) انظر/ الوسيط (2/ 383)، حلية العلماء (1/ 290)، حواشي الشرواني (3/ 137)، مغني المحتاج (1/ 342).\r(¬3) في (ج) تعوز.\r(¬4) انظر/ العزيز (2/ 436)، روضة الطالبين (2/ 125)، حواشي الشرواني (3/ 137)، مغني المحتاج (1/ 342).\r(¬5) انظر/ روضة الطالبين (2/ 125).\r(¬6) نهاية لوحة 51/أ من (ج).\r(¬7) انظر/ حواشي الشرواني (3/ 138)، مغني المحتاج (1/ 342)، حاشية البجيرمي (1/ 77)، إعانة الطالبين (1/ 146).\r(¬8) في (ب) عبدك. الصواب ما في المتن لما سيأتي في شرح المؤلف.\r(¬9) في (أ) روح الله، وهو خطأ.\r(¬10) في (ب) وأحبابه، والصحيح ما أثبت كما في المحرر.\r(¬11) في (أ) جئنا.\r(¬12) في (ب) لك.\r(¬13) في (أ، ج) الأمان.\r(¬14) سقط في (أ، ج).","part":2,"page":436},{"id":1541,"text":"أرحم الراحمين (¬1)، واعلم أن هذا الدعاء نقله المزني في المختصر عن الشافعي (¬2) وليس منقولاً هكذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من الصحابة وإنما أخذه الشافعي من مجموع أحاديث واستحسنه الأصحاب واستحبوه (¬3) والذي نقل (¬4) في ذلك أمور منها ما رواه مسلم عن عوف بن مالك (¬5): قال صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على جنازة فسمعته يقول: (اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بماء وثلج وبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وابدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجًا خيرًا من زوجه وقه من فتنة القبر وعذاب النار قال عوف فتمنيت أن لو كنت أنا الميت) (¬6).\rتنبيه: قوله في أوله هذا عبدك وقع في الأم والمختصر (¬7) بحذف هذا وحينئذ فيصح رفع العبد على أنه مبتدأ خبره خرج ونصبه على إضمار وارحم (¬8) ونحوه والتعبير بالعبد محله إذا كان ذكرًا فإن كان أنثى عبر بالأمة وأنث الضمائر قاله الرافعي (¬9) فإن (ذكره) (¬10) على إرادة\r¬__________\r(¬1) انظر/ التعليقة (2/ق 197 ب خ)، المحرر (ق/ 41 أ/ خ).\r(¬2) انظر/ مختصر المزني (9/ 45).\r(¬3) انظر/ المهذب (1/ 133)، التتمة (3/ق/72 ب خ)، المجموع (5/ 194)، مغني المحتاج (1/ 342).\r(¬4) نقل، سقط في (ب).\r(¬5) هو عوف بن مالك بن أبى عوف الأشجعى يكنى أبا عبد الرحمن ويقال أبو حماد ويقال أبو عمرو، آخى النبي بينه وبين أبي الدرداء روى عن النبي وعن عبد الله بن سلام وروى عنه أبو هريرة ويزيد بن الأصم وجبير بن نفير وأبو إدريس الخولاني وغيرهم، أول مشاهده خيبر وكانت معه راية أشجع يوم الفتح، تحول إلى الشام في خلافة أبي بكر فنزل حمص وبقي إلى أول خلافة عبد الملك بن مروان ومات سنة ثلاث وسبعين من الهجرة. انظر/ الطبقات الكبرى (4/ 280 - 281)، الاستيعاب (3/ 1226)، تهذيب الأسماء واللغات (2/ 354 - 355) الإصابة (4/ 742).\r(¬6) أخرجه مسلم (2/ 663) ح (963) كتاب الجنائز باب الدعاء للميت في الصلاة.\r(¬7) انظر/ الأم (1/ 133)، مختصر المزني (9/ 45).\r(¬8) في (ب) ذا رحم.\r(¬9) العزيز (2/ 438).\r(¬10) في (أ، ج) ذكر.","part":2,"page":437},{"id":1542,"text":"الشخص جاز قاله في الروضة (¬1) , فإن كان (¬2) خنثى فالمتجه التعبير بالمملوك ونحوه. وقوله: ابن عبديك هو بالتثنية على تغليب المذكر على المؤنث ووقع في بعض نسخ المزني بالإفراد ومحل هذا كله إذا كان له أب فأما ولد الزنا فالقياس أن يقول فيه وابن أمتك وقوله روح الدنيا [هو] (¬3) بفتح الراء وهو نسيم الريح ويراد به [أيضاً الفضاء (¬4) (¬5) والسعة بفتح السين هو الاتساع (¬6) وإنما عطف على الروح على تقدير إرادة] (¬7) الفضاء لتغاير الألفاظ ويحتمل أن يراد بالروح ما يريح به الشخص نفسه من نعيمها وقوله ومحبوبه هو في المحرر (¬8) بضمير المذكر أي المحبوب الذي للميت وفي الروضة بضمير المؤنث (¬9) ليعود إلى الدنيا أي الذي يحبه منها ويجوز أن يكون المراد الدنيا أي خرج من الدنيا المحبوبة (¬10).\rوقوله: ((وأحبائه)) (¬11) فيها المشهور قراءة أحبائه بالجر أي خرج من أحبائه في الدنيا وفارقهم وتصح قراءته بالرفع على أن تكون الواو للحال لا للعطف أي وفيها أحباؤه (¬12).\r(وقوله) (¬13): ((وما هو لاقيه)) أي [من] (¬14) هول منكر ونكير قاله القاضي الحسين لكن اللفظ يتناول ما يلقاه في القبر وما بعده وذكر صاحب التعجيز في شرحه له (¬15) أن اللذين يأتيان المؤمن في قبره مبشر وبشير بالشين المعجمة لا منكر ونكير وقوله كان يشهد إلى آخره هو تمهيد وتوطئة لما يأتي من الشفاعة وهو من (¬16) حسن السفارة بين المشفوع له\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (2/ 126).\r(¬2) نهاية لوحة 220/ب من (ب).\r(¬3) سقط في (أ، ج).\r(¬4) في (ج) الفضاء أيضاً.\r(¬5) وهو أول هبوبها. انظر/ الصحاح (1/ 386)، تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 96)، غريب الحديث (2/ 406).\r(¬6) انظر/ تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 96) , لسان العرب (1/ 413).\r(¬7) سقط في (أ).\r(¬8) انظر/ المحرر (ق/44 ب خ).\r(¬9) في المطبوعة بضمير المذكر. روضة الطالبين (2/ 126).\r(¬10) المحبوبة، سقط في (ب).\r(¬11) في (ب) وأحباؤه.\r(¬12) نهاية لوحة 51/ب من (ج).\r(¬13) في (أ، ج) قوله.\r(¬14) سقط في (أ، ج).\r(¬15) له، سقط في (ب).\r(¬16) وهو من، سقط في (ب).","part":2,"page":438},{"id":1543,"text":"والمشفوع عنده كما هو العادة في الشفاعة وقوله نزل بك إلى آخره أي هوضيفك وأنت أكرم الأكرمين وضيف الكرام/ لا يضام.\rوقوله: ((لاقه)) (¬1) يجوز فيه كسر الهاء مع الإشباع ودونه وسكونها (وكذلك) (¬2) في قه أيضاً.\rوأشار بفتنة القبر إلى قوله - صلى الله عليه وسلم - (إنكم تفتنون في قبوركم) (¬3) أي عند سؤال الملكين.\rوقوله ((عن جنبيه)) هو بالتثنية, وفي بعض نسخ المزني بالإفراد ورأيت في نسخة الأم الموقوفة بالمدرسة الشريفية وهي أصح نسخة بالديار المصرية بالجيم المضمومة والثاء المثلثة وهو أحسن لدخول الجنبين والظهر والبطن.\rقال: ((ويقدم عليه)) أي استحبابا وإنما لم يصرح به لأنه قد علم من إيجاب مطلق الدعاء.\rقال: ((اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا\rوذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان)) رواه الأربعة وصححه الترمذي ونقل عن البخاري تصحيحه أيضا وقال الحاكم وابن دقيق العيد في آخر الاقتراح إنه على شرط الشيخين وزادوا إلا الترمذي بعد ذلك (اللهم لا تحرمنا أجره (ولا تضلنا) (¬4) بعده) (¬5) (¬6).\r¬__________\r(¬1) لاقه، سقط في (ب).\r(¬2) في (أ) وذلك.\r(¬3) أخرجه النسائي (4/ 105) (2065) كتاب الجنائز باب التعوذ من عذاب القبر. وصححه الألباني في صحيح النسائي (4/ 105).\r(¬4) في (ب، ج) ولا تفتنا. وما أثبت هو المذكور في جميع روايات الحديث إلا في رواية عند النسائي في الكبرى\r(6/ 266) ح (10919).\r(¬5) أخرجه أبو داود كتاب الجنائز (3/ 211) (3201) باب ما يقول في الصلاة على الميت، والترمذي كتاب الجنائز (3/ 343) (1024) باب ما يقول في الصلاة على الميت، والنسائي (4/ 74) (1986) كتاب الجنائز باب الدعاء، وابن ماجة (1/ 480) (1498) كتاب الجنائز باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، وأحمد في مسنده (2/ 368) (8795)، وابن حبان في صحيحه (7/ 339) (3070)، والحاكم في مستدركه (1/ 511) (1326)، والبيهقي في الكبرى (4/ 41) (6762)، والطبراني في الكبير (12/ 133) (12680)، قال البخاري: أصح حديث في هذا الباب حديث عوف بن مالك. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وابن دقيق العيد والألباني. انظر/ تحفة المحتاج (1/ 599)، التلخيص الحبير (2/ 123)، أحكام الجنائز (158).\r(¬6) انظر/ المهذب (1/ 133)، روضة الطالبين (2/ 126)، المجموع (5/ 194)، غاية البيان (1/ 135).","part":2,"page":439},{"id":1544,"text":"تنبيه: ما ذكره (¬1) المصنف من استحباب الجمع في الثالثة بين الدعاء للمؤمنين (وللميت) (¬2) وأن الأول تقدم ذكره في المحرر (¬3) فتابعه في الكتاب عليه (¬4) ولم يذكر شيئًا منهما لا في الروضة ولا في شرح المهذب وذكر في الشرح الصغير الأول وهو استحباب الجمع ولم يتعرض للذي يقدم منهما والذي ذكره فيه هو معنى كلام نقله (¬5) في الكبير (¬6) (¬7) عن الغزالي (¬8) مع كلام آخر فيه إجمال حمل (¬9) كلامه عليه كما أوضحته في المهمات فراجعه (¬10) , نعم المذكور في المحرر والكتاب متجه لأن حديث الدعاء للمؤمنين قد صح كما ذكرناه فتعين العمل به وإنما قدم على الدعاء المشهور لتضمنه الدعاء للميت وثبوت لفظه بخلاف الآخر فإن الشافعي التقطه من جملة أحاديث بعضه باللفظ وبعضه بالمعنى.\rقال: ((ويقول في طفل مع هذا الثاني اللهم اجعله فرطاً لأبويه وسلفاً وذخرًا وعظة واعتباراً وشفيعاً وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما (¬11)))، لأن ذلك (مناسب) (¬12) للحال (¬13) وزاد الرافعي في الشرحين والمصنف في الروضة وشرح المهذب بعد ذلك ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره (¬14)، وقوله هذا الثاني أي\r¬__________\r(¬1) في (ب) ذكر.\r(¬2) في (أ) والميت.\r(¬3) انظر/ المحرر (ق/44 ب خ).\r(¬4) في (ب) فتابعه عليه في الكتاب.\r(¬5) في (ب) ذكره.\r(¬6) انظر/ العزيز (2/ 438).\r(¬7) زاد هنا في (ب) نقلاً.\r(¬8) انظر/ الوسيط (2/ 383).\r(¬9) نهاية لوحة 221/أ من (ب).\r(¬10) فراجعه، سقط في (ب).\r(¬11) يشير إلى حديث أبي هريرة في سنن البيهقي (4/ 9) (6585) وحسنه الألباني في أحكام الجنائز (161) أنه كان يصلي على المنفوس ويقول اللهم اجعله لنا سلفاً وفرطاً وذخراً. وإلى ما رواه البخاري تعليقاً (1/ 448) كتاب الجنائز باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة. ووصله ابن حجر في الفتح (3/ 203) وأخرجه عبدالرزاق في المصنف (3/ 529) (6588) وابن أبي شيبة (6/ 105) (29838) أن الحسن كان يقرأ على الطفل بفاتحة الكتاب ثم يقول: اللهم اجعله لنا فرطاً وسلفاً وأجراً.\r(¬12) في (أ) متناسب.\r(¬13) انظر/ الحاوي (3/ 57)، بحر المذهب (3/ 364)، شرح المحلي (1/ 333)، نهاية المحتاج (2/ 478).\r(¬14) انظر/ العزيز (2/ 438)، روضة الطالبين (2/ 127)، المجموع (5/ 195)، فتح الوهاب (1/ 167)، مغني المحتاج (1/ 343)، الإقناع (1/ 205)، غاية البيان (1/ 135)، حاشية البجيرمي (1/ 476).","part":2,"page":440},{"id":1545,"text":"المروي عن أبي هريرة وقوله: في الحديث فرطاً أي سابقاً مهيئاً مصالحهما في الآخرة ولا فرق في إرادة هذا المعنى بين أن يموت في حياة أبويه أم لا (¬1) وقوله ذخرًا هو بالذال المعجمة (¬2) تقول منه ذخرت الشيء أذخره بالفتح (¬3) وقوله عظة أي واعظًا وهو اسم مصدر بمعنى الوعظ قال: وفي الرابعة اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده نص عليه في البويطي (¬4) لأنه صح أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو به في الصلاة على الجنازة كما سبق قريباً إلا أن فيه (ولا تضلنا) عوضا عن (تفتنا) وزاد عليه جماعة منهم الشيخ في التنبيه (واغفر لنا وله) (¬5) وفي صحيح الحاكم أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى على جنازة كبر أربع تكبيرات ثم قام بعد الرابعة بقدر ما بين التكبيرتين (¬6) يستغفر لها ويدعو (¬7) ولهذا (¬8) قال في الروضة صح أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يطول الدعاء عقب الرابعة (¬9) وقال ابن سريج في الودائع يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ونقل الماوردي أن البويطي نقل عن الشافعي أنه يقول فيها: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا (¬10).\rوقيل: لا يستحب في الرابعة شيء بالكلية بل يتخير بين ذكره وتركه (¬11).\rوقوله: ((لا تحرمنا)) يجوز فيه فتح التاء وضمها، وقوله (¬12) ((أجره)) (¬13) أي أجر الصلاة\r¬__________\r(¬1) انظر/ مشارق الأنوار للقاضي عياض (2/ 151) , النهاية في غريب الأثر (3/ 434)، غريب الحديث (1/ 45).\r(¬2) نهاية لوحة 52/أ من (ج).\r(¬3) انظر/ لسان العرب (4/ 302)، القاموس المحيط (2/ 34).\r(¬4) انظر/ المهذب (1/ 134)، الوسيط (2/ 384)، روضة الطالبين (2/ 127)، المجموع (5/ 195).\r(¬5) انظر/ التنبيه (1/ 15)، متن أبي شجاع (1/ 87)، فتح الوهاب (1/ 167).\r(¬6) في (ب) التكبيرات.\r(¬7) أخرجه الحاكم (1/ 512) (1330)، والبيهقي (4/ 42) (6772).قال الحاكم: حديث صحيح وإبراهيم بن مسلم الهجري لم ينقم عليه بحجة. ورده الذهبي بقوله: ضعفوا إبراهيم. قال الحافظ في التقريب: لين الحديث رفع موقوفات. والحديث ضعفه الألباني في أحكام الجنائز (162).\r(¬8) ولهذا، سقط في (ب).\r(¬9) انظر/ روضة الطالبين (2/ 127).\r(¬10) انظر/ الحاوي (3/ 57).\r(¬11) انظر/ العزيز (2/ 439)، المجموع (5/ 196)، حاشية البجيرمي (1/ 476).\r(¬12) في (ب) قوله.\r(¬13) في (أ) أجر.","part":2,"page":441},{"id":1546,"text":"عليه أو أجر المصيبة به (¬1)، وقوله: ((ولا (¬2) تفتنا بعده)) أي بالابتلاء بما نهيت عنه (¬3).\rقال: ((ولو تخلف المقتدي بلا عذر فلم يكبر حتى كبر (إمامه) (¬4) أخرى بطلت صلاته)) لأن المتابعة لا تظهر في هذه الصلاة إلا بالتكبيرات فيكون التخلف بها فاحشا كالتخلف بالركعة وفي الشرح الصغير احتمال أنه كالتخلف بركن (¬5).\rتنبيه: تعبير الرافعي والمصنف هنا/ وفي باقي كتبهما (¬6) يشعر بعدم البطلان إذا لم يكبر الرابعة حتى سلم إمامه ويتأيد بأن الذكر لا يجب فيها فيبعد شبهها بالركعة وفيه احتمال.\rقال: ((ويكبر المسبوق ويقرأ الفاتحة وإن كان الإمام في غيرها)) أي كالصلاة والدعاء لأن ما يدركه المسبوق أول صلاته فيراعى ترتيبها (¬7).\rقال: ((فلو كبر الإمام أخرى (¬8) قبل شروعه (¬9) في الفاتحة كبر معه وسقطت القراءة (¬10))) كما لو ركع الإمام عقب إحرام المسبوق فإنه يركع معه (¬11).\rقال: ((وإن (كبرها) (¬12) وهو في الفاتحة تركها وتابعه في الأصح)) محافظة على المتابعة (¬13) وقد أشار المصنف إلى التعليل بقوله وتابعه.\r¬__________\r(¬1) انظر/ مغني المحتاج (1/ 345)، إعانة الطالبين (2/ 129).\r(¬2) في (ب) لا.\r(¬3) انظر/ دقائق المنهاج (1/ 50)، المجموع (5/ 195)، تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 96).\r(¬4) في (أ، ج) الإمام. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 337).\r(¬5) انظر/ الوسيط (2/ 385)، العزيز (2/ 441)، روضة الطالبين (2/ 128)، المجموع (5/ 199)، شرح المحلي (1/ 333)، حواشي الشرواني (3/ 143)، مغني المحتاج (1/ 344).\r(¬6) انظر/ العزيز (2/ 441)، المحرر (ق 41 أ)، المجموع (5/ 198).\r(¬7) انظر/ الأم (1/ 275)، العزيز (2/ 440)، روضة الطالبين (2/ 128)، مغني المحتاج (1/ 344)، الإقناع (1/ 206).\r(¬8) أخرى، سقط في (ب).\r(¬9) نهاية لوحة 221/ب من (ب).\r(¬10) في (ب) الفاتحة. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 337).\r(¬11) انظر/ التهذيب (2/ 438)، روضة الطالبين (2/ 128)، المجموع (5/ 197)، حواشي الشرواني (3/ 145)، مغني المحتاج (1/ 344)، (1/ 27).\r(¬12) في (ب) كبر. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 337).\r(¬13) انظر/ العزيز (2/ 440)، روضة الطالبين (2/ 128)، المجموع (5/ 241)، شرح الجلال (1/ 333)، مغني المحتاج (1/ 344)، نهاية المحتاج (2/ 481).","part":2,"page":442},{"id":1547,"text":"والثاني: يتم القراءة لأنه تلبس بالفرض (¬1) (¬2) وهذا الخلاف كالخلاف فيما إذا ركع الإمام والمسبوق الذي لم يشتغل بافتتاح أو تعوذ في أثناء الفاتحة وقد سبق بيانه. نعم في شرح المهذب عن جماعة القطع بالأول (¬3) فلو عبر المصنف بالمذهب لكان أحسن ولا شك في جريان الوجه الثالث المذكور في الصلاة وهو التفصيل بين أن يشتغل بافتتاح أو تعوذ أم لا وبه صرح الفوراني قاله في الكفاية (¬4).\rقال: ((وإذا سلم الإمام تدارك المسبوق باقي التكبيرات)) كما يأتي في غيرها من الصلوات بباقي الركعات (¬5).\rقال: ((بأذكارها)) كما يأتي في الركعات بالقراءة وغيرها (¬6).\rقال (¬7): ((وفي قول لا يشترط الأذكار)) لأن الجنازة ترفع بعد سلام الإمام فليس الوقت وقت تطويل (¬8).\rنعم يستحب إبقاء الجنازة حتى يتم المقتدون صلاتهم ولا يضر رفعها قبله بخلاف ابتداء عقد الصلاة لا يحتمل فيه ذلك قاله الرافعي (¬9) وفي البحر وجه أنها تبطل برفعها ووجه آخر أنها تصح على السائرة قبل وضعها (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب) في الفرض.\r(¬2) قال النووي: وبه قطع الغزالي. قال: وهو شاذٌّ مردودٌ لم يوافق عليه. انظر/ الوجيز (1/ 210)، العزيز (2/ 440)، المجموع (5/ 241).\r(¬3) وبهذا القول قطع الماوردي والقاضي حسين والسرخسي وغيرهم. انظر/ المجموع (5/ 241).\r(¬4) انظر/ الإبانة (58 ب)، الكفاية (4/ق 161 ب خ)، مغني المحتاج (1/ 344).\r(¬5) انظر/ المجموع (5/ 199)، مغني المحتاج (1/ 344)، الإقناع (1/ 207)، نهاية الزين (1/ 159)، (1/ 27).\r(¬6) انظر/ المهذب (1/ 184)، التتمة (3/ق 71 ب)، بحر المذهب (3/ 366)، العزيز (2/ 441)، مغني المحتاج\r(1/ 344)، الإقناع (1/ 207)، نهاية الزين (1/ 159).\r(¬7) نهاية لوحة 52/ب من (ج).\r(¬8) وبه جزم في التنبيه (1/ 51). وانظر/ العزيز (2/ 441)، روضة الطالبين (2/ 128)، المجموع (5/ 241 - 242)، شرح الجلال (1/ 334)، مغني المحتاج (1/ 344)، نهاية المحتاج (2/ 334).\r(¬9) انظر/ العزيز (2/ 441).\r(¬10) انظر/ بحر المذهب (3/ 366).","part":2,"page":443},{"id":1548,"text":"تنبيهات: [أحدها] (¬1): أن محل هذا (¬2) الخلاف إذا رفعت الجنازة فإن اتفق (بقاؤها) (¬3) لسبب ما فلا وجه للخلاف بل يأتي بالأذكار قطعًا قاله المحب الطبري في شرح التنبيه (¬4).\rالتنبيه الثاني: أن هذا الخلاف جعله الرافعي في المحرر وجهين (¬5) والصواب هو المذكور في الكتاب.\rالتنبيه الثالث: أن القولين في الوجوب وعدمه كما نقله في زوائد الروضة عن البيان وقال إنه ظاهر وأشار إليه المصنف بقوله لا يشترط (¬6) (¬7).\rقال: ((ويشترط (¬8) شروط الصلاة)) أي كالطهارة والستارة والاستقبال وغيرها لأنها صلاة (¬9).\rقال: ((لا الجماعة كغيرها)) وقد روى البيهقي وغيره أن الصحابة صلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفرادًا (¬10) (¬11).\rقال: ((ويسقط فرضها (بواحد) (¬12) (¬13))) لأنه لا يشترط فيها الجماعة فكذلك العدد كسائر الصلوات وقد أفهم كلامه الاكتفاء بالصبي وهو الصحيح بخلاف رد السلام والفرق أن السلام شرع في الأصل للإعلام بأن كلا منهما سالم من الآخر وآمن منه لكون العرب لا\r¬__________\r(¬1) سقط في (أ).\r(¬2) هذا، سقط في (ب، ج).\r(¬3) في (أ) بقاؤه.\r(¬4) في شرح التنبيه، سقط في (ب).\r(¬5) عبارته: وأظهر الوجوه. انظر/ المحرر (ق/ 41 أ/ خ).\r(¬6) في (ب، ج) وقيل لا يشترط.\r(¬7) انظر/ البيان (71 - 72)، روضة الطالبين (2/ 128).\r(¬8) في (ج) وتشترط.\r(¬9) انظر/ المهذب (1/ 132)، الوسيط (2/ 385)، حلية العلماء (2/ 291)، المجموع (5/ 177)، حواشي الشرواني (3/ 146)، المنهج القويم (1/ 440)، مغني المحتاج (1/ 344)، غاية البيان (1/ 135).\r(¬10) أخرجه ابن ماجه (1/ 520) (1628) كتاب الجنائز باب ذكر وفاته ودفنه - صلى الله عليه وسلم -، والبيهقي في الكبرى (4/ 30) ح (6698)، قال البوصيري: فيه الحسين بن عبد الله الهاشمي تركه الإمام أحمد وعلي بن المديني والنسائي. وضعف الحديث ابن حجر والألباني. لكن قال ابن عبد البر: وأما صلاة الناس عليه أفذاذاً فمجتمع عليه عند أهل السير وجماعة أهل النقل لا يختلفون عليه. انظر/ التمهيد (24/ 397)، مصباح الزجاجة (2/ 284)، التلخيص الحبير (2/ 124)، ضعيف سنن ابن ماجه (124 - 125).\r(¬11) انظر/ الأم (1/ 275)، التهذيب (2/ 430)، العزيز (2/ 441)، روضة الطالبين (2/ 129).\r(¬12) في (أ) بواحدة. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 338).\r(¬13) انظر/ حلية العلماء (2/ 289)، العزيز (2/ 441)، المجموع (5/ 177).","part":2,"page":444},{"id":1549,"text":"تقتصر في الأخذ بالثأر على قتل القاتل نفسه بل يقتلون من ظفروا به من القبيلة (¬1) , وأمان الصبي لا يصح (¬2).\rقال: ((وقيل يجب اثنان)) لأنه لم ينقل الاقتصار على الواحد في زمنه - صلى الله عليه وسلم - ولا في زمن الخلفاء الراشدين (¬3).\rقال: ((وقيل ثلاثة)) لما ذكرناه فإن الواحد لما (¬4) لم ينقل اعتبرنا أقل الجمع ولقوله في الذي مات وعليه دينار (أن صلوا على صاحبكم) (¬5) خاطب به الجمع (¬6) (¬7).\rقال: ((وقيل أربعة)) قاله (¬8) الشيخ أبو علي بناء على ما ذهب إليه في حملها أنه لا يجوز النقصان فيه (¬9) عن أربعة لأن ما دونه إزراء بالميت فالصلاة أولى لأن مقصودها أهم (¬10).\rتنبيه: الأول والثالث قولان والثاني والرابع وجهان (¬11) كذا قاله الرافعي (¬12) وهو وارد على المصنف.\rفرع: من اعتبر العدد قال: لا فرق بين أن يصلوا جماعة أو فرادى.\rقال: ((ولا تسقط (¬13) بالنساء وهناك رجال في الأصح (¬14))) لأن أهلية الرجال للعبادات\r¬__________\r(¬1) انظر/ شرح المحلي (1/ 334)، مغني المحتاج (1/ 345)، غاية البيان (1/ 135)، نهاية المحتاج (2/ 483).\r(¬2) انظر/ الإجماع (1/ 61)، الوسيط (7/ 43)، حاشية البجيرمي (1/ 478).\r(¬3) انظر/ روضة الطالبين (2/ 129)، المجموع (5/ 166)، مغني المحتاج (1/ 345).\r(¬4) لما، سقط في (ب).\r(¬5) أخرجه البخاري (2/ 799) (2168) كتاب باب إن أحال دين الميت على رجل جاز.\r(¬6) وهو نصه في الأم وقطع به الماوردي. انظر/ الأم (1/ 276)، الحاوي (3/ 58)، حلية العلماء (2/ 289).\r(¬7) نهاية لوحة 222/أ من (ب).\r(¬8) في (ب، ج) قال به.\r(¬9) في (ب، ج) فيه النقصان.\r(¬10) حكاه المتولي عن نص الشافعي في الجامع الكبير وجزم به الغزالي. انظر/ التتمة (3/ 73 أ خ)، الوسيط (2/ 387) , المجموع (5/ 177).\r(¬11) في (ب) تنبيه: الأول والثاني قولان والثالث والرابع وجهان.\r(¬12) انظر/ العزيز (2/ 441)، روضة الطالبين (2/ 129).\r(¬13) تسقط، في (ب) يسقط.\r(¬14) انظر/ الوسيط (2/ 387)، العزيز (2/ 441)، روضة الطالبين (2/ 129)، فتح الوهاب (1/ 168)، غاية البيان (1/ 135).","part":2,"page":445},{"id":1550,"text":"أكمل فيكون دعاؤهم أقرب ولأن فيه استهانة بالميت.\rوالثاني: تسقط لصحة صلاتهن وجماعتهن (¬1).\rتنبيهات: أحدها: أنه لا يسقط أيضاً (¬2) بهن وهناك رجل واحد بل صبي (¬3) فلو عبر بقوله وهناك ذكر لكان أحسن.\rالثاني: أنه احترز/ بوجود الرجال عما إذا فقدوا فإن النسوة تجب عليهن ويسقط بهن الفرض (¬4) , فإن حضر رجل ونساء وقلنا لابد من العدد وجب عليهن التكميل كما قاله في الروضة (¬5) , وإذا صلت النسوة الخلص فيستحب أن يصلين منفردات، وقيل: يصلين جماعة إن كان الميت امرأة (¬6) (¬7).\rالثالث: أنه احترز بقوله (وهناك) عما إذا غاب عن المجلس أو البلد فإن المتجه (إلحاقه) (¬8) بالصلاة على الغائب وستعرفه, فإن كانا في صحراء فيحتمل إلحاقه بطلب الماء في التيمم.\rالرابع: تعبيره بالأصح يقتضي قوة الخلاف وهو خلاف ما في الروضة فإنه عبر بالصحيح (¬9).\rقال: ((ويصلي على غائب عن البلد)) لأنه - صلى الله عليه وسلم - أخبر الناس وهو في المدينة بموت النجاشي في اليوم الذي مات فيه ثم خرج بهم إلى المصلى فصلى عليه وكبر أربعاً رواه البخاري ومسلم (¬10) , وكان ذلك في رجب في السنة التاسعة (¬11).\rوقال الخطابي: لا يصلى عليه إلا إذا كان في موضع لم يصلّ عليه فيه كما وقع للنجاشي\r¬__________\r(¬1) وبه قطع المتولي. انظر/ التتمة (3/ 73 ب خ)، المجموع (5/ 177).\r(¬2) أيضاً، سقط في (ب).\r(¬3) على أصح الوجهين. انظر/ التهذيب (2/ 428 - 429)، العزيز (2/ 442)، المجموع (5/ 170).\r(¬4) انظر/ الوسيط (2/ 387)، التهذيب (2/ 428 - 429).\r(¬5) انظر/ روضة الطالبين (2/ 129).\r(¬6) انظر/ الحاوي (3/ 58)، العزيز (2/ 442)، روضة الطالبين (2/ 129)، المجموع (5/ 169).\r(¬7) نهاية لوحة 53/أ من (ج).\r(¬8) في (أ) التحاقه.\r(¬9) انظر/ روضة الطالبين (2/ 129).\r(¬10) أخرجه البخاري (1/ 420) ح (1188) كتاب الجنائز باب الرجل ينعي إلى أهل الميت نفسه، مسلم (2/ 656 - 657) ح (951) كتاب الجنائز، باب التكبير على الجنازة.\r(¬11) انظر/ تاريخ الطبري (2/ 191)، الروض الأنف (2/ 117)، الإصابة (1/ 206)، فتح الباري (7/ 191).","part":2,"page":446},{"id":1551,"text":"كذا نقله عنه في البحر واستحسنه (¬1).\rفرع: يستقبل المصلي القبلة سواء كان الميت في جهة القبلة أم لا (¬2).\rتنبيه: احترز المصنف بالغائب عن البلد عن الغائب عن المجلس وهو معه في البلد فإنه لا يصلي عليه على الأصح كبرت البلد أم صغرت لأن ذهابه إليه متيسر (¬3) , فإن كانا في صحراء ففيه كلام سبق قريباً.\rفرع: لو صلى على من مات في يومه وغسل صح قاله في البحر (¬4).\rقال: ((ويجب تقديمها على الدفن)) لأنه المنقول عن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة فمن بعدهم (¬5) , ووقع في اختصار المحرر للباجي وشرح التعجيز لمصنفه عن الماوردي أنه يستحب (¬6) وهو غلط من المختصر والشارح (¬7).\rقال: ((وتصح بعده (¬8))) ففي الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبر بعدما دفن فكبر عليه أربعاً (¬9) وروى الدارقطني أنه صلى على قبر بعد شهر (¬10).\rقال: ((والأصح تخصيص الصحة بمن كان من أهل (¬11) فرضها وقت الموت (¬12))) لأنه يؤدي فرضا خوطب به وأما غيره فمتطوع وهذه الصلاة لا يتطوع بها كذا علله الرافعي (¬13) ,\r¬__________\r(¬1) انظر/ معالم السنن (1/ 270) , بحر المذهب (3/ 358). وانظر/ الأم (7/ 125)، منهج الطلاب (1/ 25)، فتح الوهاب (1/ 168)، المنهج القويم (1/ 440)، الإقناع (1/ 202)، حاشية البجيرمي (1/ 279).\r(¬2) انظر/ المجموع (5/ 206)،\r(¬3) وهو قول الجمهور. انظر/ الوسيط (2/ 387)، العزيز (2/ 443)، المجموع (5/ 211).\r(¬4) انظر/ بحر المذهب (3/ 358)، حواشي الشرواني (3/ 150).\r(¬5) انظر/ شرح الجلال (1/ 335)، مغني المحتاج (1/ 346)، الإقناع (1/ 202)، نهاية الزين (1/ 156).\r(¬6) في (ب، ج) مستحب.\r(¬7) لم يتعرض الماوردي لهذه المسألة وإنما ذكر مسألة: من لم يدرك الصلاة صلى على القبر. انظر/ الحاوي (3/ 59).\r(¬8) انظر/ مختصر المزني (9/ 45)، الوسيط (2/ 385)، حلية العلماء (2/ 297).\r(¬9) أخرجه البخاري كتاب الجنائز باب الصفوف على الجنازة (1/ 443) ح (1256)، ومسلم كتاب الجنازة باب الصلاة على القبر (2/ 658) ح (954).\r(¬10) أخرجه الدارقطني (2/ 78)، والبيهقي (4/ 46) (6795) قال الدارقطني: تفرد به بشر بن آدم وخالفه غيره عن أبي عاصم. وحكم على هذه الرواية ابن حجر بأنها شاذة. وضعفه الألباني. انظر/ التلخيص الحبير (2/ 125)، فتح الباري (3/ 205) , إرواء الغليل (3/ 186).\r(¬11) نهاية لوحة 222/ب من (ب).\r(¬12) انظر/ التهذيب (2/ 440 - 441)، العزيز (2/ 444 - 445)، روضة الطالبين (2/ 130)، مغني المحتاج (1/ 346)، غاية البيان (1/ 132) , إعانة الطالبين (2/ 134).\r(¬13) انظر/ العزيز (2/ 444 - 445).","part":2,"page":447},{"id":1552,"text":"واعتبار الموت يقتضي أنه لو بلغ أو أفاق بعده وقبل الغسل لم يكن له أثر والحق خلافه لأنه لو انفرد لكان عاصيا بترك الصلاة وكذا لو كان معه غيره فترك الجميع بل لو (¬1) زال المانع بعد الغسل أو بعد الصلاة وأدرك زمنًا يمكن فيه فعل الصلاة لكان كذلك أيضاً، وما صححه المصنف من اعتبار أهلية الفرض قال في الكبير: إنه الأظهر ونقله في شرح المهذب عن الجمهور (¬2).\rوالثاني: أنه يختص بمن كان من أهل الصلاة يوم موته (صححه) (¬3) في الشرح الصغير.\rفعلى الوجهين من لم يولد عند الموت أو لم يكن مميزًا لم يصل ومن كان مميزًا صلى على الثاني دون الأول (¬4) ومن كان حينئذٍ كافراً أو حائضاً فيصلي إذا أسلم أو طهر قاله الإمام والغزالي (¬5)، قال في شرح المهذب وهو مخالف لظاهر كلام الأصحاب قال: وقد صرح المتولي بأن الكافر لا يصلي (¬6).\rوالثالث: أنه يصلي على القبر إلى ثلاثة أيام (¬7).\rوالرابع: إلى شهر (¬8).\rوالخامس: ما بقي منه شيء في القبر فإن شك في الانمحاق فالأصل البقاء (¬9) وفيه احتمال للإمام (¬10).\rوالسادس: يصلي عليه (¬11) كل من تجدد (¬12).\r(والسابع) (¬13): حكاه في الكفاية أنه يصلي عليه من كان موجودًا عند موته (¬14).\r¬__________\r(¬1) في (ب) أو زال.\r(¬2) انظر/ العزيز (2/ 445)، المجموع (5/ 248)، مغني المحتاج (1/ 346).\r(¬3) في (أ، ج) وصححه.\r(¬4) انظر/ روضة الطالبين (2/ 130)، المجموع (5/ 247).\r(¬5) انظر/ نهاية المطلب (2/ 170 خ)، الوسيط (2/ 380).\r(¬6) انظر/ التتمة (3/ق 70 أ)، المجموع (5/ 203).\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 60)، العزيز (2/ 444 - 445)، المجموع (5/ 203)، حواشي الشرواني (3/ 164).\r(¬8) انظر/ المهذب (1/ 134)، البيان (3/ 73)، العزيز (2/ 444)، المجموع (5/ 203).\r(¬9) قال النووي: اتفق الأصحاب على تضعيفه. المصادر السابقة.\r(¬10) انظر/ نهاية المطلب (2/ 170 خ).\r(¬11) نهاية لوحة 53/ب من (ج).\r(¬12) انظر/ المصادر السابقة.\r(¬13) في (أ، ج) وفيه سابع.\r(¬14) انظر/ الكفاية (4/ 144 أ)، روضة الطالبين (2/ 130 - 132)، المجموع (5/ 203)، مغني المحتاج (1/ 346).","part":2,"page":448},{"id":1553,"text":"قال: ((ولا يصلى على قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحال)) وكذا قبر غيره من الأنبياء كما قاله في شرح المهذب (¬1) ففي الصحيحين (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) (¬2).\rوقيل: يجوز فرادى لا جماعة (¬3).\rقال: ((فرع: الجديد أن الولي أولى بإمامتها من الوالي)) لأن الصلاة من حقوق الميت فأشبهت التكفين والدفن (¬4).\rقال (¬5): ((والقديم يقدم الوالي ثم إمام المسجد ثم القريب)) كسائر الصلوات (¬6) وهو مذهب الأئمة الثلاثة (¬7) , والفرق على الجديد أن المقصود من صلاة الجنازة هو الدعاء للميت ودعاء القريب أقرب إلى الإجابة لتألمه وانكسار قلبه (¬8).\rوقيل: يقدم الموصى له بالصلاة على القريب (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر/ الحاوي (3/ 60)، الوسيط (2/ 386)، المجموع (5/ 221).\r(¬2) أخرجه البخاري (1/ 168) ح (425) كتاب الجنائز باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ومسلم (1/ 376) ح (529) كتاب الجنائز باب النهي عن بناء المساجد على القبور.\r(¬3) قاله أبو الوليد النيسابوري. قال النووي: والأول أصح. انظر/ العزيز (2/ 444 - 445)، روضة الطالبين (2/ 131)، المجموع (5/ 221)، مغني المحتاج (1/ 346).\r(¬4) انظر/ الأم (1/ 275)، مختصر المزني (9/ 44)، الأوسط (5/ 398 - 599)، المهذب (1/ 132)، التعليقة (2/ق 190 ب خ)، الوسيط (2/ 380)، التهذيب (2/ 429)، العزيز (2/ 428)، روضة الطالبين (2/ 121)، مغني المحتاج (1/ 346).\r(¬5) قال، سقط في (ب).\r(¬6) انظر/ تحفة الفقهاء (1/ 251)، المراجع السابقة.\r(¬7) الصحيح من مذهب الإمام أحمد أنه يرى خلاف ما يراه الأئمة الثلاثة حيث يقول: الأولى الوصي ثم الوالي ثم الولي. انظر/ المدونة الكبرى (1/ 188)، مسائل الإمام أحمد من رواية صالح (3/ 137)، الكافي (1/ 83)، المبسوط (1/ 423)، تحفة الفقهاء (1/ 251)، بدائع الصنائع (1/ 317)، المغني (2/ 177)، الإنصاف (2/ 473)، التاج والإكليل (2/ 251)، البحر الرائق (2/ 192)، شرح منتهى الإرادات (1/ 358).\r(¬8) انظر/ الحاوي (3/ 45)، الوسائل في فروق المسائل (ق 6 أ خ) , التهذيب (2/ 429)، العزيز (2/ 428)، روضة الطالبين (2/ 121)، مغني المحتاج (1/ 346).\r(¬9) وهو وجه حكاه الرافعي عن أبي محمد الجويني وبهذا أفتى محمد بن يحي صاحب الغزالي. قال النووي: والمشهور في المذهب بطلان هذه الوصية. وهذه الفتيا هي مذهب الحنابلة كما سبق دليلهم ما روي أن أبا بكر أوصى أن يصلي عليه عمر، وأوصى عمر أن يصلي عليه صهيب، وأوصت أم سلمة أن يصلي عليها سعيد بن زيد، وأبو بكرة أوصى أن يصلي عليه أبو برزة، وعائشة أوصت أن يصلي عليها أبو هريرة، وابن مسعود أوصى أن يصلي عليه الزبير، وأبو سريحة أوصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم فجاء عمرو بن حريث وهو أمير الكوفة ليتقدم فيصلي عليه فقال ابنه أيها الأمير إن أبي أوصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم فقدم زيدا. قال ابن قدامة: فهذه قضايا انتشرت فلم يظهر لها مخالف فكان إجماعا، ولأنه حق للميت فإنها شفاعة له فتقدم وصيته فيها كتفريق ثلثه. انظر/ العزيز (2/ 428)، المغني (2/ 177 - 178)، المجموع (5/ 175)، شرح منتهى الإرادات (1/ 358) , إعانة الطالبين (2/ 130).","part":2,"page":449},{"id":1554,"text":"تنبيه: المراد بالولي هو (¬1) القريب فلا/ يقدم عليه غيره إلا أن يكون القريب أنثى فإن الأجنبي الذكر يقدم (¬2).\rقال: ((فيقدم الأب ثم الجد)) أي للأب (¬3).\rقال: ((وإن علا)) لأن الأصول أكثر شفقة من الفروع ولهذا كان ما ينتقل من مال الشخص إلى فروعه أكثر مما ينتقل منه لأصوله (¬4).\rقال: ((ثم الابن ثم ابنه)) أي (¬5) وإن سفل (¬6).\rقال: ((ثم الأخ)) تقديماً للأشفق فالأشفق (¬7) , وأشار الإمام إلى وجه في تقديم الأخ على الابن كولاية النكاح (¬8).\rقال: ((والأظهر تقديم الأخ للأبوين على الأخ للأب)) لأنه أشفق وأقرب فقدم كالميراث (¬9).\r¬__________\r(¬1) هو، سقط في (ب).\r(¬2) انظر/ روضة الطالبين (2/ 121)، المجموع (5/ 172).\r(¬3) انظر/ الأم (1/ 275)، مختصر المزني (9/ 44)، الوسيط (2/ 380)، البيان (3/ 53)، المجموع (5/ 173).\r(¬4) انظر/ الأم (1/ 275)، المقنع (260)، التعليقة (2/ق 191 ب خ)، الوسائل في فروق المسائل (ق 6 أ خ) , حلية العلماء (2/ 290)، روضة الطالبين (9/ 110)، المجموع (5/ 116)، حواشي الشرواني (3/ 170).\r(¬5) أي، سقط في (ب).\r(¬6) التعليقة (2/ق 191 ب خ)، المهذب (1/ 132)، حلية العلماء (2/ 290)، روضة الطالبين (9/ 110)، المجموع (5/ 249)، الكفاية (4/ 144 أ خ)، حواشي الشرواني (3/ 170)، حاشية البجيرمي (1/ 311).\r(¬7) التعليقة (2/ق 191 ب خ)، المهذب (1/ 132)، الوسيط (2/ 380)، حلية العلماء (2/ 290)، البيان (3/ 53)، روضة الطالبين (9/ 110)، (1/ 28)، حاشية البجيرمي (1/ 311).\r(¬8) ووصفه النووي بأنه: وجه بعيد غريب. وقد نقل القاضي أبو الطيب الإجماع على تقديم الابن على الأخ. انظر/ نهاية المطلب (2/ق 79 أ خ)، التعليقة (2/ق 191 ب خ)، المجموع (5/ 176).\r(¬9) وهو نصه في القديم والجديد. انظر/ الأم (1/ 275)، مختصر المزني (9/ 44)، الأوسط (5/ 398 - 599)، التعليقة (2/ق 190 ب خ)، المهذب (1/ 132)، الوسيط (2/ 380)، التهذيب (2/ 429)، روضة الطالبين (2/ 121).","part":2,"page":450},{"id":1555,"text":"والثاني: لا بل يستويان لأن الأمومة لا مدخل لها في إمامة الرجال فلم يبق إلا قرابة الأب وهما فيها سواء (¬1).\rوأجاب الأول: بأنها صالحة للترجيح وإن لم تصلح للاستقلال (¬2).\rواعلم أن الشافعي نص على تقديم الشقيق في الإرث, ونص في النكاح وتحمل العقل على قولين: أصحهما التقديم (¬3)، واختلفوا في مسألتنا فمنهم من ألحقها بالنكاح والعقل وبه أجاب المصنف، ومنهم من ألحقها بالإرث حتى يقدم قطعا وهو الذي صححه الرافعي في الشرحين والمصنف في الروضة وشرح المهذب (¬4) لأن الأم وإن لم يكن لها (¬5) مدخل في إمامة الرجال لكن لها مدخل في الصلاة على الميت في الجملة لأنها تصلي مأمومة ومنفردة وإمامة عند فقد الرجال فقدم بها كالميراث (¬6) بخلاف ولاية النكاح وتحمل العقل فإنهما لا مدخل فيها للنسوة بحال (¬7) , وحينئذ فيرد على المصنف اعتراضان فلو عبر بالمذهب لاستقام ولا يرد على المحرر شيء لأنه عبر بالأصح (¬8).\rفرع: الطريقان يجريان في ابني عم أحدهما أخ لأم ونحو ذلك قاله في الروضة (¬9).\rقال: ((ثم ابن الأخ (لأبوين) (¬10) ثم لأب)) لما سبق نعم يأتيك في الفرائض أن ابن الأخ للأب يقدم على ابن ابن الأخ الشقيق فيكون ههنا كذلك فتفطن له فإن عبارتهم هنا توهم خلافه (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر/ التعليقة (2/ق 192 أ خ)، العزيز (2/ 429)، المجموع (5/ 218)، شرح المحلي (1/ 336)، مغني المحتاج (1/ 347)، نهاية المحتاج (2/ 488).\r(¬2) نهاية لوحة 223/أ من (ب).\r(¬3) انظر/ الأم (4/ 128)، (5/ 13)، (6/ 115).\r(¬4) انظر/ العزيز (2/ 428 - 429)، روضة الطالبين (2/ 121)، المجموع (5/ 173).\r(¬5) في (ب) له.\r(¬6) في (ب) في الميراث.\r(¬7) انظر/ نهاية المطلب (2/ق 79 ب خ)، البيان (3/ 53).\r(¬8) انظر/ الوسيط (2/ 380)، المحرر (2/ق 192 أ خ)، المجموع (5/ 173)، مغني المحتاج (1/ 347)، إعانة الطالبين (3/ 312).\r(¬9) انظر/ روضة الطالبين (2/ 121)، فتح الوهاب (1/ 170)، مغني المحتاج (1/ 347)، غاية البيان (1/ 136).\r(¬10) في (ب) للأبوين.\r(¬11) انظر/ التعليقة (2/ق 192 أ خ)، التهذيب (2/ 429)، روضة الطالبين (2/ 121)، مغني المحتاج (1/ 347)، إعانة الطالبين (2/ 130).","part":2,"page":451},{"id":1556,"text":"قال: ((ثم العصبة على ترتيب الإرث (¬1))) أي فيقدم العم الشقيق ثم لأب ثم ابن العم الشقيق ثم لأب ثم عم الأب كذلك ثم عم الجد فصاعداً كذلك أيضاً فإن لم يكن أحد من عصبات النسب قدم المعتق ثم عصباته (¬2).\rتنبيه: سبق في الغسل أن شرط التقديم فيه أن يكون وارثاً حتى لا يقدم القاتل والقياس هنا مثله.\rقال: ((ثم ذوو الأرحام (¬3))) أي يقدمون على الأجانب لما فيهم من الشفقة فيقدم أبو (¬4) الأم ثم الأخ للأم ثم الخال ثم العم للأم كذا نقله الرافعي في الشرحين عن البغوي وجزم به في الروضة (¬5) , وكلام الغزالي مثله إلا أن مقتضاه تقديم [الأخ للأم على أب (¬6) الأم لكون الأخ وارثا (¬7).\rتنبيهان: أحدهما: أنا قد استفدنا من كلامه تقديم] (¬8) المعتق وعصبته على ذوي الأرحام كما في الميراث وبه صرح القاضي أبو الطيب في تعليقه نقلاً عن الأصحاب ونقله الرافعي بحثاً للإمام وسكت عليه وذكر مثله في الروضة وشرح المهذب (¬9) ولم يصرح بها في المحرر فإنه عبر بقوله والأولى من الأقارب كذا وكذا (¬10).\rالثاني: أنه قد تحرر من كلام المصنف أن الزوج لا مدخل له في الصلاة على المرأة وهو\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 54/أ من (ج).\r(¬2) انظر/ مختصر المزني (9/ 44)، الحاوي (3/ 46)، التعليقة (2/ق 192 أ خ)، الوسيط (2/ 380)، حواشي الشرواني (3/ 154)، مغني المحتاج (1/ 347)، السراج الوهاج (1/ 109).\r(¬3) انظر/ الأم (1/ 275)، مختصر المزني (9/ 44)، التعليقة (2/ق 190 ب خ)، المهذب (1/ 132)، البيان (3/ 53)، روضة الطالبين (2/ 121)، مغني المحتاج (1/ 346).\r(¬4) في (ب) أب.\r(¬5) انظر/ التعليقة (2/ق 192 أ خ)، التهذيب (2/ 430)، العزيز (2/ 429)، روضة الطالبين (2/ 121).\r(¬6) في (ج) ابن بدلاً من أب.\r(¬7) انظر/ الوسيط (2/ 380).\r(¬8) الأخ للأم على أب الأم لكون الأخ وارثا. تنبيهان: أحدهما: أنا قد استفدنا من كلامه تقدين، سقط في (ب).\r(¬9) انظر/ نهاية المطلب (2/ق 79 ب خ)، التعليقة (2/ق 192 ب خ)، العزيز (2/ 429)، روضة الطالبين (2/ 121)، المجموع (5/ 173).\r(¬10) انظر/ المحرر (ق/45 أ خ).","part":2,"page":452},{"id":1557,"text":"كذلك بخلاف الغسل والتكفين والدفن (¬1) , وفي شرح المهذب وجه أنه يلي من (يكون) (¬2) مقدما على المعتق (¬3).\rقال: ((ولو اجتمعا في درجة فالأسن العدل أولى على النص)) (¬4) أي إذا اجتمع اثنان في درجة كابنين أو أخوين أو عمين وكل منهما (¬5) أهل للإمامة فالمنصوص هنا تقديم الأسن (¬6) على الأفقه ونص في سائر الصلوات (¬7) أن الأفقه أولى فقيل بتقرير النصين وهو الصحيح, والفرق أن الغرض من صلاة الجنازة هو الدعاء ودعاء الأسن أقرب إلى الإجابة، وأما سائر الصلوات فمحتاجة إلى الفقه لوقوع الحوادث فيها, نعم تقديم الأسن مشروط بالعدالة وأما الفاسق والمبتدع فإنهما كالعدم وقيل قولان بالنقل والتخريج (¬8) ومدركهما يعرف مما ذكرناه, ومما سبق أيضاً في صلاة الجماعة والمعتبر من السن هو الماضي في الإسلام كما قاله الرافعيّ وفيه نظر (¬9)، وقول المصنف (أولى) أي من الأفقه وليس في كلامه ما يشعر به.\rقال: ((ويقدم الحر/ البعيد على العبد القريب)) لأن الإمامة ولاية والحر أكمل فهو بها أليق، وقيل: العبد أولى لقربه، وقيل: بالعكس لتعارض المعنيين (¬10) , وتقييد المصنف العبد (¬11) القريب يفهم منه التقديم على (¬12) البعيد بطريق الأولى ولم يذكر في المحرر هذا (¬13) القيد بل أطلق تقديم الحر على العبد (¬14) فعدل المصنف عنه\r¬__________\r(¬1) انظر/ البيان (3/ 53)، فتح الوهاب (1/ 161)، المنهج القويم (1/ 441)، مغني المحتاج (1/ 387)، غاية البيان (1/ 136) , المقدمة الحضرمية (1/ 119).\r(¬2) في (أ، ج) ويكون.\r(¬3) انظر/ المجموع (5/ 175).\r(¬4) انظر/ الأم (1/ 275)، مختصر المزني (9/ 44)، المقنع (261) , الحاوي (3/ 46)، التعليقة (2/ق 192 ب خ)، الوسيط (2/ 380)، البيان (3/ 53).\r(¬5) في (ج) وكلاهما.\r(¬6) نهاية لوحة 223/ب من (ب).\r(¬7) في (ب) الصلاة.\r(¬8) انظر/ الأم (1/ 275)، المقنع (261) , روضة الطالبين (2/ 122).\r(¬9) انظر/ العزيز (2/ 429)، روضة الطالبين (2/ 121)، المجموع (5/ 173).\r(¬10) لعل المقصود أنهما سواء. وهو ما أشار إلى اختياره إمام الحرمين والغزالي. انظر/ نهاية المطلب (2/ق 79 ب خ)، الوسيط (2/ 380)، العزيز (2/ 429)، المجموع (5/ 173).\r(¬11) في (ج) للعبد.\r(¬12) زاد هنا في (ب) العبد.\r(¬13) في (ب) وهذا.\r(¬14) انظر/ المحرر (ق/45/ب خ)،","part":2,"page":453},{"id":1558,"text":"لما ذكرناه وأيضاً فلأنه يوهم تقديم الحر الأجنبي على العبد (¬1) القريب وبه صرح الماوردي (¬2) والمنقول في شرح المهذب عن الأصحاب عكسه (¬3).\rولو اجتمع رقيق فقيه وحر غير فقيه ففيه اضطراب سبق (في باب الجماعة) (¬4) (¬5).\rفروع من شرح المهذب: يقدم العبد البالغ على الصبي الحر (¬6)، والصبي على المرأة عند حضور النساء, وإذا اجتمع جماعة قدم أحقهم بالإمامة في سائر الصلوات على ما سبق تفصيله في بابه, فإن استووا وتنازعوا فالقرعة, وإذا استناب وغاب قدم النائب (¬7) (¬8) على البعيد بخلاف (ما لو) (¬9) استناب وهو حاضر (¬10).\rقال: ((ويقف عند رأس الرجل وعجزها)) (¬11) أي عجز المرأة رواه أبو داود وابن ماجه من رواية أنس وكذلك الترمذي وقال إنه (¬12) حسن (¬13) وفي الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على\r¬__________\r(¬1) من قوله فعدل المصنف إلى علة العبد. سقط في (ب).\r(¬2) انظر/ الحاوي (3/ 46).\r(¬3) وعبارته: إذا استوى اثنان في درجة أحدهما حر والآخر رقيق فالحر أولى بلا خلاف. انظر/ المجموع (5/ 219).\r(¬4) في (أ، ج) في صلاة الجماعة.\r(¬5) انظر/ كافي المحتاج بتحقيق الأخ محمد حسن (888) , وقد ذكر الإسنوي هناك تصحيح النووي بتقديم الحر, ثم رجح أنهما سواء. وانظر/ روضة الطالبين (2/ 121)، المجموع (5/ 177 - 178)، مغني المحتاج (1/ 347).\r(¬6) انظر/ المجموع (5/ 175).\r(¬7) في (ب) الغائب.\r(¬8) نهاية لوحة 54/ب من (ج).\r(¬9) في (أ، ج) ما إذا.\r(¬10) المجموع (5/ 175).\r(¬11) الحاوي (3/ 50)، التعليقة (2/ق 194 ب خ)، المهذب (1/ 132)، نهاية المطلب (2/ق 79 ب خ)، الوسيط (2/ 380)، حلية العلماء (1/ 288)، التهذيب (2/ 429)، العزيز (2/ 431)، روضة الطالبين (2/ 122)، الكفاية (4/ 149 ب خ)، عجالة المحتاج (3/ 432).\r(¬12) زاد هنا في (ب، ج).\r(¬13) أخرجه الترمذي (3/ 353) ح (1035) كتاب الجنائز باب ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة، وقال: حسن صحيح وابن ماجة (1/ 479) ح (1494) كتاب الجنازة باب ما جاء في أين يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة، والبيهقي في الكبرى (4/ 33) ح (6714)، وأبو داود (3/ 208) ح (3194) كتاب الجنائز باب أين يقوم من الميت إذا صلى، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 491). وصححه الألباني كما في صحيح أبي داود (2/ 297 - 298) وأحكام الجنائز (139).","part":2,"page":454},{"id":1559,"text":"امرأة فقام وسطها (¬1). قال الرافعي: والمعنى فيه محاولة سترها عن الناس وفي الحياة يواجه الرجل في الخطاب ويتوارى عن وجه المرأة (¬2).\rوقيل: يقف عند صدر الرجل (¬3).\rتنبيهان: أحدهما: أن ما ذكره المصنف محله في الإمام والمنفرد أما المأموم فيقف في الصف حيث كان والعجب أن المحرر لم يطلق المسألة بل عبر بقوله: ويقف الإمام (¬4)، فحذفه المصنف.\rالثاني: أن الخنثى هنا كالمرأة قاله في شرح المهذب وسبق (¬5) من كلام الروضة نحوه (¬6).\rقال: ((ويجوز على الجنائز (¬7) صلاة)) (¬8) لأن أم كلثوم وولدها صلي عليهما دفعة واحدة وجعل الغلام مما يلي الإمام وفي القوم ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة - رضي الله عنهم - فقالوا: (هذا هو السنة) رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح كما قاله البيهقي (¬9) , ولأن المقصود هو الدعاء وجمعهم فيه ممكن (¬10).\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري (1/ 125) ح (325) كتاب الجنائز باب الصلاة على النساء، ومسلم (2/ 664) ح (964) كتاب الجنائز باب أين يقوم من الميت للصلاة عليه.\r(¬2) انظر/ العزيز (2/ 431).\r(¬3) قاله أبو علي الطبري وهذا اختيار إمام الحرمين والغزالي وقطع به السرخسي. انظر/ التعليقة (2/ 194 أ خ)، المهذب (1/ 132)، التنبيه (1/ 51)، حلية العلماء (2/ 292)، المجموع (5/ 225)، حواشي الشرواني (3/ 157)، فتح الوهاب (1/ 170).\r(¬4) المحرر (ق 45 ب خ).\r(¬5) في (ب) وقد سبق.\r(¬6) روضة الطالبين (2/ 123)، المجموع (5/ 225)، مغني المحتاج (1/ 348).\r(¬7) في (ب) الجنازة.\r(¬8) وهو الأفضل عند صاحب التتمة لأن فيه تعجيل الدفن وهو مأمور به. انظر/ الأم (1/ 275)، مختصر المزني (9/ 44)، المهذب (1/ 132)، التتمة (3/ق 71 ب خ)، الوسيط (2/ 382)، التهذيب (2/ 430)، العزيز (2/ 432)، المحرر (ق/45/ب خ)، المجموع (5/ 225)، عجالة المحتاج (3/ 432).\r(¬9) أخرجه أبو داود (3/ 208) ح (3193) كتاب الجنائز باب إذا حضر جنائز رجال وتساوى من يقدم، والنسائي (4/ 371) ح (1978) كتاب الجنائز باب اجتماع جنائز الرجال والنساء، والدارقطني في سننه (2/ 79)، والبيهقي في الكبرى (4/ 33) ح (6710). وصححه النووي وابن الملقن والألباني. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 969)، خلاصة البدر المنير (1/ 280)، صحيح أبي داود (2/ 296 - 297).\r(¬10) انظر/ المهذب (1/ 133)، المجموع (5/ 179)، إعانة الطالبين (2/ 135).","part":2,"page":455},{"id":1560,"text":"وولي السابقة أولى بالإمامة فإن انتفى السبق أقرع بين الأولياء (¬1)، والأولى إفراد كل جنازة بصلاة إن أمكن ولذلك عبر بالجواز (¬2).\rفرع: إذا قلنا بالأول فيجعلون صفّاً واحداً في جهة القبلة بعضهم خلف بعض ثم لهم حالان:\rأحدهما: أن يحضروا (¬3) دفعة واحدة فينظر إن تنوعت فيقرب من الإمام الرجل ثم الصبي ثم الخنثى (¬4) ثم المرأة، وإن اتحد نوعهم قرب إليه أفضلهم ولا عبرة بالحرية والرق بل بالخصال التي ترغب في الصلاة عليه فإن (¬5) استووا وتنازع الأولياء فالقرعة (¬6).\rالثاني: أن يحضروا مرتبين فينظر إن اتحد نوعهم فلا تنحى السابقة للحوق أفضل منها (¬7) , وإن تنوعت نظر إن سبق الرجل (والصبي) (¬8) استقرا مكانهما وإن سبقت المرأة ثم حضر رجل أو صبي قدما عليها (¬9).\rقال: ((ويحرم على الكافر)) لقوله تعالى {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً} (¬10) ولأن مقصودها وهو الغفران محال في حقه (¬11) لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر/ الأم (1/ 275)، التنبيه (1/ 51)، التهذيب (2/ 429)، العزيز (2/ 428)، المجموع (5/ 176).\r(¬2) وعليه المذهب وعللوه بأنه أكثر عملاً وأرجى للقبول وليس هو تأخيراً كثيراً. انظر/ الحاوي (3/ 49)، بحر المذهب (3/ 353)، روضة الطالبين (10/ 228)، المجموع (5/ 275)، منهج الطلاب (1/ 25)، فتح الوهاب (1/ 170)، مغني المحتاج (4/ 213)، الإقناع (1/ 202)، حاشية البجيرمي (1/ 471)، إعانة الطالبين (2/ 134)، فتح المعين (134).\r(¬3) في (ب) يحضرون.\r(¬4) نهاية لوحة 224/أ من (ب).\r(¬5) في (ب) وإن.\r(¬6) أي أن السبق له تأثير في القرب إن اتحد النوع. انظر/ الأم (1/ 275)، الحاوي (3/ 49)، العزيز (2/ 433)، المجموع (5/ 181).\r(¬7) انظر/ الأم (1/ 275)، الحاوي (3/ 49)، المهذب (1/ 132)، الوسيط (2/ 382)، التهذيب (2/ 430)، العزيز (2/ 433)، المجموع (5/ 181).\r(¬8) في (أ، ج) أو الصبي.\r(¬9) انظر/ الأم (1/ 276)، الوسيط (2/ 382)، روضة الطالبين (2/ 123)، المجموع (2/ 63)، فتح الوهاب (1/ 170)، مغني المحتاج (1/ 348).\r(¬10) سورة التوبة الآية (84).\r(¬11) في (ب) حق الكافر.\r(¬12) سورة النساء الآية (48).\r(¬13) انظر/ الأم (1/ 266)، التتمة (3/ق/67/ب خ)، الوسيط (2/ 382)، البيان (3/ 79)، العزيز (2/ 433)، روضة الطالبين (2/ 118)، عجالة المحتاج (3/ 432)، غاية البيان (1/ 348)،حاشية البجيرمي (1/ 480).","part":2,"page":456},{"id":1561,"text":"قال: ((ولا يجب غسله)) أي على المسلمين لأنه للكرامة وليس هو من أهلها, نعم يجوز (¬1) لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عليا - رضي الله عنه - (¬2) بغسل أبيه أبي طالب وهو حديث ضعيف (¬3).\rقال: ((والأصح وجوب تكفين الذمي ودفنه)) وفاءً بذمته كما يجب أن يطعم ويكسى في حياته إذا عجز (¬4).\rوالثاني: لا لأن الذمة قد انتهت بالموت فإن مدلولها التزام الذب عنه في حياته بمال (¬5).\rواحترز بالذمي عن الحربي فإنه لا يجب تكفينه قطعاً ولا دفنه على الأصح بل يجوز إغراء الكلاب (¬6) عليه, وكذا حكم المرتد كذا قاله في الروضة والكفاية (¬7) ولم يصحح الرافعي في الشرحين شيئاً وذكر أن (¬8) حكم المرتد كحكم الحربي، وسكت عن المستأمن (¬9) وكلام المصنف يشعر بأنه (¬10) أيضا كالحربي (¬11).\rقال: ((ولو وجد عضو مسلم (¬12) علم موته صلى عليه)) (¬13) أي سواء قل الموجود أم\r¬__________\r(¬1) انظر/ مختصر المزني (9/ 42)، الحاوي (3/ 49)، المهذب (1/ 176)، التهذيب (2/ 416)، المجموع (5/ 181)، مغني المحتاج (1/ 348)، الإقناع (1/ 203)، نهاية الزين (1/ 149).\r(¬2) - رضي الله عنه -، في (ب) كرم الله وجهه.\r(¬3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (3/ 33) (11848). قال الألباني: وهذا مع إرساله فيه ضعف من قبل الأجلج ففيه كلام وقوله: أرى أن تغسله. منكر مخالف. الإرواء (3/ 171).\r(¬4) وهو قول أبي محمد الجويني واختاره القاضي حسين. انظر/ نهاية المطلب (2/ 155/خ) , التهذيب (2/ 416)، المجموع (5/ 142)، شرح المحلي (1/ 337)، نهاية المحتاج (2/ 493).\r(¬5) نقله القاضي حسين عن الأصحاب بأنه لا يجب بل يندب. انظر/ الوسيط (2/ 376)، العزيز (2/ 421)، المجموع (5/ 142).\r(¬6) في (ب) الكلب.\r(¬7) انظر/ روضة الطالبين (2/ 118)، الكفاية (4/ ق 117 ب).\r(¬8) أن، سقط في (ب).\r(¬9) انظر/ العزيز (2/ 422).\r(¬10) في (ب) أنه.\r(¬11) العزيز (2/ 421 - 422)، روضة الطالبين (2/ 118)، حواشي الشرواني (3/ 159)، مغني المحتاج (1/ 348)، (1/ 28)، غاية البيان (1/ 132).\r(¬12) نهاية لوحة 55/أ من (ج).\r(¬13) نهاية المطلب (2/ق/155/خ).","part":2,"page":457},{"id":1562,"text":"كثر لأن الصحابة - رضي الله عنهم - صلوا بمكة على يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد فإن طائراً ألقاها إليهم/ أيام وقعة الجمل وعلموا أنها يده بخاتمه وكان الطائر نسراً رواه الزبير بن بكار في الأنساب (¬1) , وإذا صلى نوى الصلاة على الميت كما جزم به الرافعي (¬2).\rوقيل: على العضو نفسه وهو ما يشعر به كلام المصنف.\rوقيل: إن [علم أنه] (¬3) صلى على الميت فينوي على العضو وإلا فعلى الميت حكاهما في شرح المهذب (¬4).\rتنبيه: احترز المصنف بالعضو عن الشعر والظفر ونحوهما فإنه لا يصلى عليها (¬5) عند الأكثرين كما (¬6) قاله في شرح المهذب (¬7) لكن ذكر في الروضة تبعًا للرافعي أن أقرب الوجهين (إلى) (¬8) إطلاق الأكثرين أنها كالعضو قال: إلا الشعرة الواحدة فإن صاحب العدة نقل أنه لا يصلى عليها في ظاهر المذهب إذْ لا حرمة لها ومقتضى هذا التعليل أنها (¬9) لا تغسل ولا تكفن ولا تدفن, واحترز بالمسلم عن عضو الكافر فلا يصلى عليه لما سبق, وإن جهل حاله فإن كان في دار الإسلام صلى عليه لأن الغالب فيها المسلمين كذا ذكره الرافعي (¬10) ومقتضاه أنه لا يصلى عليه إذا وجد في موات لا ينسب (¬11) إلى دار الإسلام ولا إلى دار الكفر وهو (¬12) الذي لا يذب عنه أحد، وفيه نظر.\rوقوله: ((علم موته)) ذكره أيضا في الروضة وغيرها وحينئذ فيخرج به ما إذا علم أنه من\r¬__________\r(¬1) ذكره الشافعي بلاغاً في الأم (1/ 268)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (4/ 18) (6617). وانظر/ التلخيص الحبير (2/ 144).\r(¬2) انظر/ المهذب (1/ 134)، العزيز (2/ 418)، المجموع (5/ 207).\r(¬3) سقط في (أ).\r(¬4) الحاوي (3/ 32)، المجموع (5/ 208)، حواشي الشرواني (3/ 158)، مغني المحتاج (1/ 348).\r(¬5) في (ب) عليه.\r(¬6) كما، سقط في (ب).\r(¬7) انظر/ المجموع (5/ 208).\r(¬8) في (أ) أن.\r(¬9) في (ب) أنه.\r(¬10) انظر/ الوسيط (2/ 375)، العزيز (2/ 418)، روضة الطالبين (2/ 117).\r(¬11) في (ب) أموات لا تنسب.\r(¬12) نهاية لوحة 224/ب من (ب).","part":2,"page":458},{"id":1563,"text":"حيٍّ كيد السارق أو جهل حاله فإنه لا يصلى عليه، وفيه وجه حكاه في شرح المهذب, ويمكن بناء الخلاف على الخلاف السابق في أن الصلاة على العضو أو على الميت (¬1).\rفرعان: [أحدهما] (¬2): إذا شرعت الصلاة فلابد من غسل الموجود ومواراته بخرقة كذا جزم به الرافعي والمصنف في الروضة (¬3) ومقتضاه أنه لا فرق في الموجود بين أن يكون من العورة أو من غيرها وبناه الماوردي على أن الواجب ساتر العورة فقط أو ما يعم البدن وهو القياس (¬4).\rالثاني: أن الدفن لا يختص بما إذا علم موت صاحبه بل جميع ما ينفصل من الحي من شعر أو ظفر أو دم (¬5) أو علقة أومضغة يستحب دفنه (¬6).\rقال: ((والسقط إن استهل أو بكى ككبير)) لأنا تيقنا موته بعد حياته (¬7) وفي الحديث (إذا استهل الصبي ورث وصلي عليه) رواه النسائي وصححه ابن حبان والحاكم، وقال إنه على شرط الشيخين. وقال في شرح المهذب: إنه ضعيف (¬8).\rوالسقط: مثلث السين مأخوذ من السقوط (¬9)، والاستهلال: رفع الصوت (¬10).\rقال: ((وإلا)) أي وإن (¬11) لم يستهل أو لم يبك (¬12).\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (2/ 117)، المجموع (5/ 253)، حواشي الشرواني (3/ 160)، فتح الوهاب (1/ 171)، مغني المحتاج (1/ 349)، الإقناع (1/ 203)، حاشية البجيرمي (1/ 186).\r(¬2) سقط في (أ، ج).\r(¬3) انظر/ العزيز (2/ 418)، روضة الطالبين (2/ 117).\r(¬4) وعبارته: إلا أن يكون العضو عورة الميت فلابد من تكفينه ودفنه بعد الصلاة عليه. انظر/ الحاوي (3/ 32)، روضة الطالبين (2/ 117)، فتح الوهاب (1/ 171).\r(¬5) أو دم، سقط في (ب).\r(¬6) روضة الطالبين (2/ 117)، المجموع (5/ 254).\r(¬7) انظر/ مختصر المزني (9/ 43)، التعليقة (2/ق 182 أ خ)، التنبيه (1/ 52)، التتمة (3/ق/68/ب خ)، الوسيط (2/ 375 - 376)، البيان (3/ 77)، العزيز (2/ 419)، المحرر (ق/45/ب خ)، المجموع (5/ 255)، عجالة المحتاج (3/ 432)، شرح المحلي (1/ 38)، مغني المحتاج (1/ 349)، نهاية المحتاج (2/ 496).\r(¬8) أخرجه النسائي في الكبرى (4/ 77) (6358) كتاب الفرائض باب توريث المولود إذا استهل، وابن حبان\r(13/ 392) (6032)، والحاكم (1/ 517) (1345). والحديث ضعفه النووي والزيعي وابن حجر والألباني. انظر/ المجموع (5/ 209)، نصب الراية (2/ 277)، تلخيص الحبير (2/ 113)، إرواء الغليل (6/ 148).\r(¬9) المراد به الذي بلغ الحد الذي ينفخ فيه الروح. انظر/ مشكل الوسيط (2/ 375)، معجم لغة الفقاء (246).\r(¬10) أي صاح عند الولادة. انظر/ الصحاح (5/ 1852)، مشكل الوسيط (2/ 375)، المصباح المنير (329).\r(¬11) في (ب) إن.\r(¬12) التعليقة (2/ق 182 أ خ)، المهذب (1/ 134)، التنبيه (1/ 52)، الوسيط (2/ 375)، حلية العلماء (2/ 300)، المجموع (5/ 209 - 210)، مغني المحتاج (1/ 360).","part":2,"page":459},{"id":1564,"text":"قال: ((فإن ظهرت أمارة الحياة كاختلاج (¬1) صلى عليه في الأظهر)) لأن الظاهر حياته وللاحتياط.\rوالثاني: لا لعدم (تيقن) (¬2) الحياة ولمفهوم الحديث ويغسل قطعاً وقيل فيه القولان (¬3).\rقال: ((وإن لم تظهر ولم يبلغ أربعة أشهر لم يصلَّ عليه (¬4))) أي وإن لم تظهر أمارات (¬5) الحياة نظر إن لم يبلغ حدًا يمكن نفخ الروح فيه وهو أربعة أشهر لم يصلى (¬6) عليه (¬7) قطعًا لمفهوم الخبر ولا يغسل أيضا.\rوقيل: على قولين لأن الغسل أوسع باباً من الصلاة (¬8) ولهذا يغسل الذمي ولا يصلى عليه (¬9) كما تقدم (¬10).\rقال: ((وكذا إن بلغها في الأظهر)) لمفهوم الخبر (¬11).\rوالثاني: يصلى عليه لأن الروح قد نفخت فيه كما ثبت في الحديث ويغسل قطعًا وقيل على القولين (¬12).\rفرع: حكم تكفينه حكم غسله: إن ظهر فيه خلقة الآدمي، وإن لم تظهر فيكفي فيه\r¬__________\r(¬1) أي كاضطراب. انظر/ النهاية في غريب الأثر (2/ 60)، لسان العرب (2/ 258)، معجم لغة الفقاء (246).\r(¬2) في (أ، ب) يقين.\r(¬3) حكاه الخرسانيون. انظر/ الوسيط (2/ 376)، العزيز (2/ 420)، المجموع (5/ 209)، المنهج القويم (1/ 443)، المقدمة الحضرمية (1/ 120).\r(¬4) الحاوي (3/ 31)، التعليقة (2/ق 182 ب خ)، المهذب (1/ 184)، العزيز (2/ 420)، المجموع (5/ 209)، حواشي الشرواني (3/ 162)، مغني المحتاج (1/ 349).\r(¬5) في (ب) يظهر أمارة.\r(¬6) في (ب) فلا يصل.\r(¬7) عليه، سقط في (ب).\r(¬8) في (ب) أوسع من الصلاة.\r(¬9) نهاية لوحة 55/ب من (ج).\r(¬10) العزيز (2/ 420)، المجموع (5/ 209)، مغني المحتاج (1/ 349).\r(¬11) المصادر السابقة.\r(¬12) التعليقة (2/ق 182 ب خ)، حواشي الشرواني (3/ 162)، مغني المحتاج (1/ 349)، الإقناع (1/ 203).","part":2,"page":460},{"id":1565,"text":"المواراة كيف كانت (¬1).\rقال: ((ولا يغسل الشهيد ولا يصلى عليه)) أي (¬2) بالغًا كان أو صبياً ذكراً كان أو أنثى (¬3) لما رواه البخاري عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يغسل قتلى أحد ولم يصل عليهم (¬4) وقيل: لا يحرمان إذا لم يؤدِّ الغسل إلى إزالة دم الشهيد (¬5).\rقال: ((وهو من مات في قتال الكفار بسببه)) أي بسبب القتال كما إذا قتله مشرك أو أصابه سلاح مؤمن خطأ أو عاد إليه سهمه أو تردى في وهدة أو سقط عن فرس أو رفسته دابة فمات وكذا إذا انكشفت (¬6) الحرب عن قتيل وليس عليه أثر لأن الظاهر أن موته بسبب القتال (¬7)، وهذه الصورة واردة على المصنف لأنه شرط الموت بسبب (¬8) القتال ولم يتحقق ذلك فلو عبر بقوله ويحتمل أنه مات بقتالهم لكان أعم فإنه يدخل فيه المحقق بطريق الأولى.\rفائدة: سمي الشهيد المذكور شهيداً/ لمعانٍ منها: أن الله ورسوله شهدا له بالجنة أو لأنه يبعث وله شاهد بقتله وهو دمه (¬9).\rقال: ((فإن مات بعد انقضائه أو في قتال البغاة فغير شهيد في\r¬__________\r(¬1) الوسيط (2/ 376)، روضة الطالبين (2/ 117)، المجموع (5/ 211).\r(¬2) أي، سقط في (ب).\r(¬3) الأم (1/ 275)، مختصر المزني (9/ 44)، التعليقة (2/ 183 أ خ)، المهذب (1/ 185)، الوسيط (2/ 377)، التهذيب (2/ 421)، البيان (3/ 80)، العزيز (2/ 422 - 423)، المجموع (5/ 219)، عجالة المحتاج (3/ 435)، المنهج القويم (1/ 442)، المقدمة الحضرمية (1/ 119).\r(¬4) أخرجه البخاري (1/ 450) (1278) كتاب الجنائز باب الصلاة على الشهيد.\r(¬5) البسيط (1/ ق 339 - 340 خ)، التهذيب (2/ 421)، البيان (3/ 80)، العزيز (2/ 422 - 423)، المجموع\r(5/ 219).\r(¬6) في (ب) انكشف.\r(¬7) الأم (1/ 275)، التعليقة (2/ق 183 أ خ)، الوسيط (2/ 377)، التهذيب (2/ 421)، البيان (3/ 80)، العزيز (2/ 422 - 423)، المحرر (ق/45/ب خ)، روضة الطالبين (2/ 117)، عجالة المحتاج (3/ 435).\r(¬8) نهاية لوحة 225/أ من (ب).\r(¬9) انظر/ الزاهر (1/ 131)، النهاية (2/ 513)، المجموع (1/ 342)، المطلع (1/ 116) , أنيس الفقهاء (1/ 123).","part":2,"page":461},{"id":1566,"text":"الأظهر وكذا في القتال لا بسببه على المذهب (¬1))) اعلم أن ضابط المصنف للشهيد قد اشتمل على ثلاثة (¬2) قيود: الموت في حال القتال, وكونه قتال كفار, وكونه بسبب من أسباب قتالهم.\rفذكر ثلاث مسائل لبيان ما احترز عنه:\rالأولى: إذا مات بعد انقضاء الحرب بجراحة مثلاً حصلت في حال الحرب فليس بشهيد في أظهر القولين لأنه عاش بعد انقضاء الحرب فأشبه ما لو مات بسبب آخر (¬3).\rوالثاني: نعم لأنه مات بجرح وجد في الحرب فأشبه ما لو مات قبل انقضائه (¬4).\rوقيل: إن مات عن قرب فشهيد وإلا فلا.\rوصورة المسألة ما إذا قطع بموته من تلك الجراحة وبقي فيه بعد انقضاء الحرب حياةٌ مستقرةٌ فإن انقضت الحرب وهو متوقع البقاء فليس بشهيد قطعًا, وإن انقضت وليس فيه إلا حركة مذبوح فشهيد قطعًا (¬5).\rالمسألة الثانية: المقتول من أهل العدل في معترك أهل البغي ليس بشهيد في أظهر القولين لأنه قتيل مسلم فأشبه المقتول في غير القتال (¬6).\rوالثاني: نعم كالمقتول في معترك الكفار (¬7). فإن كان المقتول من أهل البغي\r¬__________\r(¬1) الأم (1/ 275)، التعليقة (2/ق 183 أ خ)، الوسيط (2/ 377)، التهذيب (2/ 421)، البيان (3/ 80)، العزيز (2/ 422 - 423)، المحرر (ق/45/ب خ)، روضة الطالبين (2/ 117)، عجالة المحتاج (3/ 435).\r(¬2) في (ب) ثلاث.\r(¬3) المهذب (1/ 135)، حلية العلماء (2/ 302)، روضة الطالبين (2/ 119)، المجموع (5/ 214)، مغني المحتاج\r(1/ 350).\r(¬4) المهذب (1/ 135)، حلية العلماء (2/ 302)، روضة الطالبين (2/ 119)، المجموع (5/ 214).\r(¬5) الوسيط (2/ 377)، المجموع (5/ 214)، مغني المحتاج (1/ 350).\r(¬6) انظر/ الأم (1/ 268)، الحاوي (3/ 37 - 38)، العزيز (2/ 422).\r(¬7) انظر/ حواشي الشرواني (3/ 165)، فتح الوهاب (2/ 43)، مغني المحتاج (1/ 350)، إعانة الطالبين (2/ 137)، فتح المعين (137).","part":2,"page":462},{"id":1567,"text":"فليس بشهيد قطعاً (¬1).\rالمسألة الثالثة: إذا مات في معترك الكفار لا بسبب القتال كما إذا مات بمرض أو فجأة أو اغتاله مسلم أو كافر فليس بشهيد لأن الأصل وجوب الغسل والصلاة [عليه] (¬2) (¬3).\rوإنما خالفناه (¬4) في ما إذا مات بسبب من أسباب القتال تعظيماً لأمر القتال وترغيباً للناس فيه, وقيل: إنه شهيد لأنه مات في معترك الكفار (¬5).\rتنبيه: تعبيره بالمذهب قد أوضحه في الروضة وشرح المهذب فقال: المذهب أنه ليس بشهيد (¬6)، وقيل: على وجهين (¬7) (¬8) , وعبارة الرافعي لا تقتضي إثبات طريقته فإنه (¬9) قال: أصح الوجهين (¬10)، ولم يورد في التهذيب سوى أنه ليس بشهيد (¬11).\rفرع: من قتل ظلماً أو مات بغرق أو هدم أو مبطونًا أو عشقاً أو نحو ذلك فشهيد في الثواب أي له ثواب خاص وحيٌّ عند ربه وليس بشهيد في الأحكام (¬12) (¬13)، وكذا لو مات\r¬__________\r(¬1) انظر/ المهذب (1/ 135)، روضة الطالبين (2 - 119)، المجموع (5/ 216)، مغني المحتاج (1/ 350).\r(¬2) سقط في (أ، ج).\r(¬3) انظر/ الحاوي (3/ 37 - 38)، الوسيط (2/ 377)، التهذيب (2/ 422)، روضة الطالبين (2/ 119)، المجموع (5/ 216).\r(¬4) وإنما، سقط في (ب).\r(¬5) انظر/ العزيز (2/ 424).\r(¬6) نهاية لوحة 56/أ من (ج).\r(¬7) في (ب) قولين.\r(¬8) انظر/ روضة الطالبين (2/ 119)، المجموع (5/ 261).\r(¬9) في (ب) الطريقة لأن.\r(¬10) انظر/ العزيز (2/ 423).\r(¬11) انظر/ التهذيب (2/ 422).\r(¬12) يشير بذلك إلى حديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال (الشهداء خمسة: المطعون والبطون والغريق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله) أخرجه البخاري (1/ 233) (624) كتاب الجماعة والإمامة باب فضل التهجير إلى الظهر، ومسلم (3/ 1521) (1914) كتاب الإمارة باب بيان الشهداء. وأما من مات عشقاً فورد فيه عند ابن حبان في المجروحين (1/ 349)، والخطيب في تاريخه (5/ 156) عن ابن عباس مرفوعاً من عشق وكتم وعف فمات فهو شهيد والحديث ورد من طريقين كلاهما ضعيف كما ذكر ذلك ابن حجر وابن القيم والألباني. قال ابن الملقن: أعله الأئمة قال ابن عدي والحاكم والبيهقي وابن طاهر وغيرهم: هو أحد ما أنكر على سويد بن سعيد. قال يحي بن معين: لو كان لي فرس ورمح لكنت أغزوه. انظر/ زاد المعاد (4/ 275)، خلاصة البدر المنير (1/ 261 - 262)، التلخيص الحبير (2/ 142)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (1/ 587 - 594).\r(¬13) انظر/ الأم (1/ 268)، الحاوي (3/ 35)، الوسيط (2/ 377 - 378)، التهذيب (2/ 423)، روضة الطالبين (2/ 119)، المجموع (5/ 219).","part":2,"page":463},{"id":1568,"text":"بدار الحرب أو فجأة كما قاله في الكفاية (¬1) ولو قتل في الحرب (¬2) مدبرًا أو كان يقاتل رياء فبالعكس أي شهيد في الدنيا دون الآخرة, فتلخص أن الشهيد على ثلاثة أقسام كما قاله في شرح المهذب (¬3).\rقال: ((ولو استشهد الجنب فالأصح أنه لا يُغسَّل)) (¬4) أي عن الجنابة لأن حنظلة بن الراهب (¬5) قتل يوم أحد وهو جنب ولم يغسله النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: (رأيت الملائكة تغسله) رواه ابن حبان والحاكم في صحيحيهما (¬6). فلو كان واجباً لم يسقط إلا بفعلنا هكذا استدل به (¬7) أصحابنا، قال في شرح المهذب (¬8): وقد اعترض ابن سريج عليهم بالكفن فإنه واجب علينا ومع ذلك إذا شاهدنا تكفين الملائكة للميت كفى فمنع الشيخ أبو إسحق الشيرازي ذلك، وقال: لا يكفي فيه، أي في الكفن ولا في الصلاة أيضا. قال: وسلمه القاضي أبو الطيب (¬9) والشيخ نصر المقدسي وفرقا بأن المقصود من الكفن ستره وقد حصل والمقصود من الغسل هو (¬10) التعبد بفعله ولهذا (ينبش) (¬11) للغسل لا للتكفين.\r¬__________\r(¬1) انظر/ الكفاية (4/ ق 167 أ).\r(¬2) أو فجأة كما قاله في الكفاية ولو قتل في الحرب، سقط في (ب).\r(¬3) انظر/ الوسيط (2/ 277)، روضة الطالبين (2/ 119)، المجموع (5/ 264).\r(¬4) انظر/ التعليقة (2/ق 185 أ خ)، المهذب (1/ 185)، التتمة (3/ق/65/ب خ)، نهاية المطلب (2/ق/152/خ)، الوسيط (2/ 379)، حلية العلماء (1/ 293)، البيان (3/ 83)، العزيز (2/ 427).\r(¬5) هو حنظلة بن أبي عامر الراهب واسم أبي عامر عمرو بن صيفي الاوسي الأنصاري. وهو المعروف بغسيل الملائكة قتل يوم أحد شهيدا قتله أبو سفيان بن حرب وقيل بل قتله شداد بن الأسود بن شعوب الليثي. وقيل إنه بارز أبا سفيان فصرعه حنظلة فأتاه ابن شعوب وقد علاه حنظلة فأعانه حتى قتل حنظلة. الطبقات الكبرى (5/ 65 - 66)، الاستيعاب (1/ 380) , الإصابة (2/ 137).\r(¬6) أخرجه ابن حبان (15/ 495) (7025)، والحاكم في مستدركه (4/ 90) ح (6977)، والبيهقي في الكبرى (2/ 382) ح (3798)، وذكر ابن حجر له شواهد يتقوى بها، والحديث صححه ابن حبان والنووي والألباني. انظر/ التلخيص الحبير (2/ 118)، إرواء الغليل (3/ 167)، أحكام الجنائز (74).\r(¬7) به، سقط في (ب).\r(¬8) نهاية لوحة 225/ب من (ب).\r(¬9) التعليقة (2/ق 185 أ-ب خ).\r(¬10) هو، سقط في (ب، ج).\r(¬11) في (أ) ينشر.","part":2,"page":464},{"id":1569,"text":"والثاني: أن الجنب يغسل لأن الشهادة إنما تؤثر في غسل وجب بالموت وهذا الغسل كان واجبا قبله والحديث ضعيف (¬1).\rفرع: إذا استشهدت منقطعة الحيض قبل الغسل فهي كالجنب, فإن كان (¬2) في أثنائه ففيه كلام سبق في أول غسل الجنابة (¬3).\rقال: ((وأنه تزال نجاسته غير الدم (¬4))) أي غير دم الشهادة لأن الذي نبقيه إنما هو أثر العبادة وليست هذه النجاسة منه.\rوالثاني: لا لأنا نهينا عن غسل (¬5) الشهيد (¬6) مطلقاً.\rوالثالث: إن أدى إزالتها إلى إزالة أثر الشهادة فلا تزال وإلا أزيلت (¬7) , وكلام المصنف يوهم أن النجاسة لا تزال في هذه الحالة فتأمله.\rقال: ((ويكفن في ثيابه المتلطخة بالدم)) (¬8) لما روى أبو داود بإسناد حسن عن جابر قال: رمى رجل بسهم فمات فأدرج في ثيابه كما هو ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬9) /.\rوتكفينه فيها على جهة الاستحباب حتى لو أراد الوارث تكفينه في غيرها جاز سواء كان عليه أثر الشهادة أم لا (¬10)، وأما الجلود والخفاف وثياب الحرب كالدرع فإنها تنزع (¬11).\r¬__________\r(¬1) وبه قال ابن سريج وابن أبي هريرة. انظر/ البيان (3/ 80)، المجموع (5/ 215).\r(¬2) أي الاستشهاد.\r(¬3) انظر/ العزيز (1/ 177)، روضة الطالبين (2/ 120)، المجموع (5/ 217)، مغني المحتاج (1/ 351).\r(¬4) باتفاق الأصحاب. انظر/ الحاوي (3/ 37)، الوسيط (2/ 380)، التهذيب (2/ 422)، العزيز (2/ 427)، منهج الطلاب (1/ 25)، المنهج القويم (1/ 443)، نهاية المحتاج (2/ 499).\r(¬5) في (ب) الغسل.\r(¬6) الشهيد، سقط في (ب).\r(¬7) انظر/ الوسيط (2/ 380)، التهذيب (2/ 422)، العزيز (2/ 427)، نهاية المحتاج (2/ 499).\r(¬8) انظر/ الأم (1/ 267)، مختصر المزني (9/ 43)، الحاوي (3/ 37)، التعليقة (2/ق 185 أخ)، الوسيط (2/ 380)، التهذيب (2/ 422)، العزيز (2/ 427)، المجموع (5/ 218 - 221)، منهج الطلاب (1/ 25).\r(¬9) أخرجه أبو داود (3/ 195) (3133) كتاب الجنائز باب في الشهيد يغسل. قال النووي وابن حجر: إسناده على شرط مسلم, وحسنه الألباني. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 945)، التلخيص الحبير (2/ 118)، صحيح أبي داود (3/ 195).\r(¬10) انظر/ الأم (1/ 267)، المقنع (258) , الوسيط (2/ 380)، العزيز (2/ 427).\r(¬11) انظر/ المقنع (258) , الحاوي (3/ 37)، حلية العلماء (2/ 304)، التهذيب (2/ 422)، العزيز (2/ 427)،","part":2,"page":465},{"id":1570,"text":"قال: (((فإن) (¬1) لم يكن ثوبه سابغاً تمم)) أي يبقى عليه ذلك ويكمله كما سبق (¬2) وتكميله للضرورة (¬3).\r¬__________\r(¬1) في (أ) وإن. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 343).\r(¬2) في (ب) كما سبق ويتمم. وفي (ج) كما سبق ويكمله.\r(¬3) انظر/ العزيز (2/ 427)، روضة الطالبين (2/ 120)، المجموع (5/ 218).","part":2,"page":466},{"id":1571,"text":"قال (¬1):\rفصل\r((أقل القبر حفرة تمنع الرائحة والسبع)) اعلم أن دفن الميت من فروض الكفايات والحكمة فيه أنه لو ترك لانتهكت حرمته بانتشار رائحته واستقذار جيفته وأكل السباع له وتأذت الأحياء أيضاً بذلك (¬2) (¬3) , وإذا كان ذلك هو الحكمة فيه لزم أن يكون أقل القبر ما ذكره المصنف واحترز بالحفرة عما إذا وضع الميت على وجه الأرض (¬4) وجعل (¬5) عليه أحجار كثيرة أو تراب ونحو ذلك مما يكتم رائحته ويحرسه عن نبش (¬6) السباع فإن في آخر كتاب السّرقة من زوائد الروضة أنه ينبغي أن لا يكفي ذلك إلا إذا تعذر الحفر لأنه ليس بدفن (¬7).\rونقل الرافعيّ عن فتاوى البغوي ما حاصله أنه يكفي (¬8).\rقال: ((ويندب أن يوسّع ويعمق)) (¬9) لقوله - صلى الله عليه وسلم - في قتلى أحد (احفروا وأوسعوا وأعمقوا) قال الترمذي (حديث) (¬10) حسن صحيح (¬11).\r¬__________\r(¬1) قال، سقط في (ب).\r(¬2) في (ب) بذلك أيضاً.\r(¬3) انظر/ الأم (1/ 276)، التعليقة (2/ق 179 أ خ)، الوسيط (2/ 388)، روضة الطالبين (2/ 132)، عجالة المحتاج (3/ 437)، مغني المحتاج (1/ 351)، حاشية البجيرمي (1/ 488)، إعانة الطالبين (2/ 116).\r(¬4) نهاية لوحة 56/ب من (ج).\r(¬5) في (ب) ووضع.\r(¬6) في (ب، ج) أكل.\r(¬7) انظر/ روضة الطالبين (10/ 153)، مغني المحتاج (1/ 351).\r(¬8) انظر/ العزيز (2/ 447)، حواشي الشرواني (3/ 196)، منهج الطلاب (1/ 25)، فتح الوهاب (1/ 172).\r(¬9) انظر/ الأم (1/ 276)، المهذب (1/ 137)، التنبيه (1/ 52)، البيان (3/ 100)، دقائق المنهاج (1/ 50)، المجموع (5/ 244)، الكفاية (4/ 182 ب خ)، المنهج القويم (1/ 444)، الإقناع (1/ 207)، غاية البيان (1/ 153)، المقدمة الحضرمية (1/ 120).\r(¬10) سقط في (أ، ج).\r(¬11) أخرجه الترمذي (4/ 213) ح (1713) كتاب الجنائز باب ما جاء في دفن الشهداء, وأبو داود (3/ 214) ح (3215) كتاب الجنائز باب في تعميق القبر، والنسائي (4/ 80) ح (2010) كتاب الجنائز باب ما يستحب من إعماق القبر، وابن ماجة (1/ 497) ح (1560) كتاب الجنائز باب في القبر، والبيهقي في الكبرى (3/ 413) ح (6542)، وأحمد في مسنده (4/ 19)، والطبراني في الكبير (22/ 172) ح (444). قال الترمذي: حديث حسن صحيح وقال الألباني: هو على شرط الشيخين. انظر/ خلاصة البدر المنير (1/ 268)، التلخيص الحبير (2/ 127)، الإرواء (3/ 194)، أحكام الجنائز (181 - 182).","part":2,"page":467},{"id":1572,"text":"والتوسيع هو الزيادة في الطول والعرض (¬1).\rوالتعميق (¬2) الزيادة في النزول (¬3) وهو بالعين المهملة كما قاله الجوهري (¬4) , وحكى ابن مكي في تثقيف اللسان أنه (¬5) يقال بالغين المعجمة أيضاً قال وقرئ به شاذاً قوله تعالى (¬6) {مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} (¬7) (¬8).\rقال: ((قامة وبسطة (¬9))) لأن عمر [- رضي الله عنه -] (¬10) أوصى بذلك (¬11) ولأنه (¬12) أبلغ في المقصود والزيادة عليه غير مأثورة، والمراد قامة رجل معتدل يقوم ويبسط [يده] (¬13) مرفوعة (¬14)، وذلك ثلاثة أذرع ونصف كذا صححه الرافعيّ تبعاً للمحاملي (¬15)، وقيل: أربعة أذرع (¬16) ونصف وصوبه في الروضة ونقله عن الجمهور (¬17) وقال في الدقائق: إن الأول غلط (¬18)، وقيل: المستحب قدر قامة فقط وهو ثلاثة أذرع (¬19).\r¬__________\r(¬1) انظر/ مختار الصحاح (1/ 300)، القاموس المحيط (1/ 995).\r(¬2) زاد هنا في (ب) هو.\r(¬3) لسان العرب (10/ 270).\r(¬4) في (ب) الجمهور.\r(¬5) أنه، سقط في (ب).\r(¬6) قوله تعالى، سقط في (ب).\r(¬7) سورة الحج الآية (27).\r(¬8) انظر/ تفسير البحر المحيط (6/ 322).\r(¬9) المراجع السابقة.\r(¬10) سقط في (أ، ج).\r(¬11) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (3/ 16) (11663) من رواية الحسن قال: أوصى عمر أن يجعل عمق قبره قامة وبسطة.\r(¬12) نهاية لوحة 226/أ من (ب).\r(¬13) سقط في (أ).\r(¬14) في (ب) مرتفعة.\r(¬15) انظر/ العزيز (2/ 446).\r(¬16) أذرع، سقط في (ب، ج).\r(¬17) انظر/ البيان (3/ 100)، روضة الطالبين (2/ 132)، تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 98).\r(¬18) انظر/ دقائق التنبيه (50).\r(¬19) قال عنه النووي: شاذ ضعيف. انظر/ المجموع (5/ 246)، تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 98).","part":2,"page":468},{"id":1573,"text":"قال: ((واللحد أفضل من الشق (¬1) إن صلبت الأرض (¬2))) لما روى (¬3) مسلم عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في مرضه الذي مات فيه ألحدوا لي لحداً وانصبوا عليَّ اللبن نصباً كما فعل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬4)، وفي الحديث (اللحد لنا والشق لغيرنا) أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما لكنه ضعيف (¬5).\rفإن (¬6) كانت الأرض رخوة تعين الشق (¬7) وقال في التتمة يلحد بالبناء (¬8).\rفائدة: اللحد بفتح اللام والضم لغة يقال لحدت وفي لغة ألحدت وأصله الميل (¬9).\rوالشق بفتح الشين فاللحد أن يحفر في أسفل حائط القبر الذي يلي القبلة حفيرة (¬10) تسع الميت، والشق أن يحفر [في] (¬11) وسط القبر كالنهر ويبني جانباه ويوضع الميت بينهما\r¬__________\r(¬1) زاد هنا في (ب) إلا. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 344).\r(¬2) انظر/ التعليقة (2/ق 179 أ خ)، المهذب (1/ 137)، التنبيه (1/ 52)، التتمة (3/ق/74/ب خ)، المحرر (ق/45/ب خ)، روضة الطالبين (2/ 132)، دقائق المنهاج (1/ 50)، المجموع (5/ 246)، الكفاية (4/ق 183 أ خ)، عجالة المحتاج (3/ 438)، منهج الطلاب (1/ 35)، فتح الوهاب (1/ 172)، المنهج القويم (1/ 444)، مغني المحتاج (1/ 352)، الإقناع (1/ 207)، المقدمة الحضرمية (1/ 120).\r(¬3) في (ب، ج) رواه.\r(¬4) أخرجه مسلم (2/ 665) ح (966) كتاب الجنائز باب في اللحد ونصب اللبن على الميت.\r(¬5) أخرجه الترمذي في الجنائز (3/ 363) باب ما جاء في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - اللحد لنا والشق لغيرنا ح (1045)، وقال: حسن غريب، وأبو داود في الجنائز (3/ 213) باب في اللحد ح (3208)، والنسائي في الكبرى في الجنائز (1/ 648) باب اللحد والشق ح (2136)، وابن ماجة في الجنائز (1/ 496) باب ما جاء في استحباب اللحد ح (1554)، والبيهقي في الكبرى (3/ 408) ح (6509)، وأحمد في مسنده (4/ 357). والحديث ضعف إسناده النووي وابن حجر والبوصيري. قال الألباني: ارتقى بطرقه إلى الحسن بل الصحيح. وانظر/ خلاصة الأحكام (2/ 1012 - 1013)، تحفة المحتاج (1/ 607)، مصباح الزجاجة (2/ 39)، التلخيص الحبير (2/ 127)، الدراية في تخريج الهداية (1/ 239)، أحكام الجنائز (184).\r(¬6) في (ب) وإن.\r(¬7) المهذب (1/ 137)، الوسيط (2/ 388)، المجموع (5/ 246)، مغني المحتاج (1/ 352)، الإقناع (1/ 207)، حواشي الشرواني (3/ 168)،\r(¬8) انظر/ التتمة (3/ق 184 أ).\r(¬9) انظر/ المجموع (5/ 245)، تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 98)، لسان العرب (3/ 388)، التعاريف (1/ 618).\r(¬10) في (ب) حفرة.\r(¬11) سقط في (أ).","part":2,"page":469},{"id":1574,"text":"ويسقف باللبن (¬1).\rقال: ((ويوضع رأسه عند رجل القبر ويسل من قبل رأسه برفق (¬2))) لما رواه أبو داود قال: أوصى الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد الخطمي وهو من الصحابة (¬3) فصلى عليه ثم أدخله القبر من قبل رجل القبر وقال: هذا من السنة. قال البيهقي: إسناده صحيح (¬4)، وقول الصحابي: من السنة كذا. حكمه حكم (¬5) المرفوع على الصحيح, والمراد برجل القبر مؤخره (¬6).\rقال: ((ويدخله القبر رجال (¬7))) أي وإن كان الميت امرأة لأن النساء يضعفن عن مثل ذلك غالباً ويخشى من مباشرتهن هتك حرمة الميت وانكشافهن، وفي صحيح البخاري أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا طلحة أن ينزل (¬8) قبر بنته - صلى الله عليه وسلم - (¬9).\rنعم يتولى النساء حمل المرأة من المغتسل إلى الجنازة وكذلك تسليمها لمن في القبر قاله في شرح المهذب (¬10).\r¬__________\r(¬1) العزيز (2/ 447)، لسان العرب (10/ 181)، القاموس المحيط (3/ 250)، غاية البيان (1/ 135).\r(¬2) الأم (1/ 276)، المهذب (1/ 127)، حلية العلماء (2/ 307)، العزيز (2/ 448)، منهج الطلاب (1/ 25)، فتح الوهاب (1/ 173)، مغني المحتاج (1/ 352)، حاشية البجيرمي (1/ 490).\r(¬3) هو عبد الله بن يزيد بن زيد بن حصين الأنصاري الخطمي بفتح المعجمة وسكون المهملة, صحابي صغير ولي الكوفة لابن الزبير, شهد الحديبية وله سبع عشرة سنة وبيعة الرضوان والمشاهد بعدها, مات بالكوفة في خلافة عبد الله بن الزبير. انظر/ تاريخ أصبهان (1/ 93) , الكاشف (1/ 607) , طبقات ابن سعد (6/ 18) , تقريب التهذيب (1/ 329).\r(¬4) أخرجه أبو داود (3/ 213) (3211) كتاب الجنائز باب في الميت يدخل من قبل رجليه، والبيهقي من طريقه (4/ 54) (6844) قال ابن حجر: رجاله ثقات. وصححه الألباني. انظر/ الدراية في تخريج أحاديث الهداية (1/ 240)، صحيح أبي داود (3/ 213)، مختصر أحكام الجنائز (63).\r(¬5) حكمه حكم, سقط في (ب).\r(¬6) المجموع (5/ 252)، مغني المحتاج (1/ 352)، السراج الوهاج (1/ 111).\r(¬7) الأم (1/ 276)، المهذب (1/ 137)، الوسيط (2/ 388)، البيان (3/ 102)، روضة الطالبين (2/ 133)، مغني المحتاج (1/ 352).\r(¬8) زاد هنا في (أ) في.\r(¬9) أخرجه البخاري (1/ 450) (1277) كتاب الجنائز باب من يدخل قبر المرأة.\r(¬10) الأم (1/ 276)، المجموع (5/ 248)، مغني المحتاج (1/ 352)، الإقناع (1/ 207).","part":2,"page":470},{"id":1575,"text":"قال: ((وأولاهم الأحق بالصلاة عليه)) للمعنى السابق (¬1)، وهذا إذا كان الميت رجلاً فإن كان امرأةً فسيأتي حكمه ومع كونه رجلاً فليس على إطلاقه (¬2) أيضاً لأن الأقرب والأسن يقدمان على الأفقه في الصلاة عليه وهاهنا بالعكس، أي يقدم الأفقه وهو الأعلم بإدخال الميت في (¬3) القبر عليهما, فأما (¬4) تقديمه على الأسن فقد ذكره في شرح المهذب وحكى فيه الاتفاق (¬5)، وأما تقديمه على الأقرب/ فقد نقله (¬6) صاحب البيان في كتاب السؤال عما في المهذب من الإشكال عن النص واتفاق الأصحاب (¬7)، ورأيته أيضاً في الأم (¬8) ولم يصرح في شرح المهذب بهذه المسألة، وإنما حكى الاتفاق على تقديم البعيد الفقيه على الأقرب الذي ليس (¬9) بفقيه (¬10) , ثم إن الوالي لا يقدم هنا على القريب قطعاً وإن قدمناه في الصلاة على قول قاله [في] (¬11) الكفاية (¬12).\rقال: ((قلت إلا أن تكون امرأة مزوجة فأولاهم الزوج والله أعلم)) (¬13) لأنه ينظر إلى ما لا ينظر إليه غيره، وقيل: يقدم الأب، وقيل: هما سواء. حكاه في البحر (¬14).\rوسكت المصنف عمن يقدم بعد زوجها وعن غير المزوجة وسكوته عنه عجيب بل\r¬__________\r(¬1) الأم (1/ 276)، مختصر المزني (9/ 45)، الحاوي (3/ 60)، التهذيب (2/ 448)، البيان (3/ 102)، المجموع (5/ 248)، مغني المحتاج (1/ 352).\r(¬2) نهاية لوحة 57/أ من (ج).\r(¬3) الميت في، سقط في (ب).\r(¬4) في (ب) وأما.\r(¬5) المجموع (5/ 249).\r(¬6) في (ب) فنقله.\r(¬7) انظر/ البيان (3/ 102).\r(¬8) انظر/ الأم (1/ 283).\r(¬9) نهاية لوحة 226/ب من (ب).\r(¬10) انظر/ المجموع (5/ 249).\r(¬11) سقط في (أ).\r(¬12) الكفاية (4/ق 146 ب خ).\r(¬13) منهج الطلاب (1/ 25)، فتح الوهاب (1/ 173)، مغني المحتاج (1/ 352)، الإقناع (1/ 207)، حاشية البجيرمي (1/ 467).\r(¬14) انظر/ بحر المذهب (3/ 370).","part":2,"page":471},{"id":1576,"text":"كلامه يوهم أن الأمر في ذلك كالصلاة وليس كذلك بل يقدم المحارم على غيرهم ويقدم منهم الأب ثم الجد ثم الابن ثم ابنه ثم الأخ ثم العم ثم أبو الأم ثم الأخ للأم ثم الخال ثم العم للأم لأنهم كالمحارم في جواز النظر والخصي منهم أولى من الفحل قاله الشيخ في المهذب (¬1) ولم يتعرض له النووي في شرحه، وفي دخول العبيد هنا إشكال لانتقال الملك إلى الورثة ولهذا لا يغسلون لهذا المعنى، ولم يصرح الرافعي هنا بتقديم أب الأم فمن بعده على العبيد بل دل عليه بتقديم عموم المحارم عليهم وجزم به في الكفاية (¬2)، وحكى في البحر فيه (¬3) وجهين أصحهما هذا, والثاني: يقدم العبد والخصيُّ والعصبة غير المحرم (¬4)، وإنما رتبناهم الترتيب المذكور لتصريحهم به في الصلاة, فإن لم يكن لها عبيد فالخصيان الأجانب لضعف شهوتهم ثم ذوو الأرحام الذين لا محرمية لهم, ثم أهل الصلاح من الأجانب (¬5).\rتنبيهان: أحدهما: قال الإمام لا أر (¬6) أن تقديم ذوي الأرحام محتوماً لأنهم كالأجانب في وجوب الاحتجاب بخلاف المحارم كذا نقله عنه الرافعيّ وأقره (¬7).\rالثاني: أن مقتضى كلام الرافعي في الترتيب والتعليل تقديم الخصيان الأجانب على بني العم ونحوهم لأن الخصيان كالمحارم في النظر، وبه صرح في شرح المهذب (¬8).\rقال: (((ويكونون) (¬9) وتراً)) (¬10) أي الذي يدخل الميت قبره فإن استقل به واحد كالطفل فلا كلام وإلا فثلاثة أو خمسة على حسب الحاجة لأنه - صلى الله عليه وسلم - دفنه علي والعباس\r¬__________\r(¬1) المهذب (1/ 137)، بحر المذهب (3/ 370)، البيان (3/ 102).\r(¬2) انظر/ العزيز (2/ 448)، الكفاية (4/ق 146 أ خ).\r(¬3) فيه، سقط في (ب).\r(¬4) انظر/ بحر المذهب (3/ 370).\r(¬5) انظر/ الأم (1/ 276)، المهذب (1/ 137)، الوسيط (2/ 388)، البيان (3/ 102)، العزيز (2/ 448)، المجموع (5/ 249)، حواشي الشرواني (3/ 169).\r(¬6) في (ب) ما أر.\r(¬7) انظر/ نهاية المطلب (2/ 172 خ)، العزيز (2/ 448).\r(¬8) انظر/ العزيز (2/ 448)، المجموع (5/ 249).\r(¬9) في (أ) ويكون.\r(¬10) الأم (1/ 276)، المهذب (1/ 137)، التنبيه (1/ 52)، الوسيط (2/ 388)، روضة الطالبين (2/ 134)، مغني المحتاج (1/ 353).","part":2,"page":472},{"id":1577,"text":"والفضل، رواه ابن حبان في صحيحه (¬1)، ورواه أبو داود بدون العباس، وزاد أسامة وعبد الرحمن بن عوف (¬2)، وفي النهاية وغيرها أن أبا علي أوجب الثلاثة احتراماً للميت (¬3).\rقال: ((ويوضع في اللحد على يمينه للقبلة (¬4))) لنقل الخلف عن السلف والدفن إلى القبلة واجب عند الجمهور حتى لو دفن مستدبراً أو مستلقياً فإنه ينبش ويوجه إلى القبلة (¬5) ما لم يتغير، كذا قاله الرافعيّ (¬6)، وأما الوضع على الجنب الأيمن فنقل في الكبير عن التتمة أنه سُنة وأقره وجزم به في الشرح الصغير وكذلك النووي في الروضة وشرح المهذب (¬7)، وفي كلام الإمام ما يشعر بوجوبه (¬8)، والقياس التسوية بينه وبين استقبال القبلة فإن العمل من لدن الصحابة إلى الآن فيهما واحد (¬9).\rفرع: إذا ماتت كافرة (¬10) وفي بطنها جنين مسلم [ميت] (¬11) جعل ظهرها إلى القبلة ليستقبل الجنين القبلة، فإن وجه الجنين على ما ذكر إلى ظهر (¬12) أمه ثم قيل تدفن في مقابر المسلمين وقيل [في] (¬13) مقابر الكفار وقيل بينهما وهو الصحيح في زوائد الروضة (¬14)،\r¬__________\r(¬1) أخرجه ابن حبان في صحيحه (14/ 600) ح (6632)، وابن الجارود (1/ 142)، ح (547). والحديث صححه الألباني. وانظر/ تحفة المحتاج (1/ 609)، التلخيص الحبير (2/ 128)، أحكام الجنائز (183).\r(¬2) أخرجه أبو داود (2/ 302) ح (3209 - 3210) كتاب الجنائز باب كم يدخل القبر. صححه الألباني في أحكام الجنائز (187).\r(¬3) انظر/ نهاية المطلب (2/ 172 خ)، روضة الطالبين (2/ 134).\r(¬4) انظر/ الأم (1/ 276)، المقنع (255)، التعليقة (2/ق 179 أ خ)، الوسيط (2/ 389)، البيان (3/ 106)، المحرر (ق/46/أخ)، روضة الطالبين (2/ 134)، عجالة المحتاج (3/ 439)، غاية البيان (1/ 135)، حاشية البجيرمي (1/ 492)، إعانة الطالبين (2/ 117).\r(¬5) نهاية لوحة 57/ب من (ج).\r(¬6) انظر/ العزيز (2/ 450).\r(¬7) انظر/ التتمة (3/ق 74 ب خ)، العزيز (2/ 450)، روضة الطالبين (2/ 134)، المجموع (5/ 250).\r(¬8) فإنه عبر بقوله: فإنه حتم. انظر/ نهاية المطلب (2/ق/146/خ).\r(¬9) انظر/ روضة الطالبين (2/ 134)، المجموع (5/ 250).\r(¬10) نهاية لوحة 227/أ من (ب).\r(¬11) سقط في (أ).\r(¬12) في (ب) بطن.\r(¬13) سقط في (أ).\r(¬14) انظر/ حلية العلماء (2/ 299)، روضة الطالبين (2/ 135)، مغني المحتاج (1/ 353)، حاشية البجيرمي (1/ 492)، إعانة الطالبين (2/ 117).","part":2,"page":473},{"id":1578,"text":"وصورة المسألة ما إذا نفخ فيه الروح وهو وقت التخلق فإن كان قبله دفنت المرأة (¬1) كيف شاء أهلها لأن دفن الجنين المذكور لا يجب فاستقباله بطريق الأولى وقد أوضحت ذلك في المهمات.\rقال: ((ويسند وجهه إلى جداره)) أي جدار القبر وكذا رجلاه ويجعل في بعض يديه بعض التجافي فيكون كالقوس ليمنعه ذلك من الإنكباب (¬2).\rقال: ((وظهره بلبنة ونحوها)) ليمنعه من الاستلقاء (¬3).\rقال: ((ويسد فتح اللحد بلبن)) (¬4) لحديث سعد السابق في اللحد ولأنه (¬5) أبلغ في صيانة الميت عن النبش.\rونقل المصنف في شرح مسلم أن اللبنات الموضوعة في قبره/ - صلى الله عليه وسلم - تسعة (¬6)، وتسد (¬7) الفرج بين اللبنات بما ينكسر من اللبن مع الطين لئلا يدخله هوام أو تراب (¬8).\rقال: ((ويحثو من دنا ثلاث حثيات (¬9) تراب)) أي بيديه جميعاً (¬10) لما روى ابن ماجه أنه - صلى الله عليه وسلم - (حثى من قبل رأس الميت ثلاثاً) وإسناده جيد كما قاله البيهقي (¬11)، ولأن فيه\r¬__________\r(¬1) في (ب) الميتة.\r(¬2) انظر/ الأم (1/ 276)، نهاية المطلب (2/ 146/خ)، البيان (3/ 106)، العزيز (2/ 450)، المحرر (ق/46/أخ)، فتح الوهاب (1/ 174)، الإقناع (1/ 207)، نهاية الزين (1/ 154).\r(¬3) انظر/ الأم (1/ 282)، التعليقة (2/ 179 أخ)، المهذب (1/ 137)، البيان (3/ 106)، المجموع (5/ 251)، مغني المحتاج (1/ 28).\r(¬4) انظر/ نهاية المطلب (2/ق/146 خ)، المحرر (ق/46/أخ)، الكفاية (4/ 186 ب خ)، عجالة المحتاج (3/ 439).\r(¬5) في (ب، ج) لأنه.\r(¬6) انظر/ شرح مسلم للنووي (7/ 34)، تهذيب الأسماء واللغات (1/ 50).\r(¬7) في (ب) وسد.\r(¬8) انظر/ الوسيط (2/ 389)، روضة الطالبين (2/ 136)، مغني المحتاج (1/ 353)، حواشي الشرواني (3/ 171)، إعانة الطالبين (2/ 17).\r(¬9) زاد هنا في (ب) من.\r(¬10) انظر/ الأم (1/ 276)، المقنع (255) , الإقناع للماوردي (1/ 26) , التنبيه (1/ 52)، نهاية المطلب (2/ق/146/خ)، الوجيز (1/ 211)، البيان (3/ 107)، المحرر (ق/46/أخ)، روضة الطالبين (2/ 136).\r(¬11) أخرجه ابن ماجه (1/ 499) ح (1565) كتاب الجنائز بابما جاء في حثو التراب في القبر، والطبراني في الأوسط (5/ 63) ح (4673) قال النووي: بإسناد جيد. وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. لكن قال ابن حجر: ظاهره الصحة. ثم ذكر أنه معلول بعنعنة بعض رواته. قال الألباني: والإعلال المشار إليه غير قادح. انظر/ خلاصة الأحكام (1019)، مصباح الزجاجة (2/ 41)، التلخيص الحبير (2/ 131 - 132)، إرواء الغليل (3/ 200)، صحيح ابن ماجه (2/ 32 - 35).","part":2,"page":474},{"id":1579,"text":"تعجيلاً للدفن ومشاركة في القيام (¬1) بهذا الفرض، وروي (من حثى على قبر مسلم أو مسلمة احتساباً كتب له بكل ترابة حسنة) لكنه ضعيف كما قاله العقيلي (¬2).\rتنبيه: تعبيره بقوله (من دنا) هو تعبير الرافعيّ في كتبه والمصنف في الروضة (¬3)، [وعبر في شرح المهذب بقوله: يستحب لمن على القبر (¬4)، وفي المهذب: بشفيره (¬5)، والجميع بمعنى] (¬6)، وعبر في الكفاية: بمن حضر الدفن وهو مخالف لما سبق (¬7).\rفرع: يستحب أن يقول في الأولى: منها خلقناكم وفي الثانية: ومنها نعيدكم وفي الثالثة: ومنها نخرجكم تارةً أخرى، كذا ذكره جماعة ونقله الرافعيّ عن التتمة وجزم به في الروضة وغيرها (¬8).\rفائدة: يقال حثى ويحثو ويحثى حثواً وحثياً (¬9) وحثوات وحثيات إذا دفع الشيء باليدين جميعاً كما قاله ابن سيده (¬10).\rوقال في المطالع: قد يكون باليد الواحدة، والياء أفصح من الواو وقد أشار المصنف\r¬__________\r(¬1) في (ب) بالقيام.\r(¬2) أخرجه العقيلي في الضعفاء (4/ 354). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (2/ 131): إسناده ضعيف.\r(¬3) انظر/ العزيز (2/ 451)، المحرر (ق/46 أ خ)، روضة الطالبين (2/ 136).\r(¬4) انظر/ المجموع (5/ 292).\r(¬5) انظر/ الأم (1/ 276)، المهذب (1/ 137).\r(¬6) سقط في (أ).\r(¬7) انظر/ الكفاية (4/ق 186 ب خ).\r(¬8) ممن قال بذلك القاضي الحسين والمتولي. انظر/ التتمة (3/ق 74 ب خ)، العزيز (2/ 451)، روضة الطالبين (2/ 136)، فتح الوهاب (1/ 175)، مغني المحتاج (1/ 353)، فتح المعين (119)، إعانة الطالبين (2/ 119)، نهاية الزين (1/ 154).\r(¬9) في (ب) حثياً وحثواً.\r(¬10) علي بن إسماعيل يعرف بابن سيده يكنى أبا الحسن من أهل مرسية روى عن أبيه وعن أبي عمر الطلمنكي وصاعد اللغوي وغيرهم كان إماما في العربية حافظ للغة ناظما ناثرا وله في الشعر حظ كان قليل النظر قرأ الغريب المصنف على أبي عمر الطلمنكي فما أخل فيه بلفظ وله تآليف حسان منها كتاب المحكم في اللغة وكتاب المختصر وكتاب الأنيق في شرح الحماسة وغير ذلك, توفي سنة (458). انظر/ الديباج المذهب (1/ 204) , البلغة (1/ 148) , المغرب (2/ 259) , لسان الميزان (4/ 205).","part":2,"page":475},{"id":1580,"text":"(إلى) (¬1) اللغتين بقوله يحثو ثلاث حثيات، والحثيات بفتح الثاء المثلثة (¬2).\r[قال] (¬3): ((ثم يهال بالمساحي)) لأنه أسرع إلى تكميل الدفن وإنما كانت الإهالة بعد (الدفن) (¬4) لأنه أبعد عن وقوع اللبنات وعن تأذي الحاضرين بالغبار (¬5)، والإهالة الصب، يقال أهلت وهلت (¬6) والمساحي بفتح الميم جمع مسحاة (¬7) بكسرها لأنها آلة تمسح الأرض بها ولا تكون إلا من حديد بخلاف المجرفة قاله الجوهري (¬8).\rقال: ((ويرفع القبر شبراً فقط)) (¬9) أي ليعرف فيزار ويحترم, وروى (¬10) ابن حبان في صحيحه عن جابر أن قبره - صلى الله عليه وسلم - كذلك (¬11)، نعم إذا مات المسلم (¬12) ببلاد (¬13) الكفار، فلا يرفع قبره بل يخفى كي لا يتعرض له الكفار إذا خرج المسلمون منها كذا نقله الرافعيّ والمصنف في الروضة وشرح المهذب عن التتمة وسكتا عليه وجزم به في الكفاية (¬14). قلت:\r¬__________\r(¬1) في (أ) أن.\r(¬2) انظر/ المحكم والمحيط الأعظم (3/ 432) , تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 98)، المطلع (1/ 119)، لسان العرب (14/ 164).\r(¬3) قال، سقط في (ب).\r(¬4) في (أ) الحثي.\r(¬5) الأم (1/ 282)، التنبيه (1/ 52)، الوسيط (2/ 389)، روضة الطالبين (2/ 136)، الكفاية (4/ 186 ب خ)، مغني المحتاج (1/ 353).\r(¬6) انظر/ الصحاح (5/ 1855)، القاموس المحيط (1/ 1386).\r(¬7) نهاية لوحة 58/ب من (ج).\r(¬8) انظر/ النهاية في غريب الأثر (4/ 328)، شرح النووي على مسلم (16/ 106)، دقائق المنهاج (1/ 51) , لسان العرب (2/ 598).\r(¬9) الأم (1/ 273)، المهذب (1/ 138)، التحرير (ق/26/أخ)، الوسيط (2/ 389)، البيان (3/ 108)، المحرر (ق/46/أخ)، المجموع (5/ 258)، عجالة المحتاج (3/ 439)، منهج الطلاب (1/ 26)، إعانة الطالبين (2/ 118)، فتح المعين (118).\r(¬10) في (ب) روى.\r(¬11) أخرجه ابن حبان في صحيحه (14/ 602) ح (6635)، والبيهقي (3/ 410) ح (5/ 264). قال الألباني في أحكام الجنائز (195): إسناده حسن.\r(¬12) نهاية لوحة 227/ب من (ب).\r(¬13) في (ب) بدار.\r(¬14) انظر/ العزيز (2/ 451)، روضة الطالبين (2/ 136)، المجموع (5/ 258)، الكفاية (4/ق 187 أ خ).","part":2,"page":476},{"id":1581,"text":"ويتجه أن يكون الحكم كذلك أيضاً فيما إذا كان في موضع يخاف نبشه لسرقة كفنه (¬1).\rقال: ((والصحيح (¬2) أن تسطيحه أولى من تسنيمه)) (¬3) لما روى القاسم بن محمد بن أبي بكر أنه رأى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبر أبي بكر وعمر لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء رواه أبو داود والحاكم، وقال: صحيح الإسناد (¬4). والمشرف المرتفع ارتفاعاً كثيراً (¬5). واللاطئ بالهمزة هو اللاصق بالأرض وماضيه بفتح الطاء وكسرها (¬6).\rوالثاني: أن تسنيمه أفضل (¬7) لما روى البخاري عن سفيان التمار (¬8) أنه رأى قبر\rرسول الله (¬9) - صلى الله عليه وسلم - مسنماً (¬10).\rوأجاب البيهقي بأنه كان أولاً مسطحاً فلما سقط الجدار في زمن الوليد بن عبد الملك وقيل: في زمن عمر بن عبد العزيز جُعل مسنماً (¬11).\rقال: ((ولا يدفن اثنان في قبر (¬12))) أي استحباباً كما جزم به الرافعيّ (¬13) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان\r¬__________\r(¬1) فتح الوهاب (1/ 175)، مغني المحتاج (1/ 353).\r(¬2) في (ب، ج) والأصح.\r(¬3) انظر/ الأم (1/ 273)، مختصر المزني (9/ 43)، الحاوي (3/ 25)، التعليقة (2/ق 179 ب خ)، النكت (ق/42/ب خ)، نهاية المطلب (2/ق/146/خ)، الوسيط (2/ 389)، التهذيب (2/ 444)، البيان (3/ 53)، العزيز (2/ 451)، الحاوي الصغير (ق/20/ب خ)، روضة الطالبين (2/ 136)، الكفاية (4/ 187 ب خ).\r(¬4) أخرجه أبو داود (3/ 215) ح (3220) كتاب الجنائز باب في تسوية القبر، والحاكم في مستدركه (1/ 524) ح (1368)، والبيهقي في الكبرى (4/ 3) ح (6549). وصححه الحاكم والنووي وابن الملقن انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 1024)، خلاصة البدر المنير (1/ 271) , ضعيف أبي داود (326).\r(¬5) انظر/ المجموع (5/ 258)، مختار الصحاح (1/ 141)، القاموس المحيط (1/ 1064)، غريب الحديث (1/ 532).\r(¬6) انظر/ الفائق (3/ 350)، المجموع (5/ 258).\r(¬7) وهو قول علي بن أبي هريرة ورجحه أبو محمد الجويني والغزالي والروياني والسرخسي وادعى القاضي حسين اتفاق الأصحاب، قال النووي: وليس كما قال بل أكثر الأصحاب على تفضيل التسطيح وهو نص الشافعي. انظر/ نهاية المطلب (2/ق 146)، بحر المذهب (3/ 324 - 325)، الوسيط (2/ 389)، المجموع (5/ 297).\r(¬8) هو سفيان بن دينار التمار أبو سعيد الكوفي عن سعيد بن جبير ومصعب بن سعد وعنه بن المبارك ويعلى بن عبيد ولد زمن معاوية ورأى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر/ الكاشف (1/ 448) , تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم (1/ 131) , تقريب التهذيب (1/ 244).\r(¬9) في (ب) النبي - صلى الله عليه وسلم -.\r(¬10) أخرجه البخاري (1/ 468) ح (1325) كتاب الجنائز باب ما جاء في القبر.\r(¬11) حواشي الشرواني (3/ 173)، مغني المحتاج (1/ 353)، حاشية البجيرمي (1/ 495).\r(¬12) الأم (1/ 277)، المقنع (256) , التنبيه (1/ 52)، التحرير (ق/26/أخ)، متن أبي شجاع (1/ 354)، المحرر (ق/46/أخ)، المجموع (5/ 242)، عجالة المحتاج (3/ 440)، الإقناع (1/ 60).\r(¬13) العزيز (2/ 454).","part":2,"page":477},{"id":1582,"text":"يدفن كل ميت في قبر (¬1)، وفي شرح المهذب وجه أنه لا يجوز (¬2)، نعم يحرم دفن ميت في موضع ميت [آخر] (¬3) حتى يبلى الأول بحيث لا يبقى منه شئ لا لحم ولا عظم (¬4).\rقال: ((إلا لضرورة)) أي بأن كثروا وعسر إفراد كل ميت (في قبر) (¬5) أو لم يوجد إلا كفن واحد (¬6) ففي البخاري عن جابر أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين (الرجلين) (¬7) من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول (أيهم أكثر أخذاً للقرآن فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد) (¬8). نعم لا يجمع بين الرجال والنساء إلا عند شدة الحاجة وانتهائها إلى حد الضرورة كذا ذكره في الشرحين والروضة (¬9) وصرح في شرح المهذب بأنه على سبيل التحريم حتى في الأم وولدها (¬10).\rوذكر صاحب التعجيز في شرحه له أن ابن الصباغ وغيره قالوا: إنه إذا كان بينهما زوجية أو محرمية فلا منع كحال الحياة. وقال في التتمة: إذا كان بينهما زوجية فلا بأس أن يجمع بينهما عند خوف الفساد (¬11).\r¬__________\r(¬1) قال ابن الملقن: وهو مشهور. وقال ابن حجر: لم أره هكذا لكنه معروف بالاستقراء. وقال ابن عبد البر: السنة المنقولة بنقل الكافة أن يدفن كل واحد في قبر. انظر/ الاستذكار (5/ 156)، خلاصة البدر المنير (1/ 275)، التلخيص الحبير (2/ 136).\r(¬2) نقله عن السرخسي. انظر/ المجموع (5/ 284).\r(¬3) سقط في (أ، ج).\r(¬4) الإقناع للماوردي (1/ 60)، التنبيه (1/ 52)، متن أبي شجاع (1/ 354)، المجموع (5/ 242)، حواشي الشرواني (3/ 173)، الإقناع (1/ 209).\r(¬5) في (أ) بقبر.\r(¬6) انظر/ الأم (1/ 277)، المقنع (256) , التهذيب (2/ 447)، العزيز (2/ 454)، روضة الطالبين (2/ 138)، المجموع (5/ 284).\r(¬7) في (أ) الرجل.\r(¬8) أخرجه البخاري (1/ 450) ح (1278) كتاب الجنائز باب الصلاة على الشهيد.\r(¬9) انظر/ العزيز (2/ 455)، روضة الطالبين (2/ 138).\r(¬10) انظر/ المجموع (5/ 285).\r(¬11) التتمة (3 ق/ 75 ب خ)، الإقناع للماوردي (1/ 60) , التنبيه (1/ 52)، متن أبي شجاع (1/ 89)، روضة الطالبين (2/ 138)، المجموع (5/ 242)، مغني المحتاج (1/ 354)، الإقناع (1/ 209).","part":2,"page":478},{"id":1583,"text":"فرع: إذا دفن اثنان في قبر جعل بين الرجل والمرأة (¬1) حاجزاً من التراب وكذا بين الرجلين والمرأتين على الصحيح في زوائد الروضة (¬2).\rقال: ((فيقدم أفضلهما)) أي يقدم إلى جدار اللحد (¬3) أفضلهما للحديث/ السابق, قال أصحابنا: والأفضل هو المقدم في الإمامة كذا نقله في التتمة عنهم (¬4).\rقال الرافعيّ: فيقدم الرجل ثم الصبي ثم الخنثى ثم المرأة قال لكن يقدم الأب على الابن وإن كان الابن أفضل لحرمة الأبوة وكذا الأم مع البنت (¬5).\rقلت: وكأن المراد بالأب والأم الأصلان حتى يقدم الجد ولو كان من قبل الأم وكذا الجدة.\rقال: ((ولا يجلس على قبر ولا يوطأ)) (¬6) أي يكره ذلك (¬7) ففي صحيح مسلم (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا (¬8) (¬9) إليها) (¬10).\rوأما النهي عن وطئها فرواه الترمذي وقال حسن صحيح (¬11).\rواستثنى الرافعيّ منه ما إذا دعت إليه ضرورة (¬12) مثل أن لا يصل إلى ميته إلا بوطئه (¬13).\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) الرجلين.\r(¬2) انظر/ روضة الطالبين (2/ 138)، الأم (1/ 277)، العزيز (2/ 455)، المجموع (5/ 241).\r(¬3) انظر/ الأم (1/ 277)، الوسيط (2/ 390)، التهذيب (2/ 447 - 448)، منهج الطلاب (1/ 26)، فتح الوهاب (1/ 174)، مغني المحتاج (1/ 354)، الإقناع (1/ 209)، حاشية البجيرمي (1/ 493).\r(¬4) التتمة (3 ق/ 75 ب خ)، المجموع (5/ 242).\r(¬5) انظر/ العزيز (2/ 455).\r(¬6) الأم (1/ 277)، المهذب (1/ 139)، الوسيط (2/ 390)، البيان (3/ 110)، المحرر (ق/46/أخ)، روضة الطالبين (2/ 139)، عجالة المحتاج (3/ 440)، كفاية الأخيار (1/ 164)، فتح الوهاب (1/ 175).\r(¬7) نهاية لوحة 58/ب من (ج).\r(¬8) في (ب) ولا تجلسوا.\r(¬9) نهاية لوحة 228/أ من (ب).\r(¬10) أخرجه مسلم (2/ 668) ح (972) كتاب الجنائز باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه.\r(¬11) أخرجه الترمذي (3/ 368) ح (1052) باب ما جاء في كراهية تجصيص القبور والكتاب عليها (58). والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي (3/ 368).\r(¬12) في (ب، ج) الضرورة.\r(¬13) التنبيه (1/ 52)، العزيز (2/ 455)، روضة الطالبين (2/ 139).","part":2,"page":479},{"id":1584,"text":"فرع: يكره أيضاً الاستناد إليه كما نقله في زوائد الروضة عن الأصحاب وجزم في أواخر كتاب الجنائز من شرح مسلم بتحريم جميع ذلك (¬1).\rقال: ((ويقرب زائره كقربه منه حياً)) احتراماً له (¬2)، وفي كلام المصنف إشعار باستحباب زيارة القبور وسيأتي إيضاحه في أواخر (¬3) الزيادات.\rقال: ((والتعزية سنة)) (¬4) لما رواه الشيخان عن أسامة (¬5) قال أرسلت إحدى بنات رسول الله (¬6) - صلى الله عليه وسلم - تدعوه وتخبره أن ابناً لها في الموت فقال للرسول (ارجع إليها فأخبرها أن (لله) (¬7) ما أخذ وله ما أعطى وكل شئ عنده بأجل مسمى فمرها فلتصبر\r(ولتحتسب) (¬8)) (¬9) وفي الترمذي بإسناد ضعيف (من عزى مصاباً فله مثل أجره) (¬10).\rوالتعزية لغة: التسلية عمن يعز عليه (¬11).\rواصطلاحاً: الحمل على الصبر (عليه) (¬12) أي (على) (¬13) العزيز بذكر ما وعد الله (¬14) عليه\r¬__________\r(¬1) شرح مسلم (7/ 27)، روضة الطالبين (2/ 139)، إعانة الطالبين (2/ 121).\r(¬2) العزيز (2/ 455)، روضة الطالبين (2/ 139)، المجموع (5/الإقناع (1/ 208)، حواشي الشرواني (3/ 175)، منهج الطلاب (1/ 26)، حاشية البجيرمي (1/ 497).\r(¬3) في (ب) آخر.\r(¬4) المهذب (1/ 138)، نهاية المطلب (2/ق/173/خ)، التتمة (3/ق/60/ب خ)، التحرير (ق/26/ب خ)، الوسيط (2/ 392)، البيان (3/ 116)، المحرر (ق/6/أخ)، الحاوي الصغير (ق/21/أخ)، المجموع (1/ 138)، عجالة المحتاج (3/ 441).\r(¬5) هو أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي أبو محمد وقيل أبو زيد الحب بن الحب مولى رسول لله - صلى الله عليه وسلم - وأمه أم أيمن حاضنة النبي - صلى الله عليه وسلم - روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبيه وأم سلمة روى عنه ابناه الحسن ومحمد وابن عباس وأبو هريرة قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن عشرين سنة وكان قد اعتزل الفتن بعد مقتل عثمان إلى أن مات في أواخر خلافة معاوية. انظر/ تهذيب التهذيب (1/ 182) , الثقات (3/ 2) , الإصابة (1/ 49).\r(¬6) في (ب) النبي - صلى الله عليه وسلم -.\r(¬7) في (أ) لله تعالى. والصحيح ما أثبت كما في الصحيحين.\r(¬8) في (أ، ج) ولتحتسبه. والصحيح ما أثبت كما في الصحيحين.\r(¬9) أخرجه البخاري في الجنائز (6/ 2686) باب (32) ح (6942)، ومسلم في الجنائز (2/ 635) باب البكاء على الميت ح (923).\r(¬10) أخرجه الترمذي (3/ 385) (1073) كتاب الجنائز باب ما جاء في أجر من عزى مصاباً. والحديث ضعفه النووي وابن حجر والألباني. انظر/ المجموع (5/ 268 - 269)، والتلخيص الحبير (2/ 138)، إرواء الغليل (3/ 240).\r(¬11) انظر/ تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 99) , لسان العرب (15/ 53).\r(¬12) في (أ) عنه.\r(¬13) في (أ) عن.\r(¬14) في (ج) الله تعالى.","part":2,"page":480},{"id":1585,"text":"من الثواب والتحذير من الجزع المذهب للأجر والمكسب للوزر والدعاء للميت بالمغفرة وللمصاب بجبر (¬1) المصيبة (¬2).\rفرع: يستحب أن يعمم بها أهل الميت صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وأنثاهم إلا أن الشابة لا يعزيها إلا (محارمها) (¬3) (¬4).\rقال: ((قبل (دفنه) (¬5))) لأنه وقت شدة الحزن (¬6) قال - صلى الله عليه وسلم - (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) (¬7).\rقال: ((وبعده)) أي (¬8) إما قبله وإما بعده وهو الأحسن كما قاله الرافعيّ لاشتغال أهل الميت قبل ذلك بتجهيزه (¬9). قال في الروضة: إلا أن يرى منهم جزعاً شديداً فيختار تقديمها (¬10).\rقال: ((ثلاثة أيام)) لأن قوة الحزن لا تزيد عليها غالباً وبعدها يسكن قلب المصاب فتكون التعزية مكروهة لأنها تجديد للحزن (¬11)، وقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الثلاث نهاية الحزن ففي الصحيحين (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على\r¬__________\r(¬1) في (ب) بكثرة الأجر وجبر.\r(¬2) المهذب (1/ 138)، الوسيط (2/ 392)، روضة الطالبين (2/ 144)، حواشي الشرواني (3/ 176)، نهاية المحتاج (3/ 13).\r(¬3) في (أ، ج) محرمها.\r(¬4) مغني المحتاج (1/ 354).\r(¬5) في (أ) الدفن. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 348).\r(¬6) انظر/ الأم (1/ 278)، روضة الطالبين (2/ 144)، المجموع (5/ 270)، مغني المحتاج (1/ 355).\r(¬7) أخرجه البخاري (1/ 430) ح (1223) كتاب الجنائز باب زيارة القبور، ومسلم (2/ 637) ح (926) كتاب الجنائز باب الصبر على المصيبة.\r(¬8) أي، سقط في (ب).\r(¬9) انظر/ الأم (1/ 278)، العزيز (2/ 459)، المجموع (5/ 270).\r(¬10) قال الشافعي: فإذا شهد الجنازة أحببت أن تؤخر التعزية إلى أن يدفن الميت إلا أن يرى جزعاً من المصاب فيعزيه. انظر/ الأم (1/ 278)، العزيز (2/ 459)، روضة الطالبين (2/ 144)، المجموع (5/ 270)، الإقناع (1/ 209).\r(¬11) انظر/ الحاوي (3/ 65)، التنبيه (1/ 53)، نهاية المطلب (2/ ق 173)، الوجيز (1/ 212)، روضة الطالبين\r(2/ 144)، المجموع (5/ 270)، مغني المحتاج (1/ 355).","part":2,"page":481},{"id":1586,"text":"ميت فوق ثلاث (¬1) إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً) (¬2) وهذه المدة للتقريب (¬3).\rوقيل: لا أمد لانقطاع التعزية (¬4). وقيل: تفوت بتمام يوم الدفن حكاه الخوارزمي في الكافي.\rتنبيهان: أحدهما: أن ابتداء الثلاثة من حين الدفن كما جزم به في شرح المهذب ونقله عن الأصحاب (¬5)، وجزم الماوردي أن ابتدائها من حين الموت (¬6)، ولم يذكر في الكفاية غيره (¬7)، وصححه الخوارزمي وذكر معه ما حاصله أن وقت التعزية لا يدخل إلا بالدفن فاعلمه.\rالثاني: إن كان المعزي أو المعزى غائباً فإن التعزية تمتد إلى قدوم الغائب والظاهر كما قال المحب الطبري في شرح التنبيه: امتدادها ثلاثاً بعد الحضور (¬8) , قلت: وقولهم في البيع إن خيار المجلس يمتد امتداد مجلس بلوغ الخبر يؤيده (¬9).\rقال: ((ويعزى المسلم بالمسلم أعظم الله أجرك وأحسن عزاك وغفر لميتك)) (¬10) لأنه لائق بالحال (¬11)، وقوله أعظم أي فيقول كذا وكذا وأعظم (¬12) معناه جعله عظيماً وهو أفصح\r¬__________\r(¬1) في (ب) الثلاث.\r(¬2) أخرجه البخاري (1/ 430) (1220) كتاب الجنائز باب حد المرأة على غير زوجها، ومسلم (2/ 1123) ح (1486) كتاب الجنائز باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة.\r(¬3) حكاه الرافعي والنووي عن أبي محمد الجويني. انظر/ العزيز (2/ 459)، روضة الطالبين (2/ 144)، المجموع (5/ 270).\r(¬4) هو في زوائد الروضة، ووصفه النووي بأنه شاذ. انظر/ نهاية المطلب (2/ ق 173)، روضة الطالبين (2/ 144)، المجموع (5/ 270)، مغني المحتاج (1/ 355).\r(¬5) المجموع (5/ 270).\r(¬6) انظر/ الحاوي (3/ 65).\r(¬7) انظر/ الكفاية (4/ق 204).\r(¬8) روضة الطالبين (2/ 144).\r(¬9) يشير المؤلف هنا إلى مسألة: ثبوت خيار المجلس للوارث الغائب هل هو على الفور أم يمتد امتداد مجلس بلوغ الخبر؟. انظر/ الوسيط (3/ 105)، روضة الطالبين (2/ 144)، المجموع (9/ 195).\r(¬10) التتمة (3/ق/61/أخ)، البيان (3/ 117)، المحرر (ق/46/أخ)، عجالة المحتاج (3/ 441).\r(¬11) 59/أ من (ج).\r(¬12) نهاية لوحة 228/ب من ب.","part":2,"page":482},{"id":1587,"text":"من عظّم أي بالتشديد وعكس ثعلب (¬1) (¬2) , والعزاء التسلية (¬3).\rوقد تلخص منه أنه يبدأ بالدعاء للحي وهو المشهور لأنه المخاطب, وقيل: بالميت لأنه أحوج, وقيل يتخير حكاهن في شرح المهذب (¬4).\rنعم يأتيك أنه إذا عزي كافر بمسلم فيقدم الدعاء للميت وفيه كلام (¬5).\rقال (¬6): ((وبالكافر أعظم الله أجرك وصبرك (¬7))) أي ويعزي المسلم بالكافر بأن يقول كذا وكذا لأنه لائق كما مر، ولا يقول وغفر لميتك لأن الاستغفار للكافر حرام (¬8).\rوقال في أصل الروضة: يأتي بعد قوله أعظم الله أجرك إما بقوله/ وأخلف عليك، أو جبر مصيبتك أو ألهمك الصبر ونحوه (¬9) (¬10)، واقتصر المصنف على معنى اللفظة الأخيرة وهي (¬11) إلهام الصبر.\rفائدة: قال أهل اللغة: إذا احتمل حدوث مثل الميت كالابن والزوجة والأخ إذا كان والده حياً فيقال: أخلف الله عليك أي بالهمزة، لأن معناه رد عليك مثل ما ذهب منك فإن\r¬__________\r(¬1) هو أبو العباس أحمد بن يحي بن زيد بن سيار النحوي الشيباني بالولاء المعروف بثعلب, كان إمام الكوفيين في النحو واللغة سمع ابن الأعرابي والزبير بن بكار وروى عنه الأخفش الأصغر وأبو بكر ابن الأنباري وأبو عمر الزاهد وغيرهم, وكان ثقة حجة صالحا مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة والمعرفة بالعربية ورواية الشعر القديم مقدما عند الشيوخ منذ هو حدث, من تصانيفه: كتاب الفصيح وهو صغير الحجم كثير الفائدة, توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين ببغداد. انظر/ وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان (1/ 102 - 104).\r(¬2) انظر/ لسان العرب (12/ 410).\r(¬3) انظر/ تهذيب اللغة (3/ 63) , كفاية الأخيار (1/ 166) , نهاية المحتاج (3/ 13) , تاج العروس (39/ 39).\r(¬4) انظر/ المجموع (5/ 306).\r(¬5) انظر/ التنبيه (1/ 53)، روضة الطالبين (2/ 144)، منهاج الطالبين (1/ 28) , الإقناع (1/ 209)، غاية البيان (1/ 136) , إعانة الطالبين (2/ 145)، فتح المعين (3/ 19)، نهاية الزين (1/ 164).\r(¬6) قال، سقط في (ب).\r(¬7) انظر/ مختصر المزني (9/ 46)، الحاوي (3/ 66)، المهذب (1/ 139)، البيان (3/ 118)، المجموع (5/ 270)، حواشي الشرواني (3/ 178)، منهج الطلاب (1/ 26).\r(¬8) انظر/ المجموع (5/ 270)، مغني المحتاج (1/ 355)، الإقناع (1/ 209).\r(¬9) في (ب) ونحو ذلك.\r(¬10) انظر/ روضة الطالبين (2/ 145).\r(¬11) في (ب) وهو.","part":2,"page":483},{"id":1588,"text":"لم يحتمل كالوالدين فيقال خلف الله عليك (¬1) أي كان (¬2) الله خليفة عليك من فقده (¬3).\rقال: ((والكافر بالمسلم غفر الله لميتك وأحسن عزاك (¬4))) لأنه لائق [بالحال] (¬5) كما مر ولا يقال أعظم الله أجرك فإنه لا أجر له (¬6).\rتنبيهان: أحدهما: أن المصنف في هذا القسم قدم الدعاء للميت لأنه مسلم والحي كافر وهو المذكور أيضاً في الرافعيّ والروضة وغيرهما (¬7)، وعكس الشيخ أبو إسحاق في المهذب والتنبيه (¬8) ولم يستدرك النووي عليهما، وهو موافق لما سبق في تعزية المسلم بالمسلم.\rالثاني: أهمل المصنف تعزية الكافر بالكافر ومقتضى كلامه أنها غير مستحبة، وهو مقتضى كلام الرافعيّ أيضاً فإنه أدرج الأقسام السابقة جميعها في قاعدة التعزية (¬9) المستحبة، ثم أفرد هذا بقوله: ويجوز تعزية الكافر بالكافر (¬10)، وذكر مثله في الروضة وزاد في شرح المهذب فقال: المختار تركه (¬11)، واستدل بشيء ستعرفه ولهذا تركه المصنف ومقتضى كلام جماعة منهم الشيخ في التنبيه والمهذب (¬12) استحبابه (¬13)، فقالوا (¬14): وصيغتها أخلف الله عليك ولا نقص عددك لأن ذلك ينفع المسلمين في الدنيا بكثرة الجزية وفي الآخرة بالفداء من النار كما ورد\r¬__________\r(¬1) بالهمزة، لأن معناه رد عليك مثل ما ذهب منك فإن لم يحتمل كالوالدين فيقال خلف الله عليك، سقط في (ب).\r(¬2) كان، سقط في (ب).\r(¬3) انظر/ المجموع (5/ 269)،حواشي الشرواني (3/ 178)، مغني المحتاج (1/ 355).\r(¬4) انظر/ التهذيب (2/ 452)، البيان (3/ 118)، المجموع (5/ 270)، مغني المحتاج (1/ 355).\r(¬5) سقط في (أ).\r(¬6) انظر/ التنبيه (1/ 53)، روضة الطالبين (2/ 145)، الإقناع (1/ 209)، غاية البيان (1/ 136)، نهاية الزين (1/ 164).\r(¬7) انظر/ العزيز (2/ 459)، روضة الطالبين (2/ 144).\r(¬8) انظر/ المهذب (/139)، التنبيه (1/ 53).\r(¬9) زاد هنا في (ب) السابقة.\r(¬10) انظر/ العزيز (2/ 459).\r(¬11) انظر/ روضة الطالبين (2/ 145)، المجموع (5/ 269).\r(¬12) في (ج) المهذب والتنبيه.\r(¬13) وبه قال القاضي أبو الطيب والمحاملي والبندنيجي والسرخسي والبغوي والعمراني والرافعي. انظر/ المهذب (1/ 139)، التنبيه (1/ 54)، التعليقة (2/ق 203)، التهذيب (2/ 452)، البيان (3/ 118)، العزيز (2/ 459).\r(¬14) في (ب، ج) فقالوا.","part":2,"page":484},{"id":1589,"text":"في الحديث (¬1). ورده في شرح المهذب بأن فيه دعاء ببقاء الكفار (¬2)، ثم إن التعليل بأخذ الجزية لا يأتي في الحربي ولذلك استثناه الجيلي في شرح التنبيه.\rقلت: لو قيل بالتفصيل بين من تستحب عيادته ومن لا تستحب ويحمل النقلان عليه لكان متجهاً.\rقال: ((ويجوز البكاء عليه قبل الموت وبعده)) (¬3) أما قبله فلما رواه الشيخان عن أنس قال دخلنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإبراهيم ولده يجود بنفسه فجعلت عيناه تذرفان (¬4) أي تسيلان وهو بالذال المعجمة يقال ذرفت عينه تذرف ذرفاً كضرب يضرب ضرباً (¬5)، وأما بعده فلما رواه البخاري (¬6) عن أنس قال: شهدنا دفن بنت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأيت عينيه تدمعان وهو جالس على القبر (¬7). وفي مسلم عن أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله (¬8).\rتنبيه: تعبيره (¬9) بالجواز يشعر بعدم الكراهة وهو كذلك (¬10) كما أوضحه في شرح المهذب فقال: أما البكاء قبل الموت فقال في الأم أرخص فيه (¬11)، وأما بعده فالجمهور على أنه خلاف الأولى، وقيل: مكروه للحديث (فإذا وجبت فلا تبكين باكية) رواه جماعة بأسانيد\r¬__________\r(¬1) يشير إلى حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - مرفوعاً وفيه فيقال له (انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعداً من الجنة قال - صلى الله عليه وسلم - فيراهما جميعاً) أخرجه البخاري (1/ 448) (1273) كتاب الجنائز باب الميت يسمع خفق النعال، ومسلم (4/ 2200) (2870) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب عرض مقعد الميت من الجنة والنار.\r(¬2) انظر/ المجموع (5/ 306).\r(¬3) انظر/ الحاوي (3/ 69)، المهذب (1/ 139)، نهاية المطلب (3/ق/173/خ)، التحرير (ق/26/ب خ)، البيان (3/ 120)، العزيز (2/ 461)، المحرر (ق/46/أخ)، الحاوي الصغير (ق/21/أخ)، المجموع (5/ 272)، عجالة المحتاج (3/ 442).\r(¬4) أخرجه البخاري (1/ 439) ح (1241) كتاب الجنائز باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ((إنا بك لمحزونون)).\r(¬5) انظر/ لسان العرب (9/ 109)، القاموس المحيط (3/ 142).\r(¬6) نهاية لوحة 59/ب من (ج).\r(¬7) أخرجه البخاري (1/ 432) ح (1225) كتاب الجنائز باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ((إنا بك لمحزونون)).\r(¬8) أخرجه مسلم (2/ 671) ح (976) كتاب الجنائز باب استئذان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه عز وجل في زيارة قبر أمه.\r(¬9) نهاية لوحة 229/أ من (ب).\r(¬10) وهو كذلك، سقط في (ب).\r(¬11) الأم (1/ 280).","part":2,"page":485},{"id":1590,"text":"صحيحة منهم مالك في الموطأ (¬1). ومعنى وجبت أي خرجت الروح (¬2) انتهى (¬3).\rوعبر في الشرح والروضة بقوله: إن البكاء قبل الموت أولى مما (¬4) بعده (¬5). ومقتضاه طلب البكاء وبه صرح القاضي الحسين فقال: إنه يستحب إظهاراً لكراهة فراقه وعدم الرغبة في ماله (¬6)، ولا يخفى أن ذلك له (¬7) في البكاء الاختياري وأما الاضطراري فلا يوصف بشيء (¬8).\rفائدة: البكا بالقصر هو الدمع وبالمد (¬9) رفع الصوت قاله الجوهري (¬10) وكلام المصنف يحتمل الأمرين (¬11).\rقال: ((ويحرم الندب بتعديد شمائله)) (¬12) أي فيقال واكهفاه واجبلاه [واسنداه] (¬13) ونحو ذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - (ما من ميت يموت فيقوم باكيهم فيقول واجبلاه واسنداه أو نحو\r¬__________\r(¬1) أخرجه مالك في الموطأ (1/ 233) (554) كتاب الجنائز باب النهي عن البكاء على الميت، وأبو داود (3/ 188) (3111) كتاب الجنائز باب في فضل من مات بالطاعون، والنسائي (4/ 13) (1846) كتاب الجنائز باب النهي عن البكاء على الميت، وابن حبان (7/ 461) (3189)، والحاكم (1/ 503) (1300)، والبيهقي (4/ 69) (6945). والحديث ابن حبان والحاكم والمنذري والذهبي والنووي وابن الملقن والألباني. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 1056)، خلاصة البدر المنير (1/ 277)، أحكام الجنائز (54 - 55)، صحيح سنن أبي داود (8/ 432).\r(¬2) جاء في الحديث نفسه عند أبي داود والنسائي وابن حبان والحاكم والبيهقي: قالوا: وما الوجوب؟ قال: الموت. انظر/ المراجع السابقة. وانظر/ التمهيد (19/ 204)، فتح الباري (3/ 159).\r(¬3) المجموع (5/ 272).\r(¬4) في (ب) من.\r(¬5) انظر/ العزيز (2/ 459)، روضة الطالبين (2/ 145).\r(¬6) انظر/ مغني المحتاج (1/ 35) -356).\r(¬7) كله، سقط في (ب).\r(¬8) قال إمام الحرمين: الأولى عدمه فإن غلب فلا كراهة. انظر/ نهاية المطلب (2/ق/173 - 174 خ)، روضة الطالبين (2/ 145)، المجموع (5/ 272)، الكفاية (4/ق 207 ب خ)، حواشي الشرواني (3/ 179)، الإقناع (1/ 208).\r(¬9) زاد هنا في (ب) هو.\r(¬10) انظر/ الصحاح (6/ 2284).\r(¬11) انظر/ الكفاية (4/ق 207 أ خ)، مغني المحتاج (1/ 349)، غاية البيان (1/ 136).\r(¬12) قال النووي: وقع لفظ الكراهة في نص الشافعي في الأم وحملها الأصحاب على كراهة التحريم، وقد نقل الإجماع في ذلك. انظر/ الأم (1/ 60)، مختصر المزني (9/ 46)، المقنع (267)، الإقناع للماوردي (1/ 60)، المهذب (1/ 139)، نهاية المطلب (2/ق/174/خ)، التحرير (ق/26/ب خ)، الوسيط (2/ 392)، التهذيب (2/ 453)، البيان (3/ 119)، العزيز (2/ 460)، المحرر (ق/46/أخ)، الحاوي الصغير (ق/21/أخ)، المجموع (5/ 272).\r(¬13) سقط في (أ، ج).","part":2,"page":486},{"id":1591,"text":"ذلك إلا وكل به ملكان يلهزانه أهكذا كنت) (¬1) رواه الترمذي وقال إنه (حسن) (¬2).\rواللهز بالهاء (¬3) الدفع في الصدر باليد وهي مقبوضة ويسمى جمع الكف بضم\rالجيم (¬4) وسكون الميم (¬5).\rتنبيهات: أحدها: إدخال الباء على التعديد لا معنى له هاهنا فإن الندب هو التعديد نفسه وبه عبر الرافعيّ حتى في المحرر والنووي في كتبه فقالا: والندب هو تعداد الشمائل (¬6).\rالثاني: أن مجرد (¬7) تعداد الشمائل لا يمكن وصفه بالتحريم وإلا لكان يدخل المادح والمؤرخ ونحوهما فالصواب أن يقول مع البكاء كما قيده في شرح المهذب (¬8).\rالثالث: أن البكاء عند انضمامه إلى الندب حرام أيضاً كعكسه وقد دل عليه كلام الشيخ في التنبيه وهو واضح (¬9).\rفائدة: الشمائل جمع شمال بكسر الشين وهو ما اتصف/ به الشخص من الطباع كالكرم والبخل قال الشاعر:\rألم تعلما أن الملامة نفعها قليل ... وما لومى أخي من شماليا\r¬__________\r(¬1) أخرجه الترمذي (3/ 326) ح (1003) كتاب الجنائز باب كراهة البكاء على الميت، وقال: حسن غريب.\rوحسنه الشيخ الألباني في صحيح الترمذي (3/ 326) وفي صحيح الترغيب والترهيب (3/ 379 - 380)، وله شاهد من حديث النعمان بن بشير لما أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته عمرة تبكي واجبلاه واكذا واكذا تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئاً إلا قيل لي: أنت كذلك. أخرجه البخاري (4/ 1555) ح (4019) كتاب المغازي باب غزوة مؤتة من أرض الشام.\r(¬2) في (أ) حسن صحيح. والمثبت عند الترمذي قوله: حسن غريب. انظر/ سنن الترمذي (3/ 326).\r(¬3) زاد هنا في (ب) هو.\r(¬4) في (ب) بالجيم.\r(¬5) العين (4/ 14) , تفسير غريب مافي الصحيحين (1/ 558) , الفائق (3/ 337) , المجموع (5/ 275)، حواشي الشرواني (3/ 179)، مغني المحتاج (1/ 356)، غاية البيان (1/ 136).\r(¬6) انظر/ العزيز (2/ 460)، المحرر (ق/46 أ خ)، روضة الطالبين (2/ 145)، المجموع (5/ 272)، تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 100) , المصباح المنير (2/ 597).\r(¬7) مجرد، سقط في (ب).\r(¬8) انظر/ المجموع (5/ 307).\r(¬9) انظر/ التنبيه (1/ 53)، المجموع (5/ 275)، حواشي الشرواني (3/ 179)، مغني المحتاج (1/ 356)، غاية البيان (1/ 136)، (1/ 28).","part":2,"page":487},{"id":1592,"text":"أي من خلقي والبيت لعبد يغوث بن وقاص الحارثي وغلط الجوهري فنسبه لجرير (¬1).\rقال: ((والنوح)) (¬2) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (النائحة إذا لم تتب تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب) رواه مسلم (¬3)، والنوح رفع الصوت بالندب كذا (¬4) قاله المصنف في شرح المهذب وقيده بعضهم بالكلام المشجع (¬5).\rقال: ((والجزع بضرب صدر ونحوه)) أي كشق الثوب وقطع الشعر ونشره وخدش الوجه والدعاء بالويل والثبور وكذا إذا أفرط في رفع الصوت بالبكاء كما قاله الإمام ونقله في الأذكار عن الأصحاب (¬6)، ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - (¬7) (ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعى بدعوى الجاهلية) (¬8) رواه الشيخان (¬9)، وفي رواية لمسلم في كتاب الجهاد بلفظ أو عوضاً عن الواو (¬10)، وفي أبي داود والنسائي (ليس منا من سلق أو حلق أو خرق) (¬11).\rوالسلق بالسين والصاد أيضاً رفع الصوت عند المصيبة (¬12) قال تعالى {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ\r¬__________\r(¬1) انظر/ الصحاح (5/ 1740). وانظر/ المحكم والمحيط الأعظم (8/ 71) , المفضليات (1/ 156) , الأمالي في لغة العرب (3/ 133) , العقد الفريد (5/ 199) , تاج العروس (29/ 284).\r(¬2) انظر/ نهاية المطلب (2/ق/174/خ)، التحرير (ق/26/ب خ)، البيان (3/ 119)، المحرر (ق/46/أخ)، الحاوي الصغير (ق/21/أخ).\r(¬3) أخرجه مسلم في الجنائز (2/ 644) باب التشديد في النياحة ح (934).\r(¬4) في (ب، ج) كما.\r(¬5) انظر/ المجموع (5/ 274). وانظر/ المغرب في ترتيب المعرب (2/ 332) , جمهرة اللغة (1/ 575) , حلية العلماء (2/ 308)، غاية البيان (1/ 136) , معجم لغة الفقهاء (477).\r(¬6) انظر/ نهاية المطلب (2/ق 174 خ)، الأذكار (243).\r(¬7) نهاية لوحة 60/أ من (ج).\r(¬8) نهاية لوحة 229/ب من (ب).\r(¬9) أخرجه البخاري (1/ 436) ح (1235) كتاب الجنائز باب ليس منا من شق الجيوب، ومسلم (1/ 99) ح (103) كتاب الإيمان باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية.\r(¬10) أخرجه مسلم (1/ 99) ح (103) في الكتاب والباب السابق ذكرهما ولم أجده في كتاب الجهاد.\r(¬11) أخرجه أبو داود (3/ 194) (3130) كتاب الجنائز باب في النوح، والنسائي (4/ 20) ح (1861) كتاب الجنائز باب السلق، وابن حبان في صحيحه (7/ 422) ح (3151)، وأحمد في مسنده (4/ 396)\r(19553)، وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 486) ح (11341)، وعبد الرزاق في مصنفه (3/ 558) ح\r(6684). قال الهيثمي: رجاله ثقات. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (2/ 957).\r(¬12) انظر/ النهاية في غريب الأثر (2/ 391)، غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 97)، غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 493).","part":2,"page":488},{"id":1593,"text":"حِدَادٍ} (¬1).\rوالحلق حلق الشعر, والتخريق تخريق الثياب, وفي الصحيحين: (برئ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصالقة والحالقة والشاقة) (¬2) ولأن ذلك يُشبِه التظلم من الظالم والاستغاثة منه وهو عدل من الله تعالى.\rفإن وقع شئ من ذلك لم يعذب الميت به إلا إذا أوصى لقوله تعالى {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (¬3) (¬4).\rقال: ((قلت هذه مسائل منثورة: يبادر بقضاء دين الميت (¬5))) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (نفس المؤمن معلقة (¬6) بدينه حتى يقضى (عنه) (¬7)) رواه الترمذي وحسنه وصححه ابن حبان والحاكم (¬8). فإن لم يكن في التركة جنس الدين سأل\rوليه (¬9) غرمائه أن يحللوه ويحتالوا به عليه قاله الشيخ أبو حامد وأتباعه ونص عليه الشافعي (¬10) , وفيه إشعار بأن هذه الحوالة مبرئة للذمة للضرورة، وذكر الماوردي في\r¬__________\r(¬1) سورة الأحزاب الآية (19).\r(¬2) أخرجه البخاري (1/ 436) ح (1234) كتاب الجنائز باب ما ينهى من الحلق عند المصيبة، ومسلم (1/ 436) ح (104) كتاب الجنائز باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية.\r(¬3) سورة الأنعام الآية (164).\r(¬4) روضة الطالبين (2/ 145)، فتح الوهاب (1/ 177)، مغني المحتاج (1/ 356)، غاية البيان (1/ 136) , حاشية البجيرمي (1/ 502).\r(¬5) الأم (1/ 279)، المهذب (1/ 127)، بحر المذهب (3/ 288)، المجموع (5/ 107 - 108)، مغني المحتاج (1/ 357)، حاشية البجيرمي (1/ 451).\r(¬6) في (ب) الميت مرهونة. والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬7) في (أ، ج) فيه. والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬8) أخرجه الترمذي في الجنائز (3/ 389) (1078) باب نفس المؤمن مسلمة، وابن ماجه (2/ 806) (2413) كتاب الصدقات باب التشديد في الدين، والحاكم في مستدركه (2/ 32) (2219)، والبيهقي في الكبرى (4/ 61) (6891)، وأحمد في مسنده (2/ 508) (10607)، قال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي قال النووي: إسناده صحيح أو حسن. وصححه الألباني. وانظر خلاصة الأحكام (2/ 930).\r(¬9) في (ب) الولي.\r(¬10) الأم (1/ 279)، بحر المذهب (3/ 288)، المجموع (5/ 109)، مغني المحتاج (1/ 357)، نهاية الزين (1/ 103).","part":2,"page":489},{"id":1594,"text":"الكلام على أنه - صلى الله عليه وسلم - مات ودرعه مرهون عند يهودي أن (¬1) نفس الميت إنما تكون مرهونة إذا (¬2) لم يخلف تركة يتعلق بها الدين ومع ذلك يستحب المبادرة لاحتمال التلف (¬3).\rقال: ((ووصيته)) مسارعة إلى وصول الثواب له والبر للموصى له (¬4).\rقال: ((ويكره تمني الموت لضر نزل به)) أي في بدنه أو ضيق دنياه كما قاله في شرح المهذب (¬5) ففي الصحيحين (لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه فإن كان لابد فاعلاً فليقل اللهم أحيني ما دامت الحياة خيراً ليْ وتوفني إن كانت الوفاة خيراً لي) (¬6).\rقال: ((لا لفتنة دين)) أي لا (لخوف) (¬7) على دينه لفساد الزمان ونحوه فإنه لا يكره كما قاله في الأذكار وشرح المهذب وعبر في الروضة بقوله (لا بأس) (¬8) وفي أجوبة مسائل سُئل عنها أنه يستحب وأن بعضهم (¬9) نقل ذلك عن الشافعي (¬10).\rقال: ((ويسن التداوي)) لحديث البخاري (ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاء) (¬11) وفي الحديث (أنتداوى) (¬12) يا رسول الله فقال (تداووا) صححه الترمذي وابن حبان والحاكم (¬13).\r¬__________\r(¬1) في (ب) وأن.\r(¬2) في (ب) لو.\r(¬3) الحاوي (6/ 323)، حواشي الشرواني (3/ 181)، مغني المحتاج (1/ 357)، الإقناع (1/ 208).\r(¬4) التنبيه (1/ 49)، روضة الطالبين (2/ 98)، المجموع (5/ 109)، مغني المحتاج (1/ 357)، السراج الوهاج (1/ 112).\r(¬5) انظر/ المهذب (1/ 126)، المجموع (5/ 96).\r(¬6) أخرجه البخاري (5/ 2146) ح (5347) كتاب المرض باب تمني المريض الموت، ومسلم (4/ 2064) ح (2680) كتاب الدعاء والذكر باب كراهة تمني الموت.\r(¬7) في (أ، ج) للخوف.\r(¬8) انظر/ روضة الطالبن (2/ 98)، المجموع (5/ 96).\r(¬9) في (ب) وبعضهم.\r(¬10) انظر/ منهج الطلاب (1/ 23)، فتح الوهاب (1/ 156)، مغني المحتاج (1/ 357)، الإقناع (1/ 208)، حاشية البجيرمي (1/ 448)، نهاية الزين (1/ 146).\r(¬11) أخرجه البخاري (5/ 2151) ح (5356) كتاب الرقى باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء.\r(¬12) في (ب) نتداوى.\r(¬13) أخرجه أبو داود (4/ 3) ح (3855) كتاب الرقي باب الرجل يتداوى، والترمذي كتاب الرقي (4/ 383) ح (2038) باب ما جاء في الداء، والبيهقي (9/ 343)، والنسائي في الكبرى (4/ 368) ح (8553)، وابن ماجة (2/ 1137) ح (3436) كتاب الرقي باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، وابن حبان في صحيحه (13/ 436) ح (6061)، والحاكم في مستدركه (1/ 208) ح (416)، وأحمد في مسنده (4/ 278)، والطبراني في الكبير (1/ 179) ح (463)، والبخاري في الأدب المفرد (1/ 109) ح (291)، والحديث صححه النووي والألباني. انظر/خلاصة الأحكام (2/ 921)، تحفة المحتاج (2/ 7 - 9)، صحيح الأدب المفرد (123).","part":2,"page":490},{"id":1595,"text":"فإن ترك التداوي توكلاً فهو فضيلة قاله في شرح المهذب (¬1)، وقيل\rإذا (¬2) كان به جرح يخاف منه التلف وجب عليه التداوي حكاه المتولي (¬3).\rقال: ((ويكره إكراهه عليه)) أي إكراه المريض على استعمال الدواء وكذلك الطعام كما قاله في شرح المهذب (¬4) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا تكرهُوا مرضاكم على الطعام فإن الله (¬5) يطعمهم ويسقيهم) رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم (¬6).\rقال: ((ويجوز لأهل الميت ونحوهم)) أي كأصدقائه كما قاله في الروضة (¬7) (¬8).\rقال: ((تقبيل وجهه (¬9))) لأنه - صلى الله عليه وسلم - قبل عثمان بن مظعون (¬10) بعد موته صححه الترمذي\r¬__________\r(¬1) انظر/ المجموع (5/ 96).\r(¬2) في (ب) إن.\r(¬3) انظر/ التتمة (3/ 61 ب خ)، بحر المذهب (282)، العزيز (2/ 392)، روضة الطالبين (2/ 96)، المجموع (5/ 96)، مغني المحتاج (1/ 357)، الإقناع (1/ 209).\r(¬4) المجموع (5/ 98)، حواشي الشرواني (3/ 183)، مغني المحتاج (1/ 357).\r(¬5) زاد هنا في (ب، ج) تعالى. والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬6) أخرجه أبو داود (1/ 161) ح (591) كتاب الطب باب ما جاء لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب، والترمذي (4/ 384) ح (2040) كتاب الطب باب ما جاء لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب وقال: حديث حسن غريب, وابن ماجة (2/ 1140) ح (3444) كتاب الطب باب لا تكرهوا المريض على الطعام، والحاكم في مستدركه (1/ 501) ح (1296)، وقال: صحيح ولم يخرجاه، والترمذي في الرقي (4/ 384) ح (2040) باب لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب، والبيهقي في الكبرى (3/ 130) ح (5136)، والبزار في مسنده (3/ 223) ح (1010) والطبراني في الكبير (17/ 293) ح (807). والحديث ضعفه النووي لكن قال الألباني: للحديث شاهد عند أبي نعيم في الحلية (10/ 50 - 51) بسند لا بأس به يعلو به إلى درجة الحسن كما قال الترمذي. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 920 - 921)، تحفة المحتاج (2/ 10)، كشف الخفاء (2/ 482)، سلسلة الأحاديث الصحيحة (2/ 354).\r(¬7) انظر/ روضة الطالبين (2/ 98)، المجموع (5/ 111)، مغني المحتاج (1/ 357)، نهاية الزين (1/ 151)، (1/ 28).\r(¬8) نهاية لوحة 230/أ من (ب).\r(¬9) انظر/ روضة الطالبين (2/ 98)، المجموع (5/ 111)، مغني المحتاج (1/ 357)، نهاية الزين (1/ 151).\r(¬10) هو عثمان بن مظعون بن حبيب بن أبو السائب القرشي الجمحي المدني أسلم قديما قيل أسلم عثمان بن مضعون بعد ثلاثة عشر رجلا وهاجر إلى الحبشة الهجرة الأولى ثم إلى المدينة وشهد بدرا وكان من أشد الناس اجتهادا في العبادة يصوم النهار ويقوم الليل ويجتنب الشهوات ويعتزل النساء واستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التبتل والإختصاء فنهاه عن ذلك وهو ممن حرم الخمر على نفسه قال لا أشرب شرابا يذهب عقلي وضحك بي من هو أدنى مني. روى عنه أخوه ابن قدامة وابن عباس, وهو أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين سنة اثنتين من الهجرة وهو أول من دفن بالبقيع. انظر/ التاريخ الكبير (6/ 210) , طبقات ابن سعد (3/ 393) , الإصابة (4/ 461) , الاستيعاب (3/ 1053) , الإكمال لرجال أحمد (1/ 290).","part":2,"page":491},{"id":1596,"text":"وابن حبان والحاكم (¬1)، وفي صحيح البخاري أن أبا بكر - رضي الله عنه - قبل وجه رسول الله (¬2) - صلى الله عليه وسلم - بعد موته (¬3)، وقال الروياني في البحر: يستحب ذلك (¬4).\rقال: ((ولا بأس/ بالإعلام بموته للصلاة وغيرها (¬5))) أي كالاستغفار له وبراءة ذمته مما (¬6) عليه بالمطالبة ونحوها بل يستحب ذلك بالنداء ونحوه كما قاله في شرح المهذب في الكلام على الصلاة عليه (¬7) ففي الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - (نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج إلى المصلى فصلى عليه) (¬8) كما تقدم, وقال في الذي مات ليلاً ودفن (ما منعكم أن تعلموني به) رواه البخاري (¬9).\rوقيل: يستحب في الميت (¬10) الغريب دون غيره، وقيل: يكره مطلقاً حكاهما في شرح\r¬__________\r(¬1) أخرجه أبوداود (3/ 201) (3163) كتاب الجنائز باب ما جاء في تقبيل الميت، والترمذي (3/ 314) (989) كتاب الجنائز باب في تقبيل الميت، وأحمد (6/ 43) (24211)، والحاكم (1/ 514) (1334)، والبيهقي (3/ 407) (6503)، وعبد الرزاق في مصنفه (3/ 596) (6775)، وابن أبي شيبة في مصنفه (3/ 57) (12067). صححه الحاكم ووافقه الذهبي وحسن إسناده الهيثمي لكن قال الحافظ: إسناده لين. وضعفه الألباني. انظر/ مجمع الزوائد (3/ 20)، مختصر الزوائد (1/ 343)، أحكام الجنائز (32).\r(¬2) نهاية لوحة 60/ب من (ج).\r(¬3) أخرجه البخاري (1/ 1618) ح (4188) كتاب المغازي باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته.\r(¬4) انظر/ بحر المذهب (3/ 292).\r(¬5) بحر المذهب (3/ 288)، روضة الطالبين (2/ 98)، الإقناع (1/ 201)، المقدمة الحضرمية (1/ 116)، نهاية الزين (1/ 151).\r(¬6) في (ب) بما.\r(¬7) انظر/ المجموع (5/ 171)، مغني المحتاج (1/ 357).\r(¬8) سبق تخريجه.\r(¬9) أخرجه البخاري (1/ 420) ح (1188) كتاب الجنائز باب الإذن بالجنازة.\r(¬10) الميت، سقط في (ب).","part":2,"page":492},{"id":1597,"text":"المهذب، وحكى عن الشامل عن الأصحاب توسطاً وهو كراهة النداء دون تعريف أصدقائه (¬1).\rقال: ((بخلاف نعي الجاهلية)) أي فإنه يكره (¬2) لما رواه حذيفة قال سمعته - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن النعي قال الترمذي: حسن صحيح (¬3)، والنعي خبر الموت (¬4)، يقال (¬5) نعاه إذا أخبر بموته نعياً بسكون العين ونعياً بكسرها وتشديد الياء ونعياناً بضم النون، وكانت الجاهلية إذا مات فيهم رئيس بعثوا راكباً فرساً إلى القبائل ينادي بموته ذاكراً لما فيه من المناقب والمفاخر (¬6).\rقال: ((ولا ينظر الغاسل من بدنه إلا قدر الحاجة (¬7))) لأنه قد يكون فيه شئ كان يكره إطلاع الناس عليه، وربما رأى سواداً ونحوه فيظنه عذاباً فيسيء به ظناً فإن (¬8) نظر كان مكروهاً كما جزم به في الكفاية وكذا النووي في الزوائد وصحح في شرح المهذب أنه خلاف الأولى, فإن دعت إليه الحاجة كمعرفة المغسول من غيره نظر (¬9)، وأما المعين للغاسل فيكره له النظر إلا لضرورة كما جزم به الرافعيّ (¬10) , وحكم المس كحكم النظر قاله في شرح\r¬__________\r(¬1) انظر/ المجموع (5/ 170).\r(¬2) انظر/ المهذب (1/ 132)، البيان (3/ 52 - 53)، روضة الطالبين (2/ 109)، المجموع (5/ 124)، منهج الطلاب (1/ 24)، فتح الوهاب (1/ 162)، مغني المحتاج (1/ 357)، الإقناع (1/ 201)، حاشية البجيرمي (1/ 502)، نهاية الزين (1/ 151).\r(¬3) أخرجه الترمذي (3/ 312) ح (986) كتاب الجنائز باب كراهية النعي، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (1/ 474) ح (1467) كتاب الجنائز باب ما جاء في النهي عن النعي، وأحمد في مسنده (5/ 385) ح\r(23318)، والبيهقي في الكبرى (4/ 74) ح (6971)، وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 475) ح (11205)، والطبراني في الكبير (18/ 147) ح (315). والحديث حسنه الحافظ ابن حجر والشيخ الألباني. انظر/ فتح الباري (3/ 117)، صحيح الجامع الصغير (2/ 1163).\r(¬4) قال ابن حجر: قال ابن العربي: يؤخذ من جميع الأحاديث ثلاث حالات: الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح فهذا سنة. الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة فهذه تكره. الثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك فهذا محرم. انظر/ فتح الباري (3/ 117).\r(¬5) في (ب) قال.\r(¬6) انظر/ العين (2/ 256) , مقاييس اللغة (5/ 447) , تفسير غريب ما في الصحيحين (1/ 287) , المصباح المنير (2/ 615).\r(¬7) انظر/ الأم (1/ 280)، مختصر المزني (9/ 41)، الحاوي (3/ 8)، التنبيه (1/ 49)، التتمة (3/ 62 أ خ)، الوسيط (2/ 363)، الوجيز (2/ 396)، العزيز (2/ 396)، مغني المحتاج (1/ 358)، الإقناع (1/ 200).\r(¬8) في (ج) وإن.\r(¬9) انظر/ التتمة (3/ 62 أ خ)، روضة الطالبين (2/ 99)، المجموع (5/ 126).\r(¬10) انظر/ العزيز (2/ 396).","part":2,"page":493},{"id":1598,"text":"المهذب (¬1).\rقال: ((من غير (العورة) (¬2))) لما سبق في موضعه (¬3).\rقال: ((ومن تعذر غسله يُمم)) قياساً على غسل (¬4) الجنابة, والتعذر إما لفقد الماء أو لاحتراق الميت بحيث لو غسل لانهرى بخلاف ما لو كان به قروح وخيف (¬5) من غسله تسارع البلاء (¬6) إليه بعد الموت فإنه يغسل لأن مصير (¬7) جميعه إليه (¬8) (¬9).\rقال: ((ويغسل الجنب والحائض الميت بلا كراهة))، أي خلافاً لجماعة من العلماء (¬10) لنا أنهما طاهران فكانا كغيرهما (¬11).\rقال: ((وإذا ماتا غسّلا غسلاً فقط)) لأن الغسل الذي عليهما قد انقطع بالموت (¬12).\rقال: ((وليكن الغاسل أميناً)) لأن غيره قد لا يأتي بالمشروع وقد يظهر ما\rيظهر له من شر ويستر عكسه (¬13) وفي ابن ماجه بإسناد ضعيف (ليغسل موتاكم (المأمونون) (¬14)) (¬15) (¬16).\r¬__________\r(¬1) انظر/ المجموع (5/ 126).\r(¬2) في (أ) الضرورة. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 352).\r(¬3) انظر/ المجموع (2/ 236)، حواشي الشرواني (3/ 184)، مغني المحتاج (1/ 358).\r(¬4) غسل، سقط في (ب).\r(¬5) في (ب) أو خيف.\r(¬6) في (ب) الفساد.\r(¬7) في (ج) يصير.\r(¬8) في (ب) إلى البلاء.\r(¬9) انظر/ المهذب (1/ 129)، التنبيه (1/ 50)، المجموع (5/ 178)، حواشي الشرواني (1/ 359)، منهج الطلاب (1/ 23)، فتح الوهاب (1/ 160)، المنهج القويم (1/ 433)، مغني المحتاج (1/ 358)، فتح المعين (111).\r(¬10) قال بالكراهة لهما الحسن وابن سيرين وكره مالك الجنب. انظر/ الأوسط (5/ 399)، مختصر خليل (1/ 53)، التاج والإكليل (2/ 239)، الشرح الكبير (1/ 424).\r(¬11) انظر/ البيان (3/ 34)، روضة الطالبين (2/ 108)، المجموع (5/ 123)، السراج الوهاج (1/ 113).\r(¬12) المراجع السابقة.\r(¬13) في (ج) عليه.\r(¬14) في (أ) المأمون. والصحيح ما أثبت كما عند ابن ماجه وغيره.\r(¬15) أخرجه ابن ماجة في الجنائز (1/ 469) باب غسل الميت ح (1461)، وابن عدي في الكامل (6/ 417)، قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف بقية بن الوليد مدلس وقد رواه بالعنعنه وشيخه قال: فيه أحمد بن حنبل أحاديثه كذب موضوعة. وضعفه ابن الملقن. وقال عنه الألباني: موضوع. انظر/ تحفة المحتاج (2/ 15)، مصباح الزجاجة (2/ 24)، ضعيف الجامع الصغير (714).\r(¬16) المهذب (1/ 128)، مغني المحتاج (1/ 358)، نهاية الزين (1/ 150).","part":2,"page":494},{"id":1599,"text":"تنبيه: عبر في الروضة وشرح المهذب بقوله: ينبغي (¬1). وهو يشعر بأن\rذلك (¬2) على جهة الاستحباب، ويؤيده أنه لو غسله الفاسق وقع (¬3) الموقع كما قاله في الشرح المذكور (¬4) (¬5).\rنعم يتجه أنه (¬6) لا يكفي إخباره بتغسيله إياه (¬7).\rقال: ((فإن رأى خيراً ذكره)) (¬8) ليكون أدعى إلى كثرة المصلين عليه والدعاء له (¬9).\rوفي الحاوي والبحر وحلية الشاشي وجه أنه يستره لأن الذي يعتقده خيراً قد يعتقده غيره شراً (¬10).\rقال: ((أو غيره حرم ذكره)) لأنه غيبة لاسيما الميت لا يتأتى الاستحلال منه (¬11) وفي صحيح مسلم (من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة) (¬12) وفي أبي داود والترمذي (اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساوئهم) لكنه ضعيف وإن صححه ابن حبان والحاكم (¬13)، وقالوا في الشهادات: أنه يكفي الاستغفار للمغتاب إذا لم يعلم (¬14) , ويتجه إلحاق\r¬__________\r(¬1) انظر/ روضة الطالبين (2/ 109)، المجموع (5/ 125).\r(¬2) نهاية لوحة 230/ب من (ب).\r(¬3) في (ب، ج) لوقع.\r(¬4) في (ب) في شرح المهذب.\r(¬5) انظر/ المجموع (5/ 159).\r(¬6) في (ب) أن.\r(¬7) روضة الطالبين (2/ 109).\r(¬8) زاد هنا في (ب، ج) أي.\r(¬9) نهاية لوحة 61/أ من (ج).\r(¬10) الحاوي (3/ 14)، بحر المذهب (3/ 300)، حلية العلماء (2/ 285)، البيان (3/ 38).\r(¬11) المراجع السابقة.\r(¬12) أخرجه مسلم (4/ 1996) ح (2580) كتاب البر والصلة باب تحريم الظلم.\r(¬13) أخرجه وأبو داود كتاب الجنائز (4/ 275) ح (4900) باب النهي عن سب الموتى، والترمذي كتاب الجنائز (3/ 339) ح (1019) باب (34)، وقال: غريب، وابن حبان (7/ 290) (3020)، والحاكم في مستدركه (1/ 542) ح (1421) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. لكن ضعفه النووي والألباني. انظر/ خلاصة الأحكام (944)، ضعيف الترغيب والترهيب (2/ 398).\r(¬14) التتمة (3/ 62 أ خ)، فتاوى ابن الصلاح (1/ 191)، روضة الطالبين (11/ 247)، إعانة الطالبين (3/ 153).","part":2,"page":495},{"id":1600,"text":"الميت به وفي حلية الشاشي وجه أنه لا يحرم ذكر ذلك (¬1).\rقال: ((إلا لمصلحة)) أي بأن يكون مبتدعاً يتظاهر ببدعته، فإن الغاسل يذكر ذلك زجراً للناس عنها وهذا الاستثناء ذكره في البيان بحثاً فقال: إنه القياس (¬2). ونقله عنه المصنف في شرح المهذب، وقال: إنه متعين لا عدول عنه وينبغي طرده (¬3) في المتجاهر بالفسق والظلم (¬4).\rقال: ((ولو تنازع أخوان أو زوجتان (¬5))) أي في الغسل ولا مرجح بينهما.\rقال: ((أقرع)) لأن تقديم أحدهما ترجيح بلا مرجح (¬6).\rقال: ((والكافر أحق بقريبه الكافر)) أي في تجهيزه (¬7) لقوله تعالى {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} (¬8).\rقال: ((ويكره الكفن المعصفر/))، اعلم أن المرأة يجوز لها لبس المعصفر والمزعفر ولكن يكره تكفينها فيهما على الصحيح في الروضة لما فيهما من الزينة (¬9)، وأما الرجل فمذهب الشافعي أنه يجوز له لبس المعصفر دون المزعفر لأن فيه خنوثة زائدة (¬10).\rوقال الحليمي: يحرمان. ومال إليه البيهقي لورود الأحاديث الصحيحة فيه كذا ذكره\r¬__________\r(¬1) حلية العلماء (2/ 285)، مغني المحتاج (1/ 258)، الإقناع (1/ 200).\r(¬2) البيان (3/ 38).\r(¬3) في (ب) إطراده.\r(¬4) المجموع (5/ 143)، مغني المحتاج (1/ 358)، الإقناع (1/ 200)، نهاية الزين (1/ 150).\r(¬5) في (ج) زوجان.\r(¬6) التتمة (3/ 69 أ خ)، روضة الطالبين (2/ 109)، المجموع (5/ 114)، فتح الوهاب (1/ 161)، مغني المحتاج\r(3/ 299).\r(¬7) المقنع (250) , الحاوي (3/ 19)، التنبيه (68)، التهذيب (2/ 416)، منهج الطلاب (1/ 24)، فتح الوهاب (1/ 161)، مغني المحتاج (1/ 358)، الإقناع (1/ 201).\r(¬8) سورة الأنفال الآية (73).\r(¬9) روضة الطالبين (2/ 109)، المجموع (4/ 389)، الكفاية (131)، حواشي الشرواني (3/ 121).\r(¬10) الأم (2/ 148)، روضة الطالبين (2/ 109)، المجموع (4/ 389)، إعانة الطالبين (2/ 79).","part":2,"page":496},{"id":1601,"text":"المصنف في الروضة وشرح المهذب ومسلم وغيرهما (¬1) , فعلى ما قاله الشافعي يجوز تكفين الرجل أيضاً في المعصفر ولكن مع الكراهة, إذا (تقرر) (¬2) ذلك علمت أن ما اقتضاه كلام المصنف من كراهة المعصفر للرجال والنساء صحيح، وأن المزعفر يكره في حق النساء بطريق الأولى, وأما في حق (الرجال) (¬3) فساكت عنه وقد سبق أنه حرام (¬4).\rقال: ((والمغالاة فيه)) أي في الكفن (¬5) ففي الحديث (لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلباً سريعاً) رواه أبو داود ولم يضعفه (¬6) , وقد فهم من التقييد بالمغالاة أن تحسينه لا يكره وهو كذلك بل يستحب ففي صحيح مسلم: (إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه) (¬7) أي يتخذه أبيض نظيفاً سابغاً (¬8).\rقال: ((والمغسول أولى من الجديد [والصبي كبالغ في تكفينه بأثواب] (¬9) (¬10))) لأن أبا بكر - رضي الله عنه - أوصى أن يكفن في ثوبه الخلق وزيادة ثوبين، وقال (الحي أولى بالجديد من الميت إنما هو للصديد) رواه البخاري (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر/ البيان (3/ 48)، شرح مسلم للنووي (14/ 55)، روضة الطالبين (2/ 109)، المجموع (5/ 197).\r(¬2) في (ب) علمت.\r(¬3) في (أ، ج) الرجل.\r(¬4) المهذب (1/ 130)، بحر المذهب (3/ 308)، البيان (3/ 43)، روضة الطالبين (2/ 109)، حواشي الشرواني\r(3/ 113)، مغني المحتاج (1/ 358)، حاشية البجيرمي (1/ 463)، نهاية الزين (1/ 165).\r(¬5) العزيز (2/ 412)، روضة الطالبين (2/ 109)، المجموع (5/ 153)، مغني المحتاج (1/ 359)، غاية البيان (1/ 134) , إعانة الطالبين (2/ 116).\r(¬6) أخرجه البيهقي في الكبرى (3/ 403) ح (3154)، وأبو داود في الجنائز (3/ 199) باب كراهية المغالاة في الطفن ح (3154)، وحسنه النووي والمنذري. وقال الحافظ ابن حجر: في الإسناد عمرو بن هاشم الجنبي مختلف فيه. وفيه انقطاع بين الشعبي وعليَّ، لأن الدارقطني قال: إنه لم يسمع منه سوى حديث واحد. وضعفه الألباني. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 952 - 953)، نصب الراية (3/ 319)، خلاصة البدر المنير (1/ 257)، التلخيص الحبير (2/ 109)، ضعيف أبي داود (3/ 199).\r(¬7) أخرجه مسلم (2/ 651) (943) كتاب الجنائز باب في تحسين كفن الميت.\r(¬8) شرح مسلم للنووي (7/ 11).\r(¬9) روضة الطالبين (2/ 109)، المجموع (5/ 153)، كفاية الأخيار (1/ 162)، حواشي الشرواني (3/ 121)، مغني المحتاج (1/ 338)، حاشية البجيرمي (1/ 467).\r(¬10) سقط في (أ، ب). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 353).\r(¬11) أخرجه البخاري (1/ 467) ح (1321) كتاب الجنائز باب الكفن.","part":2,"page":497},{"id":1602,"text":"ومراد المصنف بالمغسول هو (¬1) الملبوس وبه عبر ابن الرفعة وغيره وأثر أبي بكر يدل عليه (¬2).\rوقيل: يستحب الجديد حكاه في الكفاية (¬3) (¬4).\rقال: ((والحنوط مستحب وقيل واجب)) أما الأول فكالمفلس تجب له الكسوة دون الطيب، وأما الثاني فلأنه المنقول من عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى زماننا (¬5).\rقال (¬6): ((ولا يحمل الجنازة إلا الرجال (¬7) وإن كان الميت أنثى (¬8))) لما تقدم في إدخال الميت القبر.\rقال: ((ويحرم حملها على هيئة مزرية)) أي كحملها في قفة وغرارة ونحوهما، وكذا حكم (¬9) الكبير بالأيدي وعلى الكتف من غير نعش ووضع النعش على الأرض وجره بالحبال ونحوها، ولهذا قال الشافعي: يحمل على لوح أو سرير أو محمل (¬10).\rقال: ((وهيئة يخاف منها (¬11) سقوطها)) لأنه تعريض لإهانته, نعم إن خيف تغيره قبل أن يهيأ له ما يحمل عليه فلا بأس بحمله على الأيدي والرقاب كما نقله في شرح المهذب عن الأصحاب (¬12).\rقال: ((ويندب للمرأة ما يسترها كتابوت)) أي وهو سرير فوقه قبة\r¬__________\r(¬1) في (ب) أي.\r(¬2) نهاية لوحة 231/أ من (ب).\r(¬3) وبه قال الروياني. انظر/ بحر المذهب (3/ 309)، الكفاية (4/ق 131 خ).\r(¬4) زاد هنا في (أ) والصبي كبالغ.\r(¬5) الأم (1/ 265)، مختصر المزني (9/ 42)، المهذب (1/ 131)، التنبيه (1/ 50)، الوسيط (2/ 372)، البيان (3/ 45)، روضة الطالبين (2/ 114)، المجموع (5/ 155) , فتح الوهاب (1/ 165).\r(¬6) نهاية لوحة 61/ب من (ج).\r(¬7) في (ب) رجال.\r(¬8) الحاوي (3/ 40)، بحر المذهب (3/ 343)، العزيز (2/ 416)، روضة الطالبين (2/ 114)، المجموع (5/ 228)، حواشي الشرواني (3/ 130)، مغني المحتاج (1/ 359)، الإقناع (1/ 206)، نهاية الزين (1/ 152).\r(¬9) حكم، سقط في (ب).\r(¬10) الأم (1/ 272)، العزيز (2/ 416)، المجموع (5/ 288)، منهج الطلاب (1/ 24)، المنهج القويم (1/ 437).\r(¬11) في (ب) منه. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 354).\r(¬12) المجموع (5/ 228).","part":2,"page":498},{"id":1603,"text":"أو خيمة ونحو ذلك لأنه أستر وأول من فعل له ذلك (¬1) زينب زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2) وكانت قد رأته بالحبشة لما هاجرت وأوصت به (¬3) (¬4).\rقال: ((ولا يكره الركوب في الرجوع منها)) [لما] (¬5) رواه مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - ركب حين انصرف من جنازة ابن الدحداح (¬6) (¬7) , وقد سبقت المسألة مبسوطة في باب صلاة الجمعة فراجعها (¬8).\rقال: ((ولا بأس باتباع المسلم جنازة قريبه الكافر)) أي (¬9) خلافاً للروياني (¬10) لنا أن أبا طالب لما مات جاء ولده علي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله إن عمك الشيخ الضال قد مات فقال (انطلق فواره) رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن (¬11). هكذا استدل به\r¬__________\r(¬1) في (ج) فعل ذلك له.\r(¬2) في (ب، ج) النبي - صلى الله عليه وسلم -.\r(¬3) اختلاف الحديث (1/ 229) , بحر المذهب (3/ 343)، روضة الطالبين (2/ 116)، مغني المحتاج (1/ 359).\r(¬4) أخرجه الحاكم في مستدركه (4/ 25) (6775) عن محمد بن إبراهيم التيمي قال: أوصت زينب بنت جحش أن تحمل على سرير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويجعل عليه نعش.\r(¬5) سقط في (أ).\r(¬6) هو ثابت بن الدحداح بن نعيم بن غنم بن إياس حليف الأنصار وكان بلويا حالف بني عمرو بن عوف ويكنى أبا دحداح وأبا الدحداحة وهو الذي نادى يوم أحد يا معشر الأنصار إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قتل فإن الله حي لا يموت فقاتلوا عن دينكم ثم قاتل فقيل أنه قتل والصحيح أنه برأ من جراحاته ومات على فراشه مرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية سنة ست من الهجرة وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبع جنازته. انظر/ الإصابة (1/ 386) , الاستيعاب (1/ 204) , المنتظم (3/ 175).\r(¬7) أخرجه مسلم (2/ 664) ح (965) كتاب الجنائز باب ركوب المصلي على الجنازة إذا انصرف.\r(¬8) حواشي الشرواني (3/ 187)، مغني المحتاج (1/ 359)، الإقناع (1/ 206)، نهاية الزين (1/ 153)، (1/ 29).\r(¬9) أي، سقط في (ب).\r(¬10) وعبارته: ويكره للمسلم اتباع جنازة أقاربه من الكفار. انظر/ بحر المذهب (3/ 347).\r(¬11) أخرجه أبو داود (3/ 214) كتاب الجنائز باب الرجل يموت له قرابة مشرك، والنسائي (1/ 110) (190) كتاب الطهارة باب الغسل من مواراة المشرك، وأحمد في مسنده (1/ 110) ح (807)، والبيهقي في الكبرى (1/ 304) ح (1348)، والشافعي في مسنده (1/ 385)، وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 470) ح (11155)، والطبراني في الأوسط (5/ 340) ح (592)، ابن الجارود في المنتقى (1/ 143) ح (550). والحديث ضعفه البيهقي والنووي، قال الحافظ: ومدار كلام البيهقي على أنه ضعيف ولا يتبن وجه ضعفه وقد قال الرافعي إنه حديث ثابت مشهور قال ذلك في أماليه. وقال ابن الملقن: إسناده حسن. وصححه الألباني. انظر/ المجموع (5/ 237)، التلخيص الحبير (2/ 114)، أحكام الجنائز (169 - 171).","part":2,"page":499},{"id":1604,"text":"المصنف وغيره وليس فيه دليل على مطلق القرابة لأن علياً - رضي الله عنهم - كان يجب [عليه ذلك كما يجب] (¬1) عليه القيام بمؤنته في حال الحياة (¬2).\rفرع: يجوز له أيضاً زيارة قبره عند الأكثرين كما قاله في شرح المهذب (¬3).\rقال: ((ويكره اللغط في الجنازة (¬4))) لما رواه ابن المنذر أن الصحابة [- رضي الله عنهم -] (¬5) كانوا يستحبون خفض الصوت عند الجنازة، وكره جماعة قول المنادي مع الجنازة استغفروا الله له قال: ونحن نكره ما كرهوه (¬6) كذا نقله عنه في شرح المهذب, قال (¬7): والمختار بل الصواب ما كان عليه السلف من السكوت في حال السير مع الجنازة فلا يرفع صوت بقراءة ولا ذكر ولا غيرهما بل يشتغل بالتفكر في الموت وما يتعلق به (¬8).\rفائدة: اللغط بسكون الغين وفتحها هي الأصوات المرتفعة، ويقال فيه أيضاً لغاط على وزن كتاب قاله الجوهري (¬9).\rقال/: ((واتباعها بنار)) أي بمجمرة فيها بخور كما قاله في شرح المهذب ففي صحيح مسلم عن عمرو بن العاص أنه أوصى بأن لا يتبع بذلك (¬10) ورواه (¬11) أبو داود عن أبي هريرة مرفوعاً (¬12)، ونقل ابن المنذر (¬13) الإجماع على كراهته (¬14)، ولأنه من التفاؤل القبيح وفعل ذلك\r¬__________\r(¬1) سقط في (أ).\r(¬2) روضة الطالبين (2/ 116)، المجموع (5/ 237)، حواشي الشرواني (3/ 187)، مغني المحتاج (1/ 359)، الإقناع (1/ 206).\r(¬3) المجموع (5/ 120)، حواشي الشرواني (3/ 187).\r(¬4) روضة الطالبين (2/ 116)، مغني المحتاج (1/ 359)، نهاية الزين (1/ 153).\r(¬5) سقط في (أ، ج).\r(¬6) منهم الحسن البصري وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والنخعي وإسحاق وعطاء والأوزاعي. انظر/ الأوسط (5/ 389).\r(¬7) أي النووي في شرح المهذب.\r(¬8) المجموع (5/ 237)، روضة الطالبين (2/ 116)، المقدمة الحضرمية (1/ 118)، حواشي الشرواني (3/ 186)، مغني المحتاج (1/ 359).\r(¬9) انظر/ الصحاح (3/ 157)، القاموس المحيط (2/ 383)، حاشية البجيرمي (1/ 470).\r(¬10) أخرجه مسلم (1/ 112) (121) كتاب الإيمان باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج.\r(¬11) في (ب) رواه.\r(¬12) أخرجه أبو داود (3/ 203) (1317) كتاب الجنائز باب في النار يتبع بها الميت، وأحمد (2/ 427) (10893)، والحديث في إسناده مجهولان ضعفه بهما ابن الجوزي والنووي والزيلعي وابن حجر وغيرهم. انظر/ العلل المتناهية (2/ 800)، خلاصة الأحكام (2/ 1003)، نصب الراية (2/ 290)، تحفة المحتاج (2/ 22)، الدراية في تخريج أحاديث الهداية (1/ 237).\r(¬13) نهاية لوحة 231/ب من (ب).\r(¬14) انظر/ الأوسط (5/ 370).","part":2,"page":500},{"id":1605,"text":"عند القبر مكروه أيضاً كما قاله في الشرح المذكور (¬1).\rقال: ((ولو اختلط مسلمون بكفار وجب غسل الجميع)) لأن غسل المسلمين واجب وهو لا يتحقق إلا بذلك ولو اختلط بهم مسلم واحد فالحكم كذلك أيضاً، وحينئذٍ فلو عبر بالمسلم لكان أصوب (¬2).\rقال: ((والصلاة)) أي ووجبت الصلاة أيضاً (¬3) بالطريق الذي يأتي سعياً في أداء الواجب بحسب الإمكان (¬4).\rقال: ((فإن شاء صلى على الجميع بقصد المسلمين وهو الأفضل والمنصوص)) أي إذا صلى على الجميع صلاة واحدة ناوياً الصلاة على المسلمين منهم فهو أفضل ولم ينص الشافعي على غيره كما قاله في الروضة (¬5) , ولأنه لم يصل إلا على مسلم والنية جازمة (¬6).\rقال: ((أو على واحد فواحد ناوياً الصلاة عليه إن كان مسلماً ويقول: اللهم اغفر له إن كان مسلماً (¬7))) أي ويعذر في تردد النية للضرورة كمن نسي صلاة من الخمس ويدفنون بين مقابر المسلمين ومقابر الكفار كما قاله الماوردي (¬8).\r¬__________\r(¬1) الأم (1/ 266)، المهذب (1/ 136)، روضة الطالبين (2/ 166)، حواشي الشرواني (3/ 188)، منهج الطلاب (1/ 24)، المنهج القويم (1/ 439)، المقدمة الحضرمية (1/ 118).\r(¬2) الأم (1/ 269)، المقنع (258) , الحاوي (3/ 38)، التتمة (3/ 68 ب خ)، بحر المذهب (3/ 340)، الوسيط (2/ 376)، حلية العلماء (2/ 301)، العزيز (2/ 422)، المجموع (5/ 213).\r(¬3) نهاية لوحة 62/أ من (ج).\r(¬4) المراجع السابقة.\r(¬5) انظر/ الأم (1/ 269)، روضة الطالبين (2/ 293).\r(¬6) انظر/ العزيز (2/ 422)، المجموع (5/ 213)، مغني المحتاج (1/ 360).\r(¬7) انظر/ التهذيب (2/ 425)، العزيز (2/ 422)، روضة الطالبين (10/ 217)، المجموع (5/ 218)، منهج الطلاب (1/ 25)، فتح الوهاب (1/ 169)، نهاية المحتاج (2/ 24).\r(¬8) انظر/ الحاوي (3/ 38).","part":2,"page":501},{"id":1606,"text":"تنبيه: قد تتعين هذه الكيفية مثل إن كان التأخير لاجتماعها (¬1) يؤدي إلى تغير أحدهما.\rفرع: اختلاط الشهداء بغيرهم كاختلاط (الكفار بالمسلمين) (¬2) قاله في الروضة (¬3)، وفيه نظر، لأن غسل الشهيد [حرام] (¬4) فدار الأمر بين ترك واجب (¬5) وفعل محرم وحينئذٍ فيمتنع الغسل ويلزم منه امتناع الصلاة أيضاً كما ستعرفه عقب المسألة (¬6).\rقال: ((ويشترط لصحة الصلاة (تقدم) (¬7) غسله)) لأنه المنقول عنه - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة فمن بعدهم ولأن الصلاة على الميت كصلاة الميت نفسه (¬8) (¬9).\rقال: ((ويكره قبل تكفينه)) هكذا (¬10) ذكره في الروضة من زوائده (¬11) وهو مشكل لأن المعنيين السابقين موجودان فيه أيضاً (¬12).\rقال: ((فلو مات بهدم ونحوه)) أي كأن وقع في بئر أو بحر عميق.\rقال: ((وتعذر إخراجه وغسله لم يُصل عليه)) لأن الشرط منتفٍ كذا نقله (¬13) الرافعيّ عن التتمة خاصة (¬14) , وهو مشكل أيضاً والقياس وجوب الممكن كما في الحي (¬15).\rقال: ((ويشترط أن لا يتقدم على الجنازة الحاضرة ولا القبر على المذهب فيهما))\r¬__________\r(¬1) في (ب) إلى اجتماعها.\r(¬2) في (أ) المسلمين بالكفار.\r(¬3) بل زوائد الروضة. انظر/ روضة الطالبين (2/ 118).\r(¬4) سقط في (أ).\r(¬5) في (ب) الواجب.\r(¬6) انظر/ روضة الطالبين (2/ 118)، حواشي الشرواني (3/ 189).\r(¬7) في (أ) تقديم. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 356).\r(¬8) الميت نفسه، سقط في (ب).\r(¬9) انظر/ الحاوي (3/ 52)، المهذب (1/ 132)، حلية العلماء (2/ 292)، البيان (3/ 58)، المجموع (5/ 177 - 178)، فتح الوهاب (1/ 168)، مغني المحتاج (1/ 360)، (1/ 29)، غاية البيان (1/ 132).\r(¬10) في (ب) هذا.\r(¬11) وعبارته: قلت: ويجوز قبل التكفين مع الكراهة. انظر/ روضة الطالبين (2/ 129).\r(¬12) المجموع (5/ 177)، حواشي الشرواني (3/ 189)، فتح الوهاب (1/ 168)، مغني المحتاج (1/ 360)، الإقناع (1/ 202)، حاشية البجيرمي (1/ 478)، نهاية الزين (1/ 159).\r(¬13) في (ب, ج) كما ذكره.\r(¬14) انظر/ التتمة (3/ 62 أ خ)، العزيز (2/ 441)، روضة الطالبين (2/ 129).\r(¬15) انظر/ روضة الطالبين (2/ 129)، المجموع (5/ 177)، مغني المحتاج (1/ 360)، الإقناع (1/ 202)، غاية البيان (1/ 132).","part":2,"page":502},{"id":1607,"text":"اتباعاً لما جرى عليه الأولون كما في الإمام (¬1).\rوالثاني: يجوز التقدم عليها لأن الميت ليس بإمام متبوع حتى يتعين تقديمه بل هو كصورة عبد مخالف حضر معه (¬2) جماعة يشفعون له عند سيده (¬3).\rتنبيه: عبّر بالحاضرة للاحتراز عن الغائبة التي هي وراء المصلى فإنه يجوز كما سبق في بابه, وعبر بالمذهب لأن في المسألة على ما تلخص من كلام الرافعيّ طريقين: أصحهما: أنها على القولين في (تقدم) (¬4) المأموم على إمامه والثانية: القطع بالجواز (¬5).\rقال: ((وتجوز الصلاة عليه في المسجد (¬6))) لأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على ابني بيضاء سهيل وأخيه في المسجد كما رواه مسلم (¬7)، بل الصلاة عليه فيه أفضل كما قاله (¬8) في زوائد الروضة للحديث ولأنه أشرف، قال (¬9): وأما حديث (من صلى على جنازة في المسجد فلا شئ له) فإنه ضعيف وأيضاً (¬10) فالرواية المشهورة فيه (¬11) (فلا شيء عليه) (¬12)، قلت: وممن ضعفه الإمام أحمد [بل] (¬13) قال ابن حبان في كتاب الضعفاء: إنه حديث باطل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬14). نعم إذا خيف منه تلويث المسجد فلا يجوز كما ذكروه هاهنا وفي كتاب\r¬__________\r(¬1) فلو تقدم فقد نقل الرافعي الاتفاق على بطلان صلاته. انظر/ العزيز (2/ 432)، روضة الطالبين (2/ 122)، مغني المحتاج (1/ 360).\r(¬2) في (ب) عند.\r(¬3) انظر/ المجموع (5/ 177)، نهاية المحتاج (2/ 25)، غاية البيان (1/ 132).\r(¬4) في (أ) تقديم.\r(¬5) انظر/ المقنع (262) , الحاوي (3/ 50)، المهذب (1/ 132)، حلية العلماء (2/ 289)، التهذيب (2/ 433)، العزيز (2/ 432)، المجموع (5/ 167)، فتح الوهاب (1/ 169).\r(¬6) انظر/ البيان (3/ 58)، المجموع (5/ 167)، حواشي الشرواني (3/ 192)، مغني المحتاج (1/ 361)، إعانة الطالبين (2/ 131)، فتح المعين (131).\r(¬7) أخرجه مسلم (2/ 669) ح (973) كتاب الجنائز باب الصلاة على الجنازة في المسجد.\r(¬8) نهاية لوحة 232/أ من (ب).\r(¬9) أي النووي في زوائد الروضة.\r(¬10) وأيضاً، في (ب) أيضاً.\r(¬11) فيه, سقط في (ب).\r(¬12) وقال: هذا مذهبنا. انظر/ روضة الطالبين (2/ 131)، المجموع (5/ 167).\r(¬13) سقط في (أ).\r(¬14) أخرجه أبو داود في الجنائز (30/ 207) ح (3191) باب الصلاة على الجنازة في المسجد (54)، وابن ماجة في الجنائز (1/ 486) ح (1517) باب ما جاء في الصلاة على الجنائز في المسجد (29)، وأحمد في مسنده (2/ 444) ح (9728)، والبيهقي (4/ 52) ح (6830)، وابن أبي شيبة (3/ 44) ح (11972)، وعبد الرزاق في مصنفه (3/ 527) ح (6579)، وابن الجوزي في العلل (1/ 411 - 412) ح (696). كلهم باللفظ الأول عدا أبو داود فرواه باللفظ الآخر، والحديث قال عنه النووي: ضعفه الحفاظ منهم أحمد بن حنبل وأبو بكر بن المنذر والخطابي والبيهقي قالوا: هو من أفراد صالح مولى التوأمة وهو مختلف في عدالته معظم ما عابوا عليه الاختلاط، قالوا: وسمع ابن أبي ذئب منه قبل الاختلاط. قال ابن القيم: وهذا الحديث حسن فإنه من رواية ابن أبي ذئب عنه وسماعه منه قديم قبل اختلاطه. وصحح رواية الجماعة الألباني وحكم على رواية أبي داود بالشذوذ بدليل زيادة ابن أبي شيبة عقب الحديث: قال صالح: وأدركت رجالاً ممن أدركوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر إذا جاؤوا فلم يجدوا إلا أن يصلوا في المسجد رجعوا فلم يصلوا. قال الألباني: فهذا صريح في أن صالحاً كان يروي الحديث بلفظ الجماعة فإنه هو الذي يناسب ما حكاه عمن أدركهم من الصحابة من تركهم الصلاة على الجنازة في المسجد بخلاف رواية أبي داود فإنها تباينه وتنافيه. انظر/ الضعفاء لابن حبان (1/ 366)، خلاصة الأحكام (2/ 966)، زاد المعاد (1/ 500 - 501)، تحفة المحتاج (2/ 23)، سلسلة الأحاديث الصحيحة (5/ 462 - 466).","part":2,"page":503},{"id":1608,"text":"الشهادات (¬1).\rقال: ((ويسن جعل صفوفهم ثلاثة فأكثر)) ففي الحديث (¬2) (من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد غفر له) رواه الإمام أحمد والحاكم في مستدركه وقال: إنه صحيح على شرط مسلم ورواه أيضاً الترمذي وقال: إنه حسن (¬3) إلا أن لفظه (فقد أوجب) أي فقد حصلت له المغفرة (¬4).\rفرع: قال في البحر: يتأكد استحباب الصلاة على من مات في الأوقات الفاضلة كيوم\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (11/ 224).\r(¬2) نهاية لوحة 62/ب من (ج).\r(¬3) أخرجه أبو داود في الجنائز (3/ 202) ح (3166) باب في الصفوف على الجنازة (43)، والترمذي في الجنائز (3/ 347) ح (1028) باب ما جاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت (40)، وابن ماجه (1/ 478) (1490) كتاب الجنائز باب ما جاء فيمن صلى عليه جماعة من المسلمين، والحاكم (1/ 516) (1341)، والبيهقي في الكبرى (4/ 30) ح (6696)، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وحسنه الترمذي وتبعه النووي لكن ضعفه الألباني وقال: فيه محمد بن إسحاق وهو حسن الحديث إذا صرح بالتحديث ولكنه هنا قد عنعن فلا أدري وجه تحسينهم للحديث. انظر/ المجموع (5/ 165)، ضعيف الترغيب والترهيب (2/ 396) أحكام الجنائز (127 - 128).\r(¬4) انظر/ عمدة القاري (8/ 21) , تحفة الأحوذي (4/ 97) , مرقاة المفاتيح (8/ 311) , حواشي الشرواني (3/ 191)، مغني المحتاج (1/ 361).","part":2,"page":504},{"id":1609,"text":"عرفة والعيد وعاشوراء ويوم الجمعة وليلتها (¬1).\rقال: ((وإذا صُلي عليه فحضر من لم يصلِّ صلى (¬2))) لأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبور جماعة كالمسكينة (¬3) وغيرها مما سبق/ ذكره ولا شك أن هؤلاء لم يدفنوا إلا بعد أن صلت الصحابة عليهم, وإذا صلى وقعت صلاته فرضاً كما جزم به الرافعيّ وحينئذٍ فينوي الفرض ويثاب ثواب (¬4).\rقال: ((ومن صلى لا يعيد على الصحيح)) لأن الجنازة لا يتنفل بها (¬5).\rوالمراد بقوله: ((لا يعيد)) أي لا يستحب له الإعادة فإنها عبارة الرافعيّ والروضة وشرح المهذب (¬6) , وعبّر في فتاويه بقوله: الأوْلى أن لا يعيد وبينهما فرق ظاهر.\rوالوجه الثاني: تستحب الإعادة كغيرها ولأن مقصودها الدعاء (¬7) وفي الحديث: (إن الله يحب الملحين في الدعاء) (¬8).\rوالثالث: إن صلى منفرداً ثم وجد جماعة استحبت الإعادة معهم لحيازة فضيلتها وإلا فلا.\rوالرابع: تكره الإعادة لأنها لم تنقل وليست هذه الصلاة على نمط الصلوات الخمس حتى\r¬__________\r(¬1) انظر/ بحر المذهب (3/ 384)، فتح المعين (132).\r(¬2) مختصر المزني (9/ 45)، المهذب (1/ 134)، حلية العلماء (2/ 297)، العزيز (2/ 443)، روضة الطالبين (1/ 645)، المجموع (5/ 200).\r(¬3) أخرجه النسائي (4/ 40) (1907) كتاب الجنائز باب الإذن بالجنازة، والبيهقي (4/ 48) (6810). والحديث صححه النووي والألباني. انظر/ المجموع (5/ 201)، أحكام الجنائز (115).\r(¬4) العزيز (2/ 443).\r(¬5) الحاوي (3/ 59)، المهذب (1/ 134)، بحر المذهب (3/ 352)، الوسيط (2/ 386).\r(¬6) انظر/ العزيز (2/ 443)، روضة الطالبين (2/ 130)، المجموع (5/ 246).\r(¬7) انظر/ المهذب (1/ 134)، بحر المذهب (3/ 352)، روضة الطالبين (2/ 130)، المجموع (5/ 246).\r(¬8) أخرجه البيهقي في الشعب (2/ 38) ح (1108)، والقضاعي في مسند الشهاب (2/ 145) ح (1069)، وابن عدي في الكامل (7/ 163) والعقيلي في الضعفاء (4/ 452)، قال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا حديث منكر نرى أن بقية دلسه عن ضعيف عن الأوزاعي. قال الألباني: لبقية في هذا الحديث روايتان إحداهما صرح فيها بسماعه له من يوسف بن السفر والأخرى أسقط من الإسناد يوسف هذا الكذاب فدلسه، قال وهذا سند ضعيف جداً بل موضوع. انظر/ علل ابن أبي حاتم (2/ 199)، فتح الباري (11/ 95)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/ 96).","part":2,"page":505},{"id":1610,"text":"يقاس عليها، وهذا والذي قبله حكاهما في شرح المهذب (¬1).\rوالخامس: حكاه في الكفاية تحرم الإعادة لنحو ما سبق في الرابع (¬2).\rوإذا قلنا بالأول فأعادها صحت نفلاً على الصحيح في شرح المهذب (¬3)، وقيل: فرضاً كالطائفة الثانية، وللإمام في بطلانها احتمالٌ قواه المصنف في رؤوس المسائل لأنها صلاة منهيٌّ عنها كما في الأوقات المكروهة وحكاه الجيلي وجهاً (¬4).\rتنبيه: تعبير المصنف بالصحيح يقتضي ضعف الخلاف وهو خلاف ما في الروضة فإنه عبر بالأصح (¬5).\rقال: ((ولا تؤخر لزيادة المصلين)) للحديث الصحيح (أسرعوا بالجنازة) (¬6) , نعم لا بأس بانتظار وليها إن لم يخش تغيرها (¬7).\rقال: ((وقاتل نفسه كغيره)) أي في وجوب الغسل والصلاة عليه (¬8) (¬9)، خلافاً لأحمد حيث قال: لا يصلي عليه إمام المسلمين (¬10).\rلنا: قوله - صلى الله عليه وسلم - (الصلاة واجبة على كل مسلم براً كان أو فاجراً وإن عمل الكبائر) رواه أبو داود في الجهاد والبيهقي هنا، وقال: هو أصح ما في الباب إلا أنه مرسل (¬11)، والمرسل\r¬__________\r(¬1) انظر/ المجموع (5/ 246).\r(¬2) انظر/ الكفاية (4/ق 185 أ خ).\r(¬3) انظر/ المجموع (5/ 246).\r(¬4) رؤوس المسائل (23 ب)، نهاية المطلب (169)، روضة الطالبين (2/ 131).\r(¬5) انظر/ روضة الطالبين (2/ 131).\r(¬6) أخرجه البخاري (1/ 442) (1252) كتاب الجنائز باب السرعة بالجنازة، ومسلم (2/ 651) (944) كتاب الجنائز باب الإسراع بالجنازة.\r(¬7) المهذب (1/ 134)، البيان (3/ 72)، روضة الطالبين (2/ 131)، المجموع (5/ 201)، حواشي الشرواني (3/ 195).\r(¬8) انظر/ روضة الطالبين (2/ 131)، المجموع (5/ 267)، شرح المحلي (1/ 348)، مغني المحتاج (1/ 361)، نهاية المحتاج (2/ 28).\r(¬9) نهاية لوحة 232/ب من (ب).\r(¬10) هذا هو المذهب عند الحنابلة وكذا المالكية. انظر/ المغني (2/ 218)، كشاف القناع (2/ 123)، الروض المربع (1/ 346)، بداية المجتهد (1/ 174).\r(¬11) أخرجه أبو داود في الصلاة (1/ 162) ح (594) باب إمامة البر والفاجر، والبيهقي في الكبرى (3/ 121) ح (5083)، والدارقطني في سننه (5612)، والطبراني في مسند الشاميين (2/ 369) ح (1512)، قال ابن الملقن: هو منقطع مكحول لم يسمع من أبي هريرة. وانظر/ العلل المتناهية (1/ 422) , الدراية في تخريج الهداية (1/ 168)، تحفة المحتاج (2/ 25)، نصب الراية (2612).","part":2,"page":506},{"id":1611,"text":"حجة إذا اعتضد بأحد أمور منها قول أكثر أهل العلم (¬1) وهو موجودٌ هاهنا، واحتج أحمد بما رواه مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصلِّ على الذي قتل نفسه (¬2) وأجاب عنه ابن حبان في صحيحه بأنه منسوخ (¬3).\rقال: ((ولو نوى الإمام صلاة غائب والمأموم صلاة حاضر أو عكس جاز)) كما لو اقتدى في الظهر بالعصر أو بالعكس (¬4) وقد علم من كلام المصنف جواز اختلافهما في المصلى عليه فمع اتفاقهما في الحضور والغيبة بطريق الأولى وحينئذ (¬5) فيتحصل على أربع مسائل، واعلم أن المصنف لو عبر بقوله (¬6) أو انعكس الحال ونحو ذلك لكان أوضح لأن عود الضمير المنفرد فيه تكليف فتأمله.\rقال: ((والدفن في المقبرة أفضل)) لكثرة الدعاء له (بتكرر) (¬7) الزائرين والمارّين وأيضاً فلتيسر الزيارة على مريدها، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يدفن أهله وأصحابه فيها (¬8) وإنما دفن في حجرة\r¬__________\r(¬1) وهذا هو مذهب الشافعي واختاره بعض الشافعية أن مرسل غير الصحابي يقبل إذا توفر فيه أحد الأمور التالية: الأول: ما ذكره المؤلف.\rوالثاني: أن يعضده قول صحابي.\rوالثالث: أن يسنده راوٍ آخر غير الذي أرسله.\rوالرابع: أن يرسله راوٍ آخر يروي عن غير شيوخ الأول.\rوالخامس: أن يعرف من حال الذي أرسله أنه لا يرسل عمن فيه جهالة أو غيرها، وأنه لا يرسل إلا عمن يقبل قوله كمراسيل ابن المسيب. انظر/ الرسالة (1/ 461 - 462)، إحكام الأحكام (2/ 177 - 187) المحصول (2/ 231 - 244)، المستصفى (1/ 169 - 171)، فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت (2/ 174 - 177)، المعتمد (2/ 143 - 151)، نهاية السول (3/ 197 - 204)، اللمع (2)، إرشاد الفحول (1/ 238).\r(¬2) أخرجه مسلم (2/ 672) ح (978) كتاب الجنائز باب ترك الصلاة على قاتل نفسه.\r(¬3) صحيح ابن حبان (7/ 361)، حواشي الشرواني (3/ 98)، فتح الوهاب (1/ 158).\r(¬4) روضة الطالبين (2/ 131)، المجموع (5/ 184)، فتح الوهاب (1/ 170)، مغني المحتاج (1/ 362).\r(¬5) وحينئذ، سقط في (ب).\r(¬6) نهاية لوحة 63/أ من (ج).\r(¬7) في (أ) بكثرة.\r(¬8) في (ب، ج) فيها وأصحابه.","part":2,"page":507},{"id":1612,"text":"عائشة لأن من خواص الأنبياء أنهم يدفنون حيث يموتون (¬1)، وفي فتاوى القفال أن الدفن في البيت مكروه.\rفرع: تنازع الورثة في مقبرتين ولم يكن الميت أوصى بشيء قال بعض المتأخرين إن كان الميت رجلاً فينبغي أن يجاب المقدم في (الغسل والصلاة) (¬2) فإن استووا أقرع، وإن كانت امرأة (¬3) أجيب القريب دون الزوج (¬4).\rفرع: لو حفر لنفسه قبراً فلا يكون أحق به ما دام حياً ذكره العبادي في الزيادات ووافقه العماد ابن يونس واستثنى ما إذا مات عقبه (¬5).\rقال: ((ويكره المبيت بها)) لما فيه من الوحشة وفي كلام المصنف إشعار بعدم الكراهة عند القبر المنفرد وفيه احتمال، وقد يفرق بين أن يكون بصحراء أو في بيت مسكون (¬6).\rقال: ((ويندب ستر القبر بثوب)) أي عند إدخال الميت فيه لأنه أستر لما عساه أن ينكشف مما كان يجب ستره (¬7).\rقال: ((وإن كان الميت رجلاً)) لما ذكرناه (¬8) وروى البيهقي عن ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - ستر قبر سعد بن معاذ ثم ضعفه (¬9) وقال: إنه صح من فعل عبد الله بن يزيد لجنازة الحارث\r¬__________\r(¬1) المهذب (1/ 136)، التنبيه (1/ 52)، البيان (3/ 95)، العزيز (2/ 446)، المجموع (5/ 240)، مغني المحتاج (1/ 362)، الإقناع (1/ 208)، غاية البيان (1/ 136).\r(¬2) في (أ) الصلاة والغسل.\r(¬3) في (ب، ج) كان الميت امرأة.\r(¬4) انظر/ مغني المحتاج (1/ 362).\r(¬5) انظر/ حواشي الشرواني (3/ 127).\r(¬6) انظر/ حواشي الشرواني (3/ 193)، مغني المحتاج (1/ 362)، الإقناع (1/ 208)، غاية البيان (1/ 136)، نهاية الزين (1/ 163).\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 61)، المهذب (1/ 137)، بحر المذهب (3/ 370)، التهذيب (2/ 449)، البيان (3/ 103)، العزيز (2/ 449)، المجموع (5/ 250)، فتح الوهاب (1/ 173).\r(¬8) انظر/ المراجع السابقة.\r(¬9) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 54) (6840) وضعفه النوويفي المجموع (5/ 248).","part":2,"page":508},{"id":1613,"text":"الأعور (¬1).\rوقيل: يختص الستر بالمرأة والقياس إلحاق الخنثى بها (¬2).\rقال: ((وأن يقول)) أي الذي يدخله القبر (بسم الله وعلى ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (¬3) ففي الحديث (إذا وضعتم موتاكم (¬4) في القبر فقولوا بسم الله وعلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) رواه الترمذي وقال إنه حسن وصححه ابن حبان، وقال الحاكم: إنه على شرط/ الشيخين (¬5) (¬6) , وروى الترمذي أيضاً أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا وضع الميت في القبر قال: (بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (¬7) وفي لفظ له: (وعلى سنته) (¬8)، ورواية ابن ماجه (بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (¬9) وإذا تأملت هذه الروايات لم تجد فيها شيئاً موافقاً لما قاله (¬10)\r¬__________\r(¬1) سبق تخريجه في (104).\r(¬2) حكاه الرافعي واختاره الفضل بن عبدان. انظر/ العزيز (2/ 449)، المجموع (5/ 256)، مغني المحتاج (1/ 362).\r(¬3) انظر/ الأم (1/ 278)، المهذب (1/ 137)، التنبيه (1/ 52)، البيان (3/ 105)، روضة الطالبين (2/ 134)، المجموع (5/ 252)، الكفاية (4/ق 185 أ خ)، شرح المحلي (1/ 349).\r(¬4) (ب) الميت. والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬5) أخرجه أبو داود (3/ 214) ح (3213) كتاب الجنائز باب في الدعاء للميت إذا وضع في قبره، والترمذي (3/ 364) (1046) كتاب الجنائز باب ما يقول إذا أدخل الميت القبر، والنسائي في الكبرى (6/ 268) ح (10927) كتاب الجنائز باب ما يقول إذا وضع الميت في اللحد، وابن ماجة (1/ 494) ح (1550) كتاب الجنائز باب ما جاء في إدخال الميت القبر، وأحمد في مسنده (2/ 59) ح (5233) , وابن حبان في صحيحه (7/ 376) ح (3110)، والحاكم في مستدركه (1/ 521) ح (1354)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، والبيهقي في الكبرى (4/ 55) ح (6850)، وابن أبي شيبة في مصنفه (3/ 18) ح (11694). قال النووي: رواه أبو داود والترمذي بأسانيد حسنة أو صحيحة. وصححه الألباني. انظر/ الدراية في تخريج الهداية (1/ 240)، التلخيص الحبير (2/ 129)، الإرواء (3/ 197).\r(¬6) نهاية لوحة 233/أ من (ب).\r(¬7) أخرجه الترمذي (3/ 364) (1046) كتاب الجنائز باب ما يقول إذا أدخل الميت القبر، من طريق الحجاج عن نافع عن ابن عمر وإسناده ضعيف قال البوصيري: هذا إسناد فيه حماد بن عبد الرحمن وهو متفق على تضعيفه ولكن ثبت عند الحاكم في مستدركه (1/ 521) ح (1354)، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، والبيهقي في الكبرى (9/ 90) ح (17932) عن أبي حازم مولى الغفاريين قال حدثني البياضي الحديث. قال الألباني: سنده صحيح. انظر/ التلخيص الحبير (2/ 129 - 130) , إرواء الغليل (3/ 199).\r(¬8) لم أجده بهذا اللفظ.\r(¬9) أخرجه ابن ماجة (1/ 494) ح (1550) كتاب الجنائز باب ما جاء في إدخال الميت القبر، صححه الألباني في صحيح ابن ماجه (272).\r(¬10) في (ج) موافقاً للفظ المصنف.","part":2,"page":509},{"id":1614,"text":"المصنف (¬1).\rقال: ((ولا يفرش تحته شيء ولا مخدة)) أي (¬2) يكره ذلك كما نقله الرافعيّ عن النص وعلله بأن فيه إضاعة للمال (¬3).\rفائدة: المخدة بكسر الميم سميت بذلك لأنها آلة لوضع الخد كالمكسحة والمروحة (¬4).\rتنبيه: تعبير المصنف هنا ركيك أو فاسد لأن المخدة إن دخلت فيما يفرش تحته فقد دخلت في لفظ الشيء وإن لم تدخل فيه وهو الصواب لم يبق لها عامل يرفعها ولو عبر بقوله ولا يتخد له فراش ولا مخدة لكان حسناً (¬5).\rقال: ((ويكره دفنه في تابوت)) لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله بأحد من الصحابة ولا الصحابة فعلوه به (¬6).\rفائدة: التابوت لغة قريش وأما الأنصار فيقولونه بالهاء في آخره قاله الجوهري في باب الباء الموحدة وفي وزنه وأصله أعمال دقيقة لأهل التصريف (¬7).\rقال: ((إلا في أرض (¬8) ندية أو رخوة)) أي فلا يكره للمصلحة، ويكون من رأس المال\r¬__________\r(¬1) بل ما ذكره المصنف قد ثبت عند ابن ماجه (1/ 494) ح (1550) كتاب الجنائز باب ما جاء في إدخال الميت القبر، وابن حبان في صحيحه (7/ 375) ح (3109)، والحاكم في مستدركه (1/ 520) ح (1353)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، والبيهقي في الكبرى (4/ 55) ح (6850)، وأحمد في مسنده (2/ 27) ح (4812)، والطبراني في المعجم الكبير (19/ 220) (491)، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (272)، وأحكام الجنائز (192).\r(¬2) أي، سقط في (ب).\r(¬3) انظر/ الأم (1/ 274)، المقنع (255) , الحاوي (3/ 24)، المهذب (1/ 137)، الوسيط (2/ 389)، البيان (3/ 106)، العزيز (2/ 450 - 451)، المجموع (5/ 253)، الكفاية (4/ق 186 أ خ).\r(¬4) انظر/ دقائق المنهاج (1/ 51)، تحرير الفاظ التنبيه (1/ 258).\r(¬5) انظر/ مغني المحتاج (1/ 363).\r(¬6) انظر/ الأم (1/ 275)، بحر المذهب (3/ 314)، التهذيب (2/ 447)، البيان (3/ 106)، العزيز (2/ 451)، روضة الطالبين (2/ 135)، الكفاية (4/ 184 أ خ)، مغني المحتاج (1/ 363).\r(¬7) انظر/ الصحاح (1/ 92).\r(¬8) نهاية لوحة 63/ب من (ج).","part":2,"page":510},{"id":1615,"text":"ولا ينفذ وصيته به إلا في هذه الحالة (¬1).\rوالرخوة بكسر (الراء) (¬2) وفتحها وحكي أيضاً (¬3) الضم (¬4).\rقال: ((ويجوز الدفن ليلاً (¬5))) لأنه - صلى الله عليه وسلم - دفن ليلاً وكذلك أبو بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - وقد فعله - صلى الله عليه وسلم - أيضاً كما رواه أبو داود بإسناد على شرط الشيخين (¬6).\rقال: ((ووقت كراهة الصلاة إذا لم يتحره)) لأن له سبباً متقدماً أو مقارناً وهو الموت وأما (¬7) حديث عقبة بن عامر المذكور في الأوقات المكروهة وهي النهي عن الدفن في وقت طلوع الشمس واستوائها واصفرارها فمحمولٌ على من يتحرى الدفن في تلك الأوقات أي يقصد التأخير لها مع التمكن منه قبلها أو بعدها (¬8).\rتنبيهان: أحدهما: أن المراد بالأوقات التي يكره تحريها إنما هي\rالثلاثة المذكورة في الحديث وهي المتعلقة بالوقت وليس منها الوقتان\rالمتعلقان بالفعل وهما بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر، وإن كانت\rالصلاة فيها مكروهة فاعلمه، فإن الحديث وكلام الأصحاب والمعنى يدل عليه (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر/ العزيز (2/ 451)، روضة الطالبين (2/ 135)، المجموع (5/ 253)، لسان العرب (14/ 314)، مغني المحتاج (1/ 363)، نهاية الزين (1/ 154).\r(¬2) في (أ) الخاء. والصحيح ما أثبت كما في المراجع الآتية.\r(¬3) في (أ، ج) فيها.\r(¬4) أي سهلة لينة. انظر/ العين (4/ 300) , تاج العروس (38/ 137).\r(¬5) الأم (1/ 279)، الحاوي (3/ 26)، البيان (3/ 93)، المجموع (5/ 264 - 265)، حواشي الشرواني (3/ 188)، مغني المحتاج (1/ 363)، إعانة الطالبين (2/ 118)، فتح المعين (118).\r(¬6) أخرجه أبو داود (3/ 201) كتاب الجنائز باب في الدفن بالليل، والحاكم (1/ 523) (1362)، والبيهقي (4/ 31) (6701). وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وزاد عليهما النووي فقال: رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم. لكن ضعفه الألباني وقال: وكل ذلك خطأ فإن مدار إسناده على محمد بن مسلم الطائفي وهو وإن كان ثقة في نفسه فقد كان ضعيفاً في حفظه ولذلك لم يحتج به الشيخان وإنما روى له البخاري تعليقاً ومسلم استشهاداً. انظر/ المجموع (5/ 265)، نصب الراية (2/ 306)، تحفة المحتاج (2/ 28)، ضعيف أبي داود (484)، أحكام الجنائز (180).\r(¬7) في (ب) أما.\r(¬8) بحر المذهب (3/ 353)، روضة الطالبين (2/ 142)، المجموع (5/ 265)، منهج الطلاب (1/ 26)، مغني المحتاج (1/ 363)، الإقناع (1/ 207).\r(¬9) المراجع السابقة.","part":2,"page":511},{"id":1616,"text":"الثاني: أن كلام المصنف صريح (¬1) في عدم الجواز عند التحري فتأمله وهو موافق للتحريم في نظير المسألة وهو الصلاة في الأوقات المكروهة إلا أنه عبر في شرح المهذب بكراهة الدفن في هذه الحالة (¬2) وقد يقال المراد بها التحريم كما قالوا بذلك في نظير المسألة في الصلاة فإنهم صرحوا فيها بالكراهة وبكراهة التحري في قضاء الفائتة (¬3) وغيرها وأرادوا بها التحريم, وعبر في الروضة بقوله: لا يكره الدفن إلى آخره (¬4). عوضاً عن قوله (يجوز) والمستفاد من ذلك إنما هو الكراهة على التردد المراد منها (¬5) في أنها (¬6) كراهة التحريم أو (التنزيه) (¬7) وكأن المصنف أراد التعبير به فسبق القلم إليه.\rقال: ((وغيرهما أفضل)) اشتمل كلامه على مسألتين:\rالأولى: أن غير الليل وهو النهار أفضل من الليل لسهولة الاجتماع والوضع في القبر, نعم من طلوع الفجر (¬8) إلى طلوع الشمس من النهار (¬9) لا من\rالليل ولا شك في (إلحاقه) (¬10) بالليل لوجود المعنى بل هو في مشقة\rالاجتماع أشد مما بعد الغروب لاسيما إذا جهز وحمل قبل الغروب ولم\rيبق إلا الدفن أو كان الميت في المقبرة لأن الميت لا يؤخر لكثرة المصلين، ولك أن تمنع استحباب التأخير إلى النهار في الصورتين المذكورتين طلباً للإسراع بالجنازة.\rالمسألة الثانية: أن غير أوقات الكراهة لمن لم (¬11) يتحرها أفضل منها, وما ذكره من تفضيل غيرها عليها لم يتعرض له في الروضة ولا في شرح المهذب ولا يتجه صحته فإن المبادرة\r¬__________\r(¬1) في (ب) مترجح.\r(¬2) قال النووي: الدفن في الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها إذا لم يتحره ليس بمكروهٍ. انظر/ المجموع (5/ 302).\r(¬3) نهاية لوحة 233/ب من (ب).\r(¬4) انظر/ روضة الطالبين (2/ 142).\r(¬5) زاد هنا في (ب) كذا.\r(¬6) أنها، سقط في (ب).\r(¬7) في (ب) والتنزيه.\r(¬8) زاد هنا في (ب) من النهار.\r(¬9) من النهار، سقط في (ب).\r(¬10) في (أ، ج) لحاقه.\r(¬11) لم، سقط في (ب).","part":2,"page":512},{"id":1617,"text":"مستحبة (¬1).\rقال: ((ويكره تجصيص القبر (¬2))) أي تبييضه (¬3) بالجص وهو النورة المسماة بالجير وبالقصة أيضاً بقاف مفتوحة وصاد مهملة مشددة، ودليل الكراهة ما رواه مسلم عن/ جابر قال نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن (يجصص القبر وأن يبنى عليه) (¬4) وفي رواية للترمذي (وأن يكتب عليه) (¬5) (¬6) ثم قال: إنه حديث حسن صحيح، ولأن ذلك زينة لا يناسب حال الميت بخلاف التطيين فإنه لا بأس به كما نقله الرافعيّ عن النص (¬7)، وقال في شرح المهذب: إنه الصحيح، وقال الإمام والغزالي: إنه كالتجصيص (¬8).\rقال: (والبناء) أي عليه (¬9) للحديث [السابق] (¬10) سواء كان المبني بيتاً أو قبة أو نحوهما, فإن بنى نظر إن كان في ملكه أبقيناه وإن كان في المقابر (¬11) المسبلة أي المعدة للدفن (¬12) حرم لما فيه من التضييق (¬13) , وخالف في شرح المهذب فجزم بأن البناء في المسبلة حرام (¬14).\r¬__________\r(¬1) فتح الوهاب (1/ 174).\r(¬2) الأم (1/ 464)، مختصر المزني (9/ 43)، الحاوي (3/ 27)، المهذب (1/ 138)، التهذيب (2/ 446)، البيان\r(3/ 109)، العزيز (2/ 452).\r(¬3) في (ب) تبييض القبر.\r(¬4) أخرجه مسلم في الجنائز (2/ 667) ح (970) باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه (32).\r(¬5) أخرجه وأبو داود (3/ 216) ح (3226) كتاب الجنائز باب في البناء على القبر، والترمذي (3/ 368) ح (1052) كتاب الجنائز باب ما جاء في كراهية تجصيص القبر والكتابة عليها (58)، والنسائي (4/ 86) (2027) كتاب الجنائز باب الزيادة على القبر، وابن حبان (7/ 434) (3164)، والحاكم في مستدركه (1/ 525) ح (1369)، صححه الترمذي وابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي والنووي والألباني. انظر/ صحيح النسائي (323)، المجموع (258)، أحكام الجنائز (260 - 261).\r(¬6) نهاية لوحة 64/أ من (ج).\r(¬7) وعبارته: وقد روى أبو عيسى الترمذي في جامعه عن الشافعي أنه لا بأس بالتطيين. انظر/ العزيز (2/ 452).\r(¬8) انظر/ الأم (1/ 464)، الوسيط (2/ 389)، روضة الطالبين (2/ 136)، المجموع (5/ 298)، حواشي الشرواني (3/ 157).\r(¬9) عليه، سقط في (ب).\r(¬10) سقط في (أ، ج).\r(¬11) في (ب) المقبرة.\r(¬12) أي في سبيل الله. انظر/ القاموس المحيط (3/ 393).\r(¬13) انظر/ الأم (1/ 464)، الحاوي (3/ 27)، التهذيب (2/ 446)، مغني المحتاج (1/ 364).\r(¬14) انظر/ روضة الطالبين (2/ 136)، المجموع (5/ 298)، حواشي الشرواني (3/ 196 - 197).","part":2,"page":513},{"id":1618,"text":"فرع: المظلة ملحقة بالبناء في الكراهة كذا نقله الرافعيّ عن التهذيب (¬1) (¬2) وأقره وبناء القبور بالآجر ونحوه مكروه أيضاً كما اقتضاه كلام الحضرمي شارح المهذب (¬3).\rقال: ((والكتابة عليه)) (¬4) للحديث ولا فرق كما قاله المصنف في شرح المهذب بين أن يكون المكتوب في لوح عند رأسه على العادة أم في غيره لإطلاق الحديث (¬5).\rقال: (((ولو) (¬6) بنى في مقبرة مسبلة هدم)) لما سبق.\rقال: ((ويندب أن يرش القبر بماء)) حفظاً للتراب أن ينهار وتفاؤلاً بتبريد المضجع (¬7)، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك بقبر ولده إبراهيم كما\rرواه أبو داود في مراسيله (¬8) , وبقبر سعد بن (معاذ) (¬9) كما رواه\rابن ماجه (¬10) , وأمر به في قبر عثمان بن مظعون كما رواه البزار (¬11) , وروى البيهقي بإسناد\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) المهذب. انظر/ الإحالة التالية والتهذيب (2/ 446)، المجموع (5/ 260).\r(¬2) لم أجده في الكبير بل هو في زوائد الروضة، ولفظه: قلت: يكره أن يضرب عليه مظلة. انظر/ روضة الطالبين (2/ 136).\r(¬3) حواشي الشرواني (3/ 197).\r(¬4) الأم (1/ 464)، مختصر المزني (9/ 43)، الحاوي (3/ 27)، المهذب (1/ 138)، التهذيب (2/ 446)، البيان\r(3/ 109)، العزيز (2/ 452).\r(¬5) انظر/ روضة الطالبين (2/ 136)، (1/ 29)، المجموع (5/ 298)، مغني المحتاج (1/ 364).\r(¬6) في (أ، ج) فلو. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 360).\r(¬7) الحاوي (3/ 25)، البيان (3/ 109)، العزيز (2/ 452)، المجموع (5/ 241)، مغني المحتاج (1/ 364)، الإقناع (1/ 207).\r(¬8) (304 - 305) باب ما جاء في الدفن، والشافعي (1/ 360)، والبيهقي (3/ 411) (6531). والحديث ضعفه النووي وابن الملقن وابن حجر لإرساله. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 1024)، تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (2/ 158)، خلاصة البدر المنير (1/ 272)، التلخيص الحبير (2/ 133).\r(¬9) في (أ) عبادة. والصحيح ما أثبت كما في التلخيص الحبير (2/ 128). ولأن سعد بن عبادة قد مات سنة 15 هـ أي بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر/ تقريب التهذيب (1/ 231)، الكاشف (1/ 429).\r(¬10) أخرجه ابن ماجه (1/ 494) (1550) كتاب الجنائز باب ما جاء في إدخال الميت القبر. والحديث ضعفه الزيلعي وابن حجر والألباني وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف مندل بن علي ومحمد بن عبد الله بن أبي رافع. انظر/ نصب الراية (2/ 300)، مصباح الزجاجة (2/ 38)، الدراية في تخريج أحاديث الهداية (1/ 240)، سنن ابن ماجه بتحقيق الألباني (272).\r(¬11) (3822) (9/ 273 - 274). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 45): رجاله موثقون إلا أن شيخ البزار محمد بن عبد الله لا أعرفه. وشيخ البزار هذا هو محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي وثقه الحافظ في التقريب (1/ 490)، والذهبي في لسان الميزان (7/ 518). لكن قال ابن القطان: العمري هذا هو القاسم بن عبد الله وهو ضعيف جداً قال: أحمد: هو مدني كذاب وضاع للحديث ترك الناس حديثه. انظر/ بيان الوهم والإيهام (3/ 207 - 208) , البدر المنير (5/ 326 - 327)، تهذيب التهذيب (13/ 375 - 379).","part":2,"page":514},{"id":1619,"text":"ضعيف أن بلالاً فعله (بقبره) (¬1) - صلى الله عليه وسلم - (¬2) (¬3).\rوقوله: ((بماء)) يخرج به ماء الورد فإن الرش به مكروه كما نقله في زوائد الروضة عن البغوي (¬4) لأنه إضاعة مال ولو قيل بالتحريم لم يبعد (¬5).\rقال: ((ويوضع عليه حصى (¬6))) لأنه - صلى الله عليه وسلم - وضعه على قبر ولده إبراهيم كما رواه الشافعي في الأم عن إبراهيم بن محمد مرسلاً وإبراهيم ثقة عند (¬7) الشافعي وإن كان ضعيفاً عند الجمهور (¬8).\rقال: ((وعند رأسه حجراً (¬9) أو خشبة (¬10))) لأنه - صلى الله عليه وسلم - وضع حجراً عند رأس عثمان بن مظعون وقال (أتعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي) رواه أبو داود بإسناد جيد (¬11)، وزاد الماوردي استحباب آخر عند رجليه وادعى وروده في حديث عثمان\r¬__________\r(¬1) في (ب) لقبره.\r(¬2) أخرجه البيهقي (3/ 411) (6534). ضعفه النووي وابن الملقن وقال ابن حجر: في إسناده الواقدي. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 1024)، خلاصة البدر المنير (1/ 272)، التلخيص الحبير (2/ 133).\r(¬3) نهاية لوحة 234/أ من (ب).\r(¬4) وعبارته: ويكره رش ماء الورد. انظر/ التهذيب (2/ 445)، ونقله عنه النووي في المجموع والروضة. انظر/ روضة الطالبين (2/ 136)، المجموع (5/ 289)، مغني المحتاج (1/ 364).\r(¬5) انظر/ روضة الطالبين (2/ 136).\r(¬6) الأم (1/ 273)، المقنع (256) , الحاوي (3/ 25)، المهذب (1/ 138)، البيان (3/ 109)، العزيز (2/ 452)، حواشي الشرواني (3/ 199)، مغني المحتاج (1/ 364).\r(¬7) في (ب) عن.\r(¬8) أخرجه الشافعي في الأم (1/ 273) والمسند (1/ 360) , والبيهقي في السنن الصغرى (3/ 89). والحديث ضعفه النووي وابن الملقن وابن حجر. انظر/ المجموع (5/ 258) , التلخيص الحبير (2/ 133) , خلاصة البدر المنير (1/ 273).\r(¬9) في (ب) حجر.\r(¬10) الحاوي (3/ 25)، المهذب (1/ 138)، العزيز (2/ 452)، فتح الوهاب (1/ 175)، مغني المحتاج (1/ 364)، الإقناع (1/ 208)، إعانة الطالبين (2/ 119)،\r(¬11) أخرجه أبو داود (3/ 212) ح (3206) كتاب الجنائز باب في جمع الموتى في قبر، والقبر يعلم، والبيهقي (3/ 412) (6535). وحسنه النووي وابن الملقن وقالا: هو متصل لأن المطلب بين في كلامه أنه أخبره به صحابي حضر القصة والصحابة كلهم عدول. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 1010)، تحفة المحتاج (2/ 29)، كشف الخفاء (1/ 477).","part":2,"page":515},{"id":1620,"text":"المذكور (¬1).\rقال: ((وجمع الأقارب في موضع)) للحديث ولأنه أسهل على الزائر (¬2) , ويتجه إلحاق الأزواج (والأرقاء) (¬3) والمحارم من الرضاع والمصاهرة بذلك، وتعبير الحديث بالأهل أعم من الأقارب لاسيما إذا قلنا لا يدخل الأبوان في الأقارب، ويقدم الأب إلى القبلة ثم الأسن فالأسن (¬4).\rقال: ((وزيارة القبور للرجال (¬5))) بالإجماع كما نقله في شرح المهذب (¬6) وفي صحيح مسلم (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) (¬7) زاد الإمام أحمد (ولا تقولوا هجراً) (¬8) والهجر بضم الهاء الكلام القبيح (¬9). وإنما نهاهم أولاً لقرب عهدهم بالجاهلية فلما استقرت قواعد الإسلام واشتهرت أمرهم بها واحتاط فقال: (ولا تقولوا هجراً).\rوذكر القاضي أبو الطيب في تعليقه ما حاصله أن من كان يستحب له زيارته في حياته من قريب صالح (¬10) (¬11) أو صاحب فيستحب له زيارته بعد (¬12) الموت كما في حال الحياة وأما\r¬__________\r(¬1) الحاوي (3/ 25).\r(¬2) الأم (1/ 278)، حلية العلماء (2/ 307)، البيان (3/ 123)، روضة الطالبين (2/ 142)، المنهج القويم (1/ 438)، مغني المحتاج (1/ 364).\r(¬3) في (أ، ج) المقاء.\r(¬4) المجموع (5/ 275)، غاية البيان (1/ 136).\r(¬5) الأم (1/ 278)، الحاوي (3/ 70)، المهذب (1/ 138)، البيان (3/ 96)، مغني المحتاج (1/ 364).\r(¬6) نقله عن العبدري. انظر/ المجموع (5/ 310).\r(¬7) أخرجه مسلم في الجنائز (2/ 672) ح (977) باب استئذان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه عز وجل في زيارة قبر أمه (36).\r(¬8) أخرجه أحمد في مسنده (3/ 237) ح (13512)، والنسائي في الكبرى (1/ 654) ح (2160) كتاب الجنائز باب زيارة القبور (4/ 89) ح (2033)، والحاكم في مستدركه (1/ 532) ح (1393)، والبيهقي في الكبرى (4/ 77) ح (6990)، والشافعي في مسنده (1/ 361)، وابن أبي شيبة في مصنفه (3/ 29) ح (11805)، والطبراني في الكبير (11/ 253) ح (11653). وصححه الألباني في صحيح النسائي (324)، وصحيح الجامع الصغير (1/ 485 - 486).\r(¬9) انظر/ غريب الحديث لابن سلام (2/ 63) , غريب الحديث لابن قتيبة (2/ 273) , تهذيب اللغة (6/ 29) , الأفعال (3/ 342).\r(¬10) صالح، سقط في (ب).\r(¬11) نهاية لوحة 64/ب من (ج).\r(¬12) في (ب) في.","part":2,"page":516},{"id":1621,"text":"غيرهم فيستحب له زيارته إذا قصد بها تذكر الموت والترحم عليه ونحو ذلك وهو حسن وذكر في البحر في اثناء الباب نحوه (¬1).\rقال: ((ويكره للنساء (¬2))) أما جوازها فلما رواه الشيخان أنه - صلى الله عليه وسلم - مر بامرأة عند قبر تبكي على صبي فقال لها (اتقي الله واصبري) (¬3) فلو كانت الزيارة حراماً لنهاها عنها، وأما طلب تركها فلأنها مظنة لطلب بكائهن ورفع أصواتهن لما فيهن من رقة (القلب) (¬4) وكثرة الجزع وقلة احتمال المصائب ويستثنى قبره - صلى الله عليه وسلم - على ما دل عليه كلامهم في الحج حيث قالوا: يستحب لكل من حج أن يزور قبره - صلى الله عليه وسلم - وصرح به هنا بعض المتأخرين ممن تكلم على التنبيه وهو الدمنهوري وأضاف إليه قبور الأنبياء والصالحين والشهداء (¬5).\rقال (¬6): ((وقيل يحرم (¬7))) لأنه - صلى الله عليه وسلم - لعن زوارات القبور رواه الترمذي/ عن أبي هريرة وقال إنه حسن صحيح (¬8) , وهذا الوجه ذكره في شرح المهذب ولم يذكره في الروضة (¬9).\rقال: ((وقيل يباح)) أي إذا لم يخش محذوراً، واعلم أن التعبير بالإباحة يقتضي استواء\r¬__________\r(¬1) التعليقة (2/ق 204 ب خ) , بحر المذهب (3/ 374)، روضة الطالبين (2/ 139).\r(¬2) انظر/ المقنع (369) , المهذب (1/ 190)، حلية العلماء (2/ 307)، التهذيب (2/ 450)، العزيز (2/ 455 - 456)، روضة الطالبين (2/ 139)، الإقناع (1/ 208).\r(¬3) أخرجه البخاري (1/ 422) (1194) كتاب الجنائز باب قول الرجل للمرأة عند القبر اصبري، ومسلم (2/ 637) (926) كتاب الجنائز باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى.\r(¬4) في (أ، ج) القلوب.\r(¬5) انظر/ الوسيط (7/ 279)، مغني المحتاج (1/ 365).\r(¬6) قال، سقط في (ب).\r(¬7) قال به الشيرازي والعمراني. انظر/ المهذب (1/ 138)، البيان (3/ 96) , المجموع (5/ 277).\r(¬8) أخرجه الترمذي في الجنائز (3/ 371) ح (1056) باب ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء، وابن ماجة في الجنائز (1/ 502) ح (1574) باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور (49)، وأحمد في مسنده (2/ 337) ح (8430)، والحاكم في مستدركه (1/ 530) ح (1385)، والبيهقي في الكبرى (4/ 78) ح (6997)، والطبراني في الكبير (4/ 42) ح (3591). حسنه الألباني. انظر/ البدر المنير (5/ 345 - 349)، التلخيص الحبير (2/ 137)، أحكام الجنائز (235 - 236)، صحيح الترمذي (250).\r(¬9) انظر/ حلية العلماء (2/ 308)، المجموع (5/ 311)، فتح الوهاب (1/ 365)، مغني المحتاج (1/ 365)، إعانة الطالبين (2/ 142).","part":2,"page":517},{"id":1622,"text":"الطرفين (¬1) لاسيما إذا جعل قسيماً للكراهة وهو بعيد لا معنى له ولم أر أحداً قال به وإنما مراد قائله إثبات استحبابه, والذي أوقع المصنف في ذلك أنه في شرح المهذب وفي الروضة تبعاً للرافعي عبر بقوله والثاني: وهو الأصح عند الروياني لا يكره (¬2). فتوهم أن المراد الإباحة فعبر بها هاهنا وقد راجعت كلام الروياني في البحر فوجدت حاصله أن النساء في ذلك كالرجال (¬3) , ولم أر أيضاً أحداً صرح بالإباحة.\rوقال الشاشي: إن كانت زيارتهن للبكاء وتجديد الحزن ونحو ذلك حرم وإن كانت للاعتبار كره (¬4) للشابة دون العجوز واستحسنه في شرح المهذب (¬5).\rقال: ((ويسلم الزائر (¬6))) لما رواه مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى المقبرة فقال (السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون) (¬7) زاد أبو داود وابن ماجه (اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم) وإسنادها ضعيف (¬8)، وفي الحديث (ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم (¬9) عليه إلا عرفه ورد - صلى الله عليه وسلم -) رواه عبد الحق في الأحكام وقال إسناده صحيح (¬10). وقوله دار أي أهل دار (¬11) وهو\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 234/ب من (ب).\r(¬2) انظر/ العزيز (2/ 456) , روضة الطالبين (2/ 139) , المجموع (5/ 310 - 311).\r(¬3) وعبارته: فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء، وهذا أصح عندي. انظر/ بحر المذهب (3/ 380).\r(¬4) في (ب) وكره.\r(¬5) انظر/ حلية العلماء (2/ 308) , المجموع (5/ 311).\r(¬6) المهذب (1/ 139)، التنبيه (1/ 52)، روضة الطالبين (2/ 139)، المجموع (5/ 275)، شرح مسلم للنووي (3/ 138)، حواشي الشرواني (3/ 199)، مغني المحتاج (1/ 365)، الإقناع (1/ 208)، فتح المعين (143).\r(¬7) أخرجه مسلم (1/ 218) ح (249) كتاب الطهارة باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء.\r(¬8) أخرجه أبو داود في التحفة (11/ 449)، وابن ماجة (1/ 493) ح (1546) كتاب الجنائز باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر، وأحمد في مسنده (6/ 71) (24469). ضعفه الألباني وقال محققو المسند: إسناده ضعيف بهذه السياقة لضعف شريك وهو ابن عبد الله النخعي وعاصم بن عبد الله وهو العمري. انظر/ تحقيق مسند الإمام أحمد (40/ 486)، سنن ابن ماجه بتحقيق الألباني (272)، إرواء الغليل (3/ 237).\r(¬9) في (ب) ويسلم.\r(¬10) أخرجه عبد الحق في أحكامه (2/ 546)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 911 - 912) من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء عن أبي هريرة ثم قال: هذا حديث لا يصح وقد أجمعوا على تضعيف عبد الرحمن بن زيد قال ابن حبان: كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف فاستحق الترك. وأخرجه الذهبي في سير أعلام النبلاء (12/ 590) إلا أنه سقط من إسناده عطاء ولذا تعقبه الذهبي بقوله: غريب ومع ضعفه ففيه انقطاع ما علمنا زيداً سمع من أبي هريرة. وأخرجه ابن عبد البر في الاستذكار (1/ 185) من طريق عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس قال المناوي: وأفاد الحافظ العراقي أن ابن عبد البر خرجه في التمهيد والاستذكار بإسناد صحيح من حديث ابن عباس وممن صححه عبد الحق. اهـ. لكن في سنده شيخ ابن عبد البر عبيد بن محمد والمملية عليه فاطمة بنت الريان المخزومي قال الألباني: لم أعرفهما وإسناده غريب، وظني أنها_أي المملية_ تفردت بل شذت بروايتها الحديث عن الربيع بن سليمان بهذا الإسناد الصحيح له عن ابن عباس فإن المحفوظ عنه إنما هو بالإسناد الأول، قال: ومن هذا يتحقق أن قول عبد الحق إسناده صحيح؛ غير صحيح، وأما الحافظ ابن رجب فقد رده بقوله: يشير إلى أن رواته كلهم ثقات إلا أنه غريب بل منكر. انظر/ الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي (4/ 19)، فيض القدير (5/ 487)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (9/ 476)، الآيات البينات بتحقيق الألباني (98).\r(¬11) في (ب) الدار.","part":2,"page":518},{"id":1623,"text":"منصوب على النداء والاختصاص ويجوز جره على البدل, وقوله (إن شاء الله) للتبرك ويجوز أن يكون عائداً إلى الموت في تلك البقعة أو (إلى) (¬1) الإسلام (¬2).\rفرع: سبق أنه يجوز للمسلم زيارة قبور أقاربه الكفار والقياس في هذه الحالة أنه لا يجوز السلام كما في حال الحياة بل أولى (¬3).\rقال: ((ويقرأ ويدعو)) أي يدعو له عقب القراءة رجاء الإجابة ويكون الميت كالحاضر يرجى له الرحمة وفي وصول ثوابها له كلام يأتيك في الوصية (¬4).\rقال: ((ويحرم نقل الميت)) (¬5) أي يحرم قبل أن يدفن نقله من بلد إلى بلد لأن فيه تأخير دفنه وتعريضاً لهتك حرمته كذا علله في الروضة (¬6) وفي السنن الأربعة عن جابر حملنا القتلى يوم أحد فجاء مناد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم. قال الترمذي: حسن صحيح (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (أ، ج) على.\r(¬2) شرح مسلم للنووي (3/ 138).\r(¬3) المجموع (3/ 162)، حواشي الشرواني (3/ 187)، مغني المحتاج (1/ 365).\r(¬4) العزيز (2/ 456)، منهج الطلاب (1/ 26).\r(¬5) الحاوي (3/ 26)، البيان (3/ 113)، المجموع (5/ 265)، حواشي الشرواني (3/ 202)، مغني المحتاج (1/ 365)، (1/ 29)، الإقناع (1/ 209)، غاية البيان (1/ 135).\r(¬6) روضة الطالبين (2/ 143).\r(¬7) أخرجه أبو داود (3/ 202) ح (3165) كتاب الجنائز باب في الميت يحمل من أرض إلى أرض وكراهة ذلك، والترمذي (4/ 215) (1717) كتاب الجنائز باب ما جاء في دفن القتيل في مقتله، والنسائي (4/ 79) (2004) كتاب الجنائز باب أين يدفن الشهيد، وابن ماجه (1/ 486) (1516) كتاب الجنائز باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم، والبيهقي في الكبرى (4/ 57) ح (6862)، وأحمد (3/ 308) (14344)، وابن حبان (7/ 456) (3183). والحديث حسنه الهيثمي وصححه ابن حبان والألباني. وقال محققو مسند أحمد: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير نبيح بن عبد الله العنزي فقد روى له أصحاب السنن ووثقه الترمذي وأبو زرعة والعجلي وابن حبان. انظر/ مجمع الزوائد (3/ 43)، سنن أبي داود بتحقيق الألباني (484)، تحقيق مسند الإمام أحمد (22/ 77).","part":2,"page":519},{"id":1624,"text":"تنبيهان: أحدهما: أن التعليل المذكور وإطلاق المصنف والحديث يدل على أنه لا فرق في التحريم بين أن يتغير أم لا وهو متجه.\rالثاني: أن التعبير بالنقل من بلد إلى بلد هي عبارة الروضة ولا يمكن الأخذ بظاهرها لا تصريحاً ولا مفهوماً فإن الصحراء كذلك بلا شك وحينئذٍ فينتظم منها مع البلد أربع مسائل ثم إن البلدين المتصلتين أو المتقاربتين يجوز فيهما ذلك بلا شك أيضاً لاسيما أن العادة جارية بالدفن خارج البلد فإن كان التقدير من (¬1) مقبرة بلد (¬2) إلى مقبرة أخرى جاء الإشكال أيضاً ولعل الاعتبار في كل بلد بمسافة مقبرتها إلا إذا نقل إلى ما هو أقرب منها (¬3).\rقال: ((وقيل يكره)) لأنه لم يرد على تحريمه دليل ونقل في الروضة عن الشافعي ما يوافقه فقال: ولا (¬4) أحب ذلك ويتجه تخصيص هذا الوجه بما إذا لم يتغير (¬5).\rقال: ((إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس نص عليه)) أي على أنه يختار النقل إليها كما قاله في الروضة (¬6) لفضلها وحينئذٍ فيكون الاستثناء عائداً إلى الكراهة ويلزم منه عدم التحريم أو عائداً إليهما معاً وهو الأولى على قاعدتنا في الاستثناء عقب الجمل, نعم تعبير المصنف لا يدل على استحباب النقل في هذه الحالة بل على عدم الكراهة\r¬__________\r(¬1) من، سقط في (ب).\r(¬2) في (ب) بلدة.\r(¬3) روضة الطالبين (2/ 143)، حواشي الشرواني (3/ 202)، مغني المحتاج (1/ 365)، غاية البيان (1/ 135).\r(¬4) نهاية لوحة 235/أ من (ب).\r(¬5) الحاوي (3/ 26)، روضة الطالبين (2/ 143)، مغني المحتاج (1/ 365).\r(¬6) روضة الطالبين (2/ 183).","part":2,"page":520},{"id":1625,"text":"والتحريم وحينئذٍ فلا يكون مطابقاًَ للنص بل قاصراً، وفي شرح التنبيه للمحب الطبري أنه لا يبعد أن تلتحق القرية التي فيها صالحون بالمساجد الثلاث (¬1).\rقال: ((ونبشه بعد دفنه)) للنقل وغيره حرام لأن فيه هتكاً لحرمته.\rقال: ((إلا لضرورة (¬2))) أي بأن (يدفن) (¬3) بلا غسل أي فإنه يجب النبش تداركاً للواجب وفي قول لا بل يكره للهتك فعلى الأول شرطه أن لا يتغير إما بالنتن كما قاله الماوردي (¬4) وهو مقتضى/ كلام غيره أو بالتقطع كما قاله القاضي أبو الطيب (¬5) وقيل: ينبش إذا بقى منه جزء من عظم أو غيره (¬6).\rقال: ((أو في أرض أو ثوب (مغصوبين) (¬7))) ليصل المستحق إلى حقه (¬8).\rوفي الثوب وجه ثان أنه كالتالف وثالث نعم إن تغير وألحق الرافعيّ الحرير بالمغصوب.\rقال في الروضة: وفيه نظر وينبغي أن يقطع (بأنه) (¬9) لا ينبش، قلت: إلحاقه بالمغصوب ذكره الغزالي في فتاويه فقلده فيه الرافعيّ إلا أن الغزالي جزم في المغصوب بالوجه الثالث (¬10)، ولو دفنه بعض الورثة في ملك نفسه بغير رضى الباقين لم يكن للباقين نبشه كذا (¬11) نقله الرافعيّ في أول الباب، عن ابن الصباغ زاد في الروضة أن صاحب التتمة ذكر مثله (¬12).\r¬__________\r(¬1) التعليقة (2/ق 204 ب خ) , المجموع (5/ 265).\r(¬2) الأم (1/ 464)، المقنع (256)، بحر المذهب (3/ 368)، التهذيب (2/ 447)، البيان (3/ 111)، العزيز (2/ 56)، المجموع (5/ 247)، المنهج القويم (1/ 444)، المقدمة الحضرمية (1/ 120).\r(¬3) في (أ، ج) دفن.\r(¬4) الحاوي (3/ 62).\r(¬5) التعليقة (2/ق 204 ب خ).\r(¬6) العزيز (2/ 56)، المجموع (5/ 247)، فتح الوهاب (1/ 176)، المقدمة الحضرمية (1/ 120).\r(¬7) في (أ) مغصوبتين. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 363).\r(¬8) وهذا هو الأصح على ما ذكره الغزالي والمتولي والرافعي والنووي. انظر/ الحاوي (3/ 27)، البيان (3/ 111)، العزيز (2/ 457)، روضة الطالبين (2/ 420).\r(¬9) في (أ، ج) بأن.\r(¬10) الوسيط (2/ 390)، العزيز (2/ 456 - 457).\r(¬11) في (ب) كما.\r(¬12) الوسيط (2/ 390)، روضة الطالبين (2/ 140)، المنهج القويم (1/ 445)، مغني المحتاج (1/ 366)، الإقناع (1/ 210).","part":2,"page":521},{"id":1626,"text":"قال: ((أو وقع فيه مال)) لأن تركه إضاعة (مال) (¬1) (¬2) , ومقتضى التعليل وإطلاق المصنف والأصحاب أنه لا فرق بين أن يطلبه صاحبه أم لا وقيده الشيخ في المهذب (¬3) وابن أبي عصرون بما إذا طلبه ولم يوافق الأصحاب على التقييد كما قاله في شرح\rالمهذب (¬4).\rولو بلع الميت مالاً لنفسه ترك على الأصح في زوائد الروضة (¬5)، وإن كان لغيره شق جوفه وأخرج سواء ضمن الورثة ذلك لصاحبه أم لا كما صرح به في شرح المهذب (¬6).\rولو كفن أحد الورثة وأسرف غرم لباقي الورثة ولا يجوز نبشه فإن زاد في العدد فلهم النبش وإخراج الزائد كذا ذكره في التهذيب (¬7).\rقال: ((أو دفن لغير القبلة)) استدراكاً للواجب نعم إن تغير لم ينبش (¬8).\rقال: ((لا للتكفين في الأصح)) لأن الغرض من التكفين وهو الستر قد حصل بالتراب فلا ينبش لأجل الهتك (¬9) والثاني: ينبش قياساً على الغسل (¬10).\rفروع (¬11): لو لحق الأرض المدفون فيها سيل أو نداوة جاز نقله على الأصح في زيادات الروضة (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (أ، ج) ماله.\r(¬2) الأم (1/ 464)، المقنع (256) , بحر المذهب (3/ 368)، التهذيب (2/ 447)، البيان (3/ 111)، العزيز (2/ 56)، روضة الطالبين (2/ 141)، المجموع (5/ 247).\r(¬3) المهذب (1/ 138).\r(¬4) المجموع (5/ 300).\r(¬5) لأنه أتلفها في حياته. والوجه الثاني: يشق جوفه وتخرج لأنها صارت للورثة. انظر/ البيان (3/ 112)، روضة الطالبين (2/ 414).\r(¬6) المجموع (3015/). وانظر/ الحاوي (3/ 62)، بحر المذهب (3/ 369)، الوسيط (2/ 391)، حلية العلماء\r(1/ 292)، العزيز (2/ 457).\r(¬7) التهذيب (2/ 448)، المهذب (1/ 138)، المجموع (5/ 266).\r(¬8) الأم (1/ 271)، بحر المذهب (3/ 368)، المنهج القويم (1/ 156)، الإقناع (1/ 210)، غاية البيان (1/ 135).\r(¬9) المقنع (268)، الحاوي (3/ 62)، الوسيط (2/ 390)، البيان (3/ 111)، العزيز (2/ 457)، فتح الوهاب\r(1/ 158)، مغني المحتاج (1/ 337)، إعانة الطالبين (2/ 122)، فتح المعين (122).\r(¬10) المراجع السابقة.\r(¬11) في (ب) فرع.\r(¬12) روضة الطالبين (2/ 141).","part":2,"page":522},{"id":1627,"text":"ولو قال إن ولدت ذكراً فأنت طالق طلقة أو أنثى فطلقتين (¬1) فولدت ميتاً ودفن قبل العلم بحاله ففي نبشه احتمالان (¬2) أرجحهما في كتاب الطلاق من زوائد الروضة أنه ينبش (¬3).\rولو دفن بلا صلاة صلي على القبر (¬4) فإن نصب (¬5) عليه اللبن ولم يهل عليه التراب ففي شرح المهذب عن النص أنه يخرج للصلاة لأنه لا كلفة فيه. وقيل: لا، بل يرفع لبنة مما يلي وجهه لينظر بعضه ثم يصلي عليه (¬6)، ولو اتفق دخول الكافر الحرم ومات فيه ودفن فإنه ينبش كما تعرفه في كتاب الجزية, ويجوز نبش القبر والدفن فيه إذا بلي الميت وصار تراباً (¬7).\rقال: ((ويسن أن يقف جماعة بعد دفنه عند قبره ساعة\r(يسألون له التثبيت) (¬8))) (¬9) لحديث عمرو بن العاص (إذا دفنتموني فأقيموا (¬10) حول قبري قدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها) رواه مسلم (¬11) ولأنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل) رواه أبو داود عن عثمان وكذا الحاكم وقال إنه صحيح الإسناد (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ب) فطلقتان.\r(¬2) نهاية لوحة 235/ب من (ب).\r(¬3) روضة الطالبين (8/ 151)، غاية البيان (1/ 135) , إعانة الطالبين (8/ 151).\r(¬4) الأم (1/ 271)، الحاوي (3/ 62)، بحر المذهب (3/ 368)، الوسيط (2/ 390).\r(¬5) في (ب) ونصبت.\r(¬6) روضة الطالبين (2/ 130)، المجموع (5/ 299)، نهاية الزين (1/ 156).\r(¬7) المجموع (5/ 266).\r(¬8) في (أ) يسألون الله له التثبيت. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 364).\r(¬9) الحاوي (3/ 64)، المهذب (1/ 138)، بحر المذهب (3/ 371 - 372)، البيان (3/ 114)، العزيز (2/ 453)، روضة الطالبين (2/ 138)، المجموع (5/ 266)، مغني المحتاج (1/ 367).\r(¬10) زاد هنا في (ب) بعد ذلك. ولفظ الحديث في مسلم: (فإذا دفنتموني فشنوا على التراب شناً ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها).\r(¬11) أخرجه مسلم (1/ 112) ح (121) كتاب الجنائز باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج.\r(¬12) أخرجه أبو داود (3/ 215) (3221) كتا ب الجنائز باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت الانصراف، والحاكم (1/ 526) (1372)، والبزار (2/ 91) (445). قال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي والألباني وقال النووي: إسناده حسن. انظر/ خلاصة الأحكام (2/ 1028)، سنن أبي داود بتحقيق الألباني (493)، أحكام الجنائز (198).","part":2,"page":523},{"id":1628,"text":"فرع: يستحب تلقين الميت بعد الدفن فيقال يا عبد الله بن عبد الله ابن أمة الله اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأنك رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبياً وبالقرآن إماماً وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين (¬1) إخواناً. لحديث ورد فيه زاد (¬2) في الروضة فقال: إن الحديث وإن كان ضعيفاً لكنه اعتضد بشواهد (¬3) (¬4)، وأن الملقن يجلس عند رأسه وأن الطفل ونحوه لا يلقن (¬5)، زاد ابن الصلاح في فوائد رحلته عن شرح الوسيط لفخر الدين ابن الوجيه وجهين في أن التلقين هل هو قبل إهالة التراب أم بعده قال: والمختار الأول. وقال الشيخ عز الدين في فتاويه: التلقين بدعة لم يصح فيه شئ (¬6).\rقال: ((ولجيران أهله)) أي ويسن لهم وكذا قراباته الأباعد أيضاً (¬7).\rقال: ((تهيئةُ طعام يشبعهم يومهم وليلتهم (¬8))) لأن جعفر - رضي الله عنه - لما جاء الخبر بقتله في\r¬__________\r(¬1) في (ب) وبالمسلمين. انظر/ المجموع (5/ 265)، البدر المنير (5/ 333)، تلخيص الحبير (2/ 135).\r(¬2) زاد، سقط في (ب).\r(¬3) العزيز (2/ 454)، الروضة (2/ 138)، المجموع (5/ 266).\r(¬4) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (8/ 249 - 250) قال ابن حجر: إسناده صالح. وقال الهيثمي: في إسناده جماعة لم أعرفهم. وقال الألباني: أنى لهذا الإسناد الصلاح والقوة وفيه رجل مجهول بل فيه جماعة آخرون مثله في الجهالة, واعلم أنه ليس للحديث ما يشهد له وكل ما ذكر إنما هو أثر موقوف على بعض الشاميين لا يصلح شاهداً للمرفوع بل هو يعله وينزل به من الرفع إلى الوقف. قال ابن القيم: لا يصح رفعه. انظر/ زاد المعاد (1/ 523)، مجمع الزوائد (3/ 45)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/ 64 - 65).\r(¬5) الروضة (2/ 138)، المجموع (5/ 266)، مغني المحتاج (1/ 167)، الإقناع (1/ 210)، إعانة الطالبين (2/ 140 - 141).\r(¬6) وهذا هو الصحيح لأن التلقين تذكير وليس أمراً دنيوياً أو عادياً حتى يصح فيه ما ذكر وإنما هو تعبدي محض فإما أن يكون مشروعاً فيؤمر به حينئذ ولو أمر استحباب وإما أن يكون غير مشروع فينهى عنه لأنه يكون والحالة هذه من محدثات الأمور وهي منهي عنه. قال الصنعاني: ويتحصل من كلام أئمة التحقيق أنه حديث ضعيف والعمل به بدعة ولا يغتر بكثرة من يفعله. انظر/ سبل السلام (2/ 114)، الآيات البينات بتحقيق الألباني (82).\r(¬7) المجموع (5/ 282)، حواشي الشرواني (3/ 207)، مغني المحتاج (1/ 367).\r(¬8) الأم (2/ 278)، مختصر المزني (9/ 49)، الحاوي (3/ 66)، الوسيط (2/ 392)، التهذيب (2/ 452)، البيان (3/ 126)، روضة الطالبين (2/ 145).","part":2,"page":524},{"id":1629,"text":"غزوة مؤتة قال النبي - صلى الله عليه وسلم - / (اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد جاءهم ما يشغلهم) حسنه الترمذي وصححه الحاكم (¬1).\rتنبيهان: أحدهما: أنه إنما عبر بجيران أهله لا بجيران الميت كما عبر به الرافعيّ والشيخ في التنبيه (¬2) ليدخل ما إذا كان الميت (¬3) في بلد وأهله في غيره كذا نبه عليه في الروضة (واستدركه) (¬4) على الرافعيّ (¬5).\rالثاني: أن التعبير بيومهم وليلتهم وهو المذكور في الرافعيّ والروضة ونص عليه الشافعي أيضاً (¬6)، والتعبير به واضح إذا مات (أول) (¬7) اليوم فإن مات ليلاً فيتجه اعتبار يوم وليلتين مستقبلتين وإن كان في آخر اليوم فقياسه كذلك (¬8) مع الليلة الثانية أيضاً، لاسيما إذا تأخر الدفن عن تلك الليلة قال: ويلح عليهم في الأكل لأن الحزن يمنعهم عن تعاطي الأكل فيها فيهلكون أو يضعفون (¬9).\rقال: ((ويحرم تهيئته (للنائحات) (¬10) والله أعلم)) لأنه إعانة على معصية والله\r¬__________\r(¬1) أخرجه أبو داود (3/ 195) ح (3132) كتاب الجنائز باب صنعة الطعام لأهل الميت، وابن ماجة (1/ 514) ح (1610) كتاب الجنائز باب ما جاء في الطعام يبعث لأهل الميت، والحاكم في مستدركه (1/ 527) ح\r(1377) وصححه، والبيهقي في الكبرى (4/ 61) ح (6888)، والدارقطني في سننه (2/ 78)، وعبدالرزاق في مصنفه (3/ 550) ح (6665)، والبزار في مسنده (6/ 204) ح (2245)، و أحمد في مسنده (1/ 205) ح (1751)، وصححه ابن السكن والحاكم ووافقه الذهبي وحسنه الترمذي والألباني. انظر/ خلاصة البدر المنير (1/ 277)، التلخيص الحبير (2/ 138)، سنن الترمذي بتحقيق الألباني (237 - 238)، أحكام الجنائز\r(211).\r(¬2) انظر/ التنبيه (1/ 53)، العزيز (2/ 459).\r(¬3) نهاية لوحة 66/أ من (ج).\r(¬4) في (أ، ج) استدراكه.\r(¬5) روضة الطالبين (2/ 145)، المجموع (5/ 282).\r(¬6) انظر/ الأم (1/ 278)، العزيز (2/ 461)، الروضة (2/ 145).\r(¬7) في (أ، ج) في أوائل.\r(¬8) نهاية لوحة 236/أ من (ب).\r(¬9) المجموع (5/ 282).\r(¬10) في (أ، ج) لنائحات. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 364).","part":2,"page":525},{"id":1630,"text":"أعلم (¬1) (¬2) (¬3).\r¬__________\r(¬1) العزيز (2/ 459)، حواشي الشرواني (3/ 208)، مغني المحتاج (1/ 368)، (1/ 29)، إعانة الطالبين (2/ 146).\r(¬2) زاد هنا في (ب) تم الجزء الأول بحمد الله وعونه وحسن توفيقه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.\r(¬3) نهاية لوحة 236/ب من (ب).","part":2,"page":526},{"id":1631,"text":"كتاب الزكاة\rالزكاة لغة النمو والبركة، يقال زكا الزرع يزكو زكا بالمد فهو زاكٍ إذا نمى، وزكى فلان كثر خيره قال تعالى {أَقَتَلْتَ نَفْساً زَاكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ} (¬1) أي كثيرة الخير وقال الشاعر:\rقبائلنا سبعٌ وأنتم ثلاثةٌ ... وسبعٌ لا زكى من ثلاث وأكثرُ (¬2)\r\rويطلق أيضاً على المدح كقوله تعالى {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} (¬3) , وعلى التطهير كقوله (¬4) {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} (¬5) أي طهرها عن الأدناس (¬6).\rوفي الشرع: اسم لقدر من مالٍ مخصوصٍ يصرف لطائفة مخصوصة بشرائط (¬7).\rوسمي بذلك لأن المال ينمو ببركة إخراجه ودعاء الآخذ قال تعالى {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ (¬8) فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} (¬9)، ولأنه يطهر مخرجه من الإثم ويمدحه حيث يشهد له بصحة الإيمان (¬10).\rوقال داود: لفظ الزكاة لم يعرف إلا بالشرع فليس في اللغة أصل كذا نقله عنه الماوردي\r¬__________\r(¬1) الكهف الآية (74) وقوله (زاكية) بألف بعد زاي, قرأ بها نافع وابن كثير وأبو جعفر ورويس عن يعقوب. انظر/ التحرير والتنوير (7/ 378).\r(¬2) قاله القتال الكلابي, ذكره عنه سيبويه وابن سيده. انظر/ كتاب سيبويه (3/ 565) , الإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 772) , العدد في اللغة (1/ 52).\r(¬3) سورة النجم الآية (32).\r(¬4) في (ج) كقوله تعالى.\r(¬5) سورة الشمس (9).\r(¬6) انظر/ العين (5/ 394) , تهذيب اللغة (10/ 319) , الصحاح (6/ 2368) , مفردات ألفاظ القرآن (381) , الحاوي (3/ 71) , الكفاية (4/ 221 ب-212 أ خ) , لسان العرب (14/ 358) , التذكرة (9 أ/خ) , الغرر البهية (2/ 126) , حاشية عميرة على المنهاج (2/ 2).\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 71) , بحر المذهب (3/ 6) , المجموع (5/ 324 - 325) , الكفاية (4/ 212 أخ) , الغرر البهية (2/ 126) , مغني المحتاج (1/ 368) , نهاية المحتاج (3/ 43).\r(¬8) نهاية لوحة 237/أ من (ب).\r(¬9) سورة الروم الآية (39).\r(¬10) انظر/ العزيز (2/ 465) , المحرر (46 ب/خ) , المجموع (5/ 325) , شرح الجلال المحلي (2/ 2).","part":2,"page":528},{"id":1632,"text":"وأبطله بما سبق وبغيره (¬1).\rوالدليل على وجوبها قبل الإجماع (¬2) من الكتاب آيات منها قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (¬3) ومن السنة الحديث المشهور (بني الإسلام على خمس) (¬4) وغير ذلك مما يأتي مفرقاً، واختلفوا في هذه الآية ونحوها فقيل إنها مجملة لعدم بيان المأخوذ والمأخوذ (¬5) منه جنساً وقدراً ووقتاً وهذا هو المذهب كما قاله البندنيجي والروياني وغيرهما (¬6).\rوقيل: إنها عامة حتى يستدل بها على كل مختلف فيه إلا ما أخرجه الدليل (¬7).\rوفي الحاوي وجه ثالث أنها مطلقة دالة على ما ينطلق عليه الاسم فتفطن له، فإنه عبر في أثناء تقريره بقوله فإذا أخرج من المال ما يقع عليه اسم الزكاة فقد امتثل الأمر والزيادة عليه مأخوذة من السنة هذه عبارته (¬8).\rوالزكاة نوعان كما قاله في المحرر: الأول: أن تكون متعلقة بالمال فإن تعلقت بعينه انقسمت إلى زكاة حيوان ونبات ونقدين وإن تعلقت بقيمته فهي زكاة التجارة.\rالنوع الثاني: أن تتعلق بالبدن وهي زكاة الفطر ثم ذكرها على هذا الترتيب (¬9). وتبعه عليه المصنف.\r¬__________\r(¬1) انظر/ الحاوي (3/ 71) , بحر المذهب (6/ 1 - 6/ 16) , التهذيب (3/ 71) , المجموع (5/ 325) , الحواشي المدنية (4/ 120).\r(¬2) انظر/ الإجماع (1/ 42) , الإقناع (18/ أ)، الحاوي (3/ 73) , الوسيط (2/ 399) , الكفاية (212 ب).\r(¬3) سورة البقرة الآية (43).\r(¬4) أخرجه البخاري (1/ 12) (8) كتاب الإيمان باب الإيمان, ومسلم (1/ 45) (16) كتاب الإيمان باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام.\r(¬5) والمأخوذ، سقط في (ب).\r(¬6) وهو قول أبي إسحاق. انظر/ بحر المذهب (4/ 6) , المجموع (5/ 324 - 325) , الكفاية (213 أ) , حاشية عميرة على المنهاج (2/ 227).\r(¬7) انظر/ بحر المذهب (4/ 6) , المجموع (5/ 325) , الكفاية (213 أ).\r(¬8) انظر/ الحاوي (3/ 71) , شرح الجلال المحلي (2/ 3).\r(¬9) انظر/ المحرر (46 ب) , بحر المذهب (4/ 6) , التهذيب (3/ 7) , العزيز (2/ 465 - 466) , روضة الطالبين (2/ 150) , الغرر البهية (2/ 126) , الحواشي المدنية (1/ 121).","part":2,"page":529},{"id":1633,"text":"(باب زكاة الحيوان)\rإنما بدأ المصنف بالحيوان وبالإبل من أنواعه اقتداء بحديث أبي بكر الذي سنذكره (¬1).\rقال: ((إنما تجب منه في النعم وهي الإبل والبقر والغنم)) (¬2) أما وجوبها في هذه الثلاثة فبالإجماع (¬3) وللأدلة الآتية، والمعنى فيه كثرتها وكثرة نمائها والانتفاع (¬4) بها مع كونها مأكولة فاحتملت المواساة وأما عدم الوجوب فيما عداها فلأنه الأصل وأيضاً فلقيام دليل خاص في بعضها يدل عليه (¬5) كما ستعرفه.\rوقوله: (منه) أي من الحيوان (¬6).\rفائدة: النعم يذكر ويؤنث حكاه ابن دريد (¬7) في الجمهرة وابن سيده في المحكم والمطرزي (¬8) في المعرب (¬9) والبخاري في صحيحه في تفسير سورة النحل (¬10) فلذلك (¬11) عبر المصنف بقوله\r¬__________\r(¬1) انظر/ شرح الجلال المحلي (2/ 2) , مغني المحتاج (1/ 368).\r(¬2) الأم (2/ 5) , الحلية (65 ب) , الوسيط (2/ 401) , البيان (3/ 141) , العزيز (465) , الكفاية (259 أ) , عجالة المحتاج (1/ 462).\r(¬3) انظر/ الإجماع (1/ 42) , الإقناع (18/ أ)، الحاوي (3/ 71) , التحرير (2/ 6 ب/خ) , المحرر (46 ب/خ) , المجموع (5/ 338) , الكفاية (4/ 259 أخ) , نهاية المحتاج (2/ 43).\r(¬4) نهاية لوحة 66/ب من (ج).\r(¬5) العزيز (2/ 466) , وروضة الطالبين (2/ 151) , مغني المحتاج (1/ 369).\r(¬6) انظر/ المهذب (5/ 337 - 338) , بحر المذهب (4/ 7) , العزيز (2/ 465 - 467) , شرح الجلال المحلي (2/ 3) , الغرر البهية (2/ 126) , الحواشي المدنية (1/ 121).\r(¬7) هو محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية أبو بكر الأزدي البصري نزيل بغداد صاحب التصانيف المفيدة في اللغة كالجمهرة والأمالي وغير ذلك كان رأسا في اللغة وأشعار العرب وله قصيدة طنانة يمدح بها الشافعي رضي الله عنه له كتاب الجمهرة وكتاب الاشتقاق وكتاب اللغات, وتوفي سنة (321 هـ). انظر/ طبقات الشافعية (1/ 116) , طبقات الشافعية الكبرى (3/ 138) , طبقات المفسرين للداودي (1/ 61).\r(¬8) هو ناصر بن عبد السيد بن معلي بن المطرزي الحنفي ابو الفتح النحوي الاديب من أهل خوارزم قرأ على الزمخشري والموفق, وبرع في النحو اللغة والشعر وأنواع الادب والفقه على مذهب الحنفية ويقال أنه كان خليفة الزمخشري وكان رأسا في الاعتزال داعيا إليه ينتحل مذهب أبي حنيفة في الفروع له والمغرب في غريب ألفاظ الفقهاء وهو عمدة عند الحنفية والمعرب في شرح المغرب وله مختصر الاقناع في اللغة والمصباح في النحو مات بخوارزم سنة (610). انظر/ معجم الأدباء (5/ 546) , فوات الوفيات (2/ 541).\r(¬9) الجمهرة (3/ 142) , المحكم (2/ 141) , المغرب في ترتيب المعرب (458) , العزيز (2/ 466) , روضة الطالبين (2/ 151).\r(¬10) انظر/ صحيح البخاري (2/ 532) كتاب التفسير باب تفسير سورة النحل.\r(¬11) أي لكون النعم يذكر ويؤنث.","part":2,"page":530},{"id":1634,"text":"وهي كذا (¬1).\rوفي الصحاح عن الفراء (¬2) التزام تأنيثه (¬3).\rوجزم المصنف في باب إحياء الموات من لغات التنبيه بإطلاقه على الثلاث ونقل (¬4) عن الواحدي/ اتفاق أهل اللغة عليه (¬5).\rوقيل: يطلق على كل من الإبل والبقر ولا يطلق على الغنم (¬6).\rوقال ابن دريد في الجمهرة والهروي في غريبه: إنه خاص بالإبل، وإن كانت الأنعام تشمل الثلاث كما قاله الهروي وغيره (¬7) بل قال الجوهري: إن الأنعام هي المال الراعية وكون الجمع هنا أعم من المفرد وهو عكس الأعراب عند من جعله جمعاً (¬8) للعرب فإن الأعراب خاص بالبادين والعرب تعم البادين والحاضرين، وبالجملة فلو حذف المصنف لفظ النعم فقال لا يجب إلا في كذا لكان أخصر إلا أنا استفدنا بذكره تسمية الثلاث نعماً (¬9).\rوالإبل اسم جمع لا واحد له من لفظه، ويجوز تسكين بائه للتخفيف، ويجمع على أبال كأحمال (¬10) (¬11)، والبقر اسم جنس الواحد منه بقرة وباقورة للذكر والأنثى، سمي بذلك\r¬__________\r(¬1) الأم (2/ 26) , مغني المحتاج (1/ 269).\r(¬2) يحيى بن زياد بن عبد الله الأسدي مولاهم أبو زكريا الكوفي النحوي المشهور بالفراء شيخ النحاة واللغويين والقراء كان يقال له أمير المؤمنين في النحو روى الحديث عن حازم بن الحسن البصري وكان ثقة إماما مات سنة سبع ومائتين. انظر/ البداية والنهاية (10/ 261) , تقريب التهذيب (1/ 590).\r(¬3) بل ما نقله الجوهري عن الفراء التزام تذكيره. الصحاح (5/ 2043).\r(¬4) نهاية النسخة (أ / 209 أ).\r(¬5) تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 234).\r(¬6) الصحاح (5/ 2043) , لسان العرب (4/ 74).\r(¬7) جمهرة اللغة (3/ 142) (6/ 1862).\r(¬8) جمعاً، سقط في (ب).\r(¬9) انظر/ الصحاح (5/ 2042) , العزيز (467) , المجموع (5/ 337) , القاموس المحيط (4/ 182) (نعم) , مغني المحتاج (1/ 368) , نهاية المحتاج (3/ 44) ,\r(¬10) انظر/ تهذيب اللغة (15/ 388 - 389) ,الصحاح (4/ 1661).\r(¬11) انظر/ الغرر البهية (2/ 127).","part":2,"page":531},{"id":1635,"text":"لأنه يبقر الأرض أي يشقها بالحراثة تقول بقرت الأرض بقراً فأنا باقر إذا شققتها (¬1) ومنه قيل لمحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - الباقر (¬2) لأنه بقر العلم أي دخل فيه مدخلاً بليغاً (¬3).\rوالغنم أيضاً (¬4) اسم جنس يطلق على الذكور والإناث ولا واحد له من لفظه (¬5).\rقال: ((لا الخيل والرقيق)) (¬6) ففي الصحيحين (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) (¬7) , وأوجبها أبو حنيفة في إناث الخيل (¬8).\rتنبيه: الخيل مؤنث يطلق (¬9) على الذكر والأنثى وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه (¬10) وفي باب الأطعمة من تحرير المصنف قول أن واحده خائلٌ كركب وراكب وهو مؤنث قال الواحدي: سميت خيلاً لاختيالها في مشيها (¬11)، والرقيق يطلق على الواحد والجمع قاله الجوهري (¬12).\r¬__________\r(¬1) الصحاح (4/ 1503) , لسان العرب (4/ 74).\r(¬2) هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو جعفر الباقر تابعي كان ثقة كثير الحديث فقيها فاضلا روى عن أبيه وجابر بن عبد الله وابن عمر حدث عنه عمرو بن دينار والأعمش والأوزاعي, مات سنة (114). انظر/ تهذيب التهذيب (9/ 311) , تذكرة الحفاظ (1/ 124) , رجال مسلم (2/ 194).\r(¬3) انظر/ تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 102) , الكفاية (261 أ) , مختار الصحاح (1/ 24) , الإقناع (1/ 211) , تاج العروس (10/ 226 - 229).\r(¬4) أيضاً, سقط في (ب).\r(¬5) انظر/ الصحاح (3/ 1179) , الكفاية (261 أ-261 ب) , مغني المحتاج (1/ 374) , تاج العروس (33/ 187).\r(¬6) الحلية (65 ب) , الوسيط (2/ 401) , حلية العلماء (3/ 12) , البيان (3/ 141) , العزيز (2/ 466 - 467) , الكفاية (4/ 260 أخ) , عجالة المحتاج (1/ 462).\r(¬7) أخرجه البخاري (2/ 532) ح (1394) كتاب الزكاة باب ليس على المسلم في عبده صدقة, ومسلم (2/ 675) ح (982) كتاب الزكاة باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه.\r(¬8) انظر/ المبسوط للسرخسي (2/ 188) , بدائع الصنائع (2/ 34) , الهداية للمرغيناني (1/ 100).\r(¬9) نهاية لوحة 237/ب من (ب).\r(¬10) انظر/ جمهرة اللغة (2/ 243) , شرح الجلال المحلي (2/ 3) , نهاية المحتاج (3/ 45) , تاج العروس (28/ 457) , حاشية البجيرمي على الخطيب (2/ 4).\r(¬11) انظر/ مقاييس اللغة (2/ 235) , روضة الطالبين (2/ 151) , تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 166) , المصباح المنير (1/ 186).\r(¬12) انظر/ الصحاح (4/ 1484) , نهاية المحتاج (3/ 45).","part":2,"page":532},{"id":1636,"text":"قال: ((والمتولد من غنم وظباءٍ)) (¬1) (¬2) أي خلافاً لأحمد مطلقاً (¬3) ولمالك وأبي حنيفة إذا كانت الأمهات غنماً (¬4) لنا أنها لا تسمى غنماً، والدليل إنما قام على الإبل والبقر والغنم، ولأنها لا تلتحق بالغنم في الأضحية فكذلك هاهنا.\rفإن قيل: قد أوجبتم الجزاء على المحرم إذا قتله احتياطاً فلم لا احتطتم في الزكاة؟\rقلنا: لأنها وجبت مواساة فخففنا فيها والجزاء يجب غرامه للتعدي فغلظنا فيه (¬5).\rفائدة: الظباء هنا ممدودة جمع ظبي وهو الغزال (¬6) على كلام فيه تعرفه في الحج.\rقال: ((ولا شيء في الإبل حتى تبلغ خمساً ففيها شاة)) (¬7) ففي الصحيحين (ليس في ما دون خمس ذود من الإبل صدقة) (¬8)، وفي رواية للبخاري (ولا في (أقل من خمسة من الإبل) (¬9) الذود صدقة) (¬10) (¬11) والذود في الروايتين مجرور على أنه عطف بيان من الخمس وذاله الأولى معجمة (¬12)، وإيجاب الشاة على خلاف الأصل للرفق (¬13) بالفريقين لأن\r¬__________\r(¬1) في (أ، ج) من الغنم والظبي. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 365).\r(¬2) انظر/ مختصر المزني (50) , الحاوي (3/ 134) , النكت (76 ب) , نهاية المطلب (2/ 176/خ) , الحلية (66 ب) , الوسيط (2/ 401) , البيان (3/ 141, 165) , العزيز (467) , المحرر (46 ب/خ) , الكفاية (259 ب-260 أ) , عجالة المحتاج (1/ 462).\r(¬3) فتجب فيها الزكاة سواء كانت الأمهات وحشية أم أهلية. انظر/ المغني (2/ 241).\r(¬4) أي فتجب فيها الزكاة عندهم إذا كانت الأمهات أهلية. انظر/ المبسوط للسرخسي (2/ 183) , بدائع الصنائع (2/ 30) , شرح فتح القدير (2/ 181) , مواهب الجليل (4/ 261).\r(¬5) الحاوي (3/ 135) , روضة الطالبين (2/ 151) , المجموع (5/ 339).\r(¬6) انظر/ العزيز (2/ 467) , لسان العرب (8/ 248) , تحفة المحتاج (3/ 210) , مغني المحتاج (1/ 369) , نهاية المحتاج (3/ 45) ,\r(¬7) وعليه الإجماع. انظر/ الأم (2/ 5) , مختصر البويطي (54 ب) , الإجماع (1/ 43) , التعليقة (2/ 2/07/أخ) , التتمة (76 ب) , التحرير (2/ 7 أ/خ) , الوسيط (2/ 402) , البيان (3/ 147, 165) , العزيز (468) , المحرر\r(46 ب/خ) , الحاوي الصغير للقزويني (2/ 1 أ/خ) , الكفاية (4/ 279 ب خ) , عجالة المحتاج (1/ 462 - 463).\r(¬8) أخرجه البخاري (2/ 509) ح (1340) كتاب الزكاة باب ما أدى زكاته فليس بكنز, ومسلم (2/ 673) ح (979) كتاب الزكاة.\r(¬9) في (أ) أقل خمسة من الإبل. في (ج) أقل من خمسة الإبل. والصحيح ما أثبت كما في البخاري.\r(¬10) أخرجه البخاري في الزكاة (2/ 540) ح (1413) باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة.\r(¬11) نهاية لوحة 67/أ من (ج).\r(¬12) انظر/ أسرار العربية (1/ 262) , الحاوي (3/ 77) , الكفاية (281 ب) , والذود ما بين الثلاث إلى الخمس. انظر/ لسان العرب (3/ 168) , أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك (3/ 346) , شرح شذور الذهب (1/ 560) , المصباح المنير (1/ 211).\r(¬13) في (ب) للرقيق.","part":2,"page":533},{"id":1637,"text":"إيجاب البعير مضر بالمالك وإيجاب جزء من بعير وهو الخمس مضر به وبالفقراء، لكن هل الشاة أصلٌ أو بدل عن خُمُس بعير؟ فيه خلاف يأتي التفريع عليه (¬1).\rقال: ((وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث وعشرين أربع وخمس وعشرين بنت مخاض وست وثلاثين بنت لبون وست وأربعين حقة وإحدى وستين جذعة وست وسبعين بنتا لبون وإحدى وتسعين حقتان ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون، ثم في (¬2) كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حِقة)) (¬3)\rالأصل في ذلك ما رواه البخاري عن أنس أن أبا بكر رضي الله عنهما كتب معه هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين على الزكاة (بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين فمن سألها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سأل فوقها فلا يعط في أربع وعشرين من الإبل فما دونها الغنم في كل خمس شاة فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى فإذا بلغت ستاً وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى فإذا بلغت ستاً وأربعين إلى ستين ففيها حِقة طروقة الجمل فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإذا بلغت ستاً وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون فإذا بلغت/ إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة) (¬4). رواه البخاري مفرقاً في مواضع مع زيادة نذكرها في مواضع الحاجة (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر/ الحاوي (3/ 101) , التتمة (76 ب) , العزيز (3/ 467) , المجموع (5/ 348) , الكفاية (4/ 283 ب) , الغرر البهية (2/ 127) , الحواشي المدنية (1/ 121).\r(¬2) في، سقط في (ب). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 366).\r(¬3) الأم (2/ 5) , مختصر البويطي (54 ب) , مختصر المزني (47) , الحاوي (3/ 77 - 79) , التعليقة (2/ 2/07/أخ) , نهاية المطلب (2/ 176/خ) , التحرير (2/ 7 أ/خ) , بحر المذهب (4/ 8) , الوسيط (2/ 402 - 403) ,التهذيب (3/ 8) , البيان (3/ 165) , الحاوي للقزويني (2/ 1 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 151) , التذكرة (9 ب/خ).\r(¬4) العزيز (2/ 468) , المجموع (5/ 381 - 382) , عجالة المحتاج (1/ 463).\r(¬5) أخرجه البخاري (2/ 525) (1380) كتاب الزكاة باب العرض في الزكاة, وأطرافه: (1382 - 1383) (2/ 526) , (1385 - 1386) (2/ 527) , (1387) (2/ 528) , (2355) (2/ 880) , (2939) (3/ 1131) , (5540) (5/ 2205) , (6555) (6/ 2551).","part":2,"page":534},{"id":1638,"text":"وقوله في الحديث (هذه فريضة الصدقة) من كلام أبي بكر وهو ترجمة لما في الكتاب ومقدمة له (¬1).\rوقوله: (سئلها) هو بضم السين وقوله (فليعطها) هو بكسر الطاء وكذا في قوله (فلا يعط) والأنثى المذكورة في بنت المخاض وبنت اللبون للتأكيد. وقيل: للاحتراز عن الخنثى (¬2).\rوقول المصنف: ((وإحدى وعشرين)) يقتضي أنها لو زادت على المائة وعشرين بعض واحدة لا يلزمه ثلاث بنات لبون وهو كذلك.\rوقيل: نعم لإطلاق الحديث، وجوابه: حمل المطلق على المقيد في باقي النصُب فإنها لم تتغير إلا بحيوان كامل (¬3)، وقد ورد (¬4) التصريح به في رواية أبي (¬5) داود (¬6).\rنعم هل لهذه الواحدة قسط من الواجب؟ فيه وجهان: أصحهما نعم (¬7).\rوقيل: لا بل الثلاث في مقابلة المائة وعشرين إذْ لو قوبلت بشيءٍ لكان كل أربعين وثلاث تجب فيها بنت لبون لا كل أربعين فقط (¬8) والحديث يدفعه، وفائدة الخلاف فيما لو تلفت (¬9) واحدة بعد الحول وقبل التمكن هل تسقط لأجلها شيء أم لا؟.\rتنبيه: تعبير المصنف بعد إحدى وعشرين بقوله: ((ثم في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة)) يقتضي أن هذا الحكم لم يثبت قبل ذلك مع أنه ثابت بمجرد الزيادة\r¬__________\r(¬1) الحاوي (3/ 74) , العزيز (2/ 468) , الكفاية (4/ 281 ب-282 أ).\r(¬2) قال في الكفاية (295 أ): ولا خلاف أن الخنثى إذا كانت أمه ماخضاً لا تجزئ لأن الأنوثة لم تتحقق. انظر/ التعليقة (2/ 2/07/أخ) , نهاية المطلب (2/ 181/خ) , البيان (3/ 165) , عجالة المحتاج (1/ 464).\r(¬3) العزيز (2/ 469) , روضة الطالبين (2/ 151).\r(¬4) نهاية لوحة 238/أ من (ب).\r(¬5) في (ب) أبي.\r(¬6) أخرجه أبو داود (2/ 99) ح (1572) كتاب الزكاة باب في زكاة السائمة.\r(¬7) لأنه لا يجوز تغير الفرض بما لا قسط له منه. انظر/ بحر المذهب (4/ 9) , التهذيب (3/ 9).\r(¬8) وهو قول الاصطخري. انظر/ بحر المذهب (4/ 9) , التهذيب (3/ 9).\r(¬9) في (ب) بلغت.","part":2,"page":535},{"id":1639,"text":"على العشرين حتى يدخل فيه إحدى وعشرون ويكون الزائد (¬1) عليه عفواً كالزائد على الثلاثين وعلى الأربعين والحديث (¬2) يدل عليه أيضاً فتأمله (¬3).\rفرع: لو أخرج بنتي لبون عن الحقة أو أخرج حقتين أو بنتي لبون عن الجذعة فالصحيح في زوائد الروضة أنه يجوز لأنهما يجزئان عما زاد (¬4).\rقال: ((وبنت المخاض لها سنة)) (¬5)\rاعلم أن الناقة إن ولدت في أول زمان النتاج وهو زمان الربيع فيسمى ولدها ربعاً والأنثى رُبّعة وإن ولدت في آخره وهو الصيف [فيسمى] (¬6) هُبَّعاً وُهبّعة وأول الأربعة مضموم وثانيها (¬7) باء موحدة مفتوحة (¬8).\rفإذا فصل الولد عن الرضاع قيل له فصيل إلى تمام السنة وفي جميعها يسمى حواراً بضم الحاء المهملة، فإذا طعن في الثانية يسمى ابن مخاض أو بنت مخاض لأن الناقة بعد تمام سنة من ولادتها قد آن لها أن تحبل مرة أخرى فتصير من المخاض وهي الحوامل كما قاله الجوهري (¬9)، أو عبر بالمخاض وهو الحمل عن الماخض كقولنا رجل عدل وحينئذٍ فيكون فيه مجازان لأن المخاض ألم الولادة والمراد مطلق الحمل لا التي قربت ولادتها (¬10).\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 67/ب من (ج).\r(¬2) أخرجه البخاري (3/ 71) (1454) كتاب الزكاة باب زكاة الغنم وذلك قوله: فإذا زادت على أربعين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة.\r(¬3) العزيز (2/ 469) , روضة الطالبين (2/ 151) , شرح الجلال المحلي (1/ 4) , مغني المحتاج (1/ 370) , نهاية المحتاج (3/ 46).\r(¬4) انظر/ بحر المذهب (4/ 16) , روضة الطالبين (2/ 164) , المجموع (5/ 360) , مغني المحتاج (1/ 370) , نهاية المحتاج (3/ 46).\r(¬5) التنبيه (1/ 56) , التحرير (2/ 7 أ/خ) , بحر المذهب (4/ 7) , الوسيط (2/ 403) , حلية العلماء (3/ 31) التهذيب (3/ 8) , العزيز (2/ 471) , روضة الطالبين (2/ 152) , المجموع (5/ 335).\r(¬6) سقط في (أ, ب).\r(¬7) في (ب) وثانيهما.\r(¬8) غريب الحديث لابن سلام (3/ 70) , المحكم والمحيط الأعظم (2/ 139) , العزيز (2/ 471) , المجموع (5/ 385) , شرح الجلال المحلي (2/ 4).\r(¬9) انظر/ الصحاح (3/ 1075) , لسان العرب (7/ 228).\r(¬10) انظر/ الحاوي (3/ 78) , المهذب (1/ 150) , التتمة (76 ب) , العزيز (2/ 471) , تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 104 - 107) , تحفة المحتاج (3/ 228).","part":2,"page":536},{"id":1640,"text":"قال: ((واللبون سنتان)) أي وبنت اللبون لها سنتان سميت بذلك لأن الأم قد آن لها أن تضع ثانياً وتصير لها لبن (¬1).\rقال: ((والحقة ثلاث)) (¬2) واختلفوا فقيل سميت بذلك لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها.\rوقيل: لأنها استحقت أن يطرقها الفحل واستحق الفحل أن يطرق وهذا هو المشهور كما قاله الرافعيّ (¬3).\rقال: ((والجذعة أربع)) أي وطعنت في الخامسة (¬4)، وهكذا جميع الأسنان السابقة ولقائل أن يقول إذا نص على سن في باب السلم كان (للتقريب) (¬5) فلم لا كان هاهنا أيضاً مثله حتى يجزئ ما نقص قليلاً؟.\rوسميت هذه جذعة لأنها تجذع مقدم أسنانها أي تسقطه (¬6)، وقال الأصمعي: لأن أسنانها بعد ذلك لا تسقط، وهذا السن هو آخر أسنان الزكاة (¬7).\rفائدة: ما سبق هو اسم للأنثى أما الذكر فيقال له ابن مخاض وابن لبون وحق وجذع (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر/ الحاوي (3/ 79) , التتمة (76 ب) , بحر المذهب (4/ 7) , العزيز (2/ 47) , المجموع (5/ 385) , الغرر البهية (2/ 129) , الحواشي المدنية (1/ 122).\r(¬2) انظر/ التعليقة (2/ 2/07/ب خ) , التتمة (76 ب) , نهاية المطلب (2/ 176/خ) , البيان (3/ 166) , المحرر\r(46 ب/خ) , عجالة المحتاج (1/ 464).\r(¬3) انظر/ العزيز (2/ 47) , الحاوي (3/ 80) , التهذيب (4/ 8) , تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 104) , الغرر البهية (2/ 129) , نهاية المحتاج (3/ 46 - 47) , الحواشي المدنية (1/ 122).\r(¬4) انظر/ المهذب (1/ 145) , نهاية المطلب (2/ 176/خ) , الوسيط (2/ 403) , البيان (3/ 166) , التهذيب (3/ 8) , العزيز (2/ 471) , المصباح المنير (1/ 94) , شرح الجلال المحلي (2/ 4).\r(¬5) في (أ) كالتقريب.\r(¬6) الصحاح (3/ 1194) , العزيز (2/ 473) , روضة الطالبين (2/ 156) , القاموس المحيط (3/ 11) , نهاية المحتاج\r(3/ 47).\r(¬7) بحر المذهب (4/ 8) , العزيز (2/ 471) , المجموع (5/ 385) , الكفاية (297 أ) , شرج الجلال المحلي (2/ 4) , الغرر البهية (2/ 130) , نهاية المحتاج (3/ 47) , الحواشي المدنية (1/ 122).\r(¬8) انظر/ الحاوي (3/ 77 - 80) , بحر المذهب (4/ 7 - 8) , التهذيب (3/ 7 - 8) , روضة الطالبين (2/ 152) , المجموع (5/ 338) , الغرر البهية (2/ 129 - 130) , الحواشي المدنية (1/ 122).","part":2,"page":537},{"id":1641,"text":"قال: ((والشاة (الواجبة)) أي فيما دون خمس وعشرين من الإبل (¬1).\rقال: ((جذعة ضأن لها سنة وقيل: سنتان أو ثنية معزٍ لها سنتان وقيل سنة)) (¬2) اعلم أن الشاة يطلق على المعز والضأن وأن سن الجذعة من الضأن أو المعز على النصف من سن الثنية فيهما وستعرف أيضاً في الأضحية أنه لا يجزئ فيها ما نقص من الضأن عن الجذعة ومن المعز عن الثنية جبراً لنقصان اللحم بزيادة السن فحملنا إطلاق الشاة هنا على المقيد هناك ونقل في الكفاية عن القاضي الحسين أن ما دون الجذعة لا تجزئ بالإجماع (¬3) /، وإذا علمت جميع ما ذكرناه اتضح لك كلام المصنف.\rوقيل: إن الجذعة (¬4) ما لها ستة أشهر والثنية سنتان (¬5).\rوقيل: الجذعة ثمانية والثنية سنة حكاه الرافعيّ (¬6) وأسقطه (¬7) النووي من الروضة (¬8)، وقال ابن الأعرابي: المتولد بين شابين يجذع لستة أشهر إلى سبعة وبين هرمين (¬9) يجذع لثمانية (¬10). ونقله الرافعيّ بعبارة تقتضي تخصيص المتولد بين الشاتين بالسبعة (¬11). وليس كذلك.\rوقيل: يجذع الربيعي لثمانية أشهر والخريفي لعام حكاه صاحب التعجيز في شرحه له\r¬__________\r(¬1) بحر المذهب (4/ 8) , التهذيب (3/ 7) , المجموع (5/ 348) , شرح الجلال المحلي (2/ 4) , الغرر البهية (2/ 127) , نهاية المحتاج (3/ 47) , الحواشي المدنية (1/ 121).\r(¬2) انظر/ الأم (2/ 8) , الحاوي (3/ 77) , نهاية المطلب (2/ 181/خ) , الوسيط (2/ 404 - 405) , البيان (3/ 173) , العزيز (2/ 473) , روضة الطالبين (2/ 156) , تصحيح التنبيه (1/ 192) , المجموع (5/ 382) , عجالة المحتاج (1/ 464).\r(¬3) انظر/ المهذب (1/ 221) , العزيز (2/ 473) , روضة الطالبين (3/ 213) , المجموع (5/ 397) , شرح الجلال المحلي (2/ 4) , نهاية المحتاج (3/ 47).\r(¬4) نهاية لوحة 238/ب من (ب).\r(¬5) انظر/ بحر المذهب (4/ 8) , التهذيب (3/ 8) , العزيز (2/ 473) , شرح الجلال المحلي (2/ 4) , الغرر البهية (2/ 130) , نهاية المحتاج (3/ 47) , الحواشي المدنية (1/ 121 - 122).\r(¬6) قال: وهو اختيار الروياني في الحلية. انظر/ الحلية (65 ب) , العزيز (2/ 473) , شرح الجلال المحلي (2/ 40).\r(¬7) في (ب) وأسقط.\r(¬8) زاد هنا في (أ) ذلك.\r(¬9) في (أ، ج) وبينهم من. انظر/ المصادر التالية.\r(¬10) انظر/ المغرب في ترتيب المعرب (1/ 137) , النجم الوهاج (3/ 135) , تاج العروس (20/ 422).\r(¬11) انظر/ العزيز (2/ 473 - 474) , شرح الجلال المحلي (2/ 4) , نهاية المحتاج (3/ 47).","part":2,"page":538},{"id":1642,"text":"ووقع في الكفاية (¬1) وشرح المهذب هنا أغلاط أوضحتها في الهداية والمهمات (¬2).\rقال: ((والأصح أنه يتخير بينهما ولا يتعين غالب غنم البلد)) (¬3) للحديث (في كل خمس شاة) (¬4) والشاة تطلق على الضأن والمعز فصار كما في الأضحية (¬5).\rنعم لا يجوز الانتقال إلى غنم بلد أخرى إلا إذا كان مساوياً لها في القيمة أو [كان] (¬6) أغلا منها (¬7) (¬8).\rوالثاني: يتعين الغالب أي إذا كان أغلا لأنه مال وجب في الذمة بالشرع فاعتبر فيه عرف البلد كالكفارة فإن استويا تخير بينهما نعم يجوز الانتقال عن الغالب إلى الأعلى في القيمة والمساوي، سواء كان من غنم البلد أم لا كما مر (¬9).\rوالثالث: يتعين نوع غنم المزكي إن كان يملك غنماً كما إذا كان يزكي عن الغنم (¬10).\rوقيل: يجوز من غير غنم البلد مطلقاً، وهو قوي في الدليل كما قاله في شرح المهذب لإطلاق الحديث (¬11).\rتنبيه: تعبيره بالأصح يقتضي قوة الخلاف وهو خلاف ما في الروضة فإنه عبر بالصحيح (¬12).\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 68/أ من (ج).\r(¬2) انظر/ المهمات (2/ 2 ب-3 أ).\r(¬3) انظر/ مختصر المزني (3/ 48) , البيان (3/ 173) , العزيز (2/ 475) , المحرر (46 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 153) , المجموع (5/ 398) , عجالة المحتاج (1/ 464) , مغني المحتاج (1/ 370) , نهاية المحتاج (3/ 47).\r(¬4) سبق تخريجه.\r(¬5) انظر/ الحاوي (3/ 102) , العزيز (2/ 475) , روضة الطالبين (2/ 154) , المجموع (5/ 349) , الكفاية\r(289 أ) , شرح الجلال المحلي (2/ 4) , مغني المحتاج (1/ 370) , الإقناع (1/ 215) , نهاية المحتاج (3/ 47).\r(¬6) سقط في (أ).\r(¬7) العزيز (2/ 476) , مغني المحتاج (3/ 370) , نهاية المحتاج (3/ 47).\r(¬8) زاد هنا في (ج) قال. والصحيح أنه ليس من قول المنهاج. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 367).\r(¬9) انظر/ نهاية المطلب (2/ 179/خ) , الوسيط (2/ 405) , المجموع (5/ 498) , الكفاية (289 أ) , شرح الجلال المحلي (2/ 4) , نهاية المحتاج (3/ 47 - 48).\r(¬10) انظر/ الحاوي (3/ 102) , الوسيط (2/ 405) , العزيز (2/ 475) , المجموع (5/ 398).\r(¬11) انظر/ الوسيط (2/ 405) , العزيز (2/ 476) , المجموع (5/ 398) , مغني المحتاج (3/ 370) , نهاية المحتاج (3/ 48).\r(¬12) انظر/ روضة الطالبين (2/ 154).","part":2,"page":539},{"id":1643,"text":"قال: ((وأنه يجزيء الذكر)) (¬1) أي حتى يخرج جذعاً من الضأن وثنياً من المعز لأن لفظ الشاة، تعم فإن التاء فيه ليست للتأنيث وكما في الأضحية (¬2).\rوالثاني: لا كالشاة المخرجة من الأربعين من الغنم وكالإبل المؤداة في زكاتها والحكمة فيه ما في الإناث من رفق الدر والنسل (¬3).\rوقيل: إن تمخضت الإبل ذكوراً جاز الذكر وإن تمخضت إناثاً أو تنوعت تعينت الأنثى والوجهان مبنيان كما قاله الرافعيّ على أصل سبق، وهو أن الشاة أصل أو بدل عن الإبل إن قلنا بدل جاز إخراج الذكر كما لو أخرج عنها بعيراً ذكراً، وإن قلنا أصل لم يجز لأن الأصل المقرر وجوب الأنثى (¬4).\rقال: ((وكذا بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين)) (¬5) أي عوضاً عن الشاة الواحدة أو عن الشاة المتعددة (¬6) لأنه يجزئ عن خمس وعشرين فعما دونه أولى (¬7).\rوالثاني: أنه لابد في كل خمس من حيوان فلابد في العشرين مثلاً من أربع أبعرة (¬8) أو أربعة شياة أو بعيران وشاتان أو ثلاثة أبعرة وشاة أو بالعكس ولابد في الخمسة عشر من ثلاث حيوانات وفي العشرين من حيوانين على قياس ما سبق وبعضهم بناه على أصل، وهو أن البعير المخرج عن خمس هل يقع كله فرضاً أو خمسة فقط فيه خلاف واضطراب على (¬9) التصحيح (¬10) سبق إيضاحه في الوضوء.\r¬__________\r(¬1) انظر/ الحاوي (3/ 77) , نهاية المطلب (2/ 181/خ) , التحرير (2/ 24 أ/خ) , البيان (3/ 174) , المحرر (46 ب/خ) , عجالة المحتاج (1/ 464).\r(¬2) انظر/ الوسيط (2/ 405) , المجموع (5/ 395) , شرح الجلال المحلي (2/ 4) , نهاية المحتاج (2/ 4) , الحواشي المدنية (1/ 121) , حاشية البجيرمي على الخطيب (2/ 7).\r(¬3) انظر/ الوسيط (2/ 405) , المجموع (5/ 398) , نهاية المحتاج (3/ 48).\r(¬4) انظر/ العزيز (2/ 476) , المجموع (5/ 375) , الكفاية (287 أ-287 ب).\r(¬5) زاد هنا في (أ) فعما دونه أولى وهو خطأ. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 367 - 368).\r(¬6) في (ب) المتعدد.\r(¬7) مختصر البويطي (55 ب) , التعليقة (2/ 2/08/أخ) , نهاية المطلب (2/ 181/خ) , التحرير (2/ 7 أ/خ) , بحر المذهب (4/ 28) , الوسيط (2/ 405) , البيان (3/ 173) , روضة الطالبين (2/ 154) , المجموع (5/ 347) , نهاية المحتاج (3/ 48).\r(¬8) في (ب) أربعة.\r(¬9) في (ب) في.\r(¬10) قال الغزالي: وهو بعيد لما ذكرناه. انظر/ الوسيط (2/ 406) , العزيز (2/ 477) , المجموع (5/ 395) , شرح الجلال المحلي (2/ 4) , نهاية المحتاج (3/ 48).","part":2,"page":540},{"id":1644,"text":"تنبيهات: أحدها: إطلاق المصنف يقتضي أنه لا فرق في البعير بين (¬1) أن تزيد قيمته على قيمة الشاة أو تنقص وهو كذلك على الصحيح (¬2).\rوقيل: لا يجزئه الناقص عن قيمة الشاة في الخمس ولا عن الشاتين في العشر ولا عن الثلاث في الخمسة عشر ولا عن الأربع في العشرين بناء على أن البعير أصل (¬3).\rوقيل: إن كانت الإبل معيبة أو مريضة أجزأ الناقص وإلا فلا (¬4).\rالثاني: أن التقييد ببعير الزكاة زاده في المنهاج وأشار به إلى أنه لابد أن يكون مجزئاً عن خمس وعشرين قاله في الروضة (¬5)، زاد في شرح المهذب أنها لابد أن تكون أنثى (¬6)، وفي الدقائق أنها لو نقصت عن السنة يوماً واحداً فإنها لا تجزئ (¬7)، إلا (¬8) أن لفظ الزكاة هنا يقع في كثير (¬9) من النسخ منكراً وحينئذٍ فيدخل في كلامه الصغير والذكر وغير ذلك فإنه يجب في حاله وحينئذٍ يصدق عليه أنه بعير زكاة.\rالثالث: أن عطف هذه المسألة على لفظ الأصح يقتضي قوة الخلاف وليس كذلك ففي شرح المهذب أن الذي قطع به الجمهور ونص عليه الشافعي هو الإجزاء، وإليه أشار في الروضة بالمذهب (¬10).\rفائدة: البعير يطلق على الذكر والأنثى ومنه قول العرب حلبت بعيري ويجمع على أبعرة وأباعر وبعران (¬11) /.\r¬__________\r(¬1) في (ب) من.\r(¬2) انظر/ الكفاية (285 ب) , مغني المحتاج (1/ 370).\r(¬3) انظر/ الوسيط (2/ 406) , مغني المحتاج (1/ 370).\r(¬4) انظر/ الحاوي (3/ 101).\r(¬5) انظر/ التهذيب (3/ 7) , روضة الطالبين (2/ 155) , الغرر البهية (2/ 127) , الحواشي المدنية (1/ 121).\r(¬6) انظر/ المجموع (5/ 395) , مغني المحتاج (1/ 370).\r(¬7) دقائق المنهاج (53).\r(¬8) نهاية لوحة 239/أ من (ب).\r(¬9) نهاية لوحة 68/ب من (ج).\r(¬10) روضة الطالبين (2/ 155) , المجموع (5/ 347).\r(¬11) انظر/ الصحاح (2/ 593) , الكفاية (285 أ) , القاموس المحيط (1/ 375) , مغني المحتاج (1/ 370).","part":2,"page":541},{"id":1645,"text":"فرع: لو كانت الإبل مراضاً وجب عليه شاة صحيحة لأنها وجبت في الذمة (¬1).\rقال: ((فإن عدم بنت المخاض (¬2))) أي لم تكن عنده.\rقال: ((فابن لبون)) أي وإن نقصت قيمته عنها أو قدر على تحصيلها بشراء أو غيره (¬3)، ففي صحيح البخاري في كتاب أبي بكر فإن لم تكن عنده بنت مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شيء (¬4)، وإنما أوجبنا (¬5) الشراء في الكفارة لأنها زاجرة أو جابرة والزكاة وجبت مواساة (¬6).\rتنبيه: مقتضى (¬7) إطلاقه وجوب إخراجها أعني بنت اللبون إذا لم تكن من النصاب (بأن) (¬8) كانت معلوفة وهو متجه وأن المغصوبة والمرهونة كالعدم وقد نقله في شرح المهذب عن الدارمي وغيره (¬9).\rفروع شارحة لكلام المصنف: لو فقد ابن (اللبون) (¬10) أيضاً فيشتري ما شاء (¬11) في الأصح (¬12) وقيل يتعين شراء (ابن) (¬13) اللبون لأن استوائهما في العدم كاستوائهما في الوجود (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر/ الأم (2/ 6 - 7) , التهذيب (2/ 19) , روضة الطالبين (2/ 156) , المجموع (5/ 398).\r(¬2) في (ج) مخاض.\r(¬3) انظر/ الحاوي (3/ 79 - 80) , التعليقة (2/ 2/14/أخ) , نهاية المطلب (2/ 181/خ) , الوسيط (2/ 406) , البيان (3/ 178) , نهاية المحتاج (3/ 49).\r(¬4) سبق تخريجه.\r(¬5) في (ب) أوجبناه.\r(¬6) انظر/ بحر المذهب (4/ 17) , العزيز (2/ 479) , روضة الطالبين (2/ 156) , المجموع (5/ 401) , شرح الجلال المحلي (2/ 5) , حاشية عميرة على المنهاج (2/ 5).\r(¬7) مقتضى، سقط في (ب).\r(¬8) في (أ) فإن.\r(¬9) انظر/ التهذيب (3/ 12) , المجموع (5/ 355) , شرح الجلال المحلي (2/ 5) , نهاية المحتاج (3/ 49).\r(¬10) في (ج) لبون.\r(¬11) في (ب) فيشتري شاء.\r(¬12) بحر المذهب (4/ 15) , المحرر (46/ب/خ) , نهاية المحتاج (3/ 49).\r(¬13) في (ج) بنت. والأصح ماثبت.\r(¬14) الحاوي (3/ 71) , العزيز (2/ 479) , روضة الطالبين (2/ 157) , المجموع (5/ 401).","part":2,"page":542},{"id":1646,"text":"ومحل الخلاف إذا لم يرد الصعود وأخذ الجبران فإن (أراده) (¬1) جاز قاله في الكفاية (¬2).\rولو ملك بنت المخاض قبل إخراج ابن اللبون امتنع إخراجه على الأصح كذا نقله في الكفاية عن البحر, ولو تلفت بنت المخاض بعد التمكن من إخراجها فيتجه امتناع ابن اللبون لتقصيره ولو كان عنده ابن لبون وبنت لبون فأراد إخراجها مع أخذ الجبران لم يجز في الأصح للاستغناء عنه (¬3).\rقال: ((والمعيبة (كمعدومة) (¬4))) أي والمعيبة من بنات المخاض كالمعدومة حتى يجزئ ابن اللبون لأنها غير مجزئة (¬5)، وفي الكفاية وجه أنه لا يجزئ (¬6) ولو عبر المصنف بالمعيب لكان شاملاً لهذه المسألة وغيرها.\rقال: ((ولا يكلف كريمة)) أي إذا كانت إبله مهازيل وعنده بنت مخاض كريمة (¬7) ففي الصحيحين من رواية ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ حين بعثه عاملاً (إياكم وكرائم أموالهم) (¬8).\rقال: ((لكن تمنع ابن (لبون) (¬9) في الأصح)) يعني أن الكريمة تمنع إخراج ابن اللبون ورجحه الأكثرون كما قاله الرافعيّ (¬10) لأنه قادر على بنت مخاض (¬11) مجزئة (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ب) أراد.\r(¬2) الكفاية (4/ 293 ب خ).\r(¬3) انظر/ الحاوي (3/ 71) , بحر المذهب (4/ 16) , الكفاية (4/ 294 أ-294 ب).\r(¬4) في (أ، ج) كالمعدومة. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 368).\r(¬5) العزيز (2/ 479) روضة الطالبين (2/ 157) , المجموع (5/ 402).\r(¬6) بحر المذهب (4/ 17) , الكفاية (4/ 293 ب خ) , شرح الجلال المحلي (2/ 5) , نهاية المحتاج (3/ 49) , حكاه عن الماوردي وتبعه وضعفه ابن الرفعة.\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 97 - 98) , بحر المذهب (4/ 16) , التهذيب (3/ 13 - 14) , العزيز (2/ 479) , روضة الطالبين (2/ 156) , شرح الجلال المحلي (2/ 5) , الغرر البهية (2/ 49).\r(¬8) أخرجه البخاري (2/ 544) ح (1425) كتاب الزكاة باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا, ومسلم (1/ 50) ح (19) كتاب الإيمان باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام.\r(¬9) في (أ) اللبون. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 368).\r(¬10) العزيز (2/ 479).\r(¬11) في (ج) بنت لبون.\r(¬12) انظر/ نهاية المطلب (2/ 182/خ) , بحر المذهب (4/ 17) , شرح الجلال المحلي (2/ 5) , الغرر البهية (2/ 49) , نهاية المحتاج (3/ 49).","part":2,"page":543},{"id":1647,"text":"والثاني: لا بل يجوز إخراجه لأن إخراج الكريمة لا يجب فأشبهت المعدومة (¬1).\rقال: ((ويؤخذ الحق عن بنت المخاض)) أي عند فقدها لأن إخراج ابن اللبون جائز فالحق أولى (¬2).\rوفي الكفاية وجه: أنه لا يجزئ لأنه لا مدخل له في الزكوات (¬3)، والذي يقتضيه المذهب كما قاله في البيان أنه لا يعطي معه جبران لأن الجبران (¬4) المعلوم (¬5)، إنما هو بين الإناث، وأما الذكور فلا يعلم التفاوت بينها (¬6).\rقال: ((لا عن بنت (¬7) لبون في الأصح)) (¬8) أما الجواز فلأن فضيلة الأنوثة قد انجبرت بزيادة السن فجاز كإخراج ابن اللبون بدلاً عن بنت المخاض، وأما المنع فلأن النص ورد هناك وما نحن فيه (¬9) ليس في معناه لأن زيادة سن ابن اللبون على بنت المخاض زيادة توجب اختصاصه بقوة ورود الماء والشجر، والامتناع من صغار السباع والتفاوت بين بنت (¬10) اللبون والحق لا يوجب اختصاص الحق بهذه القوة بل هي موجودة فيهما جميعاً، فلا يلزم من الجبر بتلك أن تكون هذه (¬11) جابرة (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر/ شرح الجلال المحلي (2/ 5) , نهاية المحتاج (3/ 49).\r(¬2) انظر/ الحاوي (3/ 79) , التعليقة (2/ 2/15/أخ) , نهاية المطلب (2/ 183/خ) , بحر المذهب (4/ 18) , التهذيب (3/ 13) , عجالة المحتاج (1/ 466) , شرح الجلال المحلي (2/ 5) , الغرر البهية (2/ 132).\r(¬3) انظر/ الكفاية (4/ 295 ب خ).\r(¬4) نهاية النسخة (ج / 69 أ).\r(¬5) نهاية لوحة 69/أ من (ج).\r(¬6) انظر/ البيان (3/ 181) , العزيز (2/ 479).\r(¬7) عن بنت، سقط في (ب).\r(¬8) انظر/ الحاوي (3/ 79 - 80) , التعليقة (2/ 2/14/أخ) , نهاية المطلب (2/ 183/خ) , البيان (3/ 181) , عجالة المحتاج (1/ 466).\r(¬9) نهاية لوحة 239/ب من (ب).\r(¬10) بنت، سقط في (ب).\r(¬11) هذه, سقط في (ب).\r(¬12) في (ب، ج) جائزة.\r(¬13) انظر/ بحر المذهب (4/ 17) , الوسيط (2/ 407) , العزيز (2/ 482) , شرح الجلال المحلي (2/ 5) , مغني المحتاج (1/ 371) , نهاية المحتاج (3/ 49).","part":2,"page":544},{"id":1648,"text":"تنبيه: تعبير المصنف بالأصح يقتضي إثبات الخلاف وقوته وهو غريب فإن الذي في الرافعيّ والروضة أن المعروف هو القطع بالمنع لا إثبات الخلاف فضلاً عن قوته (¬1).\rقال: ((ولو اتفق فرضان)) كمائتي بعير ((فالمذهب لا يتعين أربع حقاق بل هن أو خمس بنات لبون)) لأن المائتين أربع خمسينات وخمس أربعينات (¬2) وفي أبي داود عن كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - (فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون أي السنين (¬3) وجدت أخذت) (¬4).\rوالثاني: تتعين الحقاق لأنا متى وجدنا سبيلاً في زكاة الإبل إلى زيادة السن كان الاعتبار بها (¬5) ألا ترى أن الشرع يرقى في نصبها إلى منتهى الكمال في الأسنان وهي الجذعة ثم عدل بعد ذلك إلى زيادة العدد فأشعر ذلك بزيادة الرغبة في السن كذا علله الرافعيّ (¬6)، والقائلون بهذا القول صححوا أنه لا فرق بين وجودهما وعدمهما وقيل محله إذا وجد النوعان فإن فقدا أخرج ماشاء حكاه\r¬__________\r(¬1) انظر/ بحر المذهب (4/ 9) , العزيز (2/ 481) , روضة الطالبين (2/ 158) , شرح الجلال المحلي (2/ 5).\r(¬2) انظر/ التعليقة (2/ 2/15/ب خ) , نهاية المطلب (2/ 2/15/ب خ) , بحر المذهب (4/ 9) , البيان (3/ 183) , المجموع (5/ 410) , عجالة المحتاج (1/ 466) , شرح الجلال المحلي (2/ 3) , الغرر البهية (2/ 131) , نهاية المحتاج (3/ 49).\r(¬3) السنين، في (ب) السنتين. وما أثبت هو المذكور في كتب السنة.\r(¬4) أخرجه أبو داود (2/ 98) ح (1570) كتاب الزكاة باب في زكاة السائمة, والترمذي (2/ 19) (621) كتاب الزكاة با ما جاء في زكاة الإبل والغنم, والحاكم في مستدركه (1/ 551) , والبيهقي في الكبرى (4/ 90) ح (7049) , والدارقطني في سننه (2/ 116). قال الترمذي عقب الحديث حديث ابن عمر حديث حسن والعمل على هذا الحديث عند عامة الفقهاء وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهري عن سالم هذا الحديث ولم يرفعوه وإنما رفعه سفيان بن حسين. وذكر البيهقي في السنن (4/ 88): قال أبو عيسى الترمذي في كتاب العلل: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال أرجو أن يكون محفوظاً وسفيان بن حسين صدوق. والحديث صححه الألباني انظر/ سنن أبي داود بتحقيق الألباني (241).\r(¬5) انظر/ الحاوي (3/ 93) , بحر المذهب (4/ 9) , الوسيط (2/ 410) , التهذيب (3/ 15) , العزيز (2/ 481) , المحرر (47 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 156) , المجموع (5/ 410 - 411) , شرح الجلال المحلي (2/ 5) , الغرر البهية (2/ 49) , مغني المحتاج (1/ 371) , نهاية المحتاج (2/ 49).\r(¬6) انظر/ العزيز (2/ 481).","part":2,"page":545},{"id":1649,"text":"الرافعيّ (¬1) وأسقطه من الروضة، واعلم أن الأول منصوص عليه في الجديد والثاني في القديم فمنهم من أثبت قولين/ وهو الأصح في الشرح الصغير وشرح المهذب (¬2) ومنهم من قطع بالأول (¬3) فلذلك عبر المصنف بالمذهب ثم إن المصنف شرع في التفريع على الأول.\rفقال (¬4): ((فإن وجد في ماله أحدهما أخذ (¬5))) أي وإن كان المفقود أغبط وأمكنه تحصيله لما سبق من الحديث والمعنى ولا يجوز الصعود أو النزول مع الجبران لعدم الضرورة إليه والصنف المعيب كالمعدوم (¬6).\rقال: ((وإلا)) أي وإن لم يوجد أحدهما في ماله (¬7).\rقال: ((فله تحصيل ما شاء)) (¬8) أي من النوعين ويخرجه فإنه إذا اشترى الحقاق مثلاً أو بنات اللبون صار واجداً له دون الآخر فيجزئه (¬9) , وقد فهم منه أنه لا يجب شراؤه بخلاف الكفارة لما سبق وأنه لو أمكنه الرجوع فيما وهبه لولده أو فيما باعه للمفلس ونحوهما لم يكلف ذلك وهو متجه (¬10).\rقال: ((وقيل يجب تحصيل الأغبط للفقراء)) لأن استوائهما في العدم كاستوائهما في\r¬__________\r(¬1) انظر/ العزيز (3/ 482).\r(¬2) انظر/ المجموع (5/ 411) , شرح الجلال المحلي (2/ 5 - 6).\r(¬3) قال الماوردي: وليس تخريج هذا القول صحيحاً بل مذهبه في القديم والجديد لم يختلف في\rجواز أخذ كل واحد من الفرضين مع وجود الآخر لتعليق النبي - صلى الله عليه وسلم - الفرض بهما. انظر/ الحاوي\r(3/ 93).\r(¬4) في (ج) قال.\r(¬5) أخذ، سقط في (ب). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 369).\r(¬6) مختصر المزني (48) , التعليقة (2/ 2/15/ب خ) , البيان (3/ 184) , العزيز (2/ 482) , المحرر (ق 47 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 157) , المجموع (5/ 411) , عجالة المحتاج (1/ 467).\r(¬7) في (ج) في ماله أحدهما.\r(¬8) مختصر المزني (48) , الحاوي (3/ 97) , التعليقة (2/ 2/15/ب خ) , الوسيط (2/ 409) , البيان (3/ 184) , العزيز (2/ 482) , المحرر (ق 47 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 157) , المجموع (5/ 411) , عجالة المحتاج (1/ 467).\r(¬9) في (ب) ويجزئه.\r(¬10) شرح الجلال المحلي (2/ 6) , مغني المحتاج (1/ 371).","part":2,"page":546},{"id":1650,"text":"الوجود وعند وجودهما يجب إخراج الأغبط (¬1) كما سيأتي.\rتنبيه: أشار أيضاً بقوله (فله) إلى جواز تركهما معاً وينزل أو يصعد مع الجبران فإن شاء جعل الحقاق أصلاً وصعد إلى أربع جذاع (¬2) فأخرجها وأخذ أربع جبرانات وإن شاء جعل (¬3) بنات اللبون أصلاً (¬4) ونزل إلى خمس بنات مخاض فأخرجها ودفع معها خمس جبرانات، ولا يجوز أن يجعل بنات اللبون أصلاً ويصعد إلى خمس جذاع ويأخذ عشر جبرانات ولا أن يجعل الحقاق أصلاً وينزل إلى أربع بنات مخاض ويدفع ثمان جبرانات لكثرة الجبران مع إمكان تقليله (¬5)، وفيه وجه (¬6).\rقال: ((فإن وجدهما فالصحيح تعيين الأغبط)) لقوله تعالى {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} (¬7)، هذا هو المنصوص وعليه (¬8) الجمهور (¬9)، والمراد بالأغبط ما كان فيه مصلحة للفقراء إما لزيادة القيمة أو لغير ذلك كاحتياجهم إلى الحقاق لحمل أو حرث ونحوهما كذا نبه عليه الرافعيّ في أثناء الفصل وأدخله في لفظ الغبطة (¬10)، ودخوله فيها صحيح فإن الغبطة حسن الحال كما قاله الجوهري (¬11) والثاني إن (¬12) كان يخرج عن محجور عليه فيتعين عليه غير\r¬__________\r(¬1) الوسيط (2/ 409) , البيان (3/ 182) , العزيز (2/ 481) , المجموع (5/ 411) , الغرر البهية (2/ 50) , نهاية المحتاج (3/ 50).\r(¬2) قوله: فإن شاء جعل الحقاق أصلاً وصعد إلى أربع جذاع. طمس في (ج).\r(¬3) نهاية لوحة 69/ب من (ج).\r(¬4) وصعد إلى أربع جذاع فأخرجها وأخذ أربع جبرانات وإن شاء جعل بنات اللبون أصلاً. سقط في (ب).\r(¬5) انظر/ الحاوي (3/ 97) , الوسيط (2/ 412) , التهذيب (3/ 17) , العزيز (2/ 482) , المجموع (5/ 412) , نهاية المحتاج (3/ 50).\r(¬6) وصفه النووي بأنه شاذ ليس بشيء وهو جواز الصعود والنزول المذكوران. انظر/ روضة الطالبين (2/ 158).\r(¬7) سورة البقرة الآية (267).\r(¬8) نهاية لوحة 240/أ من (ب).\r(¬9) انظر/ مختصر المزني (48) , الحاوي (3/ 93 - 94) , التعليقة (2/ 2/19/أخ) , نهاية المطلب (2/ 189/خ) , الحلية (66 أ) , الوسيط (2/ 409) , العزيز (2/ 482) , روضة الطالبين (2/ 158) , المجموع (5/ 412) , الغرر البهية (2/ 50).\r(¬10) انظر/ العزيز (2/ 482) , عجالة المحتاج (1/ 467) , العباب المحيط (2/ 407) نهاية المحتاج (3/ 51).\r(¬11) انظر/ الصحاح (3/ 1146) , القاموس المحيط (2/ 375).\r(¬12) في (ج) أنه إن.","part":2,"page":547},{"id":1651,"text":"الأغبط وإن أخرج عن نفسه فيتخير بينهما كما أنه يتخير في الجبران بين الشاة والدراهم وعند فقد الواجب بين الصعود والنزول (¬1) وأجاب الأصحاب عن الجبران بأنه في الذمة فجبرناه كالكفارة بخلاف الفرض في الحقاق أو بنات اللبون فإنه متعلق بالعين فجبرنا مستحقه وعن الثاني بأن المالك هناك له مندوحة عن الصعود والنزول معاً بأن يحصل الفرض وإنما شرع ذلك تخفيفاً للأمر عليه فيفوض إليه وهاهنا بخلافه (¬2).\rقال: ((ولا يجزيء غيره إن دلس أو قصر الساعي)) (¬3) أي ولا يجزئ غير الأغبط إن كان أخذه بتدليس من المالك كأن أخفى الأغبط أو بتقصير من الساعي بأن أخذه من غير أن يجتهد وينظر في الأغبط ماذا (¬4).\rقال: ((وإلا فيجزيء)) أي وإن لم يكن بتقصير من أحدهما فإنه يجزئ (¬5) للمشقة الحاصلة في الرد هذا ما نقله الرافعيّ عن الأكثرين ثم حكى فيه وجوهاً أخرى:\rأحدها: يجزئ قصَّر (¬6) أم لا لأن إيجاب الأغبط وجب بالاجتهاد فلا (¬7) يكون مبطلاً للثابت بالنص وهو أحدهما (¬8).\rوالثاني: لا مطلقاً لأنه غير (واجب) (¬9).\rوالثالث: إن كان باقياً في يد الساعي فلا يجزئ وإلا فيجزئ لعسر الاسترجاع.\rوالرابع: إن دفع المالك مع العلم بأنه الأدنى لم يجزه وإن كان الساعي هو الآخذ أجزأ\r¬__________\r(¬1) انظر/ العزيز (2/ 482) , روضة الطالبين (2/ 158) , مغني المحتاج (1/ 372).\r(¬2) انظر/ الحاوي (3/ 97) , نهاية المحتاج (3/ 51).\r(¬3) التعليقة (2/ 2/15/أخ) , الوسيط (2/ 410) , العزيز (2/ 483) , المحرر (47 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 162) , عجالة المحتاج (1/ 467).\r(¬4) المجموع (2/ 412) , شرح الجلال المحلي (2/ 6) , العباب المحيط (2/ 408).\r(¬5) التعليقة (2/ 2/15/أخ) , العزيز (2/ 483) , روضة الطالبين (2/ 162) , المجموع (5/ 412) , عجالة المحتاج (1/ 467) , العباب المحيط (2/ 408).\r(¬6) في (ب) ضر.\r(¬7) في (ب) ولا.\r(¬8) العزيز (2/ 483) , نهاية المحتاج (3/ 51).\r(¬9) في (أ، ج) واجبة.","part":2,"page":548},{"id":1652,"text":"لعدم تقصيره أي المالك (¬1).\rتنبيه: قوله ولا يجزئ غيره إن دلس أو قصر الساعي والأحرى (¬2) إلى آخره يحتمل الجزم بهذا التفصيل لكونه الصحيح ويحتمل عود الصحيح إليه أي والصحيح أنه إذا أعطاه كان كذا وكذا.\rقال: ((والأصح وجوب قدر التفاوت)) أي إذا قلنا إنه يجزئ فيجب التفاوت بينه وبين قيمة (¬3) الأغبط لأنه لم يعط ما عليه بكماله (¬4)، نعم إن كانت الغبطة لا تقتضي زيادة في القيمة كما سبقت الإشارة إليه فلا يجب شيء قاله الرافعيّ (¬5).\rوالثاني: لا بل يستحب لأن المخرج محسوب عن الزكاة فلا يجب معه شيء آخر كما إذا أدّى (¬6) اجتهاد الساعي إلى أخذ القيمة بأن كان خفياً فإنه لا يجب شيء آخر (¬7).\rقال: ((ويجوز إخراجه دراهم)) لما في إخراج الشقص من ضرر (¬8) المشاركة ولأنه قد يعدل إلى القيمة للضرورة كمن وجب عليه شاة في خمس من الإبل فلم يجدها (¬9).\rقال/ (¬10): ((وقيل يتعين تحصيل شقص به)) أي بالتفاوت لأن العدول في الزكاة إلى غير الجنس الواجب ممتنع عندنا (¬11).\rنعم إذا كان التفاوت يسيراً لا يوجد به شقص من ناقة فيدفع الدراهم للضرورة (¬12).\r¬__________\r(¬1) العزيز (2/ 483) , المحرر (47 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 162) , المجموع (5/ 412).\r(¬2) إن دلس أو قصر الساعي والأحرى، سقط في (ب).\r(¬3) قيمة، سقط في (ب).\r(¬4) انظر/ التعليقة (2/ 2/15/ب خ) , الوسيط (2/ 411) , المجموع (5/ 364) , شرح الجلال المحلي (2/ 6) , مغني المحتاج (2/ 271).\r(¬5) العزيز (2/ 482).\r(¬6) في (ب) ادعى.\r(¬7) روضة الطالبين (2/ 162) , مغني المحتاج (1/ 372).\r(¬8) في (ب) صور.\r(¬9) انظر/ الحاوي (3/ 95) , الوسيط (2/ 411) , العزيز (2/ 484) , المجموع (5/ 413) , شرح الجلال المحلي (2/ 6) , نهاية المحتاج (3/ 51).\r(¬10) نهاية لوحة 70/أ من (ج).\r(¬11) العزيز (2/ 484) , عجالة المحتاج (1/ 467) , العباب المحيط (2/ 408).\r(¬12) العزيز (2/ 484) , المجموع (5/ 413).","part":2,"page":549},{"id":1653,"text":"تنبيهات: أحدها: أنه يجوز إخراج الشقص عند القائل بالأول ولا يجوز إخراج الدراهم عند القائل (¬1) بالثاني وإلى ذلك أشار المصنف بقوله في الأول يجوز وفي الثاني يجب (¬2).\rالثاني (¬3): إذا أوجبنا الشقص فيشتريه من جنس الأغبط لأنه الأصل وقيل من جنس المخرج لئلا يتبعض الواجب وقيل يتخير بينهما وقيل يتخير بين شقص من بعير أو شاة (¬4) لا بقرة فإنه لا مدخل لها في زكاة الإبل (¬5).\rالثالث (¬6): تمثيله بالدراهم وقع على الغالب فلو فرض غلبة الذهب أخرج منه.\rفرع: إذا بلغت البقر مائة وعشرين ففيها ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة وحكمها حكم بلوغ الإبل مائتين في جميع ما سبق (¬7).\rتنبيه: بقى من أصل المسألة حالان:\rأحدهما: أن يؤخذ البعض من كل صنف كثلاث حقاق وأربع بنات لبون فإن شاء جعل الحقاق أصلاً فيعطيها مع بنت لبون (¬8) وجبران، وإن شاء جعل بنات اللبون أصلاً فيعطيها مع حقه ويأخذ جبراناً وفي إعطاء حقه مع ثلاث بنات لبون وثلاث جبرانات وجهان أصحهما الجواز (¬9).\rالحال الثاني: أن يوجد بعض صنف واحد كما إذا لم يجد إلا حِقة فله إخراجها مع ثلاث جذاع ويأخذ ثلاث جبرانات وله أن يخرج خمس بنات مخاض مع خمس جبرانات (¬10).\rقال: ((ومن لزمه بنت مخاض فعدمها وعنده بنت لبون دفعها وأخذ شاتين أو\r¬__________\r(¬1) بالأول ولا يجوز إخراج الدراهم عند القائل، سقط في (ب).\r(¬2) انظر/ العزيز (2/ 484) , المجموع (5/ 413).\r(¬3) في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬4) نهاية لوحة 240/ب من (ب).\r(¬5) انظر/ العزيز (2/ 484) , مشكل الوسيط (2/ 411) , المجموع (5/ 413) , العباب المحيط (2/ 408).\r(¬6) في (ب) التنبيه الثالث.\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 110) , المجموع (5/ 414).\r(¬8) في (ج) اللبون.\r(¬9) انظر/ التهذيب (3/ 17) , شرح الجلال المحلي (2/ 7) , نهاية المحتاج (3/ 50).\r(¬10) انظر/ العزيز (2/ 482) , روضة الطالبين (2/ 163).","part":2,"page":550},{"id":1654,"text":"عشرين درهماً)) رواه البخاري عن أنس في كتاب أبي بكر الذي سبق بعضه ولا يمكن النزول هاهنا لأن ما دون بنت المخاض لا تجزئ في الزكاة، وصفه هذه الشاة صفة الشاة المخرجة فيما دون خمس وعشرين من الإبل والمراد بالدراهم هي الخالصة (¬1).\rقال: ((أو بنت لبون فعدمها دفع بنت مخاض مع شاتين أو عشرين درهماً أو حقه وأخذ شاتين أو عشرين درهماً)) (¬2) رواه أيضاً البخاري عن أنس في الكتاب السابق (¬3) ذكره وقوله ((فعدمها)) للاحتراز عما لو وجدها فإن النزول ممتنع وكذا الصعود إن طلب الجبران (¬4).\rقال: ((والخيار في الشاتين والدراهم لدافعها)) أي سواء كان هو المالك أم الساعي (¬5) لحديث البخاري الذي أسلفناه الآن ونص في الإملاء على أن الخيرة للساعي (¬6) كما أنه مخير في المائتين من الإبل بين الحقاق وبنات اللبون كما مر وحينئذٍ فيأخذ الأغبط منها للمساكين والأكثرون (¬7) لم يثبتوا هذا القول كما قاله الرافعيّ (¬8).\rقال: ((وفي الصعود والنزول للمالك في الأصح)) لأنهما شرعا تخفيفاً عليه حتى لا يكلف الشراء فناسب تخييره (¬9).\rوالثاني: أن الاختيار للساعي، كما نخيره بين الحقاق وبنات اللبون في المائتين من\r¬__________\r(¬1) انظر/ الأم (2/ 7) , مختصر المزني (48) , نهاية المطلب (2/ 183/خ) , التهذيب (3/ 12) , العزيز (2/ 487) , المجموع (5/ 383) , عجالة المحتاج (1/ 468) , الحواشي المدنية (1/ 122 - 123).\r(¬2) انظر/ الأم (2/ 7) , مختصر البويطي (55 أ) , التعليقة (2/ 2/16/ب خ) , الحلية (66 أ) , روضة الطالبين (2/ 163) , عجالة المحتاج (1/ 468).\r(¬3) سبق تخريجه.\r(¬4) انظر/ التهذيب (3/ 14) , شرح الجلال المحلي (2/ 7) , نهاية المحتاج (3/ 52).\r(¬5) انظر/ مختصر المزني (48) , التعليقة (2/ 2/18/أخ) , نهاية المطلب (2/ 184/خ) , الحلية (66 أ) , عجالة المحتاج (1/ 468).\r(¬6) لحديث البخاري الذي أسلفناه الآن ونص في الإملاء على أن الخيرة للساعي، سقط في (ب).\r(¬7) في (ب) والأكثرين.\r(¬8) انظر/ العزيز (2/ 488) , شرح الجلال المحلي (2/ 7).\r(¬9) انظر/ الحاوي (3/ 97) , بحر المذهب (4/ 25) , العزيز (2/ 488) , مشكل الوسيط (2/ 413) , المجموع (5/ 409) , العباب المحيط (2/ 410).","part":2,"page":551},{"id":1655,"text":"الإبل (¬1) وموضع الوجهين ما إذا أراد المالك إعطاء الأدون منهما فإن طلب الأغبط فالخيرة له قطعاً وعلى الساعي (¬2) مساعدته (¬3).\rقال: ((إلا أن تكون إبله معيبة)) أي فالخيرة حينئذٍ إلى الساعي لا إلى المالك حتى لو أراد أي المالك أن يصعد إلى سن معيب ويأخذ معه (¬4) الجبران لم يجز لأن الجبران المذكور للتفاوت بين السنيِّن السليمين ومعلوم أن التفاوت بين المعيبين دون ذلك (¬5).\rنعم إن رأى الساعي مصلحة في ذلك فإنه يجوز كما أشار إليه الإمام وهو متجه ولو رضي المالك بالنزول وإعطاء الجبران جاز بلا إشكال لأنه متبرع بالزيادة (¬6).\rتنبيه: لو أراد العدول إلى سليمة مع أخذ الجبران ومقتضى التعليل السابق أنه يجوز وإطلاق المصنف يقتضي المنع (¬7).\rقال: ((وله صعود درجتين وأخذ جبرانين)) لأن التفاوت بالدرجة الواحدة موجب (¬8) للجبران الواحد فيكون للدرجتين جبرانان (¬9). مثاله: وجب عليه (¬10) بنت مخاض فصعد إلى الحقة.\rقال: ((ونزول درجتين مع جبرانين)) (¬11) لما ذكرناه. مثاله: نزل عن الحقة إلى/ بنت\r¬__________\r(¬1) انظر/ التحرير (2/ 7 ب/خ) , بحر المذهب (4/ 25) , حلية العلماء (3/ 38).\r(¬2) نهاية لوحة 70/ب من (ج).\r(¬3) انظر/ التهذيب (3/ 14) , العزيز (3/ 488) , نهاية المحتاج (3/ 53).\r(¬4) في (ب) مع.\r(¬5) انظر/ مختصر المزني (48) , الحاوي (3/ 98) , الوسيط (2/ 414) , التهذيب (3/ 18) , المجموع (5/ 406) , العباب المحيط (2/ 410) , نهاية المحتاج (3/ 53) , الحواشي المدنية (1/ 123).\r(¬6) انظر/ نهاية المطلب (2/ 186 خ).\r(¬7) العزيز (2/ 492) , روضة الطالبين (2/ 165) , نهاية المحتاج (3/ 53).\r(¬8) في (ب) فوجب وهو خطأ.\r(¬9) مختصر المزني (48) , المجموع (5/ 359) , شرح الجلال المحلي (2/ 8) , الغرر البهية (2/ 135) , نهاية المحتاج\r(3/ 53) , الحواشي المدنية (1/ 122 - 123).\r(¬10) نهاية لوحة 241/أ من (ب).\r(¬11) التهذيب (3/ 14 - 15) , العزيز (2/ 490) , المحرر (47 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 160) , المجموع (5/ 407) , عجالة المحتاج (1/ 469) , شرح الجلال المحلي (2/ 8) , مغني المحتاج (1/ 373) , نهاية المحتاج (2/ 53).","part":2,"page":552},{"id":1656,"text":"مخاض وله أيضاً أن يصعد (¬1) أو ينزل إلى ثلاث درجات مع ثلاث جبرانات (¬2) خلافا لابن المنذر (¬3).\rقال: ((بشرط تعذر درجة في الأصح)) أي في تلك الجهة فلا يصعد عن بنت مخاض (¬4) إلى حقه أو ينزل عن الحقة إلى بنت مخاض إلا عند تعذر بنت لبون لإمكان الاستغناء عن الجبران الزائد فأشبه ما لو صعد أو نزل مع إمكان أداء الواجب (¬5).\rوالثاني: يجوز لأن الموجود الأقرب ليس واجبه فوجوده كعدمه (¬6)، نعم لو صعد ورضي بجبران واحد فإنه يجوز بلا خلاف كما قاله الرافعيّ (¬7).\rتنبيه: ما ذكرناه في تصوير تعدد الدرجة بكونه في تلك الجهة احترزنا به عما لو قدر على الدرجة في الجهة الأخرى كما إذا لزمه بنت لبون ففقدها وفقد الحقة فإنه يجوز له الانتقال إلى الجذعة مع إمكان النزول إلى بنت المخاض في أصح الوجهين في شرح المهذب (¬8)، ومقتضى إطلاق المحرر والكتاب والاستدلال السابق هو المنع (¬9) ولم يصرح في الكبير ولا في الروضة بتصحيح (¬10).\rقال: ((ولا يجوز أخذ جبران مع ثنية بدل جذعة على أحسن الوجهين)) أي إذا وجبت الجذعة فلم يجدها فانتقل إلى الثنية وهي التي لها خمس سنين وطعنت في السادسة فإن تبرع بالزيادة فقد أحسن وإن طلب الجبران فلا يجاب إلى ذلك، لأن الثنية ليست من\r¬__________\r(¬1) في (ج) وله أن يصعد أيضاً.\r(¬2) الوسيط (2/ 415) , العزيز (2/ 490) , روضة الطالبين (2/ 160) , المجموع (5/ 417).\r(¬3) حيث قال: لا يقبل الجبران إلا لسنة واحدة. انظر/ حلية العلماء (3/ 38) , شرح الجلال المحلي (2/ 8).\r(¬4) في (ج) المخاض.\r(¬5) التهذيب (3/ 15) , العزيز (2/ 490) , روضة الطالبين (2/ 162) , شرح الجلال المحلي (2/ 8) , غاية البيان (1/ 141) , نهاية المحتاج (3/ 54).\r(¬6) شرح الجلال المحلي (2/ 8) , نهاية المحتاج (3/ 54).\r(¬7) التهذيب (3/ 15) , العزيز (2/ 490) , روضة الطالبين (2/ 163) , نهاية المحتاج (3/ 53 - 54).\r(¬8) المجموع (5/ 408).\r(¬9) فإنه قال: ومن وجبت عليه بنت لبون ولم يجدها وعنده بنت مخاض أخرجها مع شاتين أو عشرين درهماً. انظر/ المحرر (47 أ/خ).\r(¬10) انظر/ العزيز (2/ 490) , روضة الطالبين (2/ 163)","part":2,"page":553},{"id":1657,"text":"أسنان الزكاة فأشبه ما لو أخرج عن بنت المخاض فصيلاً وهو ما له دون السنة مع الجبران (¬1)، وعبر في الشرح الصغير بالأظهر ولم يصحح في الكبير شيئاً (¬2).\rقال: ((قلت الأصح عند الجمهور الجواز والله أعلم)) لأنها أعلى منها بعام فجاز كالجذعة مع الحقة (¬3).\rقال: ((ولا تجزيء شاة وعشرة دراهم)) أي عن الجبران الواحد لأن الخبر يقتضي التخيير بين شاتين وعشرين درهماً فلا تثبت خيرة ثالثة كما لا يجوز في الكفارة الواحدة أن يطعم خمسة ويكسو خمسة ولو كان المالك هو الآخذ ورضي بالتبعيض جاز فإنه حقه وله إسقاطه بالكلية (¬4)، وفي الكفاية وجه أنه لا يجوز (¬5).\rقال (¬6): ((وتجزيء شاتان وعشرون لجبرانين)) كما لو حنث مرتين فأطعم عشرة مساكين عن كفارة وكسى عشرة عن أخرى (¬7).\rقال: ((ولا البقر)) (¬8) أي ولا شيء في البقر.\rقال: ((حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع)) (¬9) لأنه - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذاً إلى اليمن وأمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً ومن كل أربعين مسنة رواه الترمذي\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (2/ 184 - 185/خ) , الوسيط (2/ 414) , عجالة المحتاج (1/ 369).\r(¬2) العزيز (2/ 489).\r(¬3) التعليقة (2/ 2/18/ب خ) , بحر المذهب (4/ 25) , المحرر (47 ب/خ) , المجموع (5/ 407) , عجالة المحتاج (1/ 469) , نهاية المحتاج (2/ 54) , حاشية القليوبي (2/ 6).\r(¬4) انظر/ الحاوي (3/ 86) , بحر المذهب (4/ 25) , العزيز (2/ 490) , روضة الطالبين (2/ 163) , المجموع (5/ 409) , مغني المحتاج (1/ 373 - 374).\r(¬5) الكفاية (4/ 305 أخ).\r(¬6) نهاية لوحة 71/أ من (ج).\r(¬7) انظر/ التعليقة (2/ 2/18/ب خ) , نهاية المطلب (2/ 185/خ) , بحر المذهب (4/ 25) , العزيز (2/ 490) , روضة الطالبين (2/ 163) , نهاية المحتاج (3/ 54).\r(¬8) التعليقة (2/ 2/28/أخ) , نهاية المطلب (2/ 2/04/خ) , عجالة المحتاج (1/ 470).\r(¬9) الأم (2/ 8 - 9) , الحاوي (3/ 106) , التعليقة (2/ 2/28/أخ) , نهاية المطلب (2/ 2/04/خ) , بحر المذهب (4/ 33 - 43) , والعزيز (2/ 472) , المحرر (47 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 163) , المجموع (5/ 415) , شرح الجلال المحلي (2/ 8).","part":2,"page":554},{"id":1658,"text":"وقال: إنه حسن والحاكم وقال (¬1): إنه على شرط الشيخين (¬2). وفي البحر أنه مجمع عليه (¬3) وذكر الشافعي في المختصر نحوه (¬4).\rقال: ((ابن سنة)) أي ودخل في الثانية لأن استكمالها لا يتحقق إلا بذلك (¬5) , وسمي تبيعاً لأنه يتبع أمه في المرعى (¬6) , وقيل: لأن قرنه يتبع أذنه أي يساويه وقيل: يتبع (بقرونه) (¬7) , وقيل أن التبيع ما له ستة أشهر (¬8).\rفرع: لو أخرج تبيعه أعني أنثى فقد زاد خيراً (¬9).\rقال: ((ثم في كل ثلاثين تبيع وكل أربعين مسنة)) (¬10) للحديث وتسمى المسنة ثنية ولو أخرج عنها تبيعين جاز على الصحيح (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج) وقال الحاكم.\r(¬2) أخرجه الترمذي (3/ 19) ح (622) كتاب الزكاة باب ماجاء في زكاة البقر, وأبو داود (2/ 101) ح\r(1576) كتاب الزكاة باب في زكاة السائمة, والنسائي (5/ 25) ح (2450) كتاب الزكاة باب في زكاة البقر, وابن ماجة (1/ 576) ح (1803) كتاب الزكاة باب صدقة البقر, وابن حبان في صحيحه (11/ 245) ح (4886) , والحاكم (1/ 555) ح (1449) , والبيهقي في الكبرى (4/ 98) ح (7079) , والدارقطني في سننه (2/ 94) , وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 362) ح (9919) , وعبد الرزاق في مصنفه (4/ 4 - 5) ح\r(6793) , والبزار في مسنده (7 - 96) ح (2654) , وأحمد في مسنده (5/ 230) ح (22066). قال ابن عبد البر: إسناده صحيح متصل ثابت. وصححه ابن القطان وابن حجر والألباني. انظر/ التمهيد (2/ 275) , التلخيص الحبير (2/ 152) , الدراية في تخريج الهداية (1/ 251 - 252) , الإرواء (3/ 268) , سنن الترمذي بتخريج الألباني (158).\r(¬3) بحر المذهب (4/ 34).\r(¬4) وعبارته: وهذا ما لا أعلم فيه بين أهل العلم ممن لقيته خلافاً. انظر/ مختصر المزني (48).\r(¬5) انظر/ الأم (2/ 9) , نهاية المطلب (2/ 2/04/ب خ) , بحر المذهب (4/ 34) , الوسيط (2/ 403) , العزيز (2/ 472) , المجموع (5/ 416) , عجالة المحتاج (1/ 470).\r(¬6) انظر/ الحاوي (3/ 108) , التهذيب (3/ 27).\r(¬7) في (أ) برقوته, وفي (ج) ترقوته. والصحيح ما أثبت.\r(¬8) قال النووي: وشذ الجرجاني في كتابه التحرير فقال: التبيع ما له دون سنة. انظر/ التحرير (2/ 7 ب/خ) , المجموع (5/ 417).\r(¬9) بحر المذهب (4/ 35) , شرح الجلال المحلي (2/ 9) , نهاية المحتاج (3/ 54).\r(¬10) انظر/ الأم (2/ 9) , مختصر البويطي (55 ب) , الحاوي (3/ 106) , التحرير (2/ 7 ب/خ) , الوسيط (2/ 403) , التهذيب (3/ 27) , العزيز (2/ 472) , روضة الطالبين (2/ 152) , الغرر البهية (2/ 135).\r(¬11) الحاوي (3/ 110) , نهاية المحتاج (3/ 54).","part":2,"page":555},{"id":1659,"text":"قال: ((لها سنتان وقيل سنة)) (¬1) هذا يعلم مما سبق وسميت مسنة لتكامل أسنانها (¬2). وقال الأزهري لطلوع (¬3) سنها، وتجمع المسنة جمع سلامة على مسنات وجمع تكسير على مسان ووزنة مفاعل ولكن أدغمت النون (¬4).\rتنبيه: قد تلخص لك أن الفرض بعد الأربعين لا يتغير إلا بزيادة عشرين ثم يتغير بزيادة كل عشرة ففي الثلاثين تبيع وفي أربعين مسنة وفي ستين تبيعان وفي سبعين مسنة وتبيع وفي ثمانين مسنتان وفي تسعين ثلاثة أتبعة وفي مائة مسنة وتبيعان وفي مائة وعشرة مسنتان وتبيع وفي مائة وعشرين يتفق فرضان وهما ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة (¬5) وفيه ما تقدم في المائتين من الإبل تفصيلاً وخلافاً (¬6).\r(تنبيه) (¬7): لا جبران في زكاة البقر ولا الغنم لعدم وروده (¬8).\rقال: ((ولا الغنم)) (¬9) أي (ولا شيء في الغنم) (¬10) (¬11).\rقال: ((حتى (¬12) تبلغ أربعين/ فشاة)) (¬13) لما رواه البخاري في كتاب أبي بكر الذي قدمنا بعضه وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلي عشرين ومائة شاة، فإذا\r¬__________\r(¬1) الحاوي (3/ 108) , التعليقة (2/ 2/28/ب خ) , بحر المذهب (4/ 34) , العزيز (2/ 472).\r(¬2) المجموع (5/ 416) , مغني المحتاج (1/ 374).\r(¬3) نهاية لوحة 241/ب من (ب).\r(¬4) الغرر البهية (2/ 135) , الحواشي المدنية (1/ 123).\r(¬5) انظر/ الحاوي (3/ 110) , النكت (75 أ) , التحرير (2/ 7 ب/خ) , بحر المذهب (4/ 34) , التهذيب (3/ 27) , العزيز (2/ 472) , المحرر (47 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 152) , المجموع (5/ 416) , العباب المحيط (2/ 411).\r(¬6) انظر/ الحاوي (3/ 110) , التهذيب (3/ 27 - 28) , الغرر البهية (2/ 135).\r(¬7) في (أ) فرع.\r(¬8) انظر/ الحاوي (3/ 110) , التهذيب (3/ 28 - 29) , شرح مشكل الوسيط (2/ 413) , نهاية المحتاج (3/ 54).\r(¬9) انظر/ التعليقة (2/ 2/30/ب خ) , نهاية المطلب (2/ 2/05/خ) , عجالة المحتاج (1/ 470).\r(¬10) في (أ) ولا في شيء من الغنم.\r(¬11) انظر/ التهذيب (3/ 29) , شرح الجلال المحلي (2/ 9) , مغني المحتاج (1/ 374) , نهاية المحتاج (3/ 55) , الحواشي المدنية (1/ 123).\r(¬12) حتى، سقط في (ب). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 372).\r(¬13) انظر/ الأم (2/ 9) , مختصر المزني (48) , الإجماع (43) , التعليقة (2/ 2/30/ب خ) , نهاية المطلب (2/ 2/05/خ) , التحرير (2/ 7 ب/خ) , الوسيط (2/ 403) , المحرر (47 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 164) , عجالة المحتاج (1/ 470) , العباب المحيط (2/ 411).","part":2,"page":556},{"id":1660,"text":"زادت على عشرين ومائة إلى مائتين ففيها شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاث مائة ففيها ثلاث شياة فإذا زادت على ثلاث مائة ففي كل مائة شاة (¬1).\rقال: ((جذعة ضأن أو ثنية معز)) (¬2) لقول عمر - رضي الله عنه - للساعي لا تأخذ الأكولة ولا الرّبّى ولا فحل الغنم وخذ الجذعة والثنية رواه مالك في الموطأ (¬3). وقد سبق بيان الجذعة والثنية.\rقال: ((وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان ومائتين وواحدة ثلاث وأربعمائة أربع ثم في كل مائة شاة)) (¬4) للخبر المذكور وقد تلخص أنك إذا زدت على الأربعين نصابين وواحدة فهو النصاب الثاني فإذا (زدت) (¬5) على ذلك نصابين آخرين فهو النصاب الثالث (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر/ الحاوي (3/ 111) , بحر المذهب (4/ 36) , التهذيب (3/ 28) , العزيز (2/ 473, 491) , المجموع (5/ 417) , مغني المحتاج (1/ 374).\r(¬2) انظر/ الأم (2/ 1009) , الحاوي (3/ 113) , التعليقة (2/ 2/33/ب خ) , نهاية المطلب (2/ 2/06/خ) , التحرير (2/ 7 ب/خ) , بحر المذهب (4/ 37) , التهذيب (3/ 28) , العزيز (2/ 473) , روضة الطالبين (2/ 153) , المجموع (5/ 418) , مغني المحتاج (1/ 374) , نهاية المحتاج (3/ 55).\r(¬3) (1/ 265) ح (601) , والبيهقي في الكبرى (4/ 100) ح (7093) , والإمام الشافعي في مسنده (1/ 90) , وعبد الرزاق في مصنفه (4/ 11 - 12) ح (6808) , والطبراني في الكبير (7/ 68) ح (6395). والحديث صححه النووي. انظر/ المجموع (5/ 349).\r(¬4) انظر/ مختصر البويطي (55 ب) , الحاوي (3/ 111) , نهاية المطلب (2/ 2/05/خ) , التحرير (2/ 7 ب/خ) , بحر المذهب (4/ 36) , العزيز (2/ 473) , روضة الطالبين (2/ 153) , شرح الجلال المحلي (2/ 9).\r(¬5) في (أ) زادت.\r(¬6) نهاية المحتاج (3/ 55).","part":2,"page":557},{"id":1661,"text":"قال (¬1): ((فصل:\rإن اتحد نوع الماشية أخذ الفرض منه)) لأنه المال المشترك (¬2).\rمثاله: كانت (¬3) إبله كلها عراباً وهي إبل العرب وغالب البلاد (¬4) أو كلها بخاتي وهي إبل الترك لها سنامان ثم أن إبل العرب منها الأرحبية نسبة إلى أرحب بالراء والحاء المهملتين والباء الموحدة وهي قبيلة من همدان (¬5) ومنها المهرية بفتح الميم نسبة إلى مهرة بن جبلان أبو قبيلة ومنها المُجيدية نسبة إلى فحل الإبل يقال له مُجيد بميم مضمومة وجيم وهي دون المهرية (¬6)، وكذلك لو كانت بقره كلها جواميس أو كلها عراباً وهي النوع الغالب أو كانت غنمه جميعهاً ضأناً أو جميعها معزاً فيؤخذ (في) (¬7) الصور (¬8) كلها من ذلك (¬9) النوع (¬10).\rنعم لو اختلفت الصفة مع اتحاد النوع ولا نقص فعامة الأصحاب كما نقله في شرح المهذب عن البيان أن الساعي يختار أنفعهما كما سبق في الحقاق وبنات اللبون وقيل يأخذ الوسط (¬11).\rقال: ((فلو أخذ عن ضأن معزاً أو عكسه جاز في الأصح)) بشرط رعاية القيمة إذا أخرج عن الضأن معزاً مجزئاً عن المعز وهو الثنية أو أخرج عن المعز ضائنة مجزئة عن الضأن\r¬__________\r(¬1) قال, سقط في (ب).\r(¬2) بحر المذهب (4/ 50) , شرح الجلال المحلي (2/ 9) , نهاية المحتاج (3/ 55).\r(¬3) نهاية لوحة 71/ب من (ج).\r(¬4) في (ج) البلد.\r(¬5) في (ب) الهمدان.\r(¬6) انظر/ الصحاح (2/ 821) , الحاوي (3/ 123) , روضة الطالبين (2/ 169) , الكفاية (336 أ) , القاموس المحيط (2/ 137) , حاشية عميرة (2/ 19).\r(¬7) في (أ) من.\r(¬8) في (ب) الصورة.\r(¬9) في (ب) من كل ذلك.\r(¬10) انظر/ مختصر المزني (49) , الحاوي (3/ 123 - 124) , الوسيط (2/ 419) , التهذيب (3/ 32) , العزيز (2/ 499) , روضة الطالبين (2/ 168) , مغني المحتاج (1/ 374).\r(¬11) أصل هذا الخلاف قول الشافعي: يأخذ منه خير ما يجب. فتأوله الأصحاب, فقال باختيار الأنفع أبو علي بن خيران وعليه العامة, وقال باختيار الوسط أبو إسحاق ورجحه الغزالي. انظر/ الأم (2/ 10) , التهذيب (3/ 32) , البيان (3/ 202) , مشكل الوسيط (2/ 418) , المجموع (5/ 378) , الكفاية (336 ب).","part":2,"page":558},{"id":1662,"text":"وهو الجذع ولم ينقص قيمة المخرج عن المتروك فالأصح جوازه لاتفاق الجنس كالمهرية مع الأرحبية (¬1).\rوالثاني: لا كما لا يجوز البقر عن الغنم، وكلام الرافعيّ والروضة ظاهر في اختيار هذا أو كالظاهر (¬2) فتأمله.\rوالثالث: يؤخذ الضأن عن المعز لأنه خير منه بخلاف العكس (¬3).\rفائدة (¬4): الضأن (¬5) جمع ومفرده ضائن للمذكر وضائنة للمؤنث (¬6)، والمعز بفتح العين وسكونها ومفرده ماعز للمذكر وماعزة للمؤنث كصاحب وصحب والمعزى كالمعز وهو منون منصرف لأن ألفه للإلحاق لا للتأنيث (¬7).\rقال: ((وإن اختلف كضأن ومعز ففي قول يؤخذ من الأكثر)) أي وإن كان الأحظ خلافه لأن النظر إلى كل نوع مما يشق فأتبعنا الأقل للأكثر وكما نظرنا إلى الغالب في المركب من الحرير وغيره (¬8).\rقال: ((فإن استويا فالأغبط)) إذا فرعنا على هذا القول واستوى النوعان أو الأنواع في المقدار [كان] (¬9) كما لو اجتمعت الحقاق وبنات اللبون في المائتين من الإبل والمذهب فيه مراعاة الأغبط (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر/ مختصر المزني (49) , الحاوي (3/ 123) , التعليقة (2/ 2/33/ب خ) , التهذيب (3/ 32) , العباب المحيط (2/ 411).\r(¬2) انظر/ العزيز (3/ 499) , روضة الطالبين (2/ 168) , نهاية المحتاج (3/ 56).\r(¬3) انظر/ حلية العلماء (3/ 48 - 49) , روضة الطالبين (2/ 170).\r(¬4) نهاية النسخة (ب/ 25 أ).\r(¬5) نهاية لوحة 242/أ من (ب).\r(¬6) انظر/ تهذيب اللغة (12/ 68) , المجموع (5/ 426) , تاج العروس (35/ 322).\r(¬7) انظر/ المجموع (5/ 426) , لسان العرب (5/ 410 - 411) , الغرر البهية (2/ 139 - 140) , نهاية المحتاج (3/ 56).\r(¬8) انظر/ التهذيب (3/ 32 - 33) , العزيز (2/ 499) , روضة الطالبين (2/ 169) , مغني المحتاج (1/ 375).\r(¬9) سقط في (أ)، وفي (ب) إن كان.\r(¬10) انظر/ نهاية المطلب (2/ 2/13/خ) , العزيز (5/ 472, 499) , المجموع (5/ 416) , الكفاية (337 أ) , عجالة المحتاج (1/ 471).","part":2,"page":559},{"id":1663,"text":"وقيل: يتخير المالك كذا قاله الرافعيّ فلذلك جزم المصنف به أي بالأغبط (¬1).\rقال: ((والأظهر أنه يخرج ما شاء مقسطاً عليهما بالقيمة)) أي يخرج المالك ما يشاء من النوعين ولكن بالتقسيط الآتي رعاية للجانبين (¬2).\rوقال ابن الصباغ: ينبغي أن يكون المأخوذ من أعلى الأنواع كما لو انقسمت ماشيته إلى صحاح ومراض وأجاب الرافعيّ بأن النهي ورد هناك عن أخذ المراض وما نحن فيه بخلافه (¬3).\rوفي المسألة قول ثالث: أنه يؤخذ من الوسط كما في الثمار إلا أنه لا يجئ في النوعين فقط وقيل يؤخذ الواجب من الأجود (¬4).\rقال: ((فإذا كان ثلاثون عَنزاً وعشر نعجات أخذ عَنزاً أو نعجة بقيمة ثلاثة أرباع عنز وربع نعجة)) أي فإذا قيل مثلاً قيمة عنز مجزئ دينار وقيمة النعجة المجزئة ديناران (¬5) أخرج (¬6) عنزاً أو نعجة قيمتها دينار وربع (¬7)، فإن قلنا بالأول وهو الغالب/ أخرج من المعز, وإن قلنا بالأغبط أخرج منه ولا يجئ هنا اعتبار الوسط لأن الموجود نوعان فقط وقس على هذا المثال عكسه وغيره من الأمثلة (¬8).\rوالعنز الأنثى من المعز والنعجة الأنثى من الضأن (¬9)، ولو عبر المصنف بأعطى عوضاً عن أخذ لكان أصوب لأن الخيرة للمالك (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر/ العزيز (3/ 499) , مغني المحتاج (1/ 375).\r(¬2) نهاية المطلب (2/ 2/12/خ) , التهذيب (3/ 33) , العزيز (2/ 473, 499) , شرح الجلال المحلي (2/ 9).\r(¬3) انظر/ العزيز (3/ 500).\r(¬4) انظر/ العزيز (3/ 500) , روضة الطالبين (2/ 169) , مغني المحتاج (1/ 374) , نهاية المحتاج (3/ 55) , حاشية عميرة (2/ 19).\r(¬5) في (ج) دينارين وصوابه ديناران.\r(¬6) نهاية لوحة 72/أ من (ج).\r(¬7) العزيز (2/ 499) , المحرر (47 أ/خ) , الحاوي للقزويني (2/ 1 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 169) , عجالة المحتاج (1/ 471) , مغني المحتاج (1/ 374) , نهاية المحتاج (3/ 56).\r(¬8) شرح الجلال المحلي (2/ 10) , نهاية المحتاج (3/ 56).\r(¬9) انظر/ غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 461) , تاج العروس (15/ 336).\r(¬10) انظر/ مغني المحتاج (1/ 375) , نهاية المحتاج (3/ 56 - 57).","part":2,"page":560},{"id":1664,"text":"قال: ((ولا تؤخذ مريضة ولا معيبة)) (¬1) لقوله تعالى {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ\rتُنْفِقُونَ} (¬2)، وفي الحديث (ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار (¬3) ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق) رواه البخاري عن أنس في [كتاب] (¬4) أبي بكر الذي سبق بعضه (¬5).\rوالهرمة هي العاجزة عن استيفاء الحركة لسبب كبرها.\rوالعور العيب ورواه الترمذي هكذا أي بلفظ العيب وقال إنه حسن (¬6)، وفتح عينه أفصح من ضمها (¬7).\rوأما المصدق فقيل: إنه بتشديد الصاد وهو رب المال والاستثناءُ عائد إلى تيس الغنم وهو الفحل المعد للضراب, وقيل: بفتحها وهو الساعي ويعود الاستثناء إلى الجميع, قال في شرح المهذب: وهو الأصح المختار وإليه أشار في البويطي فقال إلا أن يري المصدق أي الساعي أن ذلك أفضل للمساكين فيأخذه على النظر (¬8).\rقال: ((إلا من (¬9) مثلها)) (¬10) أي [من] (¬11) مراض أو معيبة لقوله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} (¬12) ولأن الفقراء إنما ملكوا منه لأنهم شركاء فكانوا كسائر الشركاء وأيضاً فلو كلفنا المالك غيره لأجحفنا به وإذا كان البعض أردء من بعض أخرج من الوسط جمعاً بين\r¬__________\r(¬1) انظر/ الحلية (66 ب) , التهذيب (3/ 18) , روضة الطالبين (2/ 169) , المجموع (5/ 420) , نهاية المحتاج (3/ 55).\r(¬2) سورة البقرة الآية (267).\r(¬3) في (ب) عور. والصحيح كما في البخاري.\r(¬4) سقط في (أ).\r(¬5) سبق تخريجه.\r(¬6) أخرجه الترمذي (3/ 17) (621) كتاب الزكاة باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم.\r(¬7) انظر/ تهذيب اللغة (3/ 109) , مشارق الأنوار (2/ 306) , عمدة القاري (15/ 219).\r(¬8) انظر/ مختصر البويطي (55 ب) , المجموع (5/ 361) , نهاية المحتاج (3/ 57).\r(¬9) في (ب) إن. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 373).\r(¬10) انظر/ الحلية (66 ب) , المحرر (48 أ/خ).\r(¬11) سقط في (أ، ب).\r(¬12) التوبة الآية (103).","part":2,"page":561},{"id":1665,"text":"الحقين (¬1).\rفرع: لو انقسمت ماشيته إلى صحاح ومراض أخذت صحيحة بالقسط كما سبق (¬2) وإلى امتناع أخذ المريضة في هذه الحالة أشار المصنف بقوله إلا من مثلها (¬3).\rنعم إن كان الصحيح دون قدر الواجب كشاتين في مائتين من الغنم ليس فيها صحيحة إلا واحدة فتجزئة صحيحه ومريضة وقيل يجب صحيحتان (¬4).\rتنبيه: العيب المعتبر هنا هو ما يثبت الرد في البيع (¬5) وقيل: تعتبر معه أيضاً السلامة عن عيب الأضحية حتى يمتنع أخذ مشقوق الأذن على وجه (¬6).\rقال: ((ولا ذكر)) لأن النص ورد بالإناث كما سبق (¬7).\rقال: ((إلا إذا وجب)) أي كابن اللبون في خمس وعشرين من الإبل عند فقد بنت المخاض (¬8)، وكذلك إذا أخرجه عما دونها وكالتبيع في الثلاثين من البقر وكالتبيعين عن ستين من البقر على الصحيح (¬9).\rقال: ((وكذا لو تمخضت ذكوراً في الأصح)) أي فإن الذكر يجزئ أيضاً كما يجوز أخذ المريضة من المراض، ولأن في تكليفه الشراء مشقة عليه وأمر الزكاة مبني على التخفيف، ولهذا شرع الجبران فعلى هذا يؤخذ في ست وثلاثين ابن لبون أكثر من قيمة ابن لبون يؤخذ في خمس وعشرين عند فقد بنت المخاض (¬10).\rوالثاني: أن الذكر لا يجزئ للتنصيص على الإناث كما سبق لكن لا تؤخذ أنثى كانت تؤخذ لو تمخضت ماشيته إناثاً بل تقوم بتقدير الأنوثة وتقوم الأنثى المأخوذة منها وتعرف نسبتها من الجملة ثم تقوم ماشيته الذكور وتؤخذ منها أنثى قيمتها ما تقتضيه النسبة (¬11) (¬12).\rتنبيه: تعبيره بالأصح صحيح بالنسبة إلى الإبل والبقر, وأما الغنم فقيل على الوجهين والمذهب كما قاله في الروضة هو القطع بإجزاء الذكر (¬13).\rقال: ((وفي الصغار صغيرة في الجديد)) كما تؤخذ المريضة من المراض (¬14)، وفي البخاري أن أبا بكر قال حين عزمه على قتال ما نعي الزكاة (والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم عليه) (¬15) والعناق هي الصغيرة من الغنم ما لم تجذع (¬16).\rوالقديم: وجوب الكبيرة لأن الأخبار (¬17) تقتضي إيجاب الأسنان المقدرة من غير فرق بين أن تكون الماشية صغاراً أو كباراً ولأن (¬18) أخذ الصغيرة يؤدي إلى التسوية بين النصب فيسوي (¬19) بين ثلاثين من البقر وأربعين منها في أخذ العجل أو العجلة وبين خمس وعشرين من الإبل وإحدى وستين منها في أخذ بنت مخاض (¬20)، وعلى هذا فتؤخذ كبيرة قيمتها دون قيمة الكبيرة المأخوذة من الكبار (¬21) , وكذا إذا انقسم ماله إلى صغار/ وكبار (¬22) تؤخذ\r¬__________\r(¬1) انظر/ مختصر البويطي (55 ب) , بحر المذهب (4/ 26) , العزيز (2/ 499) , روضة الطالبين (2/ 170) , عجالة المحتاج (1/ 471).\r(¬2) نهاية لوحة 242/ب من (ب).\r(¬3) الحلية (66 ب) , التهذيب (3/ 18 - 19) , شرح الجلال المحلي (2/ 10).\r(¬4) العزيز (2/ 491, 492) , روضة الطالبين (2/ 165).\r(¬5) وعبر عنه الرافعيّ بالأصح. انظر/ العزيز (3/ 493).\r(¬6) انظر/ العزيز (3/ 493).\r(¬7) النكت (76 أ) , شرح الجلال المحلي (2/ 10) , مغني المحتاج (1/ 375) , نهاية المحتاج (2/ 57).\r(¬8) بحر المذهب (4/ 17) , المجموع (5/ 421) , شرح الجلال المحلي (2/ 10).\r(¬9) الحلية (66 أ-66 ب) , التهذيب (3/ 20) , العزيز (2/ 494) , الغرر البهية (2/ 137).\r(¬10) انظر/ الأم (2/ 11) , المهذب (1/ 455) , حلية العلماء (3/ 13) , العزيز (2/ 491) , روضة الطالبين (2/ 166) , المجموع (5/ 421) , المنهج القويم (1/ 452).\r(¬11) نهاية لوحة 72/ب من (ج).\r(¬12) انظر/ حلية العلماء (3/ 13) , العزيز (2/ 491) , روضة الطالبين (2/ 166) , المجموع (5/ 422) , شرح الجلال المحلي (2/ 10).\r(¬13) العزيز (2/ 494) , روضة الطالبين (2/ 166) , المجموع (5/ 421) , شرح الجلال المحلي (2/ 10).\r(¬14) العزيز (2/ 494) , روضة الطالبين (2/ 167) , المجموع (5/ 421) , نهاية المحتاج (3/ 58)\r(¬15) أخرجه البخاري (2/ 507) ح (1335) كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة.\r(¬16) والمقصود أنها الأنثى من أولاد المعز إذا قويت ما لم تستكمل سنة وجمعها أعنق وعنوق. انظر/ الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (1/ 289) , العزيز (3/ 497) , تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 145) , المصباح المنير (2/ 432).\r(¬17) في (ب) الاختيار.\r(¬18) في (ب) لأن.\r(¬19) في (ب) فيستوي.\r(¬20) انظر/ العزيز (3/ 497).\r(¬21) العزيز (2/ 497) , روضة الطالبين (2/ 167) , المجموع (5/ 423) , شرح الجلال المحلي (2/ 10) , مغني المحتاج (1/ 375, 376) , نهاية المحتاج (3/ 58).\r(¬22) في (ج) إلى كبار وصغار.","part":2,"page":562},{"id":1666,"text":"كبيرة بالقسط على ما مر في نظائره, فإن لم تؤخذ كبيرة بما يقتضيه التقسيط أخذت القيمة للضرورة كذا نقله الرافعيّ عن المسعودي وأقره (¬1).\rتنبيهات: أحدها: أن إثبات الخلاف صحيح بالنسبة إلى الإبل والبقر وأما الغنم فإن الجمهور كما قاله في الروضة وشرح المهذب قطعوا فيها بالأخذ لأنه لا يؤدي إلى التسوية بين القليل والكثير إذْ الاعتبار فيها بالعدد بخلاف الإبل والبقر كما سبق (¬2).\rالثاني: أن جعل الخلاف قولين ذكره أيضاً في المحرر وهو مخالف أيضاً لما في الروضة تبعاً للشرح فإنه عبر بقوله ففيها وجهان (¬3)، وقال صاحب التهذيب وغيره قولان (¬4).\rالثالث: يتصور كون الماشية صغيرة مع حولان، الحول بأن تموت الأمهات في أثناء الحول (¬5) كما سيأتي بأن يملك أربعين من صغار المعز أو البقر فإن واجبهما ما له سنتان (¬6).\rقال: ((ولا رُبى)) (¬7) أي ولا تؤخذ رُبى, وهي الحديثة العهد (¬8) بالنتاج كذا قاله في المحرر (¬9) , وعلله في الشرح بأنها من كرائم الأموال لكثرة لبنها, وسميت ربي لأنها تربي ولدها (¬10)، ووزنها فعلى أي بضم الأول والقصر وجمعها رباب (¬11) بالضم ومصدرها رباب بالكسر وهذا الاسم يطلق عليها إلى خمسة عشر يوماً من ولادتها قاله الأزهري (¬12)، والمذكور في الصحاح أنه إلى تمام شهرين وهل يختص أي لفظ الربى بالمعز أم يطلق عليه وعلى\r¬__________\r(¬1) انظر/ العزيز (2/ 497).\r(¬2) انظر/ التهذيب (3/ 31) , روضة الطالبين (2/ 168) , المجموع (5/ 423).\r(¬3) انظر/ العزيز (2/ 497) , روضة الطالبين (2/ 167).\r(¬4) انظر/ التهذيب (3/ 31).\r(¬5) نهاية لوحة 243/أ من (ب).\r(¬6) انظر/ الحلية (66 أ) , التهذيب (3/ 31).\r(¬7) انظر/ الأم (2/ 10) , التعليقة (2/ 2/33/ب خ) , المهذب (1/ 150) , الحلية (66 أ) , عجالة المحتاج (1/ 472).\r(¬8) في (ب) السن.\r(¬9) انظر/ المحرر (48 أ/خ).\r(¬10) انظر/ الوسيط (2/ 418) , العزيز (2/ 496) , المحرر (48 أ/خ) , المجموع (5/ 426) , إحكام الأحكام (2/ 185) , مغني المحتاج (1/ 376) , نهاية المحتاج (3/ 59) , حاشية القليوبي (11/ 2).\r(¬11) في (ب) ربا رباب.\r(¬12) الذي جاء في تهذيب اللغة (15/ 180 - 181) هو ما نقله الأزهري عن الأموي: ما بينها وبين ولادتها عشرين يوماً وقيل شهرين.","part":2,"page":563},{"id":1667,"text":"الضأن فيه خلاف ولا يطلق على البقر وقد يطلق على الإبل ذكره الجوهري جميعه وقيل الربى هي التي يحمل عليها الراعي أداته (¬1).\rقال: ((وأكولة)) أي المسمنة للأكل كما قاله في المحرر لكونها من الكرائم (¬2)، والأكولة بهمزة مفتوحة وكاف مضمومة مخففة (¬3).\rقال: ((وحامل)) (¬4) أي سواء كان الحمل مأكولاً أم لا كما اقتضاه إطلاقهم لأنه - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن أخذ الشافع) وهي التي في بطنها الولد رواه أبو داود ولم يضعفه (¬5) , ولأن في أخذها إجحافاً بالمالك لاشتمالها على حيوان آخر لا يجب، ولهذا سميت شافعاً من الشفع الذي هو نقيض الوتر (¬6) , وأوجبها أيضاً الشارع تغليظاً (¬7) في قتل العمد، وفي الكفاية عن الأصحاب أن التي طرقها الفحل في هذا المعنى كالتي تحقق حملها لأن الغالب في البهائم العلوق من مرة واحدة بخلاف الآدميات (¬8).\rتنبيه: تعبيره بالحامل أحسن من تعبير التنبيه (¬9) بالماخض لأن الماخض هي التي دنت ولادتها (¬10) كما سبق إيضاحه في أوائل الفصل.\r¬__________\r(¬1) الصحاح (1/ 130) , المصباح المنير (1/ 215) , تاج العروس (2/ 470).\r(¬2) انظر/ الأم (2/ 10) , التعليقة (2/ 2/33/ب خ) , المهذب (1/ 150) , الحلية (66 أ) , الوسيط (2/ 418) , العزيز (2/ 496) , المحرر (48 أ/خ) , عجالة المحتاج (1/ 472).\r(¬3) انظر/ مشارق الأنوار (1/ 30) , تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 107).\r(¬4) انظر/ الأم (2/ 10) , التعليقة (2/ 2/33/ب خ) , المهذب (1/ 150) , الحلية (66 أ) , التهذيب (3/ 14) , عجالة المحتاج (1/ 472).\r(¬5) أخرجه أبو داود (2/ 103) ح (1581) كتاب الزكاة باب في زكاة السائمة, والنسائي (5/ 32) ح\r(2462) كتاب الزكاة باب إعطاء السيد المال بغيراختيار المصدق, ومالك في موطئه (2/ 835) ح (1525) , وأحمد في مسنده (3/ 414) , وابن حبان (1/ 322) (116) , والطبراني في الأوسط (2/ 380) ح (2284) , والبيهقي في الكبرى (4/ 96) ح (7069). والحديث ضعفه الألباني. انظر/ إرواء الغليل (3/ 272).\r(¬6) انظر/ تهذيب اللغة (1/ 278) , لسان العرب (8/ 183) , عون المعبود (4/ 323).\r(¬7) نهاية لوحة 73/أ من (ج).\r(¬8) المهذب (1/ 150) , المجموع (5/ 426) , الكفاية (341 أ) , نهاية المحتاج (3/ 59).\r(¬9) انظر/ المهذب (1/ 150) , التنبيه (1/ 57).\r(¬10) العزيز (2/ 496) , المجموع (5/ 426).","part":2,"page":565},{"id":1668,"text":"قال: ((وخيار)) (¬1) لخبر معاذ الثابت في الصحيحين (إياك وكرائم أموالهم) (¬2) وقد سبق ذكره, وتعبيره بالخيار من باب ذكر العام بعد الخاص (¬3)، فإن المذكور قبله خيار أيضاً.\rفرع: لو كانت ماشيته كلها أكولة أو خياراً طالبناه بذلك ويجعل كشرف النوع بخلاف ما إذا كانت كلها (¬4) حوامل لا نطالبه (¬5) بحامل (¬6) لأن الأربعين مثلاً فيها شاة واحدة والحامل شاتان، كذا نقله الإمام عن صاحب التقريب واستحسنه (¬7).\rقال: ((إلا برضا المالك (¬8))) أي بإعطاء الربي والأكولة والحامل وخيار المال فإنه يؤخذ (¬9) لما رواه أبي بن كعب قال بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاملاً فمررت (برجل) (¬10) فلما جمع لي ماله لم أجد عليه فيه إلا ابنة مخاض فقلت له أد ابنة مخاض فإنها صدقتك، فقال: ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر ولكن هذه ناقة فتية سمينة فخذها، فامتنع أبي بن كعب وترافعا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له (ذاك الذي عليك فإن تطوعت فخير آجرك [الله] (¬11) فيه وقبلناه منك) قال: فهاهي يا رسول الله قد جئتك بها فخذها فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقبضها ودعى له في ماله بالبركة. رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان والحاكم (¬12). فثبت الجواز هنا\r¬__________\r(¬1) انظر/ الأم (2/ 10) , المهذب (1/ 150) , التهذيب (3/ 14) , عجالة المحتاج (1/ 472).\r(¬2) تقدم تخريجه.\r(¬3) شرح الجلال المحلي (2/ 16).\r(¬4) قوله: أكولة أو خياراً طالبناه بذلك ويجعل كشرف النوع بخلاف ما إذا كانت كلها. سقط في (ب).\r(¬5) في (ج) يطالبه.\r(¬6) شرح الجلال المحلي (2/ 11).\r(¬7) انظر/ نهاية المطلب (2/ 17 ب) , مغني المحتاج (1/ 376).\r(¬8) في (أ) إلا أن يرضى المالك. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 373).\r(¬9) انظر/ مختصر البويطي (55 ب) , نهاية المطلب (2/ 17 ب) , التهذيب (3/ 15) , العزيز (2/ 496) , المحرر\r(48 أ/خ) , المجموع (5/ 426) , شرح الجلال المحلي (1/ 11) , الغرر البهية (2/ 140) , مغني المحتاج (1/ 376) , نهاية المحتاج (3/ 58).\r(¬10) في (أ، ب) برجع.\r(¬11) سقط في (أ).\r(¬12) أخرجه أحمد (5/ 142) ح (21316) , أبو داود (2/ 104) ح (1583) كتاب الزكاة باب في زكاة السائمة, وابن حبان (8/ 63) ح (3269) , والحاكم في مستدركه (1/ 556) ح (1452) وقال: صحيح ولم يخرجاه, والبيهقي في الكبرى (4/ 96) ح (7071) , وابن خزيمة في صحيحة (4/ 24) ح (2277). وحسنه الألباني انظر/ سنن أبي داود بتعليق الألباني (244).","part":2,"page":566},{"id":1669,"text":"بالنص وقسنا عليه الباقي (¬1)، والفتية في الحديث بفاء مفتوحة وتاء مثناة مكسورة بعدها ياء مشددة وهي الشابة غير المسنة وجمعها أفتاء (¬2).\rوقيل إن الكريمة لا تجزئ للنهي عن أخذها (¬3) وفي الربى وجه مثله لما حصل لها من الهزال من الولادة (¬4) حكاهما في الكفاية (¬5) وهذه الأربعة الأخيرة أعني الربي وما بعدها لم يتعرض لها في الروضة/ مع ذكر الرافعيّ لها في الكلام على أخذ الصغيرة (¬6).\rقال: ((ولو اشترك أهل الزكاة في ماشية)) أي (¬7) بشراء أو إرث أو غيره (¬8)، ويسمى ذلك خلطة الشيوع وخلطة الأعيان لأن كل عين مشتركة (¬9).\rقال: ((زكيا كرجل)) لأن خلطة الجوار تفيد ذلك كما سيأتي فخلطة الأعيان بطريق الأولى (¬10) , وحينئذٍ فقد تفيدهما الخلطة تخفيفاً كالاشتراك في ثمانين على السواء أو تثقيلاً كالاشتراك في أربعين أو تخفيفاً على أحدهما وتثقيلاً على الآخر بأن ملكا ستين لأحدهما ثلثاها وللآخر ثلثها وقد لا يفيد لا تثقيلاً ولا تخفيفاً كمائتين على السواء وتأتي الأقسام في خلطة الجوار أيضاً (¬11).\r¬__________\r(¬1) قال إمام الحرمين: ذكر العراقيون أنه لو تبرع بالربي قبلت منه وإن كانت قريبة عهد بالولادة جرياً على القياس. انظر/ نهاية المطلب (2/ 17 ب) , المجموع (5/ 426).\r(¬2) انظر/ تهذيب اللغة (14/ 233) , المصباح المنير (2/ 462) , عون المعبود (4/ 325).\r(¬3) نهاية لوحة 243/ب من (ب).\r(¬4) في (ب) عند الولادة.\r(¬5) قال إمام الحرمين: وهذا ساقط فقد لا تكون كذلك, وقد تكون غير الربي مهزولة, والهزال الذي هو عيب هو الهزال الظاهر البين. انظر/ نهاية المطلب (2/ 17 ب) , المجموع (5/ 382) , الكفاية (343 أ).\r(¬6) انظر/ العزيز (2/ 496).\r(¬7) في (ج) أي اشتركوا.\r(¬8) انظر/ التحرير (2/ 48 أ/خ) , بحر المذهب (4/ 60) , حلية العلماء (1/ 321) , روضة الطالبين (2/ 170) , عجالة المحتاج (1/ 473) , شرح الجلال المحلي (2/ 11).\r(¬9) انظر/ التهذيب (3/ 38) , العزيز (2/ 502) , المجموع (5/ 432) , مغني المحتاج (1/ 376).\r(¬10) انظر/ مختصر البويطي (55 ب) , التحرير (2/ 8 أ/خ) , بحر المذهب (4/ 60) , الوسيط (2/ 420) , التهذيب (3/ 37) , المحرر (48 أ/خ) , المجموع (5/ 432).\r(¬11) انظر/ روضة الطالبين (2/ 170) , المجموع (5/ 432) , شرح الجلال المحلي (2/ 11).","part":2,"page":567},{"id":1670,"text":"قال: ((وكذا لو خلطا مجاورة)) (¬1) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسويّة) رواه البخاري في كتاب أنس السابق بعضه (¬2) , وتسمى هذه (¬3) الخلطة خلطة جوار وخلطة أوصاف (¬4)، ويدل على صدق اسم الخلطة عليها قوله تعالى (¬5) {وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} الآية (¬6) عقب قوله: {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ} (¬7)، وقيل لا أثر لهذه الخلطة (¬8)، وقال ابن المنذر: إن كان مال كل واحد نصاباً آثرت الخلطة وإلا فلا (¬9).\rوقول المصنف: أهل الزكاة قيد في الخليطين (¬10) فلو كان أحد المالين موقوفاً أو لذمي أو مكاتب أو لبيت المال لم تؤثر الخلطة شيئاً بل يعتبر نصيب من هو من أهل الزكاة إن بلغ نصاباً زكاه بزكاة المنفرد وإلا فلا زكاة (¬11).\rتنبيهات: أحدها: أن الرافعيّ في أول الفصل قيد الخلطة بالنصاب فقال: إذا اشترك اثنان في نصاب من الماشية (¬12) واحترز به عما إذا اشتركا في ثمانية وثلاثين إما شركة شيوع\r¬__________\r(¬1) انظر/ الحاوي (3/ 136) , التهذيب (3/ 38) , روضة الطالبين (2/ 170) , عجالة المحتاج (1/ 473) , حاشية عميرة (2/ 11).\r(¬2) أخرجه البخاري (2/ 526) (1282) كتاب الزكاة باب لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع.\r(¬3) نهاية لوحة 73/ب من (ج).\r(¬4) انظر/ البيان (3/ 208) , العزيز (2/ 503) , المجموع (5/ 432) , شرح الجلال المحلي (2/ 11) , مغني المحتاج (1/ 376) , نهاية المحتاج (3/ 60).\r(¬5) تعالى، سقط في (ب).\r(¬6) سورة ص الآية (24).\r(¬7) سورة ص الآية (23).\r(¬8) قال الرافعيّ: هو وجه غريب حكاه الحناطي. قال النووي: وهذا الوجه غلطٌ صريح, وقد نقل أبو حامد في تعليقه إجماع المسلمين على أنه لا فرق بين الخلطتين في الإيجاب. انظر/ الحاوي (3/ 136) , بحر المذهب (4/ 60) , التهذيب (3/ 37) , العزيز (2/ 502) , روضة الطالبين (2/ 170) , المجموع (5/ 433).\r(¬9) انظر/ الحاوي (3/ 136) , المجموع (5/ 433).\r(¬10) في (ج) الخلطتين.\r(¬11) انظر/ البيان (3/ 210) , روضة الطالبين (2/ 171) , مغني المحتاج (1/ 376) , نهاية المحتاج (3/ 60).\r(¬12) انظر/ العزيز (2/ 502).","part":2,"page":568},{"id":1671,"text":"أو مجاورة وانفرد كل بشاة (¬1) فلا زكاة عليهما كما قاله الرافعيّ (¬2) لأن المشترك لم يبلغ نصاباً وكذلك المنفرد فلو خلطا أيضاً الشاتين وحدهما زكيا الأربعين.\rالثاني: لابد من ثبوت الخلطة في حول، فلو ملك كل منهما أربعين (¬3) شاة في أول المحرم وخلطا في أول صفر فالجديد أنه لا خلطة في الحول الأول بل إذا جاء المحرم وجب على كل واحد منهما شاة وثبتت الخلطة في الحول الثاني وما بعده (¬4).\rوالقديم: أنها تثبت أيضاً في الأول، ولو انعكس الحال فخلطا أول الحول ثم تفرقا آخره أو وسطه فكذلك أيضاً إلا إذا وقع الافتراق في زمن لا يؤثر فيه علف السائمة، قاله في الروضة (¬5).\rالثالث: إذا (أخذ) (¬6) الفرض منهما أو من أحدهما رجع كل واحد على صاحبه بالحصة مطلقا كما صححه في الروضة (¬7) للحديث السابق، وقيل: إن أخذ [من] (¬8) كل واحد واجبه عند الانفراد لم يرجع كما لو خلط ثلاثين من البقر بأربعين فأخذ من صاحب الثلاثين تبيعاً ومن صاحب الأربعين مسنة.\rقال: ((بشرط أن لا تتميز في المشرع)) أي الموضع الذي تشرب منه الماشية من عين أو نهر أو بئر أو حوض أو من مياه متعددة (¬9)، يقال بعير شارع وإبل شارعة أي واردة\r¬__________\r(¬1) في (ب) بشياه.\r(¬2) وعبارته: لو خلط تسع عشرة بتسع عشرة وتركا شاتين منفردتين فلا أثر لخلطتهما ولا زكاة أصلاً.\rانظر/ البيان (3/ 211) , العزيز (2/ 503) , روضة الطالبين (2/ 171).\r(¬3) في (ج) أربعون.\r(¬4) الحاوي (3/ 141) , البيان (3/ 211) , العزيز (2/ 513, 528) , روضة الطالبين (2/ 171) , المجموع (5/ 437) , مغني المحتاج (1/ 376) , نهاية المحتاج (3/ 60).\r(¬5) انظر/ البيان (3/ 211) , روضة الطالبين (2/ 177).\r(¬6) في (أ) كان.\r(¬7) انظر/ روضة الطالبين (2/ 175).\r(¬8) سقط في (أ).\r(¬9) انظر/ الحاوي (3/ 140) , التحرير (2/ 8 أ/خ) , البيان (3/ 211) , التهذيب (3/ 38) , العزيز (2/ 504) , المحرر (48 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 171) , المجموع (5/ 435) , عجالة المحتاج (1/ 473) , حاشية عميرة\r(2/ 11).","part":2,"page":569},{"id":1672,"text":"الماء (¬1) , ويشترط أيضاً عدم التمييز في الموضع الذي يجتمع فيه إذا أريد سقيها والذي تنحى إليه إذا شربت لشرب (¬2) غيرها قاله في التتمة (¬3) , ويمكن دخوله في كلام المصنف وهذا الشرط وما بعده شروط (¬4) في خلطة الجوار حتى يصير المالان كالمال الواحد (¬5) , وفي الحديث (والخليطان ما اجتمعا في الفحل والحوض والراعي) رواه الدارقطني بإسناد ضعيف (¬6)، والمراد بذلك أن لا يختص أحدهما عن الآخر بشيء من هذه الأمور لامتناع التعدد في نفسه (¬7) وإلى ذلك أشار المصنف بقوله (تتميز) لكن كان الأصوب أن يقول يتميز أحدهما عن الآخر أو يتميز المالان وبه عبر في المحرر (¬8) وإلا فالمال المختلط متميز عن غيره بالضرورة.\rقال: ((والمسرح)) أي المرعى لما سبق (¬9)، ومنهم من يفسر المسرح بالمكان الذي يجتمع فيه قبل سوقها إلى المرعى (¬10) ولابد منه أيضاً بالاتفاق كما قاله في الروضة (¬11) , وكذلك لابد من اتحاد الممر (من المشرع) (¬12) إلى المرعى قاله في شرح المهذب (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر/ العين (1/ 252) , تهذيب اللغة (1/ 272).\r(¬2) في (ج) ليشرب.\r(¬3) انظر/ التتمة (78 ب).\r(¬4) نهاية لوحة 244/أ من (ب).\r(¬5) كفاية الأخيار (1/ 178).\r(¬6) أخرجه الدارقطني (2/ 104) , والبيهقي في الكبرى (4/ 106) ح (7125) , والشاشي في مسنده (1/ 125) ح (62). قال البيهقي: أجمع أصحاب الحديث على ضعف ابن لهيعة وترك الاحتجاج بما ينفرد به. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: هذا حديث باطل ولا أعلم أحداً رواه غير ابن لهيعة. قال ابن معين: هذا الحديث باطل, وإنما هو من قول يحيى بن سعيد. انظر/ علل الحديث (1/ 218) , الأموال لأبي عبيد (2/ 486) , التلخيص الحبير (2/ 155).\r(¬7) انظر/ المجموع (5/ 434).\r(¬8) انظر/ المحرر (48 أ/خ).\r(¬9) انظر/ المهذب (1/ 151) , التهذيب (3/ 39) , الكفاية (4/ 345 أخ) , عجالة المحتاج (1/ 473).\r(¬10) نهاية لوحة 74/أ من (ج).\r(¬11) انظر/ روضة الطالبين (2/ 171). وانظر/ التحرير (2/ 8 أ/خ) , بحر المذهب (4/ 63) , المجموع (5/ 435) , نهاية المحتاج (3/ 61).\r(¬12) في (أ) في المسرح. في (ب) من المسرح.\r(¬13) انظر/ المجموع (5/ 435).","part":2,"page":570},{"id":1673,"text":"قال: ((والمراح)) أي مأواها ليلاً (¬1) كما سبق (والمراح) (¬2) بضم الميم كما نبه عليه المصنف/ في الدقائق (¬3).\rقال: ((وموضع الحلب)) (¬4) لما سبق والحلب بفتح اللام وحكي إسكانها نبه عليه في الدقائق (¬5) أيضاً.\rقال: ((وكذا الراعي (والفحل) (¬6) في الأصح) (¬7) لما سبق.\rوالثاني: لا لأن الافتراق فيهما لا يرجع إلى نفس المال نعم يشترط على هذا اتحاد موضع الإنزاء (¬8).\rوقيل: يشترط أن تكون الفحول مشتركة إمّا في الملك أو في الاستعارة إن كان مستعاراً كما نبه عليه الإمام (¬9).\rتنبيهان: أحدهما: أنه لا يخفى أن اشتراط الاشتراك في الفحل محله إذا اتحد النوع فإن اختلف كضأن ومعز لم يشترط بلا خلاف للضرورة وكما لو خلط عشرين من الذكور بعشرين من الإناث قاله في شرح المهذب (¬10).\rالثاني: أن تعبيره بالأصح في الفحل غريب ففي الرافعيّ والروضة وشرح المهذب أن الجمهور قطعوا بالاشتراط (¬11) , فالصواب التعبير بالمذهب كما في الروضة (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر/ الوسيط (2/ 421) , البيان (3/ 210) , العزيز (2/ 504) , الكفاية (4/ 345 أخ) , تحفة اللبيب (66) , شرح الجلال المحلي (2/ 11).\r(¬2) في (أ) والمراد.\r(¬3) دقائق المنهاج (54).\r(¬4) انظر/ التهذيب (3/ 39) , تصحيح التنبيه (1/ 196) , المجموع (5/ 434) مغني المحتاج (1/ 377).\r(¬5) انظر/ دقائق المنهاج (1/ 54).\r(¬6) في (أ) الفحل والراعي. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 374).\r(¬7) انظر/ مختصر البويطي (55 ب) , المهذب (1/ 151) , الوسيط (2/ 421) , الكفاية (4/ 345 أ-345 ب خ) , عجالة المحتاج (1/ 473).\r(¬8) انظر/ التهذيب (3/ 39) , روضة الطالبين (2/ 170 - 171).\r(¬9) عند القائل به. قال النووي: واتفقوا على ضعفه. انظر/ نهاية المطلب (2/ 23 أ) , روضة الطالبين (2/ 171).\r(¬10) انظر/ المجموع (5/ 435).\r(¬11) انظر/ العزيز (2/ 505) , روضة الطالبين (2/ 171) , المجموع (5/ 435).\r(¬12) انظر/ روضة الطالبين (2/ 171).","part":2,"page":571},{"id":1674,"text":"قال: ((لا نية الخلطة في الأصح)) لأن المقتضى لتأثير الخلطة وهو خفة المؤنة حاصل نوى أو لم ينو (¬1).\rوالثاني: لابد منها حتى إذا جمع الرعاة الماشية واتصفت بصفات الخلطة فلا زكاة فيها لأن الخلطة مغيرة لمقدار الزكاة، فلابد من قصده دفعاً لضرره في الزيادة وضرر الفقراء في النقصان (¬2).\rفرع: الأصح أنه لا يشترط أيضاً عدم التمييز في الحالب ولا في الإناء الذي يحلب فيه وهو المسمى بالمحلب بكسر الميم (¬3).\rقال: ((والأظهر تأثير خلطة الثمر والزرع والنقد وعرض التجارة)) (¬4) لعموم الحديث السابق وهو قوله (ولا يفرق بين مجتمع) (¬5) ولأن المقتضى لتأثير الخلطة في الماشية هو خفة المؤنة وذلك موجود هاهنا (¬6)، كما سيأتي.\rوالثاني: وهو القديم أنها لا تؤثر (¬7)، لقوله في الحديث السابق (والخليطان ما اجتمعا في الحوض) إلى آخره. فإنه يقتضي حصر الخليطين في المجتمعين في هذه الأمور ولا يتصور ذلك إلا في المواشي، ولأن المواشي فيها أوقاص فالخلطة فيها تنفع المالك تارة والمسكين أخرى، ولا وقص في المعشرات فلو أثبتنا فيها الخلطة لتمخضت ضرراً في حق أرباب الأموال وذلك فيما إذا خلط دون النصاب بمثله (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر/ الحاوي (3/ 141) , بحر المذهب (4/ 62) , حلية العلماء (1/ 321) , التهذيب (3/ 39).\r(¬2) انظر/ البيان (3/ 212) , مشكل الوسيط (2/ 422) , المجموع (5/ 436) , مغني المحتاج (1/ 377).\r(¬3) ومعناه أن تكون المحالب فوضى بينهم, فلا ينفرد أحدهما بمحلب أو محالب ممنوعة من الآخر. وقال عنه الروياني: إنه أضعف الوجوه. انظر/ بحر المذهب (4/ 62) , التهذيب (3/ 38) , العزيز (2/ 505) , روضة الطالبين (2/ 172) , المجموع (5/ 435) , لسان العرب (1/ 329) , مختار الصحاح (1/ 62).\r(¬4) انظر/ مختصر البويطي (55 ب) , الحاوي (3/ 142) , التحرير (2/ 8 أ/خ) , بحر المذهب (4/ 64) , الوسيط (2/ 422) , المحرر (48 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 172) , عجالة المحتاج (1/ 474).\r(¬5) سبق تخريجه.\r(¬6) انظر/ التهذيب (3/ 48) , البيان (3/ 227) , العزيز (2/ 507) , المجموع (5/ 450) , مغني المحتاج (1/ 377, 378) , نهاية المحتاج (3/ 63).\r(¬7) وبه قطع الجرجاني في التحرير. انظر/ التحرير (2/ 8 أ/خ) , الوسيط (2/ 422) , روضة الطالبين (2/ 238) , المجموع (5/ 450).\r(¬8) انظر/ الحاوي (3/ 142) , بحر المذهب (4/ 64) , التهذيب (3/ 48) , البيان (3/ 227) , العزيز (2/ 507) , المجموع (5/ 450) , مغني المحتاج (1/ 378) , نهاية المحتاج (3/ 63).","part":2,"page":572},{"id":1675,"text":"والثالث: تؤثر خلطة الشيوع دون خلطة الجوار.\rوالرابع: تؤثر الخلطتان في الثمار والزرع وأما النقد ومال التجارة فيؤثر فيه خلطة الشيوع دون الجوار (¬1).\rقال: ((بشرط أن لا (¬2) يتميز الناطور والجرين)) أي في الثمار والزروع (¬3)، فالناطور حافظ المحل والشجر وطاؤه مهملة وحكى إعجامها, وقيل: بالمهملة لحافظ الكرم وأما بالمعجمة فللحافظ (¬4) مطلقاً (¬5).\rوالجرين بجيم مفتوحة موضع تجفيف الثمار (¬6). وقيل: غير ذلك قاله في الدقائق (¬7). وقال الثعالبي (¬8): الجرين يكون للزبيب خاصة، والبيدر بفتح\rالباء (¬9) الموحدة للحنطة (¬10)، والمربد بكسر الميم (¬11) للمأخوذ من النخيل (¬12).\rويشترط أيضاً كما قاله في شرح المهذب عدم التمييز في الحراث والمتعهد وجذاذ\r¬__________\r(¬1) انظر/ الحاوي (3/ 142 - 143) , المجموع (5/ 450).\r(¬2) لا، سقط في (ب). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 375).\r(¬3) انظر/ الحاوي (3/ 142) , بحر المذهب (4/ 64) , الوسيط (2/ 422) , عجالة المحتاج (1/ 474).\r(¬4) نهاية لوحة 244/ب من (ب).\r(¬5) انظر/ الصحاح (2/ 830) , دقائق المنهاج (1/ 54) , القاموس المحيط (2/ 144) , مغني المحتاج (1/ 378) , الإقناع (1/ 219).\r(¬6) الزاهر (1/ 151) , روضة الطالبين (5/ 159) , شرح الجلال المحلي (3/ 13).\r(¬7) إنما اقتصر في الدقائق على أنه موضع تجفيف الثمار. وقوله: وقيل غير ذلك. والمقصود به ما ذكره المقري والفيومي أنه البيدر أي الموضع الذي يداس فيه الطعام. انظر/ دقائق المنهاج (1/ 54) , المصباح المنير (1/ 97) , التعاريف (1/ 240).\r(¬8) هو عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري أبو منصور الشاعر شيخ الأدب, والثعالبي نسبة إلى خياطة جلود الثعالب وعملها, من تصانيفه: كتاب يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر وله كتاب فقه اللغة وكتاب سحر البلاغة, وكان رأسا في النظم والنثر وله أشعار كثيرة ذكر طرفا منها ابن خلكان في تاريخه, مات سنة ثلاثين وأربع مئة وله ثمانون سنة. انظر/ سير أعلام النبلاء (17/ 438) , أبجد العلوم (3/ 71).\r(¬9) في (ب) الحاء.\r(¬10) البيدر بفتح الباء الموحدة للحنطة. هذه العبارة مكررة في (أ).\r(¬11) نهاية لوحة 74/ب من (ج).\r(¬12) الصحاح (2/ 472 - 587) , الفائق (1/ 166) , النهاية في غريب الأثر (2/ 182) , شرح النووي على صحيح مسلم (6/ 83) , المصباح المنير (1/ 215).","part":2,"page":573},{"id":1676,"text":"النخيل والماء الذي يشرب منه، وزاد في الكفاية اللقاط وكذلك الملقح وإن كان الملقح قد يدخل في المتعهد (¬1).\rقال: ((والدكان والحارس ومكان الحفظ)) (¬2) أي في النقدين والتجارة وهكذا الكيال والوزان والميزان والحمال كما قاله في شرح المهذب (¬3) والنقاد والمنادي والمطالب بالأثمان كما نقله في الكفاية عن البندنيجي (¬4) , وحينئذٍ فإذا كان لكل منهما نخيل وزرع مجاور لنخيل غيره أو زرعه أو لكل واحد كيس له فيه دراهم ولكن في صندوق واحدة أو أمتعة تجارة في مخزن واحد ولم يتميز أحدهما عن الآخر بشيء مما سبق تثبت الخلطة (¬5).\rقال: ((ونحوها)) أشار به إلى ما ذكرناه في الأنواع كلها مما لم يصرح بذكره (¬6).\rتنبيه: ما ذكره المصنف من الشروط تبعاً للمحرر (¬7) قد ذكره أيضاً في الشرحين في معرض التعليل وأهمله من الروضة فلم يذكره لا شرطاً ولا تعليلاً.\rقال: ((ولوجوب زكاة (¬8) الماشية شرطان)) (¬9) أي (مضافان) (¬10) لما سبق من كونها نصاباً من النعم ولما سيأتي من كمال الملك وإسلام المالك وحريته.\rقال: ((مُضِيّ الحول في ملكه)) (¬11) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا زكاة/ في مال حتى يحول عليه\r¬__________\r(¬1) الكفاية (357 أ) , القاموس المحيط (1/ 369) , شرح الجلال المحلي 587)، الصحاح (2/ 47 (2/ 13) , المجموع (5/ 450) , نهاية المحتاج (3/ 63).\r(¬2) عجالة المحتاج (1/ 474).\r(¬3) انظر/ المجموع (5/ 450).\r(¬4) الكفاية (357 ب)، الصحاح (2/ 47 (2/ 13) , المجموع (5/ 450) , نهاية المحتاج (3/ 63).\r(¬5) العزيز (2/ 507) , روضة الطالبين (2/ 173) , المجموع (5/ 450).\r(¬6) كالوزان والميزان والمنادي والنقاد والحراث وجذاذ النخل والحمال والكيال والمتعهد والحصاد والملقح وما يسقى لهما به. انظر/ النجم الوهاج (3/ 155) , نهاية المحتاج (3/ 63).\r(¬7) انظر/ المحرر (48 ب خ).\r(¬8) زكاة, سقط في (ب).\r(¬9) انظر/ الحاوي (3/ 152) , التهذيب (3/ 22) , المحرر (48 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 186, 192) , المجموع (5/ 432) , عجالة المحتاج (1/ 474).\r(¬10) في (أ) مضافين.\r(¬11) انظر/ الحاوي (3/ 88) , بحر المذهب (4/ 12) , الوسيط (2/ 433 - 434) , التهذيب (3/ 22) , البيان (3/ 210) , العزيز (2/ 503) , المحرر (48 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 184) , المجموع (5/ 432) , الكفاية\r(261 ب-267 ب) , عجالة المحتاج (1/ 474) , شرح الجلال المحلي (2/ 13) , نهاية المحتاج (3/ 63).","part":2,"page":574},{"id":1677,"text":"الحول) رواه أبو داود ولم يضعفه (¬1). وأجمع عليه التابعون والفقهاء كما قال الماوردي وإن خالف فيه بعض الصحابة (¬2). وسمي ذلك حولاً لأنه حال أي ذهب وأتى غيره (¬3).\rقال: ((لكن ما نتج من نصاب يزكى بحوله)) (¬4) أي بحول النصاب لما رواه مالك في الموطأ عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال لساعيه: اعتد عليهم بالسخلة (¬5) (¬6)، وعن علي - رضي الله عنه - مثله أيضاً (¬7) ولا يعرف لهما مخالف, ولأن الحول إنما اعتبر لتكامل (¬8) النماء الحاصل من النصاب, والنتاج نما في نفسه ولأنه بعض الأم حقيقة فأعطيناه حكمها (¬9).\rفعلى هذا إذا كان عنده مائة وعشرون من الغنم فولدت واحدة منها سخلة قبل الحول بلحظة لزمه شاتان لما ذكرناه، ولو كان عنده أربعون منها فولدت أربعين سخلة قبيل الحول ثم مات (¬10) الأمهات لم ينقطع الحول (¬11).\r¬__________\r(¬1) أخرجه أبو داود (2/ 100) ح (1573) كتاب الزكاة باب في زكاة السائمة, والبيهقي في الكبرى (4/ 95) ح (7065) , وابن ماجة (1/ 571) ح (1792) كتاب الزكاة باب من استفاد مالاً, والشافعي في مسنده\r(1/ 91) , والطبراني في الكبير (25/ 137) ح (331). قال العراقي: إسناده جيد. وصححه ابن حزم وابن القيم والألباني وحسنه ابن باز. انظر/ المحلى (6/ 74) , تخريج الإحياء (1/ 282) , تهذيب السنن (4/ 447) , حاشية ابن باز على بلوغ المرام (1/ 377) , إرواء الغليل (3/ 254).\r(¬2) انظر/ الحاوي (3/ 88).\r(¬3) انظر/ العين (3/ 297) , تهذيب اللغة (21/ 229) , المغرب في ترتيب المعرب (1/ 235).\r(¬4) انظر/ الأم (2/ 12)، النكت (75 ب)، الحلية (66 أ)، الوسيط (2/ 433)، التهذيب (3/ 23)، العزيز (2/ 525)، المحرر (48 ب/خ)، عجالة المحتاج (1/ 475)، شرح الجلال المحلي (2/ 130)، مغني المحتاج (1/ 378).\r(¬5) في (ب) بالسلخة.\r(¬6) أخرجه مالك في الموطأ (1/ 265) (601) , والشافعي في المسند (1/ 90) , والبيهقي في سننه الكبرى (4/ 100)\r(7093). والحديث صححه النووي وابن حجر. انظر/ المجموع (5/ 328) , التلخيص الحبير (2/ 154).\r(¬7) بحثت عنه فلم أجده, قال ابن الملقن: غريب لا يحضرني من خرجه وذكره صاحب المهذب (1/ 144) بلفظ عد الصغار مع الكبار ولم يعزه النووي في شرحه ولا المنذري في تخريجه. وقال ابن حجر: لم أره. انظر/ المجموع (5/ 328) , البدر المنير (5/ 473 - 474) , التلخيص الحبير (2/ 156).\r(¬8) في (ب) لتمكال.\r(¬9) انظر/ المهذب (1/ 144) , الكفاية (271 أ).\r(¬10) هكذا في جميع النسخ والصواب ماتت لأن الأمهات مؤنث حقيقي.\r(¬11) انظر/ الأم (2/ 12) , البيان (3/ 197) , روضة الطالبين (2/ 184) , الكفاية (271 ب) , مغني المحتاج (1/ 378).","part":2,"page":575},{"id":1678,"text":"وقيل: لابد من بقاء نصاب (¬1).\rوقيل: يكفي بقاء واحدة (¬2).\rوما ذكروه هاهنا مشكل فإنه يقتضي أن السوم وهو الرعي لا يشترط في جميع النصاب وليس كذلك.\rتنبيهات: أحدها: أن فائدة ضم النتاج إنما يظهر إذا بلغ المال به نصاباً آخر كما مثلناه فإن لم يبلغ كما لو ملك مائة فحدث له منها عشرون فلا فائدة فيه وحينئذٍ تعبير المصنف بقوله يزكي بحوله غير مستقيم لأنه لا يزكي عنه في هذه الحالة بالكلية ولهذا عبر الرافعيّ في المحرر بقوله يضم إلى الأصول في (الحول) (¬3) وذكر مثله في الروضة أيضاً وهو تعبير صحيح فإنا نضمه إليه (¬4) فإن اقتضى الحال وجوب شيء فيه زكاه وإلا فلا (¬5).\rالثاني (¬6): أن العبرة (¬7) بتمام الانفصال فلو حال الحول قبل تمامه فكالعدم (¬8).\rالثالث: أنه (¬9) احترز بقوله نتج عما ملكه في أثناء الحول بشراء أو غيره فإنه لا يضم كما سيأتي لأن الدليل قد قام على اشتراط الحول خرج النتاج (¬10) كما سبق من الدليل والمعنى فيبقي ما عداه على الأصل وبقوله من نصاب عما دونه كما إذا ملك أربعاً من الإبل (¬11) في غرة المحرم مثلاً فحدث له منها فصيل في غرة رجب فلا ضم لأن ما دون\r¬__________\r(¬1) قاله أبو قاسم الأنماطي. انظر/ المهذب (1/ 144) , الوسيط (2/ 434) , المجموع (5/ 329) , الكفاية (271 ب).\r(¬2) قال به أبو حنيفة. انظر/ بدائع الصنائع (2/ 32) , الهداية شرح البداية (1/ 101) , تبيين الحقائق (1/ 267) , الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير (1/ 125).\r(¬3) في (أ) الفحول. راجع المحرر والعزيز.\r(¬4) نهاية لوحة 245/أ من (ب).\r(¬5) انظر/ العزيز (2/ 531) , المحرر (48 ب خ) , روضة الطالبين (2/ 184) , الكفاية (271 ب) , شرح الجلال المحلي (2/ 14).\r(¬6) في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬7) أن العبرة، سقط في (ب).\r(¬8) العزيز (2/ 528) , روضة الطالبين (2/ 186) , المجموع (5/ 318) , حاشية البجيرمي (2/ 13).\r(¬9) أنه، سقط في (ب).\r(¬10) هكذا في جميع النسخ, ولعل الأولى: فخرج النتاج.\r(¬11) نهاية لوحة 75/أ من (ج).","part":2,"page":576},{"id":1679,"text":"النصاب وجوده كعدمه بل ابتداء حوله من رجب (¬1).\rالرابع (¬2): يشترط مع ما ذكره المصنف شرطان:\rأحدهما: أن يحدث قبل تمام الحول فإن حدث بعده فلا يضم إلى الحول الأول لانقضائه بل يضم إلى الثاني (¬3).\rوقيل: إن كان حدوثه قبل التمكن من الأداء ضممناه إلى الأول (¬4).\rالشرط الثاني: أن يحدث مملوكاً لمالك النصاب بالسبب الذي ملك به النصاب فإذا أوصى بالحمل لشخص فلا يضم النتاج إلى حول الوارث وكذا لو أن الموصي له بالحمل أوصى به أيضاً قبل انفصاله لمالك الأمهات وارثاً كان أو غيره كذا ذكره صاحب التتمة ونقله عنه في الكفاية ولم ينقل ما يخالفه (¬5) , وهو أيضاً يخرج من قول المصنف بعد ذلك ولا يضم المملوك بشراء أو غيره.\rفائدة: نتج بضم النون وكسر التاء على البناء للمفعول تقول منه نتجت الناقة تنتج بفتح ثالثه نتاجاً بالكسر إذا ولدت وقد نتجها أهلها نتجا على وزن ضرب ضربا (¬6).\rقال: ((ولا يضم المملوك بشراء وغيره في الحول)) (¬7) لما سبق قريباً, واحترز بقوله: ((في الحول)) عن النصاب فإنه يضم إليه خلافاً لابن سريج فإذا اشترى ثلاثين من البقر غُرة المحرم وعشرة أخرى في أول رجب فعليه في الثلاثين تبيع عند تمام حولها الأول وثلاثة\r¬__________\r(¬1) الوسيط (2/ 433) , المجموع (5/ 323 - 324).\r(¬2) في (ب، ج) التنبيه الرابع.\r(¬3) انظر/ الأم (2/ 12) , الحلية (66 أ) , الوسيط (2/ 433) , روضة الطالبين (2/ 184).\r(¬4) هذا على القول بأن الإمكان من شرائط الوجوب قال ابن الصلاح: وهو ضعيف لأن التبعية بعد الحول تضعف وإن تأخر الوجوب وإلحاقها بما قبل الحول ممتنع لقيام الفرق. انظر/ مشكل الوسيط (2/ 434) , روضة الطالبين (2/ 184).\r(¬5) الحلية (66 أ) , الوسيط (2/ 435) , الكفاية (272 ب) , شرح الجلال المحلي (2/ 14) , نهاية المحتاج (3/ 64).\r(¬6) انظر/ الصحاح (1/ 343) , المحكم (7/ 250) , مغني المحتاج (1/ 378) , تاج العروس (6/ 230) , حاشية البجيرمي على الخطيب (2/ 13).\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 88) , بحر المذهب (4/ 12) , العزيز (2/ 526) , المحرر (48 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 185) , المجموع (5/ 365 - 367) , عجالة المحتاج (1/ 475) , شرح الجلال المحلي (2/ 14) , مغني المحتاج (1/ 379) , نهاية المحتاج (3/ 65).","part":2,"page":577},{"id":1680,"text":"أرباع مسنة في باقي الأحوال وعليه في العشرة ربع مسنة في كل حول (¬1).\rقال: ((ولو (¬2) ادعى النتاج بعد الحول صدق)) لأن الأصل عدم الحدوث قبل ذلك لاسيما والأصل أيضاً عدم الوجوب (¬3).\rقال: ((فإن اتهم حلف)) أي احتياطاً لحق الفقراء (وهذا) (¬4) التحليف مستحب بلا خلاف، كما قاله في الروضة قبيل صدقة التطوع لأن دعواه لا تخالف الظاهر والزكاة شرعت للإعانة والإرفاق وإيجاب اليمين غير مناسب لذلك (¬5)، وفي باب قسم الصدقات من الكفاية وجه أن التحليف واجب.\rنعم لو خالف قوله الظاهر كما لو قال بعته قبل الحول ثم اشتريته ففي وجوب/ التحليف وجهان أصحهما أيضاً عدم الوجوب (¬6)، ولا يجوز الحلف للساعي لأنه وكيل ولا للفقراء لأنهم غير معينين (¬7).\rقال: ((ولو زال ملكه في الحول فعاد أو بادل بمثله استأنف)) (¬8) لأنه ملك جديد فلابد له من حول للحديث (¬9)، وتعبيره بزوال الملك يدخل فيه البيع والهبة وغيرهما, وأيضاً فلو قال مثلاً باع لكان يرد عليه البيع بشرط الخيار للبائع أو لهما إذا انفسخ في المدة فإنه لا يؤثر، وتعبيره أيضاً بالفاء الدالة على التعقيب, وبقوله بمثله يؤخذ منه الاستئناف عند طول الزمن (¬10) وعند الاختلاف في النوع بطريق الأولى (¬11) , نعم يكره له ذلك إذا قصد\r¬__________\r(¬1) انظر/ روضة الطالبين (2/ 185) , الكفاية (273 ب-274 أ) , شرح الجلال المحلي (2/ 14) , نهاية المحتاج (3/ 65).\r(¬2) في (ج) فلو.\r(¬3) انظر/ العزيز (2/ 529) , المحرر (48 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 184) , عجالة المحتاج (1/ 475) , العباب المحيط (2/ 416) , مغني المحتاج (1/ 378).\r(¬4) في (أ) أو هذا.\r(¬5) انظر/ العزيز (2/ 259) , المحرر (48 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 186) , عجالة المحتاج (1/ 475) , شرح الجلال المحلي (2/ 14) , مغني المحتاج (1/ 379).\r(¬6) انظر/ روضة الطالبين (2/ 340) , شرح الجلال المحلي (2/ 14).\r(¬7) انظر/ التنبيه (1/ 61) , حلية العلماء (3/ 121) , المجموع (6/ 158) , مغني المحتاج (1/ 379).\r(¬8) انظر/ المهذب (1/ 143) , الوسيط (2/ 434) , التهذيب (3/ 36) , المجموع (5/ 319) , عجالة المحتاج (1/ 475) , شرح الجلال المحلي (2/ 14) , العباب المحيط (2/ 416).\r(¬9) في (ج) الحديث.\r(¬10) في (ب) حول الزمن.\r(¬11) انظر/ العزيز (2/ 529 - 530) , روضة الطالبين (2/ 186) , فتح الوهاب (1/ 184) , غاية البيان (1/ 137) , حاشية البجيرمي على الخطيب (2/ 39) , إعانة الطالبين (2/ 155).","part":2,"page":578},{"id":1681,"text":"الفرار من الزكاة, وقال في الوجيز: يحرم، وزاد في الإحياء أنه لا تبرأ الذمة في الباطن وأن أبا يوسف كان يفعله ثم قال والعلم قسمان ضار ونافع وهذا من الفقه الضار (¬1) (¬2). وقال ابن الصلاح: يأثم بقصده لا بفعله (¬3).\rولو كانت المبادلة للتجارة لم ينقطع الحول كما يأتي في بابه.\rقال: ((وكونها سائمة)) (¬4) لما ذكر أن لوجوب زكاة (¬5) الماشية (شرطين) (¬6) فذكر الأول وهو الحول، ذكر الثاني وهو السوم أي الرعي في الكلإ المباح (¬7) قال تعالى {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} (¬8) ودليله كتاب أبي بكر السابق بعضه (وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة [شاة] (¬9)) رواه البخاري (¬10) دل بمفهومه على أنه لا زكاة في المعلوفة منها فقسنا عليه الباقي (¬11)، بل روى الترمذي والنسائي (في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون) الحديث ورواه أيضاً الحاكم وقال: إنه صحيح الإسناد (¬12) , ولأن مؤنتها لما توفرت احتملت المواساة بخلاف المعلوفة (¬13). نعم لو أسيمت في كلأ مملوك فهل يجب فيها الزكاة على وجهين في الروضة وشرح المهذب من غير ترجيح (¬14).\rتنبيهان: أحدهما: أن ما نتج (¬15) قبل الحول بمدة قليلة لا يمكن فيه اشتراط السوم كما سبق (¬16).\rالثاني: أنها لو سامت بنفسها فلا زكاة كما سيأتي فالصواب التعبير بالإسامة (¬17).\rقال: (((وإن) (¬18) علفت معظم الحول فلا زكاة)) لكثرة المؤنة وخروجها عن اسم السائمة بالمعظم (¬19).\rقال: ((وإلا)) أي وإن لم تعلف المعظم بل النصف فما دونه.\rقال: ((فالأصح إن علفت قدراً تعيش بدونه بلا ضرر بين وجبت زكاتها)) لخفة المؤنة (¬20).\rقال: ((وإلا فلا)) أي وإن كانت لا تعيش في تلك المدة بدونه أو تعيش ولكن بضرر بين فلا زكاة لظهور المؤنة (¬21)، وهذا الوجه نقله الرافعيّ في الكبير عن كثير من (¬22) الأئمة\r¬__________\r(¬1) انظر/ إحياء علوم الدين (1/ 18) , الوجيز (1/ 219 - 220) , روضة الطالبين (2/ 190) , المجموع (5/ 321) , شرح الجلال المحلي (2/ 14).\r(¬2) نهاية لوحة 75/ب من (ج).\r(¬3) انظر/ شرح مشكل الوسيط (2/ 435) , مغني المحتاج (1/ 379).\r(¬4) انظر/ الأم (2/ 24) , مختصر البويطي (55 ب) , المهذب (1/ 142) , الحلية (65 ب) , الوسيط (2/ 435) , حلية العلماء (3/ 19) , التهذيب (3/ 28) , العزيز (2/ 535) , روضة الطالبين (2/ 151) , المجموع (5/ 315) , الكفاية (262 ب خ) , الإقناع (1/ 213).\r(¬5) نهاية لوحة 245/ب من (ب).\r(¬6) في (ج) شرطان.\r(¬7) انظر/ تهذيب اللغة (13/ 110) , الصحاح (5/ 1956) , القاموس المحيط (4/ 133).\r(¬8) النحل (10).\r(¬9) سقط في (أ).\r(¬10) أخرجه البخاري (2/ 527) ح (1386) كتاب الزكاة باب زكاة الغنم.\r(¬11) انظر/ العزيز (2/ 535) , المجموع (5/ 315) , الكفاية (262 ب-263 أ خ).\r(¬12) أخرجه أبو داود (2/ 101) ح (1575) كتاب الزكاة باب في زكاة السائمة, والنسائي في الكبرى (5/ 15 - 16) ح (2444) كتاب الزكاة باب سقوط الزكاة عن الإبل إذا كانت رسلاً لأهلها ولحمولتهم, والحاكم في مستدركه (1/ 554) ح (1448) , وأحمد في مسنده (5/ 2) (20030) , والدارمي (1/ 486) ح (1677) , والبيهقي في الكبرى (4/ 116) ح (7182). قال ابن القيم: صححه أحمد وابن المديني. وقال الألباني: إنما هو حسن للخلاف في بهز بن حكيم. انظر/ إرواء الغليل (3/ 264) , تهذيب السنن (4/ 453) , صحيح سنن أبي داود (5/ 296).\r(¬13) انظر/ الحاوي (3/ 188) , التحرير (2/ 6 ب-27 أ/خ) , بحر المذهب (4/ 8) , حلية العلماء (1/ 303) , البيان (3/ 151) , التهذيب (3/ 65) , العزيز (2/ 534 - 535).\r(¬14) انظر/ روضة الطالبين (2/ 191) , المجموع (5/ 358).\r(¬15) في (ب) ما ينتج.\r(¬16) انظر/ المجموع (5/ 315 - 316).\r(¬17) انظر/ العزيز (2/ 537) , المحرر (48 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 191) , المجموع (5/ 316) , شرح الجلال المحلي (2/ 15) , نهاية المحتاج (3/ 67).\r(¬18) في (ج) فإن.\r(¬19) الحاوي (2/ 190) , نهاية المطلب (2/ 45 أ) , حلية العلماء (3/ 20) , العزيز (2/ 535) , روضة الطالبين (2/ 190).\r(¬20) العزيز (2/ 535) , المحرر (48 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 190) , مغني المحتاج (1/ 380) , نهاية المحتاج (3/ 66).\r(¬21) العزيز (2/ 535) , روضة الطالبين (2/ 190) , المجموع (5/ 357) , مغني المحتاج (1/ 380) , نهاية المحتاج (3/ 66).\r(¬22) من, سقط في (ب).","part":2,"page":579},{"id":1682,"text":"لكن في الموت خاصة ثم أعقبه بقوله قال في النهاية: ولا يبعد أن يلحق الضرر البين بالهلاك على هذه الطريقة (¬1) فجزم به في المحرر وعبر بالأشبه (¬2).\rوالوجه الثاني: وهو الأفقه في الشرح الصغير إن علفت قدراً يُعدّ مؤنةً بالإضافة إلى رفق الماشية فلا زكاة وإن كان حقيراً بالإضافة إليه وجبت، قال الرافعيّ: وفسر الرفق بدرها ونسلها وأصوافها وأوبارها. قال: ويجوز أن يقال المراد منه رفق إسامتها فإن الرعي فيه تخفيفٌ عظيمٌ (¬3).\rوالثالث: يجب مطلقاً ولا يؤثر إلا ما زاد على النصف كما سبق لأن الأكثرية لها تأثير في الشرع والعرف (¬4).\rوالرابع: لا يجب مطلقاً بل يبطل السوم بما يتمول من العلف وإن قل لأن رفق السوم لم يتكامل فإن لم يتمول لم يؤثر بلا خلاف (¬5).\rقال الروياني: وكذا لو كان الرعي يكفيها لكن علفها أيضاً (¬6).\rفرع: لو علف السائمة بعلف مغصوب ففي الوجوب وجهان رأيتهما في كتاب أسرار الفقه للقاضي الحسين (¬7).\rتنبيهان: أحدهما: أن الرافعيّ في المحرر عبر بقوله: أشبه الوجوه (¬8)، ويفهم من ذلك وجهان آخران متقابلان (¬9) (¬10) ولا يفهم ذلك من عبارة الكتاب.\rالثاني: ذكر الرافعيّ في الشرح الصغير أن هذه الأوجه محلها إذا لم\r¬__________\r(¬1) وبه قطع الشيرازي والصيدلاني وكثير من الأصحاب. انظر/ العزيز (2/ 535) , روضة الطالبين (2/ 191).\r(¬2) انظر/ المحرر (48 ب/خ).\r(¬3) العزيز (2/ 535) , روضة الطالبين (2/ 190) , المجموع (5/ 358) , شرح الجلال المحلي (2/ 14) , مغني المحتاج (1/ 380) , نهاية المحتاج (3/ 67).\r(¬4) وهو محكي عن أبي علي بن أبي هريرة تخريجاً من أحد القولين في المسقى بماء السماء, والنضح على قول اعتبار الغالب. انظر/ بحر المذهب (4/ 99) , العزيز (2/ 535) , روضة الطالبين (2/ 190) , المجموع (5/ 358).\r(¬5) انظر/ بحر المذهب (4/ 99) , العزيز (2/ 535) , روضة الطالبين (2/ 190) , المجموع (5/ 358).\r(¬6) وعبارته (لو كان يكفيها ولكنه يعلفها أيضاً لا يتغير حكمها به) انظر/ بحر المذهب (4/ 99).\r(¬7) الكفاية (4/ 264 أخ).\r(¬8) انظر/ المحرر (48 ب/خ).\r(¬9) في (أ) متقابلان, هذه لفظة مكررة.\r(¬10) نهاية لوحة 76/أ من (ج).","part":2,"page":580},{"id":1683,"text":"يقصد شيئاً فإن علف على قصد قطع السوم فينقطع به وإن قل بلا\rخلاف (¬1) وذكر نحوه في الكبير (¬2)، وتبعه عليه في الروضة (¬3). قلت: وما\rذكره من انقطاعه بالقليل مع النية قد نقله في البحر عن نص\rالشافعي (¬4) (¬5) إلا أن دعوى الرافعيّ عدم الخلاف ليست كذلك فقد صرح الجرجاني في الشافي بأن الخلاف جارٍ مع نية القطع/ (¬6).\rقال: ((ولو سامت بنفسها أو اعتلفت السائمة أو كانت عوامل في حرث ونضح، ونحوه فلا زكاة في الأصح)) (¬7) تضمن كلامه مسائل:\rالأولى: إذا سامت الماشية بنفسها بعد أن كانت معلوفة أو (¬8) لا معلوفة أو لا سائمة بأن يكون ذلك عقب ملكه لها فلا زكاة لأن المالك لم يلتزمها، بل سلك في القسم الأول طريق المنع بالعلف.\rوقيل: يجب لحصول الرفق وقطع بعضهم بالأول, وقد علمت من تقسيم كلامه إلى ما كان معلوفة قبل ذلك وما لم يكن معلوفة ولا سائمة أن الضمير في سامت يعود إلى الماشية وقد صرح به في الروضة (¬9)، وعبارة المحرر قريبة من عبارة الكتاب (¬10).\rالمسألة الثانية: إذا اعتلفت السائمة بنفسها القدر المؤثر من العلف فلا زكاة لحصول المؤنة (¬11).\r¬__________\r(¬1) المجموع (5/ 358) , شرح الجلال المحلي (2/ 14).\r(¬2) العزيز (2/ 535 - 536) , روضة الطالبين (2/ 190) , المجموع (5/ 358).\r(¬3) روضة الطالبين (2/ 190).\r(¬4) وعبارته (فإذا عدم في قليل المدة أو كثيرها سقط حكم الحول كالنصاب والأول هو المذهب الصحيح). انظر/ بحر المذهب (4/ 99) , شرح الجلال المحلي (2/ 15).\r(¬5) نهاية لوحة 246/أ من (ب).\r(¬6) انظر/ بداية المحتاج (69 ب).\r(¬7) مختصر البويطي (55 ب) , العزيز (2/ 537) , روضة الطالبين (2/ 191) , المجموع (5/ 316) , عجالة المحتاج (1/ 476).\r(¬8) في (أ) ولا سائمة.\r(¬9) العزيز (2/ 537) , روضة الطالبين (2/ 191).\r(¬10) المحرر (49 أ/خ) , العزيز (2/ 537) , روضة الطالبين (2/ 191).\r(¬11) انظر/ العزيز (2/ 537) , روضة الطالبين (2/ 191).","part":2,"page":582},{"id":1684,"text":"وقيل: يجب لأنه لم يقصده فكان وجوده كعدمه (¬1).\rتنبيهان: أحدهما: لو حذف المصنف لفظ السائمة لكان يدخل فيه القسمان السابقان وحينئذٍ فيكون أخصر وأعم (¬2).\rالثاني: نقل المصنف في شرح المهذب أن الأكثرين قطعوا بالمنع وحينئذٍ فجزمه بإثبات الخلاف ضعيف فضلاً عن قوته وقد علم مما سبق أن الصحيح اشتراط قصد السوم دون العلف, نعم يشترط فعله حتى لو أسامها بلا قصد وجبت الزكاة, وقيل لا (¬3).\rفرع: لو غصب معلوفة فأسامها أو سائمة فعلفها أو علف سائمة لامتناع الرعي بالثلج وقصده الإسامة عند الإمكان فلا زكاة على الأصح (¬4).\rالمسألة الثالثة: السائمة العاملة في حرث أو نضح أو نقل أمتعة ونحو ذلك لا زكاة فيها لأنها معدة لاستعمال مباح فأشبهت ثياب البدن (¬5)، وفي سنن الدارقطني من رواية علي (ليس في البقر العوامل شيء) وإسناده صحيح كما قاله ابن القطان (¬6).\rوقيل: يجب لأن السوم بلا عمل موجب فمع العمل أولى لانضمام ربح العمل إلى رفق السوم (¬7).\rوأجاب عن الأول: باحتياجه إليها وخروجها بالعمل عن كونها معدة للنماء، ونقل في شرح المهذب عن الأكثرين أنهم قطعوا هنا أيضاً بعدم الوجوب (¬8)، وحينئذٍ فيأتي فيه الاعتراض الوارد على ما قبله ولو عبر بالمذهب لاستقام في المسائل الثلاث.\r¬__________\r(¬1) ولم يذكر الرافعيّ هذا الوجه, فهو مفهوم مما قبله. انظر/ العزيز (2/ 537) , روضة الطالبين (2/ 191) , شرح الجلال المحلي (2/ 15).\r(¬2) وإنما كان أخصر وأعم لدخول القسمان السابقان, دون حاجة إلى تقدير.\r(¬3) انظر/ المجموع (5/ 358).\r(¬4) انظر/ العزيز (2/ 538) , روضة الطالبين (2/ 191) , المجموع (5/ 358) , مغني المحتاج (1/ 380).\r(¬5) انظر/ الحلية (65 ب) , روضة الطالبين (2/ 191) , المجموع (5/ 358).\r(¬6) أخرجه البيهقي في الكبرى (4/ 116) ح (7184) , والدارقطني في سننه (2/ 103) برقم (2) , وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 365) برقم (9952) , والطبراني في الكبير (11/ 40) ح (10974) , وابن عدي في الكامل (3/ 455). والحديث ضعفه ابن حجر والألباني. انظر/ خلاصة البدر المنير (1/ 292) , التلخيص الحبير (2/ 157) , ضعيف الجامع الصغير (4905).\r(¬7) انظر/ العزيز (2/ 536) , روضة الطالبين (2/ 191) , شرح الجلال المحلي (2/ 15).\r(¬8) المجموع (5/ 358).","part":2,"page":583},{"id":1685,"text":"تنبيه: إطلاق المصنف وغيره يقتضي أنه لا فرق في العوامل بين أن تعمل للمالك أو بأجرة وهو متجه.\rفائدة (¬1): النضح حمل الماء للشرب (¬2) وسيأتي إيضاحه في أثناء الباب.\rقال: ((وإذا وردت ماءً أخذت زكاتها عنده)) لأنه أسهل على المالك والساعي وأقرب إلى الضبط من المرعى ومن تكليف ردها إلى (¬3) البلد (¬4).\rوفي الحديث (تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم) رواه الإمام أحمد في مسنده (¬5).\rقال: ((وإلا فعند بيوت أهلها)) أي وإن لم تكن ترد الماء (¬6) بأن كان زمان الربيع واستغنت بالكلأ عن المرعى فتؤخذ الزكاة عند بيوت أهلها كما قاله الرافعيّ لما في أخذها في المرعى من المشقة كما سبق (¬7).\rوفي الحديث (لا جَلَب ولا جَنَب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا\rفي دورهم) رواه أبو داود بإسناد حسن (¬8) , وفي رواية للبيهقي (¬9) (تؤخذ صدقات أهل البادية على مياههم وأقنيتهم) (¬10) وهو إشارة إلى الحالين السابقين.\rواعلم أن الجَلَب (بجيم ولامٍ مفتوحتين) (¬11) , قال الجوهري: بعد ذكره لهذا الحديث معناه\r¬__________\r(¬1) في (ب) قال. وهذه العبارة ليست من المنهاج انظر/ منهاج الطالبين (1/ 377).\r(¬2) المجموع (5/ 358) , عجالة المحتاج (1/ 475) , نهاية المحتاج (3/ 67).\r(¬3) نهاية لوحة 76/ب من (ج).\r(¬4) انظر/ التهذيب (3/ 52) , روضة الطالبين (2/ 210) , المجموع (6/ 170) , شرح الجلال المحلي (2/ 15) , مغني المحتاج (1/ 380).\r(¬5) أخرجه أحمد في مسنده (2/ 184) ح (6730) , وابن ماجة (1/ 577) ح (1806) كتاب الزكاة باب صدقة الغنم, وابن حبان في صحيحه (8/ 60 - 61) ح (3266) , والدارقطني في سننه (4/ 304) , والطبراني في الأوسط (5/ 212) ح (5115) , والبيهقي في الكبرى (4/ 110) ح (7154). انظر/ تحفة المحتاج (2/ 49) , خلاصة البدر المنير (2/ 156) , التلخيص الحبير (2/ 161).\r(¬6) نهاية لوحة 246/ب من (ب).\r(¬7) العزيز (3/ 12) , روضة الطالبين (2/ 210) , المجموع (6/ 170) , نهاية المحتاج (3/ 86).\r(¬8) أخرجه أبو داود (2/ 107) ح (1591) كتاب الزكاة باب أين تصدق الأموال, والبيهقي في الكبرى (4/ 110) (7152) , والإمام أحمد في مسنده (2/ 216) ح (7024) , والحديث صحح إسناده ابن الملقن وأحمد شاكر والألباني. انظر/ تحفة المحتاج (2/ 49) , مسند أحمد بتحقيق أحمد شاكر (11/ 193) , صحيح أبي داود (1591).\r(¬9) في (ب) البيهقي.\r(¬10) أخرجه البيهقي في الكبرى (4/ 110) ح (7155) , وابن ماجه (1/ 577) (1806) كتاب الزكاة باب صدقة الغنم, وأحمد في مسنده (2/ 184) (6730). والحديث صحح إسناده أحمد شاكر والألباني. انظر/ تحقيق المسند (11/ 21) , السلسلة الصحيحة (1779).\r(¬11) في (أ) بجيم مفتوحة ولام مفتوحة.","part":2,"page":584},{"id":1686,"text":"أن الساعي لا يأمرهم بجلب ماشيتهم إليه بل يأخذ الصدقة على المياه (¬1).\rوأما الجنب فبفتح الجيم والنون أيضاً وهو ربط الحيوان إلى جانبه في حال سيره ومنه جنائب (¬2) الأمير (¬3)، ومعناه كما نقله الرافعيّ أنه لا يكلف الساعي أن يجنبها معه أي من المرعى لما فيه من المشقة (¬4).\rقال: ((ويصدق المالك في عددها إن كان ثقة)) لأنه أمين (¬5)، ولو عبر المصنف بالمخرج يشمل (¬6) الولي والوكيل لكان أصوب.\rقال: ((وإلا)) أي وإن لم يكن ثقة أو قال لا أعرف عددها.\rقال: ((فتعد عند مضيق)) لأنه أسهل وأبعد (¬7) عن الغلط فتمر واحدة بعد واحدة وبيد كل من المالك/ والساعي أو نائبيهما قضيب يشيران به إلى كل شاة أو يصيبان به ظهرها (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر/ الصحاح (1/ 100) , غريب الحديث لابن سلام (3/ 127) , الزاهر في معاني كلمات الناس (2/ 167).\r(¬2) في (ج) جانب.\r(¬3) انظر/ العين (6/ 149) , التمهيد لابن عبد البر (14/ 91) , أساس البلاغة (1/ 101) , تهذيب اللغة (11/ 81 - 82).\r(¬4) انظر/ العزيز (3/ 12).\r(¬5) انظر/ التهذيب (3/ 52) , العزيز (3/ 12) , المحرر (48 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 210) , المجموع (6/ 170) , شرح الجلال المحلي (2/ 15).\r(¬6) في (ب) يشمل.\r(¬7) قال في (أ) أسهل أبعد. بحذف الواو.\r(¬8) التهذيب (3/ 52) , العزيز (3/ 12) , روضة الطالبين (2/ 210) , المجموع (6/ 170 - 171) , شرح الجلال المحلي (2/ 15) , مغني المحتاج (1/ 381).","part":2,"page":585},{"id":1687,"text":"باب زكاة النبات\rاعلم أن النبات يكون مصدراً كقولك نبت الشيء نباتاً واسماً بمعنى النابت وهو المراد هاهنا (¬1) , وينقسم إلى شجر وهو ما له ساق كالنخيل والزيتون (¬2) وإلى نجم وهو ما لا ساق له كالزرع والحشيش (¬3)، قال تعالى {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} (¬4) والزكاة تجب في النوعين فلذلك عبر المصنف بالنبات لشموله لهما ودليل الباب قبل الإجماع (¬5) من الكتاب قوله تعالى {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} (¬6) (¬7)، ومن السنة ما سيأتي.\rقال: ((تختص بالقوت)) لأن الاقتيات ضروري لا حياة بدونه فلذلك أوجب الشارع فيه شيئاً لأرباب الضرورات بخلاف ما يؤكل تنعماً أو تأدماً ونحو ذلك كالتين والسفرجل والكمثرى والخوخ والرمان ونحوها (¬8)، وفي بعضها خلاف يأتي.\rقال: ((وهو من الثمار الرطب والعنب بالإجماع)) (¬9) وفي الحديث (أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخرص العنب كما يخرص النخل وتؤخذ زكاته زبيباً كما تؤخذ (¬10) صدقة النخل\r¬__________\r(¬1) انظر/ العين (8/ 129) , تهذيب اللغة (14/ 303).\r(¬2) انظر/ لسان العرب (4/ 394) , تاج العروس (12/ 136).\r(¬3) الصحاح (5/ 2039) , المحكم والمحيط الأعظم (7/ 327) , روضة الطالبين (2/ 231) , مغني المحتاج (1/ 381).\r(¬4) سورة الرحمن الآية (6).\r(¬5) انظر/ الإقناع (18/ أ)، الحاوي (3/ 209) , بحر المذهب (4/ 111) , مغني المحتاج (1/ 281) , نهاية المحتاج (3/ 69).\r(¬6) سورة الأنعام الآية (141).\r(¬7) انظر/ بحر المذهب (4/ 111) , روضة الطالبين (2/ 231) , المجموع (5/ 451) , مغني المحتاج (1/ 381) , نهاية المحتاج (3/ 69, 70) , حاشية عميرة على المنهاج (2/ 150).\r(¬8) انظر/ مختصر البويطي (55 ب/خ) , التحرير (2/ 9 ب/خ) , بحر المذهب (4/ 111) , التهذيب (3/ 77) , العزيز (3/ 51) , الحاوي الصغير للقزويني (2/ 2 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 231) , المجموع (5/ 453 - 454, 496) , التذكرة (10 أ/خ) , حاشية عميرة (2/ 15).\r(¬9) انظر/ الإقناع (18/ أ)، الحاوي (3/ 234) , نهاية المطلب (2/ 2/93, 305) , التحرير (2/ 9 ب/خ) , الحلية (67 ب) , حلية العلماء (1/ 326) , العزيز (3/ 51) , المجموع (5/ 451) , عجالة المحتاج (1/ 477).\r(¬10) في (ب) تأخذ. والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.","part":2,"page":586},{"id":1688,"text":"تمراً) رواه الترمذي وحسنه وصححه ابن حبان (¬1).\rقال: ((ومن الحبوب الحنطة والشعير والأرز والعدس وسائر المقتات اختياراً)) (¬2) أي كالحمص والباقلاء والذرة والدخن واللوبيا والجلبان، ويسمى الهرطمان بضم الهاء والطاء المهملة (¬3)، ومنه الماش بشين معجمة وهو حب معروف قيل إنه نوع من الجلبان (¬4)، لقوله - صلى الله عليه وسلم - (فيما سقت السماء والسيل والبعل العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر وإنما يكون ذلك (¬5) في الثمر والحنطة والحبوب (¬6) فأما (¬7) القثاء والبطيخ والرمان والقصب فعفو) رواه الحاكم في المستدرك وقال: إنه صحيح الإسناد (¬8)، وأيضاً فلقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ وأبي موسى\r¬__________\r(¬1) أخرجه الترمذي (3/ 36) رقم (644) باب ما جاء في الخرص, وأبو داود (2/ 110) (1603) كتاب الزكاة باب في خرص العنب, والنسائي (5/ 109) (2618) كتاب الزكاة باب شراء الصدقة, وابن حبان في صحيحه (8/ 74) (3279) , ابن خزيمة (4/ 41) (2316) باب السنة في خرص العنب لتؤخذ زكاته, والدارقطني (2/ 133) باب في قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض وخرص الثمار, والحاكم (3/ 687) رقم\r(6525). من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد قال أبو داود: سعيد بن المسيب لم يسمع من عتاب شيئاً. وقال المنذري: انقطاعه ظاهر لأن مولد سعيد في خلافة عمر ومات عتاب يوم مات أبو بكر. والحديث ضعفه ابن حجر والألباني. انظر/ خلاصة البدر المنير (1/ 302) , التلخيص الحبير (2/ 171) , إرواء الغليل (807).\r(¬2) الحاوي (3/ 240) , نهاية المطلب (2/ 305/خ) , الوسيط (2/ 457 - 458) , التهذيب (3/ 88 - 89) , روضة الطالبين (3/ 232) , العباب المحيط (2/ 429).\r(¬3) انظر/ تهذيب اللغة (11/ 93) , المغني في الإنباء عن غريب المهذب والأسماء (1/ 207) , المجموع (5/ 496) , تاج العروس (2/ 178).\r(¬4) انظر/ الصحاح (3/ 1020) , التهذيب (3/ 88) , العزيز (3/ 51) , المجموع (5/ 492) , نهاية المحتاج (3/ 70) , تاج العروس (17/ 392).\r(¬5) نهاية لوحة 247/أ من (ب).\r(¬6) نهاية لوحة 77/أ من (ج).\r(¬7) في (ب) وأما.\r(¬8) أخرجه الحاكم (1/ 558) (1458) , والدارقطني (2/ 97) , والبيهقي (4/ 129) (7268). من حديث موسى بن طلحة عن معاذ قال الحاكم: موسى بن طلحة تابعي كبير لا ينكر له أن يدرك أيام معاذ. لكن منع ذلك أبو زرعة. وقال ابن عبد البر: لم يلق معاذاً ولا أدركه. وفي إسناد الحديث عبد الله بن نافع وإسحاق قال ابن الجوزي: ضعيفان. قال يحي بن معين: إسحاق ليس بشيء لا يكتب حديثه. وقال أحمد والنسائي: متروك الحديث. فالحديث كما قال ابن حجر: فيه ضعف وانقطاع. لكن ذكر ابن دقيق العيد أنه روي من حديث موسى بن طلحة أنه قال عندنا كتاب معاذ عن النبي أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر, وهذا يشعر أنه كتاب قال ابن دقيق: حديث صحيح هذه رواية من طريق الوجادة وهي حجة. قال الألباني: ولا قائل باشتراط اللقاء مع صاحب كتاب وإنما يشترط الثقة بالكتاب وأنه غير مدخول فهي وجادة من أقوى الوجادات لقرب العهد بصاحب الكتاب. انظر/ الاستذكار (3/ 234) , التحقيق في أحاديث الخلاف (2/ 38) , الإلمام (1/ 314) , التلخيص الحبير (2/ 165) , إرواء الغليل (3/ 277).","part":2,"page":587},{"id":1689,"text":"حين بعثهما إلى اليمن (لا تؤخذ الصدقة إلا من الحنطة والشعير والتمر والزبيب) قال الحاكم إسناده صحيح، وقال البيهقي في الخلافيات: إنه حديث متصل ورجاله ثقات (¬1). وثبت أيضاً كما قاله الرافعيّ أخذ الصدقة من الذرة بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2) (¬3)، وحينئذٍ فنقول ثبت الوجوب في بعض ما ادعيناه فقسنا عليه الباقي بجامع الاقتيات والادخار وثبت أيضاً انتفاؤها في بعض ما لا يصلح للاقتيات فألحقنا الباقي به (¬4).\rتنبيه: احترز المصنف بقيد الاختيار عما يقتات في حال الضرورة كحب الحنظل والفث بفاءٍ مفتوحة وثاء مثلثة مشددة. قيل: إنه حب الغاسول وهو الأشنان، وقيل: حب أسود يابس يقتاته أعرابُ طئ في المجاعة وشبهه الشافعي بالظبي وبقر الوحش (¬5) (¬6).\rوأبدل بعضهم قيد الاختيار بأن يستنبته الآدميون لأن ما لا يستنبتونه ليس فيه شيء يقتات اختياراً (¬7).\rفائدة: الشعير بفتح الشين والكسر لغة (¬8)، والأرز فيه لغات أشهرها كما قاله في\r¬__________\r(¬1) أخرجه الحاكم (1/ 558) رقم (1457) وقال: إسناد صحيح ووافقه الذهبي وأقره الزيلعي, والبيهقي في مختصر الخلافيات (2/ 457) وفي معرفة السنن والآثار (3/ 278) , وفي الكبرى (4/ 125) رقم (7244) , والدارقطني (2/ 98) , وصححه الهيثمي والألباني. انظر/ مجمع الزوائد (3/ 75) , إرواء الغليل (3/ 278).\r(¬2) أخرجه ابن ماجه (1/ 580) (1815) كتاب الزكاة باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال قال ابن حجر والألباني: إسناده ضعيف جداً, فيه محمد بن عبيد الله العرزمي متروك. انظر/ خلاصة البدر المنير (1/ 299) , التلخيص الحبير (2/ 166) , سنن ابن ماجه بتحقيق الألباني (316).\r(¬3) انظر/ العزيز (3/ 52) , روضة الطالبين (2/ 231).\r(¬4) انظر/ المجموع (5/ 496 - 497) , شرح الجلال المحلي (2/ 16).\r(¬5) انظر/ الأم (2/ 34).\r(¬6) انظر/ جمهرة اللغة (1/ 46) , الصحاح (1/ 289) , لسان العرب (10/ 184) , القاموس المحيط (1/ 171).\r(¬7) انظر/ العزيز (3/ 54 - 55) , روضة الطالبين (2/ 232) , المجموع (5/ 498) , نهاية المحتاج (3/ 70).\r(¬8) انظر/ الصحاح (2/ 699) , القاموس المحيط (2/ 60) , نهاية المحتاج (3/ 70).","part":2,"page":588},{"id":1690,"text":"الدقائق فتح الهمزة وضم الرّاء وتشديد الزاي (¬1)، والثانية: كذلك إلا أن الهمزة مضمومة أيضاً، والثالثة: ضمهما إلا أن الزاي (¬2) مخففة على وزن كتب.\rالرابعة: بضم الهمزة وسكون الراء كوزن قفل.\rالخامسة: حذف الهمزة وتشديد الزاي.\rالسادسة: رنز أعني بنون بين الراء والزاي.\rالسابعة: فتح الهمزة مع تخفيف الزاي على وزن عضد (¬3).\rقال: ((وفي القديم تجب في الزيتون)) (¬4) روي عن عمر وقول الصحابي حجة في القديم (¬5) فلذلك أوجبه في هذا وفيما بعده، نعم الأثر المذكور ضعيف كما قاله البيهقي (¬6) , فإن أوجبناه فوقت الوجوب نضجه واسوداده، وهل يعتبر النصاب زيتوناً أو زيتاً فيه قولان في الحاوي والبحر وحلية الشاشي ونكت التنبيه للمصنف (¬7)، وادعى/ في الروضة الاتفاق على الأول (¬8).\rقال: ((والزعفران والورس)) أما الورس وهو ثمر شجر يخرج شيئاً كالزعفران\r¬__________\r(¬1) انظر/ دقائق المنهاج (1/ 54) , المجموع (5/ 494) , تحفة المحتاج (3/ 239) , مغني المحتاج (1/ 381).\r(¬2) والثانية: كذلك إلا أن الهمزى مضمومة أيضاً، والثالثة: ضمها إلا أن الزاي، سقط في (ب).\r(¬3) انظر/ الصحاح (3/ 863) , المجموع (5/ 494 - 495) , تحفة المحتاج (3/ 239) , القاموس المحيط (2/ 165) , تاج العروس (15/ 11) , نهاية الزين (1/ 170).\r(¬4) نهاية المطلب (2/ 305/خ) , الوسيط (2/ 458) , البيان (3/ 229) , عجالة المحتاج (1/ 478).\r(¬5) انظر/ البرهان (2/ 1358) , فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت (2/ 186) , المستصفى (1/ 271) , إحكام الأحكام للآمدي (4/ 201) , نهاية السول (4/ 415 - 416).\r(¬6) أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 373) (10048) , والبيهقي (4/ 125) (7247) عن عمر بن الخطاب قال: فيه - أي في الزيتون - العشر إذا بلغ خمسة أوسق حبه عصره وأخذ عشر زيته. قال ابن حجر: الراوي له عثمان بن عطاء ضعيف. قال البيهقي: حديث عمر منقطع وراويه ليس بقوي وأصح ما روي فيه قول ابن شهاب الزهري: مضت السنة في زكاة الزيتون أن تؤخذ ممن عصر زيتونه حين يعصره فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلاً العشر وفيما سقي برشاء الناضح نصف العشر. قال البيهقي: وحديث معاذ وأبي موسى أعلى وأولى أن يؤخذ به والله أعلم. وانظر/ التلخيص الحبير (2/ 166).\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 236) , بحر المذهب (4/ 128) , حلية العلماء (1/ 326).\r(¬8) انظر/ روضة الطالبين (2/ 231). وقال في المجموع (5/ 414): والصواب ما نص عليه في القديم وهو أنه مخير إن شاء أخرج زيتا وإن شاء زيتونا والزيت أولى.","part":2,"page":589},{"id":1691,"text":"يصبغ به في اليمن (¬1) فرواه الشافعي عن أبي بكر وتوقف فيه ورواه أيضاً البيهقي وضعفه (¬2).\rوأما الزعفران فقياساً على الورس (¬3). ولا يشترط فيهما النصاب لقلة الحاصل منهما (¬4).\rقال: ((والقرطم)) روي عن أبي بكر وأبي بن كعب رضي الله عنهما (¬5)، والقرطم بكسر القاف والطاء وبضمهما حب العصفر (¬6).\rقال: ((والعسل)) (¬7) رواه الشافعي في القديم عن أبي بكر وعلي (¬8)، (وعلق) (¬9) الشافعي الوجوب على صحة ذلك عنه نعم رواه ابن ماجه مرفوعاً بإسنادٍ جيد وحسنه ابن عبد البر في الاستذكار وقال البخاري وغيره لا يصح في زكاة العسل حديث (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر/ شمس العلوم (11/ 7123) , المجموع (4/ 455) , لسان العرب (15/ 270).\r(¬2) أخرجه البيهقي في الكبرى (4/ 126) وقال: ولم يثبت في هذا إسناد تقوم بمثله حجة. قال الحافظ ابن حجر: ونقل النووي اتفاق الحفاظ على ضعف هذا الأثر. انظر/ البدر المنير (5/ 550) , التلخيص الحبير (2/ 172).\r(¬3) الوسيط (2/ 458) , البيان (3/ 231) , المجموع (5/ 455).\r(¬4) انظر/ الحاوي (2373) , العزيز (3/ 53) , مشكل الوسيط (2/ 458) , روضة الطالبين (2/ 233) , دقائق المنهاج (1/ 54) , المجموع (4/ 455).\r(¬5) قال الحافظ ابن حجر: لم أجد له أصلاً. انظر/ الخلاصة (1/ 304) , التلخيص الحبير (2/ 173).\r(¬6) بحر المذهب (4/ 129) , حلية العلماء (1/ 326) , التهذيب (3/ 78) , روضة الطالبين (3/ 232) , دقائق المنهاج (1/ 54) , المجموع (4/ 456) , شرح الجلال المحلي (2/ 16).\r(¬7) انظر/ النكت (80 أ/خ) , نهاية المطلب (2/ 306/خ) , الوسيط (2/ 458) , التهذيب (3/ 78) , البيان (1/ 231) , العزيز (3/ 53) , المجموع (4/ 456) , عجالة المحتاج (1/ 478) , مغني المحتاج (1/ 382).\r(¬8) أثر أبي بكر ذكره ابن الملقن وقال: غريب لا يحضرني من خرجه عنه. انظر/ خلاصة البدر المنير (5/ 551).\r(¬9) في (أ، ب) أعني.\r(¬10) أخرجه ابن ماجه (1/ 584) (1823) كتاب الزكاة باب زكاة العسل. والحديث حسنه ابن عبد البر كما قال المصنف, وقال ابن الملقن: إسناده جيد. وقال الألباني: حسن صحيح. لكن قال ابن القيم: فيه أسامة بن زيد بن أسلم يرويه عن عمرو وهو ضعيف عندهم, قال ابن معين: بنو زيد ثلاثتهم ليسوا بشيء, وقال الترمذي: ليس في ولد زيد بن أسلم ثقة. قال ابن دقيق: حديث عمرو فيه نعيم بن حماد وهو حافظ أخرج له البخاري وقد مُس - وهو صدوق يخطئ كثيراً ولكن له متابعة من رواية عمرو بن الحارث وهو ثقة كما في التقريب (1/ 564) (1/ 419) - عن ابن المبارك وهو إمام عن أسامة بن زيد وأخرج له مسلم فمن يحتج بنسخة عمرو وبالرجلين احتج به. قال ابن خزيمة: هذا الخبر إن ثبت ففيه ما دل على أن بني شبابة إنما كانوا يؤدون من العسل العشر لعلة لا لأن العشر واجب عليهم في العسل بل متطوعين بالدفع لحماهم الواديين. انظر/ صحيح ابن خزيمة (4/ 45) , الاستذكار (3/ 240) , الإلمام (1/ 316) , زاد المعاد (2/ 14) , سنن ابن ماجه بتحقيق الألباني (318).","part":2,"page":590},{"id":1692,"text":"فرع: إذا قلنا بالوجوب فيه فلا فرق بين أن يحصل من نحل مملوكة له أو يأخذه من المواضع المباحة قاله الإمام في النهاية والغزالي في البسيط ونقل (¬1) عن القديم أيضاً الوجوب في الترمس وحب الفجل وفي العصفر (¬2).\rقال: ((ونصابه خمسة (¬3) أوسق)) (¬4) ففي الصحيحين: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) (¬5) وفي رواية لمسلم (ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق) (¬6)، زاد ابن حبان في صحيحه بإسناد متصل (والوسق ستون صاعاً)، وهذه الزيادة رواها أيضاً أبو داود وغيره لكن بإسناد منقطع (¬7)، والاعتبار بمكيال المدينة كما قاله الخطابي\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 77/ب من (ج).\r(¬2) انظر/ نهاية المطلب (87 أ) , البسيط (1/ 395 ب) , العزيز (3/ 54) , روضة الطالبين (3/ 232) , المجموع\r(4/ 456).\r(¬3) نهاية لوحة 247/ب من (ب).\r(¬4) انظر/ الأم (2/ 35) , الحاوي (3/ 210) , التنبيه (1/ 58) , النكت (79 أ/خ) , نهاية المطلب (2/ 2/87/خ) , التحرير (2/ 9 ب/خ) , بحر المذهب (4/ 111) , الحلية (67 ب) , الوسيط (2/ 458) , حلية العلماء (1/ 327) , التهذيب (3/ 78) , البيان (3/ 232) , العزيز (3/ 55) , المحرر (49 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 233) , التذكرة (9 أ/خ) , الإقناع (1/ 63).\r(¬5) أخرجه البخاري (2/ 509) (1340) كتاب الزكاة باب ما أدى زكاته, ومسلم (2/ 673) (979) كتاب الزكاة باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة.\r(¬6) أخرجه مسلم (2/ 674) (979) كتاب الزكاة باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة.\r(¬7) أخرجه ابن حبان (8/ 76) رقم (3282) , والدارقطني (2/ 123) بسند متصل, وأبو داود (2/ 94)\r(1559) كتاب الزكاة باب ما تجب فيه الزكاة, وابن ماجه (1/ 586) (1832) كتاب الزكاة باب صدقة الفطر, وأحمد (3/ 59) (11581) , وابن خزيمة (4/ 38) (2310) , والدارقطني (2/ 98) , والبيهقي (4/ 121) (7218). قال أبو داود: أبو البختري لم يسمع من أبي سعيد. وقال أبو حاتم: لم يدركه. وضعفه النووي والألباني وقال: وفيه علتان: الانقطاع الذي ذكره المصنف. والأخرى عنعنة الجملي فإنه كان يدلس. قال ابن الصلاح: وهذا التفسير والتقدير للوسق الظاهر أنه من قول الراوي أدرج في الحديث, وقد روي تقدير الوسق بذلك عن ابن عمر وسعيد بن المسيب وابراهيم النخعي وغيرهم ممن ينتهض بتفسيره حجة. انظر/ مشكل الوسيط (2/ 459) , المجموع (5/ 418) , التلخيص الحبير (2/ 169) , ضعيف سنن أبي داود\r(2/ 104).","part":2,"page":591},{"id":1693,"text":"في معالم السنن (¬1).\rفائدة: الوسق بفتح الواو مصدر بمعنى الجمع قال تعالى {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ} (¬2) أي جمع فسمي به هذا المقدار لأجل ما جمعه من الصيعان (¬3).\rقال: ((وهي (¬4) ألف وستمائة رطل بغدادية)) (¬5) لأن الوسق ستون صاعاً كما سبق نقله عن الحديث ونقل ابن المنذر أيضاً الإجماع عليه (¬6) , فيكون الخمسة الأوسق ثلاثمائة صاع، والصاع أربعة أمداد وذلك ألف ومائتا مد والمد رطل وثلث فيكون الحاصل ما ذكره المصنف وهو ألف وستمائة رطل وإنما قدر بالبغدادي لأنه الرطل الشرعي كما قاله المحب الطبري (¬7)، وضابط ذلك بالإردب المصري ستة أرادب وربع.\rتنبيه: صحح الرافعيّ أن رطل (بغداد) (¬8) مائة وثلاثون درهماً (¬9) وصحح المصنف أنه مائة وثمانية وعشرون وأربعة أسباع (¬10)، وقيل بغير أسباع وينبني عليه زنة الأوسق بالرطل الدمشقي كما سيأتي.\rقال ابن الرفعة في التصنيف الذي له في المكيال والميزان: الذي صححه الرافعيّ هو الذي تقوى في النفس صحته بحسب التجربة (¬11).\rوقال المحب الطبري شارح التنبيه: الأقيس هو الوجه الأخير لأن الأوقية عشرة دراهم\r¬__________\r(¬1) انظر/ معالم السنن (2/ 12) , عجالة المحتاج (1/ 478) , نهاية المحتاج (3/ 72).\r(¬2) سورة الانشقاق الآية (17).\r(¬3) قال النووي: في الوسق لغتان: أشهرهما وأفصحهما: فتح الواو. والثانية: كسرها, وجمعه أوسق في القلة, وسوق في الكثرة وأوساق. انظر/ الصحاح (4/ 1566) , المجموع (4/ 457) , شرح صحيح مسلم (7/ 53) , تهذيب الأسماء (3/ 365) , القاموس المحيط (3/ 289) , عون المعبود (7/ 322) , فيض القدير (6/ 374).\r(¬4) في (أ) وهو. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 379).\r(¬5) الحلية (67 ب) , البيان (3/ 232) , عجالة المحتاج (1/ 478).\r(¬6) ذكره النووي. انظر/ المجموع (4/ 457).\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 212) , العزيز (3/ 55 - 56) , روضة الطالبين (3/ 233) , مغني المحتاج (1/ 382).\r(¬8) في (ب) بعد.\r(¬9) العزيز (3/ 55).\r(¬10) انظر/ روضة الطالبين (2/ 233 - 234) , المجموع (4/ 458).\r(¬11) انظر/ بداية المحتاج (1/ 70 أ).","part":2,"page":592},{"id":1694,"text":"وأربعة دوانق أي أسداس وهي ثلثا درهم (¬1).\rقال: ((وبالدمشقي ثلاثمائة وستة وأربعون رطلاً وثلثان)) (¬2) لأن الرطل الدمشقي ستمائة درهم ورطل بغداد مائة وثلاثون درهما عند الرافعيّ فيكون المد مائة وثلاثة وسبعين درهماً وثلث درهم والصاع ستمائة وثلاثة وتسعون وثلث فاضرب ثلاثاً وسبعين وثلثاً في ثلاثمائة واجعل كل ستمائة رطلاً يحصل من مجموع ذلك ما ذكره المصنف (¬3).\rقال: ((قلت: الأصح)) أي في زنة الأوسق بالرطل الدمشقي.\rقال: ((ثلاثمائة واثنان وأربعون وستة أسباع رطل)) لأن الأصح أن رطل بغداد مائة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم (¬4).\rقال: ((وقيل بلا أسباع، وقيل وثلاثون والله اعلم)) قد سبق الكلام على جميع ذلك (¬5).\rتنبيه: لم يتعرض الرافعيّ في المحرر إلى ضبط الأوسق بالأرطال بالكلية لا البغدادية ولا الدمشقية بل عبر بقوله وهي بالمن الصغير ثمانمائة مَنّ وبالكبير الذي وزنه ستمائة درهم ثلاثمائة مَنّ وستة وأربعون مناً وثلثا مَنّاً (¬6) فاختصره المصنف بما سبق واستفدنا منه أن الرطل الدمشقي مساو للمَنّ الكبير (¬7).\rفرع: تقدير الأوسق (¬8) بما سبق تحديد على الأصح في الرافعيّ والروضة (¬9)، على\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (3/ 170) , حاشية البجيرمي (2/ 20).\r(¬2) العزيز (3/ 56) , عجالة المحتاج (1/ 478).\r(¬3) شرح الجلال المحلي (2/ 16) , مغني المحتاج (1/ 382) , نهاية المحتاج (3/ 72).\r(¬4) انظر/ روضة الطالبين (2/ 233 - 234) , المجموع (4/ 458) , عجالة المحتاج (1/ 478).\r(¬5) انظر/ العزيز (3/ 55 - 56) , روضة الطالبين (3/ 234) , مغني المحتاج (1/ 383).\r(¬6) وبالكبير الذي وزنه ستمائة درهم ثلاثمائة مَنّ وستة وأربعون مناً وثلثا مَنّاً, سقط في (ب).\r(¬7) الوسيط (2/ 458) , المحرر (46 ب خ) , شرح الجلال المحلي (2/ 17) , مغني المحتاج (1/ 383) نهاية المحتاج (3/ 72).\r(¬8) نهاية لوحة 78/أ من (ج).\r(¬9) وهو الأصح عند الماوردي والمحاملي والأكثرين. انظر/ الحاوي (3/ 212) , بحر المذهب (4/ 112) , التهذيب\r(3/ 78) , المجموع (4/ 458) , النجم الوهاج (2/ 170).","part":2,"page":593},{"id":1695,"text":"اضطراب فيه نبهت عليه في المهمات (¬1).\rنعم الاعتبار بالكيل لا بالوزن على الصحيح/ وإنما قدروه بالوزن استظهاراً إلا العسل على القديم فإن العبرة فيه بالوزن كما نقله الرافعيّ في الكبير عن الجرجاني وجزم به في الشرح الصغير (¬2).\rقال (¬3): ((ويعتبر (تمراً أو زبيباً) (¬4) إن تتمر أو تزبب)) (¬5) أي يعتبر هذا المقدار وهو الأوسق الخمسة في الرطب في حال كونه تمراً أي جافاً وهو بالتاء المثناه وفي العنب في حال كونه زبيباً هذا إن تتمر الرطب وتزبب العنب (¬6)، ودليله قوله - صلى الله عليه وسلم - (ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة) رواه مسلم (¬7).\rقال: ((وإلا فرطباً وعنباً)) (¬8) أي وإن لم يتتمر الرطب ولم يتزبب العنب فيوسق رطباً وعنباً ويخرج أيضاً الزكاة منهما كما صرح به الشيخ في التنبيه (¬9) لأن ذلك أكمل أحواله ويضم ما لا يجفف منهما إلى ما يجفف في إكمال النصاب لاتحاد الجنس (¬10)، فإن قيل ما لا يجفف لا يصلح للادخار والاقتيات لأنه في معنى الخضراوات فكيف تجب فيه الزكاة.\rفالجواب: أن الغالب في جنسها صلاحيته لذلك فألحقنا النادر بالغالب بخلاف الخضروات (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر/ المهمات (2/ 38 أ-38 ب).\r(¬2) انظر/ العزيز (3/ 56) , روضة الطالبين (3/ 233) , المجموع (4/ 458).\r(¬3) نهاية لوحة 248/أ من (ب).\r(¬4) في (أ) تمراً وزبيباً. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 379).\r(¬5) الحاوي (3/ 243) , البيان (3/ 233) , عجالة المحتاج (1/ 479).\r(¬6) انظر/ الحاوي (3/ 210) , التحرير (2/ 9 ب/خ) , العزيز (3/ 59 - 60) , روضة الطالبين (2/ 237) , المجموع\r(4/ 457) , شرح الجلال المحلي (2/ 17) , مغني المحتاج (1/ 383) , نهاية المحتاج (3/ 73).\r(¬7) أخرجه مسلم (2/ 675) (979) كتاب الزكاة.\r(¬8) الوسيط (2/ 460) , البيان (3/ 233) , عجالة المحتاج (1/ 479).\r(¬9) قال الشيرازي في التنبيه (ويجب إخراج الواجب من التمر يابساً ومن الحب فإن احتيج إلى قطعه للخوف من العطش أو كان رطباً لا يجئ منه تمر أو كان عنباً لا يجئ منه زبيب أخذ زكاته من رطبه) , انظر/ التنبيه (1/ 58).\r(¬10) التهذيب (3/ 79) , العزيز (3/ 60) , روضة الطالبين (3/ 236) , المجموع (5/ 459) , شرح الجلال المحلي (2/ 17) , مغني المحتاج (1/ 383) , نهاية المحتاج (1/ 73).\r(¬11) انظر/ المجموع (5/ 459) , مغني المحتاج (1/ 383).","part":2,"page":594},{"id":1696,"text":"فرعان: أحدهما: إذا كان يجف إلا أن جافه يكون رديئاً فحكمه حكم ما لا يجف بالكلية (¬1).\rالثاني: إذا احتيج إلى قطع الثمرة للخوف على الأصول من العطش وقطعت (¬2) وأخذ الواجب من رطبها ولكن يجب استئذان العامل كما صححه في الروضة، وقيل: يستحب (¬3).\rقال: ((والحب مصفى من تبنه)) أي ويعتبر بلوغ الحب نصاباً بعد تصفيته من تبنه لأنه الذي يوسق وتجب فيه الزكاة ولا يدخل القشر أيضاً في الحساب إلا إذا كان يدخر فيه ويؤكل معه كالذرة يطحن ويؤكل مع قشرها غالباً فإنه يدخل في الحساب لأنه طعام، وإن كان قد يزال تنعماً كما (تقشر) (¬4) الحنطة (¬5).\rوفي دخول القشرة السفلى من الباقلاء وجهان المذهب أنها لا تدخل كذا نقله الرافعيّ (¬6) عن العدة وأقره وتبعه عليه في الروضة (¬7). وقال في شرح المهذب بعد نقله عنه: إنه غريب (¬8).\rقال: ((وما ادخر في قشره كأرز وعلس (¬9))) أي ولم يؤكل معه (¬10)، كما سبق إيضاحه وأشار إليه بالتمثيل المذكور إلا أن إدخال الكاف يشعر بأن لنا غيرهما بهذه الصفة\r¬__________\r(¬1) انظر/ مشكل الوسيط (2/ 460) , المجموع (5/ 459).\r(¬2) في (ب) وبلغت.\r(¬3) روضة الطالبين (3/ 236) , مغني المحتاج (1/ 383) , نهاية المحتاج (3/ 73).\r(¬4) في (ب) يفسّر.\r(¬5) قال الماوردي: وأما الذرة البيضاء والحمراء فقد قال الإمام الشافعي: أخبرني من أثق به أن عليه قشرة خفيفة لاصقة بها تطحن معها, فلا تأثير لها ولا اعتبار بها. انظر/ الحاوي (3/ 241 - 242) , التحرير (2/ 9 ب/خ) , بحر المذهب (4/ 133 - 134) , الوسيط (2/ 460) , المجموع (5/ 502) , التذكرة (10 أ/خ) , العباب المحيط (2/ 430).\r(¬6) العزيز (3/ 60) , روضة الطالبين (3/ 236) , شرح الجلال المحلي (2/ 17) , نهاية المحتاج (3/ 73).\r(¬7) انظر/ العزيز (3/ 60) , روضة الطالبين (3/ 236).\r(¬8) انظر/ المجموع (5/ 502).\r(¬9) في (ب) وعكس.\r(¬10) انظر/ الحاوي الكبير (3/ 241) , التحرير (2/ 9 ب/خ) , الوسيط (2/ 460) , التهذيب (3/ 90) , العزيز (3/ 60 - 61) , المحرر (49 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 237) , المجموع (5/ 502) , عجالة المحتاج (1/ 479) , العباب المحيط (2/ 430).","part":2,"page":595},{"id":1697,"text":"وليس كذلك.\rقال: ((فعشرة أوسق)) أي فلا يوجب تصفيته لأن ادخاره في قشره أصلح له بل يعتبر بلوغه عشرة أوسق لأن (¬1) الذي يحصل منه هو النصف (¬2).\rوقيل: يخرج من الأرز الثلث حكاه الرافعيّ والمصنف عن الشيخ أبي حامد (¬3).\rوأشار بقوله ((يخرج)) إلى التبن الذي يزال عنه فيكون نصابه سبعة أوسق ونصف كذا صرح به عنه البندنيجي في تعليقه والروياني في البحر (¬4) وذكر الجرجاني في الشافي قريباً منه، وأما القشرة السفلى وهي الحمراء ففي الكفاية عن أكثر الأصحاب أنها محسوبة (¬5).\rتنبيه: اعتبار العشرة يقتضي أن الأوسق تقريبٌ فإن خلوص النصف من هذين (¬6) غير محقق ولا مطرد، ولهذا قال ابن الرفعة لو كانت الأوسق الخمسة تحصل من دون العشرة اعتبرناه ولم نعتبر القشرة مع أن المشهور أن الأوسق تحديد (¬7).\rقال: ((ولا يكمل جنس بجنس)) أما في التمر مع الزبيب فبالإجماع كما نقله ابن المنذر وأما في الحنطة مع الشعير والعدس مع الحمص ونحو ذلك فبالقياس (¬8).\rقال: ((ويضم النوع إلى النوع)) أي كالحنطة المصرية مع الشامية والتمر المعقلي مع البرني لاشتراكهما في الاسم (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب) أي لأن.\r(¬2) انظر/ الحاوي (3/ 241) , بحر المذهب (4/ 134) , روضة الطالبين (3/ 237) , مغني المحتاج (1/ 383).\r(¬3) العزيز (3/ 61) , المجموع (4/ 503 - 504) , شرح الجلال المحلي (2/ 17).\r(¬4) انظر/ بحر المذهب (4/ 134).\r(¬5) ونقل الماوردي عن علي بن أبي هريرة أنه يجعلها كقشرة العلس لا يحتسب بها ولا يجعل فيه الزكاة حتى يبلغ عشرة أوسق, قال: وقال سائر أصحابنا: لا تأثير لهذة القشرة. قال النووي: وهذا الذي نقله صاحب الحاوي عن سائر أصحابنا شاذٌّ ضعيف. انظر/ الحاوي (3/ 241) , المجموع (5/ 504).\rبحر المذهب (4/ 134) , روضة الطالبين (3/ 237) , مغني المحتاج (1/ 383) , نهاية المحتاج (3/ 74) بتصرف.\r(¬6) نهاية لوحة 78/ب من (ج).\r(¬7) انظر/ تحفة المحتاج (3/ 248).\r(¬8) التهذيب (3/ 91) , العزيز (3/ 61) , المحرر (49 ب/خ) , المجموع (4/ 506) ,، العباب المحيط (2/ 430) , نهاية المحتاج (3/ 74).\r(¬9) الحاوي (2/ 237) , التحرير (30 أ/خ) , حلية العلماء (1/ 331) , البيان (3/ 257) , العزيز (3/ 61) , المحرر (49 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 237) , عجالة المحتاج (1/ 479) , مغني المحتاج (1/ 384).\r(¬10) نهاية لوحة 248/ب من (ب).","part":2,"page":596},{"id":1698,"text":"قال: ((ويخرج من كل بقسطه)) لأنه لا مشقة فيه بخلاف المواشي فإنا نعتبر قيمة الأنواع ونأمره بدفع نوع منها على ما يقتضيه التوزيع ولا نأخذ (¬1) البعض من هذا والبعض من هذا كما سبق في موضعه لما فيه من المشقة (¬2).\rقال: ((فإن عسر)) أي لكثرة الأنواع وقلة الحاصل من كل نوع منها كما قاله الرافعيّ (¬3).\r(قال) (¬4): ((أخرج الوسط)) أي من الأنواع لا أعلاها ولا أدونها رعاية للجانبين وقيل يخرج من كل نوع وإن شق. وقيل: من الغالب (¬5).\rتنبيه: استفدنا من تعبيره بالعشر أنه لو تكلف وأخرج من كل واحد بالقسط/ جاز كما جزم به الرافعيّ بل هو أفضل كما نقله في شرح المهذب (¬6).\rقال: ((ويضم العلس إلى الحنطة)) لأنه نوع منها (¬7)، والعلس بفتح اللام قوت صنعاء اليمن (¬8).\rقال: ((والسلت جنس مستقل، وقيل: شعيرٌ، وقيل: حنطةٌ)) (¬9) اعلم أن السلت حب يشبه الحنطة في اللون والملاسة, والشعير في برودة الطبع وعكسه بعضهم (¬10)،\r¬__________\r(¬1) في (ب) تأخذ.\r(¬2) التحرير (30 أ/خ) , الوسيط (2/ 419) , البيان (3/ 257) , العزيز (3/ 74) , المحرر (49 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 257) , تحفة المحتاج (3/ 327) , عجالة المحتاج (1/ 479) , منهج الطلاب (1/ 28) , غاية البيان\r(1/ 144) , المقدمة الحضرمية (1/ 125) , حاشية البجيرمي (2/ 22) , إعانة الطالبين (2/ 162).\r(¬3) انظر/ العزيز (3/ 75) , عجالة المحتاج (1/ 479) , فتح الوهاب (1/ 187) , مغني المحتاج (1/ 384) , حاشية البجيرمي (2/ 23).\r(¬4) سقط في (ج).\r(¬5) انظر/ المحرر (49 ب/خ) , عجالة المحتاج (1/ 479) , نهاية المحتاج (3/ 74).\r(¬6) انظر/ العزيز (3/ 75) , المجموع (5/ 580) , شرح الجلال المحلي (2/ 17).\r(¬7) انظر/ التحرير (30 أب/خ) , الوسيط (2/ 460) , المحرر (49 ب/خ) , مغني المحتاج (1/ 384) , غاية البيان (1/ 144)\r(¬8) انظر/ تهذيب اللغة (2/ 96) , لسان العرب (9/ 353).\r(¬9) نهاية المطلب (2/ 308/خ) , الوسيط (2/ 460 - 461) , عجالة المحتاج (1/ 480).\r(¬10) انظر/ العزيز (3/ 61) , روضة الطالبين (3/ 237) , المجموع (5/ 580) , شرح الجلال المحلي (2/ 18).","part":2,"page":597},{"id":1699,"text":"والصواب المعروف عند أهل اللغة هو الأول كما قاله ابن الصلاح (¬1)، وإذا علمت ذلك ظهر لك أنه جنس مستقل لا يضم إلى حنطة ولا إلى شعير لأنه مخالف لهما أما الحنطة فمخالفة في الطبع وأما الشعير ففي اللون والخشونة فلما خالفهما واكتسب من تركيب الشبهين طبعاً يتفرد به جعلناه جنساً مستقلاً. وقيل: إنه شعير وجزم به الجوهري في الصحاح للشبة المعنوي (¬2). وقيل: حنطة لتغليب المشابهة الصورية (¬3).\rقال: ((ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى آخر)) أي في تكميل النصاب وهذا بالإجماع (¬4) حتى لو فرض اطلاع ثمرة العام الثاني قبل جذاذ الأول فلا ضم أيضاً (¬5).\rقال: ((ويضم ثمر العام بعضه إلى بعض وإن اختلف إدراكه)) (¬6) اعلم أن الرب سبحانه من تفضله وتوسيعه (¬7) على عباده قد أجرى عادته أن إدراك الثمار لا يكون في حالة واحدة بل أجرى عادته في النخلة الواحدة بذلك\rإطالة لزمن التفكه فلو اعتبرنا التساوي في الإدراك لم يتصور وجوب\rالزكاة فاعتبرنا العام الواحد ثم إن العادة جارية أيضاً بأن ما بين اطلاع\rالنخلة إلى بدو صلاحها ومنتهى إدراكها مدة أربعة أشهر وهذا هو المعتبر\rوهو المراد بالعام كما نقله في الكفاية عن الأصحاب فإذا كانت له نخيل\rوكروم تختلف إدراك ثمارها في العام الواحد إما بحسب اختلاف\rالنوع أو بحسب اختلاف البلاد حرارة كتهامة وصعيد الديار المصرية وبرودة كنجد\r¬__________\r(¬1) مشكل الوسيط (2/ 460 - 461). وانظر/ العين (7/ 237).\r(¬2) انظر/ الصحاح (1/ 253) , القاموس المحيط (1/ 150).\r(¬3) العزيز (3/ 62) , روضة الطالبين (3/ 237, 238) , النجم الوهاج (3/ 174) , شرح الجلال المحلي (2/ 18).\r(¬4) التهذيب (3/ 93) , العزيز (3/ 67) , المجموع (5/ 517 - 518) , عجالة المحتاج (1/ 480) , نهاية المحتاج (3/ 74) , حاشية عميرة (2/ 22).\r(¬5) نهاية المطلب (2/ 310/خ) , التحرير (30 أ/خ) , بحر المذهب (4/ 135) , المحرر (49 ب/خ) , روضة الطالبين\r(3/ 240).\r(¬6) نهاية المطلب (2/ 310/خ) , الوسيط (2/ 461) , التهذيب (3/ 93) , المحرر (49 ب/خ) , روضة الطالبين (3/ 241) , عجالة المحتاج (1/ 480) , العباب المحيط (2/ 431).\r(¬7) في (ب) وتوسعه.","part":2,"page":598},{"id":1700,"text":"وسكندرية والشام فيضم بعضها إلى بعض لما سبق (¬1)، ونقل ابن (الصباغ) (¬2) الإجماع عليه (¬3).\rتنبيه: يستثنى من كلام المصنف ما لو أثمرت النخلة في العام الواحد مرتين فلا ضم بل هما كثمرة عامين (¬4).\rقال: ((وقيل إن اطلع ثانٍ بعد جذاذِ أول (¬5) لم يضم)) لأنه يشبه ثمرة العام الثاني (¬6)، وهذا الوجه قد صححه الرافعيّ في الشرح الصغير، وقال الماوردي: إنه مخالفة جاهل بعادة الثمر مخطئ لنص المذهب (¬7)، ووقت الجذاذ أي حضور الوقت الذي يكون ترك الثمار إليه أولى, هل يقوم مقام الجذاذ فيه وجهان أفقههما (¬8) كما قاله الرافعيّ (¬9).\rفائدة: الجذاذ بفتح الجيم وكسرها وبإعجام الذال وإهمالها (¬10).\rقال: ((وزرعا عام يضمان)) أي (¬11) وإن اختلفت زراعته في الفصول لما مر ويتصور ذلك في الذرة لأنها تزرع في الربيع والخريف والصيف (¬12).\rقال: ((والأظهر اعتبار وقوع حصاديهما في سنة)) أي بأن يكون بين حصد (¬13)\r¬__________\r(¬1) العزيز (3/ 66/67) , المجموع (5/ 460) , مغني المحتاج (1/ 384).\r(¬2) في (أ) الصلاح. وما أثبت هو الصحيح انظر/ النجم الوهاج (3/ 174).\r(¬3) نهاية لوحة 79/أ من (ج).\r(¬4) انظر/ الوسيط (2/ 462) , روضة الطالبين (2/ 240).\r(¬5) في (ج) الأول.\r(¬6) نهاية المطلب (2/ 309/خ) , العزيز (3/ 65) , المحرر (49 ب/خ) , روضة الطالبين (3/ 241) , المجموع (5/ 460) , عجالة المحتاج (1/ 480) , شرح الجلال المحلي (2/ 18).\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 242).\r(¬8) في (ب) أفقهما.\r(¬9) العزيز (3/ 66).\r(¬10) انظر/ الصحاح (2/ 561) (جذذ) , النجم الوهاج (3/ 174) , القاموس المحيط (1/ 351) (الجذ) , تاج العروس (9/ 384) , حاشية البجيرمي (2/ 303) ,\r(¬11) نهاية لوحة 249/أ من (ب).\r(¬12) نهاية المطلب (2/ 309/خ) , الوسيط (2/ 462) , حلية العلماء (1/ 331) , عجالة المحتاج (1/ 480) , الإقناع (1/ 223) , غاية البيان (1/ 144) , حاشية البجيرمي (2/ 23).\r(¬13) في (ب) حصيد.","part":2,"page":599},{"id":1701,"text":"الأول والثاني أقل من اثني عشر شهراً لأن الحصاد هو المقصود وعنده يستقر الوجوب (¬1).\rوالثاني: الاعتبار بوقوع الزرعين فيها أي في السنة [لأن الزراعة هي الأصل وداخلة أيضاً تحت القدرة.\rوالثالث: يعتبر وقوع الأمرين في السنة] (¬2) بأن يكون بين زرع الأول وحصد الثاني أقل من سنة لأنهما حينئذٍ زرعا سنة واحدة (¬3).\rوالرابع: يكفي وقوع الزرعين أو الحصادين في السنة.\rالخامس: يكفي إما الزرعان وإما الحصادان وإما زراعة الثاني ووقع في الروضة تحريفه (¬4) وكذلك في الكفاية على كيفية هي أبشع.\rوالسادس والسابع والثامن كالأول والثاني والثالث إلا أن الفصل (¬5) عوض عن السنة والفصل أربعة أشهر كما قاله الرافعيّ (¬6). وقال ابن الصلاح: ظاهر كلامهم أنه ثلاثة أشهر فإن الفصول أربعة (¬7).\rوالقول التاسع أن المزروع بعد حصد الأول لا يضم كحملى الشجرة الواحدة.\rوالعاشر أنه لا أثر لاختلاف الزرع ولا للحصاد بل العبرة لسنة الزرع وهي ستة أشهر إلى ثمانية فإن الزرع لا يبقي زيادة على ذلك/ (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر/ نهاية المطلب (2/ 310/خ) , بحر المذهب (4/ 135) , الحلية (67 ب) , الوسيط (2/ 463) , حلية العلماء (1/ 331) , التهذيب (3/ 93) , روضة الطالبين (2/ 242) , المجموع (5/ 519) , مغني المحتاج (1/ 384).\r(¬2) سقط في (ب).\r(¬3) انظر/ بحر المذهب (4/ 135) , التهذيب (3/ 93) , العزيز (3/ 68) , روضة الطالبين (2/ 242) , المجموع (5/ 519).\r(¬4) وعبارته: إن وقع الزرعان والحصادان أو زرع الثاني وحصد الأول في سنة ضم, قال: وهذا بعيد عن الأصحاب. انظر/ روضة الطالبين (2/ 242).\r(¬5) في (ب) للفصل.\r(¬6) وعبارته: وذكر القاضي الروياني أن المعنى بالفصل هاهنا أربعة أشهر. انظر/ بحر المذهب (4/ 135) , العزيز (3/ 69).\r(¬7) انظر/ مشكل الوسيط (2/ 463).\r(¬8) العزيز (3/ 68) , روضة الطالبين (2/ 243) , المجموع (5/ 518,521) , شرح الجلال المحلي (2/ 18) , نهاية المحتاج (3//75).","part":2,"page":600},{"id":1702,"text":"تنبيهات: أحدها: أن الرافعيّ في المحرر قد عبر بقوله: (فأظهر) (¬1) الأقوال (¬2)، واقتصار المصنف على الأظهر لا يؤخذ منه القول الثالث فصاعداً.\rالثاني: أن الزرعين لو زرعا معاً أو بالتواصل المعتاد وأدرك أحدهما دون الآخر فالأصح القطع بالضم. وقيل: على الأقوال (¬3).\rالثالث (¬4): أن القول المعتبر لوقوع الحصادين في سنة لم أر من صححه بعد الفحص البليغ فضلاً عن نسبته إلى الأكثرين بل رجح كثيرون اعتبار وقوع الزرعين في السنة منهم البندنيجي وابن الصباغ (¬5)، وصحح الروياني في البحر اعتبار الحصادين ولكن في فصل واحد لا في سنة واحدة (¬6).\rقال: ((وواجب ما شرب بالمطر أو عروقه لقربه من الماء من ثمر وزرع العشر وما سقي بنضح أو دولاب أو بما اشتراه نصفه أي نصف العشر)) (¬7) ففي البخاري من حديث ابن عمر (فيما سقت السماء والعيون (¬8) أو كان عثرياً العشر وفيما سقى بالنضح نصف العشر) (¬9) وفي مسلم من حديث جابر (فيما سقت الأنهار والغيم\r¬__________\r(¬1) في (أ) وأظهر.\r(¬2) انظر/ المحرر (49 ب/خ).\r(¬3) قال الرافعيّ: إذا كان الزرعان معاً أو على التواصل المعتاد ثم يدرك أحدهما, والثاني بعد بقلٍ لم يشتد حبّه أصلاً ففيه طريقان:\rأحدهما: القطع بالضم, لأن ذلك يعد زرعاً واحداً.\rوالثاني: وحكاه الإمام عن أبي إسحق أنه على أقوال, لاختلافهما في وقت الوجوب بخلاف ما لو تأخر بدوّ الصلاح في بعض الثمار, فإنه يضم إلى ما بدا فيه الصلاح لا محالة, لأن الثمرة الحاصلة هي متعلقة للزكاة بعينها, والمنتظر فيها صفة الثمرة, وهاهنا متعلق الواجب الحب, ولم يخلق بعد, والموجود حشيش محض. انظر/ العزيز (3/ 69) , روضة الطالبين (2/ 242) , المجموع (5/ 522 - 523) , مغني المحتاج (1/ 385).\r(¬4) في (ب) التنبيه الثالث.\r(¬5) انظر/ العزيز (3/ 68) , روضة الطالبين (3/ 243) , المجموع (5/ 519) , النجم الوهاج (3/ 175).\r(¬6) انظر/ بحر المذهب (4/ 135).\r(¬7) نهاية المطلب (2/ 314 خ) , التحرير (30 أ/خ) , الحلية (67 ب) , الوسيط (2/ 465) , المحرر (49 ب/خ) , الحاوي الصغير للقزويني (2/ 2 أ/خ) , عجالة المحتاج (1/ 480) , العباب المحيط (2/ 432).\r(¬8) نهاية لوحة 79/ب من (ج).\r(¬9) أخرجه البخاري (2/ 540) (1412) كتاب الزكاة باب العشر فيما يسقى من ماء السماء والماء الجاري.","part":2,"page":601},{"id":1703,"text":"العشر، وفيما سقي بالسانية نصف العشر) (¬1) وفي رواية لأبي داود أن (في (¬2) البعل العشر) (¬3) وانعقد الإجماع على ذلك كما قاله البيهقي وغيره (¬4) , والمعنى فيه كثرة المؤنة وخفتها كما في المعلوفة والسائمة (¬5).\rتنبيهان: أحدهما: الأصوب قراءة ما في قوله ((بما اشتراه)) مقصورة على أنها موصولة لا ممدودة اسما للماء المعروف فإنها على التقدير الأول تعم الثلج والبرد والماء النجس بخلاف الممدودة (¬6).\rالثاني (¬7): ما ذكره في المشترى لم يجزم به في المحرر بل عبر عنه بقوله: فقد ذكر. أي بالبناء (للمفعول) (¬8) (¬9)، وإنما عبر بذلك لأن الرافعيّ في الشرح نقله عن ابن كج خاصة وزاد فقال: إن المغصوب كالمشترى لأن ضمانه واجب قلت والقياس (يخرج) (¬10) المغصوب على وجهين سبق نقلهما في علف السائمة عن كتاب الأسرار للقاضي الحسين (¬11).\rفائدة: النضح هو السقي من (¬12) نهر أو بئر بحيوان كبعير أو بقر الذكر ناضح والأنثى ناضحة (¬13)، ويسمى هذا الحيوان أيضاً سانية بسين مهملة وبعد الألف نون ثم ياء تقول (¬14)\r¬__________\r(¬1) أخرجه مسلم (2/ 675) (981) كتاب الزكاة باب ما فيه العشر أو نصف العشر.\r(¬2) في، سقط في (ب).\r(¬3) أخرجه أبو داود (2/ 108) (1597) كتاب الزكاة باب صدقة الزرع, والنسائي (5/ 41) (2488) كتاب الزكاة باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر, وابن ماجه (1/ 581) (1817) كتاب الزكاة باب صدقة الزروع والثمار, والبيهقي (4/ 130) (7277). قال الألباني: إسناده على شرط مسلم. انظر/ صحيح سنن أبي داود (5/ 311).\r(¬4) انظر/ سنن البيهقي الكبرى (4/ 130).\r(¬5) انظر/ الحاوي (3/ 249) , بحر المذهب (4/ 136) , العزيز (3/ 71) , روضة الطالبين (2/ 244) المجموع (3/ 249) , نهاية المحتاج (3/ 75 - 76).\r(¬6) مغني المحتاج (1/ 385).\r(¬7) في (أ، ج) التنبيه الثاني.\r(¬8) في (أ، ج) بالمفعول.\r(¬9) انظر/ المحرر (49 ب/خ).\r(¬10) في (ج) من تخرج.\r(¬11) انظر/ العزيز (3/ 72) , روضة الطالبين (3/ 245) , مغني المحتاج (1/ 385) , نهاية المحتاج (3/ 76).\r(¬12) نهاية لوحة 249/ب من (ب).\r(¬13) تهذيب اللغة (4/ 213) , الصحاح (1/ 411).\r(¬14) في (ب) ثم يقول.","part":2,"page":602},{"id":1704,"text":"سنت الناقة والسحاب يسنو إذا سقت وفلان يسنو لنفسه والأرض مسنية ومسنوه (¬1)، والدولاب بفتح الدال وضمها ما (¬2) يديره الحيوان أو الماء وهو فارسي مُعَربٌ (¬3) , وسمي أيضاً المنجنون (¬4) بثلاث نونات وجيم (¬5) , والدالية أيضاً كما قاله\rالجوهري (¬6)، وقيل: إن الدالية هي البكرة. وقيل: جزع قصير يداس أحد طرفيه فيرفع الآخر الماء وسميت دالية لأنها تدلي الماء أي تخرجه، يقال أدليت الدلو إذا أدخلته ليخرج الماء ودلوته إذا أخرجته فمن الأول قوله تعالى {فَأَدْلَى دَلْوَهُ} (¬7) (¬8) , والبعل بالباء الموحدة والعين المهملة هو الذي يشرب بعروقه (¬9) , والعثري بعين مهملة وثاء مثلثة مفتوحتين بعدهما راء مهملة مكسورة ثم ياء مشددة وقد تسكن (ثاؤه) (¬10) , قال الجوهري: هو الذي لا يسقيه إلا ماء المطر وأوضحه الأزهري فقال: هو أن يحفر حفيرة يجري فيها الماء من السيل إلى أصول الشجر وتُسمَّى تلك الحفيرة عاثوراً لأن المار عليها يتعثر فيها إذا لم يشعر بها (¬11).\rقال: ((والقنوات (كالمطر) (¬12) على الصحيح)) (¬13) لأن مؤنة القنوات إنما تخرج لإصلاح القرية والأنهار إنما تحفر لإحياء الأرض فإذا تهيأت وصل الماء إلى الزرع بطبعه مرة\r¬__________\r(¬1) الصحاح (5/ 2141) , جمهرة اللغة (3/ 54) , تاج العروس (38/ 315 - 316).\r(¬2) في (ب) ما. مكررة.\r(¬3) الصحاح (1/ 125) , القاموس المحيط (1/ 66).\r(¬4) في (ب) المجنون.\r(¬5) الصحاح (5/ 2093) , القاموس المحيط (4/ 211).\r(¬6) انظر/ الصحاح (6/ 2339) , بحر المذهب (4/ 137) , العزيز (3/ 71) , المجموع (5/ 462) , مغني المحتاج (1/ 385).\r(¬7) سورة يوسف الآية (19).\r(¬8) انظر/ تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 222) , المطلع (1/ 306) , الإقناع (1/ 223).\r(¬9) البعل هو ما شرب من النخل بعروقه من الأرض من غير سقي من السماء ولا غيره. انظر/ العين (2/ 150) , تهذيب اللغة (2/ 250) , معجم مقاييس اللغة (1/ 265) , العزيز (3/ 71) , المجموع (5/ 461).\r(¬10) في (أ) ياؤه.\r(¬11) الصحاح (2/ 737) , تهذيب اللغة (2/ 324 - 325) , المهذب (1/ 154) , بحر المذهب (4/ 137) , العزيز (3/ 71) , مشكل الوسيط (2/ 465) , المجموع (5/ 422) ,.\r(¬12) في (ج) كمطر.\r(¬13) نهاية المطلب (2 ق/314/خ) , الوسيط (2/ 465) , عجالة المحتاج (1/ 480) , العباب المحيط (2/ 432).","part":2,"page":603},{"id":1705,"text":"بعد أخرى بخلاف السقي بالنواضح ونحوها فإن المؤنة فيها للزرع نفسه.\rوالثاني: نصف العشر لكثرة المؤنة (¬1)، وقال البغوي: إن كانت القناة تنهار كثيراً ويحتاج إلى استحداث حفر فنصف العشر فإن (¬2) لم يكن لها مؤنة أكثر من مؤنة الحفر الأول وكسحها في بعض الأوقات فالعشر (¬3).\rقال: ((وما سقي بهما (¬4) سواء)) أي بما يوجب العشر كماء السماء وما يوجب نصفه كالنضح (¬5).\rقال: ((ثلاثة أرباعه)) أي أرباع العشر (¬6) عملاً بالتقسيط، وقيل: يجب العشر نظراً للمساكين (¬7) (¬8).\rقال: ((فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو والأظهر يقسط)) (¬9) قال في المحرر: القولان كالقولين فيما إذا تنوعت ماشيته (¬10). وقد مر توجيههما فأما اعتبار الغالب/ فلمراعاة الشارع له في مواضع.\rوأما التقسيط فلأنه القياس فإن قسطنا (وكان) (¬11) ثلثا السقي مثلاً بماء السماء والثلث بالنضح وجب خمسة أسداس العشر ثلثا العشر للثلثين وثلث نصف العشر للثلث (¬12).\r¬__________\r(¬1) العزيز (3/ 71) , روضة الطالبين (2/ 244) , شرح الجلال المحلي (2/ 19) , مغني المحتاج (1/ 385) , نهاية المحتاج (3/ 76 - 77) , حاشية عميرة (2/ 19).\r(¬2) في (ب، ج) وإن.\r(¬3) انظر/ التهذيب (3/ 92) , العزيز (3/ 71) , روضة الطالبين (3/ 244) , المجموع (5/ 462).\r(¬4) في (ب) بما.\r(¬5) نهاية المطلب (2/ 314/خ) , البيان (3/ 256) , عجالة المحتاج (1/ 480) , المنهج القويم (1/ 463) , مغني المحتاج (1/ 385) , المقدمة الحضرمية (1/ 125).\r(¬6) نهاية لوحة 80/أ من (ج).\r(¬7) في (ب، ج) للمسكين.\r(¬8) انظر/ الحاوي (3/ 250) , التحرير (49 ب/خ) , بحر المذهب (4/ 138) , العزيز (3/ 72) , المحرر (49 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 245) , شرح الجلال المحلي (2/ 19) , مغني المحتاج (1/ 385).\r(¬9) نهاية المطلب (2/ 314/خ) , بحر المذهب (4/ 138) , التهذيب (3/ 92) , العزيز (3/ 72) , المجموع (5/ 463) , عجالة المحتاج (1/ 480) , مغني المحتاج (1/ 385) , حاشية البجيرمي (2/ 24).\r(¬10) انظر/ المحرر (50 أ/خ).\r(¬11) في (أ، ج) فكان.\r(¬12) روضة الطالبين (2/ 250) , المجموع (5/ 478) , شرح الجلال المحلي (2/ 20) , مغني المحتاج (1/ 387) , نهاية المحتاج (3/ 80).","part":2,"page":604},{"id":1706,"text":"قال: ((باعتبار عيش الزرع ونمائه)) أي إذا قلنا بالتقسيط أو الأغلب فيكون ذلك على حسب عيش الزرع ونمائه لأن ذلك هو المقصود بالسقي ورب سقية أنفع من سقيات (¬1).\rوكذا الحكم في الثمار وعبر بعضهم عن هذا بأن النظر إلى النفع وهو قريب مما قبله إلا أن القائل الأول يعتبر المدة أيضاً لأن العيش هو مدة الإقامة من قولهم عاش كذا يعيش عيشاً أي مدة عمره كذا, والنماء هو الزيادة والنفع, وأما القائل الثاني فلا يعتبرها (¬2).\rقال: ((وقيل بعدد السقيات)) (¬3) أي المفيدة دون ما لا يفيد أو يضر لأن المؤنة تكثر بكثرة السقيات (¬4)، وقد ضرب الرافعيّ للخلاف مثالاً فقال (¬5) بعد ذكره لجميع ما سبق لو كانت المدة من يوم الزرع إلى يوم الإدراك ثمانية أشهر واحتاج في ستة أشهر وهي زمان الشتاء والربيع إلى سقيتين فسقاه في تلك المدة بماء السماء واحتاج في شهرين من زمان الصيف إلى ثلاث سقيات [فسقى تلك السقيات بالنضح فإن اعتبرنا عدد السقيات] (¬6) , فعلى قول التوزيع يجب خمسا العشر وثلاثة أخماس نصف العشر وذلك ثلاثة أخماس العشر ونصف خمسه، وعلى قول اعتبار الأغلب يجب نصف العشر وإن اعتبرنا المدة فعلى قول التوزيع يجب ثلاثة أرباع العشر وربع نصف العشر، وعلى قول اعتبار الأغلب يجب العشر (¬7).\rفرع (¬8): لو سقاه بماء السماء والنضح وجهل المقدار جعلناهما نصفين (¬9) لأن الأصل\r¬__________\r(¬1) وهو الأصح وبه قطع أبو حامد ورجحه الرافعيّ. انظر/ نهاية المطلب (2/ 315/خ) , الوسيط (2/ 465) , العزيز (3/ 73) , روضة الطالبين (2/ 245) , المجموع (5/ 463) , النجم الوهاج (3/ 177).\r(¬2) انظر/ العزيز (3/ 73) , المجموع (5/ 463) , تحفة المحتاج (3/ 253) , مغني المحتاج (1/ 385) , حاشية البجيرمي (2/ 24).\r(¬3) نهاية المطلب (2/ 314/خ) , عجالة المحتاج (1/ 480).\r(¬4) الوسيط (2/ 465) , العزيز (3/ 73) , روضة الطالبين (2/ 246) , المجموع (5/ 463) , النجم الوهاج (3/ 177).\r(¬5) نهاية لوحة 250/أ من (ب).\r(¬6) سقط في (أ).\r(¬7) انظر/ العزيز (3/ 73) , روضة الطالبين (2/ 246) , المجموع (5/ 425) , المنهج القويم (1/ 464) , مغني المحتاج (1/ 385) , غاية البيان (1/ 144) , حاشية البجيرمي (2/ 24) , نهاية الزين (1/ 171).\r(¬8) في (ب) قال.\r(¬9) هو منقول عن ابن سريج, وأطبقوا عليه. انظر/ الحاوي (3/ 251) , نهاية المطلب (2/ 315 - 316/خ) , الوسيط (2/ 466) , عجالة المحتاج (1/ 480).","part":2,"page":605},{"id":1707,"text":"في كل واحد عدم الزيادة على صاحبه وحينئذٍ فيجب ثلاثة أرباع العشر (¬1).\rوقيل: يجب نصف العشر لأن الأصل براءة الذمة من الزائد (¬2)، ولو علمنا أن أحدهما أكثر وجهلنا عينه فقد علمنا أن الواجب ينقص عن العشر ويزيد على نصف العشر فيأخذ قدر اليقين إلى أن يتبين الحال قاله الماوردي (¬3).\rقال: ((ويجب ببدوّ صلاح (الثمر واشتداد الحب) (¬4))) لأنهما قد صارا في هذه الحالة قوتين وقبلهما كالخضراوات (¬5) , نعم لا يجب الإخراج إلا بعد التصفية والجفاف وسيأتي في البيع ضابط بدوّ الصلاح وأن حصوله في البعض كاف وكذلك الاشتداد (¬6)، ولنا قول أن وقت الوجوب هو الجفاف والاشتداد ولا يتقدم الوجوب على الأمر بالأداء (¬7)، وفي القديم أن الزكاة لا تجب إلا عند فعل الحصاد (¬8).\rقال: ((ويسن خرص الثمر (¬9) إذا بدا صلاحه على مالكه)) اعلم أن الخرص في اللغة هو القول بغير علم بل بالظن والحرز ومنه قوله تعالى {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} (¬10) (¬11)، وفي الإصطلاح حزر ما يجئ من الرطب الكائن على النخل تمراً وما يجئ من العنب الكائن\r¬__________\r(¬1) بحر المذهب (4/ 138) , العزيز (3/ 73) , المجموع (5/ 464).\r(¬2) حكى هذا الوجه ابن كج والدارمي. انظر/ الحاوي (3/ 251) , بحر المذهب (4/ 138) , العزيز (3/ 73) , روضة الطالبين (2/ 246) , المجموع (5/ 464) , النجم الوهاج (3/ 177).\r(¬3) انظر/ الحاوي (3/ 251) , المجموع (5/ 463 - 464).\r(¬4) في (أ، ج) صلاح ثمر واشتداد حب. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 382).\r(¬5) انظر/ الحاوي (3/ 225) , نهاية المطلب (2/ 312/خ) , بحر المذهب (4/ 119) , الوسيط (2/ 467) , البيان\r(3/ 260) , روضة الطالبين (3/ 250) , عجالة المحتاج (1/ 481) , نهاية المحتاج (3/ 80).\r(¬6) انظر/ التهذيب (3/ 80) , العزيز (3/ 76).المجموع (5/ 465).\r(¬7) حكاه إمام الحرمين في النهاية عن صاحب التقريب. انظر/ العزيز (3/ 76) , روضة الطالبين (2/ 248).\rقال النووي بعد ذكره: إنه قول غريب شاذّ, والمذهب ما سبق. انظر/ المجموع (5/ 465).\r(¬8) نقله الرافعيّ حكاية عن القديم أنه أومأ إلى أن الزكاة تجب عند فعل الحصاد. وقال عنه النووي: هو قول شاذّ. انظر/ العزيز (3/ 76) , المجموع (5/ 465).\r(¬9) نهاية لوحة 80/ب من (ج).\r(¬10) سورة الذاريات الآية (10).\r(¬11) انظر/ الصحاح (3/ 1035) , المحكم (5/ 35) , القاموس المحيط (2/ 300) , معجم مقاييس الغة (2/ 169).","part":2,"page":606},{"id":1708,"text":"على الكرم زبيباً (¬1)، وهو مستحب (¬2) لما رواه عتاب بن (¬3) أسيد بهمزة مفتوحة وسين مهملة (¬4). قال: (أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخرص العنب كما يخرص النخل وتؤخذ زكاته زبيباً كما تؤخذ صدقةالنخل تمراً) رواه الترمذي وقال: إنه حسن وأخرجه ابن حبان والحاكم في صحيحيهما (¬5). وقيل: إنه واجب لظاهر الحديث (¬6).\rفرع: لا يجوز خرص ثمرة نخيل البَصرة بإجماع الصحابة فمن بعدهم لأمور منها كثرة المشقة والمؤنة قاله الماوردي والروياني في البحر (¬7).\rتنبيهات: أحدها: أن الرافعيّ قد عبر في كتبه حتى في المحرر بقوله يستحب (¬8) , فعدل عنه المصنف هنا وفي شرح المهذب إلى قوله يسنّ (¬9).\rالثاني: أن كيفية الخرص أن يطوف بالنخلة ويرى جميع عناقيدها ويقول عليها من الرطب كذا ويجيء منه تمراً كذا ثم يفعل كذلك (¬10) بنخلة بعد نخلة (¬11) فإن اتَّحد النوع جاز\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (3/ 250) , مغني المحتاج (1/ 386 - 387).\r(¬2) نهاية المطلب (2/ 2/93/خ) , الوسيط (2/ 467) , عجالة المحتاج (1/ 481).\r(¬3) بن، سقط في (ب).\r(¬4) هو عتاب بن أسيد بالفتح ابن أبي العيص بكسر المهملة, الأموي أبو عبد الرحمن, من مسلمة الفتح, ولي للنبي - صلى الله عليه وسلم - مكة وله عشرون سنة, روى عنه ابن المسيب وعطاء مرسلاً, لأنه مات يوم مات الصديق. انظر/ الخلاصة (2/ 208) , تهذيب الكمال (2/ 901) , تهذيب التهذيب (7/ 92).\r(¬5) سبق تخريجه.\r(¬6) العزيز (3/ 77) , المجموع (5/ 451) , مغني المحتاج (1/ 386).\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 224 - 225) , بحر المذهب (4/ 120) , النجم الوهاج (3/ 179) , فتح الوهاب (1/ 189).\r(¬8) انظر/ المحرر (50 أ/خ).\r(¬9) وعبارته: خرص الرطب والعنب اللذين تجب فيهما الزكاة سنة, هذا هو نصّ الإمام الشافعي - رحمه الله - في جميع كتبه, وقطع به الأصحاب في طرقهم, وحكى الضميري وصاحب البيان عن حكايته وجهاً أن الخرص واجب. قال النووي: وهذا شاذٌّ ضعيفٌ. انظر/ العزيز (3/ 78) , روضة الطالبين (2/ 250) , المجموع (5/ 478).\r(¬10) في (ج) لذلك.\r(¬11) قال الماوردي: واختلف أصحابنا في قول الإمام الشافعي ويطوف بكل نخلة, هل هو شرطٌ في صحة الخرص أو استظهار على ثلاثة مذاهب:\rأحدها: أنه استظهارٌ واحتياطٌ وليس بواجب ولا شرط لازم لما فيه من المشقة لاسيما مع كثرة النخل.\rوالثاني: أنه شرطٌ في الخرص لا يصح إلا به لأن الخرص اجتهادٌ يلزم بذل المجهود فيه.\rوالثالث: وهو أصحها أنه إن كانت الثمرة بارزة عن السعف ظاهرةٌ من الجريد على ما جرت به عادة العراق في تدلية الثمار لم تكن إطافة الخارص بكل نخلةٍ شرطاً, بل كان ذلك استظهاراً واحتياطاً, لأن جميع ثمرها مرئي وإن كانت الثمرة مستترة بالسعف مغطاة بالجريد على ما جرت به عادة الحجاز كان إطافة الخارص بالنخلة شرطاً في صحة الخرص لأن ثمرها خفي. انظر/ الحاوي (3/ 226) , المجموع (5/ 479).","part":2,"page":607},{"id":1709,"text":"أن يخرص الجميع رطباً ثم تمراً (¬1).\rالثالث: الثمر بفتح الثاء المثلثة والميم والمراد به الرطب والعنب (¬2)، واحترز به المصنف عن الحبّ فإنه لا يخرص لأنه لا يمكن الوقوف على ما فيه لاستتاره ولأنه لا يؤكل غالباً وهو رطب. بل بعد جفافه (¬3) وتصفيته والثمار تؤكل بُسراً ورطباً وعنباً فاحتجنا إلى خرصها ليتمكن المالك من التصرف وينضبط حق الفقراء (¬4).\rواحترز بقوله: (بدا صلاحه) عما قبل ذلك فإن الخرص لا يتأتى فيه إذ لا حق للفقراء ولا ينضبط المقدار لكثرة العاهات قبل بدو الصلاح.\rقال/: ((والمشهور إدخال جميعه في الخرص)) لعموم الأدلة المقتضية لوجوب العشر أو نصفه (¬5).\rوالثاني: لا، لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع) رواه أبو داود ولم يضعفه وصححه ابن حبان والحاكم (¬6). وليكون ذلك في مقابلة\r¬__________\r(¬1) انظر/ الحاوي (3/ 226) , العزيز (3/ 78) , روضة الطالبين (2/ 250) , المجموع (5/ 478) , شرح الجلال المحلي (2/ 20) , مغني المحتاج (1/ 387) , نهاية المحتاج (3/ 80).\r(¬2) الصحاح (2/ 605)، القاموس المحيط (1/ 383).\r(¬3) نهاية لوحة 250/ب من (ب).\r(¬4) النجم الوهاج (3/ 179) , نهاية المحتاج (3/ 80).\r(¬5) انظر/ الوسيط (2/ 467) , العزيز (3/ 79) , المحرر (50 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 250) , المجموع (5/ 479) , شرح الجلال المحلي (1/ 20) , مغني المحتاج (1/ 387) , نهاية المحتاج (3/ 80).\r(¬6) أخرجه أبو داود (2/ 110) رقم (1605) كتاب الزكاة باب في الخرص, سنن الترمذي (3/ 35) رقم (643) كتاب الزكاة باب ما جاء في الخرص, والنسائي (5/ 42) (2491) كتاب الزكاة باب كم يترك الخارص, وابن الجارود (1/ 97) رقم (352) , وابن خزيمة (4/ 42) رقم (2319) , وابن حبان (8/ 75) رقم (3280) , والحاكم (1/ 560) رقم (1464) , والدارمي (2/ 351) رقم (2619) باب في الخرص, والبيهقي (4/ 123) رقم (7234). قال ابن حجر: في إسناده عبد الرحمن بن مسعود بن نيار الراوي عن سهل بن أبي حثمة وقد قال البزار: إنه تفرد به وقال ابن القطان: لا يعرف حاله. والحديث ضعفه الألباني وقال: عبد الرحمن هذا لا يعرف كما قال الذهبي. انظر/ التلخيص الحبير (2/ 172) , ضعيف سنن أبي داود (2/ 115).","part":2,"page":608},{"id":1710,"text":"قيامه بحفظ الثمار وتجفيفها (¬1)، وهذا القول نص عليه في البويطي [فقال: ويترك لرب الحائط قدر ما يأكل هو وأهله لا تخرص عليه] (¬2) هذا لفظه، ومنه نقلت (¬3).\rقال في الكفاية: ومقتضى هذا ترك الجميع له إذا احتاج هو وعياله إليه (¬4) قال وقد حكاه الزكي في حواشي السنن (¬5) (¬6).\rقال: ((وأنه يكفي خارص)) لأنه يجتهد ويعمل فكان كالحاكم وروي أبو داود بإسناد جيد أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يبعث عبد الله بن رواحه إلى خيبر خارصاً (¬7) وقطع بعضهم بهذا القول (¬8).\rوالثاني: أنه لابد من اثنين لأن الخرص تقدير للمال فأشبه التقويم (¬9).\rوالثالث: إن كان المال لمحجور عليه أو غائب فلابد من اثنين احتياطاً وإلا كفى واحد (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر/ الحاوي (3/ 222) , العزيز (3/ 79) , المحرر (50 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 250) , المجموع (5/ 478 - 479) , مغني المحتاج (1/ 387) , نهاية المحتاج (3/ 80).\r(¬2) سقط في (أ).\r(¬3) انظر/ مختصر البويطي (55 ب/خ) , العزيز (3/ 79) , الحاوي الصغير للقزويني (2/ 2 أ/خ) , المجموع (5/ 479) , شرح الجلال المحلي (2/ 20).\r(¬4) إليه، سقط في (ب).\r(¬5) هو عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد الحافظ زكي الدين أبو محمد المنذري, كان إماما حجة ورعا متحريا فيما يقوله متثبتا فيما يرويه قيل: لم يكن في زمانه أحفظ منه, تخرج في الحديث بالحافظ علي بن المفضل وخرج لنفسه معجما كبيرا مفيدا, روى عنه الدمياطي وابن دقيق العيد, ولي مشيخة دار الحديث الكاملية ومن تصانيفه: مختصر مسلم ومختصر سنن أبي داود وله عليه حواشي مفيدة وكتاب الترغيب والترهيب, توفي سنة (656). انظر/ طبقات الشافعية (2/ 111) , طبقات الشافعية الكبرى (8/ 259) , تذكرة الحفاظ (4/ 1436).\r(¬6) انظر/ الحاوي (3/ 222) , روضة الطالبين (2/ 250) , مغني المحتاج (1/ 387).\r(¬7) أخرجه أبو داود (2/ 110) رقم (1606) باب متى يخرص الثمر, والبيهقي (4/ 123) (7231). من طريق ابن جريج عن الزهري عن عروة عن عائشة. قال الألباني: وهذا إسناد ظاهر الضعف لجهالة الواسطة بين ابن جريج وابن شهاب وبذلك أعله الحافظ المنذري والعسقلاني. انظر/ التلخيص الحبير (2/ 171 - 172) , ضعيف سنن أبي داود للألباني (2/ 116).\r(¬8) وبه قطع ابن سريج, والاصطخري. انظر/ الحاوي (3/ 233) , التحرير (30 أ/خ) , بحر المذهب (4/ 127) , الوسيط (2/ 467) , العزيز (3/ 79) , المحرر (50 أ/خ) , المجموع (5/ 479 - 480) , نهاية المحتاج (3/ 81).\r(¬9) انظر/ التهذيب (3/ 81) , العزيز (3/ 79) , المحرر (50 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 250) , شرح الجلال المحلي\r(2/ 20).\r(¬10) هذا الوجه مشهورٌ في طريقة العراقيين, وذكر إمام الحرمين أن صاحب التقريب حكاه قولاً للإمام الشافعي قال: واتفق الأصحاب على أن هذا الوجه غلط. انظر/ نهاية المطلب (2/ 92/خ) , المجموع (5/ 480) , النجم الوهاج (3/ 181).","part":2,"page":609},{"id":1711,"text":"قال: ((وشرطه العدالة)) لأن الفاسق والكافر لا يقبل قولهما على الغير ويشترط أيضاً أن يكون عارفاً بالخرص لأن الجاهل بالشيء ليس من أهل (¬1) الاجتهاد فيه (¬2).\rقال: ((وكذا الحرية والذكورة في الأصح)) أي فلا يكفي الرقيق والمبعَّض والأنثى والخنثى لأنها ولاية وتوليه هؤلاء ممتنعة.\rوالثاني: لا يشترطان كما في الكيال والوزان (¬3).\rقال: ((فإذا خرص فالأظهر أن حق الفقراء ينقطع من عين الثمر ويصير في ذمة المالك تمراً وزبيباً ليخرجهما بعد جفافه)) لأن الخرص يتيح له التصرف في الجميع (¬4) وذلك يدل على انقطاع حقهم عنها (¬5).\rوالثاني: لا ينتقل حقهم إلى ذمته بل يبقى متعلقاً بالعين كما كان لأنه ظنٌ وتخمين فلا يؤثر في نقل حق إلى الذمة، وفائدة الخرص على هذا جواز التصرف ومطالبة المالك عند إتلاف الثمار بحساب الخرص والقول الأول يعبر عنه بأن الخرص تضمين والثاني بأنه عبرة أي لاعتبار القدر (¬6).\rقال: ((ويشترط التصريح بتضمينه وقبول المالك على المذهب وقيل ينقطع بنفس الخرص)) اعلم أنا إذا قلنا إن الخرص عبرة فلا ينتقل الحق إلى ذمة المالك أصلاً سواء وجد التضمين من الساعي والقبول من المالك أم لا (¬7).\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 81/أ من (ج).\r(¬2) انظر/ الحاوي (3/ 234) , التحرير (30 أ/خ) , الوسيط (2/ 467) , التهذيب (3/ 80) , العزيز (3/ 79) , المحرر (50 أ/خ) , الحاوي للقزويني (2/ 2 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 250) , المنهج القويم (1/ 465).\r(¬3) انظر/ الحاوي (3/ 234) , بحر المذهب (4/ 128) , العزيز (3/ 79) , المحرر (50 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 250) , المجموع (5/ 480) , مغني المحتاج (1/ 387.\r(¬4) في (ب) جميع.\r(¬5) انظر/ الحاوي (3/ 226 - 27) , الوسيط (2/ 467) , التهذيب (3/ 84) , العزيز (3/ 80) , روضة الطالبين (2/ 251) , عجالة المحتاج (1/ 482).\r(¬6) التهذيب (3/ 84) , العزيز (3/ 80) , المجموع (5/ 48) , النجم الوهاج (3/ 182).\r(¬7) انظر/ نهاية المطلب (2/ 2/95/خ) , بحر المذهب (4/ 121) , التهذيب (3/ 84) , العزيز (3/ 80) , روضة الطالبين (2/ 251) , نهاية المحتاج (3/ 81).","part":2,"page":610},{"id":1712,"text":"وإن قلنا إنه تضمين فالمعروف أنه لابد من التصريح بالأمرين لأن الحق ينتقل من العين إلى الذمة فلابد من رضاهما كالبائع والمشتري فإن لم نضمنه أو ضمنه فلم يقبل المالك بقى حق الفقراء كما كان والمضمن هو الإمام أو الساعي (¬1). فلذلك أطلق المصنف التضمين لكن تقييده القبول بالمالك تعبير ناقص لخروج الولي ونحوه وقيل: ينقطع حق الفقراء بنفس الخرص لأن التضمين لم يرد في الحديث (¬2)، وهذه (¬3) المعاوضة على خلاف الأصل لأن بيع الرطب [بالثمر] (¬4) ممتنع (¬5) ولكن شرعت للضرورة إذ الحجر على المالك بالتصرف فيها بالأكل وغيره في غاية الحرج وتسليطه على نصيب الفقراء بغير معاوضة ممتنع فلو اشترطنا اللفظ لتأكد شبهه بالبيع وتوسط الإمام فقال: يشترط التضمين دون القبول والصحيح في الروضة القطع باشتراط الأمرين فلذلك عبر المصنف بالمذهب (¬6).\rفرع: قال في الكفاية اختلفوا في كيفية التضمين فقال ابن سريج يقول اقرضتك نصيب الفقراء من الرطب بما يجئ منه من التمر (¬7).\rوقال الشيخ أبو حامد: خذه بكذا وكذا تمراً. وقال البغوي: ضمنتك إياه بكذا (¬8).\rقال: ((فإذا ضمن جاز تصرفه في جميع المخروص بيعاً وغيره)) (¬9) لأنه ملكه ولا تعلق لأحد فيه (¬10) فإن لم نضمن أو جعلناه عبرةً نفذ تصرفه فيما عدا مقدار الزكاة سواء أفرده بالتصرف أو تصرف في الجميع ولا يصح في مقدارها إن قلنا الزكاة متعلقة بالعين وأما\r¬__________\r(¬1) قال النووي: وهو المذهب, وعليه العمل, وبه قطع الجمهور. انظر/ بحر المذهب (4/ 120) , العزيز (3/ 81) , المجموع (5/ 482).\r(¬2) روضة الطالبين (3/ 251) , النجم الوهاج (3/ 182) , نهاية المحتاج (3/ 81 - 82).\r(¬3) نهاية لوحة 251/أ من (ب).\r(¬4) سقط في (أ).\r(¬5) انظر/ الروضة (3/ 387) , مغني المحتاج (2/ 25).\r(¬6) انظر/ روضة الطالبين (2/ 251).\r(¬7) انظر/ تحفة المحتاج (2/ 26).\r(¬8) انظر/ التهذيب (3/ 84 - 85) , حاشية البجيرمي (2/ 26).\r(¬9) نهاية المطلب (2/ 2/95/خ) , عجالة المحتاج (1/ 482).\r(¬10) الحاوي (3/ 226 - 27) , التهذيب (3/ 85) , العزيز (3/ 83) , المحرر (50 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 251) , المجموع (5/ 484) , مغني المحتاج (1/ 388) , نهاية المحتاج (3/ 82).","part":2,"page":611},{"id":1713,"text":"تصرف المالك قبل الخرص بأكل أو غيره فلا يجوز (¬1) كما سبقت الإشارة إليه. فإن لم يكن حاكم أو كان ولم يبعث خارصاً فيخرص عليه عدلان (¬2).\rتنبيه: ذكر المصنف قبيل الصيام بيع المال الزكوي قبل إخراج الزكاة ويأتي الكلام عليه هناك مبسوطاً إن شاء الله تعالى.\rفرعان: أحدهما: إذا خالف المالك وأقدم (¬3) على إتلاف الثمرة قبل الخرص وقلنا/ أن الخرص لو وقع لكان تضميناً فهل يضمن الرطب أو التمر فيه وجهان يعبر عنهما بأن وقت الخرص هل يقوم في التضمين مقام الخرص أم لا أصحهما أنه لا يقوم وحينئذٍ فيضمن الرطب وقد التبست هذه المسألة على الرافعيّ والمصنف كما أوضحته في المهمات (¬4).\rالثاني: لو جرى الخرص والتضمين من أحد الشريكين مع صاحبه جاز إذا جعلناه تضميناً لقصة أهل خيبر فإن الخرص وقع بين عامل المساقاة والمالك كذا نقله في البسيط عن التقريب، وقال: إنه بعيد لأنه إنما جوز مع المساكين للضرورة (¬5).\rقال: ((ولو ادعى هلاك (المخروص) (¬6) بسبب خفي كسرقة أو ظاهر عرف)) أي اشتهر بين الناس كالحريق والغرق والنهب والبرد والجراد.\rقال: ((صدق بيمينه)) لأنه أمين (¬7)، والتحليف هنا وفيما سيأتي من مسائل الفصل مستحب. وقيل: واجب (¬8).\rتنبيه: تعبيره بالهلاك غير مستقيم لأن المسروق قد يكون باقياً وقد يكون هالكاً فلو عبر بالضياع أو الغيبة عنه ونحوهما لاستقام، وقوله بيمينه صحيح في الخفي أما الظاهر المعروف فينظر فيه فإن لم يعرف عمومه فيحلف كما قاله المصنف في كتاب الوديعة وهو\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (2/ 253) , النجم الوهاج (3/ 182) , شرح الجلال المحلي (2/ 21).\r(¬2) روضة الطالبين (2/ 253) , النجم الوهاج (3/ 182 - 183) , مغني المحتاج (1/ 388) , نهاية المحتاج (3/ 82).\r(¬3) نهاية لوحة 81/ب من (ج).\r(¬4) انظر/ المهمات (2/ 42 ب). وانظر/ العزيز (3/ 82) , روضة الطالبين (2/ 252) , المجموع (5/ 438).\r(¬5) انظر/ البسيط (1/ 359 ب) , العزيز (3/ 82) , روضة الطالبين (2/ 252) , المجموع (5/ 484).\r(¬6) في (أ) مخروص. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 383).\r(¬7) نهاية المطلب (2/ 300/خ) , العزيز (3/ 84) , المحرر (50 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 253) , المجموع (5/ 485) , عجالة المحتاج (1/ 482) , شرح الجلال المحلي (2/ 21) , مغني المحتاج (1/ 388).\r(¬8) انظر/ الوسيط (2469) , النجم الوهاج (3/ 183) , العباب المحيط (2/ 433).","part":2,"page":612},{"id":1714,"text":"مقتضى إطلاقه هاهنا وإن عرف عمومه ولكن اتهم في هلاك ثماره به حلف أيضاً كما قاله الرافعيّ هنا وإطلاق الكتاب يقتضيه أيضاً وإن عرف العموم ولم يتهم لم يحلف وحينئذٍ فترد عليه هذه الصورة فلو عبر بقوله بظاهر عرف وقوعه ولم يعرف عمومه أو عرف ولكن اتهم فيه لاستقام إلا أنه تبع المحرر فيه وفي الذي قبله (¬1).\rقال: ((فإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة على الصحيح)) أي يطالب بالبينة على وقوعه لسهولة (¬2) إقامتها. والثاني: لا لأنه أمين (¬3).\rقال: ((ثم يصدق بيمينه في الهلاك به)) (¬4) أي إذا طالبناه بالبينة على وقوع ذلك السبب فأتى بها فيحلف مع ذلك على التلف بذلك السبب لاحتمال سلامة ماله بخصوصه منه.\rقال الرافعيّ: ورأيت في كلام الشيخ أبي محمد أنه إذا كان ثقة فيعفى عن اليمين أيضاًَ (¬5)، وهذا التعبير يشعر بأنه (¬6) تقييد للمسألة (¬7) وجعله في الروضة وجهاً ثالثاً (¬8).\rفرع: لو ادعى الهلاك فأسنده إلى سبب يقطع بانتفائه فلا أثر له, ولو ادعاه ولم يسنده إلى سبب فالمفهوم من كلام الأصحاب كما قاله الرافعيّ هنا قبوله وبه جزم المصنف في آخر الوديعة فإنه ذكر المسألة هناك بزيادة على المذكور هنا (¬9).\rقال: ((ولو ادعى حيف خارص)) أي اختاره عمداً بزيادة عما عنده قليلة كانت الزيادة أو كبيرة.\r¬__________\r(¬1) انظر/ المحرر (50 أ/خ) , مغني المحتاج (1/ 388).\r(¬2) نهاية لوحة 251/ب من (ب).\r(¬3) انظر/ نهاية المطلب (2/ 300/خ) , العزيز (3/ 84 - 85) , روضة الطالبين (2/ 254) , المجموع (5/ 485) , النجم الوهاج (3/ 183).\r(¬4) نهاية المطلب (2/ 301/خ) , عجالة المحتاج (1/ 482).\r(¬5) انظر/ العزيز (3/ 85) , روضة الطالبين (2/ 253) , مغني المحتاج (1/ 388).\r(¬6) زاد هنا في (ب) بأنه فاسد إلى, ولا معنى له.\r(¬7) في (ج) المسألة.\r(¬8) روضة الطالبين (2/ 252).\r(¬9) فقال: وإن ادعى تلفها ولم يذكر سبباً أو ذكر خفياً كسرقة صدق بيمينه. انظر/ منهاج الطالبين (363) , حلية العلماء (3/ 69) , المحرر (50 أ/خ) , المجموع (5/ 435).","part":2,"page":613},{"id":1715,"text":"قال: ((أو غلطة بما يبعد)) أي لا يقع عادة من أهل المعرفة بالخرص كالثلث والربع.\rقال: ((لم يقبل)) أما في الحيف فقياساً على دعوى الظلم على الحاكم (¬1) والكذب على الشاهد, وأما في الغلط بما يبعد فللعلم ببطلانه عادة (¬2) , نعم هل يحط القدر الممكن وهو الذي لو اقتصر عليه لقبل (¬3) فيه (¬4) وجهان أصحهما نعم.\rفائدة: تقول العرب غلط في منطقه وغلت في الحساب أي بالتاء المثناه (¬5)، وحكى الجوهري عن بعضهم أنهما لغتان (¬6).\rقال: ((أو بمحتمل)) أي وكان مقداراً يقع بين الكيلين في العادة كالوسق في المائة (¬7)، والمحتمل هنا بفتح الميم وأما بكسرها فهو (¬8) الواقعة نفسها (¬9) فالمائة في مثالنا مكسور الميم والوسق مفتوحها.\rقال: ((قيل في الأصح)) لأن الكيل يقين والخرص تخمين والمالك أمين فوجب الرجوع إليه في دعوى نقصه عند كيله (¬10).\rوالثاني: لا يحط الاحتمال أن النقصان في كيله له ولعله يوفي إذا كاله ثانياً (¬11).\rتنبيهان: أحدهما: أن محل الوجهين فيما إذا لم يكن المخروص باقياً فإن كان أعيد كيله\r¬__________\r(¬1) على الحاكم، سقط في (ب).\r(¬2) انظر/ الحاوي (3/ 228) , نهاية المطلب (2/ 301/خ) , التحرير (30 أ/خ) , بحر المذهب (4/ 122) , الوسيط\r(2/ 469) , العزيز (3/ 85) , المحرر (50 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 252) , شرح الجلال المحلي (2/ 21) , منهج الطلاب (1/ 28) , نهاية المحتاج (3/ 83).\r(¬3) في (ب) لقتل.\r(¬4) نهاية لوحة 82/أ من (ج).\r(¬5) انظر/ مغني المحتاج (1/ 388).\r(¬6) الصحاح (3/ 1147) , الصحاح (1/ 259).\r(¬7) انظر/ نهاية المطلب (2/ 301/خ) , العزيز (3/ 85) , روضة الطالبين (2/ 254) , المجموع (5/ 486) , مغني المحتاج (1/ 388).\r(¬8) في (ج) فهي.\r(¬9) الصحاح (4/ 1676) (حمل) , القاموس المحيط (3/ 361) (حمله).\r(¬10) الوسيط (2/ 469)\r(¬11) انظر/ الحاوي (3/ 228) , التحرير (30 أ/خ) , بحر المذهب (4/ 122) , العزيز (3/ 85) , روضة الطالبين (2/ 254) , المجموع (5/ 486)، عجالة المحتاج (1/ 483).","part":2,"page":614},{"id":1716,"text":"ثانياً وعمل به (¬1).\rالثاني: إنما قيدنا المحتمل في كلام المصنف بما يقع بين الكيلين احترازاً عما فوق ذلك مما هو محتمل أيضاً كالخمسة في المائة كما قاله الرافعيّ وكذا العشرة كما قاله البندنيجي في تعليقه فإن الرافعيّ قد جزم بأنه يقبل ويحلف عند التهمة وحكى الوجهين فيما يقع (¬2) بين الكيلين خاصة (¬3). فلذلك شرحنابه كلامه هنا/.\rفرع: لو ادعى الغلط ولم يبين مقداراً لم تسمع دعواه (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر/ النجم الوهاج (3/ 184) , مغني المحتاج (1/ 388).\r(¬2) في تعليقه فإن الرافعيّ قد جزم بأنه يقبل ويحلف عند التهمة وحكى الوجهين فيما يقع، سقط في (ب).\r(¬3) انظر/ العزيز (3/ 85) , النجم الوهاج (3/ 184).\r(¬4) انظر/ الحاوي (3/ 228) , التهذيب (3/ 85) , العزيز (3/ 85) , روضة الطالبين (2/ 254) , المجموع (6/ 486).","part":2,"page":615},{"id":1717,"text":"باب زكاة النقد\rاعلم أن النقد هو المضروب من الذهب والفضة خاصة (¬1) , فلو عبر المصنف بهما كما عبَّر به في الروضة تبعاً للمهذب وغيره لكان أعم إذ يدخل فيهما النقد والتبر والقراضة (¬2) والسبائك كالحلي وغير ذلك مما ستعرفه (¬3).\rوأصل النقد في اللغة هو الإعطاء تقول نقدته الدراهم ونقدت له أي أعطيته إياها فانتقدها نقداً أي أخذها أخذاً قاله الجوهري ثم أطلق النقد على المنقود من باب إطلاق المصدر على اسم المفعول كقولهم هذا درهم ضرب السلطان أي مضروبه (¬4).\rوالأصل في الباب أمور منها:\rقوله - صلى الله عليه وسلم - (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت (¬5) له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فتكوى بها جبهته وجنباه (¬6) وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العبيد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) رواه مسلم (¬7).\rقال: ((نصاب الفضة مائتا درهم)) بالإجماع كما نقله ابن المنذر (¬8)، وفي الصحيحين (ليس فيما دون خمس أواق صدقة) (¬9) والمراد من الورق كما ورد مصرحاً به في رواية\r¬__________\r(¬1) انظر/ المحكم (6/ 193) , النجم الوهاج (3/ 186) , تاج العروس (9/ 230).\r(¬2) القراضة بضم القاف يقال قراضة الذهب والفضة أي فضالة ما يقرض منهما. انظر/ تهذيب اللغة (8/ 268) , تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 180) , المعجم الوسيط (2/ 727)\r(¬3) انظر/ المهذب (1/ 158) , روضة الطالبين (2/ 256) , المجموع (6/ 2) , مغني المحتاج (1/ 389) , الإقناع (2/ 317).\r(¬4) انظر/ الصحاح (2/ 545) , القاموس المحيط (1/ 341) , مغني المحتاج (1/ 389) , حاشية عميرة (2/ 22).\r(¬5) في (ب) صحفت.\r(¬6) نهاية لوحة 252/أ من (ب).\r(¬7) أخرجه مسلم (2/ 680) (987) كتاب الزكاة باب إثم مانع الزكاة.\r(¬8) انظر/ مختصر البويطي (54 أ/خ) , الإجماع (1/ 44) , الحاوي (3/ 256) , نهاية المطلب (2/ 317/خ) , التحرير (2/ 8 ب/خ) , بحر المذهب (4/ 144) , البيان (3/ 282) , العزيز (3/ 88) , الحاوي الصغير (2/ 2 أ/خ) , المجموع (6/ 2) , التذكرة (10 أ/خ).\r(¬9) أخرجه البخاري (2/ 509) رقم (1340) كتاب الزكاة باب ما أدى زكاته فليس بكنز لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيما دون خمس أواق صدقة, ومسلم (2/ 673) رقم (979) كتاب الزكاة.","part":2,"page":616},{"id":1718,"text":"(البخاري) (¬1)، وكانت الأوقية في عصره - صلى الله عليه وسلم - أربعين درهما كما ورد مصرحاً به في حديث يأتي إن شاء الله تعالى في الصداق (¬2) , وقدم المصنف الفضة لأنها أغلب (¬3).\rقال: ((والذهب عشرون مثقالاً)) (¬4) أما إذا لم تنقص قيمة العشرين عن مائتي درهم فبالإجماع كما نقله ابن المنذر أيضاً، وأما إذا نقصت فقد خالف فيه بعض التابعين ولكن اجتمعت الفقهاء من بعده على الأول (¬5)، ورواه أيضاً أبو داود لكن (¬6) بإسناد ضعيف (¬7).\rفرع: التقدير المذكور تحديد (¬8) فلو نقص في ميزان وتم في بعضها فلا زكاة على الأصح للشك في النصاب (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (أ، ج) للبخاري.\r(¬2) وهو حديث عائشة - رضي الله عنها - لما سئلت عن صداق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ((كان صداقه اثنتي عشرة أوقية ونشّاً, قالت أتدري ما النش؟ قال: قلت: لا, قالت: نصف أوقية فتلك خمسمائة درهم, فهذا صداق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه)). أخرجه مسلم (2/ 1042) ح (1426) كتاب النكاح باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك.\r(¬3) انظر/ عجالة المحتاج (1/ 483) , مغني المحتاج (1/ 389) , نهاية المحتاج (3/ 84) , حاشية الرملي (1/ 375).\r(¬4) انظر/ المهذب (1/ 158) , التحرير (2/ 8 ب/خ) , الوسيط (2/ 472) , حلية العلماء (3/ 76) , البيان (3/ 282) , المجموع (6/ 5) , عجالة المحتاج (1/ 483) , مغني المحتاج (1/ 389) , المقدمة الحضرمية (1/ 126).\r(¬5) قال ابن المنذر: أجمعوا على أن الذهب إذا كان عشرين مثقالا قيمتها مائتا درهم أن الزكاة تجب فيه وانفرد الحسن البصري فقال ليس فيما دون أربعين دينارا صدقة, وأجمعوا على أن الذهب إذا كان أقل من عشرين مثقالا ولا يبلغ قيمتها مائتي درهم أن لا زكاة فيه. انظر/ الإجماع لابن المنذر (1/ 44).\r(¬6) في (ج) ولكن.\r(¬7) أخرجه أبو داود في الزكاة (2/ 101) ح (1574) باب في زكاة السائمة من حديث علي رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون دينارا فإذا كان لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار فما زاد فبحساب ذلك قال فلا أدري أعلي يقول فبحساب ذلك أو رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن الملقن: من رواية الحارث الأعور عن علي والحارث كذاب وله طريق آخر أجود من هذا. والحديث صححه الألباني من طريق عاصم بن ضمرة عن علي. انظر/ خلاصة البدر المنير (1/ 305) , صحيح سنن أبي داود (5/ 292 - 295).\r(¬8) نهاية لوحة 82/ب من (ج).\r(¬9) وبه قطع المحاملي والماوردي والبندنيجي وآخرون. والثاني: تجب, وهو قول الصيدلاني حكاه عنه إمام الحرمين وغلطه فيه. وقال: الصواب لا تجب للشك في النصاب. انظر/ مختصر البويطي (54 أ/خ) , الحاوي (3/ 258 - 259) , نهاية المطلب (2/ 317) , التهذيب (3/ 96) , العزيز (3/ 89 - 90) , المجموع (6/ 8).","part":2,"page":617},{"id":1719,"text":"قال: ((بوزن مكة)) (¬1) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن مكة) رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح (¬2).\rتنبيه: المثقال وزنه اثنتان وسبعون حبة من حب الشعير المتوسط ولم يقشر لكن قطع من طرفه ما دق وطال كذا في باب الإقرار من (¬3) الروضة (¬4) ولم يختلف المثقال في جاهلية ولا إسلام وأما الدرهم فكانت (¬5) أوزانه في الجاهلية مختلفة كما بيناه في الإقرار وأما الشرعي فزنته ستة دوانق (¬6) تعدل العشرة منه سبع مثاقيل (¬7).\rقال: ((وزكاتهما ربع عشر)) (¬8) ففي صحيح البخاري وفي الرقة ربع العشر والرقة (¬9) بكسر الراء وتخفيف القاف هي الفضة وقيل الذهب أيضاً (¬10)، وفي صحيح ابن حبان\r¬__________\r(¬1) بحر المذهب (4/ 144 - 145) , العزيز (3/ 88) , المجموع (6/ 14) , شرح الجلال المحلي (2/ 22).\r(¬2) أخرجه ابن حبان (8/ 77) رقم (3283) , وأبو داود (3/ 246) رقم (3340) كتاب البيوع باب في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - المكيال مكيال المدينة, والنسائي (5/ 54) رقم (2520) كتاب الزكاة باب كم الصاع, والبيهقي (4/ 170) (7506). والحديث صححه ابن حبان والدارقطني والنووي وابن الملقن. انظر/ خلاصة البدر المنير (1/ 306) , التلخيص الحبير (2/ 175) , سنن أبي داود بتحقيق الألباني (511).\r(¬3) في (ب) في.\r(¬4) انظر/ روضة الطالبين (4/ 378).\r(¬5) في (ب) وكانت.\r(¬6) الدوانق جمع دانق معرب وهو سدس الدرهم. انظر/ تهذيب اللغة (9/ 49) , المصباح المنير (1/ 193).\r(¬7) قال الخطابي: معنى الحديث أن الوزن الذي يتعلق به حق الزكاة وزن أهل مكة وهي دراهم الإسلام المعدلة منها العشرة بسبعة مثاقيل, لأن الدراهم مختلفة الأوزان في البلدان. انظر/ العزيز (3/ 89) , مغني المحتاج (1/ 89) , نهاية المحتاج (3/ 84) , حاشية عميرة (2/ 22) , حاشية القليوبي (2/ 22).\r(¬8) نهاية المطلب (2/ 322/خ) , التهذيب (3/ 96) , البيان (3/ 487) , العزيز (3/ 88) , المجموع (6/ 2) , عجالة المحتاج (1/ 483).\r(¬9) العشر والرقة، سقط في (ب).\r(¬10) قال الماوردي في الرقة تأويلان:\rأحدهما: أنها اسمٌ للفضة, قاله ابن قتيبة واستشهد بقول العرب إن الرقين يعطي أفن الأفين, قال: والرقين جمع رقة وهي الفضة.\rوالتأويل الثاني: أن الرقة اسم جامع للذهب والفضة, قال ثعلب: وهو أصح التأويلين.\rقال الماوردي وما ذكره ابن قتيبة لا شاهد فيه. قال النووي: قول صاحب البيان: قال أصحابنا أن الرقة هي الذهب والفضة. غلطٌ فاحشٌ ولم يقل أصحابنا ولا أهل اللغة ولا غيرهم أن الرقة تطلق على الذهب بل هي الورق. انظر/ الحاوي (3/ 256) , المحكم والمحيط الأعظم (6/ 557) , بحر المذهب (4/ 144) , البيان (3/ 487) , مشارق الأنوار (1/ 298) , النهاية في غريب الأثر (2/ 254) , المجموع (5/ 3).","part":2,"page":618},{"id":1720,"text":"والحاكم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن كتاباً فيه أحكام, منها وفي كل أربعين ديناراً دينار (¬1).\rفرع: يجب فيما زاد على النصاب بحسابه كما صرح به في المحرر (¬2) والفرق بينه وبين المواشي ضرر المشاركة كما سبق في موضعه.\rقال: ((ولا شيء في مغشوش)) أي مخلوط بما (¬3) هو أدون منه كذهب بفضة وفضة بنحاس (¬4).\rقال: ((حتى يبلغ خالصه نصابا)) (¬5) للحديث السابق وهو (ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة) (¬6) , فإذا بلغت فضة الدراهم المغشوشة مثلاً نصاباً أخرج قدر الواجب فضة خالصة أو أخرج من المغشوش ما يعلم أنه يشتمل على قدر الواجب، فلو كان المال لمحجور عليه فالمتجه تعين الأول إن كانت مؤنة السبك تنقص عن قيمة العشر (¬7).\r¬__________\r(¬1) أخرجه ابن حبان (14/ 501 - 503) رقم (6559) , وابن خزيمة (4/ 28) رقم (2284) , والحاكم (1/ 552) رقم (1446) , والبيهقي (4/ 89) رقم (7047) , والدارقطني (2/ 95). والحديث صححه ابن حبان والحاكم وابن الملقن ونقل البيهقي عن عبيد الله البغوي قال: حديث سليمان بن داود هذا مجود الإسناد. قال البيهقي: وقد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وجماعة من الحفاظ ورأوا هذا الحديث حسناً. لكن قال النووي: وروى النسائي هذا الحديث من رواية يحي بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري وقال: هذا أشبه بالصواب, وسليمان بن أرقم متروك الحديث. ويؤيد هذا رواية أبي داود في المراسيل عن يحي بن حمزة عن سليمان بن أرقم. والحديث ضعفه الألباني. انظر/ المراسيل لأبي داود (1/ 213) , تحفة المحتاج (2/ 452) , ضعيف الجامع (2333) (345).\r(¬2) انظر/ المحرر (50 ب/خ). وانظر/ الحاوي (3/ 264) , العزيز (3/ 88) , روضة الطالبين (2/ 259).\r(¬3) في (ب) إنما.\r(¬4) انظر/ نهاية المطلب (2/ 318/خ) , البيان (3/ 288, 290) , عجالة المحتاج (1/ 484) , شرح الجلال المحلي (2/ 22) , مغني المحتاج (1/ 389) , حاشية البجيرمي (2/ 28).\r(¬5) الحاوي (3/ 261) , المهذب (1/ 158) , نهاية المطلب (2/ 318/خ) , البيان (3/ 288) , عجالة المحتاج (1/ 484).\r(¬6) سبق تخريجه.\r(¬7) العزيز (3/ 92) , المحرر (50 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 259) , المجموع (6/ 7) , شرح الجلال المحلي (2/ 22/23) , مغني المحتاج (1/ 390) , نهاية المحتاج (3/ 87).","part":2,"page":619},{"id":1721,"text":"تنبيه: قد استفدنا من كلام المصنف أنه لا يكمل أحد النقدين بالآخر وهو كذلك (¬1).\rقال: ((ولو اختلط إناء منهما وجهل أكثرهما زكى الأكثر ذهباً وفضة أو ميّز)) (¬2) اعلم أنه إذا كان له إناء من ذهب وفضة ستمائة من أحدهما/ وأربع مائة من الآخر وجهل النوع الأكثر منهما وجب عليه براءة ذمته بيقين إما بأن يخرج زكاة ستمائة ذهب وستمائة فضة أو يميز بينهما بالنار إما بسبك الجميع أو بشيء (¬3) ليتميز، ويقاس به الباقي كما قاله في البسيط ونقله في الكفاية عن الإمام (¬4) , وحينئذٍ فتبرأ ذمته بيقين ولا يكفيه أن يقدر الأكثر ذهباً فإن الذهب (¬5) لا يجزى عن الفضة وإن كان خيراً منها ويقوم الامتحان بالماء مقام التمييز بالنار وذلك بأن يوضع قدر المخلوط من الذهب الخالص في ماء ويُعّلمُ على الموضع الذي يرتفع الماء إليه ثم يخرج ويوضع قدره من الفضة الخالصة ويعلم موضع الارتفاع ولا شك أن الماء في الفضة يرتفع فوق ارتفاعه في الذهب لأن الذهب أثقل فالألف من الفضة أكثر (¬6) (¬7) جرماً من ألف من الذهب فيزيد (¬8) ارتفاع الماء بسبب ذلك ثم يوضع فيه المخلوط فإن كان ارتفاعه إلى علامة الذهب أقرب فالأكثر ذهب وإلا ففضة كذا قاله الرافعيّ (¬9)، ولا شك (¬10) أنه لا فرق بين وضع المخلوط أولاً أو آخراً وأيضاً فأضبط مما قاله أن يضع في الماء (¬11) ستمائة ذهباً وأربع مائة فضة ويعلم ارتفاعه ثم تعكس (¬12) وتُعلم ثم يوضع المشتبه\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (2/ 257) , حاشية البجيرمي (2/ 28) , إعانة الطالبين (2/ 151).\r(¬2) الحاوي (3/ 262) , بحر المذهب (4/ 147) , البيان (3/ 290 - 291) , العزيز (3/ 92) , المحرر (50 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 259) , المجموع (6/ 10) , عجالة المحتاج (1/ 484).\r(¬3) في (ب) شيء.\r(¬4) انظر/ نهاية المطلب (2/ 319/خ) , البسيط (1/ 65 أ) , البيان (3/ 290 - 291) , عجالة المحتاج (1/ 484) , شرح الجلال المحلي (2/ 22 - 23) , مغني المحتاج (1/ 391) , نهاية المحتاج (3/ 87).\r(¬5) نهاية لوحة 252/ب من (ب).\r(¬6) في (ج) أكبر.\r(¬7) يرتفع فوق ارتفاعه في الذهب لأن الذهب أثقل فالألف من الفضة أكثر، سقط في (ب).\r(¬8) زاد هنا في (ب) على.\r(¬9) انظر/ العزيز (3/ 92) , روضة الطالبين (2/ 259) , المجموع (6/ 10).\r(¬10) نهاية لوحة 83/أ من (ج).\r(¬11) الماء، سقط في (ب).\r(¬12) في (ج) يعكس.","part":2,"page":620},{"id":1722,"text":"ويلحق بالذي وصل إليه (¬1).\rتنبيه: هذه الطريقة التي ذكرها المصنف فيما إذا علم أن أحدهما ستمائة والآخر أربعمائة يأتي أيضاً في مختلط لم يعلم فيه شيء من ذلك كما قاله الفوراني ونقله عنه في الكفاية فإنك إذا وضعت المختلط المذكور تكون علامته بين علامتي الخالص فينظر ما بينهما فإن كان بين علامة الذهب وعلامة المختلط قدر شعيرة مثلاً وكذلك بين علامة الفضة والمختلط علمت أن نصف المختلط ذهب ونصفه فضة وإن كان بين علامة (¬2) الذهب والمختلط قدر شعيرتين وبين علامة المختلط والفضة قدر شعيرة علمنا أن (ثلثيه) (¬3) فضة وثلثه ذهب ولو كان بالعكس فبالعكس وهكذا ينظر في النسبة دائماً ويرتب الحكم عليها الحكم (¬4) (¬5).\rفروع: أحدها: مؤنة السبك على المالك على الأصح في الحاوي والبحر (¬6) , وقيل: في الوسط (¬7).\rالثاني: لو (فقد) (¬8) آلات السبك واحتاج فيه إلى زمان صالح زكى الأكثر بكل منهما ولا يعذر في التأخير إلى التمكن من أحدهما لأن الزكاة على الفور كذا نقله الرافعيّ عن الإمام وتوقف فيه وأسقطه من الروضة (¬9).\rالثالث: لو غلب على ظنه الأكثر لم يعتمده الساعي وفي المالك وجهان، نعم قال الماوردي للساعي أن يعتمد ظنه (¬10) إذا وافقه من تسكن النفس إليه من أهل الخبرة (¬11).\r¬__________\r(¬1) العزيز (3/ 92) , مغني المحتاج (1/ 390) , نهاية المحتاج (3/ 87) , حاشية القليوبي (2/ 23).\r(¬2) زاد هنا في (ب) المختلط.\r(¬3) في (ب) ثلثه.\r(¬4) في (ب) عليها الحكم.\r(¬5) الإبانة (76 ب)، مغني المحتاج (1/ 390) , نهاية المحتاج (3/ 88) , أسنى المطالب (1/ 377).\r(¬6) لأنه لا يمكن أخذ الزكاة إلا بها, كالحصاد والصرام. انظر/ الحاوي (3/ 262) , بحر المذهب (4/ 147).\r(¬7) تحفة المحتاج (3/ 269) , حاشية البجيرمي (2/ 30).\r(¬8) في (أ) فقدت.\r(¬9) نهاية المطلب (2/ 322/خ) , العزيز (3/ 93) , المجموع (6/ 10) , مغني المحتاج (1/ 390).\r(¬10) في (ج) يعتمد على ظنه.\r(¬11) الحاوي (3/ 262) , المجموع (6/ 10).","part":2,"page":621},{"id":1723,"text":"قال: ((ويزكي المحرم)) أي من الذهب والفضة.\rقال: ((من حلي وغيره)) أي كالأواني بالإجماع (¬1).\rتنبيه: المكروه كالضبة الصغيرة للزينة والكبيرة للحاجة تجبُ (فيه) (¬2) الزكاة أيضاً، وكذلك ما كان للقنية أي لم يقصد به مالكه استعمالاً بالكلية لا محرماً ولا مكروهاً بل قصد كنزه وادخاره وقد ذكر المسألتين في التنبيه (¬3).\rفائدة: الحلي بضم الحاء وكسرها (¬4).\rقال: ((لا المباح في الأظهر)) لأنه معد لاستعمال مباح فأشبه العوامل من الإبل (¬5) والبقر (¬6). رواه مالك في الموطأ بإسناده الصحيح إلى ابن عمر وعائشة (¬7).\rوالثاني: يجب (¬8) لأن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها: (أتعطين زكاة هذا) قالت لا (فقال) (¬9) (أيسرك أن (يُسورك) (¬10) الله تعالى بهما يوم\r¬__________\r(¬1) انظر/ الحاوي (3/ 271) , نهاية المطلب (2/ 322/خ) , بحر المذهب (4/ 152) , التهذيب (3/ 97) , البيان (3/ 303) , العزيز (3/ 94) , المجموع (9/ 35) , شرح الجلال المحلي (2/ 23) , الإقناع (1/ 221) , نهاية المحتاج (3/ 88).\r(¬2) في (أ) فيها.\r(¬3) انظر/ التنبيه (1/ 59) , مغني المحتاج (1/ 390).\r(¬4) والضم أشهر وأكثر, وهو كل ما تزين به من مصوغ المعدنيات والحجارة. انظر/ تهذيب اللغة (5/ 153) , الصحاح (6/ 2318) , المحكم والمحيط الأعظم (3/ 441) , تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 113).\r(¬5) الإبل, سقط في (ج).\r(¬6) وهو نص الشافعي في القديم, قال النووي: وبه قال أكثر أهل العلم وممن صححه من أصحابنا المزني والماوردي والغزالي في الخلاصة والرافعي وآخرون لا يحصون. انظر/ مختصر البويطي (54 ب/خ) , الحاوي (3/ 271) , نهاية المطلب (2/ 322/خ) , التحرير (2/ 8 ب/خ) , حلية العلماء (1/ 337) , البيان (3/ 303 - 304) , العزيز (2/ 94) , المجموع (6/ 35) , عجالة المحتاج (1/ 484) , التذكرة (10/خ).\r(¬7) أما أثر ابن عمر فجاء في الموطأ عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يحلي بناته وجواريه الذهب ثم لا يخرج من حليهن الزكاة, وأما أثر عائشة فعن يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج من حليهن الزكاة.\r(1/ 250) رقم (586 - 587).\r(¬8) وهذا نصه في الجديد. انظر/ الحاوي (3/ 271) , بحر المذهب (4/ 152 - 153) , حلية العلماء (1/ 337) , التهذيب (3/ 98) , العزيز (3/ 94) , روضة الطالبين (2/ 260) , المجموع (6/ 33).\r(¬9) في (ب) قال.\r(¬10) في (أ، ب) يسفدك. والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.","part":2,"page":622},{"id":1724,"text":"القيامة سوارين من نار) فخلعتهما وألقتهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت هما لله ولرسوله. رواه أبو داود (¬1) بإسناد صحيح (¬2). والمسكتان واحدة مسكة بفتح الميم والسين (¬3) المهملة وبالكاف سوار من عاج أو ذهب وجمعه مسك بحذف التاء قاله الجوهري (¬4) وكأنه استعمل في الحديث في الذهب مجازاً (¬5).\rوأجاب الأول عن الحديث بأن الحلي كان في أول الإسلام محرماً على النساء كما قاله القاضي أبو الطيب ونقله البيهقي وغيره/، وبأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يحكم على الحلي من حيث هو بالوجوب (¬6) وإنما حكم على فرد خاص منه فقال (أتؤدين زكاة هذا) فيحتمل أن يكون قد حصل في ذلك الفرد إسراف بل هو الظاهر ويدل عليه قوله (غليظتان) ونحن نسلم أن ما فيه إسراف يحرم لبسه ويجب فيه الزكاة (¬7) كما سيأتي وهذا الجواب هو معنى قول الأصوليين أن وقائع الأعيان لا تعم (¬8).\rفرع: إذا أوجبنا الزكاة في الحلي فاختلفت قيمته ووزنه كخلخال زنته مائتان وقيمته ثلاثمائة اعتبرنا القيمة على الصحيح (فيسلم) (¬9) الفقراء نصيبهم منه مشاعاً ثم يشتريه منهم إن أرادوا (¬10).\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 253/أ من (ب).\r(¬2) أخرجه أبو داود (5/ 150) رقم (1563) باب الكنز ما هو وزكاة الحلي, والنسائي (5/ 38) رقم (2479) باب زكاة الحلي, والدارقطني (2/ 112) , والبيهقي (4/ 140) رقم (7340). وصححه ابن القطان وحسنه النووي وابن حجر والألباني. انظر/ المجموع (6/ 25) , التلخيص الحبير (2/ 175) , الدراية في تخريج أحاديث البداية (1/ 258) , صحيح سنن أبي داود (5/ 282).\r(¬3) في (ب، ج) وفتح السين.\r(¬4) الصحاح (4/ 1608) , العين (5/ 318) , جمهرة اللغة (3/ 47).\r(¬5) قال النووي: وهذا الحديث يدل على أنه يتخذ أيضا من الذهب. انظر/ تهذيب الأسماء واللغات (3/ 316).\r(¬6) نهاية لوحة 83/ب من (ج).\r(¬7) انظر/ العزيز (3/ 95) , المجموع (6/ 33 - 35).\r(¬8) انظر/ اللمع في أصول الفقه (1/ 29) , الموافقات (3/ 360 - 364) , قواطع الأدلة (1/ 170).\r(¬9) في (أ، ج) فنسلم.\r(¬10) فعليه تعتبر الصنعة وهو قول ابن سريج وعامة العراقيين, لأنها صفةٌ في العين. انظر/ العزيز (3/ 103) , المجموع (6/ 45).","part":2,"page":623},{"id":1725,"text":"وقيل: يجوز أن يعطي خمسة دراهم (ولا) (¬1) اعتبار بالصنعة (¬2).\rقال: ((فمن المحرم إناء)) أي للرجال والنساء كما سبق في الأواني.\rقال: ((وسوار وخلخال للبس رجل)) أما في الذهب فلقوله - صلى الله عليه وسلم - (أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحُرم على ذكورها) صححه الترمذي (¬3). وأما الفضة فبالقياس ولأن فيها خنوثة لا تليق بشهامة الرجال (¬4).\rوالخنثى كالرجل (¬5)، وكذلك الصبي إن لم نجوزه له على ما سبق في اللباس.\rتنبيهات: أحدها: ما تتخذه المرأة من تصاوير الذهب والفضة حرام يجب فيه الزكاة قاله الجرجاني في الشافي (¬6).\rالثاني: لو قصد باتخاذه مباحاً ثم غيره إلى محرم أو بالعكس تغير الحكم كما جزم به في\r¬__________\r(¬1) في (أ) فلا.\r(¬2) فيكون الاعتبار بالوزن وهو قول الماوردي, لأنها زكاة عين فلا ينظر فيها إلى القيمة كما في المواشي, ولهذا لو كان وزن الحليّ مائة درهم وقيمته بسبب الصنعة مائتان, لا تجب فيها الزكاة. انظر/ الحاوي (3/ 276) , بحر المذهب (4/ 158) , العزيز (3/ 103) , روضة الطالبين (2/ 265).\r(¬3) أخرجه الترمذي (4/ 217) (1720) كتاب اللباس باب ماجاء في الحرير والذهب, والنسائي (8/ 161) رقم (5148) كتاب الزينة باب تحريم الذهب على الرجال, وأحمد (4/ 392) (19521) , المعجم الكبير\r(5/ 211) رقم (5125) , والبيهقي (2/ 425) رقم (4020). قال الدارقطني: رواه يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال وتابعه بقية عن عبيد الله والصحيح عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى قال ابن حجر: ومشى ابن حزم على ظاهر الإسناد فصححه وهو معلول بالانقطاع. قال ابن حبان في صحيحه: حديث سعيد بن أبي هند عن أبي موسى معلول لا يصح. قال أبو حاتم: إنه لم يلقه. والحديث صححه الألباني بمجموع طرقه ثم نقل قول الشوكاني في النيل: وهذه الطرق متعاضدة، بكثرتها ينجبر الضعف الذي لم تخل منه واحدة منها. انظر/ التلخيص الحبير (1/ 52 - 53) , نيل الأوطار (2/ 75 - 76) , إرواء الغليل (1/ 307 - 308) , سنن النسائي بتحقيق الألباني (779).\r(¬4) الحاوي (3/ 275) , نهاية المطلب (2/ 323/خ) , بحر المذهب (4/ 157) , التهذيب (3/ 98) , البيان (3/ 301) , العزيز (3/ 99) , روضة الطالبين (2/ 262) , المجموع (6/ 44) , عجالة المحتاج (1/ 484).\r(¬5) انظر/ بداية المحتاج (1/ 71 ب) , النجم الوهاج (3/ 193) , شرح الجلال المحلي (2/ 23) , مغني المحتاج (1/ 391).\r(¬6) قال الشبراملسي: أي حيث كان على صورة حيوان يعيش بتلك الهيئة, بخلاف الشجر وحيوان مقطوع الرأس مثلاً, فلا يحرم اتخاذه واستعماله ولكن ينبغي أن يكون مكروهاً فتجب زكاته كما في الضبة للحاجة. انظر/ المجموع (6/ 35) , تحفة المحتاج وابن القاسم (3/ 272) , نهاية المحتاج (3/ 90) , حاشية القليوبي (2/ 23) , حاشية البجيرمي على الخطيب (2/ 31) , حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (3/ 90).","part":2,"page":624},{"id":1726,"text":"شرح المهذب (¬1).\rالثالث: قال في البحر: لو اتخذ الحلي لاستعمال محرم فاستعمله في المباح في وقت وجبت فيه (¬2) الزكاة وإن عكس ففي الوجوب احتمالان وإن اتخذه لهما وجب قطعاً وفيه احتمال (¬3).\rقال: ((فلو اتخذ سواراً بلا قصد أو بقصد إجارته لمن له استعماله فلا زكاة في الأصح)) (¬4) اشتمل كلامه على مسألتين:\rالأولى: إذا لم يقصد بالحلي شيئاً لا اللبس ولا غيره: فلا زكاة فيه على الأصح، لأن الزكاة إنما تجب في المال النامي والنقد غير نام بنفسه وإنما التحق بالناميات لكونه مهيأ للإخراج فيما يعود نفعه وبالصياغة بطل هذا التهيُؤ (¬5).\rوالثاني: تجب لأن اسم الزكاة منوط باسم الذهب والفضة خرج عنه ما قصد به الاستعمال لغرض تزيين النساء لأزواجهن فيبقى ما عداه على الأصل (¬6).\rتنبيهان: أحدهما: أن تعبير المصنف يدخل فيه ما إذا لم يقصد الاستعمال بالكلية بل قصد (اقتنائه) (¬7) كنزاً والصحيح وجوب الزكاة فيه وبه جزم في التنبيه ولذلك كان أحسن من قول المحرر: ولم يقصد استعمالاً مباحاً ولا محظوراً (¬8).\rالثاني: أنه إذا مات عن حلي مباح مضى عليه حول قبل علم الوارث به فتعبير المصنف يشعر بأن زكاته تجب لأنه لم ينو إمساكه بقصد استعمال مباح وبه صرح في البحر ثم ذكر\r¬__________\r(¬1) فيبتدأ الحول من حين تغير الحكم. انظر/ العزيز (2/ 97) , المجموع (4/ 37).\r(¬2) فيه، سقط في (ب).\r(¬3) تحفة المحتاج (3/ 272) , إعانة الطالبين (2/ 155) , ولم أجده في البحر في موضعه.\r(¬4) العزيز (3/ 96) , روضة الطالبين (2/ 261) , مغني المحتاج (1/ 391).\r(¬5) انظر/ الحاوي (3/ 279) , البيان (3/ 308) , العزيز (3/ 96) , المحرر (50 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 261) , المجموع (4/ 36) , عجالة المحتاج (1/ 484 - 485) , مغني المحتاج (1/ 391) , الإقناع (1/ 221).\r(¬6) انظر/ العزيز (3/ 96) , المجموع (4/ 36) , النجم الوهاج (3/ 193) , شرح الجلال المحلي (2/ 23) , مغني المحتاج (1/ 391) , نهاية المحتاج (3/ 90).\r(¬7) في (أ) اكتفائه، وفي (ج) استعماله.\r(¬8) المحرر (50 ب/خ) , مغني المحتاج (1/ 391).","part":2,"page":625},{"id":1727,"text":"عن والده احتمال وفيه وجه (¬1) إقامة لنية مورثه مقام نيته (¬2).\rفائدة: يجوز ضم السين من سوار كما حكاه في المحكم ويجوز فيه أيضاً (¬3) إسوار بهمزة مكسورة كما قاله (¬4) الجوهري ثم نص على أن الإسوار بالكسر وبالضم أيضاً هو الواحد من فرسان فارس (¬5).\rالمسألة الثانية: إذا قصد بالحلي اتخاذه لمن له استعماله فلا زكاة فيه على الأصح قياساً على اتخاذ العوامل من المواشي (¬6).\rوعبر في المحرر في المسألتين بقوله لا تجب فيما رجح من الوجهين (¬7).\rوالثاني: تجب (¬8)، لأنه معد للنماء فأشبه ما إذا اشترى حلياً ليتجر فيه (¬9).\rتنبيه: إطلاق المصنف يقتضي أنه لا فرق في المسألتين بين أن يكون المتخذ رجلاً أو امرأة وهو متجه لكن قيده في المحرر بالرجل فقال: ولو اتخذ الرجل سواراً إلى آخر ما سبق (¬10)، وهو يشعر بأن المرأة لا خلاف فيها لأن القرينة تصرفه إلى الاستعمال، وذكر في شرح المهذب نحو ما ذكر في المحرر فإنه قال: ولو اتخذ الرجل حلي النساء أو المرأة حلي الرجال بلا قصد فلا زكاة على الأصح واحتج له البغوي بأن الاتخاذ مباح فلا يوجب الزكاة بالشك انتهى (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب) وجه فيه.\r(¬2) بحر المذهب (4/ 159) , التهذيب (3/ 99) , العزيز (3/ 96) مغني المحتاج (1/ 391) , حاشية القليوبي (2/ 23).\r(¬3) نهاية لوحة 243/ب من (ب).\r(¬4) نهاية لوحة 84/أ من (ج).\r(¬5) الصحاح (2/ 691) , المحكم والمحيط الأعظم (8/ 608) , لسان العرب (4/ 388) , نهاية المحتاج (3/ 90).\r(¬6) صححه الماوردي والرافعي والنووي. انظر/ الحاوي (3/ 36) , العزيز (3/ 96) , المجموع (6/ 29) , النجم الوهاج (3/ 193).\r(¬7) انظر/ المحرر (50 ب/خ).\r(¬8) تجب, مكررة في (ب).\r(¬9) وهذا قول أبي عبد الله الزبيري وصححه الجرجاني. انظر/ الحاوي (3/ 36) , التحرير (2/ 10 ب) , روضة الطالبين (2/ 261) , شرح الجلال المحلي (2/ 23).\r(¬10) انظر/ المحرر (50 ب/خ).\r(¬11) انظر/ التهذيب (3/ 99) , البيان (3/ 299) , المجموع (6/ 30) , عجالة المحتاج (1/ 484 - 485).","part":2,"page":626},{"id":1728,"text":"قال: ((وكذا لو انكسر (الحلي) (¬1) وقصد إصلاحه)) أي فإنه لا زكاة فيه في الأصح لدوام (¬2) صورة الحلي وقصد الإصلاح (¬3).\rوالثاني: تجب لتعذر الاستعمال (¬4).\rوصورة المسألة: ما إذا توقف استعماله على الإصلاح ولم يحتج إلى صياغة جديدة بل ينصلح باللحام فإن لم يتوقف الاستعمال عليه فلا أثر للكسر/ قطعاً وإن توقف واحتاج إلى الصياغة الجديدة وجبت الزكاة وانعقد الحول من يوم الكسر (¬5).\rتنبيه: احترز المصنف بقوله وقصد إصلاحه عما إذا قصد جعله تبراً أو دراهم أو قصد كنزه فإن الزكاة تجب جزماً (¬6). وعما إذا لم يقصد شيئاً فإن فيه وجهين أو قولين:\rأولاهما: في الشرح الصغير وهو الأرجح في أصل الروضة أنه يجب أيضاً (¬7) [لأنه] (¬8) في هذه الحالة غير مستعمل ولا معد للاستعمال (¬9).\rوالثاني: لا لأن الظاهر استمراره على ما سبق من قصد الاستعمال وهذا هو الصواب الذي نص عليه الشافعي كما أوضحته في المهمات (¬10).\rقال: ((ويحرم على الرجل حلي ذهب)) (¬11) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (أحل الذهب\r¬__________\r(¬1) في (أ) حلي. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 386).\r(¬2) في (ب) كدوام.\r(¬3) الحاوي (3/ 278) , نهاية المطلب (2/ 329/خ) , بحر المذهب (4/ 161) , الوسيط (2/ 476) , التهذيب (3/ 99) , البيان (1/ 303) , المحرر (50 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 261) , عجالة المحتاج (1/ 485) , مغني المحتاج (1/ 391) , الإقناع (1/ 221).\r(¬4) التهذيب (3/ 99) , العزيز (3/ 98) , المجموع (4/ 38) , شرح الجلال المحلي (2/ 24) , مغني المحتاج (1/ 391) , نهاية المحتاج (3/ 90).\r(¬5) انظر/ المجموع (4/ 37) , النجم الوهاج (3/ 194) , غاية البيان (1/ 138).\r(¬6) نص عليه في الأم وبه جزم الماوردي والرافعي والنووي. انظر/ الأم (2/ 42) , الحاوي (3/ 278) , العزيز (3/ 97) , المجموع (4/ 37) , النجم الوهاج (3/ 194).\r(¬7) في (ج) قطعاً.\r(¬8) سقط في (أ).\r(¬9) انظر/ العزيز (3/ 97) , روضة الطالبين (2/ 261).\r(¬10) انظر/ الأم (2/ 42) , بحر المذهب (4/ 161) , المجموع (6/ 30).\r(¬11) انظر/ نهاية المطلب (2/ 322/خ) , بحر المذهب (4/ 157) , البيان (3/ 299) , عجالة المحتاج (1/ 485) , مغني المحتاج (1/ 391) , الإقناع (1/ 221).","part":2,"page":627},{"id":1729,"text":"والحرير (¬1) لإناث أمتي وحرم على (¬2) ذكورها) صححه الترمذي كما تقدم قريباً (¬3).\rقال: ((إلا الأنف)) (¬4) أي إذا قطع أنفه جاز له أن يتخذه من ذهب وإن أمكن اتخاذه من فضة (¬5)، لأن عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفاً من فضة فأنتن عليه فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذه من ذهب. رواه الترمذي وحسنه وصححه ابن حبان (¬6).\rوعرفجة بعين مهملة مفتوحة وراء ساكنة وفاءٍ وجيم (¬7).\rوالكلاب بكاف مضمومة ولام مخففة. قال الجوهري: هو اسم لماءٍ من مياه العرب حصل عنده في الجاهلية وقعة بين الأوس والخزرج فعرفت الوقعة به (¬8). قال الشاعر:\rإن الكلاب ماؤنا فخلوه (¬9)\r\rوالحكمة في الذهب أنه لا يصدأ بخلاف الفضة.\rقال: ((وأنملة)) وسن قياساً على الأنف ويجوز أيضاً شد السن به عند تحركها (¬10) وكل\r¬__________\r(¬1) في (ج) أحل الحرير والذهب.\r(¬2) على، سقط في (ب).\r(¬3) سبق تخريجه.\r(¬4) انظر/ نهاية المطلب (2/ 322/خ) , عجالة المحتاج (1/ 485).\r(¬5) انظر/ التهذيب (3/ 99) , العزيز (3/ 98) , المحرر (50 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 263) , المجموع (4/ 38) , شرح الجلال المحلي (2/ 24) , مغني المحتاج (1/ 391) , نهاية المحتاج (3/ 91).\r(¬6) أخرجه الترمذي (4/ 240) رقم (1770) باب ما جاء في شد الأسنان بالذهب, وأبي داود (4/ 92) رقم\r(4232) باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب, والنسائي (8/ 163) رقم (5161) باب من أصيب أنفه هل يتخذ أنفاً من ذهب بلفظ أنف من ذهب بدلاً من فضة, وأحمد (5/ 23) (20283) , والبيهقي (2/ 425) رقم (4021). والحديث صححه ابن حبان وحسنه الترمذي والنووي والألباني. انظر/ المجموع (4/ 382) , تحفة المحتاج (2/ 60) , وسنن أبي داود بتحقيق الألباني (629).\r(¬7) هو عرفجة بن أسعد بن كرب بفتح الكاف وكسر الراء بعدها باء موحدة العطاردي من بني تميم صحابي نزل البصرة روى عنه ابنه طرفة وابن ابنه عبد الرحمن بن طرفة. انظر/ الطبقات الكبرى (7/ 45) , تهذيب الأسماء (1/ 304) , تهذيب التهذيب (7/ 159) , تقريب التهذيب (1/ 389) , الثقات (3/ 320).\r(¬8) الصحاح (1/ 215) , المغرب في ترتيب المعرب (2/ 230) , المصباح المنير (2/ 537) , مغني المحتاج (1/ 391).\r(¬9) صدر بيت للسفاح بن خالد التغلبي وعجزه: وساجراً والله لن تحلوه. انظر/ لسان العرب (1/ 727) , تاج العروس (4/ 172).\r(¬10) في (ب) تحريكها.","part":2,"page":628},{"id":1730,"text":"ما جاز من الذهب فهو من الفضة أجوز (¬1).\rفرع: لا زكاة فيما ذكرناه (¬2) إذا ثبت في العضو وتراكب عليه اللحم فإن لم يكن كذلك بل كان يمكن نزعه ورده ففيه القولان في الحلي المباح قاله الماوردي (¬3).\rفائدة: يجوز في الأنملة تثليث الهمزة مع تثليث الميم فيحصل من ذلك تسع لغات زاد ابن جني فقال (¬4) يجوز فيها مثل ما في الإصبع (¬5)، وقد سبق إيضاحه في السواك.\rقال: ((لا أصبع)) لأنها لا تعمل فتكون لمجرد الزينة بخلاف الأنملة، ولهذه العلة يعلم التحريم في الفضة أيضاً (¬6)، وكلام المصنف لا يؤخذ منه ذلك لا في هذه المسألة ولا في التي بعدها فتأمله (¬7).\rتنبيه: استفدنا من تحريم الإصبع تحريم اليد بطريق الأولى وفي زوائد الروضة وجه أنهما جائزان وهو يجري في القديم أيضاً (¬8).\rقال: ((ويحرم سن خاتم على الصحيح)) لعموم أدلة التحريم (¬9)، ومقابله احتمال نقله الرافعيّ عن الإمام فقال وقال الإمام: لا يبعد تشبيه القليل بالضبة الصغيرة في الأواني وبتطريف الثوب بالحرير (والأكثرون يقولون) (¬10) الخاتم ألزم للشخص من الإناء واستعماله\r¬__________\r(¬1) انظر/ التنبيه (1/ 43) , روضة الطالبين (2/ 262) , مغني المحتاج (1/ 391).\r(¬2) نهاية لوحة 84/ب من (ج).\r(¬3) انظر/ الحاوي (3/ 275) , العزيز (3/ 98 - 99) , نهاية المحتاج (3/ 91).\r(¬4) نهاية لوحة 254/أ من (ب).\r(¬5) الصحاح (5/ 1836) , دقائق المنهاج (1/ 55) , القاموس المحيط (4/ 61) , شرح الجلال المحلي (2/ 23) , مغني المحتاج (1/ 391) , تاج العروس (31/ 40 - 41).\r(¬6) وهو الأصح. انظر/ بحر المذهب (4/ 156) , التهذيب (3/ 99) , البيان (3/ 296) , العزيز (3/ 99) , المحرر (50 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 262) , المجموع (6/ 38) , عجالة المحتاج (1/ 486) , شرح الجلال المحلي (2/ 24) , مغني المحتاج (1/ 392).\r(¬7) انظر/ مغني المحتاج (1/ 391) , الإقناع (1/ 221).\r(¬8) ذكره القاضي الحسين وغيره. روضة الطالبين (2/ 262).\r(¬9) ونقله الرافعيّ عن الأصحاب كلهم. انظر/ التهذيب (3/ 99) , البيان (3/ 299) , العزيز (3/ 99) , المحرر\r(50 ب/خ) , المجموع (6/ 38) , عجالة المحتاج (1/ 486).\r(¬10) في (أ) وللأكثرين أن يقولوا, وفي (ج) فالأكثرون.","part":2,"page":629},{"id":1731,"text":"أدوم هذا كلام الرافعيّ (¬1)، وفي الخاتم لغات سبقت في التيمم.\rقال: ((ويحل له من (الفضة الخاتم) (¬2))) بالإجماع (¬3) ففي الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - اتخذه وقد سبق في الاستنجاء إيضاحه.\rوقيل: يجوز لبس غير الخاتم كالسوار والطوق والدملج قياساً على الإصبع (¬4).\rتنبيه: توحيد المصنف للخاتم وجمع ما بعده مشعرة (¬5) بامتناع التعدد اتخاذاً ولبساً وهو خلاف ما في المحرر فإنه عبر بقوله: ويجوز التختم بالفضة للرجال (¬6)، وعبر في الشرح بقوله: ولو اتخذ الرجل خواتم كثيرة ليلبس الواحد منها بعد الواحد جاز وظاهره الجواز في الاتخاذ دون اللبس (¬7). والصواب جواز الأمرين (¬8) فقد صرح به الدارمي في الاستذكار فقال: يكره للرجل لبس فوق خاتمين فضة. وذكر الخوارزمي في باب الآنية من الكافي نحوه فقال: يجوز له أن يلبس زوجاً في يد وفرداً في الأخرى فإن لبس في كل واحدة زوجاً فقال الصيدلاني في الفتاوى: لا يجوز (¬9) , قال فعلى قياسه لو تختم في غير محل التختم ففي جوازه وجهان (¬10).\rفروع: لبس الخاتم سنة سواء كان في اليمين أو (اليسار) (¬11) لكن اليمين أفضل على الصحيح في باب اللباس من الروضة (¬12) , وقيل: اليسار أفضل لأن اليمين صار شعاراً\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (2/ 323/خ) , العزيز (3/ 99) , المجموع (6/ 38) , نهاية المحتاج (3/ 91 - 92).\r(¬2) في (أ، ج) فضة خاتم. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 387).\r(¬3) انظر/ الحاوي (3/ 275) , نهاية المطلب (2/ 323/خ) , بحر المذهب (4/ 153) , التهذيب (3/ 98) , البيان\r(3/ 296, 299) , العزيز (3/ 99) , المحرر (50 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 262) , المجموع (6/ 38) , عجالة المحتاج (1/ 486).\r(¬4) تحفة المحتاج (3/ 276) , مغني المحتاج (1/ 392) , الإقناع (1/ 221).\r(¬5) في (ج) مشعر.\r(¬6) انظر/ المحرر (50 ب/خ).\r(¬7) انظر/ المجموع (6/ 38 - 39).\r(¬8) ذكر الخطيب أنه جائز ما لم يؤدّ إلى سرف. انظر/ مغني المحتاج (1/ 392).\r(¬9) انظر/ المنهج القويم (1/ 398) , أسنى المطالب (1/ 380) , إعانة الطالبين (2/ 157).\r(¬10) أصحهما الحلّ مع كراهة التنزيه. انظر/ شرح مسلم للنووي (14/ 71) , مغني المحتاج (1/ 392).\r(¬11) في (أ) الشمال.\r(¬12) انظر/ روضة الطالبين (2/ 69).","part":2,"page":630},{"id":1732,"text":"للروافض، والمستحب أن يجعل فص الخاتم مما يلي كفه ثبت ذلك في الحديث (¬1) وصرح به الرافعيّ في الوديعة (¬2)، ولا يكره للمرأة لبس خاتم الفضة خلافاً للخطابي قاله في شرح المهذب/ (¬3).\rقال: ((وتحلية آلات الحرب كالسيف والرمح والمنطقة)) (¬4) أي ونحوها كالدرع والترس والخف وأطراف السهام لأن ذلك يغيظ (¬5) الكفار وقد ثبت كما قاله\rالرافعيّ (¬6) أن قبيعة سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت من فضة (¬7). ولأنه - صلى الله عليه وسلم - (دخل مكة يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة) رواه الترمذي وحسنه (¬8) (¬9).\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري (5/ 2202) (5527) من حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتما من ذهب وجعل فصه مما يلي كفه فاتخذه الناس فرمى به واتخذ خاتما من ورق أو فضة. ومسلم (3/ 1658) (2094) من حديث أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبس خاتم فضة في يمينه فيه فص حبشي كان يجعل فصه مما يلي كفه.\r(¬2) انظر/ العزيز (7/ 312) , مغني المحتاج (1/ 392).\r(¬3) انظر/ المجموع (4/ 395).\r(¬4) نهاية المطلب (2/ 323/خ) , البيان (3/ 300) , عجالة المحتاج (1/ 285).\r(¬5) في (ب) يغيض.\r(¬6) بحر المذهب (4/ 153) , العزيز (3/ 99) , المجموع (6/ 38 - 39) , شرح الجلال المحلي (2/ 24) , مغني المحتاج\r(1/ 392) , نهاية المحتاج (3/ 93).\r(¬7) أخرجه أبو داود (3/ 30) (2583) كتاب الجهاد باب في السيف يحلى, والترمذي (4/ 201) (1691) كتاب الجهاد باب ما جاء في الدرع, والدارمي (2/ 292) (2457) , والبيهقي (4/ 143) (7361) من حديث قتادة عن أنس. وجاء مرسلاً من طريق قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عند النسائي (8/ 219) (5373) كتاب الزينة باب حلية السيف, وأبي داود (3/ 30) (2584) كتاب الجهاد باب في السيف يحلى, والترمذي (3/ 30) (2583) كتاب الجهاد باب في السيف يحلى. والحديث رجح إرساله أحمد وأبو داود والنسائي وأبو حاتم وغيرهم لتفرد جرير عن قتادة. لكن قال ابن حجر: أخرجه الترمذي والنسائي من حديث همام عن قتادة عن أنس وله طريق غير هذه رواها النسائي من حديث أبي أمامة بن سهل وله رواية وإسناده صحيح. قال ابن القيم: والصواب أن حديث قتادة عن أنس محفوظ من رواية الثقات الضابطين المثبتين جرير بن حازم وهمام عن قتادة عن أنس والذي رواه عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن مرسلاً هو هشام الدستوائي وهشام وإن كان مقدما في أصحاب قتادة فليس هماما وجريرا إذا اتفقا بدونه. انظر/حاشية ابن القيم (7/ 18) , التلخيص الحبير (1/ 52) , شرح علل الترمذي (2/ 784).\r(¬8) أخرجه الترمذي (4/ 200) رقم (1690) كتاب الجهاد باب ما جاء في السيوف وحليتها, والطبراني في المعجم الكبير (20/ 346) رقم (813). والحديث ضعفه ابن القطان لجهالة أحد رواته وهو هود بن عبد الله. قال الذهبي: وصدق فهذا منكر فما علمنا في حلية سيفه - صلى الله عليه وسلم - ذهباً. انظر/ ميزان الاعتدال في نقد الرجال (3/ 456) , نصب الراية (4/ 233).\r(¬9) نهاية لوحة 85/أ من (ج).","part":2,"page":631},{"id":1733,"text":"فائدة: المنطقة بكسر الميم (¬1)، والقبيعة بباء موحدة ثم ياء مثناه من تحت وهي الذي على طرف قبضة السيف (¬2).\rقال: ((لا ما لا يلبسه كسرج ولجام)) أي ونحوهما مما (¬3) هو منسوب إلى الفرس كالثفر والركاب والقلادة وبرة الناقة وأطراف السيور (¬4).\rقال: ((في الأصح)) كالأواني وهذا هو المنصوص أيضاً (¬5).\rوالثاني: يجوز لما سبق من (¬6) إغاظة الكفار (¬7).\rتنبيهات: أحدها: أن كلام المصنف يفهم الجزم بالمنع في (¬8) المذهب وهو كذلك بلا خلاف كما قاله المصنف في أصل الروضة وابن الرفعة في الكفاية لكثرة الخيلاءٍ والسرف فيه (¬9).\rالثاني: أن محل الخلاف في المقاتل أما غيره فيحرم عليه ذلك بلا شك كما قاله في البحر (¬10) ويستثنى أيضاً البغال والحمير فلا يجوز فيهما ذلك أيضاً بلا خلاف كما (¬11) قاله\r¬__________\r(¬1) وهي التي يشد بها الوسط. انظر/ العين (5/ 104) , المغرب في ترتيب المعرب (2/ 310) , تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 315).\r(¬2) انظر/ المحكم والمحيط الأعظم (1/ 249) , المجموع (1/ 319) , لسان العرب (8/ 259) , غريب الحديث (2/ 216).\r(¬3) في (ب) ما.\r(¬4) انظر/ عجالة المحتاج (1/ 485) , منهج الطلاب (1/ 28) , فتح الوهاب (1/ 191) , حاشية البجيرمي (2/ 175) , فتح المعين (1/ 307).\r(¬5) انظر/ مختصر البويطي (54 ب) , نهاية المطلب (2/ 323/خ) , البيان (3/ 301) , المحرر (51 أ/خ) , مغني المحتاج (1/ 993).\r(¬6) في (ب) في.\r(¬7) وبه قال أبو الطيب بن سلمة. انظر/ العزيز (3/ 100) , المجموع (6/ 38 - 39).\r(¬8) نهاية لوحة 254/ب من (ب).\r(¬9) انظر/ العزيز (3/ 100) , روضة الطالبين (2/ 260).\r(¬10) انظر/ بحر المذهب (4/ 154).\r(¬11) في (ب) فكما.","part":2,"page":632},{"id":1734,"text":"في الذخائر لأنهما لا يصلحان للحرب (¬1).\rالثالث: ذكر الرافعيّ أن كثيراً من الأئمة قطعوا بتحريم القلادة وهو المذهب في شرح المهذب وحينئذٍ فيستثني ذلك من كلام المصنف (¬2).\rقال: ((وليس لامرأة تحلية آلة الحرب (¬3))) (¬4) أي بالذهب والفضة لأن فيه تشبيهاً بالرجال وهو حرام هكذا نقله الرافعيّ في الشرحين عن الجمهور، ونقل أن صاحب المعتمد وهو الشاشي مصنف الحلية قد اعترض على ما قالوه بأن القتال جائز للنساء في الجملة وتجويزه يستلزم تجويز استعمال آلات الحرب، وإذا ثبت جواز (¬5) استعمالهن لها وهي غير محلاة فيجوز استعمالها أيضاً وهي محلاة لأن التحلي لهن أجوز منه للرجال ثم قال وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى (¬6).\rقال: ((ولها لبس أنواع حلي الذهب والفضة)) للإجماع والحديث السابق (¬7)، نعم يحرم عليهن التاج في مكان لم تجر عادة النساء بلبسه لأن فيه تشبهاً بالرجال وهم ملوك الفرس كذا قاله في الروضة. وقال في شرح المهذب في باب ما يجوز لبسه: الصواب جوازه مطلقاً (¬8).\rويحرم (التنعل) (¬9) في وجه للإسراف (¬10) والامتهان (¬11).\rفرع: لا تحريم ولا كراهة في لبس القلادة من الدراهم والدنانير المنقوشة بلا خلاف وما وقع في الروضة من التحريم غلط نبهت عليه في الجواهر والمهمات (¬12)، نعم تجب الزكاة فيه في\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (3/ 198) , مغني المحتاج (1/ 392).\r(¬2) العزيز (3/ 99) , روضة الطالبين (2/ 263) , المجموع (6/ 38).\r(¬3) في (ج) حرب.\r(¬4) نهاية المطلب (2/ 324/خ) , البيان (3/ 301).\r(¬5) في (ب) صرحوا أن.\r(¬6) حلية العلماء (3/ 83) , العزيز (3/ 100) , المجموع (6/ 39) , النجم الوهاج (3/ 198).\r(¬7) انظر/ البيان (3/ 301) , المحرر (51 أ/خ) , عجالة المحتاج (1/ 486) , شرح الجلال المحلي (2/ 24).\r(¬8) انظر/ روضة الطالبين (2/ 263) , المجموع (4/ 443).\r(¬9) في (أ، ج) النعل.\r(¬10) في (ب) في وجه الإسراف.\r(¬11) وبه قطع الماوردي. انظر/ الحاوي (3/ 275) , العزيز (3/ 100 - 101) , روضة الطالبين (2/ 264) , المجموع (4/ 443) , تحفة المحتاج (3/ 281) , مغني المحتاج (1/ 393) , الإقناع (1/ 222).\r(¬12) انظر/ روضة الطالبين (2/ 264). لكن حكى النووي في المجموع عن الرافعي الوجهين وأنه صحح التحريم ثم قال معقباً: وليس كما قال بل أصحهما الجواز لدخولهما في اسم الحلي. انظر/ المجموع (4/ 443).","part":2,"page":633},{"id":1735,"text":"أصح الوجهين لأن صورة النقد باقيةٌ (¬1).\rقال: ((وكذا ما نسج بهما في الأصح)) لعموم الأدلة (¬2).\rوالثاني: لا للسرف والخيلاء (¬3).\rقال: ((والأصح تحريم المبالغة في السرف كخلخال وزنه مائتا دينار)) لأن المقتضى لإباحة الحلي للنساء هو التزين للرجال المحرك للشهوة الداعي إلى كثرة النسل ولا زينة في مثل ذلك بل تنفر منه النفس لاستبشاعه (¬4).\rوالثاني: لا كما يجوز اتخاذ أساور وخلاخل للبس الواحد (¬5).\rتنبيهان: أحدهما: أن تعبيره بالأصح يقتضي قوة الخلاف وليس كذلك ولهذا عبر في الروضة بقوله إنه الصحيح الذي قطع به معظم العراقيين (¬6) فلو عبر بالمذهب لاندفع الاعتراض وزادت الفائدة (¬7).\rالثاني: أن تقييد السرف بالمبالغة ذكره أيضاً في المحرر (¬8) , وعبر في شرح المهذب بنحوه فقال: فيه سرف ظاهر (¬9). ولم يقيده به في الشرحين ولا في الروضة بل اعتبر مطلق السرف (¬10) ويؤيده قوله عقبه وكذا إسرافه في آلة الحرب فإنه لم يقيده بشيء.\rقال: ((وكذا إسرافه في آلة الحرب)) لما فيه من الخيلاء الزائد (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر/ النجم الوهاج (3/ 199).\r(¬2) قال النووي: قلت: الصواب القطع بالجواز. انظر/ نهاية المطلب (2/ 323/خ) , البيان (3/ 301) , العزيز (3/ 101) , روضة الطالبين (2/ 264) , المجموع (4/ 443) , عجالة المحتاج (1/ 486) , مغني المحتاج (1/ 393).\r(¬3) وهو قول ابن عبدان أنه ليس لهن اتخاذ زر القميص والجبة والفرجية. انظر/ العزيز (3/ 101) , المجموع (4/ 443) , نهاية المحتاج (3/ 94).\r(¬4) انظر/ البيان (3/ 304) , العزيز (3/ 101) , روضة الطالبين (2/ 264) , تحفة المحتاج (3/ 280) , عجالة المحتاج (1/ 486).\r(¬5) العزيز (3/ 101) , المجموع (6/ 40) , النجم الوهاج (3/ 199) , شرح الجلال المحلي (2/ 24) , مغني المحتاج\r(1/ 393).\r(¬6) روضة الطالبين (2/ 263) , المجموع (6/ 38).\r(¬7) نهاية لوحة 85/ب من (ج).\r(¬8) انظر/ المحرر (51 أخ).\r(¬9) المجموع (6/ 40).\r(¬10) انظر/ العزيز (3/ 101) , روضة الطالبين (2/ 264).\r(¬11) البيان (3/ 300) , العزيز (3/ 101) , المحرر (51 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 264) , نهاية المحتاج (3/ 95).","part":2,"page":634},{"id":1736,"text":"قال: ((وجواز تحلية المصحف بفضة)) أي للرجال والنساء أي إكراماً له (¬1).\rوالثاني: لا كالأواني (¬2).\rقال (¬3): ((وكذا للمرأة بذهب)) أي لا للرجل (¬4) للحديث (أحل الذهب والحرير لإناث أمتي) وقد سبق.\rوالثاني: يجوز (¬5) مطلقاً إكراماً له (¬6).\rوالثالث: يمتنع مطلقاً لأن الخبر قد ورد بذم ذلك (¬7).\rتنبيه: تقييد (¬8) المصنف بالمصحف للاحتراز عن سائر الكتب فلا يجوز تحليتها للمرأة (¬9)، وبذلك نعلم أن العلة في تجويزه في المصحف للمرأة مركبة من التحلي المصحف إذْ لو كانت العلة هي الإكرام/ وحده لجاز (¬10) للرجل أو التحلية وحدها لجاز (¬11) في الكتب.\rوإذا جاز في المصحف جاز أيضاً في غلافه المنفصل عنه وقيل لا (¬12).\rفرع: من كتب القرآن بالذهب فقد أحسن ولا زكاة عليه (¬13).\rقال الغزالي في فتاويه: ولا يجوز تحلية الكعبة والمساجد بالذهب والفضة وتعليق القناديل\r¬__________\r(¬1) انظر/ مختصر البويطي (54 ب) , نهاية المطلب (2/ 323 - 324/خ) , البيان (3/ 300) , المحرر (51 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 264) , عجالة المحتاج (1/ 486) , الإقناع (1/ 222).\r(¬2) المجموع (4/ 386) , النجم الوهاج (3/ 200).\r(¬3) أي للرجال والنساء أي إكراماً له والثاني لا كالأواني قال. سقط في (ب).\r(¬4) انظر/ نهاية المطلب (2/ 325/خ) , الوسيط (2/ 479) , التهذيب (3/ 98) , البيان (3/ 300) , العزيز (3/ 102) , المحرر (51 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 264) , تحفة المحتاج (3/ 381) , غاية البيان (1/ 123).\r(¬5) في (ج) الجواز.\r(¬6) وصححه الماوردي. انظر/ الحاوي (3/ 279) , حلية العلماء (3/ 84) , النجم الوهاج (3/ 201).\r(¬7) انظر/ العزيز (3/ 102) , المجموع (4/ 42) , مغني المحتاج (1/ 393).\r(¬8) نهاية لوحة 255/أ من (ب).\r(¬9) انظر/ العزيز (3/ 102) , المجموع (4/ 24).\r(¬10) في (ب) لجازت.\r(¬11) في (ب) لجازت.\r(¬12) روضة الطالبين (2/ 264) , فتاوى السبكي (1/ 269).\r(¬13) انظر/ فتاوى السبكي (1/ 270) , النجم الوهاج (3/ 201) , حاشية البجيرمي (2/ 32).","part":2,"page":635},{"id":1737,"text":"منهما فيهما لأن السلف لم يفعلوه (¬1).\rوقيل: يجوز كما يجوز ستر الكعبة بالديباج (¬2).\rقال: ((وشرط زكاة النقد الحول)) لما سبق في المواشي (¬3).\rقال: ((ولا زكاة في سائر الجواهر كاللؤلؤ)) لأن الأصل عدم الوجوب ولم يرد ما يقتضي الإيجاب فيتمسك به (¬4).\r¬__________\r(¬1) وهو قول أبي إسحاق نقله عنه العراقيون. انظر/ الحلية للروياني (65 أ) , الوسيط (2/ 479) , النجم الوهاج (3/ 201).\r(¬2) قال الغزالي: وفيه احتمال ظاهر. وقال الدميري: وبه أفتى الغزالي. انظر/ البسيط (66 ب) , العزيز (3/ 102) , المجموع (6/ 42 - 43) , النجم الوهاج (3/ 201) , حاشية القليوبي (2/ 25).\r(¬3) انظر/ نهاية المطلب (2/ 321/خ) , البيان (3/ 286) , عجالة المحتاج (1/ 487) , مغني المحتاج (1/ 394) , نهاية المحتاج (3/ 96).\r(¬4) انظر/ الحاوي (3/ 280) , نهاية المطلب (2/ 330/خ) , بحر المذهب (4/ 162) , حلية العلماء (1/ 333) , التهذيب (3/ 100) , البيان (3/ 281 - 282) , العزيز (3/ 94) , المحرر (51 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 260).","part":2,"page":636},{"id":1738,"text":"باب زكاة المعدن والركاز والتجارة\rاعلم أن المعدن بفتح الميم وكسر الدال اسم للمكان الذي خلق الله تعالى فيه الجواهر من الذهب والفضة والحديد والنحاس، ويطلق أيضاً على الجواهر نفسها ويسمى بذلك كما قاله الأزهري لإقامة ما أنبته الله تعالى فيه تقول عدن بالمكان يعدن بالكسر عدوناً (¬1) إذا أقام به، ومنه جنات عدن لطول الإقامة فيها، ومنه أيضاً عدن للبلد المشهور باليمن لأن تبعاً كان يحبس فيها أصحاب الجرائم، وقال الجوهري سمي معدناً لإقامة الناس فيه (¬2).\rوالركاز: دفين الجاهلية سمي بذلك لأنه ركز في الأرض أي غرز من قولهم ركزت الرمح (¬3) إذا غرزته. وقيل: لخفائه في الأرض ومنه قوله تعالى {هل تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً} (¬4) أي صوتاً خفياً (¬5).\rوالتجارة: تقليب المال وتصريفه لطلب الربح (¬6). والتعبير بالتجارة يدخل فيه التجارة في النقود وفيها مع العروض كما يأتي الكلام فيه مفصلاً (فلذلك) (¬7) كان التعبير بها أحسن من تعبير التنبيه بالعروض (¬8).\rوالأصل في زكاة المعدن: بعد الإجماع (¬9) قوله تعالى {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ (¬10) مِنَ الأَرْضِ} (¬11) وفي صحيح الحاكم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أخذ من المعادن القبلية\r¬__________\r(¬1) في (ج) عدواناً. والصحيح ما أثبت انظر ما يأتي من مراجع اللغة.\r(¬2) انظر/ تهذيب اللغة (2/ 129) , الصحاح (6/ 2162) , الحاوي (3/ 333) , المحكم والمحيط الأعظم (2/ 18) , بحر المذهب (4/ 205) , التهذيب (3/ 114) , تهذيب الأسماء واللغات (3/ 236).\r(¬3) في (ب) الرضخ.\r(¬4) سورة مريم الآية (98).\r(¬5) انظر/ الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (1/ 159) , تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 115) , لسان العرب (5/ 356) , غريب الحديث لابن سلام (1/ 284).\r(¬6) انظر/ تهذيب الأسماء واللغات (3/ 37) , النجم الوهاج (3/ 203) , حاشية عميرة (2/ 25) , تاج العروس\r(10/ 279).\r(¬7) في (أ) فكذلك.\r(¬8) انظر/ التنبيه (1/ 59).\r(¬9) انظر/ المجموع (6/ 65).\r(¬10) نهاية لوحة 86/أ من (ج).\r(¬11) سورة البقرة الآية (267).","part":2,"page":637},{"id":1739,"text":"الصدقة) (¬1) وفي الموطأ نحوه (¬2).\rوالقبلية بقاف وباء موحدة مفتوحتين ناحية من الفرع والفرع بضم الفاء وإسكان الراء قرية بين مكة والمدينة قريبة من ساحل البحر ذات نخل وزرع على نحو أربعة مراحل من المدينة (¬3).\rقال: ((من استخرج)) (¬4) أي من أهل وجوب الزكاة كما صرح به في التنبيه (¬5)، وإنما تركه المصنف إحالة على ما يأتي في باب من تلزمه الزكاة فعلى هذا لو استخرجه عبد فالواجب على سيده أو مكاتب أو ذمي فلا شيء إلا إذا أوجبنا الخمس لأهل الفئ (¬6).\rقال: ((ذهباً أو فضةً من معدن)) أي في أرض مباحة أو مملوكة له (¬7) كما تعرفه في\r¬__________\r(¬1) أخرجه الحاكم (1/ 561) رقم (1467) , والبيهقي (4/ 152) رقم (7425). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح, احتج البخاري بنعيم بن حماد ومسلم بالدراوردي. ووافقه الذهبي. قال الألباني: وهو ذهول منه عما أورده هو نفسه في ترجمة نعيم بن حماد أنه لين في حديثه - ميزان الاعتدال (7/ 41) , والبخاري إنما أخرج له مقرونا كما صرح بذلك المنذري في خاتمة الترغيب (4/ 292) فلا يصح الحديث موصولاً, فالحديث بمجموع طرقه ثابت في الإقطاع لا في أخذ الزكاة من المعادن. انظر/ إرواء الغليل (3/ 312 - 313).\r(¬2) أخرجه مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية وهي من ناحية الفرع فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلى اليوم إلا الزكاة. موطأ مالك (1/ 248) (584) , ومن طريقه أخرجه أبو داود (3/ 173) (3061) كتاب الخراج والإمارة والفيء باب في إقطاع الأرضين, والبيهقي (4/ 152) (7425). قال الشافعي: ليس هذا مما يثبته أهل الحديث رواية ولو أثبتوه لم يكن فيه رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا إقطاعه فأما الزكاة في المعادن دون الخمس فليست مروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه. قال البيهقي: هو كما قال الشافعي في رواية مالك. وقال ابن عبد البر: هكذا هو في الموطأ عند جميع الرواة مرسلاً ولم يختلف فيه عن مالك, وهذا حديث منقطع الإسناد لا يحتج بمثله أهل الحديث. والحديث ضعفه الألباني. انظر/ الأم (2/ 43) , التمهيد (3/ 237) (7/ 33) , إرواء الغليل (3/ 312).\r(¬3) انظر/ المغرب في ترتيب المعرب (2/ 157) , العزيز (3/ 129) , معجم البلدان (4/ 307) , تهذيب الأسماء واللغات (3/ 286) , المصباح المنير (2/ 489) , مغني المحتاج (1/ 394).\r(¬4) انظر/ البيان (3/ 334) , عجالة المحتاج (1/ 487).\r(¬5) انظر/ التنبيه (1/ 60).\r(¬6) قال النووي: قال أصحابنا: لا يمكن الذمي من حفر معدن في دار الإسلام ولا الأخذ منها كما لا يمكن من الإحياء فيها ولكن ما أخذه قبل إزعاجه يملكه كما لو احتطب, وفيه وجهٌ أنه لا يملكه. انظر/ الحاوي (3/ 339) , التتمة (3/ 131 ب خ) , العزيز (3/ 135) , المجموع (6/ 76).\r(¬7) انظر/ عجالة المحتاج (1/ 487) , مغني المحتاج (1/ 394) , الإقناع (1/ 224).","part":2,"page":638},{"id":1740,"text":"أثناء الباب.\rقال: ((لزمه ربع عشره)) لعموم الأحاديث السابقة كقوله (وفي الرقة ربع العشر) (¬1) وغيرها (¬2)، وقيل لا يتقيد الوجوب بالذهب والفضة بل يجب في كل ما يستخرج منه كالحديد والزمرد (¬3).\rقال: ((وفي (¬4) قول الخُمس وفي قول إن حصل بتعب فربع عشره وإلا فخمسه)) أما الأول فقياساً على الركاز [كما ستعرفه والجامع غيبوبة المال في الأرض وعلى هذا فيصرف مصرف الزكاة] (¬5) (¬6).\rوقيل: مصرف خمس الفيء والغنيمة ولا يحتاج إلى نية (¬7).\rوأما الثاني: فلأنه مستفاد من الأرض فوجب التفصيل في زكاته بين خفة المؤنة وكثرتها كالمعشرات (¬8)، واقتصار المصنف على التعب تبع فيه المحرر (¬9)، وعبر في الشرح بقوله: بلا تعب ومؤنة. ثم قال: والنظر في ذلك إلى حاجة الطحن والمعالجة بالنار ومما يحتاج إليهما ففيه ربع العشر وما يستغني عنهما ففيه الخمس (¬10).\rقال: ((ويشترط (النصاب لا الحول) (¬11) على المذهب فيهما)) (¬12) أما النصاب فوجه\r¬__________\r(¬1) سبق تخريجه.\r(¬2) قال الماوردي والروياني: وهو نص الشافعي في القديم والإملاء والأم. انظر/ الأم (2/ 44) , الحاوي (3/ 335) , التعليقة (3/ 97 أ خ) , التتمة (3/ 131 خ) , التحرير (30 ب/خ) , بحر المذهب (4/ 207) , التهذيب (3/ 115) , المحرر (51 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 282).\r(¬3) قال الرافعيّ: حكاه أبو علي وجهاً عن بعض الأصحاب. قال النووي: هو وجه شاذّ منكر. انظر/ العزيز (3/ 129) , المجموع (6/ 77).\r(¬4) نهاية لوحة 255/ب من (ب).\r(¬5) سقط في (ب).\r(¬6) انظر/ الحاوي (3/ 335) , التعليقة (3/ 97 أ) , التتمة (3/ 131 ب) , التحرير (30 ب/خ) , التهذيب (3/ 115) , البيان (3/ 335) , العزيز (3/ 129) , روضة الطالبين (2/ 282) , عجالة المحتاج (1/ 487 - 488).\r(¬7) انظر/ النجم الوهاج (3/ 204) ,\r(¬8) انظر/ بحر المذهب (4/ 207) , التهذيب (3/ 115) , العزيز (3/ 129) , المجموع (6/ 82) , نهاية المحتاج (3/ 96).\r(¬9) انظر/ المحرر (51 أ/خ).\r(¬10) انظر/ المجموع (6/ 76, 89).\r(¬11) في (أ، ج) نصاب لا حول. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 390).\r(¬12) انظر/ الأم (2/ 43) , مختصر البويطي (54 ب/خ) , الحاوي (3/ 337) , التعليقة (3/ 97 ب خ) , المهذب\r(1/ 162) , التتمة (3/ 131 ب خ) , التحرير (30 ب/خ) , حلية العلماء (1/ 344) , التهذيب (3/ 114) , البيان (3/ 335, 339) , المحرر (51 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 282).","part":2,"page":639},{"id":1741,"text":"اشتراطه عموم الأدلة السابقة في زكاة النقد. ووجه عدم الاشتراط وهو تفريع على وجوب الخمس فيه أنه مال يخمس فلم يشترط فيه النصاب كالفيء والغنيمة (¬1).\rوأما الحول فوجه عدم اشتراطه إنما هو لأجل تكامل النماءِ والمستخرج من المعدن نماء في نفسه فأشبة الثمار والزرع (¬2).\rووجه اشتراطه قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) (¬3) ونحو ذلك مما سبق في موضعه، والصحيح في أصل الروضة هو القطع/ باشتراط النصاب وبعدم اشتراط الحول (¬4)، فلذلك عبر المصنف بالمذهب.\rفرع: لو استخرج اثنان من معدن نصاباً ففي وجوب الزكاة القولان في ثبوت الخلطة في غير النقدين والأصح الثبوت (¬5).\rقال: ((ويضم بعضه إلى بعض إن تتابع العمل)) كما يضم المتلاحق من الثمار ولا يشترط بقاء الأول على ملكه كما ذكره الماوردي والبغوي وغيرهما ونقله الرافعيّ عن البغوي ولم يخالفه (¬6).\rتنبيه: شرط الضم اتحاد المعدن فلو تعدد لم يضم تقاربا أم تباعدا، وكذلك في الركاز كذا نقله في الكفاية عن النص (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر/ بحر المذهب (4/ 208) , العزيز (3/ 131) , المجموع (6/ 77) , عجالة المحتاج (1/ 488) , شرح الجلال المحلي (2/ 25) , مغني المحتاج (1/ 394).\r(¬2) انظر/ الحاوي (3/ 338) , التهذيب (3/ 115) , المجموع (6/ 81) , النجم الوهاج (2/ 205) , نهاية المحتاج (3/ 97) , حاشية عميرة (2/ 25).\r(¬3) سبق تخريجه.\r(¬4) انظر/ روضة الطالبين (2/ 282).\r(¬5) وصورة المسألة: إذا وجد رجلان من المعدن دون نصابين وبلغ نصاباً: فإن قلنا: بإثبات الخلطة في الذهب والفضة زكيا زكاة الخلطة إن كانا من أهلها, وإلا فلا زكاة عليهما. انظر/ الحاوي (3/ 339) , المجموع (6/ 78) , النجم الوهاج (2/ 205).\r(¬6) انظر/ الحاوي (3/ 337) , المهذب (1/ 256) , بحر المذهب (4/ 208) , التهذيب (3/ 115) , البيان (3/ 336) , العزيز (3/ 132) , المحرر (51 أ/خ) , المجموع (6/ 78) , تحفة المحتاج (3/ 285) , عجالة المحتاج (1/ 488).\r(¬7) تحفة المحتاج (3/ 285) , مغني المحتاج (1/ 395).","part":2,"page":640},{"id":1742,"text":"قال (¬1): ((ولا يشترط اتصال النيل (¬2) على (¬3) الجديد)) لأنه لا يحصل غالباً إلا متفرقاً (¬4).\rوالقديم: اشتراطه كما يشترط تتابع العمل على ما سيأتي إيضاحه وعلى هذا فلا يضم عند الانقطاع أي الكثير أما اليسير فلا يقدح بلا خلاف (¬5).\rقال: ((وإذا قطع العمل بعذر)) أي كإصلاح الآلة وهرب الأجراء (¬6) (¬7)، وكذا المرض والسفر على المذهب (¬8).\rقال: ((ضم)) أي طال الزمان أو قصر لأنه عازم على العمل متى ارتفع العذر (¬9).\rوقيل: لا ضم عند طوله (¬10).\rويعرف الطول بالعرف، وقيل: هو يوم فصاعداً، وقيل: ثلاثة (¬11).\rقال: ((وإلا فلا يضم الأول إلى الثاني ويضم الثاني إلى الأول كما يضمه إلى ما ملكه من غير المعدن في إكمال النصاب)) اعلم أنه إذا استخرج من المعدن خمسين مثلاً، وقطع\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 86/ب من (ج).\r(¬2) اتصال النيل هو: أن لا يحقد المعدن, وحقده أن يحفر الحافر ويعمل في المعدن زماناً ولا ينل شيئاً, فيمتنع خروج النيل منه. انظر/ الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (1/ 159) , المجموع (6/ 78).\r(¬3) في (أ، ب) في.\r(¬4) فلو لم يضم بطلت زكاة المعدن في كثير من الأحوال. انظر/ الحاوي (3/ 338) , التحرير (30 ب/خ) , حلية العلماء (1/ 344) , التهذيب (3/ 116) , البيان (3/ 366) , العزيز (3/ 132) , المحرر (51 أ/خ) , المجموع (6/ 78).\r(¬5) انظر/ الحاوي (3/ 338) , بحر المذهب (4/ 208) , العزيز (3/ 132) , روضة الطالبين (3/ 283) , عجالة المحتاج (1/ 488) , النجم الوهاج (3/ 206).\r(¬6) في (ب) الأجر.\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 338) , بحر المذهب (4/ 208) , التهذيب (3/ 116) , البيان (3/ 336) , العزيز (3/ 132) , روضة الطالبين (2/ 283) , المجموع (6/ 78) , عجالة المحتاج (1/ 488) , مغني المحتاج (1/ 395).\r(¬8) أنهما عذران. والوجه الثاني: لا. ومتى حكم بعدم الضم فمعناه أن الأول لا يضم إلى الثاني, وأما الثاني فيضم إلى الأول بلا خلاف. انظر/ الحاوي (3/ 338) , المجموع (6/ 78) , شرح الجلال المحلي (2/ 26) ,.\r(¬9) وبه قطع الماوردي والبغوي والأكثرون. انظر/ الحاوي (3/ 338) , بحر المذهب (4/ 208) , التهذيب (3/ 116) , البيان (3/ 336) , العزيز (3/ 132) , المحرر (51 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 283) , المجموع (6/ 78) , عجالة المحتاج (1/ 488).\r(¬10) ذكره الرافعيّ من حكاية الصيدلاني وغيره وجهاً. انظر/ العزيز (3/ 132) , روضة الطالبين (2/ 283) , المجموع (6/ 78).\r(¬11) أصحها الأول. انظر/ بحر المذهب (4/ 209) , العزيز (3/ 132) , روضة الطالبين (2/ 283) , المجموع (6/ 78) , شرح الجلال المحلي (2/ 269).","part":2,"page":641},{"id":1743,"text":"العمل بغير عذر وإليه أشار المصنف بقوله وإلا، ثم استخرج منه (¬1) تمام النصاب وهو مائة وخمسون فلا يضم الخمسين إلى المستخرج ثانياً لأن موجب زكاتها أي زكاة الخمسين لأن الحول لا يشترط في هذا المال كما سبق بل وقت أخذه بمثابة حوله وحينئذٍ فيصير الثاني (¬2) مالاً آخر بالإعراض عن المعدن، نعم نقول بالعكس أي بضم الثاني إلى الأول حتى نوجب الآن زكاة مائة وخمسين وإذا مضى حول من حين استخراجها أوجبنا عليه زكاة ما استخرجه أولاً وهو الخمسون لأن المجموع نصاب، والذي وحده الآن لا يشترط فيه الحول فيعطي كل واحد حكمه.\rوهكذا لو كان المال الأول (¬3) مملوكاً من غير المعدن بل بالإرث أو الهبة أو نحوهما ثم حصل له من المعدن تمامه ولو كان الأول نصاباً كان الحكم في الثاني كحكمه مع ما دون النصاب وتقييد المصنف بقوله في إكمال النصاب لا ترد عليه هذه الصورة لأنها بالوجوب أولى مما صرح به (¬4).\rقال: ((وفي الركاز الخمس)) (¬5) رواه البخاري ومسلم بهذا اللفظ (¬6)، والفرق بينه وبين المعدن حيث أوجبنا فيه ربع العشر عدم المؤنة أو خفتها (¬7).\rقال: ((يصرف مصرف الزكاة على المشهور)) أي (¬8) ولا تجب إلا على من تجب عليه الزكاة لأنه حق واجب في المستفاد من الأرض فأشبه الواجب في الزرع والثمار (¬9).\r¬__________\r(¬1) منه، سقط في (ب).\r(¬2) في (ب) الباقي.\r(¬3) نهاية لوحة 256/أ من (ب).\r(¬4) انظر/ البيان (3/ 342) , العزيز (3/ 133) , المجموع (6/ 79) , تحفة المحتاج (3/ 350) , عجالة المحتاج (1/ 488 - 489) , مغني المحتاج (1/ 395) , حاشية البجيرمي (2/ 35) , إعانة الطالبين (2/ 153).\r(¬5) انظر/ الأم (2/ 44) , المهذب (1/ 162) , التحرير (30 ب/خ) , الوسيط (2/ 493) , حلية العلماء (1/ 344) , البيان (3/ 343) , المحرر (51 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 290).\r(¬6) أخرجه البخاري (2/ 545) رقم (1428) كتاب الزكاة باب في الركاز الخمس, ومسلم (3/ 1335) رقم\r(1710) كتاب الزكاة باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار.\r(¬7) انظر/ بحر المذهب (4/ 211) , العزيز (3/ 136) , المجموع (6/ 91) , شرح الجلال المحلي (2/ 26) , غاية البيان (1/ 143) , المقدمة الحضرمية (1/ 127).\r(¬8) أي، سقط في (ب).\r(¬9) وهذا هو المذهب وبه قطع الجمهور. انظر/ التحرير (30 ب/خ) , بحر المذهب (4/ 215) , البيان (3/ 343) , العزيز (3/ 137) , المحرر (51 ب/خ) , المجموع (6/ 101).","part":2,"page":642},{"id":1744,"text":"والثاني: أنه يصرف إلى أهل الخمس المذكورين في آية الفئ لأنه مال جاهلي حصل الظفر به (¬1) من غير إيحاف خيل ولا ركاب (¬2) فكان كالفيء (¬3).\rتنبيهان: أحدهما: أنه لا يجب أيضاً إلا على من تلزمه (¬4) الزكاة كما سبق واضحاً في أول الباب في الكلام على المعدن.\rالثاني: أن تعبيره بالمشهور يقتضي الجزم بطريقة القولين على ضعف في مقابله مع أن الجمهور قطعوا بالأول كما قاله في شرح المهذب (¬5).\rفائدة: المصرف هنا (¬6) بكسر الراء وهو محل الصرف وأما المفتوح فمصدر (¬7).\rقال: ((وشرطه النصاب والنقد على المذهب)) لأنه مال مستفاد من الأرض فاختص بما تجب فيه الزكاة قدراً ونوعاً كالمعدن (¬8). - - - - - - - - - - - - - -\rوالثاني: لا يشترطان وهو مذهب الأئمة الثلاثة لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - (وفي الركاز الخمس) ولأنه مال يخمس فلم يختص كالغنيمة (¬9).\r¬__________\r(¬1) أنه يصرف إلى أهل الخمس المذكورين في آية الفئ لأنه مال جاهلي حصل الظفر به، سقط في (ب).\r(¬2) في (ج) وركاب.\r(¬3) وبهذا قال أبو إبراهيم المزني, وأبو حفص بن الوكيل. انظر/ الحاوي (3/ 345) , بحر المذهب (4/ 215) , العزيز (3/ 136 - 137) , المجموع (6/ 101) , عجالة المحتاج (1/ 489) , النجم الوهاج (3/ 208).\r(¬4) في (ج) من تجب عليه.\r(¬5) انظر/ المجموع (6/ 101).\r(¬6) نهاية لوحة 87/أ من (ج).\r(¬7) انظر/ المصباح المنير (2/ 700) , النجم الوهاج (3/ 208) , حواشي الشرواني (3/ 286) , أسنى المطالب (1/ 386).\r(¬8) انظر/ الحاوي (3/ 340) , التهذيب (3/ 118) , البيان (3/ 346) , العزيز (3/ 137) , المحرر (51 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 286) , المجموع (6/ 99) , تحفة المحتاج (3/ 286) , عجالة المحتاج (1/ 489) , غاية البيان (1/ 140).\r(¬9) المدونة الكبرى (2/ 288 - 290) , التهذيب (3/ 118) , تحفة الفقهاء (1/ 330) , بدائع الصنائع (2/ 67) , المغني (2/ 328 - 329) , العزيز (3/ 137) , المجموع (6/ 99) , الفروع (2/ 369) , الإنصاف (3/ 123) , التاج والإكليل (2/ 339) , البحر الرائق (2/ 252) , مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 314) , شرح مختصر خليل (2/ 209 - 210).","part":2,"page":643},{"id":1745,"text":"تنبيهان: أحدهما: أن تعبيره بالنقد وقع أيضاً في المحرر (¬1)، وهو تعبير فاسد فإن النقد هو المضروب والركاز قد يكون من السبائك والأواني كما ستعرفه ولهذا عبر الرافعيّ بالذهب والفضة (¬2).\rالثاني: أنه عبر بالمذهب لأن المسألة فيها طريقان/:\rأحدهما (¬3): القطع بالاشتراط.\rوالثانية: وهي الأصح في الشرحين أن المسألة على قولين.\rوانعكس الكلام على النووي فصحح في الروضة طريقة القطع ونقله منها إلى شرح المهذب على عادته (¬4).\rفرع: لو كان عنده ما يكمل به النصاب فهو (كنظيره) (¬5) من المعدن (¬6).\rقال: ((لا الحول)) (¬7) بالإجماع كما نقله الماوردي (¬8)، ولأن (¬9) الحول للاستنماء وهو نماء كله، ولا مشقة فيه غالباً ولهذا لم يأت فيه الخلاف السابق في المعدن (¬10).\rقال: ((وهو الموجود الجاهلي)) أي الركاز هو ما وجده على ضرب الجاهلية وهم الذين (¬11) قبل الإسلام وسموا بذلك لكثرة جهالاتهم ويعرف ضربهم بأن يكون عليه اسم ملك من ملوكهم (¬12) أو عليه صليب كما نقله في الكفاية عن الأصحاب، واستشكل الرافعيّ ذلك\r¬__________\r(¬1) انظر/ المحرر (51 ب/خ).\r(¬2) انظر/ العزيز (3/ 137).\r(¬3) أحدهما، سقط في (ب) , وفي (ج) إحداهما.\r(¬4) روضة الطالبين (2/ 286) , المجموع (6/ 99).\r(¬5) في (أ) نظيره.\r(¬6) العزيز (3/ 144) , روضة الطالبين (2/ 290).\r(¬7) عجالة المحتاج (1/ 489).\r(¬8) قال: وهو إجماع أهل الفتوى. انظر/ الحاوي (3/ 340).\r(¬9) في (ب) وأن.\r(¬10) التحرير (30 ب/خ) , حلية العلماء (1/ 344) , التهذيب (3/ 118) , البيان (3/ 345) , العزيز (3/ 137) , المحرر (51 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 282) , المجموع (6/ 99) , شرح الجلال المحلي (2/ 26) , مغني المحتاج (1/ 396) , غاية البيان (1/ 142).\r(¬11) في (ب) وهو الدين.\r(¬12) انظر/ الوسيط (2/ 494) , البيان (3/ 344) , العزيز (3/ 138) , المجموع (6/ 97) , عجالة المحتاج (1/ 489 - 490).","part":2,"page":644},{"id":1746,"text":"فقال: لا يلزم من كونه على ضربهم أن يكون من دفنهم لجواز أنه أخذه مسلم ثم دفنه والعبرة إنما هو بدفنهم (¬1)، وتبعه ابن الرفعة على الإشكال وجوابه واضح وهو أن الأصل والظاهر عدم الأخذ ثم الدفن ولو قلنا به لم يكن لنا ركاز بالكلية (¬2)، ولم يبين المصنف هل المراد الجاهلي ضرباً أو الجاهلي دفناً، وقد علم أن المراد هو الدفن ولكن الضرب دليل عليه (¬3)، نعم الاستدلال بالصليب مشكل لأنه معهودٌ الآن (¬4) من ملوك النصرانية فيكون كالأواني ونحوها (¬5).\rتنبيهان (¬6): أحدهما: أن التعبير بالموجود يشمل ما أظهره السيل ونحوه كانهيار الأرض ووقوع الصخرة وقد جزم به الماوردي والروياني في البحر فقالا يكون ركازاً (¬7)، لكن نقل الرافعيّ عن الإمام ما يقتضي خلافه فقال: إن قياس قول الشيخ أبي علي أنه مال ضائع يحفظ أبداً واقتضى كلامه أن قياس قول الجمهور أنه لقطة (¬8).\rالثاني: أن التقييد بدفن الجاهلية يقتضي أن ما وجد في الصحاري من (¬9) دفين الحربيين (الذين) (¬10) عاصروا الإسلام لا يكون ركازاً بل فيئاً وقد نقل الشيخ أبو حامد وأتباعه عن أبي إسحاق المروزي ما يدل عليه (¬11).\rقال: ((فإن وجد إسلامي علم مالكه فله)) لأن مال المسلم لا يملك بالاستيلاء عليه (¬12)، ونعلم الإسلامي بما كتب عليه من قرآن أو اسم خليفة ونحو ذلك (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر/ العزيز (3/ 139).\r(¬2) انظر/ المجموع (6/ 98) , بداية المحتاج (73 أ) , النجم الوهاج (3/ 209) , حاشية الرملي (1/ 386).\r(¬3) صرح الشافعي في الأم بأن المراد بالركاز هو دفن الجاهلية. انظر/ الأم (2/ 44) , مختصر المزني (1/ 162).\r(¬4) في (ب) لأن.\r(¬5) انظر/ حاشية عميرة (2/ 33).\r(¬6) نهاية لوحة 256/ب من (ب).\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 343) , بحر المذهب (4/ 212).\r(¬8) الوسيط (2/ 494) , العزيز (3/ 138) , روضة الطالبين (2/ 287) , المجموع (6/ 98) , مغني المحتاج (1/ 397).\r(¬9) الصحاري من، سقط في (ب).\r(¬10) في (أ، ب) الذي.\r(¬11) انظر/ مغني المحتاج (1/ 396).\r(¬12) انظر/ الأم (2/ 44) , البيان (3/ 344) , المحرر (51 ب/خ) , عجالة المحتاج (1/ 490).\r(¬13) انظر/ العزيز (3/ 138) , روضة الطالبين (2/ 287) , المجموع (6/ 97) , النجم الوهاج (3/ 209).","part":2,"page":645},{"id":1747,"text":"قال: ((وإلا فلقطة)) أي وإن لم نعلم (¬1) مالكه فهو لقطة كما لو وجده على وجه الأرض (¬2).\rوقيل: إنه مال ضائع يحفظ دائماً (¬3).\rقال: ((وكذا إن لم يعلم من أي الضربين هو)) أي النوعين وهما الجاهلي والإسلامي وذلك كالتبر والحلي وما يضرب مثله في الجاهلية والإسلام تغليباً لحكم الإسلام (¬4).\rوقيل: إنه ركاز (¬5).\rوقيل: مال ضائع فيحفظ لمالكه أبداً (¬6).\rقال: ((وإنما يملكه الواجد وتلزمه الزكاة إذا وجده في موات أو ملك أحياه)) فأما الملك في هذين فلعموم الأدلة وأما عدمه فيما عداهما فلما ستعرفه ولا فرق في الموات بين\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 87/ب من (ج).\r(¬2) هذه المسألة فيها طريقان:\rأحدهما: قطع الشيرازي والجماهير في كل الطرق بأنه لقطة, يعرفه واجده سنة ثم يتملكه إن لم يظهر مالكه.\rوالطريق الثاني: فيه وجهان: أصحهما: أنه لقطة. والثاني: لا يكون لقطة, بل يحفظه على مالكه أبداً.\rانظر/ الأم (2/ 44) , الإقناع للماوردي (1/ 67) , التحرير (30 ب/خ) , الوسيط (2/ 494) , حلية العلماء\r(3/ 99) , التهذيب (3/ 118) , البيان (3/ 344 - 345) , العزيز (3/ 138) , روضة الطالبين (2/ 287) , المجموع (6/ 97 - 98).\r(¬3) حكاه البغوي عن القفال وحكاه إمام الحرمين عن أبي علي السنجي. قال أبو علي: والفرق بينه وبين اللقطة أن اللقطة تسقط من مالكها في مضيعة فجوز الشارع لواجدها تملكها بعد التعريف ترغيباً للناس في أخذها وحفظها, وأما الكنز المذكور فمحرز بالدفن غير مضيع فأشبة الإبل الممتنعة من السباع إذا وجدها في الصحراء فإنه لا يجوز أخذها للتملك.\rانظر/ التهذيب (3/ 119) , المجموع (6/ 97 - 98).\r(¬4) وهو ما اتفق عليه الأصحاب. انظر/ المهذب (1/ 163) , الوسيط (2/ 494) , البيان (3/ 345) , المجموع (6/ 98) , عجالة المحتاج (1/ 490).\r(¬5) وهو قول البصريين, وحكوه عن الإمام الشافعي نصاً. انظر/ الحاوي (3/ 343) , التهذيب (3/ 119) , العزيز (3/ 138) , المحرر (51 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 287) , المجموع (6/ 98) , شرح الجلال المحلي (2/ 27) , مغني المحتاج (1/ 396) , نهاية المحتاج (3/ 98).\r(¬6) هذا وجه في المذهب وهو أحد قولين لأبي علي. انظر/ الحاوي (3/ 343) , التحرير (30 ب/خ) , التهذيب (3/ 119) , العزيز (3/ 138) , روضة الطالبين (2/ 286 - 287) , المجموع (6/ 98) , خبايا الزوايا (1/ 321).","part":2,"page":646},{"id":1748,"text":"موات دار الإسلام ودار الحرب ودار العهد (¬1).\rوقيل: إن الموجود في موات دار الحرب غنيمة إذا كانوا يذبون عنه كعامر ديارهم (¬2)، والضمير (¬3) في يملكه يعود إلى الموجود الجاهلي.\rتنبيه: الوجدان في الموات علة للملك بخلاف الوجدان فيما أحياه لأن الصحيح أن المحيي يملك الركاز كما ستعرفه (¬4).\rفرع: الموجود في الخرائب والقلاع الجاهلية كالموجود في الموات وكذلك قبور الجاهلية كما قاله الأصحاب وجزم به في الكفاية وشرح المهذب (¬5).\rقال: ((فإن وجد في مسجد أو شارع فلقطة على المذهب)) لأن يد المسلمين عليه وقد جهل مالكه فيكون لقطة (¬6).\rوالثاني: أنه ركاز لأنه جاهلي في مكان غير مملوك فأشبه الموات (¬7).\rتنبيه: عبر المصنف بالمذهب لأجل ما ذكره في الروضة وشرح المهذب (فإنه) (¬8) قال: إن المذهب في الموجود في الشارع أنه لقطة. وقيل: ركاز. وقيل وجهان: والموجود في المسجد لقطة على المذهب ويجيء فيه الوجه الذي في الشارع أنه ركاز.\rوما ذكره في الشارع قريبُ المطابقة من كلام الرافعيّ، وأما المسجد فلا لأنه نقل فيه عن البغوي أنه لقطة ثم بحث في مجيء وجه فيه من الشارع وجزم في الشرح الصغير بما قاله (¬9)\r¬__________\r(¬1) الأم (2/ 44) , الإقناع للماوردي (1/ 66) , البسيط (1/ 359 ب) , حلية العلماء (3/ 95) , المحرر (51 ب/خ) , روضة الطالبين (3/ 288) , المقدمة الحضرمية (1/ 127).\r(¬2) وهو قول أبي علي السنجي. انظر/ العزيز (3/ 141) , المجموع (6/ 94).\r(¬3) في (ب) الضمير.\r(¬4) انظر/ البسيط (359 ب) , المجموع (6/ 91).\r(¬5) انظر/ التهذيب (3/ 119) , المجموع (6/ 92) , النجم الوهاج (3/ 210).\r(¬6) انظر/ التهذيب (3/ 119) , البيان (3/ 343) , العزيز (3/ 140) , المحرر (51 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 288) , المجموع (6/ 92) , الإقناع (1/ 225).\r(¬7) انظر/ الوسيط (2/ 495) , العزيز (3/ 141) , المجموع (6/ 92) , بداية المحتاج (73 أ) , عجالة المحتاج (1/ 490).\r(¬8) في (ب) وإنه.\r(¬9) في (ب) بمقالة, وفي (ج) قاله.","part":2,"page":647},{"id":1749,"text":"البغوي وقال المصنف في شرح المهذب: إن الجمهور قطعوا بها (¬1).\rقال: ((أو في ملك شخص فللشخص إن ادّعاه)) كالأمتعة في الدار (¬2)، لكن لابد من اليمين إن ادعاه الواجد (¬3)، والتقييد بالدعوى ذكره أيضاً الرافعيّ في كتبه والمصنف في الروضة وشرح المهذب (¬4)، ولم يشترط ابن الرفعة ذلك بل (¬5) شرط أن لا ينفيه وهذا هو (¬6) الصواب كغيره مما هو في يده (¬7).\rقال: ((وإلا فلمن ملك منه وهكذا حتى ينتهي إلى المحيي)) أي وإن نفاه المالك الآن فيكون ملكاً لمن ملك منه هذا الملك بالشرط المذكور وهكذا مالك بعد مالك إلى أن ينتهي إلى الذي أحياه فيكون له وإن لم يدعه لأن الركاز يملك بالإحياء كما سبق ولا يزول ملكه عنه بالبيع لأنه منقول فإن كان المحيي ميتاً قام ورثته (¬8) مقامه فإن ادعاه بعضهم أعطى نصيبه منه وحفظ الباقي فإن أيس من صاحبه تصدق به الإمام أو من هو في يده (¬9) على ما يأتي إيضاحه في القضاء.\rفرع: إذا وصل إلى المحيي أخرج الخمس لأنه (لزمه) (¬10) يوم ملكه له والباقي حكمه حكم الضال (¬11)، وسكت عنه المصنف هنا لأنه يعرف مما سيأتي.\rقال: ((فلو تنازعه بائع ومشتر أو مكر ومكتر أو معير ومستعير)) أي بأن قال كل منهم أنا دفنته أو قال البائع ملكته بالإحياء.\r¬__________\r(¬1) انظر/ التهذيب (3/ 119) , العزيز (3/ 139 - 140) , روضة الطالبين (2/ 288) , المجموع (6/ 92).\r(¬2) انظر/ الأم (2/ 44) , الإقناع للماوردي (1/ 66) , المهذب (1/ 162) , البيان (3/ 344) , روضة الطالبين (3/ 291) , عجالة المحتاج (1/ 490).\r(¬3) انظر/ شرح الجلال المحلي (2/ 27) , نهاية المحتاج (3/ 99) , حاشية البجيرمي (2/ 37).\r(¬4) انظر/ العزيز (3/ 140) , المحرر (51 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 288) , المجموع (6/ 92).\r(¬5) نهاية لوحة 257/أ من (ب).\r(¬6) هو، سقط في (ب).\r(¬7) انظر/ النجم الوهاج (3/ 211) , مغني المحتاج (1/ 396).\r(¬8) في (ب) وارثيه.\r(¬9) انظر/ الأم (2/ 44) , المهذب (1/ 162) , العزيز (3/ 140) , المحرر (51 ب/خ) , روضة الطالبين (3/ 288) , المجموع (6/ 92) , عجالة المحتاج (1/ 490) , مغني المحتاج (1/ 396).\r(¬10) في (أ، ب) لفرضه.\r(¬11) انظر/ العزيز (3/ 140) , روضة الطالبين (2/ 289) , مغني المحتاج (1/ 396).","part":2,"page":648},{"id":1750,"text":"قال: ((صدق ذو اليد بيمينه)) كغيره من الأمتعة وذو (¬1) اليد هو المشتري والمكتري والمستعير (¬2) قال الرافعيّ: وهذا إذا احتمل ما يدعيه ولو على بعد فإن لم يحتمل (¬3) بأن يكون (¬4) مثله لا يمكن دفنه في زمان يده فلا يصدق (¬5).\rفرع: لا يمكَّن الذمي من الركاز في دار الإسلام فإن أخذه ملكه وقد سبق في المعدن نظيره (¬6).\r¬__________\r(¬1) في (ب) ذو.\r(¬2) انظر/ بحر المذهب (4/ 212) , البيان (3/ 344) , المحرر (51 ب/خ) , المجموع (6/ 96) , تحفة المحتاج (3/ 291) , عجالة المحتاج (1/ 491) , الإقناع (1/ 225).\r(¬3) نهاية لوحة 88/أ من (ج).\r(¬4) في (ج) كان.\r(¬5) انظر/ البسيط (360 أ) , العزيز (3/ 142 - 143).\r(¬6) انظر/ روضة الطالبين (3/ 290) , النجم الوهاج (3/ 211) , شرح الجلال المحلي (2/ 27) , مغني المحتاج (1/ 396 - 397).","part":2,"page":649},{"id":1751,"text":"(فصل) (¬1)\rهذا (الفصل) (¬2) معقود لزكاة التجارة وهي بيع بعض المال ببعض لغرض الربح (¬3). وعبر في التنبيه بزكاة العروض (¬4).\rوالأصل في وجوبها: من الكتاب قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} (¬5) قال مجاهد: نزلت في التجارة (¬6).\rومن السنة: قوله - صلى الله عليه وسلم - (في الإبل صدقتها وفي البقر صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البز صدقته) (¬7) رواه الحاكم وقال: إنه على شرط الشيخين. والبز بباء موحدة مفتوحة وزاي معجمه مشددة تطلق على الثياب المعدة للبيع عند البزازين وعلى السلاح قاله الجوهري (¬8)، وزكاة العين لا تجب في البز والسلاح فتعين الحمل على زكاة التجارة (¬9).\rوروى البيهقي بإسناد جيد عن عمر أنه أخذ هذه الزكاة (¬10).\rوقال ابن المنذر: أجمع عامة أهل العلم على وجوبها (¬11). نعم جاحدها لا يكفر كما قاله\r¬__________\r(¬1) في (ج) قال فصل.\r(¬2) في (أ) الذي.\r(¬3) انظر/ حواشي الشرواني (3/ 292) , التعاريف (1/ 160) , تاج العروس (10/ 279).\r(¬4) التنبيه (1/ 59) , الإقناع (1/ 442).\r(¬5) سورة البقرة الآية (267).\r(¬6) انظر/ تفسير الطبري (3/ 80) , تفسير البحر المحيط (2/ 330) , أضواء البيان (2/ 138) , تفسير مجاهد (1/ 117).\r(¬7) أخرجه الحاكم (1/ 545) (1431 - 1432) , والدارقطني (2/ 100) من طريق سعيد بن سلمة عن عمران. قال ابن حجر: إسناده حسن. انظر/ التلخيص الحبير (2/ 179) , الدراية في تخريج أحاديث الهداية (1/ 260).\r(¬8) انظر/ العين (7/ 353) , الصحاح (3/ 865) , المحكم والمحيط الأعظم (9/ 15 - 16) , المغرب في ترتيب المعرب (1/ 72) , تحفة المحتاج (3/ 292).\r(¬9) انظر/ الحاوي (3/ 283) , المهذب (1/ 159) , مرقاة المفاتيح (4/ 287).\r(¬10) روى البيهقي في سننه (4/ 147) ح (7392) عن عبد الله بن أبي سلمة عن أبي عمرو بن حماس أن أباه قال مررت بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلى عنقي أدمة أحملها فقال عمر ألا تؤدي زكاتها يا حماس فقلت يا أمير المؤمنين هذه التي على ظهري وأهبة في القرظ فقال ذاك مال فضع قال فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدت قد وجبت فيها الزكاة فأخذ منها الزكاة.\r(¬11) انظر/ الإجماع (1/ 45).","part":2,"page":650},{"id":1752,"text":"في الكفاية إذ روي عن القديم قول أنها لا تجب (¬1).\rقال: ((شرط زكاة التجارة الحول)) (¬2) لعموم الحديث السابق (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) (¬3).\rقال: ((والنصاب)) كما في المواشي والناض (¬4).\rقال: ((معتبراً بآخر الحول)) لأن الوجوب يتعلق بالقيمة لا بالعين وتقويم العرض في كل لحظة يشق ويخرج إلى ملازمة السوق ومراقبة دائمة فاعتبرنا وقت الوجوب وهو آخر الحول وقياساً على الزيادة على النصاب فإنا (¬5) لما لم نشترط وجودها في أثناء الحول لوجوب زكاتها لم نشترط وجودها في أول الحول أيضاً (¬6).\rفائدة: الباء في قوله بآخر الحول للظرفية بمعنى في وكذلك الباء المذكورة بعد هذا في القول الثاني والثالث (¬7).\rقال: ((وفي قول بطرفيه)) أي أول الحول وآخره أما في الأول فليجري في الحول وأما في الآخر فلأنه وقت الوجوب ولا يعتبر فيما بينهما لما ذكرناه من العسر (¬8).\r¬__________\r(¬1) قال النووي: قال الشافعي رضي الله عنه في القديم: اختلف الناس في زكاة التجارة فقال بعضهم لا زكاة فيها وقال بعضهم فيها الزكاة وهذا أحب إلينا. هذا نصه فقال القاضي أبو الطيب وآخرون هذا ترديد قول فمنهم من قال في القديم قولان في وجوبها ومنهم من لم يثبت هذا القديم واتفق القاضي أبو الطيب وكل من حكى هذا القديم على أن الصحيح في القديم أنها تجب كما نص عليه في الجديد والمشهور للأصحاب الاتفاق على أن مذهب الشافعي رضي الله عنه وجوبها وليس في هذا المنقول عن القديم إثبات قول بعدم وجوبها وإنما أخبر عن اختلاف الناس وبين أن مذهبه الوجوب بقوله وهذا أحب إلي والصواب الجزم بالوجوب. انظر/ المجموع (6/ 47).\r(¬2) انظر/ مختصر البويطي (54 أ) , نهاية المطلب (2/ 330/خ) , البيان (3/ 306).\r(¬3) سبق تخريجه.\r(¬4) انظر/ البيان (3/ 306) , عجالة المحتاج (1/ 491) , مغني المحتاج (1/ 397).\r(¬5) في (ب) فإنما.\r(¬6) وهذا هو الصحيح عند جميع الأصحاب وهو نصه في الأم. انظر/ مختصر البويطي (54 أ) , التهذيب (3/ 101) , البيان (3/ 318) , العزيز (3/ 106) , شرح مشكل الوسيط (2/ 481) , الحلية (68 ب) , روضة الطالبين (2/ 267) , المجموع (6/ 55) , الفتاوى الفقهية الكبرى (2/ 43).\r(¬7) انظر/ شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (3/ 21) , همع الهوامع (2/ 420) , حاشية البجيرمي (2/ 39).\r(¬8) وهذا الوجه حكاه أبو حامد والمحاملي وغيرهما عن ابن سريج. انظر/ العزيز (3/ 106) , المحرر (52 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 266) , المجموع (6/ 55) , مغني المحتاج (1/ 397) , حاشية البجيرمي (2/ 39).","part":2,"page":651},{"id":1753,"text":"قال: ((وفي قول بجميعه)) قياساً على المواشي وغيرها فعلى هذا لو نقصت القيمة في لحظة انقطع الحول فإن كمل بعد ذلك ابتدأ الحول من يوم الكمال (¬1).\rتنبيهان: أحدهما: أنه يؤخذ من كلامه أن النصاب لا يشترط في الثمن وهو كذلك وعن تخريج الربيع اشتراطه (¬2).\rالثاني: أن التعبير عن الثاني والثالث/ بالقولين تبع فيه المحرر وجعلهما في الروضة وجهين وكلا التعبيرين صحيح كما قاله الرافعيّ قال (¬3) لأنهما مخرجان والمنصوص هو الأول خاصة والمخرج يعبر عنه تارة بالقول وتارة بالوجه (¬4).\rقال: ((فعلى الأظهر)) أي اعتبار آخر الحول.\rقال: ((لو رد إلى النقد في خلال الحول وهو دون نصاب واشترى به سلعة فالأصح أنه ينقطع الحول ويبتدئ حولها من شرائها)) لأن النقصان عن النصاب قد تحقق بالتنصيص (¬5) (¬6)، وأما قبل ذلك فلأنه مظنون وعبر في المحرر بقوله (وهذا ما مال) (¬7) إليه المتأخرون (¬8). ونقل ذلك في الشرح الكبير عن الإمام (¬9) ولم يرجح في الصغير شيئاً.\rوالثاني: لا ينقطع كما لو بادل بها سلعة ناقصة عن النصاب فإن الحول لا ينقطع على الصحيح لأن المبادلة معدودة من التجارة (¬10).\rتنبيهات: أحدها: أن هذا الحكم لا يختص بالتفريع على القول الأول بل الحكم كذلك أيضاً إذا فرعَّنا على الثالث وإنما لم يذكره المصنف لأنه يؤخذ مما ذكره بطريق الأولى ورد\r¬__________\r(¬1) وبه قال أبو العباس بن سريج. انظر/ نهاية المطلب (2/ 330/خ) , التهذيب (3/ 101) , البيان (3/ 318) , العزيز (3/ 106) , روضة الطالبين (3/ 267) , المجموع (6/ 55) , نهاية المحتاج (3/ 102).\r(¬2) انظر/ النجم الوهاج (3/ 213) , الإقناع (2/ 354).\r(¬3) في (ب) قاله.\r(¬4) العزيز (3/ 106) , روضة الطالبين (2/ 290) , مغني المحتاج (1/ 397).\r(¬5) انظر/ العزيز (3/ 107) , روضة الطالبين (3/ 268) , شرح الجلال المحلي (2/ 28) , مغني المحتاج (1/ 397).\r(¬6) نهاية لوحة 88/ب من (ج).\r(¬7) في (أ) وهذا مال.\r(¬8) انظر/ المحرر (52 أ/خ).\r(¬9) انظر/ نهاية المطلب (2/ 331/خ) , العزيز (3/ 107).\r(¬10) العزيز (3/ 107) , روضة الطالبين (3/ 268) , شرح الجلال المحلي (2/ 28) , مغني المحتاج (1/ 397).","part":2,"page":652},{"id":1754,"text":"الرافعيّ هذا السؤال على الغزالي في الوجيز غافلاً عن هذه الدقيقة وكأنه ظهر له بعد ذلك بطلانه فعبر في المحرر بعبارة الوجيز (¬1).\rالثاني: أنه احترز بالنقد عن المبادلة المذكورة (¬2).\rالثالث: أنه أشار بالألف واللام في النقد إلى المعهود وهو الذي يقوم به على ما يأتي إيضاحه فلو باع بالدراهم والحال يقتضي التقويم بالذهب أو بالعكس فهو كالمبادلة، والأصح فيها عدم الانقطاع كما سبق (¬3).\rالرابع: أن البغوي قد صور المسألة بما إذا اشترى نصاباً من النقود وعلل الانقطاع بأن الحول انعقد على عينه فانقطع بنقصانه (¬4).\rقال: ((ولو تم الحول وقيمة العرض دون النصاب فالأصح أنه يبتدئ الحول ويبطل الأول)) أي فلا تجب الزكاة حتى يتم حول ثان (¬5).\rوالوجه الثاني: أنه لا ينقطع بل متى (¬6) زادت القيمة بعد ذلك حتى بلغت نصاباً لزمته الزكاة ويكون ابتداء الحول الثاني من حين تمام النصاب، لأنه يصدق أن يقال أن مال التجارة قد أقام في يده حولاً وتم نصابه بل أقام حولاً وزيادة فيقول العامل هذا كما قال الأخ الشقيق في المسألة الحمارية هبْ أن أبانا كان حماراً ألسنا من أم واحدة (¬7). ولا فرق في الزيادة بين أن يكون بعد الحول بزمان قليل أو كثير كما أطلقه الرافعيّ وصرح به صاحب البيان للعمراني وأشار إليه الشيخ في التنبيه (¬8) بقوله (¬9): بيوم أو شهر وتوجيه (¬10) الأول أنَّا (¬11) إنما\r¬__________\r(¬1) انظر/ الوجيز (1/ 229) , العزيز (3/ 107) , المحرر (52 أ/خ).\r(¬2) انظر/ النجم الوهاج (3/ 214) , مغني المحتاج (1/ 397).\r(¬3) انظر/ العزيز (3/ 107) , النجم الوهاج (3/ 214) , نهاية المحتاج (3/ 101).\r(¬4) التهذيب (3/ 102) , مغني المحتاج (1/ 397).\r(¬5) البيان (3/ 315) , مغني المحتاج (1/ 397) , إعانة الطالبين (2/ 154).\r(¬6) متى، سقط في (ب).\r(¬7) نهاية المطلب (2/ 332/خ) , البسيط (1/ 354) , العزيز (3/ 107) , روضة الطالبين (3/ 270) , نهاية المحتاج (3/ 102).\r(¬8) انظر/ التنبيه (1/ 59) , البيان (3/ 223).\r(¬9) في (ب) فقوله.\r(¬10) نهاية لوحة 258/أ من (ب).\r(¬11) أنَّا، سقط في (ب).","part":2,"page":653},{"id":1755,"text":"خالفنا القاعدة وقلنا لا يشترط النصاب في جميع الحول لأجل الفرار من المشقة في مراقبة الأسواق كما سبق فلو لم يستأنف الحول (¬1) لأدى إلى الوقوع فيما فررنا منه فإنا نحتاج في كل ساعة إلى تقويمه لينظر هل تم نصابه أم لا.\rتنبيه: ما ذكره المصنف من تصحيح انقطاع الحول محله إذا لم يكن له ما يكمل به النصاب فإن كان كما إذا ملك مائة فاشترى بخمسين منها عرضاً للتجارة وبقيت الخمسون في ملكه وبلغت قيمة العرض في أخر الحول مائة وخمسين فإن ذلك يضم إلى ما عنده وتجب عليه الزكاة في الكل بخلاف ما لو اشترى بالمائة وملك الخمسين بعد ذلك لأن الخمسين إنما تضم في النصاب لا في الحول بل إذا تمَّ حول الخمسين زكى المائتين قاله في شرح المهذب (¬2) وقد سبق في المعدن نظيره.\rقال: ((ويصير عرض التجارة للقنية بنيتها)) أي بنية القنية بخلاف عرض القنية لا يصير للتجارة بمجرد نيتها كما سيأتي، والفرق أن القنية (¬3) هي الحبس للانتفاع وقد وجدت بالنية المذكورة مع الإمساك فرتبنا عليها أثرها والتجارة هي التقلب في السلع بقصد الأرباح كما سبق ولم يوجد ذلك، وأيضاً فلأن الاقتناء هو الأصل فاكتفينا فيه بالنية بخلاف التجارة كما أن المسافر يصير مقيماً لمجرد النية والمقيم لا يصير مسافراً إلا بالفعل (¬4).\rتنبيه: إطلاقه يقتضي أنه لا فرق بين أن يقصد بقنيتها استعمالا جائزاً أو محرماً كلبسه للديباج وقطع/ الطريق بالسيف وقد حكى في التتمة فيه وجهين وأن أصلهما أن من عزم على معصية وأصر على ذلك هل يأثم أم لا (¬5).\rفرع: لو نوى القنية ببعض عرض التجارة ولم يعين ذلك البعض ففي تأثيره وجهان في\r¬__________\r(¬1) لأجل الفرار من المشقة في مراقبة الأسواق كما سبق فلو لم يستأنف الحول، سقط في (ب).\r(¬2) المجموع (6/ 48 - 49) , شرح الجلال المحلي (2/ 28).\r(¬3) نهاية لوحة 89/أ من (ج).\r(¬4) انظر/ الحاوي (3/ 297) , نهاية المطلب (2/ 347/خ) , الحلية للروياني (68 ب) , الوسيط (2/ 480) , البيان (3/ 308) , المجموع (6/ 48 - 49) , عجالة المحتاج (1/ 491).\r(¬5) التتمة (3/ 132 أ) , العزيز (3/ 105) , نهاية المحتاج (3/ 102).","part":2,"page":654},{"id":1756,"text":"الحاوي (¬1).\rقال: ((وإنما يصير العرض للتجارة إذا اقترنت نيتها بكسبه بمعاوضة كشراء)) أي سواء كان الشراء بعرض أو نقد أو دين حال أو مؤجل وفي معنى الشراء (¬2) ما لو صالح من دين أو عين على عين ناوياً التجارة (¬3).\rفرع: إذا ثبت حكم التجارة لم يحتج في كل معاملة إلى نية جديدة (¬4).\rقال: ((وكذا مهر وعوض خلع في الأصح)) أي فإنهما يصيران للتجارة إذا اقترنا بنيتها كما تثبت فيهما الشفعة (¬5).\rوالثاني: لا لأنهما ليسا من عقود المعاوضات المحضة (¬6)، وقد رجع حاصل هذا الوجه إلى أنه لا يكفي ملكه بمطلق المعاوضة بل بالمعاوضة المحضة وهي التي تفسد بفساد عوضها.\rتنبيه: تعبيره بالأصح يقتضي إثبات الخلاف وقوته وخالف في شرح المهذب فصحح القطع بكونه مال تجارة (¬7).\rفرع: يجري الوجهان في المال المصالح عليه عن الدم والمال الذي أجَّر به نفسه أو ماله وفي (¬8) المنافع بأن كان يستأجر الأعيان ويؤجرها بقصد التجارة (¬9).\rقال: ((لا بهبة واحتطاب)) أي لا يكفي اقترانها بالاكتساب لا على سبيل المعاوضة كالاتهاب والاحتطاب والاصطياد والإرث. لأن اسم التجارة لا يصدق عليها (¬10)، نعم إن\r¬__________\r(¬1) أحدهما: لا حكم للقنية للجهل بها, ويكون جميع العرض على حكم التجارة. والوجه الثاني: يجعل نصفه للقنية, والنصف الثاني للتجارة. انظر/ الحاوي (3/ 297 - 298) , بحر المذهب (4/ 176) , المجموع (6/ 44,62).\r(¬2) أي سواء كان الشراء بعرض أو نقد أو دين حال أو مؤجل وفي معنى الشراء، سقط في (ب).\r(¬3) نهاية المطلب (2/ 347/خ) , المجموع (6/ 41) , عجالة المحتاج (1/ 491).\r(¬4) المهذب (1/ 159) , حلية العلماء (3/ 86) , مغني المحتاج (1/ 398) , غاية البيان (1/ 139).\r(¬5) نهاية المطلب (2/ 347/خ) , الوسيط (2/ 480) , النجم الوهاج (3/ 215).\r(¬6) الوسيط (2/ 480) , روضة الطالبين (3/ 275) , نهاية المحتاج (3/ 104).\r(¬7) المجموع (6/ 49) , مغني المحتاج (1/ 399).\r(¬8) في (ب) في.\r(¬9) انظر/ الوسيط (2/ 480) , المجموع (6/ 44) , النجم الوهاج (3/ 221).\r(¬10) انظر/ المجموع (9/ 311) , نهاية المحتاج (5/ 415).","part":2,"page":655},{"id":1757,"text":"شرط في الهبة ثواباً معلوماً صارت كالبيع (¬1).\rقال: ((واسترداد بعيب)) أي كأن باع عرضاً للقنية بعرض للقنية ثم وجد أحدهما بما (¬2) أخذ عيباً فرده واسترد ما كان له وقصد (¬3) هو أو المردود عليه التجارة بما يستقر له فإنه لا يصير مال تجارة لأنه لا يصدق عليه اسم المعاوضة فضلاً عن التجارة (¬4) بل هو نقص للتجارة (¬5) , وكذلك لو كان عنده ثوب تجارة فباعه بعبد للقنية أو ثوب للقنية فباعه بعبد للتجارة ثم حصل الرد والنيه لم يكن مال تجارة بخلاف ما لو كانا معاً للتجارة (¬6).\rقال: ((وإذا ملكه بنقد نصاب فحوله من حين ملك النقد)) أي إذا ملك مال التجارة بنصاب من النقدين بنى حول التجارة على حول النقد لاشتراكهما في قدر الواجب وفي جنسه ولأن النقدين إنما خصا بإيجاب الزكاة دون باقي الجواهر لإرصادهما [للنماء] (¬7)، والنماء يحصل بالتجارة ولم يجز أن يكون السبب في الوجوب سبباً في الإسقاط (¬8).\rتنبيهات: أحدها: أن التعبير بالنقد تعبير ناقص لأن التبر والسبائك والحلي الذي تجب فيه (¬9) الزكاة كذلك أيضاً (¬10).\rالثاني: أن إطلاقه يقتضي أنه لا فرق في النقد بين أن يكون عيناً أو ديناً حتى لو اشترى بنصاب من الدَّين كان حوله حول الدين وهو كذلك كما جزم به في الكفاية (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر/ الوسيط (2/ 480) , العزيز (3/ 105) , المجموع (6/ 49) , شرح الجلال المحلي (2/ 29) , مغني المحتاج (1/ 398).\r(¬2) بما، سقط في (ب).\r(¬3) نهاية لوحة 258/ب من (ب).\r(¬4) لأنه لا يصدق عليه اسم المعاوضة فضلاً عن التجارة، سقط في (ب).\r(¬5) انظر/ الوسيط (2/ 480) , العزيز (3/ 105) , المجموع (6/ 49) , شرح الجلال المحلي (2/ 29) , مغني المحتاج (1/ 398).\r(¬6) انظر/ العزيز (3/ 105) , روضة الطالبين (3/ 276) , المجموع (6/ 49).\r(¬7) للنماء، سقط من (أ، ج).\r(¬8) انظر/ الحاوي (3/ 292) , نهاية المطلب (2/ 333/خ) , المهذب (1/ 160) , النجم الوهاج (3/ 221) , منهج الطلاب (1/ 29) , فتح الوهاب (1/ 195).\r(¬9) نهاية لوحة 89/ب من (ج).\r(¬10) انظر/ غاية البيان (1/ 145).\r(¬11) انظر/ تحفة المحتاج (3/ 298).","part":2,"page":656},{"id":1758,"text":"الثالث: أن بناء أحدهما على الآخر مختص بما إذا كان الشراء بعين (¬1) النصاب فإن اشترى في الذمة ثم تقدما عنده فيه لم يبن لأن صرفه إلى هذه الجهة لم يتعين كذا قاله القاضي الحسين ونقله الرافعيّ في الشرحين عن التهذيب وأقره وجزم به في الروضة، وقال في شرح المهذب: إنه لا خلاف فيه (¬2).\rقال: ((أو بدونه)) أي وإن ملك مال التجارة بنقد ينقص عن النصاب (¬3).\rقال: ((أو بعرض قنية)) أي وهو ما ليس بنقد سواء كان من السائمة أو لا (¬4).\rقال: ((فمن الشراء)) أي يكون ابتداء حوله من حين الشراء أما في الناقص فلأنه لا حول له حتى يبني عليه، وأما في العرض غير السائمة كالنبات والعبيد فلأنه لا زكاة فيه بالكلية وأما السائمة فلاختلاف الزكاتين قدراً ومتعلقاً (¬5).\rتنبيه: إذا اشترى بنقد ينقص عن النصاب وكان مالكاً لباقيه فإنه يبنى على النقد كما جزم به الرافعيّ بعد هذا (¬6).\rقال: ((وقيل إن ملكه بنصاب سائمة بني على حولها)) قياساً على النقد (¬7).\rقال: ((ويضم الربح إلى الأصل في الحول إن لم ينض)) قياساً على النتاج مع الأمهات بل أولى لأن/ المحافظة على حول كل زيادة مع اضطراب الأسواق في كل لحظةٍ ارتفاعاً وانخفاضاً في غاية (العسر) (¬8) فلو اشترى في المحرم عرضاً بمائتين فساوى قبيل آخر الحول بلحظة ثلاثمائة زكى الجميع عند تمام الحول (¬9).\rوقوله: هو ينض بكسر النون أي يصير ناضّاً وهو الدراهم أو الدنانير (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب) لغير.\r(¬2) التهذيب (3/ 103) , العزيز (3/ 108) , روضة الطالبين (2/ 276) , المجموع (6/ 56).\r(¬3) المهذب (1/ 160) , نهاية المطلب (2/ 333/خ) , النجم الوهاج (3/ 216).\r(¬4) المجموع (6/ 41) , عجالة المحتاج (1/ 492) , حاشية البجيرمي (2/ 39).\r(¬5) حلية العلماء (3/ 87) , المجموع (6/ 41) , مغني المحتاج (1/ 398).\r(¬6) روضة الطالبين (2/ 277).\r(¬7) قاله أبو سعيد الإصطخري. انظر/ حلية العلماء (3/ 88) , روضة الطالبين (2/ 269) , مغني المحتاج (1/ 398).\r(¬8) في (ب) التخسير.\r(¬9) انظر/ نهاية المطلب (2/ 347/خ) , عجالة المحتاج (1/ 492) , الجمل شرح المنهج (2/ 268).\r(¬10) انظر/ النهاية في غريب الأثر (5/ 71) , المغرب في ترتيب المعرب (2/ 309) , المجموع (6/ 58) , لسان العرب (7/ 237).","part":2,"page":657},{"id":1759,"text":"قال: ((لا إن نض في الأظهر)) أي فإنه لا يضمه إليه بل يزكي الأصل بحوله ويفرد للربح حولاً (¬1) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) ولأنه متميز محقق فأفردناه بالحكم بخلاف ما قبل التنضيض (¬2)، وقد مثل في المحرر للمسألة فقال: فإذا (¬3) اشترى عرضاً بمائتي درهم وباعه بعد ستة أشهر بثلاثمائة وأمسكها إلى تمام الحول أو اشترى بها عرضا وهو يساوي ثلاثمائة في آخر الحول فيخرج الزكاة عن مائتين فإذا مضت ستة أشهر أخرى أخرج عن المائة. هذه عبارته (¬4) ولنا وجه أن ابتداء حول الزيادة من حين ظهورها ولا يتوقف على النضوض.\rوالثاني: أنه يضم كما يضم النتاج إلى الأمهات (¬5).\rوفرق الأول: بأن النتاج جزء من الأصل فألحقناه به بخلاف الربح فإنه ليس جزء وحصوله إنما هو بحُسن التصرف ولهذا يرد الغاصب نتاج الحيوان دون الربح (¬6).\rوالثالث: إن اشترى بالنقد سلعة قبل تمام الحول ضمه إليه لأن الذي في يده في آخر الحول عرض وإن استمر النقد في يده فلا ضم لما سبق (¬7).\rتنبيهات: أحدها: أن صورة المسألة أن يكون ذلك الناض هو الذي يقوم به كما سبق في مثال المحرر فإن باع مثلاً بنقد آخر فيكون كما لو بادل عرضاً (¬8) بعرض لأنه لا يقوم به وفيه وجه (¬9).\r¬__________\r(¬1) مختصر البويطي (54 أ) , بحر المذهب (4/ 170) , حلية العلماء (3/ 88) , العزيز (3/ 110) , روضة الطالبين (3/ 270) , الفتاوى الفقهية الكبرى (2/ 43).\r(¬2) انظر/ العزيز (3/ 111) , روضة الطالبين (3/ 270) , المجموع (6/ 58) , مغني المحتاج (1/ 399) , نهاية المحتاج (3/ 105).\r(¬3) نهاية لوحة 259/أ من (ب).\r(¬4) انظر/ المحرر (52 ب/خ).\r(¬5) وهو اختيار المزني. انظر/ مختصر المزني (1/ 42) , المجموع (6/ 58) , النجم الوهاج (3/ 217).\r(¬6) انظر/ العزيز (3/ 111) , روضة الطالبين (3/ 272) , نهاية المحتاج (3/ 105).\r(¬7) النجم الوهاج (3/ 217) , غاية البيان (1/ 139).\r(¬8) نهاية لوحة 90/أ من (ج).\r(¬9) وهو أنه على الخلاف في الناض من جنس رأس المال. انظر/ روضة الطالبين (2/ 270).","part":2,"page":658},{"id":1760,"text":"الثاني: أنه لا فرق بين أن يصير ناضاً بالبيع أو إتلاف الأجنبي فلذلك أطلق المصنف (¬1).\rالثالث: أنه لو أتلفه متلف كما ذكرناه ولكن تأخر دفع القيمة أو باعه بزيادة إلى أجل فقياس تعليلهم بالتميز والتحقيق واستدلالهم بالحديث أن الربح لا يضم أيضاً مع خروج ذلك من كلام المصنف لأن اسم المنصوص لا يصدق في هذه الحالة (¬2).\rفرع: إذا نضت الزيادة بعد الحول ضمت إن ظهرت قبله وإلا فلا على الصحيح (¬3).\rقال: ((والأصح أن ولد العرض وثمرته مال تجارة)) لأنهما جزءان من الأم والشجر (¬4).\rوالثاني: لا لأنهما لم يحصلا بالتجارة نعم إن نقصت قيمة الأم بالولادة جبرنا النقص من قيمة الولد قاله الرافعيّ ثم نقل عن الإمام أن فيه احتمالاً ظاهراً لأنا إذا (¬5) لم نجعله مستفاداً من التجارة كان كالمستفاد بسبب آخر (¬6).\rتنبيه: صوف الحيوان وأغصان الأشجار وأوراقها ونحو ذلك داخل في اسم الثمرة هنا بلا شك (¬7).\rقال: ((وأن حوله حول الأصل)) كالنتاج في الزكوات العينية (¬8).\rوالثاني: لا بل يفرد بحول لأنها زيادة مستقرة من مال التجارة فأفردت كما سبق في الربح الناض (¬9).\rتنبيه: عبر الرافعيّ بقوله ففي حولها وجهان: أحدهما أنها على القولين في الربح الناض أي إذا نض لأنها زيادة مستقرة من مال التجارة وأصحهما أن حولها (¬10) حول الأصل كالنتاج\r¬__________\r(¬1) حاشية الرملي (1/ 383) , إعانة الطالبين (2/ 152).\r(¬2) المجموع (6/ 51).\r(¬3) المجموع (6/ 41).\r(¬4) روضة الطالبين (2/ 272) , عجالة المحتاج (1/ 492) , مغني المحتاج (1/ 399).\r(¬5) إذا، سقط في (ب).\r(¬6) انظر/ نهاية المطلب (2/ 245/خ) , الوسيط (2/ 481) , العزيز (3/ 114) , روضة الطالبين (2/ 272).\r(¬7) النجم الوهاج (3/ 217) , حاشية عميرة (2/ 30).\r(¬8) وهو الأصح. انظر/ بحر المذهب (4/ 164) , العزيز (3/ 115) , المجموع (6/ 62).\r(¬9) انظر/ الوسيط (2/ 481) , روضة الطالبين (3/ 271) , مغني المحتاج (1/ 399) , نهاية المحتاج (3/ 105 - 106).\r(¬10) حولها، سقط في (ب).","part":2,"page":659},{"id":1761,"text":"في الزكوات العينية انتهى (¬1).\rوهو صريح في حكاية الطريقين إلا أنه عبر عنهما بوجهين وهو تعبير صحيح كما نبه عليه الرافعيّ في مواضع وقد صرح بالطريقين في الشرح الصغير والمصنف في الروضة وغيرهما فكان ينبغي التعبير هنا بالمذهب (¬2).\rقال: ((وواجبها ربع عشر القيمة)) أما ربع العشر فلا خلاف فيه كما في النقدين (¬3)، وأما كونه من القيمة فلأنها متعلق هذه الزكاة (¬4).\rوعن القديم قول: أنه يجب (¬5) عليه أن يخرج ربع عشر ما في يده لأنه الذي يملكه والقيمة تقدير.\rوقيل: يتخير بينهما لتعارض الأمرين (¬6).\rفلو كان عرضه مائة قفيز تساوي مائتين فعلى المذهب واجبه خمسة دراهم وعلى الثاني قفيزان ونصف وعلى الثالث يتخير بينهما (¬7).\rقال: ((فإن ملك بنقد قوم [به] (¬8) إن ملك بنصاب)) أي سواء (¬9) أبطله السلطان أم لا كما يقتضيه إطلاق المصنف وسواء كان ذلك النقد هو/ الغالب في البلد أم لا وحينئذٍ فإن بلغ به نصاباً زكاه وإن لم يبلغ به النصاب فلا زكاة فيه سواء بلغ بالآخر نصاباً أم لم يبلغ واختلفوا في تعليله فعلله الرافعيّ وجماعة بأن حوله مبني علي حوله وقد كانت الزكاة متعلقة به فكان أولى من غيره، وعلله جماعة بأنه لما (¬10) حصله به كان أقرب إليه من الأخر وصار هذا\r¬__________\r(¬1) انظر/ العزيز (3/ 115).\r(¬2) انظر/ روضة الطالبين (2/ 271).\r(¬3) انظر/ متن أبي شجاع (1/ 97) , التهذيب (3/ 101) , العزيز (3/ 114) , روضة الطالبين (2/ 274) , المجموع (6/ 68).\r(¬4) وهو الأصح عند الأصحاب وهو نصه في الأم والمختصر وهو الجديد وبه الفتوى وعليه العمل. انظر/ الأم (2/ 47) , مختصر المزني (1/ 50) , المجموع (6/ 68 - 69).\r(¬5) نهاية لوحة 259/ب من (ب).\r(¬6) انظر/ حلية العلماء (3/ 91) , العزيز (3/ 115) , روضة الطالبين (3/ 273) , المجموع (6/ 68 - 69) , مغني المحتاج (1/ 399).\r(¬7) انظر/ العزيز (3/ 116) , روضة الطالبين (2/ 273) , المجموع (6/ 69).\r(¬8) سقط في (أ). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 394).\r(¬9) سواء، سقط في (ب).\r(¬10) في (ب) كما.","part":2,"page":660},{"id":1762,"text":"كالمستحاضة ترد إلى عادتها فإن لم تكن عادة ردت إلى الغالب (¬1)، وبنى الأصحاب عليهما أمرين نقلهما في الكفاية:\rأحدهما: إذا كان الثمن ناقصاً عن النصاب كما سيأتي.\rالثاني: إذا اشترى بنصاب في الذمة ونقد ما عنده (¬2). فإن حول التجارة لا ينبني على حول ما أداه كما تقدم.\rوفي قول: أن (¬3) التقويم لا يكون إلا بنقد البلد دائماً (¬4).\rقال: ((وكذا دونه في الأصح)) أي دون النصاب وقد سبق تعليل الوجهين وصورة المسألة كما قاله الرافعيّ في الشرحين: أن لا يكون مالكاً من ذلك النقد لما يتم به النصاب، فإن ملكه قوم من ذلك الجنس بلا خلاف (¬5).\rقال: ((أو بعرض فبغالب نقد البلد)) أي من الدنانير والدراهم لانحصار الأمر فيه جرياناً (¬6) على قاعدة التقويمات كما في الإتلاف ونحوه، وحينئذٍ فإن بلغ به نصاباً زكاه وإلا لم يجب فيه زكاة سواء بلغ بغيره نصاباً أم لا (¬7).\rفروع: الأول: المملوك بالنكاح والخراج والخلع (¬8) والصلح عن دم العمد كالمملوك بالعرض (¬9).\rالثاني: ملك بدين في ذمة البائع أو سبائك ونحوها ففي الكفاية أنه يقوم بجنسه من النقد (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر/ العزيز (3/ 116 - 117) , روضة الطالبين (3/ 274) , شرح الجلال المحلي (2/ 30) , مغني المحتاج (1/ 339) , نهاية المحتاج (3/ 106).\r(¬2) حاشية البجيرمي (2/ 40).\r(¬3) نهاية لوحة 90/ب من (ج).\r(¬4) انظر/ المجموع (6/ 65) , النجم الوهاج (3/ 218) , نهاية المحتاج (3/ 106).\r(¬5) العزيز (3/ 117) , عجالة المحتاج (1/ 493).\r(¬6) في (ب) وجوباً.\r(¬7) انظر/ الوسيط (2/ 485) , حلية العلماء (3/ 89) , البيان (3/ 319) , روضة الطالبين (3/ 274) , تحفة المحتاج (3/ 301) , منهج الطلاب (1/ 29).\r(¬8) والخلع، سقط في (ب).\r(¬9) انظر/ العزيز (3/ 118) , مغني المحتاج (1/ 400).\r(¬10) انظر/ مغني المحتاج (1/ 400) , نهاية المحتاج (3/ 106).","part":2,"page":661},{"id":1763,"text":"وقيل: بنقد البلد.\rالثالث: حال الحول بموضع لا نقد فيه كالذي يتعامل أهله بالفلوس ونحوها من العروض اعتبرنا أقرب البلاد كذا جزم به الرافعيّ هنا في أثناء تعليل وأسقطه من الروضة (¬1).\rقال: ((فإن غلب نقدان وبلغ بأحدهما نصاباً قوم به)) لبلوغه نصاباً بنقد غالب لا مغلوب (¬2).\rوفي الكفاية وجه أنه لا زكاة لأن الأصل البراءة.\rقال: ((فإن بلغ بهما قوم بالأنفع للفقراء)) كاجتماع الحقاق وبنات اللبون وعبر في المحرر بقوله أولى الوجهين (¬3).\rقال: ((وقيل يتخير المالك)) كما يتخير معطي الجبران بين الشاتين والدراهم وصححه في الروضة (¬4) , وكلام الرافعيّ في الكبير يقتضي أن الأكثرين عليه (¬5)، ولم يصحح منهما في الصغير شيئاً.\rوقيل: يتعين الدراهم لأنها أرفق بالفقراء.\rوقيل: يعتبر الغالب في أقربِ البلادِ (¬6).\rقال: ((وإن ملك بنقد وعرض قوم ما قابل النقد به والباقي بالغالب)) لأن كلاً منهما لو انفرد لكان حكمه كذلك وهكذا إذا ملك بجنس واحد مختلف الصفة كالصحاح والقراضة (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر/ مغني المحتاج (1/ 400).\r(¬2) قال الرافعيّ والنووي بلا خلاف. انظر/ العزيز (3/ 118) , المجموع (6/ 66) , عجالة المحتاج (1/ 493).\r(¬3) انظر/ الوسيط (2/ 413) , العزيز (3/ 118) , روضة الطالبين (2/ 166) , تحفة المحتاج (3/ 302) , فتح الوهاب (1/ 181).\r(¬4) انظر/ روضة الطالبين (2/ 275 - 276).\r(¬5) انظر/ التحرير (2/ 9 أ/خ) , بحر المذهب (4/ 166) , العزيز (3/ 118) , المحرر (52 ب/خ).\r(¬6) الحلية للروياني (68 ب) , العزيز (3/ 118 - 119) , روضة الطالبين (3/ 276) , مغني المحتاج (1/ 400) , نهاية المحتاج (3/ 106).\r(¬7) العزيز (3/ 119) , روضة الطالبين (2/ 276) , المجموع (6/ 66 - 67) , تحفة المحتاج (3/ 302) , شرح الجلال المحلي (2/ 31) , إعانة الطالبين (2/ 152).","part":2,"page":662},{"id":1764,"text":"قال: ((وتجب فطرة عبيد (¬1) التجارة مع زكاتها)) أي زكاة التجارة لأنهما (¬2) يجبان بشيئين مختلفين فلا يتداخلان كالقيمة والكفارة في العبد المقتول، والقيمة والجزاء في الصيد المملوك إذا قتله المحرم (¬3).\rقال: ((ولو كان العرض سائمة فإن كمل نصاب إحدى الزكاتين فقط (¬4))) أي إما زكاة العين كأربعين من الغنم قيمتها دون المائتين (¬5) وإما زكاة التجارة كتسعة وثلاثين قيمتها مائتان (¬6)، وتعبيره بالسائمة تعبير ناقص فإن الثمار والزروع يأتي فيها جميع ما يأتي في السائمة ولهذا عبر في التنبيه بقوله: وإن اشترى للتجارة ما تجب الزكاة في عينه (¬7).\rقال: ((وجبت)) أي زكاة ما يكمل نصابه لوجود سببها من غير معارض وفيه وجه (¬8).\rفائدة: كمل بفتح الميم وضمها وكسرها (¬9).\rقال: ((أو نصابهما فزكاة العين في الجديد)) للإجماع عليها بخلاف زكاة التجارة (¬10) كما سبق في أول الباب.\rوالقديم: تقديم زكاة التجارة لأنها انفع للمساكين من حيث إنها تقوم (¬11) مع درها ولبنها وصوفها وما اتخذ من لبنها ويزيد المخرج بكل حيوان يزيد على النصاب وإذا تأملت ما نقل\r¬__________\r(¬1) في (ب) عبد.\r(¬2) نهاية لوحة 260/أ من (ب).\r(¬3) التتمة (3/ 133 أ خ) , نهاية المطلب (2/ 349/خ) , العزيز (3/ 120) , المحرر (52 ب/خ) , روضة الطالبين\r(3/ 277) , المجموع (6/ 53) , مغني المحتاج (1/ 400) , نهاية المحتاج (3/ 107).\r(¬4) فقط، سقط في (ب).\r(¬5) في (ب) الثمانين.\r(¬6) انظر/ الوسيط (2/ 487) , العزيز (3/ 121) , روضة الطالبين (3/ 277) , شرح الجلال المحلي (2/ 31) , مغني المحتاج (1/ 400) , نهاية المحتاج (3/ 107).\r(¬7) انظر/ التنبيه (1/ 59).\r(¬8) انظر/ نهاية المطلب (2/ 346/خ) , عجالة المحتاج (1/ 493) , مغني المحتاج (1/ 400).\r(¬9) الصحاح (5/ 1813) (كمل) , القاموس المحيط (4/ 46) (الكمال).\r(¬10) انظر/ الوسيط (2/ 487) , حلية العلماء (3/ 90) , البيان (3/ 321) , روضة الطالبين (3/ 274) , تحفة المحتاج (3/ 301) , منهج الطلاب (1/ 29) , الإقناع (1/ 224).\r(¬11) تقوم، سقط في (ب).","part":2,"page":663},{"id":1765,"text":"عن القديم هنا (¬1) وما نقلناه (¬2) في أول الباب عنه من عدم وجوبها مطلقاً علمت أن له في كل منهما في القديم قولين وقد صرح به الرافعيّ (¬3).\rقال: ((فعلى هذا)) أي (¬4) الجديد وهو تقديم زكاة العين.\rقال: ((لو سبق (¬5) حول التجارة بأن اشترى بمالها بعد ستة أشهر نصاب/ سائمة فالأصح وجوب زكاة التجارة لتمام حولها)) أي وقت تمام حولها حتى لا يسقط بعض حول التجارة ولأن الموجب قد وجد ولا معارض له (¬6).\rقال: ((ثم يفتتح حولاً لزكاة العين أبداً)) لأن التفريع على تقديم زكاة العين [وإنما تركناه في الحول الأول لعارض (¬7).\rوالثاني: أن نعطل ما سبق من حول التجارة ونوجب زكاة العين] (¬8) عند تمام حولها لما سبق من كونها أقوى (¬9).\rوقيل: يبني حول السائمة على حول التجارة كعكسه حكاه (¬10) في الحاوي (¬11).\rتنبيه: قد استفدنا من هذه المسألة أنه لا فرق في جريان القولين وهما الجديد والقديم بين أن يسبق حول التجارة على حول العين كمثال المصنف أو بالعكس بأن اشترى ثمرة للتجارة فبدأ صلاحها قبل الحول أو يتفق الحولان بأن اشترى للتجارة نصاباً من السائمة بعرض قنية أو بنقد ناقص عن النصاب أو بدأ الصلاح عند تمام حول التجارة وهذا الذي أفهمه كلامه\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 91/أ من (ج).\r(¬2) في (ب) نقلنا.\r(¬3) العزيز (3/ 120 - 121) , روضة الطالبين (3/ 278) , مغني المحتاج (1/ 400) , نهاية المحتاج (3/ 107).\r(¬4) في (ج) أي على.\r(¬5) في (ج) فعلى هذا لو سبق.\r(¬6) التتمة (3/ 133 أ خ) , حلية العلماء (3/ 87) , العزيز (3/ 120) , روضة الطالبين (3/ 278) , المجموع (6/ 52) , نهاية المحتاج (3/ 107 - 108).\r(¬7) الحاوي (3/ 293) , تحفة المحتاج (3/ 294) , مغني المحتاج (1/ 400).\r(¬8) سقط في (أ).\r(¬9) الحاوي (3/ 293) , فتح الوهاب (1/ 196).\r(¬10) حكاه، سقط في (ب).\r(¬11) الحاوي (3/ 293).","part":2,"page":664},{"id":1766,"text":"هو الصحيح إلا أنا إذا قلنا بتقديم زكاة العين لا تحيط ما مضى من حول التجارة كما سبق إيضاحه (¬1).\rقال: ((وإذا قلنا عامل القراض لا يملك الربح بالظهور)) أي بل بالقسمة وهو الصحيح كما تعرفه في بابه (¬2).\rقال: ((فعلى المالك زكاة الجميع)) أي للأصل والربح لأنه ملكه (¬3)، ورأى الإمام تخريج الوجوب في نصيب العامل على الخلاف في الأملاك الضعيفة كالمغصوب والمجحود لتأكد حق العامل (¬4).\rقال: ((فإن أخرجها من مال القراض حسب من الربح في الأصح)) كالمؤن التي تلزم المال من أجرة الدلال والكيال والحافظ وفطرة عبيد التجارة وجنايتهم (¬5).\rوالثاني: يحسب من رأس المال خاصة (¬6) لأن الوجوب على من له المال (¬7) والتفريع على أنه للمقارض لا للعامل.\rوالثالث: منهما جميعاً بالنسبة لأنها وجبت فيهما (¬8).\rوالأول والثالث: مفرعان عند بعضهم على أنها متعلقة بالعين والثاني على تعلقها\r¬__________\r(¬1) المجموع (6/ 46).\r(¬2) انظر/ روضة الطالبين (2/ 280) , عجالة المحتاج (1/ 494) , مغني المحتاج (1/ 401).\r(¬3) وهو اختيار المزني وقطع به الشيرازي والأصحاب. انظر/ الحاوي (3/ 307) , التتمة (3/ 135 أ خ) , بحر المذهب (4/ 183) , التهذيب (3/ 112) , العزيز (3/ 125) , المحرر (53 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 280) , المجموع (6/ 71) , شرح الجلال المحلي (3/ 31) , مغني المحتاج (1/ 401) , نهاية المحتاج (3/ 108).\r(¬4) انظر/ نهاية المطلب (2/ 353/خ) , روضة الطالبين (2/ 280) , المجموع (6/ 71) , مغني المحتاج (1/ 401) , نهاية المحتاج (3/ 108).\r(¬5) وهو الأصح عند الجمهور وهو المنصوص. انظر/ الحاوي (3/ 307) , بحر المذهب (4/ 184) , التهذيب (3/ 112) , العزيز (3/ 125) , المجموع (6/ 71) , مغني المحتاج (1/ 401).\r(¬6) انظر/ الحاوي (3/ 307) , بحر المذهب (4/ 184) , روضة الطالبين (2/ 281) , المجموع (6/ 71) , شرح الجلال المحلي (2/ 31) , مغني المحتاج (1/ 401) , نهاية المحتاج (3/ 180).\r(¬7) في (ب) مال.\r(¬8) ويكون المخرج كطائفة من المال استردها المالك ويقسط عليهما, مثاله: رأس المال مائتان والربح مائة فثلثا المخرج من رأس المال, وثلثه من الربح. انظر/ التهذيب (3/ 112) , العزيز (3/ 125) , روضة الطالبين (2/ 280) , المجموع (6/ 71).","part":2,"page":665},{"id":1767,"text":"بالذمة (¬1).\rقال: ((وإن قلنا (¬2) يملك بالظهور لزم المالك زكاة رأس المال)) وحصته من الربح لأنه مالك لهما (¬3).\rقال: ((والمذهب أنه يلزم العامل زكاة حصته)) أي من الربح لأنه متمكن من التوصل إليه متى شاء بالقسمة فأشبه الدين الحال على مليء (¬4).\rوالثاني: لا لأن ملكه غير مستقر لكونه وقاية لرأس المال عن الخسران وإن أوجبنا عليه فابتدأ حوله من حين الظهور على الأصح ولا يلزمه الإخراج إلا بعد القسمة أيضاً على الأصح (¬5).\rتنبيه: عبر بالمذهب لأن المسألة فيها ثلاث طرق في الشرحين والروضة من غير ترجيح قاطعة بالوجوب وصححها في شرح المهذب، وقاطعه بالمنع، وحاكية لقولين كالمغصوب (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر/ بحر المذهب (4/ 184) , العزيز (3/ 125) , المجموع (6/ 71).\r(¬2) نهاية لوحة 260/ب من (ب).\r(¬3) وهذا بلا خلاف. انظر/ نهاية المطلب (2/ 354/خ) , بحر المذهب (4/ 184) , التهذيب (3/ 113) , العزيز\r(3/ 125) , المجموع (6/ 71).\r(¬4) انظر/ التهذيب (3/ 113) , العزيز (3/ 125 - 126) , روضة الطالبين (2/ 281) , المجموع (6/ 72) , نهاية المحتاج (3/ 108).\r(¬5) العزيز (3/ 126) , المجموع (6/ 72) , مغني المحتاج (1/ 401).\r(¬6) التهذيب (3/ 113) , المجموع (6/ 72) , النجم الوهاج (3/ 221).","part":2,"page":666},{"id":1768,"text":"باب زكاة الفطر\rيقال زكاة الفطر لأن وجوبها بدخول الفطر, وزكاة الفطرة أي بكسر الفاء أيضاً والتاء (¬1) في آخره لأنها تخرج عن الفطرة وهي الخلقة (¬2) قال تعالى {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} (¬3) (¬4) أي خلقة الله (¬5).\rوأما الفطرة بالضم فإنه اسم للمخرج كذا قاله في الكفاية ولا أصل لذلك بل قال في شرح المهذب: ويقال للمخرج فطرة بكسر الفاء لا غير وهي لفظة مولدة لا عربية ولا معربة بل اصطلاحية للفقهاء هذه عبارته (¬6).\rوالأصل فيها: ما رواه الشيخان عن ابن عمر - رضي الله عنه - (¬7) قال (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعاً من تمر وصاعاً\rمن شعير على كل حر أو عبد ذكرٍ أو أنثى من المسلمين) (¬8)، ونقل ابن\rالمنذر الإجماع على وجوبها (¬9)، وأغرب ابن اللبان (¬10) من أصحابنا فقال إنها\r¬__________\r(¬1) في (ج) وبالتاء.\r(¬2) الحاوي (3/ 348) , الصحاح (2/ 781) , بحر المذهب (4/ 224) , القاموس المحيط (2/ 110) , المجموع (6/ 103) , مغني المحتاج (1/ 401) , الإقناع (1/ 226) , غاية البيان (1/ 145).\r(¬3) الروم الآية (30).\r(¬4) نهاية لوحة 91/ب من (ج).\r(¬5) انظر/ التسهيل لعلوم التنزيل (3/ 122) , تفسير الطبري (21/ 40) , تفسير ابن زمنين (3/ 361) , تفسير العز بن عبد السلام (2/ 528).\r(¬6) المجموع (6/ 103) , تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 116) , أسنى المطالب (1/ 339) ..\r(¬7) - رضي الله عنه -، سقط في (ج).\r(¬8) أخرجه البخاري (2/ 547) (1433) كتاب الزكاة باب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين, ومسلم (2/ 677) رقم (984) باب زكاة الفطر كتاب الزكاة.\r(¬9) انظر/ الإجماع (45) , الحاوي (3/ 348).\r(¬10) هو محمد بن عبد الله بن الحسن العلامة أبو الحسين البصري المعروف بابن اللبان الفرضي قال الشيخ أبو إسحاق كان إماما في الفقه والفرائض صنف فيها كتبا كثيرة ليس لأحد مثلها وعنه أخذ الناس الفرائض وممن أخذ عنه أبو أحمد بن مسلم الفرضي وأبو الحسن محمد بن يحيى بن سراقة الفقيه الفرضي ومن تصانيفه في الفرائض كتاب الإيجاز توفي في ربيع الأول سنة اثنتين وأربعمائة. انظر/ طبقات الشافعية (1/ 192) , تاريخ بغداد (5/ 472).","part":2,"page":667},{"id":1769,"text":"غير واجبة (¬1).\rوكان وجوبها في السنة الثانية من الهجرة كذا قاله في الروضة في كتاب السير (¬2).\rقال: ((تجب بأول ليلة العيد في الأظهر)) أما أصل وجوبها فلما سبق وأما تعلقه بأول الليلة وهو وقت الغروب فلأنها مضافة إلى الفطر في حديث ابن عمر المتقدم وبأول الليل خرج وقت الصوم ودخل وقت الفطر (¬3).\rوالثاني: أنها/ تجب بطلوع الفجر يوم العيد لأنها قربة متعلقة بالعيد فلا يتقدم وقتها على العيد كالأضحية كذا علله الرافعيّ (¬4)، وهو غير مستقيم لأن وقت العيد من طلوع الشمس لا الفجر.\rوالثالث: أنها تجب بمجموع الوقتين لتعلقها بالأمرين، وزعم الرافعيّ والمصنف أن صاحب التلخيص (¬5) خرجه وليس كذلك بل (¬6) حكاه حكاية الأقوال المنصوصة (¬7).\rتنبيهان: أحدهما: أن المعروف في المذهب أنه لابد أيضاً من إدراك جزء من آخر رمضان مع الجزء المذكور كما أوضحته في المهمات ويظهر أثر ذلك في تعليق الطلاق والعتق (¬8).\rالثاني: أن الرافعيّ في المحرر عبر بقوله أظهر الأقوال فاعلم بذلك أن لنا قولاً ثالثاً ولا\r¬__________\r(¬1) وهو قول الأصم وابن علية. قال النووي: قول ابن اللبان شاذٌّ منكرٌ, بل غلطٌ صريح. انظر/ البيان (3/ 350) , العزيز (3/ 144) , روضة الطالبين (2/ 291).\r(¬2) انظر/ روضة الطالبين (10/ 204).\r(¬3) وهو الجديد. انظر/ الأم (2/ 63) , مختصر المزني (1/ 54) , الحاوي (3/ 361) , التتمة (3/ 150 ب خ) , حلية العلماء (1/ 351) , البيان (3/ 351) , التهذيب (3/ 125) , العزيز (3/ 144) , روضة الطالبين (2/ 292) , المجموع (6/ 125 - 126) , تحفة المحتاج (3/ 306).\r(¬4) وهذا قوله في القديم. انظر/ بحر المذهب (4/ 234) , التهذيب (3/ 125) , العزيز (3/ 145) , روضة الطالبين (2/ 292)، شرح الجلال المحلي (2/ 32).\r(¬5) ولفظه: فيه قول آخر. انظر التلخيص (217).\r(¬6) بل، سقط في (ب).\r(¬7) وضعفه للأصحاب وأنكره. انظر/ العزيز (3/ 145) , روضة الطالبين (2/ 292) , المجموع (6/ 126 - 127) , النجم الوهاج (3/ 322) , حاشية عميرة (2/ 32).\r(¬8) المهمات (2/ 53 ب-5 أ) , تحفة المحتاج (3/ 306) , الإقناع (1/ 226).","part":2,"page":668},{"id":1770,"text":"يؤخذ ذلك من تعبير الكتاب (¬1).\rثم فرع المصنف على القول الأظهر وأشار إليه بالفاء الدالة على السببية\rفقال: ((فتخرج عمن مات بعد الغروب)) (¬2) أي وكذا لو زال ملكه عن العبد والزوجة أو استغنى القريب (¬3)، وقد علم مما قاله المصنف أنه لا يخرج على الثاني لعدم السبب ولا على الثالث لعدم أخذ الجزئين (¬4).\rقال: ((دون من ولد له)) أي فإنه لا يخرج على الأول لعدم إدراكه الموجب ويخرج (¬5) على الثاني لإدراكه إياه ولا يخرج على الثالث أيضاً على خلاف ما يوهمه كلام المصنف وقد علم مما ذكرناه أنه لو ولد ليلاً ومات قبل طلوع الفجر فلا فطرة على الأقوال (¬6).\rتنبيه: تعبيره بقوله دون من ولد تعبير ناقص فلو عبر بتجدد لَعَمّ كما عمّ في الموتى (¬7).\rفرع: لو باعه قبل الغروب بعد أن زكى عنه لزمت المشتري أيضاً قاله في البحر والكفاية (¬8).\rقال: ((ويسن أن لا تؤخر عن صلاته)) أي صلاة العيد (¬9) لما روى البخاري ومسلم عن ابن عمر (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر/ المحرر (53 أ/خ).\r(¬2) عجالة المحتاج (1/ 495).\r(¬3) انظر/ الوسيط (2/ 497) , البيان (3/ 368) , العزيز (3/ 145) , المحرر (53 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 292) , المجموع (6/ 127) , مغني المحتاج (1/ 402).\r(¬4) انظر/ النجم الوهاج (3/ 223) , الإقناع (1/ 226).\r(¬5) نهاية لوحة 261/أ من (ب).\r(¬6) انظر/ بحر المذهب (4/ 234) , التهذيب (3/ 125) , العزيز (3/ 145) , المحرر (53 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 292) , شرح الجلال المحلي (2/ 32).\r(¬7) الابتهاج (1/ 352 ب) , مغني المحتاج (1/ 402).\r(¬8) انظر/ بحر المذهب (4/ 230) , النجم الوهاج (3/ 223).\r(¬9) انظر/ المهذب (6/ 128) , حلية العلماء (3/ 108) , العزيز (3/ 149) , روضة الطالبين (3/ 292) , شرح الجلال المحلي (2/ 32 - 33).\r(¬10) أخرجه البخاري (2/ 548) رقم (1438) كتاب الزكاة باب الصدقة قبل العيد, مسلم (2/ 679) رقم\r(986) كتاب الزكاة باب الأمر بزكاة الفطر قبل الصلاة.","part":2,"page":669},{"id":1771,"text":"تنبيهات: أحدها: أن تعبيره بقوله (لا تؤخر) تعبير ناقص فقد اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب كما قاله في شرح المهذب على أنه يستحب فعلها يوم العيد قبل (¬1) الصلاة وألْحق البغوي ليلة العيد بيومه (¬2).\rالثاني (¬3): أن التعبير بالصلاة واقع على الغالب من فعل هذه الصلاة في أوائل النهار فإن اقتضى الحال تأخير صلاته لغرض كتحصيل شروطها لم يمتد وقت الاستحباب فإن الأصحاب قد صرحوا باستحباب إخراجها في أوائل النهار ليتسع الحال على الفقراء (¬4).\rالثالث: يستحب أيضاً تأخيرها عن الصلاة لانتظار القريب والجار على قياس ما قالوه في زكاة المال هذا ما لم يخرج الوقت (¬5).\rقال: ((ويحرم تأخيرها عن يومه)) أي يوم العيد لفوات المعنى المقصود وهو اغناؤهم عن السؤال في يوم السرور (¬6) , وأما حديث (اغنوهم عن الطلب في هذا اليوم) فقال البيهقي: إنه ضعيف (¬7) , فإن أخر لزمه القضاء (¬8).\rفإن قيل: زكاة المال على الفور كما سيأتي فلم لا كان هنا مثله أيضاً قلنا أما في الليل فلا نسلم فيه وجوب المبادرة هناك أيضاً ويدل له ما قالوه في الرد بالعيب ونحوه وأما اليوم فلأن المنع من التأخير فيه يؤدي إلى إبطال معنى التوقيت (¬9).\rقال: ((ولا فطرة على كافر)) أي أصلي للإجماع كما قاله الماوردي, ولقوله في الحديث السابق (من المسلمين) ولأنها طهرة والكافر ليس من أهلها (¬10).\rوأما المرتد ففي وجوبها عليه وعلى من يمونه الأقوال في بقاء ملكه قاله في شرح المهذب (¬11)، ولو غربت الشمس وعبده المسلم مرتد ففيه نظر (¬12).\rقال: ((إلا في عبده وقريبه المسلم في الأصح)) أي فإن فطرتهما واجبة عليه (¬13).\rوالخلاف مبني على أن من وجبت فطرته على غيره هل وجبت عليه ثم تحملها عنه المخرج أو وجبت ابتداء على المخرج فيه وجهان أصحهما أنه بطريق التحمل (¬14).\rتنبيهات: أحدها: أن التعبير بالعبد ناقص فإن الأمة كذلك والصواب التعبير بالرقيق (¬15).\rالثاني: أن إفراد المسلم غير جيد بل الأولى أن يثنيه كما في المحرر أو يعطف القريب بأو (¬16).\rالثالث: أن هذا الحصر باطل فإن زوجته التي أسلمت وغربت الشمس وهو متخلف تجب نفقتها على الأصح سواء/ أسلم أو تخلف كما تعرفه في بابه لأنها محبوسة بسببه وحكم فطرتها كحكم نفقتها كما ذكره الرافعيّ في هذا الباب بعد ذكره للمسألة (¬17) ولو (¬18) عبر بقوله إلا في قريبه ورقيقه وزوجته المسلمين لاندفعت الاعتراضات جميعها (¬19).\r¬__________\r(¬1) قبل، سقط في (ب).\r(¬2) انظر/ التهذيب (3/ 126) , المجموع (6/ 128).\r(¬3) نهاية لوحة 92/أ من (ج).\r(¬4) انظر/ حاشية الجمل (2/ 277) , حاشية عميرة (2/ 41).\r(¬5) مغني المحتاج (1/ 402) , حاشية البجيرمي (2/ 57) , فتح المعين (2/ 174).\r(¬6) انظر/ العزيز (3/ 146) , المحرر (53 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 292) , المجموع (6/ 128) , نهاية المحتاج (3/ 110).\r(¬7) أخرجه الدارقطني في سننه (2/ 152 - 153) , والحاكم في معرفة علوم الحديث (131) , والبيهقي في الكبرى (4/ 175). وفي إسناده: أبو معشر المديني عده ابن عدي في الضعفاء وضعف حديثه العراقي وابن الملقن وابن حجر. انظر/ الكامل في ضعفاء الرجال (7/ 52 - 55) , تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد (4/ 59) , تحفة المحتاج (2/ 70) , فتح الباري (3/ 375).\r(¬8) العزيز (3/ 146) , نهاية المحتاج (3/ 112).\r(¬9) انظر/ المهذب (1/ 165) , العزيز (3/ 146) , نهاية المحتاج (3/ 112) , حاشية قليوبي (2/ 41).\r(¬10) انظر/ الحاوي (3/ 358) , التهذيب (3/ 120) , العزيز (3/ 156) , المحرر (53 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 298) , المجموع (6/ 106) , شرح الجلال المحلي (2/ 33).\r(¬11) انظر/ المجموع (6/ 106 - 107).\r(¬12) البيان (3/ 361) , التهذيب (3/ 120) , العزيز (3/ 156) , روضة الطالبين (3/ 298) , نهاية المحتاج (3/ 112).\r(¬13) انظر/ الحاوي (3/ 358) , التحرير (31 أ/خ) , العزيز (3/ 156) , مغني المحتاج (1/ 402).\r(¬14) هذا هو المنصوص في عامة كتبه كما ذكره السرخسي لأنها شرعت طهرة له. انظر/ الوسيط (2/ 500) , حلية العلماء (3/ 103) , العزيز (3/ 156) , المجموع (6/ 106) , نهاية المحتاج (3/ 112).\r(¬15) النجم الوهاج (3/ 226) , مغني المحتاج (1/ 407).\r(¬16) انظر/ المحرر (53 ب/خ).\r(¬17) انظر/ العزيز (3/ 156).\r(¬18) في (ج) فلو.\r(¬19) النجم الوهاج (3/ 226) , مغني المحتاج (1/ 407).","part":2,"page":670},{"id":1772,"text":"قال: ((ولا رقيق)) أي لا عن نفسه (¬1) ولا عن غيره لأن الرقيق إن كان مكاتباً فملكه ضعيف لا يحتمل المواساة ولهذا لا يجب عليه زكاة المال ولا نفقة الأقارب، وإن كان غيره فلا ملك له بالكلية وعلى القول بأنه يملك بتمليك السيد فهو ملك ضعيف كما سبق (¬2).\rقال: ((وفي المكاتب وجه)) أي يوجب عليه فطرة نفسه وزوجته ورقيقه كما تلزمه نفقتهم (¬3).\rفرع: المكاتب كتابة فاسدة تجب فطرته على سيده (¬4)، ولا تجب نفقته عليه كذا ذكره الرافعيّ في الباب الثاني من أبواب الكتابة مفرقاً (¬5).\rقال: ((ومن بعضه حر تلزمه بقسطه)) أي تلزمه من الفطرة قدر ما فيه من الحرية وباقيها على مالك الباقي (¬6)، والضمير في تلزمه عائد على من؟ نعم إن كان بينهما مهاياة فتجب على من وقعت له النوبة في الأصح وهو بناء على الأصح في أن الفطرة من المؤن النادرة، وأن المؤن النادرة كالدائمة في دخولها في المهايأة، وهكذا الحكم في العبد المشترك (¬7) (¬8).\rقال: ((ولا معسر)) للإجماع كما نقله ابن المنذر (¬9) وضابطه ما يأتي في كلام المصنف فمن لم يفضل عن قوته وقوت من في نفقته ليلة العيد ويومه شيء فمعسر لأن القوت لابد\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 261/ب من (ب).\r(¬2) البيان (3/ 355) , العزيز (3/ 157) , روضة الطالبين (3/ 297) , المجموع (6/ 309) , مغني المحتاج (1/ 402).\r(¬3) حكاه أبو إسحاق وجهاً عن ابعض الأصحاب وحكى أبو ثور قولاً عن الشافعي أنها تجب على مولاه, والمذهب أنها لا تجب عليه لنقصان حاله ولا على السيد لسقوط النفقة. انظر/ المهذب (1/ 163) , الوسيط\r(2/ 501) , حلية العلماء (3/ 103) , البيان (3/ 359) , تحفة المحتاج (3/ 311).\r(¬4) العزيز (3/ 157) , المجموع (6/ 109) , شرح الجلال المحلي (2/ 33) , مغني المحتاج (10403) , نهاية المحتاج (3/ 113).\r(¬5) العزيز (3/ 157).\r(¬6) العزيز (3/ 152) , روضة الطالبين (3/ 299) , شرح الجلال المحلي (2/ 33) , مغني المحتاج (1/ 403) , نهاية المحتاج (3/ 113).\r(¬7) وهذا الراجح عند البغوي والرافعي. انظر/ التهذيب (3/ 121) , العزيز (3/ 153) , المجموع (6/ 116) , النجم الوهاج (3/ 227).\r(¬8) نهاية لوحة 92/ب من (ج).\r(¬9) الإجماع (45).","part":2,"page":671},{"id":1773,"text":"منه (¬1).\rتنبيه: اعتبار ليلة العيد إنما يأتي إذا قلنا أنها تجب بالغروب فإن (¬2) أوجبناها بالفجر أو بالوقتين فلا. نعم يتجه اعتبار الليلة التي تليها إلا أن كلامه في العكس لا يساعده فإنه لم يذكر الليلة بالكلية (¬3).\rتنبيه: لا فرق في الذي تلزمه نفقته بين الآدمي والبهائم فلو عبر بالذي عوضاً عن من لكان أصوب (¬4).\rفائدة: يفضل بضم الضاد وفتحها (¬5).\rقال: ((ويشترط كونه فاضلاً عن مسكن وخادم يحتاج إليه في الأصح)) كما في الكفارة (¬6).\rوالثاني: لا لأن الكفارة (¬7) لها بدل بخلاف الفطرة (¬8). نعم لابد أن يكون المسكن والعبد لائقين به والحاجة إلى العبد إما لمنصبه أو ضعفه وفي الأمرين أمور أخرى مهمة تأتيك في كتاب الحج فراجعها.\rتنبيهات: أحدها: أن المراد بالحاجة إلى العبد هو الحاجة إلى خدمته كما قاله في المحرر (¬9) وفي معناه خدمة من تلزمه خدمته من قريب وزوجه وخرج بذلك ما لو كانت الحاجة لعمله في أرضه أو ماشيته فإن الفطرة تجب كما قاله في شرح المهذب ولم يذكر في المنهاج التقييد بالخدمة (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر/ الأم (2/ 66) , المهذب (1/ 163) , الحلية للروياني (69 ب) , حلية العلماء (3/ 103) , العزيز (3/ 158) , المجموع (6/ 110 - 111).\r(¬2) في (ب) وإن.\r(¬3) النجم الوهاج (3/ 227).\r(¬4) مغني المحتاج (1/ 403).\r(¬5) انظر/ تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 166) , الجمل شرح المنهج (2/ 278).\r(¬6) التتمة (3/ 151 أ خ) , الوسيط (2/ 504) , العزيز (3/ 158) , عجالة المحتاج (1/ 496).\r(¬7) والثاني: لا لأن الكفارة، سقط في (ب).\r(¬8) المجموع (6/ 112) , مغني المحتاج (1/ 403).\r(¬9) انظر/ المحرر (53 ب/خ).\r(¬10) المجموع (6/ 112) , غاية البيان (1/ 147).","part":2,"page":673},{"id":1774,"text":"الثاني: أنه (¬1) يشترط أيضاً كونه فاضلاً عن دست ثوب (¬2) يليق به وبهم على الصحيح (¬3).\rالثالث: أن تبقية المسكن والخادم محله في ابتداء ثبوتها أما في الدوام فلا حتى إذا ثبتت الفطرة في ذمة إنسان صارت ديناً وحينئذٍ فيتبع فيها عبده ومسكنه (¬4).\rالرابع: أن كلامه يشعر بأنه لا يشترط كونه فاضلاً عن الدين وصرح بترجيحه في الشرح الصغير فقال إنه الأشبه بالمذهب ولم يصرح في الكبير بتصحيح ورجح صاحب الحاوي الصغير اشتراطه وجزم به المصنف في نكت التنبيه ونقله عن الأصحاب (¬5).\rفائدة: المسكن بفتح الكاف وكسرها (¬6).\rقال: ((ومن لزمه فطرته لزمه فطرة من تلزمه نفقته)) أي بقرابة أو (¬7) زوجة أو ملك إذا كانوا مسلمين ووجد ما يؤدي عنهم أما في العبد فلقوله - صلى الله عليه وسلم - (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة إلا صدقة الفطر) رواه مسلم (¬8) , وأما في الباقي فبالقياس عليه (¬9)، والجامع وجوب النفقة، وقال ابن المنذر من أصحابنا فطره الزوجة على نفسها (¬10).\rفرع: ليس للزوجة مطالبة زوجها بإخراج فطرتها كذا جزم به (¬11) في شرح المهذب (¬12) (¬13)، وفي البحر أن فيها وفي الأب الزمن وجهين فإن أرادوا المطالبة\r¬__________\r(¬1) في (ب) أن.\r(¬2) الدست من الثياب ما يلبسه الإنسان ويكفيه لتردده في حوائجه, والجمع دسوت. انظر/ المصباح المنير (1/ 194) , التعاريف (337).\r(¬3) مغني المحتاج (1/ 402) , الإقناع (1/ 227) , حاشية البجيرمي (2/ 414).\r(¬4) شرح مشكل الوسيط (2/ 504) , روضة الطالبين (3/ 299).\r(¬5) العزيز (3/ 158) , الحاوي الصغير (2/ 4 ب/خ).\r(¬6) والجمع مساكن. انظر/ الصحاح (5/ 2136) , جمهرة اللغة (2/ 856) , دقائق المنهاج (55).\r(¬7) نهاية لوحة 262/أ من (ب).\r(¬8) أخرجه مسلم (2/ 676) رقم (982) كتاب الزكاة باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه.\r(¬9) انظر/ الأم (2/ 65) , التنبيه (1/ 60) , حلية العلماء (3/ 102) , العزيز (3/ 149) , شرح الجلال المحلي (2/ 34).\r(¬10) المجموع (6/ 116).\r(¬11) به، سقط في (ب).\r(¬12) زاد في (أ) وفي المهذب. بعد قوله: في شرح المهذب. ولم يأت على ذكر هذه المسألة في المهذب.\r(¬13) انظر/ الحاوي الكبير (3/ 361) , بحر المذهب (4/ 231) , العزيز (3/ 149) , المجموع (6/ 140) , نهاية المحتاج (3/ 117).","part":2,"page":674},{"id":1775,"text":"بالمبادرة أو بإعطائها للمرأة فمسلم وإن أرادوا مطالبتها بأصل الدفع عند الامتناع بالكلية فلا يستقيم لأن أقل ما فيه أنه أمر بمعروف أو نهى عن منكر (¬1).\rقاعدة/: هل تجب الفطرة ابتداءً على المؤدي أو تجب أولاً على المخرج عنه ثم يتحملها المؤدي فيه قولان أصحهما الثاني (¬2) كما سبق بيانه وستعرف تفاريع القولين (¬3).\rقال: ((لكن (¬4) لا يلزم المسلم فطرة العبد والقريب والزوجة الكفار)) أي وإن وجبت نفقتهم لقوله في الحديث الصحيح المذكور في أول الباب (¬5) (من المسلمين) ولأن الفطرة شرعت للتطهير (¬6) , وفي الكفاية وجه أنها تلزمه بناء على [أن] (¬7) الوجوب يلاقي المخرج ابتداء (¬8).\rقال: ((ولا العبد فطرة زوجته)) أي وإن أوجبنا عليه نفقتها لأنه ليس أهلاً لزكاة نفسه فكيف يتحمل عن غيره واحترز بالعبد عن المبعض فإنه يجب عليه المقدار الذي يجب على نفسه وقد سبق بيانه (¬9).\rقال: ((ولا الابن فطرة زوجة أبيه)) أي وإن أوجبنا عليه النفقة لأن الفطرة غير لازمة على الأب بسبب الإعسار فلا يتحملها الابن عنه بخلاف النفقة فإنها لازمة مع الإعسار فيتحملها وأيضاً فإن الضرورة داعية إلى إيجاب النفقة لأن فقدانها مجوز لفسخ المرأة وإذا فسخت احتاج الابن إلى تزويجه ثانياً وفقد الفطرة لا ضرورة إليه ولا يمكنها من الفسخ (¬10).\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (1/ 403).\r(¬2) قال النووي: قال السرخسي في الأمالي هذا هو المنصوص في عامة كتبه لأنها شرعت طهرة له. انظر/ العزيز (3/ 149) , روضة الطالبين (2/ 294) , المجموع (6/ 123).\r(¬3) حاشية البجيرمي (2/ 43).\r(¬4) في (ب) إلا أنه. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 398).\r(¬5) نهاية لوحة 93/أ من (ج).\r(¬6) انظر/ الأم (2/ 63) , المهذب (1/ 163) , حلية العلماء (3/ 102) , البيان (3/ 361) , العزيز (3/ 152) , المجموع (6/ 118).\r(¬7) سقط في (أ، ب).\r(¬8) النجم الوهاج (3/ 229) , مغني المحتاج (1/ 403).\r(¬9) انظر/ الوسيط (2/ 499 - 500) , البيان (3/ 355) , عجالة المحتاج (1/ 497).\r(¬10) العزيز (3/ 148) , روضة الطالبين (3/ 297) , المجموع (6/ 114) , شرح الجلال المحلي (2/ 34) , مغني المحتاج (1/ 404) , نهاية المحتاج (3/ 118).","part":2,"page":675},{"id":1776,"text":"قال: ((وفي الابن وجه)) لأنها في نفقته فأشبهت الأب (¬1) , والجواب ما سبق ويجري الوجهان في مستولدته أيضاً (¬2).\rقال: ((ولو أعسر الزوج (¬3) أو كان عبداً فالأظهر أنه يلزم زوجته الحرة فطرتها وكذا سيد الأمة قلت الأصح المنصوص لا يلزم الحرة والله أعلم)) اعلم أن الشافعي قد نص على وجوبها على سيد الأمة دون الحرة فاختلف الأصحاب على طريقين أحدهما وصححها الرافعيّ أن فيها قولين بالنقل والتخريج يبنيان على القاعدة السابقة وهو أن الوجوب بطريق التحمل أو (¬4) لا: فإن قلنا: بالتحمل وجبت على الحرة وسيد الأمة لأن الوجوب لما لاقى الزوجة أولاً ولم يكن الزوجُ أهلاً للتحمل لإعساره استقر الأمر على من وجب عليه أولاً وإن قلنا بأنه يلاقي المخرج ابتداء فلا شيء عليهما.\rوالطريق الثاني: تقرير النصين والفرق أن الحرة بعقد النكاح تصير مسلمة إلى الزوج حتى لا يجوز لها المسافرة والامتناع منه بحال بعد استيفاء المهر والنفقة والأمة بالتزويج غير مسلمة بالكلية بل هي في قبضة السيد ألا ترى أن له استخدامها والمسافرة بها (¬5)، وحينئذٍ فلا تكون الفطرة متحولة عنه وإنما الزوج كالضامن لها فإذا لم يقدر على الأداء بقى الوجوب على السيد كما كان (¬6) (¬7).\rتنبيه: لو عبر بالمذهب لكان أحسن لكن الطرق قد يعبر عنها بالوجوه (¬8).\rفرع: إذا أوجبناها على الحرة فأخرجتها ثم أيسر الزوج لم ترجع بها عليه على الصحيح في\r¬__________\r(¬1) وصححه الغزالي وهو ظاهر إطلاق التنبيه حيث لم يستثنه. انظر/ التنبيه (1/ 60) , الوسيط (2/ 499) , البيان (3/ 353) , النجم الوهاج (3/ 229).\r(¬2) المجموع (6/ 114).\r(¬3) زاد هنا في (ب، ج) بنفقة. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 399).\r(¬4) في (ب) أو.\r(¬5) العزيز (3/ 150) , نهاية المحتاج (3/ 118).\r(¬6) الأم (2/ 66) , الحاوي (3/ 374) , حلية العلماء (3/ 104) , البيان (3/ 364) , عجالة المحتاج (1/ 497) , المنهج القويم (1/ 479).\r(¬7) نهاية لوحة 262/ب من (ب).\r(¬8) انظر/ العزيز (3/ 149 - 150) , المجموع (6/ 124 - 125).","part":2,"page":676},{"id":1777,"text":"شرح المهذب (¬1).\rقال: ((ولو انقطع خبر (العبد) (¬2) فالمذهب وجوب إخراج فطرته في الحال وقيل إذا عاد وفي قول لا شيء)) (¬3) اعلم أن العبد الغائب (إن) (¬4) علمت حياته وكان في طاعة السيد وجبت فطرته وإن كان آبقاً ففيه الخلاف في المغصوب والضال.\rوالمذهب فيهما: القطع بالوجوب.\rوقيل: قولان وإن لم تعلم حياته وانقطع خبره مع تواصل الرفاق فتجب فطرته ويخرجها في الحال أي في يوم العيد وليلته لأن الأصل بقاء حياته.\rوقيل: إنها تجب ولكن لا يجب إخراجها إلا إذا عاد كما في زكاة المال.\rوفرق الأول بأن التأخير إنما جوز هناك للنماء وهو غير معتبر في زكاة الفطر، والقياس طرد هذا (¬5) الوجه في معلوم الحياة والطاعة.\rوفي قول: لا تجب بالكلية لأن الأصل براءة الذمة (¬6).\rتنبيهات: إحداها: عبر المصنف بالمذهب لأن الشافعي نص على وجوب الفطرة وعلى أنه لا يجزئ إعتاقه عن الكفارة فقيل بتقرير (¬7) النصين عملاً بالاحتياط في الأمرين وصححها الرافعيّ في الشرح الصغير وهو معنى قوله في شرح المهذب أن المذهب القطع بالمنصوص وقيل في المسألتين قولان بالنقل والتخريج تعليلهما ما ذكرناه وجزم بهما (¬8) في المحرر (¬9).\rالثاني: أن التعبير بالمذهب شامل لمسألتي الوجوب ولتعجيل الإخراج ففي الروضة (¬10) ما\r¬__________\r(¬1) المجموع (6/ 115).\r(¬2) في (أ) عبد. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 399).\r(¬3) البيان (3/ 357) , عجالة المحتاج (1/ 498).\r(¬4) في (أ) إذا.\r(¬5) نهاية لوحة 93/ب من (ج).\r(¬6) التهذيب (3/ 122) , العزيز (3/ 154) , روضة الطالبين (3/ 297) , المجموع (6/ 115) , مغني المحتاج (1/ 404).\r(¬7) في (ب) تقرير.\r(¬8) في (ب) وجزم به المحرر.\r(¬9) المحرر (54 أخ) , المجموع (6/ 115).\r(¬10) في (ب) الزوجة.","part":2,"page":677},{"id":1778,"text":"نصه وإذا أوجبنا الفطرة فالمذهب وجوب إخراجها في الحال ونص في الإملاء على قولين وصرح/ في شرح المهذب أيضاً بطريقين ورجح الجزم (¬1).\rالثالث: أن حكاية الوجوب بعد العود وجهاً ليس كذلك فإنه قول منصوص عليه (¬2) في الإملاء كما نقلناه الآن وصرح به الرافعيّ أيضاً (¬3).\rالرابع: أن محل هذا الخلاف فيما إذا لم تنته الغيبة إلى مدة يجوز للحاكم أن يحكم فيها بموته وأن مثله يورث فإن انتهى إلى ذلك فلا خلاف في عدم الوجوب كذا ذكره الرافعيّ في كتاب الفرائض (¬4).\rالخامس: أن زكاة الفطر يعتبر فيها بلد العبد قوتاً وصرفاً كما سيأتي وحينئذٍ فما الطريق ههنا فيه نظر والأقرب اعتبار آخر بلد عهدناه به وفي المسألة أمور بسطتها في المهمات (¬5).\rقال: ((والأصح أن من أيسر ببعض صاع يلزمه)) للحديث الثابت في الصحيحين (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) (¬6).\rوالثاني: لا كبعض الرقبة في الكفارة (¬7) والفرق على الصحيح أن الكفارة لها بدل بخلاف الفطرة (¬8).\rقال: ((وأنه لو وجد بعض الصيعان قدم نفسه)) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك) رواه مسلم (¬9).\rوالثاني: أنه يلزمه تقديم زوجته وإن كانت رجعية لأن نفقتها ثابتة بالمعاوضة.\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (2/ 297) , المجموع (6/ 92).\r(¬2) عليه، سقط في (ب، ج).\r(¬3) انظر/ العزيز (3/ 155).\r(¬4) انظر/ العزيز (6/ 526) , نهاية المحتاج (3/ 119).\r(¬5) المهمات (2/ 53 ب-54 أ) , روضة الطالبين (2/ 304) , تحفة المحتاج (3/ 317) , مغني المحتاج (1/ 404).\r(¬6) سبق تخريجه.\r(¬7) انظر/ التهذيب (3/ 124) , العزيز (3/ 159) , روضة الطالبين (2/ 300) , المجموع (6/ 111).\r(¬8) انظر/ التتمة (3/ 151 أ خ) , التهذيب (3/ 124) , العزيز (3/ 159) , روضة الطالبين (2/ 300) , المجموع (6/ 111) , عجالة المحتاج (1/ 498).\r(¬9) أخرجه مسلم (2/ 692) رقم (997) كتاب الزكاة باب الابتداء في النفقه بالنفس ثم أهله ثم القرابة.","part":2,"page":678},{"id":1779,"text":"والثالث: يخرجه عن من شاء لاشتراك الجميع في الوجوب فعلى هذا في جواز (¬1) التوزيع وجهان أصحهما المنع (¬2).\rوفي الحاوي وجه: أنه يخرجه عن واحد لا بعينه (¬3) (¬4).\rقال الرافعيّ ولم يتعرضوا للإقراع هاهنا وله مجال في نظائره قلت قد رأيته (¬5) مجزوماً به في كتاب المسافر لمنصور التميمي (¬6).\rتنبيه: المراد بالتقديم أنه يتعين إعطاؤه عن الجهة المتقدمة إذا عجز عن واجب المتأخرة وأما تقديم المتأخرة (¬7) عند إعطاء الجميع فيحتمل المنع أيضاً ليكون الصرف على طبق الواجب ولأن المال قد يتلف.\rقال: ((ثم زوجته)) أي لو فضل عن نفسه صاع آخر لأن نفقتها آكد فإنها معاوضة لا تسقط لمضي الزمان، والثاني يقدم القريب لأن علقته لا تنقطع، والثالث التخيير (¬8).\rقال: ((ثم ولده الصغير)) لأنه أعجز مما بعده ونفقته ثابتة بالنص والإجماع (¬9).\rقال: ((ثم الأب ثم الأم)) اعلم أن الأب (¬10) وإن علا سواء كان من قبل الأب أو الأم وكذلك الأم وإن علت إذا كانا عاجزين ووجد الفرع مما ينفق على واحد منهما فالأصح\r¬__________\r(¬1) في (أ) جواب.\r(¬2) انظر/ التهذيب (3/ 124) , العزيز (3/ 160) , المحرر (54 أ/خ) , روضة الطالبين (2/ 300) , المجموع (6/ 121) , عجالة المحتاج (1/ 498) , شرح الجلال المحلي (2/ 35) , مغني المحتاج (1/ 405) , نهاية المحتاج (3/ 119).\r(¬3) انظر/ الحاوي (3/ 373).\r(¬4) نهاية لوحة 263/أ من (ب).\r(¬5) رأيته، طمس في (ب).\r(¬6) هو منصور بن إسماعيل أبو الحسن التميمي المصري الضرير الفقيه الشاعر, كان فهماً حاذقاً, قيل إنه أخذ الأنماطي, وله مصنفات في المذهب منها: كتاب الواجب وكتاب المسافر وكتاب الهداية, توفي سنة (306). انظر/ طبقات الشافعية (1/ 103 - 104) , طبقات الشافعية الكبرى (3/ 478).\r(¬7) وأما تقديم المتأخرة، سقط في (ب).\r(¬8) الحاوي (3/ 374) , روضة الطالبين (2/ 301) , المجموع (6/ 121) , تحفة المحتاج (3/ 319) , المنهج القويم\r(1/ 482) , مغني المحتاج (1/ 405) , غاية البيان (1/ 147).\r(¬9) الوسيط (2/ 499) , العزيز (3/ 161) , المجموع (6/ 121) , شرح الجلال المحلي (2/ 36) , نهاية المحتاج (3/ 119 - 120).\r(¬10) نهاية لوحة 94/أ من (ج).","part":2,"page":679},{"id":1780,"text":"تقديم الأم لعجزها.\rوقيل: الأب كما تقدم في الأخذ منه لو كانا موسرين والولد عاجز وقيل يستويان حتى يوزع (¬1).\rولما حكوا في الفطرة هذه الأوجه صححوا تقديم الأب على الأم وعلله المصنف في شرح المهذب أن الفطرة للتطهير والأب أشرف من الأم فلا يناسب شرفه تأخره في التطهير عن الأم (¬2).\rقال (¬3): بخلاف النفقة فإنها للعجز والنسوة أعجز وهذا المعنى وإن كان لائقا لكنه باطل بالولد الصغير فإنه يقدم في الفطرة لعلة على الأب والأب أشرف (¬4)، وأيضاً فلأن الرافعيّ في الشرح الصغير ذكر هنا (¬5) أن الفطرة كالنفقة ولم يستثن شيئاً بالكلية وكذلك الحاوي الصغير (¬6) , وأيضاً ففي الشرح الكبير والروضة التصريح بأن الأب إنما قدم هنا على الأم لكونه هو المقدم في النفقات (¬7) , وبهذا يعلم إبطال مراعاة ذلك المعنى قطعاً فتلخص أنه ذهول لا عن قصد.\rقال: ((ثم الابن الكبير)) أي على الأرقاء لأن الحر أشرف وعلاقته لازمة بخلاف الملك فإنه عارض ويقبل الزوال (¬8).\rتنبيه: ينبغي أن يتفطن إلى أن (¬9) ما ذكره في الكبير محله إذا كان لا كسب له وهو زمن أو مجنون فإن لم يكن زمناً ولا مجنوناً فالأصح عدم وجوب نفقته، كما ذكره المصنف من\r¬__________\r(¬1) انظر/ المهذب (1/ 164) , روضة الطالبين (2/ 301) , عجالة المحتاج (1/ 498).\r(¬2) انظر/ روضة الطالبين (2/ 301) , المجموع (6/ 121) , منهاج الطالبين (1/ 33) , تحفة المحتاج (6/ 383) , مغني المحتاج (1/ 405) , إعانة الطالبين (2/ 175) , فتح المعين (4/ 100).\r(¬3) أي النووي في المجموع (6/ 122).\r(¬4) لعلة على الأب والأب أشرف, سقط في (ب, ج).\r(¬5) هنا، سقط في (ب).\r(¬6) انظر/ الوسيط (2/ 501) , روضة الطالبين (2/ 292) , الحاوي الصغير للقزويني (2/ 4 ب/خ).\r(¬7) انظر/ العزيز (3/ 161) , روضة الطالبين (2/ 301).\r(¬8) انظر/ المهذب (1/ 164)، حلية العلماء (3/ 105) , النجم الوهاج (3/ 232) , نهاية المحتاج (3/ 120).\r(¬9) أن, سقط في (ج).","part":2,"page":680},{"id":1781,"text":"زوائده في النفقات (¬1).\rفرع: إذا اجتمع على الصاع اثنان في درجة واحدة ففي زوائد الروضة أنه يقسم وقيل يتخير (¬2).\rقال: ((وهي صاع)) لحديث الصحيحين المذكور في أول الباب (¬3).\rقال: ((وهو ستمائة درهم وثلاثة وتسعون وثلث قلت الأصح ستمائة وخمسة وثمانون درهماً وخمسة أسباع درهم)) لما سبق في زكاة النبات (¬4) أي من كون/ الرطل مائة وثمانية وعشرين درهماً وأربعة أسباع درهم فإن الصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث والأول هو الذي صححه في المحرر بناء على ما قاله من كون الرطل مائة وثلاثين وقد سبق في زكاة النبات إيضاحه فراجعه (¬5)، والصاع قدحان بالكيل المصري ويزيدان شيئاً يسيراً لاحتمال اشتمالهما على طين أو تبن (¬6).\rفائدة: ذكر القفال الشاشي في كتاب محاسن الشريعة معنى لطيفاً في إيجاب الصاع وهو أن الناس تمتنع غالباً من الكسب في يوم العيد وثلاثة أيام بعده ولا يجد الفقير من يستعمله فيها لأنها أيام سرور وراحة عقب الصوم والذي (¬7) يتحصل من الصاع عند جعله خبزاً ثمانية أرطال فإن الصاع خمسة أرطال وثلث كما سبق ويضاف إليه من الماء نحو الثلث فيأتي من ذلك ثمانية أرطال من الخبز كما ذكرناه وهي كفاية الفقير في أربعة أيام في كل يوم رطلان (¬8).\rقال: ((وجنسه القوت المعشر)) أي جنس المخرج هو القوت الذي يجب فيه العشر أو نصفه على ما سبق بيانه في موضعه حتى لا يجزئ التين ولا السمك وإن اقتات به بعض ساكني الجزائر وكذلك (¬9) لحم الصيد في كثير من أهل البادية لأن النص قد ورد في بعض\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (3/ 82 - 83) , نهاية المحتاج (3/ 120).\r(¬2) روضة الطالبين (2/ 301).\r(¬3) انظر/ التتمة (3/ 159 ب خ) , البيان (3/ 372) , روضة الطالبين (2/ 301) , المجموع (5/ 385).\r(¬4) زاد في (ج) والله أعلم.\r(¬5) العزيز (3/ 162) , المحرر (54 أخ) , شرح الجلال المحلي (2/ 36).\r(¬6) البيان (3/ 372) , عجالة المحتاج (1/ 499).\r(¬7) نهاية لوحة 263/ب من (ب).\r(¬8) النجم الوهاج (3/ 234) , الجمل شرح المنهج (2/ 281) , الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 271).\r(¬9) نهاية لوحة 94/ب من (ج).","part":2,"page":681},{"id":1782,"text":"المعشرات فقسنا الباقي عليه بجامع الاقتيات (¬1) , فإن البر والشعير والتمر والزبيب قد وردت في الصحيحين (¬2) وورد السُلت في رواية رواها الحاكم وصححها (¬3) وعن القديم قول أنه لا يجزئ العدس والحمص في الفطرة لأنهما إدامان (¬4).\rوقيل: لا يجزئ الأرز في الكفارة وهو حار هنا بلا شك (¬5).\rقال: ((وكذا أقط في الأظهر)) لأنه ثبت ذلك في الصحيحين من رواية أبي سعيد (¬6)، ولهذا قطع (به بعضهم) (¬7) (¬8)، وعلله في الكفاية بأنه مقتات متولد مما تجب فيه الزكاة ومكيال فأجزأ كالحبوب وعبر في المحرر بقوله إنه المرجح (¬9).\rوالثاني: لا يجزئ لأنه لا عشر فيه فأشبه التبن والخروب وقيل يجزئ أهل البادية دون الحاضرة حكاه في شرح المهذب وقال: إنه ضعيف (¬10).\rفائدة: الأقط يجوز فيه تسكين القاف مع تثليث الهمز (¬11) قاله ابن سيدة, وهو لبن يابس غير منزوع الزبد كذا قاله المصنف وقال المنذري في باب أكل الضب: هو جبن اللبن\r¬__________\r(¬1) التتمة (3/ 159 أ خ) , البيان (373) , عجالة المحتاج (1/ 499).\r(¬2) قد سبق تخريجه في أول الباب.\r(¬3) رواه الحاكم في المستدرك (1/ 568) رقم (1489) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان الناس يخرجون صدقة الفطر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو سلت أو زبيب)) قال الحاكم: هذا حديث صحيح. والحديث أخرجه أبو داود (2/ 112) رقم (1614) كتاب الزكاة باب كم يؤدي في صدقة الفطر, والنسائي (5/ 53) رقم (2516) كتاب الزكاة باب السلت في زكاة الفطر, والدارقطني (2/ 145) , والبيهقي (4/ 165) رقم (7489) وقد صحح إسناده الألباني في صحيح النسائي (391).\r(¬4) المجموع (6/ 130 - 131) , الابتهاج (1/ 357 أ) , شرح الجلال المحلي (2/ 37, 39).\r(¬5) روضة الطالبين (8/ 307) , النجم الوهاج (3/ 234).\r(¬6) أنه قال: كنا نخرج زكاة الفطر صاعاً من طعام أو أو صاعاً من شعيراً أو صاعاً من تمر أو صاعاً من أقط أو زبيب. أخرجه البخاري (2/ 548) ح (1435) كتاب الزكاة باب صدقة الفطر صاعاً من طعام, ومسلم\r(2/ 678) ح (985) كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير.\r(¬7) في (ج) بعضهم به.\r(¬8) وهو أبو إسحاق. العزيز (3/ 163) , الابتهاج (1/ 357 أ) , مغني المحتاج (1/ 409).\r(¬9) المحرر (54 أ).\r(¬10) انظر/ الحاوي (3/ 384) , المجموع (6/ 131).\r(¬11) في (ج) الهمزة.","part":2,"page":682},{"id":1783,"text":"الذي استخرج زبده قال ابن الأعرابي: يعمل من ألبان الإبل خاصة (¬1).\rفرع: إذا جوزنا الأقط جاز أيضاً اللبن والجبن في أظهر الوجهين دون اللحم والمخيض والسمن والجبن المنزوع الزبد (¬2).\rتنبيهان: أحدهما: إذا كان الملح ظاهراً فيه فيشترط أن يخرج منه قدراً يكون محض الأقط منه صاعاً (¬3).\rالثاني: ما سبق من تعليل الأجزاء بكونه متولداً مما تجب فيه الزكاة يقتضي أن المتخذ من لبن الظبية والضبع والآدميه إذا جوزنا شربه لا يجزئ قطعاً ويتجه بناؤه على أن الصورة النادرة هل تدخل في العموم أم لا وفيه خلاف (¬4) أوضحناه مع تفاريعه في كتابنا المسمى بالتمهيد (¬5).\rقال: ((وتجب من قوت بلده)) لأن النفوس متشوفة إليه, وقياساً على ثمن المبيع (¬6)، فإن اقتاتوا أجناساً لا غالب فيها أخرج ما شاء، فإن اختلف القوت بحسب الأوقات ففيه قولان أحدهما يجب الأعلى احتياطاً.\rوأصحهما: الأدنى لدفع الضرر عن المخرج ولأنه يسمى مخرجاً من قوت البلد أو من قوت نفسه كذا نقله المصنف في شرح المهذب واستصوبه (¬7)، وحينئذٍ فيكون المراد بقوت البلد إنما هو في وقت من الأوقات فتفطن له، وقال الغزالي في الوسيط وصاحب الذخائر الاعتبار بالغالب وقت الوجوب ونقله الرافعيّ عن الغزالي خاصة وقال إنه لم يظفر به لغيره (¬8).\rتنبيهان: أحدهما: أن تعبير المصنف يقتضي اعتبار الأغلب جنساً ونوعاً كالتمر المعقلي\r¬__________\r(¬1) العين (5/ 194) , الصحاح (3/ 1115)، المحكم والمحيط الأعظم (6/ 467) , الترغيب والترهيب (3/ 242).\r(¬2) العزيز (3/ 163 - 164) , المجموع (6/ 131) , النجم الوهاج (3/ 234).\r(¬3) روضة الطالبين (2/ 303).\r(¬4) المجموع (6/ 132) , نهاية المحتاج (3/ 121 - 122).\r(¬5) وهو التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (1/ 345).\r(¬6) وهو ظاهر نص الشافعي وقال به ابن سريج وأبو إسحاق المروزي وهو الأصح عند الجمهور. انظر/ الأم (2/ 69) , الحاوي (3/ 379) , التحرير (31 أ/خ) , التتمة (3/ 160 أخ) , البيان (3/ 174) , التهذيب (3/ 127) , العزيز (3/ 166) , المجموع (3/ 132).\r(¬7) انظر/ المجموع (6/ 134).\r(¬8) الوسيط (2/ 509) , العزيز (3/ 168 - 169) , المجموع (6/ 133 - 134) , مغني المحتاج (1/ 404).","part":2,"page":683},{"id":1784,"text":"والبرني والقمح الصعيدي والبحري بناحية مصر وهو واضح (¬1) ولا يؤخذ ذلك من عبارة الرافعيّ والروضة (¬2).\rالثاني: أنه لو عبر بالناحية لكان شاملاً للقروي والبدوي/.\rقال: ((وقيل قوته)) لأنها تابعة للمؤنة وواجبة في الفاضل عنها فكانت فيها وكما يعتبر (¬3) في الزكاة ماشيته (¬4) , فإن اقتات نوعين فمن أغلبهما فإن استويا تخير نقله في الكفاية لكن قياس اعتبار القوت في وقت من أوقات السنة على القول الأول أن يكون هنا كذلك أيضاً والمراد بقوته هو اللائق به لا ما يأكله بخلاً أو تنعماً (¬5) , فلو عبر بقوله وقيل من اللائق به لكان أوضح.\rقال: ((وقيل يتخير بين الأقوات)) لظاهر ما سبق عن الصحيحين من رواية أبي سعيد صاعاً من طعام أو صاعاً من أقط أو صاعاً من شعير (¬6)، وهذه الأوجه الثلاثة حكاها الماوردي أقوالاً (¬7) وهي جارية في الكفارة أيضاً كما قاله الرافعيّ (¬8) في موضعه فاعلم ذلك واجتنب ما وقع في الكفاية.\rقال: ((ويجزئ الأعلى عن الأدنى)) لأنه زاد خيراً فأشبه ما لو دفع بنت لبون أو حقة أو جذعة (¬9) عن بنت مخاض وقيل لا يجزئ كالحنطة عن الشعير والذهب عن الفضة (¬10). حكاه في الكفاية فرق (¬11) الرافعيّ بأن الزكوات المالية معلقة بالمال فأمر أن يواسي الفقراء مما\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 264/أ من (ب).\r(¬2) المحرر (54 أ) , روضة الطالبين (1/ 303).\r(¬3) نهاية لوحة 95/أ من (ج).\r(¬4) وهو قول الاصطخري وابن خيران وقال الماوردي: وهو ظاهر نص الشافعي. انظر/ مختصر المزني (1/ 55) , الحاوي (3/ 379) , روضة الطالبين (2/ 302) , الابتهاج (1/ 357 ب) , عجالة المحتاج (1/ 500).\r(¬5) روضة الطالبين (2/ 302) , النجم الوهاج (3/ 235).\r(¬6) قال الغزالي: وهو ضعيف لأن المراد به التنويع. انظر/ الوسيط (2/ 509) , البيان (3/ 375) , شرح الجلال المحلي (2/ 37).\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 378 - 379).\r(¬8) العزيز (9/ 328).\r(¬9) في (ب) تكرار لقوله: أو حقة أو جذعة.\r(¬10) حلية العلماء (3/ 110) , المجموع (6/ 133) , نهاية المحتاج (3/ 122).\r(¬11) في (ب) ففرق.","part":2,"page":684},{"id":1785,"text":"واساه الله تعالى والفطرة زكاة البدن فوقع النظر فيها إلى ما هو غذاء البدن وبه قوامه والأعلى يحصل به هذا الغرض وزيادة (¬1).\rقال: ((ولا عكس)) لأنه يضر بالمستحقين (¬2).\rقال: ((والاعتبار)) أي في كونه أعلى أو أدنى.\rقال: ((بالقيمة في وجهٍ)) لأنه أرفق بالمساكين وأشق على المالك وحينئذ فيختلف الحال بالبلاد والأوقات (¬3).\rقال الرافعيّ: إلا أن يكون مرادهم زيادة القيمة في أكثر الأوقات فلا يختلف الحال وهذا الذي ذكره متوقفاً فيه قد جزم به المصنف في شرح المهذب، ولكنه خالفه فيه القاضي حسين فلم يعتبر الأكثرية (¬4).\rقال: ((وبزيادة الاقتيات في الأصح)) لأنه المقصود (¬5) ثم فرع عليه (¬6).\rقال: (((فالبر) (¬7) خير من تمر وأرز)) نظراً إلى الاقتيات، وفي الحاوي وجه أن التمر خير من البر (¬8) , ورأيت في الذخيرة للبندنيجي عن البويطي إنهما سواء (¬9) , وقال الماوردي: لو قيل يختلف بالبلاد لكان متجهاً (¬10). قلت قد ذكر الروياني في الحلية ما يقتضيه. فقال: إن التمر خير من البر بطبرستان (¬11).\rقال: ((والأصح أن الشعير خير من التمر وأن التمر (¬12) خير من الزبيب)) لما ذكرناه\r¬__________\r(¬1) العزيز (3/ 166) , نهاية المحتاج (3/ 122).\r(¬2) انظر/ البيان (3/ 375) , مغني المحتاج (1/ 406) , غاية البيان (1/ 146).\r(¬3) انظر/ العزيز (3/ 166) , النجم الوهاج (3/ 235) , عجالة المحتاج (1/ 500).\r(¬4) العزيز (3/ 166) , المجموع (6/ 133) , نهاية المحتاج (3/ 122).\r(¬5) تحفة المحتاج (3/ 322) , مغني المحتاج (1/ 406).\r(¬6) فرع عليه، طمس في (ب).\r(¬7) في (أ، ج) فبر. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 401).\r(¬8) انظر/ الحاوي (3/ 378) , بحر المذهب (4/ 246) , التهذيب (3/ 128) , العزيز (3/ 167) , المجموع (6/ 134).\r(¬9) مختصر البويطي (56 أ).\r(¬10) الحاوي (3/ 378) , مغني المحتاج (1/ 406).\r(¬11) الحلية للروياني (70 أ).\r(¬12) خير من التمر وأن التمر، سقط في (ب).","part":2,"page":685},{"id":1786,"text":"وعبر في المحرر والشرح الصغير بالأشبه (¬1) , ونقل في الكبير الترجيح المذكور في المسألة الثانية عن الإمام خاصة وأما الأولى فنقله عن البغوي ونقل مقابله عن الشيخ أبي محمد (¬2).\rوالوجه الثاني: أن التمر خير من الشعير وأن الزبيب خير من التمر نظراً إلى القيمة (¬3).\rتنبيه: يؤخذ من عبارة (المصنف) (¬4) أن الشعير خير من الزبيب لأنه خير من التمر الذي هو الزبيب واقتصر في الروضة على أن فيه تردداً للجويني (¬5).\rقال: ((وله أن يخرج عن نفسه من قوته وعن قريبه أعلى منه)) لأنه زاد خيراً كما سبق (¬6)، واعلم أن المقصود عدم تبعيض الصاع الواحد وأن اختلاف الجنس جائز (¬7) عند تعدد (¬8) المخرج عنه سواء أخرج الأعلى عن نفسه أو غيره وسواء كان ذلك الغير قريباً أو زوجةً أو مملوكاً، وإذا علمت ذلك ظهر لك أن عبارة الكتاب قاصرة عن المراد غير وافيه أيضاً لما في المحرر (¬9).\rقال: ((ولا يبعض الصاع)) (¬10) أي بأن يخرج بعضه من الغالب وبعضه من الأعلى لقوله في حديث الصحيحين صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر إلى آخره والمبعض لم يخرج صاعاً من أحدهما وكما لا يجوز في كفارة اليمين مثلاً أنه يطعم خمسة ويكسو خمسة (¬11).\rوقيل: يجوز التبعيض في الصورة التي ذكرناها نظراً للمعنى حتى لو استوى (¬12) الجنسان\r¬__________\r(¬1) انظر/ المحرر (54 أ/خ).\r(¬2) الوسيط (2/ 509) , العزيز (3/ 166) , الإقناع (1/ 228).\r(¬3) الحاوي (3/ 378) , المجموع (6/ 134) , مغني المحتاج (1/ 406) , نهاية المحتاج (3/ 122).\r(¬4) في (أ) التنبيه.\r(¬5) روضة الطالبين (2/ 302) , مغني المحتاج (1/ 406).\r(¬6) العزيز (3/ 167) , المجموع (6/ 134) , عجالة المحتاج (1/ 500).\r(¬7) نهاية لوحة 264/ب من (ب).\r(¬8) نهاية لوحة 95/ب من (ج).\r(¬9) فكان الأحسن أن يقول: وعن غيره. انظر/ المحرر (54 ب/خ) , النجم الوهاج (3/ 236) , حاشية البجيرمي (2/ 51).\r(¬10) التتمة (3/ 160 ب خ) , عجالة المحتاج (1/ 500).\r(¬11) ولأن ذلك جمع بين البدل والمبدل في حق شخص واحد. انظر/ التتمة (3/ 160 ب خ) , الجمع (14 ب) , العزيز (3/ 167) , المجموع (6/ 135).\r(¬12) في (ب) اشترى.","part":2,"page":686},{"id":1787,"text":"امتنع كما قاله الإمام وأطلق ابن يونس حكاية وجه في الإجزاء (¬1) من غير تفصيل، وقيل: إن كان عنده صاع من جنس لم يجز التبعيض وإلا جازٍ. حكاه المصنف في شرح المهذب (¬2).\rوقال المحاملي في اللباب: إذا كان طعام بلده جنسين لا غالب فيهما جاز التبعيض (¬3).\rقال: ((ولو كان في بلد أقوات لا غالب فيها تخير)) لأنه ليس تعين البعض (¬4) للوجوب بأولى من تعين الآخر فإن قيل لم لا يجب الأصلح كاجتماع الحقاق وبنات اللبون/.\rقلنا: لتعلقه بالعين (¬5)، وقد علم من هذه المسألة والتي قبلها أنهم لو كانوا يقتاتون القمح المخلوط بالشعير ونحو ذلك فيتخير إن كان الخليطان على السواء وإن كان أحدهما أكثر وجب منه.\rقال: ((والأفضل أشرفها)) أي في الاقتيات (¬6) لقوله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} (¬7) (¬8).\rقال: ((ولو كان عبده ببلد آخر فالأصح أن الاعتبار ببلد (¬9) العبد)) أي (¬10) بناءً على أنها تجب على العبد أولاً ثم يتحملها السيد والشيء لا يتحمل إلا كما وجب (¬11).\rوالثاني: أن العبرة ببلد السيد وهو بناء على أنها وجبت عليه ابتداء (¬12).\rقال: ((قلت: الواجب الحب)) أي فلا تجزئ القيمة اتفاقاً ولا الدقيق والسويق والخبز\r¬__________\r(¬1) في (ب) الآخر.\r(¬2) المجموع (6/ 135).\r(¬3) انظر/ اللباب (143) , النجم الوهاج (3/ 236).\r(¬4) من قوله: قال: ولوكان في بلد أقوات لا غالب فيها تخير لأنه ليس تعين البعض. سقط في (ب).\r(¬5) العزيز (3/ 168) , النجم الوهاج (3/ 236) , حاشية عميرة (2/ 38).\r(¬6) الاقتيات, سقط في (ج).\r(¬7) سورة آل عمران الآية (92).\r(¬8) العزيز (3/ 192) , روضة الطالبين (2/ 304) , نهاية المحتاج (3/ 123).\r(¬9) في (ج) الاعتبار بقوت بلد.\r(¬10) أي, سقط في (ب).\r(¬11) انظر/ العزيز (3/ 167) , المجموع (6/ 134) , عجالة المحتاج (1/ 501) , تحفة المحتاج (3/ 326) , مغني المحتاج (1/ 407).\r(¬12) العزيز (3/ 167) , المجموع (6/ 134) , مغني المحتاج (1/ 407).","part":2,"page":687},{"id":1788,"text":"خلافاً للأنماطي في الأولين ولابن عبدان في الثلاثة (¬1).\rلنا ظاهر الأحاديث، ولأن الحب يصلح لما لا تصلح له هذه الثلاثة (¬2).\rقال: ((السليم)) أي فلا يجزئ العتيق المتغير الطعم أو اللون وكذا الرائحة كما قاله في شرح المهذب (¬3)، ولا المسوس والمدود ونحوهما لقوله تعالى: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} (¬4) (¬5) نعم لو كان يقتات المسوس ونحوه ولم يجد غيره أجزاه كما نقله في الكفاية عن القاضي الحسين، ثم استدرك عليه فقال ينبغي أن يكون المخرج مقدراً يتحقق أن حبه يملأ الصاع كما سبق مثله في الأقط (¬6).\rقال: ((فلو أخرج من ماله فطرة ولده الصغير الغني جاز)) لأنه يستقل بتمليكه فكأنه ملكه ثم أخرج عنه (¬7).\rتنبيهان: أحدهما: أن تعليل المسألة يشعر باشتراط كون الوالد (متصرفاً) (¬8) على الولد وحينئذٍ فيشترط فيه الشروط المعروفة في الحج وتدخل فيه الأجداد وأولاد الأولاد ويستثنى منه أولاد البنات (¬9).\rالثاني: أن التقييد بالولد يخرج الوصي والقيم فأنه لا يجوز (¬10) لهما الإخراج من مالهما إلا بإذن القاضي كما جزم به في شرح المهذب لأن اتحاد الموجب والقابل مختص بالأب والجد (¬11).\r¬__________\r(¬1) العزيز (3/ 164) , روضة الطالبين (2/ 303) , المجموع (6/ 132).\r(¬2) ذكر الجويني الفرق بين الحب بأن الدقيق لا يمكن ادخاره فلهذا لم يجز إخراجه في الفطرة. انظر/ الجمع والفرق (14 ب).\r(¬3) انظر/ المجموع (6/ 132).\r(¬4) سورة البقرة الآية 267.\r(¬5) العزيز (3/ 164) , مغني المحتاج (1/ 407) , حاشية القليوبي (2/ 38).\r(¬6) النجم الوهاج (3/ 237) , عجالة المحتاج (1/ 501).\r(¬7) انظر/ التهذيب (3/ 132) , روضة الطالبين (2/ 304) , شرح الجلال المحلي (2/ 38) , نهاية المحتاج (3/ 124).\r(¬8) في (أ) متفرقاً.\r(¬9) النجم الوهاج (3/ 237) , مغني المحتاج (1/ 207).\r(¬10) نهاية لوحة 96/أ من (ج).\r(¬11) المجموع (6/ 120) , الابتهاج (358 ب).","part":2,"page":688},{"id":1789,"text":"قال: ((كأجنبي أذن)) كما (¬1) في غيرها من الديون فإن لم يأذن لم يكف لأنها عبادة مفتقرة إلى النية (¬2).\rقال: ((بخلاف الكبير)) أي فإنه لابد من إذنه لعدم استقلاله بتمليكه كذا علله المصنف في شرح المهذب، وعلله الطبري في تصنيفه في الألغاز بأن النية ممكنة منه فعلى التعليلين يكون المجنون كالصبي وبه جزم في شرح المهذب، وأما السفيه فيتجه تخريجه على التعليلين وكلام المصنف في الشرح المذكور يقتضي الجزم بإلحاقة بالصبي فإنه قيد المنع في حق الكبير بما إذا كان رشيداً ولم يرد [عليه] (¬3) ويؤيد إلحاقه بالكبير جواز قبوله الهبات بغير إذن الولي على الصحيح (¬4).\rقال: ((ولو اشترك موسر ومعسر في عبد)) أي والمعسر بحيث لا نكلفه بيعه لاحتياجه إلى من يخدمه (¬5).\rقال: ((لزم الموسر نصف صاع)) لأنه الواجب عليه (¬6) , ولو عبر المصنف بالرقيق عوضاً عن العبد وبالحصة أو القسط عوضاً عن النصف لكان أصوب.\rقال: ((ولو أيسر أو اختلف واجبهما)) أي بأن اعتبرنا غالب قوت البلد وكان السيدان في بلدين مختلفي القوت أو اعتبرنا قوت الشخص لا قوت البلد فاختلف قوت السيدين (¬7).\rقال: ((أخرج كل واحد نصف صاع من واجبه في الأصح)) لأنهما إذا أخرجا هكذا فقد أخرج كل منهما جميع واجبه من جنس واحد كثلاثة محرمين قتلوا ظبية فذبح أحدهم ثلث شاة وأطعم آخر بقيمة ذلك أي ثلث الشاة وصام الثالث عدل ذلك فإنه تجزئهم (¬8).\rوالثاني: لا يجوز التبعيض لأن المخرج عنه واحد بل يخرجان من أدنى القوتين لما في\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 265/أ من (ب).\r(¬2) بداية المحتاج (76 أ) , عجالة المحتاج (1/ 501).\r(¬3) سقط في (أ).\r(¬4) المجموع (6/ 136) , مغني المحتاج (1/ 407).\r(¬5) انظر/ شرح الجلال المحلي (2/ 38) , نهاية المحتاج (3/ 124).\r(¬6) العزيز (3/ 168) , المجموع (3/ 136).\r(¬7) الوسيط (2/ 509) , مغني المحتاج (1/ 407).\r(¬8) انظر/ حلية العلماء (3/ 111) , المجموع (6/ 114) , تحفة المحتاج (3/ 333).","part":2,"page":689},{"id":1790,"text":"تكليف أعلاهما من الحرج على الشريك.\rوالثالث: من أعلاهما دفعاً لضرر الفقراء (¬1).\rوالرابع: من بلد العبد (¬2).\rإذا تقرر هذا فاعلم أن الثلاثة الأول مفرعة على أن الفطرة تجب ابتداء على المخرج فإن قلنا بالتحمل وهو الأصح تعين الرابع كذا صرح به الرافعيّ (¬3) مع وضوحه ولكن ذهل في الروضة (¬4) عن التفريع المذكور فوقع في الغلط ثم اعتقد صحته فذكره في المنهاج والتصحيح وغيرهما (¬5).\rفرع/: من نصفه حر ونصفه رقيق والأب إذا كان في نفقة ولدين ونحو ذلك حكمه حكم (¬6) العبد المشترك (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر/ مشكل الوسيط (2/ 509) , المجموع (6/ 114).\r(¬2) انظر/ مغني المحتاج (1/ 407).\r(¬3) العزيز (3/ 168) , المجموع (6/ 135) , حاشية عميرة (2/ 38).\r(¬4) في الروضة، سقط في (ب).\r(¬5) روضة الطالبين (2/ 304).\r(¬6) حكم, سقط في (ج).\r(¬7) روضة الطالبين (2/ 304).","part":2,"page":690},{"id":1791,"text":"باب من تلزمه الزكاة وما تجب فيه\rأي شروط من تجب عليه وشروط المال الذي تجب فيه وليس المراد بما تجب فيه بيان الأنواع من ماشية ونقد وغيرهما فإن ذلك قد علم من الأبواب السابقة، وإنما المراد اتصاف المال الزكوي بما قد يؤثر في السقوط وقد لا يؤثر كالغصب والجحود والضلال أو معارضته بما قد (يسقط به) (¬1) كالدين وعدم استقرار الملك (¬2).\rقال: ((شرط وجوب زكاة المال الإسلام)) فلا تجب على كافرٍ أصلىّ (¬3) لقول أبي بكر - رضي الله عنه - في كتاب الصدقة (هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين) رواه البخاري (¬4) كما تقدم إيضاحه (¬5) في أوائل زكاة الحيوان.\rتنبيه: تقييد الوجوب بالإسلام إن (¬6) أراد به التكليف المقتضي (¬7) للعقاب فباطل لأن الكافر عندنا مكلف بالفروع (¬8)، وإن أراد التكليف بالإخراج فيشكل بعطف الحرية عليه\r¬__________\r(¬1) في (أ) يسقطه.\r(¬2) مغني المحتاج (1/ 408) , نهاية المحتاج (3/ 125) , حاشية عميرة (2/ 38).\r(¬3) البيان (3/ 132) , المحرر (54 ب) , الكفاية (4/ 213 أ خ) , عجالة المحتاج (1/ 502) , بداية المحتاج (359 ب).\r(¬4) سبق تخريجه.\r(¬5) نهاية لوحة 96/ب من (ج).\r(¬6) في (ب) كذا, وفي (ج) إذا.\r(¬7) نهاية لوحة 265/ب من (ب).\r(¬8) معنى أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع في حال كفرهم أنهم يزاد في عقوبتهم في الآخرة بسبب ذلك ولكن لا يطالبون بفعلها في حال كفرهم, وهذه المسألة: هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة فيها تفصيل:\rأولاً: اتفقوا على أنهم مخاطبون بالمعاملات كالبيع والشراء والرهن ونحوها وبالعقوبات كالحدود والقصاص.\rثانياً: اختلفوا في مخاطبتهم بما عدا ذلك كالصلاة والصوم والحج والزكاة من كل ما يعتبر الإيمان شرطاً في صحته على أقوال ثلاثة:\rأحدها: أنهم مخاطبون بفروع الشريعة أداء واعتقاد.\rالثاني: ليسوا مخاطبين بها لا أداء ولا اعتقاداً.\rالثالث: أنهم مخاطبون بالنواهي وليسوا مخاطبين بالأوامر. انظر الكلام في المسألة / اللمع (12) , المستصفى (1/ 91 - 93) , المحصول (1/ 316 - 332) , إحكام الأحكام (1/ 206 - 211) , نهاية السول (1/ 369 - 383) , التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (ص 126 - 127) , حاشية التلويح على التوضيح (1/ 213 - 215) , أصول الفقة لأبي النور زهير (1/ 184 - 191).","part":2,"page":691},{"id":1792,"text":"لأنها شرط في الأمرين، وأما (¬1) تقييد ذلك بزكاة المال فاحترز به عن زكاة الفطر فإنها تلزم الكافر إذا كانت عن غيره (¬2) (¬3) كما أوضحناه في موضعه.\rقال: ((والحرية)) فلا تجب على المكاتب كما سيأتي لأن ملكه ضعيف لا يحتمل المواساة بدليل أن نفقة الأقارب لا تجب عليه (¬4) , قال البيهقي وصح عن جابر أنه قال بذلك ولم يعرف له مخالف بل رواه بعضهم عنه مرفوعاً (¬5)، ولا على العبد القن أيضاً لأنه لا (مال) (¬6) فإن ملكناه تمليك الغير فلا زكاة أيضاً عليه لضعف ملكه خلافاً لأبي ثور ولا على سيده على الصحيح لأنه ليس له (¬7).\rقال: ((وتلزم المرتد إن أبقينا ملكه)) اعلم أن من ارتد وله مال فقيل يزول ملكه بنفس الردة فإن (¬8) عاد إلى الإسلام عاد ملكه.\rوقيل: لا يزول إلا بقتله أو موته على الردة والصحيح أنه موقوف فإن أسلم بان أنه لم يزل وإن مات مرتداً تبينا زواله بنفس الردة (¬9).\rإذا تقرر هذا فمن ارتد والعياذ بالله تعالى بعد وجوب الزكاة عليه فإنها تخرج من ماله سواء أسلم أو مات مرتداً هذا هو المشهور كما قاله في الكفاية وحكى في شرح المهذب الاتفاق عليه (¬10)، وإن حال الحول على ماله في الردة وهي مسألة الكتاب ففي وجوبها الأقوال في بقاء ملكه، وقيل: تجب مطلقاً كالنفقات والغرامات (¬11)، وحيث أوجبناها\r¬__________\r(¬1) في (ج) وإنما.\r(¬2) بزكاة المال فاحترز به عن زكاة الفطر فإنها تلزم الكافر إذا كانت عن غيره، سقط في (ب).\r(¬3) النجم الوهاج (3/ 241) , حاشية عميرة (2/ 38 - 39).\r(¬4) التحرير (2/ 6 ب/خ) , البيان (3/ 133) , بحر المذهب (4/ 76) , المحرر (54 ب/خ) , روضة الطالبين (2/ 150) , المجموع (5/ 326) , شرح الجلال المحلي (2/ 39).\r(¬5) قال: ولا يصح رفعه. انظر/ سنن البيهقي (4/ 194) , معرفة السنن والآثار (3/ 250 - 251).\r(¬6) في (أ) ملك.\r(¬7) الوسيط (2/ 442) , العزيز (2/ 562) , المجموع (5/ 326 - 327).\r(¬8) في (ب) فإذا.\r(¬9) التهذيب (3/ 50) , البيان (3/ 134) , العزيز (2/ 561) , المجموع (5/ 327/328).\r(¬10) انظر/ المجموع (6/ 328) , الكفاية (4/ 219 أ-ب خ).\r(¬11) وهو قول ابن سريج. انظر/ روضة الطالبين (2/ 149) , المجموع (6/ 328).","part":2,"page":692},{"id":1793,"text":"فأخرجها في حال الردة ثم أسلم أجزأت (¬1) وقيل: لا (¬2).\rتنبيه: كلام المصنف يوهم عدم اللزوم إذا قلنا بالزوال أو بالوقف ومراده ما ذكرناه.\rقال: ((دون المكاتب)) لما سبق (¬3).\rقال: ((وتجب في مال الصبي والمجنون)) وفي (¬4) الحديث (ابتغوا في مال (¬5) اليتامى لا تستهلكها الصدقة) رواه الشافعي مرسلاً (¬6) وقد اعتضد بقول خمسة من الصحابة كما قاله الإمام أحمد (¬7) , وبالقياس على زكاة المعشرات وزكاة الفطر فإن (¬8) الخصم وهو أبو حنيفة قد وافق عليهما وحينئذٍ فيصير (¬9) حجة (¬10) وهل يقال وجب عليهما أو لا بل في مالهما لكونهما غير مكلفين على وجهين في الكفاية (¬11).\rفرعان: أحدهما: إذا نهى الإمام الأوصياء عن إخراج زكاة الموصى عليه لم يكن ذلك عذراً كما قاله الشيخ عز الدين (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ب) آخران.\r(¬2) قاله صاحب التقريب. انظر/ حلية العلماء (3/ 8) , النجم الوهاج (3/ 241).\r(¬3) عجالة المحتاج (1/ 502) , تحفة المحتاج (3/ 329) , مغني المحتاج (1/ 409).\r(¬4) في (ج) ففي.\r(¬5) في (ج) أموال.\r(¬6) أخرجه الشافعي في مسنده (1/ 204) , والدارقطني (2/ 110) , والبيهقي (4/ 107) (7130) , وذكر الألباني له طرقاً متعددة ثم ضعفها. انظر/ التلخيص الحبير (2/ 158) , إرواء الغليل (3/ 258).\r(¬7) وهم عمر بن الخطاب وعلي وعائشة وجابر وابن عمر - رضي الله عنهم -. انظر/ مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (1/ 158 - 160) , معرفة السنن والآثار (3/ 246 - 248).\rوانظر/ بحر المذهب (4/ 75) , العزيز (2/ 560) , المجموع (5/ 329) , مغني المحتاج (1/ 409).\r(¬8) في (ب) وإن.\r(¬9) في (ب) تصير.\r(¬10) قال السبكي: والمرسل إذا اعتضد بقول الصحابي جاز الأخذ به عندنا وكذا إذا اعتضد بقول أكثر أهل العلم أو بالقياس وكل ذلك حاصل ها هنا وأما عند الحنفية فالمرسل مثا المسند أو أقوى فما لهم لم يأخذوا به ها هنا. انظر/ فتاوى السبكي (1/ 189) , مختصر المزني (44) , بحر المذهب (4/ 75) , التهذيب (3/ 50) , العزيز (2/ 560) , المجموع (5/ 329).\rوانظر قول أبي حنيفة في الحجة (1/ 457 - 462) , المبسوط (2/ 126) , بدائع الصنائع (2/ 504).\r(¬11) الكفاية (4/ 214 ب).\r(¬12) النجم الوهاج (3/ 241).","part":2,"page":693},{"id":1794,"text":"الثاني: المال المنسوب إلى الجنين بوصية أو إرث (¬1) لا زكاة فيه في الأصح لعدم تيقنه فإن انفصل ميتاً فيتجه عدم الوجوب فيه على بقية الورثة لضعف ملكهم (¬2) (¬3).\rقال: ((وكذا من ملك ببعضه الحر نصاباً في الأصح)) لأن ملكه تام على ما يملكه بجزئه الحر ولهذا قال الشافعي: إنه يكفر ككفارة الحر الموسر وقال إنه تلزمه زكاة الفطر بقدر ما فيه من الحرية.\rوالثاني: لا لنقصانه بالرق فأشبه العبد والمكاتب (¬4).\rوتعبيره بالأصح يقتضي قوة الخلاف وليس كذلك كما ذكره في الروضة حيث عبر بالصحيح (¬5) بل الأكثرون على عدم الوجوب (¬6) كما أوضحته في المهمات/.\rقال: ((وفي مغصوب وضال ومجحود في الأظهر)) (لتملك) (¬7) النصاب وتمام الحول وهذا هو الجديد (¬8) وبه قطع بعضهم (¬9)، ولابد فيه من مراعاة السوم على ما سبق إيضاحه في موضعه.\rوالثاني: وهو القديم لا لتعطل فائدتها (¬10).\rوقيل: إن عاد بنمائه كله أو ببدل نمائه وجبت وإلا فلا (¬11) (¬12).\rتنبيهان: أحدهما: أن المسروق كالمغصوب وقد ذكره في المحرر وإنما أهمله المصنف لشمول المغصوب له فإن حد الغصب منطبق عليه والواقع في البحر بمثابة الضال، وكذلك ما دفنه\r¬__________\r(¬1) في (ج) الإرث.\r(¬2) ملكهم، سقط في (ب).\r(¬3) المجموع (5/ 330) , شرح الجلال المحلي (2/ 39) , حاشية عميرة (2/ 39).\r(¬4) انظر/ التهذيب (3/ 50) , الوسيط (2/ 442) , البيان (3/ 134) , عجالة المحتاج (1/ 503) , نهاية المحتاج (3/ 129).\r(¬5) روضة الطالبين (2/ 150).\r(¬6) نهاية لوحة 97/أ من (ج).\r(¬7) في (أ) لملك.\r(¬8) في (ب) الحديث.\r(¬9) التحرير (2/ 6 ب/خ) , العزيز (2/ 539) , روضة الطالبين (2/ 192) , مغني المحتاج (1/ 409).\r(¬10) العزيز (2/ 539) , روضة الطالبين (2/ 192) , شرح الجلال المحلي (2/ 39).\r(¬11) حكاه القاضي ابن كج عن ابن خيران. انظر/ العزيز (2/ 540) , روضة الطالبين (2/ 192).\r(¬12) نهاية لوحة 256/أ من (ب).","part":2,"page":694},{"id":1795,"text":"ونسي موضعه والمجحود شامل للعين والدين أيضاً (¬1).\rالثاني: أن شرط المغصوب والمجحود عيناً كان أو ديناً أن لا تكون له به بينة (¬2) وإن (¬3) كان وجب الإخراج قطعاً لأنه مقصر وكذا (¬4) إذا علم القاضي به وقلنا يقضي بعلمه قاله الرافعيّ (¬5).\rفرع: لو أيسر المالك (وحيل) (¬6) بينه وبين ماله وجبت الزكاة وقيل على القولين (¬7).\rقال: ((ولا يجب دفعها حتى يعود)) أي الذي تقدم وهو المغصوب والضال والمجحود لأنه لم يتمكن من الإخراج منه ولا (¬8) يمكن تكليفه بإخراجها من غيره لأن المال قد يتلف قبل وصوله إليه وحينئذٍ فإذا عاد زكاه لجميع الأحوال الماضية ما لم ينقص عن النصاب في بعض الأحوال بما يجب إخراجه حتى لو كان نصاباً فقط وليس عنده من جنسه ما يكمل به النصاب لم تجب زكاة ما زاد على الحول الأول (¬9).\rقال: ((والمشتري قبل قبضه)) أي وتجب قطعاً في المبيع قبل القبض إذا مضى عليه حول من حين دخوله في ملكه لا من يوم الشراء على ما تعرفه في البيع لإمكان قبض المبيع بتسليم الثمن بخلاف المغصوب (¬10).\rقال: ((وقيل فيه القولان)) أي في المغصوب ونحوه لأن التصرف فيه لا يصح (¬11)، وقيل: لا تجب قطعاً لأن ملك المشتري فيه ضعيف لأن تصرفه غير ناقد فيه وإن رضي\r¬__________\r(¬1) المحرر (54 ب/خ) , مغني المحتاج (1/ 409).\r(¬2) في (ج) له بينة به.\r(¬3) في (ج) فإن.\r(¬4) في (ب، ج) وكذلك.\r(¬5) العزيز (3/ 32) , النجم الوهاج (3/ 241).\r(¬6) في (أ) وحين.\r(¬7) روضة الطالبين (2/ 193).\r(¬8) في (ب، ج) فلا.\r(¬9) العزيز (2/ 544) , مغني المحتاج (1/ 409) , نهاية المحتاج (3/ 129 - 130).\r(¬10) انظر/ الوسيط (2/ 442) , البيان (3/ 144) , النجم الوهاج (3/ 244) , حاشية عميرة (2/ 50).\r(¬11) وهو قول القفال. انظر/ الوسيط (2/ 437) , نهاية المحتاج (3/ 130) , عجالة المحتاج (1/ 503).","part":2,"page":695},{"id":1796,"text":"البائع (¬1).\rتنبيه: قد علم من مجئ قول المغصوب ونحوه لأن التصرف فيه أن القائل بالوجوب لا يوجب الإخراج قبل القبض، وأما على طريقة الجزم فيتجه (¬2) وجوب الإخراج أيضاً (¬3).\rقال: ((ويجب في الحال عن الغائب إن قدر عليه)) لأنه كالمال الذي في صندوقه وينبغي أن يخرج في بلد المال (¬4) فإن (¬5) أخرج في غيره فيأتي فيه خلاف نقل الصدقة، وما ذكره المصنف محله إذا كان المال مستقراً في بلد فإن كان سائراً ففي العدة أنه لا يخرج زكاته حتى يصل إليه كذا نقله عنه الرافعيّ في الكبير وأقره (¬6) وعبر في الصغير بقوله فقد ذكر أي على البناء للمفعول وجزم به أيضاً الماوردي وقال في شرح المهذب إنه الصواب (¬7).\rقال: ((وإلا فكمغصوب)) (¬8) أي وإن لم يكن مقدوراً عليه لانقطاع الطريق فيأتي فيه القولان في المغصوب لعدم القدرة في الموضعين (¬9).\rقال: ((والدين إن كان ماشية أو غير لازم كمال كتابة فلا زكاة)) اشتمل كلامه على مسألتين: الأولى: إذا كان الدين ماشية بأن أقرضه أربعين شاة أو ضمنها له أو أسلم إليه فيها ومضى عليه حول قبل قبضه فلا زكاة فيه لأن السوم شرط وما في الذمة لا يتصف بالسوم (¬10) ولأن الزكاة إنما تجب في المال النامي والماشية في الذمة (¬11) لا تنمو بخلاف الدراهم إذا ثبتت في الذمة فإن سبب الزكاة\r¬__________\r(¬1) انظر/ نهاية المحتاج (3/ 130).\r(¬2) في (ج) الجزم بالوجوب فيتجه.\r(¬3) انظر/ المجموع (6/ 64) , النجم الوهاج (3/ 241).\r(¬4) البيان (3/ 143) , مغني المحتاج (1/ 410) , نهاية المحتاج (3/ 130).\r(¬5) في (ب، ج) فإذا.\r(¬6) انظر/ العزيز (2/ 543).\r(¬7) انظر/ الحاوي (3/ 182) , المجموع (5/ 351).\r(¬8) البيان (3/ 146) , عجالة المحتاج (1/ 503).\r(¬9) انظر/ شرح الجلال المحلي (2/ 40) , بداية المحتاج (261 أ).\r(¬10) نهاية لوحة 97/ب من (ج).\r(¬11) لا يتصف بالسوم ولأن الزكاة إنما تجب في المال النامي والماشية في الذمة، سقط في (ب).","part":2,"page":696},{"id":1797,"text":"فيها كونها معدة للصرف ولا فرق في ذلك بين النقد وذمة المليء (¬1)، واعترض الرافعيّ في الشرحين على التعليل الأول بأن من يسلم في اللحم لابد أن يذكر فيه كونه لحم راعية أو معلوفة فإذا جاز أن يثبت في الذمة لحم راعية جاز أن يثبت الراعية نفسها (¬2).\rتنبيه: المعشرات في الذمة لا زكاة فيها أيضاً لأن شرطها الزهو في (¬3) وصفه في ملكه ولم يوجد.\rالمسألة الثانية: مال الكتابة لا زكاة فيه وقد علله في الكتاب بكونه غير لازم إذ للعبد إسقاطه متى شاء بتعجيز نفسه وبالفسخ أيضاً على اختلاف فيه وقع للرافعي (¬4).\rتنبيهان: أحدهما: أن الشيخ في التنبيه قد عبر بقوله: كالدين الذي على المكاتب يعني للسيد وهو أعم لدخول دين المعاملة لكن في سقوطه/ اختلاف ووقع للرافعي أوضحته في المهمات (¬5).\rالثاني: إذا أحال المكاتب سيده بالنجوم على شخص فإنه يصح ويؤخذ من تعليل المصنف وجوب الزكاة فيه لأنه لازم لا يسقط عن ذمة المحال عليه بتعجيز المكاتب ولا فسخه (¬6).\rفرع: الثمن في الذمة في مدة خيار المجلس لهما أو للمشتري وحده بسبب إجازة البائع إذا قلنا الملك فيه له أي للبائع قد الحقة ابن الرفعة بدين الكتابة.\rقال: ((ويجوز أن يجب)) لأنه يؤول إلى اللزوم (¬7).\rقال: ((أو عرضاً أو نقداً فكذا في القديم)) (¬8) أي فلا زكاة فيه أيضاً إذ لا ملك فيه\r¬__________\r(¬1) التهذيب (3/ 73) , مغني المحتاج (1/ 410) , نهاية المحتاج (3/ 130 - 131).\r(¬2) انظر/ العزيز (2/ 543).\r(¬3) نهاية لوحة 266/ب من (ب).\r(¬4) انظر/ العزيز (3/ 42) , روضة الطالبين (2/ 194).\r(¬5) انظر/ التنبيه (55) , العزيز (2/ 543) , النجم الوهاج (3/ 245).\r(¬6) انظر/ روضة الطالبين (2/ 194).\r(¬7) النجم الوهاج (3/ 245) , تحفة المحتاج (3/ 263).\r(¬8) عجالة المحتاج (1/ 504).","part":2,"page":697},{"id":1798,"text":"حقيقة فأشبة دين المكاتب (¬1)، كذا علله الرافعيّ لكن لو حلف له لا مال له حنث بالدين الحال والمؤجل على الصحيح والمراد بالعرض ما كان للتجارة والجديد وجوب الزكاة فيهما من حيث الجملة على تفصيل فيه ذكره المصنف عقبه, وخالف المتولي في العروض لأن ما في الذمة لا يتصور فيه التجارة (¬2) , ثم شرع المصنف في تفصيل الجديد.\rقال: ((والجديد إن كان حالاً وتعذر أخذه لإعسار أو غيره)) أي كمطل وغيبة وجحود ولا بينة.\rقال: ((فكمغضوب)) أي فيأتي فيه الخلاف السابق ولا يجب الإخراج قبل حصوله قطعاً (¬3).\rقال: ((وإن تيسر)) (¬4) أي بأن كان على مقرٍّ مليّ باذل أو جاحد وبه بينة أو يعلمه القاضي وقلنا يقضي بعلمه (¬5).\rقال: ((وجبت (تزكيته) (¬6) في الحال)) (¬7) لأنه كالمودع ووهم ابن التلمساني فحكى وجهاً أنه لا زكاة فيه (¬8) وقد أوضحته لك في الهداية.\rقال: ((أو مؤجلاً فالمذهب أنه كمغصوب)) وحينئذٍ فيأتي في وجوبها القولان ولا يجب الإخراج قبل قبضه قطعاً.\rوالطريق الثاني: لا تجب قطعاً لأنه لا يتوصل إلى التصرف فيه قبل الحلول لعدم الملك فيه كما سبق نقله عن الرافعيّ.\rوالثالث: يجب قطعاً كالغائب الذي يسهل إحضاره (¬9).\r¬__________\r(¬1) العزيز (2/ 542) , المجموع (6/ 16) , عجالة المحتاج (1/ 504).\r(¬2) انظر/ تحفة المحتاج (3/ 263) , مغني المحتاج (1/ 410).\r(¬3) التهذيب (3/ 73) , المجموع (6/ 16) , النجم الوهاج (3/ 245) , نهاية المحتاج (3/ 131).\r(¬4) عجالة المحتاج (1/ 504).\r(¬5) مغني المحتاج (1/ 410).\r(¬6) في (أ) تزكيه. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 405).\r(¬7) عجالة المحتاج (1/ 504).\r(¬8) الأم (2/ 51) , المجموع (6/ 16) , الفتاوى الفقهية الكبرى (2/ 44) , إعانة الطالبين (2/ 177).\r(¬9) العزيز (2/ 543) , المجموع (6/ 16) , مغني المحتاج (1/ 410).","part":2,"page":698},{"id":1799,"text":"قال: ((وقيل: يجب (¬1) دفعها قبل قبضه)) كالغائب وهو مردود لأن المؤجل إذا كان مثلاً شاتين فلا سبيل إلى القناعة بما دون الخمسة ولا إلى التكليف بالخمسة لأنها تساوي أكثر منها نسبة وذلك إجحاف به (¬2).\rتنبيه: تعبيرنا بالقبض وقع في المحرر أيضاً (¬3) وهو غير مستقيم بل الصواب التعبير بالحلول فإن هذا الوجه محله إذا كان الدين على ملئ ولا مانع سوى الأجل وحينئذٍ فمتى حل وجب الإخراج قبض أم لا (¬4).\rقال: ((ولا يمنع الدين وجوبها في أظهر الأقوال)) أي حالاً كان أو مؤجلاً من جنس المال أو من غير جنسه لآدمي أو لله تعالى كالزكاة والكفارة والنذر لإطلاق النصوص الموجبة ولأنه مالك للنصاب نافذ التصرف فيه ولأنا إن علقنا الزكاة بالذمة فالذمة لا تضيق عن ثبوت الحقوق, وإن علقناها بالعين فالدين المتعلق بذمة شخص لا يمنع من تعلق حق بعين من أعيان أمواله بدليل جناية العبد بل ولا بغير المديون نفسه كجناية العبد المأذون إذا كان عليه دين بل قد يفرض تعلق الزكاة برقبة من تعلق به الدين كعبد التجارة إذا جنى (¬5).\rوالقول الثاني: ونص عليه في القديم وفي اختلاف العراقيين من الجديد أنه يمنع (¬6) واختلفوا في علته على وجهين أصحهما ضعف الملك لأنه مستحق الدين متسلط على أخذه (¬7).\rوالثاني: أن الوجوب فيه يؤدي إلى تثنية الزكاة في المال الواحد لأنها تجب أيضاً على مستحق الدين باعتبار يساره بهذا المال (¬8) (¬9).\rقال الرافعيّ: وينبني على الخلاف ما لو كان المستحق لا زكاة عليه كالذمي والمكاتب أو\r¬__________\r(¬1) يجب، سقط في (ب).\r(¬2) عجالة المحتاج (1/ 504) , تحفة المحتاج (3/ 336).\r(¬3) نهاية لوحة 98/أ من (ج).\r(¬4) المحرر (55 أ) , مغني المحتاج (1/ 410).\r(¬5) روضة الطالبين (2/ 231).\r(¬6) انظر/ الحاوي (3/ 309) , العزيز (2/ 547) , المجموع (5/ 344).\r(¬7) الوسيط (2/ 439).\r(¬8) المال، سقط في (ب).\r(¬9) الوسيط (2/ 439).","part":2,"page":699},{"id":1800,"text":"كان الدين ناقصاً عن النصاب أو لا زكاة فيه كالحيوان (¬1).\rقال: ((والثالث يمنع في المال الباطن)) وهو النقد والعرض أي وزكاة الفطر أيضاً ولا يمنعها في الأموال الظاهرة وهي المواشي والزروع والثمار والمعادن والفرق أن الأموال الظاهرة تنمو بنفسها أو هي نماء في نفسها والباطنة ليست كذلك وإنما ألحقت بالناصيات لاستعدادها للاسترباح بالتصرف فيها وإخراجها. والدين يمنع من ذلك ويخرج من صرفها إليه (¬2).\rتنبيهات: أحدها/: أن تعبيره بالنقد يخرج عنه صرف المضروب فالصواب التعبير بالذهب والفضة فإن قيل أهمل عدا الركاز من الباطن قلنا لا بل دخل في النقد لكنه منتقص بالمعدن فإنه نقد مع كونه من الظاهر (¬3).\rالثاني (¬4): إذا كان الدين أيضاً عن زكاة فإطلاقه يقتضي جريان الخلاف وفائدته عند اختلاف المستحقين إما لاختلاف البلد أو غيره (¬5) ويحتمل القطع بالتسوية (¬6).\rالثالث: محل الأقوال إذا لم يكن له من غير المال الزكوي ما يقضي به الدين فإن كان وجبت قطعاً وتردد فيه الجويني بناء على أن العلة هو التثنية أو الضعف (¬7).\rفرع: دين الضمان بالإذن هل يلتحق بباقي الديون.\rقال في البحر: فيه احتمالان لولي الدين لأن الدين عليه ولكن له الرجوع بعد الأداء (¬8).\rقال: ((فعلى الأول)) وهو الأظهر القائل بأن الدين لا يمنع الوجوب (¬9).\r¬__________\r(¬1) فعلى الأول: لا تجب, وعلى الثاني: تجب. انظر/ العزيز (2/ 548) , روضة الطالبين (2/ 198) , غاية البيان\r(1/ 137).\r(¬2) سمي بالباطن لعدم علم غيره به غالباً, ويختلف عن المال الظاهر في كون الباطن لا ينمو بنفسه, والظاهر ينمو بنفسه. انظر/ حلية العلماء (3/ 16) , العزيز (2/ 547) , المجموع (5/ 344) , عجالة المحتاج (1/ 504) , حاشية البجيرمي (2/ 58).\r(¬3) النجم الوهاج (3/ 245) , مغني المحتاج (1/ 411).\r(¬4) في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬5) نهاية لوحة 98/ب من (ج).\r(¬6) انظر/ مغني المحتاج (1/ 411).\r(¬7) انظر/ النجم الوهاج (3/ 245).\r(¬8) انظر/ بحر المذهب (4/ 192) , تحفة المحتاج (3/ 337).\r(¬9) عجالة المحتاج (1/ 504).","part":2,"page":700},{"id":1801,"text":"قال: ((لو حجر عليه فحال الحول في الحجر فكمغصوب)) لأنه حيل بينه وبين ماله، نعم إن عيّن القاضي لكل غريم عينا على ما يقتضيه التقسيط ومكنه من أخذها فلم يتفق الآخر حتى حال الحول فقال معظم الأصحاب لا زكاة قطعاً لضعف الملك كذا نقله الرافعيّ (¬1) وهو مشكل فكيف يمكنهم من أخذه دون بيع أو تعويض فينبغي تصوير المسألة بما إذا كان ماله من جنس الدين وقد رأيت في السلسلة للشيخ أبي محمد تصويرها بذلك (¬2).\rقال: ((ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة قدمت)) أي الزكاة سواء كانت زكاة المال أو زكاة الفطر لقوله - صلى الله عليه وسلم - (فدين الله أحق بالقضاء) رواه الشيخان (¬3) ولأن مصرفها أيضاً إلى الآدميين فقدمناها لاجتماع الأمرين فيها (¬4).\rقال: ((وفي قول الدين)) لأن حقوق الآدميين مبنية على المضايقة والمسامحة لافتقار الآدمي واحتياجه وكما يقدم القصاص على القتل بالردة والقطع بالسرقة (¬5).\rقال: ((وفي قول يستويان)) أي فيوزع المال عليهما لأن الحق المالي المضاف إلى الله تعالى يعود إلى الآدميين أيضاً وهم المنتفعون به (¬6).\rوقول المصنف: ((زكاة)) هو على سبيل التمثيل وإلا فكل حق من حقوق الله تعالى كالكفارة يجري فيه الأقوال عند اجتماعه مع الدين كما قاله الرافعيّ هنا (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر/ العزيز (2/ 547) , التهذيب (3/ 50).\r(¬2) انظر/ مغني المحتاج (1/ 411).\r(¬3) رواه البخاري (2/ 690) رقم (1832) كتاب الصيام باب من مات وعليه صوم, ومسلم في صحيحه (2/ 408) رقم (1148) كتاب الصيام باب قضاء الصيام على الميت.\r(¬4) انظر/ العزيز (2/ 553) , روضة الطالبين (2/ 197) , منهج الطلاب (1/ 30).\r(¬5) وهو قول الحنفية والمالكية. انظر/ البحر الرائق (2/ 228)، الذخيرة (12/ 196)، الابتهاج (365 ب) , فتح الوهاب (1/ 200) , الإقناع (1/ 212).\r(¬6) وهذا قول الحنابلة فيتحاصون على نسبة ديونهم سواء كان ذلك الدين لله أم لآدمي. انظر/ المحرر في الفقه (1/ 219)، شرح منتهى الإرادات (1/ 398)، عجالة المحتاج (1/ 505) , منهج الطلاب (1/ 30) , مغني المحتاج (1/ 411).\r(¬7) انظر/ العزيز (2/ 553) , النجم الوهاج (3/ 245).","part":2,"page":701},{"id":1802,"text":"وقوله: ((ودين آدمي)) يقتضي أن الأقوال لا تجري في الزكاة مع غيرها من حقوق الله تعالى وليس كذلك فإن الأقوال تجري في الزكاة مع الحج صرح به جماعة ونقله في الكفاية في الكلام على الحج عن الميت، وقياس الزكاة والكفارة كذلك أيضاً (¬1).\rوقوله: في تركة محترز به عما إذا اجتمعا على حي وضاق ماله عنهما فإن الأقوال لا تجري فيه بل إن لم يكن محجوراً عليه قدم الزكاة جزماً كما قاله الرافعيّ (¬2) هنا فإنه جعله أصلاً وقاس عليه القول بتقديم الزكاة في مسألة الكتاب (¬3) وإن كان محجوراً عليه فيقدم حق الآدمي قطعاً ويؤخر حق الله تعالى ما دام حياً كذا قاله الرافعيّ في باب كفارة اليمين (¬4) , لكن حكى القاضي أبو الطيب فيه ثلاثة أقوال، ثالثها يقدم السابق، وقال في الكفاية هل تجري الأقوال أي المذكورة في الكتاب أو يقدم الدين قطعاً حكى الإمام فيه تردداً (¬5).\rتنبيهات: أحدها: إطلاق المصنف يقتضي جريان الخلاف في الدين الحادث بعد وجوب الزكاة وهو متجه موافق لإطلاق غيره أيضاً لكن في الرافعيّ تبعاً للإمام ما يقتضي خلافه (¬6).\rالثاني: أنه لا فرق في الخلاف بين أن يكون الدين لمستحق الزكاة أم لا وفائدة ذلك وجوب النية.\rالثالث: أنه لا فرق فيه أيضاً بين أن يكون المال الزكوي موجوداً في التركة أو لا، وفي المسألة طريقان:\rأحدهما: هذه وهو الذي صححه الرافعيّ هنا (¬7).\rوالثانية: القطع بتقديم الزكاة إذا كان الزكوي موجوداً وبها جزم في كفارة الأيمان (¬8).\rقال: ((والغنيمة قبل القسمة إن اختار الغانمون تملكها ومضى بعده حول والجميع صنف زكوي وبلغ نصيب كل شخص نصاباً أو بلغه المجموع في موضع ثبوت الخلطة\r¬__________\r(¬1) انظر/ مغني المحتاج (1/ 411).\r(¬2) نهاية لوحة 99/أ من (ج).\r(¬3) العزيز (2/ 553) , الإقناع (1/ 212) , إعانة الطالبين (2/ 179) , فتح المعين (1/ 179).\r(¬4) انظر/ الابتهاج (365 ب) , فتح الوهاب (1/ 201).\r(¬5) النجم الوهاج (3/ 242) , فتح الوهاب (1/ 201) , الإقناع (1/ 212).\r(¬6) العزيز (2/ 547) , روضة الطالبين (2/ 199).\r(¬7) العزيز (2/ 547).\r(¬8) انظر/ مغني المحتاج (1/ 411).","part":2,"page":702},{"id":1803,"text":"وجبت زكاتها)) لأنها في هذه الحالة كسائر الأموال (¬1).\rقال: ((وإلا فلا)) أي وإن انتفى شرط من هذه/ الشروط فلا زكاة (¬2)، وليقدم على ذلك أموراً يأتي بسطها في الغنيمة، منها: أن الغنيمة تخمس فيصرف أربعة أخماسها إلى الغانمين والخمس الباقي يقسم على خمسة أصناف وهي المذكورة في قوله تعالى:\r{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} (¬3) وبدأ باسم الله تعالى للتبرك لا لبيان صنف آخر ومنها: أن الإمام له أن يقسمها قسمة تحكم فخص بعضهم ببعض الأنواع أو بعض الأعيان عند اتحاد النوع ومنها أن الصحيح أن الغانمين لا يملكون نصيبهم إلا بأحد أمرين:\rأحدهما: اختيار التملك وإن لم تقع قسمة.\rوالثاني: بالقسمة بشرط أن يرض بها الغانمون أو يقبلوا ما عينه لهم الإمام وقيل الأمرين ملكوا إن تملكوا ويتلخص من ذلك ما قاله الرافعيّ أن الاعتبار حقيقة بالاختيار، وإنما اعتبرنا القسمة (¬4) لتضمنها إياه.\rوقال في الكفاية: هنا يملك أيضاً إفراز الإمام وقبضه لهم وكذا بدون القبض مع الحضور كما نص عليه الشافعي (¬5).\rإذا علمت ذلك فنعود إلى الشروط فنذكرها على ترتيب المصنف فنقول: إن لم يتخير الغانمون تملكها بل أعرضوا أو سكتوا فلا زكاة لأنها لا تملك إلا بالقسمة أو اختيار التملك ولم يوجد واحد منهما، ولو فرعنا على القول أنها تملك بمجرد الاستيلاء فهو ملك ضعيف بدليل سقوطه بمجرد الإعراض وإن اختاروا ولكن لم يمْض بعد الاختيار حول فواضح أنه لا زكاة وإن وجد الاختيار والحول ولكنها (¬6) كانت أصنافاً فلا زكاة (¬7) أيضاً لأن كل واحد من\r¬__________\r(¬1) التهذيب (3/ 50) , عجالة المحتاج (1/ 505) , حاشية البجيرمي (2/ 55).\r(¬2) انظر/ مغني المحتاج (1/ 411) , إعانة الطالبين (2/ 208).\r(¬3) سورة الأنفال الآية (41).\r(¬4) نهاية لوحة 99/ب من (ج).\r(¬5) الأم (4/ 181) , المهذب (2/ 244) , العزيز (2/ 554) , روضة الطالبين (6/ 368) , إعانة الطالبين (2/ 207).\r(¬6) في (ج) ولكن.\r(¬7) انظر/ مغني المحتاج (4/ 412) , حاشية البجيرمي (2/ 515).","part":2,"page":703},{"id":1804,"text":"الغانمين لا يدري الصنف الذي يحصل له ولا مقداره لما سبق من كونها قسمة تحكم وإن وجدت هذه الثلاثة ولكن انتفى كونه زكوياً فواضح ثم إن الخمس لا زكاة فيه لأنه لغير معين فأشبه مال بيت المال وإذا لم يكن عليهم فيه زكاة فلا أثر للخلطة معهم وكذلك لا أثر للخلطة في غير المواشي على قول، وإذا تعذر ذلك علمت أنه يشترط مع ما سبق إما أنه إن بلغ نصيب كل واحد نصاباً وذلك بأن يعلمه الغانمون لقلتهم أو بأن يعزل الإمام لكل طائفة شيئاً ولم يتفق منهم قسمته وإما أن يبلغه مجموع الغنيمة حيث ثبتت الخلطة كما بيناه حتى لا يؤثر بلوغها بالخمس ولا في غير المواشي على قول (¬1).\rقال: ((ولو أصدقها نصاب سائمة معيناً لزمها زكاته إذا تم حول من الإصداق)) أي سواء استقر بالدخول والقبض أم لا لأنها ملكته بالعقد، نعم إذا لم يدخل بها ففيه قول مخرج من الأجرة قبل استيفاء المنفعة لأنه لا زكاة وستعرف الفرق عقب هذه المسألة وقيل لا زكاة عليها قبل القبض إذا فرعنا على أن الصداق في يد الزوج مضمون ضمان عقد (¬2).\rتنبيه: احترز بالمعين عما إذ كان في الذمة فلا زكاة لأن السوم لا يثبت في الذمة كما سبق بخلاف إصداق الدراهم والدنانير فإن الزكاة تجب فيهما سواء كانا معينين أو في الذمة فليس ذكر السائمة لاختصاص الزكاة بها بل لاختصاصها باشتراط التعيين (¬3).\rفرعان: أحدهما: لو طالبته المرأة به فامتنع كان كالمغصوب قاله المتولي (¬4).\rالثاني: عوض الخلع والصلح (¬5) عن دم العمد كالصداق وألحق بهما ابن الرفعة بحثاً مال الجعالة (¬6).\rقال: ((ولو أكرى داراً أربع سنين بثمانين ديناراً وقبضها فالأظهر أنه لا يلزمه أن يخرج إلا زكاة ما استقر)) أما الإيجاب في الذي استقر فكسائر الأموال، وأما عدم الوجوب\r¬__________\r(¬1) حلية العلماء (3/ 96) , المجموع (5/ 313) , الابتهاج (367 أ) , النجم الوهاج (3/ 241).\r(¬2) الحاوي (3/ 319) , العزيز (2/ 555) , عجالة المحتاج (1/ 505) , إعانة الطالبين (2/ 177) , فتح المعين (1/ 177).\r(¬3) تحفة المحتاج (3/ 340) , مغني المحتاج (1/ 412) , نهاية الزين (1/ 177).\r(¬4) النجم الوهاج (3/ 241) , مغني المحتاج (1/ 412).\r(¬5) نهاية لوحة 100/أ من (ج).\r(¬6) قال الخطيب: ولا يلحق بذلك مال العجالة خلافاً لابن الرفعة إلا أن يحمل كلامه على ما بعد فراغ العمل لأنه لا يستحق إلا بفراغه من العمل. انظر/ نهاية المحتاج مع حاشية الشبراملسي (3/ 134) , مغني المحتاج (1/ 412).","part":2,"page":704},{"id":1805,"text":"فيما لم يستقر فلأن الملك فيه ضعيف لكونه معرضاً للسقوط بانهدام الدار (¬1).\rوالفرق بينه وبين الصداق أن الأجرة تجب في مقابلة المنافع فينفسخ العقد بفواتها، والصداق ليس في مقابلتها بدليل استقراره بموتها قبل الدخول والتشطير قبل الطلاق ونحوه، إنما ثبت بتصرف من جهة الزوج تفيد ملكاً جديداً وليس ناقضاً لملكها من الأصل إذ مقتضى الفسوخ تراد العوضين ولكن أثبت الشارع لها النصف جبراً لكسرها (¬2)، ثم إن المصنف شرع في بيان المقدار الذي يلزمه في المثال المذكور تفريعاً على هذا القول/، وأخر القول الثاني فذكره بعد ذلك.\rقال: ((فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة عشرين)) لأن ملكه قد استقر عليها الآن فيُخرج حصتها وهو نصف دينار (¬3).\rقال: ((ولتمام الثانية زكاة عشرين لسنة وعشرين لسنتين)) أي: وهو دينار ونصف لأن ملكه قد استقر على أربعين ديناراً وكانت في ملكه سنتين وواجبها ديناران ولم يخرج إلا واجب عشرين عن سنة واحدة وهو نصف دينار فيتبقى عليه دينار ونصف أما الدينار فعن العشرين التي هي أجرة السنة الثانية فإنها أقامت في ملكه سنتين ولم يخرج عنها شيئاً وأما النصف فزكاة السنة الثانية عن العشرين التي هي أجرة السنة الأولى (¬4).\rقال: ((ولتمام الثالثة زكاة أربعين لسنة وعشرين لثلاث سنين)) أي وهو ديناران ونصف لأن ملكه قد استقر على ستين دينار وكانت في ملكه ثلاث سنين وواجبها في هذه المدة أربعة دنانير ونصف ومجموع ما أداه في السنتين الماضيتين ديناران فيبقى عليه ديناران ونصف منها دينار هو زكاة السنة الثانية عن الأربعين المستقرة قبل ذلك وهي أجرة السنة الأولى والثانية والباقي وهو دينار ونصف زكاة ثلاث سنين عن العشرين التي هي أجرة السنة\r¬__________\r(¬1) انظر/ الحاوي (3/ 319) , الوسيط (2/ 441) , حلية العلماء (3/ 81) , التهذيب (3/ 50) , العزيز (2/ 557) , روضة الطالبين (2/ 202) , عجالة المحتاج (1/ 505).\r(¬2) انظر/ العزيز (2/ 557) , النجم الوهاج (3/ 241) , فتح الوهاب (1/ 201) , مغني المحتاج (1/ 412) , حاشية البجيرمي (2/ 58).\r(¬3) انظر/ الحاوي (3/ 319) , روضة الطالبين (2/ 271) , تحفة المحتاج (3/ 341).\r(¬4) الحاوي (3/ 319) , مغني المحتاج (1/ 412).","part":2,"page":705},{"id":1806,"text":"الثالثة لأنها الآن لما استقرت ولم يكن قد أخرج قبل ذلك عنها شيئاً (¬1).\rقال: ((ولتمام الرابعة زكاة ستين لسنة)) أي (¬2) الستين التي استقرت قبل ذلك وواجبها في السنة الرابعة دينار ونصف (¬3).\rقال: ((وعشرين لأربع)) أي العشرين التي هي أجرة السنة الرابعة لأنها استقرت الآن وقد مضى عليها في ملكه أربع سنين ولم يخرج عنها قبل ذلك شيئاً فيخرج عنها دينارين فيكون المجموع ثلاث دنانير ونصف (¬4).\rولك أن توضح ذلك فتقول: قد استقر ملكه على ثمانين أربع سنين وواجبها في هذه المدة ثمانية دنانير لكنه أدى منها أربعة دنانير ونصف كما سبق فيخرج الباقي وهو ثلاثة دنانير (¬5) ونصف.\rقال: ((والثاني: يخرج (¬6) لتمام الأولى زكاة الثمانين)) (¬7) هذا هو القول الثاني في أصل المسألة وهو قسيم لقوله فالأظهر (¬8) ودليل هذا القول أنه ملك الثمانين ملكاً تاماً ولهذا لو كانت الأجرة جارية حل له وطئها واحتمال سقوطها بالانهدام لا يقدح كما في الصداق قبل الدخول، وفرق الأول بين الأجرة والصداق بفرق سبق ذكره في المسألة السابقة ولنرجع إلى عبارة المصنف فنقول: قوله: وإذا أكرى داراً بثمانين يشمل ما إذا كانت معينة في العقد أو كانت في الذمة فنقدها (¬9).\rقال الرافعيّ: وكلام النقلة يشمل الحالين وأما النص عليهما فلم أر له تعرضاً إلا في فتاوى القاضي الحسين فقال: في الحالة الأولى أنها كالمبيع قبل القبض وقال في الثانية الظاهر الوجوب في الكل إذا حال الحول لأن ملكه مستقر على ما أخذه حتى لو انهدمت الدار لا\r¬__________\r(¬1) الحاوي (3/ 319) , عجالة المحتاج (1/ 506).\r(¬2) نهاية لوحة 100/ب من (ج).\r(¬3) حلية العلماء (3/ 82) , النجم الوهاج (3/ 241) , تحفة المحتاج (3/ 341).\r(¬4) انظر/ العزيز (2/ 557) , فتح الوهاب (1/ 201) , مغني المحتاج (1/ 412) , حاشية البجيرمي (2/ 58).\r(¬5) دنانير, سقط في (ج).\r(¬6) يخرج, سقط في (ج).\r(¬7) عجالة المحتاج (1/ 506).\r(¬8) وهو اختيار المزني والبويطي. انظر/ التهذيب (3/ 76) , عجالة المحتاج (1/ 506).\r(¬9) انظر/ الوسيط (2/ 441) , حلية العلماء (3/ 81) , روضة الطالبين (2/ 202) , مغني المحتاج (1/ 413).","part":2,"page":706},{"id":1807,"text":"يلزمه رد المقبوض بل له رد مثله وحاصل كلامه اختيار الوجوب في الحالتين (¬1).\rقلت: وقد ذكر القاضي في تعليقه أيضاً مثل ما ذكره في فتاويه وقوله وقبضها لأنها إن لم تقبض فإن كانت في الذمة فعلى الخلاف في الدين وإن كانت معينة فكالمبيع قبل القبض ولابد مع القبض من بقائها معه إلى آخر المدة وإلا (¬2) لم يصح الجواب بما سبق (¬3).\rتنبيهات: أحدها: أن كلام المصنف يشعر بأن القولين في الإخراج وأما الوجوب فمجزوم به وهو كذلك وقيل أنهما في الوجوب ويتلخص من الطريقين ثلاثة أقوال (¬4).\rالثاني: أن المحرر مثَّل للمسألة بمائة دينار فعدل المصنف إلى ثمانين لأن حسابها أسهل (¬5).\rالثالث: أن ما ذكره المصنف محله فيما إذا كانت أجرة السنين متساوية فإن اختلفت فيختلف الجواب المستقر يزيد في بعض السنين وينقص في بعض (¬6).\rالرابع: أن (¬7) محله أيضاً إذا كان الإخراج من غيرها فإن أخرج منها نقص من حسابه/ (¬8).\rالخامس: وهو مهم أنا إذا قلنا بقول الشركة فلا إشكال في أنه يزكي لتمام السنة الأولى عن عشرين وهي حصة السنة الأولى من الأجرة وأما إذا تمت السنة الثانية فلا إشكال أيضاً في إخراج الزكاة ثانياً (¬9) عن العشرين التي كان قد أخرج عنها في السنة الأولى وبتمام هذه السنة أعني الثانية قد استقر ملكه أيضاً على العشرين التي هي حصتها من الأجرة أي حصة الثانية ولها في ملكه سنتان وإنما لم يخرج عنها زكاة السنة الأولى لعدم استقرارها إذ ذاك وحينئذٍ فيكون قد انتقل إلى الفقراء من هده العشرين التي هي أجرة السنة الثانية نصف\r¬__________\r(¬1) انظر/ العزيز (2/ 559).\r(¬2) في (ب) وإن.\r(¬3) انظر/ روضة الطالبين (2/ 202).\r(¬4) انظر/ النجم الوهاج (3/ 241) , مغني المحتاج (1/ 412 - 413).\r(¬5) المحرر (57 أ) , فتح الوهاب (1/ 201).\r(¬6) المجموع (6/ 21).\r(¬7) نهاية لوحة 101/أ من (ج).\r(¬8) انظر/ روضة الطالبين (2/ 202).\r(¬9) ثانياً، سقط في (ب).","part":2,"page":707},{"id":1808,"text":"دينار، فلما حال الحول الثاني على الأجرة بجملتها واستقرت حصة ذلك الحول منها لم يكن ملك الحصة كلها أعني العشرين في ملكه لأن الفقراء قد ملكوا نصف دينار (¬1) منها من أول الحول بل الذي في ملكه وحال عليه الحول إنما هو تسعة عشر ديناراً ونصف.\rعدنا إلى مسألتنا فنقول:\rإذا سقط منها النصف المذكور فتسقط حصته من الزكاة وهو ربع عشره أي عشر الضعف وحينئذٍ فمجموع ما يلزمه لتمام السنة الثانية دينار ونصف الأربع عشر النصف وقيس الإخراج بعد الثالثة والرابعة على ما ذكرناه وهذا الاستدراك قد ذكره الرافعيّ في الشرح ناقلاً عن الأصحاب وبسط القول فيه ولكن ذهل عنه في الروضة (¬2).\rالسادس: إذا قلنا بقول الشركة فأعطى الزكاة من موضع آخر كما قلنا إنه صورة المسألة فأول الحول الثاني في العشرين بكمالها من حين أعطى الزكاة لا من أول السنة لأنه باق على ملكهم إلى حين الإعطاء فتفطن له.\r¬__________\r(¬1) فلما حال الحول الثاني على الأجرة بجملتها واستقرت حصة ذلك الحول منها لم يكن ملك الحصة كلها أعني العشرين في ملكه لأن الفقراء قد ملكوا نصف دينار، سقط في (ب).\r(¬2) انظر/ العزيز (2/ 557 - 558).","part":2,"page":708},{"id":1809,"text":"قال:\r((فصل))\rاعلم أن المصنف في الروضة عقد للذي اشتمل عليه هذا الفصل والذي بعده ثلاثة أبواب، باباً في أداء الزكاة وباباً في تعجيلها وباباً في تأخيرها (¬1) وهو واضح, وأما الفصل فإنما يحسن التعبير به حيث كان الذي فيه داخلاً في الباب قبله.\rقال: ((تجب الزكاة على الفور)) أي حيث وجبت الزكاة بأن حال الحول على المال الزكوي وجب إعطاؤها على الفور بالشرط الآتي وهو التمكن, وقال أبو حنيفة إنها على التراخي (¬2) لنا (¬3) أن الأمر بإعطائها واراد وحاجة المستحقين ناجزة فيتحقق الوجوب في الحال (¬4).\rقال: ((إذا تمكن)) لأن التكليف بدونه تكليف بما لا يطاق فإن أخر أثم وضمن (¬5) , وسيأتي إيضاحه قبيل الصيام فإن المصنف ذكره هناك.\rتنبيه: ما أطلقه المصنف هنا مقيد بأمور ذكرها في الروضة في باب تأخير الزكاة فقال: إذا وجد من يجوز الصرف إليه فأخر لطلب الأفضل بأن (¬6) وجد الإمام أو نائبه فأخر ليفرق بنفسه أو وجد الأصناف فأخر ليدفع إلى الإمام أو نائبه وقلنا إن الذي أخر له هو الأفضل أو أخر لانتظار قريب أو جار أو من هو أحوج ففي كل ذلك وجهان: أصحهما: الجواز إذا لم يشتد ضرر الحاضرين لكن لو تلف المال كان ضامناً له في الأصح، ولو تردد في استحقاق الحاضرين فأخر ليتروى جاز بلا خلاف.\r¬__________\r(¬1) انظر/ روضة الطالبين (2/ 404).\r(¬2) الصحيح أنه اختلف قول الأحناف في كيفية فرضيتها فذكر أبو بكر الجصاص أنها على التراخي، وذكر الكرخي وهو المنقول عن محمد بن الحسن أنها على الفور. انظر/ الهداية شرح البداية (1/ 96)، تحفة الفقهاء (1/ 263) , بدائع الصنائع (2/ 3) , شرح فتح القدير (2/ 156).\r(¬3) نهاية لوحة 101/ب من (ج).\r(¬4) انظر/ الوسيط (2/ 442) , حلية العلماء (3/ 10) , مغني المحتاج (1/ 413) , الإقناع (1/ 232) , إعانة الطالبين (2/ 175) , فتح المعين (1/ 175) , نهاية الزين (1/ 176).\r(¬5) روضة الطالبين (2/ 204) , المنهج القويم (1/ 487) , إعانة الطالبين (2/ 175).\r(¬6) في (ج) فإن.","part":2,"page":709},{"id":1810,"text":"واعلم أن إطلاق الرافعيّ يقتضي أنه لا فرق في الجار والقريب بين الأقرب والأبعد (¬1) وهو متجه, ويستثنى أيضاً الفطرة فإن وقتها موسع كما سبق في بابها.\rقال: ((وذلك)) أي التمكن.\rقال: ((بحضور المال)) أي فلا يجب الإخراج عن الغائب وإن جوزنا نقل الصدقات لاحتمال تلفه قبل وصوله إليه، وفي المسألة خلاف واضطراب أوضحته في المهمات (¬2) , نعم إن مضى بعد تمام الحول مدة يمكن المضي إليه فيها فالقواعد تقتضي أنه متمكن ويجب عليه الإعطاء (¬3).\rقال: ((والأصناف)) لاستحالة الإعطاء بدون القابض وعبر في الشرح والروضة وغيرهما بالمصروف إليه وهو الصواب ليشمل الإمام والساعي, والغريب أن المحرر عبر بها أيضاً (¬4) , فعدل عنها المصنف وذكر الرافعيّ للتمكن شرطاً/ ثالثاً وهو ألا يكون مشتغلاً بأمر مهم ديني أو دنيوي كصلاة وأكل ونحوهما (¬5).\rقال: ((وله أن يؤدي بنفسه زكاة المال الباطن)) أي ليس للإمام أن يطالبه بقبضها ودليله الإجماع كما قاله في شرح المهذب (¬6)، ولقوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} (¬7) وقياساً على الكفارة, وعبارة المصنف تقتضي جواز مبائرة السفيه لذلك وسيأتي في الوكالة أنه لا يجوز إلا بإذن وليه، والباطن هو النقد والركاز وعروض التجارة وكذا زكاة الفطر (¬8).\rوقيل: إنه ظاهر حكاه في زوائد الروضة, قال: والظاهر هو المواشي والمعشرات\r¬__________\r(¬1) انظر/ العزيز (2/ 468) , روضة الطالبين (2/ 225).\r(¬2) انظر/ المهمات (28 أ-28 ب).\r(¬3) عجالة المحتاج (1/ 506) , مغني المحتاج (1/ 413) , إعانة الطالبين (2/ 186).\r(¬4) المحرر (56 أ) , روضة الطالبين (2/ 225) , المجموع (6/ 119).\r(¬5) العزيز (2/ 468) , تحفة المحتاج (3/ 344) , فتح المعين (1/ 186).\r(¬6) المجموع (6/ 164).\r(¬7) سورة البقرة الآية (271).\r(¬8) المهذب (1/ 170) , مغني المحتاج (1/ 413).","part":2,"page":710},{"id":1811,"text":"والمعادن (¬1) (¬2).\rقال: ((وكذا الظاهر في الجديد)) أي له أيضاً أداؤها قياساً على الباطن والقديم أنه يجب صرفها إلى الإمام لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} (¬3) وقياساً على الجزية والخراج (¬4) , وخلاف الباطنة لأن الناس لهم غرض في إخفاء أموالهم فلا ينبغي تفويت ذلك عليهم والظاهر لا يطلب إخفاؤه فعلى هذا لو فرق بنفسه لم يحسب بل عليه أن يؤخر ما دام يرجو مجيئه فإن (¬5) أيس منه فرق، [كذا] (¬6) ذكره الرافعيّ في (¬7) الاستذكار فقال: فإذا لم يكن إمام أو كان فاسقاً فقيل يصبر سنة، وقيل شهراً، وشهرين ونحو ذلك (¬8).\rتنبيهان: أحدهما: محل الخلاف إذا لم يطلب الإمام فإن طلب وجب الدفع إليه بلا خلاف كما قاله في الروضة، لكن رأيت في الشافي للجرجاني وجهاً أنه لا يجب (¬9).\rالثاني: أن مقتضى إطلاق المصنف أنه لا فرق في القولين بين العادل والجائر وهو كذلك لأنه لا ينعزل بالجور وقيل لا يجوز الدفع إليه وقيل يجوز ولا يجب وقال الماوردي في قسم الصدقات إن كان جائزاً في (¬10) الزكاة لم يجز دفعها إليه بلا خلاف فإن دفعها أو أخذها لم تقع الموقع إلا أن يعلم وصولها للمستحقين (¬11) واستحسنه الروياني.\rقال: ((وله التوكيل)) أي بالصرف إلى الإمام أو بالتفرقة على المستحقين حيث تجوز له التفرقة بنفسها (¬12) لأنها وإن كانت عبادة لكن المقصود منها وصول\r¬__________\r(¬1) انظر/ روضة الطالبين (2/ 205).\r(¬2) نهاية لوحة 102/أ من (ج).\r(¬3) سورة التوبة الآية (103).\r(¬4) انظر/ المهذب (1/ 168) , عجالة المحتاج (1/ 507) , مغني المحتاج (1/ 413).\r(¬5) في (ج) فإذا.\r(¬6) سقط في (أ).\r(¬7) في (ج) وزاد في.\r(¬8) المجموع (6/ 149) , مغني المحتاج (1/ 413).\r(¬9) انظر/ روضة الطالبين (2/ 206) , النجم الوهاج (3/ 253).\r(¬10) في (ج) في قسم.\r(¬11) الحاوي الكبير (8/ 473) , بحر المذهب (4/ 97).\r(¬12) في (ب) بنفسه.","part":2,"page":711},{"id":1812,"text":"المال فأشبهت قضاء الديون والأضحية، وفي الكفاية عن القاضي أبي الطيب أنه لا يجوز في زكاة الفطر وهذه المسألة قد أعادها المصنف في الوكالة (¬1).\rفرعان: أحدهما: لا فرق في الجواز بين أن يكون المال من جهة الموكل أو الوكيل قاله في شرح المهذب (¬2).\rالثاني: لا فرق في الوكيل بين أن يكون من أهل الزكاة أم لا كذا قاله الرافعيّ في هذا الباب في الكلام على النية, وحينئذ فيدخل فيه الكافر والرقيق قياساً على الأضحية وكذلك السفية والصبي بطريق الأولى, وقد صرح الرافعيّ في باب الأضحية بجواز توكيل الكافر في الزكاة وذلك يقتضي جواز الباقي من باب الأولى, ثم ذكر الروياني في البحر أنه يشترط في الكافر والصبي تعيين المدفوع إليه, وذكر البغوي أيضاً في فتاويه مثله في الصبى وقد بسطت المسألة في المهمات (¬3).\rقال: ((والصرف إلى الإمام)) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬4) والخلفاء من بعده كانوا يبعثون السعاة لأخذ الزكاة (¬5) (¬6).\rقال: ((والأظهر أن الصرف إلى الإمام أفضل)) لأنه أعرف بالمستحقين وأقدر على التفرقة ولأنه مسقط للفرض بيقين بخلاف ما إذا فرق بنفسه فإنه قد يعطي لغير مستحق ظاناً استحقاقه (¬7).\rقال: ((إلا أن يكون جائراً)) (¬8) أي فالأفضل أن يفرق بنفسه لأن الجائز قد لا يعطيها لمستحقيها.\rوالثاني: الأفضل الدفع إلى الإمام مطلقاً لما سبق من كونه مبرئاً للذمة.\r¬__________\r(¬1) عجالة المحتاج (1/ 507) , تحفة المحتاج (5/ 48) , مغني المحتاج (1/ 413) , إعانة الطالبين (2/ 182).\r(¬2) المجموع (6/ 165).\r(¬3) انظر/ بحر المذهب (4/ 92 - 93) , المهمات (28 أ) , تحفة المحتاج (3/ 344) , مغني المحتاج (1/ 413).\r(¬4) نهاية لوحة 102/ب من (ج).\r(¬5) في (ج) الزكوات.\r(¬6) روضة الطالبين (2/ 210) , الابتهاج (374 ب) , غاية البيان (1/ 149).\r(¬7) الوسيط (2/ 445) , روضة الطالبين (2/ 205) , المجموع (6/ 148) , عجالة المحتاج (1/ 507) , تحفة المحتاج (3/ 345) , مغني المحتاج (1/ 413).\r(¬8) عجالة المحتاج (1/ 507).","part":2,"page":712},{"id":1813,"text":"والثالث: الأفضل تفرقته بنفسه (¬1) مطلقاً لوثوقه بفعل نفسه ولينال أجر التفريق ويتعاطى المستحب من تقديم الأقارب والجيران (¬2).\rتنبيهات: أحدها: أن المذكور في الشرحين والروضة أن الخلاف وجوه وعبر في المحرر بالأظهر فتابعه عليه المصنف ذهولاً (¬3).\rالثاني: أن لفظ الكتاب يقتضي أن الخلاف في العادل خاصته فإن كان جائزاً فتفريقها بنفسه أفضل جزماً وليس كذلك بل فيهما ثلاثة أوجه، ثالثها: التفصيل/ (¬4).\rالتنبيه الثالث: أن محل هذا الخلاف في الأموال الباطنة أما الظاهرة فدفعها إلى الإمام أفضل قطعاً للخروج من الخلاف، وقيل على الخلاف المذكور هكذا في الشرحين والروضة، ولفظ الكتاب يوافق الطريقة المرجوجة (¬5) (¬6).\rالرابع: أن إطلاق الكتاب يقتضي أنه لا فرق في أفضلية التفرقة بنفسه عند جواز الإمام بين المال الظاهر والباطن وهو المذكور أيضاً في الروضة وخالف في شرح المهذب فصحح استحباب دفع الظاهر إلى الإمام عادلاً كان أو جائراً (¬7).\rفرع: لا نزاع في أن تفرقته بنفسه أو دفعه إلى الإمام أفضل من التوكيل ولو اجتمع الإمام والساعي فالإمام أولى قاله الماوردي (¬8).\rقال: ((وتجب النية)) لما سبق في الوضوء واضحاً فراجعه وقياس ما سبق في الصلاة وغيرها أن تكون النية هنا (¬9) ركناً كالمال (¬10).\r¬__________\r(¬1) لأن الجائز قد لا يعطيها لمستحقيها. والثاني: الأفضل الدفع إلى الإمام مطلقاً لما سبق من كونه مبرئاً للذمة. والثالث: الأفضل تفرقته بنفسه، سقط في (ب).\r(¬2) المهذب (1/ 168) , المجموع (6/ 145) , النجم الوهاج (3/ 254).\r(¬3) انظر/ المحرر (56 أ) , العزيز (3/ 4) , روضة الطالبين (2/ 205).\r(¬4) المهذب (1/ 168) , تحفة المحتاج (3/ 345).\r(¬5) في (ج) المرجوحة.\r(¬6) انظر/ العزيز (3/ 4) , روضة الطالبين (2/ 205) , النجم الوهاج (3/ 255).\r(¬7) روضة الطالبين (2/ 205) , المجموع (6/ 146).\r(¬8) الحاوي الكبير (8/ 533) , تحفة المحتاج (3/ 345) , مغني المحتاج (1/ 414).\r(¬9) هنا، سقط في (ب).\r(¬10) الوسيط (2/ 443)،حلية العلماء (3/ 124) , المنهج القويم (1/ 483) , المقدمة الحضرمية (1/ 129) , حاشية البجيرمي (2/ 160).","part":2,"page":713},{"id":1814,"text":"قال: ((فينوي هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة مالي ونحوهما)) أي كزكاة مالي المفروضة أو الصدقة المفروضة لدلالة كل واحد من هذه الأمور على المقصود، وكلام المصنف يشعر باشتراط التعرض للفرضية مع الزكاة، والصحيح في الروضة القطع بعدم اشتراطها، وقيل: وجهان، كما لو نوى الظهر فقط، والفرق: أن الزكاة لا تكون إلا فرضاً، والظهر قد يقع نفلاً (¬1).\rقال: ((ولا يكفي هذا فرض مالي)) لأن ذلك يصدق على الكفارة (¬2) والنذر والنفقات وغيرها (¬3).\rقال: ((وكذا الصدقة في الأصح)) لأن الصدقة تصدق على صدقة التطوع.\rوالثاني: يكفي لأنها قد عهدت في القرآن لإرادة الزكاة كقوله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} (¬4) وقوله {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ ... } الآية (¬5) وقوله {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} (¬6) (¬7).\rتنبيه: تعبيره بلفظ الصدقة فقط وقع مثله أيضاً في الشرحين والروضة والكفاية ولكن هاهنا مسألتان أوضحهما في شرح المهذب فقال: ولو نوى الصدقة فقط لم يجزئه على المذهب وبه قطع الجمهور (¬8) وحكى الرافعيّ فيه وجهاً ضعيفاً، ولو نوى صدقة ماله أو صدقة المال فوجهان: أصحهما: لا يجزئه انتهى (¬9). ولا يصلح جواز (¬10) المصنف لواحدة منهما لأن صدر كلامه يقتضي تصويرها بالأولى، وعجزه يقتضي التصوير بالثانية لأن تعبيره بالأصح\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (2/ 206) , المجموع (6/ 176) , مغني المحتاج (1/ 414).\r(¬2) نهاية لوحة 103/أ من (ج).\r(¬3) تحفة المحتاج (3/ 346) , منهج الطلاب (1/ 30) , فتح الوهاب (1/ 202) , الإقناع (1/ 232).\r(¬4) سورة التوبة الآية (103).\r(¬5) سورة التوبة الآية (60).\r(¬6) سورة التوبة الآية (58).\r(¬7) الأم (2/ 23) , بحر المذهب (4/ 93) , العزيز (2/ 468) , روضة الطالبين (2/ 205).\r(¬8) المجموع (6/ 167) , تحفة المحتاج (3/ 346) , مغني المحتاج (1/ 414).\r(¬9) العزيز (2/ 468) , روضة الطالبين (2/ 206) , المجموع (6/ 167).\r(¬10) في (ب، ج) جواب.","part":2,"page":714},{"id":1815,"text":"يقتضي إثبات الخلاف وقوته فتأمله، والفرق بين المسألتين لائح لأن الصدقة تطلق على غير المال كقوله في الحديث الصحيح (فكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة (¬1)) (¬2) إلخ (¬3).\rقال: ((ولا يجب تعيين المال)) أي المخرج عنه حتى إذا كان له خمس من الإبل وأربعون شاة فأخرج شاة ناوياً للزكاة ولم يعين بقلبه أحد النوعين جاز وعينه لما شاء سواء صرح بالتردد فقال عن هذه أو عن تلك أو لم يصرح فإن تلف أحدهما بعد الأداء أو بان تلفه فله جعله عن الثاني (¬4).\rقال: ((ولو عيّن لم يقع عن غيره)) أي ولو بان المعين تالفاً لأنه لم ينو ذلك الغير بل لو قال مثلاً هذه الشاة عن الإبل إن كانت باقية فبانت تالفة لم يقع عن الغنم في الأصح نعم لو زاد فقال فإن كانت تالفة فعن الغنم فبانت تالفة وقع عن الغنم على المذهب، ولو قال فإن كانت تالفة فنافلة فبانت تالفة وقعت نافلة (¬5).\rقال: ((ويلزم الولي النية إذا أخرج زكاة الصبي والمجنون)) لأن النية واجبة وقد تعذرت من المالك فقام بها وليه كالإخراج (¬6).\rتنبيه: كلام المصنف تبعاً للرافعي في كتبه يشعر بأنه لا ينوي عن السفيه مع أنه يلحق بهما في النية عنهما كذا رأيته في الشافي للجرجاني وجزم به في شرح المهذب وادعى الاتفاق عليه وتوقف ابن الرفعة في المسألة لعدم وقوفه على نقل فيها فقال: ومساق التعليل بالتعذر يقتضي منع الإلحاق لأنه من أهل (¬7) النية ثم قال وفي الاعتداد بها نظر ثم إن المغمي عليه قد يولى عليه كما ستعرفه في الحجر وحينئذ فينوي الولي عنه أيضاً (¬8).\r¬__________\r(¬1) صدقة, سقط في (ج).\r(¬2) رواه مسلم في صحيحه (1/ 498) رقم (720) كتاب صلاة المسافرين باب استحباب صلاة الضحى.\r(¬3) المجموع (6/ 167).\r(¬4) انظر/ المهذب (1/ 170) , الوسيط (2/ 443) , المجموع (6/ 165) , نهاية المحتاج (3/ 137).\r(¬5) المهذب (1/ 170) , روضة الطالبين (2/ 107) , المجموع (6/ 165) , عجالة المحتاج (1/ 508).\r(¬6) تحفة المحتاج (3/ 348) , مغني المحتاج (1/ 414).\r(¬7) نهاية لوحة 103/ب من (ج).\r(¬8) انظر/ العزيز (2/ 468) المجموع (6/ 165) ,, النجم الوهاج (3/ 255).","part":2,"page":715},{"id":1816,"text":"قال/: ((ويكفي نية الموكل عند الصرف إلى الوكيل في الأصح)) أي يكفي عن نية الوكيل عند الصرف إلى المستحقين لوجود النية من المخاطب بالزكاة (مقارنة) (¬1) لفعله وكما لو قارنت الصرف إلى الإمام فإنه يكفي قطعاً وإن لم ينو الإمام عند الصرف إلى المستحقين.\rوالثاني: لا كالحج وفرق الأول بأن أفعال النائب في الحج كمال الموكل في الزكاة لأن البراءة حصلت بهما وقد وجدت النية في الموضعين ممن صدر منه الشيء المبرئ (¬2).\rقال: ((والأفضل أن ينوي الوكيل عند التفريق أيضاً)) للخروج من هذا الخلاف (¬3).\rتنبيه: لو عزل مقدار الزكاة ونوى قبل إعطائها جاز في الأصح ومقتضى كلامه في شرح المهذب أنه لا فرق بين أن يقارن النية للعزل أو يتأخر والوجهان في الكتاب مبنيان على هذين الوجهين لكن لا يتعين عند الصرف إلى الوكيل بل لو نوى قبله منضماً إلى العزل جاز أيضاً كما ذكرناه الآن (¬4).\rفرع: لو نوى الموكل وحده عند تفرقة الوكيل جاز قطعاً وكذا لو لم ينو المالك لكن فوض النية إلى الوكيل (¬5).\rقال: ((ولو دفع إلى السلطان [كفت النية عنده)) أي عند الدفع إليه وإن (¬6) لم ينو السلطان] (¬7) عند التفرقة لأنه نائب (¬8) المستحقين قيده كيدهم, ولهذا لو تلفت عنده الزكاة لم يجب على المالك شيء بخلاف الوكيل، والساعي كالسلطان (¬9).\rقال: ((فإن لم ينو)) أي المالك عند الدفع إلى السلطان (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (أ) مقاربة.\r(¬2) روضة الطالبين (2/ 209) , المجموع (6/ 171) , النجم الوهاج (3/ 255) , تحفة المحتاج (3/ 348).\r(¬3) عجالة المحتاج (1/ 509).\r(¬4) انظر/ مغني المحتاج (1/ 415).\r(¬5) انظر/ المجموع (6/ 171).\r(¬6) في (ج) إن.\r(¬7) كفت النية عنده أي عند الدفع إليه وإن لم ينو السلطان، سقط في (ب).\r(¬8) زاد في (ج) عن.\r(¬9) انظر/ النجم الوهاج (3/ 255) , الابتهاج (375 ب) , عجالة المحتاج (1/ 509).\r(¬10) تحفة المحتاج (3/ 356) , إعانة الطالبين (2/ 182).","part":2,"page":716},{"id":1817,"text":"قال: ((لم يجز على الصحيح وإن نوى السلطان)) لأنه نائب عن المستحقين ولو دفع المالك إليهم بغير نيته لم يجز فكذا نائبهم (¬1).\rوالثاني: يجزئه لأن العادة فيما يأخذه الإمام ويفرقه على الأصناف إنما هو الفرق فأغنت هذه القرينة عن النية وهذا هو ظاهر نص الشافعي وقطع به كثير من العراقيين وبذلك يعلم أن تعبير المصنف بالصحيح غير صحيح بل الصواب التعبير بالأصح كما في الروضة (¬2).\rقال: ((والأصح أنه يلزم السلطان النية إذا أخذ زكاة الممتنع وأن نيته تكفي)) أي نية السلطان تكفي عن نية الممتنع لأن الممتنع مقهور يقوم غيره مقامه في إعطاء المستحقين فقام مقامه في وجوب (¬3) النية وفي الاكتفاء بها كولي المحجور عليه.\rوالثاني: لا يلزمه ولا يكفي لأن التقصير من المالك في تركة ما يعتد به فإن أراد براءة ذمته بما أخذ له فينوي (¬4).\rتنبيه: رتب الرافعيّ هذه المسألة ترتيباً حسناً فقال: إذا نوى الممتنع عند أخذ السلطان كفى وإن لم ينو نظر إن نوى السلطان سقط الفرض ظاهراً وكذا باطناً على الصحيح، فإن (¬5) لم ينو لم يسقط باطناً وكذا ظاهراً على الصحيح, ثم قال: فإن قلنا لا تبرأ ذمته باطناً فلا تجب على الإمام أن ينوي وإن قلنا بالبراءة ففي وجوب النية عليه وجهان وظاهر (¬6) المذهب الوجوب، انتهى ملخصاً (¬7).\rإذا ظهر لك ما ذكره فكان الأولى للمصنف أن يقدم المسألة الثانية على الأولى لأنها أصل للأولى ولا يعبر عن الأولى أيضاً بالأصح كالثانية لأنها ليست مساوية لها فإن في الأولى طريقين كما سلف (¬8).\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (2/ 208) , مغني المحتاج (1/ 415) , إعانة الطالبين (2/ 34).\r(¬2) الأم (2/ 23) , روضة الطالبين (2/ 208) , مغني المحتاج (1/ 415).\r(¬3) نهاية لوحة 104/أ من (ج).\r(¬4) روضة الطالبين (2/ 208) , مغني المحتاج (1/ 415).\r(¬5) في (ج) وإن.\r(¬6) في (أ) فظاهر.\r(¬7) انظر/ العزيز (3/ 10) , المجموع (3/ 10).\r(¬8) مغني المحتاج (1/ 415).","part":2,"page":717},{"id":1818,"text":"قال (¬1):\r((فصل))\r((لا يصح تعجيل الزكاة على ملك النصاب)) اعلم أن تعجيل الزكاة جائز من حيث الجملة خلافاً لمالك ووافقه من أصحابنا ابن المنذر وابن خزيمة (¬2) لنا أن العباس سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك رواه أبو داود والترمذي وقال الحاكم في المستدرك إنه صحيح الإسناد (¬3) ولأنه حق مالي (أُجِّل) (¬4) رفقاً فجاز تقديمه على أجله كالدين وأيضاً فلأنه واجب بسببين وهما النصاب والحول فجاز تقديمه على أحدهما كتقديم كفارة اليمين على الحنث فإن المخالفين قد وافقوا عليهما (¬5).\rنعم لا يجوز التعجيل على ملك النصاب كما إذا ملك مائة درهم فعجل خمسة دراهم أو ملك تسعة وثلاثين شاة فعجل واحدة ليكون المخرج زكاة إذا تم النصاب/ وحال عليه الحول فإنه لا يجوز كما لا يجوز تقديم الكفارة على اليمين والحنث جميعاً وكذلك لو ملك أربعين معلوفة منها شاة عازماً أن يسمنها حولاً لم يقع عن الزكاة إذا أسامها (¬6).\rتنبيه: ما ذكره من المنع محله في الزكوات العينية أما زكاة التجارة كما إذا اشترى عرضاً قيمته مائة فعجل زكاة مائتين أو قيمته مائتان فعجل زكاة أربعمائة وحال الحول وهو يساوي ذلك فإنه يجوز على الصحيح لأن النصاب في التجارة معتبر بآخر الحول ولو ملك مائة\r¬__________\r(¬1) قال, سقط في (ج).\r(¬2) ومذهب مالك أنه لا يجوز تعجيل الزكاة قبل الحول إلا بيسير. انظر/ المدونة الكبرى (2/ 284) , الذخيرة\r(3/ 137) , الاستذكار (3/ 272)، الإشراف (1/ 167).\r(¬3) أخرجه أبو داود (2/ 115) رقم (1624) كتاب الزكاة باب تعجيل الصدقة, الترمذي (3/ 63) رقم\r(678) باب ما جاء في تعجيل الزكاة, وابن ماجة (1/ 572) رقم (1795) باب تعجيل الزكاة قبل محلها, وأحمد (1/ 104) رقم (822) , والحاكم (3/ 375) رقم (5431) , وابن خزيمة (4/ 48) رقم (2330). والحديث حسنه البغوي والنووي وأحمد شاكر والألباني. انظر/ شرح السنة (3/ 339) , المجموع (6/ 144) , تحقيق المسند (2/ 141) , إرواء الغليل (3/ 346).\r(¬4) في (أ) أخذ.\r(¬5) الوسيط (2/ 446) , روضة الطالبين (2/ 212) , حاشية البجيرمي (2/ 59).\r(¬6) المهذب (1/ 168) , روضة الطالبين (2/ 212) , تحفة المحتاج (3/ 353) , منهج الطلاب (1/ 30) , مغني المحتاج (1/ 415) , الإقناع (1/ 244).","part":2,"page":718},{"id":1819,"text":"وعشرين شاة فعجل (¬1) عنها شاتين ثم حدثت سخلة قبل الحول فالأكثرون على ما صرح به في الشرح الصغير واقتضاه كلام الكبير أنه لا يجزئ عن النصاب الذي كمل الآن لما ذكرناه، وعموم كلام المصنف يدل عليه، وقيل يجوز وبه أجاب في الحاوي الصغير لأن النتاج الحاصل في أثناء الحول بمثابة الموجود في أوله (¬2).\rقال: ((ويجوز قبل الحول)) أي بعد انعقاده ولكن قبل تمامه لما سبق (¬3).\rقال: ((ولا يعجل لعامين في الأصح)) لأن زكاة السنة الثانية لم ينعقد حولها والتعجيل قبل النصاب لا يجوز كما مر فكذلك التعجيل قبل انعقاد الحول وهذا ما نقله الرافعيّ عن الأكثرين فعلى هذا لا يجزئه المخرج عما عدا السنة الأولى، كذا أطلقه الرافعيّ لكن لو أخرج شاتين دفعة واحدة عن خمسين مثلاً فيتجه ألا يجزئ عن واحدة منهما لأن الواجب شاة معينة لا مشاعة ولا مبهمة (¬4).\rوالثاني: يجوز لأنه - صلى الله عليه وسلم - تسلف من العباس صدقة عامين. وأجاب البيهقي بأنه مرسل (¬5) , وبأنه محمول على أنه تسلف مرتين (¬6).\rتنبيه: الصحيح من الوجهين هو الجواز فقد نص عليه الشافعي وصححه الأكثرون بل لم يصحح المنع إلا البغوي خاصة فراجع المهمات تتعجب مما وقع هنا للرافعي (¬7) ولا شك أن الأكثرين على منع تعجيل عامين عن نصاب واحد فكأن الرافعيّ أراد ذلك أو أراد أن يعزو الجواز إلى الأكثرين فسبق القلم إلى العكس (¬8).\r¬__________\r(¬1) نهاية لوحة 104/ب من (ج).\r(¬2) انظر/ العزيز (3/ 16) , الحاوي الصغير (2/ 2 أ) , حلية العلماء (3/ 114) , روضة الطالبين (2/ 212 - 213) , المجموع (6/ 127) , تحفة المحتاج (3/ 353).\r(¬3) مغني المحتاج (1/ 415) , عجالة المحتاج (1/ 509).\r(¬4) المهذب (1/ 166) , الوسيط (2/ 474) , حلية العلماء (3/ 114) , روضة الطالبين (2/ 212) , مغني المحتاج (1/ 415).\r(¬5) أخرجه البيهقي (4/ 111) رقم (7159) , والدارقطني (2/ 124) ,والطبراني في المعجم الكبير (10/ 72).\r(¬6) مغني المحتاج (1/ 614).\r(¬7) انظر/ الأم (2/ 22) , مختصر المزني (1/ 44) , الوسيط (2/ 446) , المهمات (31 أ-31 ب).\r(¬8) انظر/ العزيز (3/ 16).","part":2,"page":719},{"id":1820,"text":"فرعان: أحدهما: ما عدا العامين حكمه حكم العامين (¬1).\rالثاني: إذا جوزنا فشرطه أن يبقي بعد التعجيل نصاب كامل كما إذا ملك اثنين وأربعين فعجل منها شاتين فإن لم يبق كما إذا ملك أربعين أو إحدى وأربعين فعجل منها شاتين فالأصح المنع (¬2).\rقال: ((وله تعجيل الفطرة من أول رمضان)) خلافاً (¬3) لمالك فإنه منع التعجيل إلا بيوم أو يومين (¬4)، لنا ما رواه هو في الموطأ أن ابن عمر كان يؤديها قبل الفطر بيومين أو ثلاثة (¬5). فيجوز في جميع رمضان قياساً والجامع إخراجها في جزء منه ولأنها واجبة بسببين وهما الصوم والفطر وقد وجد أحدهما فجاز تقديمه على الآخر كزكاة المال وقيل لا يجوز التعجيل في الليلة الأولى من رمضان لأن الصوم لم يدخل بل بطلوع الفجر منه (¬6)، وقيل لا يجوز مطلقاً حكاه في البحر (¬7).\rقال: ((والصحيح منعه قبله)) لأنه تقديم على السببين (¬8) والثاني (¬9) يجوز لأن وجود المخرج عنه في نفسه (¬10) سبب وأجاب أبو الطيب بأن ما له ثلاثة أسباب لا يجوز تقديمه على اثنين منها بدليل كفارة الظهار فإن سببها الزوجية والظهار والعود ومع ذلك لا يقدم على الآخرين (¬11).\r¬__________\r(¬1) نهاية الزين (1/ 168).\r(¬2) روضة الطالبين (2/ 212) , فتح الوهاب (1/ 203) , مغني المحتاج (1/ 416) , إعانة الطالبين (2/ 186).\r(¬3) في (ج) أي خلافاً.\r(¬4) انظر/ المدونة الكبرى (2/ 350) , الذخيرة (3/ 157) , شرح رسالة القيرواني (1/ 358) , التاج والإكليل (2/ 375).\r(¬5) رواه مالك في الموطأ (1/ 285) رقم (629) باب وقت إرسال زكاة الفطر, والبيهقي (4/ 112) رقم\r(7161) , والشافعي في المسند (1/ 94) , سلسلة الذهب (49) رقم (15).\r(¬6) روضة الطالبين (2/ 213).\r(¬7) بحر المذهب (4/ 82) , تحفة المحتاج (3/ 306) , مغني المحتاج (1/ 416) , حاشية البجيرمي (2/ 60) , إعانة الطالبين (2/ 186) , فتح المعين (1/ 186).\r(¬8) تحفة المحتاج (3/ 355) , مغني المحتاج (1/ 416).\r(¬9) في (ج) وللثاني.\r(¬10) نهاية لوحة 105/أ من (ج).\r(¬11) انظر/ مغني المحتاج (1/ 416).","part":2,"page":720},{"id":1821,"text":"قال: ((وأنه لا يجوز إخراج ثمر قبل بدو صلاحه ولا حب قبل اشتداده)) لأنه لم يظهر ما يمكن معرفة (¬1) مقداره تحقيقاً ولا ظناً فصار كما لو أخرج الزكاة قبل أن تخرج الثمرة وقبل أن يتسنبل (¬2) الحب وينعقد ولأن وجوبها بسبب واحد وهو إدراك الثمار فيمتنع التقديم عليه.\rوالثاني: يجوز كزكاة المواشي والنقود قبل الحول. قال الرافعيّ: ولمن قال بهذا أن يعترض على التعليل الأول بأن الكلام فيما إذا عرف حصول قدر نصاب، وعلى الثاني بأن لها سببين: ظهور الثمرة وإدراكها، والإدراك بمثابة حولان الحول (¬3).\rقلت: وصورة المسألة في البحر بما إذا غلب على ظنه حصول النصاب وهو يعضد ما/ أجاب به الرافعيّ عن الأول (¬4).\rقال: ((ويجوز بعدهما)) أي بعد بدوّ الصلاح في الثمر وإن كان قبل الجفاف وبعد (الاشتداد) (¬5) في الحب وإن كان قبل التصفية لأن الوجوب قد ثبت إلا أن الإخراج لا يجب والمراد بثبوت الوجوب تعلق حق الفقراء ومشاركتهم للمالك لا الخطاب بإخراجه فكذلك كان الإخراج في هذه الحالة تعجيلاً وفي الرافعيّ وجه أنه لا يجوز بل لابد أيضاً من جفاف الثمرة وتصفية الحبوب وبذلك يتحصل في كل مسألة ثلاثة أوجه (¬6)، وهذا الوجه لا يؤخذ من تعبير المحرر والكتاب فلو عبّر ثانياً بقوله: وأنه. لكان يؤخذ منه.\rقال: ((وشرط المعجل بقاء المالك أهلاً للوجوب إلى آخر الحول)) لأنه لو لم يبق كذلك لكان شرط الوجوب منتفياً (¬7).\rتنبيه: عبر في المحرر عن هذا المعنى بعبارة حسنة وشرحه أيضاً, فقال: ويشترط في كون المعجل واقعاً عن الزكاة أن يبقي المالك بحيث تجب عليه الزكاة إلى آخر الحول، فلو مات أو\r¬__________\r(¬1) معرفة، سقط في (ب).\r(¬2) في (ج) تسنبل.\r(¬3) العزيز (3/ 19) , مغني المحتاج (1/ 416).\r(¬4) بحر المذهب (4/ 111).\r(¬5) في (أ، ج) اشتداد.\r(¬6) العزيز (3/ 76) , عجالة المحتاج (1/ 510) , مغني المحتاج (1/ 416).\r(¬7) روضة الطالبين (2/ 214) , المجموع (6/ 136) , نهاية الزين (1/ 179).","part":2,"page":721},{"id":1822,"text":"تلف ماله أو باعه لم يكن المعجل زكاة وأن يكون القابض في آخر الحول بصفة الاستحقاق هذه عبارته (¬1). وتعبيره بالوقوع وعدمه تعبير صحيح فإنه يشمل ما إذا استمر الوجوب على المالك ولكن وجد مانع كغنى الفقير ونحوه أو لم يستمر كبيع المال ونحو ذلك, وأما تعبير المصنف بالإجزاء فلا يصدق إلا حيث كان الوجوب باقياً، وتعبيره أيضاً أي المصنف بأهلية الوجوب (¬2) مردود أيضاً لأن الأهلية ثبتت بالإسلام (¬3) ونحوه ولا يلزم من وصفه بالأهلية وصفه بوجوب الزكاة عليه وهو المراد هنا.\rويدخل في كلامهما ما إذا أتلف المالك النصاب لا لحاجة وهو كذلك في الأصح, نعم قد يرد عليهما ما إذا عجل بنت مخاض عن خمس وعشرين فتوالدت قبل الحول حتى بلغت شيئاً وثلاثين وصارت المخرجة أيضاً بنت لبون فإنها لا تجزئ على الأصح بل يستردها ويعيدها أو يعطي غيرها (¬4).\rقال: ((وكون القابض في آخر الحول مستحقاً)) أي فلو كان إذ ذاك ميتاً أو مرتداً لم يكن المدفوع مجزئاً لأنه وقت الوجوب والقبض السابق إنما يقع عن هذا الوقت (¬5).\rقال: ((وقيل: إن خرج عن الاستحقاق في أثناء الحول)) أي وعاد في آخره.\rقال: ((لم يجزه (¬6))) كما لو لم يكن عند الأخذ مستحقاً ثم صار كذلك في آخر الحول والصحيح الإجزاء لأنه غير متعد عند الأخذ بخلاف ذاك (¬7).\rفرع: لو غاب عند الحول ولم يعلم حياته أو احتياجه فالظاهر الإجزاء قاله الحناطي في فتاويه وذكر في البحر نحوه فقال لو شككنا هل مات القابض قبل الحول أو بعده أجزأ في أقرب الوجهين (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر/ المحرر (56 أ/خ).\r(¬2) نهاية لوحة 105/ب من (ج).\r(¬3) بالإسلام، سقط في (ب).\r(¬4) المجموع (6/ 156) , نهاية المحتاج (3/ 142) , حاشية عميرة (2/ 45).\r(¬5) المجموع (6/ 155) , شرح الجلال المحلي (2/ 45) , عجالة المحتاج (1/ 511) , نهاية المحتاج (3/ 143).\r(¬6) في (أ) يجز. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 411).\r(¬7) المجموع (6/ 154) , مغني المحتاج (1/ 416 - 417) , نهاية المحتاج (3/ 143).\r(¬8) بحر المذهب (4/ 94) , مغني المحتاج (1/ 417).","part":2,"page":722},{"id":1823,"text":"قال: ((ولا يضر غناه بالزكاة)) لأن المقصود من صرف الزكاة إليه إنما هو غناه فلا يصير المقصود منه مانعاً لها وكذا لو استغنى بها وبغيرها كما جزم به الرافعيّ ورأيت الشافي الجرجاني أنه يضر (¬1).\rتنبيه: لو استغنى بزكاة أخرى إما معجله أو غير معجلة فحاصل ما رأيته في فوائد المهذب للفارقي أنه كما لو استغنى بغير الزكاة (¬2).\rقال: ((وإذا لم يقع المعجل زكاة استرد إن كان شرط الاسترداد (إن) (¬3) عرض مانع)) لأنه مال دفعه عما يستحقه القابض في المستقبل فإذا عرض ما يمنع الاستحقاق استرد كما إذا عجل أجره الدار ثم انهدمت وقد فهم من كلام المصنف أنه ليس له الاسترداد قبل عروض المانع لأنه قد تبرع بالتعجيل فلم يكن له الرجوع فيه كمن عجل ديناً مؤجلاً وعلم منه أيضاً أنه إذا شرط الاسترداد بدون عارض لا يسترد وفي صحة القبض نظر فإن كنى بالتعجيل عن القرض فيتجه صحته (¬4).\rقال: ((والأصح أنه إن قال هذه زكاتي المعجلة فقط (¬5) استرد)) لأنه (عيَّن) (¬6) الجهة فإذا بطلت رجع كما سبق في تعجيل الأجرة.\rوالثاني: لا لأن العادة جارية أن المدفوع إلى الفقير لا يسترد فكان ملك الجهة المعينة/ وجد شرطها وإلا كان (¬7) صدقة وصار كما لو صرح بذلك فقال هذه زكاتي المعجلة فإن وقعت الموقع وإلا كانت نافلة (¬8).\rتنبيهات: أحدها: أن الصحيح في شرح المهذب وغيره هو القطع بالاسترداد وتعبيره\r¬__________\r(¬1) العزيز (3/ 26) , نهاية المحتاج (3/ 143).\r(¬2) النجم الوهاج (3/ 261).\r(¬3) في (أ) إذا. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 411).\r(¬4) العزيز (3/ 26) , المجموع (6/ 149) , النجم الوهاج (3/ 262) , حاشية عميرة (2/ 46).\r(¬5) في (ب، ج) فقد.\r(¬6) في (أ) غير.\r(¬7) نهاية لوحة 106/أ من (ج).\r(¬8) العزيز (3/ 26) , تحفة المحتاج (3/ 360) , فتح الوهاب (1/ 204) , المنهج القويم (1/ 486) , مغني المحتاج (1/ 417).","part":2,"page":723},{"id":1824,"text":"بالأصح ينافيه (¬1).\rالثاني: أن الوجهين جاريان فيما إذا لم يصرح بالتعجيل ولكن علم به القابض وكان ينبغي له التصريح به هاهنا فتقول إن قال هذه زكاتي المعجلة أو علم القابض بالتعجيل فأنه قد احتاج إليه بعد هذا في عكس المسألة وصرح به (¬2).\rالثالث: أن تعبير المصنف بقوله هذه زكاتي يقتضي أن محل الوجهين فيما إذا دفع المالك بنفسه (¬3) وهو كذلك كما قاله الرافعيّ في الشرحين قال: فأما إذا فرق الإمام فيسترد قطعاً إذا ذكر التعجيل ولا حاجة إلى شرط الرجوع [قطعاً] (¬4) لأنه لا يمكن جعله نافلة لأن الحق للغير وحينئذٍ فلا حاجة إلى شرط الرجوع قطعاً لكن لو لم يعلم القابض أنه زكاة غيره فيجوز أن يقال على الوجه المرجوح لا يسترده وعلى الإمام الضمان للمالك لتقصيره بترك شرط الرجوع (¬5) , وجزم في الشرح الصغير بإثبات الوجه فقال: إنما يسترد إذا علم القابض أنها زكاة غيره وإلا فيجئ فيه وجه.\rقال: ((وأنه إن لم يتعرض للتعجيل ولم يعلمه القابض لم يسترد)) (¬6) أي وإن ادعى المالك أنه أعطى قاصداً له وصدقه الآخذ لتفريطه بترك الإعلام عند الأخذ، وهو نظير ما إذا وكله في قضاء دين فقضاه ولم يشهد فإنه لا يرجع وإن صدقه الدافع في الإعطاء وعلله الرافعيّ بأن الصدقة إذا لم تقع فرضاً وقعت تطوعاً كما لو أخرج زكاة ماله الغائب وهو يظن سلامته فبان تالفاً فإنه يقع تطوعاً (¬7).\rوالثاني: يسترد كما إذا (¬8) دفع مالاً إلى (¬9) غيره على أن له عليه ديناً فلم يكن (¬10).\r¬__________\r(¬1) المجموع (6/ 150).\r(¬2) المجموع (6/ 149 - 150) , النجم الوهاج (3/ 262).\r(¬3) نهاية لوحة 273/أ من (ب).\r(¬4) سقط في (أ).\r(¬5) العزيز (3/ 27) , روضة الطالبين (2/ 338) , المجموع (6/ 150) , مغني المحتاج (1/ 417).\r(¬6) عجالة المحتاج (1/ 512).\r(¬7) العزيز (3/ 27) , المجموع (6/ 150).\r(¬8) في (ج) كما لو.\r(¬9) إلى، سقط في (ب).\r(¬10) مغني المحتاج (1/ 417).","part":2,"page":724},{"id":1825,"text":"والثالث: وهو المنصوص وصححه في الكفاية واقتضى كلام الرافعيّ أن الأكثرين عليه أنه إن كان المعطي هو الإمام رجع وإن كان هو المالك فلا لأن الإمام يعطي مال الغير فلا يمكن وقوعه تطوعاً (¬1)، ولا تهمة أيضاً في استرداده بخلاف المالك.\rتنبيهان: أحدهما: أن تعبيره بالأصح يقتضي إثبات الخلاف وقوته وقد خالفهما في الروضة فصحح طريقة القطع بعدم الرجوع (¬2).\rالثاني: أن تعبيره يشمل ما إذا سكت فلم يذكر شيئاً أصلاً وما إذا قال هذه زكاتي أو صدقتي المفروضة ولم يتعرض للتعجيل ولا علمه (¬3) المالك وشموله للحالتين هو الصحيح وقيل أن هذا الخلاف خاص بالقسم الأول وهو السكوت وأما القسم الثاني فيلتحق بما إذا ذكر التعجيل وحاصل ذلك وجه رابع منضم إلى الثلاثة السابقة (¬4).\rقال: ((وأنهما لو اختلفا في مثبت الاسترداد)) أي وهو ذكر الزكاة ونحوها فقط أو التصريح بالتعجيل مع ذلك وهو الأصح أو اشتراط الرجوع معهما على وجه ثالث كما سبق إيضاحه (¬5).\rقال: ((صدق القابض (¬6))) أي ووارثه كما قاله الماوردي لأن الأصل عدم الشرط ولأنهما اتفقا على انتقال الملك والأصل استمراره ولأن الغالب هو الأداء في المؤقت (¬7).\rوالثاني: وهو الأصح في شرح المهذب بصدق الدافع سواء كان هو المالك أو الساعي لأنه أعرف بقصده ولهذا لو أعطى ثوباً لغيره وتنازعا في أنه عارية أو هبة صدق الدافع (¬8).\rتنبيه: قد سبق أن علم القابض بالتعجيل يثبت الاسترداد فلو تنازعا فيه صدق القابض بلا خلاف لأنه لا يعرف إلا من جهته وأيضاً فالأصل عدمه وهذا وارد على المصنف ومثله\r¬__________\r(¬1) العزيز (3/ 27) , المجموع (6/ 150) , مغني المحتاج (1/ 417) , حاشية عميرة (2/ 46).\r(¬2) روضة الطالبين (2/ 150).\r(¬3) نهاية لوحة 106/ب من (ج).\r(¬4) تحفة المحتاج (3/ 360) , مغني المحتاج (1/ 417).\r(¬5) عجالة المحتاج (1/ 512).\r(¬6) في (ب) القاض.\r(¬7) تحفة المحتاج (3/ 360) , مغني المحتاج (1/ 417).\r(¬8) المجموع (6/ 150 - 151) , شرح الجلال المحلي (2/ 46).","part":2,"page":725},{"id":1826,"text":"إذا قلنا بالضعيف أن الاسترداد يثبت بمجرد (¬1) قصد الدافع (¬2).\rقال: ((بيمينه)) كغيره من (¬3) الدعاوى وفي الحاوي وجه أنه لا حاجة إلى اليمين عند دعوى عدم العلم (¬4).\rقال: ((ومتى ثبت)) أي الاسترداد.\rقال: ((والمعجل تالف وجب ضمانه)) لأنه قبضه لغرض نفسه ويضمنه بالمثل إن كان مثلياً وبالقيمة إن كان متقوماً وفي شرح المهذب وجه أنه يضمن/ الحيوان بمثله صورة بناء على أن التعجيل كالفرض، وفي البحر عن الماوردي أن هذا الخلاف محله إذا خرج الدافع عن أهلية الوجوب فإن خرج القابض وجب المثل الصوري بلا خلاف لأن الاسترداد هاهنا ليدفعه إلى مستحقه (¬5).\rقال: ((والأصح اعتبار قيمة يوم القبض)) لأن الزيادة حصلت في ملك القابض فلا يضمنها وعبر في المحرر (¬6) بالأشبه (¬7) وفي الشرح الصغير بأنه الذي رجح (¬8).\rوالثاني: بيوم التلف لأنه وقت انتقال الحق إلى القيمة (¬9).\rوالثالث: أقصى القيم خرجه الإمام ونقله في شرح المهذب عن حكاية السرخسي لأنه قد بان أن اليد يد ضمان (¬10).\rوالرابع: بقيمة يوم الرجوع حكاه في شرح المهذب عن البندنيجي وغلطه فيه وحكاه أيضاً عنه ابن الرفعة وتوقف في صحته وقد رأيت تعليقته (¬11) فوجدت فيها ذلك (¬12)، لكن\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) لمجرد.\r(¬2) النجم الوهاج (3/ 263) , مغني المحتاج (1/ 418).\r(¬3) نهاية لوحة 273/ب من (ب).\r(¬4) الحاوي (3/ 171) , عجالة المحتاج (1/ 512).\r(¬5) الحاوي (3/ 171) , بحر المذهب (4/ 79) , العزيز (3/ 30) , المجموع (6/ 151) , شرح الجلال المحلي (2/ 46).\r(¬6) في (ج) بالأشبه وفي الشرح الكبير.\r(¬7) زاد هنا في (ب) عند المحاملي.\r(¬8) انظر/ الوسيط (3/ 370) , تحفة المحتاج (3/ 361).\r(¬9) العزيز (3/ 30) , شرح الجلال المحلي (4/ 46).\r(¬10) المجموع (6/ 151) , مغني المحتاج (2/ 97).\r(¬11) في (أ، ب) تعليقه.\r(¬12) المجموع (6/ 151 - 152).","part":2,"page":726},{"id":1827,"text":"رأيت في الذخيرة له قيمة التلف (¬1) ولم يذكر الاسترجاع (¬2) بالكلية.\rفرع: إذا لم يقع المعجل عن الزكاة وجب إخراجها ثانياً ويستثنى ما لو عجل شاة عن أربعين فتلفت عند الفقير فلا يجب التجديد على المذهب لأن الواجب على القابض القيمة فلا يكمل بها نصاب السائمة (¬3).\rقال: ((وأنه إن وجده ناقصاً فلا أرش (¬4))) لأنه حدث في ملكه فلا يضمنه كالأب إذا رجع في الموهوب ناقصاً كذا علله الرافعيّ (¬5).\rوالثاني: له (¬6) الأرش لأن جملته مضمونة (فكذلك) (¬7) جزؤه وليس كالهبة فإن جملتها غير مضمونة فجزؤها أولى (¬8)، ولهذا لا يحتاج (في) (¬9) الرجوع هنا إلى لفظ بخلاف الهبة.\rتنبيه: احترز المصنف (¬10) بقوله وجده عما لو عجل شاتين ولم يجد واحدة فإنه يرجع في قيمة الأخرى بلا خلاف كما قاله في الكفاية وشرح المهذب ثم إنه عبَّر في الروضة هنا بالصحيح لا بالأصح فاعلمه.\rقال: ((وأنه لا يسترد زيادة منفصله)) أي كالولد والكسب، والوجهان يبنيان على أن الملك انقطع من الآن أو تبينا عدم الملك بالكلية (¬11) وقد سبق.\rتنبيهات: أحدها: أن تعبيره بالأصح يقتضي إثبات الخلاف وقوته وقد خالفهما معاً في الروضة فقال المذهب الذي قطع به الجمهور أنه لا يأخذ الزيادة وقيل وجهان (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ج) يوم التلف.\r(¬2) نهاية لوحة 107/أ من (ج).\r(¬3) النجم الوهاج (3/ 264).\r(¬4) زاد هنا في (أ، ج) له. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 412).\r(¬5) العزيز (3/ 31) , فتح الوهاب (1/ 295).\r(¬6) له، سقط في (ب).\r(¬7) في (ب) فكذا.\r(¬8) المجموع (6/ 152) , شرح الجلال المحلي (2/ 46).\r(¬9) في (أ) إلى, في (ج) له.\r(¬10) المصنف، سقط في (ب).\r(¬11) عجالة المحتاج (1/ 513) , شرح الجلال المحلي (2/ 46) , مغني المحتاج (1/ 418).\r(¬12) روضة الطالبين (2/ 219).","part":2,"page":727},{"id":1828,"text":"الثاني: أن عدم الرجوع بأرش النقص والزيادة محله إذا وجد قبل حدوث سبب الرجوع فإن حدثا بعده رجع بهما قاله الإمام وجزم به في الكفاية (¬1).\rالثالث: أنه احترز بالمنفصلة عن المتصلة كالسمن والكبر والتعليم فإنها تتبع الأصل (¬2).\rقال: ((وتأخير الزكاة بعد التمكن)) اعلم أن هذه المسألة وجميع ما بعدها لا تعلق له بالتعجيل فكان ينبغي إفراده بفصل كما فعل في المحرر إذا علمت ذلك فالمراد بالتمكن هو حضور المال والأصناف كما (¬3) سبق إيضاحه في أول الفصل قبله (¬4).\rقال: ((يوجب (¬5) الضمان وإن (¬6) تلف المال)) أي وإن لم يكن غاصباً كمن أخر لطلب الأفضل كما تقدم هناك أيضاً (¬7).\rوقال أبو حنيفة: لا ضمان إن (¬8) تلف قبل المطالبة فأن تلف بعدها فلأصحابه فيه خلاف (¬9).\rتنبيهات: أحدها: أن المراد بالضمان هو إخراج ما كان يخرجه قبل التلف لاضمان المتلفات وفي كلام بعضهم ما يخالفه (¬10).\rالثاني: أن التعبير بالتلف يؤخذ منه الإتلاف إما بطريق الأولى وإما لأن كل إتلاف تلف (¬11).\rالثالث: إن إدخال الواو على (¬12) لو خطأً هاهنا (¬13) سواء جعلت يوجب بمعنى تقتضي\r¬__________\r(¬1) المجموع (6/ 153).\r(¬2) العزيز (3/ 31) , المجموع (6/ 152) , مغني المحتاج (1/ 418).\r(¬3) نهاية لوحة 274/أ من (ب).\r(¬4) المجموع (6/ 160) , مغني المحتاج (1/ 418) , نهاية الزين (1/ 179).\r(¬5) في (ب) لوجب. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 412).\r(¬6) في (ج) ولو. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 412).\r(¬7) العزيز (3/ 35) , المجموع (6/ 153).\r(¬8) إن، سقط في (ب).\r(¬9) المبسوط (2/ 174) , البحر الرائق (2/ 235) , بدائع الصنائع (2/ 22).\r(¬10) تحفة المحتاج (3/ 365) , حاشية البجيرمي (2/ 58).\r(¬11) فالإتلاف هو التعمد, فإذا لم يقصد ضمن فإن قصد أولى. انظر/ النجم الوهاج (3/ 264).\r(¬12) على، سقط في (ب).\r(¬13) نهاية لوحة 107/ب من (ج).","part":2,"page":728},{"id":1829,"text":"أو تكلف فأنه يقتضي اشتراك ما بعد ذلك وما قبله في الحكم ويكون ما بعده أولى بعدمه وليس كذلك لأن التلف هو محل الضمان وأما قبله فالواجب الأداء وثبت مع ذلك أيضاً دخولها في ضمانه حتى يغرم لو تلف فتأمله فإنه دقيق, وعبر في المحرر بقوله: وتأخير الزكاة بعد التمكن يدخل الزكاة في ضمانه حتى يغرم لو تلف المال هذه عبارته وهي صحيحة حسنة (¬1).\rقال: ((ولو تلف قبل التمكن فلا)) لعدم التقصير (¬2)، وقال أحمد: يضمن (¬3).\rقال: ((ولو تلف بعضه فالأظهر أنه يغرم قسط ما بقى)) اعلم أنه إذا حال الحول فلا يستقر الضمان على المالك إلا بعد التمكن بلا خلاف/ ولكن هل التمكن شرط للوجوب أيضاً كما أنه شرط للضمان أو شرط للضمان فقط فيه قولان (¬4)، ويعبر عن الضمان بالإخراج أيضاً لأنه بمعناه أحدهما: أنه شرط للوجوب أيضاً كالصلاة والصوم والحج (¬5)، وأصحهما: لا، لأن ابتداء الحول الثاني من تمام الأول لا من وقت الإمكان فلو كان الإمكان هو وقت الوجوب لكان بين وجوب (الزكاتين) (¬6) دون الحول, قلت: كذا أطلقوه لكن إذا قلنا أن الفقراء شركاء رب المال فقياسه أن يكون أول الثاني من الدفع إن كان نصاباً فقط فإن زاد أسقطنا الزائد، والتزم بعض أصحابنا أن ابتداءه من حين التمكن إذا تقرر هذا فينبني على القولين ما إذا نقص النصاب بعد الحول وقبل التمكن كما إذا حال الحول على خمس من الإبل فتلف منها واحد فإن قلنا أن التمكن شرط في الوجوب فلا شيء [عليه] (¬7) لأن الزكاة لا تجب إلا في نصاب وإن قلنا بالأظهر وهو أنه شرط في الضمان وأن الوجوب قد ثبت بمضي الحول فعليه قسط ما بقي وهو أربعة أخماس شاة، فلو تلف اثنتان فعليه ثلاثة\r¬__________\r(¬1) المحرر (56 ب/خ) , تحفة المحتاج (3/ 364) , مغني المحتاج (1/ 418).\r(¬2) المجموع (6/ 153) , تحفة المحتاج (3/ 330) , فتح الوهاب (1/ 201) , المنهج القويم (1/ 487) , مغني المحتاج (1/ 418) , حاشية البجيرمي (2/ 58).\r(¬3) الكافي (1/ 282) , الفروع (2/ 268)، الفتاوى الكبرى (4/ 453) , الإنصاف (3/ 40).\r(¬4) مغني المحتاج (1/ 418).\r(¬5) انظر/ العزيز (3/ 36).\r(¬6) في (أ، ب) الزكاة.\r(¬7) سقط في (أ، ج).","part":2,"page":729},{"id":1830,"text":"أخماسها أو ثلاثة فخمساها أو أربعة فخمسها وهكذا قياس البقر والغنم (¬1).\rتنبيه: لو ملك تسعاً من الإبل فتلف منها أربع فإن قلنا أن الإمكان شرط للوجوب لزمه شاة وإن قلنا إنه شرط للضمان فقط فينبني على أن الأوقاص (¬2) عفو أم لا؟ فإن جعلناها عفواً وهو الصحيح, فعليه أيضاً شاة لبقاء متعلق الوجوب وإن قلنا الفرض يوزع على الجميع لزمه خمسة أتساع شاة وقيل شاة كاملة لأن الزيادة ليست شرطاً للوجوب فلا يؤثر تلفها فيه فإن قيل (¬3) ترد هذه الصورة على المصنف لكون الواجب فيها هو الجميع (¬4) لا القسط قلنا لا لأن (¬5) الضمير في قوله بعضه إن عاد على النصاب فواضح وإن عاد على لفظ المال وهو [المال] (¬6) الظاهر فكذلك لأن التالف والحالة هذه لا يقابله شيء فالشاة بكمالها في مثالنا قسط الباقي أي مقابله وفيما إذا تلف أكثر من ذلك قسط بعض الشاة على ما سبق (¬7).\r[قال] (¬8): ((وإن أتلفه بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط الزكاة)) (¬9) لأنه متعد وفي شرح التنبيه للجيلي وجه أنه يسقط (¬10).\rتنبيهان: أحدهما: أن الضمير في أتلفه يعود إلى المالك فإن أتلفه أجنبي فإن قلنا أن التمكن شرطه (¬11) في الوجوب فلا زكاة وإن قلنا أنه شرط في الضمان فإن علقناها بالذمة فلا زكاة أيضاً وإن علقناها بالعين انتقل الحق إلى القيمة كقتل العبد الجاني أو المرهون (¬12).\rالثاني: لم يكتف هنا بقوله قبل التمكن كما اكتفى به قبله لأن الحكم هنا عدم السقوط\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (1/ 418) , حاشية البجيرمي (2/ 36) , إعانة الطالبين (3/ 131).\r(¬2) في (ج) على أن الأوقاص.\r(¬3) في (ج) هل.\r(¬4) نهاية لوحة 108/أ من (ج).\r(¬5) نهاية لوحة 274/ب من (ب).\r(¬6) سقط في (أ).\r(¬7) انظر/ حلية العلماء (3/ 32) , روضة الطالبين (2/ 224) , حاشية البجيرمي (2/ 6).\r(¬8) سقط في (أ).\r(¬9) عجالة المحتاج (1/ 513).\r(¬10) انظر/ مغني المحتاج (1/ 418) , نهاية الزين (1/ 179).\r(¬11) في (ج) شرط.\r(¬12) روضة الطالبين (2/ 223) , مغني المحتاج (1/ 418 - 419).","part":2,"page":730},{"id":1831,"text":"وهو متوقف على التلف بعد الحول والحكم فيما ذكره أولاً عدم الضمان وهو ثابت بتلفه بعد الحول وقبله لكن وجوب القسوط عند تلف بعضه شرطه أيضاً التلف بعد الحول مع أنه لم يقيده به.\rالثالث: أن جميع ما سبق في غير زكاة الفطر ويدل عليه تقسيمه التلف إلى ما بعد الحول وقبله أما زكاة الفطر فلا شك أنها تستقر في الذمة بإتلاف المال قبل التمكن وبعده وكذا بتلفه بعد التمكن وفيما قبله وجهان الصحيح على ما دل عليه كلامه في شرح المهذب أنها لا تستقر وهو الصواب وجزم في الكفاية قبل باب صدقة المواشي أنها تستقر واقتضى كلامه هنا أنه المشهور (¬1).\rقال: ((وهي تتعلق بالمال تعلق شركة)) لتعبيره في الحديث بلفظ في أي في حديث أبي بكر السابق نقله في أول الزكاة عن البخاري حيث قال (في كل خمس من الإبل شاة وفي خمس وعشرين بنت مخاض) إلى آخره (¬2) وقوله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ} (¬3) ولأنها تجب بصفة المال من الجودة والرداءة وإنما جاز الإخراج من غيره على خلاف قاعدة المشتركات رفقاً بالمالك وتوسيعاً عليه لكونها وجبت مجاناً على سبيل المواساة فعلى هذا إن كان الواجب من غير الجنس كشاة في خمس من الإبل ملكت الفقراء منه بقدره (¬4).\rوإن كان من الجنس كشاة من الأربعين فهل الواجب شائع أي جزء من كل شاة أم وجبت شاة لا بعينها وجهان حكاهما الرافعيّ في الكلام على بيع المال قبل أداء الزكاة والوجهان (¬5) مخصوصان/ بالماشية أما النقود والحبوب ونحوهما فواجبهما شائع بلا خلاف صرح به جماعة وجزم به في الكفاية في أخر زكاة النبات وظاهر ما في شرح المهذب إطلاق الخلاف (¬6) (¬7).\r¬__________\r(¬1) المجموع (6/ 105) , النجم الوهاج (3/ 265).\r(¬2) سبق تخريجه.\r(¬3) سورة الذريات الآية (19).\r(¬4) العزيز (3/ 41) , المجموع (5/ 377 - 378) , مغني المحتاج (1/ 419).\r(¬5) في (ب) الوجهان.\r(¬6) إطلاق الخلاف, سقط في (ج).\r(¬7) انظر/ العزيز (3/ 41) , المجموع (5/ 377 - 378).","part":2,"page":731},{"id":1832,"text":"قال: ((وفي قول تعلق الرهن)) أي يكون الواجب في ذمة المالك والنصاب مرهون به أما وجوبه في الذمة فلقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث معاذ (فأعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) (¬1)، وأما رهن النصاب به فلأن المالك لو امتنع من آداء الواجب ولم يجده الساعي في المال فإنه يبيع جزءاً منه في تحصيله كما يبيع المرهون لقضاء الدين (¬2).\rقال: ((وفي قول بالذمة)) أي فقط والمال (خلف) (¬3) عنها لأنها عبادة وجبت ابتداء فتعلقت بالذمة كزكاة الفطر، ولأنها لو وجبت في العين لكان للفقراء سخلة من أربعين ولدت كل واحدة منهن بعد الحول سخلة\rوليس كذلك كما نقله في التتمة عن القفال وهذا القول ضعيف نفاه (¬4)\rبعضهم وهو قسم للأول, فلو عبر بقوله: وهي تتعلق بالمال على المشهور تعلق شركة وفي قول تعلق رهن (¬5). لكان أحسن من وجوه ولنا (قول أنه) (¬6) كتعلق الأرش برقبة الجاني لأنها تسقط بهلاك النصاب كما يسقط (الأرش) (¬7) بموت العبد.\rوفي قول خامس: إن أخرج من المال تبين تعلقها به وإلا فلا (¬8).\rفرع: إذا قلنا بتعلق (¬9) الرهن أو الأرش فهل تتعلق بالجميع أم بقدرها فيه وجهان والحق الذي عليه الجمهور كما نقله الرافعيّ عن الإمام هو الثاني وإذا قلنا به فهل التعلق بجزء شائع في الجميع أو في قدره منهما فيه وجهان حكاهما العمراني في الزوائد عن صاحب الفروع وقد\r¬__________\r(¬1) سبق تخريجه.\r(¬2) روضة الطالبين (2/ 150) , المجموع (5/ 378) , تحفة المحتاج (3/ 353) , منهج الطلاب (1/ 34) , مغني المحتاج (1/ 419) , حاشية البجيرمي (2/ 59).\r(¬3) في (أ، ب) خلو.\r(¬4) سقط في (ج).\r(¬5) في (ج) الرهن.\r(¬6) في (أ) وجوه أنها.\r(¬7) في (أ) الأرض.\r(¬8) المجموع (5/ 377 - 378) , تحفة المحتاج (3/ 353) , منهج الطلاب (1/ 34) , مغني المحتاج (1/ 419) , إعانة الطالبين (2/ 178) , فتح المعين (1/ 178).\r(¬9) في (ب) إذا بتعلق قلنا.","part":2,"page":732},{"id":1833,"text":"سبق نظيرهما (¬1).\rقال: ((فلو باعه قبل إخراجها فالأظهر بطلانه في قدرها وصحته في الباقي)) اعلم أن حاصل ما ذكره المصنف ثلاثة أقوال وهي مفرعةٌ على قول الشركة والقائل (¬2) بالتفصيل وبالبطلان مطلقاً هما القائلان بذلك في تفريق الصفقة (¬3).\rوأما الصحة مطلقاً فلأنه قادر على إسقاط نصيب الفقراء بالإخراج من مال آخر بخلاف غيره مما لا يمكنه فإن لم يخرجها من غيره فللساعي أن يتبرعها من المشتري بلا خلاف وإذا قلنا أنه كالمرهون صح في الجميع لأن التعلق ثبت بغير رضى المالك ولغير معين فسومح فيه وفي قول لا يصح مطلقاً وفي ثالث يصح في غير قدر الزكاة، وتعليلهما ما أشرنا إليه وهو التخريج على تفريق الصفقة وإن قلنا أنه كالجاني فيأتي أيضاً الأقوال الثلاثة بالتعليل المذكور، وأما إذا قلنا بقول الذمة (¬4) فقط فلا إشكال في الصحة في الجميع وقد ظهر لك أنك إذا أخذت مجموع الأقوال المحكية في كيفية التعلق فلا يتحصل منها في صحة التصرف إلا ثلاثة أقوال كما ذكره المصنف (¬5).\rتنبيهان: أحدهما: أن ما سبق جميعه محله في بيع الجميع وإليه أشار المصنف بقوله ((فلو باعه)) فأما إذا باع بعضه فإن لم يبق قدر الزكاة فهو كما لو باع الجميع وإن أبقى قدرها إما بنية صرفه إلى الزكاة وأما بغيرها فإن فرعنا على قول الشركة وهو الصحيح ففي صحة البيع وجهان أقيسهما البطلان كذا نقله الرافعيّ عن ابن الصباغ ثم قال: إنهما مبنيان على أن الواجب شائع أو حيوان مبهم وقد سبق, فإن قلنا بالأول بطل وإن قلنا بالثاني صح (¬6).\rالثاني: أن ما سبق محله أيضاً في الزكوات العينية أما بيع مال التجارة بعد وجوب الزكاة فيها فجائز على الأصح لأن متعلق هذه الزكاة هو القيمة وهو لا يفوت بالبيع (¬7).\r¬__________\r(¬1) العزيز (3/ 41) , روضة الطالبين (2/ 226) , المجموع (5/ 333).\r(¬2) (ب) وللقائل.\r(¬3) انظر/ العزيز (3/ 43) , عجالة المحتاج (1/ 514).\r(¬4) نهاية لوحة 109/أ من (ج).\r(¬5) العزيز (3/ 43) , مغني المحتاج (1/ 419) , إعانة الطالبين (2/ 179).\r(¬6) العزيز (3/ 45) , مغني المحتاج (1/ 419).\r(¬7) النجم الوهاج (3/ 267).","part":2,"page":733},{"id":1834,"text":"كتاب الصيام (¬1)\r\rاعلم أن الصوم والصيام مصدران ومعناهما في اللغة الإمساك عن الشيء قال تعالى {فَقُولِي (¬2) إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً} (¬3) أي نذرت (¬4) إمساكاً عن الكلام وياء الصيام (¬5) منقلبة/ عن واو لانكسار ما قبلها (¬6).\rوأما في الشرع فإمساك مخصوص من شخص مخصوص في وقت مخصوص بشرائط (¬7) وعبر في المحرر بالصوم (¬8) فعدل في الكتاب إلى الصيام ليوافق القرآن.\rقال: ((يجب صوم رمضان)) (¬9) لقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} (¬10) ثم فسره بقوله {شَهْرُ رَمَضَانَ} (¬11) وفي الصحيحين بني الإسلام على خمس وذكر صوم رمضان (¬12) وانعقد (¬13) الإجماع عليه (¬14)، وكان افتراضه في شعبان في السنة الثانية من الهجرة (¬15)، وسمي الشهر بذلك لاشتقاقه من الرمض وهو شدة الحر لأن العرب لما أرادت أن تضع أسماء\r¬__________\r(¬1) () في (ب) الصوم. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 413).\r(¬2) () نهاية لوحة 275/ب من (ب).\r(¬3) () مريم الآية (26).\r(¬4) () نذرت، سقط في (ب).\r(¬5) () في (ب) وبالصيام.\r(¬6) () انظر/ لسان العرب (12/ 35)، معجم مقاييس اللغة (1/ 333)، القاموس المحيط (4/ 141)، انظر/ المطالع (1/ 145)، تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 123).\r(¬7) () الحاوي (3/ 394)، بحر المذهب (4/ 256)، مغني المحتاج (1/ 420)، الإقناع (1/ 234)، إعانة الطالبين (2/ 215)، فتح المعين (1/ 215).\r(¬8) () انظر/ المحرر (ق/ 57 أ).\r(¬9) () انظر/ بحر المذهب (4/ 256)، البيان (3/ 457)، عجالة المحتاج (2/ 519)، تحفة اللبيب (177).\r(¬10) () سورة البقرة الآية (183).\r(¬11) () سورة البقرة الآية (185).\r(¬12) () أخرجه البخاري (1/ 12) رقم (8) كتاب الإيمان باب الإيمان، صحيح مسلم (1/ 45) رقم (16) كتاب الإيمان باب أركان الإسلام.\r(¬13) () في (ب) فانعقد.\r(¬14) () انظر/ الحاوي (3/ 395).\r(¬15) () المجموع (6/ 248)، مغني المحتاج (1/ 420)، الإقناع (1/ 234)، حاشية البجيرمي (2/ 63)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 153)، فتح المعين (1/ 215).","part":2,"page":738},{"id":1835,"text":"للشهور وافق أن الشهر المذكور كان شديد الحر فسموه بذلك كما سُمي الربيعان لموافقتهما زمن الربيع وقيل لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها وهو ضعيف لأن التسمية به ثابتة قبل الشرع (¬1).\rورمضان أفضل الأشهر ذكره الشيخ عز الدين في أوائل القواعد (¬2) وفي الصحيحين (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) وفي رواية لمسلم فتحت أبواب الرحمة (¬3) وورد في حديث (رمضان سيد الشهور) (¬4).\rتنبيه: تعبير المصنف برمضان يؤخذ منه أنه لا يكره ذكره دون الشهر (¬5) وقد صححه المصنف في شرح المهذب ومسلم وغيرهما وقال أكثر أصحابنا وكثير منهم يكره لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا تقولوا رمضان فإن رمضان من أسماء الله تعالى ولكن قولوا شهر رمضان) وهو ضعيف كما قاله البيهقي وغيره (¬6)، وقيل إن كانت معه قرينة تدل على إرادة الشهر لم يكره وإلا كره (¬7).\rقال: ((باستكمال (¬8) شعبان ثلاثين أو رؤية الهلال)) (¬9) ففي البخاري من رواية أبي\r¬__________\r(¬1) () انظر/ حواشي الشرواني (2/ 70)، مغني المحتاج (1/ 420)، حاشية البجيرمي (2/ 64).\r(¬2) () انظر/ قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/ 38).\r(¬3) () أخرجه البخاري (3/ 1194) رقم (3103) كتاب الصيام باب هل يقال رمضان، ومسلم (2/ 758) ح (1079 - 1080) كتاب الصيام باب فضل شهر رمضان.\r(¬4) () أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3/ 314) رقم (3637)، والديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب (2/ 314) رقم (3478)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (26/ 393). والحديث ضعفه الهيثمي والعجلوني وابن رجب والألباني بعدما عزوه للبزار (960 - كشف): فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي قال الحافظ: ضعيف. انظر/ مجمع الزوائد (3/ 140)، تقريب التهذيب (1/ 603)، كشف الخفاء (1/ 557)، لطائف المعارف (469)، المقاصد الحسنة (1/ 393)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (5/ 205 - 206) (3727).\r(¬5) () نهاية لوحة 109/ب من (ج).\r(¬6) () أخرجه البيهقي في الكبرى (4/ 201) رقم (7693)، والديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب (5/ 52) رقم (7433).\r(¬7) () انظر/ شرح النووي على صحيح مسلم (1/ 196)، المجموع (6/ 278)، الحاوي (3/ 396).\r(¬8) () في (ج) بإكمال.\r(¬9) () الأم (2/ 94)، التتمة (3/ق 167 أخ)، متن زبد ابن رسلان (1/ 153)، بحر المذهب (4/ 265)، البيان (3/ 475)، الحاوي الصغير (ق 24 ب خ)، روضة الطالبين (2/ 345)، عجالة المحتاج (2/ 519)، العباب (2/ 487)، المنهج القويم (1/ 502)، المقدمة الحضرمية (1/ 133)، إعانة الطالبين (2/ 215)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 153).","part":2,"page":739},{"id":1836,"text":"هريرة (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) (¬1) ولقوله تعالى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (¬2) أي علمه والعلم إما بالرؤية أو (¬3) باستكمال شعبان وفي الصحيحين (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا) وأشار بأصابع يديه ثلاثاً وعقد الإبهام في الثالثة ثم قال (والشهر هكذا وهكذا وهكذا) وأشار أيضاً بهن ثلاثاً ولم يعقد شيئاً (¬4)، وخالف أحمد فأوجب الصيام ليلة الثلاثين إذا حصل الغيم (¬5) ويردّه حديث البخاري السابق.\rفائدة: تقول شعبت الشئ إذا جمعته وشعبته إذا فرقته أيضاً فهو من الأضداد فسمي الشهر بذلك لأن العرب تجتمع فيه للقتال بعد انسلاخ رجب أحد الأشهر الحرم وتتفرق فيه أيضاً للسرقة (¬6) والنهب وطلب الثأر وجمعه شعبانات (¬7).\rتنبيه: فهم من كلام المصنف والحديث السابق أنه لا أثر لأمرين:\rأحدهما: قول المنجم والحاسب فالمنجم هو الذي يرى أن أول الشهر طلوع النجم الفلاني والحاسب هو الذي يعتمد على منازل القمر وتقدير سيره وفيهما خمسة أوجه جمعها المصنف في شرح المهذب:\r¬__________\r(¬1) () أخرجه البخاري (2/ 674) رقم (1810) كتاب الصيام باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأيتم الهلال فصوموا، ومسلم (2/ 762) رقم (1081) كتاب الصيام باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال.\r(¬2) () سورة البقرة الآية (185).\r(¬3) () في (ج) وإما.\r(¬4) () أخرجه البخاري (2/ 675) (1814) كتاب الصوم باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نكتب ولا نحسب, ومسلم (2/ 761) (1080) كتاب الصيام باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال.\r(¬5) () انظر/ المبدع لابن مفلح (3/ 4)، الإنصاف للمردوي (3/ 269)، الروض المربع (1/ 410)، الكافي (1/ 347)، كشاف القناع للبهوتي (2/ 300)، المغني (3/ 4).\r(¬6) () في (ب) للشرفة.\r(¬7) () انظر/ لسان العرب (1/ 497 - 502)، تاج العروس (3/ 142)، جمهرة اللغة (1/ 343 - 344)، المحكم والمحط الأعظم (7/ 349).","part":2,"page":740},{"id":1837,"text":"أصحها (¬1): فيه (¬2) أنه لا يجب الصوم به على أحد بل ولا يجوز لغيرهما ويجوز لهما ولكن لا يجزيهما عن الفرض إن ثبت أنه من رمضان (¬3). وما ذكره من عدم الإجزاء بعيد مخالف لكلامهم وللمجزوم به في الكفاية نقلاً عن الأصحاب (¬4).\rوالثاني: يجوز لهما [ويجزئهما (¬5).\rوالثالث: يجوز للحاسب ويجزئه ولا يجوز للمنجم.\rوالرابع: أنه يجوز لهما] (¬6) وأما غيرهما فيجوز له تقليد الحاسب دون المنجم.\rوالخامس: يجوز لهما ولغيرهما (¬7).\rوفيه وجه سادس نقله ابن الصلاح عن الجمهور وهو المنع في حقهما وحق غيرهما (¬8).\rالأمر الثاني: المنام حتى لو رأى شخص النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبره به لم يؤثر المنام المذكور شيئاً جزم به في الروضة من زوائده في أوائل النكاح في الكلام على الخصائص ونقل القاضي عياض الإجماع عليه وسببه فقدان (¬9) التيقظ المشروط حال التحمل لا للشك في الرؤية (¬10) (¬11) ففي الحديث الصحيح (من رآني في المنام فقد رآني حقاً [فإن] (¬12) الشيطان لا يتمثل (في) (¬13) صورتي) (¬14) ورأيت في مجموع عتيق منسوب لابن الصلاح\r¬__________\r(¬1) () أصحها، سقط في (ب).\r(¬2) () نهاية لوحة 276/أ من (ب).\r(¬3) () انظر/ المجموع (6/ 279).\r(¬4) () انظر/ الكفاية (5/ 7 أ).\r(¬5) () ويجزئهما، سقط في (ج).\r(¬6) () سقط في (أ).\r(¬7) () انظر/ المجموع (6/ 279).\r(¬8) () شرح مشكل الوسيط (2/ 522)، المجموع (6/ 279)، النجم الوهاج (3/ 273).\r(¬9) () نهاية لوحة 110/أ من (ج).\r(¬10) () حال التحمل لا للشك في الرؤية، سقط في (ب).\r(¬11) () مغني المحتاج (1/ 420)، الإقناع (1/ 235)، شرح زبد بن رسلان (1/ 153).\r(¬12) () سقط في (أ، ج). انظر/ صحيح البخاري (1/ 52).\r(¬13) () في (أ، ج) على. انظر/ صحيح البخاري (1/ 52).\r(¬14) () أخرجه البخاري (1/ 52) رقم (110) كتاب العلم باب إثم من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسلم (4/ 1776) رقم (2266) كتاب الرؤيا باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - من رآني في المنام فقد رآني.","part":2,"page":741},{"id":1838,"text":"عن كتاب أدب الجدل للأستاذ أبي اسحاق الاسفراييني حكاية وجهين (¬1) في وجوب (¬2) امتثال الأوامر المحكية عنه في المنام ورأيت فيه حكاية وجهين أيضاً (¬3) في وجوب التمسك بالحكم من حيث/ هو في الحالة المذكورة ذكرهما عقيب مسائل منقولة عن فتاوى الحناطي وليست المسألة منهن فاعلم ذلك فقد راجعت الفتاوي المذكورة فلم أرها فيها (¬4).\rفرع: إذا رؤي الهلال يوم (¬5) الثلاثين فهو لليلة المستقبلة سواء رؤي قبل الزوال أو بعده (¬6).\rفائدة: في صحيح ابن حبان أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند رؤية الهلال (الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى ربنا وربك الله) (¬7) وروى أبو داود أنه كان يقول (هلال رشد وخير (ثلاث مرات) (¬8) آمنت بالذي خلقك ثلاث مرات الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا) (¬9) وفي مسند أحمد أنه\r¬__________\r(¬1) () في (ج) عن وجهين.\r(¬2) () وجوب، سقط في (ج).\r(¬3) () أيضاً، سقط في (ب).\r(¬4) () انظر/ روضة الطالبين (7/ 16)، النجم الوهاج (3/ 274).\r(¬5) () في (ب، ج) بالنهار وليلة. بدلاً من يوم.\r(¬6) () انظر/ الأم (2/ 95)، المهذب (1/ 179)، التنبية (1/ 65)، حلية العلماء (3/ 149)، روضة الطالبين (2/ 350)، المجموع (6/ 272)، حواشي الشرواني (10/ 49)، مغني المحتاج (4/ 345).\r(¬7) () أخرجه ابن حبان (3/ 171) رقم (888)، والطبراني في المعجم الكبير (12/ 356) (13330)، والدارمي (2/ 7) رقم (1687). قال الهيثمي: فيه عثمان بن إبراهيم الحاطبي فيه ضعف وفيه أيضاً عبد الرحمن بن عثمان قال الذهبي عنه: مقل ضعفه أبو حاتم الرازي. قال الألباني: هو صحيح لكثرة شواهده. انظر/ مجمع الزوائد (10/ 139)، ميزان الاعتدال (4/ 303)، سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/ 430 - 431) (1816).\r(¬8) () في (ب، ج) مرتين. ثبت عند أبي داود وغيره هلال خير ورشد (ثلاث مرات). أما قوله هلال رشد وخير، فعند ابن أبي شيبة. انظر/ تخريج الحديث.\r(¬9) () أخرجه أبو داود (4/ 324) رقم (5092) كتاب الأدب باب ما يقول الرجل إذا رأى الهلال، والبيهقي في الدعوات الكبير (2/ 240) (466)، وابن أبي شيبة (6/ 94) رقم (29749)، وعبد الرزاق (4/ 169) رقم (7353). قال أبو داود: روي متصلاً ولا يصح. وقال: ليس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب حديث مسند صحيح. وضعف إسناده النووي والعراقي والألباني بالإرسال. انظر/ المراسيل لأبي داود (527) (1/ 355)، المجموع (6/ 272)، المغني عن حمل الأسفار (1/ 291)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (8/ 7) (3506).","part":2,"page":742},{"id":1839,"text":"كان يقول (الله أكبر الحمد لله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إني أسألك خير هذا الشهر وأعوذ بك من شر القدر ومن سوء المحشر) (¬1).\rقال: ((وثبوت رؤيته بعدل)) أي سواء كانت السماء مصحية أم مغيمة (¬2) لما رواه ابن عمر - رضي الله عنه - (¬3) قال: أخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني رأيت الهلال فصام وأمر الناس بصيامه (¬4) رواه أبو داود وصححه ابن حبان (¬5)، وعن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال إني رأيت هلال رمضان. فقال: (أتشهد أن لا إله إلا الله) قال: نعم قال: (أتشهد أن محمداً رسول الله) قال: نعم قال: (يا بلال أذن في الناس فليصوموا غداً) رواه أصحاب السنن الأربعة وصححه ابن حبان والحاكم ولفظ الترمذي والنسائي (فشهد أنه رآه) (¬6)، نعم روى أبو داود هذا الحديث عن عكرمة مولى ابن عباس مرسلاً وقال النسائي\r¬__________\r(¬1) () أخرجه أحمد (5/ 329) رقم (22843)، وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 342) رقم (9727)، والطبراني في المعجم الكبير (4/ 276) رقم (4409)، والربيع في مسنده (1/ 199) (492) وابن أبي عاصم في السنة (1/ 169) (387). قال العراقي والهيثمي: وفيه من لم يسم بل قال الراوي حدثني من لا أتهم. وقال ابن حجر غريب ورجاله موثقون إلا من لم يسم. قال الألباني: إسناده ضعيف لجهالة الواسطة بين عبد العزيز بن عمر - وهو ابن عبد العزيز - وعبادة. انظر/ مجمع الزوائد (10/ 139)، فيض القدير (5/ 136). سلسلة الأحاديث الضعيفة (8/ 10) (3502).\r(¬2) () الأم (2/ 94)، بحر المذهب (4/ 268)، البيان (3/ 480)، روضة الطالبين (2/ 362)، المجموع (6/ 271)، عجالة المحتاج (3/ 519)، العباب (2/ 487).\r(¬3) () رضى الله عنه، سقط في (ج).\r(¬4) () روضة الطالبين (2/ 362)، المجموع (6/ 271)، مغني المحتاج (1/ 421).\r(¬5) () أخرجه أبو داود (2/ 302) ح (2342) كتاب الصوم باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان، والطبراني في المعجم الأوسط (4/ 165) (3877)، وابن حبان (8/ 229) (3447)، والبيهقي في الكبرى (4/ 212) رقم (7764). قال الألباني: إسناده صحيح وصححه ابن حبان والحاكم وابن حزم والذهبي. انظر/ صحيح سنن أبي داود (7/ 105).\r(¬6) () أبو داود (2/ 302) رقم (2340) كتاب الصوم باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان، والترمذي\r(3/ 74) رقم (691) كتاب الصوم باب ما جاء في الصوم بالشهادة، والنسائي (4/ 131) رقم (2112) كتاب الصيام باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان، وابن حبان (8/ 229) (3446)، والحاكم في المستدرك (1/ 586) رقم (1544) وقال: صحيح ولم يخرجاه، والبيهقي في الكبرى (4/ 212) رقم (7764)، والدارمي (2/ 9) رقم (1692)، والدارقطني (2/ 158). والحديث ورد من طرق موصولاً ومن طرق مرسلاً قال النووي: طرق الاتصال صحيحة وقال ابن الملقن: ولاشك أن الوصل زيادة وهي من الثقة مقبولة لا جرم صححها ابن حبان والحاكم. وأعله الترمذي والنسائي بالإرسال. قال الألباني: وهو الصواب. ثم ذكر له شاهداً وقال: سنده حسن بل صحيح. انظر/ البدر المنير (5/ 645)، الدراية في تخريج أحاديث الهداية (1/ 278)، التعليقات الرضية (2/ 8).","part":2,"page":743},{"id":1840,"text":"إن الإرسال أولى بالصواب وهذا الإرسال لا يقدح لأنه قد اعتضد بحديث وقد سبق مرات أن المرسل (¬1) يحتج به إذا اعتضد بحديث ولو كان ضعيفاً.\rقال: ((وفي قول عدلان)) كسائر الشهادات (¬2).\rتنبيهات: أحدها: أن هذه المسألة مكررة فإنه قد ذكرها أيضاً في الشهادات (¬3).\rالثاني: أن اشتراط العدلين (¬4) هو مذهب الشافعي فإنه قد رجع عن الأول كذا رأيته في الأم في أول كتاب الصيام الصغير فإنه جزم بقبول الواحد واستدل عليه ثم قال ما نصه: قال الشافعي بعد لا يجوز على رمضان إلا شاهدان هذا لفظه بحروفه. ومن الأم نقلته (¬5) والمستدرك لذلك هو الربيع فإن الأم رواها البويطي عن الشافعي ومات أعني البويطي قبل ترتيبها فرتبها الربيع واستدرك فيها أشياء كذا نبه عليه الغزالي في الإحياء وأوضحته في مقدمة المهمات فراجعه (¬6).\rالثالث: قد علمت أن رمضان قد يثبت بالواحد وقد يثبت بأكثر وحينئذٍ فكان الصواب التعبير بقوله ويثبت كما فعل في المحرر (¬7) ولا يأتي بالمبتدأ المُشعر بالحصر.\rالرابع: إذا قبلنا الواحد في الصوم فلا خلاف أنه لا يتعدى إلى غيره فلا يقع به الطلاق والعتق المعلقان بدخول رمضان ولا يحل الدين المؤجل به ولا يتم به حول الزكاة والدية والجزية كذا أطلقه الرافعيّ هنا نقلاً عن البغوي وأقره وتبعه عليه في الروضة وذكر\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 276/ب من (ب).\r(¬2) () الأم (2/ 94)، الحاوي (3/ 412)، التتمة (3/ ق 167 ب خ)، العزيز (3/ 173)، روضة الطالبين (2/ 362)، عجالة المحتاج (2/ 520).\r(¬3) () انظر/ منهاج الطالبين (3/ 439).\r(¬4) () نهاية لوحة 110/ب من (ج).\r(¬5) () انظر/ الأم (2/ 94)، حواشي الشرواني (3/ 377)، مغني المحتاج (1/ 421).\r(¬6) () انظر/ مختصر البويطي (56 ب)، إحياء علوم الدين (2/ 188)، المهمات (2/ 66 أ).\r(¬7) () انظر/ المحرر (ق/ 57 أ).","part":2,"page":744},{"id":1841,"text":"جماعة مثله أيضاً وصورته فيما إذا سبق التعليق على الشهادة (¬1)، فإن وقعت الشهادة أولاً وحكم الحاكم بدخول رمضان ثم جرى التعليق فإن الطلاق والعتق يقعان كذا نقله هنا القاضي حسين في تعليقه عن ابن سريج وقال الرافعيّ في الباب الثاني من كتاب الشهادات إنه القياس (¬2).\rفرع: قال في البحر: إذا أثبتنا رمضان بالواحد فنذر صوم شهر (¬3) معين فشهد بهلاله واحد فأصح الوجهين ثبوته (¬4).\rقال: ((وشرط الواحد صفة العدول في الأصح لا عبد وامرأة)) (¬5)\rاعلم أنهم اختلفوا في طريق قبول الواحد فقيل إنه من باب الشهادات إلا أنا قبلنا الواحد احتياطاً للعبادة لقوله في الحديث السابق فشهد وهذا هو الصحيح المنصوص.\rوقيل: من باب الأخبار لقول ابن عمر في الحديث الآخر أخبرت وقياساً على غيره مما يقبل فيه الواحد (¬6). وينبني عليهما/ أشياء:\rمنها: ما أشار إليه المصنف وهو قبول العبد والمرأة بخلاف الصبي الموثوق به فإن المشهور فيه الجزم بعدم قبوله ولهذا لم يذكره المصنف معهما وقيل على الخلاف في روايته وبه جزم في الشرح الصغير.\rومنها: صيغة الشهادة واختصاصه بمجلس القاضي إلا أنها شهادة حِسبة لا تتوقف على دعوى (¬7).\rومنها: تعدد الفروع في الشهادة على الشهادة إن قلنا شهادة اشترط وإن قلنا رواية\r¬__________\r(¬1) () انظر/ التهذيب (3/ 151 - 152)، العزيز (2/ 179)، روضة الطالبين (2/ 348)، المنهج القويم (1/ 503)، الإقناع (1/ 234)، النجم الوهاج (3/ 276).\r(¬2) () انظر/ العزيز (13/ 51 - 52).\r(¬3) () في (ج) رمضان.\r(¬4) () لم أجدها في البحر. وانظر/ مغني المحتاج (1/ 421).\r(¬5) () بحر المذهب (4/ 269)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، عجالة المحتاج (2/ 520)، العباب (2/ 487).\r(¬6) () حواشي الشرواني (3/ 419)، فتح الوهاب (1/ 210)، حاشية البجيرمي (2/ 77).\r(¬7) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 345 - 246)، المجموع (6/ 269)، النجم الوهاج (3/ 273).","part":2,"page":745},{"id":1842,"text":"فلا كما أوضحته في المهمات وإن كنا نشترط فيهم لفظ (¬1) الشهادة (¬2).\rفرعان: ذكرهما الرافعيّ أحدهما: إذا أخبره من يثق به فقال الإمام وابن الصباغ يلزمه (¬3) العمل به إن جعلناه رواية وإلا فلا وقال جماعة تجب مطلقاً.\rالثاني: إذا اعتبرنا العدد (¬4) فيشترط العدالة الباطنة أي المستندة إلى التزكية عند الحاكم وإلا فوجهان جاريان في رواية المستور (¬5) وصحح المصنف في شرح المهذب قبوله هنا وفي الرواية (¬6)، وقبوله فيما نحن فيه مشكل لأن الصحيح أنها شهادة بل تصحيح القبول في الرواية أيضاً مردود ففي المحصول عن الشافعي أن رواية المستور لا تقبل (¬7).\rتنبيهات: أحدها: أن قوله وشرط الواحد صفة العدول بعد قوله بِعدل تعبير فاسد ركيك فإن العدل من كانت فيه صفة العدول (¬8).\rالثاني: أنَّ ما زعمه من أن العبد والمرأة ليسا عدلين باطل إذ العدل من لا يرتكب كبيرة ولا يصر على صغيرة نعم ليسا من أهل قبول الشهادة فالتبس عليه أحدهما بالآخر وقد عبر في المحرر بعبارة سالمة من الاعتراضين فقال: ولو شهد واحد فكذلك في أصح القولين، ويعتبر (¬9) في الواحد صفة الشهود في أظهر الوجهين فلا يقبل قول المرأة والعبد انتهى (¬10). لكن إطلاق الدعوى بأن المرأة ليست على صفة الشهود مردود فإن شهادتها مقبولة في أشياء بخلاف العبد (¬11).\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 111/أ من (ج).\r(¬2) () انظر/ حواشي الشرواني (3/ 379)، مغني المحتاج (1/ 421)، المهمات (2/ 66 ب).\r(¬3) () في (ب، ج) يلزم.\r(¬4) () نهاية لوحة 277/أ من (ب).\r(¬5) () انظر/ العزيز (2/ 175 - 176).\r(¬6) () انظر/ المجموع (5/ 276).\r(¬7) () روضة الطالبين (2/ 346)، مغني المحتاج (1/ 421)، المنهج القويم (1/ 502)، المحصول (4/ 576).\r(¬8) () مغني المحتاج (1/ 421).\r(¬9) () في (ج) تعتبر.\r(¬10) () انظر/ المحرر (ق/ 57 أ).\r(¬11) () النجم الوهاج (3/ 276).","part":2,"page":746},{"id":1843,"text":"الثالث: احترز بالواحد عن الاثنين في القول الآخر فإن ذلك شرط بالاتفاق (¬1).\rالرابع: في بيان كيفية أداء الشهادة ذكر ابن أبي الدم في شرح الوسيط أن قول الشاهد أشهد أني رأيت الهلال [غير] (¬2) مقبول لأنها شهادة على فعل نفسه بل الطريق أن يشهد بطلوع الهلال أو على أن الليلة من رمضان مثلاً ونحو ذلك وقد اشتهرت مقالته واغتر بها كثيرون وليس كذلك بل تقبل الشهادة بهذه الصيغة (¬3) كذا رأيته في شرح الفروع للقفال المروزي وفي كتاب أدب الشهود لابن سراقة وفي روضة الحكام للقاضي سريج الروياني (¬4) من كتب المتقدمين وجزم به الرافعيّ أيضاً في باب صلاة العيد (¬5).\rقال: ((وإذا صمنا بعدل ولم نر الهلال بعد الثلاثين (¬6) أفطرنا في الأصح وإن كانت السماء مصحية)) لأن أول الصوم قد ثبت ووجب وأكملناه ثلاثين وهذا هو المنصوص (¬7).\rوالثاني: لا لأن الفطر يؤدي إلى إثبات شوال بقول واحد (¬8).\rوأجاب الأول بأن الشئ قد ثبت ضمناً بطريق لا يثبت بها لو كان مقصوداً ألا ترى أن النسب والميراث لا يثبتان (¬9) بشهادة النساء ويثبتان ضمناً للولادة إذا شهدن عليها (¬10).\rوقيل: إن كانت السماء مغيمة أفطرنا وإن كانت السماء مصحية فلا لقوة الريبة وإلى\r¬__________\r(¬1) () مغني المحتاج (1/ 421).\r(¬2) () سقط في (أ، ب). انظر/ شرح الوسيط لابن أبي الدم (2/ 514).\r(¬3) () حواشي الشرواني (3/ 377)، فتح الوهاب (1/ 205)، المنهج القويم (1/ 502)، مغني المحتاج (1/ 421)، الإقناع (1/ 234)، حاشية البجيرمي (2/ 65)، إعانة الطالبين (2/ 216)، فتح المعين (1/ 216)، نهاية الزين (1/ 185).\r(¬4) () وفي روضة الحاكم للقاضي سريج الروياني، سقط في (ج).\r(¬5) () العزيز (2/ 368).\r(¬6) () في (ج) ثلاثين.\r(¬7) () انظر/ الحاوي (3/ 395)، بحر المذهب (4/ 270)، حواشي الشرواني (3/ 354)، النجم الوهاج (3/ 277).\r(¬8) () انظر/ حلية العلماء (3/ 152)، عجالة المحتاج (2/ 520)، العباب (2/ 488).\r(¬9) () نهاية لوحة 111/ب من (ج).\r(¬10) () حواشي الشرواني (3/ 379)، مغني المحتاج (1/ 422).","part":2,"page":747},{"id":1844,"text":"هذه الطريقة أشار بقوله وإن كانت السماء مصحية (¬1) أي لا فرق في جريان الوجهين بين الصحو والغيم (¬2).\rوقوله: ((بعدل)) احترز به عما لو صمنا بقول عدلين ولم نر الهلال فإنا نفطر حالة الغيم قطعاً وكذلك حالة الصحو عند عامة الأصحاب ونص عليه في الأم وحرملة (¬3) (¬4)، وقال ابن سريج لا يفطر لأن قولهما إنما يفيد الظن وقد تيقنا خلافه (¬5).\rفائدة: تقول أصحت السماء أي انقشع عنها الغيم فهي مصحية وقال الكسائي لا يقال مصحية بل صحوة قاله الجوهري (¬6).\rقال: ((وإذا رؤي ببلد (لزم) (¬7) حكمه [البلد] (¬8) القريب)) لأن القريب منها نازل منزلة أهلها كما قلنا في (¬9) حاضري المسجد (¬10) دون (¬11) البعيد/ (¬12) في الأصح (¬13) لما رواه مسلم عن كريب بضم الكاف والباء الموحدة في آخره (¬14) قال: استهلّ عَلَيّ رمضان وأنا\r¬__________\r(¬1) () فلا لقوة الريبة وإلى هذه الطريقة أشار بقوله وإن كانت السماء مصحية، سقط في (ب).\r(¬2) () المجموع (6/ 281)، مغني المحتاج (1/ 422).\r(¬3) () وحرملة، سقط في (ب).\r(¬4) () الأم (1/ 229)، روضة الطالبين (2/ 346).\r(¬5) () المجموع (6/ 281)، حواشي الشرواني (3/ 246)، مغني المحتاج (4/ 441)، الإقناع (2/ 638)، إعانة الطالبين (2/ 218).\r(¬6) () العين (3/ 268)، مختار الصحاح (1/ 150)، المصباح المنير (1/ 334)، حواشي الشرواني (3/ 379).\r(¬7) () في (أ) لزمه. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 414).\r(¬8) () سقط في (أ). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 414).\r(¬9) () نهاية لوحة 277/ب من (ب).\r(¬10) () في (ج) المسجد الحرام وفي الحاوي وجه إنه لا يلزم غير تلك البلد قال دون البعيد في الأصح.\r(¬11) () زاد هنا في (ب, ج) حاضري.\r(¬12) () دون البعيد، سقط في (ب).\r(¬13) () بحر المذهب (4/ 271)، روضة الطالبين (2/ 348)، المجموع (6/ 273)، عجالة المحتاج (2/ 521)، حواشي الشرواني (3/ 380)، العباب (2/ 488)، مغني المحتاج (1/ 422)، إعانة الطالبين (2/ 217)، فتح المعين (1/ 218).\r(¬14) () هو كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني أبو رشدين مولى ابن عباس ثقة أدرك عثمان حدث عن ابن عباس وأم الفضل وأم سلمة وأم هانئ وزيد بن ثابت وابن عمر وطائفة وعنه أبو سلمة بن عبد الرحمن ومكحول وغيرهم مات سنة ثمان وتسعين. انظر/ سير أعلام النبلاء (4/ 479)، تقريب التهذيب (1/ 461).","part":2,"page":748},{"id":1845,"text":"بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة ورءاه الناس فصام معاوية ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فأخبرت ابن عباس بذلك فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين فقلت ألا تكتفي برؤية معاوية؟ فقال: لا هكذا أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬1). وقياساً على أوقات الصلاة فإن لكل بلدة حكمها من الطوالع والغوارب كطلوع الشمس وغروبها كما قاله الماوردي وغيره وجزم به في الكفاية (¬2).\rوالثاني: يلزم البعيد أيضاً ونقله ابن المنذر عن الشافعي لأن الهلال واحد والخطاب شامل (¬3).\rقال: ((والبعيد مسافة القصر)) لأن دونها حكمه حكم الحاضر بدليل القصر والفطر وغيرهما (¬4) وعدم إيجاب دم التمتع والقران على أهله كما أوضحوه في قوله تعالى (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) وهذا هو الأشهر في المحرر (¬5) والأظهر في الشرح الصغير وصححه المصنف في شرح مسلم (¬6).\rقال: ((وقيل باختلاف المطالع. قلت: هذا أصح والله أعلم)) لأن رؤية الهلال لا تعلق لها بمسافة القصر فعلى هذا إن شك في اختلافها فلا وجوب كما قاله في الروضة لأن الأصل عدمه (¬7).\rوقيل: العبرة باتحاد الإقليم واختلافه فإن اتحد فمتقاربان وإلا فمختلفان (¬8).\rوقيل: يلزم كل بلد لا يتصور خفاؤه عنهم بلا عارض دون غيرهم حكاه في (¬9) شرح\r¬__________\r(¬1) () أخرجه مسلم (2/ 765) ح (1087) كتاب الصيام باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم.\r(¬2) () انظر/ الحاوي (3/ 409)، العزيز (2/ 180)، الكفاية (5/ 7 أ).\r(¬3) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 349)، المجموع (1/ 273).\r(¬4) () بحر المذهب (4/ 271)، البيان (3/ 479)، عجالة المحتاج (2/ 521).\r(¬5) () انظر/ المحرر (ق/ 57 أ).\r(¬6) () انظر/ شرح النووي على صحيح مسلم (7/ 197)، المجموع (6/ 273)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 153)، العزيز (3/ 180).\r(¬7) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 349).\r(¬8) () انظر/ الحاوي (3/ 409)، بحر المذهب (4/ 271)، البيان (4/ 479)، عجالة المحتاج (2/ 521).\r(¬9) () نهاية لوحة 112/أ من (ج).","part":2,"page":749},{"id":1846,"text":"المهذب (¬1) ولا شك أن مورد النص وهو حديث كريب السابق في الشام والحجاز قد وجد فيه مسافة القصر واختلاف الإقليم واختلاف المطالع واحتمال عدم الرؤية فاستندت كل طائفة إلى واحد منها وأيدته بالمعنى السابق وفي الكفاية وجه أن البعيد من قطعت (¬2) القوافل بينهما والقريب مالم تكن منقطعة (¬3) وبذلك (يتلخص) (¬4) في المسألة هنا (¬5) سبعة أوجه (¬6).\rتنبيه: اعلم أن المطالع قد تختلف وتكون الرؤية في إحدى البلدين مستلزمة للرؤية في البلد الأخرى من غير عكس وذلك أن الليل يدخل في البلاد الشرقية قبل دخوله (¬7) في البلاد الغربية وحينئذٍ فيلزم من رؤيته في الشرقي رؤيته في الغربي ولا ينعكس وعلى ذلك حديث كريب فإن الشام غربية بالنسبة إلى المدينة فلا يلزم من رؤيته في الشام رؤيته (¬8) فيها (¬9).\rقال: ((وإذا لم نوجب على البلد الآخر)) أي إما لكونها (¬10) على مسافة القصر أو لاختلاف المطالع أو الإقليم (¬11) على ما سبق من الخلاف.\rقال: ((فسافر إليه من بلد الرؤية فالأصح أنه يوافقهم في الصوم آخراً)) أي (¬12)\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المجموع (6/ 274).\r(¬2) () في (ج) ما قطعت.\r(¬3) () الكفاية (5/ 7 ب).\r(¬4) () في (أ) يتخلص.\r(¬5) () هنا، سقط في (ب).\r(¬6) () حواشي الشرواني (3/ 381)، مغني المحتاج (1/ 422)، النجم الوهاج (3/ 280)، إعانة الطالبين (2/ 219)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 153).\r(¬7) () في (ب) دخولها.\r(¬8) () رؤيته، سقط في (ب).\r(¬9) () مغني المحتاج (1/ 422)، فتح المعين (1/ 219).\r(¬10) () في (ب) لكونه.\r(¬11) () في (ب، ج) والإقليم.\r(¬12) () أي، سقط في (ب).","part":2,"page":750},{"id":1847,"text":"وإن كان قد تم ثلاثين لأنه بالانتقال إلى بلدهم صار واحداً منهم فيلزمه حكمهم (¬1).\rوالثاني: يفطر لأنه التزم حكم البلد (الأول) (¬2) فيستمر عليه وشبهه الرافعيّ بما إذا استأجر دابة إلى بلد آخر فإن الأجرة تجب من نقد البلد الذي (¬3) انتقل عنه (¬4).\rتنبيهان: أحدهما: أنه احترز بقوله وإذا لم نوجب عما إذا (¬5) أوجبنا إما لقرب البلد الآخر أو تفريعاً على الضعيف وهو اللزوم على البعيد أيضاً فإنه يلزم أهل البلد المنتقل إليه موافقته إن ثبت عندهم رؤيته في البلد المنتقل عنها إما بقوله بعدالته وإما بطريق آخر ويقضون اليوم الأول فإن لم يثبت عندهم ذلك لزمه الفطر كما لو رأى هلال شوال وحده (¬6).\rالثاني: يعتبر (¬7) أن يكون موجوداً في بلد الرؤية وقت الغروب لا في أول الصوم وهو اليوم الأول هذا هو المتجه (¬8).\rقال: ((ومن سافر من البلد الأخر (¬9) إلى بلد الرؤية عيد معهم)) (¬10) أي سواء صام ثمانية وعشرين فقط بأن كان رمضان أيضاً عندهم ناقصاً فوقع عنده معهم في التاسع والعشرين من صومه أو صام تسعة وعشرين بأن كان تاماً لأنا بينا أن للمنتقل حكم المنتقل إليه وهذه المسألة والتي بعدها مفرعتان على ذلك وقد/ دخل أيضاً في كلامه ما إذا أصبح صائماً في بلد (¬11) الرؤية فسارت السفينة إلى قوم عيدوا (¬12) وسيأتي عكسها في كلام\r¬__________\r(¬1) () البيان (3/ 479)، روضة الطالبين (2/ 349)، عجالة المحتاج (2/ 522)، المنهج القويم (1/ 504)، حاشية البجيرمي (2/ 66)، شرح زبد بن رسلان (1/ 153).\r(¬2) () في (أ) الأولى.\r(¬3) () في (ج) التي.\r(¬4) () العزيز (3/ 180)، المجموع (6/ 276)، مغني المحتاج (1/ 422).\r(¬5) () نهاية لوحة 278/أ من (ب).\r(¬6) () المجموع (6/ 276).\r(¬7) () في (ب) تعتبر.\r(¬8) () انظر/ العزيز (2/ 181).\r(¬9) () ومن سافر من البلد الآخر، سقط في (ب).\r(¬10) () بحر المذهب (4/ 271)، الحاوي الصغير (ق/24 ب خ)، عجالة المحتاج (2/ 522).\r(¬11) () نهاية لوحة 112/ب من (ج).\r(¬12) () روضة الطالبين (2/ 349)، حواشي الشرواني (3/ 384)، مغني المحتاج (1/ 423)، شرح زبد ابن رسلان\r(1/ 153).","part":2,"page":751},{"id":1848,"text":"المصنف.\rقال: ((وقضى يوماً)) أي إذا كان تعييده [معهم] (¬1) في التاسع والعشرين من صومه كما قاله الرافعيّ والمصنف في الروضة (¬2) لأن الشهر لا يكون ثمانية وعشرين بخلاف ما إذا كان تعييده معهم يوم الثلاثين فإنه لا قضاء (¬3) لأنه يكون تسعة وعشرين وإذا علمت ما قلناه ظهر لك أن إطلاق وجوب القضاء غير مستقيم والغريب أن المحرر قيده بما ذكرناه فقال: إلى حيث رؤي وعيدوا التاسع والعشرين من صومه عيَّد معهم وقضى يوماً (¬4). هذه عبارته وكأن المصنف ظن أنه حشو لأن التعييد معهم لا فرق فيه بين أن يكون في يوم الثلاثين من صومه أو في اليوم قبله وهو التاسع (¬5) نعم لو أخر في المحرر التقييد بالتاسع والعشرين عن القضاء فقال: عيد معهم وقضى يوماً إن عيدوا التاسع والعشرين من صومه. لكان أحسن (¬6).\rقال: ((ومن أصبح معيداً فسارت سفينته إلى بلدة بعيدة أهلها صيام فالأصح أنه يمسك بقية اليوم)) (¬7) اعلم أن هذه المسألة أيضاً مفرعة على أن حكم الرؤية لا يتعدى إلى البلد البعيد وأن للمتنقل حكم المنتقل إليه إذا تقرر (¬8) هذا فتوجيه وجوب الإمساك واضح وأما توجيه مقابله فلأن تجزئة اليوم الواحد بإيجاب إمساك بعضه دون بعض يعيّد فأما إذا عمها الحكم وعرف أهل البلد المنتقل إليه في أثناء اليوم أنه العيد فيكون شبيهاً بالشهادة يوم الثلاثين (¬9) وحكمه مذكور في صلاة العيد.\r¬__________\r(¬1) () سقط في (أ، ب).\r(¬2) () انظر/ العزيز (2/ 181)، روضة الطالبين (2/ 349)، عجالة المحتاج (2/ 522).\r(¬3) () في (ج) لا قضاء عليه.\r(¬4) () انظر/ المحرر (ق/ 57 أ).\r(¬5) () في (ج) في التاسع والعشرين.\r(¬6) () حواشي الشرواني (3/ 384)، مغني المحتاج (1/ 423)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 153).\r(¬7) () بحر المذهب (4/ 271)، عجالة المحتاج (2/ 522).\r(¬8) () في (ج) تعزر.\r(¬9) () الأم (1/ 230)، الوسيط (2/ 517)، روضة الطالبين (2/ 349)، المجموع (6/ 274)، حواشي الشرواني (3/ 383)، المنهج القويم (1/ 504)، مغني المحتاج (1/ 423)، إعانة الطالبين (2/ 220)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 153).","part":2,"page":752},{"id":1849,"text":"تنبيهان: أحدهما: أن الرافعيّ لم ينقل في المسألة وجهين بل نقل عن الجويني أنه يلزمه الإمساك فإن الإمام والغزالي استبعداه لما فيه من التجزئة ثم قوى مقابله الجويني بأنه لو قامت بينة في أثناء اليوم بالهلال وجب إمساك بقيته وذكر في الروضة أيضاً مثله ولذلك عبر في المحرر بقوله فالأشبه أنه يمسك أي وجوباً (¬1).\rالثاني: أن هذه المسألة تتصور بأن يكون قد رأى هلال شوال ثم سافر فوصل إلى البلدة البعيدة في تلك الليلة أو في اليوم الذي يليها أو رأى هلال رمضان وأكمل العدة ثلاثين ثم قدم يوم العيد على بلدة بعيدة أهلها صيام (¬2) لأنهم لم يروا الهلال لا في أول الشهر ولا في آخره فأكملوها بالعدة وإذا علمت ذلك علمت أن تعبير المصنف ليس ظاهراً في تناول هذه الصور (¬3).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (3/ 180)، المحرر (ق/ 57 أ)، روضة الطالبين (2/ 349).\r(¬2) () نهاية لوحة 278/ب من (ب).\r(¬3) () النجم الوهاج (3/ 282).","part":2,"page":753},{"id":1850,"text":"قال (¬1):\r((فصل\rالنية شرط للصوم)) قد (¬2) سبق في الوضوء الدليل عليها وأن محلها القلب وغير (¬3) ذلك فراجعه وقد صرح الرافعيّ بأن النية هنا ركن أي داخلة في الماهية (¬4) ودعوى المصنف أنها شرط أي خارجة عنه مخالف له ولما ذكره هو في الصلاة وغيرها وقد عبر في المحرر بعبارة صحيحة فإنه قال لابد من النية في الصوم (¬5)، ولعل مراد المصنف بالشرط هذا وهو ما لابد منه لا المعنى المصطلح عليه (¬6).\rقال: ((ويشترط لفرضه التبييت)) أي يشترط للمفروض من الصوم سواء كان رمضاناً أو قضاء أو كفارة أو نذراً (¬7) تبييت النية من الليل وهو إيقاعها ليلاً تقول بات يفعل كذا يبيت وبات بيتوتة إذا فعله ليلاً وأما قوله تعالى {وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ} (¬8) وقوله {إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يرضى من القول} (¬9) فمعناه يدبرون (¬10).\rإذا تقرر هذا فقد جوزه بعض أصحابنا بنية مع طلوع الفجر (¬11)، وأبو حنيفة\r¬__________\r(¬1) () قال، سقط في (ب).\r(¬2) () نهاية لوحة 113/أ من (ج).\r(¬3) () في (ب) وعبر.\r(¬4) () الذي قاله الرافعيّ أن النية واجبة. انظر/ العزيز (2/ 183).\r(¬5) () انظر/ المحرر (ق 57 أ/خ).\r(¬6) () الأم (2/ 95)، بحر المذهب (4/ 259)، روضة الطالبين (2/ 351)، المجموع (6/ 294)، حواشي الشرواني\r(3/ 387)، مغني المحتاج (1/ 423)، الإقناع (1/ 235)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 154).\r(¬7) () انظر/ الأم (1/ 288)، الحاوي (3/ 397)، النكت (ق/89 أخ)، بحر المذهب (4/ 259)، التهذيب (3/ 138)، البيان (2/ 489)، الحاوي الصغير (ق/ 24 ب خ)، عجالة المحتاج (2/ 522)، العباب (2/ 490)، تحفة اللبيب (3/ 17).\r(¬8) () سورة النساء الآية (81).\r(¬9) () سورة النساء الآية (108).\r(¬10) () التسهيل لعلوم التنزيل (1/ 157)، تفسير البغوي (5/ 289)، تفسير القرطبي (5/ 289)، تفسير الطبري (5/ 177).\r(¬11) () المهذب (1/ 180)، حلية العلماء (3/ 155)، المجموع (6/ 309)، حواشي الشرواني (3/ 387)، مغني المحتاج (1/ 424)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 155).","part":2,"page":754},{"id":1851,"text":"بنية من النهار (¬1) دليلنا عليهما قوله - صلى الله عليه وسلم - (من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له) رواه أصحاب السنن الأربعة وصححه الدارقطني والخطابي والبيهقي وفي لفظ (من لم يبيت) رواه الدارقطني وقال رجاله كلهم ثقات (¬2) والمراد بكونه لا صيام له نفى الصحة لأنه الحقيقة لا نفي الكمال (¬3)، وأيضاً فقياساً على النذر المطلق والقضاء والكفارة فإن أبا حنيفة وافقنا فيها/ على وجوب التبييت (¬4).\rتنبيهات: أحدها: أنه يؤخذ من تعبيره بالشرط أن من شك هل كانت نيته قبل الفجر أو بعده لا يصح صومه لأن الأصل عدم الشرط وهو كذلك كما ذكره (¬5) في شرح المهذب قال بخلاف ما لو نوى ثم شك هل طلع الفجر أم لا فإنه يصح وكذلك لو شك نهاراً هل نوى (¬6) ليلاً أم لا ثم تذكر بعد مضي أكثر النهار (¬7).\rالثاني: أن الصبي لا يصح صيامه لرمضان إلا بتبييت النية كما قاله الروياني في البحر وجزم به المصنف في شرح المهذب مع أنه ليس بفرض (¬8)، وقد عبر في التنبيه بعبارة حسنة\r¬__________\r(¬1) () تبيين الحقائق (1/ 313)، شرح فتح القدير (2/ 303)، ملتقى الأبحر (1/ 344).\r(¬2) () أخرجه أبو داود (2/ 329) ح (2454) كتاب الصوم باب النية في الصيام، والترمذي (3/ 108) ح (730) كتاب الصوم باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل، والنسائي (4/ 197) ح (2335) كتاب الصيام النية في الصيام، وابن ماجه (1/ 542) (1700) كتاب الصيام باب ما جاء في فرض الصوم من الليل والخيار في الصوم، وأحمد (6/ 287) (26500)، وابن خزيمة في صحيحه (3/ 212) ح (1933)، والدارمي (2/ 12) ح (1698)، والبيهقي (4/ 202) ح (7696)، والدارقطني (2/ 172)، معالم السنن (2/ 114 - 115) والحديث صححه النووي وابن حجر والألباني. انظر/ المجموع (6/ 306)، الدراية في تخريج أحاديث الهداية (1/ 275)، إرواء الغليل (914).\r(¬3) () روضة الطالبين (2/ 351)، المنهج القويم (1/ 415)، مغني المحتاج (1/ 423)، الإقناع (1/ 235)، المقدمة الحضرمية (1/ 133)، إعانة الطالبين (2/ 222).\r(¬4) () مراجع الحنفية السابقة.\r(¬5) () نيته قبل الفجر أو بعده لا يصح صومه لأن الأصل عدم الشرط وهو كذلك كما ذكره، سقط في (ب).\r(¬6) () ثم شك هل طلع الفجر أم لا فإنه يصح وكذلك لو شك نهاراً هل نوى، سقط في (ب).\r(¬7) () انظر/ المجموع (6/ 299)، المنهج القويم (1/ 505)، مغني المحتاج (1/ 423).\r(¬8) () انظر/ بحر المذهب (4/ 327)، المجموع (6/ 290).","part":2,"page":755},{"id":1852,"text":"تدخله فقال ولا يصح صوم رمضان ولا غيره من الصيام الواجب إلا بنيته من الليل لكل يوم (¬1) (¬2) ولفظ الشافعي في المختصر يشعر بعدم الصحة (¬3) وبه صرح ابن أبي الدم فقال (¬4) لا يقع عن رمضان بلا خلاف وفي وقوعه نفلاً وجهان كالمسافر إذا نوى صوم النفل في رمضان فتحصلنا على ثلاثة أوجه (¬5).\rالثالث: أن التبييت لابد منه لكل يوم (¬6)، فإن قيل أهمله المصنف هاهنا لأن تعبيره (¬7) بعد ذلك بلفظ الغد يدل عليه قلنا لا فإنه إنما ذكره بعد ذلك في رمضان خاصة وفيه زيادة كلام تعرفه هناك.\rقال: ((والصحيح أنه لا يشترط النصف الآخر من الليل)) لإطلاق التبييت في الحديث ولما فيه من المشقة (¬8).\rوالثاني: يشترط لأن الأصل وجوب اقتران النية بأول العبادة وهو وقت طلوع الفجر فلما سقط ذلك أوجبنا النصف الأخير لقربه منه كما قلنا في أذان الصبح وغسل العيد واستدل القاضي الحسين في تعليقه بأن النصف الأول (¬9) تابع لليوم الأول والنصف الثاني تابع لليوم الثاني (¬10).\rقال ابن أبي الصيف: تقول العرب أمسيت في الأول وأصبحت في الثاني.\rقال: ((وأنه لا يضر الأكل والجماع بعدها)) أي بعد النية وكذا غيرهما من المنافيات لأن العبادة المنوية وهو صوم الغد لم يتلبس بها ولهذا جوزنا له تعاطي هذه المنافيات فلم يبق\r¬__________\r(¬1) () لكل يوم، سقط في (ج).\r(¬2) () التنبيه (1/ 65 - 66)، المجموع (6/ 295).\r(¬3) () حيث قال: وعليه في كل ليلة نية الصيام للغد. انظر/ مختصر المزني (1/ 56).\r(¬4) () في (ب) وقال.\r(¬5) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 355)، حواشي الشرواني (3/ 387).\r(¬6) () انظر/ الحاوي (3/ 397)، المهذب (1/ 180)، الوسيط (2/ 518)، روضة الطالبين (2/ 350).\r(¬7) () نهاية لوحة 113/ب من (ج).\r(¬8) () انظر/ البيان (3/ 491)، المجموع (6/ 290 - 291) الإقناع (1/ 235)، تحفة اللبيب (178).\r(¬9) () نهاية لوحة 279/أ من (ب).\r(¬10) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 424)، النجم الوهاج (3/ 284).","part":2,"page":756},{"id":1853,"text":"إلا العزم على الفعل وذلك لا ينافي وجود هذه الأشياء قبله (¬1).\rوالثاني: تبطل النية لأن الأصل وجوب اقترانها بأول العبادة كما سبق فلما تعذر ذلك اشترطنا عدم المنافي بينهما لأنه الممكن (¬2).\rتنبيهات: أحدها: أنه قد علم مما سبق أن التعبير بالمنافي أو المبطل ونحو ذلك أصوب لأنه أعم (¬3).\rالثاني: أن الخلاف ليس هو في منع المنافي كما يوهمه كلامه بل في بطلان النية ووجوب تجديدها كما أشرنا إليه.\rالثالث: أن القائل بأنه يضر وهو أبو إسحق المروزي قد رجع عنه كذا (¬4) رأيته في الإبانة للفوراني (¬5) وسببه على ما قاله غيره بأن الاصطخري اجتمع به في الحج وأعلمه بأن الشافعي نص على أنه لا يضر فرجع وأشهد على نفسه وحينئذٍ فإذا لم يكن إجماع قبله فينبني على الإجماع بعد الاختلاف ومذهب الشافعي أنه لا يكون إجماعاً كما أوضحته في شرح منهاج الأصول (¬6).\rالرابع: قد علم مما ذكرناه أن المعروف القطع بأنه لا يضر إن لم يكن مجمعاً عليه وحينئذٍ فتعبير المصنف بالصحيح جزم منه بالخلاف وهو غير مستقيم.\rقال: ((وأنه لا يجب التجديد إذا نام ثم تنبه)) أي ليلاً لما سبق في الأكل بل أولى لأن النوم ليس منافياً للصوم.\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المهذب (1/ 181)، حلية العلماء (3/ 155)، روضة الطالبين (2/ 352)، الإقناع (1/ 235)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 155).\r(¬2) () وهذا القول نقل عن أبي إسحاق وقيل إنه رجع عنه كما سيأتي في قول المصنف. انظر/ روضة الطالبين (2/ 352)، مغني المحتاج (1/ 424)، النجم الوهاج (3/ 285).\r(¬3) () في (ج) صوب وأعم.\r(¬4) () رجع عنه كذا، سقط في (ب).\r(¬5) () انظر/ الإبانة (83 ب)، النجم الوهاج (2/ 476).\r(¬6) () وقد نقل الجويني عن الشافعي عبارته في ذلك فقال: ومن العبارات الرشيقة للشافعي أنه قال: المذاهب لا تموت بموت أصحابها. انظر/ نهاية السول (3/ 287 - 288)، البرهان في أصول الفقه (1/ 456)، المحصول (2/ 66)، اللمع (51)، إحكام الأحكام (1/ 394)، إرشاد الفحول (1/ 305).","part":2,"page":757},{"id":1854,"text":"والثاني: ويعزى إلى أبي إسحق أيضاً يجب تقريباً للنية من العبادة بقدر الإمكان قال الإمام وفي كلام العراقيين تردد في أن الغفلة هل هي كالنوم وكل ذلك مطرح أما إذا استمر النوم إلى الفجر فإنه لا يضر بلا (¬1) خلاف (¬2).\rقال: ((ويصح النفل بنية قبل الزوال)) (¬3) لأنه - صلى الله عليه وسلم - دخل على عائشة يوماً فقال: (هل عندكم من غداء) قالت: لا قال: (فإني إذاً صائم) (¬4) قالت ودخل عليّ يوماً آخر فقال: (أعندك (¬5) شيء) قلت نعم قال: (إذن أفطر وإن كنت فرضت الصوم) رواه الدار قطني وقال إسناده صحيح (¬6). والغداء بفتح الغين كما يأتي في الإيمان اسم لما يؤكل قبل الزوال والذي يؤكل بعده يسمى عشاء (¬7). وفي رواية (أعندك شيء) رواه الدارقطني/ أيضاً وكذا (¬8) البيهقي وصححاها (¬9)، ولأن النية المتقدمة على الزوال مدركة لمعظم العبادة فجعلنا الأقل تبعاً له كما في إدراك الركعة بكمالها بإدراك الركوع وما بعده بخلاف ما بعد الزوال (¬10). وقيل لا يصح إلا بنية من الليل (¬11).\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 114/أ من (ج).\r(¬2) () انظر/ الوسيط (2/ 519)، مغني المحتاج (1/ 424)، الإقناع (1/ 235)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 155).\r(¬3) () انظر/ بحر المذهب (4/ 259)، البيان (3/ 469)، عجالة المحتاج (2/ 523).\r(¬4) () صحيح: سنن البيهقي الكبرى (4/ 203) ح (7703)، سنن الدارقطني (2/ 176)، السنن الكبرى (2/ 116) ح (2639)، سنن النسائي (4/ 195) ح (2330)، مصنف ابن أبي شيبة (2/ 291)، شرح معاني الآثار (2/ 56).\r(¬5) () في (ج) أعندكم.\r(¬6) () أخرجه الدارقطني (2/ 175).والحديث رواه مسلم من طريقه ولفظه: عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم يا عائشة هل عندكم شيء قالت فقلت يا رسول الله ما عندنا شيء قال فإني صائم قالت فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأهديت لنا هدية أو جاءنا زور قالت فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت يا رسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زور وقد خبأت لك شيئا قال ما هو قلت حيس قال هاتيه فجئت به فأكل ثم قال قد كنت أصبحت صائما. صحيح مسلم (2/ 808) (1154) كتاب الصيام باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال وجواز فطر الصائم نفلا من غير عذر.\r(¬7) () انظر/ المغرب في ترتيب المعرب (2/ 98)، المصباح المنير (2/ 443).\r(¬8) () في (ب، ج) وكذلك.\r(¬9) () أخرجه الدارقطني (2/ 175)، والبيهقي في الكبرى (4/ 275) ح (8127).\r(¬10) () انظر/ الحاوي (3/ 405)، التنبيه (1/ 66)، روضة الطالبين (2/ 352)، المجموع (6/ 297)، مغني المحتاج (1/ 424)، الإقناع (1/ 236)، إعانة الطالبين (2/ 224).\r(¬11) () قاله المزني والحجة عليه. انظر/ التهذيب (3/ 141).","part":2,"page":758},{"id":1855,"text":"قال: ((وكذا بعده في قول)) تسوية بين أجزاء النهار كما سوينا في الليل (¬1)، وروى الشافعي بإسناد صحيح عن حذيفة - رضي الله عنه - أنه بدا له الصوم بعدما زالت الشمس فصام (¬2).\rوشرط هذا القول كما قاله في شرح المهذب أن يبقى بعد النية جزء من النهار وإن قل والصحيح عدم الصحة كما اقتضاه كلام الرافعيّ (¬3) وفرق الرافعيّ بما سبق من إدراك المعظم (¬4) وهذا الفرق يقتضي المنع فيما إذا نوى بعد منتصف (النهار) (¬5) (¬6) من الفجر إلى الغروب فإنه يقع قبل الزوال بكثير ولأجل ذلك تردد الشيخ أبو محمد في الصحة في هذه الحالة كما قال الإمام قال: ولعل من اعتبر الزوال إنما اعتبره لأنه مضبوط بيّن.\rفرع: إذا نوى في أثناء النهار وجوزناه انعطفت النية على ما مضى وكان صائماً من أول النهار على الصحيح بخلاف ما إذا نوى الوضوء بعد مضي شئ من السنن فإنه لا ينعطف كما سبق إيضاحه في الوضوء (¬7).\rقال: ((والصحيح اشتراط حصول شرط الصوم من أول النهار)) أي (¬8) الخلوّ عن أكل وجماع واستقائه وحيض وجنون وكفر وإلا لم يحصل مقصود الصوم وهو خلوّ النفس عن الموانع في اليوم بكماله (¬9).\rوالثاني: وهو تفريع على أنه يكون صائماً من حين نوى أنه لا يشترط لأنه إن كان محسوباً من حين النية كان ما قبله بمثابة جزء من الليل وأيضاً فقد روي ذلك عن أبي أيوب\r¬__________\r(¬1) () وهو ظاهر ما نقله حرملة. انظر/ الحاوي (3/ 406)، المهذب (1/ 181)، حلية العلماء (3/ 159)، عجالة المحتاج (2/ 524).\r(¬2) () أخرجه الشافعي في الأم (7/ 189 - 190)، والبيهقي في الكبرى (4/ 204) ح (7709).\r(¬3) () في (ج) المصنف.\r(¬4) () انظر/ العزيز (3/ 180)، المجموع (6/ 338).\r(¬5) () في (أ، ب) الزمان.\r(¬6) () نهاية لوحة 279/ب من (ب).\r(¬7) () روضة الطالبين (2/ 352)، خبايا الزوايا (1/ 111)، إعانة الطالبين (2/ 20).\r(¬8) () في (ج) أي من.\r(¬9) () التهذيب (3/ 142)، البيان (3/ 497) عجالة المحتاج (2/ 524)، حواشي الشرواني (3/ 389).","part":2,"page":759},{"id":1856,"text":"الأنصاري وأبي طلحة وأبي الدرداء وأبي هريرة (¬1) كذا نقله عنهم في التتمة (¬2).\rتنبيهان: أحدهما: أنا إذا قلنا يكون صائماً من أول النهار فيشترط الخلوّ عن هذه الأشياء بلا خلاف (¬3) لأنها مانعة من انعقاده وإن قلنا أنه من حين النية فهو محل هذين الوجهين وأصحهما الاشتراط أيضاً وإذا علمت ذلك تلخص لك أن الأصح القطع بالاشتراط وقيل على وجهين (¬4) , (فكان) (¬5) الصواب التعبير بالمذهب.\rالثاني: يستثنى مما ذكره المصنف ما لو أصبح ولم ينو صوماً فتمضمض ولم يبالغ فسبق الماء إلى جوفه ثم نوى صوم تطوع صح في الأصح سواء قلنا أفطر بذلك أم لا قاله في الروضة من زوائده (¬6).\rقال: ((ويجب التعيين في الفرض)) أي (لكونه) (¬7) عن رمضان أو قضائه أو عن نذر أو كفارة لأنها عبادة مضافة إلى وقت فوجب (¬8) التعيين في نيتها كالصلوات الخمس نعم لو نوى في رمضان صوم فرض الوقت فيتجه أن يتخرج على الخلاف في نظيره من الصلاة ولا فرق في الكفارة بين أن يعين سببها أم لا لكن لو عينه وأخطأ لم يجزه (¬9). وقيل يصح رمضان بنية مطلقة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر هذه الآثار عن أبي طلحة وأبي الدرداء وأبي هريرة عند ابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 292) (9109)، وعبد الرزاق في المصنف (4/ 273 - 274) (7776 - 7777 - 7781).\r(¬2) () مغني المحتاج (1/ 424)، الإقناع (1/ 236).\r(¬3) () نهاية لوحة 114/ب من (ج).\r(¬4) () روضة الطالبين (2/ 352).\r(¬5) () في (أ) وكان.\r(¬6) () روضة الطالبين (2/ 361)، المجموع (6/ 338).\r(¬7) () في (أ) ككونه.\r(¬8) () في (ج) موجب.\r(¬9) () انظر/ الحاوي (3/ 402)، النكت (ق/89 ب خ)، الوسيط (2/ 518)، التهذيب (3/ 142)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، روضة الطالبين (2/ 350)، العباب (2/ 490)، مغني المحتاج (1/ 424).\r(¬10) () حكاه صاحب التتمة عن الحليمي أنه يصح صوم رمضان بنية مطلقة. قال النووي: وهو شاذ. انظر/ روضة الطالبين (2/ 350).","part":2,"page":760},{"id":1857,"text":"تنبيه: احترز المصنف بالفرض عن النفل فإنه يصح بنيه مطلقه كما أطلقه الأصحاب (¬1).\rقال في شرح المهذب: وينبغي اشتراط التعيين في الصوم الراتب كعرفة وستة شوال كما قلنا به (¬2) في الصلاة قلت وكذا ما له سبب كاستسقاء (¬3) إذا لم يأمر به الإمام كما في الصلاة أيضاً قال الرافعيّ ولا يخفي مما ذكرناه قياس التعيين في القضاء والنذر والكفارة (¬4).\rقال: ((وكماله في رمضان)) (¬5) أي كمال التعيين كما قاله في المحرر (¬6) وعبر في الروضة بقوله: وكمال (¬7) النية ثم إن اللفظ الذي يذكره بعد ذلك للكمال يجب بعضه قطعاً وبعضه على الصحيح وبعضه على وجه فلذلك وصفه بالكمال (¬8) ثم إن المصنف في أثناء كلامه عليه بين ما يجب منه وما لا يجب فعلم من ذلك مراده بالتعيين المشار إليه في قوله ويجب التعيين فتفطن له (¬9).\rقال: ((أن ينويَ صومَ غدٍ)) أي اليوم الذي يلي الليلة التي ينوي (¬10)\rفيها وبذلك علم أنه لابد منها كل ليلة كما/ سبقت الإشارة إليه ثم إن\rالتعرض للغد قد (¬11) يكون بخصوصه وقد يكون بإدخاله في عموم فإنه لو نوى أول ليلة صوم رمضان صح في غد تلك الليلة وهو اليوم الأول على الأصح وكذا لو نوى ليلة المنتصف صيام باقي الشهر (¬12) وهذا الشرط يرجع في تحقيقه (¬13) إلى\r¬__________\r(¬1) () التهذيب (3/ 142)، روضة الطالبين (2/ 350)، النجم الوهاج (3/ 287).\r(¬2) () في (ب، ج) قلناه.\r(¬3) () في (ج) كالاستسقاء.\r(¬4) () العزيز (3/ 183)، المجموع (6/ 300)، حواشي الشرواني (3/ 390)، فتح الوهاب (1/ 206)، مغني الحتاج\r(1/ 424)، الإقناع (1/ 236).\r(¬5) () الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، عجالة المحتاج (2/ 524).\r(¬6) () انظر/ المحرر (ق/ 57 أ).\r(¬7) () وكمال، سقط في (ب).\r(¬8) () روضة الطالبين (2/ 350)، نهاية الزين (1/ 186).\r(¬9) () حواشي الشرواني (3/ 390)، المنهج القويم (1/ 505).\r(¬10) () ينوي، سقط في (ب).\r(¬11) () نهاية لوحة 280/أ من (ب).\r(¬12) () بحر المذهب (4/ 262)، المهذب (1/ 181)، الحاوي الصغير (ق/25 أ خ)، المجموع (6/ 299)، منهج الطلاب (1/ 31)، فتح الوهاب (1/ 707)، مغني المحتاج (1/ 425).\r(¬13) () في (ج) الحقيقة.","part":2,"page":761},{"id":1858,"text":"الكلام على التبييت.\rقال: ((عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى)) أي ليتميز عن أضدادها فاحترز بالأداء عن القضاء وبالفرض عن النفل وبرمضان (¬1) عن النذر والكفارة وبهذه السنة عن سنة أخرى إلا أن فرض غيرها لا يكون إلا قضاء وقد خرج بقيد الأداء وبقيد (¬2) الغد إلا أن يقال لفظ الأداء قد لا يغني عن السنة لأن الأداء يطلق ويراد به الفعل (¬3).\rفائدة: رمضان المذكور هنا مكسور لأنه مجرور بالإضافة إلى اسم الإشارة بخلاف المذكور قبله.\rقال: ((وفي الأداء والفرضية والإضافة إلى الله تعالى الخلاف المذكور في الصلاة)) (¬4) أي فيكون الأصح اشتراط الفرضية دون الأداء والإضافة وقد سبق توجيه ذلك وما ذكره هنا في (¬5) الفرضية وقع كذلك أيضاً في كتب الرافعيّ والروضة (¬6) وخالف في شرح المهذب فقال: والأكثرون هنا على عدم الاشتراط وهو الأصح بخلاف الصلاة (¬7). والفرق أن صوم رمضان من البالغ لا يكون إلا فرضاً (¬8) بخلاف صلاته للظهر ونحوها فإنها قد تكون نفلاً بدليل المعادة في جماعة فإن قيل ما ذكره يبطل باشتراط نية الفرضية في الصلاة المعادة على الأصح فإن علل (¬9) في الصلاة بتمييزها عن ظهر الصبي فالصوم كذلك قلنا لأنه (¬10) قد صحح أيضاً في المعادة أنه لا ينوي بها الفرض كما أوضحته في\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 115/ب من (ج).\r(¬2) () الأداء وبقيد، سقط في (ب).\r(¬3) () روضة الطالبين (2/ 350)، منهج الطلاب (1/ 31)، فتح الوهاب (1/ 207)، مغني المحتاج (1/ 425)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 154).\r(¬4) () عجالة المحتاج (2/ 524)، العباب (2/ 490).\r(¬5) () في (ب) من.\r(¬6) () العزيز (3/ 180)، روضة الطالبين (2/ 350).\r(¬7) () الوسيط (2/ 518)، المجموع (6/ 296)، مغني المحتاج (1/ 425).\r(¬8) () فرضاً، سقط في (ب).\r(¬9) () في (ب) تخلل.\r(¬10) () في (أ) لا.","part":2,"page":762},{"id":1859,"text":"المهمات (¬1).\rقال: ((والصحيح أنه لا يشترط تعيين السنة)) لأن معنى الأداء يغني عنه ولأن تعيين اليوم وهو الغد يغني عنه أيضاً كذا علله الرافعيّ (¬2).\rوالثاني: يشترط ليمتاز ذلك عما يأتي به في سنة أخرى (¬3).\rوالتعليلان المذكوران في الرافعيّ باطلان: أما الأول فلأن الأداء لا يجب أيضاً وجوابه يلزم منه وجوب أحد الأمرين.\rوأما الثاني: فلأن الفرق بين اليوم الذي يصومه واليوم الذي يصوم عنه معلوم بالبديهة فالتعرض للغد يفيد الذي يصومه والتعرض للسنة يفيد الذي يصومه عنه ويوضحه أن من نوى صوم الغد من هذه السنة عن فرض رمضان يصح أن يقال له صيامك اليوم المذكور هل هو عن فرض هذه السنة أو عن فرض سنة أخرى (¬4).\rفرع: يشترط في النية أن تكون منجزة لا معلقة كما سبق (¬5) في الوضوء (¬6).\rقال: ((ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد عن رمضان إن كان منه)) أي والحال أنه لم يقم عنده قرينة تقتضي اعتقاد كونه من رمضان (¬7).\rقال: ((فكان منه لم يقع عنه)) أي سواء اقتصر على هذا أو زاد بعده فقال: وإلا فإنا مفطر أو فإنا متطوع لأن النية (¬8) ليست جازمة إذ الأصل بقاء شعبان (¬9).\rوقال المزني: يصح (¬10). وسكت المصنف عما إذا جزم ولم يأت بلفظ أن الدالة على\r¬__________\r(¬1) () روضة الطالبين (2/ 350)، المهمات (2/ 70 ب)، النجم الوهاج (3/ 286 - 287).\r(¬2) () انظر/ العزيز (3/ 183).\r(¬3) () حكاه الشاشي عن أبي الطيب في المجرد. انظر/ حلية العلماء (3/ 157).\r(¬4) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 425)، الإقناع (1/ 236).\r(¬5) () زاد هنا في (ب) إيضاحه.\r(¬6) () انظر/ مغني المحتاج (1/ 425).\r(¬7) () انظر/ بحر المذهب (4/ 280)، البيان (3/ 493)، المجموع (6/ 300)، حواشي الشرواني (4/ 35).\r(¬8) () نهاية لوحة 115/ب من (ج).\r(¬9) () انظر/ الجمع والفرق (2/ 173 - 174)، الحاوي (3/ 421)، التهذيب (3/ 156)، العباب (2/ 491).\r(¬10) () انظر/ مختصر المزني (1/ 56).","part":2,"page":763},{"id":1860,"text":"التردد وهو باطل أيضاً على الصحيح لأن الجزم به لا أصل له بل هو حديث نفس (¬1).\rقال: ((إلا إذا اعتقد كونه منه بقول من يثق به من عبد أو امرأة أو صبيان رشداء (¬2))) لأنا مكلفون في الفروع بغلبة الظن (¬3) , وقوله (اعتقد) أي ظن، وقوله (بقول كذا وكذا) (¬4) احترز به عما إذا لم يستند اعتقاده إلى شيء بالكلية وعما إذا استند إلى الحساب وطلوع النجوم ورؤية النبي - صلى الله عليه وسلم -[في المنام] (¬5) مخبراً بذلك على ما في الثلاث من الخلاف السابق ذكره في أوائل الباب، وقوله صبيان قد عبر به الرافعيّ في الشرحين والمصنف في الروضة وفيه إشعار بأن الواحد لا يجوز اعتماده ونقله في البحر عن الخراسانيين ما عدا أبا حامد وصرح المحاملي والجرجاني بالجواز وجزم به المصنف في موضعين من شرح المهذب (¬6)، وقوله رشداء أي لم يجرب (¬7) عليهم كذب والظاهر أنه/ قيد في الصبيان ويحتمل عوده إلى الجميع (¬8).\rتنبيهان: أحدهما: أن ما جزم به المصنف من الصحة مع التردد إذا اعتقد كونه من رمضان مخالف لما في الروضة والشرحين هنا فإن فيهن أن ظاهر النص عدم الصحة وقيل يصح نعم نقل الرافعيّ في أواخر الكلام على المسألة عن الوجيز أنه يصح فتبعه المحرر عليه (¬9) ثم المصنف وهو المتجه فإن النية معنى قائم بالقلب لا يشترط فيه التلفظ والتردد حاصل في القلب قطعاً ذكره أم لم يذكره وقصده للصوم إنما هو على تقدير كونه من رمضان فصار كالتردد الواقع في القلب بعد حكم الحاكم (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المجموع (6/ 300).\r(¬2) () نهاية لوحة 280/ب من (ب).\r(¬3) () انظر/ الأم (2/ 94)، التنبيه (1/ 65)، البيان (3/ 494)، عجالة المحتاج (2/ 525).\r(¬4) () في (أ) كذا لذا كذا.\r(¬5) () في المنام، سقط في (أ، ب).\r(¬6) () العزيز (3/ 175)، روضة الطالبين (2/ 350)، المجموع (6/ 300)، المنهج القويم (1/ 502).\r(¬7) () في (ج) يجرب.\r(¬8) () حواشي الشرواني (3/ 393)، مغني المحتاج (1/ 425).\r(¬9) () انظر/ العزيز (3/ 175)، المحرر (ق/ 57 أ)، المجموع (6/ 305).\r(¬10) () مغني المحتاج (1/ 425).","part":2,"page":764},{"id":1861,"text":"الثاني (¬1): أن ما جزم به أيضاً من الصحة اعتماداً على أخبار العبد والمرأة والصبية ونحوهم قد خالفه في هذا الكتاب وفي غيره مخالفة عجيبة يأتي إيضاحها في الكلام على صوم يوم الشك ملخصها أنه صحح هناك تحريم الصوم في اليوم المذكور اعتماداً على أخبار هؤلاء وأن صومه (¬2) لا ينعقد.\rقال: ((ولو نوى ليلة الثلاثين من رمضان صوم غد إن كان من رمضان أجزأه إن كان منه)) لأن الأصل بقاء رمضان (¬3).\rقال: ((ولو اشتبه)) أي رمضان بغيره بأن كان أسيراً أو محبوساً في مطموره أو ضالاً في بادية ونحو ذلك (¬4).\rقال: ((صام شهراً بالاجتهاد)) أي أمارة (¬5) الفواكه والحر والبرد والخريف والربيع ونحو ذلك كما يجتهد في القبلة وأوقات الصلاة حتى لو صام من غير اجتهاد فوافق رمضان لم يجزه لتردده في النية (¬6) وقد سبق في نظيره من الصلاة وجه أنه يصح والقياس مجيئه هاهنا فإن تحير فلم (¬7) يظهر له شئ ففي شرح المهذب أنه لا يلزمه أن يصوم وقيل يكره (¬8) تخميناً ويقضي كالمتحيّر في القبلة وفرق الأصحاب بأنه هاهنا لم يتحقق الوجوب ولم يظنه وأما في القبلة فقد تحقق دخول وقت الصلاة وعجز عن شرطها فأمرناه بالصلاة بحسب الإمكان لحرمة الوقت, ولو لم يعرف الليل من النهار واستمرت الظلمة فالأصح في الشرح المذكور أنه يلزمه التحري والصوم وأنه لا قضاء عليه (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬2) () في (ج) أخبارها ولا صومه.\r(¬3) () الجمع والفرق (2/ 173 - 174)، المهذب (1/ 181)، الوسيط (2/ 522)، حلية العلماء (2/ 260)، التهذيب (3/ 156)، روضة الطالبين (2/ 353)، المجموع (5/ 214)، إعانة الطالبين (2/ 61).\r(¬4) () بحر المذهب (4/ 281)، البيان (3/ 485)، روضة الطالبين (2/ 354)، نهاية الزين (1/ 185).\r(¬5) () نهاية لوحة 116/أ من (ج).\r(¬6) () بحر المذهب (4/ 321)، التهذيب (3/ 156)، عجالة المحتاج (2/ 525)، مغني المحتاج (1/ 426)، النجم الوهاج (3/ 290).\r(¬7) () في (ب) لم.\r(¬8) () في (ج) يلزمه.\r(¬9) () المجموع (6/ 291)، مغني المحتاج (1/ 426).","part":2,"page":765},{"id":1862,"text":"قال: ((فإن وافق ما بعد رمضان أجزأه)) أي وإن نوى الأداء لأنه معذور وقد سبق في نظيره من الصلاة كلام يأتي مثله هاهنا ولا يخفى إسقاط يومي العيد وأيام التشريق إن وافق صومه ذلك (¬1).\rقال: ((وهو قضاء على الأصح)) لأن حد القضاء منطبق عليه (¬2).\rوالثاني: أنه أداء لمكان العذر والعذر قد يجعل غير الوقت وقتاً كما في الجمع بين الصلاتين (¬3)، وفائدة (¬4) الخلاف تأتي عقبه.\rقال: ((فلو نقص)) أي الشهر الذي صامه بالاجتهاد.\rقال: ((وكان رمضان تاماً لزمه يوم آخر)) هذا تفريع على أنه قضاء ولهذا أتى بالفاء فإن قلنا إنه أداء كفاه الناقص ولو انعكس الحال فإن قلنا أنه قضاء فله إفطار اليوم الأخير إذا عرف الحال وإن قلنا إنه أداء فلا (¬5).\rقال: ((ولو غلط بالتقديم وأدرك رمضان لزمه صومه)) لأنه متمكن من إيقاع العبادة في وقتها (¬6).\rقال: ((وإلا)) أي وإن لم يدرك رمضان وذلك بأن لم يتبين له الحال إلا بعد مضيه.\rقال: ((فالجديد وجوب القضاء)) هما أيضاً من ثمرة القولين فإن قلنا قضاء وجب لأن القضاء لا يسبق الأداء وإن قلنا أداء لم يجب واستشكل الرافعيّ في مواضع وكذلك المصنف في شرح المهذب هنا بناء (¬7) قولين على وجهين وأجاب عنه (¬8) ابن الرفعة في مواضع كثيرة\r¬__________\r(¬1) () المجموع (6/ 289)، عجالة المحتاج (2/ 525)، العباب (2/ 492).\r(¬2) () انظر/ التهذيب (3/ 157)، العزيز (3/ 189)، روضة الطالبين (2/ 354)، شرح الجلال المحلي على المنهاج\r(2/ 54).\r(¬3) () روضة الطالبين (1/ 186)، مغني المحتاج (1/ 426).\r(¬4) () نهاية لوحة 281/أ من (ب).\r(¬5) () حلية العلماء (3/ 153)، التهذيب (3/ 157)، روضة الطالبين (2/ 354)، مغني المحتاج (1/ 426)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 155).\r(¬6) () عجالة المحتاج (2/ 525)، حواشي الشرواني (3/ 456)، المنهج القويم (1/ 540)، مغني المحتاج (1/ 426)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 155).\r(¬7) () زاد هنا في (أ) على.\r(¬8) () عنه، سقط في (ب).","part":2,"page":766},{"id":1863,"text":"بأن الوجهين مخرجان على أصول الشافعي (¬1) وحينئذٍ فلا يمتنع ذلك (¬2).\rتنبيه: لو أدرك بعض رمضان لزمه صومه وفي قضاء ما مضى القولان وسكت المصنف عنه لأن حكمه يعلم مما سبق (¬3).\rفروع: لو وافق صومه رمضان (¬4) السنة القابلة قال البغوي في فتاويه صح عن القابلة [لا عن القضاء] (¬5) (¬6) فلو ظن فوات رمضان فقضاه بنية القضاء ثم ظهر أنه صام رمضان قال في الكفاية لم أر فيه نقلاً ويظهر أنه كما لو وافق ما بعده/ لأنه [هناك] (¬7) قضاء بنية الأداء وهاهنا عكسه (¬8) قلت جزم به حكماً وتعليلاً الروياني في البحر نقلاً عن أبيه (¬9) ولو ظهر له أنه كان يصوم الليل ويفطر النهار ففي الكفاية عن الأصحاب وجوب القضاء لأنه زمن لا يقبل الصوم فهو كالعيد (¬10) بل أولى ولو زال السبب المقتضى للاشتباه ولم يظهر له أي شهر صامه ففي الكفاية عن الحاوي أنه لا شئ عليه لأن الظاهر صحة الاجتهاد (¬11).\rقال: ((ولو نوت الحائض صوم غد قبل انقطاع دمها ثم انقطع ليلاً صح إن تم في الليل أكثر الحيض)) لأنها جازمة بأن غدها كله طهر (¬12).\r¬__________\r(¬1) () الكفاية (5/ 13 ب).\r(¬2) () العزيز (3/ 175)، عجالة المحتاج (2/ 525)، حواشي الشرواني (3/ 397)، العباب (2/ 492)، مغني المحتاج\r(1/ 426)،\r(¬3) () روضة الطالبين (2/ 354)، المجموع (6/ 290).\r(¬4) () نهاية لوحة 116/ب من (ج).\r(¬5) () سقط في (أ، ب).\r(¬6) () العباب (2/ 491).\r(¬7) () سقط في (أ).\r(¬8) () الكفاية (5/ 14 أ).\r(¬9) () بحر المذهب (4/ 282)، المجموع (6/ 385).\r(¬10) () الكفاية (5/ 14 أ).\r(¬11) () الكفاية (5/ 14 أ)، النجم الوهاج (3/ 291).\r(¬12) () البيان (3/ 493)، روضة الطالبين (2/ 355)، المجموع (6/ 303)، حواشي الشرواني (3/ 397)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 155).","part":2,"page":767},{"id":1864,"text":"قال: ((وكذا قدر العادة في الأصح)) لأن الظاهر استمرار عادتها وحينئذٍ فتكون (¬1) نيتها مبنية على أصل صحيح (¬2).\rوالثاني: لا، لأن العادة قد تختلف فإن لم يتم بالليل أكثر الحيض ولم يكن لها عادة بالكلية أولها عادات مختلفة لم يصح الصوم لأنها لم تجزم بالنية ولا بنتها على أصل والنفساء كالحائض (¬3).\r¬__________\r(¬1) () في (ج) فيكون.\r(¬2) () الجمع والفرق (2/ 172 - 173)، بحر المذهب (4/ 261)، التهذيب (3/ 143)، عجالة المحتاج (2/ 526)، العباب (2/ 492).\r(¬3) () روضة الطالبين (2/ 355)، المجموع (6/ 303)، حواشي الشرواني (3/ 397)، النجم الوهاج (3/ 291 - 292)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 155).","part":2,"page":768},{"id":1865,"text":"فصل (¬1)\rقال (¬2): ((شرط الصوم)) أي شرط صحته (¬3).\rقال: ((الإمساك عن الجماع)) بالإجماع (¬4) ولقوله تعالى {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ [إِلَى نِسَائِكُمْ} (¬5) والرفث] (¬6) الجماع فإن قيل قد سبق أن\rالنية شرط وذكر هنا أن الإمساك عن المفطرات شرط أيضاً وحينئذٍ فلا\rحقيقة للصوم وجوابه أن المراد بالشرط ما لابد منه لا الشرط\rالمصطلح عليه وهو الخارج عن الماهية فإن الإمساك عن المفطرات أحد ركني الصوم كما سبق وعبارة المحرر غنية عن التأويل فإنه عبر في الموضعين بقوله لابد من كذا (¬7).\rقال: ((والاستقاءة)) (¬8) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (من (¬9) ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقض) رواه أصحاب السنن الأربعة وقال الترمذي: حسن غريب وصححه ابن حبان والدارقطني والحاكم (¬10)، وقوله (¬11) في\r¬__________\r(¬1) () في (ب) فصل قال.\r(¬2) () سقط في (ج).\r(¬3) () بحر المذهب (4/ 256 - 257)، عجالة المحتاج (2/ 526 - 533)، نهاية المحتاج (2/ 158)، تحفة اللبيب\r(178).\r(¬4) () انظر/ الحاوي (3/ 424)، البيان (3/ 507)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، العباب (2/ 493)، تحفة اللبيب\r(178).\r(¬5) () البقرة الآية 187.\r(¬6) () {إِلَى نِسَائِكُمْ} والرفث، سقط في (ب).\r(¬7) () انظر/ الوسيط (2/ 524)، المحرر (ق 57 ب/خ)، المقدمة الحضرمية (1/ 134)، النجم الوهاج (3/ 292).\r(¬8) () التتمة (3/ق 170 أخ)، بحر المذهب (4/ 277)، التهذيب (3/ 160)، البيان (3/ 506)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، عجالة المحتاج (2/ 526)، العباب (2/ 493)، تحفة اللبيب (178).\r(¬9) () في (ج) ومن.\r(¬10) () أخرجه أبو داود (2/ 310) (2380) كتاب الصوم باب الصائم يستقيء عمداً، والترمذي (3/ 98) (720) كتاب الصيام باب ما جاء في من استقاء عمداً، والنسائي في الكبرى (2/ 215) (3130) كتاب الصيام باب في الصائم يتقيأ، وابن ماجه (1/ 536) (1676) كتاب الصيام باب ما جاء في الصائم يقيء، والحاكم (1/ 589) (1557)، وابن حبان (8/ 285) ح (3518)، والبيهقي في الكبرى (4/ 219) ح (7817). والحديث حسنه ابن الملقن وقال الألباني: صحيح على شرط الشيخين. انظر/ البدر المنير (5/ 659)، إرواء الغليل (4/ 51).\r(¬11) () نهاية لوحة 281/ب من (ب).","part":2,"page":769},{"id":1866,"text":"الحديث (ذرعه (¬1)) أي: غلبه وهو بالذال المعجمة وقوله فيه استقاء هو ممدود كما نقول قام واستقام والاستقاءة مفطرة (¬2) لعينها كالإنزال وقيل: لرجوع شئ مما يخرج وإن قل وينبني عليهما (¬3) ما لو احتاط حتى لم يرجع شئ أو تقيأ معكوساً كما سيأتي (¬4).\rقال: ((والصحيح أنه إذا يتيقن (¬5) أنه لم يرجع شئ إلى جوفه بطل)) هذا الخلاف سبق مدركه وعبر عنه في الروضة بالأصح (¬6)، واحترز بقوله ((وتيقن أنه لم يرجع شيء (¬7))) عما إذا تيقن الرجوع فإنا إن قلنا الاستقاءة مفطرة بنفسها فهاهنا (¬8) أولى وإلا فكسبق الماء في المبالغة في المضمضة قاله الإمام وعما إذا لم يتيقن شيئاً فإنه لا يبعد (¬9) إلحاقه بالأول عملاً بالأصل (¬10).\rقال: ((ولو غلبه القيء فلا بأس)) للحديث (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في (ج) زرعه القيء.\r(¬2) () في (ب) تفطره.\r(¬3) () نهاية لوحة 117/أ من (ج).\r(¬4) () متن أبي شجاع (1/ 101)، الوسيط (2/ 528)، روضة الطالبين (2/ 356)، المجموع (6/ 328)، المقدمة الحضرمية (1/ 134)، حاشية البجيرمي (2/ 71).\r(¬5) () في (ب) لم يتيقن.\r(¬6) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 356).\r(¬7) () شيء، سقط في (ب).\r(¬8) () في (ج) فهنا.\r(¬9) () في (ج) تبعد.\r(¬10) () روضة الطالبين (2/ 356)، المجموع (6/ 329)، مغني المحتاج (1/ 427).\r(¬11) () انظر/ الأم (2/ 97)، الحاوي (3/ 419)، التتمة (3/ق 170 أخ)، بحر المذهب (4/ 277)، العباب (2/ 493).","part":2,"page":770},{"id":1867,"text":"تنبيهان: أحدهما: أن هذه المسألة ذكرها المصنف إيضاحاً وتأكيداً وإلا فالتعبير بالاستقاءة يخرجها لأن السين (للطلب) (¬1) فمعنى الاستقاءة طلب القئ.\rالثاني: أن ما ذكره المصنف من البطلان بالاستقاءة (¬2) محله في العالم فإن كان جاهلاً فقال القاضي الحسين (¬3) يفطر إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام أو نشأ في بادية بعيدة ومال في البحر إلى أنه يعذر مطلقاً لأنه يشتبه على من نشأ في الإسلام أيضاً (¬4)، وإطلاق الشيخ في المهذب والتنبيه يقتضيه ولم يستدركه النووي لا في تصحيحه ولا في شرح المهذب مع تقييد غيره من المفطرات وكلام ابن الرفعة هنا مدخول فاعلمه (¬5).\rقال: ((وكذا لو اقتلع (¬6) نخامة ولفظها في الأصح)) أي اقتلعها من البطن (ولفظها) (¬7) إلى الظاهر لأن الحاجة إليه تتكرر فرخص فيه (¬8)، وعبر في المحرر بقوله الأولى والثاني يفطر كالاستقاءة (¬9).\rتنبيهات: أحدها: أنه احترز بقوله (اقتلعها) عما إذا نزلت من دماغه إلى فيه بنفسها أو بغلبة السعال فلفظها فإنه لا يفطر قطعاً (¬10) وبقوله (ولفظها) (¬11) عما إذا تركها وسيأتي حكمه وعما إذا بقيت في محلها فإنه لا يفطر (¬12) وعما إذا ابتلعها بعد وصولها إلى الفم\r¬__________\r(¬1) () في (أ) المطلب.\r(¬2) () من قوله: يخرجها إلى قوله: بالاستقاءة، سقط في (ب).\r(¬3) () في (ب) حسين.\r(¬4) () انظر/ بحر المذهب (4/ 290).\r(¬5) () انظر/ المهذب (1/ 182)، التنبيه (1/ 66)، الكفاية (5/ 27 ب).\r(¬6) () في (ب) ابتلع.\r(¬7) () في (ب) فلفظها.\r(¬8) () التهذيب (3/ 162)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، روضة الطالبين (2/ 357)، عجالة المحتاج (2/ 526)، العباب (2/ 493)، شرح زبد بن رسلان (1/ 156).\r(¬9) () انظر/ المحرر (ق 57 أ/خ).\r(¬10) () المنهج القويم (1/ 511)، حاشية البجيرمي (2/ 72)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 156).\r(¬11) () في (ب) فلفظها.\r(¬12) () مغني المحتاج (1/ 427).","part":2,"page":771},{"id":1868,"text":"فإنه يفطر جزماً (¬1) وكلام الحاوي يشعر بأن فيه خلافاً وهو ضعيف فإن لم تصل إلى الفم ولكنها وصلت إلى حلقه ومن هناك نزلت جوفه قال في البحر لا يفطر عندي لأنها نزلت من جوف إلى جوف (¬2).\rالثاني: أن تعبيره بالأصح صريح في إثبات الخلاف وقوته وهو مخالف/ لما في الروضة وشرح المهذب من وجهين فإنه صحح فيهما طريقة القطع بأنه لا يضر ونقل طريقة الوجهين عن الجويني وذكر الرافعيّ في الكبير نحوه (¬3).\rالثالث: أن الباطن مخرج الهاء والهمزة والظاهر مخرج الخاء المعجمة فما بعده إلى صوب الشفتين وأما مخرج المهملة فقال الرافعيّ تبعاً للغزالي إنه من الباطن وقال المصنف إنه من الظاهر وفيه كلام (¬4) مذكور في المهمات (¬5).\rفائدة: النخامة هي الفضلة الغليظة التي يلفظها الشخص من فيه ويقال لها أيضاً النخاعة أي بالعين (¬6).\rقال: ((ولو نزلت من دماغه وحصلت في حد الظاهر من الفم)) أي بأن انصبت من الثقبة النافذة (من) (¬7) الدماغ إلى أقصى الفم (¬8).\rقال: ((فليقطعها (من) (¬9) مجراها وليمجها)) حتى لا يصل شئ إلى (¬10) الباطن (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) () الإقناع (1/ 237)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 156).\r(¬2) () الحاوي (3/ 421)، بحر المذهب (4/ 277).\r(¬3) () انظر/ العزيز (3/ 199)، روضة الطالبين (2/ 360)، المجموع (6/ 319)، النجم الوهاج (3/ 294).\r(¬4) () نهاية لوحة 117/ب من (ج).\r(¬5) () العزيز (3/ 202)، النجم الوهاج (3/ 295)، إعانة الطالبين (2/ 228).\r(¬6) () لسان العرب (12/ 572)، المصباح المنير (2/ 596)، مغني المحتاج (1/ 427)، تاج العروس (22/ 236).\r(¬7) () في (أ) في.\r(¬8) () التهذيب (3/ 163)، البيان (3/ 505)، العباب (2/ 493)، المنهج القويم (1/ 511)، الإقناع (1/ 237)، حاشية البجيرمي (2/ 72)، نهاية الزين (1/ 187).\r(¬9) () في (أ) عن. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 419).\r(¬10) () نهاية لوحة 282/أ من (ب).\r(¬11) () في (ج) حتى لا يصل إلى الباطن.\r(¬12) () بحر المذهب (4/ 277)، عجالة المحتاج (2/ 528)، حواشي الشرواني (3/ 399)، مغني المحتاج (1/ 427)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 156).","part":2,"page":772},{"id":1869,"text":"قال: (((فإن) (¬1) تركها مع القدرة فوصلت الجوف أفطر في الأصح)) لتقصيره (¬2) وعبر في المحرر بالأشبه وفي الشرح الكبير بأنه الأوفق لكلام الآية (¬3) (¬4) وفي الشرح الصغير بأنه الأظهر.\rوالثاني: لا لأنه لم يفعل شيئاً وإنما أمسك عن الفعل وقد فهم من كلام المصنف أنها لا تضر إذا لم تحصل في حد الظاهر من الفم أو حصلت فيه ولم يقدر على مجها (¬5).\rقال: ((وعن وصول عين إلى ما يسمى جوفاً)) أي ولو يسيراً كحبة سمسم (¬6) خلافاً لأبي حنيفة (¬7) أو غير مأكول عادة كالحديد والتراب (¬8) خلافاً لبعض العلماء (¬9) لنا عموم مفهوم قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ} الآية (¬10) ولقائل أن يقول قاعدة الشافعي أنه يستنبط من النص معنى يخصه (¬11)، فلم لا نظر إلى حكمة الصوم وهو كسر النفس وترك طعامه وشرابه من أجل الله تعالى كما ورد به الحديث (¬12)، واحترز\r¬__________\r(¬1) () في (أ) وإن. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 419).\r(¬2) () الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، وبه قطع المتولي في التتمة (3/ق 168 ب خ). وانظر/ بحر المذهب (4/ 277)، البيان (3/ 505).\r(¬3) () في (ج) الأئمة.\r(¬4) () انظر/ العزيز (3/ 199)، المحرر (ق/58 أ/ خ).\r(¬5) () مغني المحتاج (1/ 427)، النجم الوهاج (3/ 294)، نهاية الزين (1/ 187).\r(¬6) () التهذيب (3/ 161 - 162)، البيان (3/ 504)، العباب (2/ 492).\r(¬7) () انظر/ حلية العلماء للشاشي (1/ 378).\r(¬8) () انظر/ المجموع (6/ 317).\r(¬9) () روي هذا عن أبي طلحة الأنصاري - رضي الله عنه - أنه كان يتناول البرد وهو صائم ويبتلعه ويقول ليس هو بطعام ولا شراب. أخرجه أبي يعلى (3/ 15) (1424). وقال به بعض أصحاب مالك أنه لا يفطر بذلك. انظر/ شرح مشكل الآثار (5/ 114)، المجموع (6/ 317).\r(¬10) () سورة البقرة الآية (187).\r(¬11) () انظر/ التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (1/ 375)، البحر المحيط (2/ 509).\r(¬12) () المجموع (8/ 173).","part":2,"page":773},{"id":1870,"text":"المصنف بالعين عن نحو حرارة (¬1) الماء وبرودته، وبالجوف عما لو طعن فخذه أو ساقه أو داوى (جراحه) (¬2) فيهما فوصل ذلك إلى داخل المخ أو اللحم فإنه لا يفطر لأنه لا يعد عضواً مجوفاً (¬3).\rقال: ((وقيل يشترط مع هذا (¬4) أن تكون فيه)) أي في الجوف.\rقال: ((قوة تحيل الغداء أو الدواء)) لأن ما لا يحيله لا تغتذى به النفس ولا ينتفع به البدن فأشبه الواصل إلى غير الجوف وأيضاً فلأن حكمة الصوم وهو كسر النفس لا يحصل والصحيح عدم الاشتراط كما دل عليه عموم كلام المصنف أولاً (قياساً) (¬5) على الحلق فإنه يفطر بالوصول إليه مع كونه لا يحيل (¬6).\rفائدة: الغذاء بكسر الغين وبالذال المعجمة يطلق على المأكول والمشروب (¬7).\rقال: ((فعلى الوجهين باطن الدماغ والبطن والأمعاء (والمثانة (¬8) مفطر بالاستعاط أو الأكل أو الحقنة أو الوصول من جائفة) (¬9) ومأمومة ونحوهما)) لأنه جوف محيل (¬10)، وفي الحقنة والمثانة وجه (¬11).\rفائدة: الأمعاء هي المصارين واحدها مِعىً بكسر الميم والقصر على وزن رضىً والمثانة بالثاء المثلثة مجمع البول والحقنة هي الأدوية يحقن المريض بها والفعل (¬12) هو الاحتقان قاله\r¬__________\r(¬1) () في (ب) جوازه.\r(¬2) () في (أ) حرارة.\r(¬3) () فتح الوهاب (1/ 208)، مغني المحتاج (1/ 428).\r(¬4) () مع هذا، سقط في (ج).\r(¬5) () في (أ) فقياساً.\r(¬6) () روضة الطالبين (2/ 356)، المجموع (6/ 321)، عجالة المحتاج (2/ 527).\r(¬7) () العين (8/ 439)، تهذيب اللغة (8/ 157).\r(¬8) () في (ج) باطن دماغ وبطن وأمعاء ومثانة. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 420).\r(¬9) () في (أ) ومثانة يفطر باستعاط أو أكل أو حقنة أو وصول من جائفة. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 420).\r(¬10) () الأم (2/ 100)، المهذب (1/ 182)، الوسيط (6/ 182)، حلية العلماء (3/ 162)، التهذيب (3/ 162)، حواشي الشرواني (3/ 402)، مغني المحتاج (1/ 428)، الإقناع (1/ 237).\r(¬11) () حكاه المتولي عن القاضي حسين وهو شاذ. انظر/ التتمة (2/ق 169 ب خ)، المجموع (6/ 321).\r(¬12) () نهاية لوحة 118/أ من (ج).","part":2,"page":774},{"id":1871,"text":"الجوهري. فلو عبر المصنف بالاحتقان لكان أولى.\rوالجائفة هي التي تصل إلى الجوف كالبطن والمأمومة ستعرفها إذا علمت ذلك ففي كلام (¬1) المصنف لفٌ ونشر فالاستعاط للدماغ والأكل للبطن والحقنة للأمعاء وللمثانة أيضاً فإن البول يعالج بها كما يعالج بها الغائط نسأل الله تعالى العافية والوصول من الجائفة والمأمومة يعود للجميع (¬2).\rتنبيه: ستعرف في الجنايات أن جلدة الرأس (وهي) (¬3) المشاهدة عند حلق الشعر يليها لحم ويلي ذلك اللحم جلدة رقيقة تسمى السمحاق وتلك الجلدة يليها عظم يسمى القحف وبعد العظم خريطة مشتملة على دهن ذلك الدهن (¬4) يسمى الدماغ وتلك الخريطة تسمى خريطة الدماغ وتسمى أيضاً أم الرأس (¬5) والجناية الواصلة إلى الخريطة (¬6) المذكورة المسماة بأم الرأس تسمى مأمومة إذا علمت ذلك فلو كان على رأسه مأمومة أو على بطنه جائفة فوضع عليهما دواء فوصل جوفه أو خريطة دماغه أفطر وإن لم يصل باطن الأمعاء وباطن الخريطة كذا قاله الأصحاب وجزم به في الروضة (¬7) فتلخص أن باطن (¬8) الدماغ ليس شرطاً (¬9) ولا الدماغ نفسه بل المعتبر مجاوزة القحف وكذا الأمعاء/ لا (¬10) يشترط أيضاً باطنها على خلاف ما جزم به المصنف (¬11).\rقال: ((والتقطير في باطن الأذن)) أي وإن لم يصل إلى الدماغ بل جاوز القحف.\r¬__________\r(¬1) () في (ج) الكلام.\r(¬2) () مغني المحتاج (1/ 428)، النجم الوهاج (3/ 297).\r(¬3) () في (ب) هو.\r(¬4) () في (ج) الموضع للدهن.\r(¬5) () انظر/ روضة الطالبين (9/ 180)، حواشي الشرواني (3/ 402).\r(¬6) () من قوله تسمى خريطة إلى قوله إلى الخريطة، سقط في (ب).\r(¬7) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 356 - 357).\r(¬8) () نهاية لوحة 282/ب من (ب).\r(¬9) () في (ج) شرط بل.\r(¬10) () لا، سقط في (ب).\r(¬11) () حواشي الشرواني (3/ 402)، النجم الوهاج (3/ 296).","part":2,"page":775},{"id":1872,"text":"قال: ((والإحليل)) أي وإن لم يصل إلى المثانة ولم يجاوز الحشفة.\rقال: ((مفطر في الأصح)) (¬1) هما مبنيان كما قاله في المحرر على أنه هل يشترط في الجوف الإحالة أم لا (¬2). وفي الإحليل وجه ثالث إن جاوز الحشفة أفطر وإلا فلا (¬3).\rفائدة: الإحليل مخرج البول ومخرج اللبن من الضرع ومن الثدي قاله الجوهري، قال: وهمزته زائدة ووزنه أفعيل.\rفرع: ينبغي الاحتراز حالة الاستنجاء فإنه لو أدخل طرف إصبعه في دبره بطل صومه ولو ابتلع طرف خيط بالليل وطرفه الآخر خارج فأصبح كذلك فإن تركه لم تصح صلاته لاتصاله بالنجاسة وإن نزعه أو ابتلعه لم يصح صومه لدخول داخل أو خروج خارج فالطريق أن يقلعه شخص مكرها أو غافلاً فإن لم يتفق فالأصح أنه يحافظ على الصلاة فينزعه أو يبتلعه ويقضي يوماً (¬4) وقيل يصلي على حاله ويعيد (¬5).\rقال: ((وشرط الواصل كونه في منفذ مفتوح)) فلا يضر وصول دهن يتشرب المسام ولا اكتحال (¬6) وإن وجد طعمه بحلقه كما لا يضر الانغماس في الماء وإن وجد أثره في باطنه كما سبق (¬7) ولأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكتحل بالإثمد وهو صائم رواه البيهقي من رواية محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده ثم قال إن محمداً هذا ليس بالقوي ووثقه الحاكم وأخرج له في مستدركه (¬8).\r¬__________\r(¬1) () النكت (ق/93 أخ)، التتمة (3/ق 170 ب خ)، الوسيط (2/ 525)، حلية العلماء (3/ 162)، التهذيب\r(3/ 161)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، المجموع (6/ 321)، العباب (2/ 494)، مغني المحتاج (1/ 428).\r(¬2) () انظر/ المحرر (ق 57 أ/خ).\r(¬3) () روضة الطالبين (2/ 357)، المجموع (6/ 321).\r(¬4) () نهاية لوحة 118/ب من (ج).\r(¬5) () روضة الطالبين (2/ 358)، المجموع (6/ 322)، مغني المحتاج (1/ 428)، النجم الوهاج (3/ 298).\r(¬6) () في (ب، ج) الاكتحال.\r(¬7) () الأم (2/ 101)، بحر المذهب (4/ 317)، الوسيط (2/ 526)، المجموع (6/ 322)، عجالة المحتاج (2/ 528).\r(¬8) () أخرجه البيهقي في الكبرى (4/ 262) ح (8047). ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع ضعفه البخاري والدارقطني وأبو حاتم والنووي وابن حجر. وانظر/ المجموع (6/ 363)، تحفة المحتاج (2/ 83)، تهذيب التهذيب (9/ 286)، تقريب التهذيب (1/ 494).","part":2,"page":776},{"id":1873,"text":"فائدة: المنفذ بفتح الفاء كذا ضبطه المصنف في شرح الوسيط والمسام بتشديد الميم ثقب البدن والمفرد السم بفتح السين وضمها وكسرها والفتح أفصح قال تعالى: {حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} (¬1) ذكره المصنف في تهذيبه (¬2).\rقال: ((وكونه بقصد فلو وصل (¬3) جوفه ذبابة أو بعوضة أو غبار الطريق وغربلة (الدقيق) (¬4) لم يفطر (¬5))) أي وإن أمكنه اجتناب ذلك باطباق الفم أو غيره لما فيه من المشقة الشديدة بل لو فتح فاه حتى وصل الغبار إلى جوفه لم يفطر على الصحيح (¬6).\rقال: ((ولا يفطر ببلع ريقه من معدنه)) بالإجماع ولعسر الاحتراز (¬7) ومعدن الريق هو الموضع الذي فيه قراره ومنه ينبع وهو الحنك الأسفل تحت اللسان انبعه الله تعالى من ذلك الموضع لمعان كثيرة منها تليين المأكول اليابس فيتأتي ابتلاعه ومنها تليين اللسان ليتأتى إدارته للف الطعام عند إرادة مضغه وازدراده (¬8) ويتأتى النطق به واحترز بريقه عما إذا مصّ ريق غيره وبلعه فإنه يفطر (¬9) جزماً وورد حديث يوهم خلافه فإن صح فهو محمول على أنه لم يبتلعه (¬10).\rقال: ((فلو خرج عن الفم)) أي ولو إلى ظاهر الشفة.\r¬__________\r(¬1) () سورة الأعراف الآية (40).\r(¬2) () المنهج القويم (1/ 509)، مغني المحتاج (1/ 428)، تاج العروس (9/ 490)، تهذيب الأسماء واللغات (3/ 147)، المحكم والمحيط الأعظم (10/ 79).\r(¬3) () في (ج) وصل إلى.\r(¬4) () في (أ) دقيق. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 420).\r(¬5) () في (ج) يضطره.\r(¬6) () الوسيط (2/ 526)، التهذيب (3/ 163)، البيان (3/ 504)، روضة الطالبين (2/ 359)، المجموع (6/ 338)، إعانة الطالبين (2/ 231).\r(¬7) () المهذب (1/ 182)، بحر المذهب (4/ 276)، حلية العلماء (3/ 161)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، المجموع\r(6/ 327)، عجالة المحتاج (2/ 528)، العباب (2/ 494)،\r(¬8) () الزرد هو الابتلاع وازدرد الطعام ابتلعه. انظر/ العين (7/ 356)، مختار الصحاح (1/ 114)، تاج العروس\r(8/ 140).\r(¬9) () ويتأتى النطق به واحترز بريقه هما إذا مصّ ريق غيره وبلعه فإنه يفطر، سقط في (ب).\r(¬10) () حواشي الشرواني (3/ 399)، مغني المحتاج (1/ 429)، الإقناع (1/ 237).","part":2,"page":777},{"id":1874,"text":"قال: ((ثم رده وابتلعه)) أي ولو كان الرد بلسانه.\rقال: ((أو بلَّ خيطاً بريقه ورده إلى فمه وعليه رطوبة تنفصل)) أي وابتلع ريقه أيضاً فإن لم يكن عليه ما ينفصل إما لقلة ما اتصل به من الريق أو لعصره أو لجفافه فلا أثر له (¬1).\rقال: ((أو ابتلع ريقه مخلوطاً بغيره)) أي (¬2) كمن فتل خيطاً مصبوغاً وتغير ريقه.\rقال: ((أو متنجساً)) أي وإن لم يكن مختلطاً بشئ كما إذا دميت لثته فبصق حتى صفا ريقه ثم ابتلعه صافياً أو أكل شيئاً متنجساً ولم يغسل فمه قبل الفجر.\rقال: ((أفطر)) أما رد الخارج وابتلاعه وبلل الخيط فلعدم الضرورة إليه إذ الريق في هذه الحالة كسائر الأعيان الخارجة نعم لو أخرج لسانه وعليه الريق (¬3) ثم رده وابتلع ما عليه فإنه لا يفطر في الأصح لأنه لم ينفصل (¬4).\rوقيل: لا يضر الخيط المبلول وأما في ابتلاع الريق المخلوط والمتنجس فلأنا إنما عفونا عن الريق للحاجة وهذا الخليط لا حاجة إليه وقيل إذا بصق حتى صفا الريق من الدم لم يفطر بابتلاعه (¬5) والصحيح ما قدمناه لأنه نجس [لا] (¬6)، إذ المطهر عندنا إنما هو الماء (¬7).\rقال: ((ولو جمع ريقه فابتلعه لم يفطر في الأصح)) أي سواء جمعه بوضع (¬8) شئ كالمصطكا ونحوه/ أم لا لأنه لم يخرج من معدته وابتلاعه متفرقاً جائز.\rوالثاني: يفطر لسهولة الاحتراز عنه.\r¬__________\r(¬1) () مغني المحتاج (1/ 429)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 156)، فتح المعين (1/ 232).\r(¬2) () نهاية لوحة 283/أ من (ب).\r(¬3) () نهاية لوحة 119/أ من (ج).\r(¬4) () بحر المذهب (4/ 319)، البيان (3/ 504)، روضة الطالبين (2/ 359)، المجموع (6/ 327)، عجالة المحتاج\r(2/ 528)، فتح الوهاب (1/ 208).\r(¬5) () مغني المحتاج (1/ 429).\r(¬6) () لا، سقط في (أ).\r(¬7) () روضة الطالبين (2/ 359)، مغني المحتاج (1/ 429)، النجم الوهاج (3/ 301)، نهاية الزين (1/ 188)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 156).\r(¬8) () في (ب، ج) لوضع.","part":2,"page":778},{"id":1875,"text":"واحترز بقوله جمع عما لو اجتمع بغير قصد إما بكثرة الكلام أو بغيره فإنه لا يفطر بلا خلاف (¬1).\rقال: ((ولو سبق ماء مضمضة أو استنشاق (¬2) إلى جوفه)) أي الجوف المتقدم ذكره الذي عبر عنه بقوله ما يسمى جوفاً وهو هاهنا البطن في المضمضة وباطن القحف في الاستنشاق كما سبق (¬3).\rقال: ((فالمذهب أنه إن بالغ أفطر)) لأن الصائم منهى عنها كما سبق إيضاحه في الوضوء (¬4).\rقال: ((وإلا فلا)) (¬5) لأنه غير متعد وقيل يفطر مطلقاً لأنها حصلت من فعله (¬6) وقيل لا مطلقاً لأنه وصل بغير اختياره إذ الفرض أنه سبقه وعبر المصنف بالمذهب لأن المنصوص عليه في المختصر هو الفطر وفي اختلاف العراقيين عدمه فقال (¬7) بعضهم لا يفطر مطلقاً وأول ما نقله المزني وقال بعضهم إن بالغ أفطر قطعاً وإلا فلا قطعاً وحمل النصين عليهما والصحيح أن المسألة على قولين (¬8) وفي محلهما طرق أصحها في المحرر أنه فيما إذا لم يبالغ\r¬__________\r(¬1) () بحر المذهب (4/ 278)، حلية العلماء (3/ 161)، المجموع (6/ 327)، عجالة المحتاج (2/ 528)، حواشي الشرواني (3/ 406)، مغني المحتاج (1/ 429).\r(¬2) () في (ج) ماء المضمضة أو الاستنشاق.\r(¬3) () التتمة (3/ق 182 أخ)، بحر المذهب (4/ 320)، عجالة المحتاج (2/ 528).منهج الطلاب (1/ 31)، (1/ 35)، المنهج القويم (1/ 512)، مغني المحتاج (1/ 424)، الإقناع (1/ 237)، المقدمة الحضرمية (1/ 135)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 156).\r(¬4) () اللباب (192)، بحر المذهب (4/ 320)، عجالة المحتاج (2/ 528)، منهج الطلاب (1/ 31)، العباب (2/ 494)، المنهج القويم (1/ 424)، مغني المحتاج (1/ 424)، الإقناع (1/ 237)، المقدمة الحضرمية (1/ 135)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 156).\r(¬5) () بحر المذهب (4/ 320)، روضة الطالبين (2/ 360)، عجالة المحتاج (2/ 528)، مغني المحتاج (1/ 429)، إعانة الطالبين (2/ 232).\r(¬6) () روضة الطالبين (2/ 360)، مغني المحتاج (1/ 429)، إعانة الطالبين (2/ 232).\r(¬7) () في (ب) وقال.\r(¬8) () مختصر المزني (1/ 58)، التهذيب (3/ 165)، إعانة الطالبين (2/ 234).","part":2,"page":779},{"id":1876,"text":"فإن بالغ أفطر قطعاً (¬1).\rوالثانية: أن محلهما إذا بالغ وإلا لم يفطر جزماً وصححها في الشرحين (¬2).\rوالثالثة: أنهما جاريان في الحالين.\rوالحاصل من هذه الطرق ثلاثة أوجه أو أقوال كما أفهمه كلام المصنف (¬3).\rتنبيه: هذا كله في المضمضة والاستنشاق المشروعين فإن سبق من الرابعة فصاعداً فقال البغوي إن بالغ أفطر وإلا ترتب على المرات المشروعة وأولى بالفطر وقال النووي المختار الجزم بالإفطار للنهي عنها (¬4).\rفرع: غسل الفم من النجاسة كالمضمضة والمبالغة هنا للحاجة ينبغي أن تكون كالمضمضة بلا مبالغة قاله الرافعيّ (¬5).\rقال: ((ولو بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه لم يفطر إن عجز عن تمييزه ومجه)) لأنه معذور فيه غير مقصر (¬6) فإن لم يعجز أفطر لتقصيره (¬7) وقيل: فيها قولان وتوسط الإمام والغزالي فقالا إن نقى أسنانه بالخلال على العادة لم يفطر به كغبار الطريق وإلا أفطر كالمبالغة (¬8).\rتنبيه: احترز بقوله فجرى عما إذا ابتلعه قصداً فإنه يفطر بلا خلاف (¬9).\rفرع: نقل البيهقي: في مناقب الشافعي - رضي الله عنه - (¬10) والعبادي (¬11) في طبقاته عن الشافعي\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المحرر (ق 57 أ/خ).\r(¬2) () انظر/ العزيز (2/ 200).\r(¬3) () المجموع (6/ 328)، حواشي الشرواني (3/ 407)، مغني المحتاج (1/ 427)، الإقناع (1/ 20).\r(¬4) () انظر/ التهذيب (3/ 165)، المجموع (6/ 327)، النجم الوهاج (3/ 302).\r(¬5) () انظر/ العزيز (3/ 200)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 156).\r(¬6) () نهاية لوحة 119/ب من (ج).\r(¬7) () انظر/ الأم (2/ 96)، الحاوي (3/ 418)، التتمة (3/ق 168 ب خ)، بحر المذهب (4/ 276)، مغني المحتاج (1/ 430)، فتح المعين (1/ 233).\r(¬8) () الوسيط (2/ 528)، حاشية الشرواني (3/ 407)، حاشية البجيرمي (1/ 249).\r(¬9) () مغني المحتاج (1/ 429)، فتح المعين (1/ 233).\r(¬10) () - رضي الله عنه -، سقط في (ج).\r(¬11) () نهاية لوحة 283/ب من (ب).","part":2,"page":780},{"id":1877,"text":"أن ما خرج من بين الأسنان إن أخرجه بالخلال كره أكله وإن أخرجه بالأصابع فلا يكره (¬1) وأوردا فيه حديثاً ضعيفاً.\rقال: ((ولو أوجر مكرها لم يفطر)) لانتفاء الفعل والقصد وقيل يفطر (والإيجار) (¬2) صب الماء في حلقه وحكم سائر المفطرات حكم (¬3) الإيجار (¬4).\rقال: ((فإن أكره حتى أكل أفطر في الأظهر)) لأنه حصل بفعله لدفع الضرر عن نفسه فأفطر به كما لو أكل لدفع المرض والجوع (¬5)، وعبر في المحرر بقوله: إنه الذي رجح من القولين (¬6). أي على البناء للمفعول. ونقله في الشرحين عن تصحيح الغزالي خاصة (¬7)، زاد في الشرح الصغير فقال: ولا يبعد أن يرجح عدم الفطر.\rقال: ((قلت الأظهر لا يفطر والله أعلم)) لأن أكله ليس منهيّاً عنه فأشبه الناسي بل أولى لأنه مخاطب بالأكل لدفع ضرر الإكراه عن نفسه والناسي ليس مخاطباً بأمر ولا نهي وأما قياس الأول على الأكل لدفع المرض والجوع فمردود لأن الإكراه قادح في اختياره والمرض والجوع لا يقدحان فيه بل يزيدانه تأثيراً ووقع للمصنف هنا أغلاط منها تصحيحه في أصل الروضة عدم الفطر (¬8).\rفرع: قال الرافعيّ: يجري القولان فيما لو أكرهت على الوطء أو أكره الرجل وقلنا يتصور إكراهه (لكن) (¬9) إذا حكمنا بالفطر فلا كفارة للشبهة وإن قلنا لا يتصور الإكراه\r¬__________\r(¬1) () حواشي الشرواني (3/ 407)، مغني المحتاج (1/ 430).\r(¬2) () في (أ) وإلا جاز.\r(¬3) () المفطرات حكم، سقط في (ب).\r(¬4) () روضة الطالبين (2/ 359)، مغني المحتاج (1/ 430).\r(¬5) () المهذب (1/ 183)، الوسيط (2/ 526)، حلية العلماء (3/ 164)، البيان (3/ 510)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، المجموع (6/ 334)، عجالة المحتاج (2/ 529)، العباب (2/ 494).\r(¬6) () انظر/ المحرر (ق 57 أ/خ).\r(¬7) () العزيز (3/ 201).\r(¬8) () انظر/ الحاوي (3/ 420)، التهذيب (3/ 164)، البيان (3/ 510)، روضة الطالبين (2/ 363)، عجالة المحتاج (2/ 529)، حواشي الشرواني (3/ 408)، مغني المحتاج (1/ 430)، (1/ 36).\r(¬9) () في (أ) بل.","part":2,"page":781},{"id":1878,"text":"أفطر ولزمته الكفارة (¬1).\rقال: ((ولو أكل ناسياً لم يفطر)) (¬2) ففي الصحيحين: (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) (¬3) وفي رواية للبخاري (فأكل وشرب (¬4)) (¬5) أعني بالواو وفي لفظ (ولا قضاء عليه) رواه ابن حبان في صحيحه والدارقطني وصححه (¬6) وفي رواية (من أفطر في شهر رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة) وصححها ابن حبان/ والدارقطني والحاكم (¬7).\rقال: ((إلا أن يكثر في الأصح)) لأن النسيان مع الكثرة نادر ولهذا قلنا أن الصلاة تبطل بالكلام الكثير ناسياً (¬8).\rقال: ((قلت الأصح لا يفطر والله أعلم)) لعموم الأحاديث والفرق بينه وبين الصلاة أن المصلي مشتغل بأفعال وأقوال تذكره أنه في الصلاة فيندر وقوع ذلك منه بخلاف (¬9) الصائم (¬10).\rتنبيه: تعبيره بالأصح ذكر مثله في الروضة وهو يقتضي إثبات الخلاف وقوته وخالفهما\r¬__________\r(¬1) () العزيز (3/ 202)، روضة الطالبين (2/ 363).\r(¬2) () اللباب (192)، بحر المذهب (4/ 290)، التهذيب (3/ 164)، البيان (3/ 509)، عجالة المحتاج (2/ 529)، العباب (2/ 494)، مغني المحتاج (1/ 430)، (1/ 36)، الإقناع (1/ 237)، إعانة الطالبين (2/ 226).\r(¬3) () أخرجه البخاري (2/ 682) ح (1831) كتاب الصيام باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسياً، ومسلم (2/ 809) ح (1155) كتاب الصيام باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر.\r(¬4) () في (ب) أو شرب.\r(¬5) () أخرجه البخاري (2/ 682) ح (1831) كتاب الصيام باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسياً.\r(¬6) () أخرجه الدارقطني في سننه (2/ 179) برقم (30).\r(¬7) () أخرجه ابن حبان (8/ 287) (3521)، والبيهقي في الكبرى (4/ 229) ح (7860)، والدارقطني (2/ 179)، والحاكم في مستدركه وقال صحيح على شرط مسلم (1/ 595) ح (1569). والحديث حسنه ابن حجر والألباني. انظر/ فتح الباري (4/ 157)، إرواء الغليل (4/ 87).\r(¬8) () بحر المذهب (4/ 290)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، عجالة المحتاج (2/ 529)، مغني المحتاج (1/ 430)، إعانة الطالبين (2/ 226).\r(¬9) () نهاية لوحة 120/أ من (ج).\r(¬10) () روضة الطالبين (2/ 363)، مغني المحتاج (1/ 430)، الإقناع (1/ 237)، إعانة الطالبين (2/ 226).","part":2,"page":782},{"id":1879,"text":"في شرح المهذب فقال المذهب المنصوص الذي قطع به الجمهور أنه لا يفطر وجهاً واحداً وقيل وجهان (¬1).\rفرع: إذا أكل جاهلاً تحريم الأكل فإن كان قريب عهد بالإسلام أو نشأ في بادية بعيدة لم يفطر وإلا أفطر كذا قاله الرافعيّ وغيره (¬2)، واستشكله الشيخ عز الدين بأنه إذا اعتقد جواز الأكل فما هو الصوم الذي نواه (والجاهل) (¬3) بحقيقة الصوم لا يتصور أن ينويه وجوابه بفرض ذلك في مأكول يخفى معه القول بالتفطير كالتراب ونحوه فإن العامي قد يظن أن الصوم هو الإمساك عن المعتاد (¬4).\rقال: ((والجماع كالأكل على المذهب)) أي لأنه لا يفطر بفعله ناسياً جزماً قياساً على الأكل وللحديث السابق.\rوالطريق الثاني: أنه على القولين في جماع المحرم ناسياً والفرق على الأول أن المحرم له هيئة يتذكر بها الإحرام بخلاف الصائم (¬5)، وقد سبق نظيره قريباً.\rتنبيه: تشبيه الجماع بالأكل ذكره في المحرر (¬6) أيضاً ومقتضاه أن يأتي فيه التفصيل بين أن يطول زمنه أم لا وهو متجه بل مجيئه في الجماع أولى لأنه دائر بين اثنين بأن نسي أحدهما فيذكره الآخر بخلاف الأكل لكن عبارة الشرحين والروضة تقتضي خلافه وهو بعيد (¬7) (¬8).\rقال: ((وعن الاستمناء)) أي شرط الصوم الإمساك عن الجماع وعن الاستمناء وهو\r¬__________\r(¬1) () روضة الطالبين (2/ 363)، المجموع (6/ 335).\r(¬2) () انظر/ العزيز (3/ 203)، روضة الطالبين (2/ 363).\r(¬3) () في (أ) والجهل.\r(¬4) () روضة الطالبين (2/ 363)، المجموع (6/ 335)، مغني المحتاج (1/ 430).\r(¬5) () انظر/ الجمع والفرق (2/ 179 - 180)، الحاوي (3/ 430)، روضة الطالبين (2/ 363)، حواشي الشرواني (3/ 409)، مغني المحتاج (1/ 430)، (1/ 36)، إعانة الطالبين (2/ 226).\r(¬6) () نهاية لوحة 284/أ من (ب).\r(¬7) () انظر/ المحرر (ق 57 أ/خ).\r(¬8) () مغني المحتاج (1/ 430).","part":2,"page":783},{"id":1880,"text":"إخراج المني بغير الجماع محرماً كان كإخراجه بيده أو غير محرم كإخراجه بيد زوجته (¬1) وجاريته (¬2).\rقال: ((فيفطر به)) لأن الإنزال هو المقصود الأعظم من الجماع فإذا حرم الجماع من غير إنزال كان تحريم الإنزال أولى وقد فهمنا من السنن الدالة على الإرادة أنه لا يفطر بالاحتلام ولا شك فيه ولا (فيما) (¬3) إذا حك ذكره لعارض سواد أو حكة فأنزل وهو كذلك في أصح الوجهين في شرح المهذب لأنه متولد من مباشرة مباحة (¬4).\rقال: ((وكذا خروج المني بلمس)) لما سبق وللإجماع كما قاله الماوردي (¬5).\rقال: ((وقبلة (¬6) ومضاجعة)) أي متجرداً لما ذكرناه وقال الإمام: المضاجعة متجرداً كسبق الماء (عند) (¬7) المبالغة في المضمضة حتى يجيء فيه وجه ويلزم منه جريانه في اللمس والقبلة بطريق الأولى فإن كان بينهما حائل لم يفطر كذا جزم به المتولي والروياني واقتضى كلام الإمام والغزالي ترجيحه فإنهما (خرجاه) (¬8) على السبق في المضمضة من غير مبالغة ونقله في الكفاية أيضاً عن الجمهور وتعبيرهم بالمباشرة (¬9) يدل عليه فإنها عبارة عن التقاء البشرة مع البشرة واقتصر في الروضة عند الحائل على ما (¬10) ذكره الإمام ولم يذكر في كتبه ما يخالفه وزاد المتولي فقال: فلو لمس شعرها فأنزل ففيه الخلاف في انتقاض الوضوء\r¬__________\r(¬1) () في (ج) جاريته أو زوجته.\r(¬2) () اللباب (192)، التتمة (3/ق 171 أخ)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، المجموع (6/ 354)، المنهج القويم (1/ 529)، المقدمة الحضرمية (1/ 138).\r(¬3) () في (أ) بما.\r(¬4) () انظر/ بحر المذهب (4/ 293)، المجموع (6/ 333)، العباب (2/ 493)، الاقناع للماوردي (1/ 76)، النجم الوهاج (3/ 305).\r(¬5) () انظر/ الحاوي (3/ 435)، بحر المذهب (4/ 291، 293)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، عجالة المحتاج (2/ 530)، العباب (2/ 493)، مغني المحتاج (1/ 430)، نهاية الزين (1/ 186).\r(¬6) () في (أ، ب) أو قبلة. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 422).\r(¬7) () في (أ) في قيد.\r(¬8) () في (أ) خرجاها.\r(¬9) () نهاية لوحة 120/ب من (ج).\r(¬10) () في (أ) كما. بدلاً من على ما.","part":2,"page":784},{"id":1881,"text":"(بلمسه) (¬1) (¬2).\rتنبيهات: أحدها: أن المصنف قد احترز بالمني عما لو باشر فأمذى فإنه لا يفطر (¬3) خلافاً لأحمد (¬4).\rالثاني: أن خروج المني إنما يؤثر إذا كانت هذه الأسباب مقاربة (¬5) للصوم فإن تقدمت عليه لم يضر كما جزم به الرافعيّ (¬6).\rالثالث: أن محله أيضاً في الواضح أما المشكل فلا يفطر بإنزاله من أحد الفرجين لاحتمال الزيادة وذكره صاحب البيان ونقله المصنف في باب الأحداث من شرح المهذب واقتصر عليه (¬7).\rقال: ((لا خروجه بفكر)) (¬8) للإجماع (¬9) كما نقله الماوردي (¬10).\rقال: ((ونظر بشهوة)) لأنه إنزال بغير مباشرة فلم يفطر به كالإنزال بالفكر وقيل/ إن كرر النظر فأنزل بطل حكاه في شرح المهذب وقيل إن اعتاد الإنزال بالنظر أفطر وإلا فلا حكاه صاحب التعجيز في شرحه له (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في (أ، ج) بمسه.\r(¬2) () الأم (2/ 101)، التتمة (3/ق 171 أخ)، بحر المذهب (4/ 296)، الوسيط (2/ 528)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، روضة الطالبين (2/ 362)، المجموع (6/ 333)، الكفاية (5/ 29 أ)، العباب (2/ 493).\r(¬3) () حواشي الشرواني (3/ 410)، النجم الوهاج (3/ 305)، إعانة الطالبين (2/ 227)، فتح المعين (1/ 227).\r(¬4) () قال المرداوي: إذا قبل أو لمس فأمذى فسد صومه هذا هو الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب. انظر/ الإنصاف (3/ 301)، المحرر لمجد الدين (1/ 229).\r(¬5) () في (ج) مقارنة.\r(¬6) () انظر/ العزيز (3/ 201).\r(¬7) () البيان (3/ 511)، المجموع (2/ 64)، النجم الوهاج (3/ 305).\r(¬8) () العزيز (3/ 201)، مغني المحتاج (1/ 430).\r(¬9) () بفكر للإجماع، سقط في (ب).\r(¬10) () انظر/ الحاوي (3/ 440).\r(¬11) () له، سقط في (ب).\r(¬12) () المهذب (1/ 183)، بحر المذهب (4/ 392)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، المجموع (6/ 336)، عجالة المحتاج (2/ 530).","part":2,"page":785},{"id":1882,"text":"تنبيه: تكرار النظر في الصوم الواجب وإن كان لا يبطل الصوم فهو حرام عند الجمهور كما أوضحته في المهمات وخالف البندنيجي في الذخيرة وابن جماعة المقدسي في شرح المفتاح فجزما بالكراهة (¬1).\rقال: ((وتكره القبلة)) أي في الفم أو غيره وكذا المعانقة واللمس باليد ونحوهما كما قاله في شرح المهذب (¬2).\rقال: ((لمن حركت شهوته)) (¬3) أي شيخاً كان أو شاباً رجلاً كان أو امرأة ففي الحديث الصحيح (من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه) (¬4) وروى البيهقي بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها أنه - صلى الله عليه وسلم - (¬5) رخص في القبلة للشيخ وهو صائم ونهى عنها الشاب وقال (الشيخ يملك إربه والشاب يفسد صومه) (¬6) (¬7) ففهمنا من التعليل أنه دائر مع تحريك الشهوة والمراد بتحريك الشهوة أن يصير بحيث يخاف معها الجماع أو الإنزال كما قاله في التتمة ولهذا عبر في الروضة بقوله يكره لمن حركت شهوته ولا يأمن على نفسه (¬8)، وقد علم من ذلك أنها لا تحرم بمجرد التلذذ ونقل الإمام في الظهار عن بعضهم التحريم وخطّأه فيه (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المجموع (6/ 322)، المهمات (2/ 78 أ).\r(¬2) () المجموع (6/ 372).\r(¬3) () اللباب (193)، عجالة المحتاج (2/ 530)، العباب (2/ 493).\r(¬4) () لم أجده بهذا اللفظ، والحديث أخرجه البخاري (2/ 723) (1946) كتاب البيوع باب الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات، ومسلم (3/ 1219) (1599) كتاب المساقاة باب أخذ الحلال وترك الشبهات. ولفظ البخاري (من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه).\r(¬5) () نهاية لوحة 284/ب من (ب).\r(¬6) () أخرجه البيهقي في الكبرى (4/ 232) ح (7873). وقال ابن الملقن: رجاله ثقات. انظر/ تحفة المحتاج (2/ 85).\r(¬7) () بحر المذهب (4/ 296)، البيان (3/ 534)، عجالة المحتاج (2/ 530)، المنهج القويم (1/ 524)، مغني المحتاج (1/ 431).\r(¬8) () انظر/ التتمة (3/ق 168 أخ)، روضة الطالبين (2/ 362).\r(¬9) () حكى الخطابي عن سعيد بن المسيب أن من قبل في رمضان قضى يوما مكانه وحكاه الماوردي عن محمد ابن الحنفية وعبد الله بن شبرمة. انظر/ الحاوي (3/ 442)، المجموع (6/ 371).","part":2,"page":786},{"id":1883,"text":"قال: ((والأولى لغيره تركها)) أي لمن لم تحرك شهوته حسماً للباب إذ قد يظنها غير محركة وهي محركة ولأن الصائم يستحب له ترك الشهوات مطلقاً ولكنها لا تكره لضعف احتمال أدائها إلى الإنزال والذي جزم به من عدم الكراهة (¬1) خلاف النص فقد نص في الأم على الكراهة في هذه الحالة وعلى التحريم عند خوف الإنزال ونقله عن القاضي (أبي) (¬2) الطيب في تعليقه (¬3).\rقال: ((قلت هي كراهة تحريم في الأصح [والله اعلم] (¬4))) وهو المنصوص كما سبق لأن فيها تعريضاً لإفساد العبادة والثاني أنها للتنزيه لأن الأصل عدم الإنزال (¬5) ولم يصحح الرافعيّ في الشرحين شيئاً وقد سبق في الوضوء أن المصنف يحتاج إلى الفرق بين هذه المسألة وبين المبالغة في المضمضة والاستنشاق فإنها لا تحرم على الصحيح (¬6).\rقال: ((ولا يفطر (بالفصد والحجامة) (¬7))) (¬8) ففي البخاري من حديث ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - (احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم) (¬9) وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - (أفطر الحاجم والمحجوم) فإنه وإن رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح (¬10) لكنه (¬11) منسوخ كما قاله الشافعي في\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 121/أ من (ج).\r(¬2) () في (أ) أبو والصحيح ما أثبت.\r(¬3) () انظر/ الأم (2/ 98)، العباب (2/ 494)، النجم الوهاج (3/ 307).\r(¬4) () سقط في (أ). انظر/ منهاج الطالبين (1/ 423).\r(¬5) () المجموع (6/ 372)، حواشي الشرواني (3/ 411).\r(¬6) () العزيز (3/ 201)، المجموع (6/ 372)، حواشي الشرواني (3/ 411)، مغني المحتاج (1/ 431).\r(¬7) () في (أ) بفصد وحجامة. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 423).\r(¬8) () بحر المذهب (4/ 325)، التهذيب (3/ 166)، عجالة المحتاج (2/ 531).\r(¬9) () أخرجه البخاري (2/ 652) ح (1738) كتاب الصوم باب الحجامة والقيء للصائم.\r(¬10) () أخرجه البخاري تعليقاً (2/ 685) كتاب الصوم باب الحجامة والقيء للصائم، وأبو داود (2/ 308) ح\r(2367) كتاب الصوم باب في الصائم يحتجم، والترمذي (3/ 144) ح (74) كتاب الصيام باب كراهية الحجامة للصائم، والنسائي في الكبرى (2/ 217) (3137) كتاب الصيام باب الحجامة للصائم، وابن ماجه\r(1/ 537) (1679) كتاب الصيام باب ما جاء في الحجامة للصائم، وأحمد (2/ 264) (8753)، وابن حبان (8/ 301) ح (3532)، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين (1/ 590) ح (1558)، والبيهقي (4/ 264) ح (82)، والدارمي (2/ 25) ح (1731). والحديث صححه أحمد والبخاري والنووي والألباني. انظر/ المجموع (6/ 372)، التلخيص الحبير (2/ 193)، إرواء الغليل (4/ 53).\r(¬11) () لكنه، سقط في (ب).","part":2,"page":787},{"id":1884,"text":"الأم (¬1). نعم ينبغي تركهما لأنهما يضعفإنه ولأن جماعة من أصحابنا وغيرهم قالوا بالإفطار وهل يكرهان أم هما خلاف الأولى جزم المصنف في الروضة تبعاً للرافعي بالأول وفي شرح المهذب بالثاني وهو المنصوص وقول الأكثرين فلتكن الفتوى عليه (¬2).\rقال: ((والاحتياط أن لا يأكل آخر النهار إلا بيقين)) (¬3) للحديث الصحيح (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) (¬4).\rقال: ((ويحل بالاجتهاد في الأصح)) أي كالقراءة والأذكار والأعمال لأنها تفيد الظن وهو كاف في الفروع وعبَّر في الروضة بالصحيح لا بالأصح والثاني لا للحديث السابق ولإمكان الصير إلى اليقين بخلاف الاجتهاد في الفروع (¬5) نعم لو شهد واحد بغروب الشمس قال في البحر لا يجوز الفطر به كالشهادة على هلال شوال، قال: (¬6) ولو شهد بطلوع الفجر فهل يلزمه الإمساك يحتمل وجهين بناء على قبول الواحد في شهادة رمضان (¬7).\r¬__________\r(¬1) () مختصر المزني (1/ 58).\r(¬2) () اللباب (193)، روضة الطالبين (2/ 257)، مغني المحتاج (1/ 431)، النجم الوهاج (3/ 308 - 309).\r(¬3) () بحر المذهب (4/ 273)، العزيز (2/ 204)، شرح الجلال المحلي على المنهاج (2/ 59)، العباب (2/ 497)، مغني المحتاج (1/ 431).\r(¬4) () أخرجه البخاري معلقاً (2/ 724) باب تفسير المشبهات، والترمذي (4/ 668) ح (2518) كتاب صفة القيامة والرقائق، والنسائي (8/ 327) ح (5711) كتاب الأشربة باب الحث على ترك الشبهات، وأحمد في مسنده (1/ 200) ح (1723)، وابن حبان في صحيحه (2/ 498) ح (722)، والحاكم في مستدركه\r(1/ 116) ح (166)، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 59) ح (2348)، والدارمي (2/ 319) ح (2532)، والبيهقي في الكبرى (5/ 319) ح (10601)، والطبراني في الكبير (3/ 75) ح (2708). قال النووي وابن حجر والألباني: إسناده صحيح. انظر/ المجموع (1/ 181)، تغليق التعليق (3/ 210)، إرواء الغليل (1/ 44).\r(¬5) () وعبّر في الروضة بالصحيح لا بالأصح والثاني لا للحديث السابق ولإمكان الصير إلى اليقين بخلاف الاجتهاد في الفروع، سقط في (ب).\r(¬6) () في (ج) فرع.\r(¬7) () بحر المذهب (4/ 273)، عجالة المحتاج (2/ 532)، النجم الوهاج (3/ 310).","part":2,"page":788},{"id":1885,"text":"وما ذكره في الأول يدفعه ما رواه سهل (¬1) بن سعد الساعدي قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان صائماً أمر رجلاً فأوفى على نشز فإذا قال قد غابت الشمس أفطر رواه ابن حبان في صحيحه وكذا الحاكم وقال إنه على شرط الشيخين (¬2).\r(فرع) (¬3): يجب إمساك جزء من الليل ليتحقق غروب الشمس (¬4).\rقال: ((ويجوز إذا ظن بقاء الليل)) أي بالاجتهاد كما قاله الرافعيّ لما سبق في آخر/ النهار (¬5).\rقال: ((قلت: وكذا لو شك والله اعلم)) لأن الأصل بقاء الليل ولقوله تعالى:\r{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ (¬6) الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} (¬7) وقال المتولي والغزالي لا يجوز وغلطهما المصنف (¬8).\rقال: ((ولو أكل بالاجتهاد أولاً)) أي أول اليوم بأن ظن أن الفجر لم يطلع.\rقال: ((أو آخراً)) أي آخر اليوم بأن ظن (¬9) أن الشمس قد غربت.\rقال: ((وبان الغلط بطل صومه)) لأنه تبين له خطأ ظنه ولا عبرة بالظن البين خطؤه (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في (ب) سعد.\r(¬2) () أخرجه ابن حبان (8/ 577) ح (3510)، والحاكم في المستدرك (1/ 599) ح (1584)، وابن خزيمة في صحيحه (3/ 275) ح (2061).\r(¬3) () في (ب) قال.\r(¬4) () بحر المذهب (4/ 260)، مغني المحتاج (1/ 432)، إعانة الطالبين (2/ 235).\r(¬5) () المهذب (1/ 182)، بحر المذهب (4/ 260)، العزيز (3/ 205)، عجالة المحتاج (2/ 532)، حواشي الشرواني\r(3/ 388)، فتح الوهاب (1/ 209)، مغني المحتاج (1/ 432)، الإقناع (1/ 236)، إعانة الطالبين (2/ 235)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 157)، فتح المعين (1/ 235)،\r(¬6) () نهاية لوحة 121/ب من (ج).\r(¬7) () سورة البقرة الآية (187).\r(¬8) () التتمة (3/ق 185 ب، 186 أخ)، الوسيط (2/ 531)، المجموع (6/ 309)، شرح الجلال المحلي على المنهاج (2/ 59).\r(¬9) () نهاية لوحة 275/أ من (ب).\r(¬10) () المهذب (1/ 183)، بحر المذهب (4/ 273)، روضة الطالبين (2/ 363)، عجالة المحتاج (2/ 533)، مغني المحتاج (1/ 432).","part":2,"page":789},{"id":1886,"text":"وقال المزني وابن خزيمة: لا يبطل لأنه معذور (¬1)، وهو مخرج من الأسير إذا اجتهد في الصوم ووافق ما قبل رمضان ومن الغالط في القبلة ونظائره.\rوقيل لا يفطر في الأولى لأن الأصل بقاء الليل فهو معذور ويفطر في الثانية لأن الأصل بقاء النهار (¬2).\rقال: ((أو بلا ظن)) أي هجم وهو جائز في آخر الليل كما سبق حرام في آخر النهار.\rقال: ((ولم يبن الحال صح إن وقع في أوله وبطل في آخره)) عملاً بالأصل في الموضعين فإن بان الحال نظر إن بان الغلط بطل صومه فيهما ولا يأتي فيه الخلاف السابق في الأكل بالاجتهاد لأنه مقصر هاهنا وإن بان الصواب صح فيهما والفرق بينه وبين القبلة إذا ترك الاجتهاد فأصابها (¬3) أنه هناك شك في شرط انعقاد العبادة وهاهنا شك في فسادها بعد انعقادها (¬4).\rقال: ((ولو طلع الفجر وفي فمه طعام فلفظه صح صومه)) لأنه لو وضعه فيه نهاراً ولم يصل إلى حلقه لم يفطر فأولى إذا كان الوضع ليلاً والمراد بالفجر هو الثاني المعبر عنه بالصادق (¬5).\rفائدة: إثبات ميم الفم مع الإضافة جائز على الصحيح وقد سبق الكلام عليه عند قوله ولو كان بفمه سكرة (¬6).\r¬__________\r(¬1) () مختصر المزني (1/ 56).\r(¬2) () روضة الطالبين (2/ 363)، مغني المحتاج (1/ 432).\r(¬3) () في (ب) فأبها.\r(¬4) () بحر المذهب (4/ 274)، عجالة المحتاج (2/ 533)، منهج الطلاب (1/ 432)، فتح الوهاب (1/ 209)، مغني المحتاج (1/ 432)، الإقناع (1/ 236).\r(¬5) () انظر/ الحاوي (3/ 417)، التنبيه (1/ 67)، حلية العلماء (3/ 161)، التهذيب (3/ 159)، المجموع (6/ 308).\r(¬6) () مغني المحتاج (1/ 200)، الإقناع (1/ 152).","part":2,"page":790},{"id":1887,"text":"وقوله: ((فلفظه)) احتراز مما إذا ابتلع منه شيئاً باختياره فإنه (¬1) يفطر فإن سبقه ففيه وجهان من سبق ماء المضمضة ولا فطر به على الأصح كذا ذكره في الروضة من زوائده (¬2) نعم لفظه ليس بشرط على خلاف ما يوهمه لفظه فإنه لو أمسكه في (¬3) فيه صح أيضاً فيه نظر لأن إمساكه في فيه يؤدي إلى جريان ريقه بدفع القدرة على مجه وقد تقدم أنه إذا بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه مع القدرة على مجه أفطر فإنه لو أمسكه في فيه صح أيضاً (¬4) فكان (¬5) الصواب أن يقول فلم يبتلعه (¬6).\rقال: ((وكذا لو كان مجامعاً فنزع في الحال صح)) لأن النزع ترك الجماع فأشبه ما لو حلف لا يلبس ثوباً وهو لابسه (¬7) فنزعه وقيل يبطل (¬8).\rتنبيهات: أحدها: لا فرق بين أن ينزل حالة النزع أم لا لتولده من مباح كذا نقله الروياني عن ابن سريج وسبق عن الرافعيّ نحوه (¬9).\rالثاني: أنه ينبغي أن يكون قصده بالنزع هو الترك فإن قصد به اللذة ففي البحر عن الشيخ أبي محمد أنه (يفطر) (¬10) (¬11).\rالثالث: ذكر الشيخ في باب الإيلاء من المهذب أن الصائم يمنع من الجماع إذا خشي طلوع الفجر قبل النزع (¬12).\r¬__________\r(¬1) () زاد هنا في (ب، ج) لا.\r(¬2) () روضة الطالبين (2/ 364).\r(¬3) () في، سقط في (ب).\r(¬4) () فيه نظر لأن إمساكه في فيه يؤدي إلى جريان ريقه بدفع القدرة على مجه وقد تقدم أنه إذا بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه مع القدرة على مجه أفطر فإنه لو أمسكه في فيه صح أيضاً. سقط في (ج).\r(¬5) () في (ب) وكان.\r(¬6) () فتح الوهاب (1/ 209)، النجم الوهاج (3/ 310).\r(¬7) () في (ب) لا يشبه.\r(¬8) () الأم (2/ 97)، التنبيه (1/ 67)، التتمة (3/ق 185 ب، 186 أخ)، حلية العلماء (3/ 161)، التهذيب (3/ 159)، منهج الطلاب (1/ 31)، الإقناع (1/ 237).\r(¬9) () انظر/ بحر المذهب (4/ 275)، العزيز (3/ 205 - 206).\r(¬10) () في (أ) يبطل.\r(¬11) () المهذب (2/ 110).\r(¬12) () انظر/ المهذب (2/ 110)، خبايا الزوايا (1/ 154).","part":2,"page":791},{"id":1888,"text":"قال: وذكر [بعض] (¬1) أصحابنا أنه (¬2) على وجهين.\rالرابع: إتيان المصنف بفاء التعقيب بعد طلوع الفجر يعرفك أن صورة المسألة أن يعلم بالفجر أول طلوعه فينزع على الفور وهو كذلك وحينئذٍ فيؤخذ منه أنه إذا أحس بالفجر فنزع (¬3) بحيث لو (¬4) وافق طلوعه آخر نزعه صح ولا خلاف فيه وأنه لو مضي بعد طلوعه زمن ثم علم به فنزع بطل (¬5) وهو كذلك لكن يجيء فيه الخلاف فيمن أكل ظاناً بقاء الليل فبان خلافه قاله الرافعيّ وأنه لا يصح إذا علم به حال طلوعه فمكث قليلاً ثم نزع وهو كذلك بلا خلاف (¬6) وتلزمه (¬7) الكفارة على المذهب لكن هل انعقد صومه ثم بطل (¬8) أم لم ينعقد بالكلية فيه وجهان أصحهما الثاني (¬9).\rقال: ((فإن مكث بطل)) اعلم أن كلامه يشمل ما إذا علم بالطلوع وما إذا لم يعلم به وشموله لهما صحيح كما سبق (¬10) لكن تعبيره بقوله بطل قد عبر بمثله في المحرر فقال: فسد (¬11). وهو يشعر بانعقاده صحيحاً وقد سبق أن الصحيح خلافه وأورد الأصحاب سؤالاً فقالوا طلوع الفجر يتقدم على علمنا به فكيف يقولون إذا نزع/ حال الطلوع وأجاب الشيخ أبو محمد بجوابين نقلهما عنه الرافعيّ:\rأحدهما: أن ذلك مفروض على تقدير العلم به ولا يلزم وقوعه.\r¬__________\r(¬1) () سقط في (أ).\r(¬2) () نهاية لوحة 122/أ من (ج).\r(¬3) () في (ب) فينزع.\r(¬4) () لو، سقط في (ب، ج).\r(¬5) () قال ابن سريج والاصطخري وأبو إسحاق: إن الشافعي صور هذه المسألة فيمن كان على سطح يراقب الفجر أما إذا كان في بيت فأخبر بطلوع الفجر فنزع فصومه باطل لمضي زمان عليه من النهار. انظر/ الجمع والفرق (2/ 177 - 178).\r(¬6) () العزيز (3/ 206).\r(¬7) () في (ج) ويلزمه.\r(¬8) () نهاية لوحة 285/ب من (ب).\r(¬9) () المجموع (6/ 316)، النجم الوهاج (3/ 312).\r(¬10) () انظر/ الحاوي (3/ 417)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، المجموع (6/ 316)، مغني المحتاج (1/ 432).\r(¬11) () انظر/ المحرر (ق 57 أ/خ).","part":2,"page":792},{"id":1889,"text":"والثاني: أنا إنما تعبدنا بما نطلع عليه ولا معنى للصبح إلا ظهور الضوء للناظر وما قبله لا حكم له فإذا كان الشخص عارفاً بالأوقات ومنازل القمر فيرصد بحيث لا حائل فهو أول الصبح المعتبر وصحح الثاني في الروضة وقال إن [إنكار] (¬1) تصوره غلط (¬2).\r¬__________\r(¬1) () في (ج) إمكان.\r(¬2) () انظر/ العزيز (3/ 207)، روضة الطالبين (2/ 365).","part":2,"page":793},{"id":1890,"text":"قال (¬1):\r((فصل\rشرط الصوم الإسلام)) أي شرط صحته فلا يصح صوم الكافر أصلياً كان أو مرتداً لتعذر النية منه كما أوضحناه في الوضوء (¬2).\rقال: ((والعقل)) أي التمييز فلا يصح صوم المجنون والسكران والطفل لفقدان النية ويصح صوم الصبي المميز (¬3).\rقال: ((والنقاء عن الحيض والنفاس)) بالإجماع كما نقله في شرح المهذب (¬4).\rقال: ((جميع النهار)) هو قيد في الأربعة فلو طرأ في أثناء النهار ردة أو جنون أو حيض أو نفاس بطل صومه (¬5) وقيل لا يضر طريان الجنون (¬6) بل قال القاضي الحسين لا يضر المستغرق أيضاً إذا قلنا أن الإغماء المستغرق لا يؤثر ولو ألقت علقة أو مضغة أو ولداً بلا بلل ففي بطلان صومها كلام سبق في باب الغسل (¬7).\rقال: ((ولا يضر النوم المستغرق على الصحيح)) لبقاء أهلية الخطاب (¬8).\rوالثاني: يضر كالإغماء (¬9).\rواحترز بالمستغرق عما لو استيقظ في لحظة فإنه يصح بالاتفاق (¬10).\r¬__________\r(¬1) () قال، سقط في (ج).\r(¬2) () العزيز (3/ 207)، المجموع (6/ 399)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 155).\r(¬3) () بحر المذهب (4/ 327)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، عجالة المحتاج (2/ 533)، مغني المحتاج (1/ 432).\r(¬4) () المجموع (6/ 251).\r(¬5) () الوسيط (2/ 533)، المنهج القويم (1/ 513)، النجم الوهاج (3/ 312).\r(¬6) () وهو القديم. انظر/ حلية العلماء (3/ 172).\r(¬7) () فتح الوهاب (1/ 34)، الإقناع (1/ 67)، حاشية البجيرمي (2 - 76)، إعانة الطالبين (2/ 237)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 155).\r(¬8) () الجمع والفرق (2/ 182)، بحر المذهب (4/ 298)، عجالة المحتاج (2/ 533)، حواشي الشرواني (8/ 200)، المنهج القويم (1/ 513)، مغني المحتاج (1/ 432)، الإقناع (1/ 67)، حاشية البجيرمي (2/ 76)، إعانة الطالبين (2/ 220)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 155).\r(¬9) () وبه قال أبو سعيد الاصطخري. انظر/ الحاوي (3/ 441).\r(¬10) () المجموع (6/ 359)، مغني المحتاج (1/ 432).","part":2,"page":794},{"id":1891,"text":"قال: ((والأظهر أن الإغماء لا يضر (¬1) إذا أفاق لحظة من نهاره)) لأن الإغماء في الاستيلاء على العقل فوق (¬2) النوم ودون الجنون فلو قلنا أن المستغرق منه لا يضر كالنوم لألحقنا الأقوى بالأضعف ولو قلنا أن اللحظة منه تضر كالجنون لألحقنا الأضعف بالأقوى فتوسطنا وقلنا بأن الإفاقة في لحظة كافية (¬3) وقد اختار الجمهور هذا القول وقطع به بعضهم وقال في [شرح] (¬4) المهذب لا أعرف له وجهاً (¬5).\rوالثاني: ونفاه بعضهم وقطع به بعضهم يضر مطلقاً كالجنون.\rوالثالث: وهو مخرج لا يضر مطلقاً كالنوم.\rوالرابع: لا يضر إذا حصلت الإفاقة في أوله لأنا نغتفر في الدوام مالا نغتفر في الابتداء يؤيده أن الذي يجمع (¬6) بعذر المطر يشترط في حقه أن يكون المطر موجوداً في افتتاح الثانية لا في دوامها ولأن محل النية حقيقة أو حكماً إنما هو أول العبادة (¬7).\rوالخامس: وهو مخرج أيضاً لا يضر إذا أفاق في طرفيه أي لأن الوسط والحالة هذه يكون [تابعاً] (¬8) فلا يضر ولهذا شرطنا فيمن جمع بعذر المطر أن يكون موجوداً في طرفي الصلاة الأولى (¬9).\rتنبيهات: أحدها: أن ما ذكره (¬10) من الطرق يقتضي التعبير بالمذهب ولهذا عبر به (¬11) في الروضة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 122/ب من (ج).\r(¬2) () في (ب) ففي.\r(¬3) () بحر المذهب (4/ 298)، البيان (3/ 529)، عجالة المحتاج (2/ 533)، مغني المحتاج (1/ 432).\r(¬4) () سقط في (أ، ب).\r(¬5) () المجموع (6/ 359)، المنهج القويم (1/ 513).\r(¬6) () في (ب) يخرج.\r(¬7) () المهذب (1/ 185)، التهذيب (3/ 177 - 178).\r(¬8) () في (أ) مانعاً.\r(¬9) () خرجه ابن سريج قولاً من الظهار. انظر/ التهذيب (3/ 178)، مغني المحتاج (1/ 433).\r(¬10) () في (ج) ذكرناه.\r(¬11) () به، سقط في (ب).\r(¬12) () روضة الطالبين (2/ 366).","part":2,"page":795},{"id":1892,"text":"الثاني: أن المحرر قد صرح في (¬1) المسألة بثلاثة أقوال فقال: وأظهر الأقوال كذا ثم قال والثاني يشترط الإفاقة في أوله والثالث في جميعه والتعبير بالأظهر لا يستلزم ذلك وهذه (¬2) الثلاثة التي ذكرها هي المنصوصة كما سبقت الإشارة إليه (¬3).\rالثالث: أن الضمير في نهاره يحتمل عوده إلى الإغماء وأن يعود على ما عاد عليه الضمير في أفاق وهو الصائم (¬4).\rفرع: سكر بعض النهار كإغماء بعضه كذا نقله الرافعيّ عن التتمة وأقره ويعلم منه الصحة في شرب الدواء بطريق الأولى ونقل الرافعيّ عن البغوي أن الأصح عدم الصحة في الدواء ويتعين حمله على المستغرق (¬5).\rقال: ((ولا يصح صوم العيد)) هذا شرط رابع وهو الوقت القابل للصوم فأيام السنة كلها تقبله إلا ما ذكره المصنف فمنها العيد سواء كان عيد فطر أو أضحى بالإجماع (¬6) وفي الحديث نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيام يومين يوم الفطر ويوم الأضحى (¬7) ولا فرق بين أن يصومه تطوعاً أو عن واجب ولو نذر صومه لم ينعقد نذره (¬8) ونقل الإمام عن القفال أن الأوقات المنهي عن صومها لابد أن يأتي فيها بما ينافي الصوم ثم قال وما أظن الأصحاب يوافقونه عليه/.\rقال: ((وكذا التشريق)) أي وهو ثلاثة أيام بعد يوم النحر.\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 286/أ من (ب).\r(¬2) () في (ب) وهذا.\r(¬3) () انظر/ المحرر (ق 57 أ/خ).\r(¬4) () انظر/ نهاية المحتاج (3/ 176).\r(¬5) () انظر/ التتمة (3/ق 175 ب)، التهذيب (3/ 178)، العزيز (3/ 209)، مغني المحتاج (1/ 433)، نهاية المحتاج (3/ 177)، النجم الوهاج (3/ 312).\r(¬6) () التهذيب (3/ 198)، المجموع (6/ 453)، المنهج القويم (1/ 513)، المقدمة الحضرمية (1/ 135)، نهاية الزين\r(1/ 197).\r(¬7) () أخرجه البخاري (2/ 702) (1890) كتاب الصوم باب صوم يوم الفطر، ومسلم (2/ 800) ح (827) كتاب الصيام باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى.\r(¬8) () حواشي الشرواني (3/ 417)، مغني المحتاج (1/ 433)، تحفة اللبيب (183).","part":2,"page":796},{"id":1893,"text":"قال: ((في الجديد)) (¬1) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيامها كذا رواه أبو داود بإسناد صحيح من رواية عمرو بن العاص (¬2) وفي صحيح مسلم أنها (أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل) (¬3).\rوالقديم ونفاه بعضهم أنه يجوز للمتمتع العادم للهدي صومها عن الثلاثة المشار إليها بقوله تعالى: {فصيام ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} (¬4) (¬5) لما رواه البخاري عن ابن عمر وعائشة أنهما قالا: لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن يجد الهدي (¬6). واختار المصنف في الروضة وتصحيح التنبيه هذا القول وصححه ابن الصلاح (¬7).\rقال: ((ولا يحل تطوع يوم الشك بلا سبب)) لقول عمار بن ياسر (من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم) صححه الترمذي وابن حبان والحاكم ورواه البخاري تعليقاً (¬8)، وما جزم به الرافعيّ من التحريم وتبعه عليه المصنف قد خالفا فيه نص الشافعي وجمهور أصحابه (¬9) كما أوضحته في المهمات (¬10) وقوله بلا سبب يأتي شرحه مع ما يرد\r¬__________\r(¬1) () اللباب (191)، بحر المذهب (4/ 315)، البيان (3/ 562)، عجالة المحتاج (2/ 533)، حواشي الشرواني (3/ 417)، المنهج القويم (1/ 513)، مغني المحتاج (1/ 433)، المقدمة الحضرمية (1/ 135)، إعانة الطالبين (2/ 271)، نهاية الزين (1/ 197)، تحفة اللبيب (183).\r(¬2) () أخرجه أبو داود (2/ 800) ح (1141) كتاب الصوم باب صيام أيام التشريق. وصحح إسناده النووي وقال هو على شرط البخاري ومسلم.\r(¬3) () أخرجه مسلم (2/ 320) ح (2418) كتاب الصيام باب تحريم صوم أيام التشريق.\r(¬4) () سورة البقرة الآية (196).\r(¬5) () التنبيه (1/ 68)، الوسيط (2/ 534)، حلية العلماء (3/ 179)، المجموع (6/ 454).\r(¬6) () أخرجه البخاري (2/ 703) ح (1894) كتاب الصوم باب صيام أيام التشريق.\r(¬7) () شرح مشكل الوسيط (2/ 622)، روضة الطالبين (2/ 366)، تصحيح التنبيه (1/ 228).\r(¬8) () أخرجه البخاري تعليقاً (2/ 674) كتاب الصوم باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأيتم الهلال فصوموا، والحاكم (1/ 585) ح (1542) وقال: صحيح على شرط الشيخين، والبيهقي في الكبرى (4/ 208) ح (7741)، والحديث صححه ابن الملقن والألباني. انظر/ البدر المنير (5/ 691)، إرواء الغليل (4/ 132).\r(¬9) () لأنهم يقولون بالكراهة. وقد قال الشافعي: الذي أحب أن يفطر يوم الشك إلا أن يكون صوماً كان يصومه. انظر/ مختصر المزني (1/ 56)، الحاوي (3/ 409)، المهذب (1/ 188)، التهذيب (3/ 153)، البيان (3/ 557)، العزيز (3/ 212)، روضة الطالبين (3/ 319)، تحفة اللبيب (183).\r(¬10) () المهمات (2/ 82 ب).","part":2,"page":797},{"id":1894,"text":"عليه.\rفرع: إذا انتصف شعبان حرم الصوم بغير سبب على الصحيح في زوائد الروضة وعلى هذا فلا فرق بين أن يصله بيوم أو يومين قبله أم لا وكلام التنبيه موؤل (¬1).\rقال: ((فلو صامه لم يصح في الأصح)) قياساً على يوم العيد بجامع التحريم.\rوالثاني: يصح لأنه قابل للصوم في الجملة كما سيأتي عقيبه والخلاف كالخلاف في الصلاة في الأوقات المكروهة (¬2) وقد سبق إيضاحه فراجعه.\rفرع: لو نذر صومه ففي صحة النذر الوجهان فإن صححنا فينبغي له أن يصوم يوماً مكانه فإن صامه خرج عن العهدة كذا جزم به في الروضة (¬3).\rقال: ((وله صومه عن قضاء ونذر)) مسارعةً إلى براءة الذمة ولأن له سبباً فجاز كنظيره من الصلاة في الأوقات المكروهة وحكى في البيان وجهاً أنه لا يجوز (¬4) ولا خلاف (¬5) أنه لا يجوز صومه احتياطاً لرمضان (¬6)، وهذا وارد على المصنف لأنه تطوع له سبب وهو الاحتياط لكنه أخرجه بقوله قبل ذلك ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد عن رمضان إن كان منه فكان منه لم يقع عنه (¬7).\rتنبيهات: أحدها (¬8): أن قياس الواجبات كالكفارة واليوم الواحد مما أمر به الإمام في\r¬__________\r(¬1) () التنبيه (1/ 68) حيث قال: وقيل لا يجوز اذا انتصف شعبان أن يصوم الا أن يوافق عادة له أو يصله بما قبله. وانظر/ فتح الوهاب (1/ 210)، النجم الوهاج (3/ 317 - 318)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 159).\r(¬2) () بحر المذهب (4/ 266)، روضة الطالبين (2/ 367)، النجم الوهاج (3/ 316)، تحفة اللبيب (184).\r(¬3) () روضة الطالبين (2/ 367).\r(¬4) () انظر/ البيان (3/ 558).\r(¬5) () نهاية لوحة 286/ب من (ب).\r(¬6) () انظر/ التهذيب (3/ 154)، روضة الطالبين (2/ 367)، الإقناع (1/ 239).\r(¬7) () بحر المذهب (4/ 266، 280)، المجموع (6/ 300)، عجالة المحتاج (2/ 535)، حواشي الشرواني (4/ 35)، مغني المحتاج (1/ 425)، الإقناع (1/ 236)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 155).\r(¬8) () في (ب) أحدهما.","part":2,"page":798},{"id":1895,"text":"الاستسقاء جواز صومه فيه أيضاً وبه جزم الرافعيّ في الكفارة (¬1).\rالثاني: أن إطلاق القضاء يقتضي أنه لا فرق بين الواجب والمستحب وهو نظير ما قالوه في الأوقات المكروهة أن قضاء الفائتة فيها جائز وإن كانت نافلة ومن صور قضاء المستحب هنا أن يشرع في صوم نفل ثم يفسده فإنه يستحب قضاؤه كما قاله في الروضة (¬2).\rالثالث: أن كلامه يشعر بعدم الكراهة وهو الصحيح على ما يشعر به كلام الشرحين والروضة وقال في شرح المهذب: إنه مقتضى كلام الجمهور (¬3)، واستدلوا عليه بأنه إذا لم يكره فيه ما له سبب من التطوعات فالفرض (¬4) أولى (¬5). قلت: وهو ذهول فإن الفرض لا يصح على تقدير كونه من رمضان فلا تبرأ منه الذمة بخلاف المتطوع فإنه لا شئ عليه.\rالرابع: أن التعبير بقوله (وله) يشعر بأن صوم القضاء فيه لا يجب لاسيما مع حكايتهم الخلاف في الكراهة وهو واضح في قضاء المنذور وقضاء رمضان لمن قام به عذر من مرض أو سفر وأراد أن يصوم مع العذر فأما من لا عذر له فلا يجوز له أن يؤخر القضاء إلى رمضان آخر ثم إطلاقه هنا يقتضي جواز التأخير وأنه مستثنى والأمر كما اقتضاه كلامه فقد جزم به الروياني في البحر وزاد فحكى عن القاضي أبي الطيب أنه يكره أيضاً لأن المقصود بالقضاء هو القربة ولا قربة في ذلك وعن غيره عدم الكراهة ثم قال أعني الروياني وهذا أصح عندي (¬6) واعلم أن القاضي المذكور يرى أنا إذا صححنا صوم يوم الشك فلا ثواب فيه فلهذا علل ما ذكره بكونه لا قربة فيه.\rقال: ((وكذا لو وافق عادة تطوعه)) قال في شرح المهذب أي بأن كان يسرد الصوم أو يصوم يوماً معيناً كالاثنين/ أو الخميس أو يصوم يوماً ويفطر يوماً\r¬__________\r(¬1) () نهاية المطلب (2/ق/132/خ)، العزيز (3/ 212).\r(¬2) () روضة الطالبين (7/ 337).\r(¬3) () انظر/ العزيز (3/ 212)، روضة الطالبين (2/ 367)، المجموع (6/ 399 - 400).\r(¬4) () في (ب، ج) فإن الفرض.\r(¬5) () روضة الطالبين (2/ 367).\r(¬6) () انظر/ بحر المذهب (4/ 267).","part":2,"page":799},{"id":1896,"text":"فوافق صومه يوم الشك فله صيامه لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجلاً كان يصوم صوماً (¬1) فليصمه) رواه الشيخان (¬2). وقوله: ((تقدموا)) هو (¬3) مفتوح التاء لأنه مضارع أصله تقدم ولكن حذف منه إحدى التائين.\rقال: ((وهو)) أي يوم الشك.\rقال: ((يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برؤيته)) أي ولم يعلم من رآه (¬4).\rقال: ((أو شهد بها صبيان أو عبيد أو فسقة)) أي وإن ظن صدقهم كما قاله الرافعيّ (¬5) (وألحق) (¬6) بهم العدل الواحد إذا لم نقبله في رمضان وزاد القفال: الكفار. وقد سبق في الكلام على النية أنه إذا أخبره برؤية الهلال من يثق به من عبد أو امرأة أو صبية رشداء أو عدل واحد ولم نقبله جاز أن يصوم فيه عن رمضان ويجزئه وهو مناف (¬7) للمذكور هنا وقد وعدنا هناك بذكر هذا الإشكال وقيل الشك حيث لا ترجيح فلو شهد عبد أو امرأة أو صبي فليس بشك (¬8).\rقال (¬9): ((وليس إطباق الغيم بشك)) لأنا تعبدنا فيه بإكمال العدد كما أوضحناه\r¬__________\r(¬1) () في (ب، ج) يوماً. والصحيح ما أثبت كما في كتب السنة.\r(¬2) () أخرجه البخاري (2/ 671) باب رقم (5)، صحيح مسلم (2/ 762) ح (1082)، مصنف ابن أبي شيبة (2/ 285) ح (9036)، شرح معاني الآثار (2/ 84)، مسند أحمد (2/ 521) ح (10765)، مسند الطيالسي (1/ 311) ح (2361)، أسباب ورود الحديث (1/ 132) ح (87)، البيان والتعريف (2/ 285) ح (1744).\r(¬3) () في (ب) وهو.\r(¬4) () المهذب (1/ 188)، العزيز (2/ 212)، المجموع (6/ 449)، شرح الجلال المحلي على المنهاج (2/ 61)، نهاية المحتاج (2/ 179).\r(¬5) () انظر/ بحر المذهب (4/ 269)، العزيز (3/ 212 - 213)، عجالة المحتاج (2/ 535).\r(¬6) () في (أ) وأحق.\r(¬7) () في (ب، ج) مباين.\r(¬8) () التهذيب (3/ 153 - 154)، مغني المحتاج (1/ 433).\r(¬9) () نهاية لوحة 287/أ من (ب).","part":2,"page":800},{"id":1897,"text":"في أول الباب وكذا لو كانت السماء مصحية ولم يره أحد (¬1)، وفيه وجه (¬2).\rقال: ((ويسن تعجيل الفطر)) (¬3) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) رواه الشيخان (¬4) وفي الثقات لابن حبان بإسناد صحيح كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان صائماً لم يصل حتى نأتيه برطب وماء فيأكل وإذا كان في الشتاء لم يصل حتى نأتيه بتمر وماء (¬5).\rفرع (¬6): يكره له التأخير إن قصد ذلك ورأى أن فيه فضيلة وإلا فلا بأس (¬7) قاله في الأم (¬8) ولقائل أن يقول التقديم مجمع على فضله ولعله معلوم لكل أحد أو لكثير من الناس فكيف يوصف عكسه بالكراهة.\rقال: ((على تمر وإلا فماء)) أي وإن لم يجد فعلى ماء ففي (¬9) الحديث: (إذا كان أحدكم صائماً فليفطر على التمر فإن لم يجد التمر فعلى الماء فإنه طهور) صححه الترمذي وابن حبان وقال الحاكم إنه على شرط البخاري (¬10)، وفي الحديث أيضاً (كان\r¬__________\r(¬1) () بحر المذهب (4/ 269 - 270)، النجم الوهاج (3/ 317).\r(¬2) () عن أبي محمد البافي: أن السماء لو كانت مصحية ولم ير الهلال فهو شك. انظر/ المجموع (6/ 427)، مغني المحتاج (1/ 434).\r(¬3) () الأم (2/ 97)، التهذيب (3/ 183)، عجالة المحتاج (2/ 535).\r(¬4) () أخرجه البخاري (2/ 692) ح (1856)، صحيح مسلم (2/ 771) ح (1098).\r(¬5) () أخرجه ابن حبان في الثقات (9/ 194) (15958)، وابن خزيمة (3/ 277) (2065)، والطبراني في المعجم الأوسط (4/ 157) (3861). قال الألباني: يبدو أنه صحيح، له طريق رجاله ثقات رجال الشيخين. انظر/ صحيح ابن خزيمة (2065).\r(¬6) () في (ب) قال.\r(¬7) () زاد هنا في (أ) له.\r(¬8) () الأم (2/ 97)، متن أبي شجاع (1/ 102)، روضة الطالبين (2/ 368)، المجموع (6/ 379)، المنهج القويم (1/ 518)، نهاية المحتاج (1/ 194)، المقدمة الحضرمية (1/ 137).\r(¬9) () في (ب) في.\r(¬10) () أخرجه أبو داود (2/ 305) ح (2355) كتاب الصوم باب ما يفطر عليه، والترمذي (3/ 46) ح (658) كتاب الزكاة باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة، والنسائي في الكبرى (2/ 253) ح (3316) كتاب الصوم باب ما يستحب للصائم أن يفطر عليه، وابن ماجه (1/ 542) ح (1699) كتاب الصيام باب ما جاء على ما يستحب الفطر، وابن حبان (8/ 281) ح (3515)، والحاكم (1/ 597) ح (1575) وقال: صحيح على شرط البخاري، والدارمي (2/ 13) ح (1701)، والبيهقي الكبرى (4/ 238) ح (7917). وصحح الحديث ابن الملقن والألباني وأحمد شاكر انظر/ مسند أحمد (14/ 233)، صحيح ابن خزيمة (2066)، البدر المنير (5/ 699).","part":2,"page":801},{"id":1898,"text":"يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات فإن لم يكن تمرات حسى حسوات من ماء) رواه الترمذي وقال حديث حسن (¬1). وحسى بالحاء والسين المهملتين ومقتضى ما ذكرناه من الحديث استحباب الرطب قبل التمر والحكمة في الفطر على ما ذكرناه أنه (¬2) لا يدخل أولاً جوفه ما مسه النار (¬3) كذا ذكره الجيلي في ذيل حديث وكلامه يشعر بأنه من جملته وذكره أيضاً المحب الطبري في شرح التنبيه ثم قال: ويحتمل أن يراد هذا مع قصد الحلاوة تفاؤلاً ومن كان بمكة استحب له أن يفطر على ماء زمزم لبركته ولو جمع بينه وبين التمر فحسن هذا كلامه. وقيل الحكمة فيه أن الصوم ينقص البصر والتمر يرده ولهذا قال الروياني: إن لم يجد التمر فعلى حلاوة أخرى. وقال القاضي حسين: الأولى في زماننا أن يفطر على ما يأخذه في كفه من النهر لأنه أبعد من الشبهة كذا نقله عنه الرافعيّ وكذلك في شرح المهذب ثم قال إنما قالاه شاذ مخالف للحديث (¬4). وما نقله عن القاضي ليس مطابقاً لكلامه فراجعه من المهمات (¬5).\rقال: ((وتأخير السحور)) ففي صحيح ابن حبان (أنه من سنن المرسلين) (¬6) وفي مسند أحمد (لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور) (¬7) ولأن تأخيره أقرب\r¬__________\r(¬1) () أخرجه الترمذي (3/ 79) ح (696) كتاب الصوم باب ما يستحب عليه الإفطار، وأبو داود (2/ 306) ح (2356) كتاب الصوم باب ما يفطر عليه، والحاكم (1/ 597) ح (1576)، والدارقطني (2/ 185)، والبيهقي في الكبرى (4/ 239) ح (7920)، وأحمد (3/ 164) ح (12698)، شعب الإيمان (3/ 406) ح (3900). والحديث صحح إسناده الألباني في صحيح سنن أبي داود (2356).\r(¬2) () في (ب، ج) أن.\r(¬3) () حواشي الشرواني (3/ 422).\r(¬4) () انظر/ بحر المذهب (4/ 302)، التهذيب (3/ 183)، العزيز (3/ 214)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، روضة الطالبين (2/ 368)، المجموع (6/ 383)، حواشي الشرواني (3/ 422)، مغني المحتاج (1 - 232)، إعانة الطالبين (2/ 246).\r(¬5) () انظر/ المهمات (2/ 83 ب).\r(¬6) () أخرجه ابن حبان (5/ 67) (1770)، والدارقطني (1/ 284)، والطبراني في المعجم الأوسط (2/ 247)\r(1884)، والبيهقي في الكبرى (4/ 238) (7914). والحديث ضعفه النووي في المجموع (6/ 377).\r(¬7) () أخرجه أحمد (5/ 147) (21350). قال الهيثمي: فيه سليمان بن أبي عثمان قال أبو حاتم مجهول. وقال الألباني: إسناده ضعيف وهو صحيح دون قوله وأخروا السحور كما رواه الشيخان. انظر/ مجمع الزوائد (3/ 154)، مساجلة علمية للألباني (7).","part":2,"page":802},{"id":1899,"text":"إلى حصول الحكمة في مشروعيته وهو التقوي على العبادة (¬1).\rتنبيه: لم يصرح المصنف باستحباب السحور وقد صرح به في المحرر (¬2) واستحبابه مجمع عليه وذكر في شرح المهذب أنه يحصل بكثير المأكول وقليله وبالماء (¬3) ففي صحيح ابن حبان (تسحروا ولو بجرعة ماء) (¬4) وأن وقته يدخل بنصف الليل، وهذا الأخير ذكره الرافعيّ في آخر كتاب الأيمان (¬5).\rقال: ((ما لم يقع في شك)) أي (¬6) فيعجل الفطر إذا تحقق غروب\rالشمس ويؤخر السحور ما لم يخش طلوع الفجر للحديث الصحيح (¬7)\r(دع ما يريبك إلى مالا يريبك/) (¬8) ولو عبر (¬9) المصنف بقوله ما لم\rيوقعاه في شك لكان أصرح (¬10).\rقال: ((وليصن لسانه عن الكذب والغيبة)) أي (¬11) يتأكد الطلب في حقه أكثر من غيره ففي البخاري (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه) (¬12) وفي الحديث (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع ورب قائم ليس له\r¬__________\r(¬1) () المهذب (1/ 186)، الوسيط (2/ 536)، المجموع (6/ 378)، الإقناع (1/ 238) نهاية الزين (1/ 194).\r(¬2) () انظر/ المحرر (ق 57 أ/خ).\r(¬3) () المجموع (6/ 379)، مغني المحتاج (1/ 435)، الإقناع (1/ 238)، إعانة الطالبين (2/ 245).\r(¬4) () أخرجه ابن حبان (8/ 253) ح (3476).\r(¬5) () خبايا الزوايا (1/ 162)، المنهج القويم (1/ 520).\r(¬6) () أي، سقط في (ب).\r(¬7) () في (ب) للصحيح.\r(¬8) () سبق تخريجه.\r(¬9) () عبر، سقط في (ب).\r(¬10) () المهذب (1/ 187)، التنبيه (1/ 7)، بحر المذهب (4/ 301)، عجالة المحتاج (2/ 535)، مغني المحتاج (/434)، الإقناع (1/ 238).\r(¬11) () نهاية لوحة 287/ب من (ب).\r(¬12) () أخرجه البخاري (2/ 673) ح (1804)","part":2,"page":803},{"id":1900,"text":"من قيامه إلا السهر) رواه الحاكم وقال: إنه على شرط البخاري (¬1). ولأنه يحبط الثواب كما قاله الماوردي والروياني ولهذا حسن عد الاحتراز عنه من آداب الصوم (¬2).\rتنبيهان: أحدهما: أن المحرر قد عبر بعبارة فاسدة فقال: ويسن للصائم أن يعجل الفطر وأن يصون لسانه إلى آخره (¬3). فعدل المصنف في صيانة اللسان إلى لام الطلب الصادقة على الإيجاب تارة وعلى الندب أخرى فقد تجوز الغيبة لحاجة التظلم ونحوه والكذب للمصلحة كالإصلاح بين المتخاصمين وحينئذٍ فيستحب للصائم أن يترك الجائز منها إذا أمكنه ذلك نعم قد يجب الكذب لخلاص مظلوم (¬4) من ظالم أو لغير ذلك وكذلك الغيبة كإخباره عن مساوئ الخاطب وعيوب المبيع وغيرهما فيرد ذلك على المصنف (¬5).\rالثاني (¬6): أن الغيبة قد تكون بالقلب كما ذكره الغزالي في الإحياء والمصنف في الأذكار والتعبير باللسان يخرج ذلك (¬7).\rفرع: ينبغي صيانة لسانه عن الشتم أيضاً (فإن شتمه أحد فليقل إني صائم) للحديث الثابت في الصحيحين (¬8) فقيل يقول (¬9) بقلبه ليذكر نفسه وينزجر وهو الذي نقله\r¬__________\r(¬1) () أخرجه الحاكم (1/ 596) ح (1571)، وابن ماجه (1/ 539) ح (1690) كتاب الصيام باب ما جاء في الغيبة والرفث للصائم، والنسائي في السنن الكبرى (2/ 239) ح (3249) كتاب الصيام باب ما ينهى عنه الصائم من قول الزور والبهتان، وأحمد (2/ 373) ح (8843)، والطبراني في المعجم الكبير (12/ 382) ح (13413). وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1084).\r(¬2) () انظر/ الحاوي (3/ 465)، التتمة (2/ق 173 ب خ)، بحر المذهب (4/ 329)، التهذيب (3/ 183)، البيان (3/ 535)، روضة الطالبين (2/ 368)، دقائق المنهاج (1/ 55)، العباب (2/ 500).\r(¬3) () انظر/ المحرر (ق/ 59 ب).\r(¬4) () في (ب، ج) المظلوم.\r(¬5) () انظر/ الأشباه والنظائر (1/ 183 - 186)، النجم الوهاج (3/ 322).\r(¬6) () في (ب، ج) التنبيه الثاني.\r(¬7) () إحياء علوم الدين (3/ 150)، الأذكار (1/ 273 - 274).\r(¬8) () أخرجه البخاري (2/ 670) ح (1795) كتاب الصوم باب فضل الصوم، ومسلم (2/ 806) ح (1151) كتاب الصيام باب حفظ اللسان للصائم.\r(¬9) () في (ب) قوله.","part":2,"page":804},{"id":1901,"text":"الرافعيّ عن الأئمة واقتصر عليه (¬1).\rوقيل بلسانه لأنه أقرب إلى كف صاحبه عنه وهو الذي رجحه المصنف فقال في الأذكار وتحرير التنبيه أنه أرجح الوجهين وقال في شرح المهذب أقوى التأويلين أنه يقول بلسانه مرتين أو ثلاثاً (¬2).\rقال: ((فإن جمع بين القلب واللسان فحسن)) وحكى الروياني وجهاً واستحسنه أن صائم الفرض يقوله بلسانه والنفل بقلبه لغرض إخفائه (¬3).\rقال: ((ونفسه عن الشهوات)) أي من المسموعات والمبصرات والمشمومات والملابس ونحوها لأنه سر الصوم ومقصوده الأعظم لتنكسر نفسه عن الهوى وتقوى على التقوى بكف جوارحه عن تعاطي ما تشتهيه وقد شرح في المحرر هذا الكلام فقال: وأن يكف النفس عن الشهوات بكف الجوارح. أي يحصل كفها بكف الجوارح إذ كفها عن مجرد الشهوة لا قدرة له عليه ولا مدح فيه أيضاً (¬4).\rفرع: يكره له دخول الحمام قاله الجرجاني في الشافي والتحرير والمحاملي في اللباب (¬5).\rقال: ((ويستحب أن يغتسل (من) (¬6) الجنابة)) أي والحيض والنفاس.\rقال: ((قبل الفجر)) ليؤدي العبادة على الطهارة وليخرج من خلاف أبي هريرة وخشية من وصول الماء إلى باطن أذن أو دبر أو غيرهما وينبغي أن يغسل هذه المواضع إن لم يتهيأ له الغسل الكامل وقياس المعنى الأول وهو آداء العبادة على الطهارة استحباب المبادرة إلى الاغتسال عقب الاحتلام نهاراً (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (3/ 215).\r(¬2) () انظر/ المجموع (6/ 373)، الأذكار (1/ 151)، تحرير التنبيه (1/ 127).\r(¬3) () انظر/ التنبيه (1/ 67)، بحر المذهب (4/ 329)، حواشي الشرواني (3/ 424).\r(¬4) () انظر/ الحاوي (ق/25 أخ)، المحرر (ق/ 59 ب/خ)، روضة الطالبين (2/ 368)، دقائق المنهاج (1/ 55)، المجموع (6/ 398)، مغني المحتاج (1/ 435).\r(¬5) () اللباب (193)، مغني المحتاج (1/ 435)، النجم الوهاج (3/ 322).\r(¬6) () في (ب) عن.\r(¬7) () التتمة (3/ق 179 أخ)، بحر المذهب (4/ 272)، العباب (2/ 500)، المنهج القويم (1/ 521)، مغني المحتاج (1/ 435)، إعانة الطالبين (2/ 247).","part":2,"page":805},{"id":1902,"text":"قال: ((وأن يحترز عن الحجامة)) أي والفصد للاختلاف فيهما (¬1) كما سبق إيضاحه عند قوله ولا يفطر بفصد وحجامة (¬2).\rتنبيه: تعبير المصنف يشعر بعدم الكراهة ونصه في الأم يدل عليه فإنه قال: لو ترك كان أحب إلي (¬3). ولهذا جزم به في شرح المهذب، وقال في البحر إنه ظاهر المذهب خلافاً لبعض أصحابنا وجزم الرافعيّ بأنهما مكروهان وجزم المحاملي في اللباب بأنه يكره أن يحجم غيره أيضاً (¬4).\rقال: ((والقبلة)) هذه المسألة مكررة (¬5) وقد سبق الكلام عليها.\rقال: ((وذوق الطعام)) خوفاً من وصوله إلى حلقه أو من تعاطيه لغلبة (شهوته) (¬6) (¬7).\rقال: ((وعلك)) (¬8) (¬9) اعلم أن العلك بفتح العين مصدر معناه المضغ تقول علك الشئ يعلكه بالضم علكا إذا مضغه ولاكه والعلك بكسر العين هو المومياء الذي كلما مضغه قوي وصلب واجتمع كذا نقله في الكفاية عن البندنيجي (¬10) إذا علمت ذلك فقد/ (¬11) ضبط المصنف في لغات التنبيه العلك هنا بفتح العين ولم يذكر غيره ووجه كراهته\r¬__________\r(¬1) () المهذب (1/ 186)، بحر المذهب (4/ 325)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، روضة الطالبين (2/ 369)، عجالة المحتاج (2/ 536)، حواشي الشرواني (3/ 424)، مغني المحتاج (1/ 436)،\r(¬2) () نهاية لوحة 288/أ من (ب).\r(¬3) () الأم (2/ 97)، المهذب (1/ 186).\r(¬4) () انظر/ اللباب (193)، العزيز (3/ 216)، حواشي الشرواني (3/ 425)، مغني المحتاج (1/ 436)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 157).\r(¬5) () في (ب) مكرر.\r(¬6) () في (أ) الشهوة.\r(¬7) () عجالة المحتاج (2/ 536)، المنهج القويم (1/ 523)، مغني المحتاج (1/ 436)، المقدمة الحضرمية (1/ 137).\r(¬8) () في (ج) والعلك.\r(¬9) () الأم (2/ 101)، المهذب (1/ 186)، التنبيه (1/ 67)، الوسيط (2/ 527)، البيان (3/ 533)، المجموع (6/ 369)، العباب (2/ 500).\r(¬10) () الكفاية (5/ 43 ب).\r(¬11) () في (ب) فقط.","part":2,"page":806},{"id":1903,"text":"أنه يجمع الريق ويفتت المعلوك غالباً فإن بلعه أفطر إن كان فيه عين وكذا إن لم يكن على قول وإن ألقاه جفف بدنه وعطشه ولا فرق كما قاله في الكفاية بين علك الخبز وغيره. قال: إلا أن يكون له ولد لا ماضغ له غيره وضبطه ابن الرفعة بالكسر، قال: وتقديره ومضغ العلك ثم نقل عن الشافعي أنه علله (¬1) بكونه يعطشه وعن القاضي بأنه يطيب النكهة (ويزيل) (¬2) الخلوف ثم اعترض أعني ابن الرفعة بأن كراهة العلك تعم جميع النهار، وهذه العلة تقتضي اختصاصه بما بعد الزوال (¬3).\rقال: ((وأن يقول عند فطره اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت)) (¬4) رواه أبو داود مرسلاً ولفظه (كان إذا أفطر) (¬5).\rتنبيه: قد استفدنا من قوله في الحديث (كان إذا أفطر) ومن قوله في الدعاء (وعلى رزقك أفطرت) أنه (¬6) يقوله بعد فطره فكان الأولى للمصنف أن يعبر بقوله عقب ونحو ذلك.\rقال: ((وأن يكثر الصدقة وتلاوة القرآن في رمضان)) أما الصدقة ففي الصحيحين كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير يعني المال وكان أجود ما يكون في شهر رمضان (¬7)، وفي الحديث عن أنس قيل: يا رسول الله أي الصدقة أفضل قال: (صدقة في رمضان) رواه الترمذي وقال حديث غريب (¬8) ولأن الفقراء قد يضعفون فيه أو يعجزون عن الكسب\r¬__________\r(¬1) () في (ب، ج) علل.\r(¬2) () في (أ، ج) فيزيل.\r(¬3) () انظر/ المجموع (6/ 353 - 354)، الكفاية (5/ 43 ب)، تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 126).\r(¬4) () بحر المذهب (4/ 302)، روضة الطالبين (2/ 368)، عجالة المحتاج (2/ 537).\r(¬5) () أخرجه أبو داود (2/ 306) ح (2358) كتاب الصوم باب القول عند الإفطار وأورده في كتاب المراسيل\r(203)، والبيهقي في الكبرى (4/ 239) (7923)، والطبراني في المعجم الأوسط (7/ 298) ح (7549). وأعله النووي وابن حجر والألباني بالإرسال. المجموع (6/ 382)، التلخيص الحبير (2/ 202)، إرواء الغليل\r(4/ 38).\r(¬6) () في (ب، ج) أن.\r(¬7) () أخرجه البخاري (1/ 6) ح (6) باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومسلم (4/ 1803) ح\r(2308) كتاب الفضائل باب كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير من الريح المرسلة.\r(¬8) () أخرجه الترمذي (3/ 51) ح (663) كتاب الصيام باب الجود والإفطار في رمضان، والبيهقي في الكبرى\r(4/ 305) ح (8300)، والحديث ضعفه الألباني في الإرواء (3/ 397).","part":2,"page":807},{"id":1904,"text":"بسبب الصوم ولأن الحسنات تضاعف فيه ولما فيه من تفطير الصائم وأما التلاوة ففي الصحيحين أن جبريل كان يلقى النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل سنة (في) (¬1) رمضان حتى ينسلخ فيعرض عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن وفي رواية للبخاري وكان يلقاه في كل ليلة وهي في بعض نسخ مسلم (¬2) أيضاً (¬3).\rقال: ((وأن يعتكف)) أي فيه لما ذكرناه من المضاعفة ولأنه أقرب إلى صيانة النفس عن المنهيات وإتيانها بالمأمورات (¬4).\rقال: ((لاسيما في العشر الأواخر منه)) ففي الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكفه حتى توفاة الله عز وجل ثم اعتكفه أزواجه من بعده (¬5) ولأن الاعتكاف فيه تفرغاً لطلب ليلة القدر إذ هي منحصرة فيه عندنا (¬6).\rتنبيهان: أحدهما: أن الاعتكاف مستحب مطلقاً كما تعرفه في بابه لكنه يتأكد في رمضان فصار كالصدقة والتلاوة وحينئذ فكان الأولى أن يعبر بقوله وأن يكثر الصدقة والتلاوة (¬7) والاعتكاف (¬8) في رمضان.\rالثاني: إنما قيد هذه الثلاث برمضان لأن استحبابها لا فرق فيه بين الليل والنهار\r¬__________\r(¬1) () في (أ) من.\r(¬2) () أخرجه البخاري (2/ 672) ح (1803) كتاب الصوم باب أجود ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون في رمضان، ومسلم (4/ 1803) ح (2308) كتاب الفضائل باب كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير من الريح المرسلة.\r(¬3) () المهذب (1/ 176)، الوسيط (4/ 576)، التهذيب (3/ 186)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، المجموع (6/ 227)، المنهج القويم (1/ 525)، إعانة الطالبين (2/ 211).\r(¬4) () الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، عجالة المحتاج (2/ 538)، حواشي الشرواني (3/ 426)، مغني المحتاج (1/ 436)، الإقناع (1/ 239)، النجم الوهاج (3/ 325)، فتح المعين (256).\r(¬5) () أخرجه البخاري (2/ 713) ح (1922) كتاب الاعتكاف باب الاعتكاف في العشر الأواخر، ومسلم (2/ 831) ح (1172) كتاب الاعتكاف باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان.\r(¬6) () الإقناع (1/ 239)، حواشي الشرواني (3/ 426)، فتح المعين (256)، مغني المحتاج (1/ 436)، عجالة المحتاج (2/ 538).\r(¬7) () وحينئذ فكان الأولى أن يعبر بقوله وأن يكثر الصدقة والتلاوة، سقط في (ب).\r(¬8) () نهاية لوحة 288/ب من (ب).","part":2,"page":808},{"id":1905,"text":"بخلاف المستحبات قبلها فإنها آداب في نفس الصوم (¬1).\r¬__________\r(¬1) () حواشي الشرواني (3/ 426)، مغني المحتاج (1/ 436).","part":2,"page":809},{"id":1906,"text":"قال:\r((فصل\rشرط وجوب صوم رمضان العقل والبلوغ)) (¬1) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق) وهو صحيح كما تقدم في الصلاة (¬2).\rويجب القضاء على المغمى عليه كما سيأتي والكلام ليس فيه بل في وجوب الأداء نعم يرد على المصنف السكران فإنه مكلف به مع انتفاء العقل (¬3).\rقال: ((وإطاقته)) أي فلا يلزم العاجز بمرض أو كبر بالإجماع (¬4) وهل وجب على الكبير والمريض ثم انتقل إلى الفدية أم وجبت الفدية ابتداء وجهان أصحهما في الكفاية الأول وفي شرح المهذب الثاني (¬5).\rتنبيه: لم يتعرض المصنف هنا لقيد الإسلام والنقاء عن الحيض والنفاس وقد ذكرهما في أول الفصل الذي قبل هذا فقال: ((شرط الصوم إسلام وعقل ونقاء عن حيض ونفاس جميع النهار)). والجواب أن الكلام هناك في الصحة، والإسلام والنقاء شرطان فيها قطعاً والكلام هنا في الوجوب (فالكافر) (¬6) المرتد يجب عليه بلا خلاف وكذا الأصلي على الصحيح عندنا إلا أن هذا المعنى يقتضي أن لا يذكره أيضاً في الصلاة وقد ذكره فيها وأما النقاء فلأنه إذا كان شرطاً في الصحة/ وهو غير مقدور عليه لزم أن يكون شرطاً في الوجوب وإلا لزم التكليف بما لا يطاق على أن لنا وجهاً أنه يجب على الحائض والنفساء ثم يسقط (¬7)، وقد سبق الكلام عليه في موضعه.\r¬__________\r(¬1) () بحر المذهب (4/ 327)، الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، عجالة المحتاج (2/ 538)، العباب (2/ 496).\r(¬2) () سبق تخريجه.\r(¬3) () المهذب (1/ 176)، حواشي الشرواني (3/ 427)، مغني المحتاج (1/ 436).\r(¬4) () الأم (2/ 98)، الإجماع (1/ 47)، المهذب (1/ 240)، الوسيط (2/ 539)، التهذيب (3/ 172).\r(¬5) () التتمة (3/ق 181 ب خ)، بحر المذهب (4/ 332)، المجموع (6/ 252) الكفاية (5/ 5 ب)، عجالة المحتاج\r(2/ 538)، حواشي الشرواني (3/ 428)، العباب (2/ 500)، مغني المحتاج (1/ 436).\r(¬6) () في (أ) والكافر.\r(¬7) () المجموع (6/ 399).","part":2,"page":810},{"id":1907,"text":"قال: ((ويؤمر به الصبي لسبع إذا أطاق)) أي ويضرب على تركه لعشر واعلم أن الكلام هنا كالكلام في الصلاة وقد سبق إيضاحه فراجعه نعم يشترط هنا الإطاقة كما ذكره المصنف لما فيه من المشقة بخلاف الصلاة (¬1)، وشرط الجرجاني في الشافي والتحرير أن يكون مراهقاً فقال ويؤمر به المراهق ليتعوده. هذه عبارته فيهما (¬2)، ولم يذكر الضرب بالكلية.\rقال: ((ويباح تركه للمريض)) بالإجماع (¬3) ولقوله تعالى {وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً} الآية (¬4)، ولا فرق كما نقله في البحر عن والده بين أن يكون قد تعدى بسبب المرض أم لا (¬5).\rقال: ((يجد به ضرراً شديداً)) عبر في المحرر بعبارة تقتضي أنه يباح في صورتين: أحدهما: ما في الكتاب فقال: للمريض الذي يصعب عليه أو يناله به ضرر شديد (¬6). هذا لفظه من غير زيادة عليه وهو الصواب وإن كان مخالفاً لما في الكتاب والشرحين والروضة (¬7) , وقد ضبط الرافعيّ الضرر المذكور بما سبق في التيمم وضبطه الإمام والغزالي بكل مرض يمنع من التصرف مع الصوم (¬8). ثم إن كان المرض مطبقاً فله ترك النية بالليل وإن كان منقطعاً كمن يحم وقتاً دون وقت نظر إن كان محموماً وقت الشروع جاز أن يترك النية وإلا فعليه أن ينوي من الليل ثم إن عاد واحتاج إلى الإفطار أفطر كذا قاله الرافعيّ (¬9) وذكر القاضي الحسين في كتاب الكفارات في علة الجوع والعطش نحوه.\rتنبيه: ما ذكره المصنف من الإباحة محله إذا لم يخش الهلاك فإن خشي ذلك فقال\r¬__________\r(¬1) () الحاوي الصغير (ق/25 أخ)، عجالة المحتاج (2/ 538)، المنهج القويم (1/ 514)، مغني المحتاج (1/ 436)، المقدمة الحضرمية (1/ 135).\r(¬2) () انظر/ التحرير (ق/ 34 ب خ).\r(¬3) () نقل الرافعي والنووي الإجماع عليه. انظر/ العزيز (3/ 217)، روضة الطالبين (2/ 369)، المجموع (6/ 262).\r(¬4) () سورة البقرة الآية (185).\r(¬5) () التتمة (3/ق 181 أخ)، بحر المذهب (4/ 308)، فتح الوهاب (1/ 211)، العباب (2/ 500).\r(¬6) () انظر/ المحرر (ق/ 59 ب/خ).\r(¬7) () انظر/ العزيز (3/ 217)، روضة الطالبين (2/ 369)، المجموع (6/ 262).\r(¬8) () انظر/ نهاية المطلب (2/ق 154)، الوسيط (1/ 369).\r(¬9) () انظر/ العزيز (3/ 217)، روضة الطالبين (2/ 369).","part":2,"page":811},{"id":1908,"text":"الغزالي في المستصفى والجرجاني في (¬1) (التحرير) (¬2) يجب عليه الفطر فإن صام قال الغزالي ففي انعقاده احتمالان (¬3).\rفرع: من غلبه الجوع أو العطش حكمه حكم المريض (¬4).\rقال: ((وللمسافر سفراً طويلاً مباحاً)) سبق الكلام عليه في صلاة المسافر وسبق هناك من كلام المصنف أن الصوم أفضل على الصحيح (¬5).\rقال: ((ولو أصبح صائماً فمرض أفطر)) أي سواء كان قد تعدى بالمرض أم لا كما سبق نقله عن البحر لأن (ضرورته) (¬6) قائمة (¬7) ويشترط في جواز الفطر قصد الترخص كما سنوضحه في الكلام على الجماع.\rقال: ((وإن سافر فلا)) أي فلا يفطر لأنها عبادة اجتمع فيها الحضر والسفر فغلبنا جانب الحضر لأنه الأصل (¬8).\rوقيل: يجوز الفطر واختاره المزني مستدلاً بدليل خطأه فيه الأصحاب (¬9).\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 289/أ من (ب).\r(¬2) () في (أ) والتحرير.\r(¬3) () انظر/ التحرير (ق/ 34 ب خ)، المستصفى (1/ 78).\r(¬4) () روضة الطالبين (8/ 302)، حواشي الشرواني (3/ 429)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 161).\r(¬5) () وهو المذهب. انظر/ الأم (2/ 100)، التتمة (3/ق 180 - 181 خ)، الوسيط (2/ 539)، العزيز (3/ 218)، روضة الطالبين (8/ 302).\r(¬6) () في (ب) صورته.\r(¬7) () انظر/ المهذب (1/ 240)، الوسيط (2/ 539)، العزيز (3/ 217)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 161).\r(¬8) () انظر/ الأم (2/ 100)، مختصر المزني (57)، المهذب (1/ 240)، بحر المذهب (4/ 305)، التهذيب (3/ 176).\r(¬9) () قال المزني روي عن النبي أنه صام في مخرجه إلى مكة في رمضان حتى بلغ كراع الغميم وصام الناس معه ثم أفطر وأمر من صام معه بالإفطار ولو كان لا يجوز فطره ما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.\rقال الروياني: وليس كما توهم بل بين المدينة وبين كراع الغميم ثمانية أيام فصام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر مع الناس ثم أفطر في هذا اليوم حين رأى رجلاً يظلل عليه وينضح بالماء فقال: ما ذاك؟ فقيل: صائم جهده الصوم فأفطر وأمر الناس بالإفطار. أخرجه مسلم (2/ 217) (1114) كتاب الصيام باب جواز الفطر والصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر.\rوقيل: لما احتج المزني بهذا الخبر قيل له في هذا فقال: خطوا عليه، ووافق الإمام الشافعي. انظر/ مختصر المزني\r(1/ 57)، بحر المذهب (4/ 308 - 309)، العزيز (3/ 217).","part":2,"page":812},{"id":1909,"text":"قال: ((ولو أصبح المسافر والمريض صائمين ثم أرادا الفطر جاز)) لأن المقتضي للترخيص قائم (¬1).\rوقيل: لا يجوز حكاه في الكفاية كما لو نوى الإتمام ليس له القصر (¬2).\rوفرق الأول بأن تدارك ما شرع فيه واجب بالقضاء بخلاف القصر.\rنعم هل يكره ذلك للمسافر فيه وجهان في الرافعيّ من غير ترجيح أصحهما في شرح المهذب عدم الكراهة (¬3).\rقال: ((فلو أقام وشفي)) أي أقام المسافر وشفي المريض.\rقال: ((حرم الفطر على الصحيح)) لزوال علة الإباحة (¬4).\rوالثاني: لا يحرم اعتباراً بأول (¬5) اليوم ولهذا لو أصبح صائماً ثم سافر لم يكن له الفطر (¬6).\rقال: ((وإذا أفطر (المسافر والمريض) (¬7) قضيا)) (¬8) لقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (¬9) التقدير فأفطر فعدة (¬10).\rقال: ((وكذا الحائض)) هذه المسألة مكررة وقد سبق الكلام عليها في الحيض،\r¬__________\r(¬1) () نص عليه الشافعي وقطع به جميع الأصحاب. انظر/ الأم (2/ 100)، مختصر المزني (57)، الحاوي (3/ 446)، مشكل الوسيط (2/ 539).\r(¬2) () حكاه القاضي الحسين وجهاً للأصحاب وهو احتمال للجويني والشيرازي. انظر/ نهاية المطلب (2/ق 156)، المهذب (1/ 241)، الكفاية (5/ 20 أ)، عجالة المحتاج (2/ 539).\r(¬3) () العزيز (3/ 218)، المجموع (6/ 261).\r(¬4) () نقل الرافعي والنووي الإجماع عليه. انظر/ نهاية المطلب (2/ق 156)، العزيز (3/ 218)، المنهج القويم (1/ 516)، المقدمة الحضرمية (1/ 136).\r(¬5) () في (ب) بأقل.\r(¬6) () هو قول ابن أبي هريرة ونص عليه الشافعي في حرملة. انظر/ الحاوي (3/ 448)، مغني المحتاج (1/ 437).\r(¬7) () في (أ) المريض والمسافر. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 430).\r(¬8) () الحاوي (3/ 437)، المجموع (6/ 260)، العباب (2/ 501)، المقدمة الحضرمية (1/ 136).\r(¬9) () سورة البقرة الآية (185).\r(¬10) () أحكام القرآن للجصاص (1/ 158)، التفسير الكبير (5/ 66)، الإتقان في علوم القرآن (2/ 110)، البرهان في علوم القرآن (3/ 158).","part":2,"page":813},{"id":1910,"text":"والنفساء في ذلك كالحائض (¬1).\rقال: ((والمفطر بلا عذر)) أي يقضي بعدد ما فات لأنه إذا وجب على المعذور فغيره أولى وفي الصلاة وجه أسلفناه وقياسه أن يأتي هاهنا (¬2)، وسيأتي في الكتاب وجه أن القضاء لا يجب على المفطر بالجماع.\rقال: ((وتارك النية)) أي عمداً كان أو سهواً لأنه لم يصم (¬3).\rقال: ((ويجب قضاء ما فات بالإغماء)) لأنه مرض بدليل جوازه/ على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام دون الجنون وحينئذٍ فيندرج تحت قوله: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً} الآية (¬4) (¬5)، والفرق بينه وبين عدم الوجوب في الصلاة أنها تتكرر وقيل إذا استغرق الإغماء جميع الشهر لم يجب قضاؤه لما فيه من المشقة (¬6).\rقال: ((والردة)) لالتزامه (بالإسلام) (¬7) (¬8).\rقال: ((دون الكفر الأصلي)) لقوله تعالى {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} الآية (¬9) وللإجماع ولما في وجوبه من التنفير عن الإسلام (¬10).\rقال: ((والصبا والجنون)) لارتفاع القلم عنهما, وفي المجنون قول أنه إذا أفاق في أثناء الشهر لزمه قضاء ما مضى منه, وثالث أنه يلزمه القضاء مطلقاً كالمغمى عليه (¬11).\rقال: ((ولو بلغ بالنهار صائماً وجب إتمامه بلا قضاء)) لأنه صار من أهل الوجوب\r¬__________\r(¬1) () المهذب (1/ 177)، الإقناع للماوردي (1/ 77).\r(¬2) () بحر المذهب (4/ 300)، العباب (2/ 501).\r(¬3) () حلية العلماء (3/ 166)، روضة الطالبين (2/ 370)، حواشي الشرواني (3/ 434).\r(¬4) () سورة البقرة الآية (185).\r(¬5) () بحر المذهب (4/ 298)، عجالة المحتاج (2/ 539)، العباب (2/ 501).\r(¬6) () روضة الطالبين (2/ 370)، مغني المحتاج (1/ 437)، حاشية البجيرمي (2/ 80).\r(¬7) () في (أ) في الإسلام.\r(¬8) () المهذب (1/ 239)، العزيز (219)، المجموع (6284)، حواشي الشرواني (3/ 432).\r(¬9) () سورة آل عمران الآية (12).\r(¬10) () شذ عن الإجماع الحسن وعطاء. انظر/ الحاوي (3/ 462)، فتح الوهاب (1/ 60).\r(¬11) () الوسيط (2/ 542)، البيان (3/ 530)، العزيز (3/ 220)، روضة الطالبين (2/ 370).","part":2,"page":814},{"id":1911,"text":"وعلى هذا فلو جامع بعد البلوغ لزمه الكفارة. وقيل يستحب إتمامه ويجب القضاء لأنه لم ينو الفرض. وفي البحر وجه أنهما مستحبان. وفي الكفاية آخر أنهما واجبان (¬1). والمسألة شبيهة بما لو شرع في صوم نفل فنذر إتمامه والصحيح في الكتاب (¬2) انعقاد نذره.\rقال: ((ولو بلغ فيه مفطر أو أفاق أو أسلم فلا قضاء في الأصح)) لأنه لم يدرك زمناً يسع الأداء والتكميل عليه لا يمكن لأن الليل لا يقبل الصوم فأشبه من أدرك قدر ركعة من أوائل الوقت ثم طرأ عليه مانع من حيض أو جنون أو غيرهما.\rوالثاني: يجب لأنهم أدركوا جزء من وقت الفرض ولا يمكن فعله إلا بيوم فكملناه كما نصوم في جزاء الصيد عن بعض مد يوماً (¬3)، والمسألة شبيهة بما إذا نذر صوم بعض يوم فإن نذره لا ينعقد في أصح الوجهين وقيل ينعقد ويلزمه يوم.\rقال: ((ولا يلزمهم)) أي الثلاثة المذكورين وهم البالغ والمفيق والمسلم.\rقال: ((إمساك بقية النهار في الأصح)) لأنهم أفطروا بعذر فأشبهوا المسافر والمريض.\rوالثاني: يلزمهم لأنهم أدركوا وقت الإمساك وإن لم يدركوا وقت الصوم.\rوالثالث: يلزم الكافر والصبي لأنهما مأموران بخلاف المجنون.\rوالرابع: يلزم الكافر فقط لأنه أثم بالترك بخلاف ذينك (¬4).\rقال: ((ويلزم)) أي الإمساك.\rقال: ((من تعدى بالفطر)) لأنه بعض ما كان يجب عليه وفي معناه المرتد ومن نوي الخروج من الصوم إذا أبطلنا صومه بذلك ولك أن تحمل الفطر في كلام المصنف عن الفطر الشرعي وحينئذٍ فيتناول لفظه ما ذكرناه (¬5).\r¬__________\r(¬1) () التنبيه (1/ 65)، بحر المذهب (4/ 327)، الكفاية (5/ 25 ب)، الإقناع (1/ 114).\r(¬2) () نهاية لوحة 289/ب من (ب).\r(¬3) () التهذيب (3/ 176)، حلية العلماء (3/ 143)، العزيز (3/ 224)، مشكل الوسيط (2/ 542)، منهج الطلاب (1/ 32).\r(¬4) () فعلى الأول فإنه يستحب الإمساك وأما الرابع فهو الأصح عند البغوي وعنه قال ابن الصلاح: وهذا متجه. المهذب (1/ 183)، حلية العلماء (3/ 146)، التهذيب (3/ 179)، مشكل الوسيط (2/ 542).\r(¬5) () التنبيه (1/ 66)، الوسيط (2/ 542)، روضة الطالبين (2/ 371)، المجموع (6/ 340).","part":2,"page":815},{"id":1912,"text":"قال: ((أو نسي النية)) لأن نسيانه يشعر بترك الاهتمام بأمر العبادة فهو ضرب من التقصير (¬1).\rقال: ((لا مسافراً أو مريضاً زال عذرهما بعد الفطر)) أي فإنهما لا يلزمهما الإمساك لأن الفطر رخصة فلم يؤثر فيه زوالهما عند بقاء الوقت كما لو قصر المسافر ثم أقام والوقت باق نعم يستحب لحرمة الوقت وقيل يجب على المريض حكاه الماوردي وقياس المسافر كذلك (¬2).\rقال: ((ولو زال قبل أن يأكلا ولم ينويا ليلاً فكذا على المذهب)) أي لا يلزمهما الإمساك لأن تارك النية مفطر حقيقة.\rوالثاني: يلزمهما كما لو لم يصل المسافر حتى أقام فإنه لا يجوز له القصر (¬3).\rوقوله: قبل أن يأكلا تعبير ناقص فلو عبر بقوله قبله أي قبل الفطر لكان أعم وأخصر واحترز بقوله ولم ينويا ليلاً عما إذا نويا فأصبحا صائمين فإن الإمساك يجب كما صححه المصنف قبل هذا بقليل (¬4)، وعبر بالمذهب لأن في المسألة طريقين أحدهما (¬5): القطع بعدم الوجوب. والثانية: على وجهين وصحح في شرح المهذب الطريقة الأولى ومقتضى كلام الرافعيّ والروضة تصحيح الثانية (¬6).\rفائدة: إذا طهرت الحائض أو النفساء في أثناء النهار فلا يلزمهما الإمساك على الصحيح (¬7).\rقال: ((والأظهر أنه يلزم من أكل يوم الشك ثم ثبت كونه من رمضان)) لأن صومه\r¬__________\r(¬1) () بحر المذهب (4/ 259)، الوسيط (6/ 63)، العباب (2/ 501)، إعانة الطالبين (2/ 221).\r(¬2) () الحاوي (3/ 447)، حواشي الشرواني (3/ 434)، مغني المحتاج (1/ 438).\r(¬3) () العزيز (3/ 222)، روضة الطالبين (2/ 372).\r(¬4) () مغني المحتاج (1/ 437).\r(¬5) () في (ب) إحداهما.\r(¬6) () العزيز (3/ 222)، روضة الطالبين (2/ 372)، المجموع (6/ 272).\r(¬7) () هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور ونقل إمام الحرمين وغيره اتفاق الأصحاب عليه، وحكي في وجوب الإمساك عليها خلافاً كالمجنون والصبي وهذا شاذ مردود. انظر/ التنبيه (1/ 66)، المجموع (6/ 24)، مغني المحتاج (1/ 438).","part":2,"page":816},{"id":1913,"text":"كان واجباً عليه إلا أنه جهله.\rوالثاني: لا لأنه أفطر بعذر فكان كالمسافر إذا قدم بعد الإفطار وأجاب الأول بأن المسافر يباح له الأكل مع العلم بأنه من رمضان بخلاف يوم الشك فإنه إنما أبيح للجهل بكونه منه وقد بان ذلك فيلزمه إمساكه/ (¬1).\rتنبيهان: أحدهما: أنه إنما قيد الخلاف بمن أكل للاحتراز عمن لم يأكل فإن الأكثرين على ما دل عليه كلام الكفاية على القطع بالوجوب (¬2) (¬3).\rالتنبيه الثاني: أن هذا التقدير الذي أشعر به كلام المصنف ونقلناه عن الأكثرين وإن كان صحيحاً في نفسه إلا أنه مخالف لما في الروضة تبعاً للرافعي والذي في المحرر، أما الروضة فإن حاصل ما فيها نقلاً عن التتمة من غير اعتراض عليه أن محلهما قبل الأكل على خلاف ما في الكتاب.\rفأما بعده فطريقان: أحدهما: لا يجب الإمساك قطعاً. وأصحهما: وجهان الصحيح منهما الوجوب فإنه قال إذا أصبح يوم الشك مفطراً ثم ثبت كونه من رمضان فيجب إمساكه في الأظهر. قال في التتمة: القولان فيما إذا بان أنه منه قبل الأكل فإن بان بعده إلى آخر ما ذكر. فتعبيره بقوله مفطراً معناه غير صائم ويدل عليه التقسيم المذكور وأما المحرر فإن عبارته تقتضي أن القولين عامان للحالتين فإنه عبر بالمفطر خاصة كما عبر في الروضة فقال: وأصح القولين أنه يجب على من أصبح يوم الشك مفطراً ثم ثبت أنه من رمضان انتهى (¬4).\rوإذا علمت ذلك [علمت] (¬5) أن الواقع في المنهاج مخالف لكلٍّ من أصوله وكأنه يوهم المراد بالمفطر هو الأكل فصرح به فوقع فيما وقع وهو خطأ في الظاهر وصواب على الحقيقة.\r¬__________\r(¬1) () الحاوي (3/ 421)، الوسيط (2/ 543)، حلية العلماء (3/ 149)، العباب (2/ 501).\r(¬2) () وهذا الإمساك هو إمساك شرعي وليس بصوم. انظر/ المجموع (6/ 272)، الكفاية (5/ 10 ب -11 أ).\r(¬3) () نهاية لوحة 290/أ من (ب).\r(¬4) () انظر/ التتمة (3/ق 187 أخ)، العزيز (3/ 223)، المحرر (ق 60 أ)، روضة الطالبين (2/ 372).\r(¬5) () سقط في (أ).","part":2,"page":817},{"id":1914,"text":"فرع: أصح الأوجه كما قاله في شرح المهذب أن المأمور بالإمساك يثاب عليه وليس في صوم شرعي وقيل نعم فيها وقيل لا فيهما, وفي البحر وجه رابع أنه إن تعدى بالفطر لم يثب وإلا أثيب (¬1).\rقال: ((وإمساك بقية النهار (¬2) من خواص رمضان)) بخلاف النذر والقضاء لأن وجوب الصوم في رمضان بطريق الأصالة ولهذا لا يقبل غيره ووجوب صوم غيره بطريق العرض ونص في البويطي على الإمساك في الجميع (¬3).\r¬__________\r(¬1) () بحر المذهب (4/ 259)، المجموع (6/ 272)، مغني المحتاج (1/ 438).\r(¬2) () في (ب) اليوم.\r(¬3) () مختصر البويطي (ق 56 ب)، بحر المذهب (4/ 257)، التهذيب (3/ 179)، روضة الطالبين (2/ 236)، عجالة المحتاج (2/ 540)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 161).","part":2,"page":818},{"id":1915,"text":"قال: ((فصل:\rمن فاته شئ من رمضان فمات قبل إمكان القضاء)) أي بأن مات في رمضان والعذر قائم أو بعد انقضائه لأن رمضان لا يقبل غيره (¬1) أو استمر السفر أو المرض أو الحيض أو النفاس أو الإغماء من أول شوال إلى موته أو كان متصفاً ببعض هذه الأعذار في رمضان فزال فيه وحدث غيره مما ذكرناه أو حدث الجنون (¬2).\rقال: ((فلا تدارك له ولا إثم)) أي فلا يجب تداركه لا (¬3) بالفدية ولا بالقضاء عنه ولا يأثم أيضاً كما لو تلف المال بعد الحول وقبل التمكن من الأداء فإنه لا يأثم ولا يضمن وحكى في الكفاية عن البلخي أن الفدية تجب (¬4).\rتنبيهان: أحدهما: أن ما ذكره المصنف محله إذا كان الفوات بعذر فأما من فاته بغير عذر فإنه يأثم ويتدارك عنه بالفدية كذا جزم به الرافعيّ في باب النذر في الكلام على نذر صوم الدهر وجعله أصلاً وقاس عليه مسألة أخرى ولهذا أشار الرافعيّ إلى (هذا) (¬5) بتمثيله بالمريض والمسافر (¬6).\rالتنبيه الثاني: أن ما تقدم في عدم التمكن من التقييد بأول شوال ذكره الرافعيّ وتبعه عليه في الروضة ولم أره في غير هذين الكتابين حتى الشرح الصغير وشرح المهذب والتعبير به خطأ بل يكفي حصول ذلك قبل الفجر من اليوم الثاني من شوال فإن الليالي ويوم العيد غير محسوبة بل لو طرأ الحيض أو النفاس أو المرض قبل غروب الشمس من اليوم الثاني لم يحصل التمكن أيضاً (¬7).\r¬__________\r(¬1) () في (ب، ج) خيره.\r(¬2) () حواشي الشرواني (3/ 445)، مغني المحتاج (1/ 445)، حاشية البجيرمي (2/ 82).\r(¬3) () في (ب) إلا.\r(¬4) () قال: وهو غلط. انظر/ المهذب (1/ 187)، بحر المذهب (4/ 314)، المجموع (6/ 388)، الكفاية (5/ 51 ب)، عجالة المحتاج (2/ 541)، مغني المحتاج (1/ 438).\r(¬5) () في (أ) ذلك.\r(¬6) () إنما مثل الرافعي بالمريض فقط. انظر/ العزيز (3/ 238)، مغني المحتاج (1/ 438)، الإقناع (1/ 241).\r(¬7) () انظر/ العزيز (3/ 238)، روضة الطالبين (2/ 382).","part":2,"page":819},{"id":1916,"text":"قال (¬1): ((وإن مات بعد التمكن)) اعلم أن ما يذكره المصنف في هذا القسم لا فرق فيه بين أن يفوت (¬2) بالعذر أم لا وقد سبق تقييد مورد التقسيم وهو المقصود في المسألة السابقة بما إذا فات بعذر وحينئذٍ فيبقى تركيب كلام المصنف مشكلاً.\rقال: ((لم يصم عنه وليه في الجديد)) أي لا يصح صومه عنه في الجديد ونص عليه أيضاً في أكثر كتبه القديمة كما قاله أبو الطيب والماوردي لأن الصوم عبادة بدنية لا يدخلها النيابة في الحياة فكذلك بعد الموت كالصلاة (¬3).\rوقول المصنف: ((وإن مات)) يعلم منه أن الحي الذي لا يرجى لا يصام عنه وقد ادعى في الروضة من زوائده أنه لا خلاف فيه ثم نقل في باب النذر عن الإمام أن الظاهر الصحة ولم يخالفه ثم حكى في الوصية وجهين من غير ترجيح (¬4).\rقال: ((بل يخرج من تركته لكل يوم مد من طعام)) (¬5) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكيناً) رواه ابن ماجة والترمذي وقال: إن الصحيح وقفه على ابن عمر (¬6)، ورواه البيهقي عن فتوى عائشة وابن عباس (¬7). والمد ربع صاع (¬8) الفطرة وهو رطل وثلث وبالكيل نصف قدح بالمصري.\r¬__________\r(¬1) () نهاية لوحة 290/ب من (ب).\r(¬2) () في (ب) يقرب.\r(¬3) () الحاوي (3/ 452)، بحر المذهب (4/ 313)، الوسيط (2/ 626)، البيان (3/ 545)، عجالة المحتاج (2/ 541).\r(¬4) () انظر/ روضة الطالبين (3/ 57)، (3/ 318 - 319)، (6/ 202 - 203).\r(¬5) () وهذا هو المذهب. انظر/ الأم (2/ 103)، الحاوي (4/ 453)، الوسيط (2/ 507)، المجموع (6/ 289)، المقدمة الحضرمية (1/ 124).\r(¬6) () أخرجه الترمذي (3/ 96) رقم (718) كتاب الصيام باب ما جاء من الكفارة، وابن ماجة (1/ 558) ح\r(1757) كتاب الصيام باب من مات وعليه صيام رمضان قد فرط فيه. والحديث ضعفه ابن الملقن والألباني ونقل الحافظ عن الدارقطني أن المحفوظ وقفه. وتبعه البيهقي وابن الملقن وآخرون. انظر/ السنن الكبرى للبيهقي (4/ 424)، خلاصة البدر المنير (1/ 330)، التلخيص الحبير (2/ 399)، ضعيف الترمذي (718).\r(¬7) () أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 256) (8021).\r(¬8) () صاع، سقط في (ب).","part":2,"page":820},{"id":1917,"text":"والقديم: أنه لا يتعين الإطعام بل يجوز أيضاً للولي أن يصوم عنه بل يستحب له ذلك كما نقله المصنف في شرح مسلم (¬1) ففي الصحيحين من رواية عائشة (من مات وعليه صوم صام عنه (¬2) وليه) (¬3) ونقل البندنيجي أن الشافعي نص عليه أيضاً في الأمالي فقال: إن صح الحديث قلتُ به والأمالي من كتبه الجديدة كما صرح به الشيخ أبو حامد في أول (تعليقه) (¬4) وفي تعليق أبي الطيب أن الشافعي قال في القديم يجب أن يصام عنه (¬5).\rقال: ((وكذا النذر والكفارة)) أي يجري فيهما القولان في رمضان لعموم الأدلة التي ذكرناها وقيد الحاوي الصغير الكفارة بكفارة القتل (¬6). لأنها لا إطعام فيها فالفائت فيها إنما هو الصوم خاصة وحينئذٍ فيخرج أمداداً على عدد الأيام كرمضان وأما غيرها من الكفارات ككفارة الظهار والجماع في رمضان فإن صومها وهو الشهران يخلفه عند العجز إطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مد سواء كان الشهران كاملين أو ناقصين ولا ينظر فيه إلى عدد الأيام وبالموت يحصل العجز فينتقل حينئذٍ إلى المرتبة الأخيرة التي بعد الصوم وهو إطعام الستين لا إلى ما قلناه في رمضان وهو عن كل يوم مد (¬7).\rقال: ((قلت القديم هنا أظهر)) قال في الروضة: هو الصواب الذي ينبغي الجزم به لصحة الأحاديث فيه وليس للجديد حجة والحديث الوارد في الإطعام ضعيف ومع ضعفه فإن الإطعام لا يمتنع عند القابل للصوم انتهى (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ شرح صحيح مسلم للنووي (8/ 25)، المنهج القويم (1/ 459).\r(¬2) () عنه، سقط في (ب).\r(¬3) () أخرجه البخاري (2/ 690) ح (1851) كتاب الصوم باب من مات وعليه صوم، ومسلم (2/ 690) ح\r(1147) كتاب الصيام باب قضاء الصوم عن الميت.\r(¬4) () في (ب) تعليقته.\r(¬5) () قال ابن الصلاح: ليس نصه في القديم جزماً بل معلقاً فإنه قال فيه: وقد روي في الصوم عن الميت شيء فإن كان ثابتاً صيم عنه كما يحج عنه. انظر/ مشكل الوسيط (2/ 551).\r(¬6) () الحاوي الصغير (ق/25 ب خ).\r(¬7) () انظر/ البيان (3/ 545)، العزيز (3/ 326)، مغني المحتاج (1/ 439)، المسائل الفقهية التي انفرد بها الشافعي\r(120).\r(¬8) () روضة الطالبين (2/ 381 - 382)، المجموع (6/ 415).","part":2,"page":821},{"id":1918,"text":"وأجاب المنتصرون للجديد بأن القياس وفتوى الصحابة يدل لما قلناه فحملنا الصيام في الحديث على ما يقوم مقام الصيام كقوله في الحديث (الصعيد الطيب وضوء المسلم) (¬1).\rتنبيه: تعبير المصنف بالأظهر يقتضي رجحانه في المذهب وليس كذلك فإن الصحيح في المذهب منع (¬2) الصيام بل المعروف القطع به كما قاله الماوردي والقاضي أبو الطيب (¬3).\rقال: ((والولي كل قريب على المختار)) اعلم أن الرافعيّ والمصنف لم يصرحا في ذلك بنقل وإنما حكيا فيه عن الإمام أربع احتمالات (¬4):\rأحدها: ما اختاره المصنف وقد اختاره أيضاً ابن الصلاح وصاحب الذخائر وجزم به القاضي أبو الطيب في تعليقه ودليله أن الولي اسم فاعل من الولي بفتح الواو وإسكان اللام وهو القرب فيحمل الحديث عليه ما لم يدل دليل على خلافه (¬5).\rوالثاني: أنه الوارث وبه جزم الماوردي في آخر (¬6) كتاب الوصايا وذكر البغوي في التهذيب نحوه (¬7) ونقله الروياني في البحر عن بعض أصحابنا واقتصر عليه وقال لا فرق بين المستغرق وغيره، وقال الرافعيّ: إنه الأشبه. وقال في شرح المهذب: إنه ليس ببعيد (¬8).\r¬__________\r(¬1) () أخرجه أبو داود (1/ 90) ح (332) كتاب الطهارة باب الجنب يتيمم، والترمذي (1/ 211) ح (124) كتاب الطهارة باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء، والنسائي (1/ 171) ح (203) كتاب الطهارة باب التيمم بالصعيد، وأحمد (5/ 155) (21408)، وابن حبان (4/ 135) ح (1311)، والحاكم (1/ 284) (627)، والبيهقي في الكبرى (1/ 7) ح (16)، والدارقطني (1/ 186)، وعبد الرزاق (1/ 238) ح (913). وصححه ابن القطان والنووي. انظر/ الإلمام (1/ 108)، والدراية (1/ 67)، والمجموع (1/ 427).\r(¬2) () نهاية لوحة 291/أ من (ب).\r(¬3) () الحاوي (3/ 452).\r(¬4) () انظر/ البيان (3/ 546)، العزيز (3/ 237)، مغني المحتاج (1/ 439).\r(¬5) () مشكل الوسيط (2/ 552).\r(¬6) () في (ب، ج) أواخر.\r(¬7) () فإنه قال: ومن مات وعليه صوم عن قضاء رمضان أو عن نذر وكفارة هل يجوز لوارثه أن يصوم عنه؟ قولان. فعبر بقوله (لوارثه) دون أن ينصص على الخلاف في الولي هل الوارث أم أنها أعم ليدخل القريب. انظر/ الحاوي (8/ 353)\r(¬8) () وقال النووي أيضا ً: هو الأصح المختار. انظر/ بحر المذهب (4/ 313)، التهذيب (3/ 180)، العزيز (3/ 237)، المجموع (6/ 368).","part":2,"page":822},{"id":1919,"text":"والثالث: أنه الغاصب.\rوالرابع: من له الولاية أي ولاية المال.\rوأبطل المصنف هذين الأخيرين بما رواه مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لامرأة (صومي عن أمك) (¬1).\rقال: ((ولو صام أجنبي)) أي تفريعاً على القديم.\rقال: ((بإذن الولي صح)) أي سواء كان بأجرة أو دونها قياساً على الحج.\rقال: ((لا مستقلاً في الأصح)) لأنه لم يرد. والثاني: يصح كما يوفى دينه بغير إذنه. وقد صحح المصنف في نظير المسألة من الحج أنه يصح ذكر ذلك في آخر كتاب الوصية وهو مشكل (¬2) (¬3).\rفرعان: أحدهما: لو أوصى إلى أجنبي ليصوم عنه كان كالولي قاله الرافعيّ في كتاب الوصية (¬4).\rالثاني: إذا اتفقت الورثة على أن يصوم واحد منهم جاز وإن تنازعوا ففي فوائد المهذب للفارقي (¬5) أنه يقسم بينهم على قدر مواريثهم.\rولو صام عنه ثلاثون إنساناً مثلاً في يوم واحد عن شهر ففي صحيح البخاري عن الحسن البصري أنه يجزئه (¬6). قال في شرح المهذب: وهذا هو الظاهر الذي اعتقده ولكن لم أر لأصحابنا فيه كلاماً (¬7).\rقال: ((ولو مات وعليه صلاة أو اعتكاف لم يفعل عنه ولا فدية)) لعدم ورودهما بل\r¬__________\r(¬1) () أخرجه مسلم (2/ 804) ح (1148) كتاب الصيام باب قضاء الصيام عن الميت.\r(¬2) () وهو مشكل، سقط في (ب).\r(¬3) () المهذب (1/ 187)، حلية العلماء (3/ 175)، البيان (3/ 547)، المنهج القويم (1/ 534).\r(¬4) () انظر/ العزيز (7/ 130)، روضة الطالبين (6/ 203).\r(¬5) () في (ب) الفارقي.\r(¬6) () انظر/ صحيح البخاري (2/ 690).\r(¬7) () انظر/ المجموع (6/ 394).","part":2,"page":823},{"id":1920,"text":"نقل القاضي عياض أنهم أجمعوا على أنه لا يصلى عنه (¬1).\rقال: ((وفي الاعتكاف قول والله أعلم)) قياساً على الصوم لأن كلاً منهما كف ومنع ولم يبين المصنف هل القول في فعله أو في إخراج الفدية عنه أو فيهما معاً وقد ذكر الرافعيّ ما حاصله أنه يعود إليهما فقال نقل البويطي أن الشافعي قال يعتكف عنه وليه وفي رواية يطعم عنه. وهذه عبارته ثم وصله بأمور أخرى متعلقة بما نحن فيه فقال قال البغوي ولا يبعد تخريجه في الصلاة فيطعم لكل صلاة مداً وإذا قلنا بالإطعام في الاعتكاف فقال الجويني يقابل كل يوم وليلة بمد واستشكله الإمام بأن كل لحظة عبادة تامة فإن قيس على الصوم فالليل خارج عن الاعتبار انتهى كلام الرافعيّ. وتخريج البغوي يعود إلى فعل الاعتكاف وإلى إخراج الفدية عنه إلا أنه تكلم بعد ذلك على الإطعام خاصة لاحتياجه إلى بيان المقدار بخلاف فعل الاعتكاف فاعلم ذلك, وكلام الرافعيّ في كتاب الوصايا يوضحه وفي البيان في آخر الاعتكاف (¬2) أن الصيدلاني حكى أنه يطعم في الاعتكاف لكل يوم مداً. واستأنسوا لكونه يصلى عن الميت بما رواه البخاري في باب من مات وعليه نذر أن ابن عمر أمر امرأة ماتت أمها وعليها صلاة أن تصلي عنها (¬3). وحكى البغوي في آخر كتاب الوصايا وجهين في جواز الصلاة على الميت إذا أوصى بذلك (¬4).\rقال: ((والأظهر وجوب المد على من أفطر للكبر)) (¬5) [أي] (¬6) لكونه شيخاً هرماً تلحقه به مشقة شديدة لأنه روي ذلك عن جمع من الصحابة ولا مخالف لهم (¬7) ولقوله\r¬__________\r(¬1) () التتمة (3/ق 188 أخ)، روضة الطالبين (2/ 381)، المجموع (6/ 394)، منهج الطلاب (1/ 32)، المنهج القويم (1/ 534)، حاشية البجيرمي (2/ 83).\r(¬2) () نهاية لوحة 291/ب من (ب).\r(¬3) () أخرجه البخاري (6/ 2464) كتاب الصوم باب من مات وعليه نذر.\r(¬4) () نهاية المطلب (2/ق 156)، التهذيب (5/ 114)، البيان (3/ 547)، العزيز (3/ 237 - 238)، روضة الطالبين (2/ 381)، المجموع (6/ 394).\r(¬5) () وهو نصه في الأم والمختصر. انظر/ الأم (2/ 104)، مختصر المزني (59)، الحاوي (3/ 466)، المهذب (1/ 178).\r(¬6) () سقط في (أ).\r(¬7) () منهم أنس بن مالك وابن عباس. انظر/ تفسير ابن أبي حاتم (1/ 308)، التفسير الكبير (5/ 68)، الدر المنثور\r(1/ 431).","part":2,"page":824},{"id":1921,"text":"تعالى {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} (¬1) فإن كلمة لا مقدرة أي لا يطيقونه وقيل لا تقدير في الآية بل كانوا مخيرين في أول الإسلام بين الصوم والفدية فنسخ ذلك.\rوالثاني: لا يجب كالمسافر والمريض إذا ماتا قبل انقضاء السفر والمرض (¬2).\rوفرق الأول بأن الشيخ لا يتوقع زوال عذره بخلافهما.\rوإطلاق المصنف يقتضي أنه لا فرق بين الفقير والغني وفائدته استقرارها في ذمة الفقير وهو الأصح على ما يقتضيه كلام الرافعيّ والروضة وقال في شرح المهذب ينبغي تصحيح عكسه لأنه عاجز ولم يجب لجناية. قال في الروضة: ولو كان رقيقاً فعتق (فالأولى) (¬3) أن لا يجب (¬4).\rوقول المصنف ((وجوب المد)) أي لكل يوم.\rوقوله: ((على من أفطر)) أي عما وجب عليه من رمضان أو نذر أو قضاء وقد صرح به الرافعيّ حتى في المحرر ولم يصرح به في الروضة نعم لو نذر في حال العجز لم يصح نذره على الأصح في زوائد الروضة قال: وهما مبنيان على أنه مخاطب بالفدية ابتداء أم بالصوم ثم ينتقل إلى الفدية للعجز، واحترز المصنف بهذا القيد عما إذا تكلف وصام فلا فدية عليه كما نقله في الكفاية عن البندنيجي (¬5) ولكن قياس ما صححوه وهو أنه مخاطب بالفدية ابتداء عدم الاكتفاء بالصوم.\rوقوله ((لكبر)) يتناول الشيخ والعجوز ولذلك عدل عن تعبير المحرر بالشيخ الهرم (¬6) ومع هذا فإنه تعبير ناقص فإن القولين جاريان في المريض الذي لا يرجى برؤه بخلاف المرجو\r¬__________\r(¬1) () سورة البقرة الآية (184).\r(¬2) () وهذا نصه في القديم وحرملة في الجديد. انظر/ التهذيب (3/ 171)، العزيز (3/ 238).\r(¬3) () في (أ) فأولى.\r(¬4) () العزيز (3/ 239)، روضة الطالبين (2/ 382)، المجموع (6/ 247).\r(¬5) () انظر/ المحرر (ق 59 أ/خ)، العزيز (3/ 239)، روضة الطالبين (2/ 382)، المجموع (6/ 247)، الكفاية (5/ 51 ب)، مغني المحتاج (1/ 440).\r(¬6) () انظر/ المحرر (ق 59 أ/خ).","part":2,"page":825},{"id":1922,"text":"إذا اتصل بالموت فلو عبر بقوله لعذر لا يرجى زواله لكان أولى ولو كان يمكنه الصوم (¬1) في وقت آخر لبرودته أو قصر أيامه فهو كالذي يرجى برؤه ذكره القاضي أبو الطيب عند الكلام على الحامل (¬2).\rقال: ((وأما الحامل والمرضع فإن أفطرتا خوفاً على أنفسهما)) أي من حصول ضرر كالضرر الحاصل للمريض.\rقال: ((وجب القضاء بلا فدية)) كالمريض (¬3).\rقال: ((أو على الولد لزمهما القضاء)) لأنه إذا وجب لأصل الفطر خوفاً على نفسه فعلى غيره أولى (¬4).\rقال: ((وكذا الفدية في الأظهر)) لقوله تعالى {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} (¬5) فإن البيهقي نقل عن ابن عباس أنها منسوخة إلا في حق المرضع والحامل عند الخوف فإنهما يفطران ويفديان (¬6) عن كل يوم طعام مسكين (¬7).\rوالثاني: لا لأنهما أفطرتا بعذر فلم يلزمهما كالمسافر والمريض.\rوالثالث: يجب على المرضع لأنه أمنه في نفسها دون الحامل لأن الحمل جزء منها فهي كالمريض (¬8).\rوما نقلته عن المنهاج هنا هو إحدى نسختي المصنف وأما النسخة الأخرى فليس فيها\r¬__________\r(¬1) () في (ب) زاد بعد كلمة الصوم: في الصوم.\r(¬2) () المجموع (6/ 247)، فتح الوهاب (1/ 213)، المنهج القويم (1/ 535)، الإقناع (1/ 242)، حاشية البجيرمي\r(2/ 84).\r(¬3) () الأم (2/ 103)، المهذب (1/ 179)، متن أبي شجاع (1/ 106)، المجموع (6/ 267)، تحفة اللبيب (186 - 187).\r(¬4) () الأم (2/ 103 - 104)، التتمة (3/ق 190 أخ)، بحر المذهب (4/ 294).\r(¬5) () سورة البقرة الآية (184).\r(¬6) () في (ب) تفطران وتفديان.\r(¬7) () أخرجه البيهقي في الكبرى (4/ 230) ح (7868). وانظر/ تفسير الطبري (2/ 134)، الدر المنثور (1/ 434)، تفسير البغوي (1/ 150).\r(¬8) () الأم (2/ 103)، التتمة (3/ق 190 أ ب خ)، الحاوي الصغير (ق/25 ب خ)، المجموع (6/ 267)، عجالة المحتاج (2/ 543).","part":2,"page":826},{"id":1923,"text":"ذكر القضاء فقال: أو على الولد لزمهما الفدية في الأظهر (¬1).\rتنبيهان: أحدهما: إذا أمرنا المتحيرة بصوم رمضان فأفطرت فيه للإرضاع فلا فدية عليها على الأصح للشك ذكره في الروضة من زوائده في باب الحيض (¬2).\rالثاني: لا فرق فيما ذكرناه بين أن ترضع ولدها أو ولد غيرها حتى لو كانت مستأجرة وجب عليها الفطر لإتمام العقد كذا صححه في الروضة فلذلك كان قول المصنف على الولد أحسن من قول التنبيه على ولديهما (¬3) وإذا أفطرت المستأجرة ففي من يجب عليه الفدية تردد كالتردد في أن دم المتمتع على المستأجر أو على المؤجر كذا نقله في الروضة عن فتاوى القاضي الحسين وسكت عنه قال في شرح المهذب ولعل الأصح أنها على المرضع بخلاف الحج (¬4).\rقال: ((والأصح أنه يلحق بالمرضع)) أي في إيجاب الفدية مع القضاء (¬5).\rقال: ((من أفطر لإنقاذ مشرف على هلاك)) أي بغرق أو غيره لأنه فطر واجب بسبب الغير فعلى هذا يأتي في إيجاب الفدية القولان في المرضع.\rوالثاني: لا يلتحق بها حتى لا تجب الفدية جزماً لأن إيجابها مع القضاء بعيد عن القياس وإنما قلنا به في حق المرضع والحامل لورود الأخبار به فبقينا فيما عداهما على الأصل وأبدى الغزالي في فتاويه احتمالاً أن القضاء لا يجب تنزيلاً له منزلة النسيان (¬6).\rقال: ((لا المتعدي بفطر رمضان بغير جماع)) فإنه لا يلتحق في وجوب الفدية بها أي بالحامل على الأصح لأنه لم يرد والأصل عدمه.\rوالثاني: أنها تجب عليه لأنها إذا وجبت على المعذور فعلى غيره أولى (¬7).\r¬__________\r(¬1) () المثبت في جميع نسخ المنهاج هو ما نقله الإسنوي في المتن. انظر/ منهاج الطالبين (1/ 434).\r(¬2) () روضة الطالبين (1/ 159).\r(¬3) () التنبيه (1/ 66).\r(¬4) () روضة الطالبين (1/ 159)، المجموع (6/ 267).\r(¬5) () بحر المذهب (4/ 294)، مغني المحتاج (1/ 41).\r(¬6) () الوسيط (2/ 554)، التهذيب (3/ 171)، العزيز (3/ 242)، الحاوي الصغير (ق/25 ب خ)، روضة الطالبين (2/ 384)، المنهج القويم (1/ 537)، المقدمة الحضرمية (1/ 139).\r(¬7) () انظر/ البيان (3/ 513)، المجموع (6/ 328)، الإقناع (1/ 243).","part":2,"page":827},{"id":1924,"text":"وفرق الأولون بأن فطر المرضع ارتفق به شخصان وكذلك الحامل فجاز أن يجب به أمران كالجماع لما حصل مقصوده للرجل والمرأة تعلق به القضاء والكفارة العظمى وبأن الفدية غير معتبرة بالإثم وإنما هي حكمة استأثر الله تعالى بها ألا ترى أن الردة في شهر رمضان أفحش من الوطء مع أنه لا كفارة فيها وقيل يلزم المتعدي بالإفطار ما يلزم المجامع وقيل يجب بالأكل والشرب خاصة كفارة فوق كفارة الحامل ودون كفارة الجماع حكاه الرافعيّ في الكلام على المجامع (¬1).\rتنبيه: مقتضى تعبير المصنف أن في المتعدي طريقين أيضاً كالمتعدي لغيره لكن التصحيح متعاكس.\rقال: ((ومن أخر قضاء رمضان مع إمكانه حتى دخل رمضان آخر لزمه مع القضاء لكل يوم مد)) لأن ستة من الصحابة قالوا بذلك ولا يعرف لهم مخالف قاله الماوردي (¬2).\rتنبيهات: أحدها: أنه يأثم أيضاً بخلاف الصلاة فسائر الأوقات قابلة لها (¬3).\rالثاني: أن المراد بالإمكان هنا عدم العذر فإذا كان مسافراً أو مريضاً فلا فدية عليه بهذا التأخير لأنه تأخير الأداء بهذا العذر جائز فتأخير القضاء أولى كذا ذكره الرافعيّ وهو يشعر باشتراط دوام العذر حتى لو أقام أو برئ مدة يمكن فيها القضاء ثم سافر في شعبان مثلاً فلم يقض فيه لم يلزمه فديته (¬4) وفيه نظر.\rفائدة: هذه الفدية للتأخير وفدية الشيخ الهرم لأصل الصوم وفدية المرضع والحبلى لفضيلة الوقت (¬5).\rالثالث: أن ما فات بغير عذر يحرم تأخيره بعذر السفر كما نقله الرافعيّ في صوم\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (3/ 231)، مغني المحتاج (1/ 441).\r(¬2) () الحاوي (3/ 452)، المهذب (1/ 230)، النكت (ق/93 ب خ)، البيان (3/ 541)، المجموع (6/ 387)، منهج الطلاب (1/ 32).\r(¬3) () انظر/ النجم الوهاج (3/ 341).\r(¬4) () العزيز (3/ 242)، روضة الطالبين (2/ 384)، حواشي الشرواني (3/ 434).\r(¬5) () الإقناع (1/ 244).","part":2,"page":828},{"id":1925,"text":"التطوع عن البغوي وأقره (¬1) وإذا كان حراماً كان بغير عذر فيجب الفدية وخالف صاحب التتمة وسليم في المجرد وغيرهما فجوزوا التأخير به وإن كان الفوات بغير عذر وهو مقتضى إطلاق المصنف (¬2).\rقال: ((والأصح تكرره بتكرر السنين)) لأن الحقوق المالية لا تتداخل وهذا ما نقله في الكبير والروضة عن تصحيح الإمام فقط وصححه في المحرر والشرح الصغير (¬3).\rوالثاني: لا يتكرر كالحدود (¬4).\rومحل هذا الخلاف فيما إذا لم يكن قد أخرج الفدية فإن أخرجها ثم لم يقض حتى دخل رمضان آخر وجب ثانياً بلا خلاف وهكذا حكم العام الثالث والرابع فصاعداً كذا ذكره البغوي في التهذيب والخوارزمي في الكافي وغيرهما هو واضح فإن الحدود بعد إقامتها تقتضي التكرار عند الفعل ثانياً بلا خلاف مع أنها أخف مما نحن فيه بدليل أنه يكفي للعدد منها حدٌّ (¬5) واحد بلا خلاف (¬6).\rقال: ((وأنه لو أخر القضاء مع إمكانه فمات أخرج من تركته لكل يوم مدان مد للفوات ومد للتأخير)) لأن كلاً منهما موجب عند الانفراد فكذلك عند الاجتماع (¬7).\rوالثاني: يكفي مد واحد لأن الصوم قد فات والفوات يقتضي مداً واحداً كالشيخ الهرم إذا لم يخرج بدل الصوم أعواماً فإن المعروف الجزم بأنه لا يتكرر (¬8)، وحكى الروياني على هذا خلافاً في أن للمد الفوات وسقط مد التأخير أو بالعكس وغلط الثاني (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ التهذيب (3/ 179)، العزيز (3/ 243).\r(¬2) () التتمة (3/ق 190 أ ب خ)، مغني المحتاج (1/ 441).\r(¬3) () انظر/ نهاية المطلب (2/ق 159)، العزيز (3/ 243)، المحرر (ق 60 ب/خ)، روضة الطالبين (2/ 384).\r(¬4) () وهو الأصح عند الماوردي. انظر/ الحاوي (3/ 454).\r(¬5) () في (ب) أحد.\r(¬6) () انظر/ التهذيب (3/ 180)، منهج الطلاب (1/ 32).\r(¬7) () الحاوي (3/ 453)، المهذب (1/ 187)، حلية العلماء (3/ 175)، البيان (3/ 545)، المجموع (6/ 411)، فتح الوهاب (1/ 213).\r(¬8) () وهذا القول حكاه العراقيون عن ابن سريج. انظر/ نهاية المطلب (2/ق 159).\r(¬9) () بحر المذهب (4/ 313)، مغني المحتاج (1/ 442)، فتح المعين (243).","part":2,"page":829},{"id":1926,"text":"تنبيهان: أحدهما: أن الوجهين في الكتاب محلهما إذا قلنا بالجديد فإن قلنا بالقديم وهو صوم الولي فصام وجبت فدية واحدة للتأخير (¬1).\rالثاني: أن عطفه الوجهين على لفظ الأصح يقتضي قوة الخلاف وهو ضعيف كما ذكره الماوردي فقال وهذا رأي ابن سريج وهو غلط ومذهب الشافعي وأصحابه وجوب مدين (¬2).\rقال: ((ومصرف الفدية الفقراء والمساكين)) أي خاصة دون غيرهما من الأصناف الثمانية لقوله تعالى {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} (¬3) وغير ذلك مما تقدم في الكلام على الشيخ (الهرم) (¬4) والفقير أسوأ حالاً منه فإذا جاز إعطاؤها إلى المسكين جاز إلى الفقير بطريق الأولى (¬5).\rقال: ((وله صرف إمداد إلى شخص واحد)) أي بخلاف المد الواحد فإنه لا يجوز صرفه إلى شخصين لأن كل مد فدية تامة وقد أوجب الله تعالى صرف الفدية إلى الواحد فلا (¬6) ينقص عنها ولا يلزم منه امتناع صرف فديات إلى شخص واحد كما لا يمتنع أن يأخذ الواحد من زكوات متعددة (¬7).\rقال: ((وجنسها جنس الفطرة)) أي وكذا نوعها وصفتها لأنه طعام واجب شرعاً فحملناه على الغالب من ذلك كما في الفطرة (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ المجموع (6/ 365).\r(¬2) () انظر/ الحاوي (3/ 453).\r(¬3) () سورة البقرة الآية (184).\r(¬4) () في (أ، ب) الهم، والصحيح ما أثبت.\r(¬5) () العزيز (3/ 236)، مشكل الوسيط (2/ 551)، عجالة المحتاج (2/ 544)، المنهج القويم (3/ 533)، المقدمة الحضرمية (1/ 138).\r(¬6) () في (ب، ج) ولا.\r(¬7) () روضة الطالبين (2/ 381)، منهج الطلاب (1/ 32)، مغني المحتاج (1/ 442).\r(¬8) () بحر المذهب (4/ 330)، عجالة المحتاج (2/ 545)، الإقناع (2/ 605).","part":2,"page":830},{"id":1927,"text":"قال (¬1):\r((فصل:\rتجب الكفارة بإفساد صوم يوم من رمضان بجماع أثم به بسبب الصوم)) (¬2) لما رواه البخاري ومسلم قال جاء رجل فقال: يا رسول الله هلكت فقال (وما أهلكك) قال: وقعت على امرأتي في رمضان فقال (هل تجد ما يعتق رقبة) قال: لا قال (هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين) قال: لا قال (فهل تجد ما تطعم ستين مسكيناً) قال: لا ثم جلس (¬3) فؤتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر فقال (تصدق بهذا) فقال: على أفقر منا فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه ثم قال (اذهب فأطعمه أهلك) (¬4) وفي رواية للبخاري (فأعتق رقبة) على الأمر وكذلك في الصوم والإطعام أيضاً وفي رواية لأبي داود فؤتي بعرق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعاً. قال البيهقي: وهي أصح من رواية من روى فؤتي بعرق فيه عشرون صاعاً أيضاً (¬5). وهذه القيود التي في الضابط سيأتي شرحها في كلام المصنف بعد شرح (¬6) ما يرد على الضابط.\rتنبيه: قيد الغزالي الجماع بالتام فقال بجماع تام (¬7) للاحتراز عن المرأة فإن الكفارة لا تجب عليها وإن فسد صومها بالجماع لأن فساده (¬8) حصل قبل تمامه فإنها أفطرت بإدخال\r¬__________\r(¬1) () قال، سقط في (ب، ج).\r(¬2) () الأم (2/ 98)، المهذب (1/ 185)، الحاوي الصغير (ق/25 ب خ)، روضة الطالبين (2/ 374)، المجموع (6/ 350)، الإقناع (2/ 426).\r(¬3) () زاد هنا في (ب، ج) قال.\r(¬4) () أخرجه البخاري (2/ 684) ح (1834) كتاب الصيام باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر، ومسلم (2/ 781) ح (1111) كتاب الصوم باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم ووجوب الكفارة الكبرى فيه وبيانها.\r(¬5) () أخرجه أبي داود (2/ 313) ح (2393) كتاب الصوم باب كفارة من أتى أهله في رمضان، والبيهقي (4/ 223) (7835).\r(¬6) () في (ب) شرحها.\r(¬7) () الوسيط (2/ 544).\r(¬8) () في (ب) تمامه.","part":2,"page":831},{"id":1928,"text":"بعض الحشفة وبهذا علل عدم وجوب الكفارة عليها ورد بأن الجماع شرعاً لا يصدق عليه فلا يحتاج إلى قيد التمام ليخرج وأيضاً فقد صوروا فساد صومها بالجماع التام بأن يولج فيها نائمة فتستيقظ أو ناسية فتتذكر أو مكرهة فتقدر على الدفع ثم تستديم مطاوعة على أن الشيخ أبا محمد قال: إنها لا تفطر إلا بتمام الحشفة لأن الحكم هنا للجماع لا لمطلق دخول الداخل (¬1).\rفرع: كما تجب الكفارة يجب أيضاً التعزير بالإجماع كذا ذكره البغوي في شرح السنة (¬2).\rقال: ((فلا كفارة)) هذا شروع في فك القيود التي احترز بها (¬3).\rقال: ((على ناس)) لأن جماعه لا يفسد على الصحيح كما سبق فهو شرح لقوله بإفساد بل لا كفارة أيضاً على الصحيح وإن جعلناه مفسداً لعدم الإثم والمكره كالناسي ويخرج بهذا أيضاً ما إذا نسي النية فأمرناه بالإمساك فجامع فلا كفارة عليه قطعاً لأنه لم يفسد صوماً وقياس من قال إن الإمساك صوم شرعي وجوب الكفارة (¬4).\rوقد استفدنا من قوله يوم أن كل يوم علة لإيجاب كفارة حتى لو جامع في يوم آخر وجبت عليه كفارة أخرى (¬5) كما سيأتي في كلام المصنف خلافاً لأبي حنيفة وعنه رواية أخرى إن كفَّر فعليه أخرى وإلا كفته واحدة (¬6) وعن أحمد نحوه (¬7) لنا أن كل يوم عبادة مستقلة فلا تتداخل كفارتاهما كالحجتين (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ روضة الطالبين (2/ 374)، المجموع (6/ 355)، مغني المحتاج (1/ 443).\r(¬2) () الإقناع (2/ 526).\r(¬3) () الوسيط (2/ 544)، روضة الطالبين (2/ 374)، المجموع (6/ 355).\r(¬4) () الحاوي (3/ 430)، التتمة (3/ق 185 أ خ)، الوسيط (2/ 544)، عجالة المحتاج (2/ 546).\r(¬5) () الأم (2/ 99)، المهذب (1/ 184)، المجموع (6/ 348)، المنهج القويم (1/ 532)، الإقناع (1/ 240)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 160).\r(¬6) () المبسوط (3/ 74)، بدائع الصنائع (2/ 194).\r(¬7) () وهو وجه في المذهب: أنه لا يلزمه إلا كفارة واحدة كالحدود. انظر/ الإنصاف (3/ 319)، الفروع (3/ 61)، شرح الزركشي (1/ 427).\r(¬8) () المهذب (1/ 184)، المجموع (6/ 349)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 160).","part":2,"page":832},{"id":1929,"text":"قال: ((ولا مفسد غير رمضان)) أي من نذر أو قضاء أو كفارة لأن النص ورد في رمضان وهو أفضل الشهور كما سبق في أول الباب ومخصوص بفضائل لم يشاركه فيها غيره [فلا يصح قياس غيره] (¬1) عليه وقيل تلزمه الكفارة الصغرى وهي الفدية عن كل يوم مد (¬2).\rقال: ((أو بغير جماع)) أي كالأكل والشرب وغيرهما وكالإنزال بالمباشرة فيما دون الفرج لأن النص ورد في الجماع وهو أغلظ مما عداه وحكى قول أنها تجب بالإنزال بالمباشرة فيما دون الفرج وقيل يجب بكل فطر يأثم به (¬3)، وسبق وجه آخر أنه يجب بالأكل والشرب وحدهما كفارة فوق كفارة المرضع ودون كفارة الجماع (¬4)، وقد اقتضى كلامه أنه لا فرق بين القبل والدبر والآدمي والبهيمة ولا بين أن ينزل أم لا وفي البهيمة والإتيان في الدبر وجه (¬5).\rقال: ((ولا مسافر جامع بنية الترخص)) لأنه لم يأثم به (¬6).\rقال: ((وكذا بغيرها في الأصح)) فإن الإفطار مباح له فيصير شبهة في درء الكفارة هكذا استدل عليه الرافعيّ وتعليله بالشبهة يدل على تحريم الجماع وغيره من المفطرات عند انتفاء قصد الترخيص وبه صرح في التتمة ونقله المحب الطبري في شرح التنبيه عن الأصحاب وقول الرافعيّ في أول التعليل لأنه مباح له أي من حيث الجملة وحينئذٍ فلا ينافي تحريمه في هذه الحالة (¬7).\rوالثاني: يلزمه لأن الرخصة لا تباح بدون قصدها ألا ترى أن المسافر إذا أخر الظهر\r¬__________\r(¬1) () سقط في (أ، ب).\r(¬2) () بحر المذهب (4/ 306)، عجالة المحتاج (2/ 546)، مغني المحتاج (1/ 443)، النجم الوهاج (3/ 345).\r(¬3) () وهو عن أبي خلف الطبري تلميذ القفال. انظر/ المجموع (6/ 354)، المنهج القويم (1/ 529)، النجم الوهاج\r(3/ 346).\r(¬4) () حكاه الماوردي عن ابن أبي هريرة وهذا الوجه والذي قبله غلطهما النووي. انظر/ الحاوي (3/ 435)، حلية العلماء (3/ 166)، روضة الطالبين (2/ 377)، نهاية المحتاج (3/ 201).\r(¬5) () بناء على أن فعله ذلك يوجب الحد أم لا. انظر/ الأم (2/ 100)، مختصر المزني (57)، الوسيط (2/ 547)، المجموع (6/ 354).\r(¬6) () المهذب (1/ 247)، الوجيز (1/ 104)، التهذيب (3/ 171)، روضة الطالبين (2/ 377)، المقدمة الحضرمية (1/ 138).\r(¬7) () التتمة (3/ق 163 ب خ)، العزيز (3/ 228)، فتح الوهاب (1/ 214)، المنهج القويم (1/ 529).","part":2,"page":833},{"id":1930,"text":"إلى العصر إن كان بنية الجمع جمع وإلا فلا ويعصي، والمريض فيما ذكرناه كالمسافر وعنهما احترز بقوله (أثم به) ولكن يرد عليه ما إذا لم ينو الترخص فإن الشروط وجدت ومع ذلك لا تجب الكفارة (¬1).\rقال: ((ولا على من ظن الليل فبان نهاراً)) وذلك بأن ظن بقاء الليل أو دخوله فجامع ثم بان خلافه لانتفاء الإثم نعم إذا قلنا لا يجوز الإفطار بالاجتهاد وجبت الكفارة (¬2).\rقال: ((ولا من جامع بعد الأكل ناسياً فظن أنه أفطر به)) لأنه يعتقد أنه غير صائم, وقوله (ناسياً) متعلق بالأكل (¬3).\rقال: ((وإن كان الأصح بطلان صومه)) أي بهذا الجماع كما لو جامع على ظن بقاء الليل فبان خلافه.\rوالثاني: لا يبطل كما لو سلم عن ركعتين من الظهر ناسياً وتكلم عامداً فإن صلاته لا تبطل (¬4). واحترز بقوله: ((فظن أنه أفطر به)) عما إذا علم أنه لم يفطر بذلك ثم جامع فإنه يفطر وتجب الكفارة جزماً، واعلم أن هذا الذي ظن الفطر في مسألتنا فجامع إن علم وجوب الإمساك عن الجماع وغيره فإثمه (¬5) لا بسبب الصوم فيخرج بالقيد الأخير وإن ظن الإباحة خرج بقوله: ((أثم به)) (¬6).\rتنبيه: جماع الصبي يخرج أيضاً بقيد الإثم وفي التتمة وجه أن الكفارة تجب بناء على أن عمده عمد وحكى في البحر في فساد صومه وجهين كما في فساد حجه (¬7).\rقال: ((ولا من زنا ناسياً)) اعلم أن هذا قيد ذكره الغزالي فتبعه عليه في المحرر ولا\r¬__________\r(¬1) () مغني المحتاج (1/ 443)، نهاية المحتاج (3/ 201).\r(¬2) () بحر المذهب (4/ 273)، المجموع (6/ 328)، الإقناع (1/ 240)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 159).\r(¬3) () التهذيب (3/ 169)، حواشي الشرواني (3/ 449)، مغني المحتاج (1/ 443).\r(¬4) () عجالة المحتاج (2/ 546)، النجم الوهاج (3/ 346).\r(¬5) () في (ب) قائمة.\r(¬6) () مغني المحتاج (1/ 443).\r(¬7) () التتمة (3/ق 185 أ خ)، بحر المذهب (4/ 289)، المجموع (7/ 26)، حواشي الشرواني (3/ 448).","part":2,"page":834},{"id":1931,"text":"حاجة إليه لأنه دخل في قوله السابق فلا كفارة على ناس فعدم الكفارة عليه لعدم فطره لا جرم (¬1) أن الرافعيّ في الشرح فرعه على قولنا أن الجماع ناسياً (مفسد) (¬2) وحينئذٍ فيكون بياناً لما احترز عنه بقوله بسبب الصوم لأن الإثم بسبب الزنا خاصة (¬3).\rقال: ((ولا مسافر أفطر بالزنا مترخصاً)) لأن الفطر جائز له وإثمه بسبب الزنا لا بالصوم فيكون أيضاً بيانا لما (¬4) بين به الذي قبله (¬5).\rتنبيه: يرد على الضابط المذكور أمور:\rأحدها: إذا أفطر المسافر غير ناوٍ للترخص فإنه يأثم به ولا كفارة كما سبق إيضاحه (¬6).\rالثاني: إذا أفسد صوم (¬7) المرأة بالجماع فلا كفارة وإن اجتمعت الشروط كلها كما سبق إيضاحه وسيأتي أيضاً في كلام المصنف (¬8).\rالثالث: لو جامعها وبه عذر يبيح الفطر له دونها فلا كفارة عليه بإفساد صومها والحد منطبق عليه فلو قيده بإفساد صومه لم يرد (¬9).\rالرابع: إذا جامع شاكاً في غروب الشمس فلا كفارة كما جزم به البغوي وهو واضح (¬10).\rالخامس: إذا طلع عليه الفجر وهو مجامع فاستدام فالأصح أن صومه لم ينعقد وقيل\r¬__________\r(¬1) () في (ب) لا جرام.\r(¬2) () في (أ) مفسداً.\r(¬3) () بحر المذهب (4/ 289)، الوسيط (2/ 547)، العزيز (3/ 227)، المحرر (ق/ 61 أ)، عجالة المحتاج (2/ 546).\r(¬4) () احترز عنه بقوله بسبب الصوم لأن الإثم بسبب الزنا خاصة. قال ولا مسافر أفطر بالزنا مترخصاً لأن الفطر جائز له وإثمه بسبب الزنا لا بالصوم فيكون أيضاً بيانا لما، سقط في (ب).\r(¬5) () الأم (2/ 97)، المهذب (1/ 185)، حلية العلماء (3/ 169)، النجم الوهاج (3/ 347).\r(¬6) () روضة الطالبين (2/ 377)، المقدمة الحضرمية (1/ 138).\r(¬7) () في (ب) بصوم.\r(¬8) () الأم (7/ 67)، المنهج القويم (1/ 529).\r(¬9) () النجم الوهاج (3/ 347)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 160).\r(¬10) () فتسقط بالشبهة فيه. انظر/ التهذيب (3/ 159).","part":2,"page":835},{"id":1932,"text":"انعقد ثم فسد وإذا فرعنا على الأول وجبت الكفارة على الصحيح وهذه الصورة واردة على العكس فإن الجماع فيها لم يفسد صوماً ومع ذلك تجب الكفارة (¬1).\rقال: ((والكفارة على الزوج)) أي لا يجب على المرأة إخراج كفارة أخرى.\rقال: ((عنه)) أي أن الكفارة التي يخرجها تقع عنه خاصة ولا يتوجه عليها وجوب بالكلية لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يتعرض لزوجة الأعرابي ولو كان يلزمها إخراج كفارة أخرى في حالة ما أو يتوجه عليها الوجوب ولكن كفارة الرجل واقعة عنه وعنها ليتبيَّن ذلك لاسيّما أنه قد يلزمها كفارة ثانية إذا قلنا بأن الكفارة تقع عنها كما ستعرفه وعبر في المحرر عن ترجيح هذا القول بالأقرب (¬2).\rقال: ((وفي قول عنه وعنها)) أي يلزمها أيضاً كفارة ولكن الزوج مكلف بإخراج كفارة واحدة تقع عنه وعنها بطريق التحمل لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر الأعرابي بها بعد إخباره بأنه واقع أهله كان دليلاً على أن ذلك بسبب المجموع وحكى في البحر على هذا ثلاثة أوجه:\rأحدها: ما ذكرناه وهو أنها تجب على كل واحد كفارة مستقلة ولكن تحملها (¬3) الزوج عنها وهذا هو مقتضى كلام الرافعيّ (¬4).\rوالثاني: تجب كفارتان كما ذكرناه إلا أن الزوج لا يتحمل بل إذا أخرجها سقطت عنها وتصير كالدين المضمون.\rوالثالث: يجب على كل واحد النصف بل يتحمل الزوج ما وجب عليها (¬5).\rقال: ((وفي قول عليها كفارة أخرى)) قياساً على الرجل ومحل هذا القول إذا وطئت المرأة في قبلها فإن وطئت في الدبر فلا كفارة عليها كذا نقله في الكفاية (¬6) وحكى الماوردي\r¬__________\r(¬1) () حاشية البجيرمي (2/ 86)، النجم الوهاج (3/ 347).\r(¬2) () الحاوي (3/ 425)، التهذيب (3/ 168)، روضة الطالبين (2/ 374)، المجموع (6/ 343).\r(¬3) () في (ب) يحملها.\r(¬4) () العزيز (3/ 228).\r(¬5) () انظر/ بحر المذهب (4/ 283 - 284)، روضة الطالبين (2/ 375).\r(¬6) () وهو قول أبي الطيب والبندنيجي. انظر/ الكفاية (5/ 37 أ).","part":2,"page":836},{"id":1933,"text":"وجهاً أنه يجب على الزوج إخراج كفارتين واحدة عنه وأخرى عنها (¬1).\rتنبيهان: أحدهما: أن محل القول الثاني والثالث إذا كانت المرأة صائمة ومكنت طائعة عالمة (¬2).\rالثاني: أن فائدة القول الأول والثاني تظهر في مسائل:\rمنها: لو كان الزوج مجنوناً لم يلزمها شئ على الأول ويلزمها على الثاني لأن الزوج ليس أهلاً للتحمل.\rومنها: إذا أفطرت بزنا أو بوطء شبهة فلا كفارة عليها على الأول وتجب على الثاني لانتفاء سبب التحمل وهو الزوجية (¬3).\rقال: ((ويلزم من انفرد برؤية الهلال وجامع في يومه)) قياساً على سائر أيام رمضان (¬4) وخالف فيه أبو حنيفة (¬5).\rقال: ((ومن جامع في يومين لزمه كفارتان)) هذا قد سبق الكلام عليه في الضابط (¬6) وقد أشعر كلامه بأن من جامع مرتين في يوم واحد فيلزمه كفارة واحدة وهو كذلك خلافاً لأحمد (¬7).\rقال: ((وحدوث السفر بعد الجماع لا يسقط الكفارة)) لأن السفر الحادث في أثناء النهار لا يبيح الفطر فلا يؤثر فيما وجب من الكفارة وقيل أنه كحدوث المرض (¬8).\rقال: ((وكذا المرض على المذهب)) لأنه حين الجماع هتك حرمة اليوم.\r¬__________\r(¬1) () الحاوي (3/ 426)، بحر المذهب (4/ 284)، عجالة المحتاج (2/ 547).\r(¬2) () مغني المحتاج (1/ 444)، النجم الوهاج (3/ 348).\r(¬3) () الوسيط (2/ 546)، حلية العلماء (3/ 167)، روضة الطالبين (2/ 374)، حواشي الشرواني (3/ 450).\r(¬4) () التتمة (3/ق 167 ب خ)، العزيز (3/ 232)، حواشي الشرواني (3/ 450).\r(¬5) () انظر/ الهداية للمرغيناني (1/ 130)، حاشية ابن عابدين (2/ 388).\r(¬6) () الأم (2/ 99)، المهذب (1/ 184)، روضة الطالبين (2/ 378)، المجموع (6/ 348)، الإقناع (1/ 240)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 160).\r(¬7) () سبق الكلام عن هذه المسألة.\r(¬8) () وبه قطع المصنف والجمهور. انظر/ بحر المذهب (4/ 303 - 305)، المجموع (6/ 353)، النجم الوهاج (3/ 349).","part":2,"page":837},{"id":1934,"text":"والثاني: يسقطها لأن حدوث المرض يبيح الفطر فتبين به أن الصوم لم يقع واجباً وعبر المصنف بالمذهب لأن المسألة فيها طريقان أصحهما أنها على قولين (¬1). والثانية القطع بعدم السقوط (¬2).\rفرع: حدوث الردة لا يسقطها قطعاً قاله الدارمي وحدوث الجنون والموت والحيض إذا قلنا بوجوب الكفارة على المرأة يسقطها في أظهر القولين (¬3).\rقال: ((ويجب معها قضاء يوم الإفساد على الصحيح)) أي يجب مع الكفارة القضاء لأنه إذا وجب على المعذور فعلى غيره أولى (¬4) وروى أبو داود أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر به الأعرابي (¬5) (¬6).\rوالثاني: أنه لا يجب لأن الخلل الحاصل قد انجبر بالكفارة، والثالث إن كفر بالصوم دخل فيه القضاء وإلا لم يدخل بخلاف الجنس ولا خلاف أن المرأة يلزمها القضاء إذا لم يلزمها الكفارة ولا يتحملها الزوج لأن الكفارة (¬7) إذا كانت بالصوم لم يتحملها على القول بإيجابها على المرأة فالقضاء أولى كذا صرح به الإمام فلو عبر المصنف بقوله ويجب عليه لكان أصوب وتعبيره بالصحيح يقتضي ضعف الخلاف لكنه عبر في الروضة بالأصح (¬8).\rقال: ((وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً)) للحديث المذكور في أول الفصل وهذه الخصال الثلاث صفتها مذكورة في\r¬__________\r(¬1) () المجموع (6/ 353)، عجالة المحتاج (2/ 548)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 160).\r(¬2) () قطع به البغوي. انظر/ التهذيب (3/ 169).\r(¬3) () المجموع (6/ 353).\r(¬4) () مغني المحتاج (1/ 444)، النجم الوهاج (3/ 350).\r(¬5) () أخرجه أبو داود (2/ 314) (2393) كتاب الصوم باب كفارة من أتى أهله في رمضان، والبيهقي (4/ 226) (7850). قال النووي: وإسناد رواية أبي داود هذه جيد إلا أن فيه رجلاً ضعفه وقد روى له مسلم في صحيحه. المجموع (6/ 342).\r(¬6) () زاد في (ب) والثاني: أنه يجب لأن الخلل الحاصل قد انجبر بالكفارة. وهو خطأ ومكرر.\r(¬7) () والثالث إن كفر بالصوم دخل فيه القضاء وإلا لم يدخل بخلاف الجنس ولا خلاف أن المرأة يلزمها القضاء إذا لم يلزمها الكفارة ولا يتحملها الزوج لأن الكفارة، سقط في (ب).\r(¬8) () انظر/ نهاية المطلب (2/ق 161)، روضة الطالبين (2/ 379)، مغني المحتاج (1/ 444).","part":2,"page":838},{"id":1935,"text":"كتاب الطهارة (¬1) ولو شرع في الصوم (¬2) أو الإطعام ثم قدر على المرتبة المتقدمة لم يلزمه في الأصح (¬3).\rقال: ((فلو عجز عن الجميع استقرت في ذمته في الأظهر)) لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر الأعرابي بأن يكفر بما دفعه إليه (¬4) مع إخباره بعجزه فدل على أنها ثابتة في الذمة في تلك الحالة (¬5).\rوالثاني: لا بل تسقط كزكاة الفطر (¬6).\rتنبيه: جعل الإمام الغزالي الخلاف في المسألة وجهين فتبعه عليه في المحرر, والجمهور كما قاله الرافعيّ على أنه قولان فلذلك عدل عنه المصنف وعبر بالأظهر (¬7).\rقال: ((فإذا قدر على خصلة فعلها)) كما لو كان قادراً عليها حال الوجوب وكلام صاحب التنبيه يقتضي أن الثابت في ذمته هو المرتبة الأخيرة وهي الإطعام (¬8) وكلام القاضي أبي الطيب يقتضي أنه أحد الخصال الثلاث فيكون مخيراً فيها (¬9).\rفائدة: حقوق الله تعالى المالية إذا عجز عنها وقت وجوبها فإن كانت لا بسبب (¬10) من العبد لم تستقر في الذمة وإن كانت بسبب منه على سبيل الإتلاف كجزاء الصيد وفدية\r¬__________\r(¬1) () انظر/ الأم (2/ 98)، المهذب (1/ 184)، التنبيه (1/ 67)، بحر المذهب (4/ 285)، حلية العلماء (3/ 167)، روضة الطالبين (2/ 379)، المجموع (6/ 375)، عجالة المحتاج (2/ 549)، المنهج القويم (1/ 528)، مغني المحتاج (1/ 444)، الإقناع (1/ 241)، المقدمة الحضرمية (1/ 138)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 160).\r(¬2) () زاد في (ب، ج) أولاً.\r(¬3) () حاشية البجيرمي (2/ 82).\r(¬4) () إليه، سقط في (ب).\r(¬5) () بحر المذهب (4/ 285)، عجالة المحتاج (2/ 549)، مغني المحتاج (1/ 445)، الإقناع (1/ 241)، نهاية الزين (1/ 190).\r(¬6) () مغني المحتاج (1/ 445).\r(¬7) () انظر/ العزيز (3/ 235)، روضة الطالبين (2/ 380).\r(¬8) () وكلام صاحب التنبيه يقتضي أن الثابت في ذمته هو المرتبة الأخيرة وهي الإطعام، سقط في (ب).\r(¬9) () بحر المذهب (4/ 285)، منهج الطلاب (1/ 100)، فتح الوهاب (2/ 169)، مغني المحتاج (1/ 445)، الإقناع (1/ 241).\r(¬10) () في (ب) لسبب.","part":2,"page":839},{"id":1936,"text":"الحلق (تثبت) (¬1) في ذمته وإن كانت لا على سبيل الإتلاف ككفارة الظهار والقتل واليمين والجماع ودم التمتع والقران ففيه قولان أصحهما الاستقرار (¬2).\rقال: ((والأصح أن له العدول عن الصوم إلى الإطعام لشدة الغلمة)) أي الحاجة إلى النكاح تقول منه غلم الرجل بالكسر إذا تقرر هذا فوجه الجواز أن حرارة الصوم وشدة الغلمة قد يفضيان به إلى الوقاع ولو في يوم واحد من الشهرين وذلك يقتضي استئنافهما وهو حرج شديد وورد في حديث سلمة بن صخر المظاهر أنه - صلى الله عليه وسلم - لما أمره بالصوم قال له سلمة وهل أتيتُ إلا من الصوم (¬3) , والحكم واحد في البابين (¬4).\rوالثاني: لا لأنه قادر فلم يجز العدول عنه كصوم رمضان (¬5).\rقال: ((وأنه لا يجوز للفقير صرف كفارته إلى عياله)) كالزكوات وغير هذه الكفارة من (¬6) الكفارات (¬7).\rوالثاني: يجوز لقول النبي (¬8) - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي في الحديث الذي أسلفناه أطعمه أهلك (¬9) وأجاب في الأم كما نقله الرافعيّ بثلاثة أجوبة:\rأحدها: أنه ليس في الحديث ما يدل على وقوع التمليك وإنما أراد أن يملكه ليكفر فلما أخبره بحاله تصدق به عليه.\r¬__________\r(¬1) () في (أ) ثبتت.\r(¬2) () حواشي الشرواني (3/ 452)، الإقناع (1/ 241)، إعانة الطالبين (2/ 240).\r(¬3) () أخرجه أبو داود (2/ 265) ح (2213) كتاب باب، والترمذي (3/ 502) ح (1198) كتاب باب، وابن ماجة (1/ 665) ح (2062) كتاب باب، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 73) ح (2378)، والحاكم (2/ 321) ح (2815)، والبيهقي في الكبرى (7/ 385) ح (15034)، والدرامي (2/ 217) ح (2273).\r(¬4) () حواشي الشرواني (3/ 452)، مغني المحتاج (1/ 445)، الإقناع (1/ 241).\r(¬5) () مغني المحتاج (1/ 445).\r(¬6) () الكفارة من، سقط في (ب).\r(¬7) () عجالة المحتاج (2/ 549)، حواشي الشرواني (3/ 453)، مغني المحتاج (1/ 445)، الإقناع (1/ 241).\r(¬8) () في (ب، ج) لقوله.\r(¬9) () مغني المحتاج (1/ 445).","part":2,"page":840},{"id":1937,"text":"الثاني (¬1): أنه يحتمل أن يكون قد (¬2) ملكه إياه وأمره بالتصدق به فلما أخبره بحاجته والكفارة بالمال إنما تكون بعد الكفاية أذن له في إطعامه لأهله.\rالثالث: يحتمل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تطوع بالتكفير عنه وسوغ له صرفه إلى أهله فيكون فائدة (الخبر) (¬3) أنه يجوز للغير التطوع بالكفارة عن الغير بإذنه وأنه يجوز للمتطوع صرفها إلى أهل المكفر عنه (¬4) انتهى.\rما نقله الرافعيّ عن الشافعي وهذا الثالث وهو جواز إعطائها لأهل الذي يكفر عنه قد أسقطه من الروضة وهي مسألة مهمة وقد صرح بجوازه أيضاً الشيخ أبو علي السنجي في شرح التلخيص نقلاً عن الأصحاب فقال: قال أصحابنا: يجوز للرجل أن يكفر عن ولده الصغير في الموضع الذي تلزمه الكفارة ويصرفها إليه عند حاجته ليأكل كفارة نفسه كما كفر - صلى الله عليه وسلم - عن الأعرابي ودفع إليه كفارته ليأكل هو وأهله هذا لفظه في الشرح (¬5) ومنه نقلت ونقله أيضاً القاضي الحسين في تعليقه عن أصحابنا وقول المصنف وأنه لا يجوز للفقير احترز به عن هذه المسألة فإن الصارف فيها إنما هو الأجنبي المكفر والموجود من الفقير إنما هو الإذن في التكفير خاصة فتفطن لهذه الدقيقة في كلامه.\r¬__________\r(¬1) () في (ب، ج) والثاني.\r(¬2) () في (ب) أنه قد.\r(¬3) () في (أ) فقط.\r(¬4) () العزيز (3/ 235)، حواشي الشرواني (3/ 453)، مغني المحتاج (1/ 445)، حاشية البجيرمي (2/ 86).\r(¬5) () انظر/ العزيز (3/ 235).","part":2,"page":841},{"id":1938,"text":"باب صوم التطوع\rاعلم أن التطوع ما ليس بفرض من العبادات وصومه ينقسم إلى ما يتكرر بتكرر الأسابيع والشهور والسنين (¬1) وسيأتي بيان (¬2) ذلك في كلام المصنف.\rقال: ((يسن صوم الاثنين والخميس)) (¬3) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتحرى صومهما (¬4)، وقال (إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم) رواه الترمذي وقال حديث حسن (¬5). والمراد عرضها على الله تعالى وأما رفع الملائكة لها فإنه في الليل مرة وفي النهار مرة (¬6).\rفائدة: سمي الاثنين لأنه ثاني الأسبوع والخميس لأنه خامسه كذا ذكره المصنف في تحرير التنبيه (¬7) وحينئذٍ فيعلم منه أن أول الأسبوع الأحد ونقله ابن عطية في تفسير سورة الحديد عن الأكثرين (¬8)، وسيأتي في باب النذر من الكتاب أن أوله السبت وقال السهيلي في الروض الأنف: إنه الصواب وقول العلماء كافة إلا ابن جرير (¬9). وقد أوضحت ذلك في النذر من المهمات.\rقال: ((وعرفة)) لأنه يكفر السنة الماضية والباقية كذا رواه مسلم (¬10). قال الإمام:\r¬__________\r(¬1) () الوسيط (2/ 555)، العزيز (3/ 245)، روضة الطالبين (2/ 252)، مغني المحتاج (1/ 445).\r(¬2) () بيان، سقط في (ب).\r(¬3) () الحاوي (3/ 476)، المهذب (1/ 188)، الحاوي الصغير (ق/25 ب خ)، المجموع (6/ 412)، المقنع (337).\r(¬4) () أخرجه الترمذي (3/ 121) ح (745) كتاب الصوم باب ماجاء في صوم يوم الاثنين والخميس. والنسائي (4/ 202) (2360) كتاب الصيام باب صوم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وابن ماجه في سننه (2/ 343) (1739) كتاب الصيام باب صيام يوم الاثنين والخميس، وابن حبان في صحيحه (8/ 404 - 405) (3647). قال الترمذي: حسن غريب. والحديث صححه ابن حبان وابن حجر والألباني. انظر/ التلخيص الحبير (2/ 214)، إرواء الغليل (4/ 106).\r(¬5) () أخرجه الترمذي (3/ 122) ح (747) كتاب الصوم باب ماجاء في صوم يوم الاثنين والخميس. والحديث صححه الألباني في الإرواء (4/ 104).\r(¬6) () انظر/ شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 13)، تحفة الأحوذي (3/ 375)، فيض القدير (3/ 250).\r(¬7) () تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 129).\r(¬8) () المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (5/ 257).\r(¬9) () الروض الأنف (2/ 257).\r(¬10) () أخرجه مسلم (2/ 819) ح (1162) كتاب الصيام باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والإثنين والخميس.","part":2,"page":842},{"id":1939,"text":"والتكفير للصغائر دون الكبائر. قال في الذخائر: وهذا يحتاج إلى دليل وفضل الله تعالى واسع. قال الماوردي: وللتكفير تأويلان: أحدهما: الغفران والثاني (¬1): العصمة حتى لا يعصى (¬2).\rتنبيهان: أحدهما: أنه يستثنى الحاج فإن فطره لعرفة مستحب وصومه له خلاف الأولى لا مكروه كذا صرح بتصحيحه في تصحيح التنبيه، وكلامه في الروضة وغيرها لا ينفيه, وزاد في شرح المهذب فقال: إن الجمهور على استحباب الفطر سواء أضعفه الصوم أم لا. وفي الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - وقف بعرفة مفطراً (¬3). والمعنى فيه أن الفطر أعون على الدعاء وإنما قلنا باستحباب الصوم يوم الخروج لصلاة الاستسقاء لأنهم مقيمون ويجتمعون للصلاة والدعاء في أول النهار بخلاف عرفة نعم لو أخر وقوفه إلى الليل لعذر أو لغير عذر فيستحب له صومه كذا قاله المصنف في نكت التنبيه (¬4).\rالثاني: أنه كما يستحب فطر عرفة للحاج يستحب فطره أيضاً للمسافر نص عليه الشافعي في الإملاء ومنه نقلت ونقله الشيخ أبو حامد في تعليقه عنه وفيه رد أو تقييد كما قاله المصنف في النكت (¬5).\rفرع: يستحب أيضاً صيام ثامن ذي الحجة احتياطاً لعرفة كذا قاله في التتمة ونقله في البحر عن بعض الأصحاب وجزم به صاحب التعجيز في التنبيه وفي التنويه (¬6).\rقال: ((وعاشوراء)) (¬7) لأنه يكفر السنة الماضية رواه مسلم في صحيحه (¬8).\r¬__________\r(¬1) () والثاني، سقط في (ب).\r(¬2) () نهاية المطلب (2/ق 164)، الحاوي (3/ 472)، العزيز (3/ 246)، المجموع (6/ 405)، العباب (2/ 505).\r(¬3) () أخرجه البخاري (2/ 598) ح (1578) كتاب الصوم، ومسلم (2/ 791) ح (1123) كتاب الصيام باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة.\r(¬4) () حلية العلماء (3/ 176)، روضة الطالبين (2/ 387)، المجموع (6/ 603)، المنهج القويم (1/ 415)، تصحيح التنبيه (1/ 229)، النجم الوهاج (3/ 356).\r(¬5) () المقدمة الحضرمية (1/ 139).\r(¬6) () التتمة (3/ق 287)، بحر المذهب (4/ 340)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 158).\r(¬7) () مختصر المزني (9/ 68)، التنبيه (1/ 67)، الوسيط (2/ 555)، الحاوي الصغير (ق/25 ب خ)، المقدمة الحضرمية (1/ 139)، المقنع (337).\r(¬8) () أخرجه مسلم (2/ 819) ح (1162) كتاب الصيام باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والإثنين والخميس.","part":2,"page":843},{"id":1940,"text":"قال: ((وتاسوعاء)) (¬1) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لئن بقيت إلى قابل لأصومن اليوم التاسع) فمات قبله رواه مسلم (¬2). وفيه معنيان الاحتياط لاحتمال الغلط في أول الشهر والثاني مخالفة اليهود فإنهم يصومون العاشر فقط فعلى هذا لو لم يصم التاسع معه استحب أن يصوم الحادي عشر كذا ذكره في الروضة من غير ترجيح تبعاً للرافعي والراجح من المعنيين هو المخالفة كذا رجحه المصنف في شرح مسلم، فيكون الراجح استحباب صوم الحادي عشر إذا لم يصم التاسع على أن الشافعي - رضي الله عنه - في الأم والإملاء قد نص على أنه يستحب صوم الثلاثة ونقله الشيخ أبو حامد وغيره (¬3).\rتنبيه: قدم المصنف عاشوراء على تاسوعاء لأنه آكد منه كما سبق وعكس في التنبيه لأن تاسوعاء متقدم على عاشوراء والاسمان ممدودان على المعروف وحكي قصرهما (¬4).\rقال: ((وأيام البيض)) أي وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر (¬5)، ففي النسائي وصحيح ابن حبان عن أبي ذر قال أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض ثلاث عشرة (¬6) وأربع عشرة وخمس عشرة (¬7).\rوقيل: إن الثاني عشر بدل عن الخامس. قال في الروضة: والاحتياط صومهما معاً (¬8). والمعنى في استحباب الثلاثة أن الحسنة بعشر أمثالها فصائمها كصائم الشهر كله (¬9) ولهذا ورد\r¬__________\r(¬1) () الحاوي (3/ 473)، المهذب (1/ 188)، بحر المذهب (4/ 340)، حلية العلماء (3/ 176)، الحاوي الصغير (ق/25 ب خ).\r(¬2) () أخرجه مسلم (2/ 797) ح (1134) كتاب الصيام باب أي يوم يصام في عاشوراء.\r(¬3) () لم أجده في الأم. وانظر/ شرح النووي على صحيح مسلم (8/ 13)، العزيز (3/ 246)، روضة الطالبين (2/ 387)، المجموع (6/ 406).\r(¬4) () انظر/ التنبيه (1/ 67)، تحرير ألفاظ التنبيه (1/ 129).\r(¬5) () المهذب (1/ 188)، بحر المذهب (4/ 342 - 343)، روضة الطالبين (2/ 387)، المجموع (6/ 409)، عجالة المحتاج (2/ 550).\r(¬6) () في (ب) ثلاثة عشر.\r(¬7) () أخرجه النسائي (4/ 222) ح (2422) كتاب الصيام باب الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر، وابن حبان في صحيحه (8/ 414) (3655). قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1/ 402 - 403).\r(¬8) () قال النووي: وهذا شاذ ضعيف. انظر/ روضة الطالبين (2/ 387)، المجموع (6/ 410).\r(¬9) () المنهج القويم (1/ 540).","part":2,"page":844},{"id":1941,"text":"في الصحيح عن أبي هريرة قال أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام (¬1).\rوإنما قدمت هذه الثلاثة على غيرها لأنه لا يتأتي غالباً تعميم اليوم بشيء من العبادات مع اشتغاله بمصالحه إلا بالصوم فلما عم النور ليالي هذه الأيام ناسب تعميم أيامها بالعبادة ولهذا قال في التتمة يسن صوم ثلاثة من الشهر ومتى يستحب قيل أيام البيض وقيل الاثنين والخميس من أول الشهر وقيل متى شاء (¬2). وفي البحر نحوه (¬3). وقال الماوردي: يستحب أيضاً أن يصوم أيام السود وهي السابع وعشرون واليومان بعده (¬4).\rوقول المصنف ((وأيام البيض)) أي أيام الليالي البيض.\rقال: ((وستة من شوال)) (¬5) ففي صحيح مسلم (من صام رمضان ثم اتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر) (¬6) والمعنى فيه أن الحسنة بعشر أمثالها كما جاء ذلك مفسراً في النسائي بإسناد حسن كما قال الشيخ زكي الدين في حواشي السنن ولفظه صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة (¬7).\rفإن قيل: وإذا كان المعنى فيه كون الحسنة بعشرة فهو لا يختص برمضان وست من شوال بل من صام هذا العدد (¬8) من أي زمن أراد كان حكمه كذلك فالجواب أن المراد صيام الدهر فرضاً فإنه يزيد على ثواب النفل فتفضل الشارع علينا ووسع فجعل من بادر عقب رمضان\r¬__________\r(¬1) () أخرجه البخاري (2/ 699) (1880) باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، ومسلم (1/ 499) (721) كتاب الصيام باب استحباب صلاة الضحى.\r(¬2) () انظر/ التتمة (3/ق 21 ب خ).\r(¬3) () انظر/ بحر المذهب (4/ 343).\r(¬4) () لم أجده في الحاوي، والذي ذكره الماوردي هو صيام سر الشهر وهي الأيام الستة التي تلي رمضان من أول شوال أو الأيام التي يستهل بها الشهر. انظر/ الحاوي (3/ 475).\r(¬5) () الحاوي (3/ 475)، الوسيط (2/ 555)، بحر المذهب (4/ 342)، العزيز (3/ 246)، التتمة (3/ق 199 ب خ)، النكت (ق/94 ب خ).\r(¬6) () أخرجه مسلم (2/ 822) ح (1164) كتاب الصيام باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعاً لرمضان.\r(¬7) () أخرجه النسائي (2/ 162) (2860) كتاب الصيام باب صيام ستة أيام من شوال. والحديث صححه الألباني في إرواء الغليل (4/ 107).\r(¬8) () زاد هنا في (ب) أي.","part":2,"page":845},{"id":1942,"text":"فأتى بالستة من شوال يكون ثوابه عليها ثواب الفرض كرمضان وحينئذٍ فيحصل ثواب الدهر فرضاً مما ذكرناه ونفلاً بالثلاثة المأتي بها في كل شهر كما سبق (¬1). ويبقى النظر في أن من أفطر جميع رمضان أو بعضه بعذر أو غيره أو في جميع شوال فهل يتأتى تدارك الثواب المذكور بالقضاء أم كيف الحال.\rقال: ((وتتابعها أفضل)) لما في التأخير من الآفات ولهذا المعنى كان الأفضل أن يأتي بها عقب العيد وقد علم مما ذكره المصنف أنه لا فرق في حصول الستة بين التفريق والتتابع وهو كذلك بلا نزاع وإن كان التتابع أفضل خشية الفوات (¬2).\rقال: ((ويكره إفراد الجمعة)) (¬3) ففي الصحيحين (لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده) (¬4) وفي رواية للحاكم (يوم الجمعة يوم عيد فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده) (¬5) والمعنى في استحباب فطره التقوي للوظائف المطلوبة فيه وإنما زالت الكراهة بصوم يوم معه لأنه يجبر ما حصل من النقص (¬6).\rتنبيهان: أحدهما: أن الرافعيّ في الشرحين والمصنف في الروضة قد أطلقا الكراهة كما أطلقه المصنف ولكن نقل البيهقي والماوردي وابن الصباغ وصاحب البيان أن مذهب الشافعي تخصيص ذلك بمن يضعف به عن الوظائف كما قدمناه (¬7).\rالثاني: لو أراد اعتكاف يوم الجمعة فهل يكره صومه أيضاً أم يستحب ليصح صومه\r¬__________\r(¬1) () قال ابن القيم: العمل له بالنسبة إلى الجزاء اعتباران اعتبار المقابلة والمساواة وهو الواحد بمثله واعتبار الزيادة والفضل وهو المضاعفة إلى العشر فالتشبيه وقع بين العمل المضاعف ثوابه وبين العمل الذي يستحق به مثله ونظير هذا قوله من صلى عشاء الآخرة في جماعة فكأنما قام نصف ليلة ومن صلى العشاء والفجر في جماعة فكأنما قام ليلة. انظر/ حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (7/ 70)، النجم الوهاج (3/ 359).\r(¬2) () التهذيب (3/ 197)، روضة الطالبين (2/ 252)، المجموع (6/ 427).\r(¬3) () الحاوي (3/ 477)، المهذب (1/ 189)، التهذيب (3/ 193)، روضة الطالبين (2/ 287)، المجموع (6/ 479 - 480)، العباب (2/ 507)، المنهج القويم (1/ 541)، المقدمة الحضرمية (1/ 140).\r(¬4) () أخرجه البخاري (2/ 700) (1884) كتاب الصوم باب صوم يوم الجمعة، ومسلم (2/ 801) ح (1143) كتاب الصيام باب كراهة صيام يوم الجمعة منفرداً.\r(¬5) () الحاكم (1/ 603) ح (1595)، وأحمد (2/ 303) ح (8012)، وابن خزيمة (3/ 315) ح (2161)، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (636).\r(¬6) () شرح النووي على صحيح مسلم (8/ 19)، فتح الباري (4/ 235).\r(¬7) () انظر/ الحاوي (3/ 478)، العزيز (3/ 247)، روضة الطالبين (2/ 387)، معرفة السنن والآثار (3/ 477).","part":2,"page":846},{"id":1943,"text":"بالإجماع فيه احتمالان حكاهما المصنف في نكته على التنبيه.\rالثالث: يستثنى مما ذكره المصنف ما إذا وافق عادة له بأن نذر صوم يوم شفاء مريضه أو قدوم غائبه أبداً (فوافق الجمعة) (¬1) فلا يكره إفراده كذا ذكره في شرح المهذب (¬2) لكن الصوم في المثال الذي ذكره (¬3) أعني المصنف في النكت إنما هو صوم فرض والكلام في صوم النفل فينبغي أن يمثل بما إذا كانت عادته صوم يوم وفطر يوم فوافق صومه يوم الجمعة نعم يستقيم المثال إن كان النهي شاملاً للفرض والنفل حتى يكره إفراده بالقضاء وفيه نظر وسيأتي ما يدل على (¬4) اختصاصه بالنفل.\rقال: ((وإفراد السبت)) (¬5) ففي الحديث: (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم) رواه أصحاب السنن الأربعة وقال الترمذي إنه حديث حسن والحاكم إنه على شرط الشيخين (¬6).\rونقل أبو داود عن مالك أنه قال: إن هذا الحديث كذب (¬7).\rويؤخذ من هذا الحديث عدم الكراهة في صوم الفرض وحينئذٍ فإطلاق المصنف هذه المسائل محمول على النفل خاصة وعلل الرافعيّ كراهة السبت بقوله (¬8) لأنه يوم اليهود (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (أ، ج) فوافق يوم الجمعة.\r(¬2) () المجموع (6/ 449).\r(¬3) () في (في (ب، ج) الذي ذكره في المثال.\r(¬4) () على، سقط في (ب).\r(¬5) () التهذيب (3/ 254)، العزيز (3/ 247)، روضة الطالبين (2/ 387)، المجموع (6/ 481)، العباب (2/ 507).\r(¬6) () أخرجه أبو داود (2/ 320) ح (2421) كتاب الصوم باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم، والترمذي\r(3/ 120) ح (744) كتاب الصوم باب ما جاء في صوم يوم السبت، والنسائي في الكبرى (2/ 143)\r(2761) كتاب الصيام باب النهي عن صيام يوم السبت، وابن ماجه (1/ 550) ح (1726) كتاب الصيام باب ما جاء في صيام يوم السبت، وابن خزيمة (3/ 317) ح (2164)، وابن حبان (8/ 379) ح (3615)، والحاكم (1/ 601) ح (1592)، والبيهقي في الكبرى (4/ 302) ح (8276). والحديث صححه ابن حبان وابن خزيمة والألباني. انظر/ الإحسان (8/ 379).\r(¬7) () انظر/ سنن أبي داود (2/ 321).\r(¬8) () في (ب) لقوله.\r(¬9) () العزيز (3/ 247).","part":2,"page":847},{"id":1944,"text":"ويؤخذ مما قاله كراهة إفراد الأحد أيضاً (¬1) لأن النصارى تعظمه وصرح به صاحب التعجيز في مختصر التنبيه لكن في الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - كان أكثر ما يصوم من الأيام يوم السبت والأحد وكان يقول (إنهما يوما عيد للمشركين فأحب أن أخالفهم) رواه النسائي وابن حبان في صحيحه (¬2) (¬3).\rتنبيه: مقتضى كلام المصنف أنه لا يكره صومهما معاً لأن المجموع لم يعظمه أحد ويحتمل أن يكون هو المراد من الحديث ولكنه مستغرب لأنه يضم مكروهاً إلى مكروه فتزول الكراهة وقد ذكرت هذا وأمثاله في طراز المحافل في ألغاز المسائل.\rفرع: قال في البحر لا يكره إفراد يوم عيد من أعياد أهل الملل بالصوم كالنيروز والمهرجان (¬4).\rقال: ((وصوم الدهر غير العيد والتشريق مكروه لمن خاف به ضرراً أو فوت حق)) (¬5) ففي مسلم: (لا صام من صام الأبد) (¬6).\rقال: ((ويستحب لغيره)) للأدلة الدالة على استحباب الصوم ويكون الحديث السابق محمولاً على الحالة الأولى كما ذكرناه. وأطلق البغوي الكراهة والغزالي الاستحباب وتبعه الحاوي الصغير (¬7)، والأكثرون كما قاله الرافعيّ على ما في\r¬__________\r(¬1) () أيضاً، سقط في (ب، ج).\r(¬2) () أخرجه النسائي في الكبرى (2/ 146) ح (2776) كتاب الصيام باب النهي عن صيام يوم الأحد، وابن حبان (8/ 381) (3616)، وابن خزيمة (3/ 318) ح (2167)، والحاكم (1/ 602) ح (1594)، والبيهقي في الكبرى (4/ 303) ح (8280)، والطبراني في المعجم الأوسط (4/ 156) ح (3857). قال ابن القيم: في صحته نظر. وضعفه الألباني. انظر/ زاد المعاد (2/ 75)، السلسلة الضعيفة (1099).\r(¬3) () المجموع (6/ 452)، مغني المحتاج (1/ 447)، الإقناع (1/ 245)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 158).\r(¬4) () لم أجده في موضعه في البحر، مغني المحتاج (1/ 447).\r(¬5) () المهذب (1/ 253)، حلية العلماء (3/ 176)، المجموع (6/ 441)، عجالة المحتاج (2/ 553)، العباب (2/ 507).\r(¬6) () أخرجه البخاري (2/ 698) ح (1876) كتاب الصوم باب حق الأهل في الصوم، ومسلم (2/ 814) ح\r(1159) كتاب الصيام باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به.\rالمهذب (1/ 188)، مغني المحتاج (4/ 358)، إعانة الطالبين (2/ 270)، شرح زبد ابن رسلان (1/ 158).\r(¬7) () انظر/ الوسيط (2/ 555)، التهذيب (3/ 188)، الحاوي الصغير (ق/25 ب خ).","part":2,"page":848},{"id":1945,"text":"الكتاب لكن قوله فيه ويستحب لغيره تبع فيه المحرر (¬1). والذي في الشرحين والروضة وشرح المهذب عدم الكراهة لا الاستحباب (¬2)، وحيث قلنا أن صوم الدهر لا يكره أو هو مستحب فصوم يوم وفطر يوم أفضل منه قاله في التتمة ونقله في البحر عن بعض الأصحاب (¬3) لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص الثابت في الصحيحين (أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يوماً ويفطر يوماً) (¬4).\rتنبيهان: أحدهما أن الحق هنا يحتمل أن يكون المراد به كل مطلوب واجباً كان أو مستحباً وهو متجه ويدل عليه كراهة قيام كل الليل لهذا المعنى كما سبق ويحتمل التخصيص بالواجب ولكن تفويت الواجب حرام فيكون الاقتصار على الكراهة محله إذا كان الموجود إنما هو الخوف دون العلم أو الظن أو في تفويت واجب مستقبل (¬5).\rالثاني: أن تفويت الحق قد وقع في الشرحين والمحرر والروضة مجزوم به أي ليس معطوفاً على الخوف (¬6) ووقع في الكتاب عطفه عليه وهو المتجه.\rقال: ((ومن تلبس بصوم تطوع أو صلاة فله قطعهما)) (¬7) أما في (¬8) الصوم فلحديث عائشة السابق عند الكلام على نية النفل نهاراً وفي الحديث أيضاً (الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر) قال الحاكم صحيح الإسناد (¬9). وأما الصلاة فبالقياس\r¬__________\r(¬1) () العزيز (3/ 248)، المحرر (61 ب).\r(¬2) () انظر/ العزيز (3/ 248)، روضة الطالبين (2/ 388)، المجموع (6/ 389).\r(¬3) () انظر/ التتمة (3/ق 200 أخ)، بحر المذهب (4/ 344 - 345).\r(¬4) () أخرجه البخاري (2/ 697) ح (1875) كتاب الصوم باب صوم الدهر، صحيح مسلم (2/ 812) ح\r(1159) كتاب الصيام باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقاً.\r(¬5) () انظر/ المنهج القويم (1/ 291)، مغني المحتاج (1/ 228)، المقدمة الحضرمية (1/ 89)، حاشية البجيرمي (1/ 287).\r(¬6) () انظر/ العزيز (3/ 248)، المحرر (61 ب)، روضة الطالبين (2/ 388).\r(¬7) () انظر/ الأم (2/ 103)، مختصر المزني (9/ 67)، نهاية المطلب (2/ق 163)، الحاوي (3/ 468 - 470)، النكت (ق/94 أخ)، الوسيط (2/ 555)، العباب (2/ 507).\r(¬8) () في، سقط في (ج).\r(¬9) () الترمذي (3/ 109) (731) كتاب الصوم باب ما جاء في إفطار الصائم، والحاكم (1/ 604) ح (1599)، والبيهقي في الكبرى (4/ 276) ح (8131)، والدارقطني (2/ 173)، والنسائي في الكبرى (2/ 249) ح\r(3302) الرخصة للصائم المتطوع أن يفطر، مسند أحمد (6/ 341) ح (24937). قال النووي: إسناده جيد. وصححه العجلوني والألباني. انظر/ المجموع (6/ 422)، كشف الخفاء (2/ 26)، صحيح الترمذي (732).","part":2,"page":849},{"id":1946,"text":"على الصوم نعم قطعهما بغير عذر مكروه وقيل خلاف الأولى وللعذر غير مكروه ومن العذر أن يشق على الضيف أو المضيف صومه فإن الفطر مستحب في هذه الحالة (¬1)، وحيث أفطر فقال في التتمة: المذهب أنه لا يثاب على ما مضى وحكى عن الشافعي أنه يثاب (¬2).\rقال: ((ولا قضاء)) أي وجوباً أما في الصوم (¬3) فلما رواه أبو داود أن أم هانئ كانت صائمة صوم تطوع فخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أن تفطر بلا قضاء وبين أن تتم صومها (¬4). وأما في الصلاة فالقياس عليه، نعم يستحب قضاؤهما (¬5) خروجاً من الخلاف فإن مالكاً وأبا حنيفة يوجبانه (¬6).\rتنبيهان: أحدهما: أن ما عدا الصوم والصلاة من التطوعات كالاعتكاف والطواف والوضوء وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة والتسبيحات عقب الصلاة ونحو ذلك حكمه حكم الصوم والصلاة فيما ذكره (¬7)، فلو عبر المصنف بقوله ومن تلبس بتطوع لكان أعم وأخصر ورأيت في شرح الفروع للشيخ أبي علي السنجي قبل كتاب الصلاة أن أبا زيد المروزي وبعض الأصحاب منعا من الخروج من الطواف.\rالثاني: فرض الكفاية قد يمتنع الخروج منه أيضاً وهو الجهاد والحج والعمرة والصلاة على الجنازة وماعدا ذلك كالاشتغال بالعلوم يجوز الخروج منه (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ التهذيب (3/ 187)، العزيز (3/ 244)، المجموع (6/ 393).\r(¬2) () انظر/ التتمة (3/ق 186 ب خ)، حواشي الشرواني (1/ 241).\r(¬3) () أم هانئ بنت أبي طالب الهاشمية ابنة عم النبي - صلى الله عليه وسلم - اسمها فاختة وقيل هند والأول أشهر روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنها الشعبي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعطاء وكريب ومجاهد وعروة بن الزبير وقد خطبها الرسول - صلى الله عليه وسلم -. انظر/ الإصابة (8/ 317)، تهذيب التهذيب (12/ 507).\r(¬4) () انظر تخريج الحديث السابق.\r(¬5) () انظر/ مختصر المزني (9/ 67)، الحاوي (3/ 469)، بحر المذهب (4/ 334)، المجموع (6/ 394)، فتح الوهاب\r(1/ 216)، العباب (2/ 507).\r(¬6) () انظر/ المبسوط (3/ 69)، بدائع الصنائع (2/ 94)، تحفة الفقهاء (1/ 351)، الفواكة الدواني (1/ 307)، التمهيد لابن عبد البر (12/ 79)، شرح الزرقاني (1/ 506).\r(¬7) () الأم (2/ 103)، الغرر البهية (3/ 624).\r(¬8) () حواشي الشرواني (3/ 459)، الغرر البهية (3/ 624).","part":2,"page":850},{"id":1947,"text":"قال: ((ومن تلبس بقضاء حرم عليه قطعه إن كان على الفور وهو صوم من تعدى بالفطر)) اعلم أن من أفطر متعدياً يجب عليه القضاء على الفور حتى لا يجوز التأخير بعذر السفر كما سبق نقله عن البغوي تداركاً لما وقع فيه من الإثم ولأن التخفيف بجواز التأخير لا يليق بحال المتعدي وحينئذٍ فإذا تلبس به حرم عليه قطعه لأن جواز قطعه ينافي وجوبه على الفور (¬1).\rقال: ((وكذا إن لم يكن على الفور في الأصح)) بأن لم يكن تعدى بالفطر لأنه قد تلبس بالفرض ولا عذر له في الخروج فلزمه إتمامه كما لو شرع في الصلاة في أول الوقت فإنه لا يجوز الخروج منها على المعروف وعبر في المحرر بقوله وهذا أولى الوجهين ونقله في الشرح عن نصه في الأم (¬2).\rوالثاني: لا يحرم لأنه متبرع بالشروع فيه فأشبه المسافر يشرع في الصوم ثم يريد الخروج منه (¬3).\rتنبيهات: أحدها: أن انقسام القضاء إلى الفور والتراخي قد تقدم الكلام عليه في الصلاة وقيل يجب على الفور مطلقاً وقيل على التراخي مطلقاً (¬4).\rالثاني: ضبط الفور بالتعدي بالفطر يرد عليه صوم يوم الشك فإنه على الفور كما ذكرناه في موضعه مع انتفاء التعدي فيه (¬5).\rالثالث: أن انقسام القضاء إلى ما يكون بالتعدي وإلى غيره يأتي أيضاً في الصلاة وفي الاعتكاف والمنذور في زمن معين وفي الحج والعمرة (¬6) ومثال التعدي في الحج والعمرة أن يكون بالجماع العمد ومثال غير التعدي فيهما أن يكون قارناً فيفوته الحج أو يقف مع شرذمة قليلة في غير يوم الوقوف خطأ فإن العمرة تفوت تبعاً للحج والحكم في هذه الصور\r¬__________\r(¬1) () بحر المذهب (4/ 335)، خبايا الزوايا (1/ 166)، عجالة المحتاج (2/ 554)، مغني المحتاج (1/ 448)، فتح المعين (1/ 272).\r(¬2) () وهو مقتضى كلام الأكثرين ووصفه ابن الصلاح بالمذهب. انظر/ الأم (2/ 103)، مشكل الوسيط (2/ 555)، العزيز (3/ 245).\r(¬3) () قاله القفال وبه قطع الغزالي والبغوي. انظر/ الوسيط (2/ 555)، التهذيب (3/ 182)، مغني المحتاج (1/ 448).\r(¬4) () حواشي الشرواني (1/ 374).\r(¬5) () مغني المحتاج (1/ 449).\r(¬6) () مغني المحتاج (1/ 449).","part":2,"page":851},{"id":1948,"text":"كالحكم في الصلاة والصوم إلا في جواز الخروج فإنه ممتنع قطعاً وإن وجب بلا تعدٍ لأنه إذا امتنع على من لم يجب عليه الدخول فيه فعلى من يجب بطريق الأولى.\rالرابع: صوم الكفارة التي سببها معصية هل تجب على الفور اختلف فيه كلام الرافعيّ والمصنف (¬1).\r¬__________\r(¬1) () انظر/ العزيز (3/ 245)، حواشي الشرواني (10/ 82)، مغني المحتاج (3/ 356).","part":2,"page":852},{"id":1949,"text":"الفهارس","part":2,"page":855},{"id":1950,"text":"فهرس الآيات\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rالآية ... السورة ... رقم الآية ... الصفحة ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} ... البقرة ... 43 ... 529 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} ... البقرة ... 183 ... 742 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} ... البقرة ... 184 ... 829 - 830 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{شَهْرُ رَمَضَانَ} ... البقرة ... 185 ... 742 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ... البقرة ... 185 ... 744 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً} ... البقرة ... 185 ... 815 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ... البقرة ... 185 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... 817 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... البقرة ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... 309 ... {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... 185 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} ... البقرة ... 187 ... 773 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ} ... البقرة ... 187 ... 777 - 793 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فصيام ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... 196 ... 801 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... البقرة ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} ... البقرة ... 203 ... 312 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً} ... البقرة ... 239 ... 260 - 266 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} ... البقرة ... 267 ... 547 - 561 - 692 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ} ... البقرة ... 267 ... 638 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} ... البقرة ... 267 ... 652 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} ... البقرة ... 271 ... 716","part":2,"page":856},{"id":1951,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} ... آل عمران ... 12 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} ... آل عمران ... 92 ... 692 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ} ... النساء ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... 377 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... 18 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} ... النساء ... 48 ... 459 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ} ... النساء ... 71 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ} ... النساء ... 102 ... -274 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} ... النساء ... 102 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يرضى من القول} ... النساء ... 108 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} ... الأنعام ... 141 ... 586 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ... الأنعام ... 164 ... 493 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} ... الأعراف ... 40 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً} ... الأعراف ... 55 ... 358 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ} ... الأعراف ... 182 ... 351 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} ... الأعراف ... 204 ... 196 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} ... الأنفال ... 25 ... 351 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} ... الأنفال ... 41 ... 709 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} ... الأنفال ... 73 ... 500 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} ... التوبة ... 58 ... 720","part":2,"page":857},{"id":1952,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ ..... } ... التوبة ... 60 ... 720 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً} ... التوبة ... 84 ... 458 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} ... التوبة ... 103 ... 561 - 717 - 720 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ... } ... هود ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَلَدَارُ الآخِرَةِ} ... يوسف ... 109 ... 348 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَأَدْلَى دَلْوَهُ} ... يوسف ... 19 ... 603 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ} ... الرعد ... 14 ... 351 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} ... إبراهيم ... 7 ... 345 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} ... النحل ... 10 ... 579 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} ... الإسراء ... 24 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{أَقَتَلْتَ نَفْساً زَاكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ} ... الكهف ... 74 ... 528 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً} ... مريم ... 26 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً} ... مريم ... 98 ... 638 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} ... الحج ... 27 ... 471 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا} ... المؤمنون ... 44 ... 298 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ} ... القصص ... 44 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ} ... الروم ... 30 ... 670 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} ... الروم ... 39 ... 528","part":2,"page":858},{"id":1953,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ} ... الروم ... 52 ... 196 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} ... الأحزاب ... 19 ... 493 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ} ... الأحزاب ... 56 ... 198 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} ... يس ... 38 ... 322 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ} ... يس ... 39 ... 322 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وقفوهم إنهم مسؤولون} ... الصافات ... 24 ... 30 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ} ... ص ... 23 ... 568 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} ... ص ... 24 ... 568 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{لَيْسَ كَمِثْلِه شَيءٌ} ... الشورى ... 11 ... 40 - 103 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَنَادَوْا يَا مَالِكُ} ... الزخرف ... 77 ... 189 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهم} ... الفتح ... 10 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} ... الذاريات ... 10 ... 607 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ} ... الذاريات ... 19 ... 739 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} ... النجم ... 32 ... 528 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} ... الرحمن ... 6 ... 586 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله} ... الجمعة ... 9 ... 148 - 224 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا} ... الجمعة ... 11 ... 181 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً} ... نوح ... 1 ... 352 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً} ... نوح ... 10 ... 352_354 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً} ... الإنسان ... 21 ... 341","part":2,"page":859},{"id":1954,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً} ... الجن ... 16 ... 341 - 356 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{ثُمَّ نَظَرَ} ... المدثر ... 2 ... 190 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ} ... الانشقاق ... 17 ... 592 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} ... الشمس ... 9 ... 528 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} ... الكوثر ... 2 ... 238\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":2,"page":860},{"id":1955,"text":"فهرس الأحاديث\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rا\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rابتغوا في أموال اليتامى لا تستهلكها الصدقة 698\rإبدء بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شئ فلأهلك 682\rابدأن بميامنها وبمواضع الوضوء منها 390\rأتشهد أن لا إله إلا الله 747\rأتعطين زكاة هذا 623\rأتعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي 520\rاتقي الله واصبري 522\rأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أريد الإسلام فأمرني أن اغتسل بماء وسدر 213\rاجلس فقد آذيت 220\rاحتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم 791\rاحفروا وأوسعوا وأعمقوا 470\rأحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها 624\rأخذ من المعادن القبلية الصدقة 639\rاخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله تعالى طهوراً فنتطهر منه ويحمد الله عليه 362\rأخرها إلى هذا الوقت 307\rادعوا الله وصلوا حتى ينكشف ما بكم 323\rإذا رأيتم ذلك فكبروا وادعوا الله تعالى وصلوا وتصدقوا 332\rإذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة 219\rإذا استهل الصبي ورث وصلي عليه 462\rإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم 282","part":2,"page":861},{"id":1956,"text":"إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل ... .,.280\rإذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين 743\rإذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع 609\rإذا ركع فاركعوا 238\rإذا زالت الشمس ثم نرجع فنتبع الفيء 168\rإذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء 435\rإذا كان أحدكم صائماً فليفطر على التمر فإن لم يجد التمر فعلى الماء فإنه طهور 805\rإذا كان صائماً لم يصل حتى نأتيه برطب 805\rإذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه 502\rإذا وضعتم موتاكم في القبر فقولوا بسم الله وعلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 513\rاذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساوئهم 500\rإذن أفطر وإن كنت فرضت الصوم 762\rاذهب فأطعمه أهلك 836\rارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ 484\rأرخص لعبد الرحمن بن عوف وللزبير 273\rاستسقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه خميصة 359\rاستسقى وحول رداءه ليتحول القحط 359\rاستصبحوا به 281\rاستغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل 529\rأسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة 426\rأصاب الفطرة وقد رددت ثلثه على ولده 376\rأصبح من عبادي مؤمن بي وكافر 356\rاصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد جاءهم ما يشغلهم 530\rأعندك شئ 762","part":2,"page":862},{"id":1957,"text":"اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر 390\rاغسلوه بماء وسدر وكفنوه 405\rأغمض أبا سلمة لما مات 381\rأغنوهم عن الطلب في هذا اليوم 673\rأفضل الصيام صيام داود كان يصوم يوماً ويفطر يوماً 855\rأفطر الحاجم والمحجوم 792\rاقرؤوا على موتاكم يس 379\rأكثروا الصلاة علي ليلة الجمعة 224\rأكثروا من ذكر هادم اللذات 374\rالجمعة على من سمع النداء 160\rالجمعة واجبة على كل مسلم 511\rالراكب يسير خلف الجنازة والماشي 424\rالريح من روح الله تعالى تأتي بالرحمة 366\rالسلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون 523\rالشيخ يملك إربه والشاب يفسد صومه 790\rالصائم المتطوع أمير نفسه 855\rالصعيد الطيب وضوء المسلم 826\rالصلاة واجبة على كل مسلم براً كان أو فاجراً 511\rالعهد الذي بيننا وبينهم ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر 369\rاللحد لنا والشق لغيرنا 369\rالله أكبر الحمد لله لا حول ولا قوة إلا باللهشر 472\rالله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والأمان 747\rالله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً 746\rاللهم اسقنا غيثاً مغيثاً هنيئاً مريئاً مريعاً غدقاً مجللاً 290","part":2,"page":863},{"id":1958,"text":"اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا 354\rاللهم اغفر له وارحمه وأدخله جنتك، وقد فعلت 441\rاللهم اغفر له وارحمه واعف عنه 379\rاللهم إن بالبلاد والعباد والخلق من اللأواء 438\rاللهم سيباً 354\rاللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر 364\rاللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده 367\rاللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم 441\rالمكاتب قن ما بقي عليه درهم 455\rالمكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن مكة 155\rالنائحة إذا لم تتب تقام يوم القيامة 618\rأمر أبا طلحة أن ينزل قبر بنته - صلى الله عليه وسلم - 492\rأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعتاقة في كسوف الشمس 473\rأمر به الأعرابي 333\rأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخرص العنب 843\rأمر عليا - رضي الله عنه - بغسل أبيه أبي طالب 586\rأمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله 459\rأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نصوم من الشهر 369\rأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذه من ذهب 850\rإن من أفضل أيامكم يوم الجمعة 629\rأن الأذان كان في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 203\rأن الذهب عشرون درهما 640\rإن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد 322\rأن العباس سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تعجيل صدقته 725","part":2,"page":864},{"id":1959,"text":"إن الله يحب الملحين في الدعاء 343\rإن الملائكة تصلي على أحدكم 220\rأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر 295\rأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة 424\rإن بين الرجل وبين الشرك والكفر 370\rأن جبريل كان يلقى النبي - صلى الله عليه وسلم - 812\rأن خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كانت بعد التجلي 337\rأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بزكاة الفطر 673\rأن صلوا على صاحبكم 447\rإن طول صلاة الرجل وقصر خطبته 204\rأن يجعل فص الخاتم مما يلي كفه 631\rإنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر 744\rانخسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 327\rانطلق فواره 504\rإنك مع من أحببت 156\rإنكم تفتنون في قبوركم 440\rإنما الصبر عند الصدمة الأولى 485\rأنه - صلى الله عليه وسلم - دفنه علي والعباس والفضل 476\rأنه - صلى الله عليه وسلم - عاد يهوديا كان يخدمه 376\rأنه صلى ركعتين كما يصلي في العيد 348\rإنه قد حدث فيه الموت فآذنوني به 384\rأنه من سنن المرسلين 806\rإنهما يوما عيد للمشركين فأحب أن أخالفهم 853\rإنهما يومان تعرض فيهما الأعمال 848","part":2,"page":865},{"id":1960,"text":"أوصاني خليلي بثلاث 851\rأول من صلى بنا الجمعة في نقيع الخضمات 177\rأولى الناس بي يوم القيامة أكثرتم على صلاة 224\rإياكم وكرائم أموالهم 543\rأيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل 801\rأيسرك أن يُسورك الله تعالى 623\rأيهم أكثر أخذاً للقرآن 482\rب\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rبرئ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصالقة والحالقة والشاقة 493\rبسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة 534\rبسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 514\rبسم الله وعلى ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 513\rبسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 514\rبعث معاذاً إلى اليمن 555\rبني الإسلام على خمس 742\rبينما نحن نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 181\rت\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rتؤخذ صدقات المسلمين على مياههم 584\rتؤخذ صدقات أهل البادية 585\rتسحروا ولو بجرعة ماء 807\rتصدق بهذا 836\rتفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء 365","part":2,"page":866},{"id":1961,"text":"ث\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rثبت ذلك في الصحيحين من رواية أبي سعيد 686\rثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم 347\rح\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rحثى من قبل رأس الميت ثلاثاً 478\rحق لله على كل مسلم 208\rحول رداءه فجعل عطافه الأيمن 359\rخ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rخرج إلى المصلى 497\rخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى فاستسقى واستقبل القبلة وقلب رداءه 342\rخرج نبي من الأنبياء يستسقي 350\rخطب ثم صلى 353\rخمس صلوات كتبهن الله على العباد 370\rد\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rدخل مكة يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة 632\rدع ما يريبك إلى ما لا يريبك 792\rدفن ليلاً 515\rذ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rذاك الذي عليك فإن تطوعت فخير 566\rر\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rرأيت الملائكة تغسله 467\rرب صائم ليس له من صيامه 808","part":2,"page":867},{"id":1962,"text":"رخص في القبلة للشيخ 790\rرفع القلم عن ثلاث 814\rركب حين انصرف من جنازة 503\rرمضان سيد الشهور 743\rرواح الجمعة واجب 149\rز\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rزار قبر أمه فبكى 489\rس\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rستر قبر سعد بن معاذ 513\rسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ على المنبر 189\rسمعته - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن النعي 497\rش\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rشهدنا دفن بنت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - 489\rص\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rصدقة في رمضان 913\rصلاها فيها 302\rصلى ركعتين في كل ركعة ثلاث ركوعات 324\rصلى على ابني بيضاء 508\rصلى على امرأة 457\rصلى على قبر بعد شهر 449\rصلى على قبر بعدما دفن 449\rصلى على قبور جماعة 509","part":2,"page":868},{"id":1963,"text":"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته 744\rصومي عن أمك 827\rغ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rغسل الجمعة واجب على كل محتلم 208\rف\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rفإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق 545\rفإذا وجبت فلا تبكين باكية 489\rفأعتق رقبة 836\rفأعلمهم أن عليهم صدقة 739\rفأكل وشرب 786\rفأمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نغطي رأسه 408\rفأمرهم أن يفطروا 319\rفإن شتمه أحد 808\rفانتفعوا به 281\rفإنه ما يذكر في كثير 409\rفإني إذاً صائم 762\rفخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أن تفطر 855\rفدين الله أحق بالقضاء 707\rفرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر 670\rفسمعنا للجذع مثل أصوات العشار 201\rفعل ذلك (رش الماء) بقبر سعد بن معاذ 519\rفعل ذلك (رش الماء) بقبر عثمان بن مظعون 519\rفعل ذلك (رش الماء (بقبر ولده إبراهيم 519","part":2,"page":869},{"id":1964,"text":"فعلته لتعلموا أنها سنة 433\rفقد أصاب النسك 297\rفكل تكبيرة صدقة 721\rفلا تأتوها وأنتم تسعون 147\rفلا شيء عليه 568\rفهل تجد ما يطعم ستين مسكيناً 836\rفي الإبل صدقتها وفي البقر صدقتها 652\rفي الخامسة كالذي يهدي عصفورًا 217\rفي حمله لسعد بن معاذ 422\rفي كل خمس شاة 534\rفي كل سائمة من إبل 579\rفي مرضه الذي مات فيه 228\rفي البعل العشر 587\rفيما سقت الأنهار والغيم العشر، وفيما سقي بالسانية نصف العشر 602\rفيما سقت السماء والسيل والبعل 587\rفيما سقت السماء والعيون 602\rفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي 223\rق\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rقال الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي 380\rقاله على الصفا 316\rقام في خطبة الجمعة متوكئاً على عصى 205\rقبل عثمان بن مظعون بعد موته 496\rقبيعة سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت من فضة 714","part":2,"page":870},{"id":1965,"text":"قد فعل الله لك ذلك 219\rك\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rكان - صلى الله عليه وسلم - يحب التفاؤل 359\rكان إذا أفطر 811\rكان إذا دنا من منبره 202\rكان إذا صلى على جنازة 443\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير 812\rكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان صائماً 793\rكان قد أرسل جماعة ليقتلوا يهوديًا 197\rكان لا يصلي قبل العيد شيئاً 308\rكان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبتان 190\rكان يبعث عبد الله بن رواحه إلى خيبر 610\rكان يتحرى صومهما 148\rكان يخطب إلى جذع 201\rكان يخطب خطبتين 186\rكان يخطب عليه 201\rكان يدعو به في الصلاة على الجنازة 443\rكان يعتكفه حتى توفاة الله 812\rكان يغمى عليه في مرض موته 213\rكان يفطر على رطبات 806\rكان يقرأ سورة ق 190\rكان يقص شاربه ويقلم أظفاره 220\rكان يكبر في الفطر والأضحى 288","part":2,"page":871},{"id":1966,"text":"كان يكتحل بالإثمد 780\rكانت خطبته - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة 186\rكانت صلاته - صلى الله عليه وسلم - قصدًا وخطبته قصدًا 205\rكبر في العيدين 289\rكتب إلى أهل اليمن كتاباً 619\rكتب إلى عمرو بن حزم حين ولاه البحرين 306\rكفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب 411\rكل عمل ابن آدم له إلا الصوم 346\rكنت نهيتكم عن زيارة القبور 521\rل\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rلئن بقيت إلى قابل لأصومن 850\rلا إلا أن تطوع 283\rلا تأخذ الصدقة إلا من الحنطة والشعير والتمر والزبيب 588\rلا تجلسوا على القبور 483\rلا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور 805\rلا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم 853\rلا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلباً سريعاً 501\rلا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين 804\rلا تقولوا رمضان فإن رمضان من أسماء الله تعالى 743\rلا تكرهُوا مرضاكم على الطعام 495\rلا تلبسوا الحرير ولا الديباج 269\rلا جَلَب ولا جَنَب 584\rلا جمعة على مسافر 152","part":2,"page":872},{"id":1967,"text":"لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول 641\rلا صام من صام الأبد 854\rلا ضرر ولا ضرار 163\rلا يتمنين أحدكم الموت 494\rلا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع 568\rلا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت 485\rلا يخرج يوم الفطر حتى يطعم 307\rلا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر 805\rلا يصم أحدكم يوم الجمعة 852\rلا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات 306\rلا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى 380\rلأنه حديث عهد بربه 393\rلعن الله اليهود والنصارى 362\rلعن زوارات القبور 451\rلقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس 522\rلقنوا موتاكم لا إله إلا الله 148\rلم يصلِّ على الذي قتل نفسه 377\rلم يغسل قتلى أحد 512\rلما انكسفت الشمس جعل يصلي 463\rلو مت قبلي لغسلتك 325\rليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة 398\rليس على المسلم في عبده ولا فرسه 398\rليس عليكم في غسل ميتكم غسل 678\rليس في البقر العوامل شئ 212","part":2,"page":873},{"id":1968,"text":"ليس في حب ولا تمر صدقة 591\rليس في ما دون خمس ذود من الإبل 533\rليس فيما دون خمس أواق 617\rليس فيما دون خمس أواق من الورق 617\rليس فيما دون خمسة أوسق 591\rليس فيما دون خمسة أوسق من التمر 591\rليس منا من سلق أو حلق أو خرق 492\rليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب 492\rليغسل موتاكم 499\rلينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات 148\rم\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاء 495\rما جلس قومٌ مجلسًا لم يذكروا لله تعالى فيه 187\rما ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عيد ولا جنازة 218\rما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا 523\rما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها 616\rما من ميت يموت فيقوم باكيهم 490\rما منعكم أن تعلموني به 497\rمفتاح الصلاة الطهور 431\rمن أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل 208\rمن أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة 226\rمن أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها 238\rمن أدرك من صلاة الجمعة 226","part":2,"page":874},{"id":1969,"text":"من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى 210\rمن اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة 217\rمن اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ثيابه 221\rمن أفطر في شهر رمضان ناسياً 786\rمن المسلمين 765\rمن ترك ثلاث جمع تهاوناًً 148\rمن توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت 209\rمن حام حول الحمى 790\rمن حثى على قبر مسلم أو مسلمة احتساباً 478\rمن رآني في المنام 745\rمن سافر يوم الجمعة دعت عليه الملائكة 164\rمن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة 500\rمن صلى صلاتنا ونسك نسكنا 297\rمن صلى على جنازة في المسجد 508\rمن صلى عليه ثلاثة صفوف 509\rمن عزى مصاباً فله مثل أجره 484\rمن غسل ميتاً فليغتسل 212\rمن غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر 218\rمن قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة 222\rمن قرأ سورة الكهف يوم الجمعة 222\rمن كان آخر كلامه لا إله إلا الله 378\rمن لم يبيت 759\rمن لم يجمع الصيام 759\rمن لم يدع قول الزور والعمل به 808","part":2,"page":875},{"id":1970,"text":"من مات وعليه صوم 825\rمن مات وعليه صيام شهر 824\rمن مات وهو يعلم 786\rمن نسي وهو صائم فأكل أو شرب 765\rمن يرد الله به خيراً 3\rمن يهده الله فلا مضل له 187\rمن ذرعه القئ وهو صائم 773\rن\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rنعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه 448\rنفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه 493\rنهانا عليه السلام عن لبس الحرير والديباج 269\rنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيام يومين 824\rنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير 278\rنهى عن أخذ الشافع 565\rنهى عن صيامها 801\rه\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rهذا هو السنة 457\rهذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 534\rهل تجد ما يعتق رقبة 836\rهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم 349\rهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين 836\rهل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر 38\rهل عليّ غيرها _ أي غير الخمس _ قال لا إلا أن تطوع 304","part":2,"page":876},{"id":1971,"text":"هل عندكم من غداء 762\rهلال رشد وخير مرتين آمنت بالذي خلقك 746\rهي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة 223\rو\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rواستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا 376\rوالخليطان ما اجتمعا في الفحل 570\rوالشهر هكذا وهكذا وهكذا 744\rوالله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 563\rوالوسق ستون صاعاً 591\rوأن يكتب عليه 518\rورد السُلت في رواية 686\rوضعه الحصى على قبر ولده إبراهيم 520\rوعلى رزقك أفطرت 811\rوفي الرقة ربع العشر 618\rوفي الركاز الخمس 644\rوفي صدقة الغنم في سائمتها 557\rوقف بعرفة مفطراً 849\rولا تؤخذ في الصدقة هرمة 561\rولا تقولوا هجراً 521\rولا في أقل من خمسة من الإبل 686\rولا قضاء عليه 786\rولا يفرق بين مجتمع 568\rوما أهلكك 836","part":2,"page":877},{"id":1972,"text":"ويأكلهن وتراً 306\rويحك ماذا أعددت لها 196\rويقرأ في الأولى الجمعة وفي الثانية المنافقين 207\rي\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rيا بلال أذن في الناس 747\rيا عبد الله بن عبد الله 529\rيأمركم أن تدفنوا القتلى 525\rيجصص القبر وأن يبنى عليه 518\rيخرج يوم عيد الفطر والأضحى 305\rيخطب خطبتين يقرأ القرآن ويذكر الناس 186\rيستجاب لأحدكم ما لم يعجل 343\rيصلي الجمعة حين تزول الشمس 167\rيغتسل من أربعة من الجنابة 212\rيكفر السنة الماضية 848\rيوم الجمعة يوم عيد 852\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":2,"page":878},{"id":1973,"text":"فهرس الآثار\rطرف الأثر ... القائل ... صفحة ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rإذا دفنتموني فأقيموا ... عمرو بن العاص ... 457 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأرأيت أهل البصرة لا يسعهم ... ابن جريج ... 156 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rاستهل علي رمضان وأنا بالشام ... كريب ... 763 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأصابنا مطر في يوم عيد ... أبو هريرة ... 294 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rاعتد عليهم بالسخلة ... عمر، علي ... 582 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rألحدو لي لحداً ... سعد بن أبي وقاص ... 471 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأن أبا بكر قبل وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... أبو بكر ... 465 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأن الزكاة تجب في الزيتون ... عمر ... 581 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأن الزكاة تجب في العسل ... أبو بكر، علي ... 597 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأن الزكاة تجب في القرطم ... أبو بكر، أبي ابن كعب ... 599 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأن الزكاة تجب في الورس ... أبو بكر ... 592 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأن الشمس كسفت يوم وفاة إبراهيم ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... 347 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأن الصحابة صلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... 406 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأن قتل الحسين كان يوم عاشوراء ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... 345 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأنه أخذه هذه الزكاة (زكاة التجارة) ... عمر ... 652 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأنه يكون صائماً من حين نوى ... أبو أيوب وأبو طلحة وأبو الدرداء وأبو هريرة ... 735 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأنها من السنة ... عبيد الله بن عتبه ... 276","part":2,"page":879},{"id":1974,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأنها منسوخة إلا في حق المرضع ... ابن عباس ... 801 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأوصى الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد ... عبد الله بن يزيد ... 474 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأوصى بأن لا يتبع بذلك (أي بنار) ... عمرو بن العاص ... 469 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأول من صلى بنا الجمعة ... كعب بن مالك ... 176 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأول من فعل له ذلك (التابوت) زينب ... زينب ... 495 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rبدا له الصوم بعدما زالت الشمس ... حذيفة ... 742 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rالتكبير ثلاثاً ... جابر وابن عباس ... 304 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rرأى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبر عمر ... القاسم بن محمد بن أبي بكر ... 483 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rرأى قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسنماً ... سفيان التمار ... 484 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rرمى رجل بهم فمات ... جابر ... 485 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rستر عبد الله بن يزيد قبر الحارث الأعور ... عبد الله بن يزيد ... 497 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rسجي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين مات ... عائشة ... 368 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rسعد بن أبي وقاص لما حمل عبد الرحمن بن عوف ... سعد بن أبي وقاص ... 387 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rالسنة فيها أن يكبر الإمام ... بعض الصحابة ... 398 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rصح ذلك عن عثمان - رضي الله عنه - ... عثمان ... 286 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rصلى على قبر بعدما دفن ... ابن عباس ... 385 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعمرو - رضي الله عنه - أوصى بذلك ... عمر ... 477 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعن أنس وغيره ... أنس ... 304 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعن عمر أنه استخلف ... عمر ... 229 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rكان يؤديها قبل الفطر بيومين ... ابن عمر ... 709 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rكان يكبر أربعاً وخمساً وستاً ... القاضي عياض ... 436","part":2,"page":880},{"id":1975,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rكانت الأوقية في عصره - صلى الله عليه وسلم - أربعين درهما ... عائشة ... 523 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rكنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ليلى بنت قانف ... 391 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rلا تأخذ الأكولة ولا الربى ... عمر ... 589 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rلم يرخص في أيام التشريق ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... 747 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rلما أخذوا في غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... بريدة ... 375 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rلو استقبلت من أمري ما استدبرت ... عائشة ... 384 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمن صام يوم الشك ... عمار بن ياسر ... 786 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rوالله لو منعوني عناقاً ... أبو بكر ... 558 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rيا أمير المؤمنين ما زدت على أن ... عثمان ... 198\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":2,"page":881},{"id":1976,"text":"فهرس الأعلام\rالعلم ... صفحة ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rإبراهيم بن أحمد أبو إسحاق المروزي ... 221 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rإبراهيم بن خالد البغدادي ... 309 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rإبراهيم بن عبدالله بن عبد المنعم بن علي شهاب الدين أبو إسحاق الحموي الهمداني ... 318 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rإبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل أبو إسحاق برهان الدين الربعي ... 56 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الاسفراييني ... 178 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأحمد بن سريج ... 219 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني الدمشقي ... 75 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري ... 169 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأحمد بن عمر بن سريج القاضي أبو العباس البغدادي ... 155 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأحمد بن عمر بن يوسف أبو بكر الخفاف ... 226 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل أبو الحسن الضبي المحاملي ... 212 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم الأنصاري البخاري ... 167 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأحمد بن موسى بن يونس بن محمد بن منعة الإربلي ... 327 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأحمد بن يحي بن زيد بن سيار النحوي الشيباني ... 531 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي ... 528 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد السيد الأنصاري ... 183 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأسعد بن سهل بن حنيف بن واهب الأنصاري ... 470 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأسعد بن محمود بن خلف العجلي أبو الفتوح الأصبهاني ... 314 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rإسماعيل بن يحي بن إسماعيل المزني أبو إبراهيم ... 181","part":2,"page":882},{"id":1977,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الانصاري النجاري ... 171 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأيوب بن محمد الكامل ... 62 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rثابت بن الدحداح بن نعيم بن غنم بن إياس حليف الأنصار ... 552 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rجابر بن سمرة بن جنادة بن جندب أبو خالد السوائي ... 192 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rجابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام السلمي الأنصاري ... 187 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rالحارث بن مالك ... 315 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rحرملة بن يحي بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي أبو حفص المصري ... 167 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rالحسن بن أبي الحسن يسار البصري أبو سعيد الأنصاري ... 196 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rالحسين بن الحسن بن محمد بن حليم المعروف بالحليمي ... 226 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rالحسين بن القاسم الطبري ... 212 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rالحسين بن شعيب بن محمد السنجي ... 246 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rالحسين بن محمد بن أحمد القاضي أبو علي المروذي ... 162 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rالحسين بن مسعود بن محمد المعروف بالفراء البغوي ... 156 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rحنظلة بن أبي عامر الراهب الاوسي الأنصاري ... 508 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rالزبير بن العوام بن خويلد القرشي الأسدي ... 290 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rالسائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي ... 212 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rسعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر الخزرجي ... 327 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rسفيان بن دينار التمار أبو سعيد الكوفي ... 524 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rسلمة بن عمرو بن الأكوع ... 171 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rسليمان بن أحمد بن الحسن العباسي ... 61 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rسهل بن أبي حثمة بن ساعدة بن عامر الخزرجي الأنصاري ... 263 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rطارق بن شهاب البجلي الأحمسي الكوفي ... 152","part":2,"page":883},{"id":1978,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد الرحمن بن إبراهيم بن ضياء بن سباع الفزاري ... 21 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد الرحمن بن إبراهيم بن ضياء بن سباع الفزاري ... 346 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أصبغ السهيلي ... 408 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف القرشي الزهري ... 290 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الدمشقي أبو منصور فخر الدين بن عساكر ... 293 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد الرحيم بن عبد الملك بن عماد بن يونس الموصلي ... 230 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن ... 155 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي ... 75 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي صائن الدين الجيلي ... 194 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد بن سعيد الحافظ ... 683 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل أبو القاسم القزويني الرافعي ... 155 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشى المخزومى أبو سلمة ... 415 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل التميمي الدارمي ... 173 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد الله بن قيس بن سليم بن حضار أبو موسى الأشعري ... 152 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد الله بن يزيد بن زيد بن حصين الأنصاري الخطمي ... 514 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله أبو محمد الجويني ضياء الدين أبو المعالي ... 160 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري ... 641 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد أبو المحاسن ... 199 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبد الواحد بن الحسين أبو القاسم الصيمري البصري ... 157","part":2,"page":884},{"id":1979,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعبيد الله بن عبدلله بن عتبة بن مسعود ... 318 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعتاب بن أسيد بن أبي العيص ... 680 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعثمان بن عبد الرحمن الكردي الشهرزوري أبو عمر المعروف بابن الصلاح ... 210 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعثمان بن مظعون بن حبيب بن أبو السائب القرشي الجمحي ... 543 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعرفجة بن أسعد بن كرب العطاردي ... 705 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعز الدين عبد العزيز بن عبد السلام الدمشقي السلمي ... 217 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعطاء بن أبي رباح أبو محمد القرشي ... 177 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعقبة بن عمرو بن ثعلبة أبو مسعود الأنصاري ... 325 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعلي بن أحمد ابن المرزبان ... 173 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعلي بن أحمد بن خيران البغدادي ... 226 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعلي بن أحمد بن محمد بن علي النيسابوري ... 320 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعلي بن محمد بن حبيب القاضي أبو الحسن الماوردي البصري ... 175 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص القرشي ... 309 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعوف بن مالك بن أبى عوف الأشجعى ... 477 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rعياض بن موسى بن عياض بن عمر يكنى ... 346 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rقيس بن عاصم بن سنان بن خالد المنقري ... 223 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rكريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني أبو رشدين ... 842 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rكعب بن مالك بن أبي كعب أبو عبد الله السلمي الخزرجي الأنصاري ... 182 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rالليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري ... 346 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمجاهد بن جبر المخزومي ... 395 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ... 158 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي ... 75","part":2,"page":885},{"id":1980,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمد بن أحمد بن العباس القاضي أبو بكر البيضاوي الفارسي ... 211 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن عباد ... 226 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمد بن إسماعيل بن علي بن أبي الصيف اليمني ... 169 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمد بن الحسن بن إسماعيل الإخميمي ... 35 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية أبو بكر الأزدي البصري ... 590 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمد بن داود بن محمد أبو بكر المروزي ... 312 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمد بن عبد الله بن الحسن ابن اللبان الفرضي ... 751 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمد بن عبد الله بن مسعود بن أحمد المسعودي المروزي ... 311 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمد بن عبد الملك بن خلف أبو خلف السلمي الطبري ... 376 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمد بن عبد الواحد أبو نصر الصباغ ... 311 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ... 592 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري ... 75 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمد بن محمد بن محمد أبو حامد الطوسي الغزالي ... 156 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمود بن عمر بن محمد بن عمر العلامة أبو القاسم الزمخشري الخوارزمي ... 196 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمحمود بن محمد بن العباس بن رسلان أبو محمد الخوارزمي العباسي ... 215 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rمنصور بن إسماعيل أبو الحسن التميمي المصري ... 765 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rموسى بن محمد بن أحمد بن عبد الله قطب الدين البعلبكي ... 35 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rناصر بن عبد السيد بن معلي بن المطرزي الحنفي ... 591 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rنافع بن هرمز القرشي ثم العدوي ... 321 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rهبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن المسلم الجهني الحموي ... 293 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rياسين بن يوسف بن عبد الله المراكشي ... 20 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rيعقوب بن إبراهيم بن حبيب ... 257","part":2,"page":886},{"id":1981,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rيعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام التميمي الحنظلي حليف قريش ... 196 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rيوسف بن أحمد بن كج ... 289\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":2,"page":887},{"id":1982,"text":"فهرس الأبيات الشعرية\rطرف البيت ... صفحة\rيا ناهِجاً منهاجَ خير ناسك ... دقَّتْ دقائقُ فكرِه وحقائقه ... 53\rبَادِرْ كمحيي الدِّين فيما رمتَهُ ... يا حبذا منهاجه ودقائقه ... 53\rلله دَرُّ إمامٍ زاهدٍ ورعٍ ... أبدَى لنا من فتاوى الفقهِ منهاجا ... 53\rألفاظُه كعقود الدُّرِّ ساطعة ... على الرياض تزيد الحسن إبهاجا ... 53\rما الفخر إلا لأهل العلم إنهم ... على الهدى لمن استهدى أدلاء ... 109\rوقدر كل امرئ ما كان يحسنه ... والجاهلون لأهل العلم أعداء ... 109\rففز بعلم تعش حياً به أبداً ... الناس موتى وأهل العلم أحياء ... 109\rألم تعلما أن الملامة نفعها قليل ... وما لومى أخي من شماليا ... 487\rقبائلنا سبعٌ وأنتم ثلاثةٌ ... وسبعٌ لا زكى من ثلاث وأكثر ... 506\rإن الكلاب ماؤنا فخلوه ... 628","part":2,"page":888},{"id":1983,"text":"فهرس الأماكن والبلدان\rالمكان ... صفحة\rالزوراء ... 203\rبطن نخل ... 248\rذات الرقاع ... 250\rعسفان ... 247\rنقيع الخضمات ... 178","part":2,"page":889},{"id":1984,"text":"فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة\rالكلمة ... الصفحة\rكسف ... 321\rالإبل ... 532\rاتصال النيل ... 642\rالإثنين ... 93\rاختلاج ... 462\rالأخمصان ... 377\rالأرز ... 589\rالاستسقاء ... 341\rالاستهلال ... 760\rأصحت السماء ... 752\rالأضحية ... 542\rأعظم ... 484\rالأقط ... 686\rالآكام ... 367\rالإنصات ... 196\rالأنملة ... 629\rالإهالة ... 477\rالبذلة ... 348\rبركات الأرض ... 355","part":2,"page":890},{"id":1985,"text":"البز ... 653\rالبعل ... 588\rالبعير ... 542\rالبقر ... 532\rالبكا ... 487\rالبيدر ... 573\rالتابوت ... 512\rتاسوعاء ... 850\rتترا ... 297\rالتترة ... 324\rالتجارة ... 638\rالتخاريص والرخاريص ... 388\rتذرفان ... 486\rالتعزية ... 483\rالتعميق ... 469\rالتهليل ... 289\rالتوسع ... 305\rالثمر ... 680\rالجذعة ... 537\rالجرب ... 271\rالجَرين ... 573","part":2,"page":891},{"id":1986,"text":"الجلب ... 585\rالجلبان ... 587\rالجمعة ... 148\rالجنائز ... 374\rالجهد ... 355\rالحبرة ... 383\rالحثو ... 476\rحسر ... 362\rالحقو والدرع ... 412\rالحُلى ... 622\rحليج ... 419\rالحنوط ... 500\rالخبب ... 424\rالخرص ... 607\rخسف ... 321\rالخشوع ... 349\rالخطة ... 171\rالخطمي ... 392\rالخيل ... 532\rالدالية ... 603\rالدولاب ... 603","part":2,"page":892},{"id":1987,"text":"الديباج ... 284\rذخر ... 609\rالذوذ ... 534\rرُبث ... 564\rرتعت ... 356\rالرخوة ... 512\rالرقة ... 619\rالركاز ... 338\rالركن ... 149\rالروانق ... 458\rروح الدنيا ... 436\rالرَوح ... 781\rالزرد ... 35\rالزردية ... 18\rزكاة التجارة ... 133\rزكاة ... 602\rالسجيه والشجيه ... 219\rالسح ... 356\rسرى الثوب ... 275\rالسعة ... 567\rالسلت ... 687","part":2,"page":893},{"id":1988,"text":"السلق ... 694\rسِوار ... 756\rالسوم ... 734\rشجر ... 695\rالشروط ... 198\rشعبت ... 265\rالشعير ... 672\rالشمائل ... 576\rالشهيد ... 580\rالصنعة ... 783\rالصوم ... 738\rصيباً وسيباً ... 364\rالضأن ... 638\rالضنك ... 535\rطبقا ... 369\rالطراز ... 276\rالظباء ... 609\rالظِراب ... 367\rعاشوراء ... 845\rالعثري ... 725\rعشاء ... 352","part":2,"page":894},{"id":1989,"text":"العضب ... 162\rالعلس ... 685\rالعلك ... 810\rالعلم ... 275\rالعنَزة ... 205\rالعور ... 561\rالعيد ... 675\rالغبطة ... 548\rالغث ... 672\rالغذاء ... 687\rالغرق ... 578\rغلط وغلت – المحتمل ... 96\rالغنم ... 5\rالغيث ... 463\rالفتية ... 647\rالفجاءة ... 573\rالفرط ... 583\rالفطرة ... 670\rقامة وبسطة ... 470\rالقبيعة ... 633\rالقبيلة ... 445","part":2,"page":895},{"id":1990,"text":"القرابة ... 504\rالقصد ... 465\rالقنوط ... 215\rالكثرة ... 354\rكمل ... 147\rلاتفتنا بعده ... 589\rاللأواء ... 342\rاللبنة ... 547\rاللحد ... 562\rالمبرسم ... 150\rالمثقال ... 737\rالمجلل ... 265\rالمحتضر ... 554\rالمخدة ... 542\rالمحلب ... 572\rالمدرار ... 245\rالمزعفر ... 278\rالمراح ... 652\rالمسبلة ... 493\rالمستوفزين ... 173\rالمسكتان ... 284","part":2,"page":896},{"id":1991,"text":"المسكن ... 160\rمسنيه ومسنوه\rالمشرف ... 101\rالمشط ... 18\rالمصرف ... 126\rالمصمت ... 33\rالمطرف ... 34\rالمعدن ... 120\rالمعصفر ... 10\rالمفرق ... 21\rالمكاتب ... 6\rالملقح (الجرين) ... 51\rالملقح ... 50\rالمنطقة ... 114\rالمنفذ ... 35\rمهايأه ... 10\rالمهرية ... 34\rالناطور ... 654\rالناقة الماخض ... 613\rالناقة ... 647\rالنبات ... 753","part":2,"page":897},{"id":1992,"text":"نتسج ... 55\rالنخامة ... 31\rنذرت ... 1\rالنضح ... 83\rالنضح ... 83\rالنعم ... 605\rالنقر ... 476\rنكس ... 694\rالنهز والندب ... 579\rالنوء ... 285\rالنوح ... 562\rالهادم ... 374\rالهرطمان ... 670\rالهرير ... 189\rالهنيء ... 465\rالورس ... 673\rالوسق ... 684\rولاء ... 483\rيفضل ... 676\rينض ... 660","part":2,"page":898},{"id":1993,"text":"فهرس المصادر والمراجع\r1) المغني عن حمل الأسفار: تأليف: أبو الفضل العراقي، مكتبة طبرية - الرياض - 1415 هـ - 1995 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: أشرف عبد المقصود\r2) المختصر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، تأليف: علي بن محمد بن علي البعلي أبو الحسن، ... جامعة الملك عبد العزيز - مكة المكرمة، تحقيق: د. محمد مظهربقا.\r3) المغني في الإنباء عن غريب المهذب والأسماء\r4) الإحكام في أصول الأحكام: لأبي الحسن علي بن محمد الآمدي ت (631 هـ)، تحقيق: د/ سيد الجميلي، دار الكتاب العربي – بيروت، ط/1، سنة 1404 هـ.\r5) والتعريف: هذا يحذف وكذلك الحاشية ما عدا البخاري ومسلم.\r6) الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج: للشيخ أحمد بن أبي بكر بن سميط العلوي الحضرمي ت (1314 هـ)، مطبوع مع النجم الوهاج، دار المنهاج – جدة، ط/1، سنة 1425 هـ.\r7) حواشي الشرواني وابن القاسم\r8) الإبهاج\r9) الإجماع، تأليف: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري أبو بكر، دار الدعوة - الإسكندرية - 1402، الطبعة: الثالثة، تحقيق: د. فؤاد عبد المنعم أحمد.\r10) التحقيق في أحاديث الخلاف، تأليف: عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي أبو الفرج، دار الكتب العلمية - بيروت - 1415، الطبعة: الأولى، تحقيق: مسعد عبد الحميد محمد السعدني\r11) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، لابن دقيق العيد ت (702 هـ)، دار الكتب العلمية – بيروت.\r12) أحكام الجنائز","part":2,"page":899},{"id":1994,"text":"13) الأحكام السلطانية والولايات الدينية، تأليف: أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الماوردي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1405 هـ- 1985 م.\r14) أحكام العيدين، تأليف: جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي أبو بكر، ... مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة - 1406، الطبعة: الأولى، تحقيق: مساعد سليمان راشد.\r15) أحكام القرآن، تأليف: أبو بكر محمد بن عبد الله ابن العربي، دار الفكر للطباعة والنشر - لبنان، تحقيق: محمد عبد القادر عطا.\r16) أحكام القرآن، تأليف: محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله، دار الكتب العلمية - بيروت - 1400، تحقيق: عبد الغني عبد الخالق.\r17) مسند الإمام أحمد بن حنبل، تأليف: أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني، ... مؤسسة قرطبة – مصر.\r18) إحياء علوم الدِّين: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ)، طبعة دار الخير – ببيروت، ط/2، عام 1413 هـ.\r19) إخلاص الناوي: تأليف شرف الدين إسماعيل بن الإلياس بن عبد الله الشهير بابن المقرئ ت 837 هـ، تحقيق: عبد العزيز عطية زلط، من مطبوعات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية – القاهرة، 1409 هـ.\r20) الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار، تأليف: الإمام النووي، دار الكتب العربي - بيروت - 1404 هـ - 1984 م.\r21) الأربعين النووية\r22) إرشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصول، تأليف: محمد بن علي بن محمد الشوكاني، دار الفكر - بيروت - 1412 - 1992، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد سعيد البدري أبو مصعب.\r23) إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: لمحمد ناصر الدِّين الألباني، المكتب الإسلامي –بيروت، ط/2، سنة 1405 هـ.","part":2,"page":900},{"id":1995,"text":"24) أساس البلاغة: لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري ت (538 هـ)، تحقيق محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1، سنة 1419 هـ.\r25) الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، تأليف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري القرطبي، دار الكتب العلمية - بيروت - 2000 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: سالم محمد عطا-محمد علي معوض.\r26) الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تأليف: يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، دار الجيل - بيروت - 1412، الطبعة: الأولى، تحقيق: علي محمد البجاوي.\r27) أسد الغابة في معرفة الصحابة، تأليف: عز الدين بن الأثير أبي الحسن علي بن محمد الجزري، دار إحياء التراث العربي - بيروت / لبنان - 1417 هـ - 1996 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: عادل أحمد الرفاعي.\r28) أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب، تأليف: الإمام الشيخ محمد بن درويش بن محمد الحوت البيروتي الشافعي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1418 هـ -1997 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا.\r29) الأشباه والنظائر، تأليف: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1403، الطبعة: الأولى.\r30) الإصابة في تمييز الصحابة، تأليف: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، دار الجيل - بيروت - 1412 - 1992، الطبعة: الأولى، تحقيق: علي محمد البجاوي.\r31) أضواء البيان. تأليف: محمد الأمين بن محمد بن المختار الجكني الشنقيطي.، دار الفكر للطباعة والنشر. - بيروت. - 1415 هـ - 1995 م.، تحقيق: مكتب البحوث والدراسات.\r32) حاشية إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدين، تأليف: أبي بكر ابن السيد محمد شطا الدمياطي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع – بيروت.","part":2,"page":901},{"id":1996,"text":"33) الأعلام: لخير الدِّين الزركلي، دار العلم للملايين – بيروت، ط/5، سنة 1980 م.\r34) إعلام الموقعين عن رب العالمين: لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بـ\"ابن قيم الجوزية\" ت 751 هـ، تعليق وتقديم: طه عبد الرؤوف سعد – دار الجيل – بيروت، 1973 م.\r35) الأفعال، تأليف: أبو القاسم علي بن جعفر السعدي، ... عالم الكتب - بيروت - 1403 هـ 1983 م، الطبعة: الأولى.\r36) الاقتراح في بيان الاصطلاح، تأليف: تقي الدين ابن دقيق العيد، دار الكتب العلمية - بيروت - 1406 – 1986.\r37) الإقناع في الفقه الشافعي: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي ت (450 هـ)، تحقيق خضر محمد، دار العروبة – الكويت، ط/1، عام 1402 هـ.\r38) الإقناع في حَلِّ ألفاظ أبي شجاع: للخطيب الشربيني ت (977 هـ)، تحقيق: علي محمد عوض، وعادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1، سنة 1414 هـ.\r39) إكمال المعلم بفوائد مسلم: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصي ت (544 هـ)، تحقيق د/ يحيى إسماعيل، دار الوفاء – المنصورة، ط/1، سنة 1419 هـ.\r40) الإلمام بأحاديث الأحكام، تأليف: أبو الفتح تقي الدين محمد بن على بن وهب القشيري المصري، دار المعراج الدولية - دار ابن حزم - السعودية - الرياض / لبنان - بيروت - 1423 هـ -2002 م، الطبعة: الثانية، تحقيق: حقق نصوصة وخرح أحاديثه حسين إسماعيل الجمل.\r41) الأم، تأليف: محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله، دار المعرفة - بيروت - 1393، الطبعة: الثانية.\r42) وفيات الأعيان و انباء أبناء الزمان، تأليف: أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان، دار الثقافة - لبنان، تحقيق: احسان عباس.","part":2,"page":902},{"id":1997,"text":"43) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، تأليف: علي بن سليمان المرداوي أبو الحسن، دار إحياء التراث العربي - بيروت، تحقيق: محمد حامد الفقي.\r44) أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء، تأليف: قاسم بن عبد الله بن أمير علي القونوي، دار الوفاء - جدة - 1406، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي.\r45) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف، تأليف: أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، دار طيبة - الرياض - 1985 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف\r46) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، تأليف: جمال الدين ابن هشام الأنصاري، دار الجيل - بيروت - 1399 هـ 1979 م، الطبعة: الخامسة، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد.\r47) الآيات البينات بتحقيق الألباني\r48) البحر الرائق شرح كنز الدقائق، تأليف: زين الدين ابن نجيم الحنفي، دار المعرفة - بيروت، الطبعة: الثانية\r49) البحر المحيط في أصول الفقه، تأليف: بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي، دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - 1421 هـ - 2000 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: ضبط نصوصه وخرج أحاديثه وعلق عليه: د. محمد محمد تامر.\r50) بحر المذهب: لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت (502 هـ)، تحقيق أحمد عِزَّو عِناية الدمشقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ط/1، عام 1423 هـ.\r51) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، تأليف: علاء الدين الكاساني، دار الكتاب العربي - بيروت - 1982، الطبعة: الثانية.\r52) بداية المحتاج\r53) البداية والنهاية، تأليف: إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي أبو الفداء، ... مكتبة","part":2,"page":903},{"id":1998,"text":"المعارف - بيروت\r54) البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابق: لمحمد بن علي الشوكاني ت (1250 هـ)، دار الكتاب الإسلامي – القاهرة.\r55) البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير، تأليف: سراج الدين أبي حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي المعروف بابن الملقن، دار الهجرة للنشر والتوزيع - الرياض-السعودية - 1425 هـ-2004 م، الطبعة: الاولى، تحقيق: مصطفى أبو الغيط و عبدالله بن سليمان وياسر بن كمال.\r56) البرهان في علوم القرآن، تأليف: محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي أبو عبد الله، دار المعرفة - بيروت - 1391، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم.\r57) البحر الزخار، تأليف: أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، ... مؤسسة علوم القرآن , مكتبة العلوم والحكم - بيروت , المدينة - 1409، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله.\r58) البسيط في المذهب: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ)، وقد حقق بعضه في رسائل جامعية في الجامعة الإسلامية، وتوجد نسخة منه بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (7111)، ومصدره المكتبة الظاهرية برقم (2111/ 174).\r59) بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، تأليف: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، ... المكتبة العصرية - لبنان / صيدا، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم.\r60) البلاغة: تعدل البلغة\r61) بلغة السالك لأقرب المسالك، تأليف: أحمد الصاوي، دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - 1415 هـ - 1995 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: ضبطه وصححه: محمد عبد السلام شاهين\r62) بلوغ المرام من أدلة الأحكام: لابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) مع تعليقه إتحاف الكرام للشيخ صفي الرحمن المباركفوري – دار السلام بالرياض- ط/2، سنة 1417 هـ.\r63) بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام، تأليف: للحافظ ابن القطان الفاسي أبو","part":2,"page":904},{"id":1999,"text":"الحسن علي بن محمد بن عبد الملك، دار طيبة - الرياض - 1418 هـ-1997 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. الحسين آيت سعيد.\r64) السنن الصغرى، تأليف: أحمد بن الحسين بن علي البيهقي أبو بكر، ... مكتبة الدار - المدينة المنورة - 1410 - 1989، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي.\r65) سنن البيهقي الكبرى، تأليف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر البيهقي، ... مكتبة دار الباز - مكة المكرمة - 1414 - 1994، تحقيق: محمد عبد القادر عطا.\r66) تاج العروس من جواهر القاموس، تأليف: محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، ط 1, مصر المطبعة الخيرية، 1306 هـ.\r67) التاج والإكليل لمختصر خليل، تأليف: محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري أبو عبد الله، دار الفكر - بيروت - 1398، الطبعة: الثانية.\r68) التاريخ الإسلامي: لمحمود شاكر، المكتب الإسلامي ببيروت، ط/2، سنة 1405 هـ.\r69) تاريخ ابن الوردي، تأليف: زين الدين عمر بن مظفر الشهير بابن الوردي، دار الكتب العلمية - لبنان / بيروت - 1417 هـ - 1996 م، الطبعة: الأولي\r70) مقدمة ابن خلدون، تأليف: عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي، دار القلم - بيروت - 1984، الطبعة: الخامسة\r71) تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام: لشمس الدِّين الذهبي ت (748 هـ)، تحقيق: د/ عمر عبد السلام تَدْمُرِيّ، دار الكتاب العربي – بيروت، ط/1، سنة 1420 هـ.\r72) تاريخ التشريع الإسلامي\r73) تاريخ الخلفاء، تأليف: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، ... مطبعة السعادة - مصر - 1371 هـ - 1952 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميدتاريخ الطبري","part":2,"page":905},{"id":2000,"text":"74) التاريخ الكبير، تأليف: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم أبو عبدالله البخاري الجعفي، دار الفكر، تحقيق: السيد هاشم الندويتاريخ بغداد\r75) تاريخ جرجان، تأليف: حمزة بن يوسف أبو القاسم الجرجاني، ... عالم الكتب - بيروت - 1401 - 1981، الطبعة: الثالثة، تحقيق: د. محمد عبد المعيد خان تاريخ دمشق\r76) تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل، تأليف: أبي القاسم علي بن الحسن إبن هبة الله بن عبد الله الشافعي، دار الفكر - بيروت - 1995، تحقيق: محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري\r77) تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشلام: للدكتور محمد سهيل طقّوش، دار النفائس – بيروت، ط/2، سن 1420 هـ.\r78) التبصرة في أصول الفقه، تأليف: إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي أبو إسحاق، دار الفكر - دمشق - 1403، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محمد حسن هيتوالتبيان في آداب حملة القرآن للنووي\r79) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، تأليف: فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي، دار الكتب الإسلامي. - القاهرة. - 1313 هـ.\r80) تتمة الإبانة: تأليف أبي سعيد عبد الرحمن بن محمود المتولي ت 478 هـ، مخطوط بالمكتبة الأزهرية رقم 8699/ 1006.\r81) تيسير التحرير، تأليف: محمد أمين المعروف بأمير بادشاه، دار الفكر - بيروتتحرير ألفاظ التنبيه\r82) تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، تأليف: محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبو العلا، دار الكتب العلمية - بيروتتحفة الطالبين\r83) تحفة الفقهاء، تأليف: علاء الدين السمرقندي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1405 - 1984، الطبعة: الأولىتحفة اللبيب\r84) تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج، تأليف: عمر بن علي بن أحمد الوادياشي الأندلسي،","part":2,"page":906},{"id":2001,"text":"دار حراء - مكة المكرمة - 1406، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد الله بن سعاف اللحياني.\r85) التحقيق: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ)، تحقيق: عادل عبد الموجود، وعلي معوض، دار الجيل – بيروت، ط/1، عام 1413 هـ.\r86) تحقيق المسند\r87) تخريج الإحياء\r88) تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، تأليف: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، ... مكتبة الرياض الحديثة - الرياض، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيفالتذكرة\r89) تذكرة الأريب في تفسير الغريب\r90) تذكرة الحفاظ، تأليف: أبو عبد الله شمس الدين محمد الذهبي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولىتذكرة النبيه في تصحيح التنبيه\r91) تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد، تأليف: زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1421 هـ-2000 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد القادر محمد علي\r92) ترجمة الإسنوي\r93) ترجمة الإمام النووي: لتقي الدِّين محمد بن الحسن اللخمي ت (738 هـ)، وتوجد في مكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى برقم (521) مجاميع رقم (2).\r94) الترغيب والترهيب من الحديث الشريف، تأليف: عبد العظيم بن عبد القوي المنذري أبو محمد، دار الكتب العلمية - بيروت - 1417، الطبعة: الأولى، تحقيق: إبراهيم شمس الدين\r95) التعليقات الرضية على الروضة الندية: للعلامة صديق حسن خان: تأليف محمد ناصر الدين الألباني.\r96) الجامع الصحيح سنن الترمذي، تأليف: محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي، دار إحياء التراث العربي - بيروت - -، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون","part":2,"page":907},{"id":2002,"text":"97) التسهيل لعلوم التنزيل تأليف: محمد بن أحمد بن محمد الغرناطي الكلبي، دار الكتاب العربي - لبنان - 1403 هـ- 1983 م، الطبعة: الرابعة.\r98) التوقيف على مهمات التعاريف، تأليف: محمد عبد الرؤوف المناوي، دار الفكر المعاصر , دار الفكر - بيروت , دمشق - 1410، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محمد رضوان الدايةالتعديل والتجريح\r99) التعريفات، تأليف: علي بن محمد بن علي الجرجاني، دار الكتاب العربي - بيروت - 1405، الطبعة: الأولى، تحقيق: إبراهيم الأبياري\r100) التعليق الرغيب\r101) التعليقة الكبرى في الفروع: تأليف القاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري، ت 450 هـ، مخطوط بدار الكتب المصرية تحت رقم (266).\r102) تغليق التعليق على صحيح البخاري، تأليف: أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني، ... المكتب الإسلامي , دار عمار - بيروت , عمان - الأردن - 1405، الطبعة: الأولى، تحقيق: سعيد عبد الرحمن موسى القزقي\r103) تفسير ابن أبي حاتم، تأليف: عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي، ... المكتبة العصرية - صيدا، تحقيق: أسعد محمد الطيب\r104) تفسير القرآن العزيز، تأليف: أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي زمنين، ... الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة - 1423 هـ - 2002 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز.\r105) تفسير البغوي، تأليف: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي، دار المعرفة - بيروت، تحقيق: خالد عبد الرحمن العك.\r106) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، تأليف: محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري أبو جعفر، دار الفكر - بيروت – 1405.\r107) تفسير العز بن عبد السلام، تأليف: الامام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي الدمشقي الشافعي، دار ابن حزم - بيروت - 1416 هـ/ 1996 م، الطبعة:","part":2,"page":908},{"id":2003,"text":"الأولى، تحقيق: الدكتور عبد الله بن إبراهيم الوهبي\r108) تفسير القرآن العظيم، تأليف: إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي أبو الفداء، دار الفكر - بيروت – 1401.\r109) الجامع لأحكام القرآن، تأليف: أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، دار الشعب – القاهرة.\r110) التفسير الكبير تأليف: فخر الدين محمد بن عمر التميمي الرازي الشافعي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1421 هـ - 2000 م، الطبعة: الأولى.\r111) الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، تأليف: علي بن أحمد الواحدي أبو الحسن، دار القلم , الدار الشامية - دمشق , بيروت - 1415، الطبعة: الأولى، تحقيق: صفوان عدنان داوودي.\r112) تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم، تأليف: محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد بن بن يصل الأزدي الحميدي، ... مكتبة السنة - القاهرة - مصر - 1415 - 1995، الطبعة: الأولى، تحقيق: الدكتورة: زبيدة محمد سعيد عبد العزيز.\r113) تفسير مجاهد، تأليف: مجاهد بن جبر المخزومي التابعي أبو الحجاج، ... المنشورات العلمية - بيروت، تحقيق: عبدالرحمن الطاهر محمد السورتي.\r114) تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد، تأليف: زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1421 هـ-2000 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد القادر محمد علي.\r115) تقريب التهذيب، تأليف: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، دار الرشيد - سوريا - 1406 - 1986، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد عوامة.\r116) التلخيص: لأبي العبَّاس أحمد بن أبي أحمد بن القاص الطبري ت (335 هـ)، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد عوض، مكتبة نزار مصطفى الباز – مكة المكرمة.","part":2,"page":909},{"id":2004,"text":"117) التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعيّ الكبير: لأبي الفضل شهاب الدِّين ابن حجر العسقلاني ت (852 هـ)، - المدينة المنورة - 1384 - 1964، تحقيق: عبدالله هاشم اليماني المدني.\r118) التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، تأليف: عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي أبو محمد، ... مؤسسة الرسالة - بيروت - 1400، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محمد حسن هيتو.\r119) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، تأليف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري، ... وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب - 1387، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري.\r120) التنبيه في الفقه الشافعي، تأليف: إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزأبادي الشيرازي أبو إسحاق، ... عالم الكتب - بيروت - 1403، الطبعة: الأولى، تحقيق: عماد الدين أحمد حيدر.\r121) تنقيح تحقيق أحاديث التعليق، تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1998 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: أيمن صالح شعبان.\r122) التهذيب: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ)، تحقيق: عادل عبد الموجود، وعلي محمد معوض، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1، عام 1418 هـ.\r123) تهذيب الأسماء واللغات، تأليف: محي الدين بن شرف النووي، دار الفكر - بيروت - 1996، الطبعة: الأولى، تحقيق: مكتب البحوث والدراسات.\r124) تهذيب التهذيب، تأليف: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، دار الفكر - بيروت - 1404 - 1984، الطبعة: الأولى.\r125) تهذيب الكمال، تأليف: يوسف بن الزكي عبدالرحمن أبو الحجاج المزي، ... مؤسسة الرسالة - بيروت - 1400 - 1980، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. بشار عواد معروف","part":2,"page":910},{"id":2005,"text":"126) تهذيب اللغة، تأليف: أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري، دار إحياء التراث العربي - بيروت - 2001 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد عوض مرعب\r127) تيسير التحرير، تأليف: محمد أمين المعروف بأمير بادشاه، دار الفكر - بيروت\r128) تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد، تأليف: سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، ... عالم الكتب - بيروت - 1999 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد أيمن الشبراوي\r129) ثبت أبي جعفر أحمد بن علي البلوي الوادي أشي، تأليف: أبي جعفر أحمد بن علي البلوي الوادي آشي، دار الغرب الاسلامي - بيروت/ لبنان - 1403 هـ، الطبعة: اطبعة الأولى، تحقيق: عبد الله العمراني\r130) الثقات، تأليف: محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي، دار الفكر - 1395 - 1975، الطبعة: الأولى، تحقيق: السيد شرف الدين أحمدالثمر الداني\r131) الثمر المستطاب\r132) الجامع الثمر الصغير وشرحه النافع الكبير\r133) جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم، تأليف: زين الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين البغدادي، ... مؤسسة الرسالة - بيروت - 1417 هـ - 1997 م، الطبعة: السابعة، تحقيق: شعيب الأرناؤوط / إبراهيم باجس\r134) الجمع والفرق (جـ 2): لأبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني ت 434 هـ، نسخة مكتبة الأزهرية رقم (890).\r135) جمهرة اللغة، دار العلم للملايين - بيروت - 1987 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: رمزي منير بعلبكي.\r136) الجوهر الثمين\r137) حاشية ابن القيم على سنن أبي داود، تأليف: أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1415","part":2,"page":911},{"id":2006,"text":"- 1995، الطبعة: الثانية.\r138) حاشية ابن باز على بلوغ المرام\r139) حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار فقه أبو حنيفة، تأليف: ابن عابدين.، دار الفكر للطباعة والنشر. - بيروت. - 1421 هـ - 2000 م. حاشية البجيرمي\r140) حاشية التلويح على التوضيح\r141) حاشية الرملي على أسنى المطالب: لأبي العبَّاس أحمد بن حمزة الرملي الكبير ت (957 هـ)، مطبوع مع أسنى المطالب للشيخ زكريا الأنصاري، دار الكتب العلمية –بيروت، ط/1، سنة 1422 هـ.\r142) حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج: لعلي بن علي الشبراملسي (ت 1087)، مطبوع مع نهاية المحتاج.\r143) حاشية عميرة، تأليف: شهاب الدين أحمد الرلسي الملقب بعميرة، دار الفكر - لبنان / بيروت - 1419 هـ - 1998 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: مكتب البحوث والدراساتحاشية قليوبي على المنهاج\r144) الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني، تأليف: علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الشافعي، دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان - 1419 هـ -1999 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض - الشيخ عادل أحمد عبد الموجود\r145) الحاوي الصغير: عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الغفار القزويني الشافعي ت 665 هـ، مخطوط بمكتبة جامعة برنس برقم (412)، وعنه نسخة مصورة بمكتبة معهد البحوث العلمية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.\r146) الحديث وعلومه\r147) الحركة الفكرية في مصر\r148) حسن المحاضرة","part":2,"page":912},{"id":2007,"text":"149) حضارة مصر في عهد المماليك\r150) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء، تأليف: سيف الدين أبي بكر محمد بن أحمد الشاشي القفال، ... مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت / عمان - 1980 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة.\r151) حلية الفقهاء: لأبي الحسين أحمد بن فارس الرازي (ت 395 هـ)، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط 1, بيروت الشركة المتحدة للتوزيع، 1403 هـ/1983 م.\r152) حواشي الشرواني على تحفة المحتاج بشرح المنهاج، تأليف: عبد الحميد الشرواني، دار الفكر - بيروتالحواشي المدنية\r153) خبايا الزوايا، تأليف: محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي أبو عبد الله، ... وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت - 1402، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد القادر عبد الله العاني.\r154) المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار المعروف بالخطط المقريزية: لتقي الدِّين أبي العبَّاس أحمد بن علي المقريزي ت (845 هـ)، مكتبة الثقافة الدِّينية – القاهرة.\r155) تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشلام: للدكتور محمد سهيل طقّوش، دار النفائس – بيروت، ط/2، سن 1420 هـ.\r156) خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الاسلام، تأليف: يحيى بن مري بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام الحزامي، الحوراني، أبو زكريا، محيي الدين الدمشقي الشافعي، ... مؤسسة الرسالة - لبنان - بيروت - 1418 هـ - 1997 م، الطبعة: الاولى، تحقيق: حققه وخرج أحاديثه: حسين إسماعيل الجمل.\r157) خلاصة البدر المنير في تخريج كتاب الشرح الكبير للرافعي، تأليف: عمر بن علي بن الملقن الأنصاري، ... مكتبة الرشد - الرياض - 1410، الطبعة: الأولى، تحقيق: حمدي عبد المجيد إسماعيل السلفي.\r158) الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية، تأليف: محمد العربي القروي، دار الكتب العلمية – بيروت.","part":2,"page":913},{"id":2008,"text":"159) خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تأليف: الحافظ الفقيه صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي الأنصاري اليمني، ... مكتب المطبوعات الإسلامية/دار البشائر - حلب / بيروت - 1416 هـ، الطبعة: الخامسة، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة\r160) الدارس في تاريخ المدارس، تأليف: عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1410، الطبعة: الأولى، تحقيق: إبراهيم شمس الدين\r161) سنن الدارقطني، تأليف: علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني البغدادي، دار المعرفة - بيروت - 1386 - 1966، تحقيق: السيد عبد الله هاشم يماني المدني\r162) الدر المنثور تأليف: عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي، دار الفكر - بيروت – 1993.\r163) سنن الدارمي، تأليف: عبدالله بن عبدالرحمن أبو محمد الدارمي، دار الكتاب العربي - بيروت - 1407، الطبعة: الأولى، تحقيق: فواز أحمد زمرلي , خالد السبع العلمي\r164) الدراية في تحرير الهداية: تعدل إلى تخريج أحاديث الهداية.\r165) الدراية في تخريج أحاديث الهداية، تأليف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني أبو الفضل، دار المعرفة - بيروت، تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني\r166) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، تأليف: الحافظ شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني، ... مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند - 1392 هـ/ 1972 م، الطبعة: الثانية، تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان.\r167) دقائق المنهاج، تأليف: محي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي، دار ابن حزم - بيروت - 1996، تحقيق: إياد أحمد الغوج\r168) دلائل النبوة للبيهقي\r169) دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة القديمة والحديثة: لمحيي الدين عطية وصلاح الدين حفني، ط 1،بيروت: دار ابن حزم 1416 هـ.\r170) دول الإسلام","part":2,"page":914},{"id":2009,"text":"171) الديباج المذهب\r172) الديباج على مسلم، تأليف: عبدالرحمن بن أبي بكر أبو الفضل السيوطي، دار ابن عفان - الخبر-السعودية - 1416 - 1996، تحقيق: أبو إسحاق الحويني الأثري\r173) ذخائر التراث العربي الإسلامي\r174) ذخيرة الحفاظ، تأليف: محمد بن طاهر المقدسي، دار السلف - الرياض - 1416 هـ -1996 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. عبد الرحمن الفريوائي\r175) الذخيرة للقرافي\r176) ذيل تذكرة الحفاظ للذهبي: لأبي المحاسن الحسيني الدمشقي، تأليف: محمد بن علي بن الحسن الحسيني الدمشقي الشافعي، دار الكتب العلمية – بيروت.\r177) لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ، تأليف: الحافظ أبو الفضل تقي الدين محمد بن محمد بن فهد الهاشمي المكي، دار الكتب العلمية – بيروت.\r178) ذيل مرآة الزمان: لقطب الدين موسى بن أحمد اليونيني، حيدر آباد، مجلس دائرة المعارف العثمانية، 1375 هـ.\r179) ذيل طبقات الحنابلة: لأبي الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين أحمد المعروف بابن رجب الحنبلي (ت 795 هـ) ,بيروت: دار المعرفة.\r180) الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، تأليف: الربيع بن حبيب بن عمر الأزدي البصري، دار الحكمة , مكتبة الاستقامة - بيروت , سلطنة عمان - 1415، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد إدريس , عاشور بن يوسف.\r181) رجال صحيح مسلم، تأليف: أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني أبو بكر، دار المعرفة - بيروت - 1407، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد الله الليثي.\r182) تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، تأليف: محمد بن عبد الله بن محمد اللواتي أبو عبد الله، ... مؤسسة الرسالة - بيروت - 1405، الطبعة: الرابعة، تحقيق: د. علي المنتصر الكتاني.\r183) الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم من التأويل في","part":2,"page":915},{"id":2010,"text":"الصفات وغيرها من المسائل المهمات: لمشهور بن حسن آل سلمان، ط 2, الرياض: دار الهجرة.\r184) الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة: لمحمد بن جعفر الكتاني ت (1345 هـ)، تحقيق: محمد المنتصر محمد الزمزمي الكتاني، دار البشائر الإسلامية – بيروت، ط/4، سنة 1406 هـ.\r185) الرسالة: للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، ت 204 هـ، تحقيق: أحمد شاكر، طبعة المكتبة العلمية – بيروت ..\r186) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، تأليف: العلامة أبي الفضل شهاب الدين السيد محمود الألوسي البغدادي، دار إحياء التراث العربي – بيروت.\r187) الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام: لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي ت (581 هـ)، تعليق: طه عبد الرؤوف سعد، طبعة الحاج عبد السلام بن شقرون.\r188) الروض المربع شرح زاد المستقنع، تأليف: منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، ... مكتبة الرياض الحديثة - الرياض - 1390.\r189) روضة الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ)، طبعة المكتب الإسلامي – بيروت، ط/3، سنة 1412 هـ.\r190) رياض الصالحين: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ)، دار الفكر - بيروت - 1421 هـ -2000 م، الطبعة: الثالثة.\r191) الرياض النضرة في مناقب العشرة، تأليف: أحمد بن عبد الله بن محمد الطبري أبو جعفر، دار الغرب الإسلامي - بيروت - 1996، الطبعة: الأولى، تحقيق: عيسى عبد الله محمد مانع الحميري.\r192) زاد المحتاج\r193) زاد المسير في علم التفسير، تأليف: عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، ... المكتب الإسلامي - بيروت - 1404، الطبعة: الثالثة.","part":2,"page":916},{"id":2011,"text":"194) زاد المعاد في هدي خير العباد، تأليف: محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله، ... مؤسسة الرسالة - مكتبة المنار الإسلامية - بيروت - الكويت - 1407 - 1986، الطبعة: الرابعة عشر، تحقيق: شعيب الأرناؤوط - عبد القادر الأرناؤوط.\r195) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، تأليف: محمد بن أحمد بن الأزهر الأزهري الهروي أبو منصور، ... وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت - 1399، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محمد جبر الألفي.\r196) سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام، تأليف: محمد بن إسماعيل الصنعاني الأمير، دار إحياء التراث العربي - بيروت - 1379، الطبعة: الرابعة، تحقيق: محمد عبد العزيز الخولي.\r197) السراج الوهاج على متن المنهاج، تأليف: العلامة محمد الزهري الغمراوي، دار المعرفة للطباعة والنشر – بيروت.\r198) سلسلة الذهب فيما رواه الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر، تأليف: أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعه جي.\r199) سلسلة الأحاديث الصحيحة: للشيخ ناصر الدِّين الألباني، مكتبة المعارف – الرياض، سنة 1415 هـ.\r200) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: للشيخ ناصر الدِّين الألباني، مكتبة المعارف – الرياض، ط/1، سنة 1413 هـ.\r201) سلم المتعلم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج: للشيخ أحمد ميقري شميلة الأهدل ت (1390 هـ)، مطبوع مع النجم الوهاج، دار المنهاج – جدة، ط/1، سنة 1425 هـ.\r202) السلوك لمعرفة دول الملوك، تأليف: تقي الدين أبي العباس أحمد بن علي بن عبد القادر العبيدي المقريزي، دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - 1418 هـ - 1997 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا.\r203) سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي، تأليف: عبد الملك بن حسين بن عبد الملك الشافعي العاصمي المكي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1419 هـ-","part":2,"page":917},{"id":2012,"text":"1998 م، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض.\r204) سنن ابن ماجه: لأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني ت (273 هـ)، دار الفكر - بيروت - -، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.\r205) سنن أبي داود، تأليف: سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني الأزدي، دار الفكر - -، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد\r206) الجامع الصحيح سنن الترمذي، تأليف: محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي، دار إحياء التراث العربي - بيروت - -، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون.\r207) السنن الكبرى، تأليف: أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1411 - 1991، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. عبد الغفار سليمان البنداري , سيد كسروي حسن.\r208) المجتبى من السنن، تأليف: أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، ... مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب - 1406 - 1986، الطبعة: الثانية، تحقيق: عبدالفتاح أبو غدة.\r209) السنة، تأليف: عمرو بن أبي عاصم الضحاك الشيباني، ... المكتب الإسلامي - بيروت - 1400، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني.\r210) سير أعلام النبلاء: لأبي عبد الله الذهبي ت (748 هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، ومحمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط/9، سنة 1413 هـ.\r211) السيرة النبوية، تأليف: عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري أبو محمد، دار الجيل - بيروت - 1411، الطبعة: الأولى، تحقيق: طه عبد الرءوف سعد\r212) مسند الإمام الشافعي: ت (204 هـ)، مطبوع مع الأم، بعناية محمود مطرجي، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1، سنة 1413 هـ.\r213) شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لابن العماد شهاب الدِّين أبي الفلاح عبد الحي بن أحمد الحنبلي الدمشقي ت (1089 هـ)، دار الكتب العلمية – بيروت.\r214) شرح مشكل الوسيط لابن أبي الدم","part":2,"page":918},{"id":2013,"text":"215) حاشية السندي على النسائي، تأليف: نور الدين بن عبدالهادي أبو الحسن السندي، ... مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب - 1406 - 1986، الطبعة: الثانية، تحقيق: عبدالفتاح أبو غدة.\r216) شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، تأليف: قاضي القضاة بهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي المصري الهمداني، دار الفكر - سوريا - 1405 هـ 1985 م، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد.\r217) الهداية شرح بداية المبتدي، تأليف: أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغياني، ... المكتبة الإسلامية.\r218) شرح الجلال المحلي على المنهاج\r219) شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك، تأليف: محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني، دار الكتب العلمية - بيروت - 1411، الطبعة: الأولى.\r220) شرح السنة، تأليف: الحسين بن مسعود البغوي، ... المكتب الإسلامي - دمشق _ بيروت - 1403 هـ - 1983 م، الطبعة: الثانية، تحقيق: شعيب الأرناؤوط - محمد زهير الشاويش.\r221) شرح السيوطي لسنن النسائي، تأليف: السيوطي، ... مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب - 1406 - 1986، الطبعة: الثانية، تحقيق: عبدالفتاح أبو غدة.\r222) الشرح الكبير، تأليف: سيدي أحمد الدردير أبو البركات، دار الفكر - بيروت، تحقيق: محمد عليش.\r223) شرح الكوكب المنير: لمحمد بن أحمد بن النجار الفتوحي ت (972 هـ)، تحقيق: د/ محمد الزحيلي، ود/ نزيه حماد، مكتبة العبيكان، سنة 1418 هـ.\r224) فتح الوهاب شرح منهج الطلاب، تأليف: زكريا الأنصاري، دار الفكر - بيروت -، الطبعة: الأولى.\r225) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج: تأليف: أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي، دار إحياء التراث العربي - بيروت - 1392، الطبعة: الطبعة الثانية.","part":2,"page":919},{"id":2014,"text":"226) الوسيط في المذهب، تأليف: محمد بن محمد بن محمد الغزالي أبو حامد، دار السلام - القاهرة - 1417، الطبعة: الأولى، تحقيق: أحمد محمود إبراهيم , محمد محمد تامر.\r227) الثمر الداني في تقريب المعاني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني، تأليف: صالح عبد السميع الآبي الأزهري، ... المكتبة الثقافية – بيروت.\r228) شذور الذهب في معرفة كلام العرب، تأليف: عبد الله جمال الدين ابن هشام الأنصاري، ... الشركة المتحدة للتوزيع - سوريا - 1404 هـ 1984 م، تحقيق: عبد الغني الدقر\r229) شرح لمعة الاعتقاد: للشيخ محمد بن صالح العثيمين ت (1420 هـ)، تحقيق: أشرف بن عبد المقصود بن عبد الرحيم، مكتبة أضواء السلف – الرياض، ط/3، سنة 1415 هـ.\r230) حاشية الخرشي على مختصر خليل: لمحمد بن عبد الله الخرشي ت (1101 هـ)، دار الفكر للطباعة – بيروت.\r231) شرح مشكل الآثار، تأليف: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، ... مؤسسة الرسالة - لبنان/ بيروت - 1408 هـ - 1987 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: شعيب الأرنؤوط.\r232) شرح مشكل الوسيط لابن الصلاح\r233) شرح معاني الآثار، تأليف: أحمد بن محمد بن سلامة بن عبدالملك بن سلمة أبو جعفر الطحاوي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1399، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد زهري النجار.\r234) شرح منتهى الإرادات المسمى دقائق أولي النهى لشرح المنتهى، تأليف: منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، ... عالم الكتب - بيروت - 1996، الطبعة: الثانية.\r235) شعب الإيمان، تأليف: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1410، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول.","part":2,"page":920},{"id":2015,"text":"236) شمس العلوم\r237) صبح الأعشى في كتابة الإنشا، تأليف: القلقشندي أحمد بن علي بن أحمد الفزاري، ... وزارة الثقافة - دمشق - 1981، تحقيق: عبد القادر زكار.\r238) الصَّحاح تاج اللغة وصحاح العربية: لأبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري ت (393 هـ)، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، دار القلم للملايين – بيروت، ط/2، سنة 1399 هـ.\rصحيح البخاريّ: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ ت (256 هـ)، بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، المطبعة السلفية، عام 1400 هـ.\r1 - صحيح الجامع الصغير: للشيخ ناصر الدِّين الألباني، المكتب الإسلامي – بيروت، ط/2، سنة 1399 هـ.\r2 - صحيح سنن ابن ماجه: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني، المكتب الإسلامي – بيروت، ط/1، سنة 1408 هـ.\r3 - صحيح سنن أبي داود: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني، المكتب الإسلامي – بيروت، ط/1، سنة 1409 هـ.\r4 - صحيح سنن الترمذي: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني، المكتب الإسلامي – بيروت، ط/1، سنة 1408 هـ.\r5 - صحيح سنن النسائيّ: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني، المكتب الإسلامي – بيروت، ط/1، سنة 1409 هـ.\r239) صحيح مسلم: لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري ت (261 هـ)، بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب بالرياض، ط/1، سنة 1417 هـ.\r240) صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، تأليف: محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي، ... مؤسسة الرسالة - بيروت - 1414 - 1993، الطبعة: الثانية، تحقيق: شعيب الأرنؤوط.","part":2,"page":921},{"id":2016,"text":"241) صحيح ابن خزيمة، تأليف: محمد بن إسحاق بن خزيمة أبو بكر السلمي النيسابوري، ... المكتب الإسلامي - بيروت - 1390 - 1970، تحقيق: د. محمد مصطفى الأعظمي.\r242) الأدب المفرد: للإمام أبي عبد الله البخاريّ ت (256 هـ)، بتخريجات وتعليقات محمد ناصر الدِّين الألباني، دار الصديق، الجبيل – المملكة العربية السعودية، ط/1، سنة 1419 هـ.\r243) الترغيب والترهيب\r244) صحيح مسلم، تأليف: مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري، دار إحياء التراث العربي - بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.\r245) صفة الصفوة، تأليف: عبد الرحمن بن علي بن محمد أبو الفرج، دار المعرفة - بيروت - 1399 - 1979، الطبعة: الثانية، تحقيق: محمود فاخوري - د. محمد رواس قلعه جي.\r246) الدعاء: تأليف: أبو عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، ... مكتبة الرشد - الرياض - 1419 هـ - 1999 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: د عبد العزيز بن سليمان بن إبراهيم البعيمي.\r247) الضعفاء الكبير: لأبي جعفر العقيلي المكي ت (322 هـ)، تحقيق: د/ عبد المعطي أمين قلعجي، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1.\r248) ضعيف الجامع الصغير: للشيخ ناصر الدِّين الألباني، المكتب الإسلامي – بيروت، ط/2، سنة 1399 هـ.\r249) ضعيف سنن ابن ماجة: للشيخ ناصر الدِّين الألباني، المكتب الإسلامي – بيروت، ط/1، سنة 1408 هـ.\r250) ضعيف سنن أبي داود: للشيخ ناصر الدِّين الألباني، المكتب الإسلامي – بيروت، ط/1، سنة 1412 هـ.","part":2,"page":922},{"id":2017,"text":"251) ضعيف سنن الترمذي: للشيخ ناصر الدِّين الألباني، المكتب الإسلامي – بيروت، ط/1، سنة 1411 هـ.\r252) ضعيف سنن النسائيّ: للشيخ ناصر الدِّين الألباني، المكتب الإسلامي – بيروت، ط/1، سنة 1411 هـ.\r253) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، تأليف: شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، ... منشورات دار مكتبة الحياة – بيروت.\r254) الأحاديث المختارة، تأليف: أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد الحنبلي المقدسي، ... مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة - 1410، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش.\r255) الطبقات الكبرى، تأليف: محمد بن سعد بن منيع أبو عبدالله البصري الزهري، دار صادر - بيروت -.\r256) طبقات الشافعية، تأليف: جمال الدين عبد الرحيم الأسنوي، ت 772 هـ، تحقيق: عبد الله الجبوري، مطبعة الإرشاد، بغداد، ط.1، 1391 هـ.\r257) طبقات الحفاظ، تأليف: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي أبو الفضل، دار الكتب العلمية - بيروت - 1403، الطبعة: الأولى.\r258) طبقات الحنابلة، تأليف: محمد بن أبي يعلى أبو الحسين، دار المعرفة - بيروت، تحقيق: محمد حامد الفقي\r259) الجواهر المضية في طبقات الحنفية، تأليف: عبد القادر بن أبي الوفاء محمد بن أبي الوفاء القرشي أبو محمد، ... مير محمد كتب خانه – كراتشي.\r260) طبقات الشافعية الكبرى، تأليف: أبي نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي، ت 771 هـ، تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو، محمود محمد الطناجي، دار إحياء الكتب العربية.\r261) طبقات الشافعية، تأليف: أبي بكر بن أحمد بن محمد بن قاضي شهبة الدمشقي، ت 851 هـ، تحقيق: د/ عبد العليم خان، مكتبة الإيمان، بالمدينة المنورة، ط.1،","part":2,"page":923},{"id":2018,"text":"1398 هـ.\r262) طبقات الشافعية، تأليف: أبي بكر بن هداية الله الحسيني، ت 1014 هـ، ومعه طبقات الفقهاء للشيرازي، بعناية الشيخ خليل الميس، دار القلم – بيروت، ط.1، 1971 م.\r263) طبقات الفقهاء، تأليف: إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبو إسحاق، ومعه طبقات الشافعية لابن هداية الله، دار القلم - بيروت، تحقيق: خليل الميس.\r264) طبقات الفقهاء الشافعية: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح ت (643 هـ)، هذَّبه ورتَّبه واستدرك عليه أبو زكريا النووي، تحقيق: محيي الدِّين علي نجيب، دار البشائر الإسلامية – بيروت، ط/1، عام 1413 هـ.\r265) طبقات الفقهاء الشافعيين، تأليف: الحافظ ابن كثير الدمشقي، ت 774 هـ، تحقيق: د/ أحمد عمر أبو هاشم. ود/ محمد زينهم، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، طبعة سنة 1413 هـ.\r266) طبقات المفسرين: لجلال الدِّين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ت (911 هـ)، تحقيق: علي محمد عمر، مكتبة وهبة – القاهرة، ط/1، سنة 1396 هـ.\r267) طبقات المفسرين، لشمس الدين محمد بن أحمد الداودي، ... مكتبة العلوم والحكم - السعودية - 1417 هـ- 1997 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: سليمان بن صالح الخزي.\r268) طرح التثريب في شرح التقريب، تأليف: زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسيني العراقي، دار الكتب العلمية - بيروت - 2000 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد القادر محمد علي.\r269) طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية، تأليف: نجم الدين أبي حفص عمر بن محمد النسفي، دار النفائس - عمان - 1416 هـ ـ 1995 م.، تحقيق: خالد عبد الرحمن العك.\r270) العباب المحيط\r271) مصنف ابن أبي شيبة: لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، ... مكتبة","part":2,"page":924},{"id":2019,"text":"الرشد - الرياض - 1409، الطبعة: الأولى، تحقيق: كمال يوسف الحوت.\r272) العبر في خبر من غبر: لشمس الدِّين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت (748 هـ)، حققه: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية –بيروت، ط/1، سنة 1405 هـ.\r273) تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار، تأليف: عبد الرحمن بن حسن الجبرتي، دار الجيل – بيروت.\r274) عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج: لأبي حفص سراج الدِّين ابن الملقن ت (804 هـ)، تحقيق: عز الدِّين هشام بن عبد الكريم البدراني، دار الكتاب – الأردن، سنة 1421 هـ.\r275) العدد في اللغة، تأليف: علي بن إسماعيل بن سيده النحوي اللغوي - 1413 هـ 1993 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد الله بن الحسين الناصر / عدنان بن محمد الظاهر.\r276) العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت (623 هـ)، تحقيق: علي محمد معوض، وعادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1، سنة 1417 هـ.\r277) عصر سلاطين المماليك: لسعيد عبد الفتاح عاشور، القاهرة، 1965 هـ.\r278) العصر المماليكي في مصر والشام: للدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور، دار النهضة العربية – القاهرة، ط/1، سنة 1965 م.\r279) العقد الثمين\r280) العقد الفريد، تأليف: احمد بن محمدبن عبد ربه الأندلسي، دار إحياء التراث العربي - بيروت /لبنان - 1420 هـ - 1999 م، الطبعة: الثالثة.\r281) العقد المذهب في طبقات حملة المذهب: لابن الملقن سراج الدِّين أبي حفص، تحقيق: أيمن نصر الأزهري، وسَيِّد مَهنِّي، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1، سنة","part":2,"page":925},{"id":2020,"text":"1417 هـ.\r282) علل الحديث، تأليف: عبد الرحمن بن محمد بن بن إدريس بن مهران الرازي أبو محمد، دار المعرفة - بيروت - 1405، تحقيق: محب الدين الخطيب.\r283) العلل الواردة في الأحاديث النبوية، تأليف: علي بن عمر بن أحمد بن مهدي أبو الحسن الدارقطني البغدادي، دار طيبة - الرياض - 1405 - 1985، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله السلفي.\r284) العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، تأليف: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1403، الطبعة: الأولى، تحقيق: خليل الميس.\r285) عمدة القاري شرح صحيح البخاري، تأليف: بدر الدين محمود بن أحمد العيني، دار إحياء التراث العربي – بيروت.\r286) عمدة المحتاج إلى شرح المنهاج: لأبي حفص سراج الدِّين ابن الملقن ت (804)، له نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية رقم (3946).\r287) عون المعبود شرح سنن أبي داود، تأليف: محمد شمس الحق العظيم آبادي، دار الكتب العلمية - بيروت – 1415 هـ، الطبعة: الثانية.\r288) العين: تأليف: الخليل بن أحمد الفراهيدي، دار ومكتبة الهلال، تحقيق: د مهدي المخزومي / د إبراهيم السامرائي\r289) غاية البيان شرح زبد ابن رسلان، تأليف: محمد بن أحمد الرملي الأنصاري، دار المعرفة – بيروت.\r290) الغاية القصوى في دراية الفتوى: تأليف القاضي عبد الله بن عمر البيضاوي المتوفى سنة 685 هـ، تحقيق: علي محيي الدين علي القرة داغي، دار الإصلاح – الدمام.\r291) الغرر البهية في شرح منظومة البهجة الوردية: لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ت (926 هـ)، بعناية محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1، سنة 1418 هـ.\r292) غريب القرآن، تأليف: أبو بكر محمد بن عزيز السجستاني، دار النشر: دار قتيبة -","part":2,"page":926},{"id":2021,"text":"1416 هـ- 1995 م، تحقيق: محمد أديب عبد الواحد جمران.\r293) غنية الفقيه في شرح التنبيه، للشيخ الإمام أحمد بن موسى بن يونس الموصلي، ت 622 هـ، تحقيق الطالب/ محمد مزياني، رسالة ماجستير تحقيق ودراسة/ عبد العزيز هارون بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.\r294) الفائق في غريب الحديث، تأليف: محمود بن عمر الزمخشري، دار النشر: دار المعرفة - لبنان، الطبعة: الثانية، تحقيق: علي محمد البجاوي -محمد أبو الفضل إبراهيم.\r295) فتاوى ابن الصلاح: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح ت (643 هـ)، تحقيق: د/ عبد المعطي أمين قلعجي، دار المعرفة –بيروت، ط/1، سنة 1406 هـ.\r296) فتاوى السبكي، تأليف: الامام أبي الحسن تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي، دار النشر: دار المعرفة - لبنان/ بيروت.\r297) الفتاوى الكبرى الفقهية، تأليف: ابن حجر الهيتمي، دار النشر: دار الفكر\r298) الفتاوى للقفال الشاشي: توجد نسخة منه بقسم المخطوطات بمكتبة الأزهر برقم (913) فقه شافعي.\r299) فتح الباري شرح صحيح البخاري، تأليف: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، دار النشر: دار المعرفة - بيروت، تحقيق: محب الدين الخطيب.\r300) فتح القدير: لكمال الدِّين ابن الهمام الحنفي ت (681 هـ)، بعناية عبد الرزاق غالب المهدي، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1، سنة 1415 هـ ..\r301) فتح المغيث شرح ألفية الحديث، تأليف: شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، دار النشر: دار الكتب العلمية - لبنان - 1403 هـ، الطبعة: الأولى.\r302) فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، تأليف: زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري أبو يحيى، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1418، الطبعة: الأولى.\r303) الفردوس بمأثور الخطاب، تأليف: أبو شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي الهمذاني الملقب إلكيا، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1406 هـ","part":2,"page":927},{"id":2022,"text":"- 1986 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: السعيد بن بسيوني زغلول.\r304) الفروع: تأليف: محمد بن مفلح المقدسي أبو عبد الله، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1418، الطبعة: الأولى، تحقيق: أبو الزهراء حازم القاضي.\r305) فصول من السيرة\r306) فهرس المكتبة الأزهرية إلى سنة 1364 هـ: مطبعة الأزهر 1365 هـ/1946 م.\r307) فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية (الفقه الشافعي): وضعه: عبد الغني الدقر، دمشق، المجمع العلمي العربي, 1383 هـ/1963 م.\r308) فوات الوفيات، تأليف: محمد بن شاكر بن أحمد الكتبي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 2000 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: علي محمد بن يعوض الله/عادل أحمد عبد الموجود.\r309) فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت\r310) الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، تأليف: أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي المالكي، دار النشر: دار الفكر - بيروت – 1415.\r311) فيض القدير شرح الجامع الصغير: للشيخ عبد الرؤوف المناوي، دار المعرفة – بيروت، سنة 1391 هـ.\r312) القاموس المحيط: لمجد الدِّين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي ت (816 هـ)، دار الجيل – بيروت.\r313) مسند الشهاب، تأليف: محمد بن سلامة بن جعفر أبو عبد الله القضاعي، دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - 1407 - 1986، الطبعة: الثانية، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي.\r314) قواطع الأدلة في الأصول، تأليف: أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1418 هـ- 1997 م، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي.\r315) قواعد الأحكام في مصالح الأنام: لأبي محمد عز الدين بن عبد السلام السلمي","part":2,"page":928},{"id":2023,"text":"ت (660 هـ)، دار الكتب العلمية – بيروت.\r316) قواعد الفقه\r317) القوانين الفقهية، تأليف: محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي\r318) الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، تأليف: حمد بن أحمد أبو عبدالله الذهبي الدمشقي، دار النشر: دار القبلة للثقافة الإسلامية , مؤسسة علو - جدة - 1413 - 1992، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد عوامة.\r319) الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل، تأليف: عبد الله بن قدامة المقدسي أبو محمد، دار النشر: المكتب الاسلامي - بيروت\r320) كافي المحتاج\r321) الكامل في ضعفاء الرجال: لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني ت (365 هـ)، بعناية لجنة من المختصين بإشراف الناشر، دار الفكر – بيروت، ط/1، عام 1404 هـ.\r322) كتاب سيبويه، تأليف: أبو البشر عمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه، دار النشر: دار الجيل - بيروت، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد السلام محمد هارون.\r323) كشاف القناع عن متن الإقناع، تأليف: منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1402، تحقيق: هلال مصيلحي مصطفى هلال.\r324) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، تأليف: أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي، دار إحياء التراث العربي - بيروت، تحقيق: عبد الرزاق المهدي.\r325) كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، تأليف: إسماعيل بن محمد العجلوني الجراحي، دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - 1405، الطبعة: الرابعة، تحقيق: أحمد القلاش.\r326) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي الحنفي ت (1067 هـ)، دار الكتب العلمية – بيروت، 1413 هـ.\r327) كفاية النبيه في شرح التنبيه: لأبي العبَّاس نجم الدين أحمد بن محمد بن علي بن","part":2,"page":929},{"id":2024,"text":"المرتفع المعروف بابن الرفعة ت (710 هـ)، الجزء الأول منه له نسخة في الجامعة الإسلامية بقسم المخطوطات رقم (9971/ 6)، والجزء الثالث منه له نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فيلم رقم (3344).\r328) كفاية الأخيارفي حل غاية الإختصار، تأليف: تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الحصيني الدمشقي الشافعي، دار النشر: دار الخير - دمشق - 1994، الطبعة: الأولى، تحقيق: علي عبد الحميد بلطجي و محمد وهبي سليمان.\r329) الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية: لجمال الدِّين عبد الرحيم الإسنوي ت (772 هـ)، تحقيق: د/ محمد حسن عواد، دار عمان – الأردن، ط/1، سنة 1405 هـ.\r330) غريب الحديث، تأليف: القاسم بن سلام الهروي أبو عبيد، دار النشر: دار الكتاب العربي - بيروت - 1396، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محمد عبد المعيد خان.\r331) غريب الحديث، تأليف: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري أبو محمد، دار النشر: مطبعة العاني - بغداد - 1397، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. عبد الله الجبوري.\r332) غريب الحديث، تأليف: إبراهيم بن إسحاق الحربي أبو إسحاق، دار النشر: جامعة أم القرى - مكة المكرمة - 1405، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. سليمان إبراهيم محمد العايد.\r333) غريب الحديث، تأليف: أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان - 1405 - 1985، الطبعة: الأولى، تحقيق: الدكتور عبد المعطي أمين القلعجي.\r334) غريب الحديث، تأليف: أحمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي أبو سليمان، دار النشر: جامعة أم القرى - مكة المكرمة - 1402، تحقيق: عبد الكريم إبراهيم العزباوي.\r335) اللباب في الفقه الشافعي: لأبي الحسن أحمد بن محمد المحاملي ت (415 هـ)، تحقيق أحمد فريد المزيدي، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1، سنة 1425 هـ.","part":2,"page":930},{"id":2025,"text":"336) لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ، تأليف: الحافظ أبو الفضل تقي الدين محمد بن محمد بن فهد الهاشمي المكي، دار النشر: دار الكتب العلمية – بيروت.\r337) لسان العرب، تأليف: محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري، دار النشر: دار صادر - بيروت، الطبعة: الأولى.\r338) لسان الميزان، تأليف: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، دار النشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1406 - 1986، الطبعة: الثالثة، تحقيق: دائرة المعرف النظامية - الهند -.\r339) لطائف المعارف\r340) اللمع في أصول الفقه: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476 هـ)، تحقيق محيي ديب مستو، ويوسف علي بديوي، دار الكلم الطيب – دمشق، ط/1، عام 1416 هـ.\r341) المبدع في شرح المقنع، تأليف: إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح الحنبلي أبو إسحاق، دار النشر: المكتب الإسلامي - بيروت – 1400.\r342) المبسوط، تأليف: محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني أبو عبد الله، دار النشر: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية - كراتشي، تحقيق: أبو الوفا الأفغاني.\r343) المبسوط، تأليف: شمس الدين السرخسي، دار النشر: دار المعرفة – بيروت.\r344) التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب، تأليف: الدكتور مصطفى ديب البغا، دار النشر: دار الإمام البخاري - دمشق - 1398 هـ 1978 م، الطبعة: الأولى.\r345) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، تأليف: عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الكليبولي المدعو بشيخي زاده، دار النشر: دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - 1419 هـ - 1998 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: خرح آياته وأحاديثه خليل عمران المنصور.\r346) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: لأبي الحسن علي بن أبي بكر الهيثمي ت (807 هـ)، دار الكتاب العربي – بيروت، سنة 1407 هـ.","part":2,"page":931},{"id":2026,"text":"347) المجموع شرح المهذَّب: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ)، حققه وأكمله: محمد نجيب المطيعي، دار إحياء التراث العربي، ط/1، سنة 1415 هـ.\r348) مجموع فتاوى ابن تيمية: تأليف: أحمد عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس، دار النشر: مكتبة ابن تيمية، الطبعة: الثانية، تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي.\r349) المحرَّر: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي (623 هـ)، مخطوط بدار الكتب المصرية بالقاهرة برقم (43) فقه شافعي 176.\r350) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، تأليف: أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي، دار الكتب العلمية - لبنان - 1413 هـ- 1993 م، الطبعة: الاولى، تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمد\r351) المحصول في علم الأصول، تأليف: محمد بن عمر بن الحسين الرازي، دار النشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض - 1400، الطبعة: الأولى، تحقيق: طه جابر فياض العلواني.\r352) المحكم والمحيط الأعظم، تأليف: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 2000 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد الحميد هنداوي.\r353) المحلى: لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم ت (456 هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر، دار الفكر.\r354) مختار الصحاح، تأليف: محمد بن أبي بكر بن عبدالقادر الرازي، دار النشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت - 1415 - 1995، الطبعة: طبعة جديدة، تحقيق: محمود خاطر.\r355) مختصر البويطي: لأبي يعقوب يوسف بن يحيى البويطي ت (231 هـ)، مخطوط، وتوجد نسخة منه بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية فيلم رقم (6003/ 1)، ومصدره: أحمد الثالث – تركيا رقم (1078).\r356) مختصر الخلافيات\r357) مختصر المزني: لأبي إبراهيم إسماعيل بن يحي المزني (ت 264 هـ) تحقيق: محمد عبد القادر شاهين, ط 1، بيروت دار الكتب العلمية, 1419 هـ.\r358) المختصر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، تأليف: علي بن محمد بن علي البعلي أبو الحسن، دار النشر: جامعة الملك عبد العزيز - مكة المكرمة، تحقيق: د. محمد مظهر بقا.\r359) المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس: من رواية سحنون بن سعيد التنوخي عن عبد الرحمن بن القاسم، بيروت: دار الفكر.\r360) المراسيل، تأليف: سليمان بن الأشعث السجستاني أبو داود، دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - 1408، الطبعة: الأولى، تحقيق: شعيب الأرناؤوط.\r361) مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع: لصفي الدِّين عبد المؤمن بن عبد الحق الغدادي ت (739 هـ)، تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة – بيروت، ط/1، سنة 1373 هـ.\r362) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، تأليف: علي بن سلطان محمد القاري، دار النشر: دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - 1422 هـ - 2001 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: جمال عيتاني.\r363) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله\r364) المسائل الفقهية التي انفرد بها الشافعي\r365) مساجلة علمية للألباني\r366) المستدرك على الصحيحين: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم ت (405 هـ)، وبذيله تلخيص المستدرك للذهبي، مطبعة دائرة المعارف النظامية بحيدر آباد – الهند.\r367) المستصفى: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ)، دار الكتب العلمية - بيروت - 1413، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد عبد السلام عبد الشافي.\r368) مسند أبي عوانة، تأليف: الإمام أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الاسفرائني، دار","part":2,"page":932},{"id":2028,"text":"النشر: دار المعرفة – بيروت.\r369) مسند الدارمي المعروف بسنن الدارمي: لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ت (255 هـ)، تحقيق الأستاذ سيد إبراهيم، والأستاذ علي محمد علي، دار الحديث – القاهرة، ط/1، سنة 1420 هـ.\r370) مسند أبي داود الطيالسي، تأليف: سليمان بن داود أبو داود الفارسي البصري الطيالسي، دار النشر: دار المعرفة - بيروت -.\r371) مشارق الأنوار على صحاح الآثار: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ)، المكتبة العتيقة – تونس.\r372) مشاهير علماء الأمصار، تأليف: محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - - 1959.\r373) مشكل الوسيط\r374) مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه، تأليف: أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل الكناني، دار النشر: دار العربية - بيروت - 1403، الطبعة: الثانية، تحقيق: محمد المنتقى الكشناوي.\r375) المصباح المنير: لأحمد بن محمد بن علي المقرئ الفيومي ت (770 هـ)، دار الحديث – القاهرة، ط/1، سنة 1421 هـ.\r376) مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك: للدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور، دار النهضة العربية – بيروت.\r377) المطالع\r378) معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول، تأليف: حافظ بن أحمد حكمي، دار النشر: دار ابن القيم - الدمام - 1410 - 1990، الطبعة: الأولى، تحقيق: عمر بن محمود أبو عمر.\r379) المعالم الأثيرة: لمحمد محمد محسن شراب، دار القلم، دمشق، الدار الشامية – بيروت، ط.1، 1411 هـ.","part":2,"page":934},{"id":2029,"text":"380) معالم التنزيل: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ)، تحقيق: محمد عبد الله النمر، وعثمان جمعة خميرة، وسليمان مسلم الحرش، دار طيبة – الرياض، سنة 1419 هـ.\r381) معالم السنن: لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي ت (388 هـ)، المكتبة العلمية – بيروت، ط/2، عام 1401 هـ.\r382) مسند أبي يعلى: لأبي يعلى أحمد بن علي الموصلي التميمي ت (307 هـ)، تحقيق: حسين سليم أسد، دار المأمون للتراث – دمشق، ط/1، سنة 1404 هـ.\r383) معجم الأدباء أو إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، تأليف: أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1411 هـ - 1991 م، الطبعة: الأولى.\r384) معجم البلدان: لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي ت (626 هـ)، دار الفكر – بيروت.\r385) معجم محدثي الذهبي، تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان - 1413 هـ - 1993 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: د روحية عبد الرحمن السويفي.\r386) المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع: جمع وإعداد وتحرير: د/ محمد عيسى صالحية – معهد المخطوطات العربية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالقاهرة، سنة 1992 م.\r387) معجم الصحابة\r388) المعجم الكبير، تأليف: سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني، ... مكتبة الزهراء - الموصل - 1404 - 1983، الطبعة: الثانية، تحقيق: حمدي بن عبدالمجيد السلفي.\r389) معجم المؤلفين: لعمر رضا كحالة، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط/1، سنة","part":2,"page":935},{"id":2030,"text":"1414 هـ.\r390) معجم لغة الفقهاء: عربي إنجليزي، فرنسي، وضعه: أ. د/ محمد رواس قلعة جي، وآخرون، دار النفائس – بيروت، ط/1، عام 1416 هـ.\r391) معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، تأليف: عبد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي أبو عبيد، دار النشر: عالم الكتب - بيروت - 1403، الطبعة: الثالثة، تحقيق: مصطفى السقا\r392) معجم مقاييس اللغة: لأبي الحسين أحمد بن فارس القزوينيّ ت (395 هـ)، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، دار الفكر.\r393) المعرفة والتاريخ، تأليف: أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1419 هـ- 1999 م، تحقيق: خليل المنصور\r394) معرفة السنن والآثار: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ت (458 هـ)، تحقيق: د/ عبد المعطي أمين قلعجي، دار قتيبة – دمشق، ط/1، سنة 1412 هـ.\r395) المعونة على مذهب عالم المدينة: للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي ت (422 هـ)، تحقيق ودراسة: حميس عبد الحق، مكتبة مصطفى أحمد الباز التجارية – مكة المكرمة.\r396) المغرب في ترتيب المعرب\r397) المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، تأليف: عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1405، الطبعة: الأولى\r398) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج: للخطيب الشربيني – دار الفكر، سنة 1398 هـ.\r399) المفردات في غريب القرآن، تأليف: أبو القاسم الحسين بن محمد، دار النشر: دار المعرفة - لبنان، تحقيق: محمد سيد كيلاني.\r400) المفضليات، تأليف: المفضل بن محمد بن يعلى الضبي - بيروت، تحقيق: أحمد محمد شاكر و عبد السلام محمد هارون.","part":2,"page":936},{"id":2031,"text":"401) المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، تأليف: أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي، دار النشر: دار الكتاب العربي - بيروت - 1405 هـ - 1985 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد عثمان الخشت.\r402) معجم مقاييس اللغة: لأبي الحسين أحمد بن فارس القزوينيّ ت (395 هـ)، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، دار الفكر.\r403) مقدمة الإتقان بتحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل\r404) المقنع في الفقه: لأبي الحسن أحمد بن محمد المحاملي ت (415 هـ)، تحقيق يوسف عبد الله الشحي، رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، سنة 1418 هـ.\r405) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، تأليف: عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الكليبولي المدعو بشيخي زاده، دار النشر: دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - 1419 هـ - 1998 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: خرح آياته وأحاديثه خليل عمران المنصور.\r406) من ذيول العبر، تأليف: محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي أبو عبد الله، دار النشر: مطبعة حكومة الكويت، تحقيق: د. صلاح الدين المنجد.\r407) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، تأليف: عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي أبو الفرج، دار النشر: دار صادر - بيروت - 1358، الطبعة: الأولى\r408) المنتقى من السنن المسندة، تأليف: عبد الله بن علي بن الجارود أبو محمد النيسابوري، دار النشر: مؤسسة الكتاب الثقافية - بيروت - 1408 - 1988، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبدالله عمر البارودي.\r409) المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي: لجلال الدِّين كالسيوطي ت (911 هـ)، تحقيق أحمد شفيق دمج، دار ابن حزم – بيروت، ط/1، سنة 1408 هـ.\r410) منهاج الطالبين: لأبي زكريا يحي بن شرف النووي ت (676 هـ)، طبعة دار البشائر الإسلامية – بيروت، ط/2، سنة 1426 هـ.\r411) المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد","part":2,"page":937},{"id":2032,"text":"412) منهج الطلاب، تأليف: زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري أبو يحيى، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1418، الطبعة: الأولى.\r413) المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية في فقه السادة الشافعية: لأحمد بن حجر الهيتمي (ت 974)، مصر: دار إحياء الكتب العربية.\r414) المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي: لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت 902 هـ)، تحقيق: محمد العيد الخطراوي، ط 1، المدينة المنورة: مكتبة دار التراث، 1409 هـ.\r415) المهذب في فقه الإمام الشافعي: لأبي إسحاق الشيرازي، تحقبق: محمد الزحيلي، ط 1، دمشق دار القلم، 1421 هـ.\r416) المهمَّات: لجمال الدِّين الإسنوي ت (772 هـ)، توجد نسخة منه بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية فيلم رقم (2525)، ومصدره: مكتبة الأزهر برقم (913) فقه شافعي.\r417) الموافقات في أصول الفقه، تأليف: إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي المالكي، دار النشر: دار المعرفة - بيروت، تحقيق: عبد الله دراز.\r418) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، تأليف: محمد بن عبد الرحمن المغربي أبو عبد الله، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1398، الطبعة: الثانية.\r419) مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة، تأليف: يوسف بن تغرري بردي الأتابكي، دار النشر: دار الكتب المصرية - القاهرة - 1997 م، تحقيق: نبيل محمد عبد العزيز أحمد.\r420) الموطأ: للإمام أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي (179 هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – مصر.\r421) ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1995، الطبعة: الأولى، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبدالموجود.","part":2,"page":938},{"id":2033,"text":"422) نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار: لأبي الفضل بن حجر العسقلاني ت (852 هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، دار ابن كثير – دمشق.\r423) النَّجم الوهَّاج في شرح المنهاج: لأبي البقاء كمال الدِّين محمد بن موسى الدَّميري، دار المنهاج – جدة، ط/1، سنة 1425 هـ.\r424) النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: لجمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي الأتابكي ت (874 هـ)، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر – مصر.\r425) نصب الراية لأحاديث الهداية: لأبي محمد عبد الله بن يوسف الزيلعي ت (762 هـ)، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ط/3، سنة 1407 هـ.\r426) نكت المسائل: لأبي إسحاق علي بن إبراهيم الشيرازي ت (476 هـ)، مخطوط بمكتبة الأزهر برقم (928) فقه شافعي.\r427) نهاية السول شرح منهاج الأصول إلى علم الأصول: لجمال الدِّين الإسنوي ت (772 هـ)، تحقيق: د/ شعبان محمد إسماعيل، دار ابن حزم – بيروت، ط/1، سنة 1420 هـ.\r428) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج: شمس الدِّين محمد بن أبي العبَّاس أحمد بن حمزة الرملي ت (1004 هـ)، مصر: مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي 1386 هـ/1967 م.\r429) نهاية المطلب في دراية المذهب: لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني ت (478 هـ)، مخطوط بمكتبة أحمد الثالث – تركيا برقم (130 ب) الجزء الأول، والثاني، وعنه صورة بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، الجزء الأول برقم (118) فقه شافعي، والجزء الثاني برقم (374).\r430) النهاية في غريب الحديث والأثر، تأليف: أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري، ... المكتبة العلمية - بيروت - 1399 هـ - 1979 م، تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي.","part":2,"page":939},{"id":2034,"text":"431) نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار، تأليف: محمد بن علي بن محمد الشوكاني، دار الجيل - بيروت – 1973.\r432) الهداية شرح بداية المبتدي، تأليف: أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغياني، ... المكتبة الإسلامية.\r433) هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، تأليف: لإسماعيل باشا البغدادي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1413 – 1992.\r434) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، تأليف: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، ... المكتبة التوفيقية - مصر، تحقيق: عبد الحميد هنداوي.\r435) الوافي بالوفيات، تأليف: صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، دار إحياء التراث - بيروت - 1420 هـ- 2000 م، تحقيق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى.\r436) الواقدي ومغازيه: عبد العزيز السلومي رسالة مقدمة لقسم التاريخ الإسلامي بالجامعة الإسلامية (488).\r437) التحرير والتنوير\r438) الوسائل في فروق المسائل: لأبي الخير سلامة بن إسماعيل بن جماعة المقدسي، مخطوط بدار الكتب المصرية تحت رقم (286).\r439) وفيات الأعيان و انباء أبناء الزمان، تأليف: أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان، دار الثقافة - لبنان، تحقيق: احسان عباس.\r440) موطأ الإمام مالك، تأليف: مالك بن أنس أبو عبدالله الأصبحي، دار إحياء التراث العربي: مصر، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي\r441) الأمالي في لغة العرب، تأليف: أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي البغدادي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1398 هـ 1978 م.","part":2,"page":940},{"id":2035,"text":"فهرس الموضوعات\rالموضوع ... الصفحة\rالمقدمة .................................................................. 3\rأسباب اختيار الموضوع ................................................... 5\rخطة البحث ........................................................... 6\rمنهج التحقيق ............................................................ 9\rشكر وتقدير ....................................................... 11\rالقسم الدراسي ......................................................... 13\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج .................. 14\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته ................................... 15\rالمطلب الأول: اسمه ونسبه .............................................. 16\rالمطلب الثاني: لقبه ........................................................ 18\rالمطلب الثالث: كنيته ..................................................... 18\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ورحلته في طلب العلم ........................... 19\rالمطلب الأول: مولده ...................................................... 20\rالمطلب الثاني: نشأته ....................................................... 20\rالمطلب الثالث: رحلته في طلب العلم ..................................... 21\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه ............................................. 24\rالمطلب الأول: شيوخه ....................................................... 25\rالمطلب الثاني: تلاميذه ....................................................... 29\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه .............................. 32\rالمبحث الخامس: عقيدته ................................................... 36\rالمبحث السادس: مؤلفاته .................................................. 40","part":2,"page":941},{"id":2036,"text":"المبحث السابع: وفاته ....................................................... 48\rالمبحث الثامن: كتابه \"المنهاج\" ونسبته إليه .................................... 50\rالمطلب الأول: اسم الكتاب ................................................. 51\rالمطلب الثاني: نسبة الكتاب إليه ............................................. 51\rالمبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية ......................................... 52\rالفصل الثاني: دراسة عصر الإسنوي ........................................ 56 ... 60\rالمبحث الأول: الحالة السياسية ............................................. 57\rالمطلب الأول: التعريف بالعصر السياسي الذي وجد فيه الأسنوي ............... 58\rالمطلب الثاني: أثر الحياة السياسية على الأسنوي ............................... 62\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية ............................................. 63\rالمطلب الأول: مظاهر الحياة الاجتماعية في عصر المماليك ..................... 64\rالمطلب الثاني: أثر الحياة الاجتماعية على الأسنوي ............................. 68\rالمبحث الثالث: الحالة العلمية ................................................ 69\rالمطلب الأول: الحياة العلمية في عصر الأسنوي ................................ 70\rالمطلب الثاني: أثر الحياة العلمية على الأسنوي ................................. 73\rالفصل الثالث: التعريف بالإمام الإسنوي ..................................... 74\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته ....................................... 75\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ................................................ 77\rالمطلب الأول: مولده ....................................................... 78\rالمطلب الثاني: نشأته ....................................................... 78\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه ..................................... 80\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه ............................................ 82\rالمطلب الأول: شيوخه ....................................................... 83","part":2,"page":942},{"id":2037,"text":"المطلب الثاني: تلاميذه ....................................................... 86\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه وعقيدته ................... 90\rالمطلب الأول: مكانته العلمية .............................................. 91\rالمطلب الثاني: ثناء العلماء عليه ............................................. 96\rالمطلب الثالث: عقيدته ................................................... 98\rالمبحث السادس: مؤلفاته ................................................. 99\rالمبحث السابع: وفاته .................................................... 105\rالفصل الرابع: التعريف بكتاب كافي المحتاج إلى شرح المنهاج ................. 106\rالمبحث الأول: اسم الكتاب ونسبته إلى المؤلف ............................... 107\rالمطلب الأول: اسم الكتاب ............................................... 108\rالمطلب الثاني: نسبة الكتاب إلى المؤلف ...................................... 109\rالمبحث الثاني: قيمة الكتاب العلمية ......................................... 110\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف ............................................. 113\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في كتابه ....................................... 128\rملاحظات على المؤلف .................................................... 131\rالمبحث الخامس: وصف نسخ الكتاب الخطية ................................ 1133\rنماذج من نسخ الكتاب الخطية .............................................. 136\rثالثاً: القسم التحقيقيّ ...................................................... 147\rباب صلاة الجمعة ........................................................ 148\rحكمها ومن تجب عليه .................................................... 149\rمن تلزمه الجمعة ومن لا تلزمه .............................................. 158\rأهل القرية الذين تجب عليهم الجمعة ........................................ 159\rالسفر يوم الجمعة ...................................................... 161","part":2,"page":943},{"id":2038,"text":"حكم صلاة الظهر جماعة لمن لا جمعة عليه .................................. 165\rمن أمكن زوال عذره ...................................................... 166\rشروط صحتها .......................................................... 167\rالأول: وقت الظهر ...................................................... 167\rالثاني: إقامتها في خطة أبنية ................................................. 170\rالثالث: أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعة .................................... 172\rالمعتبر في السبق ...................................................... 174\rالرابع: الجماعة ...................................................... 177\rأن تقام في أربعين .................................................. 177\rأحكام تتعلق بالإمام ...................................................... 184\rالخامس: خطبتان قبل الصلاة ............................................... 186\rأركان وشروط الخطبتين ................................................... 186\rما يسن في الخطبة ...................................................... 201\rفصل: من يسن له غسل الجمعة ....................................... 208\rالأغسال المسنونة وآكدها ................................................. 211\rأمور استدركها الإسنوي يستحب لها الاغتسال ............................. 215\rمما يسن لحاضر الجمعة ................................................... 217\rفصل: بيان ما يحصل به إدراك الجمعة .................................... 226\rالاستخلاف في الجمعة .................................................... 229\rأحكام الزحام في الجمعة ................................................... 233\rالتلفيق في إحدى ركعتي الجمعة .............................................. 237\rباب صلاة الخوف ...................................................... 243\rأنواع صلاة الخوف ...................................................... 244","part":2,"page":944},{"id":2039,"text":"الأول: أن يكون العدو في القبلة (صلاة عسفان) ............................. 244\rالثاني: أن يكون في غيرها (صلاة بطن نخل) ................................. 247\rالثالث: صلاة ذات الرقاع ................................................. 248\rصلاة المغرب في الخوف ................................................... 252\rالصلاة الرباعية في الخوف ................................................ 253\rأحكام السهو في صلاة الخوف .......................................... 257\rحمل السلاح فيها ...................................................... 258\rالرابع: الصلاة في حال التحام القتال أو اشتداد الخوف ...................... 260\rفصل: فيما يجوز لبسه وما لا يجوز ......................................... 268\rاستعمال الحرير للرجل وللمرأة ........................................... 268\rاستعمال الجلد المحرم ...................................................... 279\rالاستصباح بالدهن النجس ................................................. 280\rباب صلاة العيدين ...................................................... 282\rحكمها .................................................................. 282\rمن تشرع عليهم جماعة ................................................... 283\rوقتها وصفتها ...................................................... 285\rما يندب لصلاة العيدين ................................................... 298\rفصل: التكبير المرسل والمقيد ............................................... 308\rالتكبير للعيد ............................................................. 308\rتكبير الحاج ............................................................. 310\rصيغته .................................................................. 315\rباب صلاة الكسوف ...................................................... 321\rحكمها وصفتها ...................................................... 322","part":2,"page":945},{"id":2040,"text":"الأكمل في صلاة الكسوف ................................................. 327\rمسنوناتها ............................................................... 330\rخطبة صلاة الكسوف .................................................... 332\rالمسبوق فيها .......................................................... 333\rمتى تفوت صلاة الكسوف .................................................. 335\rإذا اجتمع كسوف وجمعة ................................................. 338\rإذا اجتمع عيدٌ أو كسوفٌ وجنازةٌ .......................................... 340\rباب صلاة الاستسقاء ..................................................... 341\rحكمها وحكم إعادتها ................................................... 342\rما ينبغي لمن خرج لصلاة الاستسقاء .................................... 346\rصفتها ................................................................... 352\rما يستحب فعله في الخطبة ........................................... 354\rما يسن فعله وقوله عند نزول المطر .......................................... 362\rباب حكم تارك الصلاة ................................................... 368\rحكم من ترك الصلاة جاحداً وجوبها ...................................... 368\rحكم تارك الصلاة كسلاً ................................................. 369\rحكم تارك الجمعة ...................................................... 372\rكتاب الجنائز ............................................................ 374\rالذي ينبغي على الإنسان حال حياته .................................... 374\rما يستحب فعله بالمحتضر .................................................. 375\rما يسن فعله بالميت ...................................................... 381\rأحكام غسل الميت وصفته ................................................. 385\rأولى الناس بالغسل ...................................................... 369","part":2,"page":946},{"id":2041,"text":"تطييب الميت والأخذ من ظفره وشعره .................................... 405\rفصل: في تكفين الميت ................................................... 407\rأقل الكفن ...................................................... 407\rأفضل الكفن ...................................................... 457\rمحل الكفن ...................................................... 414\rصفة تكفين الميت ...................................................... 416\rكيفية حمل الجنازة ...................................................... 420\rفصل: في الصلاة على الميت ................................................ 426\rأركان الصلاة عليه ...................................................... 426\rالأول: النية .............................................................. 426\rالثاني: أربع تكبيرات ...................................................... 428\rالثالث: السلام ......................................................... 430\rالرابع: قراءة الفاتحة ...................................................... 431\rالخامس: الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .................................... 433\rالسادس: الدعاء للميت .................................................. 434\rالسابع: القيام مع القدرة .................................................. 435\rمسنونات الصلاة على الميت ............................................... 435\rأحكام المسبوق فيها ...................................................... 442\rشروطها وسقوط فرضيتها .................................................. 444\rالصلاة على الغائب ...................................................... 447\rتقديمها على الدفن ...................................................... 447\rأهل فرضها .............................................................. 448\rفرع في بيان الأولى بالصلاة ................................................ 449","part":2,"page":947},{"id":2042,"text":"أين يقف من الجنازة ................................................... 454\rالصلاة على الجنائز ...................................................... 455\rحكم الصلاة على الكافر .................................................. 457\rالصلاة على عضو مسلم ................................................... 458\rالصلاة على السقط ...................................................... 459\rحكم غسل الشهيد والصلاة عليه .................................... 461\rفصل: في دفن الميت ...................................................... 467\rأقل القبر وما يندب فيه ...................................................... 467\rالأولى في الدفن ...................................................... 471\rكيفية الدفن .............................................................. 472\rأحكام التعزية ...................................................... 480\rالبكاء على الميت ...................................................... 485\rالمبادرة بقضاء دين الميت ووصيته ............................................ 489\rكراهة تمني الموت ...................................................... 490\rحكم التداوي ...................................................... 491\rتقبيل الميت ...................................................... 492\rالإعلام بالموت ...................................................... 493\rأحكام تتعلق بالغسل ...................................................... 494\rما يكره في الكفن ...................................................... 497\rالحنوط .................................................................. 498\rمن يحمل الجنازة ...................................................... 498\rما يراعى في حمل الجنازة ................................................. 499\rاتباع المسلم جنازة قريبه الكافر ............................................. 500","part":2,"page":948},{"id":2043,"text":"ما يكره في حمل الجنازة ................................................. 500\rإذا اختلط مسلمون بكفار .................................................. 501\rمن شروط صحة الصلاة على الميت .................................... 502\rالصلاة عليه في المسجد .................................................... 504\rاختلاف نية المأموم عن نية إمامه ............................................ 508\rأحكام تتعلق بالدفن ................................................. 524\rحكم زيارة القبور وما يتعلق بها ............................................ 519\rما يسن بعد الدفن ...................................................... 524\rالذي يقدم لأهل الميت .................................................... 525\rكتاب الزكاة .............................................................. 528\rباب زكاة الحيوان .......................................................... 530\rأنواعها والمراد بها .......................................................... 530\rأنصباء زكاة الإبل ...................................................... 533\rوجوب الغنم في ما دون خمس وعشرين من الإبل ............................ 538 .............................. 617\rإجزاء البعير عوضاً عن الشاة ............................................... 540\rجبران السنين ...................................................... 542\rإذا اتفق فرضان ...................................................... 545\rمن لزمه نصاب فعدمه .................................................... 551\rأنصباء زكاة البقر ...................................................... 555\rأنصباء زكاة الغنم ...................................................... 556\rفصل: في اتحاد نوع الماشية ................................................. 558\rحكم أخذ المريضة والمعيبة ................................................. 561\rمتى يجزيء الذكر والصغار ............................................... 562","part":2,"page":949},{"id":2044,"text":"ما يصح أخذه برضى المالك ................................................ 565\rمشاركة أهل الزكاة في الماشية ............................................. 567\rشروط تأثير الخلطة في الماشية ............................................... 568\rتأثير الخلطة ........................................................ 572\rشروط زكاة الماشية ..................................................... 574\rالشرط الأول مضي الحول في ملكه .................................... 574\rالشرط الثاني كونها سائمة ................................................. 579\rباب زكاة النبات ...................................................... 586\rاختصاص الزكاة في المقتات .............................................. 586\rنصاب الثمار ...................................................... 591\rضم الثمار بعضها لبعض ................................................... 596\rالواجب فيما سقي بكلفة وبدونها .................................... 601\rالحكم إن غلب أحدهما على الآخر .................................... 605\rوجوب الزكاة ببدو الصلاح ............................................... 606\rأحكام تتعلق بالخرص ..................................................... 607\rباب زكاة النقد ...................................................... 616\rنصاب زكاة الذهب والفضة .............................................. 616\rاختلاط الذهب بالفضة ................................................... 620\rزكاة الحلي وغيره ...................................................... 622\rما يحرم من الحلي وما يحل ................................................. 624\rشرط زكاة النقد ...................................................... 636\rباب زكاة المعدن والركاز والتجارة .................................... 637\rحكم زكاة المعدن وشرطها ................................................ 637","part":2,"page":950},{"id":2045,"text":"ضم المعدن بعضه إلى بعض ................................................. 641\rزكاة الركاز وشرطها .................................................... 642\rالمراد بالركاز وأحكامه .................................................... 645\rفصل: في زكاة التجارة .................................................... 650\rشرطها .................................................................. 651\rالنية في عروض التجارة ................................................... 655\rابتداء الحول فيها ...................................................... 656\rضم الربح إلى الأصل في الحول .................................... 657\rالواجب في عروض التجارة ............................................ 660\rإذا ملك العروض بنقض .................................................. 660\rإذا وجبت إحدى الزكاتين في سائمة .................................... 663\rإذا سبق حول التجارة حول العين .................................... 664\rباب زكاة الفطر ...................................................... 668\rوقت وجوبها ...................................................... 669\rحكمها على الكافر ...................................................... 672\rشروط وجوبها ...................................................... 674\rوجوبها على من تجب عليه نفقتها .................................... 675\rإذا عسر الزوج أو كان عبداً .............................................. 677\rإذا عجز عن البعض ...................................................... 680\rما يجب في صدقة الفطر ................................................... 682\rما يجزيء من الأصناف في الفطر .................................... 683\rإجزاء الأعلى عن الأدنى والاعتبار فيهما .................................... 686\rفطرة العبد إذا كان بين شركاء .......................................... 690","part":2,"page":951},{"id":2046,"text":"باب من تلزمه الزكاة وما تجب فيه .................................... 693\rشروط وجوب زكاة المال ................................................. 693\rوجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون .................................... 695\rوجوبها في من ملك ببعضه الحر نصاباً .................................... 696\rزكاة الدين ........................................................... 701\rإذا اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة .................................... 703\rزكاة الغنيمة قبل القسمة ............................................... 705\rإذا أصدقها نصاب سائمة معيناً ........................................... 706\rإذا أكرى داراً أربع سنين بثمانين ديناراً أو قبضها ......................... 707\rفصل: في أداء الزكاة ................................................. 711\rوجوب الزكاة على الفور ............................................. 711\rكيفية إخراج زكاة المال الباطن والمال الظاهر ........................... 712\rحكم النية وما يتعلق بها ................................................... 715\rفصل: في تعجيل الزكاة .............................................. 721\rتعجيل الفطرة من أول رمضان ............................................. 723\rحكم إخراج الثمر قبل بدو الصلاح وبعده ............................. 724\rشروط المال المعجل ................................................. 724\rإذا لم يقع المعجل زكاة .............................................. 726\rتأخير الزكاة بعد التمكن وقبله ....................................... 731\rفي إتلاف النصاف .................................................. 732\rكتاب الصوم ..................................................... 738\rحكم صوم رمضان ............................................... 738\rكيفية ثبوت رمضان ............................................... 739","part":2,"page":952},{"id":2047,"text":"اختلاف المطالع .................................................. 748 ... ذ\rفصل: في اشتراط النية ............................................ 754\rحكم تبييت النية ................................................. 754\rنية النفل ...................................................... 758\rتعيين النية ...................................................... 760\rالشك في تعيين النية ............................................. 765\rفصل: في شروط الصوم ......................................... 769\rالإمساك عن الجماع والاستقاءة .................................... 769\rحكم وصول عين إلى ما يسمى جوفاً ............................. 770\rشروط الواصل للجوف ......................................... 774\rحكم المكره والناسي ........................................... 781\rحكم الجماع ناسيا ................................................ 783\rحكم القبلة للصائم ................................................... 786\rالفصد والحجامة .................................................. 787\rالاحتياط في دخول الليل للصائم ...................................... 788\rإذا أكل مجتهداً أو بلا ظن .............................................. 790\rإذا طلع الفجر وفي فمه طعام أو كان مجامعاً ............................. 790\rفصل: في شروط صحة الصوم ......................................... 794\rحكم النوم والإغماء ................................................. 794\rحكم صوم يوم الشك ............................................... 798\rما يسن للصائم ................................................ 801\rفصل: في شروط وجوب صوم رمضان .............................. 810\rإذا أصبح صائماً ثم مرض أو سافر .................................. 812","part":2,"page":953},{"id":2048,"text":"إذا بلغ بالنهار صائماً .............................................. 815 ... ذ\rمن تعدى بالفطر أو نسي النية ........................................ 816\rمن أكل يوم الشك ثم ثبت كونه من رمضان ........................... 718\rفصل: في فدية الصوم الواجب ........................................ 719\rالقضاء عن الميت .................................................. 824\rفدية من أفطر للكبر ............................................... 825\rحكم الحامل والمرضع ............................................. 826\rمن أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان آخر ....................... 728\rمصرف الفدية ................................................... 830\rفصل: في موجب كفارة الصوم .................................... 832\rما يترتب على الجماع في نهار رمضان .............................. 832\rالذي تسقط عنه الكفارة ........................................... 833\rمن تجب عليه الكفارة من الزوجين ......................................... 837\rإذا انفرد برؤية الهلال وجامع في يومه .............................. 837\rحدوث السفر والمرض بعد الجماع ................................ 839\rخصال الكفارة ................................................ 840\rباب صوم التطوع .............................................. 844\rصيام الأثنين والخميس ........................................... 844\rصيام يوم عرفة ................................................. 844\rصيام عاشوراء ................................................. 845\rصيام أيام البيض ............................................... 846\rصيام ستة من شوال ............................................ 847\rإفراد الجمعة بالصيام ............................................ 848","part":2,"page":954},{"id":2049,"text":"إفراد السبت .................................................. 849\rصوم الدهر .................................................... 850\rمن تلبس بصوم أو صلاة ........................................ 851\rمن تلبس بقضاء ................................................ 852\rالفهارس ............................................................. 855\rفهرس الآيات ....................................................... 856\rفهرس الأحاديث ....................................................... 861\rفهرس الآثار ....................................................... 879\rفهرس الأعلام ...................................................... 882\rفهرس الأبيات الشعرية ................................................... 888\rفهرس الأماكن والبلدان ................................................ 889\rفهرس المصطلحات العلمية ................................................ 890\rفهرس المصادر والمراجع .................................................... 899\rفهرس الموضوعات ................................................... 943","part":2,"page":955},{"id":2050,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\rالمملكة العربية السعودية\rوزارة التعليم العالي\rالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة\rكلية الشريعة/ قسم الفقه\r\rكافي المحتاج إلى شرح المنهاج\rللإمام جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي (704 - 772 هـ)\rمن كتاب الاعتكاف إلى نهاية باب الإقراض\rدراسة وتحقيقاً\r\rرسالة مقدمة لنيل درجة العالمية الماجستير\r\rإعداد الطالب\rرحيمي الحاج سعيدو عبدو\r\rإشراف/ فضيلة الشيخ الدكتور\rسليمان بن عبد الله العمير حفظه الله\rالأستاذ المشارك في قسم الفقه\r\rالعام الجامعي\r1423 - 1424 هـ","part":3,"page":1},{"id":2051,"text":"المقدمة","part":3,"page":2},{"id":2052,"text":"الافتتاحية\rإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم يقوم الحساب.\rأما بعد:\rفإن الله سبحانه وتعالى قد شرع لنا هذا الدين الحنيف، وأرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة بشيراً ونذيراً، وقد بين رسول الهدى عليه الصلاة والسلام أمور هذا الدين بيانا شافيا واضحا، ثم صحابته الكرام من بعده رضوان الله عليهم فأدوا الأمانة، ثم التابعون ومن بعدهم رحمة الله تعالى على الجميع.\rومما لا شك فيه أن هذا الدين الحنيف مبني على أحكام، وقد سخر الله علماءً بذلوا جهودا كبيرة في سبيل توضيح وبيان هذه الأحكام، مستمدين منهجهم في ذلك من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ومن هؤلاء العلماء الإمام الشافعي رحمه الله تعالى رحمة واسعة، مؤسس المذهب الشافعي. ثم جاء بعده علماء خدموا هذا المذهب وهؤلاء العلماء لهم جهودهم البارزة في خدمة العلم الشرعي عموما والمذهب الشافعي خصوصا، ومنهم الإمام النووي رحمه الله تعالى، وجهوده في خدمة العلم ونشره واضحة ومعروفة لدى طلبة العلم وغيرهم، وهو صاحب كتاب (منهاج الطالبين وعمدة المفتين) والذي شرحه كثيرون وممن شرحه الإمام الإسنوي رحمه الله تعالى وسمى شرحه \"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج\" وهو الكتاب الذي قمت بتحقيق جزء منه والذي يتضمن الكتب التالية: (الاعتكاف، والحج، والبيع، والسلم).\rهذا وأسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، وأن ينفع بعملي هذا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إنه سميع مجيب.\rوصلى الله وسلم على من لا نبي بعد محمد بن عبد الله.","part":3,"page":3},{"id":2053,"text":"أسباب اختيار الموضوع (المخطوط)\rما دفعني لإختيار هذا المخطوط سببان:\rأحدهما: مكانة مؤلفه العلمية.\rالثاني: قيمة الكتاب العلمية، حيث يعتبر من أنفع شروح المنهاج مع كثرتها وسيأتي بيان ذلك بالتفصيل في مبحث مستقل في الكلام عن أهمية الكتاب، فمؤلف هذا الكتاب (كافي المحتاج إلى شرح المنهاج) هو أحد أعلام الإسلام المجتهدين، الفقيه الأصولي النحوي، جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن بن علي القرشي الإسنوي، المشهود له بالعلم والعمل.","part":3,"page":4},{"id":2054,"text":"خطة البحث:\rقسمت الرسالة إلى مقدمة وقسمين أحدهما دراسي والثاني تحقيقي:\rأولا: المقدمة وتشتمل على:\r1 - الافتتاحية\r2 - سبب اختيار الموضوع (المخطوط).\r3 - خطة البحث.\r4 - منهج التحقيق.\r5 - الشكر والتقدير.\rثانيا: القسم الدراسي ويشتمل على أربعة فصول:\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج وتشتمل على تسعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته.\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الخامس: عقيدته.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: وفاته.\rالمبحث الثامن: كتابه (المنهاج) ونسبته إليه.\rالمبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية.\rالفصل الثاني: دراسة عصر المؤلف، وفيه ثلاثة مباحث.\rالمبحث الأول: الحالة السياسية.\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية.\rالمبحث الثالث: الحالة العلمية.\rالفصل الثالث: التعريف بالإمام الإسنوي، ويشتمل على سبعة مباحث.\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته.","part":3,"page":5},{"id":2055,"text":"المبحث الثاني: مولده ونشأته.\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلاته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه وعقيدته.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: وفاته.\rالفصل الرابع: التعريف بالكتاب (كافي المحتاج إلى شرح المنهاج) ويشتمل على خمسة مباحث.\rالمبحث الأول: اسم الكتاب ونسبته إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: قيمة الكتاب العلمية.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في كتابه.\rالمبحث الخامس: وصف نسخ الكتاب الخطية.\rثالثا: منهج التحقيق:\rمنهجي في هذا التحقيق على ما يلي:\r1 - اختيار إحدى النسخ أصلا ونسخها حسب القواعد الإملائية الحديثة، ومقابلة المنسوخ مع الأصل المنسوخ منه، والنسخ الأخرى. فإذا حصل سقط في الأصل، فإني أكمله من النسخ الأخرى وأضعه بين معقوفتين [] هكذا. وما جزمت بخطئه في الأصل فإني أصوبه من النسخ الأخرى واضعا إياه بين الهلالين () هكذا.\r2 - أميز متن المنهاج عن الشرح وذلك بوضع المتن بين قوسين مزدوجين \" .... \" هكذا، وأستعين بعد الله تعالى ثم بنسخة المنهاج المطبوعة بمفردها لمعرفة المتن من الشرح.\r3 - الإشارة إلى نهاية كل لوحة في المخطوط.\r4 - عزو الآيات القرآنية بذكر اسم السورة ورقم الآية.","part":3,"page":6},{"id":2056,"text":"5 - تخريج الأحاديث النبوية، فإن كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما اكتفيت بذلك وإلا فأخرجه من مظانه في كتب الأحاديث الأخرى وأبين درجته معتمدا على الكتب المختصة بذلك.\r6 - تخريج الآثار من مظانها.\r7 - توثيق المسائل الفقهية والنقول وأقوال المذاهب الأخرى التي ذكرها المؤلف من مصادرها الأصلية.\r8 - شرح الألفاظ الغريبة والمصطلحات العلمية التي تحتاج إلى بيان.\r9 - التعليق العلمي على المسائل الواردة عند الحاجة إلى ذلك.\r10 - إذا ذكر المؤلف قولين أو وجهين أو أكثر في المسألة فإني أشير في الحاشية إلى الصحيح المعتمد منها.\r11 - بيان مقادير الأطوال والمقاييس والمكاييل والموازين بما يعادلها ويساويها من المقادير الحديثة المتداولة.\r12 - الترجمة باختصار للأعلام غير المشهورين في البحث.\r13 - التعريف بالأماكن التي ذكرها المؤلف.\r14 - وضع الفهارس الفنية اللازمة على النحو التالي:\rأ ... فهرس الآيات القرآنية مرتبة حسب ترتيب السور في المصحف الشريف\rب فهرس الأحاديث النبوية والآثار مرتبة على الحروف الهجائية.\rج- ... فهرس الأعلام.\rد- ... فهرس الأبيات الشعرية.\rهـ- ... فهرس البلدان والأماكن.\rو- ... فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة.\rز- ... فهرس المصادر والمراجع.\rط- ... فهرس الموضوعات.","part":3,"page":7},{"id":2057,"text":"الشكر والتقدير:\rإن الشكر أولا وأخيرا لله سبحانه وتعالى الذي من علي بنعمة الإسلام، وهداني إلى الطريق المستقيم، ويسر لي سبل تحصيل وطلب العلم الشرعي من منبعه الأصلي ألا وهو مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالشكر له تعالى على كل إنعامه علي والذي لا يعد ولا يحصى.\rكما لا يفوتني أن أتقدم بجزيل الشكر وجميل العرفان لشيخي وأستاذي فضيلة الدكتور سليمان بن عبد الله العمير الأستاذ المشارك بقسم الفقه، الذي فتح لي أبوابه وقبل ذلك قلبه ليل نهار، وأعطاني قسطا كبيرا من وقته، لم يبخل علي بشيء من التوجيهات والإرشادات القيمة والتي ساعدتني بعد الله تعالى في أن أتم هذا العمل وأن يخرج بهذا الشكل. ولقد استفدت منه كثيرا علميا وأخلاقيا، وكل ذلك ليس بمستغرب على أمثاله فجزاه الله عني كل الخير وأجزل له المثوبة في الدنيا والآخرة، ومتعه بالصحة الطيبة في سبيل خدمة العلم، ونفع الله به الأمة الإسلامية.\rكما أتقدم بالشكر الجزيل والتقدير والامتنان لهذا الصرح الشامخ الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وكل من ساهم في إنشاء هذا المجمع العلمي، وكذلك القائمين على هذه الجامعة الميمونة المباركة، وأخص بالذكر قسم الفقه وجميع أساتذة كلية الشريعة، الذين تلقيت عنهم العلم الشرعي الصافي من منبعه الأصلي.\rولا أنسى أن أشكر كل من ساعدني في إنجاز هذا العمل العلمي، وأخص بالذكر عمادة شؤون المكتبات، والمكتبة المركزية، ومكتبة الحرم النبوي الشريف. جزى الله الكل خير الجزاء، ونفع بهم الأمة الإسلامية، وجعل كل ذلك في ميزان حسناتهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.\rوصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.","part":3,"page":8},{"id":2058,"text":"القسم الدراسي","part":3,"page":9},{"id":2059,"text":"القسم الدراسي.\r\rويشتمل على أربعة فصول:\r\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج.\r\rالفصل الثاني: دراسة عصر المؤلف.\r\rالفصل الثالث: ترجمة موجزة عن الإمام الإسنوي.\r\rالفصل الرابع: التعريف بالكتاب.","part":3,"page":10},{"id":2060,"text":"ترجمة موجزة عن الإمام النووي رحمه الله تعالى- وكتابه المنهاج وفيه تسعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته:\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: اسمه ونسبه:\rهو يحيى بن شرف بن مري (¬1)، بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة (¬2) بن حزام الحزامي (¬3)،النووي (¬4) الدمشقي (¬5)، شيخ الشافعية، ومحقق مذهبهم، وكبيرالفقهاء في زمانه (¬6).\r¬__________\r(¬1) في تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محي الدين (ص: 36) (مرا)، والمثبت من المنهاج السوي للسيوطي (ص: 32)، رآه بخط النووي مضبوطاً بضم الميم وكسر الراء المشددة في آخره ياء.\r(¬2) في طبقات الشافعية الكبرى (8/ 395): \"ابن حزام بن محمد بن جمعة\"، والمثبت من تحفة الطالبين (ص: 37) والمنهل العذب الروي في ترجمة النووي للسخاوي (ص: 35 - 36)، والمنهاج السوي (ص: 25).\r(¬3) نسبه إلى جد النووي الأعلى السابق، وكان بعض أجداده يذكر أنها نسبة إلى حزام بن حكيم الصحابي المشهور رضي الله عنه، وأنكر الإمام النووي ذلك أشد الإنكار وقال: \"هو غلط\". وإنما هو حزام المذكور آنفاً رجل من العرب الذين كانوا يرتادون موضع الخصب والكلأ، نزل بأرض نوى فأقام بها ورزقه الله ذرية كثيرة.\rانظر تحفة الطالبين (ص: 38)، والمنهل العذب (ص: 35)، وتاريخ الإسلام للذهبي (45/ 246 - 247)،وعمدة المحتاج (1/ ل/9/ب).\r(¬4) نسبة إلى قرية نوى، وهي بحذف الألف بين الواوين على الأصل، ويجوز كتبها بالألف على العادة، فيقال النواوي، وهي قاعدة الجولان من أرض حوران من أعمال دمشق في ذلك الزمان، وهي تتبع الجمهورية العربية السورية، على بعد تسعين كيلو متر جنوب دمشق على مقربة من مدينة درعا جهة الشمال، وجنوب دمشق على الجانب الأيمن.\rانظر تحفة الطالبين (ص:39 - 40)، بتحقيق مشهور حسن، ومعجم البلدان (2/ 317)، و (5/ 306)، والبداية والنهاية (17/ 540)، والمنهاج السوي (ص: 101)، ومقدمة دقائق المنهاج لإياد أحمد الغوج (ص: 9)، والإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه (ص:19 - 20).\r(¬5) نسبة إلى مدينة دمشق، لأنه سكنها ثماني عشرة سنة، وقد قال الإمام عبد الله بن المبارك وغيره رحمهم الله: \"من أقام ببلدٍ أربع سنين نسب إليه.\r(¬6) 1 - لقد أفرد للإمام النووي - رحمه الله - مصنفات في ترجمته وذلك لمكانة الشيخ العلمية ومن ذلك: تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين لتلميذه ابن العطار، والمنهل العذب الروي للسخاوي، والمنهج السوي للسيوطي وألف جزءاً في مناقبه تلميذه محمد بن الحسن اللخمي، وهي ترجمة مختصرة تقع في بضع لوحات، توجد في مكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى برقم 521، مجاميع رقم 2، وترجم له السحيمي في كتاب مفرد كما ذكره الزركلي في الأعلام (8/ 149).\r2 - ومما أفرد في ترجمته من المؤلفات كتاب \"الإمام النووي شيخ الإسلام والمسلمين وعمدة الفقهاء والمحدثين\" لعبد الغني الدقر. والإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه رسالة ماجستير إعداد وتقديم أحمد عبد العزيز قاسم الحداد (ت 1409 هـ) والإمام النووي شيخ المحدثين والفقهاء إعداد الشيخ كامل محمد محمد عويضة، والإمام النووي لعبد الرزاق سالم، وجهودا الإمام النووي في التفسير رسالة ماجستير مقدمة لقسم أصول الدين في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية سنة 1407 هـ و جهود الإمام النووي في التفسير رسالة د/ ملفي الصاعدي في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1418 هـ والإمام النووي وأثره في الفقه الإسلامي رسالة دكتوراه للدكتور محمود رجا مصطفى سنة 1414 هـ وترجم له أصحاب كتب التراجم كابن كثير في طبقات الفقهاء الشافعين (2/ 909)، والذهبي في تذكرة الحفاظ (4/ 1470)، والعبر في خبر من غبر (3/ 334)، ودول الإسلام (2/ 198)، وابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (8/ 395)، وفي الوسطى كما نقل ذلك محقق الكبرى في هامش رقم (1) (8/ 397)، وقطب الدين اليونيني في ذيل مرآة الزمان (3/ 283)، واليافعي في مرآة الجنان (4/ 182)، وابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات (4/ 264)، وابن الفرات في تاريخه (7/ 108)، وابن كثير في البداية والنهاية (17/ 539)، والأسنوي في طبقات الشافعية (2/ 286)، وترجم له ابن الملقن ترجمة مختصرة في طبقاته (ص: 171)، وأحال على كتابه شرح منهاج الطالبين فإنه فصل فيه أحواله ومناقبه، وترجم له ابن قاضي شهبة في طبقاته للشافعية (2/ 153)، وترجم له ابن هداية الله في طبقاته للشافعية (ص:267)، وابن العماد في شذرات الذهب (7/ 618)، وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة (7/ 236)، وفي الدليل الشافي على المنهل الصافي (2/ 775)، والنعيمي في الدارس في أخبار المدارس (1/ 19 - 20)، وابن الوردي في تاريخه (2/ 226)، والكتاني في الرسالة المستطرفة (ص: 206)، وحاجي خليفة في كشف الطنون (1/ 929 - 930)، والفتح المبين في طبقات الأصوليين (2/ 81)، والأعلام للزركلي (8/ 149)، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة. وكل من حقق له كتاباً من كتبه جعل له ترجمة مختصرة في مقدمة الكتاب، وغيرهم من أصحاب كتب التراجم الذين يصعب حصرهم. وسأجعل ترجمتي له مختصرة ومنتقاة من تلك الكتب والرستائل بعون الله وتوفيقه.","part":3,"page":11},{"id":2061,"text":"المطلب الثاني: لقبه وكنيته:\rأما لقبه فإنه -رحمه الله- كان يلقب في حياته بـ \"محي الدين\" لكنه من تواضعه لله تعالى، كان ينكر هذا اللقب إذ قال فيه \"لا أجعل في حل من لقبني محيي الدين\" (¬1)\rوأما كنيته فكان يكنى بـ \"أبي زكريا\" وإن كان لم يتزوج فضلاً أن يكون له ولد، لكن كان يكنى بذلك تكريما له، وهو لم يكن يكني نفسه بهذه الكنية ولا بغيرها (¬2).\r¬__________\r(¬1) انظر المنهل العذب (ص:36).\r(¬2) تحفة الطالبين (ص: 37) طبقات السبكي (4/ 491)، المنهل العذب (ص:35).","part":3,"page":12},{"id":2063,"text":"المبحث الثاني: مولده ونشأته:\rوفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: مولده:\rاتفق كل من ترجم للإمام النووي أن ولادته كانت في شهر الله المحرم عام واحد وثلاثين وستمائة للهجرة (¬1).\rواختلفوا في أي عقود هذا الشهر كانت ولادته فيه؟ وحدد أكثرهم أنه ولد في العشر الأوسط من هذا الشهر المبارك (¬2).\rوذهب جمال الدين الأسنوي (¬3) وغيره (¬4) إلى أنها كانت في العشر الأول. والظاهر الأول، لأنه قول معظم من ترجم له، وذكره ابن العطار تلميذه الملازم له (¬5) ومصدره من النووي نفسه، أو من والده وهما صاحبا الشأن.\r¬__________\r(¬1) انظر تحفة الطالبين (ص: 41) وذيل مرآة الزمان (3/ 289)، والبداية والنهاية (17/ 540)، وطبقات الشافعية الكبرى (8/ 396)، والمنهل العذب (ص: 4)، والدارس في تاريخ المدارس (1/ 19)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 268).\r(¬2) انظر تحفة الطالبين (ص: 41)، ومرآة الجنان (4/ 182)، والمنهل العذب (ص: 4)، وذيل مرآة الزمان\r(3/ 289)، والمنهاج السوي (ص: 30) وتاريخ الإسلام للذهبي (45/ 246)، وطبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (2/ 910)، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب (7/ 619).\r(¬3) انظر طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 266).\r(¬4) انظر طبقات الشافيعة لابن هداية الله (ص: 268).\r(¬5) انظر: تحفة الطالبين (ص: 41).","part":3,"page":14},{"id":2064,"text":"المطلب الثاني: نشأته:\rنشأ في كنف والده الشيخ شرف بن مري بن حسن النووي، وكان رجلاً صالحاً له دكان يعمل فيه (¬1)، وكان شيخاً مباركاً (¬2)، اشتهر بالتقوى والصلاح والورع مقتنعاً بالقليل من الحلال يمون أولاده من دكانه ومزرعته التي يزرعها بيده، ولا يطعمهم إلا من الحلال البين الذي ليس فيه شك ولا شبهة (¬3).\rولما بلغ ولده يحيى بن شرف رحمهما الله سن التمييز أرسله والده إلى معلم الصبيان في الكتاب ليعلمه القرآن والكتابة على عادة ذلك الزمان، وحبب إليه القرآن الكريم حفظاً وتلاوةً لا يشغله عن قراءة القرآن الكريم وحفظه شيء، حتى إن الصبيان من قرية نوى كانوا يكرهونه على اللعب معهم على عادة الصبيان في هذه المرحلة من العمر، فيهرب منهم ويبكي، ويقرأ القرآن في تلك الحال، ولما بلغ عشر سنين جعله أبوه في الدكان ليبيع ويشتري،\r¬__________\r(¬1) انظر تحفة الطالبين (ص: 44)، والمنهل العذب (ص: 36).\r(¬2) انظر ترجمته في البداية والنهاية (17/ 605)، والدليل الشافي (1/ 343).\r(¬3) كان شرف بن مري والد الشيخ محي الدين النووي رجلاً صالحاً زاهداً ورعاً يكتسب بيده ليقتات به ويقيت أولاده الكبار والصغار وكان مضرب المثل في الورع وطلب الحلال، وكان لا يرضى لأحد من أولاده أن يأكل شيئاً لا يوقن حله، وكان محباً للعلم وأهله والصالحين، ينزلون عنده إذا نزلوا بنوى كالشيخ الصالح ياسين بن عبد الله المقرئ الحجام شيخ الشيخ محي الدين النووي والده، والشيخ الصالح محي الدين الذهبي وغيرهما ممن عرف بالاستقامة والصلاح في ذلك الزمان ومما يدل على زهد الشيخ شرف وحبه للخير وصلاحه أنه ترك جميع مصنفات ولده النووي التي كتبها بخطه، والتي اشتراها من مصنفات غيره لم يتعرض لها بشيء وكانت تساوي جملة كبيرة من المال الهائل في ذلك الوقت، أودعها عند تلميذ النووي محي الدين وبرهان الدين الإسكندري، ولم تزل عنده يعيرها لكل من قصد الانتفاع بها فحصل للناس نفع كثير إلى أن مات الشيخ شرف وأولاده الكبار، ولا يعترض أحد، إلى أن مات الكبار، وبقي أولاده الصغار فباعوها في سنة سبعمائة عند مداهمة العدو بلاد الشام، فاشتراها الناس بغلاء زمن الحرب، ولم يتركوا إلا رياض الصالحين، والأربعين النووية، فلم يبارك لهم في ذلك المال بل ذهب كله في تلك السنة. واختلف في وفاة الشيخ شرف فقيل اثنتين وثمانين وستمائة، وقيل: خمس وثمانون وستمائة.\rانظر ذيل مرآة الزمان (4/ 184 - 184)، والمنهل الصافي (6/ 230)، والبداية والنهاية (17/ 605)، والوافي بالوفيات (16/ 133).","part":3,"page":15},{"id":2065,"text":"ولكنه كان لا يشغله البيع والشراء عن القرآن والتعلم فشاهد ذلك بعض الصالحين (¬1)، فأخبر والده بذلك، فحرص عليه إلى أن ختم القرآن، وقد ناهز البلوغ.\rولما كان عمره تسع عشر سنة، قدم به أبوه إلى دمشق سنة تسع وأربعين ليطلب العلم، وأول موضع وضع فيه قدميه للغرض الذي جاء له الجامع الأموي بدمشق مقر العلم والدعوة والعمل في ذلك الوقت، وله يروح الطلاب من كل مكان، والتقى بخطيب الجامع وعالمه جمال الدين عبد الكافي بن عبد الملك الربعي، الدمشقي أبي محمد (¬2)، وبعد أن التقى به توجه به إلى حلقة إمام الشافعية، ومفتي الشام في زمانه الشيخ تاج الدين المعروف بالفركاح (¬3) (¬4).\r¬__________\r(¬1) هو شيخه ياسين بن يوسف بن عبد الله المراكشي كان من عباد الله الصالحين كان حجاماً، ومقرئاً للقرآن الكريم. وحج أكثر من عشرين مرة، وكان ملازماً للعبادة والعمل ليكتسب الحلال لينفق على نفسه وعياله، ويتصدق به في دمشق، ومر بقرية نوى، والنووي صغير، وتفطن فيه الخير والصلاح، ورجا أن يكون أفقه زمانه وأعلمهم لما رأى منه حب القرآن والعلم في أهل زمان الصبا الذي يكثر فيه اللعب والدعة، فوقع في قلبه حبه، وذهب إلى معلم الصبيان ووالده فوصاهما به، وكان بعد ذلك يخرج إليه إذا زار نوى، وبعد انتقاله إلى دمشق كان يتأدب معه ويزوره ويستشيره في أموره. وتوفي في عام سبعة وثمانين وستمائة.\r(¬2) انظر البداية والنهاية (17/ 615)، والدليل الشافي (2/ 771)، وشذرات الذهب (7/ 704)، وتاريخ الإسلام\r(50/ 247)، والمنهل العذب (ص:37)، والمنهاج السوي (ص:31).\r() كان فقيها فاضلاً، ناب في الحكم والقضاء مدة، ثم استقال عن ذلك، واقتصر على الخطابة في الجامع الأموي مع الإمامة في الصلاة. وتوفي سنة تسع وثمانين وستمائة بدار الخطابة.\rانظر ترجمته في البداية والنهاية (17/ 625، 628)، وطبقات الشافعية الكبرى (8/ 280)، والنجوم الزاهرة\r(7/ 387) والمنهل العذب (ص: 37 - 38).\r(¬3) لقب بالفركاح لأنه كان في رجليه حنف وميل.\rانظر العقد المذهب (ص: 172)، والدارس في تاريخ المدارس (1/ 108، 109).\r(¬4) هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن ضياء بن سباع، الفزاري، فقيه أهل الشام، كان ممن اجتمعت فيه فنون كثيرة من العلوم النافعة، والأخلاق اللطيفة، وفصاحة اللسان، وجودة التصنيف، له من المؤلفات الإقليد لدر التقليد، شرح التنبيه، مدحه ابن كثير وابن السبكي مدحاً كبيراً وصل إلى باب الغصب واختصر الموضوعات لابن الجوزي\" وهو من اجل تلاميذ العز بن عبد السلام وابن الصلاح توفي سنة تسعين وستمائة.\rانظر البداية والنهاية (17/ 641 - 642)، وطبقات الشافعية الكبرى (8/ 163 - 164)، والعقد المذهب (ص: 172).","part":3,"page":16},{"id":2066,"text":"وقرأ النووي أول درس عليه وبقي ملازماً له مدة (¬1)، وسكن في المدرسة الرواحية (¬2)، وقد استمر فيها زمن إقامته في دمشق إلى قبيل وفاته (¬3).\rوبقي نحو سنتين لم يضع جنبه على الأرض (¬4)، وكان قوته جراية المدرسة (¬5) فقط (¬6).\rوقد نشأ زاهداً مقتنعاً بالقليل من الطعام والشراب، تاركاً للشبهات، فكان لا يأكل في اليوم والليلة إلا أكلة واحدة بعد العشاء الآخرة، ولا يشرب إلا شربة واحدة عند السحر حتى لا يجلب له الطعام والشراب كثرة النوم والملل، وكان لا يأكل من فواكه دمشق، لأن أغلب بساتينها أوقاف وأملاك اليتامى ومن هو تحت الحجر شرعاً، والتصرف لهم لا يجوز إلا على تقديم النصيب الأوفر والأغبط لهم، والناس لا يفعلون ذلك وإنما يقدمون مصلحتهم على مصلحة اليتيم والمحجور عليه، ولذلك لم تطب نفسه بأكل هذه الثمار (¬7)، ثم ترك أخيراً جراية المدرسة فصار لا يأكل إلا مما يبعث به إليه أبوه وهو\r¬__________\r(¬1) انظر ذيل مرآة الزمان (3/ 283 - 284)، والبداية والنهاية (17/ 642)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 173، 175، 176).\r(¬2) هي من مدارس الشافعية التي كانت بدمشق، كانت ملتصقة بالجامع الأموي، من جهة المشرق بناها وأوقفها أبو القاسم ابن رواحة زكي الدين، التاجر المشهور في ذلك الزمان، وتوفي سنة 622 هـ.\rانظر الدارس في تاريخ المدارس (1/ 265)، وتاريخ الإسلام (50/ 248)، والبداية والنهاية\r(17/ 156).\r(¬3) انظر تحفة الطالبين (ص:44، 45، 98، 99)، وذيل مرآة الزمان (3/ 283 - 284)،\rوالمنهل العذب (ص:5)، والمنهاج السوي (ص: 31).\r(¬4) سأله القاضي بدر الدين ابن جماعة عن نومه: فقال: \" إذا غلبني النوم أستند إلى الكتب لحظة وأنتبه\".\rالمنهاج السوي (ص:45).\r(¬5) هي القوت المعد للطلبة، وكان يأكل بعضه ويتصدق ببعضه. انظر الدارس في تاريخ المدارس (1/ 268)، والمنهل العذب (ص: 39).\r(¬6) انظر تحفة الطالبين (ص:45)، والمنهل العذب (ص: 38)، والمنهاج السوي (ص: 31).\r(¬7) انظر تحفة الطالبين (ص:72 - 73)، وتاريخ الإسلام (50/ 252)، و دول الإسلام (2/ 198)، وطبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (2/ 910)، والمنهاج السوي (ص:44 - 46).","part":3,"page":17},{"id":2067,"text":"عبارة عن كعك ناشف وتين حوراني (¬1) , وقد نشأ على جانب كبير من الأدب واحترام العلماء والصالحين يوقرهم ويحل مناقبهم ويذكرهم بأحسن الذكر والكرامة ولا ينتقص أحداً ولا يفتخر على أحد (¬2).\rوفي سنة إحدى وخمسين وستمائة حج مع والده وانطلق الركب من بلدته نوى، من أول رجب، وأقام بالمدينة النبوية نحواً من شهر ونصف، وكانت هذه الحجة حجة الإسلام في حقه، وقد وافق يوم الجمعة، وحكى والده عنه أنه لما توجه للرحيل من نوى أصابته حمى شديدة فلم تفارقه إلى يوم عرفة، وصبر عليها ولم يخبر أحداً، ولم يتأوه (¬3)، ثم حج بعد ذلك مرة أخرى من دمشق. ولم تذكر المصادر السنة التي حج فيها المرة الثانية (¬4). وكان يرجع إلى دمشق إذا عاد من سفره.\rهذه نشأة الإمام النووي من صغره حتى صار شاباً في كنف والده ولم تذكر المصادر عن حالة أسرته العلمية ولا عن والده وإخوانه، ولعل الأسرة لم تكن مشهورة فشهرها الله بالإمام النووي، والقرية نفسها لا نجد معلومات واسعة عنها إلا أنها بلدة من أعمال حوران وهي ذات أشجار ومزارع كثيرة وأعشاب متنوعة، وكان العرب ينزلون فيها لكثرة الخصب فيها، وذكرها في أشعارهم كثير. وقيل: إن منزل أيوب عليه الصلاة والسلام كان في نوى، وبها قبر سام ابن نوح عليه الصلاة والسلام (¬5) والله أعلم بحقيقة ذلك، لأن القرآن الكريم والسنة المطهرة لم يذكرا ذلك، ولعل ذلك مما حكاه بنو إسرائيل فلا يصدق ولا يكذب.\r¬__________\r(¬1) انظر ذيل مرآة الزمان (3/ 288)، وتاريخ الإسلام (50/ 252، 255)، وطبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (2/ 912)، والطبقات الكبرى للشافعية (8/ 397) من الهامش نقلاً من الوسطى، والمنهل العذب (ص:39).\r(¬2) انظر تاريخ الإسلام (50/ 252)، وأمثلة ذلك في كتبه كثيرة عندما يذكر العلماء والأئمة يذكرهم بالأخلاق الحميدة. انظر بستان العارفين (ص: 67، 102، 104، 106)، وتهذيب الأسماء واللغات (1/ 67، 76، 80، 82)،\r(¬3) انظر تحفة الطالبين (ص/47 - 48)، وطبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 910)، والمنهل العذب (ص/ 40 - 41)، والمنهاج السوي (ص/ 33).\r(¬4) انظر طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 477). والمنهاج السوي (ص/ 33)، والمنهل العذب الروي\r(ص/ 41) ومغني المحتاج (1/ 41).\r(¬5) انظر معجم البلدان (2/ 317،و 5/ 306).","part":3,"page":18},{"id":2068,"text":"وكان له إخوة وجماعة من أقاربه ينزلون عنده في الرواحية ورد ذكرهم في بعض أحواله (¬1)، ويبدو أن بعضهم كانوا بعيدين عن العلم والعلماء، لأنهم أرادوا أن يبنوا على قبر النووي، فرأته عمته في المنام يحذرهم من ذلك المنكر الشنيع وانزجروا ولم يفعلوا في ذلك الزمان (¬2).\r¬__________\r(¬1) انظر المنهاج السوي (ص/ 36، 46).\r(¬2) انظر تحفة الطالبين (ص/ 197)، وتاريخ الإسلام (50/ 256)، وذيل مرآة الزمان (3/ 287 - 288)، والمنهاج السوي (ص/ 80).","part":3,"page":19},{"id":2069,"text":"المطلب الثالث: حياته العلمية:\rبدأ الإمام النووي حياته العلمية في قريته نوى مسقط رأسه فحفظ القرآن، وقرأ الفرائض (¬1) (¬2)، وغير ذلك مما يحتاج إليه الطفل، كمعرفة مبادئ الإسلام وأركانه وواجباته، وما يحتاج إليه المسلم في عباداته اليومية كالطهارة والصلاة، وهذا العلم لا بد منه إذ لا يعقل أن أباه أمره بتحفيظه القرآن والفرائض ولا يعلمه أركان الإيمان والإسلام والطهارة والصلاة وحقوق الله سبحانه، وما يلزم المسلم اجتنابه كالسرقة، وشرب الخمر، والزنا (¬3). وبعد ذلك انتقل إلى دمشق في سنة تسع وأربعين ليطلب العلم، ومنذ أن وضع قدمه بأرض دمشق عرف منه الجد والاجتهاد في طلب العلم، حتى في ذهابه في الطرق ومجيئه يشتغل في تكرار محفوظة، أو في مطالعة، وقد بقي على هذه الحالة نحو ست سنين (¬4)، وكان قليل النوم كثير السهر في قراءة العلم ومراجعته مع جانب كبير من العبادة والدعاء، وهي من أسباب تحصيل العلم (¬5)، وأعطاه الله حفظاً وذاكرة قوية فكان يجمع الدروس الكثيرة في اليوم الواحد مما لا يستطيعه غيره من النابهين، فكان يقرأ كل يوم اثني عشر درساً على المشايخ، شرحاً وتصحيحاً، وتعليقاً لما يحتاج إلى تعليق من شرح مشكل، وتوضيح عبارة، وضبط لغة وكلمة، فبارك الله له في وقته واشتغاله وأعانه على الطلب والتحصيل، فكان يقرأ درسين في \"\r¬__________\r(¬1) انظر تحفة الطالبين (ص: 44)، وطبقات الشافعيين (1/ 910).\r(¬2) والظاهر أن شيخه في ذلك شمس الدين محمد النووي فإن النووي، أرخ وفاته في عام ستة وخمسين وستمائة، وقال: \"ومات في هذه السنة الفقيه شمس الدين محمد النووي وضي الله تعالى عنه، وعليه قرأت الحتمة الشريفة\". بستان العارفين (ص: 194)\r(¬3) انظر مقدمة المجموع في أقسام العلم الشرعي (1/ 47)، فيما يجب على الولي تعليم أولاده الصغار، وانظر رسالة في العلم وأقسامه للذهبي (ص: 210) في ضمن مجموعة ست رسائل له.\r(¬4) انظر تحفة الطالبين (ص: 86)، وتاريخ الإسلام (50/ 251)، وطبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير\r(2/ 909 - 910)، وذيل مرآة الزمان (3/ 284 - 285)، والمنهل العذب (ص:43).\r(¬5) انظر طبقات الفقهاء الشافعين (2/ 910)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 153)،والمنهاج السوي (ص:31).","part":3,"page":20},{"id":2070,"text":"الوسيط\" ودرسأ في \" المهذب \" في الفقه الشافعي، وتارة في \"المنتخب\"، أي كان له ثلاثة دروس في أصول الفقه في اليوم الواحد، ودرساً في أسماء الرجال، ودرساً في أصول الدين\" (¬1).\rثم اجتهد في سماع دواوين السنة المطهرة وحفظها وإلقائها عند المشايخ الكبار في زمانه فسمع \"صحيح البخاري\" و\"صحيح مسلم\" و\"سنن أبي داود\"، و\"سنن النسائي بقراءته\"، و\"موطأ مالك\"، و\"مسند الشافعي\"، و\"مسند الإمام أحمد\"، ومسند الدارمي\"، و\"مسند أبي عوانة\" و\"مسند أبي يعلى الموصلي\"، و\"سنن ابن ماجه\" و\"سنن الدار قطني\"، و\"سنن البيهقي\"، و\"شرح السنة\" وغيرها من كتب المصطلح والأنساب، والتواريخ، والأجزاء وأشياء كثيرة يصعب حصرها (¬2)،ثم اشتغل بالتدريس في كثير من مدارس الشافعية في دمشق (¬3).\rوجمع لديه من المؤلفات ما لم يجتمع عند غيره، حتى إن زائره إذا جاءه وضع النووي كتبه بعضها على بعض ليوسع له مكاناً يجلس فيه (¬4)، وكان لديه من كتب الفقه في مذهب الشافعي أكثر من مائة مصنف (¬5). هذه الكمية الهائلة يراجعها للدرس والتعليق والشرح والإفادة والاستفادة ثم اشتغل بعد تأهله بالتصنيف (¬6) والاشتغال بمصالح العلم كتوليته مشيخة دار الحديث الأشرفية، والإفادة والمناصحة لعامة المسلمين وولاتهم، والعلم بدقائق\r¬__________\r(¬1) انظر تحفة الطالبين (ص: 50 - 51)، وتذكرة الحفاظ للذهبي (4/ 1470)،وتاريخ الإسلام (50/ 248)، والمنهل العذب (ص: 6)،والمنهل السوي (ص: 34 - 35)،وشذرات الذهب (7/ 619).\r(¬2) انظر تحفة الطالبين (ص:62 - 63 - 64) وتاريخ الإسلام (50/ 248 - 249)، وطبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 910)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبه (2/ 153 - 155)، والمنهل العذب (ص: 10 - 11) والمنهاج السوي (ص: 42).\r(¬3) درس في الإقبالية نيابة عن ابن خلكان، وفي الفلكية والركنية، وولي مشيخة دار الأشرقية بعد أبي شامة، وفي هذه المدارس من هو أسن منه من المشايخ، ولكنهم قدموه لتفوقه. انظر تاريخ الإسلام (50/ 251 - 252)،والبداية والنهاية (17/ 541)،وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبه (2/ 176 - 157)،وذيل مرآة الزمان\r(3/ 283)،والمنهاج السوي (ص: 48)، والدارس في تاريخ المدارس (1/ 19 - 20، 120، 154، 190، 327، 328).\r(¬4) حكى ذلك بدر الدين بن جماعة، وهو من طلبته الملازمين له. انظر المنهاج السوي (ص: 43)\r(¬5) انظر التحقيق للنووي (ص: 27 - 28)، والإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه (ص: 70 - 73).\r(¬6) ذكر الذهبي أن النووي بدأ التصنيف من سنة ستين وستمائة إلى أن مات. انظر العبر (3/ 334).","part":3,"page":21},{"id":2071,"text":"الفقه، والاجتهاد في إتباع الدليل الصحيح، ومجاهدة النفس، والخروج من خلاف العلماء وإن كان بعيداً، وكان محققاً للفقه بقواعده وأصوله، و فروعه، حافظاً لمذهب الشافعي، ومذاهب الصحابة والتابعين، واختلاف العلماء وإجماعهم (¬1)، سالكاً طريق السلف في ترك الحجج الكلامية، وقد يؤول أحياناً في شرح صحيح مسلم \"ولكنه قليل (¬2) وكان حافظاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنواعه كلها، مميزاً صحيحه من ضعيفه، شارحاً لغريب ألفاظه ومعانيه واستنباط فقهه، قد صرف أوقاته كلها لخدمة الدين، فبعضها للتأليف، وبعضها للتعليم، وبعضها للصلاة والتلاوة والتدبر، وبعضها للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبعضها لمطالعة العلم، وقد نوزع مرة في النقل عن \"الوسيط\" فقال: \"أتنازعوني وقد طالعته أربعمائة مرة\" (¬3). وهو كما قال الذهبي: \"حاز قصب السبق في العلم والعمل\" (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر تحفة الطالبين (ص:68 - 69)،وتاريخ الإسلام (50/ 253 - 255)، وطبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (2/ 912 - 913)، والمنهاج السوي (ص: 43).\r(¬2) انظر تاريخ الإسلام (50/ 253 - 255)، وتحفة الطالبين (ص: 68)، والمنهاج السوي (ص: 43).\r(¬3) انظر تحفة الطالبين (ص:68)،و تاريخ الإسلام (50/ 251 - 252)، والمنهل العذب (ص:42 - 43)، والمنهاج السوي (ص:42 - 43)، وكتاب خلاصة الأحكام للنووي (1/ 60 - 61)،ومقدمة المجموع (1/ 93 - 98 - 99).\r(¬4) انظر العبر (3/ 334).","part":3,"page":22},{"id":2072,"text":"المبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه:\rأولا:- شيوخه:\rلقد تتلمذ الإمام النووي على مشايخ أجلاء فضلاء في مختلف الفنون والعلوم وفيما يلي هؤلاء الشيوخ حسب الفنون:\rأ- شيوخه في الفقه:\r1 - إسحاق بن أحمد بن عثمان، أبو إبراهيم، كمال الدين، المعربي، ثم المقدسي (ت 656 هـ) (¬1)\r2 - سلال بن الحسن بن عمر بن سعيد، أبو الحسن الإربلي، الحلبي، ثم الدمشقي، كمال الدين أبو الفضائل، (ت 670 هـ) (¬2)\r3 - عبد الرحمن بن نوح بن محمد بن إبراهيم بن موسى، المقدسي، ثم الدمشقي أبو محمد، شمس الدين (ت 654 هـ) (¬3)\r4 - عمر بن أسعد بن أبي غالب، أبو حفص، الربعي الإربلي، عز الدين (ت 675 هـ) (¬4)\rب- شيوخه في الحديث وفقهه:\r1 - إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل، أبو إسحاق، تقي الدين، الواسطي، ثم الدمشقي (ت 692 هـ) (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر العبر (3/ 278)، وطبقات السبكي (8/ 126)، البداية والنهاية (17/ 381)، سير أعلام النبلاء للذهبي\r(23/ 248).\r(¬2) انظر ترجمته في البداية والنهاية (17/ 501)، وطبقات الشافعية الكبرى (8/ 149)، والعقد المذهب\r(ص: 166)، وذيل مرآة الزمان (2/ 479)،\r(¬3) انظر ترجمته في البداية والنهاية (17/ 346)، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (7/ 188)، وطبقات الشافعية للأسنوي (2/ 504)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبه (2/ 136، 155، 108، 109).\r(¬4) انظر ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى (8/ 308)، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح مع الذيل\r(2/ 821)، و طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 70).\r(¬5) انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ (4/ 1477)، والوافي بالوافيات (16/ 66)، والبداية والنهاية (16/ 661)، والمنهل الصافي بعد الوافي (1/ 22).","part":3,"page":23},{"id":2073,"text":"2 - إبراهيم بن عيسى بن يوسف ضياء الدين، أبو إسحاق، المرادي، الأندلسي، ثم المصري، ثم الدمشقي (ت 668 هـ) (¬1).\r3 - أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن محمد، أبو العباس زين الدين المقدسي النابلسي (ت 608 هـ) (¬2).\r4 - إسماعيل بن إبراهيم بن شاكربن عبدالله، التنوخي، أبو محمد، تقي الدين (ت 672 هـ) (¬3).\r5 - خالد بن يوسف بن سعد بن حسن، زين الدين، أبو البقاء النابلسي، ثم الدمشقي (ت 663 هـ) (¬4).\r6 - الضياء بن تمام الحنفي، إمام كبير، محدث، لازمه النووي لسماع الحديث منه وما يتعلق بعلم الحديث، وعليه تخرج وبه انتفع (¬5).\r7 - عبد الرحمن بن سالم بن يحيى، أبو محمد وأبو القاسم جمال الدين الأنباري، ثم الدمشقي، الحنبلي (ت 661 هـ) (¬6).\r8 - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة، شيخ الإسلام، شمس الدين أبو الفرج، وأبو محمد، المقدسي، ثم الدمشقي، الحنبلي، صاحب الشرح الكبير على المقنع (ت 682 هـ) (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (8/ 122)، وطبقات الشافعية للأسنوي ... (2/ 453)، وطبقات الفقهاء الشافعين لابن كثير (2/ 885)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبه (2/ 161).\r(¬2) انظر تحفة الطالبين (ص:65)، والوافي بالوفيات (7/ 35)، والمنهل العذب (ص: 51 - 52)، والمنهاج السوي (ص: 40)، وذيل طبقات الحنابلة (2/ 590).\r(¬3) انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ (4/ 1490)، ودول الإسلام (2/ 174)، والبداية والنهاية (17/ 513)، وشذرات الذهب (7/ 590).\r(¬4) انظر تذكرة الحفاظ (4/ 1447)، والعبر (3/ 308)، والبداية والنهاية (17/ 462)، والوافي بالوفيات\r(13/ 283 - 284)، وطبقات الحفاظ (ص: 507 - 508)، وشذرات الذهب (7/ 542).\r(¬5) لم أقف على ترجمته إلا بهذا المقدار في الجواهر المضية (4/ 412)، وذكر ابن العطار في التحفة\r(ص: 65)، والسخاوي في المنهل العذب (ص: 49)، والسيوطي في المنهاج السوي 41 في ضمن شيوخ النووي في علم الحديث.\r(¬6) انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ (4/ 1453)، والعبر (3/ 310 - 311) وذيل على طبقات الحنابلة\r(2/ 276)، والمنهج الأحمد قي تراجم أصحاب الإمام أحمد (4/ 293)، وشذرات الذهب (7/ 549).\r(¬7) انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ (4/ 1492)، والبداية والنهاية (17/ 464، 591)، والوافي بالوفيات\r(18/ 241)، وذيل طبقات الحنابلة (2/ 304 - 310).","part":3,"page":24},{"id":2074,"text":"هذا الشيخ الجليل من شيوخ الإمام النووي في الحديث وكان يقول: \"هو أجل شيوخي\".\r9 - عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن، أبو محمد الأنصاري الأوسي شرف الدين \"الدمشقي\" ثم الحموي، الشافعي (ت 662 هـ) (¬1).\rج- شيوخه في أصول الفقه:\rصرحت مصادر ترجمته أنه أخذ الأصول عن جماعة من علماء هذا الفن، وذكروا منهم علمين جليلين مشهورين هما أشهر شيوخه وأجلهما في هذا الفن:\r1 - عمر بن بندار بن عمر بن علي، كمال الدين أبو الفتح التفليسي (¬2)، الدمشقي، ثم القاهري، الشافعي (ت 667 هـ) (¬3).\r2 - محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل الأنصاري، عز الدين، أبو المفاخر، الشافعي المشهور بابن الصائغ، الدمشقي (ت 683 هـ) (¬4)\rد- شيوخه في اللغة والنحو والصرف:\r1 - أحمد بن سالم أبو العباس المصري، جمال الدين، النحوي (ت 664 هـ) (¬5)\r2 - عثمان بن محمد بن عثمان بن أبي بكر بن محمود أو عمرو فخر الدين، المالكي\r(ت 713 هـ) بمكة المكرمة (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ (4/ 1443)، والعبر (3/ 304)، وطبقات الشافعية الكبرى (8/ 258)، والعقد المذهب (ص: 368 - 369)، وشذرات الذهب (7/ 535).\r(¬2) نسب إلى تفليس لأنه ولد بمدينة تفليس في إقليم كرجستان (عاصمة جرجيا الآن) سنة إحدى أو اثنتين وستمائة تقريباً.\rانظر البداية والنهاية (17/ 402، 403، 512، 513)،وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (8/ 309).\r(¬3) انظر ترجمته في ذيل مرآة الزمان (3/ 64 - 65)، والوافي بالوفيات (22/ 442)، وطبقات الشافعية الكبرى (8/ 309)، والبداية والنهاية (17/ 512 - 513)، والعقد المذهب (ص: 371) وشذرات لذهب (7/ 589).\r(¬4) انظر ترجمته في العبر (3/ 353 - 354)، وطبقات الشافعية الكبرى (8/ 74 - 365)، وطبقات الشافعية للأسنوي (2/ 146 - 147)، والبداية والنهاية (17/ 594).\r(¬5) انظر ترجمته في العبر (3/ 309)، وشذرات الذهب (7/ 546)، والدارس في تاريخ المدارس (1/ 465).\r(¬6) انظر ترجمته في شذرات الذهب 8/ 345","part":3,"page":25},{"id":2075,"text":"3 - محمد بن عبد الله بن عبدالله بن مالك الطائي، جمال الدين أبو عبد الله الجياني الأندلسي، ثم الدمشقي (ت 672 هـ) (¬1)\rهـ- شيخه في القراءات:\r1 - عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم شهاب الدين، الملقب بـ \"أبي شامة\" الإمام المقدسي، ثم الدمشقي، الشافعي (¬2).\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته في طبقات الفقهاء الشافعية مع الذيل على ابن الصلاح (2/ 859)، وبغية الوعاة (1/ 130)، ونفح الطيب في تاريخ الأندلس (2/ 222)، وغاية النهاية في طبقات القراء (2/ 180 - 181).\r(¬2) صرح تقي الدين السبكي، والصفدي العثماني أن أبا شامة من شيوخ النووي، وذكره السخاوي أيضاً، ونص ... على أنه أخذ عنه القراءات.","part":3,"page":26},{"id":2076,"text":"ثانيا:- تلاميذه:\rقد أخذ عن الإمام النووي جمع غفير من طلبة العلم، وسمع منه خلق كثير من العلماء والحفاظ، والمدرسين والخطباء والقضاة وغيرهم من حملة العلم، ولم يستوعب أحد ممن ترجم له أو ألف كتاباً في سيرته الحميدة جميع تلاميذه، وسأذكر في هذا البحث بعضاً منهم لأنهم خلائق لا يحصون (¬1) وسبب ذلك أن النووي تأهل للتدريس منذ كان في التاسعة عشرة من عمره المبارك، حينما نزل في دمشق طالباً للعلم ورأى شيخه أبو إبراهيم المغربي منه الجد والاجتهاد والحرص على التعلم، فجعله معيداً على أغلب طلبته يعيد عليهم الدرس ويوضح لهم. ويفهمهم ويعينهم على البحث والتحصيل، وهذا العمل كان يسمى إعادة في ذلك الوقت، ويعد من يقوم بذلك مدرساً، فاضلاً خلوقاً صبوراً على أخلاق الطلبة حريصاً على إفادتهم ونفعهم (¬2)، ثم جعله أخيراً معيد دروسه كلها في حلقته في الجامع الأموي (¬3)، وهذا منصب رفيع، ودَرَّس في مدارس كثيرة في دمشق، وتولى مشيخة دار الحديث الأشرفية نحواً من اثني عشر عاماً (¬4).\rولم يزل يدرس منذ فترة شبابه إلى حين وفاته، وهذه مدة كافية لتخريج العديد من طلبة العلم والمشايخ، لا سيما إذا كان الرجل ذا همة عالية وشغف شديد على التدريس ونفع الناس بالعلم.\rوقد قام الشيخ بالتدريس في تلك المدارس ولم يأخذ شيئاً من الرواتب والمكافآت المخصصة للمشايخ والمدرسين والمعيدين (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر طبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (2/ 911).\r(¬2) انظر معيد النعم ومبيد النقم لتاج الدين السبكي (ص: 85)، وتذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم (ص: 201).\r(¬3) انظر ذيل مرآة الزمان (3/ 384).\r(¬4) انظر ذيل مرآة الزمان (3/ 283 - 284)،وتذكرة الحفاظ (4/ 1473)، والبدابية والنهاية (17/ 541)، والدارس في تاريخ المدارس (1/ 18 - 19 - 20 - 120 - 154 - 190)، والمنهاج السوي (ص: 48).\r(¬5) انظر طبقات الشافعية الكبرى، والدارس في تاريخ المدارس (1/ 20).","part":3,"page":27},{"id":2077,"text":"ومن هؤلاء التلاميذ:\r1 - إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم الشيخ أبو إسحاق برهان الدين الإسكندري، سمع الحديث منه، وتفقه عليه ودرس بالقوصية وولي داري الحديث الأشرفيتين للشافعية (ت 702 هـ) (¬1).\r2 - أحمد بن إبراهيم بن مصعب، صدر الدين، أبو العباس (ت 690 هـ) قرأ على النووي \"المنهاج في مختصر المحرر\"، واستنسخ \"الروضة\" كلاهما له، وقابل مع الشيخ نفسه (¬2).\r3 - أحمد بن محمد بن عباس بن جعوان، أبو العباس، شهاب الدين الدمشقي ... (ت 699 هـ) (¬3).\r4 - إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن بركات، نجم الدين، أبو الفداء، الأنصاري، العبادي نسبة إلى عبادة بن الصامت رضي الله عنه، الصالحي، الحنبلي، الدمشقي، المعروف بابن الخباز (ت 703 هـ) (¬4).\r5 - إسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم القرشي، الدمشقي، الحنفي، المشهور بابن المعلم (ت 714 هـ) (¬5).\r6 - سالم بن عبد الرحمن بن عبد الله، أمين الدين المشهور بابن أبي الدر، الشيخ الإمام مدرس الشامية الجوانية (ت 726 هـ) (¬6).\r7 -\r¬__________\r(¬1) انظر ذيل مرآة الزمان (4/ 184 - 185)،والبداية والنهاية (18/ 31)، ومعجم شيوخ الذهبي (1/ 150)، تذكرة الحفاظ (/)، وغاية النهاية (1/ 22 - 23)، والدرر الكامنة (1/ 54).\r(¬2) انظر تحفة الطالبين (ص:127)، والمنهل العذب (ص:99)، وشذرات الذهب (7/ 758)،والمنهاج السوي (ص:88).\r(¬3) انظر تاريخ الإسلام (50/ 250)، والعبر (3/ 396)، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (8/ 35)، وطبقات الشافعية للأسنوي (1/ 380)،وشذرات الذهب (7/ 776).\r(¬4) انظر ترجمته في الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 350 - 351)، والدرر الكامنة (1/ 362 - 363).\r(¬5) انظر ترجمته في الجواهر المضيئة (1/ 418 - 422)، والفوائد البهية في تراجم الحنفية (ص: 46 - 47)، ومعرفة القراء الكبار للذهبي (2/ 583 - 584)، وبغية الوعاة (1/ 451).\r(¬6) انظر البداية والنهاية (18/ 272)، وطبقات الشافعية الكبرى (10/ 39)، والدرر الكامنة (2/ 217)، والدارس في تاريخ المدارس (1/ 230).","part":3,"page":28},{"id":2078,"text":"سليمان بن عمر بن سالم بن عمر بن عثمان جمال الدين، أبو الربيع الأذرعي، الزرعي الشافعي (ت 734 هـ) (¬1).\r8 - سليمان بن هلال بن شبل بن فلاح بن خصيب، صدر الدين، أبو الفضل، الداراني (¬2)، الجعفري، الشافعي (ت 725 هـ) (¬3).\r9 - يوسف بن محمد بن عبد الله، الكاتب الأديب، المصري \"الدمشقي، والإمام المحدث، والمشهور بابن المهتار، قارئ دار الحديث الأشرفية منذ عهد ابن الصلاح، وعهد أبي شامة إلى وقت الشيخ محي الدين، اخذ العلم عنه وكان قارئ النووي، وهو ممن رثاه بعد وفاته (¬4).وتولى مشيخة دار الحديث النورية بدمشق، وكان فاضلاً في الحديث والأدب، سمع الكثير، وانتفع به الناس كثيراً، وتخرج جماعة كثيرة على يديه، توفى سنة خمس وثمانين وستمائة (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته في البداية والنهاية (18/ 368)، وطبقات الشافعية الكبرى (10/ 39 - 40)، والدرر الكامنة (2/ 159 - 162).\r(¬2) نسب إلى داريا لأنه كان خطيباً بها فترة طويلة، وهو ليس من أهلها.\r(¬3) انظر ترجمته في دول الإسلام (2/ 234)، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (8/ 40 - 41)، والبداية والنهاية (18/ 261 - 262).\r(¬4) انظر تحفة الطالبين (ص: 142)، والمنهل العذب (ص:185).\r(¬5) انظر ترجمته في معجم الشيوخ للذهبي (2/ 392 - 393)، والعبر (3/ 361)، وذيل مرآة الزمان\r(4/ 307)، والبداية والنهاية (/)،و الدارس في تاريخ المدارس (1/ 35 - 36).","part":3,"page":29},{"id":2079,"text":"المبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:\rإن مكانة الإمام النووي العلمية مكانة عظيمة وعالية جعلها الله له في نفوس المؤمنين، خاصة كبار العلماء العارفين قيمة العلم وأهله، المنزلين للناس منازلهم.\rوقد أجمع العلماء منذ زمان النووي إلى زماننا هذا على جلالته وفضله وتبحره في علوم شتى، وزهده وورعه، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر (¬1)، ونصحه لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ولأئمة المسلمين وعامتهم (¬2). وقد أثنى عليه علماء عصره ومن جاء بعدهم، وأولهم علماء بلده بدمشق وغيرها.\r1 - ممن أثنى عليه الشيخ العلامة فقيه الحنفية في زمانه محمد بن أحمد بن عمر، ظهير الدين الإربلي (¬3) فقال: \"ما وصل الشيخ تقي الدين بن الصلاح إلى ما وصل إليه الشيخ محي الدين من العلم والفقه والحديث واللغة وعذوبة اللفظ والعبارة\" (¬4).\rوالإربلي هذا من الذين رثوه بعد وفاته، رثاه بخمسة وثلاثين بيتاً (¬5).\r2 - وأثنى عليه المحدث المشهور أبو العباس أحمد بن فرح صاحب القصيدة الغرامية وهو من تلاميذه فقال (¬6): \"كان الشيخ محي الدين قد صارت إليه ثلاث مراتب، كل مرتبة منها، لو كانت لشخص ضربت إليه آباط الإبل من أقطار الأرض:\rالمرتبة الأولى: العلم، والقيام بوظائفه.\rالمرتبة الثانية: الزهد في الدنيا وجميع أنواعها.\r¬__________\r(¬1) انظر تحفة الطالبين (ص:101، 117، 118) وذيل مرآة الزمان (3/ 283 - 284)، وتاريخ الإسلام\r(50/ 252 - 255)، والبداية والنهاية (17/ 540 - 541).\r(¬2) انظر تحفة الطالبين (ص: 200).\r(¬3) كانت وفاته سنة سبع وسبعين وستمائة وكان مدرساً للمدرسة القيمازية الحنفية بدمشق. وأقام بها حتى توفي في تلك السنة في ثاني عشر ربيع الآخر، وكان فقيهاً أديباً شاعراً، وله ديوان مشهور.\r(¬4) تحفة الطالبين (ص: 74) وتاريخ الإسلام (50/ 246)، والمنهاج السوي (ص: 47).\r(¬5) انظر تحفة الطالبين (ص: 119)، وتاريخ الإسلام (50/ 255). والمنهل العذب (ص: 185)، والمنهاج السوي (ص:82 - 85).\r(¬6) انظر تحفة الطالبين (ص: 118)، وتاريخ الإسلام: (5/ 254)، والمنهاج السوي (ص: 49).","part":3,"page":30},{"id":2080,"text":"المرتبة الثالثة: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.\r3 - وأثنى عليه الشيخ القاضي أبو المفاخر الأنصاري محمد بن عبد القادر فقال (¬1): \"جمع بين العلم والعمل، والزهد والورع، والنطق بالحكم وغير ذلك\".\r4 - وأثنى عليه الشيخ العالم العلامة أبو عبد الله محمد الإخميمي (¬2): فقال (¬3): \"كان الشيخ محي الدين رحمه الله سالكاً منهاج الصحابة رضي الله عنهم، ولا أعلم أحداً في عصرنا سالكاً على منهاجهم غيره\" (¬4).\r5 - وأثنى عليه الشيخ الإمام قطب الدين اليونيني (¬5) وقال (¬6) \" \" ... الفقيه الشافعي، المحدث الزاهد، العابد، الورع، المتبحر في العلوم، صاحب التصانيف، كان أوحد زمانه في الورع والعبادة، والتقلل من الدنيا، والإكباب على الإفادة والتصنيف مع شدة التواضع، وخشونة الملبس والمأكل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... \".\r6 - وأثنى عليه تلميذه ابن العطار ثناءً عاطراً ومنه قوله (¬7): \"وكان محققاً في علمه وفنونه، مدققاً في علمه وكل شؤونه، حافظاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، عارفاً بأنواعه كلها، من صحيحه وسقيمه، وغريب ألفاظه وصحيح معانيه واستنباط فقهه،\r¬__________\r(¬1) انظر تحفة الطالبين (ص: 49 - 50)، وتاريخ الإسلام (50/ 248).\r(¬2) هو محمد بن الحسن بن إسماعيل الشيخ الصالح الزاهد العابد، الصعيدي، الإخميمي نسبة إلى إخميم من قرى صعيد مصر، توفي سنة أربع وثمانين وستمائة من الهجرة النبوية، وكانت جنازته حافلة.\rانظر: ذيل مرآة الزمان (4/ 271)، والبداية والنهاية (17/ 598).\r(¬3) انظر تحفة الطالبين (ص: 73)، والمنهاج السوي (ص: 47).\r(¬4) وقال بمثل هذا تقي الدين السبكي ونصه: \"ما اجتمع بعد التابعين المجموع الذي اجتمع في النووي\".\rانظر المنهل العذب (ص: 147 - 148)، والمنهاج السوي (ص:47).\r(¬5) هو موسى بن محمد بن أحمد بن عبد الله قطب الدين، أبو الفتح، البعلبكي، اليونيني، الحنبلي، الشيخ الإمام العالم العلامة بقية السلف الصالح، أحضره والده شيخ الإسلام أبو عبد الله إلى المشايخ الكبار واستجاز له وبحث عن المشايخ بنفسه، وقد ذيل على مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي توفي سنة ست وعشرين وسبعمائة، وهو معاصر له شهد كثيراً من أحوال النووي وحكاها.\rانظر الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 379)، والبداية والنهاية (18/ 273 - 274).\r(¬6) ذيل مرآة الزمان (3/ 283).\r(¬7) تحفة الطالبين (ص:68).","part":3,"page":31},{"id":2081,"text":"حافظاً لمذهب الشافعي وقواعده وأصوله وفروعه، ومذاهب الصحابة والتابعين. واختلاف العلماء، ووفاقهم، وإجماعهم، وما اشتهر من ذلك جميعه، وما هجر، سالكاً في ذلك كل ما ذكر طريقة السلف، قد صرف أوقاته كلها في أنواع العلم والعمل، فبعضها للتصنيف، وبعضها للتعليم، وبعضها للصلاة، وبعضها للتلاوة، وبعضها للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\".\r7 - وأثنى عليه الإمام الذهبي في غير موضع فقال في موضع (¬1): \" ... النووي شيخ الإسلام محي الدين هو سيد أهل هذه الطبقة (¬2). وإنما ذكرته في الطبقة العشرين لتقدم وفاته رحمة الله عليه\".\rوقال في \"تذكرته\" (¬3) في الطبقة العشرين: \"الإمام الحافظ الأوحد القدوة، شيخ الإسلام، علم الأولياء محي الدين بن شرف. .. صاحب التصانيف النافعة\".\rوقال في \"العبر\" (¬4): \"شيخ الإسلام أبو زكريا يحيى بن شرف ... لزم الاشتغال ليلاً ونهاراً نحو عشر سنين، حتى فاق الأقران، وتقدم على جميع الطلبة، وحاز قصب السبق في العلم والعمل، ثم أخذ التصنيف من حدود الستين وستمائة إلى أن مات، كان مع تبحره في العلم وسعة معرفته بالحديث والفقه واللغة وغير ذلك بما قد سارت به الركبان رأساً في الزهد قدوة في الورع، عديم المثل في الأمربالمعروف والنهي عن المنكر، قانعاً باليسير، راضياً عن الله، والله عنه راضٍ، مقتصداً إلى الغاية في ملبسه ومطعمه وإنائه، تعلوه سكينة وهيبة فالله يرحمه ويسكنه الجنة بمنه\".\rوقال في تاريخ الإسلام (¬5) بعد أن أطال في ذكر سيرته ومناقبه وأحواله: \"وذكر مناقبه يطول ... ولا يحتمل كتابنا أكثر مما ذكرنا من سيرة هذا السيد رحمة الله عليه، وكان مذهبه في الصفات السمعية السكوت وإمرارها كما جاءت، وربما تأول قليلاً في \"شرح مسلم\" رحمه الله\".\r¬__________\r(¬1) تذكرة الحفاظ (4/ 1486).\r(¬2) أي الطبقة الحادية والعشرون من طبقات الحفاظ والمحدثين.\r(¬3) (4/ 1470).\r(¬4) (3/ 334).\r(¬5) (50/ 256).","part":3,"page":32},{"id":2082,"text":"8 - وأثنى عليه الحافظ ابن كثير في \"طبقات الفقهاء الشافعيين فقال\" (¬1): \"الشيخ الإمام العلامة محي الدين أبو زكريا الحزامي، النووي الحافظ الفقيه الشافعي، النبيل، محرر المذهب ومهذبه وضابطه ومرتبه أحد العباد والعلماء والزهاد ... وكان رحمه الله على جانب كبير من العلم والزهد. والتقشف والاقتصاد في العيش، والصبر على خشونته، والورع الذي لم يبلغنا عن أحد في زمانه ولا قبله بدهر طويل.\rوقال في \"البداية والنهاية\" (¬2): \"العلامة شيخ المذهب، وكبير الفقهاء في زمانه ... وقد كان من الزهادة والعبادة والورع والتحري والانجماع عن الناس على جانب كبير، لا يقدر عليه أحد من الفقهاء غيره\".\r9 - وأثنى عليه ابن السبكي (¬3) ثناءً طويلاً ومنه قوله: \"الشيخ الإمام العلامة محي الدين أبو زكريا، شيخ الإسلام، أستاذ المتأخرين، وحجة الله على اللاحقين، والداعي إلى سبيل السالفين\".\r10 - وأثنى عليه الأسنوي في \"طبقات الشافعية\" (¬4) وقال: \"هو محرر المذهب ومهذبه ومنقحه، ومرتبه سار في الآفاق ذكره، وعلا محله وقدره، صاحب التصانيف المشهورة المباركة، وكان على جانب كبير من العمل، والزهد، والصبر على خشونة العيش، وكان كثير السهر في العبادة، والتصنيف. آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر يواجه به الملوك فما دونهم\".\rهذه بعض نصوص العلماء في الثناء على هذا العالم الكبير جمعهم الله أجمعين في دار كرامته آمين وأختمها بما ذكره الشيخ قطب الدين اليونيني حيث قال (¬5): \" ... ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية، ونشر بها علماً جمّاً، وأفاد الطلبة\". وقال:\"والذي أظهره وقدمه على أقرانه ومن هو أفقه منه: كثرة زهده في الدنيا، وعظم ديانته وورعه، وليس فيمن اشتغل عليه من يلتحق به\".\r¬__________\r(¬1) (2/ 909).\r(¬2) (17/ 540).\r(¬3) طبقات الشافعية الكبرى (8/ 395).\r(¬4) (2/ 477).\r(¬5) ذيل مرآة الزمان (3/ 284).","part":3,"page":33},{"id":2083,"text":"وبما قال ابن العطار (¬1) فيه حيث قال: \"وله رحمه الله تعالى رسائل كثيرة في كليات تتعلق بالمسلمين وجزئيات، وفي إحياء سنن نيرات، وفي إماتة بدع مظلمات، وله كلام طويل في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، مواجهاً به أهل المراتب العاليات\".\r¬__________\r(¬1) تحفة الطالبين (ص: 117 - 118).","part":3,"page":34},{"id":2084,"text":"المبحث الخامس: عقيدته:\rالإمام النووي – رحمه الله تعالى – على عقيدة أهل السنة والجماعة، ويشهد لذلك خدمته لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحرصه على تنقيتها من الشوائب، وتحقيق ما دلت عليه من أحكام إلا ما جاء من مخالفته في آيات الصفات، فإنه قد جانبه الصواب في بعضها، وإن كان مجتهدا فيه إلا أنه غير مصيب في اجتهاده (¬1).\rوقال رحمه الله في المجموع: \"اختلفوا في آيات الصفات وأخبارها هل يخاض فيها بالتأويل أم لا؟ فقال قائلون: تتأول على ما يليق بها، وهذا أشهر المذهبين للمتكلمين. وقال آخرون: لا تتأول، بل يُمسك عن الكلام في معناها ويوكل علمها إلى الله تعالى، ويعتقد مع ذلك تنزيه الله تعالى، وانتفاء صفات الحادث عنه، فيقال مثلا: نؤمن بأن الرحمن على العرش استوى، ولا نعلم حقيقة معنى ذلك والمراد به، مع أنا نعتقد أن الله تعالى: ليس كمثله شيء. وأنه منزه عن الحلول، وسمات الحدوث، وهذه طريقة السلف أو جماهيرهم وهي أسلم؛ إذ لا يطالب الإنسان بالخوض في ذلك، والمخاطرة فيما لا ضرورة بل لا حاجة إليه، فإن دعت الحاجة إلى التأويل لرد مبتدع ونحوه تأولوا حينئذ، وعلى هذا يحمل ما جاء عن العلماء في هذا، والله أعلم (¬2).\rوقال في شرح صحيح مسلم عند شرحه حديث الرؤية (¬3): \"اعلم أن لأهل العلم في أحاديث الصفات، وآيات الصفات قولين:\rأحدهما، وهو مذهب معظم السلف أو كلهم أنه لا يتكلم في معناها، بل يقولون: يجب علينا أن نؤمن بها، ونعتقد لها معنى يليق بجلال الله تعالى، وعظمته مع اعتقادنا الجازم أن الله تعالى ليس كمثله شيء، وأنه منزه عن التجسم والانتقال، والتحيز في جهة، وعن سائر صفات المخلوق، وهذا القول هو مذهب جماعة من المتكلمين، واختاره جماعة من محققيهم، وهو أسلم.\r¬__________\r(¬1) انظر كتاب العلم ص: 199، ومقدمة شرح الأربعين النووية ص 3 - 4.\r(¬2) انظر المجموع (1/ 63).\r(¬3) الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية. حديث رقم (182) عن أبي هريرة رضي الله عنه.","part":3,"page":35},{"id":2085,"text":"والقول الثاني: هو مذهب معظم المتكلمين أنها تتأول على ما يليق بها على حسب مواقعها، وإنما يسوغ تأويلها لمن كان من أهله، بأن يكون عارفا بلسان العرب، وقواعد الأصول والفروع ذا رياضة في العلم\" (¬1).\rفإيراده القول الثاني بدون تعليق ولا تعقيب عليه يلتمس منه أنه ارتضاه. والله أعلم.\rوللشيخ مشهور بن حسن آل سلمان كتاب باسم \"الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل المهمات\" رد فيه على النووي وخلاصة ما جاء فيه عن عقيدة الإمام النووي رحمه الله في الأسماء والصفات قوله: \"إن الإمام النووي انطلق فيما صار إليه في الأسماء والصفات من وجوه مختلفة في فهم النص، أدى إلى القول بالتفويض أو التأويل، وخاصة في الصفات الخبرية كالنزول، والفرح، والغضب، ونحوها، ولم يستقر فيما ذهب إليه على قواعد مطّردة، وإنما تابع فيه غيره، مما يدل على أنه في هذا الباب غير محقق، وعنده شيء من الاضطراب، وأن مذهب السلف عنده دائر بين التأويل والتفويض، وهو مع هذا كله ليس أشعريا صرفا، فلا يرد ألبتة في كلامه ما يردده الأشاعرة ممن كانوا قبله، أو في عصره، أو جاؤوا بعده في هذا الباب من أقسام للصفات مثل النفسية، والسلبية، وصفات المعاني، أو الثبوتية، والصفات المعنوية\" (¬2).\r¬__________\r(¬1) شرح صحيح مسلم (3/ 19)\r(¬2) انظر الردود والتعقبات ص: 25","part":3,"page":36},{"id":2086,"text":"المبحث السادس: مؤلفاته:\rإن الإمام النووي رحمه الله- مع قصر عمره- إلا أن مصنفاته كثيرة جداً وهذا دليل قوي على أنه كان غالب حياته في طلب العلم وخدمته ونشره فإنه قد خلف العديد من الكتب العلمية في الحديث وعلومه، والفقه وقواعده وضوابطه، واللغة والتربية والتراجم، وقد جاوزت الخمسين ما بين شرح كبير، ومختصر كبير، ومتوسط، ورسائل وأجزاء صغيرة، وكلها مؤلفات متقنة محققة تشهد له برسوخه في العلم، وتحقيقه فيه، وجودة تأليفه وتنسيقه، وحسن اختياره ونصحه للأمة. وسأسرد هذه الكتب مع التعليق اليسير عليها، وهي كالتالي:\r1 - أجوبة عن أحاديث سئل عنها وأجاب (¬1).\r2 - \"أدب المفتي والمستفتي\" (¬2).\r3 - الأذكار (¬3).\r¬__________\r(¬1) عزاها إليه الإمام السخاوي في المنهل العذب الروي (ص:60)، وقال: \" في دون كراس\". وتوجد نسخة مخطوطه في تركيا. ذكره الدكتور رمضان شئن في نوادر المخطوطات العربية في تركيا (3/ 50).\r(¬2) ذكره السخاوي في المنهل (ص: 63)، وقال: \"هو نفيس، وقد سبقه في التصنيف في هذا أبو القاسم الصيمري، وأبو عمرو بن الصلاح\" أ هـ.\rوقد عقد النووي في مقدمة المجموع (1/ 68 - 91)، باباً باسم: باب آداب الفتوى والمفتي والمستفتي فقال: \"اعلم أن هذا الباب مهم جداً، وأحببت تقديمه لعموم الحاجة إليه، وقد صنف في هذا جماعة من أصحابنا منهم أبو القاسم الصيمري، شيخ صاحب الحاوي، ثم الخطيب أبو بكر الحافظ البغدادي، ثم الشيخ أبو عمرو بن الصلاح، وكل منهم ذكر نفائس لم يذكرها الآخران، وقد طالعت كتب الثلاثة، ولخصت منها جملة مختصرة مستوعبة لكل ما ذكروه من المهم، وضممت إليها نفائس من متفرقات كلام الأصحاب وبالله التوفيق\".\r(¬3) ذكره النووي بهذا الاسم في المجموع (2/ 46)، في مسألة: \"افديك بأبي وأمي\" وقال: \"وقد أوضحت ذلك بدلائله في كتاب الأذكار، الذي لا يستغني طالب الآخرة عن مثله\".\rانظر الأذكار (ص: 459)، وذكره في الروضة في كتاب الصداق فصل في آداب الأكل (6/ 322 - 323)، وذكره ابن العطار، وابن قاضي شهبة، والسخاوي، والسيوطي بهذا الاسم.\rانظر تحفة الطالبين (ص: 76)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 156)، والمنهل العذب الروي\r(ص: 55)، والمنهاج السوي (ص: 61)، وقد ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (1/ 688 - 689)، باسم \"حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار\". وذكر له شروحاً وكتباً مخرجة لاحاديثه كنتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار \"للحافظ ابن حجر، وذكر أن الكتاب مفيد مشهور بـ \"أذكار النووي\".\rوهو أول كتاب مفيد في علم الأدعية والأوراد المشهورة ذكره طاش كبرى زاده، 2/ 520 - 521 ولكنه ذكره باسم كتاب الأذكار للإمام النووي. والكتاب مطبوع باسم\"الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار\" في القاهرة المطبعة الخيرية سنة (1323 هـ- 1905 م)، وأعيد طبعة في عدة طبعات بهذا الاسم وطبع قبل ذلك في سنة (1306 هـ-1888 م)، باسم \"حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار، وله طبعات كثيرة باسم \"كتاب الأذكار\" بعضها مع شروحها، وبعضها مع تخريج الكتاب لابن حجر رحمه الله.\rانظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 265 - 260)، وذخائر التراث العربي الإسلامي (2/ 888)، ودليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (1/ 252 - 253 - 256 - 463 - 266 - 467).","part":3,"page":37},{"id":2087,"text":"4 - الإشارات إلى بيان الإسماء المبهمات (¬1).\r5 - الإشارات لما وقع في الروضة من الأسماء والمعاني واللغات (¬2).\r6 - إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق (¬3).\r¬__________\r(¬1) هو كتاب في معرفة المبهمات في المتون والأسانيد، اختصر فيه كتاب الخطيب البغدادي رحمهما الله، حذف النووي الأسانيد وزاد نفائس وأحاديث يسيرة، ورتبه على حروف المعجم ليسهل الكشف عن المطلوب، وسماه بالاسم المثبت أعلاه كما ذكره الكتاني في الرسالة المستطرفة (ص: 122)، وأشار إلى كتاب الخطيب في الإرشاد (ص: 235) ولم يشر إلى اختصاره، وذكره ابن العطار، والسخاوي باسم \"المبهمات\".\rانظر التحفة (ص: 75)، والمنهل العذب الروي (ص: 55)، والكتاب مطبوع في الهند في ملتان سنة (1340 هـ-1921 م)، وفي مطبعة الخانجي في القاهرة بتحقيق عز الدين علي السيد سنة (1405 هـ-1984 م)، انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 265).\r(¬2) ذكره ابن قاضي شهبة في طبقاته (2/ 157)، والسخاوي بهذا الاسم في المنهل العذب (ص: 57 - 58)، وهو المعروف بدقائق الروضة، ولكن الكتاب لم يكتمل، وهو كتاب نفيس وصل فيه إلى أثناء الصلاة. وذكره السيوطي باسم دقائق الروضة وقال: \"كتب منها إلى أثناء الأذان\". انظر: عمد المحتاج 1/ل/10/ب، والمنهاج السوي (ص: 64)، ومفتاح السعادة (2/ 311)، والكتاب مشهور بدقائق الروضة لأنه يشبه دقائق المنهاج في شرح ألفاظه وبيان معانيه، ودقائق التركيب، والمعاني الخفية التي لا يتنبه لها إلا الفطن اللبيب. ولم أقف على من ذكر موضعه، ولعله في عداد المفقودات كما قال مشهور بن حسن آل سلمان: \"وعده بعضهم من الكتب المفقودة\". انظر تعليقه على تحفة الطالبين (ص: 89).\r(¬3) ذكره النووي في الروضة (9/ 317)، في حكم رواية الشهادة بالإجازة فقال: \"وقد لخصتها وأمثلتها وما يتعلق بها في \"الإرشاد في مختصر علوم الحديث\": وفي بستان العارفين (ص: 118)، وفي شرح مسلم (1/ 29). وذكره ابن العطار في التحفة (ص: 77)، وابن قاضي شهبة في الطبقات (ص: 157)، والسيوطي في المنهاج السوي باسم \"الإرشاد\" (ص: 64)، وكذلك الكتاني في الرسالة المستطرفة (ص: 215) وذكره السخاوي (ص: 56)، وباسم \"الإرشادر في علوم الحديث\"، وحاجي خليفة باسم\"الإرشاد في أصول الحديث\".\rوهو كتاب مشهور اختصر فيه النووي \"كتاب معرفة علوم الحديث، للحافظ ابن الصلاح. وطبع الكتاب عدة مرات بالاسم المثبت أعلاه في سنة (1408 هـ/ 1987 م)، أخرجته مكتبة دار الإيمان بالمدينة المنورة في مجلدين بتحقيق وتخريج ودراسة: عبد الباري فتح الله السلفي، وطبعته مكتبة دار البشائر الإسلامية، بتحقيق وتعليق د/ نور الدين عتر سنة (1411 هـ / 1991 م)،وأصله رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة (1403 هـ).\rانظر دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (1/ 36).","part":3,"page":38},{"id":2088,"text":"7 - \"الأصول والضوابط\" (¬1).\r8 - الإملاء على حديث \"إنما الأعمال بالنيات\" (¬2).\r9 - الإيجاز في شرح سنن أبي داود (¬3).\r¬__________\r(¬1) هي أوراق قليلة تشتمل على قواعد، وضوابط، وأصول مهمات، ومقاصد مطلوبة يحتاج إليها طالب المذهب الشافعي، وطالب العلوم مطلقاً، ولا يستغني عن مثلها من أهل الفقه إلا المقتصرون على الرسوم، هكذا عرفها الإمام النووي في الأصول والضوابط (ص: 21) بالاسم السابق وقد ذكرها السخاوي في المنهل العذب (ص: 61)، وقال:\"هي أوراق لطيفة تشتمل على شيء من قواعد الفقه، وضوابط لذكر العقود اللازمة والجائزة، وما هو تقريب أو تحديد ونحو ذلك\" والكتاب مطبوع في مجلة معهد المخطوطات العربية بالكويت، تحقيق محمد حسن هيتو المجلد الثامن والعشرون-الجزء الثاني في شوال (1404 هـ يونيو 1984 م)، وأفردت طباعته دار البشائر الإسلامية في سنة (1405 هـ) وفي سنة (1409 هـ-1988 م) الطبعة الثانية.\rانظر المعجم الشامل للتراث العربي (5/ 266 - 267).\rوالظاهر أن الكتاب لم يكمله النووي، فإنه يكمل كتبه بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكل من ذكر الكتاب له كالسخاوي، والسيوطي، وحاجي خلفية والبغدادي لم يشيروا إلى انتهاء الكتاب أو عدمه: ولكن في آخره: \"ثم الكتاب بعون الملك\".\rانظر المنهل العذب (ص: 61)، والمنهاج السوي (ص: 65)، وكشف الظنون (1/ 115)، وهدية العارفين\r(2/ 524)، وطبقات الفقهاء لابن قاضي شهبة (2/ 157)، ولعل الناسخ أراد أن ما كتبه الشيخ قد تم والله أعلم.\r(¬2) عد ابن العطار من كتبه قطعة في الإملاء على حديث الأعمال بالنيات، وتبعه السيوطي، وزاد: \"لم يتمه\".\rانظر تحفة الطالبين (ص: 84)، والمنهاج السوي (ص: 64).\rوقال السخاوي في المنهل العذب الروي (ص:55): \"وألف قطعة في الإملاء على حديث الأعمال بالنيات، وهو المسمى بالأمالي في الحديث، في أوراق، وهو مهم نفيس، صنفه قريب موته، وانتهى من إملائه يوم الخميس، ثالث عشر شهر ربيع الآخر سنة ست وستين وستمائة\". انظر أيضاً عمدة المحتاج (1/ل/11 أ).\rوذكر معظم مقاصد هذا الحديث العظيم وفوائده، والأحاديث التي عليها مدار الإسلام، واختلاف العلماء في عددها مع جملة كبيرة من أحكام حديث الأعمال بالنيات في بستان العارفين (24 - 79).\r(¬3) كتب منه أوراقاًَ يسيرة، وصل فيه إلى أثناء الوضوء كما بين ذلك السخاوي في المنهل العذب الروي (ص:55)، وقال: \"سماها بـ \"الإيجاز\". وقد أودعها زاهد عصره أبو حفص عمر بن رسلان برمتها في أول شرحه الذي كتبه على \"سنن أبي داود\".\r\rوذكرها ابن العطار، والسيوطي بأنها:\"قطعة يسيرة في شرح أبي داود\" وصل فيها إلى أثناء الوضوء.\rانظر التحفة (ص:83)، والمنهاج السوي (ص:64)، وعمدة المحتاج (1/ل/11/أ).","part":3,"page":39},{"id":2089,"text":"10 - الإيضاح في المناسك (¬1).\r11 - بستان العارفين (¬2).\r12 - التبيان في آداب حملة القرآن (¬3).\r¬__________\r(¬1) ذكره ابن العطار، والذهبي وغيرهما بهذا الاسم، وقالوا: وله \"الإيجاز في المناسك\". والمناسك الثالث والرابع، والخامس، والسادس\" وأحدها خاص بالنساء كما أشار إلى ذلك السخاوي.\rانظر التحفة (ص:77 - 78)، وتاريخ الإسلام (50/ 252 - 253)، وطبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 911)، وطبقات الفقهاء لابن قاضي شهبه (2/ 156 - 157)، والمنهل العذب (ص:58 - 59)، والمنهاج السوي (ص:61)، وعمدة المحتاج (1/ل/10/ب).\rوكتاب الإيضاح في المناسك مطبوع طبع حجر في القاهرة سنة (1282 هـ-1865 م) وطبعة أخرى في مكة المكرمة سنة: (1316 هـ-1898 م). وله طبعات أخرى في المكتبات التجارية. منها طبعة بحاشية ابن حجر الهيتمي بدار الحديث. بيروت. بدون تاريخ.\rانظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 267).\r(¬2) ذكره في المنهل العذب (ص:60 - 61)، وقال: \"هو في الزهد والتصوف بديع جداً، ولكنه لم يتم\"، وكذلك ذكره السيوطي في المنهاج السوي (ص:64)، وقال: \"لم يتم\" وقبلهما ابن الملقن في العمدة (1/ل/10/ب).\rوالكتاب كما قالوا بديع جداً، فيه زهد ورقائق، وحكم وعبر وأخبار الصالحين، وقد ضم فيه، الأحاديث التي عليها مدار الإسلام، وقد أطال في شرح منزلة النية في الإسلام، وبين الصدق وأثره، والرياء ومضاره، وكمال الإيمان، وحب الصالحين، واتباع السنة وغير ذلك، وآثار الاستهزاء بالعلماء وطلبة العلم والمصير السيئ الذي أصاب من فعل ذلك وغير ذلك من النفائس التي يحتاج إليها المتدين.\rوالكتاب مطبوع بالقاهرة في سنة (1967 م) بمكتبة ومطبعة محمد علي، وفي المطبعة المنيرية بالقاهرة بتحقيق محمد سعيد العرفي الحلبي سنة (1384 هـ-1929 م) وله طبعة أخرى نشرها محمد نجيب الصابوني، و عليه تعليقات لمحمد الحجار، وله طبعات أخرى.\rانظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 267 - 268)، وتحفة الطالبين (ص:87) تعليق مشهور بن حسن آل سلمان.\r(¬3) هو كتاب صنفه النووي رحمه الله تعالى في آداب القراءة وتلاوة الكتاب العزيز، وآداب القارئ وما يجب أن يتصف به، وما يستحب وما يحرم وما يكره، وما يباح له فعله.\rسبب تأليفه ما رآه من أهل دمشق في عصره من الاعتناء بالقرآن الكريم تلاوة، وتعلما وتعليماً وعرضاً ودراسة مجتهدين في ذلك بالليالي والأيام فحمله ذلك على جمع مختصر في آداب حملته وأوصاف حفظته وطلبته.\rوقد أشار إليه في شرح مسلم (8/ 43) باسم \"كتاب آداب القراءة\" وذكر الكتاب له بالاسم المثبت في المتن أغلب المترجمين له.\rانظر تحفة الطالبين (ص:78)، وتاريخ الإسلام (50/ 252 - 253)، وطبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 911)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبه (2/ 156)،والمنهل العذب (ص:56)، والمنهاج السوي (ص:62)، وقد وصف السخاوي الكتاب بقوله: \"هو نفيس لا يستغني عنه خصوصاً القارئ والمقرئ\". المنهل العذب (ص:56). والكتاب مطبوع في أكثر من عشر طبعات وأقدمها طبعة القاهرة سنة (1286 هـ-1869 م).\rانظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 268).","part":3,"page":40},{"id":2090,"text":"13 - التحرير في ألفاظ التنبيه (¬1).\r14 - تحفة طلاب الفضائل ورؤوس المسائل (¬2).\r¬__________\r(¬1) ذكره ابن العطار، والذهبي، وابن قاضي شهبه وغيرهم ممن ترجم له.\rانظر التحفة (ص: 77)، وتاريخ الإسلام (50/ 252 - 253)،وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبه (2/ 156)، والبداية والنهاية (17/ 540)، والمنهل العذب الروي (ص:58). وسماه ابن السبكي في طبقاته الوسطى بـ \"لغات التنبيه\".\rانظر الهامش من (ص:298) من المجلد الثامن من طبقاته الكبرى. وسماه السيوطي في المنهاج السوي (ص:63) بـ \"التحرير في لغات التنبيه\"، وقبله ابن الملقن في العمدة (1/ل/10/ب).\rوالتنبيه كتاب في فروع الشافعية للشيخ أبي إسحاق: إبراهيم بن علي الشيرازي المتوفى سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وهو أحد الكتب الخمسة المشهورة عند الشافعية، اعتنى به أئمة الشافعية تعليقاً وشرحاً، واختصاراً بلغت نحواً من سبعين مصنفاً، واختصره الشيرازي من تعليقة الشيخ أبي حامد، وهو كتاب نفيس مشهور متداول بين الطلبة وعلماء الشافعية وبارك الله فيه ولذلك أراد النووي أن يشرح لغته ويضبط ألفاظه، الفصيحة من غيرها، وما ينكر عليه من اللغات، وما لا ينكر.\rانظر تحرير ألفاظ التنبيه أو لغة الفقه (ص:27 - 28)، وكشف الظنون (1/ 489 - 493).\rوقد فرغ مؤلفه منه في يوم الأربعاء الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وستمائة وأجاز روايته لجميع المسلمين.\rوطبع الكتاب لأول مرة سنة (1380 هـ-1951 م) في هامش \"التنبيه\" في مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر بعنوان \"التحرير في شرح ألفاظ التنبيه\".\rونشر ثانياً عن مكتبة دار القلم بدمشق (1408 هـ-1988 م) باسم تحرير ألفاظ التنبيه أو لغة الفقه حققه عبد الغني الدقر.\r(¬2) ذكره السخاوي في المنهل العذب (ص:63)، وقال: \"ذكر فيه من التفسير، والحديث، والفقه، واللغة، وضوابط ومسائل من العربية، وغير ذلك، وهو جليل في معناه\". وذكره طاش كبرى زاده في مفتاح السعادة (2/ 520 - 521) في مسألة اختلاف العلماء في أرجى آية في كتاب الله تعالى باسم \"رؤوس المسائل\". وقبله ابن الملقن في العمدة (1/ل/10/ب).","part":3,"page":41},{"id":2091,"text":"15 - تحفة الطالب النبيه في شرح التنبيه (¬1).\r16 - الترخيص في الإكرام والقيام (¬2).\r17 - تصحيح التنبيه (¬3).\r¬__________\r(¬1) ذكره السخاوي في المنهل العذب (ص:59). وقال: \"هي قطعة من شرح التنبيه، وصل فيها إلى أثناء باب الحيض، وهو غير النبذ الذي رأيته في مجلد، فإنه قد شرحه من جميع الكتاب، وهو من أوائل ما صنف\".\rوذكره السيوطي وقال: \"مختصر وشرح التنبيه، وصل فيه إلى أثناء الصلاة: \"المنهاج السوي (ص:62)، وذكره البغدادي في إيضاح المكنون (1/ 252) وقال: إنه مطول لم يكمله.\r(¬2) ذكره ابن العطار باسم \"القيام\" والسخاوي باسم \" الترخيص في الإكرام والقيام\" وقال: بعده: \"قلت لأهل الفضل ونحوهم\" وقد أشار إليه النووي في شرح صحيح مسلم (12/ 93) في كتاب الجهاد –باب جواز قتال من نقض العهد في شرح حديث \"قوموا إلى سيدكم\" أو \"خيركم\" فقال: \"فيه إكرام أهل الفضل بالقيام وتلقيهم بالقيام إذا أقبلوا\" ... وقد جمعت كل ذلك مع كلام العلماء في جزء، وأجبت فيه عما توهم النهي عنه\".\rانظر تحفة الطالبين (ص:79)،و المنهل العذب الروي (ص:56).\rوالكتاب طبع لأول مرة في القاهرة في المطبعة الجمالية سنة (1329 هـ-1911 م)، باسم \"الترخيص بالقيام لذوي الفضل والمزية من أهل الإسلام. وطبع بتحقيق: أحمد راتب حموش مرة ثانية في دمشق، في دار الفكر سنة: (1402 هـ-1982 م).\rانظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 268)، ومعجم المؤلفين (3/ 98).\r(¬3) ذكره ابن العطار، والذهبي، وابن قاضي شهبة، وغيرهم باسم \"العمدة في تصحيح التنبيه\"\rانظر تحفة الطالبين (ص:77)، وتاريخ الإسلام (50/ 252 - 253)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 256)، وشذرات الذهب (7/ 620)، والمنهل العذب الروي (ص:58)، والمنهاج السوي (ص:63).\rوذكره ابن كثير وابن السبكي باسم \"تصحيح التنبيه\".\rانظر البداية والنهاية (17/ 540)، والطبقات الكبرى (8/ 398)،من الهامش نقلاً من الوسطى، وكذلك ألف كتاباُ سماه توشيخ التصحيح، وألف الأسنوي كتابين على \"تصحيح التنبيه\".\rأحدهما: تذكرة النبيه في تصحيح التنبيه.\rثانيهما: التنقيح فيما يرد على التصحيح، وكلاهما يريدان تصحيح التنبيه للنووي.\rانظر مقدمة تذكرة النبيه في تصحيح التنبيه (2/ 348/357).\rوهذا الثاني هو الموافق لما ذكره النووي في مقدمة \"تحرير ألفاظ التنبيه\" (ص:27 - 28). والأول موافق له من حيث المعني، فإنه قال بعد مدحه للتنبيه وبيان اعتماد الشافعية عليه واهتمامهم به وشهرته ونفعه العميم: ينبغي لمن = يريد نصح الطالبين، وهداية المسترشدين ... أن يعتني بتقريبه، وتحريره، وتهذيبة، ومن ذلك نوعان: أهمهما ما يفتى به من مسائلة، وتصحيح ما ترك المصنف تصحيحه، أو خولف فيه، أو جزم به خلاف المذهب، أو أنكر عليه من حيث الأحكام وقد جمعت ذلك كله في كراسة قبل هذا.\rوالثاني: بيان لغاته، وبيان ما ينكر مما لا ينكر، والفصيح من غيره\". والمقصود بقوله: \"وقد جمعت ذلك كله\" هو تصحيح التنبيه، فإنه من أوائل مؤلفاته، ولذلك لا يعتمد على ما فيه إذا خالف ما في بقية كتبه.\rانظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه (2/ 156 - 157)، والمنهل العذب (ص:58)، والكتاب طبع قديماً في القاهرة بالمطبعة الجمالية سنة (1329 هـ-1911 م).\rانظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 268).وطبع أخيراً مع تذكرة النبيه في بيروت مؤسسة الرسالة بتحقيق د/ محمد عقله الإبراهيم. سنة (1417 هـ-1996 م).","part":3,"page":42},{"id":2092,"text":"18 - التحقيق (¬1).\r19 - التقريب والتيسير في معرفة سنن البشير النذير (¬2).\r¬__________\r(¬1) ذكره ابن العطار وغيره وقال في ذكر الكتب التي خرمته المنية قبل أن يكملها: \"ومنها قطعة في \"التحقيق في الفقه\" إلى باب صلاة المسافر\".\rانظر التحفة (ص:82، 84)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبه (2/ 157)،وتاريخ الإسلام (50/ 253).وهو كتاب نفيس حوى مسائل كثيرة، خالية عن الأدلة- وقواعد وضوابط لم يذكرها في الروضة، وأدرج فيه مهمات شرح الوجيز للرافعي، والروضة، وقد جمع في تأليفه مائة مصنف من الكتب الفقهية الشافعية من مشهور وغريب، وغيرها من كتب شروح الحديث، والطبقات وغيرها، وانتقى منها جميعاً الفروع المدرجة فيها.\rوقد أراد بالجملة تحقيق مذهب الشافعي ومعرفة الصحيح وما عليه العمل وما لا يجوز العدول عنه.\rانظر التحقيق (ص:26 - 29)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبه (2/ 156 - 157)،والمنهل العذب (ص:60)، وقال ابن الملقن في العمدة (1/ل/11/أ)، والسيوطي في المنهاج السوي (ص:63): \"ذكر فيه غالباً ما في شرح المهذب من الأحكام، والخلاف على سبيل الاختصار\".\rوالكتاب مطبوع في بيروت بإخراج داز الجيل سنة (1413 هـ -1992 م) بتحقيق الشيخ عبد الموجود، والشيخ علي معوض.\r(¬2) هذا من كتب النووي المشهورة عزاه إليه أغلب من ترجم له، فذكره ابن العطار باسم: \"التيسير في مختصر الإرشاد في علوم الحديث\" والذهبي في تذكرة الحفاظ (4/ 1472)، وفي تاريخ الإسلام (5/ 253) باسم \"كتاب التيسير في مختصر الإرشاد. وابن كثير في طبقاته (2/ 912) باسم \"كتاب التقريب والتيسير\" وابن قاضي شهبه في طبقاته (2/ 157) باسم \"كتاب التقريب والتيسير في مختصر الإرشاد\"، والسيوطي في المنهاج السوي (ص:64) باسم \"التقريب في علم الحديث\".\rوورد في المنهل العذب للسخاوي (ص:56) باسم التقريب والتبشير في معرفة سنن البشير النذير\". وورد بالاسم الذي أثبته في المتن في كشف الظنون (1/ 465)، وقال: \"لخص في كتاب الإرشاد، الذي اختصره من كتاب علو الحديث لابن الصلاح فصار زبده خلاصته\" ثم سرد شروحه التي شرحها كبار المحدثين الذي جاءوا بعده كشرح الحافظ العراقي والقباقي الحلبي، والسيوطي، والسخاوي وغيرهم مما يدل أن الكتاب صار عمدة ومرجعاً في أصول الحديث.\rانظر أيضاً مفتاح السعادة (2/ 53)، والتقريب للنووي (ص:9).\rوالكتاب له طبعات كثيرة وبعضها محققة، وأول طبعة له في سنة (1902) في باريس مع ترجمة إلى فرنسية في المطبعة السلطانية بعناية برشير، انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5 268).","part":3,"page":43},{"id":2093,"text":"20 - تهذيب الأسماء واللغات (¬1).\r21 - جامع السنة (¬2).\r¬__________\r(¬1) هذا من أنفس كتبه في مجال اللغة والتراجم والاصطلاحات الشرعية، وقد أراد شرح اللغات والأسماء الواردة في الكتب الخمسة المشهورة عند الشافعية وهي:\rمختصر المزني، والمهذب، والتنبيه، والوسيط، والوجيز. وزاد فيها الروضة وهو الكتاب الذي اختصره من شرح الوجيز ولم يذكر أنه مشهور تواضعاً وإلا فالكتاب مشهور من حياة مؤلفه كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى.\rانظر تهذيب الأسماء واللغات (1 3، وعمدة المحتاج (1/ل/10/أ).\rوقد ذكره في شرح صحيح مسلم (5/ 112)، في شرح جملة \"مالم يسقط ثور الشفق\"، وفي (5/ 191)، في شرح كلمة \" أَيْهَاهُ، أَيْهَاهْ \"، بمعنى هيهات، هيهات، وأحال على تهذيب الأسماء واللغات، وأحال عليه في التبيان (ص:24 - 72).\rوالكتاب مشهور عند العلماء وطلبة العلم، وقد عزاه إليه أغلب من ترجم له كابن العطار في تحفته (ص:84)، والذهبي في تاريخ الإسلام (50/ 252 - 253)،وابن كثير في البداية والنهاية (17/ 540)، وابن قاضي شهبه في طبقاته (2/ 157)، وابن الملقن في عمدة المحتاج (1/ل/10/أ).\rوقال الأسنوي وابن الملقن والسخاوي مات عنه مسودة فبيضه المزي، وتعقبهم السيوطي فقال: \"وفي هذا شيء فقد وقفت على المجلد الأول بخطه مبيضاً بالخزانة المحمودية، لكن فيه بياضات يسيرة\".\rالمنهاج السوي (ص:60 - 61)، وانظر أيضا (ص: 56 - 57).\rوالكتاب لم يتمه المصنف كما ذكر ذلك ابن العطار في تحفته (ص: 82، 84) والذهبي في تاريخ الإسلام (50/ 252 - 253).\rوقد اعتنى به العلماء من بعده لعظم فائدته وأهميته، فغير ترتيبه ورتبه بأسلوب آخر الشيخ أكمل الدين محمد بن محمود الحنفي البابرني المتوفى سنة (786 هـ)، وكذلك الشيخ عبد القادر القرشي، الحنفي، صاحب الجواهر المضية غير ترتيبه، المتوفى سنة (775 هـ) ولخصه الشيخ عبد الرحمن البسطامي وسماه بالفوائد السنية، المتوفى سنة (858 هـ)، واختصره الشيخ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (911 هـ). انظر كشف الظنون (1/ 514)، ومعجم المؤلفين، الكتاب مطبوع في سنة 1832 – قسم الأسماء، بعناية وستفيلد غونتجن، ثم خرج قسم اللغات في سنة (1842 م) وفي سنة (1847 م) في لندن، بعناية جمعية الدراسات الشرقية، وطبع كاملاً في القاهرة بالمطبعة المنيرية سنة (1927 م). وتوجد طبعة في السوق عن دار الكتب العلمية.\rانظر المعجم الشامل للتراث العربي المطلوع (5/ 268 - 269).\r(¬2) ذكره السخاوي له وقال: \"شرح في أوائله، وكتب منه دون كراسة\" أهـ المنهل العذب الروي (ص:60 - 61)، وذكره قبله ابن الملقن في عمدة المحتاج (1/ ل/ 11/ أ).","part":3,"page":44},{"id":2094,"text":"22 - جزء أدعية وأذكار (¬1).\r23 - جزء في الاستسقاء (¬2).\r24 - جزء في قسمة الغنائم (¬3).\r¬__________\r(¬1) ذكره له السخاوي وقال: \"رأيته في مكة، المنهل العذب الروي (ص: 60).\rوهو المعروف بحزب الإمام النووي، وهو مشهور رواه بعض تلاميذه، ولم يدونه النووي رحمه الله كمصنف من مصنفاته، وإنما روي عنه شفاهة، واعتنى به بعض العلماء بعده بالشرح وقد طبع عدة طبعات منه: طبعة دار الإمام مسلم ببيروت بتحقيق بسام عبد الوهاب الجابي مع شرح العلامة شمس الدين عبد الله بن محمد بن الطيب الفاسي الشرفي المتوفى سنة (1175 هـ).\rومنها طبعة ضمن مجموعة الأذكار والأوراد المأثورة التي جمعها العلامة الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري من (ص:106 - 112).\rانظر الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه (ص: 220 - 221).\r(¬2) ذكره ابن قاضي شهبة في الطبقات (ص: 157)، والسيوطي في المنهاج السوي (ص: 64) بهذا الاسم، والبغدادي في هدية العارفين (2/ 524).\rولعله هو الذي ذكره السخاوي في المنهل العذب (ص:62) باسم \"مختصر آداب الاستسقاء\". وقال الأسنوي: \"إنه من أواخر تصنيفه وأنفعه\". انظر المنهاج السوي (ص: 64). وقد عد هذا الجزء من كتبه المفقودة.\rانظر تعليق مشهور بن حسن آل سلمان على تحفة الطالبين (ص: 88).\rوقد يكون ذلك في الأحاديث الصحيحة الواردة في رفع اليدين في دعاء الاستسقاء وفي غيره، فإنه ذكر أن الأحاديث في ذلك أكثر من أن تحصر، وجمع منها نحو ثلاثين، وأشار إليها في شرح صحيح مسلم في كتاب المساجد باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء (6/ 190)، وسردها في المجموع (3/ 469 - 472)، وقال في آخره: \"وفي المسألة آحاديث كثيرة غير ما ذكرته، وفيما ذكرته كفاية، المقصود أن يعلم أن من ادعى حصر المواضع التي وردت الأحاديث بالرفع فيه فهو غالط غلطاً فاحشاً والله أعلم\".\r(¬3) ذكره الإمام النووي في شرح صحيح مسلم (12/ 57) في كتاب الجهاد والسير في باب الأنفال في مسألة وجوب قسمة الخمس في كل الغنائم وقال: \"وهذا تصريح بوجوب الخمس في كل الغنائم، ورد على من جهل فزعم أنه لا يجب فاغتر به بعض الناس، وهذا مخالف للإجماع، وقد أوضحت هذا في جزء جمعته في قسمة الغنائم حين دعت الضرورة إليه في أول سنة أربع وسبعين وستمائة\".\rوهذا الجزء صنفه رداً على شيخه تاج الدين الفزاري لما أفتى بعدم وجوب قسمتها وبين أن ذلك هو الذي يدل له السنة وفعل الصحابة وجمهور الأئمة، ونقض النووي استدلاله شيئاً فشيئاً، فأدى ذلك إلى المقاطعة بينهما رحمة الله عليهما.\rانظر ذيل مرآة الزمان (3/ 283 - 284)، والمنهل العذب (ص:57 - 58)، والمنهاج السوي (ص: 59 - 60).\rوالجزء قد ذكره ابن العطار في التحفة باسم \"مسألة قسمة الغنيمة\"، والسخاوي باسم \"مسألة تخميس الغنائم\"، وكذلك ابن الملقن في العمدة (1/ ل/ 10/ ب).\rوذكره السيوطي باسم \"قسمة القناعة\" وهو تصحيف من الناسخ كما ذكره مشهور بن حسن آل سلمان في تعليقه على تحفة الطالبين (ص: 79)، وأفاد بأن الجزء في مكتبة شستربتي في إيرلندة، كما في مجلة المورد مجلد 1 عدد 1 - 2 ص / 171، وأفاد أنه انتهى من تحقيقه فهو في الطريق إلى نشره.\rوالكتاب مشتمل على نفائس كما ذكره الأسنوي، وهو من أواخر مؤلفاته كما أفاد مصنفه في تاريخ الانتهاء منه، وهو قبل وفاته بثلاث سنوات.\rانظر المنهاج السوي (ص: 64).","part":3,"page":45},{"id":2095,"text":"25 - جزء مشتمل على أحاديث رباعيات (¬1).\r26 - خلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الإسلام (¬2).\r¬__________\r(¬1) هو جزء مشتمل على أحاديث في أسانيدها تجتمع أربعة من الصحابة أو التابعين أو ثلاثة يروى بعضهم عن بعض، وقد جمعها الحافظ عبد القادر الرهاوي رحمه الله تعالى في جزء، وكان النووي يرويها بسنده إليه، واختصرها، وزاد عليها ما وجدها، وضمها جميعاً في شرحه صحيح البخاري، وبلغ مجموعها ثلاثين حديثاً، ومنها حديث: \"إنما الأعمال بالنيات\" فإن في سنده ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، وهو: يحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وعلقمة بن وقاص رحمهم الله تعالى.\rوقد أشار إلى هذا الجزء في بستان العارفين (ص:27 - 28)، وفي شرح صحيح مسلم (2/ 28)، و (9/ 196)، الموضع الأول في كتاب الإيمان في باب وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والموضع الثاني في كتاب النكاح – باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته.\r(¬2) هذا من أهم كتب الإمام النووي رحمه الله صنفه ليبين ما ثبت من أحاديث الأحكام وما لم يثبت، وليرد على من يعتمد على أحاديث ضعيفة في الأحكام الشرعية وإن كانوا أئمة كباراً في الفقه وغيره، ولا ينبغي الاغترار بكثرتهم، والتساهل معهم هكذا بين في مقدمة الكتاب غرضه من التأليف، فيبدأ بما صح في الباب فيذكره، ويذكر الضعيف بعد ذلك. والكتاب ذكره له ابن العطار في التحفة (ص:84)، والذهبي في تاريخ الإسلام (50/ 253)، وقال ابن قاضي شهبة في طبقاته (2/ 156): \"لخص فيه الأحاديث المذكورة في شرح المهذب\".\rوقال السخاوي في المنهل (ص: 55 - 56): صنف قطعة من الأحكام سماها \"الخلاصة في أحاديث الأحكام\"، وصل فيه إلى الزكاة، قال ابن الملقن في العمدة (1/ل/ 11/ أ): \"ولو كملت كانت في بابها عديمة النظير، وقال غيره: إنه لا يستغني المحدث عنها، خصوصاً الفقيه، وهذه الخلاصة بخط المؤلف في كتب أوقاف الجمالية\". والكتاب مطبوع في مؤسسة الرسالة بتحقيق حسين إسماعيل الجمل، وقد عمل جدولاً لاعتماد الحفاظ كالزيلعي وابن حجر على تصحيح النووي وتضعيفه. والكتاب محقق في ثلاث رسائل جامعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. انظر الحديث (1/ 408).","part":3,"page":46},{"id":2096,"text":"27 - دقائق المنهاج (¬1).\r28 - رؤوس المسائل (¬2).\r29 - روضة الطالبين وعمدة المفتين (¬3).\r30 - رياض الصالحين (¬4).\r¬__________\r(¬1) قد أشار إليه النووي في مقدمة منهاج الطالبين (1/ 40) مع مغني المحتاج فقال: \"وقد شرعت في جمع جزء لطيف على صورة الشرح لدقائق هذا المختصر، ومقصودي به التنبيه على الحكمة في العدول عن عبارة المحرر، وفي إلحاق قيد أو حرف أو شرط للمسألة ونحو ذلك\".\rوأشار إليه ابن العطار في تحفة الطالبين (ص/ 86) حيث ذكر أن شيخه النووي شرح ألفاظاً من المنهاج. وذكره ابن قاضي شهبة في طبقاته (2/ 157)، والسخاوي في المنهل العذب الروي (ص: 57 – 58)، والسيوطي في المنهاج السوي (ص: 57) كلهم ذكروه باسم \"دقائق المنهاج\"، وهو نحو ثلاث كراريس.\rوالكتاب طبع بمكة المكرمة قديما، في سنة (1353 هـ) بالمطبعة الماجدية باسم \"شرح دقائق المنهاج\"، وطبع حديثاً باسم \"دقائق المنهاج\" بتحقيق وتعليق إياد أحمد الغوج، عن المكتبة المكية، وبنشر دار ابن حزم سنة (1416 هـ - 1996 م).\r(¬2) ذكره ابن الملقن في العمدة (1/ ل/ 10/ ب)، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية (2/ 157)، بهذا الاسم، والسيوطي في المنهاج السوي (ص: 65). وهي في الفروع الفقهية كما أفاد ذلك حاجي خليفة في كشف الظنون (1/ 915).\r(¬3) أشار النووي رحمه الله إلى تأليفه لها في تهذيب الأسماء واللغات (1/ 3، 38، 43) وقال في مقدمة التهذيب: \"والروضة وهو الكتاب الذي اختصرته من شرح الوجيز للإمام أبي القاسم الرافعي رحمه الله\". أهـ.\rوقد أكثر من ذكره فيه، وقد ذكره أغلب من ترجم له كابن العطار في التحفة ص 80 سماه بـ\"الروضة في مختصر شرح الرافعي\". والذهبي في تذكرة الحفاظ (4/ 1472)، وفي تاريخ الإسلام (50/ 253)، وابن كثير في البداية والنهاية (17/ 540)، وفي الطبقات (2/ 911)، وابن قاضي شهبة في طبقاته (2/ 156)، والسخاوي في المنهل العذب (ص/ 56)، والسيوطي في طبقات الحفاظ (ص: 513 – 514)، والمنهاج السوي (ص: 54)، وطاش كبرى زاده في مفتاح السعادة (2/ 128، 311) وحاجي خليفة في كشف الظنون (1: 929)، وهو أول كتاب له في الفقه يذكره أصحاب التراجم في الغالب. وقد فرغ من تأليفه في يوم الأحد الخامس عشر من شهر ربيع الأول سنة تسع وستين وستمائة.\rانظر الروضة (10/ 377)، والمنهل العذب الروي (ص: 56)، والمنهاج السوي (ص: 54). وقد طبع الكتاب المكتب الإسلامي بدمشق سنة (1966 م) في اثنى عشر مجلداً.\rوتوجد طبعة أخرى بإشراف مكتب البحوث والدراسات، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع سنة (1415 هـ - 1995 م). وسأعقد مطلباً بعد الفراغ من آثار النووي وسردها في أهمية روضة الطالبين وثناء العلماء عليها، مع الإشارة إلى بعض الكتب المصنفة حول الروضة إن شاء الله تعالى. والروضة من كتبه المتواترة عنه.\r(¬4) ذكره جل من ترجم له كابن العطار في تحفته (ص: 75)، والذهبي في تاريخ الإسلام (50/ 252)، وابن كثير في طبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 911)، وفي البداية والنهاية (17/ 540)، وابن قاضي شهبة في طبقاته (2/ 156)، والسيوطي في المنهاج السوي (ص: 61)، وطاش كبرى زاده في مفتاح السعادة (2/ 128، 311) وغيرهم وذكره السخاوي في المنهل العذب (ص/ 56)، وقال: \"هو كتاب جليل لا يستغني عنه متدين\".\rوقد كتب الله القبول والاعتناء به من العلماء وطلبة العلم حتى لا يكاد يخلو جامع أو مسجد أو مدرسة من قراءته، فالله يغفر لي وله ولجميع المسلمين ويجزيه خير الجزاء.\rوالكتاب ألفه لبيان أهمية العبادة وفضلها وفضائل الأعمال، والزهد في الدنيا، والإقبال على الآخرة وقد ذكر الكتاب في شرح صحيح مسلم (8/ 183).\rوالكتاب مطبوع عدة طبعات بلغت خمس عشرة طبعة أقدمها طبعة مكة المكرمة في المطبعة الأميرية (1302 هـ - 1894 م).\rانظر المعجم الشامل (5/ 269)، ودليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (1/ 352 - 356).","part":3,"page":47},{"id":2097,"text":"31 - شرح صحيح البخاري (¬1).\r32 -\r¬__________\r(¬1) ذكره الإمام النووي في شرح صحيح مسلم (1/ 48، 124، 136) وأحال إليه في وجوب جرح الرواة وتوثيقهم، وفي اجتماع أربعة من التابعين في إسناد واحد. وذكره في البستان (ص/ 28) باسم \"شرح صحيح البخاري\"، وفي (ص/ 99)، وفي تهذيب الأسماء واللغات (1/ 75) عند ذكره عدد أحاديث صحيح البخاري المكررة وبحذف المكررة.\rوقد عزا الكتاب إليه تلميذه ابن العطار، وعده من الكتب التي أبتدأها ولم يتمها، ومات قبل إتمامه. وكذلك الذهبي في تذكرة الحفاظ (4/ 4721)، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية (2/ 157)، وذكره السيوطي في المنهاج السوي باسم \"شرح البخاري\" وقال: \"كتب منه مجلدة\". والكتاب مطبوع مع شرح البخاري للقسطلاني، والقنوجي.","part":3,"page":48},{"id":2098,"text":"شرح صحيح مسلم (¬1).\r33 - شرح مشكاة الأنوار فيما روي عن الله سبحانه وتعالى من الأخبار (¬2).\r34 - شرح الوسيط (¬3).\r¬__________\r(¬1) ذكره النووي في تهذيب الأسماء واللغات (1/ 97 - 98)، في ترجمة أبان بن عثمان رضي الله عنه، وفي (2/ 90)، في ترجمة الإمام مسلم رحمه الله، وفي بستان العارفين (ص/ 179)، في مسألة اختلاف الصحابة رضي الله عنهم في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه سبحانه وتعالى ليلة الإسراء.\rوكل هذه المواضع سماه بـ\"شرح صحيح مسلم\" ولم يذكر اسم الكتاب في مقدمته كعادته في بقية كتبه، وعزاه إليه ابن العطار في التحفة (ص/ 75)، والذهبي في تاريخ الإسلام (50/ 252)، وابن قاضي شهبة في طبقاته (2/ 156)، وابن العماد في شذرات الذهب باسم \"المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج\".\rوذكر السيوطي بأنه سماه بـ\"المنهاج\" وقال السخاوي: \"صنف شرح مسلم، وهو عظيم البركة\". وهذا هو الاسم الذي اشتهر به وذكره أغلب من ترجم له بـ\"شرح مسلم\" وقال ابن كثير في طبقاته (2/ 911): \"ومن ذلك شرح مسلم، جمع فيه شروح من تقدمه من المغاربة وغيرهم، وزاد فيه ونقص\".\rالكتاب مطبوع مشهور عند العلماء وطلبة العلم انتفع به العام والخاص، وأول طبعة له طبعة هندية بتصحيح أحمد علي السهارنفوري، طبعه على نفقته جزاه الله خيراً، مطبوع طبعة حجر، وكاتبه عبد الغفور المشهور بداوميان بن محمد سنة (1273 هـ - 1857 م) وله طبعات كثيرة وتصويرات عديدة.\rانظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 271 - 273)، ودليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة القديمة والحديثة (1/ 287).\r(¬2) ذكره له حاجي خليفة في كشف الظنون (2/ 1694) وأفاد أنه شرح مائة حديث مما روي عن الله رب العالمين جمعه محي الدين بن عربي الطائي، الأندلسي المتوفى سنة ثمان وثلاثين وستمائة، ولم أرمن ذكر الكتاب له غيره.\rوقد طبع الكتاب في سنة (1399 هـ - 1979 م) بتحقيق مصطفى عاشور في القاهرة، مكتبة الاعتتصام باسم الأحاديث القدسية\"، وعزاه إلى الإمام النووي فلعله يريد هذا الكتاب. وطبع مرة أخرى في تونس، دار بوسلامة سنة (1403 هـ). وله طبعة أخرى: في القاهرة: مكتبة القرآن، الدوحة: دار إحياء التراث الإسلامي 1405 هـ. انظر المعجم الشامل للتراث\r(¬3) ذكره ابن العطار في تحفته (ص/ 82)، وعده من الكتب التي ابتدأها النووي وعاجلته المنية قبل أن يتمها، وقال: \"وقطعة في شرح الوسيط\"، وذكره الذهبي في تاريخ الإسلام (50/ 253)، وقال: \"وشرح قطعة جيدة من \"الوسيط\"، وعزاه إليه ابن الملقن في العمدة (1/ ل/ 11/ أ)، وابن قاضي شهبة فقال: \"وشرح الوسيط وسماه \"التنقيح\".\rانظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 157). وذكره كل من الأسنوي، والسخاوي، والسيوطي وسموه بـ\"التنقيح شرح الوسيط\"، وأفادوا أنه وصل إلى شروط الصلاة، وأنه من أواخر ما صنف. وهو كتاب نفيس جليل، مشتمل على أنواع من مسائل الوسيط للإمام الغزالي رحمه الله، وتصحيح ما يحتاج إلى التصحيح، وتوضيح أدلته، وذكر أغاليطه، وحل إشكالاته، وتخريج أحاديثه، وأحوال الفقهاء المذكورين فيه، إلى غير ذلك من الأنواع التي أكثر منها، ولم يتعرض لفروع غير فروع الوسيط. وهي طريقة يتيسر للفقيه والمفتي المرور بها معاً في إقراء الوسيط في كل عام مرة، وقد اشتمل الكتاب على اثني عشر نوعاً ذكره المؤلف. انظر المنهل العذب (ص/ 59 - 60)، والمنهاج السوي (ص/ 62)، والتنقيح في شرح الوسيط (1/ 50 - 53).\rوالكتاب مطبوع مع الوسيط، وشرح مشكل الوسيط لابن الصلاح، وشرح مشكل الوسيط لموفق الدين الحموي، وتعليقة موجزة على الوسيط لابن أبي الدم الشافعي بتحقيق أحمد محمود إبراهيم سنة (1417 - 1997 م) دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، وحققه الأستاذ الدكتور: نايف بن نافع العمري حفظه الله تعالى، أستاذ في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في مجلدين، طبعة دار المنار، ولكنه أخرجه إلى آخر كتبا الطهارة فقط.","part":3,"page":49},{"id":2099,"text":"35 - طبقات الفقهاء الشافعية (¬1).\r36 - عيون المسائل والفرائد (¬2).\r¬__________\r(¬1) هو كتاب في بيان الفقهاء الشافعين صنفه ابن الصلاح ومات قبل أن يبيضه ويهذ به، ووقف النووي عليه، وقال عنه: \"وطبقات الشيخ أبي عمرو بن الصلاح وهي مقطعات، وقد شرعت في تهذيبها وترتيبها، وهو نفيس لم يصنف مثله ولا قريب منه، ولا يغني عنه في معرفة الفقهاء غيره، ويقبح بالمنتسب إلى مذهب الشافعي جهله\". تهذيب الأسماء واللغات (1/ 6)، وذكره في (2/ 297): في ترجمة أبي محمد أو أبي عبد الرحمن ابن بنت الشافعي، وقال: \"وقد ذكرت حاله في كتاب طبقات الفقهاء مستوفى\".\rوالكتاب ذكره ابن العطار في تحفته (ص/ 85) في ضمن الكتب التي تركها النووي مسودة وقال: \"وقطعة مسودة في طبقات الفقهاء\"، وذكره الذهبي، في تذكرة الحفاظ (4/ 1472)، وابن كثير في البداية والنهاية (17/ 540)، وفي طبقاته (2/ 912)، وقال: \"وله كتاب طبقات الشافعية اختصر فيه كتاب ابن الصلاح، وزاد عليه أسماء فيه على ذيل في كتابه مع أنهما لم يستوعبا أسماء الأصحاب، ولا النصف من ذلك، وهو الذي حدابي على جمع هذا الديوان\".\rوذكره أيضاً ابن قاضي شهبة في طبقاته (2/ 157) وأفاد أنه ملخص من طبقات ابن الصلاح، وذكره كل من الأسنوي، والسخاوي، والسيوطي وغيرهم وأفادوا أن الذي بيضه تلميذه المزي.\rانظر المنهل العذب (ص/ 56 - 57)، والمنهاج السوي (ص/ 64)، وكشف الظنون (2/ 1101).\rوالكتاب مطبوع في دار البشائر الإسلامية بيروت، لبنان بتحقيق وتعليق: محيي الدين علي نجيب سنة (1413 هـ 1992 م) وقد جعل المحقق ذيلاً للكتاب أثبت فيه ما أهمله المصنف من تراجم الشافعية إلى سنة (676 هـ) وهي سنة وفاة النووي، استقى مادته العلمية من طبقات العبادي، والشيرازي، وابن سمرة، والسبكي، وابن كثير، وابن قاضي شهبة.\rانظر مقدمة المحقق (1/ 69).\r(¬2) عزاه إليه رضا كحالة في المستدرك على معجم المؤلفين (ص: 937)، وذكره البغدادي في هدية العارفين (2/ 524)، كتاباً باسم \"روح المسائل في الفروع\" يشبه أن يكون موضوعهما واحداً، ولم أجد من عزا الكتابين إليه من الشافعية وغيرهم ممن وقفت على ترجمته في كتبهم.","part":3,"page":50},{"id":2100,"text":"37 - الفتاوى (¬1).\r38 - المبهم على حروف المعجم (¬2).\r39 - المجموع شرح المهذب (¬3).\r¬__________\r(¬1) هي مسائل منثورة في الفقه والعقيدة والحديث وغيرها سئل الشيخ عنه وأجاب، وقيدها، وتوفي قبل أن يرتبها فرتبها تلميذه ابن العطار كما أفاد ذلك في تحفته فقال: \"ومنها كتاب \"الفتاوى\" ورتبته أنا\".\rوذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ (4/ 1472)، وفي تاريخ الإسلام (50/ 252)، وابن قاضي شهبة في الطبقات (2/ 156)، والسخاوي في المنهل العذب (ص: 59) كلهم ذكروه باسم \"الفتاوى\" وذكره السيوطي فقال: \"والمسائل المنثورة، وهي المعروفة بالفتاوى، وصنفها غير مرتبة، فرتبها تلميذه ابن العطار، وزاد عليها أشياء سمعها منه\".\rالمنهاج السوي (ص/ 65)، وسماه حاجي خليفة في كشف الظنون (2/ 1188)، والبغدادي في هدية العارفين (ص/524) باسم عيون المسائل المهمة\".وسماه الزركلي في الأعلام (8/ 149) بـ\"المنثورات\"وقال: \"وهو كتاب في فتاواه\"ثم ذكر بعده بأسطر \"المنثورات وعيون المسائل المهمات\"واعتبره كتاباً آخر في تعداد كتبه، ولعل ذلك صحيح فإن السيوطي، ذكر له كتابين في الفتاوى، تركهما غير مرتبين واتفق المترجمون له أن الذي رتبه وبيضه تلميذه ابن العطار، وفتاوى أخرى رتبها بخطه، وذكر فيها ما لم يذكر في الفتاوى التي رتبها ابن العطار.\rانظر المنهل العذب (ص/ 59، 63)، وعمدة المحتاج (1/ ل/ 10/ ب).\rوقد طبع الفتاوى التي رتبها تلميذه ابن العطار بعنوان: فتاوى الإمام النووي\" المسماة: بـ\" المسائل المنثورة\" بتحقيق الشيخ محمد الحجار سنة (1391 هـ)، وفي سنة (1398 هـ)، وطبع باسم \" المنثورات وعيون المسائل المهمات (فتاوى الإمام النووي) بتحقيق عبد القادر أحمد عطار القاهرة – دار الكتب الإسلامية – مطبعة حسان سنة الطبع (1402 هـ - 1982 م).\r(¬2) ذكره البغدادي في هدية العارفين (2/ 524)، وفي إيضاح المكنون (2/ 425)، ولم يبين موضوعه، وقد يكون أسماء مبهمة وردت في بعض الأحاديث فعينها.\r(¬3) هذا من أشهر كتبه وأنفعها للأمة الإسلامية وقد ذكره مؤلفه في كثير من كتبه كالروضة (1/ 47، 80، 114، 190) وفي شرح مسلم (3/ 108)، باسم \"المجموع شرح المهذب\" وفي (3/ 179، و 4/ 74، 95، 6/ 190) باسم \"شرح المهذب\"، وفي تهذيب الأسماء واللغات (1/ 51)، وفي بستان العارفين (ص: 146) وفي شرح البخاري (ص: 85، 114، 117، 218)، وغير ذلك مما يصعب حصره من إحالته على المجموع في بقية كتبه في تفصيل المسائل الفقهية، وقد صرح بتسمية اسم الكتاب في مقدمة المجموع (1/ 5) وقال: سميته بالمجموع \"خلاف قاعدته في عدم تسمية كتبه في مقدمتها، مما سبب الاختلاف كثيراً في أسمائها، والكتاب تواتر عزوه إلى النووي وكل من ترجم له يعزو إليه هذا الكتاب، واتفقوا على أنه لم يكمله، واختلفوا فيما وصل إليه، فقيل إلى باب المصراة، ولكن الموجود منه إلى باب الصرف في أثناء الربا، وقيل: توقف عند الصرف ولم يجاوزه فخرمته المنية، وقد ذكر مصنفه في مقدمة المجموع (1/ 10) أنه كان قد بدأ الكتاب مبسوطاً مطولاً، حتى إنه وصل إلى آخر باب الحيض ثلاث مجلدات ضخمات، فخشي الملل والسآمة للقارئ، والعجز عن تحصيل نسخة منه، فعدل عن ذلك وسلك طريقة متوسطة لا من المطولات المملات ولا من المختصرات المخلات، والكتاب هدفه الأصلي شرح فقه الشافعي وتحقيقه وتهذيبه، وشرح مذاهب العلماء جميعاً من الصحابة ومن بعدهم، ومعرفة صحيح الحديث وضعيفه وغير ذلك من الفوائد العلمية التي يحتاج إليها العالم والمتعلم.\rوقد أثنى العلماء على هذا الكتاب كثيراً فقالوا: ما ألف في الفقه مثله، ولا في مذهب الشافعي مثله، ولا يعرف في الفقه أحسن منه مع أنه يحتاج إلى أشياء.\rانظر تحفة الطالبين (ص: 81)، وتذكره الحفاظ (4/ 1472)، وتاريخ الإسلام (50/ 252 - 253)، وابن كثير في طبقات الفقهاء (2/ 911)، وفي البداية والنهاية (17/ 540)، والمنهل العذب (ص/ 57 - 58)، وفوات الوفيات (4/ 266 - 267)، وشذرات الذهب (7/ 620)، والمنهاج السوي (ص: 55 - 56).","part":3,"page":51},{"id":2101,"text":"40 - مختصر أسد الغابة في معرفة الصحابة (¬1).\r41 - مختصر البسملة لأبي شامة (¬2).\r42 - مختصر تأليف الدارمي في المتحيرة (¬3).\r¬__________\r(¬1) ذكره النووي في التقريب والتيسير (ص: 92)، وأشار إلى أنه اختصر كتاب أسد الغابة للشيخ العلامة عز الدين ابن الأثير الجزري، وذكره أيضاً السخاوي في المنهل العذب (ص: 60).\r(¬2) ذكره السخاوي في المنهل العذب (ص: 62)، وقال: \"رأيته بخطه، وهو في شرح المهذب بتمامه\". وذكره السيوطي (ص: 64)، وقال: \"أحال عليه في شرح المهذب\".\rوقد ذكره في المجموع (3/ 280)، في باب صفة الصلاة في مسألة إثبات البسملة من سورة الفاتحة وعدمها، وذكر أن مسألة البسملة عظيمة مهمة، ويبني عليها صحة الصلاة التي هي أعظم الأركان بعد التوحيد، ولذلك اعتنى العلماء بها من المتقدمين والمتأخرين وأكثروا التصانيف فيها مفردة، وقد جمع الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي، الدمشقي، ذلك في كتابه المشهور، وحوى فيه معظم المصنفات في ذلك مجلداً كبيراً، واختصره النووي، وذكر جميع مقاصده، وضم إلى مختصره تتمات وفوائد لا بد منها.\rوالرسالة ذكرها من (ص: 280 - 288). من المجلد الثالث.\r(¬3) ذكر هذه الرسالة للنووي الإمام السخاوي في المنهل العذب (ص: 64)، وقال أحال عليها في شرح المهذب وقد أشار إليها في التحقيق (ص: 128)، وفي الروضة (1/ 190). وهي رسالة في مسألة المتحيرة في باب الحيض، وهي المرأة التي نسيت أيام عادتها قدراً ووقتاً، ولا تميز لدم الحيض عن دم الاستحاضة، فألف الدارمي أبو الفرج محمد بن عبد الواحد، البغدادي صاحب الاستذكار مجلدات ضخمة في أحكام المتحيرة، ليس فيها غير مسألة المتحيرة وتقريرها وتحقيق أصولها، واستدراكات كثيرة من الشافعية في هذه المسألة. وقد اختصرها النووي في نحو خمس كراريس أولاً في كتاب مستقل، ثم اختصرها مرة ثانية اختصاراً يسيراً، وضم في آخرها مسائل كثيرة ذكرها الروياني في \"البحر\". انظر المجموع (2/ 420 - 458). وهو مطبوع في مكتبة أضواء السلف بالرياض، بتحقيق: أشرف عبد المقصود 1418 هـ.","part":3,"page":52},{"id":2102,"text":"43 -","part":3,"page":53},{"id":2103,"text":"مختصر التبيان في آداب حملة القرآن (¬1).\r44 - مختصر التذنيب للرافعي (¬2).\r45 - مختصر الترمذي (¬3).\r46 - مختصر التنبيه (¬4).\r47 - مرآة الزمان في تاريخ الأعيان (¬5).\r48 - مسألة نية الاغتراف (¬6).\r49 - مناقب الشافعي التي لا يسع طالب العلم أن يجهلها (¬7).\r¬__________\r(¬1) ذكره ابن العطار في التحفة (ص: 79)، وابن الملقن في العمدة (1/ ل/ 10/ ب)، والسخاوي في المنهل العذب (ص: 56)، والزركلي في الأعلام (8/ 149).\rوطبعته دار البشائر الإسلامية بتحقيق الأستاذ بسام الجابي سنة (1412 هـ). وأصل المخطوط من المكتبة الظاهرية بدمشق كما في مخطوطات دار الكتب الظاهرية رقم (6839).\r(¬2) اختصر النووي التذنيب للإمام الرافعي وسماه \"المنتخب في مختصر التذنيب\" عزاه إليه ابن قاضي شهبة (2/ 157)، وذكره الأسنوي، والسخاوي، والسيوطي وأفادوا أنه أسقط منه في آخر الفصل السادس أوراقاً لم يختصرها.\rانظر المنهل العذب (ص: 60)، والمنهاج السوي (ص: 63)، وعمدة المحتاج (1/ ل/ 10/ ب).\r(¬3) ذكره السيوطي في المنهاج السوي (ص: 64)، وقال: \"مجلد وقفت عليه بخطه مسودة، وبيض منه أوراقاً\".\r(¬4) ذكره السخاوي في المنهل العذب (ص: 61)، والسيوطي في المنهاج السوي (ص: 65)، وقالا: \"كتب منه ورقة\".\rوذكره قبلهما ابن الملقن في عمدة المحتاج (1/ ل/ 11/ أ)، وعد من الكتب المفقودة.\rانظر هامش (ص: 91) من تحفة الطالبين تعليق مشهور بن حسن آل سلمان.\r(¬5) يظهر من هذا العنوان أن الكتاب في التراجم، وقد عزاه إليه صاحب كشف الظنون (2/ 1648)، وقال: \"مرآة الزمان في تاريخ الأعيان، مختصر للإمام محي الدين يحيى بن شرف النووي، ورتبه على فصول وأبواب\".\rوعزاه إليه البغدادي في هدية العارفين (2/ 544)، وصلاح الدين المنجد في معجم المؤرخين الدمشقيين (ص: 113). وذكر مشهور بن حسن آل سلمان أن الكتاب توجد له نسخة خطية في مكتبة الأوقاف العامة بالموصل تحت رقم (43/ 23) مجموع، ولكنه لم يقف على الكتاب بنفسه.\r(¬6) عزاها إليه الإمام السخاوي في المنهل العذب (ص: 62).\rوعدت من رسائله التي لا يعلم مصيرها، ولم يطل المصنف في هذه المسألة في المجموع (1/ 220)، ولا أشار إليها.\r(¬7) عزا هذا الكتاب إليه السخاوي في المنهل العذب (ص: 60) وقال: \"اختصر فيها كتاب البيهقي الحافل في ذلك فحذف الأسانيد، وهي مجلدة\". وذكرها السيوطي في المنهاج السوي (ص: 64). وقال: \"أحال عليها هو في شرح المهذب\". وذكرها الزركلي في الأعلام (8/ 149)، وسبقهم جميعاً ابن الملقن في العمدة (1/ ل/ 10/ أ)، وقد أشار إلى كتابه هذا في مقدمة المجموع (1/ 11/ 12)، فذكر الذين صنفوا في مناقب الإمام الشافعي رحمه الله ورحم جميع العلماء معه – من المتقدمين كداود الظاهري، ومن المتأخرين كالبيهقي، وخلائق لا يحصون، قال: \"ومن أحسنها تصنيف البيهقي، وهو مجلدتان مشتملتان على نفائس من كل فن، وجمعت من مصنفاتهم في مناقبه، ومن كتب أهل التفسير والحديث والتاريخ والأخبار والفقهاء، والزهاد وغيرهم في مصنف متوسط بين الاختصار والتطويل. وأذكر فيه إن شاء الله من النفائس ما لا يستغني طالب العلم عن معرفته، لا سيما المحدث والفقيه، ولا سيما منتحل مذهب الشافعي رحمه الله تعالى. وأرجو من فضل الله أن يوفقني لإتمامه على أحسن الوجوه، وأما هذا الموضع الذي نحن فيه فلا يحتمل إلا الإشارة إلى بعض تلك المقاصد\". وهذا يدل على أن كتابه في مناقب الشافعي لم يختصره من مناقب البيهقي للشافعي فقط، بل من كتب كثيرة، ويدل على أن وقت ابتدائه المجموع ما كان قد أنجزه، وقد ذكره الزركلي في الأعلام (8/ 149) ضمن كتبه المخطوطة.","part":3,"page":54},{"id":2104,"text":"50 - المنتخب من كتاب التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد (¬1).\r51 - منهاج الطالبين وعمدة المفتين (¬2).\r¬__________\r(¬1) ذكره التيجبي في برنامجه (ص: 260)، وقال: \"تأليف: الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الغني بن نقطة البغدادي رحمه الله، انتخبه الإمام محيي الدين أبو زكريا النواوي رحمه الله تعالى\".\rانظر (ص: 92)، من هامش تحفة الطالبين. ومقدمة دقائق المنهاج (ص: 15) بتحقيق إياد أحمد الغوج.\r(¬2) هذا الكتاب زبدة فقه الشافعية، وقد عزاه للإمام النووي تلميذه ابن العطار رحمهما الله تعالى في تحفته (ص: 86، 95)، فقال: \"ومنها كتاب المنهاج في متخصر المحرر للرافعي، وشرح ألفاظاً منه ومسودات كثيرة\".\rوسماه الذهبي في تاريخ الإسلام، (50/ 253): بـ\" المنهاج في المذهب\"، وعزاه ابن كثير في البداية والنهاية (17/ 540)، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية (2/ 156)، وابن العماد في شذرات الذهب (7/ 620)، بـ\"المنهاج\". وسماه حاجي خليفة في كشف الظنون بـ\" منهاج الطالبين في مختصر المحرر\". وهو الذي ذكره السخاوي في المنهل العذب (ص: 95)،والسيوطي في المنهاج السوي (ص: 57). وقد طبع الكتاب بالاسم المثبت في المتن سنة (1295 هـ - 1878 م) مطبعة بولاق، وله عدة طبعات، وذلك الأسم هو المذكور في معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة (4/ 98). انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 275).\rوقد وجد بخطه على ظاهر نسخته الأصلية أن اسم الكتاب \"المنهاج\"، وقيل لم يسمه، وإنما سماه بعض تلامذته لوجود المعنى المذكور فيه، والراجح عند مشايخ الشافعية أن المصنف سماه المنهاج.\rانظر مغني المحتاج (1/ 40)، وحاشية القليوبي (14 - 15). ووجد بخطه أيضاً أنه فرغ من الكتاب في يوم الخميس التاسع عشر من شهر رمضان المبارك سنة تسع وستين وستمائة.\rانظر المنهل العذب الروي (ص/ 57)، والمنهاج السوي (ص/ 57).\rوقد صرح النووي أنه اختصر الكتاب من المحرر، للرافعي كما نص على ذلك فقال: \"وقد أكثر أصحابنا رحمهم الله من التصنيف من المبسوطات، والمختصرات، وأتقن مختصر \"المحرر\" للإمام أبي القاسم الرافعي رحمه الله تعالى ذي \"التحقيقات\" وهو كثير الفوائد، عمدة في تحقيق المذهب، معتمد للمفتي وغيره من أولى الرغبات.\rوقد التزم مصنفه رحمه الله أن ينص على ما صححه معظم الأصحاب ووفى بما التزامه، وهو من أهم أو أهم المطلوبات، لكن في حجمه كبر يعجز عن حفظه أكثر أهل العصر إلا بعض أهل العنايات، فرأيت اختصاره في نحو نصف حجمه ليسهل حفظه، مع ما أضمه إليه إن شاء الله تعالى من النفائس المستجادات، منها: التنبيه على قيود في بعض المسائل هي من الأصل محذوفات، ومنها: مواضع يسيرة ذكرها في المحرر \"على خلاف المختار في المذهب\". المنهاج مع مغني المحتاج (1/ 32 - 35).\rوقد امتدح مختصره هذا العلماء في عصره وما بعده وأثنوا عليه ثناء عاطراً، وحفظه بعد موته خلق كثير، واستمر الأمر كذلك حتى صار من حفظه يسمى \"المنهاجي\".\rانظر تحفة الطالبين (ص: 95)، والمنهل العذب الروي (ص: 60)، وسلم المتعلم المحتاج (ص: 17).\rوقد وقف جمال الدين بن مالك إمام العربية والنحو عليه في حياة النووي فأثنى عليه وأعجب من حسن اختصاره، وعذوبة ألفاظه، وقال: \"والله لو استقبلت من أمري ما استدبرت لحفظته\". انظر تحفة الطالبين (ص: 96).","part":3,"page":55},{"id":2105,"text":"52 - مهمات الأحكام (¬1).\r53 - نكت التنبيه (¬2).\r54 - نكت على الوسيط في نحو مجلدين (¬3).\r55 - وجوه الترجيحات في الأحاديث الموهمة التعارض (¬4).\r¬__________\r(¬1) ذكره له ابن قاضي شهبة (2/ 157)، والسخاوي في المنهل العذب (ص/ 61)، والسيوطي في المنهاج السوي (ص/ 63)، وقالوا: \"هو قريب من التحقيق في كثرة الأحكام إلا أنه لم يذكر فيه خلافاً. وقد وصل فيه إلى أثناء طهارة الثوب والبدن\" أهـ. أي قد وصل إلى شروط الصلاة، شرط طهارة الثوب والبدن من النجاسة.\r(¬2) ذكره الأسنوي، وابن قاضي شهبة، والسيوطي، وابن حجر العسقلاني، والهيتمي، وهو غير تصحيح التنبيه، لأن هذا في مسائل دقيقة وتنبيهات خفية، في نحو مجلد ويفهم ذلك من النكتة التي نقلها الحافظ ابن حجر عن النووي في حديث أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام، نقل عن النووي في نكت التنبيه: أن المراد بالطعام ما عدا اللبن الذي يرتضعه، والتمر الذي يحنك به، وما يتناوله للمداواة.\rانظر فتح الباري (1/ 390)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 157)، المنهاج السوي (ص: 61)، وتحفة المحتاج (1/ 39). ونقل السيوطي في المنهاج السوي (ص: 61) عن الأسنوي أنه قال: \"ولا ينبغي الاعتماد على ما فيها من التصحيحات المخالفة لكتبه المشهورة، ولعله جمعها من كلام شيوخه\".\r(¬3) ذكره ابن قاضي شهبة (2/ 157)، والسيوطي في المنهاج السوي (ص: 63)، وقد أشار إليه في مقدمة المجموع (1/ 5) عند ما ذكر المسائل المشكلات، والأصول المفتقرة إلى فروع وتتمات من المهذب، والوسيط، فقال: \"فأما الوسيط فقد جمعت في شرحه جملاً متفرقات سأهذبها إن شاء الله تعالى في كتاب مفرد واضحات متممات\".\r(¬4) هذا كتاب يبين أمراً مهماً في الدين وهو الجمع بين حديثين أو أكثر ظاهرها التعارض. وبين أنه يجب الجمع إذا أمكن ذلك لأنه إذا أمكن حمل كلام الشارع على وجه يكون أعم للفائدة تعين المصير إليه، ولا يصار إلى النسخ مع إمكان الجمع، لأن في النسخ إخراج أحد الحديثين عن كونه مما يعمل به. ثم ذكر وحوه الجمع، وهي نحو خمسين وجهاً جمعها الحافظ أبو بكر الحازمي في أول كتابه الناسخ والمنسوخ، وقد جمعها الإمام النووي مختصرة في كتاب مفرد، ولذلك أشار إليها في مقدمة شرح صحيح مسلم (1/ 35) إذ لا ضرورة إلى ذكرها كلها.","part":3,"page":56},{"id":2106,"text":"هذه بعض كتب الإمام النووي التي ذكرت له، وقد كتب أكثر من ذلك في مدة لا تتجاوز ستة عشر عاماً، فإنه بدأ يكتب حوالي الستين وستمائة (¬1) فترك لهذه الأمة المباركة كتباً كثيرة في الحديث والفقه، واللغة، والتاريخ، والتراجم وغير ذلك، وكلها مصنفات متقنة عمدة عند العلماء الأفاضل، والدارسين، والقضاة والباحثين، وكل تصانيفه مقبولة عند جميع المذاهب السنية، عظيمة النفع والبركة. وقد قال الحافظ ابن حجر (¬2) رحمه الله تعالى: \"ولا أعلم له نظيراً في قبول مقالته عند سائر أرباب الطوائف\".\rوقال اليونيني (¬3): \"ونشربها (¬4) علما جماً، وما أفاد الطلبة ... وليس فيمن اشتغل عليه من يلتحق به\".\r¬__________\r(¬1) انظر العبر (3/ 33)، والمنهل العذب (ص:55)، وطبقات الشافعية للأسنوي (2/ 477).\r(¬2) انظرالمنهل العذب (ص:90).\r(¬3) ذيل مرآة الزمان (3/ 284).\r(¬4) أي بدمشق أو بدار الحديث الأشرفية.","part":3,"page":57},{"id":2107,"text":"المبحث السابع: وفاته رحمه الله:\rما زال الإمام النووي – رحمه الله تعالى - يعبد ربه ويطيعه، ويشتغل بالعلم تدريساً وتصنيفاً وإفتاءً للناس، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويجاهد بقلمه ولسانه حتى دنا أجله، فأتته المنية في ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من رجب سنة ست وسبعين وستمائة، ودفن من الغد رحمه الله تعالى في قريته نوى وصلي عليه صلاة الغائب بعد صلاة الجمعة في جامع دمشق، وتأسف عليه المسلمون تأسفاً بليغاً الخاص، والعام، والمادح والذام، ورثاه الناس بمراثٍ كثيرةٍ (¬1).\rهكذا كانت حياة هذا العالم الفذ، أسال الله سبحانه وتعالى أن يغفر له، وأن يجعل كل هذه الجهود الطيبة المثمرة النافعة في ميزان حسناته يوم لا ينفع مال ولا بنون.\r¬__________\r(¬1) انظر تحفة الطالبين (ص:99 - 100)، وذيل مرآة الزمان (3/ 283)، وتذكرة الحفاظ (4/ 1473)، وطبقات الفقهاء الشافعين (2/ 913)، والمنهل العذب الروي (ص:183 - 185)، والمنهاج السوي (ص:77 - 79)، والنجوم الزاهرة (7/ 236)، وفوات الوفيات (4/ 265).","part":3,"page":58},{"id":2109,"text":"المبحث الثامن: كتابه المنهاج ونسبته إليه\rكتاب \"منهاج الطالبين وعمدة المفتين\" من أشهر كتب الإمام النووي - رحمه الله تعالى - وأكثرها تداولا، ونسبته إليه لا تحتاج إلى كثير عناء، ويكفي في ذلك اتفاق جميع من ترجم للنووي على نسبته إليه (¬1). وهذا الكتاب المشار إليه هو اختصار لكتاب المحرر للرافعي.\r¬__________\r(¬1) انظر تحفة الطالبين ص: 86 - 95، البداية والنهاية 13/ 294، طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 156، المنهل العذب ص: 57. المنهاج السوي ص: 68، شذرات الذهب 7/ 620، كشف الظنون 2/ 1874، هدية العارفين 2/ 524، الأعلام 8/ 149، معجم المؤلفين 4/ 98.","part":3,"page":60},{"id":2111,"text":"المبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية.\rإن قيمة هذا الكتاب تتضح من قيمة مؤلفه العلمية، فالإمام النووي - رحمه الله تعالى - معروف لدى العلماء، فقدر المؤلف وجلالته تجعل أي كتاب يؤلفه ذا قيمة علمية، ويلقى قبولا واسعا عند طلبة العلم، وهذا هو شأن هذا الكتاب \"المنهاج\".\rقال السخاوي: ومن وفور جلالته، وجلالة مؤلفه انتساب جماعة ممن حفظه إليه، فيقال: المنهاجي، وهذه خصوصية لا أعلمها الآن لغيره من الكتب (¬1). وقد أثنى العلماء على هذا الكتاب، ومن ذلك قول ابن مالك صاحب الألفية: والله لو استقبلت من أمري ما استدبرت لحفظته (¬2).\rوقال البرهان الجعيري:\rلله در إمام زاهد ورع ... أبدى لنا من فتاوى الفقه منهاجاً\rألفاظه كعقود الدر ساطعة ... على الرياض تزيد الحسن إبهاجاً\rفاسلكه تحظ بأحكام تنيف على ... علم المحرر تأويبا وإدلاجاً (¬3)\r\rوقال تلميذه العلاء المقدسي:\rما صنف العلماء كالمنهاج ... في شرعة سلف، ولا منهاج\rفاجهد على تحصيله وكن امنا ... بالحق في تفصيله من هاج (¬4)\r\rولما لهذا الكتاب \"المنهاج\" من مكانة عند الشافعية، اهتم به ثلة من علماء الشافعية فمن شارح له، ومن معلق عليه، ومصحح له، ومنكت، ومدقق، وجامع لزوائده، ومحرر لفوائده. وممن اعتنى بألفاظه مؤلفه نفسه في كتابه \"دقائق المنهاج\" حيث قال: شرعت في جمع\r¬__________\r(¬1) انظر المنهل العذب ص: 77.\r(¬2) المنهل العذب ص:65.\r(¬3) انظر المنهل العذب ص: 66.\r(¬4) انظر المرجع السابق.","part":3,"page":62},{"id":2112,"text":"جزء لطيف على صورة الشرح لدقائق هذا المختصر، ومقصودي به التنبيه على الحكمة في العدول عن عبارة \"المحرر\"، وفي إلحاق قيد، أو حرف، أو شرط للمسألة، ونحو ذلك (¬1).\rوقد تصدى لشرحه جمع غفير من العلماء، سواء من معاصري الإمام النووي – رحمه الله تعالى – أو من جاء بعده. وفيما يلي ذكر بعضٍ من هذه الشروح:\r1 - البهاء أبو العباس أحمد بن أبي بكمر بن عرام الأسواني ثم الاسكندري، (ت 720 هـ). وسماه: السراج الوهاج في إيضاح المنهاج (¬2).\r2 - البرهان إبراهيم بن التاج عبد الرحمن بن إبراهيم بن الفركاح (ت 729 هـ) (¬3).\r3 - مجد الدين أبو بكر بن إسماعيل الزنكلوني (ت 740 هـ) (¬4) لكنه لم يكمله، وصل إلى كتاب الطلاق.\r¬__________\r(¬1) انظر مقدمة المنهاج ص: 4.\r(¬2) انظر المنهل العذب ص: 67، الدرر الكامنة 1/ 111\r(¬3) انظر الدرر الكامنة 1/ 111\r(¬4) انظر المنهل العذب ص: 68، كشف الظنون 2/ 1783.","part":3,"page":63},{"id":2114,"text":"الفصل الثاني: دراسة عصر المؤلف.\rولد الإمام الإسنوي وعاش في مصر وحكامها في ذلك الوقت هو المماليك.\rوسأذكر في هذا الفصل نبذة موجزة عن ذلك العصر من النواحي السياسية، والاجتماعية، والعلمية، وأثر كل جانب من تلك الجوانب في حياة الإمام الإسنوي، ويشتمل ذلك على المباحث التالية:\rالمبحث الأول: الحالة السياسية.\r\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية.\r\rالمبحث الثالث: الحالة العلمية.","part":3,"page":65},{"id":2115,"text":"المبحث الأول: الحالة السياسية.\rفيه أربعة مطالب:\r\rالمطلب الأول: تعريف المملوك، وأصل استخدامه في المجتمع الإسلامي.\r\rالمطلب الثاني: قيام دولة المماليك الأولى.\r\rالمطلب الثالث: دولة المماليك البحرية.\r\rالمطلب الرابع: أثر الحالة السياسية في حياة الإسنوي.","part":3,"page":66},{"id":2116,"text":"المبحث الأول: الحالة السياسية.\rوفيه أربعة مطالب:\rالمطلب الأول: تعريف المملوك وأصل استخدامه في المجتمع الإسلامي:\rالمملوك عبد يباع ويشترى، غير أن تسمية \"مماليك\" اقتصرت في معظم الدول الإسلامية المتأخرة على فئة من الرقيق الأبيض يشتريهم الحكام ليكونوا لهم عدة وسندا في أيام السلم والحرب (¬1).\rولعل أول ظهور للمماليك في العالم الإسلامي على الصفة المتقدمة يرجع إلى الخلافة العباسية، حيث شكل الخليفة العباسي المأمون (عبد الله بن هارون بن محمد المهدي أبو العباس) ثم من بعده المعتصم (محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدي أبو إسحاق) حيث شكلا فرقا عسكرية من الأتراك، وقد جًُُُُُُُلبوا من بعض أقاليم ما وراء النهر (¬2).\rوهكذا بدأ استخدام المماليك ولاة مصر، وكان أول من استخدمهم فيها أحمد بن طولون أبو العباس التركي، واستكثر من شراء المماليك من أبناء جنسه، حتى بلغت عدتهم أربعة وعشرين ألفا مملوكا (¬3).\r¬__________\r(¬1) () انظر قيام دولة المماليك الأولى ص: 11.\r(¬2) انظر النجوم الزاهرة (2/ 233).\r(¬3) انظر صبح الأعشى (3/ 424).","part":3,"page":67},{"id":2117,"text":"المطلب الثاني: قيام دولة المماليك الأولى:\rشهد القرنان السادس والسابع للهجرة النبوية الشريفة ازدياد نفوذ المماليك في مختلف الإمارات والدول الإسلامية ومنها مصر، سرعان ما أصبح لأولئك المماليك كلمة مسموعة في الأحداث، وإدارات البلاد، ومن ثم استطاعوا أن يسيطروا على السلطة في مصر والشام. وعندما انتقلت الخلافة من بغداد إلى مصر بعد سقوط الدولة العباسية أصبحت رمزا دينيا فقط، وأصبح الأمر كله لسلاطين المماليك، وصار الخليفة مجرد لقب يلقب به في المعاملات العادية كالدعاء له على المنابر، وككتابة اسمه على العملة، ومناداته بأمير المؤمنين دون سلطة تنفيذية، فالحاكم المباشر والحقيقي هو السلطان المملوكي الذي بيده كل شيء فزمام الأمور وشؤون الدولة بيده.\rوظل الأمر كذلك إلى أن سقطت دولتهم على أيدي العثمانيين سنة (933) هـ (¬1). بعد أن كانت شوكتهم قوية نفاذة.\r¬__________\r(¬1) انظر صبح الأعشى (3/ 275) ومصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص: 166.","part":3,"page":68},{"id":2118,"text":"المطلب الثالث: دولة المماليك البحرية:\rويرجع السبب في تسميتهم بـ \"المماليك البحرية\" إلى اختيار السلطان الصالح نجم الدين أيوب بن محمد الكامل، جزيرة الروضة في بحر النيل لتكون مركزا لهم (¬1).\rوكان حكمهم لمصر من (648 هـ) إلى (784 هـ) وفي هذه الفترة كانت الأوضاع الداخلية متدهورة جدا نظرا لصغر سن سلطان تلك الفترة وهو الناصر محمد بن قلاوون، ومن ذلك التدهور فرض وزراؤه الذين حوله عليه حجرا وقرروا له راتبا شهريا زهيدا، مما اضطره إلى الهرب من السلطنة والخروج من مصر، وكان ذلك في عام 708 هـ.\rوفي هذه الفترة أيضا تجددت هجمات المغول على بلاد الشام وهزموا المماليك عند مجمع المروج بين حمص وحماة في موقعة \"الخزندار\" سنة 698 هـ.\rوبعد ذلك انتقلت السلطنة بعد الناصر إلى ركن الدولة بيبرس الملقب بالمظفر لكن سلطنته لم تدم طويلا، حيث عاد الناصر إلى مصر مرة أخرى سنة 709 هـ وتولى زمام الأمور إلى سنة 741 هـ. وتعتبر هذه الفترة من أعظم عصور التاريخ المصري زمن المماليك، وأكثرها ازدهارا ورقيا واستقرارا، إذ امتد نفوذ الناصر إلى المغرب غربا وحتى الشام والحجاز شرقا، ومن النوبة جنوبا حتى آسيا الصغرى شمالا (¬2).\rواستمرت الأمور هكذا مع ما تخللها من تغيرات حسب الأحداث، وبما أنني لست باحثا في هذا المجال بل ذكرت نبذة يسيرة جدا عن هذا العصر لكونه عصر من أترجم له، وهو الإمام الإسنوي رحمه الله رحمة واسعة اكتفيت بهذا القدر من المعلومات.\rعلى كل فإن دولة المماليك البحرية انتهت في عام 784 هـ (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر خطط المقريزي (2/ 236). عصر سلاطين المماليك (1/ 14).\r(¬2) انظر مصر في عصر الأمويين والمماليك ص: 232.\r(¬3) انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص: 247.","part":3,"page":69},{"id":2119,"text":"المطلب الرابع: أثر الحالة السياسية في حياة الإسنوي:\rللحالة السياسية في أي عصر من العصور تأثير كبير في حياة الإنسان، فتؤثر في حياته الدينية، والعلمية، والاقتصادية، وقد يتعدى ذلك إلى الجوانب الاعتقادية، وأقرب مثال لذلك محاولة بعض خلفاء الدولة العباسية حمل الناس وإجبارهم على القول بخلق القرآن، وقد تعرض بعض العلماء في ذلك لمحن عصيبة خرجوا منها بصورة مشرقة ورائعة وذلك بثباتهم على الحق وعدم خوفهم في الله لومة لائم. ومن أمثلة هؤلاء الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته. وقد أطنب الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية في ذكر محنة الإمام أحمد وغيره في هذه القضية، وثباتهم على الحق (¬1).\rولكي تؤتي الحركة العلمية ثمارها لا بد أن يتوفر لها جو هادئ خال من الأحداث والاضطرابات، حتى يتسنى للعالم أداء رسالته على الوجه المطلوب، بعيدا عن ضغوطات أصحاب السلطة والنفوذ. وقد نشأ الإمام الإسنوي في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون وأولاده وأحفاده من بعده، وقد مر ذكر ما مر به حكم الناصر من التذبذب وعدم الاستقرار وتقلب الأحوال من القوة والاستقرار إلى الضعف والتذبذب، مما كان له كبير الأثر في الحياة العلمية، وقد شارك العلماء في الحياة السياسية في تلكم الفترات سواء في المعارك الجهادية ضد المغول، أو في إدارة البلاد وشؤون الحكم، ومما ساعد العلماء في ذلك حرص السلاطين على الوقوف بجانب العلمية في سياساتهم وتشجيعهم لها من تقدير العلماء واحترامهم فنصبوا كثيرا منهم في مناصب هامة في الدولة (¬2).\rوكان الإمام الإسنوي ممن شارك في تلك المناصب الحكومية فتولى وظيفتين مهمتين:\rالأولى: وظيفة المحتسب.\rوالثانية: وكالة بيت المال (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر البداية والنهاية (10/ 345 - 354).\r(¬2) انظر مقدمة تحقيق كتاب زوائد الأصول ص: 10.\r(¬3) انظر طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 99 وصبح الأعشى 3/ 463، 4/ 36. البدر الطالع 1/ 353.","part":3,"page":70},{"id":2120,"text":"المبحث الثاني: الحالة الاجتماعية.\rويشتمل على ثلاثة مطالب:\r\rالمطلب الأول: تركيبة المجتمع المصري في عصر المماليك.\r\rالمطلب الثاني: مظاهر الحياة الاجتماعية.\r\rالمطلب الثالث: أثر الحالة الاجتماعية في شخصية الإسنوي.","part":3,"page":71},{"id":2121,"text":"المبحث الثاني: الحالة الاجتماعية.\rإن الحياة الاجتماعية في عصر المماليك مليئة بالحركة والحياة والنشاط، وغالبا ما تتأثر الشعوب بأخلاقيات الولاة والأمراء، فسلوكيات الحكام والولاة تؤثر في سلوك أفراد المجتمع، فإن ساروا على النهج القويم السديد استقام الشعب في الغالب، وإن زاغوا عن الطريق المستقيم، ومشوا على أهوائهم وشهواتهم فإن أغلب العوام سيتخذون ذلك وسيلة وفرصة للانحراف عن السبيل الصحيحة، والهدي القويم.\rوفيما يلي ذكر تركيبة المجتمع في عصر المماليك، ومظاهر الحياة الاجتماعية المتعلقة بتلك التركيبة في المطالب الآتية:\rالمطلب الأول: تركيبة المجتمع المصري في عصر المماليك:\rيمكن تقسيم المجتمع المصري في هذا العصر إلى ثلاثة أقسام رئيسة:\rأولا: المماليك:\rوهم الطبقة الحاكمة، فقد عاشوا يحكمون البلاد ويتمتعون بخيراتها، فمنهم من انصرف إلى الملذات والشهوات، وأعرض عن الدين. وقد كانت نظرتهم إلى بقية أفراد المجتمع نظرة دونية فلم يتزوجوا من أهل البلاد، ولم يمتزجوا بهم (¬1).\rثانيا: التجار:\rاستطاع التجار أن يحتفظوا لأنفسهم بمكانة مرموقة عالية في المجتمع، فقد قربهم السلاطين طمعا فيما في أيديهم، فعاش أولئك التجار عيشة لائقة، ولكن مع ذلك هناك بعض مصادرات لأموال بعض التجار، وكذلك فرض الرسوم الباهضة على التجار (¬2).\rثالثا: العوام والفلاحون:\r¬__________\r(¬1) انظر خطط المقريزي 2/ 214، ومصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص: 288، وتاريخ الأيوبيين والمماليك ص: 310.\r(¬2) انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص: 288.","part":3,"page":72},{"id":2122,"text":"عاشت هذه الطبقة حياة مليئة بالبؤس والحرمان، حيث كانت نظرة السلاطين إليهم نظرة دونية، واحتقار، وقد زاد من بؤس أولئك الفلاحين كثرة ما حل بهم من المغارم والمظالم التي تعرضوا لها من الحكام والأمراء (¬1).\r¬__________\r(¬1) انظر العصر المماليكي ص: 312.","part":3,"page":73},{"id":2123,"text":"المطلب الثاني: مظاهر الحياة الاجتماعية:\rبالرغم مما ذكر عن حياة الحكام والسلاطين في عصر المماليك من الترف والنظرة الفوقية منهم تجاه الرعية إلا أنهم أنشؤوا كثيرا من المنشآت الحيوية مثل الفنادق، والأسبلة، والحمامات مما ساعد في ترقية الحياة الاجتماعية (¬1).\rومن المناسب عند الحديث عن الحالة الاجتماعية في ذلك العصر الإشارة إلى الأحداث المؤثرة فيها.\rمن ذلك الطاعون الجارف الذي ظهر في عام 749 هـ فمات بسببه عدد كبير جدا، وظل الوضع كذلك برهة من الزمن حتى قضى على الحرث والنسل (¬2).\r¬__________\r(¬1) انظر تاريخ الأيوبيين والمماليك ص: 310\r(¬2) انظر النجوم الزاهرة 10/ 233.","part":3,"page":74},{"id":2124,"text":"المطلب الثالث: أثر الحالة الاجتماعية في شخصية الإسنوي:\rإن الإسنوي رحمه الله عاش في مجتمع يتألف من عدة طبقات مختلفة الأحوال والمعايش، والإنسان من طبيعته الإنسانية التأثر بما يحيط به قلة وكثرة، لأنه سيختلط بهم ويتعامل معهم وهذا له أثر كبير على حياة الإنسان وتصرفاته إيجابا أو سلبا،\rوالإمام الإسنوي أحد أفراد المجتمع فكانت له علاقات مع كل طبقة من طبقات المجتمع من الحكام، والعلماء، والفلاحين والعوام، والتجار. فوظيفة الحسبة التي تولاها تجعله دائم الاتصال بالناس، فهو يراقب الأسواق حتى لا يستغل التجار حاجة الناس فيرفعون أسعار السلع أو يغشون في المبيعات، كما أن وكالة بيت المال تخوله النظر في المصالح العامة التي تعود على المجتمع بالخير، وتمنع الضرر وغير ذلك من الأعمال التي تجعله على اتصال مباشر بالمجتمع. ومع كل ما ذكر فإن الإمام الإسنوي كان أحد علماء عصره المشهورين المشار إليهم بالعلم والأدب، فقد دَرَّس في عدة مدارس، مما جعله يتبوأ مكانة عالية متميزة في مجتمعه سواء عند الحكام، أو عند عوام الناس على اختلاف طبقاتهم (¬1).\r¬__________\r(¬1) انظر طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 99، والبدر الطالع 1/ 353. والنجوم الزاهرة 11/ 114، ومقدمة تحقيق كتاب زوائد الأصول ص: 17 - 18.","part":3,"page":75},{"id":2125,"text":"المبحث الثالث: الحالة العلمية.\rويشتمل على ثلاثة مطالب:\r\rالمطلب الأول: عوامل النهضة العلمية.\r\rالمطلب الثاني: مظاهر النهضة العلمية.\r\rالمطلب الثالث: أثر النهضة العلمية في شخصية الإسنوي.","part":3,"page":76},{"id":2126,"text":"المبحث الثالث: الحالة العلمية.\rازدهرت الحركة العلمية في مصر في عصر المماليك ازدهارا كبيرا، وسارت نحو التقدم والنهوض، وهنا سأوجز العوامل التي ساعدت على تلك النهضة العلمية، وبعض مظاهرها.\rالمطلب الأول: عوامل النهضة العلمية:\rهناك عوامل كثيرة ساعدت على إحياء النهضة العلمية، وتنشيطها في هذا العصر، ومن أهم تلك العوامل ما يلي:\rأولا: هجرة العلماء إلى مصر:\rأصيب العالم الإسلامي في مشرقه، ومغربه بنكبات زلزلت كيانه، وأثرت على استقراره، وعلى مظاهر الحياة فيه بجميع جوانبها السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والعلمية. فالأحداث في بغداد من دخول المغول فيها سنة 656 هـ، وقتل الخليفة العباسي وإحراق عدد كبير من دور الكتب وإغراق الأخرى في نهر دجلة. وكذلك ما تتعرض له بلاد الأندلس من هجمات غاشمة من الصليبيين في ذلك الوقت. أدت إلى هجرة علماء المشرق والمغرب إلى مصر التي كانت تحكمها آنذاك المماليك، وكان لترحيب الحكام المماليك بالعلماء أثر كبير في تنشيط الحركة العلمية من تأليف كتب وإنشاء مدارس (¬1).\rثانيا: تشجيع المماليك للحركة العلمية:\rكان لسلاطين المماليك أثر ظاهر - كما أسلفت - في ازدهار النشاط العلمي في مصر، فقد اهتموا بدور العلم، وشجعوا العلماء، وكان لبعضهم مساهمات علمية تبرهن على عنايته بالعلم وأهله، ومن ذلك السلطان الظاهر بيبرس حيث كان يهتم بعلم التاريخ وأهله اهتماما كبيرا (¬2).\r¬__________\r(¬1) انظر البداية والنهاية (13/ 213) ومصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص: 292. وحسن المحاضرة (2/ 86).\r(¬2) انظر النجوم الزاهرة (7/ 182).","part":3,"page":77},{"id":2127,"text":"المطلب الثاني: مظاهر النهضة العلمية:\rمن الطبيعي أن تكون للحالة العلمية السالفة الذكر مظاهر ونتائج ملموسة على أرض الواقع، وقد ذكرت كتب التاريخ بعض هذه المظاهر، ومنها على سبيل الإيجاز:\rأولا: انتشار المؤسسات التعليمية:\rمن أهم مظاهر النهضة العلمية في ذلك العصر إنشاء المؤسسات التعليمية من مدارس، وكتاتيب، بالإضافة إلى الجوامع الكبيرة (¬1).\rثانيا: إنشاء دور الكتب:\rمن أبرز مظاهر النهضة العلمية في هذا العصر إنشاء المكتبات، وخزائن الكتب، ومن تلك الخزائن (¬2):\r1 - خزانة الكتب بجامع الحاكم بأمر الله.\r2 - خزانة الكتب بجامع الخطيري ببولاق.\r3 - خزانة الكتب بجامع المؤيد.\r4 - خزانة الكتب بالمدرسة الناصرية.\r5 - خزانة الكتب بالمدرسة الفاضلية.\rثالثا: نشاط حركة التأليف:\rلقد نشطت حركة التأليف والتصنيف في هذا العصر نشاطا ملموسا، فقد صنفت مؤلفات كثيرة في هذه الفترة، فمعظم المكتبات العالمية ملآ بمئات الكتب والمخطوطات التي يرجع تصنيفها إلى عصر المماليك، وذلك في فنون شتى، كالأدب، والتاريخ، والجغرافيا، والعلوم الدينية، والطب، والهندسة، والمعارف العامة وغير ذلك من الفنون (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص: 298. وخطط المقريزي (2/ 246.\r(¬2) انظر خطط المقريزي (2/ 366).\r(¬3) انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص: 293.","part":3,"page":78},{"id":2128,"text":"المطلب الثالث: أثر النهضة العلمية في شخصية الإسنوي:\rمما لا شك فيه أن للبيئة التي يعيش الإنسان فيها والتي تحيط به تأثيرا في حياته وسلوكه، وقد اتضح من خلال المطلبين السابقين أن الجو العام للزمان والمكان الذي عاش فيه الإمام الإسنوي مشحون بحركة ونهضة علمية واسعة، من حيث كثرة العلماء في مصر ممن هاجروا إليها من المشرق أو المغرب، إضافة إلى علماء البلد، وكذلك وجود مدارس كثيرة، ومكتبات إسلامية ممتلئة بالكتب النافعة في مختلف العلوم والفنون. كل تلك الأمور وغيرها كانت كفيلة بأن تصقل شخصية الإسنوي وتخرج منه عالما يشار إليه بالبنان. وسوف أتوسع في ذكر شخصيته العلمية ومكانته العلمية أكثر في المبحث الخامس من الفصل الثالث الآتي أثناء الكلام عن مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.","part":3,"page":79},{"id":2129,"text":"الفصل الثالث: ترجمة موجزة عن الإمام الإسنوي، وفيه سبعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده، ونشأته.\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلاته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه، وعقيدته.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: وفاته.","part":3,"page":80},{"id":2130,"text":"المبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته\rالمطلب الأول: اسمه ونسبه.\rهو عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي الأموي.\rوقد ساق ابن تغرى بردى نسبه هكذا فقال: \"عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم بن علي بن جعفر بن سليمان بن الحسن بن الحسين بن عمر بن الحكم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد المناف\" (¬1).\r¬__________\r(¬1) انظر: الضوء اللامع (10/ 305)، شذرات الذهب (7/ 317)، الأعلام (9/ 297)، مقدمة النجوم الزاهرة (1/ 9).","part":3,"page":81},{"id":2131,"text":"المطلب الثاني لقبه وكنيته:\rيلقب بـ: جمال الدين، ويقال له: الجمال الإسنوي.\rكنيته:\rاختلف في كنيته: قيل: أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله إلا أن الأكثر على الأول (¬1).\r¬__________\r(¬1) انظر طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص:236). وخلاصة الأثر (1/ 110)، الأعلام (2/ 46)، معجم المؤلفين (3/ 77).","part":3,"page":82},{"id":2132,"text":"المبحث الثاني: مولده ونشأته\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: تاريخ ولادته:\rولد الإمام الإسنوي سنة أربع وسبعمائة للهجرة، وأكثر من ترجم له ذكر أن ولادته كانت في العشر الأخير من ذي الحجة.\rولكن ابن قاضي شهبه وابن العماد ذكرا أن ولادته كانت في شهر رجب (¬1).\rوقد نص الإسنوي نفسه رحمه الله على أن ولادته كانت في آخر سنة أربع وسبعمائة (¬2). وهذا يؤيد رأي الأكثرية المتقدمة.\rالمطلب الثاني: محل ولادته:\rولد الإسنوي بمدينة \"أسنا\"وهي مدينة بأقصى صعيد مصر على شاطئ النيل من الجانب الغربي في الإقليم الثاني، وهي منطقة عامرة كثيرة النخيل والبساتين والتجارة (¬3).\rوتضبط لفظ \"إسنى\" بهمزة وسين ساكنه ونون وألف مقصورة. ويجوز في همزتها الفتح والكسر، ويقال في النسبة إليها: أسنوي وإسنائي (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر خلاصة الأثر (2/ 340)، الأعلام (4/ 61)، معجم المؤلفين (5/ 107).\r(¬2) انظر طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 185).\r(¬3) راجع معجم البلدان (1/ 189)، ومراصد الاطلاغ (1/ 76) ط الحلبى.\r(¬4) انظر: الضوء اللامع (11/ 184).","part":3,"page":83},{"id":2133,"text":"المبحث الثالث تلقيه العلم، ورحلاته في طلبه\rنشأ الإمام الأسنوي في بلده \"أسنى\" مسقط رأسه، وتربى فيها، واهتم به والده، منذ الصغر، فقد قضى فترة الطفولة من عمره ملازما لدروس والده في الفقه والفرائض والعربية التي كان يحضرها الأسنوي مع إخوانه كل ليلة. وفي هذه الفترة حفظ القرآن الكريم وبعض المتون.\rثم توفى والده وكان قد بلغ من العمر خمس عشرة سنة، ولم يؤثر هذا الحدث في صد الإسنوي عن العلم بل عقد النية، وجدد العزم على مواصلة التعليم وكسب العلوم، وبالرغم من صغر سنه.\rوفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة وبعد وفاة والده بنحو ثلاث سنين قدم القاهرة وكان قد حفظ \"التنبيه\" للشيرازي، ويقال: إنه حفظه في ستة أشهر (¬1).\rوقد ظهر نبوغه وهو لما يزل في حداثة سنه، حتى إن شيخه أبا حيان كتب له: قرأ عليَّ الشيخ فلان - وسماه - كتاب التسهيل، ثم قال له: لم أشيخ أحدا في سنك (¬2).\rوابتدأ الإسنوي بفن النحو فمهر فيه، ثم برع في التفسير والفقه والأصول والحديث، وصنف في ذلك التصانيف الكثيرة حتى أصبح محط الأنظار ومرجع الفقهاء.\r¬__________\r(¬1) راجع الدرر الكامنة (2/ 463).\r(¬2) انظر طبقات الشافعية للإسنوي 1/ 458","part":3,"page":84},{"id":2134,"text":"المبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه\rوفيه مطلبان\rالمطلب الأول: شيوخه:\rأخذ الإمام الأسنوي عن عدد من العلماء منهم من أخذ عنه فنا بذاته ومنهم من لازمه وأخذ عنه الفنون المتنوعة.\rوسأسرد بعض مشايخه بإيجاز وهم:\r1 - محمد بن يوسف بن علي بن حيان الأندلسي (¬1).\r2 - علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري الأندلسي ثم المصري نور الدين أبو الحسن. توفي رحمه الله سنة أربع وعشرين وسبعمائة للهجرة (¬2).\r3 - محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيرازي الفيروز آبادي قال عن نفسه: إنه من ذرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه (¬3). ولد سنة (729 هـ) وتوفي رحمه الله في زبيد ليلة العشرين من شهر شوال سنة سبع عشرة وثمانمائة (¬4).\r4 - قطب الدين محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر بن صالح السنباطي (¬5) بسين مضمومة ثم نون ساكنة. ولد سنة (653 هـ)، توفي بالقاهرة في ذي الحجة سنة (722 هـ) (¬6).\r¬__________\r(¬1) ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (10/ 5)، والدرر الكامنة (2/ 176)، البداية والنهاية (14/ 303)، وفيات ابن رافع (2/ 268)، النجوم الزاهرة (11/ 19)، شذرات الذهب (6/ 200)، البدر الطالع (1/ 243).\r(¬2) انظر ترجمته في: إنباء الغمر (5/ 41 - 42)، وبغية الوعاة (2/ 144 - 145).\r(¬3) انظر ما قيل في نسبه في أنباء الغمر للحافظ ابن حجر (7/ 160).\r(¬4) انظر ترجمته في: إنباء الغمر (7/ 159 - 163)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 79)، الضوء اللامع (10/ 79 - 86)، بغية الوعاة (1/ 273 - 275)، شذرات الذهب (7/ 126) والبدر الطالع (2/ 280).\r(¬5) نسبة إلى سنباط من القرى المصرية القديمة على الضفة الغربية للنيل وهو إحدى قرى مركز \"زفتى\" بمديرية الغربية بمصر. انظرها في: معجم البلدان (3/ 261)، تحقيق النجوم الزاهرة (9/ 257 هـ).\r(¬6) انظر ترجمته في: مرآة الجنان (4/ 284)، طبقات السبكي (9/ 164 - 165)، البداية والنهاية (14/ 104)، طبقات الأسنوي (2/ 72)، الدرر الكامنة (4/ 134) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 379)، النجوم الزاهرة (9/ 257)، شذرات الذهب (6/ 57).","part":3,"page":85},{"id":2135,"text":"5 - أحمد بن محمد بن سليمان الواسطي الأصل، المعروف بالوجيزي لكونه كان يحفظ الوجيز للغزالي. ولد بمصر سنة (643 هـ)، وتفقه بالقاهرة إلى أن برع وناب في الحكم بمصر. وأخذ عنه الإمام الأسنوي (¬1). توفي في الخامس من رجب سنة (727 هـ) (¬2).\r6 - علي بن إسماعيل بن يوسف القونوي علاء الدين الشافعي الأصولي المفسر الأديب. ولد سنة (668 هـ) بقونية من بلاد الروم فنشأ وتعلم بها، ثم قدم دمشق فتزود من العلم وسمع الحديث بها. توفي رحمه الله منتصف ذي القعدة سنة (729 هـ) وعمره اثنتان وستون سنة (¬3).\r7 - محمد بن أسعد التستري بدر الدين الشافعي الأصولي، أصله من \"تستر\" مدينة بقرب شيراز. توفي سنة (732 هـ) بهمذان (¬4).\r8 - محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن الحسن بن علي بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن دلف بن أبي دلف العجلي القزويني (¬5)، ثم الدمشقي، الشافعي. ولد سنة (666 هـ) بالموصل واشتغل بالعلم وجد واجتهد فيه وتخصص في العلوم العربية حتى نبغ وبرع.\r¬__________\r(¬1) طبقات الأسنوي (2/ 555) حسن المحاضرة (1/ 425).\r(¬2) انظر ترجمته في: طبقات الأسنوي (2/ 555 - 556)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 328)، النجوم الزاهرة (9/ 375)، حسن المحاضرة (1/ 424 - 425).\r(¬3) انظر ترجمته في: (مرآة الجنان (4/ 281)، طبقات السبكي (10/ 132)، وما بعدها البداية والنهاية (14/ 147)، طبقات الأسنوي (2/ 334)، الدرر الكامنة (3/ 93)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 356)، بغية الوعاة (2/ 149 - 150)، شذرات الذهب (6/ 90)، البدر الطالع (1/ 439 – 441).\r(¬4) انظر ترجمته في:\rطبقات الأسنوي (1/ 319)، الدرر الكامنة (4/ 3)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 374)، شذرات الذهب (6/ 102)، الفتح المبين للمراغي (2/ 137).\r(¬5) نسبة إلى قزوين احدى مدن أصبهان. انظر: اللباب (3/ 34) ط صادر بيروت.","part":3,"page":86},{"id":2136,"text":"توفي رحمه الله بدمشق في جمادى الآخرة سنة (739 هـ) (¬1).\r9 - مجد الدين أبو بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز الزنكلوني (¬2). توفي رحمه الله في شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعمائة للهجرة (¬3).\r10 - تقي الدين علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى السبكي، الفقيه الشافعي، المفسر الحافظ الأصولي النحوي اللغوي. ولد في (683 هـ). توفي رحمه الله ليلة الأثنين ثالث جمادى الآخرة سنة (756 هـ)، وقد ترجم له ابنه عبد الوهاب ترجمة وافية ممتعة في طبقاته (¬4).\r11 - يونس بن إبراهيم بن عبد القوي بن قاسم بن داود الكناني العسقلاني فتح الدين أبو النون. ولد سنة (635 هـ). توفي في جمادى الأولى سنة (729 هـ) وقد جاوز التسعين (¬5).\r12 - الحسين بن أسد بن مبارك بن الأثير عبد الملك بن عبد الله الأنصاري الحنبلي، ... شمس الدين الواعظ، ولد سنة (651 هـ).وتوفي في ذي الحجة سنة (735 هـ) (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته في: طبقات السبكي (9/ 158 - 161)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 377)، بغية الوعاة (1/ 156 - 157)، شذرات الذهب (6/ 123)، البدر الطالع (2/ 183 - 184)، الفتح المبين (2/ 145).\r(¬2) نسبة إلى زنكلون وهي قرية من بلاد الشرقية من أعمال الديار المصرية، وأصلها \"سنكلوم\" إلا أن الناس لا ينطقون إلا بالأول وهي إحدى قرى مركز الزقازيق بمديرية الشرقية بمصر.\rانظر عنها: طبقات الأسنوي (2/ 18)، تحقيق النجوم الزاهرة (9/ 324).\r(¬3) انظر ترجمته في: طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 17 - 18)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 322)، شذرات الذهب (6/ 125).\r(¬4) انظر طبقات السبكي الجزء العاشر من (ص 139 إلى 338).\rوانظر ترجمته أيضا في:\rطبقات الأسنوي (2/ 75)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 47)، بغية الوعاة (2/ 176 - 178)، حسن المحاضرة (1/ 321 - 328)، شذرات الذهب (6/ 180 - 181).\r(¬5) ترجمته في: الدرر الكامنة (5/ 259 – 260)، حسن المحاضرة (1/ 393)، شذرات الذهب (6/ 92).\r(¬6) انظر ترجمته في: ذيل العبر للذهبي (ص 186)، وهو فيه الحسين بن راشد. الدرر الكامنة (2/ 136)، النجوم الزاهرة (9/ 307)، حسن المحاضرة (1/ 394)، شذرات الذهب (6/ 110).","part":3,"page":87},{"id":2137,"text":"13 - عبد المحسن بن أحمد بن محمد بن علي الصابوني، أمين الدين أبو الفضل. ولد في ذي الحجة سنة (657 هـ) وعاش إلى أن ضعف بصره وارتعش خطه. وأخذ عنه الإمام الأسنوي الحديث (¬1). توفي سنة (736 هـ) (¬2).\r14 - عبد القادر بن عبد العزيز بن المعظم عيسى بن العادل أبي بكر محمد بن أيوب. ولد بالكرك سنة (642 هـ)، وسمع الكثير وأسمع. توفي رحمه الله في شهر رمضان سنة (737 هـ) (¬3).\r15 - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدر المعروف بابن القماح. ولد بالقاهرة سنة (656 هـ). وأخذ عنه الأسنوي الحديث (¬4). توفي – رحمه الله – في شهر ربيع الأول سنة (741 هـ) (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر: الدرر الكامنة (2/ 463)، المنهل الصافي (2/ 213/ ب).\r(¬2) انظر ترجمته في الدرر الكامنة (3/ 25).\r(¬3) ترجمته في: الدرر الكامنة (3/ 3)، وفيات ابن رافع (1/ 179)، ذيل العبر للذهبي (ص 199)، شذارت الذهب (6/ 115).\r(¬4) المنهل الصافي (2/ 213 /ب)\r(¬5) النظر ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 66).","part":3,"page":88},{"id":2138,"text":"المطلب الثاني: تلاميذه:\rتتلمذ على الإسنوي خلق كثير من طلبة العلم ولكن سأذكر بعضهم في هذا المبحث بإيجاز وهم:\r1 - إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن يحيى بن أبي المجد اللخمي جمال الدين، الأميوطي (¬1) (ت 790 هـ)\r2 - محمد بن عمر بن رسلان بن نصير ابن شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني. ولد سنة (756 هـ) وتوفي سنة (791 هـ) (¬2)\r3 - محمد بن موسى بن محمد بن سند بن تميم اللخمي الدمشقي المحدث شمس الدين. ولد سنة (727 هـ) وتوفي سنة (792 هـ). (¬3)\r4 - بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله التركي الأصل المصري. ولد سنة (745 هـ) وتوفي سنة (794 هـ) (¬4)\r5 - عيسى بن عثمان بن عيسى، شرف الدين، أبو الروح الغزي. ولد قبل الأربعين وسبعمائة وتوفي سنة (799 هـ) (¬5)\r6 - إبراهيم بن موسى بن أيوب الأبناسي الشافعي برهان الدين أبو محمد. ولد سنة (725 هـ) وتوفي سنة (802 هـ) (¬6)\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته في الدرر الكامنة 1/ 62، النجوم الزاهرة 11/ 315، وشذرات الذهب 6/ 312\r(¬2) انظر ترجمته في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 233، والدرر الكامنة 4/ 223، وشذرات الذهب 6/ 318، ومعجم المؤلفين 11/ 82\r(¬3) انظر ترجمته مفي الدرر الكامنة 5/ 40، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 243، وذيل طبقات الحفاظ للذهبي ص: 368، وشذرات الذهب 6/ 326\r(¬4) انظر ترحمته في الدرر الكامنة 4/ 17، شذرات الذهب 6/ 335، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 227، والفتح المبين 2/ 209\r(¬5) انظر ترجمته في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 216، والدرر الكامنة 3/ 284 وشذرات الذهب 6/ 360، ومعجم المؤلفين 8/ 28\r(¬6) انظر ترجمته في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 1، شذرات الذهب 7/ 2، 13 - 14، ومعجم المؤلفين 1/ 117","part":3,"page":89},{"id":2139,"text":"7 - عبد اللطيف بن أحمد الفوي سراج الدين. ولد سنة (740 هـ) اغتيل سنة (802 هـ) (¬1)\r8 - موسى بن محمد بن محمد بن جمعة بن أبي بكر أبو البركات الأنصاري الحلبي الشافعي، ولد سنة (748 هـ) وتوفي سنة (803 هـ) (¬2)\r9 - عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الملقب بـ سراج الدين المكنى بـ ابن الملقن الأنصاري الشافعي، ولد سنة (723 هـ). وتوفي سنة (804 هـ) (¬3)\r10 - عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم العراقي زين الدين حافظ العصر أبو الفضل ولد سنة (725 هـ) وتوفي سنة (806 هـ) (¬4)\r11 - أحمد بن عماد بن يوسف الشهاب أبو العباس الأقفهسي المعروف بابن العماد. ولد سنة (750 هـ) وتوفي سنة (808 هـ) (¬5)\r12 - محمد بن موسى بن عيسى بن علي أبو البقاء الدميري، ولد سنة (742 هـ) وتوفي سنة (808 هـ) (¬6)\r13 - عبد الرحمن بن علي بن خلف الزين أبو المعالي القاهري الشافعي، ولد سنة (755 هـ) وتوفي سنة (808 هـ) (¬7)\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 39، وشذرات الذهب 7/ 17، ومعجم المؤلفين 6/ 7\r(¬2) انظر ترجمته في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 85، وبغية الوعاة 2/ 307، وشذرات الذهب 7/ 39، ومعجم المؤلفين 13/ 46\r(¬3) انظر ترجمته في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 53، والفتح المبين 3/ 7، وذيل طبقات الحفاظ للذهبي ص: 369، ومعجم المؤلفين 7/ 297\r(¬4) انظر ترجمته في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 33، والبدر الطالع 1/ 354، وشذرات الذهب 7/ 55\r(¬5) انظر ترجمته في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 15، الفتح المبين 3/ 16، شذرات الذهب 7/ 73، والبدر الطالع 1/ 93\r(¬6) انظر ترجمته في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 77، والبدر الطالع 2/ 272، وشذرات الذهب 7/ 79 - 80،\r(¬7) انظر ترجمته في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 30، والضوء اللامع 4/ 96، وشذرات الذهب 7/ 76","part":3,"page":90},{"id":2140,"text":"14 - أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي \"أبو زرعة\" ولد سنة (762 هـ) وتوفي سنة (826 هـ) (¬1)\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 103، وذيل طبقات الحفاظ للذهبي 1/ 336، وشذرات الذهب 7/ 173، والبدر الطالع 1/ 72","part":3,"page":91},{"id":2141,"text":"المبحث الخامس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه، وعقيدته.\rوفيه ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: مكانته العلمية:\rتبوأ الإمام الإسنوي منزلة في العلم، واحتل مكانا ورفعة في قلوب الناس، وذاع صيته وانتشر في الآفاق. ولم يكن ذلك الشرف الذي ناله وليد برهة من الزمن وإنما هو حصيلة سنوات طويلة قضاها الإسنوي منذ نعومة أظفاره مكبا على العلم، مثابرا على تحصيله، مجدا في طلبه، صابرا على مشكلاته. وقد أثمر هذا الجهد في وقت مبكر من حياته، حيث ظهرت فيه بوادر النبوغ ومؤشرات الذكاء وهو لما يزل في ريعان شبابه.\rلقد شارك الأسنوي في علوم كثيرة، وحاز قصب السبق فيها، ونال شهرة واسعة أهلته إلى أن يعترف له أقرانه بالعلم والفضل، ويحظى بتقدير كبير من مشايخه.\rوكان له في مجالات عديدة إسهام ومشاركة، تدريسا وتأليفا.\rوأول فن بدأ نجمه يلمع فيه: هو علم النحو، فقد أقرأه ولما يتجاوز عمره العشرين سنة (¬1)، وقد اعترف له شيخه أبو حيان بتبحره في هذا العلم، كما تقدم في المبحث السابق.\rأما في مجال الفقه: فقد نهل من علومه الشيء الكثير، وخاض غمار مسائله حتى علا شأنه فيه، وترقى فيه حتى أصبح شيخ الشافعية، وهذا المنصب يدل دلالة واضحة على علو مقامه فيه وتبحره في العلوم، فلقد زخر عصره بمئات من الفقهاء البارعين، إلا أن الإمام الإسنوي كان له الحظ الأوفى، والمكان الأرفع.\rلقد كان الإسنوي يستحضر مسائل الفقه في الموضع الواحد من أمهات الكتب، وكان على إلمام واسع بكتاب الشرح الكبير للرافعي، والروضة للنووي، حتى ليخيل إلى الناظر أنه لا تفوته مسألة واحدة لشدة استحضاره لهما، وربطه بين المسائل المذكورة فيهما، سواء كانت في أول الكتاب أم في آخره، وهذا بالإضافة إلى إلمامه بكتب المتقدمين التي أكثر النقل عنها في كتابه \"التمهيد\" كالحاوي، والمهذب، والشامل، وغيرها من المتون (¬2).\r¬__________\r(¬1) بغية الوعاة (2/ 92).\r(¬2) انظر: مقدمة التمهيد (ص:25).","part":3,"page":92},{"id":2142,"text":"قلت: ويظهر جليا أيضا في الكتاب الذي أقوم بتحقيق جزء منه أعني كتاب كافي المحتاج إلى شرح المنهاج، فكان جل نقولاته من هذين الكتابين المذكورين.\rويكفى دلالة على علو شأنه في الفقه أنه حفظ كتاب \"التنبيه\" ويقال: إنه حفظه في ستة أشهر (¬1). أما في مجال الأصول فإن الإمام الأسنوي قد بلغ فيه منزلة لا تقل عن منزلته في الفقه، ويبدو ذلك واضحا من خلال كتابه \"نهاية السول شرح منهاج الأصول\" فعلى الرغم من كثرة شروح المنهاجً إلا أن شرح الإسنوي قد فاق تلك الشروح كلها، جودة، وحسنا، ودقة.\rفقد اعترف له العلماء بذلك:\rفقد قال ابن قاضي شهبة أثناء ذكره لهذا الشرح: \"وهو شرح حسن مفيد منقح، وهو أنفع شروح المنهاج\" (¬2).\rوفي كتابه المهمات: كثير من الردود والاستدراكات على الرافعي والنووي، إلا أن الحظ لم يحالفه في كل هذه الردود، فقد يصيب حيناً، ويخطئ أحياناً أخرى، شأنه في ذلك شأن غيره من البشر.\rوهناك الكثير ممن لم يرضهم هذا الأسلوب الذي اتخذه الأسنوي في الرد على الرافعي والنووي، ولذلك فان كتاب \"المهمات\" قد قوبل بتعقبات من الأئمة، منهم مادح يرى ما يراه، وآخر قادح يظن أنه مخطئ.\rومن هذا الصنف الأخير تلميذه، احمد بن العماد الأقفهسي المتوفى سنة (808 هـ) الذي كتب تعقيبات سماها \"التعقبات على المهمات\" أكثر فيها من تخطئة الأسنوي واستدرك عليه أشياء كثيرة وربما قدح في بعض ذلك مع أنه شيخه وقد قرأ المهمات عليه.\rوقد تأول للعماد الأقفهسي بعضهم بأن مقصده ربما كان حسنا إذ إنه أراد أن يلتفت الناس إلى كلامه الذي رآه، فلو أورده ساذجا بدونه لم يلتفتوا إليه؛ لكون الأسنوي أجل عندهم وأعلم (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر: الدرر الكامنة (2/ 463).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه (3/ 135).\r(¬3) الضوء اللامع (2/ 48).","part":3,"page":93},{"id":2143,"text":"المطلب الثاني: ثناء العلماء عليه:\rتمتع الإمام الأسنوي بأخلاق عالية، وصفات حميدة، أهلته أن يتبوأ مكانا رفيعا، وينال منزلة عالية في قلوب الكثيرين. ولقد تتابع العلماء الأجلاء في الاعتراف له بالفضل وغزارة العلم والتحلي بصفات العلماء من الإحسان والبر والتواضع.\rوسأكتفي بذكر بعض نماذج لكلام الأئمة في ثنائهم عليه:\rقال عنه تلميذه ابن الملقن:\rشيخ الشافعية، ومفتيهم، ومصنفهم، ومدرسهم، ذو الفنون والأصول والفقه والعربية، والمعقولات، وغير ذلك (¬1).\rوقال عنه ابن حبيب فيما نقله عنه ابن حجر:\rإمام علمه عجاج، وماء فضله ثجاج، ولسان قلمه عن المشكلات فراج، كان بحرا في الفروع والأصول، محققا لما يقول من النقول، تخرج به الفضلاء، وانتفع به العلماء (¬2).\rوقال عنه الحافظ ولي الدين أبو زرعة:\rاشتغل في العلوم حتى صار أوحد زمانه، وشيخ الشافعية في أوانه، وصنف التصانيف النافعة السائرة كالمهمات وفي ذلك يقول والدي من أبيات:\rأبدت مهماته إذ ذاك رتبته ... إن المهمات فيها يعرف الرجل\rوتخرج به خلق كثير، وأكثر علماء الديار المصرية طلبته.\rوكان حسن الشكل، حسن التصنيف، لين الجانب كثير الإحسان للطلبة، ملازما للإفادة والتصنيف، وأفرد له الوالد ترجمة ... الخ (¬3).\r¬__________\r(¬1) العقد المذهب (125/ ب).\r(¬2) الدرر الكامنة (2/ 465).\r(¬3) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 134)، الدرر (2/ 465)، البدر الطالع (1/ 353).","part":3,"page":94},{"id":2144,"text":"قال عنه الحافظ ابن حجر:\rكان فقيهاً ماهراً، ومعلماً ناصحاً، ومفيداً صالحاً، مع البر والدين والتودد والتواضع، وكان ربما ذكر عنده المبتدئ الفائدة المطروقة فيصغي إليها كأنه لم يسمعها جبرا لخاطره. وكان مثابرا على إيصال البر والخير لكل محتاج وهذا مع فصاحة العبارة وحلاوة المحاضرة، والمروءة البالغة (¬1).\rوقال عنه ابن قاضي شهبة:\rالإمام العلامة، منقح الألفاظ، محقق المعاني، ذو التصانيف المشهورة المفيدة (¬2).\rوقال ابن تغرى بردى عنه:\rالشيخ العالم المتفنن، كان إماما عالما مصنفا بارعا (¬3).\rوقال السيوطي:\rشيخ الشافعية وصاحب التصانيف السائرة، تقدم في الفقه فصار إمام زمانه (¬4).\rوقال عنه ابن هداية الله:\rكان إماما في الفقه وأكثر أهل زمانه اطلاعا على كتب المذهب (¬5).\rوهناك الكثير من العلماء الذين وصفوه لا يسمح لنا المجال بذكر كل ما قالوه عنه.\rوإمام هذا شأنه لا شك أنه قد أوتي حظاً وافراً من العلم والفضل، مما جعل أئمة أهل العلم يثنون عليه بهذه الصفات العالية، ويعترفون بفضله وتفرده.\r¬__________\r(¬1) الدرر الكامنة (2/ 464).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 132).\r(¬3) النجوم الزاهرة (11/ 114).\r(¬4) حسن المحاضرة (1/ 429).\r(¬5) طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 236 - 237).","part":3,"page":95},{"id":2145,"text":"المطلب الثالث: عقيدته.\rالإمام الإسنوي – رحمه الله تعالى – على عقيدة أهل السنة والجماعة، فكل من ترجم له لم يذكروا شيئا عن عقيدته حسب علمي، - والله أعلم - إلا ما جاء منه في كتابه \"نهاية السول شرح منهاج الوصول في علم الأصول\" (¬1) في تأويل اليد بالقدرة وذلك في قوله تعالى {يد الله فوق أيديهم} (¬2). قال: أي قدرة الله تعالى فوق قدرتهم.\r¬__________\r(¬1) انظر نهاية السول ص: 129\r(¬2) سورة الفتح الآية 10.","part":3,"page":96},{"id":2146,"text":"المبحث السادس: مؤلفاته:\rصنف الإمام الإسنوي- رحمه الله- الكثير من المؤلفات في فنون مختلفة، فقد صنف في الفقه والتفسير والأصول والنحو، وهذا كله دليل على ما كان يتمتع به من علم وافر وذكاء واشتغال بالعلم وطلب له رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.\rوسأذكر أولا مصنفاته المخطوطة ثم بعد ذلك مصنفاته المطبوعة.\rأولا: مصنفاته المخطوطة:\r1 - الأشباه والنظائر. ذكره ابن الملقن وقال عنه: أخبرني الأسنوي أنه سود الأشباه والنظائر، كما ذكره ابن حجر وابن قاضي شهبة والسيوطي. (¬1)\r2 - إيضاح المشكل من أحكام الخنثى المشكل (أحكام الخنثى) (¬2).\r3 - البحر المحيط. كتب منه مجلدا واحدا. ذكره ابن قاضي شهبة. (¬3)\r4 - البدور الطوالع في الفوارق والجوامع. ذكره ابن حجر وابن تغرى بردى وسماه \"الجمع والفرق\" كما ذكره ابن قاضي شهبة وسماه \"اللوامع والبوارق في الجوامع والفوارق\" (¬4)\r5 - تذكرة النبيه في تصحيح التنبيه. فرغ منها في سنة 741 هـ. ذكره ابن الملقن والأبناسي وابن تغرى وسمياه \"التصحيح\" وسماه السيوطي وابن قاضي شهبة \"تصحيح التنبيه\" (¬5)\r6 - تلخيص الرافعي الصغير. وصل فيه إلى باب البيع. ذكره ابن الملقن والأبناسي وابن حجر وذكره ابن قاضي شهبة والسيوطي وسمياه \"مختصر الشرح الصغير\" (¬6)\r¬__________\r(¬1) انظر الدرر الكامنة 2/ 464، وبغية الوعاة 2/ 92، وحسن المحاضرة 1/ 429، وكشف الظنون 1/ 100، والبدر الطالع 1/ 352، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 135\r(¬2) انظر الدرر الكامنة 2/ 464، وبغية الوعاة 2/ 92، وشذرات الذهب 6/ 224، وكشف الظنون 1/ 18، وهدية العارفين 1/ 561\r(¬3) انظر المرجع السابق\r(¬4) انظر الدرر الكامنة 2/ 464، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 135، والبدر الطالع 1/ 353،\r(¬5) انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 135، وكشف الظنون 1/ 492، وحسن المحاضرة 1/ 430\r(¬6) انظر الدرر الكامنة 2/ 464، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 135، وحسن المحاضرة 1/ 429،","part":3,"page":97},{"id":2147,"text":"7 - تلخيص الرافعي الكبير ذكره الشوكاني (¬1)\r8 - التنقيح فيما يرد على التصحيح فرغ منه في سنة سبع وثلاثين وسبعمائة ذكره ابن الملقن والأبناسي وابن حجر وابن رافع وسماه: \"التنقيح لمشكلات التصحيح\" وسماه ابن قاضي شهبة \"التنقيح على التصحيح\" (¬2)\r9 - الجامع. ذكره السيوطي وحاجي خليفة والبغدادي. (¬3)\r10 - جواهر البحرين في تناقض الخبرين. فرغ منه في سنة (735 هـ) ذكره ابن الملقن والأبناسي وابن حجر وسماه \"تناقض الخبرين\" وابن رافع وابن قاضي شهبة. وغيرهم، (¬4)\r11 - الجواهر المضيئة في شرح المقدمة الرحبية في الفرائض. ذكره السيوطي والبغدادي (¬5)\r12 - شرح التسهيل لابن مالك. لم يكمله، ذكره السيوطي (¬6)\r13 - شرح التنبيه. ذكره ابن قاضي شهبة. (¬7)\r14 - شرح ألفية ابن مالك. ذكره السيوطي وحاجي خليفة والبغدادي، (¬8)\r15 - شرح أنوار التنزيل للبيضاوي ذكره البغدادي (¬9)\r16 - الفروق وأدب زيادات على منهاج الطالبين للنووي. ذكره ابن الملقن والسيوطي والبغدادي. (¬10)\r¬__________\r(¬1) انظر البدر الطالع 1/ 352\r(¬2) انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 135، وكشف الظنون 1/ 492، وهدية العارفين 1/ 561، والوفيات لابن رافع 2/ 371، والدرر الكامنة 2/ 464\r(¬3) انظر بغية الوعاة 2/ 92، وكشف الظنون 1/ 577، وهدية العارفين 1/ 561\r(¬4) انظر وفيات ابن رافع 2/ 372، وطبقات ابن قاضي شهبة 3/ 135، وكشف الظنون 2/ 1599، وهدية العارفين 1/ 561، والدرر الكامنة 2/ 464\r(¬5) انظر بغية الوعاة، 2/ 92 وهدية العارفين 1/ 561، وحسن المحاضرة 1/ 429\r(¬6) انظر بغية الوعاة 2/ 92، وحسن المحاضرة 1/ 430\r(¬7) انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 135\r(¬8) انظر بغية الوعاة 2/ 92، وحسن المحاضرة 1/ 430، وكشف الظنون 1/ 153، وهدية العارفين 1/ 561\r(¬9) انظر هدية العارفين 1/ 561، وإيضاح المكنون 3/ 138\r(¬10) انظر بغية الوعاة 2/ 92، وكشف الظنون 2/ 1874، وهدية العارفين 1/ 561، وحسن المحاضرة 1/ 429","part":3,"page":98},{"id":2148,"text":"17 - كافي المحتاج شرح المنهاج (¬1) ذكره ابن الملقن والأبناسي وابن رافع وابن قاضي شهبة والسيوطي وابن العماد وغيرهم. (¬2)\r18 - المسائل الأسنوية: وهي مسائل كتبها الإسنوي وأرسلها إلى الشيخ شرف الدين البارزي الحموي فأجاب عنها وتسمى الإجابة عنها \"الفتاوى الحموية\" ذكر ابن رافع وابن قاضي شهبة \"المسائل الحموية\" (¬3)\r19 - مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق، ذكره ابن قاضي شهبة باسم \"اللوامع والبوارق في الجوامع والفوارق\" (¬4)\r20 - المهمات في شرح الرافعي والروضة، فرغ منها سنة 760 هـ ذكره الإسنوي في مقدمة كتابه طبقات الشافعية، وابن رافع، وابن الملقن، والأبناسي، وابن قاضي شهبة، والسيوطي. (¬5)\r21 - نزهة النواظر في رياض النظائر. ذكره حاجي خليفة والبغدادي. (¬6)\r22 - النصيحة الجامعة والحجة القاطعة. ذكره البغدادي. (¬7)\r23 - نصيحة أولي النهى في منع استخدام النصارى. ذكره السيوطي وسماه \"الرئاسة الناصرية في الرد على من يعظم أهل الذمة ويستخدمهم على المسلمين\" وذكره البغدادي. (¬8)\r24 - نهاية الراغب في شرح عروس ابن الحاجب. ذكره ابن الملقن والأبناسي وابن حجر وابن قاضي شهبة والسيوطي. (¬9)\r¬__________\r(¬1) وهو الكتاب الذي أقوم بتحقيق جزء منه، وصل فيه المصنف إلى كتاب المساقاة، وسأذكر له دراسة خاصة.\r(¬2) انظر وفيات ابن رافع 2/ 371، والدرر الكامنة 2/ 464، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 135، وبغية الوعاة 2/ 92، وشذرات الذهب 6/ 224، وكشف الظنون 2/ 1874، وحسن المحاضرة 1/ 429\r(¬3) انظر وفيات ابن رافع 2/ 372، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 135\r(¬4) انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 135، وكشف الظنون 2/ 18، وهدية العارفين 1/ 561\r(¬5) انظر طبقات الشافعية للأسنوي 1/ 5، وفيات ابن رافع 2/ 372، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 135، وبغية الوعاة 2/ 92، وكشف الظنون 2/ 1914، وهدية العارفين 1/ 561\r(¬6) انظر كشف الظنون 2/ 1950، وهدية العارفين 1/ 561\r(¬7) انظر إيضاح المكنون 4/ 653، وهدية العارفين 1/ 561\r(¬8) انظر حسن المحاضرة 1/ 430، وكشف الظنون 2/ 1957، وهدية العارفين 1/ 561\r(¬9) انظر الدرر الكامنة 2/ 464، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 135، بغية الوعاة 2/ 92، كشف الظنون 2/ 1134، هدية العارفين 1/ 561","part":3,"page":99},{"id":2149,"text":"25 - الهداية إلى أوهام الكفاية فرغ منه سنة (746 هـ). ذكره ابن الملقن وسماه \"أوهام الكفاية\" والأبناسي وابن قاضي شهبة والسيوطي وغيرهم، وقد نص الإسنوي نفسه على أنه ألف هذا الكتاب وذلك في أثناء ترجمته لابن الرفعة حيث قال بعد ذكره مصنف ابن الرفعة الكفاية شرح التنبيه: وقد وضعت عليه تصنيفا في مجلدين مسمى بـ \"الهداية إلى أوهام الكفاية\". (¬1)\r¬__________\r(¬1) انظر طبقات الإسنوي 1/ 601 - 602، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 135، وبغية الوعاة 2/ 92، وكشف الظنون 2/ 1498، وهدية العارفين 1/ 561، والدرر الكامنة 2/ 464","part":3,"page":100},{"id":2150,"text":"ثانيا: مصنفاته المطبوعة:\rمع كثرة مؤلفات الإسنوي إلا أن المطبوع منها قليل جدا لا يتجاوز سبعة كتب حسب علمي والله أعلم. وهي:\r1 - التمهيد في تخريج الفروع على الأصول. طبع لأول مرة في المطبعة الماجدية بمكة المكرمة سنة (1353 هـ) ثم طبع بعد ذلك بتحقيق الدكتور محمد حسن هيتو طبعته دار الرائد العربي.\r2 - زوائد الأصول على منهاج الأصول. حققه محمد سنان سيف الجلالي في قسم الأصول بالجامعة الإسلامية لنيل درجة الماجستير، وطبعته مؤسسة الكتب الثقافية ببيروت سنة 1413 هـ\r3 - طبقات الشافعية. وقد حققه الأستاذ عبد الله الجبوري وطبعته الطبعة الأولى مطبعة الإرشاد في بغداد عام 1390 هـ.\r4 - طراز المحافل في ألغاز المسائل، ويسمى \"الألغاز\". هو مطبوع بتحقيق عبد الكريم بن إبراهيم المطرودي، طبعته مكتبة الرشد سنة 1423 هـ\r5 - نهاية السول شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي. وقد طبع لأول مرة بالقاهرة سنة (1316 هـ) ثم طبع بعد ذلك عدة طبعات.\r6 - تذكرة النبيه في تصحيح التنبيه طبع مع تصحيح التنبيه للنووي. حققه الدكتور محمد عقلة الإبراهيم، وطبعته مؤسسة الرسالة عام 1417 هـ.\r7 - الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية وهو كتاب ممزوج بين فنين الفقه والنحو بين فيه كيفية تخريج الفقه على المسائل النحوية. ذكره ابن الملقن وابن حجر وابن قاضي شهبةوالسيوطي وابن العماد (¬1).\rحققه الدكتور حسن عواد، وطبعته جمعية عمال المطابع التعاونية في الأردن، ونشرته دار عمار للنشر والتوزيع، الأردن، عمان.\r¬__________\r(¬1) انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 135، وبغية الوعاة 2/ 93، وشذرات الذهب 6/ 224، وكشف الظنون 2/ 1523","part":3,"page":101},{"id":2151,"text":"المبحث السابع: وفاته:\rبعد حياة حافلة ومليئة بالعلم والعمل، انتقل الإمام الإسنوي رحمه الله إلى رحمة ربه وذلك في ليلة الأحد ثامن عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة (772 هـ) وله من العمر سبع وستون سنة، وقد شهد جنازته جمع غفير من الناس\rوقد أخطأ السيوطي (¬1) فأرخ وفاته في جمادى الأولى سنة (777 هـ) وكذلك صاحب كشف الظنون (¬2) في موضع منه.\rرحم الله هذا العالم العابد رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وسائر علماء المسلمين العاملين المتبعين للكتاب والسنة.\r¬__________\r(¬1) انظر حسن المحاضرة 1/ 361\r(¬2) انظر كشف الظنون 2/ 1957","part":3,"page":102},{"id":2152,"text":"الفصل الرابع: التعريف بالكتاب.\rويشتمل على خمسة مباحث:\rالمبحث الأول: اسم الكتاب، ونسبته إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: قيمة الكتاب العلمية.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف في الكتاب.\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في كتابه.\rالمبحث الخامس: وصف نسخ الكتاب الخطية.","part":3,"page":103},{"id":2154,"text":"المبحث الأول: اسم الكتاب، ونسبته إلى المؤلف.\rهذا الكتاب من أشهر كتب الإمام الإسنوي التي صنفها رحمه الله تعالى. ولا شك في صحة نسبة هذا الكتاب إلى الإسنوي وذلك أن كل من ترجم له ذكره من مصنفاته. فممن نسبه إليه: الحافظ أبو زرعة العراقي (¬1)، وابن حجر (¬2)، وابن تغري بردى (¬3)، والسيوطي (¬4)، والشوكاني (¬5). وكل هؤلاء نسبوه إليه باسم \"شرح المنهاج\" وذكره ابن قاضي شهبة باسم \"كافي المحتاج في شرح منهاج النووي\" (¬6).\rوقد نقل منه من علماء الشافعية كثيرون منهم:\rزكريا الأنصاري في كتابه فتح الوهاب (¬7)، والخطيب الشربيني في كتابيه الإقناع (¬8)، و مغني المحتاج (¬9)، والدمياطي في كتابه إعانة الطالبين (¬10)، والمليباري في كتابه فتح المعين (¬11).\rوالمؤلف نفسه قد أحال إلى كتبه الأخرى من خلال هذا الكتاب، فكثيرا ما يقول: قد أوضحته في المهمات، والجواهر. وهذا دليل قوي على صحة نسبة الكتاب إليه. والله أعلم.\rأما اسم الكتاب فالمدون على غلاف نسخة المكتبة التركية هو: \"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج\" تأليف العلامة جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي. وهو نفسه على غلاف نسخة المكتبة الأزهرية.\r¬__________\r(¬1) انظر الذيل على العبر (2/ 315).\r(¬2) انظر الدرر الكامنة (1/ 215).\r(¬3) انظر النجوم الزاهرة (11/ 91).\r(¬4) انظر حسن المحاضرة (1/ 361) وبغية الوعاة (2/ 92).\r(¬5) انظر البدر الطالع (1/ 246).\r(¬6) انظر طبقات ابن قاضي شهبة (3/ 100)\r(¬7) انظر (1/ 422).\r(¬8) انظر الإقناع (1/ 34، 38، 48، 50)\r(¬9) انظر مغني المحتاج (1/ 19، 20، 27، 36، 45، 60، 116).\r(¬10) انظر إعانة الطالبين (1/ 128) (2/ 284) (3/ 128، 164، 169، 262).\r(¬11) انظر فتح المعين (1/ 224) (3/ 128).","part":3,"page":105},{"id":2155,"text":"أما نسخة المكتبة الظاهرية فالمدون على غلافها: \"كتاب شرح المنهاج، تأليف الفقير إلى الله تعالى جمال الدين الإسنائي الشافعي\".","part":3,"page":106},{"id":2157,"text":"المبحث الثاني: قيمة الكتاب العلمية.\rيستمد هذا الكتاب قيمته العلمية من عدة اعتبارات هي:\r1 - أنه شرح لكتاب \"منهاج الطالبين\" للإمام النووي - رحمه الله تعالى - وهو أحد شيخي المذهب، وكتابه زبدة الفقه الشافعي الذي أثنى عليه كبار العلماء، وشرحه أكثر من واحد ومنهم الإمام الإسنوي رحمه الله تعالى.\r2 - مكانة مؤلفه - الإسنوي - العلمية، وقدرته التأليفية التي استمدها من علمه الوافر.\r3 - منهج المؤلف في الكتاب والذي جعل الكتاب موسوعة فقهية في مذهب الشافعية، ويكفي في ذلك اعتماده على كتب الرافعي والنووي في تأليف هذا الكتاب، مما أضفى على الكتاب قيمة علمية كبيرة. سبقت الإشارة إليه كون كتابه هذا أحسن شروح المنهاج.","part":3,"page":108},{"id":2159,"text":"المبحث الثالث: مصادر المؤلف في الكتاب\rاستقى الإمام الإسنوي - رحمه الله- شرحه هذا من مصادر كثيرة هي أمهات المصنفات في فنونها، وبالغ في توثيق، وتحرير، وتنقيح ألفاظه، ومسائله، ولم يبخل على قارئه ودارسه ببيان مستنده في كل معلومة أوردها سواء في الحديث أو التفسير، أو الفقه، أو الأصول، أو اللغة. وقد اتضح لي بالاستقراء والمتابعة أن أكثر اعتماده على كتب الرافعي والنووي، وخاصة الشرح الكبير والشرح الصغير والمحرر وغيرها من كتب الرافعي، وكذلك روضة الطالبين والمجموع \"شرح المهذب\" بالنسبة للنووي. رحم الله الجميع رحمة واسعة.\rوهذا الأمر مما يزيد أهمية الكتاب، ويرسخ الثقة في المصنف وأمانته العلمية، ويبين صدق من وصف الكتاب بأنه مهذب منقح، وأنه أنفع شروح المنهاج مع كثرتها (¬1).\rوفيما يلي سرد تلك المصادر، مع بيان المطبوع منها، وغير المطبوع ومكان وجوده إن تيسرت معرفته:\r1 - الإبانة عن أحكام فروع الديانة. لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد الفوراني (ت 461 هـ). وهو مخطوط، ومنه نسختان بقسم المخطوطات بالمكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية تحت رقمي: (8183) و (996).\r2 - الإجماع: لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت 318 هـ)، وهو مطبوع.\r3 - الاستقصاء في شرح المهذب: لعثمان بن درباس الكردي الماراني (ت 602 هـ)، وهو مطبوع، وقد وهم الإسنوي - رحمه الله - فسماه \"المقصد الأسنى\" وهو من كتب الغزالي.\r4 - الإشراف على مذاهب الأشراف: لأبي بكر محمد بن إبراهيم المعروف بابن المنذر النيسابوري (ت 318 هـ)، طبعت أجزاء منه.\r5 - الإقليد لدرء التقليد: لتاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم المعروف بالفركاح (ت 690 هـ)، وهو مخطوط.\r6 - الإقناع: لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي (ت 450 هـ). وهو مطبوع.\r¬__________\r(¬1) انظر: طبقات ابن قاضي شهبة (3/ 101).","part":3,"page":110},{"id":2160,"text":"7 - الأم: لإمام المذهب محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ)، وهو مطبوع.\r8 - الأمالي: لأبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد السرخسي (ت 494 هـ)، وهو مخطوط.\r9 - بحر المذهب: لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني (ت 502 هـ)، وهو مطبوع ناقص.\r10 - البيان شرح المهذب: لأبي الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني (ت 558 هـ)، وهو مطبوع.\r11 - التبصرة في ترتيب أبواب التمييز بين الاحتياط والوسوسة: لأبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ)، وهو مطبوع.\r12 - التتمة: لأبي سعد عبد الرحمن بن مأمون المتولي (ت 478 هـ)، وهو مخطوط.\r13 - تثقيف اللسان: لأبي حفص عمر بن خلف بن مكي الصقلي (ت 501 هـ)، وهو مخطوط وله نسخة بمكتبة ولي الدين جار الله باستانبول تحت رقم (1725).\r14 - تحرير ألفاظ التنبيه أو لغة الفقه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، وهو مطبوع.\r15 - التذنيب: لعبد الكريم الرافعي المتقدم، وهو مخطوط، وبعضه مطبوع بحاشية الوجيز للغزالي.\r16 - تصحيح التنبيه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، وهو مطبوع.\r17 - التعجيز في اختصار الوجيز: لتاج الدين عبد الرحيم بن محمد بن يونس الموصلي (ت 671 هـ)، وهو مطبوع.\r18 - التعليقة: لأبي حامد أحمد بن محمد الإسفرائيني (ت 406 هـ)، وهو مخطوط.\r19 - التعليقة: لأبي علي الحسين بن قاسم الطبري (ت 350 هـ)، وهو مخطوط.\r20 - التعليقة: لأبي محمد الحسين بن محمد بن أحمد المروزي القاضي (ت 462 هـ)، وهو مطبوع.\r21 - التعليقة الكبرى: لأبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري (ت 450 هـ)، حققه عدد من طلاب الجامعة الإسلامية.\r22 - التقريب: لأبي الحسن القاسم أبي بكر محمد بن علي القفال الشاشي (ت 400 هـ)، وهو مخطوط.","part":3,"page":111},{"id":2161,"text":"23 - التقريب في الفروع: لأبي الفتح سليم بن أيوب الرازي (ت 447 هـ)، وهو مخطوط.\r24 - التلخيص: لأبي العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري الشهير بابن القاص (ت 335 هـ)، وهو مطبوع.\r25 - التنبيه: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (ت 476 هـ)، وهو مطبوع.\r26 - التنقيح شرح الوسيط: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي.\r27 - التنويه في فضل التنبيه: لتاج الدين عبد الرحيم بن محمد الموصلي (ت 671 هـ)، وهو مخطوط.\r28 - التهذيب: لأبي محمد الحسن بن مسعود الفراء البغوي (ت 516 هـ)، وهو مطبوع.\r29 - جواهر البحرين في تناقض الحبرين: للإسنوي الشارح، وهو مخطوط، منه نسخة في الظاهرية رقمها 2143 (206 فقه شافعي).\r30 - الحاوي الصغير: لعبد الغفار بن عبد الكريم القزويني (ت 665 هـ)، وهو مخطوط.\r31 - الحاوي الكبير: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي (ت 450 هـ)، وهو مطبوع.\r32 - حلية المؤمن: لأبي المحاسن الروياني، وهو مخطوط منه نسخة بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى برقم 359/ 2 فقه شافعي.\r33 - دقائق المنهاج: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، وهو مطبوع.\r34 - الذخائر: لأبي المعالي مجلي بن جميع المخزومي (ت 550 هـ)، وهو مخطوط.\r35 - الذخيرة في الفروع: لأبي علي حسن بن عبد الله البندنيجي (ت 425 هـ)، وهو مخطوط.\r36 - روضة الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي. وهو مطبوع عدة طبعات.\r37 - الرونق: لأبي حامد الاسفرائيني، وهو مخطوط.\r38 - زوائد الروضة: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، مطبوع مع الروضة، ويقوم الآن بعض طلاب الجامعة الإسلامية بجمع هذه الزوائد ودراستها.","part":3,"page":112},{"id":2162,"text":"39 - سنن ابن ماجه: لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني (ت 273 هـ)، وهو مطبوع.\r40 - سنن أبي داود: لأبي داود سلميان بن الأشعث السجستاني الأزدي (275 هـ)، وهو مطبوع.\r41 - سنن البيهقي: لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، وهو مطبوع.\r42 - سنن الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (ت 279 هـ)، وهو مطبوع.\r43 - سنن الدارقطني: لأبي الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني (ت 385 هـ)، وهو مطبوع.\r44 - سنن النسائي: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ)، وهو مطبوع.\r45 - الشامل: لأبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد الشهير بابن الصباغ (ت 277 هـ)، حقق جزء منه في الجامعة الإسلامية.\r46 - شرح التعجيز: لتاج الدين أبي القاسم عبد الرحيم بن محمد بن يونس الموصلي (ت 671 هـ) وهو مخطوط.\r47 - شرح التلخيص: لأبي علي حسن بن شعيب السنجي، وهو مخطوط.\r48 - شرح التلخيص: للقاضي حسين بن محمد المروزي، وهو مخطوط.\r49 - شرح التنبيه: لمحب الدين أحمد بن عبد الله الطبري (ت 694 هـ)، وهو مخطوط.\r50 - شرح التنبيه: لأبي العباس أحمد بن موسى بن يونس الموصلي (ت 622 هـ)، وهو مخطوط.\r51 - شرح صحيح مسلم: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، وهو مطبوع.\r52 - شرح الكفاية في القياس: لأبي القاسم عبد الواحد بن حسين الصميري (ت 386 هـ)، واسمه: \"الإرشاد\" وهو مخطوط.\r53 - شرح مسند الشافعي: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي، وهو مخطوط.\r54 - شرح مشكل الوسيط: لأبي عمرو عمر بن عثمان الشهرزوري الشهير بابن الصلاح (ت 643 هـ)، حققت أجزاء منه في الجامعة الإسلامية.\r55 - الشرح الصغير: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي، وهو مخطوط.","part":3,"page":113},{"id":2163,"text":"56 - الشرح الكبير المسمى بـ\"العزيز شرح الوجيز\": لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي، وهو مطبوع.\r57 - الصحاح: لأبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري (ت 393 هـ)، وهو مطبوع.\r58 - صحيح البخاري: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ)، وهو مطبوع.\r59 - صحيح ابن حبان: لأبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي، وهو مطبوع متداول، بترتيب الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (ت 739 هـ) باسم \"الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان\".\r60 - صحيح بن خزيمة: لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري (ت 311 هـ)، طبع جزء منه، وباقيه في عداد المفقود.\r61 - صحيح مسلم: لأبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري (ت 261 هـ)، وهو مطبوع.\r62 - العدة: لإبراهيم بن علي الطبري المعروف بأبي المكارم الروياني (ت 523 هـ) أو لأبي محمد عبد الرحمن بن الحسن الطبري (ت 531 هـ)، وهما مخطوطان.\r63 - العلل: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، وهو مطبوع.\r64 - العمدة: لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد الفوراني، وهو مخطوط.\r65 - العمدة: لإبراهيم بن علي الطبري المعروف بأبي المكارم الروياني (ابن أخت صاحب البحر)، وهو مخطوط.\r66 - فتاوى البغوي: لأبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي، وهو مخطوط.\r67 - فتاوى الغزالي: لأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي، وهو مخطوط.\r68 - قواعد الأحكام في مصالح الأنام: لعز الدين بن عبد السلام السلمي، وهو مطبوع.\r69 - الكافي في فروع الشافعية: لأبي محمد محمود بن محمد بن العباس الخوارزمي (ت 568 هـ)، وهو مخطوط.","part":3,"page":114},{"id":2164,"text":"70 - كفاية النبيه في شرح التنبيه: لأحمد بن محمد بن علي بن مرتفع الشهير بابن الرفعة (ن 710 هـ)، وهو مخطوط ومنه نسخة بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى تحت الرقم: 384 فيلم.\r71 - اللباب في الفقه الشافعي: لأبي الحسن أحمد بن محمد المحاملي، وهو مطبوع بتحقيق أ. د عبد الكريم بن صنيتان العمري الأستاذ بالجامعة الإسلامية.\r72 - اللطيف: لأبي علي الحسين بن صالح بن خيران البغدادي (ت 320 هـ)، وهو مخطوط.\r73 - المجرد: لأبي الفتح سليم بن أيوب الرازي، جرده من تعليقة الشيخ أبي حامد، وهو مخطوط.\r74 - المجموع: لأبي الحسن أحمد بن محمد المحاملي، وهو مخطوط.\r75 - المجموع شرح المهذب: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، وهو مطبوع.\r76 - المحرر: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي، وهو مخطوط، وله نسخة بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، مصورة عن دار الكتب المصرية برقم 243 فقه شافعي.\r77 - مختصر البويطي: لأبي يعقوب يوسف بن يحيى المزني، وهو مطبوع متداول.\r78 - مختصر النهاية: لأبي سعد عبد الله بن محمد اليمني المعروف: \"بابن عصرون\" (ت 585 هـ)، وهو مخطوط.\r79 - المستدرك على الصحيحين: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (ت 405 هـ)، وهو مطبوع.\r80 - المسند: للإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت 240 هـ)، وهو مطبوع.\r81 - المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي: لأحمد بن محمد بن الرفعة، حقق بعض طلاب الجامعة الإسلامية أجزاء منه.\r82 - المعتمد في فروع الشافعية: لأبي نصر محمد بن هبة الله البندنيجي (ت 495 هـ)، وهو مخطوط.","part":3,"page":115},{"id":2165,"text":"83 - المفتاح في فروع الشافعية: لأبي العباس أحمد بن أحمد المعروف بابن القاص الطبري (ت 335 هـ)، وهو مخطوط.\r84 - المهذب: لأبي إسحاق الشيرازي، وهو مطبوع مشهور متداول.\r85 - نكت التنبيه: لأبي الصيف اليمني (ت 617 هـ)، وهو مخطوط.\r86 - نكت التنبيه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، وهو مخطوط.\r87 - نهاية السول في شرح منهاج الأصول: للإسنوي، وهو مطبوع.\r88 - نهاية المطلب في دراية المذهب. لعبد الملك بن يوسف الجويني الملقب بإمام الحرمين، وهو مخطوط، ويقوم الآن بعض طلاب الدراسات العليا بجامعة أم القرى بتحقيقه – حسب علمي-.\r89 - الوجيز في فقه الإمام الشافعي: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي، وهو مطبوع.\r90 - الوسيط في المذهب: لأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي، وهو مطبوع.","part":3,"page":116},{"id":2167,"text":"المبحث الرابع: منهج المؤلف في كتابه\rكما هو عادة معظم المصنفين في بيان المنهج الذي ساروا عليه في مقدمات كتبهم فإن الإمام الإسنوي سار على المنوال نفسه حيث ذكر وبين المنهج العام الذي سار عليه في شرحه لهذا الكتاب قال: بأنه يرفع عن الإقلال المخل، وينحط عن الإطناب الممل، ويفصح عن ألفاظ المنهاج ومعانيه، ويشمل فوائد يندر أن تكون مسطورة (¬1).\rثم ذكر بعض الإشارات عن منهجه في النقل والتوثيق للأحكام والمسائل الفقهية قائلا: \"وإذا أطلقت شيئا من الأحكام، أو التصحيحات، أو الخلاف فإنه يكون مذكورا في \"الشرح الكبير\" للرافعي، وما لم يكن فيه فإن كان في الروضة فإني أضيفه إلى قائله أو أعزوه إلى ناقله\".\rوإذا كانت المسألة في شيء من مصنفات المتأخرين المطولة كـ\"الروضة\" أو \"شرح المهذب\" للمصنف، و\"شرحي التنبيه، والوسيط\" لابن الرفعة معزوة إلى واحد، فأنقلها عنه بواسطة هذه الكتب مع وقوفي على ذلك من تصنيف قائله، فأقول مثلا: نقله في الروضة عن القاضي الحسين، وأقره. وإن كنت قد وقفت عليه من كلام القاضي نفسه، وذلك لأمرين: أحدهما: أن وجود هذه الكتب الأربعة أيسر على من يريد الوقوف على المسألة من أصولها المستغربة لإشكال ونحوه.\rالثاني: إن المصنفين المذكورين - النووي، ابن الرفعة - قد اطلعا وجمعا في هذه الكتب ما لم يجمعه غيرهما، فإذا نقلا شيئا وأقراه أشعر ذلك بأنهما لم يطلعا على خلافه، وبأنهما قد ارتضياه فيقوى حينئذ العمل به. وكثيرا ما يكون في المسألة نكتة من النكت المهمة التي لا يحتمل هذا الشرح ذكرها، فأسكت عنها بالكلية، أو أحيل أمرها على كتابي \"المهمات\" (¬2).\r¬__________\r(¬1) انظر ص:\r(¬2) انظر ص:","part":3,"page":118},{"id":2168,"text":"وبالإضافة إلى ما نقلته عن المؤلف فإني قد تلمست بعض التفاصيل في منهج المؤلف وذلك عن طريق التقصي والاستقراء من خلال عملي في الكتاب وخرجت بالنقاط التالية:\rأولا: منهجه في ضبط النص وشرح المشكل:\r1 - العناية بضبط ما قد يغلط فيه من الألفاظ.\r2 - الاهتمام البالغ في شرح بعض الألفاظ الغريبة، وذكر اللغات.\r3 - يتبع المسائل الفقهية في مواضع كثيرة بقوله: \"فائدة\" ويذكر فيها ضبط بعض الكلمات التي سبق ذكرها، والأوجه الواردة في لفظها، معتمدا على كتب اللغة المتخصصة في ذلك.\rثانيا: منهجه في الكلام على المسائل الفقهية، وطريقة عرضها وفيما يلي بعض ملامح ذلك:\r1 - إذا ذكر النووي القول الجديد، والوجه الأصح أو الأظهر فإنه يتبعه بذكر أدلته، ثم بقية الأقوال والأوجه وأدلتها، ويقول عند ذكر أدلة ما رجحه: \"ولنا\".\r2 - يعزو الأقوال والأوجه إلى من نقلها، أو جزم بها أو صححها، أو رجّّّّّّّّّحها، ّّّ وكثيرا ما يذكر اسم الكتب التي وردت فيه، ويعتمد في ذلك كما تقدم على \"الشرح الكبير\" للرافعي، و\"المجموع، والروضة\" للنووي، و\"كفاية النبيه، والمطلب العالي\" لابن الرفعة.\r3 - التعرض أحيانا إلى خلاف أئمة المذاهب، ووفاقهم في بعض المسائل.\r4 - يتبع المسائل الفقهية الكبار مسائل أخرى متفرعة عنها، أو مبنية عليها فيقول: \"فرع\" أو \"فروع\".\r5 - أنه غالبا يذكر في نهاية المسائل تنبيه أو تنبيهات مشتملة على استدراك أو توضيح، أو شرح، أو تفصيل، أو تفريع أو غير ذلك.\rثالثا: منهجه في الأحاديث النبوية، ويتلخص فيما يلي:\r1 - الاهتمام بذكر من أخرجها من أصحاب كتب الحديث، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اقتصر بالعزو إليهما، أو إلى من وجد فيه منهما. وإن لم يكن","part":3,"page":119},{"id":2169,"text":"فيهما أشار إلى من أخرجه من أصحاب الكتب الحديثية الأخرى \"السنن، المسانيد، المصنفات وغيرها\".\r2 - يذكر في الغالب درجة الحديث من حيث الصحة، والحسن، والضعف، وينقل حكم العلماء عليه.\r3 - التنبيه على من تكلم فيه من رواة الحديث، وذكر كلام أئمة الجرح والتعديل فيه.\rهذا ما توصلت إليه بعد الاستقراء والتقصي من منهج الإمام الإسنوي في شرحه لكتاب منهاج النووي، في الجزء الذي قمت بتحقيقه، وبالله التوفيق.","part":3,"page":120},{"id":2171,"text":"المبحث الخامس: وصف نسخ الكتاب الخطية.\rتيسر لي بفضل من الله الحصول على ثلاث نسخ خطية لكتاب \"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج\" وهي التي اعتمدت عليها في التحقيق. ووصف هذه النسخ كالتالي:\rالنسخة الأولى: (التركية) وهي النسخة التي اتخذتها أصلا ورمزت لها بـ (أ). وهي مصورة من متحف طب قس سراي، وتتكون من أربعة أجزاء، والذي أقوم بتحقيق بعض الجزء الأول والثاني منها.\rالجزء الأول برقم (4521) (929/ 1) في (282) لوحة. ويبدأ بقوله: \"قال شيخنا .......... \".\rالجزء الثاني برقم (5422) (929/ 2) في (309) لوحة ويبدأ بقوله: \"كتاب البيع\"\rالجزء الثالث برقم (5423) (929/ 3)، في (349) لوحة ويبدأ بقوله \"كتاب الوديعة\"\rالجزء الرابع برقم (5424) في (932/ 4). في (213) لوحة ويبدأ بقوله: \"كتاب دعوى الدم والقسامة\"\rوخط هذه النسخة جيد واضح مقروء، وكان الفراغ من الأجزاء الثلاثة الأول سنة (860 هـ). ومسطرتها (35) سطرا. وكان مكتوبا على غلافها: \"كم كتب يوسف بن عبد الرحيم الأنصاري عام ثلاث وثمان [ ... ] \" وعليه أيضا: \"اعلم أن الحواشي التي كتبت عليها ما صورته بخط [ ... ] نقلته من خط شيخنا الشيخ العلامة شيخ وقته على الإطلاق الشيخ جلال الدين المحليّ تغمده الله تعالى برحمته ورضوانه من هوامش نسخته لهذا الشرح\".\rوالسبب في اتخاذ هذه النسخة أصلا في التحقيق هو:\r1 - كونها نسخة كاملة.\r2 - جودة خطها ووضوحه.\r3 - لأنها أقدم النسخ التي حصلت عليها.","part":3,"page":122},{"id":2172,"text":"النسخة الثانية: (النسخة الأزهرية (¬1)) ورمزت لها بـ (ب).\rرقم هذه النسخة هو (734) (5641) وهي تتكون من جزئين في (236) و (312) لوحة، والذي يخصني منها بعض الجزء الثاني من (كتاب الاعتكاف إلى نهاية كتاب الإقراض). وخطها معتاد واضح بخط عبد القاهر بن محمد بن جماعة العراقي ثم الدمشقي ت (864 هـ).\rوتاريخ نسخها يرجع إلى سنة (864 هـ)، ومسطرتها (31) سطرا.\rالنسخة الثالثة: (النسخة الظاهرية (¬2)) ورمزت لها بـ (ج).\rوهي كذلك تتكون من جزئين يخصني منهما بعض الجزء الثاني من أول (كتاب الاعتكاف إلى نهاية كتاب الإقراض). ورقمه (2022) وعدد الأسطر (27) سطرا في كل صفحة، وخطها خط واضح، وسنة النسخ (909 هـ) ولم يذكر اسم الناسخ.\r¬__________\r(¬1) انظر فهرس المكتبة الأزهرية (2/ 596).\r(¬2) انظر فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية ص: 237.","part":3,"page":123},{"id":2173,"text":"كتاب الاعتكاف\rا لاعتكاف هو في اللغة عبارة عن الإقامة على الشيء خيراً كان أو شراً. (¬1) قال الله تعالى: {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (¬2)} قال تعالى: {فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم} (¬3).\rوفي الشرع: إقامة مخصوصة (¬4). و الأصل فيه قبل الإجماع (¬5) ما استفتح به في المحرر الباب (¬6) ... وهو قوله تعالى: {وطهر بيتي للطائفين والقائمين} (¬7) ومن السنة ما يأتي في الباب مفرقاً.\rقال: \"هو مستحب كل وقت\" لإطلاق الأدلة، وفي مسلم \"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكف في العشر الأول من شوال\" (¬8) (256 ب/1) وفي رواية للبخاري \" عشراً من شوال\" (¬9)\rقال: \" وفي العشر الأواخر من رمضان أفضل لطلب ليلة القدر\" أي فيحييها بالصلاة والقراءة وكثرة الدعاء، فإنها أفضل ليالي السنة، قال تعالى: {ليلة القدر خير من ألف شهر} (¬10) أي خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر (¬11).وفي الصحيح \"من\r¬__________\r(¬1) انظر النهاية في غريب الأثر 3/ 284، وغريب الحديث لابن قتيبة 1/ 217، وتحرير ألفاظ التنبيه ص:130 ولسان العرب باب العين 9/ 255،\r(¬2) سورة الأنبياء الآية (52)\r(¬3) سورة الأعراف الآية (138)\r(¬4) قال النووي في المجموع 6/ 468: قال الشافعي في سنن حرملة: الاعتكاف: لزوم المرء شيئاً وحبس نفسه عليه براً كان أو إثماً.\r(¬5) انظر الإجماع لابن المنذر ص: (47)، والمجموع 6/ 469\r(¬6) انظر المحرر لوحة رقم (34)\r(¬7) سورة الحج الآية (26)\r(¬8) أخرجه في كتاب الاعتكاف، (2/ 831) باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه حديث رقم (1172)\r(¬9) أخرجه في كتاب الاعتكاف، (4/ 277) باب الأخبية في المسجد، حديث رقم (2034).\r(¬10) سورة القدر الآية (3)\r(¬11) انظر أحكام القرآن للجصاص 5/ 373 والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 20/ 131، وفتح القدير للشوكاني 5/ 472","part":3,"page":124},{"id":2174,"text":"قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه\" (¬1) ولو شهد العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه منها كذا نقله في زوائد الروضة عن نصه القديم (¬2) ويستحب أن يكثر فيها من قوله\" اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني\" (¬3) ويستحب أن يجتهد في يومها كما يجتهد في ليلتها قاله الشافعي في القديم (¬4)،\rتنبيهان: أحدهما: إن تأكد الاعتكاف في العشر الأخير قد ذكره المصنف في الصوم، وسبق الدليل عليه وإنما أعاده هاهنا لذكر حكمته وهو طلب ليلة القدر، وأيضاً بين هناك أنه يستحب في الصوم صيانة له، وبين هنا أنه يستحب في نفسه حتى يستحب لمن أفطر بمرض ونحوه لطلب هذه الليلة، الثاني: إن كلامه صريح في انحصار ليلة القدر في العشر الأخير وقد نص عليه الشافعي وعلى أنها تلزم ليلة بعينها (¬5). وقال المحاملي (¬6) في التجريد: مذهب الشافعي أنها تلتمس في جميع الشهر وتبعه عليه الشيخ (¬7) في التنبيه فقال: وتطلب ليلة القدر في جميع شهر رمضان، (¬8) ثم الغزالي (¬9) في كتبه (¬10). وتردد صاحب التقريب (¬11) في جواز كونها\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب قيام ليلة القدر من الإيمان، (1/ 21) حديث رقم (35)، ومسلم (1/ 523) في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، حديث رقم (760)\r(¬2) انظر روضة الطالبين 2/ 390، وانظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 20/ 138، والمجموع 6/ 459\r(¬3) أخرجه الترمذي (5/ 534) في كتاب الدعوات، باب ما جاء في عقد التسبيح باليد، حديث رقم (3580) وابن ماجة (2/ 1265) في كتاب الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية، حديث رقم (3850)، وأحمد في المسند، (6/ 171)، والنسائي في السنن الكبرى حديث 712، وصححه الحاكم انظر المستدرك 1/ 712، وذكره ابن حجر في التلخيص ولم يعلق عليه، انظر تلخيص الحبير 2/ 218\r(¬4) روضة الطالبين 2/ 390\r(¬5) انظر روضة الطالبين 2/ 256\r(¬6) هو: أحمد بن محمد بن أحمد الضبي أبو الحسن المعروف بالمحاملي، له مصنفات مشهورة منها تحرير الأدلة، والمقنع، مات يوم الأربعاء لتسع بقين من ربيع الآخر سنة خمس عشرة وأربعمائة (415 هـ) وله سبع وأربعون سنة. طبقات الفقهاء للشيرازي 1/ 225، وسير أعلام النبلاء 17/ 404\r(¬7) هو: إبراهيم بن علي بن يوسف بن عبد الله أبو إسحاق شيخ الإسلام،، ولد بفيروز آباد قرية من قرى شيراز سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وقيل خمس وقيل ست،، توفي في جمادى الآخرة وقيل الأولى سنة ست وسبعين وأربعمائة ودفن بباب أبرز، طبقات الشافعية 2/ 238، طبقات الفقهاء 1/ 236، السير 18/ 453\r(¬8) التنبيه ص: 67\r(¬9) هو: محمد بن محمد الغزالي أبو حامد حجة الإسلام، ولد بطوس سنة خمسين وأربعمائة (450 هـ) توفي بطوس في صبيحة يوم الاثنين رابع عشر جمادى الآخرة سنة خمس وخمسمائة (505 هـ) وعمره خمس وخمسون سنة. طبقات الفقهاء 1/ 248، سير أعلام النبلاء 19/ 496\r(¬10) انظر الوجيز 1/ 106، والوسيط 2/ 561\r(¬11) هو: القاسم بن محمد بن علي القفال الشاشي صاحب التقريب، والكتاب المذكور قد توهم البعض من المتقدمين فنسبوه إلى والده قال السبكي: ومما لا شك فيه أنه للقاسم، وقد أثنى البيهقي على هذا الكتاب حيث قال: ثم نظرت في كتاب التقريب وكتاب جمع الجوامع وعيون المسائل وغيرها فلم أر أحدا منهم فيما حكاه أوثق من صاحب التقريب، وقال الإسنوي: ولم أر في كتب الأصحاب أجل منه. وحجم التقريب قريب من حجم الرافعي وهو شرح على المختصر استكثر فيه من الأحاديث ومن نصوص الشافعي وينقلها باللفظ لا بالمعنى. مات سنة خمس وستين وثلاثماتئة وقيل ست وستين. انظر طبقات الفقهاء ص: 209 - 210، وطبقات الشافعية الكبرى 3/ 472 - 477، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 187 - 189","part":3,"page":125},{"id":2175,"text":"في النصف الأخير كذا نقله عنه الإمام وضعفه (¬1) ودليل الأول ما رواه الشيخان عن أبي سعيد (¬2) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: \"اعتكفت العشر الأول من رمضان ألتمس هذه الليلة ثم اعتكفت العشر الأوسط فقيل لي إنها في العشر الأواخر فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف فاعتكف الناس قال وإني أريتها ليلة وتر وأني أسجد في صبيحتها في الطين والماء، فأصبحوا في ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء فوكف المسجد فأبصرت الطين والماء فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وأرنبة أنفه فيها الماء والطين\" (¬3)\r¬__________\r(¬1) انظر نهاية المطلب الجزء الثاني لوحة رقم 165\r(¬2) هو سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الخدري الأنصاري، أبو سعيد، صحابي جليل، ولد في المدينة، وتوفي فيها سنة (74) هـ\r(¬3) أخرجه البخاري في كتاب فضل ليلة القدر باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر حديث رقم (2018) ... ومسلم (2/ 824) في كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها حديث رقم (1167)","part":3,"page":126},{"id":2176,"text":"قال: \"وميل الشافعي- رحمه الله – إلى أنها ليلة الحادي أو الثالث والعشرين\" أما الحادي فلما ذكرناه الآن (¬1). وأما الثالث فلما رواه مسلم عن عبد الله بن أنيس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: \"أريت ليلة القدر ثم أنسيتها وأراني في صبيحتها أسجد في ماء وطين\"، قال: مطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه (¬2).\rتنبيه: عبر الرافعي (¬3) في الشرح بقوله: وميل الشافعي – (رحمه الله ((¬4) - إلى أنها ليلة الحادي، وأبدا في بعض المواضع الميل إلى ليلة الثلاث وجمع بين الليلتين في المختصر فقال: ويشبه أن يكون في ليلة إحدى أو الثالث، وعن ابن خزيمة (¬5) من أصحابنا أنها تنتقل في كل سنة إلى ليلة من ليالي العشر انتهى ملخصاً (¬6)، وحاصله قولان ووجه (¬7) واختار المصنف في\r¬__________\r(¬1) أي في حديث أبي سعيد المتفق عليه\r(¬2) أخرجه في كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها، (2/ 827) حديث رقم (1168)\r(¬3) هو: عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسين بن الحسن إمام الدين أبو القاسم القزويني الرافعي صاحب الشرح المشهور كالعلم المنشور، وإليه يرجع عامة الفقهاء من الشافعية في هذه الأعصار في غالب الأقاليم، تفقه على والده وغيره صنف شرح الوجيز في بضعة عشر مجلداً، قال الإسنوي: صاحب شرح الوجيز الذي لم يصنف في المذهب مثله، وكان إماماً في الفقه والحديث والتفسير والأصول وغيرها، قال ابن الصلاح: توفي في أواخر سنة ثلاث أو أوائل سنة أربع وعشرين وستمائة بقزوين، وقال ابن خلكان: توفي في ذي القعدة سنةثلاث وعمره نحو ست وستين سنة، طبقات الشافعية 2/ 75 - 76، وطبقات الفقهاء ص: 264 - 265، وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 281 - 290\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬5) هو: محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح أبوبكر السلمي النيسابوري الحافظ إمام الأئمة، أخذ عن المزني والربيع، وقال فيه الربيع: استفدنا منه أكثر مما استفاد منا، قال أبو علي الحافظ: كان ابن خزيمة يحفظ الفقهيات من حديثه كما يحفظ القارئ السورة، كان يقال له: إمام الأئمة، جمع بين الفقه والحديث، ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين وتوفي في ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وقيل: اثنتي عشرة، طبقات الشافعية 2/ 99، طبقات الفقهاء 1/ 198، سير أعلام النبلاء 14/ 365.\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 250 - 251\r(¬7) القول الأول أنها في ليلة الحادي، والقول الثاني أنها في ليلة الثالث، والوجه أنها تنتقل في كل سنة إلى ليلة من ليالي العشر","part":3,"page":127},{"id":2177,"text":"الفتاوى وشرح المهذب رأي ابن خزيمة (¬1). وقد أشار في المحرر (¬2) إلى هذا الخلاف فقال: والأشبه أنها ليلة الحادي أو الثالث فعدل عنه المصنف إلى التعبير بالميل وأسنده إلى الشافعي، وقال البندنيجي (¬3): مذهب الشافعي أن أرجاها ليلة الحادي، وقال في القديم: إحدى أو ثلاث ثم ليلة السابع (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 6/ 458\r(¬2) المحرر الجزء الثاني لوحة رقم 34\r(¬3) هو محمد بن هبة الله بن ثابت أبو نصر البندنيجي، يعرف بفقيه الحرم؛ لأنه جاور بمكة أربعين سنة، من كبار أصحاب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، له كتاب المعتمد في الفقه في جزأين ضخمين مشتمل على أحكام مجردة غالبا عن الخلاف أخذها من الشامل، توفي سنة خمس وتسعين وأربعمائة، قيل ولد سبع وأربعمائة، انظر طبقات الشافعية 2/ 273، وانظر طبقات الفقهاء 241.\r(¬4) انظر المجموع 6/ 458","part":3,"page":128},{"id":2178,"text":"فائدة: ليلة القدر هي التي يفرق فيها كل أمر حكيم (¬1)، وقيل إنها ليلة نصف شعبان (¬2)، وسميت بذلك لما فيها من الحكم والفصل (¬3)، وقيل: لعظم قدرها (¬4)، وعلامتها أنها لا حارة ولا باردة وأن الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء (نقية) (¬5) ليس فيها كبير (شعاع) (¬6) قال الماوردي (¬7) ويستحب لمن رآها كتمها (¬8).\r¬__________\r(¬1) إشارة إلى قوله تعالى \" إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين، فيها يفرق كل أمر حكيم \" سورة الدخان، الآيتان (3، 4) و انظر جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 25/ 108 - 109 والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 16/ 125،\r(¬2) انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 16/ 125 وحواشي الشرقاني 3/ 463، ونيل الأوطار 4/ 364،، وفتح القدير 6/ 27\r(¬3) انظر فتح القدير 5/ 471 - 472\r(¬4) انظر نيل الأوطار 4/ 362، وفتح القدير 5/ 472\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ب، ج)\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \" شعار \"،. وقد دل عليه حديث في صحيح مسلم وفيه \" ... بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر، قال: بالعلامة أو بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها\" كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها (2/ 828) حديث رقم (762) والشعاع: بضم الشين ما يرى من ضوء الشمس عند ذرورها كالقضبان، وقيل انتشار الشمس. انظر مختار الصحاح 143، ولسان العرب 8/ 181\r(¬7) هو: علي بن محمد بن حبيب أبو الحسن الماوردي البصري أحد أئمة أصحاب الوجوه كان ثقة، ةوله تصانيف عدة في الفقه والتفسير وأصول الفقه والأدب، وكان حافظاً للمذهب، تفقه على أبي القاسم الصيمري بالبصرة ثم ارتحل إلى الشيخ أبي حامد الإسفراييني، درس بالبصرة وبغداد سنين، توفي سنة خمسين وأربعمائة بعد موت أبي الطيب بأحد عشر يوماً، عن ست وثمانين سنة، طبقات الشافعية 2/ 230 طبقات الفقهاء 1/ 138 سير أعلام النبلاء 18/ 64\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 3/ 484","part":3,"page":129},{"id":2179,"text":"قال: \"وإنما يصح الاعتكاف في المسجد\" لأنه عليه الصلاة والسلام وأصحابه حتى نساءه لم يعتكفوا إلا فيه (¬1) ولقوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد (¬2)} (257 أ/1) وجه الدلالة أن (ذكر) (¬3) المساجد لا جائز أن يكون لأجل أنها شرط في منع مباشرة المعتكف؛ لأن المعتكف ممنوع من المباشرة فيه وحال خروجه منه لقضاء الحاجة ونحوها، ولأن غير المعتكف أيضاً ممنوع من المباشرة في المساجد فتعين أن يكون ذكرها لاشتراط صحة الاعتكاف.\r¬__________\r(¬1) للحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب الاعتكاف، باب الأخبية في المسجد، حديث رقم (2034) وفيه \" عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يعتكف فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف إذا أخبية، خباء عائشة، وخباء حفصة، وخباء زينب، فقال: آلبِرّ تقولون بهن؟ ثم انصرف فلم يعتكف حتى اعتكف عشرا من شوال \"\r(¬2) سورة البقرة، الآية (187)\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط في (ج)","part":3,"page":130},{"id":2180,"text":"تنبيه: قد فهمنا من إطلاق المصنف أنه لا فرق بين السطح وغيره وأنه لا يصح فيما إذا وقف جزءاً شائعاً من أرض وقد سبق بسطه في الجنابة وغيرها، ولا فيما أرضه\rمستأجرة كالمساجد التي تقع كثيراً في الأراضي المحتكرة فإن بنى فيها (¬1) مسطبة (¬2) ووقفها مسجداً فيتجه أن يصح حينئذ وبه صرح بعضهم لأن الأصحاب قالوا: يصح وقف السفل دون العلو ووقف العلو دون السفل، وهذا منه أولى.\rقال: \"والجامع أولى\" لئلا يحتاج إلى الخروج للجمعة ولأن جماعته أكثر وخروجاً من خلاف الزهري (¬3) فإنه اشترطه وأومأ إليه في القديم (¬4)، قال الرافعي: والمعنى الأول إما أظهر عند الشافعي أو لابد منه في ثبوت الأولوية؛ لأنه نص على أن المرأة والعبد والمسافر يعتكفون حيث شاؤوا (¬5) هذا كلامه، ومقتضاه أنه إذا اعتكف دون أسبوع وليست الجمعة منه أن يستوي الجامع وغيره، ولكن صرح القاضي الحسين (¬6) باستحباب الجامع فيه (¬7)، نعم إذا نذر أسبوعاً أو دونه متتابعاً وفيه يوم الجمعة وجب التتابع؛ لأن الخروج للجمعة مبطل له كما ستعرفه.\r¬__________\r(¬1) (أ، ب) \"فيه\"\r(¬2) المسطبة هي المجرة ويقال للدكان يقعد الناس عليه، وجمعها المساطب. انظر القاموس المحيط ص: 124، ولسان العرب 1/ 467\r(¬3) ينظر المجموع 6/ 413 ووافقه الحكم وحماد\r(¬4) انظر المجموع 6/ 412\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 262\r(¬6) هو: حسين بن محمد بن أحمد أبو علي شيخ الشافعية بخراسان، من شيوخه أبو بكر القفال، ومن تلامذته البغوي، وإمام الحرمين، له التعليقة الكبرى، والفتاوى، وغيرهما، مات بمرو سنة اثنتين وستين وأربعمائة، انظر سير الأعلام النبلاء 18/ 260 - 262\r(¬7) انظر التهذيب للبغوي 3/ 209","part":3,"page":131},{"id":2181,"text":"قال: \"والجديد أنه لا يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها وهو المعتزل المهيأ للصلاة\"؛ لأنه ليس بمسجد بدليل جواز المكث فيه للجنب، (¬1) ويدل عليه أن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - (كن) (¬2) يعتكفن في المسجد (¬3)، (وفي) (¬4) القديم أنه يصح طلباً للستر (¬5)،ولهذا المعنى نقل القاضي الحسين عن القديم أنه يكره لها أن تعتكف في غيره، وفي الكفاية أن البندنيجي عكس فعزا هذا إلى الجديد والأول إلى القديم، وفي البحر أن القاضي أبا الطيب أنكر القديم بالكلية (¬6)\rتنبيه: (¬7) إذا جوزنا (¬8) للمرأة ففي الرجل وجهان حكاهما الرافعي من غير ترجيح (¬9)، أصحهما في شرح المهذب عدم الصحة (¬10)، فإن جوزنا فالمراد مسجد بيته لا مسجد بيتها قاله أيضاً في الشرح المذكور (¬11) فإن منعناه لم يجز أيضاً للخنثى. وفيه احتمال لأبي الفرج (¬12) ذكره في شرح المهذب في باب الأحداث وعن الرجل والخنثى احترز المصنف بقوله المرأة.\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 6/ 472\r(¬2) في (ب) \"لن\"\r(¬3) كما تقددم في حديث عائشة رضي الله عنها ص: 130 هامش (1)\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ب، ج)\r(¬5) انظر المجموع 6/ 472\r(¬6) انظر بحر المذهب 4/ 355\r(¬7) في (ج) \" فرع \"\r(¬8) في (ب، ج) \" جوزناه \"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 263\r(¬10) انظر المجموع 6/ 473\r(¬11) المرجع السابق\r(¬12) هو: عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن زاز بن حميد فقيه مرو المعروف بالززاز، ولد سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين وأربعمائة، تفقه على القاضي الحسين وسمع أبا القاسم القشيري والحسن بن علي المطوعي، حدث عنه أحمد بن محمد بن إسماعيل النيسابوري وأبو طاهر السنجي، وعمر بن أبي مطيع، وآخرون، وصنف مصنفات كثيرة منها كتاب الأمالي، أكثرالرافعي النقل عنه، انظر طبقات الشافعية 2/ 266، وطبقات الفقهاء ص: 241، وسير أعلام النبلاء 19/ 154 - 155","part":3,"page":132},{"id":2182,"text":"قال: \"ولو عين المسجد الحرام في نذره الاعتكاف تعين\"، أي لا يقوم غيره مقامه لتعلق النسك به وزيادة فضيلة (¬1)،قال عليه الصلاة والسلام\" صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في ما سواه إلا المسجد الحرام, وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي\" رواه أحمد (¬2) وصححه ابن ماجة، (¬3) وقال ابن عبد البر في التمهيد (¬4): إنه ثابت لا مطعن فيه، وفي الصحيحين أن عمر (رضي الله عنه) (¬5) قال: يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام قال:\" أوف بنذرك\" (¬6)\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 2/ 399\r(¬2) أخرجه في المسند، (4/ 5) حديث رقم (16162)\r(¬3) في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم (1/ 450) حديث رقم (1404)، أقول وأخرج البخاري نحوه في كتاب الجمعة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، حديث رقم (1116)، ومسلم في كتاب الحج، باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة حديث رقم 0 3471، 3474)\r(¬4) انظر التمهيد لابن عبد البر 6/ 26، وابن عبد البر هو: يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري الأندلسي القرطبي المالكي صاحب التصانيف الفائقة، ولد سنة ثماني وستين وثلاثمائة، وتوفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة، انظر سير أعلام النبلاء 1*/ 153 - 159.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (أ، ب)\r(¬6) أخرجه البخاري في كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف ليلاً رقم (1891) و مسلم في كتاب الأيمان باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم (3/ 1277) حديث رقم (1656)","part":3,"page":133},{"id":2183,"text":"وقيل: لا يتعين حكاه الرافعي (¬1)، ثم اختلفوا في المراد بالمسجد الحرام الذي يتعلق به زيادة الفضيلة ويتعين في النذر، فقيل: المراد به الكعبة والمسجد [الحرام] (¬2) حواليها أي الذي يطاف فيه (¬3) وبه جزم المصنف في باب استقبال القبلة من شرح المهذب (¬4) وقيل: الكعبة وما في الحجر من البيت، وهو اختيار صاحب البيان (¬5). وقيل: جميع بقاع الحرم وهو الذي نقله في البيان عن شيخه الشريف (العثماني)، (¬6) ويشهد له ما نقله المصنف في مناسكه عن الماوردي ولم يخالفه أن الحرم كله في المضاعفة كالمسجد (¬7)، والمقتضي للتعين (¬8) إنما هو المضاعفة، وسكت المصنف عما إذا عبر (¬9) بالكعبة أو بالبيت الحرام، وقد تعرض له في البيان وحاصله ما ذكره فيه تعين البيت وما أضيف (منه) (¬10) إلى الحجر، وموضع المسألة في البيان هو استقبال القبلة، وذكر هاهنا اختياره خاصة\rقال: \"وكذا مسجد المدينة والأقصى (257 ب/1) في الأظهر\"، أي يتعينان حتى لا يجزئ ما دونهما ففي الصحيح \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى\" (¬11) ولك أن تنظمه قياساً فتقول لأنهما مسجدان\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 263\r(¬2) ما بين المعقوفتين مثبت من (ج)\r(¬3) في (ج) به\r(¬4) انظر المجموع 3/ 189،\r(¬5) انظر البيان 3/ 579،\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) والشريف العثماني هو: محمد بن أحمد بن يحيى الديباجي العثماني المقدسي الشافعي الأشعري ولد سنة اثنتين وستين وأربعمائة، أخذ الفقه عن الفقيه نصر المقدسي، وروى عنه ابن العساكر والمبارك بن كامل، توفي سنة سبع وعشرين وخمسمائة. انظر طبقات الشافعية الكبرى 6/ 88 - 89 وسير أعلام النبلاء 20/ 44 - 45 وطبقات الشافعية 2/ 296 - 297\r(¬7) انظر الإيضاح في مناسك الحج للنووي ص: 475\r(¬8) في (ج) للتعيين\r(¬9) أي الناذر بنذر الاعتكاف في الكعبة والبيت الحرام\r(¬10) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬11) أخرجه مسلم (2/ 1014) في كتاب الحج باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد حديث رقم (1397)","part":3,"page":134},{"id":2184,"text":"تشد إليهما الرحال فأشبها المسجد الحرام (¬1)، والثاني: لا؛ لأنهما (¬2) لا يتعلق بهما نسك فأشبها سائر المساجد (¬3).\rتنبيه: فهم من كلام المصنف أنه لو عين مسجداً غير الثلاثة لم يتعين وفيه وجه (¬4)، (نعم) (¬5) نقل ابن يونس شارح التعجيز (¬6) عن البغوي (¬7) أنه ألحق بمسجد المدينة جميع مساجد النبي - صلى الله عليه وسلم -.\rقال: \"ويقوم المسجد الحرام مقامهما\"، لأنه أفضل منهما كما سبق (¬8)\rقال:\"ولا عكس،\" (¬9) لما ذكرناه، (¬10)\rتنبيه (¬11): سكت المصنف عن تعيين زمن الاعتكاف، والصحيح فيه التعيين أيضاً (¬12) فلو قدمه لم يصح، وإن أخره كان قضاء (¬13) ويأثم إن تعمد.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 263\r(¬2) في (ج) \" لأن \"\r(¬3) انظر المهذب 1/ 189،\r(¬4) المرجع السابق\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬6) هو: عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس بن منعة الفقيه تاج الدين أبو القاسم الموصلي، ولد بالموصل سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، من تصانيفه: التعجيز في اختصار الوجيز، وشرح التعجيز لم يكمله، وكتاب النبيه في اختصار التنبيه، وغيرها توفي سنة إحدى وسبعين وستمائة، انظر طبقات الشافعية 2/ 136 - 137\r(¬7) هو الحسين بن مسعود بن محمد أبو محمد البغوي ويعرف بابن الفراء تارة وبالفراء أخرى، تفقه على القاضي الحسين، له تصانيف منها: التهذيب، الفتاوى، شرح السنة، ومعالم التنزيل، توفي سنة ست عشرة وخمسمائة، انظر طبقات الشافعية 2/ 313، وطبقات الفقهاء 252.\r(¬8) انظر المجموع 6/ 474\r(¬9) في المطبوع زيادة \"ويقوم مسجد المدينة مقام الأقصى ولا عكس\" وهذه الزيادة ليست في النسخ التي بين يدي. انظر منهاج الطالبين ص: 44\r(¬10) أي من كونه لا يقوم غيره مقامه لتعلق النسك به وزيادة فضيلة، انظر صفحة: (133) من البحث، وانظر روضة الطالبين 2/ 399\r(¬11) في (ب) \" فرع \"\r(¬12) قال الرافعي: وهو المذهب، الشرح الكبير 3/ 264\r(¬13) انظر المجموع 6/ 474، والمرجع السابق","part":3,"page":135},{"id":2185,"text":"قال: \"والأصح أنه يشترط في الاعتكاف لبث قدر يسمى عكوفاً،\" لأن مادة لفظ (¬1) الاعتكاف تقتضيه كما أشار إليه (المصنف) (¬2)\rوقد ذكر (¬3) الرافعي ضابط ذلك عن الإمام (¬4) ولم يخالفه فقال: بأن يزيد على أقل ما يكفي في الطمأنينة ولا يكفي قدرها ولا يكفي (¬5) السكون بل يكفي التردد (¬6).\rقال: \"وقيل يكفي المرور بلا لبث\" كالوقوف بعرفة\rقال: \"وقيل: يشترط مكث نحو يوم\" أي قريب من اليوم كما قاله في المحرر (¬7) أو ما يدنو منه كما قاله في الشرح والروضة (¬8) فلا يضر نقصان ما عداه؛ لأن الزمان القليل يعتاد صرفه إلى الحاجات التي تعز (¬9) فيكون مستثنى (عاة) (¬10) كما في الخروج لقضاء الحاجة، وفي شرح المهذب وجه أنه يكفي أن يزيد على نصف اليوم (¬11)، وفي زوائد الروضة وجه أنه لو كان يدخل ساعة ويخرج أخرى (¬12) وكلما دخل نوى الاعتكاف لا يصح (¬13)، وحكى الإمام وجهاً أنه يشترط نصف يوم والقاضي الحسين وجهاً آخر أنه لابد من يوم ولا يخفى قياس الليل مما ذكرناه.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" إن ما ذكره لفظ الكتاب من الاعتكاف\"\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) وانظر روضة الطالبين 2/ 391\r(¬3) في (ج) \" نقل\"\r(¬4) هو أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أحمد بن حيويه الجويني، توفي سنة 438. انظر سير أعلام النبلاء 17/ 617 - 618\r(¬5) في (ب، ج) \"ولا يجب\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 264، وروضة الطالبين 2/ 391\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم (35)\r(¬8) قال: والمذهب الأول، انظر المجموع 6/ 480، وروضة الطالبين 2/ 391\r(¬9) في (ج) \"تعرف\"\r(¬10) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"عبادة\"\r(¬11) انظر المجموع 6/ 480، وقال: الصحيح المشهور من مذهبنا أنه يصح كثيره وقليله ولو لحظة،\r(¬12) في (ج) ساعة\r(¬13) بل قال: \" ولو كان يدخل ساعة ويخرج ساعة وكلما دخل نوى الاعتكاف صح على المذهب\" انظر روضة الطالبين 2/ 391 وليس كما حكى المصنف عنه،","part":3,"page":136},{"id":2186,"text":"تنبيهات: أحدها: إن تعبيره بالأصح يرجع إلى حكمين أحدهما: أصل اللبث، والثاني: قدره، فمقابل الأول وهو اللبث هو قوله: \"وقيل يكفي مرور بلا لبث\"، ومقابل الثاني وهو (القدر) (¬1) الذي يسمى عكوفاً هو قوله: \"وقيل يشترط مكث نحو يوم\" وقد أوضح ذلك في المحرر فقال: أظهر الوجهين أنه لابد في الاعتكاف من اللبث ولا يكفي مجرد الحضور وأنه يكفي اللبث بقدر ما يسمى عكوفاً، ولا يشترط المكث يوماً ولا قريباً من يوم (¬2) هذه عبارته، الثاني: إن تعبيره بنحو (¬3) اليوم لا يطابق الوجه المذكور في المحرر وغيره من كتب الرافعي كما سبق؛ فإن نحو الشيء (¬4) عبارة عن مثله، الثالث: (¬5) لو بعّض الزمان المشروط فأتى بعضه (¬6) ليلاً وبعضه نهاراً مع الاتصال صح ولا يبعد القول به.\rقال: \"ويبطل بالجماع\"، أي إذا كان مختاراً ذاكراً للاعتكاف عالماً بالتحريم لقوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} (¬7) وحكي قول أنه لا يبطل إلا بجماع يوجب الحد دون البهيمة والدبر إذا لم نوجب به الحد (¬8) نعم لو أولج في قبل الخنثى أو أولج الخنثى في امرأة أو رجل أو خنثى ففي باب الأحداث من شرح المهذب أن فيه الخلاف في المباشرة بغير جماع (¬9).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب)\r(¬2) انظر المحرر لوحة رقم 35\r(¬3) في (أ) \"نحو\"، والمثبت من (ب، ج)\r(¬4) في (ج) \" اليوم \"\r(¬5) في (ب، ج) \" إنه \"\r(¬6) في (ب، ج) \" ببعضه \"\r(¬7) سورة البقرة، الآية 187.\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 253، قال الرافعي: والمذهب الأول. أي سواء كان مما يوجب الحد أو لا\r(¬9) المجموع (2/ 64)","part":3,"page":137},{"id":2187,"text":"تنبيه: إطلاق المصنف يقتضي أنه لا فرق بين (¬1) الجماع في المسجد أو خارجه (¬2) عند خروجه لقضاء الحاجة وهو كذلك كما ستعرفه في آخر الباب (¬3).\rقال: \"وأظهر الأقوال أن المباشرة بشهوة كلمس وقبلة تبطله إن أنزل وإلا فلا\" لما سبق في الصوم (¬4)،والثاني: يبطل (¬5) مطلقاً لعموم قوله تعالى: {ولا تباشروهن} (¬6) والثالث: لا مطلقاً كالحج وعلى كل قول هي حرام للآية، وحكى في الوسيط الخلاف في التحريم (¬7) وغلطوه فيه (¬8)، واحترز بالمباشرة عما إذا نظر أو فكر فأنزل فإنه لا يبطل وبالشهوة عما إذا قَبَّل بقصد الإكرام ونحوه أو بلا قصد فإنه أيضاً لا يبطل.\rفرع: الاستمناء بيده مرتب على المباشرة وأولى بعدم الإبطال (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" من \"\r(¬2) في (ب) \" حاجة \"\r(¬3) ينظر ص: 167\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 253\r(¬5) في (ب) \" تبطل \"\r(¬6) سورة البقرة الآية 187\r(¬7) انظر الوسيط 2/ 563\r(¬8) أي غلطه فيه من جاء بعده\r(¬9) الشرح الكبير 3/ 253، وروضة الطالبين 2/ 259","part":3,"page":138},{"id":2188,"text":"قال: \"ولو جامع ناسياً فكجماع الصائم\" وقد سبق، ويشهد له أيضاً قوله - صلى الله عليه وسلم - (258 أ/1)\r\"إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه\" وفي لفظ \" وضع عن أمتي\"\rصححه ابن حبان (¬1) والحاكم (¬2)، وقال المصنف في الطلاق من فتاواه إنه حسن (¬3) وهو عام (¬4) (فيحتج) (¬5) بعمومه إلا ما خرج بدليل كغرامة المتلفات.\rفرع: لو جامع جاهلاً بالتحريم فكنظيره من الصوم.\rقال: \"ولا يضر التطيب والتزين\" أي بالاغتسال وقص الشارب ونحوه وتسريح الشعر ولبس الثياب الحسنة؛ لأنه لم ينقل عنه عليه الصلاة والسلام أنه تركه ولا أمر بتركه والأصل بقاؤه على الإباحة.\r¬__________\r(¬1) انظر صحيح ابن حبان 16/ 202\r(¬2) انظر المستدرك 2/ 216، وأخرجه ابن ماجة عن ابن عباس بلفظ \" وضع \" انظر سنن ابن ماجة 1/ 659، حديث رقم (2045) وكذلك الدارقطني في سننه 4/ 170، والطبراني في الأوسط 2/ 331، وفي المعجم الصغير 2/ 52، والكبير 11/ 133، وأنكره الإمام أحمد انظر العلل ومعرفة الرجال له 1/ 561، وانظر فتح الباري 5/ 161، وقال ابن أبي حاتم: هذه الأحاديث منكرة كأنها موضوعة، قال: ولا يصح هذا الحديث ولا يثبت، انظر علل ابن أبي حاتم 1/ 431، وذكر ابن رجب طرق هذا الحديث ورواياتها وكلها لا يسلم من مقال كما بين ذلك، انظر جامع العلوم و الحكم 1/ 372، 373. و. قال الهيثمي: فيه محمد بن مصفى وثقه أبو حاتم وغيره وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال صحيح، انظر مجمع الزوائد 6/ 250.\r(¬3) انظر فتاوى النووي ص: 102 وانظر المجموع 2/ 293، و 6/ 508، و 9/ 152\r(¬4) في (ج) زيادة \" صحيح \"\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج)","part":3,"page":139},{"id":2189,"text":"قال: \"والفطر بل يصح اعتكاف الليل وحده،\" لحديث عمر (رضي الله عنه] (¬1) إني نذرت أن أعتكف ليلة\" وهو في الصحيحين كما سبق (¬2)، وفي الحديث\" ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه\" صححه الحاكم وقال: (¬3) على شرط مسلم (¬4)،ولأن الأصل عدم اشتراطه فيه، وحكي قول قديم أن الصوم شرط في صحته (¬5).\rفرع: للمعتكف أن يأمر بإصلاح معايشه وتعهد أملاكه، وأن يبيع ويشتري ويخيط ويكتب وما أشبه ذلك، ولا يكره شيء من ذلك إذا لم يكثر فإن أكثر أو قعد يحترف بالخياطة ونحوها كره (¬6)، ونقل عن القديم أنه يبطل باشتغاله بالحرفة (¬7)، ومنهم من قيده بالاعتكاف المنذور (كذا) (¬8) قاله الرافعي (¬9)، وقال في الروضة: المذهب كراهة البيع والشراء في المسجد وإن قل للمعتكف وغيره (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين معقوفتين سقط من (أ، ب)\r(¬2) تقدم تخريجه في ص: 133، وليس فيه لفظ \"ليلة\" هناك، بل المذكور هناك: \"أن أعتكف في المسجد الحرام\".\r(¬3) في (ج) زيادة \" إنه \"\r(¬4) انظر المستدرك على الصحيحين 1/ 605، وقال البيهقي: تفرد به عبد الله بن محمد بن نصر الرملي، ثم قال: الصحيح وقفه ورفعه وهم، انظر سنن البيهقي 4/ 318، وأخرجه الدارقطني في سننه 2/ 199، وقال ابن حجر: والصحيح وقفه، انظر الدراية في تخريج أحاديث الهداية 1/ 287 - 288، وانظر نصب الراية 2/ 489، وضعفه الشيخ الألباني انظر السلسلة الضعيفة 9/ 380، والجامع الصغير وزيادته ص: 1037\r(¬5) قال النووي: والمذهب أن الصوم ليس بشرط انظر المجموع 6/ 475، وروضة الطالبين 2/ 260\r(¬6) انظر الشرح الكبير للرافعي 3/ 254، وروضة الطالبين 2/ 259.\r(¬7) انظر روضة الطالبين 2/ 259.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 255.\r(¬10) انظر روضة الطالبين 2/ 259.","part":3,"page":140},{"id":2190,"text":"قال: \"ولو نذر اعتكاف يوم هو فيه صائم لزمه،\" أي اعتكاف اليوم في حال الصوم بلا خلاف، سواء كان الصوم عن رمضان أو قضاء أو نذراً أو كفارة، وليس له إفراد أحدهما عن الآخر؛ لأن الاعتكاف بالصوم أفضل (¬1) (كما مر) (¬2)، فإذا التزمه بالنذر لزمه لعموم الحديث\" من نذر أن يطيع الله (¬3) فليطعه\" (¬4) وإنما اكتفينا بوقوعه في الصوم الواجب؛ (لأنه لا) (¬5) يلتزم بهذا النذر صوماً، وإنما نذر الاعتكاف بصفة وقد وجدت (¬6).\rقال: \"ولو نذر أن يعتكف صائماً أو يصوم معتكفاً لزمه (¬7) \" أي لزمه بهذا النذر اعتكاف وصوم، هكذا قاله الرافعي (¬8) وغيره (¬9)، وحينئذ فلا يكفيه أن يعتكف في رمضان ونحوه مما وجب صومه قبل ذلك أو بعده، ولا يكفيه أيضاً أن يصوم في يوم كان قد نذر اعتكافه قبل هذا اليوم أو بعده، وألحقوا أيضاً التعبير بالجار والمجرور كقوله بصوم (¬10) بالحال الصريح وهو صائماً وفيه كلام ستعرفه.\rقال: \"والأصح وجوب جمعهما، لما سبق ولأن الجميع أحوال إلا أن بعضها مفرد (وبعضها جملة) (¬11) وبعضها متردد بينهما وهذا هو المنصوص (¬12)، والثاني: لا؛ لأنهما عبادتان مختلفتان فأشبه ما إذا نذر أن يصلي صائماً أو يصوم مصلياً، أو نذر أن يعتكف\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 256، وروضة الطالبين 2/ 260.\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬3) في (ج) زيادة \" تعالى \"\r(¬4) أخرجه البخاري في كتاب الأيمان باب النذر في الطاعة حديث رقم (6696)\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 256.\r(¬7) في المطبوع لزماه\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 256.\r(¬9) انظر روضة الطالبين 2/ 260.\r(¬10) في (ج) بقوله نصوم\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬12) انظر الشرح الكبير 3/ 256.","part":3,"page":141},{"id":2191,"text":"مصلياً وعكسه فإنهما يلزمان (¬1)، ولا يلزم الجمع، وفرق الأول بأن الصوم (¬2) والاعتكاف متقاربان؛ لأن كل واحد (منهما) (¬3) كف وإمساك بخلاف الصلاة فإنها أفعال لا مناسبة بينها وبين الاعتكاف (¬4)،والثالث: يجب الجمع في الصورة الأولى (¬5) ولا يجب في الثانية (¬6)، وفرق الرافعي بأن الاعتكاف لا يصلح وصفاً للصوم، والصوم يصلح وصفاً للاعتكاف؛ لأنه مستحب فيه (¬7)، ولو نذر أن يصلي صلاة يقرأ (¬8) فيها بسورة كذا فعن القفال (¬9) أن وجوب الجمع على الخلاف في وجوب الجمع بين الصوم والاعتكاف (¬10)\rتنبيه: القياس فيما إذا نذر أن يعتكف صائماً أو يعتكف بصوم ونحو ذلك أن يكفيه اعتكاف لحظة من اليوم ولا يجب استيعابه؛ لأن اللفظ صادق على القليل والكثير وكلامهم قد يوهم خلافه.\r¬__________\r(¬1) الشرح الكبير 3/ 256\r(¬2) في (ج) \" بالصوم \"\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) الشرح الكبير 3/ 257.\r(¬5) وهي أن لو نذر أن يعتكف صائماً.\r(¬6) وهي أن لو نذر أن يصوم معتكفاً.\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 256.\r(¬8) في (ج) \"تقرأ \"\r(¬9) هو أبو بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزي الخراساني، من شيوخه أبو زيد الفاشاني، والخليل بن أحمد السجري، وممن تفقه عليه أبو عبد الله محمد بن عبد الملك المسعودي، وأبو علي الحسين بن شعيب السنجي وغيرهما، من مصنفاته: شرح التلخيص وهو مجلدان، وشرح الفروع في مجلد، وكتاب الفتاوى في مجلد ضخم. انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 182 - 183 مات سنة سبع عشرة وأربعمائة، وله من العمر تسعون سنة، انظر سير أعلام النبلاء 17/ 405 - 407\r(¬10) قال النووي: وهو الظاهر، انظر روضة الطالبين 2/ 261","part":3,"page":142},{"id":2192,"text":"قال: \"وتشترط (¬1) نية الاعتكاف\"، أي لابد (منها) (¬2) كما قاله الرافعي (¬3) والمصنف (¬4) في كتبهما؛ لأنه عبادة، ولو عبر المصنف بتعبير الرافعي لكان أولى؛ لأن النية ركن لا شرط.\rقال (¬5): \"وينوي في الفرض (¬6) الفرضية\"، ليتميز عن التطوع كذا جزم به الرافعي (¬7) والمصنف (¬8) وابن الرفعة (¬9) وفيه أمور أحدها: إنهم لم يذكروا فيه الوجهين في الصلوات الخمس وصوم رمضان؛ وذلك لأن تقييد البالغ صلاته بكونها (258 ب/1) ظهراً أو عصراً يرشد إلى الفرض بخلاف الاعتكاف، وأما رمضان فلكونه لا يقبل غيره، الثاني: لم يشترطوا فيه أيضاً تعيين سبب وجوبه وهو النذر بخلاف الصلاة والصوم؛ لأن وجوب الاعتكاف لا يكون إلا بالنذر بخلاف ذينك، الثالث: أن الوجهين في الإضافة إلى الله تعالى يأتي هاهنا كما أشعر به كلام الرافعي في الصلاة وغيرها.\rقال: \"وإذا أطلق\" أي نوى الاعتكاف ولم يعين مدة.\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \" يشترط \"\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"فيها\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 257.\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 261.\r(¬5) سقط ما بين المعقوفتين من (ب)\r(¬6) في المطبوع \"النذر\" انظر ص: 44\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 257.\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 261.\r(¬9) هو: أحمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن إبراهيم بن العباس الأنصاري البخاري نجم الدين أبو العباس ابن الرفعة المصري، ولد بمصر سنة خمس وأربعين وستمائة، تفقه على الشيخين السديد والظهير وعلى الشريف رالعباس، له مصنفات كثيرة منها الكفاية في شرح التنبيه، والمطلب في شرح الوسيط مات ولم يكمله، وكتاب النفائس في هدم الكنائس، وغيرها كثر، أخذ عنه تقي الدين السبكي والذهبي وجمناعة، قال الإسنوي: كان شافعي زمانه وإمام أوانه. توفي سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، انظر طبقات الفقهاء ص: 273، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 211 - 213","part":3,"page":143},{"id":2193,"text":"قال: \"كفته نيته وإن طال مكثه\"، لأن نيته صادقة عليه وقد سبق في الصلاة وجه أنه إذا نوى النفل وأطلق لا يزيد على الأقل وهو ركعة وقياسه هنا ما يسمى عكوفاً، ووجه ثاني: أنه لا يزيد على المستحب وهو ركعتان وقياسه (¬1) هاهنا يوم، وثالث: أنه لا يزيد على أربع ولا نظير له هاهنا.\rقال: \"لكن لو خرج وعاد احتاج إلى الاستئناف\" أي استئناف النية في حصول هذه العبادة سواء خرج لقضاء الحاجة أم لغيره؛ لأن ما مضى عبادة تامة انتهت بالخروج وهو يريد اعتكافاً جديداً، قال في التتمة (¬2): وهذا إذا لم يعزم عند الخروج على العود إذا قضت حاجته، فإن عزم على ذلك كانت هذه العزيمة قائمة مقام النية كذا نقله عنه الرافعي، ثم اعترض عليه فقال: ولك أن تقول كيف يحصل الاكتفاء بالعزيمة [السابقة] (¬3) مع أن اقتران النية بأول العبادة شرط (¬4)، ووافق المصنف في الروضة (¬5) على هذا الإشكال ثم خالف في شرح المهذب (¬6) فقال: الصواب ما قاله في التتمة (¬7)؛ لأن نية الزيادة (وجدت) (¬8) قبل الخروج فصار كمن نوى ركعتين ثم نوى قبل السلام زيادة فإنه يصح.\rقال: \"ولو نوى مدة\"، أي لاعتكاف تطوع أو كان قد نذر أياماً غير معينة ولم يشترط فيها التتابع فدخل المسجد بقصد وفاء نذره، أما إذا شرط التتابع فيها أو كانت المدة المنذورة متتابعة في نفسها كهذا العشر فسيأتي حكمه (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) زيادة \" من \"\r(¬2) انظر النجم الوهاج 3/ 378، ومغني المحتاج 1/ 449\r(¬3) ما بين المعقوفتين مثبت من (ب، ج)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 258. والمجموع 6/ 427\r(¬5) انظر روضة الطالبين 2/ 262.\r(¬6) انظر المجموع 6/ 523.\r(¬7) قال النووي: قال المتولي وغيره: فلو عزم عند خروجه أن يقضي الحاجة ثم يعود كانت هذه العزيمة قائمة مقام النية. انظر المجموع 6/ 427\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"بطلت\"\r(¬9) في ص: 152","part":3,"page":144},{"id":2194,"text":"قال: \"فخرج منها (¬1) وعاد فإن خرج لغير قضاء الحاجة لزمه الاستئناف\"، لأن الاعتكاف الذي كان فيه قد انقطع، وتعبيره باللزوم [أراد به] (¬2) لصحة الاعتكاف بعد العود، وأما أصل عوده فلا يجب في النفل لجواز (¬3) الخروج منه.\rقال: \"أولها فلا\" لأنه لابد منه فهو كالمستثنى عند النية، والمراد بالحاجة هو البول والغائط.\rقال: \"وقيل: إن طالت مدة خروجه استأنف\"، لتعذر البناء، ولا فرق على هذا بين أن يخرج لقضاء حاجة أم لغيرها هذا حاصل كلام المحرر (¬4) والروضة (¬5)، ولا يؤخذ ذلك من لفظ الكتاب (وإلا فلا؛ لإمكان البناء) (¬6).\rقال: \"وقيل: لا يستأنف مطلقاً\"، لأن النية شاملة لجميع المدة (¬7).\rقال: \"ولو نذر مدة متتابعة فخرج لعذر (¬8) لا يقطع التتابع\"، أي كالأكل وقضاء الحاجة والحيض والمرض والخروج ناسياً وغير ذلك مما (¬9) يأتي إيضاحه (¬10).\rقال: \"لم يجب استئناف النية\"، أي عند العود؛ لأنها شاملة لجميع (¬11) المدة ويجب المبادرة إلى العود عند زوال العذر فلو أخر انقطع التتابع (¬12).\r¬__________\r(¬1) في المطبوع \"فيها\" انظر ص: 44\r(¬2) في (ب، ج) \" أراد به \" وفي (أ) \" إرادته \"\r(¬3) في (ج) \" بجوار \"\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 35/ب\r(¬5) انظر روضة الطالبين 2/ 262.\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) انظر النجم الوهاج 3/ 378، ومغني المحتاج 1/ 454\r(¬8) في (ج) \" بعذر \"\r(¬9) في (ب) \" ما \"\r(¬10) انظر النجم الوهاج 3/ 379\r(¬11) في (ب) \" بجميع \"\r(¬12) انظر النجم الوهاج 3/ 379، ومغني المحتاج 1/ 454","part":3,"page":145},{"id":2195,"text":"قال: \"وقيل: إن خرج لغير (¬1) الحاجة وغسل الجنابة وجب\"، أي استئناف النية؛ لأن الحاجة وهي البول والغائط مقطوع بوقوعهما، والغسل وإن كان سببه مظنوناً إلا أنه اغتفر فيه لقصر زمنه، ولأنه أصون (¬2) له وللمسجد عن التلويث وإقامة الجنب فيه، واحترز بقوله: \"لا يقطع\" عما يقطعه فإنها (¬3) تجب قطعاً وهو واضح (¬4).\rتنبيه: ما ذكره المصنف من تخصيص الخلاف بهذه الثلاثة ونفيه عما عداها غلط تبع فيه المحرر (¬5)؛ فإن الرافعي قد ذكر المسألة في آخر الباب فقال: أما الخروج لقضاء الحاجة فقد سبق أنه لا يحتاج إلى تجديد النية على المعروف، ثم قال: وفي معناه لابد (¬6) منه كالاغتسال (¬7) وألحق به الأذان إذا جوزنا الخروج له، وأما الذي منه بد ففيه وجهان أظهرهما أنه لا يجب التجديد أيضاً وذكر في الروضة (¬8) مثله، فتلخص أن جميع ما لابد منه لا خلاف فيه وذلك كالحيض والنفاس (259 أ/1) والمرض وقضاء العدة وغير ذلك مما هو مبسوط في موضعه، وكيف يتخيل اغتفار الأذان والاغتسال دون الحيض ونحوه مما ذكرناه.\rفرع: لو خرج لغرض استغناه ثم عاد ففي التجديد الخلاف فيما له منه بد.\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة \" قضاء \"\r(¬2) في (ب) \" أصوب \"\r(¬3) في (ج) \" فإنه \"\r(¬4) انظر النجم الوهاج 3/ 379\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 35/ب\r(¬6) هكذا في جميع النسخ التي بين يديّ والصواب \"ما لابد\"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 272.\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 262.","part":3,"page":146},{"id":2196,"text":"قال: \"وشرط المعتكف الإسلام\"، لأن النية لابد منها ونية الكافر (لا تصح (¬1) كما سبق في الوضوء ((¬2))، نعم ذكرنا هناك وجهاً أنه يصح وضوء الكافر) (¬3) وغسله حتى يستفيد به الصلاة ونحوها إذا أسلم فيحتمل جريانه هاهنا ولكن الفرق لائح.\rقال: \"والعقل\"، أي فلا يصح من المجنون والمغمى عليه والمبرسم (¬4) والسكران (¬5)؛ لأن الاعتكاف عبادة وغير العاقل ليس من أهلها (¬6)، لكن سيأتي (¬7) أن الإغماء إذا طرأ فإن زمنه يحتسب من الاعتكاف، وحينئذ فلا يمكن حمل هذه الشروط على الإطلاق ولا على الابتداء فقط فتأمله.\rقال: \"والنقاء عن (¬8) الحيض والجنابة\"، أي والنفاس؛ لأن المكث في المسجد حرام في هذه الحالة، وفي البحر وجه أنه يصح شروع الجنب في الاعتكاف وعليه الاغتسال في الحال فإن خرج له ففي انقطاع تتابعه وجهان (¬9).\rتنبيه: قد علمت من ضابط المصنف صحة اعتكاف الصبي والرقيق والزوجة وهو كذلك إلا أنه لا يجوز للرقيق إلا بإذن السيد ولا للزوجة إلا بإذن الزوج (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" لايصح \"\r(¬2) انظر النجم الوهاج 3/ 380\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬4) بُرسِم: أصابه البرسام، فهو مبرسم، والبرسام ذات الجنب، وهو التهاب في الغشاء المحيط بالرئة. انظر المعجم الوسيط، ص: 49. وقال أبو الفتح البعلي: قال عياض: هو مرض معروف وورم في الدماغ يتغير منه عقل الإنسان ويهذي. انظر المطلع ص: 292\r(¬5) مغني المحتاج 1/ 454، والنجم الوهاج 3/ 380\r(¬6) انظر النجم الوهاج 3/ 380\r(¬7) في ص: 150\r(¬8) في (ج) \" من \"\r(¬9) قال صاحب البحر: والأشبه أنه ينقطع تتابعه، انظر بحر المذهب 4/ 373\r(¬10) انظر النجم الوهاج 3/ 380، و مغني المحتاج 1/ 454","part":3,"page":147},{"id":2197,"text":"قال: \"ولو ارتد المعتكف أو سكر بطل\"، أي بالنسبة إلى زمن الردة والسكر لعدم أهليتهما (¬1)، وقيل: لا يبطل زمن السكر، وأجراه الإمام والغزالي في زمن الردة أيضاً.\rقال: \"والمذهب بطلان ما مضى من اعتكافهما المتتابع\"، لأن ذلك أشد وأقبح من الخروج من المسجد، والثاني: أن الماضي لا يبطل في المسألتين حتى يبنيان أما في الردة فترغيباً في الإسلام وبناء على أن الزائل العائد كالذي لم يزل كما في نظائر كثيرة، وأما في السكران فكالنوم، والثالث: وهو المنصوص يبني المرتد (¬2) لأنه لا يمنع من المسجد ولهذا يجوز استتابته فيه، ولا يبني السكران؛ لأنه يمنع منه للآية (¬3)، والرابع: عكسه، أي يبني السكران دون المرتد لأن السكر كالنوم والردة تنافي العبادة، والخامس: إن طال زمن الردة استأنف وإلا فلا (¬4).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" أهليتها \"\r(¬2) انظر النجم الوهاج 3/ 380\r(¬3) وهي قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون}\r(¬4) راجع هذه المسألة بتمامها في المجموع 6/ 506","part":3,"page":148},{"id":2198,"text":"تنبيهات: أحدها: إنه عبر بالمذهب؛ لأن الشافعي نص على بناء المرتد دون السكران كما سبق فاختلف الأصحاب على ست طرق يعلم (¬1) تعليلها مما سبق، أحدها: تقرير النصين، والثاني: عكسه، والثالث: فيهما قولان، والرابع: لا يبطل فيهما (قطعاً) (¬2)، والخامس: يبطل فيهما قطعاً، والسادس: يبطل في السكر وكذا في الردة إن طال زمنها (¬3)، وحاصل هذه الطرق خمسة أوجه كما سبق.\rالثاني (¬4): إن تعبيره بالبطلان أراد به عدم البناء عليه كما بيناه لا حبوطه بالكلية، الثالث: إن تثنية الضمير في اعتكافهما مردود (¬5)، والصواب إفراده؛ لأن العطف هنا بأو وقد أتى به بعد ذلك على الصواب حيث عبر بقوله: \"لم يخرج\".\rقال: \"ولو طرأ جنون أو إغماء لم يبطل ما مضى إن لم يخرج\"، لأنه معذور كذا علله الرافعي (¬6) وهو يقتضي بأنه لو طرأ ذلك بسبب لا يعذر فيه انقطع، وقد صرح به في الكفاية نقلاً عن البندنيجي (¬7) وقال: إنه يكون كالسكران.\rتنبيه: سكت المصنف عما إذا أُخْرِجَ وحكمه (¬8) كما قال الرافعي أنه إن لم يمكن حفظه في المسجد فلا يبطل أيضاً اعتكافه كما لو حمل العاقل مكرهاً فأخرج، وإن أمكن تمشقه فكالمريض (¬9)، والصحيح فيه أيضاً أنه لا ينقطع تتابعه.\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" تعلم \"\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬3) ذكر النووي هذه الطرق كلها في المجموع 6/ 506\r(¬4) في (ب) \" التنبيه الثاني \"\r(¬5) قال صاحب مغني المحتاج بعد إيراد هذا التساؤل قال: أجيب عنه بأن المعطوف بأو هو الفعل والضمير ليس عائدا عليه إنما هو عائد على المرتد والسكران المفهومين من لفظ الفعل وقد سبق ما يدل عليهما فصح عود الضمير عليهما. انظر مغني المحتاج 1/ 455\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 261.\r(¬7) انظر مغني المحتاج 1/ 455\r(¬8) في (ب) \"وحكم\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 261.","part":3,"page":149},{"id":2199,"text":"قال: \"ويحتسب (¬1) زمن الإغماء من الاعتكاف\" كما في الصائم إذا أغمي عليه بعض النهار، وقد سبق توجيهه في موضعه، وفيه وجه (أنه) (¬2) لا يحتسب (¬3) وهو مخرج من قولنا أن الصوم يبطل بمجرد الإغماء (¬4).\rقال: \"دون جنون (¬5) \"، لمنافاته للعبادات البدنية كما سبق في الصوم (¬6).\rقال: \"أو حيض (¬7) وجب الخروج\" أي ولو طرأ حيض على المعتكفة وجب عليها أن تخرج؛ لأن المكث في المسجد حرام عليها كما سبق (259 ب/1) في الحيض. (¬8)\rقال: \"وكذا جنابة (¬9) إن تعذر الغسل في المسجد\"، لما ذكرناه (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" وتحسب \"\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬3) في (ج) \"لا يجب\"\r(¬4) قال الرافعي: على المذهب، انظر الشرح الكبير 3/ 261.\r(¬5) في المطبوع \"الجنون\" انظر ص: 44\r(¬6) قال الرافعي: لأن العبادات البدنية لا تصح من المجنون، انظر الشرح الكبير 3/ 261.\r(¬7) في المطبوع \"الحيض\" انظر ص: 44\r(¬8) انظر ص: 147\r(¬9) في المطبوع \"الجنابة\" انظر ص: 44\r(¬10) قال الرافعي: ولا يحسب زمان الجنابة من الاعتكاف على الصحيح، قال: وفيه وجه ضعيف، أي أنه يحسب منه، انظر الشرح الكبير 3/ 262.","part":3,"page":150},{"id":2200,"text":"قال: \"فإن (¬1) أمكن جاز الخروج ولا يلزم\"، أي الخروج، وحاصله أن يتخير فإن شاء خرج ليغتسل (¬2) صيانة لمروءته وللمسجد، وإن شاء اغتسل فيه مراعاة للتتابع كذا جزم به الرافعي (¬3) (و ((¬4) نقل الإمام عن بعضهم أن قطع عرصة (¬5)) المسجد (¬6) (للخروج أن زاد (¬7) زمنه على زمن الغسل فيه اغتسل، (ثم) (¬8) قال: وهو ساقط؛ لأنه اتخذ المسجد محطاً للجنابة وهو غض (¬9) من هيبته قال: والذي ذهب إليه المحققون أنه يتعين الخروج له طال الزمان أو قصر، وقال ابن الرفعة (¬10): إنه الصحيح.\rقال: \"ولا يحسب (¬11) زمن الحيض ولا الجنابة\"، أي لا يحسب (¬12) زمنهما من الاعتكاف إذا اتفق المكث معهما في المسجد لعذر أو غيره؛ لأنه حرام وإنما يباح للضرورة (¬13)، وفي الجنب وجه، وهل يبطل بالحيض ما سبق أو يجوز البناء عليه فيه تفصيل ذكره المصنف في (¬14) آخر الباب.\r¬__________\r(¬1) في المطبوع \"فلو\" انظر ص: 44\r(¬2) في (ب) \" لتغتسل \"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 262.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬5) في (ج) \"عرضه\" والعرصة: بوزن ثمرة كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء. والجمع عراص وعرصات. انظر لسان العرب 7/ 52، ومختار الصحاح ص: 178، والمطلع ص: 204. والمقصود الساحة. انظر الفائق 3/ 234\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) في (ج) \" إن أراد \"\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬9) في (ج) \" عض \"\r(¬10) انظر النجم الوهاج 3/ 381\r(¬11) في (ج) \" ولا يجب \"\r(¬12) في (ج) \" لا يجب \"\r(¬13) انظر النجم الوهاج 3/ 381، ومغني المحتاج 1/ 455\r(¬14) في (ج) \" و \"","part":3,"page":151},{"id":2201,"text":"(قال) (¬1): \"فصل: إذا نذر مدة متتابعة لزمه\"، لأنه وصف مقصود لما فيه من المبادرة إلى الباقي عقب الإتيان ببعضه (¬2).\rتنبيهان: أحدهما: أن وجوب التتابع محله إذا صرح (به) (¬3) لفظاً فإن نواه بقلبه (¬4) لم يجب في الأصح (¬5) كما لو نذر أصل الاعتكاف بقلبه وفيه نظر، الثاني (¬6): أن كلام المصنف يشعر بأن نذر التفريق لا يلزم بل يجوز التتابع وهو كذلك على الصحيح إلا أن الرافعي (¬7) قد أطلق الجواز وقيده الغزالي في الخلاصة (¬8) بما إذا لم يقصد أياماً معينة.\rفرع: ما ذكرناه من عدم وجوب التفريق بالنذر هو عكس الصوم كما صرح به المصنف في باب النذر فقال: فإن قيد بتفريق أو موالاة وجب (¬9).\rقال: \"والصحيح أنه لا يجب التتابع بلا شرط\" لأن لفظ الأسبوع مثلاً أو الشهر أو السنة ونحو ذلك كعشرة (¬10) أيام أوخمسة صادق على المتتابع منها والمتفرق فلا يجب أحدهما بخصوصه إلا بدليل (¬11)، والثاني: يجب كما لو حلف لا يكلم فلاناً شهراً (¬12)، وفرق الأول بأن المقصود من اليمين هو الهجران ولا يتحقق ذلك بدون التتابع (¬13).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 265.\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬4) في (ب) \"نقلته \"\r(¬5) انظر النجم الوهاج 3/ 382\r(¬6) في (ب) \" التنبيه الثاني \"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 267.\r(¬8) هو في مجلد دون التنبيه، وقد مر ذكره في مبحث مصادر المؤلف.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 3/ 382\r(¬10) في (ب، ج) \" لعشرة \"\r(¬11) قال الرافعي: وهذا هو ظاهر المذهب ووافقه عليه النووي، وقال الرافعي: ولكن يستحب التتابع، انظر الشرح الكبير 3/ 265، وروضة الطالبين 2/ 261.\r(¬12) انظر الشرح الكبير 3/ 265، قال النووي: وهذا القول شاذ، انظر روضة الطالبين 2/ 261.\r(¬13) انظر النجم الوهاج 3/ 382","part":3,"page":152},{"id":2202,"text":"قال: \"وأنه لو نذر يوماً لم يجز (¬1) تفريق ساعاته\" لأن المفهوم من لفظ اليوم إنما هو المتصل، قال الخليل: اليوم اسم لما بين طلوع الفجر وغروب الشمس، والثاني: يجوز تنزيلاً للساعات من اليوم منزلة الأيام من الشهر (¬2)، (و) (¬3) في الاستذكار (¬4) وجه ثالث أنه إن نوى التتابع لم يجزه وإن أطلق أجزأه (¬5).\rتنبيهات: أحدها: إذا فرعنا على الجواز فكيفية (¬6) ساعات أقصر الأيام لأنه لو اعتكف ذلك اليوم جاز كذا حكاه الإمام عن الأصحاب ثم اعترض عليهم فقال: إن فرق على ساعات أقصر الأيام في سنين فالأمر كذلك، وإن اعتكف في أيام متباينة في الطول والقصر فينبغي أن ينسب اعتكافه في كل يوم بالجزئية إليه فإن كان مثلاً ثلثاً فقد خرج عن ثلث مما عليه نظراً إلى اليوم الذي يوقع فيه الاعتكاف، ولهذا لو اعتكف بقدر ساعات أقصر الأيام من يوم طويل لم يكفه، وقد نقل الرافعي (¬7) هذا الاستدراك (¬8) عن الإمام (¬9) ثم قال: إنه استدراك حسن، قال: وقد أجاب عنه بما لا يشفي ووافقه عليه في الروضة (¬10)، وخالف الغزالي في البسيط فقال: المذهب ما قاله الأصحاب، الثاني (¬11): أن محل الخلاف إذا غاير بين الساعات، أما لو أتى بساعة معينة من يوم ثم أتى بها بعينها من آخر إلى أن استكمل\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" لم يجب \"\r(¬2) قال الرافعي: والأصح الأول، أي لا يجوز تفريق ساعاته، انظر الشرح الكبير 3/ 265.\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬4) الكتاب المذكور لأبي الفرج محمد بن عبد الواحد الدارمي المتوفى سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وهو يقع في ثلاث مجلدات. انظر كشف الظنون 1/ 78، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 87\r(¬5) انظر النجم الوهاج 4/ 383\r(¬6) هكذا في النسخ التي بين يدي وصوابه (فتكفيه)\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 265.\r(¬8) في (ب) \" الاستدلال \"\r(¬9) في (ب) \" الأيام \"\r(¬10) انظر روضة الطالبين 2/ 267.\r(¬11) في (ب) \"التنبيه الثاني \"","part":3,"page":153},{"id":2203,"text":"ساعات اليوم فإنه لا يجزئ جزماً كذا ذكره القاضي حسين في تعليقه، الثالث: أن تعبير المصنف يشعر بأنه لو نذر نصف يوم مثلاً جاز التفريق، والمتجه المنع، الرابع: أنه لو دخل المسجد في أثناء النهار وخرج (260 أ/1) بعد الغروب ثم عاد قبل الفجر ومكث إلى مثل ذلك الوقت فهو على الخلاف فلو لم يخرج بالليل أجزأه سواء جوزنا التفريق أو منعناه؛ لحصول التواصل، كذا نقله الرافعي عن الأكثرين ثم قال: إن المتجه وهو قول أبي إسحاق عدم الإجزاء؛ لأن الليلة ليست من اليوم وحينئذ فيكون المأتي به مفرقاً (¬1).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 265.","part":3,"page":154},{"id":2204,"text":"قال: \"وأنه لو عين (¬1) مدة كأسبوع وتعرض للتتابع وفاتته لزمه التتابع في القضاء\" لالتزامه إياه (¬2)، والثاني لا؛ لأن التتابع يقع ضرورة فلا أثر لتصريحه (¬3) [به] (¬4)، وقول المصنف كأسبوع أي معين كهذا الأسبوع ومثله هذا الشهر وهذه السنة وهذه العشرة أيام ونحو ذلك، أما لو عبر بالأسبوع فقط وشرط التتابع فلا يتصور فيه الفوات فإنه على التراخي.\rقال: \"وإن لم يتعرض له لم يلزمه في القضاء\"، لأن التتابع فيه لم يقع مقصوداً بل من ضرورة تعيين الوقت (¬5) وهو نظير ما سبق في قضاء رمضان.\rتنبيه: تعبير المصنف في هذه المسائل الثلاث بالصحيح خلاف ما في الروضة فإنه عبر في الثانية والثالثة بالأصح وعبر في الأولى بالمذهب، ثم قال: وخرج ابن سريج (¬6) [فيه] (¬7) قولاً وهو شاذ (¬8)\rفرع: لو نذر اعتكاف يوم فاعتكف ليلة أو بالعكس فإن لم يعين زمناً أو عينه ولم يفت لم يكفه وإن عينه ففات كفى؛ لأنه قضاء (¬9) قاله في شرح المهذب (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" عبر \"\r(¬2) قال الرافعي: وهو الأصح، انظر الشرح الكبير 3/ 266.\r(¬3) انظر المرجع السابق.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 266.\r(¬6) هو أبو العباس شيخ الإسلام فقيه العراقيين أحمد بن عمر بن سريج البغدادي القاضي الشافعي صاحب المصنفات، ولد سنة بضع وأربعين ومائتين، تفقه بأبي القاسم عثمان الأنماطي، وغيره، وأخذ عنه أبو القاسم الطبراني، وأبو الوليد حسان بن محمد الفقيه. انظر سير الأعلام النبلاء 14/ 201 - 202\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 266\r(¬9) في (ج) \" كقضاء \"\r(¬10) انظر المجموع 6/ 485.","part":3,"page":155},{"id":2205,"text":"قال: \"وإذا ذكر التتابع وشرط الخروج لعارض صح الشرط في الأظهر\" لأن الاعتكاف إنما يجب بالالتزام فيلزمه على حسب ما التزم (¬1)، فعلى هذا إن عين نوعاً أو فرداً منه كقوله (¬2) لا أخرج (إلا لعيادة المرضى أو) (¬3) لعيادة زيد (¬4) خرج له دون غيره (¬5)، وإن لم يعين بل عبر بالعارض كما ذكره المصنف أو بالشغل خرج لكل مهم (¬6) ديني كالجمعة أو دنيوي مباح كلقاء الأمير والقاضي (¬7)، وقيل: لا ينقطع بالمحرم أيضاً (¬8) وهو شاذ وليست (¬9) النزهة من الشغل،\rوالقول الثاني: أن الشرط لا يصح؛ لأنه مخالف لمقتضاه فلم يصح كما لو شرط الخروج للجماع كذا علله الرافعي (¬10)، وعلى هذا فقي بطلان أصل الالتزام خلاف.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 268، والحاوي الكبير 3/ 488.\r(¬2) في (ج) \" لقوله \"\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) في (ج) زيادة \" بل \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 268، والمجموع 6/ 520.\r(¬6) في (ج) \" منهم \"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 268، وقال النووي: وهذا هو المذهب انظر المجموع 6/ 521\r(¬8) حكاه الماوردي والرافعي وغيرهما، انظر الحاوي الكبير 3/ 490، والشرح الكبير 3/ 268. وضعف النووي هذا الوجه انظر المجموع 6/ 521\r(¬9) في (ب) \" وليست \" مكررة\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 268. وصحح هو وكذلك النووي القول الأول انظر المجموع 6/ 520","part":3,"page":156},{"id":2206,"text":"تنبيه: قول المصنف ذَكَرَ أي الناذر واحترز به عما إذا نوى التتابع بقلبه فإنه لا يكفي على الأصح (¬1) كما سبق، وقوله وشرط الخروج للاحتراز عما لو شرط قطع الاعتكاف للعارض فإنه وإن صح لكنه لا يجب عليه العود عند زوال العارض بخلاف ما لو شرط الخروج فإنه يجب العود وقضاء تلك المدة في بعض الصور (¬2) كما سيأتي، وقوله لعارض احترز به عما لو قال إلا أن يبدو لي فإن الشرط باطل على الأصح (¬3)، وعلله الرافعي (¬4) بأنه علقه بمجرد الحيزة (¬5) وذلك ينافي الالتزام، وتعبيره بالأظهر خطأ فقد قال في شرح المهذب (¬6): قطع بالصحة جميع الأصحاب في كل الطرق إلا صاحب التقريب (¬7) والحناطي (¬8) فحكيا المنع، وقال في الروضة: المذهب وبه قطع الجمهور أنه يصح (¬9).\rقال: \"والزمان المصروف إليه\" أي إلى العرض (¬10) الذي خرج له.\rقال: \"لا يجب تداركه إن عين المدة (¬11) \"، أي كهذا الأسبوع وهذا الشهر وشهر رمضان (¬12)؛ لأن المنذور من الشهر إنما هو (اعتكاف) (¬13) ما عدا العارض.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 265\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 3/ 489، والشرح الكبير 3/ 268، والمجموع 6/ 521\r(¬3) انظر المجموع 6/ 522.\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 269.\r(¬5) في الشرح الكبير للرافعي \" الخيرة \" 3/ 269\r(¬6) انظر المجموع 6/ 520\r(¬7) هو: القاسم بن محمد بن علي القفال الكبير الشاشي، له كتاب التقريب، قيل تخرج بكتابه التقريب فقهاء خراسان، انظر طبقات الشافعية 2/ 188 - 189، وانظر طبقات الفقهاء 218.\r(¬8) هو: الحسين بن محمد بن الحسين أبو عبد الله الطبري من طبرستان المعروف بالحناطي، من شيوخه ابن القاص، وأبو إسحاق، كانت وفاته بعد أربعمائة بقليل، انظر طبقات الشافعية 2/ 179 - 181، وانظر تهذيب الأسماء 2/ 533\r(¬9) انظر روضة الطالبين 2/ 268.\r(¬10) لعلها \"العارض\"\r(¬11) في المطبوع زيادة \"كهذا الشهر\" انظر ص: 44\r(¬12) انظر الشرح الكبير 3/ 270، والمجموع 6/ 522.\r(¬13) ما بين الهلالين سقط من (ج)","part":3,"page":157},{"id":2207,"text":"قال: \"وإلا فيجب\"، أي وإن لم يعين مدة كشهر أو أسبوع مطلق فإنه يجب تداركه ليتم المدة وتكون (¬1) فائدة الشرط تنزيل ذلك العارض بمنزلة قضاء الحاجة في أن التتابع لا ينقطع به (¬2).\rقال: \"وينقطع التتابع بالخروج بلا عذر\"، لأنه في مدة الخروج المذكور غير معتكف (¬3).\rقال: \"ولا يضر إخراج بعض الأعضاء\"، لأنه لا يسمى خارجاً وكذلك الحلف على الدخول والخروج، والأصل فيه ما رواه الشيخان عن عائشة قالت:\" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل علي رأسه وهو معتكف في المسجد فأرجله\" (¬4) أي أسرحه. وفي رواية لمسلم في كتاب الطهارة \" (¬5) كان يخرج [إليّ] (¬6) رأسه من المسجد\" وفي رواية: \" يدني رأسه إلى عائشة (¬7) 260 ب/1) فترجله\" ولا حجة فيه إذ يجوز أن تكون هي (التي) (¬8) أدخلت يدها في المسجد ومع ذلك فلا حجة في الجميع؛ لأن اعتكافه عليه السلام (¬9) ليس بمنذور.\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \" ويكون \"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 270، والمجموع 6/ 522.\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 274.\r(¬4) أخرجه البخاري في كتاب الإعتكاف باب لا يدخل البيت إلا لحاجة، حديث رقم (1889)، وأخرجه مسلم (1/ 244) في كتاب الحيض باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه. حديث رقم (297)\r(¬5) بل هو في كتاب الحيض باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه. (1/ 244) حديث رقم (297)\r(¬6) ما بين المعقوفتين مثبت من (ب، ج)\r(¬7) أخرج مسلم هذه الرواية في كتاب الحيض باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه، حديث رقم (445)\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬9) في (ب، ج) \" عليه الصلاة والسلام \"","part":3,"page":158},{"id":2208,"text":"تنبيه: لو أخرج إحدى رجليه فقد أطلق الرافعي (¬1) أنه لا يضر والصواب ما قاله البغوي في فتاويه (¬2) أنا نراعي التي اعتمد عليها أي جعل ثقله (¬3) عليها بحيث لو زالت لسقط، وسكت عما لو اعتمد عليهما (¬4) على السواء وفيه نظر.\rولو اضطجع (¬5) وأخرج بعض بدنه فيحتمل اعتبار الأكثر بالمساحة ويتجه اعتباره بالثقل؛ لأن استقراره في الحقيقة على الأثقل فأشبه الاعتماد على الرجل، وذكر الرافعي إخراج الرجلين خاصة وقال إنه لا يضر (¬6)\rقال: \"ولا الخروج لقضاء الحاجة\" لأنه (¬7) ضروري، وقيل: إذا كثر ذلك منه لعارض اقتضاه ضر، ولا يشترط في ذلك شدة الحاجة (¬8)،وإذا خرج لا يكلف الإسراع بل يمشي على سجيته فلو تأنى أكثر من ذلك ففي البحر (¬9) أن المذهب بطلانه ونقله عنه في الروضة وأقره (¬10)،\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 271.\r(¬2) هي من مصنفات البغوي قال السبكي أثناء سرد مصنفاته: له فتاوى مشهورة غير فتاوى القاضي الحسين التي علقها هو عنه. انظر طبقات الشافعية الكبرى 7/ 75، وانظر كشف الظنون 2/ 1221\r(¬3) في (ج) \" فعله \"\r(¬4) في (ج) \" عليها \"\r(¬5) الاضطجاع من ضجع يضجع ضجعا فهو ضاجع، والافتعال منه: اضتجع يضتجع، فأبدلت التاء طاء لقبحها عندهم وهو بمعنى نام، وقيل: استلقى ووضع جنبه بالأرض، انظر لسان العرب 8/ 218 - 219، وانظر النهاية في غريب الحديث 3/ 74.\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 271.\r(¬7) في (ج) \" بأنه \"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 274.\r(¬9) انظر بحر المذهب 4/ 364.\r(¬10) انظر روضة الطالبين 2/ 271.","part":3,"page":159},{"id":2209,"text":"قال: \"ولا يجب (¬1) فعلها في غير داره\"، أي لا في سقاية (¬2) المسجد، ولا في بيت صديقه المجاور للمسجد، لما فيه من المشقة وسقوط المروءة ويزداد بيت الصديق بالمأنّة (¬3) كذا ذكره الرافعي (¬4) تصويراً وتعليلاً وهو يشعر بأن المستأجرة والمستعارة كالمملوكة وتمثيله بالصديق يشعر بوجوب الدخول إلى بيت الأصول والفروع وغيرهما من الأقارب وكذا الزوجة والمعتق ونحوهم ولكن تعليله قد يشعر بعدم الوجوب أيضاً وهو يقتضي إطلاق المصنف ويحتمل الوجوب في البعض دون البعض.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" ولا تجب \"\r(¬2) السقاية: بكسر السين الموضع الذي يتخذ فيه الشراب في المواسم وغيرها. انظر المطلع ص: 285\r(¬3) في (ج) \" بالمائة \"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 273","part":3,"page":160},{"id":2210,"text":"(قال) (¬1): \"ولا يضر بعدها\"، مراعاة لما سبق من المشقة والمآنة (¬2) وسقوط المروءة (¬3)، نعم لو كان له داران يجوز الذهاب إلى كل منهما لو انفردت تعينت القربى [منهما] (¬4) على الأصح (¬5).\rقال: \"إلا أن يفحش\"، أي البعد، وضابط البعد كما قاله البغوي أن يذهب أكثر الوقت في (التردد) (¬6) إليها،\rقال: (فيضر في الأصح)؛ لأنه قد يحتاج إلى (¬7) عوده أيضاً إلى البول فيمضي يومه في الذهاب والإياب اللهم إلا أن (لا يجد) (¬8) في طريقه موضعاً أو كان لا يليق بحاله أن يدخل لغير داره فإنه لا يضر فحش البعد كما قاله الرافعي (¬9)، والثاني: لا يضر هذا الفحش لما سبق من مشقة الدخول إلى غير داره (¬10).\rقال: \"ولو عاد مريضاً في طريقه لم يضر ما لم يطل وقوفه\"، أي بأن لم يقف أصلاً أو وقف وقفة يسيرة (¬11)\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬2) في (ج) \" والمائة \"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 273.\r(¬4) ما بين المعقوفتين مثبت من (ج) وفي (أ) \" منها \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 274، والمجموع 6/ 490.\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬7) في (ج) \" في \"\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ) \" يجد \"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 273.\r(¬10) انظر المرجع السايق\r(¬11) انظر الشرح الكبير 3/ 274.","part":3,"page":161},{"id":2211,"text":"قال: \" (أو يعدل عن طريقه\"، يعني أو لم يعدل بأن كان المريض في الطريق فإن طال وقوفه) (¬1) أو لم يطل ولكنه عدل إليه بطل (¬2)، والأصل في ذلك (¬3) ما رواه أبو داود أنه عليه الصلاة والسلام \"كان يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو يسأل عنه ولا يعرج\" (¬4).\rوفي صحيح مسلم عن عائشة موقوفاً عليها مثله أيضاً (¬5)، وقيل: لا يبطل بالتعريج اليسير، وقيل: يبطل بالوقفة اليسيرة وإن لم يعرج (¬6).\rتنبيهات: أحدها: أنا قد علمنا من كلام المصنف أن ابتداء الخروج لذلك ممتنع، الثاني: لو كان المريض في بيت من الدار التي يدخلها لقضاء الحاجة فالعدول لعيادته قليل، الثالث: لو خرج لقضاء الحاجة فصلى في الطريق على جنازة ولم ينتظرها ولم يعدل إليها جاز، وجعل الإمام والغزالي (¬7) قدر صلاة الجنازة حداً للوقفة اليسيرة واحتملاها لجميع الأعراض، الرابع: إن حكم زيارة القادم كحكم العيادة في جميع ما ذكرناه.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 274\r(¬3) في (ج) \" فيه \"\r(¬4) أخرجه أبو داود (2/ 33) في كتاب الصوم باب المعتكف يعود المريض، حديث رقم (2472) و أخرجه البيهقي في سننه 4/ 321 قال ابن حجر: وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، انظر تلخيص الحبير 2/ 219، و انظر خلاصة البدر المنير 1/ 341، وقال أبو الفرج ابن الجوزي: قال أحمد وغيره: ليث مضطرب الحديث، انظر التحقيق في أحاديث الخلاف 2/ 112, وضعفه الألباني، انظر سنن أبي داود مع تعليق الشيخ الألباني ص: (374). والتعريج على الشيء: الإقامة عليه، انظر مختار الصحاح 1/ 177، ولسان العرب 2/ 321\r(¬5) أخرجه في كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه، (1/ 244) حديث رقم (297)\r(¬6) قال الرافعي: الأصح أنه لا يبطل، انظر الشرح الكبير 3/ 274. وانظر روضة الطالبين 2/ 272\r(¬7) انظر الوسيط 2/ 573.","part":3,"page":162},{"id":2212,"text":"فرع: قال الخوارزمي (¬1) في الكافي: لا يجوز الخروج للنوم خلافاً لأبي إسحاق المروزي (¬2)، ولا لغسل العيد أو الجمعة في أصح الاحتمالين.\rقال: \"ولا ينقطع (التتابع) (¬3) بمرض يحوج إلى الخروج\"، أي إذا خرج كما في الخروج للبول والغائط (¬4)، وفيه قول أنه ينقطع؛ لأن المرض ليس بضروري ولا غالب بخلاف قضاء الحاجة، وهذا القول ذكره في المحرر (¬5) فذهل عنه المصنف. (261 أ/1)\rتنبيه: المحوج إلى الخروج هو الذي يخاف منه تلويث المسجد (كالإسهال) (¬6) وإدرار البول أو يشق معه المقام (¬7) فيه كالمحموم (¬8) (الذي يحتاج) (¬9) إلى الفراش والخادم\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" الجوارزمي \" والخوارزمي هو: محمود بن محمد بن العباس بن رسلان ظهير الدين أبو محمد العباسي، تفقه على البغوي، ولد بخوارزم سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، صنف الكافي وتأريخ خوارزم، وكتابه الكافي يقع في أربعة أجزاء كبار عار غالبا عن الاستدلال والخلاف على طريقة التهذيب، وفيه زيادات غريبة، وكتابه التأريخ يقع في ثمانية أجزاء كبار، توفي سنة ثمان وستين وخمسمائة. انظر طبقات الشافعية 2/ 19\r(¬2) هو: إبراهيم بن أحمد المروزي أبو إسحاق، صاحب أبي العباس ابن سريج، وأكبر تلامذته، كما أخذ الفقه عن عبدان المروزي والاصطخري وتخرج به أئمة كأبي زيد المروزي، والقاضي أبي حامد أحمد بن بشر، من مصنفاته: شرح المختصر في نحو ثمانية أجزاء، وكتاب التوسط بين الشافعي والمزني لما اعترض به المزني في المختصر، وهو مجلد ضخم يرجح فيه الاعتراض تارة ويدفعه أخرى. توفي سنة أربعين وثلاثمائة. انظر طبقات الفقهاء ص: 203، وطبقات الشافعية 2/ 105 - 106، وسير أعلام النبلاء 15/ 429.\r(¬3) ما بين الهلالين سقط في (ج)\r(¬4) قال الرافعي: وهو الأظهر، انظر الشرح الكبير 3/ 276.\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 35/ب\r(¬6) ما بين الهلالين سقط في (ج)\r(¬7) في (ب) \" القيام \"\r(¬8) في (ج) \" كالمخرج \"\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ج)","part":3,"page":163},{"id":2213,"text":"وتردد الطبيب، أما الذي لا يحوج إلى الخروج كالصداع والحمى الخفيفة فلا يجوز الخروج لأجله فإن خرج انقطع (¬1) تتابعه (¬2)\rقال: \"ولا بحيض إن طالت مدة الاعتكاف\"، أي بأن كانت لا تخلو عن الحيض غالباً بل تبنى (¬3) على ما سبق؛ لأنه بغير اختيارها، وفي البحر وجه أنه ينقطع (¬4) فلا يمكنها أن تأتي بهذا (¬5) الاعتكاف إلا إذا أيست من الحيض، ومثل المصنف في شرح المهذب هذه المدة بأكثر من خمسة عشر يوماً (¬6) وهو مشكل؛ فإن الثلاثة والعشرين تخلو من الحيض غالباً فإن (¬7) غالب الحيض ست أو سبع والغالب أن الشهر الواحد لا يكون فيه إلا طهر (¬8) واحد وحيضة واحدة، (لا جرم) (¬9) أن الروياني (¬10) مثله بشهر وهو واضح، والنفاس كالحيض كما نبه عليه في شرح المهذب (¬11)\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" قطع \"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 276، والمجموع 6/ 504\r(¬3) في (ب، ج) \" ثم يبني \"\r(¬4) انظر بحر المذهب 4/ 373، إلا أنه قال: وهذا ليس بشيء، أي هذا الوجه الذي حكاه عن أهل خراسان\r(¬5) في (أ) \"هذا\"\r(¬6) انظر المجموع 6/ 507\r(¬7) في (ب، ج) \" لأن \"\r(¬8) في (ب) \" ظهر \"\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬10) انظر بحر المذهب 4/ 373. والروياني هو: عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد أبو المحاسن قاضي القضاة الطبري، صاحب البحر وغيره، أخذ الفقه عن ناصر العمري وغيره، ولد سنة خمس عشرة وأربعمائة، واستشهد سنة اثنتين وخمسمائة، وقيل إحدى، انظر طبقات الشافعية 2/ 287، وانظر سير أعلام النبلاء 19/ 260 - 262، وطبقات الفقهاء 247.\r(¬11) انظر المجموع 6/ 507.","part":3,"page":164},{"id":2214,"text":"قال: \"وإن (¬1) كانت بحيث تخلو عنه انقطع في الأظهر\"، لإمكان الموالاة بشروعها عقب طهر (¬2)، والثاني: لا ينقطع؛ لأن جنس الحيض مما يتكرر من حيث الجملة (¬3)\rقال: \" (ولا بالخروج ناسياً على المذهب\"، كما لا يبطل الصوم (¬4) بالأكل ناسياً، والثاني: يبطل) (¬5) لأن اللبث مأمور به والنسيان ليس بعذر في ترك المأمورات (¬6) ولأن مشاهدة مكان الاعتكاف مذكرة لاعتكافه فيندر معها النسيان بخلاف الصائم.\rتنبيهان: أحدهما: إنما عبر المصنف بالمذهب؛ لأن المسألة فيها طريقان إحداهما القطع بعدم الانقطاع، والثانية أن فيها وجهين، وصحح في أصل الروضة (¬7) وشرح المهذب (¬8) الأولى، وصحح الرافعي في الشرح الكبير الثانية (¬9)، وجزم بها في الصغير وكذلك في المحرر (¬10) إلا أنه (¬11) جعل الخلاف قولين وهو صحيح أيضاً؛ لأن الخلاف مخرّج كما قاله الرافعي (¬12) والمخرّج يعبر عنه تارة بالقولين وتارة بالوجهين، (الثاني (¬13): إنما ذكره المصنف محله إذا تذكر عن قرب فإن طال ففيه الخلاف في نظيره من الصوم) (¬14)\r¬__________\r(¬1) في المنهاج المطبوع \"فإن\" انظر ص: 45\r(¬2) في (ب، ج) \" ظهر \"\r(¬3) قال النووي: الأصح الانقطاع، انظر المجموع 6/ 507.\r(¬4) في (ج) \" اليوم \"\r(¬5) ما بين الهلالين سقط في (ب)\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 276.\r(¬7) انظر روضة الطالبين 2/ 273.\r(¬8) انظر المجموع 6/ 508.\r(¬9) الشرح الكبير 3/ 276.\r(¬10) انظر المحرر لوحة رقم 36/أ\r(¬11) في (ج) \"لأنه\"\r(¬12) انظر الشرح الكبير 3/ 276.\r(¬13) في (ب) \" التنبيه الثاني \"\r(¬14) ما بين الهلالين سقط في (ج) قال النووي: الأصح أنه لا يبطل، انظر المجموع 6/ 508، وانظر الشرح الكبير 3/ 276","part":3,"page":165},{"id":2215,"text":"فرع: (لو أكره على الخروج لم ينقطع أيضاً تتابعه عند الأكثرين) (¬1)\rقال: \"ولا بخروج المؤذن الراتب إلى منارة منفصلة عن المسجد للأذان في الأصح\"، لأنها مبنية للمسجد معدودة من توابعه وقد أَلِفَ المؤذنُ صعودها وأَلِفَ الناسُ صوته فجعلنا (¬2) ذلك مستثنى، والثاني: ينقطع للاستغناء عنها بسطح المسجد (¬3)، وقيل: إن كان غيره من المؤذنين له صوت مثل صوته انقطع وإلا فلا. حكاه في الكفاية (¬4).\rتنبيه: احترز المصنف بالراتب عن غيره (فإنه ينقطع) (¬5) وفي (¬6) وجه وبالمنفصلة عن منارة بابها في المسجد أو في رحبته فإنه لا ينقطع لا بالراتب ولا بغيره بل ولا بالخروج لها بغير الأذان، نعم يأتي الخلاف في الرحبة عند القائل بأنها ليست من المسجد، وأبدا الإمام احتمالاً في الخارجة عن سمت بناء المسجد وتربيعه، قال: لأنها لا تعد من المسجد ولايصح الاعتكاف فيها (¬7)، قال الرافعي (¬8): وكلام المصنف ينازعه فيما وجه به احتماله وأيده أيضاً أعني الإمام (وكلام الأصحاب) (¬9) بما لو خرج إلى حجرة بهذه الصفة معدة للسكنى.\rقال: \"ويجب قضاء أوقات الخروج بالأعذار\"، أي السابقة كالمرض والحيض والنفاس والأكل والاغتسال عن الجنابة وغيرها؛ لأنه غير معتكف فيها (¬10).\rقال: \"إلا أوقات قضاء الحاجة\"، لأن حكم الاعتكاف منسحب عليها، ولهذا (¬11) لو جامع في ذلك الزمن غير ماكث بأن كان في هودج (¬12) أو في وقفة لطيفة بأن أولج ثم نزع بطل اعتكافه في الأصح (¬13)\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط في (ب) قال النووي: وبه قطع الجمهور، وهو المذهب، انظر المجموع 6/ 508، وانظر الشرح الكبير 3/ 276.\r(¬2) في (ج) \" شغلنا \"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 271.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 4/ 389\r(¬5) ما بين الهلالين سقط في (ج)\r(¬6) في (ج) \" فيه \"\r(¬7) انظر المجموع 6/ 495.\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 271.\r(¬9) ما بين القوسين سقط من (أ)\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 278، والمجموع 6/ 520.\r(¬11) في (ج) \" وهذا \"\r(¬12) في (ج) \" هو في دج \"\r(¬13) انظر الشرح الكبير 3/ 278.","part":3,"page":166},{"id":2216,"text":"تنبيه: ما ذكره المصنف من قضاء جميع ما عدا أوقات قضاء الحاجة ذكره الرافعي (¬1) في كتبه فتابعه عليه المصنف (¬2) ولم أعلم أحداً قال بذلك بعد الفحص عنه، بل يستثنى أيضاً خروج المؤذن للأذان و (¬3) الجنب للاغتسال والمحدث للوضوء حيث جوزناه ونحو ذلك بخلاف الحيض والنفاس والعدة والمرض والجهاد وانهدام المسجد (261 ب/1) إلى بنائه وغير ذلك مما يطول زمنه والموقع للرافعي في التعميم إيهام وقع في الوجيز وقد أوضحت ذلك كله في المهمات فراجعه.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 278.\r(¬2) انظر المجموع 6/ 520.\r(¬3) في (ج) \" أو \"","part":3,"page":167},{"id":2217,"text":"\"كتاب الحج\"\rالحج في اللغة كما قاله الجوهري (¬1) هو القصد (¬2)، وقال الأزهري (¬3): كثرته (¬4)، وقال الخليل (¬5) كثرة القصد إلى من يعظم (¬6) (¬7)، وفي الشرع: عبارة عن الأفعال الآتية كما قاله في الكفاية، وقال في شرح المهذب: إنه عبارة عن قصد البيت للأفعال (¬8) وقرئ بفتح الحاء وكسرها فقال سيبويه (¬9): إنهما مصدران، وقال الزجاج (¬10): الفتح للمصدر،\r¬__________\r(¬1) هو إسماعيل بن حماد التركي الأتراري، وأترار مدينة فاراب، أخذ العربية عن أبي سعيد السيرافي، وأبي إبراهيم الفارابي،، ومن تلامذته إبراهيم بن صالح الوراق، مات سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وقيل مات في حدود أربعمائة، انظر سير أعلام النبلاء 17/ 80 - 82\r(¬2) انظر الصحاح 1/ 303، باب الجيم فصل الحاء.\r(¬3) هو محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح بن الأزهر الأزهري، أبو منصور، الإمام في اللغة ولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين، له كتاب التهذيب، وكتاب في التفسير سماه التقريب، وله شرح مختصر المزني وغيرها، مات سنة سبعين وثلاثمائة، وقيل إحدى وسبعين، انظر طبقات الشافعية 2/ 144، وطبقات الفقهاء ص: 211 وسير أعلام النبلاء 16/ 315 - 317.\r(¬4) انظر تهذيب اللغة 2/ 251.\r(¬5) هو الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري أبو عبد الرحمن، صاحب العربية ومنشئ علم العروض، حدث عن أيوب السختياني وعاصم الأحول وابن حوشب وغالب القطان، وغيرهم، أخذ عنه سيبويه النحو، والنضر بن شميل، وهارون بن موسى النحوي، ووهب بن جرير، والأصمعي، وغيرهم، له كتاب العين في الللغة، ولد سنة مائة، ومات سنة بضع وستين ومائة، وقيل بقي إلى سنة سبعين، انظر سير أعلام النبلاء 7/ 429 - 430\r(¬6) المثبت من (ب، ج) وفي (أ) \" تعظم \"\r(¬7) انظر كتاب العين 3/ 9، باب الحاء مع العين\r(¬8) انظر المجموع 6/ 524\r(¬9) هو عمرو بن عثمان البصري إمام النحو وحجة العرب أبو بشر، أخذ النحو عن عيسى بن عمر بن يونس بن حبيب، والخليل، وأبي الخطاب الأخفش الكبير، له كتاب في النحو \" الكتاب \" قال إبراهيم سمي سيبويه لأن وجنتيه تنفذ كالتفاحتين بديع الحسن، قيل عاش اثنتين وثلاثين سنة، وقيل نحو الأربعين، انظر سير النبلاء 8/ 351 - 352\r(¬10) هو إبراهيم بن محمد بن السري الزجاج البغدادي أبو إسحاق نحوي زمانه، مصنف كتاب معاني القرآن، وله تآليف جمة منها كتاب الإنسان وأعضائه، وكتاب الفرس، وكتاب العروض، لازم المبرد، مات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وقيل سنة عشر، وقيل ست عشرة، انظر سير أعلام النبلاء 14/ 360","part":3,"page":168},{"id":2218,"text":"والكسر اسم الفعل ونقل القاضي عياض (¬1) عن بعضهم العكس.\rقال: \"هو فرض\" أي مفروض لقوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت} (¬2)، وللحديث [الصحيح] (¬3) المشهور\" بني الإسلام على خمس \" (¬4) وأجمعت الأمة عليه (¬5)،واختلفوا متى فرض فقيل: إنه قبل الهجرة حكاها في النهاية (¬6)، وقيل بعدها في السنة الخامسة وقد جزم به الرافعي في الكلام على أن الحج على التراخي (¬7)، وقيل في السادسة وصححه هو والمصنف (¬8) في كتاب السير، وقيل في الثامنة قاله في الأحكام السلطانية (¬9)، وقيل: في التاسعة (¬10) حكاه في الروضة وصححه القاضي عياض.\r¬__________\r(¬1) هو عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى بن عياض اليحصبي الأندلسي ثم السبتي المالكي، ولد في سنة ست وسبعين وأربعمائة، تفقه على أبي عبد الله محمد بن عيسى التميمي، وأبي الوليد ابن رشد، والقاضي أبي بكر ابن العربي، وغيرهم، له كتاب الشفا في مجلد واحد، وكتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك في ذكر فقهاء مذهب مالك في مجلدات وكتاب إكمال المعلم في شرح صحيح مسلم وكتب أخرى، مات سنة أربع وأربعين وخمسمائة، انظر الديباج المذهب ص: 168، وسير أعلام النبلاء 20/ 212 - 217.\r(¬2) سورة آل عمران الآية 97\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬4) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس، حديث رقم (7)، وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب: بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام، حديث رقم (21، 22)\r(¬5) انظر مراتب الإجماع لابن حزم 41، والمجموع 7/ 7، والإجماع لابن المنذر ص: 48\r(¬6) انظر نهاية المطلب الجزء الثاني لوحة 185\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 295\r(¬8) انظر المجموع 7/ 70\r(¬9) راجعت الكتاب المذكور لكنني لم أقف على ما ذكره المؤلف\r(¬10) انظر المجموع 7/ 74","part":3,"page":169},{"id":2219,"text":"قال: \"وكذا العمرة في الأظهر\"، لما روي أن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ قال: \" جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة\" رواه ابن ماجة (¬1) والبيهقي (¬2) بأسانيد صحيحة وإسناد ابن ماجة على شرط الصحيحين قاله في شرح المهذب (¬3) قال: وروى البيهقي بإسناد صحيح موجود في صحيح مسلم (¬4) أنه عليه الصلاة والسلام قال: \" الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأن تقيم الصلاة وأن تؤتي الزكاة وتحج البيت وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء وتصوم رمضان\" (¬5) والقول الثاني: أنها سنة (¬6)؛ لما روى جابر أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن\r¬__________\r(¬1) أخرجه في كتاب المناسك، باب الحج جهاد النساء، (2/ 968) حديث رقم (2901)\r(¬2) انظر سنن البيهقي 4/ 350، وأخرج البخاري نحوه عن عائشة رضي الله عنها في كتاب الجهاد والسير، باب جهاد النساء، حديث رقم (2663)، وانظر مسند الإمام أحمد 6/ 165، وصحيح ابن خزيمة 4/ 359، ومصنف ابن أبي شيبة 3/ 122، وسنن الدارقطني 2/ 284،\r(¬3) انظر المجموع 7/ 5\r(¬4) انظر المجموع 7/ 5\r(¬5) أخرجه البيهقي في سننه 4/ 349، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 4/ 356، وابن حبان 1/ 398، وقال الدارقطني: إسناده ثابت صحيح انظر سننه 2/ 282، صححه الشيخ الألباني في الإروزاء 1/ 34،\r(¬6) قال النووي وهذا في القديم، قال: والصحيح في المذهب أنها فرض انظر المجموع 7/ 7","part":3,"page":170},{"id":2220,"text":"العمرة أواجبة أم لا؟ قال: \" لا وإن تعتمر (¬1) فهو أفضل\" رواه الترمذي وقال: حسن صحيح (¬2).\rقال المصنف: ولا يغتر بكلام الترمذي في هذا فقد اتفق الحفاظ على ضعفه قال: والمحفوظ كما قاله البيهقي وقفه على جابر (¬3)، وهذا القول نص عليه الشافعي في أحكام القرآن كما نقله أبو الطيب (¬4) وغيره فهو إذاً جديد لا قديم كما قاله الرافعي (¬5)\rفرع: حيث أوجبنا الحج أو (¬6) العمرة فيجبان على التراخي (¬7) لكن تفطن لأمرين: أحدهما: إن التأخير عن أول الوقت في هذا أو في غيره من الواجبات الموسعة مشروط بالعزم على الفعل في ثاني الحال في أصح الوجهين كما قاله المصنف في مواقيت الصلاة من شرح المهذب (¬8)، الثاني: أنه متى اجتمع عليه مع حجة الإسلام حجة القضاء وجب عليه المبادرة إلى فرض الإسلام؛ وذلك لأنهم صححوا أن القضاء [يجب على الفور\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" يعتمر \"\r(¬2) أخرجه في كتاب الحج، باب ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا، (3/ 270) حديث رقم (931) وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 4/ 356، والدارقطني 2/ 285، قال ابن عبد البر: تفرد به الحجاج بن أرطأة، وما تفرد به فلا حجة فيه، انظر التمهيد 20/ 14، وقال ابن حجر: رواه أحمد (3/ 316) رقم (14436) والبيهقي من رواية الحجاج بن أرطأة عن محمد بن المنكدر عنه، والحجاج ضعيف، انظر تلخيص الحبير 4/ 91، وانظر فتح الباري 3/ 597، وخلاصة البدر المنير 1/ 347، 348، والدراية في تخريج أحاديث النهاية 2/ 48، ونصب الراية 3/ 150،\r(¬3) انظر المجموع 7/ 6، وانظر سنن البيهقي 4/ 349\r(¬4) انظر التعليقة الكبرى ص 659 ن وهو رسالة جامعية في الجامعة الإسلامية\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 308. قال في التنبيه: الأصح أنها فرض ص: 69، وقال النووي: إنها كالحج في الحكم وهو المنصوص في الجديد، انظر المجموع 7/ 7\r(¬6) في (ج) \" و \"\r(¬7) قال النووي اتفق عليه الأصحاب إلا المزني فقال هو على الفور، انظر المجموع 7/ 70.\r(¬8) 3/ 51","part":3,"page":171},{"id":2221,"text":"كما ستعرفه، وقالوا أيضاً: إن حجة الإسلام] (¬1) يجب تقديمها على [حجة] (¬2) القضاء فيلزم من هاتين القاعدتين وجوب المبادرة (¬3) كما قلناه وهكذا العمرة أيضاً.\rفائدة: العمرة في اللغة قيل الزيارة، وقيل: القصد حكاهما الأزهري (¬4)، وفي الشرع: عبارة عن الأفعال الآتية، أو عن قصد البيت بتلك الأفعال كما سبق في الحج (¬5).\rقال: \"وشرط صحته الإسلام\"، أي لا غير فلا يصح من الكافر ولا للكافر أصلياً كان أو مرتداً؛ لعدم أهليته للعبادة، ويؤخذ من كلام المصنف أنه إذا ارتد في أثناء نسكه أن الصحة تنتفي؛ لأن الأصل في الشروط وجوب استمرارها [إلى فراغ العبادة كما في شروط الصلاة ونحوها] (¬6) والمسألة فيها ثلاثة أوجه أصحها في الرافعي (¬7) والروضة (¬8) في باب محرمات الإحرام أنه يبطل، والثاني: وهو الصحيح في الكفاية أنه يكون باقياً على صحته، والثالث: لا يكون (262 أ/1) باطلاً ولا صحيحاً بل فاسداً، ويؤخذ من كلامه أيضاً أن ولد (الكافر) (¬9) يصح حجه مع اعتقاده الكفر؛ لأنه محكوم ببقائه على الإسلام وهذا ما نقله الروياني (¬10) عن والده ثم خالفه واختار أنه لايصح وقاسه على الصلاة وهو يقتضي الاتفاق على عدم صحتها.\r¬__________\r(¬1) في (ج) أخر هذه العبارة التي بين المعقوفتين إلى بعد قوله \" المبادر\" في نفس الصفحة\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬3) في (ب، ج) زيادة \" إلى فرض الإسلام \" بعد قوله \" المبادرة \"\r(¬4) انظر تهذيب اللغة 1/ 233، باب العين والراء مع الميم، وانظر الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص: 260\r(¬5) في ص: 169\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 487\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 418, وانظر بحر المذهب 5/ 10\r(¬9) في (أ، ب) \"المسلم\"، والمثبت من (ج)\r(¬10) انظر بحر المذهب 5/ 8","part":3,"page":172},{"id":2222,"text":"تنبيهات ثلاث: أحدها: أن عبارة المصنف ليست صريحة في نفي اشتراط ما عدا الإسلام مع (¬1) أن المحرر قد صرح به فقال: ولا يشترط لصحة الحج للشخص إلا الإسلام (¬2)، الثاني: أنه لا يلزم من نفي الصحة في الحج إثبات البطلان؛ لأن بينهما واسطة وهو الفساد كما تقدم (¬3) في الكلام على المرتد وكما ستعرفه في الجماع (¬4)، والمقصود إنما هو إعلام البطلان والعبارة لا تدل عليه فاعلمه، الثالث: إن هذا الشرط وما بعده كما يعتبر في الحج يعتبر في العمرة أيضاً ولم يصرح به المصنف فينبغي أن لا يجعل الضمير في قوله وشرط صحته عائداً على الحج بل التقدير وشرط صحة ما تقدم (¬5).\rقال: \"وللولي (¬6) أن يحرم عن الصبي الذي لا يميز والمجنون\"، أما الصبي فلما رواه مسلم عن ابن عباس (¬7) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقي ركباناً بالروحاء ففزعت امرأة فأخذت بعضد صبي صغير وأخرجته من محفتها فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: \" نعم ولك أجر\" (¬8) وجه الدلالة منه أن الصبي الذي يحمل بعضده ويخرج من المحفة لا تمييز له، والروحا بالراء والحاء المهملتين (¬9)، وأما المجنون فبالقياس على الصبي، وقد فهم من كلام المصنف أمور أحدها: أن الولي وهو الذي يلي المال لا فرق فيه بين الأب والجد والوصي وقيم الحاكم،\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" من \"\r(¬2) انظر المحرر لوحة رقم 36/أ\r(¬3) في ص: 172\r(¬4) في ص: 404\r(¬5) أي من حج أو اعتمر. ينظر مغني المحتاج 1/ 461\r(¬6) في المنهاج المطبوع \"فللولي\" انظر ص: 46\r(¬7) في (ج) زيادة \" رضي الله عنهما \"\r(¬8) أخرجه مسلم (2/ 974) في كتاب الحج باب صحة حج الصبي وأجر من حج عنه حديث رقم (1336)\r(¬9) وهي قرية بين مكة والمدينة، انظر معجم البلدان 3/ 366، 4/ 58، 236","part":3,"page":173},{"id":2223,"text":"وإليه ذهب الجمهور كما قاله في شرح المهذب (¬1) واقتضاه كلام الرافعي (¬2)، وقيل: لا يجوز للوصي ولا للقيم (¬3)، ثانيها: أنه لا يجوز لغيره كالجد مع وجود الأب وكالأم والأخ ونحوهما وهو الصحيح (¬4). وأجابوا عما يوهمه الحديث السابق من جواز إحرام الأم باحتمال أنها كانت وصية أو أن الأجر الحاصل لها إنما هو أجر الحمل والنفقة إذ ليس في الحديث تصريح بأنها التي تحرم، وقيل: يجوز للجد في حياة الأب وقيل: له وللأم أيضاً، وقيل: يجوز لهؤلاء (¬5) ولسائر العصبات، ثالثها: أنه لا فرق في الولي بين أن يكون محرماً أو حلالاً حج عن نفسه أم لا وهو كذلك (¬6)، وفي الحاوي عن البصريين أنه لابد أن يكون حلالاً ولا يشترط أيضاً حضور الصبي ومواجهته بالإحرام (¬7) في أصح الوجهين (¬8)، وكيفية إحرامه أن ينوي (جعله محرماً كذا نقله في شرح المهذب عن الأصحاب (¬9)، ثم قال: وقال الدارمي) (¬10): ينوي أنه أحرم به (¬11) أو عقده له أو جعله محرماً (¬12)، ولو أذن الولي لمن يحرم عنه فوجهان (¬13) حكاهما في الروضة من زياداته وصحح الجواز (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 7/ 21\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 451\r(¬3) قال الرافعي: وهو الأرجح عند الإمام، انظر الشرح الكبير 3/ 451، وقال في المجموع: وهو قول الخراسانيين، قال: قالوا: لأنه لا ولاية لهما على نفسه 7/ 22\r(¬4) قال الروياني: لأنهم لا يملكون التصرف في ماله فلم يكن لهم الإحرام عنه ولا الإذن بالإحرام كالأجانب، انظر البيان 4/ 20، وانظر روضة الطالبين 2/ 397، والمجموع 7/ 22\r(¬5) في (ج) \" له \"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 451، وروضة الطالبين 2/ 397\r(¬7) في (ج) \" للإحرام \"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 451\r(¬9) انظر المجموع 7/ 22\r(¬10) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬11) في (ج) \" زي أحر به \"\r(¬12) انظر المجموع 7/ 22\r(¬13) في (ب، ج) \" وجهان \"\r(¬14) انظر روضة الطالبين 2/ 398","part":3,"page":174},{"id":2224,"text":"فرع (¬1): حيث صار (¬2) الصبي محرماً فما أمكن صدوره منه فلا يكفي فيه فعل الولي، بل لابد من استصحابه معه فيطوف ويسعى به أيضاً ويأتي بالرمل على الجديد ويحضره عرفات ومزدلفة ومنى والمواقف كلها (¬3)، وأما الرمي فيتعلق به ثلاثة أمور أحدها: إحضاره في الموضع، (و) (¬4) الثاني: وضع (الحصاة) (¬5) في يده، (و) (¬6) الثالث: أخذ اليد نفسها ورمي الحصاة بها، فالأول واجب على ما أشعر به كلام الرافعي (¬7) وغيره (¬8)، والثاني: لا يجب بل يستحب كما صرح به هو وغيره أيضاً (¬9) ويلزم منه عدم وجوب الثالث، وأما الثالث فجزم ابن الرفعة بوجوبه وكأنه قاسه على وجوب طوافه وسعيه به وجزم في شرح (¬10) المهذب (¬11) بالاستحباب، وعبر بقوله قال أصحابنا: وما قالوه هو (¬12) المتجه فإن الطواف والسعي لا يشترط فيهما فعل من (يقعان له) (¬13) ويدل عليه الراكب بخلاف الرمي فإنه لو أمر غيره بدفع يده بعد وضع الحصاة فيها لكان السابق إلى الفهم عدم الإجزاء ثم إنه من جملة من صرح في القسم الثاني بأنه لا يجب ومع ذلك كيف يصح\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة \" ثالث \"\r(¬2) في (ج) \" صاز \"\r(¬3) قال النووي بلا خلاف، ولأن الصبي يمكنه فعل ذلك كله، انظر المجموع 7/ 23\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 452،\r(¬8) انظر المجموع 7/ 23، وروضة الطالبين 2/ 398\r(¬9) انظر المرجعين السابقين\r(¬10) في (ج) \"حرح\"\r(¬11) انظر المجموع 7/ 23\r(¬12) في (ب، ج) \" فهو \"\r(¬13) في (ج) \" قاله \"","part":3,"page":175},{"id":2225,"text":"ما قاله هنا ولا يتأتى (¬1) حمل الأول على ما إذا لم يكن (¬2) دفع اليد فإنه ما من صبي إلا ويتأتى فيه ذلك، وهل يشترط وضوء الصبي في حال الطواف به فيه وجهان (262 ب/1) في الكفاية وجه المنع أن من لا تمييز له لا يصح وضوءه، وأما طهارة الخبث وستر العورة فالمتجه الجزم بوجوبهما وإنما يطوف الولي ويرمي عنه بعد فعلهما لنفسه.\rتنبيه: عبر في المحرر بقوله فيجوز للولي أن يحج عن المجنون والصبي الذي لا يميز (¬3) فأبدله المصنف بقوله فللولي أن يحرم وهو الصواب؛ لأن التعبير بالحج يقتضي إفراد الولي بالمسافرة لذلك، وأن يستقل بالأركان وليس كذلك لما سبق وأيضاً فلأن العمرة في ذلك كالحج مع أنها خارجة من كلام المحرر، وتقييد المصنف بالمجنون والصبي يشعر بأنه لا يجوز عن المغمى عليه، وقد جزم به الرافعي (¬4)، وتقييده بالذي لا يميز يشعر بأنه لا يجوز له الإحرام عن المميز وليس كذلك ففي الرافعي عن الإمام أن ظاهر المذهب صحته (¬5) ولم يخالفه وصرح بتصحيحه في أصل الروضة (¬6) فكان ينبغي أن يعبر (¬7) بقوله (ولو) (¬8) لم يميز أو بقوله ولو ميز، ولو أراد الولي أن يحرم عن العبد قال الإمام: إن كان بالغاً فليس له ذلك وسكت عن العبد الصغير، قال ابن الرفعة: والقياس أن يكون كتزويجه، قلت: ورأيت في الأم الجزم بالصحة من غير تقييد بالكبير فقال في أول كتاب الحج: وإذا أذن للمملوك بالحج أو أحجه سيده كان حجه تطوعا (¬9)، هذا لفظه، وأحجه بالهمز معناه صيره حاجاً.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" ولا ينافي \"\r(¬2) هكذا في النسخ التي بين يديّ، والصواب \"لم يمكن\"\r(¬3) انظر المحرر لوحة 36/ أ\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 451\r(¬5) انظر المرجع السابق\r(¬6) انظر روضة الطالبين 2/ 397\r(¬7) في (ج) زيادة \" هو \"\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬9) انظر الأم 2/ 110","part":3,"page":176},{"id":2226,"text":"قال: \"وإنما تصح مباشرته من المسلم المميز\"، قياساً على الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات فإنها صحيحة من المسلم المميز دون غيره (¬1)،لكن ينبغي هنا للصبي أن يستأذن الولي فإن لم يستأذنه لم يصح إحرامه، وقيل: يصح ولكن له تحليله، ولو أحرم عنه صح كما تقدم (¬2)، (وقد) (¬3) علم من عبارة المصنف أنه لا فرق في الصحة بين الحر والعبد ولا بين المرأة المتزوجة وغيرها وهو كذلك كما ستعرفه في آخر كتاب الحج (¬4).\rقال: \"وإنما يقع (¬5) عن حجة الإسلام بالمباشرة إذا باشره المكلف الحر فيجزئ حج الفقير\" (¬6) كما لو تكلف المريض المشقة وحضر الجمعة.\rقال: \"دون الصبي والعبد\" بالإجماع كما نقله ابن المنذر (¬7)، ولقوله عليه الصلاة والسلام\" أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى\" رواه البيهقي (¬8) بإسناد جيد كما قاله في شرح المهذب (¬9). واعلم أن عدم الإجزاء محله إذا حصل البلوغ والعتق (¬10) بعد الفراغ من الحج (¬11)، والفرق بينه وبين ما إذا\r¬__________\r(¬1) قال النووي وهو مذهبنا انظر المجموع 7/ 29\r(¬2) في ص: 176\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) في ص: 463\r(¬5) في (أ) \"تقع\"\r(¬6) في (ب، ج) زيادة \" أي \"\r(¬7) انظر كتاب الإجماع ص: 57. وابن المنذر هو أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري الفقيه، ولد في حدود وفاة الإمام أحمد بن حنبل، روى عن الربيع بن سليمان ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وغيرهما، وحدث عنه أبو بكر بن المقرئ، ومحمد بن يحيى بن عمر الدمياطي، وغيرهما، له تصانيف منها الإجماع، والإشراف في اختلاف العلماء، والإقناع وغيرها، توفي سنة تسع أو عشر وثلاثمائة، وقيل ثماني عشر. انظر طبقات الفقهاء ص: 201، وسير أعلام النبلاء 14/ 490 - 492\r(¬8) انظر سنن البيهقي الكبرى 4/ 324 - 325، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 4/ 349، حديث رقم (3050) بنحوه والحاكم في المستدرك 1/ 655، وقال ابن الملقن لم ينفرد محمد بن المنهال برفعه بل تابعه عليه ثقات، انظر خلاصة البدر المنير 1/ 343، وانظر تلخيص الحبير 2/ 220، ونصب الراية 3/ 6، وصححه الشيخ الألباني في الإرواءء 4/ 155 - 156\r(¬9) انظر المجموع 7/ 35، 37\r(¬10) في (ج) \" العقل \"\r(¬11) قال النووي: لأنه لم يدرك وقت العبادة فأشبه من أدرك الإمام بعد فوات الركوع فإنه لا تحسب له تلك الركعة، قال: بلا خلاف انظر المجموع 7/ 37","part":3,"page":177},{"id":2228,"text":"صلى ثم بلغ في الوقت مذكور في الصلاة، وأما إذا حصل ذلك في أثناء الحج فله ثلاثة أحوال أحدها: أن يحصل قبل الوقوف فيجزئهما (¬1)؛ لأنهما أدركا معظم العبادة فصارت كإدراك الركوع، نعم لو كان قد سعى عقب طواف القدوم فقيل يكفيه ولا بأس بتقدمه كتقدم الإحرام والأصح وجوب إعادته لوقوعه في حال النقصان، ويخالف الإحرام فإنه مستدام بعد البلوغ والعتق، الحال الثاني (¬2): أن يحصل في أثناء الوقوف فينظر إن (¬3) أقام بعد العتق زماناً يعتد بمثله في الوقوف أجزأ أيضاً، ولقائل أن يقول لم لا يخرجوه على أنه إذا طول الركوع أو السجود هل يكون كله واجباً أم لا؟ وإن لم يحصل ذلك فإن جن مع آخر لفظ العتق أو انفصل عن الموقف لكونه في طرفه قال ابن الرفعة: فيظهر أن لا يكفي، الحال الثالث: أن يحصل بعد الوقوف فينظر إن كان بعد فوات وقته فلا يجزئ؛ لأن الباقي ليس هو المعظم، وإن كان قبل فوات الوقوف فإن لم يعد لم يجزه (¬4)، وقال ابن سريج: يجزئ اكتفاء (¬5) بإدراك الزمان، وإن عاد أجزأه (¬6)، وينبغي إذا كان عوده بعد الطواف أن يجب عليه إعادته ثانياً كما قلنا في السعي (¬7) ولم أر المسألة مصرحاً بها، ووقوع العتق والبلوغ في أثناء العمرة على هذا التفصيل أيضاً والطواف فيها كالوقوف في الحج، وإذا أحرم الولي عن المجنون ثم أفاق كان كبلوغ الصبي فيما قلناه.\rتنبيه: قول المصنف عن حجة الإسلام تعبير ناقص والأولى التعبير بفرض (263 أ/1) الإسلام حتى تدخل العمرة فإنه يشترط فيها ذلك أيضاً، وقوله بالمباشرة تقييد\r¬__________\r(¬1) قال في المجموع بلا خلاف 7/ 37\r(¬2) في (ج) \" الحال الثالث \"\r(¬3) في (ب) \"إذا \"\r(¬4) وصححه النووي ثم قال: وهو المنصوص انظر المجموع 7/ 35\r(¬5) في (ج) \" التفاء \"\r(¬6) قال النووي بلا خلاف انظر المجموع 7/ 35\r(¬7) قال في المجموع: وهو الأصح؛ لأنه وقع في حال النقص فوجبت إعادته بخلاف الإحرام فإنه مستدام، انظر 7/ 3","part":3,"page":179},{"id":2229,"text":"مضر بل يشترط في وقوع الحجة عن الإسلام أن يكون الذي باشرها مكلفاً سواء (¬1) كانت الحجة للمباشر أم كان نائباً عن غيره كالميت (والمعضوب) (¬2) كما ذكره الرافعي (¬3) وغيره، وقوله المكلف أي من حيث الجملة وهو البالغ العاقل لا المكلف بالحج.\rقال: \"وشرط وجوبه الإسلام والتكليف والحرية والاستطاعة\" بالإجماع (¬4)، ويرد على المصنف المرتد فإنه يجب عليه وإن كان كافراً لالتزامه إياه بإسلامه كما جزم به جماعة منهم صاحب التنبيه (¬5) وتبعهم المصنف في شرح المهذب (¬6) وغيره، قال ابن الرفعة: ويظهر أثر الوجوب عليه فيما إذا استطاع في ردته ثم أسلم وهو معسر فإن الحج يستقر في ذمته بتلك الاستطاعة قال: فأما إذا لم يسلم فلا سبيل إلى الحج عنه وإن أسلم ولكن (كان) (¬7) مستطيعاً قبل الردة فما وجب إلا على مسلم، وذكر نحوه في شرح المهذب أيضاً (¬8)، قلت: وتظهر (¬9) فائدته أيضاً فيما إذا أسلم وهو موسر ثم مات قبل أن يتمكن فإنه يقضى عنه على أن في القضاء عن (من) (¬10) مات مرتداً احتمالين في البحر (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" فسواء \"\r(¬2) في (أ) \" المعصوب \" وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 282\r(¬4) انظر مراتب الإجماع لابن حزم ص: 41، وانظر الشرح الكبير 3/ 282 - 283\r(¬5) انظر التنبيه ص: 69\r(¬6) انظر المجموع 7/ 17\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬8) انظر المجموع 7/ 16\r(¬9) في (ب، ج) \" ويظهر \"\r(¬10) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬11) الاحتمال الأول هل الردة تزيل الملك قال: فإن قلنا به لا يلزمه الحج، والثاني: الردة لا تزيل الملك وبناء على هذا يلزمه الحج، لأن الردة لا تسقط الفرائض، قال: ولهذا الأصل اختلف القول في زكاة مال المرتد، انظر بحر المذهب 5/ 293","part":3,"page":180},{"id":2230,"text":"قال:\" وهي نوعان أحدهما: استطاعة مباشرة ولها شروط أحدها: وجود الزاد وأوعيته ومؤنة ذهابه وإيابه\" [أي] (¬1) حتى السفرة كما نقله في الكفاية عن القاضي حسين، واستدلوا على اعتبار الزاد بأنه عليه الصلاة والسلام سئل عن الاستطاعة فقال: \" الزاد والراحلة\" لكنه حديث ضعيف وإن حسنه الترمذي (¬2) وصححه الحاكم (¬3) قاله في شرح المهذب (¬4).\rقال: \"وقيل: إن لم يكن له ببلده أهل وعشيرة لم يشترط نفقة الإياب\" لأن البلاد كلها بالنسبة إليه سواء، والصحيح الأول؛ لأن الغربة عقوبة، واعلم أن الراجح على ما قد تحرر من كلام الرافعي والمصنف في باب الوقف والوصية أن الأهل هو كل من تلزمه (¬5) نفقته كالزوجة والقريب (¬6)، وأن العشيرة هم الأقارب سواء كانوا من قبل الأب أم الأم وحينئذ فيكون الجميع هنا سواء في جريان الوجهين، وهو كذلك. غير أن عبارة المحرر (¬7) والكتاب تقتضي جريانهما عند وجود الأهل فقط أو العشيرة فقط، لأنه إذا وجد أحدهما ولم يوجد الآخر يصدق أن يقال لم يوجد الأهل والعشيرة، بل أحدهما وليس كذلك، بل اتفقوا كما قاله في شرح المهذب (¬8) على اشتراط نفقة الإياب عند وجود أحدهما وفي\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من (ب، ج)\r(¬2) أخرجه الترمذي في كتاب الحج باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة، (3/ 177) حديث رقم (813) وأخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك، باب ما يوجب الحج، (2/ 967) حديث رقم (2896) والبيهقي في سننه 4/ 327، وقد ضعفه ابن حجر انظر تلخيص الحبير 2/ 221، وانظر الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 4.\r(¬3) انظر المستدرك 1/ 609\r(¬4) انظر المجموع 7/ 50\r(¬5) في (ج) \" يلزمه \"\r(¬6) قال النووي: الأهل هم الأزواج والذرية انظر المجموع 3/ 430، و 6/ 219\r(¬7) قال سواء كان له ببلده أهل وعشيرة أو لم يكن، انظر المحرر لوحة 36/ ب\r(¬8) انظر المجموع 7/ 44","part":3,"page":181},{"id":2231,"text":"الرافعي (¬1) نحوه أيضاً فإنه جزم بأن العشيرة وحدها كافية فكان الصواب التعبير بأو لا بالواو، والوجهان جاريان أيضاً في الراحلة (¬2).\rقال: \" فلو (¬3) كان يكسب ما يفي بزاده وسفره طويل لم يكلف الحج\" لأنه قد ينقطع عن الكسب لعارض، وبتقدير أن لا ينقطع فالجمع بين تعب السفر والكسب مشقة عظيمة.\rقال: \" وإن قصر وهو يكسب في يوم كفاية أيام كلف\" لعدم المشقة، فأما إذا كان (يكسب كل يوم ما يفي) (¬4) ذلك اليوم خاصة لم يلزمه؛ لأنه ينقطع من (¬5) كسبه في أيام الحج فيتضرر كذا علله الرافعي (¬6)، ومقتضى هذه العلة حمل الأيام الواقعة في كلام المصنف على أيام الحج وهو من حين خروج الناس غالباً وهو اليوم الثامن إلى آخر أيام التشريق. وقد ظهر لك من كلام المصنف أنه لا فرق في السفر الطويل بين أن يكتسب في اليوم كفاية أيام أم لا؟ وهو كذلك وسببه أن في الخروج إلى السفر الطويل مع ذلك تغريرا ... وخطراً بخلاف القصير، نعم لو كان يقدر في الحضر على أن يكتسب (¬7) في يوم (ما) (¬8) يكفيه لذلك اليوم وللحج فهل يجب عليه الاكتساب؟ لم يصرحوا به غير أنا نقول: إن كان على دون مسافة القصر وجب؛ لأنهم إذا أوجبوه عليه مع وقوعه في السفر ففي الحضر أولى، وإن كان طويلاً فيتجه أيضاً الوجوب؛ لانتفاء جميع المحذورات السابقة.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 285\r(¬2) انظر المجموع 7/ 44\r(¬3) في المنهاج المطبوع \"ولو\" انظر ص: 46\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"في يوم ما يفي\"\r(¬5) في (ب، ج) \" عن \"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 287\r(¬7) في (ب) \" يكسب \"\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ب)","part":3,"page":182},{"id":2232,"text":"قال: \"الثاني: وجود الراحلة لمن بينه (263 ب/1) وبين مكة مرحلتان\" أي سواء وجدها ببيع أو استئجار (¬1) قدر على المشي أم لا للحديث (¬2) السابق (¬3)، نعم يستحب للقادر على المشي ألا يترك، وهل الأفضل الركوب (أم المشي فيه أقوال: أحدها: المشي وصححه الرافعي (¬4)، وثانيها) (¬5) الركوب وصححه النووي (¬6)، لكن يستحب كما قاله في شرح المهذب (¬7) أن يركب (¬8) على القتب (¬9) والرحل (¬10) دون المحمل (¬11) والهودج اقتداء به عليه الصلاة والسلام، وثالثهما: أنهما سواء، وقال ابن سريج: إنهما سواء قبل الإحرام، فإذا أحرم فالمشي أفضل (¬12)، وقال الغزالي (¬13): إن سهل عليه المشي فهو أفضل وإن صعب وساء خلقه فالركوب، والمتجه أداء المناسك ماشياً أفضل كما قاله ابن سريج،\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \" أو استحباب\"\r(¬2) في (ج) زيادة \" الصحيح \" بعد قوله \" للحديث \"\r(¬3) المتقدم في ص: 180\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 283، قال النووي: المذهب أن الركوب أفضل، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنه أعون له على المحافظة على مهمات العبادة، انظر روضة الطالبين 2/ 278\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬6) انظر المجموع 7/ 60\r(¬7) المرجع السابق\r(¬8) في (ب) \" تركب \"\r(¬9) القتب: بالفتح رحل صغير على قدر السنام، وهو إكاف البعير، وقيل هو الإكاف الصغير الذي قدر سنام البعير، واقتتب البعير اقتتابا إذا شد عليه القتب، انظر لسان العرب 1/ 660 - 661، والنهاية في غريب الحديث 4/ 11، وانظر الصحاح 1/ 198\r(¬10) الرحل أصغر من القتب، والجمع الرحال، رحل البعير شد على ظهره الرحل، انظر مختار الصحاح 1/ 100، وانظر النهاية في غريب الحديث 2/ 209\r(¬11) في (ب) زيادة \" وهو \" بعد قوله \" المحمل \"\r(¬12) انظر المجموع 7/ 6\r(¬13) انظر الوسيط 7/ 274","part":3,"page":183},{"id":2233,"text":"لما روى ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: \" (من) (¬1) حج من مكة ماشياً حتى يرجع إلى أهله كتب له بكل خطوة سبع مائة حسنة من حسنات الحرم، وحسنات الحرم الحسنة بمائة ألف حسنة\" (¬2) وضعف البيهقي هذا الحديث ونقله عنه في شرح المهذب وأقره، (¬3) قلت: ولكن (¬4) رواه الحاكم في مستدركه وقال: هو حديث صحيح الإسناد (¬5).\rتنبيه: لقائل أن يقول لم اعتبرنا مسافة القصر هنا من مكة واعتبرناها في حاضري المسجد الحرام المذكور في شروط التمتع من الحرم؟ والجواب أنا راعينا عدم المشقة في الوضعين.\rفائدة: قال الجوهري: الراحلة هي الناقة التي تصلح لأن ترحل (¬6)، قال: ويقال الراحلة المركب من الإبل ذكراً كان أو أنثى. (¬7) وفي باب الربا من شرح المهذب أن الراحلة هو البعير النجيب (¬8).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬2) أخرجه البيهقي في سننه 4/ 331، وابن خزيمة في صحيحه 4/ 244، وقال الهيثمي: له إسنادان أحدهما فيه كذاب، والآخر فيه إسماعيل بن إبراهيم ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات، انظر مجمع الزوائد 3/ 209، وضعفه ابن الجوزي انظر العلل المتناهية 2/ 567، وضعفه الشيخ الألباني انظر السلسلة الضعيفة 1/ 709، وضعيف الترغيب والترهيب 1/ 174\r(¬3) انظر المجموع 7/ 60\r(¬4) في (ب، ج) زيادة \" قد \" بعد \" ولكن \"\r(¬5) انظر المستدرك على الصحيحين 1/ 631\r(¬6) في (ج) \" يرحل \"\r(¬7) انظر الصحاح 4/ 1707\r(¬8) انظر المجموع 9/ 386","part":3,"page":184},{"id":2234,"text":"قال: \" فإن لحقه بالراحلة مشقة شديدة اشترط وجود محمل\" دفعاً للضرر وضابط المشقة كما نقله في الكفاية عن الشيخ أبي محمد أن يكون (¬1) ضرراً موازناً الضرر الذي بين الركوب والمشي، ولو لحقته المشقة في ركوب المحمل اعتبر في حقه الكنيسة كذا نقله (¬2) الرافعي عن الشامل وأقره (¬3).والكنيسة: أعواد مرتفعة في جوانب المحمل يكون عليها ستر دافع للبرد والحر (¬4)، والمحمل: هو الخشبة التي يكون الركوب فيها، وهو بفتح الميم الأولى وكسر الثانية، كذا ضبطه الجوهري (¬5) وغيره، وقيل بالعكس، ومقتضى كلام المصنف أنه لا فرق في الاكتفاء بالراحلة بين الرجل والمرأة وليس كذلك بل يشترط المحمل في حق المرأة مطلقاً؛ لأنه أستر لها كذا نقله الرافعي عن المحاملي وغيره من العراقيين ولم يخالفهم، (¬6)\rقال: \" ويشترط (¬7) شريك يجلس في الشق الآخر\" أي وإن قدر على المحمل بتمامه، ونقل الرافعي عن الوسيط أنه علله بأن بذل المال في الزيادة خسران بلا مقابل (¬8)، ومقتضى هذا التعليل أن ما يحتاج إليه في سفره من الزاد وغيره يقوم مقام الشريك وكذا الأمتعة المستأجر على حملها.\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" أن يكون \"\r(¬2) في (ج) \" ذكره \"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 283\r(¬4) انظر مغني المحتاج 1/ 464، وفتح الوهاب 1/ 234\r(¬5) انظر الصحاح 4/ 1678\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 284، وانظر مغني المحتاج 1/ 464، وفتح الوهاب 1/ 234\r(¬7) في المنهاج المطبيوع \"واشترط\" انظر ص: 46\r(¬8) انظر الوسيط 2/ 583، وانظر الشرح الكبير 3/ 284","part":3,"page":185},{"id":2235,"text":"قال: \" ومن بينه وبينها دون مرحلتين وهو قوي على المشي يلزمه الحج فإن ضعف فكالبعيد\" للمشقة على الضعيف دون القوي، وتعبير المصنف بالمشي يشعر بأنه لا يلزمه الحبو مطلقاً وإن أطاقه وهو كذلك، وفي زيادات الروضة وجه أنه يجب (¬1).\rقال: \" ويشترط كون الزاد والراحلة فاضلين عن دينه\" أي حالاً كان أو مؤجلاً، أما الحال فلأن وجوبه ناجز (¬2)، والحج على التراخي حتى لو رضي صاحب الحق بالتأخير لم يجب أيضاً كما نقله في شرح المهذب عن الأصحاب (¬3)، لأن المنية قد تخترمه فتبقى ذمته مرتهنة، وأما المؤجل فلأنه قد يحل بالموت أو بانقضاء الأجل فلا يجد ما يقضي به الدين لو صرف ما معه إلى الحج، وقيل: إن كان الأجل يحل بعد رجوعه لزمه (¬4)، ومقتضى إطلاق المصنف أنه لا فرق في الدين بين أن يكون لله تعالى كالنذور والكفارات أو يكون للآدمي.\r¬__________\r(¬1) قال وهو وجه ضعيف انظر روضة الطالبين 2/ 279\r(¬2) في (ب، ج) \" ناحز \"\r(¬3) انظر المجموع 7/ 45 وقال بلا خلاف.\r(¬4) قال النووي: هذا الوجه شاذ ضعيف، والصواب أنه لا يلزمه، انظر المجموع 7/ 45","part":3,"page":186},{"id":2236,"text":"قال: \" ومؤنة من عليه نفقته مدة ذهابه وإيابه \" لئلا يضيعوا، والمؤنة: الكلفة، مهموزة وغير مهموزة تقول: مأنته أمأنه على وزن سألت أسأل، ومنت أمون كوزن قلت أقول قاله الجوهري (¬1)، والتعبير بالمؤنة هو من لفظ المصنف (264 أ/1) وأما المحرر فعبر بالنفقة (¬2)، وتعبير المصنف أولى؛ لأن المؤنة تشمل النفقة والكسوة والخدمة والسكنى وإعفاف الأب، وكذلك أجرة الطبيب وثمن الأدوية حيث احتاج إليهما القريب والمملوك كما ستعرفه في موضعه، وقد صرح الرافعي هنا باعتبار النفقة والكسوة (¬3)، وسكت عن الباقي ولابد منه، نعم كان الأولى أيضاً أن يقول من عليه مؤنته؛ لأنه قد يقدر (¬4) على النفقة فلا تجب (¬5) على قريب دون المؤنة فتجب (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر الصحاح 6/ 2188\r(¬2) قال: وعن نفقة من تلزمه نفقته مدة الذهاب والإياب. انظر المحرر لوحة 36/ب\r(¬3) قال: \" يشترط أن يكون الزاد والراحلة فاضلا عن نفقة من تلزمه نفقتهم وكسوتهم مدة ذهابه ورجوعه \" انظر الشرح الكبير 3/ 285\r(¬4) في (ج) \" تقدر \"\r(¬5) في (ب، ج) \" فلا يجب \"\r(¬6) في (ب، ج) \" فيجب \"","part":3,"page":187},{"id":2237,"text":"قال: \"والأصح اشتراط كونه فاضلاً عن مسكنه وعبد يحتاج إليه لخدمته\" أي سواء كانت الحاجة لعجز أو منصب قياساً على الكفارة وعلى الثياب اللائقة به، وعلى هذا لو كان معه نقد يريد صرفه إليهما (¬1) مكن منه كما قاله الرافعي (¬2)، والثاني (¬3): يباعان قياساً على الدين ونص عليه في الأم، قال الرافعي: وما ذكرناه من بيعهما محله إذا كانت الدار مستغرقة لحاجته وكانت سكنى مثله والعبد عبد (¬4) مثله، فأما إذا أمكن بيع بعض الدار ووفى ثمنه بمؤنة الحج أو كانا نفيسين لا يليقان بمثله ولو أبدلهما لوفى التفاوت بمؤنة الحج فإنه يلزمه ذلك، ثم قال: هكذا أطلقوه لكن في بيع الدار والعبد النفيسين المألوفين في الكفارة وجهان ولابد من عودهما هاهنا (¬5)، وما ذكره من لزوم جريانهما فليس بلازم فقد فرق هو في الشرح الصغير والمصنف في الروضة (¬6) بأن الكفارة بدلاً بخلاف الحج، واعلم أن مقتضى إطلاق الرافعي وغيره أنه لا فرق في اعتبار المسكن والخادم بين المرأة المكفية بإسكان الزوج وإخدامه وبين غيرها، وسببه أن الزوجية قد تنقطع فيحتاج إليهما وكذلك اعتبار المسكن بالنسبة إلى الطلبة الذين يسكنون بيوت المدارس ونحوهم.\rتنبيه: كلام المصنف في اقتصاره على هذه الشروط يوهم أن الحاجة إلى النكاح وحاجة الفقيه إلى كتبه لا يمنعان الوجوب وهو في التزويج كذلك على الأصح (¬7) في الروضة (¬8)، وأما الكتب فلا (¬9) بل الصواب كما قاله في شرح المهذب أنها تبقى له (¬10).\r¬__________\r(¬1) أي إلى الدار المسكونة أو العبد\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 285\r(¬3) قال الرافعي: وهذا الوجه أصح عند صاحب التتمة، انظر الشرح الكبير 3/ 286\r(¬4) في (ج) \" عند \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 286\r(¬6) انظر روضة الطالبين 2/ 281\r(¬7) أي لا يمنع الوجوب، هذا هو المفهوم من العبارة لكن في الروضة تقييد بما إذا لم يخف العنت قال: يجب الحج على من أراد التزويج لكن له أن يؤخره لوجوبه على الترتخي. ثم إن لم يخف العنت فتقديم الحج أفضل، وإلا فالنكاح أفضل. روضة الطالبين 3/ 7. ونفس العبارة في المجموع 7/ 52، \"يلزمه الحجويستقر في ذمته ولكن له صرف هذا المال إلى النكاح وهو أفضل. ويبقى الحج في ذمته\".\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 282\r(¬9) قال النووي في المجموع 7/ 51: \"لو كان فقيهاً وله كتب فهل يلزمه بيعها في الحج؟ قال القاضي أبو الطيب في تعليقه: إن لم يكن له من كل كتاب إلا نسخة واحدة لم يلزمه؛ لأنه يحتاج إلى كل ذلك، وإن كان له نسختان لزمه بيع إحداهما فإنه لا حاجة به إليها\".\r(¬10) انظر المجموع 7/ 48","part":3,"page":188},{"id":2238,"text":"قال: \" وأنه يلزمه صرف مال تجارته إليهما\" أي إلى الزاد والراحلة كما يلزمه صرفه في دينه (¬1)، والثاني: لا؛ لئلا يلحق بالمساكين، والخلاف جار أيضاً في الأملاك التي ينفق من ريعها، وإطلاق المصنف وغيره يقتضي أنه لا فرق بين أن يكون له كسب أم لا وفيه بعد.\rقال: \" الثالث: أمن الطريق فلو خاف على نفسه أو ماله سبعاً أو عدواً أو رصدياً ولا طريق سواه لم يجب الحج\" لحصول الضرر، ولا فرق في المال بين اليسير والكثير ولا في الذي يخاف منه بين المسلم والكافر لكن إذا قدر الحجيج على دفعهم بالقتال فيستحب الخروج لهم ومقاتلتهم إن كانوا كفاراً دون ما إذا كانوا مسلمين، ويكره بذل المال للرصديين؛ لما فيه من التحريض على الطلب كذا أطلق الرافعي والمصنف هنا كراهة الإعطاء (¬2)،ومحلها كما قالاه في باب الإحصار أن يكون الطالب كافراً؛ لما فيه من الذل (¬3)، وقد صرح بذلك هنا أيضاً الروياني في البحر فقال: ظاهر المذهب أنه لا يكره البذل للمسلم (¬4) قال الإمام (¬5): ولا (¬6) يشترط القطع بعرفة الأمن ولا الأمن الذي يغلب في الحضر بل الأمن في كل مكان على حسب ما يليق به.\r¬__________\r(¬1) وصحح النووي هذا الوجه. انظر المجموع 7/ 44، والشربيني في مغني المحتاج 1/ 465\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 292، وروضة الطالبين 2/ 285\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 525، وروضة الطالبين 2/ 445\r(¬4) انظر بحر المذهب 5/ 28\r(¬5) انظر نهاية المطلب الجزء الثاني لوحة 196\r(¬6) في (ج) \" فلا \"","part":3,"page":189},{"id":2239,"text":"تنبيه: الرصدي: بفتح الراء مع إسكان الصاد وفتحها أيضاً هو الذي يرقب الناس، قال الجوهري: الراصد للشيء الراقب له يقول: رصده يرصده رصداً ورصَداً أي بالفتح والسكون (¬1)\rقال: \"والأظهر وجوب ركوب البحر إن غلبت السلامة\" أي فإن غلب الهلاك أو استوى الأمران لم يجب قياساً على البر في الحالين (¬2)، والثاني: لا يجب مطلقاً (¬3)؛ [لإطلاق الأدلة] (¬4)،لما فيه من الخوف والخطر ويعسر دفع عوارضه، والثالث: يجب (¬5) مطلقاً (¬6)؛ لإطلاق الأدلة، وقيل: يجب على الرجل دون المرأة، وقيل: على غير الجبان (¬7)، فإن لم نوجبه فعليه فرعان: أحدهما: إذا غلبت (¬8) السلامة (264 ب/1) فيستحب ركوبه للرجل دون المرأة في أصح الأوجه (¬9)، الثاني: إذا توسطه (¬10) واستوى ما خلفه وقدامه فهل يجب التمادي أم لا؟ ينظر إن لم يكن له طريق غيره يرجع فيه لم يجب وإلا وجب في أصح الوجهين في أصل الروضة (¬11)، وقيل: له الرجوع، وفي تصوير هذه المسألة إشكال\r¬__________\r(¬1) انظر الصحاح 2/ 474\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 289، وقال في الروضة: وهو الأصح 2/ 283.\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 289، وروضة الطالبين 2/ 283\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ب، ج)\r(¬5) في (ب) \" لا يجب \"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 289\r(¬7) انظر المرجع السابق\r(¬8) في (ج) \" إذا لم تغلب\"\r(¬9) انظر روضة الطالبين 2/ 283\r(¬10) في (ب، ج) \" توسطه \"\r(¬11) انظر روضة الطالبين 2/ 283","part":3,"page":190},{"id":2240,"text":"من جهة أن الحج على التراخي فيطالع من المهمات، وليست الأنهار العظيمة كجيحون في معنى البحر؛ لأن الخطر (¬1) فيها لا يعظم، وقيل: نعم (¬2).\rقال: \" وأنه يلزمه أجرة البذرقة\" اعلم أنه إذا وجد من يأخذ أجرة المثل ويخفره بحيث يأمن معه في غالب الظن ففي وجوب استئجاره وجهان أحدهما: نعم؛ لأنها أهبة من أهب الطريق ماخوذة بحق فكانت كالراحلة (¬3)، وفي الشرحين والروضة أن هذا الوجه أظهر عند الإمام (¬4)، وأطلق في المحرر والكتاب تصحيحه (¬5)، والثاني: قال ابن الرفعة: وهو الذي نص عليه الشافعي وأجاب به العراقيون والقاضي الحسين لا يجب؛ لأنه خسران لرفع الظلم فأشبه التسليم إلى الظالم (¬6).\rتنبيه: وقد جعل المصنف الخلاف في البذرقة قولين حيث عطفه على لفظ الأظهر وهو سهو، فإن المذكور في الشرحين (¬7) والروضة (¬8) وشرح المهذب (¬9) وغيرهما (¬10) أن الخلاف وجهان، وسبب السهو أن المحرر (¬11) قد فعل ذلك ولا اصطلاح له فتابعه عليه المصنف.\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" الحضر \"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 290، وروضة الطالبين 2/ 284\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 292، وروضة الطالبين 2/ 285\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 292، وروضة الطالبين 2/ 285، وانظر نهاية المطلب الجزء الثاني لوحة 196\r(¬5) انظر المحرر لوحة 36/ ب\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 292\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 292\r(¬8) انظر 2/ 285\r(¬9) انظر المجموع 7/ 44\r(¬10) هكذا في جميع النسخ التي بين يديّ والصحيح لغويا أن يقال: وغيرها.\r(¬11) انظر لوحة 36/ ب","part":3,"page":191},{"id":2241,"text":"فصل: قال: ابن الصلاح (¬1) في مشكل الوسيط: البذرقة بالذال مهملة ومعجمة هي الخفارة (¬2)، قال: وهي عجمية معربة.\r(قال) (¬3): \" ويشترط وجود الماء والزاد في المواضع المعتاد حمله منها بثمن المثل وهو القدر اللائق به في ذلك الزمان [والمكان] (¬4) \" (أي) (¬5) حتى لو كان العام عام جدب وخلا بعض تلك المنازل عن أهلها أو انقطعت المياه لم يلزمه الحج؛ لأنه إن لم يحمل معه خاف على نفسه، وإن حمله لحقته مؤنة عظيمة، وهكذا الحكم لو وجد ذلك ولكن بأكثر من ثمن مثله لما فيه من الخسران كذا قاله الرافعي (¬6)، ثم قال: ويجب حمل الماء والزاد بقدر ما جرت العادة به في طريق مكة كحمل الزاد من الكوفة إلى مكة وحمل الماء مرحلتين أو ثلاثاً (¬7).\r¬__________\r(¬1) ابن الصلاح هو: تقي الدين أبو عمر عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردي الشهرزوري الموصلي الشافعي المعروف بابن الصلاح، كان إماما في الفقه والحديث وعارفا بالتفسير والأصول والنحو، ولد في سنة سبع وسبعين وخمسمائة، من شيوخه: والده عبد الرحمن بن عثمان، تفقه عليه، ومحمود بن علي الموصلي، وأبو المظفر ابن البرني وابن الطوسي، ومن تلامذته: شمس لالدين ابن نوح المقدسي، وكمال الدين إسحاق، والقاضي ابن رزين، توفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة، انظر طبقات الفقهاء ص: 264 - 265، وسير أعلام النبلاء 23/ 140 - 143\r(¬2) انظر دقائق المنهاج ص: 55، ومغني المحتاج للشربيني 1/ 466\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) أثبته لأنه موجود في المطبوع،\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 292\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 292","part":3,"page":192},{"id":2242,"text":"قال: \" وعلف الدابة في كل مرحلة\" لأن المؤنة تعظم في حمله لكثرته، كذا قاله الرافعي (¬1) وتبعه عليه في الروضة (¬2)، وقال في شرح المهذب: إنه ينبغي اعتبار العادة] (¬3) فيه كالماء (¬4).\rقال: \" وفي المرأة أن يخرج معها زوج أو محرم أو نسوة ثقات\" لأن سفرها وحدها حرام وإن كانت في قوافل؛ لخوف استمالتها وخديعتها، قال عليه الصلاة والسلام\" لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم\" رواه الشيخان، (¬5) وفي رواية لهما\" لا تسافر امرأة إلا مع محرم\" (¬6) وفي رواية لمسلم \" لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم\" (¬7) وفي رواية في سنن أبي داود\" مسيرة بريد\" (¬8) وهي رواية صحيحة كما قال في شرح المهذب (¬9)، نعم في رواية في\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 292،\r(¬2) انظر 2/ 285 - 286\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬4) انظر المجموع 7/ 43\r(¬5) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب حج النساء، حديث رقم (7731) ومسلم في كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره، (2/ 976) حديث رقم (827).\r(¬6) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب حج النساء، حديث رقم (1729)، ومسلم في كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره، (2/ 978) حديث رقم (1341)\r(¬7) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره، (2/ 977) حديث رقم (1339).\r(¬8) البريد: مسيرة نصف يوم، انظر شرح النووي على صحيح مسلم 9/ 103 قال في التعاريف: اثنا عشر ميلاً انظر التعاريف ص: 127. وأخرجه أبو داود في كتاب المناسك باب المرأة تحج بغير محرم، (2/ 140) حديث رقم (1725) وأخرجه البيهقي في سننه 3/ 139، وابن خزيمة في صحيحه 4/ 135، وابن حبان في صحيحه 6/ 438، قال ابن عبد البر: هذا الحديث مضطرب في إسناده وفي متنه، انظر التمهيد 21/ 55، وقال الشيخ الألباني: شاذ، انظر سنن أبي داود مع تعليق الألباتي ص: 266\r(¬9) 8/ 244","part":3,"page":193},{"id":2243,"text":"الصحيحين \"مسيرة ثلاث\" (¬1) فدلت هذه الأحاديث على الجواز عند وجود الزوج أو المحرم سواء كان بنسب أو رضاع أو مصاهرة (¬2)، وأما (الوجوب مع النسوة الثقات فلأنهن إذا كثرن انقطعت الأطماع عنهن (¬3) بخلاف) (¬4) غير الثقات، فلو وجدت المرأة واحدة لم يلزمها الخروج معها لكن يجوز لها والحالة هذه أن تخرج معها لأداء حجة الإسلام على الصحيح في شرح المهذب (¬5) ذكر ذلك في مواضع في آخر باب الإحصار فافهمه فإنهما مسألتان إحداهما شرط وجوب حجة الإسلام، والثانية شرط جواز الخروج لأدائها، وقد اشتبهت على كثير حتى توهموا اختلاف كلام المصنف في ذلك وقد صرح به أعني المصنف في شرح مسلم في حديث عدي بن حاتم المشهور وبسطه (¬6)، وليس للمرأة أن تخرج إلى حج التطوع وغيره من الأسفار التي لا تجب على المرأة الواحدة بل ولا مع النسوة الخلص عند الجمهور ونص عليه الشافعي كما قاله في شرح المهذب (¬7) وصححه في أصل الروضة (¬8)، ولا شك أن لها الهجرة من بلاد الكفر وحدها، (265 أ/1) فتلخص أن السفر على أقسام علم حكمها، فإن قيل: أقل الروايات المتقدمة بريد فلم لا حملنا المطلق عليه؟ قلنا: لأن ذكر بعض أفراد العموم لا يخصص وهذا وأمثاله مما وقع نفياً أو نهياً منه كما أوضحته في شرح منهاج الأصول فلذلك كان الصواب منعها من كل ما يسمى سفراً قل أو كثر كما قاله في شرح المهذب (¬9).\r¬__________\r(¬1) أخرجه مسلم في كتاب الحج باب سفر المرأة (2/ 975) حديث رقم (1338)، وهذه الرواية غير موجودة في صحيح البخاري، فهذا وهم من المؤلف. وذكر النووي في المجموع 8/ 249 هذه الرواية مشيراً إلى صحيح مسلم فقط. وهو كذلك.\r(¬2) انظر المجموع 7/ 55\r(¬3) انظر المجموع 7/ 55\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) انظر المجموع 8/ 243\r(¬6) في (ج) زيادة \" قد \" بعد قوله \" المشهور \"\r(¬7) انظر المجموع 8/ 242\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 284\r(¬9) انظر المجموع 8/ 242","part":3,"page":194},{"id":2244,"text":"تنبيهات: أحدها: ستعرف في كتاب النكاح أن العبد حكمه في النظر إلى سيدته والخلوة بها كحكم المحرم على الأصح عند الأكثرين فيكفي هنا، وبه صرح المرعشي (¬1) في الأقسام وابن أبي الصيف (¬2) في النكت، وإن لم يكن محرماً، ولهذا ينتقض الوضوء بالمس الواقع بينهما، وحينئذ فيرد على المصنف في اشتراط الزوج أو المحرم أو النسوة، الثاني: إن تعبيره يقتضي اشتراط ثلاث نسوة غيرها؛ لأن النسوة جمع أقله ثلاث، وإذا خرج معها امرأتان لم يخرج معها نسوة، وإن كان المجموع ثلاثة وهذا بعيد وإن أوهمه كلام الرافعي والمصنف في كتبهما (¬3)، بل المتجه الاكتفاء باجتماع ثلاثة، الثالث: إنما شرطه في النسوة من كونهن ثقات يقتضي (¬4) اشتراط بلوغهن؛ لأن الصبي ليس بثقة كما صرحوا به في مواضع، فهل هو شرط أيضاً في المحرم وغيره ممن يخرج معها لخطر السفر أم يتخرج الاكتفاء بالمميز على الخلاف المعروف في العدة؟ فيه نظر.\rقال: \" والأصح أنه لا يشترط وجود محرم لإحداهن\" لما تقدم من انقطاع الأطماع عنهن عند كثرتهن (¬5)، والثاني: يشترط ليكلم الرجال عنهن ويعينهن إذا نابهن أمر (¬6)، والزوج عند هذا القائل يقوم مقام المحرم، بخلاف ما يوهمه كلام المصنف.\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة \" به \" بعد قوله \"صرح \" والمرعشي هو: محمد بن الحسن المرعشي منسوب إلى مرعش، بلدة وراء الفرات، نقل عنه ابن الرفعة، وصنف مختصرا في الفقه، انظر طبقات الشافعية 2/ 309\r(¬2) هو: محمد بن إسماعيل بن علي الفقيه، أبو عبد الله اليكني، سمع بمكة من أبي نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق اليوسفي وأب محمد المبارك بن الطباخ وغيرهما. له نكت على التنبيه مشتملة على الفوائد. توفي سنة تسع وستمائة. انظر طبقات الشافعية 2/ 63 ـ 64\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 290، وروضة الطالبين 2/ 284\r(¬4) في (ب) \" تقتضي \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 291، وروضة الطالبين 2/ 284\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 291","part":3,"page":195},{"id":2245,"text":"قال: \"وأنه يلزمها أجرة المحرم إذا لم يخرج إلا بها\" اعلم أن هذا الخلاف مرتب على لزوم أجر البذرقة وقد تقدم توجيهه، كذا نقله الرافعي عن الإمام وأنه جعل اللزوم هاهنا أظهر لأن الداعي إلى التزام هذه المؤنة معنى فيها فأشبه مؤنة الحمل للمحتاج إليه (¬1)، وسكت المصنف عن أجرة الزوج والنسوة، فأما الزوج فيتجه إلحاقه بالمحرم (¬2)، وأما النسوة ففيهن نظر.\rتنبيه: يشترط في حق الخنثى أيضاً من المحرم ما يشترط في المرأة؛ لاحتمال الأنوثة، فإن كان مع نسوة من محارمه جاز، وإن كن أجنبيات فلا؛ لأنه يحرم عليه الخلوة بهن ذكره القاضي أبو الفتوح (¬3) وصاحب البيان وغيرهما (¬4)، هكذا قاله في شرح المهذب واقتصر عليه (¬5)، وما قاله في الاحتساب لا يستقيم فإن الصحيح المشهور جواز خلوة الرجل بالنسوة، وقد ذكره هو قبل (¬6) هذا بقليل على الصواب.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 292\r(¬2) قال الرافعي هو بالاتفاق انظر الشرح الكبير 3/ 291\r(¬3) هو عبد الله بن محمد بن علي بن أبي عقامة الربعي البغدادي ثم اليمني، قال النووي: هو من فضلاء أصحابنا المتأخرين، له مصنفات حسنة من أتقنها كتاب الخناثى مجلد لطيف فيه نفائس حسنة ولم يسبق إلى تصنيف مثله، أخذ عن جده أبي الحسن علي وعن أبي الغنائم الفارقي، أكثر صاحب البيان النقل عنه، مات سنة 550. انظر طبقات الشافعية 2/ 304، وطبقات الفقهاء ص: 255\r(¬4) انظر البيان 4/ 36\r(¬5) انظر المجموع 8/ 49\r(¬6) في (ج) \" قيل \"","part":3,"page":196},{"id":2246,"text":"قال: \" الرابع: أن يثبت على الراحلة بلا مشقة شديدة\" أي فإن لم يثبت أصلاً أو كان يثبت ولكن بالمشقة الشديدة إما لكبر أو مرض فقد انتفت عنه استطاعة المباشرة (¬1)، واعلم أن لفظ المصنف في الشرط الثاني المعقود لاشتراط الراحلة صريح في أن المراد بالراحلة هو البعير الخالي عن المحمل فتأمله، وحينئذ فلا يصح حمل الراحلة هنا على المراد هناك فإنه لو كان لا يستطيع الركوب عليها ولكن يستطيعه مع المحمل فإنه يلزمه الحج كما سبق هناك.\rقال: \" وعلى الأعمى الحج إن وجد قائداً وهو كالمحرم في حق المرأة\" أي فيأتي فيه ما سبق. قال: \" والمحجور عليه لسفه كغيره\" أي في وجوب الحج؛ لأنه مكلف.\rقال: \" لكن لا يدفع المال إليه بل يخرج معه الولي أو ينصب شخصاً له\" أي للإنفاق عليه بالمعروف؛ لما فيه من التبذير، ويتجه أن يلتحق الخارج معه بمحرم المرأة فيما سبق.\rتنبيه (¬2): أهمل المصنف شرطاً خامساً مذكوراً في الشرحين والروضة (¬3) وهو أن يبقى من الزمان عند وجود الشروط السابقة ما يمكنه السير فيه إلى الحج السير المعهود فإن لم يمكن أصلاً كما لو أيسر في يوم عرفة وهو بمصر أو أمكن ولكن بأن يقطع أكثر من مرحلة في كل يوم أو في بعض الأيام لم يجب.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 292، وروضة الطالبين 2/ 286\r(¬2) في (ج) \"قال\" ولا يوجد فيه لفظ \"تنبيه\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 294، وروضة الطالبين 2/ 287","part":3,"page":197},{"id":2247,"text":"قال: \" النوع (265 ب/1) الثاني: استطاعة تحصيله بغيره فمن مات وفي ذمته حج وجب الإحجاج عنه من تركته\" لأن رجلاً من خثعم سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحج عن أبيه، فقال: \" أرأيتك لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكان ذلك يجزئ عنه؟ قال (¬1): نعم، قال: فاحجج عنه\" (¬2) رواه (¬3) أحمد (¬4) والنسائي بإسناد جيد كما قاله المصنف (¬5) ونسبه ابن الرفعة إلى الصحيحين لاشتباهه بحديث آخر يأتي (¬6). ووجه الدلالة أنه شبه الحج بالدين والدين يجب قضاؤه أوصى به أم لا فكذلك الحج، وفي تعليق القاضي الحسين وعمد (¬7) الفوراني (¬8) وإبانته قول كمذهب (¬9) أبي حنيفة أنه لا يقضي إلا إذا أوصى به (¬10) قالا: وهكذا في الزكاة أيضاً، ولو كان عليه أيضاً دين وضاق الموجود عنهما فعلى الأقوال الثلاثة في اجتماع الزكاة والدين كما صرح به القاضي أبو الطيب (¬11) والبندنيجي والشيخ في\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \" فقال \"\r(¬2) أخرجه النسائي في كتاب مناسك الحج، باب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين، (5/ 118) حديث رقم (2639، 2640). وأحمد في المسند (4/ 5) حديث رقم (16170)، والدارمي في كتاب المناسك، باب الحج عن الميت، حديث رقم (1836) والبيهقي في سننه 4/ 329، وابن عبد البر في التمهيد 1/ 386، والطحاوي في مختصر اختلاف العلماء 2/ 93، وهو صحيح انظر نيل الأوطار 2/ 225، وصححه الشيخ الألباني في الإرواء 3/ 262، والسلسلة الصحيحة 8/ 54\r(¬3) في (ج) زيادة \" الإمام \" قبل \" أحمد \"\r(¬4) أخرجه في المسند (4/ 5) حديث رقم (16170)\r(¬5) قال في التلخيص: وإسناده صالح انظر تلخيص الحبير 2/ 225، وصححه صاحب نيل الأوطار 2/ 225\r(¬6) وهوة حديث الخثعمية الآتي في ص: 199\r(¬7) في (أ) \" محمد \" والعمد أحد مصنفات الفوراني كما سيأتي في ترجمته.\r(¬8) هو عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فوران بضم الفاء الفوراني أبو القاسم المروزي أحد الأعيان من أصحاب القفال، له مصنفات كثيرة في المذهب والأصول والجدل والملل والنحل، وله وجوه جيدة في المذهب، صنف الإبانة في مجلدين، والعمد دون الإبانة، أخذ منه المتولي وغيره، توفي في سنة إحدى وستين وأربعمائة عن ثلاث وسبعين سنة، انظر طبقات الشافعية 2/ 249، وطبقات الفقهاء ص: 234\r(¬9) في (ج) \" لمذهب \"\r(¬10) انظر بدائع الصنائع 2/ 222، والمبسوط للسرخسي 4/ 162، وحاشية ابن عابدين 2/ 606\r(¬11) قال القول الأول: في الجديد لا يمنع وجوب الزكاة، والقول الثاني في القديم: يمنع وجوب الزكاة، والقول الثالث تفصيل: إن كان الدين لا يستغرق النصاب نظر فإن كان ما تبقى نصابا وجبت الزكاة في النصاب الباقي، وإن كان الباقي أقل من النصاب فلا زكاة فيه. انظر التعليقة الكبرى رسالة جامعية تحقيق / خليف بن مبطي بن حمدان السهلي ص: 673","part":3,"page":198},{"id":2248,"text":"المهذب (¬1) فإن اجتمعت الزكاة والحج ففي المقدم منهما نظر، وقول المصنف وفي ذمته حج يشمل حج الإسلام والقضاء والنذر الذي استؤجر عليه إجارة في الذمة لكنه لا يتناول العمرة، وقوله: وجب الإحجاج لو عبر بالقضاء كما عبر به في التنبيه (¬2) لكان أفيد لكنه كان يخرج منه المستأجر عليه بخلاف لفظ التنبيه فإنه لم يدخل فيه، فلذلك عبر هنا (¬3) بالإحجاج الصالح للأداء والقضاء، وإنما جعلناه قضاء لفوات الوقت وهو العمر، وقوله: \"من تركته\" لم يذكره في المحرر ولابد منه فإنه إذا لم يخلف تركه لا يفوت بوجوبه على أحد لا على الوارث كما سبق مثله في الصوم عن بعض أصحابنا ولا على الإمام أيضاً من بيت المال كما قد قيل بمثله في الدين، نعم لو حج عنه أجنبي بلا إذن كفى بخلاف الصوم كما سبق بيانه هناك،\rقال: \" والمعضوب العاجز عن الحج بنفسه\" أي حالاً ومآلاً إما لكونه زمناً أو كبيراً أو مكسوراً أو نضو الخلق أو مريضاً مرضاً لا يرجى برؤه، والمعضوب هو المأيوس من قدرته على الحج بنفسه هكذا فسروه به ومنهم المصنف في الدقائق (¬4) وعلى هذا فقوله هنا العاجز ليس صفة للمعضوب بل تفسيراً له، قال الرافعي: ويقال بالضاد المعجمة من العضب وهو القطع (¬5) كأنه قطع عن كمال الحركة، وبالصاد المهملة كأنه قطع عصبه.\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب 1/ 175\r(¬2) انظر ص: 70\r(¬3) في (ج) \"ثانياً\"\r(¬4) انظر دقائق المنهاج ص: 56\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 297","part":3,"page":199},{"id":2249,"text":"قال: \" إن وجد أجرة من يحج عنه بأجرة المثل لزمه\" لأنه مستطيع للحج بغيره؛ لأن الاستطاعة كما تكون بالنفس (¬1) تكون ببذل الأموال وطاعة الرجال، ولهذا يقال لمن لا يحسن البناء إنك تستطيع بناء دارك وإذا صدق عليه أنه مستطيع وجب عليه للآية، وأيضاً فلما رواه الشيخان أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله إن فريضة الله (¬2) في الحج على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: \"نعم،\" (¬3) وإذا لم يجد إلا أجرة الماشي فقيل لا يلزمه الاستئجار كما لا يكلف الخروج ماشياً، والأصح لزومه (¬4)؛ لأنه لا مشقة عليه في مشي غيره، وحيث أوجبنا عليه الاستئجار فامتنع لم يستأجر عنه الحاكم في أشبه الوجهين في الرافعي (¬5).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" للنفس \"\r(¬2) في (ج) زيادة \" تعالى \"\r(¬3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب وجوب الحج وفضله، حديث رقم (1417)، ومسلم في كتاب الحج، باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت، (2/ 973) حديث رقم (2334).\r(¬4) انظر المجموع 7/ 63\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 305، قال النووي: وهو الأصح قال: لأن الحج على التراخي فيصير كما لو امتنع القادر من تعجيل الحج. انظر المجموع 7/ 63","part":3,"page":200},{"id":2250,"text":"تنبيه: المعضوب (¬1) إذا كان بمكة أو بينه وبينها دون مسافة القصر لا يجوز له الاستنابة؛ لأن المشقة لا تكثر عليه كذا نقله في شرح المهذب عن المتولي (¬2) وأقره (¬3).\r[قال] (¬4): \"ويشترط كونها فاضلة عن الحاجات المذكورة فيمن يحج بنفسه لكن لا يشترط نفقة العيال ذهاباً وإياباً\" لأنه إذا لم يفارق أهله يمكنه (¬5) تحصيل نفقتهم (¬6) وكسوتهم يوم الاستئجار، ولو عبر المصنف هنا بالمؤنة عوضاً عن النفقة كما فعل ذلك في أثناء الشرط الثاني من شروط الاستطاعة لكان أولى لما تقدم (¬7).\rقال: \" ولو بذل أجنبي أو ولده مالاً للأجرة لم يجب قبوله في الأصح\" لما في قبول المال من المنة، والثاني: يجب؛ لحصول الاستطاعة (¬8)،ووقع في المحرر (¬9) هنا (266 أ/1) التعبير بالأصح في المسألتين فأتبعه عليه المصنف وليس بجيد؛ لأنه يلزم على اصطلاحه أن يكون الخلاف فيهما قوياً وليس كذلك بل الخلاف في الأجنبي ضعيف كما دل عليه كلامه في الروضة فأنه عبر عنه بالصحيح (¬10). ويؤيده أن الرافعي (¬11) جعل الوجهين في\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" المعصوب \"\r(¬2) هو: عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم النيسابوري أبو سعد تفقه بمرو على الفوراني، وبمرو الروذ على القاضي الحسين، وببخارى على أبي سهل الأبيوردي، وتفقه وعليه جماعة، له مصنفات عديدة منها التتمة لم يكمله وصل إلى القضاء، وصنف كتابا في أصول الدين، وكتابا في الخلاف، ومختصرا في الفرائض، ولد بنيسابور سنة ست وقيل سبع وعشرين وأربعمائة، وتوفي سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ببغداد، انظر طبقات الشافعية 2/ 247 – 248، وطبقات الفقهاء ص: 238 - 239، وسير أعلام النبلاء 19/ 187\r(¬3) انظر المجموع 7/ 66\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬5) في (ب، ج) زيادة \" لم \" قبل \" يمكنه \"\r(¬6) في (ب، ج) زيادة \" نعم يشترط أن يكون فاضلاً عن نفقته\"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 304\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 305، والمجموع 7/ 65\r(¬9) قال: ولو بذل ابنه أو الأجنبي مالا ليستأجر به لم يلزمه القبول في أصح الوجهين. انظر المحرر لوحة 37/ أ\r(¬10) انظر روضة الطالبين 2/ 290\r(¬11) انظر الشرح الكبير 3/ 307","part":3,"page":201},{"id":2251,"text":"الولد مفرعين على عدم الوجوب في الأجنبي فدل على تفاوتهما (¬1) وأن الأجنبي منحط (¬2) عن الولد وهل الأب كالولد أو كالأجنبي؟ فيه احتمالان للإمام (¬3)، قال الرافعي: أظهرهما أنه كالولد (¬4)، والبذل بالذال المعجمة هو الإعطاء (¬5).\rقال: \"ولو بذل الولد الطاعة وجب قبوله\"؛ لحصول الاستطاعة كما تقدم، وسواء كان ذكرا أم أنثى من أولاد الصلب أم غيرهم، والقبول معناه إذ نقله في الحج فإن امتنع لم ينب الحاكم عنه في الأصح، وعلله الرافعي بأن مبنى الحج على التراخي.\rقال: \"وكذا الأجنبي في الأصح\"؛ لما مر من كونه مستطيعاً، والثاني: لا؛ لكون الولد قطعة منه، فنفسه كنفسه، والأخ والأب في بذل الطاعة كالأجنبي؛ لأن استخدامها يثقل، ولو كان الابن أو الأب ماشيين في وجوب القبول وجهان، أشبههما في الشرح الصغير وهو الأصح في شرح المهذب وزيادات الروضة لا يجب؛ لأن مشيهما يشق عليه، وحكم تعويلهما على الكسب أو السؤال حكم المشي كما أجاب به في الحاوي الصغير، وليس في الشرحين والروضة تصريح بما قاله وإنما رجحا عدم الوجوب فيهما إذا انضما إلى المشي، وشرط الباذن أن يكون موثوقا موديا لفرضه.\rتنبيه: قد تقرر أن المستطيع بغيره قد يكون بالاستئجار أو بالإذن للمستطيع أو قبول المال، وهل تجب (¬6) هذه الأشياء على الفور أم لا؟ (¬7) فأما الاستئجار ففيه تفصيل ذكره الرافعي هنا وهو انه إن بلغ معضوباً كان على التراخي وإن عضب بعدما أيسر فيجب على الفور\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة \" ذلك \"\r(¬2) في (ب) \" متجه \"\r(¬3) الاحتمال الأول: قال: يجوز أن يكون كبذل الأجنبي، والاحتمال الثاني قال: ويجوز أن يكون كبذل الولد. انظر نهاية المطلب الجزء الثاني لوحة رقم 190\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 307، وقال النووي: وهو أصحهما؛ لعدم المنة بينهما غالبا، انظر المجموع 7/ 65\r(¬5) انظر لسان العرب 11/ 50، والتعاريف للمناوي ص: 121\r(¬6) في (ب) \" يجب \"\r(¬7) قال النووي: المذهب أنه على التراخي انظر المجموع 7/ 70","part":3,"page":202},{"id":2252,"text":"على الصحيح (¬1)، وأما الإذن فواجب على الفور كما جزم به في الكفاية وشرح المهذب (¬2) واقتضاه كلام الرافعي (¬3)، وأما قبول المال إذا أوجبناه فهو كالإذن على ما يقتضيه كلامهم، وكان الفرق بين هذين وبين المستطيع بنفسه أن وجوب المباشرة على الشخص يدعوه ويحمله على الإتيان به فوكلناه إلى داعيته، وهذا المعنى منتفٍ في حق الغير فلذلك أوجبنا على المعضوب المبادرة إلى طاعته اغتناماً للخاطر الذي عنّ له.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 304\r(¬2) انظر المجموع 7/ 77\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 304","part":3,"page":203},{"id":2253,"text":"\"باب المواقيت\"\rالمواقيت: جمع ميقات، ومعناه في اللغة الحد، وأصله للزمان؛ لأنه مفعال من الوقت (¬1)، والمراد به هاهنا زمان العبادة ومكانها (¬2).\rقال: \" وقت إحرام الحج شوال وذو القعدة وعشر ليالٍ من ذي الحجة\" كذا فسر به ابن عباس (¬3) قوله تعالى: {الحج أشهر معلومات} (¬4) كما نقله عنه ابن عطية وغيره، وقاف ذي القعدة وحاء ذي الحجة يجوز كسرهما وفتحهما والأصح فتح القاف وكسر الحاء (¬5) وإن كان القياس فيهما الفتح أيضاً؛ لأنها مصدر للمرة، ويسمى (¬6) ذا القعدة لقعودهم فيه عن القتال؛ لكونه من الأشهر الحرم، وذا الحجة لوقوع الحج فيه، وقوله: عشر ليالً أي بأيامها، وقد صرح بذلك في المحرر (¬7) وأهمله المصنف.\rقال: \"وفي ليلة النحر وجه\" لأن الليالي تبع للأيام، ويوم النحر لا يصح فيه الإحرام فكذلك ليلته (¬8)، وفي قول أن ذا الحجة كله وقت للإحرام (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر لسان العرب 2/ 107 - 108، وانظر مختار الصحاح 1/ 304\r(¬2) انظر مغني المحتاج 1/ 471\r(¬3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 222، والدارقطني في سننه 2/ 226، والبيهقي في سننه 4/ 342 والحاكم في المستدرك وقال حديث صحيح على شرط الصحيحين ولم يخرجاه 2/ 303، وأخرج البخاري نحوه في صحيحه تعليقا في باب قول الله تعالى \" الحج أشهر معلومات \" قال ابن كثير إسناده صحيح، انظر تفسيره 1/ 237 وورد مثل أثر ابن عباس عن ابن عمر رضي الله عهم أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 221\r(¬4) سورة البقرة 198\r(¬5) انظر مغني المحتاج 1/ 471\r(¬6) في (ج) \" تسمى \"\r(¬7) انظر المحرر لوحة 37/ أ\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 326، وقال في روضة الطالبين 2/ 331: وهو شاذ مردود\r(¬9) قال النووي: وهذا القول أشذ وأبعد، انظر روضة الطالبين 2/ 311","part":3,"page":204},{"id":2254,"text":"قال: \"فلو أحرم به في غير وقته انعقد عمرة على الصحيح\" أي سواء كان عالماً أو جاهلاً كما قاله الرافعي (¬1)،لأن الإحرام شديد التعلق فإذا لم يقبل ما أحرم به انصرف إلى ما يقبله (¬2)،وأيضاً فإنه إذا بطل قصد الحج بقي مطلق الإحرام، والعمرة تنعقد بمجرد الإحرام بدليل الإطلاق (266 ب/1) فانصرف إليها، والثاني: لا ينعقد (¬3) عمرة بل يتحلل بعمل عمرة ولا يكون ذلك مجزياً عن عمرة الإسلام كما لو فاته الحج؛ لأن كل واحد من الزمنين (ليس) (¬4) وقتاً للحج (¬5)، واعلم أن الرافعي حكى في المسألة ثلاثة طرق أظهرها: أن في المسألة قولين، والثاني: القطع بعدم الانعقاد، والثالث: ينعقد مبهماً، فإن شاء صرفه إلى العمرة وإن شاء تحلل بعملها (¬6)، وحاصله أن الخلاف على الراجح قولان، وأن عدم الانعقاد عمرةً قوي؛ لقطع بعضهم به دون مقابلة، وتعبير المصنف بالصحيح مخالف للأمرين معاً، فلو عبر بالمذهب لسلم من الاعتراضين ووفى باصطلاحه.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 329، وقال النووي: وهو المذهب انظر روضة الطالبين 2/ 311\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 329\r(¬3) في (ب، ج) \" لا ينعقد \"\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 329، وروضة الطالبين 2/ 311\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 329، وانظر روضة الطالبين 2/ 311","part":3,"page":205},{"id":2255,"text":"قال: \" وجميع السنة وقت لإحرام العمرة\" لوروده في أوقات مختلفة، قال - صلى الله عليه وسلم - \" عمرة في رمضان تعدل حجة\" رواه الشيخان، (¬1) واعتمر - صلى الله عليه وسلم - في شوال\" رواه أبو داود (¬2) بإسناد صحيح كما قاله في شرح المهذب (¬3)،وروى مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - \" اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته\" (¬4) وروى مسلم أيضاً أنه - صلى الله عليه وسلم - \" أمر عبد الرحمن أن يعتمر بعائشة من التنعيم في ليلة الرابع عشر من ذي الحجة\" (¬5) فدلت هذه الأحاديث على عدم التأقيت، نعم المقيم بمنى للرمي لا تنعقد عمرته؛ لاشتغاله بالرمي نص عليه (¬6)، ومن هنا يؤخذ امتناع حجتين في عام واحد، فإن ما قيل في طريقه من أنه يدفع بعد نصف الليل فيرمي ويحلق ويطوف ثم يحرم من مكة ويعود قبل الفجر إلى عرفات مردود بالتعليل\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب عمرة في رمضان، حديث رقم (1657)، ومسلم في كتاب الحج، باب فضل العمرة في رمضان، (2/ 917) حديث رقم (1256).\r(¬2) ولفظه \" عن عائشة رضي الله عنها أن رسو الله صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرتين عمرة في ذي القعدة وعمرة في شوال \" أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب العمرة، (2/ 205) حديث رقم (1991) والبيهقي في سننه 4/ 346، و 5/ 11، ومالك في الموطأ كتاب الحج باب العمرة في أشهر الحج، 1/ 342.، قال ابن حجر: إسناده قوي انظر فتح الباري 3/ 600، وتحفة المحتاج 2/ 138 وسنن أبي داود مع تعليق الألباني عليه ص: 304\r(¬3) انظر المجموع 7/ 114\r(¬4) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب بيان بيان وجوه تالإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه، (2/ 879) حديث رقم (1211) ورواه البخاري في صحيحه مع الفتح 3/ 605 كتاب الحج، باب العمرة ليلة الحصبة، حديث رقم (1783)\r(¬5) أخرجه في كتاب الحج، باب عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم، (2/ 916) حديث رقم (1253) والبخاري نحوه في كتاب الحج، حديث رقم (1688)\r(¬6) انظر روضة الطالبين 2/ 311","part":3,"page":206},{"id":2256,"text":"السابق، وهو الاشتغال بالرمي، وقد صرح باستحالته جماعة (¬1) منهم الماوردي (¬2) [وكذلك] (¬3) أبوالطيب (¬4) وحكى فيه الإجماع ونص عليه الشافعي في الأم (¬5). نعم التعليل بالاشتغال ضعيف فإنه قد يحرم ويفعلها (¬6) بعد الرحيل من منى أو في وقت من تلك الأيام\rتنبيه: قوله: [وقت] (¬7) لإحرام العمرة لا يؤخذ منه أنه وقت لأداء جميع أفعالها بدليل الحج (¬8) وكان [الصواب] (¬9) الجمع بينهما كما فعل في التنبيه (¬10)، فيقول لإحرام العمرة وأدائها (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب 2/ 679، والمجموع 7/ 109\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 4/ 255\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬4) انظر التعليقة الكبرى، رسالة جامعية لنيل درجة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، تحقيق بندر بن فارس التوم ص: 453\r(¬5) انظر الأم 2/ 136\r(¬6) في (ب) \"يفعلهما\"\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)\r(¬8) في (ب، ج) \"أفعالها\"\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬10) انظر ص: 70\r(¬11) في (ج) \" آدابها\"","part":3,"page":207},{"id":2257,"text":"قال: \" والميقات المكاني للحج في حق من بمكة نفس مكة، وقيل كل الحرم\" دليل الأول ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس قال: \"وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة ذا الحليفة (¬1) ولأهل الشام (¬2) الجحفة (¬3) ولأهل نجد قرناً\" وفي رواية\" قرن المنازل (¬4) \" ولأهل اليمن يلملم (¬5)، وقال: \"هن لهن ولكل من أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة (من مكة) (¬6) \" (¬7) ووجه الثاني: أن مكة وسائر الحرم سواء في الحرمة، فلو فارق البنيان ثم أحرم ولم يرجع إلى مكة إلا بعد الوقوف فيكون مسيئاً على الوجه الأول دون الثاني (¬8).\r¬__________\r(¬1) الحليفة: بضم الحاء وفتح اللام موضع معروف مشهور بينه وبين المدينة ستة أميال، (13) كيلو وقيل سبعة انظر المطلع 164، ويعرف الآن باسم أبيار علي، وبينه وبين مكة 420 كم، انظر كتاب العمرة ووالحج والزيارة لابن وهف القحطاني ص: 62، ومناسك الحج والعمرة لابن عثيمين ص: 26 - 27.\r(¬2) الشام: إقليم معروف يقال مسهلا ومهموزا، وشآم بهمزة بعدها مدة، انظر المطلع ص: 164 ومعجم ما استعجم 1/ 187\r(¬3) الجحفة: بجيم مضمومة ثم حاء مهملة ساكنة كانت قرية كبيرة وهي على نحو ثلاث مراحل من مكة (186) كيلو، وسميت بذلك لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها، ويقال لها مهيعة بفتح الميم وإسكان الهاء، انظر معجم ما استعجم 1/ 187، والناس يحرمون الآن من رابغ، انظر العمرة والحج والزيارة ص: 62\r(¬4) قرن المنازل: بفتح القاف وإسكان الراء بطن من مراد ويسمى الآن السيل الكبير وهو على مرحلتين من مكة، (78) كيلو. انظر العمرة والحج والزيارة لابن وهف القحطاني ص: 63 ومناسك الحج والعمرة لابن العثيمين ص: 27\r(¬5) يلملم: بفتح الياء واللامين وإسكان الميم بينهما، و يقال فيه ألملم وهو في الأصل جبل من جبال تهامة، وأهله كنانة تنحدر أوديته إلى البحر وهو في طريق اليمن إلى مكة وهو ميقاتهم ومن حج من هناك ويسمى الآن السعدية وهو على مرحلتين من مكة، (120) كيلو انظر معجم البلدان 1/ 246، ونظر كتاب الحج والعمرة لابن وهف القحطاني ص: 64، ومناسك الحج والعمرة لابن عثيمين ص: 27\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬7) أخرجه البخاري في كتاب الحج باب مهل من كان دون المواقيت، حديث رقم (1431)، وفي باب ميقات أهل المدينة، حديث رقم (1432)، ومسلم في كتاب الحج، باب مواقيت الحج والعمرة، (2/ 838، 839) حديث رقم (1181)\r(¬8) وصحح الرافعي الوجه الثاني انظر الشرح الكبير 3/ 330، وانظر المجموع 7/ 171، وروضة الطالبين 2/ 312","part":3,"page":208},{"id":2258,"text":"قال: \"وأما غيره فميقات المتوجهين (¬1) من المدينة ذو الحليفة ومن الشام ومصر والمغرب الجحفة ومن تهامة اليمن يلملم، ومن نجد اليمن ونجد الحجاز قرن\" للحديث السابق (¬2) إلا أنه ليس فيه ذكر مصر ولا المغرب، ودليلهما ما رواه الشافعي في الأم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - \" وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة\" (¬3) وعبر المصنف بقوله المتوجهين (¬4) ليدخل المقيم بتلك الناحية والغريب، حتى لو مر الشامي بذي الحليفة مثلاً وجب عليه الإحرام منها خلافاً لأبي ثور في تجويز التأخير إلى الجحفة.\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" المتوجه \"\r(¬2) تقدم تخريجه في ص: 206\r(¬3) انظر الأم 2/ 137، و 138، و 202\r(¬4) في (ب) \" المتوجه \"","part":3,"page":209},{"id":2259,"text":"قال: \"ومن المشرق ذات عرق\" لما روي عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: \"ومهل أهل العراق ذات عرق (¬1) \" رواه أبو داود (¬2) والنسائي (¬3) والدار قطني (¬4) بإسناد صحيح كما قاله في شرح المهذب (¬5)، والمهل بفتح الميم مكان الإهلال يعني الإحرام، نعم الأفضل للمشارقة أن يحرموا من العقيق؛ لأنه أبعد من ذات عرق، وقد روى ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقته لهم لكنه حديث ضعيف باتفاق المحدثين وإن حسنه الترمذي (¬6) كما قاله في شرح المهذب، (¬7) فلهذا قلنا: لا (267 أ/1) يجب العمل به، ولكن يستحب؛ لاحتمال الصحة.\r¬__________\r(¬1) ذات عرق: يقع عن مكة شرقا ويسمى عند أهل نجد (الضريبة) وبينه وبين مكة 100 كيلوا، إلا أنه مهجور الآن لعدم وجود الطرق عليها، فالحجاج اليوم الذين ياتون من المشرق برا يحرمون من السيل الكبير او ذي الحليفة. انظر العمرة والحج والزيارة لسعيد بن وهف القحطاني ص: 64 - 65، ومناسك الحج والعمرة للشيخ ابن العثيمين ص: 27\r(¬2) أخرجه في كتاب المناسك، باب في المواقيت، (2/ 143) حديث رقم (1739)\r(¬3) أخرجه في كتاب مناسك الحج، باب ميقات أهل مصر، (5/ 123، 124) حديث رقم (2653)\r(¬4) أخرجه في باب المواقيت (2/ 236) حديث رقم (5). صححه الألباني في الإرواء 4/ 175\r(¬5) انظر المجموع 7/ 169\r(¬6) أخرجه في كتاب المناسك، باب ما جاء في مواقيت الإحرام لأهل الآفاق، (3/ 194) حديث رقم (832) وقد ضعفه ابن حجر انظر فتح الباري 3/ 390، وقال الشيخ الألباني: منكر. انظر الإرواء 4/ 180 - 181\r(¬7) انظر المجموع 7/ 169","part":3,"page":210},{"id":2260,"text":"وقد نظم بعضهم هذه المواقيت في بيتين ذكرهما المصنف في تهذيبه (¬1) فقال:\rعرق العراق يلملم اليمن ... وبذي الحليفة يحرم المدني\rوالشام جحفة إن مررت بها ... ولأهل نجد قرن فاستبن\rولو عبر الناظم بقوله: والشام جحفة ثم مصر كذا لكان أولى.\r¬__________\r(¬1) انظر تهذيب الأسماء واللغات 3/ 114 - 115","part":3,"page":211},{"id":2261,"text":"تنبيه: المدينة لها أسماء أخر وهي يثرب والدار وطابة وطيبة، وذو الحليفة هو الذي يقال له أبيار علي وهو على نحو عشرة مراحل من مكة وهو اسم ماء من مياه بني جشم كما قاله القاضي عياض في الإكمال (¬1)، وجشم بجيم مضمومة وشين معجمة مفتوحة، والحليفة تصغير الحلفة بفتح الحاء واللام واحد الحلفاء وهو النبات (المعروف) (¬2) كما قاله الجوهري، ويلملم أصله ألملم فقلبت الهمزة ياء وهو اسم لجبل من جبال تهامة قاله القاضي (¬3) أيضاً وعن ابن السيد أنه يقال له يرمرم برائين وهو وقرن وذات عرق على مرحلتين من مكة، وقرن ساكن الراء اسم جبل وأصله الجبل الصغير المستطيل المنقطع من الجبل الكبير، والجحفة على ثلاث مراحل من مكة، واسمها مهيعة بفتح الميم وسكون الهاء وبالياء بنقطتين من تحت، وسميت بالجحفة؛ لأنه نزل عنها سيل فأجحفها وكانت قرية كبيرة وهي الآن خراب، وعرق جبل يشرف على العقيق، (والعقيق) (¬4) واد وراءه في جانب المشرق، ومصر يجوز فيها التذكير والتأنيث والصرف وعدمه، وسميت باسم الذي سكنها أولاً وهو (¬5) مصر بن بنصر (¬6) بن سام بن نوح (¬7) كذا قاله ابن عبد الحكم (¬8) في فتوح مصر، والعراق والشام مذكران على المشهور كما قاله المصنف في تهذيبه (¬9)، وأما نجد فهو اسم للمكان المرتفع، ويسمى المنخفض غوراً وتهامة، والحجاز واليمن مشتملان على نجد وتهامة، وإذا أطلق نجد فالمراد به نجد الحجاز.\r¬__________\r(¬1) انظر الإكمال 4/ 170\r(¬2) ما بين الهلالين سقط في (ج)\r(¬3) انظر الإكمال 3/ 172\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) في (ب، ج) \" فهو \"\r(¬6) في (ب) \" نصير \"\r(¬7) في (ج) زيادة \" عليه الصلاة والسلام \"\r(¬8) هو: أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم القرشي المصري المتوفى سنة 257، وكتابه هذا هو: فتوح مصر والمغرب. انظر كشف الظنون 2/ 1240\r(¬9) انظر تهذيب الأسماء واللغات 3/ 17‘ 171","part":3,"page":212},{"id":2262,"text":"قال: \"والأفضل أن يحرم من أول الميقات ويجوز من آخره\"، أما استحباب الأول فلقطعه الثاني محرماً، وأما الجواز من آخره فلوقوع الاسم عليه، ويستحب لمن ميقاته قريته أو حلته أن يحرم من طرفها الأبعد أيضاً.\rقال: \"ومن سلك طريقاً لا ينتهي إلى ميقات فإن حاذى ميقاتاً أحرم من محاذاته\" أي سواء كان في البر أو (في) (¬1) البحر؛ لما روى البخاري عن ابن عمر أن أهل العراق أتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حد لأهل نجد قرناً وهو جور عن طريقنا و إنا إن أردنا قرناً يشق (¬2) علينا قال: فانظروا حذوها من طريقكم فحد لهم ذات عرق ولم ينكر عليه أحد\" (¬3) فإن اشتبه عليه موضع المحاذاة اجتهد، وطريق الاحتياط لا يخفى، والمحاذاة بالذال المعجمة والمراد بها في هذا الموضع المسامته (¬4) عن اليمين أو اليسار دون الظهر أو الوجه.\rقال: \"أو ميقاتين فالأصح أنه يحرم من محاذاة أبعدهما\" أي عن (¬5) مكة وهو الأقرب إليه الذي يحاذيه قبل محاذاة الآخر سواء كان أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره أو كانا معاً في جهة واحدة كما ليس للآتي من المدينة أن يجاوز ذا الحليفة ليحرم من الجحفة، والثاني: يجوزله التأخير إلى محاذاة الثاني (¬6)؛ لأنه لم يمر على ميقات منصوص عليه وتركه (¬7) وقد أحرم محاذياً لميقات، فأما إذا حاذاهما معاً فإنه يحرم من موضع المحاذاة، قال\r¬__________\r(¬1) ما بين االهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬2) في (ب، ج) \" شق \"\r(¬3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب ذات عرق لأهل العراق، حديث رقم (1433)\r(¬4) في (ب) \" المسامة\" وفي (ج) \" الشامية \"\r(¬5) في (ج) \" عند \"\r(¬6) صرح به الرافعي، انظر الشرح الكبير 3/ 335، وروضة الطالبين 2/ 314\r(¬7) في (ج) \" فتركه \"","part":3,"page":213},{"id":2263,"text":"الرافعي: ويتصور في هذا القسم وهو محاذاتهما معاً أن يكون أحدهما أبعد عن الآخر بالنسبة إلى مكة؛ لانحراف أحد الطريقين لوعورة ونحوها (¬1)، وحينئذ (فهل) (¬2) يكون (¬3) إحرامه منسوباً إلى الأبعد منهما أم إلى الأقرب؟ حكى الإمام فيه وجهين (¬4) قال: وفائدتهما تظهر فيما إذا جاوز موضع المحاذاة بغير إحرام وأراد العود لدفع الإساءة ولم يعرف موضع المحاذاة هل يرجع (267 ب/1) إلى الأطول أم إلى الأقصر؟ واحترز الرافعي (¬5) بعدم معرفة الموضع عما إذا عرفه فإنه يرجع إليه أو إلى مثل مسافته من أحد الميقاتين كما قاله الإمام (¬6)، واعلم أن كلام الرافعي في هذا الفصل مشكل ملتبس فليراجع من المهمات\"\rقال: \"وإن لم يحاذ أحرم على مرحلتين من مكة\"؛ لأنه لا شيء من المواقيت أقل مسافة من هذا القدر (¬7)، قال ابن الرفعة: وهذا الحكم من تخريج الإمام (¬8).\rقال: \"ومن مسكنه بين مكة والميقات فميقاته مسكنه\" أي قرية كانت أو حلة أو منزلاً منفرداً (¬9) لقوله في الحديث السابق\" فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ\" (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 336\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج) وفي (ب) \" هل \" أي بدون فاء\r(¬3) في (ج) \" فيكون \"\r(¬4) الوجه الأول أنه منسوب إلى أبعدهما، والثاني: يجوز أن ينسب إلى أقربهما. انظر نهاية المطلب لوحة 221\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 336\r(¬6) انظر نهاية المطلب لوحة 222\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 336\r(¬8) قال الإمام: ولو أتى غريب مكة من جهة لا ميقات فيها وكان لا يحاذي فيها أيضا ميقاتا في ممره فالوجه أن يحرم إذا لم يبق عن مكة إلا مرحلتان نزولا على قضاء عمر - رضي الله عنه – في تأقيت ذات عرق لأهل الشرق. انظر نهاية المطلب 222\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 335\r(¬10) تقدم تخريجه في ص: 206","part":3,"page":214},{"id":2264,"text":"قال: \"ومن بلغ ميقاتاً غير مريد نسكاً ثم أراده فميقاته موضعه\" أي ولا يكلف العود لقوله في الحديث السابق\" هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة (¬1) فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ\" (¬2) فدل على أن وجوب الإحرام من تلك المواقيت خاص بمن أراد النسك وإذا لم يجب عليه الإحرام منها وجب من موضعه (¬3)؛ لأنه الآن (دون الميقات فدخل في عموم قوله) (¬4) \" فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ\" (نعم إذا بلغ الميقات) (¬5) على قصد دخول الحرم وفرعنا على وجوب الإحرام على الداخل كان كمن أراد النسك في وجوب الإحرام من الميقات، ويستفاد من قول المصنف فميقاته موضعه أنه إذا جاوزه يلزمه الدم وهو كذلك.\rقال: \"وإن بلغه مريداً لم يجز مجاوزته بغير إحرام\" للحديث السابق (¬6)، وهاهنا تنبيهان: أحدهما: أن المراد هنا بالمجاوزة إنما هو المجاوزة إلى جهة الحرم، فأما إذا جاوزه إلى جهة يمينه أو يساره وأحرم من مثل ميقات بلده أو أبعد فإنه يجوز ذكره الماوردي (¬7) وضرب له مثلاً بذات عرق وذي الحليفة، الثاني: أنه سيأتي أن من جاوز الميقات بلا إحرام ثم عاد إليه قبل الإحرام لا يلزمه دم (¬8) وكذا إن كان بعده وقبل التلبس بالنسك على الأصح، ويأتي أيضاً أنه حيث لا يجب الدم لا يكون عاصياً، وحينئذ فيلزم من ذلك أن مجرد المجاوزة لا يكون حراماً فاعلمه.\r¬__________\r(¬1) في (ج) العمرة أو الحج \"\r(¬2) تقدم تخريجه في ص: 206\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 334\r(¬4) في (ج) \" على قصد دخول الحرم \"\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬6) حيث: \"هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ... \" تقدم تخريجه في ص: 206\r(¬7) انظر الإقناع ص: 84\r(¬8) قال النووي: هو المذهب والذي قطع به الجمهور، انظر روضة الطالبين 2/ 316","part":3,"page":215},{"id":2265,"text":"قال: \"فإن فعل لزمه العود ليحرم منه\" لأن الإحرام منه كان واجباً عليه فتركه وقد أمكنه تداركه فيأتي به، وإذا عاد فلا دم عليه، وقيل: إن عاد بعد مسافة القصر لزمه، وقوله: ليحرم منه ذكر نحوه في المحرر فقال: فعليه أن يعود إليه ويحرم (¬1) منه (¬2)، وكذلك هو في باقي كتبهما (¬3) وفيه أمور (من وجوه) (¬4): أحدها: أنه يوهم تحتم العود إلى الميقات الذي أساء بمجاوزته، وليس كذلك بل لو عاد إلى مثل مسافته من ميقات آخر جاز، صرح به إمام الحرمين (¬5) في الكلام على محاذاة الميقاتين (وهو صحيح، ويؤيده أن المفسد لما أوجبوا عليه القضاء من الميقات) (¬6) الذي أحرم منه في الأداء، قالوا: إنه يجوز له تركه والإحرام من مثل مسافته من موضع آخر حتى ادعى في الروضة من زياداته عدم الخلاف فيه، الأمر الثاني (¬7): أنه يوهم وجوب تأخير الإحرام إليه وليس كذلك بل إذا قلنا بأن العود بعد الإحرام مسقط للدم وهو الصحيح كما سيأتي كان له أن يحرم ثم يعود إلى الميقات محرماً؛ لأن المقصود قطع المسافة، ويدل عليه المكي إذا أراد الإحرام بالعمرة فإنهم لما أوجبوا عليه الخروج إلى الحل صححوا أنه يجوز له أن يحرم من مكة ثم يخرج كما سيأتي بعد أن بنوا الخلاف على سقوط الدم (¬8)، الأمر الثالث (¬9): أنه يوهم أيضاً عدم وجوب العود إذا أحرم فإنه جعل العلة في عوده إنشاء للإحرام\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" فيحرم \"\r(¬2) انظر المحرر لوحة 37/ أ\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 336، وقال النووي: المذهب الذي قطع به الجماهير أنه لا دم عليه سواء كان دخل مكة أم لا، انظر المجموع 7/ 182\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬5) قال: فإن كل من جاوز ميقاتا في عينه كفاه في العود الرجوع إلى مسافته ولا يلزمه العود إليه في نفسه، انظر نهاية المطلب لوحة 222\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬7) في (ج) \" تنبهات أحدها \" بدلاً من \" الأمر الثاني \"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 337 - 338\r(¬9) في (ج) \" الثاني \"","part":3,"page":216},{"id":2266,"text":"فقال: ليحرم وقد زال ذلك، وهذا أيضاً غير مستقيم بل المتجه إيجابه إذا سوينا بين العود محرماً وغير محرم في إسقاط الدم وفي تجويز فعله للمكي إذا أراد العمرة كما سبق، وتقسيم الرافعي (¬1) وغيره مشعر بذلك فتأمله.\rقال: \"إلا إذا ضاق الوقت أو كان الطريق مخوفاً\" أي فإنه يريق دماً ولا يعود (¬2)؛ لما في العود (268 أ/1) من الضرر، وهذا الحصر ذكره المحرر (¬3) فقلده فيه المصنف وليس بصحيح فإنه لو خاف على ماله لو تركه كان عذراً بلا شك، وكذلك لو كان به مرض شاق كما صرح به في شرح المهذب (¬4)، أو خاف الانقطاع من الرفقة كما صرح به الرافعي فقال: ولو كان له عذر كما لو خاف الانقطاع من الرفقة أو كان الطريق مخوفاً أو الوقت ضيقاً أحرم ومضى على وجهه (¬5)، هذا لفظه وهو صريح في أن الانقطاع مع الأمن عذر وكأن سببه مشقة الاستيحاش، فلو عبر المصنف بقوله إلا لعذر كضيق (¬6) الوقت وخوف الطريق لكان أسلم عن الإيراد وأعم للمسائل وأخصر في اللفظ، ومقتضى كلام المصنف أنه يجب عليه العود إذا كان ماشياً ولم يحصل له ضرر بالمشي وفيه نظر، ويتجه أن يقال: إن كان على دون مسافة القصر وجب وإلا فلا، كما قلنا في الحج ماشياً.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 337 - 338\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 336\r(¬3) انظر المحرر لوحة 37/ أ\r(¬4) قال: أو مرض شاق أحرم من موضعه انظر المجموع 7/ 182\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 336\r(¬6) في (ج) \" كعذر كضيق \"","part":3,"page":217},{"id":2267,"text":"قال: \"فإن لم يعد لزمه دم\"؛ (لما روي عن ابن عباس موقوفاً ومرفوعاً\" أن من ترك نسكاً فعليه دم\") (¬1) وعلم من كلام المصنف أنه إذا عاد لا يلزمه شيء، وقد سبق الخلاف فيه، وهذا إذا عاد قبل الإحرام ثم أحرم (¬2) ثم عاد فسيأتي، وهاهنا أمور: أحدها: أن شروط وجوب الدم أن يكون قد أحرم بعد المجاوزة وأن يكون في إحرامه بالعمرة أو بالحج ولكن في تلك السنة فإن لم يحرم أصلاً لم يلزمه شيء كما صرح به الماوردي وغيره (¬3)، قالوا: لأن الدم إنما يجب لنقصان النسك ولا يجب بدلاً من النسك، ويؤيده أنا إذا قلنا بوجوب الإحرام على داخل مكة فتركه فلا شيء فيه، كما نقله الرافعي عن ابن كج (¬4) وأقره (¬5). وإن أحرم فقال القاضي حسين والمتولي والبغوي والخوارزمي: إن كان بالعمرة وجب الدم في أي وقت أحرم؛ لأن العمرة لا يتأقت وقت إحرامها، وإن كان بالحج فإن كان في تلك السنة وجب؛ لأنه بان أن الحج في هذه السنة كان واجباً عليه من الميقات، وإن حج في السنة الثانية لم يلزمه؛ لأن إحرام هذه السنة لا يصلح لحج سنة قابلة، الأمر الثاني: إن كلام المصنف يقتضي أنه لا فرق في الإيجاب بين أن يكون قد جاوز ساهياً أو عامداً عالماً أو جاهلاً وهو كذلك (¬6)، قال\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ب) والحديث أخرجه مالك في الموطأ 1/ 397، 419. والشافعي في الأم 1/ 288، و في 2/ 180، والبيهقي في سننه 5/ 152. قال ابن الملقن: روي موقوفا بإسناد صحيح و لا أعرفه مرفوعا، انظر خلاصة البدر المنير 1/ 305، وقال ابن حجر: أما الموقوف فرواه مالك في الموطأ و الشافعي عنه عن أيوب عن سعيد بن جبير عنه بلفظ \" من نسي من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دما \" وأما المرفوع فرواه ابن حزم من طريق علي بن الجعد عن ابن عيينة عن أيوب به وأعله بالراوي عن علي بن الجعد أحمد بن علي بن سهل المروزي فقال: إنه مجهول، وكذا الراوي عنه علي بن أحمد المقدسي، قال: هما مجهولان. انظر تلخيص الحبير 2/ 229\r(¬2) في (ب، ج) \" فإن أحرم \"\r(¬3) انظر البيان 4/ 113\r(¬4) وابن كج هو: يوسف بن أحمد بن كج أبو القاسم صاحب أبي الحسين ابن القطان، وحضر مجلس الداركي، له مصنفات كثيرة منها التجريد، قتله العيارون بالدينور ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة خمس وأربعمائة، جمع بين رئاسة الفقه والدنيا. انظر طبقات الشافعية 2/ 198 - 199، وطبقات الفقهاء ص: 127، 223، وسير أعلام النبلاء 17/ 183\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 338\r(¬6) انظر المجموع 7/ 182","part":3,"page":218},{"id":2268,"text":"الرافعي: لأن المأمورات لا يفترق الحال فيها بين العمد وغيره (¬1) كنية الصلاة، ومسألة السهو لا تدخل في كلام المصنف؛ لأن الساهي عن الإحرام يستحيل أن يكون في تلك الحالة مريداً له. الثالث: إنه يقتضي أيضاً أن الكافر إذا جاوز الميقات مريداً للنسك ثم أسلم وأحرم دونه يكون حكمه حكم المسلم في إيجاب الدم وهو كذلك خلافاً للمزني (¬2)، ويظهر أن يكون الخلاف مبنياً على أن الكفار هل هم مخاطبون بفروع الشريعة أم لا؟ (¬3)\rقال: \"وإن أحرم ثم عاد فالأصح أنه إن عاد قبل تلبسه بنسك سقط الدم\" لأنه قطع المسافة من الميقات محرماً وأدى المناسك كلها بعده فكان (¬4) كما لو أحرم منه (¬5)، وقيل: لا يسقط إذا عاد بعد وصوله إلى مكة (¬6)، وقيل: إلى مسافة القصر (¬7)، وفي قول: لا يسقط مطلقاً.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 338\r(¬2) قال في المجموع بعد ذكر قول المزني: وهذا لا يصح لأنه ترك الإحرام من الميقات وهو مريد للنسك فلزمه الدم كالمسلم 7/ 183\r(¬3) انظر في هذه المسألة شرح مختصر الروضة 1/ 205، 206، ونهاية السول شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول ص: 72، 73\r(¬4) في (ب) \" وكان \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 337، وقال النووي: هو المذهب انظر المجموع 7/ 182\r(¬6) في (ج) \" مثله \" قال الرافعي: لوقوع المحذور بدخوله مكة غير محرم مع كونه على قصد النسك 3/ 337\r(¬7) قال الرافعي: لتأكد الإساءة باقطاعه عن الميقات حد السفر الطويل، انظر الشرح الكبير 3/ 337","part":3,"page":219},{"id":2269,"text":"قال: \"وإلا فلا\" أي وإن عاد بعد تلبسه بنسك لم يسقط الدم (¬1)؛ (لتأدية ذلك النسك) (¬2) بإحرام ناقص، ولا فرق في ذلك النسك بين أن يكون فرضاً كالوقوف أو سنة كطواف القدوم (¬3). وقيل: لا يضر التلبس بطواف القدوم، وهذا الوجه هو الخلاف الذي أفهمه كلام المصنف في هذا القسم فإن كلامه يقتضي أن الخلاف في القسمين، فأما الخلاف في القسم الأول وهو ما إذا عاد قبل التلبس فقد تقدم ذكره واضحاً، وأما القسم الثاني وهو ما إذا عاد بعده، والخلاف فيه هو ما ذكرته لك خاصة فاعلمه.\rتنبيهان: أحدهما: إن تعبير المصنف هنا بالسقوط يقتضي لزوم الدم (بمجرد) (¬4) الإحرام بعد المجاوزة وهو وجه حكاه الماوردي (وهو مقتضى كلام الرافعي والمصنف (¬5) في كتبهما) (¬6)، وحكى غير الماوردي وجهاً آخر وصححه أنه إنما يجب بفوات العود قال في الكفاية: وفي وجه ثالث قاله البندنيجي أنه موقوف، فإن لم (268 أ/1) يعد تبين وجوبه عليه وإلا تبين عدمه، إذا علمت ما اقتضاه كلام المصنف هنا من الوجوب قبل فوات العود فاعلم أنه قد ذكر قبل هذا فيما إذا جاوز ولم يحرم أن الدم إنما يجب بفوات العود، والفرق بينهما لائح، وهو تأكد الإساءة بالإحرام، ولهذا لا ينفعه العود على وجه فاعلمه الثاني: أنا حيث أسقطنا الدم بالعود فلا تكون (¬7) المجاوزة حراماً كما جزم به المحاملي في التجريد والروياني في البحر (¬8)،وقال في البيان: إنه ظاهر الوجهين (¬9)، واقتصر في الكفاية على كلام الروياني وتأول\r¬__________\r(¬1) قال الرافعي: وقضى الجمهور بأنه لو عاد وأنشأ الإحرام منه فلا دم عليه ولم يفصلوا بين أن يبعد أو لا يبعد، ولا بين أن يدخل مكة أو لا يدخلها. انظر الشرح الكبير 3/ 337\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 337، والمجموع 7/ 182، وروضة الطالبين 2/ 317\r(¬4) في (ب، ج) \" مجرد \"\r(¬5) قال الرافعي: لأنه مأمور بالإحرام من الميقات، انظر الشرح الكبير 3/ 338، وانظر المجموع 7/ 182\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬7) في (ب، ج) \" يكون \"\r(¬8) انظر بحر المذهب 5/ 81\r(¬9) انظر البيان 4/ 114","part":3,"page":220},{"id":2270,"text":"كلام من أثبت الخلاف، وفي شرح المهذب (¬1) على كلام البيان، نعم شرط انتفاء الحرمة أن تكون المجاوزة بنية العود وقد صرح به المحاملي.\rقال: \"والأفضل أن يحرم من دويرة أهله وفي قول من الميقات قلت: الميقات أظهر (¬2) وهو الموافق للأحاديث الصحيحة والله أعلم\". أما دليل الأول (¬3) وبه قطع بعضهم فلأنه أكثر عملاً، وأيضاً فلأن عمر وعلياً فسرا الإتمام في قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} (¬4) بذلك (¬5) ولقوله عليه الصلاة والسلام \" من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أو وجبت له\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 7/ 182\r(¬2) قال النووي في الروضة: وبه قطع كثيرون ثم قال: وهو المختار أو الصواب ولا معارض له للأحاديث الصحيحة فيها، انظر روضة الطالبين 2/ 318، وقال في المجموع: وهو الأصح 7/ 177\r(¬3) في (ج) \" زيادة \" فنقول \"\r(¬4) سورة البقرة الآية (196)\r(¬5) لقولهما \" أن يحرم من دويرة أهله \" أخرجه الشافعي في أحكام القرآن عن علي 1/ 115، وابن أبي شيبة في مصنفه عن علي 3/ 125، والبيهقي في سننه 4/ 341، وفي 5/ 30، والحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه 2/ 303، وانظر تفسير الطبري 2/ 207، وأحكام القرآن للجصاص 1/ 328، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 2/ 365، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 231، قال ابن حجر: إسناده قوي انظر تلخيص الحبير 2/ 228، وقال في الدراية في تخريج أحاديث الهداية: روي عن علي موقوفا، وعن أبي هريرة مرفوعا 2/ 7 وقال البيهقي في رفعه نظر انظر سنن البيهقي 5/ 30","part":3,"page":221},{"id":2271,"text":"الجنة\" (¬1) شك الراوي، رواه أبو داود عن أم سلمة لكن (بإسناد) (¬2) ليس بقوي كما قاله في شرح المهذب، (¬3) وأما دليل الثاني وهو رأي الأكثرين كما نقله المصنف (¬4) فلأنه عليه الصلاة والسلام أحرم في حجه من الميقات إجماعاً وكذلك في عمرة الحديبية أيضاً كما رواه البخاري في كتاب المغازي، (¬5) ولأنه أقل تغريراً بالعبادة لما في المحافظة على واجبات الإحرام من المشقة، وقيل: يفصل بين أن يأمن ارتكاب المحظورات وبين أن لا يأمن (¬6)،ولك أن تقول كيف راعى الرافعي (¬7) طول الإحرام هنا ولم يراعه في من أراد الإحرام بالعمرة وهو بمكة على ما ستعرفه. فرع: لو نذر (¬8) الإحرام من دويرة أهله لزمه كذا قاله في المهذب (¬9) وتبعه عليه المصنف (¬10) في شرحه (له) (¬11)، وسلك أعني المصنف هذا المسلك بعينه في نذر الحج ماشياً فإنه صحح في الروضة (¬12) وغيرها لزومه وإن كان الركوب أفضل، وعلله بأنه مقصود وهذا نظيره.\r¬__________\r(¬1) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب في المواقيت، (2/ 143) حديث رقم (1741)، والبيهقي في السنن الكبرى باب فضل من أهل من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، حديث رقم (8708) والحديث ضعيف لجهالة علي بن يحيى بن أبي سفيان الأخنس انظر تلخيص الحبير 2/ 230، وخلاصة البدر المنير 1/ 351، والألباني أنظر ضعيف سنن أبي داود ص: 267\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬3) انظر المجموع 7/ 157\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 318\r(¬5) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية، حديث رقم (3834)\r(¬6) قال النووي: إن أمن الارتكاب فدويرة أهله وإلا فالميقات، انظر روضة الطالبين 318، وانظر الشرح الكبير 3/ 339\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 338\r(¬8) في (ج) \" لو بدر \"\r(¬9) انظر المهذب 1/ 245\r(¬10) انظر المجموع 7/ 183\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬12) انظر روضة الطالبين 2/ 354","part":3,"page":222},{"id":2272,"text":"قال: \"وميقات العمرة لمن هو خارج الحرم ميقات الحج\" لقوله في الحديث السابق\" ممن أراد الحج أو العمرة\" (¬1).\rقال: \"ومن بالحرم يلزمه الخروج إلى أدنى الحل ولو بخطوة\" لما رواه الشيخان \"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل عائشة بعد قضاء الحج إلى التنعيم فاعتمرت\" (¬2) فلو لم يكن الخروج واجباً لاعتمرت مكانها لضيق الوقت، وتعبيره هنا وفي المسألة السابقة بمن الدالة على العموم للإعلام بأنه لا فرق (¬3) بين المكي وغيره، وقوله: ولو بخطوة قد يوهم أن الخطوة أقل ما يكفي وليس كذلك، فلو قال: ولو بقليل ونحوه لكان أولى. فرع: إذا أراد من بمكة القران فالأصح أنه يكفيه الإحرام بمكة تغليباً للحج، وقيل: يلزمه الخروج إلى أدنى الحل لأجل العمرة.\r¬__________\r(¬1) تقدم في ص: 206\r(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب كيف تهل الحائض بالحج والعمرة، حديث رقم (308)، وفي باب عمرة التنعيم، حديث رقم (1659، 1660)، ومسلم في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة، (2/ 879) حديث رقم (1211)\r(¬3) في (ج) زيادة \" بينه \"","part":3,"page":223},{"id":2273,"text":"قال: \"فإن لم يخرج وأتى بأفعال العمرة أجزأته على الأظهر، وعليه دم\" لأن الإساءة بترك الميقات إنما تقتضي لزوم الدم لا عدم الإجزاء، والثاني: لا يجزئه؛ لأن العمرة أحد النسكين فيشترط فيه الجمع بين الحل والحرم كالحج لابد فيه من الحل وهو عرفة (¬1).\rقال: \"فلو خرج إلى الحل بعد إحرامه سقط الدم على المذهب\" اعلم أن في سقوط الدم والحالة هذه طريقين إحداهما: تخريجه على الخلاف السابق فيما إذا أساء بمجاوزته للميقات ثم عاد إليه محرماً، والثانية: القطع بالسقوط، ونقلها الرافعي عن الأكثرين (¬2)، والفرق أن ذاك انتهى إلى الميقات على قصد النسك ثم جاوزه فكان مسيئاً حقيقة، وهذا المعنى لم يوجد هاهنا، (بل هو) (¬3) شبيه بمن أحرم قبل الميقات (¬4)، فإن أوجبنا الدم لم يجز فعل ذلك، بل يجب الخروج قبل الإحرام، وإن لم نوجبه جاز فعله، بل يستحب كما رأيته في المجموع للمحاملي والتحرير للجرجاني، والذي فهمته من سياق كلام أكثرهم عدم الاستحباب، واعلم أن حكاية المصنف (269 أ/1) للخلاف في وجوب الدم مشعرة بالاعتداد بما فعله جزماً وهو كذلك، وتعبيره بالسقوط أراد به عدم الوجوب على ما سبق إيضاحه.\r¬__________\r(¬1) قال الرافعي: الأصح أنه يجزئه ويلزمه الدم لتركه الإحرام من الميقات، انظر الشرح الكبير 3/ 340\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 340\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 340","part":3,"page":224},{"id":2274,"text":"قال: \"وأفضل بقاع الحل الجعرانة\" أي لمن أراد الاعتمار؛ لما رواه الشيخان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - \" أحرم منها \" (¬1) وكان ذلك في رجوعه من غزوة حنين والطائف سنة ثمانٍ، والجعرانة في طريق الطائف على ستة فراسخ من مكة كما قاله الرافعي (¬2) وهو بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء على الأفصح كما قاله المصنف في شرح المهذب قال: وقال أكثر المحدثين إنها بكسر العين وتشديد الراء (¬3).\rقال: \"ثم التنعيم\" لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عائشة بالاعتمار منه كما سبق ذكره (¬4)، والتنعيم هو الموضع الذي عند المساجد المعروفة بمساجد عائشة، بينه وبين مكة ثلاثة أميال، وقيل: أربعة، وسمي بذلك؛ لأن على يمينه جبلاً يقال له نعيم وعن شماله جبل يقال له ناعم، والوادي نعمان (¬5)\rقال: \"ثم الحديبية\" لأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بها وأراد المدخل لعمرته منها بعد أن أحرم بها من ذي الحليفة (¬6) كذا قاله في شرح المهذب (¬7).\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (1654)، ومسلم في كتاب الحج باب بيان عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم وزمانهن، (2/ 916) حديث رقم (1253)،\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 341\r(¬3) انظر المجموع 7/ 180\r(¬4) في ص: 221\r(¬5) انظر المجموع 7/ 180\r(¬6) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب خروج النبي صلى الله عليه وسلم على طريق الشجرة، حديث رقم (1435)، وانظر المجموع 7/ 181، والمنهج القويم 1/ 562، 564.\r(¬7) انظر المجموع 7/ 181","part":3,"page":225},{"id":2275,"text":"قال: والحديبية بتخفيف الياء على الأفصح (¬1) وهو اسم لبئر هناك بين طريق جدة وطريق المدينة في منعطف بين جبلين على ستة فراسخ من مكة كما قاله الرافعي أيضاً ثم قال: وقد ظهر بهذا أن التفضيل ليس هو لبعد المسافة وقصرها وإنما قدمنا فعله عليه الصلاة والسلام ثم أمره ثم همه أي بسلوك تلك الطريق لا همه بالإحرام لما عرفت من أنه أحرم بذي الحليفة (¬2).\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 228،\r(¬2) انظر انظر الشرح الكبير 3/ 341، وانظر الأم 2/ 133، والوسيط 2/ 612، ومغني المحتاج 1/ 476","part":3,"page":226},{"id":2276,"text":"\"باب الإحرام\"\rالإحرام ينطلق على نية الدخول في الحج أو العمرة أو فيهما أو في ما يصلح لهما و لأحدهما وهو النسك، ومن الإحرام بهذا التفسير قول المصنف بعد ذلك: أركان الحج خمسة، الإحرام، ويطلق أيضاً على الدخول في ما ذكرناه وهو المراد هاهنا، ويحصل الدخول في ذلك بالنية، وسمي بذلك إما لاقتضائه دخول الحرم من قولهم: أحرم إذا دخل الحرم كأنجد إذا دخل نجداً، أو لاقتضائه تحريم الأنواع الآتية، وما ذكرناه من تفسير الإحرام بالدخول في النسك قد قاله الأزهري، ونقله عنه المصنف في نكت التنبيه واقتصر عليه.\rقال: \"ينعقد معيناً بأن ينوي حجاً أو عمرة أو كليهما\" لما روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: \"من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بحج فليفعل ومن أراد أن يهل بعمرة فليفعل\" (¬1)\rقال: \"ومطلقاً بأن لا يزيد على نفس الإحرام\" لأنه ثبت كما قاله الشافعي في مختصر المزني (¬2) أنه عليه الصلاة والسلام \" خرج هو وأصحابه مهلين ينتظرون القضاء فأمر من لا هدي معه أن يجعل إحرامه عمرة ومن معه هدي أن يجعله حجاً\" (¬3) فدل ذلك على أنهم أطلقوا الإحرام والمراد بانتظار القضاء نزول الوحي (¬4).\r¬__________\r(¬1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه. (2/ 879) حديث رقم (1211)\r(¬2) انظر ص: 94\r(¬3) أخرج البخاري نحوه في كتاب الحج، باب حديث رقم (1663)، ومسلم في كتاب الحج باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه. (2/ 879) حديث رقم (1211) وانظر الأم 2/ 127،\r(¬4) انظر مغني المحتاج 1/ 476 والمنهج القويم 1/ 565، وحاشية البجيرمي 2/ 114،، وفتح الوهاب 1/ 239","part":3,"page":227},{"id":2277,"text":"قال: \"والتعيين أفضل\" لما ستعرفه من الأحاديث الدالة على أنه عليه الصلاة والسلام أحرم مفرداً (¬1).\rقال: \"وفي قول الإطلاق\" للحديث الذي تقدمت روايته عن الشافعي (¬2) وأيضاً فلأنه ربما حصل عارض من مرض أو غيره فيتمكن من صرفه إلى ما لا يخاف فوته (¬3).\rقال: \"فإن أحرم مطلقاً في أشهر الحج صرفه بالنية إلى ما شاء من النسكين أو إليهما ثم اشتغل بالأعمال\" لأن الاعتبار بالقلب لا باللفظ، وتعبير المصنف هنا بثم وما بعدها يدل على شيئين أحدهما: أنه لا يجوز العمل قبل الصرف وهو كذلك، الثاني: أن جواز الصرف إلى هذه الأمور مشروط ببقاء وقت الحج واتساعه لهذه الأعمال حتى لو ضاق وقت الحج أو فات فلا يجوز الصرف إلى ذلك، وسكت الرافعي والمصنف عنه، وقد قال القاضي (269 ب/1) الحسين (¬4) على ما نقله عنه في الكفاية يحتمل في الفوات أن يقال إنه يتعين كونه عمرة ويحتمل بقاؤه على التخيير حتى إذا عينه عن الحج يكون كمن فاته، وذكر الروياني المسألة وعبر بقوله صرفه إلى العمرة (¬5) وهو يوافق الاحتمال الأول ويوهم الاحتياج إلى الصرف.\rقال: \"وإن أطلق في غير أشهره فالأصح انعقاده عمرةً فلا يصرفه إلى الحج في أشهره\" لأن الوقت لا يقبل غير العمرة، والثاني: ينعقد مبهماً (¬6) حتى يجوز له أن يصرفه بعد دخول أشهر الحج إلى النسكين أو أحدهما، وأما قبل ذلك فله صرفه إلى العمرة فإن صرفه إلى الحج كان كإحرامه به قبل أشهره حتى ينعقد عمرة، وتعبير المصنف بالأصح يقتضي قوة الخلاف مع أنه ضعيف ولهذا عبر في الروضة بالصحيح (¬7).\r¬__________\r(¬1) قال في البيان: وهو أولى؛ لأنه يكون عالما بما يدخل به من العبادة. 4/ 130\r(¬2) ينظر ص: 226\r(¬3) انظر المصدر السابق نفسه\r(¬4) في (ج) \" حسين \"\r(¬5) انظر بحر المذهب 5/ 89\r(¬6) في (ج) \" منهما \"\r(¬7) انظر روضة الطالبين 2/ 311","part":3,"page":228},{"id":2278,"text":"قال: \"وله (¬1) أن يحرم كإحرام زيد\" لما رواه الشيخان عن أبي موسى (¬2) قال: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو منيخ بالبطحاء (¬3) فقال لي: \" أحججت؟ يعني أحرمت، فقلت: نعم فقال: بم (¬4) أهللت؟ فقلت: لبيت (¬5) بإهلال كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد أحسنت طف بالبيت وبالصفا والمروة وأحل\" (¬6) نعم لو (علق) (¬7) على إحرام زيد في المستقبل أو على طلوع الشمس ونحوه ففيه وجهان وميل الرافعي إلى الجواز (¬8).\rقال: \"فإن لم يكن زيد محرماً أو كان محرماً إحراماً فاسداً انعقد إحرامه مطلقاً، وقيل: إن علم عدم إحرام زيد لم ينعقد\" أما الأول فلأنه قصد الإحرام بصفة خاصة فإذا بطلت الصفة بقي أصل الإحرام، وأما الثاني: فكما إذا علق فقال: إن كان زيد محرماً فقد أحرمت فلم يكن محرماً (¬9)، وفرق الرافعي (¬10) بأنه جزم بالإحرام في مسألتنا بخلاف ما إذا علق.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" الأصح \"\r(¬2) في (ج) زيادة \" الأشعري رضي الله عنه \"\r(¬3) هي بطاح مكة، وهي في اللغة مسيل فيه دقاق الحصى، والجمع الأباطح، انظر معجم البلدان 1/ 444\r(¬4) في (ج) \" ثم \"\r(¬5) في (أ) \"لبيك\"\r(¬6) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (1668، 1669)، ومسلم في كتاب الحج باب في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام (2/ 896) حديث رقم (1221)\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 368\r(¬9) قال النووي: الصواب الأول، انظر روضة الطالبين 2/ 337\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 368","part":3,"page":229},{"id":2279,"text":"قال: \"وإن كان زيد محرماً انعقد إحرامه (كإحرامه) (¬1) \" (لحديث أبي موسى السابق) (¬2)، نعم لو كان إحرام زيد مطلقاً (ثم عينه قبل إحرام عمرو فالأصح أن إحرام عمرو يقع مطلقاً) (¬3)،وقيل: معيناً (¬4)، ويجري الخلاف فيما لو أحرم زيد بالعمرة ثم أدخل عليها الحج هل يكون (¬5) عمرو معتمراً أو قارناً، والوجهان فيما إذا لم يخطر بباله التشبيه بإحرام زيد في الأول ولا في الحال، فإن خطر له ذلك تبعه فيما خطر له بلا خلاف (¬6).\rقال: \"فإن تعذر معرفة إحرامه بموته جعل نفسه قارناً وعمل أعمال النسكين\" اعلم أن هذه المسألة شبهها الرافعي (¬7) وغيره بما إذا أحرم بنسك معين ثم نسيه فلنذكر تلك ليعرف حكم مسألتنا منها. ثم نعود إلى لفظ الكتاب فنقول: إذا حصل ما فرضناه وهو الشك بعد الإحرام بشيء معين ففيه قولان، القديم أنه يجوز له التحري فإذا غلب على ظنه شيء مضى (فيه) (¬8) من غير نية وأجزأه؛ لأنه يمكن (¬9) إدراك المقصود بالتحري فجاز كالأواني (¬10)، ويجوز له مع ذلك (أيضاً أن يتعاطى ما سيأتي القول به على الجديد وهو نية القران، بل يتعين ذلك) (¬11) إذا لم يغلب على ظنه شيء كما قاله القاضي أبو\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 336، 337\r(¬5) في (ب) \" تكون \"\r(¬6) انظر روضة الطالبين 2/ 337\r(¬7) قال: إذا أحرم بنسك معين من النسكين ثم نسيه قال في القديم: أحب أن يقرن، وإن تحرى رجوت أن يجزيه، قال: ونص في الجديد على أنه قارن. انظر الشرح الكبير 3/ 369\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬9) في (ب، ج) \" لايمكن \"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 369، وروضة الطالبين 2/ 340، ومسألة الأواني هي أن يجتهد جمعٌ في أوانٍ منها اثنان فصاعداً بصفة الطهارة وغلب على ظن كل واحد طهارة واحد، هل يجوز اقتداء بعضهم ببعض؟ انظر الشرح الكبير 3/ 369، والروضة 2/ 340\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ب)","part":3,"page":230},{"id":2280,"text":"الطيب والماوردي وغيرهما، والجديد أنه لايتحرى؛ لأنه تلبس بالإحرام يقيناً فلا يتحلل إلا إذا تيقن الإتيان بالمشروع فيه، كما لو شك في عدد الركعات فإنه لا يجتهد (¬1)، والفرق بين هذا وبين الأواني والقبلة أن أداء العبادة هناك لا يحصل بيقين إلا بعد فعل محظور وهو أن يصلي إلى غير القبلة أو يستعمل نجساً، فلذلك جاز التحري، وفي مسألتنا يحصل الأداء بيقين من غير فعل المحظور. فإن قلنا بالجديد فللشك حالتان إحداهما: أن يعرض قبل الإتيان بشيء من الأعمال فطريقه أن ينوي القران فإذا نواه وأتى بالأعمال برئت ذمته من الحج؛ لأنه إن كان محرماً به لم يضر تجديد نيته وإدخال العمرة لا يقدح فيه سواء جوزنا إدخالها أم لا، وإن كان محرماً بالعمرة فإدخال الحج عليها جائز فثبت ما قلناه من البراءة من الحج، وهل تبرأ ذمته عن العمرة؟ ينظر إن جوزنا إدخالها على الحج برئت منها أيضاً وإلا فلا على الأصح لهذا الاحتمال، وقال أبو إسحاق (¬2): البراءة لهذا العذر، وفي قول غريب كما قال الرافعي أنه يصير قارناً بلا نية (¬3)، والمفهوم من كلام الأصحاب على ما (270 أ/1) قاله ابن الرفعة وبه صرح الماوردي أن نية القران واجبة على القول الجديد (¬4) وقال الرافعي: إن ما ذكره الشافعي من نية القران ليس هو على جهة الإلزام بل ذكره ليستفيد به الشاك التحلل مع براءة الذمة من النسكين (¬5)، أي على الخلاف السابق فيه، وقال في شرح المهذب: إنه لا يجب بلا خلاف.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 369، وروضة الطالبين 2/ 340\r(¬2) هو إبراهيم بن أحمد المروزي، أبو إسحاق أحد أئمة المذهب، انتهت إليه الرئاسة في العلم ببغداد، أخذ الفقه عن عبدان المظروزي، وعن ابن سريج أبي العباس، وأخذ عنه الأئمة، له مصنفات كثيرة منها شرح المختصر، وكتاب التوسط بين الشافعي والمزني لما اعترض به المزني في المختصر وهو مجلد ضخم، خرج إلى مصر وتوفي بها سنة أربعين وثلاثمائة، انظر طبقات الشافعية 2/ 105 - 106، وطبقات الفقهاء ص: 121، و 203، وانظر سير أعلام النبلاء 15/ 429 - 430\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 370، قال النووي: وهو شاذ ضعيف، انظر روضة الطالبين 2/ 340\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 4/ 86\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 370","part":3,"page":231},{"id":2281,"text":"قال: \"وإنما الواجب نية الحج\" ولم يصرح الرافعي بما قاله من إيجاب نية الحج ثم فَرَّع أعني الرافعي على ما قاله من عدم وجوب نية القران، فقال: إذا لم يقرن نظر إن اقتصر على الإحرام بالحج وأتى بأعماله حصل التحلل بلا محالة وبرئت ذمته من الحج ولا تبرأ من العمرة؛ لاحتمال أنه كان محرماً بالحج واقتصر على الإحرام بالعمرة وأتى بأعمال القران حصل التحلل ولكن لا تبرأ ذمته من الحج؛ لاحتمال أنه كان محرماً بالعمرة، والتقدير أنه ما جدد بعدها إحراماً بغيرها (¬1)، ولا من العمرة أيضاً إن منعنا إدخالها على الحج؛ لاحتمال أنه كان محرماً بالحج، ولو لم يجدد إحراماً لا بالحج ولا بالعمرة نظر إن أتى بأعمال العمرة فلا يحصل (¬2) التحلل لجواز (¬3) أنه كان محرماً بالحج ولم تتم (¬4) أعماله وإن أتى بأعمال الحج حصل التحلل وسقط عنه أحد النسكين لكنه لا يعلمه بعينه فوجب عليه الإتيان بها إذا لم يكن قد أدى فريضة الإسلام، كما لو كانت عليه صلاة من الخمس، هذا حاصل ما ذكره الرافعي (¬5) من الأقسام تفريعاً على الحال الأول وهو أن يعرض الشك قبل الإتيان بشيء من الأعمال ومجموعها خمسة أقسام وأهمل قسماً سادساً وهو ما إذا نوى العمرة واقتصر على أعمالها، ويظهر أن يكون في الحكم والتعليل كما لو اقتصر على الإتيان بعملها دون النية وقد مر حكمه (¬6) الحالة الثانية: أن يعرض الشك بعد الإتيان بشيء من الأعمال وفيه أقسام: القسم الأول: أن يعرض بعد الوقوف وقبل الطواف، فإذا نوى القران ثم عاد ووقف ثانياً فيجزيه الحج؛ لأنه إن كان محرماً به أي بالحج فذاك، وإن كان محرماً بالعمرة\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 370\r(¬2) في (ب) \" فلا تحصل \"\r(¬3) في (ج) \" بجواز \"\r(¬4) في (ب، ج) \" ولم يتمم \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 370\r(¬6) وقد ذكر النووي هذا القسم في الروضة ثم قال: لم يحصل التحلل لاحتمال أنه أحرم بالحج ولم يتم أعماله انظر روضة الطالبين 2/ 341","part":3,"page":232},{"id":2282,"text":"فقد أدخل الحج عليها قبل الطواف وهو جائز ولا تجزئه العمرة لاحتمال أنه كان محرماً بالحج (¬1)، الثاني: أن يعرض بعد الطواف وقبل الوقوف فإذا نوى القران وأتى بأعماله لم تبرأ عن الحج؛ لاحتمال أنه كان محرماً بالعمرة فيمتنع إدخال الحج عليها بعد الطواف، وأما البراءة من العمرة فينبني على إدخالها على الحج والأصح منعه (¬2)، الثالث: أن يعرض بعد الطواف والوقوف معاً، فإن لم يقرن وأتى ببقية أعمال الحج لم تجزه عن الحج، لاحتمال إحرامه بالعمرة، ولا عن العمرة لاحتمال الحج، وإذا نوى القران وأتى بالأعمال لم يجزه الحج، وأما العمرة فينبني على جواز إدخالها على الحج لا سيما أن هذا الإدخال بعد الوقوف (¬3).\rتنبيه (¬4): إذا علمت جميع ما قلناه علمت الحكم في مسألة الكتاب غير أن الأكثرين كما قاله الرافعي (¬5) قالوا: إن القديم وهو التحري لا يجزئ هاهنا بل ينوي القران وحكوه عن نصه في القديم؛ لأنه لا سبيل إلى الاطلاع على نية الغير والتحري في فعله بخلاف ما يصدر من نفسه، وعبارة المصنف في هذه المسألة مع عبارته في المسألة السابقة يشعر بتصوير المسألة بما إذا علم إحرامه ولكن تعذر (¬6) معرفة عينه، وكذلك تعبير الرافعي أيضاً يشعر به ولكن عبارة غيرهما مشعرة بجريان ذلك أيضاً فيما إذا لم يعرف شيئاً من حاله وهو كذلك؛ لاشتراكهما في المعنى، وأما قول المصنف: \"بموته\" فهذا التقييد لا معنى له، بل لو حصل التعذر أيضاً بغير الموت كالجنون والغيبة وغيرهما كان الحكم كذلك كما قاله الرافعي (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 371، وروضة الطالبين 2/ 341\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 341، قال النووي: وهو المذهب انظر روضة الطالبين 2/ 341 - 342\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 372، وروضة الطالبين 2/ 343\r(¬4) في (ج) \" فنقول \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 369\r(¬6) في (ج) \" بعد \"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 369","part":3,"page":233},{"id":2283,"text":"(قال) (¬1): \"فصل: المحرم ينوي\" للحديث المشهور \" إنما الأعمال بالنيات\" (¬2) وكيفية النية المستحبة كما قاله في شرح المهذب (¬3)، أن يقول بقلبه ولسانه: نويت الحج وأحرمت به لله عز وجل لبيك اللهم لبيك إلى آخر التلبية (¬4)،ولم يتعرض الرافعي والمصنف هنا لوجوب نية الفرضية وقد ذكره المصنف في أول باب صفة الصلاة من شرح المهذب (¬5) فقال نقلاً عن البندنيجي والماوردي (¬6) ما حاصله أنها لا 270/ب تجب جزماً وأن الخلاف الذي في الصلاة لا يجري هنا؛ لأنه لو نوى النفل لوقع (¬7) عن الفرض فلا فائدة في الإيجاب، ويستحب استقبال القبلة عند الإحرام كما قاله في الروضة (¬8).\rقال: \"ويلبي\" أي مقترناً بنيته؛ لما روى مسلم عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: \"إذا توجهتم إلى منى فأهلوا بالحج\" (¬9) والإهلال: رفع الصوت بالتلبية (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي، باب بدء الوحي، حديث رقم (1)، وفي كتاب الأيمان والنذور، باب النية في الأيمان، حديث رقم (6195) وفي كتاب الحيل، باب في ترك الحيل وأن لكل امرئ ما نوى في الأيمان وغيرها، حديث رقم (6439)\r(¬3) أنظر المجموع 7/ 201\r(¬4) انظر المجموع 7/ 201\r(¬5) انظر المجموع 7/ 232\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 4/ 81\r(¬7) في (ج) \" لوقوع \"\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 350\r(¬9) أخرجه في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة، (2/ 886) حديث رقم (1814)، وفي باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، (2/ 886) حديث رقم (1218)\r(¬10) انظر الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص: 261","part":3,"page":234},{"id":2284,"text":"قال: \"فإن لبى بلا نية لم ينعقد إحرامه\" لأن الأعمال بالنيات (¬1).\rقال: \"وإن نوى ولم يلب انعقد على الصحيح\" قياساً على الطهارة والصوم في عدم اشتراط لفظ مع النية (¬2)، والثاني: لا ينعقد؛ لما تقدم من حديث جابر (¬3)،وقياساً على الصلاة فإنها لا تصح إلا باللفظ والنية (¬4)، وقيل: تجب (¬5) التلبية ولا تشترط (¬6)، وحيث أوجبناها فهل يشترط (¬7) مقارنتها للنية فيه نظر، ومقتضى كلام البحر الاشتراط (¬8).\rقال: \"ويسن الغسل للإحرام\" لما رواه زيد بن ثابت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - \" اغتسل لإحرامه\" (¬9) رواه الترمذي وقال حديث حسن، ويكره ترك هذا الغسل كما نص عليه في الأم (¬10)،وإطلاق المصنف يعرفك أنه لا فرق في استحبابه بين الحج والعمرة ولا بين الرجل والصبي والمرأة (¬11) حائضاً كانت أو نفساء؛ لأن حكمته التنظيف (¬12)، وقد روى مسلم أن أسماء\r¬__________\r(¬1) قال النووي في المجموع: للأصحاب طريقان فيها والمذهب القطع بأنه لا ينعقد إحرامه، المجموع 7/ 201\r(¬2) انظر المجموع 7/ 201\r(¬3) أي الذي رواه مسلم في الصفحة السابقة\r(¬4) انظر المجموع 7/ 233\r(¬5) في (ب) \" يجب \"\r(¬6) في (ي) \" ولا يشترط \"\r(¬7) في (ب) \" تشترط \"\r(¬8) حيث قال: لابد من التلبية مع النية، انظر بحر المذهب 5/ 87\r(¬9) أخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الاغتسال عند الإحرام، (3/ 192) حديث رقم (830)، والدارمي في كتاب المناسك، باب في الاغتسال في الإحرام، حديث رقم (1726)، والبيهقي في السنن الكبرى باب الغسل للإهلال، حديث رقم (8722)، وابن خزيمة في صحيحه باب استحباب الاغتسال للإحرام، حديث رقم (2595) وقال ابن القطان: إنما حسنه الترمذي للاختلاف في عبد الرحمن بن أبي الزناد، ولعله عبد الله بن يعقوب المدني انظر تحفة المحتاج 2/ 147، وتلخيص الحبير 2/ 235، وقال ابن الملقن: ضعفه ابن القطان، انظر خلاصة البدر المنير 1/ 356، وحسنه الشيخ الألباني قال: فإن عبد الرحمن بن أبي الزناد وإن تكلم فيه فإنما ذلك لضعف في حفظه لا لتهمة في نفسه وليس ضعفه شديدا فهو حسن الحديث. انظر الإرواء 1/ 179\r(¬10) انظر الأم 2/ 145\r(¬11) في (ج) \" ولا بين الرجل والمرأة والصبي \"\r(¬12) انظر الشرح الكبير 3/ 376","part":3,"page":235},{"id":2285,"text":"بنت عميس (¬1) (بضم العين وبالسين) (¬2) المهملتين ولدت محمد بن أبي بكر بذي الحليفة فأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تهل وتغتسل\" (¬3) وإذا اغتسلت الحائض والنفساء نوتا كغيرهما (¬4)، ولإمام الحرمين فيه احتمال (¬5)، وحكي قول أنه لا يستحب لهما الغسل (¬6) ويستحب أيضاً لمن يريد الإحرام أن يتنظف بإزالة الشعور والأظفار والأوساخ وغسل الرأس بسدر ونحوه، والقياس أن يكون التنظيف بهذه الأشياء متقدماً على الغسل كما في غسل الميت.\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة \" رضي الله عنها \"\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬3) في (ب، ج) \"أن تغتسل وتهل\" والحديث أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام وكذا الحائض، (2/ 869) حديث رقم (1210)\r(¬4) قال الرافعي: وهو الظاهر، انظر الشرح الكبير 3/ 376\r(¬5) انظر نهاية المطلب لوحة رقم 223\r(¬6) قال النووي: وهو شاذ ضعيف، انظر روضة الطالبين 2/ 346","part":3,"page":236},{"id":2286,"text":"قال: \"فإن عجز تيمم\" لأن الغسل يراد للقربة والنظافة فإذا تعذر أحدهما بقي الآخر، ولأن التيمم ينوب عن الغسل الواجب فعن المندوب أولى (¬1)، ولو ذكر المصنف هذه المسألة عقيب جميع الأغسال الآتية لكان أولى؛ لأن الحكم حينئذ يكون متناولاً للجميع، وقوله: فإن عجز أولى من قول المحرر (¬2) فإن لم يجد الماء لأن العجز يتناول الفقدان والمرض والجراحة والبرد، ونحو ذلك، ولو وجد ماء لا يكفيه توضأ به نص عليه الشافعي (¬3) كذا نقله عنه المحاملي في المجموع واقتصر عليه، وتابعه عليه الماوردي (¬4) والبغوي والروياني (¬5)، ونقله الرافعي عن البغوي خاصة (¬6)، وبحث في الروضة فيه فقال: إن أريد الوضوء قبل التيمم فحسن وإن أريد الاقتصار عليه فليس بجيد (¬7)، وعبارة الماوردي (¬8) وغيره تدل على أن المراد هو الاحتمال الثاني.\rقال: \"ولدخول مكة\" لما روى البخاري عن ابن عمر \"أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهاراً ويذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعله\" (¬9) ولو خرج من مكة فأحرم بالعمرة واغتسل لإحرامه ثم أراد دخول مكة قال الماوردي: إن كان أحرم من بعد كالجعرانة والحديبية استحب الغسل للدخول، وإن أحرم من أدنى الحل كالتنعيم فلا (¬10)، قال ابن الرفعة: ويظهر أن يقال بمثل ذلك في الحج إذا أحرم من التنعيم أو أدنى الحل لكونه لم يخطر له ذلك إلا هناك (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 376\r(¬2) انظر لوحة رقم 37/ب\r(¬3) انظر الأم 2/ 145\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 4/ 77\r(¬5) انظر بحر المذهب 5/ 85\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 376\r(¬7) قال: لأن المطلوب هو الغسل فالتيمم لا يقوم مقامه دون الوضوء، انظر روضة الطالبين 2/ 347\r(¬8) قال: وإن تعذر عليه الوضوء اخترنا له التيمم. انظر الحاوي الكبير 4/ 77\r(¬9) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب دخول مكة نهاراً أو ليلاً، حديث رقم (1574)\r(¬10) قال: لأن الغسل إنما يراد للتنظيف وإزالة الوسخ عند وصوله وهو باق في النظافة بغسله المتقدم مع قرب الزمانين و دنو المسافة. انظر الحاوي الكبير 4/ 130\r(¬11) انظر كفاية النبيه لوحة رقم 2/ب","part":3,"page":237},{"id":2287,"text":"تنبيه: إطلاق المصنف يقتضي أنه لا فرق في استحباب هذا الغسل بين الحلال والمحرم بالعمرة أو بالحج، فأما المحرم فمشهور (¬1)، وأما الحلال فالتعرض (¬2) له عزيز وقد ذكره الشافعي في الأم ونقله عن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال ما نصه: باب الغسل لدخول مكة قال الشافعي: وإذ اغتسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح لدخول مكة وهو حلال يصيب الطيب فلا أراه – إن شاء الله – (¬3) ترك الاغتسال ليدخلها حراماً وهو في الحرم لا يصيب الطيب، (¬4) هذا لفظه ومن الأم نقلته، ذكر ذلك قبل باب ما يقوله عند رؤية البيت، وقد عبر في المحرر بقوله ويستحب للحاج الغسل لدخول مكة (¬5)،وتعبير المصنف أولى لما (271 أ / 1) سبق\rقال: \"وللوقوف بعرفة وبمزدلفة (¬6) غداة النحر وفي أيام التشريق للرمي\" لأن الناس يجتمعون لذلك فأشبه غسل الجمعة، والمراد بالوقوف في مزدلفة هو الوقوف على المشعر الحرام بعد الفجر (¬7)،وقد علم من كلام المصنف أنه لا يستحب (¬8) الغسل للمبيت (¬9) بها يعني بمزدلفة وهو كذلك (¬10)؛ لقربه من غسل عرفة، ولا لرمي جمرة العقبة وهو أيضاً كذلك؛ لأنها أوسع وقتاً من رمي أيام التشريق واتساع الوقت يقلل الزحمة، ولا للحلق وطواف الإفاضة وطواف الوداع أيضاً وهو الجديد الصحيح عند الرافعي (¬11) وكذلك المصنف في أكثر كتبه (¬12) لما قلناه أيضاً من الاتساع، وجزم في المناسك الكبرى باستحبابه\r¬__________\r(¬1) لحديث ابن عمر المتقدم في ص: 239\r(¬2) في (ب) \" فالتعريض \"\r(¬3) في (ج) زيادة \" تعالى \"\r(¬4) انظر الأم 2/ 169\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 37/ب\r(¬6) في (ج) \" ومزدلفة \"\r(¬7) انظر المجموع 7/ 189\r(¬8) في (أ) \" يستحب \"\r(¬9) في (ج) \" للميت \"\r(¬10) قال النووي: لأن المبيت بها ليس فيه اجتماع فلا يحتاج إلى غسل بخلاف الوقوف، انظر المجموع 7/ 189\r(¬11) انظر الشرح الكبير 3/ 377\r(¬12) انظر روضة الطالبين 2/ 347، والمجموع 7/ 189 - 190","part":3,"page":238},{"id":2288,"text":"للثلاث، (¬1) ولا لطواف القدوم أيضاً لقربه من غسل الدخول، ونقل ابن الرفعة في باب الغسل من الكفاية جريان القديم أيضاً فيه (¬2).\rقال: \"وأن يطيب بدنه للإحرام\" لما رواه الشيخان عن عائشة قالت: \" كنت (أطيب) (¬3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت\" (¬4) ولا فرق في الاستحباب بين ما له جرم) (¬5) وما لا جرم له (¬6) وسيأتي الإشارة إلى ذلك في كلام المصنف (¬7)، وقيل: الطيب مباح لا مستحب (¬8)، ومقتضى كلام المصنف أنه لا فرق في هذا الاستحباب أيضاً بين الرجل والمرأة وهو كذلك على ظاهر المذهب،\r¬__________\r(¬1) انظر الإيضاح في مناسك الحج للنووي ص: 147\r(¬2) انظر روضة الطالبين 2/ 347\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) أخرجه البخاري في كتاب الحج باب الطيب عند الإحرام وما يلبس إذا أراد أن يحرم ويترجل ويدهن حيث رقم (1439) ومسلم في كتاب الحج باب الطيب للمحرم عند الإحرام (2/ 846) حديث رقم (1189)\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 378\r(¬7) في ص: 243\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 348","part":3,"page":239},{"id":2289,"text":"قال الرافعي: وحكى في المعتمد قولاً أنه لا يستحب لهن الطيب بحال (¬1)، ووجهاً أنه لا يجوز (¬2) بما تبقى (¬3) عينه (¬4)، وفي البيان وجه أن ما تبقى (¬5) عينه حرام عليهن وعلى الرجال (¬6)، فإن قيل: لا يستحب للنساء الطيب إذا ذهبن إلى الجمعة فما الفرق بينه وبين الحج؟ قلنا: الفرق أن زمان الجمعة ومكانها ضيق فلا يمكنهن تجنب الرجال بخلاف الإحرام (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 378. وانظر المجموع 7/ 195\r(¬2) في (ج) زيادة \" بحال \"\r(¬3) في (ب، ج) \" بما يبقى \"\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 348\r(¬5) في (ب، ج) \" ما يبقى \"\r(¬6) انظر البيان 4/ 122، وانظر المجموع 7/ 195\r(¬7) انظر البيان 4/ 127، والمجموع 7/ 195","part":3,"page":240},{"id":2290,"text":"قال \"وكذا ثوبه في الأصح\"، إعلم أن المذكور في الرافعي والروضة أن في جواز تطييب الثوب كالإزار والرداء ثلاثة أوجه: أحدها المنع لأن الثوب ينزع ويلبس وإذا نزعه ثم أعاده كان حراما كما سيأتي، وثانيها (وهو الاصح الجواز قياسا (¬1) على البدن وحينئذ فلا يجوز بعد خلعه عن لبسه إلا بعد) (¬2) إزالة الطيب، وثالثها إن بقي عليه عين بعد الاحرام فلا يجوز وإلا فيجوز (¬3)، ومقتضى ما قالاه أنه لايستحب جزما وقد صرح بذلك أعني بنفي الخلاف في شرح المهذب ثم قال: وأغرب المتولى فحكى في استحبابه خلافا (¬4) ووقع في المحرر (¬5) أن تطييبهما مستحب على الأصح وتبعه عليه في الكتاب وكأنه سبق قلم من الجواز إليه.\rقال: \"ولا بأس باستدامته بعد الإحرام\" (¬6) لما رواه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم \" (¬7) والوبيص: بالباء الموحدة بعد الواو وبالصاد المهملة هو البريق (¬8)\rقال:\"ولا بطيب له جرم \"للحديث المذكور وقد تقدم ما فيه من الخلاف.\rقال: \"لكن لو نزع ثوبه المطيب ثم لبسه لزمته الفدية في الاصح\" أي كما لو أخذ الطيب من بدنه ثم رده إليه، والثاني لا لأن العادة في الثوب أن يخلع ويلبس فجعل عفواً (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة \" بناءً \"\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 379، وروضة الطالبين 2/ 348، وانظر المجموع 7/ 195\r(¬4) انظر المجموع 7/ 196\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 37/ب\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 379\r(¬7) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من تطيب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب حديث رقم (1438)، ومسلم في كتاب الحج، باب الطيب للمحرم عند الإحرام (2/ 847) حديث رقم (1190)\r(¬8) انظر تهذيب اللغة للأزهري 12/ 255\r(¬9) انظر المرجع السابق نفسه","part":3,"page":241},{"id":2291,"text":"قال: \"وأنْ تَخْضِبَ المرأة للإحرام يديها\" أي إلى الكوعين وكذلك وجهها خلية كانت أو مزوجة شابة أو عجوزاً فقد روي عن ابن عمر أن ذلك من السنة (¬1)،والمعنى فيه ستر لونها (¬2) وحيث استحببنا فإنما نستحبه بالحناء تعميماً دون التطريف (¬3) والتنقيش والتسويد (¬4)، ويكره لها الخضاب بعد الإحرام (¬5)؛ لما فيه من الزينة (¬6)، واحترز المصنف بالمرأة عن الرجل فإنه يحرم عليه ذلك إلا لضرورة كما قاله في باب العقيقة من الروضة (¬7)، وعن الخنثى فإنه يلحق بالرجل كما قاله في شرح المهذب (¬8) هنا للاحتياط.\r¬__________\r(¬1) ولفظه: \"أخبرني عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول: من السنة تدلك المرأة بشيء من حناء عشية الإحرام\". أخرجه البيهقي في سننه، 5/ 48، والدارقطني في سننه 2/ 272، قال ابن الملقن: قال البيهقي: هذا حديث ليس بمحفوظ، انظر خلاصة البدر 1/ 357\r(¬2) انظر المجموع 7/ 196\r(¬3) التطريف من طرفت الجارية بنانها: إذا خضبت أطراف أصابعها بالحناء. انظر تهذيب اللغة للأزهري 12/ 325\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 379، وروضة الطالبين 2/ 348\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 71\r(¬6) زاد الرافعي: وإزالة الشعث. انظر الشرح الكبير 3/ 380\r(¬7) انظر روضة الطالبين 2/ 503\r(¬8) انظر المجموع 7/ 196","part":3,"page":242},{"id":2292,"text":"قال: \"ويتجرد الرجل لإحرامه عن مخيط الثياب\" اعلم أن الرافعي (¬1) – رحمه الله – (¬2) قد جزم في آخر الكلام على هذه المسألة بوجوب التجرد قبل الإحرام لئلا يصير لابساً للمخيط في حال إحرامه، وجزم به أيضاً في شرح المهذب (¬3)، وكلام المحرر (¬4) والمنهاج يقتضي استحبابه وبه صرح في المناسك الكبرى (¬5) فإنه جعله 271/ب من الآداب وهو المتجه؛ لأنه لم يحصل قبل الإحرام يسبب وجوب النزع، ولهذا قالوا في الصيد إنه لا يجب إرساله قبل الإحرام بلا خلاف مع أن المعنى الذي قاله الرافعي (¬6) موجود فيه بعينه، ويؤيده أيضاً ما لو علق الطلاق على الوطء فإن المشهور أنه لا يمتنع عليه، وقدحذف في الروضة التعرض لوجوب ذلك (¬7)، واعلم أن تقييد التجرد بالرجل لم يذكره المحرر ولابد منه للاحتراز عن المرأة وكذلك الخنثى على ما سيأتي، والمخيط بفتح الميم.\rقال: \"ويلبس إزاراً ورداءً أبيضين ونعلين\" لقول ابن المنذر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: \"ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين \" (¬8) (وروى البخاري عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحرم في إزار ورداء) (¬9) \"وكذلك الصحابة (¬10)، ورواه أيضاً مسلم عن جابر (¬11). وأما استحباب البياض فلقوله - صلى الله عليه وسلم - \"البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 380\r(¬2) في (ج) زيادة \" تعالى \"\r(¬3) انظر المجموع 7/ 190\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 37/ ب\r(¬5) انظر الإيضاح في مناسك الحج للنووي ص:148\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 380\r(¬7) حيث قال: فإذا أراد الإحرام نزع المخيط ...... انظر روضة الطالبين 2/ 349\r(¬8) أخرجه أحمد في المسند، (2/ 34) حديث رقم (4899)، وابن خزيمة في صحيحه 4/ 163، قال ابن حجر: رواه أبو عوانة في صحيحه بسند على شرط الصحيح، انظر تلخيص الحبير 2/ 237، وصححه الشيخ الألباني في الإرواء 4/ 293 - 294\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج) والحديث أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأزر، حديث رقم (1444)،\r(¬10) في (ب، ج) \" أصحابه \"\r(¬11) أخرجه في كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، (2/ 886) حديث رقم (1218)","part":3,"page":243},{"id":2293,"text":"موتاكم\" رواه أبو داود (¬1) والترمذي (¬2) وقال: إنه حسن صحيح، ويكره المصبوغ، ويستحب أن يكونا جديدين فإن لم يكن فنظيفين (¬3).\rقال: \"ويصلي ركعتين\" لما روى مسلم (¬4) (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بذي الحليفة ركعتين ثم أحرم) (¬5) \" وروى البخاري عن ابن عمر مثله. (¬6) ويستحب أن يقرأ في الأولى {قل يا أيها الكافرون} (¬7) وفي الثانية {قل هو الله أحد} (¬8) قاله (¬9) في الروضة (¬10)، وتكره هذه الصلاة في الأوقات المكروهة في أصح الوجهين (¬11)؛ لأن سببها وهو الإحرام متأخر ولو كان\r¬__________\r(¬1) أخرجه في كتاب الطب، باب في الأمر بالكحل، (4/ 8) حديث رقم (3878)، وفي كتاب اللباس، باب في البياض، (4/ 51) حديث رقم (4061)\r(¬2) أخرجه في كتاب الجنائز، باب ما يستحب من الأكفان، (3/ 319) حديث رقم (994). وأخرجه النسائي في كتاب الزينة، باب الأمر بلبس البيض من الثياب، (8/ 205) حديث رقم (5322)، وابن ماجة في كتاب اللباس، باب البياض من الثياب حديث رقم (3556) وأحمد في المسند، (1/ 247) حديث رقم (2219) والبيهقي في سننه 3/ 245، 5/ 33، وابن أبي شيبة في المصنف 2/ 468، وعبد الرزاق في مصنفه 3/ 429 والحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه 1/ 506، 4/ 205، 206، وصححه ابن حجر انظر فتح الباري 3/ 135، 10/ 283، وتلخيص الحبير 2/ 69، وخلاصة البدر المنير 1/ 256، ومجمع الزوائد 5/ 128، وصححه الألباني انظر الجامع الصغير وزيادته ص: 212، ومشكاة المصابيح 1/ 370.\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 380\r(¬4) في (ج) زيادة \" ابن عمر رضي الله عنه \"\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬6) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب التلبية وصفتها ووقتها، (2/ 842) حديث رقم (1184)، والبخاري في كتاب الحج، باب الإهلال مستقبل القبلة، حديث رقم (1452)\r(¬7) سورة الكافرون الآية 1\r(¬8) سورة الإخلاص الآية 1\r(¬9) في (ب) \" قال \"\r(¬10) انظر روضة الطالبين 2/ 362 و للحديث الذي رواه مسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (1218)\r(¬11) انظر الشرح الكبير 3/ 381، وروضة الطالبين 2/ 349","part":3,"page":244},{"id":2294,"text":"إحرامه في وقت فريضة فصلاها أغنته عن ركعتي الإحرام (¬1)، وفي الكفاية عن القاضي الحسين أن السنة الراتبة تغني عنها أيضاً (¬2)،\rقال: \"ثم الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته أو توجه لطريقه ماشياً وفي قول يحرم عقب الصلاة\" دليل الأول ما رواه الشيخان عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - \" لم يهل حتى انبعثت به دابته\" (¬3) وانبعاثها بالثاء المثلثة هواستواؤها قائمة، ودليل الثاني: وهو الاحرام عقب الصلاة يعني جالساً ما رواه ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - \" أهل بالحج حين فرغ من ركعتيه \" (¬4) قال الترمذي: حديث حسن، وفي الكفاية عن القديم أنهما سواء، واعلم أنه قد تقدم لك (¬5) أن الراحلة في اللغة لا يكون إلا من الإبل فلو عبر بالدابة لكان أعم، وقد عبر بها في المحرر (¬6)، وعقب بكسر القاف من غير ياء، (¬7)\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 2/ 349\r(¬2) انظر كفاية النبيه لوحة رقم 20/ب\r(¬3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب الإهلال من البطحاء وغيرها للمكي وللحاج، وفي كتاب اللباس، باب النعال السبتية وغيرها، حديث رقم (5403)، ومسلم في كتاب الحج، باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة، (2/ 844) حديث رقم (1187)\r(¬4) أخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء متى أحرم النبي صلى الله عليه وسلم، (3/ 182) حديث رقم (819) وأبو داود في كتاب المناسك، باب في وقت الإحرام، (2/ 150) حديث رقم (1770)، وأحمد في المسند، (1/ 260) حديث رقم (2358)، والبيهقي في السنن وضعفه 5/ 37، وضعفه الألباني، انظر ضعيف سنن أبي داود ص: 271\r(¬5) في (ج) \" كذا \"\r(¬6) انظر المحرر لوحة رقم 37/ ب\r(¬7) قال الرافعي في هذه المسألة: اختار القول الثاني أي الإحرام عقب الصلاة طائفة من الأصحاب، وحملوا اختلاف الرواية على أن النبي صلى الله عليه وسلم أعاد التلبية عند انبعاث الدابة فظن من سمع أنه حينئذ لبى، قال: والأكثرون على ترجيح الأول أي الإحرام حين تنبعث به راحلته. قال: وهو الأصح. انظر الشرح الكبير 3/ 381","part":3,"page":245},{"id":2295,"text":"تنبيه: سيأتي أن الإمام يستحب له أن يخطب اليوم السابع بمكة وأنه يستحب أن يحرم قبل الخطبة، وحينئذ فتستثنى هذه المسألة مما نحن فيه؛ لأن سيره (¬1) لأداء النسك إنما يكون في اليوم الذي بعده.\rقال: \"ويستحب إكثار التلبية ورفع صوته بها في دوام إحرامه\" أما الإكثار (¬2) فلأن في حديث جابر الطويل المذكور في مسلم في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - ولزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلبيته، (¬3) وأما الرفع أي بحيث لا يضر نفسه فلقوله عليه الصلاة والسلام \" أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال\" رواه الترمذي، وقال: إنه حسن صحيح (¬4)، واستثنى الشيخ أبو محمد (¬5) التلبية المقترنة بالإحرام فإنه لا يجهر بها، كذا نقله المصنف عنه في شرح المهذب وأقره.\rتنبيه: المرأة تخفض صوتها بحيث تقتصر على إسماع نفسها فإن رفعت فالصحيح أنه لا يحرم كذا نقله الرافعي (¬6) عن الروياني واقتصر عليه ونقله المصنف في شرح المهذب عن جماعة آخرين لكنهم قالوا إن المرأة إذا أذّنت يحرم عليها أن ترفع صوتها إلا بقدر ما تسمع\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" ستره \"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 382\r(¬3) سبق تخريجه في ص: 241\r(¬4) أخرجه في كتاب الحج، باب ما جاء في رفع الصوت بالبتلبية، (3/ 191) حديث رقم (829) وأخرحه والنسائي في كتاب مناسك الحج، باب رفع الصوت بالإهلال، (5/ 162) حديث رقم (2753) وأبو داود في كتاب المناسك، باب كيف التلبية، (2/ 162) حديث رقم (1814)، والبيهقي في سننه 5/ 41 - 42،، وابن ماجة في باب رفع الصوت بالتلبية رقم (2922)، 2/ 975، وابن حبان في صحيحه 9/ 111، وصححه الشيخ الألباني، انظر مشكاة المصابيح 2/ 73، وصحيح الترغيب والترهيب 2/ 10\r(¬5) الشيخ أبو محمد هو: عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه الجويني كان يلقب بركن الإسلام، تفقه على أبي الطيب الصعلوكي، والقفال، وغيرهما، ومن تلامذته: ابنه إمام الحرمين، وعلي بن أحمد بن الأخرم، وسهل بن إبراهيم المسجدي. وله مصنفات عديدة منها تعليقة في الفقه، والفروق وهو مجلد ضخم، والمختصر، وكتاب التبصرة وهو مجلد لطيف غالبه في العبادات، توفي سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة. انظر طبقات الشافعية 2/ 210، وطبقات الفقهاء ص: 228 وسير أعلام النبلاء 7/ 617 - 618\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 383","part":3,"page":246},{"id":2296,"text":"الحاضرات فيحتاجون إلى الفرق، والخنثى كالمرأة كذا نقله في شرح المهذب عن البيان وقال: إنه ظاهر (¬1).\rقال: \" وخاصة عند تغاير الأحوال كركوب ونزول وصعود وهبوط واختلاط رفقة \" أي ونحوها كإقبال الليل والنهار والفراغ من الصلاة؛ لأن السلف كانوا يستحبون ذلك (¬2) (ص 272 أ/1) وقوله عند تغاير الأحوال لم يذكره في المحرر وإنما نص على هذه الأفراد فقد قال: وخاصة عند النزول إلى آخره (¬3)، وتعبير المصنف أولى؛ لأنه ذكر قاعدة يؤخذ (¬4) منها التأكد (¬5) في هذه الأشياء وغيرها ويتأكد الاستحباب أيضاً في المساجد ووقت السحر، والرفقة بضم الراء وكسرها وهي الجماعة يرفق بعضهم ببعض وينزلون جميعاً ويرحلون جميعاً.\rقال: \"ولا تستحب (¬6) في طواف القدوم \" لأن فيه أذكاراً وأدعية خاصة (¬7).\rقال: \"وفي القديم يستحب فيه بلا جهر\" لإطلاق ما سبق من الأدلة، والقولان جاريان أيضاً في السعي بعده، ولا يستحب التلبية في طواف الإفاضة بلا خلاف (¬8)؛ لأنه\r¬__________\r(¬1) في (أ، ج) \" طاهر \" والمثبت من (ب)\r(¬2) روي عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبي في حجته إذا لقي ركبا أو على أكمة أو هبط واديا، وفي أدبار المكتوبة ومن آخر اللليل \" قال ابن الملقن: رواه عبد الله بن ناجية بإسناد غريب لا يثبت مثله انظر خلاصة البدر المنير 1/ 359، وقال ابن حجر: في إسناده من لا يعرف انظر تلخيص الحبير 2/ 239، وقال في الدراية: لأن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا يلبون في هذه الأحوال، انظر الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 12، وفي مصنف ابن أبي شيبة نحوه انظر مصنفه 3/ 131، وانظر نصب الراية 7/ 244\r(¬3) قال: عند النزول والركوب والصعود والهبوط واصطدام الرفاق. انظر المحرر 37/ ب\r(¬4) في (ج) \" تؤخذ \"\r(¬5) في (ب) \" التأكيد \"\r(¬6) في (ج) \" ولا يستحب \"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 382، قال في الروضة: هو القول الجديد 2/ 350\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 382، وروضة الطالبين 2/ 350","part":3,"page":247},{"id":2297,"text":"قد أخذ في أسباب التحلل، ولهذا قيد المصنف محل القولين بطواف القدوم، لكن تقييده يوهم أنهما لا يجريان أيضاً في الطواف المتطوع به في أثناء الإحرام، والمتجه الجزم بجريانهما فيه وإن أوهم كلام الرافعي (¬1) أيضاً خلافه، لأن سبب الجزم في طواف الإفاضة وهو الشروع في أسباب التحلل مفقود فيه\rقال: ولفظها \"لبيك اللهم لبيك (¬2) لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك\" هكذا رواه الشيخان عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، (¬3) ويستحب أن لا يزيد على هذه الكلمات (¬4) وأن يكررها بجملتها ثلاثاً وأن يقف وقفة لطيفة عند قوله \" والملك \" ولبيك كلمة يجاب بها المنادي، والقصد بها هاهنا الإجابة لقوله تعالى لإبراهيم - صلى الله عليه وسلم - {وأذن في الناس بالحج} (¬5) الآية وهي مشتقة من لب بالمكان لباً وألب إلباباً إذا أقام به لغتان معروفتان، ومعناها أنا نقيم (¬6) على طاعتك إقامة بعد إقامة (¬7)، فلفظها مثنى وسقطت نونها لأجل الإضافة ولكن المعنى على التكثير (¬8)، والأفصح كسر الهمزة من \" إن \" على الاستئناف ويجوز فتحها على معنى لأن (¬9) (ونقله في آخر لبس من الكشاف عن الشافعي فقال: كسر أبو حنيفة وفتح الشافعي) (¬10)\r¬__________\r(¬1) حيث قال: وفي غيره أي- طواف القدوم- من أنواع الطواف لا يلبي بلا خلاف انظر الشرح الكبير 3/ 382\r(¬2) في المنهناج المطبوع \"لبيك\" انظر ص: 48\r(¬3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب التلبية، حديث رقم (1448)، ومسلم في كتاب الحج، باب التلبية وصفتها ووقتها، (2/ 841) حديث رقم (1184)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 383، وروضة الطالبين 2/ 351\r(¬5) سورة الحج الآية 28\r(¬6) في (ب) \" مقيم \"\r(¬7) انظر تهذيب اللغة 15/ 336 - 337\r(¬8) في (ب) \" التكبير \"\r(¬9) قال النووي: الكسر أفصح وأشهر انظر روضة الطالبين 2/ 351\r(¬10) ما بين الهلالين أخر في (ب، ج) إلى ما بعد قوله \" رواه الشافعي \" في الصفحة التالية ومحله هنا","part":3,"page":248},{"id":2298,"text":"قال: \"وإذا رأى ما يعجبه قال: لبيك إن العيش عيش الآخرة\" كذا رواه الشافعي (¬1) بسند صحيح عن مجاهد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي الأم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك في أسر حاله وفي أشد حاله، فأما الأشد ففي حفر الخندق (¬2) وأما الأسر فحين وقف بعرفات ورأى جمع المسلمين، وقوله: إن العيش عيش الآخرة يعني: إن الحياة المطلوبة الهنيئة الدائمة هي حياة الدار الآخرة.\rقال: \"وإذا فرغ من التلبية صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم -) (¬3) لقوله تعالى: {ورفعنا لك ذكرك (¬4) ... معناه: لا أذكر إلا وتذكر معي (¬5)\rقال: \"وسأل الله تعالى الجنة ورضوانه واستعاذ (¬6) من النار\" كذا رواه الدار قطني (¬7) والبيهقي (¬8) عن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن الجمهور كما قاله في شرح المهذب قد ضعفوا الحديث (¬9)\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) عبارة \" ونقله في آخر لبس من الكشاف عن الشافعي فقال اختصر كسر أبو حنيفة وفتح الشافعي \" ومحل هذه العبارة قد تقدم في الصفحة السابقة لهذه الصفحة بعد قوله \" على معنى لأن \"\r(¬2) انظر الأم 2/ 156، 204. والمجموع 7/ 221، و أصله في صحيح البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب التحريض على القتال، حديث رقم (2622) وفي كتاب المغازي، باب غزوة الخندق وهي الأحزاب، حديث رقم (3790)، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب غزوة الأحزاب وهي الخندق، حديث رقم (3367، 3368)\r(¬3) قال النووي يستحب ذلك، انظر روضة الطالبين، وانظر تحفة المحتاج 2/ 156، وفتح الوهاب 1/ 242\r(¬4) سورة الانشراح الأية (4)\r(¬5) انظر تفسير الطبري 30/ 235، وزاد المسير 9/ 162، قال: وهذا قول الجمهور، ومصنف ابن أبي شيبة 6/ 311،\r(¬6) في المنهاج المطبوع زيادة \"به\" انظر ص: 48\r(¬7) أخرجه في سننه 2/ 238\r(¬8) اخرجه في سننه الكبرى 5/ 46\r(¬9) انظر المجموع 7/ 221، وقال ابن الملقن: قد ضعفه الكل إلا أحمد فإنه قال: لا أرى به بأسا، انظر خلاصة البدر المنير 1/ 361، وانظر تلخيص الحبير 2/ 240، وسبل السلام 2/ 203","part":3,"page":249},{"id":2299,"text":"باب دخول مكة\rتقول مكة بالميم وبكة بالباء الموحدة، واختلفوا فيهما على أقوال حكاها في شرح المهذب (¬1)، أحدها: أنهما اسمان للبلد، والثاني: أن مكة بالميم اسم للحرم كله، وبالباء اسم للمسجد، والثالث: أن الميم للبلد والباء للبيت والمطاف، والرابع: كالثالث لكن بإسقاط المطاف.\rقال (¬2): وسميت بالميم لقلة مائها من قولهم (¬3) امْتَكّ الفصيل ضرع أمه إذا امتصه وبالباء لأن الناس يدفع بعضهم بعضاً في المطاف لكثرة الزحام والبك الدفع (¬4)، ومكة أفضل الأرض عندنا خلافاً لمالك في تفضيل المدينة، ونقل القاضي عياض إجماع المسلمين على أن موضع قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل الأرض وأن الخلاف فيما سواه (¬5).\rقال: \"الأفضل دخولها قبل الوقوف\" أي تأسياً به 272/ب - صلى الله عليه وسلم - (¬6) ولكثرة ما يحصل له من السنن التي سنذكرها.\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 4\r(¬2) أي النووي في المجموع 8/ 4\r(¬3) في (ب، ج) \"كقولهم \"\r(¬4) انظر تهذيب اللغة 9/ 463 - 464، 468\r(¬5) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إن كلامه هذا لم يسبقه إليه أحد فيما علمناه ولا حجة عليه بل بدن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من المساجد، ثم قال رحمه الله: ولو كان ما ذكره حقا لكان مدفن كل نبي وكل صالح أفضل من المساجد التي هي بيوت الله فيكون بيوت المخلوقين أفضل من بيوت الخالق التي أمر الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه وهذا قول مبتدع في الدين مخالف لأصول الإسلام. انظر مجموع الفتاوى 27/ 37 - 38 وفيه تفصيل أكثر.\r(¬6) انظر روضة الطالبين 2/ 352","part":3,"page":250},{"id":2300,"text":"قال: \"وأن يغتسل داخلها من طريق المدينة بذي طوى\" اعلم (¬1) أن المصنف قد ذكر في باب الإحرام أن الغسل لدخول مكة سنة وتقدم هناك الكلام عليه مبسوطاً (¬2)، ومقصوده الآن بيان موضعه فذكر أنه يستحب لمن دخلها من طريق المدينة أن يكون اغتساله بذي طوى، ففي الصحيحين عن ابن عمر أنه كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى ثم يصلي به الصبح ويغتسل ويحدث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك، (¬3) وقد علم من كلام المصنف أمران: أحدهما: أن الداخل من غير طريق المدينة لا يستحب له الغسل بذي طوى وقد صرح بذلك في شرح المهذب وقال: يغتسل من نحو مسافته (¬4)، الثاني: أنه لا فرق في هذا الاستحباب بين الحاج والمعتمر وهو مصرح به أيضاً في الشرح المذكور، وعبارة الروضة (¬5) تقتضي اختصاصه بالحاج وليس كذلك، وطوى: قرية كانت بين ثنية كَدَاء (وثنية كُدَا) (¬6) الآتي ذكرهما وهي إلى السفلى أقرب، ويجوز فيه فتح\rالطاء وضمها وكسرها والفتح أجود كما قاله في الدقائق (¬7)، وسمي بذلك لاشتماله على بئر مطوية بالحجارة يعني مبنية بها، والطي البناء، وطوى مقصور ويجوز تنوينه وعدم تنوينه؛ لأنه [علم] (¬8) يراد به المكان تارة فينصرف (¬9) والبقعة أخرى فلا ينصرف (¬10)، وقد قرئ بهما (¬11) في قوله تعالى {إنك بالواد المقدس طوى} (¬12)\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" لعلم \"\r(¬2) ينظر ص: 238\r(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 3/ 435 كتاب الحج، باب الاغتسال عند دخول مكة، حديث رقم (1573)، ومسلم (2/ 919) في كتاب الحج، باب استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة والاغتسال لدخولها ودخولها نهاراً، حديث رقم (1259)\r(¬4) انظر المجموع 8/ 5\r(¬5) قال: السنة أن يدخل المحرم بالحج مكة قبل الوقوف بعرفة ولدخوله سنن منها الغسل بذي طوى انظر روضة الطالبين 2/ 352\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬7) انظر دقائق المنهاج ص: 56\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط من (ب، ج)\r(¬9) في (ج) \" فيتصرف \"\r(¬10) انظر مختار الصحاح لابن عبد القادر الرازي ص: 212\r(¬11) قال الطبري رحمه الله: اختلف القراء في قراءة ذلك أي \"طوى\" فقرأ بعض قراء المدينة طوى، بضم الطاء وترك التنوين، كأنهم جعلوه اسم الأرض التي بها الوادي، وقرأ عامة قراء أهل الكوفة طوى بضم الطاء والتنوين، وقال أبو جعفر: وأولى القولين عندي بالصواب قراءة من قرأه بضم الطاء والتنوين. انظر تفسير الطبري 16/ 146 - 147، وزاد المسير 5/ 273، وفتح القدير 3/ 358\r(¬12) سورة طه الآية (12)","part":3,"page":251},{"id":2301,"text":"قال: \"ويدخلها من ثنية كداء\" اعلم أن الثنية هي الطريق الضيق في الجبل (¬1)، وأما كداء الذي ذكره المصنف وهو بفتح الكاف وبالدال المهملة والمد وهو اسم لجبل في أعلى مكة (¬2) يتحدر منه إلى الأبطح والمقابر، وأما كدا بالضم والقصر فهو جبل في أسفل مكة (¬3)\rوفيه تنبيه: يستحب الخروج منها، ولم يذكره المصنف وكلاهما يجوز فيه الصرف على إرادة المكان وعدمه على إرادة البقعة، والدليل لما قاله المصنف ما رواه الشيخان عن عائشة وابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى (¬4) (و) (¬5) لأنه قاصد عبادة فاستحب الدخول من طريق والرجوع من أخرى لتشهد له الطريقان كما قلناه في العيد، وهذا (¬6) المعنى حسن صحيح نبه عليه المصنف في رياض الصالحين، وقال: إن سائر العبادات كالجمعة والصلاة وغيرهما يستحب الذهاب إليها في طريق والرجوع في أخرى، ذكر ذلك في ترجمة من تراجم الأبواب، فإن قيل: فلم اختصت العليا بالدخول والسفلى بالخروج وهذا المعنى حاصل بمغايرة الذهاب للإياب كيف اتفق؟ فالجواب أن الداخل يقصد موضعاً عالي المقدار فناسب الدخول من العليا والخارج عكسه فناسب السفلى وأيضاً فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس (¬7) أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين\r¬__________\r(¬1) انظر المطلع لأبي الفتح البعلي الحنبلي ص: 187، وتحرير ألفاظ التنبيه للنووي ص: 149،\r(¬2) انظر معجم البلدان 4/ 439، و المطلع ص: 187،\r(¬3) انظر معجم البلدان 4/ 439، والمطلع ص: 187، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 149\r(¬4) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من أين يدخل مكة، حديث رقم (1472، 1476) ومسلم في كتاب الحج، باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من الثنية السفلى ودخول بلده من طريق غير التي خرج منها، (2/ 918) حديث رقم (1257، 1258)\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬6) في (ج) \" فهذا \"\r(¬7) في (ج) زيادة \" رضي الله عنهم \"","part":3,"page":252},{"id":2302,"text":"قال: {فاجعل [حتى لو ممر الناس بذي الحليفة مثلاً وجب عليه الإحرام منها خلافاً لأبي ثور في تجويز التأخير إلى الحجفة] (¬1) أفئدة من الناس تهوي إليهم} (¬2) كان على كداء الممدودة فلذلك استحب الدخول منه، قاله السهيلي (¬3).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين مقحم بين بداية الآية ونهايتها، وهذا خطأ لعله من النساخ. والله أعلم\r(¬2) سورة إبراهيم الآية (37)\r(¬3) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي الفضل السهلي الشافعي مفتي نيسابور، له كتاب إيضاح الوجيز مجلدان، تخرج به أئمة، مات في رجب سنة ثلاث عشرة وستمائة. انظر سير أعلام النبلاء 22/ 62","part":3,"page":253},{"id":2303,"text":"تنبيهان: أحدهما: إن مقتضى كلام المصنف وكلام الرافعي في المحرر (¬1) وفي غيره من كتبه (¬2) أنه لا فرق في هذا الاستحباب بين الحاج والمعتمر وقد صرح به في شرح المهذب (¬3)، وكلام الروضة (¬4) يقتضي اختصاصه بالحج وليس كذلك، بل مقتضى الحديث السابق (¬5) استحبابه للمحرم والحلال، وما ذكرناه من المناسبة يؤيده أيضاً فينبغي أن يكون هو المعمول به إلا أن يرد نقل صريح يدفعه، (الثاني (¬6): إن قول المصنف) (¬7): ويدخلها الفاعل فيه ضمير يعود على الداخل من طريق المدينة، ومقتضاه اختصاص الاستحباب به وقد جزم به الرافعي في المحرر (¬8) ونقله في الشرحين عن الأصحاب وأنهم عللوه بالمشقة، قالوا: وإنما دخل عليه الصلاة والسلام منها لكونها في طريقه (¬9) لكن الذي صححه 273/أ المصنف في كتبه استحباب ذلك لكل أحد (¬10) وهو مقتضى إطلاق الحاوي الصغير، ومنع المصنف كون الثنية على طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - والمنع صحيح. وقيل: إن الدخول منها لا يتعلق به\rاستحباب لا للآتي من طريق المدينة ولا لغيره، واعلم أن مقتضى ما ذكروه هنا استدلالاً وتعليلاً جريان الأوجه الثلاثة أيضاً في طلب الغسل (¬11) من ذي طوى لكن قد جزم المصنف بأنه يختص بالآتي من طريق المدينة مع تصحيحه التعميم في الدخول من الثنية، ولعل الفرقان ما ذكرناه في الثنية العليا من المناسبة لا يحصل بسلوك غيرها. وما ذكرناه في الغسل وهو\r¬__________\r(¬1) انظر المحرر لوحة رقم 38/أ\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 385، حيث قال: لدخول مكة سنن منها أن يغتسل بذي طوى\r(¬3) انظر المجموع 8/ 5\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 352\r(¬5) وهو حديث عائشة وابن عمر رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلن يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى\". تقدم تخريجه في ص: 253\r(¬6) في (ب) \"التنبيه الثاني \"\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬8) انظر المحر لوحة رقم 38/ أ\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 385، والمجموع 8/ 6\r(¬10) انظر المجموع 8/ 6\r(¬11) في (ب) \" الغل \"","part":3,"page":254},{"id":2304,"text":"التنظيف حاصل بفعله في كل موضع، نعم في تفريق المصنف نظر من وجه آخر وهو أنا إذا كلفناه الدوران ليدخل فينتهي في دورانه إلى الطريق الذي يدخل منه الآتي\rمن المدينة وربما يمر أيضاً في أثناء دورانه بذي طوى أو يحاذيه بحيث يبقى قريباً منه جداً كالآتي من اليمن، فإذا كنا نأمر الآتي من طريق المدينة بالذهاب إلى قبل وجهه حتى يغتسل بذي طوى ثم يعود إلى خلف فأمر اليمني وقد مر أو قارب بطريق الأولى.\rفرع: هل الأفضل دخول مكة ماشياً أو راكباً؟ فيه وجهان والأصح منهما في زيادات الروضة (¬1) تفضيل المشي وأن الدخول نهاراً أفضل من الليل، وقيل: هما سواء (¬2)، فإن دخل ماشياً فالأولى أن يكون حافياً كذا جزم به في شرح المهذب (¬3) ونقله في الروضة (¬4) تبعاً للرافعي (¬5) عن بعضهم وأقره.\rقال: \" ويقول إذا أبصر البيت: اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتكريماً وتعظيماً ومهابة وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفاً وتكريماً وتعظيماً (¬6) وبراً\" هكذا رواه الشافعي (¬7) عن ابن جريج عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن إسناده مرسل ومعضل كما قاله في شرح المهذب (¬8) تبعاً لابن الصلاح.\rقال: \"اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام\" رواه البيهقي (¬9) عن عمر بإسناد ليس بقوي كما قاله في الشرح المذكور أيضاً (¬10)\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 2/ 354\r(¬2) قاله القاضي أبو الطيب وغيره انظر روضة الطالبين 2/ 354\r(¬3) انظر المجموع 8/ 7\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 352\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 387\r(¬6) في (ب، ج) وكذا في المطبوع \" وتعظيماً وتكريماً \"\r(¬7) انظر مسند الشافعي 1/ 125، والأم 2/ 169، 209، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 437، وفي 6/ 81، والبيهقي في سننه 5/ 73، قال ابن حجر هو معضل ما بين ابن جريج والنبي صلى الله عليه وسلم، انظر تلخيص الحبير 2/ 241 - 242، وانظر خلاصة البدر المنير 2/ 3 - 4، ونصب الراية 3/ 36، ومجمع الزوائد 3/ 238. قال الشيخ الألباني: هذا ضعيف جدا بل موضوع. انظر دفاع عن الحديث النبوي للألباني ص: 37\r(¬8) انظر المجموع 8/ 9\r(¬9) انظر سنن البيهقي 5/ 73\r(¬10) انظر المجموع 8/ 9","part":3,"page":255},{"id":2305,"text":"ويستحب أن يقف في حال دعائه، وعبارة المصنف تشعر بأن هذا الدعاء لا يستحب للأعمى ولا لمن دخل في ظلمة فهل هو كذلك؟ أو يستحب لهما الدعاء به في الموضع (¬1) الذي يراه غيرهما منه أو يستحب ولكن عند دخول المسجد؛ لأنهما صارا كالحاضرين بين يدي الشخص أو عند ملامسة البيت قبل مشروعيتهما في الطواف وأذكاره فيه؟ فيه احتمالان.\rتنبيه: التشريف: الترفيع والإعلاء (¬2)، وأما التكريم فهو التفضيل (¬3)، وأما المهابة فالتوقير والإجلال (¬4)، وأما البر فهو الاتساع في الإحسان (¬5)، وقوله: اللهم أنت السلام إلى آخره قال الأزهري (¬6): السلام الأول: اسم الله تعالى، وما بعده معناه السلامة.\rقال: \"ثم يدخل (¬7) من باب بني شيبة\" لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل منه في عمرة القضاء، رواه البيهقي (¬8) بإسناد صحيح عن ابن عباس كما قاله في شرح المهذب، (¬9) والمعنى فيه: أن باب الكعبة في جهة ذلك الباب والبيوت تؤتى من أبوابها، وأيضاً فلأن جهة باب الكعبة أشرف الجهات الأربع كما قاله ابن عبد السلام (¬10) في القواعد، فكان الدخول من الباب\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" في المواضع \"\r(¬2) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 149، والمطلع ص: 188\r(¬3) انظر المطلع ص: 188، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 149\r(¬4) انظر مختار الصحاح ص: 359، والمطلع ص: 188، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 149\r(¬5) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 149\r(¬6) انظر تهذيب اللغة 12/ 446 - 447\r(¬7) في (ج) \" يدخلها \" وفي المطبوع \" يدخل المسجد \"\r(¬8) انظر سنن البيهقي 5/ 72، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 4/ 207، قال ابن حجر: في إسناده عبد الله بن نافع وفيه ضعف. انظر تلخيص الحبير 2/ 243، وانظر خلاصة البدر المنير 2/ 4\r(¬9) انظر المجموع 8/ 11\r(¬10) هو: عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام الدمشقي ثم المصري السلمي أبو محمد، ولد سنة سبع أو ثمان وسبعين وخمسمائة قرأ الفقه على ابن عساكر والأصول على الشيخ الآمدي، سمع منه الدمياطي وابن دقيق العيد وهو من لقبه بسلطان العلماء. توفي سنة ستين وستمائة. انظر طبقات الشافعية 2/ 109 - 111، وطبقات الفقهاء ص: 267،","part":3,"page":256},{"id":2306,"text":"الذي تشاهد (¬1) منه تلك الجهة أولى، قال الرافعي: وقد أطبقوا على استحباب الدخول منه لكل قادم (¬2) سواء كان في صوب طريقه أم لا بخلاف الدخول من الثنية العليا فإن فيه الخلاف السابق، والفرق أن الدوران حول المسجد لا يشق بخلاف الدوران حول البيت (¬3)، وسكت المصنف عن الباب الذي يخرج منه عند إرادة الرجوع إلى بلده ويستحب أن يكون ذلك هو باب بني سهم (¬4)، ففي النوادر عن ابن حبيب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - \" دخل المسجد من باب بني شيبة وخرج إلى صفا من باب بني مخزوم وإلى المدينة من باب بني سهم\" (¬5)\rقال: \"ويبتدئ بطواف القدوم\" لما رواه الشيخان عن عائشة أنه عليه الصلاة 273/ب والسلام \" أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت\" (¬6) والمعنى فيه أن الطواف تحية البيت فلذلك بدأ به، نعم لو فاتته مكتوبة أو خاف فواتها أو فوات سنة مؤكدة أو وجد الناس في المكتوبة قدم ذلك على الطواف (¬7)، ولو أقيمت الجماعة وهو في الطواف قطعه وصلى، ولو حضرت جنازة قطعه إن كان نفلاً، نص عليه (¬8)، وإن قدمت المرأة نهاراً وهي ذات جمال أو شريفة لا تبرز للرجال أخرت الطواف إلى الليل (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \" يشاهد \"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 386\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 386\r(¬4) انظر فتح الوهاب 1/ 243، ومغني المحتاج 1/ 484\r(¬5) أخرج ابن شيبة في مصنفه عن ابن جريج عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصفا من باب بني مخزوم. 3/ 191، وفي سنن البيهقي مثله عن ابن جريج عن عطاء، وقال: وهذا مرسل جيد 5/ 75، قال ابن حجر: \" خرج إلى الصفا من باب بني مخزوم \" إسناده ضعيف جدا، قال وله شاهد عن عطاء مرسل عند ابن أبي شيبة وهو صحيح. انظر الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 17\r(¬6) أخرجه البخاري في كتاب الحج باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته ثم صلى ركعتين ثم خرج إلى الصفا، حديث رقم (1510)، ومسلم في كتاب الحج باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى من البقاء على الإحرام وترك التحلل، (2/ 906) حديث رقم (1235)\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 387، وانظر المجموع 8/ 12\r(¬8) انظر الأم 2/ 170\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 387، قال النووي: لأنه استر لها وأسلم لها ولغيرها من الفتنة انظر المجموع 8/ 12","part":3,"page":257},{"id":2307,"text":"تنبيهان: أحدهما: أن هذا الطواف إنما هو تحية للبيت كما صرح به كثيرون من الأصحاب وليس تحية للمسجد (¬1)، فإذا فرغ من الطواف أمرناه بتحيته، ولهذا قال القاضي أبو الطيب: فإن قيل: هلاّ أمرتموه بأن يصلي التحية بعد الطواف؟ فالجواب أنا نأمره بأن يصلي في المقام ركعتين تلك الصلاة تجزئه عن تحية (المسجد، هذا كلامه فليتفطن له. وعلم منه أنه لو أخر الركعتين لوقت آخر فقد فوت التحية) (¬2)، الثاني (¬3): أنه يستحب له أن يؤخر تغيير ثيابه واكتراء منزله إلى فراغ الطواف، وهذه المسألة قصدها في المحرر بقوله: وأن يقصد المسجد الحرام كما يفرغ من الدعاء (¬4)، فعلم منه استحباب عدم الاشتغال بما ذكرناه وبغيره (¬5) أيضاً، ولا يفهم ذلك من عبارة المصنف، (فإن قيل) (¬6): إتيانه بثم يقتضي ترتيب الدخول على الدعاء، فلو اشتغل بشيء آخر لكان الدخول مرتباً على ذلك الشيء لا على الدعاء، (فالجواب) (¬7) أن هذه شبهة قد يحصل (¬8) الغلط بسببها وذلك لأن قول القائل قام زيد ثم عمرو (إنما) (¬9) يفيد ترتيب المتأخر (¬10) على ما ذكر (¬11) قبله وليس فيه دلالة على ما لم يذكر قبله وليس فيه حتى لو قال قام زيد ثم عمرو ثم خالد صح قولك: قام زيد ثم خالد فاعلمه.\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 12\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬3) في (ب، ج) \" التنبيه الثاني \"\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 38/ أ\r(¬5) في (ج) \" وتعبير \"\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج) وفيه لفظ \" تنبيه \" قبل لفظ \" إتيانه \"\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬8) في (ب، ج) \" تحصل \"\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬10) في (ج) \" التأخر \"\r(¬11) في (ب،) \" ذكرنا \" وفي (ج) \" ذكرناه \"","part":3,"page":258},{"id":2308,"text":"قال: \"ويختص طواف القدوم بحاج دخل مكة قبل الوقوف\" اعلم أن المعتمر والحاج الذي دخل مكة بعد الوقوف ليس عليهما طواف قدوم (¬1)؛ لأن الطواف المفروض عليهما قد دخل وقته وخوطبا به فلا يصح قبل أدائه أن يتطوعا بطواف قياساً على أصل الحج والعمرة، وبهذا المعنى حصل الفرق بين ما نحن فيه وبين الصلاة حيث أمرناه بالتحية قبل فعل الفرض وإذا انتفى طواف القدوم عن من ذكرناه علم أنه لا يخاطب به من المحرمين إلا من ذكره المصنف وهو الحاج الداخل قبل الوقوف؛ لأن الطواف المفروض عليه لم يدخل وقته.\rوهاهنا تنبيهان: أحدهما: إن كلام المصنف يوهم أن الحلال إذا قدم مكة لا يستحب له طواف القدوم وليس كذلك ففي الرافعي (¬2) الجزم بالاستحباب لكن عذر المصنف أن كلامه فيمن دخل مكة محرماً فاعلمه، الثاني: أن الرافعي في الشرح (¬3) قد ذكر الحاج كما ذكره المصنف هنا تبعاً للمحرر (¬4)، وأما المعتمر فذكر ما يشعر بخلافه، فقال: ولو كان معتمراً فطاف للعمرة أجزأه عن طواف القدوم كما تجزئ الفريضة عن تحية المسجد، هذا لفظه وتابعه عليه في الروضة وهو يشعر بأن المعتمر يخاطب بطواف القدوم بخلاف الحاج ولا سبيل للفرق بينهما بل الجمع بين الكلامين أنهما لايؤمران بطواف يخص القدوم ولكن يحصل لهما ثوابه بطواف الفرض، فإنه إذا أثيب مصلي الفرض على التحية مع إمكان فعلها لما فيه من شغل البقعة بالعبادة فبالأولى هذا، وحينئذ فليحمل كلام المصنف عليه أيضاً.\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 13\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 390\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 390\r(¬4) قال: ويختص طواف القدوم بمن دخل مكة قبل الوقوف انظر لوحة رقم 38/ أ","part":3,"page":259},{"id":2309,"text":"قال: \"ومن قصد مكة لا لنسك يستحب له أن يحرم بحج أو عمرة\" قياساً على التحية (¬1)، وهذا القول نقله في شرح المهذب (¬2) عن الأكثرين وعن نص الشافعي في عامة كتبه وقطع به بعضهم.\rقال: \"وفي قول يجب\" لإطباق الناس عليه والسنن يندر فيها الاتفاق على العمل بها (¬3) وهذا القول صححه المصنف في نكت التنبيه وقال في البيان: إنه أشهر القولين، فإن قلنا به فتركه لم يلزمه القضاء عند الأكثرين؛ لأن التحية لا تقضى، وفي الدم قولان رأيتهما في التلخيص لابن القاص (¬4) وجزم الرافعي (¬5) نقلاً عن ابن كج بعدم اللزوم؛ لأن الدم شرع لخلل في النسك 274/أ ولم يوجد (¬6).\rقال: \"إلا أن يتكرر دخوله كحطاب وصياد\" أي فلا يجب عليهم جزماً (¬7)؛ لأنا إن أوجبنا فإن دخلوا شق عليهم الإحرام لكل مرة وإن تركوا الدخول حصل الضرر لهم وللناس (¬8)، وقيل: على القولين (¬9)، وما ذكره المصنف من الحصر لا يستقيم بل يشترط أيضاً على قول الوجوب أن يكون حراً وأن يكون دخوله من الحل وأن لا يدخل مقاتلاً ولا خائفاً من قتال أو ظالم لا يمكن معه الظهور لأداء النسك (¬10)؛ لأنه عليه الصلاة\r¬__________\r(¬1) قال الرافعي هذا القول أظهر، انظر الشرح الكبير 3/ 388\r(¬2) انظر المجموع 7/ 11\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 388\r(¬4) هو: أحمد بن محمد الطبري أبو العباس ابن القاص الشافعي ثم البغدادي، أحد أئمة المذهب، أخذ الفقه عن ابن سريج، وتفقه عليه أهل طبرستان، من تصانيفه التنلخيص وهو مختصر يذكر في كل باب مسائل منصوصة ومخرجة ثم أمورا ذهب إليها الحنفية على خلاف قاعدتهم، وكتاب المفتاح وهو دون التلخيص في الحجم، وكتاب أدب القضاء وهو مجلد لطيف، توفي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، انظر طبقات الشافعية 2/ 107، وطبقات الفقهاء ص: 202، وسير أعلام النبلاء 15/ 371،\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 389\r(¬6) انظر المجموع 7/ 12\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 388، والمجموع 7/ 11\r(¬8) قال النووي: فالحاصل أن المذهب أنه لا يجب الإحرام لدخول مكة على من دخل للتجارة ونحوها مما لا يتكرر، أو يتكرر. انظر المجموع 7/ 12\r(¬9) قال الرافعي: أصح القولين القطع بنفي الوجوب انظر الشرح الكبير 3/ 388\r(¬10) ذكر الرافعي هذه الشروط الثلاثة في الشرح الكبير 3/ 388 - 389، وانظر أيضا المجموع للنووي 7/ 12","part":3,"page":260},{"id":2310,"text":"والسلام دخل مكة عام الفتح غير محرم هكذا استدل الرافعي وهو غير مستقيم؛ لأن من خواصه عليه السلام دخول مكة بغير إحرام (¬1) كما قالوه في النكاح، ومقتضى إطلاقهم أنه لا فرق علىلقولين بين المرأة المتزوجة وبين غيرها إذا كان سفرها بإذن الزوج وهو متجه.\rتنبيه: قصد الحرم كقصد مكة في جميع ما ذكرناه كذا نقله الرافعي عن بعض الشارحين (¬2) وتوقف عليه وقال في الروضة إنه الصواب الذي اتفق عليه الأصحاب (¬3) وكلام المصنف هنا تبعاً للمحرر يوهم خلافه.\rقال: \"فصل: للطواف بأنواعه واجبات وسنن\" اعلم أن أنواع الطواف كونه للقدوم أو الفرض أو الوداع أو نفلاً لا سبب له وإنما أطلق على هذه الأمور الآتية أنها واجبات في طواف النفل؛ لأن الطائف بدونها آثم لكونه متلاعباً.\rقال: \"أما الواجبات فيشترط ستر العورة\" لما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن أبا بكر رضي الله عنه بعثه في الحجة التي أمره عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل حجة الوداع في رهط يؤذن في الناس يوم النحر ألا لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الحج باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام، حديث رقم (1715)، ومسلم في كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام (2/ 989) حديث رقم (1358)\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 390\r(¬3) انظر روضة الطالبين 2/ 357","part":3,"page":261},{"id":2311,"text":"عريان \" (¬1) ولقول ابن عباس: \" الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى أباح فيه الكلام\" (¬2) وما أشرنا إليه من كون هذا موقوفاً على ابن عباس هو الصحيح كما قاله البيهقي قال: ومنهم من رواه عنه مرفوعاً (¬3) ولأجل تشبيه الطواف بالصلاة قال الشيخ عز الدين إنه أفضل الأركان حتى الوقوف.\rقال: \"وطهارة الحدث\" للحديث الصحيح المذكور في طواف القدوم وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها حين حاضت: \" اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي\" (¬4) رواه البخاري ومسلم بهذا اللفظ، فنهى عن الطواف قبل\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الحج باب لا يطوف بالبيت عريان ولا يحج مشرك، حديث رقم (1517)، ومسلم في كتاب الحج باب لا يحج البيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان وبيان يوم الحج الأكبر، (2/ 982) حديث رقم (1347)\r(¬2) أخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الكلام في الطواف، (3/ 293) حديث رقم (960) قال أبو عيسى الترمذي: وقد روي هذا الحديث عن ابن طاوس، وغبره عن طاوس عن ابن عباس موقوفاً ولا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء بن السائب، قال: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، ا هـ، وفي صحيح البخاري نحوه عن ابن عباس في كتاب الحج، باب الكلام في الطواف، حديث رقم (1515) والنسائي في كتاب المناسك، باب إباحة الكلام في الطواف، 5/ 222، حديث رقم (2922) وابن حبان في صحيحه 9/ 143، والمنتقى لابن الجارود 1/ 120، وعبد الرزاق في مصنفه 5/ 496، وابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 137، والحاكم في المستدرك 2/ 293، قال النووي: رفعه ضعيف، والصحيح عند الحفاظ أنه موقوف على ابن عباس انظر شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 220، وخلاصة البدر المنير 1/ 56 - 57، وفتح الباري 3/ 482، وتحفة الطالب 1/ 324، والدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 18، 41 ونصب الراية 3/ 57، وصححه الشيخ الألباني في الإرواء 1/ 154\r(¬3) انظر سنن البيهقي 5/ 87\r(¬4) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت وإذا سعى على غير وضوء بين الصفا والمروة، حديث رقم (1540)، ومسلم في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه، (2/ 873) حديث رقم (1211)","part":3,"page":262},{"id":2312,"text":"الاغتسال والنهي يقتضي الفساد، وقال أبو يعقوب الأبيوردي (¬1): يصح طواف الوداع من غير طهارة ويجبربالدم (¬2).\rقال: \"والنجس\" أي في الثوب والبدن والمكان الذي يمسه في طوافه قياساً على طهارة الحدث ولأثر ابن عباس السابق (¬3)، قال في شرح المهذب: ومما عمت به البلوى غلبت النجاسة في موضع الطواف، قال: فينبغي أن يقال: يعفى عما يشق الاحتراز عنه من ذلك (¬4).\rتنبيه: ما ذكره المصنف من اشتراط الستر والطهارة (¬5) واضح عند القدرة فإن عجز فإن كان الطواف نفلاً أو للوداع جاز فعله بدونهما، وإن كان طواف الركن جاز للعاري؛ لأنه لا إعادة عليه. وأما المتيمم والمتنجس فالقياس منعهما منه لأنهما لو صليا لوجب عليهما القضاء، والطواف يلحق بالصلاة فيما يتعلق بالطهارة وحينئذ فتكون إعادته واجبة أيضاً، وإذا وجب فلا يكون في فعله والحالة هذه فائدة؛ لأن التحلل لا يحصل ما دام الطواف في ذمته، والمعنى الذي لأجله أوجبنا فعل الصلاة وهو حرمة الوقت مفقود هنا؛ لأن الطواف لا آخر لوقته، ويؤيده أن فاقد الطهورين إذا صلى ثم قدر على التيمم بعد الوقت لا يعيد الصلاة في الحضر وعلله بما قلناه من عدم الفائدة وقد تعرض في البحر للمسألة فحكى وجهين في وجوب الإعادة ولم يزد على ذلك وهو يقتضي الجزم بالفعل ولا سبيل إلى القول به، وبتقديره لا سبيل إلى قضائه لما تقدم.\r¬__________\r(¬1) هو: يوسف بن محمد الأبيوردي تفقه على الشيخ أبي محمد الجويني، وقال فيه المطوعي تخرج بأبي طاهر الزيادي، من تصانيفه كتاب المسائل في الفقه وغيره، قال السبكي: أحسبه توفي في حدود الأربعمائة إن لم يكن قبلها بقليل، انظر طبقات الشافعية 2/ 199، وطبقات الفقهاء ص: 218،\r(¬2) انظر المجموع 8/ 18\r(¬3) تقدم تخريجه في ص: 264\r(¬4) انظر المجموع 8/ 16\r(¬5) قال النووي: واشتراط الطهارة هو المذهب، انظر المجموع 8/ 18","part":3,"page":263},{"id":2313,"text":"قال: \"فلو أحدث فيه توضأ وبنى وفي قول يستأنف\" أما الاستئناف فقياساً على الصلاة، وأما البناء (¬1) فلأن الطواف يحتمل فيه ما لا يحتمل في الصلاة 274/ب كالفعل الكثير والكلام، وفي قول أو وجه: يفصل بين أن يتعمد الحدث أو يسبقه، وهذا كله إذا لم يطل الفصل، فإن طال فقولان أصحهما البناء أيضاً كما ستعرفه، وقول المصنف توضأ لو أبدله بقوله تطهر لكان أولى لشموله الأصغر والأكبر.\rقال: \"وأن يجعل البيت عن يساره\" لما روى جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً\" رواه مسلم. (¬2) واعلم أن هذه المسألة تنقسم إلى اثنين وثلاثين قسماً أكثرها يغلب وقوعه في المحمول لمرض أو غيره، كلها داخلة في كلام المصنف؛ لأن كلامه يدل بالمنطوق على جعل البيت على يساره، وبمفهومه على أنه لا يجعله على غير اليسار، وحينئذ فإما أن يجعله على يمينه أو تلقاء وجهه أو وراء ظهره فحصل من منطوقه ومفهومه أربعة أقسام. القسم الأول: وهو ما إذا جعله على اليسار له حالان، أحدهما أن يذهب إلى جهة الباب وحينئذ فإما أن يذهب على العادة وإما منكساً أي رأسه إلى أسفل ورجلاه إلى فوق، وإما مستلقياً على ظهره، وإما على وجهه، فهذه أربع صور، فالأولى هي التي ينبغي فعلها، وأما الثلاثة الأخيرة فلم يصرح الرافعي ولا المصنف ولا ابن الرفعة بحكمها لا في هذا القسم ولا في باقي الأقسام الآتية، وإطلاق الكتاب يقتضي جوازها، والمتجه خلافه فإنه منابذ للشرع كما سيأتي التعليل به، الحال الثاني: أن يقهقر إلى جهة الركن اليماني وفيه أيضاً هذه الصور الأربع؛ لأنه إما أن يرجع منتصباً أو منكساً أو على الظهر أو الوجه، ولم يصرح من ذكرناه بحكم هذه الأربعة وإطلاق الكتاب يوهم جوازها؛ لأنه يصدق أن يقال جعل البيت على يساره وطاف وليس كذلك بل المتجه القطع بعدم الصحة في الكل، ويحتمل تخريج الصورة الأولى منها على الوجهين الآتيين في من طاف معترضاً أو مستدبراً فكان الصواب أن يزيد قيداً فيقول: وأن يجعل البيت على يساره ويطوف تلقاء وجهه، وقد تحصلنا الآن على ثماني\r¬__________\r(¬1) وصححه الرافعي انظر الشرح الكبير 3/ 391\r(¬2) أخرجه في كتاب الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، حديث رقم (2139)،","part":3,"page":264},{"id":2314,"text":"صور. القسم الثاني: أن يجعل البيت على يمينه فله أيضاً حالان: أحدهما: أن يذهب إلى جهة الركن اليماني ففيه أيضاً الصور الأربع وهي أن يذهب منتصباً على العادة أو منكساً أو مستلقياً على قفاه أو على وجهه، وقد جزم الرافعي (¬1) بالمنع في المسألة الأولى، ويلزم منه المنع في الثلاثة الأخيرة بطريق الأولى ويؤخذ منه الجميع من عبارة الكتاب أيضاً، الحال الثاني: أن يرجع القهقري إلى جهة الباب ففيه الأربعة المذكورة أيضاً، فأما الأولى منها وهو أن يذهب منتصباً ففيه وجهان أصحهما البطلان؛ لأنه لم يول الكعبة شقه الأيسر، وهذا هو الذي يقتضيه إطلاق المصنف، والثاني: الجواز؛ لحصول الطواف عن يسار البيت وهو من الحجر إلى جهة الباب، هكذا عللهما الرافعي (¬2)، وقد ظهر من تعليله أن الواجب حصول الطواف على يسار الكعبة في وجه، وأن يولي الكعبة شقه الأيسر على وجه آخر، وأما الثلاثة الأخيرة فهي ممتنعة من حيث الجملة، ويؤخذ أيضاً منعها من الكتاب لكن هل يجزم ببطلانها أو يخرج على الخلاف فيه نظر، فتحصلنا على ثماني صور أخرى تصير مع ما قبلها ستة عشر. القسم الثالث: أن يجعله تلقاء وجهه فله أيضاً حالان: أحدهما: أن يمر إلى جهة الباب فيأتي فيه أيضاً أربع صور، أولها: الاعتدال، وثانيها: التنكيس، وثالثها: أن يكون على الجنب الأيمن، ورابعها: على الأيسر، فإن كان منتصباً ففيه القولان السابقان كما قاله الرافعي (¬3)، أصحهما عدم الصحة، وقد سبق تعليلهما، وأما الثلاثة الباقية فيحتمل الجزم ببطلانها ويحتمل تخريجها على الوجهين، وعبارة المصنف مقتضية لمنع الأربعة، الحال الثاني: أن يذهب إلى جهة الركن اليماني ففيه أيضاً هذه الأربعة، ومقتضى التعليلين اللذين ذكرهما الرافعي 275/أ القطع بأن شيئاً منها لا يجزئ كما هو مقتضى عبارة المصنف فإنه لو يوقع طوافه في يسار البيت ولا ولى الكعبة بشقه الأيسر فتحصلنا بهذه الثمانية على أربعة وعشرين. القسم الرابع: أن يستدبر الكعبة، وفيه الحالان السابقان: الأول: أن يمر\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 392\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 392\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 392","part":3,"page":265},{"id":2315,"text":"إلى جهة الباب، وفيه الأربعة المتقدمة، فأما الأولى منها وهو أن يمر على العادة منتصباً فقال الرافعي (¬1): القياس أن يجري فيه الوجهان السابقان فيما إذا جعله تلقاء وجهه، وما قاله الرافعي قد نقل الإمام عن شيخه ما يوافقه ولكن ذكر المصنف في الروضة وغيرها أن الصواب القطع بأنه لا يصح؛ لكونه منابذ للشرع، وأما الثلاثة الباقية فلم يصرحوا بحكمها، وقد تقدم في نظائرها أنها محتملة لجريان هذا الاختلاف وللقطع بالبطلان، وعبارة الكتاب شاملة لمنع الأربعة، الحال الثاني: أن يمر إلى جهة الركن اليماني فمقتضى ما سبق أن لا يعتد بشيء من صوره الأربعة جزماً لما تقدم من أنه لم يول الكعبة شقه الأيسر ولا طاف في يسار البيت (¬2) وقد تكمل لك بهذه الصور الثمانية اثنان وثلاثون مسألة.\rقال: \"مبتدئاً بالحجر الأسود\" للحديث (¬3) الذي ذكرناه في أول المسألة التي فرعنا منها، واعلم أن تعبير المصنف هنا ليس بجيد فإنه لا يفيد اشتراط الابتداء بالكلية، فإن قوله: وأن يجعل البيت على يساره مبتدئاً بالحجر مدلوله وجوب جعل البيت على اليسار في حالة ابتدائه بالحجر، فللقائل أن يقول: فما حكم الابتداء بالحجر هل يجب أم لا؟ وكذلك أيضاًء لا يفيد التعبير المذكور جعل البيت على اليسار مطلقاً بل إنما يفيد وجوبه في حال ابتدائه بالحجر، فلو عدل عن الحال إلى المضارع فقال ويبتدئ بالحجر لأفاد اشتراط كل منهما، والغريب أن الرافعي قد عبر بذلك في المحرر (¬4) فعدل المصنف عنه إلى هذه العبارة.\rقال: \"محاذياً له في مروره بجميع بدنه\" اعلم أن كيفية المحاذاة قد أوضحها المصنف في شرح المهذب (¬5) فقال: وصفة المحاذاة أن يمر بجميع بدنه على جميع الحجر وذلك بأن يستقبل البيت ويقف على جانب الحجر الذي إلى جهة الركن اليماني بحيث يصير جميع الحجر عن يمينه ويصير منكبه الأيمن عند طريق الحجر. ثم ينوي الطواف لله تعالى ثم يمشي\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 392\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 392\r(¬3) تقدم تخريجه عص: 268\r(¬4) انظر لوحة رقم 38/ أ\r(¬5) انظر المجموع 8/ 34 - 35","part":3,"page":266},{"id":2316,"text":"مستقبل الحجر ماراً إلى جهة يمينه حتى يجاوز الحجر، فإذا جاوزه انفتل وجعل يساره إلى البيت ويمينه إلى خارج، ولو فعل هذا من الأول وترك استقبال الحجر جاز ولكن فاتته الفضيلة، ثم يمشي هكذا تلقاء وجهه طائفاً حول البيت كله (¬1) قال في المناسك الكبرى: وليس شيء من الطواف يجوز مع استقبال البيت إلا ما ذكرناه من مروره في ابتداء الطواف على الحجر الأسود مستقبلاً له وذلك مستحب في الطوفة الأولى لا غير، إذا علمت ذلك فاعلم أن الكلام على المحاذاة له أقسام يتضح بها كلام المصنف، الأول: أن يمر جميع بدنه على جميع الحجر فلا إشكال في الصحة وذلك بأن يجعل كتفه الأيمن عند جانب الحجر الذي يلي الركن اليماني ثم يمشي على إحدى الكيفيتين المنقولتين عن شرح المهذب (¬2). وهذا القسم داخل في كلام المصنف، القسم الثاني: عكس هذا وهو أن يجعل كتفه الأيمن عند جانب الحجر الذي يلي باب البيت ولا إشكال في البطلان وهي معلومة من كلام المصنف؛ لأنه لم يحاذ شيء من بدنه شيئاً من الحجر، القسم الثالث: أن يحاذي ببعض البدن جميع الحجر كما لو استقبل الحجر بوجهه بحيث صار الحجر مسامتاً لصدره مثلاً ومنكبه الأيمن قد خرج من محاذاته إلى جهة الباب ففيه قولان: الجديد البطلان (¬3) وهما القولان فيما إذا استقبل الكعبة ببعض بدنه وصلى، وهذه الصورة يؤخذ أيضاً بطلانها من كلام المصنف، القسم الرابع: عكس هذا وهو أن يحاذي بجميع بدنه بعض الحجر فيصح كما جزم به الرافعي نقلاً عن العراقيين (¬4)، وقال في شرح المهذب: إنه لا خلاف فيه (¬5) كما يجزيه أن يستقبل بجميع بدنه بعض الكعبة، وهذا أيضاً 275/ب داخل في عبارة المصنف، وقال ابن الرفعة: الظاهر تخريجه على القولين أيضاً (¬6)، لأنه لم يحاذ بكل جزئيه جميع الحجر، وحكى الإمام عن والده\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 14، 34 - 35\r(¬2) انظر المجموع 8/ 34، 34 - 35\r(¬3) انظر المجموع 8/ 35، قال وهو الأصح\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 393\r(¬5) انظر المجموع 8/ 35\r(¬6) انظر كفاية النبيه لوحة رقم 8/ ب","part":3,"page":267},{"id":2317,"text":"فيها احتمالين وقال: الأمر كما قال محتمل (¬1)، وقد توقفوا في تصوير هذا القسم وتكلفوا ولا وقفة فيه ولا تكليف، وصورته: أن لا يستقبل الحجر بوجهه بل يجعله على يساره وحينئذ فيكون الحجر في سمت عرض بدنه والغالب أن المنكب ونحوه مما هو في جهة العرض دون جرم الحجر. القسم الخامس: أن يحاذي ببعض البدن بعض الحجر كما لو استقبله وجعل منكبه الأيسر على وسطه ومنكبه الأيمن خارج عنه ففيه القولان أيضاً، وهذا القسم يؤخذ أيضاً بطلانه من كلام المصنف، وقد ذكره الرافعي (¬2) ولم يصرح به في الروضة. القسم السادس: أن يحاذي المجموع بالمجموع ولكن لم يحاذ بكل جزء من بدنه كل جزء من الحجر، كما إذا سامته بحيث لم يتقدم أحدهما على الآخر أو سامت بنصف بدنه مثلاً وبقي النصف الآخر إلى جهة الركن فيصح قطعاً على ما اقتضاه كلام الرافعي (¬3) وصرح به المصنف (¬4)، ويجري فيه الخلاف على طريقة ابن الرفعة كما أشرنا إليه من محاذاة كل جزء لكل جزء.\rتنبيه: ما نبهنا عليه في المسألة السابقة من فساد التعبير حيث نصب مبتدياً على الحال فهو بعينه موجود في هذه المسألة حيث نصب محاذياً عليه أيضاً.\rقال: \"فلو بدأ بغير الحجر لم يحسب فإذا انتهى إليه ابتدأ منه\" اعلم أنه إذا بدأ في طوافه بغير الحجر كما لو بدأ بالباب مثلاً فإنه لا يحسب ما فعله حتى ينتهي إلى الحجر؛ لأن الترتيب قد فات، فإذا انتهى إليه كان ذلك أول طوافه حتى لو كان ذلك الطواف مما يفتقر إلى النية جزماً أو على وجه فإنه لابد من تجديدها أيضاً عند انتهائه إليه، وقد علم ذلك من قول المصنف: ابتدأ منه؛ لأن النية المتقدمة على ابتداء الطواف مما يفتقر إلى النية جزماً أو على وجه فإنه لابد من تجديدها لا تكفي، حيث أوجبناها أو استحببناها، واعلم\r¬__________\r(¬1) قال: يحتمل أن يصحح افتتاح طوافه فإنه حاذى بتمام شقه الحجر، ويحتمل أن يقال ينبغي أن يحاذي في أول الطواف تمام الحجر الشق، وذلك بأن يبتدئ من أول الحجر فيما يلي الركن اليماني، ويمر عليه على المسامتة. انظر نهاية المطلب لوحة رقم 128\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 393\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 393\r(¬4) انظر المجموع 8/ 35","part":3,"page":268},{"id":2318,"text":"أن مقتضى إطلاق الرافعي وغيره أنه لا فرق في المذكور هنا بين من يفعل ذلك على وجه العمد أم لا لكنه قد ذكر في الصلاة أنه إذا قرأ النصف الأخير من الفاتحة ثم قرأ الأول بنى عليه إن كان التقديم سهواً فإن كان عمداً فلا، بل يجب استئنافه أيضاً ثانياً، وكان قياس هذا منه أن المتعمد إلى (¬1) انتهى في مثالنا إلى الباب لا يحسب له مروره من الحجر إليه حتى يعود إلى الحجر ثانياً، وإذا لم يحسب له تلك المسافة فلا يحسب له أيضاً ما بعدها ولا يزال كذا حتى ينتهي إلى طوفة قد عاد فيها من الباب إلى الحجر والفرق مشكل، وجميع ما ذكرناه في الحجر أردنا به موضعه حتى لو نقل عن موضعه - والعياذ بالله - وجب عليه محاذاة الموضع كما نقله في الكفاية عن القاضي أبي الطيب (¬2).\rقال: \"ولو مشى على الشاذروان أو مس الجدار في موازاته أو دخل من إحدى فتحتي الحجر وخرج من الأخرى لم تصح طوفته وفي مسألة المس وجه\" اعلم أن هذا الكتاب يتضح بذكر كيفية بناء الباب فنقول الكعبة -شرفها الله تعالى- أربعة أركان: ركنان يمانيان وركنان شاميان، والركن الأسود هو أحد الركنيين اليمانيين، وسمي بذلك؛ لأن الحجر الأسود فيه، وهذا الركن وباب الكعبة في صوب المشرق والباب بين الأسود وبين أحد الشاميين وكان لها بابان شرقي وغربي فجاء السيل قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بعشر سنين فهدمها فأعادت قريش بناءها على الهيئة التي هي عليها اليوم فإنهم لم يجدوا من الأموال الطيبة ما يفي بالنفقة فرققوا عرض الجدار من الركن الأسود إلى الشامي الذي يليه فبقي من الأساس شبه المسطبة مرتفعاً وهو الذي يسمى الشاذروان (¬3) تركوا أيضاً من جانب الركنين الشاميين بعض البيت وأخروا الركنين عن قواعد إبراهيم وجعلوا 276/أ على ذلك البعض جداراً قصيراً دون القامة، وبين الجدار وبين كل واحد من الركنين\r¬__________\r(¬1) هكذا في النسخ الخطية ولعلها \"إذا\"\r(¬2) انظر كفاية النبيه لوحة 9/ أ\r(¬3) بفتح الشين والذال المعجمة من جدار البيت الحرام الذي ترك من عرض الأساس خارجا، انظر تحرير ألفاظ التنبيه للنووي ص: 152، والتعريف ص: 421","part":3,"page":269},{"id":2319,"text":"فتحة، وهذا البعض المتروك هو المسمى بالحجر وهو على صورة نصف دائرة بين الشاميين (¬1)، واختلفوا فيه فقيل: جميعه من البيت والصحيح قدر ستة أذرع خاصة (¬2) ولما أعادتها قريش جعلت لها باباً واحداً شرقياً مرتفعاً، إذا علمت ذلك ظهر لك وجه المنع في المسائل الثلاث المذكورة في الكتاب وهو أن الطائف والحالة هذه طائف في البيت لا بالبيت والله تعالى يقول: {وليطوفوا بالبيت العتيق (¬3)} وقول المصنف: في موازاته الضمير فيه عائد إلى الشاذروان والتقدير أو مس جدار البيت في حال كونه في موازاة الشاذروان، واحترز بقيد الموازاة عما إذا مس الجدار الذي في جهة الباب، وتعليل الوجه القائل بالصحة في هذه المسألة واضح؛ فإن العبرة بالقدمين لا باليد والرأس، ولهذا نفوا التحريم عن الجنب ووجوب الكفارة على الحالف بفعله، غير أن الأصح باتفاق فريق الأصحاب كما قاله الرافعي أنه لا يصح (¬4)، ورأيت في العمد للفوراني أن الشافعي نص عليه أيضاً.\rقال: \"وأن يطوف سبعاً\" لما تقدم في اشتراط جعل البيت على اليسار.\rقال: \"داخل المسجد\" أي فلا يصح حوله بإجماع المسلمين كما نقله في شرح المهذب (¬5) ولما تقدم أيضاً في اشتراط جعل البيت على اليسار، ولو اتسع المسجد اتسع المطاف كما أفهمه عبارة المصنف لكن داخل في عموم كلامه مسألة تذكر على سبيل الامتحان، والفرض وهو أن المسجد لو وسع حتى انتهى إلى الحل فطاف في الحاشية التي من الحل صح، وفيها نظر ولا بأس بالحائل بين الطائف والبيت كالسقاية والعواميد ولا بكونه في السطوح، نعم إن كان سقف المسجد أعلى من البيت فقد نقل الرافعي عن العدة\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير بهذا التفصيل 3/ 391 - 392\r(¬2) انظر المجموع 8/ 25\r(¬3) سورة الحج الآية (29)\r(¬4) قال: لأن بعض بدنه في البيت كما لو كان يضع إحدى رجليه أحيانا على الشاذروان ويقفز بالأخرى. انظر الشرح الكبير 3/ 394، وانظر المجموع 8/ 25\r(¬5) انظر المجموع 8/ 43","part":3,"page":270},{"id":2320,"text":"أنه لا يجوز واستبعده (¬1)، قال في شرح المهذب: وما قاله الرافعي هو الصواب (¬2).\rفائدة: المسجد في زماننا أوسع مما كان في زمانه عليه الصلاة والسلام بزيادات، فأول من زاده عمر بن الخطاب اشترى دوراً فزادها فيه واتخذ للمسجد جداراً قصيراً دون القامة وكان عمر أول من اتخذ الجدار ثم وسعه عثمان واتخذ له الأروقة وهو أول من اتخذها ثم وسعه عبد الله بن الزبير في خلافته ثم الوليد بن عبد الملك (¬3) ثم المنصور (¬4) ثم المهدي (¬5) وعليه استقر بناؤه إلى وقتنا (¬6).\rقال: \"وأما السنن فإنه يطوف ماشياً\" أي لا محمولاً على آدمي أو بهيمة أو نحوهما؛ لمنافاته الخضوع ولأن البهيمة قد تؤذي الناس وتلوث المسجد، نعم إذا كان له عذر من مرض ونحوه فلا بأس، ففي الصحيحين عن أم سلمة أنها قدمت مريضة فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - \" طوفي وراء الناس وأنت راكبة\" (¬7) وكذلك إن كان ممن يستفتى لما روى مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف في حجة الوداع على راحلته يستلم الركن بمحجنه لأن يراه الناس وليشرف يسألوه فإن الناس غشوه، (¬8) فإن ركب من غير عذر جاز؛ لأنه لو امتنع لم يكن الاستفتاء\r¬__________\r(¬1) قال: ولو صح هذا لزم أن يقال إذا انهدمت الكعبة – والعياذ بالله – لم يصح الطواف حول عرصتها وهو بعيد. انظر الشرح الكبير 3/ 395\r(¬2) انظر المجموع 8/ 43\r(¬3) هو الخليفة أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي الدمشقي، أنشأ جامع بني أمية، توفي سنة ست وتسعين، انظر سير أعلام النبلاء 4/ 347 - 348\r(¬4) هو أبو جعفر الخليفة عبد الله بن محمد بن علي الهاشمي العباسي ولد سنة خمس وتسعين، وتوفي سنة ثمان وخمسين ومائة انظر سير أعلام النبلاء 7/ 83\r(¬5) هو الخليفة أبو عبد الله محمد بن المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي الهاشمي العباسي، ولد سنة سبع وعشرين وقيل ست وعشرين ومائة توفي سنة تسع وستين ومائة، انظر سير أعلام النبلاء 7/ 400 - 403\r(¬6) انظر المجموع 8/ 43، وروضة الطالبين 2/ 362\r(¬7) أخرجه البخاري في كتاب الحج باب طواف النساء مع الرجال، حديث رقم (1514)، ومسلم في كتاب الحج، باب جواز الطواف وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب، (2/ 927) حديث رقم (1276)\r(¬8) في كتاب الحج، باب جواز الطواف وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب، (2/ 926) حديث رقم (1273)","part":3,"page":271},{"id":2321,"text":"عذراً في تعاطيه لكنه يكون مكروهاً كما جزم به ابن الرفعة ونقله عن جماعة (¬1)، ونقل الرافعي عن الأصحاب أنه لا كراهة فيه، ثم نقل عن الإمام أن محله إذا أمن التلويث فإن لم يأمن فيكره إدخال البهيمة (¬2) وتابعه عليه في الروضة وهو غير مستقيم فإنه قد نقل أعني الرافعي في أوائل الشهادات عن صاحب العدة أن إدخال الصبيان المساجد محرم وارتضاه وخالفه المصنف فقال من زياداته: إذا لم يغلب تنجيسهم كان مكروهاً، وما قالاه هناك صريح في تحريم الطواف عليها عند غلبة التنجيس وكراهته عند عدم الغلبة، وأما طواف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد تقدم (¬3) أنه للعذر، فثبت 276/ب أن المختار الراجح نقلاً ومعنى هو الكراهة، ويستحب أيضا أن يكون طوافه قائما فإن زحف مع قدرته على المشي كان مكروها كما قاله في شرح المهذب (¬4) وأن يكون حافيا (كما نبه عليه بعضهم ولا شك فيه، قال في الإملاء وأحب (¬5) (لو كان) (¬6) يطوف بالبيت حافيا) (¬7) أن يقتصر (¬8) في المشي لتكثر خطاه؛ رجاء كثرة الأجر له هذا لفظ الإملاء بحروفه ومنه نقلت وهي مسألة نفيسة.\r¬__________\r(¬1) منهم الماوردي وأبو الطيب. انظر كفاية النبيه 13/ ب\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 398\r(¬3) ينظر ص: 275\r(¬4) انظر المجموع 8/ 29\r(¬5) في (ج) \" واجب \"\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬8) في (ب) \" أن تقصد \" وفي (ج) \" أن يقصد \"","part":3,"page":272},{"id":2322,"text":"قال \"ويستلم الحجر أول طوافه\" لأنه ثبت في الصحيحين من رواية جماعة من الصحابة (¬1) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله (¬2)، والإستلام هو المس باليد وهو افتعال من السلام أي التحية.\rقال: \"ويقبله\" أي لثبوته أيضا في الصحيحين من رواية عمر (¬3)، ويستحب كما قاله في شرح المهذب أن يخفف القبلة بحيث لايظهر لها صوت، ولا يستحب للنساء استلام ولا تقبيل ولا قرب من البيت إلا عند خلو المطاف (¬4)\rقال: \"ويضع جبهته عليه\" لما رواه البيهقي (¬5) عن ابن عباس قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد على الحجر \" (¬6) قال في شرح المهذب ويكرره (¬7) ثلاثا (¬8) لأن ابن عباس صح عنه أنه كرر القبلة والسجود ثلاثا.\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة \" رضي الله عنهم \"\r(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب استلام الحجر الأسود حين يقدم مكة أول ما يطوف ويرمل ثلاثاً، حديث رقم (1500) ومسلم في كتاب الحج، باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف دون الركنين الآخرين، (2/ 934) حديث رقم (1268)\r(¬3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب تقبيل الحجر، حديث رقم (1506، 1507) ومسلم في كتاب الحج، باب استحباب استلام الركنين اليمانين في الطواف دون اركنين الآخرين، (2/ 925) حديث رقم (1266)، وفي باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، (2/ 925) حديث رقم (1269)\r(¬4) انظر المجموع 8/ 36، قال: لما فيه من ضررهن وضرر الرجال بهن.\r(¬5) أخرحه في سننه الكبرى 5/ 75\r(¬6) و أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 4/ 213، والدارقطني في سنه 2/ 289، وعبد الرزاق في المصنف 5/ 37، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، انظر المستدرك 1/ 625، 646، وصححه الشيخ الألباني في الإرواء 4/ 309 - 312 وقال رحمه الله: السجود على الحجر الأسود ثابت مرفوعا وموقوفا.\r(¬7) في (ج) \" ويكون \"\r(¬8) انظر المجموع 8/ 35 - 36","part":3,"page":273},{"id":2323,"text":"قال: \"فإن عجز استلم\" أي إذا عجز عن تقبيل الحجر استلمه بيده أو بعصا (¬1) ثم قبل مااستلم به لما رواه مسلم عن نافع قال: رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده ثم يقبل يده ويقول \"ما تركته منذ رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله \" (¬2)\rقال \"فإن عجز أشار بيده\" لما رواه البخاري عن ابن عباس قال: \" طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعير كلما أتى الركن أشار إليه (بشيء) (¬3) عنده (¬4)، وقوله: بيده ذكره الرافعي أيضا في الشرحين واحترز به عن الإشارة بالفهم (¬5) إلى التقبيل فإنه لايفعله كما قاله الرافعي (¬6) لأنه لم ينقل لكن هذا التقييد يوهم أنه لا يشير بما في يده مع أنه يشير به ولهذا عبر في شرح المهذب بقوله: أشار بيده أو بشيء في يده ثم قبل ما أشار به (¬7) هذا لفظه، وسكت في الكتاب تبعا للرافعي والروضة عن تقبيل ما يشير به،\rقال \"ويراعي ذلك في كل طوفة\" لحديث ابن عباس السابق (¬8) ولو تنحى (¬9) الحجر -والعياذ بالله- (¬10) من موضعه استلم الركن الذي كان فيه وقبله وسجد عليه كذا نقله في شرح المهذب عن الدارمي وأقره (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" بعضاً \"\r(¬2) في كتاب الحج، باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف دون الركنين الاخرين، (2/ 924) حديث رقم (1268)\r(¬3) ما بين الهلالين سقط في (ج)\r(¬4) في كتاب الحج، باب من أشار إلى الركن إذا أتى عليه، حديث رقم (1508)، وفي باب التكبير عند الركن، حديث رقم (1509)\r(¬5) كذا في النسخ التي بين يديّ، ولعل الصواب \"الفم\" أي يريد أن المؤلف نص على الإشارة باليد لكي لا يفهم أن الإشارة بالفم. والله أعلم\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 399\r(¬7) انظر المجموع 8/ 36\r(¬8) وهو حديث \"طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير كلما أتى الركن أشار إليه بشيء عنده\" تقدم تخريجه في هامش 2 من هذه الصفحة نفسها.\r(¬9) في (ب، ج) \" ولو نحى \"\r(¬10) في (ج) زيادة \" تعالى \"\r(¬11) انظر المجموع 8/ 40","part":3,"page":274},{"id":2324,"text":"قال \"ولا يقبل الركنين الشاميين ولا يستلهما\" لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لايستلم إلا الحجر والركن اليماني، (¬1)\rقال: \"ويستلم اليماني ولا يقبله\"، أما الاستلام فلما سبق (¬2)، وأما عدم التقبيل فلأنه لم ينقل. نعم يقبل يده بعد استلامه بخلاف الأسود فإنه إذا استلمه لايقبل يده إلا إذا عجز عن تقبيل الحجر والسبب في اختلاف الأركان في هذه الأحكام أن الركن الأسود فيه فضيلتان كون الحجر فيه وكونه على قواعد إبراهيم، واليماني فضيلة واحدة وهو كونه على قواعد إبراهيم (¬3)، وأما الشاميان فليس لهما شيء من الفضيلتين (¬4)، واليماني نسبة إلى اليمن وهو بتخفيف الياء والألف بدل من إحدى يائي النسب ويجوز تشديدها على لغة قليلة وعلى هذا تكون الألف زائدة (¬5).\rتنبيهان أحدهما أن المراد بعدم تقبيل الأركان الثلاثة إنما هو نفي كونه سنة فإن قبلهن أو قبل غيرهن من البيت لم يكن مكروها ولا خلاف الأولى بل يكون حسنا كذا نقله في الإستقصاء عن نص الشافعي فقال: وأي البيت قبل فحسن غير أنا نامر بالاتباع (¬6) هذا لفظه فتفطن له فإنه أمر مهم، الثاني قال المصنف في المناسك (¬7) ليحترز عند الأستلام أو التقبيل أن يمر شيء من بدنه في الشاذروان عند أخذه في الطواف بل يرجع إلى مكانه قبل الاستلام ثم يطوف.\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين، ومسلم في كتاب الحج، باب استلام الركنين اليمانيين في الطواف دون الركنين الآخرين، (2/ 924) حديث رقم (1267)\r(¬2) ينظر ص: 276\r(¬3) في (ج) زيادة \" عليه السلام \"\r(¬4) انظر المجموع 8/ 37\r(¬5) انظر تحرير ألفاظ التنبيه للنووي ص: 151\r(¬6) انظر الأم 2/ 171\r(¬7) انظر مناسك الحج للنووي ص: 246","part":3,"page":275},{"id":2325,"text":"قال \"وأن يقول أول طوافه بسم الله والله أكبر أللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة (ص 277 أ/1) نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم -،\" هذا الدعاء وما بعده ذكره الشافعي (¬1) واستدل الرافعي عليه بأن عبد الله بن السائب رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬2) ونقل الشيخ في المهذب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعضه (¬3) وعن علي وابن عمر باقيه (¬4) وفي رونق أبي حامد (¬5) أنه يستحب رفع اليد عند التكبير وهو غريب، ثم إن هذا الدعاء يستحب أيضا في كل طوفة كذا صرح به في شرح المهذب (¬6) وكلام المصنف يوهم خلافه، واعلم أن هذه الكلمات منصوبة على أنها مفعول لأجلها والتقدير: أفعله إيمانا بك إلى آخره، والمراد بالعهد هنا هو الميثاق الذي أخذه الله تعالى علينا بامتثال أمره واجتناب نهيه.\rقال: \"وليقل قبالة الباب: اللهم إن البيت بيتك والحرم حرمك والأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار\" أي ويشير بلفظه هذا إلى مقام إبراهيم (¬7) وقوله قبالة الباب هو بضم القاف ومعناه الجهة التي مقابل الباب، قال في تهذيب الأسماء واللغات (¬8)\r¬__________\r(¬1) انظر الأم 2/ 209\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 400\r(¬3) انظر المهذب 1/ 222\r(¬4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 5/ 33، والبيهقي في سننه 5/ 79، قال الهيثمي: في رواية علي رضي الله عنه الحارث وهو ضعيف وقد وثق، و قال في رواية ابن عمر رضي الله عنهما: رجاله رجال الصحيح، انظر مجمع الزوائد 3/ 240\r(¬5) هو: أحمد بن محمد بن أحمد أبو حامد الإسفرائيني شيخ الشافعية بالعراق، ولد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، تفقه على ابن المرزبان والداركي، وتققه عليه أبو الحسن الماوردي، والفقيه سُلَيْم الرازي، وأبو الحسن المحاملي، وغيرهم، له مصنفات منها شرح المختصر في تعليقته التي هي في خمسين مجلدا، وله كتاب في أصول الفقه، يقال له الشافعي الثاني، توفي سنة ست وأربعمائة. انظر طبقات الشافعية 2/ 172 - 173، وطبقات الفقهاء ص: 223، وسير أعلام النبلاء 17/ 193 - 196\r(¬6) انظر المجموع 8/ 39،\r(¬7) انظر مغني المحتاج 1/ 489، وإعانة الطالبين 2/ 298، وفتح الوهاب 1/ 245،\r(¬8) انظر تهذيب الأسماء واللغات 3/ 259، 331","part":3,"page":276},{"id":2326,"text":"قال: وبين اليمانيين \"اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار\" رواه أبو داود (¬1) بإسناد لم يضعفه عن عبد الله بن السائب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقاعدته أن عدم التضعيف يدل (¬2) على أنه حسن عنده، واعلم أن المذكور في الشرحين (¬3) والمحرر (¬4) وشرح المهذب ربنا آتنا (¬5) أعني بلفظ الرب عوضا عن اللهم وهو الوارد (¬6) أيضا في حديث الترمذي (¬7) فعدل المصنف هنا وفي الروضة (¬8) عن لفظ الحديث وعن الأصل الذي يختصره إلى ما قاله ولا شك أنه وقع له ذلك في الروضة (¬9) سهوا فلزم وقوعه أيضا في المنهاج لأنه يأخذ ما اصطلح عليه فيه منها\rقال: \"وليدع بما شاء\" قياسا على الصلاة.\r¬__________\r(¬1) أخرجه في كتاب المناسك باب الدعاء في الطواف، (2/ 79) حديث رقم (1892) وأخرجه أحمد في المسند، (3/ 411) حديث رقم (15435) وابن أبي شيبة في مصنفه 6/ 81، وعبد الرزاق في المصنف 5/ 52، والحاكم وصححه انظر المستدرك 1/ 625 / وفي 2/ 304، وقال النووي: في إسناده رجلان لم يتكلم فيهما بجرح ولا تعديل انظر المجموع 6/ 41. وحسنه الشيخ الألباني، انظر سنن أبي داود مع تخريج الشيخ الألباني ص: 289 وانظر مشكاة المصابيح 2/ 80\r(¬2) في (ج) \" بدل\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 400، وانظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 33/ أ\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 38/ ب\r(¬5) في (ج) زيادة \" في الدنيا \" انظر المجموع 6/ 41\r(¬6) في (ب، ج) \" المراد \"\r(¬7) أخرجه في باب ما جاء في عقد التسبيح باليد انظر سنن الترمذي 5/ 522. حديث رقم (3488) وأخرجه الشافعي في مسنده 1/ 127، وأبو داود في السنن 2/ 179، حديث رقم (1892) وابن خزيمة في صحيحه 4/ 215، والحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه 1/ 625، قال ابن حجر: صححه ابن حبان والحاكم انظر تلخيص الحبير 2/ 247، وانظر خلاصة البدر المنير 2/ 9\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 366\r(¬9) في (ج) زيادة \" عن لفظ الحديث \" قبل \" سهواً \"","part":3,"page":277},{"id":2327,"text":"قال: \"ومأثور الدعاء أفضل من القراءة\" للتأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، (¬1) والمأثور بالمثلثة هو المنقول.\rقال: \"وهي أفضل من غير مأثورة\" لأن الموضع موضع ذكر، والقرآن أفضل الذكر؛ ولقوله عليه السلام: \" يقول الرب سبحانه وتعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وفضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه \" رواه الترمذي (¬2) عن أبي سعيد الخدري وقال: حديث حسن.\rقال: \"وأن يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى بأن يسرع مشيه مقاربا خطاه ويمشي في الباقي\" لما روى مسلم عن ابن عم قال: رمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحجر إلى الحجر ثلاثا ومشى أربعا\" (¬3)، فإن تركه كره كذا رأيته في التهذيب منقولا عن النص (¬4)، ولو كان راكبا أو محمولا ففيه قولان أصحهما (¬5) يرمل به الحامل ويحرك هو الدابة، وفي استيعاب الأشواط الثلاثة بالرمل قولان أحدهما لا بل يمشي بين الركنين اليمانيين لما روي عن بن عباس قال: قدم رسول الله صلىلله عليه وسلم وأصحابه مكة وقد وهنتهم حمى يثرب، قال المشركون: إنه يقدم عليكم غدا قوم قد وهنتهم الحمى فلقوا منها شدة فجلسوا مما يلي الحجر فامرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين\r¬__________\r(¬1) قال النووي: ومأثور أفضل على الصحيح انظر المجموع 8/ 48، وروضة الطالبين 2/ 367\r(¬2) أخرجه في كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، (5/ 184) حديث رقم (2926) وأخرجه الدارمي في كتاب فضائل القرآن، باب فضل كلام الله على سائر الكلام، حديث رقم (3222)، وابن أبي شيبة في مصنفه 6/ 34، وقال ابن حجر: رجاله ثقات إلا عطية العوفي ففيه ضعف، انظر فتح الباري 9/ 66، والحديث ضعيف انظر السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني 10/ 493، وضعيف الترغيب والترهيب 1/ 215\r(¬3) كتاب الحج باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة وفي الطواف الأول من الحج، (2/ 921) حديث رقم (1262)،\r(¬4) انظر الأم 2/ 174، ومختصر المزني ص: 97\r(¬5) قال النووي: وهو القول الجديد، انظر المجموع 8/ 47","part":3,"page":278},{"id":2328,"text":"فيرى المشركون جلدهم \" رواه مسلم (¬1) وأصحهما (¬2) نعم لحديث ابن عمر (¬3)، وأجابوا عن حديث ابن عباس كما قاله في شرح المهذب (¬4) بأنه كان في عمرة القضاء سنة سبع وحديث ابن عمر في حجة الوداع سنة عشر فكان العمل به أولى لتأخره. فإن قيل: ما الحكمة في الرمل مع زوال المعنى الذي شرع له؟ قلنا: أجاب الشيخ عز الدين في القواعد بجواب حسن وهو أن الفاعل له يستحضر سببه وهو ظهور أمر الكفار خصوصا في ذلك المكان الشريف فيذكر نعمة الله تعالى على إعزاز الإسلام وأهله (¬5)، وقوله في الحديث فجلسوا مما يلي الحجر هو بكسر الحاء، والمكان الذي جلسوا فيه هو قعيقعان، وهو الجبل (ص 277 ب/1) المطل على مكة لا في نفس مكة (¬6) فإنهم كانوا قد انتقلوا عنها وأخلوها ثلاثة أيام باشتراط وقع بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم، تنبيه قول المصنف وأن يرمل في الأشواط ليس فيه دلالة على استيعابها، فإن قول القائل مثلاً أفطرت في رمضان يصدق بيوم وأيضا فكان الأولى أن يعبر بالطوفات دون الأشواط لأن الشافعي والأصحاب كرهوا تسمية الطواف شوطا ودوراً (¬7)، قال القاضي الحسين: وإنما كره الشافعي التعبير بالشوط\r¬__________\r(¬1) في كتاب الحج باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة وفي الطواف الأول من الحج، (2/ 923) حديث رقم (1266)، وفي صحيح البخاري مثله في كتاب الحج، باب كيف كان بدء الرمل، حديث رقم (1499)\r(¬2) في ج (والثاني)\r(¬3) قال في الروضة: وهو المشهور انظر روضة الطالبين 2/ 367، وقد تقدم تخريج حديث ابن عمر ص: 282\r(¬4) انظر المجموع 8/ 46\r(¬5) انظر قواعد الأحكام في مصالح الأنام 2/ 4\r(¬6) انظر معجم البلدان 4/ 379 قال: هو بالضم ثم الفتح بلفظ تصغير، منه إلى مكة اثنا عشر ميلاً على طرق الحوف إلى اليمن. ثم إن كلام المصنف أنهم يرون الطائفين من جبل يطل على مكة لا في نفس مكة كلام غريب.\r(¬7) قال الشافعي: لأن الله عز وجل قال: \" وليطوفوا بالبيت العتيق \" فسمى طوافا. انظر الأم 2/ 176","part":3,"page":279},{"id":2329,"text":"لأن الشوط هو الهلاك لكنه في شرح المهذب بعدأن ذكر ما نقلناه، قال المختار إنه لايكره (¬1) لتعبير ابن عباس كما سبق (¬2) ولأن الكراهة إنما ثبتت بنهي الشرع ولم تثبت، وقوله: \"مقاربا خطاه\" احترز به عن الوثوب والعدو، وقوله ويمشي في الباقي كان الأولى أن يقول بعده على هيئتة وقد ذكره في المحرر (¬3) فإن الإسراع في المشي ليس قسيمه المشي بل التأني فيه.\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 61\r(¬2) حيث جاء فيه \"أن يرملوا ثلاثة أشواط\" تقدم تخريجه ص: 282\r(¬3) انظر لوحة رقم 38/ ب","part":3,"page":280},{"id":2330,"text":"قال: \"ويختص الرمل بطواف يعقبه سعي وفي قول بطواف القدوم\". اعلم أن الطواف الذي رمل فيه النبي صلى الله عليه وسلم وجد فيه المعنيان: السعي بعده وكونه للقدوم، فالقول الأول وهو الأظهر عند الأكثرين كما قاله الرافعي (¬1) ينظر (¬2) إلى السعي، والثاني ينظر إلى القدوم (¬3) لأنه أول العهد بالبيت فيليق به النشاط والإهتزاز قال الرافعي فعلى القولين لايرمل في طواف الوداع لانتفاء المعنيين (¬4)، ويرمل من قدم [مكة] (¬5) معتمراً لوجود المعنيين وأما الحاج فإن كان مكيا فيرمل على الأول دون الثاني وإن كان أفاقيا فيرمل إن دخل مكة بعد الوقوف وإن دخلها قبله فينظر إن أراد السعي بعده رمل (¬6) جزما، وإن أراد تأخيره رمل على الثاني ولايرمل على الأول بل يؤخره إلى طواف الإفاضة، وإذا رمل الحاج في طواف القدوم لإرادة السعي بعده ثم عنّ له أن يسعى أيضا بعد طواف الإفاضة فهل يستحب فيه الرمل؟ فيه قولان أصحهما لا لعدم استحباب هذا السعي (¬7)، وهذه الصورة واردة على المصنف.\rقال: \"وليقل فيه: اللهم اجعله حجا مبروراً وذنباً مغفوراً وسعياً مشكوراً \"، لأنه روي ذلك عن النبي صلىلله عليه وسلم كما قاله الرافعي (¬8)، وقوله فيه يعني في الرمل ومحل هذا إذا كان حاجاً. أما المعتمر فالمناسب أن يقول: اللهم اجعلها عمرة مبرورة، ويحتمل أيضا استحباب التعبير بالحج مراعاة للحديث ويقصد المعنى اللغوي وهو\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 402\r(¬2) في (ب، ج) \" بنظر \"\r(¬3) قال الرافعي وهو الأصح انظر الشرح الكبير 3/ 402\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 403\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬6) في (ج) \" فيرمل \"\r(¬7) انظر الشرح الكبير ة 3/ 403\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 404، والحديث أخرجه أحمد في المسند، (1/ 427) حديث رقم (4061) بدون ذكر \" وسعيا مشكورا \"، والبيهقي في سننه 5/ 84، وابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 260 - 261، قال ابن الملقن: غريب لا أعرفه إلا من كلام الشافعي، انظر خلاصة البدر المنير 2/ 11، وانظر تلخيص الحبير 2/ 250، وانظر السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني 3/ 232.","part":3,"page":281},{"id":2331,"text":"القصد وسكت المصنف وكذلك الرافعي عما يقوله في الأربعة الأخيرة ويستحب فيها كما قال في التنبيه: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم، أللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (¬1).\rتنبيه المبرور هو الذي لايخالطه معصية، مأخوذ من البر وهو الطاعة، وقيل هو المتقبل (¬2)، وقوله: وذنبا مغفوراً أي اجعل ذنبي مغفوراً، والسعي هو العمل، والمشكور المتقبل وقيل الذي يشكر عليه (¬3).\rقال: \"وأن يضطبع في جميع كل طواف يرمل فيه\" لما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها (¬4) على عواتقهم اليسرى\" رواه أبوداود (¬5) بإسناد صحيح كما قاله في شرح المهذب (¬6). قال وروى البيهقي بإسناد صحيح أيضا عن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما (¬7) قال: سمعت عمر يقول: \"فيم الرمل الآن والكشف عن\r¬__________\r(¬1) انظر التنبيه 1/ 75.\r(¬2) انظر المطلع ص: 191، والزاهر ص: 178، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 152\r(¬3) انظر المطلع ص: 193 والزاهر ص: 179، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 152 وانظر مغني المحتاج 1/ 490، وفتح الوهاب 1/ 245،\r(¬4) في (ج) \" قدموها \"\r(¬5) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب الاضطباع في الطواف، (2/ 177) حديث رقم (1884) وأحمد في المسند، (1/ 306) حديث رقم (2793) صححه الألباني، انظر الإرواء 4/ 292\r(¬6) انظر المجموع 8/ 20،\r(¬7) في (ج) \" عنه \"","part":3,"page":282},{"id":2332,"text":"المناكب وقد أعز الله (¬1) الإسلام ونفى الكفر وأهله، ومع ذلك لانترك (¬2) شيئا كنا نصنعه (¬3) مع النبي صلى الله عليه وسلم\"، (¬4) وقد علم من كلام المصنف أن ماليس فيه الرمل لايسن فيه الإضطباع (¬5)، وأشار بقوله جميع إلى أن الرمل والإضطباع وإن كانا متلازمين لكن الرمل يختص بالاشواط (278 أ/1) الثلاثة والاضطباع مستحب في السبعة (¬6).\rقال: \"وكذا السعي على الصحيح\" لأنه قطع مسافة مأمور بتكررها سبعا فاستحب فيه الإضطباع بالقياس على الطواف، والثاني لا لعدم وروده، وفهم من كلام المصنف عدم استحبابه في ركعتي الطواف وهو ظاهر المذهب كما قاله الرافعي (¬7) لأن صورة الاضطباع مكروهة في الصلاة.\rقال: \"وهو جعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على الأيسر\"، اعلم أن الاشارة بقوله وهو إلى الإضطباع، وسمي بذلك لأنه افتعال من الضبع بإسكان الباء الموحدة وهو العضد (¬8)، وقوله وسط هو بفتح السين هنا على الفصيح كما هو مبسوط في صلاة الجماعة.\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة \" تعالى \"\r(¬2) في (ب، ج) \" لا يترك \"\r(¬3) في (ب، ج) \" كان يصنعه \"\r(¬4) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب في الرمل، (2/ 178) حديث رقم (1887)، وابن ماجة في كتاب المناسك، باب الرمل حول الكعبة، (2/ 984) حديث رقم (2952)، وأحمد في المسند، (1/ 45) حديث رقم (317) قال الألباني: حسن صحيح، انظر صحيح سنن أبي داود ص: 288\r(¬5) وبه صرح الرافعي انظر الشرح الكبير 3/ 404\r(¬6) انظر المرجع السابق نفسه\r(¬7) قال وهو الأصح انظر الشرح الكبير 3/ 405\r(¬8) انظر لسان العرب 7/ 254، و 8/ 216، ومختار الصحاح ص: 158، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 150","part":3,"page":283},{"id":2333,"text":"قال: \"ولا ترمل امرأة ولاتضطبع\" لئلا تنكشف ولقول ابن عمر \"ليس على النساء سعي بالبيت\". رواه الشافعي (¬1) عنه بإسناد صحيح كما قاله في شرح المهذب (¬2). قال: والخنثى في ذلك كالمرأة وقد علم من عدم استثناء المصنف للصبي أن يضطبع وهو ظاهر الوجهين (¬3)، وقيل لا لكونه ليس أهلا للنصرة (¬4)، وقول المصنف: \"ولاترمل امرأة ولاتضطبع\" هل أراد به التحريم أو الكراهة؟ فيه نظر وكلام المحرر مقتضاه التحريم فإنه قال: ليس للنساء رمل ولااضطباع (¬5)، هذا لفظه، فإن كان هو المراد فسببه ما فيه من التشبيه بالرجال بل بأهل الشطارة منهم، وعبارة الروضة (¬6) كعبارة الكتاب وعبارة الرافعي: وليس في حق النساء (¬7)، وعبارة شرح المهذب: أنه لا يشرع لهن (¬8).\rقال: \"وأن يقرب من البيت\" لشرفه ولأنه أيسر في الاستلام والتقبيل، نعم إذا تأذى بالزحام أو آذى غيره فالبعد أولى (¬9)، قال في شرح المهذب هكذا أطلقوه (¬10).\r¬__________\r(¬1) أخرجه في مسنده 1/ 129، وأخرجه الدارقطني في سننه 2/ 295، و البيهقي في سننه 5/ 48، 84. وقال: يعني الرمل بالبيت.\r(¬2) انظر المجموع 8/ 20\r(¬3) قال النووي: وهو أصحهما وبه قطع الجمهور، قال: ويسن له فعله بنفسه وإلا فيفعله به وليه انظر المجموع 8/ 22\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 405، والمجموع 8/ 22\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 38/ب\r(¬6) انظر روضة الطالبين 2/ 369\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 405، قال: حتى لا ينكشفن ولا تبدو أعضاؤهن\r(¬8) انظر المجموع 8/ 21، قال: بلا خلاف\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 403\r(¬10) انظر المجموع 8/ 42","part":3,"page":284},{"id":2334,"text":"قال: ونقل البندنيجي أن الشافعي نص في الأم (¬1) على استحباب الاستلام في أول الطواف وآخره وإن تأذى بالزحام أوآذى هذا كله للرجل أما المرأة والخنثى (فيكونان في حاشية المطاف) (¬2) (¬3).\rقال: \"فلو فات الرمل بالقرب لزحمة فالرمل مع بعد أولى\" لأن القرب فضيلة تتعلق بموضع العبادة والرمل فضيلة تتعلق بنفس العبادة، قال الرافعي: والفضيلة المتعلقة بنفس العبادة أولى ألا ترى أن الصلاة بالجماعة في البيت أفضل من الانفراد بها في المسجد (¬4) وما ذكره المصنف محله إذا كان لايرجو فرجة لو توقف فإن كان يرجوها فيتوقف.\rقال: \"إلا أن يخاف صدم النساء فالقرب بلا رمل أولى\" أي محافظة على الطهارة وهذا التصوير بناه المصنف على الغالب من كون النساء في حاشية المطاف.\rقال: \"وأن يوالي طوافه\"، اعلم أنه قد تقدم لك في الوضوء أن في وجوب الموالاة فيه قولين وأن محلهما في التفريق الكثير بغير عذر وذلك بعينه يجري هاهنا لأن كلاً منهما عبادة يجوز أن يتخللها ما ليس منها بخلاف الصلاة (¬5)، وقيل تجب الموالاة هنا جزماً حكاها في النهاية (¬6)، وقيل لاتجب جزماً حكاها الغزالي في الوسيط (¬7) خاصة وهي بعيدة\r¬__________\r(¬1) انظر الأم 2/ 172\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬3) انظر المجموع 8/ 42\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 403\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 397\r(¬6) انظر نهاية المطلب لوحة رقم 129\r(¬7) انظر الوسيط 2/ 645","part":3,"page":285},{"id":2335,"text":"نقلاً وتوجيهاً والظاهر أنه أراد حكاية (ما) (¬1) في النهاية فانعكس عليه، قال الإمام والتفريق الكثير هو الذي يغلب معه على الظن ترك الطواف (¬2).\rقال: \"ويصلي بعده ركعتين خلف المقام\" لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر قال: \" قدم - صلى الله عليه وسلم - فطاف بالبيت سبعاً ثم صلى خلف المقام ركعتين \" (¬3) قال الرافعي فإن لم يصلهما خلف المقام ففي الحجر وإلا ففي المسجد وإلا فأي موضع شاء من الحرم وغيره (¬4)، ولو صلى فريضة حسبت عن ركعتي الطواف اعتباراً بالتحية وقد استفدنا من ما قاله المصنف أن فعل هذه الصلاة في المسجد أولى من المنزل وإن كانت نافلة اتباعاً للحديث وأشعركلامه أيضاً تفضيل (¬5) فعلهما خلف المقام على فعلهما في الكعبة (278 ب/1) وفيه نظر يحتاج إلى نقل فقد جزم المصنف (¬6) وغيره في أبواب الصلاة بأن فعل النافلة في الكعبة أولى من فعلها في المسجد الحرام ثم إن الصلاة عند البيت إلى وجهه أفضل من سائر الجهات كما قاله ابن عبد السلام في القواعد قال وذلك محتمل في سائر الأقطار (¬7) فينبغي أن يراعي ما قاله بحيث لايخرج عنه ما قدمناه.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) انظر نهاية المطلب لوحة رقم 129\r(¬3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب صلى النبي صلى الله عليه وسلم لسبوعه ركعتين، حديث رقم (1518)، وفي باب من صلى ركعتي الطواف خلف المقام، حديث رقم (1521)، ومسلم في كتاب الحج، باب ما يلزم من أحرم بالحج ثم قدم مكة من الطواف والسعي، (2/ 906) حديث رقم (1234)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 396 - 397\r(¬5) في (ج) \" بتفضيل \"\r(¬6) انظر المجموع 3/ 193\r(¬7) انظر قواعد الأحكام في مصالح الأنام ص: 39، وص: 195،","part":3,"page":286},{"id":2336,"text":"قال: \"يقرأ في الأولى {قل ياأيها الكافرون} (¬1) والثانية (¬2) الإخلاص\" هكذا رواه مسلم عن جابر في حديثه الطويل (¬3).\rقال: \"ويجهر ليلاً\" أي دون النهار كا لكسوف وغيره هكذا جزم به الرافعي في كتبه (¬4) وتبعه عليه المصنف وهو مشكل فإن الصحيح في الروضة وغيرها على ما ذكروه في صفة الصلاة أن الأفضل في النوافل المفعولة ليلاً أن يتوسط فيها بين الجهر والإسرار، وقيل يسر وقيل يجهر، وأما القياس على الكسوف فباطل لأن سبب الجهر فيه وفي أمثاله هو استحباب الجماعة المقتضي لمشابهته للفرائض مفقود هنا، واعلم أن من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من النهار لامن الليل ومع ذلك يجهر فيه في الصلوات الجهرية كما هو مذكور في صفة الصلاة من زيادات الروضة فلابد من استثنائه.\r¬__________\r(¬1) سورة الكافرون الآية 1\r(¬2) في المنهاج المطبوع زيادة \"في\" قبل \"الثتانية\" انظر ص: 49\r(¬3) كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، (2/ 887) حديث رقم (1218)،\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 397","part":3,"page":287},{"id":2337,"text":"قال: \"وفي قول تجب الموالاة والصلاة\" لأنه عليه الصلاة والسلام أتى بالأمرين وقال \" خذوا عني مناسككم \" (¬1) والأصح الأول، أما الموالاة فلما سبق (¬2)، وأما الصلاة فللحديث المشهور \"هل علي غيرها؟ قال: \"لا إلا أن تطوع\" (¬3)\rفائدة هل تشترط النية في الطواف وغيره من أعمال الحج كالرمي والوقوف بعرفة ومزدلفة [فيه] (¬4) أوجه أصحها لاتشترط (¬5) لأن نية الحج شاملة [له] (¬6)، والثاني نعم والثالث إن كان فعلاً كالطواف وجبت وإن كان لبثاً كالوقوف فلا (¬7)، والرابع يشترط في الطواف خاصة فإن لم نوجبها فيشترط في الطواف أن لايصرفها إلى غرض آخر من طلب الغريم ونحوه في أصح الوجهين (¬8)، ولو نام في الطواف أو بعضه على هيئة لا تنقض الوضوء فقد نقل الرافعي (¬9) في أثناء الوقوف بعرفة عن الإمام أنه يقرب (¬10) من صرف الطواف وأنه يجوز أن يقطع بالإجزاء ونقله المصنف في الروضة إلى هذا الموضع وقال إن الأصح صحة طوافه (¬11) وهذا كله في طواف الفرض أما طواف القدوم فهل كالفرض (¬12) أم لابد فيه من النية كطواف الحلال؟ وما يتنفل (¬13) به المحرم توقف فيه ابن الرفعة، وعبارة الرافعي (¬14)\r¬__________\r(¬1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً وبيان قوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم، (2/ 943) حديث رقم (1297)\r(¬2) ينظر ص: 289\r(¬3) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب تطوع قيام رمضان من الإيمان، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام، (1/ 40) حديث رقم (11)\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬5) في (ب، ج) \" لا يشترط \"\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) وانظر روضة الطالبين في تصحيح هذا الوجه 2/ 364\r(¬7) انظر المجموع 8/ 17\r(¬8) انظر المجموع 8/ 17، ومغني المحتاج 1/ 487\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 416\r(¬10) في (ب) \" يقرر \" وفي (ج) \" أقر زمن \"\r(¬11) انظر روضة الطالبين 2/ 364\r(¬12) في (أ) \"هو الفرض\"\r(¬13) في (ب، ج) \" وما يتبقل \"\r(¬14) انظر الشرح الكبير 3/ 416، قال: وهذا يقرب من الخلاف في صرف الطواف إلى غير جهة النسك.","part":3,"page":288},{"id":2338,"text":"والمصنف في شرح المهذب (¬1) وفي غيره تقتضي (¬2) جريان الخلاف فيه فإنهما حكيا الخلاف في الطواف الداخل في الحج أو العمرة، وطواف القدوم داخل في الحج لأنه من سننه (¬3)، وأما طواف الوداع فقال ابن الرفعة تجب فيه النية بلا شك لوقوعه بعد التحلل التام (¬4) وفيما قاله نظر والقياس تخريجه علىلخلاف الآتي في أنه من المناسك أم لا.\rقال: \"ولو حمل الحلال محرماً وطاف به حسب للمحمول\" بشرطه (¬5) كما لو ركب دابة، واعلم أن المراد بالحسبان هنا إنما هو الحسبان عن الطواف الذي تضمنه إحرام المحمول وهو طواف القدوم والفرض لامطلق الطواف حتى لو كان المحمول قد طاف عن نفسه كان كما لو حمل حلال (حلالاً) (¬6) بلا (¬7) شك وتعليلهم يدل عليه وحينئذ فلابد من تقييد كلام المصنف، وقوله: بشرطه (¬8) يتناول الطهارة والستر والنية أو عدم الصارف على الخلاف المتقدم فإن فقد شيء من هذه الشروط وقع عن الحامل (¬9)، وكذلك أيضا يتناول دخول وقت الطواف كما لو كان محرماً بالعمرة أو بالحج وانتصفت ليلة النحر، تنبيه: ما قاله المصنف من حصوله للمحمول صحيح إذا لم ينو الحامل شيئاً أو نوى الطواف عن المحمول، فأما إذا نواه (¬10) لنفسه فلا لأن الطواف يصح من غير المحرم وإذا\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 17\r(¬2) في (ج) \" يقتضي \"\r(¬3) انظر مغني المحتاج 1/ 487، وحواشي الشرواني 4/ 75\r(¬4) انظر مغني المحتاج 1/ 487، وحواشي الشرواني 4/ 75\r(¬5) في (ج) \" بشرط \"\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) في (ج) \" بلى \"\r(¬8) في (ج) \" بشرط \"\r(¬9) انظر مغني المحتاج 1/ 492\r(¬10) في (ج) \" نوى \"","part":3,"page":289},{"id":2339,"text":"كان يصح منه (¬1) ونواه فكيف ينصرف عنه (ص 279 أ/‍) بكونه قد حمل المحرم بل ينبغي تخريجه على الخلاف الآتي في أنه هل يقع عن الحامل فقط لكونه الفاعل له وهو الصحيح أو يقع لهما، وهذا الإشكال ذكره ابن الرفعة في الكفاية وهو إشكال صحيح، وكلام المصنف كالصريح في خلافه لأنه ذكر هذا التفصيل فيما سيأتي ولم يذكره في هذه المسألة فاقتضى ذلك إرادة التعميم هنا وكذا فعل الرافعي (¬2) والمصنف (¬3) في كتبهما.\rقال: \"وكذا لو حمله محرم قد طاف عن نفسه\" أي الطواف الذي تضمنه الإحرام وهو طواف القدوم والركن فإنه إذا أتى به والحالة هذه صار كالحلال لأنه لاطواف عليه ويصح منه التنفل به وهذه الصورة يأتي فيها أيضاً اشكال ابن الرفعة الذي سبق ذكره. واعلم أنه إذا أحرم بالحج من مكة ثم حمل قبل انتصاف ليلة النحر محرماً بالعمرة كان حكم هذا المحرم الحامل حكم الحلال بلا شك وهو وارد على المصنف وإيراده عليه في قوله بعد هذا وإلا إلى آخره أشد فكان ينبغي أن يقول قد طاف عن نفسه أو لم يدخل وقت طوافه، وما ذكرناه من أن طواف القدوم في (¬4) ما نحن فيه يلحق بالفرض لم يصرحوا به هنا ولكنه قياس ما قررته من التحاقه به في عدم الاحتياج إلى النية.\rقال: \"وإلا فالأصح أنه إن قصده للمحمول فله وإن قصده لنفسه أو لهما فللحامل فقط\"، اعلم أنه إذا لم يكن الحامل قد طاف عن نفسه فله ثلاثة أحوال وإلى عدم الطواف عن نفسه أشار المصنف بقوله: \"وإلا\". الحال الأول: أن يقصد بدورانه الطواف للمحمول ففيه ثلاثة أوجه أصحها يقع للمحمول خاصة تنزيلاً للحامل منزلة الدابة وهذا\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \" فيه \"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 406، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 35/أ\r(¬3) انظر المجموع 8/ 29 - 30\r(¬4) في (ب) \" و \"","part":3,"page":290},{"id":2340,"text":"الوجه مبني على قولنا يشترط أن لايصرف الطواف إلى غرض آخر (¬1) كما سبق ذكره. والثاني للحامل خاصة (¬2) أما وقوعه عن الحامل فكما لو احرم عن غيره وعليه فرضه وهو بناء على قولنا لايضر الصارف وأما عدم وقوعه عن المحمول فإنه إذا حسب للحامل لاينصرف إلى غيره بخلاف ما إذا حمل الحلال أو من طاف محرمين فإنه يجزئهما لكونه غير محسوب للحامل فهما كراكبي دابة (¬3)، (والثالث يقع لهما جميعاً لأن أحدهما قد دار والآخر قد دير به (¬4) وقد تقدم) (¬5) لك أن قوله في أول التقسيم بشرطه (¬6) عائد الىما بعده وحينئذ فمن شرط وقوعه للمحمول هنا أن ينوي أو لايصرف على ما سبق من الخلاف، الحال الثاني: أن يقصده الحامل لنفسه ففيه وجهان أصحهما يقع له (¬7) لأن الفعل صدر منه وقد نوى به لنفسه، والثاني يحصل لهما لما ذكرناه من أن أحدهما قد دار والآخر (¬8) دار غيره به. الحال الثالث أن يقصده لنفسه وللمحمول معاً فهو كالحال الثاني كما قاله الرافعي (¬9) وفي البحر أن الشافعي نص في الأم (¬10) في هذه الصورة على وقوعه للمحمول، ونص في الإملاء على وقوعه عنهما (¬11)، وقد علم من كلام المصنف أن نية المحمول لااعتبار بها في الأحوال الثلاثة لأن الحامل أوقع الفعل وقصد به نفسه فلم ينصرف\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 30، وروضة الطالبين 2/ 364، ومغني المحتاج 1/ 492\r(¬2) انظر روضة الطالبين 2/ 364، ومغني المحتاج 1/ 492\r(¬3) انظر المجموع 8/ 30، وروضة الطالبين 2/ 364، وفتح الوهاب 1/ 247\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 406، وروضة الطالبين 2/ 364، ومغني المحتاج 1/ 492، وفتح الوهاب 1/ 247\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)\r(¬6) في (ج) \" بشرط \"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 406، وروضة الطالبين 2/ 364، ومغني المحتاج 1/ 492\r(¬8) في (ج) زيادة \" قد \" بعد لفظ \" والآخر \"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 406\r(¬10) انظر الأم 2/ 211، قال في مغني المحتاج: ونص الأم أقوى عند الأصحاب وهو بخصوصه أظهر من نص الإملاء فيجب الأخذ به. انظر مغني المحتاج 1/ 492\r(¬11) انظر بحر المذهب 5/ 164","part":3,"page":291},{"id":2341,"text":"عنه بكون المحمول نوى نفسه بخلاف المسألة الأولى فإنه قصد به المحمول. وأهمل المصنف قسمين آخرين أحدهما أن لايقصد شيئاً وحكمه أنه يتخرج على الخلاف في الحال الثاني والثالث كما قاله الرافعي (¬1)، الثاني أن ينوي كل واحد الطواف لنفسه وفيه ثلاثة أقوال أصحها يقع للحامل والثاني للمحمول، والثالث لهما وهذا القسم لم يذكره الرافعي. وقد ذكره صاحب التنبيه (¬2) والمصنف في شرح المهذب (¬3) فلو جعله في شيء موضوع على الأرض وجذبه فهل يلتحق بالمحمول فيه نظر.\r(قال) (¬4): \"فصل يستلم الحجر بعد طوافه وصلاته ثم يخرج من باب الصفا للسعي\" لأن مسلماً روى ذلك كله عن جابر (279 ب/1) في حديثه الطويل (¬5) وفي الحديث \" يا أيها الناس اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي \" رواه الشافعي (¬6) وأحمد (¬7) والدارقطني (¬8) والبيهقي بإسناد ضعيف (¬9) هكذا قاله في شرح المهذب (¬10) في أوائل الكلام على السعي وقال في آخره: رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد حسن (¬11)، قلت وحسنه أيضاً الشيخ زكي الدين في كلامه على أحاديث المهذب، واعلم أن اقتصار\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 406\r(¬2) انظر التنبيه ص: 75 - 76\r(¬3) انظر المجموع 8/ 30، قال: أصحهما أنه للحامل.\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬5) تقدم تخريجه في ص: 291\r(¬6) أخرجه في الأم 2/ 211\r(¬7) أخرجه في المسند (6/ 421) حديث رقم (27407)\r(¬8) أخرجه في سننه 2/ 255_ 256\r(¬9) أخرجه في سننه الكبرى 5/ 98، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 4/ 232، قال ابن حجر: وفي اسناد هذا الحديث عبد الله بن المؤمل وفيه ضعف، قال: وله طريق أخرى في صحيح ابن خزيمة عن ابن عباس كالأولى إذا انضمت إلى الأولى قويت، انظر فتح الباري 3/ 498، وانظر نصب الراية 3/ 55، 57، قال الشيخ الألباني: إسناده جيد رجاله كلهم ثقات معروفون غير ابن مشكان انظر الإرواء 4/ 270، 4/ 290، وانظر الجامع الصغير وزيادته ص: 97\r(¬10) انظر المجموع 8/ 71\r(¬11) انظر المجموع 8/ 82","part":3,"page":292},{"id":2342,"text":"المصنف هنا على استلام الحجر يقتضي أنه لايستحب تقبيله ولا السجود عليه ولذلك اقتصر هو والرافعي (¬1) وابن الرفعة عليه أيضاً في كتبهم وهو الوارد في الحديث أيضاً كما سبق (¬2) فإن الأمر كذلك فلعل سببه المبادرة إلى السعي.\rتنبيه: التقييد بالصلاة في قول المصنف بعد طوافه وصلاته لم يذكره في المحرر فإنه قال يختم الطائف طوافه باستلام الحجر كما افتتح به ثم يخرج (¬3)، هذا لفظه، والصواب ما قاله المصنف فإن لفظ المحرر لاإشعار له بالمقصود وهو الاستلام بعد الصلاة.\rقال: \"وشرطه أن يبدأ بالصفا\" لقوله صلى الله عليه وسلم:\" أبدأ بما بدأ الله به وبدأ بالصفا حتى فرغ من آخر سعيه على المروة \" رواه مسلم عن جابر (¬4) إلا أن لفظه أبدأ على أنه مضارع للمتكلم نعم روى النسائي \" فابدؤا \" (¬5) بلفظ الأمر بإسناد صحيح على شرط مسلم كما قاله في شرح المهذب (¬6)، فلو بدأ بالمروة وأكمل سبعاً بطلت المرة الأولى ويكمل بأخرى.\rقال: \"وأن يسعى سبعا\" لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بين الصفا والمروة سبعاً \" (¬7)\rقال: \"ذهابه من الصفا إلى المروة مرة وعوده منها إليه أخرى\" (أي) (¬8) خلافاً لمن قال من أصحابنا أن الذهاب والإياب مرة واحدة كمسح الرأس فإنه لو كان كذلك للزم أن\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 407\r(¬2) وقد تقدم تخريجه في ص: 291\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 38/ب\r(¬4) وذلك في حديثه الطويل، وقد تقدم تخريجه ص: 291\r(¬5) في كتاب مناسك الحج، باب القول بعد ركعتي الطواف، (5/ 236) حديث رقم (2962)، و أخرجه الدارقطني في سننه 2/ 254، وابن الجارود في المنتقى 1/ 124، قال الشيخ الألباني: رواية \"فابدؤوا\" شاذة. الإرواء 4/ 317\r(¬6) انظر 8/ 7\r(¬7) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة، ومسلم في كتاب الحج، باب جواز التحلل بالإحصار وجواز القران، (2/ 903) حديث رقم (1230)\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ج)","part":3,"page":293},{"id":2343,"text":"يكون الختم بالصفا (¬1) وتقدم أن مسلماً روى عن جابر أنه ختم بالمروة (¬2)، وقيل يحسب الذهاب مرة وأما العود فلا يحسب حتى لولم يعد من (¬3) الصفا والمروة كان جائزاً (¬4)، ويدفعه حديث ابن عمر السابق (¬5) فإن قوله بين الصفا والمروة يصدق (¬6) على كل واحد من الذهاب والعود ولاشك أنه عليه الصلاة والسلام قد عاد من المروة إلى الصفا وحينئذ فلو لم يحسب العود لكان طوافه بينهما ثلاثة عشر مرةً وقد ثبت أنه طاف سبعاً كما تقدم (¬7) واعلم أنه لابد من استيعاب المسافة في كل مرة بل يلصق عقبه بأصل ما يذهب منه ورؤوس أصابع رجليه بما يذهب إليه، والراكب يلصق حافر دابته (¬8) ويشترط أيضاً كما قاله في الروضة من زياداته الترتيب بين السبع فيبدأ في الثانية بالمروة وفي الثالثة بالصفا (وهكذا إلى آخرها (¬9)، فلو أنه لما أراد العود من المروة إلى الصفا) (¬10) للإتيان بالمرة الثانية عدل عن موضع السعي وجعل طريقه في المسجد او غيره وابتدأ المرة الثانية من الصفا أيضاً لم تحسب له تلك المرة على الصحيح (¬11).\rفرع (¬12): قال الشيخ عز الدين: المروة أفضل من الصفا لأنها مرور الحاج أربع مرات والصفا مروره ثلاثاً والبداءة بالصفا وسيلة إلى استقبالها.\r¬__________\r(¬1) قال في إعانة الطالبين: وهذا فاسد لا يعول عليه، والأول هو الذي عليه العمل في الأزمنة كلها وبه قطع جماهير العلماء انظر إعانة الطالبين 2/ 290، وقال في المجموع: هو على المذهب الصحيح انظر المجموع 1/ 460، و 8/ 69، 76، 77 وانظر روضة الطالبين 2/ 372\r(¬2) تقدم خريجه ص: 291\r(¬3) في (ب، ج) \" بين \"\r(¬4) انظر المهذب نقلا عن أبي بكر الصيرفي 1/ 224، والمجموع كذلك 8/ 77 وأبطله.\r(¬5) تقدم تخريجه ص: 297\r(¬6) في (ج) \" تصدق \"\r(¬7) وذلك في حديث ابن عمر المتقدم تخريجه ص: 297\r(¬8) انظر مغني المحتاج 1/ 493، وإعانة الطالبين 2/ 290\r(¬9) في (ج) \" آخرهما \"\r(¬10) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬11) انظر روضة الطالبين 2/ 372\r(¬12) في (ج) \" فائدة \"","part":3,"page":294},{"id":2344,"text":"قال: \"وأن يسعى بعد طواف ركن أو قدوم بحيث لايتخلل بينهما الوقوف بعرفة\" لأنه الوارد من فعله عليه الصلاة والسلام، وفهم من كلام المصنف أنه لايجوز بعد طواف نفل لاتعلق له بالحج ولا بعد طواف الوداع كما لو أحرم بالحج من مكة ثم طاف نفلاً أو أراد الخروج إلى حاجة فطاف للوداع ثم عاد وأراد السعي، فأما الوداع فهو ظاهر كلام الأصحاب كما قاله في شرح المهذب (¬1) قال ونقل في البيان عن الشيخ أبي نصر أنه يجوز وأن أبا نصر زاد على هذا فقال: ومذهبنا هذا (¬2)، قال جماعة: فاقتضى ذلك أنه مذهب الشافعي رضي الله عنه، وأما النفل فالمتجه فيه الجواز أيضاً إذا جوزناه في الوداع وقلنا ليس هو من المناسك، وقول المصنف بينهما يعني بين السعي وطواف القدوم فلو طاف للقدوم ولم يسع حتى وقف بعرفة امتنع عليه السعي حتى يطوف للإفاضة وحكي (ص 280 أ/1) في الوسيط فيه تردداً (¬3)، والتردد المذكور وجهان رأيتهما في شرح التلخيص (للشيخ) (¬4) أبي علي فاعلمه.\rقال: \"ومن سعى بعد قدوم لم يعده\" لما روى مسلم عن جابر (¬5) قال: لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولاأصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً طوافه الأول\" (¬6) وعنى بالطواف السعي قال تعالى: {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} (¬7) فلو أعاده جاز ثم اختلفوا فقيل يكره وهو ما جزم به في شرح المهذب (¬8) في الكلام على الإفاضة من منى\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 77\r(¬2) انظر البيان 4/ 303 - 304\r(¬3) انظر الوسيط 2/ 656\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) في (ج) زيادة \" رضي الله عنه \"\r(¬6) في كتاب الحج، باب بيان أن السعي لا يكرر، (2/ 920) حديث رقم (1279)\r(¬7) سورة البقرة الآية 158\r(¬8) انظر المجموع 8/ 81","part":3,"page":295},{"id":2345,"text":"إلى مكة ونقله عن الأصحاب، وقيل لا بل يكون خلاف الأولى وصححه في الشرح المذكور هنا (¬1) ونقله عن الشافعي والأصحاب أيضاً وهو مقتضى كلام الرافعي (¬2) والروضة (¬3) إذا علمت ذلك فاعلم أن عبارة الكتاب لاتدل على كونه محرَّماً أومكروهاً أو خلاف الأولى مع أن الرافعي في المحرر قد صرح بعدم التحريم واقتضى كلامه أيضاً أنه خلاف الأولى فإنه قال وإذا سعى بعد طواف القدوم لم يستحب إعادته (¬4).\rقال: \"ويستحب أن يرقي على الصفا والمروة قدر قامة\" لما رواه مسلم عن جابر في حديثه الطويل أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت وفيه أيضاً حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا\" (¬5) قال في شرح المهذب: واعلم أن بعض الدرج مستحدث والحذر من تركها فلا يصح سعيه (¬6).\rتنبيه: (¬7) استحباب الرقى خاص (بالرجل) (¬8) أما المرأة فإنها لاترقى كذا ذكره صاحب التنبيه (¬9) ولم يذكره الرافعي ولاالمصنف في شرح المهذب والقياس أن يكون الخنثى مستثنى أيضاً.\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 81\r(¬2) حيث قال: ومن سعى عقيب طواف القدوم أجزأه ولا يستحب أن يعيده بعد طواف الإفاضة انظر الشرح الكبير 3/ 409\r(¬3) انظر روضة الطالبين 2/ 371\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 39/أ\r(¬5) تقدم تريجه ص: 291\r(¬6) انظر المجموع 8/ 75\r(¬7) في (ج) \" فرع \"\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬9) انظر التنبيه ص: 67","part":3,"page":296},{"id":2346,"text":"قال: \"وإذا رقى (قال) (¬1): الله اكبر الله اكبر الله اكبر ولله الحمد الله اكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا لاإله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير\" لما رواه مسلم عن جابر في حديثه الطويل فاستقبل القبلة فوحد الله تعالى وكبره وقال: \" لاإله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ([لا إله إلا الله وحده) (¬2) أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم عاد بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة\" (¬3)، هذا لفظ رواية مسلم وفيه زيادة ونقصان بالنسبة إلى ما ذكره المصنف، وروى النسائي بإسناد على شرط مسلم كما قاله في شرح المهذب (¬4) \"يحيي ويميت\" بعد قوله: \"وله الحمد\" (¬5) كما وقع في الكتاب، وقول المصنف رَقِي هو بكسر القاف وبفتحها في المضارع (¬6) على وزن علم يعلم.\rقال: \"ثم يدعو بما شاء ديناً ودنيا\"، قلت يعيد (¬7) الذكر والدعاء ثانياً وثالثاً والله أعلم (¬8) لما ذكرناه من حديث جابر (¬9)، وقيل لايعيد الدعاء في المرة الثالثة وهو الذي جزم به الرافعي (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬3) تقدم تخريجه في ص: 291\r(¬4) انظر المجموع 8/ 71\r(¬5) في كتاب مناسك الحج، باب القول بعد ركعتي الطواف، (5/ 235) حديث رقم (2961)، و أخرجه الدارمي في سننه 2/ 68، والبيهقي كذلك 3/ 315، وفي سنن أبي داود نحوه 2/ 184، وفي صحيح ابن حبان 9/ 251،\r(¬6) انظر المطلع ص: 193\r(¬7) في (ب، ج) \" ويعيد \" وكذا في المطبوع\r(¬8) في (ب) \" وأعلم الله \" وفي (ج) \" زيادة \" تعالى \"\r(¬9) تقدم تخريجه في ص: 291\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 407","part":3,"page":297},{"id":2347,"text":"قال: \"وأن يمشي أول المسعى وآخره ويعدو في الوسط وموضع النوعين معروف\" لما رواه مسلم عن جابر ثم نزل إلى المروة حتى إذا انتصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدنا مشى إلى المروة ففعل كما فعل على الصفا\" (¬1)، وقول المصنف يمشي أي على هينته، وقوله يعدو أي يسعى سعياً شديداً فوق الرمل كما قاله في شرح المهذب (¬2)، والعدو يكون قبل وصوله إلى الميل الأخضر وهو العمود المبني في ركن المسجد بقدر ستة أذرع (¬3) إلى أن يتوسط بين العمودين المعروفين وما عدا ذلك فهو محل المشي وهذا كله في الرجل أما المرأة فلا تسعى، والقياس أن الخنثى كذلك.\rفائدة: يستحب في السعي الطهارة (¬4) والستر والمشي والموالاة بينه وبين الطواف، وكذلك الموالاة (¬5) بين السبع وسكوت المصنف هنا عن الستر والطهارة مع اشتراطه لهما في الطواف مشعر بالإستحباب (¬6)، فإن ركب لم يكره اتفاقاً كما قاله في شرح المهذب (¬7) لكن في سنن (ص 280 ب/1) الترمذي أن الشافعي كره الركوب ذكره في الكلام على ركوب الطائف (¬8).\r¬__________\r(¬1) تقدم تخريجه في ص:\r(¬2) انظر المجموع 8/ 80\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 407 - 408\r(¬4) انظر البيان للعمراني 4/ 308\r(¬5) في (ج) زيادة \" بينه \"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 410\r(¬7) انظر المجموع 8/ 81\r(¬8) انظر سنن الترمذي (3/ 218) باب ما جاء في الطواف راكباً حديث رقم (865)","part":3,"page":298},{"id":2348,"text":"(قال) (¬1): \"فصل، (يستحب) (¬2) للإمام أو منصوبه أن يخطب بمكة في سابع ذي الحجة بعد صلاة الظهر خطبة فردة (¬3) يأمر فيها بالغدو إلى منى ويعلمهم ما أمامهم من المناسك\" لما روى ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان قبل التروية بيوم خطب الناس وأخبرهم بمناسكهم \" رواه البيهقي (¬4) بإسناد جيد كما قاله في شرح المهذب (¬5)، وقوله بالغدو يؤخذ منه استحباب خروجهم قبل الزوال فإن العرب تقول غدا لما قبل الزوال وراح لما بعده وما اقتضاه كلامه هو المشهور كما نقله الرافعي (¬6) هنا وفيه قول جزم به الرافعي (¬7) أيضاً في أواخر باب وجوه الإحرام أنهم يصلون الظهر بمكة ثم يخرجون وتابعه في الروضة على هذا الإختلاف (¬8). (و) (¬9) قوله ما أمامهم من المناسك يعني إلى الخطبة الثانية المشروعة بنمرة كما قاله الرافعي (¬10) بعد هذا بقليل وسأذكره أيضاً لكن رأيت في الإملاء أنه يعلمهم جميع المناسك (¬11) ويأمر أيضاً المتمتعين أن يطوفوا للوداع قبل أن يخرجوا هكذا قاله الرافعي (¬12) وتبعه عليه المصنف (¬13).وتخصيصه بالمتمتعين لامعنى له بل قد ذكر هو بعد ذلك\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وهو ساقط من (أ)\r(¬3) في (ب، ج) \" فرده \"\r(¬4) أخرجه في سننه 5/ 111، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 4/ 245، والحاكم في المستدرك وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. 1/ 632، وذكره ابن الملقن في خلاصة البدر المنير 2/ 13، وابن حجر في تلخيص الحبير 2/ 252. وصححه الشيخ الألباني انظر السلسة الصحيحة 5/ 119، والجامع الصغير ةوزيادته ص: 891\r(¬5) انظر المجموع 8/ 84\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 411\r(¬7) انظر المرجع السابق 3/ 411 - 412\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 373، وضعف النووي في المجموع هذا القول، وقال: المذهب أنه بعد الصبح انظر المجموع 8/ 87\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 413\r(¬11) انظر المجموع 8/ 86\r(¬12) انظر الشرح الكبير 3/ 411\r(¬13) انظر روضة الطالبين 2/ 373، والمجموع 8/ 86","part":3,"page":299},{"id":2349,"text":"في شرح المهذب (¬1) وغيره أن الشافعي والأصحاب اتفقوا على أن من أحرم استحب له طواف الوداع قبل الخروج إلى عرفات، قال الماوردي ثم إن كان الخطيب محرماً افتتح خطبته بالتلبية، وإن كان حلالاً فبالتكبير، وإن كان مقيماً بمكة استحب أن يحرم ويصعد المنبر محرماً قال في شرح المهذب وما قاله من إحرام الإمام غريب ومحتمل (¬2). واعلم أن في الحج أربع خطب إحداها هذه والثانية في يوم عرفة بنمرة، والثالثة في يوم النحر بمنى، والرابعة في الثاني من أيام التشريق بمنى أيضاً، وهذه الخطب كلها فرادى وبعد صلاة الظهر إلا التي بنمرة فإنها خطبتان وقبل صلاة الظهر ويعلمهم الإمام في كل واحدة ما بين أيديهم من المناسك إلى الخطبة التي بعدها (¬3)، ويعلمهم في الرابعة جواز النفر ويودعهم، وذكر المصنف الخطبة الأولى والثانية فقط.\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 88\r(¬2) انظر المجموع 8/ 86\r(¬3) هكذا في المجموع بهذا التفصيل 8/ 86","part":3,"page":300},{"id":2350,"text":"فائدتان إحداهما يجوز في منى الصرف وعدمه والتذكير والتأنيث سميت بذلك لكثرة ما يمنى فيها من الدماء أي يراق (¬1)، ومن مكة إليها فرسخ، ومنها أعني منى إلى مزدلفة فرسخ، ومن مزدلفة إلى عرفات فرسخ، وقال الرافعي (¬2) من مكة إلى منى فرسخان، قال المصنف فالجمهور (¬3) على الأول (¬4) الثانية: أيام المناسك سبعة أولها سابع ذي الحجة، وآخرها الثالث عشر، فالسابع لايعرف له اسم هكذا قاله المصنف في شرح المهذب (¬5)، قلت وذكر مكي ابن أبي طالب في بيان عمل الحج أن اسمه يوم الزينة أي لأنهم كانوا يزينون فيه محاملهم وهوادجهم للخروج، وأما الثامن فاسمه يوم التروية بالتاء المثناة، وسمي بذلك لأنهم كانوا يتروون فيه بحمل الماء معهم من مكة إلى عرفات (¬6)، والتاسع يوم عرفة، والعاشر يوم النحر، والحادي عشر يوم القر بفتح القاف وتشديد الراء لأنهم قارون فيه بمنى (¬7)، والثاني عشر يوم النفر الأول، والثالث عشر يوم النفر الثاني. قال:\"ويخرج بهم من غد إلى منى ويبيتوا بها فإذا طلعت الشمس قصدوا عرفات قلت: ولا يدخلونها بل يقيمون بنمرة بقرب عرفات حتى تزول الشمس، والله أعلم\"، لما روى مسلم عن جابر في حديثه الطويل (¬8) قال: \" فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى وأهلوا بالحج وركب النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء\r¬__________\r(¬1) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 155، والمطلع ص: 27\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 415\r(¬3) في (ب، ج) \" والمشهور \"\r(¬4) انظر المجموع 8/ 118، وروضة الطالبين 2/ 375. قال: وهو المختار.\r(¬5) انظرالمجموع 8/ 86\r(¬6) انظر المجموع 8/ 85، وانظر معجم البلدان 2/ 28، والنهاية في غريب الحديث والأثر للجزري 2/ 280، ولسان العرب 14/ 347، ومختار الصحاح ص: 111\r(¬7) انظر المجموع 8/ 87، والزاهر ص: 184، ولسان العرب 5/ 87، والقاموس المحيط ص: 592، والمطلع ص: 154\r(¬8) تقدم تخريجه ص: 291.","part":3,"page":301},{"id":2351,"text":"والفجر ثم مكث (قليلاً) (¬1) حتى طلعت الشمس وأمر بقبة (¬2) من شعر فضربت له بنمرة\" ويستحب أن يسيروا ملبين ذاكرين الله تعالى، ويستحب كما قال الماوردي في الأحكام السلطانية أن يسيروا على طريق صب ويعودوا على طريق (ص 281 أ/1) المازمين (¬3) اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال \" وليكن عائداً في طريق راجعاً في أخرى كالعيد (¬4)، وذكر الأزرقي نحو هذا، ومن هنا يعلم أنه يستحب أن يذهب إلى العبادة في طريق ويرجع في أخرى فتفطن له.\rفائدة: نمرة بفتح النون وكسر الميم ويجوز إسكان الميم مع فتح النون وكسرها، وهي موضع بين طرف الحل وطرف عرفات (¬5)، والمشهور صرف عرفات (¬6)، واختلفوا لم سميت عرفة؟ فقيل لأن آدم وحواء (¬7) تعارفا هناك، فإن آدم أهبط بالهند وحواء بأرض جدة بضم الجيم، وقيل لأن جبريل عرّف فيه إبراهيم عليهما السلام مناسكه، وقيل غير ذلك (¬8)\rقال: \"ثم يخطب الإمام بعد الزوال خطبتين\"، لما روى جابر أن النبي صلىلله عليه وسلم نزل بنمرة حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصوائ فرحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم ركب حتى أتى الموقف\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬2) في (ب) \" نقبة \"\r(¬3) المأزمان: تثنية المأزم وهو بهمزة بعد الميم الأول، ويجوز تركها، والزاي مكسورة: المضيق بين جبلين، هذا أصله في اللغة، ومراد الفقهاء: الطريق الذي بين الجبلين وهما جبلان بين عرقات ومزدلفة. انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 155 والمطلع ص: 196\r(¬4) انظر الأحكام السلطانية للماوردي ص: 142.\r(¬5) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 155، والمطلع ص: 195، وانظر المجموع 8/ 105\r(¬6) انظر المطلع ص: 30، وتحرير ألفاط التنبيه ص: 128\r(¬7) في (ج) زيادة \" عليهما السلام \"\r(¬8) انظر المطلع ص: 30","part":3,"page":302},{"id":2352,"text":"فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة (¬1) قليلاً \" رواه مسلم (¬2)، (وروى الشافعي (¬3) أنه خطب خطبتين) (¬4)، وزاغت: مالت، والقصواء بالقاف وبالصاد المهملة، والمد اسم لناقته عليه الصلاة والسلام، وقوله: \"فرحلت\" أي وضع عليها الرحل، ويستحب أن تكون الخطبة قبل الأذان، وأن يأخذ المؤذن في الأذان مع شروع الإمام في الخطبة الثانية، ويستحب أن تخفف هذه الخطبة بحيث يفرغ منها مع فراغ المؤذن من الأذان كما صححه الرافعي في الشرح الصغير (¬5) والمصنف في كتبه (¬6) وقيل مع فراغه من الإقامة ولم يصحح في الكبير شيئاً فاعلمه (¬7)، وما وقع في الروضة (¬8) من تصحيح الثاني ثم الإعتراض عليه فإنه سهو.\rقال: \"ثم يصلي بالناس الظهر والعصر جمعاً\" لحديث جابر (¬9)، ويسر فيهما بالقراءة خلافاً لأبي حنيفة (¬10)، لنا أن الأصل الإسرار ولم ينقل خلافه، وهذا الجمع هل سببه النسك أم السفر؟ فيه وجهان، أصحهما الثاني (¬11)، ويبنى عليهما جوازه للمقيم، وأما القصر فلا يجوز إلا للمسافر بلا خلاف. قال الشافعي والأصحاب: وإذا خرج الحجاج\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" وذهبت شمس الصفرة \"\r(¬2) تقدم تخريجه في ص: 291\r(¬3) رواه في الأم 2/ 223\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) أقول إن الوارد في الكتاب المشار إليه في المتن عدم تصحيح أي من الوجهين بل أطلق فيه الوجهين من غير تصحيح، حيث قال: ويبدأ المؤذن بالأذان حتى يكون فراغ الإمام مع فراغ المؤذن، ثم قال في موضع آخر من الباب نفسه: ويخفف الخطبة بحيث يفرغ منها مع فراغ المؤذن من الإقامة. انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة 35/ أ- ب\r(¬6) انظر روضة الطالبين 2/ 374\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 412\r(¬8) انظر المرجع السابق نفسه\r(¬9) تقدم تخريججه في ص: 291\r(¬10) إن ما وقفت عليه في كتب الحنفية القول بسرية القراءة فيهما، انظر بدائع الصنائع 2/ 152\r(¬11) انظر مغني المحتاج 1/ 496، وفي روضة الطالبين ما يدل على التصحيح 2/ 374","part":3,"page":303},{"id":2353,"text":"يوم التروية ونووا الذهاب إلى أوطانهم عند فراغ مناسكهم كان لهم القصر من حين خروجهم (¬1).\rقال: \"ويقفوا بعرفة إلى الغروب\" لحديث جابر (¬2) أيضاً، واعلم أن نصب \" يقفوا \" عطفاً على قوله: يستحب للإمام أو منصوبه أن يخطب يقتضي أن هذا الوقوف مستحب، وإطلاق الإستحباب (¬3) عليه صحيح وإن كان الوقوف ركناً؛ وذلك لأنه قيده بالوقوف إلى الليل إلا أن فيه نظراً من جهة المعنى؛ لأنه يصير التقدير: يستحب للإمام أو منصوبه أن يقفوا، فلو أفرده فقال ويقف لكان أولى، وكذلك القول فيما بعده أيضاً، وكلام المحرر سالم من هذه المناقشة فإنه رفع يقفون وما بعده (¬4).\rقال: \"ويذكروا الله تعالى ويدعوه ويكثروا التهليل\"؛ لما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \" خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لاإله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك، وله الحمد (يحيي ويميت) (¬5) وهو على كل شيء قدير\" رواه الترمذي (¬6) لكنه بعد تحسينه أشار إلى\r¬__________\r(¬1) انظر مغني المحتاج 1/ 496، وحواشي الشرواني 4/ 106\r(¬2) تقدم تخريجه في ص: 291\r(¬3) في (ج) زياة \" نص \"\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 39/ أ، قال: ويقفون بعرفات ...... ويذكرون الله تعالى ...... ويدعونه ويكثرون من التهليل\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬6) ا أخرجه في كتاب الدعوات، باب في دعاء يوم عرفة، حديث رقم (3509) وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه 4/ 378، والبيهقي في سننه وقال: هذا مرسل وقد روي عن مالك بإسناد آخر موصولا، ووصله ضعيف، انظر سنن البيهقي 5/ 117، قال ابن حجر: في إسناده حماد بن أبي حميد وهو ضعيف، انظر تلخيص الحبير 2/ 15","part":3,"page":304},{"id":2354,"text":"ضعفه، ويستحب رفع اليد في الدعاء، وأن يقف مستقبل القبلة متطهراً راكباً عند الصخرات (¬1)، إلا المرأة، فقال الماوردي: تجلس في حاشية الموقف. وأهمل المصنف هنا الغسل للوقوف وما بعده كمزدلفة، وأيام التشريق له في باب الإحرام (¬2) فاعلمه.\rقال: \"فإذا غربت الشمس قصدوا مزدلفة، وأخروا المغرب ليصلوها مع العشاء بمزدلفة جمعاً\" لثبوت ذلك في الصحيحين عن فعله عليه الصلاة والسلام (¬3)، ورأيت في الإملاء ما يدل على أن هذا التأخير إنما يشرع (¬4) لمن أراد المصير إلى المزدلفة، وهو متجه؛ لأنه إن كان من الغرباء فهو في المنزل في وقت الأولى، والسنة فيه تقديم (ص 281 ب/1) الثانية إليها، فلا يرحل حتى يصلي، وتأخير النبي صلى الله عليه وسلم لمعنىً مناسبٍ وهو اشتغاله بقصد النسك، وإن كان مقيماً فهو إنما يجمع على قول بعلة النسك، وهو ما قلناه من قصد مزدلفة وذلك أيضاً مفقود.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 414، قال في الروضة: الركوب أفضل في الأظهر 2/ 375\r(¬2) هكذا في االنسخ الخطية ولعل فيه سقطاً والله أعلم.\r(¬3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب النزول بين عرفة وجمع، حديث رقم (1557)، ومسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، (2/ 986) حديث رقم (1218).\r(¬4) في (ب) \" بما يسرع \"","part":3,"page":305},{"id":2355,"text":"قال: \"وواجب الوقوف حضوره بجزء من عرفات وإن كان ماراً في طلب آبق ونحوه\" أما وجوب الوقوف فلقوله عليه الصلاة والسلام: \" الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج \" رواه أبو داود (¬1) والترمذي (¬2) والنسائي (¬3) وابن ماجه (¬4) بأسانيد صحيحة كما قاله في شرح المهذب (¬5) قال: وروى المذكورون بأسانيد صحيحة أيضاً (¬6) عن عروة (¬7) بن مضرس بن أوس الطائي قال: \" أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت يارسول الله، إني جئت من جبل طي (أكللت راحلتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه) (¬8)، فهل لي من\r¬__________\r(¬1) أخرجه في كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة، (2/ 196) حديث رقم (1949).\r(¬2) أخرجه في كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أدرك الإمام يجمع فقد أدرك الحج، (3/ 237) حديث رقم (889)\r(¬3) أخرجه في كتاب مناسك الحج، باب فروض الوقوف بعرفة، (5/ 256، 264) حديث رقم (3016، 3044)\r(¬4) أخرجه في كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، (2/ 1003) حديث رقم (3015). وأخرجه أحمد في المسند، (4/ 310) حديث رقم (18796، 18797). والدارمي في كتاب المناسك، باب بما يتم الحج، حديث رقم (1811). وابن خزيمة في صحيحه 4/ 257. والدارقطني قي سننه 2/ 241. والبيهقي كذلك 5/ 152. والحاكم في المستدرك 2/ 305، وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه. وصححه الشيخ الألباني انظر الإرواء 4/ 256 - 257\r(¬5) انظر المجموع 8/ 99\r(¬6) انظر المجموع 8/ 101\r(¬7) في (ب) \" غزوة \"\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)","part":3,"page":306},{"id":2356,"text":"حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: \" من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه\" (¬1) والتفث: ما يفعله المحرم عند تحلله من إزالة الشعث (¬2)، وأما الاكتفاء بأي جزء كان منها فلقوله عليه الصلاة والسلام \" وقفت هاهنا وعرفة (¬3) كلها موقف \" رواه مسلم عن جابر (¬4).\rتنبيهان: أحدهما، أن المصنف قد أشار بقوله \" ماراً \" إلى أنه لا يشترط المكث وهو الصحيح ولم يذكر هذه اللفظة في المحرر (¬5)، وبقوله \" في طلب آبق ونحوه \" إلى أن صرفه إلى جهة أخرى لايقدح، قال الإمام: ولم يذكروا فيه الخلاف السابق في صرف الطواف، ولعل الفرق أن الطواف قربة مستقلة ولايمتنع تخريجه عليه إذا صرف قصداً عن جهة النسك ولكن الظاهر أنه لايجزئ، هذا كلامه. الثاني، أنه يؤخذ من إطلاقه أنه لافرق بين العالم بالمكان وباليوم، وبين غيره، وهو كذلك، وفي الجهل بالمكان وجه، وعداه في التتمة إلى الجهل باليوم أيضاً (¬6).\r¬__________\r(¬1) أخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج، (3/ 238) حديث رقم (891)، وأبو داود في كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة، (2/ 196) حديث رقم (1950)، والنسائي في كتاب مناسك الحج، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة، (5/ 263) حديث رقم (3041، 3042)، وابن ماجة في كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، (2/ 1004) حديث رقم (3016)، وأحمد في المسند، (4/ 15) حديث رقم (16253) والدارمي في كتاب المناسك، باب بما يتم الحج، حديث رقم (1812) والبيهقي في سننه 5/ 116 وابن خزيمة في صحيحه 4/ 255، والدار قطني في سنه 2/ 240، وابن حبان في صحيحه 9/ 161، 162، والحاكم في المستدرك 1/ 634، 635. قال ابن عبد البر: حديث عروة بن مضرس الطائي حديث ثابت صحيح رواه جماعة ثقات. انظر الاستذكار لابن عبد البر 4/ 281. وصححه الشيخ الألباني في الإرواء 4/ 257\r(¬2) انظر النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 191. وانظر لسان العرب 2/ 120، ومختار الصحاح 32.\r(¬3) في (ج) تكرر لفظ \" عرفة \" مرتين\r(¬4) تقدم تخريجه في ص: 291\r(¬5) بل قال: والمعتبر في الوقوف الحضور بجزء من أجزاء عرفة وإن كان في طلب آبق أو ضال. انظر المحرر لوحة رقم 39/أ\r(¬6) انظر كفاية النبيه حكاية عن التتمة لوحة رقم 31/ب","part":3,"page":307},{"id":2357,"text":"قال: \"بشرط (¬1) كونه أهلاً للعبادة لامغمىً عليه\" لعدم أهليته للعبادة (¬2)، ولهذا لايجزئه الصوم إذا أغمي عليه جميع النهار، وقد صحح الرافعي في الشرحين (¬3) أيضاً عدم الإجزاء على وفق المحرر، وسهى المصنف فصحح في أصل الروضة أنه يجزئ (¬4) ثم استدرك عليه فصحح عدم الإجزاء (¬5) فتفطن له، فإن ابن الرفعة قد وقع في هذا الغلط تقليداً للمصنف، والسكران كالمغمى عليه، وقيل إن تعدّى بسكره لم يصح وإلا فيصح، قاله في شرح المهذب (¬6)، وما ذكره هنا من عدم الإجزاء في المغمى عليه يؤخذ منه ذلك في المجنون بطريق الأولى. قال في التتمة: لكن يقع نفلاً كحج الصبي، وقد حكاه الرافعي عنه (¬7) وسكت عليه فكأنه ارتضاه، وإذا وقع نفلاً في المجنون فبالأولى المغمى عليه، وما وقع في شرح المهذب من (أن) (¬8) المتولي قاله في المغمى عليه فسهوٌ؛ إذلايؤخذ منه العكس. واعلم أن ما قاله في التتمة هو القياس لكنه خلاف مذهب الشافعي، فقد قال في الأم في باب الإحصار بالمرض وغيره، قال الشافعي (¬9): ومن لم يدخل عرفة إلا مغمى عليه لم يعقل ساعة، ولا طرفة عين وهو بعرفة فقد فاته الحج. (¬10) وقال في الإملاء: ومن لم يدخلها شيء من هذه الأوقات أو دخلها مغمى عليه لايعقل في شيء من هذه الأوقات\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" ويشترط \"\r(¬2) انظر الحرر لوحة رقم 39/ أ\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 416، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 36/ ب\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 375\r(¬5) انظر المصدر السابق\r(¬6) انظر المجموع 8/ 104\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 416\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬9) إن هذا القول \"قال الشافعي\" من النساخ فإن الشافعي لا يقول قال الشافعي.\r(¬10) انظر الأم 2/ 219","part":3,"page":308},{"id":2358,"text":"فقد فاته الحج، هذا لفظه بحروفه، ومن الأم والاملاء نقلت، ومثله قول التنبيه: فاته الحج (¬1)، ولم يستدرك (¬2) عليه في التصحيح، وإذا ثبت الفوات في المغمى عليه، فالمجنون بطريق الأولى؛ لأنه أبعد عن صحة العبادة.\rقال: \"ولابأس بالنوم\" أي المستغرق بحضوره (¬3)، وقيل إنه يضر، والخلاف مبني على ما سبق من أن كل ركن من أركان الحج هل يجب إفراده بنية لانفصال بعضها عن بعض أم تكفي النية السابقة لأن (ص 282 أ/1) الحج عبادة واحدة (¬4).\rقال: \"ووقت الوقوف من الزوال يوم عرفة\" لفعله عليه الصلاة والسلام (¬5)، وفعل أهل الأعصار إلى يومنا هذا (¬6)، وقيل لابد من الزوال وإمكان صلاة الظهر (¬7) كما اعتبرنا فعله عليه الصلاة والسلام مع مضي الزمان في دخول وقت الأضحية. واعلم أن ما سبق من حديث عروة الطائي (¬8) يدل على دخول الوقت بطلوع الفجر، وهو مذهب أحمد (¬9)، فإن تمسكنا بالحديث فيلزمنا أن نقول بمذهبه وإن تمسكنا بالفعل وجعلناه مبيناً للمراد من الحديث فيلزمنا أن نقول بالزوال، وإمكان الصلاة كما سبق عن بعضهم، فالقول بالزوال خارج عن الدليل القولي والفعلي معاً، وقوله يوم عرفة هومنصوب على أنه\rظرف للزوال على إرادة معنى الفعل فيه، والتقدير من حين تزول.\r¬__________\r(¬1) انظر التنبيه ص: 77\r(¬2) في (ب، ج) \" ولم يستدل \"\r(¬3) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 36/ ب\r(¬4) انظر كفاية النبيه لوحة رقم 31/ ب وحكى فيه طريقين، الثاني: انه يجب إفراده؛ لأن أركانها تنفصل بعضها عن بعض\r(¬5) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب التهجير بالرواح يوم عرفة، حديث رقم (1550).\r(¬6) انظر المجموع 8/ 112، وروضة الطالبين 2/ 377، والإقناع للشربيني 1/ 256\r(¬7) قال في روضة الطالبين: هذا شاذ جدا 2/ 377\r(¬8) المتقدم تخريجه في ص: 310\r(¬9) في (ج) زيادة \" الإمام \". وانظر الكافي لابن قدامة المقدسي 1/ 442، والمبدع لابن مفلح 3/ 233 والإنصاف للمرداوي 4/ 29","part":3,"page":309},{"id":2359,"text":"قال: \"والصحيح بقاؤه إلى الفجر يوم النحر\" لحديث عروة السابق (¬1)، والثاني يخرج بغروب الشمس لعمل النبي صلى الله عليه وسلم (¬2)، والناس قاطبة على عدم الاقتصار على الليل، والثالث إن أحرم نهاراً جاز الوقوف ليلاً وإلا فلا. واعلم أن الرافعي (¬3) حكى في هذه المسألة ثلاث طرق، أحدها وهو المشهور جواز الوقوف بالليل، والثاني على قولين، والثالث إن أحرم نهاراً (جاز) (¬4) الوقوف ليلاً وإلا فقولان وكان الموافق لاصطلاح المصنف أن يعبر بالمذهب، وقد عبربه في الروضة (¬5)، والغريب أن الرافعي في المحرر (¬6) عبر أيضاً بذلك فعدل هو عنه إلى لفظ الصحيح.\rقال: \"ولو وقف نهاراً ثم فارق عرفة قبل الغروب ولم يعد أراق دماً استحباباً، وفي قول يجب\"، أما الأول وبه قطع بعضهم فلقوله في خبر عروة: \" فقد تم حجه \" (¬7) فلو وجب الدم لكان حجه ناقصاً محتاجاً إلى الجبر، قال الرافعي: ولأنه أدرك من الوقوف ما أجزأه فلم يجب الدم كما لواقتصر على الوقوف ليلاً. (¬8) وهذا القول صححه أيضاً في الشرح الصغير. (¬9) ونقل في الكبير تصحيحه عن المحاملي والروياني فقط (¬10)، وأما الوجوب فلأنه ترك نسكاً، والأصل في ترك النسك إيجاب الدم إلا ما خرج بدليل لأنه صح عن ابن عباس كما قاله في شرح المهذب (¬11) أنه قال: \"من نسي نسكاً أو تركه فليرق دماً\". (¬12) وقيل إن أفاض وحده لزمه وإلا فقولان.\r¬__________\r(¬1) تقدم تخريجه في ص: 311\r(¬2) تقدم الحديث الدال على ذلك، وهو حديث جابر الطويل انظر ص: 291\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 417 - 418\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) انظر روضة الطالبين 2/ 377\r(¬6) انظر المحرر لوحة رقم 39/ ب\r(¬7) سبق تخريجه في ص: 306\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 418، قال: وهو أصح القولين.\r(¬9) انظر الجزء الثاني لوحة رقم 36/ ب\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 418\r(¬11) انظر المجموع 8/ 101\r(¬12) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 397، باب ما يفعل من نسي من نسكه شيئاً، حديث رقم (890، 940) بلفظ: \"من نسي من نسكه شيئاً أو تركه فليهرق دما\". والدارقطني في سننه 2/ 244، رقم (39) والبيهقي في سننه الكبرى 5/ 30، 152. حديث رقم (8707، 9470). قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير 1/ 350: حديث ابن عباس موقوفاً عليه ومرفوعاً \"من ترك نسكاً فعليه دم\" رواه مالك والبيهقي موقوفاً عليه بإسناد صحيح ولا أعرفه مرفوعاً. وقال النووي في تلخخيص الحبير 2/ 229: أما الموقوف فرواه مالك في الموطأ والشافعي عنه عن أيوب عن سعيد بن جبير. وأما المرفوع فرواه ابن حزم من طريق علي بن الجعد عن ابن عيينة عن أيوب به، وأعله بالراوي عن علي بن الجعد أحمد بن علي بن سهل المرقدي فقال: إنه مجهول، وكذا الراوي عنه علي بن أحمد المقدسي، قال: هما مجهولان. وانظر السيل الجرار للشوكاني 2/ 192","part":3,"page":310},{"id":2360,"text":"قال: \"وإن عاد وكان بها بعد الغروب فلا دم\" لأنه فعل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم من الجمع بين الليل والنهار. (¬1)\rقال: \"وكذا إن عاد ليلاً في الأصح\" لما قلناه، والثاني يجب لأن الوارد هو الجمع بين آخر النهار وأول الليل، واعلم أن التعبير با لأصح ذكره الرافعي (¬2) فتابعه هنا، وفي الروضة عليه. (¬3) لكن المسألة فيها طريقان، أصحهما وأشهرهما القطع بعدم الوجوب، والثانية فيها وجهان أصحهما ما قلناه، هكذا قاله في شرح المهذب. (¬4) وحينئذ فالمذكور هنا إنما هو الطريقة الضعيفة فاعلمه، وليته مع الجزم بها جعل الخلاف ضعيفاً، بل عبر بالأصح.\rقال: \"ولو وقفوا (اليوم) (¬5) العاشر غلطاً أجزأهم\" أي بالإجماع كما قاله في شرح المهذب. (¬6) ولقوله عليه الصلاة والسلام: \" يوم عرفة اليوم الذي يعرف الناس \" أخرجه أبوداود في المراسيل (¬7)، وقال البيهقي: هذامرسل جيد. (¬8) والمعنى في ذلك حصول المشقة العظيمة بتكليف أهل الموقف القضاء، ولأنه لايأمنون وقوع مثله في القضاء أيضاً (¬9)\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 102\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 418\r(¬3) انظر روضة الطالبين 2/ 377\r(¬4) انظر المجموع 8/ 103\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) والمثبت من (ب، ج)\r(¬6) انظر المجموع 8/ 221\r(¬7) انظر مراسيل أبي داود ص: 153، وأخرجه الدارقطني في سننه 2/ 223، وضعفه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة 8/ 365\r(¬8) انظر سنن البيهقي 5/ 176\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 419","part":3,"page":311},{"id":2362,"text":"تنبيهان: أحدهما، أنه لافرق بين أن يتبين لهم ذلك بغير العاشر أو فيه في أثناء الوقوف، فأما إذا تبين لهم فيه ولكن قبل الزوال فوقفوا عالمين فقال البغوي: المذهب أنه لايحسب، وأنكره الرافعي وقال: عامة الأصحاب على خلافه. (¬1) وإذا علمت ذلك فينبغي أن يجعل قوله \" غلطاً \" مفعولاً لأجله ليشمل المسائل الثلاث، وأما إذا جعلته مصدراً في موضع الحال بمعنى غالطين فلا تدخل (¬2) فيه ص (282 ب/1) المسألة الثالثة لأن وقوفهم (فيها) (¬3) لم يصادفه غلط. الثاني، إن الرافعي صور هذه المسألة بما إذا غم عليهم الهلال فأكملوا ذا القعدة ثلاثين ثم قامت بينة إما بعد وقوفهم في العاشر أو فيه كما تقدم على رؤيته ليلة الثلاثين. (¬4) وفي إطلاق الغلط على هذا التصوير نظر إنما هو جهل. نعم التعبير بالغلط يدخل فيه ما إذا وقع ذلك بسبب الحساب مع أنه لايجزيه بلا شك، وقد صرح الرافعي بذلك في الكلام على الغلط بالتقديم، (¬5) فما اقتضاه كلام المصنف ليس الحكم فيه ذلك، (وما لحكم فيه) (¬6) ذلك لايقتضيه كلامه.\rقال: \"إلا أن يقلوا على خلاف العادة فيقضون في الأصح\" لعدم المشقة العامة، والثاني لا لأنهم (لا يأمنون) (¬7) مثله في القضاء، ولو (¬8) قدمت شرذمة يوم النحر فوقفت على ظن أنه يوم عرفة وأن الناس قد أفاضوا كانت كالطائفة القليلة، وقوله \" فيقضون \" هو مرفوع، والتقدير: فإنهم يقضون، ولايصح نصبه فاعلمه.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 419\r(¬2) في (ج) \" فلا يدخل \"\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 419\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 420\r(¬6) في (ب، ج) \"وأما الحكم فيه\"\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"لم يأمنون \"\r(¬8) في (ب، ج) \" فلو \"","part":3,"page":313},{"id":2363,"text":"قال: \"وإن وقفوا في الثامن وعلموا قبل فوت الوقوف وجب الوقوف في الوقت\"، أي في الوقت وهو التاسع سواء علموا فيه أو قبله لأنهم وجب عليهم ذلك ولم يفعلوه وأمكنهم فعله فأمروا به. (¬1)\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 2/ 379","part":3,"page":314},{"id":2364,"text":"قال: \"وإن علموا بعده وجب القضاء في الأصح\" أي قضاء هذه الحجة في عام آخر، فأما القائلون بعدم الوجوب فهم الأكثرون كما قاله في البيان (¬1) فقاسوه على ما إذا غلطوا بالتأخير لاشتراكهما في المشقة، وأما الموجبون ففرقوا كما قاله الرافعي بوجهين: أحدهما إن تأخير العبادة عن الوقت أقرب إلى الاحتساب من تقديمها عليه، والثاني أن الغلط بالتقديم يمكن الأحتراز عنه فإنه إنما يقع لغلط في الحساب أو لخلل في الشهود الذين شهدوا بتقديم الهلال، والغلط بالتأخير قد يكون بالغم المانع من الرؤية، ومثل ذلك لايمكن الاحتراز عنه. (¬2)\rتنبيه: لو غلطوا بيومين تقديماً أو تأخيراً أو غلطوا في المكان لم يصح حجهم بحال. (¬3) وفي كلام المصنف إشعار بذلك.\r(قال) (¬4): \" (فصل) (¬5)، ويبيتون بمزدلفة\" أي إقتداءً به عليه الصلاة والسلام (¬6)، وحدّها ما بين وادي محسّر ومأزمي عرفة، والمراد بالمأزمين هي الطريق التي بين الجبلين الفاصلين بين عرفات ومزدلفة. (¬7) قال الأزهري: سميت بالمزدلفة من التزلف، والازدلاف هو التقرب. (¬8) يعني لأن الحجاج يقربون منها، قال تعالى: {وأزلفت الجنة للمتقين} (¬9) أي قربت (¬10)،وقيل: اجتماع الناس بها (¬11) ولهذا يقال لها جمع، بفتح الجيم وسكون الميم،\r¬__________\r(¬1) انظر البيان في مذهب الإمام الشافعي 4/ 384\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 420\r(¬3) روضة الطالبين 2/ 379\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬6) كما ورد ذلك في حديث جابر المتقدم تخريجه في ص: 291\r(¬7) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 155\r(¬8) انظر تهذيب اللغة للأزهري باب الزاي واللام\r(¬9) سورة الشعراء الآية (90)\r(¬10) انظر جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 19/ 81، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 13/ 115\r(¬11) انظر معجم البلدان 5/ 120، والمطلع ص: 195","part":3,"page":315},{"id":2365,"text":"قال تعالى: {وأزلفنا ثم الآخرين} (¬1) أي جمعنا (¬2).\rقال: \"ومن دفع منها بعد نصف الليل أو قبله وعاد قبل الفجر فلا شيء عليه، ومن لم يكن بها في النصف الثاني أراق دما\"ً، أي سواء كان بها في النصف الأول أولم يكن، واعلم أن في المقدار الذي يحصل به مبيت مزدلفة أربعة أقوال، تبنى (¬3) عليها مسألة الكتاب، وهو الأمر بإراقة الدم، أحدها: معظم الليل، كما لو حلف لايبيت في موضع فإنه لايحنث إلا بأن يقيم فيه المعظم، وهذا القول هو الأظهر كما قاله الرافعي (¬4) في الكلام على مبيت منى واستشكله على القول بوجوب المبيت من جهة أنهم لايصلون مزدلفة إلا قريباً من ربع الليل مع أن الدفع منها بعد انتصاف الليل جائزٌ كما سيأتي، والقول الثاني: أنه (¬5) يحصل بلحظة من النصف الثاني، لابكونه يسمى مبيتاً لما تقدم في إشكال الرافعي (¬6) بخلاف المبيت بمنىً فإنه لابدفيه من المعظم وهذاالقول صححه المصنف في كتبه. (¬7) وكلامه هنا ليس صريحاً فيه فإنه لم يذكر أن اللحظة من النصف الثاني كافية وحدها بل حكم بذلك عليها مضافة إلى لحظة من النصف الأول فتأمله. والثالث: يحصل بساعة بين (¬8) نصف الليل وطلوع الشمس. (¬9) والرابع: أن العبرة بالحضور حال طلوع\r¬__________\r(¬1) سورة الشعراء الآية (64)\r(¬2) انظر زاد المسير في علم التفسير 6/ 127، والجامع لأحكام القرآن 13/ 107\r(¬3) في (ج) \" ينبني \"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 431\r(¬5) في (أ) \"أن\"\r(¬6) قال نقلا عن إمام الحرمين: وطردهما على هذا النسق من مزدلفة محال؛ لأنا جوزنا الخروج منها بعد انتصاف الليل ولا ينتهون إليها إلا بعد غيبوبة الشفق غالبا، ثم قال: ومن انتهى إليها والحالة هذه وخرج بعد انتصاف الليل لم يكن بها حال طلوع الفجر ولا في معظم الليل فلا يتجه فيها. انظر الشرح الكبير 3/ 431\r(¬7) انظر روضة الطالبين 2/ 385\r(¬8) في (ب، ج) \" من \"\r(¬9) قال النووي: المذهب أن الواجب في مبيت المزدلفة ساعة في النصف الثاني من الليل. انظر روضة الطالبين 2/ 385","part":3,"page":316},{"id":2366,"text":"الفجر، وهذا وما قبله مذكوران في الروضة (¬1) وشرح المهذب (¬2) ثم (283 أ/1) اختلفوا في وجوب هذا المبيت على (ثلاثة) (¬3) طرق يبنى عليها أن إراقة الدم التي في كلام المصنف على سبيل الإيجاب أم الاستحباب؟ أحدها يجب قطعاً، والثاني: يستحب قطعاً، والأظهر أنه على القولين في الدفع من عرفة قبل الغروب، هكذاقاله الرافعي (¬4) ومقتضاه أن الراجح عنده القول باستحباب هذا المبيت، (¬5) ووجهه أنه مبيت فلايكون واجباً كالمبيت بمنى ليلة عرفة، لكن الصحيح عند المصنف أنه واجب؛ لحديث عروة الطائي (¬6) الذي قدمناه في الوقوف، بل ظاهر الحديث المذكور يدل على أنه ركن، وقد قال به ابن بنت الشافعي (¬7) وابن خزيمة، ومال إليه ابن المنذر وهو قويٌّ. (¬8)\rقال: \"وفي وجوبه القولان\" أي في وجوب الدم القولان المتقدمان في وجوبه على من لم يجمع (¬9) بين الليل والنهار بعرفات هكذا صرح به في المحرر. (¬10) وقد تقدم الكلام\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 2/ 379، 385\r(¬2) انظر المجموع 8/ 99، 102\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)\r(¬4) الشرح الكبير 3/ 432\r(¬5) حيث قال: واتفقوا على تشبيههما بالقولين في أن الدم على المفيض من عرفة قبل الغروب واجب أو مستحب؟ قال: قد أريناك هناك ترجيح قول الاستحباب فيشبه أن يكون هاهنا مثله. انظر الشرح الكبير 3/ 432، وقال النووي: الصحيح أنه ليس بركن. انظر روضة الطالبين 2/ 379\r(¬6) تقدم تخريجه في ص: 311\r(¬7) هو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع، ويعرف أحمد هذا بابن بنت الشافعي؛ لأن أباه تزوج بابنة الشافعي زينب فولدت له أحمد هذا، وكان أبوه من فقهاء أصحاب الشافعي له مناظرات مع المزني، قيل كنيته أبو محمد وقيل: أبو عبد الرحمن، تفقه بأبيه، وروى الكثير عنه عن الشافعي. نقل عنه الرافعي في الحيض وفي الحج أن الإياب والذهاب في السعي مرة واحدة وأن مبيت مزدلفة ركن وغير ذلك. انظر طبقات الشافعية 2/ 75، وطبقات الفقهاء ص: 195\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 421، والمجموع 8/ 130\r(¬9) في (ب، ج) \" لم يجتمع \"\r(¬10) انظر المحرر لوحة 39/ أ","part":3,"page":317},{"id":2367,"text":"على هذه المسألة (¬1)، وفي تعبير المصنف بالقولين نظر من وجهين لايتوجهان على المحرر، أحدهما: ما أشرنا إليه من أن مقتضاه ترجيح الاستحباب على خلاف ما في الروضة (¬2) وشرح المهذب وغيرهما من كتبه (¬3)، فإن الصحيح فيها هو الوجوب، الثاني: إنه لم يتقدم له في هذا الفصل ما يعود عليه القولان المذكوران فلا يهتدي الواقف عليهما إلى المراد منهما.\rتنبيه: شرط وجوب الدم أن يكون الترك لغير عذر، أما أصحاب الأعذار الآتي ذكرها في المبيت بمنى فلا دم عليهم، قال الرافعي: ومن المعذورين من انتهى إلى عرفة ليلة النحر واشتغل بالوقوف عن مزدلفة. (¬4) قال: ولو أفاض من عرفة إلى مكة وطاف للإفاضة بعد نصف الليل ففات المبيت لذلك فعن القفال: أنه لايلزمه شيء، تنزيلاً لاشتغاله بالطواف منزلة اشتغاله بالوقوف. (¬5) وفيه احتمال للإمام لعدم الضرورة إلى ذلك، وأجاب صاحب التقريب بما أجاب به القفال وحكاه الإمام عنه أيضاً ولكن لم يذكره الرافعي.\rقال: \"ويسن تقديم النساء والضعفة بعد نصف الليل إلى منى\" أي ليرموا جمرة العقبة قبل زحمة الناس (¬6)؛ لما روى البخاري ومسلم عن ابن عباس قال: \"أنا ممن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله\" (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر ص: 315\r(¬2) انظر روضة الطالبين 2/ 385، وقال: الأظهر الإيجاب.\r(¬3) انظر المجموع 8/ 115\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 435\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 435\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 422، وروضة الطالبين 2/ 379\r(¬7) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من قدم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدم إذا غاب الفجر، حديث رقم (1566)، ومسلم في كتاب الحج، باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليل قبل زحمة الناس، واستحباب المكث لغيرهم حتى يصلوا الصبح بمزدلفة، (2/ 941) حديث رقم (1293)،","part":3,"page":318},{"id":2368,"text":"قال: \"ويبقى غيرهم حتى يصلوا الصبح مغلسين ثم يدفعون إلى منى\"؛ لما روى عبد الله بن مسعود قال: \"ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة إلا لميقاتها إلا المغرب والعشاء بجمع، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها\" رواه البخاري (¬1) ومسلم (¬2)، (وقوله في الصبح قبل ميقاتها يعني قبل ميقاتها المعتاد في باقي الأيام) (¬3)، وقوله بجمع يعني مزدلفة وقد تقدم أنها تسمى بذلك. والسبب في الغلس (¬4) اتساع الوقت لما بين يديهم وأن هذا اليوم هو أكثر أيام الحج أعمالاً، وقول المصنف: مغلسين هي عبارة المحرر (¬5) أيضاً وهي لاتدل إلا على استحباب التغليس، ولاشك أن سائر الأيام كذلك، ففي الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي الصبح بغلس (¬6)، فكان الصواب أنه يعبر بعبارة الشرح (¬7) والروضة (¬8) فنقول والتغليس هنا أشد استحباباً.\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب متى يصلي الفجر بجمع، حديث رقم (1570).\r(¬2) في كتاب الحج، باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم الفجر بالمزدلفة والمبالغة فيه بعد تحقق طلوع الفجر، (2/ 938) حديث رقم (1289)\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬4) في (ج) \" في التغليس \"\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 39 / ب\r(¬6) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت المغرب، حديث رقم (527)، ومسلم في كتاب الحج، باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر بالمزدلفة والمبالغة فيه بعد تحقق طلوع الفجر، (2/ 938) حديث رقم (1289).\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 422\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 379","part":3,"page":319},{"id":2369,"text":"قال: \"ويأخذون من مزدلفة حصى الرمي\" لما روى الفضل بن العباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له غدوة (¬1) النحر \" التقط لي حصىً فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف\" رواه البيهقي (¬2) والنسائي (¬3) بإسناد صحيح على شرط (مسلم) (¬4)، كما قاله في شرح المهذب (¬5)، ولأن السنة إذا أتىمنى أن لايعرج على غير الرمي فاستحب أن يأخذ الحصى من مزدلفة حتى لايشتغل عنه، والخذف في الحديث بالخاء والذال المعجمتين.\rتنبيهان: أحدهما أن المتبادر إلى الفهم من قوله \" ويأخذون \" أنه معطوف على ويدفعون، وهو باطل لأمرين: أحدهما أنه يؤدي إلى أن استحباب الأخذ خاص بالباقين في مزدلفة إلى صلاة الصبح مع أنه ينبغي لهم ص 283 ب/1 وللضعفة المتقدمين، الثاني: أنه أيضاً يؤدي إلى استحباب الأخذ بالنهار لأن المعطوف عليه على هذا التقدير وهو \"يدفعون\" (متأخر عن صلاة الصبح لأنه قد عطف عليها بثم، واستحباب ذلك هو رأي البغوي) (¬6) لظاهر (¬7) الحديث.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" عداه \"\r(¬2) أخرجه في سنه 5/ 127 كتاب الحج أبواب الرمي والتقاط الحصىحديث رقم (4063)\r(¬3) أخرجه في كتاب مناسك الحج، باب التقاط الحصى، (5/ 268) حديث رقم (3057)، وفي باب قدر حصى الرمي، حديث رقم (3009). وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 203، 3/ 248. وابن الجارود في المنتقى ص: 127، والحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه 1/ 637، صححه الشيخ الألباني انظر السلسلة الصحيحة 5/ 177.\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) انظر المجموع 8/ 138\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) في (ج) \" بظاهر \"","part":3,"page":320},{"id":2370,"text":"قال: \"ويكون ذلك بعد صلاة الصبح\"، ورأيته منصوباً (¬1) عليه أيضاً في الأم والاملاء، لكن الجمهور كما قاله الرافعي (¬2) على استحباب الأخذ بالليل لفراغهم فيه، وإذا امتنع العطف المذكور تعيّن أن يكون معطوفاً على قوله في أول الفصل \"ويبيتون\" فاعلمه لكنه بعيد عنه في (هذا) (¬3) اللفظ وبعيد في الاستعمال أيضاً فإنه فصل بين شيئين أحدهما سبب عن الآخر على أنه قد وقع كذلك في المحرر (¬4) أيضاً الثاني: إن قوله: حصى الرمي، يقتضي أخذ جميع ما يرمى (¬5) به في الحج وهو السبعون لأنه جمع مضاف، ومقتضاه العموم، واستحباب السبعين وجه جزم به في التنبيه (¬6) وأقره المصنف عليه في تصحيحه، ولكن الأكثرون كما قاله الرافعي على استحباب الأخذ ليوم النحر خاصة (¬7) ونص عليه الشافعي أيضاً، قال في شرح المهذب: والاحتياط أن يزيد فربما سقط منه شيء (¬8).\r¬__________\r(¬1) كذا في النسخ، والصواب \"منصوصاً\". والله أعلم\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 422، قال النووي: الأخذ بالليل هو المذهب انظر المجموع 8/ 124، وانظر روضة الطالبين 2/ 380\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬4) انظر المحرر لوحة 39/ أ\r(¬5) في (ج) \" ترمي \"\r(¬6) انظر التنبيه ص: 77\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 422\r(¬8) انظر المجموع 8/ 124","part":3,"page":321},{"id":2371,"text":"فرع: لو أخذ الحصى من غير مزدلفة جاز لكن يكره أخذه من المسجد لأنه فرشه (¬1)، ومن (الحش) (¬2) لنجاسته، ومن المرمى؛ لما قيل أن من يقبل حجه رفع حجره، وما بقي فهو مردود (¬3) وفي شرح المهذب أنه يكره أيضاً من الحل (¬4)، وفي المسألة كلام يتعين الوقوف عليه فليراجع من المهمات (¬5).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" لا فرشه \"\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ) \" الحس \" والحش: هو بستان ويقال للكنيف مجازا؛ لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين. انظر التهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 390، والزاهر ص: 58، وغريب الحديث لابن الجوزي 1/ 216، ولسان العرب 6/ 286، ومختار الصحاح ص: 58\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 422\r(¬4) انظر المجموع 8/ 124\r(¬5) ذكر في المهمات أمورا أحدها: إن المصنف أهمل موضعا يكره الأخذ منه وهو الحل وقد ذكره النووي في شرح المهذب نقلا عن النص، حيث جاء في النص ذكر أربعة مواضع ذكر المصنف منها ثلاثا، وذكر الرابع في المجموع نقلا عن النص. الأمر الثاني: إن النووي جزم في المجموع في باب الغسل بتحريم إخراج الحصى من المسجد، وهو عكس ما قاله في الحج إلا أن يقول قائل أن مراده أنه إذا أخرجها من المسجد ورمى بها ثم يعيدها بأعيانها وهو في غاية البعد كما اقتضاه كلامه أولا، وقد سبق في باب الغسل في ذكر أحكام المساجد من المجموع أن النووي جزم بأنه لا يجوز التيمم بتراب المسجد، وإذا تأملت كلامه هناك وهنا عجبت من منعه التيمم وتجويزه أخذ الحصى. الأمر الثالث: إطلاقهم الكراهة يقتضي بقاءها إذا غسل المأخوذ من المواضع النجسة؛ لأخذه إياه من مكان مستقذر، ويؤيده أنهم نصوا على استحباب غسل الجمار قبل الرمي بها سواء أخذه من موضع نجس أو لا. فلو لم تبق الكراهة بعد الغسل للجمار لكان يلزم أن لا يصح قولهم: يكره الرمي بها، مع قولهم: يستحب الغسل. انظر المهمات الجزء الثاني لوحة رقم 170/ ب – 171/ أ","part":3,"page":322},{"id":2372,"text":"قال: \"فإذا بلغوا المشعر الحرام وقفوا ودعوا إلى الإسفار\" لقوله تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام} (¬1) لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى ركب القصواء حتى أتى على المشعر الحرام واستقبل القبلة ودعا الله تعالى وكبر وهلل ووحد ولم يزل واقفاً حتى اسفر جداً (¬2) \" رواه مسلم عن جابر في حديثه الطويل، (¬3) وفي التنبيه (¬4) وغيره (¬5) أنه يستحب أن يقول: أللهم كما وقفتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا، فاغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك، وقولك الحق {فإذا أفضتم من عرفات (¬6)} إلى قوله {غفور رحيم} (¬7) ويكثر أيضاً من التلبية ومن قوله: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، (¬8) وهذا الوقوف مستحب، ولو وقف في موضع آخر من المزدلفة تأدى أصل السنة وكذلك لو مر ولم يقف كما حكاه في شرح المهذب عن القاضي حسين (¬9).\r¬__________\r(¬1) سورة البقرة الآية 199\r(¬2) في (ج) \" حداً \"\r(¬3) تقدم تخريجه في ص: 291\r(¬4) انظر التنبيه ص: 77\r(¬5) انظر المجموع 8/ 126\r(¬6) في (ب، ج) زيادة قوله تعالى \" فاذكروا الله \"\r(¬7) سورة البقرة الآية (199)\r(¬8) لما رواه البخاري في كتاب الدعوات، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، حديث رقم (5910)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الدعاء باللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، (4/ 2070) حديث رقم (2690).\r(¬9) انظر المجموع 8/ 127","part":3,"page":323},{"id":2373,"text":"فائدة: قال في الدقائق: المشعر بفتح الميم وفي لغة شاذة حكاها الجوهري بالكسر، والحرام معناه المحرم لأنه من الحرم لا من الحل، وسمي مشعراً لما فيه من الشعائر يعني معالم الدين، وهو عند الفقهاء جبل في آخر المزدلفة يقال له قزح بضم القاف وبالزاي المعجمة، وعند المفسرين والمحدثين: جميع المزدلفة. (¬1) انتهى كلامه.\rقال: \"ثم يسيرون\" أي بسكينة ووقار وشعارهم التلبية والذكر، وإذا وجدوا فرجة أسرعوا فإذا بلغوا وادي محسّر أسرع الماشي وحرك الراكب دابته حتى يقطعوا عرض الوادي (¬2) اقتداءً به صلى الله عليه وسلم (¬3) وسببه أن النصارى كانت تقف فيه كما قاله الرافعي (¬4)، أوالعرب كما قاله في الوسيط (¬5) فأُمرنا بمخالفتهم. (¬6) قلت: وظهر لي فيه معنى آخر، وهو أنه مكان نزل فيه العذاب على أصحاب الفيل القاصدين هدم البيت فاستحب فيه الاسراع (¬7) كما ثبت في الحديث الصحيح أَمْر المار على ديار ثمود ونحوهم (¬8) بذلك، ويكره تأخير السير حتى تطلع الشمس كما قاله في شرح المهذب. (¬9)\r¬__________\r(¬1) انظر دقائق المنهاج ص: 57\r(¬2) انظر المجموع 8/ 116\r(¬3) كما ورد في حديث جابر الطويل الذي أخرجه مسلم في صحيحه وفيه \" ..... حتى أتى بطن محسر فحرك قليلاً ..... \" وقد تقدم تخريجه في ص: 291\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 422\r(¬5) انظر الوسيط 2/ 660\r(¬6) انظر المجموع 8/ 127\r(¬7) انظر المجموع 8/ 117\r(¬8) وذلك في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه (4/ 2286) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: مررنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: \"لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين حذراً أن يصيبكم مثل ما أصابهم\" ثم زجر فأسرع حتى خلفها. باب لا تدخلوا مساكم الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين. حديبث رقم (2980)\r(¬9) انظر المرجع السابق 8/ 127","part":3,"page":324},{"id":2374,"text":"قال: \"فيصلون (¬1) منى بعد طلوع الشمس فيرمي كل شخص سبع حصيات إلى جمرة العقبة\"؛ لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى الجمرة يعني يوم النحر فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف (¬2) رمى من بطن ص 284 أ/1 الوادي ثم انصرف\" رواه مسلم بهذا اللفظ (¬3)، وقوله في الحديث: حصى الخذف هو راجع في المعنى إلى حصيات، قاله في شرح المهذب (¬4). وهاهنا أمران، أحدهما أن السُّنَّة أن لاينزل الركب حتى يرمي، وقد صرح في المحرر باستحباب المبادرة فقال: وكما وافوها رموا. (¬5) وقد أشار المصنف إلى ذلك بإدخال الفاء على يرموا لأنها دالة على الترتيب (بلا مهلة) (¬6) فتفطن لهذه الإشارة اللطيفة، وعدل إلى الفاء لأنها أخصر وأصوب؛ فإن استعمال الكاف بمعنى مع أو عند عجمة ليس من كلام العرب. الثاني أن السنة للرامي أن يجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه وليستقبل الجمرة على ما صححه المصنف (¬7)، وثبت في الحديث الصحيح (¬8)، وجزم الرافعي بأنه يستقبل الجمرة أيضاً ولكن يستدبر الكعبة. (¬9) (وقيل يجعل الجمرة على يمينه ويستقبل الكعبة) (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة \" إلى \"\r(¬2) في (ب) \" الحذف \"\r(¬3) تقدم تخريجه في ص: 291\r(¬4) انظر المجموع 8/ 136\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 39/ ب\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) انظر المجموع 8/ 136، قال: وهو المذهب\r(¬8) وذلك في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الذي أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من رمى جمرة العقبة فجعل البيت عن يساره، حديث رقم (1631)، ومسلم في كتاب الحج، باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي وتكون مكة عن يساره ويكبر مع كل حصاة، (2/ 942) حديث رقم (1296)\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 442\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)","part":3,"page":325},{"id":2375,"text":"قال: \"ويقطع التلبية عند ابتداء الرمي\" لأنه شَرَعَ في أسباب التحلل والانصراف فلا معنى للتلبية لأنها شُرِعَتْ لإجابة الداعي إلى أداء المناسك، وكذلك (¬1) يقطع التلبية أيضاً في ابتداء الطواف أو الحلق إذا قدمه على الرمي، ويقطع المعتمر أيضاً التلبية في ابتداء الطواف لأنه من أسباب تحللها (¬2)\rقال: \"ويكبر مع كل حصاة\"؛ لما ذكرناه من حديث جابر، (¬3) وكيفيته أن يقول: الله أكبر ألله أكبر ألله أكبر لاإله إلاالله والله أكبر (ألله أكبر) (¬4) ولله الحمد، هكذا نقله الماوردي عن الشافعي، وشروط الرمي ومستحباته أخرها المصنف إلى الكلام على رمي أيام التشريق (¬5).\rقال: \"ثم يذبح من معه هدي ثم يحلق (أو يقصر) (¬6) \" لثبوت هذا الترتيب في مسلم من رواية جابر وغيره (¬7)، وفي الهدي لغتان حكاهما الأزهري، إحداهما سكون الدال وتخفيف الياء، والثانية كسر الدال وتشديد الياء. (¬8) وتمام هذه المسألة ستعرفه قريباً (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" ولذلك \"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 427\r(¬3) تقدم تخريجه في ص: 191\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬5) انظر ص: 354\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) تقدم تخريجه في ص: 291\r(¬8) انظر تهذيب اللغة باب الهاء والدال\r(¬9) انظر ص: 333","part":3,"page":326},{"id":2376,"text":"قال: \"والحلق أفضل\" أي بالإجماع (¬1)، ولفعله عليه الصلاة والسلام ففي الصحيحين أنه ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه ثم أعطاه الأيسر فحلقه (¬2)، وفي الصحيحين أيضاً عن ابن عمر (¬3) أنه عليه الصلاة والسلام قال: \" أللهم ارحم المحلقين، فقالوا: يارسول الله والمقصرين، فقال: اللهم ارحم المحلقين، قال في الرابعة: والمقصرين \" (¬4) ويستحب أن يجلس المحلوق مستقبل القبلة، ويبدأ بالشق الأيمن، ويكبر بعد الفراغ ويدفن شعره، هكذا قاله الرافعي. (¬5) ونسي المصنف مسألة التكبير فلم يذكرها في الروضة ولأجل إسقاطه لها لم يذكرهافي المناسك، ونقلها في شرح المهذب عن الماوردي والبندنيجي والروياني، ثم قال: واستحبابه غريب (¬6)، وسببه ما ذكرناه من عدم وجدانها في الروضة فإنه يعتمد في تحرير المسألة في غالب مصنفاته على ما لخصه فيها، ورأيت في الاملاء للشافعي أن استحباب الدفن في الشعر الحسن آكد لئلا يؤخذ للوصل، ولا فرق في استحباب (¬7) هذه الأمور بين الحلال والمحرم إلا التكبير فإنه لايشرع للحلال كما دل عليه كلامه في شرح المهذب (¬8) ولا شك فيه أيضاً.\r¬__________\r(¬1) انظر مراتب الإجماع لابن حزم ص: 44\r(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، حديث رقم (166)، ومسلم في كتاب الحج، باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق والابتداء في الحلق بالجانب الأيمن من رأس المحلوق، (2/ 947) حديث رقم (1305)\r(¬3) في (ج) زيادة \" رضي الله عنهما \"\r(¬4) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب الحلق وزالتقصير عند الإحلال، حديث رقم (1612)، ومسلم في كتاب الحج، باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير، (2/ 945) حديث رقم (1301)\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 425 - 426\r(¬6) انظر المجموع 8/ 150\r(¬7) في (ب، ج) \" المستحبات \"\r(¬8) انظر المجموع 8/ 150","part":3,"page":327},{"id":2377,"text":"تنبيهان: أحدهما إن ما ذكرناه من البداءة بالشق الأيمن فالمراد به أن يستوعبه بالحلق إلى آخره ثم ينتقل إلى الشق الأيسر كذا صرح به في شرح المهذب (¬1)، ووقع في المناسك الكبرى للمصنف خلافه فقال: ويبتدئ الحالق بمقدم رأسه فيحلق منه الشق الأيمن، ثم الأيسر ثم يحلق الباقي. (¬2) هذا لفظه، وجزم به ايضاً في الكفاية تقليداً له، ومقتضى كلام الأصحاب والحديث الصحيح إنما هو الأول فليعتمد. الثاني إن كلام الرافعي في كتبه (كلها) (¬3) وكذلك المصنف في الروضة (¬4) وشرح المهذب (¬5) يقتضي أن العمرة كالحج في استحباب الحلق , وليس كذلك على إطلاقه، بل فيه تفصيل نص عليه الشافعي في الاملاء في أثناء كتاب الحج قبل آخره بنحو خمسة عشر ورقة فقال ما نصه: قال الشافعي ومن قدم مكة (أي) (¬6) معتمراً قبل الحج في وقت إن حلق فيه حمم رأسه حتى يأتي عليه 284 ب/1 يوم النحر إلا وثم شعر يحلق، أحببت له أن يبتدئ بالحلاق لفضل الحلاق، وإني لاأدري لعله لايدرك حلاق الحج، وإن قدم يوم التروية أو يوم عرفة في وقت إن حلق فيه لم يحمم رأسه إلى يوم النحر اخترت (¬7) له أن يقصر ليحلق يوم النحر، ولو حلق لم يكن عليه شيء \" هذا لفظه بحروفه، ومن الاملاء نقلت وهي مسألة نفيسة، وقوله: حمم، هو بالحاء معناه: اسودّ من الشعر (¬8) ويؤيد التقصير أيضاً إنه إذا تعاطاه المعتمر المذكور لزم أن يقوم في كل نسك بواجب من الحلق أو التقصير فيثاب ثواب الواجب ويدخل في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم بالفعلين معاً، بخلاف ما لو حلق في العمرة، وقد تعرض المصنف في شرح مسلم\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 150\r(¬2) انظر الإيضاح في مناسك الحج ص: 384 - 385\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 382\r(¬5) انظر المجموع 8/ 189\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) في (ب) \" أخبرت \"\r(¬8) انظر الصحاح للجوهري فصل الحاء باب الميم","part":3,"page":328},{"id":2378,"text":"للمسألة، ولكن أطلق أنه يستحب للمتمتع أن يقصر في العمرة ويحلق في الحج، قال: ليقع الحلق في أفضل العبادتين. (¬1)\rقال: \"وتقصر المرأة\" أي ولاتؤمر بالحلق بالاجماع (¬2) ولأنه في حق النساء مثلة، وقد نهى الشارع عنها، ولما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \" ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير \" رواه أبو داود (¬3) بإسناد حسن كما قاله في شرح المهذب (¬4). وعن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تحلق المرأة رأسها\" (رواه الترمذي، وقال: فيه اضطراب. (¬5) ويستحب أن يكون التقصير بقدر أنملة من جميع رأسها) (¬6)، فإن حلقت جاز مع الكراهة، وقيل لا يجوز حكاه في شرح المهذب (¬7)، وليس في لفظ المصنف ما يشعر بالجواز وفي شرح المهذب عن العجلي (¬8) أن الخنثى في ذلك كالمرأة (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 231\r(¬2) انظر المجموع 8/ 188\r(¬3) أخرجه في كتاب المناسك، باب الحلق والتقصير، (2/ 203) حديث رقم (1984، 1985)، وأخرجه الدارمي في كتاب المناسك، باب من قال ليس على النساء حلق، حديث رقم (1826)، والبيهقي في سننه الكبرى 5/ 104، وقد حسنه ابن حجر انظر التلخيص 2/ 261، وانظر خلاصة البدر المنير 2/ 20، وصححه الشيخ الألباني انظر الجامع الصغير ص: 954، والسلسلة الصحيحة 2/ 157.\r(¬4) انظر المجموع 8/ 147\r(¬5) أخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية الحلق للنساء، (3/ 257) حديث رقم (914، 915) وأخرجه النسائي في كتاب الزينة، باب النهي عن حلق المرأة رأسها، (8/ 130) حديث رقم (5049). وقد ضعفه النووي، انظر المجموع 8/ 151، وكذلك الشيخ الألباني في الجامع الصغير ص: 1417، والسلسلة الضعيفة 2/ 516، ومشكاة المصابيح 2/ 97\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)\r(¬7) انظر المجموع 8/ 151،\r(¬8) هو: أسعد بن محمود بن خلف بن أحمد بن محمد منتخب الدين أبو الفتوح العجلي الأصبهاني، ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة بأصبهان، له معرفة تامة بالمذهب، له مصنف وهو التعليق على الوسيط والوجيز وهو جزءان، وتتمة التتمة، توفي سنة ستمائة بأصبهان. انظر طبقات الفقهاء ص: 259 - 260، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 126\r(¬9) المجموع 8/ 151","part":3,"page":329},{"id":2379,"text":"قال: \"والحلق نسك على المشهور\"، اعلم أن الحلق أو (¬1) التقصير الواقع في الحج أو العمرة فيه قولان، أحدهما: أنه استباحة محظور لاثواب فيه؛ لأنه محرم في الاحرام فلم يكن نسكاً كلبس المخيط، والثاني أنه نسك يثاب عليه (¬2) فإن الحلق أفضل من التقصير كما سبق و التفضيل إنما يقع في العبادات دون المباحات (¬3)، فإن جعلناه نسكاً كان ركناً كما صرح به المصنف بعد ذلك في الفصل المعقود لأركان الحج، وفي الرافعي عن الداركي (¬4) أنه يكون واجباً لاركناً (¬5) وبه جزم في التنبيه في باب فرض الحج والعمرة. (¬6) وفي شرح التنبيه المسمى بالإقليد للشيخ تاج الدين الفركاح (¬7) عن تعليق الشيخ أبي حامد أنه ركن في العمرة، وليس ركناً في الحج بل واجباً يجبر بالدم، وكذا رأيته في الإشارة لتلميذه سليم، وما ذكرنا من عدم الثواب على القول بأنه استباحة محظور جزم\rبه المصنف في شرح المهذب (¬8) واقتضى كلام الرفعي أنه المشهور (¬9) وقال في الوسيط والوجيز: إنه مستحب بلا خلاف. (¬10) وحاصل ما تقدم من الخلاف أن الحلق ركن أو\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" و \"\r(¬2) وصححه الرافعي. انظر الشرح الكبير 3/ 425\r(¬3) انظر المرجع السابق\r(¬4) في (ب) \" الدارمي \" والداركي هو: عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز الإمام أبو القاسم الداركي، انتهت إليه رئاسة المذهب ببغداد، تفقه على أبي إسحاق المروزي، وتفقه عليه الشيخ أبو حامد بعد موت شيخه أبي الحسن ابن المرزبان، توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة في شوال وقيل في ذي القعدة عن نيف وسبعين سنة انظر طبقات الفقهاء ص: 125 - 126، وطبقات الشافعية 2/ 141\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 428\r(¬6) انظر التنبيه ص: 80\r(¬7) هو: عبد الرحمن بن إبراهيم بن ضياء بن سباغ الفزاري تاج الدين المعروف بالفركاح، فقيه الشام كان إماما مدققا، له كتاب الإقليد لدر التقليد شرحا على التنبيه لم يتمه، وشرح ورقات إمام الحرمين في أصول الفقه، وشرح من التعجيز قطعة، وله على الوجيز مجلدات، تفقه على سيخ الإسلام عز الدين أبي محمد بن عبد السلام، وحدث عنه جماعة، توفي سنة تسعين وستمائة. انظر طبقات الشافعية الكبرى 8/ 163، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 173 - 174\r(¬8) انظر المجموع 8/ 135\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 424\r(¬10) انظر الوسيط 2/ 663","part":3,"page":330},{"id":2380,"text":"واجب أو سنة أو مباح أو ركن في العمرة واجب في الحج فيه أقوال أو أوجه. فإن نذر الحلق وجب إن قلنا أنه نسك، فإن قلنا بالإستباحة (¬1)، فإن قلنا مع ذلك أنه مستحب كما قاله الغزالي (¬2) وجب أيضاً، وإن قلنا لا ثواب فيه فمقتضى كلام الرافعي (¬3) أنه لايلزم وهو الحق، وقد صرح بترجيحه في كتابه المسمى بالتذنيب، فقال: إنه الأقرب، وجزم في شرح المهذب (¬4) بأنه لاثواب فيه ومع ذلك صحح فيه وفي أصل الروضة (¬5) لزومه وهو غير معقول. وهذا كله إذا نذر أصل الحلق، والمقدار الذي يجب عليه حلقه في هذه الحالة هو ثلاث شعرات فاعلمه (¬6)، فأما إذا نذر استيعاب الرأس بالحلق ففيه تردد للقفال وله نظائر تذكر في باب النذر، هكذا قاله الرافعي، (¬7) ومقتضى تلك النظائر تصحيح وجوبه.\rتنبيه: تعبيره هنا بالمشهور يقتضي ضعف الخلاف على اصطلاحه لكنه عبر في الروضة بالأظهر (¬8) للإعلام بأنه قوي وهو الصواب.\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 190\r(¬2) انظر الوسيط 2/ 663\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 426\r(¬4) انظر المجموع 8/ 151\r(¬5) انظر روضة الطالبين 2/ 382\r(¬6) انظر حلية العلماء للقفال الشاشي 3/ 296\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 426\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 381","part":3,"page":331},{"id":2381,"text":"قال: \"وأقله ثلاث شعرات\"؛ لقوله تعالى: {محلقين رؤوسكم} (¬1) لأن الرأس لايحلق، والشعر جمع وأقله ثلاث، هكذا استدلوا به، ومنهم المصنف في شرح المهذب، (¬2) ولادلالة فيما قالوه، بل هو حجة علينا؛ لأن الجمع إذا كان مضافاً كان للعموم، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم يدل عليه (ص 285 أ/1) أيضاً. نعم الطريق إلى توجيه المذهب أن يقدر لفظ الشعر منكراً مقطوعاً عن الإضافة، والتقدير: شعراً من رؤسكم، أو نقول قام الإجماع كما فعله في شرح المهذب (¬3) على أنه لايجب الاستيعاب فاكتفينا في الوجوب بمسمى الجمع.\rتنبيه: مقتضى إطلاق المصنف أنه لافرق في الشعرات بين أن يأخذها متوالياً أو في دفعات وهو المذهب كما قاله في شرح المهذب، (¬4) لكن في الروضة (¬5) ما حاصله أن الصحيح القطع بعدم تأدي النسك به فإنه خرّجه على تكميل الدم بذلك والأصح فيه القطع بعدم التكميل وهو تباين فاحش.\rقال: \"حلقاً أو تقصيراً أو نتفاً أو إحراقاً أو قصاً\"؛ لأن المقصود إزالة الشعر وكل من هذه الأشياء طريق إليها، نعم محل ذلك إذا لم ينذر الحلق، فإن نذره وقلنا بوجوبه تعين ولم يقم غيره مقامه هكذا قاله الرافعي، (¬6) وعبر في شرح المهذب بعدم الإجزاء فقال: أما من نذر الحلق فيلزمه حلقه كله، ولايجزئه التقصير ولاحلق بعض الراس، ولا النتف\r¬__________\r(¬1) سورة الفتح الآية 27 وفي (ب) زيادة \" ومقصرين \" ثم بعده زيادة \" والمراد أي شعور رؤوسكم \" وفي (ج) والمراد شعور رؤوسكم \"\r(¬2) انظر المجموع 8/ 194\r(¬3) حيث قال: وأما حلق الرسول صلى الله عليه وسلم جميع الراس فقد أجمعنا على أنه للاستحباب وأنه لا يجب الاستيعاب انظر المجموع 8/ 194\r(¬4) انظر المجموع 8/ 150\r(¬5) انظر روضة الطالبين 2/ 382\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 426","part":3,"page":332},{"id":2382,"text":"والإحراق ولا استئصال الشعر بالمقص، ولاأخذه (بالنورة) (¬1). (¬2) هذا كلامه. ولك أن تبحث فتقول (¬3) عدم الإجزاء يدل على بقاء الأمر بالشيء وانتفاء المعنى المترتب عليه، فهل المراد به هنا عدم الإجزاء فقط أو عدم حصول التحلل أيضاً؟ وعلى كل من التقديرين فإذا أزال الشعر جميعه بغير الحلق فهل يبقى الحلق أيضاً في ذمته حتى يتعلق بالشعر المستخلف تداركاً لما التزمه أو لايتعلق به لأن النسك إنما هو في إزالة شعر اشتمل الإحرام عليه كما قاله الرافعي (¬4) فيه نظر والاوجه الأول وهو عدم الجواز فإنه إذا نذر صفة في واجب لم يقدح ترك تلك الصفة في الاعتداد بذلك الواجب كما لو نذر الحج ماشياً وقلنا بوجوب المشي فركب.\rتنبيه: العبرة في الحلق وما يقوم مقامه إنما هو بشعر الرأس، ولا فرق بين الخارج عن حد الرأس وبين (¬5) غيره، وقيل لايكفي الخارج عنها.\rقال: \"ومن لاشعر برأسه يستحب إمرار الموسى عليه\" أي سواء كان له شعر وحلقه أو لم يكن له شعر أصلاً كما قال في البيان (¬6)، أما طلبه فبالإجماع كما نقله ابن المنذر (¬7)، وأما عدم وجوبه فلأنه فرض تعلق (¬8) بجزءِ من الآدمي فسقط بفوات ذلك الجزء كغسل اليد في الوضوء فإن قيل: الفرض هنا متعلق بالرأس وهي باقية، قلنا لا بل بالشعر، ولهذا لو كان على بعض رأسه شعر لزمه الحلق ولم يكفه الاقتصار على إمرار الموسى على مالا شعر عليه، ولو تعلق الفرض به لأجزأه (¬9).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬2) انظر المجموع 8/ 152 قال: لأن هذا كله لا يسمى حلقا ثم قال هو المذهب.\r(¬3) في (ب) \" ونقول \" وفي (ج) \" وتقول \"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 426\r(¬5) في (أ) \"من\" والمثبت من (ب، ج)\r(¬6) انظر البيان في مذهب الإمام الشافعي 4/ 341\r(¬7) انظر الإجماع لابن المنذر ص: 55\r(¬8) في (ج) \" يتعلق \"\r(¬9) انظر المجموع 8/ 193","part":3,"page":333},{"id":2383,"text":"تنبيه: كلام المصنف وغيره يقتضي أنه إذا كان على بعض رأسه شعر لايستحب إمرار الموسى على الباقي، وفيه نظر فإنه كما يستحب الحلق في الجميع يستحب إمرار الموسى عليه للمعنى الذي قالوه وهو التشبيه بالحالقين.\rفائدة: الموسى بألف في آخره وهو يذكر ويؤنث. (¬1)\rقال \"فإذا حلق أو قصر دخل مكة وطاف طواف الركن\" لقوله تعالى: {ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق} (¬2) والتفث هنا هو: الرمي (¬3)، والنذور هي الذبائح (¬4) واجتمعت الأمة على أن الطواف ركن، ويستحب أن يرمي بعد ارتفاع الشمس قدر رمح ثم ينحر ثم يحلق ثم يطوف ضحوة، وهذا الطواف له أسماء: طواف الركن كما سبق، وطواف الإفاضة، وطواف الزيارة، وقد يسمى أيضاً طواف الصدر، ولكن الأشهر أن طواف الصدر هو طواف الوداع (¬5)\rقال: \"وسعى إن لم يكن سعى\"، اعلم أن هذه المسألة قد سبقت بأدلتها مبسوطة في الكلام على السعي (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 467، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 156، ومختار الصحاح ص: 301\r(¬2) سورة الحج الآية 29\r(¬3) انظر تفسير القرطبي 12/ 50\r(¬4) انظر جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 17/ 150، وأحكام القرآن للجصاص 1/ 370، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 218\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 426\r(¬6) ينظر ص: 289","part":3,"page":334},{"id":2384,"text":"قال: \"ثم يعود إلى منى\" أي قبل صلاة الظهر بحيث يصلي الظهر بمنى، هكذا قاله أصحابنا واستدلوا بما رواه مسلم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم \"أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى\" (¬1)، نعم روى مسلم أيضاً عن جابر أنه عليه (ص 285 ب/1) الصلاة والسلام أفاض يوم النحر إلى البيت فصلى الظهر بمكة \" (¬2) وعن عائشة وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر طواف يوم النحر إلى الليل \" رواه أبو داود (¬3) والترمذي (¬4)، وقال الترمذي: حديث حسن، وطريق الجمع بين هذه الأحاديث كما قاله في شرح المهذب أنه عليه الصلاة والسلام أفاض قبل الزوال فطاف وصلى الظهر بمكة في أول وقتها، ثم رجع إلى منى فصلى بها الظهر مرة أخرى إماماً بأصحابه كما صلى بهم في بطن نخل مرتين، فروى ابن عمر صلاته بمنى، وجابر صلاته بمكة، وأما حديث عائشة وابن عباس فمحمول على أنه أخر طواف نسائه وذهب معهم (¬5).\r¬__________\r(¬1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب طواف الإفاضة (2/ 950) حديث رقم (1308)\r(¬2) وذلك في حديثه الطويل عن جابر، وقد تقدم تخريجه في ص: 291\r(¬3) أخرجه في كتاب المناسك، باب الإفاضة في الحج، (2/ 207) حديث رقم (2000)\r(¬4) أخرجه في كتاب الحج، باب ما جاء في طواف الزيارة بالليل، حديث رقم (843) وأخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك، باب زيارة البيت، (2/ 1017) حديث رقم (3059)، وأحمد في المسند، (1/ 288) حديث رقم (2612)، ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص: 304، وقال في الإرواء: هو معلول انظرالإرواء 4/ 264 - 265\r(¬5) انظر المجموع 8/ 160","part":3,"page":335},{"id":2385,"text":"تنبيه: لم يتعرض المصنف لصلاة العيد في هذا اليوم، بل كلامه مشعر بعدم فعلها وهو مقتضي ما نقله الماوردي عن الشافعي [فإنه قال قبل قوله مسألة ثم يركب فيروح إلى الموقف ما نصه قال الشافعي]: (¬1)، وليس بعرفة ولا منى ولا مزدلفة صلاة جمعة ولا صلاة عيد وذكر الرافعي أيضاً في صلاة العيد ما يوافقه فقال: [إن] (¬2) النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل العيد بمنى. لكن في التتمة ما نصه: ولهذا لم يشرع في حقهم صلاة العيد بالجماعة. هذا لفظه وهو يوهم مشروعية أصل الفعل، والمعتمد الأول.\rقال: \"وهذا الرمي والذبح والحلق والطواف يسن ترتيبها كما ذكرنا\" اقتداءً به عليه الصلاة والسلام فإن غَيَّرَ هذا الترتيب جاز؛ لما روى مسلم أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله، إني حلقت قبل أن أرمي، فقال: ارم ولا حرج، وأتاه آخر فقال: إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي فقال: ارم ولا حرج \" (¬3) إنه ما سئل عن شيء يومئذ إلا قال: \"افعل ولا حر\". وفي الصحيحين أيضاً عن ابن عباس (¬4) أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال: \"لاحرج\" (¬5)، وقيل يمتنع تقديم الحلق على الرمي والطواف معاً.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) والمثبت من (ب، ج)\r(¬2) ما بين المعقوفتين مثبت من (ب) وفي (ج) \"إني أن\"\r(¬3) أخرجه في كتاب الحج، باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي، (2/ 949) حديث رقم (1306)،\r(¬4) في (ج) زيادة \" رضي الله عنهما \"\r(¬5) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب الذبح قبل الحلق، حديث رقم (1607، 1608)، ومسلم في كتاب الحج، باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي، (2/ 950) حديث رقم (1307)، وفي باب 2303، 2304، 2306)","part":3,"page":336},{"id":2386,"text":"قال: \"ويدخل وقتها بنصف ليلة النحر\"؛ لما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أم سلمة يوم النحر فرمت قبل الفجر ثم أفاضت \" رواه أبو داود (¬1) بإسناد صحيح على شرط مسلم، كما قاله في شرح المهذب، (¬2) فورد النص في الرمي وقسنا عليه الطواف والحلق إذاجعلناه نسكاًُ لاشتراك الثلاثة في كونها من أسباب التحلل، لكن جواز هذه الأشياء في هذا الوقت مشروط بتقدم الوقوف عليها، فإن فعلها بعد انتصاف الليل ثم وقف وجب عليه إعادتها، ثم إن هذا كله فيماعدا الذبح، أما الذبح فسيأتي بعد ذلك.\rقال: \"ويبقىوقت الرمي إلى آخر يوم النحر\" لأن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني رميت بعد ما أمسيت قال: \"لاحرج \" رواه البخاري (¬3)، والمساء عند العرب يطلق على ما بعد الزوال، وهل يمتد الرمي تلك الليلة إلى الفجر؟ فيه وجهان، أصحهما في الرافعي (¬4) والروضة (¬5) لا؛ لعدم وروده، والثاني، نعم، تشبيهاً بالوقوف (¬6) وصححه في المناسك الكبرى (¬7) في الكلام على رمي أيام التشريق، وستعرف ذلك واضحاً (¬8).\r¬__________\r(¬1) في كتاب المناسك، باب التعجيل من جمع، (2/ 194) حديث رقم (1942) و أخرجه البيهقي 5/ 133، والدارقطني 2/ 276، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه انظر المستدرك 1/ 641، وضعفه الشيخ الألباني في الإرواء 4/ 277\r(¬2) المجموع 8/ 134\r(¬3) في كتاب الحج، باب الذبح قبل الحلق، حديث رقبم (1608).\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 427، 437\r(¬5) انظر روضة الطالبين 2/ 387\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 437\r(¬7) انظر الإيضاح في مناسك الحج للنووي ص: 352\r(¬8) ينظر ص: 353","part":3,"page":337},{"id":2387,"text":"قال: \"ولا يختص الذبح بزمن\" قلت: الصحيح إختصاصه بوقت الأضحية، وسيأتي في آخر باب محرمات الإحرام على الصواب، والله أعلم.\rأراد رحمه الله (¬1) بالذبح ما تقدم ذكره وهو ذبح الهدي، ولا شك أن الهدي يطلق على دماء الجبرانات والمحظورات، ويطلق أيضاً على ما يسوقه المحرم تقرباً إلى فقراء الحرم كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أهدى مائة بدنة (¬2)، فالأول لايختص بزمن (¬3) قياساً عل الديون وغيرها، وهذا هو ما أراده المحرر هنا بقوله: ولا يختص الذبح بزمن. (¬4) وأما الثاني وهو ما تقرب (¬5) به المحرم فيختص ذبحه بيوم العيد وأيام التشريق على الصحيح قياساً على الأضحية، وقيل: لا قياساً على دماء الجبرانات، وهذا هو الذي أراده المحرر في آخر باب محرمات الإحرام (¬6) وما ذكرته جميعه قد أوضحه الرافعي في آخر باب الهدي من الشرح الكبير، فإنه صرح هناك بأن اسم الهدي يقع على الجميع، وبأن الهدي الذي ذكروه في ذلك الباب يعني باب الهدي ومنعوا فعله في غير وقت الأضحية هو الذي يسوقه المحرم. (¬7) وأن الشافعي ذكره هناك فاقتدى به الأصحاب (ص 286 أ/1). ثم إن الرافعي في الشرح الصغير (¬8) والمحرر (¬9) ذكر كل\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة \" تعالى \"\r(¬2) وذلك في الحديث الذي رواه البخاري في كتاب الحج، باب يتصدق بجلال البدن، حديث رقم (1603)، وفي مسلم نحوه في كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (1218)،\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 428\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 39/ ب\r(¬5) في (أ، ب) \"يقرب\"\r(¬6) قال: والدماء الواجبة بارتكاب محظورات أو ترك مأمور لا يختص بزمان، ويختص ذبحها في الحرم في أصح القولين. انظر المحرر لوحة رقم 41/ أ\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 551\r(¬8) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة 75/ ب\r(¬9) انظر المحرر لوحة رقم 41/ أ","part":3,"page":338},{"id":2388,"text":"مسألة في بابها وحكم عليها بما نقلته عنه هاهنا من كلامه في الشرح الكبير (¬1) غير أنه عبر في الموضعين بالهدي، ولم يفصح عن المراد كما أفصح عنه في الكبير، وظن المصنف أنها مسألة واحدة، أو أن الحكم فيهما واحد، (فاعترض) (¬2) على الرافعي في هذا الباب (¬3) من الروضة (¬4) والمنهاج (¬5) وشرح المهذب (¬6) بأن كلامه قد تناقض، وقال: إن المذكور هنا خلاف الصحيح وأن الصحيح ما ذكره هناك، والعجب من وقوع ذلك مع تصريح الرافعي هناك بما يبين (¬7) المراد على أنني قد وقعت في هذا الوهم في كتاب الجواهر، وسببه تقليدي إياه.\rقال: \"والحلق والطواف والسعي لاآخر لوقتها\"؛ لأن الأصل عدم التأقيت، نعم يكره تأخيرها عن يوم النحر، وتأخيرها عن أيام التشريق أشد كراهة، وخروجه من مكة قبل فعلها أشد (¬8)، ولا يزال محرماً حتى يأتي بها، هكذا قاله في شرح المهذب (¬9) وفيه أمران: أحدهما أنه كيف يمكن إطلاق القول بكراهة الخروج قبل الطواف مع أن طواف الوداع واجب، ومتى طاف للوداع وقع عن طواف الفرض، وقد ذكر الرافعي (¬10) المسألة على الصواب، وكذلك ذكرها هو في الروضة أيضاً فإنه قال: وأما الحلق والطواف فلا\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 551\r(¬2) في (أ) \" وأعرض \" وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬3) في (ج) \" الموضع \"\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 383\r(¬5) انظر منهاج الطالبين ص: 50\r(¬6) انظر المجموع 8/ 272\r(¬7) في (ج) \" ما تبين \"\r(¬8) في (ج) زيادة \" كراهة \"\r(¬9) انظر المجموع 8/ 157\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 428","part":3,"page":339},{"id":2389,"text":"يتأقت آخرهما، لكن ينبغي أن لا يخرج من مكة حتى يطوف، فإن طاف للوداع وخرج وقع عن الزيارة. (¬1) هذا لفظه وهو صحيح، الأمر الثاني: إن ما ذكره هو واقتضاه كلام الرافعي (¬2) من بقائه على الإحرام إنما يشكل بمن فاته الحج فإنهم قد منعوا ذلك فيه كما صرح به في شرح المهذب، فقال هناك: قال الشيخ أبو حامد والدارمي والماوردي وغيرهم: ليس لصاحب الفوات أن يصبر على إحرامه إلى السنة القابلة؛ لأن استدامة الإحرام كابتدائه، وابتداؤه لايصح، ونقله أبو حامد هنا (¬3) عن النص وعن إجماع الصحابة، هذا كلامه. (¬4) والاحصار يشبه ما نحن فيه أيضاً، وليس في الرافعي ولا في الروضة ما يدل عليه، ولا في مسألة الفوات على وجوب التحلل او على عدم وجوبه، وقد جزم ابن الرفعة في المختصر بعدم وجوب التحلل، فقال: كلام الأصحاب دال على أنه غير واجب، قال: وصرح به القاضي أبو الطيب والبندنيجي وغيرهما، ثم ذكر في مسألة الفوات ما يدل على أن التحلل فيه واجب ونقله عن الماوردي وعلله بأن الاستدامة كالابتداء، وذكر في مسألتنا وهي تأخير طواف الإفاضة والحلق ما يوافقه فقال: الذي يظهر لي أن قول من قال يجوز ليس على إطلاقه بل هو محمول على من يحلل التحلل الأول بأن أتى بأحدهما والا يصير محرماً بالحج في غير أشهره، والذي قاله ابن الرفعة قد تقدم عن شرح المهذب عكسه، والبحث الذي ذكره أعني ابن الرفعة غير مستقيم؛ لأن وقت الحج يخرج بطلوع فجر يوم العيد، والتحلل قبل ذلك لايجب اتفاقاً بل الأفضل تأخير أسباب التحلل عنه كما سبق، ثم إن الصحيح عنده وعند غيره أنه يجوز أن يحرم بالنافلة في غير وقت الكراهة ثم يمدها إليه وهو نظير مسألتنا.\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 2/ 384\r(¬2) حيث قال: وإن خرج ولم يطف أصلا لم تحل له النساء وإن طال الزمان. انظر الشرح الكبير 3/ 428\r(¬3) في (ب، ج) \" هذا \"\r(¬4) انظر المجموع 8/ 219","part":3,"page":340},{"id":2390,"text":"قال: \"وإذا قلنا الحلق نسك ففعل اثنين من الرمي والحلق والطواف حصل التحلل الأول وحل به اللبس والحلق والقلم وكذا الصيد وعقد النكاح في الأظهر، قلت: الأظهر لايحل عقد النكاح (¬1)، والله أعلم، وإذا فعل الثالث حصل التحلل الثاني وحل به باقي المحرمات\". (¬2) اعلم أن أعمال يوم النحر أربعة: الرمي والنحر والحلق والطواف، وليس للنحر أثر في التحلل، وأما الثلاثة الباقية فإذا أتى باثنين منها حل له بعض المحرمات، وتسمى هذه الحالة بالتحلل الأول، وإذا أتى بالثالث حل (له) (¬3) الباقي، ويسمى ذلك بالتحلل الثاني، ويجب عليه الإتيان بما بقي من الحج وهو الرمي والمبيت مع أنه غير محرم، هذا إذا قلنا الحلق نسك، فإن قلنا استباحة محظور سقط اعتباره، وحصل التحلل الأول بواحد من الرمي والطواف، وحصل الثاني بالثاني منهما والسعي (286 ب/1) إذا لم يأت به حكمه حكم الجزء من الطواف فيتوقف عليه ما يتوقف على الطواف، ويحل بالتحلل الأول الحلق والقلم والطيب واللبس وستر الرأس للرجل (¬4) والوجه للمرأة لقول عائشة: كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت \" رواه البخاري (¬5) ومسلم. (¬6) فثبت ذلك في الطيب وقسنا عليه الباقي بجامع ما اشتركا فيه من الاستمتاع، ولا يحل الجماع لقوله عليه الصلاة والسلام: \"إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء\" رواه النسائي (¬7)\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 429، وروضة الطالبين 2/ 385\r(¬2) انظر المرجعين السابقين وقال في روضة الطالبين: هذا الذي ذكرنا هو المذهب الذي قطع به معظم الأصحاب.\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 429، وروضة الطالبين 2/ 384\r(¬5) أخرجه في كتاب الحج، باب الطيب عند الإحرام وما يلبس إذا أراد أ، يحرم ويترجل ويدهن، حديث رقم (1439)\r(¬6) أخرجه في كتاب الحج، باب الطيب للمحرم عند الإحرام، حديث رقم (2042)\r(¬7) أخرجه في كتاب مناسك الحج، باب ما يحل للمحرم بعد رمي الجمار، (2/ 846) حديث رقم (1189)، وأخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك، باب ما يحل للرجل إذا رمى جمرة العقبة، حديث رقم (3032)، وأحمد في المسند حديث رقم (1986، 3035)، والبيهقي في سننه 5/ 136، وابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 238، والشافعي في الأم 2/ 151، قال الألباني: صحيح لغيره انظر الإرواء 4/ 236، والسلسلة الصحيحة 1/ 479","part":3,"page":341},{"id":2391,"text":"بإسناد جيد كما قاله المصنف. (¬1) قال: وروى أبو داود بإسناد فيه ضعف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \"إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب واللباس وكل شيء إلا النساء \" (¬2) قلت: والمذكور في أبي داود \" إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء \" (¬3) وهو كالحديث الأول في ذكر خصلة واحدة مع أن الصحيح في المذهب اشتراط خصلتين بناء على أن الحلق نسك. (¬4) نعم هذا الحديث رواه الدارقطني في سننه من ثلاثة طرق (¬5) وذكر في كل منها الخصلتين المذكورتين فيه، وهما الرمي والحلق، لكنه ضم إليهما الذبح في الطرق الثلاث، وقد اتفقوا على أنه لامدخل له، وأما الصيد وعقد النكاح والمباشرة فيما دون الفرج بشهوة كالقبلة والملامسة ففيها قولان: أحدهما الحل لأنها من المحرمات التي لاتوجب تعاطيها إفساداً فأشبهت الحلق، والثاني التحريم (¬6) أما في المباشرة وعقد النكاح فتعلقهما بالنساء (¬7) وقد تقدم استثناء النساء في الحديث، وأما الصيد فلقوله تعالى: {لاتقتلوا الصيد وأنتم حرم (¬8)} والأصح من القولين في الصيد هو الحل (¬9) وأما عقد النكاح والمباشرة فقال الرافعي في الشرح الكبير: إن القائلين بتحريمهما أكثر وقولهم أوفق\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 163، وانظر التلخيص 2/ 260\r(¬2) لم أر هذا الحديث المذكور في سنن أبي داود، وإنما أخرجه أحمد في المسند، حديث رقم (23951)، والبيهقي في سننه بزيادة \" وذبحتم \" 5/ 135، والشافعي في مسنده 1/ 120. قال ابن حجر: مداره على الحجاج وهو ضعيف ومدلس، انظر التلخيص 2/ 260\r(¬3) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك باب في رمي الجمار، حديث رقم (1688) وقال: هذا حديث ضعيف، الحجاج لم ير الزهري ولم يسمع منه، وفي الموطأ نحوه في كتاب الحج، باب الإفاضة، حديث رقم (818، 819)\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 384\r(¬5) الطريق الأول: عن أبي خالد الأحمر عن الحجاج بن أرطأة عن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عروة عن عائشة. والطريق الثاني: عن الحجاج عن الزهري عن عروة عن عائشة. والطريق الثالث: عن طريق محمد بن إبراهيم الأسباطي عن عبد الرحيم عن الحجاج بن أرطأة عن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عروة عن عائشة. إذاً مداره على الحجاج بن أرطأة كما قاله ابن حجر وقد ضعفه، انظر التلخيص 2/ 260\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 429، وروضة الطالبين 2/ 385، وصحح في المجموع القول الثاني أي التحريم 8/ 164\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 430\r(¬8) سورة المائدة الآية (95)\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 430، والمجموع 8/ 164، وروضة الطالبين 2/ 385","part":3,"page":342},{"id":2392,"text":"لظاهر النص في المختصر (¬1) وهذا هو الذي صححه المصنف في كتبه (¬2) ولهذا اعترض على الرافعي في إباحة عقد النكاح، وقال في الشرح الصغير: الأظهر حلهما. (¬3) وكلامه في المحرر (¬4) يقتضي التفصيل بينهما فإنه صرح بإباحة عقد النكاح بالأول وجعل المباشرة داخله فيما يحل بالباقي فتأمله. وفي الطيب طريقان: أحدهما انه على القولين، والثاني القطع بالحل، والمذهب من حيث الجملة كما تقدم (¬5) وإن كان الأشهر طريقة القولين. كذا قاله الرافعي. (¬6) ووقع في شرح المهذب أن المذهب الذي عليه الجمهور هو القطع بالحل. (¬7) وسبب ما قاله التباس حصل في كلام الروضة. (¬8)\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 430، قال في المختصر ص 100: من وطئ أهله بعد رمي الجمار فعليه بدنة، ويتم حجه.\r(¬2) انظر روضة الطالبين 2/ 385\r(¬3) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني 38/ أ\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 39/ ب\r(¬5) أي أنه يحل، انظر الشرح الكبير 3/ 430\r(¬6) انظر المرجع السابق\r(¬7) انظر المجموع 8/ 164\r(¬8) حيث قال: المذهب حل الطيب بالأول، بل هو مستحب بين التحللين، انظر روضة الطالبين 2/ 385","part":3,"page":343},{"id":2393,"text":"تنبيهات ثلاث: الأول (إن) (¬1) المحرر و المنهاج قد أهملا ذكر الطيب واقتضى كلامهما أنه لايحل إلا بالثاني وليس كذلك لما تقدم، وذكر في المحرر (¬2) ستر الرأس مما يحل بالتحلل الأول، وأهمله المنهاج وذكر في المنهاج الحلق ولم يذكره المحرر. الثاني (¬3) من فاته الرمي ولزمه بدله فهل يتوقف التحلل على الإتيان ببدله؟ فيه أوجه أشبهها في الرافعي (¬4) وهو الأصح في الروضة نعم تنزيلاً للبدل منزلة المبدل. (¬5) وثالثها إن افتدى بالدم توقف وإن افتدى بالصوم فلا؛ لطول زمانه. (¬6) فإن قيل: ماالفرق بين هذا وبين المحصر إذا عدم الهدي، فإن أصح القولين أن التحلل لايتوقف على بدله وهو الصوم مع أن العلة في مسألتنا وهي تنزيل البدل منزلة المبدل موجودة فيه قلنا: الفرق أن التحلل إنما أبيح للمحصر تخفيفاً عليه حتى لايتضرر (¬7) بالمقام على الإحرام، فلو أمرناه بالصبر إلى أن يأتي بالبدل لتضرر على أن كلام ابن الرفعة يقتضي أن المشهور في مسألتنا أيضاً أن التحلل (¬8) لايتوقف عليه، حتى نقل فيه عن بعضهم الإجماع، وعن القاضي أبي الطيب أنه قول الشافعي، الثالث (¬9) ليس للعمرة إلا تحلل واحد لأن الحج يطول زمنه، ويكثر أعماله فأبيح بعض محرماته في وقت وبعضها في وقت آخر بخلاف العمرة. (¬10)\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) انظر المحرر لوحة رقم 39/ ب\r(¬3) في (ب) \" التنبيه الثاني \"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 429\r(¬5) انظر روضة الطالبين 2/ 384\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 429، وروضة الطالبين 2/ 384\r(¬7) في (ب، ج) \" لا يتصور \"\r(¬8) في (ج) \" إلى أن يأتي بالتحلل \"\r(¬9) في (ب) \" التنبيه الثالث \"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 428، وروضة الطالبين 2/ 384 - 385","part":3,"page":344},{"id":2394,"text":"قال: \"فصل، إذا عاد إلى منى بات بها ليلتي التشريق (287 أ/1) ورمى كل يوم إلى الجمرات الثلاث، كل جمرة سبع حصيات\" اقتداء به عليه الصلاة والسلام (¬1)، والرمي واجب بلاخلاف. (¬2) وأما المبيت فقولان: أحدهما نعم لأنه عليه الصلاة والسلام قد بات وقال: \"خذوا عني مناسككم\" (¬3) والثاني لا، وبه قطع بعضهم كالمبيت بمنى ليلة عرفة، والصحيح عند المصنف هو الأول، ومال الرافعي إلى الإستحباب فقال: يشبه ترجيحه. (¬4) وما سيأتي في الكتاب من التصريح بالوجوب فهو من تصرف المصنف كما ستعرفه، وفي الحد المعتبر في وجوب هذا المبيت قولان: أظهرهما معظم الليل، والثاني وقت طلوع الفجر. (¬5)\rتنبيه: أيام التشريق هي الأيام المعدودات، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، وأما المعلومات باللام فهي العشر الأول من ذي الحجة. (¬6) وسميت هذه أيام التشريق؛ لإشراق نهارها بنور الشمس ولياليها بنور القمر، وقيل لأن الناس يشرقون اللحم فيها في الشمس، وقدسبق بعد الكلام على السعي أسماء أيام الحج كلها وعدد خطبه (¬7).\rقال: \"فإذا رمى اليوم الثاني فأراد النفر قبل غروب الشمس جاز، وسقط مبيت الليلة الثالثة ورمي يومها\" أي ولا دم عليه (¬8)؛ لقوله تعالى: {فمن تعجل في يومين فلا إثم\r¬__________\r(¬1) كما ورد ذلك في حديث جابر رضي الله عنه وقد تقدم تخريجه ص: 291\r(¬2) انظر الإجماع لابن المنذر ص: 55، ومراتب الإجماع لابن حزم ص: 44\r(¬3) تقدم تخريجه في ص: 291\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 432، أما النووي فإنه مال إلى الوجوب قال: والأظهر الإيجاب انظر روضة الطالبين 2/ 385\r(¬5) اظر الشرح الكبير 3/ 431، قال النووي: المذهب ساعة في النصف الثاني من الليل. انظر روضة الطالبين 2/ 385\r(¬6) نص عليه في المختصر ص: 105، ولما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: \" الأيام المعلومات أيام العشر، والمعدودات أيام التشريق \" قال النووي: رواه البيهقي بإسناد صحيح، انظر المجموع 8/ 274، وقد أخرجه البيهقي في سننه 5/ 228، قال ابن حجر صحيح الإسناد، انظر التلخيص 2/ 292، وفتح الباري 2/ 458، وانظر خلاصة البدر المنير 2/ 48\r(¬7) انظر ص: 303 - 304\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 436، وروضة الطالبين 2/ 387","part":3,"page":345},{"id":2395,"text":"عليه} (¬1) لكن التأخير أفضل لاسيما للإمام كما قاله في شرح المهذب (¬2) للاقتداء به عليه الصلاة والسلام. نعم جواز التعجيل محله إذا كان قد بات ليلتي اليومين الأوليين من أيام التشريق، فإن لم يبتهما ورمى في اليوم الثاني وأراد النفر مع الناس ففي شرح المهذب عن الروياني أن الأصحاب قالوا: ليس له ذلك إذا كان الترك لغير عذر؛ لأنه مقصر ولم يأت بالمعظم. (¬3) قلت: و يتجه طرد ذلك في الرمي أيضاً، [وحينئذ فقول المصنف \" وإذا رمى اليوم الثاني \" قيد لا بد منه إن ترك لا] (¬4) لعذر ففيه ما قلناه، وإن ترك للأعذار المعروفة كالرعاية والسقاية فلابد من تداركه في اليوم الذي يليه (¬5)، نعم إذا تعدى فترك أحدهما فقط فهل يجب عليه أن يأتي بهما معاً، وإن كان الإخلال بالمعظم لم يحصل إلا بترك أحدهما لتلازمهما إسقاطاً على المعجل ووجوباً على غيره، أو يأتي بما تعدى بتركه لقيامه بالمعظم في الخصلة الأخرى، أو يفصل فيقال إن حصل الإخلال في المعظم بترك المبيت لم يلزمه الرمي فإنهم قد صرحوا بأن المبيت إنما وجب لأجل الرمي فيكون تابعاً، والتابع لايوجب المتبوع، وإن حصل بترك الرمي وجب المبيت لما أشرنا إليه من أن إيجاب المبيت لأجله، في كل ذلك نظر.\r\rقال: \"فإن لم ينفر حتى غربت وجب مبيتها ورمي الغد\"؛ لأن مالكاً في الموطأ روى عن ابن عمر \"وإذا ارتحل فغربت الشمس قبل أن ينفصل عن منى كان له أن ينفر كيلا يحتاج\r¬__________\r(¬1) سورة البقرة الآية (203)\r(¬2) انظر المجموع 8/ 180\r(¬3) انظر المجموع 8/ 179\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) والمثبت من (ب، ج)\r(¬5) في (ب) \" ثلثه \"","part":3,"page":346},{"id":2396,"text":"إلى الحط بعد الترحال\" (¬1) وكذا لو غربت (¬2) وهو في شغل الإرتحال أو نفر ثم عاد لحاجة في أصح الوجهين (¬3) فلو تبرع في هذه الحالة بالمبيت لم يلزمه الرمي في الغد كما نقله في الروضة من زياداته عن النص (¬4)، وقول المصنف: \"ينفر\" هو بكسر الفاء وضمها ومعناه يذهب (¬5)، وأصله في اللغة الإنزعاج. (¬6) وقوله: \"وجب مبيتها\" هو من تعبير المصنف، وأما الرافعي فلم يصرح بالوجوب بل عبر بقوله: فعليه مبيتها (¬7)، وهو محتمل له وللاستحباب، وحينئذ فليس في هذا مخالفة لما سبق عن الشرح من ترجيح الاستحباب. وإن (¬8) أوجبنا المبيت فتركه نظر، إن ترك مبيت مزدلفة وحدها أراق دماً، وإن ترك مبيت الليالي الثلاث فكذلك على المشهور (¬9)، وفي قولٍ يجب بكل ليلة دم (¬10) وإن ترك ليلة منها ففيه الأقوال الآتية في الشعر والظفر أظهرها مدّ (¬11)، فإن ترك مبيت الأربع فقولان أظهرهما دمان (¬12) دم لليلة مزدلفة، ودم لليالي منى، والثاني دم للكل (¬13)،\r¬__________\r(¬1) في كتاب الحج، باب رمي الجمار، حديث رقم (811)،\r(¬2) في (ج) زيادة \" الشمس \"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 436، وروضة الطالبين 2/ 387\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 387\r(¬5) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 158\r(¬6) انظر التعاريف للمناوي ص: 705\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 436\r(¬8) في (ب، ج) \" فإن \"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 432، وقال: لأن مبيتهما جنس واحد متوزع عليهما توزع الرمي على الجمرات الثلاث. وقال النووي: هو على المذهب. انظر روضة الطالبين 2/ 385\r(¬10) نقل هذا القول الرافعي عن صاحب التقريب انظر الشرح الكبير 3/ 432، وقال النووي: هو شاذ. انظر روضة الطالبين 2/ 385\r(¬11) والثاني: فيها درهم، والثالث: فيها ثلث دم، انظر الشرح الكبير 3/ 432، وروضة الطالبين 2/ 385\r(¬12) انظر الشرح الكبير 3/ 433، وروضة الطالبين 2/ 385\r(¬13) لأن المبيت جنس واحد، انظر الشرح الكبير 3/ 433، وروضة الطالبين 2/ 385","part":3,"page":347},{"id":2397,"text":"والتارك ناسياً كالعامد في إيجاب الدم، كذا نقله في شرح المهذب عن الدارمي وغيره (¬1)\rتنبيه: جميع ما تقدم محله فيمن لاعذر له، فأما التاركون للمبيت بمنى أو بمزدلفة بالعذر فلا دم عليهم، (287 ب/1) فمنهم المشتغل بعرفة أو بالطواف عن مزدلفة، وقد تقدم، ومنهم رعاء الإبل وأهل سقاية العباس الذين يجهزون الماء للحجيج (¬2)، وللصنفين جميعاً أن يدعوا أيضاً رمي يوم ويأتوا به في اليوم الذي يليه قبل رمي ذلك اليوم (¬3)، نعم لايرخص لهم في ترك رمي يوم النحر كما نقله في شرح المهذب عن الروياني وغيره (¬4) وكلام الرافعي يشعر به أيضاً. (¬5) ومن المعذورين من له مال يخاف ضياعه أو أمر يخاف فوته أو مريض يحتاج أن يتعهده. (¬6)\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 179\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 434، وروضة الطالبين 2/ 385 - 386\r(¬3) قال الرافعي: وليس لهم ترك رمي يومين على التوالي. انظر الشرح الكبير 3/ 434\r(¬4) انظر المجموع 8/ 179\r(¬5) حيث قال: فلهؤلاء إذا رموا جمرة العقبة يوم النحر أن ينفروا ويدعوا المبيت بمنى ليالي التشريق. انظر الشرح الكبير 3/ 434\r(¬6) أو كان يطلب عبدا آبقا. انظر الشرح الكبير 3/ 435، والمجموع 8/ 179، وروضة الطالبين 2/ 386","part":3,"page":348},{"id":2398,"text":"قال: \"ويدخل رمي التشريق بزوال الشمس\"، أي يدخل رمي كل يوم من أيام التشريق بزوال شمس ذلك اليوم، لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى (جمرة العقة) (¬1) ضحىً. وأما بعده فإذا زالت الشمس \" رواه مسلم. (¬2) (وروى البخاري عن ابن عمر قال: \"كنا نتحين فإذا زالت الشمس) (¬3) رمينا\" (¬4). ويستحب فعله قبل الصلاة (¬5) كما قال في شرح المهذب. (¬6)\rقال: \"ويخرج بغروبها، وقيل يبقى إلى الفجر\"، أما الأول فلعدم وروده بالليل، وأما الثاني فبالقياس على الوقوف، وهذا الخلاف كما قال الرافعي خاص برمي اليومين الأولين، أما رمي الثالث فينقضي بانقضاء يومه بلا خلاف لانقضاء أيام المناسك (¬7)، وبهذا يعلم أن مراد المصنف هنا إنما هو خروج رمي كل يوم إذلو حملناه على المجموع للزم نصب الخلاف في الليلة الأخيرة وهو باطل. نعم ذكر الرافعي (¬8) والمصنف (¬9) بعد هذا في الكلام على ترك الرمي أن الأظهر بقاء الوقت إلى آخر أيام التشريق وسأذكره هناك واضحاً، وظاهر ما قالاه هنا يخالفه، وجمع ابن الرفعة بينهما بأن يحمل ذلك على وقت الجواز وهذا على وقت الاختيار. قال: وحينئذ فيكون للرمي ثلاثة أوقات: وقت فضيلة، واختيار (¬10)، وجواز.\r¬__________\r(¬1) ما بين اهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"الجمرة\"\r(¬2) في كتاب الحج، باب بيان وقت استحباب الرمي، (2/ 945) حديث رقم (1299)\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬4) في كتاب الحج، باب رمي الجمار، حديث رقم (1628)،\r(¬5) أي قبل صلاة الظهر\r(¬6) انظر المجموع 8/ 169\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 437\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 441\r(¬9) انظر روضة الطالبين 2/ 388\r(¬10) في (ج) \" واجتناب \"","part":3,"page":349},{"id":2399,"text":"قال: \"ويشترط رمي السبع واحدة واحدة\"؛ لأنه عليه الصلاة والسلام رماها كذلك (¬1)، فلو رمى السبع مثلاً جملة واحدة لم يحسب له سبعاً وإنما تحسب له واحدة بخلاف ما لو وجب الحد على إنسان فجلد مائة مشدودة فإنها تحسب مائة، والفرق أن الحدود مبنية على التخفيف (¬2) وأيضاً فإن المقصود من الضربات الإيلام وهو حاصل، وأما الرمي فالغالب عليه التعبد (¬3).\rتنبيهان: أحدهما، أنه قد علم من كلام المصنف أن العبرة في العدد بالرمي لا بالوقوع وهو الصحيح، وحينئذ فيؤخذ من منطوقه وهو الإجزاء، عند الرمي واحدة واحدة ثلاث مسائل: وقوع التي رماها أولاً قبل المتأخرة، وعكسه، ووقوعهما معاً، وفي القسمين الأخيرين وجه (¬4) ومن مفهومه وهو عدم الإجزاء عند اتحاد الرميات مسألتان: الوقوع معاً، والتعاقب (¬5)، وفي الأخير وجه (¬6) الثاني إن تعبير المصنف هنا فاسد فإنه شرط أن يكون كل حصاة بصفة الوحدة وليس ذلك بشرط لما سبق حتى لو رمى (السبع سبع مرات خرج عن العهدة، وقد عبر في المحرر بعبارة صحيحة فقال: ويشترط) (¬7) رمي الحصيات السبع في سبع دفعات (¬8)، هذا لفظه، ولفظ الشرحين والروضة أيضاً (¬9)، فعدل المصنف عنه إلى ما رأيته، وسببه أن صاحب التنبيه (¬10) عبر بذلك فبقي مستحضراً له فعبر به ذاهلاً عما دل عليه. نعم لو رمى حصاتين دفعة واحدة، إحداهما باليمنى والأخرى باليسرى لم يحسب إلا واحدة\r¬__________\r(¬1) وذلك في الحديث الذي رواه البخاري في كتاب الحج، باب يكبر مع كل حصاة، حديث رقم (1632)، ومسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (1218)،\r(¬2) انظر المجموع 8/ 141\r(¬3) في (ب، ج) \" للتعبد \"\r(¬4) الأصح أنهما رميتان، انظر الشرح الكبير 3/ 439، وروضة الطالبين 2/ 393، والمجموع 8/ 141\r(¬5) في (ب) \" التعاقت \"\r(¬6) قال الرافعي: الأصح رمية واحدة؛ لاتحاد الرمي. انظر الشرح الكبير 3/ 439، وانظر المجموع 8/ 141\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬8) انظر المحرر لوحة رقم 40 / أ\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 439، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 42/ ب، وروضة الطالبين 2/ 393، إلا أنه قال: يستحب بدل يشترط.\r(¬10) انظر التنبيه ص: 77","part":3,"page":350},{"id":2400,"text":"بالاتفاق كما قاله في شرح المهذب (¬1) وهو داخل في عبارة المصنف وعبارة الرافعي (¬2) وكذلك أيضاً تعبيرهما بالسبع يشعر بأنه لو رمى بحصاة واحدة سبع مرات لم يكف وليس كذلك.\rقال: \"وترتيب الجمرات\"، أي فيرمي الجمرة التي تلي مسجد الخيف وهي أولهن من جهة عرفات، ثم الوسطى ثم جمرة العقبة (¬3)؛ لفعله صلى الله عليه وسلم (¬4)، والجمرات بفتح الميم واحدها جمرة بسكونها.\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 141\r(¬2) قال: إن رمى حصاتين معا نظر إن وقعتا معا فالمحسوب رمية واحدة، انظر الشرح الكبير 3/ 439\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 442\r(¬4) في (ب، ج) \" عليه الصلاة و السلام \" وقد ثبت ذلك في صحيح البخاري، كتاب الحج، باب إذا رمى الجمرتين يقوم ويسهل مستقبل القبلة، حديث رقم (1633).","part":3,"page":351},{"id":2401,"text":"قال: \"وكون المرمي حجرا\" لما سبق من التعبير بالحصا (في) (¬1) الأحاديث الصحيحة كحديث جابر المذكور في جمرة العقبة (¬2)، وحديث الفضل المذكور في مزدلفة (¬3). وعلى هذا فيجزئ (¬4) الكذان (¬5) والبرام (¬6) والمرمر (¬7) وحجر النورة قبل أن تطبخ ويصير (¬8) نورة، وكذلك ما يتخذ منه (ص 288 أ/1) الفصوص (¬9) كالفيروزج (¬10) والياقوت (¬11) والعقيق (¬12) والزمرد (¬13) والبلور (¬14) والزبرجد (¬15) في أصح الوجهين (¬16)،\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"من\"\r(¬2) تقدم تخريجه في ص: 355\r(¬3) تقدم تخريجه في ص: 324\r(¬4) في (ب) \" فيحري \"\r(¬5) في (أ) \"الكدان\" وف (ب، ج) \"الكذان\" واحدتها الكذانة وهي: الجحارة التي ليست بصلبة أي رخوة، انظر النهاية في غريب الأثر 4/ 160، وغريب الحديث للخطابي 2/ 299، ولسان العرب 3/ 505، والقاموس المحيط ص: 430\r(¬6) هي بكسر الباء جمع برمة بضم الباء وهي القدر، وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن، انظر لسان العرب 12/ 45، والنهاية في غريب الأثر 1/ 121، ومختار الصحاح ص: 20، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 233\r(¬7) مفردها: مرمرة: وهي نوع من الرخام صلب. انظر النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 321، وغريب الأثر لابن الجوزي 2/ 352، ولسان العرب 5/ 170، 171، ومختار الصحاح ص: 259\r(¬8) في (أ) \"وتصير \"\r(¬9) جمع فص بفتح الفاء وكسرها، والفتح أفصح وأشهر، وهو الخاتم، انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 344، ولسان العرب 7/ 66،والقاموس المحيط ص: 807\r(¬10) هو ضرب من الأصباغ. انظر لسان العرب 2/ 345\r(¬11) الياقوت: من الجواهر فارسي معرب، وهو فاعول الواحدة ياقوتة والجمع يواقيت. انظر لسان العرب 2/ 109، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 33، والقاموس المحيط ص: 209\r(¬12) اسم لجوهر خرز أحمر يكون باليمن، يتخذ منه الفصوص، واحدتها عقيقة. انظر لسان العرب 10/ 260، والقاموي المحيط ص: 1143، والمطلع ص: 390\r(¬13) وصف باللون الممتزج بين الخضرة والسواد، انظر التعريفات للجرجاني ص: 153\r(¬14) البلور: بكسر الباء كسنور، ويجوز فتح الباء وضم اللام كتنور وهو جوهر، انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 32، والقاموس المحيط ص: 452\r(¬15) الزبرجد: جوهر. انظر القاموس المحيط ص: 364، ومختار الصحاح ص: 113\r(¬16) انظر الشرح الكبير 3/ 438، والمجموع 8/ 137","part":3,"page":352},{"id":2402,"text":"وجه المنع عدم تبادرهما من لفظ الحصا (¬1) وعن الشيخ أبي محمد (¬2) تردد في حجر الحديد، والظاهر كما قاله الرافعي الإجزاء لأنه حجر في الحال إلا أن فيه حديداً كامناً (¬3)، ولاتجزئ (¬4) اللآلي (¬5) وما ليس بحجر من طبقات الأرض كالنورة والزرنيخ (¬6) والإثمد (¬7) والجص (¬8) والجواهر المنطبعة كالذهب والفضة. (¬9)\rقال: \"وأن يسمى رمياً فلا يكفي الوضع\"، أي لأن المأمور به هو الرمي فلابد من صدق الاسم، وقيل يكفي الوضع، نعم لايجزئ الرمي عن القوس ولا الدفع بالرجل كذا نقله الرافعي عن صاحب العدة وأقره (¬10)، وأطلق نقله في الروضة (¬11) وعبر في شرح المهذب بقوله: قال أصحابنا ولابد مع الرمي من القصد إلى المرمى، فلو رمى في الهوى فوقع في المرمى لم يعتد به (¬12)، ولقائل أن يقول ما ذكره المصنف هنا من اشتراط الرمي غير محتاج إليه لأنه قد علم من قوله ويشترط رمي السبع.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 438\r(¬2) الجويني\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 437\r(¬4) في (ب، ج) \" ولا يجزئ \"\r(¬5) جمع لؤلؤة وهي الدرة. انظر لسان العرب 1/ 150\r(¬6) بكسر الزاي وهو فارسي معرب: حجر منه أبيض وأحمر وأصفر، انظر القاموس المحيط ص: 322، والمطلع ص:133\r(¬7) هو حجر معروف يكتحل به وهو بكسر الهمزة والميم. انظر لسان العرب 3/ 105، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 285\r(¬8) الجص بكسر الجيم وفتحها ما يبنى به، وهو معرب، انظر لسان العرب 7/ 10، والمطلع ص: 280، وانظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 42\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 438، والمجموع 8/ 137\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 439\r(¬11) انظر روضة الطالبين 2/ 393\r(¬12) انظر المجموع 8/ 139","part":3,"page":353},{"id":2403,"text":"قال: \"والسنة أن يرمي بقدر حصى الخذف\"؛ لقوله عليه الصلاة والسلام عليكم بحصى الخذف\" رواه مسلم (¬1)، ولأنه أيضاً قد رمى به كما ذكرناه في جمرة العقبة من رواية جابر، والخذف بالخاء والذال المعجمتين هو الرمي بالحصى من بين (¬2) الأصبعين (¬3)، والتعبير بذلك للإشارة إلى صغره وهو دون الأنملة طولاً وعرضاً في قدر الباقلاء (¬4)، فلو رمى بأصغر منه أو أكبر كره وأجزأه (¬5)، واختلفوا في كيفية الرمي فقال الرافعي: يرميه أيضاً على هيئة الخذف (¬6) ثم اختلفوا أيضاً في هذه الكيفية، فقال الرافعي يضعه على بطن الإبهام ويرميه برأس السبابة (¬7) وقال في البحر: يضعه على ظفر سبابته ويضع بطن إبهامه عليه ثم يرمي، وصحح المصنف في الروضة (¬8) وشرح المهذب (¬9) وغيرهما (¬10) أنه يرميه على غير هيأة الخذف، قال: إنه الصحيح الذي قطع به الجمهور (¬11) واستدل بما في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الخذف فقال: \" إنه لايقتل الصيد ولا ينكأ العدو وإنه يفقأ العين ويكسر السن\" (¬12) قال: \"وهو عام يتناول الحج وغيره\" ولم يصح في ما قاله\r¬__________\r(¬1) أخرجه في كتاب الحج، باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر، (2/ 931) حديث رقم (1282)\r(¬2) في (ب) \" مرتين \"\r(¬3) انظر النهاية في غريب الأثر 2/ 16، وغريب الحديث لابن الجوزي ص: 157، ولسان العرب 9/ 61\r(¬4) انظر المجموع 8/ 137، وروضة الطالبين 2/ 392. والباقلاء: الحب المعروف وهو الفول، يشدد ويخفف، واحدته باقلاة وباقلاء ة، انظر لسان العرب 11/ 62، والمطلع ص: 231\r(¬5) قال النووي باتفاق الأصحاب؛ لوجود الرمي بحجر، انظر المجموع 8/ 138، وانظر الشرح الكبير 3/ 438، وروضة الطالبين 2/ 392\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 438\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 438. وضعف النووي هذا الوجه، انظر روضة الطالبين 2/ 392\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 392\r(¬9) انظر المجموع 8/ 138\r(¬10) انظر الإيضاح في مناسك الحج ص: 356\r(¬11) انظر المصدر السابق\r(¬12) أخرجه البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب الخذف والبندقية، حديث رقم (5057)، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب إباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدو وكراهة الخذف، (3/ 1548) حديث رقم (1954)","part":3,"page":354},{"id":2404,"text":"صاحب الوجه الأول شيء، واستدلاله رحمه الله (¬1) ضعيف لأن التعليل بعدم القتل والنكاية يدل (¬2) على أن الحج غير مراد، وأنه إنما سبق لعدم الإشتغال به لانتفاء فائدته في الحرب، وأما قوله لم يصح الأول شيء ففي مسلم \"عليكم بحصى الخذف\" (¬3)، وفي آخره والنبي صلى الله عليه وسلم يشير بيده كما يخذف الأسنان (¬4)، هذا لفظ الحديث، وهذا في الدلالة على الخذف أظهر مما استدل هوبه على عكسه.\rتنبيه: يسن أيضاً أن يرمي بيده اليمنى وأن يرفع الرجل يده حتى يرى (¬5) بياض إبطه، وأن يستقبل القبلة في رمي أيام التشريق وأن يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي ولايقف عندها، ويرمي الجمرتين الأولتين من علو ويقف عندهما بقدر سورة البقرة يدعو ويكبر، وأن يكون نازلاً في اليومين الأولين وراكباً في الأخير وينفر عقبه. (¬6)\rقال: \"ولايشترط بقاء الحجر في المرمى\" أي حتى لو تدحرج وخرج بعد الوقوف (¬7) لم يضر؛ لأن اسم الرمي قد حصل (¬8) وتعبيره بالبقاء يدل على أن الوقوع لابد منه وهو كذلك كما أشرنا إليه، فلو علم عدمه لم يكف وكذا لو شك علىلجديد.\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة \" تعالى \"\r(¬2) في (ب) \" تدل \"\r(¬3) تقدم تخريجه في ص: 360\r(¬4) في (ب، ج) \" الإنسان \"\r(¬5) في (ج) \" ترى \"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 442 - 443\r(¬7) الظاهر أنه الوقوع\r(¬8) انظر المجموع 8/ 211، وذكر الإجماع في جواز ذلك. وانظر روضة الطالبين 2/ 392","part":3,"page":355},{"id":2405,"text":"قال: \"ولا كون الرامي خارجاً عن الجمرة\" أي حتى لو وقف في طرف منها ورمى إلى الطرف الآخر جاز لما قلناه من حصول اسم الرمي (¬1) واعلم أن جميع ما ذكر في هذا الفصل من شروط الرمي (¬2) ومستحباته يستوي فيه رمي يوم النحر وأيام التشريق، ولهذا ذكره المصنف بعد الفراغ من النوعين.\rقال: \"ومن عجز عن الرمي استناب\"؛ لأن الإنابة جائزة في الحج فكذلك في أبعاضه، ولافرق في العجز بين ان يكون لمرض أو حبس، ولا في الحبس بين أن يكون بحق أم لا كذا قاله في شرح المهذب، وحكى فيه الاتفاق (¬3) وهو ظاهر، (ص 288 ب/1) وصورة المحبوس بحق: أن يجب عليه قود لصغير فإنه يحبس حتى يبلغ، وما أشبه هذه الصورة، (وأما) (¬4) إذا حبس بدين مقدور عليه فليس بعاجز عن الرمي، وشرط ابن الرفعة في العجز بالحبس أن يكون حبسه بغير حق وهو باطل نقلاً ومعنىً كما عرفت، نعم يشترط أن لايرجى زوال السبب إلى آخر وقت الرمي، وأن يرمي النائب عن نفسه أولاً، فلو لم يفعل وقع عن نفسه، ويؤخذ من قول المصنف: \"استناب\" أنه لايصح الرمي عنه إلا بعد الإذن وهو كذلك، والمتجه وجوب الاستنابة، وفي مسألتنا أشياء مهمة أسلفتها في الكلام على حج الصبي فليراجع منه.\rقال: \"وإذا ترك رمي يوم تداركه في باقي الأيام على الأظهر\"، أي سواء كان الترك عمداً أم سهواً كما قاله الرافعي (¬5) لأن النبي صلى الله عليه وسلم جوز ذلك للرعاء كما سبق (¬6)، فلو كانت بقية الأيام غير صالحة للرمي لم يفترق الحال فيها بين المعذور وغيره\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 2/ 392\r(¬2) (ج) \" حصول اسم الرمي \"\r(¬3) انظر المجموع 8/ 174\r(¬4) في (أ) \" وما \" وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 440\r(¬6) انظر ص: 354","part":3,"page":356},{"id":2406,"text":"كما في الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة، والثاني لايتدارك قياساً على ما بعد أيام التشريق، فإن قلنا بالتدارك فتدارك فهل يكون قضاء أم أداء فيه قولان: أحدهما، أنه قضاء لمجاوزته الوقت المضروب له، وأظهرهما أنه أداء لأن صحته موقتة بوقت محدود، والقضاء ليس كذلك. (¬1) فإن فرعنا على الأداء فله أحوال يتضح كلام المصنف بذكرها: أحدها أن يتداركه بعد الزوال، فهذا لاإشكال فيه، الثاني: أن يتداركه قبل الزوال ففيه وجهان أصحهما كما قال الرافعي في الشرح الصغير المنع؛ لأن ما قبل الزوال لم يشرع فيه رمي فصار كالليل بالنسبة إلى الصوم. (¬2) وقال الإمام: الوجه القطع به؛ لأن تعيين الوقت بالأداء أليق (¬3). هذا كلامه وهو الصواب، وجزم في شرح المهذب (¬4) والمناسك (¬5) بالجواز في هذه الصورة تبعاً لخلل حصل في الروضة (¬6) تبعاً للشرح الكبير (¬7) أوضحته في\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 170 قال وهو الأصح\r(¬2) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 44/ أ. قال النووي: الصواب الجزم بمنع التقديم وبه جزم الجمهور تصريحا ومفهوما. انظر روضة الطالبين 2/ 388\r(¬3) انظر نهاية المطلب الجزء الثاني لوحة رقم 233\r(¬4) انظر المجموع 8/ 170\r(¬5) انظر الإيضاح في مناسك الحج ص: 406\r(¬6) حيث قال: ويجوز تقديم رمي التدارك على الزوال. انظر روضة الطالبين 2/ 388\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 441، قال: ويجوز تقديم رمي يوم التدارك على الزوال.","part":3,"page":357},{"id":2407,"text":"الجواهر والمهمات فليطالع منهما. (¬1) وهذا القسم داخل في كلام المصنف، والصواب استثناؤه. الثالث، ولم يذكره الرافعي في الشرح الكبير، ولاالمصنف في الروضة وشرح المهذب إن تداركه بالليل ففيه طريقان حكاهما في الشرح الصغير، أصحهما أنه على الوجهين فيما قبل الزوال، والثاني القطع بالمنع (¬2). هذا كلامه، وحاصله ترجيح المنع من حيث الجملة، وهو ما يشعر به كلام المصنف، فإنه عبر بالأيام، والأيام حقيقة لاتتناول الليالي، وقد استفدنا من كلام الشرح الصغير أنه لايجوز تداركه ليلاً ولانهاراً أيضاً قبل الزوال بل بعده فقط، وهو الذي رجحه الإمام فقال: وا لوجه القطع به (¬3)، وجزم به الغزالي في البسيط، وابن يونس في التعجيز وفي شرحه له، وجزم ابن الصباغ بالجواز، وكذلك ابن الصلاح والمصنف (¬4) في مناسكهما ونص عليه في الأم (¬5)، هذا كله (إذا\r¬__________\r(¬1) ذكر فيه أمورا، أحدها: إن هذا الحكم الذي اقتضاه كلامه فاسد، وكذا العبارة، أما فساد الحكم؛ فلأن الغزالي قال في الوجيز لما ذكر القول بأنه أداء: فلا يجوز أن يرمي قبل الزوال. ولم يعترض الرافعي عليه في الشرح الكبير الذي هو شرح للوجيز، ولم يحك فيه خلافا، ولا يتخيل في شرح كتاب أنه يجزم بعكس ما جزم به المشروح من غير تنبيه عليه ولا تعليل لما في الأصل، فعلم بذلك حصول غلط في نسخ الشرح الصغير حيث صحح المنع فيه، وبهذا يتبين أن ما في الشرح الكبير غلط وسببه اسقاط وقع للناقل أولا من المسودة. وأما فساد العبارة؛ فلأن يوم التدارك مدلوله هو اليوم الذي يتدارك فيه الرمي، ورمي هذا اليوم وغيره من أيام التشريق لا يقدم على الزوال قطعا، وقد اتفق عليه الأئمة الأربعة إلا أبو حنيفة فإنه خالف في اليوم الثالث خاصة. الثاني: لم يبين حكم الرمي ليلا على القول بأنه أداء وقد ذكره في الشرح الصغير وحكى فيه طريقين وأن أصحهما وجهان والأصح فيهما قبل الزوال، والثاني القطع بالمنع، وكأنه سقط من جملة ما، وحاصل ما قاله في الشرح المذكور أي الصغير امتناع الإتيان به إلا بعد الزوال، وهو المذكور في النهاية للإمام، والوسيط للغزالي والتعجيز لابن يونس، وجوز ابن الصباغ في الشامل فعله ليلا ونهارا، وذكر ابن الصلاح والنووي مثله في مناسكهما =الثالث: لم يصرح بحكم جمرة العقبة، وقد صرح به المذكوران في مناسكهما وقالا: إن الحكم بها بالنسبة إلى تداركه ليلا ونهارا كحكم رمي أيام التشريق. انظر المهمات الجزء الثاني لوحة رقم 177/ ب – 178/ أ\r(¬2) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 45/ أ\r(¬3) انظر نهاية المطلب الجزء الثاني لوحة رقم 233\r(¬4) انظر الإيضاح في مناسك الحج للنووي ص: 406\r(¬5) انظر الأم 2/ 221","part":3,"page":358},{"id":2408,"text":"جعلناه أداءً فإن جعلناه قضاءً) (¬1) نظر إن تداركه بعد الزوال فواضح، وإن تداركه قبله فالأصح في الشرح الصغير المنع (¬2) وبه جزم في الكبير (¬3) لأنه لم يشرع فيه رمي في أيام التشريق، وما جزم به هاهنا في الكبير من المنع يشكل على تجويزه ذلك على القول بأنه أداء كما سبق. وإن تدارك بالليل فوجهان: أصحهما في الشرح الكبير (¬4) والروضة (¬5) الجواز؛ لأن القضاء لايتأقت (¬6) وفي الصغير أن الأصح هو المنع (¬7)، وهو الصواب؛ لأنه إذا لم يجز قبل الزوال فالليل أولى؛ لأن النهار محل للرمي على الجملة.\rتنبيهات ثلاث: أحدها جميع ما ذكرنا محله في رمي أيام التشريق ولافرق فيه بين أن يؤخر الأول إلى الثاني والأول والثاني إلى الثالث، أما رمي يوم النحر ففي تداركه (إذا تركه) (¬8) طريقان: أصحهما أنه كذلك أيضاً (¬9) ونص عليه الشافعي في الأم (¬10) نصاً صريحاً، وإطلاق المصنف يقتضيه أيضاً، وإن كان الفصل معقوداً لرمي أيام التشريق فاعلمه، فقد نبهنا فيما تقدم على أن المصنف قد أخر أكثر أحكام رمي جمرة العقبة وذكره مع رمي أيام التشريق، والطريق الثاني القطع بعدم التدارك للمغايرة بين الرميين قدراً ووقتاً وحكماً (¬11)، أما القدر والوقت (ص 289 أ/1) فواضح، وأما الحكم فلأن رمي\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 45/ أ\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 441\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 441\r(¬5) انظر روضة الطالبين 2/ 388\r(¬6) انظر المجموع 8/ 170\r(¬7) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 45/ أ\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط من (ب، ج)\r(¬9) أي على القولين وأن الحكم فيه كالحكم فيما سبق في رمي يوم النحر وفيه قول: انه يسقط رمي يوم النحر والحالة هذه قولا واحدا. أنظر المهذب 1/ 231، والمجموع 8/ 170، وروضة الطالبين 2/ 388\r(¬10) انظر الأم 2/ 214\r(¬11) انظر المهذب 1/ 231، والمجموع 8/ 167، وروضة الطالبين 2/ 388","part":3,"page":359},{"id":2409,"text":"يوم النحر يؤثر في التحلل بخلاف أيام التشريق، هكذا قاله الرافعي (¬1) وتبعه عليه المصنف في الروضة (¬2) وشرح المهذب (¬3). وعدم التدارك أقوى لأن الرخصة لم ترد فيه ولا يتأتى فيه ما سبق من الاستدلال وهو الموافق أيضاً لقول المصنف أيضاً وغيره أن رمي جمرة العقبة يمتد إلى غروب الشمس، وقد سبق عند الكلام عليه الوعد بذكر ما قالوه هاهنا، وأن ابن الرفعة حاول الجمع بين الكلامين، ولم يتعرض الرافعي ولا المصنف في أكثر كتبه للحكم على رمي جمرة العقبة المتدارك بالأداء والقضاء ولا لفعله بالليل وما قبل الزوال، وقد صرح بذلك المصنف وابن الصلاح في مناسكهما (¬4) فجوزا تداركه ليلاً ونهاراً على ما سلف من قاعدتهما وحكما عليه بالأداء أيضاً، وكذلك صاحب الحاوي الصغير في العجاب، ثم رأيت ذلك أعني التسوية بينه وبين رمي أيام التشريق في التقريب لابن القفال منقولاً عن النص. الثاني (¬5) إذا فرعنا على (أن) (¬6) المتدارك أداء فيجوز تأخير [رمي] (¬7) يوم ويومين ليفعله مع ما بعده كما جزم به في الشرحين (¬8)، ويجوز أيضاً تقديم اليوم الثاني والثالث ليفعله مع اليوم الأول كما نقله في الكبير (¬9) عن الإمام وجزم به في الصغير (¬10)،\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 442\r(¬2) انظر روضة الطالبين 2/ 388\r(¬3) انظر المجموع 8/ 171\r(¬4) انظر الإيضاح في مناسك الحج للنووي ص: 406\r(¬5) في (ب، ج) \" التنبيه الثاني \"\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬7) ما بين المعقوفتين مثبت من (ب، ج)\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 441، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 45/ أ\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 441\r(¬10) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 45/ أ","part":3,"page":360},{"id":2410,"text":"وما ذكروه هنا في التأخير مع قولهم في أرباب الأعذار أنه يجوز لهم تأخير رمي يوم واحد ولايجوز تأخير رمي يومين فلايعقل، نعم صحح في الروضة منع التقديم (¬1). الثالث (¬2) إذا تدارك المتروك فهل يجب الترتيب بينه وبين رمي اليوم؟ إن قلنا أنه أداء (¬3) وجب، وإن قلنا قضاء فلا، هكذا أطلقه الرافعي (¬4) وتبعه عليه المصنف في أكثر كتبه (¬5)، وقال في المناسك (¬6): هذا إذا فعله بعد الزوال، فإن فعله قبله لم يجب. ولافرق في وجوب الترتيب بين رمي جمرة العقبة ورمي أيام التشريق حتى لو لم يرم في يوم النحر وقلنا بتداركه وجب الترتيب بينه وبين رمي التشريق، كذا صرح به ابن الصلاح ثم المصنف في مناسكهما (¬7) في المسألة التاسعة فتفطن له فإنه قل من تعرض له، وهذا الفصل قد ذكرته مبسوطاً في المهمات مع فوائد أخرى كبيرة نفيسة (¬8).\rقال: \"ولادم\" أي إذا فرعنا على أن الرمي المتروك يتدارك فأتىبه فلادم عليه (¬9)، سواء جعلناه قضاء أم أداء لحصول الانجبار بالإتيان به، وخرج ابن سريح (¬10) قولاً أنه يجب\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 2/ 388\r(¬2) في (ب، ج) التنبيه الثالث \"\r(¬3) في (ج) \" آذاه \"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 441\r(¬5) انظر روضة الطالبين 2/ 388، والإيضاح في مناسك الحج ص: 407\r(¬6) انظر الإيضاح في مناسك الحج ص: 407\r(¬7) انظر الإيضاح في مناسك الحج للنووي ص: 407\r(¬8) قال في المهمات: المسألة فيها قولان: أصحهما أنه يجب إن قلنا أنه أداء، وإن قلنا أنه قضاء فلا، وفيه أمور أحدها: إن ما قاله على القول بعدم الوجوب إنما يتجه في المتروك سهوا، أما المتروك عمدرا فإنه يجب فعله على الفور ومن لازم الفور أن لا يتقدم عليه شيء، وهذه الأحكام مفروضة في المتروك سهوا وعمدا. الثاني: إن ما صحه من وجوب الترتيب قد تابعه عليه النووي في الروضة وشرح المهذب وفي غيرهما على إطلاقه. الثالث: إنه لا فرق في وجوب الترتيب بينه وبين أيام التشريق. انظر المهمات الجزء الثاني لوحة رقم 178/ ب – 179 / أ\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 443، وقال النووي: هو على الأظهر. انظر روضة الطالبين 2/ 389\r(¬10) في (ب) \" شريج \"","part":3,"page":361},{"id":2411,"text":"إذا جعلناه قضاء كما لو أخر قضاء رمضان إلى رمضان آخر فإنه يقضي مع الكفارة (¬1)\rقال: \"وإلا فعليه دم\"، أي وإن لم يتداركه لزمه دم (¬2) سواء منعناه منه أو جوزناه له لقول ابن عباس: \" من ترك نسكاً فعليه دم\" (¬3)\rقال: \"فالمذهب تكميل الدم في ثلاث حصيات\"، اعلم أن ما سبق في (¬4) وجوب الدم عند عدم التدارك، فالمراد به جنس الدم، وأما مقداره من كونه بعض دم أو دماً كاملاً واحداً أو متعدداً فيختلف (¬5) باختلاف المتروك، وقد ذكر الرافعي (¬6) في المسألة طرقاً وخلافاً كثيراً منتشراً أشار إليه المصنف بقوله: والمذهب، وحاصل تلك الطرق أقوال، أصحها أنه يجب بترك ثلاث حصيات دم كامل ولا يلزمه زيادة عليه لو زاد في الترك على الثلاث حتى إنه يلزمه دم واحد بترك يوم النحر وأيام منى، كما صرح به في الروضة (¬7) وشرح المهذب (¬8)، واقتضاه كلام الرافعي (¬9) لاتحاد جنس الرمي فأشبه حلق الرأس (¬10). وعلى هذا ففي الحصاة والحصاتين الأقوال الثلاثة الآتية بتعليلها في حلق الشعرة والشعرتين أصحهما أنه يجب مد، والثاني درهم، والثالث ثلث دم (¬11)، وما ذكره المصنف\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 443، وروضة الطالبين 2/ 389 – 390\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 443، وقال: لأن النفر في هذا اليوم سائغ في الجملة. وانظر المجموع 8/ 171، وضعف النووي هذا الوجه.\r(¬3) تقدم تخريجه في ص: 314\r(¬4) في (ب، ج) \" من \"\r(¬5) في (أ) \"فتختلف\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 443\r(¬7) انظر روضة الطالبين 2/ 390 - 391\r(¬8) انظر المجموع 8/ 171\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 443\r(¬10) في (ج) \" للرأس \"\r(¬11) انظر المهذب 1/ 231، والمجموع 8/ 167، ومغني المحتاج 1/ 509","part":3,"page":362},{"id":2412,"text":"من تكميل الدم بثلاث حصيات (¬1) ذكره أيضاً الرافعي في المحرر (¬2) والشرح الصغير (¬3)، ولم يتعرض له في الشرح الكبير ولا في الروضة، وسببه إسقاط كلام أوضحته في المهمات\rفليطالع منها (¬4)، ولم يصرح المصنف إلا بحكم الثلاث فقط وسكت عن الحكم في الأقل والأكثر، وقد أوضحته لك إلا أن في كلامه إشعاراً بأن الواجب (289 ب/1) لايتغير وإن زاد على الثلاث (¬5). والقول الثاني: أنه يلزمه لوظيفة كل يوم دم كامل؛ لأنها عبادة مستقلة، فعلى هذا يلزمه في الأيام الأربعة أربعة دماء إذا لم يتعجل (¬6)، والقول الثالث: يلزمه ليوم النحر دم ولأيام التشريق كلها دم آخر لاختلاف الرميين في القدر والوقت والحكم كما مر (¬7)، ولك أن تقول قد صحح الرافعي وغيره كما سبق أن مبيت ليلة النحر بمزدلفة مع مبيت ليالي منى جنسان يجب بتركهما دمان (¬8)، وهو نظير هذا القول المرجوح هاهنا، فأي فرق بين مبيت لياليها وبين رمي أيامها، وقد يفرق (¬9) بما أشار إليه\r¬__________\r(¬1) نص عليه الشافعي في الأم 2/ 214، وقال النووي: مذهبنا أن في حصاة مدا، وفي حصاتين مدين، وفي ثلاث دما وهو الأصح. انظر المجموع 8/ 212\r(¬2) انظر المحرر لوحة رقم 40/ أ\r(¬3) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 46/ أ\r(¬4) قال المؤلف فيه بعد ذكر المسألة أي مسألة تكميل الدم بثلاث حصيات: إما أن يكون نسيها الرافعي أو سقطت من الناقل أولا من المسودة، وقد أشكل الأمر على النووي في الروضة فقال: فيها طريقان. وحاصل الطرق الثلاث أن في تكميل الدم بثلاث حصيات أوجه، احدها: برمي يوم، والثاني برمي جمرة، والثالث: بثلاثة أحجار.\rالأمر الثاني: إن ما ذكره من إلحاق الجمرة بالشعرة في مجيء الأقوال صحيح إلا أن تلك الأقوال مفرعة على اختيار الدم، وأقوال الجمرة متأصلة ليست مفرعة على شيء؛ لأن الدم الواجب في الحلق وغيره من المنهيات دم الجبر، والواجب في ترك الرمي وغيره من المأمورات دم ترتيب. انظر المهمات الجزء الثاني لوحة رقم 180/ أ\r(¬5) في (ب، ج) \" الثلث \"، ونص عليه في الأم أنه يجب الدم في الثلاث وأكثر 2/ 214\r(¬6) انظر المهذب 1/ 231، والوسيط 2/ 671، والمجموع 8/ 167\r(¬7) انظر المهذب 1/ 231، والوسيط 2/ 671\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 433، وانظر المهذب 1/ 231، والوسيط 2/ 671\r(¬9) في (ج) \" تفرق \"","part":3,"page":363},{"id":2413,"text":"الرافعي هناك من اختلاف المكان (¬1)، القول الرابع: إن الجمرات الثلاث كالشعرات الثلاث فإذا ترك جميعها من يوم واحد كملنا الدم، وفي (¬2) الجمرة والجمرتين الأقوال في الشعرة والشعرتين (¬3). قال الرافعي: (فعلى) (¬4) هذا لو ترك حصاة من جمرة فعن صاحب التقريب أن على قولنا في الجمرة الواحدة ثلث دم يجب في حصاة واحدة جزءاً من أحد وعشرين جزءاً من دم، رعاية للتبعيض، وعلى قولنا إن فيها مداً أو درهماً يحتمل أن نوجب (¬5) سبع مد أو سبع درهم، ويحتمل أن لانبعضهما (¬6)، والقول الخامس: أن الدم يكمل بجمرة واحدة كما يكمل بجمرة العقبة في يوم النحر، ولا يكمل بأقل منها (¬7)، وفي النهاية وجه غريب أن الدم يكمل بحصاة واحدة، كذا قال الرافعي (¬8)، وليس كما قال من حكايته وجهاً واستغرابه بل هو قول مشهور فإنه قد حكاه في الشعرة كما ستعرفه، والحصاة والشعرة حكمهما واحد عنده وعند غيره. وقد استفدنا مما قال (¬9) الرافعي أن في الحصاة سبعة آراء ما بين أقوال واحتمالات (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 433\r(¬2) في (ج) \" ففي \"\r(¬3) قيل فيه مد، وقيل فيه درهم، وقيل فيه ثلث دم. فلا يكمل الدم في بعضها , انظر الشرح الكبير 3/ 444، ومغني المحتاج 1/ 509\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬5) في (ب، ج) \" يوجب \"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 444\r(¬7) انظر الوسيط 2/ 671، ومغني المحتاج 1/ 509\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 445، وقال النووي: وهو ضعيف شاذ متروك، انظر المجموع 8/ 172\r(¬9) في (ج) \" قاله \"\r(¬10) وذلك أن في المسألة سبعة آراء، الرأي الأول أن فيها جزءا من أحد وعشرين جزءا من دم بناء على القول بأن في الجمرة الواحدة ثلث دم، الرأي الثاني: فيها سبع مد بناء على القول بأن في الجمرة الواحدة مد، والرأي الثالث: أن فيها سبع درهم بناء على القول بأن الجمرة الواحدة فيها درهم، الرأي الربع: أن الدم يكمل بجمرة واحدة، الرأي الخامس أن الدم لا يكمل بأقل من جمرة واحدة، الرأي السادس أن الدم يكمل بحصاة واحدة، الرأي السابع: احتمال التبعيض وعدمه في المد والدرهم. والله أعلم","part":3,"page":364},{"id":2414,"text":"تنبيه: ما ذكرناه من الخلاف في الحصاة والحصاتين صحيح بالنسبة إلى الجمرة الأخيرة من اليوم الأخير من أيام التشريق، فأما لو ترك الحصاة من الجمرة الأخيرة من اليوم الأول أو الثاني منهما ولم ينفر، فإن قلنا لايجب الترتيب بين الرمي المتدارك ورمي الوقت صح رميه (¬1) ويكون تاركاً حصاة واحدة ففيها الأقوال، وإن أوجبنا الترتيب وهو الأظهر ففيه الخلاف السابق في أن الرمي بنية اليوم هل يقع عن الماضي؟ إن قلنا نعم وهو الصحيح، ثم المتروك بما أتى به في اليوم الذي بعده لكنه يكون تاركاً لرمي الجمرة الأولى والثانية في ذلك اليوم فعليه دم لأن الرمي إليهما كان قبل الوقوع عن الفائت فإن الذي فاته من الجمرة الأخيرة (¬2) وإن قلنا لايقع عن الماضي (¬3) كان تاركاً لرمي حصاة ووظيفة يوم (فعليه دم إن لم نفرد كل يوم بدم، وإن أفردنا فعليه دم لوظيفة اليوم) (¬4)، وفيما يجب (¬5) لترك الحصاة الأقوال السابقة، وإن تركها من إحدى الجمرتين الأولتين في أي يوم كان فعليه دم لأن مابعدها غير صحيح لوجوب الترتيب في المكان، هذا كله إذا كان المتروك من أيام التشريق (¬6). وما تقدم من قولنا: أنه (¬7) يكون تاركاً للجمرة الأولى والثانية، وقع في الرافعي (¬8) والروضة (¬9) وشرح المهذب (¬10) وهو يوهم الإعتداد بالثالثة إيهاماً (¬11) قريباً ظاهراً من التصريح وهو باطل؛ لأن الترتيب في المكان شرط بلا خلاف (¬12)،فأما إذا كان المتروك من رمي يوم النحر فقد ألحقه في التهذيب\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 444\r(¬2) انظر المرجع السابق\r(¬3) في (ج) \" القاضي \"\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬5) في (ب) زيادة \" عليه \"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 444، وروضة الطالبين 2/ 391\r(¬7) في (أ) \"أن\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 444\r(¬9) انظر روضة الطالبين 2/ 391\r(¬10) انظر المجموع 8/ 172\r(¬11) في (ب) \" أياما ً \"\r(¬12) انظر الشرح الكبير 3/ 444، وروضة الطالبين 2/ 392","part":3,"page":365},{"id":2415,"text":"بما إذا كان من الجمرة الأخيرة من اليوم الأخير (¬1)، وقال في التتمة: يلزمه دم لأنها من أسباب التحلل فإذا ترك شيئاً منها لم يتحلل إلا بتدارك (¬2) كامل، هكذا نقله الرافعي (¬3) والمصنف (¬4) من غير ترجيح، وما ذكره في التتمة فقد نقله في البحر (¬5) عن الأصحاب حكماً وتعليلاً وهو الصحيح أيضاً، لاللمعنى المذكور بل لأن الصحيح أن رمي يوم النحر حكمه في التدارك كحكم رمي أيام التشريق كما سبق خلافاً للبغوي، وحينئذ فيكون الحكم هنا كما إذا تركها من الجمرة الأخيرة من اليوم الأول من أيام التشريق، وقد سبق أنه يلزمه دم (¬6).\rقال: \"وإذا أراد الخروج من مكة طاف للوداع\" لثبوته عنه عليه الصلاة والسلام (ص 290 أ/1) قولاً وفعلاً كما قاله الرافعي (¬7)، وفي الصحيحين عن ابن عباس أنه قال: \" أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض \" (¬8) وقد فهم من كلام المصنف أمور، أحدها: أنه لايؤمر به من لم يرد الخروج وهو كذلك بالاتفاق (¬9) كما قاله الرافعي (¬10)، الثاني: أنه لافرق بين أن يكون حاجاً أم لا (¬11)، ولا\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 444، وروضة الطالبين 2/ 391\r(¬2) الظاهر أنه ببدل لا بتدارك وقد ذكر ذلك الرافعي والنووي انظر الشرح الكبير 3/ 445، والمجموع 8/ 172\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 444 - 445\r(¬4) انظر المجموع 8/ 172، وروضة الطالبين 2/ 391\r(¬5) انظر بحر المذهب 5/ 218\r(¬6) انظر بحر المذهب 5/ 217\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 446\r(¬8) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب طواف الوداع، حديث رقم (1636)، ومسلم في كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، (2/ 963) حديث رقم (1328)\r(¬9) انظر المجموع 8/ 185\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 446\r(¬11) انظر فتح الوهاب 1/ 256","part":3,"page":366},{"id":2416,"text":"بين أن يكون أفاقياً يقصد الرجوع إلى وطنه أو مكياً يسافر لحاجة ثم يعود (¬1)، وهذا (هو) (¬2) أقرب الوجهين في الرافعي (¬3)، وقيل: يختص بالحاج (¬4) يعني ومن في معناه وهو المعتمر كما صرح به في شرح المهذب (¬5)، والوجهان كما قاله الرافعي ينبنيان على أن طواف الوداع من المناسك أم لا (¬6)؟ وقد رأيت في الأم والإملاء التصريح بأنه من المناسك (¬7)، وصرح به خلائق كثيرون (¬8)، الثالث أنه لافرق بين أن يقصد سفراً طويلاً أم قصيراً وهو الصحيح في شرح المهذب (¬9)، وقيل يختص بالسفر الطويل وهو المذكور في الرافعي (¬10) والروضة (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر مغني المحتاج 1/ 510\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"قول\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 446\r(¬4) قال الغزالي: ولا خلاف في أن من خرج من مكة لا يلزمه طواف الوداع إلا إذا كان حاجا. انظر الوسيط 2/ 672\r(¬5) انظر المجموع 8/ 185\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 446\r(¬7) انظر الأم 2/ 180\r(¬8) منهم الغزالي والإمام، انظر روضة الطالبين 2/ 395، وانظر البيان للعمراني 4/ 365\r(¬9) انظر المجموع 8/ 187\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 448\r(¬11) انظر روضة الطالبين 2/ 395","part":3,"page":367},{"id":2417,"text":"تنبيهان: أحدهما إن تعبير المصنف بقوله من مكة يوهم أن الحاج إذا أراد الانصراف من منى لايؤمر به وليس كذلك كما جزم به في شرح المهذب (¬1)، نعم لو كان قد طاف للوداع في يوم النحر عقب طواف الإفاضة ففي جواز الانصراف من منى خلاف حكاه في البيان عن المتأخرين (¬2) قال في شرح المهذب: والصحيح وهو مقتضى كلام الأصحاب أنه لايسقط عنه أيضاً (¬3). الثاني إن هذا الطواف لايدخل تحت غيره من الأطوفة بل لابد له من طواف يخصه حتى لو أخر طواف الإفاضة وفعله بعد أيام منى وأراد السفر عقبه لم يكف، وهذه المسألة من المسائل المهمة، وقد ذكرها الرافعي في أثناء تعليل وأسقطها من الروضة.\rقال: \"ولايمكث بعده\" لحديث ابن عباس السابق (¬4)، فإن مكث لغير حاجة أو لحاجة لاتتعلق بالسفر كالزيارة والعبادة وقضاء الدين فعليه إعادته (¬5)، وإن اشتغل بركعتي الطواف أو بأسباب الخروج كشراء الزاد وشد الرحل لم يضر (¬6)، وكذا لو أقيمت الصلاة فصلاها معهم كما قاله في الروضة من زياداته (¬7)\rقال: \"وهو واجب يجبر تركه بدم، وفي قولٍ: سنة لا يجبر\"، أما الأول (¬8) فللأمر الوارد في حديث ابن عباس (¬9)، وأما الثاني وبه قطع بعضهم فلأنه لو كان واجباً لوجب على\r¬__________\r(¬1) قال: ولو أراد الحاج الرجوع إلى بلده من منى لزمه دخول مكة لطواف الوداع. انظر المجموع 8/ 185\r(¬2) فيه وجهان: الأول وهو قول الشريف العثماني: يجزئه؛ لأن طواف الوداع يراد لمن أراد مفارقة البيت، وهذا قد أراد مفارقته.\rالثاني: لا يجزئه وهو ظاهر كلام الشافعي وظاهر الخبر؛ لأن الشافعي قال: \"وليس على الحاج بعد فراغه من الرمي أيام منى إلا وداع البيت \" فيودع وينصرف إلى بلده. وفي رواية ابن عمر – رضي الله عنهما – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \"لا ينفرن أحد حتى يطوف بالبيت؛ فإنه آخر نسك في الحج\" وفيه دليلان: الأول: قوله \" لا ينفرن أحد \" ولا يطلق النفر الجائز إلا بعد الرمي. الدليل الثاني: قوله \" فإنه آخر نسك في الحج \". انظر البيان للعمراني 4/ 366 - 367\r(¬3) انظر المجموع 8/ 187\r(¬4) \" أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض \" تقدم تخريجه في ص: 372\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 447، وروضة الطالبين 2/ 394\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 447\r(¬7) انظر روضة الطالبين 2/ 394\r(¬8) انظر انظر التنبيه ص: 79، والإقناع للشربيني 257\r(¬9) المتقدم تخريجه في ص: 372","part":3,"page":368},{"id":2418,"text":"الحائض جبره (¬1)؛ لأن الواجب لافرق في وجوب فدائه بين المعذور وغيره بدليل الرمي إذا تركه ناسياً، واعلم أنه لاخلاف كما قاله الرافعي (¬2) في الجبر إنما الخلاف في كونه واجباً أو مستحباً على خلاف ما توهمه عبارة المصنف، ولم يطلق في الكبير تصحيح الوجوب بل نقله عن صاحب التهذيب والعدة (¬3)، وذكر في الصغير نحوه أيضاً (¬4).\rقال: \"فإن أوجبناه فخرج بلا وداع وعاد قبل مسافة القصر سقط الدم\" كما لو جاوز الميقات غير محرم ثم عاد إليه.\rقال: \"أو بعدها فلا على الصحيح\" لوقوع الطواف بعد العود حقاً للخروج الثاني، هكذا علله الرافعي (¬5)، والتعليل به صحيح على ما يعتقده هو وكذلك المصنف في الروضة (¬6) من اختصاص الأمر بالوداع بالمسافر سفراً طويلاً، أما على القول بأن السفر القصير كذلك أيضاً فلا لوجود المعنى المذكور في المسألة الأولى، والوجه الثاني يسقط كما\rلو عاد قبل أن ينتهي إليها (¬7)، ولايجب العود في الحالة الثانية للمشقة (¬8)، ويجب في الأولى على المنصوص، وهاهنا أمور: أحدها إن تعبير المصنف وغيره بالسقوط يقتضي وجوب الدم بمجرد الخروج (¬9) وينبغي أن يأتي فيه ما سبق في مجاوزة الميقات فراجعه.\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب 1/ 232، والوسيط 2/ 672، والمجموع 8/ 184\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 447\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 447\r(¬4) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 46/ أ. وقال النووي: المذهب أنه واجب. انظر المجموع 8/ 185\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 447\r(¬6) انظر روضة الطالبين 2/ 394\r(¬7) انظر المهذب 1/ 2332، وروضة الطالبين 2/ 394\r(¬8) انظر مغني المحتاج 1/ 510\r(¬9) انظر الإقناع للماوردي ص: 88","part":3,"page":369},{"id":2419,"text":"وهل يحكم أيضاً بالتحريم بمجرد الخروج وهومقتضى ما في شرح المهذب وغيره، أم يكون موقوفاً على عدم العود كما تقدم مثله في المجاوزة فيه (أيضاً) (¬1) نظر، الثاني إن صورة المسألة أن يطوف بعد العود كما صرح به في المحرر (¬2)، ولابد منه وأهمله المصنف حتى لو عاد ليطوف فمات قبل ذلك لم يسقط الدم (¬3). الثالث إن تعبيره بالصحيح يقتضي ضعف الخلاف وهو الصواب، وإن كان (ص 290 ب/1) مخالفاً للروضة حيث جعل الخلاف قوياً فعبر بالأصح (¬4)، فإنه قد حكى في شرح المهذب طريقين (¬5)، وقال: الأصح الذي قطع به الجمهور عدم السقوط (¬6)\rقال: \"وللحائض النفر بلا وداع\"؛ لما سبق من حديث ابن عباس (¬7)، نعم إن طهرت قبل مفارقة بنيان مكة لزمها العود لتطوف، وإن كان بعد مسافة القصر لم يلزم (¬8)، وكذلك إن كان بينهما على المنصوص بخلاف المتعدي كما سبق، والنفساء كالحائض بلا شك وقد صرح به في شرح المهذب (¬9).\rقال: \"ويسن شرب ماء زمزم\"؛ لما روى مسلم عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ماء زمزم (¬10): \"إنها مباركة إنها طعام طعم، وشفاء سقم\" (¬11)، ويستحب أن يشربه لمطلوباته من الدنيا والآخرة؛ لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال: \"ماء زمزم لما\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬2) انظر المحرر لوحة رقم 40/ أ\r(¬3) انظر مغني المحتاج 1/ 510\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 394\r(¬5) في (ب) \" وجهين قولين \" وفي (ج) \" وجهين \"\r(¬6) انظر المجموع 8/ 187\r(¬7) تقدم تخريجه في ص: 372\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 448، وروضة الطالبين 2/ 394\r(¬9) انظر المجموع 8/ 185\r(¬10) سميت بذلك لكثرتها، يقال: ماء زمزم أي كثير، وقيل: لاجتماعها، وعن مجاهد بإسناد صحيح: إنما سميت زمزم لأنها مشتقة من الهزمة وهي الغمز بالعقب في الأرض، وقيل: لحرمتها، وقيل: لأنها زمت بالميزان لئلا تأخذ يمينا وشمالا. انظر فتح الباري 3/ 493\r(¬11) في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي ذر رضي الله عنه، حديث رقم (4520)،","part":3,"page":370},{"id":2420,"text":"شرب له\" (¬1) رواه البيهقي من رواية جابر بإسناد ضعيف، كما قاله في شرح المهذب، قال لأن عبد الله بن المؤمل تفرد به وهو ضعيف (¬2) قلت: ورواه الحاكم في المستدرك من طريق آخر وقال: إنه صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي (¬3)، وقال الشيخ زكي الدين في كلامه على أحاديث المهذب: إنه حسن، فإذا أراد أن يشربه للمغفرة مثلاً استقبل القبلة ثم يسمي الله تعالى (¬4)، ثم قال: اللهم (إنه) (¬5) بلغني عن رسولك عليه الصلاة والسلام أنه قال: \"ماء زمزم لما شرب له \" (¬6) اللهم وإني أشربه لتغفر لي اللهم\r¬__________\r(¬1) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى 5/ 148 وابن ماجة في كتاب المناسك، باب الشرب من زمزم، حديث رقم (3053)، وأحمد في المسند، باقي مسند المكثرين، حديث رقم (14320، 14466) والدار قطني 2/ 289، والحاكم 1/ 646، و ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 274، وفي 5/ 63، قال ابن حجر: تفرد به عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف. انظر التلخيص 2/ 268، وانظر فتح الباري 3/ 493، ومصباح الزجاجة لأحمد بن أبي بكر الكناني 3/ 209\r(¬2) انظر المجموع 8/ 194، 195.\r(¬3) انظر المستدرك على الصحيحين، 1/ 646، قال ابن الملقن: سلم من الجارودي فإنه صدوق لكن الراوي عنه مجهول. انظر خلاصة البدر المنير 2/ 26\r(¬4) كما جاء في المستدرك للحاكم وفيه \" ....... إذا شربت منها فاستقبل القبلة واذكر اسم الله وتنفس ثلاثاً ... \" عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، المستدرك 1/ 645،\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬6) تقدم تخريجه في هامش 3،","part":3,"page":371},{"id":2421,"text":"فاغفر لي. وهكذا إذا شربه للشفاء من مرض ونحوه، (¬1) ويستحب أيضاً كما قاله في الروضة أن يدخل البيت حافياً (¬2) ويصلي فيه ويدعو في جوانبه ويكثر الاعتبار والنظر إلى البيت (¬3)، قاله في شرح المهذب (¬4) وأن يختم القرآن بمكة.\rقال: \"وزيارة قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد فراغ الحج (¬5) \"؛ لقوله عليه الصلاة والسلام \" لاتشد الرحال إلا إلى ثلاث (¬6) مساجد، المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا\"رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة (¬7)،وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: \"ما من\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 195 - 196، وقال الحاكم: صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي ولم يخرجاه، المستدرك 1/ 646\r(¬2) انظر روضة الطالبين 2/ 396\r(¬3) انظر التنبيه 1/ 79\r(¬4) انظر المجموع 8/ 195 - 196، ولما رواه الشيخان عن ابن عمر –رضي الله عنهما – قال: \" دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة – رضي الله عنهم – فأغلقوا عليهم فلما فتحوا كنت أول من ولج فلقيت بلالاً فسألته هل صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه؟ قال: نعم، بين العمودين اليمانيين،\" أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها، (2/ 966) حديث رقم (1329) وعن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: \" أخبرني أسامة بن زيد – رضي الله عنهم – أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه\" أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها، (2/ 9689) حديث رقم (1330). وقد جمع العلماء بين الحديثين بأن الأخذ برواية بلال أولى لأنه مثبت وأسامة نافٍ والمثبت مقدم على النافي، ولأن بلالاً شاهد بعينه ما لم يشاهده أسامة، وذلك أن بلالاً كان قريباً من النبي صلى الله عليه وسلم، حين صلى راقبه في ذلك فرآه يصلي، أما أسامة فكان متباعداً ومشتغلاً بالدعاء والباب مغلق فلم ير الصلاة، انظر المجموع 8/ 196،\r(¬5) إن تقييد المصنف الزيارة بقبره عليه الصلاة والسلام فيه نظر فإن المشروع زيارة مسجده صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه ثم السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم. فإن السفر لا يشد لزيارة القبر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وقد كره الإمام مالك وهو من أعلم الناس بحقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالسنة التي عليها أهل مدينته من الصحابة والتابعين وتابعيهم كره أن يقال زرت قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ولو كان هذا اللفظ ثابتا عن رسول الله معروفا عند علماء المدينة لم يكره مالك ذلك. انظر مجموع الفتاوى 18/ 342، وقال رحمه الله: وصار لفظ زيارة القبور في عرف كثير من المتأخرين يتناول الزيارة البدعية والشرعية وأكثرهم يستعملونها بالمعنى البدعي لا الشرعي فلهذا كره هذا الإطلاق. انظر مجموع الفتاوى 27/ 118 - 119\r(¬6) هكذا في النسخ الخطية والصحيح لغوياً \"ثلاثة\" فإن المعدود مذكر\r(¬7) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، حديث رقم (1115)، ومسلم في كتاب الحج، باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، (2/ 1014) حديث رقم (1397)","part":3,"page":372},{"id":2422,"text":"أحد يسلّم علي إلا رد الله علي روحي حتى (¬1) أرد عليه السلام \" رواه أبو داود (¬2) بإسناد صحيح كما قاله في شرح المهذب (¬3)، وعنه عليه الصلاة والسلام: \"من زار قبري وجبت له شفاعتي \"رواه الدارقطني (¬4) وضعفه في شرح المهذب (¬5)، لكن قد أخرجه عبد الحق في الأحكام ولم يضعفه، وقد اشترط فيما لم يضعفه أن يكون صحيحاً (¬6).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" حتى روحي \" أي تقديم وتأخير\r(¬2) أخرجه في كتاب المناسك، باب زيارة القبور، حديث رقم (1745)، وأخرجه أحمد في المسند، مسند باقي المكثرين، حديث رقم (10395)، والبيهقي في سننه 5/ 245، قال ابن حجر: رواته ثقات. انظر فتح الباري 6/ 488، وانظر التلخيص 2/ 267، وتحفة المحتاج 2/ 190، وحسنه الشيخ الألباني انظر السلسلة الصحيحة 5/ 338، والجامع الصغير ص: 1062، ومشكاة المصابيح 1/ 202.\r(¬3) انظر المجموع 8/ 200\r(¬4) أخرجه الدار قطني في سننه 2/ 278، قال ابن حجر: رواه الدارقطني من حديث موسى بن هلال العبدي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر – رضي الله عنهما -، قال: وموسى مجهول العدالة، ورواه ابن خزيمة في صحيحه من طريقه وقال: إن صح الخبر فإن في القلب من إسناده شيئا، ثم رجح أنه من رواية عبد الله بن عمر العمري المكبر الضعيف، لا المصغر الثقة، وصرح بأن الثقة لا يروي هذا الخبر المنكر، وقال: لا يصح حديث موسى ولا يتابع عليه ولا يصح في هذا الباب شيء. انظر التلخيص 2/ 268، وانظر مجمع الزوائد 4/ 2،\r(¬5) انظر المجموع 8/ 200\r(¬6) قلت: لكن الحديث قد ضعفه أكثر العلماء المهتمين بعلم الحديث ورجاله فللشيخ الألباني كلام جيد في الإرواء بعد أن قال إنه منكر وقال في الجامع الصغير: موضوع. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: فالأحاديث الكثيرة المروية في زيارة قبره كلها ضعيفة بل موضوعة، وقال في موضع آخر من مجموع الفتاوى: لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم حديث في زيارة قبره بل هذه الأحاديث التي تروى في هذا كذب باتفاق العلماء. انظر إرواءالغليل 4/ 336، والجامع الصغير وزيادته 1239، ومجموع فتاوى ابن تيمية 18/ 342، و 27/ 118 - 119.","part":3,"page":373},{"id":2423,"text":"تنبيه: قول المصنف: بعد فراغ الحج، ليس المراد منه اختصاص طلب الزيارة بهذه الحالة؛ لأن ما ذكرناه من الأدلة يقتضي عدم التخصيص بها، بل المراد تأكد الزيارة فيها لحديث ورد وهو \" من حج ولم يزرني فقد جافاني \" (¬1) ولأن الغالب على الحجاج أنهم يأتون من الأقطار البعيدة ويقربون من المدينة الشريفة فقبح (¬2) ترك الزيارة، نعم كلامه يقتضي استحباب تقديم الحج عليها وعدم تأكدها للمعتمر وفيها نظر.\rقال: \"فصل، أركان الحج خمسة: الإحرام، والوقوف، والطواف، والسعي، والحلق، إذا جعلناه نسكاً\"؛ لما سبق في مواضعها، وقد تقدم في أول باب الإحرام أن الإحرام يطلق على الدخول في النسك وعلى النية التي دخل بها فيه، والمراد هنا هو النية، فإن تسميتها (¬3) ركناً صحيح معهود بخلاف الدخول في العبادة، وأيضاً فإنه (¬4) لم يذكرها في هذا الفصل فلابد منها بالإجماع، نعم قد تقدم في نية الصلاة خلاف في أنها ركن أو شرط، والقياس جريانه هنا أيضاً، وقد صرح صاحب التعجيز في مختصر التنبيه وبسطه في التنويه الذي هو عليه كالدقائق على المنهاج، والمراد هنا بالطواف هو طواف الإفاضة، وقوله: \"الحلق\" لابد أن يقول أو التقصير، وقد صرح به في المحرر (¬5) قال وينبغي أن يعد الترتيب الواجب هنا ركناً كما عدوه في الوضوء والصلاة.\rقال: \"ولاتجبر\"، أي هذه الخمسة لاتجبر بالدم بل يتوقف الحج عليها؛ لأن الماهية لاتحصل إلا بجميع أركانها.\r¬__________\r(¬1) ذكره ابن حجر في التلخيص وضعفه 2/ 267، و انظر خلاصة البدر المنير 2/ 27\r(¬2) في (ج) \" ففتح \"\r(¬3) في (ب) \" تقسيمها \"\r(¬4) في (ب، ج) \" فإن \"\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 40/ أ","part":3,"page":374},{"id":2424,"text":"قال: \"وما سوى (291 أ/1) الوقوف أركان في العمرة أيضاً\" قياساً على الحج، ولأنه عليه الصلاة والسلام أتى بها ولم يرد ما يقتضي الاعتداد بدونها فكانت أركاناً.\rقال: \"ويؤدى النسكان على أوجه\" أي لأنه إن قدم الحج فهو الإفراد، وإن قدم العمرة فهو التمتع، وإن أتى بهما معاً فهو القران (¬1) على تفصيل وشروط لبعضها ستعرفه، فثبت انحصار أدائهما معاً في الثلاثة المذكورة ولذلك عبر بصيغة جمع القلة وهي أوجه، ولم يعبر بالوجوه وقد انعقد الإجماع كما قاله في شرح المهذب (¬2) على جواز هذه الثلاثة، وأما أداء النسك من حيث هو فمن أقسامه أن يأتي بالحج وحده وبالعمرة وحدها وحينئذ يؤدى (¬3) على خمسة أوجه، وليس كلام المصنف فيه، ولهذا عبر بقوله ويؤدى النسكان.\r(تنبيهات: أحدها الإفراد بأن يحج) (¬4).\r[قال] (¬5): \"ثم يحرم بالعمرة كإحرام المكي\" أي فلو عكس لم يكن مفرداً وهو كذلك كما ستعرفه، والمراد بإحرام المكي هو أن يخرج إلى أدنى الحل على ما سبق فيه من التفاريع.\rقال: \"الثاني القران بأن يحرم بهما من الميقات ويعمل عمل الحج فيحصلان\" كما ستعرفه، أما الدليل على صحة الإحرام بهما فالإجماع كما سبق (¬6) ولما رواه البخاري ومسلم عن عائشة أنها قالت: \" خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج ومنا من أهل بحج وعمرة\" (¬7) وتقييد المصنف بقوله:\"من الميقات\" لايستقيم؛ لأنه يقتضي أن ذلك قيد في القران الصحيح، وليس كذلك؛ لأنه لو أحرم بهما من دون الميقات كان قراناً صحيحاً مجزياً وعليه دم، ولايصح أيضاً أن يكون تصويراً لما يجب على\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 342\r(¬2) انظر المجموع 7/ 120، وانظر الشرح الكبير 3/ 342\r(¬3) في (أ) \" تؤدى \" والمثبت من (ج)\r(¬4) هذه هكذا في جميع النسخ التي بين يديّ ويبدو أنها مقحمة من النساخ، وإلا فلا معنى لها في هذا الموضع، والله أعلم.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ليس في جميع النسخ.\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 342، والمجموع 7/ 120، وروضة الطالبين 2/ 320\r(¬7) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب التمتع والقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن مكعه هدي، حديث رقم (1460) ومسلم في كتاب الحج، باب وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجولز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه، (2/ 873) حديث رقم (1211)","part":3,"page":375},{"id":2425,"text":"القارن من الأفعال من غير تعرض لكونه ركناً او واجباً، فإنه لو جاوز الميقات على قصد الإحرام بهما من دونه والعود إليه ففعل كان جائزاً كما تقدم في\rالمواقيت، وكأنه أشار بهذا اللفظ إلى اتخاذ ميقات الحج والعمرة (في المكي، لكنه لايعلم منه أن المغلب حكم الحج فيحرم بهما من مكة أو حكم العمرة) (¬1) حتى يخرج إلى أدنى الحل ويحرم بهما، وقد تقدم في المواقيت أن الأصح الأول، وقوله: ويعمل عمل الحج فيحصلان، أشاربذلك إلى أن القارن يكفيه طواف واحد وسعي واحد، خلافاً لأبي حنيفة في اشتراط طوافين وسعيين (¬2)، أما (¬3) ما رواه الشيخان (¬4) عن عائشة أن الذين قرنوا مع النبي صلى الله عليه وسلم إنما طافوا طوافاً واحداً، (وقد تقدم في السعي) (¬5) عن عائشة أنهم سعوا سعياً واحداً، وهل يقول أن ذلك للحج والعمرة معاً أو للحج فقط، والعمرة لاحكم لها لانغمارها في الحج فيه نظر، وقولهم: إن العمرة تبع للحج في القران فواتاً وفساداً يشعر برجحان الثاني.\rقال: \"ولو أحرم بعمرة في أشهر الحج ثم بحج قبل الطواف كان قارناً (¬6) \"؛ لما روى مسلم أن عائشة أحرمت بعمرة فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدها تبكي، فقال: ما شأنك؟ فقالت: حضت وقد حل الناس ولم أحلل، ولم أطف بالبيت، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:\" أهلي بالحج\" ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالبيت وبالصفا والمروة فقال لها رسول الله عليه وسلم: \"قد حللت\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) انظر كتاب الحجة للشيباني 2/ 1، والمبسوط للسرخسي 4/ 27، والهداية شرح البداية 1/ 154\r(¬3) في (ج) \" كذا \"\r(¬4) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب كيف تهل الحائض والنفساء، حديث رقم (1454)، ومسلم في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه، (2/ 870) حديث رقم (1211)\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬6) في (أ، ب) \"قراناً\"","part":3,"page":376},{"id":2426,"text":"من حجك وعمرتك جميعاً \" (¬1) وقول المصنف: \"في أشهر الحج\"، يقتضي (¬2) أن تقديم الإحرام بالعمرة على أشهر الحج مانع من إدخال الحج عليها، وليس كذلك، بل الأصح في زيادات الروضة (¬3) وشرح المهذب (¬4) أنه يصح، فكان الصواب إذذكر هذا القيد أن يؤخره عن ذكر الحج، وقوله: \"قبل الطواف\"، احترز (¬5) عما إذا طاف ثم أحرم بالحج فإنه لايصح، واختلفوا في علته على وجوه تظهر فائدتها بعد ذلك: أحدها إتيانه (¬6) بعمل من أعمالها، الثاني بفرض من فروضها، والثالث بمعظمها، والرابع وهو الأصح كما قاله في شرح المهذب كونه أخذ في أسباب التحلل (¬7)، ولو شرع في الطواف كان حكمه حكم ما لو أكمله، (و) (¬8) حينئذ فقول المصنف \"قبل الطواف\" تقديره قبل (ص 291 ب/1) الشروع فيه.\rتنبيه: لو أفسد العمرة ثم أدخل عليها الحج فالأصح في الرافعي قبيل الكلام على سنن الإحرام أنه ينعقد فاسداً (¬9)،وقيل صحيحاً ثم يفسد، وقيل صحيحاً ويستمر (¬10)، وقيل لاينعقد أصلاً (¬11)، وكلام المصنف يحتمل لكلٍ من الثلاثة الأوائل.\r¬__________\r(¬1) أخرجه في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه، (2/ 881) حديث رقم (1213)\r(¬2) في (ج) \" تقتضي \"\r(¬3) انظر روضة الطالبين 2/ 321\r(¬4) انظر المجموع 7/ 146، قال: لأنه أحرم بكل واحد منهما في وقته.\r(¬5) في (ب، ج) \" احترز به \"\r(¬6) في (ب) \" إثباته \"\r(¬7) انظر المجموع 7/ 146، وانظر روضة الطالبين 2/ 321\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 373، قال النووي: لأنه تابع لعمرة فاسدة. انظر المجموع 7/ 146، وقال في روضة الطالبين هو الأصح 2/ 344\r(¬10) انظر روضة الطالبين 2/ 344\r(¬11) انظر البيان في مذهب الإمام الشافعي 4/ 75، والمجموع 7/ 146 - 147","part":3,"page":377},{"id":2427,"text":"قال: \"ولايجوز عكسه في الجديد\" أي إدخال العمرة على الحج (¬1)؛ لأن أعمال العمرة بعض أعمال الحج، فإذا أحرم أولاً بالحج صارت أعمال العمرة مستحقة فلم يفد إحرامه بها شيئاً بخلاف إدخال الحج فإنه يستفيد به زيادة الوقوف، والرمي والمبيت بمزدلفة ومنى، والقديم الجواز، وصححه الإمام قياساً على عكسه، وعلى هذا ففي وقت الجواز أوجه مبنية على المعاني السابقة فإن عللنا المنع هناك بإتيانه بعمل (¬2) من أعمالها، اختص الجواز هنا بما إذا لم يطف للقدوم، وإن عللنا بالفرضية فيختص بما إذا لم يأت بفرض، وإن عللناه بالمعظم فيجوز ما لم يقف، وإن عللناه بأخذه في أسباب التحلل وهو الأصح (¬3) جوزناه مالم يشرع في أسبابه.\rقال:\"الثالث التمتع بأن يحرم بالعمرة من ميقات بلده ويفرغ منها ثم ينشئ حجاً من مكة\"؛ لما نقله ابن المنذر من إجماع أهل العلم على أن الأفاقي إذا فعل ذلك كان متمتعاً (¬4)، وسمي بذلك لتمتعه بين النسكين بما كان محظوراً عليه، أو لتمتعه بسقوط العود إلى الميقات للحج (¬5).\rتنبيهان: (أحدهما) (¬6)، إن تقييد المصنف بقوله من بلده ذكره في المحرر (¬7) وكذلك في الشرح (¬8) والروضة (¬9) أيضاً، والصواب حذفه، وذلك لأن الرافعي ذكر في آخر الكلام على شروط إيجاب الدم على المتمتع أن المنقول عن النص في ما إذا جاوز الميقات مريداً للنسك ثم أحرم بالعمرة دونه أن دم التمتع لايجب، ولكن يلزمه دم الإساءة\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 373، قال النووي: وهو الأصح، انظر المجموع 7/ 147\r(¬2) في (ج) \"يعمل\"\r(¬3) انظر المجموع 7/ 147\r(¬4) انظر الإجماع لابن المنذر ص: 53\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 347، وروضة الطالبين 2/ 322\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 40/ ب\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 347\r(¬9) انظر روضة الطالبين 2/ 322","part":3,"page":378},{"id":2428,"text":"فأخذ بإطلاقه آخذون، وقال الأكثرون: هذا إذا كان الباقي بينه وبين مكة دون مسافة القصر، وإن (¬1) بقيت مسافة القصر وجب الدمان جميعاً (¬2)، هذا كلامه، وحاصله أن الإحرام من الميقات ليس شرطاً في كونه متمتعاً قطعاً ولافي وجوب الدم عند الأكثرين، والمعنى في عدم الإيجاب إذا كان الباقي دون مسافة القصر أنه صار من الحاضرين غير أن الصحيح اعتبار هذه المسافة من الحرم (¬3) كما سيأتي لامن مكة كما جزم به، أعني الرافعي (¬4) في هذا الموضع، الثاني إن قوله \"من مكة\" يتعين حذفه أيضاً؛ لأنه يقتضي أنه إذا أحرم به يعني بالحج من الميقات لايكون متمتعاً وليس كذلك، بل المشهور أنه متمتع غير أنه لايلزمه الدم كما قاله الرافعي (¬5) في آخر المسألة.\rقال: \"وأفضلها الإفراد\" لأمور ذكرها في شرح المهذب منها أن الذين رووه عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم أكثر، فإنه قد ثبت ذلك في الصحيحين من رواية جابر وعائشة وابن عمر وابن عباس (¬6)، ومنها إجماعهم على عدم كراهته، واختلفوا في كراهة التمتع والقران، ومنها أن التمتع والقران يجب فيهما الدم بخلاف الإفراد، والجبر دليل النقصان (¬7).\rقال: \"ثم التمتع، ثم القران\"، لأن المتمتع ياتي بعملين كاملين بخلاف القارن (¬8)\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" أو \"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 353\r(¬3) في (ب) \" الحزم \"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 354\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 354\r(¬6) في (ج) زيادة \" رضي الله عنهم \" أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب التمتع والإقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي، حديث رقم (1466)، ومسلم في كتاب الحج الإفراد والقران بالحج والعمرة، (2/ 904) حديث رقم (1231)\r(¬7) انظر المجموع 7/ 136 - 137\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 343","part":3,"page":379},{"id":2429,"text":"قال: \"وفي قول التمتع أفضل من الإفراد\"؛ لأن فيه مبادرة إلى العمرة بخلاف الإفراد (¬1)، فإن فيه تأخيراً لفعلها فربما مات قبل الفعل، ولأن البخاري ومسلماً رويا عن ابن عمر (¬2) أنه عليه الصلاة والسلام كان متمتعاً (¬3)، ورواه أيضاً مسلم عن عائشة (¬4).\rتنبيه: إنما يكون الإفراد أفضل إذا أتى بالعمرة في عام الحج، فإن أخرها عنه كان التمتع والقران أفضل (¬5)؛ لأن تأخيرها عنه مكروه، ولو تمتع ولكن اعتمر بعد الحج أيضاً فيظهر أن يكون أفضل من الإفراد لتحصل (¬6) صورة الإفراد مع اعتمار مرتين.\rقال: \"وعلى المتمتع دم\" لقوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي (¬7)} التقدير تمتع بالإحلال (¬8) من العمرة، والتمتع التلذذ بمحظورات الإحرام، والمعنى في إيجاب الدم كونه ربح ميقاتاً فإنه لو (292 أ/1) كان قد أحرم بالحج أولاً من ميقات بلده لكان يحتاج بعد فراغه من الحج إلى أن يخرج إلى أدنى الحل فيحرم بالعمرة وإذا تمتع استغنى عن الخروج لأنه يحرم بالحج من جوف مكة، والواجب على المتمتع شاة تجزئ في الأضحية يقوم مقامها سبع بدنة أو بقرة (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر البيان للعمراني 4/ 68، قال إن الإفراد أفضل إذا أتى بالحج ثم اتى بالعمرة بعده، أما إذا أتى بالحج دون العمرة فالتمتع أفضل، قال: وهذا هو الصحيح. وانظر روضة الطالبين 2/ 320\r(¬2) في (ج) زيادة \" رضي الله عنهما \"\r(¬3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من ساق البدن، حديث رقم (1578) ومسلم في كتاب الحج، باب وجوب الدم على المتمتع وأنه إذا عدمه لزمه صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، (2/ 901) حديث رقم (1227)،\r(¬4) في (ج) زيادة \" رضي الله عنها \" أخرجه في كتاب الحج، باب وجوب الدم على المتمتع وأنه إذا عدمه لزمه صوم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله، (2/ 902) حديث رقم (1228)، وكذلك البخاري في كتاب الحج، باب من ساق البدن معه، حديث رقم (1578)\r(¬5) انظر البيان 4/ 68، والمجموع 7/ 120\r(¬6) في (ج) \" ليحصل \"\r(¬7) سورة البقرة الآية (196)\r(¬8) في (ب) \" يمنع بالإخلال \"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 355، وروضة الطالبين 2/ 328","part":3,"page":380},{"id":2430,"text":"قال: \"بشرط أن لايكون من حاضري المسجد الحرام\"؛ لقوله تعالى: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} (¬1) أشار بلفظ ذلك إلى ما تقدم من وجوب الدم والصوم عند عدمه والمعنى فيه أن الحاضر بمكة ميقاته للحج نفس مكة فلايكون رابحاً ميقاتاً (¬2)، ولك أن تقول من بينه وبين مكة والحرم دون مسافة القصر إذا عن له النسك يلزمه أن يحرم من موضعه، ويجب الدم بتركه (¬3)، فإذا تمتع فقد استفاد ميقاتاً، وهذا السوال مستفاد من كلام الإمام.\rقال: \"وحاضروه من دون مرحلتين من مكة\"، قلت: الأصح من الحرم (¬4)، والله أعلم. لاشك أن من بينه وبين الشيء دون مسافة القصر فهو قريب نازل منزلة الحاضر بدليل أنه لايترخص بالقصر والفطر ونحوهما، والقريب النازل منزلة الحاضر يطلق عليه أنه حاضر (¬5). قال تعالى: {واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر} فالمراد بها أيلة التي هي بقرب العقبة المعروفة في طريق المصريين إلى الحجاز (¬6)، وهي بقرب البحر لافية، فثبت بذلك أن من بينه وبين الشيء دون مسافة القصر يكون حاضراً، وحينئذ فنقول: الدليل على ما جزم به الرافعي هنا من اعتبار هذه المسافة من مكة أن المسجد الحرام المذكور في الآية ليس المراد به حقيقته بالاتفاق، بل الحرم عند بعضهم، ومكة عند آخر، فلابد من حمله على المجاز، وحمله على مكة أقل تجوزاً من حمله على جميع الحرم، وأما اعتبارها من الحرم كما صححه المصنف وهو أيضاً مقتضى كلام الرافعي في الشرح الكبير (¬7)، وقال في الشرح الصغير: إنه أشبه الوجهين (¬8)، فالدليل عليه ما قاله الماوردي أن كل موضع ذكر الله تعالى فيه المسجد\r¬__________\r(¬1) سورة البقرة الآية (196)\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 348، وروضة الطالبين 2/ 322\r(¬3) انظر البيان في مذهب الإمام الشافعي 4/ 83، والمجموع 7/ 172\r(¬4) انظر البيان 4/ 81، والشرح الكبير 3/ 348\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 348\r(¬6) انظر معجم ما استعجم 1/ 216، ومعجم البلدان 1/ 292، وانظر جامع البيان عن آي القرآن للطبري 1/ 331، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 258\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 348\r(¬8) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 20/ ب","part":3,"page":381},{"id":2431,"text":"الحرام أراد به الحرم إلا قوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام} فإنه أراد به الكعبة، وحينئذ فإلحاق هذا بالأعم الأغلب أولى. وأورد المصنف في نكت التنبيه هنا سؤالاً مادته إشكال الإمام المتقدم، فقال: جعلوا مكة وما جاورها من الأمكنة التي أهلها معدودون من حاضري المسجد الحرام كالشيء الواحد حتى لايجب على المتمتع الدم عند عدم عوده إلى الميقات، ولم يجعلوا ذلك كالشيء الواحد فيما إذا جاوزه المريد للنسك غير محرم بل أوجبوا عليه الدم إذا لم يعد، ولو جعلوه","part":3,"page":382},{"id":2432,"text":"شيئاً واحداً لكان يحرم من أيها شاء كما يحرم من أي بقاع مكة شاء، مع أن الدم وجب في كل من المسألتين لترك (¬1) الإحرام من الميقات.\rتنبيه: عبر هنا في المحرر بقوله: وإنما يجب على المتمتع إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام وهو من مسكنه من مكة دون مسافة القصر (¬2). وهو تعبير موهم، ومع إيهامه ففيه أمران: أحدهما، أنه يقتضي اشتراط السكنى، وكذلك تعبير الشرحين (¬3) والروضة (¬4) بخلاف تعبير الكتاب، وينبني على العبارتين ما إذا جاوز الغريب الميقات غير مريد نسكاً ثم بدا له بقرب مكة أن يعتمر فاعتمر منه وحج بعدها على صورة المتمتع هل يلزم الدم أولا؟ والمسألة قد حصل فيها اختلاف في كلام الرافعي (¬5) والمصنف (¬6) أوضحته في الجواهر والمهمات (¬7). الثاني: ما نبه عليه في الدقائق وهو أن تعبير المحرر يقتضي أن حكم\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \" ليترك \"\r(¬2) انظر المحرر لوحة رقم 40/ ب\r(¬3) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 20/ أ، وانظر الشرح الكبير 3/ 348\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 322\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 349، قال: أصحهما يلزم؛ لأنه وجد صورة التمتع وهو غير معدود من الحاضرين.\r(¬6) انظر روضة الطالبين 2/ 324، قال: المختار في الصورة التي ذكرها الغزالي أولا أنه متمتع ليس بحاضر، بل يلزمه الدم.\r(¬7) قال المؤلف: أولا: إن التصحيح المذكور في مسألة الوجهين اللذين حكاهما الرافعي عن الغزالي هو للرافعي لا للغزالي،\rثانيا: إن ما ذكره الغزالي قد سبقه إليه الماوردي ومنه أخذ الغزالي.\rالثالث: إن ترجيح النووي وجوب الدم في مسألة الغزالي مع تسليمه للرافعي ما صححه في المسألة الثانية من عدم الوجوب لا يجتمعان، وقد أوضحه صاحب الذخائر فقال: الوجهان جاريان في المسألتين، أولا فرق بين مكة وما دون مسافة القصر في تناول اسم الحاضر، ولهذا استوى المستوطن بها وبما دون مسافة القصر منها في التمتع وفي كل حكم بحاضر المسجد الحرام، فلذلك من كان فيها غير مستوطن وفيما دون مسافة القصر منها، وقد سوى أيضا بينهما الطبري شارح التنبيه وقال: قياس المذهب عدم الوجوب، واستدل بنحو ما سبق، قال: لأن الوجه فيمن أحرم قريبا من مكة أنه متمتع قولا واحدا، لأن حكم السفر منسحب عليه بدليل جواز القصر، ولو ألحق بأهل ذلك الموضع لامتنع القصر وكذلك إذا دخل مكة ولم تحصل إقامة مانعة من الترخيص. انظر المهمات الجزء الثاني لوحة رقم 144/ أ – ب","part":3,"page":383},{"id":2433,"text":"مسافة القصر كحكم ما دونها في عدم إيجاب الدم، وليس كذلك، بل حكمها كحكم ما فوقها (¬1) وهو المذكور في الشرحين (¬2)، والروضة (¬3) فلهذا عبر المصنف بما ذكره.\rفرع: من له مسكنان أحدهما في حد القرب والآخر بعيد، فإن كان مقامه بأحدهما أكثر فالحكم له، فإن استوى مقامه بهما وكان أهله (وماله في أحدهما) (¬4) دائماً أو أكثر فالحكم له، فإن استويا في ذلك وكان عزمه الرجوع إلى أحدهما فالحكم له، فإن (ص 292 ب/1) لم يكن له عزم فالحكم للذي خرج منه (¬5).\rقال: \"وأن تقع عمرته في أشهر الحج\"؛ لأن العرب كانوا لايزاحمون الحج في وقت إمكانه بالعمرة، ويرون أن ذلك من أفجر الفجور فشرع ذلك رخصة (¬6)؛ لأن الغريب قد يقدم قبل عرفة بأيام ويشق عليه استدامة الإحرام لو أحرم من الميقات، ولاسبيل إلى مجاوزته بغير إحرام فجوز له أن يعتمر ويتحلل مع الدم (¬7)، فلو أحرم بها وفرغ منها قبل أشهره لم يلزمه دم لانتفاء ما ذكرناه من المزاحمة (¬8)، وإن كان متمتعاً على المشهور كما قاله الرافعي في آخر الشروط (¬9) وقد استفدنا من كلام المصنف أنه إذا أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج لايلزم الدم (¬10)، وإن وقعت الأعمال جميعها في أشهر الحج؛ لأن عمرته لم تقع في أشهره، وإنما وقع بعضها إذ النية من جملتها وقد سبقت، وما دل عليه كلامه هو الصحيح (¬11)، وفي\r¬__________\r(¬1) انظر دقائق المنهاج ص: 57\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 348، والشرح الصغير الجزء الثاني 20 / ب\r(¬3) انظر روضة الطالبين 2/ 322\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬5) قال النووي: هكذا ذكر أصحابنا هذا التفصيل واتفقوا عليه. انظر المجموع 7/ 149، وانظر الوسيط 2/ 617، والشرح الكبير 3/ 348، وروضة الطالبين 2/ 322 - 323\r(¬6) انظر الممجوع 7/ 134\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 349\r(¬8) انظر المرجع السابق 7/ 150، قال: بلا خلاف وبه قال جمهور العلماء.\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 349\r(¬10) انظر البيان للعمراني 4/ 76\r(¬11) انظر المهذب 1/ 201، وحلية العلماء للقفال 3/ 221، والوسيط 2/ 618، والمجموع 7/ 150","part":3,"page":384},{"id":2434,"text":"قولٍ (¬1) يجب الدم بوقوع الأعمال في أشهر الحج، وقيل يجب وإن وقع بعضها، أعني بعض الأعمال (¬2).\rقال: \" (و) (¬3) من سنته\" أي سنة الحج لما روي عن سعيد بن المسيب قال: \"كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتمرون في أشهر الحج فإذا لم يحجوا من عامهم ذلك لم يهدوا \" رواه البيهقي (¬4) بإسناد حسن كما قاله في شرح المهذب (¬5).\rقال: \"وأن لايعود لإحرام الحج إلى الميقات\"، أي الذي أحرم منه بالعمرة بل أحرم به من مكة، وإن عاد إليه وأحرم بالحج منه لم يلزمه الدم؛ لأنه المقتضي لإيجاب الدم وهو ربح الميقات كما سبق قد زال بعوده إليه (¬6)، ولو عاد إلى مثل تلك المسافة كفى أيضاً (¬7)؛ لأن المقصود قطع تلك المسافة محرماً، كذا قاله الرافعي (¬8) ومقتضاه أنه لافرق بين أن ينتهي إلى ميقات أم لا، ولو عاد إلى ميقات أقرب من ميقاته إلى مكة، أو أحرم في مكة ثم عاد إلى الميقات كفى (¬9) وقيل لا (¬10)\r¬__________\r(¬1) وهو القول القديم، انظر المهذب 1/ 201، والبيان للعمراني 4/ 77، والوسيط 2/ 618، والمجموع 7/ 150\r(¬2) انظر البيان للعمراني 4/ 78\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬4) أخرجه البيهقي بلفظ \" يتمتعون \" انظر سنن البيهقي 4/ 356، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 156، قال ابن الملقن: رواه البيهقي بإسناد حسن، انظر خلاصة البدر المنير 1/ 362\r(¬5) انظر المجموع 7/ 148\r(¬6) انظر المهذب 1/ 201، والبيان للعمراني 4/ 79 والشرح الكبير 3/ 351، والمجموع 7/ 148\r(¬7) بالاتفاق انظر المجموع 7/ 151، وروضة الطالبين 2/ 325\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 351\r(¬9) قال النووي: وهو الأصح، انظر روضة الطالبين 2/ 325، وانظر المهذب 1/ 201، والشرح الكبير 3/ 351،\r(¬10) انظر المهذب 1/ 201، والشرح الكبير 3/ 351، وحلية العلماء للقفال 3/ 221، والمجموع 7/ 151،","part":3,"page":385},{"id":2435,"text":"تنبيه: كلام المصنف يفهم منه أنه لايشترط لوجوب الدم فيه التمتع، ولا وقوع النسكين عن شخص واحد ولا بقاؤه حياً إلى فراغ الحج وهو كذلك (¬1)، وفي الأولى وجه، وفي الأخيرتين قول (¬2)، نعم رأيت في رونق أبي حامد ولباب المحاملي شرطاً آخر للوجوب وهو أن يتمتع بين النسكين.\rقال: \"ووقت وجوب الدم إحرامه بالحج\"؛ لأن الشروط قد لا تكمل (¬3) به (¬4) يعني (بالإحرام) (¬5)، ولأن الله تعالى قد جعل الحج غاية للوجوب حيث قال (¬6): {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} (¬7) وما جعل غاية لحكم تعلق ذلك الحكم بأوله كما لو أجل إلى رمضان، وسكت المصنف عن وقت جوازه، وفيه قولان أحدهما أنه لايدخل إلا بالإحرام بالحج فلا يجوز قبله (¬8) وأصحهما يجوز بالفراغ من العمرة (¬9)، وقيل يجوز وإن لم يفرغ منها (¬10).\rقال: \"والأفضل ذبحه يوم النحر\" أي ليخرج من الخلاف (¬11)، فإن الأئمة الثلاثة قالوا بأنه لايجوز في غيره (¬12)، ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد ممن كان معه أنه ذبح قبله.\r¬__________\r(¬1) قال النووي وهو المذهب، انظر المجموع 7/ 151\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 351، وروضة الطالبين 2/ 325 - 326\r(¬3) في (أ) \" لاتكملت \" والمثبت من (ج)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 355\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬6) في (ج) زيادة \" عز وجل \"\r(¬7) سورة البقرة الآية (196)\r(¬8) انظر المهذب 1/ 202، والشرح الكبير 3/ 355\r(¬9) انظر المهذب 1/ 202، والشرح الكبير 3 355\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 355، وروضة الطالبين 2/ 328\r(¬11) انظر الشرح الكبير 3/ 355، وروضة الطالبين 2/ 328\r(¬12) انظر المبسوط للسرخسي 4/ 106، وموهب الجليل 3/ 61 - 62، والمغني لابن قدامة 5/ 359","part":3,"page":386},{"id":2436,"text":"قال: \"فإن عجز عنه في موضعه صام عشرة أيام (¬1) في الحج يستحب قبل يوم عرفة، وسبعة إذا رجع إلى أهله في الأظهر\"، لقوله تعالى {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} (¬2) وعبر المصنف بالعجز ليدخل فيه العجز الحسي وهو واضح، وكذلك الشرعي أيضاً كما لو وجده يباع بأكثر من ثمن مثله، أو كان محتاجاً إليه أو إلى ثمنه و (¬3) غير ذلك، وقوله \"في موضعه\" إعلام بأنه لافرق بين الواجد في بلده أم لا، بخلاف كفارة اليمين وغيرها، والفرق أن الهدي يختص (¬4) ذبحه بالحرم والكفارة لايختص، وحاصل الحكم أنه يجب على العاجز أن يصوم الثلاثة بعد الإحرام بالحج، ولايجوز تقديمها على الإحرام به بخلاف الدم فإنه يجوز تقديمه كما سبق (¬5)؛ لأن الصوم عبادة بدنية فلا يجوز تقديمها على وقتها كالصلاة (¬6)، وأما الدم فعبادة مالية (¬7) فجاز تقديمه كالزكاة، ويستحب أن لايصوم شيئاً منها في عرفة كما قاله المصنف لما سبق في الصوم من أن الأولى فطره، ولا يجوز في يوم النحر ولا في أيام التشريق على الجديد (¬8) (293 أ/1)، ولم يصرح به هاهنا المصنف لذكره (¬9) إياه في الصوم أيضاً. ولايجب عليه تقديم الإحرام بزمن يمكنه صوم الثلاثة فيه قبل يوم العيد (¬10)، وقيل يجب (¬11) ولو تأخر التحلل عن أيام التشريق وصامها بعد ذلك قبل أن يتحلل أثم وصارت قضاء إن صدق (عليه) (¬12) أنه في الحج لأن\r¬__________\r(¬1) في المنهاج المطبوع \"ثلاثة\" قبل \"في\" وهو الصواب. انظر ص: 51\r(¬2) سورة البقرة الآية (196)\r(¬3) في (ب، ج) \" أو \"\r(¬4) في (ج) \" تختص \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 356\r(¬6) انظر المهذب 1/ 202\r(¬7) في (ب، ج) \" ثالثة \"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 356، 358\r(¬9) في (ب) \" كذكره \"\r(¬10) قال النووي: المذهب أنه مستحب لا واجب. انظر المجموع 7/ 160، والشرح الكبير 3/ 356\r(¬11) قال الرافعي: نقل الحناطي عن شرح أبي إسحاق وجها أنه إذا لم يؤمل هديا يجب عليه تقديم الإحرام. انظر الشرح الكبير 3/ 356\r(¬12) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)","part":3,"page":387},{"id":2437,"text":"تأخيره نادر فلا يكون مراداً من الآية (¬1)، وفيه وجه ضعيف أنها تكون أداء (¬2)، قال الإمام: وإنما يلزم صوم الثلاثة في الحج إذا لم يكن مسافراً، فإن كان فلا كصوم رمضان، قال الرافعي: وهذا غير صحيح؛ لأن النص دال على الوجوب عليه (¬3)، وقال في شرح المهذب (¬4) أيضاً إنه ضعيف، وأما السبعة الباقية فيلزمه تأخيرها إلى ما بعد الرجوع لقوله تعالى: {وسبعة إذا رجعتم} (¬5) والمراد من الرجوع هو الرجوع إلى الأهل والوطن كما صححه المصنف (¬6) هنا. لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمتمتعين: \"من كان معه هدي فليهد ومن لم يجد فليصم ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله\" (¬7)، نعم لو أراد الإقامة بمكة صامها فيها كما قاله في البحر (¬8) وهو واضح، وفي قول أن المراد بالرجوع الفراغ من الحج وكأنه بالفراغ رجع عما كان مقبلاً عليه (¬9)، وحيث صارت الثلاثة قضاء ففي السبعة قولان في تحريرالجرجاني (¬10)،والذي فهمته من كلام أكثرهم الجزم بأنها أداء (¬11)\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 358، والمجموع 7/ 160، وروضة الطالبين 2/ 329\r(¬2) حكاه الرافعي عن البغوي، انظر الشرح الكبير 3/ 358، وروضة الطالبين 2/ 329\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 363\r(¬4) انظر المجموع 7/ 160\r(¬5) سورة البقرة الآية (196)\r(¬6) انظر المجموع 7/ 160، وصححه أيضا العمراني في البيان 4/ 97\r(¬7) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من ساق البدن معه، حديث رقم (1578)، ومسلم في كتاب الحج، باب وجوب الدم على المتمتع وأنه إذا عدمه لزمه صوم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله، (2/ 901) حديث رقم (1227)\r(¬8) انظر بحر المذهب 5/ 71\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 357\r(¬10) هو: أحمد بن محمد بن أحمد أبو العباس الجرجاني، فاضي البصرة، وشيخ الشافعية، تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، من تصانيفه كتاب الشافي وهو في أربعة مجلدات، وكتاب التحرير وهو مجلد كبير يشتمل على أحكام كثيرة مجردة عن الاستدلال، وكتاب المعاياة، مات سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة. انظر طبقات الفقهاء ص: 239\r(¬11) انظر الشرح الكبير 3/ 360","part":3,"page":388},{"id":2438,"text":"قال: \"ويندب تتابع الثلاثة وكذا السبعة\"؛ لأن فيه مبادرة إلى أداء الواجب وخروجا من الخلاف فإن بعض الأصحاب أوجبه (¬1).\rقال: \"ولو فاته الثلاثة في الحج فالأظهر أنه يلزمه أن يفرق في قضائها بينها وبين السبعة\"؛ لأنه تفريق واجب في الأداء يتعلق بالفعل وهو الحج والرجوع فلم يسقط بالفوات كترتيب أفعال الصلاة (¬2)، والثاني لايجب وصححه الإمام قياساً على التفريق في قضاء الصلوات (¬3)، فإن أوجبنا فهل يكفي مطلق التفريق أو لابد من التفريق كما في الأداء وهو التفريق بأربعة أيام ومدة إمكان الرجوع؟ فيه قولان: أصحهما الثاني (¬4)، وقد استفدنا من قول المصنف: \"الأظهر\" أن الخلاف قولان وقد جزم به الرافعي في المحرر (¬5) لكنه صحح في الشرح الصغير أن الخلاف وجهان، فإنه قال فيه وجهان، وقيل قولان (¬6)، وحكى في الكبير (¬7) اختلافاً في ذلك من غير ترجيح لكنه صحح في أصل الروضة (¬8) أنه قولان كما في (¬9) المحرر.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 361، وقال النووي: القول بوجوب التتابع شاذ ضعيف، انظر روضة الطالبين 2/ 332\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 359، قال في المهذب: وهو المذهب، انظر المهذب: 1/ 202\r(¬3) انظر المهذب 1/ 202، والشرح الكبير 3/ 359\r(¬4) قال الرافعي: لتتم محاكاة القضاء للأداء، انظر الشرح الكبير 3/ 359\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 40 / ب\r(¬6) القول الأول: لا يجب؛ لأن التفريق في الأداء يتعلق بالوقت فلا يبقى حكمه في القضاء كالتفريق في الصلوات. والقول الثاني وهو الأظهر: وجوب التفريق اعتبارا للقضاء بالأداء، وليس كالصلوات؛ فإن التفريق فيها يتعلق بالوقت، وهاهنا بالفعل وهو الحج والرجوع. انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 23/ أ\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 358 - 359\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 330\r(¬9) في (ج) زيادة \" قال \"","part":3,"page":389},{"id":2439,"text":"قال: \"وعلى القارن دم\" لما رواه البخاري ومسلم (¬1) أنه عليه الصلاة والسلام \"ذبح عن نسائه البقر يوم النحر، قالت عائشة: وكن قارنات\"، ولأنه إذا وجب على المتمتع لقطعه مسافة عن مسافتين وربحه أحد السفرين فلأن يجب على القارن، وقد وجد ذلك في حقه مع إسقاط أحد العملين أولى (¬2).\rقال: \"كدم التمتع\" أي في (أحكامه) (¬3) السابقة كالجنس والسن والبدل عند العجز، وحكي قول قديم أنه يجب عليه بدنة (¬4).\rقال: \"قلت بشرط (¬5) أن لايكون من حاضري المسجد الحرام والله أعلم\"؛ لأن دم القران فرع عن دم التمتع لأنه وجب بالقياس عليه ودم التمتع غير واجب على الحاضر ففرعه أولى (¬6)، وقيل الحاضر كغيره، قال الرافعي: ويشبه أن يكون هذا الخلاف مبنياً على أن دم القران دم جبر أو نسك، وفيه وجهان المشهور منهما الأول (¬7)، ولو عاد القارن الغريب (¬8) إلى الميقات قبل يوم عرفة فلادم عليه قياساً على المتمتع، وقد نص عليه في أحكام القران (¬9)، وقيل يجب (¬10)؛ لأن اسم القران لايزول بالعود إلى الميقات بخلاف التمتع (¬11).\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن، حديث رقم (1594)، ومسلم في كتاب الحج باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه، (2/ 873) حديث رقم (1211)\r(¬2) انظر المهذب 1/ 202، والشرح الكبير 3/ 346\r(¬3) في (أ) \" إحرامه \" وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 346\r(¬5) في (ج) \" يشترط \"\r(¬6) انظر المجموع 7/ 150، وقال: وهو المذهب وبه قطع الجمهور.\r(¬7) قال النووي: وهو المذهب المعروف وبه قطع الجمهور، انظر المجموع 7/ 150\r(¬8) في (ب) \" للغريب \"\r(¬9) وهو الأصح، انظر الشرح الكبير 3/ 351، وقال النووي: هو المذهب، انظر روضة الطالبين 2/ 325\r(¬10) في (ب، ج) \" لايجب \"\r(¬11) انظر الشرح الكبير 3/ 351، وروضة الطالبين 2/ 325","part":3,"page":390},{"id":2440,"text":"باب محرمات الإحرام\r\"أحدها ستر بعض رأس الرجل بما يعد ساتراً\"، أي مخيطاً كان أو غيره كالعمامة والطيلسان والخرقة وكذا الطين الثخين على المذهب (¬1) ونحو ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام في المحرم الذي خر عن (ص 293 ب/1) بعيره ميتاً:\" لاتخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً\" رواه الشيخان (¬2) ولقوله عليه الصلاة والسلام:\" لايلبس المحرم القميص ولا السراويل ولا البرنس ولا العمامة ولا الخف إلا أن لايجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين ولا يلبس من الثياب ما مسه ورس أو زعفران\" رواه الشيخان عن ابن عمر (¬3)، وزاد البخاري: \"ولاتنتقب (¬4) المرأة ولا تلبس القفازين\" (¬5). فأما مالايعد ساتراً فلا يضر كوضع اليد والإنغماس في الماء والتوسد بالعمامة والإستظلال بالمحمل وإن مس رأسه وكذا وضع الزنبيل (¬6) والحمل على رأسه في ظاهر المذهب (¬7)، ولو كان الساتر رقيقاً ترى منه البشرة لم يعد ساتراً في الصلاة (¬8) كما سبق في بابه، قال الإمام: والأوجه هنا أنه ساتر موجب للفدية، واحترز (¬9) المصنف بالرجل عن المرأة والخنثى وسيأتي حكمهما.\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 7/ 227\r(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب الكفن في ثوبين، حديث رقم (1186)، ومسلم في كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات، (2/ 865) حديث رقم (1206)\r(¬3) في (ج) زيادة \" رضي الله عنهما \" والحديث أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء، حديث رقم (353)، ومسلم في كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه، (2/ 834) حديث رقم (1177).\r(¬4) في (ب) \" ولا تنتفت \" وفي (ج) \" ولا شفت \"\r(¬5) أخرجه في كتاب الحج، باب ما ينهى من الطيب للمحرمة والمحرمة، حديث رقم (1707)\r(¬6) في (ب) \" الزنجبيل \" والزنبيل هو: الجراب، وقيل الوعاء يحمل فيه. انظر لسان العرب 11/ 300، وتهذيب اللغة للأزهري باب الزاي واللام والباء معهما.\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 457، والمجموع 7/ 228\r(¬8) انظر المجموع 7/ 228\r(¬9) في (ب) \" واحتر ر \"","part":3,"page":391},{"id":2441,"text":"قال: \"إلا لحاجة\"، أي فيجوز؛ لقوله تعالى: {وما جعل (¬1) عليكم في الدين من حرج} (¬2) ولكن تلزمه الفدية؛ لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه ففدية} (¬3) تقديره: فحلق ففدية، دلت الآية على وجوبها في الحلق عند العذر فقسنا عليه باقي المحرمات، هكذا قالوه، وفي القياس نظر؛ لأن الحلق إتلاف وهو أغلظ من الإستمتاعات، وقول المصنف: \"إلا لحاجة\"، (يشمل المداواة والحر والبرد (¬4)؛ لذلك كان أولى من قول المحرر) (¬5) إلا لحاجة مداواة (¬6).\rقال: \"ولبس المخيط أو المنسوج (¬7) أو المعقود في سائر بدنه\"، أي كالخف ونحوه لحديث ابن عمر السابق (¬8)، وفي لفظ المصنف ثلاثة أمور: أحدها، اللبس والمعتبر فيه العادة في كل ملبوس إذ به يحصل الترفه، فلوارتدى بالقميص أو اتزر (¬9) بالسراويل فلا فدية عليه، كما لواتزر بإزار مخيط من رقاع (¬10)، الثاني، المخيط وما في معناه وهو المنسوج كالدرع (¬11) ونحوه، وكذلك المعقود يعني الملزق بعضه ببعض كالثوب من اللبد (¬12)، ويؤخذ من التقييد بالمخيط ونحوه أن مجرد الستر لا يحرم وإنما يحرم ما ذكرناه، والمتخذ (¬13) من الجلد والقطن وغيرهما سواء، وكذا لو رق كما قاله في الكفاية. وإن زر الإزار أو\r¬__________\r(¬1) في (ب) زيادة \" الله \"\r(¬2) سورة الحج الآية 78\r(¬3) سورة البقرة الآية (196)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 462، والمجموع 7/ 232\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬6) انظر المحرر لوحة رقم 40/ ب\r(¬7) في (ج) \" المنسوخ \"\r(¬8) تقدم تخريجه في ص: 398\r(¬9) في (ب) \" أو أثر \"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 459، والمجموع 7/ 233\r(¬11) في (ج) \" كالدروع \"\r(¬12) انظر الشرح الكبير 3/ 459\r(¬13) في (ب) \" والمتجد \"","part":3,"page":392},{"id":2442,"text":"شوكه أو خاطه لم يجز نص عليه في الإملاء (¬1)، نعم يجوز أن يجعل رأس إزاره كرأس السراويل في خياطة موضع التكة (¬2) وإدخالها فيه إحكاماً للستر وليس له عقد الرداء، قال في الروضة: ولا أن يخله بخلال ولا مسلّة ولا ربط طرفه بطرفه الآخر بخيط أو نحوه (¬3) ولواتخذ له شرجاً (¬4) وعرى وربط الشرج (¬5) بالعرى فأصح الوجهين تحريمه، وله أن يشد طرفه في طرف إزاره وأن يغرزه فيه (¬6)، الأمر الثالث، سائر البدن ويؤخذ منه أنه يحرم أن يتخذ لساعده أو لعضو آخر شيئاً يخيط (¬7) به، وهو كذلك على الأصح الذي أجاب به كثيرون كما قاله الرافعي (¬8)، وهكذا لو اتخذ للحيته خريطة يعلقها عليها عند خضابها (¬9)، فتلخص أن ضابط ما يحرم أن يكون فيه إحاطة بالبدن أو ببعض الأعضاء، واعلم أن خريطة اللحية لاتدخل في كلام المصنف لأن اللحية لاتدخل في مسمى البدن، والمخيط بفتح الميم، وسائر: معناه الباقي.\rقال: \"إلا إذا لم يجد غيره\"، أي غير المخيط فإنه يجوز (¬10) أن يلبس المخيط من غير فدية (¬11) وقد دخل في كلام المصنف صورتان: إحداهما، جواز لبس السراويل إذا لم يجد الإزار، ودليله ما رواه الشيخان عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: \"السراويل لمن لم يجد الإزار والخف لمن لم يجد النعلين \" (¬12) نعم لو تأتى (¬13) الإتزار\r¬__________\r(¬1) قال النووي: هذا الذي قاله متفق عليه، انظر المجموع 7/ 231\r(¬2) التكة واحدة التكك وهي: رباط السراويل، انظر لسان العرب 10/ 406، والقاموس ص: 1207\r(¬3) انظر روضة الطالبين 2/ 403، قال في المجموع هذا المذهب 7/ 230\r(¬4) في (ب، ج) \" شرحاً \" وفي (أ) \" سرجا \" والصواب هو ما أثبته، وهو من شرجت الشيء شرجا أي أدخلت بعض عراه في بعض أي شددتها. انظر لسان العرب 2/ 305\r(¬5) في (ب، ج) \" الشرح \"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 460\r(¬7) كذا في المخطوط والصواب \"يحيط\" والله أعلم.\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 464\r(¬9) انظر المرجع السابق\r(¬10) في (ب) \" يجور \" وفي (ج) \" يجوز له \" أي زيادة \" له \"\r(¬11) انظر الشرح الكبير 3/ 462\r(¬12) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل، حديث رقم (1712)، ومسلم في كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح، وبيان تحريم الطيب عليه، (2/ 835) حديث رقم (1178)\r(¬13) في (ج) \" لو يأتي \"","part":3,"page":393},{"id":2443,"text":"بالسراويل على هيأته وكلام المصنف يوهم جواز لبسه، ولاشك في منعه (¬1)، وقد صرح به جماعة منهم المصنف في شرح المهذب (¬2)، وقاسوه على ما إذا فقد الرداء ووجد القميص فإنه لايلبسه بل يرتدي به. نعم إن أمكن فتق السراويل وخياطة إزار منه ففيه وجهان: أصحهما عند الأكثرين أنه لايكلف ذلك؛ لإطلاق الخبر كذا قاله الرافعي (¬3) (294 أ/1) وعلله في شرح المهذب بإضاعة المال (¬4) والفرق بينه وبين وجوب قطع الخف عند فقد (النعل) (¬5) مشكل، وكلام الكفاية هنا مشتمل على غلط وتخليط فاعلمه وقد أوضحته في الهداية، الصورة الثانية جواز لبس الخف إذا لم يجد النعل (¬6)، ودليله أيضاً حديث ابن عباس السابق (¬7) غير أنه لابد من قطعهما أسفل من الكعبين (¬8) كما ورد\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 462\r(¬2) انظر المجموع 7/ 233\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 462\r(¬4) انظر المجموع 7/ 233\r(¬5) في (أ) \" النحل \" وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬6) انظر المجموع 7/ 233\r(¬7) تقدم تخريجه في ص: 398\r(¬8) في (ب) \" اللعبين \"","part":3,"page":394},{"id":2444,"text":"مصرحاً به في حديث ابن عمر المذكور في أول الباب (¬1)، وكلام المصنف يوهم عدم اشتراطه، وحكم المداس وهو الشرموزة حكم الخف المقطوع (¬2).\rتنبيهان: أحدهما أن المراد بعدم الوجوب أن لايكون في ملكه ولا يقدر على شرائه ولا (¬3) استيجاره ولا استعارته على ما هو مذكور في ستر العورة ولو قدر (¬4) على بيع السراويل وشراء إزار فقد أطلق الدارمي وجوب ذلك، قال في شرح المهذب: والصواب ما قاله القاضي أبو الطيب أنه إن كان مع ذلك لاتبدو عورته وجب وإن بدت فلا (¬5)، الثاني إن تعبير المصنف بقوله: \"إلا إذا لم يجدغيره\"، وقع أيضاً في المحرر (¬6) وهو باطل فإنه يقتضي منع لبس المخيط للحاجة كالحر والبرد والمداواة وليس كذلك بل المجزوم به في الرافعي وغيره الجواز مع الفدية (¬7) وهو واضح.\rقال: \"ووجه المرأة كرأسه\"، أي كرأس الرجل في ما سبق من احكامه (¬8) لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث السابق نقله عن البخاري \" ولا تنتقب المرأة\" (¬9) نعم يجوز لها أن تستر من وجهها مالا يتأتى ستر الرأس إلا به (¬10)، فإن قيل لم لاعكستم فأوجبتم عليها أن تكشف من الرأس ما لايتأتى كشف الوجه إلا به، قلنا لأن (¬11) الستر\r¬__________\r(¬1) تقدم تخريجه في ص: 398\r(¬2) انظر المجموع 7/ 231\r(¬3) في (ج) زيادة \" على \"\r(¬4) في (أ) \"وقد قدر\"\r(¬5) انظر المجموع 7/ 233\r(¬6) انظر المحرر لوحة رقم 40/ ب\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 232\r(¬8) انظر المجموع 7/ 234\r(¬9) تقدم تخريجه في ص: 398\r(¬10) انظر المجموع 7/ 234\r(¬11) في (ب، ج) \" لكن \"","part":3,"page":395},{"id":2445,"text":"أحوط من الكشف (¬1)، وقد علم من كلام المصنف هنا ومما (¬2) قبله أيضاً أنه يجوز للرجل ستر وجهه وهو كذلك عندنا؛ لأنه (¬3) قد ورد فعله عن عثمان، ومنعه أبو حنيفة (¬4) ومالك (¬5) مستدلين بما رواه مسلم في الحديث السابق \" لاتخمروا رأسه ولاوجهه\" (¬6).\rقال: \"ولها لبس المخيط\"؛ لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب (¬7) وما مسه الورس (¬8) أوالزعفران من الثياب وليلبسن بعد ذلك ما أحببن من ألوان الثياب من معصفر أو خز (¬9) أو حرير أو حلي أو سراويل أو قميص أو خف\" رواه أبو داود (¬10) بإسناد حسن كما قاله في شرح المهذب (¬11)\r¬__________\r(¬1) قال الرافعي: لأن المقصود إظهار شعار الإحرام بالاحتراز عن التنقيب وستر الجزء المذكور لا يقدح فيه، والرأس عورة كله فيستر. انظر الشرح الكبير 3/ 461\r(¬2) في (أ) \" وما \" والمثبت من (ج)\r(¬3) في (ج) \" فإنه \"\r(¬4) انظر المبسوط للسرخسي 4/ 7، وبدائع الصنائع للكاساني 2/ 185، وشرح فتح القدير 2/ 441\r(¬5) انظر القوانين الفقهية لابن جزي ص: 92، ومواهب الجليل 3/ 140، وشرح الزرقاني 2/ 312\r(¬6) تقدم تخريجه ص: 398.\r(¬7) النقاب بكسر النون ما تلبسه المرأة على وجهها أي ما يبدو منه محجر العين، ومعناه أن إبداءهن المحاجر محدث إنما كان النقاب لاحقا بالعين وكانت تبدو إحدى العينين والأخرى مستورة، والنقاب لايبدو منه إلا العينان، كان اسمه عندهم الوصوصة والبرقع. انظر لسان العرب 1/ 768، والنهاية في غريب الأثر 5/ 102، والمطلع ص: 349\r(¬8) الورس بفتح الواو وإسكان الراء هو: نبت أصفر يكون باليمن يصبغ به الثياب. انظر لسان العرب 6/ 254، والنهاية في غريب الأثر 5/ 172، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 110\r(¬9) الخز: ثياب تنسج من صوف وإبريسم، انظر لسان العرب 4/ 185، والنهاية في غريب الأثر 1/ 366، والقاموس المحيط ص: 656، والمطلع ص: 352\r(¬10) أخرجه في كتاب المناسك، باب ما يلبس المحرم، حديث رقم (1556) وأخرجه البيهقي في سننه 5/ 47، 52 والحاكم وصححه انظر المستدرك 1/ 661، وصححه الألباني، انظر سنن أبي داود مع تعليق الشيخ الألباني ص: 281\r(¬11) انظر المجموع 7/ 226،","part":3,"page":396},{"id":2446,"text":"قال: \"إلا القفازين في الأظهر\" للحديث المذكور (¬1)، ولما تقدم عن البخاري من ورود النهي عنه (¬2)، ولأن اليد عضو لايجب على المرأة ستره في الصلاة فلا يجوز لها ستره في الإحرام كالوجه، والثاني يجوز (¬3) لما رواه الشافعي في الأم عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يأمر نساءه بلبسهما في الإحرام (¬4)، قاله في الكفاية، ولافرق على القولين بين القفاز الواحد وبين القفازين.\rفائدة: القفاز شيء يعمل لليدين ليقيهما من البرد يحشى بقطن (¬5) ويكون له أزرار (¬6) على الساعدين (¬7).\rتنبيهان: أحدهما، إن مقتضى إطلاق المصنف أنه لافرق فيما ذكره في المرأة بين الحرة والأمة وقد صرح به المصنف في شرح المهذب فقال: إنه المذهب (¬8)، وحكى وجهاً أن الأمة كالرجل (¬9). قال: وعلى هذا فهل المبعضة كالحرة أو كالأمة فيه وجهان، الثاني، إذا ستر الخنثى المشكل رأسه أو وجهه فلا فدية لاحتمال أنه امرأة في الصورة الأولى ورجل في الثانية، وإن سترهما جميعاً وجبت كذا قاله الرافعي (¬10) وليس فيه تعرض للمقدار الذي يجب عليه ستره، وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه: لاخلاف أنا نأمره\r¬__________\r(¬1) المتقدم تخريجه في ص: 403\r(¬2) تقدم تخريجه في ص: 398\r(¬3) انظر المجموع 7/ 226\r(¬4) انظر الأم 2/ 203، وحاشية ابن القيم 5/ 199، قال النووي: والأصح تحريم لبس القفازين على المرأة. انظر المجموع 7/ 238\r(¬5) في (ب) \" يقطن)\r(¬6) في (ب، ج) \" إزار \"\r(¬7) انظر لسان العرب 5/ 396، ومختار الصحاح ص: 228، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 143\r(¬8) انظر المجموع 7/ 234\r(¬9) انظر المرجع السابق\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 461","part":3,"page":397},{"id":2447,"text":"بالستر ولبس المخيط كما نأمره في صلاته أن يستتر كالمرأة (¬1) قال: ولاتلزمه (¬2) الفدية على الأصح؛ لأن الأصل براءة ذمته (¬3)، وقيل تلزمه (¬4) للاحتياط (¬5) وفي البيان (¬6) عن العجلي أنه يمنع من كشف الرأس والوجه معاً؛ لأن فيه تركاً للواجب، وأنه لوقيل يؤمر بكشف الوجه لكان صحيحاً؛ لأنه إن كان رجلاً فكشف وجهه لايؤثر ولايمنع منه (294 ب/1)، وإن كان امرأة فهو الواجب، ثم قال: وعلى قياس ما قلناه يستحب أن لايلبس المخيط لجواز كونه رجلاً، فإن فعل فلا فدية لجواز كونه امرأة (¬7).\rقال: \"الثاني، استعمال الطيب في ثوبه او بدنه\"، فأما في الثوب فلما سبق من قوله عليه الصلاة والسلام: \"ولايلبس من الثياب ما مسه ورس أو زعفران\" (¬8) وأما البدن فبالقياس عليه من باب الأولى، ولافرق بين الأخشم (¬9) وغيره كما قاله في شرح المهذب (¬10)، ولا في البدن بين الظاهر (¬11) والباطن كالأكل والاستعاط والاحتقان (¬12)، وتعبير المصنف بقوله: \"في ثوبه أو بدنه\"، أولى من قول المحرر: وبدنه (¬13)، بالواو؛ لأنه لايلزم من تحريم المجموع تحريم كل واحد، ومن قول التنبيه وغيره أيضاً: في ثيابه (¬14) وبدنه (¬15)، لما قلناه، وللتعبير (¬16) بالجمع في الثياب أيضاً.\r¬__________\r(¬1) قال النووي: يستر من الوجه القدر اليسير الذي يلي الرأس؛ لأن ستر الرأس واجب لكونه عورة، ولا يمكن استيعاب ستره إلا بذلك. انظر المجموع 7/ 234\r(¬2) في (ب، ج) \" ولا يلزمه \"\r(¬3) انظر المجموع 7/ 235\r(¬4) في (ب) \" يلزمه \"\r(¬5) كما يلزمه الستر في صلاته احتياطا للعبادة، انظر المجموع 7/ 235\r(¬6) انظر البيان للعمراني 4/ 157\r(¬7) انظر البيان للعمراني 4/ 157، والمجموع 7/ 234 - 235\r(¬8) تقدم تخريجه في ص: 398\r(¬9) الأخشم الذي لا يجد ريح الشيء أي لايشم. انظر النهاية في غريب الأثتر 2/ 35، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 297\r(¬10) انظر المجموع 7/ 241، قال: لأنه وجد استعمال الطيب مع العلم بتحريمه فوجبت الفدية.\r(¬11) في (ج) \" الطاهر \"\r(¬12) انظر المجموع 7/ 239\r(¬13) انظر المحرر لوحة رقم 41/ ب\r(¬14) في (أ) \" فثيابه \" والمثيت من (ب، ج)\r(¬15) انظر التنبيه ص: 72 وانظر المجموع 7/ 238\r(¬16) في (ب، ج) \" والتعبير\"","part":3,"page":398},{"id":2448,"text":"تنبيه: الطيب كما قاله الرافعي (¬1) هو ما ظهر فيه غرض التطيب كالورد والياسمين والبنلوفر والبنفسج (¬2) والريحان الفارسي. قال: وأما الاستعمال فهو أن يلصق الطيب ببدنه أو ثيابه على الوجه المعتاد في ذلك فلو احتوى على مبخرة أو حمل فارة (¬3) مشقوقة أو قارورة مفتوحة أو جلس على فراش مطيب أو أرض مطيبة أو شد في طرف ثوبه طيباً أو جعله في جيبه أو لبست المرأة الحلي المحشوّ به (¬4) حرم (¬5)، ولو حمل مسكاً أو غيره في كيس أو خرقة مشدودة لم يحرم سواء شمه أم لا، نص عليه (¬6)، ولو وطئ (¬7) بنعله طيباً حرم عليه كذا أطلقه الرافعي (¬8)، وشرطه أن يعلق به شيء منه كما نقله الماوردي عن نص الشافعي.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 464 - 465\r(¬2) النبفسج: نبات زهري من جنس \"فيولا\" من الفصيلة البنفسجية يزرع للزينة ولزهوره عطر الرائحة. انظر المعجم الوسيط ص: 71، وانظر المطلع ص: 173.\r(¬3) الفارة: وعاء المسك، ويطلق على رائحته أيضا. انظر لسان العرب 5/ 67\r(¬4) أي بالطيب\r(¬5) انظر الأم 2/ 152، والمجموع 7/ 240\r(¬6) انظر المرجعين السابقين\r(¬7) في (ج) \" وي \"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 468 - 469","part":3,"page":399},{"id":2449,"text":"قال: \"ودهن شعر الرأس أو اللحية\"؛ لما فيه من التزيين المنافي لحال المحرم، وورد في الحديث \" الحاج أشعث أغبر\" (¬1) هكذا ذكروه ولايخفى ضعف هذا الاستدلال؛ فإن الحديث الوارد فيه إنما هو إخبار عن حال المحرم إذ لو كان للنهي لحرم إزالة الشعث (¬2) والغبار (¬3) عملاً بما دل عليه، وليس كذلك فيحتاج التحريم إلى دليل، ولافرق في التحريم بين أن يدهن بزيت أو سمن (¬4) أو نحوه، وكذلك الشحم والشمع الذائبان (¬5)، كما قاله الماوردي، ولا في اللحية بين أن يكون من رجل أوامرأة كما قاله القاضي الحسين. وعلم من قول المصنف \"شعر الرأس أو اللحية\" أمران: أحدهما، أنه لو كان أقرع أو أصلع فدهن رأسه أو أمرد فدهن ذقنه لم يحرم (¬6) وهو كذلك، لكنه يقتضي عدم التحريم في محلوق الرأس أيضاً وهو الأصح في الكفاية لابن الرفعة، لكن في الرافعي إن أظهر الوجهين التحريم (¬7) وتبعه (¬8) عليه المصنف في كتبه (¬9)، الأمر الثاني، جواز دهن باقي البدن شعراً كان أو بشراً (¬10) وهو كذلك لأنه لايقصد تحسينه، نعم تقييده باللحية يشعر بالجواز في باقي شعور الوجه كالحاجب والشارب والعنفقة والعذارين، وفيه بعد وظاهر كلامهم التحريم، ورأيت في الإقناع للماوردي (¬11) الجزم بالتحريم في شعور الجسد أيضاً.\r¬__________\r(¬1) أخرجه البيهقي في سننه 5/ 58، وابن أبي شيبة بلفظ \" الشعث التفل \" انظر مصنفه 3/ 232، والدار قطني في سننه 2/ 217، والشافعي في مسنده 1/ 109، وكذا في اختلاف الحديث بمعناه 1/ 241، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، انظر مجمع الزوائد 3/ 218.\r(¬2) في (ج) \" الشعر \"\r(¬3) في (ب) \" والعيار \"\r(¬4) في (ب، ج) \" أو زبد \"\r(¬5) في (ب) \" الذابيان \"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 471\r(¬7) انظر المرجع السابق\r(¬8) في (ب) \" ونبعه \"\r(¬9) انظر روضة الطالبين 2/ 409 والإيضاح في مناسك الحج ص: 190\r(¬10) انظر روضة الطالبين 2/ 409\r(¬11) انظر الإقناع ص: 89","part":3,"page":400},{"id":2450,"text":"تنبيه: قول المصنف: دهن هو بفتح الدال على أنه مصدر بمعنى التدهين، وأما الدهن بالضم فهو الذي يدهن به، وتعبيره بأو ليفيد التنصيص على تحريم كل واحد على انفراده كما تقدم مثله (¬1) في المسألة السابقة، وإطلاق الرأس أو اللحية يوهم أنه يمتنع على المحرم أن يفعل ذلك مع غيره وليس كذلك، بل يجوز إذا كان ذلك الغير حلالاً، فقد ذكر الرافعي هذا التفصيل في الحلق أيضاً.\rقال: \"ولايكره (¬2) غسل رأسه وبدنه بخطمي\" (¬3) أي وما في معناه كالسدر؛ لأن ذلك لإزالة الأوساخ بخلاف الدهن (¬4) فإنه للتنميه. نعم الأولى كما قاله الرافعي (¬5) ان لايفعل ذلك وإليه أشار المصنف بقوله: \"ولايكره\"، ونقل عن القديم كراهته (¬6)، وإنما عبر المصنف هنا بالواو لأنها تفيد كراهة أحدهما على انفراده بطريق الأولى بخلاف التعبيربأو فإنه لايفيد (عدم) (¬7) كراهة المجموع، واعلم أن المصنف إنما جمع في هذا النوع الثاني بين الطيب والادهان ولم يجعل الادهان نوعاً ثالثاً لتقاربهما في المعنى، فإن كلاً منهما ترفه وليس فيه إزالة عين\".\rقال: \"الثالث، إزالة الشعر أو الظفر\"؛ (2995/أ) لقوله تعالى: {ولاتحلقوا رؤسكم} (¬8) فإن الآية تدل على لتحريم في شعر الرأس فقسنا عليه شعر سائر الجسد\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" قبله \"\r(¬2) في (ج) \" ولا يلزمه \"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 472، والخطمي: نوع من النبات يغسل به الرأس وهو بفتح الخاء المعجمة، وحكي بالكسر أيضا. انظر لسان العرب 12/ 188، ومختار الصحاح ص: 76\r(¬4) في (ب) \" الذهن \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 472\r(¬6) انظر روضة الطالبين 2/ 409\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬8) سورة البقرة الآية (196)","part":3,"page":401},{"id":2451,"text":"وكذلك إزالة الظفر أيضاً؛ لما فيهما من الترفه (¬1)، وعبر في المحرر بحلق الشعر وقلم الظفر (¬2) وتعبير الكتاب أولى، قال في الدقائق: لأن إزالة الشعر تتناول (¬3) الحلق والنتف والإحراق والقص والإزالة بالنورة (¬4)، وكذلك أيضاً إزالة الظفر يتناول القلم والكسر وغيرهما، ومراد المصنف هنا بالإزالة إنما هو إزالتهما من نفسه كما تقدمت الإشارة إليه، واعلم أن (إزالة) (¬5) الشعرة الواحدة حرام أيضاً، وهو لايؤخذ من كلامه هنا لتعبيره بالشعر، نعم يؤخذ من المسألة الآتية، ويكره مشط الشعر وحكه بالظفر كما قاله في شرح المهذب (¬6).\rقال: \"وتكمل الفدية في ثلاث شعرات أو ثلاثة أظفار\" لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه ففدية} (¬7) التقدير فحلق شعر رأسه ففدية، والشعر جمع وأقله ثلاث (¬8) هكذا استدلوا عليه وهو استدلال ناقص؛ لأنه جمع مضاف، ومقتضاه العموم فينبغي تتميم الاستدلال بأن يقال مدلوله وهو الإستيعاب متروك هنا بالإجماع (¬9) فحملناه على أقل الجمع، أو يقدر (¬10) الشعر منكراً مقطوعاً عن الإضافة.\rتنبيهان: أحدهما إن شرط وجوب ما ذكره في الشعرات والأظفار إزالتها في مكان واحد على التوالي، فإن أزالها في ثلاثة أمكنة أو في مكان واحد ولكن لم يوال فيجب عليه في كل واحد منها ما يجب عليه لوانفردت وهو مُدٌّ على الراجح كما ستعرفه. فإن قلنا إنه ثلث دم فيجب عليه هنا دم كامل، ولايفترق الحال بين حلقها دفعة واحدة أو دفعات، كذا قاله الرافعي (¬11)، و في شرح التعجيز للمؤلف نقلاً عن جده أن افتراق الزمان يقتضي إخراج\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 474\r(¬2) انظر المحرر لوحة رقم 40/ب\r(¬3) في (ب) \" يتناول \"\r(¬4) انظر دقائق المنهاج ص: 57 - 58\r(¬5) في (أ) \" المزالة \" وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬6) انظر المجموع 7/ 316\r(¬7) سورة البقرة الآية (196)\r(¬8) انظرالشرح الكبير 3/ 473\r(¬9) انظر المرجع السابق\r(¬10) في (ب) \" تقدر \" وفي (ج) \" بقدر \"\r(¬11) انظر الشرح الكبير 3/ 489","part":3,"page":402},{"id":2452,"text":"الأثلاث مشقّصة (¬1) بخلاف اتحاده وهو استدراك صحيح، الثاني حيث كملنا الفدية بالثلاث فلا تتعدد الفدية بالزيادة عليها حتى لو حلق شعر رأسه وجسده أو قلم أظفار يديه ورجليه لم يلزمه إلا فدية واحدة لكن مع مراعاة ما تقدم من التوالي.\rفائدة: العين من شعرات مفتوحة وإن كانت ساكنة في المفرد وهو الشعرة.\rقال: \"والأظهر أن في الشعرة مد طعام، وفي الشعرتين مدين) \"، اعلم أن هذه المسألة من المسائل المهمة المشكلة وقلّ من تفطن لسرها وتصويرها، وذلك لأن من حلق أو قلم ثلاثة فصاعداً فإنه مخير بين إراقة دم وإخراج ثلاثة آصع وصيام ثلاثة أيام كما ستعرفه، فهلاّ ذكروا التخيير في هذه المسألة وكيف جاءت الأقوال التي أشار إليها المصنف وصرح بها غيره، فنقول قد تقرر أنه يتخير في إزالة الثلاث بين الخصال الثلاثة التي ذكرناها، فإذا قلم ظفراً أو حلق شعرة فإنه يتخير أيضاً بين الثلاثة المذكورة فإن اختار الصيام صام يومًا واحداً جزماً، وإن اختار الطعام أخرج صاعاً جزماً أيضاً، وإن اختار الدم فهو محل الأقوال: أحدها يجب ثلث دم عملاً بالتقسيط وهو أقيس الأقوال كما قاله القاضي الحسين والإمام والمتولي (¬2)، والثاني يجب درهم لأن تبعيض الدم عسير وكانت الشاة تقوم في عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاثة دراهم تقريباً فاعتبرت تلك القيمة عند الحاجة إلى التوزيع، قال في شرح المهذب: وما قالوه من التقويم بالثلاثة مجرد دعوى لا أصل لها (¬3)، والثالث وهو الأظهر كما قاله الرافعي (¬4) قال: ونص عليه الشافعي في أكثر (¬5) كتبه\r¬__________\r(¬1) أي يجب إذا قص ثلاثة أظافر في أوقاتٍ أن يخرج ثلث دم ثم ثلث دم ثم ثلث دم.\r(¬2) انظر المجموع 7/ 326\r(¬3) انظر المرجع السابق\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 475\r(¬5) في (ج) \" في كبير \"","part":3,"page":403},{"id":2453,"text":"أنه يجب مد؛ لأن التبعيض فيه عسر كما تقدم، والشرع قد عدل الحيوان بالطعام في جزاء الصيد وغيره، والشعرة الواحدة هي النهاية في القلة والمد أقل ما وجب في الكفارات فقوبلت به (¬1)، وما ذكرته في تصوير هذه المسألة رأيته لصاحب البيان في كتابه المسمى بالسؤال عما في المهذب (¬2) من الإشكال وهو متعين لامحيد عنه، ويؤول (295 ب/1) الأمر حينئذ إلى التخيير بين اليوم والصاع والمد، فإن قيل: المد بعض الصاع وكيف يخير بين الشيئ وبعضه؟ فالجواب أن ذلك معهود، بدليل التخيير بين القصر والإتمام وبين الجمعة والظهر، ولوأزال شعرتين أو ظفرين فهل يجب ثلثا دم أو مدان او درهمان على (¬3) الأقوال (¬4)، ولو قصر الشعر أو قلم من الظفر دون القدر المعتاد كان الحكم كما تقدم، وقد (¬5) يوزع المد على الشعرة، ويجب بالقسط حكاه الماوردي وصححه (¬6)، والقياس طرده في الظفر وقد فعل ذلك في شرح المهذب (¬7)، ولو لم يأت علىرأس الظفر كله بل أخذ من بعض جوانبه، فإن قلنا يجب في الظفر الواحد درهم أو ثلث مد فالواجب فيه ما يقتضيه الحساب، وإن قلنا يجب فيه مد فلا سبيل إلى تبعيضه (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 475\r(¬2) في (ب) \" في المذهب \"\r(¬3) في (ب) سقط من هنا إلى آخر كتاب الحج.\r(¬4) الأظهر أن فيها مدين. انظر الشرح الكبير 3/ 475، وصححه النووي انظر المجموع 7/ 325\r(¬5) في (ج) \" وقبل \"\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 4/ 116\r(¬7) انظر المجموع 7/ 325 - 326\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 476، والمجموع 7/ 326","part":3,"page":404},{"id":2454,"text":"تنبيه: تعبير المصنف بالأظهر لايؤخذ منه زيادة على قولين مع أن المحرر قد صرح بأن في المسألة أقوالاً فقال: وأظهر الأقوال (¬1)، هذا لفظه وإن كان لم يتعرض لبيانها كما لم يتعرض المصنف لبيان القول الآخر.\rقال: \"وللمعذور أن يحلق ويفدي\"؛ لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضاً} (¬2) الآية وقد سبق تقرير ذلك، وهكذا كل محظور أبيح للحاجة فإن الكفارة تجب فيه إلا لبس السراويل والخفين المقطوعين على ما سبق؛ لأن ستر العورة ووقاية الرجل من النجاسة مأمور به فخفف فيهما لذلك، وقد دخل في قوله: وللمعذور ما لو مرض أو كثر في رأسه القمل أو تأذى بالحر لكثرة الشعر، وكذلك إذا حصل الوسخ كما قاله في شرح المهذب (¬3).\rقال: \"الرابع الجماع\"؛ لقوله تعالى {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} (¬4) والرفث الجماع (¬5)، والمعنى لاترفثوا ولا تفسقوا فلفظه خبر ولكن معناه النهي؛ لأنه لو كان معناه أيضاً الإخبار عن نفي هذه الأشياء في الحج لاستحال وقوعها؛ لأن خبر الله تعالى صدق قطعاً.\rقال: \"وتفسد به العمرة وكذا الحج قبل التحلل الأول\"، أما فساد الحج فإن كان قبل الوقوف فبالإجماع (¬6) كما قاله القاضي حسين والماوردي (¬7)، وإن كان بعده فقد خالف فيه أبوحنيفة (¬8) ودليلنا عليه أنه وطء صادف إحراماً صحيحاً لم يحصل فيه التحلل\r¬__________\r(¬1) انظر المحرر لوحة رقم 40/ب\r(¬2) سورة البقرة الآية 196\r(¬3) انظر المجموع 7/ 316، 318\r(¬4) سورة البقرة الآية (197)\r(¬5) انظر جامع البيمان عن تأويل آي القرآن للطبري 3/ 263، وأحكام القرآن للجصاص 1/ 281، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 2/ 407\r(¬6) انظر الإجماع لابن المنذر ص: 49، ومراتب الإجماع لابن حزم ص: 42\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 4/ 215\r(¬8) حيث قال الحنفية بعدم فساد الحج بالجماع بعد الوقوف. انظر بدائع الصنائع 2/ 217، وحاشية ابن عابدين 2/ 559 وشرح فتح القدير 3/ 153","part":3,"page":405},{"id":2455,"text":"الأول فأشبه ما قبل الوقوف (¬1) وأما العمرة فبالقياس عليه، وقد علم من إطلاق المصنف أنه لافرق في الإفساد بين وطء البهيمة والآدمي زوجة كانت أو أجنبية، ولابين القبل والدبر (¬2)، وفي البهيمة وجه حكاه في شرح المهذب (¬3) في (¬4) اللواط وفي إتيان المرأة في دبرها أيضاً. وقوله: \"قبل التحلل الأول\" قيد في الحج خاصة؛ لأن العمرة ليس فيها إلا تحلل واحد، واحترز به عما إذا وقع الجماع بعده فإن الحج لايفسد به، فقد أفتى به بن عباس ولا يعرف له مخالف، وقيل يفسد (¬5)، وكما لايفسد الحج لاتفسد العمرة أيضاً إذا كان قارناً ولم يأت بشيء من أعمالها؛ لأنها تبع لها، وكلام المصنف يوهم فسادها وهو رأي الأودني (¬6).\rتنبيهان: أحدهما إن شرط ما ذكره المصنف أن يكون المجامع عاقلاً عامداً عالماً بالتحريم فإن وطئ مجنوناً أو ناسياً أو جاهلاً لم يترتب عليه شيء على الجديد (¬7)، ولابد أيضاً أن يقول مختاراً، فإن كان مكرهاً لم يفسد على الأصح في شرح المهذب (¬8) وهو مقتضى كلام الرافعي (¬9) أيضاً، الثاني أنه ليس المراد بالفساد خروجه عن النسك كما يخرج من الصلاة وغيرها بل هو باقٍ على إحرامه غير أنه يجب (¬10) قضاؤه.\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 4/ 217\r(¬2) انظر المرجع السابق\r(¬3) وقال: الصحيح أنه يفسد حجه، وهو المذهب وبه قطع الجمهور؛ لأن الجميع وطء. انظر المجموع 7/ 346\r(¬4) كذا في النسخ الخطية التي بين يديّ وهو خطأ ولعله \"وفي\" والله أعلم.\r(¬5) انظر المجموع 7/ 336\r(¬6) انظر الشرح الكبير نقلا عن الأودني وقال: المذهب أنه لا يفسد 3/ 485، والأودني هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن بصير بن ورقاء أبو بكر الأودني البخاري، كان شيخ الشافعية بما وراء النهر، من كبار أصحاب الوجوه، أخذ عن أبي منصور بن مهران، ويعقوب بن يوسف العاصمي، والهيثم بن كليب الشاشي، وأخذ عنه الحاكم أبو عبد الله الحليمي، وأبو عبد الله غنجار، توفي ببخارى في ربيع الأول سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. انظر سير أعلام النبلاء 16/ 465 - 466، وطبقات الشافعية 2/ 165، وطبقات الفقهاء ص: 213\r(¬7) قال الرافعي: وجهه أن الحج عبادة تتعلق الكفارة بإفسادها فيختلف حكمها بالعمد والسهو كالصوم، وفارق الفوت؛ لأن الفوات يتعلق بارتكاب محظور، انظر الشرح الكبير 3/ 486، وانظر المجموع 7/ 308\r(¬8) انظر المجموع 7/ 308\r(¬9) حيث قال: ولو أكره على الجماع فمنهم من جعل الفساد على وجهين بناء على القولين في الناسي انظر الشرح الكبير 3/ 486، قلت: والمعروف في الناسي عدم الفساد.\r(¬10) في (ج) \" تجب \"","part":3,"page":406},{"id":2456,"text":"فرع: أحرم مجامعاً فأوجه، أحدها ينعقد صحيحاً، ثم إن نزع استمر وإلا فلا، والثاني ينعقد فاسداً فيمضي فيه ويقضي ولا يكفر إن لم يستمر، والثالث لاينعقد (¬1)، وهذه الأوجه حكاها الرافعي من غير ترجيح وجزم بالأول في فصل الإحرام (¬2) وفي باب المواقيت (¬3)، وصحح المصنف هنا من زياداته الثالث (¬4) ولو أحرم في حال نزعه فهل نقول لاينعقد (296 أ) أو ينعقد صحيحاً أو فاسداً؟ فيه أوجه في الكفاية. قال: ويجب به بدنة لقضاء الصحابة بذلك، وقيل لايجب بإفساد العمرة إلا شاة (¬5)، وقوله \"به\" يعني بالجماع المفسد وهو احتراز عن مسألتين: إحداهما، إذا جامع في الحج بين التحللين، وقلنا لايفسد فإنه لايلزمه بدنة في أظهر القولين بل شاة؛ لأنه محظور لم يحصل به إفساد فأشبه الإستمتاعات (¬6).والثاني، يلزمه البدنة (¬7)؛ لأنه وطء صادف إحراماً صحيحاً فكان كالوطء الواقع قبل التحلل، وقيل لايجب شيء بالكلية (¬8)، المسألة الثانية، إذا تكرر منه الجماع في العمرة أو في الحج قبل التحلل الأول فإن هذا الجماع لم يترتب عليه إفساد؛ فإن الفساد قد حصل بالأول، وحينئذ فيأتي فيه ما ذكرناه في الجماع بين التحللين حكماً وتعليلاً (¬9)، وهذا الإحتراز وإن كان حسناً لدفع هاتين المسألتين لكنه يقتضي وجوب البدنة على المرأة المطاوعة؛ لأن الفساد بالجماع كما هو صادق على الرجل فهو بعينه صادق على المرأة أيضاً، والمسألة فيها طريقان، أشهرهما كما قاله في شرح المهذب (¬10) واقتضى كلام الرافعي (¬11) ترجيحه أنها على الخلاف السابق في الصوم، وحينئذ فيكون الصحيح عدم الوجوب،\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 7/ 343\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 373،\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 329\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 418\r(¬5) قال النووي: الصحيح أنه يجب بدنة، انظر روضة الطالبين 2/ 414\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 480 - 481، وروضة الطالبين 2/ 414\r(¬7) انظر روضة الطالبين 2/ 414\r(¬8) قال النووي: هو شاذ منكر، انظر روضة الطالبين 2/ 414\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 480 - 481، وروضة الطالبين 2/ 414\r(¬10) انظر المجموع 7/ 340\r(¬11) انظر الشرح الكبير 3/ 484","part":3,"page":407},{"id":2457,"text":"والطريقة الثانية، القطع باللزوم بخلاف الصوم؛ لأن الفطر هناك يحصل قبل تمام حقيقة الجماع (¬1).\rفائدة: البدنة تطلق في اللغة على الذكر والأنثى بلاشك، وعلى البعير والبقرة كما قاله كثير من أهل اللغة أو أكثرهم (¬2)، ونقل المصنف (¬3) عن الأزهري أنها تطلق على الشاة أيضاً وقد غلط في هذا النقل وأوضحت ذلك في الهداية إلى أوهام الكفاية.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 484، وروضة الطالبين 2/ 415\r(¬2) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 144، والمطلع ص: 175، والنهاية في غريب الأثر 1/ 108، ولسان العرب 13/ 48\r(¬3) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص:144","part":3,"page":408},{"id":2458,"text":"قال: \"والمضي في فاسده\"؛ لقوله تعالى {وأتموا الحج والعمرة لله} (¬1) فإنه (¬2) لم يفصل بين الصحيح والفاسد، وروى البيهقي (¬3) بأسانيد صحيحة كما قاله في شرح المهذب عن ابن عباس وابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص أنهم أفتوا المجامع به وبالقضاء من قابل وبإخراج الهدي \" ولايعرف لهم مخالف، والمراد بالمضي فيه أن ياتي بما كان يأتي به قبل الجماع، ويجتنب ما كان يجتنبه قبله، فإن ارتكب محظوراً لزمته الفدية وقيل لا.\rقال: \"والقضاء وإن كان نسكه تطوعا\"؛ لما تقدم من فتوى الصحابة ويتأدى بالقضاء ما كان يتأدى بالأداء من فرض الإسلام أو غيره، ولو شرع في القضاء فجامع فيه أيضاً وجب إعادته، ولايجب للإفساد الثاني قضاء آخر؛ لأن المقضى واحد فلا يلزمه أكثر من واحد (¬4).\r¬__________\r(¬1) سورة البقرة الآية (196)\r(¬2) في (ج) \" فإن \"\r(¬3) انظر سنن البيهقي 5/ 167، والموطأ 1/ 381، والأثر هو \" أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأباهريرة، رضي الله عنهم سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج، فقالوا: ينفذان لوجههما حتى يقضيا حجهما ثم عليهما الحج من قابل والهدي، انظر سنن البهيقي 5/ 167، والموطأ 1/ 381، وعن ابن عباس وابن عمر مثله وقال البيهقي صحيح الإسناد أي إسناد ابن عباس وابن عمر، انظر المرجع السابق،\rقال ابن الملقن: وأثر ابن عباس رواه مالك بإسناد صحيح، والبيهقي بإسناد جيد، انظر خلاصة البدر المنير 2/ 41\rوقال ابن حجر: ذكره مالك أي الأثر في الموطأ بلاغاً عنهم، وأسنده البيهقي من حديث عطاء عن عمر، وفيه إرسال، قال: ورواه سعيد بن منصور من طريق مجاهد عن عمر وهو منقطع، انظر التلخيص 2/ 283، وانظر خلاصة البدر المنير 2/ 40، 41. وذكر ابن حجر حديثاً من طريق يزيد بن نعيم \" أن رجلاً من جذام جامع امرأته وهما محرمان فسألا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: \" اقضيا نسكاً واهديا هدياً \" قال: رجاله ثقات مع إرساله، قال: وروي من طريق سعيد بن المسيب مرسلاً أيضاً. انظر التلخيص 2/ 283.\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 481، والمجموع 7/ 345","part":3,"page":409},{"id":2459,"text":"تنبيه: إنما جعلوا المأتي به بعد الإفساد قضاء في حجة الإسلام والحجة المنذورة وإن كان وقتهما العمر والعمر باقٍ؛ لأنه لما أحرم بهما تضيقاً عليه ففات وقت الإحرام بهما، وقد ذكر القاضي الحسين والمتولي وصاحب البحر كلهم في باب صفة الصلاة أنه إذا أفسد صلاة ثم أتى بها كانت الثانية قضاء، وإن أتى بها في الوقت الأصلي لما قلناه، وهو نظير المسألة ويأتي في التطوع نحو هذا أيضاً؛ لوجوب المضي فيه وستقف في الكلام على فوات الحج على طرف آخر متعلق بالمسألة.\rقال: \"والأصح أنه على الفور\"؛ لما سبق من فتوى الصحابة (¬1)، والثاني لا؛ لأن الأداء على التراخي فالقضاء بطريق الأولى (¬2)، وقول المصنف \"على الفور\" أعم من قول غيره من قابل؛ لأنه تكلم في الحج والعمرة مع أن العمرة لاتؤخر إلى قابل؛ لإمكان فعلها بعد التحلل، وأما الحج فيتصور أيضاً الإتيان به في سنة الإفساد بأن يحصره عدو بعد الجماع فيتحلل ثم يزول الحصر والوقت باق، فإن لم يكن حصر قضاه من قابل، فدخلت الأقسام كلها في قوله \"على الفور\"؛ لأن فورية كل شيء بحسبه.\rتنبيه: إذا جامع الصبي فإن قلنا (¬3) عمده عمداً وهو أصح القولين فسد نسكه وإلا فلا (¬4)، فإن أفسدنا وجب القضاء في أصح القولين (¬5)، (فإن أوجبنا إجزاءه في الصبى في أصح القولين) (¬6) أيضاً، ولو (296 ب) جامع العبد فأصح القولين (¬7) وجوب القضاء وأنه يجزي\r¬__________\r(¬1) المتقدمة في ص: 416\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 482، قال النووي: هذا لا يصح؛ لأن القضاء بدل عما أفسده من الأداء والأداء وجب على الفور فوجب أن يكون القضاء مثله. انظر المجموع 7/ 333\r(¬3) في (ج) \" جعلنا \"\r(¬4) انظر المجموع 7/ 26، وقال: بلا خلاف.\r(¬5) قال النووي: اتفقوا على تصحيحه؛ لأنه إحرام صحيح فوجب القضاء إذا أفسده كحج التطوع في حق البالغ. انظر المجموع 7/ 26\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) في (ج) \" الوجهين \"","part":3,"page":410},{"id":2460,"text":"في حال الرق (¬1) وإذا علمت ما قلناه في العبد والصبي علمت أن شمول عبارة المصنف لهما صحيح.\rتنبيه (¬2): إذا شرع المفسد في القضاء فينظر في المكان الذي أحرم منه في الأداء، فإن كان هو الميقات أو فوقه فيلزمه في القضاء أن يحرم منه؛ لأنها مسافة التزم في الأداء قطعها محرماً فيلزمه ذلك (في) (¬3) القضاء أيضاً كما يلزمه أصل الإحرام بالشروع فيه، فلو أحرم دون ذلك لزمه دم، وإن كان دون الميقات نظر إن كان قد جاوزه مسيئاً لزمه في القضاء أن يحرم من الميقات وليس له أن يسيء ثانياً، وإن جاوزه غير مسيء بأن لم يرد نسكاً ثم بدا له فأحرم ثم أفسده فوجهان: الذي أورده منهما صاحب التهذيب وغيره وجوب الإحرام من الميقات؛ لأنه الواجب في الأصل، وأصحهما عند الشيخ أبي علي أنه لايلزم سلوكاً بالقضاء سوى مسلك الأداء كذا قاله الرافعي في الشرح الكبير (¬4) وفيه إشعار برجحان الميقات، ولهذا صرح المصنف بتصحيحه في أصل الروضة (¬5)، وكذلك (¬6) في شرح المهذب (¬7) وغيره. لكن في الشرح الصغير أن الأصح إعتبار مكان الإحرام (¬8)، قال الرافعي: والوجهان محلهما إذا لم يعد إلى الميقات فما فوقه، فإن عاد إلى بلده مثلاً ثم انتهى\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 7/ 345\r(¬2) في (ج) \" خاتمة \"\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 483\r(¬5) انظر روضة الطالبين 2/ 415\r(¬6) في (ج) \" ولكن \"\r(¬7) انظر المجموع 7/ 337\r(¬8) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 56/ب","part":3,"page":411},{"id":2461,"text":"إلى الميقات وجب الإحرام منه (¬1). وفيما ذكره مماثلة (¬2) ذكرتها في المهمات فلتطالع (¬3)، ولايلزمه في القضاء أن يحرم في الزمن الذي أحرم منه في الأداء حتى لو كان إحرامه بالأداء في شوال جاز له تأخيره إلى ذي الحجة، وفرق الرافعي بأن اعتناء الشرع بالميقات المكاني أكثر فإن مكان الإحرام يتعين (¬4) بالنذر وزمانه لايتعين حتى لو نذر الإحرام من شوال جاز التأخير (¬5)، ثم قال: وظني أن هذا الإستشهاد لايخلو عن (¬6) نزاع، وما قاله عجيب فإنه قد سوى في كتاب النذر بين نذر المكان ونذر الزمان، وحكى في تعيينهما وجهين وصحح وجوب التعيين، ولعل الفرق بين الزمان والمكان هنا (¬7) أن المكان (¬8) ينضبط بخلاف الزمان (¬9)، وحيث عينا له موضعاً جاز أن يحرم من نظيره من جهة أخرى كما قاله\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 483\r(¬2) في (ج) \" ومما ذكره عائد \"\r(¬3) في (ج) \" فليطالع \" قال في المهمات: إن ما ذكره أي الرافعي في آخر كلامه من حمل الخلاف فيما إذا لم يعد إلى الميقات مع ما نقله عن التهذيب أولا صريح في أن صاحب التهذيب فرض المسألة فيما إذا لم يعد وأوجب مع ذلك الإحرام من الميقات وهو غلط في هذه المسألة لم يذكرها صاحب التهذيب فضلا عن كونه يكلفه الذهاب إلى الميقات، والذي ذكره إنما هو فيما إذا عاد فإنه قال: فإن كان قد تجاوز الميقات غير مريد للنسك ثم بدا له أن يحرم فأحرم ثم أفسد الحج، قال رحمه الله: يجب أن يحرم من الميقات في القضاء، فإن جاوزه ثم أحرم فعليه دم؛ لأنه جاوزه مريدا للنسك. هذا لفظه.\rقال الأسنوي: وما ذكره الرافعي من التعليل وهو المجاوزة على إرادة النسك يبين أن صورة الوجهين فيما إذا عاد إلى بلده كما هو الغالب أو ما في معنى ذلك مما هو يحاذي الميقات أو فوقه وانتهى إلى الميقات على قصد النسك، وإلا لم يصح تعليله؛ لأنه قد تجاوز الميقات لحاجة ثم يحق له انتهاؤه إلى المكان الذي أحرم منه بالأداء أن يحرم بالقضاء، ثم إن كلام الرافعي نفسه يرشد إلى هذا التصوير فإنه قد علل في أثناء تقسيم المسألة بقوله: وليس له أن يسيء ثانيا، فصار أول كلامه يخالف آخره. انتهى انظر المهمات 189/أ\r(¬4) في (أ) \" لم يتعين \" والصواب بدون \" لم \" كما هو في (ج)\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 483 - 484\r(¬6) في (أ) \" من \"\r(¬7) في (ج) \" هذا \"\r(¬8) في (ج) \" الزمان \"\r(¬9) في (ج) \" المكان \"","part":3,"page":412},{"id":2462,"text":"في الروضة (¬1).\rفرع: يحرم على المحرم أيضاً الإستمناء والمباشرة بشهوة كالقبلة ونحوها وإن كان لايفسد بهما النسك (¬2)، وكما تحرم (¬3) هذه الأمور على المحرم تحرم أيضاً على المرأة الحلال أن تمكن منها في الأصح (¬4)؛ لأن فيه إعانة على المعصية كذا قاله الرافعي في باب الإيلاء، وتحرم المباشرة على الحلال أيضاً حال إحرام المرأة (¬5) كما ستعرفه في باب الإحصار، وأما الكلام على نكاح المحرم فمذكور في كتاب (¬6) النكاح.\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 2/ 415\r(¬2) انظر المجموع 7/ 259، وإعانة الطالبين 2/ 317، والإقناع للشربيني 1/ 261\r(¬3) في (ج) \" يحرم \"\r(¬4) انظر مغني المحتاج 1/ 522، وإعانة الطالبين 2/ 317\r(¬5) انظر مغني المحتاج 2/ 522\r(¬6) في (ج) \" باب \"","part":3,"page":413},{"id":2463,"text":"قال: \"الخامس اصطياد كل مأكول بري\" أي طيراً كان أو وحشياً (¬1)، ودليله الإجماع، واستدلوا أيضاً عليه بقوله تعالى {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً (¬2)} وهذا الاستدلال إنما يتم على تقدير أن يكون المراد في الآية بالصيد إنما هو المصدر، ولكن الذي يقتضيه السياق أن المراد به اسم المفعول أعني المصاد، وحينئذ فيكون المراد من تحريمه تحريم أكله؛ لأنه لابد من إضمار شيء لكون الأعيان لاتوصف بحل ولا حرمة، وإضمار أكله وصيده معاً ممتنع، لما تقرر في علم الأصول أن المقتضى لاعموم له فتعين إضماراً لبعض المتبادر إلى الفهم منه وهو الأكل، ولايلزم من تحريم الأكل تحريم الاصطياد.\rتنبيه: (الصيد) (¬3) كل متوحش طبعاً لايمكن أخذه إلا بحيلة (¬4)، فقول المصنف: اصطياد يعني الاحتيال في أخذ المتوحش وكذلك استغنى به المصنف عن قيد التوحش، والعبرة في المتوحش بالجنس فلا يفترق الحال فيه بين أن يستأنس أم لا خلافاً لمالك، واحترز بالمأكول عما لايؤكل كالذئب ونحوه فإنه يجوز اصطياده؛ لأن قتله جائز، وفي اللباب للمحاملي (¬5) أن اليربوع لايؤكل في أصح القولين ومع ذلك يجب جزاؤه (297 أ/1) واحترز بالبري عن البحري فإنه لايحرم للآية السابقة (¬6)، ولافرق فيه بين أن يكون البحر في الحرم أو في الحل كما هو مقتضى إطلاق الرافعي (¬7) وغيره (¬8)، ورأيته في\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 7/ 259\r(¬2) سورة المائدة الآية (96)\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬4) انظر التعريفات للجرجاني ص: 178\r(¬5) انظر اللباب ص: 207\r(¬6) وهي قوله تعالى \"وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما\" سورة المائدة الآية (96)\r(¬7) قال: \"إنما يحرم صيد البر على المحرم دون صيد البحر\" انظر الشرح الكبير 3/ 495\r(¬8) انظر الوسيط 2/ 694، والمجموع 7/ 260 وروضة الطالبين 2/ 419، ومغني المحتاج 1/ 524","part":3,"page":414},{"id":2464,"text":"كتاب الفروق لابن سريج منقولاً عن النص، لكن في البحر عن الصيمري (¬1) يحرم الاصطياد منه (¬2) يعني من بحر الحرم، والبحري هو الذي لايعيش إلا في البحر (¬3)،فإن (عاش) (¬4) في البحر والبر فهو كالبري تغليباً للتحريم (¬5).\rفرع: كما يحرم الاصطياد يحرم أن يعين عليه بدلالة أو إعارة وأن ينفره قاله في شرح المهذب (¬6)، وذكر في الوجيز تحريم الدلالة ولم يذكره الرافعي، ويحرم أيضاً أن يضع يده على الصيد بملك أو إعارة أو غيرهما وأن يتعرض لجزئه وبيضه ولبنه وريشه.\rقال: \"قلت وكذا المتولد منه ومن غيره والله اعلم\" تغليباً للتحريم، وإنما لم نوجب الزكاة في المتولد بين الزكوي وغيره؛ لأنها من باب المواساة، وحكى الماوردي في كتاب الأطعمة عن ابن القاص أنه لاجزاء في المتولد كما لازكاة فيه (¬7)، ولافرق في الصيد الذي تولد منه هذا الحيوان بين أن يكون أصلاً قريباً أو بعيداً كما هو مقتضى كلام الروضة (¬8)، والضمير في قول المصنف منه عائد إلى الذي اجتمعت فيه الشروط السابقة\r¬__________\r(¬1) الصيمري هو: عبد الواحد بن الحسين الصيمري البصري، أبو القاسم، أحد أئمة الشافعية وأصحاب الوجوه، تنفقه بالقاضي أبي حامد المروذي، وأبي الفيانض البصري، أخذ عنه الماوردي، من تصانيفه: الإيضاح في سبعة مجلدات، والكفاية وهو مختصر، والإرشاد شرح الكفاية، وكتاب القياس وزالعلل، كانت وفاته بعد سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وقال الذهبي في تاريخه: إنه كان موجودا في سنة خمس وأربعمائة لكن لا أعلم تاريخ موته. انظر سير أعلام النبلاء 17/ 14 - 15، وطبقات الشافعية 2/ 184 - 185، وطبقات الفقهاء ص: 223 - 224\r(¬2) انظر بحر المذهب 5/ 326\r(¬3) انظر المرجع السابق\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3:/ 495، وبحر المذهب 5/ 326\r(¬6) انظر المجموع 7/ 260 - 261\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 15/ 147\r(¬8) قال: والمتولد بين الإنسي والوحشي كالمتولد بين الظبي والشاة أو بين اليعقوب والدجاجة، يجب فيه الجزاء كالمتولد بين المأكول وغيره. انظر روضة الطالبين 2/ 422","part":3,"page":415},{"id":2465,"text":"وهو المتوحش المأكول البري. قال (¬1) في الدقائق: ويدخل فيه شيئان: أحدهما المتولد من مأكول وغير مأكول، والثاني المتولد من شاة وضبع وهو حرام بلاخلاف، وقل من نبه عليه (¬2). وما قاله رحمه الله (¬3) غير واف بما اشتمل عليه هذا الكلام، وذلك لأن المتولد من حيوان البر ستة أقسام: أحدها المتولد بين وحشيين أحدهما مأكول كالسبع المتولد بين الذئب والضبع، والثاني بين مأكولين أحدهما وحشي كالمتولد بين الظبي والشاة، الثالث المتولد بين وحشي مأكول وأهلي غير مأكول كحمار الوحش وحمار الأهل، وهذه الأقسام الثلاثة قد اشتركت في أن كلاً منها في أصله المأكول والمتوحش معاً في جانب واحد، وقد صرح الرافعي (¬4) وغيره (¬5) بتحريمهما وهو واضح، وأما الثلاثة الأخرى فتولده بين شيئين كل منهما لايقتضي الإحرام تحريمه، أحدها عكس المتقدم أن يكون متولداً بين وحشي غير مأكول وأنسي مأكول كالمتولد بين الذئب والشاة. الثاني المتولد بين حيوانين لايؤكلان أحدهما وحشي كالمتولد بين الحمار والزرافة، الثالث المتولد بين أهليين أحدهما غير مأكول كالبغل، وهذه الأنواع الثلاثة لانزاع في عدم تحريمها؛ لأن كل واحد منها لايحرم التعرض لواحد من أصليه، إذا علمت هذه الأقسام واستحضرت لفظ المصنف علمت أن تعبيره يدل على تحريم الثلاثة الأولى وإباحة الثلاثة الأخيرة وهو كذلك، وحينئذ فلا معنى لتخصيصه في الدقائق (¬6) بالقسمين السابقين، وقد أطلق الرافعي (¬7) أن ما أحد أصليه مأكول حرام وما أحد أصليه وحشي حرام، وهذا الإطلاق (¬8) يوهم تحريم القسم الأول من الثلاثة الأخيرة وليس كذلك.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" قاله \"\r(¬2) انظر دقائق المنهاج ص: 58\r(¬3) في (ج) زيادة \" تعالى \"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 495\r(¬5) انظر روضة الطالبين 2/ 422\r(¬6) انظر دقائق المنهاج ص: 58\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 495\r(¬8) في (ج) \" لا إطلاق \"","part":3,"page":416},{"id":2466,"text":"قال: \"ويحرم ذلك في الحرم على الحلال\" لقوله صلى الله عليه وسلم (¬1) يوم فتح مكة: \"إن هذا البلد حرام بحرمة الله تعالى لايعضد شجره ولا ينفر صيده ولايلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلا خلاه، قال العباس: يارسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم، فقال: \"إلا الإذخر\" رواه الشيخان (¬2)، فدل الحديث على تحريم تنفير (¬3) صيد مكة فاصطياده أولى، وأجمعوا كما قاله في شرح المهذب (¬4) على التحريم في سائر الحرم أيضاً.\rفائدة: قوله في الحديث: لايعضد هو بالضاد المعجمة ومعناه لايقطع (¬5)، وقوله لايختلا هو بالخاء المعجمة ومعناه لاينتزع بالأيدي وغيرها كالمناجل (¬6)، والخلا (¬7) ستعرفه (¬8)، والقين هو الحداد ومعنى كونه لبيوتهم أنهم يسقفونها بذلك فوق الخشب.\rفرع: لو رمى من الحل إلى الحرم أو بالعكس أو إلى صيد بعض قوائمه في الحل وبعضها في الحرم وجب الجزاء (¬9)، (297 ب) بخلاف ما لو سعىمن الحرم إلى الحل (فقتله، أو سعى من الحل إلى الحل) (¬10) ولكن سلك في أثناء سعيه الحرم فإنه لاضمان قطعاً كما قاله في شرح المهذب، قال: لأن ابتداء الاصطياد من حين الرمي لامن حين السعي ولهذا تشرع (¬11) التسمية عند إرسال السهم ولا تشرع (¬12) عند ابتداء العدو بل عند ضربه (¬13).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" عليه الصلاة والسلام \"\r(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب الإذخر والحشيش في القبر، حديث رقم (1262) ومسلم في كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا المنشد على الدوام، (2/ 986) حديث رقم (1353)\r(¬3) في (ج) \" تنقير \"\r(¬4) انظر المجموع 7/ 263\r(¬5) انظر النهاية في غريب الأثر 3/ 251، وغريب الحديث لابن الجوزي 2/ 103، ولسان العرب 3/ 294\r(¬6) انظر القاموس المحيط ص: 1653\r(¬7) الخلأ هو اسم للرطب من الحشيش، انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 147\r(¬8) ينظر ص: 434\r(¬9) انظر روضة الطالبين 2/ 435\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬11) في (ج) \" شرع \"\r(¬12) في (ج) \" ولا يشرع \"\r(¬13) انظر المجموع 7/ 376","part":3,"page":417},{"id":2467,"text":"وما ذكرناه تبعاً للرافعي من اعتبار القوائم فهو في القائم أما النائم فالعبرة بمستقره، قاله في الاستقصاء (¬1)، ولو أدخل الصيد من الحل إلى الحرم جاز له إمساكه وذبحه.\rتنبيه: أشار المصنف بلفظ ذلك إلى اصطياد المأكول البري، وقوله في الحرم إن كان حالاً من المصطاد وهو الصواب ورد عليه ما لو كان المصطاد في الحل والصائد في الحرم فإنه يحرم كما سبق، وإن ادعى مدع أنه حال من الصائد ورد عليه العكس.\rقال: \"فإن أتلف صيداً ضمنه\" أي لقوله تعالى: {ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا (¬2) عدل منكم هدياً بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياماً} (¬3) والضمير في أتلف عائد على ما تقدم أنه يحرم عليه الاصطياد وهو المحرم مطلقاً، والحلال الكائن في الحرم، والتقدير: فإن أتلف ما ذكرنا صيداً ضمنه، واعلم أن جهات ضمان الصيد ثلاث: أحدها المباشرة ولافرق فيها بين أن يكون (¬4) المباشر مخطئاً أو متعمداً عالماً أو جاهلاً ذاكراٍ أو ناسياً، نعم في المجنون قولان أظهرهما في زيادات الروضة (¬5) أنه لايجب وهو مشكل؛ لأن الضمان لافرق فيه بين المجنون وغيره، ولو أتلف مكرهاً فقيل الجزاء على الآمر، وقيل على المحرم ولكن يرجع على الآمر وهذا هو الأصح في زيادات الروضة (¬6) أيضاً، ولو كان الصيد ملكاً لغيره وجب الجزاء، ثم إن قلنا ذبيحته ميتة وهو الصحيح وجبت القيمة للمالك وإلا فيغرم ما بين قيمته حياً ومذبوحاً. الجهة الثانية السبب وموضعها الجنايات، وذكروا هنا من أمثلتها صوراً منها أن ينصب (الحلال) (¬7) شبكة في الحرم أو ينصبها المحرم حيث كان فينعقل بها صيد ويموت (¬8)، ومنها أن يرسل كلباً أو يحل\r¬__________\r(¬1) الاستقصاء في شرح المهذب، لعثمان بن عيسى بن درباس القاضي ضياء الدين أبو عمرو الهدباني الماراني ثم المصري، تفقه على الخضر بن عقيل وعلى ابن أبي عصرون كان من أعلم الشافعية في زمانه بالفقه وأصوله، مات بمصر سنة اثنتين وستمائة، انظر طبقات الشافعية الكبرى 8/ 337 - 338\r(¬2) في النسخ الخطية \"ذوي\" وهو خطأ. والصواب \"ذوا\"\r(¬3) سورة المانئدة الآية 95\r(¬4) في (ج) \" تكون \"\r(¬5) انظر روضة الطالبين 2/ 428\r(¬6) انظر المرجع السابق\r(¬7) في (أ) \" الحال \" وما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 422، والمجموع 7/ 265","part":3,"page":418},{"id":2468,"text":"رباطه ولم يرسله فيتلف صيداً، وكذا لو انحل الرباط بتقصيره على الصحيح (¬1)، ومنها أن ينفر صيداً فيتعثر ويموت أو يأخذه سبع أو ينصدم بشجرة أو جبل، سواء قصد تنفيره أم لا ويكون في عهدة التنفير حتى يعود الصيد إلى عادته في السكون (¬2)، الجهة الثالثة اليد فلواشتراه أو استأجره أو استعاره أو أودع عنده حرم ولم يصح ذلك، فإن قبضه ضمنه كالغاصب، ولو أحرم وهو في ملكه زال ملكه ولزمه إرساله فإن لم يفعل ضمن أيضاً، وليس للمستعير والمودع الإرسال (¬3)، وإذا علمت ما ذكرناه من الجهات الثلاث علمت أن كلام المصنف شامل للجهتين الأولتين، وأما الثالثة وهي اليد فلا تدخل في كلامه؛ لأنه عبر بقوله أتلف، والموجود في تلك الجهة إنما هو التلف لا الاتلاف.\rقال:\"ففي النعامة بدنة وفي بقر الوحش وحماره بقرة، والغزال عنز والأرنب عناق واليربوع جفرة\"؛ لأن جماعة من الصحابة حكموا بذلك كله، (¬4) وفي الضبع أيضاً كبش؛ لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الضبع فقال: \"هي صيد وجعل فيها كبشاً إذا صادها المحرم\" (¬5) رواه البيهقي وقال: إنه حديث جيد تقوم الحجة به، قال: وقال الترمذي: سألت البخاري عنه فقال إنه حديث صحيح، (¬6)\r¬__________\r(¬1) انظر المرجعين السابقين\r(¬2) انظر المجموع 7/ 265 - 266، وروضة الطالبين 2/ 423\r(¬3) انظر روضة الطالبين 2/ 424 - 425\r(¬4) ومنهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وذلك في الأثر الذي رواه الإمام مالك في الموطأ في كتاب الحج، رقم (827) والبيهقي في سننه الكبرى 5/ 183، 184 وعبد الرزاق في مصنفه 4/ 401، 403 والشافعي في مسنده 1/ 134، 226، قال ابن الملقن: أثر عمر أنه قضى في الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة. رواه الشافعي ومالك عن أبي الزبير عن جابر عنه، قال: وهذا إسناد كالشمس، انظر خلاصة البدر المنير 2/ 42، وقال ابن حجر: رواه مالك والشافعي بسند صحيح انظر تلخيص الحبير 2/ 284، قال ابن الملقن: وروى البيهقي عن ابن عباس أنه قضى في الأرنب بعناق، وعن ابن مسعود مرسلاً أنه قضى في اليربوع بجفر أو جفرة، انظر المصدر السابق نفسه، ومن الصحابة الذين أفتوا في النعامة ببدنة: عمر وعثمان وعلي ومعاوية وزيد بن ثابت وابن عباس وابن مسعود، انظر التلخيص 2/ 284\r(¬5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الحج باب فدية الضبع، (5/ 183) حديث رقم (9654)، وأخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الضبع يصيبها المحرم، حديث رقم (853)، والنسائي في كتاب الصيد والذبائح، باب الضبع، حديث رقم (4249)، وأبو داود في كتاب الأطعمة، باب في أكل الضبع حديث رقم (3307)، وابن ماجة في كتاب المناسك، باب الضبع، حديث رقم (3076)، والدارمي في كتاب المناسك، باب في جزاء الضبع، حديث رقم (1860)، صححه الألباني، انظر سنن أبي داود مع تعليق الشيخ الألباني ص: 57\r(¬6) انظر سنن البيهقي الكبرى 5/ 183، كتاب الحج، باب فدية الضبع.","part":3,"page":419},{"id":2469,"text":"فائدة: النعامة (¬1) والبدنة (¬2) يطلقان على الذكر والأنثى، والغزال ولد (¬3) الظبية إلى حين يقوى ويطلع قرناه ثم يسمى الذكر ظبياً والأنثى ظبية قاله في لغات التنبيه (¬4)، وقد وقع في هذا تخبيط في كتب الفقه فاعتمد ما هاهنا، والعنز الأنثى من المعز التي تمت لها سنة كما قاله الأزهري في كلامه على المختصر، وإذا علمت أن الغزال اسم للصغير وأنه يطلق (298 أ) على الذكر والأنثى، فإن كان الغزال ذكر (¬5) فواجبه ذكر من صغار المعز كالجدي أوالجفر على ما يقتضيه جسم الصيد. وإن كان أنثى فالعناق أو الجفرة هذا هو الصواب وهو معنى ما في الشرحين (¬6) والروضة (¬7) فافهمه، وما وقع في الكتاب تبعاً للمحرر (¬8) من إيجاب العنز فقد وقع أيضاً في مناسك المصنف (¬9) والتنبيه (¬10) وغيرهما (¬11)\r¬__________\r(¬1) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 168، وحياة الحيوان الكبرى 2/ 423\r(¬2) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 144، وحياة الحيوان الكبرى 1/ 151\r(¬3) في (ج) \" وكذلك \"\r(¬4) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 145\r(¬5) كذا في النسخ الخطية، والصواب \"ذكراً\" لأنه خبر لـ \"كان\".\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 508، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 62/ أ\r(¬7) انظر روضة الطالبين 2/ 431\r(¬8) انظر المحرر لوحة رقم 41/ أ\r(¬9) انظر الإيضاح في مناسك الحج ص: 531\r(¬10) انظر التنبيه ص: 74\r(¬11) انظر انظر المهذب 1/ 216، والإقناع للماوردي ص: 90، والمجموع 7/ 354، ونص عليه في الأم 2/ 206","part":3,"page":420},{"id":2470,"text":"وهو مردود لكبرها ولأن الغزال قد يكون ذكراً كما سبق، واللفظ الوارد فيه عن الصحابة يتعين حمله على المجاز فإن العنز في الحقيقة واجب الظبية، (والتيس واجب الظبي (¬1)) (¬2)، والعناق بفتح العين هي الأنثى من أولاد المعز من حين تولد إلى حين تفطم وترعى وذلك بأربعة أشهر، كذا نقله الرافعي (¬3) عن أهل اللغة وتابعه عليه في الروضة (¬4)، ثم نقل أعني المصنف في التحرير (¬5) وشرح المهذب (¬6) والدقائق (¬7) عنهم أن هذا الاسم يطلق عليها ما لم تستكمل سنة وهو الذي رأيته في كلام الأزهري (¬8). واليربوع (¬9) بفتح أوله معروف، والجفرة هي الأنثى من أولاد المعز إذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها، والذكر جفر (¬10) سمي بذلك لأنه جفر جنباه أي عظما (¬11)، قال الرافعي بعد أن نقل هذا عن أهل اللغة إنه يجب أن يكون المراد من الجفرة هاهنا ما دون العناق فإن الأرنب خير من اليربوع (¬12)، وهذا الاستدلال الذي قاله صحيح، وإيضاحه أنه على ما سبق من تفسيره للعناق والجفرة يكون الواجب العناق في الموضع الذي أوجبوا فيه الجفرة وبالعكس، وعلى ما قاله الأزهري (¬13) من\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 2/ 697، ومغني المحتاج 1/ 526، وحواشي الشرواني 4/ 186، ومنهج الطلاب ص: 38\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 508\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 431\r(¬5) تحرير ألفاظ التنبيه ص: 145\r(¬6) انظر المجموع 7/ 361\r(¬7) انظر دقائق المنهاج ص: 58\r(¬8) انظر تهذيب اللغة 1/ 254، باب العين والقاف مع النون\r(¬9) دويبة فوق الجرذ الذكر والأنثى فيه سواء. انظر تهذيب اللغة 3/ 364 باب العين والراء وما بعدها من الحروف. وقال الدميري: هو حيوان طويل الرجلين قصير اليدين له ذنب كذنب الجرذ يرفعه صعدا، في طرفه شبه النوارة، لونه كلون الغزال. انظر حياة الحيوان الكبرى 2/ 488\r(¬10) انظر تهذيب اللغة 11/ 47\r(¬11) انظر حياة الحيوان الكبرى 1/ 255، وتهذيب اللغة 11/ 47\r(¬12) انظر الشرح الكبير 3/ 508\r(¬13) انظر تهذيب اللغة 1/ 254، باب العين والقاف مع النون","part":3,"page":421},{"id":2471,"text":"إطلاق العناق إلى تمام السنة لايقال المراد العكس؛ لأن الاسمين يطلقان من حين الرعي إلى تمام السنة، بل المراد تفضيل الواجب في الأرنب (¬1) على الواجب في اليربوع.\rقال: \"وما لانقل (¬2) فيه يحكم بمثله عدلان\" أي بمثله من النعم للآية السابقة (¬3)، والعبرة في المماثلة بالخلقة والصورة تقريباً لابالقيمة (¬4)، فيلزمه في الكبير كبير وفي الصغير صغير وفي الذكر ذكر وفي الأنثى أنثى وفي الصحيح صحيح وفي المعيب معيب (¬5)، وكذلك يجب في السمين سمين وفي الهزيل هزيل كما قاله في شرح المهذب (¬6)، نعم يجوز الانتقال من الأعلى إلى الأدنى وكذا فداء الذكر بالأنثى على الأصح (¬7)، وفي عكسه وجهان أصحهما في زيادات الروضة (¬8) جوازه أيضاً، واختار (¬9) في الحاوي الصغير منعه.\rفرع: قال الرافعي: وليكن العدلان فقيهين كيسين (¬10)، فأما الكياسة وهي الفطنة كما قاله في الروضة (¬11) فوجوبها ظاهر، وأما الفقه ففي شرح المهذب عن الشافعي\r¬__________\r(¬1) هو حيوان يشبه العناق قصير اليدين طويل الرجلين، يطأ الأرض على مؤخرة قوائمه وهو اسم جنس يطلق على الذكر والأنثى. انظر حياة الحيوان الكبرى 1/ 34\r(¬2) في (ج) \" ولا ما لا نقل \"\r(¬3) وهي قوله تعالى \" يحكم به ذوي عدل منكم \"\r(¬4) انظر المجموع 7/ 360\r(¬5) انظر التنبيه ص: 74، ومغني المحتاج 1/ 526\r(¬6) انظر المجموع 7/ 362\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 512، وروضة الطالبين 433\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 433\r(¬9) في (ج) \" واختاره \"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 509\r(¬11) انظر روضة الطالبين 2/ 431","part":3,"page":422},{"id":2472,"text":"والأصحاب أنه مستحب (¬1)، لكن في الحاوي أن الشافعي قال: ولايجوز لأحد أن يحكم إلا أن يكون فقيهاً؛ لأنه حكم فلم يجز إلا بقول من يجوز حكمه هذا كلامه ويلزم أن لايكتقي بالعبد والمرأة أيضاً، وأما على المذكور في شرح المهذب (¬2) ففيه نظر، وعبارة المصنف فيها شمول لهما، ويجوز أن يكون القاتل أحدهما على الأصح إن قتل خطاً أو مضطراً إليه (¬3)، فإن كان عمداً لم يجز أن يكون أحدهما كذا قاله الرافعي وعلله بالفسق (¬4) ومقتضاه الجواز إذا تاب.\rتنبيه: احترز المصنف بقوله \"وما لانقل فيه\" عن حيوان نص (¬5) الشارع فيه بالمماثلة أو التقويم أو حكم به عدلان من الصحابة أو التابعين أو غيرهم فإنه يجب الرجوع إلى ذلك النص والحكم في كل عصر (¬6)، وفي الكفاية عن الأصحاب أنه إذا حكم به واحد من الصحابة وسكت الباقون كفى أيضاً.\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 7/ 361\r(¬2) انظر المجموع 7/ 361\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 509، والمجموع 7/ 361\r(¬4) قال: لأنه يورث الفسق. انظر الشرح الكبير 3/ 509\r(¬5) في (ج) زيادة \" عليه \"\r(¬6) في (ج) \" عضو \"","part":3,"page":423},{"id":2473,"text":"قال: \"وفيما لامثل له القيمة\"؛ لأن الجراد لامثل له وقد حكمت فيه الصحابة بالقيمة (¬1) وأيضاً فلأنه مضمون لامثل له فضمن بالقيمة كمال الآدمي، والعبرة في هذه القيمة بموضع الإتلاف كما ستعرفه.\r¬__________\r(¬1) وقد ورد في ذلك آثار عن الصحابة منها: أثر عمر بن الخطاب في قصة الجرادتين مع كعب وفيه: قال عمر: \" بخ درهمان خير من مائة جرادة اجعل ما جعلت في نفسك \" رواه الشافعي في مسنده ص: 135، وفي الأم 2/ 196 والبيهقي في سننه 5/ 206، قال ابن حجر: رواه الشافعي والبيهقي بإسناده الصحيح أو الحسن، انظر المجموع 7/ 298، وأثر ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً سأله عن جرادة قتلها وهو محرم، فقال: \" فيها قبضة من طعام وليأخذن بقبضة جرادات \" رواه الشافعي في مسنده ص: 136، وابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 426، والبيهقي في سننه 5/ 206. قال ابن حجر: إسناده صحيح. انظر التلخيص 2/ 287، والمجموع 7/ 299، وفيه أثر عن ابن عمر مثل ذلك أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 425 قال ابن حجر في التلخيص: إسناده صحيح 2/ 283.","part":3,"page":424},{"id":2474,"text":"تنبيهان: أحدهما سكت المصنف والجمهور عن الرجوع إلى العدلين بالنسبة إلى القيمة وقد صرح به في التنبيه (¬1) وكذلك الروياني (¬2) والماوردي (¬3) أيضاً في الكلام على إتلاف البيض، الثاني إن إطلاق المصنف (298 ب) وجوب القيمة فيما لامثل له يرد عليه الحمام وهو كل ما عب وهدر (¬4) كالفواخت (¬5) واليمام (¬6) وغيرها فإنه يجب فيها شاة (¬7) لقضاء الصحابة بذلك (¬8)، وفي مستندهم وجهان أصحهما توقيف بلغهم فيه، والثاني ما بينهما من الشبه فإن كل واحد منها يألف (¬9) البيوت ويأنس به الناس، وفائدة الخلاف كما قاله في الحاوي والعمد (¬10) أنه لو كان صغيراً فهل يجب سخلة أم شاة.\r¬__________\r(¬1) انظر التنبيه ص: 74\r(¬2) انظر بحر المذهب 5/ 338\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 4/ 291\r(¬4) انظر حياة الحيوان 1/ 328\r(¬5) جمع فاختة، وهي من ذوات الأطواق، قيل: إن الحيات تهرب من صوتها، وفي طبعها الإنس بالناس. انظر حياة الحيوان الكبرى 2/ 239\r(¬6) هو الحمام الوحشي الواحدة يمامة وهي التي تألف البيوت. انظر حياة الحيوان الكبرى 2/ 490\r(¬7) انظر روضة الطالبين 2/ 432\r(¬8) وذلك أن عمر أمر بشاة في حمامة مر بها فطارت فوقعت في المروة فقتلتها حية، الأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 4/ 415، والشافعي في الأم 2/ 195، والبيهقي في سننه 5/ 205، 242. قال ابن حجر: أثر عمر إسناده حسن، انظر التلخيص 2/ 285،\rوأثر ابن عباس \" في الحمامة شاة \" أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 4/ 415، والبيهقي في سننه 5/ 182، والدارقطني في سننه 2/ 247، وقال ابن الملقن: إسناده صحيح، انظر خلاصة البدر المنير 2/ 44\r(¬9) في (ج) \" تألف \"\r(¬10) الكتابان المشار إليهما لـ: محمد بن سعيد بن محمد بن عبد الله الإمام الكبير أبو أحمد المعروف بابن القاضي من تلامذة أبي إسحاق المروزي وأبي بكر الصيرفي، والكتابان قديمان في الفقه ومنهما أخذ الماوردي والفوراني الاسمين لكتابيهما، ذكره الخوارزمي صاحب الكافي في تأريخ خوارزم وأثنى عليه كثيرا، قال: صنف في الفروع كتاب الحاوي بناه على الجامع الكبير للمزني، وكتاب الرد على المخالفين، وصنف كذلك كتاب العمد ببغداد، توفي سنة نيف وأربعين وثلاثمائة في خوارزم. انظر طبقات الشافعية 2/ 132","part":3,"page":425},{"id":2475,"text":"قال: \"ويحرم قطع نبات الحرم الذي لايستنبت\" أي شجراً كان أو غير شجر لما سبق في الحديث الصحيح\" لايعضد شجره ولا يختلا خلاؤه\" وقد تقدم (¬1) أن العضد هو القطع، وأن الإختلاء هو الانتزاع، والخلا من الرطب من الحشيش، وإذا حرم القطع حرم القلع بطريق الأولى، فلذلك عبر المصنف به لابالقطع، نعم يجوز قطع الأوراق وكذلك قطع الأغصان الصغيرة كما قاله في شرح المهذب (¬2) في الكلام على جواز أخذ الأوراق، وفي الحاوي تحريم أخذ الورق إذا كان رطباً.\rتنبيهات (¬3):أحدها أنا استفدنا بذكر النبات جواز قطع اليابس؛ لأنه ليس نابتاً في الحرم بل مغروزاً (¬4) فيه، وأما قلعه فإن كان شجراً جاز كما قاله المصنف في نكت التنبيه، وإن كان حشيشاً لم يجز لأنه ينبت بنزول الماء عليه كذا نقله الرافعي عن التهذيب وأقره (¬5)، وقال الماوردي: إذا جف (¬6) الحشيش ومات جاز قلعه (¬7)، قال في شرح المهذب: وهذا لايخالف قول البغوي فإن اليابس قد يفسد منبته ويموت وقد لايكون كذلك (¬8) الثاني: نبات الحرم هو ما ينبت فيه وكذلك لو كان بعض أصله فيه أيضاً كما نقله في زيادات الروضة (¬9) عن البحر (¬10)، وفي الكفاية عن البندنيجي، (فيحرم التعرض للشجر) (¬11) المنقول من الحرم إلى الحل بخلاف العكس، ولو مال من شجر الحرم غصن إلى الحل حرم\r¬__________\r(¬1) تقدم تخرجه في ص: 424\r(¬2) انظر المجموع 7/ 379\r(¬3) في (ج) زيادة \" ثلاث \"\r(¬4) في (ج) \" مغروراً \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 519 - 520\r(¬6) في (ج) \" حف \"\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 4/ 313\r(¬8) انظر المجموع 7/ 381\r(¬9) انظر روضة الطالبين 2/ 438\r(¬10) انظر بحر المذهب 5/ 320\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ج)","part":3,"page":426},{"id":2476,"text":"قطعه، ولو مال من الحل إلى الحرم فلا، ولو كان على الغصن طائر فالأمر بالعكس حتى يحل في الأول دون الثاني، الثالث (¬1): إن قوله يستنبت هو بضم أوله ومقتضاه أن النبات الذي من شأنه أن يستنبته الناس لايحرم قطعه ولاقلعه مطلقاً شجراً كان أو غيره نبت بنفسه أم استنبت، فأما غير الشجر كالحنطة والشعير والقطنية والخضروات فالجواز فيها واضح، وقال في شرح المهذب إنه لاخلاف فيه (¬2)، وأما الشجر كالنخل ونحوه ففيه قولان: أحدهما، الجواز تشبيهاً له بالحيوانات الإنسية، والثاني، المنع ونقله الرافعي عن الأكثرين (¬3)، وقطع به بعضهم وصححه المصنف من زياداته (¬4) كما سيأتي لعموم الحديث (¬5).\rتنبيه (¬6): نقل المصنف في لغات التنبيه (¬7) وشرح المهذب (¬8) عن أهل اللغة أنهم قالوا إن الحشيش والهشيم هو اليابس (¬9)، والعشب والخلا بالقصر هو الرطب، والكلأ بالهمز يعمهما (¬10)، قلت: واختصاص الحشيش باليابس نقله البطليوسي (¬11) في كتاب\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" التنبيه الثالث \"\r(¬2) انظر المجموع 7/ 380 - 381\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 519\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 439\r(¬5) ومن ذلك حديث جابر رضي الله عنه في صحيح مسلم وفيه \" ... لايقطع عضاها ولا يصاد صيدها\" ينظر ص: 442\r(¬6) في (ج) \" فائدة \"\r(¬7) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 147\r(¬8) انظر المجموع 7/ 372\r(¬9) انظر تهذيب اللغة 3/ 399، باب الحاء والشين، و 6/ 94، باب الهاء والشين\r(¬10) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 147\r(¬11) هو: عبد الله بن محمد بن السيد النحوي اللغوي أبو محمد، له كتاب الاقتضاب في شرح أدب الكتاب، وكتاب الأسباب الموجبة لاختلاف الأئمة، مات سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. انظر سير أعلام النبلاء 19/ 532 - 533","part":3,"page":427},{"id":2477,"text":"الاقتضاب في شرح أدب الكتاب عن الأصمعي (¬1) خاصة ثم حكى عن أبي حاتم (¬2) أنه\rسأل أبا عبيدة (¬3) فقال: يكون للرطب واليابس.\rقال: \"والأظهر تعلق الضمان به وبقطع أشجاره\" لأنه يحرم إتلافه لحرمة الحرم فضمن كالصيد، والثاني لا وهو القديم لأن الإحرام لايوجب ضمانه فكذلك الحرم، وقوله به يعني بالنبات، وقوله: \"وبقطع أشجاره\" تبع فيه المحرر (¬4) ولا حاجة إليه بعد ذكر النبات؛ لأنه داخل فيه، ولهذا فإنن الرافعي في الشرحين (¬5) جعل محل الخلاف في النبات، ثم إنه قسم النبات إلى شجر وغيره وتبعه عليه في الروضة (¬6).\r¬__________\r(¬1) هو: عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر الأصمعي البصري أبو سعيد اللغوي أحد الأعلام يقال اسم أبيه عاصم ولقبه قريب، ولد سنة بضع وعشرين ومائة، له تصانيف كثيرة أكثرها مختصرات وقد فقد أكثرها، مات سنة خمس عشرة ومائتين، وقيل ست. انظر سير أعلام النبلاء 10/ 175 - 181\r(¬2) هو: العلامة سهل بن محمد بن عثمان السجستاني ثم البصري المقرئ النحوي اللغوي صاحب التصانيف منها: إعراب القرآن، وكتاب ما يلحن فيه العامة، وكتاب المقصود ووالممدود، وغير ذلك، أخذ عن يزيد بن هارون ووهب بن جرير وأبي عبيدة بن المثنى، والأصمعي، وعنه أبو بكر بن دريد، وأبو روق الهزاني، وأبو العباس المبرد، توفي في آخر سنة خمس وخمسين ومائتين، وقيل خمسين، انظر سيبر أعلام النبلاء 12/ 268 - 270\r(¬3) هو: معمر بن المثنى التيمي مولاهم البصري النحوي، ولد سنة عشر ومائة في الليلة التي توفي فيها الحسن البصري، حدث عن هشام بن عروة، ورؤبة بن العجاج، وأبي عمرو بن العلاء، وعنه علي بن المديني، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو عثمان المازني، من تصانيفه: كتاب مجاز القرآن، وكتاب غريب الحديث و غيرهما،\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 41/ أ\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 518، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 65/ ب\r(¬6) انظر روضة الطالبين 2/ 437","part":3,"page":428},{"id":2478,"text":"قال: \"ففي الشجرة الكبيرة بقرة والصغيرة شاة\"؛ لأنه روي عن ابن عباس والزبير أنهما قالا: \"في الدوحة بقرة وفي الجزلة شاة\" (¬1)، والدوحة بفتح الدال وبالحاء (المهملتين) (¬2) الشجرة العظيمة (¬3)، والجزلة بفتح الجيم وبالزاي المعجمة الساكنة هي الغليظة، كذا قال الجوهري (¬4) وغيره (¬5)، لكن الفقهاء يفسرون الجزلة بالصغيرة، قال الإمام (¬6): ولاشك أن البدنة في معنى البقرة، قال: وأقرب قول في ضبط الشجرة المضمونة بالشاة أن تقع قريباً من سُبع الكبيرة، فإن الشاة سُبُع البقرة (299 أ)، فإن صغرت الشجرة جداً فالواجب القيمة، كذا نقله الرافعي (¬7) عنه وأقره وجزم به في الروضة (¬8)، وظاهر كلام الإمام أن فائدة هذا التحديد إنما هو بالنسبة إلى النقصان لاإلى الزيادة.\rتنبيهات: (أحدها) (¬9) أن الواجب في غير الشجر من النبات هو القيمة؛ لأنه القياس ولم يرد نص يدفعه وقد سكت المصنف عنه فلم يبينه، الثاني: إن كلامه يقتضي أن إيجاب البدنة والبقرة لايتوقف على قلع الشجرة من أصلها بل يكفي القطع، وكلام االتنبيه يقتضي التوقف عليه، وفي عبارة الرافعي (¬10) إشعار بذلك؛ لأنه عبر بقوله ففي الشجرة التامة، الثالث: أنه لايشترط في البقرة هنا أن تكون مجزية في الأضحية بل يكفي أن يكون لها سنة، كذا رأيته في شرح المهذب المسمى بالاستقصاء (¬11)، وقل من تعرض لبيانه، نعم صرح\r¬__________\r(¬1) ذكر النووي الأثر في شرح صحيح مسلم بلفظ الشجرة قال: \"في الشجرة الكبيرة بقرة، وفي الصغيرة شاة\". ثم قال: كذا جاء عن ابن عباس وابن الزبير. انظر شرح صحيح مسلم 9/ 125. وقال ابن الملقن الأنصاري: أثر ابن الزبير \"في الشجرة الكبيرة بقرة وفي الصغيرة شاة\" ذكره الشافعي عنه ووقع في بعض نسخ الرافعي عن الزبير نفسه ولم أره، قال: قال الرافعي: وروي مثله عن ابن عباس، قال ابن الملقن: لآ أعرفه عنه. انظر خلاصة البدر المنير 2/ 44\r(¬2) في (أ) \" المهملين \" وما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬3) انظر تهذيب اللغة 5/ 192، باب الحاء والدال\r(¬4) انظر الصحاح 4/ 1655، فصل الجيم\r(¬5) انظر تهذيب اللغة 10/ 613، باب الجيم والزاي\r(¬6) انظر النهاية الجزء الثاني لوحة رقم 276 - 277\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 519\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 439\r(¬9) في (أ) \" أحدهما \" وما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 518\r(¬11) سبق بيانه ومؤلفه في ص: 425","part":3,"page":429},{"id":2479,"text":"الرافعي (¬1) وغيره في الكلام على الدماء باشتراط ذلك بالنسبة إلى الشاة، وكان الفرق أن إيجاب ماله سنة من البقر معهود بدليل الثلاثين من البقر في الزكاة.\rقال: \"قلت: والمستنبت كغيره على المذهب\"، هذه المسألة قد تقدم بيانها وبيان دليلها (¬2) وكان ينبغي أن يقول والمستنبت من الشجر؛ (لأن غير الشجر) (¬3) يجوز قطعه وقلعه بلاخلاف كما سبق (¬4) أيضاً، والمستنبت بفتح الباء الموحدة.\rقال: \"ويحل الإذخر \" لقوله عليه الصلاة والسلام: في الحديث الصحيح السابق ذكره \"إلا الإذخر\" (¬5) والإذخر بكسر الهمزة وبالذال المعجمة (نبات معروف الواحد إذخرة) (¬6) قاله في الصحاح.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 540\r(¬2) ينظر ص:424 - 425\r(¬3) ما بين اللهلالين سقط من (ج)\r(¬4) ينظر: 436\r(¬5) تقدم تخريجه في ص: 424\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)","part":3,"page":430},{"id":2480,"text":"قال: \"وكذا الشوك كالعوسج وغيره عند الجمهور\"؛ لكونه من المؤذيات فإنه ذوشوك فأشبه ما يؤذي من الصيود (¬1)، وقيل يحرم وصححه صاحب التتمة (¬2) وكذلك المصنف في شرح مسلم (¬3) واختاره في تحرير التنبيه (¬4)، وتصحيحه لعموم الحديث ولأنه قد ثبت في الصحيحين من رواية ابن عباس \"ولايعضد شوكها\" (¬5) ولأن غالب شجر الحرم ذو شوك. والفرق بينه وبين الصيود المؤذية أنها تقصد الأذى بخلاف الشجر (¬6) ولأجل اختياره للمنع عبر بقوله عند الجمهور ولم يعبر بالصحيح ونحوه على مادته (¬7)؛ لأنه لايمكنه إطلاق تصحيح الجواز لاعتقاده خلافه، ولاتصحيح (¬8) المنع لكونه خلاف المشهور في المذهب فافهمه.\rفائدة: العوسج جمع ومفرده عوسجة قاله في الصحاح.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 518\r(¬2) انظر الشرح الكبير نقلا عن التتمة 3/ 518\r(¬3) انظر شرح النووي على صحيح مسلم 9/ 126\r(¬4) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 148\r(¬5) أخرجه سلم في صحيحه في كتاب الحج باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام حديث رقم (1353).\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 518\r(¬7) كذا في النسخ الخطية والصواب عادته، أي قال عند الجمهور ولم يقل على الصحيح على عادته من قبل. والله أعلم\r(¬8) في (ج) \" فلا تصحيح \"","part":3,"page":431},{"id":2481,"text":"قال: \"والأصح حل أخذ نباته لعلف (¬1) البهائم\" أي كما يجوز تسريحها فيه (¬2)، والثاني: المنع (¬3)؛ لقوله في الحديث (الصحيح) (¬4) السابق\"لايختلا خلاها\" (¬5) فإن جوزنا فأراد أخذه للبيع ممن يعلف لم يجز كما قاله في شرح المهذب (¬6)، والعلف هنا بسكون اللام وهكذا حيث وقع لإرادة المصدر وهو الاطعام، وأما المفتوح اللام فإنه الشيء الذي تعتلفه البهائم.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" لعطف \"\r(¬2) انظر الوسيط 2/ 702، والشرح الكبير 3/ 520\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 520، والمجموع 7/ 382\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬5) تقدم تخريجه في ص: 424\r(¬6) انظر المجموع / 382","part":3,"page":432},{"id":2482,"text":"قال: \"وللدواء والله أعلم\"؛ لأن هذه الحاجة أهم من الحاجة إلى الإذخر، والثاني: المنع؛ لأنه ليس في الخبر إلا استثناء الإذخر هكذا حكى الوجهين إمام الحرمين (¬1) عن شرح التلخيص للشيخ أبي علي فقلده فيه الغزالي (¬2) ومن جاء بعده (¬3)، وقد راجعت الشرح المذكور فلم أره مطابقاً فليراجع من المهمات (¬4)، ولو قطع للحاجة التي يقطع لها الإذخر كتسقيف البيوت ونحوه ففيه الخلاف في قطعه للدواء كذا قاله الغزالي في البسيط والوسيط (¬5) ومقتضاه رجحان الجواز وقد تبعه الحاوي الصغير فجوز القطع للحاجة مطلقاً ولم يخصه بالدواء، وقل من تعرض لهذه المسألة، وهل (¬6) يتوقف الأخذ للدواء ونحوه مما تقدم على وجود السبب، أو يجوز قطعه وتحصيله عنده ليستعمله عند وجود سببه لاسيما الغريب فيه نظر، والدواء ممدود.\r¬__________\r(¬1) انظر نهاية المطلب الجزء الثاني لوحة 277\r(¬2) انظر الوسيط 2/ 701\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 520\r(¬4) قال الأسنوي نقلا عن شرح التلخيص لأبي علي: فأما الثلاثة التي استثناها، فقال \"إلا الإذخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر، فإنه لقبورنا وبيوتنا \" فاستثنى ذلك لحاجتهم إليه في بيوتهم، والثاني: قال: ما كان للدواء فله قطعه، قلت يحتمل إذا قطع أن يكون عليه القيمة؛ لأنه قطعه لحاجته فصار كما لو قتل الصيد للحاجة، ويحتمل أن يكون الجواب على ما ذكر؛ لأنه إنما أبيح له قطع الحشيش للقبور والبيوت وعلف الدواب للحاجة، وحاجته إلى الدواء أعظم من حاجته إلى علف الدبة، ولا تكون حاجته دون حاجة دابته. قال الأسنوي هذا لفظه ومن شرحه نقلته، ثم قال: وحاصله حكاية الخلاف في وجوه الجزاء فإن القطع جائز، وهو صحيح لا شك فيه، قال: ولم يذكر الشيخ أبو علي في شرحه المذكور غير ذلك. انظر المهمات لوحة رقم 202/ب\r(¬5) انظر الوسيط 2/ 701\r(¬6) في (أ، ب) \"وقد\"","part":3,"page":433},{"id":2483,"text":"فائدة: الحرم له حدود معروفة وقد نظم بعضهم مسافتها بالأميال في بيتين فقال:\rوللحرم التحديد من أرض طيبة ثلاثة أميال إذا رمت اتقانه (299/ب)\rوسبعة أميال عراق وطائف ... وجدة عشر ثم تسع جعرانة (¬1)\rوالسين في سبعة الأولى مقدمة بخلاف الثاني.\rقال: \"وصيد المدينة حرام\". أي وكذا نباتها كما نقله في شرح المهذب (¬2) عن الشافعي والأصحاب لقوله صلى الله عليه وسلم \"إن إبراهيم (¬3) حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها لايقطع عضاها ولا يصاد صيدها\" رواه مسلم عن جابر (¬4)، وفي قول لايحرم بل يكره (¬5) وقوله: عضاها، جمع عضة بكسر العين وبالضاد المعجمة اسم للشجر (¬6)، واللابتان تثنية لابة وهي الأرض الملبسة حجارة سوداء، والمدينة بين لابتين يقال لها الحرتان بفتح الحاء المهملة، لابة في شرقها ولابة في غربها.\r¬__________\r(¬1) نسبه ابن نجيم الحنفي إلى القاضي أبي الفضل النويري. انظر البحر الرائق 3/ 43، ونسبه غيره إلى ابن الملقن انظر الدرر المختار 2/ 479\r(¬2) انظر المجموع 7/ 394، قال: وهو المذهب.\r(¬3) في (ج) زيادة \" \" عليه الصلاة والسلام \"\r(¬4) أخرجه في كتاب الحج، باب فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها وبيان حدود حرمها، (2/ 992) حديث رقم (1362)\r(¬5) قال النووي: هذا القول شاذ ضعيف باطل منابذ، والصحيح الجزم بالتحريم. انظر المجموع 7/ 394\r(¬6) قيل: هي كل شجرة جازت البقول كان لها شوك أو لم يكن، وقيل: كل شجرة له شوك. انظر تهذيب اللغة، باب العين والهاء مع الضاد، 1/ 131","part":3,"page":434},{"id":2484,"text":"تنبيه: تعبير المصنف \"بالمدينة\" تعبير ناقص فإن التحريم لايختص بها، وفي الشرحين (¬1) والروضة (¬2) والمحرر (¬3) التعبير بحرم المدينة، ووقع كذلك في بعض نسخ المنهاج، وحده عرضاً ما بين اللابتين، وطولاً ما بين الجبلين عير وأحد، وفي الصحيحين\" المدينة حرم ما بين عير إلى ثور\" (¬4) ونقل في شرح المهذب (¬5) عن العلماء أن التعبير بثور غلط من الرواة وإنما هو أحد، وفيما نقله نظر؛ فإن وراء أحد جبلاً صغيراً يقال له ثور وتسميته بذلك مشهورة بين أهل المدينة، وحينئذ فيكون أحد من الحرم.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 521، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 66/أ\r(¬2) انظر روضة الطالبين 2/ 440\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 41/ أ\r(¬4) أخرجه البخاري في كتاب الفرائض، باب إثم من تبرأ عن مواليه، حديث رقم (6258)، ومسلم في كتاب الحج، باب فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة وبيان تحريمها وتحريم صيدعا وشجرها وبيان حدود حرمها، (2/ 994) حديث رقم (، 1370)\r(¬5) انظر المجموع 7/ 398","part":3,"page":435},{"id":2485,"text":"قال: \"ولا يضمن في الجديد\"؛ لأنه موضع يجوز دخوله بغير إحرام فلم يضمن كصيد وج (¬1) بفتح الواو وبالجيم وهو واد بصحراء الطائف يحرم صيده على الصحيح عند عامة الأصحاب لحديث ورد فيه رواه البيهقي (¬2) بإسناد ضعيف كما قاله في شرح المهذب (¬3)، ولا يتعلق به ضمان عند الأكثرين، والقول الثاني وهو القديم أن يسلب الصائد والقاطع (¬4)؛ لما روى مسلم أن سعد بن أبي وقاص (¬5) وجد عبداً يقطع شجراً أو يخبطه فسلبه فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم، فقال معاذ الله أن أرد شيئاً نفلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى أن يرده عليهم\" (¬6) وروى عنه أبو (داود (¬7)) (¬8) بإسناد صحيح أو حسن كما قاله في شرح المهذب (¬9) مثل هذا في الصيد أيضاً، وروى البخاري في كتاب الدعوات معنى (¬10) ذلك، وهذا القول اختاره المصنف في شرح المهذب (¬11) وتصحيح التنبيه (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 522، والمجموع 7/ 392\r(¬2) ولفظه \" ...... ثم قال أي الرسول صلى الله عليه وسلم -: إلا أن صيد وج وعضاهه حرام محرم .... \" انظر سنن البيهقي 5/ 200، وقال ابن الملقن: حديث صيد وج محرم رواه أبو داود من رواية محمد بن عبد الله الطائفي عن أبيه عن عروة بن الزبير عن أبيه، قال أبو حاتم الرازي: محمد ليس بالقوي، وفي حديثه نظر، وذكره البخاري في تاريخه وذكر له هذا الحديث وقال: لم يتابع عليه، وذكر أباه وأشار إلى هذا الحديث وقال: لم يصح حديثه. انظر خلاصة البدر المنير 2/ 39\r(¬3) انظر المجموع 7/ 394\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 522، والمجموع 7/ 395 وصححه.\r(¬5) في (ج) زيادة \" رضي الله عنه \"\r(¬6) أخرجه في كتاب الحج، باب فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها وبيان حدود حرمها، (2/ 993) حديث رقم (1364)\r(¬7) أخرجه أبو داود في سننه 2/ 215،\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬9) انظر المجموع 7/ 394\r(¬10) في (ج) زيادة \" قتل \"\r(¬11) انظر المجموع 7/ 394\r(¬12) انظر تصحيح التنبيه 3/ 60","part":3,"page":436},{"id":2486,"text":"تنبيه: السابق إلى الفهم من الخبر وكلام الأئمة كما قاله الرافعي أنه يسلب إذا اصطاد ولا يشترط الإتلاف (¬1) كما شرطوه في حرم مكة. قال: والأكثرون على أنه يسلب منه ما يسلبه القاتل من الكفار وقيل يسلب الثياب فقط (¬2)، وقيل يترك للمسلوب ما يستر به عورته، كذا حكاه في الروضة من زياداته وقال إنه الأصوب (¬3) وفي شرح المهذب أنه الأصح (¬4)، وفي مستحق السلب وجوه: أظهرها أنه للسالب لحديث سعد، والثاني: فقراء المدينة كجزاء صيد مكة، والثالث: بيت المال (¬5).\rقال: \"ويتخير في الصيد المثلي بين ذبح مثله والصدقة به على مساكين الحرم وبين أن يقوم المثل دراهم ويشتري بها طعاماً لهم أو يصوم عن كل مد يوماً\"؛ لقوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا (¬6) عدل منكم هدياً بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياماً} (¬7) وهذه الكفارة وأمثالها تسمىمخيرة معدلة أما التخيير فواضح وأما التعديل فمأخوذ من قوله تعالى {أو عدل ذلك صياماً} (¬8) وعن القديم أن هذه الكفارة مرتبة فيخرج المثل ثم الاطعام ثم الصيام.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 523\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 522\r(¬3) انظر روضة الطالبين 2/ 441\r(¬4) انظر المجموع 7/ 395\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 522، وصحح النووي أنه للسالب، انظر المجموع 7/ 395، وروضة الطالبين 2/ 441\r(¬6) في النسخ \"ذوي\" وهو خطأ والصواب \"ذوا\" كما في المتن.\r(¬7) سورة المائدة الآية (95)\r(¬8) سورة المائدة الآية (95)","part":3,"page":437},{"id":2487,"text":"تنبيه (¬1): قد علم من كلام المصنف أنه لايجوز إخراجه حياً (¬2) ولا أكل شيء منه ولا تقويم الصيد كما قاله مالك (¬3)، ولا إخراج الدراهم كما قاله أبو حنيفة (¬4)، وقوله دراهم هو منصوب على إسقاط الباء، والتقويم لايختص بها بل يكون بالنقد الغالب وإنما عبر بها المصنف لأن الغالب من الأحوال أنها الغالب من النقود، وقوله ويشتري وقع في التنبيه (¬5) أيضاً وغيره (¬6) وهو يوهم أن الشراء متعين وليس كذلك بل الواجب كما أشار (300/أ) إليه الإمام (¬7) وغيره أن يعرف ما يتحصل بثمنه من الطعام ثم يخرج ذلك المقدار مما يشتريه أو مما هو عنده، وقوله \"لهم\" أي لأجلهم وليس المراد أن الشراء يقع لهم. والمجزي من الطعام كما قاله الإمام هو ما يجزي في الفطرة، وكلام المصنف يدل على أنه لو قال أهدي عن ثلاثة وأطعم عن ثلاثة وأصوم عن ثلاثة لم يجز، والمسألة فيها وجهان رأيتهما في شرح الفروع للقاضي أبي الطيب وفي شرحها للقفال أيضاً وصححا المنع ذكرا ذلك في أواخر الكتاب في الكلام على فطرة العبد المشترك.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" تنبيهات \"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 505\r(¬3) انظر المدونة الكبرى 2/ 446، وحاشية الدسوقي 2/ 81\r(¬4) انظر المبسوط للسرخسي 4/ 85، والبحر الرائق 3/ 31\r(¬5) انظر التنبيه ص: 74\r(¬6) انظر حلية العلماء 3/ 274، ومغني المحتاج 1/ 529، وفتح الوهاب 1/ 267\r(¬7) انظر نهاية المطلب الجزء الثاني لوحة رقم (271)","part":3,"page":438},{"id":2488,"text":"قال: \"وغير المثلى يتصدق بقيمته طعاماً أو يصوم\" قياساً على المثلي فإنه يخير (¬1) فيه بين هاتين الخصلتين، والعبرة في هذه القيمة بموضع الإتلاف لابمكة على الأصح المنصوص قياساً على كل متلف بخلاف ماله مثل، فإن الأصح فيه اعتبار القيمة بمكة يوم الإخراج؛ لأنها محل الذبح فإذا عدل عنه إلى القيمة اعتبرنا مكانه في ذلك الوقت وحيث اعتبرنا قيمه مكان الإتلاف وهل المعتبر في الطعام سعره في ذلك المكان أيضاً أم سعره بمكة فيه احتمالان للإمام والظاهر منهما كما قاله الرافعي هو الثاني، ورأيته مجزوماً به في العمد للفوراني.\rقال: \"ويتخير في فدية الحلق بين ذبح شاة والتصدق بثلاثة آصع لستة مساكين وصوم ثلاثة أيام\"؛ لقوله تعالى {فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أونسك} (¬2) التقدير فحلق شعر رأسه ففدية، ثم إن كل واحد من هذه الثلاثة قد ورد بيانه في حديث كعب بن عجرة وهو ما رواه الشيخان أن النبي صلى الله عليه سلم قال له: \" أيؤذيك هوام رأسك؟ قال: نعم، قال: انسك شاة أو صم ثلاثة أيام أو اطعم فرقاً من الطعام على ستة مساكين والفرق ثلاثة آصع\" (¬3) وهو بفاء وراء مهملتين مفتوحتين ثم قاف، فدلت الآية على تخيير المعذور بين هذه الأمور التي بينتها السنة، وكذلك غير المعذور؛ لأن كل كفارة ثبت فيها التخيير إذا كان سببها مباحاً ثبت فيها التخيير، وإذا كان سببها محرماً ككفارة اليمين وقتل الصيد وغيرهما، والقلم كالحلق في جميع ما قلناه وكذلك الدم الواجب في الاستمتاعات كالطيب ونحوه على الأصح، وهذا النوع يسمى دم تخيير وتقدير.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" مخير \"\r(¬2) سورة البقرة الآية 196\r(¬3) أخرجه البخاري في كتاب المغازوي، باب غزوة الحديبية، حديث رقم (3869)، ومسلم في كتاب الحج، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذىً ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها، (2/ 859) حديث رقم (1201)","part":3,"page":439},{"id":2489,"text":"تنبيه: شرط الشاة أن تجزي في الأضحية، قال الرافعي (¬1): وكذا حيث لزمت هي أو البدنة فلابد أن يكونا بصفة الأضحية إلا في جزاء الصيد لما سبق من اعتبار المماثلة في العيب والصغر وغيرهما، وتقوم البدنة أو البقرة مقام سبع شياه لزمته ولو ذبحها ونوى التصدق بسبعها عن الشاة الواجبة وأكل الباقي جاز، وكلام المصنف يوهم منعه، وأما الطعام فقال الإمام يأتي فيه ما سبق في الفطرة ويجوز صرف ذلك إلى الفقراء والمساكين، وإنما اقتصر المصنف على المساكين مراعاة للحديث السابق ولأن الجواز في الفقير يؤخذ بطريق الأولى.\rفائدة: قال ابن مكي في تثقيف اللسان لفظ الآصع ثابت من لحن العوام (¬2)، قال: وصوابه آصوع، قال المصنف: وما قاله خطأ صريح فإن لفظ الآصع (ثابت) (¬3) في كتب اللغة وكتب الحديث وهو من باب المقلوب (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 540\r(¬2) في (ج) زيادة \" في كتب الفقه \"\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 143","part":3,"page":440},{"id":2490,"text":"قال: \"والأصح أن الدم في ترك المأمور كالإحرام من الميقات دم ترتيب فإذا عجز اشترى بقيمة الشاة طعاماً وتصدق به، فإن عجز صام لكل مد يوماً\"، اعلم أن هذا النوع من الدماء يسمى دم ترتيب (¬1) وتعديل (¬2)، ودليل الترتيب فيه أنه قد ورد في التمتع والمعنى فيه هو ترك الإحرام من الميقات كما سبق فعديناه إلى سائر المأمورات (¬3)، وأما التعديل فلأنه القياس والتقدير (¬4) لايعرف إلا بتوقيف (¬5)، وهذا الذي صححه المصنف قد صححه أيضاً في المحرر (¬6)، وعبر بالأصح أيضاً وسبقهما إلى تصحيحه ابن كج والإمام (¬7) والغزالي (¬8)، والوجه الثاني أنه إذا عجز عن الدم صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة بعد (300 ب) الرجوع تكميلاً لإلحاقه بالتمتع وحينئذ فيكون مرتباً مقدراً، وهذا الوجه لم يورد العراقيون وكثير من سائر الطبقات غيره كذا قاله الرافعي في الشرح الكبير (¬9) قال: وهو أظهر في المذهب وفي التدنيب والشرح الصغير (¬10) أيضاً أنه الأظهر، وفي الروضة (¬11) وشرح المهذب (¬12) أنه الأصح، وفي المسألة وجه ثالث أنه مرتب مقدر أيضاً لكن إذا عجز عن الدم لزمه صوم الحلق، ووجه رابع أنه لاترتيب أصلاً بل هو كجزاء الصيد في التخيير والتعديل، (وهذان) (¬13)\r¬__________\r(¬1) معنى الترتيب: أنه يجب الدم ولا يجوز العدول إلى غيره إلا إذا عجز عنه. انظر المجموع 7/ 403، وروضة الطالبين 2/ 454\r(¬2) معنى التعديل: أنه أمر فيه بالتقويم والعدول إلى غيره بحسب القيمة. انظر المرجعين السابقين.\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 541، والمجموع 7/ 403، وروضة الطالبين 2/ 455\r(¬4) معنى التقدير: أن الشرع قدر البدل المعدول إليه ترتيبا وتخييرا أي مقدرا لا يزيد ولا ينقص. انظر المجموع 7/ 403\r(¬5) انظر المجموع 7/ 403\r(¬6) انظر المحر لوحة رقم 41/أ\r(¬7) انظر نهاية المطلب الجزء الثاني لوحة 270\r(¬8) انظر الوسيط 2/ 711\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 541\r(¬10) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 73/ب\r(¬11) انظر روضة الطالبين 2/ 455\r(¬12) انظر المجموع 7/ 403\r(¬13) في (أ) \" هذا \" وما بين الهلالين مثبت من (ج)","part":3,"page":441},{"id":2491,"text":"الوجهان شاذان ضعيفان كما قاله في الروضة (¬1) وشرح المهذب (¬2)، إذا علمت ذلك اتجه لك على المصنف مناقشتان إحداهما أن ما صححه هاهنا خلاف المشهور، الثانية أن مقتضى كلامه أن لفظ الأصح عائد إلى الترتيب وهو لايستقيم؛ لأنه يلزمه على اصطلاحه أن يكون عدم الترتيب قوياً وقد صرح هو بأنه شاذ ضعيف فكان (¬3) الصواب أن يأتي بلفظ الأصح بعد الحكم بكونه مرتباً فيقول والدم في ترك المأمورات كالإحرام من الميقات دم ترتيب والأصح أنه إذا عجز إلى آخره.\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 2/ 455\r(¬2) انظر المجموع 7/ 404\r(¬3) في (ج) \" وكان \"","part":3,"page":442},{"id":2492,"text":"قال: \"ودم الفوات كدم التمتع\" أي في سائر أحكامه السابقة (¬1) لما رواه مالك في الموطأ بإسناد صحيح كما قاله في شرح المهذب (¬2) أن هبار بن الأسود فاته الحج فأمره عمر بعمل عمرة ثم قال: \"فإذا كان عام قابل فحجوا واهدوا فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع\" (¬3) وأيضاً فلاشتراكهما في التفويت (¬4)، وفيه قول أنه كدم الجماع لاشتراكهما في التفريط المحوج إلى القضاء إلا أن ذاك بدنة وهذا شاة (¬5)، وقد بقي من الدماء دم الجماع وقد سبق في الكلام على تحريمه (¬6)، ودم الإحصار وسيأتي في الباب الآتي.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 541، صححه ووافقه عليه النووي، انظر روضة الطالبين 2/ 454\r(¬2) انظر المجموع 8/ 220\r(¬3) أخرجه مالك في كتاب الحج، باب هدي من فاته الحج، حديث رقم (763)،\r(¬4) في (ج) \" في التقريب \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 541، وروضة الطالبين 2/ 454\r(¬6) قال النووي: فيه طرق للأصحاب، واختلاف منتشر، المذهب منه أنه دم ترتيب وتعديل، فيجب بدنة فإن عجز عنها فبقرة، فإن عجز فسبعة من الغنم، فإن عجز قوم البدنة بدراهم، والدراهم بطعام ثم يتصدق به، فإن عجز صام عن كل مد يوما. انظر المجموع 7/ 404، وروضة الطالبين 2/ 455","part":3,"page":443},{"id":2493,"text":"قال: \"ويذبحه في حجة القضاء في الأصح\" لما سبق من فتوى عمر، والثاني وهو اختيار صاحب التنبيه (¬1) أنه يجوز ذبحه في سنة الفوات قياساً على دم الإفساد، وتعبير المصنف بالأصح تبع فيه المحرر (¬2) وهو يقتضي أن الخلاف عنده وجهان وهو ما في المهذب (¬3)، لكن في الرافعي (¬4) والروضة (¬5) الجزم بأنه قولان وصححه أيضاً في آخر باب ما يجب بمحظورات الإحرام من شرح المهذب فقال: فيه قولان وقيل وجهان (¬6)، التفريع إن قلنا الأول ففي (وقت) (¬7) وجوبه وجهان أصحهما أنه منوط بالتحرم بالقضاء كما أن دم التمتع منوط بالتحرم بالحج (¬8) والثاني أنه كالقضاء يجب في سنة الفوات وإن وجب تأخيره، وهذا الوجه صرح به في شرح المهذب (¬9) وليس في الرافعي (¬10) ولا في الروضة (¬11) تصريح به بل عبر بالوجهين ولم يذكرا الثاني. (وهذا كله) (¬12) إذا كفر بالدم، فإن كفر بالصوم فإن قلنا أن الكفارة تجب بالتحرم بالقضاء لم يجز تقديم الثلاث على التحريم؛ لأن العبادة البدنية لاتقدم على وقتها ويصوم السبعة بعد الرجوع، وإن قلنا يجب بالفوات ففي جوازها يعني الثلاث في ا لحجة الثانية وجهان وجه المنع أنه إحرام ناقص (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر التنبيه ص: 81\r(¬2) انظر المحرر لوحة رقم 41/ أ\r(¬3) انظر المهذب 1/ 233\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 547\r(¬5) انظر روضة الطالبين 2/ 456\r(¬6) انظر المجموع 7/ 401\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 547، والمجموع 7/ 401، وروضة الطالبين 2/ 457\r(¬9) انظر المجموع 7/ 401\r(¬10) انظر الشرح الكبير 3/ 547\r(¬11) انظر روضة الطالبين 2/ 457\r(¬12) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬13) انظر الشرح الكبير 3/ 548، والمجموع 7/ 401، وروضة الطالبين 2/ 457","part":3,"page":444},{"id":2494,"text":"قال: \"والدم الواجب بفعل حرام أو ترك واجب لايختص بزمان\" أي بل يفعل في يوم النحر وفي غيره؛ لأن الأصل عدم التخصيص ولم يرد ما يخالفه، وقد أطلق الرافعي (¬1) وغيره (¬2) عدم الاختصاص، وينبغي حمل ذلك على إرادته بالنسبة إلى الإجزاء، وأما بالنسبة إلى الجواز فينبغي لمن يقول أن الكفارات التي سببها معصية على الفور أن يقول هاهنا أيضاً بذلك.\rقال: \"ويختص ذبحه بالحرم في الأظهر\"؛ لقوله تعالى {هدياً بالغ الكعبة} (¬3) والثاني: يجوز أن يذبح خارج الحرم وينقله إليه إذا لم يتغير؛ لأن المقصود هو اللحم فإذا وقعت تفرقته على مساكين الحرم حصل الغرض (¬4).\rقال: \"ويجب صرف لحمه إلى مساكينه\" أي مساكين الحرم؛ لأن المقصود من الذبح هو إعطاء اللحم وإلا فنفس الذبح مجرد تلويث الحرم وهو مكروه كما قاله في الكفاية، وفي القديم قول أن ما وقع سببه في الحل يجوز ذبحه وتفرقته في الحل (¬5) وقيل: يجوز\rذلك فيما لزم بسبب مباح (¬6)، وإذا ذبح في الحرم فسرق منه سقط الذبح وبقي التصدق باللحم، فإما أن يذبح ثانياً أو يشتري اللحم (¬7). وقد علم من كلام (301/أ) المصنف أنه لايجوز أكل شيء منه (¬8)، وقد صرح به الرافعي في باب الأضحية (¬9) وفي غيره (¬10)، (ورأيت) (¬11) في طبقات العبادي وجهاً أنه يجوز الأكل من دم التمتع، ويظهر أن يكون\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 547\r(¬2) انظر روضة الطالبين 2/ 456، والمجموع 7/ 401\r(¬3) سورة المائدة الآية (95)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 548، وصحح كونه مختصا بالحرم،\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 548، والمجموع 7/ 401، وروضة الطالبين 2/ 457\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 548، وروضة الطالبين 2/ 457\r(¬7) في (ج) \" بللحم \" وانظر الشرح الكبير 3/ 549، والمجموع 7/ 402، وروضة الطالبين 2/ 458\r(¬8) انظر المجموع 7/ 402\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 540\r(¬10) انظر المرجع السابق 3/ 551\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ج)","part":3,"page":445},{"id":2495,"text":"هذا الوجه مطرداً في كل دم واجب (لا) (¬1) في مقابلة متلف، وعلم أيضاً من تعبيره بالصرف أنه لافرق بين أن يفرق المذبوح عليهم أو يعطيه بجملته لهم، وقد صرح به الرافعي في الكلام على تحريم الصيد، وتقييده باللحم زيادة مضرة فإن الجلد كذلك بلا شك، وقوله \"إلى مساكينه\" يعني ومن في معناهم وهم الفقراء، وإنما نص على المساكين لدلالته على الفقراء بطريق الأولى؛ لأنهم أحوج منهم، والصرف إلى القاطنين أولى من الغرباء (¬2)، ويكفي الدفع إلى ثلاثة، وبحث ابن الرفعة فقال: لم لايجب تعميمهم عند الانحصار كما قلناه في الزكاة؛ لأن نقل الهدي عن الحرم ممتنع كما يمتنع نقل الزكاة.\rتنبيه: هذا الحكم كله فرضه المصنف في الدم الواجب بفعل حرام أو ترك واجب كما ذكره قبل ذلك وحينئذ فلا يتوجه دخول دم التمتع والقران في هذا التصوير مع أن الحكم يجري فيه بعينه، وأما دم الاحصار فسيأتي بعد ذلك.\rقال: \"وأفضل بقعة لذبح المعتمر المروة وللحاج منى\"؛ لأنهما محل تحللهما (¬3)، ومن هذه العلة يعلم أن المراد بالمعتمر هنا معتمر ليس بقارن، وقوله: \"بقعة\" الأولى فيه فتح القاف على أن يكون جمعاً مضافاً إلى الحرم على وزن قربة وقرب، ويجوز تسكينها مع التنوين على أن يكون مفرداً، وتقديره وأفضل بقعة منه يعني من الحرم.\rقال: \"وكذا حكم ما ساقا من هدي مكاناً ووقته وقت الأضحية على الصحيح\"، اعلم أن من قصد مكة بحج أو عمرة يستحب له أن يهدي إليها شيئاً من النعم ففي الصحيحين أن رسول - صلى الله عليه وسلم - \"أهدى في حجة الوداع مائة بدنة\" (¬4) وحكم هذا الهدي في المكان حكم ما سبق إلا في دماء الجبرانات، وأما في وقته ففيه وجهان: أحدهما أنه كدماء الجبرانات أيضاً في أنه لايختص بوقت (¬5) والصحيح اختصاصه بيوم النحر وأيام التشريق قياساً على\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) انظر روضة الطالبين 2/ 457\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 549، وروضة الطالبين 2/ 457\r(¬4) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب ما يتصدق بجلال البدن، حديث رقم (1603)، ومسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (1218)،\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 550، وروضة الطالبين 2/ 460","part":3,"page":446},{"id":2496,"text":"الأضحية (¬1)، فعلى هذا لو أخر الذبح حتى مضت أيام التشريق نظر إن كان هدياً منذوراً وجب ذبحه قضاء وإن كان تطوعاً فقد فات (¬2)، قال الشافعي: فإن ذبح كانت شاة لحم (¬3)، وما ذكرناه في المنذور من وجوب ذبحه في وقت الأضحية محله إذا عين ذلك له أو أطلق وقلنا يحمل على المعهود شرعاً فإن عين له يوماً آخر لم يتعين له وقت؛ لأنه ليس في تعيين اليوم قربة (¬4)، وكذلك إذا أطلق وحملناه على أقل ما يتقرب به قاله في التتمة، واعلم أن الهدي كما يطلق على ما يسوقه المحرم يطلق أيضاً على دماء الجبرانات كذا قاله الرافعي (¬5) هنا وصرح بأن المراد به في هذا الموضع هو ما يساق للتقرب فإن الشافعي ذكره هنا فاقتدى به الأصحاب ومنهم الرافعي فذكر في الشرحين (¬6) والمحرر (¬7) في الكلام على أسباب التحلل أن الهدي لايختص بوقت وأراد به ما أراده غيره هناك وهو دماء الجبرانات، وذكر هنا في هذه الكتب الثلاث أنه يختص بوقت الأضحية (¬8) وأراد به ما يسوقه المحرم وهو كلام صحيح فلا اختلاف (إذن) (¬9) كما توهمه المصنف فاعلمه، وقد سبق إيضاحه هناك فراجعه.\r¬__________\r(¬1) انظر المرجعين السابقين\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 550، وروضة الطالبين 2/ 460\r(¬3) انظر روضة الطالبين 2/ 460\r(¬4) في (ج) \" قرينة \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 428\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 428، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 74/ ب\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 41/ أ\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 550، والمحرر لوحة رقم 41/ ب\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ج)","part":3,"page":447},{"id":2497,"text":"باب الإحصار والفوات\rتقول (¬1) العرب أحصره إحصاراً وحصره حصراً أي منعه (¬2)، لكن الأشهر كما نقله المصنف (¬3) أن يقال: أحصره المرض بالهمز وحصره العدو بلا همز، وقيل حصر وأحصر فيهما، وأما في الاصطلاح: فهو المنع عن إتمام أركان الحج أو العمرة (¬4). واحترز بالأركان عما لو منع من الرمي والمبيت فإنه لايجوز له التحلل كما نقله في شرح المهذب عن الروياني وغيره (¬5)؛ لأنه متمكن من التحلل بالطواف والحلق ويقع حجه مجزياً عن حجة الإسلام ويجبر الرمي والمبيت بالدم (¬6)، وأما الفوات فمراد المصنف به فوات الحج؛ لأن وقت (301/ب) العمرة متسع فلا يمكن فواتها وإنما يفوت في حق القارن خاصة تبعاً لفوات الحج، ويدل على إرادة الحج خاصة تفسيره الفوات بفوات الوقوف حيث قال بعد هذا ومن فاته الوقوف.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" يقول \"\r(¬2) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 161، والتعريفات للجرجاني ص: 27، وأنيس الفقهاء ص: 143\r(¬3) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 161\r(¬4) انظر التعريفات للجرجاني ص: 27، وأنيس الفقهاء ص: 143، والتعاريف ص: 41\r(¬5) انظر المجموع 8/ 232\r(¬6) انظر المجموع 8/ 232، ومغني المحتاج 1/ 533","part":3,"page":448},{"id":2498,"text":"قال: \"من أحصر تحلل\" أي سواء كان حاجاً أو معتمراً أو قارناً وسواء منع من الرجوع أيضاً أم لم يمنع، وسواء كان المانع له مسلماً أم كافراً، وسواء أمكن المضي بقتال أو بذل مال أم لم يمكن على ما سبق في أول الحج لعموم قوله تعالى {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} (¬1) تقديره فإن أحصرتم فلكم التحلل وعليكم ما استيسر من الهدي. وفي الصحيحين (¬2) أنه عليه الصلاة والسلام تحلل بالحديبية لما صده المشركون وكان محرماً بالعمرة. ثم إن هذا التحلل لايجب بل إن كان محرماً بالعمرة أو بالحج ولكن الوقت واسع فالأولى الصبر لاحتمال زوال الحصر، وإن كان ضيقاً فالأولى التعجيل مخافة أن يفوته الحج فيلزمه القضاء (¬3) عند بعضهم كما ستعرفه، وكيفية التحلل ذكرها المصنف بعد ذلك، والمراد بالاحصار في كلام المصنف هو الإحصار بالعدو خاصة\rتنبيهان: أحدهما أنه لو صد عن عرفة ولم يصد عن مكة فيدخل مكة ثم يتحلل بعمل عمرة كذا قاله الرافعي في آخر الباب (¬4)، ولو صد عن مكة ولم يصد عن عرفة وجب عليه الوقوف ثم يتحلل كما نقله في شرح المهذب عن الماوردي (¬5)، الثاني أن شرط جواز التحلل أن لايتيقن انكشاف العدو فإن تيقن قال الماوردي: فينظر إن كان في الحج وتيقن انكشافهم في مدة يمكن إدراك الحج بعدها أو في العمرة وتيقن انكشافهم عن قريب وهو ثلاثة أيام لم يجز التحلل.\r¬__________\r(¬1) سورة البقرة الآية (196)\r(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب إذا أحصر المعتمر، حديث رقم (1679، 1680)، ومسلم في كتاب الحج، باب بيان عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم، (2/ 916) حديث رقم (1253)\r(¬3) انظر المجموع 8/ 223\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 539\r(¬5) انظر المجموع 8/ 19","part":3,"page":449},{"id":2499,"text":"قال: \"وقيل لا تتحلل شرذمة\"؛ لأنه لم يعم الكل فأشبه المرض وخطأ الطريق، والصحيح الجواز كما في الحصر العام (¬1)؛ لأن مشقة كل واحد لاتختلف (¬2) بين أن يتحمل (¬3) غيره مثلها أو لا يتحمل (¬4)، وقد حكى الرافعي (¬5) في المسألة (طريقين) (¬6) أظهرهما القطع بالجواز، والثانية على قولين، فلو عبر بقوله ولو شرذمة على المذهب لكان أولى.\rقال: \"ولا تحلل بالمرض\" أي بل يصبر حتى يبرأ فإن كان محرماً بعمرة أتمها وإن كان بحج (¬7) وفاته تحلل بعمرة، وإنما منعناه التحلل؛ لأنه لايستفيد به زوال مرضه (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 529\r(¬2) في (ج) \" لا يختلف \"\r(¬3) في (ج) \" يتحلل \"\r(¬4) في (ج) \" أو لا يتحلل \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 529\r(¬6) في (أ) \" طريق \" وما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬7) في (ج) زيادة \" صحيحاً \"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 526","part":3,"page":450},{"id":2500,"text":"قال: \"فإن شرطه تحلل به على المشهور\"؛ لما روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: \"دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بضم الضاد المعجمة وبالباء الموحدة بنت الزبير فقال (¬1) لها: أردت الحج؟ قالت: والله ما أجدني إلا وجعة، فقال لها: حجي واشترطي وقولي: اللهم محلي حيث حبستني\" (¬2) والثاني لايجوز لأنه عبادة لايجوز الخروج منها بغير عذر فلا يجوز بالشرط كالصلاة المفروضة (¬3)، وعلى هذا فالجواب عن الحديث أنا نحمل الحبس على الموت كما قاله الإمام أو بأن ذلك مخصوص بضباعة كما نقله في البحر عن بعضهم (¬4). ولو شرط التحلل لغرض آخر كضلال الطريق ونفاد النفقة والخطأ في العدد فهو كاشتراطه بالمرض (¬5)، وعن الشيخ أبي محمد أنه لغو (¬6)، ثم إن شرط التحلل بالهدي لزمه وإن شرطه بلا هدي لم يلزمه وكذا إن أطلق في أظهر الوجهين (¬7)، ولو شرط أن يقلب حجه عمرة عند المرض فهو أولى بالصحة من شرط التحلل نص عليه (¬8)، ولو قال: إذا مرضت فأنا حلال فيصير حلالاً بنفس المرض على المنصوص، وقيل لابد من التحلل (¬9)، والشرط إنما يعتبر إذا كان مقارناً للإحرام.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" قال \"\r(¬2) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين، حديث رقم (4699) ومسلم في كتاب الحج، باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه، (2/ 867) حديث رقم (1207)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 526\r(¬4) انظر بحر المذهب 5/ 355\r(¬5) انظر روضة الطالبين 2/ 446 قال: وهو المذهب\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 526، وروضة الطالبين 2 م 446\r(¬7) انظر المرجعين السابقين\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 527\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 527، وروضة الطالبين 2/ 446","part":3,"page":451},{"id":2501,"text":"قال: \"ومن تحلل ذبح شاة\" للآية (¬1)، ولو أخرج بدنة أو بقرة أو سبع أحدهما جاز كما قاله الرافعي (¬2) في باب الدماء، وقوله ومن تحلل معناه ومن أراد التحلل لأن الذبح يكون قبل التحلل كما سيأتي.\rقال: \"حيث أحصر\" أي سواء كان الحصر في الحرم أو الحل؛ لأنه عليه الصلاة والسلام ذبح هو وأصحابه بالحديبية (¬3) وهو من الحل وقيل إذا أحصر في الحل ولكن (ص 302 أ) أمكنه الذبح في الحرم تعين عليه، وهذا الوجه [حكاه] (¬4) هكذا في شرح المهذب (¬5) وحكاه في الروضة (¬6) تبعاً للرافعي (¬7) بعبارة توهم غير ذلك (¬8)، وما لزمه من الدماء وساقه من الهدايا حكمه حكم دم الاحصار. ويؤخذ من قوله \"حيث أحصر\" أنه لو وقع الحصر في الحل فأراد أن يذبح في الحل أيضاً ولكن في موضع آخر غير الذي أحصر فيه لم يجز وهو كذلك كما صرح به المصنف في شرح المهذب نقلاً عن الدارمي وغيره (¬9)، وسببه أن موضع الاحصار قد صار في حقه كنفس الحرم (¬10) وهو نظير منع المتنفل إلى غير القبلة من التحول إلى جهة أخرى.\r¬__________\r(¬1) وهي قوله تعالى \" فإن أحصرتم فما اتستيسر من الهدي \" سورة البقرة الآية 196\r(¬2) في (أ) \" الجوهري \" انظر الشرح الكبير 3/ 540\r(¬3) للحديث الذي أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب الاشتراك في الهدي وإجزاء البقرة والبدنة كلٍّ منهما عن سبعة، حديث (2/ 955) رقم (1308)\r(¬4) ما بين المعقوفتين مثبت من (ج)\r(¬5) انظر المجموع 8/ 229\r(¬6) انظر روضة الطالبين 2/ 447\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 528\r(¬8) حيث قال: لا يشترط بعث دم الإحصار إلى الحرم بل يذبحه حيث أحصر ويتحلل. انظر روضة الطالبين 2/ 447\r(¬9) انظر المجموع 8/ 229\r(¬10) انظر المجموع 8/ 229","part":3,"page":452},{"id":2502,"text":"قال: \"قلت إنما يحصل التحلل بالذبح ونية التحلل وكذا الحلق إن جعلناه نسكا\"ً، أما الذبح فلقوله تعالى {ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله} (¬1) (وأما النية) (¬2) فإنما شرطناها فيما يحصل به (التحلل) (¬3) هنا ولم نشترطها في أفعال الحج والعمرة التي يحصل بها التحلل كالرمي (¬4) لأمرين نقلهما في الكفاية أحدهما وعليه اقتصر الرافعي أن الذبح قد يكون للتحلل وقد يكون لغيره فلابد من قصد صارف (¬5)، الثاني أن أفعال الحج وقعت منوية بالنية الأولى وذبح الهدي أقيم مقام ما عجز عنه منها ولم تشمله النية فافتقر إليها، وأما الحلق إذا جعلناه نسكاً فلأنه ركن من أركان الحج قدر على الإتيان به فلا يسقط عنه ولابد من مقارنة النية للذبح كما جزم به الرافعي (¬6). وهل يجب مقارنتها للحلق إذا أوجبناه؟ يظهر تخريجه على التعليلين، فإن عللناه بما قاله الرافعي (¬7) وجب وهو الذي نقله ابن الرفعة عن الأصحاب وجزم به في الروضة (¬8) في الكلام على تحليل العبد، وإن عللناه بالثاني لم تجب؛ لأن نية النسك شاملة له ولابد من تقديم الذبح على الحلق للآية (¬9) وقد صرح به أيضاً الماوردي وغيره.\r¬__________\r(¬1) سورة البقرة الآية 196\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) في (ج) زيادة \" والطواف \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 527 - 528\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 528\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 527 - 528\r(¬8) انظر روضة الطالبين 2/ 449\r(¬9) وهي قوله تعالى \" فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي \" سورة البقرة الآية 196","part":3,"page":453},{"id":2503,"text":"قال: \"فإن فقد الدم فالأظهر أن له بدلاً\" قياساً على دم التمتع وسائرا لدماء الواجبة على المحرم (¬1) (والثاني لا)؛ لأن الله تعالى لم يذكره وذكر بدل دم التمتع (¬2)، وقوله: \"فقد\" هو بفتح القاف وهو ينقسم إلى حسي وشرعي كما لو احتاج إليه أو إلى ثمنه ونحو ذلك.\rقال: \"وأنه طعام بقيمة الشاة، فإن عجز صام عن كل مد يوماً\"، اعلم أنا إذا فرعنا على أن (لدم) (¬3) الإحصار بدلاً ففيه قولان كما أشار إليه المصنف أحدهما أنه الصوم قياساً على دم التمتع؛ لأن التحلل والتمتع إنما شرعا تخفيفاً وترفيهاً واشتركا في ترك بعض النسك فيلحق أحدهما بالآخر (¬4) وعلى هذا فقيل إنه صوم التمتع (¬5) وقيل صوم الحلق وهو ثلاثة أيام (¬6)، وقيل صوم التعديل بأن يعرف (¬7) ما يأتي بقيمته طعاماً فيصوم عن كل مد يوماً (¬8)، والقول الثاني وهو الأظهر أنه الإطعام؛ لأنه أقرب إلى الحيوان من الصيام لاشتراكهما في المالية فكان الرجوع إليه عند الفقدان أولى (¬9)، وعلى هذا فوجهان أحدهما أنه مقدر بثلاثة آصع لكل مسكين نصف صاع كفدية الحلق، وأصحهما وهو ما جزم به في الكتاب أنه يطعم بقدر قيمة الشاة (¬10) لأنا راعينا القرب كما تقدم، ولاشك أن الإطعام بقدر قيمة الهدي أقرب إليه من اعتبار ثلاثة آصع، فإن قلنا بدلالة الإطعام فعجز عنه قولان أحدهما لابدل له لفقدان النص والمعنى المتقدم وأصحهما وهو المذكور في الكتاب أنه يصوم عن كل مد يوماً قياساً على الدم الواجب بترك المأمور.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 545\r(¬2) انظر المرجع السابق\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 545\r(¬5) أي فيصوم عشرة أيام\r(¬6) انظر الشرح كبير 3/ 546\r(¬7) في (ج) \" يصرف \"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 546\r(¬9) انظر المرجع السابق\r(¬10) انظر المرجع السابق","part":3,"page":454},{"id":2504,"text":"قال: \"وله التحلل في الحال في الأظهر والله أعلم\" أي إذا انتقل إلى الصوم لعجزه عن الهدي والإطعام معاً، ففي قول يتوقف التحلل على الفراغ من الصوم؛ لأنه قائم مقام الإطعام، ولو قدر على الإطعام لتوقف التحلل عليه فكذلك ما قام مقامه، والأظهر لايتوقف عليه بل له التحلل في الحال بالنية، والحلق إذا جعلناه نسكاً لتضرره بالمقام على الإحرام. (¬1)\rقال: \"وإذا أحرم العبد بلا إذن فللسيد تحليله\" أي لأنه قد يريد منه ما لايباح للمحرم كالاصطياد وإصلاح الطيب وقربان الأمة وفي منع السيد من ذلك إضرار به (¬2)، (ص 302 ب) والتحليل يكون بالنية والحلق (¬3)،والمراد بتحليل السيد أن يأمره بالتحلل لا أنه يتعاطى الأسباب بنفسه (¬4)، فإن امتنع ارتفع المانع بالنسبة إلى السيد حتى يجوز الوطء والإستخدام في (محرمات الإحرام، وفي البحر أنه إذا قال حللتك تحلل (¬5)، والأمة والمبعض والمكاتب حكمهم حكم العبد) (¬6) فيما ذكرناه (¬7)، وقد فهم من كلام المصنف أمور: أحدها أن الإحرام صحيح ووجهه أنه لاضرر على السيد في ذلك مع تجويز التحلل، نعم لايجوز (له) (¬8) ذلك كما صرح به الرافعي (¬9) في الكلام على تحليل الزوجة، الثاني إمتناع التحليل عند الإذن (¬10) وهو كذلك خلافاً لأبي حنيفة (¬11)، لنا أنه رضي بإدخال الضرر على نفسه. الثالث جواز التحليل للمشتري (¬12) وقد نقله في الروضة عن المعاياة للجرجاني (¬13)، الرابع\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 2/ 446\r(¬2) انظر بحر المذهب 5/ 265، وروضة الطالبين 2/ 447\r(¬3) انظر بحر المذهب 5/ 350، وروضة الطالبين 2/ 449\r(¬4) انظر روضة الطالبين 2/ 448 - 449\r(¬5) انظر بحر المذهب 5/ 267\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) انظر بحر المذهب 5/ 356، وروضة الطالبين 2/ 449\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬9) انظر الشرح الكبير 3/ 533\r(¬10) انظر بحر المذهب 5/ 356، والشرح الكبير 3/ 529\r(¬11) انظر المبسوط للشيباني 2/ 504، وتحفة الفقهاء 1/ 416، وبدائع الصنائع 2/ 176، المبسوط للسرخسي 3/ 125 وخالف أبو يوسف أبا حنيفة حيث قال بالمنع، وقال: لأنه أسقط حق نفسه بالإذن. انظر تحفة الفقهاء 1/ 416\r(¬12) انظر بحر المذهب 5/ 358\r(¬13) انظر روضة الطالبين 2/ 447","part":3,"page":455},{"id":2505,"text":"جوازه فيما إذا رجع السيد ثم أحرم العبد غير عالم؛ لأن الإذن قد زال بالرجوع، وما اقتضاه كلامه هو الأصح (¬1)، واعلم أن المصنف لم يشترط في التحلل أن يبادر إليه وفيه احتمال فإنه فسخ عقد شرع لدفع الضرر.\rقال: \"وللزوج تحليلها من حج تطوع لم يأذن فيه\"، أي لئلا يتعطل حقه من الاستمتاع فإن أذن لم يجز لرضاه بالضرر، ولاشك أن العمرة في ذلك كالحج (¬2).\rقال: \"وكذا من الفرض في الأظهر\"؛ لقوله عليه الصلاة والسلام\" ليس للمرأة أن تنطلق إلى الحج إلا بإذن زوجها\" رواه الدارقطني (¬3) والبيهقي (¬4)، ولأن الحج على التراخي وحق الزوج على الفور (¬5)، والثاني لا لعموم قوله عليه الصلاة والسلام\" لاتمنعوا إماء الله مساجد الله\" (¬6) وقياساً على المفروض من الصلاة والصوم (¬7). وما ذكرناه من استدلال على جواز التحليل في التطوع والفرض يقتضي امتناع تحليل الصغيرة إذا أحرمت بتطوع أو قضاء، وكذا الكبيرة وإذا سافرت مع الزوج فأحرمت بالفرض وقت إحرامه وفيه نظر، والمراد بتحليل الزوج أن يأمرها بذلك (¬8) كما سبق في العبد، وتتحلل هي كتحلل المحصر، فإن لم تفعل جاز\r¬__________\r(¬1) انظر بحر المذهب 5/ 266، والشرح الكبير 3/ 530\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 533\r(¬3) انظر سنن الدارقطني 2/ 223.\r(¬4) انظر سنن البيهقي 5/ 223، قال ابن الملقن: في إسناده مجهول وهو العباس بن محمد بن شافع. انظر خلاصة البدر المنير 2/ 46، وانظر التلخيص 2/ 289\r(¬5) انظر بحر المذهب 5/ 357، والشرح الكبير 3/ 532\r(¬6) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب هل على من لم يشهد غسل من النساء والصبيان وغيرهم، حديث رقم (849)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيَّبة، (1/ 327) حديث رقم (442)\r(¬7) والحج يخالف الصلاة والصوم، فإن مدتهما لا تطول فلا يلحقه ضرر بذلك، عكس الحج فإن مدته تطول، ويؤدي ذلك إلى إلحاق الأذى والضرر به. انظر بحر المذهب 5/ 357، والشرح الكبير 3/ 532\r(¬8) انظر المجموع 8/ 241","part":3,"page":456},{"id":2506,"text":"له وطؤها على المذهب في شرح المهذب (¬1)، وفي الرافعي (¬2) والروضة (¬3) أن الإمام نقله عن الصيدلاني وتوقف فيه (¬4)؛ لأن التحريم لحق الله تعالى فأشبهت المرتدة.\rفرع: ليس للزوج تحليل الرجعية وإن كانت زوجة، بل يحبسها للعدة، وكذلك البائن أيضاً (¬5).\rتنبيهات: أحدها حيث جاز التحليل جاز المنع قبل الشروع بطريق الأولى بخلاف العكس، فلذلك اقتصر المصنف على تصحيح الجواز في التحليل غير أنه لايؤخذ منه جريان خلاف في المنع ابتداء مع أن المحرر قد صرح به وسوى بينه وبين التحليل في ذلك فقال: وله منعها من حج الفرض في أصح القولين والتحليل إن أحرمت بغير إذنه (¬6) هذا لفظه لكنه في الشرحين (¬7) لم يسو بينهما كما فعل في المحرر بل جعل الخلاف مرتباً فقال في المنع ابتداء قولان فإن جوزنا ففي التحليل قولان. الثاني أنه يؤخذ من جواز التحليل صحة الإحرام وهو كذلك، لكن هل هو حرام أو مكروه فيه (¬8) اضطراب أوضحته في الجواهر\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 241\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 533\r(¬3) انظر روضة الطالبين 2/ 450\r(¬4) لكن النووي نقل في المسألة كلاما للإمام قال: قال الإمام: وهذا فيه نظر؛ لأن المحرمة حرام لحق الله تعالى كما أن المرتدة حرام لحق الله تعالى فيحتمل تحريمها على الزوج والسيد. انظر المجموع 8/ 241\r(¬5) قال النووي: بلا خلاف، انظر المجموع 8/ 241، وروضة الطالبين 2/ 450\r(¬6) انظر المحرر لوحة رقم 41 / أ\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 532 - 533، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 69/ ب\r(¬8) في (ج) \" ففيه \"","part":3,"page":457},{"id":2507,"text":"والمهمات (¬1)، الثالث أن تعبير المصنف بالفرض يدخل فيه مسائل إحداها: حجة الإسلام ولا اشكال فيها، الثانية: المنذورة، وللنذر حالان: (أحدهما) (¬2) أن يتعلق بزمان بعينه فيتجه أن يقال: إن كان قبل النكاح فليس له المنع منه؛ لأن تعيينه سابق على حقه، وإن كان بعده نظر إن أذن فيه الزوج فكذلك كما لو أحرمت بإذنه ثم أراد الرجوع، وإن كان بغير إذنه فله المنع، وقد صرح الرافعي بنظير هذا التفصيل في نذر الصوم ذكره في كتاب النفقات وهناك (¬3) ذكر ما يجوز لها فعله من العبادات وما لايجوز مبسوطاً، (الحال الثاني أن لايتعلق بزمان بعينه فيتجه أيضاً أن يقال: إن كان قبل النكاح أو بعده ولكن بإذنه) (¬4) فهو على القولين في حجة الإسلام، وإن كان بعده وبغير إذنه فلا يتخرج على القولين لتعديها، وقد أطلق الرافعي في نظير هذا من الصوم أن له المنع على الصحيح، المسألة الثالثة القضاء، (303/أ) وفي جواز المنع منه وجهان صرح بهما البغوي والمتولي وغيرهما (¬5) في الكلام على الجماع، قال المتولي: والوجهان ينبنيان على أن القضاء على الفور أم لا (¬6)، فإن قلنا نعم فلا يمنع وإلا فيمنع، والمرجح الفورية فيكون المرجح عدم المنع. وهذا يتجه إذا وطئها الزوج أو أجنبي ولكن قبل النكاح، فإن وطئ الأجنبي بعده في نسك لم يأذن فيه الزوج فله في القضاء المنع والتحليل كما في الأداء، وإن كان قد أذن ففي المنع نظر والقضاء إذا كان سببه الفوات يجب أيضاً على الفور على الصحيح ولا يخفى حكمه كما ذكرناه، وذكر المصنف مسألة النذر والقضاء في شرح المهذب فقال: قال الدارمي والجرجاني في التحرير: وحجة النذر كالإسلام، فإذا أحرمت بها بغير إذنه فله تحليلها في أصح القولين وينبغي أن يكون القضاء كذلك (¬7). هذا\r¬__________\r(¬1) قال الإسنوي: قوله: المستحب للمرأة أن لا تحرم دون إذن زوجها، قال: وما ذكره هاهنا من كون الإذن مستحبا لا واجبا قد ذكر في آخر هذا المانع ما يخالفه فقال ما نصه: \"الأمة المزوجة لا يجوز لها الإحرام إلا بإذن السيد والزوج جميعا\" قال الإسنوي: وهو صريح في وجوب استئذان الزوج. انظر المهمات لوحة رقم 205 /ب، وانظر جواهر البحرين في تناقض الخبرين لوحة رقم 20 / ب\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬3) في (ج) \"فهناك \"\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) انظر مغني المحتاج 1/ 536\r(¬6) انظر المرجع السابق\r(¬7) انظر المجموع 8/ 240","part":3,"page":458},{"id":2508,"text":"لفظه وعجبت منه في هذا الكلام المخالف للمنقول والمعقول، المسألة الرابعة الإحرام لدخول مكة إذا فرعنا على (¬1) وجوبه فقد تقدم أن مقتضى إطلاق الرافعي وغيره أنه لافرق فيه بين المرأة المتزوجة وبين غيرها (إذا كان سفرها) (¬2) بإذن الزوج وحينئذ فإذا أحرمت لايحللها غير أن زوجها إذا كان بمكة مثلاً فالمتجه أن لايجوز لها العدول عن العمرة إلى الحج لطول زمانه فإن فعلت فالمتجه جواز التحليل لتقصيرها ولا قضاء كما لو دخلت بغير إحرام.\rقال: \"ولا قضاء على المحصر المتطوع\"؛لأنه لو وجب لبين في القرآن أو في الحديث، وقد أحصر مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية الف وأربع مائة ولم يعتمر معه في العام القابل إلا نفر يسير، أكثر ما قيل أنهم سبع مائة ولم ينقل أنه أمر من تخلف بالقضاء. (¬3) وإطلاق المصنف يؤخذ منه عدم القضاء في أمور منها إذا أتى بعد الإحرام بنسك وقيل يقضي لتأكد الإحرام بذلك النسك، ومنها لو منع السلطان أو العدو واحداً أو شرذمة وهو كذلك، وفيه قول أن القضاء يجب وطرده في شرح المهذب (¬4) في بقية أنواع الإحصار الخاص كالزوجة والولد والعبد إذا تحللوا ثم زال موانعهم وقد تقدم في الغلط بالوقوف أن الصحيح فيه التفرقة بين أن يقع لشرذمة قليلة فيجب القضاء أم لكثيرين فلا يجب، فيحتاج إلى الفرق، ويؤخذ من إطلاقه أيضاً أنه لافرق بين أن يتحللوا أم يصابروا الإحرام طامعين في زوال الإحصار فيفوتهم وهو كذلك في التحلل جزماً وكذا في المصابرة علىلأصح كما تشعر (¬5) به عبارة الرافعي (¬6)، ولو كان للمحصر طريق أخرى لزمه سلوكها سواء علم أنه يدرك الحج أم لا، فإن فاته لم يلزمه قضاؤه في أصح القولين؛ لأنه نشأ من الإحصار (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" عليه \"\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬3) انظر مغني المحتاج 1/ 537\r(¬4) انظر المجموع 8/ 224\r(¬5) في (ج) \" يشعر \"\r(¬6) قال: والأولى أن لا يعجل التحلل إن وسع الوقت فربما يزول المنع فيتمون النسك، وإن كان ضيقا فالأولى التعجيل كي لا يفوت الحج. انظر الشرح الكبير 3/ 525\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 537، وروضة الطالبين 2/ 451","part":3,"page":459},{"id":2509,"text":"قال: \"فإن كان فرضاً مستقراً بقي في ذمته\"، أي كما لو شرع في صلاة ولم يتمها (¬1).\rقال: \"أو غير مستقر اعتبرت الاستطاعة بعد\"ُ أي بعد زوال الاحصار، والمستقر هو القضاء والنذر مطلقاً وكذلك حجة الإسلام إذا اجتمعت فيها شروط الاستطاعة قبل العام الذي أحصر فيه (¬2)، وأما غير المستقر فهو الذي لم يوجد فيه الشروط أصلاً أو وجدت ولكن في عام (¬3) الاحصار، وفي هذين القسمين إن استطاع بعد زوال الاحصار وجب وإلا (¬4) فلا حتى لو كان قد استطاع في هذا العام وبقي من الوقت بعد زوال الاحصار ما يمكن فيه الحج استقر الوجوب بمضيه، وإن لم ينو ذلك سقط الوجوب في هذه السنة واعتبرنا وجوده بعدها.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 537، ومغني المحتاج 1/ 537\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 537، وروضة الطالبين 2/ 450\r(¬3) في (ج) سقط من هنا إلى قوله \" ما يدل على \" في كتاب البيع.\r(¬4) انظر مغني المحتاج 1/ 537","part":3,"page":460},{"id":2510,"text":"قال: \"ومن فاته الوقوف تحلل بطواف وكذا بسعي وحلق\"، اعلم أن الحج يفوت بفوات الوقوف للأدلة الصحيحة التي سبق هناك ذكرها فراجعها وحينئذ فيتحلل بما ذكره المصنف، أما التحلل فلأن في بقائه على الإحرام حتى يقف في العام القابل حرجاً شديداً (¬1)، وهذا التحلل واجب كما جزم به في شرح المهذب (¬2)، وسبق في الكلام على أسباب التحلل ما فيه من الاشكال، وأما كونه بالأعمال التي ذكرها فلأن هبار بن الأسود جاء يوم النحر (303/ب) وعمر بن الخطاب ينحر بدنة فقال: يا أمير المؤمنين \"أخطأنا العدد كنا نظن أن هذا اليوم يوم عرفة فقال له عمر بن الخطاب: اذهب إلى مكة فطف بالبيت أنت ومن معك واسعوا بين الصفا والمروة وانحروا هدياً إن كان معكم ثم احلقوا أو قصروا ثم ارجعوا فإذا كان عام قابل فحجوا واهدوا فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع\" رواه مالك في الموطأ (¬3) بإسناد صحيح كما قاله في شرح المهذب (¬4) واشتهر ذلك ولم ينكره أحد فكان ذلك إجماعاً. نعم شرط إيجاب السعي أن لايكون قد سعى بعد طواف القدوم (¬5)، وفهم من كلام المصنف أنه لايجب عليه المبيت بمنى ولا الرمي وهو كذلك (¬6)؛ لأن عمر لم يأمر بهما، وقال المزني: يجبان (¬7) ومال إليه الإصطخري (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 3/ 535، ومغني المحتاج 1/ 537\r(¬2) انظر المجموع 8/ 216\r(¬3) أخرجه في كتاب الحج باب من فاته الحج، حديث رقم 856. انظر موطأ مالك 1/ 383، وذكره الزيلعي في نصب الراية 3/ 146.\r(¬4) انظر المجموع 8/ 220\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 535، وروضة الطالبين 2/ 452\r(¬6) صرح به الرافعي، انظر الشرح الكبير 3/ 535.\r(¬7) انظر مختصر المزني ص: 101\r(¬8) انظر الشرح الكبير 3/ 535، وروضة الطالبين 2/ 452. والإصطخري هو: الحسن بن أحمد بن يزيد الشافعي أبو سعيد فقيه العراق ورفيق ابن سريج، تفقه بأصحاب المزني والربيع، وتفقه به أئمة، قال أبو إسحاق المروزي: لما دخملت بغداد لم يكن بها من يستحق أن يدرس عليه إلا ابن سريج، وأبو سعيبد الإصطخري، له تصانيف منها: أدب القضاء، مات سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. انظر سير أعلام النبلاء 15/ 251 - 252، وطبقات الشافعية 2/ 109","part":3,"page":461},{"id":2511,"text":"تنبيه: ما ذكره المصنف من التحلل بما ذكره أراد به التحلل الثاني، وأما الأول ففي شرح المهذب (¬1) أنه يحصل بواحد من الحلق أو الطواف يعني مع السعي؛ لأنه لما فاته الوقوف سقط عنه حكم الرمي فصار كمن رمى.\rقال: \"وفيهما قول\"، أما السعي؛ فلأنه ليس من أسباب التحلل ولهذا يصح تقديمه على الوقوف (¬2) وأسباب التحلل يجوز تقديمها عليه، وأما الحلق فهو مبني على أنه استباحة محظور كذا قاله الرافعي في الشرحين (¬3)، وكلامه في المحرر (¬4) كالصريح في أن الخلاف جار على القول بأنه نسك وليس كذلك فلهذا عدل المصنف عنه.\rقال: \"وعليه دم\" لما تقدم عن عمر (¬5) ولأن الفوات سبب يجب به القضاء فيجب به الهدي كالإفساد (¬6) وقد تكلم المصنف على هذا الدم في أواخر الباب الذي قبل هذا فعاوده.\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 8/ 151\r(¬2) انظر الشرح الكبير 3/ 535، ومغني المحتاج 1/ 537\r(¬3) انظر الشرح الكبير 3/ 535، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 70/ب\r(¬4) قال فيه: وأصح القولين أنه يسعى ويحلق إذا جعلناه نسكا. انظر المحرر لوحة رقم 41 / أ\r(¬5) انظر ص: 461\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 536، وروضة الطالبين 2/ 452","part":3,"page":462},{"id":2512,"text":"قال: \"والقضاء\" أي على الفور على الراجح لفتوى عمر أيضاً ولأنه لايخلو عن تقصير بخلاف الإحصار فإنه لاقضاء فيه كما تقدم لعدم التقصير، واعلم أنما ذكره المصنف من إطلاق القضاء على المأتي به من غير تفصيل وقع أيضاً كذلك في كثير من المختصرات كالتنبيه (¬1) والتعجيز والحاوي وغيرها (¬2) لكن الرافعي عبر في المحرر بقوله ثم يقضي إن كان حجه تطوعاً والفرض يبقى في ذمته (¬3)، وذكر في الشرحين (¬4) نحوه أيضاً، وليس في هذا الكلام ما يدل على أن الفرض يكون قضاء سواء كان الجماع في فرض الإسلام أم في غيره، ووجه كون الحج المتدارك قضاء وإن كان العمر وقتاً له وفعل فيه قد تقدم في الكلام على الجماع فراجعه.\rتنبيه: لافرق في جميع ما ذكرناه بين من فاته ذلك بعذر أو بغيره ولا يفترقان إلا في التأثيم (¬5). والله تعالى أعلم بالصواب.\rتم الجزء الأول من شرح المنهاج بحمد الله وعونه وحسن توفيقه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين. (304/ أ)\r¬__________\r(¬1) انظر التنبيه ص: 80\r(¬2) انظر المهذب 1/ 233\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 41 / أ\r(¬4) قال: من فاته الحج إن كان فرضا فهو في ذمته كما كان، وإن كان تطوعا فعليه قضاؤه. انظر الشرح الكبير 3/ 535 والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 71/ أ\r(¬5) انظر الشرح الكبير 3/ 536، وروضة الطالبين 2/ 452، ومغني المحتاج 1/ 538","part":3,"page":463},{"id":2513,"text":"(بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم) (¬1)\rكتاب البيع\rاعلم أن المصنف رحمه الله إنما أفرد لفظ البيع ولم يعبر بالبيوع كما عبر به في التنبيه (¬2) للاقتداء بقوله تعالى {وأحل الله البيع} (¬3) وطرداً لقاعدته السابقة في الطهارة والصلاة والزكاة والصوم، ثم إن البيع يطلق على أمرين: أحدهما المعنى الذي هو قسيم الشراء (¬4) وهو الذي يشتق منه لمن صدر عنه لفظ البائع، وحده: نقل ملك بثمن على الوجه المأذون فيه، والشراء قبول ذلك الأمر (¬5)، الأمر الثاني العقد المركب من الإيجاب والقبول (¬6) وهو مراد المصنف وغيره (¬7) هنا بهذه الترجمة وله مدلولان لغوي وشرعي، فاللغوي: مقابلة الشيء بالشيئ، وعبرنا بالشيئ ليدخل فيه ما ليس بمال كالخمر والكلب ونحوهما، وأما الشرعي فاختلفوا في تفسيره فقال الرافعي: الوجه أن يقال: \"مقابلة مال بمال\" (¬8)، وذكر في الروضة (¬9) نحوه أيضاً، وهذا التفسير يرد عليه أمور منها القرض كما لو قال خذ هذا بمثله، وكذلك الإجارة أيضاً فإن الحد صادق عليهما وليسا ببيع ولهذا لاينعقدان بلفظ البيع، فإن توهم متوهم أن المال لايطلق على المنفعة واستند في الجواب عن\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين لا يوجد في (ب)\r(¬2) انظر التنبيه ص: 87\r(¬3) سورة البقرة الآية (275)\r(¬4) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 175\r(¬5) انظر مغني المحتاج 2/ 2\r(¬6) انظر المطلع ص: 227\r(¬7) انظر مغني المحتاج 2/ 2\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 9\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 3","part":3,"page":464},{"id":2514,"text":"الإجارة إليه قلنا فيلزم أن لايكون الحد أيضاً جامعاً؛ لأنه يجوز أن يجعل الثمن منفعة، وأيضاً فقد صرح هو في كتاب الوصية بدخول المنفعة في المال فقال: الأموال تنقسم إلى أعيان ومنافع، هذا لفظه ومنها أن المقابلة المطلقة ليس فيها دلالة على المقصود أصلاً فإنه لم يتعرض لكونها في عقد ولا أن ذلك العقد يقتضي (¬1) انتقال الملك. وقال المصنف في شرح المهذب: البيع \"مقابلة المال بالمال تمليكاً\" (¬2) ويرد عليه ما يرد على الأول إلا السؤال الأخير، وقال في الكفاية: \"مقابلة المال القابل للتصرف بالمال القابل للتصرف مع الإيجاب والقبول على الوجه المأذون فيه\" (¬3)، ولا يخفى ما يرد عليه مما تقدم، ثم إن القيد الأخير لايحتاج معه إلى ذكر القبول والإيجاب وإلى تقييد المال بكونه قابلاً للتصرف، ويسمى البيع صفقة أيضاً؛ لأن أحد المتبايعين يصفق يده على يد صاحبه حالة العقد، والأصل فيه قوله تعالى {وأحل الله البيع} (¬4) ونحوه من الآيات وكذلك الأحاديث الآتية في أثناء الباب وإجماع الأمة (¬5).\rقال: \"شرطه الإيجاب\"، اعلم أن الغزالي (¬6) قد ذهب إلى أن العاقد والمعقود عليه والصيغة أركان للعقد وهو اختيار المصنف، فإنه جزم به في شرح المهذب (¬7) وحينئذ فيكون المراد بالشرط هنا ما لابد منه، فإنهم قد يطلقونه بهذا الإعتبار على الركن، واختار الرافعي في الشرحين (¬8) أن هذه الأمور ليست أركاناً، ولهذا عبر في المحرر بقوله لايصح البيع إلا بكذا (¬9)، وكلامه في الروضة أيضاً يشعر بذلك فإنه قال: ويعتبر في صحته ثلاثة\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" تقتضي \"\r(¬2) انظر المجموع 9/ 140\r(¬3) انظر كفاية النبيه الجزء الثاني لوحة رقم 19 / ب\r(¬4) سورة البقرة الآية 275\r(¬5) انظر الوسيط 3/ 3، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 75 / ب، والمجموع 9/ 139، والمغني 6/ 5\r(¬6) انظر الوسيط 3/ 5\r(¬7) انظر المجموع 9/ 140\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 9، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 76 / أ\r(¬9) انظر المحرر لوحة رقم 41 / ب","part":3,"page":465},{"id":2515,"text":"أمور (¬1)، وكان الأولى في الترتيب تقديم الكلام في العاقد على الكلام في الصيغة؛ لأنه يقدم (¬2) عليها طبعاً فليقدم وضعاً وكذلك أيضاً المعقود عليه. وبالجملة فالدليل على اعتبار الإيجاب قوله تعالى {ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض} (¬3) دلت الآية على اعتبار التراضي ولابد من شيء يصدر من البائع يشعر به، وذلك هو المسمى بالإيجاب من أوجب الشيء بمعنى أوقع، قال تعالى {فإذا وجبت جنوبها} (¬4) أي وقعت، وضابطه كما قال في المطلب هو ما دل على التمليك بثمن دلالة ظاهرة وعن مثله في المشتري أيضاً، وهو المسمى بالقبول وقال ضابطه ما يدل على التمليك بالثمن المذكور دلالة ظاهرة، لكن هل يعتبر في ذلك الإيجاب والقبول أن يكون لفظاً أم يكفي كل ما دل على الرضى لم يصرح به المصنف، وصرح في المحرر (¬5) والمطلب بالأول، ولا يستقيم حمل ما في الكتاب على واحد منهما، أما الأول (1/أ) وهو اللفظ فلاقتضائه عدم الصحة بالكتب مع أن المذهب فيه الصحة إذا نوى به البيع كذا صححه الرافعي (¬6) في كتاب الطلاق وتابعه المصنف (¬7)، وقيل لاينعقد وإن نوى، وحكى الرافعي (¬8) أن كتب الطلاق صريح على وجه، قال في الكفاية والقياس جريانه في البيع، وهذا كله إذا كان المشتري غائباً فإن كان حاضراً ففي الصحة وجهان في الروضة (¬9) من غير ترجيح، وأما الثاني فلاقتضائه انعقاد البيع بالمعاطاة مع ان المذهب أنه لاينعقد؛ لأن الرضى أمر خفي فلم نعتبره، وعلقناه بالألفاظ لدلالتها على ما في النفس، وقيل ينعقد به في المحقرات، وقيل في كل ما يعده الناس بيعاً فيه وهو المختار عند المصنف، قال في شرح المهذب: وأما إذا كان يأخذ\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 3\r(¬2) في (ب) \" متقدم \"\r(¬3) سورة النساء الآية (29)\r(¬4) سورة الحج الآية 36\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 41 / ب\r(¬6) النظر الشرح الكبير 8/ 537\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 8\r(¬8) انظر الشرح الكبير 8/ 537\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 6","part":3,"page":466},{"id":2516,"text":"الحوائج من البياع ثم يحاسبه بعد مدة ويعطيه كما يفعله كثير من الناس فإنه باطل بلا خلاف (¬1).\rقال: \"كبعتك وملكتك\"، اعلم أن هذين اللفظين صريحان في البيع لاشتهارهما فيه وتكررهما على لسان حملة الشريعة، واستغنى المصنف عن التصريح بصراحتهما بقوله بعد هذا \"وينعقد بالكناية\" فأما صراحة البيع فلا شك فيها وأما صراحة التمليك فقد صرح بها الرافعي في كتاب الخلع (¬2) وقيل إنه كناية، ولقائل أن يقول جزم الرافعي (¬3) بأن أدخلته في ملكك كناية فاي فرق بينه وبين ملكتك؟ ولعل الفرق أن أدخلته في ملكك محتمل للإدخال الحسي في شيء مملوك له (¬4)، واعلم أنه سيأتي في القرض أن من جملة ألفاظه خذه بمثله فلو قال ملكتك هذا الدرهم بمثله أو بدرهم فهل ينعقد بيعاً فنرتب (¬5) عليه أحكام الصرف أم نجعله قرضاً؟ فيه نظر والمتجه الأول، ولو قيد الإيجاب بالعمر فقال: ملكتكه عمرك بعشرة فقال أبو علي الطبري: لايجوز، وقال ابن كج: لايبعد عندي جوازه كذا حكاه الرافعي في باب الهبة (¬6).\rتنبيهان: أحدهما أن المصنف قد أشار بإدخال كاف التشبيه إلى أن الإيجاب لاينحصر في هاتين اللفظتين وهو كذلك كما ستعرفه، وعبر في المحرر بقوله إلا بالإيجاب بأن يقول بعت أو ملكت (¬7) وليس بجيد لأن أن للتفسير وحينئذ فيكون الإيجاب المشروط مفسراً بأحد من هاتين اللفظتين وليس كذلك، نعم عبارة المحرر أحسن من وجه آخر وهو تعبيره\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 9/ 155\r(¬2) انظر الشرح الكبير 8/ 437\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 12\r(¬4) في (ب) زيادة \" بخلاف ملكتك \"\r(¬5) في (ج) \" فبترتب \"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 6/ 314 - 315\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 41 / ب","part":3,"page":467},{"id":2517,"text":"بأو (¬1) فإنها تدل على الاكتفاء بأحدهما بخلاف تعبير الكتاب، وإذا علمت ذلك فاعلم أن من ألفاظ الإيجاب شريت على وزن ضربت وقد جزم به الرافعي (¬2) وصرح به\rأيضاً أهل اللغة كما نقله عنهم في شرح المهذب (¬3) فقالوا: (إن) (¬4) باع وشرى يستعمل (¬5) كل واحد منهما بمعنى الإزالة والتحصيل، قال تعالى حكاية عن إخوة يوسف (¬6) {وشروه بثمن بخس دراهم} (¬7) أي باعوه. وقال الشاعر:\rوباع بنيه بعضهم بخشارة (¬8) ... وبعت لدبنان العلا بمالكا\rأي اشتريت لهم الشرف بمالك الذي سمحت به، والخشارة بالخاء والشين المعجمتين الرديء قاله الجوهري، ومنها وليتك وأشركتك كما سيأتي، ومنها في بيع أحد النقدين بالآخر صارفتك، ومنها عوضتك كما اقتضاه كلامهم في مواضع (¬9)، ومنها صالحتك بالشرط المذكور في بابه، ومنها المشتقات كبائع ومبتع قياساً على ما قالوه في طالق ومطلقة ولم أره منقولاً هنا لكن ذكر الشيخ عز الدين في مسائل له أنه لاينعقد بها، ومنها لك كما نص عليه في الأم في باب الإقرار والمواهب فقال: ولو قال: هذا لك بألف (درهم) (¬10) إن شئت فشاء كان هذا بيعاً (¬11) هذا لفظه، وذكر بعده مثله فقال: ولو قال\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" بأوقاتها \" وفي (ج) \" بأولاها \"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 9\r(¬3) انظر المجموع 9/ 139 - 140\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) في (ب) \" تستعمل \"\r(¬6) في (ج (زيادة \" عليه السلام \"\r(¬7) سورة يوسف الآية (20)\r(¬8) في (ج) بخسارة \" والخشارة: الرديء من كل شيء. انظر النهاية لابن الأثير 2/ 33، لسان العرب 4/ 239 240، ونسب البيت إلى الحطيئة.\r(¬9) في (ج) زيادة \" وصرح به الحموي في شرح التنبيه \"\r(¬10) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬11) انظر الأم 6/ 223","part":3,"page":468},{"id":2518,"text":"هذا الثوب لك بألف درهم فقبله المشتري كان بيعاً، ومنها عقدت معك عقد كذا كما قاله الرافعي في المساقاة (¬1). ومنها التقرير والترك بعد الانفساخ على ما تلخص من كلام الرافعي (¬2) والمصنف (¬3) في باب القرض وقد أوضحته في المهمات هناك، وصورة ذلك أن يقول البائع بعد انفساخ البيع قررتك على موجب العقد الأول ثم يقبل صاحبه، ويؤيده صحة الكفالة أيضاً بذلك كما قاله الرافعي، فإنه قال لو تكفل فأبرأه المستحق ثم وجده ملازماً للخصم فقال اتركه وأنا على ما كنت عليه من الكفالة صار كفيلاً، ومنها إذا عقد بلفظ الهبة فإن الأصح انعقاده بيعاً كما قاله الرافعي (¬4) في آخر باب الهبة، والوجهان في هذه المسألة ينبنيان (¬5) على قاعدة وهي أن الاعتبار (1/ب) بصيغ العقود أم بمعانيها، فيه وجهان أحدهما أن الاعتبار بالصيغة؛ لأن المعاني تؤخذ (¬6) منها، والأصل عدم الخروج عن مدلولها، والثاني بالمعنى؛ لأنه المقصود واللفظ إنما هو وسيلة إلى معرفته. وينبني على هذه القاعدة فروع مختلفة في التصحيح لقوة أحد المذكورين (¬7)، منها إذا استعمل لفظ السلم في العين أو لفظ البيع والشراء في الدين وسيأتيان في الكتاب في السلم (¬8) فراجعهما منه، ومنها لو قال بعتكه بلا ثمن فهل يكون هبة؟ فيه الخلاف المذكور في استعمال السلم في العين كما قاله الرافعي (¬9) أيضاً هناك، قال: فأما إذا قال بعتك ولم يذكر ثمناً فإنه باطل (¬10)، وقيل على الخلاف في مراعاة اللفظ والمعنى، وجزم في التتمة بهذه الطريقة، ومنها إذا صالح من دين على بعضه واستعمل لفظ الصلح فهل يشترط القبول نظراً للفظ أولا نظراً للمعنى فيه خلاف، ومثله إذا وهبه\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 6/ 67\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 430، 435\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 273\r(¬4) انظر الشرح الكبير 6/ 332\r(¬5) في (ب) \" منبنيان \"\r(¬6) في (ج) \" يؤخذ \"\r(¬7) في (ب) \" المدركين\r(¬8) انظر ص: 835\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 395 قال: مثل أن يقول: أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد ثم قال: وفي انعقاده بيعا قولان: أحدهما ينعقد نظرا إلى المعنى، والثاني وهو أظهرهما لا ينعقد؛ لاختلاف اللفظ.\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 395","part":3,"page":469},{"id":2519,"text":"الدين وستعرفهما في موضعهما، ومنها إذا قال: قارضتك على أن يكون الربح لي فهل هو قراض فاسد نظراً للفظ أو إيضاع نظراً إلى المعنى، وكذا لو قال: على أن يكون لك، فهل هو قرض مراعاة للمعنى أم قراض فاسد مراعاة للفظ؟ فيهما خلاف ستعرفه في الكتاب، ومنها إذا قال: أبضعتك على أن نصف الربح لي، فهل هو إبضاع أم قراض؟ فيه الخلاف كما قاله الرافعي (¬1). التنبيه الثاني (¬2): أنه أشار بكاف الخطاب في بعتك وملكتك إلى أمرين: أحدهما أن إسناد البيع إلى المخاطب لابد منه ولو كان نائباً عن غيره، وهو كذلك حتى لو لم يسنده إلى أحد كما يقع (¬3) في كثير من الأوقات أن يقول المشتري للبائع بعت هذا بعشرة مثلاً، (فيقول) (¬4) بعت أو أسنده إلى غيره كما لو قال مثلاً بعت موكلك ونحوه كالابن الصغير وسيد العبد، فقيل فإنه لايصح بخلاف النكاح فإنه يصح بذلك، بل لايصح إلا به كما هو مبسوط في الوكالة، نعم لو قال المتوسط للبائع بعت بكذا فقال نعم، أو بعت ثم قال للمشتري اشتريت بكذا فقال نعم أو اشتريت، فقال بعضهم (¬5) لاينعقد لعدم الخطاب، والأظهر انعقاده لوجود الصيغة والتراضي، كذا (¬6) قاله الرافعي (¬7)، الثاني أنه لابد من إسناده إلى جملته حتى لو قال بعته ليدك أو نصفك لايصح وهو كذلك كما صرح به الرافعي في كتاب الخلع (¬8) أعني البيع بخصوصه. وذكر في الركن الثاني من كتاب الظهار ضابط ما يصح إسناده إلى الحر وما لايصح فقال: قال الأصحاب: ما يقبل التعليق من التصرفات تصح إضافته إلى بعض محل ذلك (¬9) كالطلاق والعتاق، وما لايقبله لاتصح (¬10) إضافته إلى\r¬__________\r(¬1) قال الرافعي: فيه وجهان. انظر الشرح الكبير 6/ 16\r(¬2) في (ج) \" تنبيه \"\r(¬3) في (ب) \" تقع \"\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬5) في (أ) زيادة \"لا\" بعد قوله: \"بعضهم\" وقبل \" لاينعقد\"\r(¬6) في (ج) \" كما \"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 14\r(¬8) انظر الشرح الكبير 8/ 402\r(¬9) في (ب) زيادة \" التصرف \"\r(¬10) في (ب، ج) \" لايصح \"","part":3,"page":470},{"id":2520,"text":"بعض المحل كالنكاح والرجعة (¬1) هذا لفظه ومقتضاه الصحة أيضاً في الوصية فإنه قد صرح فيها في الكلام على الصيغة بأنها تقبل (¬2) التعليق بالإغرار (¬3)، ولقائل أن يقول لم لايصح البيع وغيره إذا فرعنا على أنه في الطلاق والعتق من باب التعبير بالبعض عن الكل ولهذا حكموا فيما إذا تكفل بعضو من أعضائه أربعة أوجه.\rفائدة: لم يتكلم المصنف على صيغة الثمن بل لم يصرح باشتراط ذكره لوضوح اشتراطه، وقد علم من الحد السابق للبيع أنه لابد منه، وله ألفاظ: منها أن يقول بكذا وهي الأصل، ومنها على أن تعطيني جزم به الرافعي (¬4) في الباب الثاني من الصداق وأسقطها من الروضة، ومنها بعني ولك علي إذا نوى العقد، فإن لم ينو فوجهان قاله الرافعي (¬5) في الباب الرابع من كتاب الخلع، ومثله أيضاً ما إذا قال البائع: ولي عليك إلا (¬6) أن الرافعي ذكر هذه في الباب الثالث من أبواب الخلع، وذكر فيها ما حاصله أن في كونه كناية وجهين الأصح نعم (¬7)، والمسألة واحدة في المعنى ومخالفته بينهما لاتستقيم، (¬8) ومنها أن يقول علي ألف فيصح كما قاله الإمام.\rقال: \"والقبول\" أي لما تقدم في الإيجاب، ومقتضى كلام المصنف اشتراط اللفظين يعني الإيجاب والقبول في ما إذا باع مال ولده الطفل لنفسه أو بالعكس وهو المذكور في الحاوي الصغير، وصرح المصنف في شرح المهذب بتصحيحه (¬9)، وفي الشرحين (¬10) والروضة (¬11)\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 9/ 257\r(¬2) في (ج) \" يقبل \"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 7/ 62\r(¬4) انظر الشرح الكبير 8/ 256\r(¬5) الوجه الأول: ينعقد كالخلع والجعالة، والثاني: المنع لأنه يحتمل فيهما ما لا يحتمل في البيع. انظر الشرح الكبير 8/ 447 - 448\r(¬6) في (ب) زيادة \" إذا \"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 8/ 433\r(¬8) في (ج) \" لايستقيم \"\r(¬9) انظر المجموع 9/ 161\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 13، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 77/ أ\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 7","part":3,"page":471},{"id":2521,"text":"حكاية (¬1) وجهين من غير ترجيح أحدهما هذا، والثاني يكفي أحد اللفظين، وحكى الماوردي في باب الحجر وجهاً ثالثاً أنه ينعقد بالنية وحدها وهو (2 أ) قوي؛ لأن اللفظ إنما اعتبر لمعرفة ما في القلب لا للتعبد، واعلم أن شرط جريان الخلاف في الاكتفاء بالقبول أن يأتي بلفظ مستقل كقوله اشتريت لطفلي أو اتهبت له، فأما إذا (¬2) قال قبلت البيع والهبة فلا يمكن (¬3) الاقتصار عليه بحال كذا نقله الرافعي في باب الهبة عن الإمام وأقره (¬4).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" حكاه \"\r(¬2) في (ج) \" فإذا قال \"\r(¬3) في (أ) \" فلا يكفي\" والمثبت من (ب، ج)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 6/ 309","part":3,"page":472},{"id":2522,"text":"قال: \"كاشتريت وتملكت وقبلت\" لدلالتها على الرضى، وفي قبلت كلام يتعين الوقوف عليه أخرته إلى كتاب النكاح، وأشار المصنف بإدخال كاف التشبيه إلى أنه ينعقد بغير هذه الألفاظ وهو كذلك، فمن ألفاظه ما فهم مما سبق وهو ابتعت وشريت وصارفت وتوليت واشتركت وتقررت (¬1)، (ومنها بعت على ما سبق نقله عن أهل اللغة والفقهاء،) (¬2) ومنها نعم، وقد صرح بها الرافعي (¬3) في مسألة المتوسط كما تقدم غير أنه لايلزم منه الجواز (¬4) فيما إذا قال بعتك بكذا فقال نعم؛ لأن مدلولها والحالة هذه وهو حالة عدم الاستفهام الملفوظ به والمقدار إنما هو تصديق المتكلم في مدلول كلامه فكأنه قال إنك صادق في إيجاب البيع بخلاف ما إذا كانت جواباً بالاستفهام ملفوظ به أو مقدور (¬5)، وقد صرح بالبطلان في ذلك أعني في وقوعها في جواب بعتك العبادي (¬6) في الزيادات (¬7) وكذلك الإمام في كتاب الإقرار ناقلاً له عن الأئمة، ولم يصرح بالمنع (¬8) فيما إذا وقعت بعد الاستفهام، نعم صرح الرافعي (¬9) في كتاب النكاح بوقوعها بعد بعت وجزم بالصحة على عكس ما نقله الإمام وفيه ما أشرنا إليه من النظر، ومنها فعلت وقد صرح بها الرافعي في النكاح أعني مسألة البيع بخصوصها وجزم فيها بالصحة (¬10)، نعم لايلزم من الصحة عند الأمر أن يصح فيما إذا قال\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" وتورت \"\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 14\r(¬4) في (ب) \" لا لجواز \"\r(¬5) في (ب، ج) \" مقدر \"\r(¬6) هو: محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباد القاضي أبو عاصم الهروي أحد أعيان الأصحاب أخذ الفقه عن القاضي أبي منصور الأزدي بهراة وعن القاضي أبي عمر البسطامي والإسفرائيني وغيرهم، وأخذ عنه أبو سعد الهروي، وابنه أبو الحسن العبادي وغيرهما، له مؤلفات كثيرة منها: المبسوط وكتاب الهادي وكتاب المياه وكتاب الزيادات وزيادات الزيادات وكتاب طبقات الفقهاء، مات سنة ثمانٍ وخمسين وأربعمائة. انظر طبقات الشافعية 2/ 232 - 233، وطبقات الفقهاء ص: 234، وسير أعلام النبلاء 18/ 180 - 181\r(¬7) قال في كشف الظنون: الزيادات في فروع الشافعية، وهي في مائة جزء، وله زيادة الزيادات والزيادات على زيادة الزيادات، وأصله في مجلد لطيف ويعبر عنه الرافعي بفتاوى العبادي. انظر كشف الظنون 2/ 964\r(¬8) في (ج) \" بالمعنى لمنع \"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 7/ 495\r(¬10) انظر المرجع السابق","part":3,"page":473},{"id":2523,"text":"بعتك فقال قد فعلت، لكن رأيت في زيادات العبادي التصريح بالصحة في هذه المسألة بخصوصها. ومنها رضيت فإن الشافعي (¬1) قد قال بانعقاد النكاح بها، كذا رأيته في كتاب الإشراف لابن هبيرة وهو دليل على صراحتها وعلى أن البيع ينعقد بها بطريق الأولى، وقد صرح بذلك الروياني في البحر (¬2) والقاضي حسين في التعليق في باب الرهن، وقد عبر في المحرر (¬3) بالقبول (¬4) بمثل ما نقلناه عنه في الإيجاب ويأتي فيه ما سبق من كونه أحسن من وجه دون وجه فراجعه.\rفائدة: جميع ما تقدم محله فيما ليس بضمني من البياعات، أما الضمني منها كما إذا قال: اعتق عبدك عني بكذا فيكفي فيه السؤال والجواب.\rقال: \"ويجوز أن يتقدم (¬5) لفظ المشتري\" (على لفظ البائع) (¬6) لحصول المقصود تقدم أو تأخر (¬7)\rقال: \"ولو (¬8) قال بعني فقال بعتك انعقد في الأظهر\" لدلالته (¬9) على الرضى (¬10)، وروى مسلم أنه عليه الصلاة والسلام قال لسلمة بن الأكوع في جارية:\" هب لي المرأة فقال: هي لك\" (¬11) فورد النص في الهبة فقسنا عليه باقي العقود، والثاني لاينعقد إلا إذا قال المشتري بعد ذلك اشتريت أو قبلت؛ لأنه قد يكون يعني ليظهر له رغبة البائع في بيعه، وقطع بعضهم بالصحة (¬12)، والطريقان جاريان في النكاح أيضاً لكن المذهب فيه كما قاله المصنف\r¬__________\r(¬1) في (ب) زيادة \" رحمه الله تعالى \"\r(¬2) انظر بحر المذهب 6/ 31\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 41/ب\r(¬4) في (ب، ج) \" في القبول \"\r(¬5) في (ب، ج) \"تقدم\" وهو كذلك في المنهاج المطبوع انظر ص: 53\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 4\r(¬8) في (ج) \" فلو \"\r(¬9) في (أ) \" لدلالة \" والمثبت من (ب، ج)\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 11\r(¬11) أخرجه في كتاب الجهاد والسير، باب التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى، حديث رقم (1755)، 3/ 1375\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 11","part":3,"page":474},{"id":2524,"text":"هو القطع بالصحة (¬1)، والفرق أن النكاح لايقع غالباً إلا بعد خطبة فينتفي فيه ما قلناه من قصد الاطلاع على الرغبة.\rتنبيهات: أحدها (¬2) إن قول المصنف بعني (¬3) يقتضي أن صورة المسألة أن يأتي بلفظ الأمر وهو كذلك، فلو أتى به ماضياً كقوله بعتني أو مضارعاً كقوله أتبيعني، لم ينعقد البيع حتى يقبل بعد ذلك، ويتجه أن يلتحق ما دل على الأمر كاسم الفعل والمضارع المقرون بلام الأمر بفعل الأمر ولم أره منقولاً، الثاني: إن تعبيره بالأظهر يقتضي أن الخلاف قولان لكن الذي صححه هو في الروضة أنه وجهان فقال: انعقد على الأصح، وقيل الأظهر (¬4) هذا لفظه وصححه أيضاً في شرح المهذب (¬5) وكذلك الرافعي في الشرح الصغير (¬6)، ولم يصحح في الكبير شيئاً (¬7) وسكت عن بيانه في المحرر، والصواب هو المذكور في الكتاب، فإن الغزالي في النكاح من الوسيط قد نقلهما قولين منصوصين فقال: ونص في البيع على قولين (¬8) هذا لفظه. الثالث (¬9): إذا قلنا بالصحة فلا فرق بين (2/ب) أن يجيبه في المجلس أو بعد مفارقته إذا كان على الفور كذا نقله في الاستقصاء عن منهاج الحليمي (¬10) لكن في الإقالة وقاس عليه البيع ثم توقف فيه.\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 9/ 159\r(¬2) في (ج) \" تنبيهان أحدهما \"\r(¬3) في (ج) \" يعني \"\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 5\r(¬5) انظر المجموع 9/ 159\r(¬6) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 75 / ب\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 11\r(¬8) انظر الوسيط 5/ 47\r(¬9) في (ج) \" فائدة \"\r(¬10) الحليمي هو: الحسين بن الحسن بن محمد بم حليم القاضي أبو عبد الله الحليمي نسبة إلى جده البخاري، قال الحاكم: أبو عبد الله الحليمي أوحد الشافعيين بما ووراء النهر وأنظرهم وآدبهم بعد أستاذيه أبي بكر القفال، والأودني، ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ومات سنة ثلاث وأربعمائة، له مصنفات منها: المنهاج في شعب الإيمان وهو كتاب جليل في نحو ثلاث مجلدات يشتمل على مسائل فقهية وغيرها، وتتعلق بأصول الإيمان، نقل عنه الرافعي في أكثر من موضع. انظر طبقات الشافعية الكبرى 2/ 178 - 179، وطبقات الفقهاء ص: 221","part":3,"page":475},{"id":2525,"text":"فرع: لو قال البائع اشتر مني فهل (¬1) هو كالمشتري فيما سبق أم لا ينعقد أصلاً؟ فيه وجهان في الرافعي (¬2) والروضة (¬3) من غير تصحيح، والصحيح في شرح المهذب (¬4) هو الأول، ويؤيده أن المنقول في نظيره من النكاح هو الصحة كما قاله الرافعي هناك (¬5).\rقال: \"وينعقد بالكناية كجعلته لك بكذا في الأصح\". اعلم أن التصرف أن يستقل به الشخص كالطلاق والعتاق والإبراء صح بالكناية مع النية، وإن لم يستقل به بل توقف على الإيجاب والقبول فينظر إن افتقر إلى الإشهاد كالنكاح وكبيع الوكيل المشروط فيه الإشهاد لم يصح بها أي بالكناية؛ لأن الشهود لايطلعون على النية، اللهم إلا إذا توفرت القرائن فالظاهر انعقاد البيع كما نقله الرافعي عن الوسيط وأقره (¬6)، وإن لم يفتقر إلى الإشهاد نظر إن قبل مقصوده التعليق بالإغرار كالكتابة والخلع انعقد وإن لم يقبله كالبيع والإجارة ونحوها ففيه الوجهان المذكوران في الكتاب أصحهما الانعقاد (¬7) لما سبق من حديث سلمة (¬8) وقياساً على الخلع والكتابة (¬9) والثاني لا؛ لأن المخاطب لايدري ما خوطب به (¬10)، وفي الرافعي (¬11) والروضة (¬12) وشرح المهذب (¬13) نقلاً عن الإمام من غير اعتراض عليه أن محل هذا الخلاف في ما إذا عدمت القرائن، فإن حصلت وأفادت التفاهم\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" قبل \"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 12\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 5\r(¬4) انظر المجموع 9/ 160\r(¬5) انظر الشرح الكبير 7/ 495\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 12، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 75 / أ\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 12\r(¬8) تقدم تخريجه ص: 484\r(¬9) في (ج) \" والكناية \"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 12\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 13\r(¬12) انظر روضة الطالبين 3/ 7\r(¬13) انظر المجموع 9/ 158","part":3,"page":476},{"id":2526,"text":"فيجب القطع بالصحة (¬1)، وقد علمت مما ذكرناه أنه يرد على المصنف أمران: أحدهما البيع المشروط فيه الإشهاد فإنه لاينعقد بالكناية بلا خلاف (¬2)، الثاني: الكناية التي انضمت القرائن إليها فإن البيع (ينعقد) (¬3) بها جزماً على ما دل عليه كلام الرافعي (¬4) والمصنف (¬5) من (موافقة الإمام) (¬6).\rفرع: من الكنايات أن يقول خذه أو تسلمه وكذا سلطتك على الأصح في زيادات الروضة (¬7) وأدخلته في ملكك على ما فيه من الاشكال الذي سبق ذكره في الإيجاب.\r(تنبيه) (¬8):قول المصنف \"وينعقد بالكناية\" يعني مع النية، وقوله \"في الأصح\" متعلق بقوله: \"وينعقد\"، ولو قدمه كما فعل في المحرر (¬9) لكان أولى لئلا يوهم عوده إلى المثال.\rقال: \"ويشترط أن لايطول الفصل بين لفظيهما\" أي وذلك بأن لايفصل أصلاً أو يفصل (¬10) بزمان قصير، فإن طال ضر؛ لأن الطول يخرج الثاني عن أن يكون جواباً عن الأول، والطويل كما قاله في زياداته (¬11) في النكاح هو ما أشعر بإعراضه عن القبول، وفي الرافعي (¬12) في كتاب النكاح وجه أنه يكفي فيه وقوع القبول في مجلس الإيجاب، وقياسه\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 121، وروضة الطالبين 3/ 7، والمجموع 9/ 158\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 12\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 13\r(¬5) انظر المجموع 9/ 158، وروضة الطالبين 3/ 7\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 6\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬9) قال فيه: والأصح أنه ينعقد البيع بالكنايات كقوله جعلته لك بكذا. انظر المحرر 41 / ب\r(¬10) في (ج) \" يفضل \"\r(¬11) انظر روضة الطالبين 5/ 385\r(¬12) انظر الشرح الكبير 7/ 496","part":3,"page":477},{"id":2527,"text":"أن يجري ذلك في البيع أيضاً، وقد صرح به غيره، وفي الاستقصاء (¬1) أن جواب البائع لقول المشتري (بعني) (¬2) لايصح إلا إذا صلح (¬3) أن يكون جواباً للكلام (¬4) في العادة. قال: وفي جواب المشتري لقول البائع بعتك وجهان في الإيضاح للصيمري: أحدهما ما قلناه، والثاني: يصح ما لم يتطاول الفصل فتحصلنا (¬5) على أربعة أوجه: أحدها اعتبار العادة، والثاني يجوز تأخيره عنه مالم يطل، والثالث: يجوز مع (¬6) الطول ما لم يتفرقا، والرابع: التفصيل بين جواب البائع وجواب المشتري، ولو حصل الفصل بكلام أجنبي نظر إن طال ضر وإن قصر ففيه اضطراب نبهت عليه في الجواهر والمهمات وقول المصنف بين لفظيهما يخرج عنه الخط وإشارة الأخرس والمعاطاة إذا جوزناها، فكان الأولى أن يقول بين الإيجاب والقبول كما ذكره في الروضة (¬7) وشرح المهذب (¬8).\rقال: \"وأن يقبل على وفق الإيجاب، فلو قال: بعتك بألف مكسرة فقال قبلت بألف صحيحة لم يصح\" أي لأنه قبل غير ما أوجبه البائع له، وإذا علم البطلان في هذا المثال مع كون المشتري قد قبل بأجود مما أوجبه البائع ولم يعدل عن (الجنس) (¬9) فبطريق الأولى أن يبطل إذا عدل إلى الرديء كالمكسر عن الصحيح أو إلى غير الجنس كأحد التقدير (¬10) عن الآخر فتفطن له فإنه من محاسن كلامه ولا يخفى حكم الحلول والتأجيل ونحوهما مما ذكرناه، وقد اندرج في كلام المصنف أمثلة أحدها إذا أشار إلى ثلاثة أعبد وقال\r¬__________\r(¬1) هذا الكتاب هو: الاستقصاء لمذاهب العلماء الفقهاء لمؤلفه عثمان بن عيسى الهدباني المارياني، المتوفى سنة اثنتين وأربعين وستمائة، وهو في قريب من عشرين مجلداً لكنه لم يكمله بل وصل فيه إلى كتاب الشهادة. انظر كشف الظنون 2/ 1912\r(¬2) في (أ) \" يعني \" وما بين الهلالين مثبت من (ب)\r(¬3) في (ج) \" صاح \"\r(¬4) في (ج) \" في الكلام \"\r(¬5) في (أ) \" فيصبحا ما \" والمثبت من (ب)\r(¬6) في (ج) \" على \"\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 7\r(¬8) انظر المجموع 9/ 159\r(¬9) في (أ) \"الحبس\" وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬10) هكذا في النسخ التي بين يديّ والصواب (النقدين)","part":3,"page":478},{"id":2528,"text":"بعتك هؤلاء بألف فقبل واحداً بثلث (3/أ) الألف فإنه لايصح على ما يقتضيه إطلاق المصنف (¬1) وغيره وكذلك القاضي أبو الطيب في باب الخراج بالضمان، ولو قال أعني القاضي في كتاب الطلاق من تعليقه أنه يصح عند استواء القيمة. قال: وإنما يبطل في المختلفي القيمة للجهل بالتوزيع. الثاني (¬2) لو قال بعتك هذا بألف فقال: قبلت نصفه بخمس مائة ونصفه بخمس مائة فقال المتولي: يصح؛ لأنه تصريح بمقتضى الإطلاق (¬3)، واستشكله الرافعي (¬4) بأن تفصيل الثمن من موجبات تعدد الصفقة كما سيأتي، فإذا كان كذلك فالبائع أوجب بيعة واحدة والمشتري قبل بيعتين، قال في شرح المهذب: والأمر كما قاله الرافعي من الإشكال قال: ولكن الظاهر الصحة (¬5) وفيما قاله المصنف نظر فإن الرافعي (¬6) قد ساق كلام المتولي مساق الأوجه الضعيفة (¬7)؛ لأنه نقله عنه بعد أن قرر اشتراط المطابقة وهي متيقنة فيه فيكون الظاهر نقلاً وبحثاً إنما هو البطلان، وكلام المصنف يدل عليه أيضاً. الثالث (¬8): لو باع بألف فقبل بألف وخمسمائة ففي الرافعي نقلاً عن فتاوى القفال أنه يصح، ثم قال: إنه غريب (¬9) وساقه أيضاً مساق الأوجه الضعيفة كما قلناه فيما سبق، وقد أعاد الرافعي (¬10) هذه المسألة في الباب الثاني من أبواب الوكالة في كتاب الخلع في الكلام على جعله طلاقاً وجزم فيهما بالبطلان، ولو قدم المشتري لفظه على لفظ البائع فأجابه البائع بأنقص أو ضم معه عيناً أخرى فهو نظير المسألة، وقد ذكرهما الرافعي (¬11) في الباب الرابع من أبواب الخلع وصحح فيهما البطلان، وحكى\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 8\r(¬2) في (ج) \" فرع \"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 14، والمجموع 9/ 161، وقال في الروضة 3/ 8: فيه نظر.\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 14\r(¬5) انظر المجموع 9/ 161\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 14\r(¬7) في (ج) \" الصيغة \"\r(¬8) في (ج) \" فرع \"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 14، وتابعه عليه النووي. انظر روضة الطالبين 3/ 8\r(¬10) انظر الشرح الكبير 8/ 457\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 446","part":3,"page":479},{"id":2529,"text":"وجهاً آخر أنه يصح بما أجاب به البائع فيهما، وحكى فيما إذا ضم عيناً أخرى وجهاً ثالثاً أن العقد يصح في المسول خاصة ولا (يبعد) (¬1) طرده في النقصان، وقد تلخص لك مما ذكرناه أنه يشترط الاتفاق في المعنى كالجنس والنوع والصفة والقدر والحلول والأجل، وأما الاتفاق لفظاً فغير شرط حتى لو قال بعتك فقال اشتريت صح.\rتنبيه: يشترط في الصيغة أمور أخرى أحدها أن يتكلم بحيث يسمعه من هو بقربه سواء سمعه صاحبه أم لم يسمعه كذا قاله البغوي في فتاويه، قال فأما إذا تكلم خفية بحيث لا يسمع القريب فإنه لايصح (¬2) كما لو حلف لا يكلمه، الثاني أن يخلو عن التعليق، نعم إن علق على مشيئة الله تعالى فله ثلاثة أحوال (مذكورة) (¬3) في الوجيز والقياس مجيئها هاهنا (¬4)، وإن علق على الملك فقال إن (كان) (¬5) ملكي فقد بعتكه صح كما جزم به العمراني في كتابه المسمى بالزوائد ذكره في الوكالة (¬6)، وكذلك لايضر أيضاً التعليق على الشراء في مسألة اختلاف الوكيل والموكل في المقدار المأذون فيه من الثمن، وقيل يضر، ولو علق على مشيئة المشتري فالأصح أنه لايضر (¬7)، وهذا إذا تقدم الإيجاب على القبول، فإن تأخر بأن قال المشتري: اشتريت فقال البائع: بعتك إن شئت ففي النهاية والبسيط في باب الإقرار أنه لايصح (¬8) الثالث: أن يقع القبول ممن وقع منه (¬9) الخطاب فلو خاطب بالبيع شخصاً فمات ووارثه في المجلس فقبل لم يصح خلافاً للداركي (¬10)، وفي نظيره من الإقالة لايصح قولاً واحداً كما قاله في البحر (¬11) مع حكايته للخلاف في البيع فيحتاج إلى الفرق، ولو خاطب رجلاً\r¬__________\r(¬1) في (أ) \" تبعد \" وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬2) انظر فتح الوهاب 1/ 272، وحاشية البجيرمي 2/ 171، وإعانة الطالبين 3/ 5\r(¬3) في (أ) \" مذكور \" وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬4) انظر مغني المحتاج 2/ 6\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬6) انظر مغني المحتاج 2/ 6\r(¬7) انظر المرجع السابق\r(¬8) انظر إعانة الطالبين 3/ 5\r(¬9) في (أ، ب) \" معه \"\r(¬10) انظر روضة الطالبين 3/ 8\r(¬11) انظر بحر المذهب 6/ 57","part":3,"page":480},{"id":2530,"text":"فقبل وكيله، قال في المطلب فيظهر أن يقال إن قلنا الملك يقع للموكل ابتداءً صح وإلا فلا، الرابع: أنه إذا وجد أحد شقي العقد من أحدهما فيشترط إصراره عليه وبقاؤهما على أهلية العقد إلى وجود الشق الآخر فلو رجع عنه أو جن أو أغمي عليه قبل وجوده بطل الإيجاب قاله في شرح المهذب (¬1)، وفرع الروياني في البحر عليه فرعاً حسناً فقال: لو (قال) (¬2) بعتك إلى شهر أو على أنك بالخيار ثم قال قبل (القبول) (¬3) أسقطت الأجل أو الخيار بطل الإيجاب، قال لأن الإيجاب وحده ليس بلازم فإذا غيره سقط مقتضاه لضعفه.\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 9/ 160\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬3) في (أ) \" الوقوف \" وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)","part":3,"page":481},{"id":2531,"text":"قال: \"وإشارة الأخرس بالعقد كالنطق به\" (أي) (¬1) للضرورة، وكذلك (أيضاً) (¬2) الكتب كما جزم به الرافعي هنا (¬3)، وقيل (لا) (¬4) ينعقد منه البيع ولا غيره من التصرفات بالكتب أحسن الإشارة (¬5) أم لا، حكاه الرافعي في كتاب الضمان (¬6)، وقيل أن كتبه صريح (3/ب) حكاه في الطلاق (¬7)، وحكى فيه أيضاً عن المتولي أنه إذا قدر على الكتب فلا اعتبار بإشارته؛ لأن الكتب أضبط (¬8)، وقوله: \"بالعقد\" هي من زيادات المنهاج على المحرر (¬9)، وزادها ليحترز بها عن إشارته في الصلاة وبالشهادة فليس لها حكم النطق فيهما على الأصح هكذا قاله في الدقائق (¬10) وأهمل ثالثه وهي عدم الحنث بها (¬11) عند الحلف (¬12) على الكلام كما صححناه (¬13) في موضعه سواء حلف الأخرس أو حلف عليه، وهذه الزيادة وإن كانت حسنة من هذين الوجهين لكنها تعكر من وجوه أخر وذلك لأن إشارته في الدعاوي والأقارير والإجازات والفسوخ وغيرها قائمة مقام نطقه، وقد خرجت بالزيادة المذكورة فصار ضررها أكثر من نفعها، واعلم أن هذه المسألة التي ذكرها (المصنف قد أعادها) (¬14) في الطلاق وضم الحل إلى العقد وذكر حكم ما احترز عنه بالأخرس وهو الناطق، وضابط الإشارة الصريحة والكناية فراجعه.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 14\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) في (ج) \" للإشارة \"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 5/ 146\r(¬7) انظر الشرح الكبير 8/ 536\r(¬8) انظر المرجع السابق\r(¬9) قال في المحرر: وإشارة الأخرس كعبارة الناطق. انظر المحرر لوحة رقم 41/ب\r(¬10) انظر دقائق المنهاج ص: 59\r(¬11) في (ج) \" فيها \" ولعل هذا أصوب. والله أعلم\r(¬12) في (ج) زيادة \" بها \"\r(¬13) في (ب) \" صححاه \" وفي (ج) \" صححه \"\r(¬14) ما بين الهلالين سقط من (ج)","part":3,"page":482},{"id":2532,"text":"قال: \"وشرط العاقد الرشد\" أي فلايصح من الصبي والمجنون والسفيه كما ستعرفه في باب الحجر، ولا فرق في ذلك بين أن يعقدوا لأنفسهم أم لغيرهم بغبطة (¬1) أم لا، أذن الولي أم لم يأذن، ودخل البائع والمشتري في تعبيره بالعاقد، وفي هذا الشرط كلام ستعرفه.\rقال: \"قلت وعدم الإكراه بغير حق\" أي وذلك بأن لايكون مكرهاً أصلاً، أو مكرهاً ولكن بحق وسيأتي تصويره، فإن كان مكرهاً بغير حق فإنه لايصح لقوله تعالى {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} (¬2) (وقال عليه السلام: \" إنما البيع عن تراضٍ) (¬3) \"رواه ابن ماجه (¬4) والبيهقي (¬5) وابن حبان في صحيحه (¬6) من حديث أبي سعيد، وقد دخل في كلام المصنف ما لو أكره أجنبي الوكيل على بيع ما وكل فيه، وقد حكى الرافعي في نظيره من الطلاق احتمالين لأبي العباس الروياني أحدهما يقع لحصول اختيار المالك، وأصحهما عنده عدم الصحة كما هو مقتضى كلام المصنف؛ لأنه المباشر (¬7). نعم يرد على المصنف ما إذا أكره المالك بشراً (¬8) على بيع مال نفسه (فباع) (¬9) فإن الصحيح في نظيره من الطلاق صحته لأنه أبلغ في الإذن، وقيل لا؛ لسقوط حكم اللفظ بالإكراه، هكذا ذكر الرافعي في هذين الفرعين في كتاب الطلاق (¬10)، وصرح القاضي حسين هناك بصحة البيع بخصوصه. وصورة الإكراه (بحق) (¬11) كما قاله في الروضة هنا (¬12) وفي باب الفلس أن يتوجه عليه دين\r¬__________\r(¬1) الغبطة: حسن الحال والمسرة. انظر المعجم الوسيط ص: 643، والمطلع ص: 257\r(¬2) سورة النساء الآية 29\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) أخرجه في كتاب التجارات، باب بيع الخيار، 2/ 737 حديث رقم (2185).\r(¬5) انظر السنن الكبرى 6/ 17\r(¬6) انظر صحيح ابن حبان 11/ 340. قال الكناني في مصباح الزجاجة: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. انظر مصباح الزجاجة 3/ 17\r(¬7) انظر الشرح الكبير 8/ 559\r(¬8) في (ب، ج) \" رجلاً \"\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬10) انظر الشرح الكبير 8/ 559\r(¬11) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬12) انظر روضة الطالبين 3/ 9","part":3,"page":483},{"id":2533,"text":"وله مال وامتنع من البيع والوفاء منه فأكرهه الحاكم على البيع بما يراه من التعزير والحبس، قال فإن الأصحاب خيروا الحاكم بين ذلك، فإن له (¬1) أن يبيع ماله ويوفي دينه (¬2)، فإن قيل يتصور أيضاً بما إذا أكره عبده على أن يبيع له شيئاً فإنه يصح؛ لكونه من الاستخدام الواجب، قلنا لايصح تصويره بهذا وسببه أن البيع وإن صح والحالة هذه لكن تصحيحه ليس هو لأجل ما له عليه من الاستخدام حتى يكون إكراهاً بحق؛ لأنه لو كان كذلك للزم البطلان فيما إذا أكره الأجنبي على ذلك، وقد سبق أنه يصح بل العلة كونه أبلغ في (¬3) الإذن من مجرد الأمر كما سبق، نعم إذن الأجنبي للعبد في بيع ماله وأذن له السيد أيضاً في ذلك بعينه فامتنع فأكرهه عليه السيد فلا شك في الصحة؛ لأن للسيد غرضاً صحيحاً في ذلك، إما لتقليد (¬4) فإنه واحد أجرة (¬5) كما يعيره ويؤجره فهذه صورة أخرى، يصح البيع فيها مع الإكراه الصادر من غير المالك؛ لأنه إكراه بحق بخلاف إكراه الأجنبي فإنه (لا) (¬6) يصح معه البيع كما تقدم، وإن كان المالك أيضاً قد أذن لأنه إكراه بغير حق، ولو أكرهه السيد على الشراء بثمن في الذمة لم يصح كما سبق صحته (¬7) في العبد المأذون.\rفائدة: لاأثر للقول الصادر من المكره بغير حق إلا في الصلاة فإنها تبطل في الأصح (¬8) (لندوره) (¬9). والتصرفات الواقعة للذي صدر (¬10) منه الإكراه لأنه أبلغ كما سبق، قال في شرح المهذب (¬11): ولا أثر لفعله إلا في مسائل منها الحدث والتحول عن القبلة فترك (¬12)\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \" بين \"\r(¬2) في (ج) \" ديته \"\r(¬3) في (ج) \" فمن \"\r(¬4) في (ج) \" التقليد \"\r(¬5) في (ج) \" أحرة \"\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) في (ب) \" صحة \"\r(¬8) انظر المجموع 9/ 152\r(¬9) في (أ) \" لنذوره \" وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬10) في (ج) \" صور \"\r(¬11) انظر المجموع 9/ 152\r(¬12) في (ج) \" وترك \"","part":3,"page":484},{"id":2534,"text":"القيام في الفريضة مع القدرة والأفعال الكثيرة في الصلاة والرضاع المقتضي للتحريم والتغريم عند الانفساخ وكذلك القتل في أصح الوجهين (¬1)\rتنبيهان: أحدهما أنهم قد شرطوا في إيقاع الطلاق أن يقصد لفظ الطلاق بمعنى (¬2) الطلاق، واحترزوا بذلك عن من لم يقصده أصلاً كمن سبق لسانه إليه، أو قصده لا لمعناه (4/أ) كما لو لقن لأعجمي لايعرف مدلوله، ولابد من اعتبار ذلك هنا، نعم لو قصد البيع أو غيره من العقود أو الفسوخ ولكنه كان هازلاً فالأصح وهو مقتضى كلام المصنف أنه ينعقد، هكذا صرح به الرافعي في كتاب الطلاق، وجزم بعقود الطلاق والعتاق (¬3)، واختار في الحاوي الصغير أن النكاح لايصح. (التنبيه) (¬4) الثاني: أن الرافعي قد عبر في المحرر بقوله: ويعتبر في المتبايعين التكليف (¬5) فأبدله في المنهاج بقوله: وشرط العاقد الرشد، قال في الدقائق (¬6): وتعبير المنهاج أصوب (¬7)؛ لأنه يرد عليه ثلاثة أشياء أحدها أنه ينتقض بالسكران فإنه يصح بيعه على المذهب مع أنه غير مكلف كما تقرر في كتب الأصول (¬8)، الثاني: أنه يرد عليه المحجور لسفه فإنه لايصح بيعه مع أنه مكلف، والثالث: المكره بغير حق فإنه (مكلف) (¬9) لايصح بيعه، ولا يرد واحد منها على المنهاج، هذا كلامه وفيه أمران: أحدهما: أن النائم والمغمى عليه ومن زال عقله بسكر أو غيره بلا تقصير لايصح بيعهم بلا نزاع، فهل هؤلاء عنده ملحقون بذوي الرشد أم لا؟ فإن كانوا عنده ملحقين بهم فيردون على تعبيره فإنهم رشداء ولا يصح بيعهم، ولا يردون على تعبير المحرر فإنهم ليسوا مكلفين، وإن لم يكونوا عنده كذلك فيلزم انتفاء الرشد عن السكران المتعدي بطريق الأولى، وحينئذ فيلزم أن\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \" القولين \"\r(¬2) في (ب) \" لمعنى \"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 8/ 553\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 41/ب\r(¬6) انظر دقائق المنهاج ص: 59\r(¬7) في (ج) زيادة \" بقوله وشرط العاقد الرشد \"\r(¬8) انظر اللمع في أصول الفقه ص: 20، والبرهان في أصول الفقه ص: 91، والمسودة ص: 31، والمستصفى ص: 68\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ج)","part":3,"page":485},{"id":2535,"text":"لايصح بيعه مع أنه يصح، وهذا أيضاً لا يرد على عبارة المحرر؛ فإنه مكلف كما ستعرفه، وأيضاً فإن الرشد كما قالوا في باب الحجر يطلق على الرشد في المال وعلى الرشد في الدين (¬1) وكلاهما ليس بشرط هاهنا فإنه لو بلغ رشيداً ثم زال رشده ولم يحجر عليه الحاكم يصح تصرفه. الأمر الثاني: في الكلام على الثلاثة التي أوردها على المحرر، فأما الأول منها وهو ما قاله في السكران فقد (تكرر) (¬2) منه في مواضع شتى من كثير من مصنفاته وهو كلام ساقط؛ فإن المذهب أن السكران كالصاحي في تصرفاته سواء كانت تنفعه كقبول الهبة والوصية وغيرهما أم تضره (¬3) كالطلاق (¬4)، وكذلك في موجبات الحدود والتعازير ونحوها، وهذاهو حقيقة التكليف غير أن الأصوليين صححوا أنه ليس مكلفاً (¬5) فأبطلوا أثر هذه الأشياء كلها، سواء كانت له أو عليه، فخلط المصنف طريقة الفقهاء بطريقة الأصوليين فإنه نفى التكليف عنه ومع ذلك حكم بصحة تصرفاته وأوجب عليه الحدود والتعازير وغيرها، وهما طريقان لايمكن الجمع بينهما، وليت شعري ما الذي فهمه من معنى التكليف حتى نفاه عنه مع القول بتنفيذ تصرفاته سواء كانت له أو عليه ومؤاخذته بما صدر (¬6) منه (¬7) حتى يقيم عليه الحدود والتعازير ويوجب عليه الكفارات ويحكم بالعتاق والطلاق (¬8) وصحة الإيلاء والظهار وغير ذلك. وقد نص الشافعي (¬9) على أنه مكلف على عكس ما توهمه، كذا نقله عنه الروياني في كتاب الصلاة ورأيته أيضاً منصوصاً عليه في الأم في باب طلاق السكران فقال ما نصه: فإن قال قائل فهذا مغلوب على عقله والمريض والمجنون مغلوب على عقله، قيل: المريض مأجور ومكفر (¬10) عنه بالمرض مرفوع عنه القلم إذا ذهب عقله، وهذا آثم\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 5/ 72، والحاوي الكبير 6/ 339\r(¬2) في (أ) \"يلزم \" والمثبت من (ب، ج)\r(¬3) في (ج) \" تصرفه \"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 8/ 564\r(¬5) انظر اللمع في أصول الفقه ص: 20، والمسودة ص: 31، والبرهان في أصول الفقه ص: 91\r(¬6) في (ب) \" يصدر \"\r(¬7) في (ج) \" عليه \"\r(¬8) في (ب) \" ونحكم بالطلاق والعتاق \" وفي (ج) \" ويحكم بالطلاق والعتاق \"\r(¬9) انظر الرسالة ص: 121\r(¬10) في (ج) \" ويكفر \"","part":3,"page":486},{"id":2536,"text":"مضروب على السكر غير مرفوع عنه القلم، فكيف يقاس من عليه العقاب بمن له الثواب (¬1). هذا لفظ الشافعي (¬2) بحروفه، وإنما أبطلنا الصلاة ونحوها لفقدان النية وأما الثاني والثالث وهما السفيه والمكره فلا يردان عليه أعني على المحرر؛ لأن قوله: \"ويعتبر (¬3) التكليف\" مدلوله أن كل بيع فلابد فيه من التكليف، وهذا لاإشكال فيه، وأما العكس وهو أن كل مكلف يعتبر بيعه فليس هو مدلول كلامه ولم ندّعه أيضاً لاسيما وقد صرح بحكم السفيه في بابه لكن التعرض لهما أولى بلا شك، وإنما الكلام على قوله أنهما يردان على المحرر، نعم تعبير المنهاج أولى من وجهين آخرين لم يتعرض لهما المصنف، أحدهما: (¬4) لايلزم من اعتبار الشيء أن يكون شرطاً في الصحة حتى تنتفي الصحة بانتفائه، الثاني: أن العاقد يدخل فيه عاقد البيع وغيره وإن كان سبب ذكره البيع، بخلاف تعبير المحرر بالمتبايعين.\r¬__________\r(¬1) انظر الأم 5/ 253\r(¬2) في (ب) زيادة \" رحمه الله \"\r(¬3) في (ب، ج) \" وتعتبر \"\r(¬4) في (ب، ج) زيادة \" أنه \"","part":3,"page":487},{"id":2537,"text":"قال: \"ولايصح شراء الكافر المصحف والمسلم في الأظهر\"؛ لما فيه من العار ولأنه يعرض المصحف للامتهان والعبد (4/ب) للذلة فلم يصح كما لايصح نكاحه للمسلمة (¬1)، والثاني يصح؛ لأن الشراء سبب من الملك فيملكهما به قياساً على الإرث (¬2)، وحكم البعض منهما كحكم (¬3) الكل، والقولان جاريان في تملكه بالهبة والوصية وكذلك بالسلم (¬4) كما صرح به في شرح المهذب (¬5)، وأخبار الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) (¬6) كالمصحف وكذلك (¬7) آثار السلف كما نقله الرافعي (¬8) عن العراقيين ولم يخالفهم، وكتب الفقه التي فيها (شيء) (¬9) من القرآن أو الحديث أو الآثار حكمها حكم ذلك الشيء (¬10) كما أفهمه عبارة الرافعي وصرح به في الروضة (¬11)، ويجوز أن يستأجر المسلم إجارة ذمة (¬12) وكذا إجارة عين في الأصح. فإن فرعنا على صحة البيع والإجارة فهل يؤمر في الإجارة أن يؤجره لمسلم فيه وجهان في الرافعي (¬13) والروضة (¬14) من غير تصحيح، أصحهما في شرح المهذب (¬15) أنه يؤمر، وأما مااشتراه فإنه يجبر على إزالته بلا نزاع، إما ببيع أو هبة أونحوهما (¬16)، وكذلك الوقف (¬17) كما رأيته في\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 17، قال: وهو الأصح.\r(¬2) انظر المرجع السابق\r(¬3) في (ج) \" حكم \"\r(¬4) في (ب) \" بالتسلم \"\r(¬5) انظر المجموع 9/ 336، ثم قال: والأصح أنه لا يملك في الجميع.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬7) في (ب) \" وكذا \"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 17\r(¬9) في (أ) \" يعني \" وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬10) انظر المجموع 9/ 337\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 7\r(¬12) في (ب) \" دمة \"\r(¬13) انظر الشرح الكبير 4/ 17\r(¬14) انظر روضة الطالبين 3/ 7\r(¬15) انظر المجموع 9/ 340\r(¬16) كعتق انظر المجموع 9/ 338\r(¬17) في (ب، ج) \" الوقوف \"","part":3,"page":488},{"id":2538,"text":"الإيضاح للصيمري (¬1) قبيل كتاب الصيد والذبائح. نعم لو وقفه على ذمي فيتجه أن يقال إن جعلنا الملك له أو للموقوف عليه لم يكف ولم يصح، وإن جعلناه لله تعالى فيحتمل أن يكون كالإجارة حتى يصح على أصح القولين، ويحتمل المنع جزماً وهو المتجه؛ لأنا في الإجارة نأمره بإزالة ملكه عن المنافع كما تقدم وهو غير ممكن هنا؛ لأنه إن أجره مدة عمره لم يصح وإن أجره البعض لزم أن يبقى البعض الآخر على ملكه، وفي كلام المصنف أمور: أحدها أن نصب الخلاف في الصحة يشعر بالجزم بالتحريم، وقد صرح به المصنف في شرح المهذب (¬2) وزيادات الروضة (¬3)، فقال إنه لاخلاف فيه، الثاني: إن تعبيره (¬4) بالقولين في شراء المسلم صحيح، وأما في المصحف فلا بل الأصح فيه وفي باقي الكتب السابق ذكرها هو القطع بالبطلان (¬5)، ففي الشرحين (¬6) أنها (¬7) أظهر الطريقين (¬8)، وفي التذنيب أنها أصحهما، وفي الروضة أنها المذهب، (وفرق) (¬9) الشافعي في الأم برجاء العتق كذا نقله عنه في المطلب، وفرق الماوردي بأن المصحف أكثر حرمة ولهذا يحرم مسه على المحدث بخلاف المسلم، وفرق الرافعي (¬10) بأن العبد يمكنه الاستغاثة ودفع الذل عن نفسه، وينبني على الفروق الثلاثة بيع العبد الصغير وبيع غير المصحف مما منعناه. الثالث: إن مقتضى كلامه أنه لافرق في البيع بين أن يكون الشراء لنفسه أم لغيره، وهو المنقول في الشامل عن القاضي أبي الطيب، لكن\r¬__________\r(¬1) في (أ) \" للضيمري \" والمثبت من (ب)\r(¬2) انظر المجموع 9/ 339\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 11\r(¬4) في (ب) \" تعبره \"\r(¬5) انظر المجموع 9/ 336، وروضة الطالبين 3/ 11\r(¬6) في (ج) زيادة \" أيضاً \"\r(¬7) في (ب) \" أنهما \" وهي ساقطة من (ج)\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 17، والشرح الصغير الجزء الثاني لزوحة رقم 78/أ\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 17","part":3,"page":489},{"id":2539,"text":"في الرافعي (¬1) والروضة (¬2) وشرح المهذب (¬3) أنه إن سمى الموكل في الشراء صح وكذا إن لم يسمه، ولكن قلنا يقع الملك أولاً للموكل، فإن قلنا يقع للوكيل ثم ينتقل للموكل لم يصح (¬4)، نعم ما اقتضاه كلام المصنف من الصحة قد جزم به الرافعي (¬5) في نظير المسألة نقلاً عن البغوي فقال قبيل كتاب الصداق إنه لايجوز أن يوكل المسلم كافراً في قبول نكاح مسلمة ونقله في الروضة (¬6) إلى باب بيان الأولياء وجزم به من زياداته (¬7) في أوائل الوكالة، والفرق مشكل؛ لأن البضع لايقع للوكيل بلا خلاف، فأقل مراتبه أن يكون نظير ما إذا صرح بالفساد (¬8)،أو قلنا لاينتقل لاسيما أن صحة الشراء من الوكيل شرطها توجه الخطاب إليه، وأما النكاح فشرطه العكس وهو أن يوجهه إلى الموكل. الرابع: إن كلامه يوهم جواز شرائه للمرتد؛ لأنه ليس بمسلم، وليس كذلك بل الأصح في شرح المهذب (¬9) هو المنع لبقاء علقة الإسلام، وفي الشرح (¬10) والروضة (¬11) وجهان من غير تصريح بترجيح إلا أن فيها إشعاراً برجحان الجواز.\rفائدة: الشراء يجوز فيه المد فيكتب بالألف والقصر فيكتب بالياء، والمد أفصح (¬12)، وجمعه أشرئة كأرغفة، والمراد هاهنا هو التحصيل لاالإزالة فإنه (¬13) قد تقدم أن الشراء يطلق عليهما، والمصحف يجوز فيه ضم الميم وفتحها وكسرها (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 19\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 13\r(¬3) انظر المجموع 9/ 338\r(¬4) انظر المجموع 9/ 338\r(¬5) انظر الشرح الكبير 8/ 228\r(¬6) انظر روضة الطالبين 5/ 412\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 533\r(¬8) في (أ) \" بالسفارة \" والمثبت من (ج)\r(¬9) انظر المجموع 9/ 338\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 19\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 13\r(¬12) انظر المطلع ص: 132\r(¬13) في (ج) \" قاله \"\r(¬14) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 34، والمطلع ص: 26","part":3,"page":490},{"id":2540,"text":"قال: \"إلا أن يعتق عليه فيصح في الأصح\"؛ لأن الملك غير مستقر، ويحصل للمسلم من الكمال بالحرية (¬1) أكثر مما يلحقه من الصغار بالرق، والثاني لايصح؛ لما فيه من ثبوب الملك له، وقد دخل في كلام المصنف مسائل صرح بها الرافعي منها شراء قريبه (¬2)، ومنها إذا أقر بحرية عبد ثم اشتراه (¬3)، ومنها إذا قال اعتق عبدك عني على كذا (¬4) وهكذا الحكم إذا لم يذكر عوضاً، إلا أن كلام المصنف إنما هو في الشراء، فلهذا قيدنا (5/أ) الصورة الداخلة في كلامه بما إذا كان على عوض، ولواشترى بشرط الإعتاق (لم يصح) (¬5)، وقيل يتخرج على الخلاف، وقول المصنف: \"يعتق\" هو على وزن يضرب، وقوله: \"فيصح\" هو مرفوع والتقدير فإنه يصح، ولايستقيم نصبه لفساد المعنى فاعلمه، وقوله: \"في الأصح\" هي عبارة الروضة (¬6) أيضاً لكن في شرح المهذب (¬7) أن فيه طريقين أحدهما على القولين وأصحهما القطع بالصحة هذا لفظه ولا يخفى ما بينهما.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" بالجزية \"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 17، قال: فيه وجهان أصحهما يصح؛ لأن الملك المستعقب للعتق شاء المالك أو أبى ليس بإذلال.\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 18\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 18\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 11\r(¬7) انظر المجموع 9/ 337","part":3,"page":491},{"id":2541,"text":"فائدة (¬1): قال المحاملي في اللباب: لايدخل عبد مسلم في ملك كافر ابتداء إلا في ست مسائل: إحداها بالإرث، الثانية يسترجعه بالإفلاس، الثالثة يرجع في هبته لولده، الرابعة إذا رد عليه بعيب، الخامسة إذا قال لمسلم اعتق عبدك عني فاعتقه وصححناه، السادسة إذا كاتب عبده الكافر فأسلم العبد ثم عجز عن النجوم فله تعجيزه (¬2)، قال في الروضة (¬3): وهذه (¬4) السادسة فيها تساهل؛ فإن المكاتب لايزول الملك فيه ليتجدد بالتعجيز. قال: وترك سابعه وهي إذا اشترى من يعتق عليه، قلت: وعجب من المصنف في هذا الكلام فقد ترك مع هذه المسألة السابعة (¬5) التي أعتقد أن لاثامن لها (اثنتي) (¬6) عشر (مسألة) (¬7) أخرى إحداها: أن يرجع إليه بتلف مقابلة قبل القبض، الثانية أن يجعل العبد صداقاً لكافرة فيسلم في يدها، ثم يقتضي الحال رجوعه إلى الزوج قبل الدخول بإسلام أو غيره من الأسباب، الثالثة أن يقرض عبده الكافر فيسلم العبد في يد المقترض فيجوز للمقرض (¬8) (الكافر) (¬9) أن يرجع فيه كما جوزنا له الرجوع في الهبة بل أولى؛ لأن المقرض وضع للرجوع في شيء إما نفس المقرض أو مثله (¬10). وأما الهبة فلم توضع (¬11) لذلك بل الغالب على الواهبين عدم الرجوع، وهذه الصورة إنما ترد إذا فرعنا على أن ما لا مثل له يرد مثله صورة وعلى أن للمقرض الرجوع في عين ما أعطاه وهو الصحيح فيهما. ولو أسلم في ملك الكافر فأقرضه لولده المسلم فمقتضى إطلاقهم أنه يكفي إقراضه؛ لأنهم أوجبوا عليه إزالة الملك ولم يفصلوا\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" تنبيه \" وبعده زيادة \" قد علمت انتفاء ملك للمسلم في هذه المسألة \" وفي (ب) \" قد علمت انتفاء ملك الكافر للمسلم في هذه المسألة: \"\r(¬2) انظر اللباب ص: 236\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 14\r(¬4) في (ج) \" في \"\r(¬5) ذكر النووي المسألة السابعة في المجموع 9/ 339\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) في (أ، ج) \" مسائل \" وما بين الهلالين مثبت من (ب)\r(¬8) في (ج) \" للقارض \"\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬10) في (ج) \" أو غيره مثله \"\r(¬11) في (ب) \" يوضع \"","part":3,"page":492},{"id":2542,"text":"بين أن يكون بإقراض أو غيره، وحينئذ فلا يختص الرجوع بالمثال المتقدم، الرابعة أن يبيع الكافر عبداً مسلماً بثوب ثم يجد بالثوب عيباً فإن له رد الثوب واسترداد العبد على الصحيح كما ذكره هو والرافعي (¬1) في هذا الباب، الخامسة أن يبيع عبداً مسلماً ثم (يقائل) (¬2) المشتري فإنه لايجوز إذا جعلنا الإقالة بيعاً، فإن جعلناها فسخاً وهو الصحيح فعلى الوجهين في الرد بالعيب كما قاله الرافعي (¬3) في هذا الباب أيضاً، السادسة إذا تبايع كافران عبداً كافراً فأسلم العبد قبل القبض فإن المشتري يثبت له الخيار إذا قلنا يمتنع عليه قبضه، كذا قاله الإمام وامتناع القبض قد جزم به القاضي في تعليقه والقفال في فتاويه (¬4) واقتضى كلام المطلب رجحانه، فإذا فسخ فقد دخل المبيع المسلم في ملك المبيع الكافر، السابعة إذا باع الكافر العبد المسلم بشرط الخيار للمشتري فإن الصحيح أن الملك لمن له الخيار بالفسخ يملكه الكافر. الثامنة إذا التقط كافراً بشرطه وهو إما عدم التمييز أو في وقت النهب والغارة وأسلم ثم أثبت الكافر أنه كان ملكه فإنه يرجع فيه؛ فإن التمليك بالالتقاط كالتمليك بالقرض، التاسعة إذا أعتق الكافر نصيبه من عبد مسلم فإن الباقي يدخل في ملكه ويقوم عليه كما نقله في شرح المهذب عن\rالبغوي وأقره (¬5)، العاشرة أن يرد عليه لابالعيب بل لفوات شرط كالكتابة ونحوها، الحادية\rعشر أن يكاتب عبده المسلم ثم يشتري أعني المكاتب عبداً مسلماً ثم يعجز نفسه (¬6) فإن أمواله تدخل (¬7) في ملك سيده ومن جملتها (¬8) الذي اشتراه، الثانية عشر إذا نكح المسلم أمة لكافر فإنه يصح على الصحيح بالشروط المذكورة في النكاح، ثم إذا أتت بولد كان مملوكاً لسيدها الكافر.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 18\r(¬2) في (أ) \" يقابل \" وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 19\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 19\r(¬5) انظر المجموع 9/ 340\r(¬6) في (ج) \" نصيبه \"\r(¬7) في (ب) \" يدخل \"\r(¬8) في (ب) زيادة \" المسلم \"","part":3,"page":493},{"id":2543,"text":"قال: \"ولا الحربي سلاحاً -والله أعلم-\" لأنهم يعدونه لقتاله فيكون (5/ب) تسليمه إليهم معصية وحينئذ فيصير معجوزاً عن تسليمه شرعاً فلا يصح (¬1)، وحكى الماوردي وجماعة وجهاً أنه يصح (¬2) وادعى في الوسيط أنه منقاس (¬3)، فإن صححنا كان حراماً كما قاله في شرح المهذب (¬4) وأمرناه بالإزالة كما قاله الروياني.\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 9/ 335\r(¬2) قال النووي: وهذا الوجه شاذ انظر المجموع 9/ 335\r(¬3) انظر الوسيط 3/ 69\r(¬4) انظر المجموع 9/ 335","part":3,"page":494},{"id":2544,"text":"وهاهنا تنبيهان (¬1): أحدهما أن المصنف قد احترز بالحربي عن أمور: أحدها بيعه لمن عرف بالعصيان كالبغاة وقطاع الطريق، وستعرف (¬2) حكمه في آخر البيوع المنهي عنها (¬3)، الثاني بيعه لأهل الذمة فإنه صحيح إذا كان البيع في دار الإسلام، وقيل وجهان هكذا قاله في الروضة (¬4) وشرح المهذب أيضاً، وعلل الجواز فيه بأنهم في قبضتنا، ومقتضى ذلك كله امتناعه في دار الحرب وهو متجه ولم يصرح الرافعي (بالحكم) (¬5) في أهل الذمة، الثالث: بيعه لمن دخل إلينا بأمان كالتاجر والرسول، فإن مقتضى كلام المصنف الجواز؛ لأنه بالأمان خرج عن أن يكون حربياً وصار معصوماً والمسألة محتملة، فقد يقال بالجواز؛ لأنه في قبضتنا كالذمي ولأنه قد يقصد التجارة فيه عندنا، ويحتمل المنع وهو الأوجه؛ لأن الأصل إمساكه عنده إلى عوده؛ لأن الحرابة فيه متأصلة والأمان عارض يزول، ويأتي هذا النظر أيضاً فيمن صالحناهم في بلدانهم على الجزية، التنبيه الثاني (¬6): إن السلاح على ما نقله الرافعي في صلاة الخوف عن 1 بن كج يقع على السيف والسكين والرمح والنشاب ونحوها. (¬7) قال: فأما الترس والدرع فليس بسلاح فيحتمل أن يكون المراد به هاهنا ما نقله هناك ولكن المتجه أن يكون المراد به هاهنا كلما هو معد (¬8) للقتال كالبيضة ونحوها مما سبق؛ لأن الاستعانة علينا كما تكون بفعلهم تكون بدفع فعلنا، وقد صرح به الإمام في كتاب الرهن قبيل باب الرهن والحميل (¬9) بنحو ورقتين، فقال وبيع السلاح من الذمي ورهنه جائز، مات رسول - صلى الله عليه وسلم - ودرعه مرهون عند (أبي) (¬10) شحمة اليهودي. (¬11) هذا لفظه، وفي معناه (¬12) ما ذكرناه ما يلبس\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"تنبيهات\"\r(¬2) في (أ، ج) \" وسنعرف \"\r(¬3) قال النووي: فيه وجهان أصحهما: يحرم قال: وبه قطع بعض الأصحاب، وقيل يكره كراهة شديدة وهو المنقول عن أكثر الأصحاب. انظر المجموع 9/ 335\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 65\r(¬5) في (أ) \" بالحلم \" وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬6) في (ب) \" التلبيه الثاني \" وفي (ج) \" التنبيه \" أي بدون ذكر \" الثاني \"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 2/ 336\r(¬8) في (ج) \" كلما لايعد \"\r(¬9) الحميل: السحاب الكثير الماء؛ لكونه حاملاً للماء. انظر التعاريف للمناوي ص: 296\r(¬10) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬11) وذلك للحديث الذي رواه الترمذي وصححه في كتاب البيوع، باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل، 3/ 519، حديث رقم (1214)، والنسائي في كتاب البيوع، باب مبايعة أهل الكتاب، 7/ 303، حديث رقم (4651)، وابن ماجة، في كتاب الأحكام، باب الرهون، 2/ 815، حديث رقبم (2438)، وأحمد في المسند، 1/ 236، حديث رقم (2109)، والدارمي في كتاب البيوع، باب في الرهن، حديث رقم (2469)\r(¬12) في (أ، ب) \" معنا \"","part":3,"page":495},{"id":2545,"text":"للفرس أيضاً، وقد فهم من التعبير بالسلاح جواز بيع الحديد وبه جزم الرافعي (وعلله) (¬1) بأنه لايتعين جعله سلاحا.\rقال: \"وللبيع شروط\"، أي (شروط) (¬2) خمسة كما ستأتي (¬3)، واعترض في المطلب على الغزالي حيث حصرها في خمسة أيضاً بالربويات فإن لها شروط أخرى.\rقال: \"طهارة عينه\"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - \" إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام\" رواه البخاري ومسلم، (¬4) ورويا أيضاً أنه عليه الصلاة والسلام \"نهى عن ثمن الكلب\" (¬5). وجه الدلالة أنه نهى (¬6) عن الخمر والميتة والكلب مع ما فيها من المنافع، فإن الخمر يطفئ به (¬7) النار والميتة تطعم للجوارح ويستصبح بشحمها وودكها ويطلى بها السفن، والكلب يصيد ويحرس، فدل على أن العلة هي النجاسة، ولقائل أن يقول هذا الشرط لاحاجة إليه فإن الملك قد ذكره بعد ذلك وهو يستلزم طهارة العين.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬3) في (ب، ج) \" سيأتي \"\r(¬4) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب بيع الميتة والأصنام، حديث رقم (2082) ومسلم في كتاب المساقات، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، 3/ 1208، حديث رقم (1581)\r(¬5) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب موكل الربا، حديث رقم (1944)، ومسلم في كتاب المساقات، باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي والنهي عن بيع السنور، 3/ 1198، حديث رقم (1567)\r(¬6) في (أ) \" أنهى \" وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬7) في (ب) \" بها \"","part":3,"page":496},{"id":2546,"text":"قال: \"فلا يصح بيع الكلب والخمر\" لما سبق، ولافرق في الكلب (بين المعلم) (¬1) وغيره (¬2) و (لا) (¬3) في الخمر بين المحترمة وغيرها، وقيل أن المحترمة طاهرة فيجوز (¬4) بيعها حكاه الرافعي في الرهن (¬5)، وقيل يجوز بيعها مع النجاسة حكاه في الكفاية.\rقال: \"والمتنجس الذي لايمكن تطهيره كالخل واللبن (¬6) \" لوجود النجاسة، ونقل في شرح المهذب (¬7) الإجماع (¬8) على الامتناع، ومقتضى كلام المصنف أن الآجر واللبن وغيرهما مما يعجن بالزبل ونحوه لايصح بيعه ويلزم منه امتناع بيع الدور ونحوها.\rقال: \"وكذا الدهن في الأصح\" أي سواء كان زيتاً أو سمناً أو شيرجا (¬9)، ومقصود المصنف بذكر الدهن عده (¬10) من جملة أمثلة مالا يمكن تطهيره (وإن كان قد ذكره قبيل التيمم وحينئذ) (¬11) ... فيكون عطفاً على الخل واللبن (¬12) وليس عطفاً على المتنجس، والدليل على عدم إمكان تطهيره أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن الفأرة تموت في السمن فقال: \" إن كان جامداً فألقوها وما حولها وإن كان ذائباً فأريقوه\" (¬13) فلو أمكن تطهيره\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 23 وروضة الطالبين 3/ 16\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬4) في (ب) \" يجوز \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 482\r(¬6) في (ج) \" البن \"\r(¬7) انظر المجموع 9/ 223\r(¬8) في (ج) \" للإجماع \"\r(¬9) في (أ) \" سيرجا \" والمثبت من (ب)، والشيرج: زيت السمسم، انظر المعجم الوسيط ص: 502، وقال في تحرير ألفاظ التنبيه ص: 211: زق السقاء.\r(¬10) في (أ) \" عنده \" والمثبت من (ب)\r(¬11) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 24، والمجموع 9/ 223\r(¬13) أخرج البخاري في صحيحه نحوه في كتاب الوضوء، باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء، حديث رقم (228، 229)","part":3,"page":497},{"id":2547,"text":"لم تجز إراقته (¬1)، والقائل بالإمكان استدل بالقياس على الثوب النجس (¬2)، وعلى هذا فطريقه كما قال في شرح المهذب (¬3) أن يُصَبّ على قلتين أو يصب عليه ما يغلب عليه وإن كان أقل من قلتين ثم يحرك حتى يصل الماء إلى جميع أجزائه (¬4) (6/أ) قال (¬5) الرافعي ولا يبعد أن يطرد هذا لوجه في الخل والدبس وسائر المائعات؛ لأن إيصال (¬6) الماء إلى أجزائها بالضرب والتحريك ممكن، والغسالة طاهرة في (¬7) الأصح فلا يضر بقاؤها هكذا قاله في كتاب الطهارة من الشرح الصغير وفيه نظر أوضحته في المهمات. واعلم أن مقتضى كلام المصنف جواز (¬8) بيعه إذا فرعنا على إمكان تطهيره، ولكن الأصح في (الرافعي (¬9) والروضة (¬10)) (¬11) المنع، ويحتاج إلى الفرق بينه وبين الثوب وغيره من المتنجسات التي يمكن تطهيرها فإنه يجوز بيعها اتفاقاً كما أفهمه كلام المصنف.\rفرع: بيع الماء النجس على الوجهين في بيع الدهن، هكذا قاله الرافعي (¬12)، ومقتضاه تصحيح المنع (¬13) وقد صرح به في شرح المهذب (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 25\r(¬2) في (أ) \" المتنجس \" والمثبت من (ب)\r(¬3) في (ج) \" قاله في الشرح \"\r(¬4) انظر المجموع 9/ 223\r(¬5) في (ج) \" قاله \"\r(¬6) في (ج) \" اتصال \"\r(¬7) في (ب، ج) \" على \"\r(¬8) في (أ، ج) \" بجواز \"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 25\r(¬10) انظر روضة الطالبين 3/ 17\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 25\r(¬13) في (ج) \" البيع \"\r(¬14) انظر المجموع 9/ 223","part":3,"page":498},{"id":2548,"text":"تنبيه: قد تقرر أن المتنجس الذي لايمكن تطهيره لايصح بيعه مع كونه طاهر العين (¬1)، وحينئذ فلا تكون الشروط التي ذكرها المصنف كافية، فلو عبر كما [عبر] (¬2) في الحاوي الصغير فقال طاهر (¬3) أو يطهر بالغسل لاندفع هذا الإعتراض.\rقال: \"الثاني النفع\"؛ لأن بذل (¬4) المال فيما لامنفعة فيه سفه (¬5)، وأكله من أكل المال بالباطل (¬6)، وقد قال تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} (¬7) وفوات النفع قد يكون حساً (¬8) وقد يكون شرعاً (¬9) كما سيأتي. ولا فرق في النفع بين الحال والمآل كالجحش (¬10) الصغير (¬11)، ولابين جهاته المقصودة كلها فيصح في العبد الزمن للثواب في عتقه بخلاف الحمار الزمن في أظهر الوجهين (¬12)، وقيل يصح لغرض الجلد (¬13)، ويصح أيضاً في الطاووس (¬14) ونحوه للاستمتاع بصورته (¬15)، وفي العندليب (¬16) ونحوه للاستمتاع بصوته كما\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 25\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ، ب) والمثبت من (ج)\r(¬3) في (ب، ج) \" ظاهر \"\r(¬4) في (ج) \" بدل \"\r(¬5) انظر المجموع 9/ 226\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 26، وروضة الطالبين 3/ 18\r(¬7) سورة البقرة الآية 188\r(¬8) في (ج) \" حسياً \"\r(¬9) في (ج) \" شرعياً \"\r(¬10) هو ولد الحمار، جمعه: جحاش. انظر المعجم الوسيط ص: 108\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 27، وروضة الطالبين 3/ 18\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 30\r(¬13) انظر المرجع السابق\r(¬14) نوع من أنواع الطيور معروف وهو في الطير كالفرس في الدواب عزرا وحسنا، وفي طبعه العفة وحب الزهو بنفسه والخيلاء والإعجاب بريشه، والأنثى تبيض بعد أن يمضي لها ثلاث سنين من العمر. انظر حياة الحيوان الكبرى 2/ 111\r(¬15) انظر الشرح الكبير 4/ 27، وروضة الطالبين 3/ 18\r(¬16) العندليب: طائر صغير الجثة، سريع الحركة، كثير الألحان، يسكن البساتين، ويظهر في الربيع. جمعه: عنادل. انظر المعجم الوسيط ص: 631، وزحياة الحيوان الكبرى 3/ 193","part":3,"page":499},{"id":2549,"text":"جزم به الرافعي (¬1)، وادعى في شرح المهذب (¬2) أنه لاخلاف فيه لكنهما قد حكيا في استئجار هذين النوعين لغرض هذه المنفعة خلافاً فيحتاج إلى الفرق، ومَثَّل الرافعي (¬3) ما يستمتع بصوته بالزرزور (¬4) ذهولاً عن كونه مأكولاً. ويصح أيضاً بيع المصحف وأرض مكة (¬5) ولبن الآدميات (¬6)، وأما لبن الرجل إذا قلنا بطهارته فلا يجوز بيعه على ما جزم به هنا في الاستقصاء، وعلله بامتناع شربه، ورأيت للصيمري في شرحه للكفاية أنه جائز ذكره في الباب الذي يلي كتاب الأشربة.\rقال: \"ولا (¬7) يصح بيع الحشرات\" أي كالعقارب والخنافس والنمل ونحوها لعدم النفع (¬8)، قال الرافعي: ولا نظر في منافعها المذكورة في الخواص؛ لأن تلك المنافع لاتلحقها بالأموال (¬9)، نعم يجوز بيع العلق (¬10) في أظهر الوجهين لمنفعة امتصاص الدم (¬11)، والحشرات صغار دواب الأرض، قاله الجوهري قال: ومفرده حشرة بفتح الشين.\rقال: \"وكل سبع لاينفع\" أي لايؤكل ولايصطاد ولا يقاتل عليه ولا يتعلم الإمساك (¬12) والحفظ ولا يصلح للحمل كالأسد والنمر والذئب (¬13)، فإن صلح للأكل كالضبع، أو للاصطياد كالفهد والهرة بالنسبة إلى الفأر، أو للقتال كالفيل، أو للتعليم كالقرد،\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 27\r(¬2) انظر المجموع 9/ 226\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 27\r(¬4) الزرزور بضم الزاي، طائر من نوع العصفور، سمي بذلك لزرزرته أي تصويته. قال الجاحظ: كل طائر قصير الجناح كالزرازير والعصافير إذا قطعت رجلاه لم يقدر على الطيران. انظر حياة الحيوان الكبرى 2/ 8\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 87، ونقل أعني النووي كراهة بيع المصحف عن الشافعي.\r(¬6) قال في روضة الطالبين 3/ 21: بيع لبن الآدميات صحيح، وقال في زياداته حكاية عن الحاوي عن الأنماطي: ولنا وجه أنه نجس فلا يصح بيعه ثم قال: وهو شاذ مردود.\r(¬7) كذا في النسخ، والصواب \"فلا\" كما في المنهاج المطبوع ص: 53\r(¬8) انظر المجموع 9/ 227\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 28\r(¬10) قال النووي: العلق الدود الأسود والأحمر الذي يخرج من الماء. انظر المجموع 9/ 227\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 29، وصححه النووي. انظر روضة الطالبين 3/ 20، والمجموع 9/ 227\r(¬12) في (ج) \" للإمساك \"\r(¬13) انظر المجموع 9/ 227، وروضة الطالبين 3/ 19","part":3,"page":500},{"id":2550,"text":"أو للحمل كالزرافة على ما حكاه في الاستقصاء جاز البيع (¬1)، وحكى أعني في الاستقصاء عن ابن سراقة (¬2) من متقدمي الأصحاب المنع في القرد (¬3)، وزعم في المطلب أنه لانزاع فيه، وفي الذخائر عن بعضهم المنع في الفهد والفيل أيضاً، والسبع كل حيوان مفترس.\rقال: \"ولا حبتي الحنطة\" (أي) (¬4) لأن المنفعة قد سقطت بالقلة، ولا نظر إلى قصد وضع الحبة في الفخ أو ضمها إلى أمثالها؛ لأنه عرض لايقابل بالعوض؟ (¬5) وقيل يصح (¬6)، وعلى الوجهين لايجوز للغير أخذها (¬7)، لكن رأيت في طبقات العبادي أن الشافعي قال: لو أخذ خلالاً (¬8) أو خلالين من مال غيره ليتخلل به جاز.\rقال: \"وآلة اللهو (¬9) \" أي المحرم كالطنبور وغيره (¬10) مما يأتي ذكره في الشهادات إن شاء الله تعالى؛ لسقوط منفعتها شرعاً (¬11)، ويدل عليه ما سبق من النهي عن بيع الأصنام (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 27 - 28، وروضة الطالبين 3/ 18 - 19\r(¬2) هو أبو الحسن محمد بن يحيى بن سراقة العامري البصري، صاحب التصانيف في الحديث والفقه والفرائض من أعلام الشافعية، وكان يلازم الدارقطني قال الذهبي: توفي في حدود سنة ستة عشر وأربعمائة. انظر السير 17/ 281، وطبقات الفقهاء ص: 224\r(¬3) في (ب) \" القردة \"\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)\r(¬5) في (أ) \" بالغرض \" والمثبت من (ب، ج)\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 26 قال النووي: وهذا الوجه ضعيف شاذ، أنظر المجموع 9/ 226، وروضة الطالبين 3/ 18\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 30، وروضة الطالبين 3/ 18\r(¬8) في (ج) \" حلالاً \". والخلال: الرطب من سعف النخل بعد جمعه. انظر: المعجم الوسيط ص: 253\r(¬9) في (ج) \" الهوى \"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 30\r(¬11) انظر المجموع 9/ 243، وروضة الطالبين 3/ 20\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 30، وروضة الطالبين 3/ 20","part":3,"page":501},{"id":2551,"text":"قال: \"وقيل يصح (¬1) (في) (¬2) الآلة إن عد رضاضها مالا\"؛ لأن فيها نفعاً متوقعاً (¬3) فأشبه الجحش الصغير، وأبطلوا ذلك بأنها على هيأتها آلة المعصية فلا يقصد منها غيره ما دام التركيب باقياً (¬4)، أما ما لايعد رضاضه (¬5) مالاً فلا يصح إلا على وجه شاذ نقله في شرح المهذب (¬6)، وتوقف الماوردي في تصويره وصوره في المطلب بالمزمار الصغير من القصب، ويجري الوجهان كما قاله الرافعي في الأصنام والصور، ولو باع إناء من ذهب (6 ب/2) أو فضة صح قطعاً كما قاله في شرح المهذب هنا (¬7)، وفي الروضة (¬8) في باب الأواني. ونقله في الروضة هاهنا عن أبي الطيب (¬9)، ولايتجه للفرق (¬10) بينه وبين الأصنام ونحوها مما سبق في (¬11) باب الأواني من الشرح المذكور أنه ينبني تخريجه على الخلاف المشهور في الجارية المغنية (¬12) إذا قلنا بتحريم الاتخاذ، وعلى هذا التخريج يكون الصحيح الجواز لكن إلحاقه بما قلناه أولى؛ لاشتراكهما في تحريم الهبة، وهل يلتحق بيع الصليب من النقدين بالأواني أم بالصنم ونحوه؟ فيه نظر. وأما كتب الكفر والتنجيم (والشعبذة) (¬13) والفلسفة (¬14) فجزم في شرح المهذب (¬15) بأنه لايجوز بيعها بل يجب إتلافها لتحريم الاشتغال بها، ولقائل أن يقول لم\r¬__________\r(¬1) في (ج) \" تصح \"\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 30، وروضة الطالبين 3/ 20\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 30\r(¬5) في (ب) \" رضاضها \"\r(¬6) انظر المجموع 9/ 243\r(¬7) انظر المجموع 9/ 243\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 20\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 20\r(¬10) في (ج) \" الفرق \"\r(¬11) في (ب، ج) \" وفي \"\r(¬12) في (أ، ج) \" المعيبة \"\r(¬13) في (أ) \"السعية\" وفي (ج) \" الشعبدة \"\r(¬14) في (ج) \" والفاسقة \"\r(¬15) انظر المجموع 9/ 240","part":3,"page":502},{"id":2552,"text":"لا يخرج على الخلاف في آلات الملاهي ونحوها؟ والرضاض بضم الراء هو المكسر قاله في الدقائق (¬1)\rقال: \"ويصح بيع الماء على الشط (¬2) والتراب بالصحراء في الأصح\"؛ لوجود المنفعة وغيرها من شرائط (¬3) البيع (¬4)، وإمكان تحصيل تلك المنفعة من مثله لايقدح (¬5) في صحته (¬6)، والثاني لايصح؛ لأن بذل (¬7) المال فيه مع وجدان مثله بلا منة ولا مؤنة ولاتعب سفه (¬8)، والشط جانب الوادي والنهر كما قاله في الصحاح، قال في الدقائق: وهذه اللفظة هي من زيادة المنهاج، قال: لكنها مراد المحرر (¬9)\r¬__________\r(¬1) انظر دقائق المنهاج ص: 59\r(¬2) في (ب) \" الشرط \"\r(¬3) في (ب) \" شروط \"\r(¬4) انظر المجموع 9/ 243، وروضة الطالبين 3/ 21\r(¬5) في (ج) \" لاندرج \"\r(¬6) انظرر الشرح الكبير 4/ 31\r(¬7) في (ج) \" بدل \"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 31، والمجموع 9/ 243\r(¬9) انظر دقائق المنهاج ص: 59","part":3,"page":503},{"id":2553,"text":"قال: \"الثالث إمكان تسليمه\" أي حساً وشرعاً (¬1)؛ لأن الانتفاع به يتوقف عليهما، واعلم أن التعبير هنا بالامكان ليس تعبيراً صحيحاً؛ لأن الإمكان نفي (¬2) الاستحالة ولا يلزم من (¬3) ثبوت الإمكان للشيء ونفي الاستحالة عنه أن يكون الشخص متمكناً من فعله وقادراً عليه فكان الصواب التعبير بالقدرة كما عبر بها في الروضة (¬4) وشرح المهذب (¬5) وغيرهما وكذلك الرافعي في كتبه (¬6) حتى في المحرر (¬7) ولكن غيره المصنف، وأيضاً فإن تعبيره بالتسليم لايستقيم؛ لأن التسليم فعل البائع، وستعرف في بيع المغصوب أن قدرة البائع ليست بشرط، فكان الصواب التعبير بالتسلم بضم اللام، وهذا السؤال أورده في المطلب.\rقال: \"فلا يصح بيع الضال والآبق والمغصوب\" أي ونحوهم مما يتعذر تسليمه كالجمل الشارد والطير المنفلت والعبد المنقطع الخبر، وأبدى الإمام فيه احتمالاً من جواز عتقه من الكفارة، فإن اعتاد الطير (¬8) أن يعود ليلاً لم يصح أيضاً عند الأكثرين (¬9)، إلا\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 23\r(¬2) في (ب، ج) \" نقيض \"\r(¬3) في (أ) \" منه \" والمثبت من (ج)\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 23\r(¬5) انظر المجموع 9/ 262\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 34، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 81/أ\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 41/ب\r(¬8) في (ب) \" الطائر \"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 36","part":3,"page":504},{"id":2554,"text":"النحل (¬1) فإن الأصح فيه الصحة كما قاله في زيادات الروضة (¬2)؛ لأنه لايأكل إلا مما يرعاه، ولو رأى سمكة وباعها في بركة صغيرة صح (¬3) وإن [كانت] (¬4) كبيرة لا يمكن الأخذ منها إلا بتعب شديد ففيه وجهان أظهرهما (¬5) المنع (¬6)، وهذا التفصيل يأتي أيضاً في بيع الحمام في البرج (¬7). ولقائل أن يقول إعتاق من ذكره المصنف جائز بلا شك، وقد تقدم أن العبد إذا كان زمناً ليس (¬8) في شرائه منفعة إلا حصول الثواب بالإعتاق صح (¬9) بيعه، وسيأتي أن الإعتاق قبل القبض صحيح على المذهب ويكون قبضاً، فلم لا يصح (¬10) بيع هؤلاء إذا كانوا زمنى بل مطلقاً؛ لأن فيهم منفعة حاصلة الآن يصح لها البيع ويكون بها قابضاً.\r¬__________\r(¬1) في (أ) \"النخل\"\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 19\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 36، وروضة الطالبين 3/ 24\r(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) وهو مثبت من (ب، ج)\r(¬5) في (ب) \" أطهرهما \"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 36، وروضة الطالبين 3/ 24\r(¬7) في (ب) \" البرح \"\r(¬8) في (ج) \" فليس \"\r(¬9) في (ج) \" أنه يصح \"\r(¬10) في (ج) \" فلم لا صح \"","part":3,"page":505},{"id":2555,"text":"تنبيهات [ثلاثة] (¬1): أحدها أنه لايتوقف الإبطال في المغصوب (¬2) ونحوه على اليائس من التسليم بل يكفي ظهور التعذر كما نقله الرافعي عن الأئمة (¬3)، الثاني: أنه لافرق في الآبق ولا في الضال أيضاً كما صرح به في الشرح الصغير (¬4)، وأشعر به كلام الكبير بين أن يعرف موضعهما أم لا، قال الرافعي: وأحسن بعضهم فقال إذا عرف مكانهما وعلم أنه يصل إليهما إذا أراد صح البيع (¬5)، الثالث: إن ما ذكره في الكتاب من البطلان محله في غير البيع الضمني، فلو أعتق المغصوب على مال صح كما نقله الرافعي في كتاب الظهار (¬6) والعتق (¬7) عن القفال وارتضاه، وعلله في الظهار بما أشرنا إليه من كونه ضمنياً، وفي العتق بقوة العتق، وضم إليه الغائب إذا علمت حياته، وينبغي أن يكون الضال والآبق كذلك (¬8) أيضاً.\rفائدة: الضال كما قاله الأزهري وغيره لايقع إلا على الحيوان إنساناً كان أو غيره، والآبق لايطلق على العبد إلا إذا كان ذهابه من غير خوف ولا كدّ في العمل، فإن كان كذلك فهو هارب كذا ذكره الثعالبي (¬9) (7/أ) في كتاب سر اللغة في آخر الفصل الثالث من الباب الثالث، ويقال أبق العبد يأبق على وزن ضرب يضرب وعلى وزن علم يعلم، حكاه المصنف في باب صفة الحج من نكت التنبيه عن ابن فارس.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (أ، ج)\r(¬2) في (ج) سقط في حدود ثماني لوحات أي إلى قوله \" الغالبة في الحجاز \"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 35\r(¬4) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 81/أ\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 35\r(¬6) انظر الشرح الكبير 9/ 313\r(¬7) انظر المرجع السابق 13/ 404\r(¬8) في (ب) \" لذلك \"\r(¬9) هو: عبد الملك بن محمد بن إسماعيل النيسابوري الثعالبي شيخ الأدب أبو منصور الشاعر مصنف كتاب يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر، وله كتاب فقه اللغة، وكتاب سحر البلاغة. مات سنة ثلاثين وأربعمائة. انظر سير أعلام النبلاء 17/ 437 - 438","part":3,"page":506},{"id":2556,"text":"قال: \"فإن باعه لقادر على انتزاعه صح على الصحيح\"؛ لأن المقصود وصوله إليه، لكن لو كانت قدرته تحتاج إلى مؤنة فإنه لايصح كما أشار إليه في المطلب، والثاني: لايصح؛ لأن التسليم واجب على البائع وهو عاجز عنه، فإن صححنا نظر إن كان المشتري جاهلاً ثبت له الخيار لما فيه من الكلفة وإن علم فلا، لكن لو عجز بعد ذلك إما لطريان ضعف فيه أو قوة في الغاصب فله الخيار، وقيل لا فإن اختلفا في العجز فالقول قول المشتري كما قاله الماوردي وجزم به في الكفاية. ولو كان البائع وحده قادراً على الانتزاع صح، قال في المطلب: إلا إذا كان فيه تعب شديد فينبغي أن يأتي فيه ما سبق في بيع السمك في البركة يعني (¬1) لايصح على الأظهر، قال: وهذا عندي لامدفع له، ولو باعه من الغاصب صح بلا خلاف، ولو باع الآبق ممن يسهل عليه رده قال الرافعي (¬2) فهو على الوجهين في بيع المغصوب للقادر.\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" حتى \"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 35 قال: أصحهما الصحة؛ لأن المقصود وصول المشتري إلى البيع.","part":3,"page":507},{"id":2557,"text":"قال: \"ولايصح بيع نصف معين من الإناء والسيف ونحوهما (¬1) مما ينقص قيمته بقطعه أو كسره كالنصل والثوب النفيس\"؛ لأن إضاعة المال منهي عنها، والتسليم لايتأتي بدونها فيكون التسليم منهياً عنه شرعاً، وفي الثوب وجه أنه يصح؛ لأن البائع قد رضي بالضرر (¬2) فأشبه ما لو باع أحد الخفين أو ذراعاً معيناً من أرض فإنه يصح كما قاله الرافعي (¬3)، والفرق على المذهب أن النقص ليس في نفس الخف والأرض بل في التفريق، وأيضاً فلأن النقصان فيهما وفي أمثالهما ككتاب من تصنيف ذي أجزاء يمكن تداركه إما بتحصيله أو تحصيل مثله بخلاف الثوب. قال الرافعي: والقياس جريان الوجهين في الإناء والسيف (ونحوهما (¬4)، ولك أن تفرق بأن الثوب نسج ليقطع بخلاف الإناء والسيف) (¬5)، قال في شرح المهذب: وطريق من أراد شراء ذراع من ثوب حيث قلنا لايصح أن يواطئ صاحبه على شرائه ثم يقطعه قبل الشراء ثم يشتريه فيصح بلا خلاف (¬6)، هذا لفظه وفيه إشعار بجواز القطع لهذا الغرض (¬7) وهو مشكل؛ فإن العلة في امتناع البيع موجودة فيه أيضاً، ولايخفى أن الربع وغيره من الأجزاء في ذلك كالنصف، واحترز بالمعين عن المشاع فإنه يصح، ولو باع جذعاً في بناء أو فصاً في خاتم لم يصح أيضاً؛ لأن القلع يوجب النقص.\rقال: \"ويصح في الثوب الذي لاينقص بقطعه في الأصح\"؛ لزوال المحذور (¬8)، والثاني لايصح؛ لأن القطع لايخلو عن تغيير لغير المبيع (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" أي \"\r(¬2) في (أ) \" بالضرب \" والمثبت من (ب)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 37\r(¬4) قال: لأن المعنى لا يختلف انظر الشرح الكبير 4/ 37\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬6) انظر المجموع 9/ 301\r(¬7) في (ب) \" العرض \"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 37\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 37، والمجموع 9/ 301","part":3,"page":508},{"id":2558,"text":"قال: \"ولا المرهون بغير إذن مرتهنه\"، اعلم أن هذه المسألة قد أعادها المصنف في باب الرهن مستوفاة فراجعها منه (¬1).\rقال: \"ولا الجاني المتعلق برقبته مال في الأظهر\" قياساً على المرهون وأولى؛ لأن حق الجناية (يقدم) (¬2) على حق الرهن، وقطع بعضهم بهذا الوجه، والثاني: يصح؛ لأن السيد لم يحجر على نفسه بخلاف الراهن (¬3)، فعلى هذا يكون السيد ببيعه مختاراً للفداء إذا علم بالجناية (¬4)، ولو تعذر تأخير الفداء أو تأخر لإفلاسه أو غيبته أو صبره على الحبس فسخ البيع، والثالث: أنه موقوف فإن فداه نفّذ وإلا فلا (¬5)، وهذا كله إذا باعه موسراً وكان البيع قبل اختيار الفداء، فإن كان معسراً بطل، وقيل على الخلاف وإن كان بعد اختياره فقد أطلق في التهذيب أنه يصح، كذا نقله عنه الرافعي (¬6) وسكت هو والمصنف عليه، وفي الصحة في هذه الحالة إشكال؛ لأن اختيار الفداء لايقتضي نقل المال إليه وإيجابه عليه بل هو مخير بين فدائه وبين تسليمه ليباع كما كان قبل الاختيار، كذا صححه في الكتاب قبيل الكلام على دية الجنين، ووافق البغوي أيضاً عليه، وحينئذ فكيف يصح البيع مع بقاء التعلق، وستعرف أحكام الفداء في الجنايات.\r¬__________\r(¬1) قال النووي: فلو لم يأذن المرتهن في بيع المرهون وأراد الراهن بيعه، قال له القاضي: ائذن له في بيعه وخذ حقك من ثمنه أو أبرئه. انظر روضة الطالبين 3/ 327 - 328\r(¬2) في (أ) \"تقدم\"\r(¬3) في (ب) \" الرهن \"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 39\r(¬5) انظر المرجع السابق\r(¬6) انظر المرجع السابق 4/ 38","part":3,"page":509},{"id":2559,"text":"تنبيهان: أحدهما أنه لافرق في المال بين أن يجب بإتلاف (¬1) أو بقتل خطإ (7/ب) أو شبه عمد أو عمد لاقصاص فيه أو فيه قصاص وعفى مستحقه على مال، الثاني: إن مقتضى كلام المصنف أنه لافرق في المنع بين أن يكون الأرش مستغرقاً لقيمة الرقبة (أو يكون) (¬2) ناقصاً عنها، قال في المطلب: ويشبه أن يكون فيه خلاف يلتفت على أن الدين إذا تعلق بالتركة وقلنا هو كتعلق أرش الجناية هل يمنع التصرف في كلها أو لايمنع إلا بقدر الدين؟ فيه خلاف ستعرفه في الرهن.\rقال: \"ولايضر تعلقه بذمته\"؛ لأن البيع إنما يرد على الرقبة ولاتعلق لرب الدين بها، ومثال تعلقه بالذمة أن يشتري شيئاً بغير إذن سيده ويتلفه وسيأتي ضابط ذلك في باب معاملات العبيد، ولا يضر أيضاً التعلق بالكسب وذلك بأن يتزوج العبد فإن نفقة زوجته وكسوتها في كسبه كما ستعرفه.\rقال: \"وكذا تعلق القصاص في الأظهر\"؛ لأنه يرجى سلامته بالعفو، ويخاف تلفه بالقصاص فصح بيعه قياساً على المريض، وهذا القول قد قطع به بعضهم، والثاني: لايصح؛ لأن المستحق يجوز له أن يعفو على مال، وقد تقدم أن تعلق المال مانع فعلى الأول إذا بيع (¬3) فعفى المستحق على مال فهل يتبين بطلان البيع أم لا؟ ولو كان العبد قد حفر بئراً في محل عدوان فمات فيها إنسان بعد بيعه وفرعنا على أن هذا التعلق مانع فهل يتبين الفساد أيضاً أم لا؟ لم يصرحوا هنا به وقد ذكر الرافعي في كتاب الرهن (¬4) فيما إذا رهن العبد المذكور ثم حصل العفو أو التردي وجهين من غير تصريح بترجيح إلا أن كلامه إشعاراً برجحان البطلان عند العفو (¬5)، قال في المطلب: فيشبه جريان ذلك بعينه في البيع (¬6) أيضاً.\r¬__________\r(¬1) في (ب) زيادة \" مال \"\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)\r(¬3) في (ب) زيادة \" قطعاً \"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 448\r(¬5) قال: وإذا صححنا الرهن والواجب القصاص، ومنعناه والواجب المال فرهن والواجب القصاص، ثم عفى المستحق على مال فيبطل الرهن من أصله. انظر الشرح الكبير 4/ 448\r(¬6) في (ب) \" المبيع \"","part":3,"page":510},{"id":2560,"text":"تنبيهان: أحدهما أن المراد هنا بتعلق القصاص إنما هو بالرقبة وحذفه المصنف؛ لأنه قد تقدم ما يدل عليه؛ فإن تعلق بعضو من أعضائه صح البيع بلا خلاف، وقد ذكره المصنف في الفصل الثاني من باب الخيار، الثاني: إن قوله في الأظهر ذهاب منه إلى طريقة القولين مع أن الأصح في الشرحين (¬1) والروضة (¬2) طريقة القطع بالصحة، فكان الصواب التعبير بالمذهب، وعبارة المحرر على الأصح (¬3) ولااعتراض عليه في ذلك، فإن لفظ الأصح عنده للحكم المختلف فيه، والخلاف ثابت هنا من حيث الجملة.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 39، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 82/أ\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 27\r(¬3) اتظر المحرر لوحة رقم 41/ب","part":3,"page":511},{"id":2561,"text":"قال: \"الرابع الملك لمن له العقد\"؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: \" لاطلاق إلا فيما يملك (ولا عتق) (¬1) إلا فيما يملك ولا بيع إلا فيما يملك ولا وفاء بنذر إلا فيما يملك\" قال الترمذي: حديث حسن (¬2)، وقال في شرح المهذب: إنه روي من طرق مجموعها يرتفع (¬3) عن كونه حسناً ويقتضي أنه صحيح (¬4)، واعلم أن هذا الضابط ذكره في الوجيز فتبعه الرافعي (¬5) ثم المصنف (¬6)، وإنما عبروا بقولهم لمن له العقد ولم يقولوا للعاقد لقصد إدخال المالك والوكيل وولي المحجور عليه والقاضي في بيع مال الممتنع من وفاء دينه والملتقط للحيوان والهريسة ونحوها بالشرط المذكور هناك، والظافر بغير جنس حقه عند امتناع غريمه من وفائه، لكن الفضولي وارد على هذه العبارة فإن العقد يقع للمالك موقوفاً على إجازته عند من يقول بصحته كما سيأتي، والمقصود (¬7) إخراجه ولهذا فرع بطلانه عليه بالفاء كما سيأتي، وهذا الاعتراض نقله في المطلب عن بعضهم وهو صحيح، فلو قال: أن تكون للعاقد عليه ولاية لكان جامعاً مانعاً (¬8)، وقد ضبطه به في الحاوي الصغير وكذلك صاحب التنبيه إلا أنه ضم إليه ما لايحتاج إليه.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬2) أخرجه الترمذي في كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاتء لا طلاق قبل النكاح، 3/ 486، حديث رقبم (1181) و أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق، باب في الطلاق قبل النكاح، 2/ 258، حديث رقم (2190) وحسنه الألباني، انظر انظر الجامع الصغير وزيادته ص: 1348\r(¬3) في (ب) \" مرتفع \"\r(¬4) انظر المجموع 9/ 250\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 31\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 21\r(¬7) في (ب) \" ومقصوده \"\r(¬8) انظر مغني المحتاج 2/ 15","part":3,"page":512},{"id":2562,"text":"قال: \"فبيع الفضولي (¬1) باطل، وفي القديم موقوف إن أجاز (مالكه) (¬2) نفذ وإلا فلا\" (¬3)، أما البطلان فلما سبق، وأما الثاني: فلما روي عن عروة البارقي بالباء الموحدة والقاف قال:\" دفع إليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ديناراً لأشتري به شاة فاشتريت له شاتين فبعت إحداهما بدينار وجئت بالشاة والدينار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ما كان من أمره، فقال له: بارك الله لك في صفقة يمينك\" رواه الترمذي (¬4) بهذا اللفظ بإسناد صحيح وأبو داود (¬5) (8/أ) وابن ماجه (¬6) بإسناد حسن، قاله في شرح المهذب (¬7)، ورواه البخاري أيضاً في باب (علامات) (¬8) النبوة (¬9)، لكن بإسناد منقطع وإنما أخرجه لأجل قطعة منه مسنده، وهذا القول منصوص عليه في الجديد، كذا ذكره الشيخ أبو محمد (¬10) في السلسة في كتاب القضاء، وسليم الرازي (¬11) في المجرد (¬12)، والروياني في البحر كلاهما في\r¬__________\r(¬1) هو أن يبيع مال غيره بغير إذنه ولا ولاية، انظر مغني المحتاج 2/ 15\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ) \" ملكه \"\r(¬3) انظر المجموع 9/ 247، قال والمذهب بطلانه.\r(¬4) أخرجه في كتاب البيوع، باب ما جاء في اشتراط الولاء والزجر عن ذلك، 3/ 559، حديث رقم (1258)\r(¬5) أخرجه في كتاب البيوع، باب في المضارب يخالف، 3/ 256، حديث رقم (3384)\r(¬6) أخرجه في كتاب الأحكام، باب الأمين يتجر فيه فيربح، 2/ 803، حديث رقم (3443). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص: 516\r(¬7) انظر المجموع 9/ 249\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ب)، وفي (أ) \" معاملات \"\r(¬9) لم أعثر على هذا الحديث في باب علامات النبوة كما قال المصنف، بل هو في كتاب المناقب، 3/ 1332\r(¬10) هو عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني، تقدمت ترجمته، وكتابه السلسلة في مجلد واحد، انظر كشف الظنون 2/ 1281، وطبقات الفقهاء ص: 286، وطبقات الشافعية 2/ 210\r(¬11) في (ب) \" الزاري \"\r(¬12) في (أ) \" المجرر \" والمثبت من (ب)، والمجرد لأبي الفتح سليم بن أيوب الرازي المتوفى سنة 447، والكتاب المذكور في أربع مجلدات جرده من تعليقة شيخه أبي حامد عارياً عن الأدلة. انظر كشف الظنون 2/ 1593، وطبقات الفقهاء ص: 229.","part":3,"page":513},{"id":2563,"text":"باب القراض، ونص عليه في الأم (¬1) في أول باب الغصب، قال في الروضة (¬2): وهو قوي في الدليل، (¬3) ونص عليه في البويطي، لكن الذي رأيته في البويطي ونقله هو عنه في شرح المهذب (¬4) إنما هو التعليق على الصحة، قال الرافعي: والمعتبر إجازة من يملك التصرف عند العقد حتى لو باع مال الطفل فبلغ فأجاز لم ينفذ، وكذا لو باع مال الغير ثم ملكه وأجاز، قال: والقولان جاريان فيما لو زوج أمة الغير وابنته (¬5) أو طلق منكوحته أو أعتق عبده أو أجر داره أو وقفها بغير إذنه (¬6)، وضبط الإمام محل القولين بأن يكون عقداً يقبل الاستنابة (¬7).\rتنبيه: قول المصنف: \"فبيع الفضولي\" يوهم أن قول الوقف لايجري في الشراء كما هو مذهب أبي حنيفة، وليس كذلك بل لو اشتري بعين مال الأجنبي أو بألف في ذمته كان على القولين (¬8)، فلو عبر بالعقد ونحوه مما يعم صور القولين لاستقام، وقوله: \"في القديم\" قد عرفت ما فيه وهو أن الخلاف في الجديد، وقوله: \"موقوف\" يعني الملك، وأما الصحة فإنها ناجزة كذا نقله الرافعي عن الإمام (¬9)، وقوله: \"مالكه\" أي بالشرط المتقدم، وقوله: \"نفذ\" هو بفتح الفاء وبالذال المعجمة تقول نفذ (ينفذ) (¬10) بالضم نفاذاً ونفوذاً أي\r¬__________\r(¬1) انظر الأم 7/ 97\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 22\r(¬3) في (ب) زيادة \" قال \" قبل \" ونص عليه \"\r(¬4) انظر المجموع 9/ 247\r(¬5) في (ب) \" أو بنته \"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 32\r(¬7) انظر المجموع 9/ 247 نقلا عن الإمام، وانظر مغني المحتاج 2/ 15\r(¬8) انظر المجموع 9/ 248\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 32\r(¬10) ما بين الهلالين سقط من (ب)","part":3,"page":514},{"id":2564,"text":"مضى، (ومنه تنفيذ الحاكم، وأما نفد بكسر الفاء والدال المهملة فمعناه فنى، ومضارعه ينفد بالفتح) (¬1)، ومصدره نفاداً قال تعالى: {ما نفدت كلمات الله} (¬2) وقال تعالى: {ما عندكم ينفد} (¬3)\rقال: \"ولو باع مال مورثه ظاناً حياته فكان ميتاً صح في الأظهر\"؛ لأنه مالك (¬4)، والثاني: (لا) (¬5)؛ لأنه متلاعب (¬6)، والقولان منصوص عليهما في الجديد كذا نقله الإمام في الوكالة في الكلام على افتقارها إلى القبول، ويجريان كما قاله الرافعي (¬7) فيما إذا زوج أمته أو باع العبد على أنه آبق أو مكاتب فبان راجعاً أو فاسخاً للكتابة، وفي جريانه في التزويج إشكال فليراجع من المهمات، ولو باع شيئاً ظنه لغيره فبان لنفسه فقد جزم الإمام في كتاب الرجعة بالصحة (¬8)، وفرق بأن الجهل في مسألتنا قد استند إلى (أصل) (¬9) وهو بقاء ملك الأب فقوي فأبطلناه على قول، وقول المصنف: \"مال مورثه\" يعني ظاهراً، (وتعبيره) (¬10) تبعاً للمحرر (¬11) بالمورث أولى من تعبير الشرح (¬12) والروضة (¬13) بالأب لعمومه.\rقال: \"الخامس العلم به\"، لما روى مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - \" نهى عن بيع الغرر\" (¬14) قال الرافعي: ولا يشترط العلم به من كل وجه بل يشترط العلم بعينه وقدره وصفته (¬15)، ويستثنى\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬2) سورة لقمان الآية 27\r(¬3) سورة النحل الآية 96\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 22\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 33، والمجموع 9/ 248\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 33 - 34\r(¬8) انظر مغني المحتاج 2/ 15\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ب)،\r(¬10) ما بين الهلالين مثبت من (ب)، وفي (أ) \" وتعيره \"\r(¬11) انظر المحرر لوحة رقم 41/ب\r(¬12) قال: لو باع مال أبيه .... انظر الشرح الكبير 4/ 33\r(¬13) انظر روضة الطالبين 3/ 22\r(¬14) أخرجه في كتاب البيوع، باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر، 3/ 1153، حديث رقم (1513)\r(¬15) انظر الشرح الكبير 4/ 41","part":3,"page":515},{"id":2565,"text":"من كلام المصنف مسألتان: إحداهما إذا اختلط حمام برج بحمام آخر فباع أحدهما ما له لصاحبه فإن البيع يصح على الأصح، وإن كان مجهول القدر والصفة كذا قاله الرافعي في كتاب الصيد وعلله بالضرورة (¬1)، وكذا البيع الثالث على كلام فيه للرافعي فراجعه، الثانية: إذا باع صاعاً من صبرة مجهولة فإن المبيع واحد مبهم كما ستعرفه.\rفائدة: قال في شرح المهذب في باب ما ينهى عنه (من) (¬2) بيع الغرر أجمعوا على جواز الشرب من ماء السقاء بعوض (مع اختلاف أحوال الناس في الماء (¬3) هذا لفظه.\rقال: \"فبيع أحد الثوبين باطل\" [أي ونحو ذلك كالعبدين) (¬4)، واختلفوا في تعليله كما ذكره (¬5) الرافعي بعد ذلك في الكلام على بيع الصاع فقيل لما فيه من الغرر (¬6)، وقيل لأن العقد لابد له من مورد يتأثر به (¬7). قال: وأغرب المتولي فحكى عن القديم قولاً كمذهب أبي حنيفة أنه لو قال بعتك أحد العبدين أو العبيد الثلاثة على أن تختار من شئت في ثلاثة أيام فما دونها صح العقد (¬8)، وهذا القول خاص بالعبيد بخلاف الثياب (8/ب) والدواب ونحوها، كذا صرح به الرافعي (¬9) وابن الرفعة، فلو عبر المصنف بالعبدين لكان يؤخذ منه البطلان في الثوبين بطريق الأولى (¬10) (إلا أن يقال أن البطلان في العبدين أولى) (¬11) من (جهة) (¬12)\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 12/ 45\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب)\r(¬3) انظر المجموع 9/ 246\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬5) في (ب) \" ذكر \" أي بدون هاء\r(¬6) انظر مغني المحتاج 2/ 16\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 44\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 41\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 41\r(¬10) في (ب) \" من باب أولى \"\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬12) ما بين الهلالين مثبت من (ب)، وفي (أ) \" جهات \"","part":3,"page":516},{"id":2566,"text":"المعنى لتفاوت الغرض فيهما بخلاف الثوبين فإنه قد لايتفاوت، وقد جمع في المحرر (¬1) بين العبدين والثوبين للمعنيين المذكورين فكان الصواب إتيان المصنف بهما.\rقال: \"ويصح بيع صاع من صبرة يعلم (¬2) صيعانها\" لعدم الغرر (¬3)، ثم اختلفوا فقيل المبيع صاع مبهم منها، والجمهور كما قاله الرافعي (¬4) على تنزيله على الإشاعة، فعلى هذا إذا تلف بعضها تلف من المبيع بقدره (¬5)، وعلى الأول يبقى المبيع ما بقي صاع حتى لو صبت (¬6) عليها صبرة أخرى ثم تلف الجميع إلا صاعاً بقي أيضاً كما قاله الرافعي في آخر إحياء الموات (¬7).\rقال: \"وكذا إن جهلت في الأصح\"، اعلم أن هذا الخلاف كما قاله الرافعي مبني (¬8) على التعليلين السابقين في إبطال أحد الثوبين ونحوه (¬9)، فإن عللنا بالغرر صح هاهنا واغتفرنا الإبهام لتساوي أجزاء الصبرة (¬10)، وخيرنا البائع بين أن يعطي من أسفلها أو أعلاها، وإن عللنا بالمورد لم يصح، قال الرافعي: والمحكي عن النص وهو الأظهر في المذهب على ما حكاه المعتبرون إنما هو الصحة (¬11)، قال: ولكن القياس البطلان كما لو فرقها ثم باع واحداً منها فإنه لايصح، وفرق القاضي الحسين بأن الصيعان المفرقة (¬12) ربما تتفاوت في الكيل فيختلف العرض (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر المحرر لوحة رقم 41/ب\r(¬2) في (ب) \" تعلم \"\r(¬3) انظر المجموع 9/ 296، ومغني المحتاج 2/ 16\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 43\r(¬5) انظر مغني المحتاج 2/ 16\r(¬6) في (ب) \" صب \"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 6/ 243\r(¬8) في (أ) يبنى، والمثبت من (ب)\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 44\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 44، ومغني المحتاج 2/ 16\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 43 - 44\r(¬12) في (ب) \" المتفرقة \"\r(¬13) انظر مغني المحتاج 2/ 16","part":3,"page":517},{"id":2567,"text":"فرع: لو قال بعتك صاعاً من باطن الصبرة فهو كبيع الغائب قاله في النهاية وشبهه بالأنموذج إذا لم يدخله في البيع (¬1).\rتنبيه: المراد بالعلم المصحح في هذه المسألةجزماً إنما هو علم المتعاقدين معاً، حتى لو عجز (¬2) أحدهما فقط كان على الخلاف فيما لو جهلاه كذا صرح به الرافعي (¬3)، فكان الصواب التعبير بقوله علماً\rقال: \"ولو باع بملء ذا البيت حنطة أو بزنة هذه الحصاة ذهباً أو بما باع به فلان فرسه أو بألف دراهم ودنانير لم يصح\"؛ للجهل بأصل المقدار في الثلاثة الأولى، وبمقدار الذهب من الفضة في الرابعة (¬4)، فلو علما قبل العقد مقدار البيت والحصاة وثمن الفرس (صح (¬5)، لكن الشرط في ثمن الفرس) (¬6) أن يقول بمثل ما باع، قال في المطلب أو يقصد المثلية (¬7)، فإن وقع التعبير بما في الكتاب ولم يقصد المثلية فنقل الرافعي في كتاب الوصية (¬8) أن فيه الخلاف فيما إذا قال أوصيت له بنصيب ابني. قال: وقد أجاب فيه العراقيون والبغوي بالبطلان، (وأجاب) (¬9) الإمام والروياني وغيرهما بالصحة، وذكر الرافعي (¬10) في باب السلم وجهاً أنه يجوز تقدير السلم فيه بالقصعة ونحوها إذا كان حالاًّ، وحينئذ فيأتي ذلك الوجه في المسألتين الأولتين ونحوهما بطريق الأولى، وفي مسألة الفرس وجه ثان أنه يصح؛ لإمكان الاستكشاف، وثالث أنه إن حصل العلم قبل التفرق صح وإلا فلا.\rتنبيه: ما ذكره المصنف من امتناع البيع بملء البيت وزنة الحصاة شرطه أن يكون الثمن في الذمة، فإن كان معيناً صح، فإنه لو أشار إلى حنطة معينة وقال: بعتك ملء هذا\r¬__________\r(¬1) في (ب) \" المبيع \"\r(¬2) في (ب) \" علم \"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 43\r(¬4) انظر مغني المحتاج 2/ 16\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 46\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬7) انظر مغني المحتاج 2/ 16\r(¬8) انظر الشرح الكبير 7/ 140\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 407","part":3,"page":518},{"id":2568,"text":"الكوز منها صح البيع على الأصح كما قاله الرافعي في باب السلم وعلله بإمكان الأخذ قبل تلف الكوز (¬1)، ولاشك في جريانه في الثمن بل أولى كما قاله في المطلب لجواز الاستبدال (¬2) عن الثمن دون المثمن، وقد رأيته أعني الجواز في الثمن مصرحاً به في الكفاية للجاجرمي (¬3)، وإليه الإشارة هنا بتنكير الحنطة والذهب فاعلمه، وقوله: \"بملء\" ذكره أيضاً في المحرر (¬4) مجروراً بالباء على أنه من أمثلة الثمن، وفي الرافعي (¬5) والروضة (¬6) نصبه على أنه مبيع ولا فرق في الحكم.\rقال: \"ولو باع بنقد وفي البلد نقد غالب تعين\"؛ لأن الظاهر إرادتهما له (¬7) (¬8) ولو قال بوزن عشرة دراهم من فضة ولم يبين أنها مضروبة أو تبر فلا تحمل على النقد الغالب بل يبطل لتردده (¬9) قاله البغوي في فتاويه، ولهذا عبر المصنف بقوله: \"ولو باع بنقد\" ولم (يقل) (¬10) بذهب أو فضة فتفطن له، ولا فرق في الغلبة المحمول عليها بين أن (9/أ) يكون في نوع العقد (¬11) كالقاساني والسابوري (¬12)، أو صفته ككونه خالصاً أو مغشوشاً صحيحاً أو مكسراً، (حتى لو كان الغالب أن يكون النصف صحاحاً والنصف مكسراً) (¬13) أو الثلث\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 407\r(¬2) في (ب) \" الاستبدلال \"\r(¬3) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي الفضل الإمام معين الدين الشافعي أبو حامد السهلكي الجاجرمي، سمع الحديث من عبد المنعم الفراوي، وحدث عنه الزكي البرزالي، من مصنفاته: الكفاية وهو مختصر في الفقه نحو التنبيه في الحجم، وكتاب إيضاح الوجيز وهو مجلدان. توفي سنة ثلاث عشرة وستمائة. وبلدة جاجرم بين جرجان ونيسابور. انظر طبقات الشافعية 2/ 62، وسير أعلام النبلاء 22/ 62 - 63\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 41/ب\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 407\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 31\r(¬7) انظر مغني المحتاج 2/ 17\r(¬8) في (أ) \" لهما \" والمثبت من (ب)\r(¬9) انظر مغني المحتاج 2/ 17\r(¬10) ما بين الهلالين مثبت من (ب)\r(¬11) في (ب) \" النقض \"\r(¬12) قال النووي: القاساني والسابوري نوعان من الدنانير مختلفان في الجودة. انظر تحرير ألفاظ التننبيه ص: 180\r(¬13) ما بين الهلالين سقط من (ب)","part":3,"page":519},{"id":2569,"text":"والثلثان حمل عليه، نعم إذا غلب المكسر ولكن تفاوتت قيمته فلا يصح البيع كما نقله الرافعي (¬1) والمصنف (¬2) عن البيان وأقراه، وحكاه الروياني في البحر في باب الربا وجهاً، واقتضى كلامه تصحيح الجواز.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 47\r(¬2) انظر المجموع 9/ 312، وروضة الطالبين 3/ 32","part":3,"page":520},{"id":2570,"text":"فروع يتضح بها كلام المصنف، أحدها: لو غلب في البلد دراهم عددية ناقصة الوزن أو زائدة ففي الرافعي في الباب الثالث من أبواب الخلع أن الأصح تنزيل البيع وغيره من المعاملات عليها (¬1) وهو ما يقتضيه إطلاق المصنف، والثاني: لا. قال: كما لاينزل الاقرار والتعليق عليها؛ لأن اللفظ صريح في الوازنة، الثاني: لو غلبت الفلوس حمل العقد عليها كما جزم به الرافعي (¬2)، حتى لو باع بعدد منها صح، وإن كانت (تلك) (¬3) الأعداد المترتبة في الذمة مجهولة المقدار؛ لأن المقصود أعدادها لاوزنها صرح به القاضي الحسين في باب بيع الطعام قبل أن يستوفى، كما نقله عنه في الكفاية، والأمر كما نقله وإن كان كلامه موهماً لخلافه، وأفتى ابن الصلاح (¬4) أيضاً بالجواز بعد ذهابه إلى المنع، كذا ذكره في فتاويه، الثالث: لو غلب من جنس العروض نوع فهل ينصرف العقد إليه عند الاطلاق؟ فيه وجهان أصحهما على ما اقتضاه كلام الرافعي (¬5)، وصرح بتصحيحه في الروضة (¬6) وشرح المهذب (¬7) أنه ينصرف، ومن صوره لها بيع (¬8) بصاع حنطة أو شعير، أو صاعاً بصاع (ويحضراه) (¬9) قبل التفرق (¬10)، وهذه الصورة لاتدخل في تعبير المصنف بالنقد فلو عبر بالثمن لكان أولى.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 8/ 436\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 46\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬4) في (ب) \" ابن الصباغ \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 47\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 32\r(¬7) انظر المجموع 9/ 312\r(¬8) في (ب) \"أن يبيع\"\r(¬9) في (أ) \"ويحصداه\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 47، والمجموع 9/ 312","part":3,"page":521},{"id":2571,"text":"قال: \"أو نقدان ولم (يغلب) (¬1) أحدهما اشترط التعيين\"؛ لأنه ليس بعضها بأولى من بعض هكذا علله في شرح المهذب (¬2)، ولابد في التعيين أن يكون باللفظ فإن كان بالنية لم يكف، كذا جزم به الرافعي في آخر الخلع وصحح في نظيره من الخلع أنه يكفي (¬3) وفرق بينهما بأنه يغتفر فيه ما لا يغتفر في البيع (¬4)، وفيه نظر ويحتاج إلى الفرق بينه وبين ما إذا قال من له بنات زوجتك بنتي وعيّنا واحدة بالنية فإنه يصح على الأصح.\rتنبيه: أطلق الرافعي (¬5) والمصنف (¬6) في كتبهما هذه المسألة، قال في البيان: ومحلهما ما (¬7) إذا تفاوتت قيمة النقدين. قال: فإن اتفقت فوجهان أظهرهما الجواز، وما (¬8) ذكره يتجه فليحمل إطلاقهما عليه، ويؤيده ما جزم به الرافعي أنه لو كان في البلد صحاح ومكسرة لم يغلب أحدهما وليس بينهما تفاوت فإنه يصح العقد بدون التعيين ويتسلم (¬9) المشتري ما شاء منهما (¬10).\rفرع: تقويم المتلف أيضاً يكون بغالب نقد البلد فإن لم يكن فيها غالب عين القاضي واحداً منها (¬11).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب)\r(¬2) انظر المجموع 9/ 311\r(¬3) قال: ولو جرى الخلع بدراهم مطلقة حيث لا غالب بطلت التسمية، ووجب مهر المثل فإن نويا نوعا واحدا، فالظاهر الاكتفاء بالنية في لزوم ذلك النوع. انظر الشرح الكبير 8/ 468\r(¬4) انظر المرجع السابق\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 46\r(¬6) انظر المجموع 9/ 312، وروضة الطالبين 3/ 32\r(¬7) في (ب) \" فيما \"\r(¬8) في (ب) \" فيما \"\r(¬9) في (ب) \" ويسلم \"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 47\r(¬11) انظر المرجع السابق","part":3,"page":522},{"id":2572,"text":"قال: \"ويصح بيع الصبرة المجهولة الصيعان كل صاع بدرهم\" أي ونحوها من الثياب والعبيد والمواشي والأرض وغير ذلك (¬1)؛ لأنه لما عرف مقدار الجملة بالتخمين وقابل كل فرد منها بشيء معين انتفى الغرر والغبن، وقيل لا يصح البيع؛ لأنه لم يعلم مبلغ الثمن في حال العقد، فإن كانت الصبرة معلومة فلا إشكال في الصحة، ولذلك فرض المصنف المسألة في المجهولة حتى يؤخذ منه الصحة في المعلومة بطريق الأولى.\rتنبيه: تصوير المصنف هذه المسألة ببيع الصبرة يخرج مسألتين لابد من إخراجهما، الأولى مالو قال بعتك كل صاع من هذه الصبرة بدرهم فإن الأصحاب قالوا إنه لايصح كما نقله الإمام عنهم ثم خالفهم تبعاً لشيخه هكذا (¬2) حكاه الرافعي في كتاب الإجارة (¬3). الثانية: أن يقول (¬4) بعتك من هذه الصبرة كل صاع بدرهم لايصح أيضاً، وقال ابن سريج: يصح في صاع واحد (¬5).\rفرعان: أحدهما: لو قال بعتك هذه الصبرة كل صاع من نصفها بدرهم وكل صاع من نصفها الآخر بدرهمين فإنه يصح كما قاله الإمام في كتاب الإجارة (¬6). الثاني: لو قال بعتك صاعاً منها بدرهم وما زاد منها بحسابه صح كما قاله الرافعي في الإجارة أيضاً (¬7) فإن عبر بقوله (9/ب) على أن ما زاد بحسابه فالأصح أنه لايصح؛ لأنه شرط عقد في عقد.\rقال: \"ولو باعها بمائة درهم كل صاع بدرهم صح إن خرجت مائة\"، أي لحصول الغرضين (¬8) وهما بيع الجملة بالمائة ومقابلة كل واحد بواحد.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 48\r(¬2) في (ب) \" كذا \"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 6/ 121 - 113\r(¬4) في (ب) \" لو قال \"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 49، والمجموع 9/ 299، وروضة الطالبين 3/ 34\r(¬6) انظر المجموع 9/ 297\r(¬7) انظر الشرح الكبير 6/ 113\r(¬8) في (ب) \" العرضين \"","part":3,"page":523},{"id":2573,"text":"قال: \"وإلا فلا على الصحيح\"؛ لاستحالة الجمع بين الأمرين المذكورين (¬1)، وهذا ما صححه المصنف في كتبه (¬2) والرافعي في المحرر (¬3) والشرح الصغير (¬4)، ونقل في الكبير تصحيحه عن التهذيب فقط (¬5)، وإنما (¬6) يصح تغليباً للإشارة إلى الصبرة (¬7)، فعلى هذا إن خرجت زائدة فالزيادة للمشتري في أظهر الوجهين (¬8)، وإن خرجت ناقصة خيرناه فإن أجزناه (¬9) فهل يخير بين الجميع (¬10) أو بالقسط؟ فيه وجهان (¬11)، وتعبير المصنف بالصحيح يقتضي أمرين: أحدهما أن الخلاف وجهان وقد صرح بذلك في المحرر (¬12)، لكن في الشرحين (¬13) أن الخلاف قولان وهو الصواب، الثاني: أن الخلاف ضعيف وهو خلاف ما في الروضة فإنه لم يعبر بالمشهور بل عبر بالأظهر (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 49\r(¬2) انظر المجموع 9/ 297/ وروضة الطالبين 3/ 34\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 42/أ\r(¬4) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقبم 83/أ\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 49\r(¬6) في (ب) \" والثاني \"\r(¬7) انظر المجموع 9/ 297\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 49، والمجموع 9/ 298، وروضة الطالبين 3/ 34\r(¬9) في (ب) \" اجاز \"\r(¬10) في (ب) \" بالجميع \"\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 49، وروضة الطالبين 3/ 34\r(¬12) انظر المحرر لوحة 42/أ\r(¬13) انظر الشرح الكبير 4/ 49، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 83/أ\r(¬14) انظر روضة الطالبين 3/ 34","part":3,"page":524},{"id":2574,"text":"تنبيه: صَوَّرَ المصنف المسألة بما إذا قابل الجملة بالجملة والتفصيل بالتفصيل، وهذا التصوير يخرج ما إذا وقع أحدهما على سبيل الشرط وله صورتان إحداهما: أن لايقابل الأجزاء بالأجزاء بل يقابل الجملة بالجملة فيقول بعتكها بمائة على أنها مائة صاع فتخرج زائدة أو ناقصة فإن البيع يصح في أصح القولين (¬1)، ويخير البائع في الزيادة والمشتري في النقصان كذا قاله الرافعي (¬2) في باب البيوع المنهي عنها، الثانية: عكسه وهو أن لايقابل الجملة بالجملة بل يقابل الأجزاء بالأجزاء فيقول بعتكها كل صاع بدرهم على أنها مائة صاع، فهي قريب من الأولى لكن جزم الماوردي بالصحة عند النقصان وخَرَّجَ الزائدة على القولين.\rقال: \"ومتى كان العوض معيناً كفت معاينته\"، أي ثمناً كان أو مثمناً اعتماداً على التخمين، لكن هل يكره بيع الصبرة هكذا؟ فيه قولان أظهرهما في زيادات الروضة (¬3) وشرح المهذب (¬4) أنه يكره. قال: سواء باعها أو باع بها؛ لأنه قد يوقع في الندم، والثاني: لا قال في التتمة، ووجهه أن شراء المجهول الذرع لايكره فكذا هاهنا، هذا لفظه، وقد استفدنا من تعليله عدم الكراهة في المذروع، ولم يتعرض له الرافعي ولا المصنف، وفي الذخائر في باب السلم وجه أن المعاينة لاتكفي في الثمن، والقياس جريانه في المبيع أيضاً، ولو كانت الصبرة في موضع فيه ارتفاع وانخفاض أو السمن ونحوه في ظرف مختلف الأجزاء في الرقة والغلظ نظر إن علم المشتري بذلك فهو كبيع الغائب؛ لأن الاختلاف يمنع الرؤية عن إفادة التخمين فيلتحق بمن لم ير (¬5)، وقيل يصح قطعاً (¬6)، وقيل لا قطعاً (¬7) وإن ظن الاستواء لم يبطل في أظهر الوجهين ويثبت له الخيار، هكذا قاله الرافعي (¬8) وهو يوهم أن علم البائع بالاختلاف لايقتضي البطلان، والمتجه الإبطال به إذا لم يره إلا على هذه الكيفية، ولو كان بجنب الصبرة\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 33 - 34\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 119 - 120\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 34\r(¬4) انظر المجموع 9/ 298\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 50\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 50، وروضة الطالبين 3/ 34\r(¬7) قال النووي: وهذا ضعيف انظر روضة الطالبين 3/ 35\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 50","part":3,"page":525},{"id":2575,"text":"حفرة فالبيع صحيح وكان ما فيها للبائع، كذا ذكره البغوي في الكلام على ما يكون رؤية بعضه دالة على باقيه، ولو باع صبرة إلا صاعاً فإن كانت معلومة الصيعان صح وإلا فلا (¬1).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 50، وروضة الطالبين 3/ 35","part":3,"page":526},{"id":2576,"text":"قال: \"والأظهر أنه لايصح بيع الغائب، والثاني: يصح\". أما الأول فلأنه غرر (¬1)، وأما الثاني فلما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال: \" من اشترى شيئاً لم يره فهو بالخيار إذا رآه\" (¬2) لكنه حديث ضعيف كما قاله الدارقطني (¬3) والبيهقي (¬4)، وهذا القول قال به الأئمة الثلاثة (¬5) وجمهور العلماء من الصحابة والتابعين وغيرهم كما قاله في شرح المهذب (¬6) ونقله الماوردي عن جمهور أصحابنا. قال: ونص الشافعي عليه في ستة مواضع وعلى البطلان في ستة أيضاً، فإن قلنا في البطلان فاختلفا في الرؤية ففيه كلام يتعين الوقوف عليه مذكور في اختلاف المتبايعين، وإن قلنا بالصحة فلابد من ذكر جنس المبيع ونوعه فيقول مثلاً بعتك عبدي التركي أو فرسي العربي (¬7)، وقيل لاحاجة إليهما وهو ما يوهمه إطلاق المصنف حتى لو قال بعتك ما (10/أ) في كمي أو ميراثي من أبي صح (¬8)، وقيل يشترط الجنس دون النوع، وإذا ذكر الجنس والنوع لم يحتج إلى ذكر الصفات، وقيل يفتقر إلى معظمها وهو ما يوصف به المدعى به عند القاضي، وقيل إلى صفات السلم، نعم إذا تعدد ما يملكه من ذلك النوع فإنه لابد أن يذكر مع الجنس والوصف وصفاً من الأوصاف المميزة كالطول والسن ونحوهما (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 51\r(¬2) قال النووي: الجواب عن هذا الحديث أنه ضعيف باتفاق المحدثين. قال: والحديث مروي من طريقين: عن طريق أبي بكر بن أبي مريم عن مكحول وهذه الطريق ضعيف من وجهين: الأول: أنه مرسل لأن مكحولا تابعي.\rالثاني: أن أحد رواته ضعيف فإن أبا بكر بن عبد الله بن أبي مريم ضعيف باتفاق المحدثين.\rالطريق الثاني: عن عمر بن إبراهيم بن خالد‘ قال النووي: هو مشهور بالضعف ووضع الحديث. انظر المجموع 9/ 286\r(¬3) انظر سنن الدارقطني 3/ 4، كتاب البيوع.\r(¬4) قال: وهذا مرسل وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف، قاله لي أبو بكر بن الحارث وغيره. انظر السنن الكبرى 5/ 268، كتاب البيوع، باب من قال: يجوز بيع العين الغائبة.\r(¬5) انظر بدائع الصنائع 5/ 163، 5/ 292، ومواهب الجليل 4/ 296، 297، حاشية الدسوقي 3/ 25، التاج والإكليل 4/ 297، والمغني 4/ 15، 10/ 19، الإنصاف للمرداوي 4/ 297\r(¬6) انظر المجموع /285\r(¬7) انظر المجمو ع 9/ 278\r(¬8) انظر المرجع السابق\r(¬9) انظر المرجع السابق","part":3,"page":527},{"id":2577,"text":"تنبيهان: أحدهما: لافرق في جريان القولين بين ما لم يره البائع أو لم يره المشتري، وقيل القولان فيما لم يره المشتري خاصة، فإن لم يره البائع لم يصح جزماً، وعلله الرافعي بأنه مالك متصرف فيسهل عليه اجتناب هذا الغرر (¬1)، وعلله في شرح المهذب بأنا لو صححنا لأثبتنا الخيار وإثبات الخيار للبائع بعيد (¬2)، وقيل القولان فيما لم يره المشتري كما تقدم، فإن لم يره البائع ولكن رآه المشتري فيصح جزماً؛ لأن البائع معرض والمشتري محصل فهو أجدر بالاحتياط (¬3) الثاني: لو اشترى حاضراً لم يره فقيل على القولين في الغائب، وقيل لايصح قطعاً؛ لعدم الحاجة إلى هذا الغرر، وهذا ما نقله الماوردي عن أكثر الأصحاب ذكر ذلك في الفصل الخامس، وتعبير المصنف بالغائب يوهمه، ولكن المجزوم به في الرافعي هو الأول (¬4)، فعلى هذا ينبغي حمل الغائب في كلام المصنف على ما لم ير.\rقال: \"ويثبت الخيار عند الرؤية\" أي إذا فرعنا على قول الصحة أثبتنا الخيار عند الرؤية لمن لم ير للحديث المتقدم وهذا في حق المشتري، أما البائع ففي ثبوت الخيار له إذا لم ير المبيع وجهان حكاهما الرافعي (¬5) هنا من غير تصريح بتصحيح أصحهما كما قاله أعني الرافعي (¬6) في الكلام على شراء الأعمى وهو مقتضى إطلاق المصنف ثبوته أيضاً، وما وقع في أصل الروضة (¬7) وشرح المهذب (¬8) هنا من تصحيح عدم الثبوت فمردود مخالف لما وافق هو عليه قبل ذلك غير مذكور في كلام الرافعي. ومحل هذا الخلاف إذا وجده البائع على حاله أو ناقصاً، فإن كان زائداً ثبت له الخيار بلا خلاف كالمشتري إذا رآه ناقصاً قاله الماوردي، وحيث ثبت الخيار فهل يكون على الفور أو يمتد امتداد مجلس الرؤية فيه وجهان أصحهما في أصل\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 51\r(¬2) انظر المجموع 9/ 287\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 51\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 52\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 50\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 52\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 35\r(¬8) انظر المجموع 9/ 287","part":3,"page":528},{"id":2578,"text":"الروضة امتداده (¬1)، ونقل الرافعي في الشرحين (¬2) تصحيحه عن البغوي خاصة هذا كله في ما بعد الرؤية، وأما قبلها فينفذ منه الفسخ دون الإجارة (¬3)، وقيل ينفذان، وقيل ما يوهمه كلام المصنف، وللبائع أن يمتنع في ذلك الزمن يعني قبل الرؤية من قبض الثمن ومن تسليم المبيع قاله الرافعي في كتاب الشفعة (¬4).\rتنبيه: يستفاد من لزوم ثبوت الخيار عند الرؤية أن شراء الأعمى لايصح، وإن جوزنا بيع الغائب؛ لأنه لايمكن إثبات الخيار له لعدم إمكان الرؤية منه وهذا أظهر الوجهين (¬5)، وقيل يصح ويقام وصف غيره له مقام رؤيته (¬6)، وكما لايصح منه البيع لايصح الإجارة والرهن والهبة أيضاً (¬7)، ويجوز أن يشتري نفسه ويؤجرها؛ لأنه لايجهلها (¬8).\rفائدة: القولان في بيع الغائب وشرائه يجريان كما قاله الرافعي (¬9) فيما إذا عقد عليه عقد إجارة أو عفا عن القصاص عليه أو خالع أو صالح أو جعله صداقاً أو أجرة أو رأس مال سلم، ويجريان أيضاً في رهنه وهبته وهما أولى بالصحة (¬10)، وكذلك لاخيار فيهما عند الرؤية إذا صححناهما كما جزم به في الروضة (¬11)، وعبر الرافعي بقوله: قال بعضهم إنه لا خيار (¬12)، ويجري القولان أيضاً في الوقف، هكذا قاله في شرح المهذب وسكت عليه (¬13)،\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 35\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 63\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 62\r(¬4) انظر الشرح الكبير 5/ 507\r(¬5) قال النووي: وهو المذهب انظر المجموع 9/ 287\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 35، والمجموع 9/ 287\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 53، والمجموع 9/ 287، وروضة الطالبين 3/ 35 - 36\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 52، والمجموع 9/ 287\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 52\r(¬10) انظر المرجع السابق\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 35\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 52\r(¬13) انظر المجموع 9/ 280","part":3,"page":529},{"id":2579,"text":"لكن في الروضة من زياداته في باب الوقف أن الأصح فيه الصحة ولا خيار له عند الرؤية، وحكم الثمن المعين فيما ذكرناه حكم المبيع.\rقال: \"وتكفي الرؤية قبل العقد فيما لايتعين (¬1) غالباً إلى وقت العقد\"، أي وإن منعنا بيع الغائب؛ لأنه قد عرفه بتلك الرؤية، والغالب بقاؤه على ما شاهده عليه، وقال الأنماطي: لابد من الرؤية حال العقد ونقله في شرح المهذب عن النص (¬2)، وصور المسألة (ص 10 ب/2) أن يكون حال البيع ذاكراً لأوصافه فإن نسيها فهو بيع غائب كذا جزم به في الكفاية ونقله في المطلب عن الماوردي وأقره في شرح المهذب عنه، ثم قال: وما قاله غريب لم يتعرض له الجمهور (¬3).\rقال: \"دون ما يتعين (¬4) غالباً\"؛ لأن الرؤية السابقة لم تفد معرفته حال العقد، وحكى الشيخ أبو علي في هذه الحالة وجهين وصحح الصحة، ثم إن اتفق تغير ثبت الخيار كذا رأيته في شرح التلخيص له وحكاه في النهاية أيضاً عنه، وسكت المصنف عما إذا حمل (¬5) التغير وعدمه كالحيوان، وفيه وجهان أصحهما الصحة؛ لأن الظاهر بقاؤه بحاله، ولو اشترى ما يتلف مع تطاول المدة كالفواكه ومضى بعد الرؤية ما يحتمل فيه التلف وعدمه فهو كاحتمال التغير على ما نقله في الكفاية عن جماعة، وفرق الماوردي بينهما فصحح الصحة في الأولى والبطلان في الثانية.\rتنبيه: حيث صححنا فوجده المشتري متغيراً خيرناه فيه، قال الإمام: وليس المراد أن يتغير بالعيب فإن خيار العيب لايختص بهذه الصورة (¬6)، ولكن الظاهر عندي أن يقال هو كل تغيير لو فرض خلفاً في صفة مشروطة تعلق بها الخيار. قال: ويمكن أن يقال إنه التغير الذي تخرج به الرؤية عن كونها مفيدة معرفة وإحاطة، فإن اختلفا في التغير فوجهان أصحهما\r¬__________\r(¬1) في المنهاج المطبوع \"يتغير\" انظر ص: 53\r(¬2) انظر المجموع 9/ 281\r(¬3) انظر المجموع 9/ 282\r(¬4) في المنهاج المطبوع \"يتغير\" ص: 53\r(¬5) هكذا في النسخ، لكن الصواب (احتمل). والله أعلم\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 55، وروضة الطالبين 3/ 37","part":3,"page":530},{"id":2580,"text":"في الكفاية تصديق البائع عملاً بالأصل (¬1)، وأظهرهما على ما قاله الرافعي (¬2) وحكاه عن النص تصديق المشتري ونقله في المطلب عن الجمهور، وأنكر على الغزالي تصحيح الأول. ثم علله الرافعي بأن الأول يدعي عليه الاطلاع على المبيع على هذه الصفة والرضى به فأشبه ما إذا ادعى عليه الاطلاع على العيب (¬3). وعلله في الكفاية بأنه يريد انتزاع الثمن من يده فلا ينزع منه إلا بقوله، فإن قيل ما الفرق بين هذه المسألة وبين ما إذا اختلفا في عيب يمكن حدوثه، فإن القول قول البائع على الأصح كما قاله الرافعي، قلنا الفرق بينهما أنهما قد اتفقا على وجود العيب في يد المشتري، والأصل عدم وجوده في يد البائع؛ لأن الأصل في كل موجود حادث عدم وجوده قبل الزمان الذي يمكن عدم وجوده فيه، نعم إذا تلف المغصوب فادعى الغاصب أنه كان به عيب وأنكر المالك فينظر إن ادعى عيباً حادثاً فيصدق المالك في أصح القولين، وإن ادعى عيباخلقياً بأن قال كان أكمه أو ولد أعرج فإن المصدق هو الغاصب في أصح الوجهين عملاً بالأصل في الموضعين، وهذا التفصيل قد ذكره المصنف في باب الغصب ولم يذكروه في مسألتنا، قال ابن الرفعة: ويظهر مجيئه فيها.\rقال: \"ويكفي رؤية بعض المبيع إن دل على باقيه كظاهر الصبرة\"، أي لأن الغالب استواء ظاهرها وباطنها، فإن خالف الباطن الظاهر ثبت الخيار، وفي قول أنه لابد من تقليبها (¬4)، والمراد بالصبرة صبرة الحنطة والشعير والدقيق والجوز واللوز وما في معنى ذلك مما لايختلف في الغالب كالمائعات في أوعيتها وفي القطن والغزل خلاف والأشبه كما نقله الرافعي عن الصيمري (¬5) وصرح بتصحيحه في شرح المهذب أنه يكفي (¬6)، ولا يكفي ذلك في صبرة البطيخ والرمان والسفرجل والعنب والخوخ ونحو ذلك مما يختلف (¬7)، وقد علم ذلك من قوله:\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 55\r(¬2) انظر المرجع السابق\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 55\r(¬4) قال النووي: وهذا القول شاذ ضعيف. انظر روضة الطالبين 3/ 38\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 56\r(¬6) انظر المجموع 9/ 282\r(¬7) قال الرافعي: لأنها تباع عادة عددا وتختلف اختلافا بينا فلابد من رؤية واحد واحد. انظر الشرح الكبير 4/ 56. وانظر المجموع 9/ 282، وروضة الطالبين 3/ 38","part":3,"page":531},{"id":2581,"text":"\"إن دل على باقيه\"، ولو رآى أحد جانبي البطيخة كان كبيع الغائب كما نقله البغوي في فتاويه عن الأصحاب.\rقال: \"وأنموذج التماثل (¬1) \"، اعلم أنه إذا كان عنده قمح مثلاً فأخذ شيئاً منه وأراه لغيره كما يفعله السماسرة ويسمونه العين فذلك المقدار المسمى بالعين هو الأنموذج، فإذا اعتمد في الشراء على رؤيته فينظر إن قال بعتك من هذا النوع كذا فهو باطل إذ لايمكن انعقاده بيعاً؛ لأنه لم يعين مالاً ولا سلاماً (¬2) لعدم الوصف، وإن قال بعتك الحنطة التي في هذا البيت وهذا الأنموذج منها نظر إن لم يدخل الأنموذج في البيع لم يصح على الأصح؛ لأنه لم ير المبيع ولا شيئاً منه، وإن أدخله فيه صح (¬3) وهذه الصورة هي مراد المصنف، فإن (¬4) جعل الأنموذج من أمثلة ما إذا رأى بعض المبيع وهو فيما عدا هذه الصورة لم ير منه شيئاً، والتعبير بالإدخال (11/أ) ذكره الرافعي (¬5) وشرطه أن يرده إلى الصبرة قبل البيع من غير رد فإنه يكون كمن باع عينين رأى إحداهما؛ لأن المرئي متميز عن غير المرئي، هكذا قاله البغوي في فتاويه وهو متعين لاشك فيه، قال: وكذلك لو جعل الصبرة صبرتين ثم أراه إحداهما وباعهما جميعا، تنبيه: قول المصنف وأنموذج هو بفتح الذال المعجمة وهو عطف على لفظ الظاهر لاعلى لفظ البعض لما تقدم من أنه لابد من إدخاله في البيع فافهمه، وقوله المتماثل أي المساوي الأجزاء كالحبوب ونحوها، وليس المراد به المثلي كما توهمه ابن الرفعة في الكفاية حيث عبر به عنه، فإن البطيخ والقثاء والسفرجل والرمان والباذنجان والرابخ والنبض من المثليات ومع ذلك لايكفي فيها رؤية الأنموذج بلا شك؛ لأن رؤية بعضها مع الاتصال بالباقي أولى من الأنموذج بالصحة كما سبق، وهي لاتكفي في هذه الأمور فالأنموذج أولى.\rقال: \"أو كان صَِواناً للباقي خلقة كقشور الرمان والبيض والقشرة السفلى للجوز واللوز\" لأن بقاءه فيه من صلاحه (¬6)، ومن ذلك قصب السكر في قشرة كما ستعرفه\r¬__________\r(¬1) كذا في النسخ الخطية، والصواب \"المتماثل\"\r(¬2) كذا في النسخ الخطية، والذي يظهر أنه خطأ والصواب \"ولا سلماً\" والله أعلم\r(¬3) قال النووي: وهو أصح الوجهين انظر المجموع 9/ 283، وروضة الطالبين 3/ 38\r(¬4) كذا في النسخ الخطية والصواب\"فإنه\" والله أعلم\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 57\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 57، والإقناع للشربيني 2/ 278","part":3,"page":532},{"id":2582,"text":"في بيع الثمار، والصوان بكسر الصاد وضمها هو الوعاء الذي يصان فيه الشيء، ويقال الصيان بالياء أيضاً قاله في الدقائق (¬1).\rتنبيهان: أحدهما أن تقييد الصوان بالخلقي ليس له ذكر في الرافعي ولافي الروضة وإنما وقع في المحرر (¬2) فتابعه المصنف عليه واحترز به عن جلد الكتاب ونحوه فإنه لايكفي رؤيته بل لابد من تقليب كل ورقة، ولكنه في شرح المهذب قد ذكر أنه يصح بيع الخشكنان (¬3) بلا خلاف (¬4) وإن كان لايستدل برؤية قشره على ما في باطنه، قال لأن قشرة صوان له، وهذا الذي قاله ينتقض به هذا القيد، الثاني: إنه احترز بالقشرة السفلى وهي التي تكسر حالة الأكل عن العليا فإنه لايصح البيع قبل إزالتها، وقد صرح به في الكتاب في آخر باب بيع الأصول والثمار (¬5) فإنه أعاد المسألة هناك مبسوطة فراجعها، وقد تلخص مما قاله المصنف أنه يشترط أن يرى المبيع أو يرى بعضه بشرط أن يكون ذلك البعض دالاً على الباقي أو صواناً له خلقياً، وهذا الضابط ينتقض بالفقاع (¬6) فإن صوانه الذي يراه وهو الكوز مع كونه ليس خلقياً ليس هو بعض المبيع ومع ذلك يصح بيعه فيه\r¬__________\r(¬1) انظر دقائق المنهاج ص: 59\r(¬2) انظر المحرر لوحة رقم 42/أ\r(¬3) قال الشرواني: الخشكنان: فطيرة رقيقة يوضع فيها شيء من السكر ونحو اللوز وشوي بالنار، قال وتكفي رؤية الفطيرة التي هي القشرة عن رؤية ما فيها. انظر حواشي الشرواني 4/ 269.\r(¬4) انظر المجموع 9/ 277\r(¬5) انظر ص: 785\r(¬6) الفقاع: شراب يتخذ من الشعير، سمي بذلك لما يعلوه من الزبد. انظر المطلع ص: 374، والمعجم الوسيط ص: 697","part":3,"page":533},{"id":2583,"text":"على الأصح كما قاله المصنف في زيادات الروضة (¬1) وشرح المهذب (¬2) وكذلك في فتاويه، وزاد فيها فقال: لاكراهة فيه أيضاً؛ لمشقة رؤيته ولأن بقاءه في الكوز من مصلحته (¬3)، وقال العبادي: لابد أن يفتح رأسه فينظر فيه بقدر الإمكان (¬4)، فإن قيل ينتقض أيضاً بما إذا اشترى الأعمى نفسه فإنه يصح وكذلك البصير يصح أيضاً مع انتفاء الرؤية المعتبرة إذ لايمكن أن يرى وجهه، قلنا هو بيع بالنسبة إلى البائع، وأما بالنسبة إليه فإنه عقد عتاقه، نعم ما قدمناه من اشتراط الرؤية في الإجارة ينتقض بما إذا أجر الحر نفسه للمعنى الذي ذكرناه.\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 40\r(¬2) انظر المجموع 9/ 278\r(¬3) انظر المرجع السابق\r(¬4) انظر المجموع 9/ 278، وروضة الطالبين 3/ 40","part":3,"page":534},{"id":2584,"text":"فرعان: أحدهما باع الصدف وفيه الدر لم يصح، قاله في التتمة في الكلام على بيع السمك، الثاني: لايكفي رؤية المبيع من وراء قارورة ولا في ماء صاف (¬1) والفرق بينه وبين إبطال الصلاة إذا استتر بهما وإيقاع الطلاق المعلق على الرؤية إذا روي من ورائهما على الصحيح أنهما يخلان ها هنا بالمعرفة التامة نعم يصح بيع السمك والآرض المستورين بالماء الصافي؛ لأنه من مصالحهما هكذا قاله الرافعي (¬2)، ومقتضى تقييد الماء بالصافي أن الكدر يمنع الصحة لكنه في كتاب الإجارة لما شرط رؤية العين المستأجرة ذكر أن الماء الكدر لايمنع الصحة، وعلله بأنه من مصالحهما فيلزم هنا مثله أيضاً، فإن الرؤية شرط في المائين.\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 39\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 57","part":3,"page":535},{"id":2585,"text":"قال: \"ويعتبر رؤية كل شيء على ما يليق به\"، يعني أنه يشترط أن يرى من كل مبيع مقاصده فلابد في الدار من رؤية البيوت والسقوف والجدران داخلاً وخارجاً والمستحم والبالوعة (11/ب) وكذا السطوح (¬1)، وقيل: لا حكاه القاضي الحسين في تعليقه، وفي الطريق ومجرى الماء الذي يدور به الرحى وجهان في الرافعي (¬2) من غير تصحيح، وصحح في أصل الروضة (¬3) القطع بأنه لايشترط فراد طريقه وتصحيحاً (¬4)، ولا يشترط رؤية كل ضبة وسلسلة على باب؛ لأنه صار وصفاً كذا ذكره الغزالي (¬5) في الكلام على بيع الشاة اللبون، ولابد في البستان من رؤية الأشجار والجدران ومسائل الماء (¬6)، وفي العبد من رؤية الوجه والأطراف (¬7)، ولايجوز رؤية العورة (¬8) وفي باقي البدن وجهان، أظهرهما اشتراط رؤيته (¬9)، وفي الجارية وجوه أصحها في شرح المهذب (¬10) وزيادات الروضة (¬11) أنها كالعبد، والثاني: يرى منها ما يبدو عند المهنة (¬12)، والثالث: يكفي رؤية الوجه والكفين (¬13). وفي رؤية الشعر وجهان أصحهما كما قاله الرافعي (¬14) في أوائل خيار النقص، والمصنف في أصل الروضة (¬15) هنا أنه يشترط،\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 57، والمجموع 9/ 277، وروضة الطالبين 3/ 39\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 58\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 39\r(¬4) هذه العبارة غير مفهوم، وهي كذلك في جميع النسخ الخطية، ولعل فيه سقط.\r(¬5) النظر الوسيط 3/ 84\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 57، والمجموع 9/ 277\r(¬7) انظر المجموع 9/ 277\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 58، والمجموع 9/ 277\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 58، والمجموع 9/ 277\r(¬10) انظر المجموع 9/ 277\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 39\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 58، والمجموع 9/ 277\r(¬13) انظر الشرح الكبير 4/ 58،\r(¬14) انظر الشرح الكبير 4/ 58\r(¬15) انظر روضة الطالبين 3/ 39","part":3,"page":536},{"id":2586,"text":"وفي رؤية اللسان والأسنان وجهان في الرافعي (¬1) والروضة (¬2) من غير تصحيح، أصحهما في شرح المهذب (¬3) عدم الاشتراط. وسوى في التهذيب بين لسان الدابة ولسان الآدمي في إثبات الخلاف، والقياس التسوية بينهما في الأسنان أيضاً، وكلام الرافعي (¬4) والروضة (¬5) يوهم أن الخلاف في الأسنان واللسان والشعر خاص بالجارية لكن البغوي وغيره جعلوا محل الخلاف في الرقيق مطلقاً، ولابد في الدواب من رؤية مقدمها ومؤخرها وقوائمها ورفع ما على ظهرها (¬6)، ولابد في الثوب المطوي من نشره، وقيل لا حكاه الجرجاني في الشافي، وقيل: إن كان مما لاينشر إلا عند القطع لم يجب وإلا وجب قاله الشيخ أبو علي في شرح التلخيص (¬7) وحكاه البغوي في فتاويه عنه وجزم الرافعي (¬8) والمصنف (¬9) بالأول وحكيا الثالث احتمالاً عن الإمام (¬10)، وإذا نشره فإن كان صفيقاً كالديباج المنقش والبسط والزلالي فلابد من رؤية وجهيه معاً (¬11) وإن كان رقيقاً لايختلف وجهاه كالكرباس (¬12) كفى رؤية أحد وجهيه في\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 58. لكنه صرح بتصحيح عدم الاشتراط حيث قال: ولا يشترط رؤية الأسنان واللسان في أصح الوجهين.\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 39\r(¬3) انظر المجموع 9/ 277\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 58\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 39\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 58، وروضة الطالبين 3/ 39، والمجموع 9/ 277\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 40\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 58\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 39\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 58، وروضة الطالبين 3/ 39، والمجموع 9/ 277\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 58، وروضة الطالبين 3/ 40\r(¬12) الكرباس: ثوب غليظ من القطن. انظر المعجم الوسيط","part":3,"page":537},{"id":2587,"text":"الأصح (¬1)، و لابد في الكتب والورق الأبيض من رؤية كل ورقة (¬2)، وأما الفقاع فقد تقدم في المسألة السابقة (¬3).\rقال: \"والأصح إن وصفه بصفة السلم لايكفي\" أي عن الرؤية إذا شرطناها؛ لأن الرؤية تفيد أموراً تقصر عنها العبارة، والثاني: نعم؛ لأن ثمرة الرؤية هي المعرفة، والوصف يفيدها فعلى هذا لاخيار، وسماع وصفه بطريق التواتر حكمه حكم الوصف.\rقال: \"ويصح سلم الأعمى\" أي سواء أسلم لغيره أو أسلم غيره إليه (¬4)؛ لأن السلم يعتمد الوصف لا الرؤية (¬5)، فعلى هذا يشترط أن يكون رأس المال موصوفاً ثم يعينه في المجلس (¬6)، فإن كان معيناً في العقد كان كما لو باع عيناً (¬7)، ثم إذا أسلم فلا يصح قبضه للمسلم إليه بنفسه في أصح الوجهين بل يوكل؛ لأنه لايميز بين حقه وبين غيره (¬8).\rقال: \"وقيل إن عمي قبل تمييزه فلا\"، أي سواء ولد أعمى وهو الأكمه أو طرأ الأعمى (¬9) عليه بعد الولادة؛ لأنه لايعرف الألوان ولا يميز بينها (¬10)، وأجاب الأول بأنه يعرفها بالسماع ويتخيل فرقاً بينها (¬11)، وأما غير السلم من تصرفات الأعمى فقد سبق حكمه (¬12)،\r¬__________\r(¬1) انظر المرجعين السابقين\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 58\r(¬3) وذلك أنه يفتح رأسه وينظر فيه بقدر الإمكان حتى يصح بيعه. انظر الشرح الكبير 4/ 58، وروضة الطالبين 3/ 40\r(¬4) انظر مغني المحتاج 2/ 21، والإقناع للشربيني 2/ 278\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 53، وروضة الطالبين 3/ 36\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 53، ومغني المحتاج 2/ 21\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 53\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 53، وروضة الطالبين 3 م 36، ومغني المحتاج 2/ 21\r(¬9) كذا في النسخ الخطية، والصواب \"العمى\"\r(¬10) انظر المهذب 1/ 297، والشرح الكبير 4/ 53، ومغني المحتاج 2/ 21\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 53، وروضة الطالبين 3/ 36\r(¬12) قال الرافعي: وكل ما لا نصححه من الأعمى من التصرفات فسبيله أن يوكل عنه، ويحتمل ذلك للضرورة. وقال النووي: لو كان الأعمى رأى شيئا مما لا يتغير صح بيعه وشراؤه إليه إذا صححنا ذلك من البصير وهو المذهب. انظر الشرح الكمبير 4/ 53، وروضة الطالبين 3/ 32","part":3,"page":538},{"id":2588,"text":"وقوله: \"قبل تمييزه\" أولى من قول المحرر قبل سن التمييز (¬1)؛ لأن التمييز ليس هو سن مخصوص.\r¬__________\r(¬1) انظر المحرر لوحة رقم 42/أ","part":3,"page":539},{"id":2589,"text":"باب الربا\rالربا مقصور (¬1) وهو من ذوات الواو، قال تعالى: {وما آتيتم من ربا ليربو} (¬2) الآية، ويكتب بالألف وبالواو وبالياء، ويقال الربية بالضم والتخفيف، والرماء بالميم والمد (¬3)، وفي المطلب عن القلعي أنه يجوز فيه مع الياء أن يفتح ويمد وهو في اللغة: عبارة عن الزيادة، قال تعالى: {اهتزت وربت} (¬4) أي زادت، وأما في الشرع فقال الروياني: \"هو اسم لمقابلة عوض بعوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع تأخير في البدلين أو أحدهما\" (¬5) وقال في الكفاية: \" هو الزيادة في الذهب والفضة وسائر المطعومات\" وما ذكره فاسد؛ فإن الزيادة من حيث هي لادلالة فيها على (12/أ) الربا الشرعي بالكلية فكان ينبغي إذ ذكر هذا أن يقول: هو \"الزيادة في بيع النقد والمطعوم بمثليهما\"، وقال في المطلب: \" أخذ مال مخصوص بغير مال ولا تقرب إلى الله تعالى ولا إلى الخلق\" وهو أيضاً فاسد فإنه صادق على الغصب والسرقة والقمار وغيرها، فإن إطلاق الأخذ بغير مال على هذه الأمور أولى؛ لأن من باع درهماً بدرهمين مثلاً قد قابل جملة المال بجملة المال، وأيضاً فإن ربا اليد ونحوه لايدخل فيه، وأيضاً فإن الربا المحرم لايتوقف على الأخذ بل يحصل بمجرد العقد، والأصل في تحريمه قوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} (¬6) ومن السنة ما رواه مسلم عن جابر قال: \"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه\" (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر المطلع ص: 239\r(¬2) سورة الروم الآية 39\r(¬3) انظر النهاية في غريب الأثر 2/ 192، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 178\r(¬4) سورة الحج الآية 5\r(¬5) انظر: التعريفات ص: 146، والشرح الكبير 4/ 67، والمغني 6/ 51\r(¬6) سورة البقرة الآية 275\r(¬7) أخرجه في كتاب المساقات، باب لعن آكل الربا ومؤكله، (3/ 1219) حديث رقم (1598)","part":3,"page":540},{"id":2590,"text":"قال: \"إذا بيع الطعام بالطعام إن كان جنساً اشترط الحلول والمماثلة والتقابض قبل التفرق\" لما روى عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - \"ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا سواء بسواء عيناً بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى\" رواه مسلم (¬1).وروى معمر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: \" الطعام بالطعام مثلاً بمثل\" رواه مسلم أيضاً (¬2) وهو يدل على أن العلة هي الطعم، وفي القديم أنه لا ربا فيما لايكال ولا يوزن (¬3) كالبطيخ الأخضر والباذنجان ونحوهما وسيأتي ضابط الطعام، وعبر في المحرر بقوله: إذا بيع المطعوم بالمطعوم (¬4) فعدل المصنف إلى الطعام موافقة للحديث، وقوله إن كان أي المجموع وهو الثمن والمثمن، ولو عبر بعبارة المحرر فقال: إن كانا لكان أحسن، ولا فرق في الجنس بين أن يختلف نوعه كالمعقلي (¬5) والبرني (¬6) أو صفته كالجيد والرديء أم لايختلف بالكلية.\rتنبيهات ثلاث: الأول إن تعبيره بالاشتراط يفيد البطلان عند فقدان واحد من الثلاث وهو كذلك ويأثمان بذلك، فطريقهما إذا أراد التفرق من غير قبض أن يتفاسخا وإلا أثما، وإن كان التفرق بعذر كما قاله في شرح المهذب من هذه المسألة (¬7) يؤخذ أن تعاطي العقود الفاسدة حرام، التنبيه الثاني: إن تعبيره بالتقابض يعلم منه شيئان أحدهما: أنه\r¬__________\r(¬1) أخرجه في كتاب المساقات، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً، (3/ 1210)، حديث رقم (1587)\r(¬2) في كتاب المساقات، باب بيع الطعام مثلاً بمثل، (3/ 1214)، حديث رقم (1592)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 72\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 42/أ\r(¬5) المعقلي: بفتح الميم وإسكان العين المهملة نوع من التمر معروف بالبصرة وغيرها من العراق منسوب إلى معقل بن يسار الصحابي. انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 179\r(¬6) البرني: تمر معروف أصله برنيك أي الحمل الجيد وهو معرب، قال في التحرير: وهو ضرب من التمر أصفر مدور واحدته برنية. انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 179، والقاموس المحيط ص: 1522، ولسان العرب 13/ 49، ومختار الصحاح ص: 20، وقال في معجم ما استعجم: برن بفتح أوله وإسكان ثانيه وبالنون قرية بالبحرين وإليها ينسب التمر البرني. انظر معجم ما استعجم 1/ 246\r(¬7) انظر المجموع 9/ 282","part":3,"page":541},{"id":2591,"text":"لابد من قبضهما معاً؛ لأن التفاعل لايكون إلا من الطرفين، لكنه يقتضي أن كلاً منهما لابد أن يقبض الآخر وليس كذلك، بل لو كان العوضان معينين فإنه يكفي قبض كل منهما ما اشتراه، فلو عبر بقوله والقبض منهما لكان أولى، الثاني: أنه لو كان ديناً فأبرأ منه لم يكف، وقد صرح به الماوردي وعلله بعدم الاستقرار، الثالث: أنه لابد في القبض أن يكون محققاً فلا تكفي الحوالة وإن حصل القبض بها في المجلس على الأصح كما قاله الماوري وغيره وهو نظير ما حكاه الرافعي (¬1) في رأس مال السلم، وتكفي الوكالة إن قبض الوكيل قبل مفارقة الموكل، ولو كان العاقد وكيلاً فقبض موكله لم يكف، وقد ذكره المصنف في باب الوكالة، أو عبداً فقبض سيده لم يكف أيضاً كما نقله في المطلب بعد هذا بقليل عن الجوري (¬2) بضم الجيم في شرح المختصر، وهل التخاير بمنزلة التفرق فيه اضطراب قد أوضحته في المهمات.\rقال: \"أو جنسين كحنطة وشعير جاز التفاضل واشترط الحلول والتقابض\"؛ لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث عبادة\" فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد\" رواه مسلم (¬3)، وقوله\" يداً بيد\" أي مقابضة، ويلزم من ذلك الحلول؛ لأن وضع الأجل ينافي استحقاق القبض، ومثل المصنف بالحنطة والشعير؛ لأن مالكاً (¬4) نُقل عنه أنهما جنس واحد، فإن باع الطعام بغيره لم يشترط شيء من الثلاثة.\r¬__________\r(¬1) قال: ولو أحال المسلم إليه برأس المال الذي على المسلم فتفرقا قبل التسليم فالعقد باطل، وإن جعلنا الحوالة قبضا؛ لأن المعتبر في السلم القبض الحقيقي. انظر الشرح الكبير 4/ 392\r(¬2) هو علي بن الحسين القاضي أبو الحسين الجوري كان من أجلاء الشافعية. صنف كتاب المرشد في عشرة أجزاء، والموجز على ترتيب المختصر. قال ابن شهبة: لم يؤرخوا تاريخ وفاته.\r(¬3) في كتاب المساقات، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً، (3/ 1211)، حديث رقم (1587)\r(¬4) انظر حاشية الدسوقي 3/ 35","part":3,"page":542},{"id":2592,"text":"قاعدة: كل شيئين جمعهما اسم خاص من أول دخولهما في الربا ويشتركان في ذلك الاسم بالاشتراك المعنوي كالتمر المعقلي والبرني فهما جنس واحد، وما ليس كذلك كالحنطة (12/ب) والشعير فهما جنسان، وهكذا الثلج والبرد والجمد كما قاله البغوي في فتاويه، واحترزنا بالخاص عن العام كالحب فإنه صادق على الحنطة والشعير وغيرهما مما هي أجناس ولها أسماء خاصة، واحترزنا بأول دخولهما في الربا عن دقيق الحنطة والشعير ونحوهما فإنهما قد اشتركا في اسم خاص، والتمييز بينهما إنما يحصل بالإضافة والتقييد فيقال دقيق حنطة أو شعير كما يقال تمر معقلي أو برني، ومع ذلك فإنهما جنسان؛ لأنهما قد دخلا في الربا قبل اشتراكهما في هذا الاسم الخاص وهو حين كانا حباً. واحترزنا بالاشتراك المعنوي عن البطيخ الهندي وهو الأخضر مع البطيخ المعروف فإنهما جنسان على الأصح، وكذلك الجوز والتمر الهنديان مع الجوز والتمر المعروفين مع أنهما قد جمعهما اسم خاص أول دخولهما في الربا، لكن إطلاق الاسم عليهما ليس لقدر مشترك بينهما أي ليس موضوعاً لحقيقة واحدة، بل لحقيقتين مختلفتين، وهذا الضابط لم يذكره الرافعي وهو أولى ما قيل ومع ذلك فإنه ينتقض باللحوم والألبان.\rقال: \"والطعام ما قصد للطعم إقتياتاً أو تفكهاً أو تداويًا\"؛ لأنه عليه الصلاة والسلام في حديث عبادة (¬1) نص على البر والشعير، والمقصود منهما القوت فألحق بهما ما في معناهما كالأرز والذرة، ونص على التمر، والمقصود منه التأدم والتفكه فألحق به ما في معناه كالزبيب والتين والفواكه والبقولات ونحوها، ونص على الملح، والمقصود منها الإصلاح فألحق به ما يحتاج إليه من المطعومات لإصلاح مطعوم آخر أو لإصلاح البدن\r¬__________\r(¬1) تقدم تخريجه في 552","part":3,"page":543},{"id":2593,"text":"وهو ما يتداوى به كالهليلج (¬1) وكذا المصطكي (¬2) والزعفران (¬3) والسقمونيا والطين الأرمني والزنجبيل (¬4) ودهن البنفسج والورد وألبان، وقيل: لا (¬5). وفي حب الكتان وماء الورد وجهان أشبههما في الرافعي (¬6) أنهما ربويان، وصحح في أصل الروضة (¬7) خلافه، وفي دهن السمك والكتان وجهان أظهرهما أنهما ليسا ربويين؛ لأنهما يعدان للاستصباح لا للأكل (¬8)، وقول المصنف: \"قصد\" أشار به إلى أنه لاربا في ما يجوز أكله ولكن لايقصد تناوله عادة لأجل المعاني الآتية، وذلك كأطراف قضبان العنب كما قاله صاحب التتمة وغيره، وكذلك الجلود كما قاله في الروضة من زياداته (¬9)، وقوله: للطعم أراد به طعم الآدميين، فإن اختص به الجن كالعظم فلا ربا فيه قاله الماوردي، وإن اختص به البهائم كالحشيش والتبن فليس بربوي، فإن اشترك فيه الآدميون والبهائم فالحكم للأغلب، فإن استويا فوجهان أصحهما كما قاله الماوردي أنه ربوي، والطعم بضم الطاء هو الأكل يقول فل طعمه أي أكله (¬10)، وطعم يطعم طعماً على وزن شرب يشرب شرباً إذا أكل قاله الجوهري، قال: وأما الطعم بالفتح فهو ما يدرك بالذوق (¬11)، ولو حذف المصنف هذا القيد لكان أولى لعدم الاحتياج إليه، ولأن الطعام والطعم مادتهما واحدة فيتوقف معرفة كل منهما على معرفة الآخر، وهذا الضابط الذي قاله المصنف يرد عليه أمور: أحدها خروج\r¬__________\r(¬1) الإهليلج: شجر ينبت في الهند وكابل والصين، ثمره على هيئة حب الصنوبر الكبار, انظر المعجم الوسيط ص: 32، مختار الصحاح ص: 356\r(¬2) شجر من فصيلة البطميات ينبت بريا في سواحل الشام وبعض الجبال المنخفضة، ويستخرج منه علك معروف. انظر المعجم الوسيط ص: 873\r(¬3) نبات بصلي معمّر من الفصيلة السوسنية منه أنواع برية ونوع صبغي طبي مشهور. انظر المعجم الوسيط ص: 394\r(¬4) نبات من الفصيلة الزنجبارية له عروق غلاظ تضرب في الأرض حريفة الطعم. انظر المعجم الوسيط ص: 402\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 72 - 73\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 73\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 45\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 73، وروضة الطالبين 3/ 45\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 60\r(¬10) انظر تهذيب الأسماء واللغات 3/ 186، والمعجم الوسيط ص: 557\r(¬11) انظر المرجعين السابقين","part":3,"page":544},{"id":2594,"text":"الماء عنه مع أنه ربوي على أصح الوجهين؛ لأنه مطعوم، قال تعالى {ومن لم يطعمه فإنه مني} (¬1) وشرطه أن يكون عذباً، فإن كان مالحاً لم يكن ربوياً قاله الماوردي، الثاني: ما لا يتداوى به من الحلوى. الثالث: لم يقيد قصد الطعم بالغالب ولابد منه، وليس في كلامه ما يدل عليه، ولو عبر بالمضارع كما عبر في المحرر (¬2) فقال: ما يقصد لكان أظهر في إرادة الغلبة من الماضي، وفي الرافعي (¬3) والروضة (¬4) عبارة لايرد عليها شيء مما ذكرناه فقال: والطعام ما يقصد ويعد للطعم غالباً إما تقوتاً أو تأدماً أو تفكهاً أو غيرها هذا لفظه، وقد ذكرنا في أوائل الكلام أن التأدم داخل في كلام المصنف فلا يرد عليه، وذكر المصنف في كتاب الأيمان عبارة أخرى فقال: والطعام يتناول قوتاً وفاكهة وماء وحلوى (¬5)، ولايرد عليه هناك إهمال الماء والدواء؛ لأن الطعام لايتناولهما عرفاً.\rتنبيه: لافرق هنا (13/أ) بين ما يؤكل غالباً أو نادراً كالبلوط (¬6) كذا قاله الرافعي (¬7) ولا منافاة بين ما قاله هنا وهو اعتبار الأكل النادر وبين ما شرطه قبل ذلك وهو أن يكون الغالب فيه قصد الطعم، فما كان أظهر مقاصده الطعم ربوي وإن كان لايؤكل إلا نادراً.\rقال: \"وأدقه الأصول المختلفة الجنس وخلولها وأدهانها أجناس\" لأنها فروع لأصول مختلفة ربوية فأجري عليها حكم أصولها، فعلى هذا يباع دقيق الحنطة بدقيق الشعير متفاضلاً وكذلك خل التمر بخل العنب ودهن البنفسج بدهن الورد أو غيره من الأدهان التي سبق أنها ربوية ومثله عصير الرطب بعصير العنب، وفي الأدقة قول أنها جنس\rواحد وأبعد منه وجه في الخلول والأدهان ويجري مثله في العصير كما قاله الرافعي (¬8)، واحترز المصنف بالمختلفة عن المتحدة كأدقة أنواع القمح فإنها جنس بلا نزاع، وقوله: \"وخلولها\r¬__________\r(¬1) سورة البقرة الآية 249\r(¬2) انظر المحرر لوحة رقم 42/أ\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 72\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 45\r(¬5) انظر روضة الطالبين 8/ 40\r(¬6) البلوط: بفتح الباء: هو ما يؤكل،. انظر تهذيب الأسماء واللغات 3/ 31، وقال في النعجم الوسيط ص: 69: من أهم شجر الأحراج غليظ الساق كثير الخشب من الفصيلة البلوطية. وانظر مختار الصحاح ص: 40\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 72\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 97","part":3,"page":545},{"id":2595,"text":"وأدهانها\" مرفوعاً عطفاً على الأدقة، واعلم أن الخلول تتخذ غالباً من العنب والزبيب والرطب والتمر، ويحصل من هذه عشر مسائل ضابطها أنك تأخذ كل واحد مع نفسه ثم تأخذه مع ما بعده ولا تأخذه مع ما قبله؛ لأنك قد عددته قبل هذا فلا تعده مرة ثانية، أحدها: بيع خل الرطب بمثله أعني بخل الرطب، والثاني: بيع خل التمر بمثله، والثالث: بيع خل العنب بمثله، والرابع: بيع خل الزبيب بمثله، والخامس بيع خل الرطب بخل التمر، والسادس: بيع خل الرطب بخل العنب، والسابع: بيع خل الرطب بخل الزبيب، والثامن: بيع خل التمر بخل العنب، والتاسع: بيع خل التمر بخل الزبيب، والعاشر: بيع خل العنب بخل الزبيب، فهذه عشرة، وهذه المسائل منها ما يقطع فيها بالجواز وهو بيع خل الرطب بمثله وبيع خل العنب بمثله (¬1)، قال الرافعي: لأنه على هيئة الادخار (¬2)، ومنها ما يقطع بالمنع وهو خل التمر بمثله والزبيب بمثله (¬3). قال الرافعي: لما فيه من الماء (¬4) وهو يمنع معرفة التماثل وكذا بيع خل الرطب بخل التمروبيع خل العنب بخل الزبيب، قال الرافعي: لأن في أحد طرفيه ماء فيلزم التفاضل، ومنها ما فيه خلاف وهو بيع خل التمر بخل الزبيب، فإن قلنا الماء ربوي فلا يجوز وإلا فيجوز (¬5)، وكذا بيع خل الرطب بخل الزبيب وبيع خل العنب بخل التمرفيه خلاف أيضاً، فإن الرافعي قال: لأن الماء في أحد الطرفين والمماثلة بين الخلين غير معتبرة تفريعاً على الصحيح في أنهما جنسان (¬6)، فهذه تسع مسائل وبقيت مسألة لم يصرح الرافعي ولا المصنف بحكمها وهو بيع الرطب بخل العنب والمتجه القطع بالجواز؛ لأنه لاماء في أحد منهما وهما جنسان.\rقال: \"واللحمان والألبان كذلك في الأظهر\"؛ لأنها فروع لأصول مختلفة فأشبهت الأدقة (¬7)، والثاني: أنها جنس واحد لاشتراكها في الاسم الذي لايقع التمييز بعده إلا\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 57\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 92\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 57\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 92\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 57\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 92\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 95","part":3,"page":546},{"id":2596,"text":"بالإضافة فأشبهت أنواع الثمار كالمعقلي والبرني، فعلى هذا لحوم البقر جواميسها وغيرها جنس، ولحوم الغنم ضأنها ومعزها جنس (¬1)، وأما الطيور فالعصافير على اختلاف أنواعها جنس والبطوط جنس (¬2)، وهل أنواع الحمام بالمعنى المتقدم في الحج وهو ما عب وهدر كالقمري والدبسي وغيرها جنس أم أجناس؟ وجهان (¬3)، وبيوض الطيور أجناس وقيل وجهان (¬4).\rفائدة: اللحمان بضم اللام جمع لحم وهكذا لحوم ولحام بالكسر.\rقال: \"والمماثلة تعتبر في المكيل كيلاً والموزون وزنا\"ً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - \" لاتبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا وزناً بوزن\" رواه مسلم (¬5) وعن أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: \" ما وزن مثل بمثل إذا كان نوعاً واحداً، وما كيل فمثل ذلك، فإذا اختلف النوعان فلا بأس به\" رواه الدارقطني (¬6)، فلو باع المكيل بالوزن والموزون بالكيل لم يصح، وإطلاق المصنف يعرفك أنه لافرق في الكيل بين أن يكون معتاداً أم لا كالقصعة، ولا في الميزان بين الطيار وهو الذي لالسان له والقرسطون بالقاف (13/ب) وهو القبان وبين غيرهما وهو كذلك (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 96، وروضة الطالبين 3/ 59\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 96\r(¬3) اختارت جماعة أنها جنس، ومال العراقيون أنها جنسان. انظر الشرح الكبير 4/ 96، وروضة الطالبين 3/ 59\r(¬4) قال الرافعي: هي أجناس إن جعلنا اللحوم أجناسا، وإن جعلناها جنسا واحدا فهي أجناس أيضا على أصح الوجهين. انظر الشرح الكبير 4/ 96\r(¬5) في كتاب المساقات، باب الربا، حديث رقم (1584)\r(¬6) انظر سنن الدارقطني 3/ 18\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 81","part":3,"page":547},{"id":2597,"text":"قال: \"والمعتبر غالب عادة الحجاز في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - \" أي في كون الشيء مكيلاً أو موزوناً؛ لأن الظاهر أنه - صلى الله عليه وسلم - اطلع عليها وأقرها، فالنقدان موزونان والأربعة الباقية من حديث عبادة وهي البر والشعير والتمر والملح مكيلة، نعم لو كان الملح قطعاً كباراً فوجهان أحدهما: أنه يستحق (¬1) ويباع كيلاً، وأظهرهما: أنه يباع وزناً نظراً إلى هيئته الآن (¬2)، واللوز مكيل أيضاً خلافاً لصاحب الحاوي الصغير.\r¬__________\r(¬1) هكذا في النسخ الخطية التي بين يديّ، والصواب \"يسحق\" والله أعلم\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 80","part":3,"page":548},{"id":2598,"text":"تنبيه: فهم من كلام المصنف أنه لانظر إلى عادة غير الحجاز في عهده ولا إلى ما اعتيد فيه من بعده ولا إلى ما وقع فيه في زمنه ولم يغلب بل حكم، الثالث من هذه الأقسام حكم ما جهل حاله وسيأتي بيانه، وكذا حكم الأولين إن لم يكن لهما بالحجاز عادة غالبة في عهده عليه الصلاة والسلام فإن كان رُجع إليها (¬1).\rقال: \"وما جهل يراعى فيه عادة بلد البيع، وقيل الكيل وقيل الوزن وقيل يتخير وقيل إن كان له أصل اعتبر\"، اعلم أن ما جهلنا فيه العادة الغالبة في الحجاز في عهده عليه السلام ففيه وجوه أشبهها في الشرحين (¬2) والمحرر (¬3) وهو ما صححه في الكتاب أن الاعتبار بعادة بلد البيع؛ لأن الشيء إذا لم يكن محدوداً في الشرع كان الرجوع فيه إلى عادة الناس كما في القبض والحرز (¬4) وغيرهما، وقال الشيخ أبو محمد (¬5): إن الاعتبار على هذا بعادة أكثر البلاد (¬6)، والثاني: أن الاعتبار بالكيل؛ لأنه أعم فإن أغلب المطعومات في عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت مكيلة، والثالث: بالوزن؛ لأنه أحصر وأقل تفاوتاً، والرابع: التخيير؛ للتساوي (¬7). والخامس: أنه إن كان له أصل معلوم المعيار اعتبر به؛ مراعاة لأصله (¬8)، وعلى هذا فدهن السمسم مكيل ودهن اللوز موزون إن جعلنا اللوز موزوناً، فإن لم يكن كذلك كالبصل فهو على الأوجه الباقية، وهذا كله إذا لم يكن أكبر جرماً من التمر، فإن كان كالجوز والبيض فالاعتبار فيه بالوزن؛ لأنه لم يعهد الكيل بالحجاز فيما هو أكبر من التمر، كذا جزم به الرافعي في الشرح الصغير (¬9) ونقله في الكبير هنا عن المتولي وأقره (¬10)، وجزم به في آخر الباب،\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 80 - 81\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 81\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 42/أ\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 81\r(¬5) هو الجويني وقد تقدمت ترجمته في ص: 244\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 81، وروضة الطالبين 3/ 50\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 80 - 81\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 81\r(¬9) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 89/ب\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 80","part":3,"page":549},{"id":2599,"text":"وهذا كله فيما كان مقدراً، أما ما لايتقدر بكيل ولا وزن كالبطيخ والرمان والسفرجل فالقديم أنه لايجوز بيع بعضه ببعض، والجديد أنه يجوز بالوزن لكن بشرط الجفاف (¬1) كما ستعرفه.\rتنبيه: قول المصنف: \"وما جهل\" يدخل فيه أمور أحدها: أن لا يعلم هل كان موجوداً في عهده أم حدث بعده، الثاني: أن يعلم وجوده في عهده ولكن لا يعلم هل كان موجوداً بالحجاز أم لم يكن، الثالث: أن يعلم وجوده فيه ولا يعلم هل كان يكال أو يوزن، الرابع: أن يعلم أنه يكال ويوزن معاً ولكن لم يعلم هل غلب أحدهما أم لا، الخامس: أن تعلم الغلبة ولكن لم يتعين، السادس: أن يعلم تعيينه وينساه، وهذه الأقسام لم يذكر الرافعي (¬2) منها سوى الثالث وبقيت ثلاثة أقسام أخرى ليست داخلة في كلام المصنف وحكمها كما قاله الرافعي حكم المجهول (¬3) أحدها: ما حدث بعد عهده عليه الصلاة والسلام، الثاني: ما كان موجوداً ولم يكن بالحجاز، الثالث: ما كان في الحجاز يكال مرة ويوزن أخرى، ولم يغلب أحدهما وقد سبق التعرض إلى هذا القسم (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 81\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 80\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 80\r(¬4) انظر ص: 560","part":3,"page":550},{"id":2600,"text":"قال: \"والنقد بالنقد كطعام بطعام\" أي في جميع ما تقدم لحديث عبادة السابق (¬1)، فإن باعه بجنسه كالذهب بالذهب شرطنا المماثلة والحلول والتقابض (¬2)، أو بغير جنسه كالذهب بالفضة جوزنا التفاضل وشرطنا الحلول والتقابض، واعلم أن النقد هو المضروب خاصة، والتعبير به يخرج التبر والسبائك والحلي مع أن حكمهن حكم النقد، والعلة في تحريم الربا في الذهب والفضة كونهما من جنس ما يقوم به، والفلوس إذا راجت وراج (¬3) النقود لايحرم فيها الربا في أصح الوجهين (¬4).\rقال: \"ولو باع جزافاً تخميناً لم يصح وإن خرجا سواء\"، أي مطعوماً كان أو نقداً لما روى جابر (14/أ) قال: \"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الصبرة من التمر لايعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر\" رواه مسلم (¬5). وجه الدلالة: أن ما كانت المماثلة فيه بالتخمين أي بالتحري فهو غير معلوم الكيل حال العقد فدخل في الحديث، وإذا تقرر ذلك في المطعوم فنقيس عليه النقد، وما ذكره المصنف هو معنى قول الأصحاب الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة، والجزاف انتفاء الكيل والوزن وهو بفتح الجيم وكسرها وضمها قاله في الدقائق، وإنما قيده المصنف بالتخمين؛ لأنه يؤخذ منه البطلان عند عدمه بطريق الأولى، وأيضاً للتنبيه على خلاف مالك (¬6) فإنه اكتفى به في المكيل إذا كانا في بادية، وعبر في المحرر بقوله: ولو جرى البيع مجازفة أو بالتخمين (¬7)، فأخرج التخمين عن أن يكون جزافاً على خلاف ما سلكه المصنف.\r¬__________\r(¬1) انظر ص: 552\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 76\r(¬3) كذا في النسخ الخطية، والصواب \"رواج\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 74\r(¬5) في كتاب البيوع، باب تحريم بيع صبرة الطعام، حديث رقم (1530)\r(¬6) انظر التمهيد لابن عبد البر 13/ 310، 326، 335, وبداية المنجتهد 2/ 123\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 42/أ","part":3,"page":551},{"id":2601,"text":"قال: \"وتعتبر المماثلة وقت الجفاف\" أي في الثمار والحبوب؛ لأنه عليه الصلاة والسلام سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال: \" أينقص الرطب إذا يبس؟ فقالوا نعم فنهى عن ذلك\" رواه جماعة منهم مالك في الموطأ (¬1) والحاكم في المستدرك (¬2) وابن حبان في صحيحه (¬3) وصححه الترمذي (¬4) فأشار بقوله أينقص الرطب إلى أن المماثلة إنما تعتبر عند الجفاف وإلا فالنقصان أوضح من أن يسأل عنه (¬5)، فعلى هذا لايكفي مقابلة الجافّ بالرطب لتحقق النقصان، ولا مقابلة الرطب بالرطب؛ لأن المماثلة شرط وقد جهلنا وجودها فإن النقصان قد يكون من أحدهما أكثر من الآخر، وقيل مالا يعم تجفيفه عموم تجفيف الرطب كالمشمش والخوخ لايشترط فيه الجفاف (¬6).\r¬__________\r(¬1) الموطأ 2/ 624، كتاب البيوع، باب ما يكره من بيع التمر، حديث رقم (1293)\r(¬2) انظر المستدرك 2/ 44\r(¬3) انظر صحيح ابن حبان 11/ 378\r(¬4) أخرجه في كتاب البيوع‘ باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة‘ حديث رقم (1146). وأخرجه النسائي في السنن الكبرى 3/ 496، 4/ 22. وأبو داود في كتاب البيوع، باب في التمر بالتمر حديث 3359. وابن ماجة في باب بيع الرطب بالتمر حديث رقم (2264). وانظر مصنف ابن أبي شيبة 4/ 328‘ 7/ 297. ومصنف عبد الرزاق 8/ 32. والدارقطني 3/ 49. والبيهقي 5/ 294 - 295. قال ابن الملقن: أعله بعضهم بما لو سكت عنه كان أولى به. انظر خلاصة البدر المنير 2/ 55. وقال ابن حزم: لا يصح لأنه من رواية زيد بن أبي عياش وهو مجهول. انظر المحلى 8/ 462.\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 89\r(¬6) قال الرافعي: لأن رطوبتها أكمل أحوالها والتجفيف في حكم النادر. انظر الشرح الكبير 4/ 89","part":3,"page":552},{"id":2602,"text":"قال: \"وقد يعتبر الكمال أولا\"ً، اعلم أن قوله: \"وقد\" هو بالدال بعد القاف، وعبر في المحرر بنحو ما عبر به في الكتاب فقال: وإنما تعتبر المماثلة وقت الجفاف آخراً وقد تعتبر وقت الكمال في الأول (¬1) وهذا الموضع من المواضع الملتبسة وهو يحتمل أمرين، أحدهما: وهو الأصح في الحمل والأقرب إلى كلام الرافعي أن يكون قد أشار به إلى العرايا، فإن اعتبار الجفاف في التماثل وإن وُجد لكنه لم يوجد آخراً أي عند الجفاف، وإنما وجد أولاً أي في حال الرطوبة لما ستعرفه في موضعه أنا نبيعه في حال الرطوبة بمثله إذا جف، وأما غير العرايا فإنه لابد في التماثل من اعتبار الجفاف وأن يكون ذلك آخراً أي عند وجود الجفاف، فقول المنهاج وقد يعتبر الكمال أراد به الجفاف، الأمر الثاني: أن مراده بذلك إدخال العصير والخل من الرطب والعنب فإنه يباع بعضها ببعض متماثلين، فلو اقتصر على ما سبق لاقتضى أنه لايباع الرطب إلا تمراً ولا العنب إلا زبيباً فنبه على أنه لايعتبر وقت الجفاف مطلقاً بل قد تعتبر حالة أخرى هي حالة كمال، وأشار بقوله أولاً إلى أنا إذا اعتبرنا الكمال نكتفي بالكمال الأول كالعصير، ولا يشترط الأخير كالخل، وإذا ثبت الجواز في الكمال الأول ففي الأخير بطريق الأولى؛ لأنه أقرب إلى الكمال المشروط بطريق الأصالة.\rقال: \"فلا يباع رطب برطب ولا بتمر ولا عنب بعنب ولا بزبيب\"؛ لما سبق (¬2)، وهكذا اللحم لايباع رطبه برطبه ولا بقديده بل قديده المنزوع العظم بمثله، ولايباع القصب بالقصب ولا بالسكر. (¬3)\rقال: \"وما لاجفاف فيه كالقثاء والعنب الذي لا يتزبب لايباع أصلاً\" أي بعضه ببعض قياسا على الرطب بالرطب.\r¬__________\r(¬1) انظر المحرر لوحة رقم 42/ب\r(¬2) أي للجهل بالمماثلة لأنه لا يعرف قدر النقصان منهما. وأما الرطب بالتمر فليقين التفاوت عند الجفاف وكذا العنب بالعنب وبالزبيب. انظر الشرح الكبير 4/ 89\r(¬3) انظر المرجع السابق 4/ 93","part":3,"page":553},{"id":2603,"text":"قال: \"وفي قول يكفي مماثلته رطباً\"؛ لأن معظم منافعه في رطوبته فكان كاللبن (¬1)، فعلى هذا يباع وزناً إن لم يكن (¬2) كيلة كالبطيخ والقثاء، وكذا إن أمكن كالتفاح والتين في أصح الوجهين، واعلم أن الزيتون يجوز بيعه بمثله كما نقله الإمام (¬3) عن صاحب التقريب وارتضاه وجزم به في الوسيط (¬4) وهو وارد على المصنف فإنه لايجفف، وحكم المائعات حكم الدهن فيباع بعضها ببعض كما سيأتي، وكلام المصنف الآن إنما هو في الثمار والحبوب كما سبق التنبيه عليه.\rفائدة: القثاء بكسر القاف وضمها كما قاله في الدقائق (¬5)، وبالثاء المثلثة والمد كما قاله (14 ب/2) الجوهري (¬6).\rقال: \"ولا تكفي مماثلة الدقيق والسويق والخبز\" أي ونحو ذلك مما يتخذ من الحب كالعجين والنشاء (¬7) والقتيت؛ للجهل بالمماثلة فإن الدقيق ونحوه متفاوت في النعومة، والخبز ونحوه يتفاوت في تأثير النار (¬8)، و في قول يجوز بيع الدقيق بالدقيق (¬9)، وفي آخر يجوز بيع الخبز الجاف المدقوق بمثله (¬10)؛ لإمكان كيله بلا تفاضل (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 89، وحاشية البجيرمي 2/ 196\r(¬2) كذا في النسخ الخطية، والصواب \"يمكن\"\r(¬3) انظر مغني المحتاج 2/ 26\r(¬4) انظر الوسيط 3/ 53\r(¬5) انظر دقائق المنهاج ص: 59\r(¬6) انظر الصحاح 1/ 64، مادة قث\r(¬7) النشاء: هدرات كربون على شكل مسحوق أبيض يكثر في الحبوب وفي النباتات العسقولية، كالبطاطس. انظر المجم الوسيط ص: 924، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 177. قال في الصحاح: أصله فارسي من \"النشاستج\" حذف شطره تخفيفاً. انظر مختار الصحاح ص: 338\r(¬8) انظر مغني المحتاج 2/ 26\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 90\r(¬10) قال النووي: وهو شاذ انظر الروضة 3/ 388\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 91","part":3,"page":554},{"id":2604,"text":"قال: \"بل تعتبر المماثلة في الحبوب\" أي لما ذكرناه، لكن لابد من تناهي جفافه وأن لايكون معروضاً على النار كما سيأتي، ولا مقشوراً ولامبلولاً، فإن جفف بعد البلل لم يجز أيضاً؛ لتفاوت انكماشه عند الجفاف (¬1)، وعلم من كلام المصنف أنه لايجوز بيع الحب بشيء مما يتخذ منه كالدقيق والنشاء؟ ولا بما فيه شيء مما يتخذ منه كالحلوى المعمولة بالنشاء، ويجوز بالنخالة؛ لأنها ليست ربوية، ولابد من (¬2) التمر من بقاء النوى، وقيل: لا.\rقال: \"وفي حبوب الدهن كالسمسم حبا أو دهنا، وفي العنب زبيباً أو خلّ عنب\" أي لأن كلاً منهما على هيأة الادخار.\rقال:\"وكذا العصير في الأصح\" لأنه متهيئ لأكثر الانتفاعات، والثاني: لا؛ لأنه ليس على حالة كمال المنفعة، والمعيار في الخل والدهن والعصير هو الكيل (¬3).\rقال: \"وفي اللبن لبناً أو سمناً أو مخيضاً صافياً\"، أي لأن كلاً منهما مقصود ولا فرق في اللبن بين الحليب والرائب والمخيض ولا بين الحامض وغيره (¬4)، والمعيار فيه الكيل حتى يباع الرائب بالحليب كيلاً وإن تفاوتا في الوزن (¬5)، نعم لايجوز بيع المخيض بغيره؛ لأنه مستخرج منه والصافي هو الخالص عن الماء، فإن كان فيه ماء لم يجز بيعه بالكلية لابمخيض مثله ولا بغيره، وعلله الرافعي (¬6) هنا بالجهل بالمقصود وهذه العلة تقتضي أن محل المنع إذا جهل مقدار اللبن، وكلامه في باب زكاة النقدين يقتضي المنع مطلقاً، وعلله بأن المقصود غير متعين (¬7)، وأما السمن فالمنصوص كما نقله الرافعي في الكبير أنه موزون (¬8)، وقيل مكيل واستحسنه في\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 91، وروضة الطالبين 3/ 388\r(¬2) كذا في النسخ الخطية، والصواب \"في\".\r(¬3) انظر المرجعين السابقين\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 92\r(¬5) انظر الوسيط 3/ 55، والشرح الكبير 4/ 92\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 93\r(¬7) انظر الشرح الكبير 3/ 91\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 93","part":3,"page":555},{"id":2605,"text":"الصغير (¬1)، وقيل الجامد موزون والذائب مكيل، واعلم أن اللبن جنس ينقسم إلى الحليب والمخيض والرائب وحينئذ فكيف يحسن أن يجعل المخيض مقابلاً وقسماً للبن.\rقال: \"ولاتكفي المماثلة في سائر أحواله\"، أي باقي أحوال اللبن.\rقال: \"كالجبن والأقط\" أي وما في معناهما كالزبد والمصل (¬2)؛ لأنها لاتخلو عن مخالطة شيء، فالجبن يخالطه الأنفحة والأقط يخالطه الملح والمصل يخالطه الدقيق والزبد يخالطه المخيض وأيضاً فلتأثير النار في بعض هذه المذكورات (¬3)، والجبن بإسكان الباء وضمها، وفي لغة ثالثة بتشديد النون مع الضم (¬4)،\rقال: \"ولا تكفي مماثلة ما أثرت فيه النار بالطبيخ (¬5) أو القلي أو الشي\" أي حباً كان أو لحماً أو غيرهما؛ لأن تأثير النار لاغاية له فيؤدي إلى الجهل بالمماثلة (¬6)، وقيد المصنف التأثير بكونه على أحد الوجوه الثلاث ليحترز عن تأثير التمييز كما سيأتي، وعن تأثيرالحرارة كالماء المغلي فإنه يباع بعضه ببعض كما صرح به الإمام (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير الجزء الثاني لوحة رقم 91/ب\r(¬2) المهذب 1/ 277، والشرح الكبير 4/ 93\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 93\r(¬4) انظر دقائق المنهاج ص: 59\r(¬5) في المنهاج المطبوع \"الطبخ\" انظر ص: 54\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 93\r(¬7) انظر مغني المحتاج 2/ 114، وفتح الوهاب 1/ 279","part":3,"page":556},{"id":2606,"text":"قال: \"ولا يضر تأثير تمييز كالعسل والسمن\" أي وما في معناهما كالذهب والفضة، فإن النار في العسل المذكور وهو عسل النحل لتمييز الشمع وفي السمن لتمييز اللبن وفي الذهب والفضة لتمييز العين، ونار التمييز ضعيفة لا تؤثر في العقد (¬1)، وإذا علم أن التمييز بالنار لايؤثر فبالشمس بطريق الأولى، ولو بيع شيء منها قبل التمييز بمثله أو بالصافي لم يصح لقاعدة مد عجوة (¬2)، وقد فهم من كلام المصنف أن نار الطبخ تؤثر وإن كانت ضعيفة كنار الفانيد واللبا، وقد صرح بتصحيحه في أصل الروضة (¬3) وأشعر كلام الرافعي (¬4) بترجيحه أيضاً، نعم في جواز السلم في هذا القسم اضطراب نبهت عليه في المهمات.\rقال: \"وإذا جمعت الصفقة ربوياً من الجانبين واختلف الجنس منهما كمد عجوة ودرهم بمد ودرهم وكمد ودرهم بمدين أو درهمين أو النوع كصحاح (15/ 2 أ) ومكسرة بهما أو بأحدهما فباطلة\"، اعلم أن هذه المسألة هي القاعدة المعروفة بقاعدة مد عجوة (¬5)، فلنوضح لفظ المصنف فيها ثم يستدل عليها فنقول: أما قوله: \"إذا جمعت الصفقة\"، فاعلم أن الصفقة العقد وسبق في أول البيع أنه سمي بذلك لأن أحد المتبايعين يصفق يده على يد صاحبه (¬6). واحترز بهذا اللفظ عما إذا تعددت الصفقة بتفصيل الثمن كأن قال: علي أن هذا في مقابلة هذا وهذا الآخر في مقابلة الباقي فإنه يصح كيف ما وزع كما قاله الرافعي (¬7)؛ لأن كلاً من الصفقتين لم يوجد فيها الجمع المشار إليه بخلاف ما إذا تعددت بتعدد البائع أو المشتري فإن كل صفقة قد وجد فيها ذلك ولم يخرج من كلامه، وقوله: \"ربوياً\" هو بكسرالراء، قال الرافعي (¬8) مورداً على الوجيز: ولابد من تقييد الربوي بكونه جنساً واحداً فيقول جنساً\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 94، ومغني المحتاج 2/ 27\r(¬2) انظر مغني المحتاج 2/ 28، وفتح الوهاب 1/ 279، وسيأتي بيانها في ص: 570\r(¬3) انظر روضة الطالبين 4/ 22\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 93\r(¬5) ومن صوره بيع مد ودرهم بمدين أو درهمين، أو بيع مائة دينار جيدة ومائة دينار رديئة بمائتي دينار جيد أو رديء أو وسط. وهذا كله باطل لا يصح شيء منها. انظر الوسيط 3/ 58، وروضة الطالبين 3/ 384\r(¬6) انظر ص: 476\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 87\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 87","part":3,"page":557},{"id":2607,"text":"ربوياً وإلا يرد عليه ما إذا باع ذهباً وفضة بحنطة فقط أو بشعير فقط أو بهما وما أشبه ذلك فإنه يجوز مع دخوله في الضابط، وهذا الاعتراض وارد أيضاًعلى الكتاب، والغريب أن الرافعي في المحرر (¬1) قد صرح بالتقييد فحذفه المصنف، وقوله: \"واختلف الجنس\" أي جنس المبيع وليس المراد الجنس المذكور قبله الذي قلنا إنه لابد من تقديره؛ لأن ذلك أعني المقدر إنما هو واحد ويستحيل انقسام ذلك الواحد إلى شيئين لايصدقان عليه، فلو قال: واختلف المبيع جنساً لاستقام. ولا فرق في الجنس المضموم إلى الربوي بين أن يكون ربوياً أيضاً أم لم يكن حتى لو باع مثلاً درهماً ربوياً بدرهمين أو بدرهم وثوب امتنع للحديث الذي سيأتي، فلو مثل المصنف بهذا ونحوه لكان أولى، وقوله: \"منهما\" أي من الجانبين، لكن اختلافه منهما ليس بشرط لافي الجنس ولا في النوع، بل الشرط أن يكون منهما أو من أحدهما كما مثل به المصنف في الدرهمين والمدين، وقد صرح به في المحرر (¬2) في الجنس والنوع معاً ولكن حذفه المصنف فلزم منه بطلان ما ذكره حكماً ولفظاً، أما الأول فواضح، وأما الثاني فلأن أكثر الأمثلة ليس فيها اختلاف إلا من أحد الجانبين، وقوله: \"كمد عجوة\" قال الجوهري (¬3): العجوة تمر وهو من أجود تمر المدينة والصيحاني منه كما قاله الأزهري، وقوله: \"أو النوع كصحاح ومكسرة\" تقديره أو اختلف النوع، ومراده بالنوع ما ليس بجنس فيدخل فيه اختلاف النوع حقيقة كالمعقلي والبرني، واختلاف الوصف كالصحاح والمكسرة والجيد والرديء، ويدل على هذا المراد تمثيله بالصحاح والمكسرة، نعم يشترط أن تكون قيمة المكسرة دون قيمة الصحاح كما جزم به الرافعي (¬4)، فإن كانا سواء لم يضر، وقيل لاأثر لصفة الصحة، والمراد بالمكسرة القراضة وهي القطع التي تقرض من الدينار للمعاملة في الحوائج اليسيرة. ويشترط في الجيد والرديء أن يكونا متميزين فلو اختلطا فباع صاعاً منه بمثله أو بجيد أو رديء جاز، قال الرافعي (¬5): لأن العلة في البطلان هي التوزيع كما سيأتي ولا توزيع عند الاختلاط، وقوله: بهما أي بالصحاح والمكسرة، وقوله: \"بأحدهما\" أي بالصحاح فقط أو بالمكسرة فقط، وقوله: \"فباطلة\" مقتضاه\r¬__________\r(¬1) انظر المحرر لوحة رقم 42/ب\r(¬2) انظر المحرر لوحة رقم 42/ب\r(¬3) انظر الصحاح 6/ 2419\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 86\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 86","part":3,"page":558},{"id":2608,"text":"البطلان في جميع المعقود عليه، وقال في التتمة (¬1): إذا باع مداً ودرهماً بمدين يبطل العقد في المد المضموم إلى الدرهم وفيما يقابله من المدين، وأما الدرهم وما يقابله من المدين ففيهما قولا تفريق الصفقة، وهكذا قياس غيره من الصور ووافقه الروياني (¬2) عليه، قال الرافعي (¬3): ويمكن أن يكون كلام من أطلق محمولاً على ما فصله، وفيما قاله نظر؛ لأنا لو نظرنا إلى القيمة في هذه القاعدة واعتبرنا التقسيط لكان يصح فيما إذا اتفقت القيمة كان الدرهمان من ضرب واحد والمدان من شجرة واحدة كما قاله بعضهم مع أن الرافعي قد وافق الجمهور فيه على عدم الصحة، ووجه عدم تخريج هذه القاعدة على تفريق الصفقة كما قاله في المطلب أن التفريق إنما يكون عند فوات شرط (15/ب 2) بعض المعقود عليه هاهنا الفساد للهيئة الاجتماعية فأشبه العقد على خمس نسوة فإنه يبطل في الجميع. إذا علمت هذا الضابط الذي ذكره المصنف فاعلم أنه يرد عليه أمران، أحدهما: ما إذا باع داراً بدار في كل منهما بئر فإن الأصح الصحة (¬4)، وإن قلنا الماء مملوك ربوي، وعلله الرافعي (¬5) بأن الماء تابع بالإضاقة إلى مقصود الدار، وفي هذا التعليل إشكال مذكور في المهمات، الثاني: إذا باع حنطة بشعير وفي كل منهما أو من أحدهما شيء من الآخر فإنه لايضر إذا لم يكثر (¬6)، قال الإمام (¬7): والمعتبر في الكثرة أن يكون الشعير الذي خالطه قدراً يقصد تمييزه ليستعمل شعيراً وكذا بالعكس، والأصل في هذه القاعدة ما رواه فضالة بفتح الفاء ابن عبيد قال: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقلادة فيها خرز مغلفة بذهب ابتاعها رجل بدنانير، فقال عليه الصلاة والسلام: \" لا حتى تميز\" رواه مسلم (¬8) من طرق هذا أحدها، وعن فضالة أيضاً قال: أتي رسول الله صلى الله\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 86\r(¬2) انظر بحر المذهب 6/ 111\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 86\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 386\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 88\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 88، وروضة الطالبين 3/ 386، ومغني المحتاج 2/ 28\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 88، وروضة الطالبين 3/ 386\r(¬8) في كتاب المساقات، باب بيع القلادة فيها خرز وذهب، (3/ 1214) حديث رقم (1591) بلفظ \" لا حتى تفصل \"","part":3,"page":559},{"id":2609,"text":"عليه وسلم عام خيبر بقلادة فيها خرز مغلفة بذهب ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو سبعة، فقال عليه الصلاة والسلام: \" لا حتى تميز بينه وبينها\" فقال: إنما أردت الحجارة فقال:\" لا حتى تميز بينهما\" فقال فضالة: فرده حتى ميز بينهما. رواه أبو داود (¬1) ولم يضعفه فيكون حسناً أو صحيحاً على ما علم من شرطه. واستدلوا أيضاً على القاعدة من جهة المعنى بأن اختلاف العوضين من الجانبين أو أحدهما يوجب توزيع الثمن عليهما بالقيمة يوم العقد عرفاً وحكماً؛ لأنه لو باع سيفاً وشقصاً من عقار بألف فوزعنا الألف عليهما باعتبار القيمة حتى إذا كانت قيمة الشقص مائة وقيمة السيف خمسين يأخذ الشفيع الشقص بثلثي الألف، والتوزيع يقتضي الجهل بالمماثلة أو حقيقة المفاضلة؛ لأنه إذا باع مداً أو درهماً بمدين مثلاً نظر إن كانت قيمة المد الذي مع الدرهم أكثر من الدرهم مثل أن يكون قيمة درهمين فيكون المد ثلثي ما في هذا الطرف الآخر فيصير كأنه قابل هذا بمد وثلث، وإن كان أقل مثل أن يكون قيمة نصف درهم فيكون المد ثلث ما في هذا الطرف فيقابله ثلث المدين من الطرف الآخر وهو ثلثا مد، وإن كان متساوياً فالمماثلة وإن وجدت لكنها تستند إلى التقويم والتقويم قد يكون صواباً وقد يكون خطأً، والمماثلة المعتبرة في الربا هي المماثلة الحقيقية (¬2).\rقال: \"ويحرم بيع اللحم بالحيوان من جنسه\"؛ لأنه عليه الصلاة والسلام نهى أن تباع الشاة باللحم. رواه الحاكم في المستدرك عن الحسن عن سمرة، وقال رواية (¬3) عن آخرهم أئمة حفاظ ثقات (¬4)، وقال البيهقي في السنن الكبير: اسناده صحيح (¬5).\r¬__________\r(¬1) في كتاب البيوع، باب في حلية السيف تباع بالدراهم، حديث رقم (1234). وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 7/ 317، والدارقطني 3/ 3، والبيهقي في سننه 5/ 293. قال ابن حجر: وله عند الطبراني في الكبير طرق كثيرة جدا في بعضها \"قلادة فيها خرز وذهب\" وفي بعضها: \"ذهب وجوهر\" وفي بعضها: \"خرز ذهب\" وفي بعضها: \"خرز معلق بذهب\". وفي بعضها: \"باثني عشر دينارا\"، وهذا الاختلاف لا يوجب ضعفا بل المقصود من الاستدلال محفوظ لا اختلاف فيه وهو النهي عن بيع ما لم يفصل. وأما جنسها وقدر ثمنها فلا يتعلق به في هذه الحالة ما يوجب الحكم بالاضطراب وحينئذ فينبغي الترجيح بين رواتها وإن كان الجميع ثقات فيحكم بصحة رواية أحفظهم وأضبطهم وتكون رواية الباقين بالنسبة إليه شاذة. انظر التلخيص 3/ 9\r(¬2) انظر الشرح الكبير بهذا التفصيل 4/ 85، وانظر بحر المذهب 6/ 112\r(¬3) كذا في النسخ الخطية، والصواب \"رواته\" وهو كذا في المستدرك.\r(¬4) انظر المستدرك 2/ 35\r(¬5) انظر السنن الكبرى 5/ 296، كتاب البيوع، باب بيع اللحم بالحيوان.","part":3,"page":560},{"id":2610,"text":"قال: \"وكذا بغير جنسه من مأكول وغيره في الأظهر\"، أما المأكول فدليل التحريم فيه عموم الحديث السابق (¬1) والحديث الآتي أيضاً، ودليل جوازه القياس على بيع اللحم باللحم (¬2)، وأما غير المأكول كالعبد والحمار فالدليل على تحريمه وهو الصحيح في الكتاب ونقله الرافعي (¬3) في شرحيه عن القفال خاصة ما رواه أبو داود عن سعيد بن المسيب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - \"نهى عن بيع اللحم بالحيوان\" (¬4). وهذا وإن كان مرسلاً (¬5) لكن المرسل يقبل كما قاله الشافعي في الرسالة (¬6) إذا اعتضد بمرسل آخر أو مستنداً (¬7) وقول صحابي أو عوام أهل العلم، ولا فرق في ذلك المسند بين أن يكون صحيحاً أم لا كما أوضحته في شرح منهاج الأصول (¬8).وهذا الحديث قد أسنده الترمذي عن زيد بن سلمة الساعدي والبزار عن ابن عمر، وذكر الماوردي (¬9) أن المرسل يقبل عند الشافعي في الجديد إذا اعتضد بأحد سبعة أشياء إما بالقياس أو قول الصحابي أو فعله أو قول الأكثرين أو ينتشر من غيردافع أو يعمل به أهل العصر أو لايوجد دلالة سواه، والأولان من باقي الرسالة (¬10) لم يذكرهما الماوردي وبهما تصير المرجحات (16 أ/2) تسعة، وأما الدليل على الجواز فيه أي في غير المأكول فهو أن سبب التحريم إنما هو بيع مال الربا بأصله المشتمل عليه ولم يوجد ذلك هنا (¬11)، ومن هذا المعنى يستنبط تحريم بيع الحنطة بدقيقهما والسمسم بكسبه وما أشبههما، وفي بيع الطلع\r¬__________\r(¬1) تقدم تخريجه في ص: 573\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 98\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 98\r(¬4) أخرجه مالك في الموطأ 2/ 70، والحاكم في المستدرك 2/ 35، والبيهقي في سننه 5/ 296، وحسنه الشيخ الألباني في الإرواء 5/ 198، والجامع الصغير وزيادته ص: 1290\r(¬5) المرسل عند جمهور المحدثين: عبارة عن أن يترك التابعي ذكر الواسطة بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: قال الرسول صلى الله عليه وسلم. وعند الأصوليين: قول العدل الذي لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر شرح منهاج الأصول ص: 277\r(¬6) انظر الرسالة ص: 462 - 463\r(¬7) كذا في النسخ الخطية، والصواب \"مسنداً\"\r(¬8) انظر منهاج الوصول في علم الأصول ص:277\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 5/ 158\r(¬10) ا نظر الرسالة ص: 463\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 98","part":3,"page":561},{"id":2611,"text":"بالتمر ثلاثة أوجه أصحها في الحاوي (¬1) جوازه في طلع الذكور دون الإناث (¬2)، وفي التحاق الشحم والألية (¬3) والطِّحال (¬4) والقلب والكلية (¬5) والرئة (¬6) والسنام (¬7) ولحم السمك باللحم حتى يمتنع بيع الحيوان به وجهان أصحهما نعم (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 5/ 216\r(¬2) انظر حواشي الشرواني 4/ 281\r(¬3) الألية: بفتح الهموة وسكون اللام، تثنيتها: أليان، في لغة مشهورة، وفي لغة أخرى: أليتان، بالتاء، وهي العجيزة، وألية الساق والخنصر والإبهام: اللحمة المرتفعة تحت كلٍّ منها، وألية القدم: اللحم المرتفع يقع عليه الشيء. انظر المعجم الوسيط ص: 25، وتهذيب الأسماء واللغات 3/ 11، ومختار الصحاح ص: 20\r(¬4) الطحال: عضو يقع بين المعدة والحجاب الحاجز في يسار البطن، تتصل وظيفته بتكوين الدم وإتلاف القديم من كرياته. انظر المعجم الوسيط ص: 552، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 278، ومختار الصحاح ص: 205\r(¬5) الكُلْية: عضو في القَطَن خلف البريتون ينقي الدم ويفرز البول، وهما كليتان. والكُلْوة لغة فيها. جمعها: كُلًى. انظر المعجم الوسيط ص: 797، ومختار الصحاح ص: 296.\r(¬6) الرئة: عضو التنفس، وهما رئتان. انظر المعجم الوسيط ص: 320، ومختار الصحاح ص: 125\r(¬7) السنام: كُتَل من الشحم مُحَدًّبة على ظهر البعير والناقة، والسنام في كل شيء: أعلاه. انظر المعجم الوسيط ص: 455، ومختار الصحاح ص: 169\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 98، وروضة الطالبين 3/ 394","part":3,"page":562},{"id":2612,"text":"باب نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل\rرواه البخاري في الإجارة (¬1) عن مسدد بالسين المهملة بهذا اللفظ، والعسب بفتح العين وسكون السين المهملتين وبالباء الموحدة (¬2).\rقال: \"وهو ضرابه ويقال ماؤه ويقال أجرة ضرابه\"، اعلم أن الضراب بكسر الضاد هو طروق الفحل للأنثى، فعلى التفسير الأول وهو المشهور في كتب الفقه (¬3) كما قاله الرافعي (¬4)، لابد في الحديث من تقدير؛ لأن نفس العسب وهو الضراب لايتعلق به النهي؛ لأنه ليس من أفعال المكلفين والإعارة له محبوبة (¬5) فيكون التقدير أجرة عسب الفحل، وحينئذ يكون دليلاً على تحريم استئجاره لذلك وهو الأصح كما سيأتي، والمعنى في تحريمه أن الضراب غير مقدور عليه للمالك بل يتعلق باختيار الفحل (¬6)، ووجه جوازه القياس على الاستئجار لتلقيح النخيل (¬7) وعلى التفسير الثاني وهو الماء يكون التقدير ثمن مائه لما تقدم أيضاً، وقد ورد التصريح به يعني بالثمن في رواية الشافعي في المختصر (¬8)، والمعنى في تحريم بيعه أن ماءه غير متقوم ولا معلوم ولا مقدور التسليم (¬9)، وعلى التفسير الثالث وهو الأجرة يكون كالأول، وهذا التفسير ذكره الجوهري (¬10) فقال: العسب: الكرا الذي يؤخذ على ضراب الفحل هذا لفظه.\r¬__________\r(¬1) كتاب الإجارة، باب عسب الفحل، حديث رقم (2123)\r(¬2) انظر دقائق المنهاج ص: 60\r(¬3) انظر مغني المحتاج 2/ 30\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 101\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 101\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 101، ومغني المحتاج 2/ 30\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 101 - 102\r(¬8) قال فيها: \"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن عسب الفحل\" انظر مختصر المزني ص: 123\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 101\r(¬10) انظر الصحاح 1/ 181","part":3,"page":563},{"id":2613,"text":"قال: \"فيحرم ثمن مائه وكذا أجرته في الأصح\"، أي لما سبق ويجوز ان يعطي صاحب الانثى صاحب الفحل شيئا على سبيل الهدية (¬1) خلافا لأحمد (¬2) وتعبيره بالأصح يقتضي أن الخلاف وجهان وصرح في المحرر بأنه قولان فقال في أصح القولين (¬3)، هذا لفظه والمعروف وهو المذكور في الشرحين (¬4) والروضة (¬5) ما في الكتاب.\rقال: \"وعن حبل الحبلة وهو نتاج النتاج\"، روى البخاري ومسلم عن بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - \"نهى عن بيع حبل الحبلة\" (¬6). وتعبير المصنف تبعاً للمحرر (¬7) يوهم أنه لم يرد في النهي الوارد التصريح بالبيع في حبل الحبلة، وما بعده من الملاقيح والمضامين والملامسة والمنابذة كما لم يرد في العسب، وليس كذلك بل ورد في الكل ولهذا صرح بذكره في الروضة (¬8)، والحبل مصدر واستعماله هنا مجاز من وجهين أحدهما: إطلاقه على البهائم مع أنه مختص بالآدميات بالاتفاق وإنما يقال للبهائم الحمل بالميم كما نقله المصنف في اللغات والتهذيب (¬9)، الثاني: أن المراد بهذا المصدر هو اسم المفعول وهو المحبول به كما أطلق الحمل وأريد به ذلك أيضاً، وأما الحبلة فقيل جمع حابل كفاسق وفسقة، وقيل مفرد والهاء للتأنيث إشعاراً بأنها أنثى حتى تلد (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 62\r(¬2) وهو رواية عن الإمام أحمد، قال صاحب المغني: وكلام أحمد يحمل على الورع لا على التحريم. انظر المغني 6/ 304\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 42/ب\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 101، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 95/أ\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 62\r(¬6) أخرجه البخاري في كتاب البيع، باب بيع الغرر وحبل الحبلة، (2/ 753) حديث رقم (2036)، ومسلم في كتاب البيع، باب تحريم بيع حبل الحبلة، (3/ 1153) حديث رقم (1514)\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 42/ب\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 62\r(¬9) انظر تهذيب الأسماء واللغات 3/ 61\r(¬10) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 177","part":3,"page":564},{"id":2614,"text":"قال: \"بأن يبيع نتاج النتاج أو بثمن إلى نتاج النتاج\"، أما الأول فتفسير أهل اللغة (¬1) وأما الثاني فتفسير ابن عمر كما ثبت في الصحيحين عنه (¬2) وأخذ به الشافعي (¬3)، وكلا البيعتين باطل، فالأول لانتفاء الملك وغيره من شروط البيع، والثاني: لجهالة الأجل، والنتاج بالفتح ومحل إيضاحه الزكاة.\rقال: \"وعن الملاقيح وهي ما في البطون والمضامين وهي ما في أصلاب الفحول\"، اعلم أن العرب كانت تبيع ما في بطن الناقة من الأولاد وما تحمله من ضراب الفحل في عام وأعوام وهما باطلان (ص 16 ب/2) بالإجماع (¬4)؛ لانتفاء الشروط فيه (¬5)، وروى مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - \"إنما نهى في بيع الحيوان عن ثلاث عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة\" (¬6). وهذا وإن كان مرسلاً لكن المرسل يحتج به الشافعي إذا اعتضد بأحد أمور سبقت في آخر الباب المتقدم (¬7) من جملتها قول الصحابي، وهذا قد اجتمعت الناس عليه وحينئذ فلا اعتراض على المصنف في جزمه بأن ذلك من جملة ما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه.\r¬__________\r(¬1) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 61، 62 وانظر الشرح الكبير 4/ 102، وروضة الطالبين 3/ 63\r(¬2) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب بيع الغرر وحبل الحبلة، 2/ 753، حديث رقم (2036)، ومسلم، في كتاب البيوع، باب تحريم بيع حبل الحبلة، (3/ 1153)، حديث رقم (1514)،\r(¬3) انظر المشرح الكبير 4/ 102، وروضةالطالبين 3/ 63\r(¬4) انظر الإجماع لابن المنذر ص: 90\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 102\r(¬6) الموطأ كتاب البيوع، باب ما لا يجوز من بيع الحيوان، حديث رقم (1169). وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه 8/ 20، والبيهقي في سننه الكبرى 5/ 287، 341\r(¬7) ينظر: 574","part":3,"page":565},{"id":2615,"text":"فائدة: يقال لقحت الناقة فهي لاقح أي حملت فهي حامل، والملاقيح جمع ملقوحة أي ملقوح بها من قولهم لُقحت بضم اللام (¬1)، ولاتكون الملاقيح إلا لما في بطون الإبل خاصة كذا قاله أبو عبيد في غريب الحديث (¬2)، وذكر الجوهري سميت (¬3) وإطلاق المصنف وبعضهم محمول عليه، وأما المضامين (¬4) فقال الأزهري (¬5) سميت بذلك؛ لأن الله تعالى أودعها ظهورها فكأنها ضمنها، وأشار أعني الأزهري إلى المفرد مضمون كمجنون ومجانين، وأشار صاحب المحكم إلى أنه مضمان كمفتاح ومفاتيح.\rقال: \"والملامسة\" روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - \"نهى عن بيعتين المنابذة والملامسة\" (¬6)\r¬__________\r(¬1) انظر الصحاح 1/ 401\r(¬2) انظر النهاية في غريب الحديث 4/ 262\r(¬3) هكذا في جميع النسخ الخطية التي بين يديّ والظاهر أن فيه كلاماً ناقصاً، والله أعلم.\r(¬4) قال الجوهري: المضامين ما في أصلاب الفحول. انظر الصحاح 6/ 2157\r(¬5) انظر تهذيب اللغة 12/ 49 - 50\r(¬6) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب بيع المنابذة، حديث رقم (2003)، ومسلم في كتاب البيوع، باب إبطال بيع الملامسة والمنابذة، (3/ 1152) حديث رقم (1512)","part":3,"page":566},{"id":2616,"text":"قال: \"بأن يلمس ثوباً مطوياً ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه\". اعلم أن الشافعي في المختصر (¬1) وفي غيره قد فسر الملامسة بأن يأتي بثوب مطوي أو في ظلمة فيلمسه المشتري فيقول صاحبه بعتك بكذا بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ولا خيار لك إذا رأيته، وهذا التفسير قد ذكره الرافعي في الشرحين (¬2) والمحرر (¬3) وذكره المصنف في الروضة (¬4) وهو الذي حاول ذكره في الكتاب، ووجه البطلان فيه أنا إذا فرعنا على إبطال بيع الغائب فظاهر وإن فرعنا على صحته فلأنهما شرطا قيام اللمس مقام النظر (¬5).\rفائدة: يلمس بضم الميم وكسرها كما قاله المصنف في تهذيبه (¬6).\rتنبيه: إذا صححنا شراء ما لم يره فاشتراه على أنه لاخيار له عند الرؤية ففي صحة البيع وجهان أصحهما عدم الصحة، قال الإمام: ولا يمنع تخريج الملامسة بتفسير الشافعي عليه وبهذا الاحتمال أجاب المتولي هكذا قاله الرافعي (¬7) وسكت عليه، وذكر المصنف في أصل الروضة (¬8) وشرح المهذب (¬9) أن المذهب الجزم ببطلانه. وإذا علمت أن تفسير الشافعي لايخرج على نفي خيار الرؤية علمت أن المصنف لم ينقله على وجهه فإنه ليس في ما نقله إلا شراء ما لم يره على أنه لاخيار له، وهذه المسألة هي التي ترددوا في إلحاق حكم التفسير بها لا نفس التفسير، وأما المنقول في الشرحين (¬10) والمحرر (¬11) والروضة (¬12) وغيرهما فإنه يصح مع التردد في الالتحاق لكن بالشرط المذكور فيه وهو قيام اللمس مقام النظر وإن كان معناه\r¬__________\r(¬1) انظر المختصر ص: 124\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 103، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 95/ب\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 43/أ\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 63\r(¬5) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 95/ب\r(¬6) انظر تهذيب الأسماء واللغات 3/ 130\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 103\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 63\r(¬9) انظر المجموع 9/ 324\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 103، وانظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 95/ب\r(¬11) انظر المحرر لوحة رقم 43/أ\r(¬12) انظر روضة الطالبين 3/ 63","part":3,"page":567},{"id":2617,"text":"بنفي الخيار غير أنه أخطأ في الطريق النافية له فإنه لم ينفه وإنما شرط إقامة اللمس مقام النظر وهو لايقوم مقامه لاشرعاً ولا عادةً.\rقال: \"أو يقول إذا لمسته فقد بعتكه\"، هذا التفسير نقله الرافعي (¬1) عن الإمام وعلل بطلانه بالتعليق والعدول عن الصيغة الشرعية، ومعناه أنه إن جعل اللمس شرطاً فبطلانه التعليق وإن جعل نفسه بيعاً فبطلانه لفقدان الصيغة، وذكر في التتمة أن لهذا التنفيس حكم المعاطاة ونقله عنه الرافعي وأقره (¬2)، لكن ذكر المصنف في الروضة (¬3) وشرح المهذب (¬4) أن المذهب الجزم ببطلانه، وللملامسة تفسير ثالث وهو أن يبيعه شيئاً على أنه متى لمسه فقد لزم البيع وسقط الخيار (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 103\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 103\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 63\r(¬4) انظر المجموع 9/ 324\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 103، وروضة الطالبين 3/ 63","part":3,"page":568},{"id":2618,"text":"قال: \"والمنابذة\" للحديث السابق (¬1)، والنبذ بالذال المعجمة هو الطرح والالقاء (¬2)، قال تعالى: {فنبذوه وراء ظهورهم} (¬3)\rقال: \"بأن يجعلا النبذ بيعاً\" أي يجعلا الالقاء قائماً مقام الصيغة فيقول أحدهما للآخر: أنبذ إليك ثوبي بعشرة أو يقول إليك ثوبي وتنبذ إلي ثوبك على أن كل واحد بالآخر وهو (¬4) التأويل نص عليه في المختصر (¬5)، ووجه بطلانه فقدان الصيغة (¬6)، نعم يجيء فيه (17 أ/2) الخلاف المذكورفي المعاطاة فإن المنابذة مع قرينة البيع هي المعاطاة بعينها، هكذا نقله الرافعي عن الأئمة (¬7)، ومنهم من فسر المنابذة بأن يقول بعتكه بكذا على أني إذا نبذته إليك فقد لزم البيع وسقط الخيار (¬8)، وقد سبق مثله في الملامسة (¬9)، ومنهم من فسره ببيع الحصاة وسيأتي (¬10).\rقال: (وبيع الحصاة)، روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - \"نهى عن بيع الحصاة\" (¬11)\r¬__________\r(¬1) تقدم تخريجه في ص: 566\r(¬2) انظر مغني المحتاج 2/ 31\r(¬3) سورة آل عمران الآية 187\r(¬4) كذا في النسخ الخطية، والصواب فيما يبدو \"هذا\" والله أعلم\r(¬5) انظر مختصر المزني ص: 124\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 103\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 104\r(¬8) انظر المجموع 9/ 323، وروضة الطالبين 3/ 64، ومغني المحتاج 2/ 31، وفتح الوهاب 1/ 282\r(¬9) انظر ص: 581\r(¬10) انظر المجموع 9/ 323، وروضة الطالبين 3/ 64\r(¬11) أخرجه في كتاب البيوع، باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر، (3/ 1153)، حديث رقم (1513)","part":3,"page":569},{"id":2619,"text":"قال:\"بأن يقول بعتك من هذه الأثواب ما تقع عليه هذه الحصاة أو يجعلا الرمي بيعاً، أو بعتك ولي الخيار إلى رميها\"، أما الأول فبطلانه للجهل بالمبيع (¬1)، وأما الثاني: فصورته أن يقول إذا رميت بهذه الحصاة فهذا الثوب مبيع منك بعشرة، وبطلانه لفقدان الصيغة (¬2)، وأما الثالث فبطلانه للجهل بالخيار (¬3)، ولا فرق فيه بين أن يقول ولك الخيار كما وقع في الكتاب أو يضيفه إلى نفسه فيقول ولي الخيار ولا بين انقطاعه برميه أو برمي صاحبه ولهذا وقع في كتب الرافعي (¬4) والمصنف (¬5) اختلاف في التعبير، واعلم أن الثالث لايصح عطفه على الثاني بل هو والأول معمولان لقوله في الأول بأن يقول فكان الصواب تقديمه عليه أي على الثاني أو يصرح معه بيقول كما فعل في المحرر (¬6).\rقال: \"وعن بيعتين في بيعة\"، روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - \"نهى عن بيعتين في بيعة\" قال الترمذي وهو حسن صحيح (¬7).\rقال: \"بأن يقول: بعتك بألف نقداً أو ألفين إلى سنة\" أي فخذ بأيهما شئت أنت أو شئت أنا وهو باطل للجهالة (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 3/ 71، والشرح الكبير 4/ 104\r(¬2) انظر الوسيط 3/ 71، والشرح الكبير 4/ 104، ومغني المحتاج 2/ 31\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 104، والمجموع 9/ 324، ومغني المحتاج 2/ 31\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 104، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 95/ب، والمحرر لوحة رقم 43/أ\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 64، والمجموع 9/ 324\r(¬6) انظر المحرر لوحة رقم 43/أ\r(¬7) أخرجه الترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة، حديث رقم (115)، والنسائي في كتاب البيوع، باب بيعتين في بيعة، حديث رقم (4553) وقد فسره النسائي بقوله: وهو أن يقول هذه السلعة بمائة درهم نقداً وبمائتي درهم نسيئة. وابن حبان في صحيحه 11/ 347، وابن الجارود في المنتقى ص: 154، والبيهقي في سننه 5/ 343، والحاكم في المستدرك 2/ 45. قال في المجمع: رجاله رجال الصحيح انظر مجمع الزوائد 4/ 85\r(¬8) انظر الوسيط 3/ 71، والشرح الكبير 4/ 104، وروضة الطالبين 3/ 64","part":3,"page":570},{"id":2620,"text":"قال: \"أو بعتك ذا العبد بألف على أن تبيعني دارك بكذا\" وهذا أيضاً باطل لما فيه من الشرط (¬1) وسيأتي أن الشرط مبطل إلا ما يستثنى، وهذا التفسير وما قبله ذكرهما الشافعي في المختصر (¬2).\rقال: \"وعن بيع وشرط، كبيع بشرط بيع أو قرض\" أي وغيرهما كالإجارة والنكاح وكذلك البيع بشرط ينافي مقتضى العقد كشرط أن لايبيع ولا يقبض، والنهي الذي ذكره المصنف رواه أبو داود ولفظه أنه عليه الصلاة والسلام قال: \" لايحل سلف وبيع ولاشرط وبيع\" (¬3) وأخرجه الحافظ عبد الحق في الأحكام من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع وشرط\". (¬4) والسبب في البطلان بالشرط كما قاله الغزالي (¬5) أن انضمام الشرط إلى البيع يبقى علقة بعد البيع تثور بسببها منازعة بينهما فبطل (¬6) يعني الشرط إلا ما يستثنى لمعنى كما سيأتي، وإذا بطل الشرط بطل البيع؛ لأنه جعل المال المسمى ورفق العقد الثاني ثمناً فإذا بطل الشرط بطلت حصته وحصته غيرمعلومة فيبقى الباقي غير معلوم فبطل البيع كذلك، وحكي قول قديم أن الشرط الفاسد لايبطل البيع كالنكاح، ولقائل أن يقول إذا شرط أن لاينتفع ولا يقبض لِمَ لا فصلوا فيه بين أن يكون الشارط هو المشتري فيصح أو البائع فلا؟ كما قالوا بمثله فيما إذا تزوج بشرط أن لايطأ.\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 3/ 71، وروضة الطالبين 3/ 64\r(¬2) انظر مختصر المزني ص: 124\r(¬3) أخرجه أبو داود في كتاب البيوع، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده، حديث رقم 3041. وأخرجه الدارقطني 3/ 74، والبيهقي في سننه 5/ 267، والحاكم في المستدرك 2/ 21، وقال صحيح على شرط جملة من أئمة المسلمين.\r(¬4) ولفظه: \"لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك\". انظر الأحكام الوسطى 3/ 239، والصغرى 2/ 672\r(¬5) انظر الوسيط 3/ 73\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 105","part":3,"page":571},{"id":2621,"text":"قال: \"ولو اشترى زرعاً بشرط أن يحصده البائع أو ثوباً ويخيطه فالأصح بطلانه\" لأن الشرط باطل لمنافاته لمقتضى العقد، فإن قضية العقد أن يكون الحصاد والخياطة على المشتري، وأيضاً فلأن المشتري ليس بمالك للسلعة حالة اشتراط العمل فأشبه ما لو استأجره لخياطة ثوب لم يملكه (¬1) وإذا بطل الشرط بطل العقد كما سبق، والوجه الثاني: يبطل الشرط جزماً لما ذكرناه (¬2) وفي البيع قولا تفريق الصفقة (¬3)، والثالث: يتخرج على القولين فيمن جمع بين عقدين مختلفي الحكم (¬4). قال: أحدهما: إن الرافعي في المحرر (¬5) عبر بلفظ الشرط في المثالين فقال: لو اشترى ثوباً بشرط أن يخيطه فعدل المصنف إلى ما ذكره للتنبيه على فائدة نفيسة وهو أنه لافرق بين أن يصرح بالشرط أو يأتي به على صيغة الإخبار، وقد صرح بذلك (17 ب/2) في شرح المهذب، فقال: وسواء قال بعتكه بألف على أن تحصده أو وتحصده، وقال الشيخ أبو حامد: لايصح الأول قطعاً، وفي الثاني الطريقان (¬6). هذا كلامه ولم يتعرض الرافعي في كتبه لهذه الفائدة ولا المصنف أيضاً في الروضة، الثاني: إن تعبير المصنف بالأصح تبع فيه المحرر (¬7) وهو مخالف لاصطلاحه من وجهين، أحدهما: أن المسألة ذات طرق كما تقدم، الثاني: ضعف الخلاف فإن المصحح طريقة القطع، فلو عبر بالمذهب كما عبر به في الروضة (¬8) وشرح المهذب لسلم من الاعتراضين.\rفائدة: يحصد هو بكسر الصاد وضمها قاله في الدقائق (¬9).\rقال: \"وتستثنى صور\" أي من النهي عن بيع وشرط.\rقال: \"كبيع بشرط الخيار أو البراءة من العيب أو شرط قطع الثمر\" كما ستعرفه.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 106\r(¬2) أي لأنه شَرَطَ عملاً فيما لا يملكه. انظر الشرح الكبير 4/ 105، وروضة الطالبين 3/ 66\r(¬3) انظر المرجعين السابقين\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 105، وروضة الطالبين 3/ 66\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 43/أ\r(¬6) انظر المجموع 9/ 355\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 43/أ\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 66\r(¬9) انظر دقائق المنهاج ص: 60","part":3,"page":572},{"id":2622,"text":"قال: \"والأجل والرهن والكفيل المعينان\"، أما الأجل فلقوله تعالى: {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى} (¬1) أي معين، وأما الرهن والكفيل فللحاجة إليهما؛ لأنه قد لايرضى بمعاملته بدونهما، وهاهنا أمور، أحدها: أنه لابد من العلم بالأجل للآية فإن كان مجهولاً كالتوقيت باليسار والحصاد ونحوهما لم يصح، وفي اليسار وجه ستعرفه في السلم، وذكر الروياني (¬2) أنه لايصح التأجيل إلى ألف سنة للعلم بأنه لايبقى إلى هذه المدة (¬3)، قال الرافعي (¬4): فعلى هذا يشترط في صحة الأجل احتمال بقائه إليه، وما ذكره الروياني حكماً وتعليلاً وارتضاه الرافعي واضح، فإنا إذا قطعنا بموته وسقوط الأجل لم يكن لاشتراطه فائدة، وذكر في الروضة (¬5) هنا كلاماً غير مستقيم وقد أوضحته في المهمات، نعم رأيت في كتاب الإجارة من رفع التمويه في دلائل كلام نقله عن الشيخ أبي حامد أن نهاية الأجل في البيع والمدة في إجارة الأرض خمسمائة سنة، الثاني: أنه لابد في الرهن أن يعيناه بالمشاهدة أو الوصف بصفات السلم (¬6). قال الماوردي (¬7): وفي الغائب الموصوف القولان في بيعه وأن يكون غير المبيع، فإن شرط رهنه لم يصح؛ لأنه لم يدخل في ملك المشتري إلا بعد الشرط، الثالث: أنه لابد في الكفيل من تعيينه أيضاً بالمشاهدة أو بالاسم أو النسب، ولا يكفي الصفة بأن يقول رجل موسر ثقة (¬8)، قال الرافعي: ولو قال قائل الاكتفاء بالصفة أولى من الاكتفاء بمشاهدة من لم يعرف حاله لم يكن مبعداً (¬9)، واعلم أن الرافعي (¬10) في الصداق ذكر فيما إذا أصدقها تعليم آيات من القرآن أنه لابد من علمها فإن أراه مقداراً من المصحف\r¬__________\r(¬1) سورة البقرة الآية 282\r(¬2) انظر بحر المذهب 6/ 147\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 107\r(¬4) انظر المرجع السابق\r(¬5) قال: فعلى هذا يشترط في صحة الأجل احتمال بقائه إليه. انظر روضة الطالبين 3/ 67\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 108\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 5/ 14\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 308\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 308\r(¬10) انظر الشرح الكبير 8/ 309","part":3,"page":573},{"id":2623,"text":"فقال من ها هنا إلىها هنا فقال الزاز أبو الفرج (¬1) يكفي، قال الرافعي: ولك أن تقول لايكفي هذا إذ لاتعرف به صعوبته وسهولته (¬2)، ثم إن المصنف صوب في الروضة ما ذكره الرافعي فقال: الصواب أنه لايكفي، فنسأل أعني المصنف عن الفرق بين المشاهدة في الموضعين، وإلى تعيين الثلاثة أشار المصنف بقوله: \"المعينات\" لكنه غلب ما لايعقل على من يعقل، والقاعدة العكس فيقول المعينين.\rقال: \"لثمن في الذمة\" أي فإن كان معيناً كما لو قال اشتريت بهذه الدراهم على أن أسلمها في وقت كذا فهو فاسد؛ لأن الأجل شرع رفقاً للتحصيل والمعين حاصل، وكذلك لو قال على أن ترهن بها كذا أو يضمنك بها زيد فإن الأعيان لايرهن بها (¬3) ولا تضمن على ما ستعرفه في موضعه، واعلم أن قول المصنف \"لثمن في الذمة\" تبع فيه المحرر (¬4) وفيه أمران: أحدهما: أن إطلاق اشتراط كون الثمن في الذمة لايستقيم بالنسبة إلى الضمان فإن ضمان العين المبيعة وغيرها من الأعيان المضمونة صحيح على الصحيح كما قاله الرافعي في الضمان (¬5)، والثمن المعين بمثابة المبيع فيصح ضمانه، الثاني: إن تعبيره بالثمن تعبير ناقص فإن المبيع قد يكون في الذمة أيضاً كما إذا قال: اشتريت منك صاعاً في ذمتك بصفة كذا وحينئذ فيصح اشتراط الأجل والرهن والكفيل، فلو عبر بقوله لعوض في الذمة لاندفع هذا الاعتراض.\r¬__________\r(¬1) هو: شيخ الشافعية فقيه مرو أبو الفرج، عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن زاز السرخسي، يعرف بالزاز، تفقه بالقاضي حسين، وغيره، حدث عنه أحمد بن محمد بن إسماعيل النيسابوري وغيره، ولد سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين وأربعمائة، من مصنفاته: كتاب الأمالي في المذهب، وتوفي سنة أربع وتسعين وأربعمائة. انظر طبقات الشافعية 2/ 266، وسير أعلام النبلاء 19/ 154 - 155\r(¬2) انظر الشرح الكبير 8/ 309\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 110\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 43/أ\r(¬5) انظر الشرح الكبير 5/ 162","part":3,"page":574},{"id":2624,"text":"قال: \"والإشهاد\" للحاجة إليه ولاشك (18 أ/2) أنه لافرق فيه بين الاشهاد على الثمن أو المثمن ولابين ما في الذمة والمعين؛ لأن لكل منهما غرضاً صحيحاً في الاشهاد على صاحبه بصدور العقد مخافة انكاره، ولم يصرح الرافعي ولاالمصنف في كتبهما بما ذكرته من التعميم.\rقال: \"ولا يشترط تعيين الشهود في الأصح\"؛ لأن حكمهم واحد عند اتصافهم بالعدالة فلا يتفاوت الغرض (¬1)، والثاني: يشترط كما في الرهن والكفيل، وادعى الإمام القطع بأنه لايشترط وردّ الخلاف إلى أنه لو عينهم هل يتعينون أم لا (¬2).\rقال: \"فإن لم يرهن أو لم يتكفل المعين فللبائع الخيار\"؛ لفوات ما شرطه، وكذلك لو هلك الرهن قبل القبض أو تعيب أو وجد به بعد قبضه عيباً قديماً، ولو هلك بعد القبض أو تعيب ثم اطلع على عيب قديم لم يثبت الفسخ في أصح الوجهين، كما قاله الرافعي (¬3)؛ لعدم إمكان الرد، وفي ما قالوه نظر، وسكت الرافعي عما إذا مات الكفيل أو تغير حاله بإعسار أو نحوه قبل أن يتكفل أو تبين أنه كان قد تغير قبلها، والقياس إلحاقه بالرهن، وسكت أيضاً عمالو شرط الاشهاد فلم يشهد، ولاشك أنه كالرهن وقد صرح به في شرح المهذب (¬4)، ولو عين شاهدين فامتنعا من التحمل ثبت الخيار إن قلنا لابد من التعيين وإلا فلا (¬5).\rتنبيه: كلام المصنف يفهم أن العاقد لايجبر على القيام بما شرطه من الرهن والكفيل والاشهاد وهو كذلك وعللوه بزوال الضرر بالفسخ وفيه نظر لايخفى.\rقال: \"ولو باع عبداً بشرط اعتاقه فالمشهور صحة البيع والشرط\" (¬6) لقضية بريرة الثابتة في الصحيحين وألفاظها\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 108\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 108، وروضة الطالبين 3/ 68\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 110\r(¬4) انظر المجموع 9/ 346\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 109\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 110","part":3,"page":575},{"id":2625,"text":"مختلفة ومنها في مسلم عن عائشة\" فقلت لها يعني بريرة إن شاء أهلك أن أعدها لهم وأعتقك ويكون الولاء لي فعلت، فذكرت بريرة ذلك لأهلها فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:\"اشتريها وأعتقيها ثم قال: إنما الولاء لمن أعتق\" (¬1) وجه الاستدلال كما قاله الرافعي (¬2) أن ذلك اشتراط للعتق والولاء ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا شرط الولاء، والقول الثاني: وهو قول مخرج أنهما لايصحان كما لو شرطا بيعه أو هبته، والثالث: وهو مخرج إذا صححنا الشرط فمحله إذا أطلق أو قال بشرط أن تعتقه عن نفسك (¬3)، فإن قال بشرط أن تعتقه عني ففي الرافعي (¬4) والروضة (¬5) والكفاية أنه لاغ، ومرادهم العقد كما قاله في المطلب وشرح المهذب (¬6)، ولو اشترى من يعتق عليه بشرط اعتاقه ففي الرافعي (¬7) والروضة (¬8) نقلاً عن القاضي الحسين من غير اعتراض عليه أن البيع باطل؛ لتعذر الوفاء به فإنه يعتق قبل اعتاقه، قال في شرح المهذب (¬9): وفيه نظر ويحتمل أن يصح، ولو باع عبداً بشرط أن يبيعه بشرط اعتاقه فالصحيح البطلان (¬10) كما قاله الرافعي (¬11) في الكلام على كفارة الظهار.\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب البيع والشراء مع النساء، حديث رقم (2011)، ومسلم في كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، (2/ 1142) حديث رقم (1504)\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 112\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 111\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 111\r(¬5) انظر وضة الطالبين 3/ 70\r(¬6) انظر المجموع 9/ 347\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 114\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 71\r(¬9) انظر المجموع 9/ 348\r(¬10) قال النووي: وبه قطع الجمهور. انظر المجموع 9/ 348\r(¬11) انظر الشرح الكبير 8/ 303","part":3,"page":576},{"id":2626,"text":"قال: \"والأصح أن للبائع مطالبة المشتري بالاعتاق\"، اعلم أن العتق المشروط حق لله تعالىكالملتزم بالنذر، وقيل للبائع؛ لأن اشتراطه يدل على تعلق غرضه به ومسامحته في الثمن (¬1)، فإن قلنا بهذا جاز للبائع أن يطالب المشتري به بلا محالة، وإن قلنا بالأول فوجهان أحدهما: لايطالب؛ لأنه لاولاية له على حق الله تعالى، وأصحهما نعم، لأنه ثبات على شرطه وله غرض في تحصيله (¬2) وحيث طالبه البائع فإن اعتق فالولاء للمشتري لصدوره في ملكه، وإن امتنع فهل يجبره الحاكم أو يتخير البائع بين الفسخ والإمضاء؟ فيه وجهان (¬3) ينبنيان على أن الحق لله تعالى أو للبائع.\rقال: \"وأنه لو شرط مع العتق الولاء له أو شرط تدبيره أو كتابته أو اعتاقه بعد شهر لم يصح البيع\" أما الولاء فوجه بطلان البيع بشرطه أن شرطه يتضمن نقل الملك إلى البائع وارتفاع العقد (¬4) ودليل الصحة قوله عليه الصلاة والسلام في حديث بريرة: \" اشتري واشترطي لهم الولاء\" (¬5) وأجاب الشافعي عما نقله عنه في شرح المهذب (¬6) بأن لهم هنا بمعنى عليهم كما في قوله تعالى: {وإن أسأتم فلها} (¬7) ويدل عليه انكاره عليه الصلاة والسلام هذا الشرط، وإذ قلنا بصحة البيع (18 ب/2) فالشرط باطل (¬8)، وحكى الإمام (¬9) وجهاً لايكاد يوجد لغيره أن الشرط أيضاً صحيح؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لايأذن في الباطل هكذا نقله الرافعي (¬10) عنه والذي رأيته في النهاية إنما هو ذكره بحثاً\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 111\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 111\r(¬3) أصحهما أنه يجبر عليه. انظر الشرح الكبير 4/ 111\r(¬4) انظر المرجع السابق 4/ 113\r(¬5) هذا جزء من حديث بريرة المتقدم تخريجه ص: 589\r(¬6) انظر المجموع 9/ 360\r(¬7) سورة الإسراء الآية 7\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 113\r(¬9) انظر المجموع 9/ 348، وروضة الطالبين 3/ 71\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 113","part":3,"page":577},{"id":2627,"text":"لا نقلاً، وعبر عنه بقوله فإذن الوجه تصحيح الشرط، واحترز المصنف بقوله: \"مع العتق\" عما إذا شرط الولاء فقط بأن قال: إن أعتقه فولاؤه لي فإن البيع باطل بلا خلاف (¬1)؛ لأن الولاء تابع للعتق وهو لم يشترط الأصل هكذا نقله الرافعي (¬2) والمصنف (¬3) عن صاحب التتمة ولم يخالفاه. نعم أشار المتولي أيضاً في الخلع على ما نقله عنه في الكفاية إلى خلاف فيه فإنه قال: المذهب المشهور فساد العقد، وأما شرط التدبير والكتابة والعتق بعد مدة فوجه البطلان فيها أن العتق ليس بناجز، قال القاضي؛ ولأن العقد لايقتضيها بخلاف العتق فإن العقد قد يقتضيه بدليل شراء القريب، قال: وأيضاً فإن الكتابة والاستيلاد لايقدر عليهما المشتري بنفسه ويقدر على العتق منفرداً ووجه الصحة حصول المقصود، واشتراط الوقف كاشتراط التدبير ونحوه.\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 71، والمجموع 9/ 348\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 114\r(¬3) انظر المجموع 9/ 348، وروضة الطالبين 3/ 71","part":3,"page":578},{"id":2628,"text":"تنبيه: اعلم أن عطف هذه المسائل على الأصح يقتضي أن الخلاف فيها وجهان وأنه قوي وهو كذلك فيما عدا الولاء، وأما الولاء فلا، فقد عبر الرافعي (¬1) عن الصحة فيه بقوله: وحكوا قولاً ضعيفاً، وعبر في شرح المهذب (¬2) بقوله: وحكى جماعة قولاً شاذاً وذكر في الروضة (¬3) نحوه أيضاً والمصنف رحمه الله تبع المحرر (¬4) على ذلك إلا أنه لااعتراض على المحرر؛ لأنه لااصطلاح له كما عرفته.\rفرع: يجوز للمشتري قبل العتق الوطء والاستخدام وله اكتسابه وقيمته إن قتل ولا يكلف صرفها إلى غيره، وليس له البيع وفي الإجارة احتمالان للدارمي نقله عنه في شرح المهذب (¬5)، وقال: أصحهما البطلان.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 114\r(¬2) انظر المجموع 9/ 348\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 71\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 43/أ\r(¬5) انظر المجموع 9/ 347","part":3,"page":579},{"id":2629,"text":"قال: \"ولو شرط مقتضى العقد كالقبض والرد بالعيب أو مالا غرض فيه كشرط أن لايأكل إلا كذا صح\"، أما ما يقتضيه العقد فلأن اشتراطه تأكيد وتنبيه على ما أوجبه الشارع عليه (¬1)، وأما ما لاغرض فيه فلأن ذكره لايورث تنازعاً في الغالب (¬2)، قوله: \"صح\" يعني العقد، وأما الشرط فما ليس فيه غرض لايجب القيام به بل ذكره لاغ كما قاله الرافعي (¬3) وأما الأول وهو مقتضى العقد فقال في المطلب: إن في كلام بعضهم ما يقتضي أنه يكون صحيحاً مؤكداً وفي كلام غيره أنه لاغٍ، حتى قال الإمام: إن الشرط هو الذي يقتضي زيادة على مقتضىلعقد وهذا بحث لفظي، واعلم أن تصحيح العقد إذا شرط أن لايأكل إلا الهريسة ونحو ذلك نقله الرافعي (¬4) عن الإمام والغزالي (¬5) فقط، ثم نقل عن صاحب التتمة (¬6) أن اشتراط صاحب النافلة وغيرها مما ليس بلازم مبطل للعقد، قال: وهذا يقتضي البطلان في مسألة الهريسة، وذكر في الروضة (¬7) نحوه أيضاً، فعلمنا بهذا أنه أعني الرافعي إنما اطلع في هذه المسألة على كلام بعض المتأخرين، وقد نص الشافعي في الأم على البطلان فقال في كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى المذكور بعد باب قطع العبد في أواخر باب الغصب منه: قال محمد بن إدريس: فإذا باع الرجل الرجل العبد على أن لايبيعه من فلان أو على أن يبيعه من فلان أو على أن لايستخدمه أو على أن ينفق عليه كذا وكذا أو على أن يخارجه فالبيع كله فيه فاسد (¬8). هذا لفظه بحروفه، ومن الأم نقلت فعلم أن البطلان في الهريسة ونحوها هو مذهب الشافعي، وقد توقف ابن الصلاح في مشكل الوسيط وابن الرفعة في المطلب (¬9) من جهة الدليل وقالا: قد نازع منازع في عدم الغرض وتخيل فيه إفساد العقد لعوده إلى نفع العبد\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 9/ 346، ومغني المحتاج 2/ 34\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 115 - 116‘ ومغني المحتاج 2/ 34\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 116\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 115\r(¬5) انظر الوسيط 3/ 74\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 115\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 72\r(¬8) انظر الأم 7/ 101\r(¬9) انظر مغني المحتاج 2/ 34","part":3,"page":580},{"id":2630,"text":"فهو من وجه تشابه نفعه بالاعتاق وإلا فينبغي أن يجعل الضمير في قول الغزالي يأكل عائداً إلى المشتري؛ لأنه لاغرض فيه بالكلية، وما قالاه بعيد عن السياق لكنه صحيح نقلاً كما بينته.\rفرع: قال بعتك الدار بألف على أن لك نصفها يعني الدار صح كما لو قال إلا نصفها قاله الهروي في الإشراف.\rقال: \"ولو شرط وصفاً يقصد ككون العبد كاتباً أو الدابة حاملاً أو لبوناً صح وله الخيار إن أخلف\"، أما الصحة (19 أ/2) فعللها الرافعي (¬1) بأن هذا الشرط يتعلق بمصلحة العقد وهو العلم بصفات المبيع التي تختلف بها الأغراض، وعلله الغزالي (¬2) بأنه التزام أمر موجود عند العقد لايتوقف التزامه على إنشاء شيء أي فلا يدخل في النهي عن بيع وشرط وإن كنا نسميه شرطاً تجوزاً كما قاله في المطلب (¬3)، ووجه عدم دخوله فيه أن الشرط لايكون إلا مستقبلاً كما هو مقرر في كتب الأصول، وأما الخيار فلفوات ما شرطه، واحترز المصنف بقوله: \"يقصد\" عما إذا شرط الأوصاف التي لاتقصد كالزنا والسرقة وغيرهما من العيوب فإنه لاخيار بفواتها، وكذا لو شرط أنها ثيب فخرجت بكراً على الأصح خلافاً لصاحب الحاوي الصغير (¬4)، واللبون ذات اللبن وأما أخلف فقال الجوهري (¬5): أخلفه أي وجد موعده خلفاً بالضم، قال والخلف في المستقبل كالكذب في الماضي.\r\rقال: \"وفي قول يبطل العقد في الدابة\"؛ لأنه شرط معها شيئاً مجهولاً فأشبه ما لو قال بعتكها وحملها وهو باطل (¬6) على ما سيأتي، وأجاب الأول بأن المقصود الوصف به لا\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 118\r(¬2) انظر الوسيط 3/ 84\r(¬3) انظر مغني المحتاج 2/ 34\r(¬4) اظر مغني المحتاج 2/ 34\r(¬5) انظر الصحاح 4/ 1355‘ 1357\r(¬6) انظر مغني المحتاج 2/ 34","part":3,"page":581},{"id":2631,"text":"إدخاله في العقد، وإلى هذا الجواب أشارالمصنف بقوله: \"ولو شرط وصفاً\"، والخلاف كما قاله الرافعي (¬1) ينبني على أن الحمل هل يعلم أم لا؟ وفيه قولان أصحهما نعم؛ لأن الشارع أوجب الحوامل في الدية، والثاني: لا؛ لاحتمال كونه نفخاً، ويتخرج على هذا الخلاف أنه هل للبائع حبس الولد إلى استيفاء الثمن وأنه لو هلك قبل القبض هل يسقط من الثمن بحصته وأنه هل للمشتري بيع الولد قبل القبض؟ قاله الرافعي في باب خيار النقص، ولو شرط الحمل في الجارية كان على القولين في الدابة، وقيل يصح قطعاً؛ لأن الحمل في الجواري عيب فاشتراطه كبيان العيب (¬2)، ولو عبر المصنف بقوله: أو المبيع حاملاً لكان شاملاً للدابة والجارية.\rقال: \"ولو قال بعتكها وحملها بطل في الأصح\"؛ لأن مالا يجوز بيعه وحده لايجوز بيعه مقصوداً مع غيره (¬3)، والثاني: يجوز ونقله في البيان (¬4) عن الأكثرين؛ لأنه داخل في العقد عند الاطلاق فلا يضر التنصيص عليه كما لو قال بعتك هذا الجدار وأساسه (¬5)، والفرق على الأول أن الأساس داخل في مسمى البهيمة (¬6) فإذا ذكره فقد ذكر شيئاً آخر مجهولاً وباعه مع المعلوم، ولو قال بعتك الجبة وحشوها فقيل على الخلاف وقيل يجوز قطعاً لما تقدم من الفرق (¬7)، ولم يصحح الرافعي (¬8) ولا المصنف في الروضة (¬9) شيئاً، وصحح في شرح المهذب (¬10) طريقة القطع بالجواز. نعم يحتاج إلى الفرق بين الأساس وبين الحشو على طريقة\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 116\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 117\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 117، والمجموع 9/ 306\r(¬4) انظر البيان 5/ 104\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 117\r(¬6) كذا في النسخ الخطية، والصواب \"الجدار\" والله أعلم\r(¬7) وهو أن الحشو يمكن معرفة قيمته عند العقد والحمل واللبن لا يمكن معرفتهما حينئذ فيتعذر التوزيع. انظر الشرح الكبير 4/ 117\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 117\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 73\r(¬10) انظر المجموع 9/ 306. وقال فيه: لأن الحشو داخل في مسمى الجبة فيكون ذكره توكيدا للفظ الجبة.","part":3,"page":582},{"id":2632,"text":"الخلاف، وإذا أبطلنا في مسألة الجبة كان في الظهارة والبطانة قولا تفريق الصفقة (¬1)، وفي صورة الدابة يبطل في الكل (¬2)، والفرق أن الحشو يمكن معرفة قيمته عند العقد فيمكن التوزيع بخلاف الحمل واللبن كذا نقله الإمام عن الشيخ أبي علي، وقال إنه حسن (¬3).\rتنبيه: لافرق في هذه المسائل ونحوها بين أن يأتي بالواو، أو مع، أو الباء، كما ذكره في شرح المهذب (¬4) في أثناء الأمثلة، ومثل في الروضة (¬5) بالواو والباء، ولقائل أن يقول ينبغي التصحيح في الباء، ومع، لأنهما والحالة هذه للحال وتقديره كاتبه بحملها أو مع حملها ومدلول هذا إنما هو الوصف فيصح العقد.\rقال: \"ولا يصح بيع الحمل وحده\"، هذه المسألة قد كررها المصنف وعبر عنها قبل هذا بقوله: \"وعن الملاقيح\" (¬6) فراجعها.\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 9/ 306\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 117، وروضة الطالبين 3/ 73\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 117، والمجموع 9/ 306، وروضة الطالبين 3/ 73\r(¬4) انظر المجموع 9/ 306\r(¬5) قال: بعتك هذه الدابة وحملها. بعتك الجبة بحشوها. انظر روضة الطالبين 73\r(¬6) قال النووي: أجمع العلماء على بطلان بيع الجنين. انظر المجموع 9/ 305","part":3,"page":583},{"id":2633,"text":"قال: \"ولا الحامل دونه\" أي دون الحمل؛ لأن الحمل لايفرد فلا يستثنى كأعضاء الحيوان (¬1)، وقيل: يجوز (¬2)\rقال: \"ولا الحامل بحُرٍّ\"؛ لأن الحمل والحالة هذه لايدخل في البيع فكأنه استثناه (¬3)، وقيل: يصح؛ لأن الحمل مستثنى شرعاً هكذا علل الرافعي (¬4) الوجهين، وقال: إن الأم لو كانت لواحد والحمل لآخر كان بيعها من مالك الأم أو غيره كبيع الحامل بحر، ولقائل أن يقول مالفرق بين هذه المسألة وبين بيع الدار المستأجرة فإنه صحيح على الصحيح مع وجود المعنى المذكور هنا وهو أن المنفعة لاتدخل فكأنه استثناها بل أولى؛ لأن المنفعة يصح العقد عليها بخلاف الحر.\rقال: \"ولو باع حاملاً مطلقاً دخل الحمل في البيع\" أي تبعاً لها (¬5)، ومحله إذا كان مملوكا (19 ب/2) لمالك الأم وإلا فيبطل البيع كما تقدم، وقوله \"مطلقاً\" أي من غير شرط يدل على الدخول أو على عدمه.\rقال: \"ومن المنهي عنه مالا يبطل\" لرجوعه إلى معنى يقترن به يعني أن البيع المنهي عنه منه ما يكون النهي مبطلاً له وهو ما سبق، ومنه مالا يبطله وذلك حيث اقترن بالبيع شيء علمنا أن النهي يعود إليه كالبيع حالة النداء يوم الجمعة فإنا نعلم أن النهي ليس لكونه بيعاً بل لخشية فوات الجمعة، وكبيع الحاضر للبادي وغيره مما ذكره المصنف وسنوضحه، وقوله: \"يبطل\" قد ضبطوه عن خط المصنف بضم الياء وعلى هذا فيحتمل فتح الطاء ويحتمل كسرها أيضاً ويكون الضمير فيه عائداً على ما عاد عليه الضمير في قوله: \"لرجوعه\" وهو النهي لدلالة المنهي عنه، والتقدير مالا يبطله النهي وهو الثاني أحسن لوجهين، أحدهما: أن الضمائر تتفق فيما يعود عليه بخلاف قراءة الفتح فإنها تؤدي إلى\r¬__________\r(¬1) أي لا يصح على الصحيح، قال النووي: كما لو باعها إلا عضوا منها فإنه لا يصح باتفاق. انظر المجموع 9/ 307\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 116، والمجموع 9/ 307\r(¬3) قال النووي: وبه قطع الجمهور. انظر المجموع 9/ 307\r(¬4) انظر الشرح الكبير 3/ 116\r(¬5) نقل النووي الإجماع في ذلك انظر المجموع 9/ 307","part":3,"page":584},{"id":2634,"text":"تخالف الضمائر، والثاني: إنه الموافق للمحرر فإنه قال: ومن البيوع المنهية مالا يوجب النهي عنها الفساد لرجوعه إلى معنى يقترن بها (¬1). هذا لفظه، ويجوز أن يقرأ بفتح الياء وضم الطاء ويكون الضمير في قوله: \"لرجوعه\" باقياً على حاله.\rقال: \"كبيع حاضر لباد بأن يقدم غريب بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه فيقول بلدي اتركه عندي لأبيعه على التدريج بأغلا\" (¬2)، الأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام: \" لايبيع حاضر لباد\" رواه البخاري (¬3) ومسلم (¬4) وزاد مسلم \" دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض\" (¬5) والمعنى في التحريم أن فيه تضييقاً على الناس كما دلت عليه الزيادة المذكورة في مسلم، وللتحريم شروط ذكرها المصنف أحدها: عموم الحاجة إليه، فإن كان الاحتياج إليه نادراً لم يحرم وهذا الشرط نقله الرافعي عن التهذيب خاصة لكنه أقره عليه (¬6)، وسبقه إليه القاضي الحسين أيضاً، وجزم به في الروضة (¬7) والكفاية، وحكى في المطلب (¬8) فيه وجهين وأن ظاهر النص عدم التفرقة، الثاني: أن يقصد البدوي البيع بالسعر الحاضر، فلو قصد بيعه على التدريج فسأله الحضري تفويض ذلك إليه فلا بأس به، كما قاله الرافعي (¬9). قال: فلو استشاره فقال أبو الطيب بن سلمة وأبو إسحق: يجب عليه إرشاده إليه بذلاً للنصيحة (¬10)، وقال أبو حفص ابن الوكيل (¬11): إن الوكيل لايرشده إليه توسعاً على الناس (¬12)\r¬__________\r(¬1) انظر المحرر لوحة رقم 43/ب\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 127\r(¬3) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب هل يبيع حاضر لباد بغير أجر وهل يعينه أو ينصحه، حديث رقم (2013)\r(¬4) أخرجه في كتاب البيوع، باب تحريم بيع الحاضر للبادي، (3/ 1157) حديث رقم (1522)\r(¬5) أخرجه في كتاب البيوع، باب تحريم بيع الحاضر للبادي، (3/ 1157) حديث رقم (1522)\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 128\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 79\r(¬8) انظر مغني المحتاج 2/ 36\r(¬9) قال: لأنه لم يضر بالناس ولا سبيل إلى منع المالك عنه لما فيه من الإضرار فيه. انظر الشرح الكبير 4/ 128\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 128، وروضة الطالبين 3/ 79\r(¬11) هو: عمر بن عبد الله المعروف بابن الوكيل ويعرف أيضا بالباب الشامي منسوب إلى باب الشام وهي إحدى المحال الأربعة بالجانب الغربي من بغداد كان فقيها جليلا من نظراء ابن سريج، وكبار المحدثين والرواة وأعيان النقلة, تفقه على الأنماطي. توفي ببغداد بعد العشرة وثلاثمائة. انظر طبقات الفقهاء ص: 200، وطبقات الشافعية 2/ 97 - 98\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 128، وروضة الطالبين 3/ 80","part":3,"page":585},{"id":2635,"text":"الثالث: أن يسأل الحضري الترك والبيع على التدريج، فلو سأله أن يبيع له ولكن بسعر اليوم لم يحرم (¬1)، وأهمل المصنف شرطاً رابعاً وهو أن يكون عالماً بورود النهي، قاله الرافعي (¬2). قال: وهو عام في جميع المناهي، وهل يشترط أن يظهر بيع ذلك المتاع ببيعه في البلد حتى لو لم يظهر لقلته أو لكبر البلد أو لعموم وجوده ورخص السعرلا يحرم فيه وجهان، أوفقهما لإطلاق الخبر أنه لايشترط بل يحرم، كذا قاله الرافعي (¬3) فلذلك لم يذكره المصنف، وحيث اجتمعت الشروط فالإثم على البلدي خاصة كذا نقله في الروضة من زياداته عن القفال (¬4).\rتنبيه: قول المصنف: لباد قال الجوهري: يقول بدا أي خرج إلى البادية ونزلها فهو باد، قال تعالى: {يودوا لو أنهم بادون في الأعراب} (¬5) أي نازلون، والعرب تتناول أهل القرى والبوادي والبحار، وإنما عبر أولاً بالبادي تبعاً للحديث، نعم تقييد القادم بالغريب والترك بكونه عنده لاأثر له بلا شك إذ المعنى يقتضي التعميم، ولهذا عبر في التنبيه بقوله بل\r¬__________\r(¬1) انظر مغني المحتاج 2/ 36\r(¬2) قال الرافعي: وهذا الشرط يعم جميع المناهي. انظر الشرح الكبير 4/ 128.\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 128. وقال في الوجه الآخر: لا يحرم لأن المعنى المحرم تفويت الرفق والربح على الناس وهذا المعنى لا يوجد هاهنا.\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 80\r(¬5) سورة الأحزاب الآية 20","part":3,"page":586},{"id":2636,"text":"يقدم رجل، نعم إذا أشار البلدي بتركه عنده ففعل وباعه له فهل يحرم البيع الذي هو الإيجاب الصادر منه مع الإرشاد إليه كما تقتضيه عبارتهم أم يحرم الإرشاد فقط؟ فيه نظر والمتجه الثاني؛ لأن التضييق إنما حصل به دون البيع بل تعاطى البيع على عكس التضييق فكيف يكون حراماً واجب الترك لاسيما إذا صمم المالك على ما أشار به حتى لو لم يباشره المشير عليه باشره غيره، وقوله: على التدريج أي شيئاً فشيئاً لاجملة واحدة كالذي يصعد أو ينزل من درجة إلى أخرى. (20 أ/2)\rقال: \"وتلقي الركبان بأن يتلقى طائفة يحملون متاعاً إلى البلد فيشتريه قبل قدومهم ومعرفتهم بالسعر\" الأصل فيه ما رواه الشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: \" لا تلقوا الركبان للبيع\" (¬1) وفي رواية للبخاري\" لاتلقوا السلع حتى يهبط بها الأسواق\" (¬2) وفي رواية لمسلم\" فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار\" (¬3) واختلفوا في المعنى كما نقله في الكفاية فقال أبو إسحق: إن النهي لمراعاة الركبان لاحتمال غبنهم وهذا ما جزم به المصنف في شرح مسلم (¬4)، وقيل لمراعاة أهل البلد إما خشية أن يحبسه المشتري فيضيق الحال عنهم وإما خشية انقطاع القوافل عنهم، وهذا ما حكاه الماوردي عن الجمهور (¬5)، ولو لم يقصد التلقي بل خرج لشغل آخر فرآهم فاشترى منهم فوجهان، أظهرهما عند الأكثرين أنه يعصي لشمول المعنى (¬6)، وحيث قلنا بالتحريم فلا فرق بين أن يشتريه بأرخص من سعر البلد أم لا، ولا بين أن يخبرهم بسعره كاذباً أم لم يخبر، وأما اشتراط المصنف معرفة السعر فإنه وقع في المحرر (¬7) وغيره من كتب الرافعي (¬8) أيضاً، والصواب حذفه لما ذكرناه، نعم اشتراط كونه قبل القدوم لابد منه كما دل عليه كلامهم فلا يحرم بعده وإن جهلوا السعر (¬9).\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة، حديث رقم (2006) ومسلم في كتاب البيوع، باب تحريم تلقي الجلب (3/ 1157) حديث رقم (1519)\r(¬2) أخرجه في كتاب البيوع، باب النهي عن تلقي الركبان وأن بيعه مردود، حديث رقم (2020)\r(¬3) أخرجه في كتاب البيوع، باب تحريم تلقي الجلب، (3/ 1157)، حديث رقم (1519)\r(¬4) انظر شرح النووي على صحيح مسلم 10/ 163\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 5/ 349\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 129، وشرح النووي على مسلم 10/ 163\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 43/ب\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 129\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 129، والحاوي الكبير 5/ 349، وفتح الوهاب 1/ 285","part":3,"page":587},{"id":2637,"text":"فرع: لو تلقى الركبان ليبيعهم ما يقصدون شراءه في البلد فهل هو كالتلقي للشراء؟ فيه وجهان في الرافعي (¬1) والروضة (¬2) والكفاية من غير ترجيح (¬3).\rفائدة: الركبان جمع راكب وهم راكبوا الإبل خاصة كما قاله المصنف في تهذيبه (¬4)، وأما الطائفة فقال: إن المشهور إطلاقها على الواحد فصاعداً، وقيل إنها كالجمع ويجوز تذكيرها وتأنيثها،\rقال: \"ولهم الخيار إذا عرفوا الغبن\" للحديث السابق (¬5)، وفهم من كلام المصنف أمور أحدها: أن ثبوت الخيار بعد الغبن لايتوقف على دخول البلد وهو متجه، وتعبير المحرر (¬6) وغيره من كتب الر افعي (¬7) يوهم الاشتراط فلذلك عدل عنه المصنف، وإنما ذكروه تبعاً للحديث؛ لأن الغالب توقف المعرفة عليه، ثم إن تعبيره أيضاً أولى من قول\rالمحرر: إذا عرفوا السعر (¬8) لما لايخفى، الثاني: أنهم إذا غبنوا فلم يطلعوا على الغبن حتى رخص السعر وعاد إلى ما أخبروا به يستمر خيارهم ولم يصرح الرافعي بالمسألة، نعم حكى الماوردي والشاشي فيها وجهين (¬9)، الثالث: أنه لاخيار إذا اشترى بسعر البلد أو بدونه مع علمهم وهو كذلك وقيل يثبت (¬10).\r¬__________\r(¬1) قال: الأول: لا؛ لأن النهي إنما ورد عن الشراء. والثاني: نعم؛ لما فيه من الاستبداد بالرفق الحاصل منهم. انظر الشرح الكبير 129\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 80\r(¬3) الراجح كونه كالشراء. انظر مغني المحتاج 2/ 36، وحاشية البجيرمي 2/ 220\r(¬4) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 125\r(¬5) تقدم تخريجه في ص: 600\r(¬6) انظر المحرر لوحة رقم 43/ب\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 129، قال: ولا خيار لهم قبل أن يقدموا البلد ويعرفوا السعر، وبعده يثبت الخيار ...\r(¬8) انظر المحرر لوحة رقم 43/ب\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 5/ 349 - 350\r(¬10) انظر مغني المحتاج 2/ 36، وقال فيه: الأوجه عدم الثبوت.","part":3,"page":588},{"id":2638,"text":"فرع: حيث ثبت الخيار كان على الفور على الأصح (¬1)، وقيل يمتد إلى ثلاثة أيام.\rقال: \"والسوم على سوم غيره\" أي بأن يأتي إلى رجل قد أنعم لغيره في بيع سلعة بثمن فيزيده ليبيع منه، أو يأتي إلى المشتري فيعرض عليه مثلها أو أجود منها بأنقص من ذلك الثمن (¬2)، والأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: \" لايسوم الرجل على سوم أخيه\" رواه الشيخان (¬3)، والمعنى في تحريمه ما فيه من الإيذاء والقطيعة والعداوة، ولهذا شرط ابن حربويه (¬4) كما نقله عنه الرافعي (¬5) في النكاح أن يكون الأول مسلماً وخالفهم الجمهور وحملوا الحديثين على أنهما خرجا مخرج الغالب، ولأجل موافقة الجمهور عبر المصنف بلفظ الغير.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 129، ومغني المحتاج 2/ 36\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 130\r(¬3) أخرجه البخاري في كتاب الشروط، باب الشروط في الطلاق، حديث رقم (2525) ومسلم في كتاب النكاح، باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن له أو يترك، (2/ 1033)، حديث رقم (1413)\r(¬4) هو: القاضي العلامة المحدث قاضي القضاة علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي، ولي قضاء مصر، وكان يتفقه لأبي ثور، توفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة. وصلى عليه أبو سعيد الاصطخري. انظر سير أعلام النبلاء 14/ 536 - 537\r(¬5) انظر الشرح الكبير 7/ 486","part":3,"page":589},{"id":2639,"text":"قال: \"وإنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن\" أي فلو كان يطاف به مثلاً على من يزيد فلا منع من الزيادة؛ لأن البائع إذذاك لايقصد رجلاً بعينه (¬1)، وشرط الاستقرار أن يكون بالصريح فلا يكفي التعريض في أصح الوجهين في الروضة (¬2) وهو مقتضى كلام الرافعي (¬3) أيضاً، وأما السكوت إذا لم يقترن به ما يشعر بالإنكار فقيل يتخرج على الخلاف في الخطبة على الخطبة والأكثرون على أنه كالرد (¬4)، والفرق أن النكاح مما يستحيي من سرعة الإجابة إليه فأقيم فيه السكوت مقام الصريح على وجه بخلاف البيع، ولو قال أشاور عليك ففي الكفاية أنه كالتعريض وفي المطلب نحوه أيضاً.\rقال: \"والبيع على بيع غيره قبل (20 ب/2) لزومه بأن يأمر المشتري بالفسخ ليبيعه مثله\" (¬5) لقوله عليه الصلاة والسلام\" لايبيع بعضكم على بيع بعض\" رواه البخاري ومسلم (¬6)، والمعنى فيه ما قدمناه من الإيذاء والعداوة، وقوله: \"قبل لزومه\" يدخل فيه خيار المجلس وخيار الشرط (¬7) وقيدوه بذلك لأجل إمكان الفسخ، لكن لو أمكن الفسخ من أحدهما بالعيب ولم يكن التأخير مضراً بأن كان في ليل فالمتجه إلتحاقه بما تقدم مع أنه بعد اللزوم.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 130، وروضة الطالبين 3/ 81\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 81\r(¬3) قال: وإنما يحرم إذا حصل التراضي صريحا. انظر الشرح الكبير 4/ 130\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 130\r(¬5) قال الرافعي: أن يشتري الرجل شيئا فيدعوه غيره إلى الفسخ ليبيعه خيرا منه بأرخص. انظر الشرح الكبير 4/ 130 - 131\r(¬6) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة، حديث رقم (2006)، ومسلم في كتاب النكاح، باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك، (2/ 1033)، حديث رقم (1412)\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 131","part":3,"page":590},{"id":2640,"text":"تنبيه: يشترط للتحريم أن لا يأذن البائع في البيع فإن أذن ارتفع على الصحيح في أصل الروضة (¬1) ولم يصرح الرافعي بتصحيح (¬2)، وشرط ابن كج أيضاً أن لايكون المشتري مغبوناً غبناً مفرطاً، فإن كان فله أن يعرفه ويبيع على بيعه؛ لأنه ضرب من النصيحة كذا نقله عنه الرافعي وأقره (¬3)، قال في الروضة (¬4): وقد انفرد ابن كج به وظاهر إطلاق الحديث يخالفه فإذن المختار عدم اشتراطه.\rقال: \"والشراء على الشراء بأن يأمر البائع بالفسخ ليشتريه\" (¬5) أي لأنه في معنى البيع على البيع ولابد أيضاً أن يكون قبل اللزوم ليتأتى الفسخ، واعلم أن اشتراط الأمر بالفسخ في المسألتين ذكره الرافعي (¬6) والمصنف (¬7) في كتبهما ولعله على سبيل المثال، فقد ذكر الماوردي (¬8) أنه يحرم طلب السلعة من المشتري بزيادة الربح والبائع حاضر؛ لأنه يؤدي إلى أن يفسخ، وقال الشافعي (¬9) في اختلاف الحديث: فنهى الرجل إذا اشترى رجل من رجل سلعة فلم يتفرقا أن يبيع المشتري سلعة تشبه السلعة التي اشترى؛ لأنه لعله يرد السلعة التي اشترى أولاً، هذا لفظه فظهر بهذا النص تحريم العقد على العقد مع بقاء الأول وبما قاله الماوردي تحريم العرض أيضاً؛ لأنه وسيلة والمعنى فيهما واضح.\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 81\r(¬2) قال: ولو أذن البائع في البيع على بيعه ارتفع التحريم خلافا لبعض الأصحاب. انظر الشرح الكبير 4/ 131\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 131\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 81\r(¬5) قال الرافعي: أن يدعو البائع إلى الفسخ ليشتريه منه بأكثر. انظر الشرح الكبير 4/ 131\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 130 - 131، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 101/أ\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 81\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 5/ 344 - 345\r(¬9) انظر اختلاف الحديث ص: 156","part":3,"page":591},{"id":2641,"text":"قال: \"والنجش (¬1) بأن يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره\" (¬2) والأصل فيه ما رواه الشيخان عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - \"نهى عن النجش\" (¬3) والناجش قد يكون هو البائع حيث لايعلم به، وقد يكون أجنبياً بمواطأته أو بدونها إما لقصد ضرر المشتري أو نفع البائع، قال الشافعي: فمن نجش فهو عاص بالنجش إن كان عالماً بنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا نقله عنه البيهقي في السنن الكبير (¬4) والمتولي في التتمة ونص عليه في اختلاف الحديث أيضاً (¬5)، ولم يقف الرافعي على هذا النص وبحث مع الأصحاب بسبب ذلك بحثاً وذكر في آخره أن التحريم في المناهي جميعها يتوقف على معرفة الحرمة إما من عموم أو خصوص (¬6).\rقال: \"والأصح أنه لا خيار\" أي للمشتري؛ لأنه فرط حيث لم يتأمل ولم يراجع أهل الخبرة (¬7)، وهذا ظاهر نص الشافعي كما قاله القاضي أبو الطيب، والثاني: يثبت بشرط أن يكون ذلك بمواطأة من البائع كما قاله الرافعي (¬8)؛ لأنه دلس عليه فأشبه التصرية، وفي شرح المهذب المسمى بالوافي أنه يشترط فيه أيضاً أن يكون الناجش من أهل الخبرة بالقيمة وهو متجه، ولو قال البائع أعطيت في هذه السلعة كذا فبان خلافه ففي ثبوت الخيار الوجهان كذا نقله الرافعي عن ابن الصباغ وأقره (¬9).\r¬__________\r(¬1) النجش لغة مأخوذ من الاستخراج والاستثارة، وهو بفتح النون، قيل: سمي الناجش في السلعة ناجشا لأنه يثير الرغبة فيها ويرفع ثمنها، والأصل فيه الختل أي الخداع، ومنه قيل للصائد ناجش؛ لأنه يخدع الصيد ويختال له. وقال ابن سيده: نجش الصيد ينجشه بالضم نجشا إذا استخرجه. انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 184، والمطلع ص: 235، والتعريفات للجرجاني ص: 308\r(¬2) قال الرافعي: أن يزيد في ثمن السلعة المعروضة للبيع وهو غير راغب فيها ليخدع الناس ويرغبهم فيها. انظر الشرح الكبير 4/ 131، وذكر في مختار الصحاح نحوه انظر ص: 332، والجرجاني في التعريفات له ص: 308\r(¬3) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب النجش ومن قال لا يجوز ذلك البيع، حديث رقم (1998) ومسلم في كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه، وتحريم النجش وتحريم التصرية، (3/ 1156) حديث رقم (1516)\r(¬4) انظر السنن الكبرى للبيهقي 5/ 344\r(¬5) انظر اختلاف الحديث 1/ 154\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 132\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 131\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 131\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 131","part":3,"page":592},{"id":2642,"text":"فائدة: يسمى هذا بالناجش؛ لأنه يثير الرغبات فيها ويرفع ثمنها، والنجش: الإثارة، تقول نجشت الصيد إذا ثورته (¬1).\rفرع: يحرم التسعير (¬2) وهو أن يعين الإمام للبيع ثمناً لايزيد عليه البائع، ويحرم الاحتكار في الأوقات (¬3) وهو شراؤها في وقت الغلاء وإمساكها لقصد الزيادة، وإنما لم يذكرهما المصنف؛ لأن كلامه في العقد المنهي عنه والنهي فيهما ليس راجعاً إلى العقد.\rقال: \"وبيع العنب والرطب لعاصر الخمر\"، اعلم أن ذكر هذه المسألة في هذا الفصل يقتضي ثلاثة أمور أحدها: ورود النهي عن البيع، والثاني: تحريمه، والثالث: صحته، فإن الفصل معقود لذلك فأما النهي فلم يذكروا عليه دليلاً يخصه إلا ما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال\" \" من حبس العنب ليلة القطاف حتى يبيعه من يهودي (21 أ/2) أو نصراني أو ممن يعلم أنه يتخذه خمراً فقد أقدم على النار على بصيرة\" رواه ابن حبان في ضعفائه في ترجمة الحسن بن مسلم التاجر وضعفه بسببه (¬4). لكن استدل له البيهقي في السنن الكبير (¬5) بما رواه ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: \" لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها\" ورواه أيضاً الترمذي (¬6) على اختلاف في روايتهما، ووجه الاستدلال أنه يدل على النهي عن التسبب إلى الحرام وهذا منه، وأما التحريم فينظر إن لم يتحقق لم يحرم بل يكره، وإن تحقق أي ظن ظناً غالباً كما قال في المطلب فوجهان حكاهما الرافعي (¬7) من غير تصحيح أصحهما كما قال في الروضة (¬8) أنه يحرم ونقل\r¬__________\r(¬1) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 184، والمطلع ص: 235\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 79\r(¬3) في النسخ الخطية \"الأوقات\" ولعل الصواب \"الأقوات\" وهو المذكور في الشرح الكبير 4/ 126، وروضة الطالبين 3/ 79\r(¬4) انظر المجروحين لابن حبان 1/ 236\r(¬5) انظر السنن الكبرى 5/ 327، كتاب البيوع، باب كراهية بيع العصير ممن يعصر الخمر، والسيف ممن يعصي الله عز وجل به.\r(¬6) أخرجه في كتاب البيوع، باب النهي أن يتخذ الخمر خلا، حديث رقم (1216). وأخرجه ابن ماجة في كتاب الأشربة حديث رقم (3372) صحيح انظر مشكاة المصابيح للشيخ الألباني 2/ 137، وصحيح الترغيب والترهيب 2/ 297\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 135\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 84","part":3,"page":593},{"id":2643,"text":"عن الغزالي أنه يطرد في كل تصرف يفضي إلى معصية كبيع المماليك المرد ممن عرف بالفجور فيهم (¬1)، والثاني: لايحرم وعليه الأكثرون كما قاله صاحب التتمة والبحر (¬2) ورأيته منصوصاً عليه في الأم وقد ذكرت لفظ الشافعي والباب المذكور فيه ونظائر المسألة في المهمات فراجعها، ومقتضى ما تقدم نقله عن الروضة (¬3) جريان هذا التفصيل في بيع السلاح للبغاة وقطاع الطريق لكنه جزم بعد ذلك تبعاً للرافعي (¬4) بالكراهة ولم يفصل، وأما الصحة فجزم بها الرافعي (¬5) وغيره (¬6) وهو مشكل؛ لأنه ممنوع من تسليمه شرعاً.\rقال: \"ويحرم التفريق بين الأم والولد\" أي من الآدميين واستغنى عنه المصنف بقوله بعد هذا \"حتى تميز\"، والأصل في ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: \"من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة\" رواه الترمذي من حديث أبي أيوب وقال: إنه حسن (¬7)، وقال الحاكم في المستدرك: إنه صحيح على شرط مسلم (¬8)، ولا فرق بين أن يفرق ببيع أو هبة أو قسمة (¬9) ولابين أن يقرضه أو يجعله أجرة ونحو ذلك، ويمتنع التفريق بالمسافرة أيضاً كما قاله الغزالي في فتاويه، ويجوز التفريق بالعتق (¬10)، وقيل لا كذا حكي عن البحر في باب الوصية في الكلام على الإقراع بين العبيد، ويجوز أيضاً بالوصية، وفي النهاية في كتاب\r¬__________\r(¬1) انظر المرجع السابق\r(¬2) انظر بحر المذهب 6/ 270\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 84\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 135، وروضة الطالبين 3/ 84\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 135\r(¬6) انظر بحر المذهب 6/ 271، وروضة الطالبين 3/ 84\r(¬7) أخرجه الترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية الفرق بين الأخوين أو بين الوالدة وولدها في البيع، حديث رقم (1204) وفي كتاب السير، باب في كراهية التفريق بين السبي والسبي، حديث رقم (1491)، وأحمد في المسند، حديث رقم (22401، 22413)، والدارمي في كتاب السير، باب في النهي عن التفريق بين الوالدة وولدها، حديث رقم (2368)\r(¬8) انظر المستدرك على الصحيحين 2/ 63، وقال الصنعاني في سبل السلام بعد نقل تصحيح الحاكم والترمذي له: لكن في إسناده مقال لأن فيه حيي بن عبد الله المعافري مختلف فيه، انظر سبل السلام 3/ 24\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 133، وروضة الطالبين 3/ 82\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 133","part":3,"page":594},{"id":2644,"text":"السير أنه لايجوز، وأما بالتفريق بالفسخ فينظر إن كان بالرد بالعيب أو بالرجوع بالفلس أو بالفراق قبل الدخول فإنه لايجوز على الأصح كما ستعرف ذلك في موضعه. وإن كان برجوع المقرض أو الواهب أو صاحب اللقطة ففيه نظر، ولم يصرح الرافعي ولاابن الرفعة بالحكم فيهن، وقد أطلق الرافعي أن الواهب وصاحب اللقطة يرجعان في الأصل دون الزيادة المنفصلة، وذكر أن التمليك بالالتقاط يشابه الاقتراض، ومقتضى ذلك كله جواز التفريق في الكل لكن المتجه المنع في القرض واللقطة؛ لأن الحق فيهما ثابت في الذمة، فإذا تعذر الرجوع في العين رجع في غيرها بخلاف الهبة فإنا لو منعناه لم يرجع إلى شيء. وأما التفريق بالإقالة بأن يبيعهما معاً ويتقايلا في أحدهما فالمشهور كما قاله في المطلب أنه لايجوز، واعلم أن الشيخ في المهذب قد صحح جواز التفريق بالرد بالعيب (¬1) على خلاف ما تقدم أنه الصحيح، ثم إنه ذكر في كتاب النكت والعيون المعقود للخلاف بيننا وبين أبي حنيفة أنه يجوز التفريق وهو ماش على قاعدته في جواز التفريق بالفسخ فاعلمه، فإن الرافعي (¬2) والمصنف (¬3) نقلاه عنه وأقراه فأوهما الواقف عليه موافقتهما له، والقول به أبعد من الرد بالعيب؛ لأنه لاضرورة إليه، ولو رضيت الأم بالتفريق لم يرتفع التحريم على الصحيح رعاية لحق الولد وهو يؤخذ من إطلاق المصنف.\r\rفروع: الأب في التفريق كالأم على الأظهر وأم الأم عند عدم الأم كالأم، فإن اجتمع الأب والأم حرم التفريق بينه وبين الأم وحيل بينه وبين الأب، ولم يصرح الرافعي بما إذا اجتمع الأب والجدة، ومقتضى ما في البسيط والحاوي الصغير (¬4) (21 ب/2) أنهما سواء فيباع مع\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب 1/ 285\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 133\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 82 - 83\r(¬4) انظر الشرح الكبير 11/ 421","part":3,"page":595},{"id":2645,"text":"أيهما كان، وإن لم يكن أب ولا أم ولا جدة لأم ففي الأجداد والجدات للأب ثلاثة أوجه حكاها الرافعي (¬1) من غير ترجيح ثالثها: جواز التفريق في الأجداد دون الجدات، ولا يحرم التفريق بينه وبين سائر المحارم كالأخ والعم، وقيل إنهم كالأب وأما الجد للأم فسكت عنه الرافعي، قال المتولي: وهو كالجد للأب، وقال الماوردي: إنه كالمحارم، ولو كانت الأم لواحد والولد لآخر فكل منهما بيع ملكه منفرداً، ولو كان أحدهما حراً لم يحرم بيع الآخر (¬2)، وأكثر هذه الفروع ذكرها الرافعي في كتاب السير، ولو باع جزءاً من أحدهما كان كبيعه وحده كما نقله في الكفاية نعم لو باع النصف منهما معاً أو الثلث مثلاً جاز كما دل عليه كلام الرافعي في السير (¬3).\rقال: \"حتى يميز\"؛ لأنه حينئذ يستغني عن التعهد والحضانة (¬4)، وعلم من اشتراط التمييز وهو فهم الخطاب ورد الجواب سواء حصل قبل سبع سنين أو بعدها.\r\rقال: \"وفي قول حتى يبلغ\" لما روي عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: \" لايفرق بين الأم وولدها، قيل إلى متى؟ قال: \"حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية\" رواه الحاكم في المستدرك وقال إنه صحيح الإسناد (¬5) ولكن ضعفه الدارقطني أيضاً في سننه (¬6)، وأيضاً فلنقصان\r¬__________\r(¬1) انظر المرجع السابق\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 133\r(¬3) انظر الشرح الكبير 11/ 421\r(¬4) قال النووي: وهو الأظهر، انظر روضة الطالبين 3/ 83\r(¬5) انظر المستدرك على الصحخيحين 2/ 64\r(¬6) قال الدارقطني: عبد الله بن عمرو بن حسان هو الواقفي وهو ضعيف الحديث رماه علي بن المديني بالكذب ولم يروه عن سعيد غير عبد الله هذا. انظر سنن الدارقطني 3/ 68. ورواه البيهقي أيضا في سننه الكبرى 9/ 128 عن عبادة بن الصامت. والحديث ضعيف لضعف عبد الله الواقفي هذا. انظر تلخيص الحبير 3/ 16، والتحقيق في أحاديث الخلاف 2/ 193، والدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 154، وسبل السلام 3،24","part":3,"page":596},{"id":2646,"text":"تمييزه قبل البلوغ (¬1)، ولهذا جوزنا التقاطه ما لم يبلغ على الصحيح، وعلم من كلام المصنف أنه يجوز التفريق بعد البلوغ جزماً وهو كذلك (¬2) خلافاً لأحمد (¬3)، ودليلنا مسلم (¬4) عن سلمة بن الأكوع \"أنهم غزوا فرارة (¬5) مع أبي بكر فقتلوا وسبوا وكان في السبي امرأة لها بنت جميلة فأعطى أبوبكر البنت لسلمة بن الأكوع ثم إنه عليه الصلاة والسلام أخذها منه وبعث بها إلى مكة ففدا بها ناساً من المسلمين\" (¬6).\rتنبيه: هذا الخلاف جعله في المحرر (¬7) وجهين فخالفه المصنف فجعله قولين وهو الصواب المذكور في الشرحين (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 133، وروضة الطالبين 3/ 83\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 133، وروضة الطالبين 3/ 83\r(¬3) انظر المغني 6/ 371، إلا أن الرواية الصحيحة هي الجواز.\r(¬4) يضاف هنا \"ما رواه\" قبل لفظ \"مسلم\" لتستقيم العبارة.\r(¬5) هكذا في النسخ الخطية، والصواب \"فزارة\"\r(¬6) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى، (3/ 1375) حديث رقم (1755)\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 43/ب\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 133، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 101/ب","part":3,"page":597},{"id":2647,"text":"قال: \"فإذا فُرِّق ببيع أو هبة بطلا في الأظهر\"؛ لعدم القدرة على التسليم شرعاً (¬1)، والثاني: لا؛ لأن النهي للإضرار لا لخلل في المبيع (¬2)، وإذا قلنا بالصحة فلا نقرهما على التفريق، بل إن تراضيا المتبايعان على ضم أحدهما إلى الآخر استمر البيع وإن تمانعا فسخ، كذا نقله الرافعي (¬3) في السير عن ابن كج والماوردي ولم يخالفهما، والقولان محلهما بعد سقي الولد اللبأ (¬4) أما قبله فلا يصح جزماً، كذا حكاه الرافعي عن أبي الفرج الزاز وأقره (¬5)، وزاد الماوردي في كتاب الرهن على سقي اللبأ وجود مرضعة أخرى ثم رضاعه.\rتنبيه: اقتصار المصنف على البيع والهبة تعبير ناقص فإنه لو قاسم أو جعله أجرة أو أقرضه كان كذلك أيضاً كما تقدم، وقوله: بطلا كان الأحسن إسقاط الألف منه فإن الأفصح في الضمير الواقع بعد أو أن يؤتى به مفرداً فنقول (¬6) إذا لقيت زيداً أو عمراً فأكرمه.\rفرع: حكم المجنون في امتناع التفريق حكم الصبي قاله القاضي الحسين في كتاب السير.\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 83\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 133، وصحح في الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 101/ب الصحة.\r(¬3) انظر الشرح الكبير 11/ 420\r(¬4) أول ما يحلب من اللبن عند الولادة وهو بكسر اللام وفتح الباء وهو مهموز مقصور. انظر النهاية في غريب الأثر 4/ 221، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 299، ولسان العرب 1/ 150، ومختار الصحاح ص: 246\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 133\r(¬6) كذا في النسخ الخطية، والصواب \"فتقول\"","part":3,"page":598},{"id":2648,"text":"قال: \"ولايصح بيع العربون بأن يشتري ويعطيه دراهم لتكون من الثمن إن رضي السلعة وإلا فهبة\"، لأن فيه شرطين فاسدين أحدهما: شرط الهبة، والثاني: شرط الرد على تقدير أن لايرضى، وروى مالك في الموطأ النهي عنه (¬1) لكن بإسناد غير متصل كما قاله البيهقي في سننه الكبير (¬2)، ورواه أبو داود مثله أيضاً (¬3)، وصورة المسألة أن يكون الشرط وقع في صلب العقد فإن اتفقا عليه قبل ذلك ولم يتلفظا به حالة العقد فالبيع صحيح.\rفائدة: في العربون ست لغات حكاها المصنف في تهذيبه (¬4)، فتح العين والراء وهي الفصيحة، وضم العين وإسكان الراء، وعربان بالضم والإسكان أيضاً، وإبدال العين همزة مع الثلاثة وهو أعجمي معرب وأصله في اللغة التسليف والتقديم.\r¬__________\r(¬1) أخرجه في كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع العربان، (2/ 609)، حديث رقم (1271)\r(¬2) انظر سنن البيهقي الكبرى 5/ 342، باب النهي عن بيع العربان، حديث رقم (10656، 10657، 10658\r(¬3) أخرجه أبو داود في كتاب البيوع، باب في العربان، حديث رقم (3039)، وابن ماجة في كتاب التجارات، باب بيع العربان حديث رقم (2183، 2184)، قال الصنعاني: وله طرق لا تخلو عن مقال، انظر سبل السلام 3/ 17، وقال الشوكاني: الحديث منقطع لأنه من رواية مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب ومالك لم يدرك عمراً، قال: وقد سماه ابن ماجة فقال: عن مالك عن عبد الله بن عامر الأسلمي، وعبد الله لا يحتج بحديثه، وفي إسناد ابن ماجة هذا أيضاً حبيب كاتب الإمام مالك وهو ضعيف، لا يحتج به، وقيل إن الرجل الذي لم يسم هو ابن لهيعة وهو أيضاً ضعيف، وقد رواه الدارقطني والخطيب أيضاً عن مالك وفي إسنادهما الهيثم بن اليمان وقد ضعفه الأزدي، إلا أن أبا حاتم فإنه قال عنه أنه صدوق، انظر نيل الأوطار 5/ 250 - 251\r(¬4) انظر تهذيب الأسماء واللغات 3/ 6","part":3,"page":599},{"id":2649,"text":"قال: \"فصل، باع خلاً و خمراً أو وعبده (¬1) وحراً أو وعبد غيره (22 أ/2) أو مشتركاً بغير إذن الآخر صح في ملكه في الأظهر\"، اعلم أن القولين في هذه المسألة يعرفان بقولي تفريق الصفقة، والصفقة اسم للعقد كما تقدم في أول البيع (¬2) والمراد منهما أنا تفريق ما اشتمل عليه العقد الواحد فنصحح على الصحيح منه كما أبطلناه في الباطل أولا نفرق، بل نبطل الجميع، وتفريق الصفقة ينقسم ثلاثة أقسام، تفريق في الابتداء (¬3) أي من حين وقوع العقد كبيع الخل والخمر وغيرهما مما مثل به المصنف الآن، وتفريق في الدوام أي في أثناء الحال بعد صحة العقد في الجميع كما إذا تلف أحد العبدين قبل القبض، وتفريق في اختلاف الأحكام كالجمع بين البيع والإجارة، وقد ذكر المصنف هذه الأقسام الثلاثة في هذا الفصل، وكلامه الآن في القسم الأول كما أشرنا إليه. ووجه ما صححه وهو الصحة فيما يملكه أنه باع شيئين مختلفي الحكم فيأخذ كل واحد منهما حكم نفسه كما لو باع ثوباً وشقصاً مشفوعاً فإن الشفعة تثبت في الشقص دون الثوب (¬4)، أما البطلان فاختلفوا في تعليله فقيل: لأن اللفظة الواحدة لا يتأتى تبعيضها فغلبنا الحرام على الحلال (¬5)، وهذه هي العلة الصحيحة كما ستعرفه، وقيل: لأن المسمى يتوزع عليهما باعتبار القيمة ونحن لاندري حصة كل واحد منهما عند العقد فيكون الثمن مجهولاً، ويصير كما لو قال بعتك عبدي بما يقابله من الألف إذا وزع عليه وعلى عبد فلان فإنه لايصح (¬6)، وينبني على التعليلين ما لو جمع بين ما يجوز وما لايجوز في عقد لاعوض فيه كما لو رهنهما أو وهبهما، أو فيه عوض ولكن لايفسد به كما إذا تزوج مسلمة و مجوسية، أو فيه عوض ويفسد بفساده لكن لاجهالة فيه كبيع العبد المشترك، فعلى الأول\rيجيء فيهما القولان، وعلى الثاني يصحان في الجائز جزماً (¬7)\r¬__________\r(¬1) كذا في النسخ الخطية، وهو زائد خطأ، والصواب \"أو عبده\" كما في المنهاج المطبوع انظر ص:55\r(¬2) ينظر ص: 476\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 88\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 139\r(¬5) المرجع السابق 4/ 40\r(¬6) انظر المرجع السابق\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 141","part":3,"page":600},{"id":2650,"text":"تنبيهات ثلاث، أحدها: إن الممنوع من بيعه إما أن يكون قابلاً للبيع أم لا، فإن كان نظر إن كانت حصته من الثمن مجهولة محتاجة إلى تقويم كعبد الغير فهو محل القولين بطريق الأصالة، وإن كانت معلومة فهو على القولين أيضاً وأولى بالصحة، ومثل له المصنف بالمشترك واستفدناه (¬1) من التمثيل به أن العلة الصحيحة هي الجمع بين الحلال والحرام فاعلمه، فإنه ليس في الرافعي (¬2) والروضة (¬3) هنا تصحيح لشيء من المعنيين، وإن كان غير قابل نظر إن أمكن تقويمه من غير فرض تغير في الخلقة كالحر فهو على القولين أيضاً في عبد الغيرولكن أولى بالبطلان (¬4)، وإن لم يمكن إلا بفرض تغيير الخلقة كالخمر فإنه لابد من تقديره خلاً أو عصيراً إما على الصحيح أو عند بعضهم كما ستعرفه، وهو على الخلاف في الحر وأولى بالبطلان أيضاً (¬5)، فأشار بكل مثال إلى قسم. ويحصل من مجموع هذه الطرق خمسة أقوال، أحدها: يصح فيما يملكه مطلقاً والثاني: لايصح مطلقاً، والثالث: يصح فيما لايحتاج إلى تقويم كالمشترك وهو رأي الغزالي، والرابع: يصح فيه وفي المضموم إلى عبد الغير أقوى من الحر دون المضموم إلى الحر والخمر ونحوهما، والخامس: يصح فيهما وفي المضموم إلى الحر أيضاً دون الخمر ونحوه، إذا علمت ذلك علمت أن المضموم إلى الخمر أضعف الجميع والمضموم إلى الحر أقوى والمضموم إلى عبد الغير أقوى من الحر والملك المشترك أقوى من عبد الغير، فإذا استحضرت ترتيب المصنف بعد معرفة الأولوية المذكورة أتيت بالجواب سريعاً فلذلك عدل المصنف عن ترتيب المحرر لهذه الأمثلة ورتبها هو الترتيب المذكور فافهمه فإنها دقيقة ينبغي التفطن لها، وقوله\" أو وعبد غيره\" هو بواو والتقدير باع عبده وحراً أو عبده وعبد غيره. وقوله: \"بغير إذن الآخر\" يعود إلى المشترك فإنه يصح جزماً عند إذن الشريك ولا يصح عوده إليه وإلى عبد الغير معاً (¬6) وذلك لأنه إذا\r¬__________\r(¬1) كذا في النسخ الخطية والصواب \"واستفدنا\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 140\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 89\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 140، وروضة الطالبين 3/ 89\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 89\r(¬6) انظر مغني المحتاج 2/ 40","part":3,"page":601},{"id":2651,"text":"أذن له فباعه مع عبده فينظر إن لم يفصل الثمن ففيه قولان مشهوران في التنبيه (¬1) وغيره، بل الأصح منهما عدم الصحة (¬2) فليس هو (22/ب) فيما يصح جزماً حتى يصح الاحتراز عنه، وإن فصل الثمن صح جزماً لكنه ليس مما نحن فيه، فبهذا (¬3) الكلام في الصفقة الواحدة وهاهنا صفقتان فإن العقد يتعدد بتفصيل الثمن بلا خلاف، التنبيه الثاني: إن ما صححه الرافعي (¬4) والمصنف (¬5) خلاف مذهب الشافعي فإنه إذا كان للمجتهد في المسألة قولان وعلم المتأخر منهما كان الأول مرجوعاً عنه ويكون مذهبه هو الثاني وقد رجع عن القول بالصحة، كذا ذكره الربيع في الأم (¬6) قبل كتاب اللقطة الصغير وهي دقيقة غفلوا عنها، التنبيه الثالث: أنهم قد أجمعوا على التفريق في الطلاق والعتق ونحوهما مما هو مبني على السراية والتغليب، حتى إذا طلقها أربعاً أو طلقها أو أعتقها هي وأجنبية نفذ في الذي يملكه جزماً (¬7) واتفقوا على منع التفريق فيما إذا كان كل واحد قابلاً للعقد لكن امتنع لأجل الجمع كنكاح الأختين والخلاف فيما عداه وهو يجري في أبواب كثيرة من البياعات والإجارات والأنكحة والشهادات وغيرها (¬8) لكن يستثنى من هذه القاعدة مسائل إحداها: إذا أجر الراهن العين المرهونة مدة تزيد على الدين قال الصحيح على ما قاله الرافعي (¬9) في الرهن بطلان الكل، وقال الماوردي والمتولي: يبطل في القدر الزائد (¬10)، وفي الباقي قولا تفريق الصفقة، الثانية: إذا استعار شيئاً ليرهنه بدين فزاد عليه بطل في الكل على الصحيح في الرافعي، وعلله بمخالفة الإذن، ومقتضى هذا التعليل أن يكون الحكم في الوكيل بالبيع أو غيره كذلك أيضاً فتفطن له،\r¬__________\r(¬1) انظر التنبيه ص: 147\r(¬2) انظر مغني المحتاج 2/ 40 وقال: للجهل به حالة العقد.\r(¬3) كذا في النسخ الخطية والصواب \"فهذا\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 140\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 89\r(¬6) انظر الأم 4/ 63\r(¬7) انظر مغني المحتاج 2/ 41\r(¬8) انظر مغني المحتاج 2/ 41\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 484\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 484","part":3,"page":602},{"id":2652,"text":"الثالثة: إذا فاضل في الربويات فإنه يبطل في الكل (¬1) ولم يخرجوه على هذا الخلاف إذا قلنا يجر بكل الثمن، الرابعة: إذا زاد في العرايا على القدر الجائز وهو خمسة أوسق أو دونها فإنه يبطل في الكل (¬2) الخامسة: إذا وصى (¬3) بأكثر من الثلث ولا وارث له صحت في الثلث (¬4) من غير تخريج على القولين.\rقال: \"فيتخير المشتري إن جهل\" لتبعيض (¬5) الصفقة عليه فإن كان عالماً فلا خيار له لتقصيره، وفي ما يلزمه الخلاف الآتي.\rقال: \"فإن أجاز فبحصته من المسمى باعتبار قيمتهما\"؛ لأنهما أوقعا الثمن في مقابلتهما جميعاً (¬6) فعلى هذا إذا كان المملوك (يساوي مائة والآخر) (¬7) يساوي مائتين فالمجموع ثلاثمائة وحصة المملوك منها الثلث فنوجب (¬8) ثلث الثمن المسمى في العقد، فإذا اشتراهما مثلاً بمائة وخمسين أوجبنا خمسين، وإذا اشتراهما بستمائة أوجبنا مائتين، ومن هذا العمل يتجه تخصيص ذلك بما إذا كان الذي لايصح (¬9) فيه العقد له قيمة عند بعض الناس بأن يكون مقصوداً عندهم كالخمر ونحوه كما (¬10) مثله المصنف، فإن لم يقصد كالدم والحشرات كانت الإجارة بالكل، ويتأيد بكلامهم في الخلع والكتابة (¬11) ولم أجده مصرحاً به.\r¬__________\r(¬1) انظر مغني المحتاج 2/ 41\r(¬2) انظر المرجع السابق\r(¬3) في (ب، ج) \"أوصى\"\r(¬4) انظر المرجع السابق\r(¬5) في (ب) \"كتبعيض\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 146\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬8) في (ب، ج) \"فوجب\"\r(¬9) في (ج) \"الذي يصح\"\r(¬10) في (ج) \"مما\"\r(¬11) في (ب) \"الكفاية\"","part":3,"page":603},{"id":2653,"text":"قال: \"وفي قول بجميعه\"؛ لأن ذكر غير المملوك لاغ فيقع الثمن في مقابلة المملوك (¬1)، وفي قول إن كان المبيع مما يتقسط الثمن على أجزائه كالمشترك وجب القسط لما قلناه، وإن تقسط على قيمته كالعبدين وجب المسمى؛ لأن التقسيط يوجب جهالة في الثمن عند العقد، وفيه قول رابع أنه (¬2) إن كان الآخر له قيمته (¬3) كعبد الغير وجب القسط، وإن كان كالخمر ونحوه وجب المسمى لعدم إمكان التوزيع، والقائلون بالأول اختلفوا هل نقومه عند من يرى له قيمة أو نقدره بما يشبهه مما له قيمة فيه اختلاف واضطراب أوضحته في الجواهر والمهمات، ومحل هذه الأقوال في غير الربويات، أما الربويات فيخير فيها بالقسط بلا خلاف كما قاله الرافعي (¬4). فإن قيل إذا نكح مسلمة ومجوسية مثلاً فإنه لاخيار في المسلمة ولكن يلزمه مهر المثل في أظهر الأقوال كما قاله الرافعي (¬5)، وفي قول حصة المسمى من مهر المثل (¬6)، وفي قول جميع المسمى فما الفرق بينه وبين البيع قلنا: الجمع بين النسوة (23/أ) في صداق واحد من باب ما إذا باع عبده وعبد غيره؛ لأن كل واحدة تجهل حصتها (¬7)، والصحيح هنالك البطلان لكن النكاح لايتأثر بفساد الصداق فأوجبنا مهر المثل.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 146\r(¬2) في (ج) \"على أنه\"\r(¬3) في (ب، ج) \"قيمة\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 148\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 147\r(¬6) انظر المرجع السابق\r(¬7) في (ب، ج) \"تجهل نصيبها\"","part":3,"page":604},{"id":2654,"text":"فرع: حيث ثبت الخيار كان على الفور؛ لأنه خيار نقص (¬1) قاله في المطلب (¬2).\rقال: \"ولا خيار للبائع\"؛ لأنه المفرط حيث باع ما لايملك وطمع في ثمن ما لا يستحق (¬3)، وقيل يثبت إذا أوجبنا القسط.\rقال: \"ولو باع عبديه فتلف أحدهما قبل قبضه لم ينفسخ في الآخر على المذهب\"، اعلم أن هذا هو القسم الثاني المعبر عنه بتفريق الصفقة في الدوام، ووجه عدم الانفساخ أعني في الباقي انتفاء علتي البطلان. أما الجمع بين الحلال والحرام فواضح، وأما الجهالة فلأن الثمن كله قد ثبت في الابتداء وسقوط (¬4) بعضه طارٍ فلا يؤثر في الانفساخ كما لو خرج المبيع معيباً وتعذر الرد لبعض الأسباب والثمن غير مقبوض فإن بعضه يسقط على سبيل (الأرش) (¬5) ولا يلزم منه فساد الباقي (¬6)، والطريق الثاني أنه يتخرج على القولين في ما لو باع ما يملكه وما لا يملكه تسوية بين الفساد المقرون بالعقد والفساد الطارئ قبل القبض كما سوينا بينهما في الرد بالعيب (¬7)، وهذا الخلاف محله إذا حصل التلف قبل قبضهما فإن كان الآخر مقبوضاً باقياً فالخلاف مرتب وأولى بعدم الانفساخ لتأكد العقد في المقبوض بانتقال الضمان فيه إلى المشتري (¬8)، فإن قبضه المشتري وتلف في يده فأولى مما قبله بعدم الانفساخ لتلف المقبوض على ضمانه، وقول المنهاج قبل قبضه يشمل الصور الثلاث.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"بعض\"\r(¬2) انظر النجم الوهاج 4/ 102\r(¬3) صححه الرافعي انظر الشرح الكبير 4/ 146\r(¬4) في (ج) \"وسقط\"\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 141 - 142\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 141\r(¬8) انظر المرجع السابق 4/ 142","part":3,"page":605},{"id":2655,"text":"قال: \"بل يتخير\" أي لفوات مقصوده، ومقتضى إطلاق الكتاب والشرحين (¬1) والروضة (¬2) أنه لافرق في التخيير بين الثلاثة الأقسام المتقدمة، لكن في تعليقة القاضي الحسين (¬3) أن الأصح في الثالثة أنه لاخيار بل عليه حصته من الثمن؛ لأن العقد بالتلف قد استقر.\rقال: \"فإن أجاز فبالحصة قطعاً\" أي لأن الثمن قد توزع (¬4) عليهما في الابتداء، وقوله قطعا تبع فيه المحرر فإنه عبر بقوله بلا خلاف (¬5) لكن في الرافعي (¬6) عن أبي إسحاق طرد القولين فيه.\rقال: \" ولو جمع (في) (¬7) صفقة مختلفي الحكم كإجارة وبيع أو سلم صحا في الأظهر ويوزع المسمى على قيمتهما\" مثال الإجارة والبيع أجرتك داري شهراً وبعتك ثوبي هذا بدينار، ومثال الإجارة والسلم أجرتك داري شهرا وبعتك صاع قمح في ذمتي سلماً بكذا (¬8)، وجه البطلان فيهما أن هذه العقود مختلفة في الحكم (¬9) كاشتراط قبض رأس المال وأسباب الخيار وأسباب الفسخ وغير ذلك، وإذا اختلفت أحكامها (¬10) فربما يعرض (¬11) ما يوجب فسخ بعضها فيحتاج إلى التوزيع وتلزم الجهالة، وأما الصحة فبالقياس على ما إذا باع ثوباً وشقصاً من دار فإنه يجوز، وإن اختلفا في حكم الشفعة\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 142، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 102/أ\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 94\r(¬3) انظر النجم الوهاج 4/ 104\r(¬4) في (ب، ج) \"قد يوزع\"\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 43/ب\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 148\r(¬7) ما بين القوسين مثبت من (ج)\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 156، وروضة الطالبين 3/ 97، ومغني المحتاج 2/ 42\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 156\r(¬10) في (أ، ب) \"أحكامهما\" والمثبت من (ج)\r(¬11) في (أ) \"تعرض\" والمثبت من (ب، ج).","part":3,"page":606},{"id":2656,"text":"واحتجنا (¬1) إلى التقويم بسببها (¬2)، وما ذكره المصنف هنا هو القسم الثالث المعبرعنه بتفريق الصفقة في اختلاف الأحكام، والمعنى أن التفريق قد وقع بينهما في الحكم لا في الصحة فإنهما يصحان معاً (أو يبطلان معاً) (¬3) لكن لما كان في الحكم بالبطلان لأجل هذا التفريق قولان عبر عنهما بقولي تفريق الصفقة فافهمه.\rتنبيهان: أحدهما أن شرط القولين أن يكون العقدان لازمين، فلو جمع بين بيع وجعالة لم يصح قطعاً، كذا ذكره الرافعي في آخر الباب الاول من أبواب المسابقة، التنبيه الثاني: عبر الرافعي في المحرر (¬4) وغيره من كتبه (¬5) بقوله: عقدين مختلفين وكذلك المصنف في الروضة (¬6)، والتقييد (بالعقدين) (¬7) يرد عليه أمران، أحدهما: إذا اشتمل العقد على ما يشترط فيه التقابض وما لايشترط كصاع شعير وثوب بصاع حنطة فإنه عقد واحد بلا نزاع؛ لأن (¬8) تعدد العقد إما بتعدد البائع أو المشتري أو تفصيل الثمن كما ستعرفه، (23 ب/2) وكل (منها) (¬9) منتف ومع ذلك فإنه يتخرج على القولين كما قاله الرافعي (¬10) في الكلام على قاعدة مد عجوة، والبيع والصرف كذلك أيضاً وقد ذكره الرافعي هنا (¬11)، الثاني: إذا باع عبدين وشرط الخيار في أحدهما أو شرط في أحدهما خيار يومين وفي الآخر يوماً واحداً فإنه عقد واحد كما (¬12) تقدم، ومع ذلك فهو على القولين كما صرح به الرافعي في الكلام على أسباب الخيار، ثم إن المصنف حذف لفظ العقدين فسلم من الاعتراضين لكنه وقع في\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"واحتجبا\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 156\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 43/ب\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 155، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 103/ب\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 96\r(¬7) في (أ) \"بالعبدين\" والمثبت من (ب، ج).\r(¬8) في (ج) \"أن\"\r(¬9) في (أ، ب) \"منهما\" والمثبت من (ج)\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 156\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 156\r(¬12) في (ج) \"لما\"","part":3,"page":607},{"id":2657,"text":"اعتراض آخر وهو ما إذا باع ثوباً وشقصاً من دار فإنه صحيح بلا نزاع مع اختلافهما في الحكم كما سبق. ويرد على التعبيرين معاً ما إذا خلط ألفين بألف لغيره وقال لصاحب (¬1) الألف شاركتك على إحداهما وقارضتك على الأخرى فقبل فإنه يصح، ولا يتخرج على هذا الخلاف كما نقله الرافعي (¬2) في باب القراض عن صاحب التتمة وعلله بأنهما راجعان إلى الإذن في التصرف، ولك أن تبحث فتقول هل لذكر الاختلاف بعد ذكر العقدين معنى أم هو تكرار؟ فليتأمل.\rقال: \"أو بيع ونكاح صح النكاح، وفي البيع والصداق القولان\" (¬3)؛ لأن النكاح لايفسد بفساد الصداق فلذلك اختصت القولان بالصداق المسمى فيه والبيع المذكور معه فإن صححناهما وزعنا المسمى على قيمة المبيع ومهر المثل وإلا سقط المسمى كله ووجب مهر المثل لأجل النكاح، وصورة الجمع بين النكاح والبيع أن يكون مستحق الثمن والمثمن شخصاً واحداً بأن يقول زوجتك بنتي (وبعتك عبدها بكذا إذا وكلته أو كانت تحت حجره، أو يقول زوجتك أمتي وبعتك عبدي (¬4). وأما (¬5) إذا اختلف المستحق بأن قال زوجتك بنتي) (¬6) وبعتك عبدي فإنه ينبني على القولين (¬7) فيما إذا كان لرجلين عبدان لكل منهما عبد (¬8) فباعاهما بثمن واحد فإن أبطلنا هناك وهو الأصح في شرح المهذب (¬9) وتصحيح التنبيه (¬10) والحاوي الصغير (¬11) صح النكاح بمهر المثل (¬12)، وإن صححنا جاء القولان اللذان\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"صاحب\"\r(¬2) انظر الشرح الكمبير 6/ 11\r(¬3) أظهرهما الصحة ويوزع المسمى على قيمة المبيع ومهر المثل. انظر مغني المحتاج 2/ 42\r(¬4) انظر المرجع السابق\r(¬5) في (ج) \"فأما\"\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬7) الصحيح عدم صحة البيع انظر مغني المحتاج 2/ 42، وانظر الشرح الكبير 4/ 157\r(¬8) في (ج) \"عبدا\"\r(¬9) انظر المجموع 9/ 372\r(¬10) انظر تصحيح التنبيه 1/ 288\r(¬11) انظر مغني المحتاج 2/ 42\r(¬12) انظر روضة الطالبين 3/ 97","part":3,"page":608},{"id":2658,"text":"حكاهما المصنف، وما ذكره المصنف هنا في الجمع بين البيع والنكاح قد أعاده في كتاب الصداق بأبسط مما ذكره هنا (¬1)،\rقال: \"وتتعدد الصفقة بتفصيل الثمن\"، اعلم أنه لما كان الخلاف في هذا الفصل جميعه محله عند اتحاد الصفقة دون تعددها شرع في بيان ما به يتحد ويتعدد (¬2) لأجل ذلك ولما يترتب عليه في (¬3) الرد بالعيب والحبس لأجل وفاء الثمن وغير ذلك فذكر أنها تتعدد بتفصيل الثمن.\rقال: \"كبعتك ذا بكذا وذا بكذا\" سواء فصل المشتري أيضاً أم جمع (¬4) كقوله قبلتهما أو قبلت فيهما (¬5).\rقال: \" (وبتعدد) (¬6) البائع\" أي كقولهما بعناك هذا بكذا لكن لو قبل (¬7) نصيب أحدهما فقط لم يصح في أصح الوجهين (¬8)؛ لأن اللفظ يقتضي جوابهما جميعاً (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"ها هنا\"\r(¬2) في (ج) \"وتتعدد\"\r(¬3) في (ج) \"من\"\r(¬4) على الأصح انظر مغني المحتاج 2/ 42\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 157، وروضة الطالبين 3/ 98، ومغني المحتاج 2/ 42\r(¬6) في (أ) \"ويتعدد\"\r(¬7) في (ب) \"قيل\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 157، وروضة الطالبين 3/ 98\r(¬9) انظر مغني المحتاج 2/ 42","part":3,"page":609},{"id":2659,"text":"قال: \"وكذا بتعدد المشتري على (¬1) الأظهر\" (أي) (¬2) كقوله بعتكما هذا بكذا، ووجه التعدد القياس على البائع (¬3)، واما عدمه فلأن المشتري يبني (¬4) على الإيجاب السابق هكذا علله الرافعي (¬5)، ولقائل أن يقول هذه العلة خاصة بما إذا تقدم لفظ البائع فهل الحكم أيضاً خاص بتلك الحالة دون ما إذا تقدم لفظ المشتري أم العلة منتقضة، وإذا قلنا بالتعدد فقبل أحدهما نصفه لم يصح على الأصح لما سبق (¬6)، واختار في المطلب (¬7) تبعاً لطائفة كثيرة أنه يصح واستدل بأنه لو توقف صحة قبول أحدهما على قبول الآخر لم يصح العقد، ولو اشترى اثنان من اثنين فهو في حكم أربعة عقود.\rقال: \"ولو وكلاه أو وكلهما فالأصح اعتبار الوكيل\"؛ لأن أحكام العقد من اشتراط الرؤية وثبوت خيار المجلس وغيرهما يتعلق به لابالموكل (¬8)، والثاني: وصححه في المحرر (¬9) أن العبرة بالموكل؛ لأن الملك له (¬10) لكن الأكثرون كما قاله في الشرحين (¬11) والتذنيب (¬12) على تصحيح الأول، فلذلك صححه المصنف في أصل المنهاج (¬13) واعتذر عنه في الدقائق (¬14).\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \"في\"\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 157، ومغني المحتاج 2/ 42\r(¬4) في (ج) \"بنى\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 157\r(¬6) أي لأن الإيجاب وقع جملة واحدة وأنه يقتضي جوابهما جميعا. انظر الشرح الكبير 4/ 158، وروضة الطالبين 3/ 98\r(¬7) انظر مغني المحتاج 2/ 98\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 158، وروضة الطالبين 3/ 98\r(¬9) انظر المحرر لوحة رقم 44/أ\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 158\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 158، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 103/ب\r(¬12) انظر النجم الوهاج 4/ 106\r(¬13) انظر منهاج الطالبين ص: 47\r(¬14) انظر دقائق المنهاج ص: 60","part":3,"page":610},{"id":2660,"text":"تنبيهان: أحدهما لو وكل رجلين فعقد أحدهما برأي الآخر صح كما قالوه (24 أ/2) في الوكالة وحينئذ فالمتجه في هذه الصورة اتحاد الصفقة، وإن جعلنا النظر للوكيل لأنه المباشر (¬1) للعقد إذ يبعد النظر في مفارقة المجلس واشتراط القبض في الربويات ونحوهما إلى الذي لم يباشر، الثاني: إن ما ذكره المصنف هنا في طرق تعدد الصفقة واتحادها لا يطرد في جميع الأبواب فإن الصفقة في العرايا والشفعة تتعدد بتعدد (¬2) المشتري وفي البائع وجهان كما ستعرفه في بابه، وهو على العكس من المذكور هنا، والرهن لااعتبار فيه بالوكيل بل المذهب القطع بأن الاعتبار بالموكل كما قاله الرافعي في بابه؛ لأن مدار الباب على اتحاد الدين وعدمه، وكذلك الشفعة أيضاً يعتبر فيها الموكل لا الوكيل.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"المباشرة\"\r(¬2) في (ج) \"تتعدد\"","part":3,"page":611},{"id":2661,"text":"باب الخيار (¬1)\r\"يثبت خيار المجلس (¬2) في أنواع البيع كالصرف (وبيع) (¬3) الطعام بالطعام والسلم والتولية والتشريك وصلح المعاوضة\" (¬4)؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: \" البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما للآخر اختر\" رواه الشيخان (¬5) من رواية ابن عمر، والمراد بالتفرق هو التفرق من المكان، ففي البيهقي (¬6) من رواية عمرو بن شعيب [عن أبيه عن جده] (¬7) \"حتى يتفرقا من مكانهما\" وفي البخاري عن ابن عمر أنه كان إذا بايع (¬8) فارق صاحبه (¬9). وفي مسلم \"قام يمشي (¬10) هنيهة ثم رجع\" (¬11). وتفسير الراوي مقدم على غيره، والمعنى في إثبات الخيار أن البيع من عقود المغابنات فشرع فيه الخيار ليتروى ويدفع الغبن عن نفسه (¬12).\r¬__________\r(¬1) الخيار هو الاسم من الاختيار والمراد هنا طلب خير الأمرين من إمضاء العقد أو فسخه، انظر النهاية في غريب الأثر 2/ 91، ولسان العرب 4/ 267، مادة خير ومغني المحتاج 2/ 43.\r(¬2) ذكر في مغني المحتاج أن الخيار نوعان: خيار تشه، وخيار نقيصة.\rأما خيار التشهي فهو ما يتعاطاه المتعاقدان باختيارهما وشهوتهما توقف على فوات أمر في المبيع وسببه المجلس أو الشرط،\rوأما خيار النقيصة فسببه خلف لفظي أو تغرير فعلي أو قضاء عرفي فمنه خيار العيب والتصرية وتلقي الركبان وغير ذلك. انظر مغني المحتاج 2/ 43\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 170، ومغني المحتاج 2/ 43\r(¬5) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا، حديث رقم (1937)، وباب إذا لم يوقت في الخيار هل يجوز البيع، حديث رقم (1967)، ومسلم في كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، حديث رقم (2821)\r(¬6) انظر سنن البيهقي 5/ 271، كتاب البيوع، باب المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار, وانظر سنن الدارقطني 3/ 50، كتاب البيوع.\r(¬7) ما بين المعقوفتين مثبت من (ب، ج)\r(¬8) في (ج) \"باع\"\r(¬9) أخرجه في كتاب البيوع، باب كم يجوز الخيار، حديث رقم (1965)\r(¬10) في (ب) \"قام ومشى\" وفي (ج) \"قام فمشى\"\r(¬11) أخرجه في كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، حديث رقم (2823)\r(¬12) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 105/ب","part":3,"page":612},{"id":2662,"text":"تنبيهان: أحدهما أنه قد دخل في كلام المصنف الإقالة إذا جعلناها بيعاً، وهكذا بيع الأب ماله من طفله أو بالعكس وهو صحيح (¬1)، نعم لاخيار في القسمة والحوالة على الأصح وإن جعلناهما (¬2) بيعاً (¬3)، ولا في [بيع] (¬4) العبد من نفسه كما صححه في الشرح [الصغير] (¬5) (¬6) وشرح المهذب (¬7)، وليس في الكبير (¬8) والروضة (¬9) تصحيح، الثاني: احترزنا بالمعاوضة عن صلح الحطيطة فإنه لاخيار فيه (¬10)؛ لأنه إن ورد على دين فإبراء أو على عين فهبة ولا خيار فيهما لكنه دخل في كلامه الصلح على المنفعة والصلح على دم العمد ولا خيار في الأول؛ لأنه إجارة (¬11) ولا في الثاني أيضاً كما صرح به القاضي الحسين (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 170\r(¬2) في (ج) \"جعلناها\"\r(¬3) انظر المرجع السابق 4/ 172\r(¬4) ما بين المعقوفتين مثبت من (ج)\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ب، ج)\r(¬6) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 105/ب\r(¬7) انظر المجموع 9/ 167\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 172\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 101\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 172، وروضة الطالبين 3/ 102\r(¬11) في (أ) \"إجازة\" والمثبت من (ج)\r(¬12) انظر النجم الوهاج 4/ 110","part":3,"page":613},{"id":2663,"text":"قال: \"ولو اشترى من يعتق عليه فإن قلنا الملك في زمن الخيار للبائع أو موقوف فلهما الخيار\" لوجود المقتضي له بلا ما نع (¬1)، وقوله يعتق على وزن يضرب.\rقال: \"وإن قلنا للمشتري تخير البائع دونه\" أما تخير البائع فلما سبق، وأما عدم تخيير المشتري فلأن مقتضى ملكه له أن لا يتمكن من إزالته وأن يترتب عليه العتق، فلما تعذر الثاني بقي الأول، وعلى الأقسام الثلاثة إذا مضى العقد تبينا عتقه بالشراء (¬2).\rقال: \"ولا خيار في الإبراء والنكاح والهبة بلا ثواب\" [أما الإبراء والهبة التي لا ثواب فيها] (¬3) وهي التي صرح بنفي الثواب عنها أو أطلق وقلنا (لا تقتضيه) (¬4)، فلأن اسم البيع لا يصدق عليهما، والمعنى الذي لأجله شرع في البيع (¬5) وهو دفع الغبن مفقود فيهما (¬6)؛ لأن متعاطيهما على يقين (¬7) بأنه لا حظ له فيهما، وأما النكاح فلانتفاء الاسم وللاستغناء عنه بسبق التأمل غالباً، ولا خيار أيضاً في (الرهن) (¬8) والوقف والعتق والطلاق وكل عقد جائز من الطرفين كالوكالة والشركة أو من أحدهما كالكتابة، وفي الضمان والكتابة وجه.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 171\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 171\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) والمثبت من (ب، ج).\r(¬4) في (أ) \"ليقتضيه\" والمثبت من (ج).\r(¬5) في (ب) \"والمعنى الذي يشرع في البيع\"\r(¬6) انظر المجموع 9/ 168\r(¬7) في (ج) \"تعين\"\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ب)","part":3,"page":614},{"id":2664,"text":"قال: \"وكذا ذات الثواب والشفعة والإجارة والمساقاة والصداق في الأصح\"، اعلم أن كلامه قد اشتمل على مسائل، إحداها (¬1): الهبة ذات الثواب وهي التي شرط فيها ثواب معلوم أو قلنا يجب الثواب فيها عند الإطلاق وهل هي بيع اعتباراً بالمعنى أم هبة اعتباراً باللفظ؟ فيه وجهان والظاهر منهما أنها بيع (¬2)، فإن قلنا به ثبت (¬3) (24 ب/2) الخيار والشفعة لزمت قبل القبض، وإن قلنا أنها هبة لم يثبت شيء منها، هكذا قاله الرافعي (¬4) في أواخر الهبة (¬5)، وحاصله ترجيح إثبات الخيار وخالف ذلك هنا فقال: أظهر الوجهين أن الخيار لايثبت قال لأنها لاتسمى (¬6) بيعاً والخبر ورد في المتبايعين (¬7)، وهذا الاختلاف وقع في الشرح الصغير (¬8) والروضة (¬9) وكذلك في المحرر (¬10) والمنهاج؛ لأنهما صححا هنا نفي الخيار وصححا في باب الهبة (¬11) أنها بيع، وقد تقرر [من] (¬12) كلام الشرحين (¬13) والروضة (¬14) أن الخيارفيها دائر مع كونه بيعاً، وهذا الخلاف محله بعد قبض الموهوب، أما قبله فلا خيار قطعاً، كذا نقله في شرح المهذب عن المتولي وغيره (¬15) وفيه نظر على قولنا أنها بيع، المسألة الثانية: الشفعة ووجه إثبات الخيار فيها للشفيع أن الأخذ بها يلحق (¬16) بالمعاوضات بدليل\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"إحداهما\"\r(¬2) وصحح في المجموع أنها ليست بيعا فلا يثبت الخيار إذا. انظر المجموع 9/ 168\r(¬3) في (أ) \"فإن قلنا يثبت\" وفي (ج) \"فإن قلنا ثبت\" والمثبت من (ب)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 6/ 332\r(¬5) في (ج) \"في آخر باب الهبة\"\r(¬6) في (ج) \"لأنها لا يسمى\"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 173\r(¬8) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 105/ب\r(¬9) انظور روضة الطالبين 3/ 102\r(¬10) انظر المحرر لوحة رقم 44/أ\r(¬11) في (ب، ج) \"البيع\"\r(¬12) ما بين المعقوفتين مثبت من (ب، ج).\r(¬13) انظر الشرح الكبير 4/ 173، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 105/ب\r(¬14) انظر روضة الطالبين 3/ 102\r(¬15) انظر المجموع 9/ 168\r(¬16) في (ب، ج) \"ملحق\"","part":3,"page":615},{"id":2665,"text":"الرد بالعيب والرجوع بالعهدة، ووجه عدمه أن المأخوذ منه لا خيار له، وتخصيص خيار المجلس بأحد الجانبين بعيد، وصحح الرافعي في كتاب الشفعة من الشرح الكبير (¬1) الأول على عكس ما صححه في المحرر (¬2)، واستدل (¬3) عليه في الروضة هناك وصحح عدمه ونقله عن الأكثرين (¬4). فإن أثبتنا فهل معناه على قول الفور أنه بعد الأخذ يتخير في رد الملك وإمساكه أو معناه أنه يتخير في المجلس قبل الأخذ بين الأخذ والترك؟ فيه وجهان أصحهما الأول كذا صرح بتصحيحه في شرح المهذب (¬5) ونقله في الروضة (¬6) تبعاً للرافعي (¬7) عن تصحيح الإمام وأقره، واعلم أن الشفيع لا يملك بمجرد الأخذ بل لابد مع اللفظ من بذل الثمن أو رضى المشتري بذمته، أو حكم الحاكم بثبوت الشفعة، وتعبير ألرافعي (¬8) بقوله (¬9) في رد الملك يشعر بأن محل الوجهين بعد التملك وهو واضح، وأما قبله وبعد الأخذ فالمتجه الجزم بالرد، وفي المسألة أمور مهمة ذكرتها في المهمات، المسألة الثالثة: الإجارة ووجه إثبات الخيار فيها أنها معاوضة لازمة فأشبهت البيع (¬10)، ووجه عدمه أنها عقد غرر إذ هو عقد [على] (¬11) معدوم والخيار غرر فلا يضم غرر إلى غرر، وقيل يثبت في الواردة على الذمة دون الواردة على العين (¬12)، وصحح المصنف في تصحيح التنبيه (¬13) ثبوت الخيار في الإجارة المتعلقة بالزمان ويلزم منه الثبوت في ما عداه بطريق الأولى، لكن الصحيح في أكثر كتبه (¬14)\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 5/ 507\r(¬2) انظر المحرر لوحة رقم 44/أ\r(¬3) في (ج) \"واستدرك\"\r(¬4) قال وهو الراجح أيضا في الدليل. انظر روضة الطالبين 4/ 168\r(¬5) انظر المجموع 9/ 167\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 102\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 172\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 172\r(¬9) في (ج) \"بقول\"\r(¬10) انظزر المرجع السابق 4/ 173\r(¬11) ما بين المعقوفتين مثبت من (ج)\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 173\r(¬13) انظر تصحيح التنبيه 1/ 379\r(¬14) انظر روضة الطالبين 3/ 103","part":3,"page":616},{"id":2666,"text":"وفي كتب الرافعي (¬1) عدم الثبوت كما ذكره في الكتاب. المسألة الرابعة: المساقاة، وهي كالإجارة حكماً وتعليلاً (¬2)، وقيل لاخيار فيها قطعاً لأن التغرير فيها أعظم (¬3) فإن كلاً (¬4) من المتعاقدين لا يدري ما يحصل له (¬5)، والمسابقة كالإجارة إن قلنا إنها لازمة وهو الصحيح (¬6)، (المسألة) (¬7) الخامسة: الصداق ووجه عدم إثبات الخيار فيه أن المال تبع (¬8) في النكاح لا مقصود (¬9)، ووجه الإثبات (¬10) أنه عقد مستقل، فعلى هذا إن فسخ وجب مهر المثل، ويجري (¬11) الوجهان في عوض الخلع (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 173، والمحرر لوحة رقم 44/أ، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 105/ب\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 174، وروضة الطالبين 3/ 103، والمجموع 9/ 169\r(¬3) انظر المجموع 9/ 169\r(¬4) في (ج) \"فإن كل واحد\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 174\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 174، والمجموع 9/ 169\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج).\r(¬8) في (ج) \"بيع\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 173\r(¬10) في (ج) \"الإتيان\"\r(¬11) في (ج) \"وتجري\"\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 173","part":3,"page":617},{"id":2667,"text":"قال:\" [و] (¬1) ينقطع بالتخاير بأن يختارا لزومه\"، أي فيقولا تخايرنا أو (¬2) اخترنا إمضاء العقد أو أمضيناه أو أجزناه (¬3) أو ألزمناه وما أشبهه، وكذلك أبطلنا الخيار أو أفسدناه على الأصح كما قاله في شرح المهذب (¬4).\rقال: \"فلو اختار أحدهما سقط حقه وبقي للآخر\" قياساً على خيار الشرط، وقيل لايبقى للآخر لا يتبعض (¬5) في الثبوت فلا يتبعض في السقوط، وحكى الماوردي (¬6) وجهاً وصححه أن الخيار يبقى لهما لما قلناه. ولو قال أحدهما لصاحبه اختر أو خيرتك فقال الآخر اخترت انقطع خيارهما فإن سكت استمر خياره وينقطع خيار القائل في أصح القولين أو الوجهين (¬7) لما سبق من قوله عليه الصلاة والسلام: \"ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر\" (¬8) ولو أجاز أحدهما وفسخ الآخر قدم الفسخ (¬9).\rقال: \"وبالتفرق (ببدنيهما) (¬10) \" للحديث المذكور في أول الباب (¬11)، نعم لو حمل أحدهما مكرهاً لم يبطل خياره (¬12)، وقيل نعم، وقيل إن منع (25 أ/2) من الفسخ لم يبطل وإلا بطل فعلى الأول يبطل خيار الماكث إذا لم يمنع من الخروج في الأصح (¬13)، ولو ضربا حتى تفرقا بأنفسهما فعلى القولين في حنث المكره (¬14)، ولو هرب أحدهما ولم يتبعه الآخر مع\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين مثبت من (ب، ج).\r(¬2) في (ج) \"و\"\r(¬3) في (ج) \"أخرناه\"\r(¬4) انظر المجموع 9/ 169\r(¬5) يبدو أن هناك نقصاً في هذه العبارة فإنها غير واضحة المعنى ولا مفهومة\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 5/ 45\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 175\r(¬8) تقدم تخريجه ص: 624، وهناك بلفظ: \" ... أو يقول أحدهما للآخر اختر\"\r(¬9) قال الماوردي: لأن موضوع الخيار الفسخ. انظر الحاوي الكبير 5/ 45، وانظر الشرح الكبير 4/ 175\r(¬10) ما بين القوسين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"ببدنيهم\"\r(¬11) وهو حديث ابن عمر المتقدم تخريجه ي ص: 626\r(¬12) انظر التهذيب 3/ 307\r(¬13) انظر الشرح الكبير 4/ 181\r(¬14) انظر التهذيب 3/ 307، والشرح الكبير 4/ 181","part":3,"page":618},{"id":2668,"text":"التمكن (بطل) (¬1) خياره، وإن لم يتمكن ففي التهذيب (¬2) أنه لايبطل ونقله عنه الرافعي وأقره (¬3)، وصحح المصنف (¬4) أنه يبطل مطلقاً لأنه متمكن من الفسخ بالقول، واحترز بالبدن عن التفرق بالروح يعني بالموت فإنه لايبطل كما سيأتي.\rقال: \"فلو طال مكثهما أو قاما وتماشيا منازل دام خيارهما\"؛ لعدم التفرق، وقيل لا يزيد على ثلاثة أيام (¬5).\rقال: \"ويعتبر في التفرق العرف\" أي (فما) (¬6) يعده الناس تفرقاً يلزم به العقد وما لا فلا، فلو كانا في دار أو مسجد (¬7) أو سفينة صغار فبأن يخرج أحدهما من المكان أو يصعد السطح، وإن كانت الدار كبيرة فبأن ينتقل من صحنها إلى ضفتها، أو بيت من بيوتها، وإن كانا في صحراء أو سوق أو صحن دار متفاحش (السعة) (¬8) فبأن يولي أحدهما ظهره للآخر ويمشي قليلاً، ولو بني بينهما جدار لم يحصل التفرق في الأصح (¬9).\rقال: \"ولو مات في المجلس أو جن فالأصح انتقاله إلى الوارث والولي\" قياساً على خيار الشرط والرد بالعيب (¬10)، والثاني: يسقط، أما في الموت فلأن هذا الخيار يسقط بمفارقة المكان فبمفارقة الدنيا أولى (¬11)، وأما في الجنون؛ فلأنه في معنى الموت بدليل إسقاط التكليف به وحلول ما عليه من الديون على ما ذكره في الروضة في الفلس، وهذا الخلاف يجري أيضاً في انتقاله إلى الموكل بموت الوكيل وإلى السيد بموت المكاتب والمأذون، وحيث\r¬__________\r(¬1) في (أ) \"ثبت\" والمثبت من (ب، ج).\r(¬2) انظر التهذيب 3/ 307\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 181\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 107\r(¬5) قال الرافعي: لأنها نهاية الخيار المشروط شرعا. انظر الشرح الكبير 4/ 177\r(¬6) في (أ، ب) \"مما\" والمثبت من (ج)\r(¬7) في (ج) \"ومسجد\"\r(¬8) في (أ) \"السلعة\" والمنثبت من (ب، ج)\r(¬9) انظر النجم الوهاج 4/ 114\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 179\r(¬11) انظر المرجع السابق","part":3,"page":619},{"id":2669,"text":"قلنا بالانتقال فكان المنتقل إليه غائباً فهل يكون خياره على الفور أم يمتد امتداد مجلس بلوغ (الخبر) (¬1) إليه؟ فيه وجهان في الرافعي (¬2) من غير تصريح بترجيح والراجح الامتداد فقد قال في الشرح الصغير إنه الأشبه (¬3)، وفي الروضة (¬4) وشرح المهذب (¬5) إنه الأصح.\rتنبيه (¬6): عدم الانتقال في الجنون مُخَرَّجٌ من الموت وهو ضعيف كما اقتضاه كلام الرافعي والمصنف في الروضة وصرح به في شرح المهذب (¬7) فقال مشيراً إلى الانتقال: هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والأصحاب، وفيه وجه مخرج قال الروياني فيه: إنه ليس بشيء، هذا كلامه وقد ظهر به أن تعبيره هنا بالأصح لايستقيم بالنسبة إليه يعني إلى الجنون.\rقال: \"ولو تنازعا في التفرق أو (¬8) الفسخ قبله (صدق) (¬9) النافي\"، اشتمل كلامه على مسألتين، الأولى: إذا جاء المتعاقدان معاً وادعى أحدهما حصول التفرق وأنكر الآخر وأراد الفسخ فالقول قول النافي مع يمينه؛ لأن الأصل دوام الاجتماع (¬10)، قال الرافعي (¬11): ولك أن تقول وجود الأصل مسلم لكن إذا طالت المدة فالظاهر حصول التفرق، فينبغي تخريجه على تعارض الأصل والظاهر، المسألة الثانية: إذا اتفقا على التفرق ولكن قال أحدهما فسخت قبله وأنكر الآخر صدق النافي لما تقدم، وقيل يصدق الآخر؛ لأنه أعرف بتصرفه وصححه الماوردي (¬12)، ولو اتفقا على عدم التفرق وادعى أحدهما الفسخ [فدعواه\r¬__________\r(¬1) في (أ) \"الجن\" والمثبت من (ب، ج)\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 180\r(¬3) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 106/أ\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 106\r(¬5) انظر المجموع 9/ 196\r(¬6) في (ب) \"فرع\"\r(¬7) انظر المجموع 9/ 194\r(¬8) في (ج) \"والفسخ\"\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 182\r(¬11) انظر المرجع السابق\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 5/ 46","part":3,"page":620},{"id":2670,"text":"الفسخ] (¬1) فسخ، كذا نقله الرافعي (¬2) عن التهذيب (¬3) وأقره، ولقائل أن يقول إذا ادعت المرأة انقضاء العدة قبل الرجعة وادعى الزوج عكسه ففيه أحوال معروفة ينبغي أن يأتي نظيرها (¬4) من هذه المسألة.\r(قال) (¬5): \"فصل (¬6)، لهما ولأحدهما شرط الخيار في أنواع البيع\"، الأصل في خيار الشرط الإجماع (¬7) كما قاله ألرافعي (¬8)، وما رواه ابن عمر قال: \" سمعت رجلاً من الأنصار يشكو إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لايزال يغبن في البيع فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - \" إذا بايعت فقل لا خلابة (¬9) ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال\" رواه (25 ب/2) البيهقي (¬10) وابن ماجة (¬11) كلاهما بإسناد حسن كما قاله في شرح المهذب (¬12)، قال ورواه البخاري في تاريخه مرسلاً (¬13)، وروى البيهقي أن ذلك الرجل\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين مثبت من (ج).\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 182\r(¬3) انظر التهذيب 3/ 318\r(¬4) في (ج) \"في نظيرها\"\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬6) في (ب) \"فصل قال لهما\"\r(¬7) انظر النجم الوهاج 4/ 116\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 182\r(¬9) الخلابة هي الخداع. انظر النهاية في غريب الأثر 2/ 58.\r(¬10) انظر سنن البيهقي 5/ 274، كتاب البيوع، باب المتابعلن بالخيار ما لم يتفرقا\r(¬11) أخرجه في كتاب الأحكام، باب الحجر على من يفسد ماله، حديث رقم (2346) واللفظ له.\r(¬12) انظر المجموع 9/ 180\r(¬13) انظر التاريخ الكبير 8/ 17، ذكر ذلك في أثناء ترجمته لمنقذ قال: منقذ بن عمرو المازني الأنصاري مدني.","part":3,"page":621},{"id":2671,"text":"(هو) (¬1) حبان ابن منقذ (¬2)، والمشهور كما قاله المصنف في مختصر المهمات (¬3) أنه منقذ، ولا فرق بين اشتراطه للمتعاقدين (¬4) أو لأحدهما، وكذا للأجنبي (¬5) في أصح القولين (¬6) وقد أهمله المصنف، أما المشتري فللحديث وأما البائع فبالقياس عليه، وأما الأجنبي فلأن الحاجة قد تدعو إلى اشتراطه له لكونه أعرف بالمعقود عليه، نعم لا يجوز للوكيل اشتراطه إلا لنفسه أو موكله، وقول المصنف: \"في أنواع البيع\" أي كبيع الحيوان والعقار وغيرهما وكالصلح حيث جعلناه بيعاً (¬7)، وعلم من تقييده بالبيع أنه لايشرع في غيره كالفسوخ والطلاق والعتاق والإبراء والنكاح والإجارة وهو كذلك (¬8).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) انظر سنن البيهقي 5/ 274، وفتح الباري 4/ 337، وقد ذكر ابن حجر القولين أي القول بأنه حبان بن منقذ، والقول بأنه منقذ. ولم يرجح أيا منهما.\r(¬3) إن هذه العبارة مشكلة فإن المراد بالمصنف هو النووي ولكن الإسنوي هنا نسب الكتاب المذكور إلى النووي، والمعروف أن الإسنوي له كتاب المهمات وهو متأخر عن النووي فكيف يكون ذلك، فلعل هذه العبارة مقحمة من النساخ ومختصر المهمات نسبه حاجي خليفة إلى ابن الوكيل أحمد بن موسى المتوفى سنة إحدى وتسعين وسبعمائة. انظر كشف الظنون 1/ 929\r(¬4) في (ج) \"المتعاقدين\"\r(¬5) في (ج) \"الأجنبي\"\r(¬6) انظر النجم الوهاج 4/ 116\r(¬7) انظر النجم الوهاج 4/ 166\r(¬8) انظر المرجع السابق","part":3,"page":622},{"id":2672,"text":"تنبيه (¬1): تعبير المصنف عن اشتراط الخيار لهما ولأحدهما بما ذكره فاسد فإن مدلوله أنه يحوز لهما الشرط وليس فيه (تعرض) (¬2) للمشروط له وقد عبر في المحرر بقوله: يجوز شرط الخيار للمتبايعين ولأحدهما (¬3). هذا لفظه وهو تعبير صحيح، وإنما لم يتعرض للشارط لوضوحه فإنه لايكون إلا منهما فعبر المصنف بما ذكره فلزم (منه) (¬4) ما ذكرناه مع الاستغناء أيضاً عن قوله: \"ولأحدهما\" فإنها تقتضي جواز انفراد واحد (¬5) بالشرط.\rفائدة: قوله لا خلابة هو بكسر الخاء المعجمة وبالباء الموحدة ومعناه لا غبن ولا خديعة (¬6)، (وحبان) (¬7) بكسر (¬8) الحاء المهملة وبالباء الموحدة بلا خلاف فيها (¬9) (كما) (¬10) قاله في شرح المهذب (¬11)، ومنقذ بالذال المعجمة ومعناه المنجي من الشيء والمخلص منه قاله الجوهري (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ب) \"فرع\"\r(¬2) ما بين القوسين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"عرض\"\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 44/أ\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) في (ب) \"واحدهما\"\r(¬6) انظر النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 58 وانظر مختار الصحاح ص: 103، والمجموع 9/ 179\r(¬7) ما بين القوسين مثبت من (ب، ج)، وفي (أ) \"حباب\"\r(¬8) في (ج) \"بفتح بفتح\" أي كرر لفظ \"بفتح\" مرتين.\r(¬9) في (ج) \"فيهما\"\r(¬10) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬11) انظر المجموع 9/ 179، إلا أنه قال: بفتح الحاء وهو الموافق لعبارة نسخة (ج).\r(¬12) انظر الصحاح 2/ 572","part":3,"page":623},{"id":2673,"text":"قال: \"إلا أن يشترط القبض في المجلس كربوي وسلم\"، أي فإنه لا يجوز اشتراطه لا لهما ولا لأحدهما؛ لأن الخيار أعظم غرراً من الأجل؛ لأنه مانع من الملك أو من لزومه (¬1) فإذا امتنع الأجل امتنع الخيار بطريق الأولى، والتمثيل بالربوي يدخل فيه الصرف وبيع الطعام بالطعام (¬2)، وجمع المصنف بينه وبين (التمثيل) (¬3) بالسلم للإشارة (إلى) (¬4) أنه لافرق بين ما يشترط فيه القبض من الجانبين كالربوي أو من أحدهما خاصة كالسلم، وقد صرح بهما في المحرر (¬5)، ويرد على حصر المصنف أشياء منها المصراة فإنه لايجوز (اشتراط) (¬6) خيار الثلاث فيها للبائع؛ لأنه يمنع من الحلب وترك الحلب يضر البهيمة كذا نقله في المطلب (¬7) في باب التصرية عن الجوري (¬8) بضم الجيم في شرح المختصر. ومنها ما إذا اشترى من يعتق عليه فإنه لايجوز شرط الخيار فيه للمشتري وغيره (¬9)؛ لأنه لو ثبت له الخيار وحده لكان الملك له وإذا ملكه عتق عليه وإذا عتق لم يثبت الخيار فيلزم من ثبوته عدم ثبوته، ومنها الحوالة إذا جعلناها بيعاً فإنه لاخيار فيها (¬10).\rقال: \"وإنما يجوز في مدة معلومة\" دفعاً للغرر، فلو شرط الخيار وأطلق أو قدره بمدة مجهولة كمجيء زيد بطل العقد (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 193\r(¬2) انظر المرجع السابق\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 44/أ\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) انظر النجم الوهاج 4/ 117\r(¬8) هو أبو الحسن علي بن حسين القاضي الجوري بجيم مضمومة ثم واو ساكنة وراء مهملة مدينة بفارس، والجوري من أجلاء الشافعية لقي أبا بكر النيسابوري وروى عنه، صنف المرشد في عشرة أجزاء، والموجز على ترتيب المختصر، لم يؤرخوا وفاته. انظر طبقات الشافعية 2/ 129 - 130\r(¬9) في (ج) \"وحده\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 190\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 190، والنجم الوهاج 4/ 117","part":3,"page":624},{"id":2674,"text":"قال: \"لا تزيد (¬1) على ثلاثة أيام\"؛ لأن الأصل امتناعه لكونه مخالفاً لوضع البيع (¬2) فإنه يمنع نقل الملك أو يمنع اللزوم، وإنما صححنا في الثلاث لورودها في الحديث المتقدم (¬3) والحاجة تندفع (¬4) بها غالباً فبنينا (¬5) في ما عداها على الأصل، والأصل في كون الثلاث مدة قريبة مغتفرة، [و] (¬6) قوله تعالى: {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام} (¬7) الآية فتأملها، فلو زاد عليها بطل العقد (¬8)، فإن قيل لم لايخرج على تفريق الصفقة؟ قلنا: لأن القاعدة في [تفريق] (¬9) الصفقة أن يجمع (¬10) بين ما يجوز وما لا يجوز فيعقد عليهما، وهاهنا جمع بينهما في الشرط، والشروط الفاسدة مبطلة للعقد لما تقدم.\rتنبيهان: أحدهما أنه يشترط في المدة أن يكون (¬11) جميعها متصلة بالعقد، فلو شرط الثلاث من الغد [مثلا] (¬12) أو [فرقها] (¬13) لم يصح، الثاني: أن (26 أ/2) الأيام المشروطة يدخل (¬14) فيها ما اشتملت عليه من الليالي للضرورة كذا قاله في شرح المهذب (¬15)، ومقتضى هذه العلة أنه لو عقد وقت طلوع الفجر لا يثبت له الخيار في الليلة الثالثة بخلاف نظيره من مسح الخف.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"لا يزيد\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 190 النجم الوهاج 4/ 117\r(¬3) وهو حديث ابن عمر المتقدم خريجه: 636\r(¬4) في (ج) \"يندفع\"\r(¬5) في (ب) \"فبقيا\" وفي (ج) \"فتعينا\"\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من (أ، ج)\r(¬7) سورة الأعراف الآية 73\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 190\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬10) في (ج) \"الجمع\"\r(¬11) في (أ) \"تكون\" والمثبت من (ج).\r(¬12) ما بين القوسين مثبت من (ج)\r(¬13) ما بين المعقوفتين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"فوقها\"\r(¬14) في (ج) \"تدخل\"\r(¬15) انظر المجموع 9/ 183","part":3,"page":625},{"id":2675,"text":"قال: \"وتحسب من العقد وقيل من التفرق\"، أما الأول فلأن الثبوت بالشرط والشرط وجد في العقد (¬1)، وأما الثاني فاختلفوا في تعليله كما قاله ألرافعي، فقيل لأن الخيارين متماثلان والمتماثلان لا يجتمعان (¬2)، وقيل لأن الشارط إنما يقصد بالشرط إثبات ما لولا الشرط لم يثبت (¬3)، والخيار ثابت قبل التفرق بالمجلس فيكون المقصود ما بعده، وينبني على التعليلين ما لو شرط احتسابها من جنس (¬4) العقد، فإن عللنا بامتناع الجمع لم يصح وإلا فيصح (¬5) وهو الأصح.\rقال: \"والأظهر أنه إن كان الخيار للبائع فملك المبيع له وإن كان للمشتري فله وإن (¬6) كان لهما فموقوف فإن تم البيع بان أنه للمشتري من حين العقد وإلا فللبائع\" اعلم أن في (هذه) (¬7) المسألة ثلاثة أقوال، أحدها: ما ذكره المصنف ووجهه أنه إذا كان الخيار لأحدهما كان هو وحده متصرفاً في المبيع، ونفوذ (¬8) التصرف دليل على الملك (¬9)، وإذا كان لهما فقد تساويا فتوقفنا، وهذا القول قد عبر عنه في المحرر (¬10) بالأظهر كما عبر المصنف لكنه عبر في الشرح الكبير بالأشبه (¬11)، والقول الثاني: أن الملك للمشتري مطلقاً؛ لأن البيع قد تم بالإيجاب والقبول وثبوت الخيار فيه لا يمنع الملك كخيار العيب (¬12)، وعلى\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 191\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 192\r(¬3) انظر المرجع السابق\r(¬4) في (ج) \"حين\"\r(¬5) في (أ، ج) \"يصح\"\r(¬6) في (ج) \"وإن\" أي سقط \"ن\"\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬8) في (ج) \"وتفرد\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 196\r(¬10) انظر المحرر لوحة رقم 44/أ\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 196\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 196، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 108/أ","part":3,"page":626},{"id":2676,"text":"هذا فهل يحصل الملك مع آخر اللفظ أو بعده مرتباً (¬1) عليه فيه وفي سائر الأحكام المأخوذة من الألفاظ كالطلاق والعتاق وغيرهما خلاف حكاه ألرافعي في الظهار، والثالث: أنه للبائع مطلقاً استصحاباً لما كان (¬2)، وحيث حكمنا بالملك فيه لأحدهما حكمنا باليمين (¬3) للآخر، وحيث توقفنا فيه فيتوقف في اليمين (¬4).\rتنبيه: هذه الأقوال جارية في خيار المجلس وخيار الشرط وينبني عليهما الملك في الأكساب (¬5) وما في معناها كاللبن والبيض والثمرة ومهر الجارية الموطوءة بشبهة وغير (¬6) ذلك كما ستعرفه، وأما النفقة فقال الجيلي (¬7): إن قلنا الملك لأحدهما فهي عليه، وإن قلنا موقوف فعليهما (¬8)، وبحث ابن الرفعة معه في ما فرعه على الوقف فقال: كان يتجه وقف النفقة كما وقفنا (من) (¬9) الكسب (ونجعل) (¬10) الغنم في مقابل (¬11) الغرم (¬12) قال ويتأيد (¬13) بتسوية ألرافعي بين وقف النفقة والكسب في العبد الموصى به بعد الموت وقبل القبول.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"مترتبا\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 196\r(¬3) في (ب، ج) \"بالثمن\"\r(¬4) في (ب، ج) \"في الثمن\"\r(¬5) هي الفوائد المنفصلة\r(¬6) في (ب) \"وما غير\"\r(¬7) هو عبد العزير بن عبد الكريم بن عبد الكافي صائن الدين الجيلي شارح التنبيه، قال السبكي: ذكر في آخر شرحه أنه فرغ منه في ربيع الأول سنة تسع وعشرين وستمائة، وهذا الشرح المشهور له شرح أطول منه لخص منه هذا، وشرح الوجيز أيضا، ومن تصانيفه الإعجاز في الألغاز، وهو دون التنبيه. توفي سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. انظر طبقات الشافعية 2/ 74، وطبقات الفقهاء ص: 288.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 4/ 119\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬10) ما بين القوسين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"ويجعل\"\r(¬11) في (ج) \"مقابلة\"\r(¬12) انظر النجم الوهاج 4/ 119\r(¬13) في (ج) \"ويتأكد\"","part":3,"page":627},{"id":2677,"text":"قال: \"ويحصل الفسخ والإجارة بلفظ يدل عليهما كفسخت البيع ورفعته واسترجعت المبيع، وفي (الإجازة أجزته) (¬1) وأمضيته\" أي وما في معنى ذلك كقوله رددت الثمن وهكذا على ما قاله الرافعي (¬2) في باب الفلس نقضت البيع وفسخت البيع في الثمن، وقيل لايحصل الفسخ إذا وجهه البائع إلى الثمن، وما ذكره المصنف هنا (¬3) من لفظ الرفع ذكره في المحرر (¬4) وليس له ذكر في ألرافعي ولا في الروضة هنا وإنما ذكراه في الفلس (¬5) وكذلك لم يصرحا أيضاً بألفاظ الإجارة. ولو قال البائع لاأبيع حتى تزيد في الثمن أو تعجله وقد عقد بمؤجل فقال المشتري لاأفعل كان فسخاً، وكذلك لو قال المشتري لاأشتري حتى تنقص الثمن أو تؤجله فيمتنع البائع هكذا حكاه ألرافعي (¬6) عن الصيمري وأقره.\rقال: \"ووطء البائع وإعتاقه فسخ\"، أي حيث كان له الخيار، أما الوطء فلإشعاره باختيار الإمساك (¬7)، والفرق بين هذا وبين الرجعة حيث لا تحصل بالوطء أن الملك يحصل بالفعل كالسبي والهدية والاحتطاب فلذلك تداركه بخلاف النكاح (¬8)، وأما الاعتاق فلتضمنه الفسخ، ووطؤه والحالة هذه حلال وإعتاقه نافذ، وفي مقدمات الجماع كالقبلة واللمس بشهوة وجهان أصحهما في الروضة (¬9) (26 ب/ 2) أنها ليست بفسخ، وقال في المطلب (¬10): الأشبه أنها فسخ؛ لأنها لا تباح إلا باالملك، وأما للاستخدام وركوب الدابة فالأظهر في المذهب كما قاله ألرافعي (¬11) أنها ليست بفسخ.\r¬__________\r(¬1) ما في (ب، ج) \"الإجارو أجرته\"\r(¬2) النظر الشرح الكبير 5/ 31\r(¬3) في (ب) \"ها هنا\"\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 44/أ\r(¬5) انظر الشرح الكبير 5/ 31، وروضة الطالبين 3/ 383\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 202\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 117، والمجموع 9/ 191\r(¬8) انظر المجموع 9/ 192\r(¬9) انظر المرجع السابق\r(¬10) انظر النجم الوهاج 4/ 120\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 202","part":3,"page":628},{"id":2678,"text":"قال: \"وكذا بيعه وإجارته وتزويجه في الأصح\"؛ لدلالتها على ظهور الندم (¬1)، والثاني: لا لأن الأصل بقاء العقد فيستصحبه إلى أن يوجد الفسخ صريحاً (¬2)، قال ألرافعي: ويجري هذا الخلاف في الوقف (¬3) والرهن والهبة عند اتصال (¬4) القبض بهما (¬5)، فإن جعلنا هذه التصرفات فسخاً كانت صحيحة في أصح الوجهين قياساً على العتق (¬6).\rقال: \"والأصح أن هذه التصرفات من المشتري إجازة (¬7) \"، اعلم أن الإشارة بقوله هذه التصرفات إلى جملة المسائل السابقة وهي الوطء وما ذكره بعده (¬8)، فأما الوطء فوجه كونه إجازة أن وطء البائع اختيار للفسخ (¬9) فكذلك وطء المشتري (¬10)، ووجه مقابله أن الفسخ بالعيب لا يمنعه الوطء فكذلك هنا، ومحل هذا الخلاف إذا لم يأذن له البائع فيه فإن أذن فوطئ كان إجازة منهما جزماً، وسكت المصنف عن الكلام على حكمه وفيه تفصيل وهو أنه إذا أذن فيه البائع أو كان الخيار للمشتري وحده فهو حلال وإن كان لهما فحرام وإن كان إجازة كما سبق، وأما العتق فإن أذن البائع فيه كان إجازة (¬11) من الطرفين ونافذاً جزماً (¬12) وإن لم يأذن فإن كان الخيار للمشتري وحده فكذلك وإن كان لهما ففي نفوذه ثلاثة أوجه أصحها إن (¬13) استمر العقد نفذ وإلا فلا،\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 202\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 202، والنجم الوهاج 4/ 120\r(¬3) في (ج) \"الوقوف\"\r(¬4) في (ج) \"إيصال\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 202\r(¬6) انظر المرجع السابق\r(¬7) في (ج) \"إجارة\"\r(¬8) في (ج) \"وما ذكر بعده\"\r(¬9) في (ب، ج) \"للمبيع\"\r(¬10) انظر المجموع 9/ 192\r(¬11) في (ب) \"إجاز\"\r(¬12) في (ج) \"حرما\"\r(¬13) في (ج) \"أصحهما إذا\"","part":3,"page":629},{"id":2679,"text":"فإن قلنا بالنفوذ كان إجازة (¬1) وإلا ففيه الوحهان المذكوران في الكتاب أصحهما أنه إجازة (¬2) أيضاً؛ لأنه دال على اختيار التملك، والثاني: لا؛ لأن التصرف ليس بإجازة (¬3) صريحة ولكنه متضمن لها فإذا بطل الأصل بطل ما يستلزمه، وأما البيع والإجارة والتزويج وما ألحقناه بها كالوقف فإن لم يأذن فيه البائع لم ينفذ (¬4) لكنه يكون إجازة (¬5) على الأصح، وقد سبق تعليل الوجهين وإن أذن أو باع من البائع نفسه صح على الأصح (¬6)، ومجرد إذن البائع في هذه التصرفات لا يكون إجازة منه أي من البائع ما لم يتصرف المشتري كذا نقله ألرافعي (¬7) عن الصيدلاني وغيره قال في شرح المهذب: وفيه نظر؛ لأن الاعتبار بالدلالة على الرضى وهو حاصل بمجرد الإذن (¬8)، وقد ذكر القاضي الحسين (¬9) ما يؤيد البحث الذي ذكره.\rقال: \"وأن العرض على البيع والتوكيل فيه ليس فسخاً من البائع ولا إجازة من المشتري\"؛ لأنها لا تقتضي إزالة ملك وليست بعقود لازمة، والثاني: نعم قياساً على الرجوع عن الوصية، قال ألرافعي: ويجري هذا الخلاف في الرهن والهبة إذا لم يتصل بهما (¬10) القبض (¬11).\r(قال) (¬12): \"فصل، للمشتري الخيار بظهور عيب قديم\"، اعلم أن المراد بالقديم ما كان قبل القبض وحينئذ فيتناول الموجود حالة العقد والحادث بعدها وقبل القبض بدليل قوله\r¬__________\r(¬1) في (ب) \"إجاز\"\r(¬2) في (ب) \"إجاز\"\r(¬3) في (ب) \"بإجاز\"\r(¬4) في (ج) \"لم ينقد\"\r(¬5) في (ب) \"إجاز\" وفي (ج) \"إجارة\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 203\r(¬7) انظر المرجع السابق 4/ 204\r(¬8) انظر المجموع 9/ 193\r(¬9) قال: لو أذن له البائع في الوطء ولم يطأها هل يبطل خيار البائع بمجرد الإذن؟ فيه خلاف مرتب إن قلنا إذا رآه يطأ فسكت يبطل فهنا أولى، وإلا فوجهان والفرق أنه وجد هنا صريح الإذن، والله أعلم. انظر المجموع 9/ 193\r(¬10) في (ج) \"بها\"\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 202\r(¬12) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)","part":3,"page":630},{"id":2680,"text":"بعد هذا سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض، فأما المقارن فبالإجماع، ولما روت عائشة رضي الله عنها أن رجلاً ابتاع غلاماً فأقام عنده ما شاء الله ثم وجد به عيباً فخاصمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (فرده عليه) (¬1) \" (¬2) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة، وقال الترمذي: حديث صحيح، والحاكم أنه صحيح الإسناد، ولأن الغالب السلامة فيغلب على الظن أن المشتري بذل المال في مقابلة التسليم (¬3)، فإذا تبين العيب جوزنا له التدارك (¬4)، وأما الحادث قبل القبض فلأن المبيع في تلك الحالة من ضمان البائع وكذلك (¬5) جزؤه وصفته.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط في (ب)\r(¬2) أخرجه الترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيباً، حديث رقم (1207)، وأبو داود في كتاب البيوع، باب فيمن اشترى عبداً فاستعمله ثم وجد به عيباً، حديث رقم (3046)، وابن ماجة في كتاب التجارات، باب الخراج بالضمان، حديث رقم (2233، 2234)، وأحمد في المسند، حديث رقم (23091، 23703، 23373، 24115)، والنسائي في كتاب البيوع، باب الخراج بالضمان، حديث رقم (4414) وانظر المستدرك 2/ 18، قال الشيخ الألباني بعد نقل تصحيح الحاكم وموافقة الذهبي له: وفيه نظر فإن الزنجي وإن كان فقيها صدوقا إلا أنه كثير الأوهام كما قال الحافظ في التقريب والذهبي نفسه قد ترجم له في الميزان وساق له أحاديث مما أنكر عليه ثم ختم ذلك بقوله: فهذه الأحاديث وأمثالها ترد بها قوة الرجل وتضعف، قال الشيخ الألباني: وقد تابعه على المرفوع عمر بن علي المقدمي وهو ثقة لكنه كان يدلس تدليسا سيئا فمن الجائز أن يكون تلقاه عن الزنجي ثم دلسه فلا يقوى الحديث. انظر الإرواء 5/ 159.\r(¬3) في (ج) \"السليم\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 208\r(¬5) في (ج) \"فكذلك\"","part":3,"page":631},{"id":2681,"text":"قال: \"كخصاء رقيق\"؛ لأن الفحل يصلح لما لا يصلح الخصي له (¬1) (¬2)، والخصاء بالمد هو سل الخصية قاله الجوهري (¬3)، ولا فرق بين أن يقطع الوعاء والذكر معها (¬4) أم لا، والجب هو (¬5) قطع الذكر وحده كالخصاء قاله ألرافعي، والخصاء في البهيمة (27 أ/2) عيب أيضاً، كذا رأيته في الشافي للجرجاني (¬6)، وإطلاقه في التحرير يقتضيه أيضاً، فلو عبر المصنف بقوله كالخصاء لكان أولى.\rقال: \"وزناه وسرقته وإباقه\"، أي سواء كان ذكراً أو أنثى أقيم عليه الحد (أم لم يقم تكررت منه هذه الأمور) (¬7) أم لا، ومقتضى إطلاق ألرافعي (¬8) أنه لا فرق (بين) (¬9) التائب وغيره (¬10)، وقد صرح (هو) (¬11) به في الزنا ولا بين الصغير والكبير؛ لأنه قد يعتاده صغيراً فيفعله كبيراً (¬12)، لكن رأيت في الإشراف للهروي استثناء الصغير.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"له الخصي\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 212\r(¬3) انظر الصحاح 6/ 2328\r(¬4) في (ج) \"أو الذكر معا\"\r(¬5) في (ج) \"وهو\"\r(¬6) انظر حاشية الشرح الكبير 4/ 212\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬8) قال: أما الزنا فقد نصوا على أنه لو زنا مرة في يد البائع فللمشتري الرد وإن تاب وحسنت حاله؛ لأن تهمة الزنا لا تزول عنه. انظر الشرح الكبير 4/ 214\r(¬9) ما بين القوسين مثبن من (ب، ج) وفي (أ) \"في\"\r(¬10) انظر التهذيب 3/ 445\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬12) انظر النجم الوهاج 4/ 122","part":3,"page":632},{"id":2682,"text":"قال: \"وبوله بالفراش\"، أي ذكراً كان أو أنثى وله شرطان أحدهما: أن يكون كبيراً، والثاني: أن يكون معتاداً، وقيل لايشترط الاعتياد، وضبط البغوي (¬1) الكبير بابن سبع (سنين) (¬2) ونقله عنه الرافعي (¬3) واقتصر عليه، وضبطه القاضي أبو الطيب وغيره بأن يكون مثله يحترز عنه (¬4).\rقال: \"والبخر (¬5) \"، أي الناشئ من (تغير) (¬6) المعدة دون ما يكون من قلح الأسنان فإن ذلك يزول بتنظيف الفم هكذا قيده الإمام (¬7) والغزالي فتبعهما الرافعي (¬8) واعترض في الذخائر (¬9) بأن التغير بالقلح لا يسمى بخراً، وهذا اعتراض صحيح.\r¬__________\r(¬1) انظر التهذيب 3/ 445\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 212\r(¬4) انظر النجم الوهاج 4/ 123\r(¬5) في (ج) \"وبخره\"\r(¬6) ما بين القوسين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"تعر\"\r(¬7) انظر النجم الوهاج 4/ 123\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 213\r(¬9) هذا الكتاب لمجلي بن جميع بضم الجيم بن نجا القاضي أبي المعالي المخزومي الأرسوفي الأصل المصري، تفقه على الفقيه سلطان المقدسي تلميذ الشيخ نصر وبرع وصار من كبار الأئمة، وقيل إن أبا المعالي تفقه من غير شيخ، وتفقه عليه جماعة منهم العراقي شارح المهذب، من تصانيفه الذخائر قال عنه الأسنوي: هو كثير الفروع والغرائب إلا أن ترتيبه غير معهود متعب لمن يريد استخراج المسائل منه وفيه أيضا أوهام، وقال الأذرعي: إنه كثير الوهم قال: ويستمد من كلام الغزالي ويعزوه إلى الأصحاب، قال في كشف الظنون: هو من الكتب المعتبرة في هذا المذهب يعني المذهب الشافعي، ومن تصانيفه أيضا أدب القضاء سماه العمدة وغير ذلك من مصنفاته، توفي سنة خمسين وخمسمائة. انظر طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7/ 277 - 280، وطبقات الشافعية 2/ 321 - 322، وانظر كشف الظنون 1/ 822","part":3,"page":633},{"id":2683,"text":"قال: \"وصنانه\" (¬1) أي المستحكم دون ما يكون لعارض عرق أو حركة (¬2) أو (¬3) اجتماع وسخ، وفي تعليق القاضي الحسين أن الصنان ليس بعيب، ولا فرق في البخر (¬4) بين العبد والأمة؛ لأنهما يؤذيان وقت الخدمة والمكالمة (¬5)\rقال: \"وجماح الدابة وعضها\"، (الجماح) (¬6) بالكسر هو امتناع الدابة على راكبها، تقول جمحت الدابة بالفتح جموحاً وجماحاً فهي (جموح) (¬7) قاله الجوهري (¬8).\rقال: \"وكلما ينقص العين أو القيمة نقصاً يفوت به غرض صحيح إذا غلب في جنس المبيع عدمه\"، اعلم أنه لما صرح ببعض أفراد العيوب ذكر ضابطاً شاملاً لما ذكره وما لم يذكره، فأما نقصان العين فأشار به إلى قطع الأنملة ونحوها وكذلك الخصاء كما سبق، وفوات الغرض قيد في نقصان العين خاصة، واحترز به عما لو قطع من فخذه أو ساقه قطعة يسيرة لا يفوت بها غرض، وأما التقييد بالغلبة فراجع إلى القيمة والعين، فأما في القيمة وهو الذي اقتصر عليه الرافعي (¬9) فاحترز به عن الشابة (¬10) في الأمة الكبيرة فإنها لاتقتضي الرد لأنه ليس الغالب فيهن عدمها، وأما (في) (¬11) العين فاحترز به عن قلع الأسنان في الكبير فإنه لا رد به بلا شك، وقد جزم في المطلب بامتناع الرد ببياض الشعر في الكبير وهو نظير ما نحن فيه، وقوله: \"ينقص\" هو [على] (¬12) وزن يخرج هذا هو\r¬__________\r(¬1) الصُنان: النتن. انظر المعجم الوسيط ص: 526، ومختار الصحاح ص: 196\r(¬2) في (ج) \"حكة\"\r(¬3) في (ج) \"و\"\r(¬4) في (أ) \"ولا فرق فيه بين وفي البخر\" والصوواب ما أثبته من (ب، ج)\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 213\r(¬6) في (أ) \"الجماع\" والمثبت من (ب، ج)\r(¬7) في (أ) \"جموع\" ما بين القوسين من (ب، ج)\r(¬8) انظر الصحاح 1/ 360\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 217\r(¬10) في (ج) \"الثيابة\"\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬12) ما بين المعقوفتين سقط من (أ، ب) والمثبت من (ج)","part":3,"page":634},{"id":2684,"text":"الصحيح، قال تعالى: {ثم لم ينقصوكم (شيئا) (¬1) ويجوز فيه التشديد [على القلة (¬2)] (¬3)، ومن العيوب كون العبد نماماً أو ساحراً أو قاذفاً للمحصنات أو مقامراً أو تاركاً لصلوات أو شارباً للخمر أو ذا سن (¬4) زائدة كما قاله الماوردي (¬5)، وكون الجارية لا تحيض وهي في سن الحيض غالباً، وكون الدابة رموحاً بفتح الراء وبالحاء المهملتين وهي التي تضرب برجلها (¬6)، أو الماء مشمساً، وكون المكان ثقيل الخراج (¬7) أو منزل الجند أو بقربه قصارون يؤذون بضرب الدق ويزعزعون الأبنية، وهكذا بظهور مكتوب يقتضي وقفه وعليه خطوط المتقدمين وليس في الحال من يشهد به قاله الروياني ونقله في الكفاية عن العدة.\r¬__________\r(¬1) سورة التوبة الآية 4 وما بين القوسين من (ب، ج) وفي (أ) \"فيه\"\r(¬2) في (ب) \"على قلة\"\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬4) في (ج) \"يد\"\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 5/ 254\r(¬6) انظر لسان العرب 2/ 454، 13/ 245\r(¬7) في (ج) \"يقبل الحراج\"","part":3,"page":635},{"id":2685,"text":"فائدة: العيوب ستة أقسام، أحدها: عيب المبيع (¬1) وقد ذكرناه، ومثله عيب الغرة وكذا عيب الزكاة على وجه، وقيل كالأضحية (¬2)، الثاني: عيب الأضحية والهدي والعقيقة، وضابطه (¬3) ما نقص اللحم، الثالث: عيب الإجارة (¬4) وهو ما يؤثر في المنفعة تأثيراً يظهر به تفاوت في الأجرة، الرابع: عيب النكاح وهو ما ينفر عن الوطء ويكسر سورة التوقان (¬5)، الخامس: عيب الصداق إذا طلق (27 ب/2) قبل الدخول وهو (ما) (¬6) يفوت به غرض صحيح سواء كان الغالب في أمثاله عدمه أم لا، السادس: عيب الكفارة وهو ما أضر بالجملة (¬7) إضراراً بيناً (¬8).\rقال (¬9): \"سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض\" لما سبق في أول الفصل.\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \"البيع\"\r(¬2) انظر النجم الوهاج 4/ 126، وقال: الأصح كالبيع.\r(¬3) في (ج) \"وضابط\"\r(¬4) في (ب) \"الإجار\"\r(¬5) في (ب) \"شهوة التوقان\" وفي (ج) \"سورة التوقان\" والتوقان: الاشتياق إلى الشيء وتعلق القلب به انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 77، وأنيس الفقهاء ص: 145\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) في (ج) \"وهو ما إذا أضر بالعمل إضرارا بينا\"\r(¬8) انظر النجم الوهاج 4/ 126\r(¬9) بياض في (ب)","part":3,"page":636},{"id":2686,"text":"قال: \"ولو حدث بعده فلا خيار\"؛ لأنه بالقبض صار من ضمانه فكذلك جزؤه وصفته، وقول (¬1) المصنف: \"بعده\" أي بعد القبض، ومقتضاه أنه لا فرق بين أن يكون بعد انقضاء الخيار أم قبله، فأما بعده فواضح وأما قبله فبالقياس (¬2) كما قاله في المطلب بناؤه على أنه لو تلف في هذه الحالة هل ينفسخ؟ فيه طرق أرجحها كما قاله الرافعي (¬3) في الكلام على أقوال الملك أنا إن قلنا الملك للبائع انفسخ وإلا فلا، فإن قلنا ينفسخ فحدوث العيب والحالة هذه كحدوثه قبل القبض، وإن قلنا لا ينفسخ فلا أثر لحدوثه، وفي الحاوي (¬4) عند الكلام (على) (¬5) الجائحة عن ابن أبي هريرة (¬6) ثبوت الرد بذلك، ثم أبدا أعني الماوردي (¬7) من عند نفسه منع ذلك.\rقال: \"إلا أن يستند إلى سبب متقدم كقطعه بجناية سابقة فيثبت الرد في الأصح\" نظراً إلى سببه الذي استند إليه، والثاني: لايثبت لأنه قد تسلط (¬8) على التصرف بالقبض فيدخل المبيع في ضمانه أيضاً، فعلى هذا يرجع بالأرش وهو ما بين قيمته مستحق القطع وغير مستحقه لكن من الثمن (¬9) على ما سيأتي، وصورة المسألة كما قاله الرافعي أن يكون المشتري جاهلاً بالسبب (¬10)، (قال) (¬11): فإن كان عالماً به فلا رد ولا أرش لدخوله في العقد على بصيرة، وقول المصنف: \"متقدم\" أي على القبض سواء كان مع ذلك متقدماً على العقد\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"وقوله\"\r(¬2) في (أ، ب) \"فالقياس\" والمثبت من (ج)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 300\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 5/ 208\r(¬5) في (أ، ج) \"في\" والمثبت من (ب)\r(¬6) انظر النجم الوهاج 4/ 126\r(¬7) قال الماوردي بعد نقل كلام ابن أبي هريرة: وقول ابن أبي هريرة رحمه الله إن ما حدث بيد المشتري من العيب من زمان الخيار يستحق به الرد فليس بصحيح عندي بل لا خيار له فيه؛ لأنه بالقبض صار مضمونا على المشتري فما حدث في النقص كان من ماله لأنه من ضمانه. انظر الحاوي الكبير 5/ 208 - 209\r(¬8) في (ج) \"قد تسلط\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 219\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 218\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ب).","part":3,"page":637},{"id":2687,"text":"أم لم يكن، وقوله: \"بجناية\" يدخل فيه (¬1) السرقة وقطع يد الغير عدواناً، فإن موجبات الحدود من أنواع الجنايات أيضاً، ولهذا (عدها) (¬2) الغزالي في الوسيط (¬3) من أقسامها، وفي معنى القطع زوال البكارة بزواج متقدم وجلد الجلد المؤثر فيه لمعصية متقدمة.\rقال: \"بخلاف موته بمرض سابق في الأصح\" اعلم أن الخلاف في هذه الصورة ليس هو في الرد كما يوهمه كلام المصنف فإنه قد تعذر بموته، وإنما الخلاف على ما حكاه الرافعي (¬4) في أن المبيع من ضمان البائع حتى ينفسخ أم لا؟ على طريقين أحدهما (¬5): أنه على الوجهين الآتيين فيما إذا قتل بالردة؛ لأن كلاً منهما موت بسبب سابق. قال: وأشهرهما القطع بأنه من ضمان المشتري؛ لأن المرض يتزايد فيحصل الموت فيه بتلك الزيادة، والردة خصلة واحدة (وجدت) (¬6) في يد البائع (¬7)، فعلى هذا يرجع بالأرش وهو ما بين قيمته صحيحاً ومريضاً، وهذا كله إذا كان المشتري جاهلاً كما تقدم، ومقتضى كلام المصنف تبعاً للرافعي (¬8) أن الخلاف (جار في المرض مخوفاً كان أو غير مخوف وهو متجه، وإذا علمت ما قلناه علمت ما على المصنف في تعبيره بالأصح، وفي إيهامه أن) (¬9) الخلاف في ثبوت الرد وأنه في حالتي العلم والجهل.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"فيها\"\"\r(¬2) ما بين القوسين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"عددها\"\r(¬3) انظر الوسيط 3/ 121\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 220\r(¬5) في (ج) \"أحدهما\"\r(¬6) في (أ، ب) \"وحدث\" والمثبت من (ج)\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 220\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 220\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ب)","part":3,"page":638},{"id":2688,"text":"قال: \"ولو قتل بردة سابقة ضمنه البائع في الأصح\"، اعلم أن هذا الخلاف هو نظير الخلاف المتقدم في القطع بالجناية وقد مر توجيهه إلا أن الحكم بكونه من ضمان البائع موجب هناك للرد بالعيب وهنا لانفساخ البيع والرجوع بالثمن، والحكم بكونه من ضمان المشتري موجب للرجوع (¬1) بالأرش في الموضعين، وطريق معرفة الأرش هناك سبق بيانها، وطريقها هاهنا أن يقوم (¬2) مرتداً وغير مرتد ويرجع بنسبة التفاوت من الثمن، وينبني على الوجهين مؤنة تجهيز العبد وحكم العبد المحارب والجاني جناية توجب (¬3) القصاص كحكم المرتد (¬4).\rقال: \"ولو باع بشرط براءته من العيوب فالأظهر أنه يبرأ عن (كل) (¬5) عيب باطن بالحيوان لم يعلمه دون غيره\"، أي لما روى مالك في الموطأ (¬6) \"أن ابن عمر باع غلاماً له بثمان مائة درهم وباعه بالبراءة فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر (28 أ/2) بالعبد داء لم تسمه (¬7) لي فاختصما إلى عثمان بن عفان فقضى عثمان على ابن عمر أن يحلف قد باعه العبد وما به داء يعلمه فأبى عبد الله أن يحلف وارتجع العبد فباعه بألف وخمس مائة\" (¬8) فدل قضاء عثمان على أنه يبرأ من عيب بالحيوان (¬9) الذي لم يعلم به، والفرق بين الحيوان وغيره ما قاله الشافعي (¬10) أن الحيوان يأكل في حالتي صحته وسقمه وتتبدل (¬11) أحواله سريعاً وقل أن ينفك عن عيب خفي أو ظاهر فيحتاج البائع إلى هذا الشرط (ليثق به) (¬12) بلزوم\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"موجب الرجوع\"\r(¬2) في (ج) \"أن تقوم\"\r(¬3) في (ج) \"يوجب\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 218\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬6) انظر الموطأ 2/ 613\r(¬7) في (ج) لم يسمه\"\r(¬8) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 5/ 328، وانظر مصنف ابن أبي شيبة 4/ 365\r(¬9) في (ج) \"الحيوان\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 243\r(¬11) في (ج) \"ويتبدل\"\r(¬12) ما بين القوسين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"لتبق به\"","part":3,"page":639},{"id":2689,"text":"البيع بخلاف غيره، والفرق بين المعلوم وغيره أن كتمان المعلوم تلبيس (¬1) فلا يبرأ منه (¬2)، والفرق بين الظاهر والباطن (أن الظاهر) (¬3) يسهل الاطلاع عليه ويعلم غالباً فأعطيناه حكم المعلوم وإن خفي على ندور، فقول المصنف دون غيره راجع إلى الثلاثة المذكورة فلا يبرأ عن غير الباطن وهو الظاهر وإن كان (من) (¬4) حيوان، ولا عن غير الحيوان كالعقار والثياب، ولا عن غير الذي لم يعلمه وهو (المعدوم) (¬5) وإن كان من حيوان أيضاً، وجميع ما ذكرناه من التفصيل هو الأصح، والقول الثاني: يبرأ مطلقاً؛ لأن خيار العيب إنما ثبت (¬6) لاقتضاء مطلق العقد السلامة فإذا صرح بالبراءة فقد ارتفع الاطلاق، والقول الثالث: لا يبرأ مطلقاً؛ لأن الرد ثابت بالشرع فلا ينبغي (¬7) بالشرط كسائر مقتضيات العقد، ولو قال بشرط أن لا يرد جرى فيه الخلاف في البراءة.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"يلتبس\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 243\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) ما بين القوسين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"المعلوم\"\r(¬6) في (ج) \"يثبت\"\r(¬7) كذا في النسخ الخطية والظاهر أنها \"يلتغي\" وهو الصواب المناسب للقول الثالث. والله أعلم","part":3,"page":640},{"id":2690,"text":"تنبيهان: أحدهما: أن المصنف قد احترز بقوله من العيوب عما لو عين بعضها وشرط البراءة عنه فإن فيه تفصيلاً وهو أنه إن كان (مما لا يشاهد) (¬1) كما لو قال بشرط براءتي من الزنا والسرقة والإباق برئ (بلا خلاف) (¬2) كما قاله الرافعي (¬3)، وإن (كان) (¬4) مما يعاين كالبرص فإن أراه قدره وموضعه فكذلك (¬5) وإلا فهو كشرط البراءة مطلقاً لتفاوت الأغراض باختلاف قدره وموضعه (¬6)، فإن أفسدنا (¬7) فلم يعرف فيه عيباً فأراد شرط (¬8) البراءة عنه على تقدير وجوده ففي البراءة خلاف حكاه الرافعي (¬9) عن الإمام ولم يرجح شيئاً، وفي فتاوى القاضي أن شرط (¬10) البراءة مما لا يعلمه ينبني على بيع مال الأب ظاناً حياته، الثاني: إن تعبيره بالأظهر لا يؤخذ منه أن في المسألة ثلاثة أقوال مع أن المحرر قد صرح [بذلك] (¬11) فقال أصح الأقوال (¬12) فكان الصواب تعبير المصنف بها.\r¬__________\r(¬1) في (أ، ب) \"مما يشاهد\" والمثبت من (ج)\r(¬2) ما بين القوسين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"من الخلاف\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 244\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) أي كمثل ما لا يشاهد\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 244\r(¬7) في (ج) \"فسدنا\"\r(¬8) في (ج) \"بشرط\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 244\r(¬10) في (ج) \"الشرط\"\r(¬11) ما بين المعقوفتين مثبت من (ج)\r(¬12) انظر المحرر لوحة رقم 44/ب","part":3,"page":641},{"id":2691,"text":"فرع: حيث أبطلنا الشرط لا يبطل العقد في أظهر الوجهين وإن كان على خلاف سائر الشروط الفاسدة لاشتهار القصة بين الصحابة (¬1)، وفي الحاوي (¬2) أن الجمهور على البطلان ومثله في عدم الإبطال بالشرط الفاسد ما ستعرفه في الرقبى (¬3) والعمرى (¬4)، وحيث صححنا فاختلفا في العدم (¬5) ففي المصدق منهما وجهان في الحاوي (¬6).\rقال: \"وله مع هذا الشرط الرد بعيب حدث قبل القبض\"؛ لأن الأصل والظاهر أنهما لم يريداه، فحملنا اللفظ على العيوب الموجودة.\rقال: \"ولو شرط البراءة عما يحدث لم يصح في الأصح\"؛ لأنه إسقاط للشيء قبل ثبوته فلم يسقط كما لو أبرأه عن ثمن ما يبيعه له، والثاني: يصح بطريق (التبع) (¬7) فإن أفرد الحادث فهو أولى بالبطلان كما قاله الرافعي (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 244\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 5/ 274\r(¬3) الرقبى: أن يقول أرقبتك داري وجعلتها لك حياتك فإن مت قبلي رجع إلي وإن مت قبلك رجعت إليك ولعقبك، وهي مأخزذة من المراقبة كأن كل واحد يراقب موت صاحبه وينتظره. انظر النهاية في غيرب الأثر 2/ 249، والتعريفات 149، والقاموس المحيط ص: 116، ومختار الصحاح ص: 106\r(¬4) في (ب) \"في العمرى والرقبى\" والعمرى: هبة الشيء مدة عمر الموهوب له أو الواهب بشرط الاسترداد بعد موت الموهوب له. مثل أن يقول: داري لك عمرى، وهي مأخوذة من العمر، انظر غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 125، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 240، والتعريفات ص: 203\r(¬5) في (ج) \"القدم\"\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 5/ 274\r(¬7) ما بين القوسين مثبت من (ب) وفي (أ، ج) \"البيع\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 244","part":3,"page":642},{"id":2692,"text":"قال: \"ولو هلك المبيع عند المشتري أو أعتقه ثم علم بالعيب (¬1) رجع بالأرش\"؛ لأن الرد قد تعذر لعدم المردود (¬2)، ولا يمكن إسقاط حق المشتري فرجعنا إلى الأرش، ولا فرق في الهلاك بين أن يكون بآفة سماوية كالموت والاحتراق أو بفعل إما من البائع (أو) (¬3) المشتري أو أجنبي، ونبه المصنف بالعتق على ما إذا كان المبيع باقياً، ولكن خرج عن قبول النقل من شخص (إلى شخص) (¬4) كالاستيلاد والوقف على أن العتق ونحوه هلاك شرعي (كما) (¬5) صرح به في المحرر (¬6) في التحالف، فلو مثل به (¬7) لاستقام.\rتنبيهات ثلاث (¬8): الأول أن الرجوع بالأرش عند الإعتاق إنما (28 ب/2) يستقيم في العبد المسلم، فأما (¬9) الكافر فلا؛ لأنه لم ييأس من الرد فإنه قد يلحق (¬10) بدار الحرب فيسترق ثم يعود إلى ملكه، واليأس هو العلة الصحيحة كما ستعرفه فوجب حمل إطلاقهم عليه، الثاني (¬11): أن إطلاق المصنف الهلاك يقتضي ثبوت الرجوع في ما إذا كان المبيع التالف ربوياً قد بيع بمثله من جنسه، وفي المسألة وجهان في الرافعي (¬12) والروضة (¬13) من غير تصحيح أحدهما لا نأخذ (¬14) للوقوع في الربا بل يفسخ العقد ويسترد الثمن ويغرم بدل التالف، والثاني: نعم لأن المماثلة إنما تشترط في ابتداء العقد والأرش حق وجب بعد ذلك،\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"ثم علم العيب\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 244\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬6) انظر المحرر لوحة رقم 48/ب\r(¬7) في (ج) زيادة \"له\" بعد \"به\"\r(¬8) في (ج) \"تنبيهات ثلاثة\"\r(¬9) في (ج) \"وأما\"\r(¬10) في (ج) \"يلتحق\"\r(¬11) في (ب، ج) \"التنبيه الثاني\"\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 245\r(¬13) انظر روضة الطالبين 3/ 143\r(¬14) في (ج) \"لا نأخذه\"","part":3,"page":643},{"id":2693,"text":"ولو لم يتلف بل تعيب عنده ففيه وجهان في الرافعي (¬1) من غير تصحيح أيضاً أحدهما: يرجع بالأرش لما تقدم، والثاني ونقله في الشرح الصغير وفي أصل الروضة (¬2) عن الأكثرين أنه يفسخ البيع ويرد المبيع مع أرش النقص الحادث، الثالث (¬3): أن إطلاق الإعتاق يقتضي ثبوت الرجوع في ما إذا كان ذلك مشروطاً في البيع، وقد حكى الرافعي (¬4) فيه وفي العتق بالقرابة وجهين من غير تصحيح، ومسألة القريب لا تدخل في كلام المصنف، فإن الموجود فيه أعني في القريب إنما هو العتق لا الاعتاق فافهمه.\rفرع: هل يمتنع الرد أيضاً على بائع الصيد إذا أحرم لأن رده إتلاف عليه (¬5) وفيه نظر.\rقال: \"وهو جزء من ثمنه نسبته إليه نسبة ما نقص العيب من القيمة لو كان سليماً\"، اعلم أن الطريق في معرفة الأرش أن يقوم المبيع سليماً من العيب الذي ظهر به ثم يقومه معيباً بذلك العيب ونعرف (¬6) ما بين القيمتين من (النسبة) (¬7) هل هي العشر مثلاً أو غيره فإذا عرفتها (¬8) أخذت تلك النسبة من الثمن، مثاله إذا كانت القيمة دون العيب مائة ومع العيب تسعين فالتفاوت بين القيمتين بالعشر فيكون الأرش عشر الثمن، فإن كان الثمن مائتين كان الأرش عشرين وإن كان خمسين كان خمسه (¬9)، وإنما كان الرجوع بجزء من الثمن (لأنه لو بقي كل المبيع عند البائع لكان (¬10) مضموناً عليه بالثمن فإذا احتبس\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 247\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 143\r(¬3) في (ب، ج) \"التنبيه الثالث\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 247\r(¬5) في (ب، ج) \"لأن رده عليه إتلاف\"\r(¬6) في (ج) \"ويعرف\"\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬8) في (ج) \"عرفها\"\r(¬9) في (ج) \"خمسة\"\r(¬10) في (ب) \"كان\"","part":3,"page":644},{"id":2694,"text":"جزءاً منه كان مضموناً عليه بجزء من الثمن) (¬1)، هكذا علله الأصحاب وتبعهم الرافعي (¬2)، وعلله ابن الصباغ بهذا وبأننا لو اعتبرناه من القيمة كما في الغصب والسوم والجناية لكان ربما يساوي الثمن فيجتمع للمشتري الثمن والمثمن. إذا علمت ذلك فقول المصنف: \"وهو\" أي الأرش، وقوله: \"من ثمنه\" أي ثمن المبيع، وقوله: \"نسبته إليه\" أي نسبة ذلك الجزء (¬3) (من) (¬4) الثمن، وقوله: \"نسبة ما نقص العيب\"، أي مثل (¬5) نسبة الذي نقصه العيب، وقوله: \"من القيمة\"، متعلق بقوله: \"نقص\"، وقوله: \"لو كان سليماً\"، أي المبيع، وهذا الضابط الذي ذكره المصنف ناقص ولابد أن يقول في آخره إلى تمامها أي تمام القيمة، كما هو مذكور في الشرحين (¬6) والروضة (¬7)، (والمحرر) (¬8) وذلك لأن النسبة لابد فيها من (ذكر) (¬9) منسوب ومنسوب إليه، (والنسبة) (¬10) هنا مذكورة مرتين فالأولى وهي النسبة المذكورة في الجزء الذي هو الأرش قد ذكر فيها الأمرين (¬11)، وأما الثانية فذكر معها المنسوب خاصة وهو المقدار الذي نقصه العيب من القيمة، فحينئذ يقول القائل يأخذ (¬12) نسبة هذا المقدار إلى أي شيء فاحتاج أن يقول إلى تمام القيمة.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 246\r(¬3) في (ب) \"إلى\"\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) في (ج) \"من مثل\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 246، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 114/ب\r(¬7) انظر روضة الطكالبين 3/ 134\r(¬8) ما بين القوسين مثبت من (ب، ج)\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬10) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬11) في (ب) \"الأرش\"\r(¬12) في (ج) \"نأخذ\"","part":3,"page":645},{"id":2695,"text":"فائدة: سمي المأخوذ هاهنا أرشاً لتعلقه بالأرش وهو الخصومة من قولهم أرشت بينهما إذا أوقعت بينهما الشر قاله ابن قتيبة (¬1).\rقال: \"والأصح اعتبار أقل قيمة من يوم البيع إلى القبض\"، اعلم أنه لما كانت معرفة الأرش متوقفة على تقويم المبيع وكانت القيمة قد تبقى على حالها من حين البيع إلى القبض وقد تختلف شرع في بيان ما يعتبر منها، وقد حكى الرافعي (¬2) (29 أ/2) فيه طريقين، إحداهما وهي التي نقلها عن الأكثرين القطع باعتبار أقل قيمتي العقد والقبض وتابعه في الروضة (¬3) عليه؛ لأن القيمة إن كانت يوم البيع أقل فالزيادة حدثت في ملك المشتري، وإن كان يوم القبض أقل فما نقص كان من ضمان البائع (¬4)، والطريق الثاني: أن في المسألة ثلاثة أقوال أصحها هذا (¬5)، والثاني: أن الاعتبار بيوم العقد؛ لأن الثمن (قد) (¬6) قابل المبيع يومئذ، والثالث: بقيمة يوم القبض؛ لأنه وقت دخول المبيع في ضمانه (¬7)، وقد صحح في الشرح الصغير (¬8) والمحرر (¬9) أيضاً اعتبار أقل القيمتين، وكلام الكتاب يقتضي\r¬__________\r(¬1) انظر غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 194، وابن قتيبة هو: العلامة أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري وقيل المروزي الكاتب صاحب التصانيف، حدث عن إسحاق بن راهويه ومحمد بن زياد بن عبيد الله الزيادي، وزياد بن يحيى الحساني وأبي حاتم السجستاني، وحدث عنه ابنه القاضي أحمد بن عبد الله، وعبيد الله السكري، وابن درستويه النحوي وغيرهم، قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة دينا فاضلا، من تصانيفه: غريب القرآن، غريب الحديث، كتاب المعارف، كتاب مشكل القرآن، كتاب مشكل الحديث، كتاب أعلام النبوة، كتاب الرؤيا، كتاب الفقه، كتاب جامع النحو وغير ذلك. توفي في سنة ست وسبعين ومائتين. انظر سير أعلام النبلاء 13/ 296 - 298\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 246\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 134\r(¬4) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 115/أ\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 134\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 246\r(¬8) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 115/أ\r(¬9) انظر المحرر لوحة رقم 44/ب","part":3,"page":646},{"id":2696,"text":"اعتبار النقصان الحاصل بين العقد والقبض، وقد صرح في الدقائق (¬1) به وبأن (تغيير) (¬2) عبارة المحرر لأجل ذلك، وهو غريب فإنه ليس محكياً في أصوله المبسوطة وجهاً فضلاً عن اختياره، وأيضاً فلأن النقصان الحاصل قبل القبض إذا زال قبل القبض أيضاً لايثبت للمشتري به الخيار فكيف (يكون) (¬3) مضموناً على البائع، وقوله: \"قيمة\" يجوز (¬4) أن يقرأ بالتنوين على أنه مفرد وأن يقرأ (¬5) بفتح الياء وترك التنوين على أنه جمع، وقد علمت ما في تعبيره بالأصح فلو عبر بالمذهب لكان أولى.\rقال: \"ولو تلف الثمن دون المبيع رده\"، أي رد المبيع بوجوده (¬6) خالياً عن الموانع (¬7)، ولو كان الثمن باقياً ولكن امتنع نقله من شخص (إلى شخص) (¬8) بإعتاق أو كتابة أو استيلاد أو انتقل إلى آخر ببيع أو غيره أو تعلق به حق (¬9) لآخر كرهن وشفعة (¬10) كان حكمه حكم التالف، ولو زال ثم عاد فكالباقي (¬11) على الأصح (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر دقائق المنهاج ص: 60\r(¬2) ما بين القوسين مثبت من (ب) وفي أن ج) \"تعبير\"\r(¬3) ما بين القوسين مثبت من (ب، ج)\r(¬4) في (ج) \"بجواز\"\r(¬5) في (ج) \"أن تقرأ\"\r(¬6) في (ب، ج) \"لوجود\"\r(¬7) في (ج) \"المواضع\"\r(¬8) ما بين القوسين مثبت من (ب، ج).\r(¬9) في (ب) \"حكم\"\r(¬10) في (أ) \"كرهن شفعة\"\r(¬11) في (ج) \"فباقي\"\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 247، وروضة الطالبين 3/ 135","part":3,"page":647},{"id":2697,"text":"قال: \"وأخذ مثل الثمن أو قيمته\"، أي مثله إن كان مثلياً وقيمته (¬1) إن كان متقوماً؛ لأنه لو كان باقياً لاستحقه فإذا تلف ضمنه بذلك قياساً على غيره، قال الرافعي: والمعتبر في القيمة أقل ما كانت من يوم البيع إلى القبض؛ لأنها إن كانت يوم البيع أقل فالزيادة حدثت في ملك البائع، وإن كانت يوم القبض أقل فالنقصان من ضمان المشتري (¬2)، ثم قال: ويشبه أن يجري فيه الخلاف المذكور في اعتبار الأرش (¬3)، وتعبير الرافعي بقوله: \"من يوم البيع إلى القبض\" يوهم اعتبار الحالة المتوسطة على خلاف ما تقدم في الأرش، والصواب التسوية لكنه تبع (فيه) (¬4) البغوي، والبغوي (¬5) عبر (¬6) به في الأرش مع تصريحه أيضاً (¬7) فيه بأقل (¬8) القيمتين، فقال: أقل القيمتين من العقد إلى القبض فعلمنا إطلاق هذه العبارة للأمرين فقط فاعلمه.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"أو قيمته\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 246، والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 115/أ\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 246\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬5) انظر التهذيب 3/ 452، وصحح كونه أقل القيمتين من العقد إلى القبض.\r(¬6) في (ج) \"غير\"\r(¬7) في (ج) تكرار لفظ \"أيضا\" مرتين.\r(¬8) في (ج) \"أقل\"","part":3,"page":648},{"id":2698,"text":"قال: \"ولو علم بالعيب (¬1) بعد زوال ملكه إلى غيره فلا أرش في الأصح\"؛ لأنه لم ييأس من الرد فربما يعود إليه ويتمكن من رده (¬2)، والثاني: يرجع لتعذر الرد الآن فأشبه الموت، والثالث: إن زال بعوض لم يرجع؛ لأنه استدرك الظلامة (¬3) وغبن غيره (كما غبن) (¬4)، وإن زال مجاناً رجع لانتفاء ما قلناه، ولو علم العيب بعد رهنه أو تعذر رده بغصب أو إباق أو بعد إجارته ولم يرض البائع بالأخذ كان على الوجهين الأولين.\rقال: \"فإن عاد الملك فله الرد، وقيل إن عاد بغير الرد بعيب فلا رد\"، أما الأول وهو القائل بالرد مطلقاً فهو الذي ذهب إلى عدم الأرش عند زوال الملك مطلقاً وعلله بعدم اليأس فيقول هنا قد أمكنه الرد فيرد، وأما المفصل فهو الذي ذهب إلى (عدم) (¬5) الوجوب عند زواله بعوض وعلله بحصول استدراك الظلامة بالبيع (¬6) (فيقول) (¬7) هنا ذلك الاستدراك قد زال في ما إذا عاد بالرد ولم يزل إذا عاد بغيره.\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \"العيب\"\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 135\r(¬3) انظر التهذيب 3/ 452\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 247\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"فقول\"","part":3,"page":649},{"id":2699,"text":"قال: \"والرد على الفور\"؛ لأن الأصل في البيع اللزوم فإذا أمكنه الرد وقصر لزمه حكمه (¬1).\rواشتراط الفور محله في العقد على الأعيان، أما الواجب في الذمة ببيع أو سلم إذا قبضه فوجده معيباً فقال الإمام: إن قلنا أنه لايملكه إلا بالرضى (29 ب/2) فلا شك في أن الرد ليس على الفور إذ الملك موقوف على الرضى، وإن قلنا يحصل الملك فيه بالقبض فيجوز أن يقال الرد على الفور كما في شراء الأعيان، والأوجه المنع؛ لأنه ليس معقوداً (¬2) عليه وإنما يثبت الفور في ما يؤدي رده إلى رفع العقد إبقاء للعقد، هذا كلامه ونقله عنه الرافعي في باب الكتابة (وأقره) (¬3)، قال في المطلب: وبهذا يظهر لك توجيه المصير إلى أن طلب الأرش لا يتعين له الفور؛ لأنه لا يؤدي أخذه إلى فسخ العقد.\rقال: \"فليبادر على العادة، فلو علمه وهو يصلي أو يأكل فله تأخيره حتى يفرغ\"؛ (أي) (¬4) لأنه لايعد مقصراً، وهكذا لو كان يقضي حاجته، كما صرح به في المحرر (¬5)، أو علم بالعيب وقد دخل وقت هذه الأمور فاشتغل بفعلها، أو لبس ثوبه أو أغلق بابه (¬6)، وكذا لو كان في الحمام كما قاله في الشفعة: وصرح هناك بأنه لافرق في الصلاة بين الفرض والنفل على الصحيح، وبأنه لايلزمه تخفيف الصلاة والاقتصار (¬7) فيها على ما يجزئ ولا يضر الابتداء بالسلام.\rقال: \"أو ليلاً فحتى يصبح\"؛ لعدم التقصير، نعم إن تمكن من المسير بغير كلفة فلا فرق بينه وبين النهار كما قاله في المطلب، ونقل في الكفاية نحوه عن التتمة، ولا يكلف العدو\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 250 - 251، وروضة الطالبين 3/ 138\r(¬2) في (ج) \"معقود\"\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ب).\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج).\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 44/ب\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 251\r(¬7) في (ج) \"وبالاقتصار\"","part":3,"page":650},{"id":2700,"text":"في مشيه ولا الركض (في ركوبه ولا يتوقف الرد على حضور الخصم ولا قضاء القاضي، وقد تعرض في الكتاب في باب الشفعة) (¬1) أيضاً إلى الكلام على المبادرة فراجع ذلك.\rقال: \"فإن (¬2) كان البائع بالبلد رده عليه بنفسه أو وكيله أو على وكيله، ولو تركه ورفع الأمر إلى الحاكم فهو آكد\"، أما الرد على البائع؛ فلأنه الأصل، ومقتضى إطلاق المصنف أنه لا فرق فيه أي في البائع بين أن يبيع عن نفسه أو عن غيره، وهو كذلك ولهذا صرحوا في باب الوكالة بأنه يرد على الوكيل أيضاً، وأما جواز الرد على وكيل البائع؛ فلأن الموكل أقامه مقام نفسه، وأما الجواز على الحاكم وكونه آكد؛ فلأن المالك ربما أحوجه في آخر الأمر إلى المرافعة إليه فيكون الإتيان إليه أولاً فاصلاً للأمر جزماً، وأما التخيير في الراد بين المشتري ووكيله فواضح كما (¬3) تقدم، قال الرافعي: والتخير بين هذه الثلاثة هو الذي فهمته من كلام الأصحاب (¬4)، وقال في الشرح الصغير: إنه الذي يوجد للأصحاب وينبغي أن يؤخذ به (¬5)، وقال الإمام: المذهب أن العدول إلى الحاكم مع وجود المردود عليه تقصير (¬6).\rتنبيهات: (أحدها) (¬7): أن مقتضى كلام المصنف تبعاً للرافعي (¬8) أنه لا فرق في التخيير بين أن يكون الاطلاع بحضرة أحدهم أم في غيبة الكل، وقال في المطلب: إذا علم بحضرة أحدهم كان التأخير للآخر تقصيراً (¬9)، الثاني: إذا تعاطى الوكيل البيع جاز الرد على موكله إذا قلنا يطالب بالعهدة (¬10) وهو الصحيح ولا يؤخذ ذلك من كلام المصنف، الثالث:\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) في (ب) \"وإن\"\r(¬3) في (ب، ج) \"مما\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 252\r(¬5) أي أنه إن كان البائع حاضرا في البلد أو وكيله فيرد عليه بفسه أو بوكيله ولا حاجة إلى المرافعة إلى القاضي وإن رفع فهو زيادة توكيد. انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 116/أ\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 252\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ، ج) \"إحداها\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 252\r(¬9) في (ج) \"تقصير\"\r(¬10) في (ج) \"بالهدة\"","part":3,"page":651},{"id":2701,"text":"أن الرافعي في المحرر (¬1) قد عبر بقوله رده بنفسه أو وكيله عليه أو على وكيله وهذا التعبير كما يفيد التخيير بين نفسه ووكيله في حالة الرد على البائع يفيده أيضاً في حالة الرد على وكيله فأخر المصنف لفظة عليه ففاته التخيير عند الرد على الوكيل مع كون عبارة المحرر أوضح أيضاً.\rقال: \"فإن (¬2) كان غائباً رفع (¬3) الأمر إلى الحاكم\"، أي ولا يؤخر لقدومه ولا للمسافرة إليه، وإطلاق (¬4) المصنف الغيبة تبعاً للرافعي (¬5) يدخل فيه قليل المسافة وكثيرها، وتوقف فيه في المطلب ثم مال إليه، وعلله (¬6) بأن في تكليف الخروج عن البلد (حرجاً) (¬7) لايليق بما نحن فيه لا سيما مع وجود الحاكم وكيفية الرفع على ما قاله القاضي الحسين في فتاويه ونقله (عنه الرافعي (¬8) وأقره أن يدعي شراء ذلك الشيء من فلان الغائب بثمن) (¬9) معلوم وأنه أقبضه الثمن ثم ظهر العيب وفسخ البيع (30 أ) ويقيم البينة على ذلك في وجه مسخر ينصبه القاضي (ويحلفه) (¬10) القاضي مع البينة، لأنه قضاء (¬11) على الغائب ثميأخذ المبيع ويضعه في (¬12) يد عدل ويبقى الثمن ديناً على الغائب (فيقضيه) (¬13) القاضي من ماله، فإن لم يجد له مالاً سوى المبيع باعه فيه (¬14)، هذا كلام القاضي وهو يقتضي أن المشتري\r¬__________\r(¬1) انظر المحرر لوحة رقم 44/ب-45/أ\r(¬2) في (ج) \"وإن\"\r(¬3) في (ب، ج) \"دفع\"\r(¬4) في (ب) \"وأطلق\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 252\r(¬6) في (ج) \"وعليه\"\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"خرجا\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 252\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬10) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"وعلقه\"\r(¬11) في (ج) \"قضى\"\r(¬12) في (ب، ج) \"على\"\r(¬13) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ، ج) \"فيقبضه\"\r(¬14) انظر الشرح الكبير 4/ 252، وروضة الطالبين 3/ 139","part":3,"page":652},{"id":2702,"text":"إذا فسخ بالعيب ليس له حبس المبيع (لاسترداد) (¬1) الثمن لكن المذكور في التتمة (¬2) أن له ذلك، ونقله عنه الرافعي (¬3) في الكلام على حكم المبيع قبل القبض ولم يخالفه.\rقال: \"والأصح أنه يلزمه الإشهاد على الفسخ إن أمكنه حتى ينهيه إلى البائع أو الحاكم\"؛ لأنه الممكن، والثاني: لا يلزمه؛ لأنه إذا كان طالباً للمالك أو الحاكم لا يعد مقصراً، ولم يصرح الرافعي في الشرح الكبير بتصحيح بل عبر بقوله منقول صاحب التتمة وغيره هو اللزوم (¬4)، نعم قال في الشرح الصغير أنه أشبه بالترجيح عندهم (¬5)، وفي المحرر أنه أظهر الوجهين (¬6)، والمراد بالإشهاد هو الإشهاد على طلب الفسخ كما اقتضاه كلام الرافعي في كتاب الشفعة (¬7)، ومقتضى كلام الغزالي هنا أنه الإشهاد على نفس الفسخ، وصرح بإشهاد اثنين (¬8)، قال في المطلب: وهو على سبيل الاحتياط؛ لأن الواحد مع اليمين كافٍ، وستعرف من كلامه في الشفعة ما يخالفه، وقول المصنف: \"حتى ينهيه إلى البائع أو الحاكم\" يقتضي بقاء وجوب الذهاب لكن إذا فرضنا أنه أشهد على نفس الفسخ فلا شك في نفوذ فسخه؛ فإن الفسخ عندنا لا يتوقف على (¬9) الخصم ولا على القاضي.\rقال:\"فإن عجز عن الإشهاد لم يلزمه التلفظ بالفسخ في الأصح\"؛ لأن الكلام الذي يقصد به إعلام الغير بما (¬10) في النفس يبعد إيجابه من غير سامع، ولأنه ربما تعذر ثبوته فيتضرر المشتري بالسلعة، والثاني ونقله في التتمة عن عامة الأصحاب: أنه يجب (التبادر) (¬11)\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"لاستيراد\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 252، روضة الطالبين 3/ 139.\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 290\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 252\r(¬5) انظر الشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 116/أ\r(¬6) انظر المحرر لوحة رقم 45/أ\r(¬7) قال: أن يشهد عدلين على الطلب انظر الشرح الكبير 5/ 501\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 250\r(¬9) في (ب، ج) \"لا على\"\r(¬10) في (ب، ج) \"ما\"\r(¬11) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"ليبادر\"","part":3,"page":653},{"id":2703,"text":"بحسب الإمكان (¬1)، ومقتضى كلام الرافعي (¬2) والمصنف (¬3) أنه لا فرق في جريان هذا الخلاف بين أن يكون ذلك لعذر من مرض ونحوه أو لا يكون لعذر إلا أنه لم يجد من يرد بحضرته فقعد ينتظره أو كان سائراً إليه.\rقال: \"ويشترط ترك الاستعمال، فلو استخدم العبد أو ترك على الدابة سرجها أو إكافها\" أي في سيره للرد أو في المدة التي يفتقر التأخير لها (¬4).\rقال: \"بطل حقه\"؛ لإشعاره بالرضى (به) (¬5)، وإنما جعلنا ترك السرج والإكاف انتفاعاً؛ لأنه لولا ذلك لاحتاج إلى حملهما أو تحميلهما (¬6)، ومقتضى إطلاق الرافعي (¬7) وتعليله أنه لا فرق بين أن يكونا مبيعين مع الدابة أو يكونا له وفيه نظر، وقيل لا يضر الاستعمال اليسير كقوله اسقني وأغلق الباب (¬8)، وقيل لا يضر الاستعمال مطلقاً إذا لم يحصل فيه تأخير، وفهم من كلام المصنف أن ترك العذار (¬9) واللجام لا يضر وهو كذلك (¬10)، والاستعمال: طلب العمل، ويؤخذ من تعبير المصنف \"به\" أنه لو خدمه وهو ساكت لم يؤثر وهو متجه وأن مجرد الطلب مؤثر سواء وجد العمل أم لم يوجد وفيه نظر.\rفائدة: الإكاف بكسر الهمزة ويقال أيضاً الوكاف بواو مكسورة (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 252\r(¬2) انظر الشرح الكبير 252، قال: ويجري الخلاف فيما إذا أخر بعذر مرض أو غيره.\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 139\r(¬4) في (ب) \"إليها\"\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وهو ساقط من (أ، ب)\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 254، وروضة الطالبين 3/ 140\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 254\r(¬8) قال الرافعي: لأن مثل هذا قد يؤمر به غير المملوك، وقال النووي: والأصح الأشهر أنه لا فرق. انظر الشرح الكبير 4/ 253، وروضة الطالبين 3/ 140\r(¬9) في (ج) \"العذر\"\r(¬10) قال النووي: لأنهما خفيفان لا يعد تعليقهما على الدابة انتفاعا، ولأن القود يعسر دونهما. انظر روضة الطالبين 3/ 140 - 141\r(¬11) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 320، وقال في اللسان: وهو يكون للبعير والحمار والبغل، وهو ما يشد على البعير، انظر لسان العرب 9/ 364، وانظر مختار الصحاح ص: 8","part":3,"page":654},{"id":2704,"text":"قال: \"ويعذر في ركوب جموح يعسر سوقها وقودها للحاجة\" فإن أمكنه أن يسوقها أمامه أو يقودها خلفه لم يعذر في الركوب، وقيل يعذر فيه للرد مطلقاً (¬1)، ولو لبس الثوب ثم علم عيبه في الطريق لم يكلف نزعه؛ لأنه غير معتاد بخلاف النزول عن الدابة (¬2)، وله سقي الدابة وعليها رحلها (¬3) إذا لم يوقفها لذلك (¬4).\rفائدة: الجموح بفتح الجيم (¬5)، والقود بسكون الواو (¬6).\rقال: \"وإذا سقط (¬7) رده بتقصير فلا أرش\"؛ لأن الرد هو حقه الأصلي والأرش إنما عدل إليه للضرورة فلا يثبت للمقصر (¬8).\rقال: \"ولو حدث عنده عيب سقط الرد (30 ب/2) قهراً\" أي الرد القهري؛ لأن الضرر لا يزول (¬9) بالضرر، نعم إذا كان العيب هو التزويج فقال الزوج إن ردك المشتري بعيب فأنت طالق وكان ذلك قبل الدخول فله الرد لزوال (الملك) (¬10) المانع به، كذا نقله الرافعي (¬11) عن الروياني وأقره، وتوقف فيه ابن الرفعة في المطلب لأجل مقارنة العيب الرد، والتوقف ضعيف؛ لأن المعنى المقتضي للامتناع وهو تضرر المشتري به غير موجود، وبتقدير صحته فيصلح التصوير بما إذا قال فأنت طالق قبيله (¬12)، قلت: ولو كان التزويج من البائع\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 254\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 254، وروضة الطالبين 3/ 140\r(¬3) في (ب) زيادة \"وعلفها\"\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 140\r(¬5) قال في اللسان: فرس جموح له معنيان أحدهما: يوضع موضع العيب وذلك إذا كان من عادته ركوب الرأس لا يثنيه راكبه وهذا من الجماح الذي يرد منه بالعيب. انظر لسان العرب 2/ 426 - 427\r(¬6) القود هو نقيض السوق قالقود من أمام، والسوق من خلف، انظر لسان العرب 3/ 370، والقاموس المحيط ص: 399\r(¬7) في (أ) \"أسقط\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 253، وروضة الطالبين 3/ 140\r(¬9) في (ب،) \"لا يزال\"\r(¬10) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج).\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 256\r(¬12) في (ج) \"قبله\"","part":3,"page":655},{"id":2705,"text":"كان كتعليق الطلاق (على) (¬1) الرد ولم أره مسطوراً، ولو علم العيب القديم بعد زوال العيب الحادث فمقتضى إطلاق المصنف أنه لا يرد (¬2)، والصحيح خلافه (¬3)، ونسيان القرآن والحرفة (¬4) بمثابة العيب (¬5).\rقال: \"ثم إن رضي به البائع رده المشتري أو قنع به\" أي بلا أرش؛ لأن المانع من الرد وهو ضرر البائع قد زال برضاه (به) (¬6) فصار كما لو لم يحدث فيه عيب (¬7).\rقال: \"وإلا فليضم المشتري أرش الحادث إلى المبيع ويرد أو يغرم البائع أرش القديم ولا يرد\"؛ لأن كلاً من الملكين فيه جمع بين المصلحتين ورعاية للجانبين (¬8)، وقوله: \"وإلا\" أي وإن لم يرض به البائع معيباً.\rقال: \"فإن اتفقا على أحدهما فذاك\"؛ لأن الحق لهما (¬9).\rقال: \"وإلا فالأصح إجابة من طلب الإمساك\" أي وهو الذي يطلب الرجوع بأرش العيب القديم بائعاً كان أو مشترياً؛ لما فيه من تقرير العقد (¬10) وأيضاً فالرجوع بأرش العيب القديم يستند إلى أصل العقد؛ لأن قضيته أن لا يستقر الثمن بكماله إلا في مقابلة التسليم، وأما ضم أرش العيب الحادث فإدخال شيء جديد لم يكن في العقد فكان الأول أولى، فعلى هذا إذا طلب البائع رده مع أرش الحادث وطلب المشتري إمساكه وأرش (¬11) القديم أجبنا المشتري وفي عكسه نجيب (¬12) البائع، والوجه الثاني: أن المجاب هو المشتري مطلقاً سواء\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج).\r(¬2) قال النووي: هذا الوجه ضعيف جدا. انظر روضة الطالبين 3/ 142\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 256، وروضة الطالبين 3/ 142\r(¬4) في (ج) \"أو الحرفة\"\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 142\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 255، وروضة الطالبين 3/ 141\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 255\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 141\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 255، وروضة الطالبين 3/ 141\r(¬11) في (ج) \"مع أرش\"\r(¬12) في (ج) \"يجب\"","part":3,"page":656},{"id":2706,"text":"طلب الإمساك أو الفسخ؛ لأن البائع قد لبس عليه، والثالث: يجاب البائع مطلقاً (¬1)؛ لأنه إما غارم إذا أخذ (¬2) ما لم يرد العقد عليه، ومحل هذا كله إذا لم يكن المبيع ربوياً قد بيع بجنسه، فإن كان فقد سبق حكمه في الكلام على هلاك المبيع عند المشتري، ولو زال القديم قبل أخذ أرشه لم يأخذه، وإن زال بعد أخذه رده (¬3)، وقيل: لا (¬4).\rفرع: مهما زال الحادث بعد ما أخذ المشتري أرش القديم إن (¬5) قضى به (القاضي) (¬6) ولم يأخذه فهل له الفسخ ورد الأرش؟ وجهان أصحهما: لا (¬7)، واختار في الحاوي الصغير في مسألة القضاء جواز الرد، ولو تراضيا من غير القضاء فالأصح أن له الفسخ (¬8).\rقال: \"ويجب أن يعلم المشتري البائع على الفور بالحادث ليختار\"، أي هل يقبله بلا أرش أم لا (¬9).\rقال: \"فإن أخر إعلامه بلا عذر فلا رد ولا أرش\" كما في الرد حيث جوزناه له، نعم لو كان الحادث قريب الزوال غالباً كالرمد والحمى ففي اشتراط الفور قولان في الرافعي (¬10) والروضة (¬11) من غير تصحيح، وإطلاق المصنف يقتضي الاشتراط.\r¬__________\r(¬1) وصحح الرافعي الوجه الأول أي أن المتبع رأي من يدعو إلى الإمساك والرجوع بأرش العيب القديم سواء كان هو البائع أو المشتري. انظر الشرح الككبير 4/ 255\r(¬2) في (ب) \"أو أخذ\"\r(¬3) قال النووي: على المذهب انظر روضة الطالبين 3/ 142\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 256\r(¬5) في (ب، ج) \"أو\"\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"البائع\"\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 142\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 256، وروضة الطالبين 3/ 142\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 255\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 256\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 141","part":3,"page":657},{"id":2707,"text":"قال: \"ولو حدث عيب لا يعرف القديم إلا به ككسر بيض ورانج وتقوير بطيخ مدود رد ولا أرش عليه في الأظهر\"؛ لأنه معذور في تعاطيه لاستكشاف العيب فيكون ذلك من ضمان البائع؛ لتسليط المشتري عليه بالبيع، والقول الثاني: أنه يرد ولكن يرد معه الأرش رعاية للجانبين، ولأنه نقص لا يعرف العيب إلا به فيثبت فيه الرد مع الغرم بالقياس على المصراة، فعلى هذا يغرم ما بين قيمته صحيحاً معيباً ومكسوراً معيباً (¬1)، والثالث: لا يرد أصلاً كسائر العيوب الحادثة (ص 31 أ/2) وعلى هذا فيأتي فيه ما سبق في العيب الحادث، وقول المصنف: \"على الأظهر\" يحتمل عوده إلى الرد والأرش معاً، ويحتمل عوده إلى الأرش خاصة وهو الموافق لتعبير المحرر (¬2)، وعلى هذا فيكون الخلاف المذكور في الكتاب قولين فقط.\rفائدة: الرانج: هو الجوز الهندي، والمعروف فيه كسر النون وفتحها قليل، والبطيخ بكسر الباء ويقال الطبيخ بتقديم الطاء، حكاهما ابن فارس (¬3)، وقوله مدود هو بكسر الواو ومثله أيضاً المسوس، كذا ضبطهما الجوهري (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 261 وقال: وإيراد الكتاب يقتضي ترجيح القول الأول، وبه قال صاحب التهذيب، لكن القاضي الماوردي والشيخ أبا حامد ومن تابعه رجحوا القول الثاني وبه قال القاضي الروياني وغيره.\r(¬2) انظر المحرر لوحة رقم 45/أ\r(¬3) انظر معجم مقاييس اللغة 1/ 161\r(¬4) انظر 13/ 134","part":3,"page":658},{"id":2708,"text":"تنبيه: المراد بالبيض كما قاله الرافعي (¬1) بيض النعام وبالبطيخ المدود ما كان مدود (¬2) أحد الجوانب حتى يكون لهما قيمة بعد الكسر فيصح إيجاب الأرش، فأما (بيض) (¬3) الدجاج والبطيخ المدود جميعه فيبطل العقد فيهما ويرجع بجميع الثمن؛ لوروده على غير متقوم (¬4)، وقيل: إنه يرجع بذلك يعني بالثمن لكن على سبيل استدراك الظلامة ويكون العقد باقياً، كما يرجع بجزء من الثمن عند نقص جزء من المبيع، وفائدة الخلاف كما قاله الرافعي أن القشور (¬5) للبائع أو للمشتري (¬6).\rقال: \"فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه فكسائر العيوب الحادثة\"؛ لعدم الحاجة إليه، وقيل: لا؛ لمشقة التمييز.\rقال: \"فرع: اشترى عبدين معيبين صفقة ردهما\"؛ لوجود المقتضي لردهما، فلو أراد إفراد أحدهما بالرد ففيه القولان الآتيان في ما إذا كان العيب بأحدهما، هكذا جزم به الرافعي (¬7) في الكلام على تفريق الصفقة، وحكاية المصنف لهما في تلك دون هذه توهم (¬8) المغايرة بينهما في ذلك وليس كذلك.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 260\r(¬2) في (ب) \"ممدود\"\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"بيع\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 260\r(¬5) (ج) \"أنه للقشور\"\r(¬6) انظر المرجع السابق\r(¬7) قال: لو اشترى عبدين صفقة واحدة ثم وجد بأحدهما عيبا فهل له إفراده بالرد؟ قال: جزم الشيخ أبو حامد في التعليق بأنه ليس له ذلك، قال الرافعي: والمشهور على قولين، ثم قال: وبناء على جواز تفريق الصفقة أن يكون قول التجويز أظهر. قال: والقولان مفروضان في العبدين وفي كل شيئين لا يتصل منفعة أحدهما بالآخر. انظر الشرح الكبير 4/ 142 - 143\r(¬8) في (ج) \"يوهم\"","part":3,"page":659},{"id":2709,"text":"قال: \"ولو ظهر عيب أحدهما ردهما\" أي و (إن) (¬1) جوزنا له إفراد المعيب بالرد كما سيأتي؛ لما فيه من تبعيض الصفقة عليه.\rقال: \"لا المعيب وحده في الأظهر\"؛ لما فيه من تفريق الصفقة على البائع بلا ضرورة، والثاني: له ذلك؛ لاختصاصه بالعيب، ولم يصرح الرافعي (¬2) في هذه المسألة بتصحيح، وعبارة المحرر: فيما رجح من القولين (¬3) على البناء للمفعول، وإطلاق المصنف يقتضي المنع أيضاً في ما إذا أراد رد أحدهما بعد تلف الآخر أو بيعه، وفيه خلاف في الرافعي (¬4) والروضة (¬5) من غير تصحيح.\rتنبيه: تصوير (المصنف) (¬6) المسألة بالعبدين إشارة إلى أمور، أحدها: أن يكون المبيع شيئين فأما إذا اشترى شيئاً واحداً كدار أو عبد فأراد رد بعضه فينظر إن كان باقيه في ملكه فليس له ذلك كما جزم به الرافعي (¬7)، وحكى الإمام عن صاحب التقريب طرد القولين فيه وخطأه، وإن كان خارجاً عن ملكه فقيل في جواز رد الباقي القولان، والأصح القطع بالمنع (¬8)، اللهم إلا إذا كان قد باع البعض من البائع فإن المذهب أن له الرد، كذا رأيته في تعليق القاضي الحسين قبيل قوله: \"فصلٌٌٌٌ\" نص الشافعي وستعرف عن نصه في الأم والبويطي ما يتأيد به، ولم يستثن الرافعي هذه المسألة. الأمر الثاني: أن يكون الشيئان مما لا\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وهو ساقط من (أ)\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 272\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 45/أ\r(¬4) ذكر الرافعي فيها طريقين حكاية عن الشيخ أبي علي الطريق الأول أنه على قولين بناء على تفريق الصفقة، الثاني: المنع مطلقا وهو الأصح كما لو كان الباقي قائما في ملكه. انظر الشرح الكبير 4/ 272\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 146 - 147\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 272\r(¬8) انظر الشرح الكبير م 4/ 272، وروضة الطالبين 3/ 147","part":3,"page":660},{"id":2710,"text":"يتصل منفعة أحدهما بالآخر فأما (¬1) زوجا الخف ومصراعا الباب ونحوهما فلا سبيل إلى إفراد أحدهما بالرد، قال الرافعي: وارتكب بعضهم طرد القولين فيه (¬2)، الثالث: أن يكون ذلك مما ينقص بالتبعيض، فأما ما لا ينقص كالحبوب ففيه وجهان مبنيان على أن المانع ضرر التبعيض أو اتحاد الصفقة، كذا قاله الرافعي (¬3) وتبعه عليه في الروضة (¬4)، والصحيح الجواز فقد نص (عليه) (¬5) في الأم كما نقله (عنه) (¬6) في المطلب وكذلك في البويطي أيضاً وعلله بعدم الضرر، وجميع ما تقدم في هذا الفصل إنما هو في الرد القهري فإن رضي البائع جاز على الأصح (¬7).\rقال: \"ولو اشترى عبد رجلين معيبا (31 ب/2) فله رد نصيب أحدهما\"؛ لأن الصفقة تتعدد بتعدد البائع (كما تقدم) (¬8) (¬9).\rقال: \"ولو اشترياه فلأحدهما الرد في الأظهر\"، هذا الخلاف ينبني على أن الصفقة هل تتعدد بتعدد المشتري، وقد سبق في موضعه، والهاء في قوله: \"ولو اشترياه\" يعود على عبد الرجلين وحينئذ فيكون هذا المبيع (¬10) في حكم أربعة عقود ويكون كل واحد منهما مشترياً للربع من هذا والربع من ذاك حتى يرد على من شاء منهما الربع أو النصف، وهذا الذي ذكره صحيح لكن مسألة المحرر (¬11) أن يشتري اثنان عبد الواحد.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"أما\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 143\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 273\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 147\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 272، وروضة الطالبين 3/ 148\r(¬8) مابين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 272، وروضة الطالبين 3/ 147\r(¬10) في (ج) \"البيع\"\r(¬11) انظر المحرر لوحة رقم 45/أ","part":3,"page":661},{"id":2711,"text":"قال: \"ولو اختلفا في قدم العيب صدق البائع\"، اعلم أنهما إذا اختلفا في أن العيب قديم أو حادث فإن قطعنا بقدمه كالإصبع الزائدة صدقنا المشتري (¬1)، أو بحدوثه كالجراحة الطرية وقد جرى البيع من سنة مثلاً صدقنا البائع (¬2)، وإن احتمل الأمران كالعمى وتخريق الثوب (فهو مسألة الكتاب والمصدق فيه البائع (¬3) كما قاله المصنف، واللفظ الذي عبر به تبعاً للمحرر (¬4) يتناول مسألتين إحداهما وعليها اقتصر الرافعي في الشرحين) (¬5) (¬6): أن يدعي البائع الحدوث وأن الرد ممتنع ويدعي المشتري عكسه فالقول قول البائع؛ لأن الأصل لزوم العقد هكذا ذكره الرافعي (¬7) حكماً وتعليلاً، وحكى الماوردي (¬8) خلافاً في أن العلة فيه ما ذكرناه أو كون الأصل عدم العيب في يد البائع، الثانية: عكسه ويتصور ذلك بأن يبيعه بشرط البراءة فيدعي المشتري الحدوث قبل القبض حتى يرد به؛ لأنه لا يبرأ منه كما سبق، ويدعي البائع القدم (¬9)، فإن عللنا كون الأصل هو اللزوم صدقنا البائع، وإن عللنا كون (¬10) الأصل عدمه في يد البائع صدقنا المشتري فإن (¬11) ذلك المعنى يقتضي الرد هنا، كذا قاله الماوردي (¬12)، ومقتضى ذلك تصحيح قول البائع أيضاً؛ لأن العلة الأولى هي التي جزم بها الرافعي (¬13) والمصنف (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 5/ 259\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 5/ 259، والشرح الكبير 4/ 274، وروضة الطالبين 3/ 148\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 274، وروضة الطالبين م 3/ 148\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 45/أ\r(¬5) ما بين الهلالين مطموس في (ج)\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 274\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 274\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 5/ 259\r(¬9) في (ج) \"العدم\"\r(¬10) في (ج) \"بكون\"\r(¬11) في (ب، ج) \"لأن\"\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 5/ 259\r(¬13) انظر الشرح الكبير 4/ 274\r(¬14) انظر روضة الطالبين 3/ 148","part":3,"page":662},{"id":2712,"text":"تنبيه: صورة مسألة الكتاب أن يكون العيب مثبتاً للرد كما صورناه، فإن كان مانعاً منه كما لو ادعى المشتري وجود عيبين في يد البائع فاعترف بأحدهما وادعى حدوث الآخر في يد المشتري كان القول قول المشتري؛ لأن الرد يثبت (¬1) بإقرار البائع بأحدهما فلا يبطل بالشك كذا رأيته في المطارحات لابن القطان (¬2) وحكمها صحيح ووارد على لفظ المصنف.\rقال: \"بيمينه\"؛ لاحتمال صدق المشتري.\rقال: \"على حسب جوابه\"، أي فإن قال في الجواب ليس له الرد علي بهذا أو لا يلزمني قبوله حلف على ذلك ولا يكلف التعرض؛ لعدم العيب يوم البيع ولا قبل (القبض) (¬3) لجواز أنه أقبضه معيباً وهو عالم به، أو أنه علم به بعد القبض ورضي، ولو نطق به لصار مدعياً مكلفاً بالبينة، ولو قال في الجواب ما بعته إلا سليماً أو ما أقبضته إلا سليماً حلف أيضاً على ما أجاب ولا يكفيه الاقتصار على أنه لا يستحق الرد أو لا يلزمني قبوله لتكون (¬4) اليمين مطابقة للجواب (¬5)، وقيل: يكفيه ذلك كما لو اقتصر في الجواب، وإذا حلف البائع على حدوثه ثم جرى الفسخ بعده بتحالف فأخذ يطالب المشتري بأرشه وزعم أنه (أثبت حدوثه بيمينه لم يمكنه؛ لأن يمينه صلحت للرفع عنه فلا تصلح (¬6) للشغل\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"ثبت\"\r(¬2) هو أبو عبد الله الحسين بن محمد المعروف بابن القطان وبصاحب المطارحات قال النووي: هو من كبار أصحابنا. له كتاب المطارحات وهو كتاب لطيف وضع للامتحان ولهذا لقب بالمطارحات وهو قليل الوجود، قال أبو إسحاق لم أطلع على تاريخ وفاته. وقال ابن قاضي شهبة: لا أعلم في أي وقت كان إلا أن الأسنوي ذكر كتابه قبل كتب العبادي فذكرناه في طبقته. وذكر صاحب كشف الظنون أنه توفي في سنة سبع وأربعمائة. انظر طبقات الفقهاء ص: 231، وطبقات الشافعية 2/ 225، وكشف الظنون 2/ 1257، 1713\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) في (ج) \"ليكون\"\r(¬5) قال الرافعي: وهو أظهر الوجهين انظر الشرح الكبير 4/ 274، وصححه النووي، انظر روضة الطالبين 3/ 149\r(¬6) في (ج) \"يصلح\"","part":3,"page":663},{"id":2713,"text":"لذمة (¬1) المشتري، بل للمشتري أن يحلف الآن) (¬2) أنه ليس بحادث قاله في الوسيط هنا (¬3).\rفائدة: حَسَب: (معناه) (¬4) المثل (وهو بفتح السين وتسكن في الشعر قاله الجوهري (¬5).\rقال: \"والزيادة المتصلة كالسمن تتبع الأصل\"؛ لأن الملك قد تحدد بالفسخ فكانت الزيادة المتصلة فيه) (¬6) تابعة للأصل قياساً على العقد (¬7)، وإلى هذا التعليل أشار المصنف بقوله: \"تتبع\"، وإطلاقه يقتضي أنه لا فرق في الزيادة بين أن تكون (¬8) في الثمن أو المثمن ولا في الفسخ بين أن (32 أ/2) يكون من البائع أو المشتري وهو كذلك كما دل عليه كلامهم تصريحاً وتلويحاً، وتعلم الحرفة بمثابة السمن، كذا قاله الرافعي (¬9)، وهذه الصورة أعني تعلم الحرفة وما يشبهها من الزيادات المتصلة مبسوطة في الفلس وستعرف إن شاء الله تعالى فيهن هناك (ما يخالف) (¬10) المذكور فيهن هنا (¬11) فراجعه.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"لشغل ذمته\"\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬3) انظر الوسيط 3/ 141\r(¬4) ما بين الهلاليم مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"صيغتا\"\r(¬5) انظر الصحاح 1/ 110\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) انظر مغني المحتاج 2/ 62\r(¬8) في (ج) \"يكون\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 277\r(¬10) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"مخالف\"\r(¬11) هكذا في النسخ الخطية والصواب \"هناك\"والله أعلم","part":3,"page":664},{"id":2714,"text":"قال: \"والمنفصلة كالولد والأجرة لا تمنع (¬1) الرد\"، أي خلافاً لأبي حنيفة (¬2) في الولد ونحوه كالثمرة وسلم في الأجرة ونحوها، لنا ما روت عائشة رضي الله عنها أن رجلاً ابتاع غلاماً فأقام عنده ما شاء الله ثم وجد به عيباً فخاصمه إلى النبي (¬3) - صلى الله عليه وسلم -[فرده عليه] (¬4)، فقال الرجل: يا رسول الله قد استعمل غلامي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: \" الخراج بالضمان\" (¬5) رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه وكذلك الترمذي والحاكم وقالا: إنه صحيح، قال الرافعي: ومعنى الخبر أن ما يخرج من المبيع من فائدة وغلة فهو للمشتري في مقابلة أنه لو تلف لكان من ضمانه (¬6).\rقال: \"وهي للمشتري إن رد بعد القبض\"؛ لما ذكرناه، وقال مالك (¬7): الزيادة التي هي من جنس الأصل كالولد يردها مع الأصل بخلاف الكسب.\rقال: \"وكذا قبله في الأصح\"، اعلم أن ما صححه المصنف تفريع على أن الفسخ رفع للعقد (من) (¬8) حينه وهو الصحيح (¬9)؛ لأنه لا يسقط الشفعة ولأنه لو أعتق الجارية التي اشتراها بثمن معين ثم إن البائع رد الثمن بعيب لا يبطل العتق، والوجه الثاني: أنها للبائع وهو بناء على أنه رفع من أصله (¬10)؛ لأن الملك قبل القبض ضعيف، قال في المطلب: وإذا قلنا بهذا وكان (¬11) الرد بعيب حادث قبل القض فينبغي أن يستند الفسخ إلى وقت حدوثه لا إلى العقد، وقيل أن الفسخ يرفع العقد من أصله مطلقاً، أي قبل القبض\r¬__________\r(¬1) في (ب) \"لا يمنع\"\r(¬2) انظر شرح فتح القدير 3/ 349، و 6/ 491، والمبسوط 5/ 72 - 73، والبحر الرائق 3/ 155، 6/ 56\r(¬3) في (ج) \"رسول الله\"\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬5) سبق تخريجه\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 278\r(¬7) انظر الشرح الكبير لأبي البركات الدردير 3/ 138\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 152\r(¬10) ضعف النووي هذا الوجه. انظر روضة الطالبين 3/ 151\r(¬11) في (أ) \"فكان\"","part":3,"page":665},{"id":2715,"text":"وبعده، ومن الزوائد المنفصلة الثمرة وكسب العبد ومهر الجارية إذا وطئت بالشبهة وكذلك الركاز الذي يجده العبد وما وهب منه فقبله وقبضه وما وصي له به فقبله كما قاله الرافعي (¬1) في باب تلف المبيع قبل القبض.\r(تنبيهات: أحدها: إنما جمع المصنف في التمثيل بين الولد والأجرة ليعرفك أنه لا فرق في عدم امتناع الرد بين أن تكون الزيادة من نفس المبيع كالولد أم لا كالأجرة خلافاً لأبي حنيفة كما) (¬2) سبق، وإنما مثل للمتولد من نفس المبيع (بالولد) (¬3) بخلاف الثمرة وغيرها ليعرفك أنها تبقى له وإن كانت من جنس الأصل خلافاً لمالك (¬4) كما سبق فافهم ذلك فإنه من محاسن كلامه. الثاني: إن المصنف قد سكت عن المنفعة المحضة كالسكنى والركوب والاستخدام، ومقتضى كلام الأصحاب الجزم بأنه لا شيء على المشتري في مقابلتها، ولذلك (¬5) جزم الرافعي (¬6) وغيره (¬7) في ما إذا وطئ الثيب ثم ردها بأنه لا يلزمه المهر، لكن القاضي حسين قال في ما إذا وطئها ثم ماتت قبل القبض: إن قلنا ينفسخ من أصله غرم (¬8) المهر وإلا فلا، وقياس هذا أن يأتي مثله في الرد، الثالث: إن ما ذكره المصنف في الولد صحيح بالنسبة إلى البهيمة وأما في الجارية ففي جواز الرد إذا وقع في التفريق المنهي عنه وجهان حكاهما الرافعي (¬9) هنا من غير تصحيح وتبعه عليه في الروضة (¬10)، والأصح هو امتناع الرجوع كذا صرح بالمسألة وبالتصحيح في باب الفلس (¬11) في الكلام\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 288\r(¬2) ما بين الهلالين مطموس في (ج)\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬4) انظر الشرح الكبير لأبي البركات 3/ 138\r(¬5) في (ج) \"وكذلك\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 276\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 150\r(¬8) في (ج) \"عدم\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 279\r(¬10) انظر روضة الطالبين 3/ 152\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 391","part":3,"page":666},{"id":2716,"text":"على الرجوع وعبر بالأصح فاعلمه.\rقال: \"ولو باعها حاملاً فانفصل رده معها في الأظهر\"، اعلم أنه إذا اشترى جارية أو بهيمة حاملاً ثم اطلع على عيب بها فينظر إن اطلع عليه وهي حامل ردها كذلك، وإن وضعت فلها حالان، أحدهما: أن تنقص (¬1) بالولادة فقد أطلق الرافعي (¬2) أنه يمتنع ردها، وما قاله مسلم عند علم المشتري (32 ب/2) بالحمل فإن لم يعلم إلا بعد الوضع جاز الرد؛ لأن سبب هذا العيب وهو الحمل موجود في يد البائع، وما كان سببه متقدماً كان فيه هذا التفصيل كما تقدم في أوائل الكلام (¬3) على العيب، الحال الثاني: أن لا ينقص ففيه القولان المذكوران في الكتاب وهما مبنيان على أن الحمل هل يعلم (¬4) ويقابل بقسط من الثمن أم لا؟ وفيه قولان، أصحهما: نعم (¬5) وقد مر توجيههما وما ينبني عليهما في الكلام على البيع بشرط الحمل، ولو اشتراها (حائلاً) (¬6) فحملت ولم تنقص بالحمل ثم (¬7) اطلع على عيب بها فردها ففي من له (هذا) (¬8) الحمل هذان القولان (¬9)، وفي هذه المسألة إشكال ومزيد كلام يأتيك في أواخر الفلس فراجعه منه (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"أن ينقص\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 279\r(¬3) في (ج) \"الكتاب\"\r(¬4) في (ب، ج) \"يعرف\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 279، وروضة الطالبين 3/ 152\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"حاملا\"\r(¬7) في (ج) زيادة \"ثم اطلع بالحمل قيل\"\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬9) قال النووي هنا: حكم الولد مبني على الخلاف إن قلنا يأخذ قسطا بقي للمشتري فيأخذه إذا انفصل على الصحيح، وفي وجه أنه للبائع لاتصاله بالأم عند الرد، وإن قلنا لا يأخذ فهي للبائع، وأطلق بعضهم أن الحمل الحادث نقص، لأنه في الجارية يؤثر في النشاط وفي الجمال، وفي البهيمة ينقص اللحم ويخل بالحمل والركوب عليها. انظر روضة الطالبين 3/ 152 - 153\r(¬10) قال النووي هناك: في المسألة قولان: أظهرهما أنه يرجع في الأم حاملا؛ لأن الحمل تابع في البيع وكذا هنا، قال الشيخ أبو محمد: يرجع فيها قبل الوضع فإن ولدت فالولد للمفلس، قال النووي: قول الشيخ أبي محمد هو ظاهر كلام الأكثرين. انظر روضة الطالبين 3/ 395","part":3,"page":667},{"id":2717,"text":"قال: \"ولا يمنع الرد الاستخدام\"، أي بالإجماع (¬1)، ولحديث عائشة المتقدم في الذي اشترى الغلام فأقام عنده مدة ثم رده.\rقال: \"ووطء الثيب\" قياساً على الاستخدام، وقال أبو حنيفة (¬2): يمنع (¬3) الرد (¬4)، ومراد المصنف هنا وطء المشتري (¬5)، أما وطء غيره إذا كانت زانية به فإنه عيب حادث (¬6).\rقال: \"وافتضاض البكر بعد القبض نقص حدث\"، أي فيمنع الرد (¬7) كغيره من العيوب إلا أن يكون بزواج سابق فقد سبق حكمه، والافتضاض إزالة القصة بكسر القاف وهي البكارة كما قاله الجوهري، ولا فرق في الحكم بين زوالها بالوطء أو بغيره (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 276، وروضة الطالبين 3/ 150\r(¬2) في (ج) زيادة \"رحمه الله\"\r(¬3) في (ج) \"لا يمنع\"\r(¬4) انظر الهداية شرح البداية 4/ 205، وبدائع الصنائع 5/ 224، والمبسوط 25/ 159، ولسان الحكام ص: 358\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 150\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 276، وروضة الطالبين 3/ 150\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 277\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 277","part":3,"page":668},{"id":2718,"text":"قال: \"وقبله جناية على المبيع قبل القبض\"، أي فيفصل فيه بين الأجنبي والبائع والمشتري والآفة السماوية، فإن زالت البكارة بالآفة السماوية تخير المشتري، وإن افتضها الأجنبي بغير آلة الافتضاض فعليه ما نقص من قيمتها، وإن افتض بآلته فعليه المهر (¬1)، وهل يدخل فيه أرش البكارة أم يفرد؟ وجهان وفي التصحيح (¬2) اضطراب نبهت عليه في الجواهر والمهمات، ثم المشتري إن أجاز العقد فالجميع له وإلا فقدر أرش البكارة للبائع لعودها إليه ناقصة، والباقي (¬3) للمشتري (¬4)، وإن افتضها البائع فإن أجاز المشتري فلا شيء على البائع إن قلنا جنايته كالآفة السماوية، وإن قلنا أنها كجناية الأجنبي فحكمه حكمه (¬5)، وإن فسخ المشتري فليس على البائع أرش البكارة، وهل عليه مهر مثلها ثيباً (¬6) إن افتض بآلته؟ ينبني على أن جنايته كالآفة السماوية أم لا؟ (¬7) وإن افتضها المشتري استقر عليه من الثمن بقدر ما نقص من قيمتها (¬8)، فإن سلمت حتى قبضها فعليه الثمن بكماله، وإن تلفت قبل القبض فعليه بقدر نقص الافتضاض من الثمن، وهل عليه مهر مثلها إن افتضها بآلة الافتضاض ينبني على أن العقد ينفسخ من أصله أو من حينه (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 277، وروضة الطالبين 3/ 150 - 151\r(¬2) صحح الرافعي والنووي أنه يدخل فيه أرش البكارة. انظر الشرح الكبير 4/ 277، وروضة الطالبين 3/ 151\r(¬3) في (ج) \"والثاني\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 277، وروضة الطالبين 3/ 151\r(¬5) أي كما في الأجنبي انظر المرجعين السابقين\r(¬6) في (ب، ج) \"هنا\"\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 151\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 277، وروضة الطالبين 3/ 151\r(¬9) صحح الرافعي كونه ينفسخ من حينه انظر الشرح الكبير 4/ 277، وانظر روضة الطالبين 3/ 251","part":3,"page":669},{"id":2719,"text":"(قال) (¬1): \"فصل: التصرية حرام\"، اعلم أن التصرية أن يربط أخلاف (¬2) الناقة أو غيرها ويترك حلبها يومين أو أكثر حتى يجتمع اللبن (في) (¬3) ضرعها فيتخيل المشتري غزارة لبنها فيزيد في الثمن (¬4)، واشتقاقها من قولهم صري الماء في الحوض أي جمعه (¬5)، وتسمى (¬6) المصراة أيضاً محفلة بالحاء المهملة والفاء (من الحفل) (¬7) وهو الجمع (¬8)، ومنه قيل للجمع محفل (¬9) بفتح الميم، والأخلاف جمع خلفة بكسر الخاء المعجمة وبالفاء وهي (حلمة) (¬10) الضرع (¬11)، والأصل في تحريمه قوله عليه الصلاة والسلام (¬12): \" لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعاً من تمر\" رواه البخاري ومسلم (¬13)، وقوله: (لا) (¬14) تصروا هو\rبضم التاء وفتح الصاد وبعد الراء واو، والإبل منصوبة على مثال (¬15) قوله تعالى: {ولا (¬16) تزكوا أنفسكم} (¬17) وقولك: لا تعلوا البناء وشبهه،\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬2) في (ج) \"أحلام\"\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 221 - 222، وروضة الطالبين 3/ 129\r(¬5) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 183\r(¬6) في (أ، ب) \"ويسمى\"\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬8) انظر النهاية في غريب الأثر 1/ 409، وغريب الحديث لابن الجوزي 1/ 224، ولسان العرب 11/ 157\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 229\r(¬10) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"حملة\"\r(¬11) انظر النهاية في غريب الأثر 2/ 68، ولسان العرب 9/ 92\r(¬12) في (ج) \"صلى الله عليه وسلم\"\r(¬13) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة، حديث رقم (2004، 2006)، ومسلم في كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه، وتحريم النجش وتحريم التصرية، حديث رقم (2790)\r(¬14) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬15) في (ج) \"مثل\"\r(¬16) في (أ) \"فلا\"\r(¬17) سورة النجم الآية 32","part":3,"page":670},{"id":2720,"text":"وقوله: \"بعد ذلك\" أي بعد النهي كما قاله الرافعي (¬1).\rتنبيه: إطلاق المصنف يقتضي أنه لا فرق في التحريم بين أن يقصد البيع أم لا، وهو كذلك وقد (¬2) صرح به صاحب التتمة (¬3) وعلله بأنه مضر للحيوان، وكلام المحرر (¬4) لا يؤخذ (33 أ/2) منه التحريم عند إرادة عدم البيع (¬5).\rقال: \"يثبت (¬6) الخيار على الفور\"، أما الخيار فللحديث، وأما الفورية فكالرد بالعيب (¬7)، ولو ترك الحلب ناسياً أو (لشغل) (¬8) أو تحفلت (¬9) بنفسها ففي ثبوت الخيار وجهان في الشرحين (¬10) والروضة (¬11) من غير تصحيح (¬12)، المذكور منهما في الحاوي الصغير (¬13) أنه لا يثبت.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 229\r(¬2) في (أ، ب) \"فقد\"\r(¬3) انظر مغني المحتاج 2/ 63\r(¬4) قال: إذا صرى البهيمة فإن شد أخلافها وترك حلابها وباعها فيخيل للمشتري غزارة لبنها فقد فعل محرما. انظر المحرر لوحة رقم 45/ب\r(¬5) في (ب) \"عند عدم إرادة البيع\"\r(¬6) في (ج) \"تثبت\"\r(¬7) وصححه الرافعي انظر الشرح الكبير 4/ 230، وانظر بحر المذهب 6/ 229\r(¬8) في (أ، ب) \"بشغل\" وما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬9) في (ج) \"تخلفت\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 232، وحكى تصحيح صاحب التهذيب في ثبوت الخيار. والشرح الصغير الجزء الثاني لوحة رقم 113/أ\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 131\r(¬12) قال صاحب المغني: والمعتمد ثبوته كما صححه البغوي وقطع به القاضي لحصول الضرر، انظر مغني المحتاج 2/ 63\r(¬13) انظر مغني المحتاج 2/ 63","part":3,"page":671},{"id":2721,"text":"قال: \"وقيل: يمتد ثلاثة أيام\"؛ لقوله عليه الصلاة والسلام\" من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها صاع تمر لا سمراء\" رواه مسلم (¬1). والسمراء: الحنطة (¬2)، وهذا الوجه صححه جماعات كثيرة ونقله أبو الطيب في تعليقه عن نصه في اختلاف العراقيين (¬3)، ونقله الروياني (¬4) عن نصه في الإملاء، وأجاب القائلون بالفور عن هذا الحديث بأنه محمول على الغالب (¬5)؛ إذ التصرية لا تظهر فيما دون الثلاث غالباً؛ لاحتمال إحالة النقصان على اختلاف العلف أو مأوى الحيوان أو تبدل (¬6) الأيدي وغير ذلك (¬7).\rقال: \"فإن رد بعد تلف اللبن رد معها صاع تمر\"، للحديث، ومقتضى إطلاق المصنف أنه لا فرق بين أن يشتريها بالصاع أم لا، وهو كذلك، وقوله: \"معها\" أي مع البهيمة.\r¬__________\r(¬1) في كتاب البيوع، باب حكم بيع المصراة، حديث رقم (2805)\r(¬2) انظر غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 185، والفائق للزمخشري 3/ 89، والنهاية في غريب الأثر 1/ 173، 2/ 399\r(¬3) انظر مغني المحتاج 2/ 63\r(¬4) انظر بحر المذهب 6/ 228\r(¬5) في (ج) \"الغائب\"\r(¬6) في (ج) \"يبدل\"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 230، ومغني المحتاج 2/ 63","part":3,"page":672},{"id":2722,"text":"قال: \"وقيل: يكفي صاع قوت\"؛ لأنه قد ورد في رواية ذكر التمر كما ذكرناه، وفي بعضها ذكر الطعام، كما رواه الترمذي (¬1) وصححه، (¬2) وفي بعضها: \"فإن ردها رد معها مثل لبنها قمحاً\" رواه أبو داود (¬3) عن ابن عمر، فدل على اعتبار القوت مطلقاً، لكن هل يتخير بين الأقوات أو يتعين الغالب يأتي فيه ما سبق في الفطرة (¬4)، قال الإمام: لكن لا يتعدى هنا إلى الأقط كذا نقله عنه الرافعي (¬5) وأقره، وإن (¬6) قلنا يتعين التمر فتراضيا على غيره جاز (¬7)، والتمر الواجب هو الوسط من تمر البلد كما (نقله) (¬8) عن نص الشافعي، وإذا فقد التمر وجبت قيمته وفيها وجهان حكاهما الماوردي (¬9)، أحدهما: قيمة أقرب بلاد التمر إليه (¬10)، والثاني: قيمته بالمدينة (¬11) وهو ما اقتصر الرافعي (¬12) على نقله عنه، أي عن الماوردي، واعلم أنه قد تقدم لك أن اللبن يقابله قسط من الثمن وتقدم أن تلف بعض المعقود عليه يمنع رد الباقي، وقياس ذلك امتناع رد المصراة، قال الرافعي: وإنما جوزناه اتباعاً\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة \"مسلم\"\r(¬2) أخرجه والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في المصراة، حديث رقم (1173)، وأخرجه مسلم في كتاب البيوع، باب حكم بيع المصراة، حديث رقم (2804) أبو داود في كتاب البيوع، باب من اشترى مصراة فكرهها، حديث رقم (2987)، والدارمي في كتاب البيوع، حديث رقم (2440)\r(¬3) أخرجه في كتاب البيوع، باب من ااشترى مصراة فكرهها، حديث رقم (2989). وأخرجه ابن ماجة في سننه 2/ 153، والبيهقي في سننه وقال: تفرد به جميع بن عمير قال البخاري فيه نظر. انظر السنن الكبرى 5/ 319. قال ابن الملقن: إسناده لا يقوى، انظر خلاصة البدر المنير 2/ 68، وقال ابن حجر: في إسناده ضعف، فتح الباري 4/ 364، وقال في التلخيص: رواه البيهقي وضعفه بجميع بن عمير وهو مختلف فيه التلخيص 3/ 23. وضعف ابن حزم إسناده انظر المحلى 9/ 69.\r(¬4) قال الرافعي وتبعه النووي: أصحهما الاعتبار بغالب قوت البلد. انظر الشرح الكبير 4/ 231، وروضة الطالبين 3/ 130\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 230\r(¬6) في (ب، ج) \"وإذا\"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 231، قال: بلا خلاف\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"نقل\"\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 5/ 241\r(¬10) وهو الصحيح عند السبكي والأذرعي انظر مغني المحتاج 2/ 64، وفتح الوهاب 1/ 298\r(¬11) قال في المغني هو الأوجه، انظر مغني المحتاج 2/ 64\r(¬12) انظر الشرح الكبير 230","part":3,"page":673},{"id":2723,"text":"للأخبار (¬1)، نعم لو رضي بعيب التصرية ثم وجد بها عيباً آخر فقيل يتعين الأرش لما قلناه والمنصوص كما قاله الرافعي (¬2) أنه يرد مع الصاع.\rقال \"ولو حلب غير المصراة ثم اطلع على عيب بها فالمنصوص جواز الرد مجانا\"، وقيل مع البدل (¬3) قال في الكفاية: وهو الأظهر (¬4).\rتنبيه: إذا وقع الرد قبل الحلب رد مجاناً وإن كان بعده ولكن مع وجود اللبن فإن طلب البائع رده لم يجبر المشتري عليه؛ لأن ما حدث بعد البيع ملك له (¬5)، وإن طلبه المشتري فإن حمض لم يكلف البائع قبوله وكذلك إن لم يتغير في الأصح (¬6)؛ لذهاب طراوته إذا علمت ذلك فقول المصنف: \"بعد تلف اللبن\" تبع فيه المحرر (¬7) وهو يقتضي أنه لا يجب رد الصاع بعد الحلب وقبل التلف، وليس كذلك فلو عبر بقوله بعد الحلب لاستقام.\rقال: \"والأصح أن الصاع لا يختلف بكثرة اللبن\"؛ لإطلاق الخبر، والمعنى فيه أن اللبن الموجود عند البيع يختلط بالحادث بعده ويتعذر تمييزه فعين الشارع له بدلاً قطعاً للخصومة بينهما كما أوجب الغرة في الجنين مع اختلاف الأجنة في الذكورة والأنوثة، وأوجب الأرش في الموضحة مع اختلافها في الصغر والكبر (¬8)، والثاني: أن الواجب يتقدر بقدر اللبن؛ لما نقلناه عن أبي داود من رواية ابن عمر (¬9).\rقال: \"وأن خيارها لا يختص بالنعم، بل يعم كل مأكول والجارية والأتان\" لأنه قد ورد في رواية\" من اشترى مصراة\" رواها مسلم (¬10)، وفي رواية أخرى في البخاري\" من (¬11)\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 230\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 233\r(¬3) في (ب، ج) \"مع الصاع\"\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 131\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 230، وروضة الطالبين 3/ 130\r(¬6) انظر المرجعين السابقين\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 45/ب\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 231، وروضة الطالبين 3/ 130، وصححاه\r(¬9) وهو قوله عليه الصلاة والسلام: \"رد معها مثل لبنها قمحا\" وقد تقدم تخريجه\r(¬10) في كتاب البيوع، باب حكم بيع المصراة، حديث رقم (2802، 2803، 2804، 2805، 2806)\r(¬11) في (ج) \"ثم\"","part":3,"page":674},{"id":2724,"text":"اشترى محفلة (¬1) \" (¬2) (33 ب/2) ولأن كثرة اللبن في الأم مقصودة لتربية الولد، والثاني: يختص بالنعم وهي الإبل والبقر والغنم (¬3)؛ لأن ما عداها لا يقصد لبنه إلا على (ندور) (¬4)، وعبر في الروضة عن هذا الوجه بقوله: وفي وجه شاذ يختص بالنعم (¬5)، هذا لفظه وبه يظهر فساد عطفه هذه المسألة على لفظ الأصح؛ لاقتضائه قوة الخلاف، فإن قلنا بالاختصاص فيأخذ الأرش في الجارية كذا نقله الرافعي (¬6) عن التهذيب وأقره، ويحتمل طرده في المأكولة أيضاً.\rفائدة: الأتان هي الأنثى من الحمر الأهلية (¬7)، وجمعه في القلة آتن بمد الهمزة المفتوحة وضم التاء على وزن أفلس، وفي الكثرة بضم الهمزة مع ضم التاء وإسكانها أيضا.\rقال: \"ولا يرد معهما (شيئا) (¬8) \"، أي مع الجارية والأتان؛ لأن لبن الأتان نجس (¬9) فلا عوض له، ولبن الآدميات لا يعتاض عنه غالباً (¬10).\rقال: \"وفي الجارية وجه\" أي أنه يرد معها الصاع؛ لأنه كلبن النعم في صحة أخذ العوض عنه (¬11).\rقال: \"وحبس ماء القناة والرحى المرسل عند البيع وتحمير الوجه وتسويد الشعر وتجعيده يثبت الخيار\" لأنه تدليس يختلف به الثمن باختلاف الأغراض فأثبت الخيار كالتصرية، وكذلك لو أرسل الزنبور على وجه الجارية فظنها سمينة أو حبس ماء القناة أو\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"محلفة\"\r(¬2) في كتاب البيوع، باب النهي عن تلقي الركبان وأن بيعه مردود، حديث رقم (2019)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 232، وروضة الطالبين 3/ 131\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ، ج) \"تدور\"\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 131\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 232\r(¬7) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 183، وحياة الحيوان الكبرى 1/ 30\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ، ج) \"شياه\"\r(¬9) قال الرافعي: وهو المذهب انظر الشرح الكبير 4/ 232\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 232، وروضة الطالبين 3/ 131\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 232","part":3,"page":675},{"id":2725,"text":"الرحى (¬1) ثم أرسله عند الإجارة، وماء الرحى هو الذي يديرها عند الطحن (¬2)، والشعر المجعد هو الذي فيه التواء وانقباض لا مغلغل كشعور السودان (¬3)، قال الماوردي (¬4): والجعودة تدل على قوة البدن، والسبوطة تدل على الضعف. قال: ومحل الخلاف ما إذا كان المشتري قد رأى الشعر يعني وغيره مما دلس فيه البائع، أما إذا لم يكن قد رآه حالة العقد وصححناه فلا خيار.\rتنبيه: صورة هذه المسائل ما إذا كان التدليس بفعل البائع أو بفعل من واطأه فإن لم يكن كذلك كان على الخلاف فيما لو تحفلت (¬5) الشاة بنفسها كما أشار إليه في الكفاية (¬6) وصرح به بعضهم، وتعبير المصنف بالحبس و التحمير والتسويد والتجعيد يشير إليه أيضاً فافهمه، وتجعيد الشعر من زيادات الكتاب على المحرر.\r¬__________\r(¬1) الرحى: الحجر العظيم وهي التي يطحن بها. وقال في التحرير: الرحى مقصورة مؤنثة تكتب بتلياء وبالألف وتثنيتها رحيان ورحوان وجمعها أرحخاء وجمع الأرحاء أرحية ورحيت الرحى وأرحوتها إذا أدرتها. انظر تحرير ألفاظ التننبيه ص: 212، ولسان العرب 14/ 312\r(¬2) في (ب، ج) \"هو الذي يديرها للطحن\"\r(¬3) انظر مغني المحتاج 2/ 64\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 5/ 253\r(¬5) في (ج) \"تخلفت\"\r(¬6) انظر مغني المحتاج 2/ 65","part":3,"page":676},{"id":2726,"text":"قال: \"لا تلطخ (¬1) ثوبه تخييلاً لكتابته في الأصح\"؛ لأن (الاستدلال) (¬2) به على الكتابة استدلال ضعيف فإنه ربما لبس (ثوب غيره) (¬3) أو أصابه ذلك من حمل دواة فكان المشتري مقصراً؛ لعدم السؤال عنه، والثاني: يثبت له الرد؛ للتلبيس والتدليس، ويجري الوجهان كما قاله الرافعي (¬4) في إلباسه ثوب الكتبة والخبازين وغيرهم من الصنائع، وفيما لو أرسل الزنبور على ضرع البهيمة حتى انتفخ فظنها لبوناً (¬5) أو أكثر (¬6) علفها حتى انتفخ بطنها فظنها حاملاً (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \"لطخ\"\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"الاستبدال\"\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"ثوبه\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 232، وصحح عدم الخيار.\r(¬5) قال الرافعي: لأن الحمل لا يكاد يلتبس على الخبير. انظر الشرح الكبير 4/ 232\r(¬6) في (ج) \"أو كثر\"\r(¬7) قالل النووي: فلا خيار على الأصح لتقصير المشتري انظر روضة الطالبين 3/ 132، وانظر الشرح الكبير 4/ 232","part":3,"page":677},{"id":2727,"text":"باب (¬1)\r\"المبيع قبل قبضه من ضمان البائع، فإن تلف انفسخ البيع وسقط الثمن\"؛ أي لأنه قبض مستحق بالبيع فإذا تعذر انفسخ البيع كما لو تفرقا في عقد الصرف قبل التقابض، ولو كان الثمن ديناً على البائع ففي عوده عليه وجهان، الراجح العود كذا قاله الرافعي (¬2) في كتاب الأضحية، والمراد بكونه من ضمان البائع هو انفساخ البيع بتلفه وثبوت الخيار (بتعييبه) (¬3) كما سيأتي، ولهذا عدل المصنف عن عبارة المحرر فإنه فسر (الضمان) (¬4) بانفساخ البيع عند التلف فقط، فقال: ومعناه أنه إذا تلف انفسخ البيع (¬5).\r¬__________\r(¬1) في (ب) زيادة \"بسم الله الرحمن الرحيم\" قبل قوله \"باب\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 12/ 93\r(¬3) ما بين الهلالين ممثبت من (ب) وفي (أ، ج) \"بتعيينه\"\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 45/ب","part":3,"page":678},{"id":2728,"text":"تنبيهات: أحدها: إن كلام المصنف يقتضي أمرين، أحدهما: أنه لا فرق في تضمين البائع بين أن يكون قد عرضه على المشتري فامتنع من قبوله أم لم يقع ذلك، وبه صرح الرافعي (¬1) في أول كتاب الصداق، نعم إن وضعه بين يديه عند امتناعه برئ من ضمانه على الصحيح كما ستعرفه، الثاني: أنه لا فرق بين أن يطلب المشتري فيمتنع (34 أ/2) البائع أم لا، وليس كذلك، بل إذا منع ظالماً في منعه ثم تلف كان كما لو أتلفه وستعرف حكمه كذا قاله القاضي الحسين وأبدى الإمام فيه احتمالاً (¬2)، ونقل الرافعي (¬3) عنه يعني (عن) (¬4) القاضي هذا التخريج أيضاً في منع الجاعل من تسليم الجعل المعين للمجعول له فأقره (¬5) وهو نظير المسألة، ذكر ذلك في أواخر السير (في مسألة العلج) (¬6) (¬7). الثاني: أن مفهوم كلام المصنف أن العيب الحادث بعد القبض لا يثبت به الرد مطلقاً وكذلك التلف الواقع بعده لا ينفسخ به العقد أيضاً، وليس كذلك بل (فيهما) (¬8) تفصيل سبق إيضاحه في أوائل الكلام على خيار العيب فراجعه، الثالث: أنه يقوم مقام التلف وقوع الدرة في البحر وكذلك انفلات (¬9) الطير والصيد المتوحش كما نقله الرافعي عن التتمة وأقره (¬10)، ولو غرقت الأرض أو وقع عليها صخرة لا يمكن رفعها فهل هو تلف أو تعييب اضطرب فيه كلام الرافعي (¬11) فراجعه في المهمات، ولو غصب المبيع أو ضاع أو أبق أو جحده البائع ثبت الخيار (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 8/ 235\r(¬2) قال: ولا يبعد عندي القطع بأن الجعل يضمن ضمان العقد لأنه ركن في الجعالة وليس الصداق ركنا في النكاح\\. انظر الشرح الكبير 11/ 472، وروضة الطالبين 7/ 478\r(¬3) انظر الشرح الكبير 11/ 472\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) في (ب) \"وأقره\"\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) قال الرافعي: العلج الكافر الغليظ الشديد سمي به لأنه يدفع بقوته عن نفسه ومنه سمي العلاج علاجا لدفعه الداء، والمعالجة المجالدة. انظر الشرح الكبير 11/ 468، وانظر لسان العرب 2/ 326\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"فيها\"\r(¬9) في (ج) \"انقلاب\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 290\r(¬11) قال الرافعي: هي بمثابة التلف أو أثرها ثبوت الخيار، فيه وجهان الأشبه الثاني، انظر الشرح الكبير 4/ 290 - 291\r(¬12) انظر روضة الطالبين 3/ 163 - 164","part":3,"page":679},{"id":2729,"text":"فائدة (¬1): حيث انفسخ (البيع) (¬2) حكمنا بانتقال الملك إلى البائع (قبيل التلف) (¬3)، وقيل يرتفع من أصله وينبني عليها (¬4) الملك في الزوائد والإكساب، نعم لو تلفت في يد البائع قبيل (¬5) المطالبة بها لم يضمنها؛ لأن يده عليها يد أمانة، قاله جماعة منهم ابن الصباغ قبيل باب المصراة.\rقال: \"ولو أبرأه المشتري عن الضمان لم يبرأ في الأظهر ولم يغير (¬6) الحكم\"، اعلم أن الإبراء عما لم يجب ولكن جرى سبب وجوبه كما لو أبرأ المالك الغاصب عن الضمان فيه قولان حكاهما الرافعي (¬7) في أوائل الباب الثاني من أبواب الرهن أظهرهما بطلانه لكونه لم يجب، والثاني: يصح؛ لوجود السبب، ومسألتنا هذه فرد من أفراد تلك القاعدة فاعلمه، فإن الرافعي لم يتعرض لمدركها ولا لتوجيهها.\rتنبيه: الجمع بين البراءة وتغيير (¬8) الحكم تبع فيه المحرر (¬9) ولا فائدة فيه.\r¬__________\r(¬1) في (ب) \"تنبيه\"\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) في (ب، ج) \"عليهما\"\r(¬5) في (ب، ج) \"قبل\"\r(¬6) في (ب، ج) \"لم يتغير\"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 476\r(¬8) في (ج) \"تغير\"\r(¬9) قال: وأصح القولين أنه لو أبرأه المشتري عن هذا الضمان لم يبرأ ولم يتغير الحكم. انظر المحرر لوحة رقم 45/ب","part":3,"page":680},{"id":2730,"text":"قال: \"وإتلاف المشتري قبض إن علم\" كما (¬1) لو أتلف المالك المغصوب في يد الغاصب، وقيل: ينفسخ البيع، ويستثنى من كلام المصنف ما لو قتله المشتري بصيالة (¬2) عليه فإن أصح الوجهين في زيادات الروضة (¬3) أنه لا يكون قبضاً ولم يرجح الرافعي (¬4) منهما (¬5) شيئاً، ويستثنى أيضاً ما إذا ارتد وكان المشتري هو الإمام فقتله لردته فإن كان غيره كان قابضاً؛ لأنه لا يجوز له قتله، هكذا نقله الرافعي قبيل باب الديات عن فتاوى البغوي وأقره (¬6). والقياس في تارك الصلاة وقاطع الطريق أن يكونا كالمرتد وكذا (¬7) الزاني المحصن، وصورته أن يزني الكافر ثم يلتحق بدار الحرب فيسترق (¬8)، وما ذكره البغوي من الاستقرار على قاتل المرتد إذا لم يكن إماماً مشكل؛ لأنه لو لم يكن مشترياً وقتله لم يلزمه شيء فكيف يكون من ضمانه بقتله، (وهكذا) (¬9) القول في الثلاثة التي ذكرتها أيضاً، ولو قتله المشتري قصاصاً ففي المطلب (¬10) أنه يظهر أن (¬11) يكون كالآفة.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"أي\"\r(¬2) في (ج) \"لصيالة\"\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 163\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 290\r(¬5) في (ج) \"منها\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 10/ 311\r(¬7) في (ب، ج) \"وكذلك\"\r(¬8) في (ب) \"ثم يسترق\"\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"وهذا\"\r(¬10) انظر مغني المحتاج 2/ 66\r(¬11) في (ج) \"أنه\"","part":3,"page":681},{"id":2731,"text":"قال: \"وإلا فقولان كأكل المالك طعامه المغصوب (ضيافة) (¬1) \"، أي جاهلاً بأنه طعامه، فإن قلنا إن الغاصب لا يبرأ (لتغريره) (¬2) وتدليسه لم يكن هنا قبضاً، (وإن قلنا يبرأ وهو الصحيح لأجل أن المالك باشر الإتلاف فيكون هنا قبضاً) (¬3) إذا علمت ذلك فقول المصنف وإلا إلى آخره تبع فيه المحرر (¬4)، ويدخل فيه (ما) (¬5) إذا كان بتقديم البائع أو الأجنبي أو لا بتقديم أحد، فأما (¬6) تخريج الأولى والثانية على القولين فواضح، وحينئذ فإن جعلناه قبضاً فلا كلام، وإن لم نجعله قبضاً فيكون كإتلاف البائع في الأولى حتى ينفسخ (البيع) (¬7)، وكإتلاف الأجنبي في الثانية حتى يتخير المشتري، وأما الثالثة فيحتمل تخريجها على القولين حتى يصير قابضاً في قول (¬8) ويكون كالآفة السماوية في قول آخر، ولكن المتجه الجزم بحصول القبض، واقتصر في الشرحين (¬9) والروضة (¬10) على تقديم الغاصب.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ، ج) \"ضيفا\"\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ، ج) \"لتعذيره\"\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 45/ب\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬6) في (ج) \"فإنما\"\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬8) في (ب، ج) \"عاى\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 288\r(¬10) انظر روضة الطالبين 3/ 161","part":3,"page":682},{"id":2732,"text":"قال: (34 ب/2) \"والمذهب أن إتلاف البائع كتلفه\" أي كتلف المبيع يعني بالآفة السماوية حتى ينفسخ البيع (¬1)؛ لأنه لا يمكن الرجوع عليه بالقيمة؛ لأن المبيع مضمون عليه بالثمن، فإذا أتلفه سقط الثمن (¬2)، ووجه عدم الفسخ وهو الأصح في الشرح الصغير في أوائل الصداق أنه جار (¬3) على ملك غيره فأشبه الأجنبي، وعلى هذا فيتخير المشتري بين الفسخ والإجازة، واعلم أن في (المسألة) (¬4) طريقين أظهرهما: كما قاله (¬5) الرافعي (¬6) أن في (المسألة) (¬7) قولين أصحهما: أنه كالتلف (¬8) وتعليلهما ما ذكره (¬9)، والطريق الثاني ونقلها في المهذب عن الأكثرين وصححها في التنبيه القطع بأنه كالتلف (¬10)، وقد أشار المصنف إلى الطريقين بقوله والمذهب غير أنه لا يؤخذ منه الأصح منهما؛ لأنه لا اصطلاح له في ذلك.\rفرع: باع شقصاً من عبد ثم اعتق باقيه قبل القبض وهو موسر كان كإتلافه (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 162، قال في المغني: هو المذهب انظر مغني المحتاج 2/ 67\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 289\r(¬3) في (ب) \"جان\" وفي (ج) \"أجازه\"\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (ا، ب) \"المسألتين\"\r(¬5) في (ب) \"قال\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير ن 4/ 289\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (ب، ج) \"المسألتين\"\r(¬8) في (ج) \"كالتالف\"\r(¬9) في (ب، ج) \"ما ذكره\"\r(¬10) في (ج) \"كالتالف\"\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 162","part":3,"page":683},{"id":2733,"text":"قال: \"والأظهر أن إتلاف الأجنبي لا يفسخ بل يتخير المشتري بين أن يجيز ويُغَرِّم الأجنبيَ أو يفسخ ويُغَرِّم البائعُ الأجنبيَ\"، أما عدم الفسخ فلقيام القيمة مقام البيع (¬1) (¬2)، وأما التخيير فلفوات العين المقصودة، والثاني: يكون فسخاً لتعذر التسليم (¬3)، وقطع ابن سريج بالأول (¬4)، فإن قيل: إذا غصب أجنبي العين المستأجرة حتى انقضت المدة فإن الإجارة تنفسخ على الصحيح ولا يتخير المستأجر كما خيرنا المشتري، قلنا: فرق القاضي الحسين والمتولي بأن المعقود عليه في باب البيع هو المال وهو واجب على الجاني فيتعدى العقد (من العين إلى) (¬5) بدلها بخلاف الإجارة فإن المستحق فيها بالعقد هو المنفعة وهي غير واجبة على متلفها فلم يتعد (¬6) العقد من المنفعة إلى بدلها.\rتنبيه: قد علمت مما حكيناه أن هذه المسألة كالتي قبلها في حكاية الطريقين وفي أن الأصح طريقة القولين أيضاً (¬7) فكان الأولى أن يحذف المصنف لفظ الأظهر ويعطف هذه على تلك فيقول: وأن إلى (¬8) آخره فإنه أخصر وأكثر فائدة وأوفى بقاعدته (¬9)، وقوله: \"يفسخ\" هو بفتح الياء وفتح السين كأنه قال فسخه الإتلاف فهو يفسخه.\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \"المبيع\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 288\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 289\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 162\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (أ)\r(¬6) في (ج) \"يبعد\"\r(¬7) في (ج) تكرار لفظ \"أيضا\" مرتين.\r(¬8) في (ج) \"أولى\"\r(¬9) في (ج) \"قاعدة\"","part":3,"page":684},{"id":2734,"text":"فرع: إتلاف الأعجمي بأمر واحد ممن تقدم (¬1) كإتلاف ذلك الواحد (¬2) فلو أمره البائع والمشتري والأجنبي فالقياس أنه يحصل القبض (في الثلث والتخيير في الثلث والفسخ في الثلث.\rقال: \"ولو تعيب قبل القبض) (¬3) فَرَضِيَه أخذه بكل الثمن\" أي كما لو كان مقارناً للعقد، وفهم من قوله: \"فرضيه\" أن له الخيار وقد صرح به في الرد بالعيب فقال سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض، وسقوط أطراف العبد بمثابة العيوب حتى إذا أجاز فإنما يجيز بالكل بخلاف ما إذا اشترى عبدين فتلف أحدهما قبل القبض وأجاز فإنه إنما يجيز بالحصة كما سبق قبيل الخيار، والضابط أن ما أمكن إفراده بالعقد كسقف الدار فيكون من الأجزاء حتى يجيز بالحصة وما لا يمكن كأطراف العبد فإنه كالأوصاف.\rقال: \"ولو عيبه المشتري فلا خيار\" لحصوله بفعله بل يمتنع بسببه الرد بالعيوب القديمة ويكون قابضاً لما تلف به حتى تستقر عليه حصته من الثمن (¬4)، فإذا قطع يد (العبد) (¬5) مثلا فمات في يد البائع فإن مات بالسراية استقر عليه الثمن كله وإن مات بعد الاندمال فلا يضمن اليد المقطوعة بأرشها المقدر وهو نصف القيمة، ولا بما نقص من القيمة بالقطع وإنما يضمنها بجزء من الثمن بالطريق الذي ذكره المصنف في أخذ الأرش (¬6)، فإن قيل: إذا عيب المستأجر ما استأجره ثبت له الخيار وكذلك إذا جبت المرأة زوجها فما الفرق بينهما وبين تعييب المشتري؟ قلنا: فرق في المطلب بأن تعييب المشتري منزل (¬7) منزلة القبض، وجب الذكر وهدم الدار لا يتخيل فيهما ذلك.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"يتقدم\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 290\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 164\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"اليد\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 292، وروضة الطالبين 3/ 164 - 165\r(¬7) في (ج) \"ينزل\"","part":3,"page":685},{"id":2735,"text":"قال: \"أو الأجنبي فالخيار، فإن أجاز غرم الأجنبي الأرش\"، أما تخيير المشتري فلما سبق من كونه مضموناً (35 أ/2) على البائع، وأما تغريم الأجنبي فلأنه الجاني، نعم إنما يغرمه بعد قبض المبيع أما قبله فلا لجواز موت العبد في يد البائع فينفسخ البيع هكذا نقله الرافعي (¬1) عن الماوردي وأقره، وأما مقدار الأرش المغروم هنا فهو المقدار المذكور في الجنايات، ففي يد العبد نصف القيمة (¬2) وفي يديه القيمة الكاملة.\rقال: \"ولو عيبه البائع فالمذهب ثبوت الخيار لا التغريم\"، اعلم أن ثبوت الخيار مجزوم به في الرافعي (¬3) وغيره (¬4)؛ لأن فعل البائع إما كالآفة وإما كفعل الأجنبي وكل منهما مثبت للخيار، وإنما الخلاف في التغريم فإن ألحقنا فعل البائع بالأجنبي كان للمشتري أن يجيز (¬5) ويرجع على البائع بالأرش، وإن ألحقناه بالآفة السماوية وهو المذهب فلا تغريم بل إن شاء المشتري فسخ وإن شاء أجاز بجميع الثمن (¬6)، نعم لو لم يعلم المشتري بالحال حتى قبض وحدث عنده عيب كان له الأرش لتعذر الرد، ولما كان التغريم مبنياً على أن فعل البائع كالآفة أم لا، والخلاف هناك طريقان كما تقدم صح التعبير هنا بالمذهب، وإذا علمت محل الخلاف علمت أنه كان الصواب في التعبير أن يقول (¬7) ثبت الخيار لا التغريم على المذهب لكنه اغتر (¬8) (بإيهام) (¬9) وقع في المحرر فإنه قال: الأصح ثبوت الخيار بلا تغريم (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 292\r(¬2) وصححه الرافعي، انظر الشرح الكبير 4/ 292، وقال النووي: هو المشهور. انظر روضة الطالبين 3/ 165\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 292\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 165\r(¬5) في (ج) \"يخير\"\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 165 - 0166\r(¬7) في (ج) \"نقول\"\r(¬8) في (ج) \"اعتبر\"\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"بأنها\"\r(¬10) انظر المحرر لوحة رقم 45/ب","part":3,"page":686},{"id":2736,"text":"قال: \"ولا يصح بيع المبيع قبل قبضه\" أي عقاراً كان أو غيره أذن فيه البائع أم لم يأذن أعطى المشتري الثمن أم لم يعطه (¬1)؛ لما روى حكيم بن حزام قال: قلت يا رسول الله إني أبتاع هذه البيوع فما يحل لي وما يحرم علي؟ قال: \" يا ابن أخي، لا تبيعن شيئاً حتى تقبضه\" (¬2) قال البيهقي في السنن الكبير: إسناده حسن متصل، (¬3) وروى زيد بن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - \"نهى أن تباع سلعة حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم\" رواه أبو داود (¬4) بإسناد لم يضعفه فيكون حجة على قاعدته، كذا قاله في شرح المهذب (¬5)، قال: وفي الصحيحين أحاديث بمعنى ذلك (¬6)، وعن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: \"من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه\" (¬7) قال ابن عباس: \"وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام\". رواه مسلم بهذا اللفظ (¬8)، وذكر الأصحاب للمنع معنيين، أحدهما: ضعف الملك بدليل الانفساخ بالتلف\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 293، وروضة الطالبين 3/ 166\r(¬2) أخرج النسائي نحوه في كتاب البيوع، باب بيع الطعام قبل أن يستوفى، حديث رقم (4524) وأحمد في المسند، حديث رقم (14777)، وعبد الرزاق في المصنف 8/ 39، وابن حبان في صحيحه 11/ 358، والدارقطني 3/ 8،9 والبيهقي في سننه 5/ 312. قال في نصب الراية 4/ 32: قال ابن حزم: عبد الله بن عصمة مجهول، وضعفه عبد الحق في الأحكام، قال الزيلعي: هذا خطأ منهما فإن ابن حبان ذكره من الثقات، ولعله اشتبه عليهما عبد الله بن عصمة هذا بالنصيبي أو غيره ممن يسمى عبد الله بن عصمة.\r(¬3) انظر سنن البيهقي الكبرى 5/ 313، حديث رقم (10466)\r(¬4) في كتاب البيوع، باب في بيع الطعام قبل أن يستوفى، حديث رقم (3036)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 46، والبيهقي في سننه 5/ 314، قال في نصب الراية 4/ 32: قال في التنقيح: سنده جيد فإن ابن إسحاق صرح فيه بالتحدث.\r(¬5) انظر المجموع 9/ 259 - 260\r(¬6) البخاري في كتاب البيوع، باب ما ذكر في الأسواق، حديث رقم (1980) وفي باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة حديث رقم (1987) وفي باب من رأى إذا اشترى طعاماً جزافاً أن لا يبيعه حتى يؤويه إلى رحله والأدب في ذلك، حديث رقم (1993)، وفي باب منتهى التلقي، حديث رقم (2022)، وفي كتاب الحدود، باب كم التعزير والأدب، حديث رقم (6346)، ومسلم في كتاب البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، حديث رقم (2811، 2812، 2815، 2816،)\r(¬7) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة، عن ابن عمر، حديث رقم (1989، 1991) وفي باب بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع ما ليس عندك، حديث رقم (1992)،\r(¬8) في كتاب البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، حديث رقم (2808، 2814)","part":3,"page":687},{"id":2737,"text":"كما سبق فلا يستفيد به (¬1) ولاية التصرف (¬2)، والثاني: توالي الضمانين على شيء واحد، يعني اجتماعهما عليه، وبيان ذلك أنا لو نفذنا البيع لكان مضموناً له على البائع ومضموناً عليه للمشتري الثاني لا سيما وقد يتلف قبل القبض بقدر (¬3) انقلابه قبيل التلف من (ملك) (¬4) المشتري الثاني إلى المشتري الأول ومن ملك المشتري الأول إلى البائع ويستحيل أن يكون مملوكاً لشخصين في زمن واحد.\rفرع: كما لا يجوز البيع لا يجوز غيره في المعاوضات كجعله أجرة أو صداقاً أو عوضاً في صلح أو رأس مال سلم وكذلك التولية والاشتراك (¬5)، وقيل إنهما جائزان (¬6) (وبه قال مالك) (¬7) (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"فلا يستفيده\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 294\r(¬3) في (ب، ج) \"فبقدر\"\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬5) انظر المجموع 9/ 252 - 253\r(¬6) قال النووي: وهو وجه ضعيف، انظر المجموع 9/ 253، وروضة الطالبين 3/ 168\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج).\r(¬8) انظر المدونة الكبرى 14/ 311، والتمهيد 16/ 345","part":3,"page":688},{"id":2738,"text":"قال: \"والأصح أن بيعه للبائع كغيره\" لعموم ما سبق من الأدلة ومراعاة للمعنى الأول، والثاني: يجوز بناء على المعنى الثاني، قال في شرح المهذب (¬1): لأن من يشتري ما في (يد) (¬2) نفسه يصير قابضاً في الحال على وجه ستعرفه فلا يتوالى ضمانان، وتعبير المصنف بالأصح تبع فيه المحرر (¬3) (¬4) (وهو) (¬5) يقتضي قوة الخلاف (وهو) (¬6) ليس كذلك فقد عبر في شرح المهذب (¬7) بقوله: وحكى جماعة من الخراسانيين وجهاً شاذاً ضعيفاً أنه يجوز بيعه للبائع، هذا لفظه.\rتنبيه: الوجهان محلهما إذا كان البيع بغير جنس الثمن أو بزيادة أو نقصان أو تفاوت صفة وإلا فهو إقالة بلفظ البيع، هكذا نقله الرافعي (¬8) عن التتمة، ومعناه أنا إن نظرنا إلى معاني العقود كان إقالة وحينئذ فيصح جزماً، وإن نظرنا إلى الصيغة (35 ب/2) كان بيعاً وحينئذ فيأتي فيه الوجهان في البيع من البائع، هكذا (¬9) أوضحه القاضي الحسين (¬10)، وإطلاق المصنف تصحيح المنع يقتضي ترجيح مراعاة اللفظ في هذه الصورة.\rقال: \"وأن الإجارة والرهن والهبة كالبيع\"، هذا تفريع على أن العلة في البيع ضعف الملك، والثاني: تفريعاً على أن العلة فيه توالي الضمانين وهو مفقود هنا، والوجهان (¬11) جاريان في الصدقة والإقراض (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 9/ 254\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"يده\"\r(¬3) في (ب، ج) \"الروضة\"\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 45/ب\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬7) انظر المجموع 9/ 254\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 296 - 297\r(¬9) في (ب) \"كذا\"\r(¬10) انظر مغني المحتاج 2/ 68\r(¬11) في (ج) \"الوجهين\"\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 296","part":3,"page":689},{"id":2739,"text":"قال: \"وأن الإعتاق بخلافه\"، أي بخلاف البيع فيكون صحيحاً ويصير به قابضاً (¬1)؛ لقوته، والثاني: أنه كالبيع لاشتراكهما في إزالة الملك، والثالث: إن كان للبائع حق الحبس لم ينفذ؛ لما فيه من إبطال حقه وإلا نفذ لما تقدم، والاستيلاد والتزويج كالعتق بخلاف الكتابة (¬2)، وقيل: إنها أيضاً كالعتق، والوقف كالبيع إن شرطنا فيه القبول وإلا فكالإعتاق قاله في التتمة، وأجاب الماوردي فيه وفي إباحة الطعام المبيع جزافاً بالصحة وحصول القبض، كذا نقله عنهما الرافعي وأقره (¬3)، وصحح في شرح المهذب (¬4) أن الوقف كالإعتاق، ورأيت في اللطيف لابن خيران (¬5) جواز قضاء الدين منه (¬6) أيضاً (¬7).\r¬__________\r(¬1) قال النووي: وهو الأصح، انظر روضة الطالبين 3/ 167\r(¬2) قال النووي: فإنها كالبيع على الأصح إذ ليس لها قوة العتق وغلبته. انظر روضة الطالبين 3/ 167\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 295\r(¬4) انظر المجموع 9/ 252\r(¬5) هو: أبو الحسن ب علي بن أحمد بن خيران صاحب اللطيف، درس عليه الشيخ أحمد بن رامين، وكتابه المذكور دون التنبيه حجما وهو كثير الأبواب جدا يشتمل على ألف ومائتي باب وتسعة أبواب، ولم يرتبه الترتيب المعهود حتى إنه جعل الحيض في آخر الكتاب، انظر طبقات الفقهاء ص: 217، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 141 - 142\r(¬6) في (ب، ج) \"به\"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 294","part":3,"page":690},{"id":2740,"text":"قال: \"والثمن المعين كمبيع (¬1) فلا يبيعه البائع قبل قبضه\" أي نقداً كان أو غيره؛ لأن المعنيين المتقدمين في المبيع موجودان بعينهما (فيه) (¬2) (¬3). واعلم أن قوله فلا يبيعه إلى آخره زيادة لا حاجة إليها، بل مضرة؛ لأنها توهم جواز غير المبيع (¬4)، ولهذا عبر في المحرر بالتصرف (¬5) الذي هو أعم ولكن أبدله (المصنف) (¬6).\rقال: \"وله بيع ماله في يد غيره أمانة كوديعة ومشترك وقراض ومرهون بعد انفكاكه وموروث وباق في يد وليه (¬7) بعد رشده\"؛ لتمام الملك والقدرة على التسليم (¬8)، وقوله: \"أمانة\" منصوب على الحال.\rقال: \"وكذا عارية ومأخوذ بسوم\"، أي وما في معناهما من المضمونات كالذي رجع إليه بفسخ (عقد) (¬9)؛ لما ذكرناه من التمام والقدرة.\rنعم في المغصوب تفصيل ذكره المصنف في أوائل البيع (¬10)، والمأخوذ بالسوم هو الذي أخذه ليتأمله هل يعجبه فيشتريه أم لا.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"كالمبيع\"\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 300\r(¬4) في (ج) \"البيع\"\r(¬5) قال: ولا يتصرف فيه البائع، انظر المحرر لوحة رقم 45/ب\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج).\r(¬7) في (أ) \"وليته\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 297\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ب).\r(¬10) انظر ص: 508","part":3,"page":691},{"id":2741,"text":"قال: \"ولا يصح بيع المسلم فيه (قبل قبضه) (¬1) ولا الاعتياض عنه\"؛ لأن ما قدمناه من الدليل على امتناع (بيع) (¬2) ما لم يقبض يشمله، واعلم أن المبيع الثابت في الذمة إذا عقد عليه بغير لفظ السلم ليس سلماً على الصحيح كما ستعرفه في السلم، ومع ذلك فلا اعتياض (¬3) عنه بلا شك، وتعبير المصنف لا يدل عليه وقد عبر في المحرر بعبارة تدخله (¬4) وهي (¬5) المثمن (¬6) غير أنه حصر تفسير المثمن في المسلم فيه، فقال: والدين على الغير إن ثبت مثمناً وهو المسلم فيه لم يجز بيعه (¬7) فورد عليه اعتراض آخر، فلو عبر المصنف بعبارة المحرر ولكن أتى بالكاف فقال كالمسلم فيه لاندفع الاعتراضان معاً.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب)\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬3) في (ج) \"يعتاض\"\r(¬4) في (ج) \"يدخله\"\r(¬5) في (ج) \"وهو\"\r(¬6) في (ج) \"الثمن\"\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 46/أ","part":3,"page":692},{"id":2742,"text":"قال: \"والجديد جواز الاستبدال عن الثمن\" أي الثابت في الذمة (¬1)؛ لما روى عن ابن عمر أنه قال: يا رسول الله، إني أبيع الإبل بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير قال (¬2): \"لا بأس إذا تفرقتما وليس بينكما شيء\" رواه أبو داود (¬3) والترمذي (¬4) والنسائي (¬5) وابن ماجة (¬6) وابن حبان في صحيحه (¬7)، وقال في المستدرك: إنه صحيح على شرط مسلم (¬8). والقديم المنع لإطلاق النهي عن بيع ما لم يقبض (¬9)، وقطع بعضهم (¬10) بالأول واختلفوا كما قاله في الكفاية فقيل (¬11): القولان قبل قبض المبيع فإن قبض جاز قطعاً، وقيل: القولان بعده ولا يمتنع قطعاً، وقيل: القولان في الحالين وهو ما يقتضيه إطلاق الكتاب وغيره من كتب الرافعي (¬12) والمصنف (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر المحرر لوحة رقم 46/أ\r(¬2) في (ب، ج) \"فقال\"\r(¬3) أخرجه في كتاب البيوع، باب اقتضاء الذهب من الورق، حديث رقم (2911)\r(¬4) أخرجه في كتاب البيوع، باب ما جاء في الصرف، حديث رقم (1163).\r(¬5) أخرجه في كتاب البيوع، باب بيع الفضمة بالذهب وبيع الذهب بالفضة، حديث رقم (4506).\r(¬6) أخرجه في كتاب التجارات، باب اقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب، حديث رقم (2253).\r(¬7) انظر صحيح ابن حبان 11/ 287.\r(¬8) انظر المستدرك 2/ 44، وأخرجه مالك في الموطأ كتاب البيوع حديث رقم (2468)، وأحمد في المسند، حديث رقم (5959)، والدارمي في كتاب البيوع، باب الرخصة في اقتضاء الورق من الذهب، حديث رقم (2468). قال ابن الملقن: رواه الأربعة وابن حبان والحاكم، قال الترمذي والبيهقي: تفرد برفعه سماك، وأكثر الرواة وقفوه على ابن عمر، قال ابن الملقن: هو من باب تعارض الوصل والوقف، والأصح تقديم الوصل. انظر خلاصة البدر المنير 2/ 71\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 302، وروضة الطالبين 3/ 173\r(¬10) منهم القاضي أبو حامد وابن القطان. انظر روضة الطالبين 3/ 173\r(¬11) في (ج) \"قبيل\"\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 302، والمحرر لوحة رقم 46/أ\r(¬13) انظر روضة الطالبين 3/ 173","part":3,"page":693},{"id":2743,"text":"فائدة: في حقيقة الثمن ثلاثة أوجه أحدها: ما دخلت عليه الباء نقداً كان أو غيره، والثاني: أنه النقد (¬1) حتى لو باع عرضاً بعرض فلا (¬2) ثمن فيه ولو باع أحد النقدين بالآخر فلا مثمن فيه، والثالث: (36 أ/2) وهو الأصح (¬3) أن الثمن هو النقد فإن لم يكن نقداً أصلاً أو كانا نقدين فالثمن ما التصقت به الباء (¬4).\rفرع: المضمونات ضمان العقود كالأجرة والصداق وعوض الخلع (¬5) (و) (¬6) الدم وحكمها حكم الثمن فيأتي فيه التفصيل السابق بين أن يكون معيناً أو في الذمة.\rقال: \"فإن استبدل موافقاً في علة الربا كدنانير عن دراهم اشترط قبض البدل في المجلس\" لما تقدم في الربا (¬7).\rقال: (\"والأصح أنه لا يشترط التعيين في العقد\" كما لو تصارفا في الذمة ثم عينا وتقابضا، والثاني: يشترط ليخرج عن بيع الدين بالدين) (¬8) (¬9).\r¬__________\r(¬1) والمثمن ما يقابله على الوجهين. انظر روضة الطالبين 3/ 172\r(¬2) في (أ) \"ولا\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 301، وروضة الطالبين 3/ 172\r(¬4) قال النووي: والمثمن ما يقابله. انظر روضة الطالبين 3/ 172\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 170\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 46/أ\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 303، وروضة الطالبين 3/ 173","part":3,"page":694},{"id":2744,"text":"قال: \"وكذا القبض في المجلس إن استبدل مالا يوافق في العلة كثوب عن دراهم) \"، أي لا يشترط أيضاً في الأصح (¬1) كما لو باع ثوباً بدراهم في الذمة لا يشترط قبض الثوب، وهذا الذي صححه هنا تبعاً للمحرر (¬2) قد رجحه أيضاً الرافعي في الشرح الصغير، ولم يصحح في الكبير شيئاً (¬3)، والثاني: يشترط؛ لأن أحد العوضين دين فيشترط قبض الآخر كرأس مال السلم (¬4)، فإن قلنا لا يشترط القبض فلابد من التعيين في المجلس (¬5)، وفي اشتراط التعيين في العقد الوجهان السابقان في استبدال الموافق (¬6) فتلخص أن هذا القسم وهو غير الموافق لا يشترط تعيينه (في العقد ولا قبضه في المجلس على الأصح بل تعيينه) (¬7) فيه، وعلى هذا يكون قولهم: إن ما في الذمة لا يتعين إلا بالقبض محمول على ما بعد اللزوم، أما قبله فيتعين برضاهما ويتنزل ذلك منزلة الزيادة والحط، هكذا قاله في المطلب في كتاب الصلح، والمدرك الذي قاله جيد وهو يقتضي إلحاق زمن خيار الشرط في ذلك بخيار المجلس.\r¬__________\r(¬1) انظر المحرر لوحة رقم 46/أ، وروضة الطالبين 3/ 173\r(¬2) انظر المحرر لوحة رقم 46/أ\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 303\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 303\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 303، والمحرر لوحة رقم 46/أ\r(¬6) أصح الوجهين عدم الاشتراط انظر المحرر لوحة رقم 46/أ\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج)","part":3,"page":695},{"id":2745,"text":"فرع: حيث استبدل فلا يستبدل المؤجل عن الحال ويجوز عكسه (¬1) ويصير كأن من عليه المؤجل عجله، صرح به الرافعي في آخر الفصل (¬2).\rقال: \"ولو استبدل عن القرض وقيمة المتلف جاز\"، أي بلا خلاف كما قاله في المحرر (¬3) وعلله في الشرحين (¬4) باستقراره بخلاف دين السلم، وقوله: \"عن القرض\" أي دين القرض، (قوله) (¬5) \"وقيمة المتلف\" يشعر بأن الإتلاف إذا اقتضى إيجاب المثل في المثلي و (¬6) إيجاب ما ليس بقيمة المتلف ولا مثله كالدراهم المأخوذة في الحكومات وغير ذلك لا يصح الاستبدال عنه، وليس كذلك بل يجوز لكونه مستقراً (¬7)، وقد عبر في المحرر بعبارة واضحة شاملة (¬8) فقال: وإن ثبت لا ثمناً ولا مثمناً كدين القرض والإتلاف فيجوز الاستبدال عنه بلا خلاف (¬9)، وهكذا عبارة الشرحين (¬10) والروضة (¬11) أيضاً، ثم إن تعبير المحرر يؤخذ منه الجواز في مسائل كثيرة منها الدين الموصى به والواجب بتقدير الحاكم في المتعة، أو بسبب الضمان وكذلك زكاة الفطر إذا كان الفقراء محصورين وغير ذلك، وفي الدين الثابت بالحوالة نظر يحتمل تخريجه على أن الحوالة (بيع) (¬12) أم لا، ويحتمل أن ينظر إلى أصله وهو المحال به فيعطى حكمه.\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 174\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 304\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 46/أ\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 304\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬6) في (ج) \"أو\"\r(¬7) في (ج) \"مستقر\"\r(¬8) في (ب) \"شاملة واضحة\" أي تقديم وتأخير.\r(¬9) انظر المحرر لوحة رقم 46/أ\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 303\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 174\r(¬12) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"تبع\"","part":3,"page":696},{"id":2746,"text":"قال: \"وفي اشتراط قبضه في المجلس ما سبق\" أي فيفصل فيه بين الموافق في علة الربا والمخالف وكذلك يأتي في تعيينه ما سبق أيضاً والأصح (¬1) فيه عدم الاشتراط.\rقال: \"وبيع الدين لغير من عليه باطل في الأظهر\" لأنه لا يقدر على تسليمه (¬2)، والثاني: يجوز كبيعه ممن هو عليه وهو الاستبدال كما تقدم، وهذا القول صححه في الروضة (¬3) من زياداته هنا، وعبر بالأظهر أيضاً وذكر الرافعي (¬4) أيضاً في أواخر الخلع ما يوافقه.\rقال: \"بأن (¬5) أن يشتري عبد زيد بمائة له على عمرو\"، وهذا تصوير المسألة فإن جوزنا فقال البغوي ثم الرفعي (¬6): يشترط أن يقبض كل منهما في مجلس العقد ما انتقل إليه حتى لو تفرقا قبل قبض أحدهما بطل العقد لكن مقتضى كلام الأكثرين على ما نقله في المطلب مخالفتهما (¬7)، ثم ذكر فيه أيضاً أن بيع (¬8) الدين الحال على معسرٍ (36 ب/2) أو منكر ولا بينة له عليه لا يصح جزماً. قال: فإن كانت (¬9) له بينة فيظهر أن يتخرج (¬10) (ذلك) (¬11) على الخلاف في بيع الطير في دار فيحا.\r¬__________\r(¬1) صرح به في المحرر لوحة رقم 46/أ\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 304 وصححه في المحرر لوحة رقم 46/أ\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 174\r(¬4) انظر الشرح الكبير 8/ 476\r(¬5) في (أ، ب) \"على\"\r(¬6) اظر الشرح الكبير 4/ 304\r(¬7) قال النووي: الأظهر الصحة، انظر روضة الطالبين 3/ 174\r(¬8) في (ج) \"يبيع\"\r(¬9) في (ج) \"فأنت\"\r(¬10) في (ج) \"تخرج\"\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ج)","part":3,"page":697},{"id":2747,"text":"قال:\"ولو كان لزيد وعمرو دينان على شخص فباع زيد عمراً دينه بدينه بطل قطعاً\"؛ لنهيه عليه الصلاة والسلام \"عن بيع الكالئ بالكالئ\" (¬1)، وهو الدين بالدين. والحديث المذكور رواه الحاكم (¬2) وقال: إنه على شرط مسلم ولكن ضعفه غيره (¬3)، وأما التفسير ببيع الدين بالدين فذكره الفقهاء (¬4)، وكذلك ورد التصريح به في رواية ذكرها البيهقي (¬5)، لكن الجوهري (¬6) وغيره (¬7) من أهل اللغة قالوا: الكالئ بالكالئ هو النسيئة بالنسيئة أي المؤجل.\r¬__________\r(¬1) أخرجه مالك في الموطأ 2/ 628، 660، 797، وقال: هو أن يبيع الرجل دينا له على رجل بدين على رجل آخر. وعبد الرزاق في المصنف 8/ 90، والدارقطني في السنن 3/ 71 - 72، وقال: قال اللغويون: هو النسيئة بالنسيئة. والبيهقي في السنن 5/ 290، وضعف الشيخ الألباني الحديث في إرواء الغليل 5/ 220\r(¬2) انظر المستدرك 2/ 57، وأخرجه أيضا البيهقي انظر السن الكبرى 5/ 290\r(¬3) قال في المجموع: رواه الداقطني والبيهقي بإسناد ضعيف، ومداره على موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. انظر المجموع 9/ 386. وقال ابن حجر: صححه الحاكم على شرط مسلم وهو وهم فإنه من رواية موسى بن عبيدة الربذي، لا موسى بن عقبة، قال البيهقي: والعجب من شيخنا الحاكم كيف قال في روايته عن موسى بن عقبة وهو خطأ. انظر سنن البيهقي 5/ 290، وقال ابن عدي: تفرد به موسى بن عبيدة، وقال الإمام أحمد بن حنبل: لا تحل عندي الرواية عنه، ولا أعرف هذا الحديث من غيره، وقال أيضا: ليس في هذا حديث يصح، لكن إجماع الناس قائم على عدم جواز بيع الدين بالدين. وقال الإمام الشافعي: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث، قال ابن الملقن: وقد جزم الدارقطني في العلل بأن موسى بن عبيدة تفرد به. انظر التلخيص 3/ 26، ومنه نقلت. وانظر العلل المتناهية 2/ 601، وتحفة المحتاج 2/ 234، والمطالب العالية 7/ 303\r(¬4) انظر الموطأ 2/ 660 الوسيط 3/ 151، وشرح معاني الآثار 4/ 21، ومغني المحتاج 2/ 71، والإقناع للشربيني 2/ 280، وحاشية البجيرمي 2/ 326.\r(¬5) انظر السنن الكبرى 5/ 290\r(¬6) انظر الصحاح 1/ 69\r(¬7) انظر النهاية في غريب الأثر 4/ 194، وغريب الحديث لابن الجوزي 2/ 297، ولسان العرب 1/ 147","part":3,"page":698},{"id":2748,"text":"قال: \"وقبض العقار تخليته للمشتري وتمكينه من التصرف بشرط فراغه من أمتعة البائع\"، اعلم أن الشارع لما علق بالقبض أحكاماً ولم يكن له ضابط في الشرع ولا في اللغة رجعنا فيه إلى العرف كما رجعنا إليه في الإحياء والحرز في السرقة وغيرهما، والعرف يقتضي ما قاله المصنف في هذا وفي ما بعده، والتمكين يحصل بتسليم المفتاح إليه، قال في الكفاية: يشترط أن لا يكون هناك مانع شرعي ولا حسي، وقد استفدنا من التعبير بالتمكين أنه لا يشترط حقيقة التصرف ولا دخوله للعقار وهو كذلك، ولو جمع البائع أمتعته في بيت من الدار وخلى بين المشتري (وبين) (¬1) الدار حصل القبض في ما عدا ذلك البيت قاله الرافعي، وعلل اشتراط الفراغ (بكون) (¬2) البائع مستعملاً له ثم ذكر مثله أعني (¬3) اشتراط الفراغ في السفينة أيضاً (¬4)، وفي (تعديته) (¬5) إلى البهائم ونحوها نظر، والأرض المزروعة يحصل تسليمها بالتخلية على الأصح كما ذكره المصنف (¬6) في باب الأصول والثمار، وفرق الرافعي (¬7) (هناك) (¬8) بينهما (¬9) وبين الدار المشحونة بالأمتعة بإمكان التفريغ في الحال، وتقييد المصنف بأمتعة البائع يخرج ما عداه كأمتعة المشتري والمستأجر والغاصب والمستعير، وفي هذا التعميم نظر.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬2) في (أ، ب) \"لكون\"\r(¬3) في (ج) \"يعني\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 305\r(¬5) في (أ، ب) \"تعديتها\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 3/ 195\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 329\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬9) في (ب) \"بينها\"","part":3,"page":699},{"id":2749,"text":"فائدة: قال الجوهري: العقار الأرض والنخل والضياع، وأراد بالضياع الأبنية، قال الرافعي: وفي معنى العقار الأشجار الثابتة والثمرة المبيعة على الشجر قبل أوان الجذاذ (¬1)، وتقييده بما قبل أوان الجذاذ يشعر بأن دخول وقت قطعها يلحقها بالمنقولات وهو متجه.\rقال: \"فإن لم يحضر العاقدان المبيع اعتبر مضي زمن يمكن (¬2) المضي إليه فيه في الأصح\"، اعلم أن هذا الكلام يستفاد منه أن حضور العاقدين ليس بشرط في صحة قبض العقار وهو كذلك على الأصح لما فيه من المشقة (¬3)، وقيل: بشرط حضور المشتري ليتأتى إثبات اليد عليه، وقيل: لابد من حضورهما؛ لأنه أقرب إلى حقيقة الإقباض والقبض، فإن لم نشترطه فيشترط أن يمضي زمن يمكن المضي إليه فيه (¬4) سواء كان في يد المشتري أم لا كما صرح به الرافعي (في الرهن؛ لأن الحضور الذي كنا نوجبه لولا المشقة لا يتأتى إلا بهذا الزمان، فلما أسقطنا ذلك لمعنى ليس موجود) (¬5) في الزمان بقي اعتبار الزمان، والثاني: لا يشترط؛ (لأنه لا معنى لاشتراطه) (¬6) مع عدم الحضور.\rقال: \"وقبض المنقول تحويله\"، لما روى البخاري ومسلم عن ابن عمر \"أنهم كانوا يتبايعون الطعام جزافاً بأعلا السوق فنهاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيعوه حتى يحولوه\". ولأن العادة في المنقول ذلك (¬7)، وقيل إذا اشترى الأب مال ولده من نفسه أو بالعكس لا يشترط فيه التحويل (¬8)، وقيل إذا اشترى (¬9) أمتعة مع دار صفقة واحدة كفى فيها، أي في\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 305\r(¬2) في (ب، ج) زيادة \"فيه\" بعد \"يمكن\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 305، وروضة الطالبين 3/ 175\r(¬4) صححه الرفعي والنووي، انظر المحرر لوحة رقم 46/أ، وروضة الطالبين 3/ 175\r(¬5) ما بين الهلالين سواد في (ج) لا يقرأ\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 306، وروضة الطالبين 3/ 176\r(¬8) قال النووي: الأصح أنه يشترط التحويل. انظر روضة الطالبين 3/ 180\r(¬9) في (ب) \"باعه\"","part":3,"page":700},{"id":2750,"text":"الأمتعة التخلية تبعاً للدار، والأصح في المسالتين اشتراط التحويل أيضاً (¬1)، فلذلك (¬2) أطلقه المصنف، فعلى هذا نأمر (¬3) العبد بالإنتقال من موضعه ويسوق (37 أ/2) الدابة ويقودها (¬4)، ولو (¬5) ركبها أو جلس على الفراش حصل الضمان، ثم إن كان ذلك بإذن البائع جاز له (التصرف) (¬6) أيضاً سواء نقله أم لم ينقله وإن لم يكن بإذنه فلا، هكذا قاله الرافعي (¬7) في أول كتاب الغصب، وأطلق في الروضة (¬8) هنا نقلاً عن البيان أنه لايكفي الاستعمال ولا الركوب من غير نقل، وحذف المسألة من كلام الرافعي (¬9) والروضة يوهم إلحاقها بما لا ينقل.\rتنبيهان: أحدهما: أن التحويل قد يكون بفعل المشتري وقد يكون (بفعل) (¬10) البائع كما إذا نقل المبيع ووضعه بين يديه فلذلك (¬11) أطلقه المصنف، نعم إن وضعه بين يديه ولم يقل له ضعه فخرج مستحقاً لم ينتقل الضمان إليه (¬12)، وتعبيره بالتحويل دون التحول يؤخذ منه أن الدابة لو انتقلت بنفسها ثم استولى عليها البائع لا يحصل القبض (فيها) (¬13) وهو متجه، الثاني (¬14): إن ما أطلقه المصنف من النقل في المنقول أطلقه أيضاً الرافعي (¬15) والشيخ\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 176\r(¬2) في (ج) \"فكذلك\"\r(¬3) في (ج) \"بأمر\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 306\r(¬5) في (ج) \"فلو\"\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) انظر الشرح الكبير 5/ 406\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 176\r(¬9) في (ب، ج) عبارة زائدة بعد قوله: \"من كلام الرافعي\"وهي \"هناك والسفينة من المنقولات التي لا بد من تحويلها كما قاله في الكفاية\"\r(¬10) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬11) في (ج) \"فكذلك\"\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 307، وروضة الطالبين 177\r(¬13) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬14) في (ب، ج) \"التنبيه الثاني\"\r(¬15) قال: العادة في قبض المنقول النقل، انظر الشرح الكبير 4/ 306","part":3,"page":701},{"id":2751,"text":"في المهذب (¬1)، ويستثنى منه ما إذا كان خفيفاً يتناول باليد كالدراهم فإن قبضها إنما يحصل بالتناول (¬2) وقد استثناه المصنف في الروضة (¬3) وقال في شرح المهذب (¬4) إنه لا خلاف في استثنائه.\rقال: \"فإن جرى البيع في موضع (¬5) لا يختص بالبائع كفى نقله إلى حيز\" أي من ذلك الموضع لوجود التحويل (¬6)، وقوله: \"لا يختص بالبائع\" دخل فيه ثلاثة أقسام، أحدها (¬7): ما لا اختصاص لأحد به كالمسجد والموات والشارع (¬8)، الثاني: ما اختص به المشتري (¬9) إما بملك أو إجارة أو إعارة أو بحجر على ما ستعرفه في الإحياء، أو وقف (عليه) (¬10) أو وصية له بالمنفعة (¬11)، الثالث: المغصوب والمشترك بين البائع وبين غيره (¬12) فإنه يصدق عليهما أنه لا (¬13) اختصاص للبائع بهما (¬14)، فأما الاكتفاء بالقسمين الأولين فقد صرح به الرافعي (¬15)، وأما الثالث فسكت عنه وفيه نظر.\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب 1/ 263\r(¬2) انظر التنبيه ص: 88، والمجموع 9/ 263\r(¬3) انظر روضة الطالبين 180\r(¬4) انظر المجموع 9/ 263\r(¬5) في (ج) \"بموضع\"\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 176\r(¬7) في (ج) \"إحداها\"\r(¬8) انظر المجموع 9/ 264، ومغني المحتاج 2 م 72\r(¬9) انظر المجموع 9/ 264\r(¬10) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬11) انظر مغني المحتاج 2/ 72\r(¬12) في (ب) \"وغيره\"\r(¬13) في (ب) \"أن لا\"\r(¬14) انظر مغني المحتاج 2/ 72\r(¬15) انظر الشرح الكبير 4/ 306، وتبعه النووي انظر روضة الطالبين 3/ 176","part":3,"page":702},{"id":2752,"text":"تنبيه: تعبير المصنف بقوله: \"فإن جرى البيع\" تبع فيه المحرر (¬1) وهو تعبير لا يستقيم، فإن جريان البيع لا مدخل له في ما نحن فيه بالكلية، بل العبرة بوجود المبيع، (ولهذا عبر الرافعي (¬2) بقوله: وإذا كان المبيع) (¬3) بالميم وكذلك المصنف في الروضة (¬4).\rقال: \"وإن جرى في دار البائع لم يكف ذلك\"؛ لأن (يد) (¬5) البائع عليها وعلى ما فيها، نعم يستثنى من كلام المصنف ما لو جعله في أمتعة فإنه يكفي سواء كانت له أو مستعارة من البائع قاله القاضي الحسين في تعليقه (¬6). والمراد بعدم الاكتفاء إنما هو بالنسبة إلى التصرف وأما بالنسبة إلى نقل الضمان فإنه يكون كافياً (فيه) (¬7)؛ لاستيلائه عليه، كذا قاله الرافعي (¬8)، وتعبير المصنف يدل على (أن) (¬9) هذا كله في ما جرت العادة بنقله، وقد صرح به في المطلب فقال: أما ما كان قبضه باليد كثياب يتناولها ويضعها شيئاً فشيئاً فالذي يظهر أن القبض يحصل بمجرد التناول (¬10)، ولا فرق في الدار بين المملوكة (له) (¬11) والمختصة به كما قاله الرافعي (¬12) وحينئذ فيدخل فيه المستعار (¬13) وغيره كما (¬14) قدمناه، وممن صرح (بالمستعار) (¬15) هنا إمام الحرمين.\r¬__________\r(¬1) انظر المحرر لوحة رقم 46/أ\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 306\r(¬3) ما بين الهلالين سقط في (ج)\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 176\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬6) انظر مغني المحتاج 2/ 73\r(¬7) ما بين الهلالين وسقط من (ب)\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 306\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬10) انظر المجموع 9/ 263، ومغني المحتاج 2/ 72\r(¬11) ما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 307\r(¬13) في (ج) \"المستعارة\"\r(¬14) في (ب، ج) \"مما\"\r(¬15) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"بالاستعمال\"","part":3,"page":703},{"id":2753,"text":"قال: \"إلا بإذن البائع فيكون معيراً للبقعة\" أي التي أذن في النقل إليها كما لو استعار من غيره (¬1) وقد أطلق الرافعي (¬2) هذه المسألة، وصورتها على ما قاله الإمام أن يكون قد أذن في القبض والنقل معاً. قال: فإن لم يأذن إلا في النقل لم يحصل القبض؛ لأن مجرد الإذن في النقل لا يقتضي العارية، وذكر نحوه في الوسيط (¬3) أيضاً، وتوسط في المطلب فقال: إن قبض الثمن أو لم يقبضه لكن علم أنه لا يثبت له حق الحبس فالذي يظهر أنه متضمن للإعارة (¬4).\rقال: \"فرع: للمشتري قبض المبيع إن كان الثمن مؤجلاً (37 ب/2) أو سلمه\" أي وإن لم يأذن البائع؛ لانتفاء حق الحبس والحالة هذه.\rقال: \"وإلا فلا يستقل به\"، أي بل لابد من إذن البائع لأن حق الحبس ثابت له (¬5)، فإن استقل فعليه الرد ولا ينفذ تصرفه فيه لكن يدخل في ضمانه (¬6)، واعلم أنه إذا باع بثمن مؤجل ثم حل قبل التسليم لم يكن للبائع الحبس أيضاً كما جزم به الرافعي (¬7) بعد ذلك قبيل الكلام على موجب الألفاظ المطلقة فينبغي حمل قول المصنف: \"إن كان الثمن مؤجلاً\"، على (التأجيل في ابتداء العقد وتسليم) (¬8) بعض الثمن لا أثر له، وقيل: يجب تسليم قطعة (¬9) من المبيع (إذا كان يقبل القسمة) (¬10) حكاه الرافعي (¬11) قبيل خيار المجلس.\r¬__________\r(¬1) انظر مغني المحتاج 2/ 73\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 306\r(¬3) انظر الوسيط 3/ 388، 486\r(¬4) انظر مغني المحتاج 2/ 73\r(¬5) انظر مغني المحتاج 2/ 73\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 177\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 315\r(¬8) ما بين الهلالين سواد في (ج) لا يقرأ.\r(¬9) في (ج) \"قسط\"\r(¬10) ما بين الهلالين سواد في (ج) لا يقرأ.\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 156","part":3,"page":704},{"id":2754,"text":"قال: \"ولو بيع الشيء تقديراً كثوب وأرض ذرعاً وحنطة كيلاً أو وزناً اشترط مع النقل ذرعه أو كيله (أو وزنه) (¬1) \"، أي ذرعه إن بيع بالذرع وكيله إن بيع بالكيل ووزنه إن بيع بالوزن وكذا عده إن بيع بالعدد (¬2) سواء قال البائع إنه قدر حقك أم لا، لقوله عليه الصلاة والسلام\": من ابتاع (¬3) طعاماً فلا يبعه حتى يكتاله\" رواه البخاري ومسلم (¬4) من رواية ابن عباس فورد النص في المكيل فقسنا عليه الباقي، فإن خالف فقبضه جزافاً لم يملك التصرف في شيء منه ولكن يدخل المقبوض في ضمانه، كذا جزم به الرفعي (¬5) هنا وحكى في باب بيع الثمار وجهين في انفساخ العقد بتلفه في يد المشتري (قبل الكيل (¬6)، والذرع بفتح الذال المعجمة.\rفرع: أجرة الكيال على البائع ووزان الثمن على المشتري) (¬7)، وفي أجرة النقاد وجهان، قال في الروضة: ينبغي أن يكون الأصح أنها على البائع (¬8)، وقال في المطلب: إنه الأشبه فيما نظنه (¬9)،\rقال: \"و أجرة النقد المحتاج إليه في تسليم المنقول على المشتري\" على ما دل عليه كلام الشافعي وصرح به في التتمة.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب)\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 177\r(¬3) في (ب) \"من باع\"\r(¬4) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة، حديث رقم (1988)، ومسلم في كتاب البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، حديث رقم (2809) واللفظ له\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 307\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 361، وقال: لبقاء علقة الكيل بينهما.\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 178\r(¬9) انظر مغني المحتاج 2/ 78","part":3,"page":705},{"id":2755,"text":"قال: \"مثاله (¬1): بعتكها كل صاع بدرهم أو على أنها عشرة آصع\"، هذان المثالان للتقدير بالكيل، ومثلهما كما قاله الرافعي (¬2) بعتك عشرة آصع منها.\rقال: \"ولو كان له طعام مقدر على زيد ولعمرو عليه مثله فليكل لنفسه ثم ليكتل (¬3) لعمرو\"، واعلم (¬4) أن الهاء في قوله: \"عليه\"، عائدة على الهاء في: \"له\"، ولو أتى به اسماً ظاهراً فقال لبكر ثم قال على بكر لكان أوضح، والدليل على اشتراط الكيلين ما رواه الشافعي في المختصر (¬5) عن الحسن قال:\" نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان، صاع البائع وصاع المشتري\" وهذا وإن كان مرسلاً فقد أخرجه ابن ماجة (¬6) والدارقطني (¬7) والبيهقي (¬8) من رواية جابر مرفوعاً (¬9)، والمرسل يحتج به الشافعي إذا اعتضد بأحد أمور سبقت في آخر الربا منها إسناده من طريق آخر وإن كان ضعيفاً، وفي البخاري بغير إسناد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعثمان: \" يا عثمان إذا ابتعت فاكتل وإذا بعت\r¬__________\r(¬1) في (أ) \"مثالها\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 308\r(¬3) في (ب، ج) \"يكيل\"\r(¬4) في (ج) \"اعلم\" بدون واو\r(¬5) انظر مختصر المزني ص: 116\r(¬6) أخرجه ابن ماجة في كتاب التجارات، باب النهي عن بيع الطعام قبل ما لم يقبض، حديث رقم (2219)\r(¬7) انظر سنن الدارقطني 3/ 8\r(¬8) انظر سنن البيهقي 5/ 316\r(¬9) قال ابن حجر: قال البيهقي: روي موصولا من أوجه إذا ضم بعضها إلى بعض قوي مع ما ثبت عن ابن عمر وابن عباس. انظر التلخيص 3/ 27، وقال ابن الملقن: رواه ابن ماجة والدارقطني من رواية جابر بإسناد ضعيف، وروي من حديث أبي هنريرة موصولا ومرسلا. انظر خلاصة البدر المنير 2/ 72، قال في التحفة: في سنده ابن أبي ليلى محمد بن عبد الرحمن صدوق سيئ الحفظ، قال ابن معين: ضعيف، وقال مرة أخرى: ليس بذاك، وقال النسائي: ليس بالقوي. انظر تحفة المحتاج 2/ 236، وقال أحمد الكناني: هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، انظر مصباح الزجاجة 3/ 24، وقال في نصب الراية 4/ 34: الحديث معلول بابن أبي ليلى.","part":3,"page":706},{"id":2756,"text":"فكل\" (¬1) وأسنده الإمام أحمد (¬2)، ولأن الإقباض هنا متعدد ومن شرط صحته الكيل فلزم تعدد الكيل، نعم الاستدامة في المكيال كابتداء الكيل في أظهر الوجهين عند الأكثرين (¬3).\rقال: \"فلو قال اقبض من زيد مالي عليه لنفسك ففعل فالقبض فاسد\"، اعلم أن القائل هو المستحق الذي سميناه بكراً والمقول له (هو) (¬4) عمرو (¬5). والمراد بفساد القبض إنما هو بالنسبة إلى عمرو، وسببه اتحاد القابض والمقبض فإنه يصير قابضاً لنفسه من نفسه، وأما بالنسبة إلى زيد فالأصح صحته كما قاله الرافعي (¬6)، وسببه أن إذن بكر له في قبضه لنفسه عن دينه أي دين بكر يستلزم الإذن في قبضه لبكر فإذا بطل القبض لعمرو بقي لازمه وهو القبض لبكر، ولهذه المسألة أقسام أخرى ذكرها الرافعي (¬7)، أحدها: أن يقول أعني بكراً لعمروٍ: احضر معي لأكتاله لك من زيد ففعل فهي (38 أ/2) كالأولى لا يصح لعمروٍ ويصح لبكر (¬8) على الأصح (¬9)، الثانية: أن (يقول) (¬10) اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك بذلك الكيل فيصح قبضه لبكر ولا يصح لنفسه، وقيل: يصح كما لو باعه شيئاً في يده، الثالثة: أن يقول احضر معي لأقبضه لنفسي ثم تأخذه بذلك الكيل ففعل فيصح قبضه لنفسه فقط، وقد تقدم ما إذااستدامه في المكيال وسلمه له مع المسألتين (¬11) اللتين صرح بهما المصنف وبذلك يتحصل لك ستة أقسام، ولا فرق في هذه المسائل كما قاله الرافعي (¬12) بين دين السلم والقرض والإتلاف.\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب الكيل على البائع والمعطي.\r(¬2) انظر المسند،، حديث رقم (417، 528)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 309، ورضة الطالبين 3/ 179\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 178\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 308\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 308 - 309\r(¬8) في (ب) \"لا يصح لبكر ويصح لعمرو\"\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 179\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬11) في (ج) \"المسلمين\"\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 179","part":3,"page":707},{"id":2757,"text":"قال: \"فرع: قال البائع لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه وقال المشتري في الثمن مثله أجبر البائع\"؛ لأنه يتصرف في الثمن بالحوالة والاعتياض (¬1) فأجبرناه على تسليم المبيع ليتصرف فيه المشتري، ولأن المشتري يتوقع الفسخ بتلف المبيع والبائع آمن منه لكون حقه في الذمة فأجبرناه أي البائع على التسليم ليأمن المشتري أيضاً، ولأن البائع يجبر (¬2) على تسليم ملك غيره والمشتري يجبر (¬3) على تسليم ملك نفسه.\rقال: \"وفي قول المشتري\"؛ لأن حقه متعين في المبيع وحق البائع غير متعين في الثمن فأمرناه بالتعيين، قال الرافعي (¬4): وهذا القول ليس منصوصاً عليه بل خرجه بعضهم يعني من الصداق. قال: \"وفي قول لا إجبار فمن سلم أجبر صاحبه\"؛ لأن كلاً منهما ثبت له الاستيفاء وعليه الإبقاء (¬5) فلا سبيل إلى تكليف الإبقاء (¬6) قبل الاستيفاء، وعلى هذا القول يمنعهما الحاكم من التخاصم كما قاله الرافعي (¬7).\rقال: \"وفي قول يجبران\"؛ لأن التسليم واجب عليهما، وكيفية إجبارهما أن يأمر الحاكم كل واحد منهما بإحضار ما عليه إليه أو إلى عدل فإذا سلما سلم الثمن إلى البائع والمبيع إلى المشتري لا يضره بأيهما بدأ (¬8)، قال الماوردي (¬9): وإذا تلف في مجلس الحاكم كان من ضمان دافعه على هذا القول.\rفرع: لو باع مال غيره بولاية أو وكالة لم تأت الأقوال الأربعة، وقد ذكر المصنف ذلك في الفلس والوكالة فراجعه، وهذه الأقوال جارية في الإجارة أيضاً قاله الرافعي.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 312، وصححه وتابعه عليه النووي في روضة الطالبين 3/ 181\r(¬2) في (ج) \"نجبره\"\r(¬3) في (ج) \"نجبره\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 312\r(¬5) في (ج) \"الإيفاء\"\r(¬6) في (ج) \"تكيف الإيفاء\"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 312\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 5/ 307، والشرح الكبير 4/ 312، وروضة الطالبين 3/ 181\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 5/ 308","part":3,"page":708},{"id":2758,"text":"قال: \"قلت: فإن كان الثمن معيناً سقط القولان الأولان وأجبرا في الأظهر والله أعلم\"؛ لاستواء الجانبين، وإطلاق المصنف يقتضي أنه لا فرق في سقوط القولين بين أن يكون الثمن المعين نقداً أو عرضاً وهو منقول الأصحاب وبه صرح الرافعي في الشرح الصغير، ووقع في الشرح الكبير (¬1) والروضة (¬2) أن سقوط القولين محله ما إذا باع عرضاً بعرض فإن لم يكن كذلك فإنه لا يسقط إلا قول واحد وهو إجبار المشتري، وما قالاه مع مخالفته لكلامهم (وكلامهما (¬3) أيضاً) (¬4) فلا وجه له كما قاله في الكفاية؛ لأن الثمن كما يكون نقداً يكون عرضاً بإدخال الباء كما سبق.\rقال: \"وإذا سلم البائع أجبر المشتري إن حضر الثمن\" أي (حضر) (¬5) في المجلس (¬6)؛ لأن التسليم واجب عليه ولا مانع منه، ولا فرق في ذلك بين أن نقول (¬7) بإجبار البائع أو (¬8) لم نقل (¬9) به لكنه تبرع وسلم، وفهم من كلام المصنف أنه لا يثبت للبائع (¬10) والحالة هذه الفسخ بإضرار (¬11) المشتري على الامتناع وهو كذلك على الأصح، وقد صرح به المصنف في كتاب التفليس فراجعه (¬12)، والمراد بالثمن كما قاله في الكفاية هو النوع الذي يعطى منه؛ لأن الكلام في ما إذا كان الثمن في الذمة.\rقال: \"وإلا فإن كان معسراً فللبائع الفسخ بالفلس\" لما نذكره في التفليس، وقيل: لا فسخ بل تباع السلعة ويوفى من ثمنها حق البائع فإن فضل شيء فهو للمشتري هكذا\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 312\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 181\r(¬3) في (ب) \"ولكلامهما\"\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 313\r(¬7) في (ج) \"يقول\"\r(¬8) في (ج) \"أم\"\r(¬9) في (ج) \"يقل\"\r(¬10) في (ج) \"للمشتري\"\r(¬11) كذا في النسخ الخطية، والصواب \"بإصرار\" أي أن البائع لا يفسخ البيع مع إصرار المشتري على عدم تسليم الثمن.\r(¬12) انظر روضة الطالبين 3/ 377","part":3,"page":709},{"id":2759,"text":"حكاه الرافعي (¬1) وهو يدل على أن السلعة لا تخرجه (عن الإعسار) (¬2) سواء كانت قدر الثمن أم أكثر، وهذا الفسخ هو الفسخ بالفلس بعينه، وحينئذ فيشترط فيه (38 ب/2) حجر الحاكم، وقد صرح الرافعي (¬3) في أوائل باب الفلس (¬4) بمسألتنا هذه وذكر ما قلته من أن هذا هو ذلك (¬5) وأنه لابد من الحجر.\rقال: \"أو موسراً وماله بالبلد أو مسافة قريبة حجر عليه في أمواله حتى يسلم\"؛ لئلا يتصرف فيها بما يفوت (به) (¬6) حق البائع (¬7)، ولا فرق على الصحيح بين أن تكون أمواله وافية بالثمن أم لا، ولهذا سماه الغزالي (¬8) وغيره (¬9) بالحجر الغريب، وفي توقف هذا الحجر على سؤال البائغ خلاف، ظاهر النص أنه لا يتوقف قاله في المطلب، وحكى أيضاً عن ظاهر النص، ومقتضى قول الأكثرين أن الحجر لا ينفك بمجرد التسليم، بل لابد (¬10) من فك القاضي.\r¬__________\r(¬1) قال: والمنصوص أن له الفسخ، انظر الشرح الكبير 4/ 314\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"عتة الاعتبار\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 5/ 7\r(¬4) في (ب) \"التفليس\"\r(¬5) في (ب) \"ذاك\"\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 5/ 308، والشرح الكبير 4/ 313، وروضة الطالبين 3/ 182\r(¬8) انظر الوسيط 3/ 157\r(¬9) انظر مغني المحتاج 2/ 75\r(¬10) في (ج) \"بل بد\"","part":3,"page":710},{"id":2760,"text":"تنبيه: المراد بالمسافة القريبة هي ما دون مسافة القصر (ويدل عليه أن المصنف جعل قسم هذه المسافة مسافة القصر) (¬1) كما سيأتي، وقيل: إن الغائب عن البلد إلى هذه المسافة حكمه حكم الغائب إلى مسافة القصر، ولم يرجح (¬2) الرافعي في الشرحين (¬3) شيئاً من الوجهين.\rقال: \"فإن كان بمسافة القصر لم يكلف البائع الصبر إلى إحضاره\"، أي لما فيه من الضرر عليه بتأخير حقه، وقال ابن سريج (¬4) يكلف ذلك ولكن مع رد المبيع إليه والحجر على المشتري.\rقال: \"والأصح أن (¬5) له الفسخ\"؛ لأنه يتضرر بتأخير الثمن فجاز له الرجوع إلى عين ماله كالفلس، والثاني: يباع المبيع ويؤدى حقه من ثمنه كسائر الديون (¬6).\rقال: \"فإن صبر فالحجر كما ذكرنا\" لما قدمناه من احتمال تفويته للمال، وفي البسيط عن العراقيين أنه إنما يحجر حيث لا يثبت الفسخ.\rقال: \"وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنه إن خاف فوته بلا خلاف، وإنما الأقوال إذا لم يخف فوته وتنازعا في مجرد الابتداء\"؛ لأن الإجبار عند خوف الفوات بالهرب أو تمليك المال أو نحو ذلك فيه ضرر ظاهر، (وهكذا) (¬7) الحكم في المشتري أيضاً كما قاله الرافعي (¬8)، فلو عبر المصنف بقوله ولكل حبس ما بدله (¬9) حتى يقبض عوضه لكان أولى، ولكن عذره في تخصيص البائع بالذكر ما قدمه من تصحيح إجباره فإنه إذا أثبت له الحبس هنا مع أنه الذي قد تقرر وجوب التسليم عليه فبطريق الأولى أن يثبت ذلك للمشتري، وهذا\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين غير موجود في (ب، ج). ولعلها زائدة هنا. والله أعلم لأن العبارة غير مفهومة.\r(¬2) في (ج) \"ولم يصحح\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 313\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 314، وروضة الطالبين 3/ 182\r(¬5) في (ج) \"أنه\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 314، وروضة الطالبين 3/ 182\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"وهذا\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 315، قال: نص عليه الشيخ أبو حامد والماوردي والمثبتون من المتأخرين.\r(¬9) كذا في النسخ الخطية والصواب \"بيده\" أي البائع والمشتري لكل حبس ما بيده حتى يحضر الآخر البدل","part":3,"page":711},{"id":2761,"text":"الحكم الذي (ذكره المصنف) (¬1) ذكر الرافعي (¬2) أنه أمر مهم ولكنه لم ينف (¬3) الخلاف عنه، بل نقله عن الأكثرين، ونقل عن طائفة أن الخلاف في الابتداء هو خلاف في ثبوت الحبس، والله أعلم.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 315\r(¬3) في (ج) \"لم يقف\"","part":3,"page":712},{"id":2762,"text":"\"باب التولية (¬1) والإشراك (¬2) والمرابحة\" (¬3)\rاعلم أن البيع قد يعقد على رأس المال ومنه التولية والإشراك، وقد يعقد مرابحة ومحاطة ومساومة، وأهمل المصنف الرابع وذكر ما قبله إلا أنه لم يذكر المحاطة في الترجمة، (والإشراك) (¬4) مصدر أشركه أي صيره شريكاً (¬5) (¬6).\rقال: \"اشترى شيئاً ثم قال لعالم بالثمن وليتك هذا العقد فقبل لزمه مثل الثمن\" أي جنساً وقدراً وصفة (¬7)، والقبول يحصل بتوليت وغيرها مما سبق في البيع، واشتراط العلم لا فرق فيه بين المولي والمولى (¬8)، نعم في اشتراطه الخلاف الآتي في المرابحة، كذا صرح به في التتمة فتفطن له، فإن جزم المصنف هنا وحكايته للخلاف هناك يوهم خلافه، واستفدنا من إيجاب المثل بطلان التولية إذا كان الثمن عرضاً، قال المتولي: إلا إذا انتقل ذلك العرض من البائع إلى المتولي فإنه يصح، هكذا نقله عنه الرافعي وأقره (¬9)، نعم إن قال قام علي بكذا وقد وليتك العقد بما قام علي ففي صحته وجهان في الرافعي (¬10) والروضة (¬11) من غير تصحيح.\r¬__________\r(¬1) التولية: مصدر ولى كقولك وليت فلانا بكذا وكذا إذا قلدته ولايته، انظر لسان العرب 15/ 414 - 415، والمراد هنا هو: أن يشتري شيئا ثم يقول لغيره وليتك هذا العقد، انظر الشرح الكبير 4/ 317، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 192، وروضة الطالبين 3/ 184\r(¬2) الإشراك من الشركة وهي: الاجتماع في استحقاق أو تصرف، انظر المطلع ص: 260، والمراد هنا: أن يشتري شيئا ثم يشرك غيره فيه ليصير بعضه له بقسط من الثمن. فإن قال أشركتك بالنصف أو الثلث أو الربع فذاك وإن أطلق كان مناصفة. انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 192\r(¬3) المرابحة: البيع بزيادة على الثمن الأول. انظر مغني المحتاج 2/ 76، والتعاريف ص: 647، والتعريفات ص: 266.\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"الاشتراك\"\r(¬5) في (ج) \"شركا\"\r(¬6) انظر مغني المحتاج 2/ 76، وفتح الوهاب 1/ 305\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 317، ومغني المحتاج 2/ 76\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 184\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 318\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 318\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 185","part":3,"page":713},{"id":2763,"text":"قال: \"وهو بيع في شرطه وترتب أحكامه\"؛ لأن حد البيع صادق عليه فيشترط فيه شروط البيع كلها كامتناعه قبل القبض، واشتراط التقابض في الربويات (39 أ/2) وتترتب (¬1) عليه أحكامه كلها كتجدد الشفعة وبقاء الزوائد على ملك المشتري وغير ذلك (¬2)، وقيل لا يكون بيعاً جديداً بل يكون المولى نائباً عن المولي فينتقل الزوائد إليه بتجدد (¬3) الشفعة، وقوله: \"وهو\" أي هذا العقد.\rقال: \"ولكن لا يحتاج إلى ذكر الثمن\"؛ لأن لفظ التولية مشعر به.\rقال: \"ولو حط عن المولِّي بعض الثمن انحط عن المولىَّ\"، أي وإن كان ذلك بعد التولية، كما صرح به في المحرر (¬4)؛ لأنه وإن كان بيعاً جديداً (فخاصيته) (¬5) وفائدته التنزيل على الثمن الأول (¬6) حتى لو وقع ذلك قبل التولية وأراد التصريح فيها بالثمن لم يجز إلا بالباقي كما دل عليه كلام الرافعي (¬7)، وسكت المصنف عن حط (الجميع) (¬8) وحكمه كما قال الرافعي (¬9) أنه إن كان بعد التولية انحط عن المولى أيضاً كالبعض، وإن كان قبلها لم تصح التولية كما لو قال: بعتك بلا ثمن.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"يترتب\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 317\r(¬3) في (ب، ج) \"ولا يتجدد\"\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 46/ب\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"فخاصته\"\r(¬6) انظر الوسيط 3/ 160، والشرح الكبير 4/ 317\r(¬7) قال: ولو حط البائع بعد التولية بعض الثمن انحط عن المولى أيضا، ولو حط الكل فكذلك؛ لأنه وإن كان بيعا جديدا فخاصته وفائدته التنزيل على الثمن الأول. انظر الشرح الكبير 4/ 317\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"الجمع\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 317","part":3,"page":714},{"id":2764,"text":"تنبيه: قول المصنف حط هو بضم الحاء وهو يشمل حط البائع والوارث والحط الواقع في زمن الخيار وبعده، وعبارة الشرحين (¬1) والمحرر (¬2) والروضة (¬3) ولو حط البائع.\rقال: \" (والإشراك) (¬4) في بعضه كالتولية في كله\"، أي في جميع ما تقدم من الشرائط والأحكام (¬5).\rقال: \"إن بين البعض\" أي بأن يقول أشركتك معي مناصفة أو بالنصف، فإن قال أشركتك في النصف كان له الربع كذا نقله في الروضة (¬6) عن القفال من غير اعتراض عليه وهو متجه، فإن ذكر بعضاً ولم يبينه لم يصح؛ للجهل، واستعمل المصنف البعض بالألف واللام وهو ممتنع عند أهل العربية (¬7).\rقال: \"فلو أطلق صح وكان مناصفة، وقيل لا\"، أما الأول كما لو أقر بشيء لزيد وعمرو، والثاني: فكما لو قال بعتك بألف ذهباً وفضة ولم يصرح الرافعي في الشرحين (¬8) بتصحيح في هذه المسألة وعبر في المحرر (¬9) بالأشبه.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 317\r(¬2) انظر المحرر لوحة رقم 46/ب\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 184\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"والاشتراك\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 318، وروضة الطالبين 3/ 185، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 192، وقال في المغني: لأن الإشراك تولية في بعض المبيع. انظر مغني المحتاج 2/ 77\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 185\r(¬7) في (ب) \"أهل اللغة\"\r(¬8) قال: المنع هو الذي أورده في التهذيب، والأصح عند صاحب الكتاب عدم المنع وهو ما أورده في التتمة. انظر الشرح الكبير 4/ 318، وانظر روضة الطالبين 3/ 185\r(¬9) انظر المحرر لوحة رقم 46/ب","part":3,"page":715},{"id":2765,"text":"قال: \"ويصح بيع المرابحة بأن يشتري بمائة ثم يقول بعتك بما اشتريت وربح درهم لكل عشرة (أوربح ده يازده) (¬1) \"، اعلم أن المرابحة عقد ينبني الثمن فيه على ثمن البيع الأول مع زيادة (¬2) كما مثله المصنف، وده بالفارسية عشرة (ويازده) (¬3) أحد عشر (¬4)، والدال فيهما مفتوحة، فإذا قال ده يازده فكأنه قال كل عشرة ربحها درهم، ووجه صحة البيع بذلك أنه ثمن معلوم فأشبه ما لو قال بمائة وعشرة ولا كراهة فيه عندنا أيضاً، وقوله: \"بما اشتريت\" أي بمثله (¬5)، نعم قال الرافعي يجري فيه الخلاف في ما لو قال أوصيت له بنصيب ابني (¬6)، ورده المصنف (¬7) بأنه مخالف لمقتضى كلامهم وبأن السابق إلى الفهم هنا تقدير المثل.\rفرع: من أمثلة المرابحة كما قاله الرافعي (¬8) أن يأتي بفي عوضاً عن اللام فيقول وربح درهم في كل عشرة أو يضم إلى رأس المال شيئاً ثم بيعه مرابحة كما لو قال اشتريته بمائة وبعتكه بمائتين وربح درهم لكل عشرة.\rقال: \"والمحاطة كبعت بما اشتريت (¬9) وحط ده يازده\" لما قلناه من كونه ثمناً معلوماً (¬10).\rقال: \"ويحط من كل أحد عشر واحد\"؛ لأن الربح في المرابحة جزء من أحد عشر فليكن كذلك الحط في المحاطة (¬11).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"وربح داه ويازداه\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 319، وروضة الطالبين 3/ 185 - 186\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"ويازداه\"\r(¬4) انظر دقائق المنهاج ص: 60، ومغني المحتاج 2/ 77\r(¬5) انظر فتح الوهاب 1/ 305\r(¬6) قال: ذكروا فيه أنه لا يصح إذا قال يمثل نصيب ابني. انظر الشرح الكبير 4/ 328\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 194\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4 م 319\r(¬9) في (ج) \"اشتر\"\r(¬10) انظر مغني المحتاج 2/ 77\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 319، وروضة الطالبين 3/ 186، وصححاه","part":3,"page":716},{"id":2766,"text":"قال: \"وقيل من كل عشرة\" أي كما زدنا في المرابحة على (كل) (¬1) عشرة واحداً (¬2)، فإذ (¬3) ا كان قد اشترى بمائة كان الثمن تسعين على هذا الوجه، وعلى الأول تسعين وعشرة أجزاء (من أحد عشر جزءاً) (¬4) من درهم (¬5)، ولو قال بحط درهم من كل عشرة حط من كل عشرة، ولو أتى باللام فقال لكل عشرة فالمحطوط درهم من كل أحد عشر، كذا نقله الرافعي (¬6) عن الماوردي وغيره.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 319، وروضة الطالبين 3/ 186\r(¬3) في (ب) \"فإن\"\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 186\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 319","part":3,"page":717},{"id":2767,"text":"قال: \"وإذا قال بعتك بما اشتريت لم يدخل فيه سوى الثمن\"؛ لأن الشراء هو العقد والعقد لم يقع إلا بذلك والمراد بالثمن كما قاله الرافعي (¬1) إنما هو الذي استقر عليه العقد حتى لو ألحقنا في زمن خيار المجلس أو الشرط زيادة أو نقصاً اعتبرنا ذلك. نعم إن (39 ب/2) ورد الحط في تلك المدة على جميع الثمن بطل ذلك العقد الذي وقع الحط في ثمنه على الأصح كما قاله الرافعي (¬2) قبيل الكلام على الاحتكار، أما إذا وقع الحط بعد لزوم العقد فينظر إن كان بعد جريان المرابحة لم يتعد الحط إلى المشتري، وقيل يتعدى كما سبق في التولية، وإن كان قبلها فإن حط الكل لم يجز بيعه بقوله قام علي بكذا ويجوز بلفظ اشتريت على ما دل عليه كلام الرافعي (¬3)، وإن حط البعض أخبر بلفظ الشراء ولا يخبر بلفظ القيام إلا بعد إسقاط المحطوط.\rقال: \"ولو قال بما قام علي دخل مع ثمنه أجرة الكيال والدلال والحارس والقصار والرفاء والصباغ وقيمة الصبغ وسائر المؤن المرادة للاسترباح\" أي كتطيين الدار وأجرة المكان ومؤنة الختان في الرقيق (¬4)، والمكس الذي يأخذه السلطان على ما نقله الرافعي (¬5) عن صاحب التتمة وكذا (¬6) أجرة الطبيب إن اشتراه مريضاً والعلف الزائد على المعتاد لقصد التسمين (¬7)، فأما المؤن المقصودة للبقاء كالنفقة المعتادة وأجرة الطبيب إذا حدث المرض فإنها لا تحتسب، وإليه أشار المصنف بقوله المقصودة (¬8) للاسترباح، ولو جنى العبد ففداه أو غصب فبذل مؤنة في استرداده لم يحسب عند الأكثرين (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 319\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 125\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 320\r(¬4) في (أ، ب) \"في الدقيق\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 320، وانظر النهاية لابن الأثير 4/ 349\r(¬6) في (ج) \"وكذلك\"\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 187\r(¬8) في (ج) \"المقصود\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 320 - 321، وروضة الطالبين 3/ 187","part":3,"page":718},{"id":2768,"text":"تنبيه: إن قيل أجرة الكيال (¬1) والدلال على البائع فما صورة حسبانهما؟ قلنا أما الكيال فصوره في الكفاية والمطلب (¬2) بأن يكون الثمن مكيلاً فإن أجرة كيله عليه وفي حفظي صورة أخرى وهي (¬3) أن يتردد في صحة ما اكتاله البائع فيستأجر من يكتاله (¬4) ثانياً ليرجع عليه إن ظهر نقص، وأما الدلال ففي الكتابين أيضاً تصويره بما إذا استأجر من يعرض سلعة على البيع فاشترى بها عيناً فإن الأجرة تضم إلى قيمة العين فظاهر عدم (¬5) التصوير يقتضي أن الأجرة لا تحسب على الإطلاق حتى إذا استأجر على البيع ثم أراد العقد عليه بلفظ القيام لا تحسب هذه الأجرة وفيه نظر.\rفائدة: الرفاء مهموز ممدود (¬6) (¬7).\rقال: \"ولو قصر بنفسه أو كال أو حمل أو تطوع به شخص لم تدخل أجرته\"؛ لأن السلعة لا تعد قائمة عليه إلا بما بذله (¬8)، بل طريقه أن يقول عملت (¬9) فيه عملاً يساوي كذا، أو عمله (¬10) لي غيري وكذا لو جعل الأمتعة في بيته أو في ما استعاره (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج) تكرار لفظ \"الكيال\" مرتين.\r(¬2) انظر مغني المحتاح 2/ 78\r(¬3) في (ج) \"وهو\"\r(¬4) في (ج) \"يكتال له\"\r(¬5) في (ج) \"وظاهر هذا\"\r(¬6) في (ب) \"ممدوم مهموز\"\r(¬7) وهو بتشديد الفاء: من رفأت الثوب: إذا أصلحت ما وهى منه. انظر الصحاح 1/ 53.\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 320، وروضة الطالبين 3/ 187\r(¬9) في (ج) \"علمت\"\r(¬10) في (ج) \"أو علمه\"\r(¬11) انظر مغني المحتاج 2/ 78","part":3,"page":719},{"id":2769,"text":"فرع: في التعبير برأس المال وجهان المذهب الظاهر منهما في الرافعي أنه كلفظ الشراء (¬1)، وأظهرهما في الكفاية أنه كلفظ القيام (¬2) والألفاظ الثلاثة وهي الشراء و القيام و رأس المال تجري في المحاطة كما تجري (¬3) في المرابحة (¬4).\rقال: \"وليعلما ثمنه أو ما قام به فلو (جهله) (¬5) أحدهما بطل على الصحيح\" أي كما لو قال بعتك بما اشتريته ولم يقل مرابحة، والثاني: يصح لأن الثمن فيه مبني على ثمن العقد الأول (¬6) فالرجوع (¬7) إليه سهل فصار كطلب الشفيع الشفعة قبل العلم هكذا علله الرافعي (¬8)، وذكر القاضي الحسين نحوه فقال: لأنه إذا قال مرابحة كان مبنياً على الثمن الأول بخلاف ما إذا لم يقله. قال بدليل ما لو خان فيه فإنه لا حط ولا خيار، والثالث: يصح لما ذكرناه غير أنه يشترط معرفته قبل التفرق (كالتقابض) (¬9) في الربويات، وتعبير المصنف بالصحيح يقتضي ضعف الخلاف وهو خلاف ما في الروضة (¬10) فإنه عبر بالأصح.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 320\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 320، وروضة الطالبيين 3/ 187\r(¬3) في (ج) \"يجري\" وفي (ب) \"تجري في المرابحة كما تجري في المحاطة\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 321، وروضة الطالبين 3/ 187، ومغني المحتاج 2/ 78\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"جهل\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 321، وروضة الطالبين 3/ 187 - 188\r(¬7) في (ب) \"والرجوع\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 321\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"كالقابض\"\r(¬10) انظر روضة الطالبين 3/ 188","part":3,"page":720},{"id":2770,"text":"قال: \"وليصدق البائع في قدر الثمن والأجل\"، اعلم أن هذا الباب مبني على الأمانة فإن المشتري معتمد فيه على نظر البائع وراض لنفسه بما رضي به مع زيادة أو حط فوجب عليه الصدق ولا يخبر إلا بثمن أقرب البياعات (¬1) إلى المرابحة (¬2)، واعلم أنه قد تقدم أن الإخبار قد يقع بلفظ الشراء وقد يقع بلفظ القيام، وعبارة المحرر (¬3) في وجوب الصدق شاملة لهما (40 أ/2) فإنه قال: وليصدق البائع في ما يخبر المشتري عنه. وتعبير المصنف مخرج للحالة الثانية، ويجب الصدق أيضاً في صفة الثمن كالصحة والكسر والخلوص والغش وسائر الأوصاف التي يختلف بها الغرض إذا اشتراه بغير النقدين من المثليات، فلو حذف المصنف لفظ: \"قدر\" لكان أخصر وأعم.\rقال: \"والشراء بالعرض\" يعني (أنه) (¬4) إذا اشترى شيئاً بعرض وأراد بيعه مرابحة فيقول اشتريته بعرض قيمته كذا ولا يقتصر على (ذكر) (¬5) القيمة (¬6). واعلم أنه قد وقع نحو هذا في الرافعي فقال: ولو اشترى شيئاً بعرض وباعه مرابحة بلفظ الشراء أو بلفظ القيام ذكر أنه اشتراه بعرض قيمته كذا ولا يقتصر على ذكر القيمة؛ لأن البائع بالعرض يشدد فوق ما يشدد البائع بالنقد (¬7)، هذا لفظه وهو مقتضى ما في الكتاب من منع الاقتصار على القيمة، وكيف يستقيم ذلك مع أن الفرض (¬8) أن قيمة ذلك العرض (¬9) بالنقد هو ذلك المقدار، وأيضاً فإنه إذا أجر داراً بعبد أو خالع زوجته أو تزوجها (¬10) أو صالح عن دم العهد عليه جاز بيعه مرابحة، ففي الصداق والخلع يقول قام علي بكذا ويذكر مهر المثل ويذكر في الإجارة أجرة\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"الساعات\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 321 - 322، وروضة الطالبين 3/ 188\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 46/ب- 47/أ\r(¬4) ما بين الهلالين وسقط من (ج)\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ب).\r(¬6) لأن البائع بالعرض يشدد فوق ما يشدد البائع بالنقد. انظر الشرح الكبير 4/ 322، وروضة الطالبين 3/ 189\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 322\r(¬8) في (ج) \"العرض\"\r(¬9) في (ج) \"الفرض\"\r(¬10) في (ج) \"توجها\"","part":3,"page":721},{"id":2771,"text":"المثل، وفي الصلح عن دم (العهد) (¬1) دية المقتول، هكذا قاله الرافعي (¬2) في آخر الباب وكان يلزم مما قاله هنا أن لا يكتفي بلفظ القيام بل يقول في الخلع مثلاً خالعت به امرأة مهر مثلها كذا لا سيما أن الخلع والصلح فيهما المسامحة غالباً ثم إن عبارة الرافعي (¬3) أيضاً تقتضي أنه إذا باعه بلفظ القيام يذكر أنه اشتراه بعرض قيمته كذا مع أن هذا بيع بلفظ الشراء لا بلفظ القيام. وقد ذكر صاحب التتمة هذه المسألة بلفظ يظهر منه أنه سقط من كلام الرافعي شيء فإنه قال: الثانية إذا اشترى بعرض من العروض فإن ذكر لفظ (¬4) القيام وأخبر بقدر قيمة العرض جاز، وإن ذكر عبارة الشراء أو عبارة رأس المال لا يجوز اللهم إلا أن يقول اشتريت بعرض قيمته كذا (أو رأس مالي فيه عرض قيمته) (¬5) كذا وبعتك (¬6) مرابحة، فإن قيل كان خيانة فإن عادة (¬7) التجار يقع التفاوت بين شراء الشيء بالنقد وبين شرائه بالعرض فيشتري بالنقد بأقل مما يشترى بالعرض، هكذا كلامه فظهر بذلك أن الرافعي نقل المسألة من هذا الكتاب على عادته فسقط بعضها، وذكر في التهذيب (¬8) نحوه أيضاً فقال: ولو اشترى شيئاً بعرض فباعه مرابحة بلفظ الشراء بقول اشتريته بعرض قيمته كذا، وإن قال بلفظ قام سمى قيمة العرض، قال القاضي: ويجب أن يخبر إن اشتراه بالعرض؛ لأن العادة التشديد إذا اشتراه بالعرض انتهى، وحاصله أنه يكتفى بذكر قيمة العرض، وما ذكره عن (¬9) القاضي محتمل (¬10) أن يكون حكاية لمقالة مخالفة لما رآه (¬11) وأن يكون تعليلاً للمسألة الأولى لكن بإعادة التصوير. وقد راجعت كلام القاضي المشار إليه وهو القاضي الحسين فوجدته محتملاً\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) انظر الشرح الكبير 328\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 322\r(¬4) في (ج) \"بلفظ\"\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬6) في (ب) \"أو بعتك\"\r(¬7) في (ج) \"فإن في عادة\"\r(¬8) انظر التهذيب 3/ 485\r(¬9) في (ج) \"من\"\r(¬10) في (ج) \"فيحتمل\"\r(¬11) في (ج) \"رواه\"","part":3,"page":722},{"id":2772,"text":"لذلك وقد ذكر أعني القاضي بعد ذلك بنحو صفحة ما يدفع هذا الاحتمال فقال ما نصه: ففي الصداق تقول (¬1) المرأة قام علي بكذا وهو مهر مثلها كما لو اشترى ثوباً بثوب يقول قام علي بكذا وهو قيمة الثوب الذي اشتراه به كذا هاهنا، هذا لفظه، لا جرم أن ابن الرفعة في الكفاية قد جزم بجواز ذكر القيمة من غير شرائه بالعرض ولم يعرج على ما قاله الرافعي ولا أثبته وجهاً بالكلية، وقد طال الكلام في (¬2) هذه المسألة على خلاف قاعدتنا فإن اللائق بذلك إنما هو المهمات.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"يقول\"\r(¬2) في (ج) \"على\"","part":3,"page":723},{"id":2773,"text":"قال: \"وبيان العيب الحادث عنده\"، اعلم أنه يجب على كل بائع بيان جميع العيوب كما تقرر في بابه لكن هاهنا لا يكفي ذلك بل لابد من بيان حدوث ما حدث منها عنده؛ لأنه لو لم يبينه لتوهم المشتري أنه كان (40/ب) عند الشراء على ما هو عليه الآن، ولأن (¬1) الثمن المبذول (كان) (¬2) في مقابلته مع العيب، ولو كان به عيب قديم اطلع عليه بعد الشراء ورضي به فلابد من بيانه أيضاً (¬3) لما قلناه، قال الرافعي (¬4): ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يحدث بآفة سماوية أو بجناية، ولا بين ما ينقص القيمة أو ينقص العين فقط كخصاء الرقيق.\rفرع: لو عين في الشراء أو اشتراه من ابنه الصغير أو بدين على مماطل وجب بيانه أيضاً (¬5).\rقال: \"فلو قال بمائة فبان بتسعين فالأظهر أنه يحط الزيادة وربحها\"؛ لأنه تمليك باعتبار الثمن الأول فتنحط الزيادة عنه كما في الشفعة، هكذا علل به الرافعي (¬6)، ومقتضى هذه العلة أن الحط هنا ليس كحط أرش العيب، يعني (¬7) يحتاج إلى طلب وإنشاء، بل يتبين أن العقد لم يعقد إلا بما بقي، وهو كذلك على ما قاله الإمام وغيره وجزم به في الكفاية، الثاني: لا يحط شيء؛ لأنه يسمى (¬8) ثمناً وعقد به، ولا فرق على القولين بين أن يظهر (ذلك) (¬9) بإقراره أو بالبينة، قال الرافعي (¬10): إلا أنهما في حال الخيانة (منصوصان، وأما في حالة الغلط فالمنصوص هو الحط ومقابلة مخرج من حال الخيانة) (¬11)، وقد استفدنا من كلام\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \"وأن\"\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 323\r(¬4) انظر المرجع السابق\r(¬5) وهو الأصح انظر الشرح الكبير 4/ 324، وروضة الطالبين 3/ 190\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 324\r(¬7) في (ج) \"حتى\"\r(¬8) في (ج) \"سمي\"\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)، وفي (أ) \"لك\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 324 - 325\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ج).","part":3,"page":724},{"id":2774,"text":"المصنف صحة البيع على القولين وهو كذلك؛ لأن غاية ما فيه أنه غره (والتغرير) (¬1) لا يمنع الصحة (¬2).\rقال: \"وأنه لا خيار للمشتري\" أي على قولنا بالحط (¬3)؛ لأنه رضي بالأكثر فأولى أن يرضى بالأقل، والثاني: يثبت؛ لأنه (إن كان) (¬4) كذبه بالإقرار لم يؤمن كذبه (ثانياً) (¬5)، وإن كان بالبينة فقد تكون البينة كاذبة ويكون الباطن مخالفاً للظاهر (¬6)، وأيضاً فقد يكون له غرض في الشراء بذلك المبلغ لإبرار قسم، أو إنفاذ وصية. فأما إذا قلنا بعدم الحط (فللمشتري) (¬7) الخيار جزماً، إلا أن يكون عالماً بكذب البائع (¬8)، وفهم من كلام المصنف أنه لا خيار للبائع وهو كذلك؛ لأنه يبعد أن يصير تلبيسه وغلطه سبباً لثبوت الخيار (¬9)، وقيل: يثبت إذا لم يخير المشتري أو خيرناه فلم يفسخ؛ لأنه لم يسلم له ما سماه (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"التغير\"\r(¬2) قال الرافعي: كما لو روج عليه معيبا، انظر الشرح الكبير 4/ 324\r(¬3) قال النووي: وهو الأظهر انظر روضة الطالبين 3/ 191\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 325\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"للمشتري\"\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 192\r(¬9) في (ج) زيادة \"له\" بعد قوله: \"لثبوت الخيار\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 325 - 326","part":3,"page":725},{"id":2775,"text":"تنبيه: مقتضى كلام المصنف أنه لا فرق فيما ذكره بين بقاء المبيع وعدمه، وهو كذلك بالنسبة إلى جريان قولي الحط، وأما الخيار فإن قلنا بالانحطاط فلا يثبت للمشتري؛ لأن تجويزه إنما يكون مع رد القيمة وقد لا يريدها البائع، وإن قلنا بعدم الانحطاط فكذلك في أظهر الوجهين، بل يرجع بقدر التفاوت وحصته من الربح (¬1).\rقال: \"ولو زعم أنه مائة وعشرة وصدقه المشتري لم يصح البيع في الأصح\" لتعذر إمضائه، فإن العقد لا يحتمل الزيادة، وأما النقصان فهو معهود بدليل الأرش، وهذا الوجه نقله الإمام والغزالي عن الجمهور (¬2).\rقال: \"قلت: الأصح صحته والله أعلم\" كما لو غلط بالزيادة، ولم يصحح الرافعي شيئاً (¬3) من الوجهين في الشرحين (¬4)، فإن قلنا بالصحة لم تثبت الزيادة ولكن للبائع الخيار (¬5)، وقيل: يثبت مع ربحها ويخير المشتري (¬6).\rقال: \"وإن كذبه (¬7) ولم يبين (¬8) لغلطه (¬9) وجهاً محتملاً لم يقبل قوله ولا بينة\"؛ لأنه مكذب لهما بقوله الأول (¬10)، وقوله: \"محتملاً\" هو بفتح الميم وأما بكسرها فهو الواقعة نفسها.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 325، وروضة الطالبين 3/ 192\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 326، وروضة الطالبين 3/ 192\r(¬3) في (ج) \"شيء\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 326، وصحح النووي الصحة انظر روضة الطالبين 3/ 192\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 192\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 326، وروضة الطالبين 3/ 192\r(¬7) أي المشتري\r(¬8) في (ج) \"يثبت\"\r(¬9) أي البائع الذي زاد عشرة\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 327، وروضة الطالبين 3/ 193","part":3,"page":726},{"id":2776,"text":"قال: \"وله تحليف المشتري أنه لا يعرف ذلك في الأصح\"؛ لأنه ربما يقر عند (¬1) عرض اليمين عليه، والثاني: لا كما لا تسمع بينته (¬2)، وللخلاف عند الأصحاب مدرك آخر صرح به الرافعي (¬3) في نظائره لهذه المسألة وهو أن اليمين المردودة كالإقرار أو كالبينة، فعلى الأول وهو الصحيح (¬4) يحلف، وعلى الثاني لا؛ لأنه ينكل إذا علم أن اليمين عند نكوله لا ترد.\rقال: \"وإن بين (¬5) لغلطه وجهاً محتملاً\" أي مثل أن يقول ورد علي كتاب أو خبر على لسان وكيلي بأنه اشتراه بكذا فبان كذباً عليه أو تبين لي بمراجعة جريدتي (ص 4 أ/2) أنني غلطت من ثمن المتاع إلى غيره.\rقال: \"فله تحليفه\" (¬6) (¬7)؛ لأن العذر يحرك ظن صدقه، وقيل يجريان الخلاف السابق، هكذا قاله الرافعي (¬8). والقياس تصحيح هذه الطريقة مراعاة (¬9) للمدرك السابق، وقد نقل الإمام أنها (¬10) أشهر (¬11).\rقال: \"والأصح سماع بينته\" قياساً على التحليف (¬12)، والجامع بينهما العذر، والثاني: لا لتكذيبه لها، قال في المطلب: وهذا هو المشهور في المذهب والمنصوص عليه، (والله أعلم) (¬13).\r¬__________\r(¬1) في (ب) \"عن\"\r(¬2) قال النووي: أصحهما له تحليفه. انظر روضة الطالبين 3/ 193\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 327\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 193\r(¬5) في (ج) \"تبين\"\r(¬6) في (ج) \"فله التحليف\"\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 193\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 327\r(¬9) في (ب) \"مواساة\"\r(¬10) في (ب، ج) \"الإمام وغيره إنها\"\r(¬11) في (ج) \"شهره\"\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 327، وروضة الطالبين 3/ 193\r(¬13) هذه العبارة غير موجودة في (ب، ج)","part":3,"page":727},{"id":2777,"text":"باب الأصول والثمار\rهذه الترجمة أخذها المصنف من التنبيه (¬1)، والتقدير بيع الأصول والثمار (¬2)، والمراد بالأصول هو الشجر والأرض، هكذا فسره المصنف في (لغات) (¬3) التنبيه (¬4)، (قال) (¬5): وأما الثمار فمفرده الأصل (¬6): ثمرة بالفتح على وزن رقبة ثم جمعوا الثمرة على ثمرات وثمر بإسقاط التاء ثم جمعوا الثمر على ثمار كجبل وجبال، ثم جمعوا الثمار على ثمر بالضم نحو كتاب وكتب ثم جمعوا الثمر على أثمار كعنق وأعناق (¬7).\rقال: \"قال بعتك هذه الأرض أو الساحة أو البقعة وفيها بناء وشجر فالمذهب أنه يدخل في البيع دون الرهن\"؛ لأن البيع قوي بدليل أنه ينقل الملك فاستتبع بخلاف الرهن، هكذا فرق به الرافعي (¬8)، والطريق الثاني: القطع بعدم الدخول فيهما (¬9)؛ لخروجهما من (¬10) مسمى الأرض وحمل قائلها نصه في البيع على ما إذا قال بحقوقها، قال الرافعي (¬11): ولا شك أنه أوضح في المعنى، والثالث: أن فيهما قولين بالنقل والتخريج (¬12)،\r¬__________\r(¬1) انظر مغني المحتاج 2/ 80\r(¬2) انظر التنبيه ص: 92، ومغني المحتاج 2/ 80\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج).\r(¬4) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 180\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬6) في (ج) \"الأصلي\"\r(¬7) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 181\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 328\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 195\r(¬10) في (ب، ج) \"عن\"\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 329\r(¬12) انظر روضة الطالبين 3/ 194","part":3,"page":728},{"id":2778,"text":"أحدهما: عدم الدخول لما ذكرناه، والثاني: يدخلان لأنهما للدوام فأشبها أجزاء الأرض ولهذا يلحقان بها في الأخذ بالشفعة (¬1).\rتنبيهات ثلاث: أحدها: أن محل هذه الطرق ما إذا أطلق، فإن قال دونهما لم يدخلا فيهما (¬2)، وإن قال بما فيهما (¬3) دخلا، وهكذا (¬4) إن قال بحقوقها (¬5)، وقيل: لا؛ لأن اسم الحقوق إنما يقع على الطريق ومجرى الماء ونحوهما، الثاني: إن الرافعي (¬6) قد أطلق الشجر ومحله في الشجر (¬7) الرطب، أما اليابس فلا يدخل جزماً فإن الغصن اليابس لا يدخل في بيع الشجرة كما سيأتي في كلام المصنف بسبب أن العادة فيه القطع كما قاله الرافعي (¬8)، ولاشك أن دخول الغصن في اسم الشجرة أقرب من دخول الشجرة في اسم الأرض ولهذا يدخل الغصن الرطب بلا خلاف، الثالث: إن مقتضى الفرق المتقدم دخول البناء والشجر في كل ما ينقل الملك كالهبة والوقف بخلاف الإجارة، فأما الدخول في الهبة فصرح به الجرجاني في الشافي، وأما في الوقف فهو مقتضى كلام الرافعي (¬9) في آخر كتاب الوقف، وأما في الإقرار فالصحيح عدم الدخول، هذا هو مقتضى قاعدة ذكرها الرافعي (¬10) في الكلام على الإقرار بالحمل، وفي الإجارة والتوكيل بالبيع ونحوه نظر.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 328\r(¬2) في (ج) \"فيها\"\r(¬3) في (ج) \"فيها\"\r(¬4) في (ج) \"وكذا\"\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 194\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 328\r(¬7) في (ج) \"الشجرة\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 338\r(¬9) قال: في استتباع الأرض الشجر قولان، وإذا قال: جعلنا هذه الأرض مسجدا فلا تدخل الشجرة بحال لأنها لا تجعل مسجدا. انظر الشرح الكبير 6/ 304\r(¬10) قال: وما ذكرنا من المسائل يقتضي أن يقال في الضبط: ما لا يتبع في البيع ولا يتناوله الاسم لم يدخل وما يتبع ويتناوله الاسم دخل، وما يتبع ولم يتناوله الاسم فوجهان. انظر الشرح الكبير 5/ 317","part":3,"page":729},{"id":2779,"text":"قال: \"وأصول البقل التي تبقى سنتين كالقت والهندباء كالشجر\" لبقائها، وحينئذ فيأتي فيها ما سبق من الطرق، وقد أفهم كلام المصنف أن ما ظهر بها يكون للبائع وهو كذلك، نعم لابد من اشتراط قطعه لأنه يزيد (فيشتبه) (¬1) المبيع بغيره، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الظاهر قد بلغ أوان الجذ أم لا، قال في التتمة (¬2): إلا القضب بالضاد المعجمة فإنه لا يكلف قطعه إلا إذا كان المقطوع قدراً ينتفع به، كذا نقله عنه الرافعي (¬3) وأقره، قال في المطلب: وهو ظاهر نص الشافعي.\r(فائدة) (¬4): القت: بالقاق والتاء المثناة هو الذي يقال له القرط والرطبة والقضب (¬5).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي 0 أ، ب) \"فيتشبه\"\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 196\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 330\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج).\r(¬5) انظر غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 195، ولسان العرب 1/ 679، وقال الجوهري: القت: الفصفصة. انظر الصحاح 1/ 261","part":3,"page":730},{"id":2780,"text":"تنبيهات: أحدها (¬1): إنه قد دخل في كلام المصنف نوعان، أحدها: ما يجز مرة بعد أخرى كالنعناع والكرفس (¬2) والقصب الفارسي وغيرها (¬3)، الثاني (41/ب) ما تؤخذ ثمرته مرة بعد أخرى كالنرجس (¬4) والبنفسج (¬5) ولم يمثل له المصنف، الثاني (¬6): إن قوله: \"سنتين\" هو مثنى لا مجموع فإن عبارة (المحرر (¬7) سنين (¬8) فصاعدا والرافعي (¬9) والروضة (¬10) سنتين أو أكثر فلو كان مجموعاً لما كان لقوله فصاعداً ولقوله أو أكثر معنى؛ لأن صيغة الجمع صادقة على ذلك الزائد، وتعبير المصنف بهذا يقتضي أن ما يبقى سنة واحدة وله ثمرة (بعد ثمرة) (¬11) كالقثاء والبطيخ والخيار لا يكون كالشجر بل كالزرع وفيه وجهان في الحاوي (¬12)، أحدهما: هذا (¬13) وحكاه عن البصريين، والثاني: أنه كالشجر (¬14) حكاه عن البغداديين ونقله الروياني (¬15) عن النص، وقال: إنه لا فرق بين قليل المدة وكثيرها.\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \"تنبيهان أحدهما\"\r(¬2) الكرفس: بفتح الكاف والراء بقل عظيم المنافع مدر محلل للرياح منق للكلى والكبد والمثانة، أما بالضم أي ضم الكاف فهو القطن. انظر القاموس المحيط ص: 735، ولسان العرب 6/ 196\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 196\r(¬4) بالكسر من الرياحين وهو أعجمي معرب انظر لسان العرب 6/ 230، والمطلع ص: 173، وقال في مختار الصحاح ص: 99: النون زائدة\r(¬5) البنفسج: بفتح الباء والنون والسين وهو معرب، انظر المطلع ص: 174\r(¬6) في (ب، ج) \"التنبيه الثاني\"\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬8) في (ب، ج) \"سنتين\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 330\r(¬10) انظر روضة الطالبين 3/ 196\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 5/ 184\r(¬13) أي كالزرع فيكون للبائع أصله وثمره لأنه زرع عام واحد. انظر الحاوي الكبير 5/ 184\r(¬14) قال: فيكون للبائع من ثمرته ما قد ظهر وللمشتري الأصل الباقي وما يظهر لأنه ثمرته لا توجد دفعة فصار بالشجر أشبه. انظر الحاوي الكبير 5/ 184\r(¬15) انظر بحر المذهب 6/ 184","part":3,"page":731},{"id":2781,"text":"قال: \"ولا يدخل ما يؤخذ دفعة كالحنطة والشعير وسائر الزرع (¬1) \" أي سواء أطلق أو قال بحقوقها (¬2) لأنه نماء ظاهر لا يراد للبقاء فلم يدخل في (بيع) (¬3) ما ثبت (فيه) (¬4) كالطلع المؤبر، ولا فرق في هذا بين ما يحصد كالحنطة ونحوها أو يقلع كالبصل والثوم والجزر، فلذلك عبر (المصنف) (¬5) بقوله: \"يؤخذ\" فتفطن له.\rقال: \"ويصح بيع الأرض المزروعة على المذهب\" كما لو باع داراً مشحونة بأمتعته، والطريق الثاني تخريجها على القولين في بيع الدار المستأجرة لعدم استحقاقه منفعة هذه المدة، وأجاب الجمهور بأن يد المستأجر حائلة وبأنه لو كان في معنى تلك الصورة لوجب أن يقطع بالفساد لجهالة مدة الزرع كدار (¬6) المعتدة بالأقراء أو بالحمل، ومحل الخلاف في الزرع الذي يؤخذ مرة واحدة فأما ما يحصده مرة بعد أخرى فلا يمنع (¬7) الصحة بلا خلاف كما قاله المتولي وهو واضح، ومدرك التخريج (نخرجه) (¬8) فإن الزرع هنا قد انتقل إلى المشتري.\rقال: \"وللمشتري الخيار إن جهله\" أي بأن يكون الزرع قد حدث بعد الرؤية وقبل البيع، ووجه إثبات الخيار تأخر انتفاعه بالأرض، نعم إن تركه البائع له أو فرغ الأرض في زمان يسير سقط خياره كما قاله الرافعي (¬9) في الكلام على البذر.\rقال: \"ولا يمنع الزرع دخول الأرض في يد المشتري وضمانه إذا حصلت التخلية في الأصح\"، هذا قد تقدم إيضاحه في قبض العقار، ولفظ الضمان من زيادات المنهاج ولو لم يأت به لم يحتج إليه.\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \"الزروع\"\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 195 - 196\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج).\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج).\r(¬6) في (ج) \"كذا\"\r(¬7) في (أ، ج) \"فلا يمتنع\"\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 330","part":3,"page":732},{"id":2782,"text":"قال: \"والبذر كالزرع\" أي كزرعه في جميع ما تقدم فإن كان زرعه يدوم كالشجر والقت دخل ذلك البذر في البيع، وإن (¬1) كان يؤخذ دفعة واحدة لم يدخل، ويبقى إلى أوان حصاده (¬2)، ويتخير المشتري إن لم يترك البائع أو لم يفرغ كما مر (¬3)، والبذر بالذال المعجمة قاله الجوهري (¬4).\rقال: \"والأصح أنه لا أجرة للمشتري مدة بقاء الزرع\" أي لا قبل القبض ولا بعده؛ لأن إجارته رضى منه بتلف هذه المنفعة فأشبه ما إذا باع داراً مشحونة بالأمتعة فإنه لا أجرة لمدة التفريغ (¬5). والثاني: يجب؛ لأن هذه خيانة من البائع، وجنايته (بعد) (¬6) القبض بمثابة الأجنبي وكذا قبله على وجه، وهذه المسألة ذكرها الرافعي (¬7) بعد ذلك في أثناء الكلام على الحجارة واقتضى كلامه أن محل (هذا) (¬8) الخلاف في ما إذا كان المشتري جاهلاً وأجاز، فإن كان عالماً فلا أجرة جزماً، وبه صرح الإمام وابن الرفعة في الكفاية.\r¬__________\r(¬1) في (أ) \"فإن\" والمثبت من (ب، ج)\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 197\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 330\r(¬4) انظر الصحاح 2/ 587\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 199\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ، ج) \"قبل\"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 331\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ب).","part":3,"page":733},{"id":2783,"text":"تنبيه: كلام المصنف يفهم استحقاق البائع لا بقاء الزرع، ومحله إذا شرط الإبقاء أوأطلق (¬1)، وإن (¬2) شرط القطع ففي وجوب الوفاء به تردد للأصحاب حكاه الإمام في آخر كتاب الصلح، ولم يتعرض الرافعي لهذه المسألة غير أنه جزم في بيع الثمرة المؤبرة قبل بدو الصلاح بوجوب القطع إذا شرطه (¬3) كما سيأتي وهو نظير المسألة.\rفائدة: عبر في الروضة بقوله: قطع الجمهور بأن لا أجرة، وقيل وجهان الأصح لا أجرة (¬4) هذا لفظه، وحاصله أن المجزوم به في المنهاج هو الطريقة الضعيفة.\rقال: \"ولو باع أرضاً مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع بطل في الجميع، وقيل في الأرض قولان\"، اعلم أن الزرع الذي لا يمكن إفراده بالبيع هو (42/أ) المستور إما بالأرض كالفجل وغيره أو بما ليس من صلاحه كالحنطة (في سنبلها) (¬5) وغير ذلك مما سيأتي واضحاً، والبذر الذي لا يمكن إفراده وهو الغالب هو ما لم يره أو تغير أو امتنع عليه أخذه فإن رآه ولم يتغير وقدر على أخذه فلا شك في صحته، وحينئذ فقول المصنف لا يفرد راجع إلى الزرع والبذر، وإنما أفرد الضمير ولم يقل يفردان؛ لأن المعروف في العطف بأو وجوب إفراد الضمير فاعلمه، وخص في المحرر (¬6) هذه الصفة بالزرع فعدل المصنف عنه لما قلناه. إذا تقرر ذلك فالطريقان المذكوران في كلام المصنف مدركهما ما مر في تفريق الصفقة أن الإجارة في ما تصح هل هي بجميع (¬7) الثمن أم بالقسط، فإن قلنا بالقسط فيبطل هنا في الجميع؛ لأن التقسيط متعذر؛ لأن الفرض أن الزرع والبذر لا يمكن معرفة قيمتهما لتعذر إفرادهما بالبيع، وإن قلنا أن الإجارة بالجميع فيأتي في الأرض القولان، ولما كان الصحيح أن الإجارة بالقسط\r¬__________\r(¬1) في (أ، ب) \"وأطلق\"\r(¬2) في (ج) \"فإن\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 347\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 199\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ب).\r(¬6) انظر المحرر لوحة رقم 47/أ\r(¬7) في (أ) \"لجميع\"","part":3,"page":734},{"id":2784,"text":"كان الصحيح هنا طريقة القطع بالبطلان فاعلمه، وجزم ابن الرفعة في الكفاية بطريقة القولين (¬1) ذهولاً عما في الرافعي وغيره.\rتنبيه: صورة المسألة في البذر أن يكون مما لا يدخل في بيع الأرض، فإن كان مما يدخل وهو بذر دائم النبات كالنخل (والقثاء) (¬2) والهندباء كما تقدم فيصح البيع فيه وفي الأرض ويكون ذكر البذر توكيداً هكذا قاله المتولي، ولقائل أن يقول ينبغي أن يكون كبيع الجارية وحملها إذا لم يكن رآه قبل ذلك على أن لنا وجهاً أن البذر مطلقاً يصح بيعه مع الأرض بطريق التبعية كما قاله الرافعي (¬3) (¬4).\rقال: \"ويدخل في بيع الأرض الحجارة المخلوقة فيها\"؛ لأنها من أجزاء الأرض وهكذا المبنية (¬5) أيضاً ثم إذا (¬6) كانا مضرين بالبناء والغراس وكانت الأرض تقصد لذلك ثبت الخيار وقيل: لا (¬7).\rقال: \"دون المدفونة\" قياساً على الأقمشة والكنوز (¬8).\rقال: \"ولا خيار للمشتري إن علم\" كسائر العيوب، ولا فرق فيه بين أن يتضرر بقلعها أم لا، قال: \"ويلزم البائع النقل\" تفريغاً لملك المشتري بخلاف الزرع فإن (¬9) له أمداً ينتظر، وإذا نقل فلا أجرة عليه في تلك المدة ويلزمه تسوية الحفر (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"القولان\"\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"القت\"\r(¬3) في (ب) زيادة \"رحمه الله عنه\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 346\r(¬5) في (ب) \"المثبتة\"\r(¬6) في (ب، ج) \"إن\"\r(¬7) قال النووي: وهذا الوجه ضعيف. انظر روضة الطالبين 3/ 197\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 331، وروضة الطالبين 3/ 3/197\r(¬9) في (ب) \"لأن\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 331، وروضة الطالبين 3/ 197","part":3,"page":735},{"id":2785,"text":"قال: \"وكذا إن جهل ولم يضر قلعها\" يعني أنه يأتي فيه ما تقدم من انتفاء الخيار ومن وجوب النقل والتسوية وانتفاء الضرر عن قلعها أن لا ينقص الأرض به ولا يحوج النقل والتسوية إلى مدة لمثلها أجرة، كذا قاله الرافعي (¬1) فلذلك (¬2) كان تعبير المصنف أولى من قول المحرر (¬3) ولا يضر قلعها (بالأرض) (¬4)، وقوله: \"ولم يضر قلعها\" يقتضي وجوب النقل سواء كان لا يضر تركها أيضاً أم كان يضر، وهو كذلك، وقيل لا يجب إذا انتفى الضرر عن النقل والإبقاء، قال الرافعي: وإنما لم يثبت الخيار إذا ضر تركها؛ لأن الضرر يزول بالقلع فأشبه ما إذا اشترى داراً فأصاب سقفها خلل يسير يمكن تداركه في الحال فإنه لاخيار (¬5).\rقال: \"وإن ضر\" أي بأن نقص الأرض أو أحوج إلى مدة لمثلها أجرة.\rقال: \"فله الخيار\" دفعاً لضرره، ولا فرق فيه بين أن يضر تركها، أم لا، ولا بين أن يجهل أصل الأحجار، أو كون قلعها مضراً قاله الرافعي (¬6) وهو يقتضي أن ما ضر قلعه (¬7) وتركه إذا علم به وعلم أن قلعه مضر ولكن جهل أن (تركه) (¬8) مضر (لا) (¬9) يثبت فيه الخيار، ومقتضى كلام غيره أنه يثبت؛ لأنه قد يطمع في ترك البائع له، ولو رضي البائع بترك الأحجار فإن كان تركها مضراً لم يسقط خيار المشتري وإن لم يضر سقط ويكون إعراضاً وقيل تمليكاً، فعلى الأول للبائع متى شاء أن يرجع فيها، وعلى الثاني ليس له ذلك (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 331\r(¬2) في (ج) \"فكذلك\"\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 47/أ\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"الأرض\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 331\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 331\r(¬7) في (ج) \"فعلمه\"\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬10) انظر روضة الطالبين 3/ 198","part":3,"page":736},{"id":2786,"text":"قال: \"فإن اختار (¬1) لزم البائع النقل\" تفريعاً لملك المشتري، نعم إن رضي بتركها ففيه ما سبق.\rقال: \"وتسوية الأرض\" أي سواء كان النقل قبل القبض أم بعده، (42/ب) كما قال الرافعي (¬2)، والتسوية كما قاله في المطلب هنا أن يعيد التراب المزال بالقلع من فوق الحجارة إلى مكانه، وحكى الرافعي في باب الغصب قولاً مخرجاً من الغاصب (¬3) أنه يجب الأرش لا التسوية، وسوف تقف إن شاء الله على ذلك في موضعه.\rقال: \"وفي وجوب أجرة المثل (¬4) مدة النقل أوجه أصحها تجب إن نقل بعد القبض لا قبله\"؛ لأن المنفعة قد تلفت بفعل البائع وفي جناية البائع هذا التفصيل، والثاني: يجب قبل القبض وبعده بناء على أن جناية البائع كجناية الأجنبي وإن كانت قبل القبض، والثالث: لا يجب في الحالتين لأن أجازة المشتري رضى منه بتلف المنفعة (في هذه المدة، هكذا علل الرافعي (¬5) هذه الأوجه) (¬6)، وما ذكره يشكل على ما سبق (¬7) في الزرع من عدم الوجوب مطلقاً، وأجرى أيضاً أعني الرافعي (¬8) هذه الأوجه في وجوب (الأرش) (¬9) لو بقي في الأرض بعد التسوية عيب.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"أجاز\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 332\r(¬3) في (ج) \"الغصب\"\r(¬4) في (ب) \"مثل\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 332\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) في (ب) \"وهو يشكل على ما سبق\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 332\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"الأرض\"","part":3,"page":737},{"id":2787,"text":"قال: \"ويدخل في بيع البستان الأرض والشجر و الحيطان\" لدخولها في مسماه حتى قال الرافعي في صلاة المسافر (¬1) وأبو الطيب هنا إنه لا يسمى بدون الحيطان بستاناً (¬2)، والبستان فارسي معرب قاله ابن الجواليقي (¬3).\rقال: \"وكذا البناء على المذهب\" أشار بذلك إلى الطرق المتقدمة في تناول الأرض للبناء، ولفظ البانج بالفارسية كلفظ البستان وكذا الحائط في اللغة أيضاً.\rقال: \"وفي بيع القرية الأبنية وساحات يحيط بها السور\" لدخولهما في الاسم، وعبارة المحرر (¬4) والشرحين (¬5) والروضة (¬6) والأبنية والساحات التي يحيط بها السور، وهذه العبارة تقتضي أن ما خرج عن السور من الأبنية المتصلة (به) (¬7) لا تدخل (¬8) وفيه نظر، ويحتمل تخريجه على جواز القصر، وتعريف المصنف للأبنية وتنكيره للساحات يقتضي أن قوله: \"يحيط بها السور\" وصف للساحات خاصة؛ لأن المعرفة لا توصف بالأفعال وكأنه قصد بذلك إدخال السور نفسه فإنه داخل بلا شك، وإدخال ما توقفنا فيه وهو ما خرج عنه من الأبنية إلا أن ساحات تلك الأبنية داخلة على هذا التقدير قطعاً، فتقييدها بما في السور غير مستقيم، وسكت الرافعي عن الحريم وقد صرح بدخول حريم الدار في بيعها فينبغي هنا مثله وسيأتي معرفة الحريم في الإحياء.\r¬__________\r(¬1) في (ب) \"في باب صلاة المسافر\"\r(¬2) انظر النهاية في غريب الأثر 1/ 462، والتعريفات ص: 65\r(¬3) هو: العلامة الإمام اللغوي النحوي أبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن بن الجواليقي إمام الخليفة المقتفى، ولد سنة 466، قال السمعاني: إمام في النحو واللغة. قرأ الأدب على أبي زكريا التبريزي ولازمه وهو ثقة ورع غزير الفضل وافر العقل، صنف التصانيف وشاع ذكره. مات سنة أربعين وخمسمائة. انظر سير أعلام النبلاء 20/ 89 - 90\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 47/أ\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 334\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 200\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬8) في (ب) \"لا يدخل\"","part":3,"page":738},{"id":2788,"text":"قال: \"لا المزارع على الصحيح\"؛ لأنه لو حلف لا يدخل القرية لم يحنث بدخول مزارعها، والثاني: أنها تدخل قاله في النهاية (¬1)، والثالث: قاله ابن كج إن قال بحقوقها دخلت وإلا فلا (¬2)، قال الرافعي (¬3): وهما غريبان.\rقال: \"وفي بيع الدار الأرض وكل بناء حتى حمامها\"؛ لأن الدار اسم لها وحمامها هي المعدودة من مرافقها كما قاله الرافعي (¬4) والروضة (¬5)، نعم عبر في المحرر بقوله: حمام فيها (¬6).\rقال: \"لا المنقول كالدلو والبكرة (والسرير) (¬7) \" لخروجها عن الاسم (¬8).\rقال: \"وتدخل الأبواب المنصوبة وحلقها والأجانات والرف والسلم (¬9) المسمران (¬10) وكذا الأسفل من حجري الرحى على الصحيح\"؛ لأن الجميع معدودة من أجزاء الدار (¬11) لاتصالها بها، ووجه عدم دخول الحجر أنه منقول وإنما أثبت لسهولة الارتفاق به كيلا (¬12) يتزعزع ويتحرك (¬13) عند الاستعمال، واحترز المصنف بالمنصوبة عن المقلوعة فإنها لا تدخل لانتفاء المعنى المتقدم، نعم في السلم الذي لم يسمر (¬14) وجه خرجه\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 335، وروضة الطالبين 3/ 200\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 200\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 335\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 335\r(¬5) انظر روضة الطالبين ن 3/ 200\r(¬6) انظر المحرر لوحة رقم 47/ب\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 201\r(¬9) نوع من الشجر انظر الزاهر ص: 59، ومعجم ما استعجم 2/ 535.\r(¬10) في (ج) \"المسمرات\"\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 335، وروضة الطالبين 3/ 201\r(¬12) في (ج) \"لئلا\"\r(¬13) في (ج) \"ويتحول\"\r(¬14) في (ج) \"لا يسمر\"","part":3,"page":739},{"id":2789,"text":"الرافعي (¬1) في آخر الصلح.\rتنبيه: الخلاف المذكور هنا في الحجر جار بعينه في الأجانات والرفوف والسلالم وسائر المثبتات كمعجن الخبازين وخشب القصارين للمعنى الذي ذكرناه بعينه، وهكذا جمع في الروضة (¬2) بين الجميع وعبر بلفظ الأصح لا بالصحيح كما ذكره هنا، والعجب أن المحرر قد ذكره أيضاً فقال: وتدخل السقوف والأبواب المنصوبة والحلق عليها وكذا الأجانات والرفوف المبنية (¬3) والسلالم المسمرة والتحتاني (43/أ) من حجري الرحى على أصح الوجهين (¬4) هذا لفظه، فأخر المصنف لفظه كذا فلزم إسقاط الخلاف من الإجانات (¬5) والرفوف والسلالم، وإسقاط تقييد الإجانة بكونها مبنية (¬6) مع أنه يؤخذ من لفظ المحرر فإن الصفة والاستثناء عند الشافعي يعودان إلى جميع ما تقدم فتلخص أن على تعبير المنهاج انتقادات ثلاث الإسقاطان وتضعيف الخلاف.\rفائدة: الإجانات (¬7) بالجيم هو ما ينتفع به في غسل الثياب (¬8) ونحو ذلك والسلم بفتح اللام.\r¬__________\r(¬1) قال: فليخرج وجه في اندراج السلم الذي لم يسمر تحت تبع الدار. انظر الشرح الكبير 4/ 124\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 201\r(¬3) في (ب) \"المثبتة\"\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 47/ب\r(¬5) واحدتها الإجانة بتشديد الجيم إناء يغسل فيه الثياب ثم استعير فأطلق على ما حول الغراس، انظر التعاريف ص: 35، والفائق 2/ 82، ولسان العرب 13/ 186\r(¬6) في (ب) \"مثبتة\"\r(¬7) في (ج) \"الإجانة\"\r(¬8) انظر التعاريف ص: 35، ولسان العرب 13/ 186، والفائق 2/ 82","part":3,"page":740},{"id":2790,"text":"قال: \"والأعلى ومفتاح غلق مثبت في الأصح\"؛ لأنهما (تابعان) (¬1) لشيء مثبت، والثاني: لا كسائر المنقولات (¬2)، والوجهان في الأعلى محلهما (¬3) إذا أدخلنا الأسفل وإلا فلا يدخل جزماً، وأشار المصنف إلى هذا الترتيب بتعبيره هناك بالصحيح وهنا بالأصح فتفطن له، ويجري الوجهان في الباب إذا كان ألواحاً منفصلة كأبواب كثير من الدكاكين (¬4).\rقال: \"وفي بيع الدابة نعلها\" لاتصاله بها، ولقائل أن يقول لم لا جرى فيه ما سبق في السلم المسمر ونحوه وقد أشار إليه الإمام في الرد بالعيب (وبرة) (¬5) الناقة كالنعل (¬6) إلا أن يكون من ذهب أو فضة (¬7)، ولا يدخل (السرج) (¬8) والعذار ونحوهما (¬9).\rقال: \"وكذا ثياب العبد في بيعه في الأصح\" للعرف (¬10)، وعبر في المحرر (¬11) بالأشبه، وعلى هذا فهل يشترط رؤيتها فيه نظر يتعدى إلى المفتاح (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"تابعات\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 335، وروضة الطالبين 3/ 201\r(¬3) في (ب) \"محلها\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 335\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ، ج) \"ووبرة\" وبرة الناقة هي حلقة من صفر أو غيره في أحد جانبي أنف البعير للتذليل، انظر النهاية في غريب الأثر 1/ 122، وغريب الحديث لابن الجوزي 1/ 276، ولسان العرب 3/ 366، والمعجم الوسيط 1/ 53\r(¬6) في (ج) \"كالفعل\"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 338، وروضة الطالبين 3/ 203\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"السج\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 337 - 338، وروضة الطالبين 3/ 203 وصححه\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 338\r(¬11) انظر المحرر لوحة رقم 47/ب\r(¬12) في (ب، ج) زيادة \"أيضا\"","part":3,"page":741},{"id":2791,"text":"قال: \"قلت: الأصح لا تدخل ثياب العبد والله أعلم\"، اقتصاراً على اللفظ، كما أن سرج الدابة لا يدخل (¬1)، وكلام الرافعي (¬2) في الشرحين مقتضاه رجحان هذا الوجه (¬3)، والثالث: يدخل ساتر العورة فقط للضرورة (¬4)، والمراد بثياب العبد ما كان عليه (حال) (¬5) العقد، وفي شرح مسلم أن الأمة كالعبد فلو (¬6) عبر بالرقيق لكان أعم.\rفرع: باع سفينة، قال الروياني (¬7): ففي دخول آلتها المنفصلة التي لا يستغني عنها وجهان وهما كالوجهين في المفتاح (¬8).\rقال: \"فرع: باع شجرة دخل عروقها وورقها\" لأنهما (معدودان) (¬9) من أجزاء الشجرة (¬10).\rقال: \"وفي ورق التوت وجه\"؛ لأنه يقصد لتربية دود القز فكان كثمار (سائر) (¬11) الأشجار، وإنما يقصد لذلك بشروط لابد من تقييد محل الخلاف بها أحدها: أن يخرج الورق في زمن الربيع كما قاله الرافعي (¬12)، الثاني: أن يكون توته أبيض كما قاله ابن الرفعة، ولهذا عدل المصنف عن تعبير المحرر (¬13) بورق الفرصاد إلى ورق التوت وإن (كان) (¬14) فيه\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 338، وروضة الطالبين 3/ 203\r(¬2) قال: فيه وجهان أحدهما: الاقتصار على اللفظ كما أن السرج لا يدخل في بيع الدابة، ثم قال: فهو إذن ترجيح لوجه دخول ما عليه من الثياب انظر الشرح الكبير 4/ 337 - 338\r(¬3) صححه النووي انظر روضة الطالبين 3/ 203\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 338، وروضة الطالبين 3/ 203\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬6) في (ج) \"ولو\"\r(¬7) انظر بحدر المذهب 6/ 180\r(¬8) الوجه الأول: يدخل في البيع؛ لأنه متعلق بمنفعة المتصل. الوجه الثاني: لايدخل فيه وهو اختيار ابن أبي هريرة؛ لأنها منفصلة بنقل وتحول من مكان إلى مكان. انظر بحر المذهب 6/ 178 - 179\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"معدودات\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 338، وروضة الطالبين 3/ 204\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 338\r(¬13) انظر المحرر لوحة رقم 47/ب\r(¬14) ما بين الهلالين مثبت من (ج)","part":3,"page":742},{"id":2792,"text":"الخلاف (¬1)؛ لأن الفرصاد (هو التوت الأحمر كما قاله الجوهري (¬2)، الثالث: أن يكون) (¬3) ورق الأنثى كما قاله في المطلب، قال: لأن الأصحاب صرحوا في المساقاة بأن ورق الذكر لا يصلح لذلك، وأجرى بعضهم هذا الوجه في ورق النبق (¬4) وهو السدر (¬5).\rفائدة: التوت بتائين مثناتين على الفصيح، وفي لغة بالمثلثة (¬6) في آخره (¬7).\rقال: \"وأغصانها\" أي لما تقدم، (¬8) ومقتضى هذا الكلام أنه لا فرق بين الخلاّف (¬9) وغيره وقد صرح به الإمام (¬10) هنا وادعى أنه لا خلاف فيه ثم أعاده (¬11) في الرهن وحكى فيه خلافاً وفي باب الوقف وجزم بعدم الدخول.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"إطلاق\"\r(¬2) انظر الصحاح 2/ 519\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) قال الرافعي: قالوا فيه أظهر الوجهين أنها كأوراق غيرها من الأشجار، وقيل إنها كأوراق الفرصاد؛ لأنها تلتقط ليغسل بها الرأس انظر الشرح الكبير 4/ 338، وقال النووي: تدخل على المذهب انظر روضة الطالبين 3/ 203\r(¬5) انظر الصحاح 4/ 1557\r(¬6) في (ب) \"وفيه لغة أنه بالمثلثة\" وفي (ج) \"وفي لغة أنه بالمثلثة\"\r(¬7) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 182\r(¬8) أي لأنها معدودة من أجزاء الشجرة انظر الشرح الكبير 4/ 338\r(¬9) قال في المعهجم الوسيط ص: 251: شجر الصفصاف. وقال في مختار الصحاح ص: 104: وشجر الخملاف معروف. وانظر معجم البلدان 3/ 413\r(¬10) انظر مغني المحتاج 2/ 85\r(¬11) في (ج) \"ادعاه\"","part":3,"page":743},{"id":2793,"text":"قال: \"إلا اليابس\" أي فلا يدخل في بيع الشجرة الرطبة؛ لأن العادة فيه القطع كالثمرة (¬1)، وتعبير المصنف يقتضي أنه لا فرق في العروق والأوراق بين اليابسة وغيرها (وهو مقتضى إطلاق الرافعي) (¬2) أيضاً وقد صرح به في الكفاية (أيضاً) (¬3) لكن في العروق خاصة (¬4).\rقال: \"ويصح بيعها بشرط القلع والقطع\" أي رطبة كانت أو يابسة، وتدخل العروق عند شرط القلع ولا تدخل عند اشتراط (القطع) (¬5) بل تبقى للبائع (¬6).\rقال: \"وبشرط (¬7) الإبقاء\" أي إذا كانت رطبة، فإن شرط إبقاء اليابسة لم يصح البيع كما لو اشترى ثمرة وشرط عدم القطع عند الجذاذ، هكذا نقله الرافعي (¬8) عن التتمة وأقره.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 338، وروضة الطالبين 3/ 204\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج) وقال الرافعي: وتدخل العروق في مطلق بيع الشجرة وكذلك الأوراق. انظر الشرح الكبير 4/ 338\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬4) قال في مغني المحتاج 2/ 85: ويؤخذ من اقتصار صاحب الكفاية على العروق أن الأوراق اليابسة لا تدخل وهو الأوجه.\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"القلع\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 339، وروضة الطالبين 3/ 204\r(¬7) في (ج) \"ويشترط\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 339","part":3,"page":744},{"id":2794,"text":"قال: \"والإطلاق يقتضي الإبقاء\" أي تحكيماً للعادة (¬1)، نعم لو تفرخت منها شجرة أخرى فهل يستحق إبقاءها إلحاقاً (43 ب/2) لها بما تجدد (¬2) في الأصل من العروق والغلظ، أو يؤمر بقلعها (¬3) (لكونها) (¬4) لم تكن (¬5) حالة العقد، أو يفرق بين ما جرت العادة باستخلافه وما لم تجربه، قال (بعض) (¬6) الشارحين فيه احتمالات، والأول أظهر هكذا قاله في المطلب، وبقي احتمال رابع له وجه وهو أنها تبقى مدة بقاء الأصل فإن زالت (¬7) أزيلت، ثم قال: أعني في المطلب إن ما يعلم استخلافه كشجر الموز فلا شك في وجوب بقائه (¬8).\rقال: \"والأصح أنه لايدخل المغرس\" أي حيث استحق الإبقاء سواء كان بالاشتراط أم بالإطلاق؛ لأن اسم الشجرة لا يتناوله (¬9)، والثاني: يدخل؛ لأنه يستحق الانتفاع به لا إلى غاية فدل على الملك (¬10)، فعلى الأول ليس له أن يبيع المغرس ولا أن يغرس بدلها إذا انقلعت أو قلعها، وعلى الثاني له ذلك، ويجري الخلاف في ما لو باع أرضاً\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 339، وروضة الطالبين 3/ 204\r(¬2) في (ج) \"تتجدد\"\r(¬3) في (ب، ج) \"أو يؤمر بقطعها\"\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ، ج) \"لكونه\"\r(¬5) في (ج) \"لم يكن\"\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) في (ب، ج) \"زال\"\r(¬8) انظر مغني المحتاج 2/ 86\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 339، وروضة الطالبين 3/ 204\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 339","part":3,"page":745},{"id":2795,"text":"واستثنى لنفسه شجرة هل يبقى له مغرسها أم لا (¬1)؟ وفي ما إذا (¬2) باع أرضاً (¬3) وفيها ميت مدفون هل يبقى له مكان القبر أم لا؟ كما قاله الرافعي (¬4) في الدفن (¬5).\rفائدة: المغرس (¬6) بكسر الراء قاله في الدقائق (¬7).\rقال: \"لكن يستحق منفعته ما بقيت الشجرة\"، اعلم أنه أشار بذلك إلى أنه لا يلزمه شيء في مدة الإبقاء، قال في المطلب: ومما تعم به البلوى ولم نقف (¬8) فيه على نقل أن يبيع (¬9) ذلك والأرض في إجارته ولم تنقص (¬10) المدة وعلم المشتري ذلك فهل نقول (¬11) يستحق الإبقاء بقية المدة بالأجرة وهو الأشبه وعليه العمل أو مجاناً كما لو كانت مملوكة له. قال: ولو كانت الأرض موصى له بمنفعتها فيشبه إلحاقها بالمملوكة؛ لأن المنفعة ملكه دائماً يورث عنه.\rقال: \"ولو كانت يابسة لزم المشتري القلع\" للعادة (¬12)، وتعبير المصنف بالقلع موافق لتعبير الرافعي (¬13) والروضة بالتفريغ، وهو أصوب من تعبير المحرر (¬14) بالقطع فإنه يقتضي أن العروق لا تدخل وليس كذلك كما قدمناه.\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 204\r(¬2) في (ج) \"وفيها\"\r(¬3) في (ج) \"أيضا\"\r(¬4) حكى فيه وجهين انظر الشرح الكبير 2/ 446\r(¬5) في (ج) \"في أول الدفن\"\r(¬6) أي موضع غرس الشجرة انظر مغني المحتاج 2/ 86\r(¬7) انظر دقائق المنهاج ص: 61\r(¬8) في (ج) \"ولم يقف\"\r(¬9) في (أ، ب) \"أن بيع\"\r(¬10) في (ج) \"ولم ينقص\"\r(¬11) في (ج) \"يقول\"\r(¬12) انظر روضة الطالبين 3/ 204 ومغني المحتاج 2/ 86\r(¬13) انظر الشرح الكبير 4/ 339\r(¬14) انظر المحرر لوحة رقم 47/ب","part":3,"page":746},{"id":2796,"text":"قال: \"وثمرة النخل (المبيع) (¬1) إن شرطت للبائع أو للمشتري عمل به\" أي سواء كانت قبل التأبير أو بعده وفاء بالشرط (¬2).\rقال: \" (وإلا) (¬3) فإن لم يتأبر منها شيء فهي للمشتري وإلا فللبائع\"، تقديره وإن لم يقع شرط نظر إن لم يتأبر منها شيء فهي للمشتري وإن تأبر منها شيء فجميعها للبائع (¬4) فتحصلنا على أربعة أحكام، والأصل في الأربعة مارواه البخاري ومسلم عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: \"من باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع\" (¬5) وجه الدلالة أن ما قبل الاستثناء قد دل بمنطوقه على أنها بعد التأبير للبائع سواء شرطت له وهو الحكم الأول على تتمة له ستعرفها في الثالث أو لم يقع فيها شرط وهو الحكم الرابع، ودل بمفهومه وهو مفهوم الشرط على أنها إذا لم تؤبر (¬6) تكون للمشتري وهو الحكم الثالث، أللهم إذا (¬7) شرطت للبائع (¬8) فإنا نعمل (¬9) بالشرط قياساً على ما سبق (¬10) في تقرير الثاني وقد دخل في عموم الحكم الأول المذكور في كلام المصنف، ودل الاستثناء على أنها تكون للمشتري عند اشتراطها له وإن تأبرت وهو الحكم الثاني.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 205، ومغني المحتاج 2/ 86\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬4) انظر مغني المحتاج 2/ 86\r(¬5) () أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب من باع نخلاً قد أبرت أو أرضاً مزروعة أو بإجارة، حديث رقم (2052)، وكتاب الشروط، باب إذا باع نخلاً قد أبرت ولم يشترط الثمرة، حديث رقم (2515)، ومسلم في كتاب البيوع، باب من باع نخلاً عليها ثمر، حديث رقم (2851)\r(¬6) في (ج) \"تبر\"\r(¬7) في (ب) \"إلا إذا\"\r(¬8) في (ب، ج) \"للمبتاع\"\r(¬9) في (ب) \"يعمل\"\r(¬10) في (ب، ج) \"سيأتي\"","part":3,"page":747},{"id":2797,"text":"فائدة: يقال أبرت النخل بالتخفيف آبر أبراً على وزن (أكلت) (¬1) آكل أكلاً، وبالتشديد على وزن كلمت أكلم تكليماً، والتأبير في اللغة: وضع (طلع) (¬2) ذكور النخل في طلع إناثها بعد التشقق (¬3) لتكون (¬4) ثمرتها أجود، ويسمى التلقيح (¬5) أيضاً، ولكن مراد الفقهاء (بالتأبير) (¬6) إنما هو تشقق (¬7) الطلع سواء كان بنفسه أم بغيره كما قاله الرافعي (¬8)، نعم شرط الماوردي (¬9) في ما إذا شققه غيره أن يكون التشقق (¬10) في وقته لقصده، ولشمول المعنيين عدل المصنف عن قول المحرر (¬11) فإن لم تكن (¬12) مؤبرة إلى قوله: \"فإن لم يتأبر\"، والمعنى في بقائها للبائع بعد (التأبير) (¬13) دون ما قبله أن لها حالة استتار وظهور فتبع الأصل في حالة الاستتار قياساً على البهيمة والجارية (¬14).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬3) في (ب) \"التشقيق\"\r(¬4) في (ج) \"ليكون\"\r(¬5) انظر الصحاح 3/ 574، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 217، والمطلع ص: 243\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬7) في (ب) \"تشقيق\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 340\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 5/ 166\r(¬10) في (ب) \"التشقيق\"\r(¬11) انظر المحرر لوحة رقم 47/ب\r(¬12) في (ج) \"يكن\"\r(¬13) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"الأبير\"\r(¬14) انظر الشرح الكبير 340","part":3,"page":748},{"id":2798,"text":"(تنبيه) (¬1): مقتضى إطلاق المصنف أنه لا فرق في ما ذكره بين طلع الإناث وطلع الذكور وهو أظهر الوجهين (44/أ) وقيل: إن طلع الذكر للبائع مطلقاً تشقق أم (لم) (¬2) يتشقق؛ لأنه لا ثمرة (¬3) له فأشبه الرمان، وحيث حكمنا بأن الثمرة للبائع فالكمام (¬4) نفسه للمشتري كما نقله في الروضة (¬5) عن البسيط والإمام عن والده.\rقال: \"وما يخرج ثمره بلا نور (¬6) كتين وعنب إن برز ثمره فللبائع وإلا فللمشتري\"؛ لأن البروز هنا كالتشقق في النخل، ولو ظهر بعضه دون بعض ففي المهذب (¬7) والتهذيب (¬8) والتتمة (¬9) والبحر (¬10) أن ما ظهر للبائع وما لم يظهر للمشتري، ونقله الرافعي (¬11) عن البغوي خاصة ثم قال: وهو محل التوقف والجوز والفستق مما يخرج بغير نور كما قاله الرافعي (¬12)، والمراد بالثمر هنا هو المقصود من تلك الفصول (¬13) مطعوماً كان أو مشموماً، وحينئذ فيدخل الياسمين في هذا القسم؛ لأنه يخرج أيضاً بلا نور.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬3) في (ب) \"لا ثمر\"\r(¬4) في (ج) \"فالكمال\"\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 205\r(¬6) في (ج) \"بور\"\r(¬7) انظر المهذب 1/ 280\r(¬8) انظر التهذيب 3/ 369\r(¬9) انظر مغني المحتاج 2/ 87\r(¬10) انظر بحر المذهب 6/ 168\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 341\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 341\r(¬13) في (ب، ج) \"الأصول\"","part":3,"page":749},{"id":2799,"text":"فائدة: النور هو الزهر على أي لون كان، وقيل النور ما كان أبيض، والزهر ما كان أصفر (¬1)\rقال: \"وما خرج في نور ثم سقط كمشمش وتفاح فللمشتري إن لم ينعقد الثمرة\"؛ لأنها كالمعدومة، والمشمش بكسر الميمين قاله (¬2) الجوهري (¬3)، وحكى أبو عبيدة الفتح (¬4).\rقال: \"وكذا إن انعقدت ولم يتناثر النور في الأصح\" قياساً على ثمرة النخل إذا لم يشقق (¬5) عنها الكمام، والثاني: للبائع [تنزيلا لاستتارها بالنور منزلة استتار ثمرة النخل بعد التأبير بالقشر الأبيض] (¬6).\r[قال: \"وبعد التناثر للبائع] (¬7) \" لظهورها ومن هذا القسم الرمان واللوز ومن الرياحين الورد فإنه (يخرج) (¬8) في كمام ينفتح عنه، واعتبار التناثر وقع أيضاً في الشرحين (¬9) والروضة (¬10) لكن (¬11) في التنبيه (¬12) والحاوي الصغير وغيرهما اعتبار [ظهوره من بعده] (¬13) وهو أقيس.\r¬__________\r(¬1) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 181\r(¬2) في (ب، ج) \"قال\"\r(¬3) انظر الصحاح 3/ 1020\r(¬4) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 182، والصحاح 3/ 1020\r(¬5) في (ب، ج) \"يتشقق\"\r(¬6) ما بين المعقمفتين مثبت من (ب، ج)\r(¬7) ما بين المعقوفتين مثبت من (ب، ج)\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"ينفتح\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 341\r(¬10) انظر روضة الطالبين 3/ 206\r(¬11) في (ج) \"لكنه\"\r(¬12) انظر التنبيه ص: 92\r(¬13) في (ج) \"ظهورهما من نوره\"","part":3,"page":750},{"id":2800,"text":"قال: \"فلو (¬1) باع نخلات بستان مطلعة وبعضها مؤبر فللبائع\"؛ لأنا لو جعلنا المؤبر خاصة للبائع وغيره للمشتري لاحتجنا إلى التتبع والفحص وفيه عسر عظيم لا سيما في النخلة الواحدة والعنقود الواحد فاحتجنا إلى الحكم على الجميع بحكم واحد وذلك إما بإلحاق غير المؤبر للمؤبر أو بالعكس، وكأن الأول أولى؛ لأن المؤبر ظاهر واتباع الباطن للظاهر أولى كما أن باطن الصبرة تبع لظاهرها في الرؤية، ولأن الباطن صائر للظهور بخلاف العكس.\rتنبيه (¬2): إنما فرض المصنف المسألة في نخلات تأبر بعضها دون بعض ليؤخذ منه الحكم في تأبير بعض النخلة الواحدة بطريق الأولى فافهمه، وتعبيره بمؤبر تعبير ناقص، وكان الأولى (أن يقول) (¬3) تأبر كما عبر به قبل ذلك ليعم ما تشقق (¬4) بنفسه وبغيره، وقوله: \"فللبائع\" يعني ثمرتها، وإنما قدرنا الثمرة؛ لأن مسائل (الفصل) (¬5) معقودة لها وحينئذ فيدخل ما طلع أيضاً بعد البيع وهو الأصح؛ لأنه من ثمرة العام، وقيل إنه للمشتري (¬6)، ولو اختلف النوع فقيل يكون المؤبر للبائع وغير المؤبر للمشتري والأصح أن الكل للبائع (¬7) أيضاً كما يقتضيه إطلاق المصنف دفعاً لضرر اختلاف الأيدي وسوء المشاركة (¬8)، واعلم أن هذه المسالة التي ذكرها المصنف قد علم حكمها من قوله قبل ذلك: \"وثمرة النخل\" إلى آخره، ولكن المقصود هنا تفصيل ذلك الحكم.\rقال: \"فإن أفرد ما لم يؤبر فللمشتري في الأصح\"؛ لأن التبعية قد انقطعت بإفراده بالبيع، والثاني: للبائع اكتفاء بدخول وقت التأبير (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"ولو\"\r(¬2) في (ج) \"تنبيهان\"\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ب)\r(¬4) في (ج) \"ما يشقق\"\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/س 207\r(¬7) انظر المرجع السابق\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 342\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 342، وروضة الطالبين 3/ 207، وصححا الأول.","part":3,"page":751},{"id":2801,"text":"قال: \"ولو كانت (¬1) في بساتين فالأصح إفراد كل بستان بحكمه\"؛ لأن اختلاف البقاء له أثر بين في وقت التأبير وأيضاًُ فإن ما ذكرناه في البستان الواحد وهو الضرر باختلاف الأيدي وسوء المشاركة مفقود هنا، والثاني: أن غير المؤبر يتبع المؤبر؛ لأنهما اجتمعا في صفقة واحدة فأشبها نخيل البستان الواحد، ولا فرق بين أن يكون البستانان متباعدين أو متقاربين، كذا قاله (¬2) الرافعي (¬3)، قال في المطلب: لكن يشترط أن يكونا في إقليم واحد، بل في مكان طبعه واحد.\rفرع: حيث قلنا بالتبعية في نخيل البستان الواحد أو في البستانين فشرطه اتحاد المالك، فلو باع نخيله أو بستانه المؤبر مع نخيل أو بستان لغيره لم يتأبر فإنه (44 ب/2) لا يتبع أحدهما الآخر في ظاهر الوجهين كذا ذكره الرافعي (¬4) بعد ذلك.\rقال: \"وإذا بقيت الثمرة للبائع فإن شرط القطع لزمه\" وفاء بالشرط، وبقاؤها (¬5) إما بالتأبير أو بالشرط وإن لم تكن مؤبرة كما تقدم في كلام المصنف.\rقال: \"وإلا فله تركها إلى الجذاذ\"، أي وإن لم يشترط القطع بل شرط الإبقاء أو أطلق فله تركها إلى أول وقت الجذاذ، أما عند الشرط فبالشرط، وأما عند الإطلاق فإن (¬6) العادة في الثمار ذلك، والعقود المطلقة محمولة على المعتاد كما حملنا النقل على الغالب والإجارة المطلقة في الركوب على المنازل المعتادة في الطريق كذا (¬7) هاهنا قاله الرافعي (¬8)، حتى لو كانت العادة القطع قبل النضج كلفناه ذلك، نعم لو أصاب الثمار آفة (ولم يكن) (¬9) في\r¬__________\r(¬1) في (ب) \"كان\"\r(¬2) في (ج) \"قال\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4 م 343\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 350\r(¬5) في (ب، ج) ريادة \"له\" بعد قوله: \"بقاؤها\"\r(¬6) في (ج) \"فلأن\"\r(¬7) في (ب) \"فكذا\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 344\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ج)","part":3,"page":752},{"id":2802,"text":"إبقائها فائدة أو تعذر السقي وعظم ضرر النخل بإبقاء الثمار ففي الإبقاء قولان أصحهما في الثانية في أصل الروضة (¬1) أنه ليس له ذلك.\rفائدة: الجذاذ بفتح الجيم وكسرها وبالذال المعجمة (¬2) هو القطع (¬3).\rقال: \"ولكل واحد منهما (¬4) السقي إن انتفع به الشجر والثمر ولا منع للآخر\"؛ لأن المنع في هذه الحالة سعة، والتعبير بانتفاعهما ذكره الرافعي (¬5) والمصنف (¬6) في كتبهما، وعبارة (¬7) المهذب والوسيط (¬8) إن لم يكن على الآخر ضرر ويؤخذ منه عدم المنع عند انتفاء الضرر والنفع لأنه (تعنت) (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 208\r(¬2) في (ب) زيادة \"والمهملة\" بعد قوله: \"المعجمة\"\r(¬3) انظر الصحاح 2/ 561، ولسان العرب 3/ 479، والقاموس المحيط ص: 423\r(¬4) في (ب) \"منها\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 344، والمحرر لوحة رقم 47/ب\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 208\r(¬7) انظر المهذب 1/ 280\r(¬8) انظر الوسيط 3/ 179\r(¬9) انظر مغني المحتاج 2/ 88 وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"تعيب\"","part":3,"page":753},{"id":2803,"text":"قال: \"وإن ضرهما لم يجز إلا برضاهما\"؛ لأنه يدخل على صاحبه ضرر من غير نفع (¬1)، فإن رضيا جاز؛ لأن الحق لهما، ولقائل أن يقول كيف يجوز مع أن إضاعة المال محرمة ولو كان السقي مضراً بأحدهما وتركه مانعاً من حصول زيادة في جانب الآخر ففي التحاقه بتقابل الضررين احتمالان للإمام حكاهما الرافعي (¬2) من غير ترجيح، وأثبتهما الغزالي وجهين (¬3).\rقال: \"وإن أضر (¬4) أحدهما وتنازعا فسخ العقد\" لأنه ليس أحدهما بأولى من الآخر، والفاسخ البائع أو الحاكم فيه وجهان في المطلب (¬5)\rقال: \"إلا أن يسامح المتضرر\" (أي) (¬6) فلا فسخ لزوال النزاع (¬7).\rقال: \"وقيل لطالب السقي أن يسيقي\" لدخول الآخر في العقد على ذلك وحيث (احتاج) (¬8) البائع إلى سقي ثمرته كانت المؤنة عليه، وأما الماء الذي يسقي منه فقال في المطلب (¬9): ظاهر كلام الأصحاب أنه الماء المعد لسقي تلك الأشجار سواء كان ملكاً للمشتري أم لا.\r¬__________\r(¬1) في (أ) \"ضرراً يقع\" وفي (ج) \"ضررا بغير نفع\" والمثبت من (ب)\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 345\r(¬3) انظر الوسيط 3/ 180\r(¬4) في (ج) \"ضر\"\r(¬5) حكى في المغني تصحيح بعضهم الوجه الثاني أي أن الحاكم يفسخ انظر مغني المحتاج 2/ 88\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬7) في (ب) \"التنازع\"\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج).\r(¬9) انظر مغني المحتاج 2/ 88","part":3,"page":754},{"id":2804,"text":"قال: \"ولو كان الثمر يمتص رطوبة الشجر لزم البائع أن يقطع أو يسقي\" دفعاً لضرر المشتري (¬1)، فإن تعذر السقي لانقطاع الماء (جاء) (¬2) القولان (اللذان) (¬3) ذكرناهما (¬4) قبيل قوله ولكل منهما السقي.\r(قال) (¬5): \"فصل: يجوز بيع الثمر بعد بدو صلاحه مطلقاً وبشرط قطعه وبشرط إبقائه\" لقوله عليه الصلاة والسلام: \"لا تبايعوا الثمر حتى يبدو صلاحها\" رواه البخاري ومسلم (¬6) عن ابن عمر، فدل الحديث على الجواز بعد بدو الصلاح ولم يخصه بحالة من الأحوال الثلاث فدل على التعميم، وإذا باع مطلقاً أي بلا شرط استحق المشتري إبقاءه إلى أوان الجذاذ للعادة.\rفائدة: البدو هو الظهور (¬7) يقول منه بدا بمعنى ظهر بلا همز بخلاف بدأ من الابتداء (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر مغني المحتاج 2/ 88\r(¬2) ما بين الهلالين مصحح وفي جميع النسخ التي بين يدي \"جاءت\" وهو بهذا الشكل لا يتناسب مع العبارة التي جاءت بعده.\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"التي\"\r(¬4) في (ب) \"ذكراهما\"\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج).\r(¬6) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، حديث رقم (2048) ومسلم في كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع، حديث رقم (2829، 2830)\r(¬7) في (أ، ج) \"ظهور\" والمثبت من (ب)\r(¬8) انظر الصحاح 6/ 2279","part":3,"page":755},{"id":2805,"text":"قال: \"وقبل الصلاح أن يبيع منفرداً عن الشجر ولا يجوز إلا بشرط القطع\" أي سواء جرت العادة بقطعه أم لا للحديث السابق، فإنه يدل بمنطوقه على المنع مطلقاً خرج البيع المشروط فيه القطع بالإجماع كما نقله الرافعي (¬1) (فبقينا فيما) (¬2) عداه على الأصل، والمعنى الفارق بين قبيل الصلاح وبعده أن الثمار بعد بدو الصلاح تأمن من العاهات غالباً لكبرها وغلظ نواها بخلاف ما قبل الصلاح فإذا تلفت لم يبق (شيء) (¬3) في مقابلة الثمن (¬4)، ولهذا ورد (¬5) في الحديث مرفوعاً عند مالك (¬6) وموقوفاً على أنس عند سفيان \"أرأيت إذا منع الله الثمرة بم (¬7) تستحل مال أخيك\" (¬8)\rقال: \"وأن يكون (45 أ/2) المبيع (¬9) منتفعاً به لا ككمثرى\"، هذا الشرط ذكره المتولي ثم الروياني (¬10) ثم الرافعي (¬11) ولا حاجة إليه فإن كل بيع كذلك، والكمثرى بفتح الميم وبالثاء المثلثة الواحدة كمثراة (¬12)،\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 346\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (ب، ج) \"فبقينا ما\"\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 346\r(¬5) في (ج) \"أورد\"\r(¬6) أخرجه في الموطأ في كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، حديث رقم (1128)\r(¬7) في (ج) \"ثم\"\r(¬8) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب بيع المخاضرة، حديث رقم (2056) ومسلم في كتاب المساقات، باب وضع الجوائح، حديث رقم (2906، 2907)\r(¬9) في (ج) \"المقطوع\"\r(¬10) انظر بحر المذهب 6/ 191\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 347\r(¬12) الكمثرى من الفواكه وهو الذي يسميه العامة الإجاص. انظر لسان العرب 5/ 152، ومختار الصحاح ص: 241","part":3,"page":756},{"id":2806,"text":"فرع: إذا باع بشرط القطع فرضي البائع بإبقائه جاز ولو مضت مدة قبل القطع فإن كان البائع طالبه به لزمه الأجرة، وإلا فلا قاله الخوارزمي (¬1).\rقال: \" (وقيل) (¬2) إن كان الشجر للمشتري جاز بلا شرط\"؛ لأنهما يجتمعان في ملك شخص واحد فأشبه مالو اشتراهما (¬3) معاً، وهذا الوجه صححه في الروضة (¬4) في باب المساقاة، والمشهورالأول لما سبق من الحديث والمعنى، وصورة كون الشجر للمشتري والثمرة للبائع أن يهب الثمرة لإنسان أو يبيعها له بشرط القطع ثم يشتريها منه، أو يبيع الأصل بعد التأبير فتبقى الثمرة للبائع أويوصي له بها ويموت فيبيع من الورثة.\rقال: \"قلت: فإن كان الشجر للمشتري (وشرطنا) (¬5) القطع لم يجب الوفاء به- والله أعلم- لأنه لا معنى لتكليفه قطع ثماره من أشجاره (¬6).\rقال: \"وإن بيع مع الشجر جاز بلا شرط\" لقوله - صلى الله عليه وسلم - \"من باع نخلات (¬7) قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع\" رواه الشيخان (¬8) فدل الحديث على جواز إدخالها في البيع ولم يفصل بين اشتراط القطع وعدمه فدل على التعميم، والمعنى فيه أن الثمرة هاهنا تبع للأصل، والأصل غير متعرض للعاهة، نعم إن فصل الثمن كما لو قال بعتك الشجر بدينار والثمر بعشرة لم يصح؛ لانتفاء التبعية. [كما قاله الرافعي في المساقاة] (¬9)\r¬__________\r(¬1) انظر مغني المحتاج 2/ 89\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬3) في (أ، ب) \"ما لو اشتراه\" والمثبت من (ج).\r(¬4) انظر روضة الطالبين 4/ 242\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 210\r(¬7) في (ب) \"نخلا\"\r(¬8) تقدم تخريجه في ص: 752\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط من (أ).","part":3,"page":757},{"id":2807,"text":"قال: \"ولا يجوز بشرط قطعه\"؛ لأن فيه حجراً على المشتري في ملكه، والفرق بينه وبين ما إذا باعها من صاحب الأصل ما ذكرناه من التبعية، ولقائل أن يقول: لا أثر لهذا الشرط في مسألة الكتاب؛ لأنه لا غرض فيه للبائع كما سبق مثله في بيع العبد بشرط إطعامه، كذا ولو بيع البطيخ والباذنجان ونحوهما قبل بدو الصلاح مع أصوله فالأصح على ما دل عليه كلام الرافعي (¬1) أنه كبيع الثمر مع الشجر (¬2)، وقيل لا بد من شرط القطع لضعف أصولها.\rقال: \"ويحرم بيع الزرع الأخضر في الأرض إلا بشرط قطعه\"؛ لما روى مسلم عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - \" نهى عن بيع ثمرة النخل حتى تزهي (¬3) والسنبل والزرع حتى يبيض ويأمن العاهة\" (¬4) ومراد المصنف بالزرع ما ليس بشجر فيدخل فيه البقول وقد صرح بها في المحرر (¬5)، وقوله: \" (إلا بشرط) (¬6) قطعه\" يقتضي أن اشتراط القلع لا يكون مصححاً للبيع، وليس كذلك ولهذا قال في المحرر: إلابشرط القطع أو القلع (¬7).\rقال: \"فإن بيع معها أو بعد اشتداد الحب جاز بلا شرط\"، أما الأول وهو ما إذا بيع الزرع الأخضر مع الأرض فقياساً على ما لو باع الشجرة مع الثمرة، وأما الثاني وهو ما إذا بيع وحده ولكن بعد اشتداد الحب فقياساً على بيع الثمرة بعد بدو الصلاح (¬8).\r¬__________\r(¬1) قال: لوبيع البطيخ مع أصوله فجواب الإمام وصاحب الكتاب أنه لا بد من شرط القطع بخلاف ما إذا باع الثمرة مع الشجرة؛ لأن الشجرة غير متعرضة للجائحة والبطيخ مع أصولها متعرضة لها. انظر الشرح الكبير 4/ 351\r(¬2) في (ج) \"كبيع الثمر مع الشجر\"\r(¬3) في (ج) \"يزهي\"\r(¬4) أخرجه في كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع، حديث رقم (2828)\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 48/أ\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج)\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 48/أ\r(¬8) أي فلا يحتاج إلى شرط القطع. انظر روضة الطالبين 3/ 214 - 215","part":3,"page":758},{"id":2808,"text":"قال: \"ويشترط لبيعه وبيع الثمر بعد بدو الصلاح ظهور المقصود كتين وعنب وشعير\" (أي) (¬1) لما علم من اشتراط الرؤية (¬2)، وقوله: \"بعد بدو الصلاح\" راجع إلى الزرع والثمر، وعبر بالمقصود ليشمل الحب والثمر.\rقال: \"وما لا يرى حبه كالحنطة والعدس في السنبل لا يصح بيعه دون سنبله\" لاستتاره (¬3).\rقال: \"ولا معه في الجديد\"؛ لأن المقصود مستتر بما ليس من صلاحه فأشبه الحنطة في تبنها بعد الدياسة (¬4)، والقديم الجواز لما سبق عن مسلم أنه عليه الصلاة والسلام\" نهى عن بيع السنبل والزرع حتى يبيض\" (¬5) فدل مفهومه على الجواز بعد ذلك، ولم يفصل بين حب وحب (¬6).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 215\r(¬3) في (ج) \"لاستناره\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 353، وروضة الطالبين 3/ 216\r(¬5) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة\r(¬6) انظر مغني المحتاج 2/ 90","part":3,"page":759},{"id":2809,"text":"قال: \"ولا بأس بكمام لا يزال إلا عند الأكل\"، أي سواء كان من الثمار كالرمان والباذنجان، أو من الزرع كالعلس (¬1)؛ لأن بقاءه فيه من مصلحته (¬2)، ومن ذلك قصب السكر، كما جزم به في المطلب (¬3) قبيل الكلام على المحاقلة، ونقل عن الماوردي (¬4) جوازه وإن كان مزروعاً، وجزم به في الاستقصاء (¬5) أيضاً، وأما الكتان إذا بدا صلاحه فقال في المطلب (¬6) أيضاً: يظهر جوازه؛ لأن ما يعزل منه (45 ب/2) طاهر والساس (¬7) في باطنه فأشبه نوى التمر.\rفائدة: الكمام بالكسر أوعية الطلع واحدها كم (بكسر الكاف) (¬8) وكمامة والجمع كمام وأكمه وأكمام وأكاميم قاله الجوهري (¬9)، والأكل هنا بفتح الهمز (¬10) وأما بالضم فهو (¬11) المأكول (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 215، والعلس: بفتح العين المهملة والسين المهملة جنس من الحنطة يكون في الكمام منه حبتان وثلاث وهو طعام أهل صنعاء. انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 111، والقاموس المحيط ص: 721، والمطلع ص: 130، ومختار الصحاح ص: 189\r(¬2) انظر مغني المحتاج 2/ 90\r(¬3) انظر مغني المحتاج 2/ 90\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 5/ 198\r(¬5) انظر مغني المحتاج 2/ 90\r(¬6) انظر مغني المحتاج 2/ 91\r(¬7) الساس: ويقال السوس وهو العثة أي الدويبة التي تقع في الصوف والثياب والطعام فتلحسه، انظر لسان العرب 6/ 107، والفائق 2/ 394، والقاموس المحيط ص: 220، ومختار الصحاح ص: 174\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬9) انظر الصحاح 5/ 2024\r(¬10) في (ج) \"بفتح اللام\"\r(¬11) في (ب، ج) \"فإنه\"\r(¬12) انظر الصحاح 4/ 1624","part":3,"page":760},{"id":2810,"text":"قال: \"وماله كمامان كالجوز واللوز والباقلاء يباع في قشره الأسفل\"؛ لأن بقاءه فيه من مصلحته، وقوله: \"كمامان\" وقع أيضاً في المحرر (¬1) وغيره (¬2)، والصواب على قياس ما سبق عن الجوهري (¬3)، وجزم به المصنف في لغات التنبيه (¬4) من أن الكمام جمع أن يقال (¬5) قشران أو كمان أو كمامتان (¬6) بزيادة التاء.\rقال: \"ولا يصح في الأعلى\" أي على (¬7) رأس الشجر ولا على وجه الأرض كما قاله في المحرر (¬8) لاستتاره بما ليس من صلاحه (¬9).\rقال: \"وفي قول يصح إن كان رطباً\"؛ لأنه يصون القشرة السفلي ويحفظ رطوبة اللب فكان من مصلحته (¬10)، ورأيت في شرح التلخيص للقفال عن الربيع أنه قال: مر الشافعي ببغداد بباب الطاق فأعطاني كسرة فاشتريت له بها الباقلاء الأخضر (¬11)، ورأيت في شرحه أيضاً للشيخ أبي علي وفي تعليق القاضي الحسين نحوه أيضاً، والكسرة هي القطعة من الدرهم أو الدينار تكسر منه للحوائج الصغار، ومن ذلك قول الفقهاء الدراهم المكسرة والقراضة، وتسمية القطعة بالكسرة كان مشهوراً أيضاً في بلاد الشرق وهو صحيح في اللغة أيضاً، قال الجوهري (¬12): الكسرة هي القطعة من الشيء، قال في المطلب:\r¬__________\r(¬1) انظر المحرر لوحة رقم 48/أ\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 353، وروضة الطالبين 3/ 215\r(¬3) انظر الصحاح 5/ 2024\r(¬4) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 181\r(¬5) في (أ، ج) \"أن يقول\" والمثبت من (ب)\r(¬6) في (ج) \"كمامان\"\r(¬7) في (ج) \"أي الأعلى\"\r(¬8) انظر المحرر لوحة رقم 48/أ\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 353، وروضة الطالبين 3/ 215\r(¬10) انظر مغني المحتاج 2/ 90\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 353، وروضة الطالبين 3/ 215\r(¬12) انظر الصحاح 2/ 806، قال: والجمع كسر مثل قطعة وقطع. أي بكسر الأول منهما وفتح الثاني.","part":3,"page":761},{"id":2811,"text":"واللوبيا فيمن نظنه كالباقلاء لكن جزم الصيمري (¬1) في شرح الكفاية بالجواز، قال (¬2) في شرح المهذب: قال أصحابنا يجوز بيع اللوز في الأعلى قبل انعقاد الأسفل؛ لأنه مأكول (¬3) كالتفاح (¬4).\rقال: \"وبدو صلاح الثمر: ظهور مبادئ النضج والحلاوة فيما لا يتلون وفي غيره بأن يأخذ في الحمرة أوالسواد\"، الأصل في ذلك ما رواه الشيخان عن أنس قال:\" نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ثمرة النخل حتى تزهو\" قال الراوي: فقلنا لأنس: ما زهوها؟ قال: تحمر وتصفر\" (¬5) واعلم أن الرافعي قد ضبطه في المحرر بقوله: وبدو الصلاح في الثمار بظهور مبادئ النضج والحلاوة وذلك فيما لا يتلون بأن يتموه ويلين، وفي ما يتلون بأن يأخذ في الإحمرار والاسوداد (¬6). هذا لفظه، وفي الرافعي (¬7) والروضة (¬8) مثله أيضاً وحاصله أن بدو الصلاح إنما يكون بظهور مبادئ النضج والحلاوة مطلقاً غير أنه يعرف بالتلون فيما يتلون وفي غيره كالعنب الأبيض باللين والتمويه وهو صفاؤه وجريان الماء فيه بخلاف تعبير الكتاب فإنه جعل مبادئ (¬9) النضج والحلاوة قسيماً للتلون، ثم إن الرافعي (¬10) – رحمه الله- بعد ذكره لهذا الضابط أفسده بأمور منها: أن الزرع ليس فيه نضج ولا حلاوة بل بدو صلاحه باشتداده، ومنها: أن القثاء لا يفرض فيه ذلك أيضاً بل يستطاب أكله في الصغر كما يستطاب في الكبر وبدو صلاحه أن يكبر بحيث يجتنى في الغالب ويؤكل وإنما يؤكل في الصغر\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"الصميري\"\r(¬2) في (ج) \"فرع\" قبل قوله \"وقال\"\r(¬3) في (ج) \"مأكون\"\r(¬4) انظر المجموع 9/ 292\r(¬5) تقدم تخريجه\r(¬6) انظر المحرر لوحة رقم 48/أ\r(¬7) قال: بدو الصلاح في الثمار بظهور النضج ومبادئ الحلاوة وزوال العفوصة أو الحموضة المفرطتين وذلك فيما لا يتلون بأن يتموه ويلين، وفيما يتلون أن يحمر أو يصفر أو يسود، انظر الشرح الكبير 4/ 350\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 212.\r(¬9) في (ج) \"ظهور\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 350 - 351","part":3,"page":762},{"id":2812,"text":"على سبيل (الندور) (¬1)، ومنها أن الثمر الذي لايؤكل كورق التوت صلاحه بتناهيه وهو خارج عنه (¬2)، ثم ضبطه أعني الرافعي (¬3) بأن ينتهي إلى الحالة التي يقصد منها غالباً. ولهذا جعل الماوردي (¬4) بدو الصلاح على ثمانية أقسام: أحدها: باللون كصفرة المشمش وحمرة العناب (¬5) وسواد الإجاص وبياض التفاح ونحو ذلك، الثاني: الطعم كحلاوة قصب السكر وحموضة الرمان إذا زالت المرارة، والثالث: النضج في التين والبطيخ ونحوهما وذلك بأن تلين صلابته، الرابع: بالقوة والاشتداد كالقمح والشعير، الخامس: بالطول والامتلاء كالعلف والبقول، السادس: بالكبر كالقثاء، السابع: (بانشقاق) (¬6) كمامه كالقطن والجوز، الثامن: بانفتاحه كالورد وورق التوت.\rفائدة: النضج يجوز فيه ضم النون وفتحها تقول (¬7) منه نضج الثمر بالكسر فهو نضيج (¬8) وناضج قاله الجوهري (¬9)\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ، ج) \"التدور\"\r(¬2) في (ب) \"منه\"\r(¬3) قال: فلو قال قائل: بدو الصلاح في هذه الأشياء صيرورتها إلى الصفة التي تطلب غالبا لكونها على تلك الصفة لكان قد ذكر عبارة شاملة. انظر الشرح الكبير 4/ 350 - 351\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 5/ 195 - 196\r(¬5) في (أ، ج) \"العتاب\"، والمثبت من (ب)\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"الإتقان\"\r(¬7) في (ج) \"يقول\"\r(¬8) في (أ، ب) \"نضج\"\r(¬9) انظر الصحاح 1/ 344","part":3,"page":763},{"id":2813,"text":"قال: \"ويكفي (46 أ/2) بدو الصلاح (¬1) بعضه وإن قل\"؛ لأن الله تعالى قد امتن علينا فجعل الثمار لا تطيب دفعة واحدة إطالة لزمن التفكه، فلو اشترطنا في المبيع طيب جميعه لأدى (إلى) (¬2) أن لا يباع شيء أو تباع الحبة بعد الحبة، وفي كل منهما حرج (¬3)، ولا (يغني) (¬4) صلاح جنس عن جنس آخر وإليه أشار المصنف بقوله: \"بعضه\"\rقال: \"ولو باع ثمر بستان أو بستانين بدا صلاح بعضه فعلى ما سبق في التأبير\"، أي فلا تحصل التبعية عند اختلاف البستان ولا عند اتحاده إذا أفرد ما لم يبد صلاحه أو كان مالكه خلاف (مالك) (¬5) الذي بدا (¬6) فيه ويحصل التبعية وإن اختلف النوع (¬7).\rقال: \"ومن باع ما بدا صلاحه\"، أي زرعاً كان أو ثمراً.\rقال: \"لزمه سقيه قبل التخلية وبعدها\"، أي قدر ما تنمو (¬8) به الثمار (وتسلم) (¬9) عن التلف والفساد هكذا ذكره الرافعي (¬10)، ومقتضاه أن السقي لا يجب عند اشتراط القطع وإنما يجب إذا استحق المشتري الإبقاء إما بالشرط أو بالإطلاق وهو واضح، وكلام غيره يقتضيه أيضاً، ووجه إيجابه في حالة استحقاق الإبقاء أن الإبقاء والحالة هذه قد التزمه البائع بالبيع والإبقاء لا يتم إلا بالسقي فكان واجباً عليه حتى لو شرطه على المشتري بطل العقد كما قاله الرافعي (¬11)؛ لأنه مخالف لمقتضاه (¬12).\r¬__________\r(¬1) كذا في النسخ الخطية والصواب (صلاح) وهو كذلك في المنهاج المطبوع ص: 56\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬3) في (ج) \"خرج\"\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ج) \"معنى\"\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"مالكه\"\r(¬6) في (ج) \"يبدأ\"\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 211 - 212\r(¬8) في (ج) \"ينمو\"\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"وسلم\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 359\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 359\r(¬12) في (أ، ب) \"بمقتضاه\"","part":3,"page":764},{"id":2814,"text":"قال: \"ويتصرف مشتريه بعده (¬1) \"، أي بعد التخلية؛ لأنه لما كان متروكاً إلى مدة جعلنا قبضه قبل تلك المدة بالتخلية يشبهه فيها بالعقار، وفي الشامل عن القديم أنه لا يحصل القبض إلا بالقطع (والنقل) (¬2)، وحكى الرافعي (¬3) أيضاً هذا الخلاف في باب استيفاء القصاص، نعم إذا باع الثمار بعد أوان الجذاذ فقد تقدم في الكلام على القبض أن كلام الرافعي (¬4) هناك يقتضي توقف قبضها على النقل وأنه متجه.\rقال: \"ولو عرض مهلك بعدها كبرد فالجديد أنه من ضمان المشتري\"، لما روى أبو سعيد الخدري قال: أصيب (¬5) رجل في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لغرمائه: \"خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك\" رواه مسلم (¬6). فلو كانت الجائحة من ضمان البائع لأسقط النبي - صلى الله عليه وسلم - الديون التي لحقته من ثمن الثمار التالفة، ولأن التخلية كافية في جواز التصرف فكانت كافية في نقل الضمان قياساً على العقار (¬7). والقديم أنه من ضمان البائع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (¬8) \"إن بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ من ثمنه شيئاً بم تأخذ مال أخيك بغير حق\" رواه مسلم من رواية جابر (¬9). وروي عنه أيضاً أنه \"أمر بوضع الجوائح\" (¬10)، فعلى هذا هل\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"بعدها\" وفي (ب) بياض\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"والنقل\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 10/ 268\r(¬4) قال: ويتم في العقار بالتخلية بينه وبين المشتري، وفي معنى العقار الثمرة المبيعة على الشجرة قبل أوان الجذاذ. انظر الشرح الكبير 4/ 305، فمفهوم كلامه أن الثمرة المبيعة على الشجرة بعد أوان الجذاذ يتم القبض فيها بالنقل، وزالله أعلم.\r(¬5) في (ج) \"أصبت\".\r(¬6) أخرجه في كتاب المساقاة، باب استحباب الوضع من الدين، حديث رقم (2910)\r(¬7) قال النووي: الجديد الأظهر أن الجوائح من ضمان المشتري انظر روضة الطالبين 3/ 219\r(¬8) في (ج) \"عليه الصلاة والسلام\"\r(¬9) أخرجه في كتاب المساقاة، باب وضع الجوائح، حديث رقم (2905)\r(¬10) أخرجه في كتاب المساقاة، باب وضع الجوائح، حديث رقم (2909)","part":3,"page":765},{"id":2815,"text":"تجب مؤنة الجذاذ على البائع أو المشتري فيه وجهان حكاهما الرافعي (¬1) في باب استيفاء القصاص، وهما مبنيان على الخلاف السابق في حصول القبض، وللقديم شرطان أحدهما: أن لايبيعه من مالك الأشجار فإن باع منه فهي (¬2) من ضمان المشتري بلا خلاف؛ لانقطاع العلائق قاله في الروضة (¬3) من زياداته، الثاني: أن يحصل التلف قبل إمكان الجذاذ فإن حصل بعده وبعد إمكان النقل (¬4) ففيه قولان، قال الرافعي: يشبه أن يكون أرجحهما من ضمان المشتري لتقصيره (¬5)، ولو تعيب ففي ثبوت الخيار هذا الخلاف (¬6).\rتنبيه: قول المصنف كبرد يجوز أن يقرأ بسكون الراء وبفتحها، وأشار بهذا المثال إلى أنه يشترط في جريان القولين أن يكون (المهلك) (¬7) من الآفات السماوية (¬8) (كالحر والجراد) (¬9) والحريق ونحوها، فإن غصب أو (سرق) (¬10) كان من ضمان المشتري على القولين معاً عند الأكثرين (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 10/ 268\r(¬2) في (ب) \"فإنه باعه منه فهو\"\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 220 - 221\r(¬4) في (ج) \"التلف\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 360\r(¬6) أي على القول الجديد: لا يثبت الخيار، وعلى القديم يثبت. انظر الشرح الكبير 4/ 360، وروضة الطالبين 3/ 219 - 220\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"المعرض\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 361\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬10) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"أسرق\"\r(¬11) قال الرافعي: لأن المشتري متمكن من الاحتراز عنه بنصب الحافظين، قال: وهذا أصح عند صاحب الكتاب والأكثرين. وقال النووي إنه المذهب. انظر الشرح الكبير 4/ 360، وروضة الطالبين 3/ 220.","part":3,"page":766},{"id":2816,"text":"قال: \"فلو تعيب بترك البائع السقي فله الخيار\"، أي للمشتري؛ لأن السقي لما كان لازماً للبائع كان التعييب (¬1) الحادث بتركه كالعيب المتقدم على القبض حتى لو تلف بذلك انفسخ العقد أيضاً لهذا المعنى، واعلم أن الرافعي في المحرر لم يذكر هذه المسألة بل ذكر التعييب بالجائحة لكنه أثبت بها الخيار فقال: وإن (46 ب/2) عرضت جائحة مهلكة كحر أو برد بعد التخلية فالجديد أنها من ضمان المشتري، ولو تعيب بها فله الخيار (¬2). هذا لفظه فغيره المصنف لكون الخيار بالتعييب كالضمان بالتلف (¬3) عند الأصحاب، ثم اعتذر عنه في الدقائق (¬4)، ويظهر أن يكون ما في المحرر تفريعاً على (القديم) (¬5) ولكن سقط المفرع عنه (¬6).\rقال: \"ولو بيع قبل صلاحه بشرط قطعه ولم يقطع حتى هلك فأولى بكونه من ضمان المشتري\" لتفريطه، وقد استفدنا من تعبير المصنف بالأولوية أن الخلاف هنا مرتب على ما لم يشرط فيه القطع، فإن جعلناه هناك من ضمان المشتري فكذلمك هاهنا، وإن جعلناه من ضمان البائع فهاهنا خلاف، وقد حكى الرافعي (¬7) في المسألة ثلاث طرق أظهرها أنه على القولين؛ لإطلاق الأدلة، والثاني: القطع بأنه من ضمان المشتري لما ذكرناه من التفريط، والثالث: القطع بأنه من ضمان البائع؛ لأنه لما شرط فيه القطع كان قبضه بقطعه ونقله، وفي تعبير المصنف إشارة إلى الطريقين الأولين وأما الثالث فتعبيره لا يدل عليه، وخالف في الروضة (¬8) تصوير الرافعي فجعل الطرق في البيع بعد بدو الصلاح\r¬__________\r(¬1) في (أ) \"التغييب\" والمثبت من (ب، ج).\r(¬2) انظر المحرر لوحة رقم 48/أ\r(¬3) في (ج) \"بالتالف\"\r(¬4) قال: قول المنهاج: \"لو تعيب بترك البائع السقي فله الخيار\" وقال في المحرر: \"لو تعيب بها\" يعني بالجائحة فله الخيار. والصواب الأول أي قول المنهاج؛ لأنها إذا تعيبت بالجائحة لا يثبت الخيار على الجديد الصحيح، وإن أمكن حمله على ما قال المنهاج فهو متعين لكن لفظه مباعد لذلك. انظر دقائق المنهاج ص: 61\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"القديد\"\r(¬6) في (ب، ج) \"عليه\"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 360\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 219","part":3,"page":767},{"id":2817,"text":"بشرط القطع غير أنه لا فرق بين التصويرين.\rقال: \"ولو بيع ثمر يغلب تلاحقه واختلاط حادثه بالموجود كتين وقثاء لم يصح\"؛ لانتفاء القدرة على تسليمه (¬1).\rقال: \"إلا أن يشترط المشتري قطع ثمره\"، أي فيصح (¬2)؛ لانتفاء المحذور فإن اختلط لتأخر القطع كان (على) (¬3) الخلاف الآتي.\rقال: \"ولو حصل الاختلاط فيما يندر فيه فالأظهر أنه لا ينفسخ البيع\"، فإن (¬4) المبيع باق وتسليمه ممكن (¬5) بالطريق التي سنذكرها، والثاني: ينفسخ لتعذر التسليم المستحق وهو تسليم المبيع وحده، وهذا القول هو الصحيح فقد صححه القاضي أبو الطيب في التعليق والشيخ في المهذب (¬6) والغزالي في البسيط والشاشي في الحلية والأرغياني (¬7) في\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 221\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 362، وروضة الطالبين 3/ 221\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) في (ب، ج) \"لأن\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 362\r(¬6) انظر المهذب 1/ 282\r(¬7) هو: محمد بن عبد الله بن أحمد أبو نصر، صاحب القتاوى المعروفة وهي في مجلدين ضخمين يعبر عنها تارة بفتاوى الأرغياني، وتارة بفتاوى إمام الحرمين؛ لأنها أحكام مجردة أخذها مصنفها من النهاية، وتوهم ابن خلكان فنسبها إلى غيره ثم تنبه له فنسبها إلى الأرغياني، ولد بأرغيان سنه أربع وخمسين وأربعمائة، وأرغيان بهمزة مفتوحة ثم راء ساكنة بعدها غين معجمة مكسورة ثم مثناة من تحت في آخرها نون اسم لناحية من نواحي نيسابور تشتمل على قرى كثيرة. وتفقه الأرغياني على إمام الحرمين وكان إماما كثير العبادة حسن السيرة، توفي في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وخمسمائة. انظر طبقات الفقهاء ص: 254 - 255، وطبقات الشافعية 2/ 309 - 310","part":3,"page":768},{"id":2818,"text":"فتاوى النهاية وابن أبي عصرون (¬1) في الانتصار والمصنف في نكت الوسيط (¬2) وعبر بالأصح (¬3)، وأما القول الأول فإن الرافعي نقل ترجيحه في الشرح الكبير (¬4) عن الوجيز خاصة ولم يصرح برده ولا اختياره ثم صرح برجحانه في باقي كتبه، وكذلك المصنف في الروضة (¬5) اعتماداً على ما وقفا عليه من الترجيح.\rتنبيه: لا فرق كما قاله الرافعي (¬6) في جريان القولين بين الاختلاط قبل القبض وبعده فكذلك أطلقه المصنف (¬7)، وقيل لا ينفسخ بالاختلاط الواقع بعده جزماً ورجحه الأرغياني.\rقال: \"بل يتخير المشتري\"؛لأن الاختلاط أعظم من إباق العبد المبيع هكذا علله الرافعي (¬8). ومقتضاه التحاقه بالعيوب حتى يتعين فيه الفورية وأن يستقل (¬9) به المشتري، لكن في الكفاية عن الماوردي والقاضي أبي الطيب أن الفاسخ هو الحاكم ولم ينقل خلافه.\r¬__________\r(¬1) هو: قاضي القضاة شرف الدين عبد الله بن محمد بن هبة الله بن المطهر بن أبي عصرون أبو سعيد التميمي الموصلي ثم الدمشقي، تفقه في الموصل على القاضي المرتضى بن الشهروردي ثم وصل إلى واسط فأخذ من الفارقي وقرأ الأصول على ابن برهان في بغداد، تفقه خلق كثير، ومن أكبر تلاميذه في الفقه فخر الدين ابن عساكر، من تصانيفه: الانتصار في أربعة مجلدات، صفوة المذهب في اختصار نهية المطلب في سبعة مجلدات، فوائد المهذب في مجلدين. انظر طبقات الفقهاء ص: 258، وطبقات الشافعية الكبرى 7/ 132 - 134، وطبقات الشافعية 2/ 28 - 30\r(¬2) اسم الكتاب هو نكت على الوسيط وهو مخطوط وقد ذكره ابن قاضي شهبة في طبقاته 2/ 157، والسيوطي في المنهاج السوي ص: 63، وأشار إليه مؤلفه في مقدمة المجموع 1/ 5\r(¬3) قال في المغني: هذا تصحيح الأكثرين، انظر مغني المحتاج 2/ 92\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 362\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 221\r(¬6) قال: وأن الاختلاط قبل القبض كالاختلاط بعده. انظر الشرح الكبير 4/ 362\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 221\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 362\r(¬9) في (ج) \"استقل\"","part":3,"page":769},{"id":2819,"text":"قال: \"فإن سمح له البائع بما حدث سقط خياره في الأصح\" لزوال المحذور (¬1)، والثاني: لا يسقط لما (في) (¬2) قبوله من المنة (¬3)، وسمح بفتح الميم كما قاله في الدقائق (¬4)، مصدره سماحة وسماحاً قاله الجوهري (¬5)، واعلم أن ما ذكره المصنف قد ذكره الغزالي (¬6) تبعاً لإمامه، وهو يقتضي أن الخيار يثبت أولاً للمشتري حتى يجوز له المبادرة بالفسخ، فإن بادر البائع فسمح (¬7) سقط خياره، قال في المطلب: وهو مخالف لنص الشافعي والأصحاب فإنهم عكسوا فخيروا البائع أولاً (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 221\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 362، وروضة الطالبين 3/ 221\r(¬4) انظر دقائق المنهاج ص: 61\r(¬5) انظر الصحاح 1/ 376\r(¬6) انظر الوسيط 3/ 191\r(¬7) في (ج) \"ففسخ\"\r(¬8) انظر مغني المحتاج 2/ 93","part":3,"page":770},{"id":2820,"text":"قال: \"ولا يصح بيع الحنطة في سنبلها بصافية وهو المحاقلة\"، لما رواه مسلم عن جابر قال:\" نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المحاقلة (¬1) والمزابنة (¬2) والمخابرة (¬3) والمعاومة (¬4) والثنيا\" (¬5) فالمحاقلة (¬6) ما ذكره المصنف والتفسير بذلك قد ورد في الحديث (¬7)، قال الرافعي (¬8): فإن كان من النبي - صلى الله عليه وسلم - فذاك وإن كان من الراوي فهو (أعرف) (¬9) من غيره وهي مأخوذة من الحقل يعني بفتح الحاء وسكون القاف وهي الساحة التي تزرع فسميت (47 أ/2) محاقلة لتعلقها بزرع في حقل، كذا قاله الرافعي (¬10)، لكن الحقل جمع حقلة كما قاله الجوهري (¬11) فلا يصح تفسيره بالمفرد فالصواب أن يقول من الحقل وهي الساحات أو من الحقلة وهي الساحة،\r¬__________\r(¬1) المحاقلة مفاعلة من الحقل وهو الزرع إذا تشعب قبل أن يغلظ سوقه، وقيل الأرض التي تزرع. قال في النهاية: اختلف في المراد بها فقيل: اكتراء الأرض بالحنطة وهو الذي جاء مفسرا به في الحديث، وقيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما، وقيل: بيع الطعام في سنبله بالبر. وقيل: بيع الزرع قبل إدراكه. انظر النهاية في غريب الأثر 1/ 416، وغريب الحديث لابن قتيبة 1/ 195، ولسان العرب 11/ 160، ومختار الصحاح ص: 62\r(¬2) المزابنة مأخوذة من الزبن وهو الدفع لأن كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه، والمراد بها: بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر مثل كيله تقديرا، انظر غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 193، والنهاية في غريب الأثر 2/ 294، وغريب الحديث لابن الجوزي 1/ 430، ولسان العرب 13/ 195\r(¬3) المخابرة قيل مأخوذة من الخبرة وهي النصيب، وقيل من الخبار: الأرض اللينة، وقيل أصل المخابرة من خيبر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقرها في أيدي أهلها على النصف من محصولها فقيل خابرهم أي عاملهم في خيبر، والمراد مزارعة الأرض على الثلث أو الربع. انظر غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 196، وغريب الحديث لابن الجوزي 1/ 261، ولسان العرب 4/ 228\r(¬4) في (ب) \"المعاوضة\"\r(¬5) أخرجه في كتاب البيوع، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة وعن المخابرة وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها وعن بيع المعاومة وهو بيع السنين، حد يث رقم (2859)\r(¬6) في (ج) \"والمحاقلة\"\r(¬7) أي في الحديث الذي رواه مسلم عن جابر وفيه \" والمحاقلة في الزرع على نحو ذلك يبيع الزرع القائم بالحب كيلاً \" كتاب البيوع، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة وعن المخابرة وبيع الثمر قبل بدو صلاحها وعن بيع المعاومة وهو بيع السنين، حديث رقم (2856، 2857)\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 354\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"أقرب\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 355\r(¬11) انظر الصحاح 4/ 1671","part":3,"page":771},{"id":2821,"text":"ووجه البطلان في هذا العقد أنه بيع مقصود مستتر بما ليس من صلاحه وأيضاً فلأنه بيع حنطة وتبن بحنطة فإن الصافية هي الخالصة من التبن وحينئذ فيبطل لقاعدة مد عجوة، ولعدم العلم بالمماثلة (¬1)، وأما المزابنة (¬2) فستأتي، والمخابرة بالخاء المعجمة والباء الموحدة مذكورة في المزارعة (¬3)، والمعاومة (¬4): بيع ثمر الشجر سنتين وثلاثاً (¬5)، والثنيا: بضم المثلثة أن يبيع الشيء ويستثني بعضه (¬6).\rقال: \"ولا الرطب على النخل بتمر وهو المزابنة\" للحديث السابق، وروى مسلم أيضاً أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - \" نهى عن المزابنة التمر بالتمر إلا أصحاب العرايا\" رواه مسلم (¬7). والمزابنة كما قال الرافعي (¬8): مأخوذة (¬9) من الزبن أي بفتح الزاي وسكون الباء وهو الدفع سميت بذلك؛ لأنها مبنية على التخمين والغبن فيها يكثر فيريد (المغبون) (¬10) دفعه (والغابن إمضاءه) (¬11) فيتدافعان، ووجه البطلان أنه بيع مال الربا بجنسه من غير تحقق المساواة في المعيار الشرعي وهو الكيل (¬12). وقول المصنف: \"بتمر\" هو بالتاء المثناة وسكون الميم.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 355، وروضة الطالبين 3/ 217\r(¬2) قال ابن المنذر: أجمعوا على النهي عن بيع المحاقلة والمزابنة وانفرد ابن عباس بجواز بيعها. انظر الإجماع لابن المنذر ص: 91\r(¬3) قال الرافعي: قيل: إن المخابرة والمزارعة عبارتان عن معبر واحد قال: والصحيح أنهما مختلفتان فالمخابرة هي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل، أما المزارعة فإن البذر يكون من مالك الأرض. انظر الشرح الكبير 6/ 54\r(¬4) في (ب) \"والمعاوضة\"\r(¬5) والمعاومة مأخوذة من عاومت النخلة إذا حملت سنة ولم تحمل أخرى وهي مفاعلة من العام أي السنة. انظر النهاية في غريب الأثر 3/ 323، وغريب الحديث لابن الجوزي 2/ 135، ولسان العرب 12/ 431\r(¬6) الثني: اسم من الاستثناء. انظر غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 197، والنهاية في غريب الأثر 1/ 224، ولسان العرب 14/ 125\r(¬7) أخرجه في كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، حديث رقم (2844)\r(¬8) في (ج) \"قاله الرافعي\"\r(¬9) في (أ) \"مأخوذ\"\r(¬10) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"المعيوب\"\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 355","part":3,"page":772},{"id":2822,"text":"قال: \"ويرخص في العرايا وهو بيع الرطب على النخل بتمر في الأرض، أو العنب في الشجر بزبيب\"، أما في الرطب فلما رواه الشيخان عن سهل بن أبي حثمة بالحاء المهملة وسكون الثاء المثلثة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - \" نهى عن بيع التمر بالتمر ورخص في بيع العرية أن تباع بخرصها يأكلها أصحابها (¬1) رطباً\" (¬2) وأما في العنب فلأنه زكوي يمكن خرصه ويدخر يابسة فكان كالرطب.\rتنبيهات: أحدها (¬3): أن التمر المذكور أولاً في هذا الحديث وفي الحديث السابق هو بالثاء المثلثة والمراد به الرطب بخلاف المذكور ثانياً فإنه بالمثناة قاله في شرح مسلم (¬4) قال: وقوله: \"بخرصها\" هو بفتح الحاء وكسرها قال: والفتح (¬5) أشهر (¬6)، وعلى التقديرين فالمراد المخروص، الثاني: إن كلام المصنف يؤخذ منه أشياء أحدها: المنع في ما إذا كانا معاً على الشجر أو على الأرض وهو كذلك (أيضا) (¬7)، وقيل: يجوز إذا كانا على الأرض،\r¬__________\r(¬1) في (ب) \"أهلها\"\r(¬2) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب أو الفضة، حديث رقم (2042)، ومسلم في كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، حديث رقم (2842)\r(¬3) في (ج) \"تنبيهان أحدهما\"\r(¬4) انظر شرح النووي على صحيح مسلم 10/ 183\r(¬5) في (ب) \"والخرص\"\r(¬6) ثم قال: ومعناه بقدر ما فيها إذ لو صار تمرا، فمن فتح قال هو مصدر أي اسم للفعل ومن كسر قال: هو اسم للشيء المخروص. انظر شرح صحيح مسلم 10/ 183 - 184\r(¬7) صححه الرافعي وتبعه عليه في الروضة، قال الرافعي: لأن الرخصة إنما تثبت للحاجة إلى تحصيل الرطب ومالك الرطب مستغن عنه أو حاجته إليه أقل فلا يلحق بصورة الرخصة. انظر الشرح الكبير 4/ 357 - 358، وروضة الطالبين 3/ 218، وما بين الهلالين مثبت من (ج).","part":3,"page":773},{"id":2823,"text":"حكاه في القديم (¬1)، الثاني: امتناع بيع الرطب بالرطب وهو كذلك (أيضا) (¬2)، وقيل: يجوز، وقيل: إن اختلف النوع جاز وإلا فلا (¬3). وقيل: إن كان أحدهما على الأرض جاز وإلا فلا (¬4)، الثالث: الامتناع في البسر والحصرم وليس كذلك بل حكمهما في الجواز كحكم الرطب والعنب قاله الماوردي (¬5).\rفائدة: العرايا: جمع عرية وهي (ما) (¬6) يفردها صاحبها للأكل وهي فعيلة بمعنى فاعلة عند الأزهري (¬7) والجمهور كما قاله في شرح مسلم (¬8)، وعلى هذا فسميت بذلك؛ لأنها عريت من حكم باقي البستان فهي عارية (¬9)، وبمعنى مفعولة عند الهروي (¬10) وغيره (¬11)؛ لأن صاحبها يعروها أي يأتيها من قولهم عراه يعروه إذا أتاه، فعلى الأول لامها ياء وعلى الثاني واو.\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \"في الكفاية\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 358، وما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 358، وروضة الطالبين 3/ 218\r(¬4) انظر المرجعين السابقين\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 5/ 218\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"مما\"\r(¬7) انظر تهذيب اللغة 3/ 155 - 156\r(¬8) انظر شرح صحيح مسلم 10/ 188\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 356، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 180\r(¬10) هو: أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن أبو عبيد المؤدب اللغوي مصنف الغريبين في القرآن والحديث وهو من الكتب النافعة السائرة المشهورة وهو تلميذ أبي منصور الأزهري ذكره ابن الصلاح في طبقاته توفي في رجب سنة إحدى وأربعمائة. انظر طبقات الشافعية 2/ 175\r(¬11) انظر تحرير ألفاظ التنبيه 180","part":3,"page":774},{"id":2824,"text":"قال: \"في ما دون خمسة أوسق\" لما روى الشافعي (¬1) عن مالك (¬2) عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - \" رخص في بيع العرايا في خمسة أوسق (¬3) أو دون خمسة أوسق\" وأخرجه الشيخان (¬4) أيضاً، والشك وقع من داود كما قاله الشافعي (¬5) فلذلك (¬6) جوزنا ما دون الخمسة؛ لأنه متفق عليه، ومنعنا (¬7) الخمسة لأنا شككنا فيها، والأصل التحريم للنهي عن المزابنة (¬8)، وفي قول يجوز في الخمسة؛ لإطلاق حديث سهل المتقدم (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر مسند الشافعي ص: 144، واختلاف الحديث ص: 265\r(¬2) انظر موطأ مالك 2/ 620\r(¬3) الوسق: بفتح الواو وكسرها والفتح أشهر والجمع أوساق وأوسق ووسوق، والأصل فيه الحمل وكل شيء وسقته فقد حملته، وهو أيضا ضم الشيء إلى الشيء. ومقداره ستون صاعا، والصاع أربعة أمداد والمد رطل، والوسق: ثلاثمائة وعشرون رطلا عند أهل الحجاز، وعند أهل العراق أربعمائة وثمانون رطل على اختلافهم في مقدار الصاع والمد. أما رطل بغداد فهو مائة وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم، وقيل: مائة وثمانية وعشرون درهما، وقيل: مائة وثلاثون درهما. انظر النهاية في غريب الأثر 5/ 184، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 110\r(¬4) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة، حديث رقم (2041)، وفي كتاب المساقاة، باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل، حديث رقم (2208)، ومسلم في كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، حديث رقم (2845)\r(¬5) انظر مسند الشافعي ص: 144، واختلاف الحديث ص: 265\r(¬6) في (ج) \"فكذلك\"\r(¬7) في (ج) \"ومعنا\"\r(¬8) قال الإمام مالك: وما يشبه ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزابنة وأرخص في بيع العرايا بخرصها من التمر وإنما فرق بين ذلك أن بيع المزابنة بيع على وجه المكايسة والتجارة، وبيع العرايا على وجه المعروف لا مكايسة فيه. انظر الموطأ 2/ 650\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 357","part":3,"page":775},{"id":2825,"text":"تنبيه: المراد بالخمسة أو ما دونها إنما هو الجاف فيبيع مثلاً من الرطب مقدارا لو جف لجاء منه أربعة أوسق (بأربعة أوسق) (¬1) من التمر وإن كان الرطب الآن أكثر، ومعرفة ذلك بالخرص كما مر في الزكاة، ويدل عليه قوله في الحديث: \"بخرصها\" كما تقدم.\rقال: \"ولو زاد في صفقتين جاز\"، اعلم أن المقدار الجائز (وهو) (¬2) ما دون الخمسة إذا زاد عليه بأن اشترى خمسة (47 ب/2) فصاعداً فيجوز إذا تعددت الصفقة وكانت حصة كل صفقة دون خمسة أوسق قياساً على الصفقة الأولى، وتعددها يكون بتعدد العقد وبتعدد المشتري أيضاً وكذا بتعدد البائع، وقيل لا وقد تقدم قبيل باب الخيار أن الصفقة تتعدد بتعدد البائع جزماً وأن في تعددها بتعدد المشتري خلافاً وهو على العكس من مسألتنا ووجهه أن الرطب هو المقصود ومحل الخرص والتخمين وقد دخل في ملكه (¬3).\rتنبيه: احترز المصنف بقوله في صفقتين عما لو زاد في صفقة واحدة فإن البيع يبطل في الجميع على ما أفهمه سياق كلام الرافعي (¬4) وصرح به الماوردي (¬5) وحكى في المطلب عن الجوري (¬6) قولين، أحدهما هذا، والثاني: إلحاقه بتفريق الصفقة.\rقال: \"ويشترط التقابض بتسليم التمر كيلاً والتخلية في النخل\"؛ لأنه مطعوم بمطعوم (¬7) ولابد أيضاً من المماثلة كما سبق وأهملها المصنف.\rقال: \"والأظهر أنه لا يجوز في سائر الثمار\"، أي كالجوز واللوز والمشمش وغيرها مما يدخر يابسة؛ لأنها متفرقة مستورة بالأوراق فلا يتأتى الخرص فيها (¬8)، والثاني: يجوز قياساً على الرطب كما جوزناه في العنب بالقياس عليه.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"هو\" أي بدون واو.\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4 م 357\r(¬4) قال: والقدر الذي يمنع من بيع العرايا فيه إنما يمنع في الصفقة الواحدة. انظر الشرح الكبير 4/ 357\r(¬5) انظر الحاوي 5/ 217\r(¬6) في (ج) \"الجوهري\"\r(¬7) انظر مغني المحتاج 2/ 94\r(¬8) صححه الرافعي. انظر الشرح الكبير 4/ 356","part":3,"page":776},{"id":2826,"text":"قال:\"وأنه لا يختص بالفقراء\"؛ لإطلاق الأحاديث (¬1)، والثاني: يختص لما روي عن زيد بن ثابت أنه سمى رجالاً (¬2) من الأنصار شكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطباً وعندهم فضول قوتهم من (التمر) (¬3) فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر\" رواه الشافعي في المختصر (¬4) واختلاف الحديث ولم يسنده (¬5)، وروى الترمذي معناه، ولفظه أعني الترمذي: \"لأنهم شكوا إليه وقالوا لا نجد ما نشتري من الرطب إلا بالتمر فرخص لهم في ما دون خمسة أوسق\" (¬6) وإذا قلنا بهذا القول ففي كلام المتولي والجرجاني (¬7) ما حاصله أن الاعتبار بالنقد (فمن) (¬8) لا نقد بيده يجوز له الشراء والحديث السابق يدل عليه، وفي البحر (¬9) عن المزني أنه لا يجوز إلا للمعسر (المضطر) (¬10).\r¬__________\r(¬1) وهو الأظهر انظر مغني المحتاج 2/ 94، وقال: أجيب عن حديث زيد بن ثابت بأنه ضعيف، وعلى فرض صحته فهذه حكمة المشروعية ثم قد يعم الحكم كما في الرمل والاضطباع في الطواف.\r(¬2) في (ج) زيادة \"محتاجين\" بعد قوله: \"رجالا\"\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"الثمر\"\r(¬4) انظر مختصر المزني ص: 115\r(¬5) انظر اختلاف الحديث ص: 267، قال في الخلاصة: روي بإسناد منقطع وضعفه ابن حزم، وقال ابن حجر: ذكره البيهقي في المعرفة معلقا عن الشافعي وقد أنكره محمد بن داود على الشافعي ورد عليه ابن سريج إنكاره ولم يذكر له إسنادا، وقال الماوردي: لم يسنده الشافعي لأنه نقله عن السير، وقد وهم الشيخ الموفق في الكافي إذ قال فيه: متفق عليه. انظر خلاصة البدر المنير 2/ 75، وتلخيص الحبير 3/ 29 - 30\r(¬6) أخرجه الترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في العرايا والرخصة في ذلك، حديث رقم (1223)\r(¬7) انظر مغني المحتاج 2/ 94، والنجم الوهاج 4/ 217\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"فيمن\"\r(¬9) انظر بحر المذهب 6/ 207\r(¬10) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج).","part":3,"page":777},{"id":2827,"text":"باب اختلاف المتبايعين\r\"إذا اتفقا على صحة البيع ثم اختلفا في كيفيته كقدر ثمن أو صفته، أو للأجل (¬1) أو قدره أو قدر المبيع ولا بينة تحالفا\" لقوله عليه الصلاة والسلام:\" إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة فهو ما يقول رب السلعة أو يتتاركان\" (¬2) رواه أبو داود (¬3) والحاكم (¬4) وقال: [إنه] (¬5) صحيح، والبيهقي (¬6) وفال: إنه حسن موصول، ومعنى التتارك: أن يترك كل منهما ما يدعيه وذلك بالفسخ، وفي الحديث \" لو أعطي الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه\" رواه مسلم من رواية ابن عباس، (¬7) ولا شك أن كلاً منهما مدعى عليه.\r¬__________\r(¬1) هكذا في النسخ الخطية، والصواب كما في المنهاج المطبوع ص: 56، (الأجل\"\r(¬2) أخرجه النسائي في كتاب البيوع، باب اختلاف المتبايعين في الثمن، حديث رقم (4569)، والدارمي في كتاب البيوع، باب إذا اختلف المتبايعان، حديث رقم (2436)، والدارقطني في سننه 3/ 20\r(¬3) أخرجه في كتاب البيوع، باب إذا اختلف البيعان والمبيع قائم، حديث رقم (3047)\r(¬4) انظر المستدرك 2/ 52\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ج)\r(¬6) أنظر سنن البيهقي الكبرى 5/ 332، قال ابن الجوزي في التحقيق: أحاديث هذا الباب فيها مقال فإنها مراسيل وضعاف، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ولا عبد الرحمن، والقاسم لم يسمع من ابن مسعود ولا عون بن عبد الله، انظر تحقيق أحاديث الخلاف 2/ 186، وقال الزيلعي: قال ابن القطان فيه انقطاع بين محمد بن الأشعث وابن مسعود ومع الانقطاع فعبد الرحمن بن قيس مجهول الحال وكذلك أبوه قيس وكذلك جده محمد إلا أنه أشهرهم وهو أبو القاسم بن الأشعث فروايته عن ابن مسعود منقطعة. وقال المنذري في مختصره: وقد روي من طرق عن عبد الله بن مسعود كلها لا تثيت. انظر نصب الراية 4/ 105 - 106، ولكن الشيخ الألباني صحح الحديث انظر الإرواء 5/ 166 - 171\r(¬7) أخرجه في كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه، حديث رقم (3228)، وأخرج البخاري نحوه في كتاب تفسير القرآن، باب \" إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم \" حديث رقم (4187)،","part":3,"page":778},{"id":2828,"text":"تنبيهان: أحدهما: أنا قد استفدنا (¬1) من تعبير المصنف أن الضابط عنده في التحالف أن يتفقا على صحة البيع ويختلفا في كيفيته فلو لم يتفقا على (الصحة) (¬2) أو اتفقا عليها في عقد ولكن اختلف هل ذلك العقد بيع أو هبة فلا تحالف كما سيأتي في آخر الباب (¬3). نعم خصوص البيع ليس بشرط؛ لأن التحالف يجري في جميع عقود المعاوضات كالسلم والكتابة وغيرهما، ويرد على ضابط المصنف ما لو اختلفا في عين المبيع وعين الثمن معاً فإنه لا تحالف جزماً مع أن هذا الحد صادق عليه، ولو اختلفا في عين المبيع فقط فإن كان الثمن معيناً تحالفا وإن كان في الذمة فوجهان في الرافعي (¬4) والروضة (¬5) هنا من غير تصحيح أظهرهما في الشرح الصغير التحالف وصححه أيضاً في الروضة (¬6) في الباب الخامس من أبواب الصداق لكن رأيت في البويطي في باب السلم أن الشافعي نص على عدم التحالف، الثاني: إن قول المصنف كقدر ثمن ليس على إطلاقه بل لابد أن يكون الذي يدعيه البائع هو الأكثر، وقد نبه عليه الرافعي (¬7) في الاختلاف في (48 أ/2) الصداق، وقوله: \"أو صفته\" أي كالصحاح والمكسرة وكذا الجنس أيضاً كالذهب والفضة وقد صرح به في المحرر (¬8) وأهمل المصنف التصريح بذلك، وقوله: \"أو قدر المبيع\" كما لو قال بعتك هذا العبد بهذا الألف فقال بل بعتني بها هذه الجارية وصفته أيضاً كما لو باعه مداً في ذمته بدرهم ثم اختلفا هل هو معقلي أو برني، والعجب من إهمال المصنف لهما مع ذكره لهما في الثمن، فلو قال كقدر ثمن أو مبيع أو صفتهما لكان أخصر وأعم، ويلتحق بما ذكره المصنف اختلافهما في الخيار، وفي اشتراط الرهن والضمين، وقوله: \"ولا بينة\" احترز به عما إذا أقام أحدهما بينة فإنه يقضي له بها (¬9)\r¬__________\r(¬1) من هنا إلى قوله \"يمين النفي\" سقط من (ج) أي في حدود لوحة واحدة.\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ) \"الصحيح\"\r(¬3) انظر النجم الوهاج 4/ 218 - 219\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 376\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 231\r(¬6) انظر روضة الطالبين 5/ 638\r(¬7) انظر الشرح الكبير 8/ 338\r(¬8) انظر المحرر لوحة رقم 48/ب\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 375","part":3,"page":779},{"id":2829,"text":"للأدلة السابقة، فإن أقاما بينتين فإن كانتا مؤرختين بتاريخين مختلفين قضينا بالأولى، وإن كانتا مطلقتين أو مؤرختين بتاريخ واحد أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة وقلنا بالأصح وهو التساقط تحالفا أيضاً (¬1)، ولا ترد هذه الصورة على المصنف؛ لأنه لا بينة على هذا التقدير يعني التساقط.\rقال: \"فيحلف كل على نفي قول صاحبه، وإثبات قوله\" لما تقدم من كونه مدعياً ومدعى عليه، نعم إنما يحلف الثاني بعد أن يعرض عليه ما حلف عليه الأول فينكر كما أطلقه المحاملي (¬2)، وقال الماوردي (¬3): إن قلنا باتحاد اليمين فيشترط ذلك، وإن قلنا بتعددها فلا، واقتصر في الكفاية على نقل مقالة المحاملي، وفي المطلب على نقل مقالة الماوردي.\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 4/ 219\r(¬2) انظر مغني المحتاج 2/ 95\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 5/ 302","part":3,"page":780},{"id":2830,"text":"قال: \"ويبدأ بالبائع\"؛ لما روى النسائي عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - \" أمر البائع أن يحلف ثم يختار المبتاع\" (¬1) ولأن الأصل في اليمين أن يكون في وجهة من قوي جانبه وجانب البائع أقوى؛ لأن المبيع يعود إليه بعد التحالف، ولأن ملكه على الثمن قد تم بالعقد وملك المشتري على المبيع لا يتم إلا بالقبض، وقطع بعضهم بهذا القول (¬2)، ولو تحالفا في الصداق فالأصح المنصوص تقديم الزوج لما ذكرناه من القوة (¬3) فإن أثر التحالف في فسخ الصداق لا فسخ النكاح كما ستعرفه.\rقال: \"وفي قول بالمشتري\" لأن البائع يدعي عليه زيادة ثمن، والأصل براءة ذمته عنها، وأيضاً فلأن المبيع في ملكه فيقوى بذلك جانبه (¬4).\rقال: \"وفي قول يتساويان\"؛ لأن كلا (منهما) (¬5) مدعٍ ومدعى عليه فلا ترجيح (¬6).\rقال: \"فيتخير الحاكم\" أي تفريعاً على قول التساوي كما لو تداعيا عيناً في يدهما فإن الحاكم يبدأ بيمين من شاء منهما (¬7).\r¬__________\r(¬1) أخرجه النسائي في كتاب البيوع، باب اختلاف المتبايعين في الثمن، حديث رقم (4570). وأخرجه الدارقطني في سننه 3/ 18. في إسناده عبد الملك بن عبيدة قال ابن حزم: هو مجهول. انظر المحلى 8/ 369\r(¬2) قال الرافعي وهو الأظر، انظر الشرح الكبير 4/ 381، وانظر روضة الطالبين 3/ 234 - 235\r(¬3) انظر المرجعين السابقين\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 381، وروضة الطالبين 3/ 235\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ) \"منها\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 381، وروضة الطالبين 3/ 235\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 381","part":3,"page":781},{"id":2831,"text":"قال: \"وقيل: يقرع\" بينهما في الدعوى إذا جاءا معاً إلى مجلسه، والخلاف كما قاله الرافعي (¬1) في الاستحباب لا في الإيجاب وأيضاً فجريانه فيما إذا باع عرضاً بثمن في الذمة صحيح، فأما إذا تبادلا عرضاً بعرض فلا يتجه إلا التسوية كذا نقله الرافعي عن الإمام ثم قال: وينبغي أن يتخرج ذلك على أن الثمن ما هو (¬2) وأجاب في المطلب بأن مأخذ البداءة قوة جانب على جانب وهي مفقودة في العرضين وإن جعلنا أحدهما ثمناً والآخر مثمناً.\rقال: \"والصحيح أنه يكفي كل واحد يمين تجمع نفياً وإثباتاً\"؛ لأنه أقرب إلى فصل الخصومة، وتعبيره بقوله: \"يكفي\" هو تعبير الرافعي (¬3) والمصنف (¬4) في كتبهما وهو يشعر بجواز العدول إلى اليمينين، وكلام الماوردي (¬5) مشعر بخلافه فإنه عبر بقوله: إنه يقصد تصديق قوله على عقد واحد فاحتاج إلى يمين واحدة، هذا كلامه، والثاني: يحلف يميناً للنفي وأخرى للإثبات (¬6)؛ لأنه مدعي ومدعى (عليه) (¬7)، والأول هو المنصوص، والثاني مخرج (¬8)، والأصح كما قاله الرافعي (¬9) القطع بالمنصوص عليه فكان الأولى بالمصنف أن يعبر بالمذهب، فإن قلنا بالأول فكيفية اليمين ما سيأتي وإن قلنا بالثاني فإذا حلف أحدهما على النفي عرضنا اليمين على الآخر، فإن حلف على النفي أيضاً كفى ذلك ولا حاجة بعده إلى يمين الإثبات (48 ب/2) لأن المحوج إلى الفسخ جهالة المثمن وقد حصلت (¬10)، وإن نكل حلف الأول يميناً ثانية على الإثبات وقضي له، ولو نكل الأول عن\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 382\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 382\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 382، والمحرر لوحة رقم 48/ب\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 235، قال: المذهب وظاهر النص الاكتفاء بيمين واحدة.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 5/ 301\r(¬6) ضعف النووي هذا الوجه انظر روضة الطالبين 3/ 235\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ب)\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 235\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 382\r(¬10) وصححه الرافعي والنووي انظر الشرح الكبير 4/ 383، وروضة الطالبين 3/ 236","part":3,"page":782},{"id":2832,"text":"يمين النفي أولاً حلف الآخر على النفي والإثبات معاً، ولو نكلا جميعاً فهل هو كتحالفهما ويوقف (¬1) الأمر وكأنهما تركا الخصومة حكى الرافعي (¬2) فيه احتمالين للإمام والأصح منهما في الروضة (¬3) هو التوقف.\rقال: \"ويقدم النفي\" لأن الأصل يمين المدعى عليه (¬4)، وإنما يحلف المدعي على إثبات قوله عند قرينة اللوث أو نكول الخصم أو إقامة الشاهد الواحد، وقال الاصطخري (¬5): يقدم الإثبات سواء قلنا بيمين أو بيمينين كاللعان، والخلاف في الاستحباب على ما رجحه الرافعي (¬6)، وقال الإمام (¬7): إني رأيت طرق الأصحاب متفقة على الاشتراط وعبارة الكتاب توهم ذلك لكن عبر في المحرر بقوله: \"ينبغي أن يقدم النفي\" (¬8) وهو أظهر في الدلالة على الاستحباب من عبارة المنهاج.\rقال: \"فيقول ما بعت بكذا ولقد بعت بكذا\" أي وكذلك المشتري أيضاً يقول ما اشتريت بكذا ولقد اشتريت بكذا، وهذه العبارة أخذها المصنف من التنبيه وعبارة الرافعي في الشرح (¬9) والمحرر (¬10) والمصنف في الروضة (¬11) ما بعت بكذا وإنما بعت بكذا بلفظ إنما، وكذلك عبارتهما أيضاً في المشتري (¬12)، وهذه اللفظة لا حاجة إليها (¬13) فإن ما دلت عليه من الحصر قد استفدناه من تقديم النفي، نعم مقتضى ما قاله الشافعي وأصحابه من أن الاستثناء\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"أو يوقف\" ولعله هو الصواب.\r(¬2) انظر الشرح الكبير ن 4/ 383\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 236\r(¬4) وهو الأصح انظر الشرح الكبير 4/ 383، وروضة الطالبين 3/ 235\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 383، وروضة الطالبين 3/ 235\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 382\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 383\r(¬8) انظر المحرر لوحة رقم 48/ب\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 382\r(¬10) انظر المحرر لوحة رقم 48/اب\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 235\r(¬12) ما اشتريت بألف وإنما اشتريت بخمسمائة انظر الشرح الكبير 4/ 382، وروضة الطالبين 3 م 235\r(¬13) في (ج) زيادة \"كما\" بعد قوله: \"إليها\"","part":3,"page":783},{"id":2833,"text":"من النفي إثبات جواز الاقتصار على قول البائع إنما بعت بكذا، وعلى قول المشتري إنما اشتريت بكذا وما في معناها كقوله ما بعت إلا بكذا وما اشتريت إلا بكذا ونقله الماوردي (¬1) عن بعضهم والجوري عن صاحب التقريب ونص عليه الشافعي (¬2) فقال: يقول البائع: والله ما بعته إلا بكذا والمشتري يقول: والله ما اشتريت إلا بكذا، ولقد اشتريته بكذا، هكذا قاله في باب السلم ونقله عنه في المطلب (هنا) (¬3)، وإنما عبر في جانب البائع بعبارة، وفي (جانب) (¬4) المشتري بأخرى ليعرفك جواز الأمرين فاعلمه (¬5).\rقال: \"وإذا تحالفا فالصحيح أن العقد لا ينفسخ\" لحديث ابن مسعود السابق فإنه أثبت الخيار للمشتري بعد حلف البائع؛ ولأن البينة (¬6) أقوى من اليمين، ولو أقام كل منهما بينة لم ينفسخ فبالحلف (¬7) أولى، وهذا هو المنصوص (¬8)، والثاني: ينفسخ كما ينفسخ النكاح بتحالف المتلاعنين، ولأن التحالف (يحقق) (¬9) ما قالاه، ولو قال البائع بعت بألف، وقال المشتري اشتريت بخمسمائة لم ينعقد فكذا هاهنا (¬10).\rقال: \"بل إن تراضيا وإلا فيفسخانه أو أحدهما أو الحاكم\"، أما الجواز لهما معاً ولأحدهما فلأنه فسخ لاستدراك الظلامة فأشبه الرد بالعيب (¬11)، وأما الجواز للحاكم فلقطع النزاع.\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 5/ 302\r(¬2) قال الدميري: وهو المنصوص لكن المذهب ما بعت بكذا وإنما بعت بكذا انظر النجم الوهاج 4/ 220 - 221\r(¬3) انظر مغني المحتاج 2/ 96، وما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"عبارة\"\r(¬5) في (ج) \"فاعرفه\"\r(¬6) في (ج) \"اليد\"\r(¬7) في (ب، ج) \"فبالتحالف\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 384، وروضة الطالبين 3/ 236\r(¬9) ما بين الهملالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"تحقق\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 384، وروضة الطالبين 3/ 236\r(¬11) قال النووي: وهو الصحيح انظر روضة الطالبين 3/ 236","part":3,"page":784},{"id":2834,"text":"قال: \"وقيل: إنما يفسخه الحاكم\"؛ لأنه فسخ مجتهد فيه فأشبه العنة هكذا علل به الرافعي (¬1)، ومقتضاه أن الحاكم على هذا الوجه له أن يتعاطى الفسخ بنفسه وله أن يفوضه إلى أحدهما كما في العنة إذا قلنا يتعين فيها الحاكم، قال الرافعي (¬2): وإذا تحالفا دعاهما الحاكم إلى الموافقة فإن أعطى أحدهما ما يقوله الآخر أجبر الآخر عليه وإلا احتجنا إلى الفسخ، وإلى هذا أشار المصنف بقوله: \"بل إن تراضيا\"، وعبر في المحرر بقوله: فإن ساعد أحدهما الآخر فذاك (¬3). وحكى الرافعي (¬4) عن الإمام تردداً في جواز الفسخ للحاكم إذا لم يتوافقا ولكن اعترضا عن الخصومة.\rفرع: إذا رضي أحدهما بما قاله صاحبه فليس له الرجوع عن قوله كما لو رضي بالعيب قاله القاضي الحسين في تعليقه (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 384\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 384\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 48/ب\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 384\r(¬5) انظر النجم الوهاج 4/ 221","part":3,"page":785},{"id":2835,"text":"تنبيهان: أحدهما أن يعود الفسخ إذا صدر منهما معاً لا نزاع فيه فإن الرافعي (¬1) قد جزم في باب الإقالة بأنهما لو تفاسخا ابتداء بلا سبب جاز وكان إقالة فمع السبب أولى كذا قاله في المطلب قبيل قوله قلت للشيخ إلى آخره، ونقل الرافعي (¬2) بعد هذا عن الإمام أنه لا شك فيه، وحينئذ فالخلاف إنما هو في أن الحاكم هل يتعين أم لا، بل يجوز له ولكل منهما على الانفراد ثم بحث في المطلب (¬3) فقال: إنه قد يقال إن شرط الإقالة وقوع الفسخ بالتراضي، أي وغير ذلك كجواب أحدهما للآخر على الفور، الثاني (¬4): [إن] (¬5) ما صححه من جواز الفسخ لكل منهما قد صححه صاحب التنبيه (¬6) والجرجاني، وقال الإمام والغزالي (¬7): إنه الأقيس، وأما الثاني وهو تعيين الحاكم فصححه القاضي الحسين والقاضي أبو الطيب والفوراني وابن الصباغ والغزالي في الخلاصة والمتولي والروياني والشاشي في الحلية والهروي في الإشراف وابن أبي عصرون.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 385\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 385\r(¬3) انظر مغني المحتاج 2/ 96\r(¬4) في (ب) \"التنبيه الثاني\"\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)\r(¬6) انظر التنبيه ص: 96\r(¬7) انظر الوسيط 3/ 213","part":3,"page":786},{"id":2836,"text":"قال: \"ثم على المشتري رد المبيع\" (أي) (¬1) إن كان قد قبضه سواء قلنا بالفسخ أو بالانفساخ وهكذا الثمن إذا قبضه البائع ليصل كل مالك إلى ملكه (¬2)، وتعبير المصنف بالرد يؤخذ منه أن المؤنة عليه وهو ماش على القاعدة في أنه من كان ضامناً للعين كانت مؤنة ردها عليه (¬3).\rقال: \"فإن كان وقفه أو اعتقه أو باعه أو مات لزمه قيمته\" لقيامها مقام العين، ولا فرق بين أن تكون القيمة أكثر من الثمن الذي يدعيه البائع أم لا (¬4)، لأن إطلاق المصنف وجوب القيمة تبع فيه الرافعي (¬5) وغيره، ومحله إذا كانت العين متقومة فإن كانت مثلية فوجهان أصحهما في الحاوي (¬6) وجوب القيمة أيضاً لكن المشهور كما قاله في المطلب (¬7) وجوب الثمن (¬8)، وهذا الخلاف هو نظير الخلاف في البيع الفاسد، والصحيح فيه وجوب المثل أيضاً (¬9) وقد أوضحته في المهمات.\rتنبيه: قد استفدنا من كلام المصنف أن الفسخ هنا جائز بعد تلف المبيع، وهذه الأمثلة التي ذكرها للتلف أشار بها إلى أنه لا فرق (فيه) (¬10) بين أن يكون حسياً كالموت أو شرعياً مع بقاء ملك العين لغيره كالبيع أو ملك المنافع كالوقف أو زواله عن (العين) (¬11) والمنافع كالعتق.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬2) انظر النجم الوهاج 4/ 222\r(¬3) انظر مغني المحتاج 2/ 97\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 237\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 384\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 5/ 305\r(¬7) انظر النجم الوهاج 4/ 222، ومغني المحتاج 2 م 97\r(¬8) في (ج) \"المثل\"\r(¬9) انظر النجم الوهاج 4/ 222\r(¬10) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬11) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"المعين\"","part":3,"page":787},{"id":2837,"text":"قال: \"وهي قيمة يوم التلف في أظهر الأقوال\"؛ لأن مورد الفسخ هو العين والقيمة بدل عنها، فإذا فات الأصل تعين النظر في القيمة إلى ذلك الوقت (¬1)، والثاني: قيمة يوم القبض؛ لأنه وقت دخول المبيع في ضمانه (¬2) وما يعرض بعد ذلك من زيادة أو نقصان فهو في ملكه (¬3)، والثالث: أقل القيمتين؛ لأنها إن كانت يوم العقد أقل فالزيادة حدثت في ملك المشتري، وإن كانت يوم القبض أقل فهو يوم دخوله في ضمانه (¬4)، والرابع: أقصى قيمة من يوم القبض إلى التلف؛ لأن يده يد ضمان، وجزم القاضي الحسين بأن العبرة بأقل قيمته (¬5) من العقد إلى القبض فاعلمه، وقوله: \"في أظهر الأقوال\" تبع فيه المحرر (¬6)، ورجح في الروضة (¬7) تبعاً للرافعي (¬8) أنها وجوه وحكى المذكور هنا عن الإمام (¬9).\rقال: \"وإن تعيب رده مع أرشه\" أي وهو ما نقص من القيمة؛ لأن الكل مضمون على المشتري بالقيمة فكان بعضه مضموناً ببعضها (¬10).\r¬__________\r(¬1) وهو الأصح انظر الشرح الكبير 4/ 386، وروضة الطالبين 3/ 236\r(¬2) انظر النجم الوهاج 4/ 222\r(¬3) انظر مغني المحتاج 2/ 97\r(¬4) انظر مغني المحتاج 2/ 97، والنجم الوهاج 4/ 222\r(¬5) في (ج) \"قيمة\"\r(¬6) انظر المحرر لوحة رقم 48/ب\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 236\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 385\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 385، وانظر روضة الطالبين 3/ 237\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 386، وروضة الطالبين 3/ 237 - 238","part":3,"page":788},{"id":2838,"text":"قال: \"واختلاف ورثتهما كهما\" لأنهما (¬1) يمين (¬2) في المال فقام الوارث (¬3) مقام الموروث كاليمين في دعوى المال، ولا فرق كما قاله الرافعي (¬4) بين أن يكون الاختلاف قبل القبض أو بعده ولا بين أن يحصل بين الورثة ابتداء أو بين المورثين ثم يموتان قبل التحالف ثم إذا حلف الوارث فيحلف (في) (¬5) الإثبات على البت وفي النفي على نفي العلم عند الجمهور كما قاله الرافعي (¬6) في آخر الصداق، وقيل يحلف فيه على البت؛ لأن من قطع بأن النكاح جرى بخمسمائة قطع بأنه ما جرى بألف فلا معنى لقوله لا أعلمه نكح بألف، وقول المصنف كهما أي كاختلافهما، وقد صرح به في المحرر (¬7) وهو أصوب من تعبير المنهاج فإن إدخال الكاف على المضمر نادر.\rوهذه المسألة أعني تحالف الورثة قد أعادها في الكتاب قبل (¬8) الوليمة زيادة (¬9) كما (¬10) ذكره هنا فقال: ويتحالف وارثهما ووارث واحد والآخر وذكر أيضاً هناك تحالف العاقد لغيره كالولي (49 ب/2) والوكيل وستعرفه في موضعه إن شاء الله تعالى.\r¬__________\r(¬1) في (ب) \"لأنها\"\r(¬2) في (ب) \"رهن\"\r(¬3) في (ج) \"الورثة\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 8/ 333‘ 342\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"على\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 8/ 335\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 48/ب\r(¬8) في (ج) \"قبيل\"\r(¬9) في (ج) \"بزيادة\"\r(¬10) في (ج) \"على\"","part":3,"page":789},{"id":2839,"text":"قال: \"ولو قال بعتكه بكذا فقال بل وهبتنيه فلا تحالف\"؛ لأنهما لم يتفقا على عقد واحد (¬1)، وقيل يتحالفان وصححه في التتمة (¬2)، وفي قول يصدق مدعي الهبة؛ لأنه مالك باتفاقهما وصاحبه يدعي عليه مالاً والأصل عدمه (¬3).\rقال: \"بل يحلف (كل) (¬4) على نفي دعوى الآخر\" كسائر الدعاوي.\rقال: \"فإذا حلفا رده (¬5) مدعي الهبة بزوائده\" أي المتصلة والمنفصلة؛ لأنه لا ملك له (¬6).\rقال: \"ولو ادعى صحة البيع والآخر فساده فالأصح تصديق مدعي الصحة بيمينه\"؛ لأن الظاهر في العقود الجارية بين المسلمين هو الصحة (¬7)، والثاني: يصدق مدعي الفساد؛ لأن الأصل عدم العقد الصحيح، ونقل الرافعي (¬8) الأول عن نصه في البويطي ثم نقل عن الأئمة أنهما مخرجان، وذكر التخريج أصلين (¬9) ثم قال: والمخرج أن يخرجهما على القولين في تقابل الأصل والظاهر (¬10)، ولأجل ما نقله الرافعي من البناء جعلهما في\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 378\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 378، وروضة الطالبين 3/ 232\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 378\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) في (ج) زيادة \"للبيع\" بعد قوله \"رده\"\r(¬6) قال النووي: وهو المشهور انظر روضة الطالبين 3/ 232\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 232\r(¬8) انظر الشرح الكبير ن 4/ 378\r(¬9) قال: أصل الوجهين قولان للشافعي فيمن تكفل برجل ثم اختلفا فقال تكلفت على أن الخيار ثلاثا، وأنكر المكفول له، فالقول قول الكفيل أو المكفول له؟\rالأصل الثاني: إن أصلهما القولان فيمن قال لفلان: علي ألف من ثمن الخمر، هل يؤاخذ بأول كلامه أم يقبل قوله من ثمن الخمر؟ قال: إن قلنا بالثاني فالقول قول من يدعي الفساد. وإن قلنا بالأول فالقول قول من يدعي الصحة. انظر الشرح الكبير 4/ 378 - 379\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 379","part":3,"page":790},{"id":2840,"text":"التنبيه قولين، وفي المهذب (¬1) وجهين، ثم مثل الرافعي لهذه المسألة بأمثلة أحدها (¬2): أن يقول شرطنا فيه شرطاً مفسداً فينكره صاحبه، الثاني: أن يقول بعتك بألف فقال بل بخمر أو بثمن مجهول، ولم يبين (¬3) الرافعي الحكم في هذه الصورة إذا فرعنا على قول الصحة وقد بينه القاضي الحسين فقال: لا يمكننا قبول (قول البائع بل يحبس المشتري حتى يبين ما يكون ثمناً أي فإن كان موافقاً لقول) (¬4) البائع وإلا (¬5) تحالفا، الثالث: أن يقول بعتك بألفين فقال بل بألف وزق خمر، فإذا حلف البائع على نفي الفساد صدق فيه وبقي (¬6) التنازع في قدر الثمن فيتحالفان، الرابع (¬7): أن يقول كان خمراً عند البيع ويقول الآخر بل عصيراً، هكذا خرجه الرافعي (¬8) بعد هذا بنحو ورقة على هذا الاختلاف. وذكر هنا ما يشكل عليه فإنه جزم في ما لو قال هذا الذي بعتنيه (¬9) حر الأصل وقال البائع بل هو مملوك بتصديق البائع واستدل به القائل (¬10) بالصحة، الخامس: لو قال المشتري: ما رأيت المبيع وقال (¬11) البائع بل رأيته ففي فتاوى الغزالي أن القول قول البائع كذا نقله الرافعي (¬12) عنه في الكلام على الرؤية، ثم قال: ولا ينفك هذا عن خلاف زاد في الروضة على هذا فقال: هذه المسألة اختلافها (¬13) في مفسد للعقد (¬14)، وما قاله الغزالي وتبعه في الروضة عليه مردود فإن المنقول في هذه إنما هو\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب 1/ 294\r(¬2) في (ج) \"أحدهما\"\r(¬3) في (ج) \"ولم يتبين\"\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬5) في (ج) \"ولا\"\r(¬6) في (ب) \"ونفى\"\r(¬7) في (ج) \"الرافعي\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 380\r(¬9) في (ج) \"بعينه\"\r(¬10) في (ج) \"للقائل\"\r(¬11) في (ج) \"فقال\"\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 64\r(¬13) في (ج) \"اختلافهما\"\r(¬14) ثم قال: والأصح أن القول قول من يدعي الصحة. انظر روضة الطالبين 3/ 44","part":3,"page":791},{"id":2841,"text":"تصديق المشتري كذا رأيته في شرح التلخيص (¬1) للشيخ أبي علي بعد كتاب البيع بنحو خمسة أوراق، وفي تعليق القاضي الحسين في هذا الباب وعلله بأن الأصل عدمه وفي التتمة في الباب الثاني (¬2) المعقود بخيار الرؤية وعلله بأنه أعلم بأحوال نفسه، وذكر في البحر في الموضع المذكور مثله أيضاً، ونقل الشيخ برهان الدين في تعليقه (على) (¬3) التنبيه أنه رآه في تعليقة (¬4) الشيخ أبي محمد (¬5) هكذا (و) (¬6) جزموا به في هذه المسألة مع حكايتهم للخلاف في ما عداها، وترجيح قول مدعي الصحة فيمن (¬7) رجح منهم وقد بسطت المسألة في المهمات (فلتراجع) (¬8).\rتنبيه: هذا الخلاف الذي ذكره المصنف ليس خاصاً بالبيع بل يطرد في الإجارة والنكاح وغيرهما من عقود (المعاوضات) (¬9)، نعم يستثنى منه مسائل إحداها: إذا باع ذراعاً من أرض وهما يعلمان ذرعانها فادعى البائع أنه أراد ذراعاً معيناً حتى لايصح العقد لاختلاف العوض (¬10) في تعيينه، وادعى المشتري الشيوع حتى يصح ويكون كأنه باعه العشر مثلاً على تقدير أن يكون ذرعها عشرة ففي المصدق منهما احتمالان ذكرهما الرافعي (¬11) من غير ترجيح، والأرجح منهما على ما قاله في الروضة (¬12) تصديق البائع فيفسد، وسببه أنه أعرف بإرادته (¬13)، وهذا يقوي الصحة في مسألة الرؤية. الثانية: لو اختلفا في أن الصلح وقع على\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 64\r(¬2) في (ج) \"الباب الثامن\"\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"عن\"\r(¬4) في (ج) \"التعليق\"\r(¬5) في (ج) \"الشيخ محمد\"\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬7) في 0 ج) \"ممن\"\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ب).\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"المعارضات\"\r(¬10) في (ج) \"الغرض\"\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 43\r(¬12) انظر روضة الطالبين 3/ 29\r(¬13) انظر مغني المحتاج 2/ 98","part":3,"page":792},{"id":2842,"text":"الإنكار أو الاعتراف فإن الصواب على ما قاله في الروضة (¬1) تصديق مدعي الوقوع على الإنكار؛ لأنه العالب ورأيته منصوصاً عليه في الأم (¬2) في كتاب الصلح المذكور بعد أبواب اللعان، ونقله الرافعي عن ابن كج فقط ثم مال إلى إلحاقه بالبيع (¬3)، الثالثة: إذا قال السيد كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي وعرف السيد (¬4) (50 أ/2) ذلك فإنه (¬5) المصدق كما قاله الرافعي (¬6) في باب الكتابة.\rقال: \"ولو اشترى عبداً فجاء بعبد معيب ليرده فقال البائع ليس هذا (هو) (¬7) المبيع صدق البائع\"؛ لأن الأصل السلامة واستقرار العقد (¬8).\r¬__________\r(¬1) قال النووي: الصواب ما قاله ابن كج- أي تصديق مدعي الوقوع على الإنكار-، وقد صرح به أيضا الشيخ أبو حامد وصاحب البيان وغيرهما، والفرق أن الظاهر والغالب جريان البيع على الصحة والغالب وقوع الصلح على الإنكار. انظر روضة الطالبين 3/ 434\r(¬2) انظر الأم 7/ 112\r(¬3) حيث قال: ولك أن تخرجه على الخلاف الذي سبق في نزاع المتعاقدين في أن العقد الجاري بينهما كان صحيحا أو فاسدا. انظر الشرح الكبير 5/ 92\r(¬4) في (ج) \"للسيد\"\r(¬5) أي السيد\r(¬6) انظر الشرح الكبير 13/ 529\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 379، وروضة الطالبين 3/ 233 النجم الوهاج 4/ 225، وقال: بلا خلاف.","part":3,"page":793},{"id":2843,"text":"قال: \"وفي مثله في السلم يصدق المسلم في الأصح\"؛ لأن اشتغال ذمة المسلم إليه (بالمسلم) (¬1) فيه معلوم والبراءة غير معلومةن ويفارق المبيع لأنهما اتفقا على قبض ما ورد عليه الشراء وتنازعا في سبب الفسخ، والأصل عدمه (¬2)، والثاني: يصدق المسلم إليه كالبيع، والوجهان (¬3) كما قاله الرافعي جاريان في الثمن في الذمة (¬4). (والله أعلم) (¬5).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 379، وروضة الطالبين 3/ 233\r(¬3) في (ج) \"أو لوجهان\"\r(¬4) يعني أن القول قول الدافع أم القابض، وعن ابن سريج وجه ثالث، يفرق بين ما يمنع صحة القبض وما لا يمنع فإن كان الثمن دراهم في الذمة وكان ما أراد البائع رده زيوفا فالقول قول البائع؛ لإنكاره أصل القبض الصحيح، وإن كانت ورقا رديئة النوع لخشونة أو اضطراب سكة فالقول قول المشتري؛ لأن أصل القبض قد تحقق، ثم قال: ولا يخفى مثل هذا التفصيل في المسلم فيه. انظر الشرح الكبير 4/ 379، وانظر روضة الطالبين 3/ 233\r(¬5) ما بين الهلالين غير مذكور في (ج).","part":3,"page":794},{"id":2844,"text":"بابٌ\rهذا هو باب معاملات العبيد (¬1)، وعبر الإمام الشافعي في المختصر (¬2) بالمداينة فرأى المصنف أن الباب معقود لجميع تصرفاتهم وليس خاصاً بالمداينة كالاستقراض والشراء في الذمة فعدل عنها في الروضة (¬3) إلى المعاملة فلذلك (¬4) فسرنا بها كلامه هاهنا.\rقال: \"العبد إن لم يؤذن له في التجارة لا يصح شراؤه بغير إذن سيده في الأصح) \"؛ لأنه لا يمكن ثبوت الملك له؛ لأنه ليس أهلاً للملك ولا لسيده بعوض في الذمة (¬5) لأنه لم يرض به، ولا في ذمة العبد لما فيه من حصول أحد العوضين لغير من يلزمه للأجرة (¬6)، والثاني: يصح ونسبه الماوردي (¬7) والقاضي أبو الطيب إلى الجمهور (¬8)؛ لأنه متعلق بالذمة ولا حجر للسيد على ذمته، ولهذا قال الإمام: لا أحكام (¬9) للسادات على ذمم عبيدهم ولا يملكون إلزام ذممهم مالاً حتى لو أجبر عبده على ضمان أو شراء متاع لم يصح وإن كان محل الديون التي تلزم (¬10) بالإذن إنما هو الكسب وهو ملك للسيد لكن لا استقلال للإكساب في هذا الباب ما لم يتحقق تعلق الدين بأصل الذمة.\r¬__________\r(¬1) قال الإمام: تصرفات الرقيق ثلاثة أقسام: الأول: ما لا ينفذ وإن أّذن السيد فيه كالولايات والشهادات.\rالثاني: ما ينفذ بغير إذن السيد كالعبادات والطلاق ونحوهما.\rالثالث: ما يتوقف على الإذن كالبيع والإجارة. انظر النجم الوهاج 4/ 227، ومغني المحتاج 2/ 98 - 99\r(¬2) انظر مختصر المزني ص: 126\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 223\r(¬4) في (ج) \"فكذلك\"\r(¬5) في (ب، ج) \"في ذمته\"\r(¬6) في (ج) \"الآخر\"\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 5/ 369\r(¬8) قال النووي: الأصح بطلان شرائه، انظر روضة الطالبين 3/ 229\r(¬9) في (ج) \"لا احتكام\"\r(¬10) في 0 ج) \"يلزم\"","part":3,"page":795},{"id":2845,"text":"قال: \"ويسترده البائع سواء كان في يد العبد أو سيده\"؛ لأنه باق على ملكه (¬1) إذ التفريع على بطلان التصرف، واعلم أن السين في اللغة للطلب، فقوله: \"ويسترده\" معناه أن له طلبه (¬2) وحينئذ فيؤخذ منه أن مؤنة الرد تجب (¬3) على من في يده (العين) (¬4)؛ لأن كل من وجب عليه الرد كانت المؤنة (عليه) (¬5)، ويؤيد الإيجاب هنا أن الضمان ثابت عليه فكذلك المؤنة، وما دل عليه كلامه من الإيجاب واضح إن كان في يد السيد، فإن كان في يد العبد ففيه نظر؛ لأنه لا يمكن أخذها الآن (¬6) من رقبته ولا إكسابه للمعنى الذي سنذكره في الضمان عند (التلف) (¬7)، وقوله: \"سواء كان\" إلى آخره صوابه أن يزيد همزة مع كان ويأتي بأم موضع أو.\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 4/ 227\r(¬2) في (ج) \"طلب رده\"\r(¬3) في (ج) \"يجب\"\r(¬4) في (أ، ب) \"الغبن\" والمثبت من (ج).\r(¬5) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬6) في (ج) \"لأن\"\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ) \"بذمته\"","part":3,"page":796},{"id":2846,"text":"قال: \"فإن تلف في يده تعلق الضمان بذمته\" أي حتى لا (يطالب) (¬1) به إلا بعد العتق؛ لأنه وجب برضى من له الحق ولم يأذن فيه السيد، والقاعدة في ما يتلفه العبد أو يتلف تحت يده أن ما لزم (¬2) بغير رضى مستحقه كالمغصوب يتعلق (¬3) برقبته ولا يتعلق بذمته في الأظهر (¬4)، وما لزمه برضى المستحق فإن أذن فيه السيد كالصداق تعلق بالذمة والكسب، وإن لم يأذن فيه كمسألتنا تعلق بالذمة فقط لا بالكسب ولا بالرقبة، وفهم من كلام المصنف أنه لا ضمان على السيد سواء رآه مع العبد فتركه في يده أم لا، وهو كذلك لما ذكرناه من رضى المالك (¬5).\rقال: \"أو في يد السيد فللبائع (¬6) تضمينه\" أي تضمين السيد لكونه قد وضع يده على ملكه (¬7).\rقال: \"وله مطالبة العبد بعد (¬8) العتق\" أي للبائع أن يطالب العبد بعد العتق لا قبله، أما الجواز بعده فلما قلناه من وضع اليد، وأما المنع قبله فلأنه معسر (¬9).\rقال: \"وإقراضه كشرائه\" أي في جميع ما سبق (¬10)؛ لأنه عقد معاوضة (ماليه) (¬11) فكان كالشراء، واحترزنا بالمالية عن النكاح فإنه لايصح جزماً (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"يطلب\"\r(¬2) في (ج) \"لزمه\"\r(¬3) في (ج) \"بتعلعقه\"\r(¬4) انظر مغني المحتاج 2/ 99\r(¬5) انظر المرجع السابق\r(¬6) في (ج) \"وللبائع\"\r(¬7) انظر النجم الوهاج 4/ 228\r(¬8) في (ج) زيادة \"العبد\" قبل قوله\"العتق\"\r(¬9) انظر النجم الوهاج 4 م 228، ومغني المحتاج 2/ 99\r(¬10) انظر روضة الطالبين 3/ 229\r(¬11) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"ماله\"\r(¬12) انظر مغني المحتاج 2/ 99","part":3,"page":797},{"id":2847,"text":"قال: \"ولو (¬1) أذن له في التجارة تصرف\" للإجماع كما نقله الرافعي (¬2)؛ ولأن المنع لحق السيد وقد ارتفع، نعم (50 ب/2) هل (يجري) (¬3) في اشتراط قبوله باللفظ الخلاف المذكور في الوكالة فيه نظر وشرط الماوردي (¬4) أنه يصح تصرفه لنفسه لو كان حراً، وإليه أشار في التنبيه (¬5) باشتراط الرشد، وإن كان في اشتراطه إيراد تقدم التنبيه عليه في أول البيع.\rقال: \"بحسب الإذن\"؛ لأن تصرفه مستفاد من الإذن فاقتصر على المأذون فيه (¬6) كالوكيل وعامل القراض (¬7)، ونستفيد (¬8) من الإذن في التجارة كلما دخل تحت اسمها أو كان من لوازمها وتوابعها كالنشر (¬9) والطي (¬10) وحمل المتاع إلى الحانوت والرد بالعيب والمخاصمة في العهدة (¬11) ونحوها ولا يستفيد به غير ذلك (¬12) مما سيأتي، والعهدة هي المطالبة الناشئة عن المعاملة (¬13)، وما ذكرناه من تقييد المخاصمة بكونها في العهدة ذكره الرافعي (¬14) أيضاً وهو يدل على أنه لا يخاصم الغاصب والسارق ونحوهما وقد صرح به في عامل القراض (¬15) وهو نظير ما نحن فيه وما وقع في المطلب هنا فينبغي اجتنابه.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"وإن\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 668\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"يجزئ\"\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 5/ 371\r(¬5) انظر مغني المحتاج 2/ 99\r(¬6) انظر مغني المحتاج 2/ 99\r(¬7) انظر النجم الوهاج 4/ 228\r(¬8) في (ج) \"ويستفيد\"\r(¬9) في (ب) \"كالشراء\"\r(¬10) في (ج) \"والوطئ\"\r(¬11) انظر النجم الوهاج 4/ 228 - 229، ومغني المحتاج 2/ 99\r(¬12) انظر روضة الطالبين 3/ 223\r(¬13) انظر مغني المحتاج 2 م 99\r(¬14) انظر الشرح الكبير 4 م 366\r(¬15) انظر الشرح الكبير 6/ 38","part":3,"page":798},{"id":2848,"text":"قال: \"فإن أذن له في نوع لم يتجاوزه\" لما ذكرناه، وكذا لو أذن له في وقت لا يتجاوزه أيضاً (¬1)، وتعبير المصنف هنا بإن الشرطية يدل على أن تعيين النوع لا يشترط؛ لأنها تستعمل في ما يجوز أن يؤخذ (¬2) (وأن لا يؤخذ) (¬3) ولا تستعمل (¬4) في ما لابد منه بخلاف إذا، والأمر في عدم التعيين كما أفهمه كلامه.\rقال: \"فليس (¬5) له النكاح\"؛ لأن اسم التجارة لا يصدق عليه (¬6)، ولا فرق في المنع بين نفسه وبين عبيد التجارة، ولهذا أطلق المصنف.\rقال: \"ولا يؤجر نفسه\"؛ لأنه لا يملك التصرف في رقبته فكذا في منفعته، وقيل: له ذلك (¬7) وله إجارة أموال التجارة في الأصح (¬8)، وإليه أشار المصنف بقوله: \"نفسه\"، وعبر في المحرر بقوله: وليس له أن ينكح ولا أن يؤجر نفسه (¬9) فعلى هذا تكون الراء من قول المصنف \"يؤجر\" مفتوحة عطفاً على المصدر وهو النكاح، وإنما عدل المصنف عن قوله: ينكح إلى النكاح؛ لأن النكاح يصح أن يراد به التزويج والتزوج (¬10) كما شرحناه بخلاف المضارع؛ لأن ياءه إن كانت مضمومة كان المراد التزويج فقط، أو مفتوحة فالتزوج (¬11) فقط.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 366، وروضة الطالبين 3/ 224\r(¬2) في (ج) \"أن يوجد\"\r(¬3) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬4) في (ج) \"يستعمل\"\r(¬5) في (ج) \"وليس\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 366، والنجم الوهاج 4/ 229\r(¬7) حكاه الرافعي عن الحليمي وجها. انظر الشرح الكبير 4/ 366\r(¬8) لأن التجار قد يعتادون ذلك ولأن المنفعة من فوائد المال فيملك العقد عليها. انظر الشرح الكبير 4/ 366\r(¬9) انظر المحرر لوحة رقم 49/أ\r(¬10) في (ج) \"والتزويج\"\r(¬11) في (ج) \"فالتزويج\"","part":3,"page":799},{"id":2849,"text":"قال: \"ولا يأذن لعبده في التجارة\"؛ لأن السيد لم بأذن فيه (¬1)، وهل له أن يوكله (في) (¬2) آحاد التصرفات؟ فيه وجهان في الرافعي (¬3) والروضة (¬4) من غير تصريح بتصحيح وجه الجواز وهو اختيار صاحب الحاوي الصغير أنها تصدر عن نظره، وأما توكيله للأجنبي فجزم في الروضة (¬5) بالمنع، وقوله: \"لعبده\" أي للعبد الذي اشتراه للتجارة.\rقال: \"ولا يتصدق\"؛ لعدم الإذن وكذا لا يتخذ طعاماً للذين يجهزونه للسفر أو استأجرهم على العمل وإن جرت به العادة، ولا ينفق على نفسه من مال التجارة (¬6) ولا يبيع مؤجلاً (¬7).\rقال: \"ولا يعامل سيده\" (أي) (¬8) بالبيع والشراء والإجارة وغير ذلك، لأن تصرفه لسيده بخلاف المكاتب (¬9).\rقال: \"ولا ينعزل بإباقه\"؛ لأن الإباق معصية فلا يوجب الحجر كما لو عصى السيد من وجه آخر (¬10)، فعلى هذا له التصرف في البلد الذي خرج إليه إلا إذا خص السيد الإذن بالبلد الأول (¬11).\rقال: \"ولا يصير ماذوناً له بسكوت سيده على تصرفه\" كما لو رآه يتزوج (¬12) فسكت فإنه لا يكون سكوته إذناً في النكاح (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 366، والنجم الوهاج 4/ 229\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 224، قال: الأصح عند الإمام نعم\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 224\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3 م 224\r(¬6) لأنه ملك السيد. انظر الشرح الكبير 4/ 368، وروضة الطالبين 3 م 224\r(¬7) انظر مغني المحتاج 2/ 100\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 367، والنجم الوهاج 4/ 229\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 367\r(¬11) وفي التتمة وجه ضعيف أنه لا يصح تصرفه في الغيبة. انظر الشرح الكبير 4 م 367، وروضة الطالبين 3/ 225\r(¬12) في (ج) \"بتزويج\"\r(¬13) لما اشتهر: لا ينسب إلى ساكت قول. انظر النجم الوهاج 4/ 230","part":3,"page":800},{"id":2850,"text":"قال: \"ويقبل إقراره بديون المعاملة\" أي سواء أقر لأجنبي أم لأبيه أم لولده (¬1)، ويؤدي مما ذكره المصنف بعد هذا، وهذه المسألة قد أعادها المصنف مبسوطة في أول الإقرار (¬2)، وهناك نتكلم (¬3) عليها إن شاء الله تعالى أيضاً.\rقال: \"ومن عرف رق عبد لم يعامله حتى يعلم الإذن بسماع سيده أو بينة أو شيوع بين الناس\"؛ لأن الأصل عدم الإذن، وفرق في التتمة (¬4) بينه وبين جواز معاملة من ادعى أنه وكيل عن غائب بأنه يجوز أن يشتري منه لو سكت، ولا كذلك (¬5) هاهنا فإن عامله ثم ظهر أنه مأذون (كان) (¬6) (كما لو باع) (¬7) مال أبيه على ظن أنه حي فإذا هو ميت (¬8)، ويجوز لمن عامل المأذون أن يمتنع من التسليم إليه حتى تقوم (¬9) بينة (¬10) (على الإذن لخوف إنكار السيد) (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 368، وروضة الطالبين 3 م 225\r(¬2) قال النووي في كتاب الإقرار: إقرار الرقيق ضربان،\r1 ما يوجب العقوبة كالزنا وشرب الخمر، والسرقة وغيرها.\r2 ما لا يوجب عقوبة كغصب أو سرقة لا يوجب قطعا أو إتلاف.\rثم قال: وإن أقر بدين معاملة فإن لم يكن مأذونا له في التجارة لم يقبل إقراره على السيد بل يتعلق المقر به بذمته يطالب به إذا عتق سواء صدقه السيد أم لا. وإن كان مأذونا له فيها قبل وأدى من كسبه وما في يده إلا إذا كان مما لا يتعلق بالتجارة كالقرض، ولو حجر عليه فأقر بعد الحجر بدين معاملة إضافة إلى حل الإذن لم تقبل إضافته على الأصح. انظر روضة الطالبين 4/ 6 - 7\r(¬3) في (أ، ب) \"يتكلم\" والمثبت من (ج).\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 226\r(¬5) في (ب) \"لذلك\"\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ج)، وفي (ب) \"كمن باع\" وفي (أ) \"كما باع\"\r(¬8) ذكر الرافعي في المسألة قولين: 1 أن البيع صحيح لصدوره من المالك وهو الأصح. 2 - أن البيع باطل لأن العقد وإن كان منجزا في الصورة فهو في المعنى معلق، والتقدير: إن مات مورثي فقد بعتك. انظر الشرح الكبير 4/ 33\r(¬9) في (ج) \"يقوم\"\r(¬10) خوفا من إنكار السيد، انظر الشرح الكبير 4/ 369، وروضة الطالبين 3/ 226\r(¬11) ما بين الهلالين مثبت من (ج).","part":3,"page":801},{"id":2851,"text":"تنبيهات: (51 أ/2) ثلاث أحدها: من لا يعرف (رقه) (¬1) ولا حريته يجوز معاملته في أظهر القولين؛ لأن الأصل والغالب الحرية (¬2)، ولهذا عبر المصنف بما ذكره ولم يقل (¬3) ومن جهل (حرية) (¬4) شخص لم يعامله، ومحل هذا الخلاف في غير الغريب فإن كان غريباً جازت معاملته جزماً للحاجة قاله في المطلب (¬5)، الثاني: إنه (قد) (¬6) عبر في المحرر بقوله: حتى يعرف الإذن (¬7). فعدل عنه المصنف إلى (لفظ) (¬8) العلم تبعاً للغزالي (¬9)، قال في المطلب: وفيه جمع بين الحقيقة والمجاز؛ لأن البينة والشيوع بدون التواتر (لا يفيدان) (¬10) إلا الظن، وأطلاق العلم عليه مجاز، قلت: والجمع بينهما جائز عند الشافعي غير أن المجاز أولى منه وهو ممكن هاهنا بأن يكون قد أراد الظن بلفظ العلم وبالجملة فهو لو (¬11) أبقى لفظ المحرر على حاله لسلم من ذلك كله. الثالث: إن تعبير المصنف بالبينة يقتضي أنه لا يكفي العدل الواحد ولم يصرح الرافعي (¬12) بذلك وذكر في المطلب فيه ثلاث احتمالات أحدها: إلحاقه بالشفعة حتى يكفي على الصحيح، والثاني: القطع بالجواز تغليباً لشائبة (الخبر) (¬13) ولهذا لا يشترط فيه لفظ الشهادة، والثالث: القطع بالمنع؛ لأن ذلك توكيل\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"رقته\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 369، وروضة الطالبين 3/ 226\r(¬3) في (ج) \"ولم ينقل\"\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"حريته\"\r(¬5) انظر النجم الوهاج 4/ 230\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 49/أ\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬9) انظر الوسيط 3/ 197\r(¬10) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"لا يفيد\"\r(¬11) في (ب، ج) \"فلو\".\r(¬12) بل قال: ببينة تقوم عليه. انظر الشرح الكبير 4/ 368\r(¬13) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"الخير\"","part":3,"page":802},{"id":2852,"text":"والوكالة لا تثبت بالواحد، وأيضاً لو راعينا (¬1) فيه قاعدة الخبر لكفى فيه المرأة الواحدة وليس كذلك.\rقال: \"وفي الشيوع وجه\"؛ لأن الحجر محقق والزوال مشكوك فيه (¬2)، وأجاب الأول بأنه السماع من السيد أو الثبوت بالبينة في حق كل من أراد المعاملة فيه عسر (¬3).\rقال: \"ولا يكفي قول العبد\"، أي في الإذن؛ لأن الأصل عدمه، فأشبه ما إذا ادعى الراهن إذن المرتهن في بيع المرهون (¬4)، أما قوله في الحجر فمقبول وإن أنكره السيد في الأصح؛ لأنه العاقد والعقد باطل بزعمه (¬5)، ولو عزل العبد نفسه لم ينعزل (¬6) لأن التصرف حق للسيد فلم يقدر على إبطاله قاله المتولي (¬7) ولم يحك في الكفاية غيره.\rقال: \"فإن باع مأذون له وقبض الثمن فتلف في يده فخرجت السلعة مستحقة رجع المشتري ببدلها على العبد\"؛ لأنه المباشر للعقد فتتعلق به العهدة (¬8)، وقيل: لا رجوع عليه؛ لأن يده يد السيد، وعبارته مستعارة بينهما (¬9)، وقوله: \"ببدله\" هو كذلك في المحرر (¬10)، والضمير فيه عائد على الثمن، ووقع في نسخ المنهاج ببدلها يعني بدل العين وهو غلط.\r¬__________\r(¬1) في (ب، ج) \"فلو راعينا\"\r(¬2) انظر النجم الوهاج 4/ 231، ومغني المحتاج 2/ 100 - 101\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 368\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 368، وروضة الطالبين 3/ 226\r(¬5) انظر المرجعين السابقين\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 225\r(¬7) انظر النجم الوهاج 4/ 231\r(¬8) وهو الصحيح. انظر الشرح الكبير 4/ 369، وروضة الطالبين 3/ 226 - 227\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 369\r(¬10) انظر المحرر لوحة رقم 49/أ","part":3,"page":803},{"id":2853,"text":"قال: \"وله مطالبة السيد أيضاً، وقيل: لا وقيل: إن كان في يد العبد وفاء فلا\"، أما الأول (¬1) فلأن العقد له فكأنه البائع والقابض للثمن، وأما الثاني فلأن السيد (بالإذن) (¬2) قد أعطاه استقلالاً وكأنه قصر (طمع) (¬3) الذي (¬4) يعامله على يده وذمته، وأما الثالث: فلحصول الغرض بما في يده (¬5).\rقال: \"ولو اشترى سلعة ففي مطالبة السيد بثمنها هذا الخلاف\" للمعاني المذكورة.\rقال: \"ولا يتعلق دين التجارة برقبته\"؛ (لأنه قد سبق أن ما يثبت برضى المستحق لا يتعلق بالرقبة (¬6).\rقال: \"ولا ذمة سيده\") (¬7)؛ لأنه وجب (بمعاوضة) (¬8) مقصودة أذن فيها السيد فوجب أن يكون متعلقاً بالكسب كالنفقة في النكاح (¬9)، واعلم أن ما ذكره المصنف هاهنا من كونه لا يتعلق بذمة السيد مناقض لقوله قبل ذلك أنه يطالب السيد ببدل الثمن التالف في يد العبد والسلعة (¬10) التي اشتراها أيضاً، وهذا التناقض قد أشار إليه (ابن الرفعة) (¬11) في المطلب ثم أورد سؤالاً وأجاب عنه فقال إنه لا يستقيم الجمع بين الكلامين بحمل الأول\r¬__________\r(¬1) وهو الأصح انظر روضة الطالبين 3/ 227\r(¬2) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬4) في (ب) \"الدين\"\r(¬5) ذكر الرافعي هذه الأوجه الثلاثة وصحح الأول منها. انظر الشرح الكبير 4/ 369\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 228، وجزم به.\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬8) ما بين الهلا لين مثبت من (ج). وفي (أ، ب) \"بمعارضة\"\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 228\r(¬10) في (ج) زيادة \"بثمن\" قبل قوله: \"والسلعة\"\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ج)","part":3,"page":804},{"id":2854,"text":"على المطالبة (¬1) والثاني على بيان محل الدفع فإن الوجه الثالث القائل بأنه إن كان في يد العبد وفاء فلا يطالب وإلا طولب دافع لذلك، وهذا التناقض وقع في الشرحين (¬2) والمحرر (¬3) فتبعه عليه المصنف هنا وفي الروضة (¬4). والسبب في وقوع ذلك أن المذكور أولاً هو طريقة الإمام وقد نقله عنه الرافعي كذلك والمذكور ثانياً هو طريقة الأكثرين (¬5) ممن وقفت على كلامهم كما أوضحته في المهمات، ولهذا أشار في المطلب (¬6) إلى تضعيف طريقة الإمام فقال: زعم الإمام أنه الأصح ثم إن الرافعي جمع بينهما (51 ب/2) فلزم منه ما لزم (¬7).\rقال: \"بل يؤدي من مال التجارة\" أي سواء فيه الربح ورأس المال كما قاله الرافعي (¬8) لاقتضاء الإذن والعرف ذلك، ولو تصرف السيد فيه بالبيع والهبة والإعتاق (¬9) نظر إن أذن فيه العبد والغرماء جاز وإن أذن العبد دون الغرماء لم يجز وكذلك (بالعكس) (¬10) على الأصح في زيادات الروضة (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"على مجرد المطالبة\".\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 369، 371\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 49/أ\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 228\r(¬5) من العراقيين والخراسانيين. انظر مغني المحتاج 2/ 101\r(¬6) انظر مغني المحتاج 2/ 101\r(¬7) أي من التناقض\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 371\r(¬9) في (ج) \"أو الهبة أو الإعتاق\"\r(¬10) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج).\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 229","part":3,"page":805},{"id":2855,"text":"قال: \"وكذا من كسبه بالاصطياد ونحوه في الأصح\" كما يتعلق به المهر ومؤن النكاح، والثاني: لا كسائر أموال السيد (¬1)، وحيث بقي عليه شيء تعلق بذمته وهل يتعلق بكسبه بعد الحجر فيه وجهان أصحهما في أصل الروضة (¬2) أنه لا يتعلق ونقله الرافعي (¬3) عن تصحيح البغوي خاصة.\rقال: \"ولا يملك العبد بتمليك سيده في الأظهر\" كما لا يملك بالإرث وتمليك (¬4) غير السيد كما ستعرفه، ولأنه مملوك فأشبه البهيمة (¬5)، والثاني: يملك لقوله عليه الصلاة والسلام:\" من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط (¬6) المبتاع\" رواه الشيخان (¬7) وجه الدلالة أنه أثبت له ملكاً وجعله يرجع إلى السيد بالبيع، فعلى هذا ليس للعبد التصرف فيه إلا بإذن السيد وللسيد الرجوع فيه متى شاء حتى لو كان له عبدان فملك كل واحد منهما صاحبه فالحكم للتمليك الثاني ويكون رجوعاً عن الأول، فإن وقعا دفعة واحدة من وكيلين لم ينفذ واحد منهما (¬8)، ولو أتلفه متلف فهل ينقطع حق العبد منه وتكون القيمة للسيد أوتنتقل القيمة إلى العبد فيه وجهان أفقههما (¬9) الانقطاع كذا قاله الرافعي (¬10) في كتاب القسامة، وفي احتياج العبد إلى القبول وجهان ينبنيان على إجباره على النكاح حكاه في كتاب البيع من التتمة (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر روضة الطالبين 3/ 228\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 228\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 371\r(¬4) في (ج) \"وبتمليك\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 374\r(¬6) في (ج) \"يشترطه\"\r(¬7) أخرجه البخاري في كتاب المساقاة، باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل، حديث رقم (2205) ومسلم في كتاب البيوع، باب من باع نخلاً عليها ثمر، حديث رقم (2854)\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 374، وروضة الطالبين 3/ 230\r(¬9) في (ج) \"أفقهما\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 11/ 44\r(¬11) انظر النجم الوهاج 4/ 234","part":3,"page":806},{"id":2856,"text":"تنبيهان: أحدهما: إن تعبير المصنف بقوله بتمليك سيده احترز به عما إذا ملكه الأجنبي فإنه لا يملك بلا خلاف كما قاله الرافعي (¬1) في كتاب الوقف في الكلام على الموقوف عليه، وفي كتاب الظهار في الكلام على تكفير العبد بالصوم (¬2)، نعم صرح بإجراء القولين في الأجنبي أيضاً جماعة منهم الماوردي والقاضي الحسين كما قاله في المطلب (¬3)، الثاني: إن القول بعدم الملك جديد ومقابله قديم (¬4)، فلو عبر المصنف بالجديد عوضاً عن الأظهر لكان أولى وقد عبر بذلك في المحرر (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 6/ 256\r(¬2) انظر الشرح الكبير 9/ 320\r(¬3) انظر مغني المحتاج 2/ 102\r(¬4) انظر النجم الوهاج 4/ 234، ومغني المحتاج 2/ 102\r(¬5) قال: ولا يملك العبد بتمليك السيد على الجديد. انظر المحرر لوحة رقم 49/أ","part":3,"page":807},{"id":2857,"text":"كتاب السلم (¬1)\rيقول أسلم الرجل في الطعام وسلم وأسلف وسلف (وسمي) (¬2) سلما (¬3) لتسليم رأس المال في المجلس وسلفاً لتقديمه، وحكى الرافعي في شرح مسند الإمام الشافعي (¬4) عن ابن عمر أنه كره لفظ السلم هنا فلو عبر المصنف وغيره بالسلف (¬5) لكان أولى إلا أن يقال لما كان اسم السلف مشتركاً بين المعنى المراد هنا وبين القرض في التسمية، والمعنى كما قاله الرافعي (¬6) عدلوا عنه إلى السلم للإيضاح، والأصل فيه من الكتاب ما ذكره في المحرر (¬7) وهو قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} (¬8) قال ابن عباس: نزلت في السلم (¬9)، ومن السنة ما رواه الشيخان عن ابن عباس قال: \"قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (المدينة) (¬10) وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث فقال:\" من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم\" (¬11)\r¬__________\r(¬1) السلم: بالتحريك السلف وهو نوع من البيوع يعجل فيه الثمن وتضبط السلعة بالوصف إلى أجل معلوم. انظر الصحاح 5/ 1950، و 4/ 1376. وقال الأزهري: السلف: القرض وكل مال قدمته في ثمن سلعة مضمونة اشتريتها بصفة فهو سلف وسلم. انظر تهذيب اللغة 12/ 431، 448\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬3) في (ج) \"سليما\"\r(¬4) انظر النجم الوهاج 4/ 237، وكتاب شرح مسند الشافعي للرافعي يقع في مجلدين انظر كشف الظنون 2/ 1683\r(¬5) قيل: السلم لغة أهل الحجاز، والسلف لغة أهل العراق. انظر مغني المحتاج 2/ 102، والنجم الوهاج 4/ 237\r(¬6) قال: أما التسمية فلأن كل واحد منهما يسمى سلفا، وأما المعنى فلأن كل واحد منهما إثبات مال في الذمة مبذول في الحال. انظر الشرح الكبير 4/ 390\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 49/أ\r(¬8) سورة البقرة الآية 282\r(¬9) انظر تفسير الطبري 3/ 116، وأحكام القرآن للجصاص 2/ 208، وتفسير القرطبي 3/ 377\r(¬10) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬11) أخرجه البخاري في كتاب السلم، باب السلم في وزن معلوم، حديث رقم (2086)، وباب السلم إلى أجل معلوم، حديث رقم (2094)، ومسلم في كتاب المساقاة، باب السلم، حديث رقم (3010)","part":3,"page":808},{"id":2858,"text":"قال: \"هو بيع موصوف في الذمة\". هذا التفسير لم يذكره الرافعي في الشرح الكبير وإنما ذكره في الصغير والمحرر (¬1)، ويرد (عليه) (¬2) ما إذا أورد (¬3) العقد بلفظ البيع ولم يذكر بعده لفظ السلم فإنه يكون بيعاً لا سلما على الصحيح كما سيأتي إيضاحه في أثناء الباب فينبغي أن يزيد فيه بلفظ السلم. والمذكور في الكبير في تفسير السلم ثلاث عبارات ادعى أنها متقاربة، أحدها: أنه عقد على موصوف في الذمة (ببدل (¬4) يعطى عاجلاً، وهذا التفسير أحسنها كما قاله المصنف في لغات التنبيه (¬5)، الثاني: (52 أ/2) إسلاف عوض حاضر في عوض موصوف في الذمة) (¬6)، الثالث: إنه تسليم عاجل في عوض لم يجب تعجيله (¬7). ويرد على هذه التفاسير الثلاث (أن) (¬8) اشتراط التعجيل وما في معناه شرط من شروط صحة السلم وليس داخلاً (¬9) في حقيقته، وعلى الآخرين (¬10) ما ورد (¬11) على تفسير المصنف (¬12) إذا عجل فيه الثمن.\r¬__________\r(¬1) انظر المحرر لوحة رقم 49/أ\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬3) في (ج) \"ورد\"\r(¬4) في (ب) \"ببذل\"\r(¬5) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 187\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج)\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 391\r(¬8) ما بين الهلالين مثيت من (ج).\r(¬9) في (ج) \"دخلا\"\r(¬10) في (ب، ج) \"وعلى الآخرين فقط\"\r(¬11) في (ب) \"أورد\"\r(¬12) يرد على تفسيره أنه إذا عقده بلفظ البيع ولم يتعرض للفظ السلم، فالأصح انعقاده بيعا لا سلما فينبغي أن يزاد فيه لفظ السلم. انظر النجم الوهاج 4/ 238","part":3,"page":809},{"id":2859,"text":"قال: \"يشترط له مع شروط البيع أمور\" لما تقدم أن السلم بيع لزم أن يعتبر (¬1) فيه شروط البيع، ويؤخذ من اشتراط ذلك أن إسلام الكافر في العبد المسلم يجري فيه القولان في بيعه منه وأن الأصح امتناعه وهو كذلك كما جزم به المصنف في كتاب البيع من (شرح المهذب) (¬2) في الكلام على بيع المسلم للكافر ونقله عن الأصحاب، وقيل: يصح السلم قطعاً (¬3) وصححها الماوردي، قال: فإن صححنا (¬4) فقيل: لا يعترض عليه حتى يقبض، وقيل: يطالب بفسخه.\rقال: \"أحدها: تسليم رأس المال في المجلس\"؛ لأنه لو تأخر لكان في معنى بيع الدين بالدين، وقد نهى الشارع عنه كما أوضحناه في موضعه، ولأن السلم فيه غرر احتمل للحاجة فجبر بتأكيد (¬5) العوض، الثاني: بالتعجيل، فعلى هذا لو تفرقا قبل قبض رأس المال بطل العقد (¬6)، ولو تفرقا قبل تسليم بعضه بطل العقد في مالم يقبض وسقط بقسطه من المسلم فيه (¬7)، والحكم في المقبوض كما لو اشترى عبدين (¬8) فتلف أحدهما قبل القبض، ويؤخذ من هذا الشرط أنه لا يكفي قبض المسلم فيه الحال عن قبض رأس المال وهو كذلك في أظهر الوجهين؛ لأن التسليم في المجلس تبرع وأحكام البيع لا تبنى على التبرعات (¬9)، ولو قال: أسلمت إليك الدراهم التي في ذمتك في كذا، فإن أسلم مؤجلاً أو\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"تعبر\"\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"شرح المنهاج\"\r(¬3) انظر النجم الوهاج 4/ 239\r(¬4) في (أ، ب) \"فإن صححها\" والمثبت من (ج).\r(¬5) في (ج) \"بتأكد\"\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 243\r(¬7) انظر المرحع السابق\r(¬8) في (ج) \"عينين\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 392","part":3,"page":810},{"id":2860,"text":"حالاً ولم يقبض المسلم فيه قبل التفرق بطل العقد وكذلك إن كان حالاً وقبضه في أظهر الوجهين (¬1) لما تقدم أيضاً من كونه تبرعاً فلا يغني عن الواجب، وهذا أيضاً يؤخذ من الشرط المذكور.\rقال: \"فلو أطلق ثم عين وسلم في المجلس جاز) (أي) (¬2) إنا وإن شرطنا تسليم رأس المال في المجلس كما سبق فلا يشترط تعيينه في أصل العقد، فلو أطلق فقال: أسلمت إليك ديناراً في كذا ثم عينه وسلمه في المجلس صح (¬3)؛ لأن المجلس حريم العقد (¬4)، وهكذا الحكم في الصرف (¬5)، وكذلك في بيع الطعام بالطعام أيضاً، وقيل: لا؛ لأن الوصف فيه يطول بخلاف (النقود) (¬6)، وفي الكفاية وجه أن ذلك ممتنع في السلم والصرف أيضاً، وإذا كان رأس المال في الذمة فحكمه في اشتراط الوصف كالحكم في الثمن كما قاله في الروضة (¬7)، وحكى في الكفاية عن الزبيلي (¬8) في أدب القضاء (وجها) (¬9) عن أبي إسحاق أنه لابد من وصفه مطلقاً أي وإن كان معلوماً بالغلبة، ووجهاً عن ابن سريج أنه يجب في المؤجل دون الحال.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 392، وروضة الطالبين 3/ 243\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 243، والنجم الوهاج 4/ 239\r(¬4) انظر النجم الوهاج 4/ 239\r(¬5) انظر ر وضة الطالبين 3/ 243\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 392، وروضة الطالبين 3/ 243 وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"البنود\"\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3 م 243\r(¬8) هو: علي بن أحمد بن محمد أبو الحسن الدبيلي صاحب أدب القضاء أكثر ابن الرفعة النقل عنه، ويعبر عنه الزبيلي بفتح الزاي ثم باء موحدة مكسورة قال السبكي: إنه الذي اشتهر على الألسنة، قال الأسنوي: لا أدري هل له أصل أم هو منسوب إلى دبيل وهو الظاهر. ودبيل بدال مهملة مفتوحة ثم باء موحدة بعدها ياء مثناة من تحت ساكنة ثم لام هي قرية من قرى الشام، وقال الأذرعي: الصواب أنه دبيلي ومن قال الزبيلي فقد صحف. انظر طبقات الشافعية 2/ 268 - 269، وطبقات الشافعية الكبرى 5/ 243 - 244\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"وجهان\"","part":3,"page":811},{"id":2861,"text":"قال: \"ولو أحال به وقبضه المحال في المجلس فلا\" أي إذا وقعت الحوالة من المسلم للمسلم إليه برأس المال على أجنبي وقبضه المحتال الذي هو المسلم إليه في المجلس فإنه لايكفي وإن جعلنا الحوالة استيفاء من جهة المحيل؛ لأنها ليست بقبض حقيقي، والمحال عليه يؤدي عن نفسه لا عن المسلم، بل الطريق في صحة العقد أن يقبضه المسلم ثم يسلمه إلى المسلم إليه، فلو قال للمحال عليه سلمه إليه ففعل لم يكف لصحة السلم؛ لأن (المال) (¬1) المعطى ملك للمحال عليه (¬2)، فلو صح إعطاءه للمحتال عن السلم لكان ذلك بطريق الوكالة عن المحيل، والإنسان في إزالة ملكه لا يصير وكيلاً للغير، نعم يصير المسلم إليه وكيلاً عن المسلم في قبض ذلك وحينئذ فيقبضه (¬3) منه ثم يرده إليه إذ لا يصح قبضه من نفسه (¬4)، والضمير في قول المصنف: \"ولو أحال\" يعود على ما يعود عليه الضمير في قوله قبل ذلك: \"ولو أطلق\" وهو المحيل.\rتنبيه: سكت المصنف عما إذا أحال المسلم إليه أجنبياً برأس المال على المسلم وهو باطل أيضا لما تقدم فإن أحضر المسلم رأس المال فقال المسلم إليه سلمه إليه ففعل صح (52 ب/2) ويكون المحتال وكيلاً عن المسلم إليه في القبض (¬5)، ولو صالح عن رأس المال (على) (¬6) مال لم يصح وإن قبض ما صالح عليه.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 243\r(¬3) في (ج) \"فقبضه\"\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 243\r(¬5) انظر النجم الوهاج 4/ 240\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"عن\"","part":3,"page":812},{"id":2862,"text":"قال: \"ولو قبضه وأودعه المسلم جاز\" قياساً على سائر أمواله وقياساً للمسلم على غيره، ولو قبضه ثم رده إليه عن دين ففي الرافعي (¬1) نقلاً عن الروياني أنه لا يصح وأقره عليه، وليس الحكم كذلك (¬2)؛ لأن التصرف في الثمن مع (البائع) (¬3) في مدة الخيار صحيح على الأصح ويكون إجازة منهما، وكذلك تصرف المشتري في المبيع كما ذكره الرافعي في الكلام على الخيار، وفي باب الربا وحينئذ فيكون إقباضه (له) (¬4) عن الدين صحيحاً وإلزاماً للعقد فاعلمه وقد أوضحته في المهمات.\rقال: \"ويجوز كونه منفعة ويقبض بقبض العين\" أي يجوز أن يجعل رأس المال منفعة داراً أو عبداً أو غيرهما (¬5) مدة معلومة فيقول أسلمت إليك منفعة داري هذه شهراً في كذا كما يجوز جعلها ثمناً وأجرة وصداقاً وغير ذلك (ويكون) (¬6) تسليمها بتسليم العين، قال ابن الرفعة: لأنه لما تعذر للقبض الحقيقي اكتفينا بهذا لأنه الممكن، ولو كانت المنفعة متعلقة ببدنه كما لو جعل رأس المال تعليم سورة أو خدمة شهر فمقتضى إطلاق المصنف أنه يصح ويكون تسليمها (¬7) بتسليم نفسه، وقد صرح به الروياني، ولا تؤخذ هذه المسألة من كلام الرافعي في الشرح فإنه عبر بقوله منفعة عبد أو دار (¬8)، وفي الجواز في أصل المنفعة نظر لا سيما إذا تعلقت بالبدن فإن المعتبر في هذا الباب هو القبض الحقيقي كما تقدم وهو منتف هنا، لا جرم أن المصنف أسقط هذه المسألة من الروضة.\r¬__________\r(¬1) أنظر الشرح الكبير 4/ 392\r(¬2) قال الدميري: الأصح صحته انظر النجم الوهاج 4/ 241\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"المانع\"\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬5) في (ج) \"وعبدا وغيرهما\"\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬7) في (ج) \"تسليمهما\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4 م 391","part":3,"page":813},{"id":2863,"text":"قال: \"وإذا فسخ السلم ورأس المال باق استرده بعينه\" أي ليس له إبداله سواء ورد العقد عليه أو (على) (¬1) الذمة ثم عين في المجلس أما الأول فلأن الثمن المعين كالمبيع، وأما الثاني فلأن المعين في المجلس بمثابة المعين في العقد (¬2) على ما مر.\rقال: \"وقيل: للمسلم إليه رد بدله إن عين في المجلس دون العقد\"؛ لأن العقد لم يتناوله (¬3)، وسكت المصنف عما إذا كان تالفاً لوضوح حكمه وهو أنه يرد مثله إن كان مثلياً أو قيمته إن كان متقوماً (¬4).\rقال: \"ورؤية رأس المال تكفي عن معرفة قدره في الأظهر\" قياساً على الثمن، نعم سبق في الثمن أن الأصح كراهة ذلك فهاهنا أولى، والثاني: لا يكفي؛ لأن المسلم فيه ربما ينقطع ويكون رأس المال تالفاً فلا يدرى ماذا يرجع به (¬5)، وأجاب القائلون بالأول بأن (¬6) احتمال الفسخ ثابت في البيع كما في السلم ومع ذلك لم ينظر إليه اعتمادا على أن الأصل بقاء العقد فإن صححنا فاتفق فسخ وتنازعا في القدر فالقول قول المسلم إليه؛ لأنه غارم (¬7)، وإطلاق المصنف يقتضي أنه لا فرق في القولين بين السلم الحال والمؤجل وهو كذلك (¬8)، وقيل: إن كان حالاً كفت المعاينة قطعاً (¬9)، وقيل: إن كان مؤجلاً لم يكف قطعاً، ثم موضع القولين ما إذا تفرقا قبل العلم (بالقدر) (¬10)، فإن علما قبل (¬11) التفرق فلا\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 393\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 393\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 393، وروضة الطالبين 3/ 244\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 393\r(¬6) في (ج) \"أن\"\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 245\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 394، وروضة الطالبين 3/ 245\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 245\r(¬10) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬11) في (ج) \"قيل\"","part":3,"page":814},{"id":2864,"text":"خلاف في الصحة (¬1)، وهذا كله إذا كان مثلياً، وعليه اقتصر المصنف، فإن كان متقوماً وضبطت صفاته بالمعاينة ففي اشتراط معرفة قيمته طريقان منهم من طرد القولين والأكثرون قطعوا بالصحة (¬2).\rقال: \"الثاني: كون المسلم فيه ديناً\"؛ لأن (لفظ) (¬3) السلم والسلف موضوعان للدين كما قاله الرافعي (¬4)، واعلم أن شروط الماهية لابد أن يكون مغايراً لها؛ لأن الشرط غير المشروط، ولكل جزء من أجزائها أيضاً لأن الجزء داخل في الماهية والشرط خارج عنها، وحينئذ فكيف يصح أن يجعل الدينية شرطاً في السلم مع أنها داخلة في حقيقته (¬5) كما تقدم لك (¬6) في حد السلم، فإن قيل: إنما تعرض لاشتراطه توطئة لذكر الأحكام المختصة به قلنا: نعم يتعرض له ولكن لا يعبر بالشرط وقد يعذر (¬7) عنه بأن الشرط يطلق في عرف الفقهاء بمعنى (ما) (¬8) لابد منه كما سبق في أول البيع.\rقال: \"فلو قال أسلمت إليك هذا الثوب (53 أ/2) في هذا العبد فليس بسلم\"؛ لانتفاء الدينية (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 394، وروضة الطالبين 3/ 245\r(¬2) أي صحة السلم انظر الشرح الكبير 4/ 394، وقال النووي: وهو المذهب انظر روضة الطالبين 3/ 245\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 395\r(¬5) في (ج) \"حقيقة\"\r(¬6) في (ج) \"لكن\"\r(¬7) في (ج) \"يتعذر\"\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 246","part":3,"page":815},{"id":2865,"text":"قال: \"ولا ينعقد بيعاً في الأظهر\" لاختلال اللفظ (¬1)؛ فإن اسم السلم يقتضي الدينية، والدينية مع التعيين يتناقضان، و الثاني: ينعقد بيعاً؛ نظراً للمعنى، ولو قال بعتك هذا بلا ثمن ففي انعقاده هبة (¬2) هذان القولان (¬3).\rقال: \"ولو قال اشتريت منك ثوباً صفته كذا بهذه الدراهم فقال بعتك انعقد بيعاً\"؛ نظراً إلى اللفظ (¬4)، وهذا إذا لم يذكر بعده لفظ السلم، فإن ذكره فقال اشتريته سلماً كان سلماً كذا جزم به الرافعي (¬5) في تفريق الصفقة في الكلام على الجمع بين عقدين مختلفين، ولو قال المسلم إليه بعتك كذا في ذمتي كان كقول المشتري (¬6) اشتريت في الحالين.\rقال: \"وقيل: سلماً\"؛ نظراً إلى المعنى (¬7)، وأما اللفظ فلا يعارضه (¬8)؛ لأن كل سلم بيع كما قاله الرفعي (¬9) وكما تقدم ذكره في الحد، فإطلاق البيع على السلم إطلاق (¬10) له على ما يصدق عليه فعلى هذا لا يثبت فيه خيار الشرط ولا يجوز الاعتياض عن الثوب (¬11)، ويجب تسليم رأس المال في المجلس (¬12)، وعلى الأول يثبت الخيار ولا يجب التسليم، وفي الاعتياض قولان كما في الثمن أصحهما الجواز (¬13)، وهذه المسألة قد وقع فيها اضطراب\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 395، وروضة الطالبين 3/ 246\r(¬2) في (ج) \"به\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 395، وروضة الطالبين 3/ 246\r(¬4) وهو الصحيح انظر الشرح الكبير 4/ 395، وروضة الطالبين 3/ 246\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 156\r(¬6) في (ج) \"المسلم\"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 395، وروضة الطالبين 3/ 246\r(¬8) في (ج) \"فلا تعارضه\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 395\r(¬10) في (ج) \"طلاق\"\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 395، وروضة الطالبين 3/ 246، والنجم الوهاج 4/ 243\r(¬12) انظر النجم الوهاج 4/ 243\r(¬13) انظر المرجع السابق","part":3,"page":816},{"id":2866,"text":"للرافعي والمصنف نبهت عليه في المهمات وعلى أن الفتوى في ترجيح (¬1) السلم اعتماداً على نص الشافعي وغيره (¬2).\rتنبيه: تقييد المصنف هذه المسألة بالدراهم المعينة ليس بشرط بل لو كانت في الذمة كانت على الخلاف المتقدم أيضاً كما صرح به الرافعي (¬3)، لكنا إن جعلناه سلماً فلا إشكال في وجوب تعيين الدراهم وتسليمها في المجلس، وإن جعلناه بيعاً لم يجب التسليم (¬4)، وأما التعيين فمقتضى كلام الرافعي (¬5) أنه لا يجب (أيضا) (¬6) وليس كذلك بل لابد منه وإلا يؤدي إلى بيع الدين بالدين وهو باطل بالإجماع وقد نبه عليه هنا وصرح به المحاملي والفارقي (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"على ترجيح\"\r(¬2) انظر النجم الوهاج 4/ 243، ومغني المحتاج 2/ 104\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 396\r(¬4) انظر المرجع السابق\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 396\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬7) هو: الحسين بن إبراهيم بن علي بن برهون القاضي أبو علي الفارقي ولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة تفقه على أبي عبد الله محمد بن بيان الكازروني، وعن الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، ولازم ابن الصباغ وحفظ كتابه الشامل، كان إماما ورعا مشهورا بالذكاء له كتاب يسمى الفوائد نقله عنه ابن أبي عصرون أحد تلامذته، والكتاب في جزأين متوسطين، وذكر ابن الصلاح أن له فتاوى مجموعة في خمسة أجزاء. توفي سنة ثمان وعشرين وخمسمائة عن خمس وتسعين سنة. انظر طبقات الفقهاء ص: 252، وسير أعلام النبلاء 19/ 608، وطبقات الشافعية 2/ 303 - 304","part":3,"page":817},{"id":2867,"text":"قال: \"الثالث: المذهب أنه إذا أسلم بموضع لا يصلح للتسليم أو يصلح ولحمله مؤنه اشترط بيان محل التسليم وإلا فلا\" لأنه إذا كان الموضع صالحاً وليس للحمل مؤنة كان العرف يقتضي وجوب التسليم فيه فحمل عليه بخلاف ما إذا لم يكن كذلك؛ لأن (الأغراض) (¬1) تختلف باختلاف الأمكنة فلذلك (¬2) أوجبنا بيانه، وفي المسالة ستة طرق حكاها الرافعي (¬3) فلذلك (¬4) عبر المصنف بالمذهب، أحدها: قولان مطلقاً، والثاني: إن عقدا في موضع يصلح للتسليم لم يشترط وإلا فيشترط، والثالث: إن كان لحمله مؤنة اشترط وإلا فلا، الرابع (¬5): إن لم يصلح اشترط وإلا فقولان، والخامس: إن لم يكن لحمله مؤنة لم يشترط وإلا فقولان (¬6)، والسادس: إن كان له مؤنة اشترط وإلا فقولان (¬7).\rتنبيه: أطلق المصنف هذه المسألة وصورتها في السلم المؤجل أما الحال فلا يشترط فيه بيان محل التسليم بل يتعين موضع العقد كالبيع، لكن لو عينا غيره جاز بخلاف البيع؛ لأن السلم يقبل التأجيل فقبل (¬8) شرطاً يتضمن تأخير السلم والأعيان لا تحتمله (¬9).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬2) في (ج) \"فكذلك\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 404\r(¬4) في (ج) \"فكذلك\"\r(¬5) في (ج) \"والرابع\"\r(¬6) قال الرافعي: هذا أصح عند الإمام انظر الشرح الكبير 4/ 404\r(¬7) قال النووي: والمذهب الذي يفتى به من هذا كله وجوب التعيين إن لم يكن الموضع صالحا أو كان لحمله مؤنة وإلا فلا يجب التعيين، ثم قال: ومتى شرطنا التعيين فتركاه بطل العقد وإن لم نشرطه فعين تعين، وعند الإطلاق يحمل على مكان العقد على الصحيح. انظر روضة الطالبين 3/ 253\r(¬8) في (ب) \"فقيل\"\r(¬9) أي التأجيل، وانظر الشرح الكبير 4/ 404، وروضة الطالبين 3/ 254","part":3,"page":818},{"id":2868,"text":"فرع: ليس المراد بمكان العقد ذلك الموضع بعينه بل تلك المحلة كذا نقله الرافعي عن التهذب (¬1).\rقال: \"ويصح حالاً ومؤجلاً\"، أما المؤجل فبالاتفاق (¬2) ولما سبق من قوله تعالى {إلى أجل مسمى} (¬3) الآية ومن قوله عليه الصلاة والسلام (¬4): \"إلى أجل معلوم\" وأما الحال فخالف فيه الأئمة الثلاثة (¬5)، لنا أنه إذا جاز مؤجلاً فهو في الحال أجوز وعن الغرر أبعد (¬6).\rقال: \"فإن أطلق (انعقد) (¬7) حالاً\" أي كالثمن في البيع (¬8).\rقال: \"وقيل: لا ينعقد\" لأن مطلق العقود يحمل (¬9) على المعتاد، والمعتاد في السلم هو التأجيل فحمل عليه، وحينئذ فيكون كما لو ذكر أجلاً مجهولاً (¬10) وبنى الماوردي الخلاف على أن الأصل في السلم التأجيل، والحلول رخصة، أو بالعكس. قال: وفيه ثلاثة أوجه، ثالثها أنهما سواء (¬11).\r¬__________\r(¬1) التهذيب هو المذكورفي (ج) وفي الشرح الكبير 4/ 404 ولكن المذكور في (أ، ب) هو \"المهذب.\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 247، والنجم الوهاج 4/ 245\r(¬3) سورة البقرة الآية 282\r(¬4) في (ج) \"والسلم\"\r(¬5) انظر البسوط للسرخسي 12/ 126، وتحفة الفقهاء 2/ 11، 281، والبحر الرائق 6/ 174، والكافي لابن عبد البر ص: 337، وكفاية الطالب 2/ 231، وحاشية الدسوقي 3/ 260، والمغني لابن قدامة 6/ 402، والإنصاف للمرداوي 5/ 98\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 396، وروضة الطالبين 3/ 247، والنجم الوهاج 4/ 245\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ج). وفي (أ، ب) \"العقد\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 396، وروضة الطالبين 3/ 247 وانظر النجم الوهاج 4/ 245\r(¬9) في (أ، ب) \"تحمل\" والمثبت من (ج).\r(¬10) وهو الأصح عند الجمهور انظر الشرح الكبير 4/ 396، وروضة الطالبين 3/ 247\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 5/ 396 - 397","part":3,"page":819},{"id":2869,"text":"قال: \"ويشترط العلم بالأجل\" أي إن عقدا (¬1) مؤجلاً فلا يصح (53 ب/2) تأقيته بالميسرة (¬2) خلافاً لابن خزيمة من أصحابنا (¬3)، ولا بالحصاد والدياس وقدوم الحاج (¬4) خلافاً لمالك (¬5)، لنا الآية والحديث السابقان، والقياس على مجيء المطر وقدوم زيد ونحوهما، واحتج ابن خزيمة بما روته عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - \" بعث إلى يهودي أن ابعث لي ثوبين (¬6) إلى الميسرة (¬7) فامتنع\" رواه النسائي (¬8) والحاكم (¬9) وقال (¬10): إنه على شرط البخاري وأجاب البيهقي (¬11) بأن هذا ليس بعقد وإنما هو استدعاء فإذا أجاب عقد بشرطه ولهذا لم يصف الثوبين.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"عقداه\"\r(¬2) في (ج) \"بالمسيرة\"\r(¬3) انظر الشرح الكبي 4/ 398، وقال النووي: إنه وجه شاذ انظر روضة الطالبين 3/ 248\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 248\r(¬5) انظر القوانين الفقهية لابن جزي ص: 170، والتاج والإكليل 4/ 528، والفواكه الدواني 2/ 100\r(¬6) في (ج) \"بثوبين\"\r(¬7) في (ج) \"المسيرة\"\r(¬8) أخرجه في كتاب البيوع، باب البيع إلى الأجل المعلوم، حديث رقم (4549)، وأخرجه الترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل، حديث رقم (1134)، وصححه الترمذي. قال ابن حجر في الفتح 4/ 435: وطعن ابن المنذر في صحته.\r(¬9) انظر المستدرك 2/ 28\r(¬10) في (ج) \"وقالا\"\r(¬11) انظر سنن البيهقي 6/ 25","part":3,"page":820},{"id":2870,"text":"قال: \"فإن عين شهور العرب أو الفرس أو الروم جاز\"؛ لأنها معلومة مضبوطة (¬1)، فالأشهر العربية واضحة شهر منها ثلاثون يوماً وشهر تسع (¬2) وعشرون [يوماً] (¬3) إلا ذا الحجة فإنه تسع وعشرون وخمس وسدس، فالسنة العربية ثلثمائة (وأربعة) (¬4) وخمسون يوماً وخمس وسدس يوم (¬5)، وأما شهور الفرس (وهم) (¬6) فارس فعدة كل شهر منها ثلاثون (يوماً إلا) (¬7) الأخير فعدته خمسة وثلاثون فتكون سنتهم ثلثمائة وخمسة وستين (¬8) يوماً (¬9). وأما شهور الروم فالثاني والسابع والتاسع والثاني عشر كل منها ثلاثون يوماً والخامس ثمانية وعشرون وربع يوم والسبعة الباقية أحد وثلاثون فتكون سنتهم ثلثمائة وخمسة وستين (¬10) يوماً وربع يوم (¬11) فإذا صار الربع أكثر من نصف يوم زيد في الخامس يوم فتصير (¬12) أيامه تسعة وعشرين (¬13) وأيام تلك السنة ثلاثمائة وستة وستون يوماً، والشهور السريانية كالرومية إلا في التسمية، وحكى الماوردي عن البصريين (من أصحابنا) (¬14) أنه لايصح من العرب ولا من غيرهم التوقيت بغير شهور العرب.\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 398، وروضة الطالبين 3/ 248\r(¬2) الصواب \"تسعة\" لأن المعدود مذكر\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ، ج) \"وأربع\"\r(¬5) انظر المهذب 2/ 95، والنجم الوهاج 4/ 246، قال الأذرعي معلقا على كلام الإسنوي هذا ما نصه: \"وهذا تخبط فاحش سببه إدخاله في كلام الفقهاء ما ليس منه وما ذكره من تخصيص ذي الحجة بما ذكره من أعجب العجاب فلا حول ولا قوة إلا بالله\". انظر حاشية الشيخ أبي العباس الرملي وهي مطبوعة مع أسنى المطالب لأبي يحيى زكريا الأنصاري 4/ 312.\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"وهو\"\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬8) في (ج) \"وستون\"\r(¬9) انظر النجم الوهاج 4/ 247\r(¬10) في (ج) \"وستون\"\r(¬11) انظر النجم الوهاج 4/ 247\r(¬12) في (ج) \"فيصير\"\r(¬13) في (ج) \"وعشرون\"\r(¬14) ما بين الهلالين سقط من (ج).","part":3,"page":821},{"id":2871,"text":"فرع: يجوز التوقيت بالنيروز والمهرجان (¬1)، وقيل: لا، والنيروز هو وقت نزول الشمس برج الميزان والمهرجان بكسر الميم وقت نزولها برج الحمل (¬2)، ولو وقت بعيد الكفار كفصح النصارى وفطير (¬3) اليهود فالمنصوص المنع (¬4) فأخذ بإطلاقه بعضهم اجتناباً عن التأقيت بمواقيت الكفار، وعامتهم قالوا: هذا إن اختص بمعرفة وقته الكفار؛ لأنه لا اعتماد على قولهم، فإن عرفه المسلمون أيضاً (¬5) جاز (¬6)، وقد أطلق الرافعي (¬7) وغيره (¬8) المسألة واستدرك ابن الصباغ في الشامل على الأصحاب فقال: إذا كانوا عدداً كثيراً في البلاد الكبار فإنه يكفي لحصول (العلم) (¬9) بقولهم إذ (¬10) يستحيل تواطؤهم علىلكذب (¬11)، وهل يشترط في التوقيت بهذه الأمور علم المتعاقدين أم لا بل يشترط علم شاهدين أم يكفي أحد الأمرين؟ فيه وجوه أصحها الثالث (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 398، وروضة الطالبين 3/ 248، قال الدميري: على الصحيح انظر النجم الوهاج 4/ 248\r(¬2) انظر مغني المحتاج 2/ 105 قال في المطلع: والنيروز هو الشهر الرابع من شهور الربيع، والمهرجان اليوم السابع عشر من الخريف. انظر المطلع ص: 155\r(¬3) في (ج) \"فطر\"\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 249\r(¬5) في (ج) \"أيضا المسلمون\" أي فيه تقديم وتأخير.\r(¬6) قال الدميري: وهو المذهب انظر النجم الوهاج 4/ 249\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 398\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 249\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج).\r(¬10) في (أ، ب) \"أو\" والمثبت من (ج).\r(¬11) انظر مغني المحتاج 2/ 105\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 398، وروضة الطالبين 3/ 249","part":3,"page":822},{"id":2872,"text":"قال: \"فإن (¬1) أطلق حمل على الهلالي\" أي ما بين الهلالين؛ لأنه عرف الشرع (¬2) قال تعالى: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} وكذا السنة إذا أطلقها تحمل على الهلالية أيضاً (¬3)، وقد صرح بها في المحرر (¬4) وأهملها المصنف، فإن قيد السنة بالرومية أو الفارسية أو الشمسية أو العددية تقيد (¬5)، وقيل لا يصح التأجيل بالشمسية حكاه الرافعي (¬6) في الإجارة، والعددية ثلثمائة وستون يوماً (¬7)؛ لأن الشهر العددي ثلاثون يوماً والسنة الشمسية (¬8) مذكورة في الحيض، وقد علمت الرومية والفارسية (¬9).\rقال: \"فإن انكسر شهر حسب الباقي بالأهلة وتمم الأول ثلاثين؛\" لأنه لما تعذر اعتبار الهلال (¬10) في المنكسر (¬11) رجعنا إلى العدد وقيل: إذا انكسر الأول انكسر الجميع وإطلاق الكتاب يقتضي اعتبار العدد في المنكسر سواء وقع العقد في اليوم الأخير أم لا، حتى لو عقد أو قد بقي من صفر لحظة (ونقص الربيعان) (¬12) وجمادى فيحسب الربيعان بالأهلة (¬13) ويضم جمادى إلى اللحظة من صفر ويكمل من جمادى الآخرة بيوم إلا لحظة، وهو الذي جزم به الإمام (¬14) وقال كنت أود أن يكتفي في هذه الصورة بالأشهر الثلاثة\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"وإن\"\r(¬2) انظر النجم الوهاج 4/ 247\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 250\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 49/ب\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 398، وروضة الطالبين 3/ 250 وفي (ج) \"يقيل\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 6/ 113\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 398\r(¬8) وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم إلا جزءا من ثلاثمائة جزء من يوم. انظر مغني المحتاج 2/ 106\r(¬9) في (أ) \"الرومية الفارسية\" والمثبت من (ب، ج). أي بإثبات الواو بعد قوله: \"الرومية\"\r(¬10) في (ج) \"الهلالي\"\r(¬11) في (ب) \"في التكسر\"\r(¬12) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"وبعض الربيعين\"\r(¬13) في (ج) \"بالأهلية\"\r(¬14) انظر الشرح الكبير 4/ 399، وروضة الطالبين 3/ 250","part":3,"page":823},{"id":2873,"text":"فإنها جرت عربية (¬1) كوامل، قال الرافعي: وما تمناه الإمام هو الذي نقله المتولي وغيره، وقطعوا بحلول الأجل بانسلاخ جمادى في الصورة المذكورة وأن العدد إنما يراعى في ما إذا جرى العقد في غير اليوم الأخير قال وهو الصواب (¬2)، نعم يرد على الرافعي الليلة الأخيرة فإن (54 أ/2) العقد إذا وقع فيها لا يراعى فيه العدد أيضاً للمعنى الذي ذكره، وقوله: بانسلاخ جمادى، مختص بما إذا كان ناقصاً كما هو صورة المسألة. فلو كان تاماً لم يتوقف على انسلاخه بل يحل (¬3) بكمال ثلاثين حتى لو كان العقد في وقت الزوال من اليوم الأخير من صفر حل بالزوال من اليوم الأخير من جمادى إذا جاء (¬4) كاملاً كما صرح به صاحب التتمة، ثم هذا كله في آخر الشهر أما أوله فقال الشيخ أبو حامد (¬5): إن كان العقد في الليلة التي رأى فيها الهلال اعتبر الجميع بالأهلة وتبعه ابن أبي عصرون ولم يصرح به الرافعي بل إطلاقه يقتضي اعتبار العدد.\rقال: \"والأصح صحة تأجيله بالعيد وجمادى ويحمل على الأول\" لتحقق الاسم به، والثاني: يفسد لتردده، ويجري الوجهان في التوقيت بنفر الحجيج وبشهر ربيع (¬6).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"غريبة\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 399 - 400\r(¬3) في (ج) \"يحمل\"\r(¬4) في (ج) \"كان\"\r(¬5) انظر مغني المحتاج 2/ 105\r(¬6) الشرح الكبير 4/ 399","part":3,"page":824},{"id":2874,"text":"(قال) (¬1): \"فصل: يشترط كون المسلم فيه مقدوراً على تسليمه عند وجوب التسليم\"، أي ففي السلم الحال تشترط (¬2) القدرة عند العقد وفي المؤجل عند الحلول (¬3) خلافاً لأبي حنيفة في اشتراط ذلك من حين العقد إلى الحل (¬4) (¬5)، لنا ما سبق أنه عليه الصلاة والسلام\" قدم المدينة (وهم) (¬6) يسلمون (¬7) في الثمار السنتين والثلاث\" (¬8) ومن المعلوم انقطاعها في هذه المدة، أما المعجوز عنه فلا يصح السلم فيه، فلو غلب على الظن تحصيله بمشقة شديدة كالقدر الكبير (¬9) من الفاكهة في أول وجودها ففيه وجهان أقربهما إلى كلام الأكثرين كما قاله الرافعي البطلان (¬10)،واعلم أن هذا الشرط ليس من خواص السلم بل يعم كل بيع (¬11)، وإنما صرح به وإن كان قد استغنى عنه باشتراطه (شروط) (¬12) المبيع لما يترتب عليه من الفروع الآتية.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬2) في (ج) \"يشترط\"\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 251\r(¬4) في (ج) \"المحل\"\r(¬5) انظر تحفة الفقهاء 2/ 12، والبحر الرائق 6/ 174\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"وهو\"\r(¬7) في (ب، ج) \"يسلفون\"\r(¬8) تقدم تخريجه في ص: 800\r(¬9) في (ج) \"لكثير\"\r(¬10) قال: لأنه عقد غرر فلا يتحمل فيه معاناة المشاق العظيمة انظر الشرح الكبير 4/ 401\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 251\r(¬12) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"شروطه\"","part":3,"page":825},{"id":2875,"text":"قال: \"فإن كان يوجد ببلد آخر صح إن اعتيد نقله للبيع وإلا فلا\" أي سواء كان لا ينقل منها للبيع أصلاً أو ينقل له ولكن على (ندور) (¬1) أوجرت العادة بنقله لكن لغير البيع كالهدية والمصادرة، وهذا الضابط نقله الرافعي في الشرح (¬2) عن الإمام فجزم به في المحرر (¬3) وتبعه عليه المصنف (¬4) لكنه ذكر في الشرح كلاماً آخر (¬5) حاصله مخالفة الإمام ورجحان اعتبار مسافة القصر، وقد أوضحته في المهمات.\rقال: \"ولو أسلم فيما يعم (وجوده) (¬6) فانقطع في محله لم ينفسخ في الأظهر\"؛ لأن المسلم فيه متعلق (¬7) بالذمة فأشبه إفلاس المشتري بالثمن (¬8)، فعلى هذا يتخير المسلم بين أن يفسخ وبين أن يصبر حتى يوجد (¬9)، فإن أجاز ثم أراد الفسخ فسخ، والثاني: ينفسخ كما لو تلف المبيع قبل القبض، ولو قصر المسلم إليه في الدفع حتى انقطع جرى القولان، وقيل: لا ينفسخ قطعاً ويجري القولان (أيضا) (¬10) كما نقله الرافعي (¬11) عن التتمة فيما إذا حل الأجل بموت المسلم إليه قبل وجود المسلم فيه، أو تأخر (¬12) التسليم لغيبة أحد المتعاقدين ثم حضر بعد انقطاعه.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ) \"تدور\" وفي (ج) \"بدور\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 401\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 49/ب\r(¬4) انظر روضة الطالبين 3/ 251\r(¬5) قال: أما الإمام فإنه جرى على الإعراض عن مسافة القصر، وقال: إن أمكن النقل عسر، فالأصح أن السلم لا ينفسخ قطعا. انظر الشرح الكبير 4/ 403\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬7) في (ج) \"يتعلق\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 402\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 252\r(¬10) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 402\r(¬12) في (ج) \"بآخر\"","part":3,"page":826},{"id":2876,"text":"[قال: \"ولو علم قبل المحل انقطاعه] (¬1) عنده فلا خيار قبله في الأصح\" (¬2)؛ لأنه لم يدخل وقت وجوب التسليم، والثاني: نعم لنحقق العجز في الحال، فاعلم أنا إذا قلنا إن هذا الانقطاع له حكم الانقطاع بعد المحل في إثبات الخيار فيكون له أيضاً (¬3) حكمه في جريان القولين في الانفساخ كما قاله الرافعي (¬4)، فلو عبر المصنف بقوله: لم ينتجز حكم الانقطاع في الأصح كما عبر به في الروضة (¬5) وكذلك الرافعي في الشرحين (¬6) لكان أعم لكنه تبع المحرر (¬7) والمحرر تبع الوجيز.\rقال: \"وكونه معلوم القدر كيلاً أو وزناً أو ذرعاً أو عداً (¬8) \"، أما الأولان فللحديث (¬9) وأما الأخيران فبالقياس (¬10)، والذرع بفتح الذال المعجمة مصدر تقول (¬11) ذرعت الثوب ذرعاً إذا اختبرت مقداره (بالذراع) (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من (أ، ب).\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 403، وروضة الطالبين 3/ 252\r(¬3) في (ب) \"فيكون أيضا له\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 402\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 252\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 402\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 49/ب\r(¬8) في (ج) \" أو عدا أو ذرعا\" وبعد هذا زيادة لفظ \"عكسه\"\r(¬9) أي حديث ابن عباس رضي الله عنهما المتقدم: \"من أسلف في شيء ... \" تقدم تخريجه في ص: 813\r(¬10) أي بالقياس على ما قبلهما انظر مغني المحتاج 2/ 107\r(¬11) في (ج) \"بقول\"\r(¬12) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"الذرع\"","part":3,"page":827},{"id":2877,"text":"قال: \"ويصح (في) (¬1) المكيل وزناً وعكسه\"؛ لأن المقصود معرفة المقدار بخلاف الربويات فإن الغالب عليها التعبد، وما أطلقه الأصحاب من جواز كيل الموزون حمله الإمام على ما يعد الكيل في مثله ضابطاً حتى لو أسلم في فتات المسك والعنبر ونحوهما كيلاً لم يصح كذا نقله عنه الرافعي (¬2) هنا (¬3)، والأمر كما أطلقه (54 ب/2) الأصحاب فاعلمه، كذا صرح به الرافعي (¬4) في أثناء الشرط السادس فقال: ويجوز في اللآلي الصغار إذا عم وجودها كيلاً ووزناً، وتابعه في الروضة (¬5) عليه، ثم جزم في تصحيح التنبيه بما قاله الإمام.\rقال: \"ولو أسلم في مائة صاع حنطة على أن وزنها كذا لم يصح\"؛ لأنه يورث عزة الوجود وكذلك وزن الثياب، قال الشيخ أبو حامد بخلاف الخشب (لأنه) (¬6) إن كان زائداً أمكن نحته كذا نقله عنه الرافعي (¬7) ولم يخالفه.\rقال: \"ويشترط الوزن في البطيخ والباذنجان والقثاء والسفرجل والرمان\" أي فلا يكفي فيه الكيل لتجافيه في المكيال، ولا (العد) (¬8) لكثرة التفاوت (¬9)، ومثله البيض والرانج والبقول، ولو جمع بين هذه الأمور كلها بين الوزن والعد كان مفسداً (¬10)، ولا يجوز السلم في البطيخة (الواحدة) (¬11) والسفرجلة الواحدة ولا في عدد منها؛ لأنه المحتاج (¬12) إلى ذكر حجمها ووزنها وذلك يورث عزة الوجود، هكذا قاله الرافعي (¬13)، ورأيت في البويطي (¬14)\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 405\r(¬3) في (ج) زيادة \"أقره\" بعد قوله \"هنا\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 411\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 258\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 405\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"العدد\".\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 405 - 406\r(¬10) انظر المرجع السابق 4/ 406\r(¬11) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"الواحد\"\r(¬12) في (ج) \"يحتاج\" ولعله أصوب.\r(¬13) انظر الشرح الكبير 4/ 406\r(¬14) انظر النجم الوهاج 4/ 252","part":3,"page":828},{"id":2878,"text":"التصريح بأن السلم في عدد منه ومن البيض مع التعرض لوزن كل واحدة (¬1) جائز، قال: بل هو أضبط.\rقال: \"ويصح في الجوز واللوز بالوزن\" أي لا بالعد (¬2).\rقال: \"في نوع يقل اختلافه\"، أي فإن اختلفت قشوره بالغلظ والرقة امتنع السلم فيه؛ لاختلاف الغرض، وهذا الشرط استدركه الإمام على الأصحاب كذا نقله عنه الرافعي في الشرح (¬3) وأقره فجزم به في المحرر (¬4) فتبعه عليه في الكتاب، وقال: أعني المصنف في شرح الوسيط (¬5) بعد حكايته لمقالة الإمام ما نصه: والمشهور في المذهب هو الذي أطلقه الأصحاب ونص عليه الشافعي (¬6).\rقال: \"وكذا كيلاً في الأصح\" قياساً على الحبوب، وقيل: لا؛ لالتجائها (¬7) في المكيال، واعلم أن المزني نقل جواز الكيل والبويطي نقل منعه والخلاف إذن قولان لا وجهان، والبندق والفستق (¬8) كالجوز واللوز (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"واحد\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 406 وفي (ج) \"بالعدد\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 406\r(¬4) انظر المحرر لوحة رقم 49/ب\r(¬5) انظر مغني المحتاج 2/ 107\r(¬6) انظر حاشية الشرح الكبير 4/ 406، وفي (ج) زيادة \"رحمه الله\" بعد قوله \"الشافعي\"\r(¬7) في (ج) \"لتجافيها\"\r(¬8) في (ج) \"والفستق والبندق\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 406، والنجم الوهاج 4/ 252","part":3,"page":829},{"id":2879,"text":"قال: \"ويجمع في اللبن بين العد والوزن\" أي فيقول مثلاً ألف لبنة وزن كل واحدة كذا لا تضرر (¬1) عن اختيار فلا يورث الجمع بينهما عزة الوجود، ثم الأمر في وزنها على التقريب (¬2) وفي الروضة (¬3) من زياداته أن الشافعي والعراقيين أو معظمهم نصوا على أن الوزن مستحب لا واجب وأنه نصف طوله وعرضه وثخانته (¬4) وأنه من طين معروف.\rقال: \"ولو عين كيلاً فسد إن لم يكن معتاداً\" أي ولم يعرف مقداره كالقصعة والكوز؛ لأنه مجهول ولأن فيه غرراً لأنه قد يتلف قبل المحل (¬5)، وينبني على المعنيين ما لو قال بعتك ملء هذا الكوز من هذه الصبرة والأصح الصحة اعتماداً على المعنى الثاني (¬6)، والسلم الحال كالمؤجل أو كالبيع فيه وجهان ومقتضى النص كما قاله الرافعي (¬7) هو الأول.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"لا تصرف\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 406\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 255\r(¬4) في (ج) وثخنانته\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 407، وروضة الطالبين 3/ 255\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 407\r(¬7) قال: جواب الشيخ أبي حامد منهما أنه كالمؤجل لأن الشافعي رحمه الله قال: لو أصدقها ملء هذه الجرة خلا لم يصح؛ لأنها قد تنكسر فلا يمكن التسليم كذلك هاهنا. انظر الشرح الكبير 4/ 407","part":3,"page":830},{"id":2880,"text":"قال: \"وإلا فلا في الأصح\" أي وإن كان معتاداً لم يفسد بل يلغو الشرط؛ لانتفاء الغرض في تعيينه (¬1)، والثاني: بفسد لتعرضه للتلف، وصورة المسألة إذا شككنا (¬2) عن إبدال ذلك المعين، فإن شرطا (¬3) أن لا يبدل بطل العقد كما دل عليه كلام الرافعي في باب المسابقة، والمراد بالتعيين هنا تعيين الفرد من نوع (المكاييل، أما تعيين نوع) (¬4) المكيال بالغلبة أو التنصيص عليه فيشترط بلا نزاع.\rقال: \"ولو أسلم في ثمرة (¬5) قرية صغيرة لم يصح\"؛ لأن الثمرة قد تنقطع وذلك غرر لا حاجة إليه (¬6).\rقال: \"ولو عظيمة صح في الأصح\"؛ لأنها لا تنقطع غالباً (¬7)، والثاني: أنه كتعيين المكيال؛ لخلوه عن الفائدة (¬8)، وعلى هذا فيفسد العقد في وجه ويصح في آخر ويلغو الشرط، ومحل الوجهين إذا لم يفد ذلك تنويعاً فإن أفاده كمعقلي البصرة فيجوز (¬9)؛ لأنه وإن كان (مع) (¬10) معقلي بغداد صنفاً واحداً لكن كل واحد منهما يمتاز عن الآخر بصفات وخواص (¬11)، وقوله: \"في ثمرة (¬12) قرية\" أي في مقدار معين من ثمرها (¬13)، أما السلم في\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 407، وروضة الطالبين 3/ 256\r(¬2) في (ج) \"أسكنا\"\r(¬3) في (ب) \"شرطنا\"\r(¬4) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬5) في (ج) \"تمر\"\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 407، وقال أيضا: إن التعيين ينافي الدينية من حيث إنه يضيق مجال التحصيل والسلم ينبغي أن يكون دينا مرسلا في الذمة ليتيسر أداؤه.\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 256\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 408، وروضة الطالبين 3/ 256\r(¬9) في (ب) \"فإنه يجوز\"\r(¬10) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬11) انظر الشرح الكبير 407 - 408، وروضة الطالبين 256\r(¬12) في (ج) \"تمر\"\r(¬13) في (ج) \"ثمرتها\"","part":3,"page":831},{"id":2881,"text":"مسلمها (¬1) فلا يصح جزماً لجهالته، ثم إن الصواب التعبير بالناحية (55 أ/2) ونحوها لا بالقرية؛ فإن الثمار قد تكثر في القرية الصغيرة دون الكبيرة.\rقال: \"ومعرفة الأوصاف التي يختلف بها الغرض اختلافاً ظاهراً\"؛ لأن القيمة تختلف بسببها، واحترز بالاختلاف الظاهر عما يتسامح الناس (¬2) بإهمال ذكره، ومنهم من يعبر عن هذا الشرط بالأوصاف التي تختلف بها القيمة، ومنهم من يجمع بينهما (¬3)، والضوابط الثلاثة ليست على إطلاقها؛ لأن كون العبد ضعيفاً في العمل وقوياً وكاتباً وأميناً (¬4) وما أشبه ذلك أوصاف يختلف بها الغرض والقيمة، ولا يجب التعرض لها كذا أورده الرافعي (¬5) وتصحيح الضابط أن يزاد فيه فيقال من الأوصاف التي لا يدل الأصل على عدمها، فإن الكتابة وزيادة القوة فضيلة يدل الأصل على عدمها، ولهذا لا يثبت للمشتري الرد بفواتهما والضعف عيب يدل الأصل على عدمه (¬6)، وهذه المسألة معطوفة على المسألة الأولى من مسائل الفصل فاعلمه (¬7) فإنه لا يتجه غيره.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"ثمرتها\"\r(¬2) في (ج) زيادة \"به\" بعد قوله: \"الناس\"\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 256 - 257\r(¬4) في (ج) \"وأميا\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 410\r(¬6) انظر مغني المحتاج 2/ 108، والنجم الوهاج 4/ 255\r(¬7) وهي اشتراط كون المسلم فيه مقدورا على تسليمه. انظر مغني المحتاج 2/ 108","part":3,"page":832},{"id":2882,"text":"قال: \"وذكرها في العقد\" أي فلا يكفي ذكرها بعده وإن كان في مجلس العقد ولا الاتفاق عليها قبله إلا أن يتفقا على أنهما أرادا في حالة العقد ما كانا قد اتفقا عليه فيتجه صحته كما لو قال وله بنات زوجتك ابنتي (¬1)، واتفقا على إرادة معينة (¬2).\rقال: \"على وجه لا يؤدي إلى عزة الوجود\"؛ لأن السلم غرر ولا يجوز (¬3) إلا فيما يوثق بتسليمه (¬4)\rقال: \"فلا يصح فيما لا ينضبط مقصوده كالمختلط المقصود الأركان كهرية ومعجون وغالية وخف وترياق مخلوط\" لما ذكره المصنف من عدم الضابط (¬5) لإجزائه، فإن الغالية مركبة من المسك والعنبر والعود والكافور على ما قاله الرافعي (¬6). وقال المصنف في لغات التنبيه (¬7) وغيره من مسك وعنبر مخلوطين بدهن، وأما الخف فمن الظهارة والبطانة (والحشو) (¬8)، وجوزه ابن سريج (¬9)، وأما الثاني (¬10): فواضح ومثله الحلوى والقسي (¬11)، واحترز بالترياق المختلط عما إذا كان نباتاً أو حجراً (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"بنتي\"\r(¬2) انظر النجم الوهاج 4/ 256، ومغني المحتاج 2/ 108\r(¬3) في (ج) \"فلا يجوز\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 411، ومغني المحتاج 2/ 108\r(¬5) في (ج) \"انضباط\".\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 408\r(¬7) انظر تحرير ألفاظ التنبيه ص: 189\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ، ج) \"الحسو\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 408\r(¬10) في (ج) \"الباقي\"\r(¬11) لا يجوز فيهما السلم لاشتمالهما على الخشب والعظم والعصب. انظر الشرح الكبير 4/ 408، وروضة الطالبين 3/ 257\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 409، وروضة الطالبين 3/ 257","part":3,"page":833},{"id":2883,"text":"فائدة: في الترياق ست لغات لأن الأولة تاء ودال أو طاء مكسورات ومضمومات قاله في الدقائق (¬1)، والمراد التاء المثناة والدال المهملة قاله الجوهري (¬2).\rتنبيه: المختلطات كما قال الرافعي (¬3) أربعة أقسام، أحدها: المختلط المقصود الأركان الذي (¬4) لا ينضبط، وقد سبق حكمه، الثاني: كهذا (¬5) إلا أنه ينضبط كالإبريسم، الثالث: أن لا يقصد منها إلا الخليط الواحد والآخر من مصلحته كالخبز (¬6) الذي فيه الملح، الرابع: المختلطات خلقة كالشهد وستعرف حكم الجميع.\rقال: \"والأصح صحته في المختلط المنضبط كعتابي وخز (¬7) \"، هذا هو القسم الثاني، وجه الجواز فيه وهو المنصوص سهولة ضبط كل جزء من الأجزاء (¬8)، وجه المنع القياس على المعجونات، وتعبيره بالأصح يقتضي أن الخلاف قوي وهو خلاف ما في الروضة (¬9) فإنه عبر بالصحيح، والعتابي مركب من القطن والحرير، وأما الخز فمن الإبريسم والوبركما قاله الرافعي هنا (¬10)، وقال في صلاة العيدين (¬11) من الإبريسم والصوف وكأنه من النوعين، وإليه يشير كلام الماوردي في باب الأحداث (¬12)، حيث قال المرتفع منه من الوبر، إذا علمت حكم هذا القسم علمت (أن) (¬13) المختلط المقصود الأركان قد يصح السلم فيه وقد لا يصح،\r¬__________\r(¬1) انظر دقائق المنهاج ص: 61\r(¬2) انظر الصحاح 4/ 1453، قال: هو دواء السموم فارسي معرب.\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 409 - 410\r(¬4) في (ج) \"التي\"\r(¬5) في (ج) \"هكذا\"\r(¬6) في (ج) \"كالجبن\"\r(¬7) في (ج) \"وجز\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 409، وروضة الطالبين 3/ 257\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 257\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 409\r(¬11) في (ج) \"العيد\"\r(¬12) في (ج) \"الإحداد\"\r(¬13) ما بين الهلالين مثبت من (ج).","part":3,"page":834},{"id":2884,"text":"وحينئذ فتمثيل المصنف به في القسم الأول غير مستقيم، فلو عبر بقوله: من المختلط لاستقام.\rقال: \"وجبن وأقط وشهد وخل تمر أو زبيب\"، اعلم أن هذه الخمسة ليست أمثلة للقسم (¬1) المتقدم بل جميعها ما عدا الشهد أمثلة للقسم (¬2) الثالث وهو أن يقصد أحدهما والآخر للإصلاح فإن الملح والأنفحة في الجبن من مصالحه، وكذلك في الأقط أيضاً، ومثله الماء في خل التمر (55 ب/2) وخل الزبيب، ولهذا كان الأصح فيها الجواز (¬3) وقيل لا كاللبن المخلوط بالماء، وأما الشهد فمثال للرابع وهو المختلط خلقة، والأصح فيه الجواز كالثمرة (¬4)، والثاني ومحكي (¬5) عن النص المنع؛ لأن (الشمع) (¬6) فيه يقل ويكثر (¬7) ولا خلاف في جواز السلم في اللبن، وإن عده الإمام من هذا القسم (¬8) فإذا علمت أن الخمسة المذكورة أمثلة للقسمين الأخيرين تعين أن لا تكون (¬9) مجرورة بالكاف عطفاً على العتابي بل مجرورة بفي عطفاً على المختلط، وقد قطعها في المحرر (¬10) عما قبلها، فقال: وكذا الجبن (وهو) (¬11) دقيقة منه (¬12) غفل عنها المصنف ثم إنه أدخل الشهد بين هذه الأمثلة تبعاً للمحرر ومدركهما مختلف فلو قدمه أو أخره لكان أحسن.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"القسم\"\r(¬2) في (ج) \"القسم\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 409 - 410، وروضة الطالبين 3/ 258\r(¬4) انظر المرجعين السابقين، وفي (ج) \"كالتمر\"\r(¬5) في (ج) \"ويحكى\"\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"السمع\"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 410\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 410\r(¬9) في (ج) \"يكون\"\r(¬10) انظر المحرر لوحة رقم 50/أ\r(¬11) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ، ج) \"وهي\"\r(¬12) في (ج) \"فيه\"","part":3,"page":835},{"id":2885,"text":"قال: \"لا الخبز في الأصح عند الأكثرين) لتأثير (النار) (¬1) فيه تأثيراً غير منضبط (¬2) وهو مانع (¬3) كما سيأتي، وصحح الإمام والغزالي الصحة (¬4) وحكاه الروياني عن مشايخ خراسان.\rقال: \"ولا يصح فيما ندر (¬5) وجوده كلحم الصيد بموضع العزة\" لما سبق من كونه عقد غرر فلا يحتمل إلا فيما يوثق بتسليمه.\rقال: \"ولا فيما لو استقصى وصفه عز وجوده\" أي وصف الذي يجب ذكره في السلم ووجه امتناعه أنه إن استقصى أي استوعب امتنع للعزة، وإن لم يستقص امتنع لفقدان الشرط.\rقال: \"كاللؤلؤ الكبار واليواقيت\" أي وغيرها من الجواهر كالزبرجد والمرجان؛ لأنه لابد فيها من التعرض للحجم والشكل والوزن والصفاء واجتماعها نادر، هكذا ذكره الرافعي (¬6)، وجعله صاحب التنبيه وغيره من العراقيين مما لا يمكن ضبطه بالصفة ومنعوا أن الصفاء ينضبط، واحترز المصتف بالكبار عن صغار اللؤلؤ فإنه يجوز السلم فيها وزناً وكيلاً، ثم ضبطه جماعة بما يطلب للتداوي لا للزينة (¬7)، والشيخ أبو محمد بسدس دينار أي تقريباً وإن قصد للزينة (¬8).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"الحديث\"\r(¬2) في (ج) \"غير منطبطة\"\r(¬3) انظر النجم الوهاج 4/ 258\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 409، وروضة الطالبين 3/ 259\r(¬5) في (أ) \"نذر\" وفي (ب) \"يندر\" والمثبت من (ج).\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 411\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 411\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 411، وروضة الطالبين 3/ 258","part":3,"page":836},{"id":2886,"text":"قال: \"وجارية وأختها أو ولدها\"؛ لأن اجتماع وصف كل (واحد) (¬1) منهما مع الأخوة أو البنوة يفضي (¬2) إلى عزة الوجود، وكذا الجارية وعمتها (¬3) والشاة وسخلتها والجارية الحامل (¬4)، وفي الشاة اللبون، قولان أظهرهما في الروضة (¬5) المنع أيضاً وهو مقتضى كلام الرافعي (¬6).\rقال: \"فرع: يصح في الحيوان\" لأنه (يصح) (¬7) ثبوته في الذمة بدليل إبل الدية؛ ولأنه صح أنه عليه الصلاة والسلام\" اقترض بكراً\" (¬8)\rقال: \"ويشترط (¬9) في الرقيق ذكر نوعه كتركي\" لاختلاف الغرض وكذا صنف النوع إن اختلفت في أظهر القولين (¬10).\rقال: \"ولونه كأبيض ويصف بياضه بسمرة أو شقرة (¬11) \" أي ويصف السواد بالصفاء أو الكدرة، ثم هذا إذا اختلف لون الصنف فإن لم يختلف كالزنج لم يجب التعرض لألوانهم (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬2) في (ب) \"يقضي\" وهو ساقط من (ج).\r(¬3) في (ج) \"وعمها\"\r(¬4) قال الرافعي: هكذا أطلقه الشافعي وعامة الأصحاب انظر الشرح الكبير 4/ 411، وانظر روضة الطالبين 3/ 259\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 259\r(¬6) قال: لكن قضية توجيه أظهر الطريقين في صورة الحمل تقتضي ترجيح المنع هاهنا أيضا. انظر الشرح الكبير 4/ 412\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬8) أخرجه مسلم في كتاب المساقاة، باب من استسلف شيئاً فقضى خيراً منه وخيركم أحسنكم قضاءً، حديث رقم (3002)\r(¬9) في (ب) \"فيشترط\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 413، وروضة الطالبين 3/ 259\r(¬11) في (ج) \"بسقرة\"\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 413، وروضة الطالبين 3/ 259","part":3,"page":837},{"id":2887,"text":"قال: \"وذكورته (¬1) أوأنوثته وسنه\" أي فيقول محتلم أو ابن عشرة والرجوع في الاحتلام إلى قول العبد أما السن فإن كان بالغاً فكذلك (¬2) وإن كان صبياً فإن ولد في الإسلام رجع إلى سيده وإلا فيعتمد (¬3) ظنون النخاسين هكذا أطلقه الرافعي (¬4)، ومقتضاه الرجوع إلى السيد والعبد وإن كانا كافرين.\rقال: \"وقده طولاً وقصراً\" أي فيقول طويل أو قصير أو ربعة (¬5)، ولو ضبطه بالأشبار صح على ما دل عليه كلام (الرافعي ومقتضى) (¬6) الوسيط (¬7) أنه لا يصح، ولم يتعرض له في الروضة، وقيل لا يجب التعرض للقد (¬8).\rقال: \"وكله على التقريب\" أي حتى لو شرط كونه ابن عشر بلا زيادة ولا نقصان (بطل) (¬9) (لندوره) (¬10) ولم يذكر في المحرر (¬11) التقريب إلا بالنسبة إلى السن خاصة، وكذلك هو في الشرحين (¬12) والروضة (¬13).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"وذكورية\"\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 260\r(¬3) في (ج) \"فيعمد\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 413\r(¬5) قال الرافعي: لأن القيمة تتفاوت بها تفاوتا ظاهرا، انظر الشرح الكبير 4/ 413\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬7) قال: ولا يقيد ذلك بالأشبار فيعز وجوده. انظر الوسيط 3/ 439\r(¬8) نقله الإمام عن العراقيين، وقال النووي: والموجود في كتب العراقيين القطع بوجوبه. انظر روضة الطالبين 3/ 260، وانظر الوسيط 3/ 439\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬10) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"لنذووره\"\r(¬11) انظر المحرر لوحة رقم 50/أ\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 413\r(¬13) انظر روضة الطالبين 3/ 260","part":3,"page":838},{"id":2888,"text":"قال: \"ولا يشترط ذكر الكحل والسمن ونحوهما كالدعج وتكلثم (الوجه) (¬1) في الأصح\" لتسامح الناس بإهماله، والثاني: يجب؛ لأن مقصوده لا يؤدي ذكره إلىلعزة (¬2)، والكحل هو أن يعلو جفون العينين سواد (¬3) كالكحل من غير اكتحال، والدعج شدة سواد العين مع سعتها (¬4)، وتكلثم الوجه (هو) (¬5) استدارته (¬6)، ولا يجب أيضاً ذكر الملاحة في أظهر الوجهين (¬7) بل الثيابة والبكارة في أولى الوجهين (¬8)، ويستحب (56 أ/2) ذكر جعودة (¬9) الشعر أو سبوطته وتفلج الأسنان أو غيره (¬10)، ولو شرط فيه صنعة كالكتابة وغيرها جاز (¬11).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 414\r(¬3) انظر النهاية في غريب الأثر 4/ 154، والقاموس المحيط ص: 1360، ومختار الصحاح ص: 235\r(¬4) انظر النهاية في غريب الأثر 2/ 119، والزاهر ص: 338، والقاموس المحيط ص: 241، ومختار الصحاح ص: 86\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬6) انظر النهاية في غريب الأثر 4/ 196، ولسان العرب 12/ 525\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 414، وروضة الطالبين 3/ 260\r(¬8) وهو الصحيح انظر الشرح الكبير 4/ 414، وروضة الطالبين 3/ 260\r(¬9) في (ج) \"جودة\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 414\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 414","part":3,"page":839},{"id":2889,"text":"قال: \" (وفي الإبل) (¬1) والخيل والبغال والحميرة الذكورة والأنوثة والسن واللون والنوى (¬2) \" أي فيقول عند إرادة النوع من نعم البلد الفلانية أو من نعم بني فلان فلو اختلف (نتاج) (¬3) بني فلان وجب التعيين في أظهر القولين (¬4)، ويستحب في الخيل ذكر الشيات (¬5) أي اللون المخالف لمعظم لون الفرس كالأغر (¬6) والمحجل واللطيم (¬7) وهو ما سالت غرته في أحد شقي وجهه (¬8)، قال في الحاوي: ولا يجوز السلم في فرس أبلق (¬9) لعدم انضباطه، وفي البحر وجه أنه يجوز.\rقال: \"وفي الطير النوع والصغر وكبر الجثة\" أي فيقول عند إرادة كبرالجثة كما قاله في المطلب (¬10) ونقله في البحر عن الشافعي فرخ أو ناهض، وأما السن فلا يكاد يعرف فإن عرف ذكر (¬11)، وأهمل الرافعي (¬12) والمصنف (¬13) في كتبهما ذكر اللون ولابد منه كما قاله في الوسيط (¬14) وغيره (¬15)، ويجوز السلم أيضاً في الجراد والسمك حياً وميتاً ويوصف بما يليق به (¬16).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬2) كذا في النسخ الخطية والصواب كما في المنهاج المطبوع ص: 63: \"النوع\".\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 415، وروضة الطالبين 3/ 260\r(¬5) في (ج) \"الشياه\"\r(¬6) الأغر هو الذي يكون في وجهه بياض، والفرس الأغر أي الذي غرته أكبر من الدرهم قد وسطت جبهته ولم تصب واحدة من العينين ولم تمل على واحد من الخدين. انظر لسان العرب 5/ 14، ومختار الصحاح ص: 197\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 260\r(¬8) انظر لسان العرب 12/ 543\r(¬9) في (ب) \"أيلق\"\r(¬10) انظر النجم الوهاج 4/ 264\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 262\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 416، والمحرر لوحة رقم 50/أ\r(¬13) انظر روضة الطالبين 3/ 262\r(¬14) قال: الطيور ويتعرض فيها للون والنوع والكبر والصغر وسنها. انظر الوسيط 3/ 440\r(¬15) انظر النجم الوهاج 4/ 264\r(¬16) انظر الشرح الكبير 4/ 416، وروضة الطالبين 3/ 262","part":3,"page":840},{"id":2890,"text":"قال: \"وفي اللحم لحم بقر أو ضأن أو معز ذكر خصي (رضيع) (¬1) معلوف أو ضدها\" أي ضد ما ذكر فيقول مثلاً في أضداد الرضيع فطيم أو جدع أو ثني، ولا يكفي في المعلوفة العلف مرة أو مرات بل لابد أن ينتهي ذلك إلى مبلغ يؤثر في اللحم كما نقله الرافعي عن الإمام (¬2)، وأطلق المصنف (¬3) (البقر) (¬4) تبعاً للمحرر (¬5) ولابد من بيان نوعه كجواميس أو غراب (¬6). ولا فرق في اللحم المسلم فيه بين أن يكون طرياً أو قديداً (¬7) مملحاً أو غيره (¬8).\rقال: \"من فخذ أو كتف أو جنب\" أي (وغيرها) (¬9)؛ لاختلاف الغرض، ومقتضى كلامه أنه لا يجب ذكر السمن والهزال (¬10) ونقل الرافعي في الشرح (¬11) عن العراقيين اشتراطه، ثم قال: ولا يجوز شرط الأعجف؛ لأن العجف هزال عن علة، وشرط\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 416\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 262\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 50/أ\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 262، والنجم الوهاج 4/ 264، وفي (ب، ج) \"عراب\" ولعله هو الأصوب فهو المذكور في المرجعين اللذين أشرت إليهما في الهامش هنا. والخيل العراب أي عربية منسوبة إلى العرب انظر النهاية في غريب الأثر 3/ 203، ولسان العرب 1/ 590\r(¬7) في (أ، ب) \"فديدا\" والمثبت من (ج).\r(¬8) انظر مغني المحتاج 2/ 112\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"وغيرهما\"\r(¬10) في (ج) \"أو الهزال\"\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 417","part":3,"page":841},{"id":2891,"text":"العيب مفسد، هكذا قاله (¬1) لكن في الصحاح (¬2) وشرح ألفاظ المختصر للأزهري أن العجف هو الهزال ولم يقيداه بالعلة (¬3)، ويذكر (¬4) في لحم الصيد ما يذكر (¬5) في غيره إلا كونه خصياً أو معلوفاً أو ضدهما (¬6)، (ويبين أنه) (¬7) صيد بأحبولة أو سهم أو جارحة ويبين أنها بكلب (¬8) أو فهد؛ لأن صيد الكلب أطيب نكهة (¬9).\rقال: \"ويقبل عظمه على العادة\"، أي عند الإطلاق، فإن شرط نزع عظمه جاز (¬10)، ولم يجب قبوله ويجب أيضاً قبول الجلد فيما يؤكل معه عادة كلحم الخروف والجدي الصغيرين، ولحم الطير والسمك قاله الماوردي (¬11) وذكر في البحر نحوه أيضاً، ولا يلزم قبول الرأس والرجل من الطير والذنب من السمكة كذا قاله الرافعي (¬12)، ومقتضاه أنه يجب قبول الرأس من السمكة لكن رأيت في البويطي (¬13) أنه لايجب فقال: ولا يوزن ذنبها ولا رأسها، هذا لفظه وأيضاً فقد نص في الأم (¬14) على وجوب قبول الذنب إذا كان عليه لحم.\rقال: \"وفي الثياب الجنس\" أي كالقطن والكتان وكذا (¬15) النوع والبلد الذي ينسج فيه إن اختلف به الغرض كما صرح به الرافعي (¬16).\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 417\r(¬2) انظر الصحاح 4/ 1399\r(¬3) في (ج) \"بالغلة\"\r(¬4) في (ج) \"ونذكر\"\r(¬5) في (ج) \"نذكره\"\r(¬6) وذلك أن الصيد الذكر لا يكون إلا فحلا وراعيا فلا حاجة إلى التعرض كلهما. انظر الشرح الكبير 4/ 417، وروضة الطالبين 3/ 262\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ب) وفي (أ، ج) \"وميزانه\"\r(¬8) في (ج) \"كلب\"\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 417، وروضة الطالبين 3/ 263، وعبارة (ج) \"لأن صيد الكلب أطيب لطيب نكهته\"\r(¬10) انظر النجم الوهاج 4/ 265، ومغني المحتاج 2/ 112\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 5/ 414\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 417\r(¬13) انظر مغني المحتاج 2/ 112\r(¬14) انظر الأم 3/ 112\r(¬15) في (ب) \"وكذلك\"\r(¬16) انظر الشرح الكبير 4/ 420","part":3,"page":842},{"id":2892,"text":"قال: \"والطول والعرض والغلظ والصفاقة والدقة والرقة والنعومة والخشونة\"، اعلم أن الأربعة المتوسطة من هذه الثمانية قد ذكرها أيضاً الرافعي في الشرح الصغير والمحرر (¬1)، وسبق إلى ذكرها أبو حامد (¬2) فقال: الغلظ أو الدقة والصفاقة أو الرقة، وهذه العبارة هي أصوب من عبارة الكتاب وأبين فإن التعبير بأو يفيد اشتراط أحدهما فقط،، ومعرفة ما يقابله، ولا شك أن الغلظ والدقة راجعان إلى كيفية الغزل، والأخيران إلىكيفية النسج، والصفاقة كما قالوه في المسح على الخفين (هي) (¬3) انضمام بعض الخيوط إلى بعض (¬4)، مأخوذ من الصفق وهو الضرب والرقة (¬5)، وليس في الشرح الكبير والروضة (إلا) (¬6) الغلظ والرقة (¬7). (56 ب/2) والمذكور هنا لابد منه فإن صفة الغزل مغايرة لصفة النسج قطعاً فلابد من التعرض لهما في العقد لكن التعبير عن كيفية الغزل بالأولين واضح وكذا (¬8) التعبير بالصفاقة في كيفية النسج، وأما التعبير فيها بالرقة ففيه نظر، فإن الجوهري (¬9) قد نص على أن الدقيق والرقيق خلاف الغليظ إلا أن الشافعي في الأم (¬10) غاير بينهما ونص على ما يوافق المذكور هنا فإنه صرح بثلاثة منها ومن المعلوم أن الثالث منها لابد له من قسيم.\rقال: \"ومطلقه يحمل على الخام ويجوز في المقصور\" أي إذا أسلم في ثوب كتان أو قطن فلا يحمل على المقصور إلا بالتنصيص عليه؛ لأن القصر صفة زائدة (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر المحرر لوحة رقم 50/أ\r(¬2) في (ج) \"الشيخ أبو حامد\"\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"هم\"\r(¬4) انظر النجم الوهاج 4/ 266\r(¬5) في (ج) زيادة \"يباعدها\" بعد قوله \"والرقة\"\r(¬6) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج).\r(¬7) قال الرافعي وتبعه النووي: ويبين الطول والعرض والغلظ والدقة والصفاء والرقة والنعومة والخشونة. انظر الشرح الكبير 4/ 421، وروضة الطالبين 3/ 266\r(¬8) في (ج) \"وكذلك\"\r(¬9) انظر الصحاح 4/ 1475، 1483\r(¬10) قال: ... صفيقا ودقيقا أو رقيقا. انظر الأم 3/ 122\r(¬11) انظر النجم الوهاج 4/ 266","part":3,"page":843},{"id":2893,"text":"قال: \"وما صبغ غزله قبل النسج كالبرود\" (أي) (¬1) إذا بين الصبغ.\rقال: \"والأقيس صحته في المصبوغ بعده، قلت: الأصح منعه وبه قطع الجمهور- والله أعلم\"- حجة المنع وهو المشهور كما قاله الرافعي في الشرحين (¬2)، ورأيته منصوصاً عليه في البويطي (¬3) أن الصبغ عين برأسه وهو مجهول، (ولأنه) (¬4) يمنع معرفة النعومة والخشونة وغيرهما من صفات الثوب، قال الرافعي: ولو صح الوجهان (¬5) لما جاز (¬6) في المصبوغ قبل النسج (¬7)، وفرق المانعون بأن الصبغ بعد النسج يسد الفرج فلا يظهر معه الصفاقة بخلاف ما قبله (¬8)، والمتجه في المقصور بالعين التحاقه بالمصبوغ في هذا التفصيل.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج)\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 420\r(¬3) انظر النجم الوهاج 4/ 267، ومغني المحتاج 2/ 112\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"ولا\"\r(¬5) يبدو أنه \"التوجيهان\" كما هو مصرح به في الشرح الكبير للرافعي 4/ 420، والتوجيهان هما المذكوران في الكتاب كونه عين برأسه، وكونه يمنع معرفة صفات الثوب اللازمة. والله أعلم.\r(¬6) في (ج) \"جاءت\"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 421\r(¬8) انظر النجم الوهاج 4/ 267، ومغني المحتاج 2/ 112","part":3,"page":844},{"id":2894,"text":"(قال) (¬1): \"فرع: لا يجوز السلم في المخيط (كالقمص) (¬2) والسراويلات\" كما جزم به الرافعي في آخر الباب (الثاني) (¬3) من أبواب الخلع ونقل هنا جوازه عن الصيمري (¬4) خاصة (¬5).\rقال: \"وفي التمر لونه ونوعه وبلده وصغر الحبات وكبرها وعتقه (¬6) وحداثته\"، أي ولابد من تقدير (¬7) المدة التي تمضي على العتيق من عام أو عامين، ولابد أن يبين (¬8) هل الجفاف على النخل أو بعد الجذاذ، فإن الأول أبقى، والثاني أصفى، كذا قاله الماوردي.\rفائدة: العتق بكسر العين يقال عتق التمر وغيره بضم التاء عتقاً وعتاقة إذا أتى عليه زمن طويل، كذا ضبطه ابن سيدة في المحكم (¬9) وابن البناني (¬10) في الموعب وزاد أعني ابن البناني فتح ماضيه أيضاً وجواز ضم مضارعه وكسره.\rقال: \"والحنطة وسائر الحبوب كالتمر\" أي في الشروط كلها، وكذلك الرطب إلا الحديث والعتيق (¬11).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ب، ج).\r(¬2) ما بين الهتلالين مثبت من (ج) وفي (أ) \"القبض\" وفي (ب) \"القميص\"\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬4) في (ب) \"الصميري\" وفي (ج) \"الضميري\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 421\r(¬6) في (ج) \"عتقته\"\r(¬7) في (ب، ج) \"ولا يجب تقدير ... \"\r(¬8) في (ج) \"أن يعين\"\r(¬9) ابن سيدة هو: علي بن إسماعيل المرسي الضرير، صاحب كتاب المحكم في لسان العرب، وأحد من يضرب بذكائه المثل، كان أبوه لغويا فأخذ عنه وعن صاعد بن الحسن، قال في كشف الظنون: ولم أجد في كتب اللغة أجمل من تهذيب اللغة لأبي منصور ولا أكمل من المحكم، وله كتاب آخر باسم العالم في اللغة، توفي سنة ثمان وخمسين وأربعماائة. انظر سير أعلام النبلاء 18/ 144 - 146، وكشف الظنون 2/ 1549، وأبجد العلوم 3/ 7\r(¬10) في (ب، ج) \"وابن التياني\"\r(¬11) انظر الشرح الكبير 4/ 422، وروضة الطالبين 3/ 264","part":3,"page":845},{"id":2895,"text":"قال: \"وفي العسل جبلي أو بلدي صيفي أو خريفي أبيض أو أصفر ولا يشترط للعتق والحداثة\"، أي لأنه لا غرض فيه (¬1)، والمراد بالعسل حيث أطلق هو عسل النحل، قال الماوردي: ولابد من بيان مرعاه (¬2) ووزنه (¬3) ورقته (¬4)\rقال: \"ولا يصح في المطبوخ والمشوي\" لتأثير النار فيهما تأثيراً لا ينضبط (¬5)، وصحح في تصحيح التنبيه (¬6) الجواز في كلما دخلته نار لطيفة. قال: كالسكر والفانيد واللبأ والدبس، ويؤخذ منه الجواز أيضاً في العسل والسمن؛ لأن نارهما ألطف من نار السكر، لكن مقتضى كلام الرافعي في الكبير (¬7) المنع في الجميع إلا أن المصنف (¬8) غيره حالة الاختصار فحكى فيه وجهين من غير ترجيح، نعم يجوز السلم في الجص والزجاج والأواني وكذلك (¬9) الأجزاء (¬10) في أصح الوجهين (¬11)، وفي الماء ورد تردد لصاحب التقريب حكاه الرافعي (¬12) عنه، قال الروياني: والأصح عندي وعند عامة الأصحاب هو الجواز.\rقال: \"ولا يضر تأثير الشمس\" أي في اللبأ والعسل وغيرهما لعدم اختلافه. (¬13)\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 4/ 423، وروضة الطالبين 3/ 264\r(¬2) في (ب) \"مراعاه\"\r(¬3) في (ب، ج) \"وقوته\"\r(¬4) في (ج) ورقيه\"\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 417\r(¬6) انظر تصحيح التنبيه 3/ 109\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 417\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 263، قال الدميري: المعتمد المنع فيها. انظر النجم الوهاج 4/ 270\r(¬9) في (ج) \"وكذا\"\r(¬10) في (ب، ج) \"الآجر\"\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 268\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 418\r(¬13) انظر الشرح الكبير 4/ 419، والنجم الوهاج 4/ 270","part":3,"page":846},{"id":2896,"text":"قال: \"والأظهر منعه في رؤوس الحيوان\" لاشتمالها على أجناس غير منضبطة كالمناخر (والمشافر) (¬1) وغيرهما (¬2)؛ لأن معظمها (العظم) (¬3) وهو غير مقصود (¬4)، والثاني: يجوز كالسلم في لحم الفخذ وغيره من الأعضاء لكن يشترط على هذا القول أن تكون نيئة (موزونة) (¬5) منقاة من الشعر (¬6) والأكارع كالرؤوس (¬7)، نعم يشترط فيها على قول الجواز مع ما تقدم بيان أنها من الأيدي أو من الأرجل كما قاله في (57 أ/2) في الروضة (¬8).\rقال: \"ولا يصح في مختلف كبرمة معمولة وجلد وكوز (¬9) وطس وقمقم ومنارة وطنجير ونحوها\" أي كالأباريق والحبات لندورة اجتماع الوزن مع الصفات المشروطة ولتعذر ضبطها (¬10) إما لاختلاف الأجزاء في الرقة والغلظ كالجلد أو لمخالفة أعلاها أو وسطها لأسفلها كالأمثلة المذكورة، والبرمة القدر والجمع برام قاله الجوهري (¬11)، وتقييدها بالمعمولة كأنه للاحتراز عن المنصوبة (¬12) في القالب كما سيأتي، وحينئذ فيكون ذلك قيداً في كل ما بعده إلا الجلد وقوله: \"وجلد\" ليس على إطلاقه بل يجوز السلم في المقطع (¬13) منه وزناً كما قاله الرافعي (¬14) ولو أخره المصنف عن الأواني كلها أو قدمه (¬15) عليها لكان أحسن\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"والمسافر\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 418\r(¬3) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"العظيم\"\r(¬4) انظر النجم الوهاج 4/ 270\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"موروقة\".\r(¬6) انظر الشرح الكبير 4/ 418، وروضة الطالبين 3/ 264\r(¬7) انظر روضة الطالبين 3/ 264، والنجم الوهاج 4/ 270\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 264\r(¬9) في (ب) \"ولوز\"\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 422، وروضة الطالبين 3/ 268\r(¬11) انظر الصحاح 5/ 1870\r(¬12) في (ج) \"المضيوبة\"\r(¬13) في (ج) \"القطع\"\r(¬14) اظر الشرح الكبير 4/ 422\r(¬15) في (أ، ب) \"قدمها\" والمثبت من (ج).","part":3,"page":847},{"id":2897,"text":"(لمغايرته) (¬1) لها ولاطراد التقييد السابق، والطس لم يذكره في المحرر وهو بطاء مفتوحة وسين مهملة مشددة، ويقال فيه طست بإبدال سينه الثانية تاء (¬2)، والطنجير (¬3) بكسر الطاء الصنعاني (¬4) وهو عجمي معرب والمراد به الدست.\rقال: \"ويصح (في) (¬5) الأسطال المربعة\" لعدم اختلافها بخلاف (¬6) الضيقة الرؤوس (¬7).\rقال: \"وفيما صب منها في قالب\" لأنه يمكنه أن يوزن مقداراً (¬8) ويذيبه ويصبه في قالب معروف مربع أو مختلف فانتفى ما قلناه أولاً من ندرة الاجتماع ومن (تعذر) (¬9) الضبط، والقالب بفتح اللام على الفصيح (¬10) ويصح السلم في الورق.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"لمغاريته\"\r(¬2) وجمعه طسوس وطساس وطسس وطسات، وهو من آنية الصفر مؤنث وقد تذكر، انظر لسان العرب 2/ 58، 6/ 123، ومختار الصحاح ص: 164\r(¬3) انظر القاموس المحيط ص: 554\r(¬4) في (ب) \"الصعاني\"\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬6) في (ج) \"باختلاف\"\r(¬7) انظر النجم الوهاج 4/ 271\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 422\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"ويندر\"\r(¬10) وهو الشيء الذي تفرغ فيه الجواهر انظر لسان العرب 1/ 689، ومختار الصحاح ص: 228","part":3,"page":848},{"id":2898,"text":"قال: \"ولا يشترط ذكر الجودة والرداءة في (الأصح) (¬1) ويحمل مطلقه على الجيد للعرف\"، والثاني: يشترط لاختلاف الغرض بهما وهو اختيار العراقيين ونص عليه في مواضع من الأم نصاً صريحاً كما قاله في الروضة (¬2)، وسواء شرطنا ذلك أم لا، فإذا شرط نظر إن شرط الجودة نزل على أقل الدرجات (¬3)، وإن شرط الأجود لم يجز لأن أقصاه غير معلوم (¬4)، وقيل يجوز، وإن شرط الرداءة فإن كانت رداءة النوع فالأصح المنصوص كما قاله في الروضة (¬5) هو الجواز لانضباطه وهو مقتضى كلام الرافعي (¬6)، وإن كانت رداءة الصفة فقال كثيرون: لا يجوز؛ لأنها لا تنضبط (إذ) (¬7) من رديء إلا ويوجد رديء آخر خير منه، وكلام العراقيين (يقتضي) (¬8) تجويز اشتراطه هكذا قاله الرافعي (¬9)، وجزم في الروضة (¬10) بالمنع، وإن شرط الأردأ جاز في أصح القولين (¬11).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 269\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 269، والنجم الوهاج 4/ 272\r(¬4) وهو على المذهب انظر روضة الطالبين 3/ 269\r(¬5) انظر المرجع السابق\r(¬6) قال: فصل كثيرون فقالوا: شرط رداءة النوع يجوز لانضباطه انظر الشرح الكبير 4/ 423\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"وما\"\r(¬8) ما بين الهلالين سقط من (ب).\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 423\r(¬10) انظر روضة الطالبين 3/ 269\r(¬11) قال الرافعي: لأنه إن أتى برديء لم يطالبه المسلم بما هو أردأ منه وإن طالبه به كان معاندا فيمنع منه. انظر الشرح الكبير 4/ 424","part":3,"page":849},{"id":2899,"text":"قال: \"ويشترط معرفة العاقدين الصفات\" أي فلو جهلاها أو أحدهما إما لخفائها (كالأدوية) (¬1) (أو لغرابة) (¬2) الألفاظ المستعملة فيها لم يصح (كالبيع) (¬3).\rقال: \"وكذا غيرهما في الأصح\" ليرجع إليه عند تنازعهما، وهذا هو المنصوص (¬4) وعلى هذا فتكفي معرفة عدلين سواهما على الأصح (¬5)، وقيل: تعتبر الاستفاضة (¬6)، وقد تقدم في التأجيل بالفصح وغيره أنه يشترط إما معرفتهما (¬7) به أو معرفة عدلين على الأصح، قال الرافعي (¬8): ولعل الفرق أن الجهالة هنا راجعة إلى المعقود عليه، وأما هناك فراجعة إلى الأجل وهو (¬9) أمر خارج عنه فكان أسهل وينزل الوصف في كل شيء على أقل درجاته؛ لأن الرتب لا نهاية لها قاله في الروضة (¬10)، وقال مالك: يجب الوسط.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"الأودية\"\r(¬2) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"والعراية\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 424، وروضة الطالبين 3/ 269، وما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"البيع\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 424، وروضة الطالبين 3/ 270\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 424\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 270\r(¬7) في (ج) \"معرفتها\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 424\r(¬9) في (ج) زيادة \"أي\" قبل قوله \"هو\"\r(¬10) انظر روضة الطالبين 3/ 269","part":3,"page":850},{"id":2900,"text":"قال: \"فصل: لا يصح أن يستبدل عن المسلم فيه غير جنسه ونوعه\"، لقوله عليه الصلاة والسلام\" من أسلف في شيء فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه أو رأس ماله\" رواه الدارقطني (¬1)، ولأنه بيع للمبيع قبل قبضه وقد تقدم منعه.\rقال: \"وقيل: يجوز في نوعه ولا يجب\" كما لو اتحد النوع واختلفت الصفة، وإنما لم يجب لأن الأغراض تختلف باختلاف الأنواع، وقيل يجب أيضاً (¬2) والتمر المعقلي مع البرني والزبيب الأبيض مع الأسود، والتوت الهروي مع المروي نوعان، وكذلك الرطب مع التمر والمسقي بماء السماء مع المسقي بغيره في أشبه الوجهين (¬3)، وقيل نوع واحد، والعبد التركي مع الهندي نوعان (¬4)، وقيل: جنسان.\rقال: \"ويجوز أردأ من المشروط ولا يجب\" لأنه دون حقه، والأردأ مهموز ردؤ الشيء بضم الدال يردأ بضمها أيضاً رداءة فهو رديء وأردأ (57 ب/2) كله مهموز.\rقال: \"ويجوز أجود ويجب قبوله في الأصح\"، أما عدم الوجوب فللمنة، وأما الوجوب فلأن إعطاءه يدل على أنه لم يتيسر له براءة ذمته إلا به وذلك يهون أمر المنة (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر سنن الدارقطني 3/ 45، وقد ضُعف هذا الحديث لضعف عطية العوفي أحد رواته انظر نصب الراية 4/ 51، وانظر الإرواء 5/ 223.\r(¬2) قال النووي: الأصح يحرم قبوله انظر روضة الطالبين 3/ 270\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 425، وروضة الطالبين 3/ 270\r(¬4) وصححه الرافعي انظر الشرح الكبير 4/ 425، وروضة الطالبين 3/ 270\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 425","part":3,"page":851},{"id":2901,"text":"قال: \"ولو أحضره قبل المحل وامتنع (¬1) المسلم من قبوله لغرض صحيح بأن كان حيواناً أو وقت غارة لم يجبر\" لمؤنة العلف في الحيوان ولخوف النهب في وقت الغارة، وإطلاق الرافعي هنا وفي الشرحين (¬2) يقتضي أنه لا فرق بين أن يعقد في وقت الغارة أم لا، وقد صرح به الفوراني في الإبانة وحكى معه وجهاً فارقاً، ومن الأغراض أن يكون تمرة أو لحماً يريد أكله عند المحل طرياً أو كان ممن يحتاج إلى مكان له مؤنة كالحنطة والقطن الكثيرين (¬3)، كذا ذكره الرافعي (¬4) ولم يعتبر الشافعي مؤنة المكان بل نص على أن ما يتغير كالحبوب لا يجبر على قبوله وما لا يتغير كالحجارة يجبر عليه، كذا رأيته في الأم (¬5) في باب تعجيل الكتابة.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"فامتنع\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 426\r(¬3) في 0 ج) \"الكبيرين\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 426\r(¬5) انظر الأم 8/ 61 - 62","part":3,"page":852},{"id":2902,"text":"(تنبيه) (¬1): المحل بكسر الحاء هو وقت الحلول وأما مكان التسليم فبفتحها (¬2)، وقوله: \"بأن كان\" وقع في المحرر (¬3) أيضاً، وصوابه كان ما يخاف (¬4)؛ لأن الباء يقتضي أن ما بعدها مفسر لما قبلها، وحينئذ فلزم انحصار الغرض في ما ذكره وليس كذلك لما تقدم، وقوله: \"حيواناً\" قيده في المحرر بقوله يحتاج إلى مؤنة (¬5) ليحترز عما إذا قصدت (¬6) مدة الأجل، (وأهمله) (¬7) المنهاج ولابد منه، وقوله: \"أو وقت غارة\" تقديره أو الوقت وقت غارة، ولايصح عطفه على خبر (¬8) كان فاعلمه، والغارة لغة قليلة والصحيح أغار إغارة (¬9).\rقال: \"وإلا فإن كان للمودي غرض صحيح كفك رهن أجبر\"، لأن امتناعه تعنت (¬10) ولأن أنساً كاتب عبداً فجاء العبد بالمال قبل الأجل فلم يقبله أنس فأتى العبد (إلى) (¬11) عمر فأخذ المال منه فوضعه في بيت المال وقال: \"اذهب فقد عتقت\" رواه البيهقي (¬12) في باب الكتابة ويلتحق بفك الرهن براءة ذمة الضامن، وفي الخوف من انقطاع الجنس عند الحلول وجهان أصحهما في أصل الروضة (¬13) التحاقه به.\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين بياض في (ج).\r(¬2) انظر مغني المحتاج 2/ 116، والنجم الوهاج 4/ 276\r(¬3) انظر المحرر لوحة رقم 50/ب\r(¬4) في (ج) \"بالكاف\"\r(¬5) انظر المحرر لوحة رقم 50/ب\r(¬6) في (ج) \"قصرت\" ولعله هو الصواب.\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"وأهملها\"\r(¬8) في (ج) \"غير\"\r(¬9) انظر مغني المحتاج 2/ 116\r(¬10) قال النووي: على المذهب انظر روضة الطالبين 3/ 271\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬12) انظر سنن البيهقي 10/ 334، ومصنف عبد الرزاق 8/ 404، قال الشيخ الألباني: لم أقف على إسناده انظر الإرواء 5/ 217\r(¬13) انظر روضة الطالبين 3/ 271","part":3,"page":853},{"id":2903,"text":"قال: \"وكذا مجرد غرض (¬1) البراءة في الأظهر\" لما تقدم من تعنته (¬2)، والثاني: لا يجبر لما فيه من المآنة، ولو اجتمع غرض المستحق والمؤدي فالأصح تقديم غرض المستحق (¬3)، وقد علم ذلك من قول المصنف وإلا فكذلك (¬4) مما قبله أيضاً، وحيث أجبر وامتنع (¬5) أخذه الحاكم لواقعة أنس.\rقال: \"ولو وجد المسلم المسلم إليه بعد المحل في غير محل التسليم لم يلزمه الأداء إن كان لنقله مؤنة\" لعدم التزامه لها بخلاف ما لامؤنة لنقله كالدراهم والدنانير فإنه يجبر (¬6)، والمحل المذكور أولاً بكسر الحاء والثاني: بفتحها كما تقدم. (وكما لا يجبر على الأداء لا يجبر المسلم على القبول كما دل عليه كلام الرافعي في الغصب، وفي المسألة زيادة في آخر القرض فراجعها) (¬7).\rقال: \"ولا يطالب بقيمته للحيلولة على الصحيح\" لامتناع الاعتياض عن المسلم فيه (¬8)، والثاني: نعم؛ لأن الأخذ للحيلولة ليس بتعويض (¬9) حقيقي؛ لأنهما لو اجتمعا في مكان التسليم تعين (¬10) رد القيمة وأخذ (المسلم) (¬11) المسلم فيه، فعلى الأول يجوز للمسلم الفسخ واسترداد رأس المال كما لو انقطع المسلم فيه (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"غرض\"\r(¬2) صححه النووي انظر روضة الطالبين 3/ 271\r(¬3) على المذهب انظر روضة الطالبين 3/ 271\r(¬4) في (ج) \"وكذلك\"\r(¬5) في (ج) \"فامتنع\" ولعله هو الأصوب.\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 272\r(¬7) ما بين الهلالين سقط من (ب).\r(¬8) انظر روضة الطالبين 3/ 271 - 272، وقال: وبه قطع العراقيون وصاحب التهذيب.\r(¬9) في (ج) \"بتعريض\"\r(¬10) في (ج) \"يعني\"\r(¬11) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 428، والنجم الوهاج 4/ 276","part":3,"page":854},{"id":2904,"text":"قال: \"وإن امتنع من قبوله هناك لم يجبر إن كان لنقله مؤنة أو كان الموضع مخوفا\" لما فيه من الضرر فإن رضي بأخذه لم نوجب له مؤنة النقل (¬1)، وقوله: \"هناك\" (¬2) أي في غير محل التسليم.\rقال: \"وإلا فالأصح إجباره\" أي وإن لم يكن له مؤنة ولا خوف، والوجهان كما قاله الرافعي (¬3) مبنيان على القولين في التعجيل قبل الوقت وقد مر تعليلهما.\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 4/ 277\r(¬2) في (ج) \"هنا\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 428","part":3,"page":855},{"id":2905,"text":"(قال) (¬1): \"فصل: الإقراض مندوب\" لقوله تعالى: {وافعلوا الخير} (¬2) وقوله (¬3) عليه الصلاة والسلام\" من كشف عن (مؤمن) (¬4) كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب يوم القيامة\" رواه مسلم. (¬5) وقال عليه الصلاة والسلام\" ما من مسلم يقرض مسلماً قرضاً مرتين إلا كان كصدقتهما (مرة) (¬6) \" رواه ابن ماجة (¬7) وكذا ابن حبان في صحيحه (¬8) من رواية (ابن مسعود) (¬9)، ولفظه (58 أ/2) \"من أقرض الله (¬10) مرتين كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به\". وتعبير المحرر (¬11) والمنهاج بالإقراض أولى\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬2) سورة الحج الآية 77\r(¬3) في (ج) \"ولقوله\"\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (ا) \"مؤنة\"\r(¬5) أخرجه في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، حديث رقم (4867) بلفظ \"من نفس عن مؤمن \"\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬7) في كتاب الأحكام، باب القرض، حديث رقم (2421)، انفرد به ابن ماجة من بين أصحاب السنن. وحسنه الشيخ الألباني في الإرواء 5/ 225 - 228\r(¬8) انظر صحيح ابن حبان 11/ 418، قال في مصباح الزجاجة: إسناده ضعيف فإن قيس بن رومي مجهول وسليمان بن نسير ويقال ابن قشير ويقال ابن شتير ويقال ابن سفيان متفق على تضعيفه انظر مصباح الزجاجة 3/ 69، وقال في النيل: الحديث في إسناده سليمان بن بشير وهو متروك. انظر نيل الأوطار 5/ 347، وانظر الإرواء 5/ 226\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"مسعود\"\r(¬10) في (ج) \"لله\"\r(¬11) انظر المحرر لوحة رقم 50/ب","part":3,"page":856},{"id":2906,"text":"من تعبير الشرح (¬1) والروضة (¬2) بالقرض؛ فإن الإقراض مصدر لأقرض وهو موضوع للمعنى المراد هنا، تقول أقرض فلان فلاناً إذا أعطاه ما يأخذ جزاءه، وأما القرض فمعناه القطع (¬3)، تقول (¬4) قرض الفأر الثوب قرضاً أي قطعه قطعاً، ويستعمل أيضاً اسماً للشيء المقرض (¬5)، كما قال تعالى: {من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً} (¬6) فنصب قرضاً على المفعولية إذ لو كان مصدراً لقيل إقراضاً، نعم سمي هذا الباب إقراضاً؛ لأن المقرض قطع قطعة من ماله فأعطاها، وقوله: \"مندوب\" أي مندوب له فحذف حرف الجر توسعاً فاستكن الضمير، وقد صرح المحرر (¬7) (في) (¬8) بذلك غير أنه عداه بإلى فقال مندوب إليه، وهو ما ذكره صاحب المحكم والعوار (¬9) وغيرهما والمعروف اللام قال الجوهري (¬10) يقال ندبه للأمر فانتدب له أي دعاه له فأجاب، نعم المندوب نفسه هو الشخص (¬11).\r¬__________\r(¬1) قلت: المذكور في الشرح الكبير \"الإقراض\" لا القرض جاء فيه: قال الرافعي: الإقراض مندوب إليه. انظر الشرح الكبير 4/ 428\r(¬2) انظر روضة الطالبين 3/ 272\r(¬3) انظر الزاهر ص: 247، وتحرير ألفاظ التنبيه ص: 193، والمطلع ص: 246\r(¬4) في (ب، ج) \"بقول\"\r(¬5) انظر المطلع ص: 246\r(¬6) سورة البقرة 245\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 50/ب\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ج)\r(¬9) في (ب) \"والقراة\" وفي (ج) \"والقرار\"\r(¬10) انظر الصحاح 1/ 223\r(¬11) انظر النجم الوهاج 4/ 279","part":3,"page":857},{"id":2907,"text":"قال: \"وصيغته أقرضتك وأسلفتك أو خذه بمثله (¬1) أو ملكتكه على أن ترد بدله\"؛ لأن كلاً من هذه الألفاظ تدل على المقصود فإن اقتصر على قوله خذه فالذي يظهر كما قاله في المطلب (¬2) أنه لا يملك التصرف فيه وإن اقتصر على ملكتكه كان هبة (¬3)، فإن اختلفا في ذكر البدل كان القول قول المخاطب يعني الآخذ (¬4) كما قاله (في الروضة (¬5)، ومن ألفاظه) (¬6): خذه واصرنفه في حوائجك ورد بدله كذا قاله الرافعي وهو يشعر بأنه إذا لم يتعرض لرد البدل لا يكون قرضا لاحتمال الهبة، وفي ذلك وجهان في المطلب.\rتنبيه: كلامهم يشعر بأن ما سبق جميعه صريح فإنهم لم يشترطوا النية في شيء منها لكنهم جعلوا خذه بكذا كناية في البيع، ويظهر أن يكون هنا (¬7) مثله أيضاً، وهو مقتضى ما في المطلب (¬8)، ثم إن إطلاقهم صحة القرض (بخذه) (¬9) بمثله إنما يتجه إذا قلنا أن القرض يضمن بالمثل، ولو قال ملكتك هذا الدرهم بمثله أو بدرهم فهل ينعقد بيعاً أو قرضاً فيه نظر سبق في البيع، ويؤيد (¬10) الأول أنهم لم يذكروا هذا المثال هنا.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"بثمنه\"\r(¬2) انظر النجم الوهاج 4/ 278\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 430، وروضة الطالبين 3/ 273\r(¬4) في (ج) \"الآخر\"\r(¬5) انظر روضة الطالبين 3/ 273\r(¬6) ما بين الهلالين سقط من (ب).\r(¬7) في (ج) \"هناك\"\r(¬8) انظر النجم الوهاج 4/ 278\r(¬9) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ) \"تجده\"\r(¬10) في (ج) \"ويؤيده\"","part":3,"page":858},{"id":2908,"text":"قال: \"ويشترط قبوله في الأصح\"، أي كالبيع وغيره من التمليكات (¬1)، والثاني: لا لأن القرض مكرمة وإباحة إتلاف على شرط الضمان (¬2)، وليس سبيله سبيل المعاوضات بدليل الرجوع فيه ما دام باقياً، وعدم اشتراط قبضه إذا كان ربوياً.\rقال: \"وفي المقرض (¬3) أهلية التبرع\" أي فلا يصح من المحجور عليهم ولا من المكاتب، والولي إلا لضرورة، نعم يستثنى من (كلامه) (¬4) القاضي فإنه يجوز له قرض مال المحجور عليه من غير ضرورة على ما هو مذكور في الشرح (¬5) والروضة في كتاب الحجر، وعللوه بكثرة اشتغاله، وأما المقترض فيكفي فيه أن يكون أهلاً للمعاملات فلذلك لم يتعرض له المصنف.\rقال: \"ويجوز (¬6) اقتراض (¬7) ما يسلم فيه\" لأنه (¬8) يصح ثبوته في الذمة، ولا فرق في ذلك بين أن يكون (عيناً أو منفعة كما صرح به في التتمة وأوضحته في المهمات، ولا في العين بين أن تكون) (¬9) معينة أو في الذمة حتى إذا قال أقرضتك ألفاً (وقبل وتنفرقا ثم أعطاه ألفا) (¬10) جاز إن لم يطل الفصل فإن طال فلا كذا قاله في المهذب (¬11) ونقله عنه في الروضة (¬12) والبحر وغيرهما (¬13) وأقروه.\r¬__________\r(¬1) قال النووي: قطع به الجمهور انظر روضة الطالبين 3/ 273\r(¬2) قال الرافعي: ادعى الإمام أن هذا أظهر انظر الشرح الكبير 4/ 430، وقال النووي: قطع صاحب التتمة بأنه لا يشترط الإيجاب ولا القبول. انظر روضة الطالبين 3/ 273\r(¬3) في (أ، ب) \"القرض\" والصواب هو ما في المتن وهو كذلك في (ج) أي ويشترط في المقرض الأهلية\r(¬4) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"كلام\"\r(¬5) انظر 5/ 83\r(¬6) في (ب) \"وتجوز\"\r(¬7) في (ج) \"إقراض\"\r(¬8) في (ج) \"لأن\"\r(¬9) ما بين الهلالين سقط من (ب).\r(¬10) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج).\r(¬11) انظر المهذب 1/ 303\r(¬12) انظر روضة الطالبين 3/ 279، قال: لأنه لا يمكن البناء مع طول الفصل.\r(¬13) انظر مغني المحتاج 2/ 117،","part":3,"page":859},{"id":2909,"text":"قال: \"إلا جارية (¬1) تحل للمقترض في الأظهر\"؛ لأنه ربما يطؤها ثم يستردها المقرض (¬2) فيكون في معنى إعارة الجواري للوطء (¬3)، قال مالك في الموطأ (¬4): ولم يزل (أهل العلم ببلدنا ينهون) (¬5) عن ذلك ولا يرخصون (فيه) (¬6)، والثاني: يجوز قياساً على العبد (¬7)، وفي البيان (¬8) وجه أنه يجوز ولكن يحرم الوطء، فإن قيل فما الفرق على الأول بين قرضها وبين هبتها لولده؟ قلنا: لأن كلاً منهما يجوزله الرجوع هاهنا فأشبه الإعارة بخلاف الهبة وأيضاً فلأن عقد الإقراض مدلوله إعطاء شيء والرجوع فيه أو في بدله إن تلف فكان كالإعارة، وأما الهبة فليست موضوعة للرجوع ولا يستلزمه (58 ب/2) له، ولهذا لو تلفت العين لم يثبت للواهب شيء بل الغالب على الواهبين عدم الرجوع، وقوله إلا الجارية يدخل فيه المشتهاة وغيرها إما لكونها صغيرة أو كبيرة أو سواها بخلاف انتقاض الوضوء بلمسها وجواز استعارتها فإن فيها (¬9) تفصيلاً مشهوراً. ويؤخذ منه أيضاً (مسألة) (¬10) لم يصرح بها الرافعي ولا المصنف وهو جواز قرض الخنثى المشكل للرجل؛ لأن المانع وهو كونه جارية لم يتحقق، نعم إن بانت أنوثته فالقياس أنها إن بانت بإخباره استمر العقد وإلا تبين بطلانه، وقوله: \"التي تحل للمقترض\" يدخل (فيه) (¬11) أيضاً مسائل لم يصرحوا بها لكن إطلاقهم (¬12) يقتضيها، وهو أنه لا فرق في المقترض (¬13) بين أن يتأتى\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"إلا الجارية التي\"\r(¬2) في (ج) \"المقترض\"\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 431\r(¬4) انظر الموطأ 2/ 682\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"أهل ببلد نائهون\"\r(¬6) ما بين الهلالين مكثبت من (ج).\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 431\r(¬8) انظر البيان 5/ 462\r(¬9) في (ج) \"فيهما\"\r(¬10) ما بين الهلالين مثبن من (ب، ج) وفي (أ) \"مسلمة\"\r(¬11) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬12) في (ب) زيادة \"وتعليلهم\" وفي (ج) \"وتعليلها\"\r(¬13) في (ج) \"المستعير\"","part":3,"page":860},{"id":2910,"text":"منه الوطء وهو واضح أوالمقدمات فقط كالممسوح والعنين والشيخ (الكبير) (¬1)، أو لا يتأتى منه واحد منهما (¬2) كالصبي، واحترز بهذا القيد عن إقراضها لمن لا يحل له ذلك فإنه يجوز ذلك (¬3) كالمرأة والمحرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة (¬4)، وكذلك الخنثى كما قاله المصنف في شرح مسلم (¬5)، والثاني (¬6): لها باللعان وواطئ أمها أو بنتها بشبهة كما يقتضيه إطلاق الكتاب ولم أجد فيها تصريحاً فلو بانت (ذكورة) (¬7) الخنثى المقترض للجارية فالقياس أنا نتبين بطلان القرض إلا أن يكون المستند إخباره (¬8) وتعلق به حق غيره أو كان مبهماً في الإخبار كما لو تعيب مثلاً فتخر (¬9) على الخلاف في نظائره المعروفة في موضعه، وعبارة المصنف تقتضي إقتراض أخت الزوجة وعمتها وخالتها والمطلقة ثلاثاً؛ لعدم حلهن حال الاقتراض (¬10) وفيه نظر، والمتوجه المنع وكلام غيره يشعربه (¬11).\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬2) في (ج) \"وأخذ منها\"\r(¬3) في (ج) \"وذلك\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 432، وروضة الطالبين 3/ 274\r(¬5) انظر شرح النووي على صحيح مسلم 11/ 37\r(¬6) في (ج) \"والباقي\"\r(¬7) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"ذكره\"\r(¬8) في (ب) \"اختاره\" وفي (أ) \"إجباره\" والمثبت من (ج).\r(¬9) في (ج) \"فينخرج\"\r(¬10) في (ج) \"الإقراض\"\r(¬11) انظر مغني المحتاج 2/ 118","part":3,"page":861},{"id":2911,"text":"تنبيه: مقتضى إطلاق المصنف أن الدراهم والدنانير المغشوشة يصح إقراضها؛ لأن السلم فيها يصح لكون أحد الخليطين بيعاً وقد صرح الرافعي (¬1) في كتاب الغصب بنقله عن التتمة فإنه نقل عنه أنا إذا جوزنا المعاملة بها جعلناها مثلية، والمثلي يستلزم صحة (¬2) السلم فيه، لكن جزم في البحر بأنه لا يجوز.\rقال: \"وما لا يسلم فيه لا يجوز إقراضه في الأصح\"، واعلم أن الوجهين مبنيان على أن الواجب في المتقومات المثل أوالقيمة، فإن قلنا بالأول وهو الأصح لم يجز لتعذر ضبطه حتى يرد مثله (¬3)، وإن قلنا بالثاني جاز (¬4) ومن أمثلة المسألة ما ذكره في التنبيه (¬5) وهو الجواهر والحنطة المختلطة بالشعير.\rتنبيه (¬6): إطلاق المصنف يقتضي أنه لا يجوز قرض الشاة ونتاجها ونحوه كالجارية وأختها وقد صرح به في التتمة، ولا (¬7) قرض العقار وبه صرح الماوردي لكن نقل الرافعي (¬8) في الشفعة عن صاحب التتمة أنه يجوز قرض شقص من ذلك (¬9) وأقره، ونقله في المطلب هناك عن الأصحاب وكلامه أيضاً يشعر بأن الراجح امتناع قرض الخبز وليس كذلك فقد رجح الرافعي في (الشرح) (¬10) الصغير (¬11) جوازه فقال: والمختار الجواز للحاجة وإطباق الناس عليه، هذا لفظه ولم يصرح فيه ولا في الكبير (¬12) والروضة (¬13) أيضاً بما يخالفه (¬14) بل عبارتهما\r¬__________\r(¬1) انظر الشرح الكبير 5/ 421\r(¬2) في (ج) \"صحته\"\r(¬3) انظر روضة الطالبين 3/ 274\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 432، وروضة الطالبين 3/ 274\r(¬5) انظر التنبيه ص: 99\r(¬6) في (ب، ج) \"تنبيهان\"\r(¬7) في (ج) \"وإلا\"\r(¬8) انظر الشرح الكبير 5/ 508\r(¬9) في (ج) \"من دار\"\r(¬10) ما بين الهلالين سقط من (ب).\r(¬11) انظر النجم الوهاج 4/ 282، قال: وهو المعتمد.\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 432\r(¬13) انظر روضة الطالبين 3/ 275\r(¬14) في (ج) \"بمخالفة\"","part":3,"page":862},{"id":2912,"text":"تقتضي أن القائلين به أكثر عدداً من القائلين بالمنع، وإن (¬1) جوزنا وجب رد مثله وزناً كما نقله الرافعي عن البيان (¬2).\rوقال الخوارزمي في الكافي (¬3): يجوز إقراضه عدداً، وقول المصنف: \"وما لا يسلم فيه\" أي في نوعه وإلا وردت الأعيان فإنه لا يسلم فيها ومع ذلك يجوز إقراضها وكذلك أيضاً مراده به في المسألة السابقة.\rقال: \"ويرد المثل في المثلي\"؛ لأنه أقرب إلى حقه، قال الرافعي (¬4): ويجب أن يكون المقترض (¬5) معلوم القدر ليتأتى قضاؤه، ويجوز إقراض المكيل وزناً وبالعكس.\rقال: \"وفي المتقوم المثل صورة\"، لما روى مسلم عن أبي رافع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استلف (¬6) من رجل بكراً فجاءت إبل الصدقة فأمرني أن أقضي للرجل بكراً (¬7)، فقلت لم أجد في الإبل إلا جملاً خياراً رباعياً فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: \" أعطه فإن خيركم أحسنكم قضاءً\" (¬8) والبكر هو الصغير من الإبل (¬9) كالغلام من الآدميين، والرباعي بتخفيف الباء ما دخل في السابعة (¬10)، واعلم أن اقتصار المصنف (59 أ/2) وغيره على المثل الصوري يوهم أنه لا أثر (لما) (¬11) في المقرض (¬12) من المعاني التي تزيد القيمة بسببها كحرفة العبد وعدو الدابة بل يرد مثله صورة\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"فإن\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 432\r(¬3) انظر النجم الوهاج 4/ 282، ومغني المحتاج 2/ 119\r(¬4) انظر الشرح الكبير 4/ 432، قال: كما في السلم.\r(¬5) في (ج) \"المقرض\"\r(¬6) في (ج) \"استسلف\"\r(¬7) في (ب) \"بكذا\"\r(¬8) تقدم تخريجه في ص: 842\r(¬9) انظر النهاية في غريب الأثر 1/ 387\r(¬10) انظر النجم الوهاج 4/ 283\r(¬11) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬12) في (ب) \"لما في الأرض\"","part":3,"page":863},{"id":2913,"text":"فقط فهل هو كذلك أو يعتبر (¬1) مثله صورة ومعنىً أو في الصورة لكن مع مراعاة القيمة (¬2) فيه نظر.\rقال: \"وقيل القيمة كما لو أتلف متقوماً\"، وعلى هذا فالمعتبر قيمة يوم القبض (إن قلنا يملك بالقبض، فإن قلنا بالتصرف فيعتبر الأكثر من يوم القبض إلى التصرف (¬3)، وقيل يوم القبض) (¬4).\rقال: \"ولو ظفر به في غير محل الإقراض وللنقل مؤنة طالبه (بقيمة) (¬5) بلد الإقراض\" أي لا بالمثل لما فيه من الكلفة (¬6) ويخالف المسلم فإنه لا يأخذ القيمة في هذه الحالة بل يفسخ لامتناع الاعتياض (¬7) كما تقدم في بابه، والمعتبر قيمة (¬8) يوم المطالبة لأنه وقت استحقاقها (¬9)، ثم إذا اجتمعا في بلد الإقراض فأراد أحدهما رد القيمة والرجوع إلى الأصل (فوجهان) (¬10) أصحهما في الروضة المنع (¬11)، ومقتضى ما أطلقه الرافعي (¬12) في كتبه من امتناع المطالبة بالمثل أنه لافرق بين أن تستوي قيمة بلد الإقراض (¬13) والمطالبة أو (تختلف) (¬14)، وقد صرح هو (¬15) بتصحيحه في الغاصب إذا ظفر به المغصوب منه في مكان\r¬__________\r(¬1) في (ج) تعبير\"،\r(¬2) انظر النجم الوهاج 4/ 283، ومغني المحتاج 2/ 119\r(¬3) انظر مغني المحتاج 2/ 119، والنجم الوهاج 4/ 283\r(¬4) انظر الشرح الكبير 429، وما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج).\r(¬6) في (ج) \"الكلف\"\r(¬7) انظر النجم الوهاج 4/ 283 - 284\r(¬8) في (ب) \"فيه\"\r(¬9) انظر روضة الطالبين 3/ 278، والنجم الوهاج 4/ 284\r(¬10) ما بين الهلالين مثبت من (ج) وفي (أ، ب) \"وقال\".\r(¬11) انظر روضة الطالبين 3/ 278\r(¬12) انظر الشرح الكبير 4/ 429، والمحرر لوحة رقم 50/ب\r(¬13) في (ج) \"الاقتراض\"\r(¬14) ما بين الهلالين سقط من (ج).\r(¬15) انظر الشرح الكبير 5/ 422","part":3,"page":864},{"id":2914,"text":"آخر فطالبه بالمثل بعد تلف المغصوب، ثم حكى وجهاً أنهما إن كانا سواء فيطالبه (¬1) الغاصب بالمثل، والمسألة كالمسألة بل أولى، وفهم من كلام المصنف أنه إذا لم يكن للنقل مؤنة كالنقدين فيطالبه به وهو كذلك (¬2).\rقال: \"ولا يجوز بشرط رد صحيح عن مكسر أو زيادة ويفسد به العقد\" لقوله عليه الصلاة والسلام:\" كل قرض جر منفعة فهو ربا\" رواه الحافظ عبد الحق في الأحكام (¬3) من رواية علي لكنه ضعفه، ورواه البيهقي (¬4) عن فضالة بن عبيد موقوفاً، ولو شرط الرد ببلد آخر أو الجيد بالرديء فسد أيضاً (¬5).\rقال: \"فلو رد هكذا بلا شرط فحسن\" لحديث مسلم السابق (¬6)، وأشار بقوله: \"هكذا\" إلى الزيادة في الصفة والقدر، وقيل: يمتنع أخذ الزيادة في الربويات (¬7)، وقيل: يمتنع إقراض المشهور برد الزيادة (¬8).\rقال: \"ولو شرط مكسراً عن صحيح أو أن يقرضه غيره لغا الشرط\"؛ لأنه وعد (¬9)، وقوله: \"أوأن يقرضه غيره\" معناه أن المقرض يقرض المستقرض شيئاً آخر.\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"يطالبه\"\r(¬2) لأن القيمة في ذلك لا تختلف فانتفى الضرر انظر النجم الوهاج 4/ 284\r(¬3) انظر الأحكام الوسطى قال: في إسناده سوار بن مصعب وهو متروك 3/ 278\r(¬4) انظر سنن البيهقي 5/ 350، قال ابن الملقن: لايصح في هذا الباب شيء، انظر خلاصة البدر المنير 2/ 78، وانظر التلخيص 3/ 34\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 433\r(¬6) قوله صلى الله عليه وسلم: \"أعطه فإن خيركم أحسنكم قضاء\" تقدم تخريجه في ص: 842\r(¬7) صرح به الرافعي، انظر الشرح الكبير 4/ 433\r(¬8) انظر الشرح الكبير 4/ 433، والنجم الوهاج 4/ 284، وحكى النووي فيه وجهين انظر روضة الطالبين 3/ 276\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 434، وروضة الطالبين 3/ 276","part":3,"page":865},{"id":2915,"text":"قال: \"والأصح أنه لا يفسد العقد\" لأن المنهي عنه أن يجر المقرض النفع إلى نفسه (¬1) والنفع هاهنا للمستقرض، والثاني: يفسد لمنافاته مقتضى العقد (¬2) وهكذا الحكم في كل ما ينفع المقترض، ولو وقع مثل ذلك في الرهن بطل الشرط جزماً، وكذا العقد على الأظهر كما سيأتي في أول الرهن فيحتاج إلى الفرق (¬3).\rقال: \"ولو شرط أجلاً فهو كشرط مكسر عن صحيح إن لم يكن للمقرض غرض\" (¬4) لاشتراكهما في (وفق) (¬5) الأجل (¬6)، فعلى هذا يصح العقد ولا يلزم الأجل، وإنما قلنا لا يلزم؛ لأنه عقد يمتنع فيه التفاضل فامتنع الأجل قياساً على الصرف، وقيل: يلزم حكاه الماوردي.\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\rقال: \"وإن كان كزمن نهب فكشرط صحيح عن مكسر في الأصح\" (¬7)، لما فيه من جر المنفعة (¬8)، والثاني: أنه كالتأجيل بغير غرض (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب) \"أن يجر المقرض المقرض النفع إلى نفسه\"\r(¬2) صححه الرافعي انظر الشرح الكبير 4/ 433\r(¬3) انظر الشرح الكبير 4/ 438، وروضة الطالبين 3/ 281 - 282\r(¬4) في (ج) \"للمقرض عرض\"\r(¬5) ما بين الهلالين مثبت من (ب، ج) وفي (أ) \"رمق\"\r(¬6) في (ب) \"الأخذ\"\r(¬7) انظر الشرح الكبير 4/ 433\r(¬8) انظر النجم الوهاج 4/ 285\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 433","part":3,"page":866},{"id":2916,"text":"قال: \"وله شرط رهن وكفيل\"، لأنه توثقة للعقد (¬1) لا زيادة فيه، وكذا الإقرار به عند حاكم والإشهاد عليه (¬2)، ولك أن تقول (¬3) ما فائدة (¬4) صحة هذه الشروط؛ لأنه لا يجب على المقترض (¬5) الوفاء بها، وإنما قلنا بصحتها في البيع لفائدة الفسخ على تقدير أن لا يقوم بها وهو هاهنا متمكن منه، إلا أن يقال ليس المراد بذلك صحة الشرط بل عدم إفساده للقرض (¬6).\rقال: \"ويُملك القرض بالقبض\" قياساً على الهبة وأولى؛ لأن للعوض مدخلاً فيه، ولأنه لو لم يملك به لامتنع عليه التصرف فيه (¬7).\rقال: \"وفي قول بالتصرف\"، لأن القرض (ليس) (¬8) بتبرع محض لوجوب البدل فيه، وليس على حقائق المعاوضات لما سبق في القبول فوجب أن يملكه بعد استقرار بدله للمقرض (¬9)، والمراد بالتصرف هو (59 ب/2) المزيل للملك، فإذا تصرف تبين ثبوت الملك قبيله، كذا جزم به الرافعي (¬10)، وفي البسيط وجه أنه يتبين (¬11) حصوله بالقبض وهو احتمال للإمام حكاه عنه الرافعي في الزكاة المعجلة، والقولان مستنبطان لا منصوصان.\r\r\r\r\r\r\r¬__________\r(¬1) في (ج) \"للعهد\"\r(¬2) انظر الشرح الكبير 4/ 434، والنجم الوهاج 4/ 287\r(¬3) في (ج) \"يقول\"\r(¬4) في (ج) \"مايدة\"\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬5) في (ج) \"المقرض\"\r(¬6) انظر النجم الوهاج 4/ 287 - 288\r(¬7) صححه الرافعي انظر الشرح الكبير 4/ 435، وانظر روضة الطالبين 3/ 277\r(¬8) ما بين الهلالين مثبت من (ج).\r(¬9) انظر الشرح الكبير 4/ 435، والنجم الوهاج 4/ 288\r(¬10) انظر الشرح الكبير 4/ 435\r(¬11) في (ج) \"نتبين\"\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r","part":3,"page":867},{"id":2917,"text":"قال: \"وله الرجوع في عينه ما دام باقياً بحاله في الأصح\" أي وإن قلنا الواجب القيمة كما صرح به الماوردي لأن له تغريم بدله عند الفوات فالمطالبة بعينه أولى، والثاني: لا بل للمقترض أن يؤدي حقه من موضع آخر كسائر الديون (¬1)، نعم له رده عليه قهراً بلا محالة (¬2)، والوجهان محلهما إذا قلنا يملك بالقبض، فإن قلنا بالتصرف فله الرجوع جزماً (¬3)، وقوله: \"ما دام باقياً\" أي في ملك المقترض فإن زال ملكه عنه امتنع الرجوع فيه، نعم إن عاد إليه فوجهان في الحاوي، والقياس على نظائره يقتضي الجواز كما ستعرفه في رجوع المفلس (¬4)، لكن تعبيره تبعاً للشرحين (¬5) والروضة (¬6) بالدوام يقتضي المنع. ففي الأيمان من الرافعي أنه لو حلف لا يصطاد مادام الأمير في البلد فخرج ثم عاد فاصطاد لم يحنث لانقطاع الدوام بالخروج، وهذا المعنى موجود هنا، وعبر المحرر بقوله: وهو باقٍ (¬7)، والبقاء والدوام بمعنى واحدٍ، وقوله: \"بحاله\" لا ذكرله في الروضة ولا في الشرح الصغير، نعم ذكر في الكبير (¬8) والمحرر (¬9) فتابعهما في الكتاب، وهو احتراز عما إذا رهنه أو كاتبه أو\rجنى فتعلق الأرش برقبته فإنه لا رجوع لكنه يقتضي امتناع الرجوع عند زيادته أو نقصانه، وليس كذلك بل إن زاد زيادة منفصلة كالولد أخذه بدونها أو متصلة كالسمن أخذه معها، فإن الزيادة المتصلة لا تمنع الرجوع القهري إلا في الصداق كما قاله الرافعي (¬10)، نعم في التفريق بين الجارية وولدها هنا كلام سبق في أصل البيع وإن نقص\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 4/ 288، ومغني المحتاج 2/ 120\r(¬2) مغني المحتاج 2/ 120\r(¬3) انظر مغني المحتاج 2/ 120\r(¬4) انظر النجم الوهاج 4/ 288\r(¬5) انظر الشرح الكبير 4/ 435\r(¬6) انظر روضة الطالبين 3/ 277\r(¬7) انظر المحرر لوحة رقم 51/أ\r(¬8) اظر الشرح الكبير 4/ 435\r(¬9) انظر المحرر لوحة رقم 51/أ\r(¬10) انظر الشرح الكبير 8/ 296","part":3,"page":868},{"id":2918,"text":"قال الماوردي: فإن شاء أخذه مع الأرش وإن شاء أخذه مثله (سليماً) (¬1) وأيضاً فيرد عليه الإيجار والتدبير وتعليق العتق بصفة وغير ذلك فإنها لا يمتنع الرجوع، وإن صدق عليه أنه ليس بحاله، ولو عبر المصنف بقوله ما لم يبطل به حق لازم أو نحوه لكان أقرب، واعلم أن ما يمنع الرجوع وما لا يمنع الرجوع (¬2) مبسوط (¬3) في الهبة وغيرها (¬4). والله أعلم. (¬5)\r¬__________\r(¬1) ما بين الهلالين سقط من (ب)\r(¬2) في (ب) \"ما يمنع وما لا يمنع\"\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\r\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬3) في (ب) \"مبسوطا\"\r(¬4) انظر الشرح الكبير 6/ 324 - 325، وروضة الطالبين 4/ 442 - 443\r(¬5) وإلى هنا انتهى ما التزمت تحقيقه من هذا الكتاب. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.","part":3,"page":869},{"id":2919,"text":"الفهارس الفنية:\r\r1 - فهرس الآيات القرآنية.\r\r2 - فهرس الأحاديث النبوية والآثار.\r\r3 - فهرس الأعلام.\r\r4 - فهرس الأبيات الشعرية.\r\r5 - فهرس البلدان والأماكن.\r\r6 - فهرس المصلطحات العلمية والكلمات الغريبة.\r\r7 - فهرس المصادر والمراجع.\r\r8 - فهرس الموضوعات.","part":3,"page":870},{"id":2920,"text":"فهرس الآيات القرآنية\rالسّورة ... رقم الآية ... الصفحة\rسورة البقرة\rفمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ... 196 ... 390\rفمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ... 196 ... 407\rوأتموا الحج والعمرة لله ... 196 ... 386\rوسبعة إذا رجعتم ... 196 ... 202\rالحج أشهر معلومات ... 198 ... 812\rإذا تداينتم بدين إلى أجل ... 282 ... 321\rفإذا أفضتم من عرفات ... 199 ... 449\rفإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ... 196 ... 294\rفلا جناح عليه أن يطوف ... 158 ... 294\rفلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ... 197 ... 403\rفمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ... 203 ... 343\rفمن تمتع بالعمرة إلى الحج ... 196 ... 379\rولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ... 188 ... 500\rولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ... 187 ... 130\rولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ... 196 ... 453\rومن لم يطعمه فإنه مني ... 249 ... 544\rسورة آل عمران","part":3,"page":871},{"id":2921,"text":"فنبذوه وراء ظهورهم ... 187 ... 569\rسورة النساء\rإلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ... 29 ... 483\rيا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ... 29 ... 466\rسورة المائدة\rومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ... 95 ... 417\rفجزاء مثل ما قتل من النعم ... 95 ... 436\rلا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ... 95 ... 341\rهديا بالغ الكعبة ... 95 ... 444\rوحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ... 96 ... 412\rسورة الأعراف\rفأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم ... 138 ... 124\rولا تمسوها بسوء ... 73 ... 626\rسورة التوبة\rثم لم ينقصوكم شيئا ... 4 ... 636\rسورة إبراهيم\rفاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ... 37 ... 251\rسورة النحل\rما عندكم ينفد ... 96 ... 515\rسورة طه\rإنك بالواد المقدس طوى ... 16 ... 250","part":3,"page":872},{"id":2922,"text":"سورة الإسراء\rوإن أسأتم فلها ... 7 ... 577\rسورة يوسف\rوشروه بثمن بخس ... 20 ... 468\rسورة الحج\rاهتزت وربت ... 5 ... 540\rثم ليقضوا تفثهم ... 29 ... 332\rفإذا وجبت جنوبها ... 36 ... 466\rوما جعل عليكم في الدين من حرج ... 78 ... 390\rوأذن في الناس بالحج ... 28 ... 246\rوطهر بيتي للطائفين ... 26 ... 123\rسورة الأنبياء\rإذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل ... 7 ... 124\rسورة الشعراء\rوأزلفت الجنة للمتقين ... 90 ... 313\rوأزلفنا ثم الآخرين ... 64 ... 314\rسورة الروم\rوما آتيتم من ربا ليربو ... 39 ... 540\rسورة لقمان\rما نفدت كلمات الله ... 27 ... 515\rسورة الأحزاب","part":3,"page":873},{"id":2923,"text":"يودوا لو أنهم بادون في الأعراب ... 20 ... 586\rسورة الفتح\rمحلقين رؤوسكم ومقصرين ... 27 ... 330\rسورة النجم\rفلا تزكوا أنفسكم ... 32 ... 673\rسورة الكافرون\rقل يا أيها الكافرون ... 1 ... 242\rسورة الإخلاص\rقل هو الله أحد ... 1 ... 242","part":3,"page":874},{"id":2924,"text":"فهرس الأحاديث والآثار\rطرف الحديث أو الأثر ... الصفحة\rأبدأ بما بدأ الله به ... 292\rأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقلادة فيها خرز ... 559\rأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة ... 559\rأثاني جبريل فأمرني ... 244\rأتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة ... 305\rأحرم في إزار ورداء ... 241\rإذا توجهتم إلى منى ... 232\rإذا رمى أحدكم جمرة العقبة ... 340\rإذا رميتم الجمرة ... 339\rإذا رميتم وحلقتم ... 340\rأرأيتك لو كان ... 197\rالإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله ... 170\rاصنعي مايصنع الحاج غير ... 261\rاعتكف في العشر الأول ... 124\rاعتكفت ليلة الوتر ... 126\rاعتمر أربع عمر ... 204\rاعتمر في شوال ... 204\rأمر الناس أن يكون آخر عهدهم ... 364\rأن أبا بكر رضي الله عنه ... 260\rإن إبراهيم حرم مكة ... 433\rأن أسماء بنت عميس ","part":3,"page":875},{"id":2925,"text":"إن الله حرم بيع الخمر والميتة ... 497\rإن الله تجاوز لأمتي ... 139\rإن الله وضع عن أمتي ... 139\rأن النبي صلى الله عليه وسلم أتى الجمرة ... 323\rأن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم ... 223\rأن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أم سلمة ... 335\rأن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل ... 221\rأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن ... 204\rأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ... 256\rأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الضبع ... 418\rأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بين الصفا ... 292\rإن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبانا ... 173\rأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يهل ... 243\rأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة ... 263\rأن النبي صلى الله عليه وسلم نزل بنمرة ... 301\rأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف ... 352\rأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحصاة ... 569\rإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة ... 570\rأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ... 281\rأن رجلا جاء إلى انبي صلى الله عليه وسلم فقال ... 334\rأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر ... 333\rأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما نهى في بيع الحيوان ... 565\rأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهوى في حجة الوداع ... 446","part":3,"page":876},{"id":2926,"text":"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة ضحى ... 347\rأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ... 250\rأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم ... 273\rأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن ... 394\rأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تحلق ... 327\rأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين المنابذة ... 566\rأن سعد بن أبي وقاص وجد عبداً ... 435\rأن عائشة أحرمت بعمرة ... 374\rأن عليه الصلاة والسلام تحلل بالحديبية ... 449\rإن كان جامداً فألقوه وما حولها ... 498\rإنه كان لا يقدم ... 235\rأن هبار بن الأسود فاته ... 442\rإن هذا البلد حرام بحرمة الله ... 415\rأنا ممن قدم ... 316\rإنما الأعمال بالنيات ... 232\rإنما البيع عن تراض ... 483\rأنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي ... 317\rأنه ناول الحلاق ... 325\rإنها مباركة إنها طعام ... 369\rإني رميت بعد ما أمسيت ... 335\rإني نذرت في الجاهلية ... 133\rأول شيء بدأ به ... 256\rأيؤذيك هرام رأسك ... 438","part":3,"page":877},{"id":2927,"text":"البسوا من ثيابكم البيض ... 241\rبني الإسلام على ... 169\rالحاج أشعث أغبر ... 398\rالحج عرفة ... 305\rخذو عني مناسككم ... 343\rخرج هو وأصحابه ... 225\rخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ... 225\rخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل ... 373\rدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعه ... 451\rدخل مكة بغير إحرام ... 260\rدفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ديناراً ... 514\rذبح عن نسائه البقر ... 388\rرأيت ابن عمر يستلم ... 272\rرأيت النبي صلى الله عليه وسلم سجد ... 272\rرسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر ... 333\rسئل عن الاستطاعة فقال الزاد ... 180\rسئل عن بيع الرطب بالتمر فقال ... 551\rالسراويل لمن لم يجد الإزار ... 392\rسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الذهب ... 541\rصلاة في مسجدي ... 133\rصلى بذي حليفة ... 242\rطاف النبي صلى الله عليه وسلم على البعير ... 273\rالطعام بالطعام مثلا بمثل ... 541","part":3,"page":878},{"id":2928,"text":"الطواف بالبيت صلاة ... 261\rطوفي وراء الناس ... 270\rعليكم بحصى الخذف ... 352\rعمرة في رمضان ... 204\rفإذا اختلفت هذه الأجناس ... 542\rفإذا كان عام قابل ... 442\rفمن كان دون ذلك ... 212\rفي الدوحة بقرة ... 428\rفيم الرمل الآن ... 281\rقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت ... 285\rقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ... 277\rقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ... 227\rكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ... 383\rكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان ... 298\rكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ... 158\rكان يأمر نساءه بلبسهما ... 395\rكان يخرج رأسه ... 158\rكان يدني رأسه ... 158\rكان يمر بمريض ... 162\rكنا نتحسس فإذا زالت الشمس ... 347\rكنت أطيب رسول الله لإحرامه ... 339\rلا إله إلا الله وحده لا شريك له ... 296\rلا تبيعوا الذهب بالذهب إلا ... 547","part":3,"page":879},{"id":2929,"text":"لا تخمروا رأسه فإنه يبعث ... 389\rلا تسافر المرأة ... 192\rلا تسافر امرأة ... 192\rلا تشد الرجال إلا إلى ثلاثة مساجد ... 134\rلا تمنعوا إماء الله ما حد الله ... 456\rلا طلاق إلا فيما يملك ... 513\rلا يحل لامرأة ... 192\rلا يعضد شجره ... 425\rلا يلبس المحرم القميص ولا ... 389\rلأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى ... 321\rلبيك اللهم لبيك ... 246\rلعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ... 540\rلم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ... 294\rاللهم أثنا في الدنيا حسنة ... 276\rاللهم ارحم المحلقين ... 325\rاللهم أنت السلام ... 254\rاللهم إنك عفو تحب العفو ... 125254\rاللهم زد هذا البيت ... 241\rليحرم أحدكم في إزار ... 140\rليس على المعتكف صيام ... 283\rليس على النساء السعي ... 327\rليس على النساء حلق ... 456\rليس للمرأة أن تنطلق إلى ","part":3,"page":880},{"id":2930,"text":"ما من أحد يسلم علي إلا ... 317\rما ورث مثل بمثل إذا ... 547\rماء زمزم لما شرب له ... 369\rالمدينة حرم ما بين ... 434\rمن اشترى شيئاً لم يره ... 528\rمن أهل بحجة. ... 219\rمن ترك نسكا فعليه دم ... 217\rمن حج ولم يزرني فقد ... 372\rمن زار قبري وجبت له الجنة ... 371\rمن كان مع هدي ... 386\rمن نذر أن يطيع الله ... 141\rمن نسي نسكا ... 309\rنهى أن تباع الشاة ... 560\rنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الصبرة ... 550\rنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل ... 563\rنهى عن بيع الغرر ... 516\rنهى عن بيع اللحم بالحيوان ... 561\rنهى عن بيع حبل الحبلة ... 564\rنهى عن ثمن الكلب ... 497\rهب لي المرأة فقال هي لك ... 474\rهل على النساء جهاد ... 170\rهل علي غيرها ... 287\rوإذا ارتحل وغربت الشمس ... 345","part":3,"page":881},{"id":2931,"text":"وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... 206\rوقت لأهل المدينة ذا الحليفة ... 207\rوقفت هاهنا ... 306\rولا يلبس من الثياب ... 389\rولزم رسولا لله صلى الله عليه وسلم ... 244\rيا أمير المؤمنين أخطأنا العدد ... 461\rيا أيها الناس اسعوا ... 291\rيا رسول الله إن فريظة الله قد ... 199\rيقول الرب سبحانه وتعالى ... 277\rيلتقط لي حصى ... 318\rيوم عرفة اليوم الذي ... 310","part":3,"page":882},{"id":2932,"text":"فهرس الأعلام المترجم لهم\rالعلم ... الصفحة\rابن أبي الصيف ... 194\rابن الرفعة ... 143\rابن الصلاح ... 191\rابن القاص ... 259\rابن القطان ... 665\rابن المنذر ... 177\rابن خزيمة ... 127\rابن سراقة ... 502\rابن سريج ... 155\rابن عبد السلام ... 255\rابن قتيبة ... 647\rابن كج ... 216\rابن نبت الشافعي ... 315\rابن يونس ... 135\rأبو إسحاق المروزي ... 163\rأبو الفرج ... 153\rأبو حامد ... 275\rأبو حفص ابن الوكيل ... 586\rأبو عبيد ... 778\rأبو يعقوب الأبيوردي ... 262","part":3,"page":883},{"id":2933,"text":"الأزهري ... 168\rالإصطخري ... 461\rالأصمعي ... 426\rالأودني ... 404\rالبطليوسي ... 426\rالبغوي ... 135\rالبندنيجي ... 128\rالثعالبي ... 507\rالجاجرمي ... 520\rالجرجاني ... 386\rالجوري ... 542\rالجوهري ... 168\rالجيلي ... 628\rالحليمي ... 475\rالحناطي ... 157\rالخليل ... 168\rالخوارزمي ... 163\rالداركي ... 328\rالدارمي ... 153\rالراز أبو الفرج ... 153\rالرافعي ... 127\rالروياني ... 164\rالزجاج ... 168","part":3,"page":884},{"id":2934,"text":"السهلي ... 251\rسيبويه ... 168\rالشريف العثماني ... 134\rالشيخ أبو محمد الجويني ... 244\rالشيخ أبو نصر ... 128\rالشيخ تاج الدين الفركاح ... 328\rالصيمري ... 413\rالعجلي ... 327\rالغزالي ... 126\rالفوراني ... 197\rالقاضي الحسين ... 131\rالقاضي عياض ... 169\rالقفال ... 157\rالقفال الشاشي ... 126\rالماوردي ... 129\rالمتولي ... 200\rالمحاملي ... 125\rالمرعشي ... 194\rالمنصور ... 270\rالمهدي ... 270\rالهروي ... 778\rالوليد بن عبد الملك ... 270","part":3,"page":885},{"id":2935,"text":"فهرس الأبيات الشعرية:\rشطر البيت ... الصفحة\rعرق العراق يلملم اليمن ... 209\rوباع بنية بعضهم بخشارة ... 468\rوللحرم التحديد من أرض طيبة ... 432","part":3,"page":886},{"id":2936,"text":"فهرس البلدان و الأماكن\rاسم المكان أو البلد ... الصفحة\rالتنعيم ... 223\rالجحفة ... 206\rالجعرانة ... 223\rالحديبية ... 223\rذات عرق ... 208\rذو الحليفة ... 210\rذو طوى ... 249\rقرن المنازل ... 206\rكدا ... 250\rكداء ... 250\rالمازمين ... 301\rالمزدلفة ... 313\rوج ... 435\rيلملم ... 210","part":3,"page":887},{"id":2937,"text":"فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة\rالكلمة ... الصفحة\rالآبق ... 507\rالأتان ... 679\rالإثمد ... 351\rالإحصار ... 448\rالأخشم ... 396\rالأخلاف ... 672\rالبدنة ... 406\rالأرنب ... 421\rالإكاف ... 656\rالباقلاء ... 352\rالبذل ... 201\rالبرام ... 350\rالبرني ... 541\rبريد ... 192\rالبطحاء ... 227\rالبلور ... 350\rالبيع ... 464\rبيع الفضولي ... 514\rالتصرية ... 672\rالتطريف ... 240\rالتفث ... 306","part":3,"page":888},{"id":2938,"text":"التسويد ... 240\rالتوقان ... 637\rالجزلة ... 428\rالجص ... 351\rالجموح ... 635\rالحشرات ... 501\rالحفارة ... 191\rالحفل ... 672\rحمم ... 326\rخز ... 394\rالخشارة ... 468\rالخشكنان ... 535\rالخلأ ... 425\rالخيار ... 612\rالدوحة ... 428\rالراحلة ... 183\rالرانج ... 660\rالربا ... 540\rالرحل ... 182\rالرحى ... 679\rالرضاض ... 504\rالرفث ... 403\rالرقبى ... 643","part":3,"page":889},{"id":2939,"text":"الركبان ... 588\rالرموح ... 836\rالزبرجد ... 350\rالزرزور ... 501\rالزرنيخ ... 351\rالزمرد ... 350\rالزنبيل ... 389\rالسابوري ... 521\rسقاية ... 160\rالسمراء ... 675\rالشاذروان ... 268\rشرج ... 391\rالشط ... 504\rالشعر المجعد ... 679\rالصوان ... 534\rالضال ... 507\rالطائفة ... 588\rالطاووس ... 500\rالطعم ... 544\rالعجوة ... 558\rالعربون ... 599\rعرصة ... 151\rالعسب ... 563","part":3,"page":890},{"id":2940,"text":"العشب ... 426\rعضاها ... 433\rالعضد ... 282\rالعقيق ... 350\rالعلف ... 431\rالعمرة ... 172\rالعمرى ... 643\rالعناق ... 420\rالأندليب ... 500\rالعنز ... 419\rالعوسج ... 430\rالغزال ... 419\rالفارة ... 397\rالفانيد ... 556\rالفصوص ... 350\rالفواخت ... 424\rالفيروزج ... 350\rالقاساني ... 521\rقبالة الباب ... 275\rالقتب ... 182\rالقتيت ... 553\rالقثاء ... 739\rالقفاز ... 395","part":3,"page":891},{"id":2941,"text":"القود ... 657\rالقين ... 416\rالكذان ... 350\rالكرباسي ... 538\rاللابة ... 433\rاللآلي ... 351\rاللبأ ... 598\rلبيك ... 246\rالمؤنة ... 186\rالمحشوبة ... 397\rالمحفة ... 173\rالمحمل ... 182\rالمخيط ... 391\rالمرمر ... 350\rالمزدلفة ... 313\rمسطبة ... 131\rمسلة ... 391\rالمشعر ... 322\rالمصل ... 555\rالمضامين ... 566\rالمعضوب ... 198\rالمعقلي ... 541\rالملاقيح ... 566","part":3,"page":892},{"id":2942,"text":"المنقذ ... 624\rمنى ... 300\rالموسى ... 332\rالمواقيت ... 202\rالنبذ ... 569\rالنشاء ... 553\rنضو ... 198\rالنعامة ... 419\rنفد ... 515\rنفذ ... 515\rالنقاب ... 394\rالهدي ... 336\rالهليلج ... 543\rالوبيص ... 239\rالورس ... 394\rالياقوت ... 350\rاليربوع ... 420\rاليمام ... 424\rينفر ... 345","part":3,"page":893},{"id":2943,"text":"فهرس المصادر والمراجع:\rالأحكام الشرعية الصغرى المؤلف الحافظ أبو محمد عبد الحق الإشبيلي المتوفى 581 هـ تحقيق أم محمد بنت أحمد الهليس. مكتبة ابن تيمية، القاهرة مكتبة العلم بجدة. ط 1 1413 هـ، 1993 م.\rأحكام القرآن المؤلف: أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي (468 - 543 هـ). دار النشر: دار الفكر للطباعة - لبنان. المحقق: محمد عبد القادر عطا.\rأحكام القرآن المؤلف: أحمد بن علي الرازي الجصاص أبو بكر. (305 - 370 هـ) دار النشر: دار إحياء التراث- بيروت. المحقق: محمد الصادق قمحاوي.\rإرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، محمد ناصر الدين الألباني. دار النشر: المكتب الإسلامي بيروت ط 2 1405 هـ.\rأسنى المطالب شرح روض الطالب، المؤلف القاضي زكريا الأنصاري (ت 926 هـ) ومعه حاشية الشيخ أبي العباس ابن أحمد الرملي الكبير، ضبط وتخريج الدكتور محمد محمد تامر، الناشر دار الكتب العلمية، بيروت لبنان ط 1 1422 هـ.\rإعانة الطالبين المؤلف: أبو بكر ابن السيد محمد شطا الدمياطي. دار النشر: دار الفكر للطباعة - بيروت. لبنان.\rالأعلام قاموس تراجم الأشهر من الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، المؤلف خير الدين الزركلي، الناشر دار العلم للملايين.\rالإقناع للماوردي.\rالأم، المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله (150 - 204 هـ). دار النشر: دار المعرفة- بيروت. لبنان. (سنة 1393 هـ) ط 2.\rالإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه المؤلف أحمد عبد العزيز قاسم الحداد دار البشائر الإسلامية ط 1 1413 هـ - 1992 م\rإنباء الغمر بأنباء العمر المؤلف أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) ط 1، دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكني الهند.","part":3,"page":894},{"id":2944,"text":"أنيس الفقهاء المؤلف: قاسم بن عبد الله بن أمير على القونوي (ت 978 هـ). دار النشر: دار الوفاء - جدة سنة النشر (1406 هـ) ط 1. المحقق: د. أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي.\rبحر المذهب في فروع مذهب الإمام الشافعي. المؤلف: أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني، حققه وعلق عليه أحمد عزو عناية الدمشقي. دار النشر: دار إحياء التراث العربي بيروت لبنان. ط 1 1423 هـ.\rالبحر الرائق المؤلف: زين الدين ابن نجيم الحنفي. (926 - 970 هـ). دار النشر: دار المعرفة - بيروت - ط 2.\rبدائع الصنائع علاء الدين الكاساني (ت 587 هـ). دار النشر: دار الكتاب العربي - بيروت - لبنان - سنة النشر 1982 م. ط 2.\rالبداية والنهاية المؤلف عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت 774 هـ) تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، مكتب البحوث والدراسات العربية والإسلامية، دار هجر ط 1 1419 هـ\rبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة المؤلف جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 011 هـ) تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ط 1 مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه 1384 هـ - 1964 م\rالبيان في مذهب الإمام الشافعي، المؤلف: أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني، اعتنى به قاسم محمد النوري، دار النشر: دار المنهاج للطباعة والنشر\rالتاج والإكليل المؤلف: محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري أبو عبد الله (ت 897 هـ). دار النشر: دار الفكر - بيروت لبنان - سنة النشر (1398 هـ) - ط 2.\rتاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام المؤلف شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ) تحقيق الدكتور عمر عبد السلام تدمري، الناشر دار الكتاب العربي، بيروت لبنان ط 1 1420 هـ 1999 م\rتحرير ألفاظ التنبيه المؤلف: يحيى بن شرف بن مري النووي (631 - 676 هـ). دار النشر: دار القلم - دمشق - سنة النشر 1408 هـ- ط 1. المحقق: عبد العزيز الدقر.","part":3,"page":895},{"id":2945,"text":"تحفة الطالب المؤلف: إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي أبو الفداء (700 - 774 هـ) دار النشر: دار حراء - مكة المكرمة- سنة النشر (146 هـ) ط 1. المحقق: عبد الغني بن حميد بن محمود الكبيسي.\rتحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين، المؤلف علاء الدين علي بن إبراهيم بن العطار (ت 724 هـ) تحقيق وضبط: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سليمان، الناشر دار الصميعي للنشر والتوزيع ط 1 1414 هـ\rتحفة الفقهاء المؤلف: علاء الدين السمرقندي (ت 539 هـ). دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان سنة النشر (1405 هـ - 1985 م) ط 1.\rتحفة المحتاج المؤلف: عمر بن علي بن أحمد الوادياشي الأندلسي (723 - 804 هـ). دار النشر: دار حراء - مكة المكرمة - سنة النشر (1406 هـ) ط 1. المحقق: عبد الله بن سعاف اللحياني.\rالتحقيق في أحاديث الخلاف المؤلف: عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي أبو الفرج (508 - 597 هـ). دار النشر: دار الكتب العلمية -بيروت لبنان- سنة النشر (1415) ط 1. المحقق: مسعد عبد الحميد محمد السعدني.\rتصحيح التنبيه. المؤلف أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي ومعه تذكرة النبيه في تصحيح التنبيه للإسنوي تحقيق الدكتور محمد عقلة الإبراهيم، مؤسسة الرسالة بيروت ط 1 1417 هـ، 1996 م.\rالتعاريف المؤلف: محمد بن عبد الرؤوف المناوي (952 - 1031 هـ). دار النشر: دار الفكر المعاصر - بيروت لبنان - سنة النشر (1410 هـ).\rالتعريفات المؤلف: علي بن محمد بن علي الجرجاني (740 - 816 هـ). دار النشر: دار الكتاب العربي - بيروت لنان - سنة النشر (1405 هـ) ط 1. المحقق: إبراهيم الأبياري.\rتفسير ابن كثير المؤلف: إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي أبو الفداء المتوفى (774 هـ). دار النشر: دار الفكر - بيروت. سنة 1401 هـ.\rتفسير الطبري المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري أبو جعفر (224 - 310 هـ). دار النشر: درا الفكر - بيروت. سنة 1405 هـ.","part":3,"page":896},{"id":2946,"text":"تفسير القرطبي المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي. دار النشر: دار الشعب - ا لقاهرة.\rالتلخيص الحبير المؤلف: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني (773 - 852 هـ) دار النشر: مكتبة السلفية- المدينة المنورة - سنة النشر (1384 هـ- 1964 م). المحقق: عبد الله هاشم اليماني المدني\rالتمهيد لابن عبد البر المؤلف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد الله بن عبد البر ... النمري (368 - 463 هـ). دار النشر: وزارة عموم الأوقاف - المغرب - سنة (1387 هـ). المحقق: مصطفى بن أحمد العلوي و محمد عبد الكبير البكري\rالتنبيه المؤلف: إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز أبادي الشيرازي أبو إسحاق (393 - 476 هـ). درا النشر: عالم الكتب - بيروت- لبنان- سنة النشر (1403 هـ). ط 1 - المحقق عماد الدين أحمد حيدر.\rتهذيب الأسماء واللغات، المؤلف أبو زكرياء محيي الدين بن شرف النووي، دار الكتب العلمية بيروت لبنان،\rتهذيب اللغة، المؤلف أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري المتوفى 370 هـ. تحقيق يعقوب عبد النبي، الدار المعرفة للتأليف والترجمة،\rالتهذيب في فقه الإمام الشافعي، المؤلف أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي، المتوفى 516 هـ. تحقيق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض. دار الكتب العلمية بيروت ط 1 1418 هـ، 1997 م.\rالجامع الصحيح المختصر/ المؤلف محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، دار النشر: دار ابن كثير، اليمامة، بيروت ط 3 1407، تحقيق د. مصطفى ديب البغا.\rحاشية ابن عابدين المؤلف: ابن عابدين دار النشر: دار الفكر للطباعة - بيروت - لبنان - سنة النشر 1421 هـ.\rحاشية البجيرمي المؤلف: سليمان بن عمر بن محمد البجيرمي. دار النشر: المكتبة الإسلامية - ديار بكر - تركيا.","part":3,"page":897},{"id":2947,"text":"حاشية الدسوقي المؤلف: محمد بن عرفة الدسوقي. دار النشر: دار الفكر - بيروت - لبنان. المحقق: محمد عليش.\rحاشية العدوي المؤلف: علي الصعيدي العدوي المالكي. دار النشر: دار الفكر - بيروت - لبنان. سنة النشر (1412 هـ). المحقق: يوسف الشيخ محمد البقاعي.\rحاشية العلامة ابن حجر الهيتمي على شرح الإيضاح في مناسك الحج للإمام النووي، دار النشر: المكتبة السلفية، المدينة المنورة، دار الحديث للطباعة والنشر بيروت لبنان\rالحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي. المؤلف أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي، تحقيق وتعتليق: الشيخ علي محمد معوض، الشيخ عادل أحمد عبد الموجود. دار النشر: دار الكتب العلمية، بيرت لبنان. ط 1 1414 هـ.\rالحج والعمرة والزيارة، جمع واختيار: الدكتور عبد الله بن محمد البصيري عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ط 1 1421 هـ.\rالحجة المؤلف: محمد بن الحسن الشيباني أبو عبد الله. ت (189 هـ) دار النشر: عالم الكتب، بيروت - لبنان - سنة النشر 1403 هـ ط 2. المحقق: مهدي حسن\rحواشي الشرواني المؤلف: عبد الحميد الشرواني - دار النشر: دار الفكر بيروت- لبنان.\rحياة الحيوان الكبرى المؤلف: الشيخ كمال الدين الدميري، تحقيق محمد عبد القادر الفاضلي. دار النشر: المكتبة العصرية، صيدا، بيروت. ط 1 1423 هـ\rخطط المقريزي \"المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار\" لتقي الدين أبي العباس أحمد بن علي المقريزي (ت 845 هـ). الناشر دار صادر، بيروت لبنان\rخلاصة البدر المنير المؤلف: عمر بن علي بن الملقن الأنصاري (723 - 804 هـ) دار النشر: مكتبة الرشد - الرياض - سنة النشر (1410 هـ) ط 1. المحقق: محمد يوسف البنوري.\rالدارس في تاريخ المدارس المؤلف عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي (ت 978 هـ) الناشر دار الكتب العلمية، بيروت لبنان ط 1 1410 هـ - 1990 م\rالدراية في تخريج أحاديث الهداية المؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني أبو الفضل. دار النشر: دار المعرفة -بيروت لبنان. المحقق: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني.","part":3,"page":898},{"id":2948,"text":"الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، المؤلف شيخ الإسلام أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني الناشر دار الجيل، بيروت لبنان.\rدقائق المنهاج المؤلف: محي الدين أبي زكرياء يحيى بن شرف النووي (631 - 676 هـ). دار النشر: دار ابن حزم - بيروت لبنان - سنة النشر (1996 م). المحقق إياد أحمد الفرج.\rالدليل الشافي على المنهل الصافي، المؤلف جمال الدين أبي المحاسن، يوسف بن تغرى بردي (ت 884 هـ) تحقيق محمد شلتوت، مكتبة الخانجي للطباعة والنشر والتوزيع القاهرة 1983 م\rدول الإسلام، المؤلف شمس الدين أبي عبد الله الذهبي (ت 748 هـ) تحقيق حسن إسماعيل حروة، دار صادر، بيروت لبنان ط 1 1999 م\rذيل طبقات الحنابلة، المؤلف أبو الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين أحمد المعروف بابن رجب الحنبلي (ت 795 هـ). الناشر دار المعرفة بيروت لبنان.\rالردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل المهمات، المؤلف مشهور بن حسن آل سليمان ط 2 دار الهجرة الرياض.\rالرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة، المؤلف الإمام السيد الشريف محمد بن جعفر الكتابي، دار البشائر الإسلامية، ط 5 1414 هـ 1993 م.\rروضة الطالبين، المؤلف: أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقي، تحقيق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، والشيخ علي محمد عوض. دار النشر: دارالكتب العلمية، بيروت لبنان، الطبعة 1421 هـ.\rالزاهر المؤلف: محمد بن أحمد بن الأزهر الأزهري الهروي أبو منصور (282 - 370 هـ). دار النشر: وزارة الأوقاف - الكويت - سنة النشر (1399 هـ) ط 1. المحقق: د. محمد جبر الألفي.\rزوائد الأصول على منهاج الوصول إلى علم الأصول. المؤلف جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي (ت 772 هـ) رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية، تحقيق محمد سنان الجلالي 1405 هـ\rالسراج الوهاج المؤلف: محمد الزهري الغمراوي. دار النشر: درا المعرفة للطباعة - بيروت.\rالسلسلة الصحيحة، المؤلف الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض.","part":3,"page":899},{"id":2949,"text":"السلسلة الضعيفة، المؤلف، الشيخ محمد ناصرالدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض.\rسنن ابن ماجة المؤلف محمد بن يزيد أبو عبد الله القزويني. دار النشر: دار الفكر بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.\rسنن أبي داود/ المؤلف سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي، دار النشر: دار الفكر. تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد.\rسنن البيهقي الكبرى المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر البيهقي (384 - 458 هـ). دار النشر: مكتبة دار الباز -مكة المكرمة- سنة النشر (1414 هـ-1994 م). المحقق: محمد بن عبد القادر عطا.\rسنن الترمذي \"الجامع الصحيح\" المؤلف: محمد بن عيسى الترمذي السلمي، دار النشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت، تحقيق أحمد محمد شاكر.\rسنن الدارقطني المؤلف: علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني البغدادي (306 - 385 هـ). دار النشر: دار المعرفة -بيروت لبنان- سنة النشر (1386 هـ-1966 م). المحقق: السيد عبد الله هاشم يماني المدني.\rسنن الدارمي/ المؤلف: عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، دار النشر: دارالكتاب العربي، يروت ط 1 1407 هـ، تحقيق: فواز زمولي، خالد السبع العلمي.\rالسنن المأثورة المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله. (150 - 204 هـ). دار النشر: دار المعرفة - بيروت لبنان - سنة النشر (1406 هـ). ط 1 - المحقق: د. عبد المعطي أمين قلعجي.\rسنن النسائي \"المجتبى من السنن\" المؤلف: أحمد بن شعيب عبد الرحمن النسائي، دار النشر: مكتب المطبوعات الإسلامية حلب. ط 2 1406 هـ تحقيق عبد الفتاح أبو غدة.\rسير أعلام النبلاء المؤلف: محمد أحمد بن عثمان الذهبي أبو عبد الله (673 - 748 هـ) دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان - سنة النشر (1413 هـ) ط 9 المحقق: شعيب الأرناؤوط - محمد نعيم العرقسوسي.\rشذرات الذهب في أخبار من ذهب المؤلف الإمام شهاب الدين ابن الفلاح عبد الحي بن أحمد بن محمد العكري الحنبلي الدمشقي (ت 1089 هـ) أشرف على تحقيقه عبد القادر","part":3,"page":900},{"id":2950,"text":"الأرناؤوط حققه وعلق عليه محمود الأرناؤوط دار ابن الخير دمشق بيروت ط 1 1406 هـ 1981 م.\rالشرح الكبير المؤلف: سيدي أحمد الدردير أبو البركات. دار النشر: دار الفكر - بيروت - لبنان. المحقق محمد عليش.\rشرح النووي على صحيح مسلم المؤلف: أبو زكريا يحي بن شرف بن ري النووي (631 - 676 هـ). دار النشر: دار إحياء التراث -بيروت لبنان- سنة النشر (1392 هـ) ط 2.\rشرح صحيح مسلم المسمى \"إكمال المعلم بفوائد مسلم\" المؤلف الحافظ أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي المتوفى 544 هـ. تحقيق الدكتور يحيى إسماعيل. دار الوفاء مصر المنصورة ط 1 1419 هـ، 1998 م.\rشرح فتح القدير المؤلف: كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي (ت 681 هـ). دار النشر: دار الفكر بيروت - لبنان - ط 2.\rصبحي الأعشى في صناعة الإنشا، المؤلف أبو العباس أحمد القلقشندي (ت 828 هـ) القاهرة 1913 م.\rالصحاح تاج اللغة وصحاح العربية المؤلف إسماعيل بن حماد الجوهري تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين بيروت ط 1 1376 هـ 1956 م. ط 2 1399 هـ، 1979 م.\rصحيح ابن حبان المؤلف: محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي (354 هـ). دار النشر: مؤسسة الرسالة -بيروت لبنان- سنة النشر (1414 هـ-1993 م) ط 2. المحقق: شعيب الأرناؤوط.\rصحيح ابن خزيمة المؤلف: محمد بن إسحاق بن خزيمة أبو زكريا السلمي النيسابوري (223 - 311 هـ). دار النشر: المكتب الإسلامي -بيروت لبنان- سنة النشر (1390 هـ-1970 م). المحقق: د. محمد مصطفى الأعظمي.\rصحيح الترغيب والترهيب، المؤلف الشيخ محمد ناصر الدين الألباني مكتبة المعارف الرياض. ط 5.\rصحيح مسلم/ المؤلف مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري، دار النشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.","part":3,"page":901},{"id":2951,"text":"صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته. المؤلف، الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي. بيروت لبنان.\rالضوء اللامع لأهل القرن التاسع، المؤلف شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، الناشر دار مكتبة الحياة، بيروت لبنان.\rط 1 - المحقق: د. محمد رضوان الداية.\rطبقات الحفاظ المؤلف الحافظ جلال الدي عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ) الناشر دار الكتب العلمية بيروت لبنان ط 2 1414 هـ -1994 م.\rطبقات الشافعية الكبرى المؤلف: تاج الدين بن علي بن عبد الكافي السبكي (727 - 771 هـ). دار النشر: دار هجر للطباعة والنشر سنة النشر (1413 هـ) ط 2. المحقق: د. محمود محمد الطناحي. د. عبد الفتاح محمد الحلو.\rطبقات الشافعية المؤلف: أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن قاضي شهبة (779 - 851 هـ). دار النشر: عالم الكتب - بيروت - لبنان - سنة النشر (1407 هـ) ط 1. المحقق: د. الحافظ عبد العليم خان.\rطبقات الشافعية، المؤلف أبو بكر بن هداية الله الحسين الملقب بالمصنف (ت 1014 هـ) تصحيح ومراجعة فضيلة الشيخ خليل الميس، الناشر دار القلم، بيروت لبنان.\rطبقات الشافعية، المؤلف جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي (ت 772 هـ) تحقيق عبد الله الجبور، الناشر دار العلوم للطباعة والنشر 1401 هـ 1981 م.\rطبقات الفقهاء الشافعيين، المؤلف ابن كثير الدمشقي، تحقيق وتعليق أحمد عمر هاشم، د/ محمد زينهم محمد عزب، الناشر مكتبة الثقافة الدينية، مصر 1413 هـ 1993 م.\rطبقات الفقهاء المؤلف: إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبو إسحاق (393 - 476 هـ). دار النشر: دار القلم - بيروت لبنان. المحقق: خليل الميس.\rالعبر في خبر من غبر، المؤلف الحافظ الذهبي (ت 748 هـ) الناشر دار الكتب العلمية، بيروت لبنان ط 1 1405 هـ 1985 م.","part":3,"page":902},{"id":2952,"text":"العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير، المؤلف: أبو القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني. تحقيق وتعليق: الشيخ علي محمد معوض، الشيخ عادل أحمد عبد الموجود. دار النشر: دار الكتب العلمية، بيروت, ط 1 1417 هـ.\rالعصر المماليكي في مصر والشام لسعيد عبد الفتاح عاشور، القاهرة 1965 م.\rعصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي المؤلف محمود رزق سليم، القاهرة 1947 م.\rالعلل المتناهية المؤلف: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي (508 - 597 هـ). دار النشر: دار الكتب العلمية -بيروت لبنان- سنة النشر (1403 هـ) ط 1. المحقق: خليل الميس.\rالعلل ومعرفة الرجال، المؤلف الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، المكتب الإسلامي، بيروت ط 1 1408 هـ تحقيق وصي الله محمد عباس.\rالعمرة والحج والزيارة في ضوء الكتاب والسنة للدكتور سعيد بن علي بن وهف القحطاني ط 4 1423 هـ\rغاية البيان شرح زبد ابن رسلان المؤلف: محمد بن أحمد الرملي الأنصار (919 - 1004 هـ). دار النشر: دار المعرفة - بيروت - لبنان.\rغريب الحديث المؤلف: إبراهيم بن إسحاق الحربي أبو إسحاق (198 - 285 هـ). دار النشر: جامعة أم القرى - مكة المكرمة - سنة النشر (1405 هـ) ط 1.المحقق: د. سليمان إبراهيم محمد العايد.\rغريب الحديث المؤلف: أبو الفرح عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي. دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت لبنان - سنة النشر (1405 هـ- 1985 م) ط 1.المحقق: د. عبد المعطي أمين القلعجي.\rغريب الحديث المؤلف: أحمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي أبو سليمان (ت 388 هـ). دار النشر: جامعة أم القرى - مكة المكرمة سنة النشر 1402 هـ. المحقق: عبد الكريم إبراهيم العزباوي.\rغريب الحديث المؤلف: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدنيوري أبو محمد (213 - 276 هـ). دار النشر: مطبعة المعاني - بغداد - سنة النشر (1397 هـ) ط 1. المحقق: د. عبد الله الجبوري.","part":3,"page":903},{"id":2953,"text":"الفائق المؤلف: محمود بن عمر الزمخشري (467 - 538 هـ). دار النشر: دار المعرفة، بيروت لنان - ط 2 المحقق: علي محمد البجاوي و محمد أبو الفضل إبراهيم.\rفتح الباري المؤلف: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني (773 - 852 هـ). دار النشر: دار المعرفة -بيروت لبنان. المحقق: محب الدين الخطيب.\rفتح القدير المؤلف: محمد بن علي بن محمد الشوكاني (1173 - 1250 هـ). دار النشر: دار الفكر - بيروت.\rفتح المعين زين الدين بن عبد العزيز المليباري. دار النشر: دار الفكر - بيروت - لبنان.\rفتح الوهاب المؤلف: زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري أبو محيى (823 - 926 هـ). دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت سنة النشر (1418 هـ). ط 1.\rفهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية إلى سنة 1364 هـ مطبعة الأزهر 1365 هـ 1946 م\rفهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية \"الفقه الشافعي\" وضعه عبد الغني الدقر، دمشق المجمع العلمي العربي 1383 هـ 1963 م.\rالفواكه الدواني المؤلف: أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي المالكي (ت 1125 هـ). دار النشر: دار الفكر - بيروت - لبنان - سنة النشر (1415 هـ).\rالقاموس المحيط المؤلف: الفيروزآبادي. دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان.\rالقوانين الفقهية المؤلف: محمد بن أحمد بن جزؤ الكلبي الغرناطي (693 - 741 هـ). الكافي لابن عبد البر أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري (368 - 463 هـ). دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت- لبنان- سنة النشر (1407 هـ) ط 1.\rالكتب العلمية بيروت لبنان ط 1 1413 هـ 1992 م.\rكشف الظنون المؤلف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي الحنفي (1017 - 1067 هـ). دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت لبنان - سنة النشر (1413 هـ- 1992 م).\rكفاية الأخيار المؤلف: تقي الدين أبو بكر بن محمد الحسيني الدمشقي. دار النشر: دار الخير - دمشق سنة النشر (1994 م) ط 1. المحقق علي بن عبد الحميد بلطجي و محمد وهبي سليمان.","part":3,"page":904},{"id":2954,"text":"كفاية الطالب المؤلف: أبو الحسن المالكي. دار النشر: دار الفكر - بيروت - لبنان - سنة النشر (1412 هـ) المحقق: يوسف الشيخ محمد البقاعي.\rكفاية النبيه في شرح التنبيه، مصور من مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم 2636، 2635.\rالكيلاني القادري.\rلسان العرب المؤلف: محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري. (630 - 711 هـ). دار النشر: دار صادر- بيروت لبنان. ط 1.\rالمبسوط (الأصل) المؤلف: محمد بن الحسن الشيباني: أبو عبد الله، (132 - 189 هـ). دار النشر: إدارة القرآن والعلوم - كراتشي. المحقق: أبو الوفاء الأفغاني.\rالمبسوط المؤلف: شمس الدين السرخسي. دار النشر: دار المعرفة - بيروت - لبنان.\rالمجروحين، المؤلف: أبو حاتم محمد بن حبان البستي، دار النشر: دار الوعي حلب، تحقيق محمد إبراهيم زايد.\rمجمع الزوائد المؤلف: علي بن أبي بكر الهيثمي (ت 807 هـ). دار النشر: دار الريان للتراث - القاهرة- سنة النشر (1407 هـ).\rالمجموع \"شرح المهذب\" المؤلف: محي الدين بن شرف النووي أبو زكريا. دار النشر: دار الفكر - بيروت لبنان - سنة النشر (1997 م).\rمجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية. جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة. تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، بالمملكة العربية السعودية عام 1416 هـ -1994 م\rالمحلى المؤلف: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري أبو محمد (383 - 456 هـ). دار النشر: دار الآفاق الجديدة- بيروت لبنان. المحقق: لجنة إحياء التراث العربي.\rمختار الصحاح المؤلف: محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي. (ت 721 هـ). دار النشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت لبنان - سنة النشر (1415 هـ- 1995 م). المحقق: محمود خاطر.\rالمدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس (93 - 179 هـ). دار النشر: دار صادر - بيروت - لبنان.","part":3,"page":905},{"id":2955,"text":"المستدرك على الصحيحين المؤلف: محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحاكم النيسابوري (321 - 405 هـ). دار النشر: دار الكتب العلمية-بيروت لبنان- سنة النشر (1411 هـ-1990 م) ط 1. المحقق: مصطفى عبد القادر عطا.\rمسند الإمام أحمد بن حنبل/ المؤلف: أحمد بن حنبل الشيباني، دار النشر: مؤسسة قرطية القاهرة.\rمسند الشافعي الإمام محمد بن إدريس أبو عبد الله الشافعي. (150 - 204 هـ). دار النشر: دار الكتب العلمية، بيوت لبنان.\rمشكاة المصابيح، المؤلف محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي، المكتب الإسلامي بيروت ط 3 1405 هـ تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني.\rمصباح الزجاجة المؤلف: أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل الكناني (762 - 840 هـ). دار النشر: دار العربية -بيروت لبنان- سنة النشر (1403) ط 2 المحقق: محمد المنتقى الكشناوي.\rمصنف ابن أبي شيبة المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبه الكوفي (159 - 235 هـ). دار النشر: مكتبة الرشد - الرياض - سنة النشر (1409) ط 2. المحقق: كمال يوسف الحوت.\rمصنف عبد الرزاق المؤلف: أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني (126 - 211 هـ). دار النشر: المكتب الإسلامي -بيروت لبنان- سنة النشر: (1403 هـ) ط 2. المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي.\rالمطلع المؤلف: محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي أبو عبد الله. (645 - 709 هـ). دار النشر: المكتب الإسلامي - بيروت لبنان - سنة النشر (1401 هـ- 1981 م المحقق: محمد بشير الأدلبي.\rمعجم البلدان المؤلف: ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله (ت 626 هـ). دار النشر: دار الفكر - بيروت لبنان.\rمعجم المؤلفين في تراجم مصنفي الكتب، المؤلف عمر رضا كحالة، الناشر مؤسسة الرسالة. ط 1.","part":3,"page":906},{"id":2956,"text":"المعجم الوسيط قام بإخراجه: إبراهيم مصطفى، أحمد حسن الزيات، حامد عبد القادر محمد علي النجار. دار النشر: دار الدعوة استنابول، تركية 1410 هـ.\rمعجم ما استعجم المؤلف: عبد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي أبو عبيد (ت 487 هـ). دار النشر: عالم الكتب - بيروت لبنان - سنة النشر (1403 هـ) ط 3. المحقق: مصطفى السقا\rمعجم مقاييس اللغة، المؤلف أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا المتوفى 395 هـ. تحقيق عبد السلام محمد هارون. دار الفكر، سنة 1399 هـ، 1979 م.\rمغني المحتاج المؤلف: محمد الخطيب الشربيني. دار النشر: دار الفكر - بيروت - لبنان.\rمناسك الحج والعمرة والمشروع في الزيارة، المؤلف: الشيخ محمد بن صالح العثيمين. دار ابن الجوزي، ط 1 1421 هـ.\rالمنتقى لابن الجارود المؤلف: عبد الله بن علي بن الجارود أبو محمد النيسابوري (ت 307 هـ). دار النشر: مؤسسة الكتب -بيروت لبنان- سنة النشر (1408 هـ-1988 م) ط 1. المحقق: عبد الله عمر البارودي.\rمنهاج الطالبين وعمدة المفتين في فقه مذهب الإمام الشافعي. المؤلف: أبو زكريا يحيى بن شرف النووي. دار النشر: دار الكتب العلمية، بيروت لبنان. ط 1 1417 هـ.\rمنهج الطلاب المؤلف: زكرياء بن محمد بن أحمد بن زكرياء الأنصاري أبو يحيى (823 - 926 هـ). دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت لبنان - سنة النشر (1418 هـ) ط 1.\rالمنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي، المؤلف الحافظ شمس الدين محمد عبد الرحمن السخاوي (ت 902 هـ) تحقيق الدكتور محمد العبد الخطراوي، الناشر مكتبة دار التراث المدينة المنورة 1406 هـ 1989 م\rالمهذب المؤلف: إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبو إسحاق (393 - 476 هـ). دار النشر: دار الفكر - بيروت - لبنان.\rالمهمات، المؤلف الإمام الإسنوي عبد الرحيم المكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية رقم 2525.\rموطأ الإمام مالك/ المؤلف: مالك بن أنس الأصبحي، دار النشر: دار إحياء التراث العربي، مصر، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.","part":3,"page":907},{"id":2957,"text":"موطأ مالك المؤلف: الإمام مالك بن أنس أبو عبد الله الأصبحي (93 - 179 هـ). دار النشر: دار إحياء التراث - مصر. المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي.\rالنجم الوهاج في شرح المنهاج، المؤلف: كمال الدين أبو البقااء محمد بن موسى بن عيسى الدميري، دار النشر: دار المنهاج. ط 1 1425 هـ.\rالنجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، المؤلف أبو الحسن يوسف بن تغري بردي الأتابكي (ت 874 هـ) قدم له وعلق عليه محمد حسين شمس الدين، الناشر دار\rنصب الراية المؤلف: عبد الله بن يوسف أبو محمد الحنفي الزيلعي (ت 762 هـ). دار النشر: دار الحديث - مصر - سنة النشر (1357 هـ). المحقق: محمد يوسف البنوري.\rنهاية الزين المؤلف: محمد بن عمر بن علي بن نووي الجاوي أبو عبد الله المعطي. دار النشر: دار الفكر - بيروت - لبنان - ط 1.\rنهاية المطلب، المكتبة البلدية الإسكندرية رقم 7567.\rالنهاية في غريب الأثر المؤلف: أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري (544 - 606 هـ). دار النشر: المكتبة العلمية - بيروت لبنان - سنة النشر (1399 هـ). المحقق: طاهر أحمد الزاوي و محمود محمد الطناحي.\rالهداية شرح البداية أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغياني (511 - 593 هـ). دار النشر: المكتبة الإسلامية.\rهدية العارفين أسماء المؤلفين وأثار المصنفين، المؤلف إسماعيل باشا البغدادي طبع بعناية وكالة المعارف الجليلة استنبول 1951 م، منشورات مكتبة المثنى بغداد.\rالوسيط المؤلف: محمد بن محمد بن محمد الغزالي أبو حامد (450 - 505 هـ). دار النشر: دار السلام، القاهرة سنة النشر (1417 هـ) ط 1. المحقق: أحمد محمود إبراهيم و محمد محمد ثامر.","part":3,"page":908},{"id":2958,"text":"فهرس الموضوعات\rالموضوع ... الصفحة\rالمقدمة ................................................................................................. 1\rالافتتاحية ............................................................................................... 2\rأسباب اختيار الموضوع (المخطوط) ..................................................................... 3\rخطة البحث .......................................................................................... 4\rمنهج التحقيق ......................................................................................... 5\rالشكر والتقدير ....................................................................................... 7\rالقسم الدراسي ........................................................................................ 7\rالفصل الأول ترجمة الإمام النووي ..................................................................... 10\rالفصل الثاني دراسة عصر المؤلف ...................................................................... 63\rالفصل الثالث ترجمة الإمام الإسنوي ................................................................... 79\rالفصل الرابع التعريف بالكتاب ....................................................................... 103","part":3,"page":909},{"id":2959,"text":"كتاب الاعتكاف\rالموضوع ... الصفحة\rالتعريف بالاعتكاف 124\rمشروعية الاعتكاف 124\rفصل في ليلة القدر. 124\rمكان الاعتكاف ... 130\rالنذر في الاعتكاف. 133\rوقت الاعتكاف .... 135\rشروط الاعتكاف .. 147\rتعيين المدة في الاعتكاف 155\rما يبطل الاعتكاف. 158\rكتاب الحج\rالتعريف بالحج 168\rفصل في مشروعية الحج والعمر 169\rفصل في شرط صحة الحج 172\rحكم حج الصبي ... 173\rباب شروط وجوب الحج 179\rفصل في حج المرأة. 193\rفصل في النيابة في الحج 199\rما يشترط في النيابة في الحج 200\rباب المواقيت 205\rالميقات الزماني 205\rالميقات المكاني 209\rمسألة: حكم سلوك طريق غير منته إلى الميقات 214\rحكم من بلغ الميقات غير مريد للنسك ثم أراده 216\rحكم تجاوز الميقات بدون إحرام 216\rأيهما أفضل الإحرام قبل الميقات أم في الميقات؟ 222\rميقات من بالحرم 224\rأفضل بقاع الحل 226\rباب الإحرام 228","part":3,"page":910},{"id":2960,"text":"فصل: النية في الإحرام 235\rحكم الغسل للإحرام 236\rحكم الغسل لدخول مكة 238\rحكم الغسل للوقوف بعرفة وللرمي في أيام التشريق 239\rمستحبات الإحرام. 240\rوقت الإحرام 245\rفصل في التلبية وما يتعلق بها من أحكام 246\rباب دخول مكة 250\rصفة دخول مكة 253\rفصل في طواف القدوم 257\rفصل في واجبات الطواف 261\rصفة الطواف 264\rحكم الطواف راكبا 271\rأحكام تتعلق بالحجر الأسود والركنين اليمانيين. 273\rما يقال أثناء الطواف 276\rفصل في الرمل والاضطباع في الطواف 278\rحكم ركعتي الطواف 286\rفصل: لو حمل الحلال المحرم أو العكس فلمن يحسب؟ 289\rفصل في السعي 293\rفصل: يستحب للإمام أو نائبه أن يخطب بمكة في سابع ذي الحجة 299\rأعمال يوم التروية 301\rباب الوقوف بعرفة 304\rفصل في وقت الوقوف بعرفة 309\rمسألة: إذا أخطأ مجموعة في يوم الوقوف بعرفة فماذا يلزمهم 311\rفصل في المبيت بمزدلفة 315\rمسألة في تقديم النساء والضعفة بعد نصف الليل إلى منى 318\rمسألة في مكان التقاط حصيات الجمرات 320\rفصل في أعمال يوم النحر 325\rمسألة: الأفضل بين الحلق والتقصير للرجال 327\rمسألة: ما ذا يجب في حق المرأة الحلق أو التقصير؟ 329\rمسألة: أقل ما يجزئ في الحلق أو التقصير 332","part":3,"page":911},{"id":2961,"text":"فصل في طوف الإفاضة 334\rفصل في التحلل .... 341\rمسألة في حكم المبيت بمنى والرمي في أيام التشريق 345\rوقت الرمي في أيام التشريق 349\rصفة الرمي 350\rفصل في ترك الرمي 356\rفصل في طواف الوداع 366\rمشروعية الشرب من ماء زمزم 371\rفصل في أركان الحج والعمرة 375\rفصل في أنواع النسك 375\rأفضل أنواع النسك الثلاثة. 379\rأحكام التمتع 380\rأحكام القران 390\rباب في محظورات الإحرام. 391\rتغطية الرأس 391\rلبس المخيط 392\rمسألة: وجه المرأة كرأس الرجل في الإحرام 395\rاستعمال الطيب للمحرم 398\rحلق الشعر 401\rأحكام تتعلق الجماع ومقدماته 405\rالصيد 414\rجزاء الصيد 419\rمسألة في قطع نبات الحرم 426\rحكم صيد المدينة 434\rحكم الدم الواجب في ترك المأمور 441\rالدم الواجب في فعل حرام أو ترك واجب هل يختص بزمان؟ 445\rأفضل بقعة الذبح للناسك 446\rباب الإحصار والفوات 448\rما يجب على من أحصر 449\rفصل في إحرام العبد 455\rحكم إحرام المرأة بدون إذن زوجها 456","part":3,"page":912},{"id":2962,"text":"ما ذا يجب على من فاته الوقوف 461\rكتاب البيع\rالتعريف بالبيع لغة واصطلاحا 464\rشروط إيجاب البيع 465\rصيغ البيع 467\rصيغ القبول والإيجاب 473\rمسألة: انعقاد البيع بالكناية 476\rما يشترط في الصيغة 477\rبيع الأخرس 482\rشرط العاقد 483\rحكم شراء الكافر المصحف أو العبد المسلم 488\rحكم بيع السلاح للحربي 494\rفصل في شروط البيع 497\rطهارة العين المباعة. 498\rأن تكون العين المباعة نافعة. 499\rإمكان تسليم المبيع. 504\rالملك لمن له العقد .. 512\rبيع الفضولي 514\rالعلم بالمبيع 516\rبيع الغائب 527\rرؤية العين المباعة 531\rبيع الأعمى 539\rباب الربا 541\rالتعريف بالربا 541\rحكم بيع الربا 542\rبيع الطعام بالطعام 542\rمسألة: المماثلة تعتبر في المكيل كيلا والموزون وزنا 548\rبيع النقد بالنقد 552\rمسألة في جمع الصفقة ربويا من الجانبين واختلاف الجنس منهما 558\rبيع اللحم بالحيوان أوباللحم 562","part":3,"page":913},{"id":2963,"text":"بيع عسب الفحل 564\rبيع حبل الحبلة 565\rبيع الملاقيح والمضامين 566\rبيع الملامسة 567\rبيع المنابذة 570\rبيعتين في بيعة 571\rالبيع وشرط 572\rبيع الحمل 583\rبيع الحاضر للبادي 586\rتلقي الركبان 588\rحكم السوم على سوم غيره 591\rحكم البيع على بيع غيره 591\rحكم الشراء على شراء غيره. 592\rبيع النجش 594\rالتسعير 594\rبيع العنب والرطب لمن يتخذهما خمرا 594\rالتفريق بين الوالدة وولدها في البيع 595\rبيع العربون 600\rفصل في تفريق الصفقة 601\rتعدد البائع والمشتري 610\rباب الخيار 613\rفصل في خيار المجلس 613\rما يثبت به خيار المجلس 615\rما يسقط به الخيار 619\rفصل في خيار الشرط 622\rمدة خيار الشرط 625\rصيغ الفسخ والإجارة 629\rما يحصل به الفسخ والإجارة 629\rفصل في خيار العيب 632\rما يثبت به خيار العيب 633\rحكم البيع بشرط البراءة من العيوب 640","part":3,"page":914},{"id":2964,"text":"مسألة: لو هلك المبيع عند المشتري ثم علم بالعيب 644\rفصل في الأرش 645\rتلف الثمن دون المبيع 648\rمسألة: لو علم بالعيب بعد زوال ملكه 650\rهل الرد بالعيب على الفور أم لا؟ 651\rلو حدث عيب لا يعرف القديم إلا به 659\rإذا اشترى عبدين معيبين صفقة واحدة 660\rإذا اختلف البائع والمشتري في قدم العيب وحدوثه 663\rالزيادة المتصلة والمنفصلة 665\rفصل في التصرية 671\rهل الخيار في التصرية على الفور أم على التراخي؟. 672\rيرد مع اللبن صاعا من تمر 673\rإذا حلب غير المصراة ثم اطلع على عيب أو وقع الرد قبل الحلب 675\rباب في المبيع قبل قبضه 679\rحكم إتلاف البائع المبيع 679\rحكم بيع المبيع قبل قبضه 679\rفرع في المضمونات 684\rبيع الدين لغير من عليه 698\rمسألة في قبض العقار والمنقول 700\rامتناع البائع من تسليم العين وامتناع المشتري من تسليم الثمن 709\rباب التولية والإشراك والمرابحة 714\rالتولية 715\rالإشراك 716\rالمرابحة 717\rباب الأصول والثمار 729\rأصول البقل التي تبقى سنتين فأكثر كالشجر 731\rبيع الأرض المزروعة 733\rما يدخل في البستان المبيع 739\rما يدخل في الدار المبيع 740\rما يدخل في الدابة المبيع 742\rما يدخل في بيع العبد 742","part":3,"page":915},{"id":2965,"text":"ما يدخل في بيع الشجر 743\rما يشترط في الشجر المبيع 745\rلمن ثمرة النخل المبيع 747\rفصل في بيع الثمر بعد بدو الصلاح وقبله 756\rما يشترط في بيع الثمر بعد بدو الصلاح 760\rبيع بستان أو بستانين بدا صلاح بعضه 765\rبيع المحاقلة 772\rبيع المزابنة 773\rفصل في بيع العرايا 774\rباب اختلاف المتبايعين 779\rحكم العقد تحالفهما 785\rاختلاف ورثة المتبايعين 790\rإذا ادعى أحد المتبايعين صحة البيع والآخر فساده فمن يصدق؟ 791\rباب معاملات العبيد 796\rحكم تصرفات العبد غير المأذون له وفي التجارة 796\rحكم تصرفات العبد المأذون له في التجارة 799\rما لا يصح للعبد المأذون له التصرف فيه 800\rالحكم فيما إذا بع العبد المأذون له وقبض الثمن ثم تلف في يده 804\rكتاب السلم 809\rمشروعية السلم 809\rالتعريف بالسلم لغة واصطلاحا 810\rشروط السلم 811\rتسليم رأس المال في المجلس 811\rكون المسلم فيه دينا 816\rبيان محل التسليم 819\rحكم السلم الحال والمؤجل 820\rالعلم بالأجل 821\rكون المسلم فيه مقدورا على تسليمه عند الوجوب 826\rكون السلم معلوم القدر 828\rما يصح السلم فيه 830\rما لا يصح السلم فيه 834","part":3,"page":916},{"id":2966,"text":"السلم في الحيوان 838\rما يشترط في الرقيق المسلم فيه 838\rما يشترط في الحيوان المسلم فيه 841\rما يشترط في الطير المسلم فيه 841\rما يشترط في اللحم المسلم فيه 842\rما يشترط في الثياب المسلم فيها 843\rما يشترط في التمر المسلم فيه 846\rما يشترط في العسل المسلم فيه 847\rالسلم في رؤوس الحيوان 848\rفصل في الاستبدال عن المسلم فيه غير جنسه ونوعه 852\rباب اٌلإقراض 857\rالتعريف بالإقراض 858\rصيغه 859\rيجوز اقتراض ما يسلم فيه 860\rإقراض ما لا يسلم فيه 863\rما يرده المقترض 864\rحكم قرض جر منفعة 866\rالفهارس الفنية 871\rفهرس الآيات القرآنية 872\rفهرس الأحاديث النّبوية والآثار 876\rفهرس الأعلام 884\rفهرس الأبيات الشعرية 887\rفهرس البلدان والأماكن 888\rفهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة 889\rفهرس المصادر والمراجع 895\rفهرس الموضوعات 911","part":3,"page":917},{"id":2967,"text":"المملكة العربية السعودية\rوزارة التعليم العالي\rالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة\rكلية الشريعة - قسم الفقه\rالسراج الوهاج\rتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوي\rللإمام بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي\r(745 - 794 هـ)\rمن أول كتاب المساقاة إلى نهاية كتاب اللقيط.\rدراسة وتحقيقاً\rرسالة مقدمة لنيل درجة العالمية (الماجستير)","part":4,"page":1},{"id":2968,"text":"القسم الأول:\rالقسم الدراسي\r\rويشتمل على أربعة فصول:\r\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج.\r\rالفصل الثاني: دراسة عصر الشارح الإمام بدر الدين الزركشي.\r\rالفصل الثالث: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي.\r\rالفصل الرابع: التعريف بكتابه السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج.","part":4,"page":1},{"id":2969,"text":"الفصل الأول:\r\rدراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج:\rوتشتمل على تسعة مباحث:\r\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته.\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الخامس: عقيدته.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: وفاته.\rالمبحث الثامن: كتابه المنهاج ونسبته إليه.\rالمبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية.","part":4,"page":12},{"id":2970,"text":"المبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته (¬1):\rويشتمل على مطلبين:\r\rالمطلب الأول: اسمه ونسبه:\rهو يحيى بن شرف بن مُرِي (¬2) بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حِزام الحزامي, النووي (¬3) ثم الدمشقي (¬4) الشافعي.\r¬__________\r(¬1) () انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ (4/ 1470)، البداية والنهاية (13/ 278)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 395)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 286)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 153)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 268) , شذرات الذهب (5/ 354)، الأعلام (8/ 149)، كشف الظنون (1/ 929).\rوقد أفرد بعضهم ترجمته بمؤلفات خاصة, منهم: تلميذه ابن العطار ألف كتاباً سماه ((تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين)) , وهو مطبوع بتحقيق الدكتور فؤاد عبد المنعم، وبتحقيق مشهور حسن آل سلمان.\rوتلميذه محمد بن الحسن اللخمي ألف جزءًا في مناقبه, وهي ترجمة مختصرة تقع في بضع لوحات، توجد في مكتبة معهد البحوث العلمية بجامعة أم القرى برقم (521) مجاميع رقم (2).\rوالحافظ السخاوي ألف كتاب ((المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي)) , وهو مطبوع بتحقيق الدكتور محمد العيد الخطراوي.\rوالسيوطي ألف كتاب ((المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي)) , وهو مطبوع بتحقيق أحمد شفيق دمج طبعة دار ابن حزم, وبتحقيق الدكتور محمد العيد الخطراوي طبعة دار التراث بالمدينة المنورة.\rومن المعاصرين عبد الغني الدقر في كتاب سماه ((الإمام النووي شيخ الإسلام والمسلمين وعمدة الفقهاء والمحدثين)) , وهو مطبوع بدار القلم بدمشق, وأحمد عبد العزيز الحداد في رسالة ماجستير بعنوان: ((الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه)).\r(¬2) () بضم الميم وكسر الراء وفي آخره ياء, كما ضبطه السيوطي في المنهاج السوي (ص: 25) , وقال: (رأيته مضبوطاً بخطه) يعني بخط النووي.\r(¬3) () نسبة إلى قرية ((نوى)) مسقط رأسه, وهي قاعدة الجولان من أرض حوران من أعمال دمشق، على بعد تسعين كيلو متر جنوب دمشق، بمقربة من مدينة ((درعا)) جهة الشمال، وجنوب دمشق على الجانب الأيمن, ويقال في النسبة إليها: نوَوِي بحذف الألف بين الواوين على الأصل, وقلب الألف الأصلية واواً, ويقال أيضاً: نوَاوِيْ بتخفيف الياء, والألف بدل عن إحدى ياء النسب, كما يقال: يمني, ويماني. انظر تحفة الطالبين (ص: 39 - 40)، معجم البلدان (5/ 306) , المنهاج السوي (ص: 101)، الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه (ص: 19 - 20).\r(¬4) () نسبة إلى مدينة ((دمشق))؛ لأنه أقام فيها نحواً من ثمانية وعشرين سنة. انظر تحفة الطالبين (ص: 40) , ترجمة الإمام النووي للخمي (ل 1/ ب) , المنهل العذب الروي (ص: 36).","part":4,"page":13},{"id":2971,"text":"ينتهي نسبه إلى جده الأعلى ((حِزام)) المذكور, وكان بعض أجداد الإمام النووي يزعم أنها نسبة لوالد الصحابي حكيم بن حزام رضي الله عنه, وأنكر الإمام النووي ذلك, وقال: (هو غلط) (¬1).\r\rالمطلب الثاني: لقبه وكنيته:\rاشتهر الإمام النووي بلقب ((محيي الدِّين)) , ولكنه كان يكرهه ويقول: (لا أجعلُ في حِلٍّ من لقَّبني محيي الدِّين) (¬2).\rوهذا من تواضعه رحمه الله، وإلا فهو أهل لهذا اللقب، فكم نفع الله بعلمه وكتبه.\rوأما كنيته فقد اشتهر عند أهل العلم بأنه يكنى بـ ((أبي زكريا)) , وهذه الكنية من باب التكريم لأولي الفضل؛ فإنه لم يكن للإمام النووي ابن يسمى زكريا؛ لأنه لم يتزوج قط, ولم يكن _ رحمه الله _ يكني نفسه لا في كتبه, ولا في غيرها (¬3).\r¬__________\r(¬1) () انظر تحفة الطالبين (ص: 38 - 39) , المنهل العذب الروي (ص: 35)، المنهاج السوي (ص: 100)، ترجمة النووي للخمي الموضع السابق، تاريخ الإسلام (50/ 247).\r(¬2) () انظر ترجمة الإمام النووي للخمي (ل 4/ ب) , المنهل العذب الروي (ص: 36).\r(¬3) () انظر تحفة الطالبين (ص: 37) , ترجمة الإمام النووي للخمي (ل 2/ أ) , المنهل العذب الروي (ص: 35, 121)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 395) , طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 156)، العلماء العزاب لأبي غدة (ص: 146).","part":4,"page":14},{"id":2972,"text":"المبحث الثاني: مولده ونشأته:\rويشتمل على مطلبين:\r\rالمطلب الأول: مولده:\rاتفق المترجمون للإمام النووي على أن ولادته كانت ببلدة ((نوى)) في شهر محرم سنة إحدى وثلاثين وستمائة للهجرة (631 هـ) (¬1)، لكن اختلفوا في أي عقود الشهر كانت ولادته؟ فالذي قاله الأكثرون أنها كانت في العشر الأوسط (¬2).\rوقيل: كانت في العشر الأول (¬3).\rوبعضهم اكتفى بذكر أنه ولد (سنة 631 هـ) من غير تعيين الشهر الذي ولد فيه (¬4).\r\rالمطلب الثاني: نشأته:\rأمَّا نشأته فقد نشأ الإمام النووي ببلدته ((نوى)) في كنف والده الشيخ شرف بن مري النووي، وكان رجلاً صالحاً له دكان يعمل فيه (¬5)، وكان شيخاً مباركاً اشتهر بالتقوى\r¬__________\r(¬1) () انظر تحفة الطالبين (ص: 41)، المنهل العذب الروي (ص: 36)، ترجمة الإمام النووي للخمي (ل 1/ ب)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 396)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 153)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 268)، شذرات الذهب (5/ 354)، الدارس في تاريخ المدارس (1/ 19).\r(¬2) () ولم يذكر تلميذاه ابن العطار واللخمي غيرَه, وقال السخاوي: هو المعتمد. انظر تحفة الطالبين وترجمة الإمام النووي للخمي والمنهل العذب الروي المواضع السابقة, المنهاج السوي (ص: 30)، تاريخ الإسلام للذهبي (50/ 247) , الإمام النووي لعبد الغني الدقر (ص: 22).\r(¬3) () قاله الإسنوي في طبقات الشافعية (2/ 477)، وابن هداية الله في طبقات الشافعية الموضع السابق.\r(¬4) () كما في العبر (5/ 312)، والبداية والنهاية (13/ 278)، ومقدمة شعيب الأرنؤوط في تحقيق رياض الصالحين (ص: 13).\r(¬5) () انظر تحفة الطالبين (ص: 44)، والمنهل العذب الروي (ص: 36).","part":4,"page":15},{"id":2973,"text":"والصلاح والورع مقتنعاً بالقليل من الحلال، يمون أولاده من دكانه ومزرعته التي كان يزرعها بيده، ولا يطعمهم إلا من الحلال البيِّن الذي لا شبهة فيه (¬1).\rولما بلغ الإمام النووي سِنَّ التمييز أرسله والده إلى الكتَّاب ليتعلم القرآن والكتابة, فحبَّب الله إليه تلاوةَ القرآن وحفظه, والإعراض عن الملهيات مع صغر سنه, وكان الصبيان يكرهونه على اللعب معهم وهو يهرب منهم ويبكي لإكراههم ويقرأ القرآن في تلك الحال, ولما بلغ العاشرة من عمره جعله أبوه في دكان له ليعمل فيه, وكان ذلك لا يشغله عن قراءة القرآن وحفظه حتى ختم القرآن وقد ناهز الاحتلام (¬2).\rولما بلغ الإمام النووي التاسعة عشرة من عمره سنة (649 هـ) قدم به والدُه إلى دمشق مقصد العلماء وطلبة العلم في ذلك الوقت؛ لينهل من علمائها, فسكن بالمدرسة الرواحية (¬3) , وانكب على العلم بكل جِدٍّ واجتهاد, فحفظ ((التنبيه)) في أربعة أشهر ونصف, وربع العبادات من ((المهذَّب)) , في باقي السنة (¬4).\rوفي سنة (651 هـ) حجَّ مع والده, وأقام بمدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحواً من شهر ونصف (¬5).\rثم رجع إلى دمشق, وواصل حياته العلمية بدون كَلَل ولا مَلَل, وكان يأخذ كل يوم اثني عشر درساً في شتى العلوم شرحاً وتصحيحاً وتعليقاً، وبارك الله في وقته واشتغاله، وأعانه على الطلب والتحصيل، فكان يقرأ درسين في ((الوسيط))، ودرساً في ((المهذَّب))، ودرساً في ((الجمع بين الصحيحين))، ودرساً في ((صحيح مسلم))، ودرساً في ((اللمع)) لابن جني، ودرساً في ((اللمع)) و\r¬__________\r(¬1) () انظر تحفة الطالبين والمنهل العذب الروي الموضعين السابقين، الإمام النووي لعبد الغني الدقر (ص: 22)، وانظر ترجمة والده في المنهل الصافي (6/ 230)، والوافي بالوفيات (16/ 133)، والبداية والنهاية (13/ 309)، وقد توفي _ رحمه الله _ بعد ابنه الإمام النووي بتسع سنوات (سنة 685 هـ).\r(¬2) () انظر تحفة الطالبين (ص: 43 - 44) , المنهل العذب الروي (ص: 37) , المنهاج السوي (ص: 43)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 396 - 397).\r(¬3) () كانت من مدارس الشافعية بدمشق بجوار الجامع الأموي من جهة المشرق بناها وأوقفها أبو القاسم ابن رواحة, وكان تاجراً مشهوراً (ت 622 هـ). انظر الدارس في تاريخ المدارس (1/ 265) , تاريخ الإسلام (50/ 248).\r(¬4) () انظر تحفة الطالبين (ص: 44 - 46) , المنهل العذب الروي (ص: 38 - 39)، المنهاج السوي (ص: 43 - 44)، البداية والنهاية (13/ 278)، شذرات الذهب (5/ 354 - 355).\r(¬5) () انظر تحفة الطالبين (ص: 47 - 48) , ترجمة الإمام النووي للخمي (ل 2/ ب)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 477) , المنهل العذب الروي (ص: 41).","part":4,"page":16},{"id":2974,"text":"((المنتخب)) في أصول الفقه، ودرساً في ((إصلاح المنطق)) في اللغة، ودرساً في التصريف، ودرساً في أسماء الرجال، ودرساً في أصول الدين (¬1).\rواجتهد في سماع دواوين السنة وحفظها وإلقائها على الشيوخ الكبار في زمانه، فسمع ((صحيح البخاري)) و ((صحيح مسلم)) و ((سنن أبي داود)) و ((سنن النسائي)) و ((موطأ مالك)) و ((مسند الشافعي)) و ((مسند الإمام أحمد)) و ((مسند الدارمي)) و ((مسند أبي عوانة)) و ((مسند أبي يعلى الموصلي)) و ((سنن ابن ماجة)) و ((سنن الدارقطني)) و ((سنن البيهقي)) و ((شرح السنة))، وغيرها من كتب المصطلح والأنساب والأجزاء وأشياء كثيرة يصعب حصرها (¬2).\rوكان _ رحمه الله _ ملازماً الاشتغال بالعلم ليلاً ونهاراً نحو عشر سنين حتى فاق الأقران وتقدم على جميع الطلبة وحاز قصب السبق في العلم والعمل (¬3)، وكان لا يضيع شيئاً من أوقاته، وقد حج مرة أخرى في مدة إقامته بدمشق، ولم تذكر المصادر السنة التي حج فيها (¬4).\rوقد أنيط به مهام التدريس في كثير من مدارس الشافعية في دمشق كالإقبالية نيابة عن ابن خلكان (¬5)، والفلكية والركنية، وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية بعد أبي شامة (¬6) إلى أن توفي (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر تحفة الطالبين (ص: 50)، تذكرة الحفاظ (4/ 1470)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 154)، شذرات الذهب (5/ 355)، ترجمة الإمام النووي للخمي (ل 2/ ب).\r(¬2) () انظر تحفة الطالبين (ص: 62)، تاريخ الإسلام (50/ 248)، تذكرة الحفاظ (4/ 1471).\r(¬3) () انظر العبر (5/ 312)، شذرات الذهب (5/ 355)، طبقات الشافعيين لابن كثير (2/ 910)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 155)، المنهاج السوي (ص: 31).\r(¬4) () انظر البداية والنهاية (13/ 279)، تحفة الطالبين (ص: 47 - 48)، المنهاج السوي (ص: 44 - 45)، المنهل العذب الروي (ص: 41)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 477).\r(¬5) () هو الإمام القاضي شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان البرمكي الإربلي، كان إماماً فاضلاً متفنناً عارفاً بالمذهب، حسن الفتاوى جيد القريحة بصيراً بالعربية علامة في الأدب والشعر وأيام الناس، تفقه على والده بإربل ثم على كمال الدين ابن يونس ثم على بهاء الدين أبي المحاسن يوسف بن شداد وابن الصلاح، له وفيات الأعيان، توفي _ رحمه الله _ (سنة 681 هـ). انظر العبر (5/ 334)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 32)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 166)، شذرات الذهب (5/ 371).\r(¬6) () هو الإمام الحافظ المحدث الفقيه المؤرخ المقرئ شهاب الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي الشهير بأبي شامة؛ لشامة كبيرة فوق حاجبه الأيسر، أخذ عن العز ابن عبد السلام وغيره، وكان من الأئمة وبرع في فنون العلم، وقيل بلغ رتبة الاجتهاد، ومصنفاته كثيرة منها: اختصار تاريخ دمشق، وشرح الشاطبية، والرد إلى الأمر الأول، والروضتين في أخبار الدولتين (النورية والصلاحية)، والذيل عليه وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 665 هـ). انظر تذكرة الحفاظ (4/ 1460)، البداية والنهاية (13/ 250)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 165)، شذرات الذهب (5/ 318).\r(¬7) () انظر تاريخ الإسلام (50/ 251 - 252)، البداية والنهاية (13/ 279)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 156)، ذيل مرآة الزمان (3/ 283 - 284)، الدارس في تاريخ المدارس (1/ 19 - 20، 120، 154، 190، 328).","part":4,"page":17},{"id":2975,"text":"وكان قد اجتمعت لديه ثروة هائلة من كتب تراث العلماء الذين سبقوه، وكان لديه من كتب المذهب الشافعي أكثر من مائة مصنف (¬1)، وحكى بدر الدين ابن جماعة (¬2) أنه كان إذا أتى إليه ليزوره يضع بعض الكتب على بعض ليوسع له موضعاً يجلس فيه (¬3).\r¬__________\r(¬1) () انظر التحقيق للنووي (ص: 27 - 28)، ترجمة الإمام النووي للخمي (ل 4/ أ)، المنهاج السوي (ص: 45)، الإمام النووي وأثره في الحديث (ص: 70 - 73).\r(¬2) () هو الإمام القاضي بدر الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الأصل المعروف بابن جماعة، أخذ عن القاضي ابن رزين، وقرأ النحو على ابن مالك، وولي قضاء القدس ثم نقل إلى قضاء الديار المصرية، من مصنفاته: تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام، وتذكرة السامع والمتكلم، وتجنيد الأجناد وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 733 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (9/ 139)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 280)، شذرات الذهب (6/ 105)، البداية والنهاية (14/ 163).\r(¬3) () انظر المنهاج السوي (ص: 45).","part":4,"page":18},{"id":2976,"text":"المبحث الثالث: شيوخه وتلامذه:\rويشتمل على مطلبين:\r\rالمطلب الأول: شيوخه:\rلقد أخذ الإمام النووي _ رحمه الله _ عن عدد كبير من العلماء والأئمة والشيوخ الأجلاء في مختلف العلوم والفنون التي درسها من الحديث والفقه والأصول والنحو واللغة العربية، وأذكر هنا أبرز شيوخه في كل فن:\r\rأولاً: شيوخه في الحديث (¬1):\r1_ إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل، تقي الدين أبو إسحاق الواسطي ثم الدمشقي الحنبلي شيخ الحديث بالظاهرية، توفي (سنة 692 هـ) (¬2).\r2_ إبراهيم بن عمر بن مضر بن فارس، رضي الدين ابن البرهان الواسطي، توفي (سنة 664 هـ) (¬3).\r3_ إبراهيم بن عيسى بن يوسف، ضياء الدين أبو إسحاق المرادي الأندلسي ثم المصري ثم الدمشقي الشافعي، توفي (سنة 668 هـ) (¬4).\r4_ أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن محمد، زين الدِّين أبو العبَّاس المقدسي النابلسي الحنبلي, توفي (سنة 668 هـ) (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر شيوخه في الحديث في: تذكرة الحفاظ (4/ 1471)، وطبقات الشافعيين (2/ 910)، وتحفة الطالبين (ص: 65)، والمنهل العذب الروي (ص: 51 - 53)، والمنهاج السوي (ص: 40 - 41).\r(¬2) () انظر ترجمته في: الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 329)، البداية والنهاية (13/ 333)، الوافي بالوفيات (16/ 66)، شذرات الذهب (5/ 419)، تذكرة الحفاظ (4/ 1477).\r(¬3) () انظر ترجمته في: العبر (5/ 276)، شذرات الذهب (5/ 315).\r(¬4) () قال عنه النووي: (ولم تر عيني في وقته مثله، وكان _ رضي الله عنه _ بارعاً في معرفة الحديث وعلومه وتحقيق ألفاظه لا سيما الصحيحان ... )، وانظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 122)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 453)، شذرات الذهب (5/ 326).\r(¬5) () انظر ترجمته في: الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 278)، العبر (5/ 288)، شذرات الذهب (5/ 325).","part":4,"page":19},{"id":2977,"text":"5_ إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله، تقي الدين أبو محمد التنوخي، توفي (سنة 672 هـ) (¬1).\r6_ خالد بن يوسف بن سعد بن حسن، زين الدين أبو البقاء النابلسي ثم الدمشقي, توفي (سنة 663 هـ) (¬2).\r7_ عبد الرحمن بن سالم بن يحيى، جمال الدين أبو محمد وأبو القاسم الأنباري ثم الدمشقي الحنبلي, توفي (سنة 661 هـ) (¬3).\r8_ عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة, شمس الدِّين أبو الفرج المقدسي ثم الصالحي الحنبلي صاحب ((الشرح الكبير)) , توفي (سنة 682 هـ) (¬4).\r9_ عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الأنصاري، شرف الدين أبو محمد الدمشقي ثم الحموي الشافعي, توفي (سنة 662 هـ) (¬5).\r10_ عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الأنصاري، عماد الدين أبو الفضائل الدمشقي المعروف بابن الحَرَسْتاني, توفي (سنة 662 هـ) (¬6).\r11_ يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع، جمال الدِّين ابن الصيرفي أبو زكريا الحرَّاني الحنبلي، ويعرف أيضاً بابن الحبيشي، توفي (سنة 678 هـ) (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر ترجمته في: العبر (5/ 299)، شذرات الذهب (5/ 338)، تذكرة الحفاظ (4/ 1490).\r(¬2) () انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ (4/ 1447)، البداية والنهاية (13/ 246)، طبقات الحفاظ (ص: 507)، العقد المذهب (ص: 166)، شذرات الذهب (5/ 313).\r(¬3) () انظر ترجمته في: المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد (4/ 293)، تذكرة الحفاظ (4/ 1453).\r(¬4) () انظر ترجمته في: الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 304)، شذرات الذهب (5/ 376)، الوافي بالوفيات (18/ 241)، تذكرة الحفاظ (4/ 1492).\r(¬5) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 258)، العقد المذهب (ص: 368)، شذرات الذهب (5/ 309)، تذكرة الحفاظ (4/ 1443).\r(¬6) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 446)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 138)، شذرات الذهب وتذكرة الحفاظ الموضعين السابقين.\r(¬7) () انظر ترجمته في: العبر (5/ 321)، شذرات الذهب (5/ 363).","part":4,"page":20},{"id":2978,"text":"ثانياً: شيوخه في الفقه (¬1):\rلقد صرح الإمام النووي _ رحمه الله _ بذكر شيوخه الذين أخذ عنهم الفقه في كتابه تهذيب الأسماء واللغات، وأذكرهم هنا مرتبين بحسب ما رتبهم الإمام النووي:\r1_ أبو إبراهيم إسحاق بن أحمد بن عثمان، كمال الدين المغربي ثم الدمشقي, العالم الفقيه المتوفى (سنة 650 هـ) (¬2) , وهو أول شيوخه في الفقه كما ذكر الإمام النووي, وقال عنه: (الإمام المتفق على علمه, وزهده, وورعه, وكثرة عبادته, وعظم فضله, وتميزه في ذلك على أشكاله) (¬3).\r2_ أبو محمد عبد الرحمن بن نوح بن محمد بن إبراهيم بن موسى، شمس الدين المقدسي ثم الدمشقي, المتوفى (سنة 654 هـ) (¬4)، وهو ثاني شيوخه في الفقه كما ذكر الإمام النووي, وقال عنه: (الإمام العارف, الزاهد, العابد الورع, المتقن, مفتي دمشق في وقته رحمه الله) (¬5).\r3_ أبو حفص عمر بن أسعد بن أبي غالب الربَعي _ بفتح الباء _ الإربلي، القاضي عز الدين، المتوفى (سنة 675 هـ) (¬6) , وهو ثالث شيوخه كما ذكر الإمام النووي, وقال عنه: (الإمام المتقن رضي الله عنه) (¬7).\r4_ أبو الحسن سلاَّر بن الحسن بن عمر بن سعيد، كمال الدين أبو الفضائل الإربلي ثم الحلبي الدمشقي، المتوفى (سنة 670 هـ) (¬8) , وهو رابع شيوخه كما ذكر الإمام النووي, وقال\r¬__________\r(¬1) () انظر شيوخه في الفقه أيضاً في: تذكرة الحفاظ (4/ 1471)، وتحفة الطالبين (ص: 55 - 56)، وترجمة الإمام النووي للخمي (ل 3/ أ)، والمنهل العذب الروي (ص: 43 - 44)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 155)، والمهاج السوي (ص: 39 - 40).\r(¬2) () انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (23/ 248)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 102)، العقد المذهب (ص: 360)، شذرات الذهب (5/ 249).\r(¬3) () انظر تهذيب الأسماء واللغات (1/ 46).\r(¬4) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 188)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 504)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 108)، العقد المذهب (ص: 365).\r(¬5) () تهذيب الأسماء واللغات الموضع السابق.\r(¬6) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 70)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 142)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 308).\r(¬7) () تهذيب الأسماء واللغات الموضع السابق.\r(¬8) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 149)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 69) , طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 132)، العقد المذهب (ص: 166).","part":4,"page":21},{"id":2979,"text":"عنه: (المجمع على إمامته, وجلالته, وتقدمه في علم المذهب على أهل عصره بهذه النواحي) (¬1).\r\rثالثاً: شيوخه في أصول الفقه (¬2):\r1_ عمر بن بندار بن عمر بن علي، القاضي كمال الدين أبو الفتح التفليسي (¬3) الدمشقي ثم القاهري الشافعي، المتوفى (سنة 672 هـ) (¬4).\r2_ محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل الأنصاري, عز الدِّين أبو المفاخر الدمشقي الشافعي المعروف بابن الصائغ المتوفى (سنة 683 هـ) (¬5).\r\rرابعاً: شيوخه في اللغة (¬6):\r1_ أحمد بن سالم، جمال الدين أبو العباس المصري النحوي، نزيل دمشق توفي (سنة 664 هـ) (¬7).\r¬__________\r(¬1) () تهذيب الأسماء واللغات الموضع السابق.\r(¬2) () انظر شيوخه في أصول الفقه: تحفة الطالبين (ص: 60)، والمنهل العذب الروي (ص: 50 - 51)، والمنهاج السوي (ص: 37).\r(¬3) () نسبة إلى تَفْليس؛ لأنه ولد فيها، وهي بلد بأرمينية الأولى، وهي قصبة ناحية جرزان، وينسب إليها جماعة من أهل العلم. انظر معجم البلدان (2/ 35 - 37).\r(¬4) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 309)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 143)، العقد المذهب (ص: 371)، البداية والنهاية (13/ 267)، شذرات الذهب (5/ 337).\r(¬5) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 74)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 196)، العبر (5/ 344) , البداية والنهاية (13/ 304)، شذرات الذهب (5/ 383).\r(¬6) () انظر شيوخه في اللغة في: تحفة الطالبين (ص: 61)، والمنهل العذب الروي (ص: 50)، والمنهاج السوي (ص: 37 - 38).\r(¬7) () انظر ترجمته في: العبر (5/ 276)، شذرات الذهب (5/ 314)، الدارس في تاريخ المدارس (1/ 465).","part":4,"page":22},{"id":2980,"text":"2_ عثمان بن محمد بن عثمان، فخر الدين أبو عمرو المالكي التَّوْزَري (¬1)، توفي (سنة 713 هـ) (¬2).\r3_ محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك، جمال الدين أبو عبد الله الطائي الجيَّاني الأندلسي ثم الدمشقي صاحب ((ألفية ابن مالك)) توفي (سنة 672 هـ) (¬3).\r\rالمطلب الثاني: تلاميذه (¬4):\rوأما تلامذة الإمام النووي فهم أكثر من أن أحصرهم في هذا المطلب، وذلك لأن الإمام النووي _ رحمه الله _ تأهل للتدريس في وقت مبكر من عمره، فقد تصدر وهو في التاسعة عشرة من عمره حيث جعله أحد مشايخه معيداً لدروسه في الجامع الأموي، وقام أيضاً بالتدريس في عدة مدارس بدمشق، وتولى مشيخة دار الحديث الأشرفية نحواً من اثنتي عشرة سنة (¬5)، وسأذكر هنا أبرز تلامذته، وهم ما يلي:\r1_ إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم، برهان الدين أبو إسحاق الإسكندري الدمشقي الشافعي، المتوفى (سنة 702 هـ) (¬6).\r2_ أحمد بن إبراهيم بن مصعب، صدر الدين أبو العباس المتوفى (سنة 696 هـ) (¬7).\r¬__________\r(¬1) () نسبة إلى مدينة تَوْزَر، وهي مدينة في أقصى إفريقية من نواحي الزاب الكبير من أعمال الجريد، وانظر معجم البلدان (2/ 57).\r(¬2) () انظر ترجمته في: شذرات الذهب (6/ 32).\r(¬3) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 67)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 149)، بغية الوعاة (1/ 130).\r(¬4) () انظر تلاميذه في: المنهل العذب الروي (ص: 98 - 104)، والمنهاج السوي (ص: 52)، وطبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 911).\r(¬5) () انظر تذكرة الحفاظ (4/ 1473)، الدارس في تاريخ المدارس (1/ 18 - 20)، المنهاج السوي (ص: 48).\r(¬6) () انظر ترجمته في: ذيل مرآة الزمان (4/ 184)، معجم شيوخ الذهبي (1/ 150)، الدرر الكامنة (1/ 53)، تذكرة الحفاظ (4/ 1483).\r(¬7) () انظر ترجمته في: تحفة الطالبين (ص: 127)، المنهل العذب الروي (ص: 99)، شدرات الذهب (5/ 434).","part":4,"page":23},{"id":2981,"text":"3_ أحمد بن فرح بن أحمد اللخمي الإشبيلي الشافعي، شهاب الدين أبو العباس نزيل دمشق، صاحب ((القصيدة الغرامية)) في مصطلح الحديث، توفي (سنة 699 هـ) (¬1).\r4_ أحمد بن محمد بن عباس بن جعوان، شهاب الدين أبو العباس الدمشقي الشافعي، المتوفى (سنة 699 هـ) (¬2).\r5_ إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن بركا الأنصاري، نجم الدين أبو الفداء الدمشقي الحنبلي،، المعروف بـ (ابن الخباز) المتوفى (سنة 703 هـ) (¬3).\r6_ إسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم القرشي، رشيد الدين الدمشقي الحنفي، المشهور بـ (ابن المعلم)، المتوفى (سنة 714 هـ) (¬4).\r7_ سالم بن أبي الدر عبد الرحمن بن عبد الله الشافعي، أمين الدين أبو الغنائم الدمشقي، المشهور بـ (ابن أبي الدر)، المتوفى (سنة 726 هـ) (¬5).\r8_ سليمان بن عمر بن سالم بن عمر بن عثمان، جمال الدين أبو الربيع الأذرعي الشافعي، وعرف بالزرعي؛ لأنه ناب في الحكم بزرع مدةً، توفي (سنة 734 هـ) (¬6).\r9_ سليمان بن هلال بن شبل بن فلاح بن خصيب الهاشمي الجعفري، القاضي صدر الدين أبو الفضل الشافعي، المعروف بـ (خطيب داريا)، المتوفى (سنة 725 هـ) (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ (4/ 1486)، العبر (5/ 393)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 26)، شذرات الذهب (5/ 443).\r(¬2) () انظر ترجمته في: العبر (5/ 394)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 35)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 380).\r(¬3) () انظر ترجمته في: الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 350)، الدرر الكامنة (1/ 362).\r(¬4) () انظر ترجمته في: معرفة القراء الكبار للذهبي (2/ 732)، بغية الوعاة (1/ 451).\r(¬5) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 39)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 260)، البداية والنهاية (14/ 125)، الدرر الكامنة (2/ 123).\r(¬6) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى الموضع السابق، البداية والنهاية (14/ 167)، الدرر الكامنة (2/ 159).\r(¬7) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 40) , طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 262)، البداية والنهاية (14/ 120)، شذرات الذهب (6/ 67).","part":4,"page":24},{"id":2982,"text":"10_ علي بن إبراهيم بن داود بن سليمان، علاء الدين أبو الحسن ابن العطار الشافعي، المشهور بـ (مختصر النووي)؛ لشدة ملازمته له، وخدمته واشتغاله بكتبه ونشرها، ويعد أخص تلاميذ الإمام النووي، توفي (سنة 724 هـ) (¬1).\r11_ عمر بن كثير بن ضوء بن كثير بن درع القرشي، شهاب الدين أبو حفص الخطيب البصروي (¬2)، والد المفسر المشهور والمؤرخ الكبير الإمام ابن كثير صاحب ((تفسير القرآن العظيم وغيره من الكتب))، توفي (سنة 703 هـ) (¬3).\r12_ محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد الرحمن، القاضي شمس الدين المشهور بـ (ابن النقيب) الشافعي الدمشقي، المتوفى (سنة 745 هـ) (¬4).\r13_ محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة، بدر الدين أبو عبد الله الكناني الحموي، المتوفى (سنة 733 هـ) (¬5).\r14_ محمد بن الحسن بن علي اللخمي، تقي الدين ابن الصيرفي، المتوفى (سنة 738 هـ) (¬6).\r15_ محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي، الفقيه المحدث النحوي اللغوي، شمس الدين أبو عبد الله الحنبلي الدمشقي صاحب ((المطلع على أبواب المقنع))، المتوفى (سنة 709 هـ) (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 130)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 270)، البداية والنهاية (14/ 117).\r(¬2) () نسبة إلى بُصرى، من أعمال دمشق، وهي قصبة كورة حوران مشهورة عند العرب قديماً وحديثاً. انظر معجم البلدان (1/ 441)\r(¬3) () انظر ترجمته في: البداية والنهاية (14/ 31)، شذرات الذهب (6/ 9).\r(¬4) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (9/ 307)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 512)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 50)، الدرر الكامنة (3/ 398).\r(¬5) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 386)، العقد المذهب (ص: 417)، وقد سبق ذكر ترجمته (ص: 18).\r(¬6) () انظر ترجمته في: الدرر الكامنة (3/ 423).\r(¬7) () انظر ترجمته في: الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 356)، الوافي بالوفيات (4/ 316)، شذرات الذهب (6/ 20).","part":4,"page":25},{"id":2983,"text":"16_ يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن علي بن عبد الملك القضاعي الكلبي، الإمام الحافظ الكبير جمال الدين أبو الحجاج المزي الدمشقي، المتوفى (سنة 742 هـ) (¬1).\r17_ يوسف بن محمد بن عبد الله المصري ثم الدمشقي، مجد الدين المحدث المشهور بـ (ابن المهتار)، قارئ دار الحديث الأشرفية، المتوفى (سنة 685 هـ) (¬2).\r¬__________\r(¬1) () انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ (4/ 1498)، طبقات الشافعية الكبرى (10/ 395)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 464)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 74)، البداية والنهاية 18/ 227).\r(¬2) () انظر ترجمته في: العبر (5/ 356)، ذيل مرآة الزمان (4/ 307)، الدارس في تاريخ المدارس (1/ 35).","part":4,"page":26},{"id":2984,"text":"المبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:\r\rإن الإمام النووي _ رحمه الله _ قد لقيت كتبه ومؤلفاته من الإقبال عليها والقبول العام لها في قديم الزمان وحديثه مما يدلنا على جلالة هذا الإمام، وعظيم فضله، وإخلاصه، وتبحره في العلوم الشرعية واللغوية، وأنه من العلماء المحققين المجتهدين في معرفة أحكام الشريعة، ومكانته العلمية لا تكاد تخفى على أحد لا سيما من اطلع على ترجمته؛ فإن من يقف على ترجمة هذا الإمام سيدرك بلا شك أن هذا الإمام كان من الصفوة المختارة لحمل هذا الدين وبيان دلائله وأحكامه للناس نصحاً لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وسأذكر هنا بعض الشواهد التي تدل على مكانة هذا الإمام العلمية والعملية والمنزلة الرفيعة التي تبوأها من بين علماء عصره، فمن ذلك ما يلي:\rأولاً: ثناء العلماء عليه:\rلقد أثنى على الإمام النووي _ رحمه الله _ جماعة من العلماء الأعلام، وهم الذين يعتمد على قولهم في الجرح والتعديل ومعرفة الغث من السمين، وسأذكر بعض نصوصهم التي قالوها في حق هذا الإمام مما يكشف لنا ما كان عليه هذا الإمام، وما الذي أوصله إلى هذه الدرجة العالية والمنزلة الرفيعة عندهم، وإليك بعض أقوال هؤلاء العلماء:\r1_ قال عنه الإمام الذهبي: (شيخ الإسلام أبو زكريا يحيى بن شرف ... لزم الاشتغال ليلاً ونهاراً نحو عشر سنين حتى فاق الأقران، وتقدم على جميع الطلبة، وحاز قصب السبق في العلم والعمل، ثم أخذ في التصنيف من حدود الستين وستمائة إلى أن مات ... ، وكان مع تبحره في العلم وسعة معرفته بالحديث والفقه واللغة وغير ذلك بما قد سارت به الركبان رأساً في الزهد قدوةً في الورع، عديم المثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قانعاً باليسير، راضياً عن الله، والله عنه راض، مقتصداً إلى الغاية في ملبسه ومطعمه وأثاثه، تعلوه سكينة وهيبة، فالله يرحمه ويسكنه الجنة بمنه) (¬1).\r¬__________\r(¬1) () انظر العبر (5/ 312 - 313)، شذرات الذهب (5/ 355 - 356)، تذكرة الحفاظ (4/ 1486).","part":4,"page":27},{"id":2985,"text":"2_ والمحدث المشهور أبو العباس أحمد بن فرح الإشبيلي المتوفى (سنة 699 هـ) _ وهو من تلاميذه كما سبق _ قال عنه: (كان الشيخ محي الدين قد صارت إليه ثلاث مراتب، كل مرتبة منها لو كانت لشخص لشدت إليه آباط الإبل من أقطار الأرض.\rالمرتبة الأولى: العلم والقيام بوظائفه.\rالمرتبة الثانية: الزهد في الدنيا.\rالمرتبة الثالثة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) (¬1).\r3_ والشيخ القاضي أبو المفاخر محمد بن عبد القادر الأنصاري _ وهو من شيوخه كما سبق _ قال: (جمع بين العلم والعمل، والزهد والورع، والنطق بالحكم وغير ذلك) (¬2).\r4_ وقال تلميذه ابن العطار: (وكان محققاً في علمه وفنونه، مدققاً في علمه وكل شؤونه، حافظاً لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عارفاً بأنواعه كلها من صحيحه وسقيمه، وغريب ألفاظه وصحيح معانيه، واستنباط فقهه، حافظاً لمذهب الشافعي وقواعده وأصوله وفروعه ومذاهب الصحابة والتابعين، واختلاف العلماء ووفاقهم وإجماعهم، وما اشتهر من ذلك جميعه وما هُجِر، سالكاً في ذلك كلها ذكر طريق السلف، قد صرف أوقاته كلها في أنواع العلم والعمل، فبعضها للتصنيف، وبعضها للتعليم، وبعضها للصلاة، وبعضها للتلاوة، وبعضها للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) (¬3).\r5_ وقال عنه تاج الدين ابن السبكي: (الشيخ الإمام العلامة محيي الدين أبو زكريا شيخ الإسلام، أستاذ المتأخرين، وحجة الله على اللاحقين، والداعي إلى سبيل السالفين) (¬4).\r6_ وأثنى عليه أيضاً الشيخ العلامة فقيه الحنفية في زمانه محمد بن أحمد بن عمر ظهير الدين الإربلي المتوفى (سنة 677 هـ) حيث قال: (ما وصل الشيخ تقي الدين ابن الصلاح\r¬__________\r(¬1) () انظر تذكرة الحفاظ (4/ 1473)، تحفة الطالبين (ص: 118)، المنهاج السوي (ص: 49).\r(¬2) () انظر تحفة الطالبين (ص: 49)، تاريخ الإسلام (50/ 248).\r(¬3) () انظر تحفة الطالبين (ص: 68).\r(¬4) () انظر طبقات الشافعية الكبرى (8/ 395).","part":4,"page":28},{"id":2986,"text":"إلى ما وصل إليه الشيخ محيي الدين من العلم والفقه والحديث واللغة وعذوبة اللفظ والعبارة) (¬1).\r7_ وأثنى عليه الإمام جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي المتوفى (سنة 772 هـ) حيث قال: (وهو محرر المذهب ومهذبه ومنقحه ومرتبه، سار في الآفاق ذكره، وعلا محله وقدره، صاحب التصانيف المشهورة المباركة، وكان على جانب كبير من العمل والزهد، والصبر على خشونة العيش، وكان كثير السهر في العبادة، والتصنيف، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر يواجه به الملوك فما دونهم) (¬2).\rثانياً: هذه الكتب والمؤلفات التي خلفها لنا الإمام النووي رحمه الله، فقد خلف _ رحمه الله _ كتباً كثيرة في مختلف العلوم والفنون، وقد استفاد من كتبه ومؤلفاته كثير من العلماء وطلبة العلم وعامة الناس.\rثالثاً: توليه دار الحديث الأشرفية بعد موت الإمام أبي شامة المقدسي، وقد استمر على توليها نحواً من اثنتي عشرة سنة إلى أن مات رحمه الله (¬3).\rرابعاً: كثرة ما قيل في حقه من المراثي التي رثاه بها كثير من العلماء والحفاظ الذين بلغوا نحواً من عشرين، وقد رثوه بأكثر من ستمائة بيت من الشعر، وبينوا المصيبة العظيمة التي أصابت الأمة بفقده، وأنه كان ركناً في بيان أحكام الشريعة، والدعوة إلى الله _ تعالى _ بالقلم واللسان، من ذلك قول بعضهم:\rعم العزاء وعم الحادث الجلل ... وخاب بالموت في تعميرك الأمل\rواستوحشت بعد ما كنت الأنيس بها ... وساءها فقدك الأسحار والأصل\rفمثل فقدك ترتاع العقول به ... ومثل فقدك جرح ليس يندمل (¬4)\r¬__________\r(¬1) () انظر تحفة الطالبين (ص: 74)، تاريخ الإسلام (50/ 246)، المنهاج السوي (ص: 47).\r(¬2) () انظر طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 477).\r(¬3) () انظر تذكرة الحفاظ (4/ 1473)، الدارس في تاريخ المدارس (1/ 18 - 20)، المنهاج السوي (ص: 48).\r(¬4) () وانظر هذه المراثي في تحفة الطالبين (ص: 119)، والمنهاج السوي (ص: 89)، والمنهل العذب الروي (ص: 185).","part":4,"page":29},{"id":2987,"text":"المبحث الخامس: عقيدته:\r\rأما عقيدة الإمام النووي _ رحمه الله _ فهي عقيدة أهل السنة والجماعة في معظم أبواب الاعتقاد إلا فيما يتعلق بباب الأسماء والصفات فلم ينضبط فيه بما عليه أهل السنة والجماعة من الإيمان بما دلت عليه ظواهر الكتاب والسنة من إثبات الصفات التي جاءت فيها على الوجه الذي يليق بجلال الله وعظمته من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل؛ فإنه _ رحمه الله _ يميل إلى التأويل في بعض نصوص الصفات، ولعل السبب في ذلك هو تأثر الإمام النووي بمن سبقه من علماء الشافعية الأشعريين، قال الذهبي _ رحمه الله تعالى _: (وكان مذهبه في الصفات السمعية السكوت وإمرارها كما جاءت, وربما تأوَّل قليلاً في شرح مسلم رحمه الله تعالى) (¬1) , وقال السخاوي _ رحمه الله بعد أن نقل كلام الذهبي _: (كذا قال, والتأويل كثير في كلامه) (¬2).\rوهذا يبين لنا أن مذهب الإمام النووي في نصوص الصفات دائر بين التفويض والتأويل، وأورد لك مثالين من كلامه _ رحمه الله _ يدلان على ذلك:\rالأول: قال _ رحمه الله _ في مقدمة المجموع: (اختلفوا في آيات الصفات وأخبارها هل يخاض فيها بالتأويل, أم لا؟ , فقال قائلون: تتأوَّلُ على ما يليق بها, وهذا أشهر المذهبين للمتكلمين, وقال آخرون: لا تتأوَّلُ, بل يمسك عن الكلام في معناها, ويُوكَل علمُها إلى الله تعالى, ويعتقد مع ذلك تنزيه الله تعالى, وانتفاء صفات الحادث عنه, فيقال مثلاً: نؤمن بأنَّ الرحمن على العرش استوى, ولا نعلم حقيقة معنى ذلك والمراد به مع أنا نعتقد أنَّ الله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (¬3) , وأنه منزَّه عن الحلول وسمات الحدوث, وهذه طريقة السلف, أو جماهيرهم, وهي أسلم؛ إذ لا يطالب الإنسان بالخوض في ذلك, فإذا اعتقد التنزيه فلا حاجة إلى الخوض في ذلك والمخاطرة فيما لا ضرورة بل لا حاجة إليه, فإن دعت الحاجة إلى\r¬__________\r(¬1) () انظر تاريخ الإسلام (50/ 256).\r(¬2) () انظر المنهل العذب الروي (ص: 116).\r(¬3) () سورة الشورى: من الآية (11).","part":4,"page":30},{"id":2988,"text":"التأويل لِرَدِ مبتدعٍ ونحوه تأوَّلوا حينئذٍ, وعلى هذا يحمل ما جاء عن العلماء في هذا. والله أعلم) (¬1).\rالثاني: قال _ رحمه الله _ في شرح صحيح مسلم في شرحه حديث الرؤية: (اعلم أنَّ لأهل العلم في أحاديث الصفات, وآيات الصفات قولين:\rأحدهما: وهو مذهب معظم السلف, أو كلهم: أنه لا يتكلَّم في معناها, بل يقولون: يجب علينا أن نؤمن بها, ونعتقد لها معنى يليق بجلال الله تعالى وعظمته مع اعتقادنا الجازم أنَّ الله تعالى ليس كمثله شيء, وأنَّه منزه عن التجسّم والانتقال والتحيُّز في جهة, وعن سائر صفات المخلوق, وهذا القول هو مذهب جماعة من المتكلمين, واختاره جماعة من محققيهم, وهو أسلم.\rوالقول الثاني: وهو مذهب معظم المتكلمين: أنَّها تتأول على ما يليق بها على حسب مواقعها, وإنما يسوغ تأويلها لمن كان من أهله, بأن يكون عارفاً بلسان العرب, وقواعد الأصول والفروع, ذا رياضة في العلم ... ) (¬2).\rوقوله: \" أسلم \" فيه دلالة على أنه يميل إلى ترجيح القول بالتفويض، وهو ما ذكر الذهبي أنه الغالب في كلامه، وإيراده القول الثاني وهو التأويل من غير تعقيب عليه يدل على أنه ارتضاه، وأنه قد يكون صحيحاً عنده في بعض النصوص الواردة في الصفات.\rوقد ذكر الشيخ مشهور حسن آل سلمان ما وقع للإمام النووي _ رحمه الله _ من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل العقدية في شرح صحيح مسلم ثم رد عليه وتعقبه في كتابه الموسوم: ((الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل المهمات))، وجاء فيه بخلاصة القول عن عقيدة الإمام النووي، وهي أن الإمام النووي لم يكن أشعرياً صِرْفاً، وأنه لا يرد في كلامه البتة ما يردده الأشاعرة ممن كانوا قبله أو في عصره أو جاءوا بعده في هذا الباب من أقسام للصفات، مثل النفسية والسلبية، وصفات المعاني، أو الثبوتية والصفات المعنوية، وإنما انطلق فيما صار إليه في الأسماء والصفات من وجوه مختلفة في فهم النص أدى إلى القول بالتفويض\r¬__________\r(¬1) () المجموع (1/ 49 - 50).\r(¬2) () انظر شرح النووي على مسلم (3/ 21).","part":4,"page":31},{"id":2989,"text":"أو التأويل، وخاصةً في الصفات الخبرية كالنزول والفرح والغضب ونحوها، ولم يستقر فيما ذهب إليه على قواعد مطردة، وإنما تابع فيه غيره مما يدل على أنه في هذا الباب غير محقق، وعنده شيء من الاضطراب، والذي دفعه إلى ذلك اعتقاده أن مذهب السلف دائر بين التأويل والتفويض (¬1).\rومما يدلنا على أن الإمام النووي كان على اعتقاد أهل السنة والجماعة في معظم أبواب الاعتقاد ما ذكره في فتاواه لما سئل عن الإيمان هل يزيد وينقص؟ فذكر أن مذهب جمهور الشافعية والمتكلمين وغيرهم أن نفس الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وأن طائفة من علماء الشافعية قالوا: إن نفس الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وإنما الذي يزيد هو متعلقاته وثمراته، ثم قال: (والمختار أن نفس التصديق يزيد وينقص لا نقص تردد وشك، بل زيادته بمعنى بعده عن قبول الشك والتزلزل والشبهة، ونقصه تطرق ذلك إليه ... )، وذكر أن هذا هو مذهب جماهير السلف من المحدثين وطائفة من المتكلمين، وذكر الآيات الدالة على ذلك (¬2).\r¬__________\r(¬1) () انظر الردود والتعقبات (ص: 25).\r(¬2) () انظر فتاوى الإمام النووي (ص: 193 - 194).","part":4,"page":32},{"id":2990,"text":"المبحث السادس: مؤلفاته:\r\rلقد مَنَّ الله _ سبحانه وتعالى _ على الإمام النووي وبارك له في علمه وعمره، فصنف المصنفات الكثيرة النافعة في وقت وجيز من حياته، وخلف لنا العديد من الكتب المفيدة في مختلف العلوم، في الحديث وعلومه، والفقه، واللغة والتراجم، وقد أربت مؤلفاته _ رحمه الله _ على الخمسين ما بين كتاب كبير ومتوسط ومختصر، ورسائل وأجزاء صغيرة، وكلها تتميز بالإتقان والتحقيق، والإمام النووي _ رحمه الله _ حين ألف هذه المؤلفات فيه دلالة واضحة وجلية على رسوخه في العلم، ونجد أن مؤلفاته مجودة ومتقنة، وتتميز بحسن الاختيار، وإنما أراد بذلك نصح الأمة، ونفع طلاب العلم، وتقريب الأحكام والسنن والآداب الشرعية إلى طالبيها، وإشاعتها وحفظها.\rوقد كتب الله _ سبحانه وتعالى _ لكتبه القبول عند جميع علماء المذاهب الإسلامية المعتبرة، وانتفعت بها الأمة الإسلامية في حياته وبعد موته، وفي هذا يقول تلميذه ابن العطار _ رحمه الله _: (وانتفع الناس في سائر البلاد الإسلامية بتصانيفه، وأكّبوا على تحصيل تواليفه حتى رأيت من كان يشنؤها في حياته مجتهداً على تحصيلها والانتفاع بها بعد مماته فرحمه الله رحمة واسعة، ورضي عنه، وجمع بيننا وبينه في جناته) (¬1).\rوسأذكر هنا مؤلفات الإمام النووي بادئاً بالمطبوعة منها أولاً، ثم أتبعها بالمؤلفات التي عزاها إليه مترجموه مرتباً إياها على حسب حروف المعجم:\r1_ أدب المفتي والمستفتي (¬2).\r2_ الأذكار، وهو مطبوع مشهور (¬3).\r¬__________\r(¬1) () انظر تحفة الطالبين (ص: 67).\r(¬2) () ذكره في المنهل العذب الروي (ص: 63)، واللخمي (ل 4/ أ)، وقد وضعه الإمام النووي _ رحمه الله _ في مقدمة المجموع باباً يتعلق بآداب الفتوى والمفتي والمستفتي، انظره في المجموع (1/ ص 72 - ص 96)، وقد أفرد من شرح المهذب كما ذكر السخاوي، وطبع مفرداً باسم ((آداب الفتوى)) بدار الفكر بدمشق سنة 1408 هـ، بتحقيق بسام عبد الوهاب الجابي.\r(¬3) () وقد طبع عدة طبعات باسم ((حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار)) , وباسم ((الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار)) , وباسم ((الأذكار)) فقط، وطبع أيضاً مع شرحه، ومع تخريج أحاديثه ((نتائج الأفكار)) للحافظ ابن حجر. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 265) , دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (1/ 451).","part":4,"page":33},{"id":2991,"text":"3_ الأربعون النووية، وهو أيضاً مطبوع مشهور، وله شروح كثيرة.\r4_ إرشادُ طُلابِ الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق (¬1).\r5_ الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات (¬2).\r6_ الأصول والضوابط (¬3).\r7_ الإيضاح في مناسك الحج والعمرة (¬4).\r8_ بستان العارفين (¬5).\r9_ التبيان في آداب حملة القرآن (¬6).\r¬__________\r(¬1) () طبع الكتاب سنة 1408 هـ بدار الإيمان بالمدينة المنورة بتحقيق ودراسة: عبد الباري فتح الله السلفي، وطبعته أيضاً دار البشائر الإسلامية سنة 1411 هـ بتحقيق وتعليق الدكتور نور الدين عتر, وأصله رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1403 هـ. انظر دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (1/ 36).\r(¬2) () طبع في الهند سنة 1340 هـ, وفي مكتبة الخانجي بالقاهرة سنة 1405 هـ بتحقيق عز الدين علي السيد. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 265).\r(¬3) () وهي أوراق قليلة تشتمل على ضوابط وقواعد يحتاج إليها طالب العلم وخاصة في المذهب الشافعي. انظر المنهل العذب الروي (ص: 61)، طبع في مجلة معهد المخطوطات العربية بالكويت بتحقيق محمد حسن هيتو -المجلد الثامن والعشرون- الجزء الثاني في شوال سنة 1404 هـ, وأفردت طباعته دار البشائر الإسلامية سنة 1405 هـ, والطبعة الثانية سنة 1409 هـ. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 266 - 267).\r(¬4) () طبع بعدة طبعات، وآخر طبعة له طبعة دار البشائر الإسلامية سنة 1424 هـ. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 267).\r(¬5) () وهو في الزهد والتصوف بديع في هذا الجانب، ولكنه لم يتمه، كما ذكر في المنهل العذب الروي (ص: 60 - 61)، والمنهاج السوي (ص: 64)، وهو مطبوع بالقاهرة سنة 1967 م بمطبعة محمد علي، وبالمطبعة المنيرية بالقاهرة بتحقيق محمد سعيد العرفي الحلبي سنة 1348 هـ، وله طبعة أخرى نشرها محمد نجيب الصابوني، وعليه تعليقات لمحمد الحجار، وله طبعات أخرى. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 267 - 268)، تحفة الطالبين (ص: 87) بتعليق مشهور حسن آل سلمان.\r(¬6) () طبع مراراً وبعدة تحقيقات، وأقدمها طبعة القاهرة سنة 1286 هـ - 1869 م. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 267).","part":4,"page":34},{"id":2992,"text":"10_ تحرير ألفاظ التنبيه (¬1).\r11_ التحقيق (¬2).\r12_ الترخيص في الإكرام بالقيام (¬3).\r13_ تصحيح التنبيه (¬4).\r14_ التقريب والتيسير في معرفة سنن البشير النذير (¬5).\r15_ التنقيح شرح الوسيط (¬6).\r16_ تهذيب الأسماء واللغات (¬7).\r¬__________\r(¬1) () طبع مراراً وبتحقيقات مختلفة, منها طبعة دار القلم بدمشق سنة 1408 هـ بتحقيق عبد الغني الدقر.\r(¬2) () وقد ذكر فيه غالب ما في شرح المهذَّب من الأحكام، لكنه لم يكمله, وصل فيه إلى باب صلاة المسافر، انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 156 - 157)، وقد طبع الكتاب بدار الجيل ببيروت سنة 1413 هـ بتحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض.\r(¬3) () طبع لأول مرة في القاهرة بالمطبعة الجمالية سنة 1329 هـ باسم ((الترخيص بالقيام لذوي الفضل والمزية من أهل الإسلام)) , وطبع بدار الفكر بدمشق سنة 1402 هـ بتحقيق أحمد راتب حموش. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 268)، وقد ذكره اللخمي بعنوان: ((الترخيص في الإكرام بالقيام)) كما في ترجمة الإمام النووي له (ل 3/ ب)، وذكره الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم (12/ 313) في كتاب الجهاد باب جواز قتال من نقض العهد عند شرحه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((قوموا إلى سيدكم أو خيركم)).\r(¬4) () مطبوع مع ((تذكرة النبيه)) للإسنوي بمؤسسة الرسالة ببيروت بتحقيق الدكتور محمد عقلة الإبراهيم سنة 1417 هـ.\r(¬5) () له عدة طبعات، وأول طبعة له في سنة 1902 م في باريس. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 268)، ودليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (1/ 43)، وهو مختصر لكتاب الإرشاد الذي سبق ذكره، كما ذكر ذلك الذهبي في تذكرة الحفاظ (4/ 1472)، واللخمي في ترجمة الإمام النووي (ل 3/ ب)، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية (2/ 156)، وقد شرحه الإمام السيوطي في كتابه ((تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي))، وهو مطبوع أيضاً.\r(¬6) () هو من الكتب التي لم يكملها, وهو كتاب قيم شرح فيه بعض المواضع من الوسيط, وصل فيه إلى شروط الصلاة, وقد طبع مع الوسيط، بتحقيق أحمد محمود إبراهيم سنة 1417 هـ بدار السلام, وحقق الكتاب مستقلاً الأستاذ الدكتور نايف بن نافع العمري الأستاذ في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وطبعته دار المنار.\r(¬7) () طبع في القاهرة بالمطبعة المنيرية سنة 1927 م, وطبعته دار الكتب العلمية، وله طبعة بدار الفكر سنة 1416 هـ، واعتنى فيه النووي بتعريف وشرح الألفاظ والأسماء الموجودة في مختصر المزني والمهذب والتنبيه والوسيط والوجيز والروضة، وذكر أنه يضم إليها جملاً مما يحتاج إليه مما ليس فيها ليعم الانتفاع به، وانظر تهذيب الأسماء واللغات طبعة دار الفكر (1/ 34).","part":4,"page":35},{"id":2993,"text":"17_ جزء أدعية وأذكار (¬1).\r18_ خلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الإسلام (¬2).\r19_ دقائق المنهاج (¬3).\r20_ روضة الطالبين وعمدة المفتين (¬4).\r21_ رياض الصالحين، وهو مطبوع مشهور متداول (¬5).\r22_ شرح صحيح البخاري (¬6).\r¬__________\r(¬1) () ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي (ص: 61)، وله طبعة بدار الإمام مسلم ببيروت بتحقيق بسام عبد الوهاب الجابي مع شرح شمس الدين عبد الله بن محمد بن الطيب الفاسي المتوفى سنة (1175 هـ) , وطبعة ضمن مجموعة الأذكار والأوراد المأثورة التي جمعها الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري من (ص 106 - ص 112). انظر الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه (ص: 220 - 221).\r(¬2) () طبع بمؤسسة الرسالة ببيروت بتحقيق حسين إسماعيل الجمل سنة 1418 هـ, وقد جمع فيه جُل الأحاديث التي اعتمدها الفقهاء في استنباط الأحكام, وبين الصحيح منها والضعيف حيث جعل للصحيح فصلاً مستقلاً, وللضعيف فصلاً آخر, ولكنه لم يكمله, وصل فيه إلى أوائل كتاب الزكاة, باب زكاة الغنم، وانظر المنهل العذب الروي (ص: 55)، ودليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (1/ 408).\r(¬3) () مطبوع بدار ابن حزم ببيروت سنة 1416 هـ بتحقيق إياد أحمد الغوج.\r(¬4) () طبع بدار المكتب الإسلامي ببيروت عدة طبعات أقدمها سنة 1966 م. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 269).\r(¬5) () وقد طبع بطبعات كثيرة أقدمها طبعة مكة المكرمة في المطبعة الأميرية (سنة 1302 هـ - 1894 م). انظر المعجم الشامل (5/ 269)، دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (1/ 356).\r(¬6) () قال ابن العطار في تحفة الطالبين (ص: 83) في أثناء عده مؤلفاته: (وقطعة في شرح البخاري)، وقال السخاوي في المنهل العذب الروي (ص: 55): (انتهى فيه إلى كتاب العلم, وسماه التلخيص) , وطبع الكتاب بعناية محمد منير الدمشقي في مصر سنة 1347 هـ ضمن مجموعة شروح البخاري, واستلَّ المقدمة منه علي حسن عبد الحميد, وحققها ونشرها بعنوان: ((ما تمس إليه حاجة القارئ لصحيح الإمام البخاري للإمام النووي)). انظر هذه المقدمة (ص: 8) , وتعليق مشهور حسن آل سلمان على تحفة الطالبين (ص: 83).","part":4,"page":36},{"id":2994,"text":"23_ شرح صحيح مسلم (¬1).\r24_ شرح مشكاة الأنوار فيما روي عن الله سبحانه وتعالى من الأخبار (¬2).\r25_ طبقات الفقهاء الشافعية (¬3).\r26_ الفتاوى (¬4).\r27_ المجموع شرح المهذب (¬5).\r28_ مختصر تأليف الدارمي في المتحيرة (¬6).\r29_ مختصر التبيان في آداب حملة القرآن (¬7).\r30_ منهاج الطالبين وعمدة المفتين (¬8).\rهذا ما تيسر لي الاطلاع عليه من مؤلفاته المطبوعة، وأما مؤلفات الإمام النووي التي عزاها إليه مترجموه ولم أقف على أنها مطبوعة فهي كثيرة أيضاً، وهي كما يلي:\r¬__________\r(¬1) () له طبعات كثيرة، منها طبعة دار المعرفة ببيروت سنة 1418 هـ بتحقيق خليل مأمون شيحا.\r(¬2) () طبع سنة 1399 هـ بتحقيق مصطفى عاشور في القاهرة بمكتبة الاعتصام بعنوان: ((الأحاديث القدسية))، وطبع أيضاً في تونس بدار بوسلامة سنة 1403 هـ, وله طبعة أخرى في القاهرة بدار إحياء التراث الإسلامي سنة 1405 هـ. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 265)، ودليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (2/ 712).\r(¬3) () وهو ليس كتاباً مستقلاً, وإنما هو استدراكات وزيادات على طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح, وقد طبع بدار البشائر الإسلامية ببيروت بتحقيق محيي الدين علي نجيب سنة 1413 هـ.\r(¬4) () مطبوع بعنوان: ((فتاوى الإمام النووي المسمى: المسائل المنثورة)) بتحقيق الشيخ محمد الحجار سنة 1391 هـ، وطبعته دار الكتب العلمية ببيروت سنة 1402 هـ، وله طبعات أخرى.\r(¬5) () وهو مطبوع مشهور, ولم يكمله، وصل فيه إلى باب الصرف في أثناء الربا.\r(¬6) () ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي (ص: 64) , وطبعته مكتبة أضواء السلف بالرياض بتحقيق أشرف عبد المقصود سنة 1418 هـ.\r(¬7) () ذكره ابن العطار في تحفة الطالبين (ص: 79)، واللخمي (ل 3/ ب)، والسخاوي في المنهل العذب الروي (ص: 56)، والزركلي في الأعلام (8/ 149) , وطبعته دار البشائر الإسلامية بتحقيق بسام الجابي سنة 1412 هـ.\r(¬8) () وقد طبعته بهذا الاسم دار البشائر الإسلامية ببيروت سنة 1421 هـ بتحقيق أحمد عبد العزيز الحداد، وله عدة طبعات أخرى، وانظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 275).","part":4,"page":37},{"id":2995,"text":"31_ أجوبة عن أحاديث سئل عنها (¬1).\r32_ الإشارات إلى ما وقع في الروضة من الأسماء واللغات (¬2).\r33_ الأمالي في الحديث أو الإملاء على حديث: ((إنما الأعمال بالنيات)) (¬3).\r34_ الإيجاز في شرح سنن أبي داود (¬4).\r35_ الإيجاز في المناسك (¬5).\r36_ تحفة الطالب النبيه في شرح التنبيه (¬6).\r37_ تحفة طلاب الفضائل ورؤوس المسائل (¬7).\r38_ جامع السنة (¬8).\r39_ جزء في الاستسقاء (¬9).\r¬__________\r(¬1) () ذكره في المنهل العذب الروي (ص: 61)، ويوجد في فتاوى الإمام النووي أحاديث سئل عنها وأجاب عنها، جمعها تلميذه ابن العطار في فتاواه، انظرها في فتاوى الإمام النووي (ص 177 - ص 193).\r(¬2) () ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي (ص: 57) وقال: (لكنها لم تكمل، وصل فيها إلى أثناء الصلاة، وهي نفيسة)، وكذا ذكر ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية (2/ 157)، وذكره السيوطي باسم ((دقائق الروضة))، وذكر أنه كتب منها إلى أثناء الأذان، كما في المنهاج السوي (ص: 64).\r(¬3) () ذكره اللخمي في ترجمة الإمام النووي (ل 4/ أ)، وذكره في المنهل العذب الروي (ص: 55)، ولم يتمه كما ذكر ابن العطار في تحفة الطالبين (ص: 84).\r(¬4) () ذكره في تحفة الطالبين (ص: 84)، واللخمي (ل 4/ أ)، وقد وصل فيه إلى أثناء الوضوء كما ذكر السخاوي في المنهل العذب الروي (ص: 55).\r(¬5) () ذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية (2/ 156)، واللخمي (ل 3/ ب) وقال إنه مختصر للإيضاح.\r(¬6) () ذكره السخاوي وقال: (وصل فيه إلى أثناء باب الحيض)، المنهل العذب الروي (ص: 59)، وكذا ذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية (2/ 157).\r(¬7) () ذكره في المنهل العذب الروي (ص: 63)، واللخمي باسم ((رؤوس المسائل وتحفة طلاب الفضائل)) وقال: (ذكر فيه من التفسير والحديث والفقه واللغة وضوابط ومسائل من العربية وغير ذلك، وهو كتاب جليل ... )، وانظر ترجمة الإمام النووي له (ل 4/ أ).\r(¬8) () ذكره في المنهل العذب الروي (ص: 60).\r(¬9) () ذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية (2/ 157)، والسخاوي في المنهل العذب الروي (ص: 62) واللخمي (ل 3/ ب) لكن ذكراه باسم ((مختصر آداب الاستسقاء)).","part":4,"page":38},{"id":2996,"text":"40_ جزء في رباعيات الصحابة والتابعين (¬1).\r41_ جزء في قسمة الغنائم ووجوب تخميسها (¬2).\r42_ رؤوس المسائل (¬3).\r43_ مختصر أسد الغابة في معرفة الصحابة (¬4).\r44_ مختصر البسملة لأبي شامة (¬5).\r45_ مختصر التذنيب للرافعي (¬6).\r46_ مختصر الترمذي (¬7).\r47_ مختصر التنبيه (¬8).\r48_ مرآة الزمان في تاريخ الأعيان (¬9).\r49_ مسألة نية الاغتراف (¬10).\r¬__________\r(¬1) () ذكره الإمام النووي في شرح صحيح مسلم كتاب الإيمان (2/ 216) حيث قال: (وقد جمعت فيه _ بحمد الله تعالى _ جزءاً مشتملاً على أحاديث رباعيات، منها أربعة صحابيون بعضهم عن بعض، وأربعة تابعيون بعضهم عن بعض)، وذكره أيضاً في كتاب النكاح (9/ 198)، وذكر في شرح مقدم الإمام مسلم (1/ 24) أنه جمعها وذكرها في أول شرح صحيح البخاري بأسانيدها وجمل من طرقها.\r(¬2) () ذكره اللخمي (ل 3/ ب)، والمنهل العذب الروي (ص: 59)، وابن قاضي شهبة (2/ 157).\r(¬3) () ذكره في المنهل العذب الروي (ص: 63)، وابن قاضي شهبة في الموضع السابق، وكشف الظنون (1/ 915)، ويمكن أن يكون هو نفس كتاب ((تحفة طلاب الفضائل ورؤوس المسائل)). والله أعلم.\r(¬4) () ذكره في المنهل العذب الروي (ص: 61)، واللخمي (ل 3/ ب).\r(¬5) () ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي (ص: 62)، وقال: (وهو في شرح المهذب بتمامه).\r(¬6) () ذكره في المنهل العذب الروي (ص: 61)، واللخمي (ل 3/ ب)، وابن قاضي شهبة في الموضع السابق وذكر أن اسمه ((المنتخب في مختصر التذنيب للرافعي)).\r(¬7) () ذكره السيوطي في المنهاج السوي (ص: 64)، وقال: (وقفت عليه بخطه مسودة، وبيض منه أوراقاً).\r(¬8) () ذكره في المنهل العذب الروي (ص: 61)، والمنهاج السوي (ص: 65).\r(¬9) () ذكره صاحب كشف الظنون (2/ 1648)، وتوجد له نسخة مخطوطة في مكتبة الأوقاف العامة بالموصل تحت رقم: (43/ 23).\r(¬10) () ذكره في المنهل العذب الروي (ص: 62).","part":4,"page":39},{"id":2997,"text":"50_ مناقب الشافعي التي لا يسع طالب العلم أن يجهلها (¬1).\r51_ مهمات الأحكام (¬2).\r52_ نكت التنبيه (¬3).\r53_ نكت على الوسيط (¬4).\r54_ وجوه الترجيح بين الأحاديث المتعارضة إذا لم يمكن الجمع بينها (¬5).\rوللإمام النووي _ رحمه الله _ مكاتبات ورسائل إلى أمراء وحكام ذلك الزمان ينصحهم فيها، ويخوفهم فيها من عذاب الآخرة، ويعظهم فيها بما يعود بالمصلحة على المسلمين، ورفع الظلم والضرر عنهم، وتتضمن الأمر بالعدل في الرعية وإزالة المكوس، والرفق بالرعية والشفقة عليهم، وغير ذلك من الأمور التي يجب على ولاة الأمر القيام بها (¬6).\r¬__________\r(¬1) () ذكره في المنهل العذب الروي (ص: 61)، والمنهاج السوي (ص: 64)، وذكره الزركلي في الأعلام (8/ 149) ضمن كتبه المخطوطة.\r(¬2) () ذكره في المنهل العذب الروي (ص: 61)، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية (2/ 157) وذكر أنه قريب من التحقيق في كثرة الأحكام إلا أنه لم يذكر فيه خلافاً، وقد وصل فيه إلى أثناء طهارة البدن والثوب.\r(¬3) () ذكره في المنهاج السوي (ص: 61)، وابن قاضي شهبة مع كتاب تصحيح التنبيه، ثم قال: (وهما من أوائل ما صنف، ولا ينبغي الاعتماد على ما فيهما من التصحيحات المخالفة للكتب المشهورة)، وانظر طبقات الشافعية له (2/ 156)، وكذا قال الإسنوي كما نقله عنه السيوطي.\r(¬4) () ذكره السيوطي في المنهاج السوي، ولعله أن يكون هو نفس شرح الوسيط الذي سماه ((التنقيح))؛ فإن ابن قاضي شهبة ذكره في طبقات الشافعية (2/ 157) بقوله: (ونكت على الوسيط في مجلدين وشرح على الوسيط سماه ((التنقيح))، وصل فيه إلى كتاب شروط الصلاة، قال الإسنوي: وهو كتاب جليل من أواخر ما صنف، جعله مشتملاً على أنواع متعلقة بكلام الوسيط، ولم يتعرض فيه لفروع غير فروع الوسيط). والله أعلم.\r(¬5) () وقد ذكره الإمام النووي في مقدمة شرح صحيح مسلم (1/ 160) حيث قال: (وهي نحو خمسين وجهاً جمعها الحافظ أبو بكر الحازمي في أول كتابه الناسخ والمنسوخ، وقد جمعتها أنا مختصرةً، ولا ضرورة إلى ذكرها هنا كراهةً للتطويل. والله أعلم).\r(¬6) () وقد ذكر هذه الرسائل ابن العطار في تحفة الطالبين (ص: 101 - 117)، والسخاوي في المنهل العذب الروي (ص: 123 - 145)، والسيوطي في المنهاج السوي (ص: 66 - 76)، وأشار إليها الذهبي في تذكرة الحفاظ (4/ 1473)، وتاريخ الإسلام (50/ 254).","part":4,"page":40},{"id":2998,"text":"المبحث السابع: وفاته:\r\rلما دنا أجل الإمام النووي _ رحمه الله _ سافر من دمشق إلى بلدته ((نوى)) , ومنها سافر إلى القدس والخليل بفلسطين، فزار المسجد الأقصى، ثم رجع إلى ((نوى)) , فمرض عقب عودته، ومكث في بيت والده ((بنوى)) أياماً وهو مريض، ثم توفي _ رحمه الله _ بها, وقد كانت وفاته ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من شهر رجب سنة ست وسبعين وستمائة للهجرة (سنة 676 هـ) عن خمس وأربعين سنة، ودُفِنَ في صبيحة الغد بنفس بلدته ((نوى)) , وصُلِّيَ عليه صلاةُ الغائب بعد صلاة الجمعة في جامع دمشق, وتأسَّف عليه المسلمون أسفاً شديداً, وحزنوا عليه حزناً كبيراً، ورثاه غير واحد بمراثي (¬1)، فرحمه الله برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته، وجزاه الله عن المسلمين أفضل الجزاء وأحسنه، كما أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمعنا به في دار كرامته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.\r¬__________\r(¬1) () انظر تحفة الطالبين (ص: 99 - 100)، ترجمة الإمام النووي للخمي (ل 4/ ب) , المنهل العذب الروي (ص: 183 - 184) , المنهاج السوي (ص: 86 - 88)، تذكرة الحفاظ (4/ 1473)، تاريخ الإسلام (50/ 255)، طبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 913)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 156) , شذرات الذهب (5/ 356).","part":4,"page":41},{"id":2999,"text":"المبحث الثامن: كتابه المنهاج ونسبته إليه:\rويشتمل على مطلبين:\r\rالمطلب الأول: نسبة الكتاب إليه.\rالمطلب الثاني: سبب تأليفه.\r\rالمطلب الأول: نسبة الكتاب إليه:\rيعتبر كتاب المنهاج من أشهر كتب الإمام النووي رحمه الله تعالى، والشهرة والاستفاضة وحدها كافية للاستدلال على نسبة الكتاب إلى مؤلفه، إضافةً إلى ذلك فقد عزاه إليه كل من ترجم للإمام النووي، وسأكتفي بإيراد بعض من نسبه إليه، فقد ذكره تلميذه ابن العطار (¬1)، واللخمي (¬2)، وابن كثير (¬3)، وابن قاضي شهبة (¬4)، والسخاوي (¬5)، والسيوطي (¬6)، وابن العماد الحنبلي (¬7)، وحاجي خليفة (¬8)، والزركلي (¬9)، وعمر رضا كحالة (¬10)، وغيرهم كثير، وكل من اعتنى بشرح هذا الكتاب متفقون على نسبته إلى الإمام العلامة محيي الدين النووي رحمه الله.\r¬__________\r(¬1) () انظر تحفة الطالبين (ص: 86).\r(¬2) () انظر ترجمة الإمام النووي (ل 3/ ب).\r(¬3) () انظر البداية والنهاية (13/ 278)، وطبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 911).\r(¬4) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 156).\r(¬5) () انظر المنهل العذب الروي (ص: 57).\r(¬6) () انظر المنهاج السوي (ص: 57).\r(¬7) () انظر شذرات الذهب (5/ 356).\r(¬8) () انظر كشف الظنون (2/ 1874).\r(¬9) () انظر الأعلام (8/ 149).\r(¬10) () انظر معجم المؤلفين (4/ 98).","part":4,"page":42},{"id":3000,"text":"المطلب الثاني: سبب تأليفه:\rلقد بين الإمام النووي _ رحمه الله _ سبب تأليفه لكتاب المنهاج في مقدمة الكتاب، فقال: \" وقد أكثر أصحابنا _ رحمهم الله _ من التصنيف من المبسوطات والمختصرات، وأتقن مختصر ((المحرر)) للإمام أبي القاسم الرافعي _ رحمه الله تعالى _ ذي التحقيقات، وهو كثير الفوائد، عمدة في تحقيق المذهب، معتمد للمفتي وغيره من أولي الرغبات، وقد التزم مصنفه _ رحمه الله _ أن ينص على ما صححه معظم الأصحاب، ووفى بما التزمه، وهو من أهم المطلوبات، لكن في حجمه كبر يعجَز عن حفظه أكثر أهل العصر إلا بعض أهل العنايات، فرأيت اختصاره في نحو نصف حجمه؛ ليسهل حفظُه مع ما أضمه إليه إن شاء الله _ تعالى _ من النفائس المستجادات ... \" وذكر أنه ضم إليه عدة أمور:\r1_ ذكر قيود في بعض المسائل لم يذكرها الرافعي في المحرر.\r2_ بيان الصحيح في المذهب في مواضع يسيرة ذكرها الرافعي في المحرر على خلاف المختار في المذهب.\r3_ إبدال ألفاظ المحرر الغريبة أو الموهمة خلاف الصواب بعبارات أوضح وأخصر.\r4_ بيان القولين والوجهين والطريقين والنص ومراتب الخلاف في جميع المسائل التي فيها خلاف في المذهب، وقد اصطلح الإمام النووي لبيان ذلك باصطلاح خاص به، فعبر بالأظهر أو المشهور عن القولين أو الأقوال المنقولة عن الإمام الشافعي، وبالصحيح أو الأصح عن الوجهين أو الأوجه التي ذكرها الأصحاب وليست من قول الإمام الشافعي، وبالمذهب حين يكون الخلاف في المسألة طرقاً أو طريقين للأصحاب (¬1).\r5_ زيادة مسائل نفيسة ينبغي ألا يخلو الكتاب منها لم يذكرها الرافعي في المحرر، يقول في أولها: (قلت)، وفي آخرها: (والله أعلم).\r¬__________\r(¬1) () وقد جرى الإمام النووي على هذا الاصطلاح أيضاً في روضة الطالبين كما ذكر في مقدمته (1/ 6)، قال النووي: (الأقوال للشافعي رحمه الله، والوجوه للأصحاب، والطرق اختلافهم في حكاية المذهب)، كما في دقائق المنهاج (ص: 30)، ومقصوده باختلافهم في حكاية المذهب يعني كأن يحكي بعضهم في المسألة قولين أو وجهين، ويقطع بعضهم بأحدهما، وانظر مغني المحتاج (1/ 24).","part":4,"page":43},{"id":3001,"text":"قال النووي: \" وأرجو إن تم هذا المختصر أن يكون في معنى الشرح للمحرر ... \" (¬1).\rويتضح لنا مما ذكره الإمام النووي في هذه المقدمة أنه ألف هذا الكتاب لأسباب ثلاثة:\rالأول: قيمة ومكانة كتاب المحرر لكونه أتقن مختصر في مذهب الإمام الشافعي، وعمدة في تحقيق المذهب، ومعتمداً للمفتي وغيره.\rالثاني: كبر حجم المحرر، فأراد بالمنهاج اختصاره ليسهل حفظه على أكثر أهل عصره.\rالثالث: كون المنهاج في معنى الشرح للمحرر؛ لأنه جرده من الألفاظ الغريبة والموهمة، ونبه على الصحيح المعتمد في المذهب، وبين مراتب الخلاف في المسائل، وهل هو قولان أو وجهان أو طريقان، وما تحتاجه المسائل من قيد أو شرط أو تصوير، مما يعين على الفهم ووضوح المسألة، وما أخل به من الفروع المحتاج إليها ونحو ذلك (¬2).\r¬__________\r(¬1) () انظر المنهاج المطبوع مع مغني المحتاج (1/ 20 - 28).\r(¬2) () كما ذكر ذلك في دقائق المنهاج (ص: 30)، وانظر مغني المحتاج (1/ 28).","part":4,"page":44},{"id":3002,"text":"المبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية:\r\rإن كتاب المنهاج للإمام النووي يعد من الكتب الفقهية المعتمدة في فقه مذهب الإمام الشافعي، وهو من أفضل ما ألف في مذهب الإمام الشافعي على كثرة المؤلفات في المذهب الشافعي، ولذلك كانت العناية به من فقهاء الشافعية الذين جاءوا بعد الإمام النووي عناية كبيرة، وقد ألفوا في شرحه وخدمته كتباً كثيرة، واعتنوا بحفظه أيضاً، وأصبح عمدة كل من أراد التفقه على مذهب الإمام الشافعي، وقد ذكر السخاوي _ رحمه الله _ أن من وفور جلالة هذا الكتاب وجلالة مؤلفه انتساب جماعة ممن حفظه إليه فيقال له المنهاجي، قال: (وهذه خصوصية لا أعلمها الآن لغيره من الكتب) (¬1).\rوتظهر لنا أهمية هذا الكتاب وعظم قدره وقيمته من خلال معرفة الأمور التالية:\rأولاً: ثناء العلماء عليه:\rفقد أثنى على كتاب المنهاج جمع من العلماء، وتنوعت عباراتهم في الثناء على هذا الكتاب، وممن أثنى عليه العلامة شيخ النحاة أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن مالك فقال لابن العطار لما ذكر المنهاج بعد أن كان وقف عليه: (والله لو استقبلت من أمري ما استدبرت لحفظته) وأثنى على حسن اختصاره وعذوبة ألفاظه (¬2).\rوقد مدحوه وأثنوا عليه بأبيات من الشعر، ولا أريد الإطالة بذكرها، ومن أراد الوقوف عليها فليرجع إلى كتب ترجمة الإمام النووي (¬3).\r\rثانياً: اهتمام وعناية علماء الشافعية به:\rوتتأكد لنا أهمية هذا الكتاب المبارك وقيمته العلمية المفيدة بكثرة اهتمام وعناية علماء الشافعية به، وسأذكر لك بعض صور العناية بهذا الكتاب فيما يلي:\r¬__________\r(¬1) () انظر المنهل العذب الروي (ص: 77).\r(¬2) () انظر تحفة الطالبين (ص: 96)، والمنهاج السوي (ص: 68).\r(¬3) () انظر هذه الأبيات في تحفة الطالبين (ص: 95 - 96)، والمنهل العذب الروي (ص: 66)، والمنهاج السوي (ص: 69).","part":4,"page":45},{"id":3003,"text":"1_ العناية بحفظه: كما سبق عن السخاوي أن من كان يحفظ هذا الكتاب كان يقال له المنهاجي، مما يدلنا على أهمية حفظ هذا الكتاب، وأن من حفظه فإنه يكون قد حصل على مرتبة الفقه بأحكام المنهاج.\r\r2_ الاهتمام بألفاظه والعناية بدقائقه:\rوأول من اعتنى بألفاظ كتاب المنهاج هو مؤلفه الإمام النووي، حيث ذكر في مقدمة المنهاج أنه شرع في جمع جزء لطيف على صورة الشرح لدقائق هذا المختصر، قال: (ومقصودي به التنبيه على الحكمة في العدول عن عبارة المحرر، وفي إلحاق قيد، أو حرف، أو شرط للمسألة ونحو ذلك) (¬1)، وهذا الجزء سماه المؤلف ((دقائق المنهاج)).\rوصنف الإمام سراج الدين ابن الملقن _ رحمه الله _ كتاباً سماه ((الإشارات إلى ما وقع في المنهاج من الأسماء والمعاني واللغات)) (¬2).\rوألف الإمام السيوطي _ رحمه الله _ كتاباً سماه ((درة التاج في إعراب مشكل المنهاج)) (¬3).\r\r3_ الاهتمام والعناية بذكر الأدلة على أحكام مسائله:\rوالذي وقفت عليه أنه أَوْلى العناية بهذا الجانب:\r1. الإمام سراج الدين عمر بن علي بن أحمد المعروف بابن الملقن المتوفى (سنة 804 هـ) في كتابه الذي سماه ((تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج))، وهو مطبوع، قال ابن الملقن في مقدمته: (وخصصت هذا المختصر به لإكباب الطلبة في هذه الأزمان عليه وانتفاعهم بما لديه، وأرجو أنه وافٍ بكل مسألة ذكرها وورد فيها حديث صحيح أو حسن) (¬4).\r¬__________\r(¬1) () انظر المنهاج المطبوع مع مغني المحتاج (1/ 28 - 29).\r(¬2) () انظر كشف الظنون (2/ 1873)، الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج (1/ 88).\r(¬3) () انظر كشف الظنون (2/ 1874)، الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج (1/ 89).\r(¬4) () انظر تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج (1/ 131).","part":4,"page":46},{"id":3004,"text":"2. الإمام عبد الملك بن أبي المنى الحلبي الشافعي المتوفى (سنة 839 هـ) في كتاب سماه ((دلائل المنهاج من كتاب رب العالمين وسنة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -))، وقد حقق هذا الكتاب بكامله في رسالة دكتوراة قدمت إلى فرع الفقه بجامعة أم القرى بمكة المكرمة سنة 1408 هـ، تحقيق الطالب قاسم بن محمد بن قاسم الأهدل.\rوقد اعتنى فيه مؤلفه بذكر دلائل المنهاج من الكتاب والسنة، وذكر فيه أحاديث زائدة على دلائل المنهاج لا يستغني عنها طالب العلم، واعتنى أيضاً بشرح وتفسير الكلمات الغريبة، وذكر مذاهب العلماء في المسائل المختلف فيها (¬1).\r\r4_ الاهتمام والعناية بشرحه:\rلقد قام كثير من علماء الشافعية ممن جاء بعد الإمام النووي بشرح هذا الكتاب، ومن هذه الشروح ما هو مطول، ومنها ما هو مختصر، ومنها ما هو متوسط، ولا أريد الإطالة بذكر وتعداد هذه الشروح وهي كثيرة، ومن أراد الوقوف عليها فليراجع رسائل من سبقني من إخواني الذين حققوا كتاب ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)) للإسنوي (¬2)، وهذا الشرح الذي أقوم بتحقيقه للإمام الزركشي هو تكملة لذلك الشرح الذي بدأ به الإمام الإسنوي فمات قبل أن يكمله ووصل فيه إلى كتاب المساقاة، فجاء الزركشي وأكمله بعده، ثم استأنف شرحه فصار شرحه مستقلاً، لكن التكملة أكثر تداولاً كما ذكر السخاوي (¬3)، وكذا ذكر ابن قاضي شهبة أن الربع الأول منه عدم، وهو مسودة (¬4).\r¬__________\r(¬1) () انظر دلائل المنهاج بتحقيق قاسم الأهدل (ص: 71 - 72).\r(¬2) () وقد ذكر هذه الشروح أيضاً حاجي خليفة في كشف الظنون (2/ 1873 - 1875).\r(¬3) () انظر المنهل العذب الروي (ص: 69 - 70)، وكشف الظنون (2/ 1874).\r(¬4) () انظر طبقات الشافعية له (3/ 168)، وتاريخ ابن قاضي شهبة (3/ 452).","part":4,"page":47},{"id":3005,"text":"5_ العناية بالتنكيت عليه:\rوقد اهتم بعض علماء الشافعية بالتنكيت عليه منهم:\r1. برهان الدين إبراهيم بن تاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم ابن الفركاح المتوفى (سنة 729 هـ) سماه ((بعض غرض المحتاج)) (¬1).\r2. شهاب الدين أحمد بن لؤلؤ بن عبد الله بن النقيب المصري المتوفى (سنة 769 هـ)، في ثلاث مجلدات، قال ابن قاضي شهبة والسخاوي: وهي كثيرة الفائدة (¬2).\r3. جلال الدين عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني المتوفى (سنة 824 هـ) ابن الإمام العلامة سراج الدين البلقيني المتوفى (سنة 805 هـ)، كتب على المنهاج نكتاً لكنها لم تكمل، وصل فيه إلى الجراح (¬3)، ولوالده سراج الدين شرح على المنهاج سماه ((تصحيح المنهاج)) أكمل منه الربع الأخير في خمسة أجزاء، وكتب من ربع النكاح تقدير جزء (¬4).\r4. عز الدين محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة المصري المتوفى (سنة 819 هـ) في كتاب سماه ((منهج المحتاج في نكت المنهاج)) (¬5).\r\r6_ العناية باختصاره وتلخيصه:\rوأمَّا اختصاره فممن اعتنى به:\r¬__________\r(¬1) () انظر المنهل العذب الروي (ص: 67).\r(¬2) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 80)، المنهل العذب الروي (ص: 67)، كشف الظنون (2/ 1873).\r(¬3) () انظر المنهل العذب الروي (ص: 75)، وكشف الظنون (2/ 1874)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 89).\r(¬4) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 42)، المنهل العذب الروي (ص: 72)، وكشف الظنون الموضع السابق.\r(¬5) () انظر المنهل العذب الروي (ص: 74)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 49 - 50).","part":4,"page":48},{"id":3006,"text":"1. إمام النحو واللغة في زمانه أثير الدِّين أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن حيان الأندلسي ثم المصري المتوفى (سنة 745 هـ) , في كتابه الذي سماه ((الوهَّاج في اختصار المنهاج)) (¬1).\r2. واختصره أيضاً الشيخ زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري المتوفى (سنة 926 هـ) , وسمَّاه ((منهج الطلاب)) , فاختصر الاسم والمسمى (¬2)، وهو مطبوع، وقد شرحه مؤلفه في كتاب سماه ((فتح الوهاب في شرح منهج الطلاب)) (¬3)، وهو مطبوع مشهور أيضاً.\r\r7_ العناية والاهتمام بنظمه:\rوقد نظم بعضُ العلماء كتاب ((المنهاج)) تسهيلاً لحفظه منهم:\r1. شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الكريم بن رضوان الموصلي المتوفى (سنة 774 هـ) (¬4).\r2. شهاب الدِّين أحمد بن محمد الطوخي المتوفى (سنة 893 هـ) (¬5).\r3. جلال الدِّين السيوطي المتوفى (سنة 911 هـ) , وسماه ((الابتهاج)) , ولم يتمه (¬6).\r4. ونظم كتاب الفرائض منه فقط ناصر الدين محمد بن محمد بن يوسف المنزلي المعروف بابن سويدان، وسماه ((وجهة المحتاج ونزهة المنهاج)) (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر العقد المذهب (ص: 423) , طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 69 - 70)، المنهل العذب الروي (ص: 74) , كشف الظنون (2/ 1874).\r(¬2) () انظر سلم المتعلم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج، مطبوع مع النجم الوهاج (1/ 106).\r(¬3) () انظر كشف الظنون (2/ 1875).\r(¬4) () انظر المنهل العذب الروي (ص: 76)، كشف الظنون (2/ 1875) , سلم المتعلم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج مطبوع مع النجم الوهاج (1/ 106).\r(¬5) () انظر كشف الظنون (2/ 1875).\r(¬6) () كشف الظنون (2/ 1874) , سلم المتعلم المحتاج (1/ 106).\r(¬7) () انظر المنهل العذب الروي (ص: 77).","part":4,"page":49},{"id":3007,"text":"8_ العناية والاهتمام ببيان اصطلاحاته ورموزه:\rولفهم مقصود ((المنهاج)) باصطلاحاته وإشاراته ورموزه اعتنى بعض العلماء ببيانها، ومن هؤلاء:\r1. أحمد بن أبي بكر بن سميط العلوي الحضرمي الشافعي المتوفى (سنة 1343 هـ) , ألَّف كتاباً سمَّاه ((الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج)) (¬1).\r2. أحمد ميقري شميلة الأهدل المتوفى (سنة 1390 هـ) ألَّف كتاباً سمَّاه ((سلم المتعلِّم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج)) (¬2).\r¬__________\r(¬1) () مطبوع مع النَّجم الوهَّاج.\r(¬2) () مطبوع مع النَّجم الوهَّاج أيضاً.","part":4,"page":50},{"id":3008,"text":"الفصل الثاني:\r\rدراسة عصر الشارح الإمام بدر الدين الزركشي:\rويشتمل على ثلاثة مباحث:\r\rالمبحث الأول: الحالة السياسية.\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية.\rالمبحث الثالث: الحالة العلمية.","part":4,"page":51},{"id":3009,"text":"المبحث الأول: الحالة السياسية:\rويشتمل على ثلاثة مطالب:\r\rالمطلب الأول: تعريف موجز بالدول التي نشأ الإمام الزركشي في ظلها.\rالمطلب الثاني: بيان الحالة السياسية التي كانت عليها تلك الدول.\rالمطلب الثالث: مدى تأثر الإمام الزركشي بتلك الحالة.\r\rالمطلب الأول: تعريف موجز بالدول التي نشأ الإمام الزركشي في ظلها:\rإن الإمام الزركشي _ رحمه الله _ عاش من سنة (745 – 794 هـ)، وقد عاصر حكم المماليك البحرية والمماليك الجراكسة أو البرجية، وفي هذه الدراسة الموجزة عن عصر الإمام الزركشي سأحاول أن ألقي الضوء على تاريخ هاتين الدولتين من الناحية السياسية والاجتماعية والعلمية لأجل أن يتضح لنا ما كان عليه ذلك العصر الذي يعرف في التاريخ الإسلامي بالعصر المملوكي أو العصر المماليكي؛ لأن المماليك هم الذين أصبح لهم السيطرة والسيادة والسلطان على معظم البلاد الإسلامية في ذلك الزمن بعد سقوط الخلافة العباسية ببغداد.\rوكان أول ما ظهر المماليك في العالم الإسلامي في عهد الخلافة العباسية، وأول من اعتمد على هؤلاء الأرقاء البيض بشكل أساسي هو الخليفة العباسي المعتصم بالله (¬1)، وخاصة من العنصر التركي (¬2)؛ لكونه رأى أنهم يتصفون بمقدرة قتالية فائقة، فأفرط في الاعتماد عليهم حتى صاروا دعامةً من دعائم الخلافة أيام خلافته، ثم تتابع الخلفاء من بعده في\r¬__________\r(¬1) () هو الخليفة العباسي، فاتح عمورية من بلاد الروم، أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن المنصور العباسي، بويع بالخلافة في رجب بعد أخيه المأمون سنة 218 هـ، وكان ذا قوة وشجاعة وهيبة لكنه نزر العلم، وكانت له همة عالية في الحرب، وحصل في خلافته امتحان العلماء بخلق القرآن، توفي _ رحمه الله _ (سنة 227 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (10/ 290)، البداية والنهاية (10/ 295)، تاريخ الخلفاء (ص: 333).\r(¬2) () انظر سير أعلام النبلاء (10/ 293).","part":4,"page":52},{"id":3010,"text":"استخدامهم (¬1) حتى وصلوا إلى مرحلة لا يمكن التخلص منهم، فمن سولت له نفسه في التخلص منهم يفتكون به، ولذا هابهم كثير من الأمراء والوزراء فلم يتجرءوا على معارضتهم.\rوامتداداً لهذه السياسة من الولاة العباسيين بدأ ولاة مصر باستخدام المماليك، وأول من استخدمهم أحمد بن طولون (¬2) الذي كان قد ولاه الخليفة المعتز على الديار المصرية سنة 254 هـ (¬3)، وكان تركي الأصل، فبدأ في جلب بني جنسه من المماليك الترك حتى وصلوا إلى أربعة وعشرين ألف مملوك (¬4)، وزاد نفوذهم في مختلف الأنحاء، واستولوا على السلطة في مصر والشام، وبعد سقوط الدولة العباسية على أيدي التتار وانتقال الخلافة العباسية من بغداد إلى مصر بعد ثلاث سنوات من سقوطها، أصبحت الخلافة لا تشكل إلا رمزاً دينياً فقط لأجل أن بني العباس من قريش فكانوا هم الأحق بتولي الخلافة، لكن الأمر كله لسلاطين المماليك، وأصبح الخليفة لا يحمل من شأن الخلافة إلا اسم أمير المؤمنين والدعاء له على المنابر، والسلطان المملوكي هو الذي يسير شؤون الدولة (¬5).\rوالإمام الزركشي _ رحمه الله تعالى _ عاش فترة من فترات دولة المماليك البحرية، وأيضاً عاش مع دولة المماليك الجراكسة في آخر حياته، وهذا يضطرنا إلى أن نسلط الضوء على قيام هاتين الدولتين.\r¬__________\r(¬1) () انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 166).\r(¬2) () هو أحمد بن طولون أبو العباس التركي، وطولون من الأتراك الذين أهداهم عامل بخارى إلى المأمون، وكان ابنه أحمد بطلاً شجاعاً جواداً كريماً مهيباً من دهاة الملوك، وذا صيانة وعفاف ورياسة ودراسة للقرآن مع حسن الصوت به، وولي الديار المصرية والشامية، وتوفي _ رحمه الله _ (سنة 270 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (13/ 94)، البداية والنهاية (11/ 45)، العبر (2/ 49)، شذرات الذهب (2/ 157).\r(¬3) () انظر البداية والنهاية (11/ 14، 46)، وصبح الأعشى (3/ 491).\r(¬4) () انظر صبح الأعشى (3/ 491)، وعصر سلاطين المماليك (1/ 13).\r(¬5) () انظر البداية والنهاية (13/ 231 - 232)، حسن المحاضرة (2/ 61)، تاريخ الخلفاء (ص: 477 - 478)، صبح الأعشى (3/ 277 - 278)، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 166).","part":4,"page":53},{"id":3011,"text":"أما دولة المماليك البحرية فقد قامت على أنقاض الدولة الأيوبية بعد قتل آخر ملوكها تورانشاه بن نجم الدين أيوب الملك الصالح سنة 648 هـ (¬1)، وامتدت فترتهم من هذه السنة إلى سنة 784 هـ.\rوسبب تسمية هذه الفرقة من المماليك بالبحرية أن الملك الصالح نجم الدين أيوب (¬2) لما اشترى هؤلاء المماليك اختار لهم جزيرة الروضة في بحر النيل مركزاً لهم فسموا بالمماليك البحرية (¬3).\rوأول سلاطين المماليك البحرية عز الدين أيبك التركماني الصالحي الذي تولى عام 648 هـ (¬4).\rوأما المماليك الجراكسة والتي عايش الزركشي قيامها، فقد قامت على أنقاض سلطنة المماليك البحرية عام 784 هـ، وامتدت فترتهم إلى عام 923 هـ.\rوالمماليك الجراكسة ينتسبون إلى بلاد الكَرَج ((جورجيا))، وهي البلاد الواقعة بين بحر قزوين والبحر الأسود، بخلاف المماليك البحرية فإنهم كانوا ينتسبون إلى الأتراك والتركمان والتتر، وسموا بالجراكسة نسبةً إلى أصولهم التي ينتمون إليها، وسموا أيضاً بالمماليك البرجية نسبةً إلى القلعة التي كانت مركزاً لهم، ويتلقون التربية فيها (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر البداية والنهاية (13/ 177 - 180)، التاريخ الإسلامي (7/ 23).\r(¬2) () هو السلطان الملك الصالح نجم الدين أبو الفتوح أيوب بن محمد الكامل بن العادل، كان عزيز النفس عفيفاً حيياً وقوراً كثير الصمت، ويقال له: الملك الصالح، اقتنى من الترك ما لم يشتره ملك حتى صاروا معظم عسكره، وكان يحب أهل الفضل والدين، توفي _ رحمه الله _ (سنة 647 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (23/ 187)، النجوم الزاهرة (6/ 316)، شذرات الذهب (5/ 237).\r(¬3) () انظر التاريخ الإسلامي (7/ 22 - 23)، قيام دولة المماليك الأولى (ص: 94)، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 167)، خطط المقريزي (2/ 236 - 237)، عصر سلاطين المماليك (1/ 14)، وذكر الذهبي أن الملك الصالح نجم الدين أيوب سماهم المماليك البحرية؛ لكون التجار جلبوهم في البحر من بلاد القفجاق، وانظر سير أعلام النبلاء (23/ 192).\r(¬4) () انظر البداية والنهاية (13/ 177)، خطط المقريزي (2/ 237)، التاريخ الإسلامي (7/ 23).\r(¬5) () انظر خطط المقريزي (2/ 241)، التاريخ الإسلامي (7/ 70)، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 242).","part":4,"page":54},{"id":3012,"text":"وأول من استخدمهم هو السلطان المنصور قلاوون من المماليك البحرية، وسبب ذلك أنه رأى أن يكوِّن فرقةً جديدةً من المماليك من غير الجنس الذي ينتمي إليه مماليك عصره لأجل أن يعتمد عليهم ضد منافسيه من كبار الأمراء، ويكون هؤلاء المماليك سنداً لأولاده من بعده في الاحتفاظ بالعرش، فعمد إلى شراء الجراكسة الذين كانوا متوافرين في السوق آنذاك بثمن بخس لأجل تعرض بلادهم لغزو المغول (¬1).\rفلما كثروا وتصدروا في المناصب العالية من الدولة وحصلت لهم شوكة لا تنكر عمدوا إلى تأثير دولة المماليك البحرية كما يشاءون حتى طمعوا آخراً في السلطة, وقد تم لهم ذلك فعلاً في عام 784 هـ، وكان أول سلاطينهم الملك الظاهر أبو سعيد برقوق (¬2) (¬3).\r\rالمطلب الثاني: بيان الحالة السياسية التي كانت عليها تلك الدول:\rعاش الإمام الزركشي _ رحمه الله تعالى _ مع دولة المماليك البحرية في فترة أولاد وأحفاد الملك الناصر محمد بن قلاوون، وهم آخر من حكموا دولة المماليك البحرية، ثم جاءت بعدها دولة المماليك الجراكسة كما سبق، والدول التي تقوم لا بد من أن تكون لها سياسة داخلية تحافظ من خلالها على المجتمع وتحميه من الأخطار، وسياسة خارجية تنطلق فيها الدولة بحسب المبادئ والمفاهيم التي تتبناها، وسأبين بإيجاز ما يتعلق بالسياسة الداخلية والخارجية لهاتين الدولتين.\rأما السياسة الداخلية في هذه الفترة فلم تكن مستقرة، فقد عمت الفوضى والاضطرابات والفتن والحروب الطاحنة التي ذهبت بالأخصر واليابس وأودت بحياة كثير من الأبرياء وأريقت فيها الدماء.\r¬__________\r(¬1) () انظر خطط المقريزي (2/ 241)، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 241 - 247)، تاريخ الأيوبيين والمماليك (ص: 239).\r(¬2) () كان من المماليك الذين اشتراهم الأمير يلبغا الخاصكي وأعتقه وصار من جملة المماليك، وظل يلقى الرعاية حتى تقلب في المناصب حتى صار قائد العساكر في عهد السلطان الصبي وحفيد الناصر محمد قلاوون. انظر خطط المقريزي (2/ 241)، تاريخ الأيوبيين والمماليك (ص: 270).\r(¬3) () انظر خطط المقريزي (2/ 241)، التاريخ الإسلامي (7/ 69 - 73).","part":4,"page":55},{"id":3013,"text":"وزاد من أحوال البلاد سوءاً في تلك الفترة انتشار الأمراض والأوبئة كالذي عرف باسم الوباء الأسود في عام 749 هـ، والذي أودى بحياة كثير من الناس في مصر.\rولم تكن الحياة الاقتصادية أحسن حالاً، بل كانت أسوأ من أن توصف حتى تكاد في بعض الأحيان تتوقف تماماً لأجل الاضطرابات والفتن التي كانت تعيق الحركة الاقتصادية (¬1).\rوإذا نظرنا إلى علية القوم ورؤساء تلك الدولة فقد كانوا في حالة أسوأ مما ذكرنا؛ لأن تولي السلطنة لم يكن مبنياً على معالم واضحة وصفات تؤهل المتولي، وإنما تعاقب عليها أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون وأحفاده، وكان كبار الأمراء في صراع دائم ومرير على من يتولى السلطة، ينصبون من شاءوا ويخلعون من شاءوا، أو يقتلون من شاءوا (¬2).\rوما ذكرته من الاضطرابات والفتن والحروب والصراع على السلطة ترك أثراً واضحاً في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية.\rوأما الحالة السياسية الداخلية في عهد المماليك البرجية فليس بأحسن عن حال أسلافهم، بل كانت أسوأ، فقد قاست البلاد المنازعات المستمرة بين طوائف المماليك وما كان ينجم عنها من حوادث وقتال في الشوارع مما أوجد جواً من القلق وعدم الاستقرار الدائم في القاهرة خاصة، ولم يتمكن السلاطين البرجية من السيطرة على هذه المنازعات، بل زادوا الطين بلة، وحاولوا ضرب طوائف المماليك بعضهم ببعض للاحتفاظ بمراكزهم (¬3).\rوأما السياسة الخارجية فقد كان لأسلاف المماليك في الدولة الأيوبية تاريخ مشرق في الدفاع عن أراضي الإسلام والمسلمين من أعدائهم من الخارج، وقد ظلت دولة المماليك البحرية والبرجية على هذه السياسة، حيث استطاعوا القيام أمام التتار الزاحفين على البلاد الإسلامية، وهزيمتهم وكسر شوكتهم حتى أخرجوهم من بلاد الشام، واستمروا الوقوف أمامهم حتى اعتنق كثير من هؤلاء الإسلام وصاروا أنصار دين الله عز وجل (¬4).\r¬__________\r(¬1) () انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 236)، تاريخ الأيوبيين والمماليك (ص: 220).\r(¬2) () انظر التاريخ الإسلامي (7/ 38)، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 236).\r(¬3) () انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 248).\r(¬4) () انظر البداية والنهاية (13/ 220 - 223)، الخطط للمقريزي (2/ 237)، التاريخ الإسلامي (7/ 18)، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 321 - 323).","part":4,"page":56},{"id":3014,"text":"وكذلك استطاع المماليك أيضاً بقوتهم وشجاتهم ونصرتهم للأسلام الوقوف في وجه الزحف الصليبي الذي أراد نهب أرض المسلمين، وتمكنوا من إخراج بقاياهم من بلاد الشام عام 690 هـ (¬1).\r\rالمطلب الثالث: مدى تأثر الإمام الزركشي بتلك الحالة:\rلم ينقل عن الإمام الزركشي _ رحمه الله _ أنه كانت له مشاركة في الأوضاع السياسية في الدولتين في الفترة التي عاش فيها، ولا نقل أنه تقلد المناصب كالقضاء وغيره من المناصب التي كان العلماء يتقلدونها، وإنما اتجه إلى الاشتغال بالعلم، فنشط للكتابة والتصنيف والتدريس والتعليم ونفع الأمة بالعلم، ولم يمنعه من الاشتغال بالعلم مانع رغم الاضطراب السياسي والحروب المدمرة سواء كانت من الفتن أو الملاحم (¬2).\r¬__________\r(¬1) () انظر البداية والنهاية (13/ 319 - 321)، التاريخ الإسلامي (7/ 19)، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 321 - 323).\r(¬2) () انظر مقدمة تحقيق محمد المختار الشنقيطي على سلاسل الذهب (ص: 17).","part":4,"page":57},{"id":3015,"text":"المبحث الثاني: الحالة الاجتماعية:\rويشتمل على مطلبين:\rالمطلب الأول: بيان الحالة الاجتماعية في العصر المماليكي:\rالمطلب الثاني: مكانة وموقع الإمام الزركشي في تلك الحالة:\r\rالمطلب الأول: بيان الحالة الاجتماعية في العصر المماليكي:\rإن من حكمة الله _ تبارك وتعالى _ أنه لم يجعل الناس على درجة واحدة، بل جعلهم متفاوتين في هذه الدنيا ابتلاء من الله وامتحاناً لعباده، ونجد أن تعدد طبقات المجتمع ليس مختصاً بعصر دون عصر، بل ذلك موجود في كل عصر من عصور الدنيا، وقد بين الله _ جل وعلا _ ذلك في كتابه العزيز فقال _ سبحانه وتعالى _: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ} (¬1)، وقال _ سبحانه وتعالى _: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} (¬2)، ولكن الذي يختلف من عصر إلى آخر إنما هو تنوع وتعدد هذه الطبقات، وتختلف أيضاً من حيث قلتها أو كثرتها في المجتمع، والمجتمع في عصر المماليك عموماً كان يتألف من عدة طبقات، ذكرها وعدها من تكلم عن تاريخ عصر المماليك، وقبل أن أذكر هذه الطبقات التي كانت سائدةً في ذلك العصر فلا بد من معرفة أن أساس ثقافة الناس في ذلك العصر هو دين الإسلام حتى الحكام والأمراء في ذلك العصر كانوا معظمين لدين الله ويرجعون إلى أهل العلم، وأغلب فئات المجتمع في ذلك العصر كانوا يدينون بالدين الإسلامي، وكان في المجتمع أقلية من اليهود والنصارى من أهل الذمة، وكانوا يتميزون عن المسلمين بملبسهم ومركبهم وغير ذلك (¬3).\r¬__________\r(¬1) () سورة الأنعام: من الآية (165).\r(¬2) () سورة الزخرف: من الآية (32).\r(¬3) () انظر البداية والنهاية (13/ 340، 350) و (14/ 16، 54، 250).","part":4,"page":58},{"id":3016,"text":"ومذاهب أهل السنة والجماعة هي التي كانت سائدة في ذلك العصر، وكان لا يناط العالم بمنصب من القضاء والإمامة والخطابة والتدريس وغيرها إلا إذا كان ينتسب إلى واحد من المذاهب الأربعة، وأفتى فقهاء الأمصار في طول هذه المدة بوجوب اتباع هذه المذاهب وتحريم ما عداها، وهذا منحى فكري غلب على كثير من علماء ذلك العصر (¬1).\rوأما المذهب الرافضي الذي خلفه العبيديون الفاطميون في أوائل عصر المماليك فقد أحس المماليك بخطره وأخذوا سياسة القضاء عليه بمعاقبة كل من ينتمي إلى هذا المذهب ومصادرة أملاكه حتى يُظهر التوبة، فبذلك خفت آثارهم في أواخر ذلك العصر (¬2).\rومما ينبغي الإشارة إليه هنا أن طرق الصوفية انتشرت بشكل ملموس في ذلك العصر، بل اعتنى بهم بعض الملوك والأمراء حتى بنوا لهم الأربطة، والزوايا، والخوانق، ورتبوا لهم مصارف يومية ورواتب شهرية مما ساعد على انتشار هذه الظاهرة في ذلك العصر (¬3).\r\rوأما الطبقات التي كان المجتمع يتكون منها فهي كما يلي:\rالأولى: طبقة السلاطين:\rوهم الطبقة التي كانت تحكم الناس وتدير شئون البلاد والعباد، ويتمتعون بالنصيب الأوفى من خيرات البلاد، ويعيشون في حياة البذخ والترف دون أن يحاولوا الامتزاج بأهلها (¬4).\rالثانية: طبقة المماليك والجنود:\rوقد حرص السلاطين عليهم حرصاً بالغاً لأجل أنهم كانوا حرس السلطان وخاصته، وهم الذين كانت لهم اليد الفاعلة والمؤثرة في بقاء سلطانهم وقوتهم، وكانوا يربونهم تربية عسكرية ودينية، ويأتونهم بالعلماء في مساكنهم ليعلموهم (¬5)، ونجد في كلام فقهاء ذلك العصر أن\r¬__________\r(¬1) () انظر الخطط للمقريزي (2/ 344)، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 290).\r(¬2) () انظر العصر المماليكي (ص: 337)، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 290).\r(¬3) () انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 291)، وقد ذكر المقريزي كثيراً من هذه الخوانق والأربطة والزوايا التي كانت منتشرة في ذلك العصر، وانظر خطط المقريزي (2/ 414 - 427).\r(¬4) () انظر خطط المقريزي (2/ 236)، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 288)، تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام (ص: 7 - 8)، العصر المماليكي (ص: 320).\r(¬5) () انظر العصر المماليكي (ص: 321).","part":4,"page":59},{"id":3017,"text":"السلاطين كانوا يقطعونهم الأراضي السلطانية لأجل أن يستغلوها ويزرعوها عن طريق إعطائها للفلاحين مقاسمةً أو بتأجيرها لهم، وكانوا يعطون للسلطان شيئاً من خراجها.\rالثالثة: طبقة أصحاب الوظائف الدينية والديوانية:\rوهي تشمل طبقة العلماء والقضاة وأرباب الوظائف الديوانية من الكتاب والأدباء وغيرهم، وعبر عنهم بعضهم بطبقة المعممين أو أصحاب العمائم، وهؤلاء كانت لهم ميزة، ووجدوا عناية خاصة من السلاطين والأمراء شريطة أن يدافعوا عن المماليك ويبعدوا سخط العامة عنهم لما في قلوب المجتمع من تعظيم أهل العلم (¬1).\rالرابعة: طبقة التجار:\rكانت هذه الطبقة تحتفظ بمكانة مرموقة في المجتمع، ومستوى معيشي لائق بهم، وكانوا مقربين من السلاطين لأجل ثروتهم الطائلة، ولأجل أن يمدوهم بالمال في أوقات الحرج والشدة، ورغم حصول هذا الإمداد منهم كانوا تحت سطوة السلاطين، ويتعرضون لمصادرة أموالهم من حين لآخر، وأحياناً يثقلونهم بالضرائب والرسوم الباهظة (¬2).\rالخامسة: طبقة الفلاحين والعمال:\rوقد عاش أفراد هذه الطبقة وهم السواد الأعظم في البلاد في حياة أقرب إلى البؤس والحرمان، إضافة إلى أنهم قد يثقلونهم بالضرائب والمغارم (¬3).\r¬__________\r(¬1) () انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 288)، العصر المماليكي (ص: 323).\r(¬2) () انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 288)، العصر المماليكي (ص: 324).\r(¬3) () انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 288)، العصر المماليكي (ص: 323).","part":4,"page":60},{"id":3018,"text":"المطلب الثاني: مكانة وموقع الإمام الزركشي في تلك الحالة:\rأما الإمام الزركشي _ رحمه الله _ فقد كان من طبقة العلماء الذين يرجع الناس إليهم في الفتوى، كما ذكر ابن قاضي شهبة، وذكر أيضاً أنه تولى التدريس، وولي أيضاً مشيخة خانَقاه (¬1) كريم الدين بالقرافة الصغرى، قال: (وحكى لي الشيخ شمس الدين البرماوي (¬2) أنه كان منقطعاً إلى الاشتغال بالعلم، لا يشتغل عنه بشيء، وله أقارب يكفونه أمر دنياه) (¬3)، وهذا يدلنا على أن الإمام الزركشي _ رحمه الله _ كان زاهداً في الدنيا، وزاهداً في المناصب، وأنه كان قد صرف وقته كله إلى الاشتغال بالعلم، حتى أخرج لنا هذه المؤلفات الكثيرة في مختلف العلوم والفنون، فرحمه الله ورضي عنه ونفعنا الله بعلمه.\r¬__________\r(¬1) () الخانَقاه: بفتح النون لفظ معرب، وهو رباط الصوفية ومتعبَّدهم، كلمة فارسية أصلها خانه كاه ومعناها بيت، قال المَقْرِيزِيُّ: وقد حدثت في الإسلام في حدود الأربعمائة وجعلت لتخلي الصوفية فيها لعبادة الله، ويقال لها خانكاه وخانقاه، وجمعها خوانق. انظر تاج العروس (25/ 270) و (36/ 374)، وخطط المقريزي (2/ 414)، وذكر بعضهم أن الخوانق هي منشآت كانت تخصص لإيواء المتصوفة والمنقطعين للعبادة، إلا أنها كانت تؤدي وظيفة المدرسة في العصر المملوكي. انظر مدخل إلى الآثار الإسلامية لحسن الباشا (ص: 173 - 174)، آثار مصر الإسلامية للكحلاوي (ص: 97).\r(¬2) () هو الإمام العالم المتفنن شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى البرماوي المصري، أخذ عن السراج البلقيني وابن الملقن وزين الدين العراقي وغيرهم، وكان إماماً فاضلاً جليلاً ورعاً، درس وأفتى، وله مصنفات منها: شرح البخاري، ولخص المهمات والتوشيح، وألفية في أصول الفقه، وشرحها شرحاً حافلاً، وشرح لامية ابن مالك، وفتاوى، وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 831 هـ). انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 101)، إنباء الغمر (8/ 161)، البدر الطالع (2/ 181)، شذرات الذهب (7/ 197)، وهو من تلاميذ الزركشي كما سيأتي عند ذكر تلاميذه.\r(¬3) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168)، وشذرات الذهب (6/ 335)، وكذا ذكر في إنباء الغمر (3/ 141)، والدرر الكامنة (3/ 398)، وطبقات المفسرين (2/ 163).","part":4,"page":61},{"id":3019,"text":"المبحث الثالث: الحالة العلمية:\rويشتمل على مطلبين:\rالمطلب الأول: بيان الحالة العلمية في ذلك العصر.\rالمطلب الثاني: تأثر الإمام الزركشي بتلك الحالة.\r\rالمطلب الأول: بيان الحالة العلمية في ذلك العصر:\rلقد ازدهرت الحركة العلمية في عصر المماليك ازدهاراً واسعاً، ونشطت نشاطاً كبيراً، وبرز كثير من العلماء في ذلك العصر، وكان لهذا الازدهار فضل كبير في حفظ تراث الأمة الإسلامية وبقائه ودوامه وانتشاره في العالم، وكانت الأمة الإسلامية قد تعرضت لأحداث جسيمة كادت أن تقلع جذورها وأصولها لولا وعد الله _ تبارك وتعالى _ ببقاء هذه الأمة وبقاء دينها إلى قيام الساعة, ففي سنة 656 هـ اجتاحت جيوش التتار الجرَّارة الكافرة الظالمة الغاشمة بغداد مقرّ الخلافة الإسلامية, وقتلت أكثر أهلها حتى الخليفة وأولاده وخلقاً كثيراً من القضاة والفقهاء وأمراء الدولة والأعيان, وانقضت دولة بني العباس منها (¬1).\rوفي الأندلس كانت الأمة الإسلامية تتعرض لهجمات شرسة من النصارى الصليبيين, وفي بلاد الشام كانت تعاني من غارات المغول والصليبيين معاً, ففي تلك الظروف الحرجة لم يجد علماء المشرق والمغرب بلداً إسلامياً آمناً يستطيعون العيش فيه بأمان سوى مصر التي أصبحت مركزاً للخلافة العبَّاسية في عصر المماليك, وصارت محل سكن العلماء, ومحط رحال النجباء والفضلاء (¬2)، وكذلك بلاد الشام على أن مصر كانت أكثر أمناً من بلاد الشام.\rوهذه الحركة العلمية الكبيرة المزدهرة في ذلك العصر ترجع إلى عدة أمور:\rالأول: هجرة العلماء واجتماعهم في مصر وبلاد الشام.\rالثاني: تشجيع السلاطين وتكريمهم للعلماء:\r¬__________\r(¬1) () انظر البداية والنهاية (13/ 200) وما بعدها، وتاريخ الخلفاء (ص: 472).\r(¬2) () انظر حسن المحاضرة (2/ 86) , مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 292).","part":4,"page":62},{"id":3020,"text":"ولقد كان السلاطين في عصر المماليك يهتمون ويحرصون على العلم ويقدرون العلماء، ويعقدون الجلسات والمناظرات العلمية في قلاعهم تثار فيها المسائل، كما وجد من الأمراء من اشتغل بعدة فنون، بل وجد منهم من تصدى للإقراء والتدريس للطلاب (¬1).\rالثالث: كثرة دور العلم والمعاهد والمدارس وخزائن الكتب:\rواهتم السلاطين أيضاً ببناء المساجد حتى قُدِّرَت المساجدُ بمصر والقاهرة في عصر المماليك بأكثر من ألف مسجد, وما كانت المساجد في ذلك العصر للصلاة فحسب, بل كانت كمدارس يقصدها المعلِّمون والمتعلمون (¬2).\rواهتموا أيضاً ببناء المدارس، مع تزويد كل مدرسة بخزانة كبيرة من الكتب ومدرسين أكفاء وأوقفوا عليها الأوقاف الغنية لتضمن للطلاب والمدرسين قدراً من الحياة الهادئة تجعلهم ينصرفون إلى الاشتعال بالعلم آمنين مطمئنين (¬3).\rوأنشئت العديد من المكتبات وخزائن الكتب في ذلك العصر، منها خزانة الكتب بجامع الحاكم بأمر الله، وخزانة الكتب بجامع المؤيد، وغير ذلك من المكتبات (¬4).\rالرابع: الغيرة الدينية والحرص على التراث الإسلامي:\rشعر العلماء بالمسئولية تجاه دينهم، وحاولوا التعويض عما أحرق في بغداد مأوى العلم والعلماء إبان سقوطها وفي غيرها من البلدان التي طار إليها شرر التتار الذين لم يألوا جهداً في إنزال الهزائم المتتابعة على المسلمين الذين انشغلوا باللهو والترف والبذخ.\rفكان شعور العلماء بعد هذه الهزيمة النكراء بأن ثقافة المسلمين على خطر ومهددة بالضياع أقوى دافع لهم على الانكباب على الجمع والحفظ والتأليف والتدريس.\rالخامس: التنافس الشديد بين العلماء في التأليف:\rاشتهر كثير من العلماء في ذلك العصر، واجتهدوا في خدمة هذا الدين بعد تلك المصيبة التي أصابت المسلمين في بغداد وغيرها من بلاد الإسلام، وقد أكثروا _ رحمهم الله تعالى _ من\r¬__________\r(¬1) () انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 293).\r(¬2) () انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 291).\r(¬3) () انظر المصدر السابق (ص: 298).\r(¬4) () انظر خطط المقريزي (2/ 366).","part":4,"page":63},{"id":3021,"text":"التأليف، والشرح، والتعليق على الكتب التي ألفت قبلهم، وازدهرت حركة التأليف في الأدب، والتاريخ، والجغرافيا، والطب، وجميع العلوم الدينية، والمعارف العامة (¬1).\rالسادس: وجود ثلة كبيرة من العلماء المجتهدين المبرزين في ذلك العصر:\rولقد كان لوجود هؤلاء العلماء أكبر الأثر في ازدهار الحركة العلمية في ذلك العصر وبعده، وقد أثرى هؤلاء العلماء الحياة العلمية بعلمهم واجتهادهم وكثرة تآليفهم وفتاواهم التي انتشرت في الآفاق، وعم نفعها جميع الناس، ومن أبرز هؤلاء العلماء: شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن قيم الجوزية، ومحيي الدين النووي، وعز الدين ابن عبد السلام، وتقي الدين السبكي، والحافظ المزي، والذهبي، وابن كثير، وابن رجب الحنبلي، وابن الملقن، وابن حجر، وغيرهم من الأئمة الكبار في ذلك العصر جزاهم الله عن المسلمين خير الجزاء وأفره وأحسنه، ونفعنا الله بعلمهم ومؤلفاتهم المباركة النافعة.\r\rالمطلب الثاني: تأثر الإمام الزركشي بتلك الحالة:\rإن الإمام الزركشي _ رحمه الله _ يعد أيضاً من العلماء المبرزين في ذلك العصر خصوصاً في مذهب الإمام الشافعي، ويعتمد على كتبه ومؤلفاته كثير ممن جاء بعده سواء في الأصول والفقه والحديث وعلوم القرآن، وقد استطاع _ رحمه الله _ خلال مدة حياته القصيرة أن يترك لنا آثاراً ومؤلفات كثيرة وعلماً نافعاً للمسلمين، وما زالت إلى يومنا هذا رفوف المكتبات تتزين بكتبه ومؤلفاته، ويرجع إليها المجتهدون والمقتصدون وينتفعون بها، ونحسبه والله حسيبه أن ذلك كان من إخلاص نيته وإرادته النفع للمسلمين. فنسأل الله سبحانه أن يجزيه عن المسلمين خير الجزاء، وأن يُجزل له الأجر والمثوبة على هذه المؤلفات النافعة المباركة التي تركها لنا؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\r¬__________\r(¬1) () انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: 293).","part":4,"page":64},{"id":3022,"text":"الفصل الثالث:\r\rالتعريف بالإمام بدر الدين الزركشي.\rويشتمل على ثمانية مباحث:\r\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته.\rالمبحث الثالث: تلقيه للعلم ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث السادس: عقيدته.\rالمبحث السابع: مؤلفاته.\rالمبحث الثامن: وفاته.","part":4,"page":65},{"id":3023,"text":"المبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته (¬1):\rويشتمل على مطلبين:\r\rالمطلب الأول: اسمه ونسبه:\rهو محمد بن عبد الله بن بهادر (¬2) الزركشي (¬3).\rواتفق المترجمون له على أنه تركي الأصل، ومصري المولد والنشأة، ويدل على ذلك ما ذكره ابن تغري بردي أن ((بهادر)) كان مملوكاً لبعض الأعيان (¬4).\rوقد حصل اختلاف في اسم أبيه، فمنهم من ذكر أنه محمد بن بهادر بن عبد الله (¬5).\rومنهم من ذكر أنه محمد بن عبد الله بن بهادر (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167)، تاريخ ابن قاضي شهبة (3/ 451)، الدرر الكامنة (3/ 397)، إنباء الغمر بأبناء العمر (3/ 138)، حسن المحاضرة (1/ 437)، طبقات المفسرين (2/ 162)، النجوم الزاهرة (12/ 103)، الدليل الشافي (2/ 609)، شذرات الذهب (6/ 335)، الأعلام (6/ 60)، معجم المؤلفين (3/ 174)، هدية العارفين (2/ 174)، الرسالة المستطرفة (ص: 190).\r(¬2) () كلمة فارسية معناها البطل والبهلوان، مركبة من (بها) أي ثمن، ومن (دار) أي ذو. انظر الألفاظ الفارسية المعربة (ص: 28).\r(¬3) () هي نسبة إلى صنعة الزركش كما ذكر ابن تغري بردي أنه تعلم صنعة الزركش في صغره، والزركش هي كلمة أعجمية فارسية معناها الحرير المنسوج بالفضة، والأصح بالذهب؛ لأنه مركب من (زر) أي ذهب، ومن (كش) أي ذو، وقال الزبيدي: الزركش لفظة أعجمية، وينسب إليه الزركشيون من العلماء. انظر الألفاظ الفارسية المعربة (ص: 78)، تاج العروس (17/ 235)، وذكر بعضهم أن هذه النسبة اشتهر بها والده حيث ذكروا أن الإمام الزركشي كان يعرف بابن الزركشي، كما في تاريخ ابن قاضي شهبة (3/ 451)، والنجوم الزاهرة (12/ 103)، وهو ما ذكره ابن الإمام الزركشي في صورة سماعه كتاب الإجابة من والده حيث قال: (بدر الدين أبي عبد الله محمد بن الفقير إلى ربه جمال الدين عبد الله الشهير بالزركشي الشافعي ... )، وانظر كتاب الإجابة (ص: 172).\r(¬4) () انظر الدليل الشافي (2/ 609).\r(¬5) () كما في الدرر الكامنة (3/ 397)، وإنباء الغمر (3/ 138)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167)، والدليل الشافي (2/ 609)، وشذرات الذهب (6/ 335)، والأعلام (6/ 60)، ومعجم المؤلفين (3/ 174)، وهدية العارفين (2/ 174).\r(¬6) () كما ذكر ذلك ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 9)، وابن قاضي شهبة في تاريخه (3/ 451)، والسيوطي في حسن المحاضرة (1/ 437)، وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة (12/ 103)، والداوودي في طبقات المفسرين (2/ 162)، والكتاني في الرسالة المستطرفة (ص: 190)، وحاجي خليفة في كشف الظنون (2/ 876).","part":4,"page":66},{"id":3024,"text":"وهذا الثاني هو الذي ذكره أعرف الناس به وأقربهم إليه ابنه محمد في صورة سماعه كتاب ((الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة)) من والده حيث قال في آخره: (بلغ السماع لجميع هذا الكتاب على مؤلفه شيخي ووالدي الفقير إلى الله _ تعالى _ بدر الدين أبي عبد الله محمد بن الفقير إلى ربه جمال الدين عبد الله الشهير بالزركشي الشافعي، عامله الله _ تعالى _ بلطفه ... )، وذكر أسماء إخوانه وأخواته الذين سمعوا معه هذا الكتاب، ثم قال: (وذلك بقراءة مثبته فقير رحمة ربه محمد بن محمد بن عبد الله الزركشي الشافعي، عامله الله بلطفه) (¬1).\rوما ذكره الأولون محمول على الاختصار في ذكر نسب المترجم له، وذلك معروف في كتب التراجم أن المترجم له قد يشتهر بأن ينسب إلى جده دون أبيه. والله أعلم.\r\rالمطلب الثاني: لقبه وكنيته:\rأما لقبه فهو ((بدر الدين))، وقد ذكر هذا اللقب كافة من ترجم له، وذكر بعضهم أنه كان يقال له المنهاجي، وذلك لأجل حفظه كتاب المنهاج للنووي (¬2).\rوأما كنيته فهي ((أبو عبد الله))، وقد ذكر هذه الكنية له أكثر من ترجم له، وذكرها أيضاً ابنه محمد في صورة السماع آخر كتاب الإجابة كما سبق ذكره عنه.\r¬__________\r(¬1) () انظر الإجابة (ص: 172).\r(¬2) () انظر الدليل الشافي (2/ 609)، والنجوم الزاهرة (12/ 103)، وإنباء الغمر (3/ 138).","part":4,"page":67},{"id":3025,"text":"المبحث الثاني: مولده ونشأته:\r\rولد الإمام الزركشي _ رحمه الله _ في القاهرة بمصر سنة خمس وأربعين وسبعمائة (سنة 745 هـ) (¬1)، وذكر الحافظ ابن حجر أنه رأى ذلك بخط الزركشي (¬2).\rأما نشأته فلم يذكر المترجمون للزركشي كلاماً كثيراً عن نشأته، وإنما ذكروا أنه ولد في مصر ونشأ فيها في حالة من الفقر، وذكر ابن تغري بردي أن أباه بهادر كان مملوكاً لبعض الأعيان، وتعلم في صغره صنعة الزركش، ثم حفظ المنهاج في الفقه، ولازم الاشتغال حتى برع (¬3)، وذكر الحافظ ابن حجر أنه كان منقطعاً في منزله لا يتردد إلى أحد إلا إلى سوق الكتب، وإذا حضره لا يشتري شيئاً، وإنما يطالع في حانوت الكتبي طول نهاره، ومعه ظهور أوراق يعلق فيها ما يعجبه، ثم يرجع فينقله إلى تصانيفه (¬4)، وهذا يدل على شدة فقره وقلة ما في يده، وقد أكد لنا ذلك أيضاً من عاش معه من علماء عصره، فقد ذكر ابن قاضي شهبة فقال: (وحكى لي الشيخ شمس الدين البرماوي أنه كان منقطعاً إلى الاشتغال بالعلم، لا يشتغل عنه بشيء، وله أقارب يكفونه أمر دنياه) (¬5).\rومع ذلك فقد تزوج الإمام الزركشي، ورزق عدة أولاد ذكوراً وإناثاً، وقد سمى لنا أولاده ابنه محمد قبل موت الإمام الزركشي بعدة أشهر، حيث ذكر أنه سمع جميع كتاب والده ((الإجابة فيما استدركته عائشة على الصحابة)) بقراءته عليه، وذكر من سمعه معه فقال: (فسمعته ابنته عائشة وفاطمة، وسمع من باب الاستدراكات العامة ولده أبو الحسن علي، وحضر المجلس المذكور ولده أحمد، ويدعى عبد الوهاب في الثانية من عمره، وذلك بقراءة مثبته فقير رحمة ربه محمد بن محمد بن عبد الله الزركشي الشافعي)، ثم قال: (وصح ذلك، ومدته عشرة مجالس\r¬__________\r(¬1) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167)، حسن المحاضرة (1/ 437)، طبقات المفسرين (2/ 162)، شذرات الذهب (6/ 335)، وغيرها من الكتب التي ترجمت له.\r(¬2) () انظر إنباء الغمر (3/ 139)، الدرر الكامنة (3/ 397).\r(¬3) () انظر الدليل الشافي (2/ 609).\r(¬4) () انظر الدرر الكامنة (3/ 398)، وقد أشار إلى ذلك أيضاً في إنباء الغمر (3/ 141) حيث ذكر أنه كان مقبلاً على شأنه منجمعاً عن الناس.\r(¬5) () انظر طبقات الشافعية له (3/ 168)، وطبقات المفسرين (2/ 162).","part":4,"page":68},{"id":3026,"text":"آخرها يوم الأحد لثمان خلون من صفر عام أربع وتسعين وسبعمائة)، قال: (وأجاز لنا جميع مؤلفاته متلفظاً بذلك بسؤالي) (¬1).\rوذكروا أيضاً في ترجمته أنه كان يفتي ويدرس، وأنه ولي مشيخة خانقاه كريم الدين بالقرافة الصغرى (¬2).\r¬__________\r(¬1) () انظر الإجابة (ص: 172).\r(¬2) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168)، الدرر الكامنة (3/ 398)، إنباء الغمر (3/ 141)، طبقات المفسرين (2/ 162)، شذرات الذهب (6/ 335).","part":4,"page":69},{"id":3027,"text":"المبحث الثالث: تلقيه للعلم ورحلته في طلبه:\r\rكان الإمام الزركشي _ رحمه الله _ ذا همة عالية ومولعاً بحب العلم منذ صغره، قال عنه الحافظ ابن حجر: (وعني بالاشتغال من صغره، فحفظ كتباً) (¬1)، وكان قد حفظ منهاج الطالبين للإمام النووي حتى لقب بالمنهاجي كما سبقت الإشارة إليه، وكانت مصر تزخر بكثير من العلماء والأئمة المتقنين في مختلف العلوم، لذا فإن الإمام الزركشي انتظم في حلقات هؤلاء العلماء الذين كانوا متوافرين في بلده، وقد ذكر المترجمون له أنه أخذ عن الشيخين جمال الدين الإسنوي وسراج الدين البلقيني، كما أخذ علم النحو واللغة عن شيخ النحاة في زمنه ابن هشام الأنصاري، وأخذ عن غيرهم من العلماء كما سيأتي ذكرهم عند ذكر شيوخه الذين أخذ عنهم، وقد كان _ رحمه الله _ منقطعاً إلى الاشتغال بالعلم لا يشتغل عنه بشيء، وقد ساعده على ذلك أقاربه الذين كانوا يكفونه أمر دنياه، وهذا قد ساعد الإمام الزركشي على تحصيل وتعلم العلوم الكثيرة، وهذا فيه دلالة جلية على الهمة العالية التي كان يتصف بها الإمام الزكشي رحمه الله، فلم تقف همته على تحصيل فنون معينة، بل خاض في جميع الفنون والعلوم التي سنحت له الفرصة أن يتعلمها، وكان مكباً على طلب العلم، يطالع الكتب، ويؤلف، ولا يضيع شيئاً من وقته.\rوأما الرحلات التي قام بها الإمام الزركشي لأجل طلب العلم فقد ذكروا أنه رحل إلى حلب ليأخذ عن الشيخ شهاب الدين الأذرعي فأخذ عنه الفقه والأصول (¬2)، ورحل أيضاً إلى دمشق ليأخذ عن الحافظ ابن كثير الدمشقي فأخذ عنه الحديث وعلومه، وقرأ عليه مختصره، وسمع الحديث بدمشق من الصلاح ابن أبي عمر وابن أميلة ومن غيرهما (¬3).\rوذكر المترجمون له أن خطه كان ضعيفاً جداً قل من يحسن استخراجه (¬4).\r¬__________\r(¬1) () انظر الدرر الكامنة (3/ 397).\r(¬2) () انظر الدرر الكامنة (3/ 397)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167)، شذرات الذهب (6/ 335).\r(¬3) () انظر طبقات المفسرين (2/ 162)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167 - 168).\r(¬4) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168)، وشذرات الذهب (6/ 335).","part":4,"page":70},{"id":3028,"text":"المبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه:\rويشتمل على مطلبين:\r\rالمطلب الأول: شيوخه:\rأما شيوخه الذين أخذ عنهم واستفاد من علمهم، وتأثر بهم الإمام الزركشي في حياته العلمية فهم كما يلي:\r1. الأذرعي: أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني بن محمد، شهاب الدين أبو العباس الأذرعي الشافعي نزيل حلب المتوفى (سنة 783 هـ)، الإمام العلامة شيخ المذهب في وقته، والأذرعي نسبة إلى أذرعات الشام (¬1).\r2. أحمد بن محمد بن جمعة بن أبي بكر الأنصاري، شهاب الدين أبو العباس، أحد علماء الحديث في عصره، وعرف بابن الحنبلي الشافعي، توفي (سنة 774 هـ) (¬2).\r3. ابن كثير: إسماعيل بن عمر بن كثير، عماد الدين أبو الفداء الدمشقي، الإمام الحافظ الفقيه الشافعي المشهور المتوفى (سنة 774 هـ) (¬3).\r4. الإسنوي: عبد الرحيم بن الحسن القرشي الأموي، جمال الدين أبو محمد الإسنوي، الفقيه الشافعي الأصولي، شيخ الشافعية بالديار المصرية المتوفى (سنة 772 هـ) (¬4).\r5. ابن هشام الأنصاري: عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري المصري، جمال الدين أبو محمد النحوي المشهور بابن هشام، المتوفى (سنة 761 هـ) (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 141)، شذرات الذهب (6/ 278)، البدر الطالع (1/ 153).\r(¬2) () انظر ترجمته في: الدرر الكامنة (1/ 260).\r(¬3) () انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ (4/ 1508)، طبقات الحفاظ (ص: 534)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 85)، الدرر الكامنة (1/ 373)، النجوم الزاهرة (11/ 123).\r(¬4) () انظر ترجمته في: الدرر الكامنة (2/ 354)، العقد المذهب (ص: 410)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 98)، حسن المحاضرة (1/ 242)، بغية الوعاة (2/ 92).\r(¬5) () انظر ترجمته في: الدرر الكامنة (2/ 308)، بغية الوعاة (2/ 68)، حسن المحاضرة (1/ 536)، شذرات الذهب (6/ 191).","part":4,"page":71},{"id":3029,"text":"6. ابن أُمَيْلة: عمر بن حسن بن يزيد بن أُمَيْلة بن جمعة بن عبد الله المَراغي ثم المزي، الشهير بابن أُمَيْلة، من العلماء الفضلاء المحدثين، حدث نحواً من خمسين سنة، ورحل الناس إليه، توفي (سنة 778 هـ) (¬1)، سمع منه الزركشي الحديث بدمشق.\r7. البلقيني: عمر بن رسلان بن نصير، سراج الدين أبو حفص العسقلاني الأصل البلقيني المصري، مجتهد عصره، الفقيه الشافعي الأصولي المحدث، وانتهت إليه رئاسة المذهب، توفي (سنة 805 هـ) (¬2).\r8. الصلاح ابن أبي عمر: محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر بن قدامة، صلاح الدين المقدسي الحنبلي، ويعرف بالصلاح ابن أبي عمر، كان مسند الدنيا في عصره، توفي (سنة 780 هـ) (¬3).\r9. مغلطاي بن قليج بن عبد الله الحكري الحنفي التركي، علاء الدين، الإمام الحافظ البارع بفنون الحديث، المتوفى (سنة 762 هـ) (¬4)، وتخرج به الزركشي في الحديث.\r¬__________\r(¬1) () انظر ترجمته في: الدرر الكامنة (3/ 159)، شذرات الذهب (6/ 258).\r(¬2) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 36)، حسن المحاضرة (1/ 329)، طبقات الحفاظ (ص: 542).\r(¬3) () انظر ترجمته في: الدرر الكامنة (3/ 304)، شذرات الذهب (6/ 267).\r(¬4) () انظر ترجمته في: الدرر الكامنة (4/ 354)، طبقات الحفاظ (ص: 538)، شذرات الذهب (6/ 197).","part":4,"page":72},{"id":3030,"text":"المطلب الثاني: تلاميذه:\rأما الذين أخذوا عن الإمام الزركشي وتلقوا عنه العلم فلم يذكروا له تلامذة كثيرين، وذكر الحافظ ابن حجر أنه تخرج به جماعة (¬1)، وسأذكر هنا ما وقفت عليه من تلاميذه الذين استفادوا من علمه وأخذوا عنه، وهم كما يلي:\r1. حسن بن أحمد بن مكي بن فتوح، بدر الدين أبو محمد العلقمي الشافعي المصري، الفقيه العلامة. (770 - 833 هـ) (¬2).\r2. عبد الرحيم بن إبراهيم بن محمد الأسيوطي المكي الشافعي، أحد الفقهاء. (778 - 867 هـ) (¬3).\r3. عمر بن حجي بن موسى بن أحمد بن سعد، نجم الدين أبو الفتوح السعدي الحسباني الأصل الدمشقي الشافعي، الإمام العالم القاضي. (767 - 830) (¬4).\r4. عمر بن عيسى بن أبي عيسى، سراج الدين الوروري الشافعي، كان صالحاً ديناً خيراً عالماً. (747 - 861 هـ) (¬5).\r5. محمد بن أحمد بن محمد الطوخي، ولي الدين أبو الفتح، حفظ العمدة وعرضها في (سنة 791 هـ) على البدر الزركشي. ( ... - 838 هـ) (¬6).\r6. محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن موسى الكناني العسقلاني الطوخي المصري الشافعي، العلامة الفقيه، أخذ عنه علم النحو. (774 - 852 هـ) (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر إنباء الغمر (3/ 141).\r(¬2) () انظر الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (3/ 92)، إنباء الغمر (8/ 212).\r(¬3) () انظر الضوء اللامع (4/ 166).\r(¬4) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 95) , إنباء الغمر (8/ 129)، الضوء اللامع (6/ 78)، شذرات الذهب (7/ 193).\r(¬5) () ذكره محمد المختار الشنقيطي في مقدمة تحقيق سلاسل الذهب نقلاً عن نظم العقبان في أعيان الأعيان للسيوطي (ص: 133).\r(¬6) () انظر الضوء اللامع (7/ 88).\r(¬7) () انظر الضوء اللامع (7/ 87).","part":4,"page":73},{"id":3031,"text":"7. محمد بن حسن بن محمد بن محمد بن خلف الله الشُّمُنِّي (¬1)، كمال الدين الإسكندري المالكي. (764 - 821 هـ) (¬2).\r8. محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي، شمس الدين أبو عبد الله العسقلاني المصري البرماوي الشافعي، العلامة الفقيه المحدث. (763 - 831 هـ) (¬3).\r9. محمد بن عمر بن محمد، ناصر الدين الطبناوي. (753 - ... )، ذكر أنه كان يتردد على بدر الدين الزركشي، وكان مطاعاً عند الأمراء والأكابر (¬4).\r¬__________\r(¬1) () بضم المعجمة والميم وتشديد النون نسبة إلى شُمُنَّة مزرعة بباب قسطنطينية، كما ذكر في شذرات الذهب.\r(¬2) () انظر إنباء الغمر (7/ 339)، شذرات الذهب (7/ 151).\r(¬3) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 101)، الضوء اللامع (7/ 282)، حسن المحاضرة (1/ 439)، البدر الطالع (2/ 181)، وسبقت ترجمته (ص: 60).\r(¬4) () انظر الضوء اللامع (8/ 268).","part":4,"page":74},{"id":3032,"text":"المبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:\r\rكان الإمام الزركشي _ رحمه الله تعالى _ من أئمة علماء الشافعية، بل كان إماماً في علوم شتى، وقد فاق وبرع وتبوأ مكانة علمية مرموقة في ذلك الوقت وإلى يومنا هذا، وأقوى دليل على إمامته وجلالته تلك المكتبة الحافلة التي خلفها للمسلمين، والتي استفاد منها كثير من العلماء وطلبة العلم.\rولذلك نجد أن العلماء قد أثنوا على علمه ووصفوه بأنه العلامة المصنف المحرر، مما يدل على أنه كان محققاً لما يكتبه، ومن كتبه التي صنفها كتاب ((البرهان في علوم القرآن)) قال عنه الحافظ ابن حجر: (من أعجب الكتب وأبدعها) (¬1).\rوقد برع _ رحمه الله _ في فنون كثيرة، فله في التفسير وعلوم القرآن عدة مؤلفات، وله في الفقه وأصوله مؤلفات كثيرة، كما اعتنى أيضاً بالحديث ودراسته وتخريجه وألف فيه المؤلفات الكثيرة، وقد ضرب مع اللغويين والنحاة والأدباء فألف في ذلك أيضاً كما سيأتي عند ذكر مؤلفاته، وكذا كان له عناية بعلم التاريخ والتراجم.\rوسأذكر هنا ما وقفت عليه مما قاله أهل العلم من الثناء والمدح الذي يكشف لنا ما كان عليه هذا الإمام من علو الشأن وعظم المنزلة في العلم لأجل أنه كان قد فرغ وقته وعمره للعلم وخدمته إلى أن توفاه الله، فمن ذلك ما يلي:\rقال عنه ابن قاضي شهبة: (العالم العلامة المصنف المحرر بدر الدين أبو عبد الله)، وذكر عن بعض المؤرخين قولهم: (كان فقيهاً أصولياً أديباً فاضلاً في جميع ذلك، ودرس وأفتى) (¬2).\rوقال عنه الداودي: (العالم العلامة المصنف المحرر، كان فقيهاً أصولياً مفسراً أديباً فاضلاً في جميع ذلك) (¬3).\rوقال عنه الخطيب الجوهري: (الفقيه المتفنن صاحب التصانيف المفيدة والفنون الرائعة البديعة) (¬4).\r¬__________\r(¬1) () انظر إنباء الغمر (3/ 140).\r(¬2) () انظر طبقات الشافعية له (3/ 167 - 168).\r(¬3) () انظر طبقات المفسرين (2/ 162).\r(¬4) () انظر نزهة النفوس والأبدان في تواريخ الزمان (1/ 354).","part":4,"page":75},{"id":3033,"text":"وقال عنه ابن تغري بردي بعد ما ذكر حوادث (سنة 794 هـ): (وتوفي الشيخ بدر الدين محمد بن عبد الله المنهاجي الفقيه الشافعي المصنف المشهور، وكان فقيهاً مصنفاً) (¬1).\rوقال عنه ابن العماد الحنبلي: (الإمام العالم العلامة المصنف المحرر) (¬2).\r¬__________\r(¬1) () انظر النجوم الزاهرة (12/ 103).\r(¬2) () انظر شذرات الذهب (6/ 335).","part":4,"page":76},{"id":3034,"text":"المبحث السادس: عقيدته:\r\rالمعروف عن أغلب علماء الشافعية سواء المتقدمون منهم والمتأخرون أنهم متأثرون باعتقاد الأشاعرة، والإمام الزركشي _ رحمه الله _ قد سار على منوال شيخه الإسنوي وغيره من علماء الشافعية الذين كان متأصلاً في أذهانهم أن مذهب الأشعري هو المذهب الصحيح الذي عليه أهل السنة والجماعة في مقابل الفرق المبتدعة الأخرى كالمعتزلة ونحوهم، مع أن الإمام أبا الحسن الأشعري _ رحمه الله _ قد رجع إلى مذهب أهل السنة وعلماء الحديث، وأثبت ذلك في كتبه كـ ((مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين)) و ((الإبانة عن أصول الديانة)) حيث ذكر _ رحمه الله _ اعتقاده فيه فقال: (قولنا الذي نقول به، وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب الله ربنا _ عز وجل _ وبسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وما روي عن السادة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل _ نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته _ قائلون، ولما خالف قوله مخالفون؛ لأنه الإمام الفاضل، والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق، ودفع به الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين، وزيع الزائغين، وشك الشاكين، فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل معظم وكبير مفهم) (¬1)، وقرر ذلك أيضاً في مقالات الإسلاميين بعد ما ذكر جملة ما يقول به أهل الحديث والسنة من الاعتقادات الواردة في كتاب الله _ تعالى _ وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، ومنها إثبات الصفات لله _ تبارك وتعالى _ التي جاءت في الكتاب والسنة والأحاديث الصحيحة حيث قال _ رحمه الله _: (فهذه جملة ما يأمرون به ويستعملونه ويرونه، وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول، وإليه نذهب، وما توفيقنا إلا بالله، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وبه نستعين، وعليه نتوكل وإليه المصير) (¬2).\r¬__________\r(¬1) () انظر الإبانة عن أصول الديانة (ص: 20 - 21).\r(¬2) () انظر مقالات الإسلاميين (ص: 290 - 297).","part":4,"page":77},{"id":3035,"text":"وقد أخذ أبو الحسن الأشعري مذهب أهل الحديث عن الإمام الحافظ زكريا بن يحيى الساجي الذي أخذ علمه عن أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني والربيع بن سليمان المرادي تلميذي الإمام الشافعي رحمة الله عليهم جميعاً (¬1).\rأما الإمام الزركشي _ رحمه الله _ فقد ذكر الدكتور زين العابدين بن محمد في كتابه ((الزركشي وكتابه النكت على مقدمة ابن الصلاح)) أنه اختار مذهب الأشاعرة، حيث قال: وأما عن عقيدته في الأسماء والصفات فقد اختار الزركشي مذهب الأشعري في ذلك.\rوالذي يدل عليه نقوله المعتمدة عن الأئمة الأشعرية كالباقلاني والجويني من جهة، وتقريره ذلك على نحو تقريراتهم الكلامية، واختياره التأويل بدل الإثبات.\rوأقرب مثال لذلك شرحه لحديث النزول في كتاب ((الأزهية في أحكام الأدعية))، فإنه قال بعد إيراده الحديث: (ولا متمسك فيه للمشبهة وغيرهم ممن أجراه على ظاهره لأمرين:\rأحدهما: أن المراد نزول الملائكة.\rالثاني: أنه كنى بالنزول عن تقريب الله للداعي حينئذٍ واستجابته) انتهى كلام الزركشي (¬2).\rقال الدكتور زين العابدين: وفي كلا التأويلين تعطيل لصفة النزول، وسبب ذلك أنهم لم يتصوروا إثبات هذه الصفات إلا على نحو ما يوجد في البشر، فأرادوا التنزيه فوقعوا في التعطيل، وقول الزركشي (المشبهة) يريد به مثبتة الصفات، وهم السلف وأهل الحديث (¬3).\r¬__________\r(¬1) () انظر تذكرة الحفاظ (2/ 709)، البداية والنهاية (11/ 131)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 299)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 22)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 95).\r(¬2) () وفي هذا الكتاب أخذ _ رحمه الله _ يؤكد هذين الأمرين، ويستدل لهما، ويرد على من خالف هذا التأويل. انظر الأزهية في أحكام الأدعية (ل 39/ ب - ل 40/ ب).\r(¬3) () انظر الزركشي وكتابه النكت على مقدمة ابن الصلاح (ص: 120 - 121).","part":4,"page":78},{"id":3036,"text":"المبحث السابع: مؤلفاته:\r\rسبق بيان أن الإمام الزركشي _ رحمه الله _ كان قد اهتم بتحصيل مختلف العلوم، وأن له مصنفات في شتى المجالات، وأنه عني بالتفسير وعلوم القرآن، والحديث وعلومه، والفقه وأصوله وكان اشتغاله فيهما له النصيب الأوفى، وله مشاركة في الأدب واللغة والنحو، وأنه كانت له عناية بعلم التاريخ والتراجم، وكذلك المنطق، وهكذا جاءت مؤلفات الإمام الزركشي متنوعة على حسب هذه العلوم، وهي كثيرة أيضاً، وسأذكر في هذا المبحث _ إن شاء الله تعالى _ مؤلفات الإمام الزركشي مرتباً إياها على حسب حروف المعجم بادئاً بالمطبوع منها أولاً، ثم أتبعها ببقية مؤلفاته مما عزاه المترجمون إليه ولم أقف على أنها مطبوعة، وإليك هذه المؤلفات فيما يلي:\r1_ الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (¬1).\r2_ إعلام الساجد بأحكام المساجد (¬2).\r3_ البحر المحيط في أصول الفقه، وهو مطبوع مشهور (¬3).\r4_ البرهان في علوم القرآن، وهو مطبوع مشهور أيضاً (¬4)، قال الحافظ ابن حجر: (من أعجب الكتب وأبدعها) (¬5).\r5_ تشنيف المسامع بشرح جمع الجوامع (¬6).\r6_ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (¬7).\r¬__________\r(¬1) () وهو مطبوع طبعة قديمة غير محققة، وطبعة بتحقيق سعيد الأفغاني، وطبعة بتحقيق رفعت فوزي عبد المطلب نشرتها مكتبة الخانجي بالقاهرة سنة 1421 هـ.\r(¬2) () وهو مطبوع طبعة وزارة الأوقاف المصرية بتحقيق الأستاذ أبي الوفاء المراغي سنة 1385 هـ.\r(¬3) () وقد طبعته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت سنة 1413 هـ، وحرَّره الشيخ عبد القادر عبد الله العاني, وراجعه عمر سليمان الأشقر.\r(¬4) () وقد طبعته دار المعرفة ببيروت سنة 1391 هـ، بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم.\r(¬5) () انظر إنباء الغمر (3/ 140).\r(¬6) () وهو شرح لجمع الجوامع في أصول الفقه الذي ألفه تاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي، وقد اختصر هذا الشرح أبو زرعة العراقي وسماه ((الغيث الهامع))، وكلاهما مطبوع.\r(¬7) () ويعتني في هذا الكتاب بما وقع في صحيح البخاري من لفظ غريب أو إعراب غامض أو بيان نسب عويص أو راو يخشى في اسمه التصحيف ... ، وقد طبع قديماً في مصر سنة 1933 م كما في مقدمة تحقيق البرهان (1/ 7)، وطبعته مكتبة الرشد بالرياض بتحقيق يحيى بن محمد بن علي الحكمي سنة 1424 هـ.","part":4,"page":79},{"id":3037,"text":"7_ خبايا الزوايا (¬1).\r8_ زهر العريش في أحكام الحشيش (¬2).\r9_ سلاسل الذهب في الأصول (¬3).\r10_ شرح عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي (¬4).\r11_ اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة (¬5).\r12_ لقطة العجلان وبلة الظمآن (¬6).\r13_ المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر (¬7).\r¬__________\r(¬1) () وقد ذكر الزركشي في هذا الكتاب المسائل التي ذكرها الرافعي في العزيز والنووي في الروضة في غير مظانها من الأبواب، فرتبها وجعلها في أبوابها المتعلقة بها مع ذكره الموضع الذي ذكرها فيه الرافعي أو النووي، وقام الأستاذ عبد القادر عبد الله العاني بتحقيق الكتاب في كلية الشريعة والقانون بالأزهر، ونشرته وزارة الأوقاف الكويتية سنة 1402 هـ.\r(¬2) () ذكره بهذا الاسم في كشف الظنون (2/ 876)، وله اسم آخر ((ظل العريش في أحكام الحشيش)) ذكر محقق كتاب النكت للزركشي أنه أثبته من ظهر عنوان المخطوط. انظر مقدمة التحقيق للكتاب المذكور (ص: 107 - 108)، وتوجد نسخة منه في مكتبة البلدية بالاسكندرية برقم (3812)، وله صورة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (1160) مصورة من مكتبة برلين. وقد طبع أخيراً بتحقيق الدكتور أحمد فرج، طبعته دار الوفاء بالمنصورة سنة 1407 هـ.\r(¬3) () وقد حققه الأستاذ محمد المختار بن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي لنيل درجة الدكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة سنة 1404 هـ، وطبع بمكتبة ابن تيمية في القاهرة سنة 1411 هـ، وتوزيع مكتبة العلم بجدة.\r(¬4) () ذكره في إنباء الغمر (3/ 140)، وطبقات المفسرين (2/ 163)، وتوجد نسخة منه مصورة في ميكروفيلم في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة برقم (1674) و (1678)، مصورة من مكتبة الشرقية بحيدر أباد الآصفية. وطبع الكتاب مؤخراً بمكتبة الرشد بالرياض سنة 1421 هـ، بتحقيق أبو قتيبة نظر الفاريابي.\r(¬5) () ويسمى أيضاً ((التذكرة في الأحاديث المشتهرة))، وقد طبعته دار المكتب الإسلامي سنة 1417 هـ، بتحقيق محمد بن لطفي الصباغ.\r(¬6) () وقد ذكر الدكتور محمد المختار الشنقيطي في مقدمة تحقيقه سلاسل الذهب (ص: 47 - 48) أنه كتاب خلاصة الفنون الأربعة بعينة، وقد حققه بعنوان: ((لقطة العجلان وبلة الظمآن خلاصة الفنون الأربعة))، وطبعته مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة، ودار العلوم والحكم بسوريا، وله شرح للشيخ زكريا الأنصاري، وسماه ((فتح الرحمن)). وانظر كشف الظنون (2/ 1559).\r(¬7) () يعتني بتخريج أحاديث منهاج البيضاوي ومختصر ابن الحاجب كلاهما في أصول الفقه، وقد حقق الكتاب الدكتور عبد الرحيم القشقري، ونال بذلك شهادة الدكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1404 هـ، وطبع أيضاً بالكويت بتحقيق حمدي السلفي.","part":4,"page":80},{"id":3038,"text":"14_ معنى لا إله إلا الله (¬1).\r15_ المنثور في القواعد الفقهية (¬2).\r16_ النكت على مقدمة ابن الصلاح (¬3).\rهذا ما تيسر لي الاطلاع عليه من مؤلفاته المطبوعة، وأما مؤلفاته الأخرى التي ذكرها من ترجم له ولم أقف على أنها مطبوعة فهي كثيرة أيضاً، وهي كما يلي:\r17_ الأزهية في أحكام الأدعية (¬4).\r18_ تجلي الأفراح في شرح تلخيص المفتاح في البلاغة (¬5).\r19_ تحرير الخادم، وقيل: سماه ((لب الخادم)) (¬6).\r20_ التذكرة النحوية (¬7).\r21_ تفسير القرآن، وصل فيه إلى سورة مريم (¬8).\r¬__________\r(¬1) () وهو مطبوع طبعته دار الاعتصام بالقاهرة سنة 1985 م، بتحقيق علي محي الدين علي القره داغي.\r(¬2) () وهو مطبوع طبعته وزارة الأوقاف الكويتية بتحقيق الدكتور تيسير فائق أحمد سنة 1402 هـ، واختصره الشعراني المتوفى (سنة 973 هـ)، وحقق هذا المختصر الشيخ إبراهيم إسحاق الكيني، ونال بذلك درجة الماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1406 هـ.\r(¬3) () حققه الدكتور زين العابدين بن محمد بلا فريج برسالة ماجستير قدمت للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1405 هـ، وطبعته مكتبة أضواء السلف بالرياض سنة 1419 هـ.\r(¬4) () ذكره في هدية العارفين (2/ 175)، وهو مخطوط ويوجد منه نسخة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (2954) مصورة من مكتبة ولي الدين باستانبول ورقمها (1226).\r(¬5) () ذكره في هدية العارفين (2/ 174).\r(¬6) () ذكره الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر (3/ 140) وذكر أنه مختصر لكتاب الخادم، وهو خادم الرافعي والروضة الذي سيأتي ذكره بعد قليل.\r(¬7) () ذكره في إنباء الغمر (3/ 140)، وهدية العارفين (2/ 175)، وهو مخطوط يوجد منه نسخة مكبرة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (1074) مصورة من مكتبة كوبرلي بتركيا برقم (1458).\r(¬8) () ذكره في حسن المحاضرة (1/ 437)، وطبقات المفسرين (2/ 163)، وكشف الظنون (1/ 448)، وهدية العارفين (2/ 174).","part":4,"page":81},{"id":3039,"text":"22_ تكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوي (¬1).\r23_ جزء في شرح حديث: ((كنت نبياً وآدم بين الماء والطين)) (¬2).\r24_ حواشي على الروضة للبلقيني في الفروع (¬3).\r25_ خادم الرافعي والروضة (¬4).\r26_ الديباج في شرح المنهاج أو في توضيح المنهاج (¬5).\r27_ الذهب الإبريز في تخريج أحاديث فتح العزيز (¬6).\r28_ ربيع الغزلان في الأدب (¬7).\r¬__________\r(¬1) () وهذا الكتاب الذي بدأنا بتحقيقه مع مجموعة من الأخوة الطلاب بقسم الفقه بالجامعة الإسلامية، وسيأتي الكلام عليه _ إن شاء الله تعالى _ في فصل مستقل.\r(¬2) () ذكره المؤلف نفسه في كتابه اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة (ص: 125) حيث قال بعد ما ذكر هذا الحديث: (وقد أفردت لهذا الحديث جزءاً).\r(¬3) () ذكره في الدرر الكامنة (3/ 397)، وإنباء الغمر (3/ 140)، وتوجد منه نسخة مخطوطة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مصورة من المكتبة الأزهرية بمصر برقم (2546).\r(¬4) () ذكره في الدرر الكامنة (3/ 397)، وطبقات المفسرين (2/ 163)، وكشف الظنون (1/ 698)، وهو مخطوط، ويوجد منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية برقم (21602 ب)، وفي قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية يوجد منه نسخة مصورة من الدار المذكورة، وله نسخة مخطوطة بدار الكتب القومية بمصر برقم (22931 ب)، قال ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية (3/ 168): (وهو كتاب كبير، فيه فوائد جليلة كتبه على أسلوب التوسط للأذرعي)، وينقل منه عادل عبد الموجود وعلي معوض في بعض المواضع التعليقات التي يذكرانها في تحقيقهما كتاب العزيز للرافعي طبعة دار الكتب العلمية.\r(¬5) () ذكره في إنباء الغمر (3/ 140)، وحسن المحاضرة (1/ 437)، وطبقات المفسرين (2/ 163)، والأعلام (6/ 61)، وتوجد منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية برقم (102)، (1137) (فقه شافعي)، وفي دار الكتب الظاهرية بدمشق برقم (69) (فقه شافعي)، وتوجد نسخة مصورة منه في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r(¬6) () ذكره المؤلف في بعض كتبه مثل الإجابة (ص: 64)، واللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة (ص: 42)، وذكره أيضاً في الدرر الكامنة (3/ 398)، وحسن المحاضرة (1/ 437)، وهدية العارفين (2/ 174)، وتوجد منه نسخة خطية في مكتبة أحمد الثالث بتركيا برقم (2973)، ومنه نسخة مكبرة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (3253 - 3255).\r(¬7) () ذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية (3/ 168) وفي تاريخه (3/ 452)، والزركلي في الأعلام (6/ 61)، وذكره حاجي خليفة وإسماعيل باشا باسم ((رتيع الغزلان)) بالتاء. انظر كشف الظنون (1/ 834)، وهدية العارفين (2/ 175).","part":4,"page":82},{"id":3040,"text":"29_ رسالة في الطاعون وجواز الفرار عنه (¬1).\r30_ شرح الأربعين النووية (¬2).\r31_ شرح التنبيه في الفقه الشافعي (¬3).\r32_ شرح الوجيز للغزالي (¬4).\r33_ الغرر السوافر فيما يحتاج إليه المسافر (¬5).\r34_ الفتاوى (¬6).\r35_ الفصيح في شرح الجامع الصحيح (¬7)، وهو شرح على صحيح الإمام البخاري.\r36_ الفلك الدائر (¬8).\r37_ كشف المعاني في الكلام على قوله _ تعالى _: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} (¬9) (¬10).\r38_ ما لا يسع المكلف جهله (¬11).\r¬__________\r(¬1) () ذكره في كشف الظنون (1/ 876).\r(¬2) () ذكره في الدرر الكامنة (3/ 398)، وإنباء الغمر (3/ 140).\r(¬3) () ذكره في حسن المحاضرة (1/ 437)، وطبقات المفسرين (2/ 163)، ومعجم المؤلفين (3/ 174)، وهدية العارفين (2/ 175).\r(¬4) () ذكره في هدية العارفين (2/ 175).\r(¬5) () ذكره في هدية العارفين (2/ 175).\r(¬6) () ذكره في إنباء الغمر (3/ 140)، وهدية العارفين (2/ 175).\r(¬7) () ذكره في إنباء الغمر (3/ 139)، والدرر الكامنة (3/ 398)، وحسن المحاضرة (1/ 437)، وطبقات المفسرين (2/ 163)، وذكره المؤلف في مقدمة كتابه التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (1/ 2) حيث قال: (ومن أراد استيفاء طرق الشرح على الحقيقة فعليه بالكتاب المسمى بـ ((الفصيح في شرح الجامع الصحيح)).\r(¬8) () ذكره المؤلف في شرحه هذا في كتاب اللقطة حيث ذكر أنه ذكر فيه صوراً كثيرة تستثنى من الأصل المقرر: (ما ضمن كلُّه بالتلف ضمن بعضه عند النقص). انظره (ص: 826)، وذكره أيضاً في كتابه المنثور في القواعد (3/ 361)، وسماه ((الفلك الدائر على الأشباه والنظائر))، وذكره في البحر المحيط (1/ 403) باسم ((الأشباه والنظائر)).\r(¬9) () سورة يوسف: من الآية (22)، وسورة القصص: من الآية (14).\r(¬10) () ذكره في كشف الظنون (2/ 1495)، وهدية العارفين (2/ 175).\r(¬11) () وهي رسالة صغيرة متنوعة الموضوعات، تشتمل على بعض آداب الصلاة وفضائلها وخصائصها، وبعض خصال الفطرة، والكلام على الصغيرة والكبيرة من الذنوب، وفصل في حكم اللعب بالشطرنج وما ورد في البغي وقطيعة الرحم، وفي الأخير فصل في أنه لا بد في العمل من التثبت، كما ذكر ذلك الدكتور زين العابدين في مقدمة تحقيق كتاب النكت على مقدمة ابن الصلاح (ص: 109)، وتوجد منه نسخة في مكتبة اسكوريال بمدريد برقم (707)، ومنه نسخة مصورة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (3702).","part":4,"page":83},{"id":3041,"text":"39_ مجموعة تتعلق بأولاد الغادر وسائر إمارات التركمان (¬1).\r40_ مفاتيح الكنوز وملامح الرموز في الفقه (¬2).\r41_ نظم الجمان في محاسن أبناء الزمان (¬3) (¬4).\r¬__________\r(¬1) () ذكره في معجم المؤلفين (3/ 175).\r(¬2) () يبحث فيه الزركشي عن المسائل الفقهية التي وردت في كتاب الحاوي الصغير للقزويني، وللكتاب نسخة بميكروفيلم في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مصورة من مكتبة سوهاج بمصر برقم (126).\r(¬3) () كذا ذكره الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر (3/ 140)، وذكره الزركلي وإسماعيل باشا باسم ((عقود الجمان في وفيات الأعيان))، وذكر الزركلي أنه ذيل على وفيات الأعيان لابن خلكان، وذكر أنه مخطوط بمكتبة عارف حكمة في المدينة، وانظر الأعلام (6/ 61)، وهدية العارفين (2/ 175)، وكذا ذكر حاجي خليفة أنه سماه ((عقود الجمان)) وأنه ذيل على وفيات الأعيان، قال: (وذكر كثيراً من رجال ابن خلكان)، وانظر كشف الظنون (2/ 2018).\r(¬4) () وقد حاول الدكتور زين العابدين بن محمد في مقدمة تحقيقه كتاب النكت على مقدمة ابن الصلاح للمؤلف استقصاء مؤلفات الإمام الزركشي التي عزيت إليه، لكن هناك بعض الكتب ذكرت وهي في الحقيقة أسماء أو تعبيرات لكتاب واحد، ومن أراد الوقوف عليها فليراجع تلك المقدمة من (ص: 92 - ص: 118).","part":4,"page":84},{"id":3042,"text":"المبحث الثامن: وفاته:\r\rبعد أن قضى الإمام الزركشي _ رحمه الله _ حياةً مباركةً حافلةً بجهود علمية كبيرة، وبعد أن خلف لنا آثاراً حميدةً للمكتبة الإسلامية وافته المنية في يوم الأحد الثالث من شهر رجب سنة أربع وتسعين وسبعمائة للهجرة، ودفن بالقرافة الصغرى (¬1) بالقرب من تربة الأمير بكتمر الساقي (¬2).\rوهكذا نرى أن الإمام الزركشي لم يعمر طويلاً في هذه الدنيا الفانية، وكان عمره حين توفي تسعاً وأربعين سنةً، ولكنه _ رحمه الله _ قدم في هذه الفترة القصيرة شيئاً كثيراً وعلماً نافعاً للمسلمين ينتفع به من جاء بعده، وبذلك يتحقق له قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: ((إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)) (¬3)، فنسأل الله _ عز وجل _ أن يرحمه الله برحمته الواسعة وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن المسلمين خير الجزاء.\r¬__________\r(¬1) () القرافة: هي مقبرة أهل مصر والقاهرة، وسميت بالقرافة الصغرى؛ لأن الناس كانوا في القديم يدفنون موتاهم فيما بين مسجد الفتح وسفح المقطَّم، وكانت تعرف بالقرافة الكبرى، فلما دفن الملك الكامل بن العادل أبي بكر بن أيوب في سنة (608 هـ) بجوار قبر الإمام الشافعي وبنيت القبة العظيمة على قبر الإمام الشافعي وأجري لها الماء، نقل الناس الأبنية من القرافة الكبرى إلى ما حول قبر الإمام الشافعي، فعرفت من ذلك الوقت بالقرافة الصغرى. وانظر الخطط للمقريزي (2/ 444)، وسيذكر المصنف في كتاب إحياء الموات هذا الذي عمت به البلوى في زمنه من انتشار الأبنية في القرافة مع أنها مسبلة، وقد ذكر المصنف ذلك منكراً له؛ لأجل أنه لا يجوز أن يختص بها أحد من الناس؛ لكونها مقبرة مسبلة لجميع المسلمين. انظر (ص: 517).\r(¬2) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168)، وتاريخه (3/ 452)، إنباء الغمر (3/ 141)، الدرر الكامنة (3/ 398)، حسن المحاضرة (1/ 437)، النجوم الزاهرة (12/ 103)، طبقات المفسرين (2/ 163)، شذرات الذهب (6/ 335)، الأعلام (6/ 60)، معجم المؤلفين (3/ 174).\r(¬3) () رواه مسلم في صحيحه كتاب الوصية باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته (ص: 669/حديث: 1631) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.","part":4,"page":85},{"id":3043,"text":"الفصل الرابع:\r\rالتعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج:\rويشتمل على ستة مباحث:\r\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: قيمتها العلمية.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في التكملة.\rالمبحث الخامس: الملاحظات على الكتاب.\rالمبحث السادس: وصف نسخ التكملة الخطية.","part":4,"page":86},{"id":3044,"text":"المبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف:\rويشتمل على مطلبين:\rالمطلب الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rالمطلب الثاني: بيان اسم هذه التكملة.\r\rالمطلب الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف:\rإن إثبات نسبة هذه التكملة إلى الإمام العلامة الزركشي _ رحمه الله _ أمر لم يختلف فيه أحد، لكن سأذكر هنا بعض الأمور التي تبين وتؤكد لنا نسبة هذه التكملة إلى الإمام الزركشي، وهي كما يلي:\rالأول: أن جل من ترجم للزركشي عد من مصنفاته أنه أكمل وأتم شرح المنهاج للإسنوي، قال ابن قاضي شهبة وابن العماد: (ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للأسنوي ... ) (¬1).\rالثاني: تصريح المؤلف في هذه التكملة بالعزو إلى بعض مؤلفاته الأخرى، وكثيراً ما يحيل إلى خادم الرافعي والروضة، وكذلك تخريجه أحاديث شرح الرافعي الكبير، وهما كتابان معروفان مشهوران للإمام الزركشي.\rالثالث: ما ينقله علماء الشافعية المتأخرون في مواضع كثيرة عن هذه التكملة ويعزون كل ذلك إلى الزركشي، وسيأتي ذكر ذلك في مواضعه كما بينته في منهج التحقيق أني أعتني بذكر من نقل عن المصنف ما يقرره أو يرجحه ممن جاء بعده.\rالرابع: ما جرت به العادة المطردة من إثبات اسم مؤلف الكتاب على غلاف صفحة عنوان الكتاب في أوله، وقد أثبت اسم الإمام الزركشي على أغلفة النسخ الخطية لهذه التكملة، كما سيأتي ذكر ذلك في وصف النسخ الخطية للكتاب.\r¬__________\r(¬1) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168) وتاريخه (3/ 451)، شذرات الذهب (6/ 335)، إنباء الغمر (3/ 140)، الدرر الكامنة (3/ 397)، حسن المحاضرة (1/ 437)، طبقات المفسرين (2/ 163)، معجم المؤلفين (3/ 175) وغيرها.","part":4,"page":87},{"id":3045,"text":"المطلب الثاني: بيان اسم هذه التكملة:\rأما اسم هذه التكملة فلم أر من تعرض لذكر اسم لهذه التكملة، وإنما ذكر المترجمون للزركشي أنه كمل شرح المنهاج للإسنوي وأتمه، وبعضهم عبر عن ذلك بقوله: ((تكملة شرح المنهاج للإسنوي)) كما سبق ذكر ذلك في المطلب السابق عن ابن قاضي شهبة وابن العماد، ويعبر عنها بذلك أيضاً المتأخرون من علماء الشافعية، حيث يقولون في بعض المواضع التي ينقلونها عن الإمام الزركشي: (قال الزركشي في التكملة) أو (قال في التكملة ... ) أو (وفي تكملة الزركشي ... ) (¬1)، لكن قد وجد في بعض النسخ الخطية للتكملة على غلاف صفحة عنوان المخطوط تسميتها بـ ((السراج الوهاج على المنهاج)) كما في النسخة الموجودة في مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض، والمصورة من جامعة برنستون مجموعة (يهودا) برقم (2595)، فإنه ورد في غلاف هذه النسخة (الجزء الثالث من السراج الوهاج على المنهاج تأليف العلامة الشيخ بدر الدين الزركشي تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته بمنه وكرمه آمين)، وفي آخرها ورد (كمل الجزء الثالث من السراج الوهاج على المنهاج تأليف ... ويتلوه في المجلد الرابع باب الاستبراء).\rوسأذكر _ إن شاء الله _ غلاف هذه النسخة في ضمن النماذج المصورة من النسخ الخطية للتكملة عند بيان وصف النسخ الخطية لهذه التكملة.\rولأجل وجود هذه التسمية في هذه النسخة الخطية سبق إلى ذهني وفكري مع زملائي الذين اشتغلوا بتحقيق هذا الكتاب أن هذا هو اسم الكتاب، فأثبت ذلك في الخطة التي قدمتها لقسم الفقه لأجل الموافقة على تحقيق هذا الكتاب، فجرت الموافقة على تحقيق الكتاب بهذا الاسم، فبقيت مع زملائي على هذه التسمية، وأما اسم شرح الإمام الإسنوي فقد أثبته الإمام الإسنوي بنفسه في المقدمة التي ذكرها في أول شرحه على المنهاج حيث سماه ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)) (¬2)، وكذا ذكره عنه بعض من ترجم للإمام الإسنوي (¬3)، ولذلك\r¬__________\r(¬1) () انظر الغرر البهية (3/ 381)، مغني المحتاج (5/ 424)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 457)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 109)، حاشية عميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 352، 397)، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (6/ 342)، حاشية العبادي على تحفة المحتاج (6/ 333)، وغيرها من المواضع.\r(¬2) () انظر كافي المحتاج مقدمة الكتاب (ص: 162) بتحقيق محمد سند الشاماني.\r(¬3) () كما ذكر ذلك ابن قاضي شهبة حيث قال في أثناء عده مصنفاته: (ومن تصانيفه أيضاً كافي المحتاج في شرح منهاج النووي في ثلاث مجلدات وصل فيه إلى المساقاة، وهو شرح حسن مفيد منقح، وهو أنفع شروح المنهاج)، انظر طبقات الشافعية (3/ 100 - 101)، وكذا ذكر مثله ابن العماد في شذرات الذهب (6/ 224).","part":4,"page":88},{"id":3046,"text":"ذكرت اسم الكتاب في صفحة العنوان: ((السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوي)).\rوفي كشف الظنون لحاجي خليفة: (أن الشيخ جمال الدين عبد الرحيم بن حسن الإسنوي شرح المنهاج، وبلغ فيه إلى المساقاة، وسماه ((الفروق))، وأكمل الشيخ بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ذلك الشرح) (¬1)، وما ذكره من أن الإسنوي سمى شرحه على المنهاج بـ ((الفروق)) غريب؛ لأن الإسنوي قد صرح في مقدمة شرحه على المنهاج بأنه سماه ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج))، وما أدري من أين أخذ هذه التسمية، وما دام أن الإمام الإسنوي قد صرح في مقدمة شرحه على المنهاج باسم هذا الشرح فهو المعول عليه، ولا عبرة بما خالفه، وأما اسم التكملة فقد اعتمدت أنا وزملائي فيه على ما سبق ذكره من أنه أثبتت هذه التسمية على غلاف إحدى النسخ الخطية للتكملة. والله أعلم بالصواب.\r¬__________\r(¬1) () انظر كشف الظنون (2/ 1874).","part":4,"page":89},{"id":3047,"text":"المبحث الثاني: قيمتها العلمية:\r\rإن تكملة الإمام الزركشي شرح منهاج الطالبين بعد شيخه الإسنوي يعد من أفضل الأعمال التي قدمها الإمام الزركشي في خدمة مذهب الإمام الشافعي، فهو كتاب جليل وشرح مفيد من أفضل الكتب التي اعتنت بشرح منهاج الطالبين للإمام النووي، وسأذكر هنا في هذا المبحث بعض الأمور التي تبين لنا أهمية وقيمة هذه التكملة باختصار:\rالأول: إن كتاب ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوى)) يعد من أحسن وأنفع شروح المنهاج، وقد شهد له بذلك العلماء كما سبق ذكر ذلك عن ابن قاضي شهبة حيث قال: (وهو شرح حسن مفيد منقح، وهو أنفع شروح المنهاج) (¬1)، وإذا كان الأمر كذلك فهذا الكتاب مكمل لذلك الشرح، وشأنه لا يقل عن شأن ((كافي المحتاج))؛ لأن الزركشي سار فيه على منهج شيخه في شرح ما تبقى من المنهاج.\rالثاني: مكانة مؤلف هذه التكملة، وما كان يتمتع به من العلم الغزير والاطلاع الواسع، وفهمه للمذهب ومعرفته لأقوال أئمته، وقدرته على الترجيح بين الأوجه والطرق والأقوال، والمقارنة بين المسائل من عدة أبواب مختلفة، واستدراكه على النووي وغيره، وقدرته على تحرير محل النزاع في المسائل وبيان منشأ النزاع فيها، ومن قرأ هذه التكملة يشهد له بذلك.\rالثالث: ما تمتاز به هذه التكملة من حسن المنهج والترتيب الدقيق، حيث يقوم المؤلف بشرح متن المنهاج، ويذكر الأقوال والأوجه في المسألة، وينقل كلام العلماء الذين سبقوه فيها، ويعتني أيضاً بذكر من نقل الإجماع في المسائل التي نقل فيها إجماع أو عدم اختلاف، ويقارن بين المنهاج والمحرر في بعض الأحيان مع ذكر أي العبارتين أحسن، ويشرح الغريب والمصطلحات الفقهية، ثم يردف ذلك كله بذكر تنبيهات مهمة على المسائل.\r¬__________\r(¬1) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 101)، الذيل على العبر (2/ 315)، المنهل العذب الروي (ص: 69)، شذرات الذهب (6/ 224).","part":4,"page":90},{"id":3048,"text":"الرابع: ثناء العلماء على هذه التكملة.\rقال ابن قاضي شهبة: (ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للإسنوي، واعتمد فيه على النكت لابن النقيب، وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني، وفيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة) (¬1).\rوقد شهد العلماء للزركشي بأنه العالم العلامة والمصنف المحرر والمتفنن في العلوم، كما سبق ذكر ذلك في مبحث مكانته العلمية وثناء العلماء عليه (¬2)، وإذا كان الأمر كذلك فيكون ما ألفه من أحسن المؤلفات وأتقنها وأجمعها، وهذه التكملة من مؤلفاته، ويكفي دليلاً على ذلك أن كل من جاء بعده يعتمد على مصنفاته لا سيما كتابه ((البحر المحيط)) الذي لم يؤلف في أصول الفقه مثله، وقد جمع فيه جمعاً كثيراً لم يسبق إليه كما قال ابن قاضي شهبة (¬3).\rالخامس: اعتماد علماء الشافعية المتأخرين على هذه التكملة كثيراً ونقلهم عنها كثيراً من تقريراتها وترجيحاتها وتصويباتها والبحوث التي قالها الإمام الزركشي فيها، مما يدلنا على أهمية هذه التكملة، وأنها من الكتب الغزيرة الفوائد والمعتمدة في المذهب الشافعي.\rالسادس: مما يزيد في أهمية هذه التكملة وقيمتها العلمية عناية مؤلفها بالتفسير اللغوي للألفاظ الغريبة، وإكثاره النقل عن أئمة اللغة في ذلك، وينقل ذلك من أمهات وأصول كتب اللغة.\rالسابع: تذييله شرحه على المسائل الواردة في المنهاج والتنبيهات التي يذكرها عليها بذكر فروع مهمة تتعلق بأصل المسألة الواردة في المنهاج أو لها ارتباط بها أو يحتاج إلى بيان الحكم فيها لكثرة وقوعها، وهذا الأمر ليس مختصاً بالتكملة، بل هو منهج معروف في كثير من كتب الشافعية، وقد سار الإمام الإسنوي على ذلك أيضاً في شرحه ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)).\r¬__________\r(¬1) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168).\r(¬2) () انظر (ص: 75 - 76) من هذا البحث.\r(¬3) () المصدر السابق.","part":4,"page":91},{"id":3049,"text":"المبحث الثالث: مصادر المؤلف:\r\rلقد اعتمد الإمام الزركشي في شرحه هذا على مصادر كثيرة جداً، وأكثر في هذه التكملة من النقل عن كل من سبقه، وهذا يدلنا على أن الإمام الزركشي كان مكباً على كتب العلماء الذين سبقوه وتراثهم الذي خلفوه، وهذا شيء امتاز به الزركشي في كثير من مؤلفاته، وهذا ليس مستغرباً على مثل الإمام الزركشي الذي كان منقطعاً إلى الاشتغال بالعلم لا يشتغل عنه بشيء، وكان أيضاً لا يتردد إلى أحد إلا سوق الكتب، فكان يأتي إلى حانوت الكتبي فيمكث فيه طول نهاره وهو يطالع في الكتب ومعه ظهور أوراق يعلق فيها ما يعجبه ثم يرجع فينقله إلى تصانيفه، لكن لم أقف على مقدمة للزركشي في هذا الشرح يبين فيها اعتماده على مصادر معينة في هذا الشرح، ومن خلال تحقيقي وعملي في هذا التحقيق تبين لي أن الزركشي تبع شيخه الإسنوي في اعتماده على بعض الكتب اعتماداً أساسياً حيث إنهما أكثرا من الاعتماد عليها، وقد صرح الإسنوي في مقدمته بأنه اعتمد على خمسة كتب: ((الشرح الكبير للرافعي))، وكتابي النووي ((روضة الطالبين)) و ((المجموع شرح المهذب))، وكتابي ابن الرفعة ((كفاية النبيه في شرح التنبيه))، و ((المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي)) (¬1).\rوهكذا نجد أن الزركشي اعتمد اعتماداً أساسياً وكثيراً على هذه الكتب الخمسة إلا المجموع فلم يكثر النقل عنه، وسبب ذلك أن الإمام النووي لم يكمله إنما وصل فيه إلى أثناء باب الربا.\rوهناك أيضاً كتب اعتمد عليها الزركشي في هذا الشرح لم يصرح بالنقل عنها في أثناء شرحه، لكن من ترجم للزركشي ذكر أنه اعتمد عليها كثيراً في هذا الشرح وأخذ منها كما ذكر ذلك ابن قاضي شهبة حيث قال: ( ... واعتمد فيه على النكت لابن النقيب، وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني) (¬2).\r¬__________\r(¬1) () انظر كافي المحتاج إلى شرح المنهاج مقدمة الكتاب (ص: 162) بتحقيق محمد سند الشاماني.\r(¬2) () انظر طبقات الشافعية له (3/ 168)، وتاريخ ابن قاضي شهبة (3/ 452).","part":4,"page":92},{"id":3050,"text":"و ((النكت لابن النقيب)) شهاب الدين أحمد بن لؤلؤ بن عبد الله بن النقيب المصري المتوفى (سنة 769 هـ) هي نكت على المنهاج، وقد قال عنها ابن قاضي شهبة والسخاوي: إنها كثيرة الفائدة (¬1).\rوأما الأذرعي وهو شهاب الدين أحمد بن حمدان الأذرعي الحلبي المتوفى (سنة 783 هـ) _ وهو شيخ للزركشي كما سبق _ فله كتابان في شرح المنهاج، أحدهما: ((غنية المحتاج))، والثاني: ((قوت المحتاج))، وحجمهما متقارب، وفي كل منهما ما ليس في الآخر إلا أنه كان في الأصل وضع أحدهما لحل ألفاظ الكتاب فقط (¬2).\rوأما البلقيني وهو سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير العسقلاني الأصل البلقيني المصري المتوفى (سنة 805 هـ) _ وهو شيخ للزركشي كما سبق _ فله شرح على المنهاج سماه ((تصحيح المنهاج))، لكنه لم يكتمل، إنما أكمل منه الربع الأخير في خمسة أجزاء، وكتب من ربع النكاح تقدير جزء (¬3).\rويظهر لي أنه اعتمد أيضاً على شرح الإمام السبكي تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي المتوفى (سنة 756 هـ)، ولم يصرح أيضاً بالنقل عنه، لكن المصنف نقل عنه بقوله: (قال بعضهم) ونحو ذلك، وهذه النقول كثيراً ما يصرح الدميري في النجم الوهاج بعزوها للسبكي، ويعبر عنه بالشيخ كما اصطلح على ذلك في مقدمته، وشرحه هذا سماه ((الابتهاج في شرح المنهاج))، لكنه لم يكمله، وصل فيه إلى أوائل الطلاق (¬4).\rوأما الكتب التي ذكرها الزركشي في شرحه ونقل عنها، وصرح بذلك في أثناء شرحه فهي كثيرة جداً، لكن بعضها اعتمد عليها كثيراً، وأحياناً يصرح باسم الكتاب وأحياناً يكتفي\r¬__________\r(¬1) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 80)، المنهل العذب الروي (ص: 67)، كشف الظنون (2/ 1873).\r(¬2) () انظر الدرر الكامنة (1/ 126)، المنهل العذب الروي (ص: 71)، كشف الظنون الموضع السابق.\r(¬3) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 42)، المنهل العذب الروي (ص: 72)، وكشف الظنون (2/ 1874).\r(¬4) () انظر طبقات الشافعية الكبرى (10/ 307)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 41).","part":4,"page":93},{"id":3051,"text":"بذكر اسم مؤلف الكتاب فيقول مثلاً: (قال الإمام ... ) أو (قال الماوردي ... ) أو (قال المتولي ... )، أو (قال الروياني ... ) أو (قال ابن الرفعة ... ) إلخ ...\rومما اعتمد عليه المؤلف كثيراً في هذا الشرح إضافةً إلى الكتب الخمسة السابقة: نهاية المطلب لإمام الحرمين، والحاوي الكبير للماوردي، وبحر المذهب للروياني، وتتمة الإبانة للمتولي، ويلتحق بها أيضاً التقريب لابن القفال الشاشي، والاستذكار للدارمي، والتجريد لابن كَج، وأدب القضاء للاصطخري، وفتاوى القفال المروزي، والدخائر لمُجَلي بن جُمَيع الأرسوفي المصري، وكذا التعليق أو التعليقة للقاضي حسين، والشامل لابن الصباغ.\rواعتنى أيضاً بالنقل عن ابن أبي الدم إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن علي بن محمد الهمداني الحموي (ت 642 هـ)، وقد يكون هناك مصادر أخرى أكثر الزركشي من النقل عنها في غير هذه الأبواب الفقهية التي أقوم بتحقيقها.\rوسأذكر الآن أسماء الكتب التي نقل منها المصنف واعتمد عليها في هذا الشرح فيما وقفت عليه في الجزء الذي أحققه مرتبة بحسب حروف المعجم بادئاً بكتب المذهب الشافعي، ثم كتب السنة والأحاديث والآثار، ثم كتب المذاهب الأخرى، ثم كتب اللغة، وهي كما يلي:\rأولاً: كتب المذهب الشافعي:\r1_ الإبانة عن أحكام فروع الديانة/ لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران الفوراني المروزي (ت 461 هـ)، وهو مخطوط (¬1).\r2_ الأحكام السلطانية والولايات الدينية/ لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري (ت 450 هـ)، مطبوع مشهور.\r3_ إحياء علوم الدِّين/ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ) , مطبوع مشهور.\r4_ أدب الشاهد وما يثبت به الحق على الجاحد/ لأبي الحسن محمد بن يحيى بن سراقة العامري البصري الشافعي، ذكره الذهبي في المتوفين في حدود (سنة 410 هـ)، ذكره\r¬__________\r(¬1) () ويوجد منه نسخة بقسم المخطوطات بالمكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية فلم (996) , ومصدره دار الكتب المصرية برقم (22958 ب)، ونسخة بفلم رقم (8183/ 1) ومصدره مكتبة أحمد الثالث بتركيا برقم (1136).","part":4,"page":94},{"id":3052,"text":"ابن قاضي شهبة، وقال عن كتابه هذا: (وله مصنف حسن في الشهادات) (¬1). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r5_ أدب القضاء/ لأبي سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى الاصطخري البغدادي (ت 328 هـ)، قال عنه النووي: (وصنف كتاباً حسناً في أدب القضاء) (¬2). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r6_ أدب القضاء/ لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الدَّبِيلي، ويعبر عنه بعضهم بـ ((الزَّبِيلي)) وهو تصحيف. ولم أقف على الكتاب مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r7_ الأساليب/ لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني النيسابوري (ت 478 هـ)، ويحيل إليه إمام الحرمين نفسه في نهاية المطلب (¬3)، وهو كتاب في الخلاف (¬4). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r8_ الاستذكار/ لأبي الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن الميمون الدارمي البغدادي نزيل دمشق (ت 448 هـ) , لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً، وقال عنه ابن الصلاح: (نفيس كثير الفوائد ذو نوادر وغرائب لا تصلح مطالعته إلا لعارف بالمذهب) (¬5).\r9_ الاستقصاء في معرفة مذاهب الفقهاء شرح المهذب/ لضياء الدين أبي عمرو عثمان بن عيسى بن درباس الكردي الموصلي الماراني ثم المصري (ت 602 هـ)، مخطوط، وطبعت منه أجزاء قليلة (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 197).\r(¬2) () انظر تهذيب الأسماء واللغات (2/ 519).\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 127/ أ)، وقد عزا إليه في عدة مواضع من كتابه نهاية المطلب.\r(¬4) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 256).\r(¬5) () انظر طبقات الشافعية الكبرى (4/ 184).\r(¬6) () يوجد منه جزء مخطوط في مكتبة المسجد النبوي الشريف يبدأ من كتاب الجراح، وقد طبعت منه دار الكتب العلمية عدة أجزاء مع كتاب المجموع للنووي وتكملة السبكي ولفقوا بينها.","part":4,"page":95},{"id":3053,"text":"10_ الأشباه والنظائر في فقه الشافعية/ لصدر الدين أبي عبد الله محمد بن عمر بن مكي بن عبد الصمد بن عطية العثماني المعروف بابن الوكيل وابن المرحل (ت 716 هـ)، وهو مطبوع.\r11_ الإشراف على غوامض الحكومات/ لأبي سعد محمد بن أبي أحمد بن محمد بن أحمد الهروي، توفي قبل الخمسمائة بيسير، (وهو شرح لأدب القضاء لأبي عاصم العبادي شيخ الهروي) (¬1). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r12_ الاصطلام/ لأبي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن السمعاني (ت 489 هـ)، قال في طبقات الشافعية الكبرى ( ... والمختصر الذي سار في الأقطار المسمى بالاصطلام رد فيه على أبي زيد الدبوسي وأجاب عن الأسرار التي جمعها) (¬2)، وهو مطبوع بتحقيق الأستاذ الدكتور نايف بن نافع العمري.\r13_ اقتناص السوانح/ لأبي الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري المنفلوطي الصعيدي الشهير بابن دقيق العيد (ت 702 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r14_ الأقسام والخصال/ لأبي بكر أحمد بن عمر بن يوسف الخفاف، وهو مخطوط (¬3)، ويعبر عنه المصنف وغيره بـ ((الخصال)).\r15_ الإقناع/ لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري (ت 450 هـ) , مطبوع.\r16_ الأم/ للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ) , مطبوع مشهور.\r17_ الانتصار/ لأبي سعد شرف الدِّين عبد الله بن محمد بن هبة الله ابن أبي عصرون التميمي الموصلي نزيل دمشق (ت 585 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r¬__________\r(¬1) () انظر طبقات الشافعية الكبرى (5/ 365)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 291).\r(¬2) () طبقات الشافعية الكبرى (5/ 342).\r(¬3) () توجد منه نسخة خطية في معهد البحوث العلمية في جامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم (319).","part":4,"page":96},{"id":3054,"text":"18_ الإيضاح/ لأبي القاسم عبد الواحد بن الحسين بن محمد الصَّيْمري نزيل البصرة (ت 386 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r19_ البحر المحيط في شرح الوسيط/ لأبي العباس نجم الدين أحمد بن محمد بن مكي بن ياسين المخزومي القرشي المصري القَمُولي الشهير بالقَمُولي (ت 727 هـ)، قال عنه ابن قاضي شهبة: (وشرح الوسيط شرحاً مطولاً أقرب تناولاً من المطلب وأكثر فروعاً، وإن كان كثير الاستمداد منه، قال الإسنوي: لا أعلم كتاباً في المذهب أكثر مسائل منه، وسماه البحر المحيط في شرح الوسيط، ثم لخص أحكامه خاصة كتلخيص الروضة من الرافعي سماه جواهر البحر) (¬1). ولم أقف على هذا الكتاب.\r20_ بحر المذهب/ لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني (ت 502 هـ) , وهو بحر كاسمه (¬2) , طبع لأول مرة بدار إحياء التراث العربي عام 1423 هـ بتحقيق أحمد عِزَّو عِناية الدمشقي, ولكنه طبع ناقصاً كثيراً هناك كثير من الكتب والأبواب الفقهية ليست موجودة فيه.\r21_ البسيط في المذهب/ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ) , وقد حقق بعضه في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وبعضه الآن في قيد التحقيق.\r22_ البيان/ لأبي الحسين يحيى بن أبي الخير العمراني اليمني (ت 558 هـ) , مطبوع, وهو كتاب عظيم الفائدة, رتَّبه على ترتيب ((المهذَّب)) , وهو كالشرح له، واصطلاحه فيه: أن يعبِّر بالمسألة عمَّا في المهذَّب, وبالفرع عما زاد عليه (¬3).\r23_ تتمة الإبانة/ لأبي سعد عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم المتولي النيسابوري (ت 478 هـ) , لم يكمله, وصل فيه إلى الحدود (¬4)، وقال ابن قاضي شهبة: وصل فيه إلى القضاء، وأكمله غير واحد (¬5) , وهو مخطوط (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 332)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 254).\r(¬2) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 287).\r(¬3) () انظر البيان (1/ 3)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 328).\r(¬4) () انظر طبقات الشافعية الكبرى (5/ 107)، كشف الظنون (1/ 1).\r(¬5) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 248).\r(¬6) () وتوجد منه عدة أجزاء مخطوطة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.","part":4,"page":97},{"id":3055,"text":"24_ التجريد/ لأبي القاسم يوسف بن أحمد بن كَجّ الدينوريّ, (ت 405 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r25_ التجريد/ لأبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي البغدادي المعروف بالمحاملي وبابن المحاملي (ت 415 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r26_ تحرير الساجي/ لأبي يحيى زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن البصري الساجي الإمام الحافظ (ت 307 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r27_ التحرير على مذهب الإمام الشافعي/ لأبي العباس أحمد بن محمد الجرجانيّ (ت 482 هـ)، مخطوط (¬1).\r28_ تذكرة العالم والمتعلم/ لأبي حفص عمر بن أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، ابن الإمام المشهور أبي العباس ابن سريج، وذكر عمر رضا كحالة أنه توفي (سنة 340 هـ) (¬2)، قال ابن قاضي شهبة: (صنف مختصراً في الفقه سماه تذكرة العالم والمتعلم) (¬3). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r29_ ترتيب الأقسام/ لأبي بكر محمد بن الحسن المَرْعَشي، قال عنه ابن قاضي شهبة: (صنف مختصراً في الفقه مشتملاً على فوائد وغرائب) (¬4). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r30_ تصحيح التنبيه/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , مطبوع.\r¬__________\r(¬1) () توجد منه نسخة كاملة بمكتبة الأزهر, وعنه نسخة مصورة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية فلم برقم (7572)، وتوجد له نسخة في مكتبة المسجد النبوي الشريف برقم (217.3/ 6/ب).\r(¬2) () انظر معجم المؤلفين (2/ 553).\r(¬3) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 115).\r(¬4) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 309).","part":4,"page":98},{"id":3056,"text":"31_ التعجيز في اختصار الوجيز/ لأبي القاسم تاج الدين عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس بن محمد بن منعة الموصلي (ت 671 هـ) , طبع منه كتابُ الطهارة والصلاة بتحقيق ودراسة الأستاذ الدكتور عبد الله بن فهد الشريف.\r32_ تعليق ابن أبي هريرة/ لأبي علي الحسن بن الحسين ابن أبي هريرة البغدادي (ت 340 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r33_ تعليق الشيخ أبي حامد/ للشيخ أبي حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني شيخ طريقة العراقيين (ت 406 هـ) , وهي تعليقة في شرح مختصر المزني في خمسين مجلداً (¬1). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r34_ التعليقة أو تعليق القاضي حسين/ للقاضي حسين بن محمد بن أحمد أبو علي المروروذي (ت 462 هـ) , قال الإمام النووي عنها والتي قبلها: ( ... ما أجزل فوائده, وأكثر فروعه المستفادة, ولكن يقع في نُسَخِه اختلاف، وكذلك تعليق الشيخ أبي حامد) (¬2)، وقد طبع منه جزءان إلى أثناء باب صلاة المسافر بتحقيق على محمد معوض, وعادل أحمد عبد الموجود.\r35_ التعليقة الكبرى شرح مختصر المزني/ للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري (ت 450 هـ) , حقق أغلبه في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r36_ التعليقة المسماة بـ ((الجامع)) / لأبي علي الحسن بن عبيد الله البندنيجي تلميذ الشيخ أبي حامد (ت 425 هـ) , قال عنه النووي: (قلَّ في كتب الأصحاب نظيره كثير الموافقة للشيخ أبي حامد ... ) (¬3). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r37_ التقريب/ للقاسم بن محمد بن علي القفال الشاشي المعروف بابن القفال الشاشي، وينقل عنه إمام الحرمين في نهاية المطلب كثيراً، وأثنى عليه البيهقي، وحجمه\r¬__________\r(¬1) () انظر تهذيب الأسماء واللغات (2/ 496)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 173).\r(¬2) () انظر تهذيب الأسماء واللغات (1/ 167).\r(¬3) () انظر تهذيب الأسماء واللغات (2/ 538).","part":4,"page":99},{"id":3057,"text":"قريب من حجم شرح الرافعي الكبير، وهو شرح لمختصر المزني (¬1). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r38_ التلخيص/ لأبي العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري الشافعي الشهير بـ (ابن القاص) (ت 335 هـ)، مطبوع.\r39_ التلقين/ لأبي الحسن محمد بن يحيى بن سراقة العامري البصري الشافعي، ذكره الذهبي في المتوفين في حدود (سنة 410 هـ) (¬2). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r40_ التنبيه/ للشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (ت 476 هـ) , مطبوع.\r41_ التنقيح شرح الوسيط/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , مطبوع.\r42_ التنويه على ألفاظ التنبيه/ لأبي القاسم عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس الموصلي صاحب التعجيز في اختصار الوجيز (ت 671 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r43_ التهذيب في فقه الإمام الشافعي/ لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت 516 هـ) , قال ابن قاضي شهبة: (لخصه من تعليق شيخه، وهو تصنيف متين محرر عار عن الأدلة غالباً)، ويقصد بشيخه القاضي حسين (¬3)، حققت أجزاء منه في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, وطبع بتحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض، لكن الظاهر أن فيه نقصاً ولم يطبع كاملاً.\r44_ الجامع الكبير/ لأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني المصري (ت 264 هـ). لم أقف عليه، وينقل عنه الماوردي في الحاوي الكبير.\r45_ الحاوي الصغير/ للشيخ عبد الغفار بن عبد الكريم القزويني (ت 665 هـ) , مخطوط (¬4).\r¬__________\r(¬1) () انظر العقد المذهب (ص: 68).\r(¬2) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 197).\r(¬3) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 281)، تهذيب الأسماء واللغات (1/ 168).\r(¬4) () توجد نسخة منه بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (4250).","part":4,"page":100},{"id":3058,"text":"46_ الحاوي الكبير/ لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري (ت 450 هـ) , مطبوع.\r47_ حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء/ لأبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين فخر الإسلام الشاشي (ت 507 هـ) , مطبوع.\r48_ حلية المؤمن/ لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني (ت 502 هـ) , مخطوط (¬1).\r49_ الحيل/ لأبي حاتم محمود بن الحسن بن محمد بن يوسف الطبري القزويني المشهور بأبي حاتم القزويني (ت 440 هـ). لم أقف عليه.\r50_ خادم الرافعي والروضة/ للمصنف محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 795 هـ)، مخطوط (¬2)، ويعبر عنه المصنف بـ ((التعليق على الرافعي والروضة)).\r51_ الخلاصة/ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (ت 505). لم أقف عليه.\r52_ الخناثي/ لأبي الفتوح عبد الله بن محمد بن علي بن أبي عَقَامة التغلبي البغدادي ثم اليمني. لم أقف عليه.\r53_ الدخائر/ لأبي المعالي مُجَلي بن جُمَيع بن نجا المخزومي الأرسوفي المصري (ت 550 هـ) , قالوا عنه: كثير الفروع والغرائب، وترتيبه غير معهود ومتعب لمن يريد استخراج المسائل منه, وفيه أوهام (¬3). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r54_ دقائق المنهاج/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , مطبوع.\r55_ الرَّقْم/ لأبي الحسن العبادي ابن القاضي أبي عاصم العبادي (ت 495 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r56_ روضة الحكام وزينة الأحكام/ لأبي نصر شريح بن عبد الكريم بن أبي العباس أحمد بن محمد الروياني، ابن عم صاحب البحر، ذكر الزركلي أنه توفي (سنة 505 هـ) (¬4)،\r¬__________\r(¬1) () توجد منه نسخة بمعهد البحوث العلمية بجامعة أم القرى برقم (359/ 2) فقه شافعي.\r(¬2) () توجد منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية برقم (21602 ب)، وفي قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية نسخة مصورة عن نسخة الدار المذكورة، وله نسخة مخطوطة بدار الكتب القومية بمصر برقم (22931 ب).\r(¬3) () انظر طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 511)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 322).\r(¬4) () انظر الأعلام (3/ 161).","part":4,"page":101},{"id":3059,"text":"قال ابن السبكي: (وقد وقفت على كتاب له في القضاء وَسَمَه بـ ((روضة الحكام وزينة الأحكام))، وهو مليح) (¬1). ولم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r57_ روضة الطالبين وعمدة المفتين/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , مطبوع مشهور.\r58_ الرونق/ وهذا الكتاب ينسب للشيخ أبي حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني (ت 406 هـ)، وبعضهم متوقف في ثبوت نسبته إليه، منهم العلامة السبكي كما نقله عنه ابنه تاج الدين حيث قال: (وكان الشيخ الإمام _ رحمه الله _ يتوقف في ثبوته عنه، وسمعته غير مرة إذا عزا النقل إليه يقول الرونق المنسوب إلى الشيخ أبي حامد، ولا يجزم القول بأنه له) (¬2)، وأشار الهيتمي في باب الأذان إلى وجود نزاع في نسبته إليه (¬3). ولم أقف عليه.\r59_ الزيادات/ للقاضي أبي عاصم العبَّادي محمد بن أحمد بن محمد بن عبَّاد العبَّادي الهروي (ت 458 هـ). لم أقف عليه.\r60_ الشافي/ للقاضي أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني (ت 482 هـ) , مخطوط (¬4).\r61_ الشامل/ لأبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي المعروف بابن الصباغ (ت 477 هـ) , حقق منه كتاب السير إلى آخر كتاب النذور, برسالة علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r62_ شرائط الأحكام/ لأبي الفضل عبد الله بن عبدان بن محمد بن عبدان الهمداني (ت 433 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r¬__________\r(¬1) () انظر طبقات الشافعية الكبرى (7/ 102)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 284).\r(¬2) () انظر طبقات الشافعية الكبرى (4/ 68).\r(¬3) () انظر تحفة المحتاج (1/ 507).\r(¬4) () يوجد منه جزء مخطوط في معهد البحوث العلمية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.","part":4,"page":102},{"id":3060,"text":"63_ شرح التعجيز/ لأبي القاسم تاج الدين عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس بن محمد بن منعة الموصلي (ت 671 هـ) , ويعبر عنه المصنف بقوله: (وفي شرح التعجيز ... ) أو (قال شارح التعجيز ... )، وهو مخطوط (¬1).\r64_ شرح التلخيص/ للشيخ أبي علي الحسين بن شيعب بن محمد السِّنْجي المروزي (ت 430 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r65_ شرح التلخيص/ لأبي بكر عبد الله بن أحمد المروزي المعروف بالقفال المروزي شيخ طريقة الخراسانيين، (ت 417 هـ). لم أقف عليه أيضاً.\r66_ الشرح الصغير/ لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني (ت 623 هـ) , مخطوط (¬2).\r67_ شرح فروع ابن الحداد/ للشيخ أبي علي الحسين بن شعيب بن محمد السِّنجي (ت 430 هـ)، قال ابن قاضي شهبة عنه وعن شرح التلخيص الذي له: (وقد وقفت عليهما، وهما في غاية النفاسة) (¬3). لم أقف عليه.\r68_ شرح الكفاية/ لأبي القاسم عبد الواحد بن الحسين بن محمد الصيمري توفي بعد سنة (386 هـ) , والكفاية التي شرحها هي له أيضاً (¬4). لم أقف عليه.\r69_ شرح مختصر الجويني/ لأبي عمرو عثمان بن محمد بن أبي أحمد المصعبي، قال ابن السبكي: (لعله في حدود الخمسين والخمسمائة أو بعدها)، وذكر عنه ابن السبكي وابن قاضي شهبة أنه قال في خطبته: (وسميته شرح مختصر الجويني؛ لأني جريت على ترتيب مختصر الشيخ أبي محمد فصلاً فصلاً، وزدت ما لا يستغني الفقيه عن معرفته) (¬5).\r70_ شرح المفتاح/ لأبي الخير سلامة بن إسماعيل بن جماعة المقدسي الضرير (ت 480 هـ)، والمفتاح من مصنفات ابن القاص صاحب التلخيص. لم أقف عليه.\r¬__________\r(¬1) () توجد له نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود فلم برقم (8848) , ومصدره: مكتبة البلدية بالإسكندرية.\r(¬2) () توجد له نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فلم برقم (1259 - 1265).\r(¬3) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 208).\r(¬4) () انظر طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 27)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 184).\r(¬5) () انظر طبقات الشافعية الكبرى (7/ 209)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 319).","part":4,"page":103},{"id":3061,"text":"71_ شرح المفتاح/ لأبي خلف محمد بن عبد الملك بن خلف السَّلْمي الطبري (ت في حدود سنة 470 هـ). لم أقف عليه.\r72_ طبقات الفقهاء الشافعية/ لأبي عاصم العبَّاديّ محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبَّاد الهرويّ (ت 458 هـ) , مطبوع.\r73_ العدة/ لأبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسين الطبري نزيل مكة (ت 498 هـ)، من تلاميذ الشيخ أبي إسحاق، وكان يقال له إمام الحرمين؛ لأنه جاور بمكة نحواً من ثلاثين سنة إلى أن توفي، والعدة هي شرح على الإبانة للفوراني في خمسة أجزاء ضخمة (¬1). لم أقف عليها.\r74_ العدة/ لأبي المكارم الروياني ابن أخت صاحب بحر المذهب، معروف بأبي المكارم الروياني وبصاحب العدة، نقل عنه المصنف بواسطة الرافعي، وقد كرر الرافعي النقل عنه كثيراً، وهو من طبقة العشرين الثانية من المائة السادسة (¬2).\r75_ العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير/ لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني (ت 623 هـ) , قال عنه ابن الصلاح _ كما نقله عنه ابن الملقن _: (لم يشرح الوجيز بمثله) , وقال ابن الملقن: (قلت: بل لم يصنف في المذهب مثله) (¬3)، مطبوع بتحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض.\r76_ فتاوى القفال/ لأبي بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله القفَّال المروزي (ت 417 هـ) , مخطوط (¬4).\r77_ فتاوى القاضي حسين/ للقاضي حسين بن محمد المروروذي (ت 462 هـ) , مخطوط (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 264)، تهذيب الأسماء واللغات (2/ 559).\r(¬2) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 315)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 567).\r(¬3) () انظر البدر المنير (1/ 330).\r(¬4) () يوجد منها جزء في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r(¬5) () يوجد منها نسخة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (4336) (مكبرة) , ومصدرها: الظاهرية، ونسخة أخرى بفلم برقم (9338/ 1).","part":4,"page":104},{"id":3062,"text":"78_ فتاوى ابن الصباغ/ لأبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي (ت 477 هـ). لم أقف عليها.\r79_ فتاوى عبد الملك المقدسي/ لأبي الفضل عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد المقدسي الهمداني نزيل بغداد، أبو الفضل الهمداني (ت 489 هـ). لم أقف عليها.\r80_ فتاوى القاضي أبي منصور البغدادي/ لأبي منصور أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ البغدادي (ت 494 هـ)، ابن أخ الإمام ابن الصباغ وزوج ابنته. لم أقف عليها.\r81_ فتاوى الغزالي/ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ)، مطبوعة.\r82_ فتاوى البغوي/ لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت 516 هـ). لم أقف عليها.\r83_ فتاوى ابن يونس/ لأبي حامد محمد بن يونس بن محمد بن منعة الإربلي الموصلي (ت 608 هـ). لم أقف عليها.\r84_ فتاوى ابن الصلاح/ لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الكردي الموصلي الشهرزوري الشهير بابن الصلاح (ت 643 هـ) , مطبوعة مع كتابه ((أدب المفتي والمستفتي)).\r85_ فتاوى الإمام النووي المسماة المسائل المنثورة/ لمحيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، وهي مطبوعة مشهورة.\r86_ فتاوى ابن رزين/ لتقي الدين أبي عبد الله محمد بن الحسين بن رزين العامري الحموي (ت 680 هـ). لم أقف عليها.\r87_ الفتاوى المجموعة/ لتاج الدين أبي محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري المصري الأصل ثم الدمشقي الملقب بالفركاح (ت 690 هـ)، مخطوط (¬1).\r¬__________\r(¬1) () وتوجد له نسخة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فلم برقم (3517)، ومصدره مكتبة الجامعة العثمانية بحيدر آباد.","part":4,"page":105},{"id":3063,"text":"88_ فروع ابن القطان/ للإمام أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد المعروف بابن القطان البغدادي تلميذ ابن سريج وأبي إسحاق المروزي وابن أبي هريرة (ت 359 هـ). لم أقف عليه.\r89_ الفروق/ للشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ) , طبع لأول مرة باسم ((الجمع والفرق)) بتحقيق د/ عبد الرحمن بن سلامة المزيني، وهو أحسن ما صنف في هذا الباب كما قاله الزركشي في مقدمة المنثور في القواعد (¬1).\r90_ الفروق/ لأبي المحاسن إسماعيل بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد الروياني (ت 502 هـ). لم أقف عليه.\r91_ الفلك الدائر على الأشباه والنظائر/ للمصنف، وقد أحال إليه المصنف في هذه التكملة في كتاب اللقطة، حيث ذكر أنه ذكر فيه صوراً كثيرة تستثنى من قاعدة: (ما ضمن كلُّه بالتلف ضمن عند النقص) (¬2).\r92_ فوائد المهذَّب/ لأبي علي الحسن بن إبراهيم بن علي الفارقي تلميذ الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وابن الصباغ (ت 528 هـ)، وهو إملاء أملاه على المهذب يسمى بالفوائد، نقله عنه ابن أبي عصرون، في جزأين متوسطين، وقد زاد فيه ابن أبي عصرون مواضع معلمة (¬3). لم أقف عليه.\r93_ قواعد الأحكام في مصالح الأنام/ لأبي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي (ت 660 هـ) , مطبوع، وطبع أيضاً باسم ((قواعد الأحكام في إصلاح الأنام)).\r94_ الكافي/ لأبي محمد ظهير الدِّين محمود بن محمد بن العباس بن أرسلان الخوارزمي العبَّاسي (ت 568 هـ) , قال عنه ابن قاضي شهبة: (الكافي في أربعة أجزاء كبار عار\r¬__________\r(¬1) () المنثور في القواعد (1/ 69).\r(¬2) () انظر (ص: 828).\r(¬3) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 303)، وقد ذكر الذهبي وابن قاضي شهبة في ترجمة ابن أبي عصرون هذا الكتاب من مؤلفاته؛ وذلك لأنه هو الذي نقله عن الفارقي وزاد فيه بعض المواضع، وانظر سير أعلام النبلاء (21/ 127)، وطبقات الشافعية (2/ 29).","part":4,"page":106},{"id":3064,"text":"غالباً عن الاستدلال، والخلاف على طريقة التهذيب، وفيه زيادات عليه غريبة) (¬1)، مخطوط (¬2).\r95_ الكامل/ لأبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي المعروف بابن الصباغ (ت 477 هـ). لم أقف عليه.\r96_ كبح الذريعة/ لتاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري المصري الأصل ثم الدمشقي الملقب بالفركاح (ت 690 هـ)، نقل عنه المصنف في موضع واحد من كتاب إحياء الموات فيما يتعلق بمعاملة الجنود الذين يقطعون الأراضي السلطانية مع الفلاحين. وهذا الكتاب لم أقف عليه.\r97_ كفاية النبيه في شرح التنبيه/ لأبي العبَّاس نجم الدين أحمد بن محمد بن مرتفع الأنصاري المصري المعروف بابن الرفعة (ت 710 هـ) , مخطوط (¬3).\r98_ اللباب في الفقه الشافعي/ لأبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي (ت 415 هـ) , مطبوع بتحقيق الأستاذ الدكتور عبد الكريم بن صنيتان العمري.\r99_ اللطيف/ لأبي الحسين علي بن أحمد بن خيران البغدادي, قالوا عنه: هو كتاب قريب من التنبيه حجماً كثير الأبواب جداً يشتمل على ألف ومائتي باب وتسعة أبواب, ولم يرتبه الترتيب المعهود حتى إنه جعل الحيض في آخر الكتاب، وله فيه اختيارات (¬4).\r100_ المجرد/ لأبي الفتح سُلَيم بن أيوب بن سُلَيم الرازي (ت 447 هـ). لم أقف عليه، وينقل عنه ابن الرفعة كثيراً في المطلب العالي.\r101_ المجرد/ للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري (ت 450 هـ). لم أقف عليه.\r¬__________\r(¬1) () انظر طبقات الشافعية له (2/ 19).\r(¬2) () وتوجد نسخة منه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فلم رقم (3946)، وله نسخة بمعهد البحوث العلمية في جامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم (281) فقه شافعي.\r(¬3) () وله أجزاء مخطوطة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r(¬4) () انظر العقد المذهب (ص: 32)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 142).","part":4,"page":107},{"id":3065,"text":"102_ المجموع شرح المهذَّب/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , مطبوع مشهور.\r103_ المحرَّر في الفقه الشافعي/ لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني الشافعي (ت 623 هـ) , مخطوط (¬1).\r104_ المحيط في الجمع بين المهذب والوسيط/ لأبي حامد عماد الدين محمد بن يونس بن محمد بن منعة الإربلي الموصلي (ت 608 هـ)، نقل عنه فيما وقفت عليه بواسطة حفيده صاحب التعجيز وشارحه. لم أقف عليه.\r105_ المحيط في شرح الوسيط/ لأبي سعد محمد بن يحيى بن منصور النيسابوري صاحب وتلميذ الإمام الغزالي (ت 548 هـ). لم أقف عليه.\r106_ مختصر البويطي/ لأبي يعقوب يوسف بن يحيى القرشي البويطي (ت 231 هـ) , مخطوط (¬2).\r107_ مختصر الجويني/ للشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ). لم أقف عليه.\r108_ مختصر المزني/ لأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني (ت 264 هـ) , مطبوع مشهور.\r109_ المرشد/ لأبي سعد شرف الدين عبد الله بن محمد بن هبة الله ابن أبي عصرون التميمي الموصلي نزيل دمشق (ت 585 هـ)، وينقل عنه ابن الرفعة كثيراً. لم أقف عليه.\r110_ المرشد في شرح مختصر المزني/ للقاضي أبي الحسين علي بن الحسين الجوري نسبة إلى بلدة من بلاد فارس، من علماء المائة الرابعة من وسطها أو بعده بقليل، وقد\r¬__________\r(¬1) () توجد له نسخة بدار الكتب المصرية بالقاهرة برقم (43) فقه شافعي (176) , وعنه نسخة مصورة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (9730/ 2)، وله نسخة أخرى في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد برقم (3513)، وعنها نسخة مصورة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (9901/ 1).\r(¬2) () وتوجد له نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فلم رقم (6003/ 1) , ومصدره: أحمد الثالث بتركيا برقم (1078).","part":4,"page":108},{"id":3066,"text":"أكثر ابن الرفعة والسبكي النقل عنه، ولم يطلع عليه الرافعي ولا النووي، كما ذكر ابن السبكي (¬1). ولم أقف عليه أيضاً.\r111_ المسكت/ لأبي عبد الله الزبير بن أحمد بن سليمان الزبيري البصري يرجع في نسبه إلى الزبير بن العوام رضي الله عنه (ت 317 هـ). والكتاب مشهور عند الشافعية. ولم أقف عليه.\r112_ المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي/ لأبي العباس نجم الدين أحمد بن محمد بن مرتفع الأنصاري المصري الشهير بابن الرفعة (ت 710 هـ) , حقق منه إلى نهاية كتاب مواقيت الصلاة برسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, وما زال باقيه مخطوطاً, وتوجد منه نسخ خطية في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية.\r113_ المعاياة أو الفروق/ لأبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني (ت 482 هـ)، قال ابن قاضي شهبة: (يشتمل على أنواع من الامتحان كالألغاز والفروق والاستثناءات من الضوابط) (¬2)، مطبوع.\r114_ المعتمد/ لأبي نصر محمد بن هبة الله بن ثابت البندنيجي تلميذ الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، ويعرف بفقيه الحرم؛ لأنه جاور بمكة أربعين سنة (ت 495 هـ) (¬3)، قال عنه ابن قاضي شهبة: (صنف المعتمد في الفقه في جزأين ضخمين، مشتمل على أحكام مجردة غالباً عن الخلاف، أخذها من الشامل، وله فيه اختيارات غريبة) (¬4). لم أقف عليه.\r115_ المنهاج/ للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري (ت 450 هـ)، نقل عنه المصنف في الجزء الذي أحققه بواسطة صاحب الاستقصاء.\r116_ المهذَّب/ للشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (ت 476 هـ) , مطبوع مشهور.\r¬__________\r(¬1) () انظر طبقات الشافعية الكبرى (3/ 457).\r(¬2) () انظر طبقات الشافعية له (1/ 260).\r(¬3) () انظر العقد المذهب (ص: 279).\r(¬4) () انظر طبقات الشافعية له (1/ 273).","part":4,"page":109},{"id":3067,"text":"117_ الموضح في شرح التنبيه/ للشيخ عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي الجيلي (ت 632 هـ) , مخطوط (¬1).\r118_ نكت التنبيه/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ). لم أقف عليه.\r119_ نهاية المطلب في دراية المذهب/ لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني (ت 478 هـ) , مخطوط (¬2).\r120_ الوافي/ نقل عنه الزركشي كثيراً، ولم أقف على ترجمة لمؤلف هذا الكتاب ولم أعرفه، ولم أقف على هذا الكتاب أيضاً (¬3)، ويعبر عنه المصنف بصاحب الوافي، وأحياناً يقول عند النقل عنه: وفي الوافي.\r121_ الوجيز/ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ) , مطبوع.\r122_ الوسائل في فروق المسائل/ لأبي الخير سلامة بن إسماعيل بن جماعة المقدسي (ت 480 هـ). لم أقف عليه.\r123_ الوسيط في المذهب/ لأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي (ت 505 هـ) , مطبوع.\rوقد نقل الزركشي أيضاً من كتب علماء الشافعية التي صنفت في أبواب الاعتقاد والإيمان من ذلك:\r1_ الشامل في أصول الدين/ لأبي المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني (ت 478 هـ)، ولم أقف إلا على جزء واحد منه، وفيه خرم أيضاً طبعته دار الكتب العلمية.\r¬__________\r(¬1) () وله نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فلم رقم (2920).\r(¬2) () وتوجد له أجزاء مخطوطة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وفي معهد البحوث العلمية بجامعة أم القري بمكة المكرمة، وفي مكتبة المسجد النبوي الشريف.\r(¬3) () وقد ذكر العلامة تقي الدين السبكي الموارد التي استمد منها تكملة شرح المهذب للنووي في مقدمتها، وذكر منها كتاب ((الوافي بالطلب في شرح المهذب)) تأليف: أبي العباس أحمد بن عيسى بن أبي بكر عبد الله، انظر تكملة المجموع شرح المهذب للسبكي (10/ 5)، ولعله أن يكون هو نفس الكتاب الذي ينقل عنه الزركشي، وقد بحثت كثيراً عن ترجمة لهذا المؤلف فلم أعثر على ذلك. والله أعلم.","part":4,"page":110},{"id":3068,"text":"2_ المنهاج في شعب الإيمان/ لأبي عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي البخاري (ت 403 هـ) , وهو مطبوع في ثلاثة مجلدات.\r\rثانياً: كتب السنة والأحاديث والآثار:\rالإمام الزركشي اعتمد على كثير من كتب السنة كغيره من العلماء الذين يشرحون المتون الفقهية؛ وذلك لأن السنة هي مصدر أساسي من مصادر الشريعة الإسلامية، وهناك كثير من الأحكام الشرعية إنما هي مبنية على سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالعناية بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر مفيد جداً في معرفة أحكام الشريعة الإسلامية ومعرفة الأدلة الشرعية التي بنيت عليها، ولذلك اعتنى المؤلف بذكر الأدلة من السنة والآثار في تقرير المسائل الفقهية وبيان أحكامها، مع عنايته أيضاً بذكر ما هو صحيح منها مما ليس بصحيح، وأحياناً يقتصر على ذكر من صحح الحديث من الأئمة المعروفين بهذا الشأن.\rوأما الكتب التي اعتمد عليها في ذلك باختصار فهي الكتب الستة للأئمة المعروفين: ((البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة)).\rواعتمد أيضاً على ((موطأ الإمام مالك))، و ((مسند الإمام أحمد))، و ((مسند الشافعي))، وكلها كتب مطبوعة ومشهورة.\rواعتمد أيضاً على ((سنن الدارقطني))، و ((السنن الكبرى للبيهقي))، و ((السنن الكبرى للنسائي))، وهي أيضاً مطبوعة ومشهورة.\rواعتمد أيضاً على ((كتب ابن المنذر))، وبعضها أو كثير منها _ للأسف _ ما زال غير مطبوع، وإنما طبع بعض أجزاء منها، كالأوسط والإشراف على مذاهب أهل العلم، وابن المنذر كما قال الذهبي عنه: (كان غايةً في معرفة الاختلاف والدليل ... ) (¬1).\rواعتمد أيضاً على ((صحيح ابن حبان))، ويذكر أقواله وترجيحاته التي رجحها فيه.\rوكذا اعتمد على ((مستدرك الحاكم على الصحيحين))، وكلاهما مطبوع مشهور.\r¬__________\r(¬1) () انظر تذكرة الحفاظ (3/ 782).","part":4,"page":111},{"id":3069,"text":"واعتمد أيضاً على ((معجم الطبراني الكبير))، وهو مطبوع أغلبه، وناقص منه بعض المسانيد لبعض الصحابة، منهم عمار بن ياسر ذكر المصنف له حديثاً عزاه للطبراني في الكبير فلم أجده فيه؛ لأجل أن مسند عمار بن ياسر ليس موجوداً في الأجزاء المطبوعة منه.\rوكذلك اعتمد على ((سنن سعيد بن منصور))، وهو _ للأسف _ ما زال كثير منه غير مطبوع، وإنما طبع منه بعض أجزاء في التفسير والفرائض والوصايا والنكاح وتوابعه والجهاد والمغازي.\rونقل عن ((المراسيل)) لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت 275 هـ) , وهو مطبوع.\rومما اعتمد عليه المصنف من كتب تخريج السنة وشروحها ما يلي:\r1_ بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام/ لأبي الحسن علي بن محمد بن عبد الملك المعروف بابن القطان الفاسي (ت 628 هـ)، مطبوع.\r2_ التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد/ لأبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البر النمري القرطبي (ت 463 هـ)، وهو مطبوع، ونشرته وزارة الأوقاف المغربية، وينقل عنه المصنف المسائل التي حكى فيها الإجماع.\r3_ شرح صحيح مسلم المسمى ((المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج)) / لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، وهو مطبوع مشهور.\r4_ عارضة الأحوذي شرح جامع الترمذي/ للقاضي أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن العربي الأندلسي الإشبيلي المالكي (ت 543 هـ)، مطبوع مشهور.\r5_ ونقل عن أبي بكر ابن مفَوَّز محمد بن حيدرة بن مفَوَّز بن أحمد بن مفَوَّز المعافري الشاطبي (ت 505 هـ)، ولم أعرف كتابه الذي نقل منه، لكن له كتاب في الرد على ابن حزم، وقد أثنى من ترجم له على هذا الكتاب (¬1).\r\rثالثاً: كتب المذاهب الأخرى:\r¬__________\r(¬1) () انظر سير أعلام النبلاء (19/ 421)، طبقات علماء الحديث (4/ 27).","part":4,"page":112},{"id":3070,"text":"1_ الإشراف على مذاهب أهل العلم/ لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري نزيل مكة (ت 318 هـ) , طبع منه جزءان في المعاملات, والباقي غير مطبوع.\r2_ الإفصاح عن معاني الصحاح/ للوزير عون الدين أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الحنبلي (ت 560 هـ)، مطبوع منه الجزء الذي فيه اختلاف ومذاهب الأئمة الأربعة.\r3_ المحلى/ لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي الظاهري (ت 456 هـ)، وهو كتاب مطبوع مشهور.\r4_ المغني شرح مختصر الخرقي/ لموفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الحنبلي المقدسي (ت 620 هـ)، نقل عنه المصنف في مواضع كثيرة، وينقل عنه حكايته للإجماع أو عدم الخلاف في المسائل، وهو مطبوع مشهور.\r\rرابعاً: كتب اللغة:\r1_ أساس البلاغة/ لأبي القاسم جار الله محمود بن عمر بن أحمد الزمخشري (ت 538 هـ)، مطبوع مشهور.\r2_ الأفعال/ لأبي القاسم علي بن جعفر السعدي المعروف بابن القطاع (ت 515 هـ) , مطبوع.\r3_ الأفعال في رواة الحديث/ لأبي مروان عبد الملك بن طريف القرطبي الأندلسي، توفي في حدود (سنة 400 هـ)، كذا ذكره صاحب كشف الظنون وقال: (ذكره البقاعي في حاشية الألفية) (¬1)، والمصنف عندما ينقل عنه يقول: (الأفعال لابن طريف). ولم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r4_ إكمال الإعلام بتثليث الكلام/ لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني نزيل دمشق (ت 672 هـ) , مطبوع.\r5_ أمالي ابن الشجري/ لأبي السعادات هبة الله بن علي بن محمد بن حمزة الحسني العلوي المعروف بابن الشجري (ت 542 هـ)، مطبوع.\r¬__________\r(¬1) () انظر كشف الظنون (2/ 1394).","part":4,"page":113},{"id":3071,"text":"6_ تثقيف اللسان وتلقيح الجنان/ لأبي حفص عمر بن خلف ابن مكي الصقلِّي النحوي اللغوي (ت 501 هـ)، مطبوع.\r7_ تحرير ألفاظ التنبيه/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , مطبوع.\r8_ تهذيب الأسماء واللغات/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، مطبوع.\r9_ تهذيب اللغة/ لأبي منصور محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح الأزهري الهروي (ت 370 هـ) , مطبوع.\r10_ درة الغواص في أوهام الخواص/ لأبي محمد القاسم بن علي بن محمد الحريري البصري صاحب المقامات (ت 516 هـ)، مطبوع.\r11_ الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام/ لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أبي الحسن الخثعمي المشهور بالسهيلي (ت 581 هـ)، مطبوع.\r12_ الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي/ لأبي منصور محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح الأزهري الهروي (ت 370 هـ)، مطبوع.\r13_ شرح ديوان المتنبي/ لأبي الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت 392 هـ). لم أقف عليه.\r14_ الصَّحاح/ لأبي نصر إسماعيل بن حماد التركي الفارابيّ الجوهري (ت 393 هـ)، مطبوع مشهور.\r15_ العُباب الزاخِر واللُّباب الفاخِر/ لرضي الدين الحسن بن محمد بن الحسن العُمَري العدوي القرشي الصاغاني (ت 650 هـ) , وهو معجم في اللغة, ولم يطبع منه إلا أجزاء، جزء في حرف (الهمزة)، وجزء في (الطاء)، وجزء في (الغين)، وجزء في (الفاء)، والظاهر أنه مرتب بحسب ترتيب كتاب العين للفراهيدي, وهو اعتبار مخارج الحروف.\r16_ غريب الحديث/ لأبي عبيد القاسم بن سلاَّم الهروي (ت 224 هـ)، مطبوع.\r17_ المجرد/ لأبي الحسن علي بن الحسن الهنائي الأزدي المعروف بكُرَاع النمل، ذكر الزركلي أنه توفي بعد (سنة 309 هـ) (¬1). لم أقف عليه.\r¬__________\r(¬1) () انظر الأعلام (4/ 272).","part":4,"page":114},{"id":3072,"text":"18_ المحكم والمحيط الأعظم/ لأبي الحسن علي بن إسماعيل ابن سيده النحوي اللغوي الأندلسي, (ت 458 هـ) , مطبوع منه سبعة أجزاء من مخطوطات جامعة الدول العربية وصلت إلى حرف (الجيم)، ثم طبعته دار الكتب العلمية طبعة كاملة، وهو مرتب بحسب ترتيب كتاب العين للفراهيدي.\r19_ المغرب في ترتيب المعرب/ لأبي الفتح ناصر بن عبد السيد بن علي الخوارزمي الحنفي المعروف بالمطرِّزي (ت 610 هـ)، مطبوع.\r20_ المغني في الإنباء عن غريب المهذب والأسماء/ لعماد الدين أبي المجد إسماعيل بن أبي البركات المعروف بابن باطيش (ت 655 هـ)، مطبوع.\r21_ مفردات ألفاظ القرآن/ لأبي القاسم الحسين بن محمد بن المفضل المعروف بالراغب الأصفهاني توفي في حدود (سنة 425 هـ) أو (سنة 502 هـ)، مطبوع.\r22_ وينقل أيضاً عن كتب ابن السِّيْد العلامة النحوي اللغوي أبي محمد عبد الله بن محمد ابن السِّيْد البَطَلْيوسي نزيل بلنسية (ت 521 هـ)، له كتب مطبوعة منها شرح أدب الكاتب لابن قتيبة، لكني لم أقف على المواضع التي نقلها المصنف من كتبه.","part":4,"page":115},{"id":3073,"text":"المبحث الرابع: منهج المؤلف في التكملة:\r\rأما منهج المؤلف الزركشي في هذه التكملة فلم يصرح به الزركشي في مقدمة له على هذا الشرح، ولكن من خلال عملي في هذا التحقيق وجدت أن الزركشي قد سار على المنهج الذي ذكره شيخه في مقدمة شرحه على المنهاج، وقد وصف لنا الإسنوي منهجه في هذا الشرح حيث ذكر أنه وضع هذا الشرح على المنهاج ووصفه بأنه شرح يرتفع عن الإقلال المخل، وينحط عن الإطناب الممل، ثم شرع في وصف منهجه فقال _ رحمه الله _: (وإذا أطلقت شيئاً من الأحكام أو التصحيحات أو الخلاف فإنه يكون مذكوراً في الشرح الكبير للرافعي، وما لم يكن فيه وإن كان في الروضة فإني أضيفه إلى قائله أو أعزوه إلى ناقله ... ) (¬1).\rوهكذا نجد أن الزركشي إذا أطلق شيئاً من الأحكام أو التصحيحات أو ذكر الاختلاف في المسائل التي يذكرها المنهاج من الأوجه أو الطرق أو الأقوال فإن ذلك يكون موجوداً في الشرح الكبير للرافعي، وإذا زاد شيئاً من الأقوال أو ذكر تصحيحاً أو حكماً لم يتعرض له الرافعي فإنه يعزوه إلى قائله أو ناقله، لكن الظاهر من تصرف الزركشي أنه يعد الروضة والشرح الكبير للرافعي شيئاً واحداً حيث إنه أحياناً يكتفي بالعزو إلى الروضة وهو موجود في العزيز للرافعي، إلا فيما يكون من زيادات النووي في الروضة فإنه يصرح بأنه من زوائده.\rوإذا قرر حكماً ولم يكن وقف على أحد تعرض له فإنه يصرح بأنهم لم يتعرضوا له، ويذكر له من الشواهد والنظائر من أقوالهم التي تؤيده، وأحياناً يقول ولم أر فيه نقلاً، ثم يقرر حكماً على ما يقتضيه كلامهم في هذا الباب.\rومما قد نص الإسنوي في مقدمته على أنه يتبعه في شرحه أنه ينقل بعض المسائل من مصنفات المتأخرين المطولة لأجل أنها أقرب تناولاً من مصنفات الأئمة السابقين، ولأجل بيان أن هذا الحكم مقرر وصحيح عندهم لكونهم أقروها في مصنفاتهم، فيقوى حينئذٍ العمل به حيث قال _ رحمه الله _: (وإن كانت المسألة في شيء من مصنفات المتأخرين المطولة ((كالروضة)) و ((شرح المهذب)) للمصنف، وشرحي ((التنبيه)) و ((الوسيط)) لابن الرفعة\r¬__________\r(¬1) () انظر كافي المحتاج إلى شرح المنهاج (ص: 162) بتحقيق محمد سند الشاماني.","part":4,"page":116},{"id":3074,"text":"معزوَّةً إلى واحد فأنقلها عنه بواسطة هذه الكتب مع وقوفي على ذلك من تصنيف قائله فأقول مثلاً نقله في الروضة عن القاضي الحسين وأقره، وإن كنت قد وقفت عليه من كلام القاضي الحسين نفسه، وذلك لأمرين:\rأحدهما: أن وجود هذه الكتب الأربعة أيسر على من يريد الوقوف على المسألة من أصولها المستغربة لإشكال ونحوه.\rالثاني: أن المصنِّفَيْن المذكورَيْن قد اطلعا وجمعا في هذه الكتب ما لم يجمعه غيرهما، فإذا نقلا شيئاً وأقراه أشعر ذلك بأنهما لم يطلعا على خلافه، وبأنهما قد ارتضياه فيقوى حينئذٍ العمل به) (¬1).\rوهكذا نجد أن الزركشي قد سار على ذلك في شرحه أيضاً، فيذكر عن الرافعي والنووي وابن الرفعة ما نقلوه عمن سبقهم وأقروه في مصنفاتهم.\rوهذه إضاءة تكشف لنا المنهج المتبع عند علماء الشافعية في تقريرهم أحكام المسائل، وأنهم يعتمدون على النقل عمن سبقهم في تقرير الأحكام التي يوردونها في كتبهم، وهذا المنهج ليس مختصاً بمذهب الشافعية فقط، بل هو موجود في جميع المذاهب حيث يعتني أصحاب المذهب بإيراد ونقل أقوال أئمة المذهب؛ لأنهم هم العلماء المجتهدون في معرفة أحكام الشريعة فلا بد من الوقوف على أقوالهم ومعرفة آرائهم واجتهاداتهم.\rوسأذكر هنا بعض النقاط والأمور التي اعتنى بها المصنف في شرحه مما يستشف منه أن هذه الأمور جعلها منهجاً في شرحه وسار عليها إضافةً إلى ما ذكرته، وهي كما يلي:\r1_ أنه يورد الأدلة من الكتاب والسنة والأقيسة والتعليلات التي ذكرها من سبقه من علماء الشافعية، وكثيراً ما يذكر الأدلة والتعليلات التي ذكرها الرافعي.\r2_ أنه يهتم بذكر وجه الاستدلال من الدليل إن كانت الحاجة داعية إلى ذلك، أما إن كانت دلالته واضحة فلا يتعرض لوجه الاستدلال اكتفاء بظهور دلالته على حكم المسألة.\r¬__________\r(¬1) () انظر كافي المحتاج إلى شرح المنهاج (ص: 162) بتحقيق محمد سند الشاماني.","part":4,"page":117},{"id":3075,"text":"3_ أنه يعتني بذكر من روى الحديث من الأئمة ولا يستقصي كل من روى الحديث، ويعتني أيضاً بذكر من صحح الحديث من أئمة هذا الشأن الذين يعتمد على قولهم في التصحيح والتضعيف لمعرفة صحة الحديث، وقد يغفل ذلك في بعض الأحيان.\r4_ أحياناً يكتفي بحكم نفسه على الحديث، فيقول رواه فلان بإسناد حسن أو ضعيف، والإمام الزركشي له عناية ودراية في تخريج الأحاديث، وله كتب مشهورة في تخريج الأحاديث والحكم عليها كما سبق ذلك في مؤلفاته.\r5_ أنه يعتني بشرح الألفاظ الغريبة الواردة في الحديث.\r6_ أنه يعتني بالجواب عن دليل القول الآخر المرجوح، ويعتمد في ذلك أيضاً على ما ذكره من سبقه من العلماء في الجواب عن دليل المخالف.\r7_ أنه يعتني بذكر من صحح الأقوال الأخرى في المذهب وإن كانت ليست عليها المذهب، وأحياناً يصرح هو باختيارها وترجيحها أو تقويتها.\r8_ أنه يذكر الآثار الواردة عن الصحابة في بعض المسائل التي ليس لها دليل إلا ما ورد عن الصحابة.\r9_ أنه يعتني بذكر الإجماع في المسائل التي نقل فيها الإجماع، ويعتمد في ذلك على العلماء الذين يهتمون بذكر الإجماع وعدم الخلاف في المسائل مثل ابن عبد البر وابن قدامة صاحب المغني.\r10_ أنه يعتني ويستقصي ذكر الخلاف في المذهب حتى إنه يذكر الأقوال الغريبة والشاذة في المذهب، ويعتمد في ذلك على المذكور في الرافعي والروضة، وأحياناً يزيد بعض الأقوال في بعض المسائل، ويذكر من قالها أو نقلها من علماء المذهب.\r11_ أنه لا يعتني بذكر خلاف الأئمة الأربعة في كل المسائل، بل يذكر ذلك أحياناً في بعض المسائل.\r12_ أنه يعتني ببيان محل الخلاف في المسائل ومتي يجري فيها الخلاف ومتى لا يجري فيها، وينقل ذلك عن بعض علماء المذهب، كما يعتني أيضاً ببيان منشأ الخلاف وسببه في بعض المسائل.\r13_ أنه يعتني بذكر النظائر والتخريجات في المسائل التي يُظن أنها متشابهة.","part":4,"page":118},{"id":3076,"text":"14_ أنه يعتني بتفريع بعض المسائل الفقهية والخلاف فيها على القواعد الأصولية التي يمكن بناء المسألة عليها والخلاف المذكور فيها.\r15_ أنه يعتني بذكر تنبيهات بعد ذكر المسألة وشرحها، وهذه التنبيهات ليست منضبطة بشيء معين، بل أحياناً تكون من باب التوضيح والبيان، وأحياناً لأجل بيان ما يستثنى من حكم المسألة، وأحياناً لأجل الاستدراك على لفظ المنهاج، وأحياناً لذكر أقوال تتعلق بتصوير المسألة أو لذكر أمور بنيت عليها ... إلخ\rأما ما يتعلق بالألفاظ وشرحها فقد نهج في ذلك ما يلي:\r1_ أنه اعتنى بتعريف المصطلحات الفقهية.\r2_ أنه اعتنى بضبط ألفاظ المنهاج المشكلة، وينقل ذلك عن خط النووي.\r3_ أنه يستدرك على المنهاج بعض العبارات، ويقترح تغييرها بعبارات أحسن منها، وكثيراً ما يقول لو قال كذا أو عبر بكذا لكان أحسن ونحو ذلك.\r4_ أنه يقارن في بعض الأحيان بين عبارة المنهاج وعبارة المحرر، ويذكر أيهما أفضل وأحسن من الأخرى.\r5_ أنه يذكر اللغات الواردة في بعض الكلمات.\r6_ أنه يعتني بذكر وجه الإعراب للفظ المنهاج، ويُخَرِّج في بعض الأحيان لفظ المنهاج على قول بعض النحاة دون بعض.","part":4,"page":119},{"id":3077,"text":"المبحث الخامس: الملاحظات على الكتاب:\r\rلقد وجدت على المصنف في هذا الشرح بعض الملاحظات، وهذه الملاحظات لا تنزل من قدر وقيمة هذا الكتاب العلمية التي كانت هي الغالبة في هذا الكتاب، لكن البشر معرضون للسهو أو الغلط أو سوء الفهم أو النسيان، وسأذكر هذه الملاحظات فيما يلي:\r1_ عدم الدقة في النقول التي يذكرها في بعض الأحيان بحيث يكون النقل غير صحيح وليس موجوداً كما نقله في المصدر الذي نقل عنه (¬1).\r2_ تصرفه في هذه النقول أحياناً بحيث يخرجها عن المعنى الذي قصده المصنف الذي نقل عنه، أو يُصيِّر عبارته غير واضحة في الدلالة على المعنى الذي قصده المصنف المنقول عنه (¬2)، وأشار إلى هاتين النقطتين ابن قاضي شهبة بقوله: ( ... وفيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة، لكنه يهم في النقل والبحث كثيراً) (¬3)، وقوله: (كثيراً) لعله بالنسبة إلى مجموع ما في الكتاب، أما أنا فقد وقفت على بعض المواضع من ذلك.\r3_ نقله عن بعض من تقدمه ممن شرح المنهاج من غير تصريح بالنقل عنهم، واكتفاؤه في بعض الأحيان عند ذكره لبحوثهم في المسائل بقوله: (بعضهم) أو (قيل) ونحو ذلك من العبارات التي فيها إبهام للقائل الذي نقل عنه (¬4).\r4_ سكوته في بعض الأحيان عن بيان درجة الأحاديث التي يستدل بها أو يوردها في هذا الشرح واكتفاؤه بعزوها إلى من ذكرها أو أخرجها، وأحياناً يذكرها بدون عزو (¬5).\r5_ عدم الدقة في ذكر ألفاظ الأحاديث والآثار التي يستدل بها في هذا الشرح في بعض الأحيان (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر مثالاً لذلك (ص: 158، 176، 177، 181، 331، 769، 835، 866، 873).\r(¬2) () انظر مثالاً لذلك (ص: 236، 418، 419، 620، 637، 804).\r(¬3) () انظر طبقات الشافعية له (3/ 168).\r(¬4) () انظر مثالاً لذلك (ص: 196، 233، 236، 237، 264، 308، 397، 439، 583، 613).\r(¬5) () انظر مثالاً لذلك (ص: 186، 361، 390، 434، 449، 469، 484، 513، 756، 804، 829).\r(¬6) () انظر مثالاً لذلك (ص: 136، 526، 549، 601، 612، 669، 780، 782، 877).","part":4,"page":120},{"id":3078,"text":"6_ ذكره للوجوه الغريبة في المسائل وغير المشهورة في المذهب من غير تعليق عليها في بعض الأحيان (¬1).\r7_ إيراده القطع من عنده بحكم بعض المسائل مع أن الخلاف جار فيها، وقد يكون الراجح على خلاف ما قطع به (¬2).\rهذا ما وقفت عليه من الملاحظات على الكتاب، وقد يخالف البعض في النقطة الثالثة من هذه الملاحظات، ويعتبر إبهام القائل ليس مذموماً دائماً، لكن الأولى في مقام البحوث العلمية أن تنسب إلى قائليها. والله أعلم.\r¬__________\r(¬1) () انظر مثالاً لذلك (ص: 154، 226 - 227، 258، 323، 535، 826).\r(¬2) () انظر مثالاً لذلك (ص: 142، 392، 558).","part":4,"page":121},{"id":3079,"text":"المبحث السادس: وصف نسخ التكملة الخطية:\r\rلقد قمت بتحقيق هذا الجزء من تكملة الزركشي في شرح المنهاج على ثلاث نسخ خطية، وهذا وصفها كما يلي:\rالنسخة الأولى: النسخة التركية، ورمزت لها بـ (أ).\rوهي مصورة من متحف ((طب قبي سراي)) بتركيا، وهي النسخة الوحيدة الكاملة التي عثر عليها إلى الآن، وتتكون هذه النسخة من أربعة أجزاء ((كافي المحتاج للإسنوي، ومعه التكملة للزركشي)).\rوالجزء الذي أحققه من التكملة موجود في الجزء الثاني من هذه النسخة، وهو أول التكملة التي تبدأ من كتاب المساقاة.\rوهذه الأجزاء الأربعة موجودة في المتحف المذكور على النحو التالي:\rالجزء الأول: محفوظ برقم (4521) 929/ 2، ويقع في (282) لوحة، ويبدأ بقوله: قال شيخنا وسيدنا الإمام جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم الإسنوي.\rوالجزء الثاني: محفوظ برقم (4522)، 929/ 3، ويقع في (309) لوحة، ويبدأ بقوله كتاب البيوع، وأول هذا الجزء من كافي المحتاج للإسنوي، وتكملة الزركشي تبدأ من وسط هذا الجزء من بداية كتاب المساقاة، وينتهي هذا الجزء بنهاية كتاب الوصايا.\rوالجزء الثالث: محفوظ برقم (4523)، 929/ 4، ويقع في (349) لوحة، ويبدأ من كتاب الوديعة وينتهي بنهاية كتاب الديات.\rوالجزء الرابع: محفوظ برقم (4524) 932/ 1، ويقع في (213) لوحة، ويبدأ من كتاب دعوى الدم والقسامة، وينتهي بنهاية الكتاب.\rوالجزء الذي أحققه من هذه النسخة يبدأ من أول تكملة الزركشي التي تبدأ بكتاب المساقاة، وينتهي بنهاية كتاب اللقيط، ويقع في (76) لوحة.","part":4,"page":122},{"id":3080,"text":"عنوان الكتاب:\rمن الجزء الأول إلى آخر الجزء الرابع كلها منسوخة تحت عنوان ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج))، ولم يميز في هذه النسخة بين شرح الإسنوي وتكملة الزركشي.\r\rتاريخ النسخ واسم الناسخ:\rأما تاريخ نسخها فهو في القرن التاسع الهجري، وقد نسخ الجزء الأول والثاني والثالث منها سنة ستين وثمانمائة (860 هـ)، أما الجزء الرابع فقد نسخ سنة سبع وستين وثمانمائة (867 هـ).\rوأما اسم الناسخ فلم أعرفه، ولم يتبين لي اسمه في هذه النسخة.\r\rنوع الخط:\rكتبت هذه النسخة بخط مشرقي جيد وواضح لكنه صغير، وضبطت بعض كلماتها بالشكل، وبالشدة في بعض الكلمات، وميزت الكتب والفصول والفروع والفوائد والتنبيهات بخط عريض وبلون أحمر.\r\rعدد الأسطر والكلمات:\rعدد أسطر هذه النسخة في الوجه الواحد (35) سطراً.\rوعدد الكلمات في السطر الواحد يتراوح ما بين (14) إلى (19) كلمة تقريباً، وقد يوجد في بعض الأسطر أكثر من ذلك، لكن ما ذكرته هو الغالب.\r\rخصائص هذه النسخة:\r1_ تمتاز بوضوح الخط.\r2_ تمتاز بقلة الأخطاء والسقوط بالنسبة إلى النسختين الأخريين.\r3 - توجد بعض الاستدراكات على حواشي هذه النسخة لأجل تصحيح بعض الكلمات.\r4 - تميز الكتب والفصول والفوائد والتنبيهات والفروع عن غيرها بلون أحمر.\rالنسخة الثانية: ورمزت لها بـ (ب).","part":4,"page":123},{"id":3081,"text":"وهذه النسخة موجودة في مركز الملك فيصل بالرياض، ومصورة عن المكتبة الوطنية بباريس.\rوتبدأ هذه النسخة من بداية تكملة الزركشي (كتاب المساقاة) وتنتهي بنهاية (كتاب الوصايا).\rورد في صفحة العنوان: (الجزء الثالث من شرح المنهاج للزركشي).\rوكتب في آخرها: (بلغ مقابلةً على أصل مؤلفه في 17 رمضان 830 هـ).\rوهذه النسخة محفوظة في مركز الملك فيصل بالرياض برقم (1007 ف).\rوتقع هذه النسخة في (229) لوحة.\rوالجزء الذي أحققه منها يبدأ من اللوحة الثانية وينتهي في اللوحة (136).\r\rعنوان الكتاب:\rورد في صفحة العنوان: ((الجزء الثالث من شرح المنهاج للزركشي)).\r\rتاريخ النسخ واسم الناسخ:\rوأما تاريخ النسخ فقد ورد في آخرها: بلغ مقابلةً على أصل مؤلفه في 17 رمضان (830 هـ)، وأما اسم الناسخ فلم يتبين لي في هذه النسخة اسم ناسخها.\r\rنوع الخط:\rكتبت هذه النسخة بخط جيد ومقروء وواضح.\r\rعدد الأسطر والكلمات:\rعدد أسطر هذه النسخة في الوجه الواحد (25) سطراً.\rوعدد الكلمات في كل سطر يتراوح ما بين (10) إلى (13) كلمة تقريباً.\r\rخصائص هذه النسخة:\r1_ تمتاز بوضوح الخط.","part":4,"page":124},{"id":3082,"text":"2_ تمتاز بوجود سقوط كثيرة فيها إلا أن عليها استدراكات تستدرك هذه السقوط، وعليها أيضاً تصحيحات لبعض الكلمات.\r3_ توجد بعض التعليقات على الهامش ولكنها قليلة.\r4_ تمتاز بكونها قوبلت على أصل المؤلف كما في ورد في آخرها.\r\rالنسخة الثالثة: ورمزت لها بـ (ج).\rوهذه النسخة أيضاً موجودة في مركز الملك فيصل بالرياض، ومصورة عن المكتبة الوطنية بباريس.\rوتبدأ هذه النسخة من بداية تكملة الزركشي (كتاب المساقاة) إلى آخر (كتاب قسم الصدقات).\rورد في صفحة العنوان: (الجزء الأول من القطعة شرح المنهاج للشيخ الإمام العالم العلامة بركة السلف عمدة الخلف أبي عبد الله محمد الزركشي الشافعي تغمده الله برحمته وأسكنه بحبوحة جنته بمنه وكرمه)\rوورد في آخرها (تم الجزء بحمد الله تعالى يتلوه كتاب النكاح).\rوهذه النسخة محفوظة في مركز الملك فيصل بالرياض برقم (1008 ف).\rوتقع هذه النسخة في (255) لوحة.\rوالجزء الذي أحققه منها يبدأ من اللوحة الثانية وينتهي في اللوحة (128).\r\rعنوان الكتاب:\rورد في صفحة العنوان: (الجزء الأول من القطعة شرح المنهاج للشيخ الإمام العالم العلامة ... ) كما سبق.\r\rتاريخ النسخ واسم الناسخ:\rلم يذكر في هذه النسخة تاريخ نسخها، ولا اسم الناسخ الذي قام بنسخها.","part":4,"page":125},{"id":3083,"text":"نوع الخط:\rكتبت هذه النسخة بخط جيد وواضح ومقروء، لكن لا يصل إلى جودة النسخ الأخرى.\r\rعدد الأسطر والكلمات:\rوعدد أسطر هذه النسخة يتراوح ما بين (24) إلى (25) سطراً.\rوعدد الكلمات في السطر الواحد يتراوح ما بين (9) إلى (15) كلمة تقريباً.\r\rخصائص هذه النسخة:\r1_ تختص هذه النسخة بكثرة السقوط فيها، وليس عليها استدراكات يستدرك هذه السقوط إلا في بعض المواضع القليلة.\r2_ تتميز أيضاً بالتكرار في بعض الأحيان، وكثرة التصحيف.\r3_ الإكثار من قوله (رضي الله عنه) عند ذكر الشافعي رحمه الله تعالى.\r4_ يغير في صيغ الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويطولها عما هي موجودة في النسختين السابقتين.\r5_ يوجد فيها في بعض المواضع زيادة على النسختين الأخريين، وقد قمت بإثبات هذه الزيادات في متن الكتاب، ووضعتها بين معقوفتين.","part":4,"page":126},{"id":3084,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\r\rالحمد لله الذي أرسل إلينا خير رسله، وأنزل إلينا أفضل كتبه، وأكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، ورضي لنا الإسلام ديناً.\rوالصلاة والسلام الأتمان الأكملان على أشرف الخلق وسيد المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من سار على نهجه وتمسك بسنته وتفقه في شريعته بإحسان إلى يوم الدين. ... أما بعد:\rفإن الفقه في الدين من أفضل المنازل وأعلى المراتب التي يمن الله _ سبحانه وتعالى _ بها على من يشاء من عباده، وإن الله _ سبحانه وتعالى _ إذا أراد بعبده خيراً وفقه للفقه في الدين، ورزقه الفهم الصحيح والاستنباط النير الذي يكون مبنياً على الأدلة الشرعية المعتبرة كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) (¬1) متفق عليه, قال الحافظ ابن حجر _ رحمه الله _: (ومفهوم الحديث أن من لم يتفقَّه في الدين _ أي يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع _ فقد حُرِمَ الخيرُ ... , وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس, ولفضل التفقه في الدِّين على سائر العلوم) (¬2).\rولذلك نجد كثيراً من علماء الإسلام قد اهتموا بعلم الفقه اهتماماً عظيماً، وألفوا في ذلك المؤلفات الكثيرة النافعة التي لا تعد ولا تحصى؛ لأجل نشر هذا الدين وبيان أحكامه للناس لكي يعملوا بها ويطبقوها في حياتهم، فكان هؤلاء العلماء ورثةً للأنبياء حقاً وصدقاً، فحري بطلبة العلم أن يعملوا على نشر مؤلفاتهم، وتراثهم الغالي الذي بذلوا فيه النفس والنفيس والجهد الجهيد، والذي مازال محبوساً في خزائن المخطوطات في أنحاء العالم مما يجعل المسؤولية على طلبة العلم والباحثين عظيمة لإخراج جهود هؤلاء العلماء الناصحين من عالم المخطوط\r¬__________\r(¬1) () رواه البخاري في صحيحه كتاب العلم باب من يرد الله به خيراً يفقه في الدين (ص: 39/حديث: 71)، ومسلم في صحيحه كتاب الزكاة باب النهي عن المسألة (ص: 398/حديث: 1037) من حديث معاوية رضي الله عنه.\r(¬2) () فتح الباري (1/ 165).","part":4,"page":1},{"id":3085,"text":"إلى عالم المطبوع، ومن الظلام إلى النور محققة تحقيقاً علمياً مفيداً، ولقد صدق الشيخ بكر عبد الله أبو زيد حين قال: (كم ترك الأول للآخر) (¬1).\rوبناءً على ذلك أردت أن أساهم في هذا المجال، وأدلي بدلوي بجهد المقل فعزمت على تحقيق مخطوط مهم يستحق الإخراج، وقد وجدت بعض إخواني من طلبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة يحققون كتاب كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام الإسنوي، وقد وصل فيه مؤلفه إلى كتاب المساقاة، ولم يكمل شرحه، فأكمله تلميذه بدر الدين الزركشي، فأردت أن أساهم في تحقيق هذه التكملة إتماماً للفائدة من الكتاب، وتعد هذه التكملة من أحسن شروح منهاج الطالبين للإمام النووي.\r\rأسباب اختيار المخطوط وأهميته:\rمما دفعني لاختيار هذا المخطوط عدة أمور:\rالأول: رغبتي في خدمة تراث علمائنا السابقين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة العلم ونشره وتعليمه للناس والاستفادة مما كتبوه ودونوه في كتبهم القيمة.\rالثاني: المساهمة في إكمال تحقيق هذا الشرح المفيد على منهاج الطالبين، والذي بدأ فيه بعض الإخوة من طلبة الجامعة كما أكمل الزركشي هذا الشرح بعد شيخه الإسنوي إتماماً للفائدة من شرح المنهاج للنووي.\rالثالث: خدمة كتب علماء الشافعية الذين عرفوا بكثرة التأليف في العلوم الإسلامية والتي استفاد منها كثير من العلماء وطلاب العلم.\rالرابع: المكانة العلمية العالية الرفيعة لمنهاج الطالبين للنووي بين علماء الشافعية خصوصاً وعلماء الإسلام عموماً.\rفإن كتاب المنهاج للنووي يعد من المتون المعتمدة في فقه مذهب الإمام الشافعي، وقد عكف عليه علماء الشافعية بالشرح والتلخيص والحفظ والتدريس، ثم إن أصل المنهاج الذي هو المحرر للإمام الرافعي _ رحمه الله _ عمدة في المذهب الشافعي، وقد أثنى عليه الإمام النووي\r¬__________\r(¬1) () حلية طالب العلم (ص: 50).","part":4,"page":2},{"id":3086,"text":"_ رحمه الله _ في مقدمة المنهاج فقال: (وقد أكثر أصحابنا _ رحمهم الله _ من التصنيف من المبسوطات والمختصرات، وأتقن مختصر ’’ المحرر ‘‘ للإمام أبي القاسم الرافعي _ رحمه الله تعالى _ ذي التحقيقات، وهو كثير الفوائد، عمدة في تحقيق المذهب، معتمد للمفتي وغيره من أولي الرغبات) (¬1).\rفشرح الإمام الإسنوي جاء على عمدة من عمدة، ولكنه اخترمته المنية قبل إكماله فجاء تليمذه بدر الدين الزركشي صاحب التصانيف الكثيرة والتحقيقات المفيدة النافعة فأكمله وأتم شرحه في هذه التكملة، وهذا مما يؤكد لنا أهمية هذه التكملة.\rالخامس: المكانة العلمية العالية والمنزلة الرفيعة لمؤلف هذه التكملة، حيث إنه خاض في علوم شتى من العلوم الإسلامية، وأثنى عليه العلماء كثيراً.\rفإن الإمام بدر الدين الزركشي كان فقيهاً أصولياً أديباً لغوياً إماماً من أئمة الإسلام وعلماً من أعلام الشافعية مما يدل على مكانته العلمية الرفيعة، وإليك بعض أقوال أهل العلم مما قيل في ترجمته مما يبين لنا رفعة مكانته العلمية.\rقال ابن قاضي شهبة: (كان فقيهاً أصولياً أديباً فاضلاً في جميع ذلك، ودرس وأفتى ... ثم قال: وحكى لي الشيخ شمس الدين البرماوي أنه كان منقطعاً إلى الاشتغال بالعلم لا يشتغل عنه بشيء، وله أقارب يكفونه أمر دنياه) (¬2).\rوقال الحافظ ابن حجر: (وعني بالاشتغال من صغره فحفظ كتباً ... وعني بالفقه والأصول) (¬3).\rوقال عنه ابن العماد عند ذكره حوادث سنة (794 هـ): (وفيها توفي الزركشي الشافعي الإمام العلامة المصنف المحرر) (¬4).\r¬__________\r(¬1) () مقدمة المنهاج المطبوع مع مغني المحتاج (1/ 20 - 21).\r(¬2) () طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168).\r(¬3) () الدرر الكامنة (3/ 397).\r(¬4) () شذرات الذهب (6/ 335).","part":4,"page":3},{"id":3087,"text":"السادس: مكانة التكملة العلمية.\rوتبرز أهمية هذه التكملة ومكانتها العليمة من رسوخ قدم مؤلفها في العلوم الإسلامية العديدة، ولقد أثنى العلماء على هذه التكملة مما يدلنا على أهمية هذه التكملة وقيمتها العليمة الكبيرة.\rقال ابن قاضي شهبة: (ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للإسنوي، واعتمد فيه على النكت لابن النقيب، وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني، وفيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة) (¬1).\rومما يبرز لنا أهمية هذه التكملة كثرة عناية واعتماد علماء الشافعية المتأخرين بالنقل عنها كثيراً لما يقرره المصنف أو يرجحه، مما يدلنا على أهمية هذه التكملة وكثرة فوائدها وأنها من الكتب المهمة والمعتمدة في المذهب كسائر كتب الإمام الزركشي رحمه الله.\rالسابع: حسن منهج المؤلف في شرح المنهاج، ويتبين لنا حسن منهج المؤلف في هذا الشرح بما تميز به من مميزات عديدة، منها ما يلي:\r1 ـ اعتناؤه بذكر الأدلة من الكتاب والسنة والأقيسة.\r2 ـ اعتناؤه بنسبة الأحاديث إلى من خرجها، ونقل أحكام العلماء عليها.\r3 ـ اعتناؤه بذكر جميع الأقوال والأوجه والطرق المنقولة في داخل المذهب.\r4 ـ اعتناؤه ببيان الأرجح والأصح في المذهب.\r5 ـ ذكره تنبيهات مهمة على المسائل.\r6 ـ اعتناؤه بتعريف المصطلحات وبيان معاني الكلمات الغريبة.\r7 ـ ذكره المصادر التي اعتمد عليها.\r¬__________\r(¬1) () طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168).","part":4,"page":4},{"id":3088,"text":"خطة البحث:\rتتكون الرسالة من مقدمة وقسمين: قسم للدراسة، وقسم للتحقيق، والفهارس.\rأولاً: المقدمة: وتتضمن ما يلي:\rالافتتاحية.\rأسباب اختيار المخطوط.\rخطة البحث.\rمنهج التحقيق.\rالشكر والتقدير.\r\rثانياً: القسم الدراسي: ويشتمل على أربعة فصول:\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج، وتشتمل على تسعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته.\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الخامس: عقيدته.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: وفاته.\rالمبحث الثامن: كتابه المنهاج ونسبته إليه.\rالمبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية.\r\rالفصل الثاني: دراسة عصر الشارح الإمام بدر الدين الزركشي، وفيه ثلاثة مباحث:","part":4,"page":5},{"id":3089,"text":"المبحث الأول: الحالة السياسية.\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية.\rالمبحث الثالث: الحالة العلمية.\rالفصل الثالث: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي، ويشتمل على ثمانية مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته.\rالمبحث الثالث: تلقيه للعلم، ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه، وتلاميذه.\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث السادس: عقيدته.\rالمبحث السابع: مؤلفاته.\rالمبحث الثامن: وفاته.\rالفصل الرابع: التعريف بالسراج الوهاج تكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين الزركشي، ويشتمل على ستة مباحث:\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: قيمتها العلمية.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في التكملة.\rالمبحث الخامس: الملاحظات على الكتاب.\rالمبحث السادس: وصف نسخ التكملة الخطية.\r\rثالثاً: قسم التحقيق: ويشتمل على تحقيق التكملة، من أول كتاب المساقاة إلى نهاية كتاب اللقيط، ويشتمل على الكتب الفقهية التالية: كتاب المساقاة، والإجارة، وإحياء الموات، والوقف، والهبة، واللقطة، واللقيط.\rرابعاً: وضع الفهارس الفنية اللازمة على النحو التالي:","part":4,"page":6},{"id":3090,"text":"1 ـ فهرس الآيات مرتبة حسب ترتيب السور والآيات في المصحف الشريف.\r2 ـ فهرس الأحاديث النبوية مرتبة على الحروف الهجائية.\r3 ـ فهرس الآثار.\r4 ـ فهرس الأعلام المترجم لهم.\r5 ـ فهرس الأبيات الشعرية.\r6 ـ فهرس الأماكن والبلدان.\r7 ـ فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة.\r8 ـ فهرس المصادر والمراجع.\r9 ـ فهرس الموضوعات.\r\rمنهج التحقيق:\rلقد اتبعت في تحقيقي هذا المنهج الذي يجمع بين إخراج النص على أقرب صورة وضعها المؤلف وبين خدمة النص المحقق، ولذلك سرت في تحقيق هذا الجزء من التكملة على المنهج التالي:\r1_ قمت بنسخ الكتاب حسب القواعد الإملائية المعاصرة، مع العناية بوضع علامات الترقيم المناسبة لسياق كلام المؤلف.\r2_ قابلت بين النسخ التي حصلت عليها، ورمزت للنسخة المصورة من متحف ((طب قبي سراي)) بتركيا بالرمز (أ)، وللنسخة المصورة من مركز الملك فيصل بالرياض المصورة عن المكتبة الوطنية بباريس بالرمز (ب)، وللنسخة الثالثة والمصورة أيضاً من مركز الملك فيصل عن المكتبة الوطنية بباريس بالرمز (ج).\r3_ اتبعت منهج النص المختار ((منهج التلفيق)) بين النسخ في إثبات النص الصحيح واستبعاد الخطأ، ولذلك اعتمدت على جميع النسخ الثلاث في إثبات النص المحقق في متن الكتاب وأشير إلى ما وقع في النسخ الأخرى في الحاشية إن كان هناك اختلاف بينها، وإذا اتفقت جميع النسخ على الخطأ فمعلوم أن الخطأ مردود ويجب تصحيحه، فلذلك أُثبت الصحيح في صلب النص وأضعه بين هلالين هكذا ()، وأشير في الحاشية إلى الخطأ الواقع","part":4,"page":7},{"id":3091,"text":"في تلك النسخ والأمر الذي اعتمدت عليه في تصحيح هذا الخطأ، وأما إن كان النص محتملاً فأثبته كما هو في النسخ الثلاث، وأشير في الحاشية إلى ما هو الصواب أو الأقرب والأصح منه.\rوالذي دفعني إلى اتباع هذا المنهج في إثبات النص المحقق هو أنه لا تخلو نسخة من هذه النسخ الثلاث من وجود سقط فيها، كما أنه لا تخلو نسخة من هذه النسخ الثلاث من وجود تصحيفات وتحريفات، ولأنه أحياناً تنفرد نسخة من هذه النسخ بزيادة لا توجد في النسختين الأخريين، ولأن جميع هذه النسخ ليست بخط المصنف.\r4_ أشرت في الحاشية إلى الفروق الواقعة بين هذه النسخ، وإذا حصل سقط فإني أضعه بين معقوفتين هكذا []، وأشير في الحاشية إلى النسخ التي حصل فيها هذا السقط، وإن حصل خطأ وتصحيف فإني أثبت الصحيح في المتن، وأشير في الحاشية إلى ذلك التصحيف الذي وقع وأضعه في الحاشية بين هلالين هكذا ()، ولا أشير إلى الفروق غير المؤثرة، كالاختلاف في صيغ الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصيغ الترضي على الصحابة، وصيغ الترحم على العلماء، ومثل القاضي الحسين والقاضي حسين، وكالتقديم والتأخير الذي يقطع بكونه سهواً وغفلةً من الناسخ ونحو ذلك.\r5_ ميزت متن المنهاج عن الشرح، وذلك بتحبيره ووضعه بين قوسين مزدوجين هكذا\r\" \" مع الاستعانة بعد الله _ تعالى _ بنسخة المنهاج المطبوعة لمعرفة المتن من الشرح.\rهذا ما يتعلق بإخراج النص، وأما ما يتعلق بخدمة النص فإني اتبعت في ذلك الأمور التالية:\r1_ الإشارة إلى نهاية كل لوحة من المخطوط بوضع خط مائل بعد آخر كلمة في اللوحة، وأشير إلى ذلك في الحاشية.\r2_ عزو الآيات القرآنية بذكر اسم السورة ورقم الآية.\r3_ تخريج الأحاديث النبوية الشريفة، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بذلك، وإلا فإني أخرجه من مظانه من كتب الأحاديث الأخرى، وأبين درجته معتمداً على الكتب المختصة بذلك.\r4_ تخريج الآثار من مظانها.","part":4,"page":8},{"id":3092,"text":"5_ توثيق المسائل الفقهية والنقول وأقوال المذاهب الأخرى التي ذكرها المصنف من مصادرها الأصلية بقدر الإمكان، مع العناية بذكر من نقل عن المصنف ما يقرره أو يرجحه.\r6_ شرح الألفاظ الغريبة، والمصطلحات العلمية التي تحتاج إلى بيان.\r7_ التعليق العلمي على المسائل الواردة عند الحاجة إلى ذلك.\r8_ إذا ذكر المؤلف قولين أو وجهين أو أكثر في المسألة فإني أشير في الحاشية إلى الصحيح المعتمد منها.\r9_ بيان مقادير الأطوال والمقاييس والمكاييل والموازين بما يعادلها ويساويها من المقادير الحديثة المتداولة.\r10_ الترجمة باختصار للأعلام غير المشهورين في البحث.\r11_ التعريف بالأماكن التي ذكرها المؤلف.\r12_ وضع الفهارس الفنية اللازمة حسب ما هو موضح في خطة البحث.\r\rكلمة الشكر والتقدير\rأحمد الله سبحانه وتعالى حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وكما يحب ربنا ويرضى، وأشكره سبحانه وتعالى على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، والتي من أجلها وأعظمها نعمة الهداية إلى الإسلام، كما أحمد الله سبحانه وتعالى أن وفقني وأعانني لسلوك طريق طلب العلم التي هي طريق النجاة والفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة، كما أحمد الله سبحانه وتعالى أن وفقني وأعانني على إكمال هذه الرسالة العلمية التي أرجو من الله سبحانه أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم ونافعة لي ولجميع إخواني المسلمين، فالحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، وهو الولي الحميد.\rثم إني أتوجه بخالص شكري وتقديري وامتناني لوالدي الكريمين اللذيْن علماني وربياني وحرصا عليَّ أن أسلك طريق طلب العلم، فجزاهما الله عني خير الجزاء، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يرحمهما برحمته الواسعة كما ربياني صغيراً.\rكما إني أتوجه بالشكر الجزيل وبكل العرفان والتقدير لكل أساتذتي ومشايخي الذين أفادوني بعلمهم وأدبهم، لا سيما من درست عليهم في هذه الجامعة الإسلامية المباركة، وأسأل الله عز","part":4,"page":9},{"id":3093,"text":"وجل أن يجزيهم عني خير الجزاء، وأن يبارك لهم في عمرهم وعلمهم وعملهم وأن ينفع بهم الإسلام والمسلمين.\rكما أتوجه بشكري الجزيل وبكل العرفان والتقدير لفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور/ إبراهيم بن مبارك السناني الذي تحمل مشاق الإشراف على رسالتي هذه رغم كثرة أشغاله ودروسه، والذي أفادني بنصحه وتوجيهاته وإرشاده، وأسأل الله عز وجل أن يجزيه عني خير الجزاء وأن يبارك في وقته وعلمه وعمله وأن يعطيه المزيد من فضله، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين. والشكر موصول لكل من الأستاذين الفاضلين والشيخين الكريمين فضيلة الشيخ الدكتور/ عبد السلام بن سالم السحيمي، وفضيلة الشيخ الدكتور/ أحمد بن عبد الله العمري، أشكرهما جزيل الشكر على تفضلهما بقبول مناقشة وقراءة رسالتي، وعلى ما بذلاه من جهد ووقت في ذلك، وإني أرجو منهما نصحي وإرشادي فيما وقفا عليه من خلل أو نقص أو خطأ، وأسأل الله عز وجل أن يجزيهما عني خير الجزاء، وأن يبارك فيهما وفي علمهما وأن ينفع بهما الإسلام والمسلمين.\rكما أخص بالشكر زوجتي التي ساعدتني ووقفت معي في هذا البحث، وأشكر كل من ساعدني في إنجاز هذا البحث بإعارة كتاب أو دلالة أو نصح أو تشجيع أو غير ذلك، أقدم شكري إليهم جميعاً، وأسأل الله عز وجل أن يجزيهم عني خير الجزاء، وأن يوفقهم وإياي إلى كل خير، وأن يرزقنا جميعاً العلم النافع والعمل الصالح.\rولا يفوتني في هذا المقام أن أشكر جميع القائمين على هذه الجامعة الإسلامية المباركة على ما يقدمونه من خدمة وتسهيل لطلبة العلم من كافة أقطار الدنيا، وأسأل الله عز وجل أن يجزيهم على ذلك خير الجزاء، وأن يوفقهم للمزيد من الجهد والعطاء في سبيل خدمة العلم ونشره وتعليمه للناس، وأن يصلح بهم العباد والبلاد إنه سميع مجيب.\rوفي الختام أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم وموجباً لرضوانه عني، وأن يكون نافعاً للإسلام والمسلمين؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.","part":4,"page":10},{"id":3094,"text":"القسم الثاني:\rالنص المحقق","part":4,"page":127},{"id":3095,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم (¬1)\rوصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم (¬2)\r\rكتاب المساقاة\r\rلما شاركت (¬3) القراض في العمل في شيء ببعض نمائه وجهالة العوض، والإجارة في اللزوم والتأقيت جعلت بينهما.\rوهي أن يدفع الشجر إلى من يتعهدها بجزء [معلوم] (¬4) من الثمرة (¬5).\rمشتقة من السَّقْي _ بسكون القاف _ الذي هو أهم أشغالها، وقيل: من السَّقِيِّ _ بكسرها وتشديد الياء _: وهو موضع الشجر (¬6).\rوقيل: هي معاملة على ما يشرب بساق (¬7).\r¬__________\r(¬1) () في (ب) زيادة: [وبه نستعين على القوم الظالمين]، وفي (ج) زيادة: [رب يسر].\r(¬2) () عبارة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست في (ب) و (ج).\r(¬3) () في (أ): (شاركه)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬5) () وكذا عرفها في المغني (7/ 527)، والزاهر (ص: 249)، والمطلع على أبواب المقنع (ص: 262)، وأنيس الفقهاء (ص: 274)، والتعريفات (ص: 271)، ومختار الصحاح (ص: 128)، وتهذيب اللغة (9/ 230).\r(¬6) () لم أجد من ذكر هذا المعنى من أهل اللغة، والذي وجدته في لسان العرب (14/ 393 - 394) والنهاية لابن الأثير (2/ 381): (السَّقِيّ والسقِيَّة النخل الذي يُسْقى بالسَّواني أي الدَّوالِي)، وهو (صنف من النخيل يقال له النخيل السَّقِيُّ، ويقال له المَسْقَوِيُّ، وهو الذي يُسْقَى بماء الأَنهار والعيون الجارية، ومن السَّقِيّ ما يُسْقى نَضْحاً بالدِّلاء والنواعير وما أَشبهها)، كما في لسان العرب (11/ 57)، وقال المطرزي: (والسَّقِيُّ بوزن الشَّقيّ والصبيّ ما يُسقَى سَيْحاً فعيل بمعنى مفعول، والبَخْسِيّ خِلافه، ومثلهما في المعنى المَسْقَوِيُّ والمظْمَئيُّ)، كما في المغرب في ترتيب المعرب (1/ 403)، وفي المحكم (6/ 302) وتهذيب اللغة (9/ 229) أن السَّقِيّ هو البَرْدِيّ واحدته سَقِيَّة، قال ابن سيده: (سمي بذلك لنباته في الماء أو قريباً منه)، واقتصر النووي ومن سبق ذكره في الحاشية السابقة على أنها مشتقة من السَّقْي، وانظر تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 216).\r(¬7) () هذا التعريف أسقط من (ب) و (ج).","part":4,"page":128},{"id":3096,"text":"وأصلها ما في الصحيحين من: ((معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل خَيْبَر (¬1) على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع)) (¬2).\rونقل الماوردي (¬3) وغيره إجماع الصحابة والتابعين على جوازها (¬4).\r¬__________\r(¬1) () خَيْبَر: هي بلدة معروفة تقع شمال المدينة المنورة وتبعد عنها (165) كيلاً على طريق الشام، ومن أكثر محصولاتها التمر لكثرة النخل فيها، وأما لفظ خَيْبَر فهو بلسان اليهود الحصن، وقد كانت تشتمل على سبعة حصون، ولذلك سميت خيابر، وقد فتحها النبي - صلى الله عليه وسلم - كلها في سنة سبع للهجرة. انظر معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص: 118)، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص: 109)، معجم البلدان (2/ 409)، معجم ما استعجم (2/ 521).\r(¬2) () متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب المزارعة باب المزارعة بالشطر ونحوه (ص: 437/حديث: 2328)، ومسلم في كتاب المساقاة باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع (ص: 634/حديث: 1551). قال الحافظ ابن حجر: (فيه دليل على جواز دفع النخل مساقاةً والأرض مزارعةً من غير ذكر سنين معلومة ... ). انظر فتح الباري (5/ 14)، وسيأتي مزيد إيضاح لهذه المسألة التي استدل لها الحافظ في موضعها.\r(¬3) () هو الإمام القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري، من أصحاب الوجوه، تفقه على أبي القاسم الصيمري، ثم رحل إلى الشيخ أبي حامد ببغداد، وولي القضاء في بلدان كثيرة، ودرَّس ببصرة وبغداد، من مصنفاته: الحاوي الكبير والإقناع في الفقه، وأدب الدين والدنيا، والتفسير، ودلائل النبوة، والأحكام السلطانية وغيرها، وكان يوافق المعتزلة في القدر، توفي _ رحمه الله _ ببغداد (سنة 450 هـ) وله ست وثمانون سنة. انظر طبقات الفقهاء (ص: 138)، سير أعلام النبلاء (18/ 64)، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 267)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 230).\r(¬4) () انظر نقل إجماعهم في الحاوي الكبير (7/ 357)، ونقله أيضاً ابن قدامة في المغني (7/ 530). وعبارة: [على جوازها] أسقطت من (ج).","part":4,"page":129},{"id":3097,"text":"وقال ابن المنذر (¬1): لم يخالف في جوازها إلا أبو حنيفة (¬2)، وهو خلاف سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخليفتين من تقريرهما (¬3) ذلك بعده (¬4).\rوقول الخصم إن المعاملة مع الكفار تحتمل الجهالات مردود؛ فإنهم كانوا مستأمنين (¬5).\rقال: \" تصح من جائز التصرف \"؛ لأنها معاملة على المال كالقراض، ولو قال إنما تصح لكان أولى؛ للتصريح بالحصر.\rقال: \" ولصبي ومجنون بالولاية \" أي عند المصلحة، نعم لو آجر الولي بياض أرضه بأجرة هي مقدار منفعة الأرض وقيمة الثمرة ثم ساقاه على الشجر على سهم من ألف سهم لليتيم والباقي للمستأجر _ كما جرت العادة بفعله _ فأفتى ابن الصلاح (¬6) بالصحة إذا كان ذلك لا يعد في العرف غبناً فاحشاً في عقد المساقاة بسبب انضمامه إلى عقد الإجارة؛ فإن النقص فيه\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري نزيل مكة، كان غاية في معرفة الاختلاف والدليل، ومجتهداً لا يقلد أحداً، وقد أخذ الفقه عن تلامذة الإمام الشافعي، من مصنفاته: المبسوط في الفقه، والإشراف في اختلاف العلماء، والإجماع، والأوسط، والتفسير وغيرها، توفي _ رحمه الله _ بمكة (سنة 318 هـ). انظر طبقات الفقهاء (ص: 118)، سير أعلام النبلاء (14/ 490)، تذكرة الحفاظ (3/ 782)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 102).\r(¬2) () ولكن المعتمد عند الحنفية هو جواز المساقاة والمزارعة كما قال أبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة. انظر مختصر الطحاوي (ص: 127، 133)، بدائع الصنائع (5/ 254، 269)، الهداية شرح بداية المبتدي (4/ 382 - 383، 376)، اللباب في شرح الكتاب (2/ 228 - 229، 233)، الاختيار لتعليل المختار (3/ 93 - 94، 99).\r(¬3) () في (أ) و (ج): (تقريرهم)، وما أثبته من (ب).\r(¬4) () انظر الإشراف على مذاهب أهل العلم (1/ 167 - 168)، والإجماع له أيضاً (ص: 87).\r(¬5) () ورد هذا التأويل أيضاً شيخ الإسلام ابن تيمية بأن خيبر قد صارت دار إسلام، وقد أجمع المسلمون على أنه يحرم في دار الإسلام بين المسلمين وأهل العهد ما يحرم بين المسلمين من المعاملات الفاسدة. انظر مجموع الفتاوى (29/ 97).\r(¬6) () هو الإمام العلامة تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الكردي الشهرزوري الموصلي المعروف بابن الصلاح، كان فقيهاً محدثاً زاهداً ورعاً مفيداً معلماً ذا جلالة ووقار وفصاحة، متين الديانة سلفياً حسن الاعتقاد، تفقه على والده والإمام الرافعي وسمع من كثير من العلماء، من مصنفاته: مشكل الوسيط، والفتاوى، وعلوم الحديث، وأدب المفتي والمستفتي، وفوائد الرحلة، وطبقات الفقهاء الشافعية وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 643 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (23/ 140)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 326)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 113).","part":4,"page":130},{"id":3098,"text":"مجبور بزيادة في الأجرة موثوق بها (¬1)، قلت: وهو ظاهر إن نزلنا الكل منزلة الصفقة الواحدة، وإلا فهو بعيد.\rونظير فتوى ابن الصلاح ما قاله الرافعي (¬2) في باب التفليس: إن الولي إذا وجد ما اشتراه للصبي (¬3) معيباً ولكن الغبطة في إبقائه لا يرده ولا يثبت له الأرش (¬4)، ويأتي مثله في ناظر الوقف ونحوه.\r¬__________\r(¬1) () انظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 227 - 228)، قلت: وهذه الفتوى إنما قالها بعض فقهاء الشافعية وغيرهم من فقهاء المذاهب الأخرى فراراً من معاملة تسمى الضمان أو القبالة كانت قد انتشرت في كثير من بلاد الإسلام لا سيما دمشق وهي أن تكون الأرض مشتملة على شجر وأرض تصلح للزرع وربما اشتملت مع ذلك على مساكن فيريد صاحبها أن يؤجرها بأجرة معلومة لمن يسقيها ويزرعها ويكون الثمر والزرع له، فهذه معاملة اختلف الفقهاء فيها على ثلاثة أقوال، قول بالمنع منها مطلقاً، والثاني: أنها تجوز إذا كان الشجر قليلاً وكان البياض الثلثين أو أكثر، والثالث: أنه يجوز استئجار الأرض التي فيها شجر ودخول الشجر في الإجارة مطلقاً، وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية ورجحه وصوبه وقال: إن هذا القول كالإجماع من السلف وإن كان المشهور عن الأئمة المتبوعين خلافه، واحتج له بما روى سعيد بن منصور وغيره بإسناد صحيح عن هشام بن عروة عن أبيه: ((أن أسيد بن حضير توفي وعليه ستة آلاف درهم فدعا عمر غرماءه فقبلهم أرضه سنين وفيها النخل والشجر))، واحتج له أيضاً بأن عمر _ رضي الله عنه _ ضرب الخراج على أرض السواد وغيرها وفيها الشجر الكثير، والمشهور عند مالك والشافعي وأحمد أن هذه المخارجة تجري مجرى المؤاجرة وأن الخراج هو أجرة الأرض، قال شيخ الإسلام: (فهذا بعينه إجارة الأرض السوداء التي فيها شجر، وهو مما أجمع عليه عمر والمسلمون في زمانه وبعده، ولهذا تعجب أبو عبيد في كتاب الأموال من هذا، فرأى أن هذه المعاملة تخالف ما علمه من مذاهب الفقهاء)، وقد أطال _ رحمه الله _ في تقرير جواز هذه المعاملة في مجموع الفتاوى (29/ 55 - 88) فانظر كلامه في ذلك فإنه نفيس جداً، وأما الحيلة التي ذكرها المصنف عن ابن الصلاح فقد ردها شيخ الإسلام وصوب أنها حيلة باطلة وبين فسادها من وجوه كثيرة، وانظر مجموع الفتاوى (30/ 283 - 285)، (30/ 220 - 225)، وقد صوب هذا القول أيضاً الإمام العلامة ابن القيم وأبطل هذه الحيلة المذكورة شرعاً وعقلاً، وانظر أعلام الموقعين (2/ 29 - 31)، (3/ 222). والله أعلم.\r(¬2) () هو الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني، كان إماماً في الفقه والتفسير والحديث والأصول، قال عنه ابن الصلاح: أظن لم أر في بلاد العجم مثله، تفقه على والده وغيره، من مصنفاته: العزيز، والشرح الصغير كلاهما على الوجيز للغزالي، والمحرر، وشرح مسند الشافعي، والتذنيب فوائد على الوجيز، والأمالي الشارحة على مفردات الفاتحة وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 623 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (22/ 252)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 281)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 571)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 75).\r(¬3) () في (ج): (الصبي)، وما أثبته من (أ) و (ب)، والذي في العزيز (للطفل).\r(¬4) () وعلله بأن الرد غير ممتنع في نفسه وإنما المصلحة تقتضي الامتناع منه، ومعلوم أن الولي لا يجوز له التصرف بما ليس فيه مصلحة لموليه، وانظر العزيز (5/ 14)، وروضة الطالبين (4/ 134). وأما الأَرْش: فمأخوذ من قول العرب أرَّشت بين الرجلين تأريشاً إذا أغريت أحدهما بالآخر وأوقعت بينهما الخصومة، وسمي نقص السلعة أرشاً لكونه سبباً للتأريش، وهو الخصومة، وقد عرف الأَرْش: بأنه ما يأخذه المشتري من البائع إذا اطلع على عيبٍ في المبيع، ويطلق أيضاً على أُرُوش الجراحات؛ لأنها تؤخذ جبراً لها عما حصل فيها من النقص. انظر النهاية لابن الأثير (1/ 39)، لسان العرب (6/ 263)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 178)، المطلع (ص: 237)، وبعضهم عرف الأرش بأنه دِيَة الجِراحات، أو أنه اسم للمال الواجب على ما دون النفس، كما في كتاب العين (6/ 284)، والمغرب في ترتيب المعرب (1/ 35)، ومختار الصحاح (ص: 6)، وأنيس الفقهاء (ص: 295)، والتعريفات (ص: 31)، والتوقيف على مهمات التعاريف (ص: 50).","part":4,"page":131},{"id":3099,"text":"تنبيهات:\rالأول: يمكن الاكتفاء بقوله: \" جائز التصرف \"؛ فإنه يعم الملك والولاية، ولا يمكن حمل ذكره الصبي والمجنون على أن الولي إذا وجد يعقد لهما على العمل؛ فإن العمل لا يتأتى من (¬1) المجنون (¬2).\rالثاني: اقتصاره على الصبي والمجنون مغر (¬3)؛ فإن السفيه كذلك، فلو قال لمحجور عليه لعم، وفي معناه الإمام في بساتين بيت المال، وناظر الوقف.\r¬__________\r(¬1) () في (أ) ليست مفهومة، وما أثبته من (ب).\r(¬2) () عبارة: [على أن الولي ... ] إلى قوله: [ .. من المجنون] أسقطت من (ج).\r(¬3) () في (ب): (مضر)، وفي (ج): (مغرة)، وما أثبته من (أ).","part":4,"page":132},{"id":3100,"text":"الثالث: شمل كلامه ما إذا كانت مملوكةً لآدمي معين، وما لا يعرف مالكه والغائب الذي تعلق أمره بالإمام _ ولم يتعرضوا له _ والظاهر أنه كذلك كما يؤجره ويبيعه عند الحاجة كما قاله القفال (¬1) في فتاويه (¬2)، وإن كان الإمام (¬3) في باب قسم الفيء [والغنيمة] (¬4) منع من إجارته (¬5).\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام أبو بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله، المعروف بالقفال المروزي، شيخ طريقة الخراسانيين، قال عنه السمعاني في أماليه: كان وحيد زمانه فقهاً وحفظاً وورعاً وزهداً، سمي بالقفال لأنه كان يعمل الأقفال في ابتداء أمره ثم ابتدأ التعلم وهو ابن ثلاثين سنة، تفقه بأبي زيد الفاشاني، من مصنفاته: شرح التلخيص لابن القاص، وشرح فروع ابن الحداد، والفتاوى، توفي _ رحمه الله _ بمرو (سنة 417 هـ) وعمره تسعون سنة. انظر سير أعلام النبلاء (17/ 405)، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 53)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 356)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 182). وينبغي أن يميز بينه وبين القفال الشاشي المتوفى (سنة 365 هـ)، فإن القفال المروزي هو الذي يكثر ذكره في كتب الفقه خاصة كتب الخراسانين كالإبانة للفوراني وتعليق القاضي حسين وكتاب المسعودي وكتب الشيخ أبي محمد الجويني والصيدلاني وأبي علي السِّنْجي وهؤلاء كلهم تلامذته، وإذا أطلق فهو المقصود بخلاف القفال الشاشي فإنه يقيد بالشاشي غالباً، ويكثر ذكره في كتب التفسير والحديث والأصول والكلام، كما نبه على ذلك الإمام النووي في تهذيب الأسماء واللغات (2/ 282)، ومقدمة المجموع (1/ 115).\r(¬2) () لم أقف عليه، وقد أفتى بجواز إجارته أيضاً القاضي حسين، ونص أيضاً على أنه إذا أيس الإمام من رجوعه فله صرف غلتها إلى مصالح المسلمين، كما في فتاواه (ل 100/ أ).\r(¬3) () هو الإمام النظار الأصولي المتكلم أبو المعالي عبد الملك ابن الشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني النيسابوري، عرف بإمام الحرمين لأنه جاور بمكة أربع سنين، أخذ الفقه عن والده والأصول عن أبي القاسم الإسكاف، وتفقه به جماعة منهم الغزالي، من مصنفاته: نهاية المطلب، والأساليب، والإرشاد والشامل في أصول الدين، والرسالة النظامية، والبرهان في أصول الفقه، ومدارك العقول لم يتمه، وغياث الأمم في الإمامة، وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 478 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (18/ 468)، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 165)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 446)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 255). وإذا أطلق الإمام في كتب الفقه الشافعية فهو المقصود، كما أنه إذا أطلق الإمام في كتب الأصول الشافعية فيقصد به فخر الدين الرازي صاحب المحصول في أصول الفقه. انظر المذهب عند الشافعية (ص: 264)، المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي (ص: 513).\r(¬4) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬5) () لم أقف عليه، وقد وقفت على كلام للإمام نص فيه على أنه يجوز للحاكم إذا وجد مالاً ضائعاً لغائب وكان لا يتأتى حفظه إلا بمؤنة فله بيعه وإمساك ثمنه للغائب، كما في نهاية المطلب (ج 7/ ل 33/ ب)، ونقله عنه ابن الرفعة وأقره في المطلب العالي (ج 13/ ل 218/ ب)، والمعتمد هو ما أفتى به القفال وقرره المصنف، وانظر نهاية المحتاج (5/ 245)، مغني المحتاج (3/ 396)، أسنى المطالب شرح روض الطالب (5/ 356).","part":4,"page":133},{"id":3101,"text":"وأما عامل المساقاة فنقل الرافعي آخر الباب عن التتمة أن له أن يساقي غيره إن كانت المساقاة في الذمة، وإن كانت على عينه فلا، وأقره (¬1)، وأطلق الماوردي وغيره الجواز (¬2)، والقاضي أبو الطيب (¬3) وابن الصباغ (¬4) المنع (¬5)، وبذلك تجتمع ثلاثة أوجه (¬6).\rومقتضى كلام الماوردي أنه ليس لعامل القراض المساقاة؛ فإن عمله في حق المالك لا في حق نفسه بخلاف المساقي (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 77 - 78).\r(¬2) () انظر الحاوي الكبير (7/ 363)، والإقناع (ص: 111)، بحر المذهب (9/ 240).\r(¬3) () هو الإمام القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري، تفقه على القاضي ابن كَجّ وأبي الحسن الماسرجسي صاحب أبي إسحاق المروزي وغيرهما، قال عنه أخص تلامذته الشيخ أبو إسحاق: لم أر ممن رأيت أكمل اجتهاداً وأشدَّ تحقيقاً وأجود نظراً منه، بلغ مائة سنة وأكثر لم يفتر عقله ولم يتغير، ولي القضاء بربع الكرخ بعد موت القاضي الصيمري، من مصنفاته: التعليقة الكبرى، والمجرد، وشرح الفروع وغيرها، توفي _ رحمه الله _ ببغداد (سنة 450 هـ). انظر طبقات الفقهاء (ص: 135)، سير أعلام النبلاء (17/ 668)، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 12)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 391)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 226).\r(¬4) () هو الإمام العلامة أبو نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر البغدادي المعروف بابن الصباغ، تفقه على القاضي أبي الطيب، وكان يضاهي الشيخ أبا إسحاق، وذكر ابن عقيل الحنبلي أنه ممن كملت فيه شرائط الاجتهاد المطلق كالقاضي أبي يعلى، من مصنفاته: الشامل، والكامل، والعمدة في أصول الفقه، وتذكرة العالم والطريق السالم، وكفاية السائل، والفتاوى، توفي _ رحمه الله _ (سنة 477 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (18/ 464)، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 122)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 444)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 251).\r(¬5) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محمد بن عليثة الفزي (2/ 702) ولم أقف على قول ابن الصباغ.\r(¬6) () والمعتمد منها ما قاله المتولي وأقره عليه الرافعي، وكذلك النووي في روضة الطالبين (5/ 167)، وقد نص عليه الشيخ زكريا الأنصاري في المنهج، وانظر شرح المنهج (3/ 526)، النجم الوهاج (5/ 310)، تحفة المحتاج (6/ 129)، نهاية المحتاج (5/ 251)، أسنى المطالب شرح روض الطالب (5/ 370).\r(¬7) () انظر الحاوي الكبير (7/ 363)، قلت: ولكن قد صرح الماوردي في باب القراض أن عامل القراض ممنوع من أن يضارب غيره بمال القراض إلا إذا أذن له رب المال إذناً صحيحاً صريحاً، فليس منع عامل القراض من أن يضارب غيره بمال القراض على إطلاقه كما يفهمه كلام المصنف، وكذلك المساقاة في مال القراض إن جرى بها عرفٌ أو أذن بها رب المال فلا مانع منها لا سيما وأنها سبب للربح ونماء المال، فالأوجه هو تجويز المساقاة لعامل القراض كالمضاربة في مال القراض عند وجود الإذن من رب المال، وانظر الحاوي الكبير (7/ 336). والله أعلم.","part":4,"page":134},{"id":3102,"text":"الرابع: إن هذا الشرط كما يعتبر في الموجب يعتبر في العامل (¬1)، نعم إن كان سفيهاً فيجيء في استقلاله (¬2) الخلاف في إجارته نفسه (¬3)، وقد سبق في الحَجْر، والظاهر أنه يعقد عنه وليُّه كما قالوه في إجارته للرعي ونحوه (¬4)، وأطلق الماوردي في باب القراض أنه لا يصح منه عقد القراض لا عاملاً ولا ذا مالٍ؛ لفساد عقوده (¬5).\rقال: \" وموردها النخل والعنب \" أما النخل فللحديث السابق، وأما العنب فبالاتفاق كما قاله الإمام وغيره (¬6)، لكن اختلفوا في إلحاقه به هل هو بالقياس بجامع وجوب الزكاة وإمكان الخرص، وعليه اقتصر الرافعي (¬7)، أو كإلحاق الأمة بالعبد، وهو الذي في النهاية والبسيط (¬8)، أو بالنص ففي الحديث: ((من كرم ونخل)) (¬9) ذكره صاحب البحر (¬10)، وهو غريب (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (القابل)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () [في استقلاله] أسقطت من (ج).\r(¬3) () والمعتمد عند الشافعية في مسألة تصرفات السفيه المالية أنه لا يصح تصرفه المالي ولو أذن له الولي وعين له التصرف وقدر العوض؛ لأن عبارته مسلوبة كما لو أذن لصبي، واستثنوا من ذلك عدة مسائل ولم يشترطوا فيها إذن الولي، منها ما لو آجر نفسه بما له التبرع به من منافعه وهو ما ليس عمله مقصوداً في كسبه فإنه يصح كما لو آجر نفسه للحج. وسيشير المصنف إلى هذه المسألة في أول كتاب الإجارة. وانظر روضة الطالبين (4/ 184)، تحفة المحتاج (5/ 200)، نهاية المحتاج (4/ 368)، مغني المحتاج (3/ 167).\r(¬4) () قلت: هذا بناءً على أنه لا يصح تصرفه المالي وأنه لا بد أن يعقد عنه وليه، وقد ذكر الرافعي أن لولي الطفل إجارة الطفل وماله مطلقاً من غير تقييد بالرعي ونحوه حيث قال _ رحمه الله _: (للولي إجارة الطفل وماله أباً كان أو وصيّاً أو قيِّماً إذا رأى المصلحة فيها ... )، وانظر العزيز (6/ 178)، وروضة الطالبين (5/ 250)، والسفيه مثل الصبي في الحجر والولاية عليه، فلوليه أن يعقد عنه ما فيه مصلحة له من المساقاة والمزارعة والإجارة وغير ذلك. والله أعلم.\r(¬5) () انظر الحاوي الكبير (7/ 349)، قلت: ولكن عامل المساقاة لا يقوم بإنشاء عقود في عمله بخلاف عامل القراض؛ فإنه يقوم بالبيع والشراء ونحو ذلك فلا يلحق به في منعه من أن يكون عاملاً في المساقاة؛ فإنه لا محذور في كونه سفيهاً إذا كان يتقن أعمال المساقاة، ولأنه يحصل له بذلك مصلحة في اكتساب المال عن طريق العمل في المساقاة. والله أعلم.\r(¬6) () انظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 234/ أ)، الوسيط (4/ 135)، وهذا الاتفاق إن أراد به اتفاق علماء الشافعية فهو صحيح، وأما إن أراد اتفاق كافة العلماء المجوزين للمساقاة فليس بصحيح؛ فإن داود الظاهري لم يُجوِّز المساقاة إلا في النخيل فقط، كما نقله عنه الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 363)، وابن قدامة في المغني (7/ 530)، ونقله ابن حزم في المحلى (8/ 229) عن بعض أصحاب داود.\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 52).\r(¬8) () انظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 234/ أ)، والبسيط (ج 4/ ل 41/ أ)، وأشار إليه في الوسيط (4/ 135).\r(¬9) () لم أقف على من روى الحديث بهذا اللفظ، قال الشيخ تقي الدين السبكي: (وقد تتبعت الروايات فلم أجد فيها ذلك، وإنما رواية الدارقطني ((ما يخرج من النخل والشجر))، وهي وهم)، كما نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 292)، ولذلك استغربه الزركشي، ولعل الزركشي قصد تضعيف الحديث بذلك؛ لأن الغريب يطلق على الحديث الضعيف عند بعض العلماء، وبعضهم يطلق الحديث الغريب على الحديث الذي لا يعرف من أخرجه.\r(¬10) () يعني الروياني في كتابه بحر المذهب (9/ 238)، وذكره أيضاً الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 363)، والروياني هو الإمام أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني، أحد أئمة المذهب، أخذ عن والده وجده وناصر العمري وغيرهم، اشتهر بحفظ المذهب حتى كان يقول: لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي، ولي قضاء طبرستان ورويان، من مصنفاته: بحر المذهب، والفروق، وحلية المؤمن، والمبتدِئ، وكتاب القولين والوجهين، ومناصيص الشافعي، والكافي وغيرها، انتقل إلى آمل فقتلته الإسماعيلية بجامع آمل بعد فراغه من الإملاء يوم الجمعة (سنة 502 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (19/ 260)، طبقات الشافعية الكبرى (7/ 193)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 565)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 287).\r(¬11) () الحديث الغريب: هو الحديث الذي انفرد راوٍ بروايته أو بزيادةٍ في متنه أو إسناده، فتارةً ترجع غرابته إلى المتن، وتارةً إلى السند. انظر تدريب الراوي (2/ 632 - 633)، الموقظة (ص: 43)، لكن الظاهر أن المصنف لم يرد هذا الاصطلاح، إنما قصد تضعيف الحديث؛ لأن الغريب يطلق على الحديث الضعيف، أو أنه قصد أن الحديث بهذا اللفظ لا يعرف من أخرجه.","part":4,"page":135},{"id":3103,"text":"تنبيهات:\rالأول: المراد بالموْرِد ما تورد صيغة العقد عليه.\rالثاني: عبر الرافعي في كتبه (¬1) بالكرم فعدل عنه المصنف للعنب؛ لثبوت النهي عن ((تسمية العنب بالكرم، وإنما الكرم الرجل المسلم)) (¬2) وفي رواية: ((قلب المؤمن، ولكن قولوا العنب\r¬__________\r(¬1) () كما في العزيز (6/ 52)، والمحرر (ل 109/ ب).\r(¬2) () متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه البخاري في كتاب الأدب باب لا تسبوا الدهر (ص: 1191/حديث: 6182)، ومسلم في كتاب الألفاظ من الأدب باب كراهة تسمية العنب كرماً (ص: 924 - 925/حديث: 2247)، واللفظ لمسلم، وأما حديث: ((إنما الكرم قلب المؤمن)) فهو متفق عليه أيضاً رواه البخاري في نفس الكتاب باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ((إنما الكرم قلب المؤمن)) (ص: 1191/حديث: 6183)، ومسلم في نفس الكتاب والباب السابقين (حديث: 2247) من حديث أبي هريرة أيضاً، وقد دمج المصنف بينه وبين الحديث الذي انفرد به مسلم عن وائل بن حُجْر، والذي ينبغي الفصل بينهما؛ لئلا يظن أنهما حديث واحد وهما حديثان أحدهما متفق عليه والآخر انفرد به مسلم.","part":4,"page":136},{"id":3104,"text":"والحبلة)) (¬1) وهي _ بالتحريك والإسكان _ شجر العنب (¬2)، وكان حق المصنف التعبير بها؛ فإن مراده شجر العنب، ولئلا يتوهم الجواز في ثمرة العنب الموجودة وهو ممتنع، نعم ذكر الراغب (¬3) أن العنب مشترك يقال لثمرة الكرم وللكرم نفسه (¬4).\rوينبغي أن يجوز في الحِصْرِم (¬5)؛ لأنه لم يبد صلاحه على ما يأتي (¬6) بخلاف البُسْر (¬7).\r¬__________\r(¬1) () رواه مسلم في نفس الكتاب والباب السابقين عن وائل بن حُجْر _ رضي الله عنه _ مرفوعاً بلفظ: ((لا تقولوا الكرم، ولكن قولوا العنب والحبلة)) (ص: 925/حديث: 2248).\r(¬2) () انظر لسان العرب (11/ 138)، النهاية لابن الأثير (1/ 334)، غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 613).\r(¬3) () هو العلامة المحقق أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل الأصفهاني الملقب بالراغب، أديب من الحكماء العلماء، سكن بغداد واشتهر، وصفه فخر الدين الرازي بأنه من أئمة السنة وقرنه بالإمام الغزالي، من مصنفاته: محاضرات الأدباء، والذريعة إلى مكارم الشريعة، والأخلاق، وجامع التفاسير، وحل متشابهات القرآن، وتحقيق البيان وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 502 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (18/ 120)، بغية الوعاة (2/ 297)، طبقات المفسرين (2/ 329)، الأعلام (2/ 255).\r(¬4) () انظر مفردات ألفاظ القرآن (ص: 589).\r(¬5) () الحِصْرِم: هو أَولُ العِنَب، ولا يزال العنبُ ما دام أَخضر حِصْرِماً. انظر تهذيب اللغة (5/ 320)، المحكم (4/ 46)، لسان العرب (12/ 137)، مختار الصحاح (ص: 59).\r(¬6) () [على ما يأتي] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬7) () البُسْر: هو ثمر النخل قبل أَن يُرْطِبَ لِغَضاضَتِهِ، واحدته بُسْرَة. انظر تهذيب اللغة (12/ 412)، لسان العرب (4/ 58)، مختار الصحاح (ص: 21).","part":4,"page":137},{"id":3105,"text":"الثالث: شمل إطلاقه النخل فحولها، وبه صرح صاحب الخصال (¬1) فقال: وتجوز المساقاة على فحول النخل/ (¬2) تابعةً ومفردةً (¬3)، وكذا يشمل الودِيَّ (¬4)، نعم إن قدر العقد بمدة لا يثمر فيها غالباً لم يصح كما (¬5) سيأتي.\rقال: \" وجوزها القديم في سائر الأشجار المثمرة \"؛ للحديث السابق: ((من زرع أو ثمر)) (¬6)، وهو عام في كل ثمر، ولرواية الدارقطني (¬7): ((من زرع وشجر)) (¬8)، واختاره ابن خيران (¬9)\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام أبو بكر أحمد بن عمر بن يوسف الخفَّاف، سمي بالخفَّاف لأنه كان يعمل الخفاف ويبيعها، له كتاب الأقسام والخصال مجلد متوسط ذكر في أوله نبذة من أصول الفقه، ذكره ابن قاضي شهبة في طبقة الذين كانوا في العشرين الثالثة من المائة الرابعة، ولم أقف على تاريخ وفاته. انظر طبقات الفقهاء الشافعية للعبادي (ص: 90)، طبقات الفقهاء (ص: 122)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 464)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 124)، العقد المذهب (ص: 31)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 206). وقد نسب هذا الكتاب في كشف الظنون (1/ 705) وغيره إلى شيخ الشافعية ببغداد الإمام أحمد بن عمر بن سريج المتوفى (سنة 306 هـ)، ولم أر من ذكره في مصنفات ابن سريج من الأئمة المتقدمين لا سيما من ترجم له، والذي رأيته في صفحة عنوان المخطوط أنه لأحمد بن عمر الخفاف، وقد عزاه إليه من ترجم له كما سبق ذكر ذلك في ترجمته. والله أعلم.\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 2] من (ب).\r(¬3) () انظر الأقسام والخصال (ل 32/ أ)، ونقله عنه الهيتمي والرملي ونازعاه في ذلك بأن المساقاة عليها مفردةً ليس في معنى المنصوص عليه، وبأنه بناه على اختياره للقديم، وانظر تحفة المحتاج (6/ 124)، ونهاية المحتاج (5/ 246).\r(¬4) () الوَدِيّ: واحدتها ودِيَّة صغار النخل، وتسمى أيضاً الفسلان جمع فسيل. انظر لسان العرب (15/ 386)، مختار الصحاح (ص: 298)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 216)، المغني لابن باطيش (1/ 52، 384).\r(¬5) () في (أ) و (ج): (لما)، وما أثبته من (ب).\r(¬6) () حديث متفق عليه كما سبق تخريجه (ص: 129).\r(¬7) () هو الإمام الحافظ أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المقرئ المحدث من أهل محلة دار القطن ببغداد، كان من بحور العلم ومن أئمة الدنيا انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله، مع قوة مشاركة في القراءات والفقه والاختلاف والمغازي وغير ذلك، سمع من علماء كثيرين، وتفقه بأبي سعيد الاصطخري وقيل: على غيره، من مصنفاته: السنن، والعلل، والأفراد، ومصنف مختصر في القراءات وغيرها، توفي ببغداد _ رحمه الله _ (سنة 385 هـ) عن تسع وسبعين سنة. انظر سير أعلام النبلاء (16/ 449)، تذكرة الحفاظ (3/ 991)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 462)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 161).\r(¬8) () رواها الدارقطني في سننه (3/ 37/حديث: 153) من حديث ابن عمر _ رضي الله عنهما _ بلفظ: (( ... بشطر ما يخرج من النخل والزرع)) قال الدارقطني: وقال يوسف: (( ... من النخل والشجر))، قال ابن صاعد: (وهم في ذكر الشجر، ولم يقله غيره)، ونقله عنه الحافظ ابن حجر وأقره في التلخيص الحبير (3/ 59/حديث: 1280) مع أنه أشار إليها في فتح الباري (5/ 13) وسكت عنها، وأشار أيضاً إلى رواية عند البيهقي من رواية حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر في حديث الباب بلفظ: (( ... على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشجر)) وسكت عنها أيضاً، وقد وجدتها في السنن الكبرى للبيهقي (6/ 114/حديث: 11406) و (9/ 137/حديث: 18168) وسنن الدارقطني (3/ 38/حديث: 156) لكن بلفظ: (( ... من كل زرع ونخل وشيء ... ))، ورواه بهذا اللفظ ابن حبان في صحيحه (11/ 607 - 608/حديث: 5199) وصحح إسناده محقِّقُه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وانظر موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (ص: 412/حديث: 1697). ولفظ الصحيحين ((من ثمر أو زرع)) كافٍ في الدلالة على جواز المساقاة في جميع الأشجار المثمرة، ويدل أيضاً على جواز المزارعة في جميع أنواع الزرع، قال الحافظ ابن حجر: (هذا الحديث هو عمدة من أجاز المزارعة والمخابرة؛ لتقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك واستمراره على عهد أبي بكر إلى أن أجلاهم عمر ... ، واستدل به على جواز المساقاة في النخل والكرم وجميع الشجر الذي من شأنه أن يثمر ... ). انظر فتح الباري (5/ 13).\r(¬9) () هو الإمام أبو الحسين علي بن أحمد ابن خيران البغدادي، ذكره الشيخ أبو إسحاق في طبقة ابن المرزبان المتوفى (سنة 366 هـ) والداركي المتوفى (سنة 375 هـ) وقال: (درس عليه شيخنا أبو أحمد بن رامين)، ولم أقف على تاريخ وفاته، وكتابه اللطيف هو كتاب كثير الأبواب جداً يشتمل على ألف ومائتي باب وتسعة أبواب، ولم يرتبه الترتيب المعهود حتى إنه جعل الحيض في آخر الكتاب. انظر طبقات الفقهاء (ص: 125)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 470)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 141)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 216). وينبغي أن يميز بينه وبين أبي علي ابن خيران الحسين بن صالح بن خيران البغدادي المتوفى (سنة 320 هـ) من أقران ابن سريج والاصطخري، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (15/ 58)، وطبقات الشافعية الكبرى (3/ 271)، والعقد المذهب (ص: 32).","part":4,"page":138},{"id":3106,"text":"في اللطيف (¬1)، والمصنف من حيث الدليل/ (¬2) فعبر في تصحيح التنبيه بالمختار (¬3)، والجديد المنع؛ فإنها رخصة فخصت بموردها، وإنها جوزت فيما فيه زكاة رفقاً بالمالك والفقراء، والحديث محمول على النخل لأجل الرواية الأخرى.\rوبناه القاضي الحسين (¬4) والفوراني (¬5) والمتولي (¬6) وغيرهم على أن تضمين العامل أو المالك بالخرص هل يجوز؟\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه.\r(¬2) () نهاية [ج 1/ ل 2] من (ج).\r(¬3) () انظر تصحيح التنبيه (1/ 373)، واختاره أيضاً الروياني والشيخ تقي الدين السبكي والسيوطي وغيرهم. انظر بحر المذهب (9/ 239)، فتاوى السبكي (1/ 425)، شرح التنبيه (2/ 475).\r(¬4) () هو القاضي العلامة أبو علي حسين بن محمد بن أحمد المروروذي نسبةً إلى مرو الروذ، كان هو والشيخ أبو علي من أنجب تلامذة القفال المروزي، وتخرج عليه عدد من الأئمة منهم إمام الحرمين والمتولي والبغوي، من مصنفاته: التعليق الكبير، وأسرار الفقه قريب من كتاب محاسن الشريعة للقفال الشاشي، وشرح الفروع، والفتاوى وغيرها، توفي _ رحمه الله _ بمرو الروذ (سنة 462 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (18/ 260)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 356)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 244)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 234).\r(¬5) () هو الإمام أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فُوران _ بضم الفاء _ الفوراني المروزي، كان إماماً حافظاً للمذهب من كبار تلامذة القفال والمسعودي، من مصنفاته: الإبانة عن أحكام فروع الديانة، والعمد وغيرهما، وأخذ عنه جماعة منهم المتولي وقد أثنى عليه في خطبة كتاب التتمة وهو كالشرح للإبانة، توفي _ رحمه الله _ بمرو (سنة 461 هـ) وله ثلاث وسبعون سنة. انظر سير أعلام النبلاء (18/ 264)، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 109)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 417)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 248)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 234).\r(¬6) () هو الإمام أبو سعد عبد الرحمن بن مأمون بن علي المتولي النيسابوري، من أصحاب الوجوه، تفقه بمرو على الفوراني وبمرو الروذ على القاضي حسين وببخارى على أبي سهل الأبيوردي، من مصنفاته: كتاب في أصول الدين، وكتاب في الخلاف، ومختصر في الفرائض، وتتمة الإبانة وصل فيه إلى حد السرقة فأكمله جماعة، توفي _ رحمه الله _ (سنة 478 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (19/ 187)، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 106)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 444)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 247).","part":4,"page":139},{"id":3107,"text":"فإن جوزناه لم تجز المساقاة على هذه الأشجار؛ لتعذر معرفتها بالخرص (¬1) فيتعذر (¬2) التضمين وإلا جاز (¬3)؛ لأن الخرص عبرة أي اعتبار (¬4) لا يتعلق به حكم (¬5).\r¬__________\r(¬1) () أَصل الخَرْص: التظني فيما لا تستيقنه، ومنه خَرْصُ النخل والعنب، يقال: خَرَصْت النخل والعنب أَخرصه خَرْصاً إِذا حَزَرَ ما عليها من الرُّطب تمراً، ومن العنَب زبيباً، وهو من الظنّ؛ لأَن الحَزْرَ إِنما هو تقديرٌ بالظن. انظر لسان العرب (7/ 21)، مختار الصحاح (ص: 73)، النهاية لابن الأثير (2/ 22 - 23)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 112)، المطلع على أبواب المقنع (ص: 132)، أنيس الفقهاء (ص: 212).\r(¬2) () في (ب) و (ج): (فتعذر)، وما أثبته من (أ).\r(¬3) () ونقله عنهم ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 7/ أ)، وانظر الإبانة عن أحكام فروع الديانة (ل 194/ أ)، وذكر هذا البناء أيضاً إمام الحرمين وضعفه بأن الخرص وإن قيل بجوازه في المساقاة فإنه لا يشترط إجراؤه في هذه المعاملة، وانظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 240/ ب - ل 241/ أ، ل 279/ ب).\r(¬4) () [أي اعتبار] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬5) () قلت: والمعتمد في كتاب الزكاة أن الخرص في الثمار التي تجب فيها الزكاة تضمين وليس مجرد اعتبار، ومعناه أنه ينقطع حق المساكين من عين الثمرة وينتقل إلى ذمة المالك، ويشترط للتضمين تصريح الخارص بالتضمين وقبول المالك على المذهب، وإلا بقي حق المساكين في عين الثمرة، وفائدة التضمين أنه يجوز للمالك بعد الخرص التصرف في جميع المخروص بيعاً وغيره، وانظر العزيز (3/ 80 - 81)، روضة الطالبين (2/ 251)، النجم الوهاج (3/ 182)، مغني المحتاج (2/ 104)، وقد مال الروياني إلى جواز الخرص في المساقاة وأن الخرص فيها تضمين أيضاً، وذكر أن الثمار إذا خرصت يجوز تسليمها إلى العامل بعد أن يضمن لمالك النخل حصته من الثمن كما ضمنت اليهود حصة المسلمين، ويجوز تسليمها إلى المالك إذا ضمن حصة العامل، واستدل بما ورد ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرسل من يخرص الثمار على أهل خيبر))، وانظر بحر المذهب (9/ 238)، ومنع إمام الحرمين من أن يكون الخرص تضميناً في المساقاة، وقرر أن أثر الخرص في المساقاة إنما هو لتقدير نصيب المالك على العامل فقط حتى لو ادعى نقصاناً مفرطاً عما حزره الخارص تقريباً لم يقبل منه إلا أن تعرض جائحة وآفة، وقرر أن الخرص في الزكاة يمكن أن نجعله تضميناً بخلاف الخرص في المساقاة، كما في نهاية المطلب (ج 12/ ل 278 - ل 279)، والحديث الذي استدل به الروياني حديث صحيح، وقد ورد عن عدة من الصحابة، وانظر الكلام عليه في إرواء الغليل (3/ 280/ حديث: 805)، وذهب الإمام ابن القاص إلى أن الخرص في المساقاة لا يجوز إلا في حالة واحدة، وهي ما إذا ساقى الإمام أهل بلد أو أهل قرية أو ناحية كما ساقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر، وانظر التلخيص (ص: 411)، والأكثرون من الشافعية مالوا إلى جواز الخرص في المساقاة؛ لهذا الحديث، كما نقله عنهم إمام الحرمين في الموضع السابق، ولكنهم اختلفوا في كونه عبرة أو تضميناً، ولم أقف على المعتمد منهما. والله أعلم.","part":4,"page":140},{"id":3108,"text":"وهذا الخلاف إذا أفردت، فإن ساقى عليها تبعاً لنخل أو عنب فالأصح في زوائد الروضة الجواز قياساً على المزارعة (¬1)، وجزم به الماوردي لكنه قيده بالقليل (¬2)، وينبغي أن يأتي فيه الشروط الآتية في تبعية المزارعة المساقاة (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: احترز بالمثمرة عما لا ثمرة فيه، كالخِلاف (¬4) [بتخفيف اللام] (¬5) والتوت الذكر فيمتنع على القديم أيضاً.\rوقيل: فيه وجهان إلحاقاً لأوراقه بالثمرة، وحكى ابن كَجّ (¬6) وجهين فيما لا ثمرة له ويقصد حفظ خشبه وتنميته، وكلما قطع من أغصانه وحطبه فهو بينهما إلحاقاً لخشبه بالثمرة (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر روضة الطالبين (5/ 172)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 294)، تحفة المحتاج (6/ 124)، نهاية المحتاج (5/ 246 - 247)، مغني المحتاج (3/ 397).\r(¬2) () انظر الحاوي الكبير (7/ 364)، وكذلك قيدها السيوطي في شرح التنبيه (2/ 475).\r(¬3) () ووافق المصنف على ذلك الهيتمي والرملي في تحفة المحتاج (6/ 124 - 125)، ونهاية المحتاج (5/ 247)، قلت: وجميع الشروط الآتي ذكرها في تبعية المزارعة للمساقاة إنما هي مبنية على المعتمد في المذهب أنه لا تجوز المزارعة المستقلة، والصحيح خلافه كما أن الصحيح هنا أن المساقاة تجوز على جميع أنواع الأشجار مطلقاً، ولا يشترط تبعيتها للنخل ولا للعنب كما صححه الإمام النووي وغيره. والله أعلم.\r(¬4) () الخِلاف: بتخفيف اللام واحده خِلافةٌ هو شجر الصَّفْصَاف، وهو بأَرض العرب كثير، ويسمى السَّوْجَرَ، وهو شجر عِظام، وأَصنافه كثيرة. انظر لسان العرب (9/ 97)، تهذيب اللغة (7/ 409)، مختار الصحاح (ص: 78).\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () هو القاضي العلامة أبو القاسم يوسف بن أحمد بن كَجّ الدينوري تلميذ أبي الحسين ابن القطان وحضر مجلس الداركي ومجلس القاضي أبي حامد المروروذي، جمع بين رئاسة الدين والدنيا، وكان يضرب به المثل في حفظ المذهب، وبعضهم يقدمه على الشيخ أبي حامد، له كتاب التجريد الذي ينقل عنه المصنف كثيراً، قتلته الحرامية بالدينور ليلة سبع وعشرين من رمضان (سنة 405 هـ). انظر طبقات الفقهاء (ص: 127)، سير أعلام النبلاء (17/ 183)، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 359)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 198).\r(¬7) () لم أقف عليه، والمعتمد هو عدم جواز المساقاة عليها، وانظر روضة الطالبين (5/ 150)، النجم الوهاج (5/ 294)، مغني المحتاج (3/ 397)، قلت: والصواب ترجيح الجواز إذا كان خشبه أو ورقه فيه منفعة كالثمر؛ إذ قد تدعو الحاجة إلى المساقاة فيها كغيرها من الأشجار المثمرة، قال ابن قدامة: ( ... إلا أن يكون مما يقصد ورقه أو زهره كالتوت والورد فالقياس يقتضي جواز المساقاة عليه؛ لأنه في معنى الثمر .. )، وانظر المغني (7/ 531). والله أعلم.","part":4,"page":141},{"id":3109,"text":"الثاني: مثَّل في المحرر الشجر باللوز والمشمش والتفاح (¬1)، وينبغي أن يكون موضع الجواز إذا قلنا بجريان الخرص فيها؛ لأن الضرورة قد تدعو إليه في المساقاة لأجل تضمين العامل، فإن قلنا لا يخرص _ كما صححوه في باب العرايا (¬2) _ فيمتنع قطعاً (¬3).\rالثالث: المراد بالشجر ما له ساق، فلا تجوز على ما لا ساق له قطعاً، كالقصب والبطيخ [وما أشبه ذلك] (¬4)، وصرح به في المحرر (¬5)، وألحق به في البحر الموز (¬6)، وقرنه في الكفاية بالصنوبر (¬7) (¬8)، وفي إخراجه من محل الخلاف نظر (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر المحرر (ل 109/ ب).\r(¬2) () العرايا: جمع عَرِيَّة، وهي في اللغة: قيل: إنها مأخوذة من عَرِيَ يَعْرَى، كأَنها عُرِّيَت من جملة التحريم، فهي عَرِيَّة، فعيلة بمعنى فاعلة؛ لأنها مستثناة من جملة ما نُهِي عنه من بيع المزابنة، وقيل: لأنها تفرد للأكل خاصةً فلا تكون مع جملة البستان المبيع، وقيل: إنها مأخوذة من عراه يعروه إذا قصده، فالعَرِيَّة هي النخلة التي يُعْرِيها صاحبُها رجلاً محتاجاً فيعروها أي يأتيها فهي فعيلة بمعنى مفعولة. انظر لسان العرب (15/ 50)، تهذيب اللغة (3/ 156)، المغرب في ترتيب المعرب (2/ 57)، مختار الصحاح (ص: 180)، النهاية لابن الأثير (3/ 224 - 225)، المصباح المنير (2/ 406).\rوالعَرِيَّة في الاصطلاح عند الشافعية: هي بيع الرطب أو البُسْر على النخل بتمر في الأرض أو العنب في الشجر بزبيب. انظر تحفة المحتاج (4/ 522)، نهاية المحتاج (4/ 157)، مغني المحتاج (3/ 47)، تكملة المجموع للسبكي (10/ 335).\r(¬3) () قلت: قطع المصنف بالمنع فيها غير متجه وإن كانت لا تخرص؛ لأن الخلاف فيها منقول عن الإمام الشافعي، واختار جواز المساقاة فيها عدد من كبار أئمة الشافعية بدون هذا القيد، وقد سبق عن الإمام أنه ضعف بناء الخلاف فيها على هذا المأخذ (ص: 140)، وأشار الشيخ السبكي إلى نحو ذلك في فتاواه (1/ 421). والله أعلم.\r(¬4) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬5) () انظر المحرر الموضع السابق.\r(¬6) () انظر بحر المذهب (9/ 238).\r(¬7) () انظر كفاية النبيه (ج 3/ ل 184/ ب).\r(¬8) () عبارة: [وقرنه في الكفاية بالصنوبر] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬9) () وقرر السبكي أن حكم الموز حكم الشجر على الأصح لا حكم الزرع، وانظر فتاوى السبكي (1/ 487).","part":4,"page":142},{"id":3110,"text":"وقيل: يجوز على ما يجز مرةً بعد أخرى (¬1)، قال شارح التعجيز (¬2): وهو قريب من شجر التوت والخِلاف (¬3)؛ فإن الجزات (¬4) فيه كأغصان الخِلاف وورق الفرصاد (¬5).\rالرابع (¬6): المراد بالمثمر ما له ثمر يقصد، فلا تجوز جزماً على الصنوبر ونحوه.\rعلى الجديد في المُقْل (¬7) وجهان، وصحح في الروضة المنع (¬8) كما هو قضية كلامه هنا، لكن صحح القاضي أبو الطيب الجواز ونقله عن النص (¬9)؛ لشدة شبهها بالنخل (¬10) وثمرها بارز بروز العناقيد (¬11).\r¬__________\r(¬1) () والأصح المشهور عدم الجواز، كما في العزيز (6/ 53)، وروضة الطالبين (5/ 150).\r(¬2) () هو العلامة الفقيه المحقق تاج الدين أبو القاسم عبد الرحيم بن الإمام رضي الدين محمد بن الإمام عماد الدين محمد ابن يونس الموصلي، كان إماماً في الفقه والأصول من بيت العلم والفقه بالموصل، ثم انتقل إلى بغداد وولي قضاء الجانب الغربي منها، له مصنفات كثيرة منها: التعجيز في اختصار الوجيز، وشرح التعجيز لم يكمله، والتطريز في شرح الوجيز، والنبيه في اختصار التنبيه، والتنويه بفضل التنبيه، ومختصر المحصول للفخر الرازي، ونهاية النفاسة مختصر في الفقه وغيرها، توفي _ رحمه الله _ ببغداد (سنة 671 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (8/ 191)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 812)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 136).\r(¬3) () [والخلاف] أسقطت من (ج).\r(¬4) () في (ج): (الجواب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬5) () لم أقف عليه، والفِرْصاد: هو التوت، وقيل: هو الأَحمر منه، قال في مختار الصحاح (ص: 209): (الفِرْصاد بالكسر التوت الأحمر خاصة)، والمراد بالفِرْصَاد في كلام الفقهاء الشجر الذي يحمل التوت؛ لأن الشجر قد يسمى باسم الثمر كما يسمى الثمر باسم الشجر. انظر المصباح المنير (2/ 468)، كتاب العين (7/ 178)، لسان العرب (3/ 333)، تهذيب اللغة (12/ 268).\r(¬6) () هذا التنبيه أسقط كله من (ب) و (ج).\r(¬7) () المُقْلُ: جمع مُقْلَة، وهو ثمر شجر الدَّوْم يُنْضَج ويُؤْكل خشن قابض بارد مقوٍّ للمعدة، ينبت بالحِجاز، ويقال له أيضاً البَهْش: وهو المُقْل ما كان رَطْباً، فإذا يبس فهو الخَشْل، وفيه لغتان الخَشْل والخَشَل، وهو كالحشف من التمر. انظر القاموس المحيط (ص: 1058)، لسان العرب (11/ 628)، مختار الصحاح (ص: 262)، غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 620).\r(¬8) () انظر روضة الطالبين (5/ 150)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 124)، نهاية المحتاج (5/ 246)، مغني المحتاج (3/ 397)، لكن قال في النجم الوهاج (5/ 293): (والمنصوص المفتى به الجواز؛ لشبهه بالنخل).\r(¬9) () الذي صححه القاضي أبو الطيب أنه على قولين كبقية الأشجار المثمرة بعد أن حكى عن ابن سريج أنه قال: تجوز المساقاة على المُقْل قولاً واحداً، ثم قال: (والصحيح أنه على قولين)، وانظر التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 662)، والمعتمد منهما عدم الجواز كما سبق بيانه في الحاشية السابقة.\r(¬10) () قلت: لكن التعليل بمجرد الشبه ليس بقوي، إنما العلة الصحيحة المقتضية لجواز المساقاة هي الحاجة إليها كما سيعلل به المصنف بعد قليل لجواز المزارعة والمخابرة، ووجه ذلك أنه ليس كل صاحب شجر يستطيع القيام عليها وتعاهدها، فيحتاج إلى من يتعاهد شجره ويقوم عليها بالسقيا والرعاية والحفظ ونحو ذلك، وقد جاءت الإشارة إلى هذه العلة في بعض روايات حديث ابن عمر حيث قال: (( ... ولم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها، فكانوا لا يتفرغون أن يقوموا فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء ما بدا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ))، وهي رواية صحيحة رواها ابن حبان والبيهقي والدارقطني كما سبق تخريجها (ص: 138 - 139)، وكذا علل ابن قدامة جواز المساقاة بالحاجة إليها كحاجة الناس إلى الإجارة التي هي عقد على منافع معدومة، وانظر المغني (7/ 530 - 531). والله أعلم.\r(¬11) () عبارة: [لشدة شبهها بالنخل وثمرها بارز بروز العناقيد] أسقطت من (ب) و (ج).","part":4,"page":143},{"id":3111,"text":"فائدة: قال ابن القاص (¬1) وغيره: يخالف النخل والعنب سائر الأشجار في أربع: الخرص، والعُشْر (¬2)، والعَرِيَّة، والمساقاة، زاد المحاملي (¬3) في اللباب (¬4): وجواز الاستقراض.\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري ثم البغدادي المعروف بابن القاص، تفقه بأبي العباس ابن سريج، وعنه أخذ الفقه أهل طبرستان، من مصنفاته: التلخيص، والمفتاح، وأدب القضاء، والمواقيت في الفقه، ومصنف في أصول الفقه، توفي _ رحمه الله _ مرابطاً بطرسوس (سنة 335 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (15/ 371)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 59)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 231)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 106).\r(¬2) () يعني أنها تجب فيها الزكاة دون غيرها من الأشجار؛ لأن ثمر النخل والعنب يمكن أن يقتات به بخلاف غيرها من الأشجار، والضابط عند الشافعية في زكاة النبات أنها تجب في كل ما يقتات اختياراً مما ينبته الآدميون. انظر المجموع (5/ 469 - 470)، العزيز (3/ 51)، روضة الطالبين (2/ 231)، مغني المحتاج (2/ 94 - 95)، شرح التنبيه (1/ 231).\r(¬3) () هو الإمام أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي البغدادي المعروف بالمحاملي ويعرف أيضاً بابن المحاملي كما ذكر الإسنوي وغيره، تفقه على الشيخ أبي حامد وله عنه تعليقة وخلفه في حلقته، من مصنفاته: المجموع، والمقنع، واللباب، وتحرير الأدلة، ورؤوس المسائل، وعدة المسافر وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 415 هـ) وله سبع وأربعون سنة. انظر سير أعلام النبلاء (17/ 403)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 48)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 381)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 353)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 174). قلت: وقد ذكر ابن قاضي شهبة أن كتاب اللباب ينسبه كثير من الناس إلى أبي الحسن المحاملي، ثم صوب أنه ليس له وإنما هو لحفيده أبي طاهر يحيى بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي المتوفى (سنة 528 هـ)، قال: (وقد وقفت على أصل قديم وفيه مكتوب أنه تصنيف أبي طاهر حفيد أبي الحسن المحاملي)، وذكر أنه كان بارعاً في المذهب وأنه جاور بمكة وتوفي بها، وكذا ذكر الإسنوي أنه وقف على هذا المختصر بعنوان (لباب الفقه) منسوب إلى أبي طاهر، وانظر ترجمته في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 314)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 383)، طبقات الشافعية الكبرى (7/ 335). والله أعلم.\r(¬4) () في (ج): (الباب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب)، وانظر اللباب (ص: 252).","part":4,"page":144},{"id":3112,"text":"وزاد النخل على العنب في شيء واحد، وهو أنه إذا (¬1) بيع (¬2) شجرٌ لم يكن ثمره تبعاً إلا ثمار النخل قبل أن يؤبر (¬3).\r[قيل] (¬4): وما ذكره المحاملي من جواز الاستقراض غريب، بل جواز القرض يعم سائر الأشجار، قلت: المخالفة ليست راجعةً إلى الأشجار بل إلى ثمارها، ومراده أنه كما يصح بيع ثمرة النخل والعنب خرصاً يجوز استقراضها خرصاً (¬5)، والقرض يشترط فيه العلم بقدره قطعاً، والخرص يكفي (¬6) في ذلك، ولا يتقيد القرض بدون خمسة أوسق (¬7).\r¬__________\r(¬1) () [إذا] أسقطت من (ج).\r(¬2) () في (ج): (تبع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () انظر التلخيص (ص: 410 - 411)، واللباب (ص: 252).\r(¬4) () أسقطت من (أ).\r(¬5) () [يجوز استقراضها خرصاً] أسقطت من (ج).\r(¬6) () في (ب): (يكون)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬7) () يعني كما يتقيد بيع العرايا بدون خمسة أوسق، والأوسق في اللغة: جمع وَسْق، ويجع أيضاً على وُسوق، والأصل في الوسق الحِمْل، وكل شيء وسَقْتَه فقد حَمَلْته، والوسق أيضاً ضَمُّ الشيء إلى الشيء، يقال وَسَقَ الشيء أي جمعه وحمله، ويطلق الوسْق على حمل البعير، والوسْق سِتُّون صاعاً بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر كتاب العين (5/ 191)، النهاية لابن الأثير (5/ 185)، غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 467)، لسان العرب (10/ 378 - 379)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 110)، المصباح المنير (2/ 660)، وأما مقداره فهو ستون صاعاً بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا خلاف بين العلماء في ذلك، كما ذكر في المغني (4/ 167)، والمطلع على أبواب المقنع (ص: 129)، واختلف العلماء في مقدار الصاع على قولين، فجمهور العلماء على أنه خمسة أرطال وثلث بالرطل البغدادي، وذهب الحنفية إلى أنه ثمانية أرطال، والصواب ما ذهب إليه الجمهور؛ لأن صاع النبي - صلى الله عليه وسلم - قد رآه أهل المدينة، ونقل إليهم نقلاً متواتراً، وقد رجع أبو يوسف إلى قول أهل الحجاز في مقدار الصاع في قصته المشهورة مع الإمام مالك، قال ابن قدامة في المغني (1/ 295): (وهذا إسناد متواتر يفيد القطع، وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((المكيال مكيال أهل المدينة))، ولم يثبت لنا تغييره)، وأما مقدار الخمسة أوسق بالكيلو غرام فنعرفه من خلال معرفة مقدار الصاع بالكيلو غرام، وقد ذكر محقق كتاب الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان الدكتور محمد أحمد الخاروف (ص: 56 - 57) أن الصاع في رأي جمهور الفقهاء يعادل (2175) غراماً، وعليه فيكون مقدار الخمسة أوسق = 300 × 2175 = (652500) غرام، أي (ستمائة واثنان وخمسون كيلو وخمسمائة غرام)، وانظر المقاييس والمقادير عند العرب (ص: 80 - 81). والله أعلم.","part":4,"page":145},{"id":3113,"text":"قال: \" ولا تصح المخابرة، وهي عمل الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل، ولا المزارعة، وهي هذه المعاملة والبذر من المالك \" (¬1)؛ أي للنهي عنهما، فالأول في الصحيحين من حديث جابر (¬2)، والثاني (¬3) في مسلم من حديث ثابت بن الضحاك (¬4).\rوأشار الشافعي إلى أن القياس التسوية بينهما وبين المساقاة، ولكن السنة فرقت (¬5) بينهما في الجواز والمنع (¬6).\rوالمعنى فيه أن الكراء لا يجوز أن يكون مجهولاً، ولا يدرى هل يخرج شيءٌ أم لا؟ وأن تحصيل (¬7) منفعة/ (¬8) الأرض ممكنة بالإجارة فلم يجز العمل عليها ببعض ما يخرج منها كالمواشي بخلاف الشجرة؛ فإنه لا يمكن عقد الإجارة عليها فجوزت المساقاة للحاجة.\r¬__________\r(¬1) () وكذا عرفهما في المحرر (ل 109/ ب).\r(¬2) () ولفظه: ((نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة والمحاقلة، وعن المزابنة، وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها، وأن لا تباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا)) رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها في كتاب المساقاة باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل (ص: 446/حديث: 2381)، ومسلم في كتاب البيوع باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، وعن المخابرة، وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها (ص: 626/حديث: 1536). والشاهد منه النهي عن المخابرة.\rوجابر هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجي السَّلَمي من بني سَلِمَة أبو عبد الله المدني، وقيل أبو عبد الرحمن، وقيل أبو محمد، أحد المكثرين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صغير، و ((غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسع عشرة غزوة، وقال: لم أشهد بدراً ولا أُحداً منعني أبي، فلما قتل عبد الله يوم أُحد لم أتخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة قط)) رواه مسلم، توفي _ رضي الله عنه _ بالمدينة بعد (سنة 70 هـ)، وهو ابن أربع وتسعين سنة. انظر الاستيعاب (1/ 136)، الإصابة (1/ 434)، تهذيب الكمال (4/ 443)، تقريب التهذيب (ترجمة: 871).\r(¬3) () في (ج): (والباقي)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () ولفظه: عن عبد الله بن السائب قال: دخلنا على عبد الله بن معقل فسألناه عن المزارعة؟ فقال: ((زعم ثابت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزارعة، وأمر بالمؤاجرة، وقال: لا بأس بها)) رواه مسلم في كتاب البيوع باب في المزارعة والمؤاجرة (ص: 632/حديث: 1549).\rوثابت هو ثابت بن الضحاك بن خليفة الأنصاري الأوسي الأشهلي من بني عبد الأشهل أبو زيد المدني، ممن شهد بيعة الرضوان كما في صحيح مسلم، و ((كان رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق ودليله إلى حمراء الأسد))، سكن البصرة وروى عنه أبو قلابة الجرمي وغيره، قيل: توفي (سنة 45 هـ)، والصواب أنه توفي في أيام ابن الزبير (سنة 64 هـ). انظر الاستيعاب (1/ 128)، الإصابة (1/ 391)، تهذيب الكمال (4/ 359)، تقريب التهذيب (ترجمة: 819).\r(¬5) () في (أ): (فرق)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () انظر الأم (5/ 14، 18).\r(¬7) () عبارة: [الكراء لا يجوز ... ] إلى قوله: [ .. وأن تحصيل] أسقطت من (ج).\r(¬8) () نهاية [ج 2/ ل 1] من (أ).","part":4,"page":146},{"id":3114,"text":"واختار في الروضة جوازهما مطلقاً تبعاً لابن المنذر والخطابي (¬1) وغيرهما للحاجة إليهما، وتأَوَّلوا الأحاديث (¬2).\rقال البيهقي (¬3): لم يتناولهما النهي، وإنما المزارعة المنهي عنها جعل نصيبه في أرض خاصة؛ بدليل أنهم كانوا يزرعون على الماذيانات (¬4) والجداول (¬5)، فربما تطلع هذه ولا تطلع هذه (¬6).\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام أبو سليمان حَمْد _ بفتح الحاء وسكون الميم _ بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البُسْتي المعروف بالخطابي، كان إماماً في الفقه والحديث واللغة، أخذ الفقه عن القفال الشاشي وابن أبي هريرة ونظرائهما، من مصنفاته: معالم السنن شرح لسنن أبي داود، وأعلام البخاري، وغريب الحديث، وشرح أسماء الله الحسنى، والغُنية عن الكلام وأهله، والعُزلة، وله شعر حسن، توفي _ رحمه الله _ (سنة 388 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (17/ 23)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 282)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 301)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 156).\r(¬2) () يعني بمثل تأويل البيهقي الذي ذكره المصنف، وانظر الإشراف على مذاهب أهل العلم (1/ 153 - 157)، معالم السنن (3/ 80 - 81)، شرح النووي على مسلم (10/ 443، 455)، روضة الطالبين (5/ 168)، وبهذا الجواب أجاب أيضاً شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم عن هذه الأحاديث، وقررا أيضاً أن جواز المزارعة والمساقاة والمغارسة وسائر أنواع الشركات التي يكون فيها العامل شريك المالك، هذا بماله وهذا بعمله وما رزق الله فهو بينهما هو مقتضى أصول الشريعة وقواعدها، وقد دل على جوازها النص والقياس واتفاق الصحابة ومصالح الناس، بل هي أولى بالجواز من الإجارة بأجرة مسماة؛ لأن المستأجر يدفع ماله وقد يحصل له مقصوده وقد لا يحصل، فيفوز المؤجر بالمال والمستأجر على الخطر؛ إذ قد يكمل الزرع وقد لا يكمل بخلاف المشاركة؛ فإن الشريكين في الفوز وعدمه على السواء، إن رزق الله الفائدة كانت بينهما، وإن منعها استويا في الحرمان، وهذا غاية العدل، فلا تأتى الشريعة بحل الإجارة وتحريم هذه المشاركات، وانظر مجموع الفتاوى (29/ 106 - 112) و (30/ 103 - 104، 114)، أعلام الموقعين (2/ 7 - 8) و (4/ 18 - 19)، زاد المعاد (3/ 306).\r(¬3) () هو الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، سمع من أبي عبد الله الحاكم، وابن فورك المتكلم وغيرهما، وأخذ الفقه عن ناصر العمري، بورك في علمه وصنف التصانيف النافعة الكثيرة منها السنن الكبرى، معرفة السنن والآثار، الأسماء والصفات، المعتقد، البعث، الترغيب والترهيب، الدعوات، الزهد، الخلافيات، دلائل النبوة، السنن الصغير، شعب الإيمان، فضائل الصحابة وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 458 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (18/ 163)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 8)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 404)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 233).\r(¬4) () الماذيانات: جمع ماذِيَان، وهو النَّهر الكبير، وفسره بعضهم بأنه أصغر من النهر وأعظم من الجدْول، وهي لفظة فارسية معربة. انظر النهاية لابن الأثير (4/ 313)، غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 350)، معالم السنن (3/ 81)، شرح النووي على مسلم (10/ 442)، المغرب في ترتيب المعرب (2/ 262)، لسان العرب (13/ 403).\r(¬5) () الجداول: جمع جدول، وهو النهر الصغير. انظر كتاب العين (6/ 80)، غريب الحديث لأبي عبيد (3/ 43)، النهاية لابن الأثير (1/ 248)، لسان العرب (11/ 106)، مختار الصحاح (ص: 41)، المصباح المنير (1/ 93).\r(¬6) () لم أقف عليه، لكن البيهقي _ رحمه الله _ بوب في سننه الكبرى (6/ 133) باباً للجواب عن أحاديث النهي عن المزارعة حيث قال: (باب من أباح المزارعة بجزء معلوم مشاع، وحمل النهي عنها على التنزيه أو على ما لو تضمن العقد شرطاً فاسداً)، يعني أن النهي الوارد في حديث رافع بن خديج الذي هو عمدة من حرم المزارعة وأبطلها، وغيره من الأحاديث التي أطلقت النهي عن المزارعة إنما هو لأجل ما كانوا يشترطونه من مثل هذه الشروط التي تؤدي إلى الغرر والخطر على أحد المتعاقدين فتدخل في معنى القمار؛ بدليل الروايات الأخرى التي تفسر هذا النهي وتقيده، أو أن هذا النهي محمول على التنزيه كما حمله على ذلك بعض العلماء كما جاء في الصحيحين عن طاووس أنه كان يخابر فقيل له: لو تركت هذه المخابرة؛ فإنهم يزعمون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المخابرة، فقال: أخبرني أعلمهم بذلك _ يعني ابن عباس _ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينه عنها، لكن قال: ((أن يمنح أحدكم أخاه خيرٌ له من أن يأخذ عليه خراجاً معلوماً)) رواه البخاري (حديث: 2330)، ومسلم (حديث: 1550)، قال الحافظ في فتح الباري (5/ 15): (لم يرد ابن عباس بذلك نفي الرواية المثبتة للنهي مطلقاً، وإنما أراد أن النهي الوارد عنه ليس على حقيقته، وإنما هو على الأولوية ... )، وقال العلامة تقي الدين السبكي: (ولا جواب إلا أحد ثلاثة: إما النسخ كما قال ابن حزم، وإما الحمل على الصورة الخاصة الواقعة منهم ... ، وإما الحمل على التنزيه، وهو عندي أقرب الأجوبة)، كما ذكر ذلك في فتاواه (1/ 423). والله أعلم.","part":4,"page":147},{"id":3115,"text":"وقال البخاري: قال أبو جعفر (¬1): ((ما بالمدينة أهل (¬2) بيت إلا ويزرعون على الثلث والربع)) (¬3)، ((وعامل عمر الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا)) (¬4).\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام الثبت الهاشمي العلوي محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الباقر، كان سيد بني هاشم في زمانه، اشتهر بالباقر من قولهم بقر العلم أي شقه فعلم أصله وخفيه، عده النسائي وغيره في فقهاء التابعين بالمدينة، واتفق الحفاظ على الاحتجاج به، توفي _ رحمه الله _ (سنة 114 هـ) وله ثلاث وسبعون سنة وقيل: (سنة 117 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (4/ 401)، تذكرة الحفاظ (1/ 124)، طبقات الحفاظ (ص: 56).\r(¬2) () [أهل] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬3) () رواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم في كتاب المزارعة باب المزارعة بالشطر ونحوه (ص: 437)، ووصله ابن أبي شيبة في المصنف (4/ 378/ أثر: 21246)، وعبدالرزاق في المصنف (8/ 100/ أثر: 14476) من طريق سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عنه به، وسنده صحيح. انظر فتح الباري (5/ 11)، تغليق التعليق (3/ 300).\r(¬4) () رواه البخاري أيضاً معلقاً بصيغة الجزم في نفس الكتاب والباب السابقين (ص: 437)، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 426/ أثر: 37016) عن يحيى بن سعيد عن عمر _ رضي الله عنه _ بلفظ: (( ... فعامل عمر الناس إن هم جاءوا بالبقر والحديد من عندهم فلهم الثلثان ولعمر الثلث، وإن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر ... )) ولكنه مرسل كما قال الحافظ، وذكر الحافظ له مرسلاً آخر عند البيهقي يرويه عمر بن عبد العزيز عن عمر، فيتقوى أحدهما بالآخر كما قال الحافظ في فتح الباري (5/ 12) وتغليق التعليق (3/ 303 - 304). ومرسل عمر بن عبد العزيز رواه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 135/أثر: 11520). وقد ذكر الحافظ في فتح الباري (5/ 11) (أن البخاري إنما أراد بسياق هذه الآثار الإشارة إلى أن الصحابة لم ينقل عنهم خلاف في الجواز _ يعني جواز المزارعة _ خصوصاً أهل المدينة ... )، وقد صرح شيخ الإسلام ابن تيمية بنقل إجماع الصحابة والتابعين على جواز المزارعة، وقال: (إن كان في الدنيا إجماع فهو هذا ... ). انظر مجموع الفتاوى (29/ 97).","part":4,"page":148},{"id":3116,"text":"وعلم من هذا الجواب (¬1) تخصيص الخلاف بما إذا كان المشروط جزءاً شائعاً، فإن شرط غلة أرضٍ معينةٍ بطل قطعاً، وحكى الماوردي فيه الإجماع (¬2).\rوإذا جوزناهما فهل يشترط فيهما ما يشترط في المساقاة من اللزوم والتأقيت، قضية كلامهم الاشتراط، وبه صرح الحنفية (¬3)، وعمل الناس على خلافه (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: ما فرق به بينهما هو المشهور.\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (الجواز)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () انظر الحاوي الكبير (7/ 450)، وحكاه أيضاً العمراني في البيان (7/ 277)، وشيخ الإسلام ابن تيمية؛ فإنه قال: (وهذا النوع حرام بلا ريب عند الفقهاء قاطبةً، وحرموا نظيره في المضاربة ... ). انظر مجموع الفتاوى (29/ 107) و (30/ 104 - 105، 122).\r(¬3) () انظر بدائع الصنائع (5/ 262)، الهداية شرح بداية المبتدي (4/ 377)، اللباب في شرح الكتاب (2/ 230)، الاختيار لتعليل المختار (3/ 94).\r(¬4) () قلت: والصواب هو ما عليه عمل الناس وأن المساقاة والمزارعة من العقود الجائزة التي لا تحتاج إلى التأقيت كالمضاربة وجميع أنواع الشركات؛ لأن عقد المساقاة والمزارعة أشبه بعقد المضاربة منهما بعقد الإجارة، ولحديث ابن عمر الثابت في الصحيحين؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - عقد المساقاة والمزارعة مع يهود خيبر بدون تقدير مدة، ولو كانت لازمةً لم تجز بغير تقدير مدة، بل ذكر ابن حزم أنه (لا يحل عقد المزارعة إلى أجل مسمى، لكن هكذا مطلقاً كما عقده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى هذا مضى جميع الصحابة رضي الله عنهم، وكذلك أخرجهم عمر _ رضي الله عنه _ إذ شاء في آخر خلافته، فكان اشتراط مدةٍ في ذلك شرطاً ليس في كتاب الله تعالى، فهو باطل) كما في المحلى (8/ 225)، وكون المساقاة والمزارعة عقدين جائزين ولا يشترط فيهما التأقيت هو المذهب عند الحنابلة، وانظر المغني (7/ 542 - 543)، الإنصاف (5/ 472)، كشاف القناع (3/ 570)، الروض المربع (1/ 613)، لكن مما يجب التنبه له أن التفاسخ في العقود الجائزة متى تضمن ضرراً على أحد المتعاقدين أو غيرهما ممن له تعلق بالعقد لم يجز ولم ينفذ إلا أن يمكن استدراك الضرر بضمان أو نحوه فيجوز على ذلك الوجه، كما نص على ذلك الإمام الحافظ ابن رجب في القاعدة الستين في كتابه المفيد تقرير القواعد وتحرير الفوائد (1/ 499). والله أعلم.","part":4,"page":149},{"id":3117,"text":"وقيل: هما بمعنى، ونقله صاحب البيان (¬1) عن الأكثرين (¬2)، وأنكره عليه المصنف، وليس كذلك، بل قاله كثيرون لا سيما أهل اللغة، وممن/ (¬3) نقله عن الأكثرين سُلَيْم (¬4) في المجرد، وصاحب الاستقصاء (¬5) وغيرهما (¬6).\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام أبو الحسين يحيى بن أبي الخير سالم العمراني اليمني، شيخ الشافعية ببلاد اليمن، كان إماماً زاهداً عارفاً بالفقه والأصول والكلام والنحو، كان يحفظ المهذب عن ظهر قلب، تفقه على خاله أبي الفتوح بن عثمان العمراني وزيد بن عبد الله اليفاعي وغيرهما، من مصنفاته: البيان، والزوائد جمع فيه الفروع الزائدة على المهذب، والاحترازات، وغرائب الوسيط، ومختصر الإحياء، والانتصار في الرد على القدرية، توفي _ رحمه الله _ مبطوناً شهيداً (سنة 558 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (7/ 336)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 612)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 327)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 257).\r(¬2) () من الشافعية فقط؛ فإنه قال: (قال أكثر أصحابنا: هما بمعنى)، وانظر البيان (7/ 277)، وهو الذي أنكره عليه الإمام النووي في روضة الطالبين (5/ 168)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص: 217)، قلت: ولكن الصواب أنه لا فرق بينهما؛ إذ ليس هناك أي مناسبة بين اسم المخابرة وكون البذر على العامل فيها كما يعرفها المفرقون بينها وبين المزارعة، وإنما سميت هذه المعاملة مزارعةً ومخابرةً لأجل الاشتقاق، فالمزارعة من الزرع، والمخابرة من الخَبَار وهي الأرض اللينة، أو من الخبير وهو الفلاح؛ سمي بذلك لأنه يخبر الأرض، أو من الخُبْرة وهو النصيب، وقيل: أصل المخابرة من خيبر، وقد فسر أهل اللغة المخابرة بالمزارعة كما ذكر المصنف، وانظر كتاب العين (4/ 258)، المحكم (5/ 111)، الصحاح (2/ 641)، غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 232 - 233)، غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 196)، النهاية لابن الأثير (2/ 7)، الفائق (1/ 349)، المغرب في ترتيب المعرب (1/ 242)، لسان العرب (4/ 228)، المصباح المنير (1/ 162)، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومن سمى المعاملة ببذر من المالك مزارعةً، ومن العامل مخابرةً فهو قول لا دليل عليه، بمنزلة الأسماء التي سماها هؤلاء وآباؤهم لم ينزل الله بها سلطاناً ... )، كما في مجموع الفتاوى (30/ 104). والله أعلم.\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 55] من (ب).\r(¬4) () هو الإمام أبو الفتح سُلَيْم بن أيوب بن سُلَيْم الرازي، من أقران المحاملي، تفقه على الشيخ أبي حامد وغيره، ثم سافر إلى الشام وأقام بصور مرابطاً ناشراً للعلم، وتخرج عليه أئمة منهم الشيخ نصر المقدسي، من مصنفاته: التفسير سماه ضياء القلوب، والمجرد، والفروع، ورؤوس المسائل في الخلاف، والكافي مختصر قريب من التنبيه وغيرها، غرق في بحر القلزم عند ساحل جدة بعد أدائه للحج (سنة 447 هـ) وله ثمانون سنة. انظر طبقات الفقهاء (ص: 139)، سير أعلام النبلاء (17/ 645)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 390)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 225).\r(¬5) () هو القاضي العلامة ضياء الدين أبو عمرو عثمان بن عيسى بن درباس الكردي الموصلي ثم المصري، كان من أعلم الفقهاء في وقته بمذهب الشافعي ماهراً في أصول الفقه، تفقه بإربل على أبي العباس الخضر بن عقيل ثم بدمشق على ابن أبي عصرون وغيرهما، من مصنفاته: شرح المهذب المسمى بالاستقصاء لمذاهب الفقهاء وصل فيه إلى الشهادات، وشرح اللمع في أصول الفقه، توفي _ رحمه الله _ بالقاهرة (سنة 602 هـ). انظر طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 127)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 713)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 60).\r(¬6) () لم أقف عليهما، وكذا ذكر ابن الرفعة عن صاحب رفع التمويه أنه نقله عن الأكثرين في المطلب العالي (ج 13/ ل 10/ أ)، وقد قرر أنهما بمعنى واحد في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 68)، والحاوي الكبير (7/ 451)، والمهذب مع تكملة المجموع (15/ 239)، وحلية العلماء (2/ 722)، والتحرير (ل 124/ أ)، وحلية المؤمن (ل 108/ أ)، ونقله الدميري عن البندنيجي والخطابي وغيرهما، وانظر النجم الوهاج (5/ 296)، وكفاية النبيه (ج 3/ ل 189/ أ).","part":4,"page":150},{"id":3118,"text":"الثاني: تفسيره المخابرة بعمل الأرض لا يستقيم؛ فإن العمل من (¬1) وظيفة العامل فلا يفسر العقد به، وعبارة الشرح والروضة: المعاملة على الأرض (¬2)، وهي أنسب للفظ المخابرة، وعبارة الهروي (¬3) في الإشراف: استكراء الأرض ببعض ما يخرج منها، قال: ومثله/ (¬4) إكراء الثور (¬5) وإكراء العامل نفسه ببعض ما يخرج من الأرض (¬6).\rالثالث: سكت عن المناصبة (¬7)، وهي أن يسلم أرضاً إلى رجل ليغرسها من عنده ويكون الشجر بينهما، ولا شك إن مانع المخابرة يمنعها، ومن جوزها ففي هذه نظر (¬8).\r¬__________\r(¬1) () [من] أسقطت من (ج).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 54)، روضة الطالبين (5/ 168).\r(¬3) () هو القاضي أبو سعد محمد بن أبي أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي يوسف الهروي، تفقه على القاضي أبي عاصم العبادي، وشرح تصنيفه في أدب القضاء، وهو المسمى بالإشراف على غوامض الحكومات، وتولى قضاء همذان، وكان بينه وبين أبي الحسن بن أبي عاصم العبادي صاحب الرَّقْم مناظرات، توفي _ رحمه الله _ قبل الخمسمائة بيسير. انظر طبقات الشافعية الكبرى (5/ 365)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 519)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 291)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 242).\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 3] من (ج).\r(¬5) () في (ب) و (ج): (الثوب)، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () في (أ): (المناصفة)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الصواب، وتسمى أيضاً المغارسة، ولم يسكت عنها الإمام النووي بل صرح بأنها لا تجوز عند قوله: (ولو ساقاه على وَدِيٍّ ويكون الشجر لهما لم يجز) كما سيأتي.\r(¬8) () وكذا قال السبكي كما نقله عنه في النجم الوهاج (5/ 296)، قلت: والصحيح أنها جائزة أيضاً، ولا دليل على المنع منها، وحديث ابن عمر المتفق عليه يدل بعمومه على جوازها لا سيما الرواية التي سبق ذكرها وتخريجها (ص: 138 - 139)، وقد رواها ابن حبان والدارقطني والبيهقي وفيها: (( ... فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء ما بدا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ))، وقد احتج ابن حزم بهذه الرواية على جواز المغارسة، وبعموم لفظ حديث ابن عمر حيث قال _ رحمه الله _: (وهذا عموم لكل ما خرج منها بعمله من شجر أو زرع أو ثمر، وكل ذلك داخل تحت العمل بأنفسهم وأموالهم، ولا فرق بين غرس أو زرع أو عمارة شجر)، كما في المحلى (8/ 227)، وقرر جوازها أيضاً شيخ الإسلام ابن تيمية، وذكر أنها جائزة في ظاهر مذهب الإمام أحمد، كما في الاختيارات الفقهية (ص: 128)، والمذهب عند الحنابلة على جواز المغارسة. انظر الإنصاف (5/ 471)، الفروع (2/ 491)، كشاف القناع (3/ 567 - 568)، الروض المربع (1/ 613)، أعلام الموقعين (4/ 18). والله أعلم.","part":4,"page":151},{"id":3119,"text":"فائدة: هل المخابرة اسم لغوي أو شرعي؟ فقيل: لغوي من الخبير وهو الأكَّار، وقيل: من الخبرة وهو النصيب، ويقال للمخابرة خِبر بكسر الخاء، قاله ابن السِّيْد (¬1).\rوقيل: شرعي وأنها من أسماء الإسلام حديث من معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أهل خيبر، ثم سميت كل مزارعة مخابرةً اتباعاً لذلك الفعل (¬2).\r¬__________\r(¬1) () هو العلامة النحوي اللغوي أبو محمد عبد الله بن محمد ابن السِّيْد البَطَليوسي نزيل بلنسية، كان عالماً باللغات والآداب متبحراً فيهما، من مصنفاته: شرح أدب الكاتب لابن قتيبة، وشرح الموطأ، وشرح ديوان المتنبي، وشرح سقط الزند، والإنصاف في أسباب الاختلاف بين المسلمين وغيرها، وله نظم فائق، توفي _ رحمه الله _ ببلنسية (سنة 521 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (19/ 532)، بغية الوعاة (2/ 55)، الأعلام (4/ 123).\r(¬2) () وانظر لسان العرب (4/ 228)، غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 196)، النهاية لابن الأثير (2/ 7)، وقد ضعف القول باشتقاقها من خيبر القاضي أبو الطيب وقال: (إنه غلط) كما في التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 655)، وكذا ضعفه شيخ الإسلام ابن تيمية وقال عنه لما نقله: (وليس هذا بشيء ... )، وانظر مجموع الفتاوى (29/ 116)، ويؤيده أن هذه المعاملة كانت معروفة في المدينة بين الصحابة خاصة عند الأنصار كما نقل رافع بن خديج وغيره، وذلك قبل فتح خيبر؛ فإن خيبر إنما فتحت في أول السنة السابعة كما عليه جمهور أهل السير. والله أعلم.","part":4,"page":152},{"id":3120,"text":"قال: \" فلو كان بين النخل بياض صحت المزارعة عليه مع المساقاة على النخل \" أي تبعاً للمساقاة، وعليه حملوا قضية خيبر من المعاملة على شطر [ما يخرج منها من] (¬1) الثمر والزرع، وروى ابن ماجة: ((أنه _ عليه الصلاة والسلام _ أعطى خيبر أهلها على النصف بنخلها وأرضها)) (¬2) (¬3)، ولعسر الإفراد.\rواقتصار المصنف على النخل ليس بجيِّد؛ فإن العنب كذلك، وقد استدركه المصنف على التنبيه فقال في تصحيحه: والصواب أن المزارعة تصح على الأرض التي بين العنب أيضاً (¬4)، وينبغي أن يلتحق بهما غيرهما من الأشجار إذا جوزنا المساقاة عليه، وإليه أشار الدارمي (¬5) فقال: إن ساقاه على نخل أو غيره مما يجوز وزارعه أيضاً في صفقة [واحدة] (¬6) بطلت المزارعة (¬7)، وفي المساقاة وجهان (¬8). انتهى.\r¬__________\r(¬1) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ) و (ب).\r(¬2) () رواه ابن ماجة في سننه كتاب الرهون باب معاملة النخيل والكرم (ص: 267/حديث: 2468) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ورواه أيضاً من نفس الطريق الدارقطني في سننه (3/ 37 - 38/حديث: 149، 155)، وإسناده ضعيف كما ذكر البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 79) حيث قال: (هذا إسناد ضعيف، الحكم بن عتيبة لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث، وابن أبي ليلى هذا هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف، وله شاهد من حديث ابن عمر رواه الشيخان وغيرهما، قال الترمذي: وفي الباب عن أنس وابن عباس وزيد بن ثابت وجابر)، وقد صححه الشيخ الألباني في صحيح ابن ماجة (2/ 63/حديث: 2000). قلت: ولكن ليس في الحديث ما يفيد أن البياض من الأرض كان بين النخيل، بل الحديث عام يصدق على الأرض البيضاء التي بين النخيل والأرض البيضاء المستقلة. والله أعلم.\r(¬3) () هذا الحديث أسقط من (ج).\r(¬4) () انظر تصحيح التنبيه (1/ 376).\r(¬5) () هو الإمام أبو الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد بن الميمون الدارمي البغدادي نزيل دمشق، تفقه على أبي الحسين الأردبيلي ثم على الشيخ أبي حامد وغيره، كان إماماً بارعاً مدقِّقاً حادَّ الذهن، من مصنفاته: الاستذكار وقد أثنى عليه ابن الصلاح لما فيه من الفرائد والفوائد مع الإيجاز والاختصار، وجامع الجوامع ومودع البدائع، وكتاب في الدور الحكمي، ومصنف في المتحيرة، توفي _ رحمه الله _ بدمشق (سنة 448 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (4/ 182)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 510)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 399)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 234).\r(¬6) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬7) () يعني إذا كانت المزارعة على بياض مستقل على المعتمد عند الشافعية كما سبق، وإلا فالمزارعة إذا كانت تابعةً للمساقاة فتصح عندهم في البياض القليل والكثير، والأصح عندهم أنه يشترط أن يكونا صفقةً واحدةً، وأن تعقد المزارعة بعد المساقاة لا قبلها كما سيأتي.\r(¬8) () لم أقف عليه، ولعل هذين الوجهين في صحة المساقاة يرجعان إلى قولي تفريق الصفقة عندهم فيما إذا جمع بين حلال وحرام أو بين صحيح وفاسد في صفقة واحدة، والمعتمد عندهم هو القول بتفريق الصفقة وأنه يصح العقد في الصحيح ويبطل في الفاسد، وانظر المجموع (9/ 473)، روضة الطالبين (3/ 423)، تحفة المحتاج (4/ 357)، نهاية المحتاج (3/ 478)، مغني المحتاج (2/ 410)، شرح التنبيه (1/ 366)، ومقتضى ذلك ترجيح صحة المساقاة في هذه الحالة.","part":4,"page":153},{"id":3121,"text":"والبياض الأرض الخالية من الشجر والزرع، فلو كان فيه زرع ففي جواز المزارعة عليه تبعاً وجهان من القولين (¬1) في الثمرة (¬2) الخارجة، هل تجوز المساقاة عليها؟ كذا قالاه (¬3)، وقضيته ترجيح الجواز فيما لم يبدُ صلاحه (¬4)، وحينئذٍ فلا اختصاص للتبعية (¬5) بالبياض المجرد.\rقال: \" بشرط اتحاد العامل \"؛ أي لأن إفراد المزارعة بعامل يخرجها عن كونها تابعةً ويؤدي إلى اختلاط العمل، هذا ما جزما به (¬6).\rوفي شرح التعجيز: حكى جدي (¬7) في محيطه وجهين؛ لتغاير العقد (¬8).\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (القول)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬2) () في (ج): (الشجرة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 59)، روضة الطالبين (5/ 152 - 153).\r(¬4) () وهذا هو المعتمد، وانظر تحفة المحتاج (6/ 127)، نهاية المحتاج (5/ 249)، مغني المحتاج (3/ 398).\r(¬5) () في (ج): (للبقية)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬6) () يعني ولم يذكرا أي خلاف في هذا الشرط، وكذا الشرط الثاني جزما به أيضاً ولم يحكيا خلافاً فيه، وانظر العزيز (6/ 56)، وروضة الطالبين (5/ 170).\r(¬7) () هو الإمام عماد الدين أبو حامد محمد بن يونس بن محمد بن منعة الإربلي الموصلي، تفقه بالموصل على والده وفي بغداد على السديد السلماسي ويوسف بن بندار الدمشقي، ثم عاد للموصل فشاع ذكره وقصده الفقهاء من البلاد، من مصنفاته: المحيط في الجمع بين المهذب والوسيط، وشرح الوجيز، وجزء في الفتاوى، وكتاب في الجدل سماه التحصيل، وكتاب في العقيدة، توفي _ رحمه الله _ بالموصل (سنة 608 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (8/ 109)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 721)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 67).\r(¬8) () لم أقف عليه، وهذا النقل فيه نظر؛ فإن الإمام الغزالي نقل اتفاق علماء الشافعية على هذا الشرط، وانظر الوسيط (4/ 137).","part":4,"page":154},{"id":3122,"text":"تنبيه: المراد من هذا الشرط أن لا يكون من ساقاه غير من زارعه، لا (¬1) أن يكون شخصاً واحداً، فلو ساقى عشرةً وزارعهم بعقد واحد صح (¬2).\rقال: \" وعسر إفراد النخل بالسقي والبياض بالعمارة \" (¬3)؛ لانتفاع الأرض بسقي النخل وتقليبها، فإن أمكن الإفراد لم تجز المزارعة على البياض (¬4)؛ لانتفاء الحاجة وإن احتوى عليها حائط واحد (¬5).\rتنبيهان:\rالأول: المناسب لتعليلهم التعبير بالتعذُّر لا بالعسر، [و] (¬6) كذا عبر به في الشرح والروضة (¬7)، وأوضح منه تعبير غيرهما بعدم الإمكان.\rالثاني: الجمع بين عسر إفراد النخل والبياض كأنه (¬8) من تصرف الرافعي؛ فإن الموجود في كلام غيره الاقتصار على أحدهما، والأكثر على الأول (¬9)، وعبارة الكافي (¬10): أن لا يمكن سقي الأرض دون النخل (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (ولا)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () وكذا قال الدميري والهيتمي والرملي والشربيني، وانظر النجم الوهاج (5/ 297)، تحفة المحتاج (6/ 126)، نهاية المحتاج (5/ 248)، مغني المحتاج (3/ 398).\r(¬3) () وهذا الشرط الثاني أيضاً متفق عليه عند علماء الشافعية كما نقل الاتفاق عليه الغزالي في الوسيط (4/ 137).\r(¬4) () عبارة: [لانتفاع الأرض ... ] إلى قوله: [ .. على البياض] أسقطت من (ج).\r(¬5) () [حائط واحد] أسقطت من (ج).\r(¬6) () أسقطت من (أ).\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 56)، روضة الطالبين (5/ 170)، ولكنه محمول على التعسر كما عبر به النووي في المنهاج، وكذا تعبير غيرهما بعدم الإمكان محمول أيضاً على التعسر، ويؤيده قولهم الآتي أن كثير البياض كقليله، كما قرر ذلك الهيتمي والرملي والشربيني، وانظر تحفة المحتاج (6/ 126)، نهاية المحتاج (5/ 248)، مغني المحتاج (3/ 398).\r(¬8) () في (ج): (فإنه)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬9) () ونقله عن الأكثر الشربيني في مغني المحتاج (3/ 398) ونقل الثاني عن الغزالي حيث قال: (الذي اقتصر عليه الجمهور ذكر عسر إفراد النخل بالسقي والعمل، واقتصر الغزالي في كتبه على عسر إفراد البياض المتخلل بالعمارة، وما قاله المصنف أوجه).\r(¬10) () في (ج): (الرافعي)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬11) () الذي وجدته في الكافي أنه قال: (أن لا يمكن سقي النخيل بدون سقي البياض)، وانظر الكافي (ل 149/ ب).","part":4,"page":155},{"id":3123,"text":"قال: \" والأصح أنه يشترط أن لا يفصل بينهما \" أي بين المساقاة والمزارعة التابعة، بل يأتي بهما على الاتصال لتحصل التبعية، فلو قال ساقيتك على النصف فقبل ثم زارعه على البياض لم تصح المزارعة؛ لأن تعدد العقد يزيل التبعية (¬1).\rوالثاني: يصح؛ لحصولهما لشخص واحد فأشبه جمعهما في العقد.\rوالخلاف إذا كان بقي (¬2) من مدة المساقاة ما يمكن الزرع فيه وإلا فيمتنع قطعاً، ذكره الدارمي (¬3).\rوشبه الشيخ أبو علي (¬4) في شرح التلخيص المسألة (¬5) بما إذا أكرى (¬6) داراً سنةً ثم آجرها سنةً أخرى قبل انقضاء الأولى (¬7).\rتنبيهان:\rالأول: المراد بهذا الشرط (¬8) أن لا يفرد كلاً منهما بعقد، ولهذا عبر عنه في الروضة باتحاد الصفقة (¬9).\rالثاني: أفهم اشتراط لفظهما وأنه لا يغني أحدهما عن الآخر، وبه جزما (¬10)، لكن في الكفاية: لو قال ساقيتك على النخل والبياض المتخلل صح في النخل دون البياض، وفي البحر: يجب أن\r¬__________\r(¬1) () [لأن تعدد العقد يزيل التبعية] أسقطت من (ج).\r(¬2) () في (أ) و (ج): (يفي)، وما أثبته من (ب).\r(¬3) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 298)، ومغني المحتاج (3/ 398).\r(¬4) () هو الإمام الشيخ أبو علي الحسين بن شعيب بن محمد السِّنجي من قرية سِنْج من أكبر قرى مرو، كان هو والقاضي حسين أنجب تلامذة القفَّال، وتفقه أيضاً على الشيخ أبي حامد، وهو أول من جمع بين طريقتي العراق وخراسان، من مصنفاته: شرح المختصر، وشرح التلخيص، وشرح فروع ابن الحداد، توفي _ رحمه الله _ (سنة 430 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (17/ 526)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 344)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 370)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 207)، معجم البلدان (3/ 759).\r(¬5) () في (ج): (المساقاة)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬6) () في (أ): (اكترى)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () لم أقف عليه.\r(¬8) () في (ج): (بهذه الشروط)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬9) () انظر روضة الطالبين (5/ 170)، وكذا عبر الغزالي في الوسيط (4/ 137).\r(¬10) () انظر العزيز (6/ 56)، روضة الطالبين (5/ 170).","part":4,"page":156},{"id":3124,"text":"ينبني على تفريق الصفقة (¬1)، قلت: وهو احتمال لابن الصباغ تابعه عليه صاحب التتمة (¬2) والبحر والبيان (¬3)، ثم قال ابن الرفعة (¬4): وقضية كلام الأم التجويز فيهما (¬5)، قلت: وهو قضية كلام الدارمي (¬6)، نعم لو أتى بلفظ يتناولهما كقوله عاملتك على النخل والبياض بالنصف فيهما كفى، وحكى الإمام فيه الاتفاق (¬7).\rقال: \" وأن لا يقدم المزارعة \" أي على المساقاة؛ لأنها تابعة والتابع (¬8) لا يتقدم على متبوعه، وهذا معطوف على الأصح، وقد صرح به في المحرر مع أنه لم يذكر الخلاف في التي قبلها (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر كفاية النبيه (ج 3/ ل 189/ ب).\r(¬2) () ونقله عن ابن الصباغ والتتمة ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 15/ ب).\r(¬3) () انظر بحر المذهب (9/ 245)، البيان (7/ 281).\r(¬4) () هو الإمام العلامة نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع الأنصاري البخاري المصري، مشهور بابن الرفعة، قال الإسنوي: كان شافعي زمانه وإمام أوانه لم يخرج إقليم مصر بعد ابن الحداد من يدانيه، تفقه على السديد والظهير التزمنتيين وغيرهما، وأخذ عنه السبكي وجماعة، ولي حسبة مصر وناب في القضاء، من مصنفاته: كفاية النبيه في شرح التنبيه، والمطلب في شرح الوسيط بقي عليه منه من باب صلاة الجماعة إلى البيع، فكمله القمولي تكملة جيدة، ومصنف في المكاييل والموازين، والنفائس في هدم الكنائس، توفي _ رحمه الله _ بمصر (سنة 710 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (9/ 24)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 601)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 211).\r(¬5) () قاله في المطلب العالي (ج 13/ ل 15/ ب)، وكلام الشافعي الذي يدل على التجويز فيهما هو قوله: (وإذا كان البياض بين أضعاف النخل جاز فيه المساقاة كما تجوز في الأصل)، وقال أيضاً: ( ... جاز أن يساقي عليه مع النخل لا منفرداً وحده)، فعبر عن المزارعة بالمساقاة فدل على أن لفظ المساقاة يغني عن لفظ المزارعة، وانظر الأم (5/ 13، 15)، قلت: وهذا هو الصواب؛ لأن العبرة في العقود بالمعاني وبكل ما يدل على مقصودها من قول أو فعل لا بالألفاظ والمباني، كما قرر هذه القاعدة شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: (وهذه القاعدة الجامعة ... هي التي تدل عليها أصول الشريعة، وهي التي تعرفها القلوب ... ) ثم ذكر الأدلة عليها، كما في مجموع الفتاوى (29/ 13 - 21)، وكذا قرر هذه القاعدة الإمام ابن القيم في أعلام الموقعين (3/ 85 - 97)، فراجعهما ففيهما كلام نفيس جداً. والله أعلم.\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (3/ 399)، وانظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 242/ أ).\r(¬8) () في (أ): (البائع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬9) () عبارة الرافعي في المحرر هي: (وكذا يشترط أن لا يفصل بينهما، وأن لا يقدم المزارعة في أظهر الوجهين)، وانظر المحرر (ل 109/ ب)، قلت: والظاهر أن قوله: (في أظهر الوجهين) يرجع إلى المسألتين، وليس كما ادعى المصنف، ولأن المسألتين هما كالمسألة الواحدة؛ لأنهما تتعلقان بكيفية إجراء عقد المساقاة مع المزارعة، ولذلك جعلها الإمام والغزالي مسألة واحدة وذكرا فيها ثلاثة أوجه، كما سيأتي، وانظر الوسيط (4/ 137 - 138). والله أعلم.","part":4,"page":157},{"id":3125,"text":"والثاني: تنعقد موقوفةً فإن ساقاه بعدها بانت صحتها وإلا فلا، هذا حاصل ما قالاه في الشرح والروضة (¬1).\rوصورتها ما إذا أفرد كلاً بعقد، وحكى الإمام فيها أوجهاً ثالثها: إن قدم المساقاة صحت المزارعة بعدها وإلا فلا (¬2)، واختاره (¬3)، قال: ومن صححها (¬4) عند التقدم فلا يراه إلا موقوفاً على (¬5) وجود المساقاة بعده، واستبعده شارح/ (¬6) التعجيز (¬7)؛ فإنه يلزم عليه وقف بيع الثمرة قبل بدو الصلاح من غير شرط القطع على بيع (¬8) الشجرة من مشتريها (¬9)، والإمام قال: إن قائله يطرده فيه (¬10).\rأما لو جمع بينهما ومزجا (¬11) في عقد فله صورتان:\rإحداهما: زارعتك وساقيتك بالنصف، ففي التهذيب والتتمة الجزم ببطلان المزارعة (¬12)، ولم يحكِ الإمام إلا القطع بالصحة عن القاضي (¬13)، قال: وهو صحيح (¬14).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 56 - 57)، روضة الطالبين (5/ 170).\r(¬2) () عبارة: [هذا حاصل ما قالاه ... ] إلى قوله: [ .. وإلا فلا] أسقطت من (ج).\r(¬3) () حيث قال: (وهو أعدل الوجوه)، والوجه الثاني: أن المزارعة صحيحة وإن أفردت بعقد؛ لأن العامل متحد، وإن قدمت المزارعة كانت موقوفة الصحة على المساقاة بعدها، والثالث: أن المزارعة فاسدة؛ لأنها أفردت مقصودة بعقد سواء قدمت أم أخرت، وانظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 242/ أ، ب)، والوسيط (4/ 137 - 138).\r(¬4) () في (ب) و (ج): (صححه)، وما أثبته من (أ).\r(¬5) () في (ج): (عند)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬6) () نهاية [ج 3/ ل 56] من (ب).\r(¬7) () لم أقف عليه.\r(¬8) () عبارة: [بيع الثمرة قبل بدو الصلاح من غير شرط القطع على بيع] أسقطت من (ج).\r(¬9) () في (أ): (مشتركها)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬10) () عبارة الإمام هي: (فإن كان لهذا الوجه صحة وثبوت فلا بد من طرده في بيع الثمار إذا تقدمت واستأخر عنه بيع الأشجار) قال: (وهذا فيه بعد، ولكن أشار إليه الشيخ أبو علي)، وانظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 243/ أ).\r(¬11) () في (أ): (درجا)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬12) () انظر التهذيب (4/ 406)، ولم أقف على التتمة.\r(¬13) () القاضي إذا أطلق في كتب متأخري المراوزة فالمراد به القاضي حسين كما نبه على ذلك ابن قاضي شهبة في ترجمته، وكذا إذا أطلق في كتب متأخري الشافعية. انظر طبقات الشافعية (1/ 245)، المذهب عند الشافعية (ص: 265)، المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي (ص: 513).\r(¬14) () انظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 243/ أ، ب).","part":4,"page":158},{"id":3126,"text":"الثانية: زارعتك بالنصف وساقيتك بالنصف فقبلهما، ففي النهاية طريقان:\rإحداهما: القطع بالصحة.\rوالثانية: اختلاف قيل (¬1).\rولا تُصَوَّر مسألة الكتاب بواحدة منهما؛ أما الأولى فلأن مقابله لا يسمى موقوفاً كما في الرهن الممزوج بالبيع، وأما الثانية فلأن الخلاف فيها طريقان/ (¬2).\rقال: \" وأن كثير البياض \" أي مع عسر الإفراد، أو تعذره (¬3) \" كقليله \"؛ للحاجة.\rوالثاني: لا؛ إذ الأكثر متبوع لا تابع.\rوهل المراد بالكثرة النماء والارتفاع، أم مساحة الأرض والمغارس؟ وجهان، صحح المصنف الثاني (¬4).\rتنبيه: مراده بالكثير الزائد على النخل، وهو يقتضي أن الخلاف لا يجري في المساوي، ولا فيما إذا كان البياض أقل، بل يجوز (¬5) فيهما جزماً، وهو في الثانية كذلك، وأما المساوي فأجرى الشيخ أبو علي والإمام فيه أيضاً خلاف الأكثر (¬6).\rقال: \" وأنه لا يشترط تساوي الجزء المشروط من الثمر والزرع \" أي بل يجوز أن يشرط النصف من الثمر والربع من الزرع مثلاً؛ فإنهما في المعنى عقدان.\r¬__________\r(¬1) () انظر المرجع السابق.\r(¬2) () نهاية [ج 1/ ل 4] من (ج).\r(¬3) () في (ج): (بعده)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () يعني في زوائد روضة الطالبين (5/ 171)، وهو المعتمد، وانظر تحفة المحتاج (6/ 126)، نهاية المحتاج (5/ 248)، مغني المحتاج (3/ 399)، شرح التنبيه (2/ 479).\r(¬5) () في (ب) و (ج): (يمتنع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () انظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 244/ ب)، ولم أقف على كلام الشيخ أبي علي، وقد أجرى الخلاف في المساوي أيضاً الخوارزمي في الكافي (ل 149/ ب).","part":4,"page":159},{"id":3127,"text":"والثاني نعم؛ لأن التفاضل يزيل التبعية، وصححه المصنف في نكت التنبيه (¬1).\rقال: \" وأنه لا يجوز أن يخابر تبعاً للمساقاة \"؛ أي فإن المخابرة ليست من جنس المساقاة على ما مر فلا تتبعها بخلاف المزارعة؛ فإنها في معنى المساقاة من حيث (¬2) أنه ليس على العامل فيها إلا العمل، وفي المخابرة يكون عليه العمل والبذر (¬3).\rواحتجوا له بأن حديث خيبر ورد في المزارعة تبعاً لا في المخابرة، وفيه نظر، بل الظاهر أنهم كانوا مخابرين، ولم ينقل أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يدفع بذراً/ (¬4) بل الظاهر أنهم كانوا يزرعون من مالهم، ولم يرد لفظ المزارعة في شيء من طرقه، وفي البخاري عن ابن عمر: ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى خيبر على أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها)) (¬5).\rوالثاني: يجوز تبعاً للمساقاة كالمزارعة بجامع الحاجة (¬6).\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 299)، ومغني المحتاج (3/ 399)، والمعتمد أنه لا يشترط تساوي الجزء المشروط في المساقاة والمزارعة. انظر العزيز (6/ 57)، روضة الطالبين (5/ 170)، تحفة المحتاج (6/ 127)، نهاية المحتاج (5/ 249)، شرح التنبيه (2/ 479).\r(¬2) () في (أ): (حديث)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب).\r(¬3) () عبارة: [بخلاف المزارعة ... ] إلى قوله: [ .. عليه العمل والبذر] أسقطت من (ج).\r(¬4) () نهاية [ج 2/ ل 2] من (أ).\r(¬5) () متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، رواه البخاري في كتاب المزارعة باب المزارعة مع اليهود (ص: 438/حديث:2331)، ومسلم بلفظ: (( ... على أن يعتملوها من أموالهم، ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شطر ثمرها)) في كتاب المساقاة باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع (ص: 634/حديث: 1551). قلت: ولفظ مسلم أصرح في الدلالة على جواز أن يكون البذر من العامل وأنه لا يشترط أن يكون من صاحب الأرض، ويدل عليه أيضاً فعل عمر بن الخطاب _ رضي الله عنه _ الذي سبق ذكره (ص: 148)، وهو الصواب، بل جعله شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم أولى بالصحة مما إذا كان البذر من المالك؛ لأن قصة أهل خيبر هي الأصل في جواز المساقاة والمزارعة، وإنما كانوا يبذرون من أموالهم لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعطيهم بذراً من عنده، وهكذا خلفاؤه من بعده مثل عمر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وغير واحدٍ من الصحابة كانوا يزارعون ببذر من العامل. انظر مجموع الفتاوى (30/ 110 - 111)، أعلام الموقعين (2/ 9)، زاد المعاد (3/ 306). والله أعلم.\r(¬6) () عبارة: [وفي البخاري ... ] إلى قوله: [ .. بجامع الحاجة] أسقطت من (ج).","part":4,"page":160},{"id":3128,"text":"الأول: مقصوده بهذه المسألة أن من الشروط كون البذر من رب النخيل كما هو موضوع المزارعة، فلو شرطه على العامل لم يصح؛ لأنها حينئذٍ مخابرةٌ، وهذا بناءً على تغايرهما، وأغرب (¬1) الروياني فحكى (¬2) وجهاً أنه يجب كونه من العامل؛ لأن الأصل هو الأرض، والبذر يجري مجرى المؤن فيكون على العامل (¬3).\rالثاني: ذكر الدارمي من الشروط بيان ما يزرعه (¬4)، وكان (¬5) الفرق بينه وبين إجارة الأرض للزراعة حيث لا يشترط بيان ما يزرعه أنه هنا شريكٌ فلا بد من علمه [به] (¬6) بخلاف الأجير؛ إذ لا حق له في الزرع.\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (أعرب)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬2) () [فحكى] أسقطت من (ج).\r(¬3) () انظر بحر المذهب (9/ 244).\r(¬4) () ونقله عنه في مغني المحتاج (3/ 399)، وتحفة المحتاج (6/ 126)، ونهاية المحتاج (5/ 248).\r(¬5) () [كان] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬6) () أسقطت من (أ).","part":4,"page":161},{"id":3129,"text":"قال: \" فإن أفردت أرض بالمزارعة فالمغل للمالك، وعليه للعامل أجرة عمله ودوابه وآلاته \" أي إن كانت من العامل؛ لبطلان العقد على المذهب، وعمله لا يحبط مجاناً، قال القاضي الحسين: والأجرة من نقد البلد (¬1)، وليس له دفع بعض الزرع إلا بعد العلم بقيمته (¬2).\rوقول المصنف: \" بالمزارعة \" مثال؛ فإنها لو أفردت بالمخابرة فالمغل للعامل، وعليه لمالك الأرض أجرة مثلها، كذا أطلقوه (¬3)، لكن في التهذيب وغيره ما يقتضي وجهاً أن عليه نصف أجرة الأرض (¬4)؛ لأنه زرع النصف لصاحبها بإذنه وقد رضي ببطلان منفعة النصف (¬5)، والمشهور الأول (¬6)، ويبقى الزرع إلى الحصاد، فلو زرع البياض بلا إذن لزمه كل الأجرة ويقلع مجاناً (¬7).\r¬__________\r(¬1) () ونقله عن القاضي حسين الدميري في النجم الوهاج (5/ 299).\r(¬2) () عبارة: [قال القاضي الحسين ... ] إلى قوله: [ .. العلم بقيمته] أسقطت من (ج).\r(¬3) () كما نص على ذلك الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 452)، والقاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 76)، والعمراني في البيان (7/ 279)، والجرجاني في التحرير (ل 124/ ب)، والروياني في حلية المؤمن (ل 108/ أ)، والرافعي في العزيز (6/ 55)، والنووي في روضة الطالبين (5/ 169).\r(¬4) () [الأرض] أسقطت من (ج).\r(¬5) () ونقل هذا الوجه عن التهذيب وفتاوى الفقال وغيرهما الرافعي في العزيز (6/ 58)، والنووي في الروضة (5/ 171) وصححا وجوب أجرة جميع الأرض، وضعفا هذا التعليل الذي ذكره المصنف بأنه لم يرض ببطلان منفعة نصف أرضه إلا إذا حصل له نصف الزرع أو الغراس فإذا لم يحصل له وانصرف كل المنفعة للعامل استحق كل الأجرة، قلت: وإنما ذكر البغوي _ رحمه الله _ وجوب أجرة مثل نصف الأرض فيما إذا كان البذر منهما نصفين وحصل لكل واحد منهما نصف الزرع حيث قال: (وإن كان من كل واحد نصف البذر فما يحصل يكون بينهما، ثم إن كان الأرض من واحد والآلات والعمل من الآخر فلمالك الأرض نصف أجرة مثل الأرض على العامل، وللعامل نصف أجر مثل عمله والآلات على مالك الأرض، فإن استويا تقاصَّا، وإن كان لأحدهما فضل رجع بالفضل)، وانظر التهذيب (4/ 476 - 480)، وكذا ذكر هذا التفصيل الخوارزمي في الكافي (ل 171/ أ)، فالظاهر أنهما أسقطا النصف الآخر في مقابلة نصف الزرع الذي حصل لكل منهما. والله أعلم.\r(¬6) () وهو المعتمد، وانظر النجم الوهاج (5/ 299)، تحفة المحتاج (6/ 127)، نهاية المحتاج (5/ 249)، مغني المحتاج (3/ 399).\r(¬7) () قلت: والصواب أنه إذا زرع بياض أرض بلا إذن فإنه لا يقلع بل يبقى إلى الحصاد، ويخير صاحب الأرض بين أن يتملك الزرع ويعطي لصاحبه ما أنفقه، أو يبقي الزرع لصاحبه ويأخذ منه أجرة أرضه وأرش نقصها إن حصل لها نقص؛ لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيءٌ وله نفقته)) رواه أبو داود (حديث: 3403)، والترمذي (حديث: 1366)، وابن ماجة (حديث: 2466)، وغيرهم كلهم من طريق شريك بن عبد الله النخعي عن أبي إسحاق السبيعي عن عطاء عن رافع بن خديج رضي الله عنه، وقد حسنه الترمذي والإمام البخاري كما نقله عنه الترمذي، وصححه الشيخ الألباني بطرقه في إرواء الغليل (5/ 351/حديث: 1519)، وصحيح ابن ماجة (حديث: 1998)، وقواه أبو حاتم الرازي كما نقله عنه ابنه في العلل (1/ 476/ حديث: 1427)، وهذا الذي ذكرت أنه الصواب هو قول الإمام أحمد وأبي عبيد القاسم بن سلاَّم، وهو المذهب عند الحنابلة، وانظر المغني (7/ 376)، الإنصاف (6/ 131)، كشاف القناع (4/ 79 - 80)، الروض المربع (1/ 638). والله أعلم.","part":4,"page":162},{"id":3130,"text":"ولو كان البذر منهما فالغلة لهما، ولكل على الآخر أجرة ما انصرف من منافعه على حصة صاحبه (¬1).\rتنبيهات:\rالأول: تنكيره الأرض أحسن من تعريف المحرر (¬2)؛ لئلا يتوهم قصره على البياض المتخلل بين النخل ونحوه، وليس كذلك بل الأرض القراح (¬3) مثله.\rالثاني: هذا إذا سلم الزرع، فلو أصابته آفةٌ ولم يحصل من الغلة شيءٌ فنقل الرافعي في نظيره من الشركة الفاسدة عن المتولي أنه لا شيء للعامل؛ لأنه لم يخلص فيه للمالك شيء، ثم توقف فيه (¬4)، وقال المصنف هناك (¬5): الصواب ما قاله المتولي (¬6)، وفيه نظر؛ فإنه في القراض الفاسد إذا لم يربح العامل شيئاً يجب له الأجرة (¬7).\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (حصته خاصة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () حيث قال: (وإذا أفردت الأرض بالمزارعة ... )، وانظر المحرر (ل 109/ ب).\r(¬3) () القراح: الخالص الذي لم يخالطه شيء، والأرض القراح هي التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر، وجمعها أَقْرِحَة. انظر الزاهر (ص: 126)، المحكم (2/ 405)، لسان العرب (2/ 561)، مختار الصحاح (ص: 221)، المغني لابن باطيش (1/ 187).\r(¬4) () حيث قال: (ولا يخفى عدول هذا الكلام عن القياس الظاهر)، وانظر العزيز (5/ 194).\r(¬5) () [هناك] أسقطت من (ج).\r(¬6) () انظر روضة الطالبين (4/ 282).\r(¬7) () والمعتمد هنا أنه تجب أجرة المثل للعامل وإن تلف الزرع، كما تجب الأجرة للعامل في القراض الفاسد وإن لم يربح، وانظر تحفة المحتاج (6/ 127)، نهاية المحتاج (5/ 249)، مغني المحتاج (3/ 399)، بخلاف المعتمد في مسألة الشركة الفاسدة، وصورتها: أن يشترك مالك أرض ومالك بذر ومالك آلة حرث مع رابع يعمل على أن الغلة بينهم، فهذه شركة فاسدة عند الشافعية، وعليه فيكون الزرع لصاحب البذر إن حصل، ولهم عليه أجرة المثل، أما إذا لم يحصل من الزرع شيءٌ فلا أجرة لهم، كما صوبه النووي في الروضة، وانظر تحفة المحتاج (5/ 336)، نهاية المحتاج (5/ 14)، مغني المحتاج (3/ 234 - 235)، قلت: والصواب في كلا الصورتين صحتهما, ولا دليل على فسادهما، وإذا تلف الزرع فإنه يتلف عليهم جميعاً، وإذا سلم فإنهم يقتسمونه بحسب ما اتفقوا عليه، والقول بفساد هذه الأنواع من الشركات القائمة على العدل بين الشركاء والتي يشترك فيها أصحابها في الغنم أو الغرم قول ضعيف ومخالف لأصول الشريعة القائمة على جلب مصالح العباد وتكميلها ودفع المضار عنهم وتقليلها، والتي تقرر أن الأصل في معاملات الناس وعاداتهم الحل لا التحريم والصحة لا الفساد إلا ما دل الدليل على تحريمه والمنع منه، وليس هناك أي دليل يدل على تحريم مثل هذه الشركات، بل الشرع قد جاء بحل المساقاة والمزارعة والمضاربة، وما كان في معناها فإنه يلحق بها؛ فإن الشريعة لا تفرق بين الأشياء المتماثلة ولا تجمع بين الأشياء المختلفة في حكم واحد. والله أعلم.","part":4,"page":163},{"id":3131,"text":"الثالث: صورة المسألة إذا زرعها، [ووراءه حالتان:\rإحداهما: أن يتسلمها منه ثم يعطلها، فإن زارعه] (¬1) على أن البذر من المالك فلا شيء على المزارع لتعطيله، وإن شرطه على العامل فعليه أجرة مدة التعطيل، وإن شرطه عليهما لزمه نصف أجرة الأرض.\rالثانية: أن يعمل فيها بعض العمل من كَرْبِ الأرض (¬2) وحرثها ثم يردها على المالك فلا يستحق لعمله شيئاً إن شرط البذر (¬3) على العامل، فإن شرطه على المالك لزمه للعامل أجرة مثل عمله، وإن كان منهما وجب له على المالك نصف أجرة عمله، وعليه لصاحب الأرض كراء مثل نصف الأرض (¬4) في المدة التي بقيت الأرض في يده، قاله ابن القاص تخريجاً لخصته (¬5) من البحر (¬6).\rونقل الشيخ تاج الدين الفزاري (¬7) في فتاويه عن المصنف أنه أفتى فيمن زارع على/ (¬8) أرضه بجزء من الغلة فعطل العامل أكثر الأرض فهل يلزمه أجرة ما عطله؟ أنه إن كان قد تسلم الأرض من\r¬__________\r(¬1) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬2) () كَرْب الأرض: هو قلبها للحرث. انظر المغرب في ترتيب المعرب (2/ 213)، لسان العرب (1/ 714 - 715)، مختار الصحاح (ص: 236)، المصباح المنير (2/ 529).\r(¬3) () في (ج): (القدر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () [كراء مثل نصف الأرض] أسقطت من (ج).\r(¬5) () [لخصته] أسقطت من (ج).\r(¬6) () لم أقف عليه، ولم أجده في الأجزاء المطبوعة من بحر المذهب؛ لأنه مفقود منها كثير من الكتب الفقهية.\r(¬7) () هو الإمام العلامة تاج الدين أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء المصري الأصل ثم الدمشقي المعروف بالفزاري والملقب بالفركاح، كان ممن بلغ رتبة الاجتهاد، تفقه على ابن الصلاح والعز ابن عبد السلام وبرع في المذهب، وخرج من تحت يده جماعة من القضاة والمفتين والمدرسين، من مصنفاته: الإقليد لدرء التقليد شرح على التنبيه لم يتمه، وشرح الورقات في الأصول، وله على الوجيز تعليقة، وشرح من التعجيز قطعة، والفتاوى وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 690 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (8/ 163)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 287)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 831)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 173).\r(¬8) () نهاية [ج 3/ ل 57] من (ب).","part":4,"page":164},{"id":3132,"text":"المالك فعليه أجرة ما عطله منها (¬1)، قال الفزاري: وهو غلط (¬2)، قلت: ولا يخفى الحكم مما نقلناه (¬3).\r¬__________\r(¬1) () لم أجد هذه المسألة في فتاوى الإمام النووي، وقد قرر نحو ذلك في كتاب الإجارة من روضة الطالبين (5/ 263) حيث قال: (العامل في المزارعة الصحيحة لو ترك السقي متعمداً ففسد الزرع ضمن؛ لأنه في يده وعليه حفظه)، وانظر خبايا الزوايا (ص: 304/ مسألة: 315).\r(¬2) () انظر الفتاوى المجموعة للفزاري (ص: 35/ ب)، ونقله عنه في مغني المحتاج (3/ 397)، ونهاية المحتاج (5/ 247) وقالا: إنه الأوجه، ونقله عنه في تحفة المحتاج (6/ 125) ثم قال: (وليس كما زعم، ففي البحر التصريح بما أفتى به لكن في المخابرة فيحمل كلامه عليه، وصرح السبكي بأن الفلاح لو ترك السقي مع صحة المعاملة حتى فسد الزرع ضمنه؛ لأنه في يده وعليه حفظه)، ورجح قول النووي أيضاً الدميري في النجم الوهاج (5/ 297) حيث قال: (والذي قاله المصنف هو القياس).\r(¬3) () قلت: ولا يخفى أن الصواب هو ما أفتى به الإمام النووي؛ لأن جميع ما ذكره المصنف مبني على القول بفساد المزارعة المستقلة كما هو المعتمد في المذهب، وقول النووي بتضمين العامل مبني على اختياره صحة المزارعة المستقلة، والظاهر من المسألة أن العامل هنا مفرط، والعامل في المساقاة والمزارعة والقراض ونحوها لا يضمن إلا إذا فرط أو تعدى؛ لأن يده يد أمانة لا تضمن إلا بالتعدي أو التفريط، ولذلك أفتى الإمام النووي بأنه يلزمه أجرة ما عطله من الأرض؛ للتفريط الذي حصل منه، وهو موافق لما قاله السبكي، وهو ممن يختار صحة المزارعة والمخابرة كما في فتاواه (1/ 426)، وأفتى شيخ الإسلام بمثل ما أفتى به الإمام النووي في مجموع الفتاوى (30/ 118). والله أعلم.","part":4,"page":165},{"id":3133,"text":"قال: \"وطريق جعل الغلة لهما ولا أجرة \" أي في المزارعة والمخابرة \" أن يستأجره \" أي يستأجر العامل \" بنصف البذر ليزرع له النصف الآخر ويعيره نصف الأرض، أو يستأجره بنصف البذر ونصف منفعة الأرض ليزرع النصف الآخر \" أي من البذر \" في النصف الآخر من الأرض \" (¬1) أي ويكونان شريكين في الزرع على المناصفة، ولا أجرة لأحدهما على الآخر؛ لأن العامل يستحق من منفعة الأرض بقدر نصيبه من الزرع، والمالك من منفعته بقدر نصيبه من الزرع، كذا جزما به (¬2)، وفي الحاوي والبحر: عن أبي حامد (¬3) أنه (¬4) إذا كان البذر من أحدهما فهو بيع وإجارة/ (¬5)؛ لأن بذل البذر بيع وبذل المنافع إجارة، فيخرج على القولين في الجمع (¬6) بين البيع والإجارة (¬7) (¬8)، وزيَّفاه بأنه عقد (¬9) إجارة محضة فيصح قطعاً (¬10).\r¬__________\r(¬1) () وكذا ذكر في المحرر (ل 109/ ب- ل 110/ أ).\r(¬2) () وانظر العزيز (6/ 55 - 56)، وروضة الطالبين (5/ 169 - 170).\r(¬3) () هو الإمام أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني، شيخ طريقة العراقيين، قدم بغداد شاباً فتفقه على أبي الحسن ابن المرزبان وأبي القاسم الداركي، وانتهت إليه رئاسة الدين والدنيا ببغداد، تفقه عليه كبار أئمة الشافعية ببغداد كالبندنيجي والمحاملي وسُلَيْم والماوردي وغيرهم، وشرح المختصر في خمسين مجلداً، وله كتاب في أصول الفقه، توفي _ رحمه الله _ (سنة 406 هـ). انظر طبقات الفقهاء (ص: 131)، سير أعلام النبلاء (17/ 193)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 61)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 172). وينبغي التمييز بينه وبين القاضي أبي حامد أحمد بن بشر بن عامر العامري المروروذي نزيل البصرة تلميذ أبي إسحاق المروزي والمتوفى (سنة 362 هـ)، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (16/ 166)، وطبقات الشافعية الكبرى (3/ 12).\r(¬4) () [أنه] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 5] من (ج).\r(¬6) () [في الجمع] أسقطت من (ب).\r(¬7) () صورة الجمع بين البيع والإجارة: أن يشتري منه شيئاً ويستأجر منه منفعةً بعوض واحد في عقد واحد كما لو اشترى منه سيارةً واستأجر منه داراً سنةً بعشرة آلاف فقبل الطرف الآخر، فهذا الجمع بين البيع والإجارة فيه قولان عند الشافعية، والمعتمد منهما هو صحة كل من البيع والإجارة، ويقسط العوض عليهما بالقيمة، وأما إذا أفرد كلاًّ منهما بعوض مستقل فيصحان قولاً واحداً. انظر العزيز (4/ 156 - 157)، روضة الطالبين (3/ 431 - 432)، المجموع (9/ 483)، تحفة المحتاج (4/ 363)، نهاية المحتاج (3/ 484)، مغني المحتاج (2/ 413).\r(¬8) () عبارة: [لأن بذل البذر بيع ... ] إلى قوله: [ .. البيع والإجارة] أسقطت من (ج).\r(¬9) () في (ب): (يجوز)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬10) () انظر الحاوي الكبير (7/ 453)، ولم أقف عليه في الأجزاء المطبوعة من بحر المذهب.","part":4,"page":166},{"id":3134,"text":"واستشكل بعضهم الطريق الثاني؛ لوقوع العمل في مشاع، وسيأتي _ إن شاء الله تعالى _ في مساقاة الشريك ما يؤيده (¬1)، وذكره النصف (¬2) مثال؛ فإن كراء جزءٍ منها بجزءٍ مثله من البذر كذلك.\rتنبيهات:\rالأول: قوله: \" ليزرع له النصف الآخر \" فيه التباس (¬3)؛ فإنه إذا أراد ليزرع له نصف الأرض لم يحسن وصفه بالآخر إذ لم يتقدم له أول، ولو أنه قدم إعارة النصف لاستقام، وإن أراد نصف البذر فلا يعلم منه أين يزرع، والأحسن عبارة تحرير الساجي (¬4): أن يعيره نصف الأرض ويستأجره بنصف البذر ليزرع الآخر (¬5).\rالثاني: قوله: \" ويعيره نصف الأرض \" أي مشاعاً، ومن هنا يؤخذ من المنهاج جواز إعارة المشاع، وفائدته إسقاط الأجرة؛ لأنه لو استأجره على زراعة نصف البذر بنصفه ولم يعره نصف الأرض فزرع الجميع لزمه أجرة نصف الأرض، وليس ذلك وضع المسألة.\rالثالث: قوله في الثانية: \" في النصف الآخر \" يجوز فيه كسر الخاء أي المتأخر للمالك بعد المأخوذ بالأجرة، ويجوز الفتح؛ لأنه المقابل لذلك، واحترز به عما إذا أستأجره لذلك ليزرع له النصف في نصفٍ من أرضٍ أخرى.\r¬__________\r(¬1) () عبارة: [فيصح قطعاً ... ] إلى قوله: [ .. ما يؤيده] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬2) () في (أ) و (ج): (المصنف)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب).\r(¬3) () في (أ): (القياس)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () في (ب): (الباجي) و (ج): (التاجي)، وما أثبته من (أ)، وهو الإمام الحافظ أبو يحيى زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن البصري الساجي منسوب إلى الساج وهو نوع جيد من الخشب، كان أحد الأئمة الفقهاء الحفاظ الثقات، أخذ عن المزني والربيع، وأخذ عنه الشيخ أبو الحسن الأشعري مذهب أهل الحديث، وله عدة مصنفات منها: كتاب اختلاف الفقهاء، وكتاب علل الحديث، ومصنف في الخلاف سماه أصول الفقه مجلد، وذكر أنه اختصره من كتابه الكبير في الخلافيات، توفي _ رحمه الله _ بالبصرة (سنة 307 هـ). انظر طبقات الفقهاء (ص: 114)، تذكرة الحفاظ (2/ 709)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 299)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 22)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 94)، البداية والنهاية (11/ 131).\r(¬5) () لم أقف عليه.","part":4,"page":167},{"id":3135,"text":"الرابع: الفرق بين الطريق الأولى والثانية أنه في الأولى جعل الأجرة عيناً، وفي الثانية عيناً ومنفعةً، وأنه في الأولى يتمكن من الرجوع بعد الزراعة في نصف الأرض ويأخذ الأجرة، وفي الثانية لا يتمكن، ويفترقان أيضاً في أنه لو فسد منبت الأرض في المدة لزمه قيمة نصفها في الأولى دون الثانية؛ لأن العارية مضمونة.\rالخامس: أن الطريقين مفروضان فيما إذا كان البذر من المالك، ووراءه حالتان:\rإحداهما: أن يكون من العامل، ومن طرقه أن يؤجره المالك نصف الأرض بنصف عمله ونصف البذر.\rالثانية: أن يكون منهما، ومن طرقه أن يعيره المالك نصف أرضه ثم يبذران ويعمل العامل فالغلة بينهما ولا تراجع؛ لأن كلاً منهما متطوِّع [به] (¬1) (¬2).\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬2) () قلت: وجميع هذه الطرق التي ذكروها إنما ذكروها للخروج من معاملة شرعية ظنوا أنها محرمة في دين الله عز وجل، والصحيح أنها جائزة بل هي أولى بالجواز من إجارة الأرضين التي يجيزونها سواء كانت ببذر من العامل أو من المالك أو منهما معاً، وسبحان الله كيف يستجيز الفقيه في دين الله أن يذكر هذه الحيل التي يتوصل بها إلى ما هو محرم في ظنه، والواجب على كل فقيه أن يعمل على سد جميع الذرائع المفضية إلى الحرام، فالتحيل لتجويز ما هو محرم في دين الله مناقض لما قررته الشريعة من سد جميع الذرائع المفضية إلى ما هو محرم في دين الله عز وجل، وقاعدة سد الذرائع قاعدة عظيمة من قواعد الشريعة قد جاءت فيها عشرات الأدلة لتقريرها وتأصيلها للنهي عن الوقوع في المحرم والوقوع في الوسائل المفضية إلى المحرم، وقد ذكر الإمام العلامة ابن القيم من دلائل الكتاب والسنة وأقوال الصحابة تسعةً وتسعين دليلاً على وجوب العمل بها والمنع من جميع الوسائل وإن كانت مباحةً إذا قصد التوسل بها إلى المحرم، أو كانت مفضيةً إلى المحرم غالباً وإن لم يقصد بها ذلك، ثم قال: (وتجويز الحيل يناقض سد الذرائع مناقضةً ظاهرةً؛ فإن الشارع يسد الطريق إلى المفاسد بكل ممكن، والمحتال يفتح الطريق إليها بحيله ... ، فهذه الوجوه _ يعني التسعة والتسعين _ التي ذكرناها وأضعافها تدل على تحريم الحيل والعمل بها والإفتاء بها في دين الله ... )، وأنا أحيلك أيها القارئ الكريم إلى ما سطره هذا الإمام في بيان أدلة تحريم الحيل المؤدية إلى الوقوع في المحرم، وبيان أنواع الحيل وأن منها ما هي حيل محرمة ومنها ما هي غير محرمة، والحيل المحرمة منها ما هو كفر، ومنها ما هو كبيرة، ومنها ما هو صغيرة، وغير المحرمة منها ما هو مكروه، ومنها ما هو جائز، ومنها ما هو مستحب، ومنها ما هو واجب بحسب الحيلة نفسها وبحسب ما يتوصل بها إليه، فراجع كلامه في ذلك في كتابه القيم أعلام الموقعين (3/ 121 - 223)؛ فإنه نفيس ومفيد جداً، وأما هذه الحيل المذكورة فإنها داخلة في دائرة الجواز؛ لأنها ليست محرمة ولا تفضي إلى محرم، وأما الشافعية فلعلهم يوجبونها أو يوجبون واحداً منها دون تعيين؛ لأنها وسيلة للتخلص من معاملة محرمة عندهم. والله أعلم.","part":4,"page":168},{"id":3136,"text":"قال: فصل:\r\r\" يشترط تخصيص الثمر بهما \" أي فلو شرطاه لثالث فسد؛ لما سبق في القراض، نعم لو شرط في القراض (¬1) أن تكون أجرة من يعمل معه من الربح جاز بخلافه هنا (¬2)، وقد أطلق في الروضة منع اشتراطه من الثمرة (¬3)، والذي يقتضيه كلام الرافعي تقييده بما إذا أطلق؛ لأن الأجرة قد تستغرق نصيبه، فأما إذا بين مقدار ما يصرفه إليها من نصيبه، كما لو شرط له ثلثي الثمرة ليصرف الثلث إلى الأجير ويخلص له الثلث صح (¬4).\rتنبيه: عبارته مقلوبة، والصواب تخصيصهما بالثمر كما عبر به في القراض.\rقال: \" واشتراكهما فيه \" أي فلو شرط كله لأحدهما فسدت، وحكى المتولي وجهاً ذكره الإمام احتمالاً أنه يصح شرط كله للعامل لغرض تربية الشجر (¬5).\r¬__________\r(¬1) () [نعم لو شرط في القراض] أسقطت من (ج).\r(¬2) () قلت: ومحل جواز ذلك في القراض إنما هو في الأعمال التي لا يلزم العامل القيام بها في القراض ويحتاج إليها لمصلحة القراض، أما الأعمال التي يلزم العامل القيام بها فلا يجوز له الاستئجار عليها من مال القراض، ولو استأجر عليها فالأجرة تكون من ماله وليس من مال القراض، كما قرر ذلك الرافعي والنووي في العزيز (6/ 32)، وروضة الطالبين (5/ 134 - 135)، وكذا القاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 715 - 716)، وانظر مغني المحتاج (3/ 378)، تحفة المحتاج (6/ 112)، نهاية المحتاج (5/ 236). والله أعلم.\r(¬3) () حيث قال: (ولو شرط استئجار العامل من يعمل معه من الثمرة بطل العقد)، وانظر روضة الطالبين (5/ 156)، وكذا أطلق المزني في مختصره (ص: 171) حيث قال: (فإن اشترط الداخل أن أجرة الأجراء من الثمرة فسدت المساقاة)، وانظر الحاوي الكبير (7/ 384 - 385)، والتعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 715)، والتلخيص (ص: 409).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 65)، وكذا فصل الفوراني في الإبانة (ل 195/ أ)، والقفال كما نقله عنه العمراني في البيان (7/ 268) وأقره، وكذا القاضي حسين كما نقله عنه الإمام في نهاية المطلب (ج 12/ ل 272/ أ)، ومال الروياني إلى هذا التفصيل، وجعل حكم ذلك كأنه ساقى شخصين أو أكثر واشترط لكل منهم جزءاً من الثمرة كما لو فعل مثل ذلك في القراض، وانظر بحر المذهب (9/ 259، 194)، وهو الذي اعتمده ابن المقري في روض الطالب والرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب شرح روض الطالب (5/ 361).\r(¬5) () ونقله عن التتمة في العزيز (6/ 60)، وروضة الطالبين (5/ 151)، ووصفه النووي بأنه وجه شاذ، وانظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 239/ أ، ل 245/ ب).","part":4,"page":169},{"id":3137,"text":"وعلم من هذا الشرط أنه لو ساقاه ثلاث سنين مثلاً وشرط له نصف ثمرة السنة الثالثة دون ما عداها لم يصح (¬1)، وهو الأصح (¬2)، وأنه لو ساقاه على النخل وسائر الأشجار (¬3) وشرط ثمرة النخل لأحدهما وثمار الأشجار للآخر لم يصح، وبه أجاب في الإشراف (¬4)؛ لأنها شركة مع نوع من الإبهام (¬5) فتبطل.\rقال: \" والعلم بالنصيبين بالجزئية \"؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - ساقاهم على الشطر، والشطر لا يجب إجماعاً (¬6)، فدل على أن المراد التقييد بالجزء قطعاً للنزاع، فلو قال ساقيتك على أن لك جزءاً من الثمار أو سهماً ولم يبينه لم يصح، ونبه بالجزئية على أنه لا يكفي التقدير بمائة رطل مثلاً، أو ثمرة شجرات معينة، ولا فرق في الجزء المعلوم بين القليل والكثير حتى لو قال جزءاً من ألف جزءٍ (¬7) جاز.\rقال: \" كالقراض \" أي كالربح في القراض، ويجوز أن يريد كالقراض في جميع ما سبق؛ فإن هذه بعينها [هي] (¬8) شروط الربح في عقد القراض.\r¬__________\r(¬1) () عبارة: [شرط كله ... ] إلى قوله: [ .. لم يصح] أسقطت من (ج).\r(¬2) () وقد جزم الرافعي والنووي بعدم الصحة، وانظر العزيز (6/ 66)، وروضة الطالبين (5/ 157)، وأسنى المطالب (5/ 362)، قلت: ويجب القطع بعدم الصحة إذا اشترط ذلك؛ لأنه يشبه ما إذا اشترط في المزارعة أن يأخذ زرع بقعة معينة من الأرض، وقد انعقد الإجماع على بطلان المزارعة إذا اشترط فيها ذلك كما سبق ذكره (ص: 149). والله أعلم.\r(¬3) () في (ب) و (ج): (الثمار)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () لم أقف عليه، قلت: وهذه كالتي قبلها يجب القطع فيها بالبطلان كما لو اشترط له ثمرة شجرات معينة من البستان فإن المساقاة تكون باطلة حينئذٍ كالمزارعة إذا اشترط فيها أن يأخذ أحدهما زرع بقعة معينة من الأرض. والله أعلم.\r(¬5) () في (ب) و (ج): (الانقسام)، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () ونقل الإجماع على ذلك ابن حزم في مراتب الإجماع (ص: 60)، ونقله أيضاً في الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1627 - 1628، 1631).\r(¬7) () [جزء] أسقطت من (ج).\r(¬8) () أسقطت من (أ) و (ب).","part":4,"page":170},{"id":3138,"text":"تنبيهات:\rالأول/ (¬1): سبق في القراض الصحة فيما إذا قال بيننا، وفيما إذا قال على أن لك النصف، وكلام الرافعي هنا يقتضي الفساد (¬2)، وكذا قول المصنف: \" والعلم بالنصيبين \" يوهمه، وليس كذلك.\rولو قال على أن الثمرة (¬3) كلها لك أو لي فسد العقد واستحق الأجرة في الأولى دون الثانية على الأصح فيها (¬4) وفي نظير الأولى/ (¬5) من القراض لو قال والربح كله لك (¬6)؛ وُجِّه أنه يصح قرضاً، ولا يجيء هنا؛ لإمكان جعل الدرهم قرضاً وقرض الأشجار لا يمكن (¬7)، كذا قاله (¬8) في\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 58] من (ب).\r(¬2) () بل يقتضي الصحة؛ فإنه ذكر أن حكم هذه الصور كما مر في القراض، وقد قرر في القراض صحة هاتين الصورتين، ويكون لكل واحد منهما النصف، وانظر العزيز (6/ 59 - 60) و (6/ 16، 18)، روضة الطالبين (5/ 123 - 124) و (5/ 151)، أسنى المطالب (5/ 357 - 358).\r(¬3) () في (ج): (الشجرة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () انظر تصحيح عدم الاستحقاق فيها العزيز (6/ 59)، روضة الطالبين (5/ 151)، تحفة المحتاج (6/ 129)، نهاية المحتاج (5/ 251)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 358).\r(¬5) () نهاية [ج 2/ ل 3] من (أ).\r(¬6) () وقد قيد الهيتمي استحقاقه للأجرة في هذه الحالة بما إذا لم يعلم فساد المعاملة، وخالفه الرملي الكبير وابنه فقالا باستحقاقه ولو علم فساد العقد، وانظر تحفة المحتاج (6/ 101 - 102)، وحاشية الرملي الكبير الموضع السابق، ونهاية المحتاج (5/ 226)، ورجح إمام الحرمين استحقاقه للأجرة ولو كان عالماً بفساد المعاملة، بل إنه قرر أن هذه المسائل وضروبها يشترط عنده لإجراء الخلاف فيها أن يكون العامل جاهلاً، وأما إن كان عالماً بفساد المعاملة قال: (فالظاهر أنه يستحق أجرة المثل؛ لأنه خاض في العمل على علم بأنه لا يستحق الثمار فلم يكن عاملاً لنفسه)، وانظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 259/ ب)، قلت: وينبغي تقييد ذلك بما إذا لم توجد منه قرينة تدل على تبرعه بالعمل مثل أن يشترط أن تكون جميع الثمار للمالك فهذه قرينة ظاهرة تدل على أنه أراد التبرع بالعمل، فينبغي الرجوع إلى قرائن الحال والمقال في أنه أراد التبرع بالعمل أو أراد الأجرة عليه. والله أعلم.\r(¬7) () قلت: الذي وجه بذلك إنما هو القول بكونه قراضاً صحيحاً ويكون حكمه حكم القرض رعايةً للمعنى، وليس استحقاق أجرة المثل فيها على القول بفسادها، وإنما وُجِّه الاستحقاق فيها بأنه عمل طامعاً في الثمرة كلها؛ لأنها شرطت له، فإذا حرم منها على القول بفساد العقد لم يحرم من أجرة المثل على عمله، بخلاف ما إذا شرط المالك أن الثمرة كلها له؛ فإنه لو عمل يكون عمله تبرعاً؛ لأنه لم يشرط له أي مقابل عليه، كما علله بذلك من نقلت عنه التصحيح في الصورتين، ولكن الصواب أن كلا الصورتين صحيحتان؛ لأن العبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ والمباني، كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في القواعد النورانية حيث قال: (وهذه القاعدة الجامعة التي ذكرناها من أن العقود تصح بكل ما دل على مقصودها من قول أو فعل هي التي تدل عليها أصول الشريعة، وهي التي تعرفها القلوب) ثم ذكر الأدلة عليها، وانظر القواعد النورانية (ص: 127 - 137)، ومجموع الفتاوى (29/ 7 - 21)، وهنا إذا شرط المالك للعامل كل الثمرة فيكون قد وهب له نصيبه منها، ولا يضره كون الثمرة لم تخلق بعد؛ لأن الهبة ليست بعقد معاوضة حتى يمنع من هبة المجهول، وإذا شرط المالك أن الثمرة كلها له ووافق العامل فإنه يكون قد استعار منفعة العامل وآلاته ودوابه ليعمل له في بستانه، وكلٌّ من الهبة والاستعارة عقد صحيح، وفي المضاربة إذا جعل المالك الربح كله للعامل يكون قد أقرضه رأس المال، وإذا جعله كله له يكون إبضاعاً، وكلٌّ منهما عقد صحيح. والله أعلم.\r(¬8) () في (ج): (قالاه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).","part":4,"page":171},{"id":3139,"text":"الكفاية (¬1)، وهو يقتضي امتناع قرض الأشجار، وليس كذلك، وأوقعه فيه إيهام عبارة الرافعي في باب القراض (¬2)، والصواب تعليل الإمام حيث قال: لأن صرف (¬3) جميع الثمار مع العلم بتميزها (¬4) على النخيل لا يتضمن إقراض رقاب النخيل (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر كفاية النبيه (ج 3/ ل 185/ ب).\r(¬2) () حيث قال: (ولا يجيء الوجه الثاني _ يعني القول بالصحة _ في مثله من المساقاة؛ لتعذر القراض) هكذا عبارته في النسخة المطبوعة من العزيز (6/ 16)، ولعل صواب العبارة: (لتعذر القرض)، وكذا علل الفوراني في الإبانة عدم مجيء الوجه الثاني القائل بأنه يكون قرضاً صحيحاً فيما لو قارضه على أن الربح كله للعامل في نظيره من المساقاة حيث قال: ( ... والفرق أنه يمكن في القراض أن نجعل الدراهم قرضاً وهاهنا لا يمكن أن نجعل النخل قرضاً)، وانظر الإبانة (ل 195/ ب)، والمعتمد عند الشافعية أن كل ما لا يجوز السلم فيه لا يجوز إقراضه، وانظر النجم الوهاج (4/ 281)، تحفة المحتاج (5/ 51)، نهاية المحتاج (4/ 227)، مغني المحتاج (3/ 86)، فالقول بجواز قرض الأشجار ينبني على جواز السلم فيها، وجزم المحاملي والعمراني بعدم جواز السلم في الأشجار والأراضي والدور؛ لأنه لا بد من تعيين البقعة فيها، وإذا ذكرت البقعة كانت معينة، والسلم في المعين لا يجوز، وانظر المقنع (ل 65/ أ) والبيان (5/ 402)، وصرح العمراني بعدم صحة إقراض النخيل، كما في البيان (7/ 259)، وهو محمول على الأشجار المغروسة، أما غير المغروسة فقد صرح الإمام البغوي بجواز السلم في الأشجار الصغار بالعدد لغراسها، وانظر التهذيب (3/ 580)، قلت: ولا فرق بين الصغار والكبار إذا كان يمكن ضبطها بالصفات التي يختلف بها الغرض. والله أعلم.\r(¬3) () في (ج): (قرض)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () في (ج): (بثمرها)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬5) () لم أقف عليه في الجزء الذي عندي من نهاية المطلب، وقد نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 20/ أ، ل 29/ ب).","part":4,"page":172},{"id":3140,"text":"الثاني: أفهم اقتصاره على الثمرة أن الجريد (¬1) والليف والكِرْناف (¬2) لا يكون مشتركاً، بل يختص بالمالك، وبه جزم في المطلب تبعاً للماوردي وغيره، قال: ولو شرط جعله (¬3) بينهما على حسب ما شرطاه في الثمرة فوجهان في الحاوي (¬4)، ولو شرطها للعامل بطل قطعاً (¬5).\rونقل الرافعي آخر الباب عن الشيخ أبي حامد وأقره: أن الشماريخ (¬6) مشتركة بينهما (¬7).\rوفي دخول العرجون (¬8) وجهان في البحر (¬9).\r¬__________\r(¬1) () الجريد: جمع جريدة، وهي السَّعَفَة التي يكون فيها ورق النخل، وقال الفارسي: هي رطبةً سعفةٌ ويابسةً جريدةٌ، وذهب بعضهم إِلى اشتقاق الجريدة فقال: هي التي جرد عنها الخوص، وانظر لسان العرب (3/ 118)، النهاية لابن الأثير (1/ 257)، مختار الصحاح (ص: 42)، المصباح المنير (1/ 96)، الزاهر (ص: 250).\r(¬2) () الكرناف: هو أصل السَّعَفَة الغليظ الملتزِق بجِذْعِ النخلة، والجمع الكرانيف، وانظر لسان العرب (9/ 297)، النهاية لابن الأثير (4/ 168)، المصباح المنير (2/ 529)، وأما الليف فمعروف، وهو الذي يكون ملتفاً على أصول سعف النخل.\r(¬3) () في (ج): (جعلهما)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () ورجح الشربيني الصحة وقال: (كما نقله الزركشي عن الصيمري)، والرملي والهيتمي المنع، وانظر مغني المحتاج (3/ 400)، نهاية المحتاج (5/ 252)، تحفة المحتاج (6/ 130).\r(¬5) () انظر الحاوي الكبير (7/ 362)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 20/ ب)، قلت: والصواب جواز شرط ذلك كله لهما أو لأحدهما كما لو جرى بذلك عرف؛ لأن الأصل في الشروط الصحة وفي العادات الإباحة إلا ما دل الدليل على تحريمه وإبطاله، وقد يحتاج أحد المتعاقدين إلى شرط ذلك فيكون له فيه منفعة دون الآخر. والله أعلم.\r(¬6) () الشماريخ: جمع شِمْراخ أو شمروخ، وهو كل غصن من أغصان العذق الذي يكون عليه البسر أو الرطب أو التمر. انظر النهاية لابن الأثير (2/ 500)، لسان العرب (3/ 31)، المصباح المنير (1/ 322).\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 77)، روضة الطالبين (5/ 166)، وكذا نقله عنه ابن الرفعة في الموضع السابق وأقره أيضاً، وعلله بأن ذلك مما يتبع الثمرة.\r(¬8) () العُرْجون: هو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العِذْق، وهو فُعْلون من الانعراج وهو الانعطاف، قال أهل اللغة: وهو بمنزلة العنقود في العنب، وجمعه عراجين، ويقال له أيضاً: عُثْكول وعِثْكال، وأُثكول وإِثكال، والقِنْو. انظر النهاية لابن الأثير (3/ 203)، لسان العرب (10/ 239)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 325).\r(¬9) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 314)، وانظر بحر المذهب (9/ 239)، والذي اعتمده الرملي أنه مشترك بينهما كالشماريخ، كما في نهاية المحتاج الموضع السابق.","part":4,"page":173},{"id":3141,"text":"الثالث: أفهم أن ربط المساقاة بعين (¬1) الثمرة شرط _ كما في القراض _ فلو (¬2) توافقا على غيرها (¬3) من دراهم ونحوه فلا/ (¬4) تنعقد مساقاة، بل إجارة إن وجد شرطها.\rالرابع: بقي من الشروط كون الأشجار معَيَّنة، وكذا رؤيتها على المذهب (¬5).\rقال: \" والأظهر صحة المساقاة بعد ظهور الثمر \"؛ لأنه عن الغرر أبعد؛ للوثوق بالثمار فهو أولى بالجواز، وعزاه الماوردي للإملاء (¬6) قال: ولعله على قوله في العامل أنه أجير.\rوالثاني: المنع؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - ساقى على شطر ما يخرج، ولفوات بعض العمل، وكأنَّا (¬7) نشترط حدوث الثمار على الحقين، ورجحه المحاملي والروياني والجرجاني (¬8)، وقال الماوردي: إنه المشهور من مذهب الشافعي، والأصح على أصله من أن العامل شريك؛ لأن علة الجواز عنده أن لعمله تأثيراً في حدوث الثمرة كما أن لعمل المضارب تأثيراً في حصول الربح، فلو حصل الربح قبل العمل لم يكن له فيه حق فكذا هنا (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (تعيين)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬2) () في (أ) زيادة: [شرط له شيئاً من غيرها كدراهم]، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () في (أ): (غيرهما)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 6] من (ج).\r(¬5) () وكذا رجح طريقة القطع باشتراط رؤيتها الغزالي والرافعي والنووي، والثاني: أنها على قولي بيع الغائب، وانظر الوسيط (4/ 139)، العزيز (6/ 59)، روضة الطالبين (5/ 151)، حلية العلماء (2/ 719).\r(¬6) () انظر الحاوي الكبير (7/ 361)، ونص الشافعي على جواز المساقاة إذا بدا صلاح الثمرة، بل قال إنها تكون حينئذٍ أجوز، انظر الأم (5/ 14)، ونص على عدم جواز المساقاة إذا بدا صلاح الثمرة في مختصر البويطي (ل 18/ ب).\r(¬7) () في (أ): (ولأنا)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () انظر بحر المذهب (9/ 246)، التحرير (ل 122/ ب)، والذي وجدته في كتاب المقنع للمحاملي هو ترجيح الصحة وليس ترجيح المنع، وانظر المقنع (ل 107/ ب)، ولعله رجحه في كتاب آخر، وقد سبقت ترجمة المحاملي والروياني، وأما الجرجاني فهو القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني، كان قاضي البصرة وشيخ الشافعية بها، ومن أعيان الأدباء في وقته، تفقه على الشيخ أبي إسحاق، من مصنفاته: الشافي في أربع مجلدات، والتحرير، والبُلْغة، والمعاياة يشتمل على أنواع من الامتحان كالألغاز والفروق والاستثناءات من الضوابط، وغيرها، توفي _ رحمه الله _ وهو راجع من أصبهان إلى البصرة (سنة 482 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (4/ 74)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 240)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 453)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 260).\r(¬9) () انظر الحاوي الكبير (7/ 361).","part":4,"page":174},{"id":3142,"text":"قال ابن الرفعة: للخلاف التفات إلى أن العامل يملك حصته بالظهور أو القسمة، ونسب الغزالي (¬1) المنع للقديم، والبَنْدَنيجي (¬2) الجواز للقديم (¬3)، قال في المطلب: وهو الحق؛ إذ كيف يمكن القول بالصحة على الجديد وعنده أن العامل يملك حصته من الثمرة بالظهور، وذلك يقتضي أنه يملك جزءاً من الثمرة في الحال على عمله في كلها، وهو لا يجوز؛ لأنه (¬4) من صور قفيز الطحان (¬5).\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي الملقب بحجة الإسلام، أخذ عن الإمام ولازمه حتى صار أنظر أهل زمانه، ولاه نظام الملك نظامية بغداد فدرَّس بها مدة ثم تركها وحج ورجع إلى دمشق وأقام بها عشر سنين وصنف فيها كتباً، ثم عاد إلى وطنه طوس مقبلاً على التصنيف والعبادة ونشر العلم، من مصنفاته: البسيط وهو كالمختصر لنهاية المطلب، والوسيط ملخص منه، والوجيز، والخلاصة دون التنبيه، والفتاوى، والإحياء، وبداية الهداية في التصوف، والمستصفى، والمنخول وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 505 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (6/ 191)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 510)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 293). وهناك عالم آخر من علماء الشافعية الخراسانيين يعرف بالغزالي أيضاً، متقدم على الإمام الغزالي المشهور، ولكنه يشترك معه في الكنية والنسبة، واسمه أحمد بن محمد أبو حامد الغزالي، وانظر ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى (4/ 87).\r(¬2) () هو القاضي أبو علي الحسن بن عبد الله وقيل: بن عبيد الله البندنيجي نسبةً إلى بلدة البَنْدَنجين من سواد العراق، من أصحاب الوجوه ومن أكبر أصحاب الشيخ أبي حامد، له التعليقة المسماة بالجامع، وكتاب الذخيرة دون التعليقة، خرج في آخر عمره إلى بلده وتوفي بها _ رحمه الله _ (سنة 425 هـ). انظر طبقات الفقهاء (ص: 136)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 305)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 370)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 206)، معجم ما استعجم (1/ 281). وينبغي أن يميز بينه وبين الإمام أبي نصر محمد بن هبة الله بن ثابت البندنيجي المتوفى (سنة 495 هـ) من كبار أصحاب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وسيذكرهما المصنف في موضع واحد في كتاب الإجارة.\r(¬3) () ونقله عنهما الدميري في النجم الوهاج (5/ 302)، وانظر الوسيط (4/ 138 - 139).\r(¬4) () في (ج): (وهو)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬5) () وقد بنى ابن الرفعة ترجيح نسبة الجواز إلى القديم على ما ذكره الإمام والقاضي حسين أن الإملاء يعد من الكتب القديمة حيث قال: (وهذا إن صح يعرفنا صحة قول البندنيجي أن الجواز هو القديم، وهو الحق ... )، وانظر المطلب العالي (ج 13/ ل 19/ ب)، قلت: وما ذكره من أن ذلك يلتحق بمسألة قفيز الطحان غير صحيح؛ فإن العلة الصحيحة للنهي عن قفيز الطحان إنما هي الجهالة كما سيأتي في كتاب الإجارة إن شاء الله، وهنا إذا اطلع العامل على الثمار وعلم نصيبه منها لم يكن في ذلك أي جهالة، على أن مسألة قفيز الطحان إنما هي مبنية على حديث وارد بالنهي عن ذلك، وهو حديث فيه إشكال، وأهل التحقيق من العلماء حكموا عليه بأنه حديث باطل لا يصح، كما سيأتي تخريجه إن شاء الله. والله أعلم.","part":4,"page":175},{"id":3143,"text":"وحكى في المحرر الخلاف وجهين (¬1)، وهو كذلك في الإبانة (¬2).\rقال: \" لكن \" يعني القول بالصحة محله \" قبل بدو الصلاح \"؛ لبقاء معظم العمل، أما بعده فلا يجوز قطعاً؛ لأنه فات معظم الأعمال، وحكى [ابن] (¬3) عبد البر (¬4) الإجماع على المنع بعد بدو الصلاح (¬5)، هذا أصح الطرق عندهما (¬6).\r¬__________\r(¬1) () الذي قاله الرافعي في المحرر: (وأصح القولين أنه تجوز المساقاة بعد ظهور الثمار)، ولم يحك الخلاف وجهين كما ذكر المصنف، وانظر المحرر (ل 110/ أ)، والإمام الرافعي لم يلتزم بيان الأوجه أو الأقوال أو الطرق من الخلاف المحكي في المذهب، بخلاف الإمام النووي فإنه إنما عبر هنا بالأظهر؛ لأن القولين في المسألة منقولان عن الإمام الشافعي، وقد نص النووي في مقدمة المنهاج على أنه مما زاده على المحرر عدة نفائس مستجادات منها بيان القولين والوجهين والطريقين والنص مع بيان مراتب الخلاف في جميع ذلك، قال: (فحيث أقول: ((في الأظهر أو المشهور)) فمن القولين أو الأقوال، فإن قوي الخلاف قلت الأظهر وإلا فالمشهور، وحيث أقول: ((الأصح أو الصحيح)) فمن الوجهين أو الأوجه، فإن قوي الخلاف قلت الأصح وإلا فالصحيح، وحيث أقول: ((المذهب)) فمن الطريقين أو الطرق، وحيث أقول: ((النص)) فهو نص الشافعي رحمه الله، ويكون هناك وجه ضعيف أو قول مخرَّج ... إلخ)، ولعل الإمام الزركشي فهم ذلك من تعبير الإمام الرافعي بالأصح، لكن الظاهر أن الرافعي لا يلتزم التعبير بذلك عندما يذكر الخلاف أوجهاً بدليل أنه يعبر بالأظهر والأولى والأقرب والأشبه في كثير من المسائل التي يكون الخلاف فيها أوجهاً، وهنا عبر بأصح القولين مع أن القولين منقولان عن الإمام الشافعي، وقد ذكر الشربيني أن هذا الاصطلاح الذي بينه الإمام النووي في مقدمة المنهاج لم يسبقه إليه أحد، قال: (وهو اصطلاح حسن بخلاف المحرر) يعني أن الرافعي لم يلتزم فيه هذا الاصطلاح، وانظر مغني المحتاج (1/ 23).\r(¬2) () انظر الإبانة عن أحكام فروع الديانة (ل 194/ أ).\r(¬3) () أسقطت من (أ).\r(¬4) () هو الإمام حافظ المغرب أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي، كان إماماً فقيهاً حافظاً مكثراً عالماً بالقراءات والخلاف وعلوم الحديث والرجال، وله بسطة كبيرة في علم النسب والأخبار، كان ظاهرياً ثم صار مالكياً مع ميل كثير إلى أقوال الشافعي، وذكر غير واحد أنه ولي قضاء اشبونة مدة، من مصنفاته: التمهيد، والاستذكار وهو اختصار للتمهيد، والكافي على مذهب مالك، والاستيعاب، وجامع بيان العلم وفضله، والقصد والأمم في أنساب العرب والعجم، والشواهد في إثبات خبر الواحد وغيرها، توفي _ رحمه الله _ بشاطبة (سنة 463 هـ). انظر تذكرة الحفاظ (3/ 1128)، طبقات الحفاظ (ص: 431)، الأعلام (8/ 240)، معجم المؤلفين (4/ 170).\r(¬5) () ولكنه استثنى فنقل عن قول للشافعي وفرقة أنهم أجازوا ذلك حيث قال _ رحمه الله _: (وقد أجمعوا على أنه لا تجوز المساقاة في ثمرٍ قد بدا صلاحه لأنه يجوز بيعه إلا قولة عن الشافعي وفرقة، والمشهور عن الشافعي أن ذلك لا يجوز)، انظر التمهيد (6/ 474)، ونقل ابن عبد البر في الاستذكار عن الإمام مالك وسحنون أنهما أجازا المساقاة في الثمر الذي بدا صلاحه على أنه إجارة بأجرة معلومة كما يعطيه الدراهم والدنانير، ثم قال: (وأما الشافعي فاختلف قوله فمرةً قال مثل مالك تجوز المساقاة في الحائط وإن بدا صلاحه، ومرةً قال لا تجوز)، وانظر الاستذكار (7/ 51 - 52)، قلت: فهذا يدلنا أن المسألة ليس فيها إجماع، وأن من الفقهاء من أجازها على أنها إجارة بأجرة معلومة، وقد نص على جواز ذلك أيضاً القاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 676)، والإمام في نهاية المطلب (ج 12/ ل 247/ ب)، والروياني في بحر المذهب (9/ 245)، والغزالي في الوسيط (4/ 145)، وغيرهم لكنهم جوزوا ذلك بأن يكون العقد بلفظ الإجارة، والصحيح أن العبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ والمباني، فيصح العقد ولو كان بلفظ المساقاة ويحمل على المعنى المقصود. والله أعلم.\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 58)، روضة الطالبين (5/ 152).","part":4,"page":176},{"id":3144,"text":"وقيل: عكسه، وعليه اقتصر الدارمي والفوراني (¬1).\rوقيل بجريانها (¬2) في الحالين ما لم يتناه النضج، وهو قضية كلام الجويني (¬3) في مختصره وصاحب الاستقصاء (¬4)؛ فإنه شرط للجواز أن يبقى (¬5) ما فيه مستزاد للثمرة مثل أن يكون بلحاً ونحوه، فإن كان قد أرطب لم يجز قطعاً؛ لأنه لا يحتاج إلى غير الجذاذ.\rوقال الإمام: ثم الشرط أن (¬6) يبقى عمل له أثر في الثمار، فإن بقي الإرطاب وأوان (¬7) القطاف أيام، ولكن لو فرض عمل فيها لم يتأثر (¬8) الثمار لم يصح ابتداء المساقاة عليها قطعاً، ولا نظر إلى\r¬__________\r(¬1) () الذي وقفت عليه من كلام الفوراني ليس عكس الطريق التي رجحها الرافعي والنووي، بل هو موافق لها؛ فإنه ذكر أنه لو ساقاه قبل خروج الثمرة صحت المساقاة، قال: (ولو ساقاه بعد ما خرجت الثمار وقبل بدو الصلاح فيها وجهان)، وانظر الإبانة عن أحكام فروع الديانة (ل 194/ أ)، ولم أقف على كلام الدارمي في ذلك، ولم يتضح لي معنى العكس الذي قصده المصنف، والرافعي إنما ذكر ثلاثة طرق في محل القولين المنقولين عن الإمام الشافعي، الأول: ما رجحه هو والنووي أنهما فيما قبل بدو الصلاح، والثاني: ما ذكره المصنف عن الجويني وصاحب الاستقصاء أنهما فيما لم يتناه نضجه، والثالث: طرد القولين في كل الأحوال حتى بعد تمام النضج، وانظر الموضعين السابقين من العزيز والروضة، وهذا الثالث يؤيده إطلاق نص الشافعي في الأم (5/ 14) وفي مختصر البويطي (ل 18/ ب).\r(¬2) () في (ج): (لجريانها)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () هو الإمام الشيخ أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الجويني، كان له المعرفة التامة بالفقه والأصول والنحو والتفسير والأدب، وكان الأئمة يعظمونه، تفقه على أبي يعقوب الأبيوردي وأبي الطيب الصعلوكي ثم قصد القفال المروزي فلازمه حتى تخرج به، ثم عاد إلى نيسابور فقعد للتدريس والفتوى، من مصنفاته: الفروق، والسلسلة، والتبصرة، والتذكرة، والمختصر اختصر فيه مختصر المزني، وشرح الرسالة وغيرها، توفي _ رحمه الله _ بنيسابور (سنة 438 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (5/ 73)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 338)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 373)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 209).\r(¬4) () لم أقف عليهما.\r(¬5) () في (ج): (يتقن)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬6) () [أن] أسقطت من (ج).\r(¬7) () في (ج): (أو أن) مع إسقاط واو العطف، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬8) () في (أ): (يتأبر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق لما في نهاية المطلب.","part":4,"page":177},{"id":3145,"text":"انتفاع الشجر بذلك العمل، وإنما النظر لتأثير (¬1) الثمار (¬2)، قلت: وإذا قلنا بالجواز وكان المساقي منصوباً لمحجور فيجب أن لا يزيد على أجرة المثل.\rتنبيهان:\rالأول: بقي عليه شرط آخر، وهو أن يجعل عوضه من الثمرة الموجودة، فلو ساقاه على النخل المثمرة على ما يحدث من ثمرة العام المقبل لم يجز قطعاً، قاله الماوردي (¬3).\rالثاني: أن الخلاف لا يختص بالشجر، بل لو كان بين النخل بياض تجوز المزارعة عليه وفيه زرع موجود ففي جواز المزارعة عليه وجهان بناءً على القولين (¬4).\rقال: \" ولو ساقاه على ودِيٍّ \" أي غير مغروس ليغرسه \" ويكون الشجر لهما لم يجز \"؛ إذ لم ترد المساقاة على أصل ثابت، وهي رخصة فلا يتعدى موردها، وهو بمثابة ما لو قال بع هذه العروض (¬5) وقد قارضتك على أثمانها إذا نضَّت.\rوقوله: \" ويكون (¬6) الشجر لهما \" ليس بقيد، بل لو قال اغرسه ولك نصف ثمرته التي تحدث فكذلك، وفيهما وجه ضعيف (¬7)، وكذا لو شرط له جزءاً/ (¬8) منها، أو كان الشجر يقصد خشبه ولا يثمر شجره كما قاله في التتمة (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (أ) و (ج): (لتأبير)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب)، والذي في نهاية المطلب: (إلى تأثُّر الثمار).\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 236/ أ).\r(¬3) () انظر الحاوي الكبير (7/ 361).\r(¬4) () وقضية ما رجحه الرافعي والنووي من تجويز المساقاة قبل بدو الصلاح أنه تجوز المزارعة عليه ما لم يبد صلاحه، وهو المعتمد، وانظر تحفة المحتاج (6/ 127)، نهاية المحتاج (5/ 249)، مغني المحتاج (3/ 398).\r(¬5) () في (ج): (مع هذه الفروض)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬6) () [ويكون] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬7) () يعني بصحتهما، وقد حكاه فيهما صاحب التقريب كما نقله عنه الغزالي في الوسيط (4/ 140)، والرافعي في العزيز (6/ 60)، وانظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 276/ ب)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 21/ أ، ب).\r(¬8) () نهاية [ج 3/ ل 59] من (ب).\r(¬9) () لم أقف عليه.","part":4,"page":178},{"id":3146,"text":"وعلم من إطلاقه أنه لا يجيء هنا التفصيل الآتي في المغروس، بل يبطل سواء عقد إلى مدة يحمل في مثلها غالباً أو لا، وهو كذلك، نعم الخلاف هنا (¬1) فيما يحمل في مثلها وإلا فيمتنع [قطعاً] (¬2)، وعلى الصحيح فلو عمل فله أجرة المثل إن توقعت الثمرة في المدة، وإلا فلا في الأصح (¬3).\rوالوَدِيّ _ بفتح الواو وكسر الدال المهملة وتشديد الياء (¬4) _: صغار النخل، قال أبو علي الفارسي (¬5): سمي به؛ لأنه سال من حمل (¬6) النخلة الكبيرة (¬7)، ويسمى الفسيل (¬8).\r¬__________\r(¬1) () [هنا] أسقطت من (ج).\r(¬2) () أسقطت من (أ).\r(¬3) () كما صحح عدم استحقاقه الأجرة إذا لم تتوقع الثمرة في المدة في العزيز (6/ 59 - 61)، والروضة (5/ 151)، وقد قيدا ذلك بما إذا كان عالماً بأنها لا تثمر، فإن جهل فإنه يستحق الأجرة قطعاً كما نقلاه عن الإمام، وانظر حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 357).\r(¬4) () [الياء] أسقطت من (ج).\r(¬5) () هو إمام النحو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي الفسوي، قدم بغداد شاباً وتخرج بالزجاج وبِمَبْرَمان وأبي بكر السراج، وتخرج به أئمة كأبي الفتح ابن جني وعلي بن عيسى الربعي، ومصنفاته كثيرة نافعة منها: الإيضاح في النحو، والتكملة في الصرف، والحجة في علل القراءات، والإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني، وتعليقة على كتاب سيبويه وغيرها، وكان متهماً بالاعتزال، توفي _ رحمه الله _ ببغداد (سنة 377 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (16/ 379)، بغية الوعاة (1/ 496)، الأعلام (2/ 179).\r(¬6) () [حمل] أسقطت من (ج).\r(¬7) () وكذا قال المطرزي: (وأما الوَدِيُّ - وهو الفسيل - فلأنه غصن يخرج من النخلِ ثم يُقطع منه فيُغرس)، وانظر المغرب في ترتيب المعرب (2/ 348).\r(¬8) () وكذا ذكر في لسان العرب (15/ 386)، ومختار الصحاح (ص: 298)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص: 216)، والمغني لابن باطيش (1/ 52، 384)، وغريب الحديث لأبي عبيد (4/ 202)، والنهاية لابن الأثير (5/ 170).","part":4,"page":179},{"id":3147,"text":"قال: \" ولو كان \" أي الوَدِيُّ \" مغروساً وشرط له جزءاً من الثمرة على العمل، فإن قدر له مدةً يثمر فيها غالباً \" أي كعشر سنين \" صح \"؛ أي لتوقع الثمرة بظن غالب (¬1)، ولا يضر كون أكثر المدة لا يثمر فيها بأن (¬2) كانت الثمرة (¬3) لا تتوقع إلا في العاشرة، وتجعل كالأشهر من السنة الواحدة، فإن لم يثمر حبط عمله كما لو (¬4) قارَضَه فلم يربح، هذا هو المشهور، وحكى الإمام فيه الاتفاق (¬5).\rوفي الحاوي وجه أنها باطلة؛ لتفويت عمله في الأعوام المتقدمة بغير بدل (¬6)، وهو نظير الخلاف الآتي فيما لو ساقاه على أكثر من سنة، هل يشترط بيان حصة كل سنة من الثمرة؟ (¬7).\rتنبيه: تعليقه الغالب بالإثمار ذكره جماعة، و (¬8) عبارة الروياني: [و] (¬9) شرط الصحة أن يقدر بالمدة التي أجرى الله _ تعالى _ العادة أن الثمار تطلع فيها إطلاعاً متناهياً (¬10)، وهو يقتضي أنه لا يكفي مجرد الحمل.\rقال: \" وإلا فلا \" أي وإن قدر بمدة لا يثمر فيها غالباً لم يصح؛ لعدم العوض كالمساقاة على ما لا يثمر، ولهذا لا يستحق أجرةً على الأصح (¬11).\r¬__________\r(¬1) () [لتوقع الثمرة بظن غالب] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬2) () في (ج): (فإن)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () في (ج): (كالثمرة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () في (أ) زيادة: [قال]، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () يعني اتفاق علماء الشافعية، وانظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 273/ ب).\r(¬6) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 22/ أ)، وانظر الحاوي الكبير (7/ 385).\r(¬7) () والمعتمد أنه لا يشترط بيان حصة كل سنة من الثمرة كما سيأتي.\r(¬8) () في (ج): (وهو)، والصواب حذف (هو)، كما هو مثبت في (أ) و (ب).\r(¬9) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬10) () انظر بحر المذهب (9/ 241)، وكذا قال الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 362).\r(¬11) () في (ج): (الصحيح)، وما أثبته من (أ) و (ب).","part":4,"page":180},{"id":3148,"text":"وقيل: يصح، حكاه في الوسيط (¬1)، قال ابن الرفعة: ولم أره في النهاية (¬2)، وقيد الإمام عدم الأجرة بما إذا علم أنه لا يثمر في تلك المدة، فإن ظن إثماره فالذي ذهب إليه الأئمة أنه يستحق (¬3) قطعاً (¬4)؛ لمكان ظنه، وقيل بطرد الخلاف (¬5) / (¬6).\r¬__________\r(¬1) () لم أجده في الوسيط، والذي ذكره الغزالي في هذه المسألة هو الجزم بالبطلان، ولم يحك أي وجه بالصحة، وإنما ذكر الطريقين الأخريين في هذه المسألة حيث قال: (وقيل: إن غلب العدم بطل وإن غلب الوجود فوجهان، وقيل: عكسه أيضاً)، وانظر الوسيط (4/ 140)، ولعل المصنف أخذه من قول الغزالي: (وقيل: عكسه) وعكس الطريق المذكور هو إن غلب الوجود صح وإن غلب العدم فوجهان، وكذا قال ابن الرفعة، ثم ذكر أن التعبير بذلك فيه تجوز حيث قال: (والمصنف في قوله: (وقيل عكسه) متبع للإمام، لكن الإمام في دعواه أن الطريقة التي ذكرها وصححها عكس الأولى متجوز؛ إذ ليس يلزم من عدم غلبة الوجود غلبة عدم الوجود، بل يجوز أن نطلق ذلك على هذه الحالة وعلى حالة تساوي الاحتمالين ... )، كما في المطلب (ج 13/ ل 23/ أ)، قلت: والظاهر من كلام الإمام أنه أراد بالعكس حالة استواء الاحتمالين؛ فإنه بعد أن ذكر طريقة القطع بالمنع عند غلبة العدم، وإجراء الوجهين عند غلبة الوجود قال: (وهذه الطريقة غير مرضية والصحيح عكسها، فنقول: إن غلب على الظن الإثمار صحت المساقاة وجهاً واحداً، وإن لم يغلب على الظن ولكن كان الإثمار ممكناً فعلى وجهين)، وانظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 275/ أ، ب)، فقوله: (ولكن كان الإثمار ممكناً) يدلنا على أنه أراد حالة استواء الاحتمالين، وعلى ذلك ينبغي حمل كلام الغزالي، وهو يدلنا أيضاً على القطع بالمنع عند غلبة العدم، وبذلك يتبين لنا أن الطرق الثلاث المنقولة في هذه المسألة متفقة على المنع من المساقاة عند غلبة العدم، ويكون ذكر المصنف لهذا الوجه بالصحة عند غلبة العدم غريباً، وليس بصحيح، ويؤكد ما قلته أن ابن الرفعة قد حكى عدم الخلاف في ذلك بين الأصحاب، كما في المطلب العالي (ج 13/ ل 21/ ب). والله أعلم.\r(¬2) () إنما قال ابن الرفعة: (وهذا لم أره كذا في كلام الإمام) يعني ما فهمه من ذكر الوجهين عند غلبة العدم من قول الغزالي: (وقيل: عكسه)، ثم استدرك وأقر بأن الغزالي متبع للإمام في تعبيره بذلك، وذكر أنه يحتمل أمرين كما سبق نقله عنه، وانظر المطلب العالي (ج 13/ ل 23/ أ).\r(¬3) () في (أ): (استحق)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في نهاية المطلب.\r(¬4) () [قطعاً] أسقطت من (ج).\r(¬5) () عبارة الإمام: (ومن أصحابنا من طرد الخلاف ... والتفصيل أفقه وأحسن)، وانظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 273/ أ)، ونقل هذا التفصيل ابن الرفعة عن القاضي حسين والفوراني، كما في المطلب العالي (ج 13/ ل 21/ ب)، وانظر الإبانة (ل 194/ ب)، والبيان (7/ 255)، وهو المعتمد، وانظر النجم الوهاج (5/ 303)، تحفة المحتاج (6/ 131)، نهاية المحتاج (5/ 253)، مغني المحتاج (3/ 402)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 357).\r(¬6) () نهاية [ج 1/ ل 7] من (ج).","part":4,"page":181},{"id":3149,"text":"قال: \" وقيل: إن تعارض الاحتمالان \" أي احتمال الإثمار وعدمه، وليس أحدهما أظهر (¬1) \" صح \" أي كالقراض (¬2)، فإن أثمرت أخذ وإلا فلا (¬3) شيء له.\rوالأصح المنع (¬4) كالسلم فيما يحتمل وجوده في محِلِّه وعدمُه (¬5)، وحينئذٍ فله الأجرة وإن لم يثمر.\rوهذه الطريقة نسباها (¬6) للجمهور (¬7)، أعني إن غلب الوجود صح، أو العدم فلا، أو استويا فوجهان (¬8).\rوقيل: إن غلب وجودها صح، وإلا فوجهان.\rوقيل: إن غلب عدمها لم يصح، وإلا فوجهان، ونسبهما (¬9) صاحب التعجيز للجمهور (¬10).\rتنبيهان:\rالأول: المرجع في المدة إلى أهل البصر (¬11) بالشجر كما اقتضاه كلام الدارمي (¬12).\rالثاني (¬13): هذا في الوَدِيّ، أما لو ساقاه على عشر سنين مثلاً وجوزناه فلا خلاف أنه لا يعتبر العلم بحمل الأشجار أو الظن به في كل سنة، بل يكفي الظن بحملها قبل فراغ المدة.\r¬__________\r(¬1) () [وليس أحدهما أظهر] أسقطت من (ج).\r(¬2) () في (أ): (القراض)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () [فلا] أسقطت من (ج).\r(¬4) () [والأصح المنع] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬5) () وكذا صحح المنع في العزيز (6/ 61)، وروضة الطالبين (5/ 152)، وانظر أسنى المطالب (5/ 361).\r(¬6) () في (أ) و (ج): (نسبناها)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب).\r(¬7) () وقد نصا على أن هذه الطريقة تجعل توقع حصول الثمرة على ثلاثة أقسام، توقع الوجود فتصح، أو توقع العدم فلا تصح، أو استواء الأمرين فوجهان والأصح منهما المنع، وانظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬8) () [أعني إن غلب الوجود صح أو العدم فلا أو استويا فوجهان] أسقطت من (ج).\r(¬9) () في (ب) و (ج): (ونسبها)، وما أثبته من (أ).\r(¬10) () لم أقف عليه.\r(¬11) () في (ج): (الخبرة)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬12) () ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (3/ 402).\r(¬13) () هذا التنبيه أسقط من (ج).","part":4,"page":182},{"id":3150,"text":"قال: \" وله مساقاة شريكه في الشجر إذا شرط له زيادةً على حصته \" أي كما إذا كان بينهما نصفين وشرط له ثلثي الثمرة ليكون السدس عوض عمله، فصار كأنه ساقاه على نصفه بالثلث، وسواء قلت الزيادة أم كثرت كالأجنبي، فإن شرط له مثل مقدار نصيبه أو دونه لم يصح؛ إذ لا عوض لاستحقاقه ذلك بالملك (¬1)، فإن عمل فلا أجرة له على الأصح.\rوأفهم تعبيره بالزيادة أنه لو شرط له كل الثمرة فسد لكن الأصح هنا (¬2) أن له الأجرة، هذا هو المشهور.\rوفي التجريد لابن كَجّ: إذا كان حائط بين نفسين فساقى أحدهما صاحبه على أن يكون له الثلثان (¬3) فقد ذكر أبو الحسين (¬4) فيها أوجهاً:\rأحدها: أن العقد صحيح والثلثان تكون من نصيبه دون نصيب صاحبه.\rوالثاني: أنه فاسد، وله أجرة مثل عمله؛ لأنه لم يبين أن الثلثين من نصيب نفسه أو نصيبهما. والثالث: أن العقد صحيح ويكون من الجميع (¬5). [انتهى] (¬6).\rتنبيه: قطع الجمهور بالجواز هنا مع قولهم في الإجارة إن عمل (¬7) الأجير يجب كونه في خالص ملك (¬8) المستأجِر، وحينئذٍ فينبغي حمل كلامهم هنا على ما إذا ساقاه على حصته فقط بدليل\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (بالعمل بالملك)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () في (ج): (هناك)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (الثلث)، وما أثبته من (أ)، وهو الصواب.\r(¬4) () هو الإمام أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي المعروف بابن القطان، أخذ عن ابن سريج ثم عن أبي إسحاق المروزي ثم عن ابن أبي هريرة، وهو آخر أصحاب ابن سريج وفاةً، وأخذ عنه الفقه علماء بغداد وابن كَجّ، وله مصنفات في أصول الفقه وفروعه منها كتاب الفروع مجلد متوسط فيه غرائب كثيرة، توفي _ رحمه الله _ ببغداد (سنة 359 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (16/ 159)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 298)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 266)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 124)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 209).\r(¬5) () لم أقف عليه، قلت: وأصول المذهب تقتضي أنه إذا لم يعلم المتعاقدان أن الثلثين هل هما من نصيب شريكه أم من نصيبهما معاً أن المساقاة فاسدة؛ للجهالة بقدر المشروط له، أما إذا صرحا بأحدهما أو جرى عرف بأحدهما أو دلت قرينة الحال على أحدهما فإن العقد يصح؛ لحصول العلم بقدر المشروط له. والله أعلم.\r(¬6) () أسقطت من (أ).\r(¬7) () [عمل] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬8) () في (ج): (الملك)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).","part":4,"page":183},{"id":3151,"text":"الجزء المشروط للعامل، وهو إنما يكون من (¬1) المساقي، ومسألة الإجارة على الجميع، وحينئذٍ فطريقه أن يساقي على نصيبه فقط حتى لا يكون العمل المعقود عليه واقعاً في المشترك (¬2).\rقال: \" ويشترط \" أي لصحة المساقاة \" أن لا يشرط على العامل/ (¬3) ما ليس من جنس أعمالها \" أي كحفر بئر جديدة وبناء الجدار؛ لأنه شرط عقداً في عقد.\rوقيل (¬4): يبطل الشرط دون العقد كالشروط الفاسدة في الرهن، حكاه الماوردي (¬5).\rتنبيهان:\rالأول: أن المصنف لم يتقدم له ذكر أعمالها لتعرف من غيرها فتجتنب بخلاف القراض؛ فإنه ذكر وظيفة العامل ثم قال: فلو قارضه ليشتري [له] (¬6) حنطة _ إلى آخره _ فبين/ (¬7) ما عليه، ثم بين أن اشتراط غيره مفسد، وهو أحسن مما هنا.\rالثاني: يشترط أيضاً أن لا يشرط على المالك في العقد ما هو على العامل، كذا أطلقه الرافعي (¬8)، ولا بد من استثناء اشتراط السقي (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (أ) و (ج): (في)، وما أثبته من (ب).\r(¬2) () وكذا قال السبكي كما نقله عنه الدميري، وعُلِّق عليه بأن ظاهر كلام الشيخين يخالفه، وهو أنه لا فرق، وانظر النجم الوهاج (5/ 303)، واعتمد الهيتمي والرملي أنه لا فرق بين أن يساقيه على نصيبه أو على جميع الحديقة، وانظر تحفة المحتاج (6/ 132)، نهاية المحتاج (5/ 253)، قلت: ومن المعلوم بداهةً وعقلاً أن الشريك إذا ساقى شريكه على بستان مشترك بينهما فإنه ينصرف العقد إلى حصة شريكه؛ لأن الأشجار التي يملكها هو يستحق ثمارها بدون عقد مساقاة، وقد أشار إلى ذلك إمام الحرمين حيث قال: (ولا يكاد يخفى أن المساقاة إنما تنعقد على النصف الذي ليس للعامل، وإجراء ذكر العقد على جميع البستان غير ضائر)، كما في نهاية المطلب (ج 12/ ل 258/ ب)، وهذا القول الذي ذكره المصنف والذي يشترط كون عمل الأجير لا بد أن يكون في خالص ملك المستأجر إنما هو مبني على حديث النهي عن قفيز الطحان، وهو حديث باطل كما حكم عليه أهل التحقيق من العلماء كما سيأتي تخريجه في كتاب الإجارة إن شاء الله. والله أعلم.\r(¬3) () نهاية [ج 2/ ل 4] من (أ).\r(¬4) () في (ج): (وهل)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬5) () ثم قال: (وهذا خطأ؛ لأن عقود المعاوضات إذا تضمنت شروطاً فاسدةً بطلت، كالشروط الفاسدة في البيع والإجارة. والله أعلم)، وانظر الحاوي الكبير (7/ 371).\r(¬6) () أسقطت من (أ).\r(¬7) () نهاية [ج 3/ ل 60] من (ب).\r(¬8) () في العزيز (6/ 70)، وانظر روضة الطالبين (5/ 160).\r(¬9) () وقد نص الشافعي على جواز اشتراط السقي على المالك في مختصر البويطي (ل 18/ ب)، كما نقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 3/ ل 186/ ب)، قلت: وهذا الاستثناء يدل على أن ذلك راجع إلى العرف وما هو الأصلح للمتعاقدين، وليس ذلك خاصاً بالسقي، بل يمكن أن نستثني أعمالاً أخرى غير السقي يجوز اشتراطها على أحد المتعاقدين أو عليهما جميعاً كما يتفق عليه المتعاقدان؛ وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((المسلمون على شروطهم ... )) الحديث. والله أعلم.","part":4,"page":184},{"id":3152,"text":"قال: \" وأن ينفرد بالعمل \" أي فلو شرط عمل المالك معه فسد (¬1)، نعم لو شرط عمل غلامه (¬2) تبعاً فقيل على الوجهين كالقراض (¬3)، والمذهب القطع بالصحة (¬4)، والفرق أن بعض الأعمال في المساقاة على المالك، وموضع الصحة إذا لم يشترط اشتراكهما في التدبير فإن شرط ذلك ويعملان ما اتفقا عليه فلا يجوز بلا خلاف (¬5)، وصرح به الرافعي في نظيره من القراض (¬6)، وكان حقه ذكر\r¬__________\r(¬1) () ونقل الرافعي في نظيره من القراض عن أبي يحيى البلخي أنه جوز ذلك على طريق المعاونة والتبعية ثم قال: (والمذهب الأول) يعني أنه يفسد العقد إذا اشترط ذلك، وانظر العزيز (6/ 10)، وروضة الطالبين (5/ 119)، قلت: والقول بفساد العقد إذا اشترط ذلك لعله إنما هو مبني على أن اشتراط ذلك مناقض لمقتضى العقد، والقاعدة عند الشافعية أن كل شرط ينافي مقتضى العقد فإنه يكون مفسداً للعقد إلا بعض الشروط استثنوها من ذلك، ويجاب عن ذلك بأنه ليس كل شرط يكون منافياً لمقتضى العقد، وادعاء أن هذا الشرط مناف لمقتضى العقد ليس بصحيح، وإنما هذا الشرط يقلل مقتضى العقد أو يقيده ولا يبطله بالكلية، وعلى هذا فإن هذا الشرط يصح ويجب الوفاء به إذا اتفق عليه المتعاقدان؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((المسلمون على شروطهم ... ))، وقال عمر _ رضي الله عنه _: ((مقاطع الحقوق عند الشروط))، والأدلة على أن الأصل في الشروط الصحة وأنه يلزم الوفاء بها كثيرة جداً، وقد ذكر الماوردي عدة تعليلات أخرى للقول بفساد العقد عند اشتراط ذلك، ولكنه ضعفها وقال إنها مدخولة باشتراط عمل غلمان رب المال، ثم اختار تعليلاً هو أيضاً تعليل ضعيف كتعليل من سبقه حيث علله بأن الإنسان لا يلزمه العمل في ماله فصار هذا الشرط باطلاً وأبطل ما شرطه فيه، وانظر الحاوي الكبير (7/ 375). والله أعلم.\r(¬2) () والمقصود بغلام المالك يعني العبد الذي يملكه، وقد عبر بذلك الهيتمي في تحفة المحتاج (6/ 132)، والأكثر على التعبير بغلام المالك أو غلمان المالك.\r(¬3) () والمعتمد منهما في القراض صحته وهو الصحيح الذي عليه الأكثرون، وانظر العزيز (6/ 10)، وروضة الطالبين (5/ 119)، تحفة المحتاج (6/ 98)، نهاية المحتاج (5/ 223)، مغني المحتاج (3/ 377).\r(¬4) () وكذا صحح طريقة القطع بالصحة الرافعي في العزيز (6/ 64)، وانظر روضة الطالبين (5/ 155)، والبيان (7/ 266)، والنجم الوهاج (5/ 304).\r(¬5) () يعني في المذهب، وكذا قطع الدميري بعدم الجواز إذا اشترط اشتراكهما في ذلك، وانظر النجم الوهاج (5/ 304).\r(¬6) () حيث قال: (فأما إذا قال: على أن يعمل معك غلامي ولا تتصرف دونه، أو يكون بعض المال في يده فسد لا محالة)، وانظر العزيز (6/ 10)، وروضة الطالبين (5/ 119)، وقد صرح الرافعي بذلك أيضاً في المساقاة حيث قال: (أما إذا شرط أن يكون التدبير للغلام ويعمل العامل برأيه أو أن يعملا ما اتفق رأيهما عليه لم يجز بلا خلاف)، وانظر العزيز (6/ 64)، وروضة الطالبين (5/ 155).","part":4,"page":185},{"id":3153,"text":"مسألة (¬1) عمل الغلام كما فعل في القراض، ولا يقال: أهملها اكتفاءً بما سبق؛ فإن المصحَّح هنا الجزم بالصحة.\rقال: \" وباليد في الحديقة \" أي ليتمكن من العمل متى شاء، فلو شرط كونها بيد المالك أو بيدهما لم يصح.\rقال: \" ومعرفة العمل \" أي من حيث القدر\" بتقدير المدة كسنة أو أكثر\" أي إلى مدة تبقى فيها العين للاستغلال (¬2) كالإجارة، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أقركم ما أقركم الله)) (¬3) فإنما عقدها على هذا لإمكان (¬4) النسخ في زمانه، ولأن ذلك راجع إلى عقد الصلح دون المساقاة (¬5).\rوقيل: لا يجوز أكثر من سنة (¬6).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (المسألة)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () في (ج): (للاشتغال)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () متفق عليه من حديث ابن عمر _ رضي الله عنهما _ لكن بلفظ: ((نقركم بها على ذلك ما شئنا)) رواه البخاري في كتاب المزارعة باب إذا قال رب الأرض: أقرك ما أقرك الله، ولم يذكر أجلاً معلوماً فهما على تراضيهما (ص: 439/حديث: 2338)، ومسلم في كتاب المساقاة باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع (ص: 634/حديث: 1551)، ورواه البخاري بلفظ: ((نقركم ما أقركم الله)) من حديث عمر _ رضي الله عنه _ مرفوعاً في حديث طويل في كتاب الشروط باب إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك (ص: 521/حديث: 2730)، وهو من أفراد البخاري كما نبه على ذلك الإمام ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (2/ 359 - 360/حديث: 2594).\r(¬4) () في (أ): (الإمكان)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () قلت: بل الظاهر من حديث ابن عمر وغيره أن عدم التوقيت راجع إلى كل من الصلح والمساقاة والمزارعة، وليس في الحديث ما يدل على تخصيص ذلك بالصلح، وقد بوب البخاري بعدم ذكر الأجل المعلوم في المزارعة وأشار إلى ذلك أيضاً في كتاب الشروط كما سبق ذكره قبل قليل، ولو سلمنا بأن ذلك راجع إلى الصلح فإن ذلك لا ينفي عدم تحديد المدة في المساقاة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنه أنه حدد مدةً لذلك، وحاصل الجواب الأول الذي ذكره المصنف أن عدم التوقيت في المساقاة خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن النسخ خاص بزمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد رد هذا الجواب الشيخ تقي الدين السبكي في فتاواه (1/ 391) حيث قال: (وقول الأصحاب أن هذا خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يحتاج إلى دليل)، ثم إنه استمر العمل بالمساقاة والمزارعة مع يهود خيبر في عهد أبي بكر وعمر _ رضي الله عنهما _ ولم ينقل عنهما أنهما حددا مدةً لذلك، ولو كان ذلك خاصاً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما أغفلوا ذلك ولبينوه. والله أعلم.\r(¬6) () هذا القول أسقط من (ج).","part":4,"page":186},{"id":3154,"text":"وقيل: لا يجوز أكثر من ثلاثين سنة كالخلاف في الإجارة، ويجئ التفصيل بين الوقف والطِّلْق (¬1).\rوإذا كانت الشجر تحمل كل سنة فهل يجب بيان حصته كل سنة أم قوله ساقيتك بالنصف يقتضي النصف كل سنة؟ وجهان كالإجارة (¬2).\rوقيل: يجب قطعاً؛ لكثرة اختلاف الثمار بخلاف المنافع (¬3).\rوعلم من قوله: \" بتقدير المدة \" أمران:\rأحدهما: أن شرطها التأقيت فلا يصح مؤبدةً ولا مطلقةً كالإجارة، وهذا مما خالفت فيه المساقاة القراض (¬4).\rوثانيهما: قصر الشرط على بيان المدة دون التعيين والتفصيل، نعم يشترط العلم بها من حيث الأنواع والصفة كما سيأتي، ولو ذكره هنا لكان أنسب.\rتنبيه: قد يفهم قوله: \" كسنة \" أنه لا يجوز أقل، وليس كذلك، وأقل مدتها ما تطلع فيه الثمرة وتستغني عن العمل، وإنما ذكر السنة توطِئةً لما بعدها فإن فيه خلافاً، والسنة جائزة قطعاً.\rقال: \" ولا يجوز التوقيت بإدراك الثمر \" أي وهو الجذاذ \" في الأصح \"؛ لجهالته بالتقدُّم تارةً وبالتأخر أخرى.\r¬__________\r(¬1) () يعني في كتاب الإجارة، والمقصود بالطِّلْق يعني المطلق الذي يتمكن صاحبه فيه من جميع التصرفات، قال في المطلع (ص: 402): (الطِّلْق _ بكسر الطاء _: الحلال، وسمي المملوك طِلْقاً؛ لأن جميع التصرفات فيه حلال من البيع والهبة والرهن وغير ذلك، والموقوف ليس كذلك)، وقال المطرزي: (شيءٌ طِلْق بالكسر: أي حلال مُطْلَق)، وانظر المغرب في ترتيب المعرب (2/ 25).\r(¬2) () والمعتمد منهما في كتاب الإجارة أنه لا يجب بيان حصة كل سنة من الأجرة، وانظر العزيز (6/ 112)، روضة الطالبين (5/ 196)، تحفة المحتاج (6/ 199)، نهاية المحتاج (5/ 306).\r(¬3) () وذكر هذين الطريقين صاحب المهذب انظره مع تكملة المجموع (15/ 227)، والعمراني في البيان (7/ 258)، والرافعي في العزيز (6/ 66)، والشاشي في حلية العلماء (2/ 720)، والمعتمد أن المساقاة تصح وإن لم يبين حصة كل سنة، وانظر مغني المحتاج (3/ 403)، أسنى المطالب (5/ 362)، وهو مقتضى القياس على المعتمد في الإجارة، ولو فاوت في الجزء المشروط للعامل بين السنين لم يضر كما قال الرافعي في العزيز (6/ 66)، ووقع في الروضة (5/ 157) (لم يصح)، وهو تصحيف كما نبه عليه الشربيني والشيخ زكريا الأنصاري وغيرهما.\r(¬4) () [كالإجارة وهذا مما خالفت فيه المساقاة القراض] أسقطت من (ج).","part":4,"page":187},{"id":3155,"text":"والثاني: يجوز؛ لأنه المقصود في العقد، وصححه الغزالي (¬1) مع وفاقه في السلم على امتناع تأجيله بإدراك الثمرة أو الحصاد (¬2)؛ لقبول المساقاة من الغرر ما لا يقبله السلم.\rوعلى الأول لو ساقاه سنةً فما برز بعد المدة قالا تبعاً للبغوي: لا حق للعامل فيه (¬3)، وقال الماوردي: نعم وإن لم يكن عمل شيئاً؛ لأن الأصح أنه شريك لا أجير (¬4).\rومن نظائر المسألة صحة الخلع بلفظ الفسخ بناءً على أنه فسخ، وصحة البيع بلفظ التمليك؛ لأنه حينئذٍ أتى فيه بما هو مضمون في العقد/ (¬5) ومقصوده، والأصح الصحة (¬6).\r\rقال: \" وصيغتها ساقيتك على هذا النخل بكذا، أو سلمته إليك لتتعهده \" أما الأول فلا شك في صراحته؛ لاشتقاقه من (¬7) العقد، وألحق به الفوراني اسق نخلي ولك نصف ثمره (¬8)،\r¬__________\r(¬1) () انظر البسيط (ج 4/ ل 45/ أ)، والوسيط (4/ 142).\r(¬2) () انظر الوسيط (3/ 426).\r(¬3) () انظر التهذيب (4/ 405)، والعزيز (6/ 66)، وروضة الطالبين (5/ 156)، وهو الذي اعتمده في النجم الوهاج (5/ 306)، وتحفة المحتاج (6/ 133)، ومغني المحتاج (3/ 403) إلا الرملي فإنه عقب ذلك بقول ابن الرفعة: (وهو صحيح إن تأخر لا بسبب عارض، فإن كان بعارض سبب كبرد ولولاه لأطلع في المدة استحق حصته؛ لقول الماوردي والروياني: الصحيح أن العامل شريك)، وانظر نهاية المحتاج (5/ 254)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 32/ ب)، قلت: ولكن الذي بناه الماوردي والروياني على كونه شريكاً هو استحقاقه من الثمرة مطلقاً، ولم يخصوه بحالة وجود سبب عارض أخر إطلاع الثمرة، ولا شك أن الصواب أن العامل في المساقاة والمزارعة والمضاربة ونحوها شريك وليس بأجير كما سبق بيان ذلك (ص: 147). والله أعلم.\r(¬4) () انظر الحاوي الكبير (7/ 362، 365)، وكذا صحح الروياني أن الثمار تكون بينهما وإن أطلعت بعد انتهاء المدة؛ وعلله بنفس ما علل به الماوردي أن الأصح أن العامل شريك وليس بأجير، وانظر بحر المذهب (9/ 241).\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 8] من (ج).\r(¬6) () يعني في كلا المسألتين وهما صحة الخلع بلفظ الفسخ، وصحة البيع بلفظ التمليك.\r(¬7) () في (أ): (في)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () لم أجده في الإبانة، ولعله مذكور في نسخة أخرى، وقد نقله عن الإبانة العمراني في البيان (7/ 263) لكن عزاه إلى المسعودي، وهو خطأ وقع فيه صاحب البيان في جميع كتابه؛ بسبب أن كتاب الإبانة للفوراني وقع في بلاد اليمن منسوباً للمسعودي غلطاً، كما نبه على ذلك كل من ترجم للمسعودي، حيث ذكروا أن كل ما ينقله صاحب البيان عن المسعودي فهو للفوراني. انظر طبقات الشافعية الكبرى (4/ 171)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 385)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 380)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 216).","part":4,"page":188},{"id":3156,"text":"وفيه نظر؛ لقصر العبارة على السقي خاصة، وأما الثانية فلأدائه لمعناه (¬1)، وتردد الرافعي في أنه صريح أو كناية، ونظَّرَ الأول بالرأي الصائر [إلى] (¬2) أن صرائح الرجعة لا تنحصر (¬3) (¬4)، ومال ابن الرفعة إلى الأول (¬5)، وهو قضية كلام المصنف؛ إذ لم يعتبر (¬6) فيه النية إلا أن عبارته توهم أمرين:\rأحدهما: حصر الصيغة فيهما، وليس كذلك، بل كل ما يؤدي معنى المساقاة، ومنه اعمل على هذا النخل، أو تعهد نخلي بكذا، أو عاملتك، وفي الحاوي وجه ببطلان عاملتك؛ فإن العمل من أحكام العقد فلم ينعقد به (¬7).\rالثاني: إيراد العقد على العين إذا جعلنا مثل هذه الصيغة إجارة عين كما سيأتي في الإجارة، وهو الأصح (¬8)، وللإمام احتمال في صحة المساقاة على العين؛ لما فيه من التضييق (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (فلأدائه معناه)، وفي (ج): (فلإرادة معناه)، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () أسقطت من (أ).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 67)، روضة الطالبين (5/ 157).\r(¬4) () عبارة: [ونظر الأول ... لا تنحصر] أسقطت من (ج).\r(¬5) () يعني أنها صريحة حيث قال: (وهذا أشبه، ولم أر من تعرض لاعتبار النية فيه، ولو كانت كناية لكان لا بد منها)، وانظر المطلب العالي (ج 13/ ل 39/ ب)، وهو الذي اعتمده الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 363)، والرملي والشربيني خلافاً للسبكي والأذرعي، وانظر نهاية المحتاج (5/ 255)، ومغني المحتاج (3/ 404).\r(¬6) () في (أ): (تعتبر)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () وذكر أن هذين الوجهين مخرجان من اختلاف الأصحاب في البيع إذا عقد بلفظ التمليك، وانظر الحاوي الكبير (7/ 362 - 363)، والمعتمد هو انعقاد البيع بلفظ التمليك. انظر روضة الطالبين (3/ 336)، تحفة المحتاج (4/ 243)، مغني المحتاج (2/ 353)، شرح التنبيه (1/ 357)، كما أن المعتمد هو انعقاد المساقاة بلفظ المساقاة وبكل ما يؤدي معنى المساقاة كما ذكر المصنف، وانظر روضة الطالبين (5/ 157)، البيان (7/ 263)، تحفة المحتاج (6/ 133)، مغني المحتاج (3/ 404)، شرح التنبيه (2/ 474).\r(¬8) () وقد نص عليه النووي في المنهاج، كما سيأتي في كتاب الإجارة.\r(¬9) () انظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 267/ أ)، وكذا ذكر في الوسيط (4/ 148)، والمعتمد أنه تجوز المساقاة ولو كانت على عين العامل، ولو مات هذا العامل المعين قبل تمام العمل انفسخت المساقاة كما لو مات الأجير المعين في الإجارة، وانظر العزيز (6/ 73)، روضة الطالبين (5/ 162)، تحفة المحتاج (6/ 139)، نهاية المحتاج (5/ 259)، مغني المحتاج (3/ 408)، أسنى المطالب (5/ 370).","part":4,"page":189},{"id":3157,"text":"وأفهم قوله: \" بكذا \" أنه لا بد من ذكر العوض فلو عقدها من غير تعرض لما يستحقه العامل لم يصح (¬1)، وفي استحقاقه الأجرة وجهان حكاهما الشيخ أبو محمد كالقراض، وبناهما على ما لو قال بعتك هذه السلعة فقال اشتريت ولم يتعرض للثمن، هل يضمنها المشتري أم لا؟ ووجه عدم (¬2) الضمان أنه لم يجرِ (¬3) بينهما مال وتلفها في يده كتلف الأمانات (¬4)، وينبغي أن يقول من الثمرة؛ فإن العوض يتقيد (¬5) فيها لما سبق.\r\rتنبيه (¬6): علم منه أن الصيغة لابد منها، وفيه الوجه المكتفي في العقود بالمعاطاة (¬7).\r¬__________\r(¬1) () قلت: وفي المسألة وجه آخر محكي عن ابن سريج أن المساقاة تصح وتجعل الثمرة بينهما نصفين بالسوية حملاً لها على عرف الناس في المساقاة، حكاه عنه الماوردي وخطَّأه، وانظر الحاوي الكبير (7/ 361)، والذي اعتمده الدميري والرملي والشربيني هو عدم الصحة كما قرر المصنف، وانظر النجم الوهاج (5/ 306)، نهاية المحتاج (5/ 255)، مغني المحتاج (3/ 404)، ومال ابن الرفعة إلى الصحة؛ لأن الأصل في المساقاة كان على الشطر فجاز أن ينزل الإطلاق عليه بخلاف القراض فليس فيه أصل يرجع إليه، وانظر المطلب العالي (ج 13/ ل 39/ أ). والله أعلم.\r(¬2) () [عدم] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬3) () في (ب): (يجز)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬4) () انظر السلسلة في معرفة القولين والوجهين (ل 100/ أ - ب)، وحكاهما أيضاً القاضي حسين والإمام في كتاب الخلع عند الكلام في أنه هل يقتضي مطلقه المال أم لا، كما نقله عنهما ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 39/ أ)، والذي اعتمده الرملي أنه يستحق الأجرة خلافاً للشربيني فإنه رجح عدم الاستحقاق، كما في نهاية المحتاج (5/ 255)، ومغني المحتاج (3/ 404)، قلت: ولا شك أن الأوجه أنه يستحق الأجرة على عمله على القول بفساد العقد، وهو مقتضى ما قرره الرافعي والنووي في كل قراض فاسد أن العامل يستحق فيه أجرة مثله إلا فيما إذا قال المالك: قارضتك على أن جميع الربح لي فإنه قراض فاسد ولا يستحق العامل أجرة المثل على الأصح، وانظر العزيز (6/ 20)، وروضة الطالبين (5/ 125). والله أعلم.\r(¬5) () في (ب): (العوض يتعين)، وفي (ج): (الفرض يتعين)، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () هذا التنبيه أسقط من (ج).\r(¬7) () والمعتمد أنه لا تصح المساقاة إلا بالصيغة على الصحيح، وانظر العزيز (6/ 67)، روضة الطالبين (5/ 157)، أسنى المطالب (5/ 363).","part":4,"page":190},{"id":3158,"text":"قال: \" ويشترط القبول \" أي قطعاً، ولا يجيء فيها الوجه في القراض/ (¬1) والوكالة؛ لأنها عقد لازم فلا بد من الالتزام الصريح (¬2).\rقال: \" دون تفصيل الأعمال \" أي لا يشترط التعرض له في العقد.\r\" ويحمل المطلق في كل ناحية على العرف الغالب \" أي على الصحيح؛ إذ المرجع في مثله إلى العرف.\rوقيل: يجب تفصيلها.\rوهذا الخلاف إذا علم المتعاقدان العرف المحمول عليه، فإن جهله أحدهما وجب التفصيل قطعاً، وقضية كلام الروضة تصوير ما سبق بما إذا عقداه بلفظ المساقاة، وأنهما لو عقداه بغيره اشترط التفصيل قطعاً (¬3)، وفيه نظر.\rوذكر ابن الرفعة عقب حكاية الخلاف أن في ابن يونس (¬4): أنه لو قال خذ هذه النخل واعمل عليها بكذا أنه يصح، وفي النهاية: أنه لا (¬5) يصح ما لم يبين الأعمال (¬6). انتهى، والظاهر أن هذا هو الخلاف قبله (¬7).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 3] من (ب).\r(¬2) () في (ج): (التزام التصريح)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () انظر روضة الطالبين (5/ 158)، والعزيز (6/ 68).\r(¬4) () لا أدري أيقصد ابن يونس الجد صاحب المحيط في الجمع بين المهذب والوسيط أم ابن يونس الحفيد صاحب التعجيز وشرح التعجيز، وكلاهما قد سبقت ترجمتهما، الجد (ص: 154)، والحفيد (ص: 143).\r(¬5) () [لا] أسقطت من (ج).\r(¬6) () انظر كفاية النبيه (ج 3/ ل 184/ ب)، ونهاية المطلب (ج 12/ ل 249/ أ، ب)، والمعتمد أنه لا يشترط تفصيل الأعمال وإن عقدت بغير لفظ المساقاة كما صرح به ابن يونس، وانظر نهاية المحتاج (5/ 256)، مغني المحتاج (3/ 404)، تحفة المحتاج (6/ 134).\r(¬7) () قلت: والظاهر أن ابن الرفعة أراد أن يبين أن الخلاف يجري أيضاً فيما إذا عقدت بغير لفظ المساقاة، وأن الإمام يشترط بيان الأعمال إذا عقدت بغير لفظ المساقاة، وابن يونس لا يشترط ذلك، وهو المعتمد. والله أعلم.","part":4,"page":191},{"id":3159,"text":"قال: \" وعلى العامل ما يحتاج إليه لصلاح الثمر واستزادته مما يتكرر كلَّ سنة كسقْيٍ، وتنقيةِ نهر، وإصلاح الأجاجين التي يثبت فيها الماء، وتلقيحٍ، وتنحيةِ حشيش وقُضْبان مُضِرِّة، وتعريشٍ جرت به عادةٌ \" (¬1)؛ لأن هذا المذكور هو العرف الغالب، وهذا عند الإطلاق حيث لم يشترط التفصيل، فإن شرط التفصيل (¬2) فالمتبع (¬3) الشرط، وإنما اعتبر التكرر؛ لأن ما لا يتكرر يبقى أثره بعد فراغ المساقاة وتكليفه العامل إجحافٌ به، ويدخل في السقي توابعه من إصلاح طريق الماء (¬4)، وفتح رأس الساقية وسدها عند السقي.\rوسياقه يوهم الاتفاق على ما ذكر، لكن في تنقية النهر وجه أنها على المالك، وقيل: على من شرطت عليه، فإن سكتا فسدت (¬5).\rوالمراد بالأجاجين الحفر التي تحفر حول النخلة ليجتمع (¬6) فيها الماء فتشربه، [شبه] (¬7) بإِجَّانة (¬8) الغسيل (¬9).\rوالتلقيح هو التأبير، وهو وضع الطلع في الإناث (¬10)، أما الطلع الذي يلقح به فهو على المالك؛ لأنه عين مال.\r¬__________\r(¬1) () وكذا ذكر في المحرر (ل 110/ ب).\r(¬2) () [فإن شرط التفصيل] أسقطت من (ج).\r(¬3) () في (ب): (فالمبيع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬4) () في (ج): (الطريق) بدل (طريق الماء)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬5) () والأصح من هذه الأوجه أنها على العامل كما نص عليه الرافعي والنووي، وانظر النجم الوهاج (5/ 308)، تحفة المحتاج (6/ 134)، نهاية المحتاج (5/ 256)، مغني المحتاج (3/ 405)، شرح المنهج (3/ 526).\r(¬6) () في (ب) و (ج): (ليمتنع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬7) () أسقطت من (أ).\r(¬8) () في (ب): (بإجاية)، وفي (ج): (بالإجارة)، وكلاهما تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬9) () وكذا ذكر في تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 217)، والمصباح المنير (1/ 6)، والتوقيف على مهمات التعاريف (ص: 35)، وانظر المحكم (7/ 341)، الصحاح (5/ 2068)، لسان العرب (13/ 8)، مختار الصحاح (ص: 3).\r(¬10) () وكذا ذكر في تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 217)، والمصباح المنير (1/ 1)، والمطلع على أبواب المقنع (ص: 243)، وانظر المحكم (3/ 9)، التهذيب (4/ 55)، الزاهر (ص: 202)، لسان العرب (4/ 3 - 4).","part":4,"page":192},{"id":3160,"text":"والمراد بالتعريش إصلاح العريش في البلاد التي (¬1) جرت العادة فيها بطرح الكروم على العريش، فقوله: \" جرت به عادة \" قيد في التعريش خاصة، يقال: عَرَشَ الكَرْمَ وأَعْرَشَه رَفَعَه، قاله (¬2) ابن طريف (¬3) في الأفعال (¬4)، وقال غيره: عَرَّشْتُ الكَرْمَ تَعْرِيشاً إذا عقدتُ له عَرِيشاً، وهو مثل السقف (¬5).\rوقد أطلقوا الحشيش هنا على الأخضر، وهو في اللغة لا يطلق إلا على اليابس (¬6)، ولو عبر بالكلأ لكان أحسن (¬7)؛ لأنه يعمهما (¬8).\rتنبيهات:\rالأول: دخل في ضابط المصنف شراء ما يلقح به، ولا شك أنه على المالك، فلو قال ما يتكرر كل سنة في العمل لأخرجه.\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (الذي)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () في (ب): (قال)، وفي (ج): (وقال)، والظاهر أنهما تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬3) () هو النحوي اللغوي أبو مروان عبد الملك بن طريف القرطبي الأندلسي، أخذ عن أبي بكر ابن القوطيَّة، وكان حسن التصرف في اللغة، وله كتاب حسن في الأفعال، توفي _ رحمه الله _ في حدود (سنة 400 هـ). انظر بغية الوعاة (2/ 111)، معجم المؤلفين (2/ 317)، كشف الظنون (2/ 1394).\r(¬4) () لم أقف عليه، وكذا ذكر الزمخشري حيث قال: (العَرْش: السّقف، وأصله الرفع، عَرَشَ الكرْمَ إذا رفعه)، انظر الفائق (2/ 43)، وأساس البلاغة (1/ 643)، ومعجم مقاييس اللغة (4/ 264 - 265).\r(¬5) () والواحد يقال له عَرْش وجمعه عُرُوش مثل فَلْس وفُلُوس وسَرْج وسُرُوج، وعَرِيش وجمعه عُرُش وعَرائِش مثل قليب وقُلُب وسَبيل وسُبُل وطَريق وطُرُق، وهو السقف وكل ما يستظل به، وانظر النهاية لابن الأثير (3/ 207)، غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 21)، غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 81)، المصباح المنير (2/ 402)، لسان العرب (6/ 313 - 314)، مختار الصحاح (ص: 178)، المغرب في ترتيب المعرب (2/ 52 - 53).\r(¬6) () وكذا ذكر في المغرب في ترتيب المعرب (1/ 203)، ولسان العرب (6/ 283)، والنهاية لابن الأثير (1/ 390)، ومختار الصحاح (ص: 58)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص: 147)، والمصباح المنير (1/ 137)، والمطلع (ص: 183).\r(¬7) () [لكان أحسن] أسقطت من (ج).\r(¬8) () وكذا ذكر في المغرب في ترتيب المعرب (2/ 228)، ولسان العرب (1/ 148)، والنهاية لابن الأثير (4/ 194)، ومختار الصحاح (ص: 240)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص: 147)، والمصباح المنير (2/ 540)، والمطلع (ص: 183).","part":4,"page":193},{"id":3161,"text":"الثاني: يستثنى من إطلاقه السقي ما يشرب بعروقه من النخل بلا سقي (¬1)؛ فإن البندنيجي حكى عن النص صحة المساقاة خاليةً عن السقي (¬2)، وحكى الماوردي فيه ثلاثة أوجه (¬3): أحدها: أنه على العامل.\rوالثاني: على المالك.\rوالثالث: يجوز شرطه على كلٍّ منهما (¬4).\rالثالث: قد يفهم أن سد الثلمة اليسيرة التي تتفق في الجدار كتنقية النهر، ورجح الرافعي اتباع العرف، قال: وكذا في جعل الشوك على رؤوس الجدران وجهان (¬5)، وأطلق في الروضة تصحيح العرف فيهما (¬6).\rفرع (¬7):\rترك سقي الأرض متعمداً يفسد الزرع فإنه يضمن؛ لأن عليه حفظه وهو في يده، ويفارق ما إذا استأجره لنقل حنطةٍ رطبةٍ؛ لأنها في يد المالك وحفظه.\r¬__________\r(¬1) () [من النخل بلا سقي] أسقطت من (ج).\r(¬2) () الذي حكاه البندنيجي عن نص الشافعي في البويطي هو أنه يجوز اشتراط السقي على رب النخل كما تجوز المساقاة على النخل البعل الذي يشرب بعروقه من غير سقي، كما نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 26/ أ، ب، ول 44/ ب) وكفاية النبيه (ج 3/ ل 186/ ب)، وانظر مختصر البويطي (ل 18/ ب).\r(¬3) () وكذا صرح الروياني والشاشي والشربيني أن هذه الأوجه فيما يشرب بعروقه كما في بحر المذهب (9/ 247) وحلية العلماء (2/ 720) ومغني المحتاج (3/ 404 - 405)، وانظر الحاوي الكبير (7/ 371)، واستبعد ابن الرفعة أن تكون هذه الأوجه فيما يشرب بعروقه، وانظر المطلب العالي (ج 13/ ل 26/ ب).\r(¬4) () قلت: ولا شك أن الصواب أنه يجوز اشتراطه على كلٍّ منهما، وهو الذي يدل عليه نص الشافعي في الأم (5/ 13)، ونصه في مختصر البويطي، وبه جزم الدارمي كما نقله عنه الرملي والهيتمي، ومع ذلك فقد جعل الهيتمي والرملي والشربيني المشهور أن السقي على العامل وأن اشتراط ما يجب على العامل على المالك يبطل العقد، وانظر تحفة المحتاج (6/ 132)، نهاية المحتاج (5/ 254)، مغني المحتاج (3/ 404)، بحر المذهب (9/ 246). والله أعلم.\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 70).\r(¬6) () انظر روضة الطالبين (5/ 160)، وصحح اتباع العرف فيهما ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 3/ ل 186/ ب)، وهو المعتمد، انظر تحفة المحتاج (6/ 136)، نهاية المحتاج (5/ 257)، مغني المحتاج (3/ 406)، أسنى المطالب (5/ 366).\r(¬7) () هذا الفرع أسقط من (ب) و (ج).","part":4,"page":194},{"id":3162,"text":"قال: \" وكذا حفظ الثمر \" أي على النخل أو في الجرين (¬1) من السرقة والطيور والزنابير.\rقال (¬2): \" وجذاذه وتجفيفه في الأصح \" أما في الحفظ فقياساً على مال القراض، فإن لم يحفظه بنفسه فالمؤنة عليه.\rوقضية كلام المصنف أن/ (¬3) مقابل الأصح أنه على المالك.\rوجعل الرافعي مقابله عليهما بحسب الشركة في الثمار؛ لأن الذي يجب على العامل ما يتعلق باستزادة/ (¬4) الثمار وتنميتها، وقال: إنه أقيس بعد أن جعل الأول أظهر (¬5)، قلت: وبه جزم المَرْعَشي (¬6) في الأقسام (¬7)، لكن الذي اقتضاه كلام المصنف في المقابل هو المحكي في البسيط وغيره (¬8)، بل في البيان أنه المنصوص (¬9)، وحينئذٍ فتجتمع ثلاثة أوجه (¬10).\r¬__________\r(¬1) () الجَرِين: هو موضع تجفيف التمر، وهو له كالبَيْدَر للحِنْطة، والجمع جُرُن مثل بريد وبُرُد، ويسمى أيضاً المِرْبَد، وانظر النهاية لابن الأثير (1/ 263)، المصباح المنير (1/ 97)، الزاهر (ص: 151)، المطلع (ص: 132)، مختار الصحاح (ص: 43)، المغرب في ترتيب المعرب (1/ 141)، غريب الحديث لأبي عبيد (3/ 96 - 97).\r(¬2) () [قال] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 9] من (ج).\r(¬4) () نهاية [ج 2/ ل 5] من (أ).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 69)، روضة الطالبين (5/ 159).\r(¬6) () هو الإمام أبو بكر محمد بن الحسن المَرْعَشي نسبةً إلى مَرْعَش مدينة في الثغور بين الشام وبلاد الروم، له مختصر في الفقه سماه ترتيب الأقسام على مذهب الشافعي، مشتمل على فوائد وغرائب نقل عنه ابن الرفعة بعضها، وذكر في خطبته أنه صنف قبله كتاباً آخر أبسط منه، ولم أقف على تاريخ وفاته، وذكره ابن قاضي شهبة في طبقة الذين كانوا في العشرين الثانية من المائة السادسة. انظر طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 423)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 309)، معجم المؤلفين (3/ 237)، كشف الظنون (1/ 395)، معجم البلدان (5/ 107).\r(¬7) () لم أقف عليه.\r(¬8) () انظر البسيط (ج 4/ ل 46/ أ)، الوسيط (4/ 146)، نهاية المطلب (ج 12/ ل 248/ ب)، التهذيب (4/ 411)، بحر المذهب (9/ 247).\r(¬9) () انظر البيان (7/ 265)، وقد عكس صاحب الكافي فجعل المنصوص أنه يجب على العامل حفظ الآلات والثمرة كما في الكافي (ل 150/ أ).\r(¬10) () والمعتمد منها أنه يجب على العامل كما نص عليه النووي في المنهاج، وانظر النجم الوهاج (5/ 309)، تحفة المحتاج (6/ 134)، نهاية المحتاج (5/ 256)، مغني المحتاج (3/ 405)، شرح المنهج (3/ 527).","part":4,"page":195},{"id":3163,"text":"وخصصها الإمام بما إذا كان يعمل نهاراً ويتركه ليلاً، فأما ما دام في البستان فعليه حفظه قطعاً (¬1).\rوأما في الجذاذ والتجفيف فلأن الصلاح به يحصل، وقضية كلام الرافعي أن مقابل الأصح فيهما أنه على المالك؛ لوقوعه بعد كمال الثمار (¬2)، وصرح به في الكفاية (¬3)، وجعله بعض (¬4) الشراح عليهما كما قاله الرافعي في مسألة الحفظ (¬5).\rتنبيهان:\rالأول: قيد الرافعي الوجوب في التجفيف بما إذا جرت به العادة أو شرطاه (¬6)، وينبغي أن يكون قيداً في الباقي، وبه صرح الماوردي في الجذاذ (¬7)، وهو بكسر الجيم وفتحها (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 269/ ب، ل 270/ أ)، ونقله عنه ابن الرفعة وأقره، انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 43/ ب).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 69)، روضة الطالبين (5/ 159).\r(¬3) () انظر كفاية النبيه (ج 3/ ل 186/ ب).\r(¬4) () في (أ): (بعد)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () إيجاب الجذاذ عليهما بقدر حصتيهما إلا أن يشترطه على العامل هو المذهب عند الحنابلة. انظر الروض المربع (1/ 614)، كشاف القناع (3/ 572)، منار السبيل (2/ 140).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 69)، روضة الطالبين (5/ 159).\r(¬7) () الذي صرح به الماوردي أن كل ما تكاملت الثمرة قبله كاللقاط والجذاذ فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يجب على العامل إلا بشرط، والثاني: أنه يجب عليه بغير شرط؛ لأن الثمرة لا تستغني عنه، وانظر الحاوي الكبير (7/ 370 - 371)، قلت: ولكن الذي قرره المصنف أن ذلك يرجع فيه إلى العادة أو الشرط هو المتوجه، وقد جعل الهيتمي والرملي والشربيني والشيخ زكريا الأنصاري هذا القيد خارجاً عن محل الخلاف، وجعلوا محل الخلاف في هذه الأمور إذا لم يجر فيها عرف أو شرط كما في تحفة المحتاج (6/ 135) ونهاية المحتاج (5/ 257) ومغني المحتاج (3/ 405)، وأسنى المطالب (5/ 366)، يعني أنه إذا جرى عرف أو شرط بأنها على أحدهما أو عليهما معاً فإنها تجب على مقتضى العرف أو الشرط بلا خلاف، وهذا صحيح؛ وذلك لأن هذه التصرفات إنما يثبت وجوبها أو عدم وجوبها من جهة العرف أو الشرط؛ فإنه لا وجوب على المكلفين إلا بالشرع أو الشرط، وهذه التصرفات لم يثبت وجوبها بالشرع فيكون المرجع فيها الشرط أو العرف، والعرف إنما هو منزل منزلة الشرط في العقد للقاعدة الفقهية المعروفة: ((المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً))، فالتعليل الصحيح لوجوب مثل ذلك على العامل أو المالك أو عليهما معاً إنما هو العرف أو الشرط كما علل به المصنف، وكذلك الرافعي والنووي في مسألة تجفيف الثمار. والله أعلم.\r(¬8) () وكذا ذكر النووي حيث قال: (الجداد بفتح الجيم وكسرها وبالدال المهملة والمعجمة حكاها صاحب المحكم، وكذلك الحصاد والقطاف والصرام كله بالوجهين) كما في تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 177 - 178)، والمطلع (ص: 132)، والمصباح المنير (1/ 92)، ومختار الصحاح (ص: 41)، ولسان العرب (3/ 112، 480)، والنهاية لابن الأثير (1/ 244)، ومعنى الجَذّ والجَدّ والجذاذ والجداد هو القطع، وانظر المحكم (7/ 141)، التهذيب (10/ 469)، الصحاح (2/ 561).","part":4,"page":196},{"id":3164,"text":"الثاني: أفهم وجوب الحفظ [أنه] (¬1) يضمنها (¬2) بالإتلاف، وفي فروع ابن القطان: أن العامل لو قطف الثمرة خضراً قبل أن تبلغ كان متعدِّياً ولا شيء له منها (¬3)، وفيه نظر إذا قلنا يملك حصته بالظهور كما هو الأصح (¬4).\rقال: \" وما قصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة كبناء الحيطان، وحفر نهر جديد/ (¬5) فعلى المالك \" (¬6)؛ لأن العرف اقتضى ذلك (¬7)، وقد يفهم من قوله: \" جديد \" أن إصلاح ما انهار من ذلك على العامل، وليس كذلك، بل هو على المالك، نعم هو احتراز من إصلاح الأول بالتنقية (¬8) كما تقدم.\rوهذا كله تفريع على الأصح أن تفصيل الأعمال (¬9) لا يجب في العقد، فإن أوجبناه فالمتبع الشرط إلا أن يغير مقتضى العقد.\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ) و (ج).\r(¬2) () في (أ): (تضمينها)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (3/ 406)، والشرواني في حاشيته على تحفة المحتاج (6/ 136)، قلت: والذي يحقق العدل بينهما هو أن يأخذ العامل حصته من الثمرة؛ لأنها حصلت بسبب عمله فيها، ويضمن لشريكه ما نقص من قيمة حصته بسبب تعديه. والله أعلم.\r(¬4) () والمذهب هو القطع بأن العامل يملك حصته بالظهور وليس كالربح في القراض، كما في العزيز (6/ 51)، وروضة الطالبين (5/ 160)، والبيان (7/ 269)، وحلية العلماء (2/ 721).\r(¬5) () نهاية [ج 3/ ل 4] من (ب).\r(¬6) () وكذا ذكر في المحرر (ل 110/ ب).\r(¬7) () [اقتضى ذلك] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬8) () في (ج): (بالتبقية)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب)، والمقصود بذلك تنقية النهر المحفور في الحديقة أو البستان مما يحصل فيه من الشوائب والأوساخ التي تعيق جريان المياه.\r(¬9) () في (أ): (العامل)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).","part":4,"page":197},{"id":3165,"text":"قال: \" والمساقاة لازمة \" من الجانبين فليس لأحدهما فسخه؛ لأن عملها في أعيان باقية بحالها فأشبهت (¬1) الإجارة بخلاف القراض؛ فإنه لا تبقى الأعيان بعد العمل فأشبه الوكالة، و (¬2) سواء قبل العمل أو بعده، ونقله (¬3) ابن كَجّ في التجريد عن النص (¬4).\rوحكى وجهاً أنه إن كان قبل العمل فهو عقد جائز كالقراض (¬5).\rولم أر وجهاً بأنها جائزة مطلقاً، وينبغي تخريجه من الوجه الصائر إلى انفساخها بالموت (¬6)، والدليل يقتضيه؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - عقدها مع اليهود من غير تقدير مدة، ولو كانت لازمةً لم تجز بغير تقدير كالإجارة إلا أنه سيأتي ما يخدش في هذا (¬7)، وقولهم إنه يفضي إلى فسخ المالك (¬8) بعد إدراك\r¬__________\r(¬1) () [لأن عملها في أعيان باقية بحالها فأشبهت] أسقطت من (ج).\r(¬2) () [فإنه لا تبقى الأعيان بعد العمل فأشبه الوكالة و] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬3) () في (ج): (ونقل)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () ونقل ابن الرفعة الاتفاق عليه عند علماء الشافعية، كما في المطلب العالي (ج 13/ ل 5/ أ)، وقال الشيخ تقي الدين السبكي: (لم يتبين لي دليل قوي على لزومها، وكنت أود لو قال أحد من أصحابنا بعدم لزومها حتى كنت أوافقه) كما نقله عنه الدميري والشربيني في النجم الوهاج (5/ 305) ومغني المحتاج (3/ 406)، وقد سبق أن المذهب عند الحنابلة هو أن المساقاة من العقود الجائزة كالمضاربة والمزارعة ونحوها، وانظر المغني (7/ 542)، والإنصاف (5/ 472)، وكشاف القناع (3/ 570)، والروض المربع (1/ 613)، قلت: والاستدلال على لزوم المساقاة بالقياس على الإجارة بعيد؛ لما بينهما من الفرق الواضح، وقياسها على المضاربة التي أجمع العلماء على أنها عقد غير لازم كما ذكر ذلك ابن حزم في المراتب (ص: 92) وابن عبد البر في الاستذكار (7/ 15) وكما في الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1676) أولى لما بينهما من التماثل والمشابهة، بل ذهب كثير من علماء الشافعية إلى أن الأصل من السنة الذي يدل على جواز المضاربة المجمع على جوازها إنما هو النص الذي ورد بجواز المساقاة فكيف يفرق بينهما بعد ذلك في الجواز وعدم اللزوم، وانظر بيان بطلان قياسها على الإجارة وأن قياسها على المضاربة والمشاركة هو الصواب في أعلام الموقعين (1/ 260). والله أعلم.\r(¬5) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 310).\r(¬6) () وهو محكي في موت العامل فقط، كذا حكاه الشيخ أبو علي عن بعض الأصحاب كما نقله عنه الإمام في نهاية المطلب (ج 12/ ل 266/ أ)، وانظر الوسيط (4/ 148)، وعللاه في العزيز (6/ 73)، وروضة الطالبين (5/ 162) بأنه ربما لا يرضى بيد غيره وتصرفه، قلت: وتخصيص هذا الوجه بموت العامل فقط وتعليله بهذا التعليل لا يساعد على هذا التخريج الذي قاله المصنف. والله أعلم.\r(¬7) () قلت: لعل المصنف يقصد بالذي يخدش في هذا ما سيذكره في كتاب الإجارة عن عمر _ رضي الله عنه _ أنه آجر أرض السواد بغير تقدير مدة لما في ذلك من المصلحة العامة فيكون عدم تقدير النبي - صلى الله عليه وسلم - مدةً للمساقاة مع يهود خيبر لما في ذلك من المصلحة العامة أيضاً، ونظير ذلك ما ذكره ابن القاص في التلخيص (ص: 411) حيث قرر _ رحمه الله _ أن الخرص في المساقاة لا يجوز إلا في واحد، وهو أن يساقي الإمام أهل البلد أو القرية أو ناحيةً كما ساقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر. والله أعلم.\r(¬8) () في (ج): (الملك)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).","part":4,"page":198},{"id":3166,"text":"الثمرة غير مؤثر (¬1)؛ فإنها تظهر على ملكهما فلا يسقط حق العامل فيها بفسخ ولا غيره كما لو فسخ القراض بعد ظهور الربح.\rقال: \" فلو هرب العامل قبل الفراغ وأتمه المالك متبرعاً \" (¬2) أي إما بالعمل أو مؤنته \" بقي استحقاق العامل \" أي بإجماع الأصحاب كما قاله الإمام، ونزلوا تبرعه بذلك منزلة تبرع الأجنبي بأداء الدين، ثم استشكله الإمام بأنه استحقاق بغير عمل (¬3)، وفي الاستذكار للدارمي: فإن لم يرفع إلى الحاكم وأنفق كان متطوعاً وللعامل ما شرط، وقال أبو محمد الفارسي (¬4): للعامل\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (مؤبرة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬2) () ينبغي التنبه إلى أن هذه المسائل مفرعة على المعتمد في المذهب أن المساقاة عقد لازم من الطرفين كالإجارة، ولذلك صدرها النووي بالفاء الدالة على الترتيب والتعقيب بعد قوله: \" والمساقاة لازمة \"، كما نبه على ذلك الرافعي في العزيز (6/ 71) والشربيني في مغني المحتاج (3/ 406).\r(¬3) () حيث قال: (ولو لم العامل وتبرع المالك بجميع العمل فهذا مشكل، وما أرى العامل مستحقاً في هذا المقام)، وانظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 263/ ب، ل 264/ أ)، وقال أيضاً: (وقد يخطر للفقيه أن تبرع الأجنبي بمثابة أداء الدين وتبرع المالك ليس يضاهي هذا المسلك)، قلت: وهذا يقوي ما ذكره المصنف عن أبي محمد الفارسي أن نصيب العامل من الثمار يقسط على قدر العملين، وهذا هو الأقرب للصواب؛ لأن الظاهر أن المالك عندما أتم العمل في بستانه أنه يريد العمل لنفسه ويريد تنمية ماله ولا يظهر أنه يريد التبرع بالعمل عن العامل إلا إذا صرح بذلك أو وجدت قرينة تدل على أنه أراد التبرع بالعمل عن العامل فحينئذٍ يتوجه القول باستحقاق العامل لجميع نصيبه. والله أعلم.\r(¬4) () هو الإمام أبو محمد أحمد بن ميمون الفارسي، ذكره العبادي في طبقاته ونقل عنه أن السيد إذا سلَّم الأمة ليلاً ولم يسلمها نهاراً يجب نصف النفقة، ونقله الرافعي أيضاً عنه، ونقل عنه أيضاً أن في موضحة الوجه أكثر الأمرين من خمس من الإبل والحكومة، وقد ذكره ابن قاضي شهبة في طبقة الذين كانوا في العشرين الثالثة من المائة الرابعة، ولم أقف على تاريخ وفاته. انظر طبقات الفقهاء الشافعية للعبادي (ص: 45)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 255)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 125)، العقد المذهب (ص: 141).","part":4,"page":199},{"id":3167,"text":"بقدر ما عمل ولرب النخيل بقدر ما عمل يقسط على قدر العملين، قال أبو إسحاق (¬1): وقف وأخطأ (¬2). انتهى.\rوتعبير المصنف بالإتمام ليس بقيد، بل لو تبرع المالك بجميع العمل فكذلك كما قاله الإمام (¬3)، ويأتي فيه خلاف الفارسي حتى لا يستحق شيئاً، وصرح الإمام بأن هذا لا يختص بالهرب (¬4) كما صوره المصنف، والظاهر أنه سواءٌ وردت على العين أو الذمة، نعم كلامه يفهم أنه ليس له الفسخ بمجرد الهرب فيهما، وهو كذلك في التي على الذمة بخلاف التي على العين (¬5).\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزي، أخذ الفقه عن عبدان المروزي ثم عن ابن سريج والاصطخري، وتخرج به أئمة كأبي زيد المروزي والقاضي أبي حامد المروروذي، من مصنفاته: شرح المختصر، وكتاب التوسط بين الشافعي والمزني، انتقل في أواخر عمره إلى مصر فتوفي بها _ رحمه الله _ (سنة 340 هـ) ودفن عند قبر الإمام الشافعي، قال النووي: (وحيث أطلق أبو إسحاق في المذهب فهو المروزي). انظر تهذيب الأسماء واللغات (2/ 175)، سير أعلام النبلاء (15/ 429)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 230)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 105)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 203). وينبغي أن يميز بينه وبين أبي إسحاق الإسفراييني إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأصولي المتكلم الشافعي المتوفى (سنة 418 هـ)، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (17/ 353)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 256)، تهذيب الأسماء واللغات (2/ 169).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () في نهاية المطلب (ج 12/ ل 264/ أ).\r(¬4) () انظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 262/ ب)، وكذا صرح بذلك في التهذيب (4/ 413)، والعزيز (6/ 73)، وروضة الطالبين (5/ 162)، والنجم الوهاج (5/ 310)، وتحفة المحتاج (6/ 136)، ونهاية المحتاج (5/ 258)، ومغني المحتاج (3/ 406)، وشرح المنهج (3/ 528)، وأسنى المطالب (5/ 367)، والكافي (ل 151/ أ).\r(¬5) () ورجح ابن الرفعة أن له الفسخ فيهما بمجرد هربه؛ لما في رفع الأمر إلى الحاكم وإقامة البينة عنده من الكلفة عليه، وبه جزم الفوراني حيث قال: (لو هرب العامل كان للمساقي فسخ العقد كما لو استأجر إنساناً فهرب كان له الفسخ)، وانظر المطلب العالي (ج 13/ ل 49/ أ)، والإبانة (ل 196/ أ)، ولكن كلام الأكثرين على خلافه، والمعتمد أنه ليس له الفسخ إذا كانت على الذمة كما قرر المصنف، وانظر مغني المحتاج (3/ 407)، تحفة المحتاج (6/ 138)، نهاية المحتاج (5/ 258)، أسنى المطالب (5/ 368).","part":4,"page":200},{"id":3168,"text":"تنبيهان:\rالأول: تصويره الإتمام بالمالك ليس بقيد، فلو أتمه أجنبيٌّ متبرعاً عن العامل فكذلك سواء جهله المالك أو علمه ولم يمنعه، وأطلق الإمام والرافعي الجزم بأن له منعه (¬1)، وينبغي في التي (¬2) في الذمة إذا كان نائب العامل أن لا يمنعه.\rالثاني: مراده التبرع (¬3) عن العامل، وقضيته أنه لو قصد العمل في ملكه ولم يقصد التبرع عنه أنه لا يبقى استحقاقه، وفيه نظر (¬4)، وقد قال الإمام: لو حصل مطرٌ أغنى عن السقي ونحوه من الأعمال فإن حصل الاستغناء عن الأعمال أو [عن] (¬5) معظمها فلا شك أن هذا يؤثر (¬6)، يعني (¬7) فلا يستحق ما شرطه له على العمل، وإن كان قدراً تافهاً فيستحق، وهو حسن، قيل: وقياسه عدم الاستحقاق في مسألتنا، ويمكن الفرق بأنها سماوية لا اختيار له فيها ومسألتنا بخلافه لا سيَّما إذا كان العامل حاضراً باذلاً للعمل.\rوفي الحاوي: لو ظهرت [الثمرة بعد العقد وقبل أن يعمل شيئاً، هل يستحق حصته فيها؟ إن ظهرت] (¬8) بعد أن قبض الأشجار استحق، أو قبله فإن قلنا إنه أجير فلا، أو شريك فنعم، وعلى\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 261/ ب)، والعزيز (6/ 72)، وروضة الطالبين (5/ 162)، والوسيط (4/ 147)، وعللوه بأنه قد لا يأتمنه ولا يرضى بدخوله ملكه، وإذا منعه فيثبت له حق الفسخ كما قال الإمام والغزالي.\r(¬2) () في (ب): (الذي)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬3) () في (ج): (بالتبرع)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () وهذا مما تنازع فيه الترجيح بين المتأخرين فمنهم من رجح عدم استحقاق العامل كابن الرفعة والسبكي والهيتمي لعدم قصد التبرع عن العامل كما في المطلب العالي (ج 13/ ل 52/ ب) وتحفة المحتاج (6/ 137)، ونقله الشيخ زكريا الأنصاري عن المصنف في أسنى المطالب (5/ 369) وأقره، ومنهم من رجح استحقاقه كالرملي والشربيني، وانظر نهاية المحتاج (5/ 258)، ومغني المحتاج (3/ 406)، قلت: والصواب أن العامل لا يستحق إلا بقدر ما عمل إلا إذا ظهر قصد التبرع عن العامل بالتصريح أو القرائن فإنه يستحق نصيبه المشروط له كما سبق قريباً. والله أعلم.\r(¬5) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬6) () انظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 261/ ب).\r(¬7) () [يعني] أسقطت من (ج).\r(¬8) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).","part":4,"page":201},{"id":3169,"text":"العامل أجرة مثل ما استحق عليه من العمل (¬1)، وقد صرح الرافعي في كتاب الإجارة أن الأجير إذا سلم نفسه ومضى مدة إمكان العمل استحق الأجرة (¬2).\rقال: \" وإلا \" أي وإن لم يتبرع المالك بإتمامه \" استأجر الحاكم عليه من يتمه \" أي بعد إثبات المساقاة والهرب عنده (¬3)، وتعذر الإنفاذ في طلبه؛ لأنه دين عليه فينوب عنه الحاكم عند (¬4) تعذره.\rوهذا إذا كان له مال/ (¬5) ولو عقاراً، وهل يجوز جعل الأرض أو بعضها (¬6) نفس الأجرة؟ فيه احتمالان (¬7) لابن الرفعة (¬8)، وفي معنى المال ما لو كانت الثمار مؤبرة فإنه يبيع نصيبه منها (¬9)، فإن لم يكن له مال اقترض عليه _ أي إن لم يجد من يرضى بمؤجل (¬10) _ فيقترض من بيت المال أو من أجنبي أو من المالك (¬11)، وقيل: بالترتيب هكذا (¬12).\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (7/ 365).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 176)، وروضة الطالبين (5/ 247)، ويقصد المصنف أن مثل ذلك يأتي في المساقاة.\r(¬3) () [عنده] أسقطت من (ج).\r(¬4) () في (ج): (بعد)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 10] من (ج).\r(¬6) () في (ب) و (ج): (بعضه)، وما أثبته من (أ).\r(¬7) () في (أ): (احتمال)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في المطلب العالي.\r(¬8) () وذكر أنه ذكرهما في هرب الجمَّال، وانظر المطلب العالي (ج 13/ ل 46/ أ)، ورجح الشربيني أنه يجب على الحاكم أن يفعل ما فيه المصلحة، وانظر مغني المحتاج (3/ 407).\r(¬9) () كذا ذكر المصنف، والذي وقفت عليه من كتب علماء الشافعية إنما ذكروا بيع نصيب العامل من الثمرة أو بعضه إذا كان قد بدا صلاحها، ولم يجوزوا بيعها قبل بدو الصلاح إلا من مالك الشجر على أحد وجهين، وانظر الحاوي الكبير (7/ 381)، بحر المذهب (9/ 255)، التهذيب (4/ 413)، البيان (7/ 271 - 272)، العزيز (6/ 71 - 72)، روضة الطالبين (5/ 161 - 162)، النجم الوهاج (5/ 311)، مغني المحتاج (3/ 407)، تحفة المحتاج (6/ 137)، نهاية المحتاج (5/ 258)، أسنى المطالب (5/ 367 - 368)، الكافي (ل 151/ أ)، التحرير (ل 123/ ب).\r(¬10) () يعني من يستأجره بأجرة مؤجلة للعمل فيها، كما ذكر في أكثر المصادر السابقة.\r(¬11) () في (أ): (المال)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬12) () لم أقف على من قال بأن هذا الترتيب لا بد منه إلا أن ابن الرفعة ذكر أن كلام القاضي أبي الطيب وابن الصباغ وطائفة يقتضي هذا الترتيب، وكذا عبارة صاحب البحر والبيان تحتمله. انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 46/ أ)، التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 701)، بحر المذهب (9/ 254)، البيان (7/ 270 - 271)، وكلام الأكثر يقتضي التخيير بينها.","part":4,"page":202},{"id":3170,"text":"قال ابن كَجّ في التجريد: فإذا رجع الغائب كان له نصف الثمرة الموجودة، وقيل: نصفها يوم خرج ولا حق له في الزيادة (¬1). انتهى.\rتنبيهات:\rالأول: هذا إذا كان العمل في الذمة، أما إذا كان على عينه فيظهر أن لا يستأجر؛ لتمكُّن (¬2) المالك من الفسخ كما ذكروه في موت العامل، وقد نقلا في آخر الباب عن المتولي أن المساقاة إذا كانت على عين العامل فليس له أن يستنيب ويعامل غيره، ولو فعل انفسخت المساقاة بتركه العمل (¬3).\rالثاني: أفهم (¬4) قوله: \" استأجر/ (¬5) \" أنه ليس له أن يساقي عنه، وفي الاستذكار: قال ابن أبي هريرة (¬6): يساقي الحاكم عن الفارِّ (¬7)، قال ابن القطان: فذكرته لأبي إسحاق المروزي (¬8) فخطأه (¬9).\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، ولعل هذا الخلاف الذي ذكره ابن كَجّ هو نفس الخلاف الذي سبق ذكره عن الدارمي في الاستذكار بين أبي محمد الفارسي وأبي إسحاق المروزي في أن العامل إذا هرب ثم أتم المالك العمل هل يستحق جميع نصيبه أو جزءاً منه ويقسط نصيبه على قدر العملين. (ص: 199 - 200).\r(¬2) () في (ج): (ليتمكن)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 78)، وروضة الطالبين (5/ 167).\r(¬4) () [أفهم] أسقطت من (ج).\r(¬5) () نهاية [ج 3/ ل 5] من (ب).\r(¬6) () هو الإمام القاضي أبو علي الحسن بن الحسين ابن أبي هريرة البغدادي، من أصحاب الوجوه، تفقه على ابن سريج وأبي إسحاق المروزي، وأخذ عنه أبو علي الطبري صاحب الإفصاح، وله شرحان على مختصر المزني مبسوط ومختصر، توفي _ رحمه الله _ (سنة 345 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (15/ 430)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 256)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 518)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 239)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 126).\r(¬7) () ومحل تجويزه ذلك إنما هو عند تعذر إتمام العمل بالاستئجار أو الاستقراض عليه، وعند تعذر بيع نصيبه من الثمرة بأن كانت غير بادية الصلاح بحيث لا يمكن بيعها كما نقله عنه الماوردي في الحاوي (7/ 381) والشاشي في حلية العلماء (2/ 721)، وبعضهم يقيده عنه بأن تكون الثمرة لم تخرج بعد، كما نقله عنه الرافعي والعمراني، وانظر العزيز (6/ 72)، وروضة الطالبين (5/ 161)، والبيان (7/ 271)، والظاهر أنه يقول بالمساقاة عن العامل الهارب حتى بعد خروج الثمرة وقبل بدو صلاحها كما نقله عنه الماوردي والشاشي، وهو مقتضى إطلاق نقل الدارمي عنه، وما قاله ابن أبي هريرة قد نص عليه البويطي بل إنه جعل ذلك مقدماً على الاقتراض عليه، وانظر مختصر البويطي (ل 18/ ب)، ونقله عنه ابن الرفعة ثم قال: (وهذا منه محمول على حال عدم ظهور الثمرة أو حال ظهورها وقبل بدو الصلاح فيها)، كما في المطلب العالي (ج 13/ ل 51/ أ).\r(¬8) () في (أ): (المروذي)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو المذكور في ترجمته كما سبق (ص: 200)، وهي نسبة إلى مرو، أما المَرُّوذي فهي نسبة إلى بلد مرو الروذ، وذكر ياقوت أنه هكذا يتلفظ به جميع أهل خراسان، وبعضهم يَنسب إليها بالمروروذي، والروذ _ بالذال المعجمة _ هو بالفارسية النهر، فكأنه مرو النهر، وهي مدينة قريبة من مرو الشاهجان بينهما خمسة أيام، وهي على نهر عظيم، ولهذا سميت بذلك، وهي صغيرة بالنسبة إلى مرو الأخرى. وانظر معجم البلدان (5/ 112).\r(¬9) () لم أقف عليه، والذي اعتمده الرافعي والنووي والماوردي والعمراني هو ترجيح عدم المساقاة عن العامل الفار وأن للمالك أن يفسخ العقد حينئذٍ، وانظر المواضع السابقة من العزيز والروضة والبيان، والحاوي (7/ 382)، واعتمده أيضاً في مغني المحتاج (3/ 407)، وأسنى المطالب (5/ 368).","part":4,"page":203},{"id":3171,"text":"الثالث: قضية قوله: \" وإلا استأجر \" التصوير بعدم تبرع المالك، لكن لو تبرع أجنبي فهل يلزم المالك تمكينه ويسقط حقه؛ لأن الثابت (¬1) له استئجار الحاكم على الغائب، والمتبرع كالأجير؟ وهذا قاله الرافعي احتمالاً، ونزله منزلة وجود مال له يستأجر منه (¬2)، والظاهر المنع؛ لما في قبوله من المنة كما لو تبرع غرماء المفلس بأداء ثمن السلعة من عين (¬3) مالهم لا يلزم المالك القبول (¬4) (¬5).\rالرابع: أن هذا لا يختص بالهرب، بل العجز بمرض ونحوه كذلك، قاله البويطي (¬6) من عند نفسه (¬7) وتبعوه، وحمله ابن الرفعة على الجنون ونحوه مما يسلب القدرة (¬8)، وفيه نظر.\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (النائب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 72)، وروضة الطالبين (5/ 162).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (غير)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () ونقله عن المصنف الشيخ زكريا الأنصاري وأقره، وانظر أسنى المطالب (5/ 369).\r(¬5) () [القبول] أسقطت من (ج).\r(¬6) () هو الإمام أبو يعقوب يوسف بن يحيى القرشي البويطي نسبةً إلى بويط من قرى صعيد مصر، كان إماماً في العلم قدوةً في العمل زاهداً ربانياً متهجداً دائم الذكر والعكوف على الفقه، وهو أكبر أصحاب الشافعي بمصر وخليفته في حلقته، قال عنه الشافعي: ليس في أصحابي أحد أعلم من البويطي، له المختصر المشهور، حمل من مصر إلى بغداد في فتنة القول بخلق القرآن فأبى أن يقول بخلقه، وتوفي _ رحمه الله _ مسجوناً ببغداد والقيد في رجله (سنة 231 هـ). انظر طبقات الفقهاء (ص: 109)، سير أعلام النبلاء (12/ 58)، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 162)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 20)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 70).\r(¬7) () انظر مختصر البويطي (ل 18/ ب).\r(¬8) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 46/ أ)، والمعتمد هو اعتبار مطلق العجز بالمرض أو الجنون أو الحبس ونحو ذلك. انظر العزيز (6/ 73)، روضة الطالبين (5/ 162)، النجم الوهاج (5/ 310)، تحفة المحتاج (6/ 136)، نهاية المحتاج (5/ 258)، مغني المحتاج (3/ 406)، شرح المنهج (3/ 528).","part":4,"page":204},{"id":3172,"text":"قال: \" فإن لم يقدر \" أي المالك \" على الحاكم \" أي بأن كان فوق مسافة العَدْوَى (¬1)، أو حاضراً ولم يجبه \" فليشهد على الإنفاق إن أراد الرجوع \"؛ لأن الإشهاد في حال العذر كالحكم، فإن لم يشهد لم يرجع؛ لظهور التبرع.\rوالثاني: لا يرجع وإن أشهد؛ لأن الإنسان لا يحكم لنفسه.\rوالثالث: يرجع وإن لم يشهد؛ لأن هرب العامل مع علمه باحتياج (¬2) النخيل إلى الإنفاق كإذنه، كذا حكاه الإمام (¬3)، وألحق في باب الإجارة عدم القدرة على إثبات الواقعة عند الحاكم أو عسرها بحالة فقد الحاكم (¬4).\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (القصر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب)، وهو الموافق لما ذكره في النجم الوهاج (5/ 311)، وتحفة المحتاج (6/ 138)، ونهاية المحتاج (5/ 259)، ومغني المحتاج (3/ 407)، وأسنى المطالب (5/ 368)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 48/ أ)، والعَدْوَى: وهي طلبك إلى والٍ ليُعْدِيَك على من ظلمك أي ينتقم منه، يقال: اسْتَعْدَيْتُ الأمير على فلان فأعْدَانِي أي استعنت به عليه فأعانني، والاسم منه العَدْوَى وهي المعونة والنصرة، وقد استعار الفقهاء مسافة العَدْوَى من هذه العَدْوَى؛ لأن صاحبها يصل فيها الذهاب بالعود بعدو واحد لما فيه من القوة والجلد، انظر المصباح المنير (2/ 398)، التوقيف على مهمات التعاريف (ص: 508)، لسان العرب (15/ 39)، مختار الصحاح (ص: 176)، المغرب (2/ 47)، وقد ذكر الفيومي أن العرب لا يسمون مسافة العدوى سفراً، كما في المصباح المنير (1/ 278)، فهي أقل من مسافة القصر كما يفيد ذلك أيضاً قول النووي في المنهاج عند عده شروط وجوب أداء الشهادة: (أن يدعى من مسافة العدوى، وقيل: دون مسافة القصر)، وكذا قول الشربيني: (ويجب لكل مسافة قصر مفت؛ لئلا يحتاج إلى قطعها، وفرق بينه وبين قولهم لا يجوز إخلاء مسافة العدوى عن قاض بكثرة الخصومات وتكررها في اليوم الواحد ... )، وقد ضبطها علماء الشافعية بأنها التي يتمكن المبكِّر إليها من الرجوع إلى موضعه في يومه، وانظر المنهاج مع شرحه مغني المحتاج (6/ 426 - 427، 368، 45)، النجم الوهاج (10/ 365)، أسنى المطالب (9/ 322)، تحفة المحتاج (10/ 187)، ولم أقف على من حددها بمسافة معينة. والله أعلم.\r(¬2) () في (أ): (لاحتياج)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 264/ ب)، وحكى هذه الأوجه الفوراني في الإبانة (ل 196/ أ - ب)، وذكرها في البيان (7/ 272).\r(¬4) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 33/ ب).","part":4,"page":205},{"id":3173,"text":"وقوله: \" على الإنفاق \" مثال؛ فإن الحكم كذلك إذا عمل بنفسه ليرجع، ثم حقه أن يقول (¬1): وعلى أنه بذل ذلك ليرجع، فإن لم يتعرض للرجوع لم يرجع (¬2)، قاله ابن الصباغ والبندنيجي وغيرهما (¬3)، وجزم به في الروضة (¬4).\rفلو اختلف هو والعامل في قدر النفقة فللإمام احتمالان (¬5)، أقواهما تصديق المنفق إذا عجز عن الإشهاد (¬6)، لكن ذكر الرافعي عنه في نظيره من مسألة الجمّال (¬7) أن القول قوله؛ لأن المنفق لم يستند إلى ائتمان (¬8) من جهة الحاكم (¬9).\r¬__________\r(¬1) () [أن يقول] أسقطت من (ج).\r(¬2) () [لم يرجع] أسقطت من (ج).\r(¬3) () ونقله عن ابن الصباغ ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 48/ أ)، والعمراني في البيان (7/ 272)، وجزم به الروياني في بحر المذهب (9/ 256)، والرافعي في العزيز (6/ 71)، ولم أقف على قول البندنيجي.\r(¬4) () انظر روضة الطالبين (5/ 161)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 311)، تحفة المحتاج (6/ 138)، نهاية المحتاج (5/ 259)، مغني المحتاج (3/ 407)، شرح التنبيه (2/ 477)، شرح المهج (3/ 528).\r(¬5) () ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (3/ 407)، ولم أقف عليهما في نهاية المطلب.\r(¬6) () يعني إذا عجز عن الإشهاد على قدر ما أنفقه، وأما إذا عجز عن الإشهاد بالكلية على الإنفاق وأنه يريد الرجوع بذلك فإنه لا يستحق الرجوع على الصحيح في المذهب؛ لأنه عذر نادر، وانظر العزيز (6/ 71)، روضة الطالبين (5/ 161)، النجم الوهاج (5/ 311)، تحفة المحتاج (6/ 138)، نهاية المحتاج (5/ 259)، مغني المحتاج (3/ 407)، أسنى المطالب (5/ 368)، شرح المنهج (3/ 528).\r(¬7) () في (ب): (الحمال)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج)، والجمَّال هو صاحب الجمال ومالكها، وستأتي مسألة هرب الجمَّال في كتاب الإجارة إن شاء الله تعالى.\r(¬8) () في (ج): (أيمان)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬9) () لكن قال: (وفيه احتمال من جهة أن الشرع سلطه على الإنفاق فيجوز أن يكون كتفويض الحاكم إليه)، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 33/ ب)، ونقله عنه في العزيز (6/ 175)، وروضة الطالبين (5/ 246)، قلت: وقد صرح الإمام هنا أن القول قول المنفق إذا عجز عن الإشهاد كما ذكر المصنف، وصرح الرافعي والنووي في مسألة الجمَّال أن الأظهر جواز إنفاق المستأجر إذا أذن له الحاكم، وإذا اختلفا في قدر النفقة فالصحيح أن القول قول المستأجر وهو المنفق إذا ادعى نفقة مثله في العادة كما قاله النووي في زوائده في الموضع السابق، وكذا صححه الروياني في بحر المذهب (9/ 296)، ولا فرق بين أن ينفق بإذن الحاكم وبين أن ينفق بإذن الشرع في معرفة قدر النفقة من جهة المنفق، وقد نقل الرملي في مسألة هرب العامل في المساقاة عن السبكي ترجيح قبول قول المالك بيمينه في قدر ما أنفقه على الوجه المعتاد، ورجحه أيضاً الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 368)، ونقله عن السبكي أيضاً الهيتمي والشربيني ولكن لم يتعرضا لذكر اليمين، وانظر نهاية المحتاج (5/ 259)، تحفة المحتاج (6/ 138)، مغني المحتاج (3/ 407). والله أعلم.","part":4,"page":206},{"id":3174,"text":"قال: \" ولو مات \" أي العامل قبل تمام (¬1) العمل \" وخلَّف تركةً أتمَّ الوارث العمل منها \" أي حتماً؛ لأنه حق وجب على موَرِّثه فيؤدى من تركته كغيره، فإن امتنع استأجر الحاكم عليه، وهذا بناءً على أنها لا تنفسخ بالموت، وهو الصحيح كالإجارة.\rوقيل (¬2): تنفسخ (¬3)؛ لأنه لم يرض بيد غيره (¬4)، وفي معنى التركة نصيبه من الثمرة.\rقال القاضي حسين وغيره: ويجري هذا فيما إذا التزم شخصٌ قصارةً أو خياطةً في الذمة (¬5) ومات قبل العمل أو بعد عمل بعضه (¬6)، قال في المطلب: إلا أنه لا يجيء فيه وجه الانفساخ (¬7).\rوهذا كله فيما إذا كانت على الذمة، فإن كانت على العين انفسخ بموته قطعاً.\r¬__________\r(¬1) () [تمام] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬2) () [وقيل] أسقطت من (ج).\r(¬3) () وحكى هذا الوجه الشيخ أبو علي عن بعض الأصحاب كما نقله عنه الإمام في نهاية المطلب (ج 12/ ل 266/ أ) وانظر الوسيط (4/ 148)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 55/ أ).\r(¬4) () وكذا علله في العزيز (6/ 73)، وروضة الطالبين (5/ 162)، والمطلب العالي الموضع السابق.\r(¬5) () [في الذمة] أسقطت من (ج).\r(¬6) () ونقله عن القاضي حسين وغيره ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 56/ أ)، وقرر مثل ذلك الإمام في نهاية المطلب (ج 12/ ل 266/ ب).\r(¬7) () انظر الموضع السابق من المطلب العالي.","part":4,"page":207},{"id":3175,"text":"فرع:\rلو ساقى البطن الأول البطن الثاني ثم مات الأول في أثناء المدة وكان الوقف وقف ترتيب فالظاهر انفساخ المساقاة؛ لأنه لا يعمل لنفسه (¬1)، ويلغز بها فيقال (¬2): مساقاة تنفسخ بموت العاقد (¬3) / (¬4).\rقال: \" وله أن يتم العمل بنفسه أو بماله \" أي ولا يجب عليه العمل بنفسه، ولا يجبر على الأداء من التركة كغيره من الديون، نعم إنما يلزم المالك تمكينه إذا كان ثقةً عارفاً.\rواحترز بقوله: \" وخلَّف \" عما إذا لم يخلف وفاءً فللوارث الإتمام، لكن لا يلزمه على الصحيح كما لا يلزمه قضاء دينه، ويجيء فيه ما سبق عند هربه إلا أنه لا يستقرض عليه (¬5).\rقال: \" ولو ثبتت خيانة عامل \" أي بإقراره أو ببينة أو بنكوله (¬6) \" ضُمَّ إليه مشرِف \" أي ولا تزال يده؛ لأن العمل حق عليه ويمكن استيفاؤه منه بهذه (¬7) الطريق فتعين جمعاً بين الحقين، وأجرته عليه على المذهب، وقيل: عليهما (¬8).\rوقضية كلامه أنها إذا لم تثبت فلا ضم، وفي الوسيط ما يقتضي الضم والأجرة على المالك (¬9)، واستشكله الرافعي وقال: ينبغي أن لا يتمكن المالك منه؛ لما فيه من إبطال الاستقلال باليد (¬10)،\r¬__________\r(¬1) () ونقله عن المصنف الشيخ زكريا الأنصاري والرملي والشربيني وأقروه. انظر أسنى المطالب (5/ 370)، نهاية المحتاج (5/ 259)، مغني المحتاج (3/ 408).\r(¬2) () [فيقال] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬3) () في (أ) و (ج): (العامل)، وما أثبته من (ب)، وهو الموافق للمثبت في مغني المحتاج وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب.\r(¬4) () نهاية [ج 2/ ل 6] من (أ).\r(¬5) () وعللوا ذلك بأنه لا ذمة للميت بخلاف الحي إذا هرب فإنه يمكن الاستقراض عليه، وانظر البيان (7/ 273)، والحاوي الكبير (7/ 383)، ومغني المحتاج (3/ 408).\r(¬6) () وعبارة الرافعي والنووي: (أو بيمين المالك بعد نكوله)، كما في العزيز (6/ 75) والروضة (5/ 163)، وكذا قال في النجم الوهاج (5/ 312)، وتحفة المحتاج (6/ 139)، ونهاية المحتاج (5/ 260)، ومغني المحتاج (3/ 408)، والمقصود بالنكول: يعني النُّكول عن اليمين، وهو الامتناع عنها وتَرْكُ الإقدامِ عليها، وانظر النهاية لابن الأثير (5/ 117)، غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 436)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 335).\r(¬7) () في (أ): (لهذه)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () وانظر العزيز (6/ 74)، وروضة الطالبين (5/ 164).\r(¬9) () حيث قال: (ثم أجرة المشرف على العامل إن ثبت خيانته بإقراره أو ببينة وإلا فعلى المالك)، وانظر الوسيط (4/ 148)، وبين ابن الرفعة أن الغزالي أراد بذلك أنه إن لم يثبت رب النخل خيانته وأراد أن يضم إليه مشرفاً كان له ذلك وتكون أجرته عليه، وانظر المطلب العالي (ج 13/ ل 55/ أ)، وقد صرح الإمام بمثل ما قرره الغزالي في نهاية المطلب (ج 12/ ل 265/ ب – ل 266/ أ).\r(¬10) () انظر العزيز (6/ 75)، وروضة الطالبين (5/ 164).","part":4,"page":208},{"id":3176,"text":"قلت: وفي الإيضاح للصَّيْمَرِي (¬1): [أنها] (¬2) إذا لم (¬3) تثبت وذكر المالك أنه لا يمكن التحرز منه احتاط القاضي له في ذلك بما (¬4) يمكن (¬5).\rوحكى الدارمي في عامل القراض إذا قال المالك لا أثق به وجهين:\rأحدهما/ (¬6): لا يقبل إلا ببينة.\rوالثاني: يجعل مع يده يد (¬7)، ولا شك في طردهما هنا (¬8).\rقال: \" فإن لم يتحفظ به \" أي بالمشرف \" استؤجر من مال العامل \"؛ لتعذر استيفاء العمل منه.\rوفي قول: يُستأجَر عنه ابتداءً من يعمل عنه، ونزله الجمهور على هاتين الحالتين.\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن الحسين بن محمد المعروف بالصَّيْمَري نزيل البصرة، والصَّيْمَر نهر من أنهار البصرة يقال له الصَّيْمَر عليه عدة قرى، من أصحاب الوجوه، تفقه بالقاضي أبي حامد المروروذي وأبي الفيَّاض البصري، وتخرج به جماعة منهم الماوردي، من مصنفاته: الإيضاح في المذهب، والكفاية مختصر، وشرحها، وكتاب في القياس والعلل، وكتاب في أدب المفتي والمستفتي، وكتاب في الشروط، توفي _ رحمه الله _ بعد (سنة 386 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (17/ 14)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 339)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 27)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 337)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 184).\r(¬2) () أسقطت من (أ).\r(¬3) () [لم] أسقطت من (ج).\r(¬4) () في (أ) و (ج): (ما)، وما أثبته من (ب).\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () نهاية [ج 1/ ل 11] من (ج).\r(¬7) () لم أقف عليه، وهذا الثاني هو المعتمد في باب المساقاة وتكون أجرة المشرف على المالك كما صرح به الإمام والغزالي، وانظر تحفة المحتاج (6/ 139)، نهاية المحتاج (5/ 260)، مغني المحتاج (3/ 408)، حاشية الشيخ سليمان الجمل على شرح المنهج (3/ 529).\r(¬8) () في (أ): (هناك)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).","part":4,"page":209},{"id":3177,"text":"وقيل: قولان مطلقاً (¬1)، أي سواء تحفظ بالمشرف أم لا.\rوحكى الدارمي طريقةً ثالثةً: أنها تنزع (¬2) من يده إن كانت خيانته بالأكل، ويحكى (¬3) / (¬4) إن كانت سرقةً (¬5)، أي ويُستأجَر عليه.\rتنبيه: كذا أطلقوه وهو ظاهر إذا وردت على الذمة، فإن كانت على عينه وصححناها _ كما هو الأصح _ لم يستأجر عليه، بل قياسه مما قالوه في موت العامل والمساقاة على عينه (¬6) أن يثبت للمالك الخيار (¬7)، ولم يذكروه.\rقال: \" ولو خرج الثمر مستحَقّاً فللعامل على المساقِي أجرة المثل \"؛ لأنه فوت عليه منافعه بعوض فاسد فرجع ببدله.\rوقيل: لا شيء له كما لو تلفت بجائحة (¬8).\rوهذا الخلاف إذا كان قد عمل جاهلاً بالحال، فإن علم فلا شيء [له] (¬9) قطعاً، وكذا هو إذا ظهر (¬10) الاستحقاق بعد العمل، فإن ظهر قبله فواضح أنه لاشيء له؛ إذ لا عمل.\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () [مطلقاً] أسقطت من (ج).\r(¬2) () في (ب): (تبرع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬3) () في (ج): (وحكي)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () نهاية [ج 3/ ل 6] من (ب).\r(¬5) () لم أقف عليه، وقد قرر الماوردي والروياني طريقةً رابعة، وهي أن كلا الأمرين جائز، وهو مردود إلى اجتهاد الحاكم ليحكم بما يراه من هذين الأمرين، وانظر الحاوي الكبير (7/ 382)، وبحر المذهب (9/ 256).\r(¬6) () [عينه] أسقطت من (ج).\r(¬7) () وكذا قرر في تحفة المحتاج (6/ 139)، ونهاية المحتاج (5/ 260)، ومغني المحتاج (3/ 408)، وأسنى المطالب (5/ 372)، وشرح المنهج (3/ 529).\r(¬8) () وانظر العزيز (6/ 75)، وروضة الطالبين (5/ 164).\r(¬9) () أسقطت من (أ) و (ج).\r(¬10) () في (ج): (كان)، وما أثبته من (أ) و (ب).","part":4,"page":210},{"id":3178,"text":"الأول: تعبيره بالثمر أحسن من تعبير الشرح والروضة بالشجر (¬1)؛ لأن المالك قد يوصي بما سيحدث من الثمرة ثم (¬2) يساقي ويموت.\rالثاني: المساقِي بكسر القاف، وجوز الإمام فتحها لغة؛ فإن المساقاة مفاعلة فيجوز أن يعبر عن كل واحد منهما باسم الفاعل والمفعول كالمصادفة (¬3) والملاقاة (¬4).\rفرع (¬5):\rالإقالة (¬6) في المساقاة هل تصح؟ الظاهر نعم، لكن إذا كان هناك ثمرة لم يستحقها العامل (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 75)، روضة الطالبين (5/ 164).\r(¬2) () في (أ): (و)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () في (أ): (كالمصادقة)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا مثبت في نهاية المطلب، وكلاهما صحيح.\r(¬4) () انظر نهاية المطلب (ج 12/ ل 250/ أ).\r(¬5) () هذا الفرع أسقط كله من (ب).\r(¬6) () الإقالة: هي رفع العقد وفسخه، مأخوذة من إقالة العثرة، يقال: أَقَالَ الله عثرته إذا رفعه من سقوطه. انظر الزاهر ص: 220)، المصباح المنير (2/ 521)، أنيس الفقهاء (ص: 212)، المطلع (ص: 238)، لسان العرب (11/ 580).\r(¬7) () ونقله عن المصنف الرملي والشربيني وفهما من قوله: (لكن إذا كان هناك ثمرة لم يستحقها العامل) أنه يقول بعدم استحقاق العامل من الثمرة الموجودة إذا حصلت الإقالة، وانظر نهاية المحتاج (5/ 260)، ومغني المحتاج (3/ 408)، ووافقهما الشرواني ولكنه قال: (أي وله أجرة عمله أخذاً من نظائره السابقة) كما في حاشيته على تحفة المحتاج (6/ 140)، قلت: وعبارة المصنف موهمة لذلك، ولكن الظاهر من سياق المصنف أنه يقول بعكس ذلك وأنه أراد أن الإقالة لا تصح إذا كانت هنا ثمرة يستحقها العامل، وأنه يبقى استحقاق العامل من الثمرة الموجودة، ولا تؤثر الإقالة في إسقاط حقه من الثمرة الموجودة؛ وذلك لأنه قال هذه العبارة على سبيل الاستدراك لقوله بصحة الإقالة في المساقاة، وقد قرر البلقيني مثل ما قرره المصنف من صحة الإقالة في المساقاة ثم قال: (والحكم في الثمار أنها إذا لم تبرز فلا حق للعامل فيها) كما نقله عنه الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 370) فمفهومه أنها إذا برزت فحق العامل ثابت فيها ولا يسقط بالإقالة، وهذا هو الصواب إلا إذا رضي العامل بإسقاط حقه من الثمرة فله ذلك ويكون ذلك هبة منه لصاحب الأشجار. والله أعلم.","part":4,"page":211},{"id":3179,"text":"كتاب الإجارة\r\rبكسر الهمزة في المشهور، وحكى ابن سيده (¬1) الضم، قال: وأرى ثعلباً (¬2) حكى الفتح (¬3).\rوهي لغةً: اسم للأجرة، ثم اشتهرت في العقد (¬4).\rوشرعاً (¬5) قال ابن الرفعة: عقد على منفعة مقصودة معلومة (¬6) قابلة للبدَل والإباحة بعوض معلوم (¬7).\rوقد يعترض عليه من قال إن موردها العين، ومن جعل الصلح على إجراء الماء على السطح ونحوه بيعاً (¬8) أو فيه شوب بيع وإجارة؛ فإنه عقد على منفعة وليس بإجارة. ويقال: آجره _\r¬__________\r(¬1) () هو إمام اللغة أبو الحسن علي بن إسماعيل وقيل: ابن أحمد المرسي الأندلسي الضرير، مشهور بابن سيده، أحد من يضرب بذكائه المثل، كان حافظاً لم يكن في زمانه أعلم منه بالنحو واللغة والأشعار، وكان أبوه أيضاً لغوياً فأخذ عن أبيه وعن صاعد بن الحسن، من مصنفاته: المحكم والمحيط الأعظم، والمخصص، وشرح إصلاح المنطق، وشرح ما أشكل من شعر المتنبي، وشرح حماسة أبي تمام وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 458 هـ) عن نحو ستين سنة. انظر سير أعلام النبلاء (18/ 144)، بغية الوعاة (2/ 143)، الأعلام (4/ 263).\r(¬2) () هو العلامة إمام النحو أبو العباس أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني مولاهم البغدادي، كان إمام الكوفيين في النحو واللغة، لازم ابن الأعرابي وكان يعتمد عليه في اللغة وعلى سلمة بن عاصم في النحو، من مصنفاته: المصون في النحو، واختلاف النحويين، والقراءات، ومعاني القرآن، ومعاني الشعر، والوقف والابتداء، والأمالي، والتصغير وغيرها، صدمته دابة فوقع في حفرة ومات منها _ رحمه الله _ (سنة 291 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (14/ 5)، بغية الوعاة (1/ 396)، الأعلام (1/ 267).\r(¬3) () انظر المحكم والمحيط الأعظم (7/ 338)، لسان العرب (4/ 11)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 219).\r(¬4) () وانظر كتاب العين (6/ 173)، المغرب في ترتيب المعرب (1/ 28)، المصباح المنير (1/ 5)، أنيس الفقهاء (ص: 259)، المطلع على أبواب المقنع (ص: 263 - 264).\r(¬5) () [وشرعاً] أسقطت من (ج).\r(¬6) () [معلومة] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬7) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 63/ أ - ب)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 2/ أ)، وكذا عرفها الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 2/ أ)، وعرفها في المغرب: بأنها تمليك المنافع بعوض، وكذا عرفها في التعريفات (ص: 23)، والتوقيف على مهمات التعاريف (ص: 35)، وأنيس الفقهاء (ص: 259).\r(¬8) () في (ب): (تبعاً)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).","part":4,"page":212},{"id":3180,"text":"بالمد _ يؤاجره إيجاراً ومؤاجرةً (¬1) فاستأجر، والموجب مُؤْجِر ومُؤاجِر _ بكسر الجيم _ وفي أساس البلاغة: لا تقل مُؤاجِر _ يعني بالهمز _ فإنه خطأ (¬2)، والقابل مستأجِر ومؤاجِر بالكسر أيضاً.\rويقال: أَجَرَه غير ممدود يأجره _ بضم الجيم وكسرها _ أجراً إذا أعطاه أَجْرَه، قال المطرِّزي (¬3): وقولهم: آجرت منك، زيادة من فيه عامِّيَّة، وضعف حكاية من قال: آجِر (¬4)، وفي مثلث ابن مالك (¬5): الآجِر اسم فاعل من أجَرَ الرجل أعطاه أُجْرتَه، وأيضاً خدمه بأُجْرة (¬6).\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (إجارة أو مؤاجرة)، والظاهر أن الكلمة الأولى والثانية تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬2) () وقد خطأ ذلك؛ لأنه جعله من أَفْعَلَ وليس من فاعل حيث قال: (وليس آجَرَ هذا فاعَلَ، ولكن أفْعَلَ، وإنما الذي هو فاعَلَ قولك آجَرَ الأجيرَ مؤاجرَةً كقولك شاهرَهُ وعاوَمهُ)، وانظر أساس البلاغة (1/ 22)، ونقله عنه المطرزي وصوبه ثم قال: (فالحاصلُ أنك إذا قلت آجره الدارَ والمملوكَ فهو من أفْعل لا غير، وإذا قلت آجَر الأجيرَ كان موجَّهاً)، وانظر المغرب في ترتيب المعرب (1/ 28 - 29).\r(¬3) () هو العلامة برهان الدين أبو الفتح ناصر بن عبد السيد بن علي الخوارزمي الحنفي المعروف بالمطرِّزي، أخذ عن أبيه والموفق بن أحمد خطيب خوارزم، وقد برع في النحو واللغة والفقه على مذهب الحنفية وكان لهم كالأزهري للشافعية، وكان داعيةً إلى الاعتزال، من مصنفاته: شرح المقامات، والمعرب في لغة الفقه، والمغرب في ترتيب المعرب، والإقناع في اللغة، ومختصر المصباح في النحو، ومقدمة في النحو مشهورة بالمطرِّزية وغيرها، توفي _ رحمه الله _ بخوارزم (سنة 610 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (22/ 28)، بغية الوعاة (2/ 311)، الأعلام (7/ 348).\r(¬4) () يعني على أنه اسم فاعل من آجره الدار، حيث قال: (واسم الفاعل من نحو آجَره الدارَ مُؤجِرٌ، والآجِر في معناه غَلطٌ إلا إذا صحَّت روايته عن السلف فحينئذٍ يكون نظير قولهِهم مكان عاشِب وبلدٌ ماحِلٌ في معنى مُعْشِب ومُمْحِل)، وانظر المغرب في ترتيب المعرب (1/ 29).\r(¬5) () هو الإمام العلامة جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجَيَّاني الشافعي نزيل دمشق، كان غاية في إتقان لسان العرب إماماً في القراءات وعللها، قرأ الفقه على مذهب الشافعي مع ميل فيه إلى مذهب أهل الظاهر، من مصنفاته: الألفية في النحو، وتسهيل الفوائد في النحو، والضرب في معرفة لسان العرب، والكافية الشافية، وسبك المنظوم وفك المختوم وغيرها، توفي _ رحمه الله _ بدمشق (سنة 672 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (8/ 67)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 149)، بغية الوعاة (1/ 130)، الأعلام (6/ 233).\r(¬6) () وهو مطبوع بعنوان ((إكمال الإعلام بتثليث الكلام)) (1/ 37).","part":4,"page":213},{"id":3181,"text":"والأصل فيها قبل إجماع الصحابة (¬1) قوله _ تعالى _: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (¬2)، وقوله: {لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً} (¬3)، وقد ((استأجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصديق رجلاً من بني الديل)) (¬4) رواه البخاري، وعن ثابت بن الضحاك: ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة وقال: لا بأس بها)) (¬5) رواه مسلم، ومن جهة المعنى أن الحاجة تدعو إليها؛ فإنه ليس لكل أحد مركوب ومسكن وخادم فجوزت لذلك كما جوز بيع الأعيان.\rقال: \" شرطهما كبائعٍ ومشترٍ \" أي من التكليف والاختيار؛ لأنها بيع، نعم سبق أن إسلام المشتري شرط فيما إذا كان المبيع عبداً مسلماً، وهنا لا يشترط، فيصح من الكافر استئجار المسلم إجارة عينه (¬6) في الأصح، لكن يؤمر بإزالة ملكه عن المنافع على الأصح في شرح المهذب (¬7)، ومقتضى كلام الماوردي البطلان؛ فإنه قال: خرجه أصحابنا على قولين كبيع العبد المسلم (¬8).\r¬__________\r(¬1) () ونقل الإجماع على جوازها ابن المنذر في الإجماع (ص: 88)، وإمام الحرمين في نهاية المطلب (ج 7/ ل 2/ أ)، وابن قدامة في المغني (8/ 5)، وانظر الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1566).\r(¬2) () سورة الطلاق: من الآية (6).\r(¬3) () سورة الكهف: من الآية (77).\r(¬4) () رواه البخاري من حديث عائشة _ رضي الله عنها _ في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب الإجارة باب استئجار المشركين عند الضرورة وباب إذا استأجر أجيراً ليعمل له بعد ثلاثة أيام، أو بعد شهر، أو بعد سنة جاز (ص: 421/حديث: 2263، 2264)، وهو حديث طويل رواه البخاري بطوله في كتاب مناقب الأنصار باب هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى المدينة (ص: 741/حديث: 3905).\r(¬5) () رواه مسلم في صحيحه كتاب البيوع باب في المزارعة والمؤاجرة (ص: 632/حديث: 1549) كما سبق تخريجه (ص: 146).\r(¬6) () في (ب): (إجارة عينية)، وفي (ج): (إجارة شرعية عينه)، وما أثبته من (أ).\r(¬7) () انظر المجموع شرح المهذب (9/ 440)، والمعتمد صحة الإجارة مع كراهتها، لكن يجبر فيها الكافر على نقل ملكه عن منافعه بإيجاره لمسلم كما ذكر المصنف، وانظر روضة الطالبين (3/ 347)، تحفة المحتاج (6/ 142)، نهاية المحتاج (5/ 262)، مغني المحتاج (3/ 411)، أسنى المطالب (4/ 16).\r(¬8) () انظر الحاوي الكبير (7/ 423).","part":4,"page":214},{"id":3182,"text":"وحكى في الاستذكار في باب الرهن طريقين، ثانيهما: القطع بالصحة وتتم الإجارة (¬1).\rوعلم منه أمران:\rأحدهما: أنه لا يصح إجارة الأعمى؛ لأنه لا يصح بيعه على الأصح، نعم له أن يؤجر نفسه كما للعبد الأعمى أن يشتري نفسه، قاله في شرح المهذب في كتاب البيع (¬2)، وكذا للغير أن يستأجر ذمته؛ لأنها سلم، وذكر في فتاويه: لو آجر السيدُ عبده نفسه لم يصح، بخلاف ما لو باعه نفسه (¬3).\rثانيهما: أنه لا يصح إجارة السفيه، نعم قال الماوردي والروياني: يجوز أن يؤجر نفسه فيما ليس بمقصود من عمله كالحج؛ لأنه لما جاز أن يتطوع عن غيره بالعمل فأولى بعوض بخلاف المقصود من عمل مثله (¬4).\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، وقد حكاهما أيضاً صاحب المهذب والعمراني والشاشي حيث ذكروا أن من الأصحاب من قال في المسألة قولان، ومنهم من قال يصح قولاً واحداً؛ ((لأن عليّاً _ رضي الله عنه _ آجر نفسه من يهودي يستقي له الماء كل دلو بتمرة))، وانظر المهذب مع تكملة المجموع (15/ 255)، البيان (7/ 294)، حلية العلماء (2/ 724)، قلت: ولعل هذا الثاني هو الصواب، وهو الذي رجحه الإمام ابن قدامة في المغني (6/ 370)، وفرق بين إجارة المسلم نفسه لكافر وشراء الكافر عبداً مسلماً بأن شراء الكافر عبداً مسلماً يقتضي سلطاناً واستدامةً وتصرفاً بأنواع التصرفات في رقبته بخلاف الإجارة، ومحل هذا الجواز فيما إذا كانت الإجارة ليس فيها إعانة على معصية، وليس فيها امتهان للمسلم؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى، وقد نص الشافعية على منع استئجار الذمية امرأة مسلمة لخدمتها؛ لما في ذلك من الإذلال والامتهان، وكذا استئجار المسلم لخدمة الكافر كما في مغني المحتاج (5/ 242)، وتحفة المحتاج (8/ 364)، ونهاية المحتاج (7/ 197)، وأسنى المطالب (7/ 454)، وإعانة الطالبين (3/ 109)، وكذا نص الإمام أحمد على منع إجارة المسلم لخدمة الذمي؛ لأنه عقد يتضمن حبس المسلم عند الكافر وإذلاله له واستخدامه فأشبه بيع العبد المسلم للكافر، وانظر المغني (8/ 135)، ومنار السبيل (2/ 143)، وكذا قرر المنع من ذلك ابن عابدين في حاشيته (6/ 53)، ونقل ابن المنذر الإجماع على أن رقيق أهل الذمة إذا أسلموا بيعوا عليهم، وانظر الإجماع له (ص: 81)، والإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1063)، وما ذاك إلا لأجل عدم استذلال الكافر للمسلم. والله أعلم.\r(¬2) () انظر المجموع (9/ 366).\r(¬3) () انظر فتاوى الإمام النووي (ص: 101).\r(¬4) () ونقله عنهما الدميري في النجم الوهاج (5/ 318)، وانظر الحاوي الكبير (6/ 360)، ولم أجده في الأجزاء المطبوعة من بحر المذهب.","part":4,"page":215},{"id":3183,"text":"فائدة: شرطهما _ بالتثنية _ كذا بخط المصنف، أي المؤجر والمستأْجِر، وجاز وإن لم يتقدم لهما ذكر؛ لدلالة الإجارة عليهما.\rفرع:\rشريكا العقار إذا تنازعا المهايأة (¬1) فيه وجهان:\rأحدهما: أن القاضي يُعرِض عنهما.\rوالأصح في باب القسمة من الروضة أن القاضي يؤجره عليهما، ورمز الرافعي إلى تصحيحه (¬2)، وذكر ابن الصلاح في فتاويه/ (¬3): أن من علمائنا من زَلَّ فقال بالغلق عليهما ومعاقد الشريعة تأباه/ (¬4)، وخصوص الغلق لا يعرف لأحد (¬5)، قلت: وعلى الصحيح فماذا (¬6) يؤجر، أقل مدة أو مطلقاً؟ لم يتعرضوا له، ويشبه الرجوع إلى اجتهاد الحاكم؛ لأنه يقطع الخصومة (¬7).\rقال: \" والصيغة: آجرتك هذا، أو أكريتك \" أي هذا \" أو ملَّكتك منافعه سنةً بكذا \" اقتضى ثلاثة أمور:\rأحدها: أنه لا بد من صيغة؛ لما مر في البيع.\r¬__________\r(¬1) () المهايأة: لغة: هي أمرٌ يتهايأ للقوم فيتراضَوْن به، وفي الاصطلاح: هي قسمة المنافع على التعاقب والتناوب. انظر كتاب العين (4/ 103)، المغرب في ترتيب المعرب (2/ 392)، لسان العرب (1/ 189)، التعريفات (ص: 303)، التوقيف على مهمات التعاريف (ص: 686)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 236).\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (11/ 218)، والعزيز (12/ 561)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 319)، تحفة المحتاج (10/ 224)، نهاية المحتاج (8/ 286)، مغني المحتاج (3/ 411) و (6/ 386)، أسنى المطالب (9/ 243)، الغرر البهية (5/ 305)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (4/ 482).\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 12] من (ج).\r(¬4) () نهاية [ج 3/ ل 7] من (ب).\r(¬5) () انظر فتاوى ابن الصلاح (2/ 490).\r(¬6) () في (ب) و (ج): (فيما إذا)، وما أثبته من (أ).\r(¬7) () ونقله عن المصنف الشربيني وأقره، وكذا قرر الدميري، كما في مغني المحتاج (3/ 411)، والنجم الوهاج الموضع السابق، وقرر الأذرعي أنه ينبغي أن يقتصر على أقل مدة تؤجر فيها تلك العين عادة؛ لأنهما قد يتفقان عن قرب، كما نقله عنه الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب الموضع السابق.","part":4,"page":216},{"id":3184,"text":"وثانيها: أن الصيغة ما ذكر؛ ووجهه أما في الأولين فلأن أصرح ألفاظ العقد ما اشتق منه، وأما في الثالث فلأنه تصريح بمقتضى العقد؛ فإن الإجارة تمليك المنفعة، [ولا خلاف في الأوَّلَيْن.\rوفي الثالث طريقان:\rأشهرهما: القطع بما ذكره المصنف] (¬1) وحكى الإمام فيه الاتفاق (¬2).\rوالثانية: على وجهين، واستغربها الرافعي، واقتصاره في الروضة عليها عجيب (¬3).\rثالثها: أنه لا بد من التأقيت وذكر الأجرة، وإليه أشار بقوله: \" سنةً بكذا \"؛ لأن به تنتفي الجهالة، وقضيته أنه يصح وإن لم يقل من الآن، وهو الأصح عندهما كما سيأتي (¬4)، لكن صحح في الكفاية اشتراطه (¬5)، وبه جزم العراقيون (¬6).\rتنبيهان:\rالأول: قضيته الحصر فيما ذكره، وكأن مراده الصريح، والظاهر انعقادها بالكناية مع النية كالبيع، ويظهر في تصويرها اسكن الدار شهراً بكذا، وجعلت لك منفعتها سنةً بكذا (¬7)، وفي\r¬__________\r(¬1) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬2) () يعني اتفاق الأصحاب، انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 2/ ب)، ونقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 3/ أ).\r(¬3) () الذي ذكره النووي فيها أنه قال: (إذا تعاقد بصيغة التمليك نظر إن أضاف إلى المنفعة فقال: ملكتك منفعتها شهراً جاز على الصحيح المعروف؛ فإن الإجارة تمليك منفعة بعوض)، فقوله: (جاز على الصحيح المعروف) فيه إشارة واضحة إلى تصحيح طريقة القطع بالصحة، واستغراب طريقة الوجهين كما استغربها الرافعي، والمقصود بالوجهين هما الوجهان المنقولان فيما لو عقدا الإجارة بلفظ البيع، والأصح منهما كما صححه الرافعي والنووي المنع كما سيأتي؛ لأن البيع موضوع لملك الأعيان فلا يستعمل في المنافع، وقد استغرب الرافعي طرد هذين الوجهين فيما لو عقدا الإجارة بلفظ التمليك، وانظر العزيز (6/ 82)، وروضة الطالبين (5/ 173).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 112)، روضة الطالبين (5/ 196)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 143)، نهاية المحتاج (5/ 263)، مغني المحتاج (3/ 411)، أسنى المطالب (5/ 407).\r(¬5) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 14/ أ)، وكذا صححه العمراني في البيان (7/ 304).\r(¬6) () ونقله عنهم الدميري في النجم الوهاج (5/ 319)، وانظر التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 814)، المهذب مع تكملة المجموع (15/ 260)، شرح التنبيه (2/ 483)، بحر المذهب (9/ 294)، ولم أجد ذلك في الحاوي الكبير.\r(¬7) () عبارة: [ويظهر في تصويرها ... ] إلى قوله: [ .. سنة بكذا] أسقطت من (ج).","part":4,"page":217},{"id":3185,"text":"فتاوي القاضي الحسين: لو قال عاوضتك منفعة (¬1) هذه الدار بمنفعة دارك شهراً فقبل صح، كما لو قال آجرتك (¬2)، وهو يقتضي أنها من الصريح، وينبغي أن يصح بالاستيجاب والإيجاب (¬3).\rالثاني: قصد بتعدد الأمثلة أن لفظ الإجارة والكراء يصح إيراده على العين، وأن لفظ التمليك على المنفعة، فقوله: \" منافعه \" متعلق بملكتك خاصة، وأفهم أنه لا يصح ملكتك عينه، وبه صرح الرافعي (¬4)، وأسقطه من الروضة (¬5)، ولا يفهم من قوله: \" آجرتك وأكريتك \" تعيُّن (¬6) العين، فسنذكر إيرادهما على المنفعة.\rفائدة: إذا قلت آجرتك سنةً، فسنة مفعول ثان (¬7) _ أي منافع سنة _ ويجوز أن يكون ظرفاً على المعنى _ أي لتنتفع سنةً _ ولا يجوز أن يكون ظرفاً على الظاهر؛ لأن العقد يقع في أدنى زمان، وقد ذكر أبو البقاء (¬8) مثل ذلك في قوله _ تعالى _: {فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ} (¬9) (¬10)، وأما آجرتك الدار سنةً فالدار هو المفعول الثاني، وسنة ظرف بفعل مقدر\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (منافع)، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () ونقله عنه الرملي وجعله من الصريح، وانظر نهاية المحتاج (5/ 263)، فتاوى القاضي حسين (ل 57/ ب).\r(¬3) () في (ج): (بالاستئجار والإيجار)، وفي (ب): (بالاستحباب)، و [الإيجار] أسقطت منها، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () حيث قال: (ولو قال ملكتك أو بعتك هذه الدار لم تنعقد به الإجارة). انظر العزيز (6/ 83).\r(¬5) () انظر روضة الطالبين (5/ 173).\r(¬6) () في (ب): (يعني)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬7) () في (أ) و (ب): (بان)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ج).\r(¬8) () هو الإمام العلامة محب الدين أبو البقاء عبد الله بن الحسين العُكبري ثم البغدادي الضرير الحنبلي الفرضي، برع في الفقه والأصول والعربية، قرأ العربية على ابن الخشاب وأبي البركات ابن نجاح، وتفقه على القاضي أبي يعلى الصغير، وله مصنفات كثيرة منها: تفسير القرآن، والتبيان في إعراب القرآن، ومتشابه القرآن، وعدد آي القرآن، وإعراب الشواذ، والمرام في المذهب، وشرح هداية أبي الخطاب وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 616 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (22/ 91)، الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 109)، بغية الوعاة (2/ 38)، الأعلام (4/ 80).\r(¬9) () سورة البقرة: من الآية (259).\r(¬10) () حيث قال: ({مِائَةَ عَامٍ} ظرف لأَماته على المعنى؛ لأن المعنى ألبثه ميتاً مائة عام، ولا يجوز أن يكون ظرفاً على الظاهر؛ لأن الإماتة تقع في أدنى زمان). انظر التبيان في إعراب القرآن (1/ 208 - 209).","part":4,"page":218},{"id":3186,"text":"مفهوم/ (¬1) من آجرتك _ أي لتنتفع _ ولا يجوز أن يكون مفعولاً؛ لأن آجر لا يتعدى إلى ثلاثة.\rقال: \" فيقول: قبلت، أو استأجرت، أو اكتريت \"؛ لأنها بيع فلا بد من إيجاب وقبول، وفي معنى اكتريت استكريت، وعن الجوهري (¬2): تكاريت بمعنى استكريت (¬3)، وأتى بالفاء لينبه على اشتراط الاتصال بين لفظيهما، وقد يفهم أنه لا يجوز تقدم لفظ القابل، والظاهر الجواز إلا في قبلت.\rوعلم من اشتراط الصيغة عدم الاكتفاء بالمعاطاة، ونقل في شرح المهذب عن المتولي وغيره جريان خلاف البيع هنا أيضاً (¬4)، وبالاكتفاء بها جزم الكَرَجِيُّ (¬5) _ بالجيم _ وصورتها أن يتفقا على شيء ثم يتقابضا عقبه (¬6) بلا عقد (¬7).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 2/ ل 7] من (أ).\r(¬2) () هو إمام اللغة أبو نصر إسماعيل بن حماد التركي الفارابي المعروف بالجوهري، أحد من يضرب به المثل في ضبط اللغة وفي الخط المنسوب، أخذ العربية عن أبي سعيد السيرافي وأبي علي الفارسي وخاله صاحب ديوان الأدب أبي إبراهيم الفارابي، وكان يؤثر السفر على الحضر ويطوف الآفاق، له كتاب الصِّحاح في اللغة، وكتاب في العروض، ومقدمة في النحو، توفي _ رحمه الله _ متردِّياً من سطح داره بنيسابور وهو يحاول الطيران (سنة 393 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (17/ 80)، بغية الوعاة (1/ 446)، الأعلام (1/ 313).\r(¬3) () انظر الصحاح (6/ 2473)، ومختار الصحاح (ص: 237).\r(¬4) () انظر المجموع (9/ 194)، وقد اختار كثير من فقهاء الشافعية جواز البيع بالمعاطاة؛ لجريان العرف بذلك كما اختاره النووي في المجموع (9/ 191) وروضة الطالبين (3/ 339)، ومقتضى ذلك ترجيح جواز الإجارة بالمعاطاة أيضاً، لكن ذكر صاحب إعانة الطالبين (3/ 110) أن المعتمد عدم صحة الإجارة بالمعاطاة، وكذا رجحه في مغني المحتاج (3/ 412) حيث قال: (والأظهر لا؛ فإنه لا عرف فيها بخلاف البيع)، قلت: وهذا غير صحيح؛ فإن المعاطاة موجودة في عرف الناس في الإجارة كما هي موجودة في البيع من عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل قد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية السنة والإجماع على صحة العقود بكل ما دل على مقصودها ولو بغير لفظ حيث قال _ رحمه الله _: (وأما السنة والإجماع فمن تتبع ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين من أنواع المبايعات والمؤاجرات والتبرعات علم ضرورةً أنهم لم يكونوا يلتزمون الصيغة من الطرفين)، وذكر أن الناس من لدن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلى يومنا هذا ما زالوا يتعاقدون في مثل هذه الأشياء بلا لفظ، بل بالفعل الدال على المقصود)، وانظر مجموع الفتاوى (29/ 6، 18 - 19)، وسيذكر الإمام النووي هذه المسألة بقوله: \" ولو دفع ثوباً إلى قَصَّار ليقصره، أو خيَّاط ليخيطه ففعل ولم يذكر أجرةً فلا أجرة له، وقيل: له، وقيل: إن كان معروفاً بذلك العمل فله وإلا فلا، وقد يستحسن \". والله أعلم.\r(¬5) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 319)، والكَرَجِيُّ هو الإمام أبو الحسن محمد بن أبي طالب عبد الملك بن محمد الكَرَجِيُّ من أهل الكَرَج، كان إماماً فقيهاً محدثاً أديباً شاعراً ورعاً أفنى عمره في العلم ونشره، ورحل في طلب الحديث إلى بلاد كثيرة، وأخذ الفقه عن أصحاب أصحاب الشيخ أبي إسحاق، من مصنفاته: الذرائع في علم الشرائع مختصر في الفقه، والفصول في اعتقاد الأئمة الفحول، وقصيدة شرح فيها اعتقاد السلف، توفي _ رحمه الله _ بأصبهان (سنة 532 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (6/ 137)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 348)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 571)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 310).\r(¬6) () في (أ): (عينه)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () في (ج): (شرط)، وما أثبته من (أ) و (ب)، قلت: ولكنه إذا اتفقا على شيء فقد حصل العقد، والأولى في تصوير إجارة المعاطاة أن يكون الإنسان معروفاً بأخذ الأجرة على عمله فيعمل هذا العمل لشخص فيستحق بذلك الأجرة المعروفة وإن لم يوجد منهما تعاقد باللفظ، كما مثل بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: (وكذلك الإجارات، مثل ركوب سفينة الملاَّح المكاري، وركوب دابة الجمَّال أو الحمَّار أو البغَّال المكاري على الوجه الذي اعتقد أنه إجارة، ومثل الدخول إلى الحمامات التي يدخلها الناس بالأجر، ومثل دفع الثوب إلى غسَّال أو خيَّاط يعمل بالأجر ... )، كما في مجموع الفتاوى (29/ 8)، وعبارة صاحب زاد المستقنع من الحنابلة: (وإن دخل حمَّاماً أو سفينةً أو أعطى ثوبه قصَّاراً أو خيَّاطاً بلا عقد صح بأجرة العادة)، وانظر الروض المربع (1/ 618). والله أعلم.","part":4,"page":219},{"id":3187,"text":"قال: \" والأصح انعقادها بقوله: آجرتك \" أي أو أكريتك (¬1) \" منفعتها \" وذكر المنفعة تأكيد كقوله: بعتك عين هذه الدار ورقبتها.\rوالثاني: المنع؛ لأن لفظ الإجارة وضع (¬2) مضافاً إلى العين، وهو ما أورده القاضي والإمام والغزالي (¬3)، وجعله في المطلب من فوائد الخلاف في أن موردها العين أو المنفعة (¬4) خلافاً لجعل الرافعي الخلاف لفظياً (¬5).\rقال: \" ومنعها بقوله: بعتك منفعتها \"؛ لأن البيع موضوع لملك الأعيان فلا يستعمل في المنافع كما لا ينعقد البيع بلفظ الإجارة.\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (اكتريتك)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () في (أ) و (ب): (وقع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ج).\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 3/ أ)، الوسيط (4/ 154)، ونقله عنهم ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 3/ أ).\r(¬4) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 68/ أ)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 2/ ب).\r(¬5) () ولكن المعتمد عند الشافعية أن مورد عقد الإجارة المنافع وليس الأعيان، وانظر الحاوي الكبير (7/ 391)، العزيز (6/ 81)، الوسيط (4/ 153)، حلية العلماء (2/ 724)، النجم الوهاج (5/ 319)، تحفة المحتاج (6/ 143)، نهاية المحتاج (5/ 263)، مغني المحتاج (3/ 412).","part":4,"page":220},{"id":3188,"text":"والثاني: يجوز؛ لأنها صنف من البيع، وهو قول ابن سريج (¬1)، وقضية (¬2) كلام العراقيين (¬3)، وهو المختار اعتباراً بالمعنى؛ فإن الإجارة بيع المنافع (¬4).\rقيل: والخلاف إذا كانت الإجارة على منفعة عين معينة، فإن كانت على منفعة في الذمة فهي كالسلم قولاً واحداً (¬5)، وفيه نظر؛ فإن المسلم فيه إذا خشي فوته بانقطاع فيه واقتضى ذلك فسخه أو انفساخه لا يدري ما يرجع إليه، والمنفعة الثابتة في الذمة لا يتطرق ذلك إليها.\r\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه في العزيز (6/ 82)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 3/ أ)، والنجم الوهاج (5/ 320)، وابن سريج هو الإمام القاضي أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، من أصحاب الوجوه، تفقه بأبي القاسم الأنماطي صاحب المزني، وبه انتشر مذهب الشافعي ببغداد، وولي القضاء بشيراز، من مصنفاته: كتاب في الرد على ابن داود في القياس، والودائع لنصوص الشرائع، والتقريب بين المزني والشافعي، وقد ذكروا أن له (400) مصنف لكن لم يعثر إلا على اليسير منها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 306 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (14/ 201)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 21)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 89)، الأعلام (1/ 185).\r(¬2) () [قضية] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬3) () انظر الحاوي الكبير (7/ 391)، التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 736 - 737)، وقد صرح بذلك الشيخ أبو إسحاق في التنبيه (ص: 122) حيث قال: (وتصح بلفظ الإجارة والبيع)، وكذا الجرجاني في التحرير (ل 124/ ب)، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 3/ أ)، وشرح التنبيه (2/ 480).\r(¬4) () واختاره أيضاً السبكي، وقواه الإسنوي في المهمات كما نقله عنهما الدميري في النجم الوهاج (5/ 320)، والسيوطي في شرح التنبيه (2/ 480)، وقال في أسنى المطالب (5/ 380): (وصححه الأذرعي وغيره، وكلفظ البيع لفظ الشراء).\r(¬5) () لم أقف على من قال هذا القول، ولم يذكره الرافعي ولا النووي، وإنما ذكرا أن هناك طريقة قاطعة بالمنع من انعقاد الإجارة بلفظ البيع من غير تفريق بين إجارة العين وإجارة الذمة، وعزاها الرافعي إلى الروياني، لكن الرافعي والنووي جعلاها طريقة مستغربة، وانظر العزيز (6/ 82 - 83)، روضة الطالبين (5/ 173).","part":4,"page":221},{"id":3189,"text":"الأول: علم من تقييده البيع (¬1) بالمنفعة (¬2) أن إضافتها إلى العين كبعتك هذه الدار شهراً بكذا لا يصح قطعاً.\rالثاني: هذا كله في إجارة العين، أما إجارة الذمة فتصح بدون ذلك كقوله: ألزمت ذمتك كذا، وقد مثل به المصنف فيما سيأتي، قال في الكافي (¬3): ويقول الآخر: قبلت أو التزمت.\rقال/ (¬4): \" وهي قسمان: واردة على عين: كإجارة العقار ودابَّةٍ أو شخصٍ معينَيْن، وعلى الذمة: كاستئجار دابَّةٍ موصوفةٍ، وبأَن يُلزِمَ ذمته خياطةً أو بناءً \" (¬5)، مثَّل بالعقار والدابة والشخص تنبيهاً على أنَّ الوارد على العين قسمان:\rأحدهما: ما لا يتصور فيها غير ذلك، وهو إجارة العقار، وجرى فيه على العرف في إطلاقه على الدور والأراضي (¬6)؛ فإنه لا يصح بيعه إلا معيناً، ولا يجوز ابتياعه في الذمة فكذا استئجاره، فلا يجوز أن يقول: ألزمت ذمتك سكناي في دار صفتها كذا وكذا؛ لأنه لا ينضبط بالصفة كالجواهر في البيع، فانحصرت معرفته في الرؤية (¬7)، ومن أجل أنه لم يثبت في/ (¬8) الذمة امتنع السَّلَمُ فيه.\rوالثاني: ما يتصور فيه الأمران، وهي الدابة والشخص؛ لأن كلاًّ منهما يجوز بيعه معيناً وفي الذمة، ففي المعين بأن يستأجر دابةً بعينها للحمل، أو شخصاً بعينه للخياطة، وفي الذمَّة بأن\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (تقييد المنع)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () [بالمنفعة] أسقطت من (ج).\r(¬3) () في (أ): (الكفاية)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الصواب، وانظر الكافي (ل 153/ أ)، ومؤلفه هو الإمام مظهر الدين أو ظهير الدين أبو محمد محمود بن محمد بن العباس بن أرسلان الخوارزمي، تفقه على الإمام البغوي، وكان إماماً في الفقه والتصوف فقيهاً محدثاً مؤرخاً له تاريخ خوارزم في ثمانية أجزاء كبار، توفي _ رحمه الله _ (سنة 568 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (7/ 289)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 352)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 627)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 19).\r(¬4) () نهاية [ج 3/ ل 8] من (ب).\r(¬5) () وكذا ذكر في المحرر (ل 111/ أ).\r(¬6) () [وجرى فيه على العرف في إطلاقه على الدور والأراضي] أسقطت من (ج).\r(¬7) () [فانحصرت معرفته في الرؤية] أسقطت من (ج).\r(¬8) () نهاية [ج 1/ ل 13] من (ج).","part":4,"page":222},{"id":3190,"text":"يستأْجر دابةً موصوفةً لحمل، أو يُلزم ذمة غيره خياطةً أو بناءً أو حملاً بلفظ الإجارة أو السلم، كأسلمت إليك هذا في دابة صفتها كذا لتحملني إلى مكة، فهذا سَلَم في منفعة فتعتبر شروطه.\rقال الرافعي آخر الباب: ولو قال ألزمت ذمتك بنسج ثوب صفته كذا على أن تنسجه بنفسك لم يصح؛ لأن في هذا التعيين غرراً لأنه ربما يموت، ولهذا لا يجوز تعيين ما يؤدَّى منه المسلَم فيه (¬1).\rتنبيهان:\rالأول: إن هذا التقسيم لا ينافي تصحيحهم أنها واردة على المنفعة لا العين خلافاً لأبي إسحاق (¬2) بل هو آت عليهما؛ فإن المراد بالعين ثَمَّ مقابل المنفعة، والمراد بالعين هنا مقابل الذمة، أو لأن المراد هنا ارتباط العقد بها والمراد هناك مورده.\rالثاني: قوله: \" معينَيْن \" بالتثنية قيد في الدابة والشخص؛ لأنه يتصور (¬3) فيهما خلاف التعيين، ولم يحتج لتقييده في الدار؛ لأنها لا تصح إلا مع التعيين، وتضمنت هذه التثنية تغليب المذكر على المؤنث، وقد نوزع المصنف فيها من جهة العربية؛ فإن المعروف في العطف بأو عود الضمير والإخبار والوصف ونحوها لأحد الشيئين فيأتي مفرداً، وجوابه: أنه يجوز عند إرادة التنويع كقوله _ تعالى _: {إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} (¬4).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 187)، وروضة الطالبين (5/ 256)، وأسنى المطالب (5/ 457)، وقرر مثله البغوي في التهذيب (4/ 431)، والخوارزمي في الكافي (ل 153/ أ).\r(¬2) () كما نقله عنه الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 391)، والرافعي في العزيز (6/ 81) وغيرهما.\r(¬3) () في (أ) و (ج): (لا يتصور)، والصواب حذف (لا)، وكذا هو مثبت في (ب).\r(¬4) () سورة النساء: من الآية (135).","part":4,"page":223},{"id":3191,"text":"قال: \" ولو قال: استأجرتك لتعمل كذا فإجارة عين، وقيل: ذمة \".\rالإجارة أما أن ترد على العين كاستأجرت عينك، أو الذمة كألزمت ذمتك، أو يحتملهما، وهي موضع الخلاف، ووجه الأصح توجه الخطاب للعين كقوله: هذه الدابة، ووجه مقابله النظر للمعنى، وهو العمل من جهة المخاطب، فكأنه قال: استحقَّيْتُ عليك كذا، وهو بعيد؛ لأنه لم يجر لفظ الذمة ولا اللفظ ظاهر فيه، ولعل هذا الوجه يختص بجواز الاستبدال، أما في تسليم الأجرة في المجلس فبعيد، وقد قطعوا بالأول في كتاب الحج فمثَّلوا استئجار عين الشخص للحج باستأجرتك لتحج عني أو عن ميتي، ولم يحكوا فيه الخلاف (¬1).\rتنبيه: لم يفرقوا هنا بين استأجرتك لخياطة هذا الثوب أو أن تخيطه، وقد يفرق كما فرقوا في الوصية بسكنى الدار، أو بأن يسكنها؛ فإن الثاني يقتضي نفسه، والأول يقتضي بنفسه وبغيره (¬2)، وقد أشار الرافعي لذلك في باب الوصية عند الكلام في الوصية بالمنافع (¬3).\rقال: \" ويشترط في إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس \" أي كرأس مال السلم؛ لأنها سلم في المنافع، ولهذا (¬4) يمتنع استبداله والحوالة به وعليه وإبراؤه، هذا إذا كانت بلفظ السلم قطعاً، وكذا بلفظ الإجارة على الأصح نظراً للمعنى، وهو قضية إطلاق المصنف،\r¬__________\r(¬1) () وكذا نقله عنهم الشربيني في مغني المحتاج (3/ 413)، وانظر الحاوي الكبير (4/ 258)، بحر المذهب (5/ 274)، العزيز (3/ 309)، روضة الطالبين (3/ 18)، أسنى المطالب (3/ 118)، إعانة الطالبين (2/ 286)، وعلله في البحر بأن قوله: (لتحج عني) يقتضي فعله دون فعل غيره.\r(¬2) () في (أ): (لغيره)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () لكنه استدرك فقال: (لكنا ذكرنا وجهين فيما إذا قال استأجرتك لتفعل كذا أن العقد الحاصل إجارة عين أم إجارة في الذمة؟ فإن قلنا إنه إجارة في الذمة فينبغي ألا يفرق هاهنا بين قوله بأن يسكنها أو بسكناها)، وانظر العزيز (7/ 110)، روضة الطالبين (6/ 187)، قلت: لكن الأولى في ذلك كله هو أن يحكم عرف الناس في مرادهم من هذه الألفاظ؛ فقد يتعارف الناس في ذلك أنهم يريدون إجارة العين وقد يتعارفون أنهم يريدون إجارة الذمة، فإن لم يكن في ذلك عرف فالمعول عليه تصريح المتعاقدين بمرادهما، أو القرائن التي تدل على مرادهما إن لم يوجد منهما تصريح بأنهما أرادا إجارة العين أو إجارة الذمة. والله أعلم.\r(¬4) () في (ب) و (ج): (وكذا)، وما أثبته من (أ).","part":4,"page":224},{"id":3192,"text":"وصرح بتصحيحه في تصحيح التنبيه (¬1)، لكنه اعتبر اللفظ (¬2) فيما إذا أسلم بلفظ الشراء فقال: اشتريت منك ثوباً صفته كذا بهذه الدراهم، أنه ينعقد (¬3) بيعاً (¬4).\rتنبيه: لا يعلم منه اشتراط كون الأجرة حالَّةً؛ فإنه قد يوجد القبض دون (¬5) الحلول بأن أجل إلى لحظة معينة وحصل القبض في المجلس، وقد صرحوا بأنه لا يجوز تأجيلها؛ لئَلاَّ يكون بيع دين بدين (¬6)، وفي الحاوي: إن عقد على ما في الذمة حالاًّ جاز تأجيل الأجرة وحلولها، وإن عقد على مؤجَّل كاستئجار بعيرٍ في ذمته إلى مكة يُركبه إليها بعد شهر في ذمته (¬7) لم يجز تأجيل الأجرة، وفي وجوب القبض قبل التفرق وجهان (¬8)، وكأنه بناه على أن تسليم المسلم فيه في المجلس يغني عن تسليم رأس المال، والمرجَّح خلافه (¬9).\rقال: \" وإجارة العين لا يشترط ذلك فيها \" أي تسليم الأجرة في المجلس سواء كانت الأجرة معينة أو في الذمة كبيع العين.\r¬__________\r(¬1) () انظر تصحيح التنبيه (1/ 386)، وهو الأصح عند الأكثرين وهو المعتمد، وانظر شرح التنبيه (2/ 489)، النجم الوهاج (5/ 322)، تحفة المحتاج (6/ 146)، مغني المحتاج (3/ 413)، نهاية المحتاج (5/ 264 - 265).\r(¬2) () في (ب) و (ج): (المعنى)، وهو تصحيف، وقد صوبت في هامش (ب) كما أثبتها من (أ).\r(¬3) () في (أ): (لم ينعقد)، والصواب حذف (لم) كما هو مثبت في (ب) و (ج).\r(¬4) () كما صحح النووي ذلك في روضة الطالبين (4/ 6)، وقد علل الهيتمي والرملي هذا التفريق مع أن كلاً من البيع والإجارة عقد معاوضة بأن الإجارة أضعف من البيع لورودها على معدوم وتعذر استيفائها دفعة، وليس كذلك بيع ما في الذمة، ولذلك جبروا ضعفها باشتراط قبض الأجرة في المجلس ولو عقدت بلفظ الإجارة، ولم يشترطوا ذلك في بيع ما في الذمة إذا عقد بلفظ البيع أو الشراء. انظر تحفة المحتاج (6/ 146)، ونهاية المحتاج (5/ 265).\r(¬5) () في (ج): (قبل)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 85)، روضة الطالبين (5/ 176)، التهذيب (4/ 430)، المهذب مع تكملة المجموع (15/ 281)، التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 747)، بحر المذهب (9/ 267)، البيان (7/ 335)، الوسيط (4/ 154)، المطلب العالي (ج 13/ ل 69/ ب)، الكافي (ل 153/ أ).\r(¬7) () [إلى مكة يركبه إليها بعد شهر في ذمته] أسقطت من (ج).\r(¬8) () انظر الحاوي الكبير (7/ 418 - 419).\r(¬9) () يعني أن المرجح أنه يشترط تسليم رأس المال في المجلس، ولا يكفي قبض المسلم فيه في المجلس عن تسليم رأس المال، وهو المعتمد. انظر العزيز (4/ 392)، روضة الطالبين (4/ 4)، تحفة المحتاج (5/ 6)، نهاية المحتاج (4/ 184)، مغني المحتاج (3/ 62)، أسنى المطالب (4/ 304).","part":4,"page":225},{"id":3193,"text":"تنبيهان/ (¬1):\rالأول: إن المراد أنه لا يشترط ذلك في صحتها، وإلا فإنه يلزمه تسليم الأجرة في مكان العقد إذا لم يعيِّن غيره، وفي باب السلم من زوائد الروضة عن التتمة: الثمن في الذمة، والأجرة إذا كانت ديناً، وكل عوض مستلزم في الذمة له حكم السلم الحالّ، إن عين للتسليم مكاناً جاز وإلا تعين موضع العقد (¬2).\rالثاني: اقتصر المصنف في الفرق بينهما على تسليم الأجرة وعدمه، ويفترقان أيضاً في أنه يجوز في إجارة الذمة تأجيل المنفعة، ويمتنع في إجارة العين على ما يأتي.\rقال: \" ويجوز فيها \" أي في إجارة العين \" التعجيل والتأجيل إن كانت في الذمة \" أي إن كانت الأجرة في الذمة كالثمن، واحترز عما إذا كانت معينة فيمتنع التأجيل؛ إذ الأعيان لا تؤجل.\rقال: \" وإذا أطلقت تعجلت \" كالثمن في البيع المطلق، ولم يحكيا فيه الوجه في السلم أنه يفسد عند الإطلاق (¬3)؛ لأن المتعارف في السلم التأجيل، فإذا لم/ (¬4) يبينه (¬5) لم يصح بخلاف الإجارة، لكن في الدخائر (¬6): إن أطلق الأجرة فوجهان، الذي أورده العراقيون أنها تكون (¬7) حالَّةً (¬8)، وحكى الخراسانيون البطلان (¬9).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 9] من (ب).\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (4/ 13).\r(¬3) () وهو وجه ضعيف في المذهب، والمعتمد أنه ينعقد حالاًّ كالثمن في البيع إذا أطلق، وانظر العزيز (4/ 396)، روضة الطالبين (4/ 7)، تحفة المحتاج (5/ 12)، نهاية المحتاج (4/ 190)، مغني المحتاج (3/ 65)، أسنى المطالب (4/ 309).\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 14] من (ج).\r(¬5) () في (ب): (يعينه)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬6) () كذا ذكر الزركشي هذا الكتاب بالدال المهملة، وأكثر من ترجم لمؤلفه يذكرونه بالذال المعجمة إلا الإسنوي فقد ذكره بالدال المهملة أيضاً وذكر ترجمة صاحبه في باب الدال بناء على أنه مشهور بصاحب الدخائر، ومؤلفه هو القاضي أبو المعالي مُجَلي بن جُمَيْع _ بضم الجيم _ بن نجا المخزومي الأرسوفي الأصل المصري، تفقه على الفقيه سلطان المقدسي تلميذ الشيخ نصر المقدسي وبرع وصار من كبار الأئمة، وقيل: إنه تفقه من غير شيخ، وتفقه عليه جماعة منهم العراقي شارح المهذب، وتولى قضاء الديار المصرية، من مصنفاته: الدخائر وهو كثير الفروع والغرائب وترتيبه غير معهود وفيه أيضاً أوهام، والعمدة في أدب القضاء، ومصنف في الجهر بالبسملة، ومصنف في المسألة السريجية، ومصنف في جواز الاقتداء بالمخالفين في الفروع، توفي _ رحمه الله _ (سنة 550 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (7/ 277)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 511)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 594)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 321).\r(¬7) () في (ج): (لا تكون)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬8) () كما في الحاوي الكبير (7/ 395)، والتعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 744)، والإقناع (ص: 100)، والمهذب مع تكملة المجموع (15/ 281)، وشرح التنبيه (2/ 483)، وكذا قرر في البيان (7/ 332).\r(¬9) () لم أجد من ذكر ذلك منهم ولا عنهم، وهو غريب، ولعله من الغرائب التي ينفرد بها صاحب هذا الكتاب، والذي وقفت عليه من كتب الخراسانيين قرروا أنها إذا أطلقت فإنها تجب حالةً كما قرره العراقيون، كما في التهذيب (4/ 430) والإبانة (ل 200/ أ) ونهاية المطلب (ج 7/ ل 8/ أ)، والبسيط (ج 4/ ل 50/ أ)، والوسيط (4/ 156) والكافي (ل 154/ أ)، ولم يشر ابن الرفعة إلى أي خلاف في المذهب في هذه المسألة مع أنه كثير التحري لذكر الخلاف في المذهب، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 17/ أ، ب)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 75/ ب).","part":4,"page":226},{"id":3194,"text":"قال: \" وإن كانت معينة ملكت في الحال \" أي بنفس العقد كما يملك المستأجر المنفعة بنفس العقد، قال في المحرر: كالمبيع (¬1)، وحقه أن يقول: كالثمن المعين؛ لأن الأجرة كالثمن والمنفعة كالمبيع، قال الإمام: لو جعلها صداقاً أو نجماً في كتابة وسلمه المأجور عتق، ولزم المرأة تسليم نفسها (¬2).\rوقيل: لا يملك؛ لأن المنافع معدومة وربما تنهدم الدار فيتبين أن لا عقد، حكاه المتولي في باب الزكاة (¬3)، وعزاه الرافعي هناك للنهاية (¬4)، ووهمه ابن الرفعة (¬5) / (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر المحرر (ل 111/ أ).\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 8/ أ)، وكذا قال الغزالي في الوسيط (4/ 196).\r(¬3) () لم أقف عليه.\r(¬4) () في (ب): (في النهاية) وأسقطت منها [هناك]، وما أثبته من (أ).\r(¬5) () لم أقف على ما قاله ابن الرفعة ولا على قول الإمام الذي عزاه إليه الرافعي، ولعلهما ذكرا ذلك في كتاب الزكاة، والذي عزاه الرافعي للنهاية هو أن صاحبها حكى طريقةً أن الملك يحصل في الأجرة شيئاً فشيئاً، كما في العزيز (2/ 557)، ولعل المصنف يقصد في حكاية هذا الوجه أنها لا تملك في الحال، وإنما تملك شيئاً فشيئاً كما ذكره الرافعي عن الإمام، والذي قرره الإمام في كتاب الإجارة أن الإجارة معاوضة محققة مشتملة على التمليك من الجانبين، فالمكري يملك الأجرة على المستأجر، والمستأجر يتملك عليه في مقابلة الأجرة منفعة العين، وقرر أن الأجرة بمثابة الأثمان، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 7/ ب).\r(¬6) () نهاية [ج 2/ ل 8] من (أ).","part":4,"page":227},{"id":3195,"text":"وحكى المتولي (¬1) هنا وجهاً ثالثاً: أنه يملك ملكاً ناقصاً (¬2).\rقال الماوردي: لكن لا يجب تسليمها ما لم يسلم العين المؤجرة إلى المستأجر (¬3)، وينبغي أن يطرقه خلاف البيع (¬4)، وقد صرح به الرافعي آخر المبيع قبل القبض (¬5).\rوهل ملكها ملكاً مستقراً أم مراعى؟ قولان، أصحهما الثاني كما قاله الرافعي في باب الزكاة (¬6)، ويظهر أثرهما في الانفساخ في أثناء المدة، وقال الصَّيْمَري هنا: أصحهما أنه ملك\r¬__________\r(¬1) () عبارة: [في باب الزكاة ... ] إلى قوله: [ .. وحكى المتولي] أسقطت من (ج).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () انظر الحاوي الكبير (7/ 397).\r(¬4) () وكذا قال ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 70/ أ) وكفاية النبيه (ج 7/ ل 17/ ب)، ومحل هذا الخلاف إنما هو عند التنازع في البداءة بالتسليم، والمعتمد في المذهب أنه يجبر البائع على الابتداء بالتسليم إلا إذا كان الثمن معيناً فإنه يجبر كل من البائع والمشتري على التسليم سواء كان الثمن نقداً أم غيره؛ لاستواء الجانبين؛ لأن الثمن المعين كالمبيع في تعلق الحق بالعين، وانظر روضة الطالبين (3/ 524)، تحفة المحتاج (4/ 464 - 465)، نهاية المحتاج (4/ 102 - 103)، مغني المحتاج (3/ 19)، أسنى المطالب (4/ 223)، وقياس ذلك أنه يجبر المؤجر على تسليم العين المؤجرة أولاً إلا كانت الأجرة معينةً فإنه يجبر كل من المؤجر والمستأجر على التسليم معاً.\r(¬5) () انظر العزيز (4/ 315)، روضة الطالبين (3/ 526)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 146)، نهاية المحتاج (5/ 265)، مغني المحتاج (3/ 414).\r(¬6) () انظر العزيز (2/ 557)، روضة الطالبين (2/ 202)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 323)، تحفة المحتاج (6/ 146)، نهاية المحتاج (5/ 265)، مغني المحتاج (3/ 414)، أسنى المطالب (5/ 382)، قلت: لكن الإمام النووي ذكر في فتاواه (ص: 99) ما يرجح الوجه الأول القائل بأنه يملكها ملكاً مستقراً حيث أجاز _ رحمه الله _ للرجل إذا آجر داره أو غيرها بجارية وطء هذه الجارية بعد استبرائها وقبل انقضاء مدة الإجارة، قال: (وإن كانت معرضةً للانفساخ بانهدام الدار وغيره لكنه احتمال نادر فلا يؤثر في استقرار ملكه، صرح بهذه المسألة أصحابنا منهم الماوردي في مسألة زكاة الأجرة قبل انقضاء المدة)، والماوردي إنما صرح بهذه المسألة تفريعاً على القول بأنه يملكها ملكاً مستقراً، وانظر الحاوي الكبير (3/ 318)، وهذا يرجح أيضاً الوجه القائل بوجوب الزكاة في جميع الأجرة إذا قبضها وحال عليها الحول؛ لأنها ملكه وقد حال عليها الحول فتجب فيها الزكاة إذا كانت تبلغ نصاب الزكاة، وهو الذي رجحه صاحبا المهذب والشامل كما نقله عنهما الرافعي والنووي في الموضع السابق. والله أعلم.","part":4,"page":228},{"id":3196,"text":"مراعى، كلما مضى جزء من الزمان على السلامة بان [أن ملك] (¬1) المؤجر قد استقر على ما قابل ذلك (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: هذا في ملكها، أما استقرارها فلا يستقر إلا باستيفاء المنافع أو تفويتها، وقد ذكره المصنف آخر الباب، وكان ينبغي جمعهما في موضع واحد، ونظيره المبيع يملك بالعقد ويستقر بقبض المقابل، والصداق يملك بالعقد ويستقر بالدخول (¬3).\rالثاني: خرج بالمعينة (¬4) ما لو كانت في الذمة ثم نقدها، والظاهر لا فرق، بل قطع القاضي الحسين في هذه الحالة باستقرار ملكه على ما أخذ حتى لو انهدمت الدار لا يلزمه رد المقبوض، بل له رد مثله، حكاه عنه الرافعي في باب الزكاة (¬5)، وقال في التتمة هنا: يملك الأجرة بنفس العقد سواء كانت ملتزمةً في الذمة أو عين مال (¬6).\rالثالث: لو آجر الناظر الوقف سنين وأخذ الأجرة فلا يجوز دفع جميعها للبطن الأول، وإنما يعطي بقدر ما مضى من الزمان، فإن دفع أكثر منه فمات الآخذ ضمن الناظر تلك الزيادة للبطن الثاني، قاله القفال في فتاويه (¬7)، وقياسه أنه لو آجر الموقوف عليه لا يتصرف في جميع الأجرة؛ لتوقع ظهور كونه لغيره بموته (¬8)، وهي مسألة نفيسة.\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () والمقصود بالدخول هو حصول الوطء، ولا يستقر بمجرد الخلوة كما هو قول الشافعي في الجديد، والمعتمد عند الشافعية. انظر العزيز (8/ 250)، روضة الطالبين (7/ 263)، نهاية المحتاج (6/ 341)، مغني المحتاج (4/ 467)، أسنى المطالب (6/ 500)، شرح التنبيه (2/ 622).\r(¬4) () في (أ): (بالمعيبة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () انظر العزيز (2/ 559)، روضة الطالبين (2/ 203).\r(¬6) () ونقله عنه جلال الدين المحلي في شرحه على منهاج الطالبين (3/ 104).\r(¬7) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 323)، والشربيني في مغني المحتاج (3/ 414).\r(¬8) () ونقل الدميري والشربيني عن السبكي أنه يمنع من التصرف في جميع الأجرة إذا كانت الإجارة طويلة المدة، أما إذا كانت الإجارة قصيرة المدة فلا يمنع، ووافقاه على ذلك، وخالفهم الرملي فجوز دفع جميع الأجرة والتصرف فيها إذا قبضها الموقوف عليه، قال: (كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى تبعاً لابن الرفعة خلافاً للقفال)؛ وعلله بأن الموقوف عليه ملكها في الحال ظاهراً، وعدم الاستقرار لا ينافي جواز التصرف، وقرر أنه إذا تصرف الموقوف عليه في الأجرة ومات فإنه يرجع المستحق بحصته من الأجرة المسماة في تركته، وانظر النجم الوهاج (5/ 324)، مغني المحتاج (3/ 414)، نهاية المحتاج (5/ 265 - 266)، قال الشربيني والشيخ زكريا الأنصاري: (أما صرفها في العمارة فلا منع منه بحال)، وانظر أسنى المطالب (5/ 382).","part":4,"page":229},{"id":3197,"text":"الرابع: كما يملك المؤجر الأجرة بالعقد يملك المستأجر المنفعة المعقود عليها، وتحدث في ملكه؛ بدليل جواز تصرفه فيها في المستقبل، وأغرب في البحر فحكى وجهاً أنها تحدث على ملك المؤجر كمذهب أبي حنيفة (¬1)، وبنى على الخلاف إيجار العين من مؤجرها بعد القبض (¬2)، فإن قلنا تحدث على ملك المؤجر لم يجز؛ لئلا يؤدي إلى أنه يملك منفعة ملكه كما لا يتزوج بأمته، وإن قلنا تحدث على ملك المستأجر جاز (¬3).\r¬__________\r(¬1) () انظر بدائع الصنائع (4/ 59)، الهداية شرح بداية المبتدي (3/ 256 - 257)، تبيين الحقائق (6/ 82)، البحر الرائق (7/ 298)، الاختيار لتعليل المختار (2/ 61).\r(¬2) () [بعد القبض] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬3) () انظر بحر المذهب (9/ 280)، وحكاه أيضاً الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 408)، والمعتمد في المذهب أن المنفعة تحدث على ملك المستأجر كما ذكر المصنف، ويجوز للمستأجر أن يؤجر ما استأجره للمؤجر قبل القبض وبعده، ولغير المؤجر بعد القبض ولا يجوز قبله، كما نص على ذلك الشيخ أبو إسحاق والجرجاني في التنبيه (ص: 124) والتحرير (ل 128/ ب)، وانظر شرح التنبيه (2/ 485)، حلية العلماء (2/ 727)، البيان (7/ 295)، العزيز (6/ 183)، روضة الطالبين (5/ 253)، النجم الوهاج (5/ 370)، واشترط الهيتمي والرملي والشربيني لجواز إيجارها من غير المؤجر أن يكون أميناً، وانظر تحفة المحتاج (6/ 199)، نهاية المحتاج (5/ 306)، مغني المحتاج (3/ 437).","part":4,"page":230},{"id":3198,"text":"قال: \" ويشترط كون الأجرة معلومة \" أي جنساً وقدراً وصفةً؛ للنهي عن بيع الغرر (¬1)، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - ((نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجرته)) (¬2) رواه أبو داود، وقال أبو حاتم (¬3) وأبو زرعة (¬4): الصحيح فيه الوقف (¬5)، وكالثمن في البيع، وقال صاحب المغني (¬6): لا نعلم فيه خلافاً (¬7).\r¬__________\r(¬1) () كما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة _ رضي الله عنه _ قال: ((نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر)) كتاب البيوع باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر (ص: 614/حديث: 1513).\r(¬2) () لم أجده في سنن أبي داود، وإنما رواه أبو داود في المراسيل (ص: 167/حديث: 181)، والإمام أحمد في مسنده (3/ 59، 68، 71) من طريق إبراهيم النخعي عن أبي سعيد الخدري _ رضي الله عنه _ مرفوعاً، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 97) وقال: (رجال أحمد رجال الصحيح إلا أن إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد فيما أحسب)، ورواه النسائي في سننه كتاب الأيمان والنذور كتاب المزارعة الثالث من الشروط فيه (ص: 406/حديث: 3857) عن أبي سعيد الخدري موقوفاً عليه بلفظ: ((إذا استأجرت أجيراً فأعلمه أجره)) من نفس الطريق، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 120/حديث: 11431) من طريق أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن أبي هريرة _ رضي الله عنه _ مرفوعاً بلفظ: (( ... ومن استأجر أجيراً فليعلمه أجره)) ثم قال: (كذا رواه أبو حنيفة، وكذا في كتابي عن أبي هريرة، وقيل: من وجه آخر ضعيف عن ابن مسعود)، وقد ضعفه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (5/ 311/حديث: 1490)، وانظر التلخيص الحبير (3/ 60/حديث: 1285)، ونصب الراية (4/ 131).\r(¬3) () هو الإمام الحافظ الناقد محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي نسبة إلى الرَّيّ مشهور بكنيته، أحد الأئمة الحفاظ الأعلام، قال عنه يونس بن عبد الأعلى: (أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان، وبقاؤهما صلاح للمسلمين)، من مصنفاته: طبقات التابعين، وكتاب الزينة، وأعلام النبوة وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 277 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (13/ 247)، تذكرة الحفاظ (2/ 567)، طبقات الحفاظ (ص: 259)، الأعلام (6/ 27)، معجم المؤلفين (3/ 118).\r(¬4) () هو الإمام الحافظ الناقد عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ القرشي مولاهم الرازي نسبة إلى الري مشهور بكنيته، أحد الأئمة الأعلام وحفاظ الإسلام، قال عنه الإمام أحمد: (ما جاوز الجسر أفقه من إسحاق بن راهويه ولا أحفظ من أبي زرعة)، كان يحفظ مائة ألف حديث، وله مسند، توفي _ رحمه الله _ في آخر يوم من (سنة 264 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (13/ 65)، تذكرة الحفاظ (2/ 557)، طبقات الحفاظ (ص: 253)، الأعلام (4/ 194)، معجم المؤلفين (2/ 351).\r(¬5) () تصحيح وقف الحديث على أبي سعيد الخدري إنما نقله ابن أبي حاتم عن أبي زرعة فقط، كما في العلل له (1/ 376/حديث: 1118)، وذكر الشيخ الألباني في إرواء الغليل (5/ 312) أن الموقوف الذي أشار إليه أبو زرعة أخرجه النسائي من طريق جرير بن حازم عن حماد بن أبي سليمان أنه سئل ... ، وليس كذلك، وإنما هو في سنن النسائي من طريق حماد عن إبراهيم النخعي عن أبي سعيد، وكذا هو في العلل لابن أبي حاتم، ورواه أيضاً ابن أبي شيبة في المصنف (4/ 366/ أثر: 21109) موقوفاً على أبي هريرة وأبي سعيد من نفس الطريق، وإبراهيم النخعي لم يدرك أبا سعيد ولا أبا هريرة كما قال الحافظ ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية (2/ 187/حديث: 862)، وذكر العلائي أن جماعةً من الأئمة صححوا مراسيله، وانظر جامع التحصيل (ص: 141).\r(¬6) () هو الإمام العلامة المجتهد موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، كان عالم أهل الشام في زمانه، رحل هو وابن خاله الحافظ عبد الغني المقدسي في طلب العلم إلى بغداد فأتقنا الفقه والحديث والخلاف، وأخذا عن الشيخ عبد القادر الجيلاني ثم عن ابن الجوزي ثم اشتغلا على ابن المَنِّي، وأخذ عنه خلق كثير وانتفع به وبمؤلفاته الناس، ومؤلفاته كثيرة مشهورة، توفي _ رحمه الله _ يوم عيد الفطر (سنة 620 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (22/ 165)، الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 133)، الأعلام (4/ 67).\r(¬7) () انظر المغني (8/ 14)، ونقل الإجماع على ذلك أيضاً ابن جرير الطبري حيث قال: (إجماع الكل على أن الأجرة لا تجوز إلا معلومة) كما في اختلاف الفقهاء (ص: 147)، قلت: ولكن الإمام ابن عبد البر ذكر أن هذا هو قول جمهور الفقهاء ثم قال: (وذهب أهل الظاهر وطائفة من السلف إلى جواز المجهولات في الإجارات)، وذكر أنهم احتجوا بالقياس على القراض والمساقاة وإجارة المرضع التي جاء القرآن بجوازها مع أن فيها شيئاً من الجهالة، وانظر الاستذكار (6/ 545)، وبداية المجتهد (4/ 1349)، ولعل ذلك منهم محمول على الجهالات اليسيرة غير المؤثرة في العقود أو الجهالات التي يؤول الحال إلى العلم بها بالتجربة أو العادة والتي لا يدرى الآن كم هي، كما روي عن ابن عباس _ رضي الله عنهما _ وجماعة من التابعين أنهم أجازوا أن يقول الرجل لآخر: بع هذا بعشرة فما زاد فهو لك، كما روى ذلك عنهم ابن أبي شيبة في المصنف (4/ 302)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 121)، وكما أجاز الإمام مالك والإمام أحمد وغيرهما أن يستأجر الأجير بطعامه وكسوته، وانظر المغني (7/ 261) و (8/ 68 - 69) وبداية المجتهد (4/ 1351). والله أعلم.","part":4,"page":231},{"id":3199,"text":"وأما إيجار عمر (¬1) _ رضي الله عنه _ أرض السواد فلما فيه من المصلحة العامة المؤبدة كما قاله الشيخ عز الدين (¬2) في القواعد، قال: ولو آجرها مستأجرها بالأجرة مجهولةً لم يصح في الأصح؛ إذ يجوز للمصالح العامة ما لا يجوز/ (¬3) للخاصة (¬4).\r¬__________\r(¬1) () يعني لما ضرب عمر _ رضي الله عنه _ الخراج على أرض السواد وغيرها، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن المشهور عند مالك والشافعي وأحمد أن هذه المخارجة تجري مجرى المؤاجرة، وإنما لم يؤقته لعموم المصلحة، كما في مجموع الفتاوى (29/ 60)، وذكر الحافظ ابن رجب أجوبة أخرى لتخريج أخذ عمر _ رضي الله عنه _ الخراج على أرض السواد. انظرها في الاستخراج لأحكام الخراج (ص: 39 - 40).\r(¬2) () هو الإمام العلامة عز الدين أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام السُّلَمي، الملقب بسلطان العلماء، تفقه على فخر الدين ابن عساكر، وقرأ الأصول على الآمدي وغيره، وتتلمذ عليه ابن دقيق العيد والفزاري والحافظ الدمياطي وغيرهم، من مصنفاته: القواعد الكبرى، والصغرى، ومجاز القرآن، والإمام في أدلة الأحكام، والغاية في اختصار نهاية المطلب وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 660 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (8/ 209)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 799)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 109).\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 10] من (ب).\r(¬4) () انظر قواعد الأحكام في إصلاح الأنام (2/ 309).","part":4,"page":232},{"id":3200,"text":"تنبيهات:\rالأول: هذا إذا كانت الأجرة في الذمة (¬1)، فإن كانت معينة كفت المشاهدة، سواء كانت على منفعة معينة أو في الذمة على الأصح.\rقيل: والخلاف إذا كانت الإجارة على منفعة عين معينة، فإن كانت على منفعة في الذمة فهي كالسلم قولاً واحداً (¬2)، وفيه نظر؛ فإن المسلم فيه إذا خشي فوته بانقطاع فيه واقتضى ذلك فسخه أو انفساخه لا يدري ما يرجع إليه، والمنفعة الثابتة في الذمة لا يتطرق ذلك إليها (¬3).\rالثاني: لا يرد جواز الحج بالرزق على ما نقلاه هناك عن صاحب العدة (¬4)؛ فإن جواز (¬5) الحج بالرزق غير عقد الإجارة به [والجعالة عليه] (¬6) فلا يرد على اشتراط العلم بالأجرة (¬7).\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (المدة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬2) () يعني بلا خلاف كما نقله السيوطي عن ابن يونس في شرح التنبيه (2/ 483)، ونقله ابن الرفعة عن بعض الشارحين وتوقف في قبوله بمثل ما ذكره المصنف، كما في المطلب العالي (ج 13/ ل 72/ أ)، قلت: لكن كلام البغوي وصاحب المهذب والشاشي والعمراني والخوارزمي والرافعي والنووي يدل على هذا القول حيث إنهم ذكروا أن الإجارة إذا عقدت على مال جزاف مشاهد فإن كانت الإجارة على منفعة في الذمة فهي على القولين في رأس مال السلم قال الرافعي: (ولا يجيء هاهنا الطريق الآخر)، وإن كانت واردة على العين ففيها طريقان: أحدهما القطع بالجواز، والثاني: أنها على القولين في رأس مال السلم، وانظر التهذيب (4/ 429)، المهذب مع تكملة المجموع (15/ 280 - 281)، حلية العلماء (2/ 727)، البيان (7/ 331)، الكافي (ل 153/ ب)، العزيز (6/ 85 - 86)، روضة الطالبين (5/ 175 - 176)، فلا ينبغي للمصنف أن يذكره بصيغة التضعيف إلا إذا كان يقصد بكونها معينة أنها معلومة القدر لكن لا يلزم من التعيين أن تكون معلومة القدر، والمعتمد في السلم إذا عُقِد على مال جزاف مشاهد أنه يصح ويكفي ذلك عن معرفة قدره، لكنهم قيدوه بكونه مثلياً أو متقوَّماً، وانظر روضة الطالبين (4/ 5)، تحفة المحتاج (5/ 9)، نهاية المحتاج (4/ 187)، مغني المحتاج (3/ 63)، أسنى المطالب (4/ 307). والله أعلم.\r(¬3) () عبارة: [قيل: والخلاف إذا ... ] إلى قوله: [ .. ذلك إليها] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬4) () إنما نقله عنه الرافعي فقط حيث قال: (ذكره في العدة)، ولم ينقله النووي، وقرر جواز الحج بالرزق الروياني في بحر المذهب (5/ 269)، وصورته: أن يقول له: حج عني وأعطيك نفقتك، انظر العزيز (3/ 308)، روضة الطالبين (3/ 18)، أسنى المطالب (3/ 118)، إعانة الطالبين (2/ 286)، ونقل النووي الإجماع على جواز الحج بالرزق، كما في المجموع (7/ 127)، وأما صاحب العدة فقد نبه الإمام الإسنوي على أنهما اثنان أحدهما أبو المكارم الروياني ابن أخت صاحب البحر، والثاني هو أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسين الطبري، والرافعي إنما وقف على عدة أبي المكارم الروياني دون عدة أبي عبد الله الطبري، والنووي بالعكس، فإذا نقل النووي في زوائده عن العدة وأطلق فمراده عدة أبي عبد الله، والرافعي إذا نقل عن العدة وأطلق فمراده عدة أبي المكارم إلا إذا ذكرها في أثناء كلام منقول عن صاحب البيان فمراده حينئذٍ عدة أبي عبد الله؛ لأن صاحب البيان وقف على عدة الطبري ونقل عنها كثيراً، وحينئذٍ فإذا نقل النووي في أصل الروضة عن العدة وأطلق فلا يعلم المراد إلا بمراجعة الرافعي، فإن دلت قرينة على نقله عن صاحب البيان فمراده أبو عبد الله وإلا فأبو المكارم، كما في طبقات الشافعية له (1/ 568 - 569)، وعليه فإن صاحب العدة هنا هو أبو المكارم الروياني ابن أخت صاحب البحر، وذكر ابن هداية الله أن اسمه عبد الله بن علي الروياني، وهو معروف بأبي المكارم الروياني وبصاحب العدة، وقد كرر الرافعي النقل عنه كثيراً، ولم أقف على تاريخ وفاته، وذكره ابن قاضي شهبة في طبقة العشرين الثانية من المائة السادسة، وهي الطبقة التي تلي طبقة خاله المتوفى (سنة 502 هـ). انظر طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 567)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 315)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 255).\r(¬5) () [جواز] أسقطت من (ج).\r(¬6) () أسقطت من (أ) و (ج).\r(¬7) () [فلا يرد على اشتراط العلم بالأجرة] أسقطت من (ب) و (ج).","part":4,"page":233},{"id":3201,"text":"الثالث (¬1): مما تفارق الأجرة فيه الثمن أنه لو كان في مقابلة مثمن وكلاهما ربوي اعتبر شرائط الربا، ولا يعتبر هنا حتى يجوز إجارة حلي الذهب بالذهب ولا يشترط التقابض، وفيه وجه (¬2)، قال (¬3) في المطلب: وقياسه إذا استأجر حلي الذهب بالفضة أو عكسه اشترط التقابض قبل التفرق، ولم أرَ من قال به (¬4).\rقال: \" فلا تصح بالعمارة \" أي استئجار الدار بعمارتها، وسواء المجهولة كآجرتكها بما تحتاج إليه من عمارة، والمعلومة كآجرتكها بدينارٍ تعمرها به؛ لأن الأجرة الدينار والعمل والصرف إلى العمارة مجهول فتصير الأجرة مجهولة، وسياق المصنف يوهم الصحة في المعلومة، نعم إن\r¬__________\r(¬1) () [الثالث] أسقطت من (ب).\r(¬2) () حكاه ابن الرفعة عن صاحب البحر كما في كفاية النبيه (ج 7/ ل 2/ ب) والمطلب (ج 13/ ل 64/ أ)، وانظر بحر المذهب (9/ 309).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (قاله)، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 69/ ب).","part":4,"page":234},{"id":3202,"text":"تعين العمل في الصرف (¬1) فالوجه الصحة، ومثاله: آجرتكها سنةً بدينار تصرفه في كذا، وخرج ابن الرفعة فيها وجهين:\rصحة العقد وفساد الشرط.\rوالثاني: فساد العقد (¬2).\rقال: \" والعلف \" أي في إجارة الدابة، وضبطه المصنف بخطه بفتح اللام وإسكانها (¬3)، وهو بالفتح ما تعلف به، وبالإسكان المصدر، ففيه تنبيهٌ على البطلان في الحالين، نعم لو قدر شيئاً من الشعير ووصفه بصفة السلم صح (¬4) جعله أجرةً كما جزما به (¬5)، وإن قسَّطَه في كل يوم شيئاً خُرِّج على السلم في جنس (¬6) إلى أجلين (¬7)، قاله (¬8) القاضي الحسين وغيره (¬9)، واستشكله بعضهم بقولهم: الأجرة كالثمن حتى يجوز الاستبدال عنها (¬10)، ثم إذا أذن له في\r¬__________\r(¬1) () [في الصرف] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬2) () وقد خرجهما من مسألة بيع الزرع على أن يحصده البائع، وانظر المطلب العالي (ج 13/ ل 71/ أ)، والمعتمد في المذهب في المسألة المخرج منها هو بطلان العقد. انظر روضة الطالبين (3/ 398)، المجموع (9/ 460)، تحفة المحتاج (4/ 325 - 326)، نهاية المحتاج (3/ 450 - 451)، مغني المحتاج (2/ 397)، وقد نص الهيتمي والرملي على فساد العقد هنا أيضاً؛ لأنها إجارة اشتملت على شرط فتكون كبيع زرع بشرط أن يحصده البائع، وانظر تحفة المحتاج (6/ 148)، نهاية المحتاج (5/ 267).\r(¬3) () وكذا نقله عن خط النووي في النجم الوهاج (5/ 324)، وتحفة المحتاج (6/ 147)، ونهاية المحتاج (5/ 266)، ومغني المحتاج (3/ 414)، وشرح الجلال المحلي (3/ 104)، كما ضبطه بذلك أيضاً في تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 290 - 291).\r(¬4) () [صح] أسقطت من (ج).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 84)، روضة الطالبين (5/ 174).\r(¬6) () [في جنس] أسقطت من (ج).\r(¬7) () والمعتمد أنه يصح. انظر العزيز (4/ 401)، روضة الطالبين (4/ 11)، أسنى المطالب (4/ 313).\r(¬8) () في (أ): (قال)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬9) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 70/ ب)، التهذيب (4/ 445)، ولم أقف على قول القاضي حسين، وقد حكى الماوردي الإجماع على أنه يجوز تنجيم الأجرة أو تأجيلها عند اشتراط ذلك، ولم يذكر هذا التخريج. انظر الحاوي الكبير (7/ 395).\r(¬10) () عبارة: [وغيره ... ] إلى قوله: [ .. عنها] أسقطت من (ج).","part":4,"page":235},{"id":3203,"text":"صرفه إلى الدابة جاز، وكذا لو آجره الدار بدراهم ثم أذن له في صرفها للعمارة بدون شرط، قال/ (¬1) ابن الرفعة: ولم يخرجوه على اتحاد القابِض والمقبِض؛ لوقوعه ضمناً (¬2).\rقال: \" ولا ليسلخ بالجلد، ويطحن ببعض الدقيق أو بالنخالة \"؛ ((للنهي عن قفيز (¬3) الطحان)) (¬4) رواه البيهقي بإسناد حسن، وفُسِّر باستئجاره ببعض الدقيق، وعلته من جهة المعنى أن فيه استحقاق طحن قدر الأجرة لكل منهما على الآخر، وذلك تناقض.\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 15] من (ج).\r(¬2) () عبارة ابن الرفعة: (وكأنهم جعلوا القابض من المستأجر وإن لم يكن معيناً كالوكيل عن الآجر وكالة ضمنية)، وانظر المطلب العالي (ج 13/ ل 71/ أ)، وهي أوضح من عبارة المصنف في بيان سبب عدم التخريج.\r(¬3) () القَفِيزُ: هو مكيال وجمعه أَقْفِزَةٌ وقُفْزَانٌ، وهو ثمانية مكاكيك، والمكوك صاع ونصف. انظر الزاهر (ص: 210)، غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 285)، الفائق (3/ 258)، النهاية لابن الأثير (4/ 162)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 176)، المطلع (ص: 218)، المصباح المنير (2/ 511)، وعليه فيكون مقدار القفيز يعادل اثني عشر صاعاً، وقد سبق (ص: 145) بيان أن الصاع عند جمهور العلماء يعادل (2175) غراماً، فيكون مقدار القفيز بالكيلو غرام يساوي 12 × 2175 = (26100) غراماً، أي ستة وعشرون كيلو ومائة غرام.\r(¬4) () رواه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 339/ حديث: 10636) عن أبي سعيد الخدري _ رضي الله عنه _ قال: ((نُهِي عن عَسْب الفَحْل، زاد عبيد الله: وعن قفيز الطحان))، وكذا رواه الدارقطني في سننه (3/ 47/حديث: 195) بصيغة البناء للمجهول من طريق وكيع وعبيد الله بن موسى قالا: نا سفيان عن هشام أبي كليب عن ابن أبي نُعَم البجلي عن أبي سعيد الخدري، وقد صححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (5/ 295/حديث: 1476)، مع أنه أُعل بجهالة هشام أبي كليب كما في خلاصة البدر المنير (2/ 107/حديث: 1655)، وقال الحافظ ابن حجر: (وفي الإسناد هشام أبو كليب لا يعرف، قاله ابن القطان والذهبي وزاد وحديثه منكر، وقال مغلطاي: هو ثقة، فينظر فيمن وثقه، ثم وجدته في ثقات ابن حبان) كما في التلخيص الحبير (3/ 60/حديث: 1286)، وأجاب عن هذه العلة الشيخ الألباني فقال: (قد عرفه من وثقه، وهو الإمام أحمد، وابن أبي حاتم، ثم ابن حبان)، انظر توثيقه في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (9/ 68)، الثقات لابن حبان (7/ 568)، ورواه البيهقي مصرحاً برفعه عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي نعم مرسلاً قال: ((نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... )) كما في السنن الكبرى الموضع السابق، وقد ضعف هذا الحديث شيخ الإسلام ابن تيمية من جهة متنه وقال: إنه باطل لا أصل له، وقال أيضاً: (وليس هو في شيءٍ من كتب الحديث المعتمدة، ولا رواه إمام من الأئمة، والمدينة النبوية لم يكن بها طحان يطحن بالأجرة ... ولم يكن لهم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - مكيال يسمى القفيز، إنما حدث هذا المكيال لما فتحت العراق ... إلى أن قال: وهذا وغيره مما يبين أن هذا ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما هو من كلام بعض العراقيين الذين لا يُسَوِّغون مثل هذا قولاً باجتهادهم)، وانظر مجموع الفتاوى (30/ 113) و (18/ 63)، وضعفه أيضاً ابن القيم في أعلام الموقعين (2/ 312)، والذهبي وابن حجر كما في فيض القدير (6/ 335).","part":4,"page":236},{"id":3204,"text":"وقال بعضهم: لا بأس به مع العلم بقدره، ومحل النهي طحن صُبْرَةٍ (¬1) لا يعلم كيلها بقفيز منها وإن شرطه حباً (¬2)؛ لأن ما عداه مجهول فهو كبيعها إلا قفيزاً منها (¬3).\rوأظهر الأصحاب للنهي معنى، وهو عدم حصول القدرة على الأجرة في الحال، وجعلوا الضابط أن يجعل الأجرة شيئاً يحصل بعمل الأجير (¬4)، وسياق المصنف يوهم أن العلة فيه الجهالة، ومال الرافعي إلى التعليل به في الجلد؛ لأنه غير معلوم الصفة قبل السلخ، وفي القفيز (¬5) أنه لما كانت (¬6) الجملة مجهولةً (¬7) التحقت ببيع الصاع من صُبْرةٍ مجهولةٍ (¬8)، وقضيته الصحة هنا، وعلله الماوردي بأنه جعل المعقود عليه معقوداً به، قال: ولهذا لو استأجر ليطحن تسعة أقفزة بالقفيز العاشر منها جاز؛ لأنه جعل تسعة أعشاره معقوداً عليه وعشره معقوداً به (¬9).\r¬__________\r(¬1) () الصُّبْرَة: جمعها صُبَر، مثل غرفة وغرف، وهي الكُومة المجموعة، قيل: سميت صُبْرَة لإفراغ بعضها على بعض، يقال: اشتريت الشيء صُبْرَةً أي بلا كيل ولا وزن. انظر المصباح المنير (1/ 331)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 176)، المطلع (ص: 238)، النهاية لابن الأثير (3/ 9)، لسان العرب (4/ 441).\r(¬2) () كما حمله على ذلك المناوي في فيض القدير (6/ 335)، والبهوتي في كشاف القناع (3/ 558 - 559)، وابن ضويان في منار السبيل (2/ 135)، قلت: وحمل الحديث على هذا المعنى هو أولى ما يحمل عليه هذا الحديث على القول بتحسينه، ويؤيد ذلك الأحاديث التي تنهى عن الغرر في عقود المعاوضات، وأما المعاني الأخرى التي ذكرها المصنف والرافعي لتعليل هذا النهي فضعيفة لا أعلم دليلاً يساعدها، وقد فسره ابن المبارك بأن صورته: (أَن يقول أَطْحَنُ بكذا وكذا وزيادة قَفيز من نفس الطحين)، كما نقله عنه في غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 257)، ولسان العرب (5/ 396)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 72/ ب)، وما أدري ما وجه هذا التفسير إلا أن يقصد بذلك أن الطحان يسأل زيادة قفيز من نفس الطحين مع أجرته فيكون من باب المسألة التي ورد النهي عنها. والله أعلم.\r(¬3) () عبارة: [وعلته من ... ] إلى قوله: [ .. منها] أسقطت من (ج).\r(¬4) () وذكر الرافعي لتوجيه هذا النهي أربعة أوجه: أحدها: أن الأجرة لا يجوز أن تحصل بعمل الأجير، والثاني: الجهالة، والثالث: أن عمل الأجير لا يحصل في خاص ملك المستأجر، والرابع: أن الأجرة غير مقدور عليها في الحال. انظر العزيز (6/ 87 - 88).\r(¬5) () [وفي القفيز] أسقطت من (ج).\r(¬6) () في (أ) و (ج): (كان)، وما أثبته من (ب)، وهو الموافق للمثبت في العزيز.\r(¬7) () في (ج): (مشهورة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب)، وهو الموافق للمثبت في العزيز.\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 87)، روضة الطالبين (5/ 175)، وكذا علله الفوراني في الإبانة (ل 198/ أ).\r(¬9) () انظر الحاوي الكبير (7/ 442)، وكذا قرر الروياني في بحر المذهب (9/ 317).","part":4,"page":237},{"id":3205,"text":"تنبيهات:\rالأول: عدَّدَ الأمثلة؛ لأن الأوَّليْن لما في الذمة، والآخرَيْن لما في العين.\rالثاني: أطلق الطحن، وصورته أن يقول ليطحن الكل أو يطلق، فإن قال ليطحن ما وراء الصاع المجعول أجرةً صح، قطع به الماوردي كما سبق، وحكاه الرافعي عن المتولي والبغوي (¬1).\rالثالث: حيث يصح فلا تجب القسمة، قاله المتولي، بل إن شاء طحن الكل والدقيق مشترك بينهما (¬2)، والغزالي قال _ بعد اعترافه بأنه (¬3) لا يدري قول الأصحاب في المسألة _: إن القسمة واجبة (¬4).\rقال: \" ولو استأجرها لترضع رقيقاً ببعضه في الحال جاز على الصحيح \" أي سواء كان الرقيق له أو مشتركاً بينهما، ولا أثر لكون عمله يقع في مشترك بدليلين، أحدهما: ما لو ساقى شريكه وشرط له زيادةً من الثمرة فإنهم أجمعوا على صحتها كما قاله بعضهم (¬5)، وإن كان عمله يقع في المشترك.\rوثانيهما: إذا انهدم الحائط المشترك فأعاده أحدهما بالنقض المشترك بشرط أن يكون له ثلثا الملك في النقض فإنه يصح، ويكون النصف له بحق ملكه والسدس بحق عمله.\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 88)، روضة الطالبين (5/ 177)، التهذيب (4/ 429)، الكافي (ل 153/ ب)، المطلب العالي (ج 13/ ل 75/ أ)، والبغوي هو الإمام الحافظ محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود ابن الفراء البغوي نسبةً إلى بليدة بين هراة ومروالروذ يقال لها بَغ وبَغْشور، تفقه على القاضي حسين، من مصنفاته: شرح السنة، ومعالم التنزيل، والمصابيح، والتهذيب، والفتاوى، والجمع بين الصحيحين وغيرها، توفي _ رحمه الله _ بمروالروذ (سنة 516 هـ) ودفن عند شيخه. انظر سير أعلام النبلاء (19/ 439)، طبقات الشافعية الكبرى (7/ 75)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 522)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 281)، معجم البلدان (1/ 468).\r(¬2) () وكذا نقله عنه الرافعي والنووي في الموضعين السابقين وأقراه، وهو المعتمد، وانظر الشرح الصغير (ل 70/ ب)، وأسنى المطالب (5/ 386).\r(¬3) () في (أ): (لأنه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () انظر البسيط (ج 4/ ل 50/ أ)، ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 75/ أ - ب).\r(¬5) () لم أقف على من نقل هذا الإجماع، والظاهر أنه يقصد إجماع علماء الشافعية.","part":4,"page":238},{"id":3206,"text":"والثاني: المنع؛ لأن العمل لم يقع في خالص ملك المستأجر، ونقله الإمام والغزالي عن الأصحاب، ومالا إلى الأول (¬1)، قال الرافعي: وظاهر المذهب ما مالا إليه دون ما نقلاه (¬2)، قلت: وبه قطع الماوردي والبغوي والمتولي وغيرهم (¬3)، لكن في الأم قبيل الصلح: ولا يجوز أن يكون أجيراً على شيء هو شريك فيه، مثل: اطحن لي هذه الويبة (¬4) ولك منها ربعها (¬5)، وإطلاقه يقتضي المنع كما نقلاه، فهو ظاهر المذهب لا ما قاله الرافعي (¬6)، ومنهم من حمله على ما إذا كان الاستئجار على الجميع، فإن كان على حصة المستأجِر فقط فالظاهر الجواز (¬7)، ولعله مراد البغوي وغيره.\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 38/ أ)، الوسيط (4/ 155 - 156).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 88)، روضة الطالبين (5/ 177).\r(¬3) () انظر الحاوي الكبير (7/ 445)، التهذيب (4/ 429)، المهذب مع تكملة المجموع (15/ 255)، البيان (7/ 330)، بحر المذهب (9/ 282)، حلية المؤمن (ل 107/ ب)، ونقله ابن الرفعة عن الفوراني والقاضي حسين. انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 75/ أ)، والإبانة (ل 197/ ب).\r(¬4) () الوَيْبَة: مكيال مصري قديم جزء من ستة أجزاء من الإِرْدَب، ومقداره اثنان وعشرون أو أربع وعشرون مداً بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو ثلاث كيلجات. انظر القاموس المحيط (ص: 954)، المقاييس والمقادير عند العرب (ص: 81)، وعليه فتكون الويبة تعادل ستة آصع تقريباً، وقد سبق (ص: 145) بيان أن الصاع عند جمهور العلماء يعادل (2175) غراماً، فتكون الويبة تساوي 6 × 2175 = (13050) غراماً، يعني ثلاثة عشر كيلو وخمسون غراماً تقريباً، وذكر الدكتور محمد أحمد الخاروف في تحقيقه على كتاب الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان (ص: 73) أن الويبة الكبيرة من الإِرْدَب الأسيوطي تعادل (33) لتراً أو ما يزن (25.1) كيلو غرام من القمح، وأما الويبة العمرية زمن الفتح فتعادل (11) لتراً أو مايزن (8.69) كيلو غرام من القمح.\r(¬5) () ونقله عن الأم الدميري في النجم الوهاج (5/ 325) لكن ذكر أنه قال ذلك في باب المزابنة، كما نقله عنه أيضاً ابن القاص وذكر أنه قال ذلك في آخر كتاب الصرف، وانظر التلخيص (ص: 415)، وقد بحثت عنه في الأم ومختصر المزني والبويطي فلم أجده، ونقله عنه أيضاً الروياني في بحر المذهب (9/ 316).\r(¬6) () [لا ما قاله الرافعي] أسقطت من (ج).\r(¬7) () وهذا التفصيل هو اختيار السبكي، ووافقه عليه الهيتمي والشربيني والشيخ زكريا الأنصاري كما في تحفة المحتاج (6/ 150) ومغني المحتاج (3/ 415)، وأسنى المطالب (5/ 385)، وخالفهم الرملي ووالده حيث قالا: (المعتمد إطلاق الصحة)، كما في نهاية المحتاج (5/ 268)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب.","part":4,"page":239},{"id":3207,"text":"واحترز بقوله: \" في الحال (¬1) \" عما لو استأجرها ببعضه بعد الفطام فلا يصح قطعاً؛ لأن الأجرة معينة وقد أجلها، والأعيان لا تؤجل (¬2)، وفي معنى مسألة الكتاب ما لو/ (¬3) استأجره ليعلم العبد حرفةً ببعضه.\rفرع:\rلو أبق العبد من يد الغاصب (¬4) فاستأجر الغاصب المالك ليرده بالأجرة فوجهان في الحاوي والبحر (¬5).\rقال: \" وكون المنفعة متقوَّمةً \" أي ليحسن بذل المال في مقابلتها، وإلا كان سفهاً \" فلا يصح استئجار بيَّاعٍ على كلمةٍ لا تُتعِب وإن رَوَّجت السلعة \"؛ إذ لا قيمة لها (¬6)، كما لا يصح بيع/ (¬7) ما لا ينتفع به لقلته كحبتي الحنطة، كذا أطلقوه.\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (الحاوي)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () قلت: وهذه المسألة وهو تأجيل الأعيان المستحقة في البيع أو الإجارة قد علق الإمام الشافعي _ رحمه الله _ القول بجواز ذلك على صحة حديث جابر _ رضي الله عنه _ حيث قال الشافعي فيما نقله عنه البويطي: (ولا يتكارى بعيراً بعينه على أن يركبه غداً أو أجيراً على أن يعمل له غداً من قبل أن الكرى وقع وهو ممنوع من قبض الشيء عندما وقع الكرى، وكل شرط في بيع على أن لا يقبضه اليوم فلا يجوز إلا أن يصح حديث جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشرط في البيع)، وانظر مختصر البويطي (ل 19/ ب)، وكذا ذكره عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 230/ أ)، وقد ثبت حديث جابر في الصحيحين عندما اشترى منه النبي - صلى الله عليه وسلم - جمله في السفر فباعه إياه واشترط جابر ظهره إلى المدينة، فهذا الجمل معين في البيع وقد اشترط جابر تأجيل تسليمه إلى حين الوصول إلى المدينة، فهذا يضعف ما ذكره المصنف أن الأعيان لا تؤجل. والله أعلم.\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 11] من (ب).\r(¬4) () في (أ): (المالك)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () يعني في صحة هذه الإجارة، وانظر الحاوي الكبير (7/ 215)، وبحر المذهب (9/ 95)، ولم أقف على المعتمد من هذين الوجهين، ولعل الأظهر منهما الصحة؛ لأن في ذلك منفعةً للغاصب لأنه مطالب برد العبد إلى صاحبه، فإذا أبق منه لزمه أن يقوم برده حتى يرده إلى صاحبه، فإذا استأجر لذلك أحداً جاز ولو كان المستأجر لذلك هو مالك العبد، وقد قرر الرافعي الجواز في نظير ذلك في المساقاة حيث قال: (وكل ما يجب على العامل يجوز له استئجار المالك عليه، ويجيء فيه وجه آخر)، وانظر العزيز (6/ 70)، وروضة الطالبين (5/ 160).\r(¬6) () [إذ لا قيمة لها] أسقطت من (ج).\r(¬7) () نهاية [ج 2/ ل 9] من (أ).","part":4,"page":240},{"id":3208,"text":"وقال محمد بن يحيى (¬1): هذا في مستقر القيمة في البلد كالخبز واللحم، أما الثياب والعبيد وما يختلف ثمنه باختلاف المتعاقدين فللبائع فيه مزيد نفع فيجوز (¬2)، وأقره الرافعي وغيره (¬3)، وهو في الحقيقة كالتفسير لما أطلقوه، واحترز بقوله: \" لا تُتعِب \" عمَّا إذا كان يُحتاج إلى أعمال كثيرة في البيع فيصح.\rتنبيهات:\rالأول: المراد بالمتقَوَّم ما له قيمة لا مقابل المِثْلي.\rالثاني: قضية إطلاق الكلمة أنه لا فرق بين كلمة البيع وكلمة الترويج (¬4)، وبه صرحا (¬5)، وينبغي أن يكون المراد بها كلمة الإيجاب والقبول دون المساومة والمماكسة، وقد ذكرا في آخر الباب جواز الاستئجار لبيع شيء معين، أي إذا كان من غير معيَّن، فإن كان من معيَّن لم يصح وإن حصل فيه تعب؛ إذ [قد] (¬6) لا يشتري المعيَّن (¬7).\rالثالث: حكى الرافعي في باب الأذان أنه تمتنع الإجارة على الإقامة؛ إذ لا كلفة فيها بخلاف الأذان؛ فإن فيه كلفة مراعاة الوقت، قال: وليست بصافيةٍ من الإشكال (¬8)؛ يعني لأن في\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام العلامة أبو سعد محمد بن يحيى بن منصور النيسابوري، صاحب الغزالي وأبي المظفر أحمد بن محمد الخَوَافي تفقه بهما، وانتهت إليه رئاسة المذهب بنيسابور، من مصنفاته: المحيط في شرح الوسيط ثمان مجلدات، والانتصاف في مسائل الخلاف، وتعليقة في الخلافيات كثيرة التحقيق، قتله الغز فمات _ رحمه الله _ شهيداً بنيسابور (سنة 548 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (20/ 312)، طبقات الشافعية الكبرى (7/ 25)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 325).\r(¬2) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 327 - 328)، وتاج الدين السبكي في ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى (7/ 28).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 90)، وروضة الطالبين (5/ 178)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 77/ ب)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 151)، نهاية المحتاج (5/ 270)، مغني المحتاج (3/ 416).\r(¬4) () في (أ) و (ج): (التزويج)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 89)، والموضع السابق من الروضة.\r(¬6) () أسقطت من (أ).\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 188)، روضة الطالبين (5/ 257)، أسنى المطالب (5/ 458)، وكذا قرر في البيان (7/ 294)، والمطلب العالي الموضع السابق.\r(¬8) () انظر العزيز (1/ 425)، روضة الطالبين (1/ 206).","part":4,"page":241},{"id":3209,"text":"الإقامة كلفةً أيضاً؛ لالتزامه حضور مكان الجماعة في الأوقات الخمس، وتقوى الصحة بالتبعِيَّة للأذان.\rقال: \" وكذا دراهم ودنانير للتزيين، وكلب للصيد في الأصح \" أي فيهما، أما الأولى فلأن منفعة التزيين لا تقصد غالباً، ومعظم منفعتها الإنفاق، وأما في الكلاب فلأنه لا قيمة لأعيانها فكذا منافعها.\rوالثاني: يصح؛ لأنها منافع تستباح بالإعارة فاستحقت بالإجارة كغيرها، واختاره في الدراهم/ (¬1) والدنانير القاضي أبو الطيب والجرجاني (¬2)، وفي الكلب الإمام والروياني وابن أبي عصرون (¬3) وغيرهم (¬4)، وهو قضية كلام القاضي الحسين؛ فإنه بناه على الخلاف في أن مورد الإجارة العين أو المنفعة (¬5)، وزيَّف الإمام البناء بإجارة الحر (¬6)، وبناهما الماوردي على أن منفعته مملوكة أو مستباحة (¬7).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 16] من (ج).\r(¬2) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 937)، التحرير (ل 125/ أ).\r(¬3) () هو الإمام القاضي شرف الدين أبو سعد عبد الله بن محمد بن هبة الله ابن أبي عصرون التميمي الموصلي نزيل دمشق، أخذ عن أبي علي الفارقي وأسعد الميهني، وعنه أخذ فخر الدين ابن عساكر وغيره، من مصنفاته: صفوة المذهب في اختصار نهاية المطلب، والانتصار، والمرشد، والذريعة في معرفة الشريعة، والتيسير في الخلاف وغيرها، توفي _ رحمه الله _ بدمشق (سنة 585 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (7/ 132)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 193)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 27).\r(¬4) () ونقله عنهم ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 79/ أ)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 4/ ب).\r(¬5) () لم أقف عليه، وذكر هذا البناء أيضاً الفوراني في الإبانة (ل 197/ أ)، وقد سبق (ص: 223) أن المعتمد عند الشافعية أن مورد الإجارة هي المنفعة وليس العين.\r(¬6) () حيث قال: (لا يتجه عندنا تخريج الخلاف فيه على أن المعقود عليه المنفعة أو العين؛ فإن هذا يبطل بإجارة الحر) كما نقله عنه ابن الرفعة في المطلب والكفاية الموضعين السابقين، والذي وقفت عليه من كلام الإمام أنه علل الوجه القائل بالجواز بنفس ما علل به القاضي حسين والفوراني حيث قال: (والثاني: أنها تصح؛ لأن مورد البيع العين وعينه نجسة، ومورد الإجارة المنافع وهي لا تتصف بالطهارة والنجاسة)، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 3/ ب)، قلت: وإجارة الحر تؤيد هذا البناء؛ فإن الحر لا يجوز بيع عينه ويجوز استئجار منفعته، ولكن التعليل الذي ذكره المصنف والماوردي هو التعليل الصحيح؛ لأنه لما لم يجز بيع الكلب دل على أنه لا يُمْلك ولا قيمة له، فكذلك منفعته إذ هي فرع عينه فدل على أن منفعته مستباحة بإذن الشرع بذلك وليست مملوكةً، وبهذا التعليل علل المحاملي والرافعي والعمراني وغيرهم، وكذا علل الغزالي المنع بأن منفعته أبيحت للضرورة فهو كالميتة، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنع بيع الكلب فيدخل في ذلك إجارته؛ لأن الإجارة بيع للمنافع، والمنع من إجارة الكلب وإجارة الدراهم والدنانير مطلقاً أو للتزيين هو المعتمد عند الشافعية، وانظر العزيز (6/ 89 - 90)، روضة الطالبين (5/ 177 - 178)، المقنع للمحاملي (ل 113/ أ)، البيان (7/ 289، 291 - 292)، الوسيط (4/ 157)، أسنى المطالب (5/ 387)، شرح التنبيه (2/ 480). والله أعلم.\r(¬7) () انظر الحاوي الكبير (7/ 411).","part":4,"page":242},{"id":3210,"text":"وإذا أبطلناها وجب ضمان المنافع، قاله الإمام في باب بيع الكلاب (¬1)، لكن صحح الرافعي في باب الغصب خلافه (¬2).\rوإذا جوزنا إجارة النقد فآجره بجنسه جاز، ولا يشترط القبض في المجلس؛ لأن الربا لا يجري في المنافع (¬3).\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه.\r(¬2) () لم يصرح الرافعي بتصحيح عدم ضمان منفعة الكلب بالأجرة، وإنما قال: (فيه وجهان مرتبان مبنيان على الوجهين في جواز استئجاره)، وانظر العزيز (5/ 418)، روضة الطالبين (5/ 15)، وقد صرح الرافعي بتصحيح منع إجارته كما سبق فيكون الأصح هنا عدم ضمان منفعته أيضاً، وهو المعتمد، ونقل البندنيجي عدم الخلاف في المذهب في أن منافعه لا تضمن بالغصب كما نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 79/ أ)، وانظر تحفة المحتاج (6/ 34)، نهاية المحتاج (5/ 170)، مغني المحتاج (3/ 340)، النجم الوهاج (5/ 193).\r(¬3) () قلت: الربا الذي لا يجري في المنافع إنما هو ربا البيوع وهو نوعان: ربا الفضل، وربا النسيئة، أما ربا الديون والقروض فإنه يجري في المنافع وجميع الأموال، وهو الذي نزل القرآن بتحريمه وإعلان الحرب من الله ورسوله على المتعامل به، وقد حكى غير واحد إجماع الفقهاء على أن اشتراط أي زيادة في القرض أو الدين يعد ربا محرماً سواء كانت الزيادة منفعةً أو مالاً من الأشياء كلها كما قال ابن عبد البر: (والزيادة في السلف مجتمع على تحريمها في الأشياء كلها)، كما في الاستذكار (6/ 448، 513)، وحكاه أيضاً ابن المنذر في الإجماع (ص: 82)، وشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (29/ 334) والقرطبي في تفسيره (3/ 230)، وكذا ذكره في الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1668)، وأما ربا الفضل والنسيئة فقد جاءت نصوص السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بتحريمهما في أشياء مخصوصة وهي الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح سداً للذريعة إلى ربا الديون الذي كان أهل الجاهلية يتعاملون به، وقد اختلف الفقهاء في تعليل تحريم الربا في هذه الأشياء على أقوال كثيرة ليس هذا موضع بسطها، وإنما المقصود التنبيه على أن الربا الذي لا يجري في المنافع إنما هو ربا الفضل والنسيئة، وأما ربا الديون والقروض وهو اشتراط الزيادة فيها فإنه يجري في الأشياء كلها سواء الأعيان أو المنافع، ويعد تحريمه تحريم مقاصد بخلاف تحريم ربا الفضل والنسيئة فإن تحريمهما من باب تحريم الوسائل التي قد تؤدي إلى الوقوع في الربا الصريح، وانظر أعلام الموقعين (2/ 135 - 140). والله أعلم.","part":4,"page":243},{"id":3211,"text":"الأول: أشار بقوله: \" للتزيين \" إلى أنه لا بد من ذكره، فلو أطلق لم يصح قطعاً؛ لأن تعيين الجهة في الإجارة شرط، نعم ليس هو بقيد؛ فإن استئجارها للوزن بها كذلك في جريان الخلاف كما قاله في الانتصار (¬1)، وكذلك للضرب على سِكَّتِها (¬2) كما قاله صاحب التعجيز في شرحه (¬3).\rوأما استئجارها للإنفاق فلا شك في بطلانه، وفي فتاوي ابن الصباغ (¬4): إجارة الشموع للإشعال باطلة؛ إذ لا يستحق بالإجارة إتلاف العين (¬5)، والذي ينبغي أن يقال: يجب ما نقص فتقوم غير مشعولة بوزنها وتقوم مشعولة ويضمن ما نقص، وقد عمت البلوى بهذه المسألة (¬6).\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، ومؤلفه هو ابن أبي عصرن وقد سبقت ترجمته قريباً.\r(¬2) () في (ب): (مثلها)، وما أثبته من (أ) و (ج)، والسِّكَّة: هي الحديدة المنقوشة التي تطبع بها الدراهم والدنانير وجمعها سِكَك، ثم قيل للدراهم المضروبة سِكَّة لأنها ضربت بها، وتطلق السِّكَّةُ على الطريق المصْطَفَّة من النخل. انظر غريب الحديث للخطابي (1/ 456)، الفائق (2/ 189)، المصباح المنير (1/ 282)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 343).\r(¬3) () لم أقف عليه، وقد سبقت ترجمة صاحب التعجيز وشرحه في كتاب المساقاة (ص: 143).\r(¬4) () في (أ): (ابن الصلاح)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في النجم الوهاج للدميري، ولم أجد هذه المسألة في فتاوى ابن الصلاح.\r(¬5) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 329).\r(¬6) () وقد ذكر الإمام العلامة ابن القيم حيلة صحيحة للتوصل إلى القيام بهذه المعاملة بطريق صحيح، وهي أن يبيعه من الشمع كل أوقية منه بدرهم مثلاً قل المأخوذ أو كثر، قال: (وهو مخرج من نص الإمام أحمد في جواز إجارة الدار كل شهر بدرهم، وهو الصواب المقطوع به، وقد ((آجر عليٌّ _ كرم الله وجهه في الجنة _ نفسه كلُّ دلو بتمرة))، ولا محذور في هذا أصلاً، ولا يفضي إلى تنازع ولا تشاحن، بل عمل الناس في أكثر بياعاتهم عليه، ولا يضره جهالة كمية المعقود عليه عند البيع؛ لأن الجهالة المانعة من صحة العقد هي التي تؤدي إلى القمار والغرر ... ، وهذه لا تؤدي إلى شيءٍ من ذلك، بل إن أراد قليلاً أخذ والبائع راضٍ، وإن أراد كثيراً أخذ والبائع راضٍ، والشريعة لا تحرم مثل هذا ولا تمنع منه، بل هي أسمح من ذلك وأحكم)، وانظر أعلام الموقعين (3/ 294).","part":4,"page":244},{"id":3212,"text":"وفي البحر: يجوز إجارة الرِّماح والقسِيِّ لا النُّشَّاب (¬1)؛ وعلله في الاستقصاء بأن المنفعة [فيه] (¬2) لا تحصل إلا بإتلافه (¬3)، ويتعيَّن حمله على القتال، أما النِّصال (¬4) فلا ينبغي منعه، وتعليلهم يرشد إليه.\rالثاني: خرج بالدراهم والدنانير إجارة الحلي حتى بمثله، قطع به الرافعي (¬5)، وفي البيان: عن الصيمري أن بعض أصحابنا توقف فيه (¬6)، وفي فتاوي ابن الصباغ: وأما إجارة الحلي للجمال، والثياب والديباج فذاكرت شيخنا (¬7) بذلك فمنع من جوازه (¬8).\rالثالث: تقييده الصيد مثال؛ فإن كلب الزرع والماشية وغيرهما مما يجوز اقتناؤه في معناه، وقيده في الروضة بالمعلَّم (¬9)؛ فإن غير المعلَّم لا يجوز استئجاره قطعاً كما قاله أبو حامد (¬10)، وخرج\r¬__________\r(¬1) () القُِسِيّ: جمع قَوْس، ويجمع أيضاً على أَقْوُس وأَقْواس وأَقْياس على المُعاقبة، وقِياس، وقِسِيٌّ وقُسِيٌّ، كلاهما على القلْب عن قُوُوس، وانظر لسان العرب (6/ 185)، القاموس المحيط (ص: 568)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 188)، والنُّشَّاب: جمع نُشَّابَة، وهي السهام التي يرمى بها عن القِسِيّ الفارسية والنَبْل عن العربية، ورجل ناشِب أي معه نُشَّابٌ، مثل لابِن وتامِر أي ذو لبن وتمر. انظر كتاب العين (6/ 269)، لسان العرب (1/ 757)، المصباح المنير (2/ 605)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 225)، مختار الصحاح (ص: 275).\r(¬2) () أسقطت من (أ).\r(¬3) () انظر بحر المذهب (9/ 309)، ولم أقف على الاستقصاء.\r(¬4) () النِّصال: جمع نَصْل وتجمع أيضاً على نُصُول وأَنْصُل، وهي حديدة السهم والرمح والسكين، وحديدة السيف ما لم يكن لها مقبض. انظر لسان العرب (11/ 662)، مختار الصحاح (ص: 276)، القاموس المحيط (ص: 1062).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 86)، روضة الطالبين (5/ 176)، وقطع به البغوي في التهذيب (4/ 429)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 330)، نهاية المحتاج (5/ 270)، مغني المحتاج (3/ 416)، ونقل الإجماع على جواز ذلك، كما في الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1571).\r(¬6) () ثم قال: (وليس بصحيح؛ لأن المعقود عليه هو منفعة الذهب لا عين الذهب، فلم يكن فيه ربا). انظر البيان (7/ 327)، ونقل التوقف فيه عن الإمام أحمد، وانظر المغني (8/ 125 - 126).\r(¬7) () لعله يقصد القاضي أبا الطيب الطبري؛ فإنه هو شيخه الذي تفقه عليه كما سبق في ترجمة ابن الصباغ (ص: 134).\r(¬8) () لم أقف عليه، والذي رأيته في التعليقة للقاضي أبي الطيب أنه قال: (كل عين يجوز الانتفاع بها ولها بدل فإنه يجوز إجارتها، مثل البهائم والعقار والأواني والفرش والثياب وغيرها؛ لأنها أعيان لها أبدال، فمن أتلف منها شيئاً لزمه الضمان). انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 939).\r(¬9) () انظر روضة الطالبين (5/ 178)، وقيده بذلك أيضاً في العزيز (6/ 90)، والبيان (7/ 289) وغيرهما.\r(¬10) () لم أقف عليه، وكذا منع من استئجار الكلب غير المعلَّم قطعاً الدميري والهيتمي والرملي والشربيني. انظر النجم الوهاج (5/ 330)، تحفة المحتاج (6/ 152)، نهاية المحتاج (5/ 270)، مغني المحتاج (3/ 416).","part":4,"page":245},{"id":3213,"text":"بالكلب الخنزير فلا تجوز إجارته بلا خلاف، قاله سُلَيْم في المجرد في باب بيع الكلاب (¬1)، وينبغي أن يكون المتولِّد منهما كذلك (¬2).\r\rفرع:\rهل يجوز الاستئجار على عمل الخفاف والنعال، وكذا الأواني من خشب أو صُفْر (¬3) أو حديد؟ فيه وجهان في باب السلم من الدخائر/ (¬4):\rأحدهما: المنع؛ للجهل بالعمل.\rوالثاني: يجوز، وبه قال أبو حنيفة؛ لإطباق الناس عليه (¬5).\rوفي الشامل والحلية والاستقصاء والكافي الجزم بالمنع (¬6)، لكن في البحر هناك قال الشافعي: يجوز استصناع الأواني والخفاف والنعال إذا كان العمل معلوماً، وهو أن يلزم ذمته أن يصنع له\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، وكذا جزم بمنع إجارته الرملي والشربيني في الموضعين السابقين، ولم يذكر ابن قدامة أي خلاف في المنع من إجارته، كما في المغني (8/ 133).\r(¬2) () ووافق الزركشي على منع إجارة المتولِّد منهما جزماً الرملي والشربيني، وانظر الموضعين السابقين من نهاية المحتاج ومغني المحتاج.\r(¬3) () [أو صفر] أسقطت من (ب) و (ج)، والصُّفْر _ بضم الصاد _: هو نحاس يعمل منه الأواني، أو هو النحاس الجيد، وقيل: هو ضرب من النحاس. انظر لسان العرب (4/ 461)، مختار الصحاح (ص: 153).\r(¬4) () نهاية [ج 3/ ل 12] من (ب).\r(¬5) () انظر المبسوط (12/ 138 - 139)، بدائع الصنائع (4/ 93)، الهداية شرح بداية المبتدي (3/ 85)، البحر الرائق (6/ 185)، الاختيار لتعليل المختار (2/ 46)، قلت: وإطباق الناس عليه إنما هو لأجل ما فيه من المصلحة لهم، والشريعة لا تأتي بمنع ما فيه مصلحة للعباد، وإنما تأتي بمنع ما فيه مضرة على العباد في دنياهم أو آخرتهم، والقول بالمنع من ذلك إنما هو مبني على التعليل بالجهالة، والمجوزون لذلك إنما جوزوا ذلك إذا كان العمل معلوماً والمواد التي يعمل منها الشيء المراد استصناعه معلومةً فحينئذٍ ينتفي التعليل بالجهالة فلا يبقى إلا القول بالجواز، وهو الصواب. والله أعلم.\r(¬6) () انظر حلية العلماء (2/ 590)، والكافي (ل 58/ أ)، ولم أقف على الشامل والاستقصاء.","part":4,"page":246},{"id":3214,"text":"خُفاً، وقال في الأم: إنما يجوز له أن يبتاع النعلين والشراكين ثم يستأجره بأجرة (¬1) معلومة على الحذو (¬2) وعلى خرز الخفين (¬3)، فإن لم يكن الجلد معيناً فلا يجوز، وهذا لا إشكال فيه، وقال أبو حنيفة: يجوز استحساناً (¬4). [انتهى] (¬5).\rوما حكاه (¬6) عن الأم هو الصواب (¬7)، وما ذكره أولاً عن الشافعي فيه نظر، وإنما قاله الفوراني في الإبانة (¬8)، ولا شك أن إجارة الذمة سَلَم، وقد أطبقوا على ترجيح منع السلم فيه (¬9).\rقال: \" وكون المؤجر قادراً على تسليمها \" أي حساً (¬10) وشرعاً \" فلا يصح استئجار آبق ومغصوب \" كما لا يصح بيعهما، وقد سبق في البيع جواز بيع المغصوب من الغاصب\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (أجرة)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () في (ب): (الخرز) وفي (ج): (الجديد)، وما أثبته من (أ)، وكذا هو مثبت في الأم.\r(¬3) () انظر الأم (4/ 272).\r(¬4) () لم أجد هذا النقل في الأجزاء المطبوعة من بحر المذهب، لكن نقل مثله عن ابن القاص في كتاب الإجارة أن الشافعي له قولان في هذه المسألة، قول بالجواز مطلقاً إذا كان العمل معلوماً، وقول بالتفصيل الذي نص عليه الشافعي في الأم، وانظر بحر المذهب (9/ 317 - 318)، واستشهد ابن القاص للقول بالجواز إذا كان العمل معلوماً بما نص عليه الشافعي حيث قال: (ولو كاتب عبده على أن يبني له بيتاً والعمارة من عند العبد فجائز إذا سمى الطوب والأحجار ومنتهى البنيان)، وانظر التلخيص (ص: 414)، والأم (9/ 369).\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () في (ب): (حكياه)، وفي (ج): (حكيناه)، وكلاهما تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬7) () ونقل هذا التصويب عن المصنف الشربيني ووافقه عليه، ثم قال: (ولا يبعد أن يقال فيه باطراد العادة، ولم أر من ذكره)، يعني كما قيل بذلك في الصباغ والخياط والكحال أنه يجب عليهم الصبغ والخيط والكحل إذا اطردت العادة بذلك، وانظر مغني المحتاج (3/ 431)، وقد رجح الدميري ما نص عليه الشافعي في الأم، وانظر النجم الوهاج (4/ 257).\r(¬8) () انظر الإبانة (ل 156/ ب)، ونقله عنه العمراني في البيان (5/ 402).\r(¬9) () انظر الحاوي الكبير (5/ 406)، المهذب مع تكملة المجموع (12/ 211)، التهذيب (3/ 582)، العزيز (4/ 422)، روضة الطالبين (4/ 27 - 28)، أسنى المطالب (4/ 340)، شرح التنبيه (1/ 395)، فتاوى السبكي (1/ 447 - 449)، ولم يطبق جميع الشافعية على منع السلم فيها، فقد أجاز ابن سريج السلم في الخفاف والنعال كما نقله عنه العمراني في البيان (5/ 402) والشاشي في حلية العلماء (2/ 590)، وجوَّز البغوي والغزالي السلم في النعال السبتية كما في التهذيب (3/ 583)، والوسيط (3/ 442).\r(¬10) () [حساً] أسقطت من (ب) و (ج).","part":4,"page":247},{"id":3215,"text":"ومن غيره إذا قدر على انتزاعه، فليكن هنا كذلك إذا لم تتأخر المنفعة عن العقد، وكذا يجب (¬1) أن يصح إيجار الآبق لمن ظفر به، ثم رأيت القاضي الحسين صرح به في باب النهي عن بيع الغرر من تعليقه، وصاحب التتمة في باب الغصب (¬2)، وقال: إن آجره لمن لا يقدر على انتزاعه فحكمه حكم المشتري إذا آجر المبيع قبل القبض (¬3)، وينبغي أن يكون إيجار الجاني (¬4) كبيعه، وحينئذٍ فكان ينبغي للمصنف حذف المؤجر والتعبير بالتسلُّم بضم اللام.\rتنبيهان:\rالأول: يؤخذ من هذا الشرط أنه لا يصح إيجار العبد المنذور عتقه، وكذا من شرط عتقه على المشتري، ثم رأيت المصنف في كتاب البيع من شرح المهذب قال: إنه الأصح (¬5).\rالثاني: القدرة على التسليم تشمل ملك الأصل وملك المنفعة ليدخل المستأجر؛ فإن له أن يؤجر؛ لأنه مالك المنفعة، و أما المقْطَع فأجاب المصنف في فتاويه بصحة إجارته؛ قال: لأنه مستحق لمنفعتها (¬6)، ولا يمنع من ذلك كونها معرضةً لأن يستردها السلطان منه بموته أو غيره، كما يجوز للزوجة/ (¬7) أن تؤجر الأرض التي هي صداقها قبل الدخول وإن كانت معرضةً لأن تسترد منها بانفساخ النكاح (¬8)، وفيه نظر؛ لأن الزوجة تملكه بالعقد ملكاً تاماً، فإذا قبضته\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (يحد)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () ونقله عنهما الدميري في النجم الوهاج (5/ 331).\r(¬3) () والمعتمد الذي عليه الجمهور أنه لا تصح إجارة المبيع قبل القبض، وانظر روضة الطالبين (3/ 506)، تحفة المحتاج (4/ 445)، نهاية المحتاج (4/ 85 - 86)، مغني المحتاج (3/ 9 - 10).\r(¬4) () يعني العبد الجاني الذي تعلق برقبته مال بسبب جنايته، والمعتمد في المذهب أنه لا يصح بيعه بغير إذن المجني عليه وقبل اختيار السيد فداءه، فإذا اختار السيد فداءه أو أذن المجني عليه ببيعه صح بيعه، وانظر روضة الطالبين (3/ 357 - 358)، تحفة المحتاج (4/ 271)، نهاية المحتاج (3/ 401)، مغني المحتاج (2/ 369).\r(¬5) () انظر المجموع (9/ 448).\r(¬6) () في (أ): (بمنفعتها)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () نهاية [ج 1/ ل 17] من (ج).\r(¬8) () انظر فتاوى الإمام النووي (ص: 103).","part":4,"page":248},{"id":3216,"text":"كان لها (¬1) التصرف فيه بالبيع وغيره بخلاف الإقطاع، وقد خالفه الشيخ تاج الدين [الفزاري] (¬2) وولده (¬3) وابن الزملكاني (¬4) وغيرهم من الشاميين، وأفتوا بالبطلان بناءً على أن المقطع لم يملك المنفعة، وإنما أبيح له الانتفاع بها كالمستعير (¬5)، والحق التفصيل بين أن يأذن له الإمام في الإيجار أو يجري به عرف عام كديار مصر فيصح حينئذٍ؛ كما يصح (¬6) إيجار الموقوف عليه؛ إما لكونه ناظراً أو بإذن الناظر، وإلا فيمتنع (¬7).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (له)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () أسقطت من (أ)، وقد سبقت ترجمته في كتاب المساقاة (ص: 165).\r(¬3) () هو الشيخ العلامة برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري المصري الأصل الدمشقي، تفقه على والده وبرع وأعاد في حلقته، ودرس بالبادرائية بعد وفاة أبيه وخلفه في أشغال الطلبة والإفتاء، وعرض عليه القضاء فامتنع، من مصنفاته: تعليقة على التنبيه، وتعليقة على مختصر ابن الحاجب في الأصول وغيرها، توفي _ رحمه الله _ بدمشق (سنة 729 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (9/ 312)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 290)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 240).\r(¬4) () هو الإمام العلامة كمال الدين أبو المعالي محمد بن علي بن عبد الواحد المعروف بابن الزملكاني، درَّس وأفتى وصنف، وانتهت إليه رئاسة المذهب، قرأ الفقه على تاج الدين الفزاري، والأصول على بهاء الدين ابن الزكي والصفي الهندي، وولي قضاء حلب، وصنف الرد على ابن تيمية في مسألتي الزيارة والطلاق، وكتاباً في تفضيل الملك على البشر، وعجالة الراكب، وكتاباً في أصول الفقه، توفي _ رحمه الله _ ببلبيس (سنة 727 هـ) ودفن بالقاهرة. انظر طبقات الشافعية الكبرى (9/ 190)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 13)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 291).\r(¬5) () ونقله عنهم الدميري في النجم الوهاج (5/ 331)، والشربيني في مغني المحتاج (3/ 416) والهيتمي والرملي.\r(¬6) () في (ب) و (ج): (يجوز)، وما أثبته من (أ).\r(¬7) () ونقل هذا التفصيل عن المصنف الهيتمي والرملي والشربيني ووافقوه عليه، وحمل الهيتمي والرملي فتوى الإمام النووي على اطراد العرف بذلك، وأن اطراد العرف بذلك نزله منزلة إذن الإمام فلذلك صحت الإجارة كما فصل الإمام الزركشي، وانظر تحفة المحتاج (6/ 153)، نهاية المحتاج (5/ 271)، مغني المحتاج (3/ 416)، وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية الإجماع على جواز ذلك وصحته وأنه مازال المسلمون يؤجرونه، ولم يفت أحد بتحريمه إلا بعض أهل زمانه؛ لشبهة عرضت لهم وهي أنهم اعتقدوا أن المقْطَع بمنزلة المستعير، ثم رد ذلك بقوله: (وغفلوا عن كون المنافع مستحَقَّةً لأهل الإقطاع لا مبذولةً بمنزلة استحقاق أهل البطون للوقف وإن جاز انفساخ الإجارة بموت الموقوف عليه عند من يقول به ... وغفلوا عن كون السلطان المقْطِع أذن في الانتفاع بالمقْطَع استغلالاً وإيجاراً، ولو أذن المعير في الإجارة جازت وفاقاً، فكيف الإقطاع؟)، وانظر مجموع الفتاوى (30/ 244 - 245) و (28/ 85).","part":4,"page":249},{"id":3217,"text":"قال: \" وأعمى للحفظ \" أي في إجارة العين؛ لاستحالة ذلك منه، ونحوه الأخرس للتعليم، وهذا في الحفظ بالنظر (¬1) كما قاله ابن يونس وغيره (¬2)، أما لو استأجره لحفظ شيء يشمل يده عليه فالمتجه الصحة، أما إجارة الذمة فيصح منه للحفظ؛ لأنها سلم، وعلى المسلِم إليه تحصيل المسلَم فيه بأي طريق كان (¬3).\rقال: \" وأرض للزراعة لا ماء لها دائم، ولا يكفيها المطر المعتاد \" أي ولا ما في معناه من ثلج ونداوة وإن توقع جميع ذلك نادراً؛ لأنها منفعة غير مقدور عليها، و إمكان الحصول غير كافٍ كإمكان عود الآبق، نعم لو قال المكترِي (¬4): أنا أحفر لك بئراً وأسقي أرضك منها، أو أسوق عليها من موضع آخر صحت الإجارة، قاله الروياني (¬5)، وقال في المطلب: إنه الذي تظهر صحته، ونص الأم يشير إليه (¬6).\rواحترز بقوله: \" للزراعة \" عما لو استأجرها للسكنى، فإنه يجوز سواء كانت في محل تصلح له أم لا؛ كالمفازة (¬7)، وإن كان لنا وجه أن المسافر لو نوى الإقامة بموضع لا يصلح للسكنى لم\r¬__________\r(¬1) () في (أ) و (ب): (للنظر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ج).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () وكذا قرر في المسألتين الدميري والهيتمي والرملي والشربيني والشيخ زكريا الأنصاري، وانظر النجم الوهاج (5/ 331)، تحفة المحتاج (6/ 154)، نهاية المحتاج (5/ 271)، مغني المحتاج (3/ 417)، شرح المنهج (3/ 537)، أسنى المطالب (5/ 389).\r(¬4) () وهو المستأجر للأرض، وفي (ب) و (ج): (المكري) وهو المؤجر، وما أثبته من (أ)؛ لأنه الأقرب للسياق، وهو الموافق لما نص عليه ابن الرفعة في المطلب العالي، على أن الدميري والرملي صوراه بأن القائل هو المؤجر، قلت: وسواء قال ذلك المستأجر أو المؤجر للأرض أو تبرع بذلك شخص آخر فلا يتغير حكم المسألة، وهي صحة إجارة الأرض المستأجرة للزراعة إذا كان يتوفر لها الماء. والله أعلم.\r(¬5) () ونقله عنه في مغني المحتاج (3/ 417)، ونهاية المحتاج (5/ 271)، ولم أجده في الأجزاء المطبوعة من البحر.\r(¬6) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 84/ ب)، ونص الشافعي في الأم (5/ 26).\r(¬7) () المفَازة: جمعها مَفَاوِز، وهي الموضع المهلك، مأخوذة من فَوَّزَ _ بالتشديد _ إذا مات؛ لأنها مظنة الموت، وقيل: من فَازَ إذا نجا وسلم، وسميت بذلك تفاؤلاً بالسلامة والنجاة. انظر المصباح المنير (2/ 483)، المطلع (ص: 308)، النهاية لابن الأثير (3/ 478)، مختار الصحاح (ص: 215)، كتاب العين (7/ 389).","part":4,"page":250},{"id":3218,"text":"تنقطع رخص السفر عنه (¬1)؛ إلغاءً لنيته حيث نوى ما لا يمكن، ولعل الفرق أن السكون يتأتى في أرض وإن كان بالصفة المذكورة في زمن ما، وهو حال مروره مع رفقته.\rتنبيه: لو قال (¬2) مع قوله للزراعة لا ماء لها فقضية كلامهم البطلان؛ لذكره الزراعة (¬3)، وكلام الجوري (¬4) مصرح بالصحة لذكر عدم الماء (¬5)، ويشبه التفصيل بين أن يمكن إحداثُ ماءٍ لها بحفر بئرٍ ونحوه أو تكون مجاورةً لأرض المستأجِر لها شِرْب فيصح (¬6)، وفائدة نفي الماء/ (¬7) براءة المؤجر منه، وإلا فلا.\rقال: \" ويجوز إن كان لها ماء دائم \" من عين (¬8) أو بئر أو نهر كبير كالنيل (¬9) أو صغير؛ لإمكان الزراعة حينئذٍ، ثم إن أدخلا/ (¬10) الشرب فذاك، وإن نفياه صح إن تيسر سقيها من\r¬__________\r(¬1) () وهو وجه مرجوح في المذهب، والمعتمد أنه تسقط عنه رخص السفر. انظر العزيز (2/ 213)، روضة الطالبين (1/ 384)، شرح التنبيه (1/ 166)، مغني المحتاج (1/ 453).\r(¬2) () يعني المستأجر أو المؤجر حين إبرام عقد الإجارة.\r(¬3) () ونقله السبكي عن إطلاق أكثر الأصحاب كما نقله عنه في النجم الوهاج (5/ 332)، وانظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 94 - 95)، المهذب مع تكملة المجموع (15/ 256)، البيان (7/ 299)، التهذيب (4/ 481)، الوسيط (4/ 159)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 61/ أ)، الكافي (ل 169/ ب).\r(¬4) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 332)، وتحفة المحتاج (6/ 154)، والجوري هو الإمام القاضي أبو الحسين علي بن الحسين الجوري _ بجيم مضمومة ثم واو ساكنة وراء مهملة _ نسبة إلى مدينة بفارس، من أئمة الشافعية من أصحاب الوجوه، لقي أبا بكر النيسابوري تلميذ المزني والربيع وابن عبد الحكم وحدث عنه، من مصنفاته: المرشد في شرح مختصر المزني، والموجز على ترتيب المختصر، ذكره ابن قاضي شهبة في طبقة الذين كانوا في العشرين الثالثة من المائة الرابعة، ولم أقف على تاريخ وفاته. انظر طبقات الشافعية الكبرى (3/ 457)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 345)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 349)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 129)، وانظر التعريف بمدينة جور في معجم البلدان (2/ 181).\r(¬5) () وكذا صرح بصحة ذلك في الحاوي الكبير (7/ 459)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 85/ ب).\r(¬6) () وكذا فصل الرافعي في العزيز (6/ 95)، وانظر روضة الطالبين (5/ 181)، والسبكي كما نقله عنه الدميري والهيتمي في النجم الوهاج وتحفة المحتاج الموضعين السابقين.\r(¬7) () نهاية [ج 3/ ل 13] من (ب).\r(¬8) () في (ب) و (ج): (غيره)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬9) () في (ج): (كنيل مصر)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬10) () نهاية [ج 2/ ل 10] من (أ).","part":4,"page":251},{"id":3219,"text":"غيره، وإن أطلق فإن اطردت العادة بدخوله دخل، وإن اضطربت صح ولا يدخل في الأصح (¬1).\rوفي العدة للطبري (¬2): لو استأجر أرضاً مع سهمٍ من الماء لم يجز في أحد الوجهين (¬3) خلافاً لأبي حنيفة (¬4)؛ لأن الماء مقصود بهذه الإجارة، وهو لا يفرد بالإجارة (¬5) فلا يضم إلى غيره فيها، كالأرض مع الكرم (¬6).\rفرع:\rاستئجار الحمَّام قال ابن الرفعة: يظهر أن يكون [في] (¬7) معنى استئجار الأرض للزراعة ولها ماء (¬8) معلوم (¬9).\r¬__________\r(¬1) () وكذا صححه في العزيز (6/ 129)، وروضة الطالبين (5/ 213).\r(¬2) () هو الإمام أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسين الطبري نزيل مكة، تفقه على ناصر العمري بخراسان وعلى القاضي أبي الطيب ببغداد ثم لازم الشيخ أبا إسحاق حتى برع في المذهب والخلاف، درس بنظامية بغداد قبل الغزالي، وكان يدعى إمام الحرمين؛ لأنه جاور بمكة نحواً من ثلاثين سنة يدرس ويفتي إلى أن توفي بها _ رحمه الله _ (سنة 498 هـ)، له كتاب العدة في خمسة أجزاء ضخمة، وهو شرح على إبانة الفوراني. انظر سير أعلام النبلاء (19/ 203)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 567)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 476)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 263).\r(¬3) () في (أ): (القولين)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () ليس الشرب فقط هو الذي يدخل عند الحنفية، بل الشرب والطريق يدخلان في إجارة الدور والأرضين اشترطها في العقد أم لم يشترطها، وعللوا ذلك بأن المقصود المنفعة، ولا منفعة بدونهما. انظر بدائع الصنائع (4/ 37)، البحر الرائق (8/ 12)، الهداية شرح بداية المبتدي (3/ 260)، الاختيار لتعليل المختار (2/ 63).\r(¬5) () [وهو لا يفرد بالإجارة] أسقطت من (ج)، وفي (ب): (لا يورد) بدلاً من (لا يفرد)، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () لم أقف عليه، والمعتمد في المذهب أنه يجوز استئجار القنوات والآبار لأخذ مائها للزراعة والاستقاء منها كما رجحه الروياني والرافعي والنووي، وانظر حلية المؤمن (ل 110/ أ)، الشرح الصغير (ل 71/ ب)، العزيز (6/ 92)، روضة الطالبين (5/ 179)، تحفة المحتاج (6/ 151)، مغني المحتاج (3/ 431)، أسنى المطالب (5/ 388 - 389)، إعانة الطالبين (3/ 115)، وإذا كان يجوز استئجارها منفردةً فمن باب أولى أن تدخل في الإجارة تبعاً.\r(¬7) () أسقطت من (أ).\r(¬8) () [ماء] أسقطت من (ج).\r(¬9) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 133/ أ)، ونقله عنه في تحفة المحتاج (6/ 155)، ونهاية المحتاج (5/ 271).","part":4,"page":252},{"id":3220,"text":"قال: \" وكذا إن كفاها المطر المعتاد أو ماء الثلوج المجتمعة، والغالب حصولها في الأصح \"؛ لأن الظاهر حصول الغالب.\rوالثاني: المنع؛ لأن السقي معجوز عنه في الحال، والمتوقع لا يعلم حصوله، وهذا ما أورده الماوردي، واختاره القفال (¬1)، ومثله استئجار الأراضي بمصر التي تروى من الزيادة الغالبة كخمسة عشر ذراعاً (¬2) فما دونه فإنه يصح، قاله القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والمتولي (¬3)، وأطلق في التنبيه المنع حتى تروى بالزيادة (¬4)، وعلى الصحة فيشترط عند الإجارة\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (7/ 456)، ونقله عن القفال في العزيز (6/ 93)، وروضة الطالبين (5/ 180)، ونهاية المطلب (ج 7/ ل 62/ أ).\r(¬2) () الذِّراع: في اللغة: هي اليد من كل حيوان لكنها من الإنسان ما بين طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى، وجمعها أَذْرُع لا غير، وقيل: تجمع أيضاً على ذُرْعان. انظر كتاب العين (2/ 96)، المغرب في ترتيب المعرب (1/ 304)، لسان العرب (8/ 93)، المصباح المنير (1/ 207 - 208)، المطلع (ص: 25)، وقد ذكر الدكتور محمد أحمد الخاروف في تحقيقه على الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان (ص: 77) أن أقوال الفقهاء أجمعت على أن طوله ست قبضات معتدلات كل قبضة أربعة أصابع، وأنه يعادل (46.2) سنتيمتر، وأما الذراع اليوم فإنه يعادل (70) سنتيمتر عرفاً؛ لأنهم يحسبون الطول من اليد إلى نقرة الكتف الإنسية، كما ذكر في المقاييس والمقادير عند العرب (ص: 28).\r(¬3) () ونقله عنهم ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 7/ ب)، والشربيني في مغني المحتاج (3/ 417)، والذي مثَّل به القاضي أبو الطيب للزيادة الغالبة المعتادة هو عشرة أذرع، وأما الخمسة عشر ذراعاً فعدها زيادة نادرة، وقرر عدم صحة إجارة الأرض للزراعة إذا كانت لا تروى إلا من الزيادة النادرة، وانظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 97)، قال الرملي: (ويعتبر في كل زمن بما يناسبه، والتمثيل بخمسة عشر أو سبعة عشر باعتبار ذلك الزمن)، وانظر نهاية المحتاج (5/ 272).\r(¬4) () انظر التنبيه (ص: 123)، وعلله السيوطي بأن نيل مصر لا يوثق به بخلاف مد البصرة، ثم قال: (نعم إن كانت تروى من الزيادة الغالبة صحت إجارتها قبل ريها في الأصح)، وانظر شرح التنبيه (2/ 481)، وهذا هو المعتمد، وهو مقتضى كلام الشيخين في الموضع السابق، وانظر تحفة المحتاج (6/ 155 - 156)، ونهاية المحتاج ومغني المحتاج الموضعين السابقين، أسنى المطالب (5/ 389).","part":4,"page":253},{"id":3221,"text":"_ كما قاله في المطلب _ إمكان التشاغل بالزرع أو أسبابه من (¬1) تكريم الأرض ونحوه إن احتيج إليه، وإلا كفى الاستيلاء عليها (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: لم يعتبر صاحب البيان المطر المعتاد، بل قال: إذا كانت تكتفي بالمطر القليل كما ذكره الشيخ أبو حامد؛ لأن الله _ تعالى _ ما أجرى العادة بقطع الأمطار جملةً، وإنما جرت العادة بقلته (¬3).\rالثاني: هذا الخلاف في غير مد البصرة (¬4)، أما ما يروى من أراضيها منه فيجوز إجارتها للزرع قبل ريِّها بالاتفاق (¬5) كما قاله الإمام؛ لأنه أثبت من كل ماء عِدّ (¬6)، وهو قضية كلام الماوردي؛ فإنه شرط أن يكون الماء موجوداً حال الاستئجار إلا مد البصرة (¬7)، وأغرب في\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (مع)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في المطلب العالي.\r(¬2) () وقد نقل ابن الرفعة ذلك عن القاضي أبي الطيب وابن الصباغ والمتولي؛ بناءً على المعروف في المذهب أن الانتفاع بالعين المستأجرة لا بد أن يكون عقب العقد مباشرةً ولم يقيدوا ذلك بالحاجة، ثم نقل عن الإمام أن تأخر الزراعة غير ضائر ما دام أنه لم يضف الانتفاع إلى الزمن المستقبل، وانظر المطلب العالي (ج 13/ ل 87/ أ، ل 90/ ب)، وكفاية النبيه الموضع السابق، والتعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 99)، ونهاية المطلب (ج 7/ ل 64/ أ- ب).\r(¬3) () انظر البيان (7/ 300).\r(¬4) () البصرة بفتح الباء وكسرها وضمها ثلاث لغات حكاهن الأزهري، والمشهور الفتح والنسبة إليها بصري بالفتح والكسر، ويقال لها قبة الإسلام وخزانة العرب، بناها عتبة بن غزوان في زمن عمر بن الخطاب _ رضي الله عنه _ سنة سبع عشرة، وسكنها الناس سنة ثمان عشرة، وهي داخلة في حد سواد العراق وليس لها حكمه؛ لأنها أحدثت بعد فتحه ووقفه، وهي الآن ميناء للعراق تقع على الشاطئ الغربي لشط العرب قرب مصبه في الخليج. انظر تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 220 - 221)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص: 44)، معجم البلدان (1/ 430)، معجم ما استعجم (1/ 254).\r(¬5) () في (أ): (بالاتفاع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وقيده الإمام باتفاق الأصحاب.\r(¬6) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 62/ ب)، والمقصود بالماء العِدّ هو الماء الدائم الذي لا انقطاع له، مثل ماء العين وماء البئر، وجمع العِدّ أعداد. انظر غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 121)، غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 74)، كتاب العين (1/ 79)، الزاهر (ص: 259)، المصباح المنير (2/ 396).\r(¬7) () انظر الحاوي الكبير (7/ 460).","part":4,"page":254},{"id":3222,"text":"البحر فحكى وجهاً أن أراضي البصرة لا تجوز إجارتها إلا على شرط أنها لا ماء لها (¬1)، ولا شك أنه يجري في غيرها من طريق أولى.\rالثالث: صورة المسألة قبل مجيء الماء إليها، فإن كان عليها فواضح، لكن يشترط أن يرجى انحساره وقت الزراعة بالعادة.\rالرابع (¬2): حكى ابن الرفعة عن القاضي تاج الدين ابن بنت الأعز (¬3) أنه كان يعلم المورقين/ (¬4) حيلةً لتصحيح الإجارة قبل الرَيّ، أن يكتبوا: لينتفع بها مقيلاً ومراحاً وللزراعة إن أمكن (¬5)، وتوقف بعضهم في ذلك؛ لأن حقيقتها الإيجار لثلاث منافع مشكوك في الثالثة منها إن خصصنا الشرط بالجملة الأخيرة، أو في جميعها إن أعدناه إلى الجميع، وعلى كل من التقديرين فالمعقود عليه غير معلوم، وطريق تصحيح هذه الحيلة أن يقال: لينتفع المستأجر بذلك فيما شاء مقيلاً ومراحاً وللزراعة إن أمكن، ومع التصريح بالمقصود لا يحتاج لقوله إن أمكن، وحذفه أولى، ووجه الصحة في هذه العموم، وهو كافٍ كما لو قال: لجميع الانتفاعات، أو لتنتفع كيف شئت، فيتناول جميع المنافع بخلاف العبارة الأولى فلا عموم فيها.\rقال: \" والامتناع الشرعي كالحسي، فلا يصح استئجارٌ لقلع سنٍّ صحيحة \"؛ لامتناع تسليمها شرعاً، وفي معناها كل عضو سليم من آدمي وغيره.\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 88/ أ).\r(¬2) () هذا التنبيه أسقط كله من (ب).\r(¬3) () هو القاضي تاج الدين أبو محمد عبد الوهاب بن خلف بن بدر العلامي نسبة إلى قبيلة من لخم، مشهور بابن بنت الأعز، كان إماماً فاضلاً صالحاً نزهاً قائماً في الحق لا تأخذه في الله لومة لائم، تفقه على فخر الدين ابن عساكر، وقرأ على المنذري سنن أبي داود، وتولى قضاء القضاة بمصر بتعيين الشيخ عز الدين، قيل: إنه لو تفرغ للعلم لفاق الشيخ عز الدين، توفي _ رحمه الله _ (سنة 665 هـ). انظر طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 147)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 814)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 138).\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 18] من (ج).\r(¬5) () وكذا نقله السبكي عن ابن الرفعة أنه أخبره بذلك، كما في فتاواه (1/ 429 - 430) ثم قال: (والذي استقر عليه رأيي في هذه الإجارة أنها باطلة)، وعلل بطلانها بمثل ما علل به المصنف، وهو أن المعقود عليه غير معلوم، وذكر في تصحيح هذه الحيلة مثل ما ذكره المصنف، وكذا نقله عن السبكي في النجم الوهاج (5/ 333 - 334).","part":4,"page":255},{"id":3223,"text":"وهذا في غير القصاص، أما المستحَقة في القصاص فيجوز، قال في البيان: والإجارة تكون من المقتص منه (¬1)، وكذا قال في المطلب؛ لأن (¬2) الأجرة عليه (¬3)، وفي هذا كلام نعرفه في الجراح إن شاء الله.\rتنبيهان:\rالأول: يحترز بالصحيحة عن العليلة، وهو الأصح إذا صعب الألم وقال أهل الخبرة: إنه يزيله، وقال القاضي الحسين: المذهب المنع؛ إذ لا وثوق بزوال العلة، فطريقه الجعالة (¬4).\rالثاني: علم منه المنع في صور:\rمنها بطلان الاستئجار على التصوير، وأغرب الماوردي في كتاب النفقات فقال: من صنعته اتخاذ الصور إذا استؤجر على صورة لا يستحق المسمى؛ لفساد العقد، ولكن له أجرة\r¬__________\r(¬1) () انظر البيان (7/ 293).\r(¬2) () في (أ): (إن)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في المطلب العالي.\r(¬3) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 220/ ب)، وهذا هو المعتمد في المذهب إن لم ينصب الإمام من يقيم الحدود ويستوفي القصاص للمستحقين له. انظر العزيز (10/ 267)، روضة الطالبين (9/ 223)، النجم الوهاج (8/ 424)، نهاية المحتاج (7/ 303)، مغني المحتاج (5/ 351)، أسنى المطالب (8/ 89)، شرح التنبيه (2/ 776).\r(¬4) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 96/ أ)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 5/ ب)، والمعتمد هو صحة الاستئجار لذلك كما قرر المصنف، وانظر العزيز (6/ 100)، روضة الطالبين (5/ 184 - 185)، النجم الوهاج (5/ 335)، تحفة المحتاج (6/ 156)، نهاية المحتاج (5/ 273)، مغني المحتاج (3/ 418).","part":4,"page":256},{"id":3224,"text":"المثل (¬1). انتهى، وقد قطع الأصحاب في الأواني إذا حرمنا اتخاذها بعدم استحقاق الأجرة (¬2)، ولعل ما قاله محمول على ما إذا جهل فساد الإجارة، فإن علم فلا وجه له (¬3).\rوقال القاضي الحسين هنا: لو كنست المسجد في حال حيضها لم تستحق أجرةً (¬4)؛ لأنه حرام.\rومنها استئجار مسلم ليبني كنيسةً لذمي ولو للصلاة (¬5)، وفيه وجهان عن شرح المختصر للصيدلاني (¬6)، وفي الإبانة: قال الشافعي: كرهته (¬7) فقيل: كراهة تحريم لا يستحق بها أجرةً، وقيل: تنزيه، ويصح العقد، فلعله يسكنها داراً (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (11/ 459).\r(¬2) () وكذا نقله عنهم الدميري في النجم الوهاج (5/ 335)، ونقله عنهم أيضاً النووي في المجموع (1/ 308)، وانظر التهذيب (1/ 211)، البيان (1/ 82)، الوسيط (1/ 241)، العزيز (1/ 91)، روضة الطالبين (1/ 44)، أسنى المطالب (1/ 77)، مغني المحتاج (1/ 53)، وقال الهيتمي: (يؤخذ من إطباقهم هنا على نفي الأجرة شذوذ قول الماوردي والروياني بحل ما يؤخذ بصنعة محرمة كالتنجيم ... ، ومن ثم شنع الأئمة في الرد عليهما)، وانظر تحفة المحتاج (1/ 132)، وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية إجماع المسلمين على تحريم أخذ الأجرة وبذلها على العمل المحرم، قال: (وعلى ولاة أمور المسلمين المنع من ذلك، والقيام في ذلك من أفضل الجهاد في سبيل الله تعالى)، وانظر الاختيارات الفقهية (ص: 133).\r(¬3) () قلت: حتى ولو جهل فساد الإجارة فإنه لا يستحق أجرةً على هذا العمل المحرم الذي جاء الشرع بتحريمه والمنع منه وتوعد فاعله بأشد الوعيد، وقد جاء في صحيح مسلم عن أبي الهياج الأسدي أن علياً _ رضي الله عنه _ قال له: ((ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ألا تدع صورةً إلا طمستها ولا قبراً مشرفاً إلا سويته))، فدل ذلك على أنه لا قيمة لها في الشرع، وإذا أتلفت فلا ضمان على متلفها، ولأن إعطاءه الأجرة على التصوير المحرم إعانة له على الإثم والعدوان، وقد سبق (ص: 243) أن المعتمد عند الشافعية أن منافع الكلب لا تضمن بالإتلاف؛ للنهي عن بيعه واستئجاره على الصحيح، وكما قطعوا بعدم استحقاق الأجرة على صنع الآنية المحرمة فليكن الحكم هنا كذلك، وأما التصوير المباح فإنه لا حرج على المسلم أن يأخذ الأجرة عليه إذا كان فيه منفعة وفائدة. والله أعلم.\r(¬4) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 221/ ب)، وكذا قطع بعدم استحقاقها الأجرة إذا كنست المسجد وهي حائض؛ لكونها عصت في النجم الوهاج (5/ 336)، ونهاية المحتاج (5/ 274)، ومغني المحتاج (3/ 419)، وأسنى المطالب (5/ 395)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 539).\r(¬5) () [لذمي ولو للصلاة] أسقطت من (ج).\r(¬6) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 95/ ب)، والصيدلاني هو الإمام أبو بكر محمد بن داود بن محمد المروزي المعروف بالصيدلاني نسبةً إلى بيع العطر وبالداوودي نسبةً إلى أبيه داود، من تلامذة القفال، له شرح على المختصر في جزأين ضخمين نقل عنه ابن الرفعة غالب ما تضمنه في شرحه للوسيط، وإذا نقل الرافعي عن بعض شروح المختصر وأبهمه فالمراد به شرحه كما ذكر الإسنوي، وله شرح على فروع ابن الحداد، توفي _ رحمه الله _ (سنة 427 هـ) كما ذكر في معجم المؤلفين (3/ 285). انظر طبقات الشافعية الكبرى (4/ 148)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 129)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 214).\r(¬7) () قلت: الذي قاله الشافعي في الأم (5/ 510): (وأكره للمسلم أن يعمل بناءً أو نجارةً أو غيره في كنائسهم التي لصلواتهم)، وهذا الكلام ليس فيه ذكر لبناء كنيسة إنما فيه أن يعمل شيئاً فيه منفعة لهم في كنائسهم القائمة، وهذه الكراهة لا شك أنها محمولة على التحريم؛ لأن الشافعي قد صرح قبل ذلك بقليل بأن بناء الكنيسة معصية إذا كانت تتخذ لمصلى النصارى حيث قال _ رحمه الله _: (وليس في بنيان الكنيسة معصيةٌ إلا أن تتخذ لمصلى النصارى الذين اجتماعهم فيها على الشرك)، وصرح أيضاً في نفس الموضع ببطلان الوصية إذا أوصى شخص بأي شيء فيه إعانة على بناء الكنيسة أو عمارتها أو خدمتها، ونص الشافعي أيضاً في الأم (5/ 493) على منع أهل الذمة من إحداث الكنائس في أمصار المسلمين، وذكر ذلك ضمن الشروط التي ينبغي للإمام أن يشترطها عليهم حيث قال _ رحمه الله _: ( ... وعلى أن لا يحدثوا في مصر من أمصار المسلمين كنيسةً ولا مجتمعاً لضلالاتهم، ولا صوت ناقوس، ولا حمل خمر، ولا إدخال خنزير ... )، والأئمة المتقدمون كثير منهم كان يطلق لفظ الكراهة على الأمر المحرم المقطوع بتحريمه كما نبه عليه الإمام ابن القيم، وذكر أنه قد غلط كثير من المتأخرين من أتباع الأئمة على أئمتهم بسبب ذلك، فحصل بسببه غلط عظيم على الشريعة وعلى الأئمة، كما في أعلام الموقعين (1/ 48)، وعليه فيكون ذكر هذا الخلاف في تحريم بناء الكنائس غريباً؛ فقد نقل الإمام تقي الدين السبكي الإجماع على تحريم بناء الكنيسة وترميمها، وانظر فتاوى السبكي (2/ 369 - 371)، ونقل الاتفاق على تحريم ذلك أيضاً ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 5/ ب)، وقرر الإمام ابن القيم في أحكام أهل الذمة (3/ 1185) أنه يجب على الإمام أن يمنع أهل الذمة من إحداث الكنائس في بلاد المسلمين وأن يعمل على هدم ما كان موجوداً منها قبل أن يفتحها المسلمون، وذكر الآثار والأدلة الواردة في ذلك، وقال ابن قدامة في المغني (8/ 133): (ولا يجوز للرجل إجارة داره لمن يتخذها كنيسةً أو بيعةً أو يتخذها لبيع الخمر أو القمار وبه قال الجماعة)، وما ينقل عن أبي حنيفة في هذا فلا يصح عنه أو أنه مؤول على حال في زمنه لا يظهر كونها معصية، والمعروف في كتب الحنفية أنه لا يجوز الاستئجار على جميع أنواع المعاصي وصرحوا بمنع استئجار الذمي داراً من مسلم أو ذمي ليتخذها كنيسة أو بيعة أو مصلى؛ لأنه استئجار على المعصية، كما في المبسوط (16/ 38)، وبدائع الصنائع (4/ 19، 39 - 40)، والبحر الرائق (8/ 23)، والهداية شرح بداية المبتدي (3/ 265)، واللباب في شرح الكتاب (2/ 100)، والاختيار لتعليل المختار (2/ 71)، وهذا التحريم عام سواء في ذلك دار الإسلام ودار الكفر. والله أعلم.\r(¬8) () ونقله عن الإبانة ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 95/ ب)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 5/ ب).","part":4,"page":257},{"id":3225,"text":"قال: \" ولا حائض لخدمة مسجد \" أي إجارة عين من كنس وغيره في وقت هي فيه حائض وإن أمنت التلويث وجوزنا العبور؛ لاقتضاء الخدمة المكث (¬1) وهي ممنوعة منه، وللإمام\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (السكن)، وما أثبته من (ب) و (ج).","part":4,"page":258},{"id":3226,"text":"والغزالي احتمال فيه؛ لأن الخدمة نفسها حلال وإنما المحرم المكث، فهو كالصلاة في الدار المغصوبة (¬1)، وقال الإمام: إن جوزنا إبدال محل العمل احتمل أن تصح إجارة الحائض لكنس المسجد، وتكنس موضعاً يساويه (¬2)، وضعفه بعضهم بأن الكلام فيما إذا استؤجرت من/ (¬3) ريع المسجد، وفيه نظر؛ لإمكان كنس موضع آخر من الوقف.\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 13/ ب)، الوسيط (4/ 164)، قلت: الصلاة في الدار المغصوبة مختلف في صحتها، وهذا الاختلاف مبني على أن الصلاة في الدار المغصوبة هل هو منهي عنها أم لا، وإذا كان منهيّاً عنها فهل النهي فيها لحق الله أو لحق المخلوق؟ فمن أبطلها قال إنه منهي عنها؛ لأنه منهي عن إيقاع أفعال الصلاة في هذا المكان فلا تصح صلاته كما لا تصح الصلاة إلى القبر ولا في المكان النجس ولا التطوع المطلق في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، وهذا هو مذهب الحنابلة، كما في كشاف القناع (1/ 402)، والروض المربع (1/ 117، 182)، وتقرير القواعد وتحرير الفوائد (1/ 51 - 63)، ومن صححها قال إنه ليس بمنهي عنها ولا النهي فيها لحق الله، وإنما النهي فيها لحق المخلوق كالنهي عن التصرية والنجش وتلقي الركبان والبيع على بيع أخيه والذبح بآلة مغصوبة وطبخ الطعام بحطب مغصوب ونحو ذلك، وقد مال إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: (كل هذا إنما حرم لما فيه من ظلم الإنسان، وذلك يزول بإعطاء المظلوم حقه، فإذا أعطاه ما أخذه من منفعة ماله أو من أعيان ماله فأعطاه كرى الدار وثمن الحطب وتاب هو إلى الله تعالى من فعل ما نهاه عنه فقد برئ من حق الله وحق العبد، وصارت صلاته كالصلاة في مكان مباح ... )، كما في مجموع الفتاوى (29/ 285 - 286)، وأما خدمة الحائض للمسجد فلا تتحقق إلا بالمكث فيه، وهو منهي عنه لحق الله تعالى، فتكون الخدمة وسيلةً لوقوع المنهي عنه فيكون منهياً عنها أيضاً لحق الله فتحرم، ولا تستحق الأجرة عليها؛ لأنها فعلت محرماً، وتجعل خدمتها صدقةً منها على المسجد، وإذا كانت قد أخذت الأجرة فيلزمها الصدقة بها كما لو وقع البيع بعد نداء الجمعة فلا يصح للنهي عنه لحق الله، ويؤمر البائع برد الثمن والمشتري برد السلعة، فإن تعذر الرد فللمشتري نظير ثمنه الذي أداه ويتصدق بالربح والبائع له نظير سلعته ويتصدق بالربح، وتكون صدقته به كفارةً لما فعله كما أفتى بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (29/ 291 - 292) و (22/ 142)، على أن مسألة تحريم مكث الحائض في المسجد فيه خلاف قوي بين العلماء، ومذهب الظاهرية واختيار المزني من الشافعية أنه لا يحرم عليها المكث في المسجد، والجمهور على تحريم ذلك، وانظر بحث هذه المسألة وأدلتها في كتاب الحيض والنفاس رواية ودراية (2/ 695 - 722). والله أعلم.\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 13/ ب).\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 14] من (ب).","part":4,"page":259},{"id":3227,"text":"الأول: مراده بالحائض من عليها الحيض، فلو استأجرها طاهراً فحاضت فإن آجر عينها وعينت المدة انفسخ العقد، أو ذمتها فلا؛ لإمكان الكنس بغيرها، كذا قالاه (¬1)، وقال البغوي في فتاويه: إن ألزم ذمتها فيأمر غيرها، وأن استأجر عينها فهو كما لو غُصِب المستأجَر فيثبت الفسخ (¬2)، فإن أجاز لم تجب عليه أجرة (¬3) مدة الحيض كما لو هربت الدابة، ولا يقال: إن أيام الحيض تقع مستثناةً كأوقات الصلاة؛ لأنها تقل وتكثر (¬4).\rالثاني: هذا في المسلمة، أما في الذمية فيجوز تمكينها من المكث في المسجد إذا أمنت التلويث في الأصح (¬5) كالجنب الكافر (¬6)، وحينئذٍ فيشبه الصحة؛ إذ لا (¬7) تعتقد حرمته واحترامه بخلاف المسلمة (¬8).\rالثالث: في معنى الحائض النفساء، والمستحاضة، ومن به جروح سائحة (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 100)، روضة الطالبين (5/ 185)، وكذا قرر البغوي في التهذيب (4/ 449).\r(¬2) () يعني الخيار للمستأجر في فسخ العقد وعدمه، والمعتمد هو انفساخ الإجارة. انظر النجم الوهاج (5/ 336)، تحفة المحتاج (6/ 158)، نهاية المحتاج (5/ 273)، مغني المحتاج (3/ 418 - 419)، أسنى المطالب (5/ 395).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (أجرة مثل)، وما أثبته من (أ)، وكذا مثبت في فتاوى ابن الصلاح.\r(¬4) () لم أقف عليه، وقد أفتى ابن الصلاح بمثله في فتاواه (2/ 628).\r(¬5) () في (ب) و (ج): (على الصحيح)، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () وهذا بناءً على المعتمد في المذهب أن الجنب الكافر يجوز له المكث في المسجد، ولكنهم قيدوه بما إذا أذن له مسلمٌ بالدخول، وأن يكون دخوله لحاجة ومصلحة، وكذا حكم الكافرة الحائض والنفساء إذا أمنت التلويث، وانظر العزيز (2/ 61)، روضة الطالبين (1/ 296 - 297)، أسنى المطالب (1/ 527)، نهاية المحتاج (1/ 218 - 219)، مغني المحتاج (1/ 123)، ورجح الهيتمي منعهما من المكث كالمسلمة الحائض أو النفساء، وانظر تحفة المحتاج (1/ 288).\r(¬7) () في (أ): (إذا لم)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب).\r(¬8) () [إذ لا تعتقد حرمته واحترامه بخلاف المسلمة] أسقطت من (ج).\r(¬9) () قلت: أما الحائض والنفساء فالحكم فيهما واحد بالإجماع كما نقل الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم، قال ابن قدامة: (وحكم النفساء حكم الحائض في جميع ما يحرم عليها ويسقط عنها، لا نعلم في هذا خلافاً)، كما في المغني (1/ 432)، ونقله أيضاً ابن حزم حيث قال: (ودم النفاس يمنع ما يمنع منه دم الحيض، هذا ما لا خلاف فيه من أحد ... )، وانظر المحلى (2/ 184)، والإقناع في مسائل الإجماع (1/ 285)، والحيض والنفاس رواية ودراية (3/ 1331)، وأما المستحاضة ومن به جروح سائحة فإنه يمكنهما التحرز من تلويث المسجد، وليس هناك دليل يدل على منعهما من المكث في المسجد والأصل براءة الذمة، وقياسهما على الحائض بعيد؛ لأن حقيقة دم الحيض مختلفة عن حقيقة دم الاستحاضة والجروح السائحة، وقد فرق الشرع بينهما في أحكام كثيرة من جواز الوطء ووجوب الصلاة والصيام وعدم وجوب الغسل بعد انقطاعه وغير ذلك. والله أعلم.\r(¬10) () في (ب) و (ج): (نضاخة)، وما أثبته من (أ).","part":4,"page":260},{"id":3228,"text":"الرابع: في معنى خدمة المسجد تعليم القرآن، وفي معناه استئجار المرأة أجنبيٌّ لخدمته، فإن كانت أمةً فوجهان في عدة الطبري (¬1)، ولعلهما الوجهان في النظر (¬2)؛ لكون الخدمة لا تنفك عن النظر غالباً، وقد حكى الرافعي في النفقات وجهين في جواز خدمة الذمية للمسلمة (¬3)، ومدركه ما ذكرنا، ومنه يُعلم أن الأصح التحريم (¬4).\r¬__________\r(¬1) () وكذا نقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 5/ أ)، والعمراني في البيان (7/ 320)، ورجح المنع؛ لكون الخدمة مشتملةً على الخلوة بها فلم تصح لكونها محرمة، وسوى بين الأمة والحرة في منع استئجار الأجنبي لها لخدمة الخلوة؛ لأنها محرمة فلم يصح العقد كمن استأجر شيئاً لا منفعة فيه كما قاله العمراني.\r(¬2) () والمعتمد من هذين الوجهين عند الشافعية أنه يحرم النظر إلى جميع بدن الأمة كما يحرم النظر إلى جميع بدن الحرة، كما قال النووي في المنهاج: (والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة)، وانظر نهاية المحتاج (6/ 193)، مغني المحتاج (4/ 323 - 324)، إعانة الطالبين (3/ 260)، وقال في زوائد الروضة (7/ 23): (وهو مقتضى إطلاق كثيرين، وهو أرجح دليلاً)، ورجحه أيضاً الغزالي في الوسيط (5/ 35)، والعمراني في البيان (9/ 129 - 130)، واختاره الشيخ أبو حامد والجرجاني والقاضي أبو الطيب وابن أبي عصرون والسبكي كما نقله عنهم في النجم الوهاج (7/ 28)، بل قال الإمام العلامة ابن القيم: إن تجويز النظر إلى الإماء _ يعني النظر إلى ما عدا ما بين السرة والركبة _ غلط محض على الشريعة، وقرر أن عورة المرأة عورتان: عورة في النظر، وعورة في الصلاة، وكل له حكمه، وذكر أن منشأ الغلط هو عدم التفريق بين عورة النظر وعورة الصلاة، وانظر أعلام الموقعين (2/ 71)، وعليه فيكون استئجار الأمة من رجل أجنبي لخدمته ممنوعاً كاستئجاره الحرة لخدمته؛ لما فيه من مفسدة النظر المحرم والخلوة المحرمة. والله أعلم.\r(¬3) () انظر العزيز (10/ 10)، روضة الطالبين (9/ 44).\r(¬4) () يعني في المسألتين، ونص على تحريم خدمة الذمية للمسلمة في تحفة المحتاج (8/ 363)، ونهاية المحتاج (7/ 197)، ومغني المحتاج (5/ 242)، وأسنى المطالب (7/ 454)، وإعانة الطالبين (4/ 75)، كما أن المعتمد عند الشافعية تحريم نظر الذمية إلى المسلمة؛ لقوله _ تعالى _: {أَوْ نِسَائِهِنَّ}، يعني النساء المسلمات فخرجت بذلك النساء الكافرات، وانظر العزيز (7/ 477)، روضة الطالبين (7/ 25)، النجم الوهاج (7/ 29)، نهاية المحتاج (6/ 194)، مغني المحتاج (4/ 324)، أسنى المطالب (6/ 272)، قلت: والذي علل به الرافعي للمنع من خدمة الذمية للمسلمة بأن النفس قد تعافهم، ولأنه لا تؤمن عداوتهم الدينية كما في العزيز (10/ 10)، ويمكن أن نعلل المنع بأمور ومفاسد أخرى كثيرة قد تحصل بسبب ذلك، منها أن النساء الكافرات لا يلتزمن بالحجاب الشرعي فيؤدي الاختلاط بهن إلى وقوع الفتنة بهن، ولأنه قد يؤثر ذلك على أخلاق ودين أبناء وبنات الأسرة المسلمة وغير ذلك، فالصواب هو منع استخدام النساء الكافرات في بيوت المسلمين والمسلمات للخدمة؛ لما يترتب عليه من المفاسد الكثيرة. والله أعلم.","part":4,"page":261},{"id":3229,"text":"قال: \" وكذا منكوحة \" أي منكوحة غيره \" لرضاع أو غيره \" مما لا يؤدي لخلوة محرمة \" بغير إذن الزوج في الأصح \"؛ لأن أوقاتها مستغرقة بحق الزوج فلا تقدر على توفية ما التزمته.\rوالثاني: يجوز؛ لأن محله غير محل النكاح، إذ لا حق له في لبنها وخدمتها، واختاره ابن أبي عصرون (¬1)، وعلى هذا فللزوج فسخه حفظاً لحقه، كذا قالا (¬2)، وعن الكافي وجه أنه يصح ولا اعتراض للزوج (¬3).\rوالخلاف في الحرة، أما الأمة فللسيد أن يؤجرها نهاراً قطعاً وإن أبى الزوج.\rواحترز بقوله: \" بغير إذن \" عما لو أذن فيصح بلا خلاف (¬4)؛ لأن المنع كان لحقه، ويلزمه تمكينها من العمل.\rوهذا فيمن تملك منافع نفسها، لا العتيقة الموصى بمنافعها أبداً (¬5).\rتنبيهات:\rالأول: هذا كله في إجارة العين، فإن التزمت عملاً في الذمة صح وإن لم يأذن الزوج، قال في الوسيط: ثم إن وجدت فرصةً وعملت بنفسها استحقت الأجرة (¬6).\rالثاني: مقتضى تعليلهم السابق المنع أن الزوج لو كان طفلاً لا يتأتى منه انتفاع بها أصلاً (¬7) جاز لها إجارة نفسها، وفيه نظر (¬8)، ولهذا يجب عليه نفقتها في الأظهر (¬9).\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 7/ أ).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 101)، وروضة الطالبين (5/ 186)، وكذا قال العمراني في البيان (7/ 319).\r(¬3) () انظر الكافي (ل 157/ أ)، ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 337)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 97/ أ).\r(¬4) () وكذا نقل عدم الخلاف في ذلك ابن الرفعة والدميري في الموضعين السابقين.\r(¬5) () يعني أن الموصى له بمنافعها له أن يؤجرها، ولا يعتبر إذن زوجها في إيجارها؛ لأن منافعها مملوكةٌ للموصى له، وكذا نقله عن المصنف الرملي والشربيني في نهاية المحتاج (5/ 275)، ومغني المحتاج (3/ 419) وأقراه، قلت: وينبغي تقييده بعدم تضرر الزوج بإجارتها، فيؤجرها الموصى له بمنافعها بما ليس فيه ضرر على زوجها؛ إذ لا ضرر ولا ضرار كما هو معلوم. والله أعلم.\r(¬6) () انظر الوسيط (4/ 164).\r(¬7) () [أصلاً] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬8) () والذي رجحه الهيتمي والرملي والشربيني أن الزوج إذا كان غائباً أو طفلاً فإنه يجوز لها أن تؤجر نفسها لعملٍ ينقضي قبل قدومه أو تأهله للتمتع، واعترض الغزي عليه بأن منافعها مستحقة له بعقد النكاح، وأجابوه بأن الزوج لم يستحق منافع زوجته، وإنما استحق أن ينتفع، وهو متعذر منه، كما في تحفة المحتاج (6/ 158)، ونهاية المحتاج (5/ 274)، ومغني المحتاج (3/ 419)، قلت: ويجاب عما اعترض به المصنف بأن إيجاب النفقة على الزوج ولو كان صغيراً لا لأنه يملك منافعها، بل بإيجاب الشرع لها ذلك لما بينهما من العلاقة الزوجية كما أوجب الشرع نفقة الأبوين والأولاد والأقارب إذا كانوا محتاجين لما بينهم من الصلة واللحمة، ولذلك نقل الإمام العلامة ابن القيم الاتفاق على بطلان اشتراط ترك النفقة على الزوجة في النكاح، كما في زاد المعاد (5/ 97). والله أعلم.\r(¬9) () وهو المعتمد. انظر روضة الطالبين (9/ 61)، النجم الوهاج (8/ 257)، نهاية المحتاج (7/ 208)، مغني المحتاج (5/ 250)، أسنى المطالب (7/ 471)، شرح التنبيه (2/ 747)، إعانة الطالبين (4/ 61).","part":4,"page":262},{"id":3230,"text":"الثالث: أفهم جواز استئجار الزوج لها، وهو كذلك إن استأجرها لغير إرضاع ولده منها، وكذا/ (¬1) لإرضاعه على الأصح (¬2).\rفروع:\rاستأجرها قوم لترضع لهم صبياناً فآجرت نفسها من آخرين بغير إذن الأولين فعندنا الثانية فاسدة خلافاً للحنفية (¬3)، قاله ابن كَجّ في التجريد، وبه أجاب ابن الصباغ في فتاويه؛ قال: لأنه لا بد من تقدير المدة في الرضاع (¬4).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 19] من (ج).\r(¬2) () وكذا صححه في العزيز (6/ 102) و (10/ 74)، والروضة (5/ 186) و (9/ 89)، والثاني: المنع، وبه قطع العراقيون، ورجحه العمراني في البيان (11/ 265) بقوله: (وهو المشهور)، وعللوه كما ذكر الرافعي والعمراني بأن الزوج يملك الاستمتاع بها في جميع الأوقات إلا في الأوقات المستحقة للعبادات فإذا آجرت نفسها منعه ذلك من استيفاء حقه في الاستمتاع فلم يصح، وأجاب عنه الرافعي بأن استئجاره لها للرضاع يكون رضى منه بترك الاستمتاع، وقال: (وهذا على ضعفه منقوض باستئجارها لسائر الأعمال)، يعني من الزوج، والمعتمد في المذهب الجواز، وانظر النجم الوهاج (5/ 337)، تحفة المحتاج (6/ 159)، نهاية المحتاج (5/ 275)، مغني المحتاج (3/ 419)، أسنى المطالب (5/ 397)، وما قطع به العراقيون هو مذهب الحنفية، لكن عللوه بأن رضاع ولدها مستحق وواجب عليها ديانةً؛ لقوله _ تعالى _: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} فلا يجوز لها أخذ الأجرة عليه، كما في المبسوط (15/ 127 - 128)، والهداية (2/ 308)، وبدائع الصنائع (4/ 45)، والبحر الرائق (4/ 220)، وهكذا قالوا في سائر أعمال البيت من الطبخ والخبز والغسل وما يرجع منفعته إليهما؛ لأنها واجبة عليها.\r(¬3) () ولكنهم قالوا إنها تأثم بذلك، وعدوا ذلك جنايةً وإساءةً منها؛ لأن منافعها صارت مستحقةً للأولين، وإنما قالوا باستحقاقها الأجرة كاملةً من الفريقين؛ لأن المستحق بالعقد هو الإرضاع مطلقاً وقد وجد. انظر المبسوط (15/ 127)، بدائع الصنائع (4/ 70 - 71)، البحر الرائق (8/ 25)، حاشية ابن عابدين (6/ 54 - 55).\r(¬4) () لم أقف عليهما.","part":4,"page":263},{"id":3231,"text":"وأفتى بعض المتأخرين (¬1) من (¬2) هذه المسألة بمنع استئجار العكّامين (¬3) للحج تخريجاً من مسألة الكتاب؛ لأن الإجارة وقعت على عينهم للعمل (¬4)، فكيف يستأجرون بعد ذلك؟ وهي مسألة عمت بها (¬5) البلوى، ويشهد له ما حكاه الرافعي (¬6) في كتاب النفقات عن العراقيين أنه لو (¬7) استأجر إنساناً للخدمة شهراً لا يجوز أن يستأجره تلك المدة لخياطة ثوب أو عمل آخر (¬8)، لكن الأشبه الجواز كما يجوز للزوج استئجار زوجته في الأصح (¬9).\rقال: \" ويجوز تأجيل المنفعة في إجارة الذمة \" أي إذا كان الأجل معلوماً (¬10) \" كألزمت ذمتك الحمل إلى مكة أول شهر كذا \"؛ لأن الدين يقبل التأجيل كما لو أسلم في شيء إلى أجل معلوم، وفي البيان: سئل الشيخ أبو حامد (¬11) عمن قال استأجرت منك ظهراً في ذمتك من صفته كذا لأركبه شهراً تسلمه لي أول الشهر الفلاني غير متصلٍ بالعقد،\r¬__________\r(¬1) () لعل المصنف يقصد الشيخ تقي الدين السبكي كما نقل عنه ذلك الهيتمي والشربيني والرملي والدميري في النجم الوهاج (5/ 338).\r(¬2) () في (أ): (في)، وما أثبته من (ب)، وجملة: [من هذه المسألة] أسقطت من (ج).\r(¬3) () العَكَّامين: جمع عَكَّام من العَكْم وهو الشد، يقال: عَكَمَ المتاع يَعْكِمُه عَكْماً: شدَّه بثوب، وهو أَن يبسُطَه ويجعلَ فيه المتاع ويَشُدَّه، ويُسَمَّى حينئذٍ عِكْماً، والعِكام: هو الخيط الذي يعكم به. انظر كتاب العين (1/ 208)، لسان العرب (12/ 415)، مختار الصحاح (ص: 188)، القاموس المحيط (ص: 1139 - 1140).\r(¬4) () في (ج): (للعلم)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬5) () في (أ): (به)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () [الرافعي] أسقط من (ب).\r(¬7) () [لو] أسقطت من (ب).\r(¬8) () انظر العزيز (10/ 74).\r(¬9) () ورجح الجواز أيضاً الدميري والهيتمي والشربيني والرملي، وعللوه بأنه لا مزاحمة ولا منافاة بين أعمال الحج والعكم؛ إذ يمكنه فعلها في غير أوقات العكم؛ لأنه لا يستغرق الأزمنة، وانظر النجم الوهاج (5/ 338)، تحفة المحتاج (6/ 159)، نهاية المحتاج (5/ 275)، مغني المحتاج (3/ 419).\r(¬10) () [أي إذا كان الأجل معلوماً] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬11) () في (أ): (أبو محمد)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في البيان.","part":4,"page":264},{"id":3232,"text":"فتوقف وقال: أنا أنظر فيه، فقال بعض أصحابه: عندي أنه يجوز/ (¬1)؛ لأن المنفعة في هذه الإجارة يصح أن تتقدر (¬2) بالمدة وبالعمل، فلما جاز أن تتقدر بالعمل جاز أن تتقدر بالمدة (¬3).\rتنبيه: قوله: \" أول شهر كذا \" يقتضي أنه تأجيل صحيح (¬4)، لكن المنقول في باب السلم بطلانه عن الجمهور (¬5)، ومثَّلَ في الروضة والشرحين بغُرَّة شهر (¬6) كذا (¬7)، وهو صحيح.\rقال: \" ولا يجوز إجارة عين لمنفعة مستقبلة \" أي خلافاً للأئمة الثلاثة (¬8)، كإجارة الدار السنة القابلة، أو إجارتها سنة ابتداؤها من الغد؛ لأن إجارة العين كبيع العين، وهو لو باعها على أن يسلمها بعد شهر لم يصح فكذا/ (¬9) الإجارة (¬10)، واحترز بالعين عن إجارة الذمة؛\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 2/ ل 11] من (أ).\r(¬2) () في (أ): (تقرر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا مثبت في البيان.\r(¬3) () انظر البيان (7/ 334).\r(¬4) () وهو قول إمام الحرمين والبغوي، واختاره السبكي، كما نقله عنهم الدميري في النجم الوهاج (5/ 338).\r(¬5) () وعللوا ذلك بأنه يقع على جميع النصف الأول من الشهر كما في العزيز (4/ 400)، وروضة الطالبين (4/ 10)، وحمل الشربيني والهيتمي والرملي تعبير النووي بقوله: \" أول شهر كذا \" على أنه أراد مستهَلَّه فيكون مساوياً للتمثيل بغرة الشهر، وانظر مغني المحتاج (3/ 420)، تحفة المحتاج (6/ 159)، نهاية المحتاج (5/ 275).\r(¬6) () الغُرَّةُ _ بالضم _ من الشهر وغيره أوله، والجمع غُرَر، مثل غُرْفَة وغُرَف، وغُرَّةُ كُلِّ شيءٍ أوَّله وأَكْرمُه، وغُرَّةُ النَّبات رأسُه. انظر المصباح المنير (2/ 444)، مختار الصحاح (ص: 197)، كتاب العين (4/ 346)، غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 151)، المطلع (ص: 364).\r(¬7) () انظر روضة الطالبين (5/ 182)، العزيز (6/ 96)، الشرح الصغير (ل 73/ أ).\r(¬8) () يعني أبا حنيفة ومالكاً وأحمد حيث أجازوا ذلك. انظر المبسوط (16/ 20)، بدائع الصنائع (4/ 62)، بداية المجتهد (4/ 1350)، التلقين (2/ 399)، الإنصاف (6/ 41)، المغني (8/ 9 - 10).\r(¬9) () نهاية [ج 3/ ل 15] من (ب).\r(¬10) () قلت: ولكن الإجارة تعقد على منافع تحدث شيئاً فشيئاً بخلاف العين المبيعة فإنها موجودة حاضرة فبين الصورتين فرق ظاهر فلا يصح القياس، ثم إنه في بيع العين الحاضرة يجوز للبائع أن يستثني منفعتها مدة معلومة على أن يسلمها للمشتري بعد انقضائها كما جاء في حديث جابر المتفق عليه لما استثنى ظهر الجمل ليحمله إلى المدينة حين اشتراه منه النبي - صلى الله عليه وسلم - فكذا هنا، وبذلك يترجح مذهب الأئمة الثلاثة، وقد سبق (ص: 240) أن الإمام الشافعي قد علق القول بجواز تأجيل الأعيان المستحقة في البيع والإجارة على صحة حديث جابر _ رضي الله عنه _ كما نقل عنه ذلك البويطي حيث قال: (ولا يتكارى بعيراً بعينه على أن يركبه غداً أو أجيراً على أن يعمل له غداً من قبل أن الكرى وقع وهو ممنوع من قبض الشيء عندما وقع الكرى، وكل شرط في بيع على أن لا يقبضه اليوم فلا يجوز إلا أن يصح حديث جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشرط في البيع)، وانظر مختصر البويطي (ل 19/ ب). والله أعلم.","part":4,"page":265},{"id":3233,"text":"فإنه يُحتمل فيها التأجيل والتعجيل كما سبق، وأحسن الخفاف في الخصال حيث قال: ويكون القبض عقب العقد إلا أن يكون شيء في الذمة أو يكون في يده (¬1) بعقد متقدم (¬2).\rقال: \" فلو آجر \" أي المالك \" السنة الثانية لمستأجر الأولى قبل انقضائها جاز في الأصح \"؛ لاتصال المدتين كما لو آجر منه السنتين في عقد واحد، واعترض الغزالي بأنه قد ينفسخ الأول فلا يتحقق الاتصال (¬3)، وأجاب الرافعي بأن الشرط ظهوره فلا يقدح [عروض الانفساخ، وصرح في كلامه على ألفاظ الوجيز بأنه لو انفسخ العقد لم يقدح] (¬4) في الثاني، وأسقطه من الروضة (¬5)، وهي مسألة نفيسة.\rوالثاني: لا كما لو آجرها من غيره، وقال البندنيجي والروياني: إنه الأقيس (¬6)، وصححه الجويني والإمام والغزالي (¬7)، ويؤيده كلام الشافعي فيما إذا كاتب عبده على خدمة شهر ودينار على أن الخدمة تكون بعد شهر حيث قال: لا يجوز (¬8)؛ لأنه قد يحدث ما يمنعه من\r¬__________\r(¬1) () [أو يكون في يده] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬2) () انظر الأقسام والخصال (ل 32/ أ).\r(¬3) () ولذلك صحح المنع، وانظر الوسيط (4/ 162).\r(¬4) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 96)، وروضة الطالبين (5/ 182)، وكذا قرر الدميري والهيتمي والرملي والشربيني والسيوطي وابن المقري أن انفساخ العقد الأول لا يؤثر في الثاني، وانظر النجم الوهاج (5/ 339)، تحفة المحتاج (6/ 160)، نهاية المحتاج (5/ 276)، مغني المحتاج (3/ 420)، شرح التنبيه (2/ 488)، أسنى المطالب (5/ 391).\r(¬6) () انظر بحر المذهب (9/ 281)، ونقله عن البندنيجي وسُلَيْم الدميري في النجم الوهاج (5/ 339)، وابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 90/ ب).\r(¬7) () ونقله عنهم الدميري في النجم الوهاج الموضع السابق، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 14/ أ)، والوسيط (4/ 162).\r(¬8) () انظر الأم (9/ 370).","part":4,"page":266},{"id":3234,"text":"الخدمة، واقتصر الرافعي على نقل تصحيح الأول عن البغوي وغيره (¬1)، وحكى البغوي الخلاف قولين (¬2).\rوأفهم قوله: \" لمستأجر الأولى \" الامتناع لغيره جزماً، ونظير المسألة بيع الثمرة قبل بدو الصلاح من غير شرط القطع لا يصح من غير صاحب الأصل، وفيه وجهان (¬3).\rوخرج ما إذا آجره من الذي استأجر من مستأجر الأولى، لكن الأصح فيها الصحة (¬4).\rوقوله: \" قبل انقضائها \" يخرج صورتين:\rإحداهما: أن يؤجره الثانية بعد فراغ الأولى، أعني أوقع العقد ذلك الوقت، ولا خلاف في جوازها، فالتقييد حينئذٍ ليبين محل الخلاف، لا (¬5) للاحتراز عن هذه.\rالثانية: أن يقول: آجرتكها سنةً، فإذا انقضت فقد آجرتك سنةً أخرى فالعقد الثاني باطل في الأصح (¬6).\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () كما في العزيز الموضع السابق، والشرح الصغير (ل 73/ أ)، وانظر تصحيح القول بالجواز في الحاوي الكبير (7/ 409)، وبحر المذهب (9/ 281)، وشرح التنبيه (2/ 488)، ونقل ابن الرفعة ترجيحه عن صاحب التقريب والمرشد كما في المطلب العالي الموضع السابق، ونقلوه عن نص الشافعي، وكذا ذكر أنه المنصوص في المهذب مع تكملة المجموع (15/ 284)، والبيان (7/ 305).\r(¬2) () انظر التهذيب (4/ 432)، وكذا حكاهما الخوارزمي وصحح الجواز، كما في الكافي (ل 154/ ب).\r(¬3) () والمعتمد منهما عدم الصحة إلا بشرط القطع وأن يكون المقطوع منتفعاً به كما لو باعها من غير صاحب الأصل، ولكنه لا يلزمه الوفاء به. انظر روضة الطالبين (3/ 554)، أسنى المطالب (4/ 258)، تحفة المحتاج (4/ 512)، نهاية المحتاج (4/ 147)، مغني المحتاج (3/ 40 - 41)، وصحح صاحب التنبيه جواز البيع من صاحب الأصل من غير شرط القطع كما لو اشتراهما معاً، وانظر التنبيه (ص: 93)، وشرح التنبيه (1/ 380 - 381).\r(¬4) () وتصحيح الصحة فيها هو مقتضى كلام الشيخين، وكذا صحح الصحة فيها في نهاية المحتاج (5/ 277)، ومغني المحتاج (3/ 420)، وتحفة المحتاج (6/ 161)، وأسنى المطالب (5/ 391).\r(¬5) () في (أ): (لكن)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () وكذا صحح الرافعي والنووي بطلان هذه الصورة؛ لأجل أن العقد فيها معلق كما لو قال: إذا جاء رأس الشهر فقد آجرتك شهراً، كما في العزيز (6/ 96)، وروضة الطالبين (5/ 182).","part":4,"page":267},{"id":3235,"text":"الأول: قوله: \" فلو آجر \" يعني المؤجر للسنة الأولى ليخرج ما لو آجر العين سنةً ثم باعها في أثنائها _ وصححناه _ فليس للمشتري إيجارها السنة الثانية من المستأجر للأولى، نقلاه عن فتاوي القفال؛ إذ ليس بينهما معاقدة، وتردد في الوارث هل يتمكن منه إذا مات المكري أو المكتري؛ لأن الوارث نائبه (¬1)، والظاهر الجواز (¬2)، وهما واردان على ظاهر (¬3) تعبير المصنف.\rالثاني: لو قال لمستحق منفعة الأولى لكان أحسن؛ لشموله صورتين:\rإحداهما: الموصى له بمنفعة الدار شهراً يجوز للوارث إكراء (¬4) الشهر الثاني منه.\rالثانية: المعتدة المستحقة للسكنى بالأشهر يجوز إكراؤها منها الآن (¬5) المدة المستقبلة، ذكرهما القفال في فتاويه (¬6)، قال: وهذا بخلاف ما لو أعار داره شهراً ثم أكراه الشهر الثاني لا يصح؛ لأنه [غير مستحق لتلك المنفعة؛ لأن له الرجوع فيها، وهنا لا رجوع فيها.\rالثالث: شمل] (¬7) إطلاقه الطِّلْق والوقف، نعم لو شرط الواقف أن لا يؤجر أكثر من ثلاث سنين، فآجره الناظر ثلاثاً في عقد وثلاثاً في عقد قبل مضي المدة الأولى فأفتى ابن الصلاح بأنه لا يصح العقد الثاني وإن فرعنا على الأصح أن إجارة المدة المستقبلة المتصلة من المستأجر صحيحة؛ اتباعاً لشرط الواقف وذلك لأنه (¬8) المقتضي للصحة، ثم إن المدتين المتصلتين في العقدين في معنى العقد الواحد، وهذا بعينه يقتضي المنع في هذه الصورة؛ لوقوعه زائداً على/ (¬9) ما شرط الواقف (¬10)، قلت: وهذا لا يتأتى إلا على تعليل القفال، فإن عللنا\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 97)، والموضع السابق من الروضة.\r(¬2) () يعني في كلا المسألتين، وقد صحح الجواز فيهما أيضاً في تحفة المحتاج (6/ 161)، ونهاية المحتاج (5/ 277)، ومغني المحتاج (3/ 420)، وأسنى المطالب (5/ 392)، وفي الثانية فقط في النجم الوهاج (5/ 339).\r(¬3) () [ظاهر] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬4) () في (أ): (اكتراء)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () في (أ): (لأن)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (3/ 420).\r(¬7) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬8) () في (أ) و (ج): (لأن)، وما أثبته من (ب).\r(¬9) () نهاية [ج 1/ ل 20] من (ج).\r(¬10) () انظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 344).","part":4,"page":268},{"id":3236,"text":"بعلة الجمهور فالأشبه بالفتوى الصحة، وقد خالفه ابن الأستاذ (¬1) وقال: ينبغي أن يصح نظراً إلى ظاهر اللفظ ومطابقته للحقيقة (¬2)، ولا نظر إلى ما يحمل (¬3) من مقصود آخر.\rقال: \" ويجوز كراء العُقَب في الأصح \" أي المنصوص في الأم (¬4) \" وهو أن يؤجر دابةً رجلاً ليركبها بعض الطريق، أو رجلين ليركبها هذا أياماً وذا أياماً، ويبين البعضين \" أي فيصح على الإشاعة \" ثم يقتسمان \" (¬5) أي بالمهايأة هو والمكري، أو المكتريان؛ لثبوت الاستحقاق حالاً؛ فإن الملك وقع لهما دفعةً واحدةً، والتأخر الواقع من ضرورة القسمة لا يؤثر كالدار المشتركة.\rوالثاني: الفساد في الصورة الأولى فقط.\rوالثالث: المنع فيهما معاً؛ لما فيه من التفريق، فهو كإجارة (¬6) الزمان المستقبل، وعزاه الإمام/ (¬7) للجمهور (¬8).\rالرابع: يجوز فيهما في الذمة لا في دابةٍ معينةٍ (¬9).\r¬__________\r(¬1) () هو القاضي كمال الدين أبو العباس أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي الحلبي مشهور بابن الأستاذ، كان فقيهاً حافظاً للمذهب، أفتى ودرس وولي القضاء بحلب بعد أبيه، وله شرح على الوسيط، وحواش على فتاوى ابن الصلاح، وتوفي _ رحمه الله _ (سنة 662 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (8/ 17)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 144)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 128).\r(¬2) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 340)، والشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (5/ 392)، والرملي والشربيني واعتمدا عدم صحة العقد الثاني كما أفتى ابن الصلاح ووافقه عليه السبكي والأذرعي وغيرهما، وانظر نهاية المحتاج (5/ 277)، ومغني المحتاج (3/ 420).\r(¬3) () كتبت في (ب) و (ج) كأنها (يتخيل)، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () انظر الأم (5/ 68).\r(¬5) () وكذا عرف كراء العُقَب في المحرر (ل 111/ ب).\r(¬6) () في (أ): (كإجازة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () نهاية [ج 3/ ل 16] من (ب).\r(¬8) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 14/ ب).\r(¬9) () وكذا ذكر هذه الأوجه الأربعة في العزيز (6/ 97)، وروضة الطالبين (5/ 183).","part":4,"page":269},{"id":3237,"text":"والعُقَب _ بضم العين _ جمع عُقْبة، وهي النوبة؛ لأن كل واحد منهما يعقب صاحبه، يقال: عاقبه معاقبةً وعقاباً أي ناوبه (¬1).\rتنبيهات:\rالأول: استفدنا من تمثيله بالدابة أمرين:\rأحدهما: فرض (¬2) المسألة في إجارة العين ليُعلَم منه أن الإجارة في الذمة أولى؛ لأن الذي فرَّق حكم بالصحة في إجارة الذمة وبالمنع في إجارة العين (¬3).\rثانيهما: اختصاص ذلك بها، وفي معناها العبد ليخرج الدار والثوب، فاستئجاره لينتفع به ليلاً فقط أو بالعكس باطل؛ لأن زمن الانتفاع غير متصل فتكون إجارة زمن مستقبل بخلاف مسألة العبد والبهيمة (¬4)؛ لأنهما لا يطيقان العمل دائماً، ولهذا قال الشيخ عز الدين في القواعد: لا يجوز تقطيع المنافع في الإجارة إلا عند مسيس الحاجة، فإذا استأجره ليعمل يوماً خرجت أوقات الأكل والشرب والصلاة وقضاء الحاجة؛ للحاجة (¬5) للتقطيع، وكذا لو استأجره شهراً أو جمعةً خرجت الليالي بخلاف ما لو قال: استأجرتك (¬6) من أول النهار إلى الظهر، ومن العصر إلى المغرب لا يصح؛ إذ لا حاجة هنا للتقطيع (¬7)، وكذلك الاستئجار\r¬__________\r(¬1) () وانظر المغرب في ترتيب المعرب (2/ 73)، لسان العرب (1/ 618)، مختار الصحاح (ص: 186)، المصباح المنير (2/ 420)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 290)، المطلع (ص: 354)، النهاية لابن الأثير (3/ 268).\r(¬2) () [أحدهما: فرض] أسقطت من (ج).\r(¬3) () عبارة: [ليعلم منه ... ] إلى قوله: [ .. إجارة العين] أسقطت من (ب).\r(¬4) () قلت: إبطال إجارة الدار أو الثوب ونحوهما في الليل فقط أو العكس قول ضعيف، وهو مبني على منعهم إجارة العين لمدة مستقبلة كما يدل عليه تعليل المصنف، وقد سبق (ص: 266) أن الصواب جواز ذلك كما هو مذهب الأئمة الثلاثة، واستثناء الشافعية للعبد والدابة فيه مخالفة لقولهم بمنع إيجار الشيء المعين لمدة مستقبلة مما يدل على ضعف قولهم؛ إذ لا فرق بين العبد والدابة وغيرهما من الأشياء المعينة؛ لأن وصف التعيين موجود في جميعها، وعليه فيصح إيجار الدار أو الثوب أو غيرهما من الأشياء المعينة لمدة مستقبلة أو في الليل فقط أو العكس مدة معلومة. والله أعلم.\r(¬5) () [للحاجة] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬6) () في (أ): (استأجرت)، وما أثبته من (ب)، وهو الموافق للمثبت في قواعد الأحكام.\r(¬7) () عبارة: [وكذا لو ... ] إلى قوله: [ .. هنا للتقطيع] أسقطت من (ج).","part":4,"page":270},{"id":3238,"text":"للحمل والنقل والركوب تتقطع فيه المنافع في المراحل والمنازل الخارجة عن الاستحقاق في مطَّرَد العادة (¬1).\rالثاني: قوله: \" ليركبها بعض الطريق \" مراده إذا تخلل بين ركوبه زمان بأن قال: ليركب بعضها ويمشي بعضها، أما لو أكراه دابته ليركبها نصف الطريق صح قطعاً (¬2)، ولو قال: ليركبها المكرِي زمناً ثم المكتري زمناً لم يصح (¬3).\rالثالث: قضية قوله: \" ليركب هذا أياماً و ذا أياماً \" _ بصيغة الجمع _ جواز كون النوبة ثلاثة أيام فأكثر، لكن قالا: ليس لأحدهما طلب الركوب ثلاثاً والمشي ثلاثاً للمشقة، بل إن كان ثَمَّ عادة مضبوطة حمل عليها، وإلا وجب البيان ابتداءً (¬4)، وفي النهاية قال الشافعي: ينبغي أن يراعيا الإنصاف في التناوب، فلا يطول ركوب أحدهما بحيث يثقل بدن صاحبه بالتعب والإعياء، بل يتقاربان بحيث لا يعيى أحدهما فيثقل بدنه عليها (¬5)، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص (¬6). انتهى.\rونقل المصنف في تهذيبه عن صاحب العين (¬7) أن العُقْبة بمقدار فَرْسَخيْن (¬8)، ولم يخالفه (¬9).\r¬__________\r(¬1) () ثم قال: (وقد أجاز بعض العلماء الإجارة على الغد وعلى الحول القابل ... ) وقد مال إلى هذا القول وذكر ما يرجحه، وانظر قواعد الأحكام في إصلاح الأنام (2/ 309 - 310).\r(¬2) () وعلل الرافعي والنووي صحتها بأن هذه إجارة مشاع، وهي صحيحة كبيع المشاع، وانظر العزيز (6/ 98)، روضة الطالبين (5/ 184)، تحفة المحتاج (6/ 161)، نهاية المحتاج (5/ 278)، مغني المحتاج (3/ 421).\r(¬3) () وجزم الرافعي والنووي بعدم صحتها؛ لتأخر حق المكتري فيها وتعلق الإجارة بالمستقبل، وانظر العزيز (6/ 97)، وروضة الطالبين (5/ 183)، وكذا قطع بعدم صحتها في مغني المحتاج (3/ 421)، وتحفة المحتاج (6/ 162)، ونهاية المحتاج (5/ 278)، والنجم الوهاج (5/ 340).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 98)، روضة الطالبين (5/ 183).\r(¬5) () عبارة: [بالتعب والإعياء ... ] إلى قوله: [ .. عليها] أسقطت من (ج).\r(¬6) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 15/ ب)، والأم (5/ 68).\r(¬7) () هو إمام العربية ومنشئ علم العروض أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري، كان ديناً ورعاً قانعاً متواضعاً كبير الشأن، قال عنه ابن حبان: (كان من خيار عباد الله من المتقشفين في العبادة)، أخذ عنه سيبويه والنضر بن شميل والأصمعي وآخرون، من مصنفاته: كتاب العين، ومعاني الحروف، والعروض وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 170 هـ)، وقيل: (سنة 175 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (7/ 429)، الثقات لابن حبان (8/ 229)، بغية الوعاة (1/ 557)، الأعلام (2/ 314).\r(¬8) () الفَرْسَخ: جمعه فراسخ، ومعناه في اللغة: كلّ ما تطاول وامتد بلا فرجة فيه فهو فَرْسخ، ومنه انتظرتُك فَرْسَخاً من النهار أي طويلاً، وفَرْسَخَتْ عنه الحُمّى أي تباعدت، وفَرَاسخ اللَّيْل والنَّهار سَاعاتُهما وأوقاتُهما، وأما مقداره فهو ثلاثة أميال. انظر الفائق (3/ 112)، غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 122 - 123)، غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 185)، النهاية لابن الأثير (3/ 429) و (1/ 116)، لسان العرب (3/ 44)، القاموس المحيط (ص: 257)، المصباح المنير (2/ 588)، المطلع (ص: 103 - 104)، وأما مقداره بمتر المسافة المعروف الآن فهو يعادل (5544) متراً أي خمسة كيلو متر ونصف وأربعة أربعون متراً؛ لأن الميل يعادل بمتر المسافة المعرف (1848) متراً، كما ذكر الدكتور محمد أحمد الخاروف في تحقيق كتاب الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان (ص: 77)، وأما الميل البري الحالي فهو يساوي (1609) أمتار، كما في المقاييس والمقادير عند العرب (ص: 68).\r(¬9) () انظر تهذيب الأسماء واللغات (3/ ج 2/ 27)، كتاب العين (1/ 180)، وكذا ذكر ابن منظور أن العُقْبة بمقدار فرسخين، وذكر أيضاً أن العُقْبَة تطلق على قَدْر ما يسِيرُه الشخص، وانظر لسان العرب (1/ 618).","part":4,"page":271},{"id":3239,"text":"الرابع: قضيته أنه يشترط في ابتداء العقد معرفة زمن ركوب هذا وركوب هذا، وهو محمول على ما إذا لم يكن ثَمَّ (¬1) عادة كما بينَّاه، وقوله: \" ويبين البعضين \" أي إذا لم يكن عادة مضبوطة، فإن كان إما بالزمان كيوم ويوم، أو بالمسافة كفرسخ وفرسخ حمل العقد عليها.\rوقوله: \" ثم يقتسمان \" أي بالتراضي، فإن تنازعا في البادئ أقرع، ثم الزمان المحسوب في المناوبة زمن السير دون النزول، قاله المتولي، فلو نزل لاستراحةٍ أو علفِ دابةٍ لم يحسب زمن النزول من المهايأة (¬2)، فإذا ارتحلا في اليوم الثاني فله الركوب بقدر ذلك.\rالخامس: إن هذه الصورة والتي قبلها عقبهما (¬3) المصنف بمنع الإجارة لمنفعة مستقبلة؛ لأنهما مستثنيان من هذا الأصل، ويضاف إليهما صور:\rإحداها: آجر نفسه ليحج عن غيره إجارة عين قبل وقته جاز بشرطين: بعد المسافة؛ لتحقق العذر في التقديم، وكونه زمن خروج أهل بلده، قال البغوي: بحيث يتهيأ للخروج عقبه (¬4)،\r¬__________\r(¬1) () [ثمَّ] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬2) () ونقله عنه في أسنى المطالب (5/ 394)، ونهاية المحتاج (5/ 278)، ومغني المحتاج (3/ 421).\r(¬3) () في (أ): (عقدهما)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () ونقله عنه الرافعي والنووي في العزيز (3/ 310)، وروضة الطالبين (3/ 21)، والمجموع (7/ 111)، ولم أجد ذلك في النسخة المطبوعة من التهذيب.","part":4,"page":272},{"id":3240,"text":"قال الرافعي: وهو قضية كلام الجمهور، وبنوا عليه أنه لو كان بمكة لم يجز إلا في أشهره؛ لتمكن الشروع عقبه (¬1)، قال المصنف: وأنكره عليه ابن الصلاح (¬2)، وقضية كلام الإمام والغزالي أنه لا يشترط التهيُّؤ (¬3)، أما الإجارة على الذمة، كألزمت ذمتك تحصيل الحج عني فيجوز تقديمها على الخروج.\rالثانية: آجر داراً ببلد آخر فقيل: لا يصح؛ إذ لا يتأتى التسليم إلا بقطع المسافة بين البلدين، والأصح عند المصنف الصحة مع أنه صحح البطلان فيما لو باع الجَمدَ (¬4) وزناً وكان ينماع بعضه إلى أن يوزن؛ لإمكان بيعه جزافاً (¬5).\rالثالثة: يصح استئجار الدار المشحونة بالأمتعة على الأظهر كالبيع، كذا قالاه هنا (¬6)، ثم ذكرا آخر الباب عن فتاوي القفال جوابين:\rأحدهما: إن كان لزمن التفريغ أجرة لم يصح وإلا صح.\rثانيهما: إن كانت المدة تنقضي في زمن التفريغ لم يصح، وإلا فيصح بقسطه، قال المصنف: والصحيح الأول (¬7) / (¬8).\rالرابعة: إجارة الأرض التي علاها الماء قبل انحساره.\r¬__________\r(¬1) () انظر المصادر السابقة.\r(¬2) () يعني أن ابن الصلاح أنكر على الرافعي نسبة ما قاله البغوي إلى جمهور الأصحاب، وعد ما قاله البغوي شذوذاً لا ينبغي أن يضاف إلى جمهور الأصحاب، كما نقله عنه النووي في زوائد الروضة (3/ 21) والمجموع (7/ 111).\r(¬3) () ونقله عنهما الرافعي والنووي في المصادر السابقة، وانظر الوسيط (2/ 594).\r(¬4) () الجَمْد _ بالسكون _ بوزن الفَلْس: هو ما جمد من الماء، وهو ضد الذَّوْب، وهو مصدر سمي به، والجَمَد _ بفتح الميم _ جمع جَامِد، مثل خادِم وخَدَم، ويطلق على كل ما جمد من الأشياء السائلة. انظر كتاب العين (6/ 89 - 90)، لسان العرب (3/ 129)، مختار الصحاح (ص: 46)، المصباح المنير (1/ 107).\r(¬5) () كما صحح ذلك في زوائد روضة الطالبين (5/ 258)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 342)، مغني المحتاج (3/ 422)، أسنى المطالب (5/ 459).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 94)، روضة الطالبين (5/ 181).\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 188)، روضة الطالبين (5/ 257 - 258)، والمعتمد ما صححه النووي هنا. انظر الموضعين السابقين من النجم الوهاج ومغني المحتاج، أسنى المطالب (5/ 459)، شرح المنهج (3/ 544).\r(¬8) () نهاية [ج 1/ ل 21] من (ج).","part":4,"page":273},{"id":3241,"text":"الخامسة: استأجر عبداً أو بهيمةً لعملٍ مدةً على أن ينتفع بهما الأيام/ (¬1) دون الليالي صح بخلاف/ (¬2) الحانوت؛ لما سبق.\rفرع:\rأكرى دابةً لاثنين ولم يتعرض للتعاقب قال المتولي: إن احتملت الدابة ركوب شخصين اجتمعا على الركوب، وإلا فالرجوع إلى المهايأة (¬3).\rفرع:\rاستأجر نصف دابة ليركبها إلى موضع كذا صح في الأصح، ويقتسمان إما بالزمان أو المسافة، وهذه إجارة المشاع، وهي صحيحة كبيع المشاع (¬4).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 17] من (ب).\r(¬2) () نهاية [ج 2/ ل 12] من (أ).\r(¬3) () ونقله عنه الرافعي والنووي في العزيز (6/ 98)، وروضة الطالبين (5/ 183 - 184).\r(¬4) () وكذا قرر الرافعي والنووي في العزيز (6/ 98)، وروضة الطالبين (5/ 183 - 184)، وانظر أسنى المطالب (5/ 394).","part":4,"page":274},{"id":3242,"text":"قال: فصل:\r\r\" يشترط كون المنفعة معلومةً \" أي عيناً وصفةً وقدراً؛ لأنها بيع وذلك شرط في البيع، أما العين فلا يجوز إيجار أحد العبدين، وأما الصفة فإجارة العين الغائبة على الخلاف في بيعها، وعلى الأصح فلو استأجر عقاراً فلا بد من تحديده بالجهات كما يفعل في البيع، حكاه في الكفاية عن القاضي أبي الطيب (¬1)، وأما القدر فلا يجوز إيجاره لأن يخدمه مدةً غير مقدرة، ومعرفة العين والقدر قد يتداخلان (¬2)، ولا يمكن مشاهدة القدر هنا بخلاف البيع؛ لأن المنافع ليس لها حصول (¬3) محقق بل تحدث وتنقضي على التدريج فتعين ما سنذكره، وسواء كانت إجارة (¬4) عين أو ذمة، ويشترط أيضاً في إجارة العين العلم بالعين.\rتنبيه (¬5): يستثنى من هذا جواز دخول الحمَّام بأجرة مع اختلاف أحوال الناس في استعمال الماء ومكثهم في الحمَّام، وحكى المصنف في باب بيع الغرر من شرح المهذب الإجماع عليه (¬6).\rقال: \" ثم تارةً تقدر \" أي لتقدير المنفعة طريقان، بالزمان والعمل.\r¬__________\r(¬1) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 813)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 9/ أ).\r(¬2) () في (أ): (يتدخلان)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (حضور)، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () في (أ): (الإجارة)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () هذا التنبيه كله إلى قوله: [ .. بالزمان والعمل] أسقط من (ج).\r(¬6) () انظر المجموع (9/ 311)، وقد قرر الإمام النووي هنا قاعدةً لجواز البيع أو الإجارة مع وجود بعض الغرر فيهما حيث قال: (إذا دعت الحاجة إلى ارتكاب الغرر ولا يمكن الاحتراز عنه إلا بمشقة، أو كان الغرر حقيراً جاز البيع، وإلا فلا، وقد تختلف العلماء في بعض المسائل، كبيع العين الغائبة، وبيع الحنطة في سنبلها، ويكون اختلافهم مبنياً على هذه القاعدة)، وكذا أشار إلى هذه القاعدة الشيخ عز الدين ابن عبد السلام في قواعد الأحكام في إصلاح الأنام (2/ 300)، وذكرها الكاساني من الحنفية بعبارة أخرى حيث قرر أن الجهالة المؤثرة في صحة العقد هي الجهالة المفضية إلى المنازعة؛ لأنها تمنع من التسليم والتسلم فلا يحصل المقصود من العقد فيكون عبثاً لخلوه عن العاقبة الحميدة، وأما إذا لم تكن مفضيةً إلى المنازعة فإنه يوجد معها التسليم والتسلم فلا تؤثر على العقد؛ لأنه يحصل به المقصود، وانظر بدائع الصنائع (4/ 24 - 25)، وهذه قاعدة نفسية ينبغي التنبه لها والعناية بها. والله أعلم.","part":4,"page":275},{"id":3243,"text":"قال: \" بزمان \" أي فقط \" كدار سنةً \" أي معينةً متصلةً بالعقد؛ لأن منافع العقار لا تضبط إلا بالزمان فتعين التقدير به؛ لأنه لا يدري [قدر] (¬1) السكنى حتى يبين المدة لتصير المنفعة المعقود عليها معلومةً (¬2)، وكذا الأواني والثياب؛ لأنه لا عمل لشيء من ذلك فلم تكن المنفعة معلومةً إلا بالمدة، وكذا الإجارة على التطيين والرضاع (¬3).\rتنبيهان:\rالأول: صورة الإجارة للسكنى أن يقول: آجرتكها لتسكنها، فلو قال: على أن تسكنها لم يجز، ذكره في البحر، قال: ولا يجوز أن يقول وحدك، ذكره بعض أصحابنا (¬4).\rالثاني: إذا قدر المنفعة بالزمان وجب أن يكون على مدة معلومة القدر بأن يقول: آجرتك داري سنةً بمائة، أو سنةً كل شهرٍ بدرهم، فلو اقتصر على قوله: كل شهر بدرهم بطل في الأصح (¬5)؛ لأنه عقد على الشهور وهي غير معلومة، وهو الخلاف في بعتك من هذه الصُّبْرة\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () عبارة: [لأنه لا يدري ... ] إلى قوله: [ .. معلومة] أسقطت من (ج).\r(¬3) () وكذا نص الرافعي والنووي وغيرهما على أن التطيين والتجصيص والرضاع لا سبيل إلى تقديرها إلا بالمدة، وانظر العزيز (6/ 108 - 109)، روضة الطالبين (5/ 192 - 193)، نهاية المحتاج (5/ 280)، مغني المحتاج (3/ 423)، شرح التنبيه (2/ 481).\r(¬4) () انظر بحر المذهب (9/ 280).\r(¬5) () وكذا صحح البطلان فيها الرافعي والنووي في العزيز (6/ 112)، وروضة الطالبين (5/ 196)، والثاني: أنها تصح في الشهر الأول فقط، وبه قال الاصطخري، وهو مذهب الحنفية، إلا أنهم قالوا: إذا دخل الشهر الثاني ولم يترك أحدهما الإجارة صح العقد فيه ولزمه ذلك الشهر كما في بدائع الصنائع (4/ 28 - 29)، والهداية شرح بداية المبتدي (3/ 264)، واللباب في شرح الكتاب (2/ 98 - 99)، قلت: والصواب أن هذه الإجارة صحيحة كما هو مذهب المالكية والحنابلة، وانظر بداية المجتهد (4/ 1351)، التلقين (2/ 399)، المغني (8/ 20 - 22)، الإنصاف (6/ 21)؛ وذلك لأن الجهالة بعدد الشهور لا تفضي إلى المنازعة فلا تؤثر في صحة العقد كما سبق قبل قليل، ثم إن الإجارة تكون لازمة في كل شهر وليس لواحد منهما الفسخ إلا عند انقضاء كل شهر؛ لأن قوله كل شهر بدرهم يقتضي أن يكون لكل شهر عقد جديد ينعقد تلقائياً ببقاء المستأجر على ما شرطه المؤجر من بذل الأجرة المحددة، ويجري ذلك مجرى ابتداء العقد عليه فيكون من باب إجارة المعاطاة وهي صحيحة كما يصح بيع المعاطاة كما سبق، وما قاله الحنفية مؤداه تصحيح العقد، وهو ما صرح به ابن عابدين في حاشيته (6/ 50). والله أعلم.","part":4,"page":276},{"id":3244,"text":"كلَّ صاع بدرهم (¬1)، ويستثنى من ذلك الإجارة للأذان إذا استأجره الإمام من بيت المال فيجوز كل شهر بدرهم ولا يبين مجموع المدة، بخلاف ما لو استأجر من ماله، أو كان المستأجر من الآحاد فلا بد من بيان جميع المدة على الصحيح (¬2).\rقال: \" وتارةً بعمل \" أي من غير بيان مدة \" كدابةٍ \" [أي] (¬3) معينةٍ أو موصوفةٍ \" إلى مكة، وكخياطة ذا الثوب \" أي المعين؛ لأن هذه المنافع معلومة في أنفسها فلم تفتقر إلى تقدير المدة فقدرت بالعمل، نعم يتعين فيها التقدير بالزمان إذا لم يُعيِّن كما لو قال: لتخيط أو تبني (¬4) لي شهراً، أو لأتردد [عليها] (¬5) في حوائجي اليوم، وعنه احترز المصنف بقوله: \" إلى مكة \" وبقوله: \" ذا الثوب \"، وهذا إذا لم يكن العمل في الذمة، فإن كان لم يقدر بالزمان، فلو قال: ألزمت ذمتك عمل الخياطة كذا يوماً لم يصح؛ إذ لم يعين عاملاً ولا محلاً فلا ترتفع الجهالة، نقلاه عن أبي الطيب والمتولي (¬6)، وفي الحاوي: أن الموصوف في الذمة يجوز تقدير الركوب فيه بالمدة والمسافة كالمعيَّن (¬7)، ولو استأجر للركوب شهراً من الآن فلا بد من\r¬__________\r(¬1) () والمعتمد فيها عند الشافعية عدم الصحة، وانظر المجموع (9/ 379 - 380)، العزيز (4/ 49)، روضة الطالبين (3/ 366)، مغني المحتاج (2/ 375)، قلت: والصواب أنه إذا كانت الصبرة كلها متساوية في الصفات أو قريبة من التساوي والفرق بين أجزائها يسير أن البيع يصح؛ لأن هذه الجهالة يسيرة غير مؤثرة ولا تفضي إلى التنازع، والجهالة المؤثرة هي التي تفضي إلى التنازع بحيث يقع فيها الظلم على أحد المتعاقدين. والله أعلم.\r(¬2) () وكذا صححه النووي في زوائد روضة الطالبين (1/ 206)، والمجموع (3/ 136)، وهو المعتمد. انظر نهاية المحتاج (1/ 418)، مغني المحتاج (1/ 238)، أسنى المطالب (1/ 377)، شرح التنبيه (1/ 103 - 104).\r(¬3) () أسقطت من (أ).\r(¬4) () في (ب) و (ج): (ثوبي)، وهو تصحيف، وأسقطت [أو] منهما، وما أثبته من (أ).\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 106)، روضة الطالبين (5/ 189 - 190)، التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 823)، بحر المذهب (9/ 294).\r(¬7) () انظر الحاوي الكبير (7/ 418)، قلت: وهذا الاختلاف بين كلام أبي الطيب والمتولي وكلام الماوردي إنما يرجع إلى أن هناك من الأعمال ما يمكن تقديره بالمدة وتقديره بالعمل لعدم التفاوت، كالركوب مثلاً وهو الذي ذكره الماوردي؛ فإنه يمكن ضبطه بالمدة ويمكن ضبطه بالعمل، وذلك بتحديد المسافة، وهناك من الأعمال ما لا يمكن ضبطها إلا بتحديد العمل وماهيته وكيفيته؛ لكثرة التفاوت فيه إما بسبب العامل أو الآلة التي تعمل، وإما بسبب العمل نفسه كالخياطة مثلاً والحدادة والنجارة والسباكة ونحوها فالغالب في هذه الأعمال أنها تحتاج إلى ضبط بتحديد العمل فيها، وقد تضبط بالمدة إذا كان العامل معروفاً والعمل الذي يعمله منضبطاً؛ لأن العبرة إنما هو بضبط المنفعة المقصودة من عقد الإجارة حتى تكون معلومةً لدى المتعاقدين. والله أعلم.","part":4,"page":277},{"id":3245,"text":"ذكر الناحية التي يركب إليها (¬1)، قال الماوردي: وذكر المكان الذي يسلمها فيه؛ لأنه قد يركبها شهراً مسافراً إلى بلد مسافته شهر ويكون تسليمه في ذلك البلد، وقد يركبها ذاهباً وعائداً فيكون تسليمه في بلده، وإذا كان ذلك مختلفاً مع إطلاق الشهر لم يكن بد من ذكر موضع التسليم، فإذا أغفل شيئاً من ذلك بطل العقد (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: عبارة المحرر وغيره: بمحل العمل (¬3)، وتعبير المصنف أحسن؛ فإن العمل وإن كان لا يقع إلا في محل، لكن قد يضبط بالعمل دون محله كما لو استأجره لقراءة سورة.\rالثاني: أفهم قوله: \" خياطة ذا الثوب \" أنه لو قال: ليخيط لي ثوباً لم يكف حتى يبينه، وهو/ (¬4) كذلك، واستثنى في الروضة ما إذا اطردت العادة بنوع فيحمل المطلق عليها (¬5).\rالثالث: تارةً منصوب على المصدر، وفسرها الجوهري بالمرة (¬6)، وصاحب تثقيف اللسان (¬7) بالوقت والحين (¬8)، قال: وتجمع على تار كساعة وساع وحاجة وحاج (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (عليها)، وما أثبته من (ب) و (ج)، والمثبت في الحاوي (7/ 422): (أن يذكر الناحية التي يركبها فيها)، وعلل ذلك بأن الأرض تختلف بالحزونة والسهولة.\r(¬2) () انظر الحاوي الكبير (7/ 422 - 423).\r(¬3) () انظر المحرر (ل 111/ ب)، والوسيط (4/ 166).\r(¬4) () نهاية [ج 3/ ل 18] من (ب).\r(¬5) () انظر روضة الطالبين (5/ 190)، والعزيز (6/ 106).\r(¬6) () في (أ) و (ج): (بالمدة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب)، وهو الموافق للمثبت في الصحاح (2/ 603)، ومختار الصحاح (ص: 34)، وفسرها ابن منظور وغيره بالحين والمَرَّة، وجمعها تارات وتِيَر، وأصل تارة تأْرة بالهمز، لكنه خفف لكثرة الاستعمال، وربما همزت على الأصل وجمعت بالهمز، فقيل: تَأْرَة وتِئَر، ومنه يقال: أَتْأَرْتُ النَّظَرَ إليه أَي أَدمته تارةً بعد تارةٍ. انظر تهذيب اللغة (14/ 309)، لسان العرب (4/ 96 - 97)، القاموس المحيط (ص: 357)، المصباح المنير (1/ 78).\r(¬7) () هو اللغوي النحوي المحدث أبو حفص عمر بن خلف بن مكي الصِّقِلِّي الأندلسي، ولي قضاء تونس وخطابتها فكان يخطب الخطبة من إنشائه، وله كتاب تثقيف اللسان يدل على غزارة علمه وكثرة حفظه، وتوفي _ رحمه الله _ (سنة 501 هـ). انظر بغية الوعاة (2/ 218)، الأعلام (5/ 46)، معجم المؤلفين (2/ 558).\r(¬8) () [والحين] أسقطت من (ج).\r(¬9) () انظر تثقيف اللسان وتلقيح الجنان (ص: 23).","part":4,"page":278},{"id":3246,"text":"قال: \" فلو جمعهما \" أي التقدير بالعمل والزمان \" فاستأجره ليخيطه بياض النهار لم يصح في الأصح \"؛ للغرر فقد يتقدم العمل أو يتأخر.\rوالثاني: يصح؛ لحصول الضبط بكل منهما، وعلله الرافعي بأن المدة مذكورة للتعجيل فلا تورث الفساد (¬1).\rوالثالث: إن أمكن حصوله في تلك المدة صح وإلا فلا، قاله أبو الفياض البصري (¬2)، ونقله في الكفاية عن نص البويطي (¬3)، وأطلق غيره عن البويطي الثاني، والصواب عنه التفصيل، لكن إنما هو من قول البويطي لا من كلام الشافعي فليتفطن لذلك.\rقيل: وينبغي أن يكون الخلاف فيما إذا أطلق أو ظهر قصد/ (¬4) التقدير بهما معاً، فإن قصد العمل وذكر اليوم تعجيلاً صح، وكذا إن كان الثوب صغيراً يفرغ في دون يوم، وهذا قريب من وجه التفصيل.\rوعلى الصحة فهل الاعتبار بالعمل أو بالزمان أو (بالأسرع) (¬5) منهما فراغاً؟ أوجه (¬6) كما يُفهِمه كلام الرافعي، وإن لم يحك في الروضة [إلا] (¬7) الأول والأخير (¬8)، وأصحها الثالث (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 105).\r(¬2) () ونقله عنه الروياني في بحر المذهب (9/ 294)، وابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 9/ ب)، وأبو الفياض البصري هو الإمام محمد بن الحسن بن المنتصر البصري مشهور بكنيته، صاحب القاضي أبي حامد المروروذي، درَّس بالبصرة وعنه أخذ فقهاؤها منهم القاضي الصَّيْمَري، له كتاب اللاحق بالجامع الذي صنفه شيخه، وهو تتمة له، ولم أقف على تاريخ وفاته، وذكره ابن قاضي شهبة في طبقة الذين كانوا في العشرين الخامسة من المائة الرابعة. انظر طبقات الفقهاء (ص: 127)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 163)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 218).\r(¬3) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 10/ أ)، ومختصر البويطي (ل 19/ ب).\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 22] من (ج).\r(¬5) () في النسخ التي عندي: (بالإسراع)، والصواب ما أثبته، وهو الموافق للمثبت في العزيز والروضة.\r(¬6) () في (أ): (أوجبه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () أسقطت من (أ).\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 106)، وروضة الطالبين (5/ 189).\r(¬9) () كما صححه الرافعي والنووي في المصدرين السابقين.","part":4,"page":279},{"id":3247,"text":"واعلم [أنهم] (¬1) قطعوا بالبطلان فيما إذا أسلم إليه في قفيزِ حنطةٍ وزنه كذا، ولم يجروا فيه هذا الخلاف (¬2).\rتنبيهان:\rالأول: تعبيره (¬3) ببياض النهار أحسن من تعبير الشرح باليوم (¬4)؛ فإنه لا بد أن يقول: في هذا اليوم كله، وإلا فاستئجاره لخياطة الثوب في اليوم على معنى كون اليوم ظرفاً له صحيح، ولا يجب الاستيعاب.\rالثاني: تمثيله ببياض النهار دون [في] (¬5) بياض النهار، قد يُفهِم الصحة إذا أتى بفي، و [هو] (¬6) مقتضى اللغة أنه لا يقتضي الاستيعاب بخلافه عند حذفها، وحينئذٍ فينبغي التفصيل (¬7) بين اللغوي وغيره.\rوفي التقريب لابن القفال الشاشي (¬8) قال: استأجرتك في هذا اليوم لتبيع لي كذا معيناً يحتمل أن يجوز؛ لأن الأغلب إمكانه، فإن تعذر البيع فيه كان له أجر المسمى؛ لأنه شغله عن\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () انظر التهذيب (3/ 575)، العزيز (4/ 405)، روضة الطالبين (4/ 14)، أسنى المطالب (4/ 320)، النجم الوهاج (4/ 251)، تحفة المحتاج (5/ 19)، نهاية المحتاج (4/ 196)، مغني المحتاج (3/ 68).\r(¬3) () في (أ) و (ج): (تقييده)، وما أثبته من (ب).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 105)، روضة الطالبين (5/ 189).\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () أسقطت من (أ).\r(¬7) () في (أ) و (ج): (التفضيل)، وما أثبته من (ب).\r(¬8) () هو الإمام القاسم بن محمد بن علي الشاشي، ابن الإمام القفال الشاشي، تخرج به فقهاء خراسان، وكتابه التقريب من أجل كتب المذهب، ذكره البيهقي في رسالته إلى الشيخ أبي محمد بعد ما حث على حكاية ألفاظ الشافعي وألفاظ المزني، وقال: لم أر أحداً من المصنفين في نصوص الشافعي أوثق من صاحب التقريب، وقد ذكره العبادي في طبقة أبي إسحاق الإسفراييني والقفال المروزي وأبي عبد الله الحليمي ونظرائهم، ولم أقف على تاريخ وفاته. انظر طبقات الفقهاء الشافعية للعبادي (ص: 106)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 472)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 303)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 187).","part":4,"page":280},{"id":3248,"text":"مصالح نفسه، ويحتمل أن يقال: لا أجر له؛ لأن العمل لم يحصل، وقال القاضي الطبري (¬1): هذا يصح على ما نص عليه في البويطي أن العمل إذا كان معلوماً جاز تقديره بمدة، وكان أفضل من السكوت عنه (¬2).\rقال: \" ويقدر تعليم القرآن بمدة \" أي كشهر مثلاً، وقاسه الرافعي في باب الصداق على ما لو استأجر خياطاً ليخيط (¬3) له شهراً أو سنةً (¬4)، وحكاه هنا عن الإمام والغزالي، قال: وإيراد غيرهما يفهم المنع (¬5).\rوصرح في الشرح الصغير بأن المنع أشبه؛ لتفاوت السور والآيات في سهولة الحفظ وصعوبته (¬6)، قلت: وفي ثبوت المنع وجها نظر فضلاً عن ترجيحه (¬7).\rوعلى الأول فهل تدخل الجُمَع في المدة من غير أن يستثنيها؟ قال في البيان: سمعت شيخنا زيد بن عبد الله (اليفاعي) (¬8) يقول: يحتمل وجهين، كما لو استأجر ظهراً ليركبه في طريق وقد جرت العادة بأن ينزل في البعض هل يلزم المكتري ذلك؟ (¬9).\r¬__________\r(¬1) () هو القاضي أبو الطيب الطبري.\r(¬2) () ونقله عنهما الروياني في بحر المذهب (9/ 311، 307)، وابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 10/ أ)، وانظر مختصر البويطي (ل 19/ ب)، ولم أجد ذلك في التعليقة الكبرى.\r(¬3) () في (أ) و (ب): (ليخيطه)، وما أثبته من (ج)، وهو الموافق للمثبت في العزيز والروضة.\r(¬4) () انظر العزيز (8/ 309)، وروضة الطالبين (7/ 305).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 106)، روضة الطالبين (5/ 190)، الوسيط (4/ 166)، ولم أقف على كلام الإمام في الجزء الذي عندي من نهاية المطلب.\r(¬6) () انظر الشرح الصغير (ل 76/ أ).\r(¬7) () وقد صحح النووي الاكتفاء بتقدير المدة في زوائد الروضة الموضع السابق، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 167)، نهاية المحتاج (5/ 282)، مغني المحتاج (3/ 423)، أسنى المطالب (5/ 402).\r(¬8) () في النسخ التي عندي (البقاعي)، وفي البيان: (اليَفاعي) بالياء المفتوحة والفاء، وهو الصواب، وهو الإمام زيد بن عبد الله بن جعفر اليَفاعي اليمني، كان فاضلاً في الفقه والفرائض والحساب، أخذ عن أهل اليمن ثم ارتحل إلى مكة وأخذ عن الطبري صاحب العدة والبندنيجي صاحب المعتمد، وجاور بمكة اثنتي عشرة سنة وانتهت إليه رئاسة الفتوى فيها، ثم رجع إلى اليمن واستقر ببلده الجَنَد، وأخذ عنه صاحب البيان، وتوفي _ رحمه الله _ بالجَنَد (سنة 514 هـ)، وقيل: (سنة 515 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (7/ 86)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 562)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 282).\r(¬9) () انظر البيان (7/ 325)، والمعتمد أنه إذا كانت في الطريق منازل مضبوطة بالعادة فإنه ينزل فيها، وإن لم يكن منازل مضبوطة فإنه يجب البيان كما سيأتي، وانظر العزيز (6/ 119)، وروضة الطالبين (5/ 203)، وحاصله أن مرد ذلك إلى العرف أو الشرط، وعليه فيكون الاستئجار لتعليم القرآن أو غيره بالمدة كذلك، وقد أفتى الغزالي بأن أيام السبوت مستثناة في استئجار اليهودي شهراً؛ لاطراد العرف به، قال البلقيني: ويقاس عليه الأحد للنصارى، والجمع في حق المسلمين كذلك، وهو المعتمد، وانظر مغني المحتاج (3/ 424)، تحفة المحتاج (6/ 168)، نهاية المحتاج (5/ 282 - 283).","part":4,"page":281},{"id":3249,"text":"تنبيه: ظاهره إرادة جميع القرآن وبعضه، لكن قياس الرافعي في الصداق يقتضي أنهم لم يريدوا بالقرآن جميعه، بل ما يسمى قرآناً قليلاً كان أو كثيراً، أما إذا أريد جميعه فلا يصح على الأصح؛ لأن فيه جمعاً بين الزمان والعمل فتفطن له، وحينئذٍ فكان ينبغي للمصنف تنكيره؛ فإن الشافعي نص في باب التدبير على أن القرآن _ بالألف واللام _ لا يطلق إلا على جميعه (¬1).\rقال: \" أو تعيين سور \" أي أو آيات فيقول: عشر آيات من سورة كذا من أولها أو آخرها؛ للتفاوت بينهما، وقيل: يكفي الإطلاق، وقيل: إن عين السورة كفى إطلاقها وإلا فلا، وشرط العراقيون في الصداق كون الآيات (باذلاً) (¬2) أقصر سورة وهي الكوثر ثلاث آيات فصاعداً؛ ليكون قدر ما يختص بالإعجاز، فإن كان أقل لم يجز (¬3)، وشرط القاضي الحسين (¬4)\r¬__________\r(¬1) () انظر الأم (9/ 323).\r(¬2) () في (أ): (باذا)، وفي (ب) و (ج): (بارا)، وما أثبته هو الصواب، وكذا هو مثبت في الحاوي الكبير.\r(¬3) () كما اشترط ذلك الماوردي في الحاوي الكبير (9/ 406)، ولم أجد ذلك في التعليقة الكبرى للقاضي أبي الطيب، ونقله عن الماوردي الهيتمي ثم قال: (وفيه نظر ظاهر، بل الذي يتجه خلافه؛ لأن المدار هنا على ما ينتفع به، وما دون الثلاث ينتفع به، وأما الإعجاز فاعتباره إنما هو لرد عناد أو نحوه فلا مدخل له هنا على أن التحقيق أن ما دونها معجز كما قاله جمع)، وانظر تحفة المحتاج (6/ 168)، وذكر العمراني عن ابن الصباغ أن تعليم ثلاث آيات في الصداق يجزئ وجهاً واحداً، وفي تعليم الآية والآيتين وجهان، كما في البيان (9/ 378).\r(¬4) () [الحسين] أسقطت من (ب).","part":4,"page":282},{"id":3250,"text":"في فتاويه أن يكون في تعليمه كلفةٌ بأن يكون لا يتعلم الفاتحة مثلاً إلا في نصف يوم، فإن كان يتعلمها في مرة أو مرتين لم يصح الاستئجار (¬1).\rتنبيهات:\rالأول: أفهم أنه لا يشترط تعيين الحرف الذي يقرأ به، كحرف نافع (¬2) وابن كثير (¬3)، وهو الأصح (¬4).\rوقيل: لا بد من تعيينه، قال الشيخ أبو حامد: وقيل/ (¬5): إن قراءة ابن كثير أكثر من قراءة غيره (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر فتاوى القاضي حسين (ل 91/ ب)، ونقله عنه الهيتمي والرملي وردا ذلك، وقررا أن المدار في الكلفة على العرف، ولو كان يتعلمها بمرة واحدة، وانظر تحفة المحتاج (6/ 168)، نهاية المحتاج (5/ 283).\r(¬2) () هو الإمام المقرئ المدني نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي مولاهم أبو رويم، وقيل: أبو الحسن، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو نعيم، وأشهرها أبو رويم، وهو مولى جعونة بن شعوب الليثي حليف حمزة بن عبد المطلب، وكان أسود اللون حالكاً، وأصله من أصبهان، قرأ على طائفة من تابعي أهل المدينة، قال عنه الإمام مالك: (نافع إمام الناس في القراءة)، وقال أيضاً: إن قراءته سنة، وثقه يحيى بن معين، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق، ولم يخرجوا له شيئاً في الكتب الستة، توفي _ رحمه الله _ (سنة 169 هـ). انظر معرفة القراء الكبار (1/ 107)، الثقات لابن حبان (7/ 532)، تهذيب الكمال (29/ 281)، تهذيب التهذيب (10/ 363).\r(¬3) () هو إمام المكيين في القراءة أبو معبد عبد الله بن كثير الداري المكي مولى عمرو بن علقمة الكناني، أصله فارسي، وكان دارياً بمكة بمعنى أنه عطار مأخوذ من قولهم: (عطر دارين)، ودارين موضع بنواحي الهند، قرأ على عبد الله بن السائب المخزومي ومجاهد ودرباس مولى ابن عباس، وعليه أبو عمرو بن العلاء وشبل بن عباد ومعروف بن مشكان وطائفة، وهو ثقة عند الأئمة، وحديثه مخرج في الكتب الستة، توفي _ رحمه الله _ (سنة 120 هـ). انظر معرفة القراء الكبار (1/ 86)، سير أعلام النبلاء (5/ 318)، العبر (1/ 152)، شذرات الذهب (1/ 157)، تهذيب الكمال (15/ 468)، تهذيب التهذيب (5/ 322).\r(¬4) () كما صححه الرافعي والنووي في العزيز (6/ 107)، وروضة الطالبين (5/ 190)، وانظر أسنى المطالب (5/ 402).\r(¬5) () نهاية [ج 3/ ل 19] من (ب).\r(¬6) () ونقله عنه العمراني في البيان (7/ 325) ثم قال: (وإذا كان كذلك وكان الإطلاق مجهولاً فلم تصح)، قلت: وهذا هو الصواب أنه يشترط بيان القراءة التي يريد أن يتعلمها؛ للتفاوت الموجود بينها، ولأن تعلم كل قراءة منفعة مستقلة بذاتها فلا بد من بيانها إلا أن يكون هناك عرف مطرد بتعليم قراءة معينة فيحمل الإطلاق عليها، واعتمد الشيخ زكريا الأنصاري والشربيني ما قاله الماوردي والروياني تفريعاً على عدم الاشتراط أنه يعلمه الأغلب من قراءة البلد كما لو أصدقها دراهم يتعين غالب دراهم البلد، وانظر أسنى المطالب الموضع السابق، ومغني المحتاج (3/ 424). والله أعلم.","part":4,"page":283},{"id":3251,"text":"الثاني: أنه لا يشترط خبره (¬1) فهم المتعلم وذكاءه، وهو نظير ما ذكروه في المسابقة أنه لا يشترط معرفة حال الفرس، والقياس عدم الصحة فيها للجهالة، وقد ذكره (¬2) الإمام هنا احتمالاً؛ لاختلاف فهم الناس، كما لو آجر دابته لركوب إنسان يشترط رؤية/ (¬3) الراكب؛ لاختلاف الناس في الثقل والخفة (¬4).\rالثالث: أنه لا يشترط تعيين الموضع الذي يقرئه فيه، وينبغي (¬5) اشتراطه كالرضاع يبين فيه مكان الإرضاع (¬6).\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (خيره)، وفي (ج): (حره)، وكلاهما تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () في (أ) و (ج): (ذكر)، وما أثبته من (ب).\r(¬3) () نهاية [ج 2/ ل 13] من (أ).\r(¬4) () ونقله عنه الرافعي في العزيز الموضع السابق ثم قال: (لكن ظاهر كلام الأصحاب أنه لا يشترط)، وهذا هو المعتمد، ولكن لو وجد ذهنه في الحفظ خارجاً عن عادة أمثاله يثبت له الخيار كما قرره ابن الرفعة. انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 107/ ب، ل 108/ أ)، تحفة المحتاج (6/ 170)، نهاية المحتاج (5/ 284)، مغني المحتاج (3/ 424)، النجم الوهاج (5/ 345).\r(¬5) () في (ب): (ويحتمل)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬6) () واعتمد الشربيني أنه لا يشترط، كما في مغني المحتاج الموضع السابق.","part":4,"page":284},{"id":3252,"text":"قال: \" وفي البناء يبين الموضع \" أي موضع الجدار، \" والطول \" أي وهو الامتداد من إحدى الزاويتين إلى الأخرى، \" والعرض \" أي وهو المسافة من أحد وجهي الجدار إلى الآخر، \" والسَّمْك \" أي بفتح السين، وهو قدر ارتفاعه عن وجه الأرض (¬1)، \" وما يُبْنَى به \" أي من طين وآجر ولبِن وغيرها \" إن قدِّر بالعمل \" (¬2)؛ أي لاختلاف الغرض به، وهذا إذا لم تكن الآلات حاضرةً، فإن كانت (¬3) فمشاهدتها تغني عن كل وصف وتعريف، ذكره الرافعي في باب الصلح في استئجار السقف للبناء (¬4)، فليكن هنا كذلك.\rواعلم أن هذه الخمسة كما تشترط في المقدَّر بالعمل تشترط في المبني على العلو من جدار أو سقف (¬5)، فأما في البناء على الأرض فتشترط الثلاثة الأُوَل لا غير (¬6)، وقضية تقييده بالعمل أنه إن قدِّر بالزمان لا يجب ذلك كله، وهو كذلك إذا كان البناء على الأرض (¬7).\rفائدة: يجوز في الموضع وما بعده الرفع والنصب.\r¬__________\r(¬1) () وانظر تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 228)، المطلع (ص: 264)، لسان العرب (10/ 444)، مختار الصحاح (ص: 132).\r(¬2) () وكذا اشترط بيان هذه الأمور كلها في المحرر (ل 112/ أ).\r(¬3) () في (أ): (كان)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () انظر العزيز (5/ 115)، وروضة الطالبين (4/ 221).\r(¬5) () يعني عند التراضي على ذلك بين صاحب العلو والذي يريد استئجاره للبناء عليه، كما قرر ذلك أيضاً الرافعي والنووي في الموضعين السابقين.\r(¬6) () لعل المصنف يقصد فيما إذا استأجر أرضاً للبناء عليها لا يشترط بيان الارتفاع والمواد التي يبنى بها كما قرر الرافعي والنووي ذلك في الصلح حيث قررا أنه إذا أذن في البناء على أرضه لم يجب ذكر سَمْك البناء وكيفيته على الصحيح؛ لأن الأرض تحتمل كل شيء، كما في الموضعين السابقين، وكذا صور المسألة الهيتمي والرملي في تحفة المحتاج (6/ 171)، ونهاية المحتاج (5/ 284 - 285)، وأما إذا استأجر شخصاً ليني له بناءً سواء في أرضه أم في أرض غيره فلا بد من بيان جميع ذلك، وهذه مسألة أخرى.\r(¬7) () قلت: وهذا غير صحيح، ولعل الذي أوقع المصنف في ذلك تداخل مسألة استئجار العلو للبناء عليه ومسألة استئجار شخص للبناء، والمسألة الثانية لا فرق فيها بين أن يستأجره للبناء على الأرض أو للبناء على العلو سواء قدره بالزمان أم بالعمل، والذي قرره العمراني والرملي والشربيني أنه إذا قدر البناء بالزمان فيشترط بيان ما يبني به من آجر أو أحجار أو طين أو لبن، وعبر الرملي عن ذلك بوجوب بيان صفة البناء. انظر البيان (7/ 322)، نهاية المحتاج (5/ 285)، مغني المحتاج (3/ 425). والله أعلم.","part":4,"page":285},{"id":3253,"text":"قال: \" وإذا صلحت الأرض لبناءٍ وزراعةٍ وغراسٍ اشترط تعيين المنفعة \"؛ لاختلاف الغرض، فإن أطلق لم يصح، وحكى الرافعي فيه/ (¬1) الاتفاق (¬2)، وحاول تخريج وجه بالجواز؛ لتصريحهم بجواز الإجارة مطلقاً في الأرض التي لا ماء لها، وليس كما قال؛ لأنها متعينة للسكنى فانصرف الإطلاق إليه بخلاف ما نحن فيه.\rتنبيهان:\rالأول: ذكره الثلاثة مثال، فلو كانت تصلح لاثنين منه فكذلك.\rالثاني: أفهم أن موضع الاشتراط إذا كان للأرض جهتان أو جهات، فإن كانت جهة واحدة كفى الإطلاق، كأرض الأحكار فإنه يغلب فيها البناء، وبعض البساتين فإنه يغلب فيها الغراس.\rفائدة: صلح بفتح اللام وضمها (¬3).\rقال: \" ويكفي تعيين الزراعة \" أي إذا قال: للزراعة أو ليزرعها \" عن ذكر ما يزرع في الأصح \"؛ لقلة التفاوت بين أنواع الزرع، وعلى هذا يزرع ما شاء؛ للإطلاق.\rوالثاني: لا؛ لأن الذرة أضر من الحنطة، فهو كإجارة الدابة للحمل.\rوينبغي أن يكون الخلاف فيما لا يجب الاحتياط له، فأما إذا آجر على غيره بولاية أو نيابة فلا يكفي الإطلاق ويجب التعيين؛ للاحتياط (¬4).\rتنبيه: اقتصاره على الزراعة يوهم أن البناء والغراس بخلافه، لكن سويا بين الكل في الخلاف (¬5)، وفيه نظر (¬6)؛ فإن ضررهما (¬7) يتأبد بخلاف الزرع (¬8).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 23] من (ج).\r(¬2) () يعني اتفاق الأصحاب، وانظر العزيز (6/ 114)، روضة الطالبين (5/ 198).\r(¬3) () وكذا ذكر في المغرب في ترتيب المعرب (1/ 478 - 479)، ولسان العرب (2/ 516)، ومختار الصحاح (ص: 154)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص: 201).\r(¬4) () ونقله عن المصنف الشيخ زكريا الأنصاري والرملي وأقراه، كما في أسنى المطالب (5/ 408)، ونهاية المحتاج (5/ 286)، وكذا قرر في النجم الوهاج (5/ 347)، ومغني المحتاج (3/ 425).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 115)، روضة الطالبين (5/ 200).\r(¬6) () في (أ): (ضرر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () في (ج): (صورتهما)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬8) () والمعتمد أنه لا يشترط تعيين نوع البناء والغراس كالزرع؛ لتقارب المنفعة بين أنواع البناء والغراس. انظر تحفة المحتاج (6/ 172)، نهاية المحتاج (5/ 286)، مغني المحتاج (3/ 425)، أسنى المطالب (5/ 408)، شرح المنهج (3/ 547)، قلت: والصواب أنه إذا كان الغرض يختلف في ذلك من نوع إلى نوع فلا بد من التعيين سواء في ذلك الزرع والغرس والبناء. والله أعلم.","part":4,"page":286},{"id":3254,"text":"قال: \" ولو قال: لتنتفع بها بما شئت صح \" أي وله أن يصنع ما شاء؛ لرضاه به، وحكى الإمام فيه الاتفاق (¬1).\rوقيل: لا؛ لكثرة الغرر كبيع عبد من عبيد (¬2).\rتنبيهان (¬3):\rالأول: إذا جوزنا فيشترط عدم الإضرار؛ فإن العادة جارية بأن الأراضي إذا زرع فيها شيءٌ في سنة أريح منه أخرى، قال ابن الصلاح في فتاويه: فعليه أن يريح المأجور على ما جرت به العادة كما (¬4) في إراحة الدابة (¬5).\rالثاني: من هذه المسألة يؤخذ الجواز في قوله: لينتفع بها مقيلاً ومراحاً؛ لأنه في قوة قوله: ما شئت.\rفرع:\rلو قال في الدار: ليسكنها ممن شاء جاز، وله أن يسكنها القصَّارين والحدَّادين، وأن يطرح فيها ما أراد إلا ما يضر بأساس الحيطان كالسماد ونحوه (¬6)، وكذا له طرح ما يتسارع إليه الفأر ويثقب الحيطان على الأصح (¬7) (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 69/ أ).\r(¬2) () وانظر العزيز (6/ 115)، والروضة (5/ 199 - 200).\r(¬3) () في (ب): (تنبيه) وأسقط منها التنبيه الثاني كله، وفي (ج): (تنبيهات)، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () [كما] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬5) () انظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 329).\r(¬6) () [كالسماد ونحوه] أسقطت من (ج).\r(¬7) () وكذا صححه في العزيز (6/ 128)، وروضة الطالبين (5/ 212)، وانظر أسنى المطالب (5/ 419).\r(¬8) () عبارة: [وكذا له ... ] إلى قوله: [ .. على الأصح] أسقطت من (ب) و (ج).","part":4,"page":287},{"id":3255,"text":"قال: \" وكذا لو قال: إن شئت فازرع، وإن شئت فاغرس في الأصح \" أي ويتخير بينهما؛ لأنه رضي بالغرس والزرع أهون، وقطع به الماوردي وغيره (¬1).\rوالثاني: المنع؛ للإبهام (¬2) كما لو (¬3) قال: بعتك بألف مكسرة إن شئت وصحيحة إن شئت، وما رجحه تابع فيه المحرر (¬4)، وعبارة الشرحين: أصحهما على ما ذكره الغزالي (¬5)، وصوَّرَ المسألة بقوله: إن شئت (¬6) فازرعها وإن شئت فاغرسها (¬7)، قيل: وهو أحسن؛ لاحتمال عبارة الكتاب زرع كلها أو بعضها، وعلى الصحيح ينبغي أن يصور بقوله: إن شئت فازرع ما شئت أو اغرس ما شئت بزيادة ما شئت، فإن لم يزدها عاد الخلاف في وجوب تعيين ما يزرع.\rقال: \" ويشترط في إجارة دابة لركوب \" أي إجارة عين أو ذمة \" معرفة الراكب بمشاهدة أو وصف تام/ (¬8) \"؛ لينتفي الغرر، ولم يشترطوا بعده معرفة شيء آخر من خفته أو ثقله، ولا امتحانه باليد ليعلم وزنه تخميناً بخلاف الزاملة؛ لأن العادة لم تجر فيه بذلك، وقطعوا في الصبي المستأجر على إرضاعه برؤيته ولم يكتفوا بالوصف؛ فإنه لا يأتي على المقاصد المتعلقة به.\rولم يبينا المراد بالتام، وقال في الشرح والروضة: اختلف في الوصف فقيل: بذكر صفته في الضخامة والنحافة، وقيل: يصفه بالوزن، ولم يرجحا شيئاً، وذكرا في المحمل أنه يعتبر فيه\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (7/ 466)، التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 121 - 122)، التهذيب (4/ 487)، البيان (7/ 307 - 308)، الوسيط (4/ 169)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 69/ أ)، الكافي (ل 171/ أ).\r(¬2) () في (ب) و (ج): (للإيهام)، وما أثبته من (أ).\r(¬3) () [لو] أسقطت من (ب).\r(¬4) () انظر المحرر (ل 112/ أ).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 115)، والشرح الصغير (ل 78/ أ)\r(¬6) () [إن شئت] أسقطت من (ب).\r(¬7) () انظر الوجيز مطبوع مع العزيز (6/ 114)، والوسيط (4/ 169).\r(¬8) () نهاية [ج 3/ ل 20] من (ب).","part":4,"page":288},{"id":3256,"text":"المشاهدة أو الوصف مع الوزن على الأصح (¬1)، ولم يحكيا مثله هنا فيحتمل مجيئه، وكلام الطبري في العدة يشعر به (¬2)، وقال ابن الرفعة: إن كلام القاضي الحسين يقتضيه (¬3)، فيحتمل طرده هنا، ويحتمل الفرق؛ لأن المحمل لا يتغير إذا عين فيختلف الغرض به بخلاف الراكب فقد يتغير بالسمن أو الهزال فلم ينضبط فاكتفي بأحدهما.\rقال: \" وقيل: لا يكفي الوصف \" أي وتتعين المشاهدة؛ لأن الرجال يتفاوتون في السمن والهزال والثقل والخفة، والوصف لا يفي بذلك، وبالقياس على البيع، وقد روى ابن حبان (¬4) في صحيحه مرفوعاً: ((ليس الخبر كالمعاينة)) (¬5)، وهذا الذي ضعفه المصنف نقله في\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 116 - 117)، روضة الطالبين (5/ 201).\r(¬2) () لم أقف عليه، وقرر اشتراط معرفة وزن الراكب مع الوصف في التهذيب (4/ 457)، والكافي (ل 160/ أ)، ونقله الروياني عن القفال في بحر المذهب (9/ 284).\r(¬3) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 120/ ب)، والمعتمد أنه لا يشترط ذكر الوزن مع الوصف كما يشترط في المحمل ونحوه، بل يكفي وصفه بالضخامة أو النحافة وذكر طوله ليعرف وزنه تخميناً. انظر الشرح الصغير (ل 78/ ب)، النجم الوهاج (5/ 348)، تحفة المحتاج (6/ 173)، نهاية المحتاج (5/ 287)، مغني المحتاج (3/ 426)، أسنى المطالب (5/ 409).\r(¬4) () هو الإمام الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي البُستي، ولي قضاء سمرقند ونسا، قال الحاكم: كان من أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث والوعظ ومن عقلاء الرجال، من مصنفاته: المسند الصحيح المعروف بصحيح ابن حبان، والثقات، والمجروحين، وغرائب الأخبار، وروضة العقلاء وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 354 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (16/ 92)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 131)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 278)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 131).\r(¬5) () رواه ابن حبان في صحيحه (14/ 96 - 97/حديث: 6213، 6214) من حديث ابن عباس _ رضي الله عنهما _ بلفظ: ((ليس الخبر كالمعاينة، أخبر الله موسى أن قومه فُتِنوا فلم يلق الألواح فلما رآهم ألقى الألواح)) وصححه محقِّقُه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وصححه الحاكم على شرط الشيخين في المستدرك (2/ 321) وأقره الذهبي، ورواه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (10/ 81 - 82/حديث: 74، 75، 76)، والإمام أحمد في مسنده (1/ 215، 271)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 153) وقال: (رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح)، وله شاهد من حديث أنس بن مالك _ رضي الله عنه _ رواه الطبراني في الأوسط (7/ 90/حديث: 6943)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (5/ 202/حديث: 1827، 1828)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 153) وقال: (رجاله ثقات).","part":4,"page":289},{"id":3257,"text":"الشرح والروضة عن الأكثرين (¬1)، وحكاه في المطلب عن نص الأم (¬2)، ثم ذكر الرافعي إلحاق الوصف التام (¬3) بها بحثاً من عنده (¬4)، ولهذا عبر في المحرر بالأشبه والشرح الصغير بالأولى (¬5)، فعلم منه أن التخيير بينهما _ كما في المنهاج _ ليس وجهاً بالكلية فضلاً عن أن يكون هو الراجح، نعم إن أراد بالتام استقصاء الوصف كان موافقاً لكلام الروياني الآتي، وينبغي أن يكون مراده بالوصف في حكاية هذا الوجه مطلق الوصف لا الوصف التام؛ فإن (¬6) ابن الرفعة قال: محل الخلاف إذا لم يحصل به علم، فإن حصل كما إذا استقصى الأوصاف ففي البحر أنه يقوم مقام المعاينة (¬7) / (¬8)؛ لأن القصد من الرؤية أن يصير معلوماً، وقد حصل العلم (¬9).\rقال: \" وكذا الحكم فيما يركب عليه من محمل وغيره إن كان له \" أي إن كان المحضِّر له هو الراكب حيث اقتضى الحال كونه عليه بالشرط، ومقتضى عطف المصنف تعين (¬10) المشاهدة هنا أيضاً وأنه لا يكفي الوصف على الصحيح، وبه صرح صاحب البيان، وقضية\r¬__________\r(¬1) () حيث أنهم اشترطوا مشاهدة الراكب ولم يكتفوا بالوصف، كما في التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 796)، والحاوي الكبير (7/ 411)، والتنبيه (ص: 123)، والمهذب مع تكملة المجموع (15/ 269)، والبيان (7/ 309)، وبحر المذهب (9/ 284)، والتحرير (ل 125/ ب)، والمقنع (ل 109/ أ، ب)، وحلية المؤمن (ل 107/ أ).\r(¬2) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 120/ ب)، والأم (5/ 67).\r(¬3) () [التام] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬4) () حيث قال: (وأكثر الأصحاب على اعتبار المشاهدة لكن إلحاق الوصف التام بهذا أشبه في المعنى؛ لأنه يفيد التخمين كالمشاهدة)، وانظر العزيز (6/ 116)، روضة الطالبين (5/ 200 - 201)، وقد قرر الاكتفاء بالوصف الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 23/ أ)، والغزالي في الوسيط (4/ 170).\r(¬5) () انظر المحرر (ل 112/ أ)، والشرح الصغير (ل 78/ ب).\r(¬6) () في (أ): (قال)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () في (ج): (الجناية)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬8) () نهاية [ج 1/ ل 24] من (ج).\r(¬9) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 12/ ب)، وبحر المذهب (9/ 285).\r(¬10) () في (أ): (تعيين)، وما أثبته من (ب) و (ج).","part":4,"page":290},{"id":3258,"text":"كلام البحر أنه المذهب (¬1)، وبه جزم في التنبيه (¬2)، وأقره المصنف في التصحيح، لكن جعلاه في الشرح والروضة وجهاً مرجوحاً، ورجحا الاكتفاء بالوصف مع الوزن؛ لإفادتهما التخمين كالمشاهدة (¬3).\rوالثالث: يكفي الوزن أو الصفة.\rوالرابع: إن كانت خفافاً كفى الوصف وإلا فلا (¬4).\rوهنا خصَّ الروياني الخلاف بما إذا لم تحصل الصفة علماً، قال: فإن استقصى الأوصاف قام قيام المعاينة عند الأصحاب (¬5)، ومحل الخلاف هو فيما إذا تفاوتت المحامل تفاوتاً فاحشاً، وإلا كفى الإطلاق ويحمل على معهودهم قطعاً، قاله الرافعي (¬6)، وكلام القاضي الحسين يقتضي طرد الخلاف أيضاً (¬7).\rتنبيهات:\rالأول: بقي عليه قيد آخر، وهو أن يقع (¬8) التعرض له في الإجارة ليخرج ما لو استأجر للركوب من غير أن يشترط ما يركب عليه، فلا يجب ذكره، ولكن على المؤجر أن يركبه على ما يليق بالدابة، قاله الرافعي (¬9)، وقد يتوقف في عدم اشتراط الوصف نظراً لحظ المكتري.\r¬__________\r(¬1) () انظر البيان (7/ 310)، بحر المذهب (9/ 284).\r(¬2) () انظر التنبيه (ص: 123)، ولم يتعرض النووي لتصحيحه في تصحيح التنبيه.\r(¬3) () وهذا هو المعتمد أنه يكفي فيها الوصف مع ذكر الوزن كما رجحه الرافعي والنووي. انظر العزيز (6/ 117)، روضة الطالبين (5/ 201)، نهاية المحتاج (5/ 287)، مغني المحتاج (3/ 426)، أسنى المطالب (5/ 410)، وجعل الهيتمي المعتمد هنا أنه لا بد من الرؤية مع الامتحان باليد إن أمكن، كما في تحفة المحتاج (6/ 173 - 174).\r(¬4) () وكذا ذكر هذه الأوجه الرافعي والنووي في الموضعين السابقين.\r(¬5) () انظر بحر المذهب (9/ 285).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 117)، روضة الطالبين (5/ 201).\r(¬7) () ونقل عنه ذلك ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 12/ ب).\r(¬8) () في (أ): (ارتفع) بدل (أن يقع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬9) () في العزيز (6/ 116)، وانظر الروضة الموضع السابق.","part":4,"page":291},{"id":3259,"text":"الثاني: احترز بقوله: \" إن كان له \" عما إذا عين الراكب نوعاً يركب عليه ويكون من مال الآخر (¬1) فلا يحتاج إلى وصفه، كما نقله ابن الرفعة عن تصريح (¬2) الماوردي (¬3)، ولم يتعرض لها الرافعي.\rالثالث: أن هذا لا يختص بما يركب عليه، بل ما كان معه من زاملة (¬4) ونحوها كذلك، وقد صرح به في المحرر فقال: وكذا الحكم فيما يركب [عليه] (¬5) أو كان معه ذلك من زاملة (¬6) أو محمل أو غيرهما (¬7)، فلا وجه لإهمال المصنف له.\rالرابع: قضيته أنه لا يشترط فيه شيء آخر، ولا شك أن ما يفرش في المحمل ليجلس عليه لا بد من معرفته، وكذا الغطاء الذي يستظل به، وفي عدة الطبري: إذا شرط المحمل فلا بد أن يبين كونه مكشوفاً أو مغطى؛ لأنه إذا كان مغطى يقع فيه الريح فيكون أثقل، ولا يحتاج إلى ضبط ما يغطيه من لبد أو جلد؛ لقلة التفاوت فيه (¬8). انتهى، وكذا قاله في البحر، وحكى وجهاً: أنه لا بد من مشاهدة الغطاء (¬9)، ونقل/ (¬10) في الدخائر بيان الكشف والتغطية عن\r¬__________\r(¬1) () كذا في النسخ التي عندي، ولعل الصواب: (الآجِر) بالجيم، كما هو مثبت في كفاية النبيه.\r(¬2) () في (أ): (تصحيح)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في كفاية النبيه.\r(¬3) () حيث قال: (فإن لم يشاهده ولم يوصف صح إن كان مشروطاً على الجمَّال، وبطل إن كان مشروطاً على الراكب)، وانظر الحاوي الكبير (7/ 412)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 12/ ب).\r(¬4) () الزاملة: مأخوذة من زَمَلَ الشيء إذا حَمَله، والزاملة هي البعير الذي يَحمل عليه المسافر متاعَه وطعامَه، ثم سمي بها العِدْل الذي فيه زادُ الحاجّ من كعْك وتمر ومتاع ونحوه. انظر المغرب في ترتيب المعرب (1/ 368)، كتاب العين (7/ 371)، لسان العرب (11/ 310 - 311)، الزاهر (ص: 251).\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () في (ج): (راحلة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب)، وكذا مثبت في المحرر.\r(¬7) () انظر المحرر (ل 112/ أ).\r(¬8) () لم أقف عليه.\r(¬9) () انظر بحر المذهب (9/ 284).\r(¬10) () نهاية [ج 3/ ل 21] من (ب).","part":4,"page":292},{"id":3260,"text":"الشيخ أبي حامد وابن الصباغ (¬1)، ثم قال (¬2): واشتراط التغطية ظاهر، أما كونه مكشوفاً فلا يحتاج إليه، بل إن أطلق ولم يشترط الغطاء حمل العقد على كونه مكشوفاً؛ لإمكان الركوب به، وإنما التغطية ترفه فلا بد من شرطه/ (¬3)، فإن عين حمل عليه، وإن أطلق فقال الأصحاب: يجوز (¬4).\rفائدة: المِحْمَل _ بكسر الميم الأولى وفتح الثانية _ واحد المحامل (¬5)، وعكس الجوهري (¬6) وأنكروه عليه.\rقال: \" ولو شرط حمل المعاليق مطلقاً فسد العقد في الأصح \"؛ لاختلاف الناس فيها، فربما قلت وربما كثرت.\rوالثاني: يصح، ويحمل على الوسط المعتاد (¬7).\rومنهم من قطع بالأول، وقال الطبري في العدة: إنه المذهب (¬8)، فظهر أن الخلاف طريقان (¬9)، وأشهرهما في الشرحين (¬10) طريقة القولين (¬11)، فكان ينبغي التعبير بالأظهر أو بالمذهب كما في الروضة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () ونقله عن ابن الصباغ العمراني في البيان (7/ 310) وأقره، ونقله ابن الرفعة عنه وعن القاضي أبي الطيب وسُلَيم والبندنيجي، كما في المطلب العالي (ج 13/ ل 122/ أ)، ثم قال: (والنص يقتضي بظاهره الاكتفاء بالإطلاق وينزل على المكشوف، فإن شرط كونه مغطى بين وصفه، وعلى ذلك جرى ابن داود).\r(¬2) () [قال] أسقطت من (ب).\r(¬3) () نهاية [ج 2/ ل 14] من (أ).\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () في (ب): (المحاملي)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬6) () انظر الصحاح (4/ 1678)، وكذا ذكر في مختار الصحاح (ص: 65) حيث قال: (والمحمل بوزن المجلس واحد محامل الحاج)، وكذا ذكره أيضاً في لسان العرب (11/ 178)، والقاموس المحيط (ص: 987)، وأما الأزهري وابن سيده فذكرا مثل ما ذكر المصنف، وفسره الأزهري بأنه الذي يركب عليه، وابن سيده بأنه شقان على البعير يحمل فيهما العديلان، انظر تهذيب اللغة (5/ 92)، والمحكم (3/ 280)، ولم أر من أنكر ما ذكره الجوهري، وقد قرر المطرزي والفيومي جواز الأمرين، كما في المغرب (1/ 226) والمصباح المنير (1/ 152)، وذكر هذين الضبطين أيضاً في تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 221)، والمطلع (ص: 171).\r(¬7) () وقد صحح هذا القول الغزالي في كتاب السبق والرمي. انظر الوسيط (7/ 188).\r(¬8) () لم أقف عليه، وقد قطع بأنه المذهب أيضاً ابن الصباغ وسُلَيم والقاضي أبو الطيب، كما نقله عنهم ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 123/ ب)، وانظر التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 799).\r(¬9) () وكذا ذكر الرافعي أن في المسألة طريقين للأصحاب أشهرهما: أن في المسألة قولين أصحهما المنع، والطريق الثاني هو القطع بالمنع، وانظر العزيز (6/ 118)، وكذا ذكر الطريقين العمراني في البيان (7/ 311)، وصاحب المهذب، انظره مع تكملة المجموع (15/ 269)، وابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 13/ أ).\r(¬10) () في (أ) و (ج): (الشرح)، وما أثبته من (ب)، وهو الأصح.\r(¬11) () انظر العزيز الموضع السابق، والشرح الصغير (ل 79/ أ).\r(¬12) () انظر روضة الطالبين (5/ 202).","part":4,"page":293},{"id":3261,"text":"وكلام الصيمري يقتضي تخصيص الخلاف بما إذا كان للناس عرفٌ فيه، وإلا فيفسد قطعاً (¬1)، وخصَّه الإمام بما يتأتَّى ركوبه، أما لو استأجرها للحمل ولا يتأتَّى ركوبها (¬2) فلا معاليق [في هذا] (¬3) قطعاً (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: المعاليق جمع مُعلوق _ بضم الميم _ ذكره الأزهري (¬5)، وكلام المطرِّزي يقتضي أنه جمع مِعْلاق، وذكرهما الجوهري (¬6)، وهي ما يعلق على البعير، كالسفرة والإداوة والقِدْر ونحوه (¬7).\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه.\r(¬2) () [ركوبها] أسقطت من (ج).\r(¬3) () أسقطت من (أ) و (ج).\r(¬4) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 30/ أ).\r(¬5) () في الزاهر (ص: 252)، والأزهري هو الإمام اللغوي أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح الأزهري الهروي، كان إماماً في اللغة والفقه ثقة ثبتاً ديناً، أخذ عن أبي القاسم البغوي وابن السراج وغيرهما، وأخذ عنه جماعة منهم الهروي صاحب الغريبين، من مصنفاته: تهذيب اللغة، والتقريب في التفسير، والزاهر في شرح ألفاظ مختصر المزني، وشرح الأسماء الحسنى وغيرها، توفي _ رحمه الله _ بهراة (سنة 370 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (16/ 315)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 63)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 144)، بغية الوعاة (1/ 19).\r(¬6) () انظر المغرب في ترتيب المعرب (2/ 79 - 80)، والصحاح (4/ 1531)، ومختار الصحاح (ص: 189)، وذكرهما الأزهري أيضاً وأنه يقال للمِعْلاق مُعْلوق، وذكر عن الأصمعي المِعْلق وفسره بأنه قدح يعلقه الراكب معه، وجمعه معالِق، كما في تهذيب اللغة (1/ 245 - 246)، وذكرهما أيضاً في كتاب العين (1/ 163)، ولسان العرب (10/ 265، 269).\r(¬7) () وكذا فسرها في المصباح المنير (2/ 425)، والزاهر والمغرب الموضعين السابقين.","part":4,"page":294},{"id":3262,"text":"الثاني: الخلاف في السفرة والإداوة ونحوهما إذا كانت خاليةً، فإن كان فيها طعامٌ أو ماءٌ ونحوه فكسائر المحمولات في اشتراط المشاهدة، أو الوصف مع الوزن.\rالثالث: أراد بقوله: \"مطلقاً \" أي من غير رؤية ولا وصف ووزن، فإن رآها أو وصفها وذكر وزنها صح، ولو قال: ولو أطلق شرط المعاليق لكان أحسن؛ فإن عبارته توهم أن الإطلاق مشروط، وليس ذلك صورة المسألة.\rقال: \" وإن لم يشرطه لم يستحق \" أي حملها؛ لاختلاف الناس فيه، وقد لا يكون للراكب معاليق.\rوقيل: يستحق؛ لأن العادة تقتضيه (¬1)، فعلى هذا هو كإطلاق شرطه.\rقال: \" ويشترط في إجارة العين تعيين الدابة \" كذا عبر في الروضة بالاشتراط (¬2)، وفيه إشكال؛ لأنه إن أريد بالتعيين مقابل الموصوف في الذمة فهي لا تقع إلا كذلك، والشيء لا يكون شرطاً في نفسه، وإن أريد به مقابل الإبهام (¬3) ليخرج إحدى هاتين الدابتين (¬4) فإنها\r¬__________\r(¬1) () قلت: وهذا هو الصواب؛ لأنه الذي جرى به عرف الناس، والعرف كالشرط في الاستحقاق، وقول المصنف: إنه يكون كإطلاق شرطه، إن أراد به أنه يحمل على المعتاد فهذا صحيح؛ لأن العادة الموجودة فيه تقيده بالمعتاد، فيحمل العقد على الذي جرى عليه عرف الناس في حمل أمتعتهم وأغراضهم معهم عند ركوبهم في وسائل النقل والارتحال، وذلك يختلف باختلاف الزمان والمكان، وأما إن أراد أنه يفسد العقد كما نص عليه النووي في حال إطلاق شرطها فذلك غير صحيح، والأصل في عقود الناس الصحة لا الفساد، ويجب حملها على المتعارف بينهم فيها، والقول بالفساد إنما هو مبني على أن ذلك يؤدي إلى جهالة في العقد، وهذا غير مسلم؛ فإن الأمر الذي يكون متعارفاً عليه هو أمر معلوم لدى المتعاقدين فيحمل العقد عليه، وأما الجهالة في قدر ما يحمله من ذلك فيجاب عنه بأن هذه جهالة يسيرة، والجهالة إذا كانت يسيرة أو يشق الاحتراز عنها فإنها لا تؤثر في صحة العقد. والله أعلم.\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (5/ 202).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (الإيهام)، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () في (ب) و (ج): (أحد هذين العبدين)، وما أثبته من (أ)، وكلاهما في المعنى صحيح، وقد حمل الهيتمي والرملي والشربيني كلام النووي على هذا المعنى، وهو أن يكون الشيء المعين في عقد الإجارة غير مبهم، وانظر تحفة المحتاج (6/ 175)، نهاية المحتاج (5/ 288)، مغني المحتاج (3/ 427)، قلت: وقول المصنف: (وذلك معلوم من أول الفصل) يجاب عنه بأنه لا مانع من تكرار ذلك لفائدة، وهي بيان ما يشترط في قسمي الإجارة، إجارة العين وإجارة الذمة. والله أعلم.","part":4,"page":295},{"id":3263,"text":"إجارة عين ولا تعيَّن (¬1)، وذلك (¬2) معلوم من أول الفصل، ولم يتعرض الرافعي في كتبه للاشتراط بل قال: لا بد (¬3)، ويمكن حمله على أنها لا تتصور إلا كذلك.\rتنبيه: يشترط أيضاً قدرتها على المحمول، فلو ذكر متاعاً لا تقدر على حمله أو قال: ليحمل عليها ما شاء لم يصح، قاله [في] (¬4) البيان (¬5).\rقال: \" وفي اشتراط رؤيتها الخلاف في بيع الغائب (¬6) / (¬7) \" أي والأظهر اشتراطه (¬8)، واعلم أن الرافعي حكى في المساقاة على شجرٍ موصوفٍ لم يُرَ طريقين، وصحح في الروضة القطع بالاشتراط وأنه لا يتخرج على بيع الغائب (¬9)، وهو هنا أولى (¬10)؛ لأن الإجارة عقد غرر فلا\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (يتعلق)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () في (ب) و (ج): (فذلك)، وما أثبته من (أ).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 118)، الشرح الصغير (ل 79/ أ)، المحرر (ل 112/ أ).\r(¬4) () أسقطت من (أ).\r(¬5) () انظر البيان (7/ 314).\r(¬6) () والأصح عند الشافعية أن المقصود ببيع الغائب هو ما لم يره المتعاقدان أو أحدهما ثمناً كان أو مثمناً، ولو كان حاضراً في مجلس البيع، كما أن الأظهر عندهم أنه لا يصح بيع الغائب وأنه تشترط رؤيته، وانظر العزيز (4/ 51)، روضة الطالبين (3/ 370)، المجموع (9/ 350 - 351)، النجم الوهاج (4/ 48)، تحفة المحتاج (4/ 390)، نهاية المحتاج (3/ 415 - 416)، مغني المحتاج (2/ 376)، وقد قال بصحة بيع الأعيان الغائبة جماعة من أئمة الشافعية منهم الروياني والبغوي، ونقله البغوي عن أكثر أهل العلم، كما في التهذيب (3/ 282) , وكذا نقله ابن قدامة عن أكثر أهل العلم إذا وصف المبيع للمشتري وذكر له من صفاته ما يكفي في صحة السلم، وانظر المغني (6/ 33)، وبداية المجتهد (3/ 1211).\r(¬7) () نهاية [ج 1/ ل 25] من (ج).\r(¬8) () وهذا هو المعتمد أنه يشترط رؤيتها. انظر النجم الوهاج (5/ 350)، تحفة المحتاج (6/ 175)، نهاية المحتاج (5/ 288)، مغني المحتاج (3/ 427)، أسنى المطالب (5/ 410)، شرح المنهج (3/ 548).\r(¬9) () انظر العزيز (6/ 59)، وروضة الطالبين (5/ 151).\r(¬10) () قلت: ووجه الأولوية هنا أن الإجارة متفق على أنها بيع للمنافع ومن عقود المعاوضات بخلاف المساقاة؛ فإنه مختلف فيها هل هي ملحقة بالإجارة أم لا؟ على قولين، والمحققون من العلماء على أنها نوع من المشاركة كالقراض والمزارعة، وليست من عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، كما سبق في كتاب المساقاة (ص: 147). والله أعلم.","part":4,"page":296},{"id":3264,"text":"ينضم إليه غرر الكيفية بخلاف البيع، ثم رأيت صاحب التنويه (¬1) قال: فيه قولا بيع الغائب، وأولى بعدم الصحة؛ لما فيه من غرر الغيبة إلى غرر تعذر المنفعة (¬2).\rولم يتعرض المصنف لاشتراط الذكورة والأنوثة، ولا بد منه على الأصح (¬3).\rقال: \" وفي إجارة الذمة ذكر الجنس \" أهي من الإبل أو الخيل أو غيرهما \" والنوع \" أي أهي عربية أم بختية.\r\" والذكورة أو الأنوثة (¬4) \" (¬5)؛ فإن الذكر أقوى والأنثى أسهل سيراً.\rولم يشترط الماوردي النوع (¬6).\r¬__________\r(¬1) () وهو صاحب شرح التعجيز، وقد سبقت ترجمته في كتاب المساقاة (ص: 143).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () قلت: ولكن المشاهدة كافية في معرفة ذلك، ولعل المصنف يقصد فيما إذا آجرها وهي غائبة على القول بجواز إجارة الغائب بالوصف، لكن الأظهر اشتراط الرؤية عندهم كما ذكر هو، وتفريعاً على اشتراط الرؤية لم يتعرض النووي لاشتراط الذكورة والأنوثة؛ لأن الرؤية كافية في معرفة ذلك، ثم رأيت الرملي والشربيني ردا ما قاله المصنف بمثل ما قلته، وانظر نهاية المحتاج (5/ 288)، ومغني المحتاج (3/ 427). والله أعلم.\r(¬4) () وكذا ذكر في المحرر (ل 112/ أ)، وقد اشترط بيان ذلك أيضاً في التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 795)، والبيان (7/ 309)، ونهاية المطلب (ج 7/ ل 4/ ب)، وبحر المذهب (9/ 284) وحلية المؤمن (ل 107/ أ)، ونقله ابن الرفعة عن الفوراني وابن الصياغ والبندنيجي وسُلَيْم، كما في المطلب العالي (ج 13/ ل 125/ ب)، وانظر الإبانة (ل 198/ ب- ل 199/ أ).\r(¬5) () عبارة: [ولا بد منه ... ] إلى قوله: [ .. الأنوثة] أسقطت من (ج).\r(¬6) () وعلل عدم اشتراطه بأنه لا تأثير لذلك إلا في القيم، وانظر الحاوي الكبير (7/ 411)، قلت: ومنه يؤخذ أن كل ما له تأثير في المنفعة المقصودة بعقد الإجارة فإنه يشترط ذكره، وما لا تأثير له فإنه لا يشترط ذكره، وذلك يختلف باختلاف الأشياء والزمان والمكان، والغرض من ذلك كله هو رفع الجهالة عن المنفعة المقصودة بعقد الإجارة، وإذا اطرد العرف في مكان بالإركاب على جنس معين أو نوع معين فإن إطلاق العقد يحمل عليه؛ لأن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، وقد قرر نحو ذلك ابن قدامة في المغني (8/ 91) حيث قال: (ومتى كان الكراء إلى مكة فالصحيح أنه لا يحتاج إلى ذكر الجنس والنوع؛ لأن العادة أن الذي يحمل عليه في طريق مكة إنما هو الجمال العراب دون البخاتي)، فإذا أراد أحد المتعاقدين خلاف ما جرى به العرف فليبينه. والله أعلم.","part":4,"page":297},{"id":3265,"text":"والأصح اشتراط بيان كيفية سيرها من السرعة والبطء (¬1)، وقال الإمام: لم يتعرض أحد من الأصحاب لوصف سير الدابة، والذي لا يستراب فيه وجوبه؛ فإن البهائم تختلف في هذا، وإذا ذكروا الذكورة والأنوثة فما ذكرته أولى بالاشتراط (¬2).\rوحكى في الاستقصاء عن الأصحاب أنه لا يحتاج (¬3) إلى ذكر اللون والقَدّ (¬4)؛ لأن الأغراض لا تختلف به، ثم قال: وفيه (¬5) نظر، بل يختلف به الغرض (¬6).\rقال: \" ويشترط فيهما \" أي في إجارة العين والذمة \" بيان قدر السير كل يوم \"؛ لتفاوت الغرض فيه (¬7)، فلو أراد أحدهما مجاوزة المشروط أو النزول دونه لخوف أو خصب لم يمكَّن إلا بموافقة صاحبه، قاله البغوي (¬8)، وخالفه الرافعي والمصنف بحثاً (¬9)، وقد/ (¬10) صرح به\r¬__________\r(¬1) () وكذا صحح اشتراط بيان كيفية سيرها الرافعي في العزيز (6/ 118)، والنووي في الروضة (5/ 202)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 350)، تحفة المحتاج (6/ 175)، نهاية المحتاج (5/ 288)، مغني المحتاج (3/ 427)، أسنى المطالب (5/ 410)، شرح المنهج (3/ 548).\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 24/ ب - ل 25/ أ).\r(¬3) () في (أ): (يشترط)، وما أثبته من (ب).\r(¬4) () القَدّ: هو القامة، وقدر الشيء وتقطيعه. انظر كتاب العين (5/ 17)، لسان العرب (3/ 345)، مختار الصحاح (ص: 219).\r(¬5) () عبارة: [وحكى في ... ] إلى قوله: [ .. ثم قال: وفيه] أسقطت من (ج).\r(¬6) () لم أقف عليه، وقد وافقه ابن الرفعة على اختلاف الغرض في القَدّ دون اللون حيث قال: (والتعرض لبيان القَدّ أشبه منه في اللون؛ لاختلاف الغرض به)، وانظر المطلب العالي (ج 13/ ل 125/ ب).\r(¬7) () واختار الإمام ابن قدامة أن ذلك ليس بشرط وإنما هو مستحب، وعلل ذلك بأنه لو كان شرطاً لما صح العقد بدونه في الطريق المخوف، ولأنه لم تجر العادة بتقدير السير في طريق، وقرر أنه إذا لم يكن للطريق عرف في النزول، واختلفا في ذلك فإنه يرجع إلى العرف في غير تلك الطريق، وانظر المغني (8/ 91 - 92)، قلت: وينبغي أن تكون الطريق التي يرجع إلى العرف فيها إذا اختلفا مشابهةً للطريق التي سلكوها وليس فيها عرف للنزول؛ لأن ذلك أقرب لتحقيق العدل بينهما. والله أعلم.\r(¬8) () ونقله عنه الرافعي والنووي، وانظر التهذيب (4/ 461).\r(¬9) () حيث جعلا الخوف عذراً في مخالفة المشروط إذا غلب على ظنه أنه يحصل له بسب ذلك ضرر، ويلزم الآخر موافقته، وانظر العزيز (6/ 118 - 119)، وروضة الطالبين (5/ 202 - 203)، قلت: وإنما جاز مخالفة المشروط هنا؛ لأن العمل به يؤدي إلى مخالفة الشرع؛ لأن الشرع حرم على المسلم أن يتعاطى أي سبب يؤدي إلى لحوق الضرر به أو يؤدي إلى ضياع ماله أو تلفه، ومنه يؤخذ أن الشرط إنما يجب الوفاء به ما لم يخالف الشرع في الحال أو المستقبل، وأنه متى أصبح الشرط سيؤدي إلى مخالفة الشرع في وقت من الأوقات فإنه يبطل ولا يجب الوفاء به حتى تنتفي عنه مخالفة الشرع، فإذا انتفت عنه مخالفة الشرع وجب الوفاء به، وإلى نحو ذلك أشار الجرجاني بقوله: (وتنفسخ الإجارة بانتهاء العمل إلى التحريم) كما في التحرير (ل 128/ ب). والله أعلم.\r(¬10) () نهاية [ج 3/ ل 22] من (ب).","part":4,"page":298},{"id":3266,"text":"الإمام في نظير المسألة فيما إذا استأجر دابةً إلى بلد ليعود منها راكباً أنه لا يقيم فيها على خلاف المعهود، قال: فإن مكث في ذلك المكان احتياطاً للدابة بسبب خوف كان كالمودَع المؤتمَن في تلك المدة (¬1)، أي حتى لا تحسب عليه كما قاله ابن الرفعة (¬2)، فلو لم يكن الخوف عذراً في الإقامة لحسبت عليه.\rقال: \" إلا أن يكون بالطريق منازل مضبوطة فينزل عليها \" أي عند الإطلاق كما ينصرف إطلاق النقد إلى غالب نقد البلد، فإن شرط خلافه اتبع، أما إذا لم يكن منازل مضبوطة أو كانت واختلفت (¬3) العادة لم يصح حتى يبينا أو يقدرا بالزمان كالثمن في موضع لا نقد فيه، هذا هو المشهور.\rوقال القاضي أبو الطيب: إن كان الطريق مخوفاً لم يجز تقدير السير فيه؛ لأنه لا يتعلق بالاختيار، وتابعه الروياني (¬4)، ومقتضاه امتناع التقدير بالزمان أيضاً، وحينئذٍ يتعذر الاستئجار في الطريق الذي ليس له منازل مضبوطة إذا كان مخوفاً، كذا قاله الرافعي (¬5)، وفيه نظر، بل مقتضاه صحة الإجارة من غير تعرض لبيان السير، ويغتفر ذلك للضرورة، وهذا هو المتجه، وعليه عمل الناس في الاستئجار إلى مكة وغيرها من البلاد المخوف طريقها.\rقال: \" ويجب في الإيجار للحمل أن يعرف المحمول \"؛ لاختلاف تأثيره وضرره \" فإن حضر رآه وامتحنه بيده إن كان في ظرف \"؛ أي ليعرف وزنه تخميناً، ولم يذكر في الروضة\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 17/ أ).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () في (أ) و (ب): (اختلف)، وما أثبته من (ج).\r(¬4) () ونقله عنهما الرافعي في العزيز (6/ 119)، والدميري في النجم الوهاج (5/ 351)، وابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 124/ ب)، وانظر بحر المذهب (9/ 288).\r(¬5) () انظر العزيز الموضع السابق، وروضة الطالبين (5/ 203).","part":4,"page":299},{"id":3267,"text":"الامتحان باليد مع ثبوته في الشرح (¬1)، ولا يشترط معرفته بالكيل أو الوزن كما لو شاهد الصُّبْرة المبيعة، وفي الحاوي قول: أن الإجارة لا تصح حتى تكون الحمولة معلومة القدر؛ وأنه مخرَّج من أن دفع الدراهم جزافاً في السلم هل يجوز أم لا؟؛ لأن عقد الإجارة والسلم جميعاً غرر بخلاف البيع (¬2).\rوقوله: \" إن كان في ظرف \" يوهم أن ما يستغني عن الظرف كالأحجار والخشب لا يمتحن باليد، وليس كذلك، فلو قال: وامتحنه بيده إن أمكن لكان أحسن.\rقال: \" وإن غاب قدِّر بكيل أو وزن \"؛ لأن ذلك طريق معرفته، وقضيته التخيير بينهما، وليس كذلك (¬3)، بل الكيل في المكيل، والوزن في المكيل والموزون، قالا: والوزن أولى في كل شيء وأحصر (¬4)، وألحق في الاستذكار التقدير بالظرف، كغَرائِر (¬5) معروفة (¬6).\rقال: \" وجنسه \" (¬7) أي ويجب أن يعرف المكري مع ذلك جنس المحمول؛ لأن تأثير القطن والحديد في الدابة يختلف مع التساوي في الوزن.\rوفي الاستذكار: أن هذا إذا تفاوت، فإن لم يتفاوت كالبر أو الحبوب لم يجب تعيين الجنس منه، نعم لو قال آجرتكها لتحمل عليها مائةً مما شئت فالأصح الصحة (¬8)، ويكون رضىً منه بأضر الأجناس (¬9).\rقال: \" لا جنس الدابة وصفتها إن كانت إجارة ذمة \" أي لا يشترط معرفة ذلك بخلاف الركوب؛ إذ الغرض هنا نقل المتاع لا غير، وتوقف الرافعي فيه فقال: لم ينظروا في سائر المحمولات إلى تعلق الغرض بكيفية سير الدابة سرعةً وإبطاءً وقوةً وضعفاً، وتخلفها عن القافلة أحياناً، ولو نظروا إليها لم يكن بعيداً (¬10).\rوفي الاستذكار: إن اكترى لحمولة فلا بد من تعيين ما يحمل عليه من (¬11) جنسه ونوعه، وقال ابن أبي هريرة: إن كان اشترط النوع (¬12)، وإن كان متاعاً لم يحتج إلى جنس ولا نوع، والأول أصح (¬13). انتهى.\rقال: \" إلا أن يكون المحمول زجاجاً ونحوه \" أي مما يسرع انكساره كالخزف، فيشترط معرفته حال الدابة كالركوب، وهذا الاستثناء ذكره القاضي الحسين فتابعه الإمام والغزالي والرافعي (¬14)، قال في المطلب: ولم يتعرض له الجمهور؛ وسببه أن المحمول إما أن يكون موصوفاً أو مشاهداً، فإن كان مشاهداً فالاستئجار على حمله [يتضمن نقله على ما يليق به/ (¬15) عرفاً\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 119)، روضة الطالبين (5/ 204).\r(¬2) () انظر الحاوي الكبير (7/ 413)، وكذا ذكره في بحر المذهب (9/ 285).\r(¬3) () [وليس كذلك] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 120)، والروضة الموضع السابق.\r(¬5) () الغَرائِر: جمع غِرَارة بكسر الغين، وهي شبه العِدْل، وفسرها صاحب العين بأنها وعاء. انظر كتاب العين (4/ 346)، المصباح المنير (2/ 445)، المغرب في ترتيب المعرب (2/ 100)، لسان العرب (5/ 18).\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () وكذا ذكر في المحرر (ل 112/ ب)، وقد نص على اشتراط بيان جنس المحمول وقدره إذا لم يكن مشاهداً في التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 802)، والحاوي الكبير (7/ 413)، وبحر المذهب (9/ 285)، والمهذب مع تكملة المجموع (15/ 269)، والتنبيه (ص: 123)، والتحرير (ل 125/ ب)، والمقنع (ل 109/ ب)، وحلية المؤمن (ل 107/ أ)، والتهذيب (4/ 458)، والكافي (ل 160/ ب)، والبيان (7/ 313) وغيرها.\r(¬8) () ومحل هذا التصحيح فيما إذا قدر مائةً بالوزن فقال مائة رطل مثلاً، أما إذا قدر المائة بالكيل فلا يصح حتى يعين الجنس كما صوبه النووي في زوائد الروضة (5/ 204)، وعلله بأن اختلاف التأثير بعد الاستواء في الوزن يسير بخلاف الكيل، وصوبه أيضاً الدميري في النجم الوهاج (5/ 351)، وصححه في تحفة المحتاج (6/ 176)، ونهاية المحتاج (5/ 289)، ومغني المحتاج (3/ 428)، وأسنى المطالب (5/ 412)، ومال الرافعي إلى الصحة ولو قدر ذلك بالكيل حيث قال: (لكن يجوز أن يجعل ذلك رضىً بأثقل الأجناس).\r(¬9) () في (أ): (الأضراس)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا مثبت في العزيز والروضة.\r(¬10) () انظر العزيز (6/ 120)، روضة الطالبين (5/ 205).\r(¬11) () [من] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬12) () كذا في النسخ التي عندي، وأشير في هامش (ب) إلى أنه يوجد بياض في الأصل بقدر كلمة، ولعل صواب العبارة أن يقال: (إن كان راكباً اشترط النوع، وإن كان متاعاً لم يحتج إلى جنس ولا نوع ... ).\r(¬13) () لم أقف عليه.\r(¬14) () ونقله عنهم الدميري في النجم الوهاج (5/ 352)، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 29/ أ)، والوسيط (4/ 172)، والموضعين السابقين من العزيز والروضة.\r(¬15) () نهاية [ج 1/ ل 26] من (ج).","part":4,"page":300},{"id":3268,"text":"وشرعاً، فنزل عليه حتى لو كان زجاجاً وأراد الآخر حمله] (¬1) على غير وطيء أو حمار في ظهره خشونة لا يمكَّن منه؛ لأن فيه تعريض المحمول للتلف، ولو تلف كان من ضمانه، وإن كان موصوفاً فعند العراقيين لا بد من ذكر جنسه (¬2)، وإذا ذكر صار كالمشاهد، نعم إذا كان غير مشاهد وهو في ظروف و (¬3) وزن مع ظرفه، ولم يعلم المؤجر بما فيه فهاهنا لا يمكن إلزام المؤجر بما يليق به؛ لأنه لم يدخل عليه، وفي تصحيح العقد تعريض لإتلاف المحمول، والأشبه الصحة وتنزيل العقد على ما يمكن حمله، وذا المشاهد لا يتعين (¬4) حمله وإن وقع العقد على عينه/ (¬5)، بل يجوز إبداله بمثله، فهو معيار لمقدار المنفعة، وحينئذٍ فإن حمل المستأجِر على دابةٍ لا تليق به فهو المضيع لماله (¬6).\rتنبيهان:\rالأول: ينبغي أن تكون صورة المسألة أن يعين الزجاج في العقد، أما لو جعل عماد العقد الوزن ونوى حمل الزجاج وأضمره فلا يجب التعرض للدابة، وبه صرح الإمام (¬7) / (¬8).\rالثاني: ينبغي أن يستثنى أيضاً ما إذا استأجره زماناً كيوم أو يومين فيشبه أن يجب تعيين الدابة؛ لاختلاف مسير الحمل باختلاف الدواب (¬9).\rفائدة: الزجاج مثلث الزاي، قاله ابن مالك في مثلثه (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬2) () وقد نص على اشتراط ذلك غير العراقيين كما سبق قريباً.\r(¬3) () في (ب): (أو)، وما أثبته من (أ) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في المطلب العالي.\r(¬4) () في (أ): (يتعلق)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا مثبت في المطلب العالي.\r(¬5) () نهاية [ج 3/ ل 23] من (ب).\r(¬6) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 129/ أ).\r(¬7) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 29/ أ).\r(¬8) () نهاية [ج 2/ ل 15] من (أ).\r(¬9) () ونقل ذلك عن المصنف الهيتمي والرملي وأقراه عليه. انظر تحفة المحتاج (6/ 177)، نهاية المحتاج (5/ 290).\r(¬10) () انظر إكمال الإعلام بتثليث الكلام (1/ 12)، وكذا قال في المحكم والمحيط الأعظم (7/ 135)، ولسان العرب (2/ 287)، والقاموس المحيط (ص: 191)، وقال في المصباح المنير (1/ 251): (الزُّجَاجُ معروف، والضم أشهر من التثليث، وبه قرأ السبعة، الواحدة زُجَاجَة).\r(¬11) () [في مثلثه] أسقطت من (ب) و (ج).","part":4,"page":301},{"id":3269,"text":"قال: فصل:\r\r\" لا تصح إجارة مسلم لجهاد \"؛ لأنه إن تعين عليه فهو بالخروج يؤدي فرضاً متعيناً، وإلا فإذا حضر الوقعة تعين، ولا يجوز أخذ الأجرة عن الفرض المتعين كما لا يجوز أخذ الصَّرُورَة (¬1) الأجرة على الحج، وما رواه أبو داود أنه _ عليه الصلاة والسلام _ قال: ((للغازي أجره، وللجاعل أجره وأجر الغازي)) (¬2) فهو محمول على الإعانة على الحرب بدفع آلته ونفقته تصرف فيه، وسواء استأجره الإمام أو غيره، وفيها وجه (¬3).\rوقضية تعليلهم التجويز في العبد؛ إذ ليس من أهل فرضه، لكن (¬4) الأصح أنه كالحر (¬5)، ولك أن تقول: لم لا يجوز الاستئجار على الجهاد؛ لأن الواجب عليه أن لا يولِّي لا القتال؟ (¬6).\r¬__________\r(¬1) () الصَّرُورَة بفتح الصاد: هو الذي لم يحج، ويطلق أيضاً على الذي يترك النكاح ولا يأتي النساء، سمي الأول بذلك لصَرِّهِ على نفقته؛ لأنه لم يخرجها في الحج، وسمي الثاني بذلك لصَرِّهِ على ماء ظهره وإمساكه له، وأصله من الصَّرّ: وهو الحبس والمنع. انظر كتاب العين (7/ 83)، غريب الحديث لأبي عبيد (3/ 97 - 98)، غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 585)، النهاية لابن الأثير (3/ 22)، المغرب (1/ 471)، المصباح المنير (1/ 338).\r(¬2) () رواه أبو داود في سننه كتاب الجهاد باب الرخصة في أخذ الجعائل (ص: 287/حديث: 2526)، وابن الجارود في المنتقى (ص: 260/حديث: 1039)، وأحمد في مسنده (2/ 174) , والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 28/حديث: 17623) كلهم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (حديث: 2153) وصحيح أبي داود (2/ 480/حديث: 2203).\r(¬3) () وهو منقول عن الصيدلاني أنه جوَّز للإمام أن يستأجر المسلم للجهاد ويعطيه أجرةً من سهم المصالح، وصحح الرافعي والنووي عدم الجواز مطلقاً؛ لأنه يصير عليه فرض عين بحضوره، ولا يجوز أخذ الأجرة عن فرض عين، وهو المعتمد. انظر العزيز (11/ 385 - 386)، روضة الطالبين (10/ 240)، النجم الوهاج (5/ 353)، تحفة المحتاج (6/ 178)، نهاية المحتاج (5/ 290) و (8/ 62)، مغني المحتاج (3/ 428) و (6/ 63)، أسنى المطالب (8/ 483).\r(¬4) () في (ب) و (ج): (لأن)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬5) () وعللوا ذلك بأنه إذا حضر الصف تعين عليه الجهاد كالحر، كما لو وطئ الكفار دار المسلمين فيتعين على العبد المسلم الجهاد على الأصح. انظر العزيز (11/ 386)، روضة الطالبين (10/ 241)، المواضع السابقة من النجم الوهاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج، أسنى المطالب (8/ 484)، شرح المنهج (3/ 540).\r(¬6) () قلت: هذا اعتراض من المصنف على منع استئجار المسلم للجهاد، واعترض به أيضاً الدميري في النجم الوهاج الموضع السابق، وهو اعتراض غير صحيح؛ وذلك لأن العلماء نصوا وصرحوا بتعين القتال والجهاد على المسلم إذا حضر صف العدو، ولم يقولوا إن الواجب عليه هو ألاَّ يولي فقط، وهي إحدى الحالات التي نص العلماء على أنه يتعين الجهاد فيها على المسلم كحالة دخول العدو بلاد المسلمين وحالة استنفار الإمام بعض المسلمين أو جميعهم للجهاد، ولو كان الواجب على المسلم إذا حضر صف العدو هو ألاَّ يولي فقط أمام العدو لبطلت حكمة وجوب الجهاد والقتال الذي أمر الله به في كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فظهر بذلك بطلان هذا الاعتراض. والله أعلم.","part":4,"page":303},{"id":3270,"text":"تنبيهان:\rالأول: هذا إذا قصد المستأجر وقوع الغزو عن نفسه، فلو لم يقصد ذلك بل إقامة هذا الشعار وصرف عائدته إلى الإسلام فوجهان بناهما الإمام في باب الغنيمة على استئجار الآحاد للأذان، وقضيته ترجيح الصحة (¬1)، ويؤيده الحديث السابق (¬2).\rالثاني: احترز بالمسلم عن الذمي، وهو صحيح بالنسبة إلى الإمام، أما الآحاد فيمتنع أيضاً على الأصح (¬3).\rقال: \" ولا عبادة تجب لها نية \"؛ إذ القصد امتحان المكلف بها، فلا تجوز على الإمامة ولو للتراويح؛ لأنه مصلٍّ لنفسه ونفعه يعود إليه.\rوقيل: يجوز؛ لتأدي الشعار به كالأذان، قاله الرافعي (¬4)، ولم يتعرض على هذا لكون الأجرة في مقابلة ماذا؟ وعن الماوردي أنها في مقابلة تقديمه على المأمومين.\r¬__________\r(¬1) () ونقله عن الإمام والمصنف الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (5/ 397 - 398) وأقره، والذي رجحه الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب وابنه والهيتمي المنع، ولو قصد إقامة هذا الشعار وصرف عائدته إلى الإسلام؛ لأنه يتعين عليه بحضوره ويقع عن نفسه، وانظر نهاية المحتاج (5/ 290)، وتحفة المحتاج (6/ 178).\r(¬2) () [ويؤيده الحديث السابق] أسقطت من (ج).\r(¬3) () كما صححه الرافعي والنووي، وعللوه بأن الآحاد لا يتولون المصالح العامة، وقد يكون في حضوره مفسدة يعلمها الإمام دون الآحاد. انظر العزيز (11/ 387)، روضة الطالبين (10/ 241 - 242)، تحفة المحتاج (9/ 279 - 280)، نهاية المحتاج (8/ 63)، مغني المحتاج (6/ 63 - 64)، أسنى المطالب (8/ 484 - 485)، كما علله بذلك ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 100/ أ).\r(¬4) () وصححا عدم الجواز مطلقاً، انظر العزيز (6/ 103)، وروضة الطالبين (5/ 188)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 179)، نهاية المحتاج (5/ 291)، مغني المحتاج (3/ 429)، أسنى المطالب (5/ 398)، شرح المنهج (3/ 540).","part":4,"page":304},{"id":3271,"text":"تنبيهان:\rالأول: احترز بقوله: \" تجب \" عن عبادة لا تجب لها نية كالأذان، فيصح الاستئجار عليه على الأصح (¬1)، ولو قال: تشرع فيها النية لكان أحسن؛ فقد نقل المصنف في باب الحج عن الماوردي أنه لو استأجره لزيارة قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يصح؛ قال: وأما الجعالة عليها فإن كان على مجرد الوقوف عند القبر ومشاهدته لم يصح؛ لأنه لا تدخله النيابة، وإن كان على الدعاء عند زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - جاز؛ لأن الدعاء مما تدخله النيابة، ولا يضر الجهل بنفس الدعاء (¬2).\rالثاني: ظن بعضهم أن الجامكية (¬3) على الإمامة والطلب ونحوهما من باب الإجارة حتى لا يستحق شيئاً إذا أخلَّ ببعض الصلوات أو الأيام، وليس كذلك، بل هو من باب الأرصاد والأرزاق المبني على الإحسان والمسامحة بخلاف الإجارة؛ فإنها من باب المعاوضة، ولهذا يمتنع أخذ الأجرة على القضاء (¬4)، وتجوز أرزاقه من بيت المال بالإجماع (¬5)، وإنما امتنع أخذ الأجرة على هذا؛ لأنه فعل العبادة لغرض دنيوي، وهو يمنع من مشروعيتها.\r¬__________\r(¬1) () وكذا صحح الاستئجار عليه في العزيز (1/ 424)، وروضة الطالبين (1/ 205)، وانظر أسنى المطالب (1/ 376).\r(¬2) () انظر المجموع (7/ 127)، والحاوي الكبير (4/ 276).\r(¬3) () الجامكية: هي كلمة أعجمية فارسية، تعريب جامكي، مركبة من (جامه) أي قيمة، ومن (كي) أداة النسبة في تلك اللغة، ومعناها رواتب خدام الدولة، كما ذكر صاحب الألفاظ الفارسية المعربة (ص: 45)، وعرفها ابن عابدين بأنها ما يرتب في الأوقاف لأصحاب الوظائف، وهي كالعطاء إلا أن العطاء سنوي والجامكية شهرية، كما في حاشيته رد المحتار على الدر المختار (4/ 434).\r(¬4) () والذي اعتمده الهيتمي والرملي والشربيني والشيخ زكريا الأنصاري هو جواز الاستئجار للقضاء إذا عين أشخاصاً يقضي بينهم والقضية التي يقضي فيها كالاستئجار لتعليم العلم إذا عين أشخاصاً يعلمهم وما يعلمه لهم. انظر تحفة المحتاج (6/ 180)، نهاية المحتاج (5/ 293)، مغني المحتاج (3/ 429)، أسنى المطالب (5/ 399)، شرح المنهج (3/ 540)، ومال إليه ابن قدامة إذا لم يكن للقاضي رزق من بيت المال وقال للخصمين لا أقضي بينكما حتى تجعلا لي رزقاً، كما في المغني (14/ 10).\r(¬5) () ونقل الإجماع على جواز ذلك ابن حزم في مراتب الإجماع (ص: 51)، والحافظ ابن حجر في فتح الباري (13/ 150)، وانظر الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1526)، وذكر ابن قدامة وابن القيم خلافاً في ذلك إذا كان القاضي غير محتاج إلى الرزق، ثم صحح ابن قدامة الجواز بكل حال، وقال ابن القيم: (وهذا فرع متردد بين عامل الزكاة وعامل اليتيم ... )، كما في المغني (14/ 9 - 10) وأعلام الموقعين (4/ 204)، واحتج أبو عبيد بعامل الزكاة على جواز إعطاء سائر العمال من الأمراء والحكام وجباة الفيء ونحوهم، وانظر كتاب الأموال (ص: 598).","part":4,"page":305},{"id":3272,"text":"قال: \" إلا الحج \" أي والعمرة \" وتفرقة زكاة \"؛ لما سبق في موضعه، وفي الجزم باستثناء الحج إشكال؛ لأنه إذا وصل الميقات وأراد مجاوزته وجب عليه الإحرام على وجه (¬1)، فينبغي عليه امتناع الاستئجار كالجهاد، قال الهروي (¬2): ثم إن استأجر عينه ذكر العمل ووصفه أنه إفراد أو قران أو تمتع ومن يحج عنه؛ لأنه يحتاج أن ينويه، ويكون في أشهر الحج إلا أن تكون الطريق بعيدةً، أو يزاد في المدة مقدار ما يصل إليه، وهذا إنما يصح على قول من صحح استئجار العين للزمان المستقبل، وإن استأجر ذمته فأي وقت شاء، قال: وإن جعله جعالةً كان أحوط (¬3) (¬4).\rتنبيه (¬5): أشار المصنف بالاستثناء إلى ما تدخله النيابة، ولو عبر به لكان أولى ليشمل العمرة والنذور والكفارات والصوم عن الميت وذبح الضحايا والهدايا ونحوه، وكذا ركعتا الطواف؛ فإنها تقع عن الميت على الأصح، وجوازهما إنما هو بالتبع (¬6) للإحرام، وكذا الأذان؛ فإن النية تشترط فيه على وجه في البحر في بابه (¬7)، ومع ذلك يصح الاستئجار عليه في الأصح.\r¬__________\r(¬1) () انظر الوسيط (2/ 611)، والبيان (4/ 15 - 16)، والمعتمد أنه إذا كان يقصد مكة لغير النسك فإنه يستحب له الإحرام وليس بواجب. انظر روضة الطالبين (3/ 77)، تحفة المحتاج (4/ 79)، نهاية المحتاج (3/ 277)، مغني المحتاج (2/ 261)، أسنى المطالب (3/ 179).\r(¬2) () وهو صاحب كتاب الإشراف على غوامض الحكومات، سبقت ترجمته في كتاب المساقاة (ص: 151).\r(¬3) () لم أقف عليه.\r(¬4) () عبارة: [قال الهروي ... ] إلى قوله: [ .. كان أحوط] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬5) () [تنبيه] أسقطت من (ج).\r(¬6) () في (أ): (بالبيع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () انظر بحر المذهب (3/ 39)، ونقله عنه الوجهين الدميري ولم يرجح واحداً منهما، كما في النجم الوهاج (2/ 53)، والمعتمد أنه لا تشترط النية في الأذان، وإنما يشترط عدم الصارف. انظر تحفة المحتاج (1/ 505)، نهاية المحتاج (1/ 412)، مغني المحتاج (1/ 234).","part":4,"page":306},{"id":3273,"text":"فائدة: في فتاوي المصنف: الحاج عن غيره بأجرة ليس بمخطئ، بل له الثواب، وهي من طرق الخير وإن كان الحاج متبرعاً أفضل منه (¬1).\rقال: \" وتصح لتجهيز ميت ودفنه \" أي وإن تعين عليه في الأصح (¬2)؛ إذ الأجير غير مقصود بفعله حتى يقع عنه، وإنما فصل المصنف هذا عما قبله لعدم اشتراط النية فيه، فإن شرطناها جاز أيضاً، واحتج بعضهم على جواز الأجرة على فروض الكفاية بعامل/ (¬3) الزكاة؛ فإنها أجرة عمله على الصحيح، وإليه يشير/ (¬4) قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما تركت بعد نفقة عيالي ومؤونة عاملي فهو صدقة)) (¬5).\rقال: \" وتعليم القرآن \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله)) (¬6) رواه البخاري، وسواء تعين عليه أم لا.\rوقيل: إن تعين عليه لم يجز كفرض العين ابتداءً (¬7).\rتنبيهات:\rالأول: قد سبق عن النص أن القرآن لا يطلق إلا على جميعه (¬8)، وحينئذٍ فحق المصنف تنكيره؛ فإن البعض كذلك، نعم يشترط فيه لحوقه كلفةٌ في التعليم كما يفهمه كلام القاضي\r¬__________\r(¬1) () انظر فتاوى الإمام النووي (ص: 67).\r(¬2) () وكذا صحح الرافعي والنووي أنه يجوز الاستئجار لذلك ولو تعينت على شخص بعينه. انظر العزيز (6/ 103)، روضة الطالبين (5/ 187)، أسنى المطالب (5/ 398).\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 27] من (ج).\r(¬4) () نهاية [ج 3/ ل 24] من (ب).\r(¬5) () متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها في كتاب الوصايا باب نفقة القيِّم للوقف (ص: 535/حديث: 2776)، ومسلم في كتاب الجهاد والسير باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا نورث، ما تركنا فهو صدقة)) (ص: 731/حديث: 1760) بلفظ: ((لا يقتسم ورثتي ديناراً _ زاد البخاري: (ولا درهماً) _ ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي فهو صدقة)).\r(¬6) () رواه البخاري من حديث ابن عباس _ رضي الله عنهما _ في كتاب الطب باب الشرط في الرقية بقطيع من الغنم (ص: 1124/حديث: 5737).\r(¬7) () والمعتمد أنه يجوز وإن تعين عليه ذلك، وانظر الموضعين السابقين من العزيز والروضة، النجم الوهاج (5/ 354)، تحفة المحتاج (6/ 180)، نهاية المحتاج (5/ 292)، مغني المحتاج (3/ 429)، أسنى المطالب (5/ 398).\r(¬8) () انظر الأم (9/ 323).","part":4,"page":307},{"id":3274,"text":"في فتاويه حيث قال: إنما يصح الاستئجار على تعليم الفاتحة إذا كان لا يتعلم إلا في نصف يوم، أما لو كان يتعلمها في مرة أو مرتين فلا (¬1)، وقد ذكرت في الصداق فيما إذا أصدقها تعليم قرآن ما يتعين استحضاره هنا.\rالثاني: قضية كلام الإمام التصوير بما إذا استأجره لتعليم سورةٍ أو سورٍ من القرآن، فأما إذا استأجره للتصدي للإقراء إقامةً لعلم الشريعة من غير أن يعين له من يعلمه امتنع كما يمتنع الاستئجار للتدريس (¬2).\rالثالث: تقييد التعليم بالقرآن يفهم امتناع الاستئجار لتدريس العلوم، ونقل الإمام والرافعي أن الأصحاب أطلقوا المنع، قال الإمام: وتردد الشيخ أبو بكر الطوسي (¬3) في الاستئجار لإعادة الدروس (¬4)، وهذا كلام ملبس، والتحقيق أن من استأجر لتعليم مسألة أو مسائل من العلوم فهو جائز قطعاً، والذي أطلقه الأصحاب محمول على ما إذا استأجر مدرساً يتصدى للتدريس من غير تعيين من يعلمه (¬5)، قلت: واحتج للمنع بقوله _ تعالى _: {إِنَّ الَّذِينَ\r¬__________\r(¬1) () انظر فتاوى القاضي حسين (ل 91/ ب)، وسبق (ص: 284) أن الهيتمي والرملي نقلا عنه ذلك ورداه، وقررا أن المدار في الكلفة على العرف، ولو كان يتعلمها بمرة واحدة، وانظر تحفة المحتاج (6/ 168)، ونهاية المحتاج (5/ 283).\r(¬2) () ونقله عنه الرافعي والنووي في العزيز (6/ 104)، وروضة الطالبين (5/ 188)، وابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 103/ أ)، وكذا ذكر الغزالي نحوه في الوسيط (4/ 165).\r(¬3) () هو الإمام أبو بكر محمد بن بكر بن محمد الطوسي النَّوْقاني نسبةً إلى نَوْقان _ بفتح النون ثم واو ساكنة ثم قاف _ إحدى مدائن طوس، كان إمام أصحاب الشافعي بنيسابور، تفقه على الأستاذ أبى الحسن الماسرجسي بنيسابور وببغداد على الشيخ أبي محمد البافي، وتفقه عليه جماعات منهم الأستاذ أبو القاسم القشيري، وتوفي _ رحمه الله _ بنَوْقان (سنة 420 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (4/ 121)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 156)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 189).\r(¬4) () ونقله عنه الرافعي في العزيز الموضع السابق، وابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 4/ أ).\r(¬5) () ونقله عنه الرافعي في المصدر السابق، وابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 103/ أ)، وقرر الغزالي عدم الخلاف في جواز ذلك، كما في الموضع السابق من الوسيط، وهو المعتمد كما سبق في مسألة الاستئجار للقضاء إذا عين أشخاصاً يقضي بينهم والقضية التي يقضي فيها. (ص: 306).","part":4,"page":308},{"id":3275,"text":"يَكْتُمُونَ} (¬1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من كتم علماً ألجمه الله بلجامٍ من نار)) (¬2) قال الذهبي (¬3): إسناده صحيح (¬4)، ولا يكون شيء من (¬5) كتمانه أبلغ من أخذ الأجرة عليه (¬6)، قال الحليمي (¬7) في المنهاج: وسواء كان علمه نصاً يرويه أو اجتهاداً يستنبطه، نعم إن طلب منه الجلوس أوقاتاً ليروي أو ليستفتى عما [لم] (¬8) يقع ليعلموا رأيه وطريقه فيها (¬9)، وكان يمنع عن\r¬__________\r(¬1) () سورة البقرة: من الآية (159).\r(¬2) () رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين في المستدرك (1/ 102) وأقره الذهبي، ورواه ابن حبان في صحيحه (1/ 298/حديث: 96) كلاهما من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وحسن إسناده محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 163) وقال: (رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله موثقون)، وله شاهد من حديث أبي هريرة _ رضي الله عنه _ مرفوعاً بلفظ: ((من سئل عن علمٍ فكتمه أُلْجِم يوم القيامة بلجامٍ من نار)) رواه أبو داود في سننه كتاب العلم باب كراهية منع العلم (حديث: 3658)، والترمذي وحسنه في جامعه كتاب العلم باب ما جاء في كتمان العلم (حديث: 2649)، وابن ماجة في سننه كتاب المقدمة باب من سئل عن علم فكتمه (حديث: 266)، وصححه الحاكم على شرط الشيخين في المستدرك (1/ 101) وأقره الذهبي، وصححه ابن حبان بنحو لفظه (1/ 297/حديث: 95)، وكذا محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط.\r(¬3) () هو الإمام الحافظ المقرئ مؤرخ الإسلام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني الأصل الدمشقي المعروف بالذهبي، أخذ الفقه عن ابن الزملكاني وبرهان الدين الفزاري وغيرهما، وقرأ القراءات وأتقنها، وأقبل على صناعة الحديث فأتقنها، وتخرج به حفاظ العصر وصنف التصانيف النافعة الكثيرة المشهورة، كف بصره قبل وفاته بمدة، وتوفي _ رحمه الله _ بدمشق (سنة 748 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (9/ 100)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 558)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 55)، الأعلام (5/ 326).\r(¬4) () وكذا نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 355).\r(¬5) () [من] أسقطت من (ب).\r(¬6) () عبارة: [ولا يكون ... ] إلى قوله: [ .. عليه] أسقطت من (ج).\r(¬7) () هو الإمام أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي البخاري شيخ الشافعيين بما وراء النهر، من أصحاب الوجوه، أخذ عن أبي بكر القفال والإمام أبي بكر الأُودَني، ينقل عنه البيهقي كثيراً لا سيما في كتابه شعب الإيمان، له المنهاج في شعب الإيمان، وذكر ابن قاضي شهبة أن المنهاج كتاب آخر له غير شعب الإيمان، توفي _ رحمه الله _ (سنة 403 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (17/ 231)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 333)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 335)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 178).\r(¬8) () أسقطت من (أ).\r(¬9) () [ليعلموا رأيه وطريقه فيها] أسقطت من (ب) و (ج).","part":4,"page":309},{"id":3276,"text":"كسبه جاز له أن يأخذ منهم رضخاً (¬1) ما لم يسرف، وكذا له طلب الأجرة إذا استعيد ما رواه في مجلس واحد مرات ليحفظ لفظه بعد ما فهم معناه (¬2). انتهى.\rوهذا كله في علم شرعي، أما الاستئجار للمنطق فمن جعله من علم الكلام كالغزالي جوز الاستئجار لتعليمه (¬3)، وقال ابن الصلاح: ليس تعليمه وتعلمه مما أباحه الشرع، ولا استباحه أحد من الصحابة والتابعين، ويجب على السلطان إخراج أهله من المدارس (¬4).\rفرع:\rفي الاستئجار للمباحات قولان بناءً على جواز التوكيل فيها، قاله البغوي والمتولي (¬5)، وقضيته تصحيح الصحة (¬6)، وفائدة الصحة أن ما يحتطبه ويحتشه ويصطاده يكون لمستأجِرِه، وذكر الإمام في الشركة من كتابه الأساليب: أنه لو استأجر رجلاً حتى يسرق شيئاً من أموال الكفار بغير قتال ففعل فهذا بمثابة الاستئجار على الاصطياد (¬7). انتهى، وقد جزم بجواز الاستئجار\r¬__________\r(¬1) () الرَّضْخُ: هي العطية القليلة، وأصل الرَّضْخ في اللغة العطاء القليل، يقال: رَضَخْتُ له رَضْخًا ورَضِيخًا: أي أعطيته شيئاً ليس بالكثير، وسمي المال رَضْخاً تسمية بالمصدر أو هو فَعْل بمعنى مفعول. انظر النهاية لابن الأثير (2/ 228)، المغرب في ترتيب المعرب (1/ 332)، لسان العرب (3/ 19)، الزاهر (ص: 283)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 318)، المصباح المنير (1/ 228)، المطلع (ص: 216).\r(¬2) () انظر المنهاج في شعب الإيمان (2/ 206، 208).\r(¬3) () الذي قرره الغزالي بعد ذكره اتفاق السلف وأقوال الأئمة في ذم علم الكلام أنه لا بد في كل بلد من قائم بهذا العلم لأجل دفع شبه المبتدعة التي ثارت في تلك البلدة، وأنه ليس من الصواب تدريسه على العموم كتدريس الفقه والتفسير، ثم ذكر ثلاثة شروط فيمن يريد تعلم هذا العلم، أحدها: التجرد للعلم والحرص عليه، والثاني: الذكاء والفطنة والفصاحة، والثالث: أن يكون في طبعه الصلاح والديانة والتقوى. انظر إحياء علوم الدين (1/ 90 - 93).\r(¬4) () انظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 209 - 212).\r(¬5) () ونقله عنهما ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 105/ ب).\r(¬6) () وذلك لأن الأصح هو جواز التوكيل في تملكها كما صحح ذلك الرافعي في العزيز (5/ 208)، والنووي في روضة الطالبين (4/ 292)، وهو المعتمد، انظر النجم الوهاج (5/ 34)، تحفة المحتاج (5/ 351)، نهاية المحتاج (5/ 25)، مغني المحتاج (3/ 241)، كما أن المعتمد هو جواز الاستئجار لتملك المباحات، وانظر بحر المذهب (9/ 288)، النجم الوهاج (5/ 34، 355)، تحفة المحتاج (6/ 180)، نهاية المحتاج (5/ 292)، مغني المحتاج (3/ 429)، أسنى المطالب (5/ 399).\r(¬7) () لم أقف عليه.","part":4,"page":310},{"id":3277,"text":"للاصطياد قبله بقليل (¬1)، وهذا إنما يجيء على طريقته أن من دخل دار الحرب تلصصاً وأخذ شيئاً ملكه، وأما على ما صححه الرافعي أن ذلك غنيمة مخمَّسة (¬2) فلا.\rفرع:\rأفتى ابن الصلاح بجواز استئجار رجل ليقعد مكانه في الحبس ويستحق الأجرة؛ لأنه استدعاءٌ لإتلاف منافعه بعوض لغرض صحيح، كقوله: ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه (¬3)، وفيه نظر؛ لأن الحبس عقوبة متعلقة ببدن المحبوس فلا تتأتى فيه النيابة (¬4).\rفرع:\rأطلق الأصحاب جواز استئجار بيت ليتخذه مسجداً يصلي فيه خلافاً لأبي حنيفة (¬5)، وقال صاحب الانتصار (¬6): صورته أن يستأجره (¬7) للصلاة، أما إذا استأجره ليجعله مسجداً لم\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه الرافعي في العزيز الموضع السابق، والشربيني في مغني المحتاج (3/ 429)، وابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 106/ أ).\r(¬2) () يعني أنه يجب إخراج خمسها، وهذا هو المعتمد في المذهب كما نص عليه الرافعي والنووي، وانظر العزيز (11/ 425)، روضة الطالبين (10/ 260)، نهاية المحتاج (8/ 72)، مغني المحتاج (6/ 78)، أسنى المطالب (8/ 502)، الغرر البهية (5/ 122)، قلت: ومنع المصنف جواز الاستئجار على ذلك بناءً على وجوب التخميس في الشيء المغتنم ليس بوجيه؛ لأنه سيبقى للمغتنِم أربعة أخماس الغنيمة بعد إخراج الخمس، فالأوجه تجويز الاستئجار على ذلك كما يجوز الاستئجار على الاصطياد ونحوه ولو قلنا بوجوب تخميس الشيء المغتنم، لأنه سيبقى للمستأجر في ذلك فائدة ومنفعة، والأفضل من الاستئجار على الاغتنام من أموال الكفار الحربيين الاشتراك في ذلك شركة أبدان كما فعل ابن مسعود وسعد وعمار حين اشتركوا في الأخذ من أموال الكفار يوم بدر، وأقرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك. والله أعلم.\r(¬3) () انظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 333 - 334).\r(¬4) () قلت: ولكن قد يكون هذا المحبوس مظلوماً، وليس له طريق للتخلص من هذا الظلم إلا استئجار شخص ليقعد مكانه، فالأوجه تجويز ذلك كما قال ابن الصلاح إذا كان لغرض صحيح كدفع الظلم مثلاً، أما إذا كان لإبطال عقوبة شرعية أو لأي غرض فاسد فكلام ابن الصلاح لم يتناوله، ولا شك في المنع من ذلك؛ لأنه يؤدي إلى تعطيل تنفيذ الأحكام الشرعية، وقد أفتى الإمام النووي بنحو ما أفتى به ابن الصلاح في هذه المسألة، انظرها في فتاواه (ص: 103). والله أعلم.\r(¬5) () وقد علل الحنفية منع استئجار مسجد للصلاة فيه بأنه استئجار على فعل الطاعة، ولا يجوز عندهم الاستئجار على فعل الطاعات، وانظر المبسوط (16/ 38)، مختصر اختلاف العلماء (4/ 131)، وعلله ابن نجيم بأن المسجد لا يملك، كما في البحر الرائق (8/ 23)، قلت: وكلا التعليلين ضعيف، أما الأول فلأنه ليس كل الطاعات يمتنع الاستئجار عليها بل هناك من الطاعات مما تدخله النيابة يجوز الاستئجار عليها كما دل على ذلك بعض الأدلة، ولحاجة الناس إلى تحصيل ذلك كحاجتهم إلى تحصيل الأشياء المباحة بل قد تكون حاجتهم إلى ذلك أشد، وأما التعليل الثاني فإنما هو تعليل لما حصل عليه الاتفاق وهو منع جعل البيت المستأجر مسجداً، وهذا متفق عليه؛ لأن الشيء الموقوف يخرج عن ملك صاحبه، والمستأجِر لا يملك ذلك؛ لأنه إنما ملك الانتفاع ولم يملك الرقبة، فلا يصح منه وقف الشيء الذي استأجره. والله أعلم.\r(¬6) () وهو ابن أبي عصرون، سبقت ترجمته (ص: 242).\r(¬7) () في (أ) و (ج): (يستأجر)، وما أثبته من (ب).","part":4,"page":311},{"id":3278,"text":"يصح بلا خلاف؛ لأنه لا يصير مسجداً إلا بوقفه، ووقف المستأجَر لا يصح (¬1)، وقال ابن القفال في التقريب: من استأجر بيتاً ليصلي فيه فالإجارة (¬2) لم تقع على عين (¬3) الصلاة، وإنما وقعت على جملة الانتفاع (¬4).\rقال: \" ولحضانة وإرضاع معاً \"؛ للحاجة/ (¬5) إليهما ولو للزوج كما سبق، نعم هو في غير اللِّبَأ (¬6)؛ لأنه يجب على الأم إرضاعها إياه (¬7).\rواعلم أن الحضانة نوعان:\rصغرى: وهي وضعه في الحِجْر وإلقامه الثدي وعصره له، وهي داخلة في الإرضاع؛ لأنه لا يمكن إلا بها.\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (3/ 429).\r(¬2) () في (ب) و (ج): (بالإجارة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (غير)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () نهاية [ج 2/ ل 16] من (أ).\r(¬6) () اللِّبَأ: بوزن عِنَب هو أول اللبن عند الولادة، وأكثر ما يكون ثلاث حلبات، وأقله حلبة. انظر النهاية لابن الأثير (4/ 221)، لسان العرب (1/ 150)، مختار الصحاح (ص: 246)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 299)، المصباح المنير (2/ 548)، المطلع (ص: 360).\r(¬7) () نقله عن المصنف الشيخ زكريا الأنصاري وضعفه، وانظر أسنى المطالب (5/ 388)، والمعتمد أنه يجب على الأم إرضاع ولدها اللِّبَأ، ولها أن تأخذ الأجرة عليه إن كان لمثله أجرة. انظر العزيز (10/ 73)، روضة الطالبين (9/ 88)، تحفة المحتاج (6/ 184)، نهاية المحتاج (5/ 295)، مغني المحتاج (3/ 430).","part":4,"page":312},{"id":3279,"text":"وكبرى: وهي بالمعنى الآتي تفسيره في كلام المصنف، وهي المراد هنا، والأصح حينئذٍ أن المعقود عليه كلاهما؛ لأنهما مقصودان.\rوقيل: اللبن والحضانة تابعة.\rوقيل: عكسه (¬1).\rقال: \" ولأحدهما فقط \" أما الحضانة بالمعنى الآتي فلأنها نوع خدمة ولا خلاف فيه.\rوأما الرضاع فللآية/ (¬2)، والأصح حينئذٍ (¬3) أن المعقود عليه الحضانة الصغرى واللبن تابع (¬4).\rوقيل: عكسه.\rهذا إذا أطلق الاستئجار لأحدهما ولم ينف الآخر، فإن استأجر للرضاع ونفى الحضانة فالأصح الصحة كجوازه بمجرد الحضانة (¬5).\rوالثاني: لا؛ كاستئجاره شاةً لإرضاع سخلة.\rوخصَّ الإمام الخلاف بنفي الحضانة الصغرى، فأما نفي الحضانة الكبرى فلا خلاف في جوازه، وأقراه (¬6)، لكن في الكفاية عن القاضي الحسين جريان الخلاف فيها أيضاً (¬7).\rوحكى في المطلب فيما إذا استأجر للإرضاع ولم يتعرض لما سواه أربعة أوجه:\rأحدها: عدم الصحة.\rوالثاني: الصحة والاقتصار على الإرضاع.\rوالثالث: الصحة والإتيان (¬8) بالحضانة والخدمة تبعاً (¬9).\r¬__________\r(¬1) () وحكى هذه الأوجه الثلاثة الرافعي والنووي وصححا أن المعقود عليه كلاهما؛ لأنهما مقصودان كما صححه المصنف. انظر العزيز (6/ 124)، روضة الطالبين (5/ 208)، أسنى المطالب (5/ 416).\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 25] من (ب).\r(¬3) () يعني عند الاستئجار للرضاع وحده.\r(¬4) () وكذا صححه في العزيز (6/ 91)، وروضة الطالبين (5/ 178 - 179)، وانظر أسنى المطالب (5/ 388).\r(¬5) () وكذا قرروا صحة ذلك في المصادرالسابقة.\r(¬6) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين، ونهاية المطلب (ج 7/ ل 5/ ب - ل 6/ أ - ب)، وقرر الرملي الكبير وابنه أن نفي الحضانة الصغرى في الاستئجار للإرضاع يبطل العقد، كما في حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب الموضع السابق، ونهاية المحتاج (5/ 296).\r(¬7) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 6/ ب).\r(¬8) () في (أ) و (ب): (الابيان)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ج)، وهو الموافق للمثبت في المطلب العالي.\r(¬9) () في (أ) و (ج): (معاً)، وما أثبته من (ب)، وهو الموافق للمثبت في المطلب العالي.","part":4,"page":313},{"id":3280,"text":"والرابع: الصحة والمقصود الحضانة والخدمة، واللبن تابع، قال: وهو الصحيح (¬1).\rتنبيهان:\rالأول: يشترط في الإجارة للرضاع بلوغ المرضِع تسع سنين، قال في البيان في باب الرضاع: فدون تسع (¬2) لا يجوز عقد الإجارة عليه (¬3) / (¬4)، ثم قال: ولا يجوز عقد الإجارة على لبن الشاة بخلاف المرأة؛ لأن اللبن في ضرع الشاة حكمه حكم العين، ولبن الآدمية ليس له حكم العين بل المنفعة، ولهذا يجوز عقد الإجارة عليه (¬5).\rالثاني: الإجارة للرضاع لا بد أن تكون مقدرةً بالمدة، بخلاف سائر المواضع فتقدر بالمدة أو العمل.\rقال: \" والأصح أنه لا يستتبع أحدهما الآخر \" كسائر المنافع المختلفة.\rوالثاني: نعم؛ لتلازمهما عادة.\rوالثالث: يستتبع الإرضاع الحضانة ولا عكس؛ لئلا تتجرد العين مقصداً، والإجارة إنما ترد على المنافع (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 82/ أ)، وهذا الوجه الأخير الذي صححه ابن الرفعة هو الذي صححه الرافعي والنووي كما سبق قبل قليل، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 184)، نهاية المحتاج (5/ 295)، مغني المحتاج (3/ 430)، أسنى المطالب (5/ 388)، شرح المنهج (3/ 549).\r(¬2) () في (ب): (سبع)، وما أثبته من (أ) و (ج)، وهو الصواب الموافق للمثبت في البيان.\r(¬3) () ونقله عنه الشربيني ووافقه عليه، كما في مغني المحتاج الموضع السابق، وخالف الرملي في ذلك حيث قال: (وشمل كلام المصنف ما لو كانت المرضعة صغيرة لم تبلغ تسع سنين خلافاً لما في البيان)، وانظر الموضع السابق من نهاية المحتاج.\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 28] من (ج).\r(¬5) () انظر البيان (11/ 139).\r(¬6) () وحكى هذه الأوجه الرافعي والنووي وصححا عدم الاستتباع، وانظر العزيز (6/ 124)، وروضة الطالبين (5/ 208)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 185)، نهاية المحتاج (5/ 296)، مغني المحتاج (3/ 430)، أسنى المطالب (5/ 415 - 416)، شرح المنهج (3/ 549).","part":4,"page":314},{"id":3281,"text":"والخلاف في الحضانة الكبرى كما قاله المتولي، وقطع في الصغرى بدخولها في الرضاع (¬1).\rقال: \" والحضانة حفظ صبيٍّ وتعهُّدُه بغَسْل رأسِه وبدنِه وثيابِه ودَهْنِه وكَحْلِه وربطِه في المَهْد وتحريكِه لينام ونحوها \" (¬2)؛ لاقتضاء اسم الحضانة في العرف ذلك، ولحاجة الرضيع إليها، وهذا حكاه الإمام عن العلماء (¬3)، واشتقاقه من الحِضْن، وهو ما تحت الإبط وما يليه، سميت التربية حضانة من حضانة الطير لبيضه وفرخه؛ لأنه يجعلهما تحت جناحه (¬4).\rفائدة: دَهْنه _ بفتح الدال _ هو الفعل، أما بالضم فحكى الرافعي في الفروع آخر الباب وجهين: أنه على الأب، أو يتبع فيه العادة (¬5).\rقال: \" ولو استأجر لهما \" أي صريحاً، أو قلنا بالاستتباع \" فانقطع اللبن فالمذهب انفساخ العقد في الإرضاع دون الحضانة \"؛ لفوات المعقود عليه.\rوالثاني: لا ينفسخ ولكن يتخير؛ لأن انقطاعه عيب، ولو أتى باللبن من موضع آخر ولا يضر المولود جاز.\rواعلم أن الذي في الشرح والروضة ثلاثة أوجه مبنية على الخلاف السابق في أن المعقود عليه ماذا؟ إن قلنا: اللبن والحضانة تابعة انفسخ العقد بانقطاعه، وإن قلنا: بالعكس فلا، ويتخير، وإن قلنا: هما انفسخ في الإرضاع وسقط قسطه من الأجرة، وفي الحضانة قولا تفريق الصفقة، وحينئذٍٍ فتعبيره بالمذهب صحيح بالنسبة للحضانة لا الرضاع؛ فإن هذا من صور التفريق في الدوام، وفيه طريقان:\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 116 - 117)، وهذا هو مقتضى ما صححه الرافعي والنووي أن المعقود عليه في الاستئجار للإرضاع وحده هو الحضانة الصغرى واللبن تابع، وهو المعتمد كما سبق قريباً.\r(¬2) () وكذا عرف الحضانة في المحرر (ل 112/ ب).\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 6/ أ - ب).\r(¬4) () وبعضهم يفسر الحِضْن بالجنب ويقال: للجنبين من الإنسان حِضْنان، والجمع أحضان، مثل: حمل وأحمال، وانظر كتاب العين (3/ 105)، المغرب في ترتيب المعرب (1/ 210 - 211)، لسان العرب (13/ 122 - 123)، مختار الصحاح (ص: 60)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 291)، المصباح المنير (1/ 140)، المطلع (ص: 355).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 190)، وروضة الطالبين (5/ 260)، والمعتمد أنه إذا لم تنضبط العادة فيه فإنه على الأب. انظر تحفة المحتاج (6/ 185)، نهاية المحتاج (5/ 296)، مغني المحتاج (3/ 430).","part":4,"page":315},{"id":3282,"text":"أحدهما: قولا تفريق الصفقة في الابتداء.\rوالثاني: القطع بالتفريق (¬1).\rواعلم أنهما صححا هنا أنهما مقصودان (¬2)، وفي الباب الأول أصالة الحضانة واللبن تابع، وقضيته ترجيح الثاني (¬3).\r\rفرع:\rاستؤجرت للإرضاع فدفعته إلى خادمتها فأرضعته قال ابن كَجّ في التجريد: قال أهل الرأي: لها أجرها (¬4)، وقال أبو ثور (¬5): لا، وعلى مذهبنا إن شرط عليها إرضاعه بنفسها فلا شيء،\r¬__________\r(¬1) () وهذا هو الذي صححه الرافعي والنووي في العزيز (4/ 141)، وروضة الطالبين (3/ 423).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 124)، وروضة الطالبين (5/ 208)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 184)، نهاية المحتاج (5/ 295)، مغني المحتاج (3/ 430).\r(¬3) () الذي صححاه في الباب الأول إنما هو أصالة الحضانة الصغرى فيما إذا استأجرها للإرضاع وحده، كما سبق في العزيز (6/ 91)، وروضة الطالبين (5/ 178)، وكلامهما هنا إنما هو فيما إذا استأجرها للحضانة الكبرى والإرضاع معاً، فكلاهما مقصود في العقد، فإذا انقطع اللبن انفسخ العقد في الإرضاع دون الحضانة، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 185)، نهاية المحتاج (5/ 296)، مغني المحتاج (3/ 431)، أسنى المطالب (5/ 416)، شرح المنهج (3/ 549).\r(¬4) () كذا قرر في البحر الرائق (8/ 24 - 25)، وقيده بعضهم بما إذا أطلق في استئجارها، أما إذا شرط عليها الإرضاع بنفسها فلا تستحق الأجرة، كما في بدائع الصنائع (4/ 71)، والاختيار لتعليل المختار (2/ 70 - 71)، وكما يفهم من كلام صاحب المبسوط (15/ 127)، وهو الذي صححه صاحب الدر المختار وغيره، كما في حاشية ابن عابدين (6/ 54).\r(¬5) () هو الإمام الفقيه المجتهد مفتي العراق أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي، قال عنه ابن حبان: (كان أحد أئمة الدنيا فقهاً وعلماً وورعاً وفضلاً وديانةً ... )، أخذ عن فقهاء العراق ولما قدم الشافعي العراق أخذ عنه واستفاد منه كثيراً، وحدث عنه أبو داود وابن ماجة وغيرهما إلا أن الفقه كان أغلب عليه من الحديث، توفي _ رحمه الله _ (سنة 240 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (12/ 72)، الثقات لابن حبان (8/ 74)، طبقات الفقهاء (ص: 101، 112)، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 74)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 55).","part":4,"page":316},{"id":3283,"text":"وإن أطلق (¬1) استحقت (¬2)، قال: ولو كانت تسقيه لبن الغنم وتطعمه شيئاً قال أهل الرأي وأبو ثور: لا شيء لها؛ لأنها ما أرضعته (¬3)، ويجيء هذا على مذهبنا (¬4).\rقال: \" والأصح أنه لا يجب حِبْر وخَيْط وكُحْل على ورَّاق وخيَّاط وكحَّال \"؛ لأن الأعيان لا تستحق بالإجارة، وأمر اللبن على خلاف القياس للضرورة فلا يقاس عليه (¬5)، وقياسه أن يكون الصبغ كذلك، وفي معنى الكحَّال الطبيب في الدواء، لكن جريان الخلاف فيه بعيد؛ لأنه لم تجر به عادة بخلاف الكحل، فينبغي القطع بالمنع، وذكر في الدخائر ذلك في استئجار الخياط أنه (¬6) لا يجب عليه الخيط قطعاً؛ لعدم اطراد العرف فيه بخلاف [الورَّاق] (¬7) (¬8)، لكن في الإحياء: يتسامح في الإجارة (¬9) بحبر الورَّاق وخيط الخيَّاط؛ لأنهما لا يقصدان على حيالهما (¬10).\rوقيل: إن كانت الإجارة على أن يعالجه إلى أن يبرأ فالدواء والكحل على المعمول/ (¬11) له؛ لأن الإجارة وقعت على العلاج لا على الدواء، قاله ابن القفال في التقريب (¬12)، والمشارطة على المعالجة بالجعالة أشبه (¬13).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (أطلقت)، وفي (ج): (أطلقا)، وما أثبته من (ب).\r(¬2) () ونقله عنه عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 117)، وهذا القول هو اختيار بعض الحنفية كما سبق.\r(¬3) () انظر بدائع الصنائع (4/ 17 - 18)، الهداية شرح بداية المبتدي (3/ 267)، البحر الرائق (8/ 26)، تبيين الحقائق (5/ 129)، اللباب في شرح الكتاب (2/ 101)، حاشية ابن عابدين (6/ 54).\r(¬4) () ونقل هذا الفرع عن ابن كج الدميري في النجم الوهاج (5/ 357 - 358).\r(¬5) () في (ب) و (ج): (بخلاف اللبن للضرورة)، وأسقطت منهما [فلا يقاس عليه]، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () في (أ): (لأنه)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () أسقطت من (أ).\r(¬8) () لم أقف عليه، ونقله الرافعي عن الإمام وشيخه والغزالي، وعللوه بأن العادة الغالبة في الخيط بخلاف العادة في الحبر والصبغ، وانظر العزيز (6/ 125)، روضة الطالبين (5/ 210)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 7/ ب)، الوسيط (4/ 173).\r(¬9) () [في الإجارة] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬10) () انظر إحياء علوم الدين (2/ 63).\r(¬11) () نهاية [ج 3/ ل 26] من (ب).\r(¬12) () لم أقف عليه.\r(¬13) () وأجاز الهيتمي والرملي الاستئجار على المعالجة بشيء مسمى إذا كانت المعالجة بدون اشتراط البرء والشفاء، وأما إذا اشترط الشفاء فيها فتبطل الإجارة؛ لأنه بيد الله تعالى، ثم أجازا الجعالة عليه وقالا: ولا يستحق المسمى إلا بعد وجوده، أي بعد حصول الشفاء، وانظر تحفة المحتاج (6/ 186)، ونهاية المحتاج (5/ 297)، وذكر الإمام ابن قدامة أنه لا يعلم خلافاً في جواز الاستئجار على الختان والمداواة وقطع العضو المصاب. انظر المغني (8/ 117).","part":4,"page":317},{"id":3284,"text":"فائدة (¬1): الحِبْر هنا (¬2) _ بكسر الحاء _ المداد، ولا يجوز فيه الفتح، مشتق من الحَبَار، وهو الأثر؛ لتأثيره في الكتاب، وقيل: من حبَّرت الشيء أي حسنته؛ لأنه يحسن الكتاب (¬3)، والمراد بالورَّاق الناسخ، قال في الصحاح: هو الذي يُوَرِّقُ ويَكْتُب (¬4).\rقال: \" قلت: صحح الرافعي في الشرح الرجوع فيه إلى العادة \"؛ أي إذ لا ضابط في الشرع ولا في اللغة، ولا يشق على من به رمد تحصيل ذلك القدر من الكحل ويدخل في العقد تبعاً.\rقال: \" فإن اضطربت وجب البيان، وإلا \" أي وإن لم يبين \" فتبطل الإجارة. والله أعلم \"؛ أي للجهالة (¬5)، وحكاه في الدخائر عن القاضي (¬6)، قال: وقال الشيخ أبو محمد: إذا اضطربت يصح ويلزم المستأجِر (¬7).\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () أسقطت هذه الفائدة من (ج).\r(¬2) () [هنا] أسقطت من (ب).\r(¬3) () وكذا ذكر في كتاب العين (3/ 218)، وغريب الحديث لأبي عبيد (1/ 86)، وغريب الحديث لابن الجوزي (1/ 186 - 187)، ولسان العرب (4/ 157 - 159)، ومختار الصحاح (ص: 51).\r(¬4) () انظر الصحاح (4/ 1564)، ومختار الصحاح (ص: 299).\r(¬5) () في (أ): (للإجارة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () والمقصود به القاضي حسين كما سبق أنه إذا أطلق في كتب متأخري الشافعية فهو المقصود (ص: 159).\r(¬7) () لم أقف عليه، ونقله عنهما أيضاً الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 7/ ب)، ولم يرجح واحداً منهما، والمعتمد هو بطلان العقد إذا لم يبينا على من يكون؛ لما في ذلك من الغرر المفضي إلى التنازع. انظر تحفة المحتاج (6/ 186)، نهاية المحتاج (5/ 296)، مغني المحتاج (3/ 431)، أسنى المطالب (5/ 416).","part":4,"page":318},{"id":3285,"text":"الأول: إن الرافعي في الشرح لم يعبر بالأصح، بل قال الأشبه (¬1)، أي من جهة المعنى، وقال عن الأول: إنه الأشهر، وفي المحرر: إنه المشهور (¬2)؛ لأنه قول العراقيين وغيرهم (¬3)، وحكى ثالثاً: أنه على الخلاف في أن اللبن هل يتبع الحضانة (¬4).\rوقد يقال: لا مخالفة بين كونه أشبه ومقابله أشهر؛ فإنه أراد أشبه من حيث المعنى وإن كان الأول أشهر في النقل، وقد قالا قبل ذلك: إنه إذا استأجر أرضاً لها شِرْبٌ معلوم، فإن اشترط دخوله أو خروجه اتبع، وإن أطلق واطردت العادة بأحدهما اتبع، وإن اضطربت فأوجه:\rأظهرها: لا يَتْبع اقتصاراً على موجب اللفظ، وإنما يزاد عليه بعرف مطرد.\rوالثاني: نعم؛ لأن العقد كذلك يقتضيه.\rوالثالث: يفسد العقد (¬5).\rالثاني: إن تعبير المصنف ليس فيه تصريح بتصحيح، وغايته نقل اختلاف تصحيح الرافعي في المحرر والشرح، نعم إيراده على جهة الاستدراك يشعر بترجيح الثاني، ولهذا عبر في الروضة بالأصح بدل الأشبه (¬6)، وليس بجيد؛ لما سبق (¬7).\r¬__________\r(¬1) () وكذا قال في الشرح الصغير (ل 81/ أ).\r(¬2) () انظر المحرر (ل 112/ ب).\r(¬3) () ونقله ابن الرفعة عن العراقيين وأنهم جزموا به كما في المطلب العالي (ج 13/ ل 135/ أ)، وانظر التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 951 - 952)، البيان (7/ 316)، الوسيط (4/ 174)، واقتصر البغوي والخوارزمي على أنه يجب بيان على من يكون وبيان مقداره، وانظر التهذيب (4/ 446)، والكافي (ل 157/ أ).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 124)، روضة الطالبين (5/ 209)، والمعتمد منها ما رجحه الرافعي في العزيز والشرح الصغير أن الرجوع فيها إلى العادة، فإن اضطربت وجب البيان. انظر النجم الوهاج (5/ 358)، تحفة المحتاج (6/ 185 - 186)، المواضع السابقة من نهاية المحتاج ومغني المحتاج وأسنى المطالب.\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 129)، روضة الطالبين (5/ 212 - 213)، والمعتمد الأول إلا إذا لم يوجد للأرض شرب آخر فلا يصح العقد، وقرر الشيخ زكريا الأنصاري أن ما صححه الرافعي والنووي محمول على ما إذا وجد للأرض شرب آخر، وانظر أسنى المطالب (5/ 420)، مغني المحتاج (3/ 418)، تحفة المحتاج (6/ 154)، نهاية المحتاج (5/ 271).\r(¬6) () انظر روضة الطالبين (5/ 209).\r(¬7) () [لما سبق] أسقطت من (ج).","part":4,"page":319},{"id":3286,"text":"الثالث: ظاهر قوله: \" وجب البيان \" جواز شرطه على المؤجر، وجزم في الشامل والبحر بالفساد (¬1)، قال في الكافي: ولعله جواب على أحد القولين في الجمع بين البيع والإجارة (¬2)، وفي فتاوي القفال/ (¬3): إن شرط الخيط على الخياط جاز ويكون تابعاً، وإن شرط على رب الثوب جاز، وإن أطلق بطل العقد (¬4).\r¬__________\r(¬1) () انظر بحر المذهب (9/ 302)، وكذا جزم به في حلية العلماء (2/ 734)، ونقله عن ابن الصباغ ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 135/ أ)، وعللوه بأنه يكون قد اشترط أحد العقدين في الآخر، وذلك مبطل للعقد، قلت: والصواب جواز اشتراط ذلك على أحدهما أو عليهما معاً مقاسمةً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً))، وأما التعليل المذكور للمنع من ذلك وهو أنه يكون قد اشترط عقداً في عقد فيجاب عنه بأنه إنما يمنع من اشتراط عقد في عقد إذا كان ذلك يتضمن غرراً أو ضرراً على أحد المتعاقدين أو كان ذلك ذريعة إلى أكل الربا، والأصل في المنع من ذلك هو قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يحل سلفٌ وبيعٌ ... ))، قال الإمام ابن القيم في توجيه هذا الحديث: (ومعلوم أنه لو أفرد أحدهما عن الآخر صح، وإنما ذاك لأن اقتران أحدهما بالآخر ذريعةٌ إلى أن يقرضه ألفاً ويبيعه سلعةً تساوي ثمانمائة بألف، فيكون قد أعطاه ألفاً وسلعةً بثمانمائة ليأخذ منه ألفين، وهذا هو معنى الربا ... )، كما في أعلام الموقعين (3/ 126)، وقرر شيخ الإسلام ابن تيمية أن المقصود بالحديث هو أن لا يجمع بين معاوضة وتبرع حيث قال: (فنهى - صلى الله عليه وسلم - عن أن يجمع بين سلف وبيع، فإذا جمع بين سلف وإجارة فهو جمع بين سلف وبيع أو مثله، وكل تبرع يجمعه إلى البيع والإجارة مثل الهبة والعارية والعرية والمحاباة في المساقاة والمزارعة وغير ذلك هي مثل القرض، فجماع معنى الحديث أن لا يجمع بين معاوضة وتبرع ... )، وانظر مجموع الفتاوى (29/ 62)، يعني أن التبرع يجب أن يكون خالصاً لله، ولا يجوز أن يشترط فيه عقد معاوضة على المتبرع له. والله أعلم.\r(¬2) () انظر الكافي (ل 168/ ب)، وقد سبق أن الذي صرح به ابن الصباغ في تعليل قوله بالفساد أنه يكون قد اشترط عقداً في عقد، كما نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي الموضع السابق، ثم نقل عنه أنه قال: (نعم لو اشترى الكحل واستأجره للعمل في عقد واحد من غير شرط فهو بيع وإجارة، وفيه قولان)، وهذا يدل على أن المسألة عنده على حالتين حالة اشتراط أحد العقدين في الآخر، وحالة الجمع بين العقدين، وكذا صرح بهاتين الحالتين في بحر المذهب وحلية العلماء الموضعين السابقين، والمعتمد عند الشافعية في الجمع بين البيع والإجارة فيما إذا جُمِعا بعوض واحد هو صحة كلٍّ منهما ويقسط العوض عليهما بالقيمة، وإذا أفرد كلاًّ منهما بعوض مستقل فلا يكون حينئذٍ جمعاً بين البيع والإجارة فيصحان قولاً واحداً؛ لأن الصفقة تُعدد بتفصيل الثمن، وانظر العزيز (4/ 156 - 157)، روضة الطالبين (3/ 431 - 432)، تحفة المحتاج (4/ 365)، نهاية المحتاج (3/ 486)، مغني المحتاج (2/ 414)، أسنى المطالب (4/ 112 - 114).\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 29] من (ج).\r(¬4) () ونقله عنه عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 118).","part":4,"page":320},{"id":3287,"text":"قال: فصل:\r\r\" يجب تسليم مفتاح الدار إلى المكتري \" أي تمكيناً من الانتفاع، ولم يحكيا فيه خلافاً (¬1)، وفي دخوله في بيع الدار وجهان (¬2)؛ لأن التسليم ممكن بدونه، لكن في الاستذكار: إذا آجر داراً ففي تسليم المفتاح وجهان، ذكره في باب بيع الأصول والثمار (¬3)، فإن لم يسلمه فللمكتري الخيار.\rوهذا في مفتاح غلق مثبت، فأما لو كان الدار يغلق عليها قُفْل حديد لم يجب تسليم القُفْل (¬4)؛ فإن الأصل (¬5) عدم دخول المنقول.\rقال: \" وعمارتها على المؤجر \" أي سواء قارن الخلل العقد كدار لا باب لها، أو عرض في الدوام، وسواء كانت مرمَّة لا تحتاج لعين زائدة كإقامة مائل وإصلاح منكسر، أو تحتاج كبناء وجذع وتطيين.\rقال: \" فإن بادر وأصلحها \" أي فذاك \" وإلا فللمكتري الخيار \"؛ لأنه مخل بالانتفاع، وهذا في المقارن إذا جهله المكتري وقت العقد، وهل نقول مجرد الحاجة (¬6) للعمارة يثبت الخيار ثم يسقط إن أصلحه المؤجر، أو يتوقف ثبوته على عدم الإصلاح؟ فيه نظر، وظاهر كلام\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 127)، روضة الطالبين (5/ 211).\r(¬2) () والأصح منهما أنه يدخل؛ لأنه من توابع المغلاق المثبت، وفي معناه كل منفصل توقف عليه نفعُ متصلٍ. انظر العزيز (4/ 335)، روضة الطالبين (3/ 546)، تحفة المحتاج (4/ 497)، نهاية المحتاج (4/ 132)، مغني المحتاج (3/ 34)، شرح المنهج (3/ 195).\r(¬3) () لم أقف عليه، وهو غريب؛ فإن الغزالي وابن الرفعة ذكرا عدم الخلاف في أن تسليم مفتاح الدار واجب، وانظر الوسيط (4/ 176)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 140/ أ)، ولم يذكر الإمام أي خلاف في ذلك، كما في نهاية المطلب (ج 7/ ل 58/ ب)، وكذلك الرافعي والنووي كما سبق.\r(¬4) () في (أ): (مفتاح القفل)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في العزيز والروضة، والنجم الوهاج (5/ 360)، وتحفة المحتاج (6/ 188)، ونهاية المحتاج (5/ 298)، ومغني المحتاج (3/ 432)، وأسنى المطالب (5/ 418).\r(¬5) () في (أ): (الأصح)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في المراجع السابقة.\r(¬6) () في (ب): (الجهالة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).","part":4,"page":321},{"id":3288,"text":"المصنف الثاني، وإذا قلنا بالأول فلم يعلم به حتى أصلحه المؤجر فلا خيار له على أحد الوجهين، ورجحوا في نظيره من عتق الزوج قبل فسخ العتيقة عدم الخيار (¬1).\rتنبيهان:\rالأول/ (¬2): قضية قوله: \" فإن بادر \" أن المالك لا يجبر على العمارة، وهو كذلك في الضرب الأول قطعاً، والثالث على الأصح (¬3)، وفي الثاني تصحيحان (¬4)، فينبغي أن يؤول قوله: \" على المؤجر\" بوجهين: أحدهما: أنها ليست على المستأجر.\rوالثاني: أن يجرى على ظاهره من الوجوب إن أراد دوام الإجارة.\rالثاني: ما صرحوا به من عدم وجوب العمارة محله في الطِّلْق، أما الوقف فيجب عمارته إن كان له رَيْع (¬5) كما أوضحوه في كتاب الوقف، وسيأتي في آخر النفقات، وفي معناه المتصرف بالاحتياط كولي الصبي.\rقال: \" وكسح الثلج عن السطح على المؤجر \" أي في دوام الإجارة؛ لأنه كالعمارة، قال في المطلب: وهذا في دار لا ينتفع سكانها بسطحها كما إذا كانت جَمَلونات (¬6)، أما إذا\r¬__________\r(¬1) () كما رجحه في التهذيب (5/ 464)، والعزيز (8/ 157)، وروضة الطالبين (7/ 192)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (7/ 261)، تحفة المحتاج (7/ 420)، نهاية المحتاج (6/ 321)، مغني المحتاج (4/ 444)، أسنى المطالب (6/ 442)، شرح التنبيه (2/ 614).\r(¬2) () نهاية [ج 2/ ل 17] من (أ).\r(¬3) () وكذا صححه الرافعي والنووي في العزيز (6/ 126)، وروضة الطالبين (5/ 210).\r(¬4) () الذي صححه الإمام والغزالي والسرخسي أنه يجبر عليه، كما نقله عنهم الرافعي في الموضع السابق، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 56/ ب)، والوسيط (4/ 175)، والذي صححه البغوي والمتولي أنه لا يجبر على شيء من هذه العمارات، كما نقله عنهما الرافعي، وانظر التهذيب (4/ 456)، وهذا هو المعتمد أنه لا يجبر على شيءٍ من العمارة مطلقاً. انظر تحفة المحتاج (6/ 188)، نهاية المحتاج (5/ 297 - 298)، مغني المحتاج (3/ 432)، أسنى المطالب (5/ 417)، شرح المنهج (3/ 550).\r(¬5) () [إن كان له ريع] أسقطت من (ب).\r(¬6) () الجَمَلونات: هي الأبنية التي تكون سقوفها على هيئة سنام الجمل. انظر تاج العروس (28/ 243).","part":4,"page":322},{"id":3289,"text":"كان به انتفاع/ (¬1) فيظهر (¬2) أنه كعَرْصة الدار يفرق فيه بين الخفيف والكثيف (¬3)، وحيث كان على المؤجر فتركه على السطح وحدث به عيبٌ فللمستأجر الخيار.\rوقيل: لا يجب الكسح وإن وجبت العمارة؛ لأنها تجب لتعود الدار إلى ما كانت بخلاف كسح الثلج (¬4).\rقال: \" وتنظيف عَرْصَة الدار عن ثلج وكُناسة على المكتري \" أي إذا حصلا في دوام الإجارة، أما الكناسة فلحصولها بفعله، وأما الثلج فللتسامح (¬5) برفعه، وفي الثلج إذا كثر وجه أنه على المؤجر (¬6)، ولم يجروه في الكناسة إذا كثرت؛ لحصولها بفعل المستأجر بخلاف الثلج، ثم حكيا وجهين في تنقية (¬7) البالوعة (¬8) والحُشّ (¬9):\rأحدهما: على المؤجر تمكيناً من الانتفاع.\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 27] من (ب).\r(¬2) () في (أ): (قد ظهر)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في المطلب العالي.\r(¬3) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 141/ ب)، وهذا هو المعتمد أن السطح الذي لا ينتفع به هو الذي يجب كسح الثلج عنه على المؤجر، أما الذي ينتفع به فهو كعرصة الدار. انظر تحفة المحتاج (6/ 190)، نهاية المحتاج (5/ 299)، مغني المحتاج (3/ 432)، أسنى المطالب (5/ 419)، شرح المنهج (3/ 550).\r(¬4) () وانظر العزيز (6/ 127)، روضة الطالبين (5/ 211).\r(¬5) () في (أ): (فلما تسامح)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () والمعتمد أنه لا فرق بين القليل والكثير. انظر المواضع السابقة من العزيز والروضة وتحفة المحتاج ونهاية المحتاج وأسنى المطالب.\r(¬7) () في (أ): (تبقية)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () البالوعة، ويقال لها أيضاً البلُّوعة والبَلاَّعَة: هي بئر تحفر في وسط الدار ويُضَيَّق رأْسها تنصرف فيها الأوساخ ومياه الأمطار ونحوها، سميت بذلك لأنها تبلع المياه، والجمع بَواليع وبَلالِيع. انظر لسان العرب (8/ 20)، القاموس المحيط (ص: 705)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 223)، المصباح المنير (1/ 61)، المطلع (ص: 266).\r(¬9) () الحشُّ بفتح الحاء وضمها: هو البستان، ثم قيل لموضع الخلاء حُشّ؛ لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين، والجمع حُشُوش وحُشَّان وحِشَّان. انظر غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 10)، غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 216)، لسان العرب (6/ 286)، مختار الصحاح (ص: 58)، الزاهر (ص: 58)، المصباح المنير (1/ 137).","part":4,"page":323},{"id":3290,"text":"وأصحهما: على المستأجر؛ لأن الامتلاء حصل بفعله (¬1)، والتعليلان موجودان في الكناسة فليطردا فيها.\rتنبيهان:\rالأول: المراد بكون الكناسة عليه أنها لا تجب على المؤجر حتى لو امتنع المستأجر أيضاً من إزالته لم يكلَّف، نعم إن انقضت المدة أجبر على نقلها بخلاف الثلج، قاله في المطلب (¬2).\rالثاني: فسروا الكناسة التي على المكتري إزالتها بالقشور وما يسقط من الطعام ونحوه دون التراب الذي يجتمع بهبوب الرياح؛ لأنه حصل لا بفعله (¬3)، واستشكله الرافعي بثلج العَرْصة؛ فإنه عليه مع حصوله لا بفعله، فيجوز أن يكون التراب كالكناسة وإن حصل لا بفعله (¬4)، وزيَّفَه المصنف وقال: الصواب أنه لا يلزم المستأجر نقل التراب كما قاله الأصحاب، وليس المراد بما سبق في ثلج العرصة أنه يلزم المستأجر نقله، بل المراد أنه لا يلزم المؤجر، فكذا هنا لا يلزم واحداً منهما (¬5).\rفائدة: قال في الصحاح: العَرْصَة كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها شيءٌ من بناء، وجمعها عِراص وعَرَصات (¬6).\rفرع:\rلا يلزم المؤجر أن يدفع عن العين المستأجرة الحريق والنهب وغيرهما، وإنما عليه تسليم العين ورد الأجرة إن تعذر الاستيفاء، نقله في زوائد الروضة آخر الباب عن فتاوي البغوي (¬7)، نعم عليه انتزاع المغصوب من غير إكراه عليه.\r¬__________\r(¬1) () وهو المعتمد. انظر العزيز (6/ 128)، روضة الطالبين (5/ 212)، النجم الوهاج (5/ 361)، تحفة المحتاج (6/ 190)، نهاية المحتاج (5/ 300)، مغني المحتاج (3/ 433)، أسنى المطالب (5/ 418 - 419).\r(¬2) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 142/ ب).\r(¬3) () وكذا ذكر تفسيرها الرافعي والنووي في الموضعين السابقين.\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 128).\r(¬5) () قاله في زوائد روضة الطالبين (5/ 212).\r(¬6) () انظر الصحاح (3/ 1044)، ومختار الصحاح (ص: 178).\r(¬7) () كذا في النسخ التي عندي، ولعله تصحيف؛ لأن المثبت في روضة الطالبين (5/ 265 - 266) نقل المسألة عن فتاوى الغزالي وليس عن فتاوى البغوي، ونقلها عن فتاوى الغزالي أيضاً الشربيني في مغني المحتاج (3/ 432).","part":4,"page":324},{"id":3291,"text":"وفي فتاوي ابن الصباغ: استأجر داراً فوقعت على متاع المستأجر وأراد تنحيته يجب على المؤجر؛ ووجهه جامعها بأنه يلزمه تفريغ العين للتمكين من الانتفاع، وأورد عليه مسألة الفصيل (¬1) يدخل داراً ويكبر فإنه ينقض الباب ويجب على صاحب الفصيل ضمان ذلك، قال الشيخ (¬2): الفرق بينهما أن على مالك الأرض تفريغ ملكه لينتفع بها المستأجر ولا يلزمه تخليص ملكه، فوزانه من مسألة الفصيل أن يكون صاحب الدار غصبه فإنه لا يضمن له ما تقدم بالتسوية؛ لأنه يجب عليه (¬3) تسليمه إلى مالكه (¬4).\rقال: \" وإن آجر دابةً لركوب فعلى المؤجر إكافٌ وبَرْذَعةٌ وحِزامٌ وثَفَرٌ وبُرَةٌ وخِطامٌ \" (¬5) أي عند إطلاق العقد على الأصح؛ لأن التمكين واجب عليه/ (¬6) ولا يحصل بدون ذلك، وسواء إجارة العين أو الذمة.\rوحكى العبادي (¬7) أنه على المكتري حتى لو ركبها عُرْياً فتلفت ضمن؛ لأنه يدق ظهر الدابة (¬8)، كذا أطلقه الرافعي، واستثنى ابن الرفعة ما إذا قربت المسافة (¬9).\r¬__________\r(¬1) () الفَصِيل: هو ولد الناقة، سمي بذلك لأنه يفصل عن أمه، فهو فعيل بمعنى مفعول، والجمع فصلان بضم الفاء وكسرها، ويجمع على فِصَال. انظر كتاب العين (7/ 126)، لسان العرب (11/ 522)، مختار الصحاح (ص: 211)، المصباح المنير (2/ 474).\r(¬2) () لم أعرفه.\r(¬3) () في (أ): (على)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () وكذا ذكر وجوب هذه الأشياء كلها على المؤجر في المحرر (ل 112/ ب- ل 113/ أ).\r(¬6) () نهاية [ج 1/ ل 30] من (ج).\r(¬7) () هو الإمام أبو الحسن العبادي كما صرح بالنقل عنه بكنيته الرافعي والنووي، وهو ابن القاضي أبي عاصم العبادي، ويعرف أيضاً بصاحب الرَّقْم وهو كتابه الذي ألفه في المذهب، كان من كبار الخراسانيين، توفي _ رحمه الله _ (سنة 495 هـ) وله ثمانون سنة. انظر طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 192)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 276)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 241).\r(¬8) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 362)، وكذا الرافعي والنووي لكن بدون ذكر تضمين المكتري فيما لو تلفت الدابة إذا ركبها عُرْياً، وإنما ذكرا مسألة التضمين عن البغوي، وانظر العزيز (6/ 138)، وروضة الطالبين (5/ 219).\r(¬9) () يعني أنه استثنى المسافة القريبة في مسألة ضمان الدابة إذا ركبها عُرْياً فتلفت وكانت الآلات واجبةً على المستأجر إما بالإطلاق أو الشرط، وعزى هذا الاستثناء إلى البغوي، وانظر المطلب العالي (ج 13/ ل 161/ ب)، والتهذيب (4/ 459)، قلت: ولعل هذا الاستثناء مأخذه أن العادة جرت بركوب الدابة عرياً في المسافة القريبة دون البعيدة، فلو ركبها المستأجر عرياً في مسافة قريبة فتلفت الدابة لم يكن مفرطاً فلذلك لا يضمنها، بخلاف ما لو ركبها عرياً في مسافة بعيدة فتلفت فإنه يكون حينئذٍ مفرطاً فيضمنها. والله أعلم.","part":4,"page":325},{"id":3292,"text":"وتوسط القاضي الحسين والبغوي فقالا: ما عدا الإكاف والبرذعة على المكري (¬1) ويفصل فيهما، وفي الشرح: فإن كانت إجارة عين فعلى المكتري، وإلا فعلى المكري؛ لأنه من تتمة التمكين من الانتفاع (¬2)، وهو نظير المرجَّح فيما إذا اكترى لحمل متاع فأوعية المحمول على المكري إن وردت الإجارة على الذمة، وعلى المكتري إن كانت على عين الدابة (¬3)، وقول المصنف _ رحمه الله _ ظاهر في إجارة العين، وهو موافق لإطلاق الأكثرين (¬4)، ويثبت الحكم في إجارة الذمة بطريق أولى.\rواعلم أنه إن كان الموجِب لها هو العرف فذاك، وإلا فاللفظ قاصر عنها فينبغي تخصيصه بما إذا اطرد، فإن اضطرب وجب البيان، وإلا يفسد العقد؛ للجهالة كما سبق في الحِبْر ونحوه (¬5).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (المكتري)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () وكذا نقله عنهما ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 159/ ب - ل 160/ أ)، وانظر التهذيب (4/ 459 - 460)، والعزيز والروضة الموضعين السابقين، والكافي (ل 161/ أ).\r(¬3) () كما رجحه الرافعي والنووي في العزيز (6/ 139)، وروضة الطالبين (5/ 220)، وسينص النووي على هذا التفصيل في المنهاج كما سيأتي.\r(¬4) () وكذا نقله عن إطلاق الأكثرين الرافعي والنووي في العزيز (6/ 138)، وروضة الطالبين (5/ 219)، وانظر الحاوي الكبير (7/ 415)، بحر المذهب (9/ 287)، المهذب مع تكملة المجموع (15/ 293)، البيان (7/ 339)، الوسيط (4/ 181)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 29/ ب)، التحرير (ل 127/ أ).\r(¬5) () ونقله عن المصنف الهيتمي في تحفة المحتاج (6/ 191)، وعميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 119 - 120)، وأقراه.","part":4,"page":326},{"id":3293,"text":"وهذا كله عند الإطلاق، أما لو اكترى دابةً وذكر أنه لا إكاف عليها ولا غيره فلا شيء عليه قطعاً، قاله في الشرح الصغير (¬1).\rفائدة: الإكاف _ بكسر الهمزة وضمها _ ووكاف أيضاً لغة (¬2)، هو للحمار كالسرج للفرس، قاله المطرِّزي وغيره (¬3)، وكالقَتَب للبعير، وكذا فسره صاحب تثقيف اللسان بالبَرْذعة على ظهر الدابة (¬4)، قال في المطلب: ويطلق الإكاف في بلادنا على ما يوضع فوق البَرْذعة ويشد عليه مع الحزام (¬5)، والظاهر أن هذا مراد المصنف (¬6).\rوفسر الجوهري البَرْذعة بالحِلْس الذي يلقى تحت الرَّحل، وباؤها مفتوحة (¬7)، قال ابن السِّيد: وأخطأ من/ (¬8) كسرها (¬9)؛ لأنه اسم آلة، وإنما تكسر الآلة إذا كان أولها ميماً، وهي بالدال المعجمة، وحكى الأزهري عن بعضهم إهمالها (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر الشرح الصغير (ل 85/ أ)، وكذا قاله في العزيز (6/ 139)، وانظر روضة الطالبين (5/ 219).\r(¬2) () وانظر كتاب العين (5/ 415)، وذكر ابن منظور فيها أربع لغات إِكاف وأُكاف، ووِكاف ووُكاف، وجمعها أُكُف ووُكُف. انظر لسان العرب (9/ 8 - 9)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 320)، المصباح المنير (1/ 17)، وذكرها في المطلع إلا أنه حصل فيه سبق قلم فقال (ووكاف بكسر الكاف وضمها)، وانظر المطلع (ص: 224).\r(¬3) () انظر المغرب في ترتيب المعرب (1/ 41 - 42)، والمحكم (7/ 73، 112)، ولسان العرب (9/ 8).\r(¬4) () وكذا فسر الإكاف بالبرذعة في المدخل إلى تقويم اللسان (ص: 337)، والقاموس المحيط (ص: 792)، وتاج العروس (23/ 27).\r(¬5) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 160/ أ).\r(¬6) () قلت: الظاهر أن الرافعي والنووي أرادا بالإكاف ما يركب عليه الراكب على الحمار أو البغل كالسرج للفرس والقَتَب للبعير كما فسره أهل اللغة، وهو أولى من حمله على المعنى الذي تعارف عليه أهل مصر في زمن ابن الرفعة، وأرادا بالبَرْذعة ما فسرها به أهل اللغة أيضاً، وهو الحلس الذي يوضع تحت الإكاف أو تحت الرَّحْل، وعليه فلا يكون في كلامهما تكرار. والله أعلم.\r(¬7) () انظر الصحاح (3/ 1184)، مختار الصحاح (ص: 19)، وكذا فسرها في كتاب العين (2/ 344)، وتهذيب اللغة (3/ 357)، والمحكم (2/ 324)، والمغرب في ترتيب المعرب (1/ 70)، ولسان العرب (8/ 9)، والقاموس المحيط (ص: 702)، والمصباح المنير (1/ 43) وذكر الفيومي أن هذا هو الأصل ثم قال: (وفي عرف زماننا هي للحمار ما يركب عليه بمنزلة السرج للفرس).\r(¬8) () نهاية [ج 3/ ل 28] من (ب).\r(¬9) () وكذا خطَّأَ من كسرها في كتابه الفرق بين الحروف الخمسة (ص: 282).\r(¬10) () انظر تهذيب اللغة الموضع السابق، وكذا ذكر أنها بالذال والدال في لسان العرب والقاموس المحيط والمصباح المنير المواضع السابقة.","part":4,"page":327},{"id":3294,"text":"والحِزام ما يشد به الإكاف.\rوالثَّفَر _ بالمثلثة وتحريك الفاء _ ما يجعل تحت ذنب الدابة، قاله المطرِّزي (¬1)، قال صاحب تثقيف اللسان: سمي به لمجاورته ثَفْر الدابة _ بالإسكان _ وهو حياؤها، وأصل الثَّفْر المبرز للبؤة (¬2) ثم استعير للدابة (¬3) (¬4)، ومنه استثفار الميت أي (مئزره) (¬5). انتهى.\rوالبُرَة _ بضم الباء وتخفيف الراء _ الحلقة تجعل في أنف البعير (¬6)، وقصرها ابن هشام (¬7) على الفضة والحديد والصُّفْر، فإن كانت من شعر فخِزام أو من عود فخِشَاش (¬8).\rوالخِطام _ بكسر الخاء _ الخيط الذي يشد في البُرَة ثم يشد في طرف المقود بكسر الميم (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر المغرب في ترتيب المعرب (1/ 117)، والزاهر (ص: 69)، وغريب الحديث لابن الجوزي (1/ 124)، والمصباح المنير (1/ 82).\r(¬2) () في (أ): (للبرة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب)، وكذا هو مثبت في تثقيف اللسان والمدخل إلى تقويم اللسان.\r(¬3) () وكذا ذكر مثله ابن هشام اللخمي في المدخل إلى تقويم اللسان (ص: 254)، وذكر الأزهري وابن سيده وغيرهما من أهل اللغة أن الثفْر أصله لجميع ضروب السباع، ويستعار للمرأة والدواب الأخرى. انظر الزاهر الموضع السابق، وتهذيب اللغة (15/ 76)، والمحكم (10/ 139)، وغريب الحديث لأبي عبيد (1/ 279)، ولسان العرب (4/ 105)، وتاج العروس (10/ 325)، وقال الخليل: (ثَفْرُ الدابةِ وغيرها من السباع بمنزلة الحياء من الناس، وهو القُبل)، وانظر كتاب العين (8/ 220).\r(¬4) () عبارة: [بالإسكان وهو حياؤها ... ] إلى قوله: [ .. ثم استعير للدابة] أسقطت من (ج).\r(¬5) () في النسخ الثلاث: (مبرزه)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته، وكذا هو مثبت في تثقيف اللسان، وعبارته: (ومنه استثفار الميت، وهو شد مئزره)، وانظر تثقيف اللسان (ص: 25).\r(¬6) () وكذا فسرها النووي، وذكر أن أصلها بَرْوة كقرية، وجمعها بُرى وبرات وبُرِين. انظر دقائق المنهاج (ص: 64)، وكذا ذكر في المحكم (10/ 330).\r(¬7) () لم أعرف من هو.\r(¬8) () وكذا ذكر في غريب الحديث لأبي عبيد (3/ 63 - 64، 213)، وغريب الحديث للخطابي (2/ 348 - 349)، والنهاية لابن الأثير (2/ 29، 33)، ولسان العرب (14/ 71)، والمصباح المنير (1/ 46).\r(¬9) () وفسروا الخطام بأنه الزمام، والمقصود به الحبل الذي يقاد به البعير. انظر المغرب في ترتيب المعرب (1/ 261)، لسان العرب (12/ 187)، مختار الصحاح (ص: 76).","part":4,"page":328},{"id":3295,"text":"قال: \" وعلى المكتري مِحْملٌ ومِظَلَّةٌ ووِطاءٌ وغِطاءٌ وتوابعُها \"؛ لأنه تراد لكمال الانتفاع، وذلك غير مستحق بالإجارة، وادعى الإمام فيه الاتفاق (¬1).\rوالمراد بالتوابع الحبل الذي يشد به المحمل على البعير (¬2) أو يشد به أحدهما إلى (¬3) الآخر، وفي هذا وجه، واستبعد الرافعي حكايتهما مع القطع بأن نفس المِحْمل وسائر توابعه على (المكتري) (¬4)، قال: والأقوم ما في تعليق أبي حامد وغيره، وهو ردهما إلى أن شدَّ أحدهما إلى الآخر على من؟ (¬5) وصحح في الشرح الصغير وزيادة الروضة أنه على المكتري (¬6)، وصحح صاحب البيان أنه على المكري (¬7)؛ لأنه يراد للتمكين من الركوب فهو كشد المِحْمل (¬8) على الجمل (¬9).\rوالحاصل أن كل ما يتوقف عليه أصل التمكن من الانتفاع على المكري، وما لا بل يحتاج إليه لكمال الانتفاع على المكتري (¬10).\rفائدة: المِحمل بكسر أوله كما سبق (¬11)، والمِظلة والوِطاء والغِطاء بكسر أولها.\rقال: \" والأصح في السَّرْج \" أي إذا كان المستأجَرُ فرساً \" اتباعُ العرف \"؛ قطعاً للنزاع.\rوالثاني: أنه على المؤجر كالإكاف، وقطع به القاضي أبو الطيب والجرجاني والمتولي وغيرهم (¬12).\rوالثالث: المنع؛ لأنه ليس به عادة مطردة.\rوقال الدارمي: على الراكب إلا أن يكون عرفٌ كالحمير تركب بالعراق (¬13).\rوسبق تفصيل البغوي بين إجارة العين والذمة (¬14)، ولم يرجح الرافعي في الشرحين شيئاً (¬15)، ولم يزد في الروضة على قوله: قلت: صحح في المحرر اتباع العرف (¬16)، وليس بتصحيح وإنما نقل تصحيحه، وفي تحرير (¬17) موضع الخلاف إشكال؛ فإنه إن اطرد العرف بكونه على أحدهما فينبغي القطع بأنه عليه كما لو شرطه، وإن اضطرب فليكن على الخلاف في صحة العقد\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 363)، ولم أجده في نهاية المطلب بسب سقط في بعض اللوحات.\r(¬2) () ونقل الماوردي اتفاق الأصحاب على أن الحبل الذي يشد به المحمل على البعير واجب على الجمال المكري؛ لأنه من آلة التمكين، وقد رجحه الهيتمي والرملي وجعلاه كالحزام. انظر الحاوي الكبير (7/ 415)، وتحفة المحتاج (6/ 192)، ونهاية المحتاج (5/ 301)، وما ادعاه الماوردي من الاتفاق ليس بصحيح؛ فقد نقل العمراني عن الشيخ أبي حامد وابن الصباغ أنه واجب على المكتري؛ لأنه من آلة المحمل، وانظر البيان (7/ 339).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (على)، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () في النسخ الثلاث: (المكري)، والصواب ما أثبته، وهو الموافق للمثبت في العزيز (6/ 139) والروضة (5/ 219).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 138 - 139)، ونقله العمراني في البيان (7/ 339) عن الشيخ أبي حامد وابن الصباغ.\r(¬6) () هذا وهم من المصنف في كلا النقلين؛ فإن الذي جزم به الرافعي في الشرح الصغير (ل 85/ أ) أن الحبل الذي يشد به أحد المِحْمَليْن إلى الآخر على المكتري، ولم يتعرض لهذا الشد هل هو على المكري أو على المكتري، والذي صححه النووي في زوائد الروضة (5/ 219) أن شد أحد المحملين إلى الآخر على المكري وليس على المكتري، ويؤكد ذلك أنه عقب تصحيحه بقوله: (وممن صححه صاحب البيان)، والذي صححه صاحب البيان أنه على المكري، وهو الذي اعتمده ابن المقري في روض الطالب، وانظر أسنى المطالب (5/ 426).\r(¬7) () في (ب): (المكتري)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ)، وهو الصواب الموافق للمثبت في البيان والروضة، وعبارة: [وصحح صاحب البيان أنه على المكري] أسقطت من (ج).\r(¬8) () في (أ): (الحبل)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في البيان.\r(¬9) () انظر البيان (7/ 339).\r(¬10) () عبارة: [والحاصل أن كل ... ] إلى قوله: [ .. على المكتري] أسقطت من (ج).\r(¬11) () وقد سبق (ص: 294) أنه يجوز فيه كسر الميم الأولى وفتح الثانية والعكس كما سبق عن المطرِّزي في المغرب والفيومي في المصباح المنير وغيرهما.\r(¬12) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 807)، التحرير (ل 127/ أ)، المهذب مع تكملة المجموع (15/ 293)، بحر المذهب (9/ 287)، البيان (7/ 339).\r(¬13) () لم أقف عليه، وهو راجع إلى الوجه الذي رجحه الرافعي في المحرر والنووي في المنهاج.\r(¬14) () انظر التهذيب (4/ 459 - 460).\r(¬15) () انظر الشرح الصغير (ل 85/ أ)، والموجود في النسخة المطبوعة من العزيز (6/ 138) قول الرافعي: ( .. أظهرهما لزومه كالإكاف)، وعلق محققه عليه بأنه في (ب): (أحدهما) بدل (أظهرهما).\r(¬16) () انظر روضة الطالبين (5/ 219)، والمحرر (ل 113/ أ).\r(¬17) () في (أ): (تصحيح)، وما أثبته من (ب) و (ج).","part":4,"page":329},{"id":3296,"text":"وفساده، لا في وجوبه على المكتري وعدمه، وما سبق في إكاف الحمار أنه على المؤجر لا يخالف المرجَّح (¬1) هنا؛ لأنه العرف فيه.\rتنبيه: قضيته أنه لا يجب في العقد التعرض إلى ما يركب عليه، وفي الاستقصاء: قال أكثر أصحابنا: إن سماه في العقد تعين، وإن أطلق العقد يرجع فيه إلى العرف، فيركب في الخيل على السرج، وفي الإبل على البالان ونحوه، وفي البغال والحمير على الإكاف والبَرْذعة (¬2). وفي البحر الجزم بأنه إذا اكترى بهيمةً للركوب لا بد أن يعين أن يركبها على الإكاف أو السرج أو الزاملة؛ لتفاوته واختلاف الأجرة بذلك في العادة (¬3).\rقال: \" وظرف المحمول على المؤجر في إجارة الذمة، وعلى المكتري في إجارة العين \"؛ لأنها إذا وردت على العين فليس عليه إلا تسليم الدابة بالإكاف ونحوه، أو على/ (¬4) الذمة فقد التزم النقل فليهيئ أسبابه، والعادة مؤيدة له.\rوعن القاضي الحسين في الاستقاء: أنه إن كان معروفاً بالاستقاء بآلات/ (¬5) نفسه لزمه (¬6)، قال الرافعي: وينبغي طرده في الوعاء (¬7)، ويخرج من كلام الدارمي وجه باتباع العرف فيه (¬8).\rقال: \" وعلى المؤجر في إجارة الذمة الخروج مع الدابة \" أي بنفسه أو نائبه \" لتعهدها وإعانة الراكب في ركوبه ونزوله بحسب الحاجة \"؛ لأنه التزم (¬9) النقل والتبليغ، ولا\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (المصحح)، وفي (ج): (الترجيح)، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () انظر بحر المذهب (9/ 286)، وكذا قرر في حلية المؤمن (ل 107/ أ)، وجزم بذلك أيضاً الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 412).\r(¬4) () نهاية [ج 2/ ل 18] من (أ).\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 31] من (ج).\r(¬6) () ونقله عنه الرافعي في العزيز (6/ 139)، والدميري في النجم الوهاج (5/ 363).\r(¬7) () انظر العزيز الموضع السابق، وروضة الطالبين (5/ 220).\r(¬8) () [فيه] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬9) () في (أ): (التزام)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).","part":4,"page":330},{"id":3297,"text":"يتم إلا بهذه الأمور، فينيخ (¬1) البعير ليركب الرجل الضعيف والمرأة؛ لأنه (¬2) يصعب عليهما الركوب مع قيامه، ويقرب غيره من نَشَز (¬3) ونحوه ليسهل.\rوقيل: إن قال ألزمت ذمتك بتبليغي مكة ووقع ذكر الدابة تبعاً لزمته الإعانة، وإن قال ألزمت ذمتك منفعة دابة فلا (¬4).\rوفي الاستذكار: إن لم تقدر المرأة على الركوب اكترت من يُرْكِبها، وكذا الزمِن (¬5)، وكذا الصحيح الذي لا يقدر على الركوب قائماً (¬6).\rقال: \" ورفع الحِمْل وحطُّه، وشدُّ المِحْمَل وحَلُّه \"؛ أي لاقتضاء العرف ذلك، وقد شمل شد أحد المِحْمَليْن على الثاني في ابتداء السفر، وهو الأصح في الشرح الصغير وزيادة الروضة (¬7).\rوقيل: على المستأجر؛ لأنه إصلاح ملكه.\rوالحِمل هنا بكسر الحاء لما على الظهر، وأما بفتحها فما في البطن، وضبطوه بأن المتصل بالفتح والمنفصل بالكسر، والأحسن (¬8) [أن يقال]: كل متصل كامن بالفتح، وكل منفصل ظاهر بالكسر احترازاً من حَمْل الشجر (¬9)؛ فإنه بالفتح (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (فينحي)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬2) () في (ب): (لا)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬3) () النَّشَز بفتحتين، وكذا النَّشْز بوزن الفَلْس: المكان المرتفع من الأرض. انظر لسان العرب (5/ 417)، مختار الصحاح (ص: 275)، الزاهر (ص: 322)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 259)، المصباح المنير (2/ 605).\r(¬4) () وانظر العزيز (6/ 141)، روضة الطالبين (5/ 221).\r(¬5) () الزَّمِن: هو المريض الذي يدوم مرضه زماناً طويلاً. انظر المغرب في ترتيب المعرب (1/ 369)، لسان العرب (13/ 199)، المصباح المنير (1/ 256).\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () قد سبق أن الرافعي لم يتعرض لهذه المسألة في الشرح الصغير (ل 85/ أ)، وأما النووي فقد صحح ذلك في زوائد روضة الطالبين (5/ 219) كما صححه صاحب البيان كما سبق (ص: 331)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 193)، نهاية المحتاج (5/ 303)، مغني المحتاج (3/ 434)، شرح المنهج (3/ 552).\r(¬8) () في (ب): (والصواب أن يقال)، وما أثبته من (أ)، وجملة [أن يقال] أسقطت منها.\r(¬9) () وقد ذكروا ضابطاً آخر فقالوا: (الحَمْل _ بالفتح _ ما كان في بطنٍ أو على رأس شجرة، والحِمْل _ بالكسر _ ما يُحْمل على ظهرٍ أو على رأس)، كما في المغرب في ترتيب المعرب (1/ 225)، ومختار الصحاح (ص: 65)، ورجحه ابن سيده حيث قال: (وهذا هو المعروف في اللغة)، وصوبه الأزهري، كما في المحكم (3/ 280)، وتهذيب اللغة (5/ 90)، وذكرا ضابطاً آخر وهو: (ما كان لازماً للشيء فهو حَمْل، وما كان بائناً فهو حِمْل)، وهو بمعنى الضابط الأول الذي ذكره المصنف.\r(¬10) () عبارة: [والأحسن أن يقال: كل ... ] إلى قوله: [ .. فإنه بالفتح] أسقطت من (ج).","part":4,"page":332},{"id":3298,"text":"قال: \" وليس عليه في إجارة العين إلا التخلية بين المكتري والدابة/ (¬1) \" أي فلا يلزمه إعانته في ركوب وحمل؛ لأنه لم يلتزم سوى تسليم الدابة.\rوقيل: يجبان أيضاً، وجزم به الماوردي (¬2).\rوالمراد بالتخلية التمكين، وليس المراد أن قبضها بالتخلية؛ لئلا يخالف قبض المبيع، وذكر الرافعي هناك أنه يشترط في قبض الدابة سوقها أو قودها، زاد المصنف ولا يكفي ركوبها (¬3).\rقال: \" وتنفسخ إجارة العين بتلف الدابة \" أي ولا تبدل؛ لفوات المعقود عليه، واحترز بالعين عن الذمة فلا تنفسخ (¬4)، والمراد بالانفساخ في المستقبل لا في الماضي كما سيأتي، وإنما ذكره [المصنف] (¬5) هنا لضرورة التقسيم.\rقال: \" ويثبت الخيار بعيبها \" أي المقارن (¬6) والحادث؛ لتضرره بالبقاء، ووجهه في الحادث أن المنافع المستقبلة لم تقبض بعد فهو قديم بالإضافة إليها.\rوهذا إذا علم به قبل انقضاء المدة، فلو لم يعلم به حتى مضت فات وله الأَرْش (¬7)، ولو زال قبل علم المستأجر بأن عمَّر المالك ما شعث فوجهان، وقياسه من نظائره تصحيح عدم\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 29] من (ب).\r(¬2) () وعلله بأنه هو الذي جرى به العرف، ولأن ذلك من حقوق التمكين، وانظر الحاوي الكبير (7/ 417)، وصححه أيضاً الغزالي في الإعانة على الحَمل، وعلله بأن العرف فيه غير مختلف والاستقلال بالحمل غير ممكن، وأما الإعانة على الركوب فقرر أن ذلك يختلف باختلاف أحوال المكتري في العادة، وانظر الوسيط (4/ 183 - 184).\r(¬3) () انظر العزيز (4/ 306)، وروضة الطالبين (3/ 517).\r(¬4) () [واحترز بالعين عن الذمة فلا تنفسخ] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬5) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬6) () في (أ): (القديم)، وما أثبته من (ب) و (ج)، ويقصد به العيب المقارن لعقد الإجارة.\r(¬7) () سبق بيان معنى الأرش (ص: 132).","part":4,"page":333},{"id":3299,"text":"بقائه (¬1)، وحيث كان (¬2) فأجاز لزمه المسمَّى، وفي المهذَّب: لو تشعثت (¬3) الدار فرضي بسكناها ففي لزوم جميع الأجرة وجهان (¬4).\rتنبيهان:\rالأول: المراد بالعيب هنا ما أثر في المنفعة تأثيراً يظهر فيه تفاوت في الأجرة؛ فإن موردها المنفعة، كأن تعثر (¬5) في المشي، أو لا تبصر ليلاً، أو يكون بها عَرَج تتخلف به عن القافلة، وخشونة المشي ليس بعيب، كذا جزما به (¬6)، وقال ابن الرفعة: متى صعب ظهر البعير أو خشن سيره فعيب (¬7)، قلت: وهو الصواب، وقد جزم به الرافعي في عيب المبيع فقال: ومن العيوب خشونة مشي الدابة بحيث يخاف منها السقوط (¬8)، قال في البحر: ولو حدث بالعبد\r¬__________\r(¬1) () وهو المعتمد إن بادر بإصلاحه في الحال قبل مضي مدة لمثلها أجرة. انظر العزيز (6/ 162)، روضة الطالبين (5/ 239)، تحفة المحتاج (6/ 218)، نهاية المحتاج (5/ 321)، مغني المحتاج (3/ 447)، شرح المنهج (3/ 560).\r(¬2) () في (أ) و (ج): (جاز)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب).\r(¬3) () في (ج): (تشعبت)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () انظر المهذب مع تكملة المجموع (15/ 321)، وذكرهما الروياني في بحر المذهب (9/ 271)، والمعتمد أنه إن لم يعلم بالعيب إلا بعد المدة فله الأرش، وإن علم به في أثنائها وفسخ الإجارة فله الأرش لما مضى، وإن رضي به ولم يفسخ فلا أرش للمستقبل، وتردد السبكي في الأرش لما مضى، ورجح الغزي وجوبه، كما في تحفة المحتاج (6/ 195 - 196)، ونهاية المحتاج (5/ 304)، ومغني المحتاج (3/ 435)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 444)، قلت: لا وجه للتفريق بين الماضي والمستقبل؛ لأن المنفعة قد نقصت على المستأجر في جميع المدة، وأما إذا حدث العيب في أثناء المدة وأجاز المستأجر الإجارة فلا يجب الأرش إلا للمدة الباقية إن طالب به، وعلى مقتضى قولهم يلزمه جميع الأجرة، وهو ما صرح بتصحيحه الغزالي في الوسيط (4/ 197)، وقرره البغوي في التهذيب (4/ 481)، وجرى عليه الرافعي والنووي في العزيز (6/ 165) وروضة الطالبين (5/ 241)، والصواب هو ما قدمته. والله أعلم.\r(¬5) () في (أ): (تكثر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 142)، روضة الطالبين (5/ 223)، وجزم به أيضاً صاحب المهذب، انظره مع تكملة المجموع (15/ 321)، والبغوي في التهذيب (4/ 459)، والروياني في بحر المذهب (9/ 289).\r(¬7) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 27/ ب)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 201/ ب)، وكذا جزم بكونه عيباً موجباً للخيار الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 417).\r(¬8) () انظر العزيز (4/ 216)، روضة الطالبين (3/ 465)، وقد جُمِع بين قول الرافعي هنا وقوله هناك بأن المراد هنا خشونة لا يخاف منها السقوط بخلاف الخشونة التي ذكرها الرافعي في عيب المبيع فقد نص على كونها يخاف منها السقوط، كما في تحفة المحتاج (6/ 195)، ونهاية المحتاج (5/ 304)، ومغني المحتاج (3/ 435)، وأسنى المطالب (5/ 429).","part":4,"page":334},{"id":3300,"text":"المستأجر مرض (¬1) فإن لم تعاف النفس العمل معه كالبناء والرعي فلا خيار، وإلا كالعمل في مأكله ومشربه وملبسه فله الخيار (¬2).\rالثاني: هذا الخيار على التراخي، قاله الماوردي؛ لأنه يتجدد بمرور الأوقات لحدوث النقص فيها (¬3) (¬4)، ويوافقه قول الرافعي في آخر الباب: أنه لو أجاز ثم بدا له أن يفسخ ينظر إن كان العيب لا يرجى زواله فلا يمكَّن؛ لأنه عيب واحد وقد رضي به، وإن كان يرجى زواله (¬5) فله الفسخ ما لم يزل؛ لأنه يقدر كل ساعة زواله فيتجدد الضرر (¬6)، وهو قضية كلام الشيخ\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (عرض)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في الحاوي الكبير، والمثبت في النسخة المطبوعة من بحر المذهب (بَرَص).\r(¬2) () انظر بحر المذهب (9/ 271)، وقرر ذلك أيضاً في حلية المؤمن (ل 106/ أ)، وكذا قرر الماوردي مثله في الحاوي الكبير (7/ 400).\r(¬3) () في (أ): (بها)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا مثبت في الحاوي الكبير.\r(¬4) () انظر الحاوي الكبير (7/ 399 - 400).\r(¬5) () عبارة: [فلا يمكن لأنه ... ] إلى قوله: [ .. يرجى زواله] أسقطت من (ج).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 193)، روضة الطالبين (5/ 264)، وهذا هو المعتمد أنه على التراخي. انظر تحفة المحتاج (6/ 195)، نهاية المحتاج (5/ 304)، مغني المحتاج (3/ 435)، أسنى المطالب (5/ 464)، شرح المنهج (3/ 560).","part":4,"page":335},{"id":3301,"text":"أبي محمد في الفروق (¬1) في كتاب البيع (¬2)، وقد غلط في هذه المسألة جماعةٌ كابن السُّكَّري (¬3) وابن الجُمَّيْزي (¬4) فأفتوا بأنه على الفور كالرد بالعيب (¬5).\rقال: \" ولا خيار في إجارة الذمة \" أي (¬6) إذا تعيبت (¬7) \" بل يلزمه الإبدال \" كما لو وجد بالمسلَم فيه عيباً؛ لأن المعقود عليه في الذمة بصفة السلامة وهذا غير سليم، فإذا لم يرض به رجع إلى ما ثبت في الذمة، نعم لنا خلاف في المسلَم فيه إذا رُدَّ بالعيب هل نقول تبين بالرد أن الملك فيه لم يحصل؛ لأنه لا يملك إلا بالتراضي أو أن الملك حصل بالقبض وانتقض بالرد؟ (¬8) وينبغي جريانه هنا، وعلى الأول يجب على المستأجر أجرة المثل.\rتنبيه: سكت المصنف في هذه الحالة عن عدم انفساخها بالتلف وإن صرح به في المحرر (¬9)؛ لأنه يُعلم من منعه الخيار بالعيب من طريق أولى.\rقال: \" والطعام المحمول ليؤكل يُبدل إذا أُكِل في الأظهر \" كسائر المحمولات إذا باعها أو (¬10) تلفت.\rوالثاني: لا؛ لأن العادة في الزاد أن لا يبدل كلما أخذ منه إنما يبدل عند نفاده، قال ابن الرفعة: والخلاف نازع إلى تعارض العرف واللفظ؛ فإن العقد يتناول حمل كذا إلى موضع كذا (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (الفرق)، وفي (ج): (الرونق)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ)، والكتاب مطبوع بعنوان ((الجمع والفرق)).\r(¬2) () حيث قال: ( ... وإن أجاز فله الفسخ بعد الإجازة ما دامت هذه العلة القائمة). انظر الجمع والفرق (2/ 332)، وذكر مثله في كتاب الإجارة (2/ 733 - 734).\r(¬3) () هو القاضي عماد الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد العلي المصري المعروف بابن السُّكَّري، تفقه على الشيخ شهاب الدين الطوسي والفقيه ظافر بن الحسين، ولي قضاء القاهرة وخطابة الجامع الحاكمي فيها، وله حواش على الوسيط مفيدة، ومصنف في مسألة الدور، توفي _ رحمه الله _ (سنة 624 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (8/ 170)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 67)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 73).\r(¬4) () هو الإمام بهاء الدين أبو الحسن علي بن هبة الله بن سلامة اللخمي المصري المعروف بابن الجُمَّيْزي نسبةً إلى الجُمَّيْز الفاكهة المعروفة الشبيهة بالتين، كان فقيهاً مقرئاً محدثاً وخطيب الجامع بالقاهرة معظَّماً عند الخاص والعام، أخذ عن ابن أبي عصرون بالشام وأبي إسحاق العراقي والشيخ شهاب الدين الطوسي بمصر، وتوفي _ رحمه الله _ بمصر (سنة 649 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (8/ 301)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 377)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 785)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 118).\r(¬5) () ونقله عنهما في النجم الوهاج (5/ 366)، وعن ابن السكري في مغني المحتاج (3/ 435).\r(¬6) () في (ب): (إلا)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ)، وأسقطت [أي] من (ج).\r(¬7) () في (ج): (تعينت)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬8) () والمعتمد من هذا الخلاف أن المقبوض عما في الذمة لا يملكه إلا بالرضى به، وبنوا عليه أن الخيار في العيب الذي يجده فيما يقبضه عما في الذمة ليس على الفور. انظر حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (4/ 165)، تحفة المحتاج (4/ 406)، نهاية المحتاج (4/ 47)، مغني المحتاج (2/ 434)، وقد ذكر الرافعي والنووي هذا الخلاف في باب أحكام الكتابة الصحيحة ولم يرجحا شيئاً، كما في العزيز (13/ 496)، وروضة الطالبين (12/ 245)، وانظر خبايا الزوايا (ص: 231/ مسألة: 217).\r(¬9) () انظر المحرر (ل 113/ أ).\r(¬10) () في (ب): (و)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬11) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 23/ أ).","part":4,"page":336},{"id":3302,"text":"والقولان فيما إذا أكل البعض، فإن أكل الكل أبدل قطعاً، وقيل: على القولين (¬1) / (¬2).\rومحلهما أيضاً إذا كان يجد الطعام في المنازل المستقبلة بسعر موضعه، وإلا أبدل قطعاً، ومحلهما أيضاً عند الإطلاق، أما لو شرط الإبدال أو عدمه اتبع الشرط.\rوصورة المسألة إذا صرح بحمل الزاد، فإن أطلق وفرعنا على أن الإطلاق يقتضي الزاد فليس له إبداله على الصحيح (¬3).\rوخرج بقوله: \" ليؤكل \" عن المحمول ليصل فيبدل جزماً، وبقوله: \" إذا أُكِل \" عما إذا أُتلف بسرقة أو غيرها فيبدل جزماً.\rولو حمل التاجر متاعاً ليبيعه في طريقه فباع بعضه قال ابن القطان في فروعه: يحمل على العرف، ويتجه (¬4) أن يقال: هو مثل الزاد (¬5).\rتنبيه: سكتوا عن الماء المحمول إذا شُرِب، والظاهر أنه يبدل قطعاً، ولا يجيء فيه الخلاف، ولهذا عللوا وجه عدم الإبدال في الطعام بأن العادة فيه أنه لا يشترى في كل منزله، بل يشترى دفعةً بخلاف الماء فقد تطابق اللفظ والعرف على الإبدال (¬6) / (¬7).\r¬__________\r(¬1) () وانظر العزيز (6/ 139)، وروضة الطالبين (5/ 220)، كما أجرى الخلاف فيما إذا أُكل الكل الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 420)، وصاحب المهذب، انظره مع تكملة المجموع (15/ 300).\r(¬2) () نهاية [ج 1/ ل 32] من (ج).\r(¬3) () يعني إلا إذا فني كله فله إبداله كما صرح بذلك الرافعي والنووي في العزيز (6/ 140)، وروضة الطالبين (5/ 221) قالا: (وفيه وجه ضعيف) يعني بإبداله كلما أكل بعضه.\r(¬4) () في (ب) و (ج): (يجيء)، وما أثبته من (أ)، وكذا هو مثبت في مغني المحتاج، وعبر في النجم الوهاج بقوله: (ويمكن أن يقال ... ).\r(¬5) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 368)، ومغني المحتاج (3/ 436).\r(¬6) () ونقله عن المصنف عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 121)، وكذا قرر في النجم الوهاج (5/ 367)، وتحفة المحتاج (6/ 196)، ونهاية المحتاج (5/ 305)، ومغني المحتاج الموضع السابق.\r(¬7) () نهاية [ج 3/ ل 30] من (ب).","part":4,"page":337},{"id":3303,"text":"قال: فصل:\r\r\" يصح عقد الإجارة مدةً تبقى فيها العين غالباً \"؛ لإمكان استيفاء المعقود عليه، ولا يتعين تقدير مدة؛ إذ لا توقيف فيه كالأجل في البيع، والمرجع في المدة التي تبقى فيها العين إلى أهل الخبرة، قال الرافعي تبعاً للبغوي: فلا يؤجر العبد أكثر من ثلاثين سنة، والدابة أكثر من عشر سنين (¬1)، والثوب سنتين أو سنة (¬2) على ما يليق به، والأرض مائة سنة فأكثر (¬3)، وهذا يحتاج إلى دليل (¬4).\rوفي الكافي (¬5) عن القفال: يجوز إجارة الأرض ألف سنة بخلاف الدار؛ فإنها لا تبقى هذه المدة (¬6)، ونقل الرافعي في البيوع عن الروياني أنه لا يصح التأجيل بألف سنة؛ إذ يبعد بقاء الدنيا إليها (¬7).\rتنبيهان:\rالأول: هل المعتبر في البقاء غلبة الظن أو الإمكان وإن كان الغالب عدمه؟ قال في المطلب: اختلف فيه كلام النقلة، والمعظم على الأول (¬8)، وفي النهاية: إن قطعنا بعدم بقائه فسدت\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (عشرين سنة)، وما أثبته من (ب)، وهو الموافق للمثبت في التهذيب والعزيز والروضة، وكذا هو مثبت في بقية المصادر المعتمدة في المذهب.\r(¬2) () عبارة: [والدابة أكثر من عشر سنين، والثوب سنتين أو سنة] أسقطت من (ج).\r(¬3) () انظر التهذيب (4/ 433)، العزيز (6/ 111)، روضة الطالبين (5/ 196).\r(¬4) () [وهذا يحتاج إلى دليل] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬5) () في (ج): (الكفاية)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬6) () ونقل عن القاضي حسين منع ذلك فيهما، وانظر الكافي (ل 165/ أ)، وصرح الروياني بجواز إجارة الأرض ألف سنة أو أكثر. انظر بحر المذهب (9/ 278).\r(¬7) () الذي علل به الروياني لفساد هذا التأجيل هو عدم بقاء العاقد إلى هذه المدة، وقاسه على ما لو آجر ثوباً ألف سنة، وقد ضعف النووي في زياداته هذا التعليل وذكر أنه لا يشترط احتمال بقاء العاقد إلى المدة المضروبة، واختار تعليل فساد هذا التأجيل بما ذكره المصنف، وانظر العزيز (4/ 107)، وروضة الطالبين (3/ 401).\r(¬8) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 110/ ب).","part":4,"page":338},{"id":3304,"text":"الإجارة قطعاً، وإن غلب إمكان البقاء صحت، وإن غلب على الظن أنه لا يبقى ولكن البقاء ممكن فيه احتمال، والأظهر الصحة (¬1).\rالثاني: ليس المراد بهذه العبارة ظاهرها من جواز العقد إلى هذه المدة؛ فإنها مجهولة، ولهذا لو قال بعتك هذه العين إلى أن تهلك لا يصح، وإنما مراده (¬2) أنه يعقد إلى أجل معلوم يغلب على الظن بقاء العين فيه.\rقال: \" وفي قول: لا يزاد على سنة \"؛ لأن الإجارة جوزت للحاجة فإنها بيع معدوم، والحاجة تندفع بالسنة؛ إذ يتأتى فيها أنواع المنفعة.\rقال: \" وفي قول: ثلاثين \"؛ لأنها شطر العمر الغالب، والغالب تغير الأشياء بعدها، وهل الثلاثون تقريب أو تحديد؟ وجهان أصحهما الأول، قاله صاحب الانتصار في باب المساقاة (¬3).\rوفي قول رابع: إلى مدة لا تبقى فيها العين غالباً؛ لأن الأصل الدوام، وصححه في البسيط (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: شمل إطلاقه الطِّلْق والوقف، وهو المشهور، قال القاضي الحسين والمتولي: لكن أجمع الحكام على أنه لا يؤجر الوقف أكثر من ثلاث سنين (¬5)؛ لئلا يندرس (¬6)، وقال\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 18/ ب)، والمعتمد أنه لا بد من غلبة الظن ببقائه كما عليه المعظم. انظر العزيز (6/ 111)، روضة الطالبين (5/ 196)، النجم الوهاج (5/ 368)، تحفة المحتاج (6/ 197)، نهاية المحتاج (5/ 305)، مغني المحتاج (3/ 436)، أسنى المطالب (5/ 406)، شرح المنهج (3/ 552).\r(¬2) () في (ب) و (ج): (مرادهم)، وما أثبته من (أ).\r(¬3) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 369).\r(¬4) () الذي صححه الغزالي هو نفس ما صححه الإمام في نهاية المطلب كما سبق عنه قبل قليل، وهو أن المعتبر هو إمكان بقاء العين وإن كان الغالب عدم بقائها، وانظر البسيط (ج 4/ ل 56/ أ)، كما نقل عنهما تصحيح ذلك ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 111/ أ)، والمعتمد أنه لا بد أن يغلب على الظن بقاؤها كما سبق.\r(¬5) () في (أ): (ثلاثين سنة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في العزيز والروضة والمطلب العالي وبقية المصادر المعتمدة في المذهب.\r(¬6) () ونقله عن المتولي في العزيز (6/ 111) وروضة الطالبين (5/ 196)، وعنهما في النجم الوهاج (5/ 369)، والمطلب العالي الموضع السابق، قلت: وما أجمع عليه الحكام إنما هو من باب الاحتياط للأوقاف؛ لأن التصرف في إجارتها أو عمارتها وغير ذلك يجب أن يبنى على ما هو الأحظ والأصلح لها، وذلك يختلف باختلاف الأحوال والزمان والمكان. والله أعلم.","part":4,"page":339},{"id":3305,"text":"السَّرْخَسِي (¬1): المذهب منع إجارته أكثر من سنة إذا لم تمس الحاجة إلى ذلك لعمارة أو غيرها (¬2)، ولعل مأخذه صعوبة تقويم المدة المستقبلة، واستفدنا منه تخصيص الخلاف بغير الحاجة وأنه عندها يجوز مطلقاً قطعاً.\rالثاني: هذا الخلاف في أكثر مدة الإجارة، أما أقلها فقال الماوردي: أقل مدة تؤجر الأرض فيها للزرع مدة زراعتها، وأقل مدة تؤجر الدار للسكنى يوم؛ لأن ما دونه تافه لا يقابل بعوض (¬3)، وذكر في غصب الدار المؤجرة أن المدة/ (¬4) التي ليست لمثلها أجرة ثلاثة أيام فما دونها (¬5)، فحصل من اختلاف كلاميه وجهان (¬6).\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام العلامة فقيه مرو أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن زاز السَّرْخَسي نسبةً إلى سَرْخَس مدينة كبيرة واسعة من نواحي خراسان بين نيسابور ومرو، ويعرف أيضاً بالزاز، كان ممن يضرب به المثل في حفظ المذهب، تفقه على القاضي حسين وغيره، له كتاب الأمالي في المذهب قد أكثر الرافعي النقل عنه، توفي _ رحمه الله _ (سنة 494 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (19/ 154)، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 101)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 266)، معجم البلدان (3/ 208 - 209).\r(¬2) () ونقله عنه في العزيز (6/ 112) والروضة الموضع السابق، ووصفاه بالغرابة، ووصفه الهيتمي والرملي بالشذوذ. انظر تحفة المحتاج (6/ 199)، نهاية المحتاج (5/ 306).\r(¬3) () الذي علل به للمنع هو أن أقل من يوم تافه لم يجر به عرف، وانظر الحاوي الكبير (7/ 406).\r(¬4) () نهاية [ج 2/ ل 19] من (أ).\r(¬5) () لم أقف عليه في كلام الماوردي، ونقله عنه في كلا الموضعين الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 406)، والهيتمي والرملي في شرحيهما على المنهاج.\r(¬6) () وكلاهما ضعيف، والمعتمد هو جواز بعض يوم معلوم؛ لأنه قد يتعلق به غرض مسافر ونحوه، وانظر تحفة المحتاج (6/ 165)، ونهاية المحتاج (5/ 280)، وحاشية عميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 121).","part":4,"page":340},{"id":3306,"text":"الثالث: يستثنى إجارة عمر _ رضي الله عنه _ سواد العراق؛ فالأصح في باب السير أنه آجرها على التأبيد (¬1)، واحتمل ذلك للمصلحة الكلية، أما أراضي بيت المال التي يؤجرها وكيله للبناء والزراعة في كل سنة بنصف دينار مثلاً من غير تعيين مدة فباطل (¬2)، وقد صرح الروياني بأنه لا بد من تقدير المدة في إجارة بيت المال (¬3).\rالرابع: ما ذكروه من اشتراط بيان المدة في كل إجارة هو الأصل، ويستثنى صور:\rإحداها: استئجار الإمام للأذان من بيت المال كل شهر بكذا، ولو أراد المستأجر أن لا يؤذن هل له ذلك بناءً على أن الإجارة ليست بلازمة؟ (¬4) فيه نظر (¬5).\rثانيها: استئجاره الذمي للجهاد من غير تبيين المدة يجوز للضرورة، قاله في الشامل في باب الغنيمة (¬6).\rثالثها: إذا استأجر علواً من دار لحق البناء عليها فالمذهب أنه لا يشترط ذكر المدة.\rرابعها: استأجر سطحاً لإجراء الماء عليه.\rخامسها: عقد الجزية إذا قلنا إنها عقد إجارة على إقامتهم في دارنا.\rفرع:\rأجمعوا على جواز إجارة الدار وغيرها شهراً مع أنه قد يكون ثلاثين يوماً وقد يكون تسعةً وعشرين، قاله المصنف في بيع الغرر من شرح المهذب (¬7)، قلت: لكن لو آجره شهراً معيناً\r¬__________\r(¬1) () كما نص عليه الشافعي وبه قال الأكثرون وصححه الرافعي والنووي. انظر العزيز (11/ 450)، وروضة الطالبين (10/ 275)، أسنى المطالب (8/ 514).\r(¬2) () وكذا قرر في تحفة المحتاج (6/ 199)، ونهاية المحتاج (5/ 306)، وعميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 121)، قلت: وقد سبق (ص: 277) أن الصواب أنها إجارة صحيحة وتكون لازمة في كل سنة، ويتجدد لزومها مع بداية كل سنة إذا لم يفسخها أحد المتعاقدين. والله أعلم.\r(¬3) () لم أقف عليه.\r(¬4) () قلت: والصحيح أنها تكون لازمةً في كل شهر، وأنه يتجدد لزومها مع بداية كل شهر إذا لم يفسخها أحد المتعاقدين. والله أعلم.\r(¬5) () عبارة: [ولو أراد المستأجر ... ] إلى قوله: [ .. فيه نظر] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬6) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 369)، ومغني المحتاج (3/ 437).\r(¬7) () انظر المجموع (9/ 311).","part":4,"page":341},{"id":3307,"text":"بثلاثين درهماً كل يوم منه بدرهم فجاء الشهر تسعاً وعشرين بطل كما لو باعه (¬1) الصُّبْرَة بمائة درهم كل صاع بدرهم فخرجت تسعين (¬2)، ولو قال آجرتك كل شهر بدرهم لم يصح كما لو قال بعتك هذا العبد وعبدين آخرين كل عبد بدرهم لم يصح البيع (¬3)؛ لأن المعقود عليه ليس بمعلوم.\rفرع:\rقال في أثناء السنة: آجرتك هذه السنة انصرف إلى ما بقي منها، قاله في التهذيب، وألحق به في الكافي ما لو قال هذا/ (¬4) الشهر ينصرف إلى ما بقي (¬5).\rقال: \" وللمكتري استيفاء المنفعة بنفسه وبغيره \" كما يجوز أن يؤجر ما/ (¬6) استأجره من غيره، وقال صاحب المغني: لا نعلم فيه خلافاً (¬7)، قلت: سيأتي عن المزني (¬8) المنع (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (باع)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () ونقله عن المصنف في أسنى المطالب (5/ 407) ومغني المحتاج (3/ 422) وأقراه، قلت: وعلى القول بتعدد الصفقة بتفصيل الثمن يصح البيع في التسعين إلا أن يكون مقصود المشتري أن يعقد على مائة صاع كاملة فحينئذ يتوجه القول بالبطلان، والأولى أن يقال يثبت له الخيار في إمضاء البيع أو فسخه؛ لأنه فات ما اشترطه في البيع وهو الحصول على مائة صاع من هذه الصُّبْرة، وكذا يقال في حكم إجارة شهر معين بثلاثين درهماً كل يوم منه بدرهم فجاء تسعةً وعشرين يصح في التسعة والعشرين على القول بتعدد الصفقة بتفصيل الثمن، أو يثبت له الخيار إذا كان مقصوده العقد على ثلاثين يوماً في الشهر؛ لأنه فات مقصوده بالعقد، وإذا فسخ فعليه أجرة ما استوفاه في المدة الماضية. والله أعلم.\r(¬3) () قلت: وهذا القياس قياس مع الفارق والعلة الموجودة في الأصل غير موجودة في الفرع؛ لأن منفعة كل شهر في الشيء المستأجر غير متفاوتة بل هي منفعة واحدة غير مختلفة ومعلومة بخلاف ما لو باعه هذا العبد وعبدين آخرين كل عبد بدرهم؛ لأن التفاوت موجود بين العبيد، وعلى المعتمد في المذهب يصح البيع في العبد المعين، ويبطل في العبدين الآخرين؛ إما على الأصح من قولي تفريق الصفقة إذا اعتبرنا العقد صفقة واحدة، أو لأن تفصيل الثمن تُعدَّدُ به الصفقة كما عليه المذهب. والله أعلم.\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 33] من (ج).\r(¬5) () انظر التهذيب (4/ 431)، والكافي (ل 154/ أ).\r(¬6) () نهاية [ج 3/ ل 31] من (ب).\r(¬7) () انظر المغني (8/ 52).\r(¬8) () هو الإمام الفقيه أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني المصري، كان زاهداً عالماً مجتهداً مناظراً محاججاً غواصاً على المعاني الدقيقة، أخذ عن الشافعي، وقال عنه الشافعي: المزني ناصر مذهبي، ومن تلامذته أبو القاسم الأنماطي وزكريا بن يحيى الساجي، وقد صنف كتباً كثيرة منها: الجامع الكبير، والجامع الصغير، والمختصر، والمنثور، والمسائل المعتبرة، والترغيب في العلم، وكتاب الوثائق، توفي _ رحمه الله _ بمصر (سنة 264 هـ). انظر طبقات الفقهاء (ص: 109)، سير أعلام النبلاء (12/ 492)، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 93)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 34)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 58).\r(¬9) () قلت: ما نقل عن المزني من المنع إنما هو في مسألة خاصة، وهي استئجار الدابة للركوب حيث منع من إبدال الراكب بمثله كما يمنع من إبدال البهيمة المعينة للركوب، كما نقل عنه ذلك ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 172/ أ - ب)، ولعله نظر إلى أن تعيين الراكب للركوب مثل تعيين الدابة فلا يجوز إبدالهما بغيرهما، فهو ناظر إلى التقيد بضمون لفظ المتعاقدين، وهو متوجه فيما إذا انصب العقد على شخص بعينه أن يُركبه كما لو انصب العقد على دابة بعينها؛ لأنه كما قد يتعلق للمستأجر غرض في الدابة المعينة كذلك قد يتعلق لمؤجر الدابة غرض في الراكب المعين للركوب، وقد نص الشيخ أبو محمد الجويني على مثل ما قاله المزني حيث قرر أنه لو اكترى رجلٌ دابةً موصوفةً غير معينة لحمل غلام معين فمات ذلك الغلام انفسخت الإجارة، وانظر الجمع والفرق له (2/ 714)، وهذا الذي قاله المزني هو مذهب الحنفية أيضاً كما سيأتي ذكره. والله أعلم.","part":4,"page":342},{"id":3308,"text":"واعلم أن المنفعة المطلوبة لعقد الإجارة لها مستوف ومستوفى منه ومستوفى به، فالمستوفي هو المسمَّى للاستيفاء فله أن يبدل نفسه بمثله، والله أعلم (¬1).\rفلو شرط استيفاءها بنفسه دون غيره (¬2) لم يصح.\rوقيل: يصح ويلغو الشرط.\rوقيل: يصحان، حكاهما في المهذب والبحر والبيان (¬3).\rولو استأجر داراً ليسكن وحده فتزوج قال أبو حنيفة: له أن يسكنها معه (¬4).\rوقال أبو ثور: ليس له ذلك، قال الصَّيْمَرِي في الإيضاح: وهو القياس (¬5)، قلت: وفي التجريد لابن كَجّ عندنا له أن يسكنها معه كمذهب أبي حنيفة (¬6)، فحصل وجهان (¬7)، وهذا منهما\r¬__________\r(¬1) () قوله: [واعلم أن المنفعة ... ] إلى قوله: [ .. والله أعلم] أسقط من (ج).\r(¬2) () [دون غيره] أسقطت من (ب).\r(¬3) () انظر المهذب مع تكملة المجموع (15/ 306)، بحر المذهب (9/ 338)، البيان (7/ 353)، والمعتمد منها فساد العقد كما لو باعه عيناً وشرط عليه أن لا يبيعها، وانظر تحفة المحتاج (6/ 199)، نهاية المحتاج (5/ 306)، مغني المحتاج (3/ 437)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 429)، قلت: والصواب صحة العقد والشرط ويجب الوفاء به كما سأذكره قريباً. والله أعلم.\r(¬4) () وعلل الحنفية ذلك بأن هذا الشرط لا فائدة فيه. انظر المبسوط (15/ 148)، البحر الرائق (8/ 11)، حاشية ابن عابدين (6/ 28).\r(¬5) () ونقله عنهما الروياني في بحر المذهب (9/ 308)، والعمراني في البيان (7/ 349).\r(¬6) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 371)، والرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب الموضع السابق.\r(¬7) () وكل منهما غير معتمد، والمعتمد فساد العقد كما سيذكره المصنف عن الروياني، وانظر تحفة المحتاج (6/ 164)، نهاية المحتاج (5/ 280)، الغرر البهية (3/ 321)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 544).","part":4,"page":343},{"id":3309,"text":"جزم بصحة شرط استيفائها وحده (¬1)، وقد سبق عن الروياني وجه أنه لا يجوز أن يقول وحدك (¬2).\rتنبيهان:\rالأول: التعبير بالمنفعة قد يخرج الاستئجار لإفادة عين كالرضاع والبئر ليستقي منها والحكم واحد.\rالثاني: قوله: \" وبغيره \" يفهم جواز إعارتها، وبه جزم في باب العارية (¬3)، قال ابن الصباغ في الكامل _ بالكاف _: وإذا أعارها فينبغي أن يكون المستأجر ضامناً لها (¬4)، فإن قيل:\r¬__________\r(¬1) () قلت: ليس في كلاميهما أي جزم بصحة هذا الشرط؛ إذ لو جزما بصحته لألزما بمقتضاه؛ لأن الشرط الصحيح يجب العمل بمقتضاه كما هو معلوم، وإنما هو جزم بصحة العقد مع وجود هذا الشرط، والمعتمد في المذهب أن العقد فاسد كما سبق قبل قليل؛ لأنه شرط ينافي مقتضى العقد، والصواب أن ذلك لا ينافي مقتضى العقد وإنما يقيده أو يقلله، والأصل في الشروط الصحة إلا ما دل الدليل على تحريمه وبطلانه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً))، ومنه يؤخذ أن الشرط الباطل هو الشرط الذي يناقض الشرع أو يناقض المقصود من العقد الذي جاء الشرع بحله، وهنا إذا اشترط عليه أن يسكن وحده فليس في ذلك مناقضة للشرع ولا للمقصود من عقد الإجارة وهو الحصول على منفعة السكن، فإنها تحصل له مع وجود هذا الشرط، وعليه فيكون هذا الشرط صحيحاً يجب الوفاء به إذا رضي به المتعاقدان، فإذا أخل به المستأجر ثبت للمؤجر الخيار في إمضاء العقد أو فسخه، وكذا صحح هذا الشرط شيخ الإسلام ابن تيمية، ثم قال: (لكن لو تعذر على المستأجر الاستيفاء بنفسه لمرض أو تلف مال أو إرادة سفر ونحو ذلك فينبغي أن يثبت له الفسخ كما لو تعذر تسليم المنفعة)، وانظر الاختيارات الفقهية (ص: 131). والله أعلم.\r(¬2) () انظر بحر المذهب (9/ 280).\r(¬3) () حيث قال: (ويعير مستأجرٌ لا مستعيرٌ على الصحيح)، وانظر مغني المحتاج (3/ 307)، تحفة المحتاج (5/ 472)، نهاية المحتاج (5/ 120)، وقد صرح الهيتمي والرملي والشربيني هنا أنه يشترط أن يكون الشخص الذي يسلمها له أميناً، يعني سواء سلمها له بإجارة أو إعارة، وانظر تحفة المحتاج (6/ 199)، نهاية المحتاج (5/ 306)، مغني المحتاج (3/ 437)، قلت: ومنه يؤخذ أنه إن آجرها أو أعارها لشخص غير أمين وسلمها له فإن المستأجر يكون حينئذٍ متعدياً مفرطاً، فلو نتج عن ذلك تلف أو ضياع للعين المستأجرة فإنه يضمنها، ويرجع بالضمان على من تسبب بذلك. والله أعلم.\r(¬4) () هذا وجه في المذهب، والمعتمد أن المستعير من المستأجر إجارة صحيحة لا يضمن؛ لأنه نائب عن المستأجر وهو لا يضمن، وانظر العزيز (5/ 378)، روضة الطالبين (4/ 432)، تحفة المحتاج (5/ 482)، نهاية المحتاج (5/ 128)، مغني المحتاج (3/ 312)، أسنى المطالب (5/ 197)، وكذا هو المعتمد عند الحنابلة مع العلم بأنهم يقولون بضمان العارية على المستعير كالشافعية، وانظر الإنصاف (6/ 49)، كشاف القناع (4/ 16)، الروض المربع (1/ 633 - 634).","part":4,"page":344},{"id":3310,"text":"فالمستعير استوفى ما للمستأجر استيفاؤه، أجاب بأن الضمان لا يمنع من استيفائه بحكم الإجارة، كما لو تعدى المستأجر في العين يضمنها بتعديه ويكون مستوفياً بحكم الإجارة ويستقر عليه العوض (¬1). انتهى.\rقال: \" فيُرْكِب ويُسْكِن مثله \" أي في الضخامة والنحافة والطول والقصر ونحوها، وهل يشترط أن يكون مثله في معرفة الركوب؛ لأن الجهل بها يضر بالدابة كما قال الشاعر:\rلم يركبوا الخيل إلا بعدما كبروا (¬2) ... فهم ثقالٌ على أعجازها (¬3) عُنُفُ (¬4)\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 370) قلت: وهذا الذي قرره ابن الصباغ من ضمان المستأجر لها إن أعارها هو وجه في المذهب، ولعله إنما بناه على المعروف في المذهب أن العارية مضمونةٌ على المستعير سواء فرط أم لم يفرط، وأما إذا فرعنا على القول الآخر أنها غير مضمونة فإنه لا يكون المستأجر ولا المستعير ضامنين لها إلا إذا نسبا للتفريط أو التعدي، وهناك قول ثالث وهو أن العارية لا تكون مضمونة إلا بالشرط، وعليه تدل بعض الأحاديث، وأما حديث ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه)) فهو حديث ضعيف كما سيأتي تخريجه، وعلى القول بصحته فإن معناه أن على الإنسان إذا أخذ شيئاً أن يؤديه إلى صاحبه إذا كان باقياً، وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((العارية مؤدَّاة ... )) فهما يدلان على نفس ما يدل عليه قوله _ تعالى _: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}، وأما إذا تلفت بغير تفريط ولا تعد فالحديثان لا دلالة فيهما على وجوب الضمان، والقياس يقتضي أنها أمانة كبقية الأمانات التي يستحفظ عليها الإنسان، ولذلك لم يفهم الحسن البصري راوي حديث: ((على اليد ما أخذت ... )) وجوب الضمان على المستعير وإنما قال: (هو أمينك لا ضمان عليه)، والذي يترجح _ والله أعلم _ أن العارية لا تكون مضمونة إلا إذا اشترط ضمانها فإنها تضمن حينئذٍ، وبذلك يجمع بين الأحاديث الواردة في هذا الباب، وهو الذي رجحه الإمام ابن القيم في زاد المعاد (3/ 422 - 423)، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وأبو حفص العكبري وصاحب الفائق من الحنابلة كما في الإنصاف (6/ 112 - 113)، وانظر الاختيارات الفقهية (ص: 136). والله أعلم.\r(¬2) () في كتاب الأغاني ولسان العرب: (هرموا).\r(¬3) () في كتاب الأغاني ولسان العرب: (أكتافها)، والأعجاز: جمع عَجُز، والعَجُزُ من كل شيء مؤخره. انظر كتاب العين (1/ 215)، لسان العرب (5/ 370)، مختار الصحاح (ص: 174)، المصباح المنير (2/ 394).\r(¬4) () هذا البيت نسبه الأصبهاني إلى كعب الأشقري في ضمن أبيات له يمدح فيها قتيبة بن مسلم عندما فتح مدينة خوارزم ويهجو فيها يزيد بن المهلب عندما لم يستطع فتحها. انظر كتاب الأغاني (14/ 291)، وذكره في لسان العرب (9/ 257)، ولم يعزه لأحد.","part":4,"page":345},{"id":3311,"text":"أو لا؛ لأن التفاوت فيه يسير؟ الأشبه الثاني (¬1).\rوعلم منه امتناع من هو فوقه، وجواز من هو دونه من باب أولى، ويعبر عن هذا بأن المستوفي يجوز إبداله.\rوحكى ابن كَجّ عن المزني أنه لا يجوز إبدال الراكب كما لا يجوز إبدال البهيمة (¬2)، وهو يقتضي أن الراكب معقود عليه.\rوذكر الركوب والسكنى مثال ليقاس به ما هو مثله، كاللبس في الثوب، ووقع في الشرح والروضة من أمثلة هذا استئجاره لحمل القطن فله حمل الصوف والوَبَر، ولحمل الحديد فله حمل الرَّصاص (¬3)، وهذا إنما هو من أمثلة المستوفى به لا المستوفي.\rقال: \" ولا يُسكِنُ حدَّاداً ولا قصَّاراً \"؛ أي لزيادة الضرر، واستثنى الجرجاني وصاحب العُدة والبيان (¬4) وغيرهم ما لو قال لتسكنها وتسكن من شئت؛ للإذن كما لو قال لتزرعها بما شئت (¬5)، وفيه نظر؛ لأن مثله يراد به التوسعة لا الإذن في الإضرار.\r¬__________\r(¬1) () وكذا رجحه الدميري في النجم الوهاج (5/ 370).\r(¬2) () ونقله عنهما ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 120/ ب)، وعن المزني في كفاية النبيه (ج 7/ ل 22/ ب)، ونقل الروياني هذا القول عن أبي حنيفة، كما في بحر المذهب (9/ 287)، وهو المذهب عند الحنفية في كل ما يختلف باختلاف المستعْمِل كإجارة الدواب للركوب والثياب للبس، إن أطلق في استئجارها لذلك فله أن يركبها ويلبسها من شاء، وأما إن استأجرها على أن يركبها أو يلبسها هو أو فلان فليس له أن يركبها ولا أن يلبسها غيره، فإن أركبها أو ألبسها غيره فهو ضامن، وانظر بدائع الصنائع (4/ 67)، الهداية شرح بداية المبتدي (3/ 261)، اللباب في شرح الكتاب (2/ 90 - 91)، الاختيار لتعليل المختار (2/ 62 - 63)، قلت: وهذا التفصيل الذي قرره الحنفية هو الصواب؛ لأن العبرة بما تضمنته عقود الناس أو تعارفوا عليه في عقودهم. والله أعلم.\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 143)، وروضة الطالبين (5/ 224).\r(¬4) () [البيان] أسقطت من (ب).\r(¬5) () ونقله عنهم في النجم الوهاج (5/ 371)، وعميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 122)، وانظر التحرير (ل 127/ ب)، والبيان (7/ 353)، وقد سبق للمصنف (ص: 288) أنه أجاز ذلك أيضاً في فرع ذكره عند شرحه لقول النووي في إجارة الأرض: \" ولو قال: لتنتفع بها بما شئت صح \".","part":4,"page":346},{"id":3312,"text":"تنبيهان:\rالأول: لو خالف وأسكن الحدَّاد فهو متعدٍّ ومتلفٌ للمنفعة في تلك المدة يلزمه الكِراءُ (¬1) على المذهب وما نقص بالتعدي، قاله السِّنْجي في شرح التلخيص (¬2).\rالثاني: لو (¬3) أراد المستأجر أن يستبدل من المنفعة، فإن كانت إجارة ذمة لم يجز، قطع به الرافعي (¬4)، وينبغي أن يجري فيه خلاف السَّلَم (¬5)، وإن كانت إجارة عين فنقلا عن البغوي أنه كإيجار العين المستأجرة من المؤجر، والأصح الجواز إن جرى بعد القبض (¬6)، وصحح في الروضة في موضع آخر جواز إجارتها للمؤجر قبل القبض (¬7).\r¬__________\r(¬1) () الكِراء: الأجرة، وهو في الأصل مَصْدر كارَى، يقال: كاراه مُكاراةً وكِراء فهو مُكارٍ، والجمع مُكارُون ومُكَارِين، مثل قاضون وقاضين. انظر كتاب العين (5/ 403)، المغرب في ترتيب المعرب (2/ 217)، لسان العرب (15/ 218)، المصباح المنير (2/ 532).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () [لو] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 189)، روضة الطالبين (5/ 265)، وهو محمول على ما إذا استعاض عن المنفعة التي في الذمة قبل أن يتسلم العين، أما بعد تسلمها وقبضها فقد نص الرافعي على جواز ذلك في موضع آخر ونقله عن الأئمة، وانظر العزيز (6/ 143)، وروضة الطالبين (5/ 224)، ويؤخذ ذلك أيضاً من تعليل البغوي حيث علله بأن بيع المسلم فيه قبل القبض لا يجوز، وانظر التهذيب (4/ 460).\r(¬5) () لم أقف على أي اختلاف في المذهب في منع الاستبدال عن المسلم فيه قبل قبضه، والمعروف في المذهب هو القطع بمنع بيع المسلم فيه والاعتياض عنه قبل قبضه، وانظر المهذب مع المجموع (9/ 329 - 331)، الوسيط (3/ 148)، التهذيب (3/ 416)، البيان (5/ 444)، العزيز (4/ 301)، روضة الطالبين (3/ 514)، تحفة المحتاج (4/ 448)، نهاية المحتاج (4/ 90)، مغني المحتاج (3/ 12)، أسنى المطالب (4/ 211)، شرح التنبيه (1/ 399)، وذكر ابن قدامة أنه لا يعلم في تحريمه خلافاً كما في المغني (6/ 415)، لكن قد ذكر الاختلاف في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم وصححا جواز الاعتياض عن المسلم فيه وبيعه للمسلَم إليه وغيره بشرط أن لا يربح فيه وأن يحصل التقابض فيما إذا اتحدت في العوضَيْن علة ربا النَّساء كما يجوز الاعتياض عن الثمن الثابت في الذمة من غير فرق، وحملا أحاديث النهي عن بيع ما لم يقبض على الأعيان لا الديون التي تكون في الذمة، وانظر مجموع الفتاوى (29/ 503 - 519)، والاختيارات الفقهية (ص: 114)، وحاشية ابن القيم على سنن أبي داود (9/ 353 - 361).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 189 - 190)، روضة الطالبين (5/ 265)، التهذيب (4/ 460).\r(¬7) () انظر روضة الطالبين (5/ 256)، وكذا صححه صاحب التنبيه (ص: 124)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 194)، نهاية المحتاج (5/ 303)، مغني المحتاج (3/ 435)، أسنى المطالب (5/ 455).","part":4,"page":347},{"id":3313,"text":"قال: \" وما يستوفى منه كدار ودابة معينة لا يبدل \" أي لا يجوز إبداله؛ لأنه معقود عليه إما ذاتاً أو منفعة على الخلاف فأشبه المبيع، ولهذا تنفسخ الإجارة بتلفه ويرد بالعيب، ومثله الأجير المعيَّن، وظاهر كلام الجويني في الفروق يقتضي الجواز عند التراضي (¬1).\rواحترز بالمعينة عما في الذمة فيجوز الإبدال برضى المكتري، وفي إبدالها بغير رضاه إذا قبضها (¬2) وجهان، أصحهما المنع؛ لأنه ثبت له اختصاصٌ بها (¬3)، فلتستثن هذه من عموم المفهوم.\rوقوله: \" معينة \" قيد في الدابة خاصة؛ فإن الدار لا تكون إلا معينة، ولو كان قيداً فيهما لوجبت التثنية.\rقال: \" وما يستوفى به كثوب وصبي عُيِّن للخياطة والارتضاع يجوز إبداله \" أي بثوب مثله، وصبي في مثل حاله \" في الأصح \" أي وإن لم يرض الأجير؛ لأنه ليس بمعقود عليه، وإنما هو طريق الاستيفاء فأشبه المستوفي (¬4) الراكب والمتاع المعين للحمل.\rوالثاني: المنع كالمستوفى منه، ولم يرجح في الشرح والروضة شيئاً بل نقلا تصحيح الأول عن الإمام والمتولي (¬5)، والثاني عن العراقيين وأبي علي وغيرهم (¬6)، وهو يقتضي أن الأكثرين على المنع (¬7)، وعزاه في الشامل للأصحاب (¬8).\r¬__________\r(¬1) () لم أجد ما يقتضي ذلك إلا قوله: (إذا تلفت الدابة المعينة في الإجارة بطلت الإجارة ولا سبيل إلى تبديل الدابة ... )، وانظر الجمع والفرق (2/ 713)، فمقتضى منعه تبديل الدابة المعينة في الإجارة إذا تلفت جواز ذلك قبل تلفها إذا رضي المستأجر، وسيأتي في كلام المصنف أن ذلك يجوز قطعاً كما نقله عن البسيط؛ لأنه يكون قد عاوضه عن منفعة الدابة المستحقة له بمنفعة دابة أخرى سواء كانت مثلها أو دونها أو أفضل منها، وذلك يجوز قطعاً كما لو بادله منفعة دابة معينة بمنفعة دار للسكنى. والله أعلم.\r(¬2) () [إذا قبضها] أسقطت من (ج).\r(¬3) () وهو المعتمد. انظر العزيز (6/ 142 - 143)، روضة الطالبين (5/ 223)، تحفة المحتاج (6/ 200)، نهاية المحتاج (5/ 307)، مغني المحتاج (3/ 437)، أسنى المطالب (5/ 429)، شرح المنهج (3/ 553).\r(¬4) () [المستوفي] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬5) () ونقل تصحيحه عنهما ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 29/ ب)، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 39/ أ، ل 78/ أ)، وكذا رجحه الغزالي في البسيط (ج 4/ ل 73/ ب).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 144، 172)، روضة الطالبين (5/ 224 - 225، 244)، ونقل تصحيح الانفساخ عن العراقيين والشيخ أبي علي ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 211/ أ)، وعن العراقيين الدميري في النجم الوهاج (5/ 372).\r(¬7) () وعزاه أيضاً للأكثرين في تحفة المحتاج (6/ 201)، ونهاية المحتاج (5/ 307)، وقال عنه صاحب المهذب إنه المنصوص، وعزا الأول لتخريج بعض الأصحاب، كما في المهذب مع تكملة المجموع (15/ 328)، وقد نص الشافعي على ذلك في باب الخلع من الأم (6/ 510)، ورجحه في البيان (7/ 365)، وجزم به الماوردي في الحاوي (7/ 426)، والقاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 942)، والمحاملي في المقنع (ل 111/ أ)، والشيخ أبو محمد في الجمع والفرق (2/ 716)، وانظر بحر المذهب (9/ 301)، وشرح التنبيه (2/ 486).\r(¬8) () ونقله عنه العمراني في البيان (7/ 316)، وابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 212/ ب).","part":4,"page":348},{"id":3314,"text":"وحكى في الوسيط ثالثاً: أنه يجوز بالتراضي لا جبراً (¬1).\rثم قالا: والخلاف جار في الانفساخ بالتلف (¬2)، وظاهره ترجيح عدم الانفساخ، لكن قال في خلع الزوجة (¬3): إن المذهب الانفساخ (¬4)، وهو مخالف لترجيحه هنا جواز الإبدال مع سلامة الحال، ولهذا قال في البسيط: حيث منعنا الإبدال ترتب عليه الانفساخ عند التلف لا\r¬__________\r(¬1) () انظر الوسيط (4/ 186، 200)، ووصفه في الموضع الثاني بأنه الأعدل، وقد ذكره صاحب المهذب تفريعاً على القول بعدم الانفساخ حيث قال: (فعلى هذا إن تراضيا على إرضاع صبي آخر جاز، وإن تشاحا فسخ العقد)، وانظر المهذب مع تكملة المجموع (15/ 328)، وكذا ذكره العمراني في البيان (7/ 365)، والجرجاني في التحرير (ل 128/ ب)، ولعل هذا الوجه خارج عن محل النزاع؛ فإنه إذا وقع التراضي على الإبدال فإنه يجوز بلا خلاف كما نقله ابن الرفعة عن القاضي حسين في كفاية النبيه (ج 7/ ل 30/ أ)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 211/ ب).\r(¬2) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬3) () في (ب) و (ج): (الروضة) بدل (خلع الزوجة)، وما أثبته من (أ)، وكلاهما صحيح.\r(¬4) () وتتمة كلامه: (وهو المنصوص في المختصر وأكثر الكتب، ورجحه الجمهور)، وانظر روضة الطالبين (7/ 400)، والعزيز (8/ 429).","part":4,"page":349},{"id":3315,"text":"محالة (¬1)، وقد حكى القفال في فتاويه/ (¬2) الإجماع على أنه يتعين (¬3)، وهو صريح في منع الإبدال والانفساخ عند التلف (¬4).\rوالخلاف في إبداله بغير معاوضة، أما لو اعتاض عن منفعة بمنفعة في عقد جاز/ (¬5) قطعاً كما يجوز لمستأجر الدابة أن يعتاض عنها سكنى دار، أشار إليه في البسيط (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: في قوله: \" عُيِّن \" إشارة إلى ما نقلا عن الشيخ أبي علي أن محل الخلاف إذا التزم في ذمته خياطة ثوب معين أو حمل متاع معين، أما لو استأجر دابةً معينةً لركوب أو حمل متاع فلا خلاف في جواز إبدال الراكب والمتاع، وفرق بأن العقد والحال هذه يتناول المدة بدليل استقرار الأجرة بتسليمها (¬7) وإن لم يركب (¬8).\rالثاني: شمل كلامه ما لو تلف الثوب أو مات الصبي، لكن المذهب الانفساخ كما سبق عن الروضة، قال: وامتناع الصبي من الارتضاع (¬9) والتقام الثدي كالموت (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر البسيط (ج 4/ ل 66/ أ).\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 32] من (ب).\r(¬3) () ونقله عنه الهيتمي في تحفة المحتاج (6/ 201).\r(¬4) () هذا ترجيح من المصنف لمنع إبدال الشيء المستوفى به الذي عين في العقد وانفساخ العقد بتلفه، ورجحه أيضاً البلقيني وابن المقري في روض الطالب، كما في أسنى المطالب (5/ 430)، وهذا هو الصواب، والذي رجحه الدميري والهيتمي والرملي جواز إبداله في حال بقائه، وانفساخ العقد في حال تلفه، ففرقوا بين حال بقائه وحال تلفه، واعتمد الشربيني جواز الإبدال، ولم يتعرض لحالة التلف، وانظر النجم الوهاج (5/ 372)، تحفة المحتاج (6/ 202)، نهاية المحتاج (5/ 307 - 308)، مغني المحتاج (3/ 438).\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 34] من (ج).\r(¬6) () انظر البسيط (ج 4/ ل 66/ أ).\r(¬7) () في (أ): (وتسليمها)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 172 - 173)، وروضة الطالبين (5/ 244)، ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 211/ أ).\r(¬9) () في (أ): (الإرضاع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في العزيز والروضة.\r(¬10) () انظر روضة الطالبين (7/ 400)، والعزيز (8/ 429).","part":4,"page":350},{"id":3316,"text":"الثالث: قوله: \" عُيِّن \" صوابه عُيِّنا؛ فإن إيقاع ضمير المفرد موضع الثنية شاذ، وقوله: \" للخياطة والارتضاع \" فيه لفٌّ ونشر.\rقال: \" ويد المكتري على الدابة والثوب يد أمانة مدة الإجارة \" أي فيصدَّق في التلف، ولا يضمن بلا تعدٍّ، وحكى الصَّيْمري وغيره فيه الإجماع، وكذا ابن قدامة في المغني (¬1)، وقال الإمام: لا نعرف فيه خلافاً (¬2)؛ لأنه مستحق للمنفعة ولا يمكن استيفاؤها إلا بإثبات اليد على العين فكانت أمانةً عنده كالشجرة يشتري ثمرها.\rوقوله: \" على الدابة والثوب \" مثال؛ فإن غيرهما/ (¬3) مثله.\rفائدة: يؤخذ من كونها أمانةً أنه يلزمه أن يدفع عنها ما يُتلِفها كالمودَع، وقد سبقت.\rقال: \" وكذا بعدها في الأصح \" كما قبل انقضاء المدة استصحاباً لما كان كالمودع. والثاني: يضمن؛ لأن الإذن في الإمساك كان مقيداً بالعقد وقد زال كالمستعير، وهذا ظاهر النص (¬4).\rوالرافعي بنى الوجهين على أنه هل يلزم المكتري الردّ ومؤنته؟ فإن قيل: يلزمه _ وهو الأقرب إلى كلام الشافعي _ ضمن إن لم يكن عذر وإلا فلا (¬5)، وقضيته (¬6) ترجيح الضمان وأنه يجب ردُّه، ولكنه في المحرر رجح الأمانة (¬7) فتابعه المصنف، لكن رجح في التنبيه إيجاب مؤنة الرد (¬8)،\r¬__________\r(¬1) () انظر المغني (8/ 114)، وكذا نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر في الإجماع (ص: 88)، والغزالي في الوسيط (4/ 188)، ونقله أيضاً في الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1580).\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 34/ أ).\r(¬3) () نهاية [ج 2/ ل 20] من (أ).\r(¬4) () ونقله عن ظاهر النص في البيان (7/ 348)، والوسيط (4/ 187)، وظاهر النص الذي يدل على ذلك هو قول الشافعي في مختصر المزني (ص: 174): (ولو اكترى دابةً فحبسها قدر المسير فلا شيء عليه، وإن حبسها أكثر من قدر ذلك ضمن).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 145)، روضة الطالبين (5/ 226).\r(¬6) () في (أ): (وقضية)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () انظر المحرر (ل 113/ ب).\r(¬8) () انظر التنبيه (ص: 125)، والمعتمد أنه لا يلزمه ردُّها وإنما يلزمه التخلية بينها وبين المالك كالوديعة. انظر تحفة المحتاج (6/ 203)، نهاية المحتاج (5/ 308)، مغني المحتاج (3/ 438)، أسنى المطالب (5/ 432)، شرح المنهج (3/ 554)، شرح التنبيه (2/ 487)، ورجحه الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 440) والروياني في بحر المذهب (9/ 336).","part":4,"page":351},{"id":3317,"text":"وأقره المصنف في التصحيح (¬1)، وأجيب عنه بأنها أمانة شرعية لا ينافيها وجوب الرد، والحق أنها بمجرد انقضاء المدة تصير أمانة شرعية كالثوب تلقيه (¬2) الريح بداره وأولى بالأمانة؛ لتقدم ائتمان المالك هنا بخلاف إلقاء الريح، فإن تلفت عقب انقضاء المدة من غير تمكن من الرد ولا الإعلام فلا ضمان قطعاً (¬3).\rوهذا كله إذا لم يستعملها وإلا فيضمن قطعاً كما قاله الدارمي وغيره (¬4).\rوخصَّ الماوردي الوجهين بما إذا لم يطالبه المالك، قال: فإن طالبه فامتنع فغاصب قطعاً، وإن استنظره فأنظره مختاراً فكالمستعير (¬5) فيضمن الرقبة لا المنفعة، وإن عرضها المكتري (¬6) عليه فلم يقبلها فكالوديعة (¬7).\rوخصَّهما الدارمي بما إذا لم يجر شرطُ ردٍّ ولا ترك، فأما إذا قال إذا انقضت المدة ففي يدك حتى أجيء فلا ضمان قطعاً إلا أن يستعمل بعد مضيها فالأجرة والضمان، وأما إذا قال جئني بها فقدر ولم يفعل فهو ضامن وعليه الأجرة وإن لم يستعملها (¬8)، قال الرافعي: هذا كله\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (الصحيح)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬2) () في (ب): (يقلبه)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬3) () وكذا رجحه السبكي، كما نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 373)، والشربيني في مغني المحتاج (3/ 438)، ومقتضى ذلك أنه يلزمه الرد فوراً أو إعلام مالكها وإلا ضمن، وقد رد ذلك الهيتمي والرملي بالتفريق بينهما بأن المستأجر وضع يده بإذن المالك ابتداءً بخلاف ذي الأمانة الشرعية، وانظر تحفة المحتاج (6/ 203)، ونهاية المحتاج (5/ 308)، وأجاب الروياني بمنع وجوب رد الثوب الذي تلقيه الريح في داره، وقرر أنه إنما يجب عليه الإعلام فقط، ولا يلزمه الرد ولا مؤنته، وانظر بحر المذهب (9/ 336).\r(¬4) () وكذا قال في الحاوي الكبير (7/ 440)، والبيان (7/ 348)، وتحفة المحتاج (6/ 203)، ونهاية المحتاج (5/ 309)، ومغني المحتاج (3/ 438)، ولم أقف على قول الدارمي.\r(¬5) () في (أ): (كالمستعير)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () في (ب): (المكري)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬7) () انظر الحاوي الكبير الموضع السابق.\r(¬8) () لم أقف عليه.","part":4,"page":352},{"id":3318,"text":"إذا لم يجر شرط الرد بعد المدة، فإن شرط لزمه بلا خلاف، قاله القاضي أبو الطيب (¬1)، ومنعه (¬2) ابن الصباغ وقال: من لا يوجب عليه الرد ينبغي أن لا يجوز شرطه (¬3). انتهى، وهذا ما حكاه في الدخائر عن المراوزة أنه لو شرط الرد في العقد فسد العقد (¬4)، قال: وصححه الغزالي، ومثله ما في زيادات العبادي (¬5): إذا استأجر وشرط أن يرد المستأجر عند انتهاء المدة فالإجارة فاسدة عندنا، وتصح عند أبي سعيد (¬6).\rوفي الكافي: لو استأجر خشبةً لتغطية المَجْمَدة وقال للآجِر (¬7) إذا فرغت المَجْمَدة فخذ خشبتَك ففرغت فلم يأخذها حتى سرقت قال القفال: إن تركها في موضع لا يكون حرزاً (¬8)\r¬__________\r(¬1) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 926).\r(¬2) () في (أ): (تبعه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في العزيز والروضة والبيان.\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 146)، روضة الطالبين (5/ 226)، ونقله عنهما في البيان الموضع السابق.\r(¬4) () وكذا نقله عن الدخائر في الحاشية على النجم الوهاج (5/ 373)، ونقله عن المراوزة الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 56/ أ)، والغزالي في البسيط وصححه كما ذكره عنه صاحب الدخائر، وانظر البسيط (ج 4/ ل 66/ ب)، وهو الذي اعتمده الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 432)، والهيتمي والرملي في تحفة المحتاج (6/ 203)، ونهاية المحتاج (5/ 308).\r(¬5) () هو القاضي أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد بن عباد العبادي الهروي، كان إماماً محققاً مدققاً، أخذ الفقه عن أبي منصور الأزدي والقاضي أبي عمر البسطامي وتنقل في النواحي، وأخذ عنه القاضي أبو سعد الهروي وابنه أبو الحسن العبادي صاحب الرَّقْم، من مصنفاته: المبسوط، والهادي، وأدب القضاء، والزيادات، وزيادات الزيادات، وطبقات الفقهاء وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 458 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (18/ 180)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 190)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 407)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 232).\r(¬6) () ونقله عنه في الحاشية على النجم الوهاج الموضع السابق، والظاهر أنه يقصد أبا سعيد الاصطخري، كما حكى عنه الرافعي أنه اختار أن المستأجر يلزمه الرد ومؤنته كما في العزيز (6/ 146)، وهو الإمام القاضي أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى الاصطخري، من أصحاب الوجوه، أخذ عن أبي القاسم الأنماطي كابن سريج، قال أبو إسحاق المروزي: لما دخلت بغداد لم يكن بها من يستحق أن أدرس عليه إلا الاصطخري وابن سريج، ولي قضاء قُم وحسبة بغداد، وله كتاب أدب القضاء، توفي _ رحمه الله _ ببغداد (سنة 328 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (15/ 250)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 230)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 46)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 109).\r(¬7) () في (أ): (الآجر)، وفي (ج): (الآخر)، وكذا هو مثبت في النسخة التي عندي من الكافي، وما أثبته من (ب)، وهو الأقرب للسياق، والمراد بالآجِر هو المؤجِر، كما سبق أنه قد يعبر بالآجِر عن المؤجِر.\r(¬8) () في (أ): (حراً)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا مثبت في الكافي.","part":4,"page":353},{"id":3319,"text":"لمثلها ضمن، ولو سلَّم بَقَرَه للسَّرْح والحفظ، فجعل البَقَّار يُرسِلُها كلَّ ليلة لدار صاحبها فأرسلها يوماً على العادة فضاعت ضمنها (¬1).\rقال: \" ولو ربط دابةً اكتراها لحمل أو ركوب ولم ينتفع بها \" أي وتلفت \" لم يضمن \"؛ لأنها يد أمانة \" إلا إذا انهدم عليها اصْطَبْل في وقتٍ لو انتفع بها لم يصبها الهَدْم \" (¬2) أي لو استعملها خارجاً عن اصطبلها في وقت الانهدام لسلمت (¬3) فيضمن؛ لأن التلف حصل بربطها فيه، وهذا التفصيل ذكره القاضي الحسين وتابعاه (¬4).\rوأطلق الإمام النقل عن الأئمة بوجوب الضمان من غير تفصيل (¬5)، وكذا قال في البحر: إذا تلفت بسبب الحبس ضمن (¬6)، وفي الضمان عند ترك حقه من الانتفاع نظر، والوجه أنه إن نسب في الربط إلى/ (¬7) تفريط ضمن، وإلا فلا (¬8).\rوعلى ما قالاه فينبغي أن يلاحظ مع ذلك زيادة في الوقت المذكور بأن تكون العادة جارية بالانتفاع فيه وعدم الربط، ليجعل الربط سبباً للتلف، وأما إذا كان بخلاف ذلك كتحت السقف في الليل فلا، ثم الظاهر أن هذا الضمان ضمان يد لا ضمان جناية، والمراد به ضمان القيمة، أما ضمان الأجرة واستقرار المنافع فليس مراداً هنا.\r¬__________\r(¬1) () انظر الكافي (ل 164/ أ).\r(¬2) () وكذا ذكر في المحرر (ل 113/ ب).\r(¬3) () [لو استعملها خارجاً عن اصطبلها في وقت الانهدام لسلمت] أسقطت من (ج).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 147)، روضة الطالبين (5/ 227)، ونقله عن القاضي حسين في النجم الوهاج (5/ 374)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 178/ أ).\r(¬5) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 55/ ب)، وكذا أطلق النقل عن الأصحاب في الوسيط (4/ 188)، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 33/ ب).\r(¬6) () وقال: (سواء كان في المدة أو بعد انقضائها)، وانظر بحر المذهب (9/ 337).\r(¬7) () نهاية [ج 3/ ل 33] من (ب).\r(¬8) () ونقله عن المصنف الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 433) وأقره، قلت: وهذا الذي رجحه المصنف هو الصواب. والله أعلم.","part":4,"page":354},{"id":3320,"text":"قال: \" ولو تلف المال في يد أجيرٍ بلا تعدٍّ، كثوبٍ استؤجر لخياطته أو صَبْغِه لم يضمن إن لم ينفرد باليد بأَن قعد المستأجر معه أو أحضره منزله \" (¬1).\rالعين التي (¬2) تعلقت الإجارة بها نوعان:\rأحدهما: عين استؤجرت لاستيفاء منفعتها، كدار لسكناها ودابة لركوبها، وقبضها المستأجر فتلفت في يده لم يضمن على ما سبق.\rالثانية: عين استؤجر الأجير على العمل فيها، كثوب استؤجر لخياطته [أو قصارته] (¬3) وعبد لتعليمه، وتسمى هذه العين مستوفى بها، وهو المراد هنا، والأجير إما مشترك وإما منفرد، فإذا تلفت فإن لم ينفرد باليد بأن قعد المستأجر معه، أو أحضره منزله (¬4) _ أي ولم يقعد معه _ لم يضمن (¬5)؛ فإن يد المالك ثابتة على العين/ (¬6) حكماً والمال غير مسلَّم (¬7) إليه حقيقة، وإنما استعان به المالك في شغله كالمستعين بالوكيل، وهذا ما قطع به الجمهور (¬8)، وحكى الاصطخري فيه الإجماع (¬9)، وقال ابن القفال في التقريب والصيمري وصاحب البيان وغيرهم: لا خلاف فيه (¬10).\r¬__________\r(¬1) () وكذا ذكر في المحرر (ل 113/ ب).\r(¬2) () في (أ): (الذي)، وما أثبته من (ب).\r(¬3) () أسقطت من (أ).\r(¬4) () عبارة: [العين التي تعلقت ... ] إلى قوله: [ .. أو أحضره منزله] أسقطت من (ج).\r(¬5) () [لم يضمن] أسقطت من (ج).\r(¬6) () نهاية [ج 1/ ل 35] من (ج).\r(¬7) () في (ب) و (ج): (سليم)، وما أثبته من (أ)، وهو الصواب الموافق للمثبت في العزيز والروضة وغيرهما.\r(¬8) () وكذا نقله عن الجمهور في العزيز (6/ 149)، وروضة الطالبين (5/ 228)، وانظر التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 869)، الحاوي الكبير (7/ 425 - 426)، المهذب مع تكملة المجموع (15/ 350)، الإبانة (ل 200/ ب)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 34/ أ)، الوسيط (4/ 188)، التهذيب (4/ 466)، التحرير (ل 127/ أ)، حلية المؤمن (ل 108/ أ)، الكافي (ل 164/ ب)، شرح التنبيه (2/ 487)، أسنى المطالب (5/ 434).\r(¬9) () لم أقف عليه، ونقل الإجماع على ذلك ابن رشد حيث صرح بأنه لا خلاف أن الصناع لا يضمنون ما لم يقبضوا في منازلهم، وانظر بداية المجتهد (4/ 1360)، وكذا الطحاوي حيث قال: (وكذلك الأجير الخاص لا يضمن عند الجميع) كما في مختصر اختلاف العلماء (4/ 86)، والظاهر أنه يقصد بالأجير الخاص الذي يكون تحت يد مستأجره، وقد نُقل إجماع الفقهاء على عدم تضمين الصُّنَّاع أيضاً فيما ينفردون به إلا الإمام مالك فإنه قال بتضمينهم إذا انفردوا باليد، كما في الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1578)، وقد استثنى المالكية من ذلك ما إذا قامت للصناع بينةٌ تدل على أن التلف أو الضياع حصل بغير سبب منهم فإنه يسقط عنهم الضمان، قال ابن رشد: (وشذَّ أشهب فضمن الصناع ما قامت البينة على هلاكه عندهم من غير تعدٍّ منهم ولا تفريط)، ونص المالكية أيضاً على أن الصناع إذا كانوا في منازل أرباب السلع أو كان أرباب السلع معهم ولم ينفردوا بقبض هذه السلع فإنه لا ضمان عليهم. انظر الكافي (ص: 376)، المعونة على مذهب عالم المدينة (2/ 1110 - 1111)، التلقين (2/ 404)، الذخيرة (5/ 502 - 504).\r(¬10) () انظر البيان (7/ 384)، وبحر المذهب (9/ 321)، ولم أقف على قول ابن القفال والصيمري.","part":4,"page":355},{"id":3321,"text":"وقيل بطرد الخلاف الآتي، ونسبه في الكفاية لحكاية الاصطخري (¬1)، والذي رأيته في أدب القضاء له ما سبق.\rوقيل: يضمن إن تلفت بفعله، وإلا فلا، ويستحق في هذه الحالة أجرة ما عمل (¬2).\rواحترز بقوله: \" بلا تعدٍّ \" عما إذا تعدى فيضمن لا محالة، كما لو أسرف الخباز في الوقود أو تركه في النار حتى احترق.\rوجعل ابنُ كَجّ من صور المسألة هنا ما لو غرقت السفينة هل يلزم الملاَّح ضمان المتاع؟ وفي اختلاف العراقيين من الأم: إن أجراها في الوقت الذي يفعل بمثلها في ذلك الوقت الذي فعل لم يضمن المتاع، فإذا تعدى ذلك ضمن (¬3).\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () وكذا لأبي علي الطبري، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 34/ ب)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 178/ ب)، ونقله عنهما أيضاً الرافعي نقلاً عن ابن كج في العزيز (6/ 149)، والذي حكاه الإمام عن الاصطخري أنه أوجب الضمان على الأجير ولو كان بحضرة المستأجِر فيما تلف أو تعيب بسبب فعله. انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 42/ أ)، وكذا نقله عنه في المطلب العالي (ج 13/ ل 179/ أ).\r(¬2) () وكذا ذكر هذه الأقوال الثلاثة الدميري في النجم الوهاج (5/ 375)، ولم يذكر الرافعي والنووي إلا القولين الأولين، قلت: وهذا القول الثالث ينبغي أن يكون خارجاً عن محل النزاع؛ لأنه إن تلف الشيء أو تعيب بفعله فإنه يكون بسبب جناية يده وتفريطه فلا بد من ضمانه كما لو أتلف شخص مال إنسان خطأً فإنه يضمنه، وكما لو أخطأ الطبيب في معالجة شخص فإنه يضمن ما حصل بسبب خطئه، وقد صرح بذلك الإمام الشافعي حيث قال: (فأما ما جنت أيدي الأجراء والصنَّاع فلا مسألة فيه، وهم ضامنون كما يضمن المستودَع ما جنت يده، والجناية لا تبطل عن أحد، وكذلك لو تعدوا ضمنوا)، وانظر الأم (8/ 219). والله أعلم.\r(¬3) () انظر الأم (8/ 320)، وقرر مثله في الأم (7/ 427 - 428).","part":4,"page":356},{"id":3322,"text":"الأول: قوله: \" بأن قعد \" تفسير لغير المنفرد، وهو يفهم مشاركته للمالك في اليد، وكلام الأصحاب يقتضي أن العين والحالة هذه في يد مالكها ولا يد للأجير عليها.\rالثاني: مقتضى (¬1) قوله: \" بأن \" حَصْرُه فيما ذكر، وليس كذلك، بل حمله المتاع ومشيه خلفه كذلك كما قاله القاضي الحسين وصاحب الانتصار (¬2)، فلو عبر بكاف التشبيه لكان أولى.\rالثالث: قضية إطلاقه أنه لا فرق بين تلفه قبل العمل أو بعده، وهو كذلك، وفي الوافي (¬3) عن الفارقي (¬4) أنه لا ضمان إن تلفت قبل العمل _ يعني بلا خلاف (¬5) _ ثم قال: ولا يبعد أن يجب الضمان بحكم اليد (¬6).\rفائدة: قوله: \" أو صَبْغه \" بفتح الصاد؛ لأن المراد به المصدر، وأما بالكسر فاسم لما يصبغ به.\rقال: \" وكذا إن انفرد \" أي باليد بأن انتفى ما ذكر في القسم قبله، وذلك بأن يكون في موضعٍ للصانع، أو ليس لهما وليس صاحبه معه، كما قاله الدارمي (¬7) \" في أظهر الأقوال \" أي سواء المشترَك والمنفرد بالمعنى الآتي؛ لأنه لم تثبت يده على العين لمنفعة نفسه، وإنما أثبتها ليوقع فيها عملاً مستحقاً عليه كعامل القراض والمستأجِر؛ فإنهما لا يضمنان إجماعاً (¬8).\r¬__________\r(¬1) () [مقتضى] أسقطت من (ج).\r(¬2) () ونقله عن القاضي حسين في مغني المحتاج (3/ 439)، ولم أقف على قول صاحب الانتصار.\r(¬3) () في (ج): (وفي الرافعي)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () هو القاضي أبو علي الحسن بن إبراهيم بن علي الفارقي من أهل ميافارقين، تفقه على محمد بن بيان الكازروني ثم رحل إلى بغداد وتفقه على الشيخ أبي إسحاق وابن الصباغ ولازمهما حتى برع في المذهب، وولي القضاء بواسط، وله إملاء على المهذب يسمى بالفوائد نقله عنه تلميذه ابن أبي عصرون، وفتاوى مجموعة في نحو خمسة أجزاء، توفي بواسط (سنة 528 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (7/ 57)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 256)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 303).\r(¬5) () ونقله عن الفارقي في النجم الوهاج (5/ 375).\r(¬6) () لم أقف عليه، وهذا احتمال مخالف للإجماع الذي سبق ذكره في الصفحة السابقة.\r(¬7) () لم أقف عليه.\r(¬8) () سبق ذكر من نقل الإجماع على عدم ضمان المستأجِر وأن يده يد أمانة على الشيء المستأجر (ص: 354)، وأما الإجماع على عدم ضمان عامل القراض فقد نقله ابن عبد البر في الاستذكار (7/ 5)، والغزالي في الوسيط (4/ 188)، وذكره أيضاً في الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1681)، وذكر ابن قدامة أنه لا يعلم في ذلك خلافاً كما في المغني (7/ 184 - 185)، وانظر المطلب العالي (ج 13/ ل 179/ ب).","part":4,"page":357},{"id":3323,"text":"ومنهم من قطع بهذا (¬1).\rوالثاني: يضمن؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه)) (¬2)، ولأنه أخذه لمصلحة نفسه كالمستعير والمستام (¬3).\rقال: \" والثالث: يضمن المشْتَرَك، وهو من التزم عملاً في ذمته \" أي فإذا التزمه لشخص أمكنه أن يلتزم لآخر مثل ذلك، وكأنه مشترك بين الناس كعادة الخيَّاطين والقَصَّارين \" لا المنفرِد، وهو من آجر نفسه مدةً معينةً لعمل \" (¬4) أي لا يمكنه التزام مثله للغير في تلك المدة، سمي بذلك لانفراده لمستأْجِره (¬5)، وتسميه الحنفية الأجير الخاص (¬6)، والفرق أن\r¬__________\r(¬1) () وعزاه الفوراني والرافعي إلى الربيع، كما في الإبانة (ل 200/ ب)، والعزيز (6/ 148)، وانظر بحر المذهب (9/ 321)، والتهذيب (4/ 466).\r(¬2) () رواه أبو داود في سننه في أبواب الإجارة باب تضمين العور (ص: 394/حديث: 3561)، والترمذي في جامعه كتاب البيوع باب ما جاء في أن العارية مؤداة وقال: حديث حسن صحيح (ص: 224/حديث: 1266)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب العارية باب تضمين العارية (3/ 411/حديث: 5783)، وابن ماجة في سننه كتاب الصدقات باب العارية (ص: 259/حديث: 2400)، وابن الجارود في المنتقى (ص: 256/حديث: 1024)، وصححه الحاكم على شرط البخاري في المستدرك (2/ 47) وأقره الذهبي، ورواه أحمد في مسنده (5/ 8، 12، 13) كلهم من رواية الحسن عن سمرة رضي الله عنه، وزاد فيه أكثرهم: ((ثم نسي الحسن فقال: هو أمينك لا ضمان عليه))، وقد ضعفه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (5/ 348/حديث: 1516) ورد تصحيح الحاكم وقال: (هو صحيح وعلى شرط البخاري لو أن الحسن صرح بالتحديث عن سمرة؛ فقد أخرج البخاري عنه به حديث العقيقة)، وأعله الحافظ في التلخيص الحبير (3/ 53/حديث: 1267) بأن الحسن مختلف في سماعه من سمرة، وللحديث علة أخرى وهي أن الحسن كان يرسل كثيراً ويدلس كما قال الحافظ في التقريب (ترجمة: 1227) وقد عنعنه، والراوي إذا كان مدلساً وعنعن الحديث فالأظهر أنه لا يحمل على السماع ولو قدرنا تيقن اللقاء، إلا إذا كان لا يدلس إلا عن الثقات كما ذكر ذلك الذهبي في الموقظة (ص: 45)، وقد ضعفه الشيخ الألباني لأجل هاتين العلتين، وذكره في ضعيف الجامع الصغير (حديث: 3737).\r(¬3) () وهذا القول هو مذهب المالكية، واحتجوا بقاعدة سد الذرائع لئلا تضيع أموال الناس، وبما روي عن بعض الصحابة في ذلك.\r(¬4) () وكذا عرفهما الرافعي في المحرر (ل 113/ ب).\r(¬5) () [لمستأجره] أسقطت من (ج).\r(¬6) () انظر بدائع الصنائع (4/ 74 - 75)، الهداية (3/ 270 - 271)، اللباب في شرح الكتاب (2/ 93 - 94)، الاختيار لتعليل المختار (2/ 64 - 65)، وكذا يسميه الحنابلة كما في المغني (8/ 103)، وكشاف القناع (4/ 33)، والروض المربع (1/ 627 - 628).","part":4,"page":358},{"id":3324,"text":"استحقاقه للأجرة لا يتوقف على العمل بل على التمكين منه، فلم يكن العمل واقعاً له بخلاف المشترَك؛ فإنه لا يستحق إلا بالعمل (¬1)، وهذا ضعيف، وقد قال الاصطخري في أدب القضاء عن الشافعي أنه قال: سألت كل من يضمن الأجير المشترك عن الفرق بينه وبين المنفرد فلم أجد عندهم فرقاً (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: ما رجحه المصنف قال الاصطخري: إنه الذي عليه عامة الأصحاب، وقال ابن المنذر: إنه الصحيح من قول (¬3) الشافعي (¬4)، لكن في طبقات العبَّادي عن أبي بكر (¬5) النيسابوري (¬6) سمعت المزني يقول: سئل الشافعي عن قصَّار احترقت دكانه فأوجب الضمان، فقلت له: ليس هذا مذهبك، قال: نعم، خشيت ضياع أموال الناس لو بُحت بمذهبي (¬7)،\r¬__________\r(¬1) () وكذا فرق الحنفية بينهما في المصادر السابقة، وكذا عبر القاضي حسين في تعريف كل منهما كما نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 180/ ب) وكفاية النبيه (ج 7/ ل 35/ ب).\r(¬2) () لم أقف عليه، ونقل ذلك عن الشافعي الروياني في بحر المذهب (9/ 323)، وقد ذكر الشافعي نحو ذلك في معرض رده على الذين يضمنون الصناع في الأم (7/ 428)، قال الروياني: (وإنما أراد الشافعي بذلك فرق المعنى لا فرق المذهب ... )، ولذلك قال الشافعي أيضاً: (الأجراء كلهم سواءٌ، فإذا تلف في أيديهم شيءٌ من غير جنايتهم فلا يجوز أن يقال فيه إلا واحدٌ من قولين ... )، وانظر الأم (5/ 73)، ومختصر المزني (ص: 173).\r(¬3) () في (أ): (قولي)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في الإشراف.\r(¬4) () انظر الإشراف على مذاهب أهل العلم (2/ 124).\r(¬5) () في (أ): (كبر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () هو الإمام الحافظ الفقيه أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون النيسابوري، كان إمام الشافعية بالعراق جامعاً بين الفقه والحديث، تفقه بالمزني والربيع وابن عبد الحكم، قال عنه الدارقطني: ما رأيت أحداً أحفظ منه، وله زيادات كتاب المزني، توفي _ رحمه الله _ (سنة 324 هـ). انظر طبقات الفقهاء (ص: 121)، سير أعلام النبلاء (15/ 65)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 310)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 110).\r(¬7) () انظر طبقات الفقهاء الشافعية للعبَّادي (ص: 42).","part":4,"page":359},{"id":3325,"text":"وقال الربيع (¬1): اعتقاد الشافعي أن لا ضمان على الأجير، وأن القاضي يقضي بعلمه، ولكن [كان] (¬2) لا يصرح به خشية قضاة السوء وأجراء السوء (¬3)، وهذا يوجب التوقف في العمل بما رجحوه، وقد قال القاضي أبو علي الفارقي _ بعد أن صحح عدم الضمان _: إلا أنه لا يعمل به الآن؛ لفساد الناس لئلا يجعل ذريعة إلى أخذ أموالهم، قال/ (¬4): ولي ثلاثون سنةً ما أفتيت بواحدٍ من القولين ولا حكمت إلا بالمصالحة (¬5) (¬6).\rالثاني: ما فسر به المنفرد والمشترك هو الأرجح (¬7)، وعزاه في العُدَّة للأكثرين (¬8)، سمي باعتبار انفراد المستأجر بمنفعته في تلك المدة واشتراكه مع غيره.\rوقيل: المشترك من لا يعين لعمله مكاناً، والمنفرد هو الذي عين عليه الموضع (¬9)، كذا حكاه الإمام (¬10)، ووقع في تعبير/ (¬11) الرافعي عنه إلباس (¬12).\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام المحدث الفقيه أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي مولاهم المصري المؤذن صاحب الإمام الشافعي وخادمه وناقل علمه وراوية كتبه الجديدة، توفي _ رحمه الله _ (سنة 270 هـ). انظر طبقات الفقهاء (ص: 109)، سير أعلام النبلاء (12/ 587)، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 131)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 65).\r(¬2) () أسقطت من (أ).\r(¬3) () ونقله عنه الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 35/ ب)، والغزالي في الوسيط (4/ 188) وغيرهما، وقد قال الربيع ذلك في الأم لكن في مسألة الصُنَّاع فقط، ولم يذكر مسألة القاضي يقضي بعلمه كما في الأم (8/ 219).\r(¬4) () نهاية [ج 3/ ل 34] من (ب).\r(¬5) () في (ج): (بالمصلحة)، وكذا هو مثبت في مغني المحتاج، وما أثبته من (أ) و (ب)، ولعله الأصح.\r(¬6) () ونقله عنه في مغني المحتاج (3/ 439).\r(¬7) () وكذا عرفهما الحنفية والحنابلة في كتبهم التي سبق ذكرها، والجرجاني في التعريفات (ص: 25)، والمناوي في التوقيف على مهمات التعاريف (ص: 36) إلا أنهما عبرا عن الأجير المشترك بأنه: (من يعمل لغير واحد كالصباغ).\r(¬8) () لم أقف عليه، وهذا التفسير هو الذي جزم به الرافعي والنووي في العزيز (6/ 147)، والشرح الصغير (ل 87/ ب)، وروضة الطالبين (5/ 228).\r(¬9) () [عليه الموضع] أسقطت من (ج).\r(¬10) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 34/ ب)، وذكره أيضاً الروياني في بحر المذهب (9/ 322) والعمراني في البيان (7/ 385 - 386) وضعفاه.\r(¬11) () نهاية [ج 2/ ل 21] من (أ).\r(¬12) () ما عبر به الرافعي عنه هو نفس ما عبر به الروياني والعمراني وابن الرفعة، وانظر المواضع السابقة من العزيز والروضة وبحر المذهب والبيان وكفاية النبيه (ج 7/ ل 35/ ب).","part":4,"page":360},{"id":3326,"text":"وقيل: المشترك من قيل له اعمل متى شئت سواءٌ استؤجرت عينه أو ذمته، والمنفرد من عين له وقت العمل فلا يمكنه العمل [فيه] (¬1) لغيره، حكاه في الكفاية (¬2)، قيل: والظاهر أنه الثاني وإنما اختلفت العبارة.\rوقال الإمام: في المنفرد والمشترك مذهبان:\rأحدهما للمراوزة أن المنفرد أجير العين، والمشترك أجير الذمة.\rوالثاني للعراقيين أن المنفرد من شرط عليه مبادرة العمل عقب العقد كالخياطة، والمشترك من لم يشرط عليه ذلك، فيتصور على رأيهم أن يستأجر عينه جماعة/ (¬3) للعمل، ولا يتصور عند المراوزة؛ فإنهم يوجبون المبادرة ويقضون بالانفساخ بمضي زمان متسع للعمل، وقياس العراقيين إذا اشترطت المبادرة أن ينفسخ العقد بمضي زمان يسع العمل (¬4).\rالثالث: الصواب حذف مدة (¬5) معينة؛ فأن المأخذ كونه أوقع الإجارة على عينه (¬6)، وقد يكون على العمل من غير تقدير مدة.\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () انظر كفاية النبيه الموضع السابق.\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 36] من (ج).\r(¬4) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 34/ ب – ل 35/ أ).\r(¬5) () [مدة] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬6) () وكذا عرفه الإمام والغزالي حيث قال الإمام: (والأجير المنفرد هو الذي تتعلق الإجارة بعينه)، وقال الغزالي: (والمنفرد المعين شخصه للعمل)، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 34/ ب)، والوسيط (4/ 189)، وهو الذي اعتمده في تحفة المحتاج (6/ 206)، ونهاية المحتاج (5/ 311)، ومغني المحتاج (3/ 440)، وقد عرف الماوردي الأجير المنفرد بأنه الذي يكون عمله في يد مستأجِره كأن دعاه للعمل في منزله أو ملكه أو كالذي يعمل بحضور مستأجره، والمشترك بأنه الذي يكون عمله في يد نفسه مع عمله لمستأجر آخر، ثم ذكر اختلافاً بين علماء الشافعية البصريين والبغداديين فيمن يكون عمله في يد نفسه ولكنه لا يعمل إلا لمستأجر واحد هل حكمه حكم الأجير المنفرد أو المشترك؟ على قولين من غير ترجيح كما في الحاوي الكبير (7/ 425)، قلت: وهذا التعريف هو الأليق بفقه هذه المسألة ومأخذ إيجاب الضمان فيها، ويؤيده إنكار الشافعي للفرق المؤثر في إيجاب الضمان على الأجير المشترك دون الخاص كما يقوله الحنفية ومن تبعهم، مع العلم بأن المالكية أيضاً لا يفرقون بين الأجير الخاص والمشترك على المعنى الذي ذكره الحنفية والشافعية والحنابلة في إيجاب الضمان عليهم متى انفردوا بقبض السلع فهلكت أو ضاعت عندهم. والله أعلم.","part":4,"page":361},{"id":3327,"text":"الرابع: حيث ضمناه اعتبرت قيمته يوم إتلافه، ولا تقوم الصنعة لا له ولا عليه، قاله الدارمي (¬1).\rالخامس: هذا كله في التلف، ويُعلم منه حكم التعيُّب من طريق أولى، وقال الإمام: قد يخطر للفقيه أن الأجير إذا عمل في العين ما أمر به ولم يزد فأدى ذلك إلى عيب وقلنا إن يده يد ضمان لا يجب ضمان ذلك العيب، وينزل منزلة ما لو لبس المستعير الثوب وأبلاه بالإذن، وهذا ظاهر في الأجير، ولا ينبغي أن يقدر خلاف في أنه لو فصَّل الثوب النفيس بإذن ربه فنقصت قيمته بالقطع أنه يجب عليه ضمان النقص، فإذا جرى هذا في النقص الذي يوجب (¬2) القطع فغيره بمثابته (¬3)، وأعاده الإمام بعد أوراق وأيده بأن المغصوب منه لو أذن للغاصب في إتلاف العين فأتلفها لم يضمن، قال: ولكن الذي ذكره الأصحاب في الطرق يخرج التلف بالفعل المأذون فيه الذي لم يَزِد فيه على المعتاد على التلف بالآفة السماوية (¬4).\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 376).\r(¬2) () كذا في النسخ الثلاث، والذي في نهاية المطلب: (يوجبه).\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 35/ ب).\r(¬4) () انظر المصدر السابق (ج 7/ ل 42/ أ).","part":4,"page":362},{"id":3328,"text":"فرع:\rالأجير لحفظ الدكان فيؤخذ ما فيه لا ضمان عليه؛ لأنه لا يد له على المال، قاله في الحاوي (¬1)، وحكاه ابن القاص في التلخيص والمَرْعشي في ترتيب الأقسام عن نص الشافعي، وأشار إلى أنه لا خلاف فيه (¬2)، قال القفال في شرحه: وإنما لم يضمن قولاً واحداً؛ لأنه لم يسلم إليه المتاع، وإنما هو بمنزلة الحارس في السِّكة لو سرق من بيت من بيوت تلك السِّكة لم يكن عليه شيء (¬3)، وعبارة ابن القاص: إذا قلنا إن الأجير يضمن ضمنوا إلا في عشرة مواضع: الأجير في الدكان لحفظها، والراعي المنفرد بالعمل، والحجَّام، والبيطار، والخاتن (¬4)، والكاوي، وكذلك لو (¬5) أمر بفتح عِرْقٍ أو قطع عُضْوٍ كيلا تمشي الآكلة، قال: وذلك كله نصاً، وكذلك لو أسلم إليه عبده ليعلمه الحرفة وتلف (¬6)، قلته تخريجاً (¬7). انتهى (¬8).\rقلت: ومنه يُعلم أن الخُفَراء (¬9) لا ضمان عليهم، وهي مسألة يعز النقل فيها (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (7/ 427).\r(¬2) () انظر التلخيص (ص: 414)، ونقله عن المرعشي الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 432)، وقد أشار إلى عدم الخلاف فيه أيضاً العمراني في البيان (7/ 386)، ولم يشر ابن الرفعة إلى وجود أي خلاف فيه، وعللوه بأن ما في الحانوت في يد صاحبه وملكه، وانظر المطلب العالي (ج 13/ ل 180/ ب)، وهو مقتضى سياق الماوردي؛ فإنه ذكر الخلاف في الحجَّام والخاتِن والبيطار والراعي إذا انفردوا باليد على ما استؤجروا على العمل فيه أنهم حينئذٍ على القولين في الضمان أو عدمه، ولم يذكر ذلك في الأجير لحفظ الدكان، كما في الموضع السابق من الحاوي، وكذا ذكر الروياني في بحر المذهب (9/ 323).\r(¬3) () ونقله عنه في تحفة المحتاج (6/ 206)، ونهاية المحتاج (5/ 311)، ومغني المحتاج (3/ 440).\r(¬4) () في (ب): (الخاتم)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج)، وفي النسخة المطبوعة من التلخيص: (الجابر)، ولعل الصواب ما ذكره عنه المصنف؛ لأن الشافعي إنما نص على الخاتن مع الحجَّام والبيطار كما في الأم (7/ 428).\r(¬5) () [لو] أسقطت من (ب).\r(¬6) () [وتلف] أسقطت من (ب).\r(¬7) () انظر التلخيص (ص: 414).\r(¬8) () [وتلف، قلته تخريجاً. انتهى] أسقطت من (ج).\r(¬9) () الخفراء: جمع خفير، وهو المجير، يقال: خَفَرْتُ الرجل، أي حميته وأجرته من طالبه، والاسم الخُفْرَة والخفَارَة بضم الخاء وكسرها. انظر كتاب العين (4/ 253 - 254)، لسان العرب (4/ 253)، مختار الصحاح (ص: 76)، الزاهر (ص: 391 - 392)، المصباح المنير (1/ 175)، والمقصود بهم هنا الحرَّاس كما فسرهم بذلك في إعانة الطالبين (3/ 118) وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 554).\r(¬10) () ونقله عن المصنف الهيتمي والرملي والشربيني في المواضع السابقة من شروحهم، وأقروه، وكذا قرر الرملي الكبير في حاشيته الموضع السابق، والدميري في النجم الوهاج (5/ 377).","part":4,"page":363},{"id":3329,"text":"وفي الحاوي: لو ضاع حليُّ الطفل في يد المرضعة إن قلنا بتضمين الأجراء انبنى على أن الإجارة للرضاع والخدمة تبع (¬1) أو عكسه، فعلى الأول لا ضمان، وعلى الثاني لا يضمن إن كانت منفردةً، ويضمن في الثاني إن كان مشتركاً (¬2).\rفرع:\rإن كانت جعالةً فتلف العبد أو الجمل في يده ففي الاستذكار هنا: قيل: لا يضمن، وقال الاصطخري: على القولين (¬3).\rقال: \" ولو دفع ثوباً إلى قَصَّار ليقصره، أو خيَّاط ليخيطه ففعل ولم يذكر أجرةً فلا أجرة له \"؛ لأنه لم يلتزم له عوضاً فصار كقوله أطعمني فأطعمه، قال في البحر: ولأنه لو قال\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (بيع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () يعني على أحد القولين، وانظر الحاوي الكبير (7/ 424)، والمعتمد هو عدم الضمان كما سبق إلا إذا ثبت أن ذلك حصل بجناية منها فتضمنه سواء كانت منفردة أو مشتركة.\r(¬3) () لم أقف عليه، والمعتمد أن يد العامل في الجعالة يد أمانة كالأجير لا يضمن ما تلف في يده إلا بالتعدي أو التفريط. انظر العزيز (6/ 204)، روضة الطالبين (5/ 276)، النجم الوهاج (6/ 103)، نهاية المحتاج (5/ 479)، مغني المحتاج (4/ 120)، أسنى المطالب (5/ 479).","part":4,"page":364},{"id":3330,"text":"أسكني دارك شهراً فأسكنه لا يستحق عليه أجرةً بالإجماع (¬1)، وهذا هو المنصوص (¬2)، وقول الجمهور، وعزاه ابن كَجّ وصاحب الكافي لعامة الأصحاب (¬3).\rقال: \" وقيل: له \" أي أجرة المثل؛ لاستهلاك منفعته.\r\" وقيل: إن كان معروفاً بذلك العمل \" أي بالأجرة \" فله، وإلا فلا، وقد يستحسن \" (¬4)؛ أي لدلالة العرف على ذلك وقيامه مقام اللفظ كما في نظائره، وعلى هذا عمل الناس، وحكاه الروياني في الحلية عن الأكثرين، وقال: إنه الاختيار (¬5)، وقال في البحر: وبه أُفتي (¬6)، وقال الشيخ عز الدين: إنه الأصح (¬7)، وأفتى به خلقٌ من المتأخرين.\r¬__________\r(¬1) () انظر بحر المذهب (9/ 313)، وقد ذكر هذه المسألة الماوردي ولم يذكر فيها هذا الإجماع كما في الحاوي الكبير (7/ 442)، ولم أجد من نقل هذا الإجماع.\r(¬2) () وكذا عزاه لنص الشافعي في الوسيط (4/ 189)، والبيان (7/ 406)، وصاحب الكافي في الموضع الآتي، ونص الشافعي الذي يدل على ذلك هو قوله في آخر كتاب اللقطة الكبيرة: (ولا جُعْل لأحد جاء بآبقٍ ولا ضالَّةٍ إلا أن يكون جُعِلَ له فيه فيكون له ما جُعِلَ له، وسواء في ذلك من يعرف بطلب الضوالّ ومن لا يعرف به)، وانظر الأم (5/ 144)، ومختصر المزني (ص: 184)، وكذا ذكره في المطلب العالي (ج 13/ ل 182/ ب).\r(¬3) () انظر الكافي (ل 165/ ب)، وكذا عزاه لعامة الأصحاب الروياني في بحر المذهب الموضع السابق، ولم أقف على قول ابن كَجّ، وهذا القول هو الذي صححه الرافعي والنووي في العزيز (6/ 150)، وروضة الطالبين (5/ 230)، وهو المعتمد، كما في نهاية المحتاج (5/ 312)، وأسنى المطالب (5/ 434)، وشرح المنهج (3/ 556)، وإعانة الطالبين (3/ 119 - 120)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 124)، قلت: والصواب هو ما استحسنه الإمام النووي؛ لأن العقود تنعقد بكل ما دل على مقصودها من القول أو الفعل أو الإشارة المفهمة، ولأنه الذي جرى به عرف الناس، والعرف يقوم مقام اللفظ في الاشتراط؛ لأن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، كما هو معلوم من القاعدة المشهورة. والله أعلم.\r(¬4) () وكذا قال الرافعي في المحرر (ل 113/ ب).\r(¬5) () وكذا نقله عنه في النجم الوهاج (5/ 378)، ومغني المحتاج (3/ 440)، ولم أجد نقله في الحلية عن الأكثرين وإنما نقله عن بعض علماء الشافعية، وانظر حلية المؤمن (ل 107/ ب)، وقد ذكر الهيتمي والرملي أنه نقل عن الأكثرين أيضاً كما في تحفة المحتاج (6/ 207)، ونهاية المحتاج (5/ 312).\r(¬6) () انظر بحر المذهب الموضع السابق.\r(¬7) () انظر قواعد الأحكام في إصلاح الأنام (2/ 230)، ورجحه أيضاً الغزالي في كتاب العارية من الوسيط (3/ 369) وجزم به في الوجيز، انظره مع العزيز (5/ 374).","part":4,"page":365},{"id":3331,"text":"وليس/ (¬1) مراد المصنف بالاستحسان ما تقوله الحنفية (¬2)، بل إنه حسن؛ لموافقته العادة، ولم يتعرض لهذه العبارة في الشرحين والروضة (¬3).\rوعلى هذا فما الذي يجب للعامل؟ ظاهر كلام الرافعي وغيره أنه أجرة المثل، وهو ظاهر (¬4)، وقال الشيخ عز الدين: يجب له الأجرة التي جرت بها العادة لذلك العامل وإن زادت على أجرة المثل؛ اعتباراً للعادة في ذلك (¬5).\rوفي وجه رابع: إن سأله المالك العمل استحق، وإلا فلا؛ لأنه اختار فوات منافعه كما لو ضمن عن غيره بإذنه، قاله أبو إسحاق، واختاره ابن القفال في التقريب (¬6).\rوفي خامس: عكسه، حكاه الدارمي في باب الآنية (¬7).\rوفي سادس _ أبداه الإمام في باب العارية _: أنه إن كان الدافع أرفع (¬8) رتبةً من المدفوع إليه استحق، وإن كان دونه لم يستحق (¬9)، وهو يشبه الخلاف في الثواب على الهبة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 35] من (ب).\r(¬2) () الاستحسان: في اللغة: هو عَدُّ الشيء واعتقاده حَسَناً، أو هو طلب الأحسن للاتباع، ويعرفه الحنفية وكثير من العلماء بأنه: هو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل شرعى خاص أو لدليل أقوى. ونقل الزركشي عن إلكيا أنه أحسن ما قيل في تفسيره، وقال كثير من العلماء: إنه لا يتحقق استحسان مختلف فيه. انظر البحر المحيط (4/ 390)، أصول السرخسي (2/ 200)، المختصر في أصول الفقه للبعلي (ص: 162).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 150)، روضة الطالبين (5/ 230)، الشرح الصغير (ل 88/ أ).\r(¬4) () وهذا هو المعتمد، كما في النجم الوهاج (5/ 377)، وتحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج المواضع السابقة، وشرح الجلال المحلي على المنهاج (3/ 124).\r(¬5) () انظر قواعد الأحكام في إصلاح الأنام الموضع السابق.\r(¬6) () ونقله عن أبي إسحاق في الحاوي الكبير (7/ 442) والتهذيب (4/ 469)، وعنه وعن ابن القفال الدميري في النجم الوهاج (5/ 378).\r(¬7) () ونقله عنه في النجم الوهاج الموضع السابق.\r(¬8) () في (أ): (أوقع)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬9) () وكذا نقله عنه في النجم الوهاج الموضع السابق، وقد نقله عنه أيضاً ابن الرفعة لكن بصيغة أخرى حيث ذكر أن الإمام أبدى بحثاً لنفسه في كتاب العارية فقال: (إذا لم يكن معروفاً بتعاطي ذلك بالأجرة فينظر فإن كان مثله لا يطلب على مثل هذا عوضاً فلا عوض وإلا فيجب ... )، وانظر المطلب العالي (ج 13/ ل 183/ ب)، وهذا يدل على أن الإمام يرجح أن من كان معروفاً بأخذ الأجرة على عمله فإنه يستحق الأجرة كما رجحه الغزالي.\r(¬10) () والمعتمد أن الهبة المطلقة لا تقتضي ثوباً ولو كانت من الأدنى للأعلى كما سيأتي في كتاب الهبة، وممن بنى الخلاف في هذه المسألة على الخلاف في الثواب على الهبة المطلقة الفوراني في الإبانة (ل 212/ أ).","part":4,"page":366},{"id":3332,"text":"تنبيهات:\rالأول: احترز بقوله: \" ولم يذكر أجرةً \" عما إذا قال مجاناً فلا يستحق قطعاً، أو ذكر الأجرة فيستحق قطعاً، ثم إن كانت صحيحة فالمسمَّى، وإلا فأجرة المثل، وكذا الحكم لو عَرَّض بها كما لو قال اعمل وأنا أرضيك ونحوه، ذكره في الاستذكار والبيان وغيره (¬1)، وقد ترد هذه على عبارة المصنف.\rالثاني: لو قال وإن عمل لغيره عملاً بإذنه لم يستحق أجرةً على النص لكان أحسن؛ لشموله كلَّ صانع.\rالثالث: يستثنى عامل المساقاة إذا عمل ما ليس/ (¬2) واجباً عليه بإذن المالك فإنه يستحق الأجرة كما جزما به هناك (¬3)، وفي الحقيقة لا يستثنى؛ لأنه تقدمه ذكر [الأجرة] (¬4) في الجملة.\rولا يستثنى عامل الزكاة حيث قال الرافعي: إن شاء الإمام بعثه ثم أعطاه الأجرة، وإن شاء سمَّى له (¬5)؛ لأن الأجرة ثابتةٌ له بنص القرآن فهي مسماة شرعاً سماها الإمام حين البعث أم لا (¬6).\rو [لا] (¬7) عامل القسمة بأمر (¬8) الحاكم؛ فإن حكمه حكم الغَسَّال (¬9)، ولهذا قيد الرافعي هناك الخلاف فيما لو أمر الشركاء قاسماً ولم يذكروا أجرةً كيف تقبض؟ بما (¬10) إذا قلنا تجب أجرة\r¬__________\r(¬1) () انظر البيان (7/ 405)، وكذا قرر في الحاوي الكبير (7/ 442)، وبحر المذهب (9/ 313)، والتهذيب (4/ 469)، والكافي (ل 165/ ب)، وتحفة المحتاج (6/ 208)، ونهاية المحتاج (5/ 312)، ومغني المحتاج (3/ 441)، وأسنى المطالب (5/ 435)، وإعانة الطالبين (3/ 120)، ولم أقف على الاستذكار.\r(¬2) () نهاية [ج 1/ ل 37] من (ج).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 70)، وروضة الطالبين (5/ 160).\r(¬4) () أسقطت من (أ).\r(¬5) () انظر العزيز (7/ 404)، روضة الطالبين (2/ 327).\r(¬6) () وكذا نقله عن المصنف في مغني المحتاج (3/ 441).\r(¬7) () أسقطت من (أ).\r(¬8) () في (أ): (بإذن)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬9) () يعني في كونه إذا لم يشترط أجرةً فإنه يكون على الخلاف الذي سبق في الغسال ونحوه.\r(¬10) () في (ج): (ما)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).","part":4,"page":367},{"id":3333,"text":"المثل في ذلك، ثم قال بعده: إن الخلاف _ يعني في كيفية القبض _ يجري فيما لو أمر القاضي قاسماً فقسم قسمة إجبار (¬1)، أي وقلنا تجب أجرة المثل في ذلك، واستغني عن ذكره بتقدمه قبله.\rولا يستثنى أيضاً داخل الحمَّام حيث تجب عليه الأجرة والشرط والإذن منتفيان؛ لأن الداخل مستوفٍ منفعة الحمام بسكونه (¬2)، وهنا صاحب المنفعة صرفها كما قاله الرافعي (¬3)، وقال في الشرح الصغير: ينبغي أن يختص ذلك بما إذا دخل بلا إذن الحمامي، فإن أذن فينبغي أن يكون كمسألة الأجير كما قالوا فيمن دخل (¬4) سفينةً (¬5) بإذن صاحبها حتى أتى الساحل (¬6)، قلت: وقد أشار إليه الدَّبِيلي (¬7) في أدب القضاء؛ فإنه ذكر الخلاف ثم قال: فإن قيل: لو أنه دخل الحمام وصب الماء على نفسه لزمه الأجرة قيل: لأن الحمامي لم يتلف الماء وإنما أتلف\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (12/ 544)، روضة الطالبين (11/ 202).\r(¬2) () في (ب): (لسكونه)، وما أثبته من (أ) و (ج)، وهو الأقرب للسياق، وكذا مثبت في الروضة، وقد صحفت في النسخة المطبوعة من العزيز إلى (لسكوته).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 152)، روضة الطالبين (5/ 230).\r(¬4) () [دخل] أسقطت من (ج).\r(¬5) () في (ب) و (ج): (بنفسه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ)، وكذا مثبت في الشرح الصغير.\r(¬6) () انظر الشرح الصغير (ل 88/ ب)، والمعتمد أنه لا يستحق الأجرة إن دخل بإذن في كلا المسألتين، أما إن دخلهما بغير إذن فتجب الأجرة. انظر تحفة المحتاج (6/ 208)، نهاية المحتاج (5/ 312)، مغني المحتاج (3/ 441)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير عليه (5/ 435)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 124).\r(¬7) () في (أ): (الزَّبيلي)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الصواب، وهو الإمام أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الدَّبِيلي صاحب أدب القضاء، أكثر ابن الرفعة النقل عنه ولكن يعبر عنه بالزَّبيلي _ بفتح الزاي ثم باء موحدة مكسورة _ قال ابن السبكي: وهو الذي اشتهر على الألسنة، ثم ذكر ما يدل على أنه منسوب إلى دَبِيل، وكذا صوبه الأذرعي قال: ومن قال الزَّبِيلي فقد صَحَّف، ولم أقف على تاريخ وفاته، وذكره ابن قاضي شهبة في طبقة الذين كانوا في العشرين الخامسة من المائة الخامسة. انظر طبقات الشافعية الكبرى (5/ 243)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 522)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 268)، ودَبِيل بوزن زبيل وخليل، هي مدينة بأرمينية تتاخم أران كان ثغراً فتحه حبيب بن مسلمة في أيام عثمان بن عفان _ رضي الله عنه _ في إمارة معاوية على الشام، وهي مدينة من مدن الشام معروفة، وانظر معجم البلدان (2/ 438 - 439)، معجم ما استعجم (2/ 543).","part":4,"page":368},{"id":3334,"text":"هذا الرجل عليه الماء فلزمه قيمته، والغَسَّال هو الذي أتلف قيمة منافع نفسه وماله فلا شيء له، ومثاله من مسألة الحمامي (¬1) أن يدخل فيصب الماء بيده على الداخل فحينئذٍ لا يستحق الأجرة كالغَسَّال (¬2). هذا لفظه.\rالرابع: هذا إذا لم يسبق العمل عقد أصلاً، أما لو تقدمه عقدٌ ثم قصد تغييره عن موضوعه ثم عمل استحق الأجرة المسمَّاة؛ لأنه عمل طامعاً فيها، فقد ذكر الرافعي فيما إذا أسلم ثوباً إلى قصَّار ليقصره فجحده ثم أتى به مقصوراً استحق (¬3) الأجرة إن قصره ثم جحده، وإن جحده ثم قصره فوجهان على القولين في الأجير إذا صرف الإحرام إلى نفسه هل يستحق الأجرة؟ (¬4) وصحح في الحج الاستحقاق؛ لصحة العقد في الابتداء وحصول غرض المستأجر، قال: وكذا الصباغ إذا أمسك الثوب لنفسه وجحده ثم رده هل يستحق الأجرة؟ ثم قال: فإن قلنا بالاستحقاق فالأصح وجوب المسمَّى، وقيل: أجرة المثل (¬5).\rولم يستحضر في الروضة هذا فقال هنا من زوائده: ينبغي أن يكون أصحهما الفرق بين أن يقصد بعمله نفسه فلا أجرة له أو يقصد عمله عن الإجارة الواجبة فيستحق (¬6)، والمنقول\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (الحمام)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () في (أ): (لم يستحق)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الصواب، وهو الموافق للمثبت في العزيز والروضة.\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 153)، روضة الطالبين (5/ 232).\r(¬5) () انظر العزيز (3/ 322)، وكذا صحح النووي الاستحقاق ووجوب المسمَّى في روضة الطالبين (3/ 29)، ونقل النووي اتفاق الأصحاب على استحقاقه الأجرة، ووجوب المسمَّى عن الأكثرين وقال: إنه الصحيح كما في المجموع (7/ 99 - 100، 121 - 122)، وهو المعتمد في مسألة الحج، كما في أسنى المطالب (3/ 127).\r(¬6) () انظر روضة الطالبين (5/ 232)، وهذا التفصيل الذي قاله النووي هو الذي اعتمده ابن المقري في روض الطالب والشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (5/ 436 - 437) والرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب، وكذا اعتمده الشرواني والعبادي في حاشيتيهما على تحفة المحتاج (6/ 207)، قلت: ولكن الأوجه ما رجحه الرافعي والمصنف وصححه أيضاً الدميري في النجم الوهاج (5/ 384)، بل إن النووي نفسه ذكر عدم الخلاف في المذهب أن الأجير يستحق الأجرة المسماة في نظير لهذه المسألة في فتاواه (ص: 100)، وكون الأجير يقصد العمل لنفسه يقوي القول باستحقاقه الأجرة المسماة ولا يضعفه؛ إذ فاته ما قصده لنفسه. والله أعلم.","part":4,"page":369},{"id":3335,"text":"الأول (¬1)، ولا يشكل عليه ما ذكراه (¬2) في كتاب النفقات إذا استأجر الأب الأم لإرضاع الولد وقلنا لا يجوز فإنها لا تستحق أجرةَ المثل على الأصح مع أنها دخلت طامعةً (¬3)؛ لأنه لم يسبق منها عقد صحيح بخلافه في مسألتنا.\rفرع:\rللقصَّار حبس الثوب للأجرة على الصحيح، قاله الرافعي في باب التفليس (¬4)، واستدركه (¬5) المصنف فقال: المنصوص في الأم وقال به أبو حامد والماوردي وغيرهما أنه ليس للأجير حبسه/ (¬6) ولا لصاحب الثوب أخذه، بل يوضع عند عَدْل حتى يؤديه الأجرة أو يباع فيها (¬7)، وذكر/ (¬8) في فتاويه أنه ليس للخياط حبسه (¬9)، ومراده التعديل، وإلا فقد يخاف فوت الأجرة.\r¬__________\r(¬1) () [الأول] أسقطت من (ب).\r(¬2) () في (أ): (ذكرناه)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () انظر العزيز (10/ 74)، روضة الطالبين (9/ 89).\r(¬4) () الذي قاله الرافعي أن القصارة وما في معناها إن قلنا: إنها آثار فليس للأجير الحبس، وإن قلنا: أعيان فنعم كما أن البائع يحبس المبيع لاستفاء الثمن، ثم قال: (وهذا ما اختاره الأكثرون)، يعني أنها أعيان وللأجير حبس الثوب الذي قصره لأجل أخذ الأجرة، وانظر العزيز (5/ 60)، وخبايا الزوايا (ص: 309/ مسألة: 324)، وكان المنبغي للمصنف أن يقول: (على ما اختاره الأكثرون) كما ذكر الرافعي، وليس (على الصحيح).\r(¬5) () في (ب): (وخالفه)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬6) () نهاية [ج 2/ ل 22] من (أ).\r(¬7) () انظر روضة الطالبين (4/ 171)، وقد نص الشافعي على ذلك في كتاب التفليس من الأم (4/ 425)، وانظر الحاوي الكبير (6/ 305)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 185/ ب)، وهذا ما اعتمده في نهاية المحتاج (4/ 352)، وأسنى المطالب (4/ 502)، وحاشية العبادي على تحفة المحتاج (5/ 184)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 333)، وبعضهم اعتمد أن للأجير الحبس لاستيفاء الأجرة كما في الغرر البهية (3/ 121)، وإعانة الطالبين (3/ 119)، إلا أنه قد يكون قصدهم حبسه بوضعه عند عدل.\r(¬8) () نهاية [ج 3/ ل 36] من (ب).\r(¬9) () وأجازه للقصار؛ لأن القصارة عين. انظر فتاوى الإمام النووي (ص: 103).","part":4,"page":370},{"id":3336,"text":"وقال ابن أبي عصرون: له الحبس إذا كان في حانوته منفرداً إلا إن كان في دار المستأجِر أو بحضرته؛ لأنه يقع مسلماً له (¬1).\rوفي فتاوي القفال حكاية قولين فيه (¬2) وفي القصار، قال: وللصبَّاغ إمساكه؛ لأن فيه ماله (¬3)، فلو تلف في كل موضعٍ قلنا له إمساكه [للأجرة] (¬4) سقطت كالبائع إذا حبسه للثمن، وإن قلنا ليس للقصَّار الحبس لم تسقط الأجرة (¬5).\rوذكر في موضعٍ آخر أن جواز الحبس للقصَّار إذا كانت الإجارة صحيحةً، فإن كانت فاسدةً فليس له حبسه لاستيفاء أجرة المثل كالمرتَهِن لا يجوز له حبس الرهن إذا كان فاسداً (¬6)، قال: ويحتمل أن يكون (¬7) له حبسه (¬8).\rقال: \" ولو تعدَّى المستأجر بأن ضرب الدابة، أو كبحها فوق العادة، أو أركبها أثقل منه، أو أسكن حداداً أو قصاراً ضمن العين \" (¬9) أي دخلت في ضمانه؛ لتعديه، واحترز\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، وقد قرر الدميري مثله في النجم الوهاج (5/ 376).\r(¬2) () [فيه] أسقطت من (ج).\r(¬3) () وقد ذكر العمراني وجهين في كل أجير يعمل لغيره عملاً في عين له سواء كانت صباغة أم خياطة أم قصارة ونحو ذلك، هل له حبس العين لاستيفاء الأجرة أم لا؟، وانظر البيان (7/ 404 - 405).\r(¬4) () أسقطت من (أ).\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () ونقله عنه الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (4/ 502)، والرملي في نهاية المحتاج (4/ 352)، وأقراه، وأشار الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب إلى تصحيحه.\r(¬7) () [أن يكون] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬8) () قلت: وهذا الاحتمال هو الأوجه والأقوى، ولا وجه للتفريق بين حبسه لأخذ الأجرة المسماة وحبسه لأخذ أجرة المثل؛ لأن كلاًّ منهما حقٌّ ثابت له، فله الحبس حتى يستوفي حقه، أو يضع الثوب عند عدل حتى يأخذ أجرته أو يباع فيها إن عجز عن أداء الأجرة الواجبة له على ما ذكره النووي عن نص الشافعي والشيخ أبي حامد والماوردي وغيرهم، والقياس على الرهن ليس بصحيح؛ لأن الرهن إذا كان فاسداً لم يترتب عليه أثره، وهو قبض الشيء المرهون وحبسه إلى حلول الأجل. والله أعلم.\r(¬9) () وكذا ذكر في المحرر (ل 113/ ب).","part":4,"page":371},{"id":3337,"text":"بفوق العادة عما لو ضربها إصلاحاً الضرب المعتاد فتلفت لم يضمن بخلاف ضرب الزوجة؛ لإمكان تأديبها باللفظ.\rوأفهم قوله: \" أثقل منه \" أنه لا يضمن إذا كان مثله في الثقل أو دونه، وصورة الحدَّاد والقصَّار أن يكونا أشدَّ ضرراً مما استأجره له، وقرار الضمان على الثاني إن علم، وإلا فعلى الأول، كذا أطلقه الرافعي (¬1)، ومحلُّه إذا كانت يد الثاني لا تقتضي الضمان كالمستأجِر، فإن كانت تقتضيه كالمستعير فالقرار كله عليه كما قالوه في الغصب (¬2).\rوفي فتاوي ابن الصباغ: لو استأجر دابةً ليركبها بسرج فركبها بإكاف إن كان أثقل من السرج ضمن، أو أخف أو مثله فلا كالزراعة (¬3)، وعن الماوردي: أنه إذا قال له ازرع القمح فزرع الذرة لا يكون ضامناً؛ لأنه تعدى في المنفعة لا الرقبة (¬4)، ولا يجيء هنا؛ لأن ذلك تعدٍّ في/ (¬5) الرقبة.\rفائدة: كَبَحَ _ بالباء الموحدة _ رَدَّ، وهو أن يجذبها باللجام لتقف ولا تجري (¬6)، ويقال أَكْبَحَها رباعي، ويقال بالميم بدل الباء، ويقال بالتاء المثناة بدل الموحدة فتحصلنا على أربع\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 154)، روضة الطالبين (5/ 233).\r(¬2) () وكذا نقله عنهم في مغني المحتاج (3/ 441)، وأسنى المطالب (5/ 438)، وانظر بحر المذهب (9/ 78)، الوسيط (3/ 388)، المهذب مع تكملة المجموع (14/ 390)، التهذيب (4/ 319)، العزيز (5/ 410)، روضة الطالبين (5/ 9)، النجم الوهاج (5/ 176)، تحفة المحتاج (6/ 16)، نهاية المحتاج (5/ 156 - 157)، مغني المحتاج (3/ 331)، أسنى المطالب (5/ 227)، شرح المنهج (3/ 475).\r(¬3) () لم أقف عليه، وقد قرر الرافعي والنووي مثله في العزيز (6/ 154)، وروضة الطالبين (5/ 233).\r(¬4) () انظر الحاوي الكبير (7/ 465)، وهذا هو المعتمد أنه لا يصير ضامناً للأرض بزرعه الذرة، وإنما عليه أجرة المثل لزرع الذرة، وبعضهم اختار أن المؤجر يخير بين أن يأخذ أجرة المثل أو يأخذ المسمى وبدل النقصان الذي حصل بسبب زرعه الذرة كما نص عليه الشافعي في مختصر المزني (ص: 175)، وانظر العزيز (6/ 135 - 136)، روضة الطالبين (5/ 217 - 218) النجم الوهاج (5/ 379)، تحفة المحتاج (6/ 209)، نهاية المحتاج (5/ 313)، مغني المحتاج (3/ 442)، أسنى المطالب (5/ 424)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 555).\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 38] من (ج).\r(¬6) () وكذا ذكر في المغرب في ترتيب المعرب (2/ 203)، ولسان العرب (2/ 568)، ومختار الصحاح (ص: 234)، والمصباح المنير (2/ 523)، والقاموس المحيط (ص: 237).","part":4,"page":372},{"id":3338,"text":"لغات، وهي من كلام الجوهري وابن سيده (¬1)، وروى عبد اللطيف البغدادي (¬2) عن الأصمعي (¬3) كَبَحْتُه جَذَبتُ عنانه ليقف، وكَمَحْتُه جَذَبتُ عنانه ليرفع رأسه، وأبى أفعلت فيهما (¬4).\rقال: \" وكذا لو اكترى لحمل مائة رطل حنطة فحمل مائة شعيراً أو عكس \" أما الأولى فلأن الشعير وإن كان أخف لكنه يأخذ من الظهر أكثر، وأما الثانية فلأن البر أثقل ويجتمع في موضع واحد فالضرر مختلف، والحنطة والشعير مثالٌ لكل مختلفين في الضرر، قال القاضي الحسين: وسواء تلف بذلك السبب أو بغيره؛ لأن يده بذلك يد عدوان (¬5).\rفائدة: يجوز في رطل التنوين وعدمه (¬6)، وفي حنطة النصب والجر.\r¬__________\r(¬1) () لم أجد هذه اللغة التي ذكر المصنف أنها بالتاء المثناة لا في كلام الجوهري ولا ابن سيده ولا غيرهما، وإنما ذكرا هذه اللغة بالفاء، ولعل المصنف وقف عليها مصحَّفة في كلام الجوهري وابن سيده، وانظر الصحاح (1/ 398)، والمحكم (3/ 34، 35، 38)، وكذا ذكرها في المطلع (ص: 267) وزاد (كَبَخْتها) بالخاء المعجمة نقلاً عن ابن مالك في كتاب وفاق الاستعمال.\r(¬2) () هو العلامة النحوي اللغوي المتكلم موفق الدين أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف بن محمد بن علي البغدادي، وكان طبيباً خبيراً بالفلسفة وأحد العلماء المكثرين من التصنيف في الحكمة والتاريخ والبلدان والأدب، من مصنفاته: قوانين البلاغة، والإنصاف بين ابن بري وابن الخشاب، وغريب الحديث، والرد على اليهود والنصارى، والجامع الكبير في المنطق، وبلغة الحكيم، وشرح أحاديث ابن ماجة المتعلقة بالطب، واختصر كتباً كثيرة منها الحيوان للجاحظ، توفي _ رحمه الله _ ببغداد (سنة 629 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (8/ 313)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 78)، بغية الوعاة (2/ 106)، الأعلام (4/ 61).\r(¬3) () هو الإمام العلامة حجة الأدب ولسان العرب أبو سعيد عبد الملك بن قُرَيب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الباهلي البصري، منسوب إلى جده أصمع، قال عنه الشافعي: ما عبر أحدٌ عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي، له مصنفات كثيرة منها: غريب القرآن، وشرح ديوان ذي الرمة، والمترادف، وخلق الإنسان، والنبات والشجر وغيرها، وكان يحفظ عشرة آلاف أرجوزة، توفي _ رحمه الله _ (سنة 215 هـ) وقيل: (سنة 216 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (10/ 175)، بغية الوعاة (2/ 112)، الأعلام (4/ 162).\r(¬4) () وكذا نقله عن الأصمعي ابن القطاع في كتاب الأفعال (3/ 75).\r(¬5) () ونقله عنه في مغني المحتاج (3/ 442).\r(¬6) () في (أ): (وحذفه)، وما أثبته من (ب) و (ج).","part":4,"page":373},{"id":3339,"text":"قال: \" أو لعشرة أقفزة شعير فحمل حنطة \"؛ لأنه أثقل، والقفيز مكيال يسع اثني عشر صاعاً (¬1).\rقال: \" دون عكسه \" أي وهو أن يكتري لحمل عشرة حنطة فحمل شعيراً؛ لأن جرم المكيل لا يختلف والشعير أخف.\rقال: \" ولو اكترى لمائة فحمل مائةً وعشرةً لزمه أجرة المثل للزيادة \" أي مع المسمى؛ لتعديه بها.\rوفي قول: أجرة المثل للجميع.\rوفي ثالث (¬2): يتخير المالك بينهما (¬3).\rوإنما مثَّل بالعشرة [هنا] (¬4) للإشارة إلى أن محل الخلاف إذا كانت الزيادة مما لا يقع التفاوت بها بين الكيلين، فإن كانت (¬5) كما لو حمل زيادةً يتسامح بها كالمكوك (¬6) فإنه لا أجرة ولا\r¬__________\r(¬1) () وكذا ذكر في الزاهر (ص: 210)، وغريب الحديث لابن الجوزي (2/ 285)، والفائق (3/ 258)، والنهاية لابن الأثير (4/ 162)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص: 176)، والمصباح المنير (2/ 511)، والمطلع (ص: 218)، وقد سبق في كتاب المساقاة (ص: 145) أن الصاع في رأي جمهور الفقهاء يعادل (2175) غراماً، وعليه فيكون مقدار القفيز بالكيلو غرام يعادل 2175 × 12 = (26100) غراماً، أي ستة وعشرون كيلو ومائة غرام.\r(¬2) () في (أ): (وفي قول)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () والمعتمد أن عليه المسمى مع أجرة المثل للزيادة. انظر العزيز (6/ 155)، روضة الطالبين (5/ 233)، النجم الوهاج (5/ 380)، مغني المحتاج (3/ 442)، أسنى المطالب (5/ 439)، شرح المنهج (3/ 556)\r(¬4) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬5) () في (ب): (أما لو كانت قليلةً)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬6) () في (ج): (كالمأكول)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب)، والمكوك: هو مكيال يختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد، وقد جاء في حديث أنس _ رضي الله عنه _ عند مسلم (حديث: 325) ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ بمكوك ويغتسل بخمس مكاكيك))، والمراد به المد كما جاء في الرواية الأخرى، وانظر النهاية لابن الأثير (4/ 350)، والمكوك المعروف مقداره صاع ونصف. انظر غريب الحديث للخطابي (1/ 247)، غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 369)، الفائق (1/ 146)، المغرب في ترتيب المعرب (2/ 261)، لسان العرب (10/ 490)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 176)، المقاييس والمقادير عند العرب (ص: 66).","part":4,"page":374},{"id":3340,"text":"ضمان بسببها، نعم لو زادها في ابتداء الكيل وحين كيل ثانياً لم تظهر فهو محل نظر، قاله في المطلب (¬1).\rتنبيه: هذا في الحيوان، فأما العقار كما (¬2) لو اكترى بيتاً ليطرح فيه كُرَّ (¬3) حنطةٍ فطرح فيه كُرَّيْن فإن كان أرضياً فلا شيء عليه؛ لعدم الضرر، قاله الجرجاني والروياني في الفروق، [قالا] (¬4): وإن كان غرفةً فطريقان:\rأحدهما: يتخير المؤجر بين المسمَّى وأجرة المثل للزيادة وبين أجرة المثل.\rوالثانيه: قولان: أحدهما: المسمَّى وأجرة المثل لما زاد.\rوالثاني: أجرة المثل للكل (¬5).\rقال: \" وإن تلفت بذلك ضمنها \" أي ضمان يد \" إن لم يكن صاحبها معها \"؛ لأنه صار غاصباً بحمل الزيادة.\rولابن كَجّ احتمالٌ أنه لا يضمن الكلّ (¬6)، قيل: وهو قوي، وفي جعله غاصباً نظر؛ لأن تعديه بالزيادة لا بوضع اليد، قلت: وهو نظير الوجه في المجاوزة (¬7) وما لو اكترى اثنان دابةً فارتدفها\r¬__________\r(¬1) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 189/ ب)، قلت: إذا كانت الزيادة يسيرة يتسامح بها إذا ظهرت فمن باب أولى أن يتسامح بها إذا لم تظهر. والله أعلم.\r(¬2) () [كما] أسقطت من (ب).\r(¬3) () الكُرُّ: هو كيل معروف جمعه أَكْرار مثل قُفْل وأَقْفال، ومقداره ستون قفيزاً، والقفيز اثنا عشر صاعاً كما سبق، فالكُرُّ على هذا الحساب يعادل اثني عشر وسقاً، كما ذكر في الزاهر (ص: 210)، وغريب الحديث لابن الجوزي (2/ 285)، والفائق (3/ 258)، والمغرب في ترتيب المعرب (2/ 214)، ولسان العرب (5/ 137)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص: 177)، والمصباح المنير (2/ 530)، وعليه فيكون مقدار الكُرّ بالصاع 60 × 12 = (720) صاعاً، وبالكيلو غرام على رأي جمهور الفقهاء يعادل 720 × 2175 = (1566) كيلو غرام، وانظر المقاييس والمقادير عند العرب (ص: 61).\r(¬4) () أسقطت من (أ).\r(¬5) () انظر المعاياة في العقل أو الفروق (ص: 203)، ونقله عنهما وعن المصنف في أسنى المطالب (5/ 439)، والمعتمد وجوب المسمى مع أجرة المثل للزيادة على قياس ما قرره النووي في مسألة الدابة، كما رجحه في مغني المحتاج (3/ 442)، وأسنى المطالب الموضع السابق، وحاشية العبادي على تحفة المحتاج (6/ 210).\r(¬6) () ونقله عنه الرافعي في العزيز (6/ 155)، وقيده عنه ابن الرفعة بما إذا كان التلف بسبب الحمل فإن كان بغيره فإنه يضمنها كاملةً بلا خلاف كما في المطلب العالي (ج 13/ ل 189/ ب)، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 23/ ب).\r(¬7) () والمعتمد في المجاوزة أنه إن لم يكن صاحبها معها فإنه يصير ضامناً لها بأقصى القيم من حين المجاوزة إلى أن ماتت، وأما إن كان صاحبها معها فإن تلفت بسبب ظاهر كالوقوع في بئر ونحوه فيلزمه جميع القيمة أيضاً، وإن تلفت بغير سبب ظاهر فالأصح أنه لا يلزمه كل القيمة بل يلزمه قسط من القيمة توزيعاً على المسافتين؛ لأن الظاهر أن التلف حصل بكثرة التعب وتعاقب السير. انظر التهذيب (4/ 452)، العزيز (6/ 191)، روضة الطالبين (5/ 261)، أسنى المطالب (5/ 461 - 462).","part":4,"page":375},{"id":3341,"text":"ثالث بغير إذنهما فهلكت [فهل] (¬1) على المرتدف النصف، أو الثلث، أو القسط بحسب الوزن؟ أوجه (¬2)، والمنازعة في كونه غاصباً فيها نظر.\rوقوله: \" بذلك \" _ يعني بحمل الزائد على المسمَّى _ يوهم أنها لو تلفت بسبب غيره لا يضمن، وليس/ (¬3) كذلك؛ فإنه كالغاصب، فلو حذفه لكان أولى، وكلام الروياني في الحلية يقتضي تخصيص التضمين بما إذا كانت في وقت السير، فإن كانت في وقت الاستراحة والعلْف والسقْي فلا ضمان (¬4).\rقال: \" فإن كان \" أي صاحبها معها \" ضمن قسط الزيادة \" أي ضمان جناية؛ لإمكان التقسيط فتعين لأنه أقرب إلى التحقيق.\r\" وفي قول: نصف القيمة \" كما لو جرحه واحد جراحات وآخر جراحة، وفرق الأول بيسر التوزيع هنا بخلاف الجراحات؛ فإن نكاياتها لا تنضبط.\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () والأصح المعتمد منها أنه يجب عليه الثلث، كما رجحه النووي في زوائد روضة الطالبين (5/ 236)، وانظر النجم الوهاج (5/ 381)، تحفة المحتاج (6/ 209)، نهاية المحتاج (5/ 313)، مغني المحتاج (3/ 442)، أسنى المطالب (5/ 441).\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 37] من (ب).\r(¬4) () الذي رأيته في الحلية للروياني أنه قيد عدم الضمان إذا تلفت في هذا الوقت بما إذا كان صاحبها معها، وقرر أيضاً أنه إن كان صاحبها معها وتلفت أثناء السير بعد المجاوزة فلا يلزمه كل الضمان إنما يلزمه القسط، وأما إن لم يكن صاحبها معها وتلفت بعد المجاوزة فإنه يلزمه كل الضمان، يعني سواء تلفت في وقت السير أم في غيره، وانظر حلية المؤمن (ل 106/ ب)، وقرر مثله في بحر المذهب (9/ 277)، وكذا قرر البغوي في التهذيب (4/ 452)، وابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 23/ أ).","part":4,"page":376},{"id":3342,"text":"وفي التجريد لابن كَجّ عن ابن القطان رواية وجه أنه يضمن الكل كما لو لم يكن صاحبها معها (¬1)، قال: ولا خلاف أن عليه أجرة الزائد، وهنا يجيء القيد السابق للتضمين كون التلف بسبب الحمل، فإن تلفت بغيره لم يضمن هنا (¬2)، وصوَّر الدارمي الخلاف بما إذا تلفت من (¬3) السير، قال: فإن ماتت حتف أنفها لم يضمن (¬4)، يعني قطعاً.\rقال: \" ولو سلَّم المائة والعشرة إلى المؤجر فحملها جاهلاً \" أي بالزيادة بأن قال له هو مائة كما ذكرنا \" ضمن المكترِي على المذهب \" أي كما لو حمل بنفسه؛ لأن (المكري) (¬5) ملجَأ إلى الحمل شرعاً، فيأتي [فيه] (¬6) ما تقدم.\rوقيل: فيه قولا الغرور (¬7) والمباشرة.\rكذا رجح طريقة القطع في الروضة والشرح الصغير (¬8)، ولم يرجح (¬9) في الكبير واحدةً منهما (¬10).\r\rتنبيهان:\rأحدهما: لو قال المصنف فكما لو حملها المكتري لكان أحسن ليشمل أجرة الزيادة والضمان.\rالثاني: احترز بالجاهل عن العالم، فإن لم يقل له المستأجِر شيئاً فحكمه ما سيأتي، وإن قال له احمل هذه الزيادة فأجابه قال المتولي: فهو مستعير في الزيادة فيضمنها إن تلفت بالحمل ولا أجرة، ونازعوه (¬11).\rقال: \" ولو وزن المؤجر (¬12) وحمل فلا أجرة للزيادة \" أي سواءٌ غلط أو تعمد، وسواء علم المستأجِر الزيادة وسكت أو جهلها؛ لأنه لم يأذن في نقلها.\rواحترز بقوله: \" وحمل (¬13) \" عما إذا كال المؤجر وحمل/ (¬14) المستأجر ففي التتمة: إن علم فكما لو كال (¬15) بنفسه وحمل، وإن جهل فوجهان كتقديم المغصوب للمالك فأكله (¬16).\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه الرافعي في العزيز (6/ 155).\r(¬2) () يعني إن كان صاحبها معها كما قرره الرافعي والنووي حيث قررا أن تلف الدابة إذا حصل بسبب غير الحمل ضمن عند انفراده باليد، ولم يضمن إذا لم ينفرد كما في العزيز (6/ 155 - 156)، وروضة الطالبين (5/ 234)، وكذا قرر في مغني المحتاج (3/ 443)، وأسنى المطالب (5/ 439)، قلت: وقد سبق قريباً في مسألة المجاوزة أنهم قرروا وجوب الضمان بجميع القيمة إن تلفت بغير سبب السير كالوقوع في بئر ونحوه وإن كان صاحبها معها، وهنا قرروا عدم الضمان إن تلفت بغير سبب الحمل بناءً على أن صاحبها معها، وهذا تفريق بين أمرين متماثلين، والواجب هو التسوية بين المسألتين بإيجاب الضمان فيهما بناءً على تحقق علة الغصب فيهما، أو القول بعدم الضمان فيهما لكون صاحب الدابة معها فلا تتحقق فيهما علة الغصب. والله أعلم.\r(¬3) () في (أ): (في)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهذا التصوير موافق لقول المصنف: (وهنا يجيء القيد السابق للتضمين كون التلف حصل بسبب الحمل).\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () في النسخ الثلاث: (المكتري)، والصواب ما أثبته؛ لأنه الذي يتسق ويصح به الكلام.\r(¬6) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬7) () في (ج): (الغرر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬8) () انظر روضة الطالبين (5/ 234)، والشرح الصغير (ل 89/ ب).\r(¬9) () في (ب) و (ج): (يصحح)، وما أثبته من (أ).\r(¬10) () ولكنه رجح وجوب الضمان حيث قال: (وسواء ثبت الخلاف أم لا فالظاهر وجوب الضمان)، وهذا فيه ترجيح لطريقة القطع بالضمان، وانظر العزيز (6/ 156).\r(¬11) () ونقلاه عنه في العزيز والروضة الموضعين السابقين، ثم قالا: (وفي كلام الأئمة ما ينازع ما ذكره في الأجرة والضمان جميعاً)، يعني أن من الأئمة من أوجب الأجرة له وإن لم يشترطها، ومنهم من لم يوجب الضمان عليه؛ إما على قول بعضهم بعدم ضمان العارية، وإما لأنه استعمل العارية فيما هو مقصود بها وهو الحمل، فكان تلفها بالاستعمال فيما هو مأذون فيه على قول من يضمن العارية بالآفة السماوية.\r(¬12) () عبارة: [فهو مستعير ... ] إلى قوله: [ .. ولو وزن المؤجر] أسقطت من (ج).\r(¬13) () [وحمل] أسقطت من (ج).\r(¬14) () نهاية [ج 1/ ل 39] من (ج).\r(¬15) () في (أ) و (ج): (قال)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب).\r(¬16) () ونقله عنه في العزيز (6/ 157)، وروضة الطالبين (5/ 234 - 235)، والمعتمد أنه يسقط الضمان بذلك والأجرة ولو جهل الزيادة؛ لأنه كالها بنفسه. انظر تحفة المحتاج (6/ 211)، نهاية المحتاج (5/ 314)، مغني المحتاج (3/ 443)، شرح المنهج (3/ 557)، كما أن المعتمد أن الضمان يسقط عن الغاصب إذا قدم المغصوب لمالكه فأكله جاهلاً؛ لأنه أتلف ماله بنفسه مختاراً، وانظر العزيز (5/ 410)، روضة الطالبين (5/ 10 - 11)، تحفة المحتاج (6/ 17)، نهاية المحتاج (5/ 157)، مغني المحتاج (3/ 331)، أسنى المطالب (5/ 229).","part":4,"page":377},{"id":3343,"text":"قال: \" ولا ضمان \" أي على المستأجِر\" إن تلفت \" الدابة؛ إذ لا يد ولا تعدّ.\rوسكت المصنف عن حكم الزيادة المحمولة، وقال الدارمي: يضمنها المؤجر إن تلفت، فإن سلمت تخيَّر صاحبها بين قبولها وبين مطالبته بردها إلى الموضع الذي حملها منه (¬1)، وذكر الرافعي نحوه (¬2).\rقال: \" لو أعطاه ثوباً ليخيطه فخاطه قَباءً (¬3) وقال: أمرتني بقطعه قَباءً فقال: بل قميصاً فالأظهر تصديق المالك بيمينه \"؛ لأنهما لو اختلفا في أصل الإذن كان القول قوله فكذا إذا اختلفا في صفته.\rوالثاني: يصدق الأجير؛ لأنهما اتفقا على إذنه في القطع، والظاهر أنه لا يتجاوز إذنه والأصل براءة ذمته، هذا أصح الطرق (¬4)، وعزياه إلى الأكثرين (¬5).\rوالطريق الثاني: أقوال ثالثها: يتحالفان.\rوالثالث: قولان، تصديق المالك، والتحالف.\rوالرابع: القطع بالتحالف (¬6).\rوإنما لم يعبر المصنف بالمذهب وإن كان الخلاف طرقاً؛ لأن الأصح منها طريقة القولين، لكن ما نقلاه عن الأكثرين تبعا فيه البيان (¬7)، ولكن التحالف نص عليه الشافعي في الإملاء (¬8)،\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، وقد قرر مثله في الحاوي الكبير (7/ 432)، وبحر المذهب (9/ 330)، والتهذيب (4/ 453)، والبيان (7/ 381).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 156)، روضة الطالبين (5/ 234).\r(¬3) () القَباء: بفتح القاف ممدود وجمعه أَقْبِية، مشتق من القَبْو، وهو الضم والجمع، سمي بذلك لأن لابسه يجمعه على نفسه فيضم أحد طرفيه إلى الآخر، وقيل: هو فارسي معرب. انظر المحكم (6/ 362)، غريب الحديث للخطابي (3/ 130)، تثقيف اللسان (ص: 126)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 224 - 225)، المطلع (ص: 171 - 172)، والظاهر أن المقصود به الثوب الذي يكون مفتوحاً من الأمام بخلاف القميص. والله أعلم.\r(¬4) () في (أ): (الطريق)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 158 - 159)، روضة الطالبين (5/ 236).\r(¬6) () وذكر الرافعي والنووي طريقاً خامساً منقولاً عن ابن سريج أنه إن جرى بينهما عقد تعين التحالف وإلا فالقولان الأولان، وانظر المرجعين السابقين.\r(¬7) () انظر البيان (7/ 401).\r(¬8) () ونقله عن الإملاء العمراني في البيان (7/ 401)، والرافعي في العزيز (6/ 158)، وقد نص عليه الشافعي أيضاً في الأم (5/ 76).","part":4,"page":378},{"id":3344,"text":"وقال _ لما حكى القولين الآخرين (¬1) _: كلاهما مدخول (¬2)، وقد رجح التحالف شيخا الطريقة العراقية والخراسانية أبو حامد والقفال (¬3)، وأتباع الشيخ أبي حامد كالبندنيجي وسُلَيْم والمحاملي (¬4) والشيخ أبي إسحاق (¬5)، وكذلك القاضيان الطبري (¬6) والماوردي، والجرجاني والشاشي (¬7) والبندنيجي (¬8) في المعتمد وغيرهم (¬9)، ومن المراوزة الغزالي في الوسيط (¬10)، وهو\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (الأخيرين)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () كما نقله عنه المزني في مختصره (ص: 174).\r(¬3) () ونقله عنهما في بحر المذهب (9/ 333).\r(¬4) () وقد رجحه في المقنع (ل 113/ أ).\r(¬5) () في (أ): (الشيخ أبي حامد)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وقد نص الشيخ أبو إسحاق على ذلك في التنبيه (ص: 126)، وصححه في المهذب، انظره مع تكملة المجموع (15/ 360)، وأما ترجمته فهو الشيخ الإمام القدوة أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي نزيل بغداد، تفقه بشيراز على أبي عبد الله البيضاوي وابن رامين صاحبي أبي القاسم الداركي، ثم دخل بغداد ولازم القاضي أبا الطيب، من مصنفاته: النكت في الخلاف، واللمع وشرحه والتبصرة في أصول الفقه، والملخص والمعونة في الجدل، ونصح أهل العلم وغيرها، توفي _ رحمه الله _ ببغداد (سنة 476 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (18/ 452)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 215)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 238).\r(¬6) () لم أجد هذا الترجيح في التعليقة الكبرى للقاضي أبي الطيب الطبري، وقد نقل عنه الروياني في الموضع السابق الميل إلى عدم ترجيحه، ولعل المصنف يقصد أبا علي الطبري صاحب الإفصاح كما نقله عنه الرافعي في العزيز (6/ 159)، ولم أجد من ذكر أن أبا علي الطبري أنه يعرف بالقاضي الطبري، وأما ترجمته فهو الإمام أبو علي الحسن وقيل: الحسين بن القاسم الطبري يعرف بأبي علي الطبري وبصاحب الإفصاح، من أصحاب الوجوه، تفقه على ابن أبي هريرة وعلق عنه التعليقة التي تنسب إلى ابن أبي هريرة، ودرَّس ببغداد بعد شيخه، من مصنفاته: المحرر في النظر وهو أول كتاب صنف في الخلاف المجرد، والإفصاح شرح على المختصر، ومصنف في أصول الفقه، ومصنف في الجدل، توفي _ رحمه الله _ ببغداد (سنة 350 هـ). انظر طبقات الفقهاء (ص: 123)، سير أعلام النبلاء (16/ 62)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 280)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 240)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 127).\r(¬7) () انظر حلية العلماء (2/ 737)، وهذا الإمام يعرف أيضاً بصاحب المستظهري كما يعبر عنه النووي في روضة الطالبين، وهو كتاب حلية العلماء، وإنما لقب بالمستظهري لأنه صنفه للخليفة المستظهر بالله، وأما صاحبه فهو الإمام العلامة أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر الشاشي الملقب بفخر الإسلام، كان إماماً جليلاً حافظاً للمذهب، ولد بميافارقين وتفقه بها على قاضيها أبي منصور الطوسي والإمام محمد بن بيان الكازروني، ثم قدم بغداد ولازم الشيخ أبا إسحاق وقرأ الشامل على ابن الصباغ، من مصنفاته: المعتمد وهو كالشرح لحلية العلماء، والترغيب في العلم، والشافي في شرح مختصر المزني، والعمدة مختصر مشهور، توفي _ رحمه الله _ (سنة 507 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (19/ 393)، طبقات الشافعية الكبرى (6/ 70)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 290)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 250).\r(¬8) () هو الإمام أبو نصر محمد بن هبة الله بن ثابت البندنيجي نسبةً إلى بلدة البندنجين من سواد العراق، من كبار أصحاب الشيخ أبي إسحاق، ويعرف بفقيه الحرم؛ لأنه جاور بمكة أربعين سنة، له كتاب المعتمد في جزأين ضخمين له فيه اختيارات غريبة، وكان ضريراً يؤخذ بيده، توفي _ رحمه الله _ (سنة 495 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (19/ 196)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 207)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 489)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 272)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 241).\r(¬9) () ونقله الماوردي عن المتأخرين من علماء الشافعية، وانظر الحاوي الكبير (7/ 437 - 439)، التحرير (ل 129/ ب)، كفاية النبيه (ج 7/ ل 43/ ب)، ونقل الدميري والسيوطي عن المهمات للإسنوي أن القول بالتحالف هو مذهب الشافعي المنصوص، وهو الصحيح نقلاً واستدلالاً، وعليه أكثر الأصحاب، وهو الصواب، وانظر النجم الوهاج (5/ 382)، شرح التنبيه (2/ 490)، تحفة المحتاج (6/ 212)، نهاية المحتاج (5/ 314).\r(¬10) () انظر الوسيط (4/ 193)، ورجحه منهم صاحب التقريب كما نقله عنه الرافعي في العزيز (6/ 159).","part":4,"page":380},{"id":3345,"text":"قضية القواعد في كل عقد معاوضة اتفقا عليه واختلفا في صفته؛ لأنهما لو اختلفا والثوب صحيح فقال المالك: استأجرتك لتخيطه/ (¬1) قميصاً، وقال الخياط: بل استأجرتني لأخيطه قَباءً تحالفا بلا خلاف كما قاله الماوردي (¬2)، وإذا تحالفا قبل القطع وجب القول به بعده؛ لأن كل ما أوجب التحالف مع (¬3) بقائه يجوز بعد تلف المبيع وتعيبه (¬4).\rقال: \" ولا أجرة عليه \" أي بعد حلفه؛ لأن التحالف يرفع العقد، وحينئذٍ فيصير العمل غير مأذون فيه.\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 2/ ل 23] من (أ).\r(¬2) () الذي قاله الماوردي: (تحالفا عليه لا يختلف قول الشافعي فيه ... )، ولم يقل بلا خلاف، وانظر الحاوي الكبير (7/ 439)، وقد ذكر هذا الاتفاق الهيتمي والرملي نقلاً عن الإسنوي، وانظر تحفة المحتاج (6/ 212)، نهاية المحتاج (5/ 314).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (بعد)، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () في (أ) و (ج): (تعيينه)، وما أثبته من (ب).","part":4,"page":381},{"id":3346,"text":"\" وعلى الخياط أرش النقص \"؛ لأنه إذا انتفى الإذن فالأصل الضمان، وحكى الإمام فيه الاتفاق (¬1)، وحكى غيره فيه وجهين (¬2).\rولم يبين المصنف المراد بأرش النقص ما هو، أقرب (¬3) التفاوت بين كونه قباءً و (¬4) بين كونه قميصاً، أو ما بين قيمته صحيحاً ومقطوعاً؟ وجهان بلا ترجيح (¬5).\rوصحح ابن (¬6) القفال في التقريب والإمام والفارقي وابن أبي عصرون الثاني (¬7).\r¬__________\r(¬1) () يعني اتفاق الأصحاب، وقد ذكر الإمام هذا الاتفاق تفريعاً على تصديق المالك بيمينه، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 54/ أ).\r(¬2) () وقد حكاهما الروياني والعمراني والجرجاني تفريعاً على القول بالتحالف، وانظر بحر المذهب (9/ 334 - 335)، والبيان (7/ 403 - 404)، والتحرير الموضع السابق، وحكاهما الرافعي عن أبي الفرج السرخسي تفريعاً على قول تصديق الخياط بيمينه فيما إذا حلف الخياط هل تجب له أجرة؟ فيه ثلاثة أوجه: أصحها: لا أجرة له، والثاني: له المسمى، والثالث: له أجرة المثل، وضعف الرافعي والنووي هذا التفريع والبناء بإبداء الفرق بين عدم وجوب الأجرة للخياط وإن قيل القول قوله وحلف ووجوب الأرش للمالك إذا حلف، وهو أن القطع يوجب الضمان إلا أن يكون بإذن، وهو غير موجب للأجرة إلا إذا كان بإذن، وانظر العزيز (6/ 160)، وروضة الطالبين (5/ 236 - 237)، ومقتضى ذلك أن يمين الخياط غير كافية لإثبات الإذن بالقطع حتى يستحق الأجرة، قلت: وكذا ينبغي أن يقال: إن يمين رب الثوب غير كافية لإثبات استحقاقه القميص أو أرش القميص، كما ينبغي أن يقال: إن الصواب هو التفريع على القول بالتحالف كما رجحه أكثر علماء الشافعية، ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا اختلف المتبايعان استحلف البائع ثم كان للمشتري الخيار إن شاء أخذ وإن شاء ترك)) وهو حديث صحيح كما صححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (5/ 172/ حديث: 1324)، وكذا القياس على المتبايعين إذا اختلفا في صفة عقد البيع الذي جرى بينهما، ويبدأ بيمين الأجير الذي هو البائع لمنفعته، ومقتضى الحديث إثبات الخيار لرب الثوب في إمضاء العقد أو فسخه بعد حلف الأجير إن لم يصدقه، ولا حاجة إلى تحليف المشتري أو المستأجر، وإذا لم يقبل المستأجر يمين الأجير الذي هو الخياط فله فسخ العقد بينهما، وإذا فسخ العقد رجع كل واحدٍ منهما بما له على الآخر من أجرة مثل أو أرش نقص إن كان هناك نقص، وقياس بعض علماء الشافعية رب الثوب على البائع غير صحيح، بل الذي يلحق بالبائع هو الخيَّاط؛ لأنه الذي باع منفعة نفسه وآلاته، فإذا استوفي منه شيءٌ من هذه المنفعة استحق الأجرة عليها كما لو استهلك الشيء المبيع أو بعضه في البيع المفسوخ فإن البائع يستحق قيمته، وهنا قد بذل الأجير وقتاً وجهداً في عمل هذا القباء وقد يكون وضع فيه شيئاً من أعيان ماله فيستحق على ذلك أجرة المثل. والله أعلم.\r(¬3) () في (ب): (أهم)، وفي (ج): (أهون)، وما أثبته من (أ)، ولعل الصواب: (أهو)، وبذلك يستقيم الكلام.\r(¬4) () [بين كونه قباء و] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬5) () يعني في العزيز (6/ 160)، والروضة (5/ 237) وغيرهما.\r(¬6) () [ابن] أسقطت من (ج).\r(¬7) () الذي صححه الإمام أنه يضمنه ما بين قيمته ثوباً صحيحاً وبين قيمته قباءً، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 54/ أ- ب)، ولم أقف على قول ابن القفال والفارقي، ونقله عن ابن أبي عصرون الدميري في النجم الوهاج (5/ 383) والسيوطي في شرح التنبيه (2/ 490)، ونقلا عن السبكي ترجيح الأول وقال: إنه المختار ولا يتجه غيره، وعللوه بأن أصل القطع مأذون فيه، وقد اعتمد الرملي الكبير وابنه والشربيني ما رجحه السبكي، واعتمد الهيتمي ما رجحه ابن أبي عصرون وغيره، وانظر حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 443)، نهاية المحتاج (5/ 314)، مغني المحتاج (3/ 444)، تحفة المحتاج (6/ 212).","part":4,"page":382},{"id":3347,"text":"وعلى الأول فلو كان القطع محتاجاً إليه في الملبوسين وهما القميص والقباء ولم يقطع قطعاً مختصاً بالقباء لا شيء عليه، قاله الهروي في الإشراف (¬1).\rومقتضى كلامهم أن الخياطة لا تدخل في التقويم، فلذلك لم يقولوا ما بين قيمته صحيحاً ومخيطاً قباءً (¬2).\rوفي الدخائر/ (¬3): قال الأصحاب: لا يجب له أجرة ما يصلح منه للقميص؛ للتعدي في القطع خلافاً لابن أبي هريرة (¬4).\rفرع:\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، وقد قرر نحوه في الحاوي الكبير (7/ 438)، والنجم الوهاج وشرح التنبيه الموضعين السابقين.\r(¬2) () وإنما قالوا: ما بين قيمته صحيحاً ومقطوعاً كما في العزيز (6/ 160)، والروضة (5/ 237)، والمهذب مع تكملة المجموع (15/ 361)، والوسيط (4/ 194)، والتهذيب (4/ 472)، والتحرير (ل 129/ ب)، وليس كلهم قالوا ذلك فقد نص القاضي أبو الطيب والماوردي والإمام والروياني والعمراني في الوجه الثاني على أنه يضمنه ما بين قيمته ثوباً صحيحاً وبين قيمته قباءً، وانظر التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 919)، الحاوي الكبير (7/ 438)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 54/ أ)، بحر المذهب (9/ 334)، البيان (7/ 403)، وهذا يدل على أنهم يعتبرون قيمته مخيطاً قباءً، وليس كما ادعى المصنف أن الخياطة لا تدخل في التقويم.\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 38] من (ب).\r(¬4) () لم أقف عليه، ونقله عن ابن أبي هريرة القاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 920)، والعمراني في البيان (7/ 403)، والرافعي في العزيز (6/ 160)، ونقل الروياني عنه وعن جماعة أنهم قالوا باستحقاقه الأجرة تفريعاً على القول بتصديقه مع يمينه، وصححه الروياني كما في بحر المذهب (9/ 334)، وقد صححه أيضاً البندنيجي ومال إليه ابن الرفعة كما في المطلب العالي (ج 13/ ل 196/ أ- ب)، وقد سبق أن الرافعي والنووي صححا عدم استحقاقه الأجرة حتى على القول بتصديقه مع يمينه، وصحح النووي في زوائده عدم استحقاقه أجرة ما قطع مما يصلح للقميص، وانظر العزيز (6/ 159)، وروضة الطالبين (5/ 236 - 237)، قلت: والصواب هو وجوب أجرة المثل لما استوفي منه من منفعته كالمبيع الذي يستهلك كله أو بعضه في البيع المفسوخ. والله أعلم.","part":4,"page":383},{"id":3348,"text":"جاء الخياط بثوب فقال هذا ثوبك، فقال بل غيره قال البندنيجي: القول قول الأجير، وكذا الحكم في كل الأجراء، فإذا حلف فقد اعترف له بعين وهو لا يدعيها (¬1).\r¬__________\r(¬1) () ونقل هذا الفرع عن البندنيجي في النجم الوهاج (5/ 383)، ومغني المحتاج (3/ 444).","part":4,"page":384},{"id":3349,"text":"قال: فصل:\r\r\" لا تنفسخ الإجارة بعذر \" أي سواء كان من المؤجر أو المستأجر، وسواءٌ إجارة العين والذمة.\r\" كتعذُّر وَقودِ حمَّام \" هو بفتح الواو ما يوقد به من حطبٍ وغيره، وأما بالضم فمصدر وقدتُ النار (¬1).\rقال: \" وسفرٍ \" أي استأجر دابة ليسافر عليها ولا بد من رفقة فتعذر خروجهم، أو أمكن السفر وحده لكن أعوز النفقة، أو استغنى عنه، ولم يذكر في المحرر عذر السفر (¬2).\rقال: \" ومرضِ مستأجر دابةٍ لسفر \" وكذا مرض مؤجرها، والمعنى في الجميع أنه كما يمتنع فسخه بغير عذر فلا يجوز لعذر في غير المعقود عليه كالبيع، ولأنه لا خلل فيما استأجره كما لا خيار للمكتري (¬3) بالعذر بأن تزوج واحتاج إلى داره؛ لإمكان الاستنابة من كل منهما، والمخالف في هذه المسألة أبو حنيفة وحده (¬4).\r¬__________\r(¬1) () وكذا ذكر في المغرب في ترتيب المعرب (2/ 364)، ومختار الصحاح (ص: 304)، والمصباح المنير (2/ 667)، ونقل عن سيبويه وغيره جواز الفتح في المصدر، وانظر الفائق (3/ 259 - 260)، والنهاية لابن الأثير (5/ 195)، ولسان العرب (3/ 465).\r(¬2) () انظر المحرر (ل 114/ أ).\r(¬3) () كذا في النسخ الثلاث، والظاهر أنه تصحيف، والصواب (للمكري)، وهو المؤجر.\r(¬4) () وعللوا ذلك بأن الحاجة تدعو إلى الفسخ عند العذر، ولأن المنافع لم تقبض وحدوث العذر كالعيب يحصل في المبيع قبل قبضه، ولأنه لو لزم العقد عند تحقق العذر للزم صاحب العذر ضرر لم يلتزمه بالعقد، وانظر مختصر الطحاوي (ص: 130)، المبسوط (16/ 2)، بدائع الصنائع (4/ 53)، الهداية (3/ 276)، البحر الرائق (8/ 42)، اللباب في شرح الكتاب (2/ 105)، وليس أبو حنيفة وحده هو المخالف في هذه المسألة؛ فإن الإمام ابن حزم قد اختار قول أبي حنيفة ونص على أن الإجارة تنفسخ إذا كان في بقائها ضرر على أحدهما كمرض مانع أو خوف مانع أو غير ذلك، وانظر المحلى (8/ 187)، ونقل الإمام الشافعي عن القاضي شريح أنه كان يرى أن الإجارة غير لازمة وأن لكل واحد من المتعاقدين فسخها بلا موت ولا عذر، وانظر الأم (5/ 56)، ونقله عنه وعن الشعبي ابن حزم قال: (وصح عنهما) كما في المحلى (8/ 188)، ونص المالكية والحنابلة على أن كل أمر غالب لا يستطيع دفعه يمنع المستأجر من الانتفاع بالشيء المستأجر كحدوث خوف عام أو حصار عام أو كأمر السلطان بإغلاق الحوانيت ونحو ذلك يوجب انفساخ الإجارة أو فسخها، وانظر الكافي (ص: 370)، المعونة على مذهب عالم المدينة (2/ 1093)، الذخيرة (5/ 538)، الشرح الكبير للدردير (4/ 47)، المغني (8/ 31)، الفروع (2/ 507)، الإنصاف (6/ 64)، الروض المربع (1/ 625).","part":4,"page":385},{"id":3350,"text":"تنبيهان:\rالأول: هذا في غير التعذر الشرعي، أما لو استأجر لقلع ضرسه المؤلم فزال ألمه كان له فسخ الإجارة؛ لتعذر قلعه شرعاً.\rالثاني: يستثنى صور:\rمنها إذا استأجر الإمام ذمياً للجهاد وتعذر لصلح حصل (¬1) قبل مسير الجيش، فإن (¬2) الإمام يسترجع منه جميع الأجرة، ويكون هذا عذراً يجوز أن يفسخ به ما تعلق به لعموم المصالح من الإجارة، وإن لم يفسخ بمثله [في] (¬3) العقود الخاصة، قاله (¬4) الماوردي في كتاب السير (¬5).\rومنها إذا آجر أحد الشريكين نصيبه من الدار وقلنا لا يجبر الشريك على المهايأة فله أن يفسخ الإجارة، قاله القفال في فتاويه (¬6)، وهو غريب.\rفرع:\rأطلق الرافعي في باب التفليس أن إفلاس المستأجر قبل تسليم الأجرة ومضي المدة يوجب للأجير الفسخ (¬7)، وفي فتاوي ابن الصلاح: أن الإجارة لا تنفسخ/ (¬8) بالإفلاس إذا كانت الأجرة تستحق آخر كل شهر، أما قبل انقضاء الشهر فلأنه لم يستحق الأجرة بعد، وأما\r¬__________\r(¬1) () [حصل] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬2) () في (أ): (قال)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () أسقطت من (أ).\r(¬4) () في (أ): (قال)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () انظر الحاوي الكبير (14/ 133).\r(¬6) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 385)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 445).\r(¬7) () انظر العزيز (5/ 35 - 36)، روضة الطالبين (4/ 151).\r(¬8) () نهاية [ج 1/ ل 40] من (ج).","part":4,"page":386},{"id":3351,"text":"بعده فلفوات المنفعة، وهكذا العمل في كل شهر، وحينئذٍ فلا يتصور فيها الفسخ، وإنما يتصور الفسخ إذا كانت الأجرة كلها حالَّةً (¬1).\rفائدة: قوله: \" مرض \" مجرور غير منون للإضافة (¬2)، ويجوز في \" مستأجر \" ذلك أيضاً، ويجوز تنوينه، فإن نونته نصبت دابةً، وإلا جررتها.\rقال: \" ولو استأجر أرضاً لزراعة فزرع فهلك الزرع بجائحة \" أي كسيل أو جراد \" فليس له الفسخ، ولا حطُّ شيءٍ من الأجرة \" أي قطعاً، وقال صاحب المغني: لا نعلم فيه خلافاً (¬3)، وقد روى الترمذي مرفوعاً: ((حلت المسألة لمن أصابته جائحة)) (¬4)، ولو كان له ذلك لم تحل، ولأن الجائحة لحقت زرعه لا منفعة الأرض كما لو استأجر بزَّاز حانوتاً فاحترق بزُّه (¬5).\rوهذا إذا لم تؤثر في الأرض، فإن أثرت بأن أبطلت قوة الإنبات في مدة الإجارة انفسخت في المدة الباقية، ثم إن كان ذلك بعد فساد الزرع ففي استرداد شيء من الأجرة احتمالان\r¬__________\r(¬1) () انظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 343).\r(¬2) () في (ب) و (ج): (مجرور بالإضافة) وأسقطت منهما [غير منون]، وما أثبته من (أ).\r(¬3) () انظر المغني (8/ 64)، قلت: قد خالف في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال: (وإذا كان المعقود عليه منفعة العين من أول المدة إلى آخرها فأي وقت نقصت فيه هذه المنفعة بنقص ماء وانقطاعه أو بزيادته وتغريقه أو حدوث جراد أو برد أو حر أو ثلج ونحو ذلك مما يكون خارجاً عن العادة ومانعاً من المنفعة المعتادة فإن ذلك يمنع المنفعة المستحقة المعقود عليها فيجب أن يملك الفسخ أو يسقط من الأجرة بقدر ما فات من المنفعة كانقطاع الماء، وليس بين انقطاع الماء وزيادته وسائر الموانع فرق يصلح لافتراق الحكم)، وانظر مجموع الفتاوى (30/ 297 - 298)، وقرر شيخ الإسلام أن ما ذكره ابن قدامة من الإجماع المقصود به أن نفس الزرع إذا تلف يكون من ضمان المستأجر صاحب الزرع، ولا يكون كالثمرة المشتراة، كما في الاختيارات الفقهية (ص: 192). والله أعلم.\r(¬4) () لم أجده في جامع الترمذي، ولكن الحديث رواه مسلم في صحيحه كتاب الزكاة باب من تحل له المسألة (ص: 400/حديث: 1044) عن قبيصة بن المخارق الهلالي _ رضي الله عنه _ مرفوعاً بلفظ: ((يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة، رجل تحمَّل حمالةً فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحةٌ اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قِواماً من عيش أو قال سِداداً من عيش ... )).\r(¬5) () البَزّ: الثياب، وقيل: متاعُ البيت من الثيابِ خاصة، وقيل: نوع من الثياب، وبائعُه البَزَّاز وحِرْفته البِزازَة. انظر كتاب العين (7/ 353)، لسان العرب (5/ 311 - 312)، القاموس المحيط (ص: 503)، المصباح المنير (1/ 47 - 48).","part":4,"page":387},{"id":3352,"text":"للإمام (¬1)، وصحح الغزالي المنع (¬2)، وإن فسدت الأرض أولاً استرد أجرة المستقبل وكذا الماضي في الأصح (¬3).\rوفي فتاوي الفزاري: تلف الزرع ببرد وأكل الجراد باقيه إلا نزراً يسيراً هل يسقط من أجرة الأرض بقدر ما فات من المغل؟\rأجاب ابن الصلاح الظاهر أنه لا يجب كمال الأجرة (¬4)، وأجاب القاضي العماد [ابن] (¬5) الحَرَسْتاني (¬6) إذا تعذر الانتفاع المطلوب من المأجور انفسخت الإجارة (¬7) وسقطت الأجرة (¬8). انتهى، وكلا الجوابين مخالف للمنقول إلا أن يحمل على أن البرد أفسد الأرض ومنعها قوة الإنبات.\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 65/ ب).\r(¬2) () انظر الوسيط (4/ 197)، وأقره عليه الرافعي والنووي في العزيز (6/ 163 - 164)، والروضة (5/ 240)، واعتمد ابن المقري والشيخ زكريا الأنصاري والرملي الكبير والشربيني أنه لا يسترد من المسمى لما قبل فساد الأرض شيئاً وأما بعده فيسترد ما يقابله من المسمى؛ لبطلان العقد فيه. انظر أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير عليه (5/ 445)، مغني المحتاج (3/ 445)، وكذا اعتمده في حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 127)، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج (6/ 214).\r(¬3) () وهو المعتمد، وانظر المصادر السابقة.\r(¬4) () لم أجد هذه الفتوى في فتاوى ابن الصلاح، لكنه أفتى بأنه إذا تعذر استعماله وانتفاعه بالأرض في مدة فإنه لا يلزمه أجرة تلك المدة وإن لم يفسخ الإجارة، كما في فتاواه (1/ 333).\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () هو الإمام العالم القاضي خطيب الشام عماد الدين أبو الفضائل عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن علي الأنصاري الخزرجي الدمشقي، كان إماماً كبيراً فقيهاً محدثاً ديناً متواضعاً حسن السمت، تفقه على أبيه إلى أن برع وأفتى ودرس وناظر، وناب عن أبيه في الحكم ثم تولى القضاء مدة، وخطب بالجامع الأموي، وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية بعد ابن الصلاح، توفي _ رحمه الله _ (سنة 662 هـ). انظر طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 446)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 138)، البداية والنهاية (13/ 243)، شذرات الذهب (5/ 309)، والحَرَسْتاني نسبة إلى حَرَسْتا، وهي قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على طريق حمص بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ، وانظر معجم البلدان (2/ 241).\r(¬7) () [انفسخت الإجارة] أسقطت من (ج).\r(¬8) () انظر الفتاوى المجموعة للفزاري (ص: 36/ أ).","part":4,"page":388},{"id":3353,"text":"فرع:\rيقرب من هذه خراب ما حول الدار المستأجرة، وبطلان السوق الذي فيه الحانوت المستأجرة لا يثبت الخيار؛ لأنه عيب حدث في غير المعقود عليه، قاله الماوردي والروياني (¬1)، لكن ذكر في البحر في موضع آخر أن عدم دخول الناس الحمام المستأجرة بسبب فتنة حادثة أو خراب الناحية عيب يثبت الخيار (¬2)، قال في المطلب: والتسوية متجهة، وبعض مشايخنا فرق بأن الحمام يستأجر لدخول الناس إليها فإذا تعطل كان عيباً ولا كذلك الحانوت والدار؛ فإنهما يستأجران للسكن (¬3)، وهو ممكن على كل حال (¬4). انتهى، ولا يخفى ضعفه، وقضيته أنه لو حصل قحطٌ وعُدِم الحب أن يثبت لمستأجر الرحى الخيار، ولم يقل به أحد (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (7/ 400)، بحر المذهب (9/ 271).\r(¬2) () انظر بحر المذهب (9/ 316)، وكذا قرر الماوردي مثله في الحاوي الكبير (7/ 444)، وقد قرر الماوردي أيضاً نحوه في مستأجر الدابة للركوب مدةً أو مسافةً معينة إن تعذر ركوبه لعذر في الطريق من جدب أو خوف قال: (فهو كما لو كان لعذر في الدابة؛ لكون العذر في الحالين من غير المستأجر .. ) يعني أنه لا تجب عليه الأجرة إذا مضت المدة ولم ينتفع بسبب هذا العذر، وانظر الحاوي الكبير (7/ 439 - 440).\r(¬3) () في (أ) و (ب): (للسكنى)، وما أثبته من (ج)، وهو الموافق للمثبت في المطلب العالي.\r(¬4) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 204/ أ).\r(¬5) () قلت: ما قاله المصنف هو الضعيف، وادعاؤه أنه لم يقل بذلك أحد غير صحيح؛ فإن شيخ الإسلام ابن تيمية نقل الإجماع على أن تعطل المنفعة بأمر سماوي يوجب سقوط الأجرة أو نقصها أو الفسخ حيث قال _ رحمه الله _: (ولا خلاف بين الأمة أن تعطل المنفعة بأمر سماوي يوجب سقوط الأجرة أو نقصها أو الفسخ وإن لم يكن للمستأجر فيه صنع كموت الدابة وانهدام الدار وانقطاع ماء السماء فكذلك حدوث الغرق وغيره من الآفات المانعة من كمال الانتفاع ... )، كما في مجموع الفتاوى (30/ 293 - 294)، وكذا يقال هنا فيما إذا حصل القحط وانقطع الحب فإنه يثبت لمستأجر الرحى الخيار وتسقط جميع الأجرة إذا لم ينتفع بالرحى بالكلية أو بعضها إذا بطلت المنفعة المعقود عليها أثناء المدة، وكذا يقال في بقية الأمثلة التي ذكرها المصنف من بطلان السوق الذي فيه الحانوت المستأجرة، وخراب ما حول الدار المستأجرة بحيث لا يمكن السكن فيها، وعدم دخول الناس الحمام المستأجرة بسبب حدوث فتنة أو خراب الناحية؛ فإن جميع ذلك آفات سماوية مؤثرة في بطلان المنفعة المقصودة من عقد الإجارة أو نقصها، والواجب على الفقيه ألا يفرق بين الأمور المتماثلة في الشريعة، وقد ثبت ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بوضع الجوائح))، وقال: ((لو بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحةٌ فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق)) رواهما مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه (حديث: 1554)، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (بل بطلان الإجارة أو نقص الأجرة هنا أولى منه في جوائح الثمر؛ فإن الذين تنازعوا هناك من أصحاب أبي حنيفة والشافعي حجتهم أن الثمرة تلفت بعد القبض، فهو كما لو تلفت بعد الجذاذ أو بعد وقته، وأما هنا فقد اتفق الأئمة على أن المنفعة إنما تقبض القبض المضمون على المستأجر شيئاً فشيئاً، ولهذا اتفقوا على أنه إذا تلفت العين أو تعطلت المنفعة أو بعضها في أثناء المدة سقطت الأجرة أو بعضها، أو ملك الفسخ)، وانظر مجموع الفتاوى (30/ 295 - 298). والله أعلم.","part":4,"page":389},{"id":3354,"text":"قال: \" وتنفسخ بموت الدابة والأجير المعينين في المستقبل \" أي قطعاً كما قاله في التتمة (¬1) كما ينفسخ البيع بتلف المبيع قبل القبض؛ فإن المنفعة غير مقبوضة.\rقال: \" لا الماضي/ (¬2) في الأظهر \"؛ أي لاستقراره بالقبض.\rوالثاني: تنفسخ دفعاً لتفريق الصفقة في الحكم.\rوتعبيره بالأظهر يقتضي ترجيح طريقة القولين، ولكن الصحيح طريقة القطع بالمنع، ولهذا قالا: فيه الطريقان فيما لو اشترى عبدَيْن فتلف أحدهما قبل قبضه (¬3)، والمذهب القطع بالمنع، وكذا عبر به في المنهاج هناك (¬4).\rواحترز بقوله: \" المعينين \" عما في الذمة فلا تنفسخ؛ لأن العقد لم يرد عليه.\rقال: \" فيستقر قسطه من المُسَمَّى \" أي بأن تقوم المنفعة في المدتين الماضية والباقية ويوزع المسمى على نسبة القيمة فيهما كما يوزع الثمن على نسبة الأعيان إذا تلف بعضها قبل القبض، فإذا كانت أجرة مثل المدة الباقية ثلث أجرة المدتين رجع من المسمى بثلثه، وإنما لم يوزع المسمَّى على نسبة المدتين؛ لأن ذلك يختلف إذ قد تزيد أجرة شهر على شهرين فأكثر (¬5)، وهذا تفريع على الأظهر في أنه لا ينفسخ في الماضي.\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه.\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 39] من (ب).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 164)، روضة الطالبين (5/ 240).\r(¬4) () انظره مع مغني المحتاج (2/ 412)، وقد صححا طريقة القطع بعدم الانفساخ في باب تفريق الصفقة من العزيز (4/ 141)، وروضة الطالبين (3/ 423).\r(¬5) () وكذا قرر في الحاوي الكبير (7/ 457)، والعزيز (6/ 165)، وروضة الطالبين (5/ 241)، وتحفة المحتاج (6/ 214)، ونهاية المحتاج (5/ 317)، ومغني المحتاج (3/ 446)، وأسنى المطالب (5/ 446)، قلت: ولكن التوزيع بحسب المسمى هو الأولى وهو الأقرب لتحقيق العدل؛ وذلك لأن المسمى هو الذي تراضى به المتعاقدان في جميع المدة، فإذا استوفى المستأجر منفعة بعض المدة وجبت عليه حصتها من المسمى الذي كان واجباً عليه في جميع المدة. والله أعلم.","part":4,"page":390},{"id":3355,"text":"وفي تعبيره بالاستقرار إشارة إلى أنا إذا قلنا لا ينفسخ فليس له خيار الفسخ أيضاً، وهو الأصح في الشرح الصغير (¬1).\rوالثاني: لا يستقر بل له خيار الفسخ، ورجحه القاضي الحسين وكثير من العراقيين (¬2). وفصل في البحر فقال: إن كانت الأجرةُ عَرَضاً فله الخيار؛ لتضرره بالتبعيض، أو نقداً فلا (¬3)، ومنهم من خرجه على وجهين (¬4)، وهو حسن غريب.\rتنبيهان:\rالأول: لا يخفى أن الصورة فيما إذا كان بعد القبض ومضي مدة لمثلها أجرة، وإلا فينفسخ في الجميع.\rالثاني: الاعتبار بتقويم المنفعة حالة العقد لا بما بعده، قاله القاضي الحسين (¬5).\rقال: \" ولا تنفسخ بموت العاقدين \" أي ولو كانت إجارة ذمة كما قاله في البسيط (¬6)؛ لأنه عقد لازم كالبيع، وأفهم عدم الانفساخ بموت أحدهما من طريق أولى، واحتج له البخاري في الصحيح بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى خيبر بالشطر، وكان ذلك على عهده وخلافة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر، ولم يذكر أنهما جددا العقد بعد قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬7). انتهى.\r¬__________\r(¬1) () انظر الشرح الصغير (ل 91/ ب)، وكذا صححه الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 9/ أ)، والبغوي في التهذيب (4/ 435)، وهو المعتمد، كما في تحفة المحتاج ونهاية المحتاج وأسنى المطالب المواضع السابقة.\r(¬2) () ونقله عن القاضي حسين في المطلب العالي (ج 13/ ل 205/ ب)، وعن ابن الصباغ وآخرين في العزيز الموضع السابق، وقد رجحه في التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 754)، ونقله العمراني عن الشيخ أبي حامد وأقره كما في البيان (7/ 361).\r(¬3) () انظر بحر المذهب (9/ 270).\r(¬4) () وكذا ذكرهما الروياني في الموضع السابق.\r(¬5) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 386)، ومغني المحتاج (3/ 446).\r(¬6) () انظر البسيط (ج 4/ ل 72/ ب).\r(¬7) () انظر صحيح البخاري كتاب الإجارة باب إذا استأجر أرضاً فمات أحدهما (ص: 426)، وفتح الباري (4/ 462).","part":4,"page":391},{"id":3356,"text":"ولا خلاف فيه إذا مات المستأجر وخلف وفاءً، وإلا ففي ثبوت حق الفسخ/ (¬1) للآجِر وجهان في شرح الفروع للشيخ أبي علي (¬2)، وقطع ابن كج في التجريد بأن له الفسخ في المستقبل ويضرب مع الغرماء فيما مضى (¬3).\rولو لم يخلف تركةً وامتنع الوارث من استيفاء المنفعة فلم أر فيه نقلاً، والظاهر أنه لا يجبر، ولا يجيء فيه خلاف المساقاة (¬4).\rتنبيه: استثني أربع صور (¬5):\rالأجير المعين/ (¬6) كما سبق.\rوالموقوف عليه إذا آجر بطريق النظر المشروط له فيما يتعلق به.\rوالمقطَع.\rوالموصى له بالمنفعة مدة حياته على ما قاله الرافعي هنا (¬7)، وإن كان جزم في الوصية بأنه ليس له أن يؤجر (¬8).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 2/ ل 24] من (أ).\r(¬2) () لم أقف عليه، وقد قطع الرافعي والنووي بأن له فسخ الإجارة إن لم يكن في تركة الميت وفاء ولم يقبل الوارث بإتمامها، وانظر العزيز (6/ 174)، روضة الطالبين (5/ 245)، تحفة المحتاج (6/ 215)، نهاية المحتاج (5/ 317)، أسنى المطالب (5/ 449).\r(¬3) () لم أقف عليه، وقد قطع بذلك الرافعي والنووي وغيرهما في كتاب التفليس، كما في العزيز (5/ 36)، وروضة الطالبين (4/ 152)، والحاوي الكبير (6/ 296 - 297)، والمهذب مع تكملة المجموع (12/ 461)، والوسيط (4/ 22)، والتهذيب (4/ 99)، والبيان (6/ 197)، وأسنى المطالب (4/ 486).\r(¬4) () وقد وصف النووي الوجه القائل بأن الوارث يجبر على إتمام العمل في المساقاة وإن لم يخلف مورثه تركةً بأنه شاذ، وانظر روضة الطالبين (5/ 162).\r(¬5) () وكذا ذكر هذه الصور كلها في النجم الوهاج (5/ 387).\r(¬6) () نهاية [ج 1/ ل 41] من (ج).\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 174)، روضة الطالبين (5/ 245).\r(¬8) () انظر العزيز (7/ 110)، روضة الطالبين (6/ 187)، وحمل الشيخ زكريا الأنصاري والهيتمي والرملي والشربيني ذلك على ما إذا أوصى له الموصي بأن ينتفع لا بالمنافع؛ لأن الوصية تكون حينئذٍ من باب الإباحة لا التمليك للمنفعة، وانظر أسنى المطالب (5/ 449 - 450)، تحفة المحتاج (6/ 215)، نهاية المحتاج (5/ 317)، مغني المحتاج (3/ 446).","part":4,"page":392},{"id":3357,"text":"ويلتحق بهن خامسة: وهي ما لو استأجر من أبيه وأقبضه الأجرة ثم مات الأب والابن حائز (¬1) فيسقط حكم الإجارة، فإن كان على أبيه دين ضارب مع الغرماء، ولو كان معه ابن آخر انفسخت الإجارة في حصة المستأجر ورجع بنصف الأجرة في تركة أبيه.\rوسادسة: وهي ما لو آجر عبده المعلق عتقه بصفة فوجدت مع موته، أو أم ولده فالأصح انفساخها بموته (¬2) خلافاً لما اقتضاه كلام الرافعي في كتاب الوقف (¬3).\rعلى أن في استثناء الأولى نظراً؛ لأن الانفساخ فيها لموت المعقود عليه لا لموت العاقد كما قاله صاحب البحر والكافي (¬4)، وكذا في استثناء الثانية نظر؛ فإن الانفساخ فيها ليس لموت العاقد بل لشرط الواقف فإنه لم يثبت لهم الحق إلا مدة حياتهم، والمنافع بعد موتهم حق لغيرهم فلا ينفذ عليها عقدهم، وقد صرح بذلك الجويني في مختصره في باب الوقف (¬5).\rقال: \" ومتولي الوقف \" أي ناظره سواء فيه الحاكم ومنصوبه والمشروط له فيه النظر مطلقاً؛ لأنه ناظر للجميع لا يختص تصرفه ببعض الموقوف عليهم، وحكى الماوردي والإمام وغيرهما [فيه الاتفاق (¬6).\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (جائز)، وما أثبته من (أ) و (ب)، وهو الصواب، والمقصود أنه حائز لجميع ميراث أبيه.\r(¬2) () وكذا صحح انفساخ الإجارة في المسألتين في النجم الوهاج ومغني المحتاج الموضعين السابقين، وتحفة المحتاج (6/ 227)، ونهاية المحتاج (5/ 327)، وأسنى المطالب (5/ 455)، والغرر البهية (3/ 340 - 341)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 127)، وهو مقتضى كلام الرافعي والنووي حيث جعلا الحكم في المسألتين كما لو آجر البطن الأول الوقف ثم مات، وانظر العزيز (6/ 180)، وروضة الطالبين (5/ 251 - 252).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 252)، روضة الطالبين (5/ 315).\r(¬4) () انظر بحر المذهب (9/ 273)، والكافي (ل 157/ ب)، وكذا قرر في التهذيب (4/ 449)، والبسيط (ج 4/ ل 72/ ب)، والتحرير (ل 128/ ب)، وغيرها.\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () لم يتعرض الماوردي ولا الإمام لحكاية الاتفاق في المسألة، وإنما قررا أن من كان متولياً للوقف فإنه تصح إجارته وإذا مات فلا تبطل بموته، ولم يذكرا خلافاً في ذلك، ثم ذكرا الخلاف فيما إذا آجر الوقف الموقوف عليه ومات في أثناء المدة فهل تبطل الإجارة على وجهين، وانظر الحاوي الكبير (7/ 403)، ونهاية المطلب (ج 7/ ل 20/ أ - ب)، وكذا ذكر المسألتين في التهذيب (4/ 449 - 450)، والكافي (ل 157/ ب)، ولعل المصنف فهم الاتفاق فيها من كونهم لم يذكروا خلافاً فيها ثم ذكروا الخلاف في التي بعدها.","part":4,"page":393},{"id":3358,"text":"وأغرب الروياني فحكى في الحلية وجهاً بالانفساخ (¬1).\rومحله] (¬2) _ كما أشار إليه بعضهم _ في غير الحاكم وأمينه أو الواقف حيث كان النظر له (¬3)، نعم يشترط في الناظر ألا يكون موقوفاً عليه ليكون نظره لكل كنظره للآخر، قاله الماوردي والجرجاني والإمام (¬4)، وحكاه (¬5) ابن يونس في شرح التعجيز (¬6)، وهذا كله تفريع على صحة إجارة الوقف، وهو الصحيح.\rتنبيه: لو مات البطن الأول فكذلك الحكم، صرح به ابن الصباغ وغيره (¬7)؛ لأن الذي عقد الإجارة له النظر على جميع البطون، وفي الكفاية أن الرافعي حكى عن الروياني فيما إذا آجر الناظر ثم مات الموقوف عليه أولاً أنها تنفسخ (¬8)، والذي في الرافعي إنما هو فيما إذا مات المتولي (¬9) / (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر حلية المؤمن (ل 106/ ب).\r(¬2) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬3) () ونقل ذلك الدميري عن السبكي، وانظر النجم الوهاج (5/ 388).\r(¬4) () ونقله عنهم عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 128)، وانظر الحاوي الكبير (7/ 403)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 20/ أ)، بحر المذهب (9/ 272).\r(¬5) () في (ب): (حكاه) بدون واو العطف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬6) () لم أقف عليه، وقد جزم ابن الرفعة بانفساخ الإجارة بموت الناظر أثناء المدة إذا كان من الموقوف عليهم وقد آجره بأقل من أجرة المثل كما في كفاية النبيه (ج 7/ ل 133/ ب) والمطلب العالي (ج 13/ ل 223/ أ)، وأقره على ذلك في النجم الوهاج (5/ 389)، وتحفة المحتاج (6/ 215)، ونهاية المحتاج (5/ 318)، ومغني المحتاج (3/ 446)، والغرر البهية (3/ 340)، كما قرر ذلك أيضاً الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 452).\r(¬7) () ونقله عن ابن الصباغ في كفاية النبيه (ج 7/ ل 133/ ب)، وكذا قرر في البيان (7/ 375)، والتهذيب (4/ 450).\r(¬8) () انظر كفاية النبيه الموضع السابق، وكذا ذكره عنه في المطلب العالي (ج 13/ ل 222/ أ - ب).\r(¬9) () قلت: عبارة الرافعي تحتمل الأمرين فإنه قال: (وأما إذا آجر الوقف المتولي فموته لا يؤثر في الإجارة؛ لأنه ناظر للكل، ولا يختص تصرفه ببعض الموقوف عليهم، وحكى القاضي الروياني وجهاً آخر أنها تبطل)، وانظر العزيز (6/ 178)، وصرح النووي بأن صورة المسألة في موت المتولي للوقف وأن الإجارة لا تنفسخ بموته على الصحيح كما في روضة الطالبين (5/ 250)، والعجب من المصنف أنه يستدرك ذلك على ابن الرفعة ثم سيذكر بعد قليل أن الرافعي إنما عنى بقوله ذلك موت البطن الأول، ولم تتبين لي عبارة الروياني هل أراد موت المتولي أو موت الموقوف عليه بسبب الطمس الذي حصل في المخطوط الذي عندي، وإذا كان موت المتولي للوقف لا يؤثر في الإجارة مع أنه العاقد لها فمن باب أولى أن لا يؤثر موت الموقوف عليهم. والله أعلم.\r(¬10) () نهاية [ج 3/ ل 40] من (ب).","part":4,"page":394},{"id":3359,"text":"قال: \" ولو آجر البطن الأول مدةً ومات قبل تمامها، أو آجر الوليُّ صبياً مدةً لا يبلغ فيها بالسن فبلغ بالاحتلام فالأصح انفساخها في الوقف لا الصبي \" أما الوقف فلأن المنافع بعد موته لغيره، ولا ولاية له عليه ولا نيابة.\rوالثاني: لا ينفسخ كما لو آجر ملكه ومات وإن لم يملك المنافع بعد موته، وصححه الماوردي وغيره (¬1).\rقال ابن الأستاذ: ولو فرق بين مدة السنة والزائد عليها، وبين مدة يحتمل أن يعيش فيها المؤجر غالباً أو لا يعيش لكان متجهاً (¬2). انتهى.\rوبنى القاضي الحسين وغيره الخلاف على أن البطن الثاني يتلقون من الواقف أو من البطن الأول (¬3)، والأصح الأول (¬4)، وبه يظهر ترجيح الانفساخ، قال في الدخائر: وطريقة العراقيين تشير إلى اتفاقهم بالتلقي من الواقف مع حكايتهم الخلاف (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (7/ 403)، وصححه أيضاً الشيخ أبو إسحاق في المهذب، انظره مع تكملة الجموع (15/ 337)، وقواه الروياني في بحر المذهب (9/ 272).\r(¬2) () لم أقف عليه، والمعتمد هو ما نص عليه النووي في المنهاج. انظر العزيز الموضع السابق، روضة الطالبين (5/ 249)، النجم الوهاج (5/ 388)، أسنى المطالب (5/ 452)، شرح المنهج (3/ 558).\r(¬3) () ونقله عن القاضي حسين في كفاية النبيه (ج 7/ ل 133/ ب)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 222/ أ)، وكذا بناه تلميذه الإمام البغوي في التهذيب (4/ 450)، وتلميذ البغوي صاحب الكافي (ل 158/ أ).\r(¬4) () وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 388)، تحفة المحتاج (6/ 287)، نهاية المحتاج (5/ 372)، مغني المحتاج (4/ 41)، أسنى المطالب (5/ 452)، الغرر البهية (3/ 339).\r(¬5) () لم أقف عليه، وقد قرر تلقي أهل البطون من الواقف في التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 862) وبتحقيق محب الله عجب كل (1/ 342)، والمهذب مع تكملة المجموع (15/ 336)، ونقله الروياني عن ابن أبي هريرة واختيار القاضي الطبري كما في بحر المذهب (9/ 272)، وجزم بذلك في البيان (7/ 375)، وقطع به الإمام حيث قال: (وهذا الاختلاف الذي ذكره الأصحاب لست أرى له وجهاً، بل يجب عندي القطع بأن البطن الثاني يتلقى الاستحقاق من الواقف؛ فإن المتبع في الوقف وتعيين المستَحِق والقدر شرط الواقف)، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 20/ ب).","part":4,"page":395},{"id":3360,"text":"وأما في الصبي فلأنه ولي حين تصرفه وقد بناه على المصلحة فيلزم كما لو زوجه أو باع ماله (¬1).\rوالثاني: ينفسخ؛ لخروج الزائد عن ولايته، وصححه في الانتصار (¬2)، وقال ابن القفال في التقريب: إنه الذي يشبه على مذهبنا (¬3).\rواعلم أن ما صححه في الصبي تابع فيه المحرر (¬4)، ونقل في الشرحين والروضة ترجيح كل منهما عن جماعة (¬5)، وقال من زوائده: إن الرافعي صحح في المحرر الانفساخ (¬6)، وهو سبق قلم.\r\rتنبيهات:\rالأول: كثيراً ما يسأل عن تصوير إجارة البطن الأول لأنه إن شرط له النظر فهو متولي وقد سبق أنه لا ينفسخ بموته، وإلا فلا نظر له إلا على قول ضعيف يبعد تفريعها عليه، وأجيب بتصويرها فيما إذا شرط النظر لكل بطن في حصته فلا يتعلق بما بعده، وكذا صورها صاحب الاستقصاء هنا وابن الصباغ وسُلَيْم في المجرد في كتاب العطايا (¬7)، ونحوه تصوير القفال في فتاويه بما إذا كانوا قُوّاماً في الوقف (¬8)، لكن على هذا يكون كولي الصبي فينبغي التسوية\r¬__________\r(¬1) () [أو باع ماله] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬2) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 389).\r(¬3) () لم أقف عليه، ونقل ابن الرفعة تصحيحه عن الإمام والمتولي وسليم في المجرد كما في المطلب العالي (ج 13/ ل 225/ أ)، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 21/ أ).\r(¬4) () انظر المحرر (ل 114/ ب).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 179)، الشرح الصغير (ل 94/ ب)، روضة الطالبين (5/ 250)، والمعتمد أنه إذا آجره مدة يبلغ فيها بالسن فبلغ رشيداً فإنها تبطل في الزائد على مدة البلوغ، وأما إذا آجره مدة لا يبلغ فيها بالسن فبلغ رشيداً بالاحتلام في أثنائها فلا تبطل كما نصا عليه في المحرر والمنهاج. انظر تحفة المحتاج (6/ 218)، نهاية المحتاج (5/ 319 - 320)، مغني المحتاج (3/ 446 - 447)، أسنى المطالب (5/ 452 - 453)، شرح المنهج (3/ 559).\r(¬6) () انظر روضة الطالبين الموضع السابق.\r(¬7) () ونقله عنهم في النجم الوهاج (5/ 389)، وكذا صورها ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 133/ أ).\r(¬8) () لم أقف عليه.","part":4,"page":396},{"id":3361,"text":"بينهما، وكذا فعل ابن القفال في التقريب فجزم فيها بالانفساخ (¬1)، ومن هذا يظهر أن قول المصنف: \" البطن الأول \" ليس بقيد بل كل البطون كذلك.\rالثاني: صورتها أيضاً أن يؤجر بأجرة المثل، فإن آجر بدونها _ وجوزناه كما صرح به الإمام (¬2) _ فالظاهر كما قال ابن الرفعة أنه ينفسخ قطعاً (¬3)، وإطلاق المصنف يوهم جريان الخلاف فيه.\rالثالث: احترز بقوله: \" البطن الأول \" عما لو كان المؤجر الواقف أو الحاكم أو منصوبه ومات الموقوف عليه _ أعني البطن الأول _ كما أوضحه ابن الرفعة فالصحيح عدم الانفساخ (¬4)؛ لأن العاقد ناظرٌ للكل، وهذه الصورة هي المعناة بقول الرافعي/ (¬5): وأما إذا آجر المتولي فموته لا يؤثر (¬6)، يعني موت البطن الأول، نعم لو آجره الناظر للبطن الثاني فمات البطن الأول انتقلت منافع الوقف إليهم فتنفسخ الإجارة؛ لأنه صار مستحِق المنافع ولا يستحق لنفسه على نفسه (¬7).\rالرابع: ما ذكره في مسألة الصبي هو مفرع على صحة إيجاره، قال في البسيط: وهو ما صار إليه كافة الأصحاب بشرط الغبطة، وقيل: لا يصح (¬8)؛ لما فيه من امتهانه، وهو بعيد (¬9).\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه.\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 124/ ب)، ونقله عنه في كفاية النبيه (ج 7/ ل 133/ ب).\r(¬3) () انظر كفاية النبيه الموضع السابق، والمطلب العالي (ج 13/ ل 223/ أ).\r(¬4) () انظر كفاية النبيه الموضع السابق.\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 42] من (ج).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 178).\r(¬7) () ونقله عن المصنف في تحفة المحتاج (6/ 217)، ونهاية المحتاج (5/ 319)، ومغني المحتاج (3/ 447).\r(¬8) () وقد حكاه الإمام عن رواية صاحب التقريب كما في نهاية المطلب (ج 7/ ل 78/ ب)، وكذا ذكره عنهما في كفاية النبيه (ج 7/ ل 39/ ب).\r(¬9) () انظر البسيط (ج 4/ ل 73/ أ)، وقد جزم الرافعي والنووي بجواز إجارة الطفل وماله لوليِّه أباً كان أو وصيّاً أو قيِّماً إذا رأى المصلحة فيها، وانظر العزيز (6/ 178)، وروضة الطالبين (5/ 250).","part":4,"page":397},{"id":3362,"text":"انتهى، ويتعين تقييد الجواز بما إذا كان من أهل الصناعة وإلا فلا يجوز قطعاً؛ لما فيه من امتهانه، [وكذا] (¬1) قاله في المطلب تفقهاً (¬2).\rالخامس: أطلق الولي وينبغي تصويره بما إذا كان وصيّاً جعل نهاية وصيته بلوغ الموصى عليه بالسن، ولم أر من صورها بذلك (¬3)، وينبغي القطع في الحاكم بعدم الانفساخ.\rالسادس: قوله: \" فبلغ \" أي رشيداً كما قاله الماوردي وغيره (¬4)، وهو مقتضى تعليلهم، فإن بلغ سفيهاً استمرت (¬5) على الوجهين (¬6)، نعم لو كان بلوغه في مدة الخيار ففيه نظر (¬7).\rواحترز بقوله: \" لا يبلغ فيها بالسن \" عما إذا كان ابن تسع (¬8) سنين فآجره عشر سنين فإنه يبطل في الزائد عند الجمهور (¬9).\rالسابع: التعبير بالانفساخ ذكره الجمهور (¬10)، ولم يستحسنه آخرون (¬11)؛ لأنه يشعر بسبق الانعقاد وقالوا: الخلاف أنا هل نتبين البطلان لظهور تصرفه في غير ملكه أم لا؟ وارتضاه\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 224/ أ).\r(¬3) () قلت: ويمكن تصويرها أيضاً بالأب والجد والأم على القول بأن لها ولاية على ولدها الصبي، وكذا غيرهم ممن له ولاية على الطفل بوجه شرعي، وأما القطع الذي ذكره المصنف في الحاكم وهو القاضي فلعله منبن على أن تصرف الحاكم حكم لا يجوز نقضه، قال الشربيني: (وفي هذه المسألة اضطراب)، كما في مغني المحتاج (4/ 159). والله أعلم.\r(¬4) () انظر الحاوي الكبير (7/ 404).\r(¬5) () [استمرت] أسقطت من (ج).\r(¬6) () يعني جزماً من غير خلاف، وكذا قرر في النجم الوهاج (5/ 388)، وتحفة المحتاج (6/ 218)، ونهاية المحتاج (5/ 320)، ومغني المحتاج (3/ 447)، وأسنى المطالب (5/ 453)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب.\r(¬7) () [نعم لو كان بلوغه في مدة الخيار ففيه نظر] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬8) () في (ب): (سبع)، وما أثبته من (أ) و (ج)، وكذا مثبت في العزيز.\r(¬9) () وكذا نقله عن الأكثرين في العزيز (6/ 179)، وهو المعتمد.\r(¬10) () وكذا نقله عن الجمهور في العزيز (6/ 178).\r(¬11) () ونقل الرافعي وابن الرفعة عدم استحسان ذلك عن الصيدلاني والإمام وطائفة، كما في العزيز الموضع السابق، والمطلب العالي (ج 13/ ل 223/ أ).","part":4,"page":398},{"id":3363,"text":"الإمام (¬1)، ويتولد من ذلك خلاف في أن تفريق الصفقة في ذلك هل هو في الدوام أو الابتداء؟.\rقال: \" وأنها تنفسخ بانهدام الدار \"؛ أي لزوال الاسم وفوت المنفعة بخلاف المبيع المقبوض لا ينفسخ بتلفه في يد المشتري؛ لأن الاستيلاء في البيع حصل على جملة المبيع، والاستيلاء على المنافع المعقود عليها لا يحصل إلا شيئاً فشيئاً، وإنما حكمنا بالقبض بالنسبة إلى تمكين المستأجر من التصرف، ويأتي في التوزيع ما سبق في موت الدابة المعينة.\rوهذا إذا انهدمت كلها، فلو انهدم بعضها لم تنفسخ، بل إن أمكن إصلاحه في الحال فلا خيار، وإلا تخير بين الانتفاع به والرجوع.\rقال: \" لا انقطاع ماء أرض استؤجرت لزراعة \"؛ أي لبقاء اسم الأرض/ (¬2) مع إمكان زراعتها بغير الماء المنقطع.\r\" بل يثبت الخيار \"؛ أي للعيب، وصحح صاحب الانتصار الانفساخ فيها (¬3).\rوعطف المصنف يقتضي أن الخلاف هنا وجهان، وإنما هو طرق أصحها قولان أصحهما ينفسخ في الانهدام، ويخير في انقطاع الماء، وهو المنصوص فيهما (¬4).\rوالثانية: القطع بالنصين.\rوالثالث: القطع فيهما بعدم الانفساخ وثبوت الخيار؛ لإمكان انتفاعه في الدار بعرصتها (¬5). والموقع له عبارة المحرر حيث عبر بالأصح (¬6)، وتسمَّح به المصنف؛ فإن طرق الأصحاب تسمى وجوهاً كما قاله الرافعي (¬7)؛ فإنها من تصرفهم.\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 20/ ب - ل 21/ أ).\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 41] من (ب).\r(¬3) () لم أقف عليه.\r(¬4) () وقد نص على الانفساخ في انهدام الدار في مختصر المزني (ص: 77، 172)، ونص على إثبات الخيار في انقطاع الماء في الأم (5/ 25، 27).\r(¬5) () وكذا ذكر هذه الطرق في العزيز (6/ 170)، وروضة الطالبين (5/ 242).\r(¬6) () انظر المحرر (ل 114/ ب).\r(¬7) () في آخر زكاة التجارة من العزيز (3/ 128)، وكذا ذكر النووي أن الأصحاب قد يستعملون الوجهين في موضع الطريقين وعكسه؛ لأن الطرق والوجوه تشترك في كونها من كلام الأصحاب، كما في مقدمة المجموع (1/ 108)، والتنقيح مطبوع مع الوسيط (1/ 82).","part":4,"page":399},{"id":3364,"text":"وأطلق الخلاف في الأولى، ومحلُّه فيما إذا قبض ومضت مدةٌ لمثلها أجرة، فإن كان قبل القبض أو عقبه قبل مضي مدة لمثلها أجرة انفسخ قطعاً.\rومحله أيضاً في المستقبل، أما الماضي فيخرَّج على الخلاف في المقبوض التالف في يد المشتري فلا ينفسخ على المذهب، قاله الرافعي/ (¬1) في باب تفريق الصفقة (¬2)، وعلى هذا فهل له الفسخ؟ وجهان أصحهما في شرح المهذب هناك (¬3) المنع (¬4).\rوقال الدارمي في باب الزكاة: إذا انهدمت الدار فمنهم من قال: ينفسخ من أصله ويرد الجميع وله أجرة المثل فيما تقدم (¬5).\rومنهم من قال: يصح فيما صح، ويبطل في الباقي بناءً على تفريق الصفقة (¬6).\rومنهم من قال: ينفسخ إذا لم تبق منفعة، فأما إذا بقيت عرصتها فالمستأجر بالخيار إن شاء رجع وإن شاء انتفع بالباقي.\rوقال أبو ثور: إذا انهدمت بعد تسليمها فلا شيء يرجع به (¬7)، وهذا خرق للإجماع (¬8). انتهى.\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 2/ ل 25] من (أ).\r(¬2) () انظر العزيز (4/ 141 - 142)،\r(¬3) () [هناك] أسقطت من (ب).\r(¬4) () انظر المجموع (9/ 482)، وكذا صححه الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 9/ أ)، والبغوي في التهذيب (4/ 435)، والرافعي في الشرح الصغير (ل 91/ ب)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 214)، نهاية المحتاج (5/ 317)، أسنى المطالب (5/ 446).\r(¬5) () في (ب) و (ج): (فيما بعد)، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () وهذا هو المعتمد في المذهب كما سبق (ص: 393).\r(¬7) () وكذا نقله عنه في المحلى (8/ 187)، والبيان (7/ 363)، والمغني (8/ 28).\r(¬8) () لم أقف عليه، وقد نقل الإجماع على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وعد ما حكي عن أبي ثور خلافاً شاذاً، وانظر مجموع الفتاوى (30/ 288)، وذكره العمراني وابن قدامة في الموضعين السابقين عن عامة الفقهاء إلا ما حكي عن أبي ثور أنه تستقر الأجرة إذا تلفت العين المؤجرة عقيب قبضها قياساً على المبيع إذا تلف بعد قبضه، وهو قياس فاسد.","part":4,"page":400},{"id":3365,"text":"تنبيهات:\rالأول: إنما يثبت الخيار إذا لم يبادر المؤجر بسوق ماءٍ إليها، فلو قال أنا أسوقه سقط الخيار، جزما به (¬1)، وحكى الماوردي خلافاً فيه (¬2)، وينبغي أن يكون إذا بادر به، أما مجرد الوعد فيبعد الاكتفاء به، وقد قطع به الماوردي ببقاء الخيار عند مجرد الوعد (¬3).\rالثاني: ما رجحه من عدم الانفساخ في الثانية هو المشهور، وذكر الرافعي آخر الباب أن تعطيل الحمام والقناة لانقطاع الماء بمثابة انهدام الدار (¬4)، وهو يقتضي ترجيح الانفساخ، وينبغي أن يكون مفرَّعاً على المرجوح.\rالثالث: حيث ثبت الخيار فهو على التراخي، ذكره الماوردي (¬5)؛ لأن سببه تعذر قبض المنفعة وذلك يتكرر بمرور الزمان، وقد سبق، ويوافقه قول الرافعي: لو أجاز ثم بدا له مكن من الفسخ إن كان يرجو زواله (¬6) (¬7).\rالرابع: خرج بالانقطاع ما لو غرقت بسيلٍ أو ماءٍ نَبَع منها ولم يتوقع انحساره عنها مدة الإجارة فإنه كانهدام الدار، كذا قاله الرافعي هنا (¬8)، وكلامه في باب حكم المبيع قبل القبض\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 170)، روضة الطالبين (5/ 242)، وكذا قرر في النجم الوهاج (5/ 391)، وتحفة المحتاج (6/ 220)، ونهاية المحتاج (5/ 323)، ومغني المحتاج (3/ 447)، وأسنى المطالب (5/ 447).\r(¬2) () الذي وقفت عليه عند كلام الماوردي على هذه المسألة أنه جزم بما جزم به الرافعي والنووي، ولم يذكر أي خلاف في ذلك، وانظر الحاوي الكبير (7/ 456)، وقد جزم بذلك أيضاً القاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 85)، والبغوي في التهذيب (4/ 480) وتلميذه صاحب الكافي (ل 168/ ب)، وابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 28/ أ).\r(¬3) () لم أجد هذا في كلام الماوردي، ونقله عنه في النجم الوهاج الموضع السابق.\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 193)، روضة الطالبين (5/ 263).\r(¬5) () انظر الحاوي الكبير (7/ 399)، وهو المعتمد، وانظر المواضع السابقة من النجم الوهاج وتحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 447)، وحاشيتي القليوبي وعميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 129).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 193)، روضة الطالبين (5/ 264)، وقرر الغزالي والبغوي مثله في الوسيط (4/ 199)، والتهذيب (4/ 481).\r(¬7) () عبارة: [ويوافقه قول ... ] إلى قوله: [ .. يرجو زواله] أسقطت من (ج).\r(¬8) () انظر العزيز الموضع السابق، والروضة (5/ 263)، وكذا قرر انفساخ الإجارة بذلك في الإبانة (ل 202/ أ)، وأسنى المطالب (5/ 463).","part":4,"page":401},{"id":3366,"text":"يخالفه (¬1)، وقال ابن الرفعة: الذي في تعليق القاضي الحسين وكتب العراقيين الجزم بانفساخها في بقية المدة، وفي الماضي طريقان أصحهما القطع بعدم الانفساخ (¬2) وإن توقع الانحسار (¬3).\rقال: \" وغصبُ الدابة وإِباقُ العبد يُثْبِت الخيار \" أي إذا لم تنقض المدة لتعذر الاستيفاء فتنفسخ فيما بقي، وفيما مضى الخلاف، وإنما لم ينفسخ العقد لبقاء بعض المعقود عليه.\rوهذا إذا لم يبادر المؤجر للانتزاع، فإن بادر قبل مضي مدةٍ لمثلها أجرة سقط خياره. ومحله أيضاً إذا لم يكن بتفريطٍ من المستأجر، فإن كان بتفريطٍ منه لزمه المسمَّى كما لو فرط في الرقبة ضمنها، قاله الماوردي (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: صورة المسألة في إجارة العين، أما في إجارة الذمة/ (¬5) فلا خيار، بل على المؤجر الإبدال، فإن امتنع استؤجر عليه.\r¬__________\r(¬1) () حيث صحح ثبوت الخيار إذا غرق الماء الأرض المشتراة أو وقع عليها صخور عظيمة من جبل أو ركبها رمل، وانظر العزيز (4/ 290 - 291)، وروضة الطالبين (3/ 504)، قلت: وادعاء المصنف أن هذا يخالف ما قرره الرافعي هنا غير صحيح؛ لأنه لما غرق الماء الأرض المستأجرة جميع المدة أصبحت منفعة الأرض المستأجرة معدومة وتالفة بالكلية بخلاف الأرض المبيعة لو غرقها الماء قبل قبضها فإنه ليس للبيع مدة ينقضي إليها ويمكن للمشتري أن ينتظر حتى ينحسر الماء عنها ثم ينتفع بها إذا أجاز البيع. والله أعلم.\r(¬2) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 205/ أ - ب)، وقد قرر ذلك في التهذيب (4/ 481 - 482)، والتعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 102 - 103)، والحاوي الكبير (7/ 462)، والبيان (7/ 361).\r(¬3) () كذا في النسخ الثلاث، ولم أجد هذه العبارة في كلام ابن الرفعة، والمقرر في العزيز والروضة والتهذيب والإبانة وأسنى المطالب المواضع السابقة أنه إن توقع انحسار الماء في المدة فإنه لا تنفسخ الإجارة، ولكن يثبت للمستأجر الخيار كما لو غصبت منه، وكذا قرر في التعليقة الكبرى والبيان الموضعين السابقين والحاوي الكبير (7/ 461)، لكن قيدوا ذلك بالمدة اليسيرة بحيث لا يفوت وقت الزراعة.\r(¬4) () انظر الحاوي الكبير (7/ 419).\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 43] من (ج).","part":4,"page":402},{"id":3367,"text":"وأما إذا استأجر لعمل مقدَّر كركوب إلى مكة فإنه يتخير أيضاً، فلو لم يفسخ فله استعمالها فيه متى قدر، كذا جزم به في الروضة (¬1).\rوقيل: تنقضي الإجارة بمضي زمن يسع (¬2) الاستيفاء (¬3).\rالثاني: يتعين حمل إطلاق المصنف على ما إذا لم تمض المدة، فإذا مضت فالمنصوص وبه أجاب الجمهور الانفساخ واسترداد المسمى (¬4).\rوقال ابن سريج: لا تنفسخ ويتخير كما إذا أتلف أجنبي المبيع قبل القبض (¬5)، ورجحه الروياني (¬6).\rولو أجرينا كلام المصنف على إطلاقه لزم فيه محذوران:\rأحدهما: موافقة الروياني في ترجيح التخيير هنا أيضاً، ولم ينقلا في الشرحين والروضة ترجيحه عن أحد (¬7)، نعم كلامه في تحرير التنبيه يقتضيه (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر روضة الطالبين (5/ 243)، وكذا جزم به في العزيز (6/ 171)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 221)، نهاية المحتاج (5/ 324)، مغني المحتاج (3/ 448)، أسنى المطالب (5/ 447).\r(¬2) () في (ج): (يمنع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () وهذا اختيار الإمام كما نقله عنه في العزيز (6/ 176) والروضة (5/ 248)، ونقله الإمام عن المراوزة، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 17/ ب - ل 18/ أ).\r(¬4) () وكذا نقله عن نص الشافعي والجمهور في العزيز (6/ 171) والروضة (5/ 243)، وقد نص الشافعي على الانفساخ إذا غصب الشيء المستأجر في الأم (5/ 30)، وهذا هو المعتمد، وانظر المواضع السابقة من تحفة المحتاج ومغني المحتاج وأسنى المطالب، نهاية المحتاج (5/ 323)، شرح المنهج (3/ 560)، الغرر البهية (3/ 342).\r(¬5) () ونقله عنه في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 107)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 213/ أ).\r(¬6) () انظر بحر المذهب (9/ 293)، ونقله عنه في كفاية النبيه (ج 7/ ل 28/ أ).\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 171)، الشرح الصغير (ل 92/ أ)، روضة الطالبين (5/ 242 - 243).\r(¬8) () الذي ذكره النووي إنما هو التنبيه على الخطأ الذي حصل في كثير من نسخ التنبيه عند قول مؤلفه: (وإن غصب العين حتى انقضت المدة فهو كالمبيع إذا أُتلف قبل القبض) كما في التنبيه (ص: 124)، قال النووي: (قوله: ((فهو كالمبيع إذا أُتلف)) هكذا صوابه إذا أُتلف بالألف، وكذا ضبطناه عن نسخة المصنف، ويقع في كثير من النسخ أو أكثرها تلف بحذف الألف، وهو خطأ يتغير به حكم المسألة فاحذره)، وانظر تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 224)، والمصنف قصد أن المعتمد في مسألة إتلاف المبيع قبل قبضه من أجنبي هو عدم انفساخ العقد وثبوت الخيار للمشتري كما في العزيز (4/ 289) وروضة الطالبين (3/ 502) وغيرهما، وكلام النووي يقتضي أن الحكم هنا كذلك، لكن قد صرح النووي في الروضة في مسألة غصب الشيء المستأجر حتى تنقضي المدة بأن المذهب الانفساخ.","part":4,"page":403},{"id":3368,"text":"ثانيهما: اقتضاؤه التخيير في الإباق بعد انقضاء المدة أيضاً، ولم يقل به أحد، وإنما المعروف القول به في الغصب، فلهذا وجب حمل عبارة المحرر (¬1) والمنهاج على ما قلناه.\rالثالث: هذا كله إذا كان الغاصب أجنبياً، ولا فرق فيه بين أن يغصبه من يد المالك أو من يد المستأجر، صرح به القاضي أبو الطيب (¬2).\rوذكر ابن الرفعة أن محل الخلاف إذا غصبها على المالك، فإن غصبها على المستأجر من يده فلا فسخ ولا خيار (¬3)، ونوزع فيه (¬4)، وبقيت صور:\rإحداها: غصب المالك إما بعد/ (¬5) القبض أو قبله بامتناعه من الإقباض حيث يجب فطريقان: أحدهما: كغصب الأجنبي.\rوالثاني: ينفسخ قطعاً، حكاهما الروياني وغيره (¬6).\rالثانية: غصب المستأجِر، ويتصور بأن يأخذ العين من الآجر بغير إذنه قبل إقباضه الأجرة، والحكم فيه استقرار الأجرة كما يستقر عليه الثمن إذا أتلف (¬7) المبيع.\rفرع (¬8):\r¬__________\r(¬1) () انظر المحرر (ل 114/ ب).\r(¬2) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 826).\r(¬3) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 214/ ب).\r(¬4) () نازعه في ذلك الأذرعي حيث قال: (وهو مشكل، وما أظن الأصحاب يسمحون به)، كما نقله عنه في تحفة المحتاج (6/ 221)، ونهاية المحتاج (5/ 324) وأقراه، وقد رجح أنه لا فرق بين أن تغصب من يد المالك أو من يد المستأجر كما قرره القاضي أبو الطيب والمصنف عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 130).\r(¬5) () نهاية [ج 3/ ل 42] من (ب).\r(¬6) () انظر بحر المذهب (9/ 293)، وكذا ذكرهما في كفاية النبيه (ج 7/ ل 28/ أ - ب)، والنجم الوهاج (5/ 392)، والمعتمد منهما القطع بالانفساخ، كما في تحفة المحتاج ونهاية المحتاج الموضعين السابقين، ومغني المحتاج (3/ 448).\r(¬7) () في (ب) و (ج): (تلف)، وما أثبته من (أ).\r(¬8) () هذا الفرع أسقط كله من (ب).","part":4,"page":404},{"id":3369,"text":"إن الغاصب إذا فوت على المستأجر المنفعة فلا رجوع للمستأجر عليه بأجرة المثل، وإنما الذي يطالبه المالك؛ لأن المنفعة تابعة للعين، والعين ملك للمالك فكان هو المخاصم المطالب بالأجرة (¬1)، وتنفسخ الإجارة في تلك المدة، هذا ما يقتضيه الفقه، ولم يصرحوا به هنا.\rفرع (¬2):\rقال ابن كَجّ في التجريد: اكترت ثوباً لتلبسه ثلاثة أيام فضاع ثم وجدته بعد الأيام فليس لها لبسه، وهل يلزمها الأجرة؟ ينظر فإن كان قد غصبت عليه أو سرق منها بغير تفريط فلا شيء عليها، وإن فرطت فعليها الأجرة (¬3).\rقال: \" ولو أكرى جِمَالاً \" أي بعينها أو في الذمة وسلم عينها \" وهرب وتركها عند المكترِي \" أي فلا ينفسخ العقد ولا خيار؛ لإمكان الاستيفاء، وطريقه ما سيذكره (¬4).\rقال: \" راجع القاضي ليمونها من مال الجَمَّال \" أي ومن يقوم بحفظها، قال في البيان: ومن يقوم برفعِ الأحمال وحَطِّها (¬5).\r\" فإن لم يجد له مالاً اقترض عليه \"؛ لأنه الممكن (¬6).\r\" فإن وثق \" أي القاضي \" بالمكتري دفعه إليه \" أي سواء اقترضه منه أو من غيره، جزما به (¬7)، وحاول الرافعي في كتاب اللقيط تفقهاً إجراء خلاف فيما لو اقترض منه (¬8)، وبه صرح في الشامل هنا (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (للأجرة)، وما أثبته من (ج).\r(¬2) () هذا الفرع أسقط كله من (ج).\r(¬3) () ونقله عنه عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 129).\r(¬4) () عبارة: [أي فلا ينفسخ ... ] إلى قوله: [ .. ما سيذكره] أسقطت من (ج).\r(¬5) () انظر البيان (7/ 345).\r(¬6) () في (ب) و (ج): (المتمكن)، وما أثبته من (أ).\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 174)، روضة الطالبين (5/ 246).\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 393 - 394)، وروضة الطالبين (5/ 427 - 428).\r(¬9) () لم أقف عليه، والمعتمد هو جواز ذلك إذا كان المكتري موثوقاً به سواء اقترض منه أم من غيره. انظر النجم الوهاج (5/ 393)، تحفة المحتاج (6/ 223)، نهاية المحتاج (5/ 325)، مغني المحتاج (3/ 448)، أسنى المطالب (5/ 450)، شرح المنهج (3/ 560).","part":4,"page":405},{"id":3370,"text":"قال: \" وإلا \" أي وإن لم يثق به \" جعله عند ثقة \" أي لينفقه عليها؛ لتعينه (¬1) طريقاً.\r\" وله \" أي القاضي \" أن يبيع منها قدر النفقة \" أي ولا يُخرَّج على بيع (¬2) المستأجَر؛ للضرورة.\rتنبيهان:\rالأول: إطلاقه يقتضي أموراً:\rأحدها: أنه لا فرق بين أن يكون فيها فضلٌ عن حاجة المستأجِر أم لا، لكن خصه العراقيون وصاحب الكافي وغيرهم بما إذا كان فيها فضل، واقتضى كلامهم أنه لا يبيع منها شيئاً إلا إذا لم يجد قرضاً (¬3)، نعم لو كان فيها فضلٌ بيع قبل القرض (¬4)، صرح به في التنبيه وغيره (¬5).\rثانيها: أنه لا يجوز بيع جميعها لأجل قوله: \" منها \"، وبه صرح صاحب العدة والإبانة وغيرهما قالوا: خشية أن يأكل ثمنها بخلاف غير المستأجرة؛ لأن حق المكتري هنا يتعلق\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (ليعينه)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () في (ب): (منع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬3) () انظر الحاوي الكبير (7/ 421)، بحر المذهب (9/ 296)، المهذب مع تكملة المجموع (15/ 295)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 33/ أ)، التهذيب (4/ 464)، الكافي (ل 162/ ب).\r(¬4) () في (ب): (القبض)، وفي (ج): (القميص)، وكلاهما تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬5) () انظر التنبيه (ص: 125)، وشرح التنبيه (2/ 486 - 487)، وهو مصرح به في كلام الرافعي والنووي في المحرر والمنهاج حيث قالا: \" فإن لم يجد له مالاً اقترض عليه \"، وانظر المحرر (ل 114/ ب)، والجمال إذا كان فيها فضل فهي من مال المكري فيبدأ به قبل الاقتراض عليه، وكذا صرح به في التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 837)، والبيان (7/ 346)، والتحرير (ل 129/ أ)، والكافي (ل 162/ ب).","part":4,"page":406},{"id":3371,"text":"بأعيانها فليس لأحد تفويته (¬1)، قال في الدخائر: وهو ضعيف؛ فإن البيع لا يفوِّت عليه حقه؛ فإنه لا تنفسخ به الإجارة (¬2).\rالثاني: ينبغي أن يريد بالنفقة مطلق المؤنة حتى يشمل نفقة من يخدمها كما صرح به الماوردي وغيره (¬3).\rقال: \" ولو أذن للمكتري في الإنفاق من ماله ليرجع جاز في الأظهر \"؛ لأنه محل ضرورة، ولأن الحاكم قد لا يجد قرضاً [أو لا يراه] (¬4)، وقاسه الرافعي على ما إذا استقرض منه ودفع إليه (¬5)، وقد سبق أنه من صور القولين فيخرج منه أنه هنا أولى بالمنع؛ لاتحاد القابض والمقبِض.\rوالثاني: المنع؛ لأنه يؤدي إلى تصديقه بما يستحقه على غيره، بل يأخذ منه المال ويدفعه لغيره لينفقه، وحكى ابن كَجّ الخلاف وجهين (¬6).\rوأفهم قوله: \" من ماله \" أن له ذلك من مال غيره بطريق أولى، وقوله: \" ليرجع \" أنه لا بد من شرط الرجوع، وقد سبق نظيره في المساقاة (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر الإبانة (ل 199/ ب)، وكذا قرر البغوي في التهذيب (4/ 464)، ونقله الروياني عن أبي إسحاق كما في بحر المذهب (9/ 296)، ولم أقف على قول صاحب العدة.\r(¬2) () ونقله عنه في المطلب العالي (ج 13/ ل 218/ أ)، والنجم الوهاج (5/ 393).\r(¬3) () انظر الحاوي الكبير (7/ 421)، وكذا قرر في العزيز (6/ 174)، وروضة الطالبين (5/ 246).\r(¬4) () أسقطت من (أ).\r(¬5) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين، وكذا قاسه البغوي في التهذيب (4/ 465)، قال ابن الرفعة: (وهو يوافق ما نص عليه الشافعي في أن للقاضي أن يأذن للملتقط أن ينفق عليه من مال نفسه ليرجع)، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 32/ ب).\r(¬6) () لم أقف عليه، والمعتمد هو الجواز كما نص عليه في المنهاج. انظر تحفة المحتاج (6/ 224)، نهاية المحتاج (5/ 325)، مغني المحتاج (3/ 448)، أسنى المطالب (5/ 450 - 451)، شرح المنهج (3/ 561).\r(¬7) () وقد سبق هناك (ص: 205) أنه لا بد من الإشهاد على أنه يريد الرجوع إن أنفق بنفسه إذا لم يقدر على مراجعة الحاكم أو تعسر عليه إثبات الواقعة عنده، وكذا قرره هنا في تحفة المحتاج ونهاية المحتاج الموضعين السابقين، ومغني المحتاج (3/ 449)، وأسنى المطالب (5/ 451).","part":4,"page":407},{"id":3372,"text":"قال: \" ومتى قبض المكتري الدابة أو الدار وأمسكها حتى مضت مدة الإجارة استقرت الأجرة وإن لم ينتفع \" أي بلا خلاف كما قاله الاصطخري في أدب القضاء (¬1)؛ لتلف المنافع تحت يده فيستقر عليه البدل كما لو تلف (¬2) المبيع المقبوض، وسواء كان تخلفه بغير عذر أو بعذر، كخوف الطريق أو عدم الرفقة، مع أنه لو خرج في هذه الحالة ضمنها قال القاضي: إلا أن يقول في العقد أخرج في الخوف (¬3).\rوفي/ (¬4) الحاوي: أن هذا فيما إذا كان العذر قائماً بالمستأجِر كمرضه، فإن كان بالعين المستأجَرة كمرض الدابة، أو لخوف في الطريق فلا أجرة عليه؛ لأنه ممنوع من استيفاء حقه بنفسه وبغيره (¬5)، وحمله ابن الرفعة على ما إذا شمل الخوف ركوبها وإركابها في كل الجهات، أو كان الغرض الأعظم ركوبها في السفر وهو في الحضر تافه (¬6)، وعلى هذا فتستثنى هذه من إطلاق الكتاب (¬7).\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 394)، وقد نقل عدم الخلاف في ذلك أيضاً البويطي في مختصره (ل 20/ أ)، وذكر الإجماع على ذلك ابن القطان في الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1571).\r(¬2) () في (ب): (أتلف)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬3) () ونقله عنه في تحفة المحتاج (6/ 225).\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 44] من (ج).\r(¬5) () انظر الحاوي الكبير (7/ 440).\r(¬6) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 218/ ب - ل 219/ أ).\r(¬7) () قلت: واستثناء هذه الصورة إنما هو لوجود معنى فيها، وهو تعذر استيفاء المنفعة المعقود عليها أو فواتها أو نقصانها، وعليه فينبغي أن يستثنى من ذلك جميع الأعذار والآفات السماوية التي تبطل المنفعة المقصودة من عقد الإجارة أو تنقصها، وكذا الأعذار التي تمنع المستأجر من استيفاء المنفعة المعقود عليها مطلقاً كخوف الطريق وخراب الطريق أيضاً؛ لأن المنفعة المعقود عليها إنما هو السير عليها في طريق آمن سليم وقد فاتت هذه المنفعة أو نقصت بوجود الخوف والخراب في الطريق فيثبت الخيار للمستأجر، وكذا زوال الغرض الذي عقدت الإجارة من أجله كمن استأجر طبيباً ليداويه فبرئ أو استأجر سلاحاً ليقاتل به فانقضت الحرب ولا يمكن القتال به في موضع آخر، فكل هذا فيه تلف للمنافع المعقود عليها أو فيه نقصان لها قبل قبضها فتنفسخ الإجارة في حال تلف المنافع كما لو غرقت الأرض المستأجرة للزراعة، أو يثبت الخيار في حال نقصها كما لو انقطع الماء عنها، وتسقط جميع الأجرة فيما إذا لم ينتفع المستأجر بالكلية، أو يسقط بعضها إذا استوفى بعض المنفعة ثم حصل التلف أو النقص الذي يؤثر في المنفعة المقصودة بعقد الإجارة، والأصل في ذلك حديث جابر _ رضي الله عنه _ وفيه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لو بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحةٌ فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق))، وفي رواية أخرى: ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بوضع الجوائح)) رواهما مسلم، وهذا قد جاء في البيع والإجارة صنف من البيوع، قال شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _: (أما الجوائح في الإجارة فلا نزاع بين الأئمة أن منافع الإجارة إذا تعطلت قبل التمكن من استيفائها سقطت الأجرة، لم يتنازعوا في ذلك كما تنازعوا في تلف الثمرة المبيعة؛ لأن الثمرة هناك قد يقولون قبضت بالتخلية، وأما المنفعة التي لم توجد فلم تقبض بحال)، وذكر من صور تعطل المنفعة أن يجيء أمر غالب يحجر المستأجر عن منفعة ما وقع عليه العقد، ثم قال: (فإذا بقي من المنفعة ما ليس هو المقصود بالعقد ... فهل تبطل الإجارة هنا، أو يكون هذا كالنقص الذي يملك به الفسخ؟ على وجهين)، وانظر مجموع الفتاوى (30/ 288 - 290)، وقد سبق (ص: 388) أن هذا هو مذهب الحنفية واختيار ابن حزم، وقال به المالكية والحنابلة في الأمور الغالبة التي تمنع المستأجر من الانتفاع بالشيء المستأجر مطلقاً، وهو الذي تدل عليه قواعد الشريعة ومقاصدها وأدلتها العامة. والله أعلم.","part":4,"page":408},{"id":3373,"text":"تنبيه: اقتصاره على القبض يقتضي أنه لو عرضها عليه فامتنع ومضى زمان يمكن فيه الاستيفاء أن الأجرة لا تتقرر، وليس كذلك كما قاله في البحر وغيره (¬1)، وجعلها خلافاً بيننا وبين أبي حنيفة (¬2)، وقد (¬3) جزم به في المهذب (¬4)، وحاول ابن الرفعة تخريج وجه/ (¬5) فيه مما إذا\r¬__________\r(¬1) () الذي قاله في البحر إنما هو فيما إذا سلم الدابة للمستأجر وكانت الإجارة مقدرة بالركوب فمضت مدة يمكن فيها الركوب، وليس مجرد عرضها عليه، وانظر بحر المذهب (9/ 292)، وكذا نص عليه في التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 820)، والحاوي الكبير (7/ 439)، والبيان (7/ 335)، والعزيز (6/ 175)، أما العرض على المستأجر والتمكين من القبض فممن نص على أنه تستقر به الأجرة في العقد الصحيح دون الفاسد البغوي في التهذيب (4/ 455 - 456)، وصاحب الكافي (ل 159/ ب)، وابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 220/ أ).\r(¬2) () الذي خالف فيه الحنفية إذا كانت الإجارة مقدرة بعمل معين كالركوب إلى موضع معين فتسلم الدابة ومضت مدة يمكن فيها الركوب ولم يركبها إلى ذلك الموضع، وكذا صور الروياني المسألة، وعللوا عدم وجوب الأجرة بأن المعقود عليه هو خطوات الدابة إلى ذلك الموضع ولم يوجد، بخلاف ما إذا كانت الإجارة مقدرة بمدة فتسلم الشيء المستأجر ومضت تلك المدة فإنه تستقر عليه الأجرة وإن لم ينتفع. انظر المبسوط (15/ 176، 184)، بدائع الصنائع (4/ 33)، البحر الرائق (8/ 5)، تبيين الحقائق (5/ 131)، حاشية ابن عابدين (6/ 11)، وكذا ذكر الخلاف في المسألة ابن قدامة في المغني (8/ 19)، ولم أقف على من صرح منهم بأن العرض على المستأجر حتى تمضي المدة تستقر به الأجرة أو لا تستقر، والمصرح به في كلامهم هو التسليم والتمكين من الانتفاع.\r(¬3) () في (ب) و (ج): (وكذا)، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () حيث قال: (فإن عرض العين على المستأجر ومضى زمان يمكن فيه الاستيفاء استقرت الأجرة)، وانظر المهذب مع تكملة المجموع (15/ 281)، وهذا هو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 394)، تحفة المحتاج (6/ 224)، نهاية المحتاج (5/ 326)، مغني المحتاج (3/ 449)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 451)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 130).\r(¬5) () نهاية [ج 2/ ل 26] من (أ).","part":4,"page":409},{"id":3374,"text":"وضع البائع المبيع بين يديه أو في ملكه أنه لا يكون إقباضاً ما لم يقبضه؛ فإنهم شبهوا منفعة العين بالمبيع المعين (¬1)، قلت: وقد حكاه صاحب الاستقصاء فقال _ بعد جزمه بالاستقرار _: وأومأ القاضي أبو الطيب في المنهاج (¬2) إلى أنه إن كان مما لا يحصل القبض فيه إلا بالنقل أنه لا أجرة عليه بذلك (¬3). (¬4) انتهى.\rوحينئذٍ تستقر الأجرة/ (¬5) فيما إذا كانت الإجارة على منفعة عين معينة بأحد ثلاثة أمور: باستيفاء المنافع.\rوالتمكين من الاستيفاء بأن تسلم العين.\rوعرضها عليه فيتركها حتى تمضي المدة، ولا بد مع ذلك من ملاحظة إجبار من له دين حال على قبضه إذا بذله المديون قاصداً براءة الذمة، وإلا لم يتجه الاستقرار، وفي البيان: فإن عرض المؤجر الظهر على المستأجر فأبى قبضه فالذي يقتضيه المذهب أنه يرفع الأمر إلى الحاكم ليقبض الظهر منه، فإن ركبه المستأجر وإلا آجره الحاكم كما قلنا في المسلَم إذا امتنع المُسلِم من قبضه (¬6).\rقال: \" وكذا لو اكترى دابةً لركوب إلى موضع \" أي معين \" وقبضها ومضت مدة إمكان السير إليه \"؛ لوجود التمكين من المؤجر، وهذه الصورة في الإجارة المقدرة بالعمل، والتي قبلها في المقدرة بالمدة.\rوقوله: \" وقبضها \" قيد في استقرار الأجرة، ويرد عليه العرض كما سبق.\rقال: \" وسواء فيه إجارة العين والذمة \" أي في مسألتي التقدير بالعمل أو المدة \" إذا سلم الدابة الموصوفة \"؛ أي لتعين حقه بالتسليم.\r¬__________\r(¬1) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 18/ أ).\r(¬2) () ونقله عنه في تحفة المحتاج (6/ 224)، ونهاية المحتاج (5/ 326).\r(¬3) () في (أ): (لذلك)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () ونقله عن الاستقصاء الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 451).\r(¬5) () نهاية [ج 3/ ل 43] من (ب).\r(¬6) () انظر البيان (7/ 335).","part":4,"page":410},{"id":3375,"text":"وقوله: \" إذا سلم \" متعلق بالذمة خاصة، واحترز به عما إذا لم يسلمها فلا تستقر الأجرة؛ لأن المعقود عليه في الذمة فلا يستقر بدله من غير استيفاء كالمسلم فيه، وما قاله في إجارة الذمة تابع فيه الوسيط (¬1).\rوقطع في التنبيه بأن الأجرة لا تستقر إلا بالعمل (¬2)، وحمله ابن الرفعة على ما إذا اعتمد العقد العمل (¬3)، وما قاله الرافعي على ما إذا اعتمد الدابة كقوله آجرتك دابة في ذمتي صفتها كذا وسلمها، وبه صور الغزالي (¬4).\rتنبيهان:\rالأول: يستثنى من تسوية المصنف بينهما ما لو شرد البعير من راكبه فإن نسب إلى تفريط ضمنه ولم يرجع بالأجرة، وإلا لم يضمنه، قال الماوردي: ثم إن كانت الإجارة مقدرةً بالمدة ومضت والبعير شارد بطلت سواء كان (¬5) معيناً أو مضموناً _ أي في الذمة _ وإن كانت\r¬__________\r(¬1) () انظر الوسيط (4/ 202).\r(¬2) () انظر التنبيه (ص: 126)، والمعتمد هو استقرار الأجرة بذلك سواء كانت الإجارة إجارة عين أم ذمة، وقد نص عليه الرافعي في إجارة الحرِّ نفسه مدةً لعمل معلوم وسلم نفسه فلم يستعمله حتى مضت المدة أو مضت مدةٌ يمكن فيها ذلك العمل وفيما إذا ألزم ذمة الحر عملاً فسلم نفسه مدة إمكان ذلك العمل ولم يستعمله، كما في العزيز (6/ 176)، وروضة الطالبين (5/ 247 - 248)، ورجحه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 219/ أ)، واعتمده في النجم الوهاج (5/ 394)، وتحفة المحتاج (6/ 224)، ونهاية المحتاج (5/ 326)، ومغني المحتاج (3/ 449)، وأسنى المطالب (5/ 451).\r(¬3) () وكذا صور المسألة صاحب التنبيه حيث قال: (وإن كانت الإجارة على عمل في الذمة ... )، مما يدل على أنه أراد العمل الذي يلتزمه الشخص في ذمته كخياطة أو بناء أو تعليم علم ونحو ذلك، وقد قطع الإمام ابن قدامة أيضاً بعدم استقرار الأجرة بمجرد بذل الأجير نفسه فيما إذا كانت الإجارة على عمل موصوف في الذمة، وقاسه على الصداق لا يستقر بمجرد بذل المرأة نفسها، وانظر المغني (8/ 123).\r(¬4) () حيث قال: ( ... سواء كانت الإجارة وردت على عين الدابة أو على الذمة وسُلِّمت الدابة) كما في الوسيط الموضع السابق، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 41/ ب).\r(¬5) () [كان] أسقطت من (ب).","part":4,"page":411},{"id":3376,"text":"مقدرةً بمسافة لم تبطل الإجارة؛ لبقاء المعقود عليه وإن تأخر قبضه، وللراكب الخيار بين المقام والفسخ (¬1).\rالثاني: سكت عما إذا عقد على منفعة الحر وسلم نفسه ولم يستعمله حتى مضت مدة يمكن فيها العمل، وقد نقل الرافعي عن الأكثرين استقرار الأجرة خلافاً للقفال (¬2).\rقال: \" وتستقر في الإجارة الفاسدة أجرة المِثْل بما يستقر به المسمَّى في الصحيحة \" أي من الاستقرار بالاستيفاء والتسليم سواء انتفع بها أم لا، وسواء كانت أجرة المثل أقل من المسمى أو أكثر؛ لأن الإجارة كالبيع والمنفعة كالعين، ثم البيع الفاسد كالصحيح في الضمان بالقبض فكذا الإجارة، وهذا بخلاف المهر في النكاح الفاسد لا يجب إلا بالوطء؛ إذ اليد لا تثبت على منافع البضع.\rوقيل: لا تلزم الأجرة إلا إذا انتفع (¬3)، وبه جزم ابن سريج (¬4) في كتاب تذكرة العالم (¬5)، وهو غريب، وإنما عزاه الأصحاب لأبي حنيفة (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: قضيته أن الأجرة تستقر في الفاسدة إذا حصل العرض أيضاً بشرطه، وليس كذلك؛ فإنه (¬7) لم يلتزم الأجرة بعقد، ولا وضع يده عليها في مال الغير، قال في البيان: والذي يقتضيه\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (7/ 419).\r(¬2) () انظر العزيز (5/ 417)، روضة الطالبين (5/ 14)، وهذا هو المعتمد كما سبق قبل قليل.\r(¬3) () في (أ): (امتنع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () ليس هذا ابن سريج المشهور إنما هو ابنه، وهو أبو حفص عمر بن أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، ابن الإمام المشهور أبي العباس ابن سريج، نقل عنه العراقيون في الطهارة نقلاً عن والده، وذكره العبادي في الطبقات، وله مصنف مختصر في الفقه سماه تذكرة العالم والمتعلم، وذكر عمر رضا كحالة أنه توفي _ رحمه الله _ (سنة 340 هـ). انظر طبقات الفقهاء الشافعية للعبادي (ص: 71)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 21)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 115)، معجم المؤلفين (2/ 553).\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () انظر المبسوط (16/ 46)، بدائع الصنائع (4/ 50)، البحر الرائق (8/ 7، 19)، اللباب في شرح الكتاب (2/ 104)، واستثنى بعضهم إجارة الوقف فأوجبوا الأجرة بالتسليم والتمكين ولو كانت فاسدة، كما في حاشية ابن عابدين (6/ 11، 46).\r(¬7) () في (أ): (فإن)، وما أثبته من (ب) و (ج).","part":4,"page":412},{"id":3377,"text":"المذهب أنه لا شيء له؛ لأن الأجرة إنما تستقر بعقد صحيح ويتمكن فيه من استيفاء المنفعة، أو بأن تتلف المنفعة تحت يده ولم يوجد هنا أحدهما (¬1)، وقد صرح باستثنائه صاحب الانتصار فقال: إلا في عرض العين عليه فإنه لا يستحق الأجرة به (¬2).\rالثاني: أفهم الاكتفاء بالتخلية كما في الإجارة الصحيحة، وليس كذلك، بل لا بد هاهنا لثبوت الضمان من القبض الحقيقي، ولهذا قال القاضي الحسين: ما كان قبضاً في الفاسد كان قبضاً في الصحيح، وما كان قبضاً في الصحيح فقد يكون قبضاً في الفاسد، وهو التسليم، وقد لا يكون كالتخلية (¬3).\rالثالث: يستثنى من إيجاب أجرة المثل في الفاسد ما إذا عقد الإمام الذمة مع الكفار فسكنوا (¬4) ومضت المدة وجب المسمى؛ لتعذر إيجاب عوض/ (¬5) المثل فإن منفعة دار الإسلام في سنة لا يمكن أن تقابل بأجرة مثلها فتعين إيجاب المسمى، كذا قاله العبادي والهروي وشريح الروياني (¬6) وغيرهم (¬7)، وقالوا (¬8): كل عقد فسد سقط فيه المسمى إلا في هذه المسألة.\r¬__________\r(¬1) () انظر البيان (7/ 334).\r(¬2) () لم أقف عليه، وقرر مثله الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 71/ ب)، والبغوي قرر ذلك أيضاً في التهذيب (4/ 455 - 456)، وصاحب الكافي (ل 159/ ب)، وابن الرفعة في المطلب العالي (ج 13/ ل 220/ أ).\r(¬3) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي الموضع السابق.\r(¬4) () في (أ) و (ج): (فسكتوا) بالتاء، والظاهر أنه تصحيف، وما أثبته من (ب)، كذا صور المصنف المسألة في النسخ الثلاث التي عندي، وصور الدميري المسألة نقلاً عن العبادي والهروي وشريح الروياني بما (إذا عقد الإمام الذمة مع الكفار على سكنى الحجاز فسكنوا ومضت المدة فإنه يجب المسمى؛ لتعذر إيجاب عوض المثل ... )، وانظر النجم الوهاج (5/ 395)، وكذا صور الشربيني المسألة من غير عزو إلى أحد، كما في مغني المحتاج (3/ 450).\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 45] من (ج).\r(¬6) () في (ب): (وشريح والروياني)، وما أثبته من (أ) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في النجم الوهاج الموضع السابق، وشريح الروياني هو القاضي أبو نصر شريح بن عبد الكريم بن أبي العباس أحمد بن محمد الروياني جد صاحب البحر فيكون شريح ابن عمه، كان إماماً في الفقه، ولي القضاء بآمل طبرستان، نقل الرافعي عنه في الباب الثاني من أركان الطلاق فروعاً كثيرة نقلها عن جده أبي العباس، وله كتاب في القضاء سماه روضة الحكام وزينة الأحكام فيه فوائد وغرائب تدل على جلالة مصنفه وكثرة اطلاعه، وقد ذكره ابن قاضي شهبة في طبقة الذين كانوا في العشرين الأولى من المائة السادسة، وذكر الزركلي أنه توفي (سنة 505 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (7/ 102)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 569)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 284)، الأعلام (3/ 161).\r(¬7) () كما قرر ذلك أيضاً في الحاوي الكبير (14/ 336)، والمهذب مع تكملة المجموع (21/ 359)، والتهذيب (7/ 513)، والبيان (12/ 295)، والعزيز (11/ 516)، وروضة الطالبين (10/ 309)، وأسنى المطالب (8/ 547).\r(¬8) () في (ب): (وقال)، وما أثبته من (أ) و (ج).","part":4,"page":413},{"id":3378,"text":"قلت: ولو استأجر الإمام العامل بأكثر من أجرة مثله فهل الواجب أجرة المثل؛ لفساد الإجارة أو المسمى والزيادة على الإمام في ماله؟ وجهان، أصحهما في قسم الصدقات من (¬1) / (¬2) زوائد الروضة الأول (¬3).\rالرابع: لو استأجر صبي رجلاً بالغاً فعمل عملاً لم يستحق شيئاً؛ لأنه الذي فوت على نفسه عمله وتكون الإجارة باطلة لا فاسدة، وبه يعترض على المصنف في حصر الفرق بين الفاسد والباطل في الخلع والكتابة والحج والعارية (¬4) (¬5).\rفرع (¬6):\rذكرا في البيع أنه لو اشترى شيئاً شراءً فاسداً فعليه رده، ولا يجوز حبسه لاسترداد الثمن على الأصح (¬7)، وليكن حكم الإجارة الفاسدة كذلك (¬8)، وبه صرح في التتمة هناك (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (في)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 44] من (ب).\r(¬3) () انظر روضة الطالبين (2/ 328)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 395)، مغني المحتاج (4/ 295)، أسنى المطالب (2/ 522)، الغرر البهية (4/ 72).\r(¬4) () انظر دقائق المنهاج (ص: 77).\r(¬5) () عبارة: [وبه يعترض ... ] إلى قوله: [ .. والعارية] أسقطت من (ج).\r(¬6) () هذا الفرع أسقط كله من (ج).\r(¬7) () انظر العزيز (4/ 122 - 123)، روضة الطالبين (3/ 410)، أسنى المطالب (4/ 89).\r(¬8) () وهو المعتمد. انظر نهاية المحتاج (4/ 352)، مغني المحتاج (3/ 450)، أسنى المطالب (4/ 502)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 451)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 333).\r(¬9) () وكذا نقله عنه في حاشية الرملي الكبير ومغني المحتاج الموضعين السابقين، والذي وقفت عليه من كلام المتولي في كتاب البيع من التتمة أن البيع إذا كان فاسداً وقبض البائع الثمن فظاهر ما حكي عن الشافعي أن للمشتري حبس المبيع حتى يسترد الثمن، قال: (وحكي عن أبي العباس أنه قال: ليس له)، ثم قال: (وهكذا الحكم في الإجارة الفاسدة)، وانظر تتمة الإبانة (ج 4/ ل 103/ ب).","part":4,"page":414},{"id":3379,"text":"قال: \" ولو أكرى عيناً مدةً ولم يسلمها حتى مضت انفسخت \"؛ أي لفوات المعقود عليه قبل قبضه، وسواء أمسكها لقبض الأجرة أم لغيره.\rوقوله: \" مضت \" ليس بقيد بل لو مضى بعضها انفسخ فيه، وفي الباقي الخلاف في تلف بعض المبيع قبل القبض، فإن قلنا لا ينفسخ فللمستأجر الخيار ولا يبدل زمان بزمان. وهذا (¬1) إذا لم يستوف المالك منفعتها، فإن استوفاها فحكى المتولي طريقين:\rأحدهما: كإتلاف البائع المبيع قبل القبض.\rوالثاني: القطع بالانفساخ (¬2)، وحاصله الانفساخ أيضاً إما قطعاً أو على الأظهر.\rفائدة: هل يجب على المستأجر تسليم العين التي استأجره لعمل فيها؟ قال: الرافعي في الكلام على ما لو استأجره لخياطة ثوب: فلو بدا له في قطع الثوب المعين وهو باق قال الإمام: المتجه أنه لا يجب عليه الإتيان به؛ لأنه قد يسْنَح (¬3) له غرض في الامتناع، لكن تستقر الأجرة عليه (¬4) إذا سلم الأجير نفسه (¬5)، قال ابن الرفعة: وهو ظاهر إذا قلنا تستقر الأجرة بالتمكين ومضي المدة وإلا فلا (¬6)، وذكر الرافعي في المساقاة أن من استأجر قصاراً\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (وكذا)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () وكذا نقله عنه الرافعي في العزيز (6/ 176)، وانظر روضة الطالبين (5/ 248).\r(¬3) () يسنح: يعرِض، يقال: سَنَحَ لي الشيء إِذا عرض، ومن ذلك قولهم: متى سنحت لي فرصة. انظر كتاب العين (3/ 145)، لسان العرب (2/ 291 - 292)، مختار الصحاح (ص: 133).\r(¬4) () عبارة: [الإتيان به ... ] إلى قوله: [ .. تستقر الأجرة عليه] أسقطت من (ج).\r(¬5) () وتتمة كلامه: (وإن قلنا لا تستقر فله فسخ الإجارة ... ) يعني للأجير فسخ الإجارة، وانظر العزيز (6/ 173)، روضة الطالبين (5/ 245)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 39/ ب).\r(¬6) () عبارة ابن الرفعة: ( ... وأما على القول بعدم الاستقرار ففي كلام الأئمة ما ينازع فيه ... ) يعني في كونه له الامتناع من تسليم الثوب، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 30/ ب)، قلت: وهذا مبني على قولهم بامتناع فسخ الإجارة للأعذار الطارئة. والله أعلم.","part":4,"page":415},{"id":3380,"text":"لقصارة ثوب بعينه يكلف تسليمه إليه (¬1)، وذكر في باب المبيع قبل القبض أن من استأجر صباغاً ليصبغ له ثوباً وسلمه إليه ليس له بيعه ما لم يصبغه (¬2).\rقال: \" ولو لم يقدر مدة وآجر لركوب إلى موضع ولم يسلمها حتى مضت مدة السير فالأصح أنها لا تنفسخ \"؛ لأنها متعلقة بالمنفعة لا بالزمان ولم يتعذر استيفاؤها.\rوالثاني: تنفسخ، واختاره الإمام كما لو حبسها المكتري (¬3) (¬4).\rفعلى الأصح لا خيار للمكتري كما لا خيار للمشتري إذا امتنع البائع من تسليم المبيع ثم سلمه (¬5).\rوفي الوسيط: يخير؛ لتأخر حقه (¬6)، وقال ابن الرفعة: إنه الأوجه، وبه أجاب الماوردي (¬7)؛ لأن الإجارة لا تراد للدوام فيفوت غرضه بالتأخير بخلاف الملك (¬8).\rواحترز بالعين عن إجارة الذمة إذا لم يسلم ما يستوفي منه المنفعة حتى مضت مدة إمكان استيفائها فلا فسخ ولا انفساخ قطعاً؛ لأنه دين تأخر وفاؤه (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 77)، روضة الطالبين (5/ 166).\r(¬2) () انظر كفاية النبيه الموضع السابق، العزيز (4/ 299)، روضة الطالبين (3/ 512)، أسنى المطالب (4/ 209)، وكذا قرر النووي مثله في المجموع (9/ 324).\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 17/ ب - ل 18/ أ)، ونقله عنه في العزيز (6/ 176 - 177).\r(¬4) () في (ب): (المكري)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في نهاية المطلب والعزيز، وهذا القياس من الإمام قياس عكس.\r(¬5) () وهذا ما رجحه الرافعي والنووي في العزيز (6/ 177)، وروضة الطالبين (5/ 248)، واعتمده في تحفة المحتاج (6/ 226)، ونهاية المحتاج (5/ 327)، ومغني المحتاج (3/ 450)، وأسنى المطالب (5/ 452).\r(¬6) () انظر الوسيط (4/ 203).\r(¬7) () انظر الحاوي الكبير (7/ 419 - 420)، وكذا أجاب به الروياني في بحر المذهب (9/ 292 - 293)، ورجحه في المطلب العالي (ج 13/ ل 219/ ب - ل 220/ أ).\r(¬8) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 28/ ب - ل 29/ أ).\r(¬9) () وكذا قرر في العزيز والروضة وتحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج المواضع السابقة، والنجم الوهاج (5/ 397)، قلت: وهذا مخالف لما قرره العراقيون والإمام والعمراني في مسألة هرب الجمال بجماله إذا كانت الإجارة في ذمته ولم يجد الحاكم له مالاً ولا قرضاً أو لم ير الاقتراض عليه أنه يثبت للمستأجر الخيار؛ لأنه تأخر حقه، كما في التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 834)، والحاوي الكبير (7/ 422)، والمهذب مع تكملة المجموع (15/ 327)، والتحرير (ل 129/ أ)، وبحر المذهب (9/ 295)، ونهاية المطلب (ج 7/ ل 33/ أ)، والبيان (7/ 344)، وهو الصواب، وهو مقتضى التعليل الذي ذكره الإمام الغزالي في إثبات الخيار للمستأجر في إجارة العين إذا لم يسلمها المؤجر. والله أعلم.","part":4,"page":416},{"id":3381,"text":"قال: \" ولو آجر عبده ثم أعتقه فالصحيح \" أي المنصوص في الأم \" أنها لا تنفسخ الإجارة \"؛ لأن السيد تبرع بإزالة الملك ولم يكن له المنافع وقت العتق، وعلله في الأم بأن الإجارة بيع فلا ينتقض (¬1) ما دام المستأجَر مسلماً (¬2).\rوالثاني: تنفسخ كموت البطن الأول، وهو ضعيف، ولهذا عبر بالصحيح؛ لأن العتق لم يصادف إلا الرقبة مسلوبة المنافع لا سيما إذا قلنا بالأصح أن المنفعة تحدث على ملك المستأجر فيبطل إلحاقه بموت البطن الأول.\rوشمل إطلاقه العبد المستولدة، فإذا آجرها ثم مات في أثناء المدة فقضية كلام الرافعي هنا ترجيح البطلان؛ فإنه جعل بطلان الإجارة على خلاف (¬3) إيجار البطن الأول (¬4)، لكن اقتضى كلامه في باب الوقف الجزم بالصحة (¬5)، وهو القياس كالعبد، ولهذا قال في الكافي:\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (ينقبض)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، والذي في الأم (ننقضه).\r(¬2) () كذا مثبت عندي في النسخ الثلاث، والمثبت في الأم: (سالماً)، وانظر الأم (4/ 471)، والظاهر أنه الصواب، ويقصد الشافعي بذلك أن الشيء المستأجَر ما دام سالماً لم يحصل به عيب ولا نقص فإن عقد الإجارة يبقى لازماً لا يجوز نقضه كالبيع لا ينقض إلا إذا وجد في الشيء المبيع عيب أو نقص فإنه ينقض حينئذٍ. والله أعلم.\r(¬3) () كذا مثبت في النسخ الثلاث، والصواب أن يقول: (على وفق)؛ لأن المرجح في إيجار البطن الأول إذا ماتوا بطلان الإجارة كما سبق.\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 180)، وروضة الطالبين (5/ 251 - 252)، وقد سبق للمصنف أنه صحح ذلك (ص: 396)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 387)، تحفة المحتاج (6/ 227)، نهاية المحتاج (5/ 327)، مغني المحتاج (3/ 446)، أسنى المطالب (5/ 455)، الغرر البهية (3/ 340 - 341)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 127).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 252)، روضة الطالبين (5/ 315).","part":4,"page":417},{"id":3382,"text":"إنه الأصح (¬1)، وعلى الأول فالفرق بينهما أن العبد ملك نفسه بتمليك السيد فاختص بما كان على ملكه، وأم الولد ملكت نفسها بالموت من غير تمليكه، ذكره في الحاوي (¬2) (¬3) / (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: قضيته نفوذ العتق بلا خلاف، وصرح به جماعة (¬5)، ولا يبعد أن يكون على الخلاف في بيعه من غير المستأجر، وقد حكى الرافعي وجهاً فيما إذا أعتق الوارث العبد الموصى بمنفعته (¬6).\rالثاني: هذا في العتق المنجَّز، أما لو علق (¬7) عتقه بصفة ثم آجره فوجدت الصفة عتق العبد وانفسخت الإجارة خلافاً لما اقتضاه كلام الرافعي في باب الوقف (¬8).\rولو آجره ثم كاتبه لم تصح الكتابة كما جزم به المصنف في بابها (¬9)، وسيأتي (¬10).\rالثالث: ينبغي أن يستثنى من إطلاقهم ما لو تبين أن العتق وقع قبل الإجارة كما لو قال أنت حر يوم قدوم زيد ثم آجره فقدم زيد ذلك اليوم وقلنا يقع العتق من أول اليوم لا من\r¬__________\r(¬1) () انظر الكافي (ل 155/ ب).\r(¬2) () انظر الحاوي الكبير (7/ 404)، وكذا ذكره في بحر المذهب (9/ 273)، وقاسها البغوي على العبد الموصى بمنفعته مدة حياة الموصى له، فإنه إذا مات الموصى له انفسخت الإجارة، كما في التهذيب (4/ 438)، وعلله في تحفة المحتاج ونهاية المحتاج وأسنى المطالب المواضع السابقة بتقدم استحقاق العتق على الإجارة.\r(¬3) () عبارة: [وعلى الأول ... ] إلى قوله: [ .. ذكره في الحاوي] أسقطت من (ب).\r(¬4) () نهاية [ج 2/ ل 27] من (أ).\r(¬5) () وقد جزم بذلك ابن قدامة ولم يذكر أي خلاف فيه، كما في المغني (8/ 47).\r(¬6) () والمعتمد أنه يصح إعتاقه لا عن كفارة، وانظر العزيز (7/ 112)، روضة الطالبين (6/ 189)، نهاية المحتاج (6/ 86)، مغني المحتاج (4/ 217)، أسنى المطالب (6/ 134)، الغرر البهية (4/ 31).\r(¬7) () [علق] أسقطت من (ب).\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 252)، روضة الطالبين (5/ 315).\r(¬9) () انظر روضة الطالبين (12/ 226)، وكذا جزم به في العزيز (13/ 470)، والحاوي الكبير (7/ 409)، وبحر المذهب (9/ 283)، والتهذيب (8/ 420)، والبيان (8/ 413)، وفصل الرملي الكبير بين الإجارة التي تستغرق جميع نهاره ووقته وتمنعه من الاكتساب وبين ما لا يمنعه من الاكتساب كالحراسة ليلاً فلا تصح كتابته في الأولى، وتصح في الثانية كما في حاشيته على أسنى المطالب (9/ 582)، وتعليلهم للمنع يرشد إلى هذا التفصيل.\r(¬10) () عبارة: [ولو آجره ... ] إلى قوله: [ .. وسيأتي] أسقطت من (ج).","part":4,"page":418},{"id":3383,"text":"حين القدوم، ولو لزمه العتق بنذر أو قال أعتقوا عبدي بعد موتي فآجره الوارث ثم أعتقه، أو اشترى عبداً بشرط العتق فآجره وقلنا يصح ثم أعتقه فينبغي في هذه الصور كلها أن تنفسخ الإجارة (¬1).\rالرابع: في معنى العتق الوقف، فيصح وقف المأجور على المذهب/ (¬2) كما قاله في الروضة في باب الوقف (¬3)، وقطع به الماوردي والدارمي وغيرهما (¬4)، ويطرقه ما ذكرناه، قال الماوردي: ولا يرجع الموقوف عليه بشيء من الأجرة قولاً واحداً/ (¬5)؛ لأن الوقف مقصور على شرط واقفه (¬6).\rقال: \" وأنه لا خيار للعبد \" أي في فسخ الإجارة بعد العتق؛ لأن سيده تصرف في خالص ملكه فلا ينقض.\rوالثاني: له الخيار كالأمة تعتق تحت عبد.\rقال: \" والأظهر أنه لا يرجع على سيده بأجرة ما بعد العتق \" أي إلى انقضاء المدة؛ لأن العتق إنما يتناول ما كان يملكه حال الإعتاق، وهو إنما كان يملك الرقبة دون المنافع المستحقة تلك المدة فكأنها وقعت مستثناة عن العتق؛ لتعلق حق المستأجر [بها] (¬7) كما لو زوج أمته ثم أعتقها (¬8).\r¬__________\r(¬1) () وعلة ذلك أن العتق فيها مستحق قبل الإجارة كما في إجارة أم الولد.\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 45] من (ب).\r(¬3) () انظر روضة الطالبين (5/ 316)، العزيز (6/ 254).\r(¬4) () انظر الحاوي الكبير (7/ 409)، بحر المذهب (9/ 283)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 397)، تحفة المحتاج (6/ 272)، نهاية المحتاج (5/ 361)، مغني المحتاج (4/ 32)، أسنى المطالب (5/ 518).\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 46] من (ج).\r(¬6) () انظر الموضع السابق من الحاوي الكبير وبحر المذهب.\r(¬7) () أسقطت من (أ).\r(¬8) () يعني في أنه لا ترجع عليه بالمهر الذي أخذه في تزويجها.","part":4,"page":419},{"id":3384,"text":"والثاني: يرجع؛ لأن منفعته تستوفى قهراً بسبب كان من السيد فصار كما لو أكرهه على العمل، ولم يحك ابن القفال في التقريب عن الشافعي غيره (¬1).\rوحكاية الخلاف قولين خلاف المرجح في الشرح الصغير (¬2)، وتردد في الكبير في أنه وجهان أو قولان (¬3)، وقد نسب صاحب الحاوي والبحر والمحاملي الأول للجديد والثاني للقديم (¬4)، وليس كذلك؛ فإن الشافعي نص على الثاني في الأم في باب الصلح الذي بعد أبواب اللعان (¬5).\rقال الروياني: ولا خلاف أنه لو مات السيد فأعتقه الوارث لم يرجع عليه بشيء (¬6)، وكذا قاله القفال (¬7)؛ لأنه لم يعقد عليه عقداً ثم نقضه.\rتنبيهان:\rالأول: كما لا يرجع عليه بالأجرة لا يطالبه بنفقة هذه المدة على الأصح، بل نفقته في بيت المال (¬8).\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه.\r(¬2) () انظر الشرح الصغير (ل 94/ ب).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 180)، ورجح النووي في الروضة (5/ 251) عدم الرجوع على الأظهر الجديد.\r(¬4) () انظر بحر المذهب (9/ 274)، وقد نسبهما كذلك في التعليقة الكبرى بتحقيق محمد الفزي (2/ 860)، والمهذب مع تكملة المجموع (15/ 335)، وحلية العلماء (2/ 731)، والبيان (7/ 369 - 370)، ولم يتعرض الماوردي لعزو القولين، ولكنه صحح عدم الرجوع كما في الحاوي الكبير (7/ 409)، ولم أقف على قول المحاملي.\r(¬5) () انظر الأم (4/ 470 - 471).\r(¬6) () انظر الموضع السابق من بحر المذهب، وكذا صرح بعدم الخلاف في أنه لا يرجع هنا على المعتق في العزيز (6/ 180)، والروضة (5/ 251)، وقطع به في كفاية النبيه (ج 7/ ل 39/ ب)، وتحفة المحتاج (6/ 227)، ونهاية المحتاج (5/ 328)، ومغني المحتاج (3/ 451).\r(¬7) () في (ب) و (ج): (ابن القفال)، وما أثبته من (أ)، ولم أقف على قول واحد منهما.\r(¬8) () وهو المعتمد، كما رجحه في العزيز والروضة وتحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج المواضع السابقة، وأسنى المطالب (5/ 454)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 559)، قلت: والظاهر أن محل هذا الخلاف إنما هو فيما إذا لم يوجد لهذا المعتق قرابة أغنياء، فإن وجد فلا شك أن نفقته تكون عليهم، ولم أقف على من صرح بذلك. والله أعلم.","part":4,"page":420},{"id":3385,"text":"قال ابن الرفعة: وظاهر كلام الغزالي (¬1) أن محل هذا الخلاف إذا عمل، فإن لم يعمل لم يستحق شيئاً؛ لأن منافعه فاتت تحت يده (¬2)، وهو ظاهر إذا قلنا إن الأجرة لا تستقر بتسليم الحر نفسه، فإن قلنا تستقر فلا يبعد الاستحقاق (¬3).\rالثاني: كما لا تنفسخ الإجارة بطروء الحرية لا تنفسخ بطروء الرق، فلو استأجر مسلم حربياً فاستُرِق، أو استأجر منه داراً في دار الحرب ثم ملكها المسلمون لم تنفسخ الإجارة قطعاً (¬4)، وقيل: على الخلاف في الزوجة إذا سبيت (¬5) هل ينفسخ نكاحها (¬6)؟ قالاه في باب السير (¬7).\rولو آجر المكاتب نفسه ثم عجَّزه (¬8) السيد انفسخ العقد، قاله الرافعي في باب الكتابة (¬9).\rفرع:\rآجره ثم أعتقه ثم ظهر به عيب وفسخ المستأجر الإجارة فالمنافع للعبد على القديم، وعلى الجديد هل تكون له أو للسيد؟ وجهان أصحهما في الروضة الأول (¬10)، لكن المتولي بناه على\r¬__________\r(¬1) () وكذلك الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 21/ ب).\r(¬2) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 227/ أ).\r(¬3) () والمعتمد أن الأجرة تستقر بتسليم الحر نفسه.\r(¬4) () وقد قطع بذلك في الحاوي الكبير (14/ 222)، والمهذب مع تكملة المجموع (21/ 190)، والبيان (12/ 168)، وابن قدامة في المغني (13/ 116).\r(¬5) () [إذا سبيت] أسقطت من (ج).\r(¬6) () والمعتمد أن زوجة المسلم الحربية لا تسترق على المذهب كما نص عليه في المنهاج. انظر نهاية المحتاج (8/ 70)، مغني المحتاج (6/ 76)، الإقناع للشربيني (2/ 560)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (8/ 497)، حاشية الجمل على شرح المنهج (5/ 197)، واعتمد الهيتمي وابن المقري والشيخ زكريا الأنصاري أنه يجوز استرقاقها وقال: (هو مقتضى ما في الروضة وأصلها، واعتمده البلقيني وغيره) كما في تحفة المحتاج (9/ 292)، وأسنى المطالب (8/ 497)، وشرح المنهج (5/ 197)، والغرر البهية (5/ 122).\r(¬7) () انظر العزيز (11/ 415)، روضة الطالبين (10/ 254)، والمعتمد أنها لا تنفسخ بذلك في حق المسلم والذمي أو المعاهد. انظر النجم الوهاج (5/ 398)، مغني المحتاج (3/ 451) و (6/ 76 - 77)، أسنى المطالب (8/ 497)، الغرر البهية (5/ 123)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 453 - 454)، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (6/ 227).\r(¬8) () في (أ): (عجز)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في العزيز والروضة.\r(¬9) () انظر العزيز (13/ 544)، روضة الطالبين (12/ 278)، أسنى المطالب (9/ 624).\r(¬10) () انظر روضة الطالبين (5/ 251)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 398)، تحفة المحتاج (6/ 227)، نهاية المحتاج (5/ 328)، مغني المحتاج (3/ 451)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير عليه (5/ 454)، الغرر البهية (3/ 341).","part":4,"page":421},{"id":3386,"text":"أن الفسخ يرفع العقد من حينه _ وهو الأصح (¬1) _ فهي للسيد، أو من أصله فللعبد (¬2)، وهذا هو الظاهر (¬3)، وقد ذكر الرافعي هذا البناء في نظيرها، وهو ما لو آجره ثم باعه (¬4)، قال في المطلب: ويمكن أن يقال: تكون له إن كانت قدر النفقة أو دونها إذا أوجبناها له، فإن كانت أكثر من قدر النفقة لم يكن له منها إلا قدر النفقة (¬5).\rقال: \" ويصح بيع المستأجرة \" أي قبل انقضاء المدة \" للمكتري \"؛ لوروده على خالص حقه كبيع المزوَّجة، وكما لو باع المغصوب من الغاصب؛ إذ ليس ثَمَّ يد حائلة، وأشار في الروضة إلى أنه لا خلاف فيه (¬6)، وكذا صرح به القفال وأتباعه (¬7)، لكن في الوسيط فيه خلاف صرح به محمد بن يحيى في المحيط، وأبو الخير سلامة بن جماعة المقدسي (¬8) في شرح\r¬__________\r(¬1) () كما صححه في العزيز (4/ 276)، وروضة الطالبين (3/ 491)، وانظر أسنى المطالب (4/ 182).\r(¬2) () ونقله عنه وعن القاضي حسين الرملي الكبير في حاشيته الموضع السابق.\r(¬3) () وكذا رجح الإسنوي أن منافع بقية المدة إذا فسخت الإجارة ترجع للسيد وليس للعبد، كما نقله عنه الرملي الكبير والهيتمي والشربيني في المواضع السابقة.\r(¬4) () يعني من غير المستأجِر ثم فسخت الإجارة قبل انقضاء المدة، وقد ذكره نقلاً عن المتولي. انظر العزيز (6/ 186)، روضة الطالبين (5/ 255)، وكذا ذكره عنه في المطلب العالي (ج 13/ ل 231/ أ).\r(¬5) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 228/ أ).\r(¬6) () حيث قال: (وهو صحيح قطعاً)، وانظر روضة الطالبين (5/ 252)، وقد قطع بذلك ابن قدامة ولم يذكر أي خلاف فيه، كما في المغني (8/ 49).\r(¬7) () انظر الإبانة (ل 199/ ب)، ونقله ابن الرفعة عن القاضي حسين في المطلب العالي (ج 13/ ل 232/ ب).\r(¬8) () هو أبو الخير سلامة بن إسماعيل بن جماعة المقدسي الضرير، ذكره سلطان المقدسي في خطبة كتابه في التقاء الختانين فقال: كان عديم النظير في زمنه؛ لأجل ما خصه الله تعالى به من حضور القلب، وصفاء الذهن، وكثرة الحفظ، له شرح على المفتاح لابن القاص، والوسائل في فروق المسائل، ومصنف في التقاء الختانين، توفي _ رحمه الله _ (سنة 480 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (7/ 99)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 411)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 245)، معجم المؤلفين (1/ 772).","part":4,"page":422},{"id":3387,"text":"المفتاح (¬1)، فإن أخذاه من غير كلام الغزالي فذاك، وإلا ففي ثبوته نظر؛ فإن قوله: والظاهر الصحة ليس خلافاً في الصحة، بل في انفساخ الإجارة، وهو ظاهر من قوله بعده: وفي وجه تنفسخ الإجارة (¬2)، وقد صرح في البسيط بنفي الخلاف (¬3).\rتنبيه: في كون العين المستأجرة إذا اشتراها المستأجر يصح ويستوفي ما بقي من المدة بحكم العقد إشكال؛ فإنه يبقى كالمستثنِي للمنافع لأنه قبض الأجرة فيما قابل المدة فصار كما لو باعه الدار بشرط أن يسكنها شهراً (¬4)، وغاية ما يفرق بأن هذا مستثنى شرعاً كما لو باع أمةً حاملاً بِحُر على رأي (¬5) بخلاف ما لو باعه جاريةً واستثنى حملها لا يصح (¬6).\rقال: \" ولا تنفسخ \" أي الإجارة \" في الأصح \"؛ لأن الملك لا ينافيها، ولهذا يستأجِر مِلْكه من مستأجره.\rوالثاني: تنفسخ؛ لحدوث المنافع على ملكه تابعةً للرقبة، والإجارة والملك لا يجتمعان كالنكاح.\rفعلى الأصح لا يسقط حقه من الأجرة ويستوفي المنفعة بحكم الإجارة حتى لو رد المبيع بعيب فله استيفاء بقية المدة.\r¬__________\r(¬1) () ونقل عنهما الدميري في النجم الوهاج (5/ 399)، وابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى الموضع السابق.\r(¬2) () انظر الوسيط (4/ 206).\r(¬3) () انظر البسيط (ج 4/ ل 74/ أ)، وقد صرح بذلك أيضاً شيخه إمام الحرمين في نهاية المطلب (ج 7/ ل 77/ أ)، والشاشي في حلية العلماء (2/ 732)، والعمراني في البيان (7/ 371)، ونقل ابن الرفعة نفي الخلاف في المسألة عن أكثر الكتب المشهورة، كما في كفاية النبيه (ج 7/ ل 36/ ب)، وصرح في المطلب العالي (ج 13/ ل 233/ أ) بأنه لم ير من حكى هذا الخلاف بعد الفحص التام، وأن ما حكاه صاحب المحيط من الخلاف إنما أخذه من ظنه أن كلام الغزالي في الوسيط يفهمه.\r(¬4) () قلت: هذا شرط صحيح كما جاء في حديث جابر المتفق عليه خلافاً للمعتمد عند الشافعية كما في العزيز (4/ 118)، وروضة الطالبين (3/ 408)، وأسنى المطالب (4/ 78)، وغيرها من كتب المذهب. والله أعلم.\r(¬5) () وهو اختيار الإمام والغزالي، والمعتمد أن البيع باطل، وبه قطع الأكثرون، كما في العزيز (4/ 116)، وروضة الطالبين (3/ 406)، وأسنى المطالب (4/ 87).\r(¬6) () هذا المذهب، وبه أجاب الجمهور، وحكى الإمام في ذلك وجهين، كما في العزيز والروضة الموضعين السابقين، قلت: والصحيح صحة البيع والاستثناء؛ لأن الحمل يعرف، وهو مقتضى ما صححوه فيما لو اشترى جارية أو دابة بشرط أنها حامل فإنهم رجحوا صحة البيع والشرط. والله أعلم.","part":4,"page":423},{"id":3388,"text":"ولو فسخ الإجارة بعيب (¬1) أو تلفت العين رجع عليه بأجرة باقي المدة.\rوعلى مقابله يسترد حصة ما بقي من الأجرة خلافاً لابن الحداد (¬2).\rقال: \" ولو باعها لغيره جاز في الأظهر \"؛ لأن استثناء المنفعة/ (¬3) فيه شرعي لا لفظي، وسواء أذن المستأجر أم لا.\rوالثاني: المنع، واختاره الشيخ أبو علي؛ لأن يد المستأجر مانعة من التسليم بحق لازم فكانت أولى بالمنع من يد الغاصب (¬4).\rتنبيه (¬5): أطلق الجمهور القولين وجعل أبو الفرج الزَّاز في تعليقه أن القولين محلهما ما إذا كانت الإجارة معلومةً بمدة مقدرة، وأما المستأجَر لعملٍ ونحوه كركوب الدابة إلى موضع كذا وخياطة العبد ثوباً فهو باطل قطعاً؛ لأنه استثناء مجهول (¬6)، وهو حسن.\rقال: \" ولا تنفسخ \" أي الإجارة قطعاً كما لا ينفسخ النكاح ببيع الأمة المزوجة من [غير] (¬7) الزوج، فيبقى في يد المستأجر إلى انقضاء المدة، وللمشتري الخيار إن جهل ولا أجرة\r¬__________\r(¬1) () [فله استيفاء بقية المدة، ولو فسخ الإجارة بعيب] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬2) () وذلك لأنه قال إن الإجارة تنفسخ بشرائه، ولا يرجع بالأجرة؛ لأنه أبطل الإجارة باختياره، وانظر المسائل المولدات (ل 35/ ب)، وكذا نقله عنه في بحر المذهب (9/ 275)، والعزيز (6/ 181 - 182)، والروضة (5/ 253)، وأما ترجمته فهو الإمام العلامة أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المصري المعروف بابن الحدَّاد، من أصحاب الوجوه، لازم النسائي وتخرج به، وتفقه على محمد بن عقيل الفريابي وبشر بن نصر وأبي إسحاق المروزي لما ورد مصر وغيرهم، وكان حاذقاً بعلم القضاء، وقد أخذه عن القاضي ابن حربويه، من مصنفاته: الفروع المولَّدات ويسمى أيضاً المسائل المولَّدات، وأدب القضاء، والباهر والجامع في الفقه وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 345 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (15/ 445)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 79)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 248)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 130).\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 46] من (ب).\r(¬4) () ونقله عنه في العزيز (6/ 185)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 38/ أ)، والمطلب العالي (ج 13/ ل 228/ ب).\r(¬5) () هذا التنبيه أسقط كله من (ب) و (ج).\r(¬6) () ونقله عنه الشيخ زكريا الأنصاري والهيتمي والشربيني وأقروه، كما في أسنى المطالب (5/ 456)، وتحفة المحتاج (6/ 228)، ومغني المحتاج (3/ 452)، وخالفهم الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب، وابنه وقررا الصحة وإن كانت الإجارة مقدرة بعمل، وانظر نهاية المحتاج (5/ 329).\r(¬7) () أسقطت من (أ).","part":4,"page":424},{"id":3389,"text":"له، نعم لو قال المشتري علمت بالإجارة ولكن ظننت أن لي أجرة ما يحدث على ملكي من المنفعة/ (¬1) فقال الغزالي في فتاويه: يثبت له الخيار إن كان ممن يشتبه عليه ذلك (¬2)، وأجاب أبو بكر الشاشي بالمنع (¬3)، والأول أوجه؛ لأنه مما يخفى (¬4).\r\rتنبيهات:\rالأول: قال الجرجاني في الشافي: تقبض منه العين فيحصل التسليم ثم تسترجع وتسلم للمستأجر ليستوفي منفعتها إلى انقضاء المدة، ويعفى عن القدر الذي يقع التسليم به؛ لأنه يسير فلا يثبت به خيار للمستأجر كما لو انسدت البالوعة لا خيار للمستأجر؛ لأن زمن فتحها يسير (¬5). انتهى، وقضيته ارتفاع الضمان عن البائع (¬6) لكن عن الجيلي (¬7) أنه لا يبرأ من الضمان (¬8)، وتظهر فائدة هذا فيما لو باعها من المستأجر فأراد المستأجر أن يبيعها من غيره.\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 47] من (ج).\r(¬2) () انظر الفتاوى للإمام الغزالي (ص: 171 - 172).\r(¬3) () ونقله عنهما في أسنى المطالب (5/ 457)، وتحفة المحتاج (6/ 228 - 229)، ومغني المحتاج (3/ 452).\r(¬4) () ونقلوه عن المصنف في المصادر السابقة وأقروه، وأشار الرملي الكبير في حاشيته إلى تصحيحه.\r(¬5) () ونقله عنه الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 457)، وجلال الدين المحلي في شرحه على المنهاج (3/ 132)، ولم يرتض ذلك الهيتمي وقال: (فيؤخران في هذه الصورة؛ لعدم إضرار المستأجر، ولا ضرورة بالمشتري إلى التسلم حينئذٍ؛ لأن التلف قبله يفسخ العقد ويرجع إليه الثمن)، كما في تحفة المحتاج (6/ 228).\r(¬6) () يعني فيما لو تلفت العين في أثناء استيفاء المستأجر منفعة بقية المدة قبل أن يتسلمها المشتري.\r(¬7) () هو الشيخ صائن الدين عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي الهمامي الجيلي، قال عنه ابن السبكي: (كلامه كلام عارف بالمذهب غير أن في شرحه غرائب من أجلها شاع بين الطلبة أن في نقله ضعفاً)، وقد نبه ابن الصلاح وابن دقيق العيد والنووي في نكت التنبيه على أنه لا يجوز الاعتماد على ما ينفرد به، له على التنبيه شرح صغير وكبير، والصغير هو المشهور، وشرح الوجيز، والإعجاز في الألغاز، توفي _ رحمه الله _ (سنة 632 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (8/ 256)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 373)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 74).\r(¬8) () لم أقف عليه، قلت: وهذا هو الصواب؛ لأن التسليم الذي ذكره الجرجاني إنما هو تسليم صوري لا حقيقة له، ولا حاجة إليه أصلاً، ويؤيد ذلك ما سبق ذكره عن الهيتمي. والله أعلم.","part":4,"page":425},{"id":3390,"text":"الثاني: صورة المسألة أن يعلم المشتري بالمدة، فلو اشترى مأجوراً جاهلاً بمدتها فالمتجه البطلان، وكلام الرافعي في باب بيع الأصول والثمار مصرح به (¬1).\rالثالث: يستثنى من محل الخلاف صور:\rمنها صورة الجمال السابقة.\rومنها البيع الضمني كما لو آجر عبده ثم قال له شخص أعتقه عني على كذا فأعتقه جاز قطعاً، قاله القفال؛ لقوة العتق، نقلاه في آخر الولاء (¬2).\rالرابع: القولان في البيع يجريان في الهبة.\rوفي رهنه طريقان:\rقيل بطردهما.\rوقيل بالبطلان قطعاً (¬3)، قال ابن كَجّ: إلا أن تكون المدة التي تباع فيها بعد مضي الإجارة فإنه يجوز قطعاً (¬4).\rوتجوز الوصية به، نعم لو كانت الأرض المستأجرة مملوكة لجماعة وأرادوا قسمة العين دون رضى المستأجِر فالظاهر المنع؛ لأنه يؤدي إلى تفريق الصفقة على المستأجِر، ثم رأيت عن المحاملي أنه أطلق في غير هذا الموضع عدم صحة القسمة (¬5)، ولعله تفريع على منع البيع.\rالخامس: لو أوقع الإجارة على عملٍ في العين ثم باعها كما لو استأجر لصبغ ثوب لم يصح بيعه قبل توفية الأجرة، وكذا القصارة إن جعلناها عيناً فإن قلنا أثر فلا حق له في حبسها، قاله الرافعي في باب المبيع/ (¬6) قبل القبض (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (4/ 329).\r(¬2) () انظر العزيز (13/ 404)، روضة الطالبين (12/ 183)، أسنى المطالب (9/ 542).\r(¬3) () وكذا ذكر هذين الطريقين في المطلب العالي (ج 13/ ل 232/ أ)، والنجم الوهاج (5/ 400)، والمعتمد هو جواز رهن المستأجَر؛ لأنه مما يجوز بيعه. انظر العزيز (4/ 441)، روضة الطالبين (4/ 40)، مغني المحتاج (3/ 103)، أسنى المطالب (4/ 387)، الغرر البهية (3/ 75 - 76).\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي الموضع السابق.\r(¬6) () نهاية [ج 2/ ل 28] من (أ).\r(¬7) () انظر العزيز (4/ 299)، روضة الطالبين (3/ 512)، أسنى المطالب (4/ 209).","part":4,"page":426},{"id":3391,"text":"فرع:\rوقع في الفتاوي: آجر عيناً مدةً فآجرها المستأجر لغيره ثم إن المستأجر والمؤجر الأول تقايلا فالظاهر صحة الإقالة ولا تنفسخ الإجارة، والفرق بينه وبين ما لو اشترى عيناً فباعها من غيره ثم تقايل البائع والمشتري لا يصح؛ لانقطاع علق البيع بخلاف الإجارة؛ بدليل أن للمستأجر الأول أن يستأنف من المالك إجارة لمدة مستقبلة (¬1).\rفرع:\rآجر أرضاً للزراعة فعطلها المستأجر ونبت فيها عشب فلمن يكون؟ أجاب بعض فقهاء العصر بأنه للمالك؛ لأن الأعيان لا تملك بعقد الإجارة بل المنافع، و (¬2) في الكافي: لو اكترى أرضاً للزراعة ولها شربُ ماءٍ يستحق ماء الشرب، فلو انجمد الماء في تلك الأراضي وفيها مجمدة فجمع المكتري الجمد فيها يكون ملكاً له (¬3)، وهذا لا يرد على ما سبق؛ لاستحقاقه العين بالإجارة في هذه الصورة فكذا نماؤها.\rوفي كتاب الفروق لأبي الخير المقدسي (¬4) قبيل الرهن: أنه إذا استأجر سفينةً فدخل فيها سمك فهل هو للمستأجر؛ لأنه ملك منافعها ويده عليها فكان أحق به أو للمالك؛ لأن هذه ليست من المنافع التي تقع الإجارة عليها؟ وجهان (¬5).\rفرع:\r¬__________\r(¬1) () ونقل الشيخ زكريا الأنصاري هذا الفرع عن السبكي في أسنى المطالب (5/ 393)، وعلق عليه الرملي الكبير في حاشيته عليه بأن هذا على رأي مرجوح، وأن المرجح هو صحة الإقالة بعد بيع المشتري المبيع أو إيجاره، وعليه فلا فرق بين ما هنا وما هناك.\r(¬2) () في (ب): (لكن)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬3) () انظر الكافي (ل 164/ أ).\r(¬4) () هو سلامة بن إسماعيل بن جماعة المقدسي الذي سبقت ترجمته قريباً.\r(¬5) () ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (3/ 453)، وقرر أن الأوجه منهما أنه للمستأجر، وكذا نقله عنه الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (3/ 389) و (5/ 465)، وصحح أنه لا يملكه واحد منهما إلا إذا قصد المستأجر الاصطياد وكان يقصد بها ذلك عادةً فإنه يملكه، وهو الذي اعتمده في تحفة المحتاج (9/ 391)، ونهاية المحتاج (8/ 126)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (4/ 375)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (5/ 245).","part":4,"page":427},{"id":3392,"text":"في أواخر الرهن من تعليق القاضي الحسين: لو تفاسخا الإجارة له حبس المستأجَر ليرد الأجرة؛ لأن المستأجر أخذه على مقابلة الأجرة فجاز حبسه بسببها، فقيل له: فما تقول فيما لو قُتِل العبدُ المستأجَر فهل للمستأجِر حبس القيمة ليرد الأجرة عليه؟ فتوقف في الجواب (¬1).\rقلت: ولو فسخها بعيب فكالبيع، وعلى هذا لا يستحق الحبس في الإجارة الفاسدة كما في البيع كما سبق (¬2).\rفرع:\rاستأجر عبداً للخدمة وأراد السفر به هل له ذلك؟ القياس الجواز كما ينفرد الموصى له بالمنفعة بالسفر على الأصح (¬3)؛ كيلا يتبعض عليه الانتفاع/ (¬4)، وليس كالزوج (¬5) مع السيد؛ فإن المنفعة هناك للسيد، ولذلك (¬6) يستقل بالمسافرة بها، ومالك الرقبة (¬7) هنا لا يستقل (¬8). [والله أعلم بالصواب] (¬9).\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 465).\r(¬2) () ونقله عن المصنف في المصدر السابق، وقد سبق أن هذا هو المعتمد (ص: 374، 418).\r(¬3) () كما صححه في العزيز (7/ 112)، وروضة الطالبين (6/ 188)، وانظر أسنى المطالب (6/ 134).\r(¬4) () نهاية [ج 3/ ل 47] من (ب).\r(¬5) () في (أ): (كالمتزوجة)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () في (أ): (وكذلك)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () يعني السيد المؤجر لعبده لا يملك المسافرة بعبده المستأجَر في زمن الإجارة.\r(¬8) () ونقل هذا الفرع عن المصنف الرملي الكبير في حاشيته الموضع السابق، وأقره.\r(¬9) () أسقطت من (أ) و (ب).","part":4,"page":428},{"id":3393,"text":"كتاب إحياء الموات\r\rافتتحه ابن خيران في اللطيف بقوله _ تعالى _: {وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ} (¬1)، وحديث (¬2): ((من أحيا أرضاً ميتةً فهي له)) (¬3) صححه الترمذي وغيره.\rوالإجماع منعقد عليه في الجملة (¬4).\rقال الغزالي: والموات كل منفك عن الاختصاص (¬5)، ونازعه الرافعي وقال: اصطلاحهم يأباه؛ إذ لم يعتبروا فيه إلا (¬6) الانفكاك عن الملك والعمارة، وذلك شرط التملك بالإحياء (¬7).\r¬__________\r(¬1) () سورة الرعد: من الآية (4).\r(¬2) () ونقله عنه الدميري وعزا الافتتاح بهذا الحديث إلى المحرر، وانظر النجم الوهاج (5/ 407)، والمحرر (ل 115/ أ)، ولم أقف على كتاب اللطيف.\r(¬3) () رواه الترمذي في جامعه كتاب الأحكام باب ما ذكر في إحياء أرض الموات (ص: 242/ حديث: 1379) وقال: حديث حسن صحيح، والإمام أحمد في مسنده (3/ 338) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وصححه ابن حبان في صحيحه (11/ 615 - 616/حديث: 5204، 5205) وزاد أحمد وابن حبان ((وما أكلت العوافي منها فهو له صدقة)) وصححه محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وصححه أيضاً الشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 4/حديث: 1550)، وله شاهد عند البخاري من حديث عائشة مرفوعاً بلفظ: ((من أعمر أرضاً ليست لأحدٍ فهو أحق)) (ص: 439/حديث: 2335)، ومن حديث سعيد بن زيد رواه أبو داود في سننه (ص: 348/حديث: 3073)، والترمذي في جامعه (حديث: 1378) وقال: حديث حسن غريب، وقواه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (5/ 19).\r(¬4) () كما نقل الإجماع على أن الأرض الموات تملك بالإحياء ابن حزم في مراتب الإجماع (ص: 95)، والإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 79/ أ)، والعمراني في البيان (7/ 474)، وابن قدامة في المغني (8/ 146)، وذكره ابن القطان في الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1632 - 1634).\r(¬5) () كما عرفه في الوجيز مطبوع مع العزيز (6/ 205)، ومثله تعريفه في الوسيط (4/ 217) حيث قال: (والموات هي الأرض المنفكة عن الاختصاصات).\r(¬6) () [إلا] أسقطت من (ج).\r(¬7) () يعني أن الانفكاك عن سائر الاختصاصات لا يدخل في حقيقة الموات، وإنما ذلك من شروط التملك بالإحياء، وانظر العزيز (6/ 211)، وقد عرفه الرافعي في الشرح الصغير (ل 98/ أ): بأنه (الأرض التي لا مالك لها من الآدميين ولا ينتفع بها أحد)، وكذا عرفه في النجم الوهاج (5/ 407)، ومغني المحتاج (4/ 5)، والزاهر (ص: 256)، والمصباح المنير (2/ 584)، وأنيس الفقهاء (ص: 123)، والمطلع (ص: 280)، والتعريفات (ص: 304)، والتوقيف على مهمات التعاريف (ص: 682)، وعرفه النووي في تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 231) بأنه: (الأرض التي لم تعمَّر قط)، ومثله تعريف ابن قدامة في المغني (8/ 145): (هو الأرض الخراب الدَّارسة).","part":4,"page":433},{"id":3394,"text":"وقال الماوردي والروياني: حد الموات عند الشافعي: ما لم يكن عامراً ولا حريماً لعامر قرب من العامر أو بعد (¬1).\rوفي البويطي: قال الشافعي: الموات كل أرض ليس فيها قيمة (¬2).\rقال ابن الرفعة: وهو/ (¬3) قسمان: أصليٌّ: وهو ما لم يُعمَّر قط.\rوطارِئٌ: وهو ما خرب بعد عمارته (¬4).\rواعلم أن بقاع الأرض إما مملوكة أو محبوسة على الحقوق [العامة] (¬5)، وإما منفكة عن الحقوق الخاصة والعامة، وهي الموات.\rقال: \" الأرض التي لم تعمر قط إن كانت ببلاد الإسلام فللمسلم تملكها بالإحياء \" أي سواء أذن فيه الإمام أم لا، ويكفي فيه إذن إمام الأئمة - صلى الله عليه وسلم -، وهو كقوله: ((من باع عبداً وله مال فماله للبائع)) (¬6)، ولأنه مباح كالاصطياد، نعم يستحب استئذانه خروجاً من الخلاف، قاله الصيمري في شرح الكفاية (¬7).\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنهما في مغني المحتاج (4/ 5)، وانظر الحاوي الكبير (7/ 480).\r(¬2) () انظر مختصر البويطي باب اختلاف الشافعي ومالك (ل 74/ أ).\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 48] من (ج).\r(¬4) () وقد ذكر ابن الرفعة ذلك نقلاً عن الإمام الشافعي، كما في المطلب العالي (ج 14/ ل 13/ أ - ب)، وقد بين الشافعي حكم كل من القسمين في الأم (5/ 77)، ومختصر المزني (ص: 176).\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () متفق عليه من حديث ابن عمر _ رضي الله عنهما _ مرفوعاً بلفظ: ((من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبداً _ زاد البخاري: (وله مالٌ) _ فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع)) رواه البخاري في كتاب المساقاة باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل (ص: 446/حديث: 2379)، ومسلم في كتاب البيوع باب من باع نخلاً عليها ثمر (ص: 626/حديث: 1543).\r(¬7) () لم أقف عليه، وقد قرر ذلك أيضاً في النجم الوهاج (5/ 408)، وتحفة المحتاج (6/ 231)، ونهاية المحتاج (5/ 331)، ومغني المحتاج (4/ 5)، وشرح التنبيه (2/ 501)، والغرر البهية (3/ 353).","part":4,"page":434},{"id":3395,"text":"وهذا ما لم يتعلق به حق، فلو حمى الإمام قطعةً من الموات فجاء شخص وأحياه لم يملكه إلا بإذن الإمام على الأصح؛ لما فيه من الاعتراض (¬1) على الأئمة (¬2)، ويعتبر إذنه أيضاً في صورة على وجه ضعيف، وهي عمارة الكافر (¬3) إذا بقي أثرها (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: لا يشترط في نفي العمارة التحقق، بل يكفي عدم تحقق العمارة بأن لا يرى أثرها ولا دليل عليها من أصول شجر ونهر وجدر، قاله الإمام (¬5)، ولا اعتبار بالأثافِيّ والأوتاد (¬6).\rالثاني: قوله: \" فللمسلم \" لا يفهم الاستحباب، وقد جزما به (¬7)، ويؤيده الحديث (¬8) الآتي.\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (الاعتراف)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () كما صححه في العزيز (6/ 221)، وروضة الطالبين (5/ 293)، وهو المعتمد. انظر المواضع السابقة من النجم الوهاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج، أسنى المطالب (5/ 493 - 494)، الغرر البهية (3/ 360).\r(¬3) () يعني الكافر الذمي في دار الإسلام، والمعتمد عند الشافعية أنه ليس للذمي الإحياء في دار الإسلام، ولا يجوز للإمام أن يأذن له في ذلك، ولو أحيا بإذنه لم يملكه على الصحيح، كما سيأتي قريباً.\r(¬4) () والأصح في هذه الصورة أنه لو جاء مسلم فأحياها فإنه يملكها ولا يشترط إذن الإمام، كما صححه النووي في زوائد الروضة (5/ 278)، وعلله بأنه لا أثر لفعل الذمي، واعتمده في مغني المحتاج (4/ 6)، وأسنى المطالب (5/ 483)، وحاشيتي الشرواني والعبادي على تحفة المحتاج (6/ 232).\r(¬5) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 80/ أ).\r(¬6) () الأثَافيّ: جمع أُثْفِيَّة وقد تُخَفّفُ الياء في الجمع، وهي الحجارة التي تُنْصَبُ وتُجْعَل القِدْر عليها، يقال: أثْفَيتُ القِدرَ إذا جعلتَ لها الأثَافِي، وثَفَّيْتَها إذا وضَعتَها عليها. انظر النهاية لابن الأثير (1/ 23)، غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 11)، لسان العرب (9/ 3)، مختار الصحاح (ص: 36)، القاموس المحيط (ص: 1267).\rوالأوتاد: جمع وَتد _ بكسر التاء، وفتحها لغة _ هي ما تثبت به الخيام مما يوضع في الحائِط أَو الأَرض من الخشب أو غيره، يقال: وَتَدْتُه أي أَثْبَتُّه. انظر لسان العرب (3/ 444)، مختار الصحاح (ص: 295)، القاموس المحيط (ص: 324)، المصباح المنير (2/ 646).\r(¬7) () يعني جزما باستحباب إحياء الموات، وانظر العزيز (6/ 207)، روضة الطالبين (5/ 278)، وقد نص عليه الشيخ أبو إسحاق في المهذب مع تكملة المجموع (16/ 117)، وهو المعتمد. انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 67/ ب)، النجم الوهاج (5/ 407)، تحفة المحتاج (6/ 231)، نهاية المحتاج (5/ 331)، مغني المحتاج (4/ 5)، أسنى المطالب (5/ 481).\r(¬8) () في (ب) و (ج): (الخلاف)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ)، ويقصد المصنف حديث جابر الذي رواه النسائي في السنن الكبرى وغيره كما سيأتي تخريجه.","part":4,"page":435},{"id":3396,"text":"الثالث: تعبيره بالتملُّك يفهم اشتراط التكليف؛ لأن الصبي والمجنون يَمْلِكان ولا يتملَّكان، لكن في الكفاية: أنه لا فرق بين المكلف وغيره (¬1)، صرح به الماوردي (¬2).\r[وكلام القاضي أبي الطيب يفهم خلافه (¬3)، وعلى ما قاله الماوردي] (¬4) يشبه أن يكون اصطياده واحتطابه أو وجد ركازاً أو استخرج معدناً كذلك، ثم رأيت المتولي صرح به في باب الوكالة (¬5)، قال (¬6) في الاستقصاء: وسواء فيه الحر والعبد (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 67/ ب).\r(¬2) () انظر الحاوي الكبير (7/ 476)، وهذا هو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 408)، مغني المحتاج (4/ 6)، شرح التنبيه (2/ 501)، أسنى المطالب (5/ 481)، وقرر الهيتمي والرملي أنه يصح الإحياء من غير المكلف فيما لا يشترط فيه القصد، كما في تحفة المحتاج (6/ 231)، ونهاية المحتاج (5/ 331).\r(¬3) () حيث قال: (فأما الذي لم يجر عليه ملك أحد _ يعني من بلاد الشرك _ فكل من أحياه من مسلم ومشرك ملكه بذلك)، وانظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 157)، وعند الشافعية لا يصح إسلام الشخص ولا كفره إلا بعد البلوغ، كما سيأتي في كتاب اللقيط، وقال في موضع آخر (1/ 163): (إن الإحياء جهة تملك فلم يفتقر إلى إذن الإمام كالبيع والهبة والنكاح)، ولا تصح هذه الأمور إلا من المكلفين.\r(¬4) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬5) () انظر تتمة الإبانة (ج 5/ ل 125/ أ)، ونقله عن المصنف الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 481)، وأقره.\r(¬6) () في (أ): (قاله)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () لم أقف عليه، وكذا قرر الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب الموضع السابق.","part":4,"page":436},{"id":3397,"text":"قال: \" وليس هو لذمي \" أي وإن أذن له الإمام؛ لحديث: ((عاديُّ الأرض (¬1) لله ولرسوله، ثم هي لكم مني)) (¬2) رواه الشافعي وسعيد ابن منصور (¬3) في سننه عن طاووس (¬4) مرسلاً، فقوله: ((ثم هي لكم مني)) دليل على أن الكافر لم يدخل في هذا الخطاب، وأما\r¬__________\r(¬1) () عاديُّ الأرض _ بتشديد الياء _: أي القديمة المندرسة نسبةً إلى قوم عاد، قال ابن الأثير في النهاية (3/ 195): (وكل قديم ينسبونه إلى عاد وإن لم يدركهم)، وكذا ذكر في كتاب العين (2/ 220)، ولسان العرب (3/ 322) و (15/ 42)، ومختار الصحاح (ص: 193)، والمصباح المنير (2/ 436)، والمطلع (ص: 281).\r(¬2) () لم أجده في الأجزاء المطبوعة من سنن سعيد بن منصور، وقد عزاه إليه ابن قدامة في المغني (8/ 147) والدميري في النجم الوهاج (5/ 409)، ورواه الشافعي في مسنده (ص: 382) والأم (5/ 88)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 143/حديث: 11563) عن طاووس مرسلاً، ورواه أيضاً من طريق ليث عن طاووس عن ابن عباس موقوفاً عليه، وليث هو ابن أبي سليم، وهو ضعيف، قال الحافظ عنه في التقريب (ترجمة: 5685): (صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك)، ورواه أيضاً من طريق معاوية بن هشام موصولاً عن ابن عباس مرفوعاً، ثم قال البيهقي: (تفرد به معاوية بن هشام مرفوعاً موصولاً) قال الحافظ في التلخيص الحبير (3/ 62/حديث: 1293): (وهو مما أنكر عليه)، وقد ضعف هذا الحديث الشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 3/حديث: 1549)، وذكر أنه رواه أبو عبيد في الأموال بإسناد صحيح مرسل من طريق معمر عن ابن طاووس عن أبيه، وانظر كتاب الأموال لأبي عبيد (ص: 286/حديث: 676). قلت: والمرسل يقبله كثير من الفقهاء لا سيما إذا جاء موصولاً من طريق أخرى كما في حديثنا هذا، ولكن الحديث ليس بصريح في منع الذمي من إحياء الأرض الميتة في دار الإسلام؛ قال ابن قدامة في المغني (8/ 149): ( ... ثم لا يمتنع أن يريد بقوله: ((هي لكم)) أي لأهل دار الإسلام، والذمي من أهل الدار تجري عليه أحكامها)، ويؤيد القول بأن الذمي له الإحياء في دار الإسلام عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحيا أرضاً ميتةً فهي له))، ولكن ينبغي تقييده بإذن الإمام؛ لأنه مجتهد فيه، وحكم الإمام في مسألة مجتهد فيها يرفع الخلاف، ولأنه قد يكون في إحيائهم ضرر على المسلمين فلا يجوز السماح لهم بذلك حينئذٍ؛ لأن تصرف الإمام منوط بتحقيق مصلحة الإسلام والمسلمين. والله أعلم.\r(¬3) () هو الإمام الحافظ الحجة أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة المروزي الخراساني، قال عنه أبو حاتم: (ثقة من المتقنين الأثبات ممن جمع وصنف)، له كتاب السنن والزهد، توفي _ رحمه الله _ بمكة (سنة 227 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (10/ 586)، تذكرة الحفاظ (2/ 416)، طبقات الحفاظ (ص: 182)، معجم المؤلفين (1/ 770).\r(¬4) () هو الإمام الفقيه أبو عبد الرحمن طاووس بن كيسان اليماني، من عباد أهل اليمن وفقهائهم ومن سادات التابعين، سمع زيد بن ثابت وعائشة وأبا هريرة وزيد بن أرقم وابن عباس وطائفة، وحدث عنه ابنه عبد الله والزهري وإبراهيم بن ميسرة وأبو الزبير المكي وعبد الله بن أبي نجيح وغيرهم، وكان كثير الحج فاتفق موته بمكة حاجاً قبل التروية بيوم (سنة 106 هـ). انظر الثقات لابن حبان (4/ 391)، طبقات الفقهاء (ص: 65)، سير أعلام النبلاء (5/ 38)، تذكرة الحفاظ (1/ 90)، طبقات الحفاظ (ص: 41)، الأعلام (3/ 224).","part":4,"page":437},{"id":3398,"text":"ما زاده البغوي والرافعي (¬1) ((أيها المسلمون)) فلا يعرف (¬2)، ويعضده رواية النسائي عن جابر قال: ((من أحيا أرضاً ميتةً فله فيها أجر، وما أكله العوافي (¬3) منها فهو صدقة)) (¬4)، قال ابن حبان: فيه دليل على أن الذمي ليس له الإحياء؛ لأن الصدقة لا تكون إلا لمسلم (¬5)، ولأنه كافر فلا يملك بالإحياء في دارنا كالحربي، ووجهه القفال بأنه استعلاءٌ في الدار وتوسُّعٌ فيها، والكافر ممنوع منهما، ولهذا منع من تطويل بنائه، ويفارق الاصطياد ونحوه؛ فإنه لا يختلف ويضيق به المكان على المسلمين (¬6).\rوقيل: للذمي (¬7) الإحياء بإذن الإمام (¬8).\r¬__________\r(¬1) () في التهذيب (4/ 490)، والعزيز (6/ 207).\r(¬2) () ونبه على ذلك أيضاً الحافظ ابن حجر، وقال إنها مدرجة ليست في شيء من طرقه، وذكر أن الرافعي تبع في إيرادها البغوي في التهذيب والإمام في النهاية. انظر التلخيص الحبير (3/ 62).\r(¬3) () العوافي: هم طلاب الرزق كما فسرها ابن حبان والحافظ ابن حجر، وكذا فسرها ابن الأثير في النهاية (3/ 266) حيث قال: (العافية والعافي كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر، وجمعها العوافي، وقد تقع العافية على الجماعة)، وكذا ذكر في كتاب العين (2/ 258)، وغريب الحديث لأبي عبيد (1/ 148)، ولسان العرب (15/ 74)، ومختار الصحاح (ص: 186).\r(¬4) () رواه النسائي في السنن الكبرى كتاب إحياء الموات باب الحث على إحياء الموات (3/ 404/حديث: 5756، 5757، 5758)، والإمام أحمد في مسنده (3/ 304، 313، 326)، وصححه ابن حبان في صحيحه (11/ 613/حديث: 5202، 5203) وكذا محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (حديث: 568) وصحيح الجامع الصغير (حديث: 5974).\r(¬5) () انظر صحيح ابن حبان (11/ 615 - 616)، وقد تعقبه المحب الطبري بأن الكافر إذا تصدق يثاب عليه في الدنيا كما ورد به الحديث، فيحمل الأجر في حقه على ثواب الدنيا، وفي حق المسلم على ما هو أعم من ذلك، كما نقله عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (5/ 20) والتلخيص الحبير (3/ 62).\r(¬6) () لم أقف عليه، ونقله ابن الرفعة عن القاضي حسين أنه وجهه بذلك في كتاب أسرار الفقه، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 17/ أ).\r(¬7) () في (ب): (للدارمي)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬8) () هذا القول نقله الدميري عن الأئمة الثلاثة وأبي طاهر الزِّيادي، كما في النجم الوهاج (5/ 409)، ونقله الرافعي عن أبي طاهر الزيادي، وانظر العزيز (6/ 207)، وروضة الطالبين (5/ 278)، وقد قرر الزركشي أن (هذا الوجه هو الموافق للقواعد فقد قالوا: إن إذن الإمام في المحل المختلف فيه لا ينقض إذا حكم فيه باجتهاده ... ) ثم قال: (لكن يشترط في ذلك أن يكون الإمام بصفة أن لو حكم لنفذ حكمه، وأن يستجمع فيه شروط الحكم)، كما قرر ذلك في خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 6 - 7/ أ - ب).","part":4,"page":438},{"id":3399,"text":"وإنما خصه المصنف بالذكر؛ لأنه يعلم منه المعاهد والمستأمن من طريق أولى، ولأنه موضع خلاف أبي حنيفة، ووافقنا في المستأمن (¬1).\rقال: \" وإن كانت ببلاد كفار \" أي دار حرب وغيرها \" فلهم إحياؤها \"؛ لأنه من حقوق دارهم، ولا ضرر علينا فيه فيملكوه بالإحياء كالاصطياد.\rقال: \" وكذا للمسلم (¬2) إن كانت مما لا يذبون \" أي يدفعون \" المسلمين عنها \" أي كموات دارنا، ولا يملك هذه بالاستيلاء؛ لأنه ليس بمملوك لهم حتى يتملك عليهم.\rوأفهم أنهم إذا كانوا يذبون عنها فليس لنا إحياؤها كالعامر من بلادهم، وبه صرح في المحرر (¬3)، واستشكله بعضهم بأنهم ذكروا في السير أن عامر [دار] (¬4) الحرب يملك بالاستيلاء، ومواتها حينئذٍ يفيد اختصاصنا كالمتحجّر فكيف لا يملك بالإحياء (¬5)؟ وأجيب بأن صورة المسألة في أرض صولحوا على أنها لهم، أو (¬6) في أرض الهدنة (¬7)، لا في أرض أخذناها عنوة،\r¬__________\r(¬1) () انظر بدائع الصنائع (5/ 284)، الهداية (4/ 428)، البحر الرائق (8/ 239)، تبيين الحقائق (6/ 35)، وهو مذهب المالكية والحنابلة، ومنهم من منعه كالشافعية. انظر الذخيرة (6/ 158 - 159)، الشرح الكبير للدردير (4/ 107)، المغني (8/ 148)، الإنصاف (6/ 357).\r(¬2) () في (أ) و (ب): (لمسلم)، وما أثبته من (ج).\r(¬3) () انظر المحرر (ل 115/ أ).\r(¬4) () أسقطت من (أ).\r(¬5) () المقصود بهذا الاعتراض أن أكثر علماء الشافعية قرروا في السير أن المجاهدين الذين يفتحون دار الحرب يملكون أربعة أخماس عامرها، ويكونون أحق من غيرهم بإحياء أربعة أخماس مواتها، وهذا هو معنى التحجُّر أن الشخص يكون أحق من غيره بإحياء الموات فيمنع غيره من إحيائه، وسيأتي الكلام عنه، وإذا كان مجرد الاستيلاء على دار الحرب يفيد تحجر مواتها، فكيف لا يفيد إحياء المسلم له تملكه إياه.\r(¬6) () في (أ): (و)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () وكذا صور المسألة الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 80/ ب)، والسبكي كما نقله عنه صاحب الغرر البهية (3/ 354)، والرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 483)، ووافقاه، وكذا حمل كلام المنهاج على ذلك في النجم الوهاج (5/ 409 - 410)، وتحفة المحتاج (6/ 232)، ونهاية المحتاج (5/ 332)، وهو حمل وجيه.","part":4,"page":439},{"id":3400,"text":"وهذا لا بد منه ليجتمع الكلامان، وحينئذٍ فترد هذه على تصريح المحرر؛ لشموله الصلح والعنوة/ (¬1)، وحسن من المصنف حذفها؛ لأن المفهوم لا عموم له، فيحمل على الصلح.\rقلت: لكن الماوردي فرض المسألة في العنوة (¬2) فقال: وأما المملوك عنوة فعامره يخمس، وأما مواته فإن كانوا لا يذبون عنه فكموات بلاد الإسلام من أحياه ملكه، وإن كانوا يذبون عنه فالغانمون أولى به، وهل هم أولى به يداً كالمتحجر حتى لو بدر غير الغانمين فأحياه ملكه أو أولى ملكاً حتى لا يملكه غيرهم بالإحياء؟ على وجهين (¬3)، وكذا حكاهما الشيخ أبو علي في شرح التلخيص، وقال: هذا إذا غنمنا البلد، فأما قبل الاغتنام فكل من أحياه من مسلم وكافر ملكه إن لم يمنعوا منه (¬4).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 48] من (ب).\r(¬2) () قلت: هذه مسألة أخرى, وليست نفس المسألة السابقة؛ لأن الذين أجازوا إحياء موات دار الحرب أجازوه لكل مسلم، ولم يخصوه بالمجاهدين الذين يريدون فتح تلك البلاد. والله أعلم.\r(¬3) () انظر الحاوي الكبير (7/ 502 - 503)، وقد ذكر الإمام والغزالي في المسألة ثلاثة أوجه ثالثها: أن ذلك لا يفيد الملك ولا التحجر، كما في نهاية المطلب (ج 7/ ل 85/ ب)، والوسيط (4/ 219)، وكذا ذكرها الرافعي والنووي وصححا أنه يفيد اختصاصاً كاختصاص المتحجر، وانظر العزيز (6/ 209 - 210)، وروضة الطالبين (5/ 280)، وهذا هو المعتمد، كما في النجم الوهاج (5/ 410)، ومغني المحتاج (4/ 6)، وأسنى المطالب (5/ 483 - 484)، والغرر البهية الموضع السابق، ونقله القاضي أبو الطيب عن أكثر علماء الشافعية في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 227)، وقرر الهيتمي أنه يملك بمجرد الاستيلاء عليه بقصد تملكه؛ قال: (لأن العامر إذا ملك بذلك فالموات أولى)، وانظر تحفة المحتاج (6/ 232 - 233)، وكلام الرملي فيه تردد، وإن كان أوله يقرر أنه لا يملك بمجرد الاستيلاء فقط، وانظر نهاية المحتاج (5/ 332)، قلت: ولعل الصواب أنه لا يملك بمجرد الاستيلاء عليه كما لا يملك موات بلاد الإسلام بمجرد الاستيلاء عليه؛ ولا فرق بين أن يكون الموات في بلاد الإسلام أو في بلاد الكفر، وقد علق الشارع الملك في الأرض الميتة على إحيائها لا على الاستيلاء عليها، ولكن الغانمين أحق بإحياء أربعة أخماسها وأهل الخمس أحق بإحياء الخمس إلا إذا رأى الإمام وقفها لمصلحة عموم المسلمين فله ذلك كما فعل عمر _ رضي الله عنه _ في الأرض التي فتحها المسلمون في عهده. والله أعلم.\r(¬4) () لم أقف عليه.","part":4,"page":440},{"id":3401,"text":"واختار جمع من العراقيين منهم القاضي أبو الطيب والجرجاني أن المسلم يحيي في دار الحرب كما يملك بالقهر (¬1)، وقضيته أنهم سواء ذبوا عنه أم لا، وقيده في الوسيط بما إذا قدر على الإقامة (¬2)؛ لأن بها تتحقق سلطنته وإلا فهو مضيع لعمارته.\rقال: \" وما كان معموراً فلمالكه \" أي إن عرف مسلماً أو ذميًّا، ولا مدخل للإحياء فيه، وسواء ملكه بشراء أو عطية أو بالإحياء ثم تركه حتى دثر، والأول بالإجماع كما قاله ابن عبد البر (¬3)، والثاني خالف فيه مالك (¬4)؛ لأن أصله مباح فإذا دثر عادت لأصلها، وقاس الجمهور ما خالف فيه على ما وافق عليه كسائر الأملاك إذا تركت حتى تشعثت، وحديث: ((من أحيا أرضاً ميتةً ليست لأحد ... )) (¬5) وقوله: (( ... في غير حق مسلم ... )) (¬6) يوجب تقييد مطلق ((من أحيا أرضاً ميتةً/ (¬7) ... )) (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 157، 228)، والتحرير (ل 130/ أ)، والبيان (7/ 478)، وهذا هو المعتمد أن موات دار الحرب يملك بالإحياء مطلقاً، ولو لغير قادر على الإقامة بها. انظر النجم الوهاج (5/ 409 - 410)، تحفة المحتاج (6/ 232)، نهاية المحتاج (5/ 332)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 483)، الغرر البهية (3/ 354 - 355)، قلت: وهذا هو الصواب؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحيا أرضاً ميتةً فهي له))، فهذا الحديث يعم كل أرض ميتة سواء كانت في دار الحرب أم في دار الإسلام. والله أعلم.\r(¬2) () انظر الوسيط (4/ 219)، وحمله السبكي على أنه ذكر ذلك على سبيل التصوير لا على سبيل الاشتراط حيث قال: (والأقرب أنه لم يذكره على سبيل الاشتراط، بل على سبيل التصوير)، كما نقله عنه الرملي الكبير ثم قال: (وما ذكره السبكي لا بد منه)، كما في حاشيته على أسنى المطالب الموضع السابق.\r(¬3) () في التمهيد (22/ 285)، وذكره ابن قدامة في المغني (8/ 146).\r(¬4) () انظر التمهيد (22/ 285 - 286)، الاستذكار (7/ 185 - 186)، المعونة على مذهب عالم الدينة (2/ 1195)، التلقين (2/ 431)، الذخيرة (6/ 149 - 150)، الشرح الكبير للدردير (4/ 102 - 103).\r(¬5) () رواه البخاري من حديث عائشة _ رضي الله عنها _ مرفوعاً بلفظ: ((من أعمر أرضاً ليست لأحدٍ فهو أحق بها)) في كتاب المزارعة باب من أحيا أرضاً مواتاً (ص: 439/حديث: 2335)، واللفظ الذي ذكره المصنف رواه أبو عبيد في كتاب الأموال بنفس إسناد البخاري (ص: 298/حديث: 703).\r(¬6) () ذكره البخاري معلقاً بصيغة التمريض عن عمرو بن عوف المزني _ رضي الله عنه _ مرفوعاً في نفس الكتاب والباب السابقين (ص: 439)، ووصله البيهقي في السنن الكبرى (6/ 142/حديث: 11557)، والطبراني في المعجم الكبير (17/ 13/حديث: 4) بلفظ: ((من أحيا مواتاً من الأرض في غير حق مسلم فهو له، وليس لعرقٍ ظالمٍ حق))، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 157) وقال: (فيه كثير بن عبد الله، وهو ضعيف)، وضعفه أيضاً الحافظ ابن حجر في فتح الباري (5/ 19)، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((وليس لعرقٍ ظالمٍ حق)) فهو حديث صحيح صححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (5/ 353/حديث: 1520)، وقد ورد عن سعيد بن زيد، وعائشة، ورجل من الصحابة، وسمرة بن جندب، وعبادة بن الصامت، وغيرهم، قال الحافظ في فتح الباري (5/ 19): (وفي أسانيدها مقال، لكن يتقوى بعضها ببعض)، وانظر نصب الراية (4/ 169 - 171)، والتلخيص الحبير (3/ 54/حديث: 1270).\r(¬7) () نهاية [ج 1/ ل 49] من (ج).\r(¬8) () حديث صحيح كما سبق تخريجه (ص: 433).","part":4,"page":441},{"id":3402,"text":"تنبيه: عبارة المصنف تشمل صورتين: ما كان معموراً في الحال، أو معموراً في الزمن السالف ثم اندرس، بل هو في هذه أظهر، وعبارة المحرر لا تشمل الثانية؛ فإنه قال: والمعمور لا مدخل للإحياء فيه بل هو لمالكه (¬1).\rواستثنى في الكفاية منها تبعاً للماوردي ما أعرض عنه الكافر قبل القدرة فيملك بالإحياء (¬2).\rقال: \" فإن لم يعرف \" أي المالك \" والعمارة إسلامية/ (¬3) فمال ضائع \"؛ لأنه لمسلم أو لذمي، وأمره إلى الإمام في حفظه إلى ظهور مالكه أو بيعه وحفظ ثمنه أو استقراضه على بيت المال، قال الرافعي: هذا ظاهر المذهب، وفيه خلاف سيأتي (¬4).\rقلت: حكى في البحر وجهين عن أبي حامد في أنه هل يملك بالإحياء؟ (¬5).\rقال: وقال ابن كج: [هل] (¬6) للإمام أن يعطيه من يعمره؟ وجهان:\rأحدهما: لا؛ لاستقرار الملك عليه.\rوالثاني: له ذلك إذا رأى صلاحاً؛ لقيامه بالنظر العام (¬7)، قال الروياني: وهذا أقرب عندي (¬8). انتهى.\r¬__________\r(¬1) () انظر المحرر (ل 115/ أ).\r(¬2) () انظر الحاوي الكبير (7/ 477)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 69/ أ).\r(¬3) () نهاية [ج 2/ ل 29] من (أ).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 208)، روضة الطالبين (5/ 279).\r(¬5) () لم أقف عليه، وقد نقل عنه العمراني الجزم بأنه لا يملك بالإحياء، وانظر البيان (7/ 477).\r(¬6) () أسقطت من (أ).\r(¬7) () ونقلهما عن ابن كج الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 478) ولم يرجح واحداً منهما.\r(¬8) () ونقله عنهما في المطلب العالي (ج 14/ ل 15/ أ)، والمعتمد أن كل ما لا يعرف مالكه ولا يرجى ظهوره فإنه يكون مصروفاً في مصاريف بيت المال، ويجوز للإمام إقطاعه إذا رأى المصلحة في ذلك سواء أقطع رقبتها أم منفعتها. انظر تحفة المحتاج (6/ 234)، نهاية المحتاج (5/ 333)، مغني المحتاج (4/ 7)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 482)، وألحق الرملي والشربيني بذلك ما عمت به البلوى من أخذ العشور والمكوس وجلود البهائم ونحوها التي تذبح وتؤخذ من ملاكها قهراً ثم لا يعرف بعد ذلك ملاكها فإنها تصير لبيت المال وتصرف في مصالح المسلمين، وقد أفتى بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، كما في مختصر فتاوى ابن تيمية (ص: 400 - 401).","part":4,"page":442},{"id":3403,"text":"وصور القاضي أبو الطيب المسألة بما إذا خربت قريةٌ للمسلمين وتعطلت (¬1).\rتنبيهان:\rالأول: عبارة الروضة: حكمه حكم الأموال الضائعة (¬2).\rالثاني: ظاهره أنه لا يجوز للإمام إقطاعه؛ فإن المال الضائع كذلك، لكن في الكفاية: الأصح في البحر جواز إقطاعه (¬3)، وقد سبق.\rقال: \" فإن كانت جاهلية \" أي عليها أثر عمارتهم \" فالأظهر أنه يملك بالإحياء \"؛ لحديث: ((عادي الأرض لله ولرسوله ثم هي بعد لكم)) (¬4)، وكما يملك الركاز، ولأن هذا الملك لا حرمة له.\rوالثاني: المنع؛ لأنه ليس بموات، وقال الشيخ أبو حامد وأتباعه: إنه المذهب (¬5)، وتابعه (¬6) ابن الرفعة (¬7)، ولعلهم (¬8) يجعلونه فيئاً (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 153).\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (5/ 279).\r(¬3) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 68/ ب)، وكذا ذكره عنه في المطلب العالي الموضع السابق، وهو مقيد بما إذا كان لا يرجى ظهور مالكه على المعتمد في المذهب كما سبق بيانه قريباً.\r(¬4) () حديث مرسل كما سبق تخريجه (ص: 437).\r(¬5) () ونقله عنهم ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 68/ ب)، والدميري في النجم الوهاج (5/ 411)، ونقله عن الشيخ أبي حامد العمراني في البيان (7/ 479).\r(¬6) () في (ب): (وتابعهم)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬7) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 15/ أ)، ونقله عنه السيوطي في شرح التنبيه (2/ 502).\r(¬8) () في (ب): (ولأنهم)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬9) () وقد اقتصر الصيدلاني على أنه فيء، كما نقله عنه ابن الرفعة في المطلب الموضع السابق.","part":4,"page":443},{"id":3404,"text":"وأما الرافعي والمصنف فتابعا البغوي وعمما الخلاف (¬1).\rوقال الإمام: محلُّه إذا جهل كيفية استيلاء المسلمين عليه، فإن علم أنه بقتال فللغانمين، وإلا ففيء، وحصة الغانمين تلحق بالضائع (¬2)، وقطع به صاحب الكافي وخالف طريقة شيخه (¬3)، قال: وعلى هذا فللإمام أن يأذن في إحيائها بخراج يضربه عليها فيملكها بالإحياء بإذن الإمام (¬4). انتهى.\rوالتحقيق أنه لا يملك بالإحياء مطلقاً؛ لتحقق سبق الملك (¬5)، وعليه يدل حديث: ((من أعمر أرضاً ليست لأحد فهو أحق)) (¬6) رواه البخاري.\rوسكتوا عما شك فيه ويحتمل المنع؛ لاحتمال أن المسلمين أخذوه عامراً فاستحقوه (¬7).\rتنبيهان:\rالأول: حكى جمع الخلاف وجهين (¬8)، وهو أقرب.\rالثاني: الضمير في \" أنه \" لا يعود على المعمور الآن؛ فإن المحيى إنما هو الموات، بل هو عائد إلى ما كان معموراً ثم خرب، وهو الموات الطارئ، ومن هنا يفوق تعبير المصنف فيما سبق\r¬__________\r(¬1) () انظر التهذيب (4/ 489)، العزيز (6/ 209)، روضة الطالبين (5/ 279).\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 79/ ب)، وكذا قرر الغزالي في الوسيط (4/ 218).\r(¬3) () هو الإمام البغوي كما سبق ذكر ذلك في ترجمة صاحب الكافي في كتاب الإجارة (ص: 222).\r(¬4) () انظر الكافي (ل 172/ أ).\r(¬5) () ونقله عن المصنف عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 135)، والمعتمد هو جواز تملكه بالإحياء، كما في تحفة المحتاج (6/ 234)، ونهاية المحتاج (5/ 333)، ومغني المحتاج (4/ 7)، وأسنى المطالب (5/ 482)، والغرر البهية (3/ 356)، وقيده الهيتمي والرملي بما إذا جهلت كيفية دخوله في أيدينا، فإن علم فالحكم كما قرره الإمام والغزالي وصاحب الكافي.\r(¬6) () رواه البخاري من حديث عائشة _ رضي الله عنها _ كما سبق تخريجه (ص: 441).\r(¬7) () وقرر الشربيني أنه يكون لقطةً كالحكم في الركاز إذا جهل هل هو إسلامي أم جاهلي، واعتمده في حاشيتي الشرواني والعبادي على تحفة المحتاج (6/ 235).\r(¬8) () كما في الحاوي الكبير (7/ 477)، والمهذب مع تكملة المجموع (16/ 117)، ونقله العمراني عن العراقيين كما في البيان (7/ 478)، وابن الرفعة عن القاضي حسين في المطلب العالي (ج 14/ ل 15/ أ).","part":4,"page":444},{"id":3405,"text":"بقوله: \" وما كان معموراً \" على تعبير المحرر بالعامر (¬1)؛ فإن التفصيل المذكور في الطارئ، وما تصور به ظاهر عبارة المحرر لم يذكر التفصيل فيه، فإن قلت: فكان حق المصنف ذكر/ (¬2) الأول؛ لدخوله في مورد تقسيمه، قلت: قد دخل في قوله: \" وما كان معموراً فلمالكه \"، والتفصيل إنما هو فيما كان معموراً (¬3) ثم خرب.\rفرع:\rالأراضي العامرة (¬4) إذا لبسها (¬5) رملٌ أو غَرَّقها ماءٌ فصارت بحراً ثم زال الرمل أو الماء، فإن عرف عليها مِلكٌ في الإسلام فهي كالعامرة على ما سبق، وما ظهر من باطنها يكون للمالك الأول (¬6)، ولو كَبَسها (¬7) الوادي بتراب آخر فهي بذلك التراب له، قاله في الكافي (¬8).\rقال: \" ولا يملك بالإحياء حَرِيم معمور \" أي كنفس المعمور؛ لأنه مملوك على الأصح (¬9)، إذ له به اختصاص على الثاني (¬10)؛ لأنه من مرافقه وإن لم يوجد فيه عمارة تبعاً\r¬__________\r(¬1) () الذي عبر به الرافعي: (المعمور) كما ذكره عنه المصنف قبل قليل، وانظر المحرر (ل 115/ أ).\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 49] من (ب).\r(¬3) () [فلمالكه، والتفصيل إنما هو فيما كان معموراً] أسقطت من (ب).\r(¬4) () في (ب): (المعمورة)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬5) () كذا في النسخ الثلاث، والمثبت في الكافي: (كَبَسها)، ولعله الأصح، والكَبْس في اللغة: هو طَمُّك حُفرة بتراب، وكَبَست النهرَ والبئر كَبْساً إذا طَمَمْتهما وملأتهما بالتراب. انظر كتاب العين (5/ 315)، المغرب في ترتيب المعرب (2/ 204)، الأفعال لابن القطاع (3/ 84)، لسان العرب (6/ 190)، القاموس المحيط (ص: 569).\r(¬6) () [الأول] أسقطت من (ب).\r(¬7) () في (أ) و (ب): (لبسها)، وما أثبته من (ج)، وهو الموافق للمثبت في الكافي.\r(¬8) () انظر الكافي (ل 172/ أ)، ونقله عنه في مغني المحتاج (4/ 7).\r(¬9) () كما صحح أنه مملوك في العزيز (6/ 212)، وروضة الطالبين (5/ 281 - 282)، وجزم به القاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 194)، والماوردي في الحاوي الكبير (7/ 479، 488)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 411)، تحفة المحتاج (6/ 235)، نهاية المحتاج (5/ 334)، مغني المحتاج (4/ 8)، أسنى المطالب (5/ 484)، الغرر البهية (3/ 357).\r(¬10) () يعني على الوجه الثاني القائل بأنه غير مملوك، وإنما له به اختصاص فقط.","part":4,"page":445},{"id":3406,"text":"للمعمور، ولهذا سمي حَرِيماً؛ لتحريم التصرف فيه على غيره، لكن قال أبو عاصم (¬1): لا يباع وحده (¬2)، وبناه ابن الرفعة على بيع ما ينقص قيمة غيره، فإن جوزناه فيظهر الجواز (¬3).\rقال: \" وهو \" أي الحريم \" ما تمس الحاجة إليه لتمام الانتفاع \" أي وإن حصل أصل الانتفاع بدونه، وتفصيله ما يأتي، ولو قدم بيان الحريم على حكمه لكان أولى؛ فإن الحكم على الشيء فرع تصوره.\rقال: \" فحريم القرية \" أي المحياة \" النادي \" أي وهو مجتمع القوم للحديث، ويطلق النادي على أهل المجلس أيضاً (¬4)، ولهذا عبر في المحرر بمجتمع النادي (¬5).\rوقيل: إنه في عبارة المصنف على حذف مضاف أي أهل النادي، وعلى ما ذكرنا فلا حاجة للتقدير.\rقال: \" ومُرتَكَض الخيل \" بفتح الكاف مكان سوقها، وهو الميدان، وقيده الإمام بما إذا كانوا خيَّالة (¬6)، وهو يشبه تخصيص اقتناء كلب الصيد والزرع بمن ذلك حرفته.\rقال: \" ومُناخ الإبل \" أي إذا كانوا أهل إبل على قياس ما قاله الإمام.\rوالمُناخ _ بضم الميم _ موضع إناختها، قال ابن طريف في الأفعال: تقول أناخ الراعي الإبل فبركت (¬7) ولا يقال فناخت (¬8).\r¬__________\r(¬1) () هو أبو عاصم العبادي، وقد سبقت ترجمته في كتاب الإجارة (ص: 356).\r(¬2) () ونقله عنه الرافعي والنووي في الموضعين السابقين، وابن الرفعة في المطلب العالي.\r(¬3) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 19/ أ)، والمعتمد أنه لا يباع وحده كما لا يباع شرب الأرض وحده، ونقل الهيتمي والرملي عن السبكي أنه فرق بين ما ينقص قيمة غيره وحريم المعمور بأن حريم المعمور تابع فلا يفرد بالبيع، وانظر المواضع السابقة من النجم الوهاج وتحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج وأسنى المطالب والغرر البهية.\r(¬4) () وكذا ذكر في غريب الحديث للخطابي (1/ 137)، والمغرب في ترتيب المعرب (2/ 295)، ولسان العرب (15/ 317)، ومختار الصحاح (ص: 272)، والمصباح المنير (2/ 598).\r(¬5) () انظر المحرر (ل 115/ أ - ب).\r(¬6) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 98/ أ).\r(¬7) () في (ب) و (ج): (فيركب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬8) () لم أقف عليه، وكذا ذكر في كتاب الأفعال لابن القطاع (3/ 281)، ولسان العرب (3/ 65)، والقاموس المحيط (ص: 262)، والمصباح المنير (2/ 629)، وذكروا أنه يقال أيضاً: فتنوَّخَت واستناخت.","part":4,"page":446},{"id":3407,"text":"قال: \" ومَطْرَح الرماد \" أي والقمامات والتراب.\r\" ونحوُها \" أي كمراح الماشية، ومسيل الماء، وملعب الصبيان.\rواقتصاره على هذه الثلاثة يقتضي أن مرعى البهائم ليس منها، لكن نقلا عن البغوي التحاقها، وعن آخرين التفصيل بين القريب والبعيد (¬1).\rوالمحتَطَب والمَسْرَح (¬2) كالمرعى.\rواعلم أن ما جزما به من اعتبار هذه الأمور حكاه صاحب الاستقصاء/ (¬3) وجهاً، ثم قال: والمذهب أن المرجع فيه إلى العرف في كل موضع؛ لاختلاف أهل البلاد فيه (¬4).\rقال: \" وحريم البئر في الموات موقف النازح \" أي وهو القائم على رأس البئر ليستقي (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر التهذيب (4/ 490)، ورجح الرافعي والنووي القطع بأن ما يستقل مرعى وهو قريب من القرية أنه من حريمها، وانظر العزيز (6/ 213)، وروضة الطالبين (5/ 282)، والمعتمد أن المرعى والمحتطب القريبين وكذا البعيدان إن لم يفحش بعدهما إذا كانا مستقلين لذلك فإنهما يعدان من حريم القرية. انظر تحفة المحتاج (6/ 236)، نهاية المحتاج (5/ 334 - 335)، مغني المحتاج (4/ 8)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير عليه (5/ 485)، والمقصود بقولهم أن يكونا مستقلين لذلك أي أن يكونا مقصودين لأهل القرية للرعي والاحتطاب، كما ذكر الشيخ سليمان الجمل في حاشيته على شرح المنهج (3/ 565).\r(¬2) () المسرح والمرعى شيء واحد فقد فسر أهل اللغة المسرح بأنه الموضع الذي تَسْرَحُ إِليه الماشيةُ بالغَدَاة للرَّعْي. انظر كتاب العين (3/ 137)، النهاية لابن الأثير (2/ 357)، لسان العرب (2/ 478)، القاموس المحيط (ص: 224)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 108)، المطلع (ص: 127).\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 50] من (ج).\r(¬4) () لم أقف عليه، قلت: وسيأتي في حريم البئر ما يؤيد هذا القول، وهذا الخلاف يشبه الخلاف في الأوصاف المعتبرة للخلطة المؤثرة في وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام، والأشبه أن المرجع فيها إلى العرف كما رجحه صاحب الاستقصاء هنا، ورجحه ابن مفلح من الحنابلة في مسألة الأوصاف المعتبرة في الخلطة المؤثرة في الزكاة، كما في كتاب الفروع له (1/ 629). والله أعلم.\r(¬5) () في (أ): (ليسقي)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الأقرب الموافق للمذكور في كتب اللغة فقد فسروا النزح بأنه استقاء ماء البئر كله، يقال: نَزَحْتُ البئر نَزْحًا ونُزُوحًا استقيت ماءها كلَّه. انظر كتاب العين (3/ 162)، المغرب (2/ 296)، لسان العرب (2/ 614)، مختار الصحاح (ص: 272)، المصباح المنير (2/ 599).","part":4,"page":447},{"id":3408,"text":"\" والحوض، والدولاب، ومجتمع الماء، ومتردد الدابة \"؛ لتوقف الانتفاع بالبئر على هذه الأشياء، ونقص المصنف سادسها (¬1)، وهو الموضع الذي يطرح فيه ما يخرج منه _ أي من الحوض _ ذكره الرافعي (¬2).\rولو جاوز شخص ما عددناه حريماً وحفر بئراً في الموات بحيث ينقص بها ماء الأول فالأصح منعه بخلاف من حفرها في ملكه فنقص ماء بئر جاره (¬3)، والفرق إذ ذاك ابتداء تملك فلا يمكن منه إذا ضر بالغير وهنا يتصرف في ملكه، وعلى هذا فهذا الحد حريم أيضاً فيرد على المصنف، وبه يجتمع سبعة.\rثم ما عُدَّ حريماً محلُّه إذا انتهى الموات إليه، فإن كان هناك مِلْك قبل تمام حد الحريم فالحريم إلى حيث ينتهي الموات.\rتنبيهات:\rالأول: في كلامه مناقشات:\rمنها عده الدولاب من الحريم، ولا يمكن ذلك، وإنما الحريم موضعه لا هو.\rومنها أن الحوض هو مجتمع الماء فقوله بعده: \" ومجتمع الماء \" تكرار، ولا يرد على المحرر؛ فإنه قال: الموضع الذي يقف فيه النازح، والذي يوضع فيه الدولاب، ومتردد البهيمة، ومصب الماء، والحوض الذي يجتمع فيه الماء إلى أن يرسل (¬4)، أي للزرع أو الماشية، فإن حملت قول المصنف: \" مجتمع الماء \" على مصبه ليسلم من التكرار كان مخالفاً لكلام الروضة تبعاً للرافعي؛ فإنهما غايرا بينهما فقالا: ومصب الماء والموضع الذي يجتمع فيه (¬5)، وحينئذٍ فيكون المصنف قد نقص المصب وكرر الحوض بغير اسمه (¬6).\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (سادساً)، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 214)، وروضة الطالبين (5/ 283).\r(¬3) () كما صححاه في العزيز (6/ 215)، وروضة الطالبين (5/ 284).\r(¬4) () انظر المحرر (ل 115/ ب).\r(¬5) () كما في العزيز (6/ 214)، وروضة الطالبين (5/ 283).\r(¬6) () وقد رد الهيتمي والرملي والشربيني ذلك، وذكروا أن النووي لم يرد بالحوض مجتمع الماء، وإنما أراد به مصب الماء الذي يصب فيه النازح ما يخرجه من البئر، وذكر الهيتمي والرملي أن الحوض كما يطلق على مجتمع الماء يطلق أيضاً عرفاً على مصبه الذي يذهب منه إلى مجتمعه، وانظر تحفة المحتاج (6/ 237)، ونهاية المحتاج (5/ 336)، ومغني المحتاج (4/ 8 - 9).","part":4,"page":448},{"id":3409,"text":"الثاني: ما أطلقه في موضع الدولاب ومتردد البهيمة قيداه بما إذا كان الاستقاء بهما وكان ذلك فيما المقصود منه السقي (¬1)، أما ما يُتخَذ للشرب فقط فإنما يعتبر فيه موضع وقوف المستسقي كما قاله كثير من العراقيين (¬2)، وتابعهم الروياني وقيد أيضاً موضع النازح بما إذا كان ينزح بالدلاء بيده، فإن كان ينزح بالدابة فحريمها قدر عمقها، فإن كان عمقها قدر عشرة أذرع أو ألف/ (¬3) فحريمها كذلك من كل جانب (¬4)، ولعل هذا هو الوجه الذي أشار إليه الرافعي (¬5)، ويشهد له ما رواه ابن ماجة: ((حريم البئر مَدُّ رِشائِها (¬6))) (¬7).\r¬__________\r(¬1) () حيث قالا: (وموضع الدولاب ومتردد البهيمة إن كان الاستقاء بهما)، كما في الموضعين السابقين.\r(¬2) () كما في المهذب مع تكملة المجموع (16/ 128)، والبيان (7/ 476)، وهو مقتضى ما قرره في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 194)، والحاوي الكبير (7/ 488) أن حريم البئر والنهر معتبر بقدر ما تدعو إليه الحاجة من غير تحديد، وكلهم قرروا أن ذلك يرجع إلى قدر الحاجة والعرف.\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 50] من (ب).\r(¬4) () وقرر قبل ذلك أن ذلك يختلف بحسب الحاجة، وانظر حلية المؤمن (ل 108/ ب).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 214)، والمعتمد عند الشافعية أن كل ذلك غير محدود، وإنما هو بحسب الحاجة، وحمل الشافعي اختلاف روايات الحديث الواردة في التحديد على اختلاف القدر المحتاج إليه في كل بئر. انظر العزيز الموضع السابق، روضة الطالبين (5/ 283)، النجم الوهاج (5/ 412)، المواضع السابقة من تحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج، أسنى المطالب (5/ 486)، شرح الجلال المحلي على المنهاج (3/ 136)، شرح التنبيه (2/ 503)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 565).\r(¬6) () رِشاؤها _ بكسر الراء والمد _: هو الحبل الذي يتوصل به لمائها. انظر كتاب العين (6/ 281)، النهاية لابن الأثير (2/ 226)، المغرب (1/ 331)، لسان العرب (14/ 323)، مختار الصحاح (ص: 103).\r(¬7) () رواه ابن ماجة في سننه كتاب الرهون باب حريم البئر (ص: 269/حديث: 2487) عن أبي سعيد الخدري _ رضي الله عنه _ مرفوعاً، وقد ضعفه البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 85 - 86) حيث قال: (هذا إسناد ضعيف ثابت بن محمد انقلب على ابن ماجة، وصوابه محمد بن ثابت كما ذكره الذهبي في الكاشف، وقد ضعفوه، ومنصور بن صُقَيْر متفق على ضعفه)، وضعفه أيضاً ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف (2/ 225/حديث: 1605)، والشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (حديث: 3485) وضعيف الجامع الصغير (حديث: 2708).","part":4,"page":449},{"id":3410,"text":"الثالث: إن قوله: \" في الموات \" مشكِل من جهة الإعراب؛ فإنه إما أن يكون حالاً أو وصفاً، فإن جعلته في موضع الحال من البئر فالحال من المضاف إليه شرطها كون المضاف إليه عاملاً فيها أو جزءاً من المضاف إليه أو كجزئه وذلك مفقود هنا، إلا أن (¬1) يدعى أن حريمها كجزئها، وهو مسوِّغ مثل: {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} (¬2)، وإن جعلته وصفاً كان متعلقه _ وهو المحفورة _ محذوفاً، وكان الأحسن التصريح به كما في المحرر فقال: البئر المحفورة في الموات (¬3)، واحترز به من المحفورة في ملكه.\rوقوله: \" والحوض \" مرفوع، وكذا ما بعده إلا أن في الدولاب ما سبق، وهو بضم الدال، وحكى المصنف في تهذيبه عن خط بعضهم فتحها (¬4)، قلت: ولم يذكر صاحب العُباب (¬5) غير الفتح، وقال: فارسي معرب (¬6)، زاد في المحكم (¬7) على شكل الناعورة (¬8)، وذكر السهيلي (¬9) في الروض فيه الضم والفتح (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (وقد)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () سورة البقرة: من الآية (135).\r(¬3) () انظر المحرر (ل 115/ ب).\r(¬4) () انظر تهذيب الأسماء واللغات (3/ ج 1/ 106).\r(¬5) () هو الإمام العلامة المحدث الفقيه الحنفي إمام اللغة رضي الدين أبو الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر ابن علي العُمَري العدوي القرشي الصاغاني، من مصنفاته: مجمع البحرين، والعباب الزاخر، والشوارد كلها في اللغة، وتكملة لصحاح الجوهري، ومشارق الأنوار في الجمع بين الصحيحين، وكتاب في الضعفاء، ومؤلف في الفرائض وغيرها، توفي _ رحمه الله _ ببغداد (سنة 650 هـ)، ودفن بمكة. انظر سير أعلام النبلاء (23/ 282)، بغية الوعاة (1/ 519)، الأعلام (2/ 214)، معجم المؤلفين (1/ 583).\r(¬6) () لم أقف على ذلك في الأجزاء المطبوعة من العباب، وكذا لم يذكر المطرزي إلا الفتح، وفسره بأنه المَنْجَنُون التي تُديرها الدابَّة، كما في المغرب (1/ 293).\r(¬7) () [زاد في المحكم] أسقطت من (ج).\r(¬8) () وذكره أيضاً بالفتح والضم، وانظر المحكم (9/ 336).\r(¬9) () هو الإمام الحافظ العلامة أبو القاسم وأبو زيد عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أصبغ الخثعمي الأندلسي المالقي الضرير، مشهور بالسهيلي نسبة إلى قرية قريبة من مالقة بالأندلس، كان إماماً في لسان العرب واسع المعرفة غزير العلم نحوياً متقدماً لغوياً عالماً بالتفسير وصناعة الحديث عارفاً بالرجال والأنساب والتاريخ وغير ذلك، من مصنفاته: الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام، وتفسير سورة يوسف، والتعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام، والإيضاح والتبيين لما أبهم من تفسير الكتاب المبين وغيرها، توفي _ رحمه الله _ بمراكش (سنة 581 هـ). انظر تذكرة الحفاظ (4/ 1348)، بغية الوعاة (2/ 81)، طبقات الحفاظ (ص: 481)، الأعلام (3/ 313).\r(¬10) () انظر الروض الأنف (1/ 114)، وكذا ذكر في لسان العرب (1/ 377)، والقاموس المحيط (ص: 84)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص: 217)، والمطلع (ص: 252)، وتاج العروس (2/ 410)، وقرر الفيومي أن الفتح أفصح، قال: (ولهذا اقتصر عليه جماعة)، كما في المصباح المنير (1/ 198).","part":4,"page":450},{"id":3411,"text":"قال: \" وحريم الدار في الموات مَطْرَحُ رمادٍ وكُناسَةٍ وثلْجٍ \" أي حيث كان في بلد يثلج (¬1) \" وممرٌّ في صوب الباب \"؛ لتوقف الانتفاع فيها على ذلك، والمراد بصوب الباب جهته، وليس المراد امتداده طولاً قبالته، بل يجوز لغيره إحياء ما قبالته إذا بقي مَمَر وإن احتاج إلى انعطاف وازورار، كذا قالاه (¬2)، وفيه نظر إذا تفاحش الانعطاف للإضرار (¬3).\rونقص المصنف هنا فناء الدار؛ فإنه من حريمها عند الأكثرين (¬4) / (¬5)، وخالف ابن الصباغ فقال: حيطان الدار لا فناء لها ولا حريم، فلو أراد محيي أن يبني بجنبها لم يمنع لكن يمنع (¬6) مما يضر الأول كحفر بئر بقربه (¬7).\rوجعل الغزالي وصاحب الكافي من الحريم مصب ماء الميزاب (¬8)، أي حيث تكثر الأمطار (¬9).\r¬__________\r(¬1) () [أي حيث كان في بلد يثلج] أسقطت من (ج).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 213)، روضة الطالبين (5/ 283).\r(¬3) () ونقله عن المصنف الهيتمي وأقره، كما في تحفة المحتاج (6/ 238).\r(¬4) () وكذا نقله عن المصنف الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (5/ 486)، وأقره، وكذا نقله عن الأكثر وعن نص الشافعي ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 20/ ب)، والدميري في النجم الوهاج (5/ 413)، وهذا هو المعتمد. انظر مغني المحتاج (4/ 9)، شرح المنهج (3/ 565)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب، حاشية العبادي على تحفة المحتاج (6/ 238).\r(¬5) () نهاية [ج 2/ ل 30] من (أ).\r(¬6) () [لكن يمنع] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬7) () ونقله عنه في البيان (7/ 477)، والعزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬8) () انظر الوسيط (4/ 220)، والكافي (ل 172/ ب).\r(¬9) () هذا التقييد رده الهيتمي وقرر أن الأوجه أنه لا فرق؛ لمس الحاجة إليه وإن ندر المطر، وانظر تحفة المحتاج (6/ 238).","part":4,"page":451},{"id":3412,"text":"واحترز بقوله: \" في الموات \" عن المحفوفة بالدور، وفيه ما تقدم من الإعراب المشكل، وقوله: \" وممرٌّ \" مرفوع.\rفائدة: في الصلح من زيادة الروضة: وأما قدر الطريق فقلَّ من تعرض لضبطه وهو مهم، إلى أن قال: وإن كان بين أراض (¬1) يريد أصحابها إحياءها فإن اتفقوا على شيء فذاك، وإن اختلفوا فقدره سبعة أذرع، وهو معنى ما ثبت في الصحيحين: ((أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى عند الاختلاف بسبعة أذرع)) (¬2). انتهى، وقد تابع فيه ابن الصلاح (¬3)، والمنقول ما ذكره الماوردي في باب القسمة أن المرجع فيه إلى الحاجة، والحديث محمول على عرف المدينة (¬4).\rقال: \" وحريم أَبْآر القناة ما لو حفر فيه نقص ماؤها أو خيف الانهيار \" أي ولا يحتاج إلى موقف نازح ولا شيء مما تقدم في بئر الاستقاء، بل إلى حفظها وحفظ مائها، ويختلف ذلك باختلاف الأراضي صلابةً وليناً.\rوفي وجه: حريمها حريم البئر التي يستقى منها، ولا يمنع الحفر بعد (¬5) ما جاوزه وإن نقص الماء، وهذا ما أورده الشيخ أبو حامد وأتباعه (¬6)، وعزاه في الكافي للعراقيين (¬7) وقال: إنه\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (أرض)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في الروضة.\r(¬2) () متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه البخاري في كتاب المظالم باب إذا اختلفوا في الطريق الميتاء بلفظ: ((قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا تشاجروا في الطريق بسبعة أذرع)) (ص: 467/حديث: 2473)، ومسلم في كتاب المساقاة باب قدر الطريق إذا اختلفوا فيه ولفظه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبع أذرع)) (ص: 657/حديث: 1613).\r(¬3) () انظر روضة الطالبين (4/ 206)، وفتاوى ابن الصلاح (1/ 361).\r(¬4) () انظر الحاوي الكبير (16/ 258)، وقرر ذلك أيضاً في إحياء الموات (7/ 488)، وهذا هو المعتمد. انظر نهاية المحتاج (4/ 396 - 397)، مغني المحتاج (3/ 185)، أسنى المطالب (4/ 545)، الإقناع للشربيني (2/ 308)، حاشيتي القليوبي وعميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 136)، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (5/ 230)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 358).\r(¬5) () [بعد] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬6) () ونقله عنهم الرافعي والنووي وصححا المنع من ذلك، وانظر العزيز (6/ 215)، وروضة الطالبين (5/ 284)، وهذا هو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 238)، نهاية المحتاج (5/ 336)، مغني المحتاج (4/ 9)، أسنى المطالب (5/ 486)، شرح المنهج (3/ 565).\r(¬7) () ونقله عنهم أيضاً الغزالي في الوسيط (4/ 221) حيث قال: (وفي طريقة العراق القطع بأنه يجوز، والأول أظهر).","part":4,"page":452},{"id":3413,"text":"القياس (¬1)، وقال الماوردي: إنه مذهب الشافعي وأبي حنيفة خلافاً لمالك (¬2)، وفي إجرائه على عمومه نظر؛ فإن بئر القناة لا يستقى منها فكيف يكون من حريمها موضع الوقوف للاستقاء.\rتنبيهات:\rالأول: ما جعله حريماً هو بالنسبة إلى حفر الآبار لا مطلقاً؛ لأنه يجوز لغيره أن يبني في الحريم المذكور (¬3).\rالثاني: هذا كله في البئر المحياة، أما المملوكة فلا يمنع من الحفر وإن نقص ماء غيره، والفرق أن الحفر في الموات ابتداء تملك فلا يمكن منه إذا تضرر به الغير/ (¬4)، وهنا كلٌّ متصرفٌ في ملكه فلا يمنع.\rالثالث: قوله: \" أبْآر \" قيدها المصنف بخطه بهمزة ثم باء ساكنة وبعدها همزة مفتوحة ثم مدة قبل الراء (¬5)، وهو الأصل، ويجوز تقديم الهمزة على الباء وقلبها ألفاً (¬6)، وقد وهم ابن\r¬__________\r(¬1) () انظر الكافي (ل 172/ ب).\r(¬2) () انظر الحاوي الكبير (7/ 489)؛ وذلك لأن مذهب الحنفية أن حريم البئر مقدر بالشرع لا بالحاجة، وقدروه في البئر بأربعين ذراعاً وفي العين بخمسمائة ذراع من كل جانب كما ورد بذلك بعض الأحاديث خلافاً للمالكية في قولهم إن الحريم غير محدد وإنما هو بقدر الحاجة وعدم الضرر. انظر المبسوط (23/ 188 - 189)، الهداية (4/ 429 - 430)، البحر الرائق (8/ 240 - 241)، تبيين الحقائق (6/ 36 - 37)، المعونة على مذهب عالم المدينة (2/ 1195)، التلقين (2/ 431 - 432)، الذخيرة (6/ 151)، الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي عليه (4/ 104)، والمنع من ذلك هو مذهب الحنابلة أيضاً، كما في المغني (8/ 181)، وكشاف القناع (3/ 447).\r(¬3) () ونقله عن المصنف في تحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج وحاشية الجمل على شرح المنهج المواضع السابقة، وأقروه.\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 51] من (ج).\r(¬5) () وكذا نقله عن خط النووي في النجم الوهاج (5/ 414)، وتحفة المحتاج (6/ 238)، ونهاية المحتاج (5/ 336)، ومغني المحتاج (4/ 9)، وشرح الجلال المحلي (3/ 136).\r(¬6) () وكذا ذكر النووي في تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 223)، وتجمع أيضاً على بئار مثل ذئاب جمع ذئب. انظر تثقيف اللسان (ص: 49)، والمدخل إلى تقويم اللسان (ص: 260).","part":4,"page":453},{"id":3414,"text":"الحاجب (¬1) في هذا فجعله مما عرف القلب فيه بقلة الاستعمال، وإنما عرف بالاشتقاق؛ لأنها جمع بئر فالهمزة فيه عين لا فاء.\rفرع:\rليس له أن يحفر في حريم النهر المملوك، وله أن يحفر في ملكه المجاور لحريم النهر سواء عمقه فسرق الماء من النهر أم لم يعمقه كما لا يمنع من حفر في ملكه بجنب جاره للماء (¬2) والحُشّ وإن تعطل به بئر جاره، قاله الجرجاني (¬3)، وهذا هو الصحيح (¬4).\rوقيل: يمنع؛ لأنه (¬5) يضر بالحاجز الذي بينهما من الأرض، ذكره في البحر (¬6).\rقال: \" والدار المحفوفة بالدور لا حريم لها \"؛ أي لأن الأملاك متعارضة، وليس جعل موضع حريماً لدار بأولى/ (¬7) من جعله حريماً لأخرى.\rوقوله: \" المحفوفة \" ليس بقيد، بل غير المحفوفة كذلك إذا كانت في طريق نافذ؛ لأنه لعامة المسلمين بخلاف ما لو كانت في غير نافذ، قاله الرافعي في باب بيع الأصول والثمار (¬8).\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام العلامة المقرئ الأصولي الفقيه النحوي جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الكردي الدويني الأصل الإسنائي المولد نسبة إلى إسنا من صعيد مصر المالكي، عرف بابن الحاجب لأن أباه كان جندياً حاجباً للأمير عز الدين الصلاحي، من مصنفاته: الكافية في النحو، الشافية في الصرف، جامع الأمهات مختصر في فقه المالكية، الأمالي النحوية، ومنتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل وغيرها، توفي _ رحمه الله _ بالإسكندرية (سنة 646 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (23/ 264)، بغية الوعاة (2/ 134)، الأعلام (4/ 211)، معجم المؤلفين (2/ 366).\r(¬2) () في (ب) و (ج): (للمالك)، وما أثبته من (أ).\r(¬3) () لم أقف عليه.\r(¬4) () وهو المعتمد، كما قرره في العزيز (6/ 215 - 216)، وروضة الطالبين (5/ 284 - 285)، والنجم الوهاج (5/ 414)، وتحفة المحتاج (6/ 238)، ونهاية المحتاج (5/ 336 - 338)، ومغني المحتاج (4/ 9 - 10)، وأسنى المطالب (5/ 487)، والغرر البهية (3/ 357).\r(¬5) () في (أ): (لا)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () نهاية [ج 3/ ل 51] من (ب).\r(¬8) () انظر العزيز (4/ 337)، روضة الطالبين (3/ 548)، أسنى المطالب (4/ 249).","part":4,"page":454},{"id":3415,"text":"قال: \" ويتصرف كلُّ واحد \" أي من الملاَّك \" في مِلْكه على العادة \" أي وإن تضرر جاره وأفضى إلى تلفٍ، كما لو اتخذ بئراً أو حُشّاً فاختل به حائط جاره أو تغير بالنجاسة ماءُ بئره.\rقال: \" فإن تعدى ضمن \"؛ أي لافتياته.\r\" والأصح أنه يجوز أن يتخذ داره المحفوفة بمساكن حمَّاماً واصطبلاً، وحانوته في البزازين حانوت حدَّاد \" أي وقَصَّار \" إذا احتاط وأحكم الجدران \" أي إحكاماً يليق بما يقصده؛ لأنه متصرف في خالص ملكه، وفي منعه إضرار به.\rوالثاني: المنع؛ للضرر، وعزاه في الوسيط للمراوزة (¬1).\rوعلى الأول فيمتنع على الأصح ما الغالب فيه ضرر الجار، كدق عنيف يزعج الحيطان، وحبس الماء في ملكه بحيث تسري النداوة إليها (¬2).\rولو دق فاهتز الجدار فانكسر ما كان معلقاً به فقال العراقيون: إن سقط حالة الضرب ضمن وإلا فلا.\rوقال القاضي الحسين في كتاب الصلح: عندي لا ضمان في الحالين، حكاه ابن الرفعة (¬3).\rولو أخر المصنف الضمان بالتعدي إلى هنا لكان أولى، وعلم منه الجواز من باب أولى فيما لو عمل داره مدبغةً أو مجيرة؛ لأن التأذي إنما هو بالرائحة والدخان؛ وحاصله منع ما يضر المِلْك دون المالك (¬4).\r¬__________\r(¬1) () انظر الوسيط (4/ 220).\r(¬2) () كما صححاه في العزيز (6/ 215)، وروضة الطالبين (5/ 285)، وانظر أسنى المطالب (5/ 487)، قلت: وهذا تفريق بين متماثلين، بل قد يكون ضرر تغير بئر الجار أو اختلال حائط جداره أو نقصان ماء بئره أشد من ضرر سريان النداوة إليه بحبس الماء في ملكه وضرر إزعاج الحيطان بدقه، فالصحيح هو المنع من كل ما يضر ويؤذي الجار كما هو مذهب المالكية والحنابلة، وهو اختيار القفال، كما نقلاه عنه، وحكاه البندنيجي عن الشيخ أبي حامد أنه رجع إليه، كما في المطلب العالي (ج 14/ ل 21/ أ) وكفاية النبيه (ج 7/ ل 72/ ب)، وسيذكره المصنف عن الروياني وابن الصلاح وابن رزين والفارقي وصاحب الانتصار. والله أعلم.\r(¬3) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 21/ ب)، وكفاية النبيه الموضع السابق، واعتمد في نهاية المحتاج (5/ 338)، ومغني المحتاج (4/ 10) قول القاضي حسين، وظاهر إيراد الرملي الكبير والهيتمي يميل إلى قول العراقيين، وانظر حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 487)، وتحفة المحتاج (6/ 240).\r(¬4) () ونقله عن المصنف في تحفة المحتاج (6/ 239)، ونهاية المحتاج (5/ 338)، ومغني المحتاج (4/ 10)، وأقروه.","part":4,"page":455},{"id":3416,"text":"واختار الروياني في الجميع أن الحاكم يجتهد ويمنع مما ظهر قصد التعنت، ومنه إطالة البناء ومنع الشمس والقمر (¬1)، أي والهواء، وهو حسن.\rواختار (¬2) ابن الصلاح وابن رزين (¬3) في فتاويهما منعه من كل مؤذٍ لم تجر العادة به مطلقاً (¬4)، وكذا الفارقي (¬5)، وقال: عندي إذا تأذى جاره برائحة الدباغ منع منه، وهو مذهب أحمد (¬6)، وحمل نص الشافعي على ما إذا لم يتأذّ، وتابعه صاحب الانتصار (¬7).\rتنبيه: شمل كلامه ما لو كانت له حمام فتعطلت وبنى آخر بجانبها داراً فأراد صاحب الحمام تجديدها فقيل: يمنع؛ لأن منشأ الدار حالة التعطيل والهدم، والظاهر الجواز؛ لأنه أحدث شيئاً جرت به العادة.\r\rقال: \" ويجوز إحياء موات الحرم \" أي كما يُملك عامره بالبيع وغيره.\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه في العزيز (6/ 215 - 216)، والمطلب العالي وكفاية النبيه الموضعين السابقين.\r(¬2) () في (أ): (اختاره)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () هو القاضي تقي الدين أبو عبد الله محمد بن الحسين بن رزين العامري الحموي، لازم ابن الصلاح وأخذ عنه بدمشق، وحفظ كتباً كثيرة في الفقه والأصول والنحو، وكان ابن الرفعة يبالغ في الثناء على فقهه، وكذا تلميذه بدر الدين ابن جماعة، انتقل إلى القاهرة وأعاد بقبة الشافعي ودرَّس بالظاهرية، ثم ولي القضاء وكان لا يأخذ عليه معلوماً تورعاً، وله فتاوى مجموعة، توفي _ رحمه الله _ (سنة 680 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (8/ 46)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 594)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 822)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 147).\r(¬4) () واستدل بالأحاديث الواردة في المنع من إيذاء الجار، وانظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 360).\r(¬5) () ونقله عنهم وعن ابن الصباغ الدميري في النجم الوهاج (5/ 415).\r(¬6) () انظر المغني (8/ 181 - 182)، الفروع (2/ 435)، المبدع (4/ 298)، الإنصاف (5/ 259)، كشاف القناع (3/ 447)، منار السبيل (2/ 102)، وهو مذهب المالكية أيضاً. انظر الكافي (ص: 489 - 490)، التلقين (2/ 432)، الذخيرة (6/ 175 - 176)، الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي عليه (4/ 105)، وأفتى به بعض الحنفية إذا كان الضرر فاحشاً، كما في البحر الرائق (7/ 32 - 33)، وحاشية ابن عابدين (6/ 611 - 612).\r(¬7) () لم أقف عليهما.","part":4,"page":456},{"id":3417,"text":"وهل يقال بالكراهة في موات مكة كما يكره بيع عامره فيما قاله الروياني خروجاً من الخلاف؟ فيه نظر (¬1).\rقال: \" دون عرفات في الأصح \"؛ لتعلق حق الوقوف بها كالحقوق العامة من الطرق والمصَلَّى خارج البلد.\rوالثاني: يجوز كغيرها.\rوالخلاف في إحياء بعض بقاعها كما فرضه الإمام (¬2)، واقتضى كلامه امتناع الجميع بلا خلاف.\rتنبيهان:\rالأول: حكاية الخلاف في الجواز خلاف ما في الشرحين والروضة من فرضه في المِلْك (¬3)، ولا تلازم بينهما؛ إذ لا يلزم من عدم الجواز عدم الملك بدليل الإحياء فيما تحجَّر عليه وما أقطعه الإمام وحماه، والذي في المنهاج ذكره الغزالي (¬4)، والذي في الروضة ذكره إمامه، وحكى وجهاً ثالثاً: أنه يملك ويبقى حق الوقوف، قال: وعلى هذا قال بعضهم: يبقى حق الوقوف وإن لم يضق الموقف، وقال بعضهم: إنما يبقى عند ضيق الموقف لا مع اتساعه (¬5). انتهى.\rوحيث قلنا يبقى فهل يبقى (¬6) من الزوال إلى الفجر أو ما يكفي في الوقوف؟ الأشبه الذي لا يجوز غيره الأول، قاله ابن الرفعة (¬7).\r¬__________\r(¬1) () ونقله عن المصنف والروياني عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 137)، والمعتمد أنه لا يكره إحياء موات مكة وإن كره بيع دورها، بل يسن؛ لأن عمارتها مطلوبة. انظر النجم الوهاج (5/ 415)، تحفة المحتاج (6/ 240)، نهاية المحتاج (5/ 338).\r(¬2) () حيث قال: (ولو أحيا المحيي بعض بقاع عرفة فقد اضطرب أصحابنا فيه). انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 86/ ب).\r(¬3) () في (أ): (الأم)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وانظر العزيز (6/ 216)، والشرح الصغير (ل 100/ ب)، وروضة الطالبين (5/ 286).\r(¬4) () في الوجيز مطبوع مع العزيز الموضع السابق، وكذا ذكره في الوسيط (4/ 221).\r(¬5) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 86/ ب).\r(¬6) () [فهل يبقى] أسقطت من (ب).\r(¬7) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 23/ أ - ب).","part":4,"page":457},{"id":3418,"text":"الثاني: قد يوهم جريان الخلاف في موات الحرم أن عرفات من الحرم؛ فإنه استثناه منه، وليس كذلك، بل هي من الحِل قطعاً، فلو قال ولا يجوز في عرفات لكان أحسن.\rقال: \" قلت: ومزدلفة ومنى كعرفة. والله أعلم. \" أي فلا تحيى أراضيها للمعنى السابق، ويتأيد بما رواه أبو داود عن عائشة: ((قيل: يا رسول الله ألا نبني لك بمنى بيتاً يظلك، فقال: لا، منى مُناخُ من سبق)) (¬1) صححه الحاكم (¬2) / (¬3).\rوعلى هذا فهل يختص المنع في مزدلفة بما إذا قلنا يجب المبيت بها _ كما صححه المصنف (¬4) _ حتى لا يمتنع عند الرافعي (¬5) أو يمتنع على الوجهين؛ لكون المبيت بها مطلوباً؟ الأشبه الثاني؛ بدليل ما سبق في مصلى العيد، وحينئذٍ فينبغي التحاق المُحَصَّب (¬6) به؛ لأنه يستحب للحجيج إذا نفروا المبيت فيه (¬7).\r¬__________\r(¬1) () رواه أبو داود في سننه كتاب المناسك باب تحريم حرم مكة (ص: 230/حديث: 2019)، والترمذي في جامعه كتاب الحج باب ما جاء أن منى مناخ من سبق (ص: 162/حديث: 881) وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وابن ماجة في سننه كتاب المناسك باب النزول بمنى (ص: 326/حديث: 3006، 3007)، والإمام أحمد في مسنده (6/ 206)، وصححه الحاكم على شرط مسلم في المستدرك (1/ 467) وأقره الذهبي، وصححه ابن خزيمة في صحيحه (4/ 284/حديث: 2891)، وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (حديث: 6620).\r(¬2) () هو الإمام الحافظ الناقد العلامة شيخ المحدثين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه النيسابوري المعروف بالحاكم وبابن البيع، سمع من نحو ألفي شيخ، وتفقه على ابن أبي هريرة وأبي الوليد النيسابوري وأبي سهل الصعلوكي، وقد أكثر الأخذ عنه الحافظ البيهقي، من مصنفاته: تاريخ نيسابور، والمستدرك على الصحيحين، وعلوم الحديث، ومزكي الأخبار، والإكليل، وفضائل الشافعي وغير ذلك، توفي _ رحمه الله _ (سنة 405 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (17/ 162)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 155)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 193).\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 52] من (ج).\r(¬4) () في المجموع (8/ 152)، وزوائد الروضة (3/ 99)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (4/ 128)، نهاية المحتاج (3/ 300)، مغني المحتاج (2/ 286)، أسنى المطالب (3/ 210)، شرح المنهج (2/ 460)، شرح التنبيه (1/ 320)، حاشية القليوبي وعميرة على شرح الجلال المحلي (2/ 186).\r(¬5) () حيث رجح الاستحباب، كما في العزيز (3/ 432).\r(¬6) () المُحَصَّب: هو موضع يلي العقبة الكبرى من جهة مكة إلى منفرج الجبلين، ويعرف اليوم بمجر الكبش، ويسمى أيضاً بالأَبْطَح وخيف بني كنانة، وهو ما بين منى إلى المنحنى، فمنذ أن تخرج من منى فأنت في المُحَصَّب حتى يضيق الوادي بين العيرتين فذاك المنحنى، سمي بالمُحَصَّب من الحصباء التي في أرضه، ويطلق المُحَصَّب أيضاً على موضع رمي الجمار بمنى. انظر المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص: 240)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص: 282 - 283)، معجم البلدان (5/ 62) و (1/ 74).\r(¬7) () ونقله عن المصنف الشيخ زكريا الأنصاري في شرح المنهج (3/ 563)، وأقره، والقليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 137)، وخالفه، وقرر الرملي الكبير القطع بعدم جواز إحيائه؛ لكونه طريقاً للمارة، ولأنه من مرافق مكة، كما في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 488)، واعتمده في تحفة المحتاج (6/ 241) خلافاً لما اعتمده الرملي والشربيني تبعاً للولي العراقي أنه يجوز تملكه بالإحياء؛ لكون المبيت فيه ليس من مناسك الحج بخلاف المبيت بمزدلفة ومنى، وانظر نهاية المحتاج (5/ 338)، ومغني المحتاج (4/ 11).","part":4,"page":458},{"id":3419,"text":"تنبيه: عبارته تفهم أن هذا الحكم منقول وأن خلاف عرفة يجري فيه، وبه صرح في تصحيح التنبيه، لكنه في الروضة صرح بأنه تفقه منه (¬1)، وتوقف/ (¬2) فيه ابن الرفعة لضيقه؛ فإنه دون عرفات فلا يسع (¬3) الناس (¬4)، أي فينبغي القطع بالمنع، فإن صح هذا استثني قطعاً من جواز إحياء الحرم، وعلى قول (¬5) المصنف يستثنى على وجه.\r¬__________\r(¬1) () انظر تصحيح التنبيه (1/ 394)، وروضة الطالبين (5/ 286).\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 52] من (ب).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (يمنع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 23/ ب).\r(¬5) () [قول] أسقطت من (ب).","part":4,"page":459},{"id":3420,"text":"قال: \" ويختلف الإحياء بحسب الغرض \" أي والرجوع إلى العرف؛ فإن الشرع أطلقه ولا حد له فيه ولا في اللغة كما في القَبْض والحِرْز.\rقال: \" فإن أراد مسكناً اشترط تحويط البقعة \" أي جعلها أربعة حيطان بالآجُر والقصب وغيره؛ لما رواه أبو داود عن سمرة (¬1) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحاط حائطاً على أرض فهي له)) (¬2)، وينبغي اعتبار التعلية على العادة كما سنذكره في الزريبة.\rقال: \" وسقف بعضها \" أي على الصحيح؛ فإن السكنى في الدار يتوقف على ذلك.\rوعن صاحب التقريب لا يشترط (¬3)، ويقوى إذا اطرد عرف [قوم] (¬4) بالسكنى في المحوطات بلا سقف في ناحية يقل مطرها.\rقال: \" وتعليق باب \" أي نصبه؛ لأنه العادة في المنازل.\r\" وفي الباب وجه \"؛ لأن فقده لا يمنع السكنى وإنما نصب/ (¬5) لحفظ المتاع (¬6).\r¬__________\r(¬1) () هو سمرة بن جندب بن هلال الفزاري مختلف في كنيته فقيل: أبو سعيد، وقيل: أبو سليمان، وقيل غير ذلك، كان حليف الأنصار، ومن الحفاظ المكثرين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، نزل البصرة وحدث عنه كبار التابعين فيها، وكان الحسن وابن سيرين وفضلاء أهل البصرة يثنون عليه، توفي _ رضي الله عنه _ بالبصرة (سنة 58 هـ) سقط في قدر مملوءة ماءً حاراً فمات. انظر الاستيعاب (1/ 392)، الإصابة (3/ 178)، تهذيب الكمال (12/ 130)، تقريب التهذيب (ترجمة: 2630).\r(¬2) () رواه أبو داود في سننه كتاب الخراج باب إحياء الموات (ص: 348/حديث: 3077)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب إحياء الموات باب من أحيا أرضاً ميتة ليست لأحد (3/ 405/حديث: 5763)، وأحمد في مسنده (5/ 12، 21)، والطبراني في المعجم الكبير (7/ 208، 209/حديث: 6863 - 6867)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 148/حديث: 11598)، وابن الجارود في المنتقى (ص: 254/حديث: 1015) كلهم من طريق الحسن عن سمرة رضي الله عنه، وعلته عنعنة الحسن وهو مدلس، وفي سماعه من سمرة خلاف بين المحدثين كما سبق في حديث ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه))، ولكن للحديث شاهد صحيح رواه أحمد في مسنده (3/ 381)، وعبد بن حميد في مسنده (ص: 330/حديث: 1095)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 268/حديث: 4909) من طريق سليمان بن قيس اليشكري عن جابر رضي الله عنه، وصححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 10/حديث: 1554)، وانظر التلخيص الحبير (3/ 62/حديث: 1292).\r(¬3) () ونقله عنه الرافعي في العزيز (6/ 244)، والمطلب العالي (ج 14/ ل 31/ ب).\r(¬4) () أسقطت من (أ).\r(¬5) () نهاية [ج 2/ ل 31] من (أ).\r(¬6) () ونقله الرافعي عن الشامل كما في المصدر السابق، وكذا ذكره عنه في البيان (7/ 483).","part":4,"page":460},{"id":3421,"text":"واقتصاره على حكاية الخلاف فيه يقتضي أن السقف متفق عليه، وليس كذلك، فلو قال وفيهما وجه لكان أولى.\rواقتصاره على ذلك يفهم أنه لا يشترط السكنى، وبه صرح المتولي وصاحب الكافي وغيرهما (¬1).\rوقال المحاملي: الإيواء إليها شرط (¬2).\rتنبيهان:\rالأول: قضية الاكتفاء بالتحويط أنه لا يشترط البناء، وليس كذلك، بل هو شرط كما نص عليه في الأم (¬3) وجرى عليه في التنبيه وغيره (¬4)، ومثله قول الدارمي: فحتى يحفر أساسها ويأخذ في البناء (¬5)، وقد صرح به الرافعي في الزريبة فقال: يشترط التحويط ولا يكفي نصب سعَف وأحجار من غير بناء (¬6)، وإذا كان ذلك في الزريبة ففي الدار أولى.\r¬__________\r(¬1) () انظر الكافي (ل 173/ أ)، وكذا صرح به في التهذيب (4/ 493)، والإبانة (ل 203/ أ)، ونقله عن المتولي الشربيني في مغني المحتاج (4/ 11) واعتمده، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 242)، نهاية المحتاج (5/ 340)، أسنى المطالب (5/ 491).\r(¬2) () ونقله عنه في المطلب العالي (ج 14/ ل 31/ ب)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 70/ أ)، والدميري بعد جزمه بعدم الاشتراط في النجم الوهاج (5/ 417)، والذي رأيته في كتاب المقنع له أنه لم يشترط الإيواء، وإنما اشترط أن يبنيها ويسقف فيها قدراً يمكن أن يسكن فيه، قال: فمتى فعل ذلك ملكه، وانظر المقنع (ل 116/ أ).\r(¬3) () انظر الأم (5/ 77).\r(¬4) () انظر التنبيه (ص: 130)، والمهذب مع تكملة المجموع (16/ 125)، والوسيط (4/ 225)، والبيان (7/ 482)، والإبانة والتهذيب والكافي المواضع السابقة.\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 244)، روضة الطالبين (5/ 289)، ونقل الإمام اتفاق الأصحاب على اشتراط البناء فيها، وأنه لا يكفي مجرد التحويط من غير بناء، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 82/ ب)، واعتمده في النجم الوهاج (5/ 417)، ومغني المحتاج (4/ 11)، وأسنى المطالب (5/ 491)، وشرح المنهج (3/ 567)، والغرر البهية (3/ 355)، والجلال المحلي في شرحه على المنهاج (3/ 138)، وقرر الهيتمي والرملي أن المدار في ذلك وغيره على العادة، وأنه لو اعتيد الاكتفاء بالتحويط كفى، وحمل الهيتمي كلام الشيخين في اشتراط البناء في الزريبة على محل اعتيد فيه ذلك دون مجرد التحويط، وانظر تحفة المحتاج (6/ 241)، ونهاية المحتاج (5/ 339).","part":4,"page":461},{"id":3422,"text":"الثاني: هذا في القرى، أما سكان الصحاري فعادتهم تنقية المنزل عن الحجارة والشوك وبناء المعْلَف (¬1) وما لا بد منه قال المتولي: فإن قصد به التملك ملك، وإلا فهو أحق به حتى يرتحل (¬2)، قلت: وظاهر نص الأم أنه لا يملك مطلقاً (¬3).\rفرع:\rحفر قبراً في موات فالظاهر أنه إحياءٌ لتلك البقعة ويملكه كما إذا بنى فيها؛ فإنه لا يشترط سكناه، فكذا هنا لا يشترط الدفن، وهذا بخلاف ما لو حفر قبراً في أرضٍ سُبِّلت مقبرةً فإنه لا يختص به، ومن سبق أحق، والسبق بالدفن لا بالحفر والتهيئة، ولا كذلك الإحياء (¬4)، ولم أر في الأولى نقلاً، والثانية صرح بها العماد ابن يونس في فتاويه، وقال (¬5): لا يكون أحق به ما دام (¬6) حياً، لكن لو حفر ومات عقبه وحضر ميت آخر فالذي حفر أولى (¬7). انتهى.\rفرع:\rيأتي في إحياء المسجد ما سبق بخلاف مصلَّى العيد فالظاهر أنه لا يشترط فيه السقف (¬8).\rقال: \" أو زريبةَ دواب فتحويط \" أي بالبناء، لكنه دون تحويط السكنى كما قاله الإمام (¬9)، وفي البيان: عن الصيمري يشترط فيه التعلية إلى حيث يمنع من أراده (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (المعطف)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في كفاية النبيه وتحفة المحتاج ونهاية المحتاج.\r(¬2) () ونقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 70/ أ)، وأقره، واعتمده في تحفة المحتاج ونهاية المحتاج في الموضعين السابقين، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 192).\r(¬3) () حيث قال الإمام الشافعي: (لو بنى خياماً من شعر أو جريد أو خشب لم يكن هذا إحياءً تملك به الأرض ... ، وهذا كالفسطاط يضربه المسافر أو المنتجِع لغيث وكالخباء والمناخ وغيره، ويكون الرجل أحق به حتى يفارقه، فإذا فارقه لم يكن له فيه حق)، وانظر الأم (5/ 78).\r(¬4) () ونقله عن المصنف في أسنى المطالب (5/ 491) ومغني المحتاج (4/ 11)، وأقراه، وأشار الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب إلى تصحيح ما قرره في المسألة الأولى.\r(¬5) () [وقال] أسقطت من (ب).\r(¬6) () [ما دام] أسقطت من (ج).\r(¬7) () ونقله عنه في أسنى المطالب (2/ 286)، ونهاية المحتاج (3/ 29)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (2/ 201).\r(¬8) () ونقله عن المصنف في أسنى المطالب (5/ 491)، وأقره.\r(¬9) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 84/ أ).\r(¬10) () الذي وقفت عليه في البيان عن الصيمري اشتراط ذلك في دار السكنى، وليس في زريبة الدواب. انظر البيان (7/ 482 - 483).","part":4,"page":462},{"id":3423,"text":"قال: \" لا سقف \"؛ لأنه العادة.\r\" وفي الباب الخلاف \" أي السالف في المسكن، وهنا أولى بالمنع كما قاله في الدخائر (¬1)؛ يعني لأن الحارس والراعي يقعدان بباب الحظيرة بخلاف الدور.\rتنبيه: يجيء هذا في حظيرة الحطب والحشيش وتجفيف الثمار ونحوه، فقوله: \" دواب \" مثال.\rفائدة: قال في المحكم: الزريبة للغنم الحظيرة (¬2).\rقال: \" أو مزرعةً فجمع التراب حولها \" أي لينفصل المحيى عن غيره كجدار الدار، لكن لا يشترط هنا ارتفاعه بل يكفي أن تتميز به الأرض عما حولها كما قاله في الأم، ثم التراب ليس بقيد؛ فإن الشوك والقصب كذلك، قاله في الأم (¬3)، ولا يحتاج إلى تحويط (¬4)؛ لأنه العرف.\rوقال الشيخ أبو حامد: عندي إذا صارت مزرعةً بسوق الماء إليها فقد تم الإحياء وإن لم يجمع التراب حولها (¬5).\rفائدة: المزرعة مثلثة الراء، حكاه ابن مالك (¬6)، قال ابن السِّيد: واسم البذر الذي يبذر فيها الزَّرِيعة _ بتخفيف الراء _ وجمعها زرائع، كذريعة وذرائع (¬7).\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 417).\r(¬2) () انظر المحكم (9/ 32)، وكذا فسرها في كتاب العين (7/ 362)، وغريب الحديث لابن الجوزي (1/ 434)، ولسان العرب (1/ 447)، والمصباح المنير (1/ 252)، وتاج العروس (3/ 11 - 13)، وذكروا أيضاً أنه يقال لها الزَّرب والزِّرب، وأنها تطلق على المدخل والمكان الذي يكمن ويكتن فيه.\r(¬3) () انظر الأم (5/ 78).\r(¬4) () يعني جعل حول المزرعة حيطان، وكذا قرر في العزيز (6/ 244)، والروضة (5/ 289).\r(¬5) () ونقلاه عنه في العزيز (6/ 246)، والروضة (5/ 289 - 290).\r(¬6) () انظر إكمال الإعلام بتثليث الكلام (1/ 19).\r(¬7) () لم أقف عليه، وكذا ذكر في المحكم (1/ 323)، وتثقيف اللسان (ص: 126)، ولسان العرب (8/ 141)، وتاج العروس (21/ 147).","part":4,"page":463},{"id":3424,"text":"قال: \" وتسوية الأرض \" أي بطم المنخفض وكسح العالي وحراثتها إن لم تزرع إلا به، فإن احتاج ذلك إلى سوق ماء فلا بد منه.\rقال: \" وترتيب ماء لها \" أي إما بشق ساقية من نهر أو حفر بئر أو قناة \" إن لم يكفها المطر المعتاد \" أي فإن كفاها لم يحتج إلى ترتيب ماء على الصحيح (¬1).\rوقيل: وإن كفى.\rولا شك أن حبس/ (¬2) الماء في البرك ونحوها كافٍ؛ لتيسر الزراعة به.\rوأفهم التعبير بالترتيب أمرين:\rأحدهما: أنه لا يشترط السقي، بل يكفي أن يكون مهيأ لأن (¬3) يسقي به.\rوفي البحر: عن ابن سريج أنه لا بد من سقيها (¬4)، قلت: وحكاه ابن/ (¬5) القفال في التقريب عن النص، وقال: إنه الصواب، والسقي لها كالبناء والغراس (¬6).\rالثاني: أنه لو كان هناك ما يمكن سوقه لكنه لم يحفر بعد أنه لا يكفي، لكن أشبه الوجهين في الشرح الصغير الاكتفاء (¬7)؛ لإمكان السقي (¬8).\rتنبيه: يستثنى من اعتبار هذا الشرط مسألتان:\r¬__________\r(¬1) () كما صححاه في العزيز (6/ 244 - 245)، وروضة الطالبين (5/ 290).\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 53] من (ب).\r(¬3) () في (أ): (لا)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () لم أقف عليه، ونقل عنه الماوردي والشيخ أبو إسحاق والعمراني أنه اشترط السقي والزراعة؛ لأن عمارتها لا تكمل إلا بذلك. انظر الحاوي الكبير (7/ 487)، المهذب مع تكملة المجموع (16/ 125)، البيان (7/ 484).\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 53] من (ج).\r(¬6) () لم أقف عليه، والمعتمد أنه لا يشترط السقي. انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين، تحفة المحتاج (6/ 242)، نهاية المحتاج (5/ 339)، مغني المحتاج (4/ 12).\r(¬7) () انظر الشرح الصغير (ل 106/ ب)، وهو المعتمد. انظر المواضع السابقة من تحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج، أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير عليه (5/ 491).\r(¬8) () في (أ): (السوق)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في الشرح الصغير.","part":4,"page":464},{"id":3425,"text":"إحداهما: أراضي البطائح (¬1)، وهي ناحية العراق غلب عليها الماء يشترط في إحيائها حبس الماء عنها، ذكره الماوردي والروياني وصاحب المهذب والانتصار وغيرهم (¬2) كما أن إحياء اليابس بسوق الماء إليه، وهذا عكس الشرط المذكور.\rالثانية: أراضي الجبال التي لا يمكن سوق الماء إليها ولا يكفيها المطر، فإنها تملك بالحراثة وجمع التراب بأطرافها كما نقلاه عن القاضي الحسين، ونقلا عن صاحب التقريب والقفال (¬3) أنه لا مدخل للإحياء فيها، ولم يرجحا شيئاً (¬4)، والراجح الأول (¬5) كما اقتضاه كلامهم في الإجارة.\rقال: \" لا الزراعة في الأصح \"؛ لأنه استيفاء منفعة الأرض وهو خارج عن الإحياء، ولهذا لا يعتبر في إحياء الدار سكناها.\rوالثاني: يشترط؛ إذ الدار لا تصير محياة حتى يصير فيها عين مال للمحيي، فكذلك المزرعة، وقال ابن القفال في التقريب: إنه مذهب الشافعي (¬6).\r¬__________\r(¬1) () البطائح: جمع بطيحة _ بالفتح ثم الكسر _ والبطيحة والبطحاء واحد، وتبطَّح السيل إذا اتسع في الأرض، وبذلك سميت بطائح واسط؛ لأن المياه تبطحت فيها أي سالت واتسعت في الأرض، وهي أراض واسعة بين واسط والبصرة. انظر معجم البلدان (1/ 450)، معجم ما استعجم (1/ 259).\r(¬2) () انظر الحاوي الكبير (7/ 486)، المهذب مع تكملة المجموع (16/ 125)، الوسيط (4/ 225)، ونقله عن الماوردي والروياني وغيرهما في نهاية المحتاج (5/ 339)، ومغني المحتاج (4/ 12)، وأسنى المطالب (5/ 492).\r(¬3) () في (أ): (البيان)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب)، وهو الموافق للمثبت في العزيز والروضة، ونقله عنه أيضاً البغوي في التهذيب (4/ 494).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 245)، وروضة الطالبين (5/ 290)، والمعتمد هو ما قاله القاضي حسين ورجحه المصنف، ونقله الخوارزمي في الكافي (ل 174/ ب) عن سائر الأصحاب. انظر النجم الوهاج (5/ 418)، تحفة المحتاج (6/ 242)، نهاية المحتاج (5/ 339 - 340)، مغني المحتاج (4/ 12)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 492).\r(¬5) () قوله: [كما نقلاه عن ... ] إلى قوله: [ .. والراجح الأول] أسقط من (ج).\r(¬6) () لم أقف عليه.","part":4,"page":465},{"id":3426,"text":"وحكى جمع الخلاف قولين، وهو أصح، قال الدارمي: لم يشترط الزرع في الأم، ونقل المزني شرطه (¬1)، فقيل: نقل المزني، وقيل: نقل الأم، وقيل: قولان (¬2)، فأفاد ثلاث طرق، فحق المصنف التعبير بالأظهر أو المذهب (¬3).\rولا خلاف أنه لا يشترط الحصاد (¬4).\rقال: \" أو بستاناً فجمع التراب \" أي كالمزرعة، وليس المراد جمعه حوله كما توهمه عبارته، بل تهيئة تراب أرض البستان وإصلاحه كما قاله الروياني (¬5).\rقال: \" والتحويط حيث جرت العادة به \" يوهم أنه لا يشترط في موضع لم يعتد، وعبارة الشرحين والروضة أنه: لا بد من التحويط، والرجوع فيما يتحوط به إلى العادة، قاله ابن كج، قال: فإن اعتادوا بناء الجدران اشترط، أو التحويط بالقصب والشوك، وربما تركوه كالبصرة وقَزْوِين (¬6) اعتبر، وحينئذٍ فيكفي جمع التراب كالمزرعة (¬7). انتهى، وأوله مخالف لما في الكتاب، لكنه وافقه بآخره.\rقال: \" وتهيئة ماء \" أي على ما سبق في المزرعة.\r¬__________\r(¬1) () الذي وقفت عليه من نص الشافعي في الأم هو اشتراط زراعة الأرض لمن أراد عمارتها بالزراعة كما نص عليه في المختصر، وانظر الأم (5/ 78)، ومختصر المزني (ص: 178).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () [أو المذهب] أسقطت من (ج).\r(¬4) () ونقل عدم الخلاف في ذلك ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 70/ ب)، والدميري في النجم الوهاج (5/ 418).\r(¬5) () ونقله عنه في النجم الوهاج الموضع السابق، وحمله في تحفة المحتاج (6/ 242) ونهاية المحتاج (5/ 340) ومغني المحتاج (3/ 12) على ظاهره، وأنه أراد جمع التراب حول البستان إن اعتادوا الاكتفاء بذلك عن التحويط، كما قرره الرافعي والنووي في العزيز والروضة نقلاً عن ابن كج، وكذا قرر الشيخ زكريا الأنصاري في شرح المنهج (3/ 567)، وأسنى المطالب (5/ 492).\r(¬6) () قزوين: بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده واو مكسورة وياء ونون مدينة مشهورة معروفة، بينها وبين الريّ سبعة وعشرون فرسخاً، وإلى أبهر اثنا عشر فرسخاً، وقد روي في فضائلها أخبار لا تصح عند الحفاظ النقاد تتضمن الحث على المقام بها؛ لكونها من الثغور وما أشبه ذلك. انظر معجم البلدان (4/ 342 - 343)، معجم ما استعجم (3/ 1072).\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 245)، الشرح الصغير (ل 106/ ب)، روضة الطالبين (5/ 290).","part":4,"page":466},{"id":3427,"text":"قال: \" ويشترط الغرس على المذهب \" أي بخلاف الزراعة، والفرق أن الأرض للزراعة تحصل عمارتها بالحرث وإن لم تُزرع، وعمارة البستان بالغرس، ولأن الغرس للدوام فالتحق ببناء الدار.\rوالثاني: المنع كالزراعة.\rوقيل: لا بد من الغرس قطعاً وإن لم يشترط الزرع، وتعبير المصنف بالمذهب يقتضي ترجيحها، وكلام الرافعي يقتضي ترجيح طريقة الخلاف؛ فإنه قال: من اعتبر الزرع في المزرعة فالغرس أولى ومن لا فوجهان، ومعظمهم (¬1) اعتبروه؛ لأنه (¬2) لا يسمى بستاناً قبله بخلاف المزرعة (¬3).\rقال البالِسي (¬4): ورأيت في تعليق لبعض فضلاء حلب في إحياء البستان هل يشترط أن يثمر الغرس؟ فيه خلاف (¬5)، الظاهر أنه لا يشترط (¬6)، قلت: وينبغي جريانه في الزراعة.\r\rتنبيهان:\rالأول: لا يؤخذ منه اشتراط غرس الجميع أو بعضه، وحكى الإمام فيه خلافاً وقال: الوجه القطع بأنه لا يشترط الجميع، وصححه في البسيط (¬7)، وينبغي اعتبار ما يسمى معه بستاناً بخلاف الشجرة والشجرتين في الفضاء الواسع (¬8).\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (وبعضهم)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ)، وهو الموافق للمثبت في العزيز.\r(¬2) () [لأنه] أسقطت من (ب).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 245 - 246)، والشرح الصغير (ل 106/ ب).\r(¬4) () هو الشيخ العلامة القاضي نجم الدين أبو عبد الله محمد بن عقيل بن أبي الحسن البالسي ثم المصري، كان فقيهاً محدثاً ورعاً قواماً في الحق، سمع بدمشق من جماعة ثم رحل إلى القاهرة وسمع من ابن دقيق العيد ولازمه وناب في الحكم عنه بمصر، من مصنفاته: شرح التنبيه، ومختصر في الفقه لخص فيه كتاب المعين، واختصر كتاب الترمذي في الحديث، توفي _ رحمه الله _ بمصر (سنة 729 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (9/ 252)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 290)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 289)، والبالسي نسبة إلى بالِس بلدة بالشام بين حلب والرقة. انظر معجم البلدان (1/ 328)، معجم ما استعجم (1/ 222).\r(¬5) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 419).\r(¬6) () وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 242)، نهاية المحتاج (5/ 340)، مغني المحتاج (4/ 13).\r(¬7) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 83/ ب)، والبسيط (ج 4/ ل 81/ أ).\r(¬8) () ونقله عن المصنف عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 139) وأقره، وكذا قرر في تحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج المواضع السابقة، وأسنى المطالب وحاشية الرملي الكبير عليه (5/ 492).","part":4,"page":467},{"id":3428,"text":"الثاني: نقص المصنف نصبه الباب، وقد ذكره في الوجيز (¬1)، وأهمله الرافعي ثم ذكر لفظه في الرُّقوم (¬2) وأَعْلَمَه بالواو (¬3) فقال: وفيما قدمناه ما يعرِّفك أنه يجوز إعلام قوله: ((تعليق الباب وحفر الأنهار وسوق الماء إليها)) بالواو (¬4).\rقال: \" ومن شرع في عمل إحياء ولم يتمه \" أي كحفر الأساس وجمع التراب، \" أو أَعْلَمَ على بُقْعة \" أي (¬5) جعل له علامة (¬6) \" بنصب أحجار أو غرز خشباً فمتحجّر (¬7)، وهو أحق به \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلمٌ فهو له)) (¬8) رواه أبو\r¬__________\r(¬1) () انظره مع العزيز (6/ 243)، وذكره في الوسيط (4/ 225).\r(¬2) () الرُّقوم: جمع رَقْم، وأصل الرَّقْم في اللغة الكتابة، ومنه قوله _ تعالى _: {كِتَابٌ مَرْقُومٌ} أي كتاب مكتوب، وبعضهم يفسره بأنه تَعْجيمُ الكتاب، يقال: رَقَمَ الكتاب يَرْقُمُهُ رَقْماً أَعجمه وبيَّنه، ويطلق الرقم على النقش والعلامة، يقال: رَقَمْتُ الشيء أعلمته بعلامة تميزه عن غيره كالكتابة ونحوها. انظر كتاب العين (5/ 159)، النهاية لابن الأثير (2/ 253)، المغرب (1/ 343)، لسان العرب (12/ 248)، المصباح المنير (1/ 236).\r(¬3) () يعني إشارة إلى وجود وجه في المذهب بعدم اعتباره كما اصطلح عليه الإمام الغزالي في مقدمة الوجيز حيث قال: (ثم عرَّفتك مذهب مالك وأبي حنيفة والمزني والوجوه البعيدة للأصحاب بالعلامات والرُّقوم المرسومة ... )، ثم ذكر أن الواو علامة على وجه أو قول بعيد مخرج للأصحاب. انظر الوجيز مع العزيز (1/ 4 - 5).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 246).\r(¬5) () في (أ): (أو)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () في (أ): (غلامه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () قال النووي: (التحجُّر من الحَجْر هو المنع؛ لأنه يمنع غيره منه)، وانظر تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 232)، وكذا ذكر في الزاهر (ص: 258)، والمغرب (1/ 182)، ولسان العرب (4/ 167).\r(¬8) () رواه أبو داود في سننه كتاب الخراج باب إقطاع الأرضين (ص: 348/حديث: 3071)، والطبراني في المعجم الكبير (1/ 280/حديث: 814)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 142/حديث: 11559)، وصححه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (4/ 227/حديث: 1434) كلهم من حديث أسمر بن مضرس رضي الله عنه، وقد أقر الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (3/ 63/حديث: 1296) تصحيح الضياء المقدسي مع أن في إسناده مجاهيل، ولذلك ضعفه الشيخ الألباني حيث قال: (وهذا إسناد ضعيف مظلم ليس في رجاله من يعرف سوى الأول منه الصحابي والأخير ابن بشار، وما بين ذلك مجاهيل ... ) كما في إرواء الغليل (6/ 9/حديث: 1553)، ولكن يشهد لمعناه حديث عائشة مرفوعاً: ((منى مناخ من سبق))، وحديث جابر وسمرة مرفوعاً: ((من أحاط حائطاً على أرض فهي له)) كما قاله العجلوني في كشف الخفاء (2/ 252/حديث: 2495).","part":4,"page":468},{"id":3429,"text":"داود، ولأن الإحياء يفيد الملك فليفد الشروع فيه الامتناع كالاستيام مع الشراء، وهذه الأحقية أحقية اختصاص لا مِلْك على الأصح (¬1)، قال الأزهري: أحق في (¬2) كلام العرب له معنيان:\rأحدهما: استيعاب الحق كقولك: فلان أحق بماله، أي لا حق لغيره فيه، قال المصنف في التحرير: وهو المراد هنا (¬3).\rوالثاني: الترجيح وإن كان للآخر فيه نصيب، كحديث: ((الأيِّم أحقُّ بنفسها ... )) (¬4).\rتنبيهان:\rالأول: للأحقية شرطان:\rأحدهما: أن لا يزيد على/ (¬5) قدر كفايته وأمكنه عمارته، فإن خالف لم يكن أحق به، قال المتولي: ولغيره أن يحيي ما زاد على كفايته وما زاد على ما يمكنه عمارته (¬6) / (¬7)، وقال غيره: لا يصح تحجره أصلاً، قال في الروضة: وقول المتولي أقوى (¬8).\r¬__________\r(¬1) () كما سينص عليه النووي أن الأصح أنه لا يصح بيعه.\r(¬2) () في (أ): (من)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في الزاهر وتحرير ألفاظ التنبيه.\r(¬3) () انظر تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 79).\r(¬4) () انظر الزاهر (ص: 302)، ونقله عنه النووي في المصدر السابق، والحديث رواه مسلم في صحيحه كتاب النكاح باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت (ص: 559/حديث: 1421) من حديث ابن عباس _ رضي الله عنهما _ مرفوعاً بلفظ: ((الأيم أحق بنفسها من وليِّها، والبكر تُستأْذن في نفسها، وإذنها صُماتُها)).\r(¬5) () نهاية [ج 3/ ل 54] من (ب).\r(¬6) () ونقله عنه الرافعي وذكر هذين القولين، وانظر العزيز (6/ 217).\r(¬7) () نهاية [ج 2/ ل 32] من (أ).\r(¬8) () انظر روضة الطالبين (5/ 287)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 243)، نهاية المحتاج (5/ 340)، مغني المحتاج (4/ 13)، أسنى المطالب (5/ 488)، شرح المنهج (3/ 567 - 568)، الغرر البهية (3/ 358).","part":4,"page":469},{"id":3430,"text":"ثانيهما: القدرة على تهيئة الإمكان، فلا يعتبر تحجُّر فقيرٍ ينتظر القدرة على العمارة ولا (متمكِّن) (¬1) ليعمر في السنة الثانية، حكياه عن الإمام وأقراه (¬2)، وسيأتي في (¬3) كلام المصنف عند الإقطاع.\rالثاني: الضمير في قوله: \" ولم يتمه \" يجوز عوده إلى الإحياء وهو الموافق لما في الشرحين والروضة (¬4)، لكن فيه عود/ (¬5) الضمير إلى المضاف إليه، وإنما يعود إلى المضاف؛ فإنه المتحدث عنه، ويجوز عوده إلى العمل الذي بتمامه يملك، وهو الموافق لما في المحرر فإنه قال: ومن شرع في أعمال الإحياء ولم يتمها (¬6).\rقال: \" لكن الأصح أنه لا يصح بيعه \" أي إذا قلنا بالمذهب أنه لم يملكه كالشفيع في بيع حق الشفعة.\rوالثاني _ وبه قال أبو إسحاق _: يصح (¬7)، وكأنه يبيع حق الاختصاص كبيع علو البيت للبناء والسكنى دون سفله، ويدل له ما رواه أبو داود عن (سَبْرَة) (¬8) بن عبد العزيز بن الربيع\r¬__________\r(¬1) () في النسخ الثلاث: (يتمكن)، والصواب ما أثبته، وهو الموافق للمثبت في نهاية المطلب والعزيز والروضة.\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 219)، روضة الطالبين (5/ 287)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 85/ أ).\r(¬3) () [في] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 217)، الشرح الصغير (ل 101/ أ)، روضة الطالبين (5/ 286).\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 54] من (ج).\r(¬6) () انظر المحرر (ل 116/ أ).\r(¬7) () ونقله عنه في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 199)، والحاوي الكبير (7/ 490)، والمهذب، انظره مع تكملة المجموع (16/ 134).\r(¬8) () في النسخ الثلاث: (سمرة)، وما أثبته هو الصواب، وهو سَبْرة بن عبد العزيز بن الربيع بن سَبْرَة بن معبد الجهني الحجازي أخو حرملة بن عبد العزيز، روى عن أبيه عبد العزيز بن الربيع وعمه عبد الملك بن الربيع، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، له في أبي داود حديث واحد، وهو هذا الحديث. انظر الجرح والتعديل (4/ 296)، الثقات لابن حبان (8/ 301)، تهذيب الكمال (10/ 201)، تهذيب التهذيب (3/ 393).","part":4,"page":470},{"id":3431,"text":"الجهني عن أبيه (¬1) عن جده (¬2): ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما خرج إلى تبوك لحقته جهينة فقال لهم: من أهل (ذي المَرْوَة) (¬3)؟ فقالوا: بنو رفاعة من جهينة، فقال: قد أقطعتها لبني رفاعة، فاقتسموها فمنهم من باع ومنهم من أمسك)) (¬4) وجه الدلالة: أن المقطَع عندنا كالمتحجَّر.\rوتعبير المصنف يقتضي إيراد البيع على حق التملك لا الأرض، وبه صرح الإمام (¬5)، وكلام الماوردي والمتولي وصاحب الكافي وغيرهم مصرح بأن الخلاف في إيراد العقد على الأرض (¬6)، والظاهر الأول؛ فإن خلاف أبي إسحاق مشهور، والعجب من احتجاجهم عليه بحق\r¬__________\r(¬1) () هو عبد العزيز بن الربيع بن سَبْرَة بن معبد الجهني الحجازي، روى عن أبيه الربيع بن سَبْرَة، وعنه ابناه حرملة وسَبْرَة وابن وهب وغيرهم، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ، له حديث تحريم متعة النساء في مسلم، وآخر في أبي داود. انظر الثقات لابن حبان (7/ 110)، تهذيب الكمال (18/ 128)، تهذيب التهذيب (6/ 299).\r(¬2) () هو الربيع بن سَبْرَه بن معبد، ويقال: بن عوسجة الجهني المدني، روى عن أبيه الصحابي الجليل سَبْرَة بن معبد الجهني، وعنه جماعة من الأئمة، ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة من التابعين، وقال العجلي: حجازي تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 252)، الثقات لابن حبان (4/ 227)، تهذيب الكمال (9/ 82)، تهذيب التهذيب (3/ 212).\r(¬3) () في النسخ الثلاث (ذوي المروة)، وما أثبته هو المثبت في كتب السنة، وذو المَرْوَة: منسوبة إلى الحجارة البيض البراقة، قال ياقوت: (ذو المروة قرية بوادي القرى، وقيل: بين خُشُب ووادي القرى)، كما في معجم البلدان (5/ 116)، ووادي القرى يعرف اليوم بوادي العُلا وهي مدينة عامرة شمال المدينة المنورة على قرابة (350) كيلاً, وهي كثيرة المياه والزرع والأهل، يصب واديها في وادي الجزل ثم يصب الجزل في وادي الحمض ((إِضَم))، أما ذو المروة فتقع عند مفيض وادي الجزل إذا دفع في إِضَم شمال المدينة على قرابة ثلاثمائة كيلو متر، وما زالت معروفةً بهذا الاسم. انظر معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص: 250، 290)، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص: 250).\r(¬4) () رواه أبو داود في سننه كتاب الخراج باب إقطاع الأرضين (ص: 347/حديث: 3068)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 149/حديث: 11607)، وحسنه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود (2/ 593/حديث: 2636).\r(¬5) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 86/ أ)، وكذا صرح به في البسيط (ج 4/ ل 82/ ب)، والوسيط (4/ 222)، وكذا الرافعي حيث قال: (وكأنه يبيع حق الاختصاص)، وانظر العزيز (6/ 218)، وروضة الطالبين (5/ 288).\r(¬6) () انظر الحاوي الكبير (7/ 489 - 490)، والتعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 199)، والكافي (ل 173/ ب)، والتهذيب (4/ 495)، والإبانة (ل 203/ أ)، والبيان (7/ 485).","part":4,"page":471},{"id":3432,"text":"الشفعة؛ فإنه مخالف فيه أيضاً (¬1)، وكذا في مقاعد الأسواق، وهل يجري خلافه في المساجد والربط ونحوها؟ الظاهر المنع فيمتنع الاعتياض عنها قطعاً؛ لأنها لا عين ولا منفعة، كما قطعوا بنفي امتناع العوض عن حق القَسْم (¬2)، ويشبه أن يكون النزول عن الوظائف مثله؛ لأنه ملك أن ينتفع [بها] (¬3) لا المنفعة (¬4).\rتنبيه: حقه التعبير بالأظهر؛ فإن الماوردي قال: صرح الشافعي بالمنع في أكثر كتبه، وأشار إلى مقابله في كتاب السير (¬5).\r\rفرع (¬6):\rله نقله إلى غيره وإيثاره به، وهل تجوز هبته؟ قال الماوردي: لا (¬7)، وقال الدارمي: نعم (¬8)، فحصل وجهان.\r¬__________\r(¬1) () كما نقله عنه في العزيز (5/ 544)، والروضة (5/ 111)، والمذهب هو عدم صحة المعاوضة عن حق الشفعة. انظر التهذيب (4/ 353)، البيان (7/ 134)، النجم الوهاج (5/ 252)، نهاية المحتاج (5/ 218)، مغني المحتاج (3/ 373)، أسنى المطالب (5/ 318)، الغرر البهية (3/ 281)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 511).\r(¬2) () انظر التهذيب (5/ 534)، البيان (9/ 526)، العزيز (8/ 378)، روضة الطالبين (7/ 360)، أسنى المطالب (6/ 581)، تحفة المحتاج (7/ 529)، نهاية المحتاج (6/ 389)، مغني المحتاج (4/ 520)، شرح المنهج (4/ 288).\r(¬3) () أسقطت من (أ) و (ج).\r(¬4) () ونقله عن المصنف الشربيني في مغني المحتاج (4/ 14)، وعميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 139)، وأقراه، وقد قرر الإمام القرافي ذلك قاعدة حيث قال: (قاعدة: من ملك المنفعة له المعاوضة عليها وأخذ عوضها، ومن ملك أن ينتفع ليس له المعاوضة كسكنى المدارس والربط والجلوس في المساجد والطرق ليس لأحد أن يؤجر مكانه في المسجد أو المدرسة أو الطريق؛ لأنه لم يملك المنفعة، بل يملك أن ينتفع بنفسه فقط ... )، وانظر الذخيرة (6/ 340 - 341).\r(¬5) () انظر الحاوي الكبير (7/ 490).\r(¬6) () هذا الفرع أسقط من (ج).\r(¬7) () انظر الحاوي الكبير (7/ 489).\r(¬8) () ونقله عنه الرملي والشربيني في نهاية المحتاج (5/ 340)، ومغني المحتاج (4/ 13) ورجحا قول الماوردي، وكذا اعتمده في النجم الوهاج (5/ 420)، وتحفة المحتاج (6/ 243).","part":4,"page":472},{"id":3433,"text":"قال: \" وأنه لو أحياه آخر ملكه \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحيا أرضاً ميتةً فهي له)) (¬1)، ولأنه حقق سبب (¬2) الملك، وسواء أذن له الإمام أم لا.\rوالثاني: لا، واختاره القفال، ورآه الإمام أقيس (¬3)، وصححه الفارقي (¬4).\rوفي ثالث: إن انضم إلى التحجر إقطاع الإمام منع التملك وإلا فلا، وهو حسن (¬5).\rقال الفارقي: وهذا إذا أحياها للزرع، فإن كان له فيها بناء وآلات فلا يجوز له نقلها والتصرف فيها بغير إذنه (¬6)، قلت: ومثله لو غرس فيها غراساً؛ لأنه وضعه بغير حق وبذل في إنباته أجرةً فهل له ذلك؟ فيه نظر (¬7).\rوشمل إطلاقه ما لو أحياه المشتري وقلنا يمتنع البيع، فإن كان بعد الحكم بانفساخ البيع فللمشتري قطعاً، أو قبله فكذا في الأصح عند المصنف (¬8).\rقال: \" ولو طالت مدة التحجُّر قال له السلطان: أحي أو اترك \"؛ لأنه ضيق على الناس في حق مشترك فمنع منه كما لو وقف في شارع، والرجوع في الطول إلى العرف، وهذا\r¬__________\r(¬1) () حديث صحيح كما سبق تخريجه (ص: 433).\r(¬2) () [سبب] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬3) () ونقله عنهما الدميري في النجم الوهاج الموضع السابق، وعن الإمام أنه رأى ذلك في باب الصيد والذبائح ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 76/ أ)، ونقله عن القفال وابن الصباغ في المطلب العالي (ج 14/ ل 25/ أ).\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () وذكر الدميري رابعاً وهو أنه إذا أخذ المتحجر في العمارة لم يملك المبادر، وإن اقتصر على التحويط ملك، كما في النجم الوهاج الموضع السابق، وذكره الرافعي عن الإمام، وانظر العزيز (6/ 218)، وروضة الطالبين (5/ 287 - 288)، والذي قرره الإمام أن المتحجر إذا أخذ في العمارة ثم ابتدر مبتدر إلى إحياء هذه البقعة فيجب القطع بأنه لا يملكها وأن السابق إلى العمارة أولى، وكذا قرر الغزالي، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 85/ ب)، والبسيط (ج 4/ ل 82/ أ - ب)، وقرر مثله الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 482 - 483).\r(¬6) () لم أقف عليه، وقد قرر ذلك أيضاً ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 75/ ب)، والهيتمي والرملي في تحفة المحتاج (6/ 243)، ونهاية المحتاج (5/ 341).\r(¬7) () قوله: [قلت: ومثله ... ] إلى قوله: [ .. فيه نظر] أسقط من (ب) و (ج).\r(¬8) () يعني في زوائد روضة الطالبين (5/ 288).","part":4,"page":473},{"id":3434,"text":"ما عزاه في الدخائر للعراقيين (¬1)، قال: وظاهر (¬2) ما قاله الخراسانيون أنه يقال له في حال تركه (¬3)، أي وإن لم تطل.\rوقضية كلام المصنف أنه لا يبطل اختصاصه بمجرد الطول، [بل لا بد من الرفع إلى الإمام، وهو اختيار الشيخ أبي حامد وأتباعه (¬4).\rوقيل: يبطل بمجرد الطول] (¬5)، واختاره أبو إسحاق والإمام (¬6).\rقال: \" فإن استَمْهَلَ أُمْهِل مدةً قريبةً \" دفعاً للضرر، والمرجع (¬7) في تقدير المدة إلى رأي الإمام على الأصح (¬8).\rوقيل: ثلاثة أيام.\rوقيل: عشرة.\r¬__________\r(¬1) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 197)، الحاوي الكبير (7/ 490)، المهذب مع تكملة المجموع (16/ 134)، التنبيه (ص: 130).\r(¬2) () في (أ): (والظاهر)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () لم أقف عليه، وقد نص الفوراني والبغوي والخوارزمي وهم من الخراسانيين على طول المدة، وانظر الإبانة (ل 203/ أ)، والتهذيب (4/ 495)، والكافي (ل 173/ ب)، ولعله يقصد ما قرره الإمام والغزالي أن التحجر المعتبر هو الذي يكون صاحبه مشتغلاً بأسباب العمارة، ولا ينتظر إلا بقدر ما يهيئ أسبابها، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 85/ أ)، والبسيط (ج 4/ ل 82/ ب)، والوسيط (4/ 222).\r(¬4) () ونقله عنهم ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 24/ أ)، وعن أبي حامد والقاضي حسين والمتولي في كفاية النبيه (ج 7/ ل 75/ ب)، وكذا قرر العمراني في البيان (7/ 485).\r(¬5) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬6) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 85/ أ)، ونقله عن أبي إسحاق في العزيز (6/ 218 - 219)، وروضة الطالبين (5/ 287)، واعتمد الرملي الكبير أنه لا يشترط الرفع إلى الإمام كما في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 489)، وكذا اعتمده في تحفة المحتاج (6/ 243)، ومغني المحتاج (4/ 14)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 568)، واعتمد الرملي أنه لا يبطل حقه إلا بعد إعطائه مهلة، كما في نهاية المحتاج (5/ 341)، واعتمده القليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 139).\r(¬7) () في (أ): (والمرجح)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () وهو المعتمد. انظر العزيز (6/ 217)، روضة الطالبين (5/ 287)، النجم الوهاج (5/ 421)، تحفة المحتاج (6/ 244)، نهاية المحتاج (5/ 341)، مغني المحتاج (4/ 14)، أسنى المطالب (5/ 489).","part":4,"page":474},{"id":3435,"text":"وقيل (¬1): إلى شهرين.\rوقال الدارمي: أجله بقدر ما يجمع الآلة، وهو قضية كلام القاضي الحسين والإمام (¬2)، وهو حسن، فإن مضت المدة ولم يُحْيِ بطل حقه وملكه من أحياه وإن لم يأذن له الإمام.\rتنبيه: ظاهره أنه لا فرق في الإمهال بين أن يبدي عذراً أم لا، وبه صرح الروياني (¬3)، وقال: يمهل مع العذر حتى يزول وإلا فثلاثة أيام (¬4).\rوكلام الرافعي يقتضي أنه لا يمهل إذا لم يكن عذر، وعبارة ابن الصباغ قريبة منه (¬5). وقال الماوردي: إن المعذور يترك ولا يعترض عليه (¬6).\r¬__________\r(¬1) () [وقيل] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬2) () انظر نهاية المطلب الموضع السابق، وبه صرح القاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 198)، ولم أقف على قول الدارمي والقاضي حسين.\r(¬3) () ونقله عنه في مغني المحتاج الموضع السابق، وكذا صرح بذلك ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 24/ ب)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 75/ ب).\r(¬4) () ونقله عنه الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 489).\r(¬5) () لم أقف عليها، وانظر العزيز والروضة الموضعين السابقين، وكذا قرر القاضي أبو الطيب أن السلطان يخيره ولا يمهله إذا لم يكن له عذر، كما في التعليقة الكبرى الموضع السابق، والمعتمد أنه إذا لم يكن له عذر أو علم منه الإعراض فله أن ينتزعها منه في الحال. انظر المواضع السابقة من النجم الوهاج وتحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 139)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 568).\r(¬6) () انظر الحاوي الكبير (7/ 490).","part":4,"page":475},{"id":3436,"text":"قال: \" ولو أقطعه الإمام مواتاً صار أحق بإحيائه \" أي بمجرد الإقطاع \" كالمتحجَّر \"؛ لتظهر فائدة الإقطاع، وفي الصحيحين: ((أنه _ عليه الصلاة والسلام/ (¬1) _ أقطع الزبير)) (¬2)، وصحح الترمذي: ((أقطع وائل بن حُجْر (¬3) أرضاً بحضرموت (¬4))) (¬5).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 61] من (ب).\r(¬2) () متفق عليه من حديث أسماء بنت أبي بكر _ رضي الله عنهما _ في حديث طويل، والشاهد منه قول أسماء _ رضي الله عنها_: (( ... وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رأسي، وهي مني على ثلثي فرسخ ... )) رواه البخاري في كتاب فرض الخمس باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه (ص: 604/حديث: 3151)، ورواه مطولاً في كتاب النكاح باب الغيرة (ص: 1034/حديث: 5224)، ومسلم في كتاب السلام باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق (ص: 898/حديث: 2182)، ورواه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم عن أبي ضمرة عن هشام بن عروة عن أبيه: ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطع الزبير أرضاً من أموال بني النضير)) في كتاب فرض الخمس في نفس الموضع السابق، وقد ثبت الإقطاع أيضاً في صحيح البخاري عن أنس بن مالك _ رضي الله عنه _ قال: ((دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنصار ليقطع لهم بالبحرين، فقالت الأنصار: حتى تقطع لإخواننا من المهاجرين مثل الذي تقطع لنا، فقال: سترون بعدي أَثَرَةً فاصبروا حتى تلقوني)) رواه البخاري في عدة مواضع، منها في كتاب المساقاة باب القطائع وباب كتابة القطائع (ص: 446/حديث: 2376، 2377).\r(¬3) () هو وائل بن حُجْر بن سعد بن مسروق الكندي أبو هنيدة ويقال: أبو هنيد الحضرمي، صحابي روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث، وعنه ابناه علقمة وعبد الجبار وأم يحيى زوجته وغيرهم، وكان أبوه من أقيال اليمن، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - واستقطعه أرضاً فأقطعه إياها وبعث معه معاوية ليتسلمها في قصة له معه معروفة، ثم سكن الكوفة وعقبه بها، وتوفي في خلافة معاوية رضي الله عنهما. انظر الثقات لابن حبان (3/ 425)، الاستيعاب (2/ 339)، الإصابة (6/ 596)، تهذيب الكمال (30/ 419)، تهذيب التهذيب (11/ 96).\r(¬4) () حَضْرَموت: هو إقليم مشهور واسع في جنوب اليمن يحده شمالاً رمال الأحقاف المتصلة بما يعرف اليوم بالربع الخالي، وجنوباً بحر العرب المتصل بالمحيط الهندي، وشرقاً عُمان والبحر العربي، وغرباً مقاطعة عدن أبين وقضاء مأرب، ومن أهم مدنه اليوم: المكلا والشِّحر على البحر، وشبام وسيون وتريم. انظر معجم البلدان (2/ 270)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص: 101)، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص: 101).\r(¬5) () رواه الترمذي في جامعه كتاب الأحكام باب ما جاء في القطائع (ص: 242/حديث: 1381) وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وأبو داود في سننه كتاب الخراج باب إقطاع الأرضين (ص: 346/حديث: 3058)، وأحمد في مسنده (6/ 399)، والطبراني في المعجم الكبير (22/ 9، 13/حديث: 4، 12)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 144/حديث: 11568) كلهم من حديث علقمة بن وائل عن أبيه: ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطعه أرضاً بحضرموت))، وقد صححه ابن حبان في صحيحه (16/ 182/حديث: 7205) ومحققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وصححه أيضاً الشيخ الألباني في صحيح أبي داود (2/ 592/حديث: 2631).","part":4,"page":476},{"id":3437,"text":"وقوله: \" صار أحق بإحيائه \" ليس المراد توقف الأحقية على إحيائه، بل إذا أراد أن يحييه كان أحق به من غيره.\rوقوله: \" كالمتحجَّر \" أي كل ما ذكر في المتحجر مما سبق آتٍ هنا، وفي الكفاية هنا طريقة قاطعة بنفي ملك غيره بالإحياء (¬1).\rوينبغي أن يستثنى هنا ما أقطعه النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يملكه الغير بإحيائه قياساً على أنه لا ينقض ما حماه (¬2)، وقد روى سعيد بن منصور في سننه حدثنا سفيان (¬3) عن ابن أبي نَجِيح (¬4) عن عمرو بن شعيب (¬5): ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقطع ناساً من جهينة أرضاً فعطلوها فجاء قوم\r¬__________\r(¬1) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 76/ ب)، وقد سبق للمصنف (ص: 473) أنه مال إلى هذا القول واستحسنه، لكن المعتمد أنه يملكه من أحياه ولو كان تحجره بإقطاع الإمام. انظر العزيز (6/ 218)، روضة الطالبين (5/ 287)، النجم الوهاج (5/ 420)، تحفة المحتاج (6/ 243)، نهاية المحتاج (5/ 340)، مغني المحتاج (4/ 14)، أسنى المطالب (5/ 489 - 490)، شرح المنهج (3/ 567).\r(¬2) () ونقله عن المصنف في تحفة المحتاج (6/ 244)، ونهاية المحتاج (5/ 341)، ومغني المحتاج (4/ 15)، وأسنى المطالب (5/ 490)، وأقروه، وهذا بناء على المعتمد عند الشافعية أن ما حماه النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز نقضه وإن زالت الحاجة إليه، واختار الشيخ أبو حامد جواز نقضه إذا زالت الحاجة إليه، كما في الحاوي الكبير (7/ 485)، والبيان (7/ 501).\r(¬3) () هو الإمام الحافظ الفقيه الحجة أبو محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي الكوفي ثم المكي، مولى محمد بن مزاحم أخي الضحاك بن مزاحم وكان أعور، أصله من الكوفة وانتقل به أبوه إلى مكة، وكان إماماً عالماً ثبتاً حجةً زاهداً ورعاً مجمعاً على صحة حديثه إلا أنه تغير حفظه بأخرة، وكان ربما دلس لكن عن الثقات، قال عنه الشافعي: (لولا مالكٌ وسفيان لذهب علم الحجاز)، توفي _ رحمه الله _ بمكة (سنة 198 هـ). انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 497)، سير أعلام النبلاء (8/ 454)، تهذيب الكمال (11/ 177)، تقريب التهذيب (ترجمة: 2451).\r(¬4) () هو الإمام الثقة المفسِّر أبو يسار عبد الله بن أبي نَجِيح يسار الثقفي مولاهم المكي، مولى الأخنس بن شريق الثقفي الصحابي، حدث عن مجاهد وطاووس وعطاء ونحوهم، وعنه شعبة والثوري وعبد الوارث وابن عيينة وابن علية وآخرون، وثقه يحيى بن معين وغيره إلا أنه دخل في القدر، وكان مفتي أهل مكة بعد عمرو بن دينار، ومن أخص الناس بمجاهد، ولم يتزوج قط، توفي _ رحمه الله _ (سنة 131 هـ)، وقد أخرج له أصحاب الكتب الستة. انظر الثقات لابن حبان (7/ 5)، الجرح والتعديل (5/ 203)، سير أعلام النبلاء (6/ 125)، تهذيب الكمال (16/ 215)، تقريب التهذيب (ترجمة: 3662).\r(¬5) () هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي أبو إبراهيم، ويقال أبو عبد الله المدني، وعده بعضهم في أهل الطائف، وقال أبو حاتم: سكن مكة وكان يخرج إلى الطائف إلى ضيعة له، روى عن أبيه وجُلُّ روايته عنه، وسعيد بن المسيب وطاووس، وعنه أيوب وابن جريج وعطاء بن أبي رباح والزهري والحكم ويحيى بن سعيد وعمرو بن دينار وغيرهم، قال أبو عمرو بن العلاء: (كان قتادة وعمرو بن شعيب لا يعاب عليهما شيء إلا أنهما لا يسمعان شيئاً إلا حدثا به)، قال البخاري: (ورأيت أحمد بن حنبل وعلي بن عبد الله والحميدي وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه)، توفي _ رحمه الله _ (سنة 118 هـ). انظر التاريخ الكبير (6/ 342)، الجرح والتعديل (6/ 238)، تهذيب الكمال (22/ 64)، سير أعلام النبلاء (5/ 165).","part":4,"page":477},{"id":3438,"text":"فأحيوها فخاصمهم الذين أقطعهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمر بن الخطاب فقال عمر: لو كانت قطيعةً مني أو من أبي بكر لم أردها ولكنها قطيعةٌ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنا أردها، ثم قال عمر/ (¬1): من كانت له أرض _ يعني من تحجَّر أرضاً _ فعطلها ثلاث سنين فجاء قوم فعمروها فهم أحق بها)) (¬2).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 55] من (ج).\r(¬2) () لم أجده في الأجزاء المطبوعة من سنن سعيد بن منصور، وقد ذكره الحافظ ابن عبد البر موصولاً من طريق ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وذكره ... كما في الاستذكار (7/ 187 - 188)، ورواه مرسلاً من نفس الطريق المذكور حميد بن زنجويه في الأموال (2/ 644/أثر: 1062)، ويحيى بن آدم في الخراج (ص: 90/أثر: 287، 288)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 148/أثر: 11601)، ورواه أبو عبيد في الأموال (ص: 301/أثر: 710) من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر عن ابن أبي نجيح عن عمرو بن شعيب بلفظ: (( ... لولا أنها قطيعة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أعطيتكم شيئاً، ثم قوَّمها عامرةً وقوَّمها غامرةً، ثم قال لأهل الأصل: إن شئتم فردوا عليهم ما بين ذلك وخذوا أرضكم، وإن شئتم ردوا عليكم ثمن أديم الأرض ثم هي لهم)) ورواه عن أبي عبيد حميد بن زنجويه في الأموال (2/ 643/أثر: 1061)، وقد استشهد باللفظ الأول الذي ذكره المصنف الزيلعي والحافظ ابن حجر لما رواه أبو يوسف في كتاب الخراج (ص: 65) عن الحسن بن عمارة عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر _ رضي الله عنه _: ((من أحيا أرضاً ميتةً فهي له، وليس لمحتجر حقٌّ بعد ثلاث سنين)) قال الزيلعي: (والحسن بن عمارة ضعيف، وسعيد عن عمر فيه كلام) وقال الحافظ: (إسناده واه) ثم استشهدا له بما رواه حميد بن زنجويه، وقال الحافظ: (هذا مرسل رجاله ثقات)، وانظر نصب الراية (4/ 290)، والدراية في تخريج أحاديث الهداية (2/ 244 - 245)، وروى أبو يوسف أيضاً في كتاب الخراج (ص: 65) من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري عن سالم بن عبد الله أن عمر بن الخطاب _ رضي الله عنه _ قال على المنبر ... ، وذكر مثل لفظ سعيد بن المسيب، ورواية سالم عن جده عمر مرسلة كما ذكر العلائي في جامع التحصيل (ص: 180)، قلت: فهذه ثلاثة مراسيل تدل على أن عمر _ رضي الله عنه _ جعل التحجر لمدة ثلاث سنين، وأما استشهاد المصنف به على أنه لا ينقض ما أقطعه النبي - صلى الله عليه وسلم - قياساً على ما حماه فليس بصحيح؛ فإن عمر _ رضي الله عنه _ في آخره جعل الحق لمن عمرها إذا عطلها المقطع ثلاث سنين فأكثر، وقرر عمر _ رضي الله عنه _ أيضاً حكماً عاماً وهو أن من أحيا الأرض فهو الذي يملكها وهو أحق بها ممن تحجرها كما رواه عنه أبو عبيد في الأموال (أثر: 714) ويحيى بن آدم في الخراج (أثر: 286) عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: ((كان عمر بن الخطاب يخطب على هذا المنبر يقول: يا أيها الناس من أحيا أرضاً ميتةً فهي له، وذلك أن رجالاً كانوا يحتجرون من الأرض ما لا يعمرون)) وإسناده صحيح، وروى أبو عبيد في الأموال (ص: 302/حديث: 713) وحميد بن زنجويه في الأموال (2/ 647/حديث: 1069) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 152/حديث: 7426) عن بلال بن الحارث المزني _ رضي الله عنه _: ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقطعه العقيق أجمع، فلما كان عمر قال لبلال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقطعك لتحجزه عن الناس لم يقطعك إلا لتعمل، قال: فأقطع عمر بن الخطاب للناس العقيق))، وصححه ابن خزيمة في صحيحه (4/ 44/حديث: 2323)، والحاكم في المستدرك (1/ 404) وأقره الذهبي، ورواه البيهقي أيضاً (6/ 149/أثر: 11606)، وعبد الرزاق في المصنف (11/ 9/أثر: 19753) عن ابن طاوس عن أبيه عن رجل من أهل المدينة قال: ((قطع النبي - صلى الله عليه وسلم - العقيق رجلاً واحداً فلما كان عمر _ رضي الله عنه _ كثر عليه فأعطاه بعضه وقطع سائره الناس))، وهذا نقض لما أقطعه النبي - صلى الله عليه وسلم -، والأولى أن يقال: ليس هذا نقضاً، وإنما هو تحقيق للمقصود من الإقطاع، وهو إعطاؤها لمن يستطيع عمارتها وإحياءها لتحصل الفائدة منها. والله أعلم.","part":4,"page":478},{"id":3439,"text":"تنبيهان:\rالأول: قضيته أنه لا يُملك، لكن في باب الركاز من شرح المهذب للمصنف أن من أقطعه الإمام أرضاً قال الماوردي: ملكها بالإقطاع كما يملكها المشتري حتى لو ظهر فيها ركاز كان للمقطع (¬1)، قال: ومراده ما إذا أقطعه الأرض تمليكاً لرقبتها، وكذا قال الدارمي: إذا أقطعه\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (3/ 342)، وقد قرر الماوردي في إحياء الموات أن الركاز لا يملكه الشخص بملكه الأرض التي أحياها بإقطاع أو بغير إقطاع بخلاف المعادن التي تظهر في الأرض التي أحياها فإنه يملكها سواء كان المعدن ظاهراً أو باطناً، وفرق بينهما بأن الركاز مستودع في الأرض فلم يُمْلك بملكه الأرض بخلاف المعادن فإنها مخلوقة في الأرض فبملكه الأرض يملكها، ثم قال: (ألا ترى أنه لو اشترى أرضاً فكان فيها حجارة مستودعة لم يملكها، ولو كانت الحجارة خلقة فيها ملكها)، كما في الحاوي الكبير (7/ 499)، وقد خالف ذلك في الأحكام السلطانية (ص: 153) فقرر أن الركاز إذا وجد في أرض مملوكة فهو في الظاهر لمالك الأرض لا حق فيه لواجده، وهذا هو المعتمد عند الشافعية أن الركاز إذا وُجد في مِلْك شخص فإنه يحكم له به إن ادعاه، وإلا فهو لمن مَلَكَ منه وهكذا حتى ينتهي إلى الذي أحيا الأرض فيكون له وإن لم يدعه؛ لأنه بالإحياء ملك ما في الأرض، وانظر العزيز (3/ 140)، وروضة الطالبين (2/ 288)، والنجم الوهاج (3/ 211)، ونهاية المحتاج (3/ 99)، ومغني المحتاج (2/ 119)، قلت: والصواب أن الركاز لا يملكه الشخص بملكه الأرض؛ لأنه مودَع فيها وليس من أجزائها، وهو الذي صححه الإمام ابن قدامة ونقل تصحيحه عن القاضي أبي يعلى، وقال: (هو بمنزلة المباحات من الحشيش والحطب والصيد يجده في أرض غيره فيأخذه فيكون أحق به)، وانظر المغني (4/ 233 - 234)، وهو المذهب عند الحنابلة، كما في الإنصاف (3/ 126 - 127)، وكشاف القناع (2/ 292)، والروض المربع (1/ 307). والله أعلم.","part":4,"page":479},{"id":3440,"text":"السلطان أرضاً ملكها سواء أعمرها أم لا، وقيل: لا يملكها إلا (¬1) بالإحياء، قال الدارمي: وهو غلط مخالف للنص (¬2).\rالثاني: خرج بالموات الضائع (¬3) المندرس، ويجوز إقطاعه على الأقرب عند الروياني كما سبق، وأما إقطاع العامر فظاهر كلامهم هنا منع إقطاعه، وصرح به الماوردي فقال: وأما الإقطاع فإنه لا يصح إلا في مواتٍ لم يستقر عليه مِلْك، وعلى هذا كانت قطائع النبي - صلى الله عليه وسلم - خلا إقطاعه تميماً (¬4) عينون (¬5) بالشام (¬6)، وأبا ثعلبة الخشني (¬7) أرضاً بالروم (¬8) قبل فتحها تحقيقاً لإعجازه (¬9). انتهى.\r¬__________\r(¬1) () [يملكها إلا] أسقطت من (ج).\r(¬2) () انظر المجموع (6/ 53)، وقد فصل القاضي الماوردي ذكر أنواع الإقطاع والأراضي المقطعة وما يجوز إقطاعه وما لا يجوز في الأحكام السلطانية (ص: 239 - 248)، وكذا القاضي أبو يعلى في كتابه الأحكام السلطانية أيضاً (ص: 254 - 264) فراجعهما.\r(¬3) () في (ب) و (ج): (إقطاع)، والظاهر أنه تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () هو تميم بن أوس بن خارجة بن عدي بن الدار الداري، أبو رقية، صحابي مشهور، كان نصرانياً فقدم المدينة وأسلم مع أخيه نُعَيم سنة تسع من الهجرة، وذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - قصة الجساسة والدجال فحدث النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه بذلك على المنبر، وعُد ذلك من مناقبه، وكان عابد أهل فلسطين، وهو أول من قصَّ وذلك في عهد عمر، ثم انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان وسكن فلسطين، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطعه بها قرية عينون، وكان كثير التهجد، توفي _ رضي الله عنه _ بالشام قال الذهبي: (سنة 40 هـ)، وقبره ببيت جبرين بفلسطين. انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 408)، الثقات لابن حبان (3/ 39)، الإصابة (1/ 367)، تهذيب الكمال (4/ 326)، الكاشف (ترجمة: 672)، تقريب التهذيب (ترجمة: 799).\r(¬5) () عينون: وتسمى أيضاً بيت عينون، وهي ضاحية من ضواحي مدينة الخليل بفلسطين، تقع في الجهة الشمالية الشرقية منها، وهي ضاحية عامرة، وتعرف الآن باسم ((بيت عينون)). انظر معجم البلدان (4/ 180)، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص: 205).\r(¬6) () رواه أبو عبيد في الأموال (ص: 288/حديث: 682، 683)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 343 - 344)، وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (1/ 368) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطعه بفلسطين قرية عينون، وقال: (روى ذلك من طرق كثيرة)، ورواه الطبراني في المعجم الكبير (2/ 58/حديث: 1279) بدون تعيين اسم الأرض المقطعة له من حديث تميم الداري _ رضي الله عنه _ قال: ((استقطعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرضاً بالشام قبل أن تفتح فأعطانيها، ففتحها عمر في زمانه، فأتيته فقلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاني أرضاً من كذا إلى كذا، فجعل عمر ثلثها لابن السبيل، وثلثاً لعمارتها، وثلثاً لنا))، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 8) وقال: (رواه الطبراني ورجاله ثقات).\r(¬7) () هو جرثوم بن عمرو أبو ثعلبة الخشني نسبة إلى بني خُشين، صحابي مشهور معروف بكنيته، واختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً، سكن الشام، وكان قد قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتجهز إلى خيبر فأسلم وخرج معه فشهدها، روى عنه أبو إدريس الخولاني وجبير بن نفير وأبو قلابة ومكحول وآخرون، وكان يقول: إني لأرجو الله ألا يخنقني كما أراكم تخنقون عند الموت، فبينما هو يصلي في جوف اليل قبض _ رضي الله عنه _ وهو ساجد (سنة 75 هـ)، وقيل: قبل ذلك بكثير في أول خلافة معاوية. انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 416)، الجرح والتعديل (2/ 543)، الثقات لابن حبان (3/ 63)، الاستيعاب (2/ 376)، الإصابة (7/ 58).\r(¬8) () رواه الإمام أحمد في مسنده (4/ 193)، وأبو عبيد في الأموال (ص: 287/حديث: 681)، وعبد الرزاق في المصنف (4/ 471/حديث: 8503) كلهم من حديث أبي ثعلبة الخشني _ رضي الله عنه _ قال: ((أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله اكتب لي بأرض كذا وكذا لأرض بالشام لم يظهر عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - حينئذٍ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ألا تسمعون ما يقول هذا؟ فقال أبو ثعلبة: والذي نفسي بيده لتظهرنَّ عليها، قال: فكتب له بها))، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 8) وقال: (رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)، وقد جعل أبو عبيد إقطاع النبي - صلى الله عليه وسلم - لتميم الداري وأبي ثعلبة الخشني من باب التنفيل لهم من أموال أهل الحرب قبل أن يظهر عليها، وانظر كتاب الأموال له (ص: 292).\r(¬9) () انظر الحاوي الكبير (7/ 482)، وقد قرر في الأحكام السلطانية (ص: 241) أن للإمام أن يقطع من دار الحرب قبل الاستيلاء عليها ليملكها المقطع عند الظفر بها كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع تميم الداري وأبي ثعلبة الخشني، قلت: ولكن هذا الحصر غير دقيق؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطع الزبير أيضاً من الأرض التي أفاءها الله على رسوله من أموال بني النضير كما سبق ذكره أنه في الصحيحين، وقد جاء في رواية أبي داود (حديث: 3069) عن أسماء _ رضي الله عنها _: ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقطع الزبير نخلاً))، وذكره الشيخ الألباني في صحيح أبي داود (حديث: 2637)، وهذا يدل على أن الأرض التي أقطعها النبي - صلى الله عليه وسلم - للزبير كانت أرضاً عامرةً، وليست من أرض الموات. والله أعلم.","part":4,"page":480},{"id":3441,"text":"وأما الإقطاعات المعروفة في عصرنا للجند في أرض عامر للاستغلال ويكون لهم فوائدها ومنافعها ما لم ينتزعها منهم السلطان فلم يتعرضوا له، (¬1) وتسميته إقطاعاً مخالف لقولهم: الإقطاع إنما يكون في موات، وتجويزه (¬2) يحتاج لدليل، وأنه هل ملك المنفعة أم لا؟ وقد سبق في الإجارة عن فتاوي المصنف أنه يجوز له إجارته (¬3)، وقضيته أنه ملك المنفعة، وقضية كلامهم في باب الوقف الجواز، وبه صرح الفارقي في باب صلاة العيد، قال: لكنه لا يصير ملكاً للمقطَع ولكن يقر في يده بحكم ما يراه الإمام من المصلحة، فإذا رأى دفعه لغيره جاز، قال: وهكذا ما يفعل السلطان بإقطاعه واحداً من الأمراء فإنه لا يجوز للمقطَع التصرف فيه\r¬__________\r(¬1) () من هنا يبدأ سقط كبير في (ب)، وينتهي عند قول المصنف: (الداخل بسيلٍ في ملكه ... ). (ص: 524).\r(¬2) () في (أ): (وتحريره)، وما أثبته من (ج).\r(¬3) () انظر فتاوى الإمام النووي (ص: 103).","part":4,"page":481},{"id":3442,"text":"والانتفاع به؛ لأنه مال للمسلمين (¬1). انتهى، وهو مخالف لما عليه الإجماع الفعلي في الإقطاعات والرَّزق من بيت المال، وما الدليل على المنع (¬2)؟ والحديث السابق في بيع المتحجَّر يشهد للملك والتصرف (¬3).\rوقال الشيخ تاج الدين الفزاري في كتاب كبح الذريعة: أما الإقطاع فهو للجندي الذي يرجى منه النجدة والقتال أو الرأي الصائب وما فيه مصلحة للمسلمين في أمر حروبهم مع الكفار فهذا حلال، وما يحصل له من مغَل أو غيره مما يحصل بطريقه حلال، وما يعتاد أخذه من الفلاحين من الرسوم والمظالم كل ذلك حرام، والمقاسمة مع الفلاحين إذا كان البذر منهم فيها خلاف فالشافعي وغيره يمنعونه، وإنما الواجب على الفلاح أجرة مثل الأرض، فإذا وقع التراضي على أخذ المقاسمة عوضاً عن إجارة الأرض كان ذلك جائزاً، فحق على الجندي المتورِّع أن يرضي الفلاح في ذلك، ولا يأخذ منه إلا ما يقارب أجرة الأرض، وإن كان البذر من الجندي فجميع المغل له، وللفلاح أجرة ما عمل، فإذا رضي الفلاح عن أجرته بالمقاسمة جاز أيضاً (¬4) / (¬5).\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه.\r(¬2) () قلت: الدليل على المنع أن أموال الفيء يجب أن تصرف في مصالح المسلمين الأهم فالأهم، وإقطاع الأمراء الذين غالباً ما يكونون في غنى وثراء من أراضي الفيء مخالف لقول الله _ تعالى _: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} (الحشر: من الآية 7)، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ولا حق للرافضة في الفيء، وليس لولاة الأمور أن يستأثروا منه فوق الحاجة كالإقطاع يصرفونه فيما لا حاجة إليه، ويقدم المحتاج على غيره في الأصح عن أحمد)، كما في الاختيارات الفقهية (ص: 265)، وقال أيضاً: (وأما مال الفيء فيستحق بحسب منفعة الإنسان للمسلمين وبحسب الحاجة أيضاً، والمقاتلة أحق به، وهل هو مختص بهم على قولين)، وانظر مجموع الفتاوى (30/ 134). والله أعلم.\r(¬3) () يعني حديث سَبْرة بن عبد العزيز عن أبيه عن جده الربيع الجهني في إقطاع ذي المروة لبني رفاعة من جهينة، فمنهم من باع ومنهم من أمسك، وهو حديث حسن كما سبق تخريجه (ص: 471).\r(¬4) () لم أقف عليه، ونقله الشربيني عن بعض المتأخرين ولم ينسبه لأحد منهم، وأقر ذلك، كما في مغني المحتاج (4/ 15 - 16)، وكذا ذكره عنه الشرواني في حاشيته على تحفة المحتاج (6/ 245).\r(¬5) () نهاية [ج 2/ ل 33] من (أ).","part":4,"page":482},{"id":3443,"text":"قال: \" ولا يُقطِع إلا قادراً على الإحياء، وقدراً يقدر عليه \"؛ لأنه منوط بالمصلحة، وينبغي أن يكون مرادهم بالقدرة ما هو أعم من الحسية والشرعية، فلا يُقطع الذمي في دار الإسلام (¬1).\rقال: \" وكذا التحَجُّر \" أي لا يتحجر إلا من يقدر على الإحياء، وقدراً يقدر على إحيائه، فإن خالفه فعلى ما سبق عن المتولي وغيره.\rقال: \" والأظهر أن للإمام أن يحميَ بُقعةَ مواتٍ لرعي نَعَم جزية، وصدقة، وضالة، وضعيف عن النُّجْعة \" أي ويمنع سائر الناس من الرعي فيها؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - ((حمى النَّقِيع (¬2) _ بالنون _ لخيل المسلمين)) (¬3) رواه ابن حبان، و ((حمى عمر الشَّرَف (¬4) والرَّبَذَة (¬5))) (¬6) رواه البخاري.\r¬__________\r(¬1) () وكذا قرر في تحفة (6/ 245)، ونهاية المحتاج (5/ 341)، ومغني المحتاج (4/ 16)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 140).\r(¬2) () النَّقِيع: النقيع كل موضع يستنقع فيه الماء، هو واد فحل من أودية الحجاز يسيل من الحرار التي يسيل منها وادي الفُرُع ثم يتجه شمالاً إلى أن يقبل على بئر الماشي (38 كيلاً) جنوب المدينة، وأوله مما يلي المدينة يبعد عنها قرابة (40) كيلاً على طريق الفُرُع وأقصاه على قرابة (120) كيلاً قرب الفُرُع، قال الحافظ ابن حجر: (وقدره ميل في ثمانية أميال، ذكر ذلك ابن وهب في موطئه). انظر معجم البلدان (5/ 301)، معجم ما استعجم (4/ 1323)، فتح الباري (5/ 45)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص: 320)، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص: 289).\r(¬3) () رواه الإمام أحمد في مسنده (2/ 155، 157)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 146/حديث: 11588)، والطبراني في المعجم الأوسط (8/ 51/حديث: 7937) كلهم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وقد صححه ابن حبان في صحيحه (10/ 538/حديث: 4638) ومحققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وله شاهد رواه أبو داود في سننه كتاب الخراج باب في الأرض يحميها الإمام أو الرجل (ص: 349/حديث: 3084)، وأحمد في مسنده (4/ 71) من حديث ابن عباس عن الصعب بن جثامة _ رضي الله عنه _: ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حمى النقيع، وقال: لا حمى إلا لله ولرسوله))، وصححه الحاكم في المستدرك (2/ 61) وأقره الذهبي، وحسنه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود (2/ 595/حديث: 2646).\r(¬4) () الشَّرَف: في اللغة هو الموضع العالي، وعرفوه بأنه كبد نجد، وذكروا أن الربَذة من الشرف وأنها الحمى الأيمن، والشُّرَيْف تصغير شرف إلى جانبه يفصل بينهما التسرير، فما كان مشرِّقاً فهو شُرَيْف، وما كان مغرِّباً فهو الشَّرَف. انظر معجم البلدان (3/ 341) و (3/ 24)، معجم ما استعجم (1/ 312)، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص: 149).\r(¬5) () الرَّبَذَة: من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق حجاج العراق، وهي اليوم خراب وبقايا آثار برك في الشرق إلى الجنوب من بلدة الحناكية التي تبعد عن المدينة (100) كيلو على طريق القصيم، والأهالي هناك لا يعرفون اسم الربَذَة ولكن يعرفون بركة أبو سُلَيم. انظر معجم البلدان (3/ 24)، معجم ما استعجم (2/ 633)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص: 136)، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص: 125).\r(¬6) () رواه البخاري عن ابن شهاب الزهري من قوله حيث قال: ((بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حمى النقيع، وأن عمر حمى الشَّرَف والرَّبَذَة)) ذكره البخاري عقب الحديث الآتي: ((لا حمى إلا لله ولرسوله))، وهو بلاغ من الزهري فهو أثر مرسل، ولكنه يتقوى بما روى ابن أبي شيبة في المصنف (5/ 6/ أثر: 23193) بإسناد صحيح عن نافع عن ابن عمر _ رضي الله عنهما _: ((أن عمر حمى الرَّبَذة لنَعَم الصدقة)) وصححه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (5/ 45)، ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (5/ 11) من طريق عمرو بن عمير بن هُنَيّ عن أبيه عن جده: ((أن عمر حمى الرَّبَذة واستعملني على حمى الرَّبَذة))، وقد ثبت ذلك عن عمر _ رضي الله عنه _ بدون تعيين اسم المكان الذي حماه في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم (ص: 585/ أثر: 3059) من طريق زيد بن أسلم عن أبيه: ((أن عمر بن الخطاب _ رضي الله عنه _ استعمل مولى له يدعى هُنَيّاً على الحمى ... )) يراجع الأثر بطوله عند البخاري.","part":4,"page":483},{"id":3444,"text":"والثاني: المنع، ورجحه الجوري (¬1) لحديث: ((لا حمى إلا لله ولرسوله)) (¬2)، ولأنه ليس له أن يحمي لنفسه فلا يحمي لغيره (¬3).\rوحمل الحديث (¬4) الأولُ على مثل ما حمى - صلى الله عليه وسلم -.\rواعلم أن القولين ذكرهما الشافعي احتمالين في هذا الحديث ورجح الأول (¬5).\rومحل الجواز إذا لم يضر بالمسلمين، فإن حمى قليلاً من كثير يكفي المسلمين ما بقي وإن كانوا يحتاجون إلى أن يتباعدوا قليلاً _ كما قاله الاصطخري في أدب القضاء (¬6) _ وإلا لم يجز.\rواحترز بالإمام عن الآحاد فليس لهم الحمى قطعاً.\r¬__________\r(¬1) () هو القاضي أبو الحسين علي بن الحسين الجوري، سبقت ترجمته في الإجارة (ص: 252).\r(¬2) () رواه البخاري من حديث ابن عباس عن الصَّعْب بن جَثَّامة _ رضي الله عنهما _ في كتاب المساقاة باب لا حمى إلا لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - (ص: 444/حديث: 2370)، قال أبو عبيد في شرح معنى الحديث: (حديث الصعب بن جثامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يذهب إلى أن للإمام أن يحمي ما كان لله، مثل حمى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومثل ما حمى عمر، يقول: هذا كله داخل في الحمى لله). انظر كتاب الأموال (ص: 311).\r(¬3) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 28/ ب).\r(¬4) () يعني حديث: ((لا حمى إلا لله ولرسوله)).\r(¬5) () انظر الأم (5/ 94 - 97).\r(¬6) () لم أقف عليه.","part":4,"page":484},{"id":3445,"text":"ودخل في الإمام الإمام الأعظم، وكذا ولاة النواحي على الأصح (¬1).\rونقل في زوائد الروضة عن ابن كج في حمى العامل لماشية الصدقة إذا كان يجمعها في بلد خلاف مرتب على الإمام وأولى بالمنع، وجوزه أبو حامد (¬2)، قلت: وخص الماوردي الخلاف بزمن الضرورة وإلا فيمتنع قطعاً (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: نبه بقوله: \" موات \" على أن الحمى لا يكون إلا فيه كالتحجر والإقطاع، ونقص من أسباب الحمى خيل المجاهدين، وهو أعظم ما يراد لأجله لا سيما وهو الوارد في الحديث، وفسر المصنف في الزكاة النعَم بالإبل والبقر والغنم (¬4)، وسبق منازعته فيه، وإنما هي غالباً للإبل (¬5).\rالثاني: المراد/ (¬6) بنَعَم الجزية ما يؤخذ بدلاً عن النقد، ونعم الصدقة ما يفضل عن سُهْمان (¬7) أهل الصدقات فيعاد بها على أهلها، كذا قاله بعضهم، ويشبه أن لا يختص بذلك، بل رعيها\r¬__________\r(¬1) () وهو المعتمد. انظر العزيز (6/ 220)، روضة الطالبين (5/ 293)، النجم الوهاج (5/ 424)، تحفة المحتاج (6/ 246)، نهاية المحتاج (5/ 342)، مغني المحتاج (4/ 16)، أسنى المطالب (5/ 493)، شرح المنهج (3/ 568)، الغرر البهية (3/ 360).\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (5/ 294)، واعتمد الشيخ زكريا الأنصاري منعه من ذلك، كما في أسنى المطالب الموضع السابق، وكذا اعتمده الشرواني في حاشيته على تحفة المحتاج (6/ 246).\r(¬3) () وصحح عدم الجواز مطلقاً، وانظر الحاوي الكبير (7/ 484 - 485).\r(¬4) () انظر المنهاج مع مغني المحتاج (2/ 74)، وكذا فسرها أيضاً في تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 234).\r(¬5) () وكذا ذكر في كتاب العين (2/ 162)، والصحاح (5/ 2043) حيث قال الجوهري: (والنَّعَم واحد الأَنْعَامِ، وهي المال الراعية، وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل)، ومختار الصحاح (ص: 279)، والمصباح المنير (2/ 613 - 614)، وقال في المطلع (ص: 123): (الأنعام الإبل والبقر والغنم، وقال القاضي عياض: النعم الإبل خاصة، فإذا قيل الأنعام دخل فيها البقر والغنم)، وكذا ذكر في تهذيب اللغة (3/ 13)، والمغرب (2/ 313 - 314)، ولسان العرب (12/ 585).\r(¬6) () نهاية [ج 1/ ل 56] من (ج).\r(¬7) () السُّهْمان: جمع سَهْم، والمقصود به النصيب، وهو في الأصْل واحدُ السِّهام التي يُضْرب بها في المَيْسِر، ثم سمي به ما يفوز به الفالج سهمه، ثم كثر حتى سمي كل نصيب سهماً، ويجمع أيضاً على أسهم وسهام. انظر النهاية لابن الأثير (2/ 429)، المغرب (1/ 425)، لسان العرب (12/ 314)، مختار الصحاح (ص: 134)، المصباح المنير (1/ 293).","part":4,"page":485},{"id":3446,"text":"في مدة انتظار قسمتها عليهم لعدم حضور بعضهم كذلك، وكذا ما يخص الغزاة منها، وكذا صدقة التطوع.\rوقوله: \" وضالة \" معطوف على نعم مع أنها تكون نعماً وغير نعم.\rوقوله: \" وضعيف \" أي ونعم ضعيف، وكان الأحسن تقديمه على ضالة حتى لا ينقطع النظير عن النظير.\rالثالث: أفهم امتناع حماه للأغنياء، وبه صرح الماوردي وغيره (¬1)، نعم جوز في الأحكام السلطانية أن يخص به المسلمين ويشترك فيه الغني والفقير (¬2).\rالرابع: قوله: \" يحمي \" بفتح أوله، ويجوز ضمه على أنه رباعي؛ فإنه يقال: حميت المكان منعته، وأحميته جعلته حمى (¬3).\rوالنُّجْعة _ بضم النون _ الذهاب في طلب الرعي (¬4).\rقال: \" وأن له نقْض حِماه للحاجة \"؛ لأنه كان للمصلحة وقد تقتضي رده، وليس من نقض الاجتهاد بالاجتهاد (¬5).\rوالثاني: لا؛ لتعينه لتلك الجهة كالمسجد والمقبرة.\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (7/ 483).\r(¬2) () انظر الأحكام السلطانية (ص: 234).\r(¬3) () وكذا ذكر في كتاب الأفعال (1/ 260 - 261)، وغريب الحديث لابن قتيبة (2/ 467)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص: 234)، والمصباح المنير (1/ 153)، والمطلع (ص: 186)، وفسروا الحِمَى بأنه موضع الكلأ يُحْمَى من الناس فلا يُرعى ولا يُقْرَب، كما في كتاب العين (3/ 312)، والمغرب (1/ 229).\r(¬4) () وكذا ذكر في كتاب العين (1/ 233)، والزاهر (ص: 258)، والمغرب (2/ 290)، ولسان العرب (8/ 347)، ومختار الصحاح (ص: 270)، والمصباح المنير (2/ 594)، وتحرير ألفاظ التنبيه الموضع السابق.\r(¬5) () وذلك لأن النقض هنا لا يتوجه لما مضى، وإنما هو لما يستقبل، ولأن المتبع في الحمى وجود المصلحة في كل عصر، فإذا رأى الإمام المصلحة في نقضه نقضه، كما قرر ذلك الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 82/ ب)، ونقله عنه السيوطي في ضمن مستثنيات قاعدة الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد أنه منع استثناء هذا الفرع منها وأقره، وانظر الأشباه والنظائر له (1/ 234).","part":4,"page":486},{"id":3447,"text":"والثالث: للحامي نقض حماه وليس لمن بعده نقضه، وتعبير المصنف يوهمه، والأصح الجواز مطلقاً (¬1).\rوقوله: \" للحاجة \" متعلق بنقْض لا بِحِماه، وعبارة المحرر: عند الحاجة، وعبارة التنبيه: فإن زالت الحاجة (¬2)، وهو يقتضي تقدير حذف في كلام المصنف، والأحسن إجراؤه على ظاهره؛ فإن زوال الحاجة إنما يكون بزوال نعم الجزية والصدقة، قال القاضي أبو الطيب: ولن يكون ذلك أبداً إن شاء الله تعالى (¬3)، فنبه على أن كلام الأصحاب إنما هو فرض مجرد؛ فإن عدم ذلك من دار الإسلام مستحيل عادة، فإن اتفق في قطر ووجد في غيره ويد الإمام لا تقصر عنه فيرجى عوده إليه.\rوهذا في غير حمى النبي - صلى الله عليه وسلم -، أما ما حماه النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو نص لا ينقض ولا يغير بحال على المذهب (¬4).\rوألحق به الصيمري ما حماه عمر رضي الله عنه، وقال الجويني في مختصره والغزالي في خلاصته: إنه الصحيح (¬5).\rوحكى صاحب الرونق (¬6) قولاً وصححه أنه لا يجوز نقض ما حماه الخلفاء الأربعة (¬7)، وهو حسن.\r¬__________\r(¬1) () وهو المعتمد. انظر العزيز (6/ 221)، روضة الطالبين (5/ 293)، النجم الوهاج (5/ 425)، تحفة المحتاج (6/ 246)، نهاية المحتاج (5/ 342)، مغني المحتاج (4/ 17)، أسنى المطالب (5/ 493)، شرح المنهج (3/ 568)، شرح التنبيه (2/ 511)، الغرر البهية (3/ 360).\r(¬2) () انظر المحرر (ل 116/ أ)، والتنبيه (ص: 131).\r(¬3) () لم أقف عليه في التعليقة الكبرى.\r(¬4) () كما رجحه في العزيز والروضة الموضعين السابقين، وهو المعتمد. انظر المواضع السابقة من النجم الوهاج وتحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج وأسنى المطالب وشرح المنهج وشرح التنبيه والغرر البهية.\r(¬5) () ونقله عنهم الدميري في النجم الوهاج الموضع السابق.\r(¬6) () هو منسوب للشيخ أبي حامد على أن بعضهم متوقف في ثبوت نسبته إليه، منهم العلامة تقي الدين السبكي كما نقله عنه ابنه تاج الدين حيث قال: (وكان الشيخ الإمام _ رحمه الله _ يتوقف في ثبوته عنه، وسمعته غير مرة إذا عزا النقل إليه يقول الرونق المنسوب إلى الشيخ أبي حامد، ولا يجزم القول بأنه له)، كما في طبقات الشافعية الكبرى (4/ 68)، وأشار الهيتمي في باب الأذان إلى وجود نزاع في نسبته إليه، وانظر تحفة المحتاج (1/ 507).\r(¬7) () ونقله عنه في النجم الوهاج الموضع السابق، والشربيني في مغني المحتاج الموضع السابق، وعقبه بقول السبكي: (وهذا غريب لكنه مليح؛ فإن فعلهم أعلى من فعل كل إمام بعدهم)، والمعتمد أنه يجوز نقضه عند زوال الحاجة إليه. انظر المواضع السابقة من تحفة المحتاج ونهاية المحتاج وأسنى المطالب والغرر البهية، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 141)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 568).","part":4,"page":487},{"id":3448,"text":"وجعل صاحب التلخيص القولين في حق الخلفاء الأربعة، وأما من بعدهم فيجوز نقضه (¬1)، أي قطعاً، قال الشيخ أبو علي في شرحه: وأصحابنا لم يفرقوا في جريان القولين في الجميع، ويشبه أن ما قاله ابن القاص من تفاريع القديم في تقليد الصحابي (¬2).\rقال: \" ولا يحمي لنفسه \" أي قطعاً، وإنما القولان في مصالح المسلمين؛ لأن ذلك من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -، ولم يقع ذلك منه، ولو وقع لكان أيضاً من مصالح المسلمين؛ لأن ما كان مصلحةً له فهو مصلحة لهم، قاله في المطلب (¬3).\rوفي كتاب ابن باطيش (¬4): كان النبي - صلى الله عليه وسلم - حمى النقيع لخيله وله فيه مسجد (¬5)، والمعروف أنه لم يحْمِ لنفسه (¬6).\rقال: فصل:\r¬__________\r(¬1) () انظر التلخيص (ص: 422).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 27/ ب)، وكذا قاله غيره، كما في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 178)، والتهذيب (4/ 492)، والبيان (7/ 498)، والمغني لابن قدامة (8/ 165 - 167).\r(¬4) () هو الإمام عماد الدين أبو المجد إسماعيل بن هبة الله بن سعيد بن هبة الله الموصلي المعروف بابن باطيش، كان فقيهاً بارعاً محدثاً أصولياً، دخل بغداد فتفقه بها وسمع الحديث من ابن الجوزي وابن سكينة وجماعة، درَّس وأفتى وصنف وكانت مدار الفتوى بحلب عليه، من مصنفاته: طبقات أصحاب الشافعي، مشتبه النسبة، شرح التنبيه، عدة السالكين، المغني في شرح غريب المهذب وأسماء رجاله وغيرها، وفي كتابه المغني أوهام كثيرة نبه النووي في تهذيبه على كثير منها، توفي _ رحمه الله _ بحلب (سنة 655 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (23/ 319)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 275)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 793)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 104).\r(¬5) () انظر المغني لابن باطيش (1/ 178).\r(¬6) () كما جاءت بذلك الروايات الصحيحة عنه - صلى الله عليه وسلم -، وقد صرح بذلك حماد بن خالد القرشي شيخ الإمام أحمد في روايته لحديث ابن عمر: ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حمى النقيع للخيل، قال: فقلت له _ يعني لعبد الله بن عمر العمري _: لخيله؟ قال: لا لخيل المسلمين)) كما في مسند الإمام أحمد (2/ 155).","part":4,"page":488},{"id":3449,"text":"\" منفعة الشارع (¬1) المرور \"؛ لأنه وضع لذلك.\r\" ويجوز الجلوس به لاستراحة ومعاملة ونحوهما \" أي كانتظار رفيق وغيره، ولا فرق بين أن يكون الجلوس به وسط الشارع أو في جانب منه كما يفهمه كلام الإمام (¬2)، وعلم من كلامه الوقوف من باب أولى، قال في الشامل: وللإمام مطالبة الواقف بقضاء حاجته والانصراف (¬3).\r\" إذا لم يضيق على المارة، ولا يشترط إذن الإمام \" أي كما لا يحتاج إليه في الإحياء؛ لإطباق الناس عليه من غير نكير.\rوشمل إطلاقه الذمي، وفي ثبوت هذا الارتفاق له وجهان بلا ترجيح (¬4)، وظاهر كلام المهذب والتنبيه والبيان ثبوته (¬5)، وقال ابن الرفعة: إنه الذي يظهر ترجيحه؛ لأن ضرره لا يتأبد، وحاول وجهاً ثالثاً أنه يجوز له بإذن الإمام لا مطلقاً إلحاقاً له بالموات على وجه (¬6).\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () الشارع: هو الطريق الذي يشرع فيه الناس عامة، وجمعه شوارع، وبعضهم يعرفه بالطريق الأعظم أو الكبيرة. انظر المغرب (1/ 439)، النهاية لابن الأثير (2/ 460)، لسان العرب (8/ 176)، مختار الصحاح (ص: 141)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 232).\r(¬2) () بل إنه صرح بذلك وقيده بما إذا كان الشارع متسعاً وقل الطارقون فيه ووجد الطارقون مميلاً عن مقعده، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 88/ ب)، وكذا صرح به الفوراني وقيده بعدم تأذي المارة به، وانظر الإبانة (ل 203/ أ).\r(¬3) () ونقله عنه في المطلب العالي (ج 14/ ل 35/ ب)، ومغني المحتاج (4/ 17).\r(¬4) () حكاهما ابن كَجّ كما نقلاه عنه في العزيز (6/ 223)، وروضة الطالبين (5/ 295)، والمعتمد هو ثبوته له، ولا يحتاج إلى إذن الإمام. انظر النجم الوهاج (5/ 427)، تحفة المحتاج (6/ 247)، نهاية المحتاج (5/ 343)، مغني المحتاج (4/ 18)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير عليه (5/ 495)، شرح المنهج (3/ 569)، الغرر البهية (3/ 360).\r(¬5) () انظر المهذب مع تكملة المجموع (16/ 139)، التنبيه (ص:130)، البيان (7/ 490)، قال ابن الرفعة: (وظاهر كلام الشيخ أنه لا فرق في السابق بين أن يكون مسلماً أو ذمياً)، انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 77/ ب).\r(¬6) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 35/ ب، ل 37/ ب).","part":4,"page":489},{"id":3450,"text":"الأول: مقتضى إطلاقه أنه لا فرق بين أن تطول إقامته حتى يتقادم عهده أم لا، وهو كذلك.\rوقيل: يقام عنه إذا تقادم؛ لئلا يصير ذريعة إلى تملكه وادعائه، والأصح لا فرق (¬1).\rالثاني: أن هذا لا يختص بالشارع، بل الارتفاق بالصحاري والفلوات لنزول المسافرين لا نظر للإمام فيه، ولهم النزول حيث لا يضر بمجتاز ولا يمنعون سائلاً (¬2).\rوأما الارتفاق بأفنية المنازل في الأملاك كمقاعد الباعة في أفنية الدور ففي الحاوي والبحر: إن أضر أربابَها منعوا من الجلوس إلا بإذنهم، وإلا فإن كان الجلوس على عتبة الدار لم يجز إلا بإذن، وإن كان في فناء الدار وحريمها حيث لا يضر ففي اعتبار إذنه قولان (¬3)، قالا: ولا يجوز أن يأخذ عليه الأجرة بحال كما لا يجوز أن يبيعه بانفراده، فعلى هذا إن كانت الدار لمحجور عليه لم يجز لوليه أن يأذن فيه (¬4)، وما قالاه من منع المعاوضة عليه هو رأي الشيخ أبي حامد (¬5)، والأصح أنه مملوك لكن نقل الرافعي عن الشيخ أبي عاصم أنه لا يباع، ولم يذكر خلافه (¬6).\r¬__________\r(¬1) () وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 427)، نهاية المحتاج (5/ 343)، أسنى المطالب (5/ 494)، الغرر البهية (3/ 360)، حاشية عميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 141)، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (6/ 247).\r(¬2) () كذا مثبت في النسخ التي عندي، والظاهر أنه تصحيف، ولعل صوابه: (ولا يمنعون سائراً).\r(¬3) () والمعتمد منهما عدم الجواز إلا بإذن كما يفهمه كلام الهيتمي والشربيني في تحفة المحتاج (6/ 248)، ومغني المحتاج (4/ 18)، وهو قياس المذهب أن حريم الدار مملوك على الأصح، وقد يكون الإذن في ذلك عرفياً.\r(¬4) () انظر الحاوي الكبير (7/ 494)، ونقله عنه ابن الرفعة وأقره في كفاية النبيه (ج 7/ ل 77/ أ)، ولم أقف على ذلك في الأجزاء المطبوعة من بحر المذهب.\r(¬5) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 37/ ب).\r(¬6) () سبق توثيق ذلك، وأنه المعتمد (ص: 446)، واعتمد الدميري والشربيني هنا عدم جواز أخذ الأجرة أيضاً على ذلك، كما في النجم الوهاج (5/ 427)، ومغني المحتاج (4/ 18)، وكذا اعتمده في حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 141)، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج (6/ 248)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 568)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 194 - 195).","part":4,"page":490},{"id":3451,"text":"قال: \" وله تظليل مقعده ببارِيَّةٍ وغيرها \"؛ لجريان العادة به، وكان الأحسن أن يقول ونحوها؛ فإن موضع الجواز إذا كان المظلل به ينقل معه، فإن كان مثبتاً ببناء لم يجز كبناء الدَّكَّة (¬1).\rوهل له وضع سرير؟ فيه احتمالان لصاحب الكافي (¬2).\rقال ابن داود (¬3): في معنى القاعد (¬4) بالأسواق/ (¬5) القاعد بمنى وعرفة والمواضع التي تنزلها المنتجعة في كل حكم (¬6).\rفائدة: البارِيَّة بياء مشددة ياء النسب وربما خففت، قاله في الدقائق (¬7)، ويقال فيها بارِيّ، وبارِياء ممدود، وبورِيّ، وبوريا كلوبيا مقصور خمس لغات، قاله كُرَاع (¬8) في المجرد (¬9)، وهو نوع ينسج من القصب كالحصير.\r¬__________\r(¬1) () الدَّكَّة: المكان المرتفع يجلس عليه، وهو المسطبة، ويسمى أيضاً الدُّكَّان. انظر النهاية لابن الأثير (2/ 128)، لسان العرب (10/ 425)، مختار الصحاح (ص: 87)، المصباح المنير (1/ 198).\r(¬2) () انظر الكافي (ل 174/ أ)، والمعتمد منهما جوازه عند جريان العادة به أو إذا لم يضيق به. انظر تحفة المحتاج (6/ 249)، نهاية المحتاج (5/ 344)، مغني المحتاج (4/ 18)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 495)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 142)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 569).\r(¬3) () هو الإمام الصيدلاني، وقد سبقت ترجمته في كتاب الإجارة (ص: 258).\r(¬4) () كذا مثبت في النسخ التي عندي، والمثبت في المطلب العالي: (المقاعد) في الكلمتين، والظاهر أنه الأصح.\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 57] من (ج).\r(¬6) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 36/ أ).\r(¬7) () الذي قاله النووي هو أنها بياء مشددة، وحكي تخفيفها شاذاً، وانظر دقائق المنهاج (ص: 64).\r(¬8) () هو النحوي اللغوي أبو الحسن علي بن الحسن الهنائي الأزدي المعروف بكُرَاع النمل، لقب بذلك لقصره أو لدمامته، ويعرف أيضاً بالدوسي، من أهل مصر، كان نحوياً كوفياً وأخذ عن البصريين، من مصنفاته: المنضد في اللغة، والمجرد أو المنتخب والمجرد، والمنجد، وأمثلة غريب اللغة، والمصحف، والمنظم، والأوزان، كان حياً (سنة 307 هـ)، وذكر الزركلي في الأعلام أنه توفي _ رحمه الله _ بعد (سنة 309 هـ). انظر بغية الوعاة (2/ 158)، الأعلام (4/ 272)، معجم المؤلفين (2/ 428).\r(¬9) () لم أقف عليه، وكذا ذكرها في الصحاح (2/ 598)، ومختار الصحاح (ص: 28)، ولسان العرب (4/ 87)، والقاموس المحيط (ص: 354)، والمطلع (ص: 341) إلا أنهم ذكروا بورِياء بالمد مثل بارِياء، وليس بالقصر، وفسروها بأنها الحصير المعمول من القصب، وكذا فسرها في النهاية لابن الأثير (1/ 162)، والمغرب (1/ 71)، والمصباح المنير (1/ 47)، ونقل في الصحاح ومختار الصحاح ولسان العرب عن الأصمعي أنه قال: البورِياء بالفارسية، وهو بالعربية بارِيّ وبورِيّ وبارِيَّة بتشديد الياء في الكل.","part":4,"page":491},{"id":3452,"text":"قال: \" ولو سبق إليه \" أي إلى موضع من الشارع \" اثنان أقرع \" أي بينهما لعدم المزيَّة.\r\" وقيل: يقدِّم الإمام برأيه \" أي باجتهاده كمال بيت المال، قال الماوردي: والوجهان مبنيان على أن نظر الإمام في كلٍّ مقصور على المنع من التعدي أو نظر مجتهد كما يجتهد في مال بيت المال، وبنى عليهما ما لو أقطع الإمام فسبق غيره إليه فعلى الأول السابق أحق وعلى الثاني المقطع (¬1).\rولا يجيء فيه الوجه الثالث في المعدن الظاهر أنه يقسم بينهما؛ لأن موضع الواحد لا يكفي اثنين، قاله في التجريد والبحر وغيرهما (¬2)، قلت: يمكن بالمهايأة، وبه جزم في الاستقصاء، وحكى وجهاً أنهما يتركان حتى يصطلحا (¬3).\rوالظاهر تخصيص الخلاف بالمسلمين، فلو كان أحدهما ذمياً قدم المسلم عليه قطعاً، وإليه يشير كلام الدارمي (¬4).\rوموضعه إذا لم يبن دكة ونحوها، فإن بنى لزمه الأجرة كما سبق في الصلح (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (7/ 495).\r(¬2) () لم أقف عليهما، وقرر ذلك أيضاً في التهذيب (4/ 501)، والبيان (7/ 491)، والنجم الوهاج (5/ 428).\r(¬3) () ونقلهما عنه الدميري في النجم الوهاج الموضع السابق، وكل هذه الأوجه غير معتمدة، والمعتمد أنه يقرع بينهما كما قرره النووي في المنهاج. انظر العزيز (6/ 223)، روضة الطالبين (5/ 295)، تحفة المحتاج (6/ 249)، نهاية المحتاج (5/ 344)، مغني المحتاج (4/ 18)، أسنى المطالب (5/ 495)، شرح المنهج (3/ 570)، شرح التنبيه (2/ 505).\r(¬4) () ونقله عنه في نهاية المحتاج وأسنى المطالب الموضعين السابقين، ومغني المحتاج (4/ 19) وأقروه، وقرر ذلك أيضاً في تحفة المحتاج وشرح المنهج الموضعين السابقين، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 142).\r(¬5) () كذا مثبت في النسخ التي عندي، ولا وجه لذكر هذه العبارة هنا، والظاهر أنه خطأ من النساخ، وأن هذه العبارة يجب تأخيرها بعد قول المصنف: (قاله في الروضة)، وكذا ذكر الأذرعي هذا القيد على قول النووي كما نقله عنه الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 495)، ثم استدرك فقال: (لكن ذاك في المتعدي، والكلام هنا في غيره)، يعني أن كلام النووي هنا محلُّه في غير المتعدي وأنه لا يجوز أخذ الأجرة منه على الانتفاع بهذه الشوارع العامة بالإجماع؛ لأنه أخذ مال من معصوم بغير وجه حق، بخلاف من وضع دكة في شارع عام للمسلمين فهو متعد بذلك، ويضمن أجرة المنفعة التي تعدى فيها على المسلمين. والله أعلم.","part":4,"page":492},{"id":3453,"text":"فرع:\rليس للإمام ولا غيره من الولاة أن يأخذ ممن يرتفق/ (¬1) بالجلوس والبيع ونحوه في الشوارع عوضاً بلا خلاف، قاله في الروضة (¬2).\rوأما بيع بعض وكلاء بيت المال في زمننا من الشارع ما يزعم أنه فاضل عن حاجة المسلمين فباطل؛ لأن البيع يستدعي تقدم (¬3) الملك، ولو جاز ذلك لجاز بيع الموات، ولا قائل به، قال ابن الرفعة: ولا أدري بأي وجه يلقى الله تعالى (¬4)، وفي معناه الرحاب الواسعة بين الدور ونحوه.\r\rفرع:\rللإمام إقطاع الشارع على الأصح (¬5) فيصير المقطع به كالمتحجِّر، ولا يجوز لأحد تملُّكه بالإحياء، وفي وجه غريب يجوز للإمام تملك ما فضل عن حاجة الطريق (¬6)، ومراد قائله أن للإمام التملك للمسلمين لا لنفسه، وذكر الرافعي في الجنايات أنه تقدم في الإحياء أن\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 2/ ل 34] من (أ).\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (5/ 295).\r(¬3) () في (أ): (تقديم)، وما أثبته من (ج).\r(¬4) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 228)، وتحفة المحتاج (6/ 247)، ونهاية المحتاج (5/ 343).\r(¬5) () يعني إقطاع الارتفاق به، وكذا صححه في العزيز (6/ 223)، وروضة الطالبين (5/ 295)، أما إقطاع التملك للمرافق العامة فنقل ابن الصباغ الإجماع على منعه، كما نقله عنه الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 494) والهيتمي والشربيني في تحفة المحتاج (6/ 248) ومغني المحتاج (4/ 18)، وقررا جواز إقطاع الارتفاق بذلك للإمام، وعلله الشيخ زكريا الأنصاري والرملي بأن له نظراً واجتهاداً في أن الجلوس فيها مضر أو لا، ولهذا يزعج من رأى جلوسه مضراً، كما في أسنى المطالب (5/ 495)، ونهاية المحتاج (5/ 344)، وكذا قرر جواز هذا الإقطاع على الأصح في النجم الوهاج الموضع السابق، قلت: وهذا الإجماع المحكي هنا في منع إقطاع التملك للمرافق العامة هو مثل الإجماع الذي سيذكره المصنف في منع إقطاع المعادن الظاهرة ومشارع الماء ونحو ذلك. والله أعلم.\r(¬6) () ونقله الرافعي عن الرقم للعبادي وشرح مختصر الجويني لأبي طاهر، كما في العزيز الموضع السابق.","part":4,"page":493},{"id":3454,"text":"الأكثرين جوزوا الإقطاع وأن المقطع يبني فيه ويتملك (¬1)، وهذا ذهول؛ فإن الأصح في الصلح منع البناء (¬2)، وهنا منع التملك (¬3).\rقال: \" ولو جلس لمعاملة ثم فارقه تاركاً للحرفة أو منتقلاً إلى غيره بطل حقه \"؛ أي لإعراضه، وفهم (¬4) من التصوير بالمعاملة أنه لو جلس للاستراحة بطل حقه بمفارقته من باب أولى قصد العود أم لا.\rقال: \" وإن فارقه ليعود لم يبطل \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به)) (¬5) رواه مسلم.\rقال: \" إلا أن تطول مفارقته بحيث ينقطع معاملوه عنه ويألفون غيره \"؛ لأن القصد من الموضع المعين أن يُعرف فيعامل، وهذا الضبط ذكره الإمام والغزالي (¬6)، وقال الرافعي: إنه أشبه بالمذهب، وقال في الروضة: إنه المذهب (¬7)، وفيه نظر، وذكر في الكفاية أن القاضي أبا الطيب وابن الصباغ والروياني وغيرهم نقلوا عن جمهور الأصحاب التفصيل بين أن يجلس بإقطاع الإمام فلا يبطل بقيامه، وكذا إن انتقل وترك فيه شيئاً من متاعه وإلا بطل (¬8)، وجرى\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (10/ 423)، وقد أسقط النووي التملك، واقتصر على أنهم يجيزون للمقطَع بناء ما لا ضرر فيه، وانظر روضة الطالبين (9/ 318).\r(¬2) () ولو كان لا يضر بالمارة كما صححه في العزيز (5/ 97)، وروضة الطالبين (4/ 204)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (5/ 234 - 235)، نهاية المحتاج (4/ 397)، مغني المحتاج (3/ 185)، أسنى المطالب (4/ 543)، شرح المنهج (3/ 358 - 359)، الغرر البهية (3/ 135)، فإن كان يضر فبالاتفاق يمنع منه.\r(¬3) () كما قرر ذلك الرافعي والنووي في العزيز (6/ 223) والروضة (5/ 295)، وقد ذكرت أن الإجماع منعقد على منع تملك المرافق العامة؛ وما ذاك إلا لما فيه من التضييق والإضرار بالمسلمين.\r(¬4) () في (أ): (هو)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ج).\r(¬5) () رواه مسلم من حديث أبي هريرة _ رضي الله عنه _ في كتاب السلام باب إذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به (ص: 898/حديث: 2179).\r(¬6) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 89/ ب)، الوسيط (4/ 227)، ونقله عنهما الرافعي والنووي.\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 223 - 224)، روضة الطالبين (5/ 295).\r(¬8) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 77/ ب - ل 78/ أ)، التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 212)، المهذب مع تكملة المجموع (16/ 142)، التحرير (ل 131/ أ)، حلية المؤمن (ل 109/ ب)، التهذيب (4/ 500)، الكافي (ل 174/ أ)، البيان (7/ 496)، ونقله الرافعي عن الروياني وابن الصباغ ولكنه لم يعتمده، وإنما اعتمد ما قرر الإمام والغزالي، وتابعه النووي في الروضة، كما في الموضعين السابقين.","part":4,"page":494},{"id":3455,"text":"عليه في التنبيه (¬1)، وأقره المصنف في التصحيح، وجزم به في نكته (¬2)، وهو ظاهر وإلا لبطلت فائدة الإقطاع.\rتنبيهان:\rالأول: إطلاقه المفارقة يقتضي أنه لا فرق بين المعذور بسفر وغيره، وبه صرحا على طريقة الإمام (¬3)، وينبغي إذا طال الزمان أن يعرض الإمام عليه العود أو الترك كما قالوه في المتحجر، قالا: ولا يبطل حقه بالرجوع في الليل إلى بيته وليس لغيره مزاحمته في اليوم الثاني، وقال الاصطخري: إذا رجع ليلاً فمن سبقه أحق (¬4)، قلت: ونقله في المطلب عن النص والعراقيين (¬5).\rالثاني: قضية عدم البطلان بالمفارقة منع غيره من الجلوس فيه مدة غيبته، لكن ذكرا على طريقة الإمام أنه إن كان لغير معاملة لم يمنع قطعاً، وإلا لم يمنع أيضاً على الأصح؛ كيلا تتعطل البقعة (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر التنبيه (ص: 130)، وشرح التنبيه (2/ 505)، والمعتمد أنه يبطل حقه بذلك ولو كان جلوسه بإقطاع الإمام كما رجحه الرافعي والنووي وإن أطال جمع في رده. انظر تحفة المحتاج (6/ 250)، نهاية المحتاج (5/ 345)، مغني المحتاج (4/ 19)، أسنى المطالب (5/ 496)، شرح المنهج (3/ 570)، الغرر البهية (3/ 360 - 361).\r(¬2) () ونقله عنه في مغني المحتاج (4/ 19).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 224)، روضة الطالبين (5/ 295)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 89/ ب).\r(¬4) () ونقله عنه الرافعي والنووي في الموضعين السابقين.\r(¬5) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 36/ أ - ب)، والمعتمد هو ما قرره الرافعي والنووي أنه لا يبطل حقه برجوعه في الليل إلى بيته وليس لغيره مزاحمته في اليوم الثاني، وكذا الحكم في الأسواق التي تقام في كل أسبوع أو كل شهر. انظر النجم الوهاج (5/ 429)، تحفة المحتاج (6/ 249)، نهاية المحتاج (5/ 344)، مغني المحتاج (4/ 19)، أسنى المطالب (5/ 496)، الغرر البهية (3/ 361)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 142).\r(¬6) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين، نهاية المطلب (ج 7/ ل 90/ أ)، وهو المعتمد. انظر المواضع السابقة من النجم الوهاج ومغني المحتاج وأسنى لمطالب والغرر البهية، تحفة المحتاج (6/ 250)، نهاية المحتاج (5/ 345)، شرح المنهج (3/ 570).","part":4,"page":495},{"id":3456,"text":"قال: \" ومن ألف من المسجد موضعاً يفتي فيه ويقرئ \" أي العلم الشرعي \" كالجالس في شارع لمعاملة \"؛ لأن له غرضاً في ملازمة ذلك الموضع ليغشاه الناس، وهذا قاله الغزالي تفقهاً (¬1)، ونقله الرافعي عن العبادي، وقال: إنه الأشبه بمأخذ الباب (¬2).\rلكن عن الشيخ أبي محمد أنه إذا قام بطل حقه؛ لقوله _ تعالى _: {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} (¬3)، وإليه ميل صاحب التقريب، وارتضاه الإمام (¬4)، ونقله الماوردي عن جمهور الفقهاء، ولم ينقل الأول إلا عن مالك (¬5)، قال في الروضة: ومقتضى كلامه أن الشافعي وأصحابه من الجمهور (¬6)، وحينئذٍ فهو المذهب.\rوقال ابن العربي (¬7) في الأحوذي وقد ذكر حديث ((النهي عن إيطان المساجد)) (¬8) يعني أن يتخذ وطناً يستحق، قال: إلا أن يكون معلِّماً يتخذ فيه/ (¬9) موضعاً فقد ((بنى النبي - صلى الله عليه وسلم -\r¬__________\r(¬1) () حيث قال: (وإن جلس ليقرأ عليه القرآن أو يتعلم منه العلم وألفه أصحابه ثم فارقه فهذا يظهر إلحاقه بمقاعد الأسواق) كما في الوسيط (4/ 228 - 229)، ونحو ذلك قال في الوجيز مطبوع مع العزيز (6/ 225).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 225)، روضة الطالبين (5/ 296)، وهذا هو المعتمد كما رجحه الشيخان. انظر النجم الوهاج (5/ 430)، تحفة المحتاج (6/ 250)، نهاية المحتاج (5/ 345)، مغني المحتاج (4/ 19)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير عليه (5/ 496 - 497)، شرح المنهج (3/ 570 - 571).\r(¬3) () سورة الحج: من الآية (25).\r(¬4) () ونقله عنهم الدميري في النجم الوهاج (5/ 430)، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 92/ أ).\r(¬5) () كما ذكر ذلك في الأحكام السلطانية (ص: 237 - 238)، ونقله عنه أيضاً في الحاوي الكبير (7/ 496) وخطَّأَه، وانظر مذهب المالكية في ذلك الشرح الكبير للدردير (3/ 569).\r(¬6) () انظر روضة الطالبين (5/ 297).\r(¬7) () هو الإمام العلامة الحافظ القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن العربي الأندلسي الإشبيلي المالكي، كان أبوه من كبار أصحاب ابن حزم الظاهري بخلافه هو فإنه منافر له، وقد تفقه بأبي حامد الغزالي وأبي بكر الشاشي وأبي زكريا التبريزي وجماعة، من مصنفاته: العواصم من القواصم، عارضة الأحوذي في شرح الترمذي، أحكام القرآن، القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، الناسخ والمنسوخ، الإنصاف في مسائل الخلاف، والمحصول في أصول الفقه وغيرها، توفي _ رحمه الله _ بفاس (سنة 543 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (20/ 197)، الأعلام (6/ 230)، معجم المؤلفين (3/ 456).\r(¬8) () رواه أبو داود في سننه كتاب الصلاة باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (ص: 113/حديث: 862)، والنسائي في سننه كتاب التطبيق باب النهي عن نقرة الغراب (ص: 133/حديث: 1112)، وابن ماجة في سننه كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في توطين المكان في المسجد يصلي فيه (ص: 158/حديث: 1429)، وأحمد في مسنده (3/ 428) كلهم من حديث تميم بن محمود الليثي عن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري _ رضي الله عنه _ قال: ((نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نقرة الغراب، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير))، وصححه ابن خزيمة في صحيحه (1/ 331/حديث: 662)، وابن حبان في صحيحه (6/ 53/حديث: 2277)، والحاكم في المستدرك (1/ 229) وأقره الذهبي، وحسنه الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (حديث: 1168) وصحيح أبي داود (1/ 163/حديث: 768).\r(¬9) () نهاية [ج 1/ ل 58] من (ج).","part":4,"page":496},{"id":3457,"text":"موضعاً من طين يجلس عليه للناس لينظر إليه القريب والبعيد)) (¬1)، قلت: وهذا رواه النسائي.\rتنبيهات:\rالأول: فهم من التحاقه بالشارع أمور:\rمنها أنه لا يشترط في جلوسه إذن الإمام، وهو كذلك في مساجد المحال، أما الجلوس لذلك في الجوامع وكبار المساجد فنقل الرافعي عن الماوردي اعتبار إذن الإمام إذا كانت عادة البلد الاستئذان فيه (¬2)، وكلام الإمام يخالفه (¬3).\r¬__________\r(¬1) () رواه النسائي في سننه كتاب الإيمان وشرائعه باب صفة الإيمان والإسلام (ص: 512/حديث: 4991) وفي سننه الكبرى (6/ 528/حديث: 11722)، وأبو داود في سننه كتاب السنة باب في القدر (ص: 512/حديث: 4698) من حديث أبي هريرة وأبي ذر _ رضي الله عنهما _ قالا: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس بين ظهراني أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو حتى يسأل، فطلبنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نجعل له مجلساً يعرفه الغريب إذا أتاه، فبنينا له دُكَّاناً من طين كان يجلس عليه ... )) وهو من ألفاظ حديث جبريل المشهور، وصحح الشيخ الألباني إسناد هذا اللفظ في إرواء الغليل (1/ 33/حديث: 3).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 226)، روضة الطالبين (5/ 298)، وقد قرر ذلك الماوردي في الأحكام السلطانية (ص: 237).\r(¬3) () حيث قال: (لا نستريب في انقطاع تصرف الإمام عن تعيين البقاع في المسجد وإقطاعها؛ فإن المساجد لله)، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 92/ أ)، ونقلاه عنه في الموضعين السابقين، وهذا هو المعتمد أنه لا يشترط إذن الإمام كما رجحه في نهاية المحتاج (5/ 345)، ومغني المحتاج (4/ 19)، وأسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير عليه (5/ 499)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 142)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 571)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 196)، واعتمد الهيتمي اشتراط إذنه في محل اعتيد فيه ذلك، وانظر تحفة المحتاج (6/ 250).","part":4,"page":497},{"id":3458,"text":"ومنها جريان الوجهين فيمن تقادم عهده وأن الأصح عدم الإزعاج أيضاً، وفيه نظر إذا كثروا فيه وضيقوا على غيرهم من المصلين؛ لأن المساجد العامة (¬1) لا يختص بها أحد إجماعاً.\rالثاني: مقتضى إطلاقه المسجد أنه لا فرق بين الجوامع وغيرها، وفيه نظر؛ فإن صغار المساجد (¬2) متفاوتة البقاع.\rالثالث: خرج بقوله: \" يفتي ويقرئ \" جلوس الطالب، وقد قال في الروضة: جلوس الفقيه في موضع معين حال تدريس المدرس في المدرسة أو المسجد الظاهر فيه دوام الاختصاص؛ لاطراد العرف (¬3).\rقال: \" ولو جلس فيه لصلاة لم يصر أحق به في غيرها \" أي بلا خلاف؛ لأن بقاع المسجد لا تختلف بخلاف مقاعد الأسواق، وللرافعي فيه احتمال؛ فإنها تختلف بالنسبة إلى القرب من الإمام (¬4).\rتنبيه: علم من قوله الأحقية في تلك الصلاة، وينبغي أن يدخل فيه (¬5) ما لو كان الجالس صبياً، وهو قضية ما صححه المصنف في شرح المهذب (¬6) في باب صلاة الجماعة أن الصبي\r¬__________\r(¬1) () يعني المساجد التي لم يخصصها واقفها بفئة معينة من المسلمين، وسيأتي في كتاب الوقف أن المعتمد عند الشافعية هو جواز تخصيص المسجد بفئة معينة من المسلمين إذا شرط الواقف ذلك.\r(¬2) () في (أ): (المسجد)، وما أثبته من (ج).\r(¬3) () انظر روضة الطالبين (5/ 298)، وهذا هو المعتمد إن كان أهلاً للجلوس فيه. انظر النجم الوهاج (5/ 430)، تحفة المحتاج (6/ 250)، مغني المحتاج (4/ 20)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير عليه (5/ 496)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 142).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 225)، ورد الهيتمي والرملي هذا الاحتمال بأن الأفضلية للصف الأول غير منحصرة ببقعة معينة حتى يقال باختصاصه بها إذا رجع إليها بخلاف مقاعد الأسواق؛ فإن أعيان البقع فيها مقصودة يختلف بها الغرض، وقد ورد النهي عن تخصيص بقعة معينة من المسجد للصلاة فيها فحينئذٍ يزول اختصاصه بمفارقتها بعد الصلاة حتى لا يألفها فيقع في رياء ونحوه، وانظر تحفة المحتاج (6/ 252)، ونهاية المحتاج (5/ 346 - 347).\r(¬5) () في (أ): (يستثنى منه) بدل (يدخل فيه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ج).\r(¬6) () في (ج): (شرح التهذيب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ)، ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج الموضع السابق، وبحثت عنه في المجموع شرح المهذب فلم أجده صريحاً في كلامه، وإنما قرر ما يدل عليه حيث قال: (فإن كان معهم صبي دخل في صف الرجال)، وانظر المجموع (4/ 186).","part":4,"page":498},{"id":3459,"text":"إذا سبق إلى الصف الأول كان أحق به، لكن قال في الإحياء: لو وجد صبياً في الصف ولم يجد لنفسه مكاناً فله تأخيره إلى خلفه ويدخل فيه (¬1).\rقال: \" فلو فارقه لحاجة ليعود \" أي كإجابة داع ورعاف وقضاء حاجة أو وضوء \" لم يبطل اختصاصه في تلك الصلاة في الأصح وإن لم يترك إزاره \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به)) رواه مسلم (¬2).\rوالثاني: يبطل كغيرها من الصلوات.\rوالثالث: إن ترك إزاره بقي حقه وإلا فلا، قاله القاضي أبو الطيب (¬3).\rوحكى ابن الرفعة رابعاً: إن خرج لعذر بعد الشروع في الصلاة وأمكن العود قبل الفراغ لم يبطل وإلا بطل (¬4).\rوإلى الثالث أشار المصنف بقوله: \" وإن لم يترك إزاره \" ولم يرد خصوص الإزار بل السجادة ونحوها.\rوأشار بقوله: \" في تلك \" إلى تخصيص الخلاف بها، فأما بالنسبة إلى غيرها بطل جزماً، وهو قضية كلام الرافعي (¬5)، لكن أطلق في الاستذكار: إن خرج من المسجد ثم عاد فهو أحق بمكانه، ولم يفصل، قال: ولو بسط شيئاً في مسجد ومضى، أو بسط له فهل يُنحَّى؟ قال\r¬__________\r(¬1) () انظر إحياء علوم الدين (1/ 175)، والمعتمد أن السابق إلى الصف الأول أحق ولو كان صبياً. انظر النجم الوهاج (5/ 431)، تحفة المحتاج (6/ 252)، نهاية المحتاج (5/ 346)، إعانة الطالبين (3/ 179)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 497).\r(¬2) () من حديث أبي هريرة كما سبق تخريجه (ص: 494).\r(¬3) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 214).\r(¬4) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 39/ ب)، والمعتمد أنه لا يبطل اختصاصه ما لم تقم الصلاة، فإذا أقيمت في غيبته واتصلت الصفوف فالوجه سد الصف مكانه كما قاله الأذرعي وغيره. انظر النجم الوهاج (5/ 431)، تحفة المحتاج (6/ 253)، نهاية المحتاج (5/ 347)، مغني المحتاج (4/ 20)، أسنى المطالب (5/ 498)، شرح المنهج (3/ 571)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 143).\r(¬5) () حيث قال: (وأما الصلاة التي حضر لها ... )، انظر العزيز (6/ 225)، روضة الطالبين (5/ 297).","part":4,"page":499},{"id":3460,"text":"الماوردي: هو سبق (¬1)، وقيل: ينحيه غيره ويجلس (¬2). انتهى، وبهذا جزم الرافعي في باب الجمعة (¬3).\rواحترز بقوله: \" لحاجة \" عما إذا فارقه لا لحاجة ثم عاد فالثاني أحق به.\rتنبيه: قد يكون الجلوس في المسجد لأغراض أخرى ذكرها في الروضة:\rمنها الاعتكاف فله الاختصاص به ما لم يخرج إن كان اعتكافاً مطلقاً، فإن نوى اعتكاف أيام فخرج لحاجة جائزة ففي بقاء اختصاصه إذا رجع احتمال، والظاهر بقاؤه، ويحتمل أن يكون على الخلاف فيما إذا خرج المصلي لعذر (¬4).\rومنها الجلوس لاستماع الحديث والوعظ، والظاهر أنه كالصلاة فلا يختص فيما سوى ذلك المجلس ولا فيه إن فارق بلا عذر، ويختص إن فارق بعذر على المختار، ويحتمل أن يقال: إن كانت له عادةٌ بالجلوس بقرب كبير المجلس وينتفع الحاضرون بقربه منه لعلمه ونحوه دام اختصاصه في كل مجلس بكل حال (¬5).\r¬__________\r(¬1) () لم أقف على ذلك في كلام الماوردي ولا غيره.\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () وقرر أيضاً أنه ينحيه ولا يرفعه حتى لا يدخل في ضمانه، انظر العزيز (2/ 316)، وروضة الطالبين (2/ 46)، وهذا هو المعتمد، وقرروا أيضاً أن فرش السجادة في المسجد عمل محرم؛ لما فيه من التضييق وتحجير المسجد. انظر تحفة المحتاج (6/ 251، 253)، نهاية المحتاج (5/ 347 - 348)، مغني المحتاج (4/ 20)، أسنى المطالب (2/ 167)، إعانة الطالبين (3/ 180)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 143)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 571)، حاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 196)، وعد الدميري ذلك من المنكرات التي يجب النهي عنها، كما في النجم الوهاج (5/ 431).\r(¬4) () والمعتمد منه أنه لا يبطل اختصاصه إلا إذا أقيمت الصلاة في غيبته فالواجب سد مكانه كما سبق ذلك في المصلي إذا خرج لعذر.\r(¬5) () انظر روضة الطالبين (5/ 297).","part":4,"page":500},{"id":3461,"text":"ولم يذكر هنا حكم من اتخذه مسكناً وشغله بصندوقٍ أو خزانةٍ فيها متاعه، ولا شك في إزعاجه، بل يأثم به، ويلزمه أجرة البقعة التي شغلها منه، أفتى به الغزالي والمصنف (¬1)، وسيأتي في الوقف.\rقال: \" ولو سبق رجل إلى موضع من رباط مسبَّل، أو فقيهٌ إلى مدرسة، أو صوفيٌّ إلى خانقاه لم يزعج ولم يبطل حقه بخروجه لشراء حاجة ونحوه \" أي وإن لم يترك فيه متاعاً ولا نائباً عنه؛ لعموم الحديث السابق.\rوأفهم قوله: \" لشراء حاجة \" التصوير بالخروج لعذر، فالخروج لغيره يُبطل، وكون الغيبة قصيرة فإن طالت بطل حقه، وبه صرح الفوراني وغيره (¬2)، وأطلق الغزالي أنه إذا غاب لعذر وعاد يكون أولى، وحمله ابن الرفعة على الغيبة القريبة (¬3)، ولم يفرقوا بين من ترك فيه متاعه أو كتبه أو لا، وهو محتمل، والرجوع في الطول إلى العرف، قال ابن الرفعة: وهل المحكم عرف الزمان والمكان زمن الوقف/ (¬4) أو زمن الغيبة؟ الظاهر الأول، ولهذا قال بعض علمائنا: لا يستحق الجامكية عند بطالة تلك الأشهر الثلاثة من غير عذر إلا في المدارس التي وقفت في زمن عهد فيه بطالة تلك الأشهر، أو يكون الواقف صرح بذلك (¬5)، وأما المدارس القديمة الموقوفة في زمن لم يعهد ذلك فيها فلا يجوز/ (¬6) أخذها قطعاً.\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () انظر الفتاوى للإمام الغزالي (ص: 175)، ونقله عن الغزالي النووي في زوائد روضة الطالبين (5/ 68) مقراً له، وكذا في فتاواه (ص: 102) ثم قال: (وهو صحيح متعين)، وقرر أن الأجرة تصرف في مصالح المسجد، وهو المعتمد، كما سيأتي في الوقف.\r(¬2) () انظر الإبانة (ل 203/ ب)، التهذيب (4/ 501)، الكافي (ل 174/ ب)، وكذا صرح به الرافعي والنووي في العزيز (6/ 227)، وروضة الطالبين (5/ 299).\r(¬3) () انظر الوسيط (4/ 229)، والمطلب العالي (ج 14/ ل 41/ أ).\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 59] من (ج).\r(¬5) () انظر المطلب العالي الموضع السابق.\r(¬6) () نهاية [ج 2/ ل 35] من (أ).","part":4,"page":501},{"id":3462,"text":"الأول: قضية عدم بطلان حقه أنه ليس لغيره النزول فيه على أن يفارقه إذا عاد الأول، لكن قال المصنف: ينبغي الجواز قطعاً، ولا يخرج على الوجهين في نظيره من مقاعد الأسواق (¬1).\rالثاني: ما أطلقه من أن السابق أحق قيده ابن الرفعة بما إذا لم يكن له ناظر، فإن كان لم يجز النزول فيه إلا بإذنه إن أمكن؛ للعرف، وكذا لو كان للمدرسة مدرس دون ما إذا فقد ذلك (¬2). انتهى، والسكنى بإذن الناظر في المدرسة ذكره ابن الصلاح والمصنف في فتاويهما فقال: يجوز للفقيه الذي ليس بمنزل سكنى المدرسة إذا أسكنه الناظر (¬3)، قلت: وينبغي أن لا يشترط إذنه إلا إذا نص الواقف عليه، وكلام الماوردي مصرح به (¬4).\rالثالث: هذا إذا كان السابق أهلاً للسكنى، فأما سكنى غير الفقهاء في بيوت (¬5) المدارس ففي الروضة: يتبع شرط الواقف إن كان ثَمَّ شرط، فإن لم يكن فالظاهر منعه، وفيه احتمال في بلد جرت (¬6) العادة به (¬7)، قلت: وهذا الاحتمال يتجه في عادة كانت في زمن الواقف، وإلا فلا وجه له لا سيما إذا وقف على طائفة بعينها وكانت موجودة، وفي القواعد للشيخ عز الدين: والمدارس من لم يشتغل فيها اشتغال مثله في العادة الغالبة حرم عليه سكناها وتناول وقفها، قال: وكذلك المدرس والمعيد (¬8)، وفي فوائد المهذب (¬9) للفارقي في آخر زكاة الفطر:\r¬__________\r(¬1) () انظر روضة الطالبين الموضع السابق، وعلل ابن الرفعة ذلك بأن مأخذ المنع ثَمَّ قطع ألفة معاملته عنه، وذلك مفقود فيما نحن فيه، كما في المطلب الموضع السابق.\r(¬2) () انظر المطلب العالي الموضع السابق.\r(¬3) () انظر فتاوى الإمام النووي (ص: 109)، ونقله عن النووي وابن الصلاح في تحفة المحتاج (6/ 254)، ونهاية المحتاج (5/ 348)، ومغني المحتاج (4/ 21)، وأسنى المطالب (5/ 499 - 500)، واعتمدوه؛ لأنه الذي جرى به العرف كما علله بذلك ابن الرفعة، وما كان متعارفاً عليه فهو كالمشروط من الواقف، واعتمده في حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 572)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 197).\r(¬4) () الذي وقفت عليه من كلام الماوردي أن الولاية على الوقف مستحقة فإن شرطها الواقف كانت لمن شرطها له سواء شرطها لنفسه أو لغيره، وانظر الحاوي الكبير (7/ 533).\r(¬5) () في (أ): (ثبوت)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ج)، وكذا مثبت في روضة الطالبين.\r(¬6) () في (أ): (خرب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ج)، وكذا مثبت في روضة الطالبين.\r(¬7) () انظر روضة الطالبين (5/ 299).\r(¬8) () انظر قواعد الأحكام في إصلاح الأنام (2/ 234 - 235).\r(¬9) () في (أ): (زوائد المهذب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ج)، وقد سبق في ترجمة الفارقي (ص: 360) أن اسم كتابه هذا معروف بالفوائد، وهو إملاء على المهذب نقله عنه تلميذه ابن أبي عصرون.","part":4,"page":502},{"id":3463,"text":"يجوز للفقهاء الإقامة في الربط وتناول معلومها، ولا يجوز للمتصوف القعود في المدارس وأخذ شيء منها؛ لأن المعنى الذي يطلق به اسم المتصوف موجود في حق المتفقه، وما يطلق عليه اسم المتفقه غير موجود في حق المتصوف (¬1).\rالرابع: أطلق عدم الإزعاج في الرباط، وهو غير المسبَّل للمسافر، فإن كان لم يجز أن يقيم فيه أكثر من مدة المسافرين، وهي ثلاثة أيام، وقال الرافعي: إن عين الواقف مدة المقام فلا يزيد عليها، وكذا لو وقف على المسافرين _ أي فلا يزيد على مدة مقامهم أي من غير ضرورة ووجود مزاحم من طارق _ وإن أطلق نظر إلى الغرض الذي بنيت له وعمل بالمعتاد فلا يمكن من الإقامة في ربط المارة إلا لمصلحتها أو لخوف يعرض أو لأمطار متواترة، وفي المدرسة الموقوفة على طلبة العلم يمكن من الإقامة إلى إتمام غرضه، فإن ترك التعلم والتحصيل أزعج، قال: وفي الخانقاه لا يمكن هذا الضبط ففي الإزعاج إذا طال مقامه ما سبق في الشارع (¬2).\rفائدة: الخانكاه _ بالكاف _ وهو مركب من لفظ كاه اسم (¬3)، ولم يتعرضوا للفرق بينها وبين الرباط والزاوية، وقيد في الروضة الرباط بالمسبل في الطرق أو أطراف البلاد (¬4)، والظاهر أنه مثال لا شرط، فلهذا أطلقه هنا.\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه في النجم الوهاج (3/ 239 - 240) و (5/ 433)، ومغني المحتاج (4/ 21).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 228)، روضة الطالبين (5/ 300)، والمعتمد أنه لا يزعج وإن طال مقامه كما سبق (ص: 490)، وقد صححه الرافعي والنووي في هذين الموضعين أيضاً، قال الغزالي: (وإن جوزنا ذلك فالرأي في تفصيل مدة الإقامة إلى المتولي)، وانظر الوسيط (4/ 229)، ومال الإمام إلى جواز إزعاجه حيث قال: (وشبهوا هذا بتنحية العاكف على المعدن العِدّ، وهذا لعمري متجه من جهة أن في إطالة مدة الإقامة اختصاصاً بالبقعة ومنعاً للأمثال من ذلك النوع من الانتفاع ... )، وقرر أن المرجع في ذلك إلى نظر الوالي وصاحب الأمر، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 91/ ب).\r(¬3) () الخانَقاه: بفتح النون لفظ معرب، وهو رباط الصوفية ومتعبَّدهم، كلمة فارسية أصلها خانه كاه ومعناها بيت، قال المَقْرِيزِيُّ: وقد حدثت في الإسلام في حدود الأربعمائة وجعلت لمتخَلَّى الصوفية فيها لعبادة الله. انظر تاج العروس (25/ 270) و (36/ 374)، خطط المقريزي (2/ 414).\r(¬4) () انظر روضة الطالبين (5/ 299)، وكذا قيده في العزيز (6/ 227).","part":4,"page":503},{"id":3464,"text":"قال: فصل:\r\r\" المَعْدِن الظاهر وهو ما خرج \" أي من جوهره \" بلا علاج كنفطٍ وكبريتٍ وقارٍ ومُومِياء وبِرامٍ وأحجارِ رَحى \" أي وإنما العلاج السعي في تحصيله وقد يسهل وقد لا كالأرحية (¬1) يشق قطعها وقلعها إذا كانت بارزةً، وفي تعبيره تجوُّز؛ فإن المعدن هي البقعة التي فيها ما ذكر لا نفس ما ذكر، صرح به الماوردي وغيره (¬2)، وهو قضية كلام أهل اللغة، قال الأزهري: سمي معدناً لعدون ما أنبته الله فيه، أي إقامته، وقال الجوهري: لأن الناس يقيمون فيه (¬3).\rوعد المتولي حجر الرحى من الباطن (¬4).\rفائدة: النفْط _ بكسر النون وفتحها، والكسر أفصح _ دهن (¬5) يكون على وجه الماء بالعين (¬6).\r¬__________\r(¬1) () الأرحية: جمع أرحاء، وأرحاء جمع رَحَى مقصورة وتمد أيضاً، وهي الحَجَر العظيم، وتطلق على الطاحونة التي يطحن بها، وتستعار الأرحاء للأضراس. انظر كتاب العين (3/ 289)، المغرب (1/ 325)، لسان العرب (14/ 312)، مختار الصحاح (ص: 100)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 212).\r(¬2) () انظر الحاوي الكبير (7/ 491)، وكذا صرح به في العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬3) () انظر الزاهر (ص: 160)، الصحاح (6/ 2162)، مختار الصحاح (ص: 176)، وكذا ذكر في المغرب (2/ 46)، والنهاية لابن الأثير (3/ 192)، ولسان العرب (13/ 279)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص: 115)، والمصباح المنير (2/ 397)، والمطلع (ص: 133).\r(¬4) () لم أقف عليه، قلت: لا منافاة بين القولين؛ لأن من أحجار الرحى ما يكون ظاهراً، ومنها ما يكون باطناً لا يتوصل إليها إلا بالحفر في الأرض، ولذلك لما عد البغوي المعادن الظاهرة قيد حجارة الرحى بالظاهرة حيث قال: (والحجارة الظاهرة للرحى وغيره ... ) كما في التهذيب (4/ 496)، ومثله أيضاً نص الشافعي: ( ... أو حجارة ظاهرة في غير ملك أحد ... )، وانظر مختصر المزني (ص: 178). والله أعلم.\r(¬5) () في (أ): (وهو)، وما أثبته من (ج)، ونقل الشربيني عن المصنف المثبت في (أ) ثم قال: (وفي الصحاح أنه اسم لدهن)، كما في مغني المحتاج (4/ 22)، وقد عرفت أن المصنف عرفه كذلك، وكذا نقله عن المصنف على الصواب عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 144).\r(¬6) () وكذا فسره في الصحاح (3/ 1165)، ومختار الصحاح (ص: 280)، ولسان العرب (7/ 416)، وعرفه في كتاب العين (7/ 437) وتهذيب اللغة (13/ 364) بأنه حلابة جبل في قعر بئر توقد به النار، وذكره في لسان العرب.","part":4,"page":504},{"id":3465,"text":"والكِبْريت عين تجري وتجمد، ويضيء في معْدِنه فإذا فارقه زال ضوءه (¬1).\rوالقار والقِير الزِّفْت (¬2).\rوالمُومِياء _ بضم الميم الأولى وكسر الثانية ممدود (¬3) _ شيء يلقيه الماء في بعض السواحل فيجمد ويصير كالقارّ، ويقال: حجارة سود باليمن (¬4)، وأما المومياء التي من الموتى فنجسة.\rوالبِرام _ بكسر الباء _ حجر يعمل منه القدور، جمع بُرْمة (¬5).\rقال: \" لا يُملك بالإحياء ولا يثبت فيه اختصاص بتحجُّر ولا إقطاع \" أي بل هي مشتركة بين الناس مسلمهم وكافرهم كالماء والكلأ؛ لأن ((النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطع رجلاً من ملح مَأْرِب (¬6)\r¬__________\r(¬1) () وعرفه في كتاب العين (5/ 430) ولسان العرب (2/ 76) بأنه عين تجري، فإذا جَمَد ماؤُها صار كِبْريتاً أَبيض وأَصفر وأَكدر، وكذا عرفه في النجم الوهاج (5/ 436)، وتحفة المحتاج (6/ 256)، ونهاية المحتاج (5/ 349)، ومغني المحتاج الموضع السابق، وأسنى المطالب (5/ 502).\r(¬2) () انظر كتاب العين (5/ 206)، المحكم (6/ 499)، الصحاح (2/ 801)، المغرب (2/ 321)، لسان العرب (5/ 124)، المطلع (ص: 133)، وذكر الأزهري أنه يطلق على كل ما يطلى به، وفسروه أيضاً بأنه صُعُد يُذَاب فيُسْتَخْرَج منه القَار، وهو شيء أَسود يُطْلَى به السُّفُن يَمْنَع الماء أَن يدخل، وانظر تهذيب اللغة (9/ 276)، وتاج العروس (13/ 499).\r(¬3) () انظر تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 233).\r(¬4) () وكذا ذكروا في تفسيرها في النجم الوهاج وتحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج المواضع السابقة، وشرح التنبيه (2/ 509)، وشرح المنهج (3/ 572).\r(¬5) () وكذا ذكر في كتاب العين (8/ 272)، والمغرب (1/ 71) و (2/ 263)، والمصباح المنير (1/ 45)، وقال ابن الأثير في النهاية (1/ 121): (البُرْمة: القِدْرُ مطلقاً، وجمعها بِرام، وهي في الأَصل المُتَّخَذَة من الحَجر المعروف بالحجاز واليَمن)، وكذا ذكر في لسان العرب (12/ 45)، وفسرها أيضاً بالقدر في الصحاح (2/ 796) ومختار الصحاح (ص: 20).\r(¬6) () مَأْرِب: بكسر رائها، هي مدينة من أعظم مدن اليمن الشمالي، تقع شرق صنعاء بما يقرب من مائتي كيلو متر، وهي التي كان عندها السد العظيم الذي حطمه السيل العرم الذي ذكره الله في القرآن. انظر معجم البلدان (5/ 34)، معجم ما استعجم (4/ 1170)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص: 278)، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص: 237).","part":4,"page":505},{"id":3466,"text":"فقيل: يا رسول الله إنه كالماء العِدّ، قال: فلا إذن)) (¬1) رواه الأربعة وصححه ابن حبان، والعِدّ _ بكسر العين _ هو الماء الكثير الذي لا ينقطع، قاله الأزهري (¬2)، وإذا امتنع الإقطاع فالتملك أولى، قال القاضي أبو الطيب: والإجماع على منع إقطاع مشارع الماء فكذا المعادن الظاهرة؛ لأنها كالماء من حيث أنها ظاهرة لا يحتاج في تحصيلها إلى مؤنة (¬3)، ونقل الإمام الإجماع على أنها لا تتحجر ولا تملك بالإقطاع (¬4)، لكن في الوسيط: لو سبق واحد وحوط على هذه المعادن وبنى وزعم أنه أراد مسكناً فالظاهر أنه لا يملك (¬5)، فأشار إلى خلاف فيه.\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () رواه أبو داود في سننه كتاب الخراج باب إقطاع الأرضين (ص: 347/حديث: 3064)، والترمذي في جامعه كتاب الأحكام باب ما جاء في القطائع (ص: 242/حديث: 1380) وقال: (حديث أبيض حديث غريب)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب إحياء الموات باب الإقطاع (3/ 405/حديث: 5764 - 5768)، وابن ماجة في سننه كتاب الرهون باب إقطاع الأنهار والعيون (ص: 267/حديث: 2475) كلهم من حديث أبيض بن حمَّال رضي الله عنه، وصححه ابن حبان في صحيحه (10/ 351/حديث: 4499)، وحسنه محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وحسنه أيضاً الشيخ الألباني في صحيح أبي داود (2/ 593/حديث: 2634).\r(¬2) () في الزاهر (ص: 259)، وكذا قال في غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 121)، والفائق (2/ 400)، وغريب الحديث لابن الجوزي (2/ 74)، والنهاية لابن الأثير (3/ 189)، والمصباح المنير (2/ 396).\r(¬3) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 205 - 206).\r(¬4) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 87/ أ)، ونقل الإجماع على ذلك أيضاً ابن عبد البر في الاستذكار (3/ 146)، وابن قدامة في المغني (8/ 156) حيث قال: (ولا أعلم فيه مخالفاً)، وكذا ذكر الإجماع على ذلك السيوطي في شرح التنبيه (2/ 510)، والدميري في النجم الوهاج (5/ 437).\r(¬5) () عبارة الوسيط: ( ... فالظاهر أنه لا يملكه) يعني المسكن الذي بناه في هذه البقعة، وعلله بأنه احتيال؛ لأنه لا يقصد من هذه البقعة المسكن، وانظر الوسيط (4/ 230)، قلت: وما ذكره الغزالي إنما هو مسألة أخرى؛ لأنه فرضها فيمن تحايل بإحياء تلك البقعة التي فيها هذه المعادن بمسكن ونحوه، وكذا ذكر الرافعي عن الغزالي أنه أشار في الوسيط إلى خلاف في هذه المسألة بعد قطعه بعدم ملكه لتلك البقعة التي أحياها؛ لفساد قصده، وانظر العزيز (6/ 229)، والروضة (5/ 301)، وسيذكر المصنف ذلك عن الإمام أيضاً فيمن أحيا بقعة وهو يعلم أن فيها معادن أن ظاهر المذهب أنه لا يملك تلك البقعة؛ لفساد قصده، والمقرر عند الشافعية أن من أحيا بقعة ثم ظهر فيها معدن فإنه يملكه؛ لأنه ظهر في ملكه، وسواء كان معدناً ظاهراً أو باطناً كما سيذكره المصنف. والله أعلم.","part":4,"page":506},{"id":3467,"text":"الأول: كذا أطلقوا امتناع إقطاع المعادن الظاهرة، وتعليلهم يرشد إلى أن ذلك/ (¬1) في إقطاع التمليك، أما إقطاع الإرفاق فالظاهر جوازه؛ لأنه ينتفع به ولا يضيق على غيره (¬2).\rالثاني: يستثنى صورتان:\rإحداهما: ما لو ظهر شيءٌ من هذه المعادن في أرض ملكها بالإحياء (¬3) فإنه يملكه على الأصح في التهذيب؛ لأنه حصل من ملكه لا بمدد من موضع آخر بخلاف الماء (¬4)، وقطع به ابن كَجّ في التجريد والماوردي والدارمي (¬5)، وحكى الإمام الإجماع عليه (¬6).\rالثانية: أن يكون مما لا يلزم فيه مؤنة لكونه بقرب الساحل بموضع إذا حصل فيه الماء حصل منه فيه ملح فيجوز أن يملك بالإحياء، ويجوز للإمام إقطاعه، جزم به الرافعي (¬7). وحكى\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 60] من (ج).\r(¬2) () ونقله عن المصنف في أسنى المطالب (5/ 503) ثم قال: (وفيما قاله نظر)، وكذا نقله عنه الرملي والشربيني في نهاية المحتاج (5/ 350)، ومغني المحتاج (4/ 22) وخالفاه في ذلك، وكذا قرر المنع من ذلك في حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 144)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 573)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 198)، لكن الرملي الكبير وافق المصنف على ذلك في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 502 - 503).\r(¬3) () أو بغيره من أسباب التملك.\r(¬4) () انظر التهذيب (4/ 496)، وكذا صححه في الكافي (ل 175/ أ).\r(¬5) () انظر الحاوي الكبير (7/ 499)، الأحكام السلطانية (ص: 248)، وكذا قطع به في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 220 - 221)، والمهذب مع تكملة المجموع (16/ 128)، والتنبيه (ص: 130)، والبيان (7/ 490).\r(¬6) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 93/ ب)، وكذا نقل عدم الخلاف في أنه يملكه بذلك في الوسيط (4/ 233)، والعزيز (6/ 231)، وروضة الطالبين (5/ 303)، قلت: وهذا الإجماع يمكن حمله على الإجماع في داخل المذهب، لكن يشكل عليه حكاية صاحب التهذيب والكافي في ذلك وجهاً عن بعض الأصحاب أنه لا يملكه مثل الماء الذي ينبع في ملكه، وسيذكر المصنف بعد قليل أن المذهب عند الحنابلة أن المعادن الجارية لا يملكها الشخص بظهورها في ملكه، مما يدلك على أن هذا الإجماع غير صحيح. والله أعلم.\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 230)، روضة الطالبين (5/ 302)، وقد نص الشافعي على ذلك في مختصر المزني (ص: 178)، وجزم به البغوي في التهذيب (4/ 498)، والعمراني في البيان (7/ 488).","part":4,"page":507},{"id":3468,"text":"صاحب الكافي فيه وجهاً (¬1)، قال ابن كَجّ في التجريد: ثم إن أحياها من غير إقطاع ملكها ملكاً مؤبداً، وإن أقطعه الإمام وعمرها ملكها، وهو أحق بها (¬2).\rقال: \" فإن ضاق نيله \" أي المستخرَج منه عن أخذهما معاً \" قدم السابق بقدر حاجته \" أي بسبقه، قال الرافعي: كذا أطلقوه ولم يبينوا أنها حاجة يوم أو سنة، وقال الإمام: يرجع فيه إلى العادة فيأخذ ما تقتضيه عادة أمثاله (¬3)، قال ابن الرفعة: أي ما دام في ذلك المجلس، فإن قام وانصرف كان غيره ممن سبق أحق به (¬4)، وينبغي أن يقال: من أخذ لغرض دفع الفقر والمسكنة يمكن من كفاية سنة، أو العمر الغالب على الخلاف في الزكاة.\rقال: \" فإن طلب زيادةً \" أي على حاجته \" فالأصح إزعاجه \"؛ لأن عكوفه عليه كتحجُّر الماء العِدّ، ويفارق مقاعد الأسواق حيث لا يزعج على الأصح؛ لشدة الحاجة إلى المعادن.\rوالثاني: لا، ويأخذ ما شاء؛ لحق السبق لحديث: ((من سبق إلى ما لم يسبق إليه فهو له)) (¬5)، وحمله الأول على ما لا يضر بالغير.\rوالخلاف إذا لم يمنع مع مقامه الغير ولا أضر به، فإن منعه بطول مقامه منع قطعاً، ذكره الماوردي والإمام (¬6)، وقال الفارقي: الخلاف إذا كان المعدن ضيقاً ولم يمكن غيره، فإن كان واسعاً يمكن كل أحد الانتفاع به لم يزعج قطعاً (¬7).\r¬__________\r(¬1) () وصحح جواز إقطاعها وإحيائها. انظر الكافي (ل 175/ أ).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 229)، روضة الطالبين (5/ 301)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 95/ أ)، وهذا هو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 257)، نهاية المحتاج (5/ 350)، مغني المحتاج (4/ 23)، أسنى المطالب (5/ 503)، شرح المنهج (3/ 573)، الغرر البهية (3/ 362).\r(¬4) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 44/ ب).\r(¬5) () حديث ضعيف؛ لأن في إسناده مجاهيل، لكن جاء مايدل على معناه كما سبق تخريجه (ص: 469).\r(¬6) () انظر الحاوي الكبير (7/ 492)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 95/ أ).\r(¬7) () لم أقف عليه، وقد أشار النووي إلى ذلك بقوله: \" فإن ضاق نيله \"، وكذا صرح بذلك في الحاوي الموضع السابق، والتهذيب (4/ 496)، والكافي (ل 174/ ب)، والبيان (7/ 488).","part":4,"page":508},{"id":3469,"text":"قال: \" فلو جاءا معاً \" أي ولم يسعهما \" أقرع في الأصح \"؛ لانتفاء المرجح.\rوالثاني: يقدم الإمام باجتهاده.\rوالثالث: ينصب من يقسم بينهما حذراً من تأخير الحق.\rوظاهر كلامه أنه لا فرق بين أن يكون ما يأخذانه للتجارة أو للحاجة، وهو المشهور، وجعل العراقيون محل الأوجه للحاجة، فإن كان للتجارة قسم بينهما بالمهايأة، فإن تشاحَّا في الابتداء أقرع (¬1).\rقال: \" والمعدن الباطن وهو ما لا يخرج إلا بعلاج كذهب وفضة وحديد ونحاس \" أي ونحوها من الجواهر المثبوتة في طبقات الأرض من ياقوت ونحوه، وتردد الجويني في عد حجر الحديد منه (¬2).\rوفي إطلاق المعدن على نفس الجوهر دون البقعة النزاع السابق.\rوعلم أن ما خرج منه بغير علاج كما لو أظهر السيل قطعة ذهب أنه يكون من الظاهر، وهو كذلك (¬3).\rقال: \" لا يملك بالحفر والعمل \" أي في موات \" في الأظهر \" كالمعدن الظاهر، وعلى هذا إذا انصرف عنه كان غيره أحق به.\rوالثاني: نعم؛ لأنه لا يتوصل إليه إلا بعلاج ومؤنة فأشبه الموات إذا أحيي.\rوفرق الأول بأن إحياء الأرض يستغني عن العمل كل يوم، والنَّيْل مثبوت في طبقات الأرض (¬4) يحوج كل يوم إلى حفر (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر المهذب مع تكملة المجموع (16/ 134 - 135)، التنبيه (ص: 131)، التحرير (ل 131/ ب)، البيان (7/ 488)، وشرح التنبيه (2/ 509 - 510)، ولم أقف على ذلك في الحاوي والتعليقة، ونقله عنهم الرافعي والنووي ورجحا إطلاق الأوجه، كما في العزيز (6/ 229)، وروضة الطالبين (5/ 301)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 258)، نهاية المحتاج (5/ 351)، مغني المحتاج (4/ 23)، أسنى المطالب (5/ 503).\r(¬2) () ونقله عنه في العزيز (6/ 230) والروضة (5/ 302)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 78/ ب) ورجحوا كونه من المعادن الباطنة؛ لأنه لا يستخرج إلا بمعاناة.\r(¬3) () كما قرر ذلك أيضاً في العزيز والروضة الموضعين السابقين، والتهذيب (4/ 498).\r(¬4) () [يستغني عن العمل كل يوم، والنَّيْل مثبوت في طبقات الأرض] أسقطت من (ج).\r(¬5) () وفرقوا أيضاً بينهما بأن الموات لا يملك إلا بالعمارة، وحفر المعدن تخريب، كما في كفاية النبيه (ج 7/ ل 79/ أ)، والنجم الوهاج (5/ 440)، ونهاية المحتاج (5/ 351)، ومغني المحتاج (4/ 23).","part":4,"page":509},{"id":3470,"text":"والخلاف فيما إذا قصد التملك (¬1)، فإن لم يقصده بل أراد الأخذ والانصراف لم يملكه قطعاً.\rتنبيهان:\rالأول: ظاهر كلامه أن الخلاف في نفس الجوهر، وإنما هو في البقعة، ومن نال منه شيئاً ملكه قطعاً، وعبارة حلية الروياني: لا يملك قرارها بالعمل فيها في أصح القولين (¬2)، نعم هل يملك/ (¬3) بمجرد الإظهار أو يتوقف على الأخذ كما في المعادن الظاهرة؟ ظاهر كلام التنبيه لا (¬4)، فإن صح ذلك فالفرق أن نَبْشَه بالحفر والعمل اقتضى الملك وإن لم يأخذه باليد كالصيد في شبكة نصبها، لكن عبارة سُلَيْم في المجرد: وإذا وصل إلى النيل وأخذه ملك ذلك المأخوذ، ولم يملك الأصل (¬5).\rالثاني: سكوته عن الإقطاع هنا يفهم جوازه، وهو الأظهر؛ لأنه ((- صلى الله عليه وسلم - أقطع بلال بن الحارث (¬6) معادن القَبَلِيَّة (¬7) جَلْسِيَّها وغَوْرِيَّها (¬8))) (¬9) رواه أبو داود.\r¬__________\r(¬1) () يعني تملك البقعة التي فيها هذه المعادن بالحفر فيها والعمل، لا بإحيائها بنحو مسكن أو غيره كما ستعرفه مما سيأتي في كلام المصنف، وكما تفهمه عبارة العزيز والروضة: (فالمعدن الباطن هل يملك بالحفر والعمل؟) ورجحا أنه لا يملك بذلك كما رجحه الشافعي والأصحاب، وانظر العزيز (6/ 230 - 231)، وروضة الطالبين (5/ 302)، ومختصر المزني (ص: 179).\r(¬2) () انظر حلية المؤمن (ل 109/ ب).\r(¬3) () نهاية [ج 2/ ل 36] من (أ).\r(¬4) () يعني أنه يملكه بمجرد الإظهار ولا يتوقف على الأخذ، وانظر التنبيه (ص: 130)، وعلله ابن الرفعة بأنه إذا وصل نيله فإنه يملكه لاستيلائه عليه، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 78/ ب).\r(¬5) () ونقله عنه في المطلب العالي (ج 14/ ل 50/ ب)، وهذا هو المعتمد أنه لا يملكه حتى يأخذه، كما رجحه في تحفة المحتاج (6/ 258)، ونهاية المحتاج (5/ 351)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 573).\r(¬6) () هو بلال بن الحارث بن عصم بن سعيد بن قرة المزني أبو عبد الرحمن المدني، كان أول من قدم من وفد مُزَيْنة على النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة خمس من الهجرة، وأقطعه النبي - صلى الله عليه وسلم - العقيق، وكان أحد من يحمل ألوية مُزَيْنة يوم الفتح، وكان يسكن وراء المدينة ثم تحول إلى البصرة، روى عنه ابنه الحارث وعلقمة بن وقاص الليثي وغيرهما، وتوفي _ رضي الله عنه _ (سنة 60 هـ) وله ثمانون سنة. انظر الاستيعاب (1/ 114)، الإصابة (1/ 326)، تهذيب الكمال (4/ 283)، تهذيب التهذيب (1/ 440).\r(¬7) () معادن القَبَلِيَّة: تقع في ناحية الفُرُع بين مكة والمدينة. انظر معجم البلدان (4/ 307)، معجم ما استعجم (3/ 1047)، غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 265)، المغرب (2/ 157)، المصباح المنير (2/ 489)، والفُرُع بضم الفاء والراء، وقيل بسكون الراء أيضاً، هو واد من أودية الحجاز يمر على مسافة (150 كيلاً) جنوب المدينة، كان عند البعثة لقبيلة مزينة. انظر معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص: 236)، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص: 217)، معجم البلدان (4/ 252)، معجم ما استعجم (3/ 1020).\r(¬8) () الجَلْسُ: كل مرتفع من الأرض، والغَورُ: هو ما انخفض منها. انظر معالم السنن (3/ 36)، النهاية لابن الأثير (1/ 286) و (3/ 393)، عون المعبود (8/ 313)، كتاب العين (6/ 54).\r(¬9) () رواه مالك في الموطأ (1/ 248/حديث: 584) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد: ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية، وهي من ناحية الفُرُع ... ))، وأبو داود في سننه كتاب الخراج باب إقطاع الأرضين (ص: 346/حديث: 3061) من نفس الطريق، ورواه أبوداود (حديث: 3062، 3063)، والإمام أحمد في مسنده (1/ 306)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 145/حديث: 11577) من حديث كثير بن عبد الله بن عوف المزني عن أبيه عن جده، وكثير هذا ضعيف كما قال الحافظ في التقريب (ترجمة: 5617)، ورواه أبو داود أيضاً والبيهقي (حديث: 11578) من طريق ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس مثله، ورواه الحاكم في المستدرك (3/ 517) والطبراني في المعجم الكبير (1/ 370/حديث: 1141) من حديث بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه، وقد حسنه الشيخ الألباني بمجموع طرقه في إرواء الغليل (3/ 313) وصحيح أبي داود (2/ 592/حديث: 2632 - 2633).","part":4,"page":510},{"id":3471,"text":"فائدة: ذكر ابن سُرَاقة (¬1) في أدب الشاهد أن العمل في المعادن مكروه إلا إذا كان قريباً لا يفوِّت الجماعة ولا يخرج به عن الوطن (¬2).\rقال: \" ومن أحيا مواتاً فظهر فيه معدن باطن ملكه \" أي بلا خلاف؛ لأنه بالإحياء ملك الأرض بجميع أجزائها بخلاف الركاز؛ فإنه مودع فيها.\rوهذا إذا لم يعلم فيها معدناً كما تفهمه عبارة المصنف، فإن علم واتخذ (¬3) عليه داراً فطريقان:\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام أبو الحسن محمد بن يحيى بن سُرَاقة العامري البصري، كان فقيهاً فرضيّاً محدثاً صاحب تصانيف في الفقه والفرائض والضعفاء والمتروكين منها: كتاب التلقين، والحيل، وأدب الشاهد وما يثبت به الحق على الجاحد، وما لا يسع المكلف جهله، والكشف عن أصول الفرائض بذكر البراهين والدلائل وغير ذلك، نقل عنه في الروضة تصحيح الرد على ذوي الأرحام إذا لم ينتظم أمر بيت المال، توفي _ رحمه الله _ في حدود (سنة 410 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (17/ 281)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 211)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 27)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 196).\r(¬2) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 439 - 440).\r(¬3) () في (أ): (انحدر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ج).","part":4,"page":511},{"id":3472,"text":"أحدهما: طرد القولين، وهو قضية إطلاق المحرر (¬1).\rوالثاني: القطع بأنه يملك، ورجحه في الكفاية (¬2).\rوأما البقعة المحياة فظاهر المذهب _ كما قال الإمام _ أنها لا تملك؛ لفساد قصده (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: التقييد بالباطن يفهم أنه لو ظهر فيه معدن ظاهر لا يملكه، وليس كذلك؛ فقد حكى الإمام وغيره الإجماع على/ (¬4) أنه يملك (¬5)، ولكن سبق عن التهذيب فيه وجه (¬6)، وقضية إطلاقهم أنه لا فرق بين المعادن الجامدة والجارية، وفي الجارية كالماء والقار والنفط نظر؛ لحديث: ((الناس شركاء في ثلاثة ... )) (¬7)، وهو المرجَّح عند الحنابلة (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر المحرر (ل 116/ ب).\r(¬2) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 71/ أ).\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 93/ ب)، ونقله عنه في العزيز (6/ 232) والروضة (5/ 303)، وأقراه، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 259)، نهاية المحتاج (5/ 351)، مغني المحتاج (4/ 24)، أسنى المطالب (5/ 504)، شرح المنهج (3/ 573)، الغرر البهية (3/ 353).\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 61] من (ج).\r(¬5) () سبق توثيق ذلك وأن نقل الإجماع في ذلك غير صحيح. (ص: 508).\r(¬6) () انظر التهذيب (4/ 496).\r(¬7) () رواه أبو داود في سننه أبواب الإجارة باب منع الماء (ص: 387/حديث: 3477)، والإمام أحمد في مسنده (5/ 364)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 150/حديث: 11612، 11614)، وابن أبي شيبة في المصنف (5/ 7/حديث: 23194) من حديث رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورواه ابن ماجة في سننه كتاب الرهون باب المسلمون شركاء في ثلاث (ص: 267/حديث: 2472) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، كلهم رووه بلفظ: ((المسلمون شركاء في ثلاث ... ))، لكن حديث ابن عباس فيه عبد الله بن خراش وهو ضعيف قال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 80): (عبد الله بن خراش ضعفه أبو زرعة والبخاري والنسائي وابن حبان وغيرهم)، وروى ابن ماجة أيضاً (حديث: 2473) من حديث أبي هريرة _ رضي الله عنه _ مرفوعاً بلفظ: ((ثلاث لا يمنعن الماء والكلأ والنار))، وإسناده صحيح كما قال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 81) والحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (3/ 65/حديث: 1304)، وصححه أيضاً الشيخ الألباني، وكذا صحح حديث الرجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقرر أن الحديث صحيح بلفظ: ((المسلمون شركاء في ثلاث ... ))، وأما لفظ: ((الناس ... )) فلم يقله إلا يزيد بن هارون وعند أبي عبيد وحده فهو شاذ؛ لمخالفته لفظ الجماعة ومخرج الحديث واحد. وانظر إرواء الغليل (6/ 7 - 9/حديث: 1552).\r(¬8) () وعللوه أيضاً بأنها ليست من أجزاء الأرض فلم يملكها بملك الأرض كالكنز، وانظر المغني (8/ 157)، الإنصاف (4/ 290) و (6/ 364)، الفروع (2/ 559)، المبدع (5/ 253)، كشاف القناع (3/ 185)، الروض المربع (1/ 460)، منار السبيل (2/ 182).","part":4,"page":512},{"id":3473,"text":"الثاني: قد يُفْهِم ملكه جواز بيعه، والأصح المنع؛ فإن مقصوده النيل وهو مجهول، وفي معناه الهبة (¬1)، قال في البحر: لكن ترتفع يده بالهبة لا بالبيع؛ لأن رفع يده بالبيع كان مشروطاً بعوض ولم يحصل بخلاف الهبة (¬2).\rولو اشترى داراً فوجد فيها معدناً باطناً فهو للمشتري بخلاف الركاز.\rالثالث: إنما خص المعدن بالذكر؛ لأنه في سياقه، وإلا فمن ملك أرضاً بالإحياء ملك تضاعيفها وطبقاتها والكلأ والعشب الذي نبت فيها، جزم به في التنبيه (¬3)، وأقره المصنف في تصحيحه، وعزاه الاصطخري في أدب القضاء للشافعي (¬4).\rوفي الكفاية في الكلأ وجوه ثالثها: يفرق بين ما يُقصد للأرض بنباته فيُملك، وما يُقصد للزرع والغراس فلا؛ لضرره بها، وصححه الماوردي (¬5)، وعلى الأوجه كلها صاحب الأرض أحق به (¬6).\r¬__________\r(¬1) () هذا على المعتمد في المذهب أن هبة المجهول لا تصح، والصواب أنها تصح كما سيأتي في كتاب الهبة إن شاء الله تعالى.\r(¬2) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 440)، وأسنى المطالب (5/ 504)، وكذا قرر الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 501).\r(¬3) () حيث قال: (فيملك المحيا وما فيه من المعادن والشجر والكلأ وما ينبت فيه وينبع)، وانظر التنبيه (ص: 130).\r(¬4) () ونقله عن الاصطخري الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 503)، وأقره، وهذا هو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 257)، نهاية المحتاج (3/ 67) و (5/ 350)، مغني المحتاج (4/ 24، 27)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (2/ 405)، حاشيتي القليوبي وعميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 146 - 147)، الإقناع للشربيني (2/ 359).\r(¬5) () كما نقله عنه ابن الرفعة في الكفاية والمطلب، وأفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بهذا الوجه الذي صححه الماوردي في مجموع الفتاوى (29/ 219) حيث قال: (أما إذا كان صاحبها قصد ترك زرعها لينبت فيها الكلأ فبيع هذا أسهل من بيع غيره؛ لأن هذا بمنزلة استنباته).\r(¬6) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 71/ أ)، وكذا ذكرها في المطلب العالي (ج 14/ ل 58/ أ).","part":4,"page":513},{"id":3474,"text":"وحكى الأوجه صاحب الانتصار ثم قال: وفيما قاله الماوردي نظر؛ فإن الحشيش وإن كان مضراً بها فهو تابع في الملك كما أن السعف اليابس والأغصان الزائدة تضر بالأشجار، ولا تخرج بذلك عن أن تكون مملوكة لمالكها (¬1).\rوليس في الرافعي والروضة إلا أن الكلأ لا يملك، ولم يفرقا بين النبات في المملوك وغيره (¬2)، واقتضى كلامهم في باب الزكاة أنه يملك؛ حيث حكوا وجهين في وجوب الزكاة في السائمة في كلأ مملوك (¬3).\rوهل يملك الماء الذي تحت الأرض؟ وجهان في الكافي (¬4).\rقال: \" والمياه المباحة من الأودية \" أي كالنيل والفرات ودجلة \" والعيون في الجبال \" أي ونحوها من الموات \" يستوي الناس فيها \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((الناس شركاء في ثلاثة، الماء والكلأ والنار)) (¬5) رواه أبو داود، فلا يجوز تحجرها لأحد، ولا للإمام إقطاعها بالإجماع،\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه.\r(¬2) () ولكن سياقهما يدل على أنهما أرادا الكلأ الذي ينبت في الأراضي المباحة، وانظر العزيز (6/ 228 - 229)، وروضة الطالبين (5/ 301).\r(¬3) () انظر البيان (3/ 151)، روضة الطالبين (2/ 191)، أسنى المطالب (5/ 405)، مغني المحتاج (2/ 92)، شرح الجلال المحلي على المنهاج (2/ 22)، الغرر البهية (2/ 173).\r(¬4) () الذي وقفت عليه من كلام صاحب الكافي إنما ذكر الوجهين في الماء الذي ينبع في ملكه، وانظر الكافي (ل 175/ ب)، وسيأتي أن المعتمد في المذهب أنه يملكه كما سينص عليه الإمام النووي في المنهاج، قلت: ولكن الصواب أن الماء والكلأ الذي ينبت بغير فعل الآدمي والمعادن الجارية لا تملك إلا بحيازتها وأخذها فمن أخذها وحازها فقد ملكها سواء خرجت في أرض مباحة أم في أرض مملوكة، إلا أن صاحب الأرض أحق بأرضه لكن ليس له منع غيره من الانتفاع والأخذ من هذه الأشياء المباحة إذا لم يكن عليه ضرر في ذلك كما هو مذهب الحنابلة، وعليه تدل الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كحديث: ((المسلمون شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار))، وحديث: ((ثلاث لا يمنعن الماء والكلأ والنار))، وحديث أبيض بن حمَّال لما أقطعه النبي - صلى الله عليه وسلم - ملح مأرب فقيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أتدري ما قطعت له؟ إنما قطعت له الماء العِدّ فرده منه))، وقد مال المصنف إلى هذا القول قبل قليل. والله أعلم.\r(¬5) () حديث صحيح لكن بلفظ: ((المسلمون شركاء ... ))، وأما لفظ: ((الناس ... )) فهو شاذ كما سبق تخريجه (ص: 513 - 514).","part":4,"page":514},{"id":3475,"text":"نقله القاضي أبو الطيب وغيره (¬1)، ولا يبيعها من طريق أولى، ولو حضر اثنان فصاعداً أخذ كلٌّ ما شاء، فإن ضاق قدم السابق، فإن جاءا معاً وتنازعا أقرع، ويقدم طالب الشرب على طالب السقي، ذكره المتولي وغيره (¬2)، ولو ورد محتاجان وحاجة أحدهما أكثر فهل للآخر المبادرة إليه؟ أجاب المتولي في باب التيمم أنه يكون مسيئاً (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: المراد بالمباح ما لا مالك له، واحترز به من المملوك، وسنذكره، وفي معناه النهر الصغير الذي لا يعرف أصله إذا كان في يد قوم (¬4)، وهو ملحق بالمملوك؛ لأن اليد دليل الملك، جزما به تبعاً للمتولي (¬5)، وفي الحاوي: هل يجري عليه حكم الإباحة أو الحظر؟ (¬6).\rالثاني: يستثنى ما لو كان عليه قاطنون فأهل النهر أولى به، قاله القاضي أبو الطيب (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 205)، ونقله أيضاً ابن عبد البر في الاستذكار (3/ 146 - 147)، وابن قدامة في المغني (8/ 154 - 156)، وذكره أيضاً الدميري في النجم الوهاج (5/ 441)، والشربيني في الإقناع (2/ 359).\r(¬2) () ونقله عن المتولي في العزيز (6/ 234)، وروضة الطالبين (5/ 304)، وأقراه.\r(¬3) () لم أقف عليه، وكذا أجاب الماوردي في باب التيمم من الحاوي الكبير (1/ 292).\r(¬4) () يعني إذا كان لا يُعلم هل انخرق هذا النهر بنفسه أم هم حفروه كما عبر بذلك الرافعي والنووي، وعبارة النووي: (لو صادفنا نهراً تسقى منه أرضون، ولم ندر أنه حُفِر أم انخرق حكمنا بأنه مملوك؛ لأنهم أصحاب يد وانتفاع ... ).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 238)، وروضة الطالبين (5/ 308 - 309)، ونقله عن المتولي في المطلب العالي (ج 14/ ل 63/ أ)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 441)، تحفة المحتاج (6/ 260)، نهاية المحتاج (5/ 352)، مغني المحتاج (4/ 24)، أسنى المطالب (5/ 509)، وقد ذكر الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب والهيتمي والرملي والشربيني نقلاً عن الأذرعي أن محل ذلك إذا كان منبعه من أراضيهم المملوكة لهم، أما إذا كان منبعه بموات أو كان يخرج من نهر عام كدجلة فإنه باق على إباحته، قلت: وفائدة الحكم بكونه مملوكاً لهم أنهم يكونون أحق به، ولا يقدَّم بعضهم على بعض عند السقي منه، كما نص على ذلك الرافعي والنووي، بل يسقون جميعاً منه بحسب أملاكهم فيه إما بالسوية إذا كانت حصصهم متساوية أو بحسب تفاضلهم فيه. والله أعلم.\r(¬6) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي الموضع السابق، ولم أقف عليه في كلام الماوردي.\r(¬7) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 251)، وكذا قاله في الحاوي الكبير (7/ 510).","part":4,"page":515},{"id":3476,"text":"الثالث: في معنى ذلك حافتاه التي يعم جميع الناس الارتفاق بها فلا يجوز تملك شيء منها بالإحياء ولا بالابتياع من بيت المال ولا من غيره، وقد عمت البلوى بالأبنية على حافات النيل كما عمت بالقَرَافة (¬1) مع أنها مسبَّلة (¬2).\r\rقال: \" فإذا أراد قوم سقي أراضيهم منها \" أي من المياه المباحة \" فضاق سقَى الأعلى فالأعلى \" أي حتى لو كان زرع الأسفل يهلك إلى أن ينتهي الماء إليه لم يجب على من فوقه إرساله إليه كما قاله القاضي أبو الطيب (¬3).\rقال: \" وحبس كلُّ واحد الماء حتى يبلغ الكعبين \"؛ لما رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب (¬4) عن أبيه (¬5) عن جده (¬6): ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في سيل مَهْزُور _ بتقديم\r¬__________\r(¬1) () القَرَافة: هي خطة بالفسطاط من مصر، وقرافة في الأصل اسم بطن من المعافر نزلوها فسميت بهم، وهم بنو غصن بن سيف بن وائل من المعافر، وهي اليوم مقبرة أهل مصر، وهي من نزه أهل القاهرة ومصر ومتفرجاتهم في أيام المواسم، كما ذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان (4/ 317)، وذكر في موضع آخر (5/ 176) عند تعريفه بالمُقَطَّم وأنه جبل مشرف على القرافة مقبرة فسطاط مصر والقاهرة، وانظر الخطط للمقريزي (2/ 444)، وتاج العروس (24/ 252)، وآثار مصر الإسلامية (ص: 101 - 115).\r(¬2) () ونقل ذلك عن المصنف السيوطي والشربيني وأقراه، كما في شرح التنبيه (2/ 506)، ومغني المحتاج (4/ 24).\r(¬3) () انظر التعليقة الكبرى الموضع السابق، وكذا قاله في الحاوي الموضع السابق.\r(¬4) () سبقت ترجمته (ص: 477).\r(¬5) () هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي الحجازي، قال الذهبي: (وقد ثبت سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو ومن معاوية وابن عباس وابن عمر وغيرهم، وما علمنا بشعيب بأساً رُبي يتيماً في حجر جده عبد الله، وسمع منه وسافر معه)، وكذا صحح سماعه من جده المزي والعلائي وابن حجر وغيرهم، ولم أقف على من ذكر تاريخ وفاته. انظر التاريخ الكبير (4/ 218)، الثقات لابن حبان (4/ 357)، تهذيب الكمال (12/ 534)، سير أعلام النبلاء (5/ 173)، جامع التحصيل (ص: 196)، تهذيب التهذيب (4/ 311).\r(¬6) () هو الصحابي العالم الرباني أبو محمد وقيل: أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي، أحد من هاجر هو وأبوه قبل الفتح، وكان من أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - صوّاماً قوّاماً تالياً لكتاب الله طلابةً للعلم، كتب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - علماً كثيراً وكان يعترف له أبو هريرة بالإكثار من العلم، وقد حمل عنه المصريون علماً كثيراً، توفي _ رضي الله عنه _ بمصر (سنة 65 هـ)، وقيل غير ذلك، ورجح الحافظ ابن حجر أنه توفي ليالي الحرة على الأصح بالطائف على الراجح. انظر سير أعلام النبلاء (3/ 79)، تذكرة الحفاظ (1/ 41)، الاستيعاب (1/ 573)، الإصابة (4/ 192)، تقريب التهذيب (ترجمة: 3499).","part":4,"page":516},{"id":3477,"text":"الزاي واد بالمدينة (¬1) _ أن يمسك حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل)) (¬2) قال ابن القطان (¬3): وإسناده حسن (¬4)، وأخرجه الحاكم من حديث عائشة وصححه.\r[و] (¬5) في الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يا زبير اسق ثم احبس الماء حتى يبلغ الجَدْر ثم أرسل إلى جارك)) (¬6) قال في البحر: وإذا بلغ الماء إلى الكعبين بلغ أصل الجَدْر (¬7)، وهو _ بفتح\r¬__________\r(¬1) () مَهْزُور _ بفتح الميم وسكون الهاء وضم الزاي بعدها واو وراء _ من هزره يهزره، ضربه بالعصا على ظهره وجنبه، هو واد بالمدينة يسيل بماء المطر خاصة، وهو وادي بني قريظة في عالية المدينة. انظر معجم البلدان (5/ 234)، معجم ما استعجم (4/ 1275)، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص: 283)، غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 3)، عون المعبود (10/ 67).\r(¬2) () رواه أبو داود في سننه كتاب الأقضية باب من القضاء (ص: 402/حديث: 3639)، وابن ماجة في سننه كتاب الرهون باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء (ص: 268/حديث: 2482)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 154/حديث: 11638) كلهم من الطريق المذكور، ورواه أبو داود (حديث: 3638)، وابن ماجة (حديث: 2481)، والبيهقي (حديث: 11637)، وابن أبي شيبة في المصنف (6/ 9/حديث: 29057) من حديث ثعلبة بن أبي مالك القرظي، وهو مختلف في صحبته كما ذكر العلائي في جامع التحصيل (ص: 152)، ورواه الحاكم من حديث عائشة _ رضي الله عنها _ في المستدرك (2/ 62) وصححه على شرط الشيخين وأقره الذهبي، وحسنه الحافظ ابن حجر كما حسن حديث عمرو بن شعيب في فتح الباري (5/ 40)، وصحح الشيخ الألباني حديث عمرو بن شعيب وحديث ثعلبة بن أبي مالك في صحيح ابن ماجة (2/ 66/حديث: 2012، 2013).\r(¬3) () هو الإمام الحافظ العلامة الناقد قاضي الجماعة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن إبراهيم الحميري الكتامي الفاسي الشهير بابن القطان، كان من أبصر الناس بصناعة الحديث وأحفظهم لأسماء رجاله وأشدهم عناية بالرواية، من مصنفاته: بيان الوهم والإيهام على الأحكام الكبرى لعبد الحق الإشبيلي، مقالة في الأوزان، النظر في أحكام النظر، وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 628 هـ) وهو على قضاء سجلماسة. انظر سير أعلام النبلاء (22/ 306)، تذكرة الحفاظ (4/ 1407)، طبقات الحفاظ (ص: 498)، الأعلام (4/ 331).\r(¬4) () انظر بيان الوهم والإيهام (5/ 296/حديث: 2485).\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () متفق عليه من حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، رواه البخاري في كتاب المساقاة باب سكر الأنهار (ص: 443/حديث: 2359، 2360)، ومسلم في كتاب الفضائل باب وجوب اتباعه - صلى الله عليه وسلم - (ص: 959/حديث: 2357).\r(¬7) () ونقله عنه عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 146)، وكذا قال في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 250)، والحاوي الكبير (7/ 510)، والبيان (7/ 507)، والعزيز (6/ 235)، وذكره الحافظ ابن حجر عن معمر قال: فسمعت غير الزهري يقول نظرت في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْر)) فكان ذلك إلى الكعبين، وقد نقل الزهري ذلك عن الأنصار والناس كما رواه عنه البخاري في الصحيح، وانظر فتح الباري (5/ 39 - 40).","part":4,"page":517},{"id":3478,"text":"الجيم وإسكان الدال _ الحائط (¬1)، والمعنى فيه أن من أرضه أقرب إلى فوهة النهر فهو أسبق إلى الماء فهو أحق به كمن سبق إلى السرعة (¬2)، هذا هو المشهور.\rوذكر الماوردي أن هذا التقدير ليس عاماً في كل وقت وبلد، وإنما يقدر بالحاجة، وهي تختلف باختلاف الأرض، وباختلاف ما فيها من زرع، وبوقت الزراعة، ووقت السقي (¬3)، وهو قوي، وممن جزم به المتولي (¬4)، والحديث واقعة حال، ولعله عادة أهل الحجاز.\rوقيل: لا يقدم الأعلى بل يسقون بالحصص، وهو غريب بل غلط (¬5)، ولعله جعل النظر إلى وقت حاجتهم إلى السقي، وهم فيه سواء.\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () وهو لغة في الجدار، وجمعه جُدْرَان وجُدُور، كما في مختار الصحاح (ص: 41)، ولسان العرب (4/ 121)، والمصباح المنير (1/ 93)، والمطلع (ص: 252)، وذكر ابن الأثير والزمخشري أن المقصود بالجَدْر في الحديث هو المُسَنَّاة، وهو ما رُفع من أعْضَاد المزرعة ليمسك الماء كالجِدار، وانظر النهاية (1/ 246)، والفائق (2/ 237)، وكذا ذكر ابن الجوزي في غريب الحديث (1/ 141).\r(¬2) () كذا في النسخ التي عندي، والمثبت في حاوي الماوردي وتعليقة القاضي أبي الطيب: (المَشْرَعة)، وهي المواضع التي يُنحَدر إِلى الماء منها، أو هي مورد الشاربة التي يشرعها الناس فيشربون منها ويستقون. انظر لسان العرب (8/ 175)، مختار الصحاح (ص: 141)، المصباح المنير (1/ 310).\r(¬3) () كما قرر ذلك في الأحكام السلطانية (ص: 227 - 228)، وجرى في الحاوي الكبير (7/ 510) على ما قرره الجمهور.\r(¬4) () ونقله عنهما الدميري في النجم الوهاج (5/ 443) قال: (وقواه الشيخ) يعني الشيخ تقي الدين السبكي كما اصطلح عليه في مقدمته، وكذا نقله عنهم الشربيني في مغني المحتاج (4/ 25) وزاد فيما نقله عن السبكي أنه قال: (ولولا هيبة الحديث وخوفي سرعة تأويله وحمله لكنت أختاره، لكن أستخير الله فيه حتى ينشرح صدري، ويقذف الله فيه نور المراد لنبيه - صلى الله عليه وسلم -)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 262 - 263)، نهاية المحتاج (5/ 354)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير عليه (5/ 506)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 146)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 574)، حاشيتي الشرواني والعبادي على تحفة المحتاج.\r(¬5) () ونسب الرافعي والنووي هذا القول إلى الداركي، ووصفه النووي بأنه غريب باطل، واستغربه الرافعي أيضاً، وانظر العزيز (6/ 235)، وروضة الطالبين (5/ 305).","part":4,"page":518},{"id":3479,"text":"الأول: احترز بقوله/ (¬1): \" فضاق \" عما إذا اتسع فيسقي كل منهم متى شاء.\rالثاني: هذا إذا لم يسبق أحد إلى الإحياء، فإن سبق ثم جاء غيره وأحيا مواتاً أعلى منه وأقرب إلى فوهة النهر من أرض السابق بالإحياء فالسابق أحق، ذكره القاضي أبو الطيب وغيره (¬2)، بل صرح كثيرون أن لهم منعه من الإحياء؛ لئلا يصير ذلك ذريعةً إلى منعهم من السقي لتقدمه عليهم بالقرب إذا طال الزمان، منهم صاحب المهذب والبحر وغيرهما (¬3)، فليحمل إطلاقهم سقي الأعلى فالأعلى على ما إذا أحيوا كذلك (¬4)، أو دفعةً أو جهل السابق على أنه يحتمل الإقراع في الثانية (¬5).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 62] من (ج).\r(¬2) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 251)، والحاوي الكبير (7/ 510)، والأحكام السلطانية (ص: 227)، ونقله العمراني عن أبي جعفر الترمذي والاصطخري، وذكر له تعليلين: الأول: _ وهو ما علل به الاصطخري _ أن من أحيا مواتاً ملكه وملك مرافقه وما يصلح به، ومن مرافق هذه الأرض كفايتها من الماء، فإذا كان في إحياء هذا نقصان الماء عليهم لم يكن له ذلك. والثاني: _ وهو ما علل به الترمذي _ أن من سبق إلى شيء مباح كان أحق به، وهؤلاء الذين تقدم إحياؤهم سبقوا إلى هذا الماء والشرب منه، فكانوا أحق به من غيرهم. وانظر البيان (7/ 507 - 508).\r(¬3) () انظر المهذب مع تكملة المجموع (16/ 159)، ونص على منعه من الإحياء أيضاً البغوي في التهذيب (4/ 507)، والغزالي في الوسيط (4/ 234)، والمعتمد أنه إن ضيق على الذين سبقوه منع من الإحياء وإلا فلا، وقرر الشيخ زكريا الأنصاري والشربيني أنه لا يتقيد المنع بأن يكون إحياؤه بقرب رأس النهر بل يمنع من الإحياء إن ضيق على السابقين سواء كان قريباً أم بعيداً، وهو ظاهر كلام العزيز والروضة، وانظر العزيز (6/ 236)، روضة الطالبين (5/ 306)، أسنى المطالب (5/ 507)، مغني المحتاج (4/ 25)، النجم الوهاج (5/ 443)، تحفة المحتاج (6/ 266 - 267)، نهاية المحتاج (5/ 353).\r(¬4) () وكذا قرر الدميري في النجم الوهاج (5/ 442) حيث قال: (المراد بالأعلى الذي لم يتقدمه أحد وبالثاني الذي أحيا بعد الأول، وليس المراد بالثاني الأقرب إلى أصل النهر فالأقرب، بل الاعتبار بالسبق)، وكذا قرر في تحفة المحتاج (6/ 261) ونهاية المحتاج (5/ 353) ومغني المحتاج (4/ 25) وأسنى المطالب (5/ 506) وشرح المنهج (3/ 574) أن المعتبر في التقديم هو الأسبق إحياءً ولو كان أسفل، وإنما عبروا بالأعلى فالأعلى جرياً على الغالب من أن من أحيا بقعةً يحرص على قربها من الماء ما أمكن؛ لما فيه من سهولة السقي وخفة المؤنة وقرب عروق الغراس من الماء، قلت: وهذا الذي قرره أيضاً الإمام ابن قدامة في المغني حيث قال: (ويقدم السبق إلى الإحياء على السبق إلى أول النهر؛ لما ذكرنا)، وقد ذكر قبل ذلك أنه لا يعلم في هذا التقديم خلافاً، وأنهم يكونون كالعصبة في الميراث، وانظر المغني (8/ 168 - 170)، وكذا نقل عدم الخلاف في ذلك الأذرعي كما نقله عنه الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب الموضع السابق. والله أعلم.\r(¬5) () والمعتمد أنهم إذا أحيوا دفعةً أو جهل السابق أنه يقدم الأقرب إلى النهر، وانظر المواضع السابقة من تحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج وشرح المنهج، وأسنى المطالب (5/ 507)، وصحح الرملي الكبير هذا الاحتمال الذي ذكره المصنف، كما في حاشيته على أسنى المطالب، وأما إذا استوت الأرضون في القرب وجهل المحيي أولاً أو أحيوا دفعةً فإنه يقرع بينهم، كما صرح به الهيتمي والرملي والشربيني، وصححه النووي من ثلاثة أوجه، وانظر روضة الطالبين (5/ 306)، وأسنى المطالب الموضع السابق، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 146).","part":4,"page":519},{"id":3480,"text":"قال: \" فإن كان في الأرض \" أي الواحدة \" ارتفاع وانخفاض \" أي ولا يبلغ الماء في المرتفِع إلى الكعبين إلا وبلغ في المنخفِض إلى الركبتين \" أُفْرِد كلُّ طرف بالسقي \" أي وطريقه أن يسقي المنخفض أولاً حتى يبلغ الكعبين ثم يسده ويسقي المرتفع، قاله في الروضة (¬1)، وكأن هذا إذا لم يتيسر سقي العالية أولاً حتى يبلغ الكعبين ثم يسد عليها الماء ويرسله إلى السافلة، فإن أمكن ذلك فمقتضى كلام الأصحاب تعينه، قاله ابن الرفعة والقَمُولي (¬2)، قلت: وصرح في الاستقصاء بالتخيير بين الأمرين (¬3)، ثم قال القمولي: وحكى الروياني عن أبي جعفر\r¬__________\r(¬1) () انظر روضة الطالبين (5/ 305).\r(¬2) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 54/ ب)، ونقله عنهما الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 507)، والقَمُولي هو الإمام نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن مكي بن ياسين المخزومي القرشي المصري القَمُولي نسبةً إلى قَمُولا بلدة في البر الغربي من عمل قوص، كان إماماً في الفقه عارفاً بالأصول والعربية والتفسير، درس وأفتى وصنف وولي القضاء والحسبة، من مصنفاته: البحر المحيط في شرح الوسيط، ثم لخص أحكامه كتلخيص الروضة من الرافعي بكتاب سماه جواهر البحر، وشرح مقدمة ابن الحاجب في النحو مطول، وشرح الأسماء الحسنى، وكمل تفسير الفخر الرازي، توفي _ رحمه الله _ (سنة 727 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (9/ 30)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 332)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 254).\r(¬3) () ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 25)، وقال: (وهو ظاهر)، وهو المعتمد، ومرادهم أن لا يزيد الماء في المستفلة على الكعبين كما قاله السبكي. انظر النجم الوهاج (5/ 443)، تحفة المحتاج (6/ 263)، نهاية المحتاج (5/ 354)، شرح المنهج (3/ 574)، حاشية الرملي الكبير الموضع السابق.","part":4,"page":520},{"id":3481,"text":"الترمذي (¬1) أنه لا يجوز أن يحبس الماء فيها إلا القدر الذي لو كانت مستويةً لبلغ إلى الكعبين، ولم يذكر غيره (¬2). انتهى، وكأنه فهم مغايرته لقول الأصحاب، وهو عجيب، وإنما زادوا طريق الاستيفاء.\r\rقال: \" وما أخذ من هذا الماء \" يعني المباح \" في إناء \" أي أو حوض مسدود المنافذ (¬3) ونحوه \" ملك على الصحيح \" كالاحتطاب والاصطياد، وحكى ابن المنذر فيه الإجماع (¬4)، قال: وإجماعهم على ذلك دليل على أن النهي عن بيع الماء ليس المراد جميع المياه، ويجوز أن يريد المجهول كالمياه التي يتبايعها أهل الشرب وغيرهم يبيع الرجل منهم ما يجري في نهره في يوم وليلة بكذا وكذا (¬5)، قال الصيمري: والعمل على بيعه في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلى وقتنا هذا (¬6)، وعلى هذا فلا يجب بذله إلا للمضطر.\r¬__________\r(¬1) () هو الشيخ الإمام أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر معروف بأبي جعفر الترمذي، شيخ الشافعية بالعراق قبل ابن سريج، كان إماماً ورعاً زاهداً متقللاً جداً، تفقه على الربيع وغيره من أصحاب الشافعي، وكان أولاً حنفياً فحج فرأى في المنام ما يقتضي انتقاله لمذهب الشافعي، نقل عنه الرافعي في مواضع قليلة، وله كتاب في المقالات سماه اختلاف أهل الصلاة، وقف عليه ابن الصلاح وانتقى منه، توفي _ رحمه الله _ (سنة 295 هـ) عن أربع وتسعين سنة. انظر طبقات الفقهاء (ص: 115)، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 187)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 298)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 82).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () في (أ): (المنافع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ج).\r(¬4) () كما حكى الإجماع على جواز بيعه في كتاب الإجماع (ص: 79)، ونقل الإجماع على أن الماء يملك بحيازته وله بيعه ابن قدامة في المغني (6/ 146 - 147)، وأحمد بن يحيى المرتضى حيث قال: (والماء على أضرب: حق إجماعاً كالأنهار غير المستخرجة والسيول، وملك إجماعاً كماء يحرز في الجرار ونحوها، ومختلف فيه كماء الآبار والعيون والقناة المحتفرة في الملك)، انظر البحر الزخار (5/ 102) و (4/ 325)، وذكره ابن القطان في الإقناع في مسائل الإجماع (4/ 1760 - 1763).\r(¬5) () لم أقف عليه، وذكر ابن القطان مثله في تأويل هذا النهي في الإقناع الموضع السابق، قلت: هذا التأويل فيه بعد، والأولى حمل هذا النهي كما حمله الإمام الشافعي حيث قال: (معنى حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ((نهى عن بيع الماء)) و ((عن بيع فضل الماء)) وأنه ((نهى عن منع فضل الماء)) هو _ والله أعلم _ أن يباع الماء في المواضع التي جعله الله فيها، وذلك أن يأتي الرجل الرجل له البئر أو العين أو النهر ليشرب من مائه ذلك وليسقي دابته وما أشبه هذا فيمنعه ذلك، فهذا هو المنهي عنه؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يمنع فضل الماء))، وأما قول رسول الله: ((لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ)) فمعنى ذلك أن يأتي الرجل بدابته وماشيته إلى الرجل له البئر وفيها فضل عن سقي ماشيته فيمنعه صاحبُ البئر السقي يريد بيع فضل مائه منه، فذلك الذي نُهي عنه من بيع فضل الماء، وعليه أن يبيح غيره فضل مائه ليسقي ماشيته ... )، كما نقله عنه ابن عبد البر في التمهيد (13/ 128 - 129)، وذكره الشافعي بأخصر من ذلك في الأم (5/ 100 - 101)، وذكر الحافظ ابن حجر أن هذا هو قول الجمهور حيث قال: (وهو محمول عند الجمهور على ماء البئر المحفورة في الأرض المملوكة، وكذلك في الموات إذا كان بقصد التملك ... )، وذكر أن البئر المحفورة في الموات لقصد الارتفاق لا للتملك تدخل في ذلك أيضاً، ويجب عليه في الصورتين بذل ما يفضل عن حاجته قال: (والمراد حاجة نفسه وعياله وزرعه وماشيته)، وانظر فتح الباري (5/ 32). والله أعلم.\r(¬6) () ونقله عنه العمراني في معرض رده على الذين منعوا بيع الماء مطلقاً، كما في البيان (5/ 233 - 234).","part":4,"page":521},{"id":3482,"text":"والثاني: لا يملك، بل هو أولى به من غيره، وحكاه القاضي والإمام عن أبي إسحاق (¬1)، وقال ابن أبي الدم (¬2): لا يعرف في غير النهاية، وهو غير الوجه المحكي في طريق العراق عن أبي إسحاق أن الماء لا يملك في البئر المملوكة إلا بالحيازة ولا خلاف عنه، وحكي أنه يملكه بإحازته في إناء (¬3)، فيجوز أن تكون حكايته هنا وهماً؛ لأن النقلين عن أبي إسحاق (¬4) / (¬5)،\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 97/ ب)، ونقله ابن الرفعة عن الإمام والقاضي حسين في المطلب العالي (ج 14/ ل 55/ ب) ثم قال: (وادعى سُلَيْم وطائفة معه أنه لا خلاف فيها).\r(¬2) () هو الإمام القاضي شهاب الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن علي بن محمد الهَمداني الحموي الشهير بابن أبي الدم، كان إماماً في المذهب عالماً بالتاريخ، وله مصنفات تدل على فضله منها: شرح مشكل الوسيط، وأدب القضاء، وكتاب في التاريخ، ومؤلف في الفرق الإسلامية، وولي القضاء بحماة، توفي _ رحمه الله _ بحماة (سنة 642 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (23/ 125)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 115)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 546)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 99).\r(¬3) () كما حكاه عنه البغوي والخوارزمي حيث خصا موضع خلافه في الماء الذي ينبع في ملك إنسان وأنه يقول بعدم ملكه حتى يحوزه في إناء أو حوض، وانظر التهذيب (4/ 502 - 503)، والكافي (ل 175/ ب)، وهو مقتضى ما أورده عنه العمراني وأنه يقول بأن الماء والمعادن المائعة غير مملوكة ولا يصح بيع شيء منها إلا بعد حيازتها، وانظر البيان (5/ 234)، ومقتضى حصر الماوردي الخلاف في الماء النابع في ملكه، كما في الحاوي (7/ 508 - 509).\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () نهاية [ج 2/ ل 37] من (أ).","part":4,"page":522},{"id":3483,"text":"قلت: وهو الظاهر، ويشهد له حكاية ابن المنذر الإجماع، وحينئذٍ فتعبير المصنف بالصحيح مردود (¬1).\rواحترز بقوله: \" في إناء \" عن (¬2) الداخل بسيلٍ في ملكه فلا يملكه بدخوله على الأصح، ولو أخذه غيره ملكه، لكن ليس له الدخول في ملكه بغير إذنه (¬3).\rوقال الإمام: يملك ما يدخل في نهره وقناته على المذهب كالمحْرَز في إنائه (¬4)، وتابعاه في باب الصيد (¬5).\r¬__________\r(¬1) () قلت: بل تعبير النووي بذلك صحيح؛ لأن الخلاف في المسألة منقول في المذهب، ولكنه خلاف ضعيف، وقد تابع النووي الرافعي حيث صرح بذكر هذا الخلاف في المحرر (ل 117/ أ)، وذكره النووي أيضاً في شرحه على مسلم (10/ 473) عند شرحه حديث جابر _ رضي الله عنه _ قال: ((نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع فضل الماء))، وهو منقول في غير المذهب كما صرح بذلك الحافظ ابن حجر تعقيباً على قول ابن بطال: (لا خلاف بين العلماء أن صاحب الماء أحق بمائه حتى يروى) حيث قال: (قلت: وما نفاه من الخلاف هو على القول بأن الماء يملك، وكأن الذين ذهبوا إلى أنه يملك _ وهم الجمهور _ هم الذين لا خلاف عندهم في ذلك)، وانظر فتح الباري (5/ 31)، والظاهر أن ما قاله ابن بطال صحيح؛ ولا يلزم من وجود الخلاف في ملك الماء بإحرازه أن يكون هناك خلاف في أحقية من أحرزه به من غيره، ونقل الإجماع على أن الشخص أحق بمائه أيضاً أحمد بن يحيى المرتضى في البحر الزخار (5/ 99)، وكذا ذكره ابن القطان في الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1632). والله أعلم.\r(¬2) () إلى هنا ينتهي السقط الكبير الذي وقع في نسخة (ب). من (ص: 481).\r(¬3) () كما صححه في العزيز (6/ 234)، وروضة الطالبين (5/ 305)، وهو المعتمد، انظر النجم الوهاج (5/ 444)، تحفة المحتاج (6/ 263)، نهاية المحتاج (5/ 354)، مغني المحتاج (4/ 26)، أسنى المطالب (5/ 505).\r(¬4) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 97/ ب)، وكذا قرر في الوسيط (4/ 235)، واختاره ابن الرفعة، وعلله بأن القناة إنما حفرت لتحصيل الماء فيها فيملكه بالحصول فيها كماء البئر، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 59/ أ).\r(¬5) () حيث قررا أن الصيد يملكه صاحب الأرض إذا توحل فيها إذا كان صاحب الأرض قصد الاصطياد بذلك كما قرره الإمام، وانظر العزيز (12/ 38)، وروضة الطالبين (3/ 255)، وحمله الهيتمي والرملي على ما إذا أحرز الماء بالقفل عليه بسد ونحوه، كما في تحفة المحتاج ونهاية المحتاج الموضعين السابقين، وهو المعتمد. انظر أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير عليه (5/ 505 - 506)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 146)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 574)، حاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 200).","part":4,"page":523},{"id":3484,"text":"[و] (¬1) قال ابن الصلاح في فتاويه: والدولاب الذي يديره الماء إذا دخل الماء في كيزانه ملكه صاحب الدولاب بذلك كما لو استقاه بنفسه (¬2). انتهى، وفي معناه ما يديره بدابته من طريق أولى.\rتنبيه (¬3): لو أخذه ثم أعاده إليه لم يصر شريكاً في النهر بإجماع الأصحاب، نقله في البيان في باب بيع الأصول والثمار (¬4).\rفائدة: روى ابن حبان في صحيحه عن جابر قال: ((سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كنا عشية ودنونا من مياه العرب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من رجل ينفذ منا فيرد الحوض فيشرب ويسقينا؟ قال جابر: فقلت أنا ... )) (¬5) الحديث، وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[لما ورد] (¬6) استأذن جابراً وجباراً (¬7) في إشراع ناقته فأذنا فأشرع ناقته في الحوض ثم أناخها ثم توضأ منه، وهو يدل على أنهما ملكاه بحيازته، ولذلك استأذنهما، واحتج به بعضهم على أن التوكيل في\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ) و (ج).\r(¬2) () انظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 356).\r(¬3) () قوله: [وفي معناه ما يديره بدابته من طريق أولى] وهذا التنبيه أسقط كله من (ج).\r(¬4) () انظر البيان (5/ 234)، ونقل اتفاق الأصحاب على ذلك في تحفة المحتاج (6/ 263)، ونهاية المحتاج (5/ 354)، ومغني المحتاج (4/ 26)، قلت: وتوجيه ذلك أنه بإعادته إلى النهر يكون قد أعرض عنه فيعود إلى أصل إباحته، كما لو أعرض شخص عن بعض أشيائه بأن ألقاها على الأرض أو رماها في القمامة فإنها تكون مباحةً من سبق إليها فأخذها فإنه يملكها. والله أعلم.\r(¬5) () رواه مسلم في كتاب الزهد والرقائق باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليَسَر (ص: 1204/حديث: 3010)، وابن حبان في صحيحه (5/ 572/حديث: 2197)، وصححه محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط على شرط مسلم.\r(¬6) () أسقطت من (أ).\r(¬7) () هو جبّار بن صخر بن أمية الأنصاري الخزرجي السَّلَمي أبو عبد الله المدني، شهد بدراً وأحداً وما بعدها من المشاهد، وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار، وآخى رسول الله بينه وبين المقداد بن عمرو، وكان خارص أهل المدينة وحاسبهم، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعثه خارصاً إلى خيبر بعد استشهاد عبد الله بن رواحة وغيرها، توفي _ رضي الله عنه _ (سنة 30 هـ) في خلافة عثمان. انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 576)، الاستيعاب (1/ 141)، الإصابة (1/ 449)، وقد سبقت ترجمة جابر _ رضي الله عنه _ في المساقاة (ص: 146).","part":4,"page":524},{"id":3485,"text":"المباحات لا يصح؛ إذ لو صح لما استأذنهما، ولمَّا استأذنهما دلَّ على أنهما ملكاه، ويحتمل أن يقال: إنما استأذنهما تطييباً لقلوبهما ومباسطةً لهما؛ لمكان تعبهما.\r\rقال: \" وحافر بئر بموات للارتفاق \" أي مدة مقامه هناك \" أولى بمائها حتى يرتحل \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به)) (¬1)، فإذا ارتحل صارت كالمحفورة للمارة، فلكل أحد الشرب منها وسقي الزرع، فإن عاد حافرها فهو فيها كغيره.\rتنبيهان:\rالأول: المراد بقوله: \" للارتفاق \" أي ارتفاق نفسه، أما الحفر لارتفاق المارة فهو كأحدهم، وكذا الحافر بلا قصد في الأصح (¬2).\rقلت: وينبغي فيما إذا قصد ارتفاق المارة أن يصير كذلك من غير احتياج إلى تلفظ بوقف كما قاله الماوردي في المسجد (¬3)، ويأتي عن الصيمري التصريح به، ومثله ما يحيى لقصد/ (¬4) المقبرة المسبَّلة ونحوها (¬5).\rالثاني: المراد بكونه أولى بمائها فيما يحتاج إليه من سقي ماشية وزراعة لا مطلقاً، فليس له منع ما فضل عنه (عن) (¬6) محتاج إليه للشرب إذا استقى بدلو نفسه، ولا منع مواشيه، وله منع\r¬__________\r(¬1) () سبق تخريجه وأنه حديث ضعيف، لكن جاء ما يشهد لمعناه (ص: 469)، ولم أقف على لفظ: (( ... فهو أحق به)) في هذا الحديث، وإنما جاء هذا اللفظ في حديث سمرة عند البيهقي في السنن الكبرى (6/ 142/حديث: 11558) بلفظ: ((من أحاط على شيءٍ فهو أحق به، وليس لعرقٍ ظالمٍ حق))، وقد نبه على ذلك أيضاً الشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 10).\r(¬2) () كما صححه في العزيز (6/ 241)، وروضة الطالبين (5/ 311)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 444)، تحفة المحتاج (6/ 263)، نهاية المحتاج (5/ 355)، مغني المحتاج (4/ 26)، أسنى المطالب (5/ 511).\r(¬3) () انظر الحاوي الكبير (7/ 513).\r(¬4) () نهاية [ج 3/ ل 62] من (ب).\r(¬5) () ونقله عن المصنف الشيخ سليمان الجمل وأقره في حاشيته على شرح المنهج (3/ 575).\r(¬6) () المثبت في النسخ الثلاث: (غير)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته؛ لأنه كذلك مثبت في العزيز والروضة.","part":4,"page":525},{"id":3486,"text":"غيره من سقي الزرع به، وفيه احتمال للإمام أقامه الرافعي وجهاً (¬1)، وقال في الشرح الصغير: إنه الأشبه، ولم يذكر غيره (¬2)، نعم لو لحقت ماشية للغير فاستخلف الحافر مزرعة قال الإمام: فالذي يظهر أنه لا يجوز صرف الماء إلى المزرعة/ (¬3)، ولو جوزنا لاستمكن حافر البئر من طرد الماشية بالزيادة في المزارع (¬4).\rفرع:\rقال الصيمري في الإيضاح: لو حفر في الموات بئراً وقصد [أن تكون] (¬5) لكافة المسلمين جاز وكانت مسبَّلةً لكل أحد لا يجوز بيعها، وإن حفرها لنفسه ثم أراد سدها فليس له ذلك؛ فإنه قد تعلق بها حق الماشية وسائر الحيوان بظهور مائها، فلم يكن له إبطالها، وتابعه في الحاوي (¬6)، ومراده بتعلق الحق ما يلزم من بذل فضل مائها.\rقال: \" والمحفورة \" أي في الموات \" للتملك أو في ملك يملك ماءها في الأصح \"؛ لأنه نماء ملكه كالثمرة واللبن، ولأن الركاز له فالماء أولى (¬7)، وهذا ما عزاه العراقيون لنصه في القديم (¬8)، لكن نسبه غيرهم لرواية حرملة (¬9)، وصاحب الكافي للبويطي (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 96/ ب)، ونقله عنه الرافعي وذكر أن المتولي أجاب به في التتمة، وانظر العزيز (6/ 239)، وصحح النووي في زوائده عدم وجوب البذل للزرع، وانظر روضة الطالبين (5/ 309)، وهو المعتمد. انظر مغني المحتاج (4/ 26)، شرح الجلال المحلي على المنهاج (3/ 146)، أسنى المطالب (5/ 510 - 511)، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (6/ 263).\r(¬2) () انظر الشرح الصغير (ل 105/ ب).\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 63] من (ج).\r(¬4) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 97/ أ).\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () انظر الحاوي الكبير (7/ 488)، ونقله عنهما الشربيني في مغني المحتاج (4/ 26 - 27).\r(¬7) () قلت: هذا القياس من المصنف غير صحيح، وقد سبق في كلام المصنف (ص: 513) أن الركاز لا يملكه الشخص بملكه الأرض بخلاف المعادن، وفرق بينهما بأن الركاز ليس من أجزاء الأرض وإنما هو مودع فيها، والماء من المعادن الجارية التي ليست من أجزاء الأرض أيضاً، فكيف يقيس الماء على الركاز في كونه يملكه الشخص بظهوره في ملكه، وقد قرر قبل ذلك أن الركاز لا يملكه الشخص بملكه الأرض؛ لأنه ليس من أجزائها، وقد سبق أن الصواب أن الركاز لا يملكه الشخص بملكه الأرض التي وجد فيها، وإنما يملكه من وجده سواء وجده صاحب الأرض أو غيره، وهو بمنزلة الأشياء المباحة التي يملكها من أخذها، كما مر (ص: 479)، فهذا القياس ينبغي أن يستدل به للقول الآخر الذي يقرر أن الماء والمعادن الجارية لا يملكها الشخص بظهورها في ملكه. والله أعلم.\r(¬8) () كما في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 245)، والحاوي الكبير (7/ 509)، وذكر في المهذب أنه المنصوص، ولم يعزه لقديم ولا جديد، وانظر المهذب مع تكملة المجموع (16/ 155).\r(¬9) () كما نسبه البغوي في التهذيب (4/ 503)، ونسبه العمراني والرافعي والنووي وابن الرفعة والحافظ ابن حجر للقديم ولرواية حرملة، كما في البيان (5/ 231)، والعزيز (6/ 240)، وروضة الطالبين (5/ 309)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 73/ أ)، وفتح الباري (5/ 32).\rوحرملة هو الإمام الفقيه المحدث أبو حفص حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة التُّجِيبي نسبةً إلى تُجِيب وهي قبيلته، حدث عن ابن وهب فأكثر جداً وعن الشافعي ولزمه وتفقه به، وله من المصنفات: المبسوط والمختصر، توفي _ رحمه الله _ بمصر (سنة 243 هـ). انظر طبقات الفقهاء (ص: 110)، سير أعلام النبلاء (11/ 389)، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 127)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 28)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 61).\r(¬10) () انظر الكافي (ل 175/ ب).","part":4,"page":526},{"id":3487,"text":"والثاني: لا يملكه، وبه قال أبو إسحاق (¬1)؛ لظاهر حديث: ((الناس شركاء في ثلاثة ... )) (¬2)، ولأن لمكتري الدار الانتفاع بمائها، ولو كان ملكاً للمكرِي (¬3) لما جاز له التصرف، وقضية كلام الرافعي أن هذا الوجه هو القائل بأن الماء لا يملك مطلقاً (¬4)، لكن الماوردي قال: اختلف أصحابنا في ماء البئر هل يكون لربها قبل أخذه وتناوله؟ على وجهين، وبنى عليهما أنه هل يجوز بيعه بكيل أو وزن؟ (¬5).\rقال الروياني: ويجري الخلاف في كل ما ينبع في ملكه من القير والنفط والملح ونحوه (¬6).\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه في المهذب، انظره مع تكملة المجموع (16/ 155)، والتهذيب (4/ 503)، والعزيز (6/ 239)، ونقله العمراني عنه وعن اختيار الشيخ أبي حامد، كما في البيان الموضع السابق، وهو المذهب عند الحنابلة. انظر المغني (8/ 157)، الإنصاف (4/ 290) و (6/ 364)، المبدع (5/ 253)، كشاف القناع (3/ 185).\r(¬2) () حديث صحيح بلفظ: ((المسلمون شركاء في ثلاث ... )) كما سبق تخريجه (ص: 513 - 514).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (للمكتري)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 239)، روضة الطالبين (5/ 309).\r(¬5) () انظر الحاوي الكبير (7/ 508 - 509).\r(¬6) () ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 27)، وكذا صرح العمراني بجريان الخلاف في ذلك وفي كل المعادن المائعة في البيان (5/ 234)، وابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 73/ أ)، والمعتمد في المذهب أنه يملك ذلك كله، والصواب خلافه كما هو مذهب الحنابلة كما سبق (ص: 513). والله أعلم.","part":4,"page":527},{"id":3488,"text":"قال: \" وسواء ملكه أم لا لا يلزمه بذل ما فضل عن حاجته لزرع \" أي على الصحيح، أما على الملك فكغيره من المملوكات، وأما على مقابله فهو أولى به لسبقه. وقيل: يجب بذله، حكاه المتولي (¬1) كمذهب أحمد (¬2)؛ لما في الصحيحين: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، رجل منع فضل الماء)) (¬3)، وجوابه أنه عام مخصَّص بالحديث الآتي (¬4).\rومراده بحاجته سقيه وسقي ماشيته وزرعه وشجره، فإن احتاج لشيء من ذلك لم يلزمه بذله كما قاله الماوردي (¬5)، ونقله في البحر عن الأصحاب (¬6).\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 57/ ب، ل 60/ ب).\r(¬2) () وقد قيد الحنابلة وجوب البذل بأن لا يكون حازه في إناء ونحوه، وأن لا يكون هناك ماء مباح يكفيه، وأن لا يكون في ذلك ضرر عليه أو إيذاء له. انظر المغني (6/ 377 - 379)، الفروع (2/ 559)، الإنصاف (6/ 365 - 366)، المبدع (5/ 253)، كشاف القناع (4/ 186).\r(¬3) () متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه البخاري في كتاب المساقاة باب إثم من منع ابن السبيل من الماء وباب فضل سقي الماء (ص: 443/حديث: 2358، 2369)، ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف وبيان الثلاثة (ص: 69/حديث: 108)، وتمام لفظه عند البخاري: (( ... ورجل منع فضل ماء فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك)).\r(¬4) () قلت: ولكن الحديث الآتي ليس فيه تخصيص لعموم هذا الحديث، وإنما هو من باب التنصيص على بعض أفراد العام، والتنصيص على بعض أفراد العام لا يوجب نفي الحكم عن بقية الأفراد فلا يكون مخصصاً للفظ العام كما تقرر في علم الأصول، أو يقال: الحديث الآتي إنما يستفاد منه التخصيص بمفهوم المخالفة منه، ومفهوم المخالفة إنما يسوغ العمل به إذا لم يعارض منطوق نص آخر كقوله _ تعالى _: {لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً} مفهومه جواز أكل الربا اليسير، وهذا المفهوم معارض بمنطوق النصوص الكثيرة التي تحرم أكل الربا مطلقاً، ويؤيد التعميم حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: ((من منع فضل مائه أو فضل كلئه منعه الله فضله يوم القيامة)) رواه الإمام أحمد في مسنده (2/ 179)، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (حديث: 1422)، وكذا حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((لا يمنع فضل ماء بعد أن يستغنى عنه ولا فضل مرعى)) كما في مسند الإمام أحمد (2/ 506) وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (5/ 32) وسكت عنه. والله أعلم.\r(¬5) () في الأحكام السلطانية (ص: 230)، وانظر الحاوي الكبير (7/ 507)، وقد نص الشافعي على ذلك في الأم (5/ 100)، وكذا قرر في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 238)، والبيان (7/ 503)، والعزيز (6/ 239).\r(¬6) () لم أقف عليه.","part":4,"page":528},{"id":3489,"text":"وهذا في غير حال الضرورة، ثم المراد بالحاجة الناجزة فلو فضل عنه الآن واحتاج إليه في ثاني الحال وجب بذله؛ لأنه يستخلف.","part":4,"page":529},{"id":3490,"text":"قال: \" ويجب لماشية على الصحيح \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ)) (¬1) متفق عليه، أي رعي الكلأ، وإنما خالف البهائم الزرع لأنه ليس في منعه منه منعاً من الكلأ المشترك، ولحرمة الروح بدليل وجوب سقيها بخلاف الزرع.\rوالثاني: لا؛ لعموم: ((لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه)) (¬2)، وكما لا يلزم بذل ما أحرزه في إنائه وحوضه، والحديث محمول على الاستحباب، قاله ابن حربويه (¬3)، واختاره الإمام ونسبه للقاضي (¬4) والمحققين (¬5).\r¬__________\r(¬1) () متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه البخاري في كتاب المساقاة باب من قال إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى (ص: 442/حديث: 2353، 2354)، ومسلم في كتاب المساقاة باب تحريم بيع فضل الماء الذي يكون بالفلاة ويحتاج إليه لرعي الكلأ وتحريم منع بذله (ص: 640/حديث: 1566).\r(¬2) () ورد هذا الحديث عن جماعة من الصحابة منهم عم أبي حرة الرقاشي في خطبة يوم منى رواه الإمام أحمد في مسنده (5/ 72)، والدارقطني في سننه (3/ 26/حديث: 92)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 100/حديث: 11325) كلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان عن أبي حرة الرقاشي عن عمه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 265) وقال: (رواه أحمد وأبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود وضعفه ابن معين، وفيه علي بن زيد وفيه كلام)، ورواه عمرو بن يثربي قال: ((شهدت خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى فكان فيما خطب به أن قال: ولا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه، قال: فلما سمعت ذلك قلت يا رسول الله أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي فأخذت منها شاةً فاجتزرتها هل عليَّ في ذلك شيء؟ قال: إن لقيتها نعجةً تحمل شفرة وزناداً فلا تمسها)) رواه أحمد في مسنده (3/ 423) و (5/ 113) والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 97/حديث: 11305)، والدارقطني في سننه (3/ 26/حديث: 90)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 241/حديث: 6149)، وقد جود إسناده الزيلعي في نصب الراية (4/ 169)، ورواه أبو حميد الساعدي مرفوعاً بلفظ: ((لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه؛ وذلك لما حرم الله مال المسلم على المسلم)) رواه أحمد في مسنده (5/ 425)، والبيهقي في السنن الكبرى (حديث: 11322)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (حديث: 6148)، وصححه ابن حبان في صحيحه (13/ 316/حديث: 5978) وكذا محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 171) وقال: (رواه أحمد والبزار ورجال الجميع رجال الصحيح)، ورواه ابن عباس في حديث طويل صححه الحاكم في المستدرك (1/ 93) وأقره الذهبي، وقد صحح الحديث الشيخ الألباني في إرواء الغليل (5/ 279/حديث: 1459).\r(¬3) () ونقله عنه في الحاوي الكبير (7/ 507)، والعزيز (6/ 240) وغيرهما، وابن حربويه هو القاضي أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي معروف بابن حربويه، من أصحاب الوجوه، تفقه على أبي ثور وداود الظاهري، وكان عالماً بالاختلاف والمعاني والقياس عارفاً بعلم القرآن والحديث فصيحاً عاقلاً عفيفاً قوالاً بالحق، وكان الخلفاء يعظمونه، وولي القضاء بواسط ثم بمصر، توفي _ رحمه الله _ ببغداد (سنة 319 هـ) وصلى عليه الاصطخري. انظر سير أعلام النبلاء (14/ 536)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 446)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 397)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 96)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 199).\r(¬4) () والمقصود به القاضي حسين كما سبق أنه إذا أطلق القاضي في كلام متأخري المراوزة وكتب متأخري الشافعية فالمقصود به هو. (ص: 159).\r(¬5) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 97/ ب)، ونقله عن الإمام والقاضي في العزيز (6/ 240)، وابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 73/ ب- ل 74/ أ)، ثم قال: (والجمهور على الأول، وقالوا: ما ذكره من الحديث عام، وما ذكرناه خاص فكان أولى).","part":4,"page":530},{"id":3491,"text":"والخلاف إذا لم يخف هلاكها فإن خيف وجب قطعاً، وينبغي أن يكون قوله: \" على الصحيح \" راجعاً للتي قبلها؛ لما بيناه.\rتنبيهات:\rالأول: أطلق الوجوب وله شروط (¬1):\rأن لا يجد صاحب الماشية ماءً مباحاً.\rوأن يكون ثَمَّ كلأٌ مباح يُرْعى وإلا لم يجب على المذهب.\rوأن يكون قبل حَوْزه في إناء فلا يجب (¬2) بذل المحوز على الصحيح، قاله في الروضة (¬3)، والرافعي إنما نقله عن الماوردي (¬4)، وكلامه في الصغير يشعر بعدم ارتضائه؛ فإنه لم يذكر فيه شيئاً (¬5)، نعم نقله في البحر عن الأصحاب (¬6).\r¬__________\r(¬1) () وقد ذكر الشربيني في الإقناع (2/ 359) لوجوب ذلك ستة شروط، وهي موجودة في كلام النووي والمصنف، وكذا ذكرها في مغني المحتاج (4/ 27)، والنجم الوهاج (5/ 446).\r(¬2) () في (أ): (يجوز)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () انظر روضة الطالبين (5/ 310).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 240)، والحاوي الكبير (7/ 508)، والأحكام السلطانية (ص: 231).\r(¬5) () بل ذكر فيه أن من الأصحاب من أوجب بذله كما ذكره في العزيز أيضاً ولم يرجح أحدهما، وانظر الشرح الصغير (ل 105/ ب).\r(¬6) () لم أقف عليه، وقد نص على ذلك الشافعي، ولكنه أوجب بذله للمضطر ولمن يكون بالبادية على من كان عنده فضل ماء حيث قال: ( ... فلا أرى من منع الماء في هذه الحال إلا آثماً إذا كان معه فضل ماء في وعاء ... )، وظاهر كلامه أيضاً أنه إذا بذله لذلك فلا يأخذ عليه عوضاً؛ لأنه جعل ذلك كالضيافة التي أوجبتها السنة، وانظر الأم (5/ 101)، وكذا قرر ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 55/ ب).","part":4,"page":531},{"id":3492,"text":"الثاني: المراد بالبذل تمكين صاحب الماشية من الماء، قاله في نكت التنبيه (¬1)، وقال الماوردي: تمكين الماشية من حضور البئر بشرط أن لا يكون على صاحب الماء ضرر في زرع ولا ماشية، وإلا منعت لكن للرِّعاء استقاء فضل الماء منها (¬2).\rالثالث: اقتصاره على الماشية ليس للحصر، بل يفهم البذل للرعاة من طريق أولى، وهو الأصح (¬3)، وكذا يجب لعابري السبيل ومواشيهم، وكذا لمريدي (¬4) الإقامة على الأصح (¬5).\rالرابع: إطلاقهم الماشية يقتضي أنه لا فرق بين المحتاجة للكلأ الذي بقرب الماء أم لا، وفي البحر: إذا لم تحتج له لكونها معلوفةً لا يجب بذل الفاضل لها في أحد الوجهين (¬6).\rفرع:\rالشرب وسقي الدواب من الجداول والأنهار المملوكة إذا كان/ (¬7) السقي لا يضر بمالكها جائز إقامةً للإذن العرفي مقام اللفظي، قاله الشيخ عز الدين في القواعد، قال: فلو أورد ألفاً من الإبل إلى جدول ضعيف فيه ماء يسير فلا أرى جواز ذلك فيما زاد على المعتاد، نعم لو كان النهر لمن لا يعتبر إذنه كاليتيم والأوقاف العامة أو سقط من يتيم أو وقف على المساجد ما لو كان لمالك يعتبر إذنه لأبيح فعندي فيه وقفة؛ لأن صريح إذن المستحق لا يؤثر هاهنا، فكيف يؤثر ما قام مقامه في العرف (¬8).\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه.\r(¬2) () انظر الأحكام السلطانية (ص: 231)، ونقله عنه النووي في زوائد الروضة (5/ 310) وأقره.\r(¬3) () كما صححه في العزيز (6/ 240)، والروضة الموضع السابق.\r(¬4) () في (ب): (لمن يرى)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬5) () كما صححه النووي في زوائد الروضة الموضع السابق.\r(¬6) () لم أقف عليه، والأصح منهما لزوم البذل لها أيضاً، كما صححه الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 510).\r(¬7) () نهاية [ج 3/ ل 63] من (ب).\r(¬8) () انظر قواعد الأحكام في إصلاح الأنام (2/ 233 - 234).","part":4,"page":532},{"id":3493,"text":"قال: \" والقناة المشتركة يقسم ماؤها \" أي عند الضيق \" بنصب خشبة في عُرْضِ النهر فيها ثُقَبٌ متساوية أو متفاوتة على قدر الحِصص \"؛ لأنه طريق إلى استيفاء كلِّ واحدٍ حقه، ويشترط في الخشبة أن تكون معتدلة الطرفين والوسط، وتوضع على مستوٍ من الأرض/ (¬1)؛ لأنه متى علا أحد الطرفين عاد الماء إلى الموضع الآخر.\rوشمل إطلاقه التفاوت سعةً وعدداً، فإن تساوت سهامهم جعل لكلٍّ ثقبة، وإن تفاوتت زيد للأكثر في العدد فلصاحب الثلث واحدة والثلثين ثنتان، قال المتولي: ويجوز الزيادة في سعتها (¬2)، وتعبير المصنف يقتضيه، ومقتضاه أيضاً تعيين (¬3) هذه الطريق.\rوذكر الماوردي طريقاً آخر: وهي أن يحفر كلٌّ في وجه أرضه ساقية (¬4)، واستشكله شارح التعجيز بأن الماء في أعلى النهر أكثر فيدخل منه في ساقية الأول أكثر (¬5).\r\rتنبيهان:\rالأول: هذا إذا علم قدر الحصص، فإن جهل قسم على قدر الأراضي؛ لأن الظاهر أن الشركة بحسب الملك على الأصح في زوائد الروضة (¬6).\rوالثاني: على عدد الرؤوس؛ لأنه في أيديهم.\rالثاني: هذا عند ضيق الماء، فإن اتسع بحيث يحصل لكل أحدٍ قدر حاجته فلا حاجة لذلك. وفي/ (¬7) الاستذكار: إذا كان ماء في ساقية وهو يعمهم من غير ضرر بدئ بالأقرب إلى النهر للأخذ منه، فإن كان لا يفي، أو إن قدم أضر بالباقين فوجهان:\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 64] من (ج).\r(¬2) () يعني على قدر حصة كل واحد منهم، وكذا صرح بجواز ذلك في العزيز (6/ 242)، والروضة (5/ 311).\r(¬3) () في (ب): (تعين)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬4) () انظر الأحكام السلطانية (ص: 228 - 229).\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () انظر روضة الطالبين (5/ 308)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 447)، تحفة المحتاج (6/ 266)، نهاية المحتاج (5/ 356)، مغني المحتاج (4/ 28)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير عليه (5/ 509)، شرح المنهج (3/ 575)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 147).\r(¬7) () نهاية [ج 2/ ل 38] من (أ).","part":4,"page":533},{"id":3494,"text":"أحدهما: ما مضى، يعني يخيرون.\rوالثاني: يقسَّط (¬1). انتهى.\rفائدة: الثُّقَب بضم الثاء المثلثة كذا بخطه (¬2)، ولو قرئت بالنون المضمومة لجاز، وعبارة القاضي أبي الطيب والروياني: حفرة (¬3).\r\rقال: \" ولهم \" أي الشركاء \" القسمة مهايأةً \" أي على الصحيح، فيسقي هذا يوماً أو ساعةً والآخر مثله؛ لقوله _ تعالى _: {لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} (¬4)، وكقسمة سائر الأملاك المشتركة.\rوقال القاضي: لا يجوز؛ لأن الماء يزيد وينقص فيتفاوت (¬5).\rفعلى الأول لهم الرجوع في الأصح (¬6).\rوقيل: يلزم ليثق كل واحد بالانتفاع.\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، وهو غريب، والمعروف في المذهب التفصيل بين أن تكون الساقية مملوكة فيقسم ماؤها على المالكين لها، أو مباحة فيبدأ بالأقرب فالأقرب يسقي إلى الكعبين ثم يرسل إلى جاره وهكذا كما سبق. والله أعلم.\r(¬2) () وكذا نقله عن خط النووي في النجم الوهاج (5/ 447)، ومغني المحتاج (4/ 28).\r(¬3) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 253)، وكذا عبر الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 510) والأحكام السلطانية (ص: 228)، ولم أقف على قول الروياني.\r(¬4) () سورة الشعراء: من الآية (155).\r(¬5) () ونقله عنه في العزيز (6/ 242)، والمطلب العالي (ج 14/ ل 63/ أ).\r(¬6) () كما صححه الرافعي في الموضع السابق وفي (6/ 236)، وقرر أنه لو رجع بعدما استوفى نوبته وقبل أن يستوفي شريكه نوبته فإنه يضمن له أجرة مثل نصيبه من النهر للمدة التي أجرى فيها الماء، وانظر روضة الطالبين (5/ 311، 307)، وهو المعتمد. انظر نهاية المحتاج (5/ 357)، مغني المحتاج (4/ 28)، تحفة المحتاج (6/ 267)، أسنى المطالب (5/ 508)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 148)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 575).","part":4,"page":534},{"id":3495,"text":"قال الشيخ أبو حاتم (¬1) في كتاب الحيل: ولا يجبران على ذلك بخلاف الطريق الأول فإنه يجبر إذا طلب أحدهما (¬2)، وهذا بناءً على أنه لا إجبار على المهايأة في المنافع، وهو ما صححاه في باب القسمة (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: إن هذه الطريق تتعين إذا لم تمكن القسمة على ما سبق بأن تكون أراضي بعضهم بعيدة من المقسم، والطريق الأولى ينبغي أن تتعين فيما إذا كانت القناة يكثر ماؤها تارةً وينقص أخرى على قياس ما قالوه في امتناع المهايأة في الحيوان اللبون ليحلب هذا يوماً وهذا يوماً؛ لما فيه من التفاوت الظاهر (¬4)، قال في الروضة: وطريقهما أن يبيح كل واحد نصيبه لصاحبه مدةً (¬5)، فإن صح هذا فليستثن من إطلاق المصنف وغيره هنا جواز المهايأة.\rالثاني: فهم من التخيير بين الأمرين أنه لو أراد أحدهم أن يشق ساقية فوق ذلك المقسم ليأخذ نصيبه من الماء لم (¬6) يكن له ذلك؛ لأنه يتصرف (¬7) في شط وحريم مشترك.\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام العلامة أبو حاتم محمود بن الحسن بن محمد بن يوسف الطبري القزويني، من نسل أنس بن مالك الأنصاري، أصله من آمل طبرستان فقدم بغداد وأخذ الفقه عن الشيخ أبي حامد، والفرائض عن ابن اللبان، والأصول عن القاضي أبي بكر الباقلاني، وقرأ عليه الشيخ أبو إسحاق، من مصنفاته: تجريد التجريد الذي ألفه رفيقه المحاملي، والحيل، توفي _ رحمه الله _ بآمل (سنة 440 هـ). انظر طبقات الفقهاء (ص: 137)، سير أعلام النبلاء (18/ 128)، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 312)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 218).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () وهو المعتمد. انظر العزيز (12/ 561)، روضة الطالبين (11/ 218)، نهاية المحتاج (8/ 286)، مغني المحتاج (6/ 385 - 386)، أسنى المطالب (9/ 242)، الغرر البهية (5/ 305)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (4/ 481)، حاشية الجمل على شرح المنهج (5/ 375).\r(¬4) () ونقل ذلك عن المصنف الهيتمي والرملي وأقراه، وانظر تحفة المحتاج (6/ 267)، ونهاية المحتاج (5/ 357).\r(¬5) () انظر روضة الطالبين (11/ 219).\r(¬6) () في (أ): (الحاكم) بدل (الماء لم)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () [يتصرف] أسقطت من (ج).","part":4,"page":535},{"id":3496,"text":"الثالث: \" مهايأةً \" بالنصب حال من القسمة، ومجيء الحال من المبتدأ منعه أكثر النحويين، لكن سيبويه (¬1) أجازه، فيخرَّج عليه كلام المصنف، ويجوز أن تكون القسمة فاعلاً بما قبله على قول الكوفيين في نحو في الدار زيد، فيكون الحال من الفاعل. [والله أعلم] (¬2).\r¬__________\r(¬1) () هو إمام النحو وحجة العرب أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الفارسي ثم البصري، كان قد طلب الفقه والحديث مدة ثم أقبل على العربية فبرع وساد أهل العصر، وأخذ النحو عن عيسى بن عمر ويونس بن حبيب والخليل وأبي الخطاب الأخفش الكبير، وألف في النحو كتابه المعروف بكتاب سيبويه، توفي _ رحمه الله _ (سنة 180 هـ)، وعاش اثنتين وثلاثين سنة، وقيل: نحو الأربعين. انظر سير أعلام النبلاء (8/ 351)، بغية الوعاة (2/ 229)، الأعلام (5/ 81)، معجم المؤلفين (2/ 584).\r(¬2) () ليست في (أ) و (ب).","part":4,"page":536},{"id":3497,"text":"كتاب الوقف\r\r[الوقف] (¬1) هو مصدر وَقَفَ يَقِفُ، وأَوْقَفَ لغة تميمية (¬2)، وهو عكس حَبَسَ؛ فإن الفصيح أحبس، وحبس لغة ذكرها ابن طريف في الأفعال (¬3).\rوقيل: يقال وقفه فيما يحبس باليد، وأوقفه فيما لا يحبس بها، ومنه أوقفه على ذنبه أي عرَّفه إياه، والمشهور وقفه، قاله (¬4) المطرِّزي (¬5).\rوجمع الوقف وُقُوف وأوْقاف (¬6).\rوجمع الحَبيس (¬7) حُبُس _ بضم الباء _ قاله الأزهري (¬8).\rوجعل الراغب الوقف حقيقة في منع الشيء، وفي السبيل مجازاً على سبيل الاستعارة (¬9)؛ لأن الشيء المسبَّل كأنه ممنوع من الحركة.\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ) و (ج).\r(¬2) () وكذا ذكر ابن القطاع في كتاب الأفعال (3/ 292 - 293)، والمصباح المنير (2/ 669)، والمطلع (ص: 197)، وبعضهم قرر أن أوقف لغة رديئة، كما في النهاية لابن الأثير (5/ 216)، والمغرب (2/ 366)، ومختار الصحاح (ص: 305) , ولسان العرب (9/ 359 - 360)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص: 237)، ودقائق المنهاج (ص: 64).\r(¬3) () وكذا ذكرها ابن القطاع في كتاب الأفعال (1/ 210)، وذكروا أيضاً أنه يقال: حَبَسَ الفرس وأَحْبَسَها وحبَّسها _ بالتشديد _ واحْتَبَسَها، وانظر غريب الحديث للخطابي (1/ 522)، والفائق (1/ 253)، والنهاية لابن الأثير (1/ 328)، والمغرب (1/ 177)، ومختار الصحاح (ص: 51)، ولسان العرب (6/ 44 - 45)، والمصباح المنير (1/ 118)، والمطلع (ص: 290) وذكر فيه أيضاً (ص: 285) أنه (يقال: وَقَفَ الشيء وأَوْقفه وحَبَسَه وأَحْبَسَه وسَبَّلَه كله بمعنى واحد).\r(¬4) () في (أ): (قال)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () في المغرب (2/ 366).\r(¬6) () مثل وُقُوت وأوْقات جمع وقت.\r(¬7) () في (أ): (الحبس)، وما أثبته من (ب)، وهو الموافق للمثبت في الزاهر.\r(¬8) () في الزاهر (ص: 260)، وقوله: [وجمع الحبيس حبس _ بضم الباء _ قاله الأزهري] أسقط من (ج).\r(¬9) () انظر مفردات ألفاظ القرآن (ص: 881).","part":4,"page":538},{"id":3498,"text":"قال الشافعي _ رحمه الله _: لم يحبس أهل الجاهلية فيما علمته داراً ولا أرضاً تبرراً، وإنما حبس أهل الإسلام (¬1)، يعني هذا التحبيس المعروف، وهذا منه إشارة إلى أنه حقيقة شرعية.\rوشرعاً: تحبيس مال يمكن الانتفاع به/ (¬2) مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف في جهة خير تقرباً إلى الله تعالى، حكاه المصنف في التحرير عن الأصحاب (¬3)، وفيه نقص وزيادة، أما النقص فحقه أن يقول متصلاً ليخرج منقطِع الأول، وأما الزيادة فإنه لا تشترط القربة على الصحيح (¬4).\rوبه قال العلماء (¬5) إلا أبا حنيفة فقال: يصح ولا يلزم بنفس العقد إلا أن ينفذه قاضٍ أو يوصى به بعد موته (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر الأم (5/ 107)، ونقله عنه الحافظ في فتح الباري (5/ 403)، وكذا قرر ابن حزم أن العرب في جاهليتها لم تعرف الحبس، وأن الحبس إنما هو اسم شرعي وشرع إسلامي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - كما جاء بالصلاة، وانظر المحلى (9/ 177).\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 64] من (ب).\r(¬3) () انظر تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 237)، وكذا عرفه في المطلع (ص: 285)، وعرفه الجرجاني في التعريفات (ص: 328) بأنه: (حبس العين عن التمليك مع التصدق بمنفعتها فتكون العين زائلة إلى ملك الله تعالى)، وذكر القونوي مثله في أنيس الفقهاء (ص: 197).\r(¬4) () ولذلك عرفه في نهاية المحتاج (5/ 358) ومغني المحتاج (4/ 30) بأنه: (حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح موجود)، وكذا عرفه في تحفة المحتاج (6/ 269)، وأسنى المطالب (5/ 515) وشرح المنهج (3/ 576) ولكنهم نقصوا من التعريف كلمة (موجود)، قلت: والصواب أنه لا بد من وجود القربة في الوقف على الصحيح كما سيأتي في موضعه، وعليه فيكون تعريف الإمام النووي الذي نقله عن الأصحاب هو الصحيح. والله أعلم.\r(¬5) () وكذا نقله عن أهل العلم الترمذي في جامعه في كتاب الأحكام باب في الوقف (ص: 241) حيث قال: (والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، لا نعلم بين المتقدمين منهم في ذلك اختلافاً في إجازة وقف الأرضين وغير ذلك)، ونقله ابن قدامة عن أكثر أهل العلم من السلف ومن بعدهم ثم ذكر أن هذا هو إجماع الصحابة رضي الله عنهم، كما في المغني (8/ 185)، وذكر الحافظ ابن حجر عن القرطبي أنه قرر الإجماع على ذلك حيث قال: (رد الوقف مخالف للإجماع فلا يلتفت إليه، وأحسن ما يعتذر به عمن رده ما قال أبو يوسف؛ فإنه أعلم بأبي حنيفة من غيره)، وانظر فتح الباري (5/ 403)، ونقل ابن حزم الاتفاق على جواز إيقاف أرض لبناء مسجد أو لعمل مقبرة، وانظر مراتب الإجماع (ص: 97)، والإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1651).\r(¬6) () ولكن المعتمد والفتوى عند الحنفية على قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن أن الوقف لازم ولا يجوز بيعه ولا الرجوع فيه إلا أن محمد بن الحسن اشترط لزوال الملك عنه أن يجعل للوقف وليّاً ويسلمه إليه، واختار مشايخ بلخ قول أبي يوسف، ومشايخ بخارى قول محمد. انظر بدائع الصنائع (5/ 326 - 328)، اللباب شرح الكتاب (2/ 180)، الاختيار لتعليل المختار (3/ 49 - 50)، ورجح الطحاوي قول أبي يوسف في شرح معاني الآثار (4/ 97) ومختصر اختلاف العلماء (4/ 159) ومختصر الطحاوي (ص: 137)، وقد أبطل العلامة ابن القيم هذا الشرط الذي اشترطه محمد بن الحسن لصحة الوقف ولزومه في أعلام الموقعين (3/ 317).","part":4,"page":539},{"id":3499,"text":"والأصل فيه ما رواه مسلم: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية ... )) (¬1) الحديث، وحمله العلماء (¬2) على الوقف؛ فإن غيره من الصدقات ليست جاريةً بل يملك المتصَدَّق عليه أعيانها ومنافعها ناجزاً (¬3)، وأورد بعضهم الوصية بالمنافع لكنها نادرة فالحمل على الوقف أولى (¬4).\rوفي البخاري: ((ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند موته درهماً ولا ديناراً إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضاً جعلها صدقةً)) (¬5).\rوفي الصحيحين: ((أن عمر/ (¬6) أصاب أرضاً بخيبر فقال: يا رسول الله ما تأمرني فيه؟ قال: إن شئت حبَّست أصلها وتصدقت بها، قال: فتصدق بها عمر غير أنه لا يباع\r¬__________\r(¬1) () رواه مسلم في كتاب الوصية باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته (ص: 669/حديث: 1631) من حديث أبي هريرة _ رضي الله عنه _ مرفوعاً بلفظ: ((إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له)).\r(¬2) () في (أ): (ولا يمكن حمله إلا) بدل (وحمله العلماء)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () في (أ): (جزماً)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () وكذا ذكر النووي والسيوطي والصنعاني والشوكاني أن العلماء فسروا الصدقة الجارية بالوقف، كما في شرح النووي على مسلم (11/ 88)، وشرح السيوطي على مسلم (4/ 228)، وسبل السلام (5/ 289)، ونيل الأوطار (4/ 42)، ونقل هذا التفسير عن العلماء الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 99/ أ) وغيره.\r(¬5) () رواه البخاري من حديث عمرو بن الحارث أخي جويرية بنت الحارث _ رضي الله عنهما _ في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب الوصايا باب الوصايا (ص: 527/حديث: 2739).\r(¬6) () نهاية [ج 1/ ل 65] من (ج).","part":4,"page":540},{"id":3500,"text":"أصلها ولا يورث ولا يوهب ... )) (¬1) وذكر مصارفها، وفي رواية للبخاري قال (¬2) النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن تنفق ثمرته)) (¬3).\rوالمشهور أنه أول وقف في الإسلام (¬4).\rوقيل: قبله وقف - صلى الله عليه وسلم - أموال بني مخيريق (¬5) التي أوصى بها للنبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة الثالثة (¬6).\r¬__________\r(¬1) () متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب الشروط باب الشروط في الوقف (ص: 526/حديث: 2737)، ومسلم في كتاب الوصية باب الوقف (ص: 670/حديث: 1632).\r(¬2) () في (أ): (أن)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () رواه البخاري من حديث ابن عمر _ رضي الله عنهما _ في كتاب الوصايا باب وما للوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته (ص: 533/حديث: 2764).\r(¬4) () كما روى ذلك الإمام أحمد في مسنده (2/ 156)، والدارقطني في سننه (4/ 186/حديث: 6)، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 117/حديث: 2483) وابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 358) كلهم من طريق عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر بلفظ: ((أول صدقة كانت في الإسلام صدقة عمر، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: احبس أصولها وسبل ثمرتها)) وفيه عبد الله بن عمر العمري المكبر وهو ضعيف كما ذكر الشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 31).\r(¬5) () مُخَيْريق من بني النضير، ذكر الواقدي أنه أسلم واستشهد بأحد، وقيل: من بني قينقاع، وقيل: من بني الفِطْيون، وذكر ابن سعد بإسناده أنه كان من أيسر بني قينقاع ومن أحبار يهود وعلمائها فخرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أُحد ينصره وهو على دينه، وقال: إن أُصبت فأموالي إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - يضعها حيث أراه الله، وذكر أنه وجد مقتولاً ودفن ناحية من مقابر المسلمين، ولم يصلّ عليه، ولم يُسمَع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ ولا بعده يترحَّم عليه، ولم يزده على أن قال: مُخَيْريق خير يهود، وقرر ابن إسحاق والسهيلي وابن كثير أنه أسلم، وكانت الأموال التي أوصى بها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع حوائط. انظر الطبقات الكبرى (1/ 502)، السيرة النبوية لابن هشام (2/ 120 - 123)، الروض الأنف (2/ 375)، الإصابة (6/ 57)، البداية والنهاية (4/ 36 - 37)، السيرة النبوية الصحيحة (2/ 389).\r(¬6) () رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 501 - 502) عن محمد بن كعب القرظي قال: ((أول صدقة في الإسلام وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمواله لما قُتل مخيريق بأحد وأوصى إن أُصبْتُ فأموالي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقبضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتصدق بها)) وفي إسناده محمد بن عمر الواقدي قال عنه الحافظ في التقريب (ترجمة: 6175): (متروك مع سعة علمه)، ورواه ابن سعد من طرق أخرى كلها من طريق الواقدي، وروى عمر بن شبة عن عمرو بن سعد بن معاذ قال: ((سألنا عن أول حبس في الإسلام فقال المهاجرون: صدقة عمر، وقال الأنصار: صدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)) كما ذكره الحافظ في فتح الباري (5/ 402) وعقبه بقوله: (وفي إسناده الواقدي)، وعزا الأثر الذي ذكره المصنف إلى مغازي الواقدي أيضاً، ويدل له أيضاً ما رواه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 160/حديث: 11676) عن عائشة _ رضي الله عنها _: ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل سبع حيطان له بالمدينة صدقةً على بني عبد المطلب وبني هاشم)).","part":4,"page":541},{"id":3501,"text":"ولا يمكن حمله على أن عمر رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فحكم به؛ لأنه لو كان كذلك لصار بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لا بفعل عمر، ولأن في الحديث ((فجعلها عمر صدقةً)) (¬1)، ولأنه لو حكم به لنقل، ولأن تصحيح النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحتاج إلى حكم مستأنف بخلاف غيره، ولأنه إجماع الصحابة (¬2)، قال الشافعي في القديم: ((وقد بلغني أن ثمانين نفراً من الصحابة تصدقوا بصدقات محرمات موقوفات)) (¬3).\rوقال جابر: ((ما بقي أحدٌ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - له مقدرة إلا وقف)) (¬4)، وهذه الوقوف جارية على سبيلها إلى اليوم.\rقال الشافعي: وأكثر دور مكة وقف (¬5).\r¬__________\r(¬1) () ورد هذا اللفظ في حديث ابن عمر السابق في مسند الإمام أحمد (2/ 125)، وسنن الدارقطني (4/ 188/حديث: 2)، والسنن الكبرى للبيهقي (6/ 158/حديث: 11666)، وعزاه الحافظ ابن حجر لرواية الشافعي في القديم ثم قال: (وهو متفق عليه). انظر التلخيص الحبير (3/ 67/حديث: 1310).\r(¬2) () ونقل إجماع الصحابة على ذلك ابن قدامة في المغني (8/ 185)، والقاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 262)، والماوردي في الحاوي (7/ 513)، والبغوي في التهذيب (4/ 510)، والعمراني في البيان (8/ 60)، والرافعي في العزيز (6/ 250)، وغيرهم.\r(¬3) () ونقله عنه البيهقي في معرفة السنن والآثار (4/ 547)، وابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 65/ ب) وكفاية النبيه (ج 7/ ل 114/ أ)، والشربيني في مغني المحتاج (4/ 31)، وكذا قرر ابن حزم أن الوقف أمر متواتر جيلاً بعد جيل، كما في المحلى (9/ 177).\r(¬4) () ذكره الشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 29/أثر: 1581) وسكت عنه ولم يعزه لأحد، وقد بحثت عنه فلم أجده إلا في بعض كتب فقهاء الشافعية والحنابلة بدون عزو لشيء من كتب السنة والآثار، كما في البيان (8/ 60)، وتحفة المحتاج (6/ 270)، ونهاية المحتاج (5/ 359)، وكفاية النبيه ومغني المحتاج الموضعين السابقين، والمغني (8/ 185)، والمبدع (5/ 312)، وكشاف القناع (4/ 237)، ومنار السبيل (2/ 197). والله أعلم.\r(¬5) () ونقله عنه الماوردي في الحاوي الكبير (5/ 387)، وذكر عنه نحوه البيهقي في معرفة السنن والآثار (4/ 547)، وقال أيضاً: (وإن أكثر ما عندنا بالمدينة ومكة من الصدقات لعلى ما وصفت لم يزل من تصدق بها من المسلمين من السلف يلونها إلى أن ماتوا)، وانظر مختصر المزني (ص: 180)، والأم (5/ 110)، قاله رداً على من اشترط القبض في الوقف.","part":4,"page":542},{"id":3502,"text":"وقد رجع أبو يوسف (¬1) لما روي له هذا الحديث ومنع من بيع الأوقاف، وقال: لا يسوغ لأحدٍ أن يخالف هذا الخبر، ولو انتهى إلى أبي حنيفة لقال به (¬2).\rقال: \" شرط الواقف صحة عبارته \" أي فلا يصح وقف صبيٍّ ولا مجنون.\r\" وأهلية التبرع \" أي فلا يصح من المبذر والمكاتب، وهو أحسن من قول التنبيه: ممن يصح تصرفه (¬3)؛ فإن المكاتب يصح تصرفه ولا يصح وقفه (¬4) على أن المصنف لو اقتصر على أهلية التبرع لاستغني عن الأول.\rوعلم منه صحة وقف المبعَّض؛ لأنه يصح تبرعه، لكن عبارة صاحب اللطيف والخصال: تام الملك لما يوقفه (¬5)، وهو يقتضي الجواز، ومنه يؤخذ أنه لا يصح من الموقوف عليه وقف المنافع، وبه صرح الدارمي (¬6)، ولا من الموصى له بالمنافع الوقف، وبه صرح الرافعي (¬7).\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام المجتهد العلامة المحدث القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي، حدث عن هشام بن عروة ويحيى بن سعيد الأنصاري وعطاء بن السائب والأعمش وأبي حنيفة ولزمه وتفقه به، وتخرج به أئمة كمحمد بن الحسن ومعلى بن منصور وهلال الرأي وابن سماعة، قال عنه ابن معين: ما رأيت في أصحاب الرأي أثبت في الحديث ولا أحفظ ولا أصح رواية من أبي يوسف، من مصنفاته: الخراج، والآثار وهو مسند أبي حنيفة، والنوادر، وأدب القاضي، والأمالي في الفقه، والمبسوط في فروع الفقه الحنفي ويسمى بالأصل، وغيرها، توفي _ رحمه الله _ ببغداد (سنة 182 هـ). انظر الثقات لابن حبان (7/ 645)، سير أعلام النبلاء (8/ 535)، الأعلام (8/ 193)، معجم المؤلفين (4/ 122).\r(¬2) () ونقله عنه الطحاوي وقال: (فمنع حينئذٍ من بيعها، وتابعه الناس على ذلك حتى صار كما لا مخالف له فيه) كما في مختصر اختلاف العلماء (4/ 158)، ونقله عنه أيضاً السرخسي في المبسوط (12/ 28)، والحافظ ابن حجر في فتح الباري (5/ 403) وغيرهم.\r(¬3) () انظر التنبيه (ص: 136)، وشرح التنبيه (2/ 524).\r(¬4) () هذا بناء على أنه لا يصح منه التصرفات التي فيها تبرع أو خطر على المال الذي في يده، وانظر الوسيط (7/ 533)، والتهذيب (8/ 457)، والعزيز (13/ 544)، وروضة الطالبين (12/ 278)، وأسنى المطالب (9/ 624)، ومغني المحتاج (6/ 548).\r(¬5) () انظر الأقسام والخصال (ل 33/ أ)، ولم أقف على كتاب اللطيف.\r(¬6) () لم أقف عليه، قلت: ويأتي فيه قول بالجواز بناء على القول بأن ملك الشيء الموقوف ينتقل إلى الموقوف عليه، وعلى القول بالمنع فله التبرع بمنافع الشيء الموقوف عليه؛ لأنها ملكه، كما صرح بذلك الرافعي حيث قال: (والمنافع المستحقة للموقوف عليه يجوز أن يستوفيها بنفسه، ويجوز أن يقيم غيره مقامه بإعارة منه أو بإجارة)، وانظر العزيز (6/ 286)، وروضة الطالبين (5/ 344). والله أعلم.\r(¬7) () وقد صرح الرافعي بمنع وقف المنفعة مطلقاً سواء المستأجرة أو المنفعة التي ملكها مؤبداً بالوصية، وانظر العزيز (6/ 252)، روضة الطالبين (5/ 315)، تحفة المحتاج (6/ 271)، نهاية المحتاج (5/ 360)، مغني المحتاج (4/ 33)، أسنى المطالب (5/ 518)، شرح المنهج (3/ 578)، الغرر البهية (3/ 368).","part":4,"page":543},{"id":3503,"text":"وشمل إطلاقه المريض مرض الموت ثم هو معتبر من الثلث (¬1)، وفي البحر: حكى بعض أصحابنا عن الشافعي أن حكمه حكم الدين سواءً يكون من رأس المال (¬2)، وهذا بعيد ضعيف.\rتنبيهات:\rالأول: يستثنى صور:\rإحداها: ما يقف الإمام من أراضي بيت المال، صرح به القاضي الحسين، والنص فيما بعدها يشهد له، ولهذا قال في المطلب في باب قسم الفيء: المحكي عن المذهب صحته؛ لأنه لو رأى تمليك ذلك لهم جاز، وبه أفتى ابن أبي عصرون (¬3) وأسعد الميهني (¬4) والشاشي (¬5) وابن الصلاح والمصنف (¬6)، وقد وقف عمر أرض السواد فإذا جاز في العموم فالخصوص أولى، لكن المنقول عن الشيخ أبي حامد وغيره المنع (¬7)؛ لأنه منوط بالمصلحة، وقد تقتضي التغيير.\r¬__________\r(¬1) () وهذا محكي فيه الإجماع أن هبات وتبرعات المريض مرض الموت إنما تجوز في ثلث ماله فقط، وما زاد على الثلث فموقوف على إجازة الورثة، كما نقله ابن المنذر في الإشراف على مذاهب أهل العلم (2/ 226)، وابن قدامة في المغني (8/ 215 - 216، 271)، وانظر الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1637).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () ونقله عنهم في النجم الوهاج (5/ 455)، ومغني المحتاج (4/ 31).\r(¬4) () هو الإمام مجد الدين أبو الفتح أسعد بن أبي نصر بن الفضل القرشي الميهني نسبة إلى ميهنة _ بميم مكسورة وقيل بفتحها _ قرية صغيرة قريبة من طوس بين سرخس وأبيورد، كان إماماً كبيراً في الفقه والخلاف، تفقه على أبي المظفر السمعاني، وأخذ الأصول عن أبي عبد الله الفراوي، وورد بغداد ودرس بالنظامية وعلق عنه تعليقة في الخلاف، ثم توجه رسولاً إلى همدان فتوفي بها _ رحمه الله _ (سنة 527 هـ)، وقيل: (سنة 523 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (19/ 633)، طبقات الشافعية الكبرى (7/ 42)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 424)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 299)، وانظر التعريف بقرية ميهنة في معجم البلدان (5/ 247).\r(¬5) () في (أ): (الشافعي)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () انظر فتاوى الإمام النووي (ص: 106)، ونقله عن ابن الصلاح في فوائد رحلته في النجم الوهاج الموضع السابق، وعنهما في أسنى المطالب (5/ 515)، واعتمداه، وكذا اعتمده في تحفة المحتاج (6/ 271)، ونهاية المحتاج (5/ 360)، ومغني المحتاج الموضع السابق، وشرح المنهج (3/ 576)، والغرر البهية (3/ 365)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 148) بشرط ظهور المصلحة في ذلك.\r(¬7) () لم أقف عليه.","part":4,"page":544},{"id":3504,"text":"الثانية: ما يقفه الإمام من رقاب أراضي الفيء، نص عليه (¬1)، وجرى عليه الجمهور.\rالثالثة: ما يقفه الحاكم من بدل الوقف المتلف المبتاع بقيمته.\rالرابعة: ما يقفه الحاكم من ريع اشترط أن يشترى به ويوقف.\rالثاني: أفهم صحة وقف الذمي للمسجد، وهو ما قاله البغوي في فتاويه وإن لم يكن قربةً في اعتقاده، قال: ويحتمل أن لا يصح (¬2)، وهذا الاحتمال منقول عن الواحدي (¬3) في تفسير قوله _ تعالى _: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ} (¬4) (¬5).\rالثالث: أفهم أنه لا يشترط قدرته على تسليمه إلى الموقوف عليه في الحال، فلو وقف أرضاً مغصوبةً له (¬6) في يد غيره صح، قاله الجوري كما يجوز عتقه (¬7).\rقال/ (¬8): \" والموقوف \" أي وشرط الموقوف \" دوام الانتفاع به \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((حبِّس الأصل وسبِّل الثمرة)) (¬9)، وهذا الضابط يتضمن قيدين: وجود المنفعة، ودوامها، نعم لا\r¬__________\r(¬1) () انظر الأم (5/ 688)، ومختصر المزني (ص: 360).\r(¬2) () وكذا ذكر ابن الصلاح بعد تقريره الجواز، كما في فتاواه (2/ 633).\r(¬3) () هو الإمام العلامة الأستاذ أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي النيسابوري، كان فقيهاً إماماً في النحو واللغة وأستاذ عصره في التفسير، أخذ التفسير عن الثعلبي والنحو عن أبي الحسن القُهُنْدُري الضرير واللغة عن أبي الفضل العروضي صاحب الأزهري، من مصنفاته: البسيط والوسيط والوجيز في التفسير، وأسباب النزول، والتحبير في الأسماء الحسنى، وشرح ديوان المتنبي، والدعوات، والمغازي وغيرها، توفي _ رحمه الله _ بنيسابور (سنة 468 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (18/ 339)، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 240)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 538)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 256).\r(¬4) () سورة التوبة: من الآية (17).\r(¬5) () ونقله عن البغوي والواحدي في النجم الوهاج (5/ 454 - 455)، والمعتمد هو الجواز. انظر تحفة المحتاج (6/ 271)، نهاية المحتاج (5/ 359)، مغني المحتاج (4/ 31)، أسنى المطالب (5/ 515)، شرح المنهج (3/ 576)، الغرر البهية (3/ 365).\r(¬6) () [له] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬7) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 71/ أ)، والدميري في النجم الوهاج (5/ 455).\r(¬8) () نهاية [ج 3/ ل 65] من (ب).\r(¬9) () رواه النسائي في سننه كتاب الأحباس باب حبس المشاع (ص: 382/حديث: 3603، 3604)، وابن ماجة في سننه كتاب الصدقات باب من وقف (ص: 258/حديث: 2397)، والدارقطني في سننه (4/ 193/حديث: 1، 2)، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 94/حديث: 6430، 6431) كلهم من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر _ رضي الله عنهما _ بلفظ: ((قال عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن المائة سهم التي لي بخيبر لم أُصب مالاً قط أعجبَ إليَّ منها، قد أردت أن أتصدق بها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: احبس أصلها وسبل ثمرتها)) وسنده صحيح على شرط الشيخين كما قال الشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 31/حديث: 1583).","part":4,"page":545},{"id":3505,"text":"يشترط وجودها حالاً، بل يجوز وإن كانت منتظرة كالأرض الخراب والعبد والجحش الصغيرين، وفي التتمة: أنه لو وقف عبداً مريضاً يرجى زوال مرضه جاز وإلا فلا؛ لأنه يصير كعين لا ينتفع بها مع بقائها (¬1).\rولو آجر أرضه من غيره ثم وقفها فالأصح في الروضة الصحة، وبه أفتى ابن الصلاح؛ لأنه مملوك بالشرائط، وليس فيه إلا العجز عن صرف المنفعة إلى جهة الوقف في الحال، وأنه لا يمنع الصحة كما لو وقف ماله في يد الغاصب (¬2)، وهذه حيلة لمن يريد إبقاء المنفعة لنفسه مدةً بعد الوقف، فاستحضرها في الكلام على الوقف على نفسه.\rتنبيهان:\rالأول: يرد على هذا الضابط المدبَّر والمعَلَّق عتقه بصفة؛ فإنه يصح وقفهما مع أنه لا يدوم النفع بهما؛ فإنهما يعتقان بموت السيد ووجود (¬3) الصفة، ويبطل الوقف إن قلنا الملك لله أو\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، وقد قرر ذلك أيضاً في الإبانة (ل 207/ أ)، والعزيز (6/ 252)، وروضة الطالبين (5/ 315)، ونقله ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 115/ ب) عن تصريح الأصحاب وقاسوه على جواز نكاح الرضيعة.\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (5/ 316)، وفتاوى ابن الصلاح (1/ 384).\r(¬3) () [وجود] أسقطت من (ب) و (ج).","part":4,"page":546},{"id":3506,"text":"للواقف كما قاله الرافعي (¬1)، وكذا لو استأجر للبناء أو الغراس وبنى أو غرس (¬2) ثم وقفه فإنه يصح وإن لم يدم النفع به (¬3).\rالثاني: قضيته أنه لا يصح وقف دارٍ لا ممر لها، وحاول ابن الرفعة/ (¬4) إثبات (¬5) خلافٍ فيه من البيع (¬6) / (¬7).\rقال: \" لا مطعوم \"؛ أي فإن نفعه في استهلاكه، وأبدى ابن الرفعة فيه احتمالاً إذا جوزنا إجارته للتزيين (¬8)، ورد بقلة بقائه، ومثله الصابون.\rقال: \" وريحان \" أي ونحوه؛ لسرعة فساده، كذا علله الرافعي وغيره (¬9)، وهو يقتضي تخصيصه بالرياحين المحصودة، أما المزروعة فالظاهر كما قال ابن الرفعة صحة وقفها للشم (¬10)؛ لأنها تبقى مدةً لا سيما وفيه منفعة أخرى وهي التنزه.\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 252 - 253)، روضة الطالبين (5/ 315)، وسيأتي أن المعتمد في المذهب أن الملك في الوقف ينتقل إلى الله على الأظهر.\r(¬2) () [وبنى أو غرس] أسقطت من (ج).\r(¬3) () وقد اختار شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً صحة وقف ما لا يدوم النفع به ويكون الانتفاع به باستهلاكه كالدهن الذي يوقد به ونحوه حيث قال: (ولو قال الإنسان تصدقت بهذا الدهن على هذا المسجد ليوقد فيه جاز، وهو من باب الوقف، وتسميته وقفاً بمعنى أنه وقف على تلك الجهة لا ينتفع به في غيرها لا تأباه اللغة، وهو جائز في الشرع)، وانظر الاختيارات الفقهية (ص: 146).\r(¬4) () نهاية [ج 2/ ل 39] من (أ).\r(¬5) () في (أ): (إتيان)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في المطلب العالي.\r(¬6) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 71/ أ)، والمعتمد أنه لا يصح بيع دار ولا أرض لا ممر لها بأن لم يكن لها ممر أو كان ونفاه في البيع سواء تمكن المشتري من اتخاذ ممر له من شارع أو مِلْكه أم لا؛ لتعذر الانتفاع بها في الحال، وشرط البغوي عدم تمكنه من ذلك. انظر العزيز (4/ 45)، روضة الطالبين (3/ 363)، تحفة المحتاج (4/ 265)، نهاية المحتاج (3/ 397)، مغني المحتاج (2/ 367)، أسنى المطالب (4/ 35)، الغرر البهية (2/ 401 - 402)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 24).\r(¬7) () نهاية [ج 1/ ل 66] من (ج).\r(¬8) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 70/ ب).\r(¬9) () انظر العزيز (6/ 253)، التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 283)، الحاوي الكبير (7/ 518)، التهذيب (4/ 510).\r(¬10) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 457).","part":4,"page":547},{"id":3507,"text":"وفهم من تمثيله بالريحان أن المشموم الذي ينتفع به (¬1) على الدوام كالعود ونحوه يصح وقفه، ولهذا خص المصنف قول التنبيه: كالمشموم (¬2) بالريحان.\rفائدة (¬3): الرَّيْحَان يقال لكل نبت غض، ويخصون به ما كان طيب الرائحة (¬4)، فيدخل الورد لريحه.\rقال: \" ويصح وقف عقار \" أي بالإجماع، وسواء المقسوم والمشاع، وأشار الشافعي في الأم إلى أنه لا بد من ضبط الشهود له بالحدود، قال: وسواء المعمور وغيره (¬5)، وذكر الماوردي في البيع أنه لا بد من ذكر الحدود الأربع، فإن ذكر حداً أو حدين لم يصح، أو ثلاثة فإن كانت الدار لا تتميز به لم يصح البيع وإلا يصح على الصحيح (¬6)، وليكن هنا كذلك.\rقال: \" ومنقول \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((وأما خالد فقد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله)) (¬7) والأعتاد ما يعده الرجل من مركوب وسلاح وآلة الجهاد، قاله الخطابي وغيره (¬8)، وفسره القاضي الحسين بالخيل (¬9)، ويؤيده رواية: ((وأفراسه)) (¬10) ذكرها ابن القفال في التقريب (¬11)،\r¬__________\r(¬1) () [به] أسقطت من (ب).\r(¬2) () انظر التنبيه (ص: 136)، وشرح التنبيه (2/ 527).\r(¬3) () هذه الفائدة أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬4) () وكذا ذكر في كتاب العين (3/ 294)، والنهاية لابن الأثير (2/ 288)، والمغرب (1/ 351)، ولسان العرب (2/ 459)، والمصباح المنير (1/ 243)، والمطلع (ص: 285).\r(¬5) () انظر الأم (5/ 125).\r(¬6) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 457)، ولم أقف عليه في كلام الماوردي.\r(¬7) () متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه البخاري في كتاب الزكاة باب قول الله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} (ص: 286/حديث: 1468)، ومسلم في كتاب الزكاة باب في تقديم الزكاة ومنعها (ص: 379/حديث: 983)، واللفظ لمسلم، وهو عند البخاري بلفظ: ((وأعتُدَه)).\r(¬8) () انظر معالم السنن (2/ 46)، شرح النووي على مسلم (7/ 60)، الفائق (2/ 389)، غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 66)، النهاية لابن الأثير (3/ 176)، المصباح المنير (2/ 391).\r(¬9) () ونقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 114/ أ)، وكذا فسره ابن حزم في المحلى (9/ 181)، والعمراني في البيان (8/ 61)، والحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (3/ 68) حيث قال: (قوله: وأعتُدَه _ بضم التاء المثناة _ جمع عَتَد بفتحتين، وهو الفرس الصلب أو المُعد للركوب)، وذكر في فتح الباري (3/ 333) كلا التفسيرين، وذكرهما أيضاً في المحكم (2/ 3)، ولسان العرب (3/ 279 - 280)، وسبل السلام (5/ 213).\r(¬10) () لم أجد هذا اللفظ في شيء من روايات الحديث.\r(¬11) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 458).","part":4,"page":548},{"id":3508,"text":"وأورده في التتمة بلفظ: ((وأعبُدَه)) (¬1) _ بالموحدة _ محتجاً به على وقف العبيد (¬2)، وقال الحافظ أبو بكر بن مفوَّز (¬3): إنه الأصح المحفوظ في الرواية (¬4).\rقال: \" ومشاع \"؛ لأن ((عمر _ رضي الله عنه _ وقف مائة سهم من خيبر مشاعاً)) (¬5) رواه الشافعي، وسواء المنقول والعقار، قال ابن الرفعة: وهذا فيما يمكن الانتفاع به مع\r¬__________\r(¬1) () رواه بهذا اللفظ النسائي في السنن الكبرى كتاب الزكاة باب إعطاء سيد المال بغير اختيار المصدق (2/ 16/حديث: 2243)، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 48/حديث: 2330)، وذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري (3/ 333) أنه جاء عند بعض رواة البخاري، حكاه عن عياض ثم قال: (والأول هو المشهور)، مع أنه ذكر في مقدمة فتح الباري (ص: 152) أنه بالباء الموحدة في رواية الأكثر جمع عبد، ثم قال: (ويروى بالمثناة)، ونقل الحافظ المزي في تهذيب الكمال (20/ 410) في ترجمة علي بن حفص عن الإمام أحمد أنه خطأه في روايته: ((وأعتاده)) كما هو اللفظ عند مسلم من روايته حيث قال: (أخطأ فيه وصَحَّف، إنما هو وأعبده) ونقل ذلك عنه ابن الجوزي وابن الأثير لكنهما ذكرا عنه أنه صوبه بأن اللفظ الصحيح: ((وأعتده)) بالتاء، وانظر غريب الحديث (2/ 66)، والنهاية (3/ 176)، والأعتاد والأعتد كلاهما جمع عَتَد، وقرر ابن حزم أن لفظ: ((أعتاده)) و ((أعبده)) بالباء كلاهما صحيح فلا يجوز الاقتصار على أحدهما دون الآخر، كما في المحلى (9/ 181). والله أعلم.\r(¬2) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج الموضع السابق، والشربيني في مغني المحتاج (4/ 32).\r(¬3) () هو الإمام الحافظ البارع أبو بكر محمد بن حيدرة بن مفَوَّز بن أحمد بن مفَوَّز المعافري الشاطبي، ولد عام موت ابن عبد البر، وكان حافظاً للحديث وعلله عالماً بالرجال متقناً أديباً شاعراً فصيحاً نبيلاً، سمع من عمه الحافظ طاهر بن مفَوَّز وأبي علي الجياني وغيرهما، وله رد حسن على ابن حزم يدل على تبحره وإمامته، توفي _ رحمه الله _ (سنة 505 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (19/ 421)، طبقات علماء الحديث (4/ 27)، تذكرة الحفاظ (4/ 1255)، طبقات الحفاظ (ص: 456).\r(¬4) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 458).\r(¬5) () حديث صحيح كما سبق تخريجه (ص: 546)، وقد رواه الشافعي في مسنده (ص: 308) وفي السنن المأثورة (ص: 378/حديث: 532) بنفس الإسناد السابق بلفظ: ((أن عمر ملك مائة سهم من خيبر اشتراها فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني أصبت مالاً لم أُصبْ مثله قط، وقد أردت أن أتقرب به إلى الله، فقال: حبِّس الأصل وسبِّل الثمرة))، ورواه النسائي في السنن الكبرى كتاب الأحباس باب حبس المشاع (4/ 94/حديث: 6430 - 6431)، وإسناده على شرط الشيخين كما سبق، قلت: ولكن ليس في الحديث أن المائة سهم كانت مشاعاً ولم أجد في روايات الحديث أنها كانت مشاعاً، وقد نبه على ذلك أيضاً الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (3/ 67) حيث قال: (قوله: إن المائة سهم كانت مشاعةً لم أجده صريحاً، بل في مسلم ما يشعر بغير ذلك فإنه قال إن المال المذكور يقال له ثَمْغ وكان نخلاً)، وهذا اللفظ ليس في مسلم إنما هو في البخاري (حديث: 2764)، وقد جاء أيضاً ما يشعر بخلاف ذلك في بعض روايات هذا الحديث عند النسائي (حديث: 3605) وغيره عن عمر _ رضي الله عنه _ قال: ((سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أرض لي بثَمْغ، فقال: احبس أصلها وسبل ثمرتها))، وقد استدل الإمام البخاري على صحة وقف المشاع بحديث أنس في قصة بناء المسجد وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله))، كما في البخاري مع الفتح (5/ 398 - 399)، قال الشوكاني: (وهذا ظاهر في جواز وقف المشاع، ولو كان غير جائز لأنكر عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - قولهم هذا وبين لهم الحكم)، وانظر نيل الأوطار (4/ 48). والله أعلم.","part":4,"page":549},{"id":3509,"text":"الإشاعة، فإن لم يمكن كوقف نصفٍ من دار أو أرض مسجداً فالظاهر أنه لا يصح إن قلنا القسمة بيع، وكذا إن قلنا إفراز ولم نجوز قسمة الوقف من الطلق، وإن جوزناه ففيه احتمال (¬1). انتهى.\rوأفتى ابن الصلاح بصحة وقف المشاع مسجداً ويثبت في الحال تحريم المكث في جميع الأرض تغليباً للحرمة، ثم إنه تجب القسمة لتعينها طريقاً للانتفاع به (¬2)، قلت: والذي قاله ابن الرفعة جزم به ابن الصباغ في الكامل _ بالكاف _ (¬3)، وما قاله ابن الصلاح فلا يجيء على المذهب في امتناع قسمة الوقف من الطِّلق، والأشبه الصحة وطريقه المهايأة باليوم واليوم ونحوه (¬4).\rقال: \" لا عبد وثوب في الذمة \"؛ لأن الوقف إزالة ملك عن غيره فلم يصح كالعتق، نعم يجوز التزامه في الذمة بالنذر.\r¬__________\r(¬1) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 67/ أ)، ونقله عنه ابن السبكي ثم ذكر أن والده خالفه في ذلك حيث قال: (ولكن الشيخ الإمام رحمه الله ضعف هذا، وذكر أنه يصح وقفه مسجداً، قال: وتكون الصلاة فيه أكثر أجراً من موضع كله غير مسجد) كما في طبقات الشافعية الكبرى (5/ 127 - 128).\r(¬2) () انظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 384 - 385).\r(¬3) () ونقله عنه ابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (5/ 127).\r(¬4) () ونقله عن المصنف الهيتمي والرملي قالا: وهو بعيد، واعتمدا ما أفتى به ابن الصلاح، كما في تحفة المحتاج (6/ 273)، ونهاية المحتاج (5/ 362)، كما اعتمد ما أفتى به ابن الصلاح في مغني المحتاج (4/ 32)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 516)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 150)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 577).","part":4,"page":550},{"id":3510,"text":"وشمل إطلاقه الذمة ذمة نفسه بأن قال وقفت عبداً، وذمة غيره كما لو كان له في ذمة غيره حيوان بسلم أو غيره فوقفه، قاله القاضي أبو الطيب (¬1).\rوعلم منه أن الحمل لا يصح وقفه وإن صح عتقه، نعم إن وقف الحامل وقلنا ليس للحمل حكم ولا يقابله جزء من الثمن صح الوقف في الحمل تبعاً للأم، قاله في الحاوي (¬2)، والأقرب أنه على الوجهين في الولد الحادث فيكون ملكاً للموقوف عليه، وكذا قاله في الشامل والاستذكار وغيرهما (¬3)، وسيأتي (¬4).\rقال: \" ولا وقف حر/ (¬5) نفسه \"؛ لأن رقبته غير مملوكة كما لا يهب نفسه، وينبغي أن يطرقه وجه إذا قلنا لا يزول ملك الواقف عن العين فإن له نقل منافعه بالإجارة.\rوعلم منه أنه لا يصح وقف المنفعة دون الرقبة، وعلله الدَّبِيلي بأن الرقبة أصل المنفعة والمنفعة فرع، والفرع يتبع الأصل (¬6).\rقال: \" وكذا مستولدة وكلب معلَّم وأحد عبديه في الأصح \" أما في المستولدة فلأنها ليست قابلةً للنقل إلى الغير فالتحقت بالحر.\rوالثاني: يجوز كإجارتها (¬7).\rوعلى هذا فإذا عتقت بموت السيد انفسخ الوقف (¬8)، قاله الإمام (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 282)، والحاوي الكبير (7/ 517).\r(¬2) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 71/ أ)، ولم أقف عليه في الحاوي.\r(¬3) () لم أقف عليها، وقرر العمراني أنه يصح الوقف في الحمل تبعاً لأمه، وانظر البيان (8/ 61)، وهذا هو المعتمد أن الحمل المقارن للأم حين وقفها يكون وقفاً مثلها. انظر تحفة المحتاج (6/ 318)، نهاية المحتاج (5/ 390 - 391)، مغني المحتاج (4/ 52)، شرح الجلال المحلي على المنهاج (3/ 161)، أسنى المطالب (5/ 547).\r(¬4) () [وسيأتي] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬5) () نهاية [ج 3/ ل 66] من (ب).\r(¬6) () لم أقف عليه، وكذا علله في مغني المحتاج (4/ 33) بدون عزو لأحد.\r(¬7) () هذا القول رجحه القاضي حسين واختاره ابن أبي عصرون في المرشد، كما في كفاية النبيه (ج 7/ ل 114/ ب)، والمطلب العالي (ج 14/ ل 68/ أ)، والمعتمد هو عدم جواز وقفها. انظر العزيز (6/ 252)، روضة الطالبين (5/ 315)، أسنى المطالب (5/ 517).\r(¬8) () في (أ): (انفسخت)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬9) () وعلله بأن الحرية تنافي الوقف دون الإجارة، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 101/ ب - ل 102/ أ)، وقرر ابن الرفعة أنه ينفسخ الوقف بلا خلاف كما ذكره عن الحاوي والنهاية، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 115/ أ).","part":4,"page":551},{"id":3511,"text":"وأما في الكلب فلأن رقبته غير مملوكة.\rوالثاني: يجوز كإجارته، واختاره ابن عبدان (¬1) في شرائط الأحكام وقال: شيئان يجوز وقفهما ويمتنع بيعهما الكلب والمستولدة (¬2).\rوالمعظم على منع وقفه وإن جوزنا إجارته كما قاله ابن الرفعة؛ لعدم الملك فيه (¬3).\rواحترز بالمعلَّم عما لا منفعة فيه فلا يصح وقفه قطعاً؛ إذ لا يقتنى، نعم يظهر في القابل للتعليم أن يكون على الخلاف؛ فإن الأصح جواز [اقتناء] (¬4) الجرو للتعليم (¬5).\rوأما الثالثة فكما لو باعه/ (¬6).\rوالثاني: يصح، ويطالب بالتعيين كالعتق.\rوفرق الأول بأن العتق أنفذ بدليل سرايته وتعليقه، وجزم الجوري بالصحة، وقال: إن مات ولم يبين فعلى مذهب الشافعي ينبغي أن تكون الغلة موقوفةً بينهما حتى يصطلحا (¬7).\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام أبو الفضل عبد الله بن عبدان بن محمد بن عبدان الهمداني، شيخ همدان وعالمها ومفتيها، كان ثقة فقيهاً ورعاً جليل القدر، أخذ عن أبي بكر ابن لآل وغيره، له في الفقه كتاب شرائط الأحكام، ومختصر سماه شرح العبادات ذكر في أوله عقيدة، توفي _ رحمه الله _ (سنة 433 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (5/ 65)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 372)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 208)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 227).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 115/ أ)، والمطلب العالي (ج 14/ ل 67/ ب - ل 68/ أ)، وهو المعتمد. انظر العزيز (6/ 253)، روضة الطالبين (5/ 315)، أسنى المطالب (5/ 518)، شرح المنهج (3/ 578).\r(¬4) () أسقطت من (أ).\r(¬5) () وكذا قرر الدميري في النجم الوهاج (5/ 460)، وقرر الشربيني أن القابل للتعليم لا يصح وقفه جزماً كغير المعلم، كما في مغني المحتاج (4/ 33).\r(¬6) () نهاية [ج 1/ ل 67] من (ج).\r(¬7) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 78/ ب)، وقرر الإمام أنه لا يبعد إجراء القرعة عند تعذر البيان كما في العتق، وذكره عنه ابن الرفعة وأقره، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 107/ ب)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 114/ أ).","part":4,"page":552},{"id":3512,"text":"تنبيه: حاصل ما ذكروه في شروط الموقوف: دوام الانتفاع به، وكونه معيناً، ومملوكاً يقبل النقل (¬1).\rوأفهم أنه لا يشترط كونه مرئياً فيصح وقف ما لم يره الواقف، قال (¬2) في الروضة _ تبعاً لابن الصلاح (¬3) _: وهو الأصح، ولا خيار له عند الرؤية (¬4)، وقضية كلام ابن الرفعة ترجيحه، ونقله عن شيخه الشريف عماد الدين (¬5)، وقلَّ من صرح بالمسألة، واعتبار الأصحاب الوقف بالبيع يقتضي المنع، وعلى الأول فيصح وقف الأعمى، ولم يذكروه.\rقال: \" ولو وقف بناءً أو غراساً في أرضٍ مستأجرةٍ لهما فالأصح جوازه \"؛ لأنه مملوك يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه.\rوالثاني: المنع؛ لأنه معرض للقلع، واختاره القفال والبغوي (¬6).\rوالخلاف إذا لم يقف رب الأرض أرضه، فإن وقفها صح قطعاً كما لو اجتمعا على البيع (¬7).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (التعليم)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () في (ج): (قاله)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () في (أ): (لابن الصباغ)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا نقله عن ابن الصلاح في النجم الوهاج (5/ 459)، ومغني المحتاج (4/ 31)، وانظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 362).\r(¬4) () انظر روضة الطالبين (5/ 316).\r(¬5) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 71/ أ)، وشيخه هو الشريف عماد الدين العباسي، كان إماماً عالماً بالفروع، درس بالمدرسة الناصرية المجاورة للجامع العتيق بمصر مدة طويلة فعرفت به، وأخذ عنه ابن الرفعة ونقل عنه في المطلب وفي آخر الرهن من الكفاية، وقد ذكره ابن قاضي شهبة في طبقة الذين كانوا في العشرين الخامسة من المائة السابعة، ولم أقف على غير ذلك في ترجمته. انظر طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 225)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 207).\r(¬6) () لم أقف على ذلك، وكلام البغوي في كتاب العارية يقتضي تصحيح وقفها؛ لأنه قال _ بعد ذكره للوجهين في ذلك _: (ويمكن بناء الوجهين على جواز البيع)، وقد صحح قبل ذلك جواز بيع المستعير للغراس الذي غرسه في الأرض التي استعارها، وانظر التهذيب (4/ 283 - 285)، وكذا صححه في العزيز (5/ 387)، وروضة الطالبين (4/ 439)، وكذا بنى ابن الرفعة الوجهين على جواز البيع حيث قال: (والأشبه ترتيب الوقف على البيع وأولى بالصحة)، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 69/ أ).\r(¬7) () وكذا نقل عدم الخلاف في ذلك الرافعي في العزيز (6/ 254)، وابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 115/ ب).","part":4,"page":553},{"id":3513,"text":"فعلى الأصح إذا مضت مدة الإجارة فليس للمؤجر تملكه بالقيمة؛ لأنه لا يصح بيعه، بل يتخير بين الأمرين (¬1)، فإن قلع فهو وقف كما كان، فيوضع في أخرى، فإن بطلت منفعته فهل يصير مملوكاً للموقوف عليه أو للواقف؟ وجهان بلا ترجيح (¬2)، والقياس شراء عقار به أو جزء منه (¬3).\rوقوله: \" مستاجرة \" مثال؛ فإن المستعارة والموصى بمنفعتها له مدةً كذلك، وكان ينبغي إفراد الضمير؛ لأن العطف بأو.\rأما لو كان يملك أرضاً وفيها بناء (¬4) أو غراس فوقف البناء والغراس فهل يستتبع (¬5) المغرس؟ وجهان (¬6).\r\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () أي يخير بين إبقائه بالأجرة أو مجاناً وبين قلعه.\r(¬2) () كما في العزيز (6/ 254)، وروضة الطالبين (5/ 316)، والمعتمد غيرهما وهو أنه يشترى به عقار أو جزء من عقار يوقف بدلاً عنه كما قرره المصنف. انظر النجم الوهاج (5/ 461)، تحفة المحتاج (6/ 274)، مغني المحتاج (4/ 33)، أسنى المطالب (5/ 519)، وحمل الرملي الكبير وابنه كلام الشيخين على ما إذا لم يمكن الشراء المذكور، ورجحا من الوجهين أنه يصير ملكاً للموقوف عليه، كما في حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب الموضع السابق، ونهاية المحتاج (5/ 364)، وكذا قرر القليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 150 - 151)، ومثله قول الهيتمي: (فإن صار غير منتفع به ملكه الموقوف عليه) يعني إذا لم يمكن بيعه.\r(¬3) () [والقياس شراء عقار به أو جزء منه] أسقطت من (ج).\r(¬4) () [وفيها بناء] أسقطت من (ب).\r(¬5) () في (أ) و (ب): (يستنفع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ج).\r(¬6) () لم أجد من صرح بالمعتمد منهما هنا، لكن الأصح في البيع أنه لا يدخل المغرس في بيع الأشجار لكن يستحق منفعته ما بقيت الشجرة فيه. انظر العزيز (4/ 339)، روضة الطالبين (3/ 549)، تحفة المحتاج (4/ 502 - 503)، نهاية المحتاج (4/ 137)، مغني المحتاج (3/ 36)، أسنى المطالب (4/ 251)، شرح المنهج (3/ 196 - 197)، ومقتضى ذلك أنه لا يدخل هنا أيضاً. والله أعلم.","part":4,"page":554},{"id":3514,"text":"الأول: قضية إطلاقه أنه لا فرق في الأرض بين أن تكون مِلْكاً أو وقفاً، وبه صرح في الكافي (¬1)، نعم لو أراد الناظر أن يقلع ويغرم أرش النقص من مال الوقف ولم يقتضه شرط الواقف ليس له ذلك، قاله البغوي وابن الصلاح في فتاويهما (¬2).\rالثاني: الظاهر أنه لا فرق في الإجارة بين الصحيحة والفاسدة، وقد ذكر الرافعي في بابها أن الإجارة الفاسدة للبناء والغراس كالصحيحة في تخيير المالك ومنع القلع مجاناً (¬3).\rالثالث: لو شرط في الوقف صرف أجرة الأرض من الريع ففي اقتناص السوانح (¬4) لابن دقيق العيد (¬5): تكلم المتفقهة المتأخرون في عصرنا في هذه المسألة فقال بعضهم: ينبغي أن لا يصح الوقف؛ لأن الأجرة دين في ذمته فأشبه ما لو وقف على قضاء ديونه، والظاهر الصحة، ووقف البناء لا يمنع وجوب أجرة القرار على جهة الوقف، فإذا شرط صرف أجرة الأرض من ريعه فقد شرط ما يوافق مقتضى العقد ولا ينافيه شرعاً فينبغي أن يصح (¬6)، ثم رأيت ابن الأستاذ قال: والأجرة من ريعه إن شرط الواقف ذلك أو سكت عنه (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر الكافي (ل 178/ أ).\r(¬2) () لكن استثنى ابن الصلاح ما إذا كان ذلك أصلح للوقف من الإبقاء، وكذا لو غرم غارم الأرش من عنده، وانظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 330)، ولم أقف على فتاوى البغوي.\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 132)، روضة الطالبين (5/ 215).\r(¬4) () في (أ): (اقتناص القرائح)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا هو مثبت في النسخة المطبوعة من النجم الوهاج (5/ 517)، وكذا أثبت في (أ) في آخر كتاب الوقف كما سيأتي.\r(¬5) () هو الإمام الفقيه المجتهد الحافظ العلامة تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري المنفلوطي الصعيدي، تفقه على والده وكان مالكي المذهب ثم تفقه على العز ابن عبد السلام فحقق المذهبين، وولي القضاء بمصر، من مصنفاته: الإلمام في الحديث توفي ولم يبيضه، والإمام شرح الإلمام، وشرح عمدة الأحكام أملاه إملاء، ومصنف في أصول الدين، والاقتراح في اختصار علوم ابن الصلاح، والأربعين في الرواية عن رب العالمين، وفوائد حديث بريرة قريباً من مائتي فائدة وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 702 هـ)، ودقيق العيد لقب لجده وهب. انظر تذكرة الحفاظ (4/ 1481)، طبقات الشافعية الكبرى (9/ 207)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 227)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 229).\r(¬6) () ونقله عنه الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 519)، والشربيني في مغني المحتاج (4/ 34).\r(¬7) () ونقله عن ابن الأستاذ الدميري في النجم الوهاج (5/ 469)، وعن المصنف وابن الأستاذ الرملي الكبير والشربيني في المصدرين السابقين ولكنهما قررا عدم صحة الوقف إذا كانت الأجرة مستقرة في ذمته أما إذا لم تكن بعد مستقرة فيصح الوقف، وكذا قرر الرملي في نهاية المحتاج (5/ 364)، قلت: وما قرروه إنما هو مبني على عدم صحة وقف الإنسان على نفسه أو أن يستثني شيئاً من منفعته كما هو المعتمد في المذهب، وسيأتي ما في ذلك من الخلاف وأن كثيراً من العلماء قد جوزوا ذلك، وأطلق الهيتمي جواز اشتراط أن تكون أجرة الشيء الموقوف من ريعه، كما في تحفة المحتاج (6/ 275)، ورجحه الدميري في النجم الوهاج الموضع السابق. والله أعلم.","part":4,"page":555},{"id":3515,"text":"قال: \" فإن وقف على معين واحد أو جمع اشترط إمكان تمليكه \" أي في الحال ولو ذميّاً وفاسقاً وغنياً؛ لأن الوقف تمليك المنفعة.\r\" فلا يصح على جنين \"؛ لأن الوقف تسليط في الحال بخلاف الوصية؛ لأنها تتعلق بالمستقبل، وسواء كان مقصوداً أم تابعاً.\rوقيل: إن وقف على أولاده وكان له جنين عند الوقف دخل تبعاً، ويوقف له نصيبه كما في الميراث، حكاه المتولي (¬1).\rوقيل: يصح مطلقاً كالوصية، حكاه في البحر عن الجويني (¬2).\rوفي فروع ابن القطان: لو وقف على الحمل فولدت فيحتمل أن يقال/ (¬3) الوقف صحيح؛ لأنا تبينا بولادته أنه كان حيّاً وقت عقد الوقف، ويحتمل خلافه؛ لأنه وقت العقد لم نتحقق حياته (¬4). انتهى، وكأنهما مبنيان على أن الحمل يعلم أم لا، وقضيته أنها لو ولدت عن قرب يصح قطعاً.\rوعلم من هذا الشرط أنه لا يجوز الوقف على الميت؛ لأنه لا يملك، وبه صرح الجرجاني وغيره (¬5) (¬6).\rوأنه لا يصح الوقف على أحد هذين الرجلين إذا لم يعينه عند العقد.\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 76/ أ - ب).\r(¬2) () ونقله عنهما ابن الرفعة في المصدر السابق، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 121/ أ)، وعن البحر الدميري في النجم الوهاج (5/ 461).\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 67] من (ب).\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () انظر التحرير (ل 138/ ب)، البيان (8/ 63)، تحفة المحتاج (6/ 277)، نهاية المحتاج (5/ 365)، مغني المحتاج (4/ 34).\r(¬6) () قوله: [أنه لا يجوز الوقف على الميت لأنه لا يملك، وبه صرح الجرجاني وغيره] أسقط من (ج).","part":4,"page":556},{"id":3516,"text":"وقيل: إن قلنا لا يعتبر فيه القبول صح، حكاه في الاستقصاء (¬1)، وعلى هذا فينبغي الرجوع إلى تعيين الواقف، فإن مات فوارثه، (¬2) ويأتي فيه ما سبق عن الجوري في أحد عبديه (¬3).\rقال: \" ولا على العبد لنفسه \"؛ لأنه ليس أهلاً للملك، كذا أطلقه الشيخ أبو حامد وغيره (¬4)، وقال/ (¬5) القاضي أبو الطيب والروياني وغيرهما: هو مفرع على أن العبد لا يملك فإن قلنا يملك صح وصرف لسيده كسائر أكسابه، فإذا عتق عاد إليه (¬6)، ورده الرافعي بأن الخلاف إذا ملَّكه سيده وإلا لم يملك قطعاً فلا يصح الوقف عليه من غير السيد (¬7)، وهو مردود (¬8)؛ فإن الخلاف يجري أيضاً في غير السيد كما قاله الماوردي وغيره لكنه خص الخلاف\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، ونقله الرافعي وابن الرفعة أنه احتمال للشيخ أبي محمد، وذكره الغزالي وجهاً مخرجاً من وقف أحد العبدين، وانظر العزيز (6/ 258)، كفاية النبيه (ج 7/ ل 120/ ب)، الوسيط (4/ 243).\r(¬2) () قوله: [ويأتي فيه ما سبق عن الجوري في أحد عبديه] أسقط من (ب).\r(¬3) () في (أ): (أحد قوليه)، وما أثبته من (ج)، وهو الصواب، ويقصد المصنف بذلك أن كلام الجوري الذي سبق (ص: 552) في مسألة أحد عبديه يمكن أن يطرد في هذه المسألة أيضاً، وهو أنه إذا مات ولم يعين أحدهما فعلى مذهب الشافعي ينبغي أن تكون الغلةُ موقوفةً بينهما حتى يصطلحا، وقد سبق هناك عن الإمام وابن الرفعة في تلك المسألة أنه لا يبعد إجراء القرعة في ذلك إذا تعذر البيان من الواقف، ولا شك في طرد ذلك هنا أيضاً؛ لأن القرعة يجب استعمالها عند تزاحم الحقوق كما أرشد إلى ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد صرح ابن الرفعة بإجراء القرعة في هذه المسألة أيضاً، كما في كفاية النبيه (ج 7/ ل 121/ أ). والله أعلم.\r(¬4) () ونقله عنه العمراني في البيان (8/ 65)، وكذا علله في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 302)، والمهذب مع تكملة المجموع (16/ 249)، والتهذيب (4/ 511)، والعزيز (6/ 255).\r(¬5) () نهاية [ج 2/ ل 40] من (أ).\r(¬6) () ونقله العمراني عن القاضي أبي الطيب أنه قاله في المجرد، وذكر عنه أيضاً أنه قرر صحة الوقف عليه وإن قلنا إنه لا يملك كما لو وقف على بهيمة غيره فيصح على الصحيح، كما في البيان الموضع السابق.\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 256)، روضة الطالبين (5/ 317).\r(¬8) () وقد رد ذلك أيضاً ابن الرفعة وقرر أن العبد يتملك من غير إذن سيده على قول بعض فقهاء الشافعية كتملكه بالشراء والقرض، وعزاه الإمام إلى العراقيين، قال ابن الرفعة: (وإذا ملك ببدل فبدونه من طريق الأولى)، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 77/ أ - ب)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 121/ أ).","part":4,"page":557},{"id":3517,"text":"بما إذا قصد كون العبد مالكاً لغلته (¬1)، وإليه يشير قول المصنف: \" لنفسه \"، فإن وقف على نفقة العبد امتنع قطعاً؛ لأنها على السيد (¬2).\rوأما قولهم على القول بالصحة: يصرف للسيد كسائر أكسابه فنازع فيه صاحب الانتصار وقال: ينبغي إذا قلنا يملك أن (¬3) يصح ويكون لسيده أخذه، وإذا عتق يكون له بخلاف سائر أكسابه؛ فإنه ليس له في أخذها إبطال حق الغير، وفي أخذ الوقف إبطال حق من قصد العبد فافترقا (¬4). انتهى، وقضيته أنه قبل العتق لا يكون لواحدٍ منهما، وحينئذٍ ففي الصحة نظر؛ لأنه يشبه منقطع الأول (¬5).\r\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (7/ 523).\r(¬2) () قلت: كيف يقطع بالمنع من ذلك والمقرر في المذهب أنه لو أطلق الوقف على العبد كان وقفاً على سيده، فكذلك ينبغي أن يقال لو وقف على نفقة العبد يكون وقفاً على سيده لينفق على عبده منه، بل قد تكون هذه أولى بجعل الوقف فيها للسيد؛ لأن الواقف يعلم أن نفقة العبد على السيد بخلاف ما لو أطلق الوقف على العبد فقد يظن أن الوقف يصح على العبد ويكون له، فالمتجه هو القول بصحة الوقف على نفقة العبد ويكون لسيده كما لو أطلق الوقف على العبد، وقد صرح الهيتمي والرملي والشيخ زكريا الأنصاري والقليوبي بصحة الوقف على علف البهيمة أو عليها إن قصد به مالكها، ويكون وقفاً على مالكها، كما في تحفة المحتاج (6/ 278)، ونهاية المحتاج (5/ 366)، وشرح المنهج (3/ 579)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 151). والله أعلم.\r(¬3) () في (أ): (أي)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () لم أقف عليه، قلت: لا يظهر لي من كلامه أي منازعة لقول من صحح الوقف على العبد وأنه يصرف لسيده حال كونه مملوكاً له؛ لأنه قال: إذا قلنا بأنه يملك فينبغي أن يصح ويكون لسيده أخذه، ثم قرر أنه إذا عتق العبد يرجع الوقف له بخلاف سائر أكسابه، وكذا قرر من صحح الوقف على العبد أنه يعود إليه إذا عتق. والله أعلم.\r(¬5) () قوله: [وقضيته أنه قبل العتق ... ] إلى قوله: [ .. منقطع الأول] أسقط من (ج).","part":4,"page":558},{"id":3518,"text":"الأول: تحرز بقوله: \" لنفسه \" عما إذا وقفه على غيره فيصح، ومنه سدانة الكعبة وقبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قاله الرافعي (¬1)، وقياسه الصحة أيضاً إذا كان موقوفاً على غيرهما من القرب كخدمة مسجد/ (¬2).\rوهل يصح وقفه للجهاد؟ ظاهر كلام الإمام المنع فإنه قال فيما حكاه عنه (¬3) الرافعي في باب السير أنه لو أمره السيد بالجهاد لم تجب طاعته؛ لأنه إنما يستحق عليه الخدمة لا الوقوع في المهالك (¬4)، وحينئذٍ فإذا كان السيد لم يملك ذلك منه لم يصح منه وقفه عليه، ولكن حديث: ((أن خالداً احتبس أدراعه وأعبده في سبيل الله)) (¬5) _ على رواية الباء الموحدة _ يدل للجواز، وكذا ما رواه الترمذي: ((أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: إخدام عبد في سبيل الله وإظلال فسطاط أو طروقة [فَحْل] (¬6) في سبيل الله)) (¬7)، وقال الرافعي في باب الوصية:\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 262)، روضة الطالبين (5/ 322).\r(¬2) () نهاية [ج 1/ ل 69] من (ج).\r(¬3) () في (أ): (عن)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () انظر العزيز (11/ 358)، ونقله عنه السيوطي في شرح التنبيه (2/ 817).\r(¬5) () حديث متفق عليه كما سبق تخريجه (ص: 548).\r(¬6) () أسقطت من (أ).\r(¬7) () رواه الترمذي في جامعه كتاب فضائل الجهاد باب ما جاء في فضل الخدمة في سبيل الله (ص: 283/حديث: 1626)، والطبراني في المعجم الكبير (17/ 105/حديث: 255) والأوسط (3/ 325/حديث: 3296) من حديث عدي بن حاتم الطائي _ رضي الله عنه _ بلفظ: ((أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الصدقة أفضل؟ فقال: خدمةُ عبدٍ في سبيل الله، أو ظلُّ فسطاطٍ أو طَروقةُ فَحْلٍ في سبيل الله))، وصححه الحاكم في المستدرك (2/ 91) وأقره الذهبي، ورواه الترمذي أيضاً (حديث: 1627) من حديث أبي أمامة _ رضي الله عنه _ مرفوعاً بلفظ: ((أفضل الصدقات ظلُّ فسطاطٍ في سبيل الله، ومنيحةُ خادمٍ في سبيل الله، أو طَروقةُ فَحْلٍ في سبيل الله)) ثم قال: (هذا حديث حسن صحيح غريب)، ورواه الإمام أحمد في مسنده (5/ 269)، وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (حديث: 1109). والمقصود بظل الفسطاط في سبيل الله هو نصب خيمة أو خِباء للمجاهدين في سبيل الله، وطَروقة الفَحل _ بفتح الطاء _ فعولة بمعنى مفعولة أي مركوبة الفحل، وهي الناقة أو الفرس التي بلغت أن يطرقها الفحل. انظر تحفة الأحوذي (5/ 247)، فيض القدير (2/ 40)، النهاية لابن الأثير (3/ 122)، لسان العرب (10/ 216).","part":4,"page":559},{"id":3519,"text":"لو قال أعطوه رقيقاً يقاتل أو يخدمه في السفر (¬1) فهو كما لو قال عبداً (¬2)، وهذا تصريح بالجواز.\rالثاني: يستثنى المبعض فالوقف عليه صحيح قطعاً، قاله ابن خيران في اللطيف (¬3)، فلو أراد مالك المبعض أن يقف نصفه الرقيق على نصفه الحر فالظاهر الصحة كما إذا أوصى لنصفه الحر يصح في الأصح في زوائد الروضة (¬4).\rوالمكاتب ألحقه الشيخ أبو حامد بالقن (¬5)، وجزم الماوردي والمتولي بالصحة ويصرف الريع إليه ويدام إذا عتق (¬6)، والصورة إذا كان لغيره، فإن كان مكاتباً له لم يصح، جزم به الماوردي (¬7)، وقال الروياني: يحتمل عندي جوازه؛ لأنه كالأجنبي معه (¬8).\rقال: \" فلو أطلق الوقف عليه فهو وقف على سيده \" كما لو وهب منه أو أوصى له، وجعله ابن الرفعة بناءً على الجديد (¬9)، فأفهم أنه على القديم يكون للعبد، أي فيصح قطعاً، وفيمن هو له القولان.\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (في الغزو)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا هو مثبت في روضة الطالبين.\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (6/ 164)، وقد أسقطت هذه الجملة من النسخة المطبوعة من العزيز (7/ 85).\r(¬3) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 462)، وحمله الشيخ زكريا الأنصاري والرملي والشربيني على أنه إذا كانت هناك مهايأة وصدر الوقف عليه يوم نوبته فكالحر أو يوم نوبة سيده فكالعبد، وإن لم تكن مهايأة وزع على الرق والحرية، وانظر أسنى المطالب (5/ 521)، نهاية المحتاج (5/ 365)، مغني المحتاج (4/ 35).\r(¬4) () انظر روضة الطالبين (6/ 102 - 103)، ونقله عن المصنف الشيخ زكريا الأنصاري والرملي وعميرة وسليمان الجمل وأقروه، وانظر أسنى المطالب (5/ 521)، نهاية المحتاج (5/ 365)، حاشية عميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 151)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 580).\r(¬5) () ونقله عنه في العزيز (6/ 256)، وروضة الطالبين (5/ 317).\r(¬6) () انظر الحاوي الكبير (7/ 523 - 524)، ونقله عن المتولي في العزيز والروضة الموضعين السابقين، وكذا ذكره عنهم ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 121/ ب)، والدميري في النجم الوهاج (5/ 462)، والمعتمد هو ما قرره الماوردي والمتولي. انظر تحفة المحتاج (6/ 278)، نهاية المحتاج (5/ 365)، مغني المحتاج (4/ 34)، أسنى المطالب (5/ 521)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 151).\r(¬7) () وكذا قرر الماوردي فيما لو وقف على عبده أو مدبره أو أم ولده قبل موته فإنه لا يصح، وعلله بأنه يكون كالوقف على نفسه، وهو باطل عند الشافعية، وانظر الحاوي الكبير (7/ 524).\r(¬8) () لم أقف عليه.\r(¬9) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 77/ ب).","part":4,"page":560},{"id":3520,"text":"وذكر غيره أن كلام الشيخ أبي حامد وصاحب التنبيه يقتضي أن الإطلاق كقوله على نفسه فيبطل على الجديد هنا (¬1)، ويشهد له أن القاضي أبا الطيب في المجرد (¬2) أجرى هنا الوجهين الآتيين في الوقف على البهيمة (¬3)، ثم إن شرطنا القبول صح بغير إذن سيده في الأصح، ولا يكفي قبول السيد على الأصح وإن كان الملك له؛ لأن الخطاب لم يجر معه، وكلام المصنف يقتضي الاكتفاء به، وإذا صححنا قبوله بغير إذن السيد فلو منعه من القبول فقبل فقال الإمام في نظيره (¬4) من الوصية: الظاهر عندي الصحة وحصول (¬5) الملك للسيد كما لو نهاه عن الخلع فخالع، حكاه عنه الرافعي هناك (¬6).\rقال: \" ولو أطلق الوقف على بهيمة لغا \"؛ لأنها ليست أهلاً للمك بحال كما لا تصح الهبة منها ولا الوصية، هذا ما صححاه (¬7) تبعاً للبغوي والمتولي (¬8)، وبه جزم الماوردي (¬9).\r¬__________\r(¬1) () وكذا نقل عنهما العمراني أنهما قررا بطلان الوقف على العبد وأم الولد، كما في البيان (8/ 65)، ونص الشيخ أبو إسحاق على عدم صحة الوقف على من لا يملك مطلقاً كالعبد والحمل، كما في المهذب مع تكملة المجموع (16/ 249)، والتنبيه (ص: 136)، وكذا أطلق القول ببطلان الوقف على العبيد في التحرير (ل 138/ ب)، والتهذيب (4/ 511)، والكافي (ل 179/ ب).\r(¬2) () في (أ): (المحرر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا مثبت في البيان والمطلب العالي.\r(¬3) () كما نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 78/ أ)، وقد صحح منهما صحة الوقف عليه كما صحح الوقف على البهيمة، كما نقله عنه العمراني في البيان (8/ 65).\r(¬4) () في (أ): (نظائره)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () [وحصول] أسقطت من (ب).\r(¬6) () انظر العزيز (7/ 13)، روضة الطالبين (6/ 101).\r(¬7) () في (ب): (صححناه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 256)، روضة الطالبين (5/ 318)، التهذيب (4/ 512)، وأجرى المتولي الخلاف فيما لو وقف على علف بهيمة فلان كما نقله عنه الرافعي والنووي، والمعتمد أنه يصح الوقف عليها أو على علفها إذا قصد مالكها ويكون وقفاً عليه. انظر تحفة المحتاج (6/ 278)، نهاية المحتاج (5/ 366)، مغني المحتاج (4/ 35)، أسنى المطالب (5/ 521)، شرح المنهج (3/ 579)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 151).\r(¬9) () انظر الحاوي الكبير (7/ 523).","part":4,"page":561},{"id":3521,"text":"\" وقيل: هو وقف على مالكها \" كالعبد، وقال القاضي أبو الطيب والروياني وابن الصباغ وغيرهم: إنه ظاهر المذهب، وكذا قال ابن الرفعة وزاد: إنه المختار، قالوا: وينفق عليها منه ما دامت فإذا نفقت كان لصاحبها (¬1).\rتنبيهان:\rالأول: سياقه يفهم تخصيص الخلاف بالبهيمة المملوكة فيخرج/ (¬2) الوقف على ما لا مالك له كالوحوش أو علف الطيور المباحة فلا يصح قطعاً، كذا نقله الرافعي عن المتولي وأقره (¬3)، لكن اعترضه في باب الوصية في الكلام على الوصية للدابة فقال: الوصية على رأي وصية للبهيمة نفسها، وحينئذٍ فلا يتجه فرق بين المملوكة وغيرها، وهذا يعترض به على ما قاله في الوقف (¬4).\rالثاني: يستثنى من إطلاقهم الوقف على الخيل المسبَّلة في الثغور فإنه يصح، جزم به جماعةٌ منهم الدارمي والدَّبِيلي (¬5).\rفرع:\rوقف على عمارة دار زيدٍ فإن كانت وقفاً صح وإلا فلا، قاله في الحاوي، وأقره في البحر (¬6)، وقال ابن الرفعة: في الصحة نظر؛ لأن عمارتها من ريعها (¬7) فيتعطل ما اقتضاه الوقف الأول (¬8)، نعم إن لم يكن لها حين الوقف ريع فلا إشكال.\r¬__________\r(¬1) () ونقله عن القاضي أبي الطيب وابن الصباغ العمراني في البيان (8/ 65)، وانظر حلية العلماء (2/ 764)، كفاية النبيه (ج 7/ ل 121/ أ - ب)، المطلب العالي (ج 14/ ل 78/ أ)، ولم أقف على قول الروياني.\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 68] من (ب).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 256)، روضة الطالبين (5/ 318)، ونقله عنه أيضاً ابن الرفعة وأقره، كما في المطلب العالي وكفاية النبيه الموضعين السابقين.\r(¬4) () انظر العزيز (7/ 19)، وقد ذكر الرافعي قبل ذلك أن الوقف ليس بتمليك محض، فيجوز أن تحتمل فيه الإضافة إلى من لا يملك كما في العزيز (7/ 18)، وذكر الدميري عن السبكي أنه استبعد مقالة المتولي وقال: فيها نظر، وذكر عنه أنه نقل عن الجويني ما يخالف مقالته، كما في النجم الوهاج (5/ 463)، قلت: وهذا يدلنا على أن اشتراط إمكان تمليك الموقوف عليه غير مسلم ولا مطرد في جميع المسائل. والله أعلم.\r(¬5) () ونقله عنهما الدميري في النجم الوهاج الموضع السابق.\r(¬6) () انظر الحاوي الكبير (7/ 523)، ونقله عن البحر الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 522)، وذكر عن السبكي أنه ولو كان لها ريع لعمارتها فيصح الوقف عليها كذلك وتكون فائدة هذا الوقف توفير الغلة للموقوف عليه، ورجحه الأذرعي، ووافقه على ذلك.\r(¬7) () في (ب) و (ج): (وقفها)، وما أثبته من (أ).\r(¬8) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 78/ ب).","part":4,"page":562},{"id":3522,"text":"قال: \" ويصح على ذمي \" أي معين سواء كان الواقف مسلماً أو ذمياً؛ لأنه كصدقة التطوع وهي جائزة عليه.\rوحكى الجيلي فيه وجهاً (¬1)، ونقل بعضهم عن الشاشي طرده في الوصية له (¬2)، وجريانه في الوقف أظهر؛ لاختلافهم في اشتراط القربة.\rأما غير المعين كأهل الذمة واليهود والنصارى فالمذكور في الحاوي وتعليق القاضي الحسين وشرح الكفاية للصيمري والشامل والبحر والتتمة والتحرير وغيرها أنه صحيح أيضاً؛ لأن الصدقة عليهم جائزة (¬3)، وقال الرافعي: إنه الأشبه بكلام الأكثرين بناءً على أن المرعي التمليك لا القربة (¬4)، ثم مال إلى المنع؛ لتضمنه الإعانة على المعصية (¬5)، وهو ما أجاب (¬6) به\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 464).\r(¬2) () لم أقف عليه، ونقل الرافعي والنووي عدم الخلاف في جواز الوصية له، وانظر العزيز (7/ 20)، وروضة الطالبين (6/ 107)، وقرر ابن قدامة أنه لا يعلم فيه خلافاً، كما في المغني (8/ 512).\r(¬3) () وكذا نقله عن جميع هذه الكتب الدميري في النجم الوهاج (5/ 464)، وانظر الحاوي الكبير (7/ 524)، والتحرير (ل 138/ ب)، تحفة المحتاج (6/ 279)، نهاية المحتاج (5/ 366)، مغني المحتاج (4/ 37)، وذكر الغزالي في ذلك وجهين بناء على أن من العلماء من شرط القربة، ومنهم من اكتفى بانتقاء المعصية، كما في الوسيط (4/ 241 - 242).\r(¬4) () قلت: وسيأتي أن الصواب أن المرعي في الوقف هو القربة، ومتى خلا الوقف عن معنى القربة إلى الله فهو باطل كما سيأتي تقريره، وقد قيد الإمام العلامة ابن القيم جواز الوقف على أهل الذمة من اليهود والنصارى وغيرهم بما إذا وافق حكم الله ورسوله حيث قال: ( ... وكذلك وقف المسلم عليهم فإنه يصح منه ما وافق حكم الله ورسوله، فيجوز أن يقف على معين منهم أو على أقاربه وبني فلان ونحوه ولا يكون الكفر موجِباً وشرطاً في الاستحقاق ولا مانعاً منه، فلو وقف على ولده أو أبيه أو قرابته استحقوا ذلك وإن بقوا على كفرهم، فإن أسلموا فأولى بالاستحقاق، وكذلك إن وقف على مساكينهم وفقرائهم وزَمْناهم ونحو ذلك استحقوا وإن بقوا على كفرهم، فإن أسلموا فأولى بالاستحقاق، وأما الوقف على كنائسهم وبيعهم ومواضع كفرهم التي يقيمون فيها شعار الكفر فلا يصح من كافر ولا مسلم)، وانظر أحكام أهل الذمة (1/ 602 - 603)، وينبغي أن يحمل كلام هؤلاء الفقهاء الذين أجازوا الوقف على أهل الذمة على هذا النحو الذي ذكره العلامة ابن القيم، وحينئذٍ يكون معنى القربة متحققاً في هذا الوقف؛ لأن الله سبحانه وتعالى ندبنا إلى الإحسان إلى الخلق كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((في كل كبد رطبة أجر)) فكيف إذا كان الموقوف عليهم من قرابة الإنسان الواقف، أو كان الموقوف عليهم ممن يحتاجون إلى المساعدة والإحسان، فلذلك يحكم بصحة هذا الوقف. والله أعلم.\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 260)، وأقره النووي في روضة الطالبين (5/ 320).\r(¬6) () في (ب): (أجاز)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).","part":4,"page":563},{"id":3523,"text":"القاضي الحسين في فتاويه (¬1)، واقتضى كلام الكافي الجزم به (¬2)، قال القاضي: بخلاف قوله: وقفت على هؤلاء (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: يشترط في المعين أن لا يظهر فيه قصد المعصية، فلو قال وقفت على خادم الكنيسة لم يصح، قاله في الشامل وغيره (¬4)، ومثله على من ينتصب لكتابة التوراة، وعلى هذا فينبغي النظر للفظ الواقف، فإن لم يتعرض للفظ الذمي، بل قال على فلان صح، وإن قال على هذا اليهودي فينبغي أن يخرج على الخلاف في نظائره من أن المغلب عليه التعريف/ (¬5) أو الوصف\r¬__________\r(¬1) () وقد صور المسألة بما إذا وقف ذمي أرضاً على بيعة أو كنيسة قال: (لا يصح؛ لأنه لا قربة فيه، حتى لو مات ولم يكن له وارث يصرف إلى أهم مصالح المسلمين)، وانظر فتاوى القاضي حسين (ل 100/ أ).\r(¬2) () انظر الكافي (ل 179/ أ).\r(¬3) () لم أقف عليه، وكذا قرر ابن الرفعة أن الوقف على معينين من أهل الذمة أو على أغنياء معينين يظهر فيه معنى القربة؛ لأن فيه إحساناً إليهم وتأليفاً لقلوبهم، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 75/ ب)، وكذا علل صاحب المهذب جواز الوقف على ذمي معين بأنه موضع قربة، ولهذا يجوز التصدق عليه، وانظر المهذب مع تكملة المجموع (16/ 248 - 249).\r(¬4) () ونقله عن الشامل وغيره في النجم الوهاج (5/ 465)، ومغني المحتاج (4/ 35)، وانظر البيان (8/ 64)، والمطلب العالي (ج 14/ ل 72/ ب)، وقد قطع جميعهم ببطلان الوقف على كل ما فيه معصية، وأن الوقف لا يصح إلا على جهة معروف وبر سواء كان الواقف كافراً أم مسلماً. انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 316)، الحاوي الكبير (7/ 524)، المهذب مع تكملة المجموع (16/ 248)، التنبيه (ص: 136)، التحرير (ل 138/ ب)، الإبانة (ل 208/ ب)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 110/ ب)، الوسيط (4/ 241)، التهذيب (4/ 511)، البيان (8/ 63 - 64)، الكافي (ل 179/ أ)، العزيز (6/ 259)، روضة الطالبين (5/ 319)، المطلب العالي (ج 14/ ل 71/ ب)، قال ابن قدامة: (ولا نعلم فيه خلافاً)، وانظر المغني (8/ 234 - 235).\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 70] من (ج).","part":4,"page":564},{"id":3524,"text":"كما في الظهار والأيمان، فإن غلبنا التعريف صح، وإلا فينبغي أن يكون كما لو (¬1) وقف على اليهود والنصارى فيجيء فيه الخلاف.\rالثاني: محل الصحة في الذمي فيما يجوز تمليكه إياه _ كما سيأتي في الوصية _ فيمتنع وقف العبد المسلم وكتب العلم عليه.\rالثالث: إن المعاهد والمستأمن لا يلتحقان بالذمي على ما يقتضيه كلامهم، بل هما كالحربي.\rفرع:\rوقف يهوديٌّ وقفاً على أولاده وشرط أن من أسلم منهم لا يستحق شيئاً من الوقف فحكم ابن أبي العز الحنفي (¬2) بموجبه وألزم بمقتضاه (¬3)، والظاهر أنه شرط باطل (¬4)؛ لأن فيه إغراءً على البقاء على الكفر، وليس كما لو وقف على أهل الذمة، وهذا الحاكم بالصحة إن كان مذهبه ذلك لم ينقض وإلا نقض (¬5).\r¬__________\r(¬1) () [لو] أسقطت من (ب).\r(¬2) () هو جد ابن أبي العز المشهور شارح العقيدة الطحاوية، وهو القاضي شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي العز صالح بن أبي العز الأذرعي الدمشقي، كان إماماً فقيهاً شاعراً مفتياً يعرف الهداية معرفة تامة جيدة، وكان بصيراً بالأحكام والقضاء محمود السيرة، حكم بالنيابة نحو عشرين سنة، وهو أول من خطب بجامع الأفرم، توفي _ رحمه الله _ بدمشق بعد مرجعه من الحج بأيام قلائل (سنة 722 هـ)، وكانت جنازته حافلة وشهد له الناس بالخير، وغبطوه لهذه الموتة. انظر البداية والنهاية (14/ 103)، الجواهر المضية في طبقات الحنفية (3/ 338)، الدرر الكامنة (4/ 246).\r(¬3) () ونقله عنه السبكي واعتذر له بأنه لعله لما حكم لم يتأمل ذلك ولم يكن في ذهنه إلا ما قاله المفتي من الوقف على نفسه، يعني كما ذكر له في المسألة أنه وقف على نفسه ثم على أولاده، وانظر فتاوى السبكي (1/ 505 - 506).\r(¬4) () وأبطل هذا الشرط السبكي كما ذكره عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 465)، وقطع الرملي الكبير ببطلان هذا الشرط، كما في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 524 - 525)، وكذا قرر ذلك ابن مفلح الحنبلي في الفروع (2/ 575)، وهو متفق على بطلانه كما سأذكره عن العلامة ابن القيم.\r(¬5) () قلت: بل ينقض مطلقاً؛ لأنه حكم مناقض لاتفاق الأمة كما ذكر ذلك العلامة ابن القيم في أحكام أهل الذمة (1/ 601) حيث قال _ رحمه الله _: (لكن إن شرط في استحقاق الأولاد والأقارب بقاءهم على الكفر فإن أسلموا لم يستحقوا شيئاً لم يصح هذا الشرط، ولم يجز للحاكم أن يحكم بموجبه باتفاق الأمة؛ فإنه مناقض لدين الإسلام مضاد لما بعث الله به رسوله، وهو أبلغ في ذلك من أن يقف على أولاده ما داموا ساعين في الأرض بالفساد مرتكبين لمعاصي الله، فمن تاب منهم أخرج من الوقف ولم يستحق منه شيئاً، وهذا لا يجيزه مسلم). والله أعلم.","part":4,"page":565},{"id":3525,"text":"وأبعد بعض المتأخرين في قوله: لو وقف على غير معين وشرط أنه إذا افتقر (¬1) خرج من الوقف كان الشرط باطلاً (¬2)، والأشبه خلافه؛ لأن الوقف على الغني والفقير [كلاهما] (¬3) قربة وإن كانت في الفقير أظهر.\rقال: \" لا مرتد وحربي ونفسه في الأصح \" أما الأولان فلأنهما (مقتولان) (¬4) ولا بقاء لهما، والوقف صدقة جارية فلا يوقف على من لا يبقى كما لا يوقف ما لا يبقى (¬5)، كذا وجهه الرافعي تبعاً للمهذب وغيره (¬6)، قال في البيان: وينتقض بالزاني المحصن؛ فإنه مأمور بقتله والوقف عليه جائز (¬7).\rقلت: وفي معناه من تحتَّم قتله في المحاربة، ومن استحق القتل بترك الصلاة، ويكون أولى بالصحة من المرتد؛ لأنه أقرب إلى التوبة منه.\r¬__________\r(¬1) () [أنه إذا افتقر] أسقطت من (ب).\r(¬2) () كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية أن شرط الواقف لا يلزم الوفاء به إلا إذا كان مستحباً خاصة، وذكر أنه ظاهر المذهب، وانظر الاختيارات الفقهية (ص: 150)، ومختصر فتاوى ابن تيمية (ص: 377 - 378)، ونقله عنه ابن مفلح والمرداوي والحجاوي والبهوتي وأقروه، وانظر الفروع (2/ 580 - 581)، والإنصاف (7/ 56)، وكشاف القناع (4/ 255 - 258)، وكذا قرر ذلك أيضاً العلامة ابن القيم وذكر أمثلة أخرى للشروط الباطلة التي لا يجوز الوفاء بها ولا التزامها؛ لكونها مخالفة للشرع وليست هي مما يحبه الله ورسوله ولا أنفع للمكلف ولا أعظم تحصيلاً لمقصود الواقف من الأجر ... ، وانظر أعلام الموقعين (4/ 158 - 164).\r(¬3) () أسقطت من (أ).\r(¬4) () في (أ): (مقبولان)، وفي (ب) و (ج): (فإنهما منقولان)، وكذا صحفت في العزيز، والصواب ما أثبته، وهو الموافق للمذكور في المهذب وغيره، وهو الذي يصح به الكلام.\r(¬5) () [كما لا يوقف ما لا يبقى] أسقطت من (ج).\r(¬6) () انظر المهذب مع تكملة المجموع (16/ 249)، العزيز (6/ 255)، وكذا علله في التهذيب (4/ 511)، والكافي (ل 179/ ب)، والوسيط (4/ 242)، وروضة الطالبين (5/ 317)، قلت: والصواب تعليل ذلك بأنه لا قربة في الوقف على الحربي والمرتد كما علله بذلك السبكي كما حكاه عنه الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (5/ 520)، والوقف يشترط فيه وجود القربة على الصحيح كما سيأتي، وقد ذكر الماوردي هذه المسألة ضمن فروع الشرط الرابع من شروط الوقف، وهو أن لا يكون الوقف على معصية، مما يشعر بأن الوقف عليهما قد يكون فيه معصية فيجب القطع بالمنع منه حينئذٍ، وانظر الحاوي الكبير (7/ 524). والله أعلم.\r(¬7) () انظر البيان (8/ 65).","part":4,"page":566},{"id":3526,"text":"والثاني: يجوز كالذمي، ومال إليه ابن الرفعة لا سيما إذا أبقينا ملك المرتد (¬1).\rوخص المصنف [في نكت التنبيه الخلاف] (¬2) بقوله وقفت على زيد الحربي أو المرتد، فأما إذا قال وقفت على الحربيين أو المرتدين فلا يصح قطعاً (¬3)، ومثله قول صاحب التنويه: لو وقف على من يرتد أو [من] (¬4) يحارب امتنع قطعاً؛ لأنه إغراءٌ لهما، بخلاف الوقف على مرتد أو حربي حيث صح على وجه (¬5).\rوينبغي أن يقيد محل الخلاف في الحربي أيضاً بغير آلة الحرب كما قيدوا به في الوصية له بغير ذلك، وإن كان المصنف قد أطلق في البابين.\rوأما الثالث فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((حبس الأصل وسبل الثمرة)) (¬6)، وتسبيل الثمرة يمنع أن يكون له فيها حق، ولاستحالة تمليكه ملك نفسه، وهذا هو المنصوص في القديم (¬7)، وأشار إليه في مواضع من الجديد.\rوالثاني: يصح/ (¬8)، وبه قال الزبيري (¬9) وابن سريج (¬10)؛ لأن استحقاق الشيء وقفاً غير استحقاقه ملكاً، وقد يقصد حبسه ومنع نفسه من التصرف المزيل للملك، واختاره الجوري\r¬__________\r(¬1) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 76/ أ)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 116/ أ).\r(¬2) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬3) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 465)، والشربيني في مغني المحتاج (4/ 36).\r(¬4) () أسقطت من (أ).\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () حديث صحيح كما سبق تخريجه (ص: 546).\r(¬7) () وكذا ذكره عن نص الشافعي في القديم في المطلب العالي (ج 14/ ل 79/ أ)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 117/ ب)، وذكر الرافعي أنه يحكى عن النص، وانظر العزيز (6/ 257)، وروضة الطالبين (5/ 318)، ونقل البيهقي عن الشافعي أنه لم ينكر أن يستثني الرجل من الدار التي وقفها بيتاً يسكنه ما عاش، كما في معرفة السنن والآثار (4/ 553).\r(¬8) () نهاية [ج 3/ ل 69] من (ب).\r(¬9) () هو الإمام أبو عبد الله الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله الأسدي البصري، مشهور بالزبيري، يرجع في نسبه إلى الزبير بن العوام رضي الله عنه، وهو من أصحاب الوجوه، كان حافظاً للمذهب عارفاً بالأدب خبيراً بالأنساب، وكان أعمى، من مصنفاته: الكافي، والنية، والإمارة، وستر العورة، ورياضة المتعلم، والاستشارة والاستخارة، والمسكت، توفي _ رحمه الله _ (سنة 317 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (3/ 295)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 606)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 195)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 93).\r(¬10) () ونقله عنهما في حلية العلماء (2/ 765)، والبيان (8/ 66)، والعزيز (6/ 257) وغيرها.","part":4,"page":567},{"id":3527,"text":"وابن الصباغ (¬1)، وقال الروياني في الحلية: عليه أكثر مشايخ خراسان، ويجوز أن يفتى به للمصلحة (¬2)، وليس كالبيع من نفسه؛ لأنه يزيل الملك إلى الله تعالى (¬3)، ويقوى القول به إذا ظهر أنه لم يقصد نفسه كما لو وقف في مرض موته على نفسه ثم الفقراء؛ لأنه يشبه قوله هي للفقراء وقف بعد موتي بخلاف ما لو وقف على نفسه ثم أولاده/ (¬4)؛ لأن ذكر الأولاد يكون وصية لوارث فينضم ضعيف إلى ضعيف.\rوقيل: يصح الوقف وتلغو الإضافة (¬5).\rوقيل: إن كان على نفسه وعلى غيره جاز قياساً على المسجد والأضحية وإلا فيبطل، حكاه ابن خيران في اللطيف (¬6).\rوقيل: إن استثنى أقل الوقف لنفسه صح أو شرط جميعه له فلا (¬7).\rواعلم أن للمسألة صوراً:\rمنها أن يقف على نفسه ثم الفقراء، وقد حكى ابن كج في التجريد وابن خيران وغيرهما فيها خلاف الزبيري (¬8)، ولم يحكه الماوردي بل حكى فيها قولين:\rالبطلان؛ لأنه أصل لفرع باطل.\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنهما الدميري في النجم الوهاج (5/ 466)، وعن الجوري ابن الرفعة في المطلب (ج 14/ ل 79/ ب).\r(¬2) () وكذا نقله عنه الدميري في الموضع السابق لكن عزاه إلى بحر المذهب.\r(¬3) () انظر حلية المؤمن (ل 111/ أ)، والذي رأيته فيه عزوه لبعض علماء الشافعية بخراسان حيث قال: (واختاره بعض أصحابنا بخراسان ... ).\r(¬4) () نهاية [ج 2/ ل 41] من (أ).\r(¬5) () حكاه ابن كج عن ابن سريج كما ذكره عنه في العزيز (6/ 257)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 117/ ب)، قالا: (وهذا بناء على أنه لو اقتصر على قوله وقفت صح الوقف)، وسيأتي ما في ذلك من الخلاف.\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 79/ أ - ب)، والنجم الوهاج (5/ 466)، والمعتمد هو ما قرره النووي في المنهاج. انظر العزيز (6/ 257)، روضة الطالبين (5/ 318)، تحفة المحتاج (6/ 279 - 280)، نهاية المحتاج (5/ 367)، مغني المحتاج (4/ 35)، أسنى المطالب (5/ 522)، شرح المنهج (3/ 579 - 580).\r(¬8) () لم أقف عليهما، وكذا ذكر القاضي أبو الطيب والعمراني عن الزبيري وابن سريج أنهما يقولان بصحة هذا الوقف، وانظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 335 - 336)، والبيان (8/ 66).","part":4,"page":568},{"id":3528,"text":"والجواز؛ لأنهم صاروا أصلاً عند بطلان الأصل، فعلى هذا هل يستحقون قبل موته؟ على وجهين، ونحوه قول الدارمي: فإذا أبطلنا فهل نبطل على من بعده؟ وجهان (¬1).\rوجعلها الروياني وصاحب العدة والإبانة من صور منقطع الابتداء (¬2)، وقال صاحب المغني: إنه مذهب الشافعي (¬3).\rونقل القاضي أبو الطيب أن الزبيري وابن سريج يقولان في هذه الصورة بالصحة (¬4)، واختاره بعض المتأخرين وجعلها كمسألة الأستاذ أبي إسحاق (¬5) في الوقف بعد موته، وحاصله أن الوقف منه (¬6) ما لا يعلق بالموت كما لو وقف على رجل ثم الفقراء فلا يصح، ومنه ما يعلق به كمسألتنا فإنه يصح فيها ويصير كما لو قال وقفته بعد موتي؛ لأن معنا لفظين أحدهما باطل والآخر صحيح، فالباطل وقفت على نفسي، والصحيح ثم على الفقراء فأُلغي الباطل وأُعمل الصحيح، كما لو قال بعتك عبدي وعبد غيري، ويجيب عن قول الأصحاب: إنه منقطع الأول بأنه لم يصح الآن، قلت: ويمكن حمل كلام الأصحاب على أنه لا يصح وقفاً لازماً؛ لأن كلامهم فيه، أما إذا بقي في مِلْكه إلى أن مات من غير رجوع فينبغي أن يصح وصيةً؛ لأنه [لو] (¬7) وقف على الفقراء بعد موته صح.\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (7/ 526)، ولم أقف على قول الدارمي.\r(¬2) () انظر الإبانة (ل 205/ ب)، وكذا جعله من صور منقطع الابتداء في البيان الموضع السابق، والتهذيب (4/ 514)، ونقله ابن الرفعة عن الأصحاب، كما في المطلب العالي (ج 14/ ل 80/ أ)، وسيأتي أن الوقف المنقطع الابتداء باطل على المذهب، كما سينص عليه النووي في المنهاج.\r(¬3) () انظر المغني (8/ 194).\r(¬4) () كما في التعليقة الكبرى الموضع السابق.\r(¬5) () هو الإمام العلامة الأصولي المتكلم الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفراييني الملقب ركن الدين، حدث عنه البيهقي وأبو القاسم القشيري وأبو الطيب الطبري وتخرج به في المناظرة وغيرهم، وعنه أخذ الكلام والأصول عامة شيوخ نيسابور، ومن كلام هذا الأستاذ: القول بأن كل مجتهد مصيب أوله سفسطة وآخره زندقة، من مصنفاته: جامع الحلى في أصول الدين والرد على الملحدين، وتعليقه في أصول الفقه، وشرح فروع ابن الحداد وغير ذلك، توفي _ رحمه الله _ بنيسابور (سنة 418 هـ). انظر طبقات الفقهاء (ص: 134)، سير أعلام النبلاء (17/ 353)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 256)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 170).\r(¬6) () في (أ): (فيه)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () أسقطت من (أ).","part":4,"page":569},{"id":3529,"text":"ومنها أن يقف على غيره [ثم على نفسه] (¬1) ثم على الفقراء، وحكى القاضي الحسين وجهين (¬2)؛ لأن هذا صح في/ (¬3) الابتداء، وتردد ابن الرفعة في أنهما في صحة الوقف على نفسه أو في صحته على من بعده (¬4)، وذكر القَمُولي أنها تفريعٌ على بطلان الوقف على نفسه (¬5).\rومنها أن يقفه على الفقراء وبشرط أن يأكل من المغل غنياً كان أو فقيراً، فهذه محل الخلاف عند الماوردي (¬6).\rومنها أن يقف على نفسه وعلى زيد فيبطل في حق نفسه، وفي حق ذلك الشخص على قول.\rوعلى (¬7) قول: يصح، ويكون النصف لذلك الشخص في الحال على أحد الأوجه.\rوالثاني: لأقرب الناس للواقف إلى أن يموت الواقف فيعود لذلك الشخص.\rوالثالث: في يد الواقف فإذا مات صار لذلك الشخص، حكاه سُلَيم في المجرد (¬8)، وجعل الخلاف إذا ذكر بعده مصرفاً، وإلا فهو باطل قطعاً، وهو قضية كلام الماوردي (¬9)، لكن ابن خيران أجرى الخلاف في الحالين (¬10).\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 80/ ب)، وقد صرح عميرة في هذه الصورة بأن الوقف يكون منقطع الوسط، كما في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 152)، وسيأتي أن المذهب صحته؛ لوجود المصرف في الحال والمآل، وسيأتي أيضاً أن مصرف الوقف عند انقطاعه في الوسط إذا عرف أمد الانقطاع يكون لأقرب الناس للواقف كمصرف الوقف المنقطع الآخر، وأما إذا لم يعرف أمد الانقطاع فينتقل المصرف لمن بعد المتوسط، وقد صرح الشربيني بذلك في صورة مماثلة حيث قال: (فإن قال وقفت على أولادي ثم على العبد نفسه ثم على الفقراء كان منقطع الوسط أيضاً ... )، وانظر مغني المحتاج (4/ 43). والله أعلم.\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 71] من (ج).\r(¬4) () انظر المصدر السابق.\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () ليست هذه فقط محل الخلاف عند الماوردي، بل إنه ذكر الخلاف أيضاً في وقف الرجل على نفسه، ونقل عن أبي يوسف والزبيري أنهما قالا بجوازه، ولعل المصنف يقصد ما حكاه الماوردي عن ابن سريج أنه خالف في هذه فقط، وانظر الحاوي الكبير (7/ 525 - 527)، وبذلك يجتمع لابن سريج ثلاثة أقوال منقولة عنه في هذه المسألة.\r(¬7) () في (ب): (وحكي)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في المطلب العالي.\r(¬8) () وكذا نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 80/ أ - ب)، ولم أقف على من صرح بالمعتمد من هذين القولين ولا من هذه الأوجه.\r(¬9) () بل هو صريح كلامه، وعلله بأن زيداً يموت فيصير الوقف منقطعاً، قال: (وهكذا لو وقف على مسجد أو رباط أو نفر؛ لأن المسجد والرباط قد يخربان ويبطلان، والثغر قد يسلم أهله فصار منقطعاً حتى يقول فإن بطل فعلى الفقراء والمساكين)، وانظر الحاوي الكبير (7/ 521)، ولم أقف على قول سليم، وسيأتي أن الوقف المنقطع الآخر صحيح على الأظهر في المذهب وأنه يبقى وقفاً ومصرفه أقرب الناس إلى الواقف يوم انقراض الموقوف عليه.\r(¬10) () لم أقف عليه.","part":4,"page":570},{"id":3530,"text":"تنبيهان:\rالأول: يستثنى صورٌ:\rمنها لو كانت منافع الموقوف مباحةً كالمسجد وماء البئر فوقف على الناس وصرح بنفسه معهم فإنه يصح ويدخل معهم، ذكره الماوردي، قال: بخلاف وقف البستان ونحوه فإنه يبطل بتصريح دخوله معهم وإن كان يدخل فيهم بطريق التبع عند الإطلاق (¬1).\rومنها لو وقف الإمام من بيت المال أرضاً لجامكية الإمامة (¬2) مثلاً فالظاهر أنه يصح، ولم يذكروه.\rومنها لو وقف على الفقراء ثم صار فقيراً جاز أخذه منه على الأصح؛ لأنه لم يقصد نفسه، وصحح الغزالي المنع؛ لأن مطلقه ينصرف إلى غيره (¬3)، وأفتى به البغوي، قال: وكذا كل وقف يملك الموقوف عليه شيئاً من غلته، بخلاف وقف رباطٍ على المارة أو مقبرةٍ للدفن فإنه يدخل فيهم (¬4)؛ لأنه ليس استحقاق ملك، ويوافقه كلام الماوردي السابق (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (7/ 526).\r(¬2) () في (ب) و (ج): (الإمام)، وما أثبته من (أ)، ويقصد المصنف بذلك جامكية منصب الخلافة التي ترتب للخليفة الرئيس العام للدولة الإسلامية؛ وذلك لانشغاله بأمور المسلمين، كما جاء عن عائشة _ رضي الله عنها _ قالت: ((لما استخلف أبو بكر الصديق قال: لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤونة أهلي، وشُغِلت بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال، ويحترف للمسلمين فيه)) كما في صحيح البخاري (حديث: 2070).\r(¬3) () انظر الوسيط (4/ 243).\r(¬4) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 466).\r(¬5) () هذا وهم من المصنف؛ لأن كلام الماوردي السابق مصرح بجواز دخول الواقف معهم إن لم يشترط ذلك في وقفه إذا تحققت فيه الصفة التي اشترطها في الموقوف عليهم، كرجل وقف نخلاً على الفقراء والمساكين وأبناء السبيل فصار من جملتهم جاز له أن يأكل منها كأحدهم، وانظر الموضع السابق من الحاوي. وهذا هو المعتمد، وكذا لو كان متصفاً بهذه الصفة حال الوقف، كأن وقف على العلماء وهو عالم. انظر العزيز (6/ 258)، روضة الطالبين (5/ 319)، تحفة المحتاج (6/ 281)، نهاية المحتاج (5/ 367)، مغني المحتاج (4/ 36)، أسنى المطالب (5/ 522 - 523)، الغرر البهية (3/ 370)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 152).","part":4,"page":571},{"id":3531,"text":"ومنها لو استبقى الواقف النظر لنفسه وشرط أجرةً ومنعنا وقفه على نفسه ففي صحة هذا الشرط خلاف، والأصح عند المصنف نعم، وقيده ابن الصلاح بأجرة المثل، وقال: لا يُجوِّز الزيادة إلا من أجاز الوقف/ (¬1) على نفسه (¬2)، وهو حسن (¬3).\rالثاني: ذكروا صوراً من الحيل في وقفه على نفسه:\rمنها أن يقف على أولاد أبيه (¬4) الذين من صفتهم كذا، ويذكر صفات نفسه فيصح، وأول من قاله الفارقي، واعتمده ابن الرفعة فإنه وقف وقفاً على الأفقه من بني الرفعة وكان يتناوله (¬5)، وهو بعيد، وكلام الماوردي والغزالي في فتاويه مصرحٌ بخلافه (¬6).\rومنها أن يرفعه إلى من يراه فيحكم بصحته.\rولو وقف على نفسه ثم [على] (¬7) جهات متصلة وأقر بأن حاكماً حكم بصحة هذا الوقف ولزومه أفتى البرهان المَراغي (¬8) بأنه يؤاخذ بالإقرار على نفسه ويجوز نقض الوقف في حق غيره،\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 70] من (ب).\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (5/ 319)، وفتاوى ابن الصلاح (1/ 364 - 365).\r(¬3) () [على نفسه وهو حسن] أسقطت من (ج).\r(¬4) () في (ب) و (ج): (ابنه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬5) () وكذا نقله عنهما في النجم الوهاج (5/ 467)، ومغني المحتاج (4/ 36)، ونقله ابن الرفعة عن ابن يونس وصاحب رفع التمويه، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 117/ ب)، والمطلب العالي (ج 14/ ل 81/ أ - ب).\r(¬6) () انظر الحاوي الكبير (7/ 526 - 527)، والفتاوى للإمام الغزالي (ص: 181)، ونقله عن الماوردي والغزالي في فتاواه في المطلب العالي والنجم الوهاج الموضعين السابقين.\r(¬7) () أسقطت من (أ).\r(¬8) () هو الإمام العلامة برهان الدين أبو الثناء محمود بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد المَراغي، كان إماماً مناظراً أصولياً كثير الفضائل صالحاً زاهداً متعففاً عابداً عالماً بالأصلين والخلاف، روى عنه المزي وابن العطار والبرزالي وجماعة، وعرض عليه القضاء فامتنع، ومشيخة الشيوخ فامتنع، وكان عليه وعلى الشيخ تاج الدين مدار الفتوى بدمشق، توفي _ رحمه الله _ (سنة 681 هـ) وله ست وسبعون سنة، ودفن بمقابر الصوفية. انظر طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 456)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 202)، البداية والنهاية (13/ 300)، والمَراغي نسبة إلى المَراغة بلدة مشهورة عظيمة أعظم وأشهر بلاد أذربيجان، وانظر معجم البلدان (5/ 93).","part":4,"page":572},{"id":3532,"text":"وخالفه الشيخ تاج الدين الفزاري وقال: إقراره فيما بيده مقبول عليه وعلى من يتلقى منه كما لو قال هذا وقف عليَّ (¬1)، والأقرب الأول.\rومنها _ وهو أصلحها _ أن يؤجر ما يريد وقفه مدة يظن أن لا يعيش بعدها بأجرة منجمة (¬2) ثم يقفه بعد على من يريد فإنه يصح الوقف، وتصرف الغلة بعد انقضاء مدة الإجارة إلى جهة الوقف كما أفتى به ابن الصلاح وغيره (¬3).\rقال: \" وإن وقف على جهة معصية كعمارة الكنيسة فباطل \" أي بلا خلاف؛ لأنه إعانة على المعصية، والوقف شرع للتقرب، وسواء في ذلك إنشاؤها وترميمها منعنا الترميم أو جوزناه (¬4)، وقيده ابن الرفعة بمنع الترميم (¬5)، وهو غلط (¬6)، وكذا قناديلها وحصرها كان الواقف مسلماً أو ذميّاً، قطعوا به، ولم يجروا فيه الخلاف فيما إذا بطل الخصوص هل يبطل العموم فينزل الوقف على مصرف صحيح؟ قال الإمام: لأن الوقف إما تمليك أو قربة وهما مفقودان، فلذلك/ (¬7) بطل من أصله قطعاً (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر الفتاوى المجموعة للفزاري (ص: 67/ ب)، ونقله عنهما الدميري في النجم الوهاج (5/ 467)، والرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 522)، ورجح ما قاله الفزاري، وكذا رجحه في نهاية المحتاج (5/ 368)، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج (6/ 281).\r(¬2) () في (ب) و (ج): (صحيحة)، وما أثبته من (أ).\r(¬3) () انظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 384)، العزيز (6/ 254)، روضة الطالبين (5/ 316).\r(¬4) () قال الرملي الكبير: (معنى قولنا: إنهم لا يمنعون من الترميم أنا لا نمنعهم لا أنه جائز، بل هو من جملة المعاصي التي هم عليها ويقرون عليها، كشرب الخمر ونحوه)، كما في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 524).\r(¬5) () وقد بنى ذلك على ما نقله عن الأصحاب أنهم قالوا: (إلا أن يكون شيئاً وقفوه قبل المبعث على كنائسهم القديمة فيقر حيث تقر الكنائس)، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 72/ أ)، قلت: والظاهر من هذا الكلام الذي نقله عن الأصحاب أنهم أرادوا ما كان موقوفاً عليها قبل مجيء الإسلام، ومقتضى ذلك أن ما وقفوه عليها بعد مجيء الإسلام لا يقرون عليه، فهو يدل على عكس ما ادعاه وزعمه، ثم لا يلزم من كوننا نقرهم على ذلك كما نقرهم على غير ذلك من أنواع الكفر الذي هم فيه أن نجيز الوقف عليها؛ لأن الوقف إنما شرع في الإسلام للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، ولا يمكن التقرب إلى الله سبحانه وتعالى إلا بما شرعه ورضيه وأحبه لعباده. والله أعلم.\r(¬6) () وقال السبكي: (إنه وهم فاحش؛ لاتفاقهم على أن الوقف على الكنائس باطل وإن كانت قديمة قبل البعثة ... ) كما نقله عنه في أسنى المطالب (5/ 524)، ومغني المحتاج (4/ 36).\r(¬7) () نهاية [ج 1/ ل 68] من (ج).\r(¬8) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 107/ ب).","part":4,"page":573},{"id":3533,"text":"تنبيهات:\rالأول: معنى البطلان أنا نحكم به إذا ترافعوا إلينا، وإلا لم نتعرض لهم حيث لا يمنعون من الإظهار، ولو قضى به حاكمهم ثم ترافعوا إلينا منعناه، وكلام ابن الرفعة يفهم فيه خلافاً (¬1)، وهو بعيد.\rالثاني: هذا في كنائس التعبد، أما غيرها فنص على جواز الوصية ببنائها، وجرى عليه الجمهور (¬2).\rوقيل: لا يجوز إلا أن يشترك معهم المسلمون في النزول (¬3)، قال ابن الرفعة: ويشبه أن يكون الوقف كذلك حتى يأتي الخلاف (¬4)، قلت: وإليه يشير قول الروياني في البحر: لو وقف داراً ليسنكها فقراء اليهود فإن جعل لفقراء المسلمين في سكناها حظاً جاز، وإن خصهم بها فوجهان (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر الموضع السابق من المطلب العالي.\r(¬2) () وكذا نقله عن نص الشافعي وجمهور الأصحاب ابن الرفعة في المطلب الموضع السابق، وقد نص الشافعي على ذلك في كتاب الجزية من الأم (5/ 510)، ومختصر المزني (ص: 368).\r(¬3) () وكذا ذكر هذين الوجهين من غير ترجيح في العزيز (11/ 553)، وروضة الطالبين (10/ 333).\r(¬4) () انظر المطلب الموضع السابق.\r(¬5) () وكذا قاله الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 524 - 525)، وقرر سليم في المجرد أنه لا يتقيد بأهل الذمة، وأنه يدخل معهم المسلمون في ذلك، كما نقله عنه في المطلب العالي (ج 14/ ل 74/ ب)، والمعتمد منهما جواز التخصيص في الوصية والوقف. انظر العزيز (7/ 8)، روضة الطالبين (6/ 98)، تحفة المحتاج (6/ 282)، نهاية المحتاج (5/ 369)، مغني المحتاج (4/ 37)، شرح المنهج (3/ 579)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 152)، إلا أن الرافعي رجح في الوقف إبطال الوقف على اليهود والنصارى وأهل الذمة وسائر الفساق؛ لتضمنه الإعانة على المعصية، كما في العزيز (6/ 260)، وأقره النووي في الروضة (5/ 320)، قلت: وهذا هو الصواب، والوصية مثل الوقف في ذلك؛ لأن كلاً منهما إنما شرع للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى وزيادة الحسنات في الآخرة، والوصية إنما شرعت عند الموت لاستدراك ما فات الإنسان من أعمال الخير التي يزداد بها أجره وثوابه وحسناته في الآخرة، فكيف يسوغ بذل المال في الوصية أو الوقف على شيء لا ينتفع به في الآخرة مطلقاً، فهذا من إضاعة المال والتبذير له من غير فائدة. والله أعلم.","part":4,"page":574},{"id":3534,"text":"قال: ولو وقف على من ينزل الكنائس من المارين والمجتازين من أهل الذمة جاز؛ لأنه وقف عليهم دونها (¬1).\rوفي الاستقصاء: لو وقفها لتكون لنزول المارة وللصلاة احتمل أن يبطل في الصلاة ويصح في نزول المارة (¬2)، كما (¬3) يأتي بيانه في الوصية بذلك.\rالثالث: ذكرا في آخر كتاب زكاة النقد أن تحلية الكعبة وسائر المساجد بالذهب والفضة ممنوع على الأصح، ولو جعل المتخذ منهما (¬4) وقفاً فلا زكاة فيه (¬5)، قال في شرح المهذب هناك: وهذا الوقف صحيح سواء فعله ثم وقفه أو وقف وقفاً ليتخذ منه، ثم استشكله بأن الوقف على المحرم لا يصح (¬6)، وهذا منه يقتضي القطع بالصحة، وليس كذلك، وقد صحح هنا في أواخر الباب من الروضة أن الوقف على تزويق المسجد ونقشه لا يصح؛ لأنه منهي عنه (¬7)، وهذا هو الصواب.\rقال: \" أو جهة قربة كالفقراء والعلماء والمساجد والمدارس صح \"؛ لعموم أدلة الوقف، قال المتولي: والجمادات ليست مستحقة إلا أن ذلك وقف على جماعة المسلمين ليكون النفع عائداً إليهم (¬8).\rوفي فتاوي القفال قول: أنه لا يجوز الوقف على العلماء؛ لأنهم ينقطعون بخلاف الفقراء (¬9). وفي أواخر باب النذر من الرافعي أن ابن كج حكى وجهاً أنه لا يجوز الوقف على البنيان\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، وكذا قال ابن الصباغ كما نقله عنه العمراني في البيان (8/ 64) وأقره.\r(¬2) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 470).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (لما)، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () [منهما] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬5) () انظر العزيز (3/ 102)، روضة الطالبين (2/ 264 - 265).\r(¬6) () انظر المجموع شرح المهذب (5/ 525).\r(¬7) () انظر روضة الطالبين (5/ 361)، وهذا هو المعتمد. انظر نهاية المحتاج (3/ 96) و (5/ 396)، مغني المحتاج (4/ 38)، أسنى المطالب (5/ 560 - 561)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (2/ 40)، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (6/ 284).\r(¬8) () لم أقف عليه.\r(¬9) () ونقله عنه في العزيز (6/ 266)، والمطلب العالي (ج 14/ ل 92/ أ)، والنجم الوهاج (5/ 470).","part":4,"page":575},{"id":3535,"text":"كالمسجد والكعبة، وإنما الوقف على من يملك، قال الرافعي: ولا أدري هل جرى ذكر هذا الوجه في الوقف أم لا؟ (¬1) قلت: لم يصرح به هنا إلا أنه ذكر ما يمكن أخذه منه فقال: لو وقف على دار أو حانوت قال الحنَّاطي (¬2): لا يصح إلا أن يقول وقفت على هذه الدار على أن يأكل فوائدها طارقوها (¬3) فيصح على الأصح (¬4)، وقال في المطلب: لعل الوجه فيما إذا أطلق ولم يرد مصالحه؛ فإن الغزالي حكى في الوصية وجهاً ببطلانه دون ما إذا قصد الصرف إلى مصالحه (¬5)، قلت: لا حاجة لأخذه من الوصية، بل طريقة القفال أنه إذا وقف على مسجد ونحوه ولم يبين المصرف لا يصح (¬6)، لكن (¬7) الأصح الصحة، ويحمل على العمارة (¬8)، وجزم في فتاويه بأنه لا يصح الوقف على عمارة المسجد إذا لم يقل/ (¬9) المسجد الفلاني (¬10)، ويحتمل جوازه حملاً للألف واللام على العموم (¬11) إذا لم يكن عهد.\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (12/ 403).\r(¬2) () هو الشيخ الإمام الكبير أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الله الحنَّاطي الطبري، والحنَّاطي نسبة إلى بيع الحنطة، أخذ الفقه عن أبيه، وكان أبوه تفقه على ابن القاص وأبي إسحاق المروزي، قدم بغداد في أيام الشيخ أبي حامد، وروى عنه القاضي أبو الطيب وقال عنه في تعليقته: كان حافظاً لكتب الشافعي وكتب أبي العباس، من مصنفاته: كتاب مطول وقف عليه الرافعي ونقل عنه، والفتاوى، توفي _ رحمه الله _ بعد الأربعمائة بقليل. انظر طبقات الشافعية الكبرى (4/ 367)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 401)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 179).\r(¬3) () في (أ): (طوارقوها)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في العزيز والروضة.\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 262)، روضة الطالبين (5/ 322).\r(¬5) () انظر الوسيط (4/ 408)، ولم أقف على ذلك في المطلب.\r(¬6) () ونقلاه عنه في العزيز (6/ 301)، والروضة (5/ 333)، ونقلا عن مقتضى إطلاق الجمهور صحته، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 326)، نهاية المحتاج (5/ 396)، مغني المحتاج (4/ 38)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير (5/ 526 - 527).\r(¬7) () في (أ): (لأن)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () وكذا صحح الغزالي صحة إطلاق الوصية للمسجد، وعلله بأن العرف ينزل المطلق على الصرف إلى مصلحته، كما في الوسيط الموضع السابق.\r(¬9) () نهاية [ج 3/ ل 71] من (ب).\r(¬10) () لم أقف عليه.\r(¬11) () في (أ): (للعموم)، وما أثبته من (ب) و (ج).","part":4,"page":576},{"id":3536,"text":"تنبيهات:\rالأول: مراده بجهة قربة أي تظهر فيها القربة بدليل المعطوف الآتي وإلا فالوقف قربة.\rالثاني: لم يبين المراد بالعلماء لتناول الوقف استغناءً بالمذكور في الوصايا (¬1)، وأما الفقراء فظاهر/ (¬2) كلام الرافعي في [باب] (¬3) قسم الصدقات أن فقير الزكاة والوقف واحد، فما منع في أحدهما منع في الآخر (¬4)، وعلى هذا فيجوز الصرف للمساكين أيضاً (¬5)، وقال في الروضة من زوائده آخر الباب: الأصح أنه لا يعطى من وقف الفقراء لفقيرة لها زوج يمونها، ولا إلى المكفيِّ بنفقة أبيه (¬6)، قال صاحب المعاياة: ولو كان له صنعة (¬7) يكتسب فيها كفايته ولا مال له استحق من الوقف باسم الفقر قطعاً (¬8)، وفيه احتمال (¬9). انتهى، وقد حكاه الروياني وغيره وجهاً (¬10).\r¬__________\r(¬1) () حيث عرفهم النووي بقوله: (والعلماء أصحاب علوم الشرع من تفسيرٍ وحديثٍ وفقهٍ، لا مقرئٌ وأديبٌ ومعبِّرٌ وطبيبٌ، وكذا متكلِّمٌ عند الأكثرين)، كما نص عليه في المنهاج، انظره مع مغني المحتاج (4/ 208 - 209)، وكذا عرفهم الرافعي في العزيز (7/ 90)، وانظر روضة الطالبين (6/ 169)، وذكر العمراني عن الصيمري أنه إن قال وقفت هذا على العلماء صرف ذلك إلى كل عالم بأصول الشريعة وفروعها، ولا يصرف إلا إلى من يكمل لهما، وانظر البيان (8/ 82).\r(¬2) () نهاية [ج 2/ ل 42] من (أ).\r(¬3) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬4) () انظر العزيز (7/ 379)، روضة الطالبين (2/ 309).\r(¬5) () [وعلى هذا فيجوز الصرف للمساكين أيضاً] أسقطت من (ج).\r(¬6) () كما أن الأصح أنهم لا يعطون من الزكاة، كما في العزيز والروضة الموضعين السابقين، وجزم الماوردي بأنهم يعطون من وقف الفقراء وكذا من لا مال له وهو يشتغل بعمل يديه، وإن لم يكونوا من فقراء الزكاة، وانظر الحاوي الكبير (7/ 530)، ونقله الشيخ زكريا الأنصاري عنه وعن الروياني، كما في أسنى المطالب (5/ 563).\r(¬7) () في (أ): (ضيعة)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في المعاياة والروضة.\r(¬8) () انظر المعاياة (ص: 206).\r(¬9) () انظر روضة الطالبين (5/ 362).\r(¬10) () لم أقف عليه، والمعتمد أنه يعطى من وقف الفقراء، وإن كان لا يعطى من الزكاة. انظر تحفة المحتاج (6/ 283)، نهاية المحتاج (5/ 369)، أسنى المطالب (5/ 562)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 152).","part":4,"page":577},{"id":3537,"text":"الثالث: لو عين مساجد أو قناطر في الوقف فوجهان، وقال المتولي: إن بعد خرابه بأن كان في وسط بلدة كبيرة صح وإلا فلا، ذكره الرافعي في الفروع المنثورة آخر الباب (¬1).\rالرابع: يشترط في الجهة إمكان حصرها، فلو قال وقفت على جميع الناس أو جميع الخلق أو على كل شيء قال الماوردي والروياني: فباطل؛ فإن الوقف ما كانت سبيله مخصوصة الجهات لتعرف، ولأنه لا يمكن استيفاء هذا الشرط، وفرقا بينه وبين ما لو وقف على الفقراء والمساكين حيث يجوز؛ لأن الجهة مخصوصة، وعرف الشرع فيهم لا يوجب استيعاب جميعهم كالزكاة (¬2)، وفيما قالاه نظر لا سيما إذا كان الموقوف قناطر (¬3) أو خانات (¬4) على الطريق العام وقال وقفتها على جميع الناس، وقد قال القفال في فتاويه: لو قال تصدقت بهذه البقعة صدقة عامة على المسلمين ليحفروا فيها حوضاً جاز الوقف (¬5)، وقال ابن كج في التجريد: لو وقف قدراً ليطبخ فيها في سبيل الله أو سائر الناس يجوز (¬6)، ولعل ما قاله الماوردي تفريعٌ على أنه لو وقف على قبيلة لا تنحصر كربيعة أو مضر أنه لا يصح، ويرشد إليه قول صاحب اللطيف: إن الوقف (¬7) على من لا يحصى ضربان:\r¬__________\r(¬1) () الذي ذكره الرافعي عنه أنه إن كان يستبعد في العادة خرابه فهو صحيح وإلا كان منقطع الآخر، ولم يقل لا يصح، وانظر العزيز (6/ 301)، وروضة الطالبين (5/ 333)، وكذا نقله عنه ابن الرفعة وصرح بأنه إذا خرب صرف إلى مسجد آخر، كما في كفاية النبيه (ج 7/ ل 123/ أ)، وسيأتي أن المنقطع الآخر صحيح على المذهب.\r(¬2) () انظر الحاوي الكبير (7/ 520)، ونقله عنهما الدميري في النجم الوهاج (5/ 471) وذكر عن السبكي أنه نازعهما في ذلك ومال إلى الصحة.\r(¬3) () القناطر: جمع قَنْطَرَة، وهي الجسر، أو الجسر وكل ما ارتفع من البنيان. انظر المحكم (6/ 385)، الصحاح (2/ 796)، مختار الصحاح (ص: 226)، لسان العرب (5/ 118)، القاموس المحيط (ص: 466)، المطلع (ص: 219، 285)، وبعضهم فسرها بأنها ما يبنى على الماء للعبور عليه، كما في المغرب في ترتيب المعرب (2/ 185)، والمصباح المنير (2/ 508).\r(¬4) () الخانات: جمع خان، وهو ما ينزله المسافرون مما يكون في الطرق والمدائن، ويسمى أيضاً الفُنْدُق. انظر كتاب العين (5/ 261)، المغرب في ترتيب المعرب (2/ 126 - 127)، مختار الصحاح (ص: 81)، لسان العرب (10/ 313)، المصباح المنير (1/ 184).\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () في (ب) و (ج): (في باب الوقف) بدل (إن الوقف)، وما أثبته من (أ).","part":4,"page":578},{"id":3538,"text":"الأول: كوقفت داري هذه على جميع الناس أو على بني آدم أو على بني تميم ونحوه فيبطل (¬1). انتهى، لكن الصحيح خلافه (¬2).\rقال: \" أو جهة لا تظهر فيها القربة كالأغنياء صح في الأصح \" هل يشترط في الوقف (¬3) القربة وظهورها؟ فيه ثلاثة أوجه:\rأصحها المنع، فيصح على الأغنياء وأهل الذمة والفسقة.\rوالثاني: يشترط.\rوهما مبنيان على أن المرعي في الوقف على الموصوفين التمليك كالوصية وكالوقف على معين، وهو ما قال الرافعي إنه الأشبه بكلام الأكثرين فيصح، أو المرعي القربة، وهو ما حكاه الإمام عن المعظم فلا يصح (¬4).\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه.\r(¬2) () وهو المعتمد. انظر شرح التنبيه (2/ 536)، نهاية المحتاج (5/ 369)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 524، 527)، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (6/ 283)، كما أن الوصية إلى جماعة معينين غير محصورين كالهاشمية صحيحة على الأظهر، وانظر العزيز (7/ 96)، روضة الطالبين (6/ 185)، أسنى المطالب (6/ 130).\r(¬3) () [الوقف] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬4) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 112/ أ)، قلت: وهذا هو الصواب أنه لا بد من وجود القربة في الوقف وإلا كان لغواً وباطلاً؛ وذلك لأن الشارع إنما شرعه لعباده للتقرب إليه سبحانه وتعالى وزيادة ورفعة الدرجات في الآخرة، وإذا كان الوقف خالياً عن معنى القربة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى كان خالياً عن مضمون الوقف ومقصوده ومقتضاه، وقد عهدنا من فقهاء الشافعية وغيرهم أنهم يبطلون العقود بوجود شروط فيها منافية لمقتضى العقد وإن كانت غير منافية بالكلية فكيف إذا كان العقد منافياً لمقصود الشرع ومقتضى العقد الذي شرعه الله لعباده بالكلية بحيث كان خالياً عن معنى التقرب إلى الله فهذا أحق بالبطلان، وقد استدل الإمام العلامة ابن القيم على اشتراط القربة في الوقف بحديث أبي إسرائيل الذي نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((مره فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه)) كما في البخاري (حديث: 6704)، قال ابن القيم: (فيه دليل على تفريق الصفقة في النذر، وأن من نذر قربةً صح النذر في القربة وبطل في غير القربة، وهكذا الحكم في الوقف سواء)، كما في أعلام الموقعين (4/ 363، 164)، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية من أدلة اشتراط ذلك أيضاً حديث عائشة _ رضي الله عنها _ عند البخاري مرفوعاً: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه))، وحديثها أيضاً في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب على المنبر لما أراد أهل بريرة أن يشترطوا الولاء لغير المعتق فقال: ((ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله، من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، كتاب الله أحق وشرط الله أوثق ... ))، ثم ذكر تنازع العلماء في الوقف على جهة مباحة كالوقف على الأغنياء، قال: (والصحيح الذي دل عليه الكتاب والسنة والأصول أنه باطل أيضاً؛ لأن الله سبحانه قال في مال الفيء: {كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ}، واستدل له أيضاً بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر)) قال: (فإذا كان قد نهى عن بذل السبق إلا فيما يعين على الطاعة والجهاد مع أنه بذل لذلك في الحياة وهو منقطع غير مؤبد فكيف يكون الأمر في الوقف، وهذا بين في أصول الشريعة من وجهين ... ) فراجع كلامه في ذلك فإنه نفيس جداً، كما في مجموع الفتاوى (31/ 13 - 14، 27 - 35)، وذكر في موضع آخر أن الجمهور من العلماء من أهل المذاهب المشهورة وغيرهم على أنه لا يصح أن يشترط في الوقف إلا ما كان قربةً إلى الله تعالى، وانظر مجموع الفتاوى (31/ 60)، وأعلام الموقعين (1/ 289 - 293). والله أعلم.","part":4,"page":579},{"id":3539,"text":"والثالث: يصح على الأغنياء ويبطل على اليهود وعلى الفسقة، حكاه الرافعي عن بعض المتأخرين، وقال: إنه الأحسن؛ لتضمنه الإعانة/ (¬1) على المعصية (¬2)، ومن هنا حسن اقتصار المصنف على التمثيل بالأغنياء فقط فكأنه جارٍ على الذي استحسنه الرافعي، لكنه لا يعرف وجهاً في المذهب، ولهذا قال ابن الرفعة: ما استحسنه الرافعي بادي الرأي صحيح، لكنه خلاف قول الأصحاب كافة؛ فإنه ناظر في الأغنياء لقصد التمليك وفي أهل الذمة لقصد القربة (¬3)، وهو كإحداث قول بعد إجماع الأولين على قولين، ولو كان الأمر كما قاله في اليهود والنصارى لكان الوقف عليهم معصية، وهو خلاف قول الأصحاب (¬4)، يعني كما سبق في الكلام على الوقف على أهل الذمة، قال: وقولهم إن الوقف على الأغنياء لا قربة فيه فيه نظر من جهة أنهم يعتبرون بذلك كما في الصحيح: ((قال رجل: لأتصدقن بصدقة ... )) (¬5) الحديث (¬6)، قلت: ولهذا عبر المصنف بقوله: \" لا تظهر فيها القربة \" دون\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 72] من (ج).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 260)، وأقره النووي في روضة الطالبين (5/ 320).\r(¬3) () في (أ): (للقربة)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في المطلب العالي.\r(¬4) () وذكر عنهم أنهم قالوا: إن الوقف عليهم لا قربة فيه ولا معصية، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 74/ ب).\r(¬5) () متفق عليه من حديث أبي هريرة _ رضي الله عنه _ مرفوعاً بلفظ: ((قال رجل: لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون تُصُدِّق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون تُصُدِّق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون تُصُدِّق على غني، فقال: اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني، فأُتي فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعفَّ عن سرقته، وأما الزانية فلعلها أن تستعفَّ عن زناها، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله)) رواه البخاري في كتاب الزكاة باب إذا تصدق على غني وهو لا يعلم (ص: 277/حديث: 1421)، ومسلم في كتاب الزكاة باب ثبوت أجر المتصدق وإن وقعت الصدقة في يد غير أهلها (ص: 394/حديث: 1022).\r(¬6) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 75/ أ).","part":4,"page":580},{"id":3540,"text":"قوله لا قربة فيها، لكنه مشكل بقولهم تحل الصدقة للغني وإن المتصدق يثاب عليها، فكيف لا تظهر فيها القربة (¬1).\r\rتنبيهات:\rالأول: الخلاف في الأغنياء إذا خصهم بالوقف، وأما إذا كان معهم غيرهم أو كانوا محصورين كوقفه على أغنياء أقاربه قال ابن الرفعة: فالذي يظهر الجزم بالصحة (¬2).\rالثاني: لم يتعرضوا لضابط الغني، ولا يمكن ضبطه بالعرف؛ فإنه يختلف باختلاف طبقات الناس، وقضية ما سبق من اعتبار الفقير هنا بالزكاة أن يكون مقابله وهو الغني كذلك، فيكون هنا هو من تحرم عليه الزكاة، لكن المديون تجب عليه الزكاة ويجوز له أخذها فلم يصح الضبط بذلك (¬3)، لكن الزبيري في المسكت ضبطه فقال: إنه من تحرم عليه الصدقة إما بماله\r¬__________\r(¬1) () قلت: هذا الاستشكال غير متجه؛ لأن كلام النووي مفروض في جهة الأغنياء عموماً، وليس في غني معين حتى يستشكل عليه جواز الصدقة عليه وأن المتصدق يثاب بالصدقة عليه، وقد صرح ابن الرفعة بأن الكلام هنا إنما هو في غير المعين، وسبق عنه أنه قرر أن الوقف على ناس معينين من أهل الذمة وعلى أغنياء معينين يظهر فيه معنى القربة؛ لأن فيه إحساناً إليهم وتأليفاً لقلوبهم، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 75/ ب). والله أعلم.\r(¬2) () وكذا نقله عنه في النجم الوهاج (5/ 472)، وتحفة المحتاج (6/ 284)، ونهاية المحتاج (5/ 370)، وهو مقتضى ما سبق ذكره عنه في المطلب العالي الموضع السابق.\r(¬3) () بل هذا هو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 284)، نهاية المحتاج (5/ 370)، مغني المحتاج (4/ 38)، حاشية القليوبي وعميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 152 - 153)، قلت: ولا يلزم من كونه مديوناً ألا يسمى غنياً، وإنما جاز له الأخذ من الزكاة لأنه يستحق ذلك من سهم الغارمين كالمجاهدين يأخذون من الزكاة وإن كانوا أغنياء. والله أعلم.","part":4,"page":581},{"id":3541,"text":"أو/ (¬1) بقوته وكسبه، قال: وقد يكون الرجل غنياً بغنى غيره لا بنفسه كالولد بأبيه والمرأة بزوجها فيقال لهم أغنياء بمعنى الكفاية (¬2).\rوقيل: الغني اثنان: هذا أحدهما، والآخر غني النفس، ومنه الحديث: ((ليس الغنى بكثرة العرض، إنما الغنى غنى النفس)) (¬3)، وهذا هو الممدوح كما قال _ تعالى _: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} (¬4) انتهى (¬5)، وهو يقتضي تناول من هذه صفته وإن كان فقيراً من المال، فإن ثبت اشتراك اللفظ بينهما فليكن كما لو وقف على مواليه.\rالثالث: علم منه أن الشرط انتفاء المعصية لا وجود القربة، لكن جزم الرافعي فيما إذا وقف على علف الطيور المباحة بالبطلان (¬6).\rقال: \" ولا يصح إلا بلفظ \"؛ لأنه تمليك كغيره من التمليكات حتى لو بنى مسجداً وأذن في الصلاة فيه لم يصر مسجداً، وقد أورد بعضهم أنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل أنه حين بنى مسجده تلفظ بوقفه ولا عثمان حين وسعه، وقال: ((من بنى لله مسجداً ... )) (¬7) الحديث ولم يذكر\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 72] من (ب).\r(¬2) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 473)، والرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 524).\r(¬3) () متفق عليه من حديث أبي هريرة _ رضي الله عنه _ مرفوعاً بلفظ: ((ليس الغِنى عن كثرة العَرَض، ولكنَّ الغِنى غنى النفس)) رواه البخاري في كتاب الرقاق باب الغنى غنى النفس (ص: 1238/حديث: 6446)، ومسلم في كتاب الزكاة باب ليس الغنى عن كثرة العرض (ص: 403/حديث: 1051).\r(¬4) () سورة البقرة: من الآية (273).\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () لكن الرافعي بنى ذلك على كونها ليست أهلاً للملك وليس لها مالك يملك عنها، وانظر العزيز (6/ 256)، روضة الطالبين (5/ 318)، وقد سبق أن هناك من أجاز الوقف عليها، وارتضاه السبكي (ص: 562)، ومنهم من استثنى من ذلك حمام مكة فأجاز الوقف عليها فقط كما قرره ابن الرفعة وبناه على أن علفها واجب على الكفاية فالوقف على علفها يسقط ذلك الفرض كما في المطلب العالي (ج 14/ ل 116/ ب)، واعتمده في تحفة المحتاج (6/ 279)، ونهاية المحتاج (5/ 366)، ومغني المحتاج (4/ 35).\r(¬7) () متفق عليه من حديث عثمان بن عفان _ رضي الله عنه _ مرفوعاً بلفظ: ((من بنى مسجداً لله يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة)) رواه البخاري في كتاب الصلاة باب من بنى مسجداً (ص: 108/حديث: 450)، ومسلم في كتاب المساجد باب فضل بناء المساجد والحث عليها (ص: 214/حديث: 533).","part":4,"page":582},{"id":3542,"text":"لفظاً، قلت: وقد حكوا في الهدي وجهاً أنه لا يحتاج إلى اللفظ (¬1)؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أهدى ولم ينقل أنه تلفظ بشيء، وينبغي جريانه هنا، نعم قال الروياني في البحر: إنه يصير وقفاً بالنية فيما بينه وبين الله تعالى، فإن أخبر بأنه نواه لزمه في الحكم أيضاً (¬2).\rتنبيهان:\rالأول: مقتضاه أنه لا يصح بالكتب، وبه جزم الرافعي في باب الهدي (¬3)، وأشار صاحب الكافي هناك إلى خلاف فيه (¬4)، والمتجه الصحة مع (¬5) النية كالوصية (¬6)، وهذا كله في الناطق، أما الأخرس فيصح بالكتب مع النية وبالإشارة المفهمة كغيره من التبرعات.\rالثاني: يستثنى صورٌ:\rإحداها: بنى مسجداً في موات إذا نوى به المسجد فإنه يصير به مسجداً، ويغني الفعل مع النية عن القول، قاله الماوردي، قال: ويزول ملكه عن الآلة بعد استقرارها في مواضعها من البناء، وهي قبل الاستقرار باقية على ملكه إلا أن يقول بأنها للمسجد فتخرج عن ملكه (¬7)، وقياسه جريانه في غير المساجد من المدارس والربط والبئر المحفورة في الموات للسبيل وما يحيى بقصد المقبرة المسبلة ونحوه، ولا يخالف هذا قول الرافعي: لو بنى بناءً على هيئة المساجد أو غيرها وأذن بالصلاة فيه لم يصر مسجداً (¬8)؛ لأن هذا فيما إذا تجرد الفعل بلا نية (¬9).\r¬__________\r(¬1) () ولكن الصحيح المشهور أنه لا بد من اللفظ حتى يصير هدياً واجباً. انظر البيان (4/ 413 - 414)، العزيز (3/ 551)، روضة الطالبين (3/ 190)، المجموع (8/ 325).\r(¬2) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 475).\r(¬3) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () [مع] أسقطت من (ب).\r(¬6) () وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج الموضع السابق، تحفة المحتاج (6/ 286)، نهاية المحتاج (5/ 371)، مغني المحتاج (4/ 38)، أسنى المطالب (5/ 527).\r(¬7) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 475)، وتحفة المحتاج (6/ 284 - 285)، ونهاية المحتاج (5/ 370)، ولم أقف على ذلك في كلام الماوردي.\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 263)، روضة الطالبين (5/ 322).\r(¬9) () قوله: [ولا يخالف هذا ... ] إلى قوله: [ .. بلا نية] أسقط من (ب).","part":4,"page":583},{"id":3543,"text":"الثانية: أراضي الفيء تصير وقفاً بنفس الاستيلاء على ما قاله أبو حامد والماوردي (¬1)، وسيأتي في بابه.\rالثالثة: ما يأخذه من الناس ليبني به زاويةً أو رباطاً فإنه إذا بني يصير وقفاً على ما كان يأخذ له، ذكره الشيخ أبو محمد (¬2) في كتاب موقف المأموم والإمام على طريقة ابن سريج.\rالرابعة: الشارع يصير وقفاً بالاستطراق ولا حاجة إلى لفظ في مصير ما يجعل شارعاً، ذكره الإمام في كتاب الصلح (¬3).\rقال: \" وصريحه: وقفت كذا \" أي على كذا \" أو أرضي موقوفة عليه \"؛ لاشتهاره لغةً وعرفاً، وعن الاصطخري أن لفظ الوقف ليس بصريح (¬4)، وإنما قال: \" موقوفة \" لينبه أنه لا فرق بين الفعل والمشتق منه.\rتنبيه: شرط بعضهم في الهدي أن يقول لله تعالى، والمذهب خلافه، وينبغي أن يجري هنا.\rقال: \" والتسبيل والتحبيس صريحان على الصحيح \"؛ لتكررهما شرعاً، بل قال/ (¬5) المتولي: ما نقل عن الصحابة وقف إلا بهما (¬6).\rوالثاني: كنايتان؛ إذ لم يشتهرا اشتهار الوقف.\rوالثالث: التحبيس صريح والتسبيل كناية (¬7)؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يستعمله في الرقبة، بل في الثمرة بقوله: ((حبس الأصل وسبل الثمرة)) (¬8) والثمرة غير موقوفة بالإجماع.\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (8/ 460)، ونقله عنهما في النجم الوهاج (5/ 476)، وهو ظاهر نص الشافعي في كتاب قسم الفيء والغنيمة حيث قال: ( ... وما كان من ذلك من أرضين ودور فهي وقف للمسلمين يستغل ويقسم عليهم في كل عام كذلك أبداً)، وانظر مختصر المزني (ص: 207)، والأم (5/ 354)، لكن صحح الرافعي والنووي أنها لا تصير وقفاً بنفس الحصول، وإنما يقفها الإمام، وإن رأى قسمتها أو بيعها وقسمة ثمنها فله ذلك، وانظر العزيز (7/ 343)، وروضة الطالبين (6/ 365).\r(¬2) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 476)، وتحفة المحتاج (6/ 285)، ونهاية المحتاج (5/ 370).\r(¬3) () ونقله عنه النووي هناك في زوائده من الروضة (4/ 206)، والدميري في الموضع السابق.\r(¬4) () ونقله عنه في المطلب العالي (ج 14/ ل 84/ أ)، والنجم الوهاج (5/ 476).\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 73] من (ج).\r(¬6) () ونقله عنه في تحفة المحتاج (6/ 286)، ومغني المحتاج (4/ 39).\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 263)، النجم الوهاج الموضع السابق.\r(¬8) () حديث صحيح كما سبق تخريجه (ص: 546).","part":4,"page":584},{"id":3544,"text":"والخلاف إذا اقتصر عليه، فلو أكده بالمصدر فقال حبست تحبيساً مؤبداً محرماً فلا خلاف في الصراحة، قاله في البسيط (¬1)، وذكر الدارمي الخلاف ثم قال: أما إذا أكده بقوله على كذا ثم كذا كان صريحاً قطعاً (¬2).\rقال: \" ولو قال تصدقت بكذا صدقةً محرمةً، أو موقوفةً، أو لا تباع ولا توهب فصريح في الأصح \"؛ لانصرافه بهذا عن التمليك المحض.\rوالثاني: كناية؛ لاحتمال تأكيد ملك المتصدق عليه.\rوالثالث: لا يكفي صدقة محرمة أو مؤبدة (¬3) حتى يقول لا تباع ولا توهب (¬4).\rوعلم منه انحصار الصريح بنفسه في ثلاثة، وقف وحبَّس وسبَّل، وأن غيرها لا يكون صريحاً إلا أن يضم إليه لفظاً آخر كصدقة محرمة، أو يصفها بصفات الوقف كلا تباع، وكأن هذا في غير التحرير فسيأتي أن \" جعلتُ البقعة مسجداً \" من الصرائح، وليس فيه شيء من هذه الألفاظ (¬5).\rواعلم أن لفظ التحريم كناية على/ (¬6) الصحيح، والقاعدة أن الكناية لا تنتقل إلى الصريح بضم كناية أخرى كما لو قال أنت بائن خلية لا تطلق بغير نية فكيف جعلوه صريحاً هنا؟ وأجاب المصنف في نكت التنبيه بأنه إذا قال صدقة محرَّمة لم يفهم منه غير الوقف (¬7).\rتنبيهات:\rالأول: استشكل حكاية المصنف الوجهين في صدقة موقوفة مع قطعه أولاً بصراحة أرضي موقوفة، فكيف/ (¬8) إذا اجتمع مع غيره يجيء فيه خلاف فضلاً عن قوته، ولعله تحريف من\r¬__________\r(¬1) () انظر البسيط (ج 4/ ل 89/ أ - ب)، وكذا قاله الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 100/ ب).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () في (ب) و (ج): (موقوفة)، وما أثبته من (أ)، وكذا مثبت في العزيز والروضة.\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 264)، روضة الطالبين (5/ 323)، النجم الوهاج (5/ 477).\r(¬5) () قوله: [وعلم منه انحصار ... ] إلى قوله: [ .. من هذه الألفاظ] أسقط من (ج).\r(¬6) () نهاية [ج 2/ ل 43] من (أ).\r(¬7) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 478)، والرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 528)، ومثله تعليل البغوي لكونها صريحة حينئذٍ بسبب وجود هذه القرائن التي لا يفهم منها إلا معنى الوقف قطعاً، وانظر التهذيب (4/ 516).\r(¬8) () نهاية [ج 3/ ل 73] من (ب).","part":4,"page":585},{"id":3545,"text":"ناقل، ويكون مكان \" موقوفة \" مؤبدة كما عبر به الشافعي [والجمهور] (¬1) (¬2)، نعم سبق وجه في عدم (¬3) صراحة لفظ الوقف فلا يبعد طرده مع انضمام غيره إليه، لكنه ضعيف.\rالثاني: حكايتهما أيضاً في صدقة لا تباع ولا توهب مشكل، وقضية كلام الروضة وغيرها القطع بالصراحة (¬4)، وهو ظاهر؛ لأنه قطع التصرف عن الرقبة، وذلك لا يحتمل غير الوقف.\rالثالث: عطفه \" لا توهب \" بالواو وقع في الشرحين والروضة، ومثله عبارة الشافعي: لا تباع ولا توهب أو لا تورث (¬5)، وقضيته الجمع بينهما فهل يجب الإتيان بهما أو يكفي أحدهما كما في التحريم والتأبيد؟ لم يتعرضوا له، ومال ابن الرفعة إلى الثاني (¬6)، وهو ظاهر؛ لاتحاد مورد البيع والهبة إلا فيما لا مدخل له في الوقف، وحينئذٍ فكان ينبغي التعبير بأو بدل الواو.\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () انظر الأم (5/ 120)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 100/ ب)، الوسيط (4/ 245)، وقد جرى التعبير بصدقة موقوفة أيضاً في كلام الشافعي كما هو مثبت في النسخة المطبوعة من مختصر المزني (ص: 181)، وفي التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 299)، والحاوي الكبير (7/ 518)، والمهذب مع تكملة المجموع (16/ 270)، والتحرير (ل 138/ ب)، والتهذيب (4/ 516)، والكافي (ل 177/ ب)، والبيان (8/ 73)، وأجرى الرافعي الخلاف فيه كما أجراه في صدقة مؤبدة ومحرمة ومحبسة، وانظر العزيز والروضة الموضعين السابقين، وقد عبر بذلك أيضاً في المحرر (ل 117/ ب) مما يدلنا على أن التعبير بذلك في كل من المحرر والمنهاج صحيح، وليس فيه تحريف، وكذا قرر السبكي وذكر أن المنهاج عنده بخط المصنف كذلك، كما نقله عنه في مغني المحتاج (4/ 39).\r(¬3) () [عدم] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬4) () الذي في الروضة هو إجراء الخلاف فيها كما أجراه في العزيز، لكن كلام بقية أصحاب الكتب السابقة يقتضي القطع بصراحتها كما يقتضي القطع بصراحة صدقة موقوفة ومحبسة ومسبلة ومحرمة ومؤبدة إلا صاحب النهاية والوسيط فإنهما أجريا الخلاف فيها إلا أن يصرح بقطع التصرف عن الرقبة فصريح حينئذٍ.\r(¬5) () انظر الأم (5/ 120)، العزيز (6/ 264)، روضة الطالبين (5/ 323)، وعبارة الشرح الصغير (ل 110/ أ): (صدقة لا تباع ولا تورث).\r(¬6) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 86/ ب)، ونقل الشيخ زكريا الأنصاري عن الروياني وغيره أنه رجحه وعن السبكي أنه قاس عليه الاكتفاء بقوله لا تورث، وأقره، وأشار الرملي الكبير إلى تصحيحه في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 527).","part":4,"page":586},{"id":3546,"text":"قال: \" وقوله تصدقت فقط ليس بصريح وإن نوى \"؛ أي لتردد اللفظ بين صدقة الفرض والتطوع \" إلا أن يضيف إلى جهة عامة \" أي كتصدقت على الفقراء \" وينوي \" أي الوقف فيصير وقفاً على الأصح؛ لأن الكناية مع النية بمنزلة الصريح.\rوالثاني: أن النية لا تلتحق باللفظ في الصرف (¬1) عن الصريح إلى غيره (¬2).\rواحترز بالجهة العامة عما إذا أضافه إلى معين فقال تصدقت عليك، وقيل: فلا تؤثر النية، بل ينفذ صدقةً بإجماع المعتبرين للقرينة كما قاله في البسيط (¬3)، وغلط من نقل عنه إطلاق الإجماع، ونقل الرافعي أن الإمام حكى خلافاً في مصيره وقفاً (¬4)، وعبارة الإمام: فالأصح أنه صدقة، ولم يذكر مقابله (¬5)، قيل: والظاهر أنه البطلان بالكلية، قلت: أطلق الدارمي في الاستذكار أنه إذا قال تصدقت على كذا ثم كذا فهو صريح (¬6)، ولم يفصل بين الجهة والمعين، وكذا قضية كلام الماوردي وأبي الطيب وابن الصباغ حصول الوقف به سواء أضافه لجهة أو لمعين (¬7).\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (التصرف)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬3) () انظر البسيط (ج 4/ ل 89/ ب)، والظاهر أنه أراد أن يبين أن محل الخلاف فيما إذا أضاف لفظ التصدق إلى جهة عامة، وأما إذا أضافه إلى شخص معين فلا خلاف بين المعتبرين للقرينة في أنه يكون صدقةً لا وقفاً، وهو ظاهر كلامه في الوسيط (4/ 245) حيث قال: ( ... وإن لم يذكر قرينة ولكن نوى الوقف فإن جرى مع شخص معين لم يكن وقفاً؛ لأنه وجد نفاذاً فيما هو صريح فيه، وهو التمليك، وإن أضاف إلى قوم ففيه خلاف)، ولعله يقصد فقهاء المراوزة، فسيأتي أن العراقيين يخالفون في ذلك.\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 264 - 265)، روضة الطالبين (5/ 323).\r(¬5) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 101/ أ).\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () حيث قرروا أن الوقف يحصل بلفظ التصدق إذا نوى الوقف بذلك، انظر الحاوي الكبير (7/ 518)، والتعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 300)، والمهذب مع تكملة المجموع (16/ 270)، والتنبيه (ص: 137)، والتحرير (ل 138/ ب)، والتهذيب (4/ 516)، والكافي (ل 177/ ب)، والبيان (8/ 73)، ونقله ابن الرفعة عن العراقيين وجعله محل خلاف بينهم وبين المراوزة، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 124/ أ)، والمطلب العالي (ج 14/ ل 87/ ب - 88/ أ).","part":4,"page":587},{"id":3547,"text":"وهذا كله بالنسبة للظاهر، أما في الباطن فيصير وقفاً بينه وبين الله تعالى، صرح به المَرْعَشي وسُلَيم وصاحب الشامل والتتمة وغيرهم (¬1).\rوحاصل الخلاف في الصورتين أوجه: ثالثها الأصح إن أضاف إلى جهة عامة فكناية أو إلى معين فلا (¬2)، والفرق أن المعين يمكن تمليكه ويتصور قبوله فقد وَجَدَ اللفظ نفاذاً في موضعه صريحاً كما لو نوى بالظهار طلاقاً ينفذ ظهاراً.\r\rتنبيهات:\rالأول: ما رجحاه في الجهة العامة فيه نظر وإن حكاه شارح التعجيز عن جمهور النقلة (¬3)؛ فإن الجهة كما تقبل الوقف تقبل الملك (¬4) المحض كالمعين بدليل صحة الوصية للفقراء وجعل الشاة صدقة، ولا يتوقف الملك في ذلك على القبول، فكان ينبغي أن لا يصح الوقف باللفظ مع النية ويجعل الملك المحض في الجهة كما في المعين.\rالثاني: ظاهر عبارة المصنف أن النية في الجهة العامة تُصيِّره صريحاً، وهو عجيب؛ إذ ليس لنا صريح يفتقر إلى النية، والذي في المحرر: أنَّ تصدقتُ ليس صريحاً، ولو نوى لم يحصل الوقف أيضاً إلا إذا أضاف إلى جهة عامة (¬5)، وعبارة الشرحين والروضة نحوه (¬6)، وظاهره عدم\r¬__________\r(¬1) () كما صرح به في التعليقة الكبرى والحاوي الكبير والبيان المواضع السابقة، ونقله عن المصنف وسليم وابن الصباغ والمتولي وغيرهم في مغني المحتاج (4/ 40)، وذكره عن المرعشي في أسنى المطالب (5/ 528).\r(¬2) () وهذا هو المعتمد، وإذا أضافه إلى معين ولو جماعة فإنهم يملكونه إذا قبضوه؛ لأنه صريح في التمليك بلا عوض. انظر النجم الوهاج (5/ 478)، تحفة المحتاج (6/ 286)، نهاية المحتاج (5/ 371 - 372)، مغني المحتاج (4/ 39 - 40)، شرح المنهج (3/ 581)، ونقل الشيخ زكريا الأنصاري عن السبكي وغيره أنه اختار أنه كناية فيه أيضاً كما قاله العراقيون، وانظر أسنى المطالب الموضع السابق.\r(¬3) () لم أقف عليه.\r(¬4) () في (أ): (الوقف)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () انظر المحرر (ل 117/ ب).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 264)، الشرح الصغير (ل 110/ أ)، روضة الطالبين (5/ 323).","part":4,"page":588},{"id":3548,"text":"الصراحة، وإنما إضافته إلى الجهة صيَّرته كنايةً حتى تعمل فيه النية، وهذا هو الصواب (¬1)؛ فإن الصريح لا يحتاج إلى نية.\rالثالث: قضيته أنه إذا لم ينو لا يكون وقفاً قطعاً، وهو كذلك، وهل يصير صدقة تطوع؟ فيه وجهان في البحر (¬2) / (¬3).\rقال: \" والأصح أن قوله حرَّمتُه أو أبَّدتُه ليس بصريح \" [أي] (¬4) بل كناية؛ لأن الشرع لم يأت به، ولأنه يؤكد (¬5) بهما الألفاظ السابقة ولا يؤتى بهما مستقلين، وهذا إذا قلنا بصراحة الوقف والتسبيل والتحبيس، فإن قلنا كناية فهذان أولى، ويخرج من الترتيب طريقان، ولهذا عبر في الروضة بالمذهب (¬6).\rووجه مقابله أنهما يؤديان الغرض كوقفتُ.\rوحكى في البسيط الخلاف في الصحة وعدمها، وقال: هذا إذا أطلق، فإن نوى مقصود الوقف اكتفي به (¬7)، يعني قطعاً.\rتنبيهات:\rالأول: قيل: صورة المسألة كما يفهمه كلام القاضي أبي الطيب أن يقول حرمتها للمساكين ولا يقول حرمتها عليهم (¬8)؛ فإنه ينعكس المعنى (¬9)، قلت: صرح الدارمي بخلافه فقال: ولو قال حرمتها على آل فلان فكناية (¬10)، هذا لفظه، وهو صحيح (¬11) على تضمين حرمت معنى تصدقت فلم ينعكس المعنى.\r¬__________\r(¬1) () ونقله عن المصنف في تحفة المحتاج (6/ 286)، ونهاية المحتاج (5/ 371)، ومغني المحتاج (4/ 39).\r(¬2) () لم أقف عليه، وسيأتي في الهبة أن المعتمد هو صحة الهبة للجهة العامة.\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 74] من (ج).\r(¬4) () أسقطت من (أ).\r(¬5) () في (أ): (لا يؤكد)، والصواب ما أثبته، كما هو مثبت في (ب) و (ج).\r(¬6) () انظر الروضة الموضع السابق.\r(¬7) () انظر البسيط (ج 4/ ل 89/ أ).\r(¬8) () لم أقف على ذلك في التعليقة الكبرى.\r(¬9) () نقل ذلك الدميري عن السبكي كما في النجم الوهاج (5/ 479).\r(¬10) () لم أقف عليه.\r(¬11) () في (أ): (صريح)، وما أثبته من (ب) و (ج).","part":4,"page":589},{"id":3549,"text":"وظاهر كلام المصنف التصوير بما إذا لم يأت (بصدقة) (¬1)، ويوافقه ما في التقريب/ (¬2) لابن القفال: فإن قال حرمت داري هذه لا يكون صدقةً حتى يبين؛ لأنه يحتمل حرمتها أن يدخلها فلان، فما لم يقل صدقةً محرمةً لم يجز (¬3). انتهى.\rالثاني: قوله: \" أو أبدته \" وقع في الروضة والشرحين أيضاً (¬4)، قيل: ولو عطفه بالواو أفاد أن جمعهما غير صريح فأحدهما أولى، وعطفه بأو ساكت عن جمعهما، وفيه نظر؛ إذ لا يلزم من كونهما كنايةً أن يكون أحدهما كنايةً (¬5)، بل كان يوهم أنه ليس بصريح بلا خلاف، وقد جزم الدارمي في حرَّمتُه بأنه كناية، ثم قال: فإن جمع لفظين من غير صريح فهو كاللفظة (¬6).\rالثالث: هل يشترط في صحة الوقف أن يقول أخرجته عن ملكي؟ حكى صاحب اللباب فيه وجهين (¬7)، وكلام الشافعي في الأم حيث أملى نسخة الوقف وفيها وأخرجتها عن ملكي (¬8) يقتضي الاشتراط، وهو غريب.\rقال: \" وأن قوله جعلت البقعة مسجداً تصير به مسجداً \" أي وإن لم يقل وقفتها ولا ذكر شيئاً من الألفاظ المتقدمة؛ لأن المسجد لا يكون إلا وقفاً فأغنى لفظه عن لفظ الوقف.\r¬__________\r(¬1) () في (أ) و (ب): (بصلة)، وفي (ج): (بصفة)، والظاهر أن كلاً منهما تصحيف، والصواب ما أثبته، كما يرشد إليه نقل المصنف عن صاحب التقريب. والله أعلم.\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 74] من (ب).\r(¬3) () لم أقف عليه.\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 264)، روضة الطالبين (5/ 323)، والذي وقفت عليه في الشرح الصغير (ل 109/ ب) أنه عطف بالواو.\r(¬5) () وكذا ذكر الهيتمي والرملي أن النووي إنما عطف بأو؛ لئلا يوهم أن أحدهما غير كناية، وانظر تحفة المحتاج (6/ 287)، ونهاية المحتاج (5/ 372).\r(¬6) () لم أقف عليه، وكذا قرر الشربيني وعميرة أن جمعهما كناية أيضاً، ويجري فيه الخلاف، وانظر مغني المحتاج (4/ 40)، وحاشية عميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 154).\r(¬7) () انظر اللباب (ص: 294)، والمعتمد أنه لا يشترط. انظر مغني المحتاج (4/ 40)، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (6/ 287).\r(¬8) () انظر الأم (5/ 125).","part":4,"page":590},{"id":3550,"text":"والثاني: لا يصير؛ لأنه وصفه بما هو موصوف به قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((جعلت لي الأرض مسجداً ... )) (¬1).\rوفي نقل الرافعي عن الإمام ما يشعر بوجه ثالث: أنه يتعين للمسجد جعلته ولا يكفي وقفته (¬2)، وفيه نظر.\rواعلم أن ترجيح الأول تابع فيه الرافعي، والظاهر أنه من تفقهه، ولهذا عبَّر بالأشبه، ولم ينقله إلا عن ظاهر لفظ الوجيز (¬3)، ولكن الجمهور على الثاني، منهم الأستاذ أبو طاهر (¬4) والقفال في فتاويه والقاضي الحسين والبغوي والمتولي والخوارزمي (¬5)، وهو قضية ما في الحاوي والبحر وغيرهما (¬6)، ثم إنه مبني على أنَّ جعلتُ صريحاً في الوقف، وقد جزم الرافعي في باب الهبة\r¬__________\r(¬1) () متفق عليه من حديث جابر _ رضي الله عنه _ مرفوعاً بلفظ: ((أُعطيت خمساً لم يعطهن أحدٌ قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأُحلت لي الغنائم ولم تحل لأحدٍ قبلي، وأُعطيت الشفاعة، وكان النبي يُبْعث إلى قومه خاصَّة وبُعثتُ إلى الناس عامة))، رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب التيمم (ص: 86/حديث: 335)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة (ص: 211/حديث: 521).\r(¬2) () حيث ذكر عنه أن الأصحاب ترددوا في استعمال لفظ الوقف فيما يضاهي التحرير كما إذا قال مالك البقعة وقفتها على صلاة المصلين، وهو يبغي بذلك جعلها مسجداً، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 100/ ب).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 263)، روضة الطالبين (5/ 324).\r(¬4) () هو الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد بن مَحْمِش، معروف بالزِّيادي؛ قيل: لأنه كان يسكن ميدان زياد بن عبد الرحمن محلة بنيسابور، وقيل: نسبةً إلى بعض أجداده ورجحه ابن السبكي، كان إمام أصحاب الحديث وفقيههم ومفتيهم بنيسابور وإماماً في العربية والأدب، وأبوه كان من أعيان العباد، نقل عنه الرافعي في سنن الوضوء ثم كرر النقل عنه، توفي _ رحمه الله _ (سنة 410 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (4/ 198)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 609)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 195)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص: 223).\r(¬5) () ونقله عن الأستاذ أبي طاهر والبغوي والمتولي في العزيز والروضة الموضعين السابقين، وعنهم الدميري في النجم الوهاج (5/ 479)، وانظر التهذيب (4/ 517)، والكافي (ل 177/ ب)، وفي كلام البغوي ما يشعر بعدم ارتضائه حيث عقبه بقوله: (تفرد القاضي بهذا الفرع) يعني شيخه القاضي حسين.\r(¬6) () حيث إنهم لم يعدوا من ألفاظ الوقف هذا اللفظ، وانظر الحاوي الكبير (7/ 518)، والتعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 299)، والمهذب مع تكملة المجموع (16/ 270)، والبيان (8/ 73 - 74)، ولم أقف على قول صاحب البحر.","part":4,"page":591},{"id":3551,"text":"والبيع بأنه كناية في التمليك (¬1)، وحكى في آخر الباب عن القفال أنه لو قال جعلت هذه الدار للمسجد لا يكون شيئاً؛ لأنه لم توجد صيغة وقف ولا تمليك، [ثم قال: ولك أن تقول: إن لم يكن صريحاً في التمليك] (¬2) فلا شك في كونه كنايةً (¬3)، هذا لفظه.\rتنبيهان:\rالأول: الخلاف عند الإطلاق، فإن قصد بقوله جعلتها مسجداً الوقف صار مسجداً قطعاً، جزم به القاضي الحسين (¬4)، وكذا إذا قال جعلته مسجداً لله _ تعالى _ كما صرح به أبو طاهر (¬5)، ومقتضى كلام الإمام طرد الخلاف فيه بالترتيب (¬6).\rالثاني: إن قوله: \" به \" أي بمجرد اللفظ، وهذا تصريح بأنه صريح؛ فإنه لو كان كناية لاحتاج إلى النية فلم يصر مسجداً به بل به مع النية، ولم تقع هذه اللفظة في المحرر، ولم يتعرض في الشرح لكونه صريحاً أو كناية (¬7).\rقال: \" وأن الوقف على معين يشترط فيه قبوله \"؛ فإنه يبعد تمليكه الشيء قهراً كالهبة والوصية.\rوالثاني: لا يشترط، واستحقاقه المنفعة كاستحقاق العتيق منفعة نفسه بالإعتاق.\rوما رجحه تابع فيه المحرر ونقله في زيادة الروضة عنه مقتصراً عليه (¬8)، لكنه رجح خلافه في باب السرقة فقال: المختار أنه لا يشترط (¬9)، وهو كما قال، وعليه البغوي والشيخ أبو حامد\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (4/ 12)، روضة الطالبين (3/ 340)، ولم أقف على ذلك في الهبة.\r(¬2) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 300)، روضة الطالبين (5/ 333).\r(¬4) () ونقله عنه في كفاية النبيه (ج 7/ ل 124/ ب)، ومغني المحتاج (4/ 40).\r(¬5) () كما نقله عنه الرافعي في العزيز (6/ 263)، وانظر روضة الطالبين (5/ 324).\r(¬6) () يعني بترتيب لفظ الجعل على لفظ الوقف على صلاة المصلين الذي ذكر فيه تردد الأصحاب.\r(¬7) () انظر المحرر (ل 118/ أ)، والعزيز والروضة الموضعين السابقين، والشرح الصغير (ل 109/ ب).\r(¬8) () انظر المحرر (ل 118/ أ)، روضة الطالبين (5/ 324).\r(¬9) () انظر روضة الطالبين (10/ 144)، لكن المعتمد أنه يشترط. انظر العزيز (6/ 265)، نهاية المحتاج (5/ 372)، مغني المحتاج (4/ 40)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير (5/ 529)، الغرر البهية (3/ 371)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 154)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 582)، حاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 206).","part":4,"page":592},{"id":3552,"text":"وجمهور العراقيين وخلائق (¬1)، وهو قضية ما رجحوه في انتقاله إلى الله _ تعالى _ في المعين وغيره (¬2)، وكلام الشافعي مصرح به؛ فإنه قال: وتتم الصدقات المحرمات إن تصدق بها مالكها على قوم معروفين بأعيانهم (¬3) ويجمع ذلك أن يقول المتصدق بها: تصدقت بداري هذه على قوم أو رجل معروف بعينه يوم تصدق أو صفته أو نسبه، ثم شبهه بالعتق (¬4)، نعم القائلون به شرطوا عدم الرد كما سيأتي.\rوتوسط الماوردي والروياني فقالا: لا يشترط قبوله في أصل الوقف لكن في مِلْك الغَلة فلا يملكها [إلا] (¬5) بالاختيار ويكتفى بالأخذ؛ فإنه دليل عليه (¬6).\rواحترز بالمعين عن الجهة العامة كالوقف على/ (¬7) الفقراء/ (¬8) والمساجد والربط فلا يشترط القبول قطعاً؛ لعدم الإمكان، ولم يجعلوا الحاكم نائباً عنهم في القبول كنيابته في استيفاء القصاص والأموال، قال الرافعي: ولو قيل به لكان قريباً (¬9)، ومنعه بعضهم بأن الاستيفاء لا بد له من مباشرة بخلاف هذا (¬10).\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () انظر التهذيب (4/ 517)، الكافي (ل 177/ ب)، البيان (8/ 63)، حلية العلماء (2/ 765)، وكذا نقله عن جمهور العراقيين الدميري وقال: (وهو الصواب المفتى به)، كما في النجم الوهاج (5/ 480)، ونقله السيوطي عنهم وعن الشيخ أبي حامد وسليم وابن الصباغ والمتولي والماوردي والروياني وصاحب الاستقصاء وابن الصلاح والسبكي والإسنوي والزركشي، وانظر شرح التنبيه (2/ 530)، ورجحه الشيخ زكريا الأنصاري في شرح المنهج (3/ 582).\r(¬2) () كما سيأتي أنه المعتمد في المذهب.\r(¬3) () في (أ): (بأعمالهم)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في الأم.\r(¬4) () انظر الأم (5/ 120)\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () انظر حلية المؤمن (ل 110/ ب)، ولم أقف على قول الماوردي.\r(¬7) () نهاية [ج 1/ ل 75] من (ج).\r(¬8) () نهاية [ج 2/ ل 44] من (أ).\r(¬9) () انظر العزيز (6/ 265).\r(¬10) () كما أجاب بذلك السبكي، كما نقله عنه في النجم الوهاج (5/ 480)، وكذا أجاب به في تحفة المحتاج (6/ 288)، ونهاية المحتاج (5/ 373)، ومغني المحتاج (4/ 41)، وأسنى المطالب (5/ 531).","part":4,"page":593},{"id":3553,"text":"الأول: إذا قلنا بالاشتراط فهل يعتبر اللفظ ولا يكفي الفعل كسائر العقود أم يكتفى به؟ فيه احتمال، والظاهر الأول، وحيث شرطناه فلا بد من اتصاله بالإيجاب (¬1)، فإن حصل فصل جاء فيه ما ذكروه في نظائره من البيع ونحوه.\rالثاني: سكتوا عما إذا كان الموقوف عليه موصوفاً بصفة كالأرشد من بني فلان، وينبغي أن لا يشترط القبول قطعاً كالجهة العامة (¬2) / (¬3).\rالثالث: شمل إطلاقه البطن الثاني ومن بعدهم إذا قلنا إنهم يتلقونه من الواقف، وهو الأصح، لكن في الروضة: أن الإمام والغزالي نقلا أنه لا يشترط قبولهم قطعاً (¬4)، والذي في النهاية والبسيط طرد الخلاف فيه (¬5)، وقال الرافعي: إنه الأحسن بناء على أنهم ممن يتلقون (¬6)، وقضيته ترجيح الاشتراط، والصحيح خلافه كما هو قضية البناء.\rقال: \" ولو رد بطل حقه شرطنا القبول أم لا \"؛ لأنه إن شرط قبوله فكالوصية وإلا فكالوكالة، وهذا ينافي قولهم الوقف لازم في الحال.\r¬__________\r(¬1) () أو بلوغ الخبر كما قرره في تحفة المحتاج (6/ 287)، ونهاية المحتاج (5/ 372)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 582).\r(¬2) () ونقله عن المصنف الرملي الكبير وأقره في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 529).\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 75] من (ب).\r(¬4) () انظر روضة الطالبين (5/ 325)، وكذا ذكره عنهما في العزيز (6/ 266) ونقلا عنهما أنهما ذكرا وجهين في ارتداده بردهم، والمعتمد أنه لا يشترط قبولهم ولكن يرتد بردهم، فإن ردوا فهو منقطع الوسط. انظر نهاية المحتاج (5/ 372)، مغني المحتاج (4/ 41)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير (5/ 530)، الغرر البهية (3/ 371)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 154)، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (6/ 287)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 582)، واستحسن الهيتمي أنه يشترط قبولهم بناء على الأصح أنهم يتلقون من الواقف، وانظر تحفة المحتاج (6/ 288).\r(¬5) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 114/ ب)، والبسيط (ج 4/ ل 90/ أ)، وجزم في الوسيط (4/ 245) بأنه لا يشترط قبولهم؛ لأنهم كالفروع، ثم ذكر الخلاف في ارتداده عنهم بردهم.\r(¬6) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.","part":4,"page":594},{"id":3554,"text":"وقال البغوي: لا يرتد كالعتق، وجزم به في الكافي (¬1)، وقال ابن الصلاح: إنه جيد (¬2)، وإلى تقويته أشار الرافعي بقوله: ووفى البغوي بتشبيهه بالعتق (¬3)، وحينئذٍ فقوله في الروضة إنه شاذ (¬4) ليس كما قال.\rتنبيهات:\rالأول: لم يبين المصنف بطلان حقه من الوقف أو من الغَلَّة كقول الماوردي، ومراده الأول، وبه صرح الجمهور، وقال في الدخائر: لا خلاف فيه (¬5)، قالوا: ثم إن كان البطن الأول صار منقطع الأول فبطل كله على الصحيح، أو الثاني فمنقطع الوسط (¬6).\rالثاني: يستثنى منه ما لو وقف على ابنه الدار وهي قدر الثلث (¬7) فتلزم الوصية في حقه ولا حاجة إلى تنفيذه (¬8) وإجازته، وإذا رد الوقف لم يجد إليه سبيلاً، نقلاه في باب الوصايا عن الإمام (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر التهذيب (4/ 517)، والكافي (ل 177/ ب)، وذكر الهيتمي أنه انتصر له جمع، وانظر تحفة المحتاج (6/ 288).\r(¬2) () انظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 366).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 266).\r(¬4) () انظر روضة الطالبين (5/ 324 - 325).\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () وكذا قرر في تحفة المحتاج (6/ 288 - 289)، ونهاية المحتاج (5/ 372)، ومغني المحتاج (4/ 40)، وأسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير (5/ 530)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 154)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 582)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 206).\r(¬7) () في (أ): (التلف)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () في (أ) و (ج): (تقييده)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب).\r(¬9) () صورة المسألة إذا لم يكن للواقف إلا ابن واحد ووقف عليه في مرض موته شيئاً من ماله قدراً يحتمله الثلث، فقد صحح الرافعي والنووي قول ابن الحداد في ذلك أنه تصح الوصية وتنفذ وليس لهذا الابن الوارث إبطالها، وقد صور الإمام المسألة بما إذا نَجَّز الوقف في مرض موته وكان الابن طفلاً فقبله له ثم مات فأراد الابن الرد أو الإجازة لم يكن له ذلك، ولم يرتض الرافعي تصوير المسألة كما صورها الإمام، وقرر أن المسألة مفروضة أيضاً فيما لو كان الابن بالغاً فليس له الرد ويكون الوقف لازماً له، ولا حاجة إلى إجازته. وانظر العزيز (7/ 31 - 32)، وروضة الطالبين (6/ 113 - 114)، وعلى هذا يكون الاستثناء متجهاً على قول ابن الحداد والرافعي والنووي، وليس على تصوير الإمام.","part":4,"page":595},{"id":3555,"text":"الثالث: قضيته أنه لو رجع بعد الرد لم يعد إليه، وهو كذلك إن رجع قبل حكم الحاكم برده إلى غيره (¬1)، فإن حكم به لغيره بطل حقه، نقلاه عن الروياني (¬2)، والحكم بالصحة قبل حكم الحاكم (¬3) والرجوع يناقض قوله إن لزوم الوقف لا يتوقف على القبول.\rالرابع: سكت عن القبض، وهو يشعر بأنه لا يشترط، وهو المشهور، وشذ الجوري والمَرْعَشي فحكيا قولين في اشتراطه في المعين (¬4).\rقال ابن كَجّ في التجريد: ولو لم يسلم الوقف فهو غاصب عليه ضمان الأصل والفوائد (¬5)، ونقله الاصطخري في أدب القضاء عن النص (¬6).\rفرع:\rيقع في كتب الأوقاف وقف على ولده فلان ومن يحدث له من الأولاد، فإذا لم يقبل الولد هل يبطل الوقف أو نقول إنه وَقْفٌ على جهة الأولاد؟ قال بعضهم: لم أجده مسطوراً، والأقرب عندي الثاني، وليس هذا (¬7) كوقف على موجود ومعدوم حتى يصح في نصفه ويبطل في نصفه فتنبه له؛ فإنه قد يغلط فيه فيبطل بحكم عدم قبول ذلك المعين بلا نقل؛ فإن المنقول إذا اقتصر على المعين، وهذه صورة أخرى غير منقولة، فالإقدام على إبطاله فيها مع أن أكثر العلماء على عدم البطلان إقدام على حكم بغير دليل ولا نقل، قلت: ينبغي أن يكون على الخلاف في منقطع الابتداء (¬8) وأولى بالصحة؛ لأنه ربط الوقف بجهة صحيحة ولم يساعد\r¬__________\r(¬1) () كذا مثبت في النسخ التي عندي، ولعله سبق قلم من المصنف، وصواب العبارة أن يقول: (وهو كذلك إن رجع بعد حكم الحاكم برده إلى غيره).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 266)، روضة الطالبين (5/ 325)، ونازع في ذلك الأذرعي كما ذكره عنه في تحفة المحتاج (6/ 289)، وقرر غيره أنه لا يعود إليه بعد الرد مطلقاً ولو رجع قبل حكم الحاكم، كما في نهاية المحتاج ومغني المحتاج وأسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير وحاشية القليوبي وحاشية الجمل وحاشية البجيرمي المواضع السابقة.\r(¬3) () قوله: [برده إلى غيره ... ] إلى قوله: [ .. قبل حكم الحاكم] أسقط من (ج).\r(¬4) () ونقله عن الجوري في مغني المحتاج (4/ 41)، ولم أقف على قول المرعشي.\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () في (أ): (كذلك)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () ونقله عن المصنف عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 154)، وأقره، ويقصد المصنف بذلك عدم صحة الوقف؛ لأنه صار منقطع الابتداء، وقد صرح الرملي الكبير وابنه بعدم صحة هذا الوقف إذا لم يقبل الولد خلافاً لبعضهم، وانظر حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 530)، ونهاية المحتاج (5/ 372)، كما صرح بذلك أيضاً في حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 582)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 206).","part":4,"page":596},{"id":3556,"text":"الموقوف عليه على دوامها، وفي البحر: لو وقف على ولده في صحته ثم على أولاده ثم على المساكين نظر إن قبل ولده الوقف صح بكل حال، وإن رده بطل في حق الذي رده، ويكون منقطع الابتداء (¬1). انتهى.\rقال: \" ولو قال وقفت هذا سنةً فباطل \" أي الوقف؛ لأن وضعه التأبيد.\rوقال ابن سريج: يصح وينتهي بانتهاء المدة (¬2)، وادعى الجيلي أنه أصح في أكثر الكتب (¬3)، وقال الإمام: حقيقة ذلك أنه عارية لازمة وبالغ في تزييفه (¬4)، قلت: لكن رأيت [في] (¬5) التقريب لابن القفال الشاشي _ بعد أن حكاه _ قال ابن سريج: فإن قيل: هو عارية، قلنا: لا؛ لأن العارية يرجع فيها ربها وهذه لا رجعة فيها (¬6)، وإنما مأخذه من وقف على ولده ثم لم يذكر مصرفاً بعد (¬7). انتهى.\rوقيل: يلغى التأقيت ويصح الوقف مؤبداً، وهو نظير ما إذا قال أعمرتك هذه الدار مدة عمري على رأي (¬8)، والوقف أولى؛ لمشابهته العتق، وهو قوي لا سيما إذا لم يشترط القبول،\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه.\r(¬2) () ونقله عنه في الحاوي الكبير (7/ 521)، والنجم الوهاج (5/ 482).\r(¬3) () وكذا نقله عنه في النجم الوهاج الموضع السابق، والذي نقله عنه ابن الرفعة أنه قال ذلك في القول بأنه يكون حكمه حكم منقطع الانتهاء ويصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 125/ ب).\r(¬4) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 103/ أ).\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () وكذا نقله عنه الماوردي في الحاوي الموضع السابق، ولم يكمل بقية كلامه الذي ذكره عنه صاحب التقريب.\r(¬7) () لم أقف عليه.\r(¬8) () وقد قاسها على مسألة العُمْرى التي جاء الحديث فيها بإبطال شرط المعمِر وإجازتها لمن وهبت له البويطي في مختصره (ل 87/ ب)، ولكن هذا الرأي غير معتمد عند الشافعية، وإنما المعتمد هو بطلان هذه الصورة من العُمْرى؛ لأن فيها تأقيتاً للملك ولخروجها عن اللفظ المعتاد في العمرى، بخلاف ما لو قال أعمرتك مدة عمرك أو حياتك فتصح على قول الشافعي في الجديد المعتمد وتكون للمعمَر ولورثته بعد موته، كما سيأتي في كتاب الهبة.","part":4,"page":597},{"id":3557,"text":"ويشهد له (¬1) تشبيههم بما لو أعتق مؤقتاً، ولهذا ذكره القاضي أبو الطيب والمتولي وغيرهما من صور منقطع الآخر (¬2)، وهو يقتضي ترجيح الصحة مؤبداً، ومال إليه ابن الرفعة (¬3).\rواعلم أن قوله: \" سنةً \" فيه تأقيت وسكوت عن المصرف فللبطلان سببان، فإن ذكر مصرفاً بأن قال على زيدٍ سنةً ففيه تأقيت وانقطاع آخر، أو على الفقراء سنةً فتأقيت فقط.\r\rتنبيهات:\rالأول: صورة المسألة أن لا يذكر بعده مصرفاً آخر، فإن قال وقفته على زيد سنةً وبعدها على الفقراء صح بلا خلاف؛ لوجود الدوام كما أشار إليه ابن الصباغ وصاحب الكافي وغيرهما (¬4).\rالثاني: هذا فيما لا يضاهي التحرير، أما ما يضاهيه كقوله جعلته مسجداً سنةً فظاهر إطلاقهم أنه كذلك، لكن سيأتي عن الإمام أن المذهب أنه لا يبطل بالتأقيت، بل/ (¬5) يتأبد كما لو ذكر فيه شرطاً فاسداً (¬6).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (لهم)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 333)، وكذا ذكره من صور منقطع الآخر ابن الصباغ كما نقله عنه في البيان (8/ 67)، وأقره، ونقله ابن الرفعة عن الشامل والمجرد وغيرهما من كتب العراقيين، كما في المطلب العالي (ج 14/ ل 98/ أ)، وذكره الفوراني قولاً من ثلاثة أقوال كما ذكرها المصنف، وانظر الإبانة (ل 205/ ب).\r(¬3) () انظر المطلب العالي الموضع السابق، والمعتمد أن الوقف باطل من أصله إلا فيما يضاهي التحرير فيصح مؤبداً ويبطل التأقيت. انظر النجم الوهاج (5/ 482 - 483)، تحفة المحتاج (6/ 289)، مغني المحتاج (4/ 41)، أسنى المطالب (5/ 531)، الغرر البهية (3/ 373)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 154)، واعتمد الرملي بطلان الوقف حتى فيما يضاهي التحرير، كما هو مقتضي إيراد الرافعي والنووي في العزيز (6/ 267)، والروضة (5/ 325)، وانظر نهاية المحتاج (5/ 373).\r(¬4) () انظر الكافي (ل 180/ أ)، ونقله عن ابن الصباغ والشيخ أبي حامد في البيان الموضع السابق، وكذا قرروا ذلك في المصادر السابقة إلا العزيز والروضة فلم يتعرضا لذلك.\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 76] من (ج).\r(¬6) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 104/ ب)، وكذا قرر مثله في البسيط (ج 4/ ل 91/ أ)، والوسيط (4/ 247).","part":4,"page":598},{"id":3558,"text":"الثالث: مقتضى إطلاقهم أنه لا فرق بين التأقيت بالمدة الطويلة والقصيرة، ويمكن أن يقال إن التأقيت بما لا يحتمل بقاء الدنيا/ (¬1) إليه كألف سنة أن يصح؛ لأن القصد منه التأبيد لا حقيقة التأقيت (¬2).\rالرابع: هذا في التوقيت الصريح، أما الضمني وهو منقطع الآخر والوسط فالمذهب صحته.\rقال: \" ولو قال وقفت على أولادي أو على زيد ثم نسله \" أي ونحوه مما يدوم \" ولم يزد \" أي ولم يبين ما بعده \" فالأظهر صحة الوقف \"؛ لأن مقصوده الثواب والقربة، فإذا بين مصرفه حالاً سهلت إدامته على وجه الخير، ويسمى منقطع الآخِر.\rوالثاني: المنع كما إذا جعله لغير مالك، أو (¬3) لم يجعل له سبيلاً في الابتداء، وهذا القول مخرج قاله [ابن] (¬4) القفال في التقريب (¬5)، وقال الإمام: إنه الأصح وبه الفتوى (¬6)، لكن الجمهور على الأول.\rوقيل: إن كان حيواناً صح؛ إذ ربما يهلك قبل الموقوف عليه بخلاف العقار (¬7).\rقال: \" فإذا انقرض المذكور فالأظهر أنه يبقى وقفاً \"؛ لأن وضعه الدوام كالعتق، وكما لو نذر هدياً إلى مكة فرده فقراؤها.\rوالثاني: يعود ملكاً للواقف أو ذريته (¬8) إن كان قد مات؛ لأن بقاء الوقفية بلا مصرف متعذر، وإثبات مصرف لم يذكره الواقف بعيد فتعين ارتفاعه.\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 76] من (ب).\r(¬2) () ونقله عن المصنف والأذرعي في تحفة المحتاج (6/ 289)، ونهاية المحتاج (5/ 373)، وأقراهما، وقرر ذلك أيضاً في حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 531)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 154).\r(¬3) () في (أ): (و)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () أسقطت من (أ).\r(¬5) () لم أقف عليه، وكذا قاله الصيدلاني في شرحه، وقال القاضي حسين إنهما منصوصان كما ذكره عنهما ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 91/ ب)، وقد نص الشافعي على الأول في الأم (5/ 120) ومختصر المزني (ص: 181) ومختصر البويطي (ل 87/ أ)، والثاني محكي عن نصه في حرملة.\r(¬6) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 102/ ب)، وكذا صححه الغزالي في الوسيط (4/ 246).\r(¬7) () وهو منقول عن صاحب التقريب، وانظر العزيز (6/ 267)، وروضة الطالبين (5/ 326).\r(¬8) () في (ب): (ورثته)، وما أثبته من (أ) و (ج).","part":4,"page":599},{"id":3559,"text":"قال: \" وأن مصرفه أقرب الناس إلى الواقف يوم انقراض المذكور \"؛ لأن أفضل القربات القرابات، فإذا تعذر رده إلى واقفه كان أولى الناس به أقربهم إليه، وهذا الترجيح مشكل بالزكاة وسائر المصارف الواجبة عليه شرعاً (¬1) فإنه لا يتعين صرفها ولا الصرف منها إلى الأقارب، وأيضاً لو تعين لوجب مثله فيما إذا وقف على المساكين، ثم رأيت في الترتيب للمَرْعَشي أنه يصرف في وجوه الصدقات ويبدأ بقرابات الواقف المحتاجين كما يبدأ بهم في الزكاة (¬2). انتهى، وهو حسن، وقد يحتج للجمهور (¬3) بأن الأقارب مما حث الشرع عليه في حبس الوقف؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي طلحة (¬4): ((أرى أن تجعلها في الأقربين)) فجعلها في أقاربه وبني عمه (¬5)، وقوله: ((صدقتك على غير رحمك صدقة، وعلى رحمك صدقة وصلة)) (¬6) (¬7).\r¬__________\r(¬1) () يعني كالكفارات والنذور وصدقة الفطر ونحو ذلك، وأجيب عن هذا الإشكال بأن هذه لها مصرف معين بخلاف ما نحن فيه فليس له مصرف، ولأن الصرف إلى الأقارب أفضل فلذلك عيناه، كما ذكره الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 531 - 532)، وكذا فرق بينهما في تحفة المحتاج (6/ 290)، ونهاية المحتاج (5/ 374)، ومغني المحتاج (4/ 42).\r(¬2) () لم أقف عليه، وكذا قاله القاضي أبو الطيب لكن قيده بأن يصرف إلى الفقراء والمساكين، ويبدأ بفقراء أقاربه؛ لأنهم أولى بصدقته. انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 312 - 313).\r(¬3) () في (ب): (الجمهور)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬4) () هو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري الخزرجي النجَّاري المدني، مشهور بكنيته من كبار الصحابة، ممن شهد العقبة وبدراً وما بعدها من المشاهد، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان من الرماة المذكورين من الصحابة، قال عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة)) رواه أحمد والحاكم وغيرهما وهو في صحيح الجامع، وكان ممن يواصل الصيام بعد قبض النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد توفي _ رضي الله عنه _ غازياً في البحر فما وجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام ولم يتغير، قيل: توفي (سنة 34 هـ)، وقال أبو زرعة الدمشقي: عاش بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعين سنة، وجزم به المدائني حيث أرخ وفاته (سنة 51 هـ)، وذكر ما يؤيده الحافظ ابن حجر. انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 504)، الاستيعاب (1/ 331)، الإصابة (2/ 607)، تهذيب الكمال (10/ 75).\r(¬5) () متفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه، رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب الزكاة باب الزكاة على الأقارب (ص: 284/حديث: 1461)، ومسلم في كتاب الزكاة باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين (ص: 387/حديث: 998).\r(¬6) () رواه الترمذي وحسنه في جامعه كتاب الزكاة باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة (ص: 128/حديث: 658)، والنسائي في سننه كتاب الزكاة باب الصدقة على الأقارب (ص: 278/حديث: 2582)، وابن ماجة في سننه كتاب الزكاة باب فضل الصدقة (ص: 200/حديث: 1844)، والإمام أحمد في مسنده (4/ 18، 214) كلهم من حديث سلمان بن عامر الضبي _ رضي الله عنه _ مرفوعاً بلفظ: ((الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة))، وصححه ابن حبان في صحيحه (8/ 132/حديث: 3344)، وكذا محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وابن خزيمة في صحيحه (3/ 278/حديث: 2067)، والحاكم في المستدرك (1/ 407) وأقره الذهبي، وحسنه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (3/ 387/حديث: 883) وصححه في صحيح ابن ماجة (1/ 309/حديث: 1494).\r(¬7) () هذا الحديث أسقط من (ج).","part":4,"page":600},{"id":3560,"text":"والثاني: يصرف إلى المساكين؛ لأنه الذي يؤول إليهم الوقف الصحيح في الانتهاء. والثالث: إلى المصالح مصارف خمس الخمس؛ لأنها أعم.\rوالرابع: إلى مستحقي (¬1) الزكاة (¬2).\rوعطف المصنف يقتضي أن الخلاف أقوال وإنما الثلاث من تخريجات ابن سريج كما قاله الإمام (¬3)، والأول هو المنصوص في الأم والبويطي والمختصر (¬4)، قال صاحب التقريب: وحرملة (¬5)، قال: وإليه ذهب أكثر أصحابنا (¬6).\rقال ابن الرفعة: ويتجه إتيان وجه خامس: وهو كون الريع للواقف مدة حياته ولورثته من بعده كما قيل فيما لو وقف وسكت عن السبيل (¬7) (¬8).\rتنبيهات:\rالأول: إنما يصرف إلى الأقرب إلى الواقف إذا كان الواقف مالكاً مستقلاً، فلو وقف الإمام من بيت المال على بني فلان فانقرضوا صرف في المصالح ولا يصرف إلى أقارب الإمام، وهذا واضح وإن لم يذكروه، وقد وقع في الفتاوي (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (مستحق)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 268)، روضة الطالبين (5/ 326).\r(¬3) () الذي قاله الإمام: (ولعل بعضها من تخريجات ابن سريج). انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 103/ أ).\r(¬4) () انظر الأم (5/ 120)، مختصر المزني (ص: 181)، مختصر البويطي (ل 87/ أ).\r(¬5) () وكذا نقله عن حرملة ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 94/ ب) وذكر أنه قيدهم فيه بكونهم فقراء، ثم قال: (قال جمهور أصحابنا: ليست الرواية مختلفة، وإنما إطلاق المزني والربيع محمول على تقييد حرملة).\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () في (أ) و (ج): (التسبيل)، وما أثبته من (ب)، وكذا هو مثبت في المطلب العالي.\r(¬8) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 96/ أ).\r(¬9) () ونقله عن المصنف في نهاية المحتاج (5/ 374)، ومغني المحتاج (4/ 42) وأقراه، وقرر ذلك أيضاً السبكي كما نقله عنه في النجم الوهاج (5/ 484)، والهيتمي في تحفة المحتاج (6/ 290).","part":4,"page":601},{"id":3561,"text":"الثاني: أطلق القرب، والمعتبر قرب الرحم لا استحقاق/ (¬1) الإرث في الأصح فيقدم ابن البنت على ابن العم (¬2).\rوقيل: النظر إلى قرب الجوار من أقاربه، حكاه القاضي عن ابن سريج (¬3).\rالثالث: قضيته أنه لا يشترط الفقر، والأصح اختصاصه بالفقراء منهم؛ لأن القصد به القربة (¬4)، ويشهد للأول حديث أبي طلحة فإنه: ((جعلها في حسَّان (¬5) وأُبيِّ بن كعب (¬6))) (¬7)، قال الشافعي: وكان أُبيُّ من مياسير الصحابة (¬8).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 2/ ل 45] من (أ).\r(¬2) () كما صححه في العزيز (6/ 268)، وروضة الطالبين (5/ 326)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 485)، تحفة المحتاج (6/ 289)، نهاية المحتاج ومغني المحتاج الموضعين السابقين، أسنى المطالب (5/ 531).\r(¬3) () ونقله عن القاضي حسين في المطلب العالي (ج 14/ ل 95/ أ)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 122/ أ)، والنجم الوهاج الموضع السابق.\r(¬4) () كما صححه في العزيز (6/ 269) والروضة الموضع السابق، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج وتحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج المواضع السابقة، وأسنى المطالب (5/ 532).\r(¬5) () هو حسان بن ثابت بن المنذر بن حَرَام الأنصاري الخزرجي النَّجَّاري المدني شاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يكنى أبا الوليد وهي الأشهر، وأبا عبد الرحمن، وأبا الحسام، وهو عم شداد بن أوس، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث، وقد فضل على الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي - صلى الله عليه وسلم - في أيام النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام، وذكر الحافظ ابن حجر في التهذيب ما يدل على أنه جاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنفسه ولسانه، توفي _ رضي الله عنه _ (سنة 54 هـ) وله عشرون ومائة سنة، عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وقيل غير ذلك. انظر الاستيعاب (1/ 204)، الإصابة (2/ 62)، تهذيب الكمال (6/ 16)، تهذيب التهذيب (2/ 216)، سير أعلام النبلاء (2/ 512).\r(¬6) () هو أُبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد الأنصاري الخزرجي النجَّاري المدني، أبو المنذر وأبو الطفيل، شهد العقبة الثانية وبدراً والمشاهد كلها، وكان أحد فقهاء الصحابة وأقرأهم لكتاب الله، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ليهنك العلم أبا المنذر))، وقال له: ((إن الله أمرني أن أقرأ عليك))، وممن كتب الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسماه عمر سيد المسلمين، وفي وفاته اختلاف كثير، والأكثر على أنه في خلافة عمر، وروى ابن سعد بإسناد رجاله ثقات لكن فيه إرسال: ((أن عثمان أمره أن يجمع القرآن))، فعلى هذا تكون وفاته في خلافته، ورجحه الواقدي وأبو نُعَيم، ورجح الذهبي الأول. انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 498)، الاستيعاب (1/ 48)، الإصابة (1/ 27)، تهذيب الكمال (2/ 262)، تهذيب التهذيب (1/ 164)، سير أعلام النبلاء (1/ 400). ولم أقف على من صرح بأنه كان من مياسير الصحابة.\r(¬7) () متفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه، رواه البخاري في كتاب التفسير باب {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ... } (ص: 863/حديث: 4555)، ومسلم في نفس الكتاب والباب السابقين (حديث: 998)، وذكر ابن عبد البر أن حسان بن ثابت يجتمع مع أبي طلحة في حرام، وأن بين أُبي وأبي طلحة ستة آباء ويجتمعان في عمرو بن مالك بن النجار، وانظر الاستذكار (8/ 598).\r(¬8) () انظر الأم (8/ 620)، قلت: والشافعي إنما قال ذلك استدلالاً على من منع استمتاع الغني باللقطة التي يجدها، وكذا نقله عنه الترمذي في جامعه باب ما جاء في اللقطة (ص: 241)، وتعقب هذا القول من الشافعي بحديث أبي طلحة حيث استشار النبي في صدقته فقال: ((اجعلها في فقراء أهلك)) فجعلها أبو طلحة في أُبي بن كعب وحسان وغيرهما كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر، ثم أجاب عن ذلك بالجمع بينهما بأن ذلك كان في أول الحال، وقول الشافعي بعد ذلك حين فتحت الفتوح، كما في التلخيص الحبير (3/ 76)، ونقله عنه المباركفوري في تحفة الأحوذي (4/ 712) وأقره، فهذا يفيدنا أن أُبَيّ كان فقيراً في أول الحال ثم صار غنياً، وأن صدقة أبي طلحة عليه كانت في أيام فقره، وبذلك يضعف استدلال المصنف. والله أعلم.","part":4,"page":602},{"id":3562,"text":"ويجريان فيما إذا وقف على أقاربه (¬1).\rوهل يجري فيما إذا قلنا أقرب الناس إلى الواقف الجيران؟ قال ابن الرفعة: الظاهر أنه لا يجري؛ لأن الماوردي حكى فيما إذا وقف على الجيران أنه لا فرق بين الغني والفقير (¬2)، وعلى هذا فيحتاج إلى الفرق بين ما إذا وقف على أقاربه حيث يختص بالفقراء منهم أو يعم وبين ما إذا وقف على جيرانه حيث يعم الغني والفقير جزماً.\rوإذا قلنا بصرفه للفقراء فهل المراد فقراء بلد الواقف أو الوقف أو الموقوف عليه؟ لم أر فيه شيئاً، وقياس الزكاة في اعتبار بلد المال النظر إليه هنا (¬3).\r¬__________\r(¬1) () وكذا قرر ابن الرفعة أن الخلاف يجري في ذلك بلا شك عند الأصحاب، كما في كفاية النبيه (ج 7/ ل 122/ ب).\r(¬2) () انظر كفاية النبيه الموضع السابق، والحاوي الكبير (7/ 532).\r(¬3) () ونقله عن المصنف في تحفة المحتاج (6/ 290)، وأسنى المطالب (5/ 532) وأقراه، وكذا قرره في النجم الوهاج (5/ 485)، وحاشية عميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 155)، واعتمد الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب وابنه عدم اختصاصهم به بخلاف الزكاة، وانظر نهاية المحتاج (5/ 374)، وكذا اعتمده في حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 155)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 583)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 207).","part":4,"page":603},{"id":3563,"text":"ولو كانوا في درجة واحدة فهل يجوز أن يفضل بعضهم على بعض؟ حكى الروياني عن والده (¬1) احتمالين:\rأحدهما: لا؛ لأن الإضافة من جهة الشرع في المحصورين كالإضافة من جهة الآدمي في اقتضاء التسوية.\rوالثاني: يجوز؛ لأن الصرف إلى الأقارب هنا بالاجتهاد وهو أنهم أولى بالقربات (¬2)، وهذا يقتضي جواز التفضيل، وأصلهما أنه هل يختص بالفقراء أو يشاركهم الأغنياء (¬3).\rالرابع: سكت عما لو فقد القرابة، والمنقول/ (¬4) في البحر عن النص أن الإمام يجعلها حبساً على المسلمين تصرف غلته (¬5) في مصالحهم، وقال: إنه الأظهر (¬6).\rوقيل: يعود للفقراء والمساكين، وهذا ما أورده ابن الصباغ والمتولي وغيرهما (¬7).\r¬__________\r(¬1) () هو إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني, والد الروياني صاحب بحر المذهب, ينقل عنه ابنه كثيراً, وتكرر ذكره في الرافعي نقلاً عن ولده، ولم يذكروا تاريخ وفاته، وذكر ابن قاضي شهبة أن الظاهر أنه أسن من الشيخ أبي إسحاق؛ لأن ولده ولد سنة 415 هـ، ووالده هو أبو العباس الروياني صاحب الجرجانيات. انظر طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 564 - 565)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 242)، العقد المذهب (ص: 112).\r(¬2) () ونقله عنه الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 532) ولم يرجح واحداً منهما.\r(¬3) () يعني أن أصل هذين الاحتمالين الوجهان اللذان سبقا في الوقف على الأقارب هل يختص به فقراؤهم أو يشاركهم أغنياؤهم؟، ومقتضى ذلك ترجيح جواز التفضيل بحسب حاجة كل شخص من أقاربه المحتاجين، ومع ذلك فقد رجح الهيتمي والرملي عدم تفضيل نحو الذكر (على الأوجه) كما قاله في تحفة المحتاج (6/ 290)، و (فيما يظهر) كما قاله في نهاية المحتاج (5/ 374)، واعتمده في حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 155)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 583)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 207).\r(¬4) () نهاية [ج 3/ ل 77] من (ب).\r(¬5) () في (أ): (يصرف عليهم)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 95/ أ)، والنص الذي قصده الروياني هو نص الشافعي في مختصر البويطي (ل 87/ أ) حيث قال: ( ... وإذا انقرضوا _ يعني أقارب الواقف _ جعلها الإمام حبساً على المسلمين يضع غلتها في مصلحتهم).\r(¬7) () ونقله ابن الرفعة عن ابن الصباغ وسليم في المجرد في المطلب الموضع السابق، ونقله عنهما وعن المتولي الدميري في النجم الوهاج (5/ 484)، ورجح الأول، ورجحه أيضاً في تحفة المحتاج (6/ 290)، وشرح المنهج (3/ 583)، وخير بينهما بحسب الأهمية في نهاية المحتاج (5/ 374)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 155)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 583)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 207).","part":4,"page":604},{"id":3564,"text":"قال\" ولو كان الوقف منقطع الأول كوقفته على من سيولد لي \" أو على مسجد سيبنى أي ثم على زيد (¬1) \" فالمذهب بطلانه/ (¬2) \"؛ أي لبطلان الأول لعدم إمكان الصرف إليه في الحال، والثاني فرع للباطل، والمعنى فيه أنه يشبه البحيرة (¬3) والسائبة (¬4) التي هي أوقاف الجاهلية، فإذا لم يذكر مصرفاً أو ذكر مصرفاً لا يجوز كان في معنى من سيب السائبة (¬5)، وهذه الطريقة صححها الماوردي وأبو خلف الطبري (¬6) وغيرهما (¬7).\r¬__________\r(¬1) () [أي ثم على زيد] أسقطت من (ج).\r(¬2) () نهاية [ج 1/ ل 77] من (ج).\r(¬3) () البَحِيرة: مأخوذة من بَحَرَ أذن الناقة إذا شقها وخرقها، فالبَحِيرَةُ فعيلة بمعنى مفعولة مشقوقة الأذن، وهي بنت السائبة التي تُسيَّب بعد أن تأتي بعشر إناث، فإذا نُتِجَت بعد ذلك أُنثى شُقَّت أُذنها وخُلّيت مع أمّها، وقيل: إذا أُنتِجَت الناقة خمسة أبطُن نُظِرَ فإن كان الخامسُ ذكراً ذَبحوه فأكلوه، وإن كان أنثى بتَكُوا أُذنها، وقيل: إن الناقة إذا نُتِجتْ خمسةَ أبطُن وكان آخِرُها أنثى شَقّوا أُذنَها وخَلّوا عنها، فالبحَيرة في القولين البنت، وفي الثالث الأمُّ. انظر غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 425)، المغرب في ترتيب المعرب (1/ 57 - 58)، مختار الصحاح (ص: 17)، المصباح المنير (1/ 36)، تفسير القرطبي (6/ 312)، واقتصر على التفسير الأول في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 267)، والحاوي الكبير (7/ 514)، وصححه في البيان (8/ 102).\r(¬4) () السَّائِبَة: هي أم البحيرة، وهي الناقة إذا تابَعت بين عشْر إناث سُيِّبت فلم يُركَب ظهرُها ولم يُجَزَّ وَبرها ولم يَشْرب لبَنَها إلا ولدُها أو ضَيْف وتركوها مُسَيَّبة لسبيلها، وسمُّوها السَّائبة، فما ولدَتْ بعد ذلك من أنثى شقوا أذُنَها وخَلَّوا سبيلها وحَرُم منها ما حرم من أمها، وسموها البَحيرة. انظر غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 425 - 426)، النهاية لابن الأثير (1/ 100). المغرب في ترتيب المعرب (1/ 426)، المصباح المنير (1/ 298)، وكذا فسرها في التعليقة الكبرى والحاوي والبيان المواضع السابقة.\r(¬5) () قوله: [والمعنى فيه أنه ... ] إلى قوله: [ .. سيب السائبة] أسقط من (ب).\r(¬6) () هو الإمام أبو خلف محمد بن عبد الملك بن خلف الطبري السَّلْمي _ بفتح السين وسكون اللام _ نسبةً إلى الجد، كان فقيهاً صوفياً من أئمة علماء الشافعية، تفقه على القفال وأبي منصور البغدادي، من مصنفاته: شرح المفتاح لابن القاص، والمعين يشتمل على الفقه والأصول، وسلوة العارفين وأنس المشتاقين في التصوف، والكناية في الفقه، نقل عنه الرافعي أنه اختار في شرحه للمفتاح وجوب الكفارة على من أفطر في رمضان بغير عذر سواء كان بجماع أو غيره، توفي _ رحمه الله _ في حدود (سنة 470 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (4/ 179)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 158)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 258).\r(¬7) () وقطع بذلك أبو إسحاق المروزي كما نقله الماوردي، وانظر الحاوي الكبير (7/ 523)، وكذا صححها في التهذيب (4/ 514)، والكافي (ل 180/ أ)، وذكروا أنه المنصوص في المختصر، وانظر البيان (8/ 71)، ولم أقف على قول أبي خلف الطبري.","part":4,"page":605},{"id":3565,"text":"والطريق الثاني: فيه قولان: ثانيهما الصحة؛ لأن الأول لما بطل صار كالمعدوم والثاني كالمبتدأ به، وقال في البحر: إنه المذهب ثم يصير وقفاً على من يصح الوقف عليه (¬1)، وبه قطع الدارمي، لكن ذكره في مسجد سيعمر (¬2)، وقيل (¬3): إنها طريقة فارقة بين المسجد ونحوه وبين غيرهما من الجهات الخاصة.\rتنبيهات:\rالأول: لم يرجح الرافعي واحدة من الطريقين (¬4)، وفي المطلب أن طريقة القطع صححها الجمهور (¬5).\rالثاني: تمثيل المصنف غير مطابق؛ فإنه لمنقطع الأول والآخر ولا خلاف في بطلانه كما قاله القاضي الحسين وغيره (¬6)، ومثال المنقطع الأول فقط وقفت على من سيولد لي ثم على زيد (¬7)، ولعل المصنف إنما لم يذكره بناءً على أن الأول يستلزم ثانياً، لكنه اختار في كتاب الطلاق أنه لا يستلزمه (¬8).\rالثالث: وقف في مرض موته على بعض من يرثه فإذا انقرض فعلى الفقراء والمساكين ولم يجزه سائر الورثة قال في حرملة: هذا وصية لوارث، فإن خرج من الثلث كان للموقوف عليه وسائر\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه.\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () في (أ): (قال)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الأقرب لسياق الكلام.\r(¬4) () بل رجح البطلان حيث قال: ( ... فالظاهر البطلان، وهي المنصوص في رواية المزني)، وانظر العزيز (6/ 270)، وروضة الطالبين (5/ 327).\r(¬5) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 99/ ب).\r(¬6) () وكذا نقله عن القاضي وغيره في مغني المحتاج (4/ 42)، وكذا قرر القطع ببطلانه في تحفة المحتاج (6/ 290)، ونهاية المحتاج (5/ 374)، ومقتضى إيراد البغوي أنه مثل أن يقول وقفت هذا بدون ذكر مصرفه، وانظر التهذيب (4/ 513)، وقد صرحوا بأن الوقف إذا لم يعرف أربابه فمصرفه كمنقطع الآخر كما في تحفة المحتاج (6/ 289)، ونهاية المحتاج (5/ 373)، وأسنى المطالب (5/ 531)، وشرح المنهج (3/ 583)، والغرر البهية (3/ 374) ومغني المحتاج الموضع السابق، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 155).\r(¬7) () قلت: بل هذا المثال أيضاً هو منقطع الأول والآخر وليس كما زعم المصنف؛ لأن زيداً سيموت وينقرض بخلاف ما لو جعله بعده على جهة لا تنقطع في الغالب كالفقراء والمساكين وطلاب العلم ونحو ذلك. والله أعلم.\r(¬8) () لم أقف عليه.","part":4,"page":606},{"id":3566,"text":"الورثة (¬1) يأخذونه على السهام، فإذا مات الوارث الموقوف عليه انقطع حق سائر الورثة وصار ذلك إلى من جعل له بعد موته، ولا يجوز للورثة التصرف فيه بما ينقل الملك من بيع وهبة؛ لتعلق حق الفقراء والمساكين به، وقال بعض أصحابنا: فيه قول بأن الوقف باطل (¬2)، وإذا لم يصح يوم العقد لم يصح فيما بعده، وهذا لا يصح؛ لأن الوقف قد صح في الجميع وإنما ورد الفساد عليه بإبطال الورثة، ولو أجازوه (¬3) لكان جائزاً فلم يصح هذا القول، قاله الروياني في البحر (¬4)، ولعله فرعه على اختياره من تصحيح المنقطع الأول (¬5) وأولى بالصحة.\rقال: \" أو منقطع الوَسَط كوقفت على أولادي ثم رجل \" أي مبهم \" ثم الفقراء فالمذهب صحته \"؛ لوجود المصرف في الحال.\rوالثاني: فيه القولان في منقطع الآخر أظهرهما الصحة.\rوجعل الرافعي الخلاف هنا مرتباً عليه إن صححنا منقطع الآخر فهذا أولى وإلا فوجهان (¬6)، وهو منازع في الأولوية؛ فإن (¬7) منقطع الآخر لم يذكر فيه ما يضاد الوقف ويخالف موضوعه، ومنقطع الوسط صرح فيه بذلك فهو بالفساد أولى.\rوفي مصرفه حينئذٍ الأوجه السابقة (¬8)، والوَسَط بالتحريك.\r¬__________\r(¬1) () قوله: [قال في حرملة ... ] إلى قوله: [ .. وسائر الورثة] أسقط من (ب) و (ج).\r(¬2) () وهذا هو المذهب؛ لأنه وقف منقطع الأول، وقد صرح الرافعي والنووي بأنه وقف منقطع الأول، وكذا لو وقف على شخص معين ثم على الفقراء فرده ذلك المعين فإنه يكون منقطع الأول، وانظر العزيز (6/ 270)، وروضة الطالبين (5/ 327 - 328).\r(¬3) () في (أ) و (ب): (اختاروه)، وما أثبته من (ج).\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () في (أ): (أول)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 271)، روضة الطالبين (5/ 328).\r(¬7) () في (أ): (فإنه)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () يعني الأوجه الخمسة التي سبقت في مصرف منقطع الآخر (ص: 600 - 602)، والمعتمد منها أنه يصرف لأقرباء الواقف مدة انقطاعه إذا كان يعرف أمد الانقطاع، وأما إذا لم يعرف كالصورة التي ذكرها النووي في المنهاج فإنه يصرف إلى من بعده مباشرة. انظر تحفة المحتاج (6/ 291)، نهاية المحتاج (5/ 375)، مغني المحتاج (4/ 43)، أسنى المطالب (5/ 533)، شرح المنهج (3/ 583)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 156).","part":4,"page":607},{"id":3567,"text":"قال: \" ولو اقتصر على وقفت \" أي كذا ولم يذكر مصرفه \" فالأظهر بطلانه \"؛ لأن الوقف يقتضي التمليك، فإذا لم يعين المملَّك بطل كالبيع والهبة.\rوالثاني: يصح؛ لأنه قربة في نفسه فصح وإن لم يعين المالك كما لو قال لله علي أن أتصدق بهذا ولم يعين المتصدق عليه، ولحديث أبي طلحة وأبي الدحداح (¬1): ((هي صدقة لله)) (¬2)،\r¬__________\r(¬1) () أبو الدحداح هو صحابي حليف للأنصار، قال ابن عبد البر: لا أقف له على اسم ولا نسب أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم، ثم مال إلى أنه هو ثابت بن الدحداح الذي يكنى أبا الدحداح وهو حليف للأنصار أيضاً، وقد أصيب ثابت يوم أحد فمات، ورجح بعضهم أنه برأ وعاش بعد ذلك مدةً ومات على فراشه مرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية وصلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: ((كم من عذقٍ معلَّق في الجنة لابن الدحداح)) رواه مسلم، وأعطى - صلى الله عليه وسلم - ميراثه ابن أخته أبا لبابة بن عبد المنذر، كما رجح تأخر موته ابن الجوزي في كشف مشكل الصحيحين (1/ 462)، والحافظ ابن حجر، ورجح الحافظ أيضاً أن هناك صحابياً آخر يعرف بأبي الدحداح غير ثابت بن الدحداح، وأنه عاش إلى زمن معاوية رضي الله عنه. انظر الاستيعاب (2/ 393)، الإصابة (7/ 119)، أسد الغابة (5/ 96).\r(¬2) () حديث أبي طلحة متفق عليه من حديث أنس كما سبق تخريجه (ص: 601)، وفيه: (( ... وإن أحب أموالي إليَّ بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله ... ))، وأما حديث أبي الدحداح فقد رواه الإمام أحمد في مسنده (3/ 146)، وعبد بن حميد في مسنده (ص: 396/حديث: 1334)، والطبراني في المعجم الكبير (22/ 300/حديث: 763)، والبيهقي في شعب الإيمان (3/ 249/حديث: 3451) كلهم من حديث أنس _ رضي الله عنه _ بلفظ: ((أن رجلاً قال: يا رسول الله إن لفلان نخلةً وأنا أقيم حائطي بها فأْمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: أعطها إياه بنخلة في الجنة، فأبى، فأتاه أبو الدحداح، فقال بعني نخلتك بحائطي ففعل، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني قد ابتعت النخلة بحائطي فاجعلها له فقد أعطيتكها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة، قالها مراراً ... ))، وصححه ابن حبان في صحيحه (16/ 113/حديث: 7159) وكذا محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وصححه الحاكم على شرط مسلم في المستدرك (2/ 20) وأقره الذهبي، وصححه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (5/ 59/حديث: 1679)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 323 - 324) وقال: (رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح)، وورد عن ابن مسعود بلفظ آخر قال: ((لما نزلت: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} قال أبو الدحداح: يا رسول الله إن الله يريد منا القرض، قال: نعم يا أبا الدحداح، قال: أرني يدك فناوله يده، قال: فإني قد أقرضت ربي حائطي، وفي حائطه ستمائة نخلة ... )) رواه سعيد بن منصور في سننه (3/ 934/حديث: 417) , والطبراني في المعجم الكبير (22/ 301/حديث: 764)، وأبو يعلى في مسنده (8/ 404/حديث: 4986)، والبزار في مسنده (5/ 402/حديث: 2033)، والبيهقي في شعب الإيمان (3/ 249/حديث: 3452) كلهم من طريق حميد بن عطاء الأعرج وهو ضعيف كما قال الحافظ في التقريب (ترجمة: 1566)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 113) وقال: (رواه البزار وفيه حميد بن عطاء الأعرج وهو ضعيف)، ولم أقف على اللفظ الذي ذكره المصنف في روايات هذا الحديث، ولعله ذكره بالمعنى.","part":4,"page":608},{"id":3568,"text":"وبالقياس على قوله أوصيت بثلث مالي ولم يزد فتصح الوصية وتصرف إلى الفقراء، وبهذا الوجه (¬1) قال جمهور العراقيين (¬2)، وحكى الإمام عن القفال تصحيحه (¬3)، وقال الروياني في الحلية: إنه الاختيار (¬4)، وفهم الرافعي من قياسهم على الوصية أنها متفق عليها فاستشكل الفرق، وفرق المصنف بأن غالب الوصايا للمساكين فحمل المطلق عليه، ومبنى الوصية على المساهلة لصحتها بالمجهول والنجس بخلاف الوقف فيهما (¬5)، وهذا كله مردود بل الخلاف فيهما واحد كما يقتضيه كلام المتولي (¬6).\rوعلى الصحة ففي مصرفه الأوجه أصحها أقرب الناس إلى الواقف (¬7)، وقال الشيخ أبو علي في شرح التلخيص: إنه المنصوص في حرملة (¬8)؛ لأن الرجل إذا وقف شيئاً فإنما يفضل (¬9) أقاربه فحمل مطلقه عليه (¬10).\rتنبيهان:\rالأول: حكى الطبري الخلاف قولين (¬11) وأبو حامد وجهين (¬12)، قاله الدارمي (¬13).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (بهذه الأوجه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () انظر المهذب مع تكملة المجموع (16/ 262)، وعزاه الرافعي إلى ميل الشيخ أبي حامد شيخ طريقة العراقيين واختيار صاحب المهذب والقاضي الروياني، وانظر العزيز (6/ 274)، وعزاه ابن الرفعة إضافة إلى من ذكر إلى ترجيح ابن الصباغ واختيار صاحب المرشد، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 106/ أ).\r(¬3) () لم أقف على حكاية ذلك عنه في نهاية المطلب، وإنما أشار الإمام إلى وجه هذا القول ومأخذه، وصحح البطلان، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 107/ ب).\r(¬4) () انظر حلية المؤمن (ل 111/ أ).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 275)، وروضة الطالبين (5/ 331).\r(¬6) () ونقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 120/ أ).\r(¬7) () وكذا نص على أنه يصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف الروياني في حلية المؤمن الموضع السابق، وقيدهم بأن يكونوا فقراء.\r(¬8) () وكذا نقله عن نص الشافعي في حرملة الماوردي في الحاوي الكبير (7/ 522)، وقيدهم فيه بأن يكونوا فقراء، وقد سبق توثيق ذلك نقلاً عن المطلب العالي في مصرف الوقف المنقطع الآخر، وأنه هو المعتمد في المذهب (ص: 601 - 602)، وانظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬9) () في (ب) و (ج): (يقصد)، وما أثبته من (أ).\r(¬10) () لم أقف عليه.\r(¬11) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 313)، وكذا حكاهما في الوسيط (4/ 250)، وحلية العلماء (2/ 766)، والتهذيب (4/ 513)، والبيان (8/ 72).\r(¬12) () وكذا حكاهما وجهين في الحاوي الكبير (7/ 520).\r(¬13) () لم أقف عليه، وقدم الرافعي أنهما قولان معزيان إلى نصه في حرملة قال: (وبعضهم يحكي الخلاف في المسألة وجهين)، وانظر العزيز (6/ 275)، وروضة الطالبين (5/ 331)، والمطلب العالي (ج 14/ ل 105/ ب).","part":4,"page":609},{"id":3569,"text":"الثاني: ينبغي أن يكون الخلاف فيما إذا لم يقل لله فإن قال وقفته لله صح قطعاً، ثم يقبل قوله في نية تعيين المصرف (¬1)، وفي الحاوي: لو قال وقفته على من شئت أو فيما شئت وكان قد عين له ما شاء أو من شاء عند وقفه صح وأخذ ببيانها وإلا فلا للجهالة، قال: ولو قال وقفت فيما شاء الله كان باطلاً؛ لأنه لا يعلم مشيئته تعالى (¬2)، قلت: ينبغي أن تكون كمسألتنا إلا أن يريد التعليق/ (¬3)، فإن قصد التبرك فظاهر.\rقال: \" ولا يجوز تعليقه، كقوله إذا جاء زيد فقد وقفت \" أي كذا على كذا؛ لأنه عقد يقتضي نقل الملك في الحال لم يبن على التغليب والسراية فلم يصح تعليقه على شرط كالبيع والهبة، وهذا ما قطع به العراقيون كما قاله الإمام (¬4)، وحكى ابن قدامة فيه الإجماع (¬5).\rوقيل: إنه على الخلاف في منقطع الأول وأولى بالفساد، وحكاه عن (¬6) المراوزة (¬7) / (¬8).\r¬__________\r(¬1) () وكذا قرر السبكي كما نقله عنه الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (5/ 535) ثم قال: (وفيما قاله نظر)، وصرح الهيتمي والرملي ببطلان الوقف وإن قال لله كما في تحفة المحتاج (6/ 291)، ونهاية المحتاج (5/ 375)، وهو ما اعتمده في حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 156)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 582)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 206).\r(¬2) () انظر الحاوي الكبير (7/ 520).\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 78] من (ب).\r(¬4) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 105/ أ)، ونقله عنهم الغزالي في الوسيط (4/ 248).\r(¬5) () حيث قال: (ولا نعلم في هذا خلافاً)، وانظر المغني (8/ 217)، ولكن ابن قدامة عقبه في نفس الموضع بأن المتأخرين من الحنابلة سووا بين تعليقه بالموت وتعليقه بشرط في الحياة، ثم قال: (ولا يصح؛ لما ذكرنا من الفرق بينهما)، والمعتمد عند الحنابلة التفريق بينهما فيصح التعليق بالموت ولا يصح بشرط في الحياة، ونقل المرداوي تصحيح الوقف المعلَّق على شرط عن شيخ الإسلام ابن تيمية وصاحب الفائق والحارثي. انظر الإنصاف (7/ 23)، المبدع (5/ 323)، كشاف القناع (4/ 246 - 247)، الروض المربع (2/ 687)، منار السبيل (2/ 201).\r(¬6) () في (أ): (في)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 106/ أ).\r(¬8) () نهاية [ج 1/ ل 78] من (ج).","part":4,"page":610},{"id":3570,"text":"وقال الإمام: الصحة متجهة فيما لا قبول فيه كالجهات العامة، بعيدة فيما يحتاج إليه (¬1). وجعل ابن الرفعة الخلاف في غير التحرير، أما تعليق جعل البقعة مسجداً فينبغي أن يقطع بصحته من يجعل ذلك كالتحرير (¬2).\rتنبيهان:\rالأول: يستثنى من هذا ما لو قال وقفت هذه الدار بعد موتي على المساكين؛ فإن الوقف يقع بعد الموت كوقوع العتق في المدبر، أفتى به الأستاذ أبو إسحاق وساعده أئمة الزمان (¬3)، وهذا تعليق على التحقيق بل زائد عليه؛ فإنه إيقاع تصرف بعد الموت (¬4)، قال الرافعي: وكأنه وصية؛ فإنه لو عرضها للبيع كان رجوعاً، قاله القفال (¬5)، قلت: وإليه يشير كلام المتولي: والوصية أوسع باباً من الوقف (¬6)، وعلى هذا فلا استثناء، لكن الإمام أحمد احتج على صحة\r¬__________\r(¬1) () المصدر السابق (ج 7/ ل 106/ ب)، وكذا قرره الغزالي في الوسيط (4/ 248).\r(¬2) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 102/ أ).\r(¬3) () ونقله عنهم الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 105/ ب)، ونقله السبكي عن نص الشافعي والأصحاب قال: (وقول الإمام إنه تعليق صحيح، لكن التعليق بالموت في التمليكات يصح وصيةً فالوقف أولى) كما ذكره عنه الشيخ زكريا الأنصاري في الغرر البهية (3/ 372).\r(¬4) () كما قال ذلك الإمام في نهاية المطلب الموضع السابق.\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 300)، روضة الطالبين (5/ 332).\r(¬6) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 102/ ب).","part":4,"page":611},{"id":3571,"text":"الوقف المعلق بالموت ((بأن عمر أوصى فكان في وصيته إن حدث به حدث أن ثَمْغاً (¬1) صدقة)) (¬2) رواه أبو داود بنحوه، ووقفه هذا [كان] (¬3) بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -.\r¬__________\r(¬1) () ثمغ: بفتح المثلثة وسكون الميم بعدها معجمة، ومنهم من فتح الميم حكاه المنذري، هي أرض تلقاء المدينة كانت لعمر، وقال ياقوت: (موضع مال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حبَّسه ... ). انظر فتح الباري (5/ 393)، عون المعبود (8/ 82 - 83)، النهاية لابن الأثير (1/ 222)، لسان العرب (8/ 423)، معجم البلدان (2/ 84)، وذكر الحافظ ابن حجر في موضع آخر أنه يحتمل أن تكون ثمغ من جملة أراضي خيبر وأن مقدارها كان مقدار مائة سهم من السهام التي قسمها النبي - صلى الله عليه وسلم - بين من شهد خيبر، وهي غير المائة سهم التي حصلها من جزئه من الغنيمة وغيره كما في فتح الباري (5/ 400)، وهذا ما تدل عليه روايات حديث ابن عمر في مشاورة عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - ماذا يفعل بالأرض التي أصابها بخيبر، وبذلك جزم المباركفوري في تحفة الأحوذي (4/ 715).\r(¬2) () وكذا ذكر احتجاج الإمام أحمد به ابن قدامة في المغني (8/ 216)، ولم أقف على هذا اللفظ، وإنما رواه أبو داود في سننه كتاب الوصايا باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف (ص: 326/أثر: 2879)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 160/أثر: 11673) عن يحيى بن سعيد قال: نسخها لي عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وكتب معيقيب وشهد عبد الله بن الأرقم بلفظ: ((بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث أن ثَمْغاً وصرمة ابن الأكوع والعبد الذي فيه والمائة سهم التي بخيبر ورقيقه الذي فيه والمائة التي أطعمه محمد - صلى الله عليه وسلم - بالوادي تليه حَفْصةُ ما عاشت، ثم يليه ذو الرأي من أهلها، أن لا يباع ولا يشترى، ينفقه حيث رأى من السائل والمحروم وذي القربى ولا حرج على من وليه إن أكل أو آكل أو اشترى رقيقاً منه)) وذكره عبد الرزاق بدون إسناد في المصنف (10/ 377/أثر: 19417)، وصححه الشيخ الألباني وجادةً في صحيح أبي داود (2/ 557/حديث: 2503)، قلت: وليس في هذا الأثر أنه أوصى بوقف ثَمْغ بعد موته، بل الظاهر من هذا الأثر أن عمر _ رضي الله عنه _ وقف ثَمْغاً في حياته، وإنما الذي أوصى به بعد موته هو أن يلي هذا الوقف حفصة ابنته _ رضي الله عنها _ ما عاشت ثم يليه ذو الرأي من أهلها، وروى البيهقي في السنن الكبرى (6/ 161/حديث: 11682) في حديث ابن عمر المتفق عليه الذي سبق في أول كتاب الوقف (ص: 541) من حديث يزيد بن هارون عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر فزاد في آخره: (( ... ثم أوصى به إلى حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ثم إلى الأكابر من آل عمر)) وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر محمد بن رمح وهو ثقة كما قال الشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 30/حديث: 1582)، وأشار إليها الحافظ ابن حجر وعزاها إلى عمر بن شبة في فتح الباري (5/ 402)، وقد نقل البيهقي بعد روايته لهذا الحديث عن الشافعي أنه قال: (أخبرني غير واحد من آل عمر وآل علي أن عمر ولي صدقته حتى مات وجعلها بعده إلى حفصة، وأن علياً ولي صدقته حتى مات، ووليها بعده حسن بن علي ... )، وكذا قرر الحافظ ابن حجر أن وقف عمر صدر منه في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والذي أوصى به إنما هو شرط النظر، وانظر فتح الباري (5/ 404). والله أعلم.\r(¬3) () أسقطت من (أ).","part":4,"page":612},{"id":3572,"text":"الثاني: [قيل] (¬1): إن الممتنع إنما هو تعليقه، أما لو نجزه وعلق الإعطاء إلى الموقوف عليه بالموت فيجوز؛ فإن صاحب البيان ألحقه بالوكالة في أن تنجيزها وتعليق التصرف جائز، قلت: بل هذا من صور منقطع الأول، كقوله وقفته على الفقراء على أن لا يصرف إليهم من ريع السنة الأولى، وما نقل عن البيان غلط (¬2) [ليس فيه كذلك] (¬3).\rقال: \" ولو وقف بشرط الخيار \" أي كما لو شرط أن يرجع فيه متى شاء أو يبيعه ونحوه \" بطل على الصحيح \"؛ لأن الوقف [إزالة ملك] (¬4) لله كالعتق، أو إلى الموقوف عليه كالبيع والهبة، وعلى التقديرين فيفسد بهذا الشرط.\rوالثاني: يصح الوقف ويبطل الشرط؛ لحديث العمرى: ((فإنه _ عليه الصلاة والسلام _ جعلها لمن أُعْمرها في حياته ولورثته من بعد موته)) (¬5) فأزال ملك المعْمِر وأبطل شرطه، وهذا حكاه الرافعي احتمالاً عن ابن سريج (¬6).\rوقيل: إن شرط أن يبيعه لم يصح وإن حكم به حاكم، وإن شرط أن يدخل فيه من شاء ويخرج من شاء جاز؛ لأنه لم يذكر ما يرفعه/ (¬7)، قاله ابن القفال في التقريب (¬8).\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () بل هو موجود في البيان (8/ 81)، وقد ذكر صاحب البيان الوقف المعلق على شرط في موضعين، ولم يذكر إلحاقه بالوكالة في تعليق الصرف في الموضع الأول (8/ 67)، ولعل المصنف لم يقف إلا على هذا الموضع فقط، وقد جزم بجواز تعليق الإعطاء للموقوف عليه بالموت في النجم الوهاج (5/ 487)، وتحفة المحتاج (6/ 292)، ونهاية المحتاج (5/ 375)، ومغني المحتاج (4/ 43) لكن قرر الهيتمي والرملي أنه يكون كالوصية أيضاً فيما يظهر، وكذا قرره القليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 156).\r(¬3) () أسقطت من (أ).\r(¬4) () أسقطت من (أ).\r(¬5) () متفق عليه من حديث جابر رضي الله عنه، رواه البخاري في كتاب الهبة باب ما قيل في العمرى والرقبى (ص: 496/حديث: 2625)، ومسلم في كتاب الهبات باب العمرى (ص: 665/حديث: 1625) بلفظ: ((قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعمرى أنها لمن وهبت له))، وروياه أيضاً من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((العمرى جائزة)) ولمسلم: ((ميراث لأهلها))، البخاري (حديث: 2626)، ومسلم (حديث: 1626).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 272)، روضة الطالبين (5/ 329)، كفاية النبيه (ج 7/ ل 124/ ب).\r(¬7) () نهاية [ج 2/ ل 46] من (أ).\r(¬8) () لم أقف عليه، وكذا قاله ابن القطان كما نقله عنه في العزيز الموضع السابق.","part":4,"page":613},{"id":3573,"text":"وذكر الإمام في مسألة تأقيت الوقف في فصل المنقطع الآخر أنه إذا شرط في الوقف شرطاً فاسداً فإن كان تحريراً كجعل البقعة مسجداً صح على المذهب ولغا الشرط، وإن كان على معين فإن شرطنا قبوله لم يصح على الأصح، وإن لم يشرط أو كان (¬1) على جهة فوجهان كما في التأقيت (¬2)، واقتضى كلام الرافعي هنا أن الجمهور على أن العتق (¬3) لا يفسد بالشرط الفاسد (¬4)، ونوزع فيه (¬5).\r\rتنبيهان:\rالأول: حكاية الخلاف وجهين ذكره الجمهور، وحكاه الجوري قولين (¬6)، وهو الصواب؛ فقد رأيتهما في البويطي (¬7).\rالثاني: أطلقا الخلاف ومحله إذا لم يحكم حاكم بصحة الوقف، فإن حكم به صح بلا خلاف وأُمضي، كذا رأيته في التجريد لابن كَج (¬8)، وذكر الصيمري والدارمي والجويني وغيرهم في\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (وكان)، وما أثبته من (أ) و (ب)، وهو الأقرب والأوفق للمذكور في نهاية المطلب.\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 104/ ب)، والمعتمد منهما هو بطلان الوقف إلا فيما يضاهي التحرير فيصح الوقف ويلغو الشرط على أن الرملي اعتمد بطلان الوقف حتى فيما يضاهي التحرير كما سبق (ص: 598).\r(¬3) () في (ب): (العقد)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬4) () كذا مثبت في النسخ التي عندي، والصواب حذف لا النافية؛ فإن الذي يقتضيه كلام الرافعي أن الجمهور يقولون بفساد العتق بالشرط الفاسد، وإنما نقل الرافعي تصحيحه عن فتاوى القفال فقط قال: (وفرق بينهما بأن العتق مبني على الغلبة والسراية)، وانظر العزيز (6/ 271 - 272)، وروضة الطالبين (5/ 329).\r(¬5) () كما نقل ذلك الشيخ زكريا الأنصاري والشربيني عن السبكي حيث قال: (وما اقتضاه كلامه من بطلان العتق غير معروف) وأقراه كما في أسنى المطالب (5/ 533)، ومغني المحتاج (4/ 44)، وهذا هو المعتمد أن العتق لا يفسد بالشروط الفاسدة؛ لأنه مبني على السراية لتشوف الشارع إليه. انظر تحفة المحتاج (6/ 292)، نهاية المحتاج (5/ 376)، مغني المحتاج (6/ 487)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (9/ 479)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (4/ 536).\r(¬6) () كما ذكره عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 103/ ب).\r(¬7) () وكذا قرر في النجم الوهاج (5/ 488)، ومغني المحتاج (4/ 44)، والذي وقفت عليه في البويطي إنما القولان فيه من كلام البويطي وليس من كلام الشافعي، وانظر مختصر البويطي (ل 87/ ب).\r(¬8) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 488)، والرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 533).","part":4,"page":614},{"id":3574,"text":"نظائر المسألة مثله (¬1)، نعم سبق عن التقريب خلافه، وفي أدب القضاء للاصطخري: ومن حكم بإجازة الوقف إذا شرط بيعه إذا رأى فيحتمل أن يبطل حكمه ويحتمل أن يجاز (¬2). هذا لفظه.\rوفي فتاوي ابن الصلاح: وقف على طائفة معينة ثم استثنى مغل الوقف لنفسه مدة حياته وحكم بنفوذ الوقف حاكم حنفي ونفذ حكمه شافعي أنه يجوز للواقف نقض هذا الوقف إذا لم يكن هو الصحيح في مذهب أبي حنيفة، فإن كان فليس له نقضه ظاهراً ويجوز فيما بينه وبين الله تعالى (¬3)، وفيما قاله نظر، بل هذه مسألة اجتهادية، فإذا اتصل بها حكم حاكم لزمه الحكم ظاهراً وباطناً (¬4)، وقوله: إذا لم يكن هو الصحيح من مذهب أبي حنيفة مشكل؛ لجواز أن يترجح عند الحاكم هذا المأخذ.\rقال: \" والأصح أنه إذا وقف بشرط أن لا يؤجر اتبع شرطه \" أي كسائر الشروط؛ لما فيه من وجوه المصلحة، وهو ما صححه في أصل الروضة، ونقله الرافعي عن الإمام والغزالي فقط (¬5)، ونقل الإمام في فصل التولية اتفاق العلماء عليه (¬6)، وعلى هذا فالظاهر/ (¬7) كما قاله في المطلب جواز الإعارة (¬8).\r¬__________\r(¬1) () وكذا قرر مثله القاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 338)، ونقله عن الدارمي الرملي الكبير في حاشيته الموضع السابق، وقرر ذلك أيضاً الرافعي والنووي فيما لو حكم حاكم بالتحريم برضعة كما في العزيز (9/ 567) وروضة الطالبين (9/ 7)، وهذا مبني على قاعدة الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد، وهذه المسألة اجتهادية، فإذا حكم حاكم بصحة الوقف المعلق على شرط أو بشرط الخيار وأنفذه فلا وجه لإبطاله؛ لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد إلا أن يكون مأخذ الاجتهاد ضعيفاً فحينئذٍ يتجه الإبطال، وقد ذكر السيوطي هذه القاعدة أول قاعدة ضمن القواعد الكلية التي يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية، وذكر أن الأصل فيها إجماع الصحابة رضي الله عنهم، كما في كتابه الأشباه والنظائر (1/ 225). والله أعلم.\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () انظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 365).\r(¬4) () وكذا قرر الهيتمي والرملي وذكرا أن الأصحاب صرحوا بأن حكم الحاكم في المسائل الخلافية يرفع الخلاف ويصير الأمر متفقاً عليه، وانظر تحفة المحتاج (6/ 281 - 282)، ونهاية المحتاج (5/ 368).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 273)، روضة الطالبين (5/ 329 - 330)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 122/ أ)، الوسيط (4/ 249).\r(¬6) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 111/ أ).\r(¬7) () نهاية [ج 3/ ل 79] من (ب).\r(¬8) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 104/ ب).","part":4,"page":615},{"id":3575,"text":"والثاني: المنع؛ لتضمنه حجراً على المستحق للمنفعة.\rوالثالث: إن منع الإيجار مطلقاً فلا أو الزيادة على سنة فنعم؛ لأنه لائق بمصلحة الوقف، كذا حكاه الرافعي (¬1)، وكلام الإمام في حكايته يقتضي أنه لا يتقيد بالسنة بل ما دونها في معناها (¬2)، قال ابن الرفعة: وكذا أكثر من سنتين إذا جوزنا إجارة الوقف ثلاث سنين (¬3). وعلى الأصح فلو كان الوقف على جماعة تهايؤوا في الانتفاع وأقرع بينهم، قاله الجوري والنفقة على صاحب النوبة (¬4)، قال ابن الرفعة: والظاهر وجوب المهايأة ليتم مقصود الوقف (¬5)، واستبعده بعضهم؛ فإن الموقوف عليه لا يجب عليه أن ينتفع، ومقصود/ (¬6) الواقف (¬7) يتم بإباحة الانتفاع، وهذا مدفوع؛ فإنه لم يرد إيجاب السكنى بل أصل المهايأة، نعم الذي عليه الجمهور أن لأهل الوقف المهايأة وأنه لا يجبر الممتنع عليها (¬8)، ولصاحب النوبة أن يسكن وأن يدع (¬9).\rتنبيهات:\rالأول: يشبه أن يكون هذا فيما ينتفع به بلا إجارة، فإن لم يمكن إلا بها كالأرض والقرية لم يتبع قطعاً لحاظاً للمصلحة.\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬2) () انظر نهاية المطلب الموضعين السابقين.\r(¬3) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 105/ أ).\r(¬4) () وكذا نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 104/ ب).\r(¬5) () كذا مثبت عندي في النسخ، والمثبت في المطلب: (الواقف)، وانظر المصدر السابق.\r(¬6) () نهاية [ج 1/ ل 79] من (ج).\r(¬7) () في (ب): (الوقف)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 302)، روضة الطالبين (5/ 361)، نهاية المحتاج (5/ 396) و (8/ 290)، مغني المحتاج (4/ 58)، أسنى المطالب (5/ 561)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 165)، وذكر الشرواني في حاشيته على تحفة المحتاج (6/ 293): أنه (يمكن حمل كلام الأصحاب على ما إذا لم تتعين لدفع المنازعة، وكلام ابن الرفعة على ما إذا تعينت له، ويؤيده تقريرهم لما بحثه الزركشي من مسألة قسم النهر السابقة في إحياء الموات).\r(¬9) () [ولصاحب النوبة أن يسكن وأن يدع] أسقطت من (ب) و (ج).","part":4,"page":616},{"id":3576,"text":"الثاني: يستثنى حالة الضرورة كما لو تعذر الانتفاع بها إلا بالإيجار مدة زائدة على ما شرط الواقف فإنه تجوز الزيادة ولكن إلى حد يمكن أن ينتفع بها فلا تجوز الزيادة على ذلك، أفتى به ابن رزين وغيره من معاصريه (¬1)، وهو ظاهر.\rالثالث: لو شرط أن لا يؤجر أكثر من ثلاث سنين وصححناه فآجره الناظر ست سنين في عقدين الثاني قبل انقضاء الأول لمدة متصلة بالأول أفتى ابن الصلاح بأنه لا يصح العقد الثاني، وإن قلنا بالأصح أن إجارة المدة في المستقبل من المستأجر صحيح اتباعاً لشرط الواقف؛ فإن مدرك الصحة هناك جعل المدتين المتصلتين في العقدين كالمدة الواحدة في العقد الواحد، وهذا يقتضي المنع هنا؛ لأنه خلاف مقصود الواقف (¬2)، وقد سبق في الإجارة منازعة فيه (¬3).\rقال: \" وأنه إذا شرط في وقف المسجد اختصاصه بطائفة كالشافعية اختص كالمدرسة والرباط \" أي اتباعاً لشرطه وقطعاً للنزاع في إقامة الشعار (¬4)، وهذا ما صححه في زوائد الروضة، وعبارة الرافعي: يشبه أن تكون الفتوى به (¬5). انتهى، وقطع به القفال قال: وما دام واحد منهم موجوداً فله منع الغير منها (¬6)، ونحوه قول القاضي الحسين: لا يجوز لغيرهم الصلاة فيه رعايةً لشرط الواقف، قال: لكنه مكروه (¬7).\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنهم وعن ابن الصلاح والسبكي الدميري في النجم الوهاج (5/ 489)، والرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 534) وأقرهم، وانظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 382 - 383)، وكذا قرره في تحفة المحتاج (6/ 293 - 294)، ونهاية المحتاج (5/ 376)، ومغني المحتاج (4/ 44)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 156).\r(¬2) () انظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 344)، وفي (ب): (الوقف)، وما أثبته من (أ) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في فتاوى ابن الصلاح.\r(¬3) () وقد سبق هناك أن المعتمد هو ما أفتى به ابن الصلاح (ص: 269)، وكذا صرح بترجيحه هنا الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 534)، والشربيني في مغني المحتاج (4/ 44).\r(¬4) () كذا مثبت في النسخ التي عندي، والذي عبر به في العزيز والروضة: ( ... الشعائر)، ولعله الأصح.\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 273)، وروضة الطالبين (5/ 330).\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 105/ أ - ب)، وكذا قرر كراهته في تحفة المحتاج (6/ 294)، ونهاية المحتاج (5/ 376)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 157)، وإعانة الطالبين (3/ 170).","part":4,"page":617},{"id":3577,"text":"والثاني: لا يختص؛ لأن جعل البقعة مسجداً كالتحرير (¬1)، وقال الإمام: إنه المذهب (¬2)، ورجحه الغزالي وغيره (¬3)، وعلى هذا فلا يفسد الوقف بذلك، بل يلغو الشرط على المذهب كما قاله الإمام (¬4) خلافاً للمتولي (¬5).\rقال الرافعي تبعاً للقفال: ومحلُّهما إذا قال فإذا انقرضوا فعلى عامة المسلمين، فإن لم يذكر الانقراض فقد ترددوا [فيه] (¬6)، قال المصنف: أي في صحة الوقف؛ لاحتمال انقراضهم، والأصح الصحة (¬7).\r\rتنبيهات:\rالأول: أشار بقوله: \" كالمدرسة والرباط \" إلى أنه يختص فيهما بلا خلاف (¬8)؛ فإنه جعله قياساً، وبه صرح المتولي وغيره (¬9)، والفرق أن النفع هنا عائد إليهم بخلافه في المسجد؛ فإن صلاتهم في ذلك المسجد وغيره [سواء] (¬10)، ونقل بعضهم فيه إجماع الأئمة الأربعة (¬11)، وخالف فيه بعض متأخري الحنابلة وكان يصرف من مدارس الحنابلة إلى غيرهم، وقد سبقه\r¬__________\r(¬1) () يعني كتحرير الرقيق، قلت: والأولى تعليل ذلك بأن هذا الشرط يؤدي إلى مفاسد، ولا قربة فيه، وقد سبق عن شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم أن الشروط التي يشترطها الواقفون في الوقف إنما يجب الوفاء بها إذا كانت مندوباً إليها ومستحبةً في الشرع، وإلا لم يجب الوفاء بها. (ص: 580). والله أعلم.\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 122/ أ).\r(¬3) () انظر الوسيط (4/ 249 - 250)، ورجحه أيضاً السبكي كما نقله عنه في النجم الوهاج (5/ 490).\r(¬4) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 122/ ب).\r(¬5) () كما نقله عنه الرافعي في العزيز الموضع السابق مقتصراً عليه.\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 274)، ولم أقف على قول القفال، و [فيه] أسقطت من (أ).\r(¬7) () انظر روضة الطالبين (5/ 331).\r(¬8) () يعني في المذهب.\r(¬9) () كما صرح به أيضاً في الروضة الموضع السابق، وكذا قطع به في تحفة المحتاج (6/ 295)، ونهاية المحتاج (5/ 377)، ومغني المحتاج (4/ 44).\r(¬10) () أسقطت من (أ).\r(¬11) () وهذا هو المعتمد عند أصحاب المذاهب الأربعة. انظر البحر الرائق (5/ 266)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 137)، جامع الأمهات (ص: 450)، الإنصاف (7/ 55)، كشاف القناع (4/ 257)، منار السبيل (2/ 205).","part":4,"page":618},{"id":3578,"text":"إلى عدم الاختصاص ابن هبيرة (¬1) في صدر كتاب الإجماع (¬2) محتجاً بقوله _ تعالى _: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} (¬3).\rالثاني: خصص بعضهم الخلاف بما إذا لم يصرح بجعلها مسجداً، فإن صرح لم يختص قطعاً؛ لقوله _ تعالى _: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} (¬4) لكن الرافعي حكى الخلاف في المسجد (¬5)، وجزم الإمام بفساد الشرط فيما إذا جعلها مسجداً على أن يصلي فيها طائفة معينة، [وحكى الوجهين فيما إذا شرط أن لا يقام فيه إلا شعار طائفة معينة (¬6)] (¬7) كالحنفية أو\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام الوزير العالم العادل عون الدين أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني الدُّوري البغدادي، والدور قرية من أعمال الدجيل، تفقه بأبي الحسين ابن القاضي أبي يعلى، وسمع الحديث وتلا بالسبع، ومهر في النحو واللغة والعروض، وكان سلفياً أثرياً، من مصنفاته: الإفصاح عن معاني الصحاح شرح لصحيحي البخاري ومسلم ولما بلغ حديث: ((من يرد الله خيراً يفقهه في الدين)) آل به الكلام إلى ذكر مسائل الفقه المتفق عليها والمختلف فيها بين الأئمة الأربعة وقد أفرده الناس في مجلدة، وله المقتصد في النحو، ومختصر إصلاح المنطق لابن السكيت، والعبادات الخمس على مذهب الإمام أحمد، وأرجوزة في المقصور والممدود وغيرها، وقد استوزره الخليفة العباسي المقتفي، توفي _ رحمه الله _ ببغداد (سنة 560 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (20/ 426)، الذيل على طبقات الحنابلة (1/ 251)، معجم المؤلفين (4/ 115).\r(¬2) () وعد ذلك من البدع المحدثة لكن قرر ذلك في المساجد كما نقله عنه ابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة (1/ 279 - 280) والمرداوي في الإنصاف (7/ 55)، وذكره عنه الدكتور محمد يعقوب طالب عبيدي في ترجمته التي ذكرها في أول كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح (1/ 38)، وممن كان يرى بطلان شرط اختصاص المدارس بمذهب معين ابن أبي العز الحنفي لكونه مخالفاً لنصوص الشرع؛ لأنه من جملة العوامل التي تؤدي إلى استحكام الفرقة بين المسلمين وتؤدي إلى فشو التعصب للمذاهب وترك التمسك بما دل عليه القرآن والسنة، كما ذكره عنه الدكتور عبد الله التركي والشيخ شعيب الأرنؤوط في ترجمته التي ذكراها في أول كتابه شرح العقيدة الطحاوية (1/ 79 - 80)، وقد سبق ذكر ذلك عن شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم (ص: 580)، وانظر مجموع الفتاوى (31/ 57 - 64)، وأعلام الموقعين (4/ 158 - 164).\r(¬3) () سورة الجن: من الآية (18).\r(¬4) () الآية السابقة.\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 273)، روضة الطالبين (5/ 330).\r(¬6) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 122/ أ).\r(¬7) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).","part":4,"page":619},{"id":3579,"text":"الشافعية، وهو حسن وإن [كان] (¬1) كلام القاضي الحسين السابق يخالفه، وحكاهما (¬2) المتولي في الحالة الأولى أيضاً.\rالثالث: إطلاق الصحة فيه نظر، وقد قال الإمام: إن القائل بالصحة قاله على سبيل المصلحة؛ إذ التنافس بين أرباب المذاهب (¬3) غير خاف، والشرط يرد فصححناه (¬4). انتهى، ولهذا قال الرافعي: يشبه أن تكون الفتوى به.\rالرابع: علم من تخصيص الخلاف بلزوم الشرط أنه لا خلاف في الصحة (¬5)، وقد يجيء في بعض صوره خلاف ففي فتاوي عبد الملك المقدسي (¬6): هل يجوز أن يقف بيتاً من بيوت داره فيجعله مسجداً خاصاً لأهل داره ولا يكون لأحد غير أهل الدار الدخول إلا بإذنهم؟ ينبني على ما لو باع داراً لا طريق لها، وفي الصحة وجهان/ (¬7)، فإن قلنا يصح فكذا الوقف وإلا فلا (¬8).\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () في (أ): (حكاه)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (المذهب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () عبارة الإمام: ( ... ثم الوالي لا يمكنه أن يتحكم في تعيين شعار مذهب، فأولى متبع في الباب ما ينص عليه ناصب المسجد وجاعله)، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 122/ أ - ب).\r(¬5) () هذا غير صحيح؛ فإنه قد سبق قريباً للمصنف أنه ذكر عن المتولي أنه قال بفساد الوقف على القول بفساد الشرط كما نقله عنه الرافعي مقتصراً عليه.\r(¬6) () هو الإمام أبو الفضل عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد المقدسي الهمذاني نزيل بغداد، أخذ عن ابن عبدان الهمذاني والماوردي، وكان واحد عصره في الفرائض وله كتاب فيه، وأريد للقضاء فامتنع، قال عنه أبو الوفاء ابن عقيل: لم أر فيمن رأيت استجمع شرائط الاجتهاد إلا أبا يعلى وابن الصباغ وعبد الملك بن إبراهيم، وذكر ابنه محمد المؤرخ أنه كان يحفظ غريب الحديث لأبي عبيد والمجمل لابن فارس ولم نعرف أنه اغتاب أحداً، سكن بغداد إلى أن توفي بها _ رحمه الله _ (سنة 489 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (19/ 31)، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 162)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 266).\r(¬7) () نهاية [ج 3/ ل 80] من (ب).\r(¬8) () لم أقف عليه، وقد سبق (ص: 547) أن المعتمد أنه لا يصح بيع الدار التي لا طريق لها؛ لأنه غير منتفع بها في الحال، وأما المعتمد في هذه المسألة فالظاهر أنه يصح الوقف؛ لأنه يجوز على المذهب تخصيص المسجد بطائفة من المسلمين، وأهل الدار يمكنهم الانتفاع بهذا المسجد الموقوف عليهم، وعلى القول بعدم الاختصاص يلزم أهل الدار الإذن لغيرهم بالصلاة فيه إذا لم يكن عليهم ضرر في ذلك. والله أعلم.","part":4,"page":620},{"id":3580,"text":"الخامس: عبارة المحرر: أصحاب الحديث (¬1)، والمراد به الفقهاء الشافعية كما عبر به المصنف، قال في الروضة: وهو عرف أهل خراسان (¬2).\rقال: \" ولو وقف على شخصين ثم الفقراء فمات أحدهما فالأصح المنصوص \" أي في حرملة (¬3) \" أن نصيبه يصرف إلى الآخر \"؛ لأن شرط الانتقال إلى الفقراء انقراضهما معاً ولم يوجد، وإذا امتنع الصرف إليهم فالصرف إلى من ذكره الواقف أولى.\rوالثاني: للفقراء كما أن نصيبهما إذا انقرضا يكون لهم.\rقال الرافعي: والقياس أن لا يصرف إلى صاحبه ولا إلى الفقراء (¬4) ويكون الوقف في نصيب الميت منقطع الوسط، ثم صرح بعده بقليل بحكايته وجهاً عن صاحب الإفصاح (¬5)، قال في الروضة: ومعناه أن يكون مصرفه مصرف منقطع الوسط لا أنه يجيء خلاف في صحة الوقف (¬6)، وقضية كلام الشرح الصغير ترجيحه وكلام المحرر يقتضيه؛ فإنه قال: فالمنقول صرف\r¬__________\r(¬1) () انظر المحرر (ل 118/ أ).\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (5/ 330)، وخراسان: بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق، وآخر حدودها مما يلي الهند، وتشتمل على أمهات من البلاد منها نيسابور وهراة ومرو وبلخ وطالقان ونسا وأبيورد وسرخس وما يتخلل ذلك من المدن التي دون نهر جيحون، ومن الناس من يدخل أعمال خوارزم فيها ويعد ما وراء النهر منها وليس كذلك كما قاله ياقوت، وذكر النووي الاتفاق على أن جيحون بالواو نهر وراء خراسان عند بلخ وأنهم اتفقوا على أنه غير جيحان وكذلك سيحون غير سيحان، وذكر أبو عبيد البكري أن تأويل حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لو كان الإيمان بالثريا لناله رجال من فارس)) أنه عنى أهل خراسان؛ لأن أهل خراسان دخلوا في الإسلام رغبةً، ومنهم العلماء والنبلاء والمحدثون والنساك والمتعبدون. انظر معجم البلدان (2/ 350)، معجم ما استعجم (2/ 490)، شرح النووي على مسلم (17/ 175).\r(¬3) () وكذا نقله عن نصه في حرملة في العزيز (6/ 275)، وروضة الطالبين (5/ 332)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 138/ أ).\r(¬4) () في (أ): (الواقف)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () انظر العزيز الموضع السابق و (6/ 277)، والروضة الموضع السابق و (5/ 334)، وصاحب الإفصاح هو أبو علي الطبري يعرف بأبي علي الطبري وبصاحب الإفصاح، وهو شرح له على مختصر المزني، وقد سبقت ترجمته في الإجارة (ص: 383).\r(¬6) () انظر روضة الطالبين (5/ 332)، وقد صحفت فيه (لا أنه) إلى (لأنه) كما في النسخة المطبوعة.","part":4,"page":621},{"id":3581,"text":"نصيبه لصاحبه، والقياس جعل الوقف في نصيبه منقطع الوسط (¬1)، وأسقط المصنف هذا القياس وأبدل المنقول بالأصح، فإن أراد بمقابله أنه للمساكين فليس في المحرر، وإن أراد ما ذكره في المحرر من القياس فهو عنده بحث للرافعي لا وجه منقول (¬2)، والأحسن أنه أشار إليهما معاً.\rوعلى/ (¬3) المنصوص فالتزاحم الواقع بينهما في الصرف لا في أصل الاستحقاق، فكل واحد مستحق للجميع، وعلى الثاني يكون الاشتراك بينهما في الاستحقاق، وما رجحوه وإن كانت الصيغة لا تقتضيه ظهوراً فقضية البعدية تشعر به، ويصير المعنى وقفتها على كلٍّ منهما وهما مشتركان في الريع، ويظهر أثر هذا في استحقاق أحدهما لجميعها إذا انفرد.\rتنبيهات:\rالأول: مراده بالشخصين أعم من أن يقول على هذين أو على زيد وعمرو، كذا حكاهما القاضي الحسين والروياني عن النص (¬4)، نعم ينبغي أن يفصل بين أن يعيد حرف الجر فيقول على زيد وعلى عمرو فيكون وقفان لكل منهما النصف وإذا/ (¬5) مات أحدهما لا يرجع للآخر، وإن لم يُعِد يكونا جهةً واحدةً كما قال سيبويه في مررت بزيد وبعمرو وأنهما (¬6) مروران بخلاف مررت بزيد وعمرو (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر الشرح الصغير (ل 113/ أ)، والذي قاله الرافعي في المحرر (ل 118/ أ): (فالأظهر المنقول ... )، وهذا تصريح بترجيح ما نقل عن الشافعي في المسألة.\r(¬2) () بل هو وجه منقول كما صرح الرافعي في العزيز بحكايته وجهاً عن أبي الفرج السرخسي وصاحب الإفصاح.\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 80] من (ج).\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () نهاية [ج 2/ ل 47] من (أ).\r(¬6) () في (ب): (إنهما) بدون الواو، وما أثبته من (أ)، وجملة: [وأنهما مروران بخلاف مررت بزيد وعمرو] أسقطت من (ج).\r(¬7) () وكذا نقله عن المصنف الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 535) وأقره، وقرر السبكي مثله حيث جعل محل الخلاف إذا لم يفصِّل، فإن فصَّل فقال: وقفت على كل منهما نصف هذا فهو وقفان يعني فلا يكون نصيب الميت منهما للآخر بل الأقرب أنه يصرف للفقراء إن قال: ( ... ثم على الفقراء)، ولأقارب الواقف إن قال: ( ... ثم من بعدهما على الفقراء) كما نقله عنه في أسنى المطالب (5/ 535) ونهاية المحتاج (5/ 377) ومغني المحتاج (4/ 45) وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 583) وأقروه.","part":4,"page":622},{"id":3582,"text":"الثاني: كلامهم يفهم التصوير بما إذا لاقاهما الوقف ثم مات واحد، فإن لم يلاقه كما وقع في الفتاوي: رجل أوصى بأن يشتري بثلث ماله عقاراً ويوقف على شخصين ثم الفقراء فمات أحدهما قبل الوقف فالظاهر أنه لا يبطل الوقف في النصف المختص به بل يصرف إلى الفقراء (¬1).\rالثالث: هذا إذا لم يذكر بينهما ترتيباً، فلو وقف على زيد ثم عمرو ثم بكر ثم (¬2) الفقراء فمات عمرو قبل زيد ثم مات زيد فقياس المرجح في مسألة الكتاب أنه يصرف إلى بكر؛ فإن استحقاق الفقراء مشروط بانقراض بكر، وقال القاضي الحسين في فتاويه: إنه الأظهر (¬3)، وقياس الثاني صرفه للفقراء ولا حق لبكر، وهو ما جزم به الماوردي والروياني؛ قال: لأنه رتبه بعد عمرو، وعمرو بموته (¬4) أولاً لم يستحق شيئاً فلم يجز أن يتملك بكر عنه شيئاً (¬5)، والأقرب الأول (¬6)، وللخلاف وجه إذا قال على زيد فإذا مات انتقل نصيبه [لعمرو فإذا مات انتقل نصيبه] (¬7) لبكر، أما لو أتى بثم بلا زيادة فالمتجه استحقاق بكر، وليس معنى البعدية أنه بعد استحقاق عمرو بل بعد وجوده وفقده.\r\rفرع:\r¬__________\r(¬1) () ونقله عن المصنف الرملي الكبير في حاشيته الموضع السابق وأقره.\r(¬2) () في (أ): (فمات)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () انظر فتاوى القاضي حسين (ل 99/ أ).\r(¬4) () في (ب) و (ج): (بعد موته)، وما أثبته من (أ)، وهو الموافق للمثبت في الحاوي الكبير.\r(¬5) () انظر الحاوي الكبير (7/ 532)، ونقله عن الروياني والماوردي في النجم الوهاج (5/ 491).\r(¬6) () وكذا نقل ترجيحه عن المصنف في تحفة المحتاج (6/ 296)، ونهاية المحتاج (5/ 377 - 378)، ومغني المحتاج (4/ 45)، وأسنى المطالب (5/ 536)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 583) وأقروه، واعتمده القليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 157).\r(¬7) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).","part":4,"page":623},{"id":3583,"text":"وقف على زيد وعمرو ثم الفقراء فبان أحدهما ميتاً ولم نشرط القبول أو شرطناه فقبل أحدهما ورد الآخر قال بعضهم: لم أره مسطوراً وقياس المرجح أن يكون كله للآخر (¬1)، وقياس من يجعل لكل واحد نصفه أن يبطل حقه ويجيء في الآخر قولا تفريق الصفقة، قلت: في التجريد لابن كج: إذا وقف على فلان وفلان ثم الفقراء فامتنع أحدهما من القبول قال الخفاف والقاضي أبو حامد (¬2): يرجع إلى من في درجته متى أراد واحد دفع إليه ومتى امتنع دفع إلى من في درجته.\rوقال الطبري: في حصة الممتنع وجهان:\rأحدهما: باطل.\rوالثاني: يصح، ويصرف لأقرب الناس بالمحبس (¬3) (¬4).\rوفي الاستذكار: وقف على زيد ثم على الفقراء فلم يقبل زيد قال الطبري: قولان:\rأحدهما: يصح للفقراء من وقته، وإذا أبطلناه لنفسه وصححناه لغيره صح إذا مات عنهم (¬5)، قاله الطبري (¬6)، قال: ولو وقف على رجلين فقبل أحدهما ففي الآخر وجهان:\r¬__________\r(¬1) () وهذا ما صرح باعتماده في نهاية المحتاج (5/ 377)، ومغني المحتاج (4/ 45)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 583)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 207)، ونقله العبادي في حاشيته على تحفة المحتاج (6/ 295) عن الخفاف وغيره، ثم قال: (وهذا كله يقتضي الاكتفاء بقبول أحدهما، وفيه نظر ظاهر كما لا يخفى، بل قياس اشتراط قبول المعين أنه لا بد من قبولهما وأنه لو قبل أحدهما دون الآخر بطل الوقف في نصيب الآخر، فليحرر)، وذكر الشرواني في حاشيته على تحفة المحتاج (6/ 295) عن فتاوى البلقيني أن نصيبه يصرف لأقارب الواقف، وهذا ترجيح لأحد الوجهين اللذين ذكرهما ابن كج والدارمي عن الطبري، وما قرره العبادي فيه ترجيح للوجه الآخر القائل ببطلان الوقف في حصة الممتنع.\r(¬2) () هو القاضي أبو حامد أحمد بن بشر بن عامر العامري المروروذي أحد أئمة المذهب، تفقه بأبي إسحاق المروزي، وعنه أخذ فقهاء البصرة، ومن أعيان تلامذته أبو إسحاق المهراني وأبو الفياض البصري وأبو حيان التوحيدي، من مصنفاته: الجامع في المذهب، وشرح مختصر المزني، ومصنف في الأصول، توفي _ رحمه الله _ (سنة 362 هـ). انظر طبقات الفقهاء (ص: 122)، سير أعلام النبلاء (16/ 166)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 12)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 265)، معجم البلدان (5/ 112)، والخفاف سبقت ترجمته في المساقاة (ص: 138).\r(¬3) () في (أ): (بالحبس)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () في (أ) و (ب): (عليهم)، وما أثبته من (ج).\r(¬6) () الذي وقفت عليه من كلام القاضي الطبري أن المسألة على قولين بناء على تفريق الصفقة، قول ببطلان الوقف في الجميع، والقول الآخر أنه يبطل فيما لا يصح الوقف عليه وفي حق الممتنع ويصح في حق الباقين، وانظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 310 - 312)، وقد سبق عن الرافعي والنووي أنه لو وقف على شخص معين ثم على الفقراء فرده ذلك المعين أنه يكون منقطع الأول، وانظر العزيز (6/ 270)، وروضة الطالبين (5/ 327 - 328)، والمعتمد في المذهب هو بطلان الوقف المنقطع الأول كما سبق، وسبق هناك (ص: 606) أن من علماء الشافعية من قال بتصحيحه وأنه يصرف إلى من يصح الوقف عليه كالروياني والدارمي.","part":4,"page":624},{"id":3584,"text":"أحدهما/ (¬1): يصح ويصرف إلى أقربهم به نسباً.\rوالثاني: باطل (¬2).\r\rفرع:\rوقف على زيد والأشراف المقيمين بالبلد الفلاني فأقام زيد بتلك البلد (¬3) وكان شريفاً استحق معهم مضافاً لما معه، أفتى به القاضي ابن رزين؛ قال: لأن تخصيصه المقيمين يقتضي استيعابهم، قال: وبهذا فارق ما لو أوصى لزيد بدينار وللفقراء بشيء آخر وكان زيد فقيراً حيث لا يأخذ معهم؛ لأن الوصية للفقراء لم تثبت لزيد استحقاقاً خاصاً (¬4) وللوَصِي (¬5) حرمانه وإعطاء غيره (¬6).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 81] من (ب).\r(¬2) () لم أقف عليه، ويمكن أن نعد ما قاله الخفاف والقاضي أبو حامد وجهاً ثالثاً.\r(¬3) () في (أ): (البلاد)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () في (ب): (خالصاً)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬5) () في (ب): (وللموصي)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬6) () ونقله عن المصنف والقاضي ابن رزين الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (5/ 536) وأقره، وكذا قرر القليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 157).","part":4,"page":625},{"id":3585,"text":"قال: فصل:\r\r\" قوله: وقفت على أولادي وأولاد أولادي يقتضي التسوية بين الكل \" أي في أصل الإعطاء والمقدار؛ لأن الواو لمطلق الجمع لا للترتيب ولا خلاف فيه (¬1)، ولم يصر أحد هنا إلى اعتبار الترتيب كما قيل به في الواو (¬2)، وقال ابن الرفعة: ومن جعلها للترتيب ينبغي أن يقدم الأولاد (¬3)، ولم يذكروه، ويشهد لما قال جريان الخلاف فيما إذا قال لغير المدخول بها أنت طالق وطالق هل يقع طلقة أو طلقتان؟ (¬4).\rفائدة: إدخال أل على كل أجازه الأخفش (¬5) والفارسي ومنعه الجمهور (¬6).\r¬__________\r(¬1) () وكذا نقل الدميري اتفاق الأصحاب عليه في النجم الوهاج (5/ 492)، وجزم بذلك ابن قدامة ولم يذكر فيه أي اختلاف، كما في المغني (8/ 195).\r(¬2) () وقد قال بأن الواو تدل على الترتيب جمع من النحاة، وهو منقول عن قطرب وثعلب وأبي عمر الزاهد غلام ثعلب والرَّبَعي وهشام بن معاوية المعروف بالضرير وأبي جعفر الدينوري، ومذهب جمهور النحويين أنها للجمع المطلق، وذكر السيرافي والفارسي والسهيلي إجماع النحاة بصريِّهم وكوفيِّهم على أن الواو لا تفيد الترتيب، وهو غير صحيح كما ذكر ذلك المرادي في الجنى الداني في حروف المعاني (ص: 158 - 159)، وقال المصنف في البحر المحيط: (الواو العاطفة، وفيها مذاهب أحدها: وهو الصحيح أنها لا تدل على الترتيب ... )، وقد أطال المصنف في ذكر الاختلاف فيها في كتابه البحر المحيط (2/ 3 - 10).\r(¬3) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 108/ أ).\r(¬4) () ونقله عن المصنف عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 157)، والمعتمد في المذهب أن الطلاق إذا كان منجزاً فلا تقع إلا طلقة واحدة، وأما إذا كان معلقاً كما لو قال مثلاً: إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق فدخلت فتقع طلقتان على الأصح؛ لأنهما متعلقان بالدخول ولا ترتيب بينهما، وإنما يقعان معاً مقترنين بالدخول، وانظر روضة الطالبين (8/ 79 - 80)، النجم الوهاج (7/ 523)، نهاية المحتاج (6/ 461 - 462)، مغني المحتاج (5/ 33)، أسنى المطالب (7/ 120)، وقد ذكر هذه المسألة ابن قدامة في المغني وذكر فيها خلافاً ورجح أن الطلاق يقع ثلاثاً أو اثنتين بحسب العدد المذكور سواء كان الطلاق منجزاً أم معلقاً، ونقل هذا القول عن مالك والأوزاعي والليث وربيعة وابن أبي ليلى، ونقل عن أبي ثور والثوري وأبي حنيفة والشافعي أنه إذا كان منجزاً فلا يقع إلا واحدة، وانظر المغني (10/ 495 - 497).\r(¬5) () هو إمام النحو أبو الحسن سعيد بن مسعدة البلخي ثم البصري مولى بني مجاشع، أخذ عن الخليل ولزم سيبويه حتى برع، وكان من أعلم الناس بالكلام وأحذقهم بالجدل، وكان ثعلب يفضله، وله كتب كثيرة في النحو والعروض ومعاني القرآن، وزاد في العروض بحر الخبب فصارت ستة عشر بعد أن جعلها الخليل خمسة عشر، توفي _ رحمه الله _ سنة نيف عشرة ومائتين، وقيل: (سنة 210 هـ)، وهو الأخفش الأوسط. انظر سير أعلام النبلاء (10/ 206)، البداية والنهاية (10/ 293)، بغية الوعاة (1/ 590)، الأعلام (3/ 101)، وهناك عدة علماء من علماء اللغة يعرفون بالأخفش منهم أبو الخطاب الأخفش البصري شيخ سيبويه، وهو الأخفش الكبير، وأبو الحسن علي بن سليمان بن الفضل البغدادي نزيل مصر ثم حلب المتوفى (سنة 315 هـ)، وهو الأخفش الصغير، وأبو عبد الله هارون بن موسى بن شريك التغلبي الدمشقي مقرئ دمشق المتوفى (سنة 292 هـ).\r(¬6) () وكذا ذكر في النجم الوهاج (5/ 492)، ومغني المحتاج (4/ 46)، ونقل الزبيدي استعمال ذلك عن سيبويه والأخفش وابن درستويه والزجاجي والأزهري، وأنكره الأصمعي أشد الإنكار، وقال: (الأَلف واللام لا يدخلان في بعض وكل؛ لأَنهما معرفة بغير أَلف ولام)، كما في تاج العروس (18/ 243)، وكذا ذكر الفيومي عن الأصمعي ثم قال: (ومن هنا قال أبو علي الفارسي: (بَعْضٌ وَكُلٌّ) معرفتان؛ لأنهما في نية الإضافة، وقد نصبت العرب عنهما الحال فقالوا مررت بكلٍّ قائماً)، وانظر المصباح المنير (1/ 54)، وقال ابن سيده: (واستعمل الزجاجي بعضاً بالألف واللام فقال: وإنما قلنا البعض والكل مجازاً، وعلى استعمال الجماعة له مسامحةً، وهو في الحقيقة غير جائز، يعني أن هذا الاسم لا ينفصل من الإضافة)، وانظر المحكم (1/ 414)، ووقع في مختار الصحاح (ص: 240) ولسان العرب (11/ 591) أنهما قالا: (وكلٌّ وبعض معرفتان، ولم يجئ عن العرب بالألف واللام، وهو جائز؛ لأن فيهما معنى الإضافة أضفت أو لم تضف)، وجوزه أيضاً الفيروزآبادي بعد اعترافه بأنه لم يجئ عن العرب، كما في القاموس المحيط (ص: 1053).","part":4,"page":626},{"id":3586,"text":"قال: \" وكذا لو زاد ما تناسلوا \" هذا يوهم أنها تفيد التسوية وليس كذلك، بل لا تقتضي تسويةً ولا ترتيباً فتأتي مع الواو وثم ولا تغير معناهما، وإنما تقتضي التعميم بمنزلة وإن سفلوا فكأنه قال وعلى أعقابهم ما تناسلوا، والضمير في تناسلوا (¬1) لأولاد الأولاد، أي هم وأنسالهم على سبيل المجاز ليفيد فائدة زائدة.\rقال: \" أو بطناً بعد بطن \" يعني إذا قال على أولادي وأولاد أولادي بطناً بعد بطن فإنه يقتضي التسوية بين الكل فيشارك البطن الأسفل البطن الأعلى؛ لأنه محتمل لأن يريد به معنى ما تناسلوا ويحتمل الترتيب فليس بمخلَّص، وهذا شيءٌ قاله البغوي فتابعاه (¬2). والمختار أنه للترتيب؛ لأن صيغة بعد موضوعة لتأخر الثاني عن الأول وهو معنى الترتيب، وقد حقق المسألة صاحب التعجيز فقال: لو قال بطناً بعد بطن رتب خلافاً للبغوي (¬3)، وهو يقتضي أن البغوي منفرد بعدم اقتضائها الترتيب وأن الجمهور على خلافه، وممن قطع بأنها للترتيب\r¬__________\r(¬1) () [والضمير في تناسلوا] أسقطت من (ج).\r(¬2) () انظر التهذيب (4/ 523)، العزيز (6/ 276)، روضة الطالبين (5/ 334)، وتابعه تلميذه الخوارزمي صاحب الكافي (ل 181/ ب).\r(¬3) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 493)، والمصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 370/ أ).","part":4,"page":627},{"id":3587,"text":"الماوردي والروياني والإمام والغزالي وصاحب الدخائر (¬1)، وحكاه الرافعي عن الزِّيَادي (¬2)، ولا يظهر فرق بين (¬3) قوله بطناً بعد بطن وبين قوله الأعلى فالأعلى، وقد جزم الرافعي والمصنف في قوله/ (¬4) الأعلى فالأعلى بأنه للترتيب، وعلى هذا فهو ترتيب بين البطنين فقط، فإذا انقرض الأول كان للثاني، ثم ليس لأولادهم شيءٌ، بل إن ذكر مصرفاً آخر صرف إليه وإلا كان منقطع الآخر (¬5).\rفائدة: انتصب بطناً على الحال؛ فإن المعنى مرتبين، ويجوز رفعه على الابتداء ومسوغه الوصف المحذوف أي منهم على حد قوله _ تعالى _: {وَطَائِفَةٌ ... } (¬6) أي منهم، وقوله: \" بعد بطن (¬7) \" ظرف لمحذوف أي كائناً (¬8) بعد بطن.\rقال: \" ولو قال: على أولادي ثم أولاد أولادي ثم أولادهم ما تناسلوا، أو على أولادي وأولاد أولادي الأعلى فالأعلى أو الأولِ فالأولِ فهو للترتيب \" أي في الصورتين؛ لدلالة اللفظ عليه بثم في الأولى، وبالتصريح به في الثانية، قال في زوائد الروضة: ومراعاة الترتيب لا ينتهي عند البطن الثالث والرابع، بل يعتبر الترتيب في جميع البطون، فلا يصرف إلى بطن وهناك أحد من بطن أقرب منه، صرح به البغوي وغيره (¬9). انتهى، وقد\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (7/ 528)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 108/ ب)، الوسيط (4/ 252)، ونقله عن صاحب الدخائر وجمهور الأصحاب في النجم الوهاج الموضع السابق، والمعتمد أنه لا يقتضي الترتيب وإنما يقتضي التعميم والتشريك بين جميع البطون كما رجحه الرافعي والنووي. انظر تحفة المحتاج (6/ 300)، نهاية المحتاج (5/ 378)، مغني المحتاج (4/ 46)، شرح المنهج (3/ 584)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 538)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 158).\r(¬2) () انظر العزيز والروضة والتهذيب المواضع السابقة.\r(¬3) () في (أ): (بعد)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 81] من (ج).\r(¬5) () وكذا قرر السبكي كما نقله عنه الدميري وقال: (وهو حسن) كما في النجم الوهاج (5/ 493).\r(¬6) () سورة آل عمران: من الآية (154).\r(¬7) () [بطن] أسقطت من (ب).\r(¬8) () في (أ): (كانتا)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬9) () انظر روضة الطالبين (5/ 335)، التهذيب (4/ 523)، الحاوي الكبير (7/ 528)، البيان (8/ 87).","part":4,"page":628},{"id":3588,"text":"يتوقف في الترتيب في الصورة الأولى بعد البطن الثالث؛ (لعدم ذكر ثُمَّ) (¬1) فيه إلا أن يقال: قوله ما تناسلوا يقتضي التعميم بالصفة المتقدمة فيستمر ذلك في كل بطن.\rتنبيهان:\rالأول: لم يذكرا (¬2) ما تناسلوا في الصورة الثانية (¬3) قيل: ولا بد منه وإلا اقتضى الترتيب بين البطنين ويكون بعدهما منقطع الآخر، قلت: وبه صرح القاضي الحسين والروياني (¬4)، وإليه يشير كلام ابن كج (¬5).\rالثاني: ضبط المصنف بخطه الأولِ فالأولِ بكسرهما (¬6)، ووجهه البدل، ويجوز النصب على الحال على زيادة الألف واللام، ومثله الأقرب فالأقرب.\rفرع:\rهل يستحب القسم بين الأولاد على حسب الإرث أو التسوية كما يأتي في الهبة؟ فيه نظر، والقياس إلحاقه بالهبة (¬7).\rقال: \" ولا يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد في الأصح \" أي المنصوص في البويطي (¬8)؛ لأنه لا يقع عليهم اسم/ (¬9) الولد حقيقةً، ولهذا يصح أن يقال ما هو ولده بل ولد ولده.\r¬__________\r(¬1) () في النسخ الثلاث: (لعدم ذكرهم)، والظاهر أنه تصحيف، وصوابه: (لعدم ذكر ثُمَّ ... ) كما أثبته، وكذا هو مثبت في مغني المحتاج (4/ 47) نقلاً عن السبكي، وذكر عنه أنه أجاب عن ذلك بمثل ما أجاب به المصنف.\r(¬2) () في (ج): (لم يذكروا)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () انظر المحرر (ل 118/ ب)، العزيز (6/ 277)، روضة الطالبين (5/ 335).\r(¬4) () لم أقف عليه، وهذا مثل ما قرره المصنف في مسألة ما إذا قال الواقف بطناً بعد بطن أنه يكون وقفاً على بطنين فقط، فإن ذكر مصرفاً بعدهما وإلا كان منقطع الآخر.\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () وكذا نقله عن خط النووي في النجم الوهاج (5/ 494)، وتحفة المحتاج (6/ 301)، ونهاية المحتاج (5/ 379)، ومغني المحتاج (4/ 47)، وشرح الجلال المحلي (3/ 158).\r(¬7) () والمعتمد في الهبة هو استحباب التسوية بين الذكور والإناث كما سيأتي، وصرح الدميري بأنه الأقرب هنا أيضاً، وانظر النجم الوهاج الموضع السابق.\r(¬8) () لم أجد ذلك منصوصاً وإنما يقتضيه كلام الشافعي، وانظر مختصر البويطي (ل 87/ أ)، وكذا ذكر ابن الرفعة أن هذا القول يقتضيه نص الشافعي في مختصر البويطي، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 109/ أ).\r(¬9) () نهاية [ج 3/ ل 82] من (ب).","part":4,"page":629},{"id":3589,"text":"والثاني: نعم؛ لقوله _ تعالى _: {يَا بَنِي آدَمَ} (¬1) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان رامياً)) (¬2)، وصححه الجرجاني في التحرير (¬3)، وحكاه القاضي أبو الطيب قولاً (¬4)، وحينئذٍ فكان ينبغي التعبير بالأظهر.\rوقيل: يدخل أولاد البنين للانتساب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أنا ابن عبد المطلب)) (¬5) دون أولاد البنات (¬6).\rومأخذ الخلاف أن إطلاق لفظ الولد عليهم حقيقةً أو مجازاً، والأصح الثاني (¬7)، وكان ينبغي ترجيح الدخول على قاعدة الشافعي في حمل اللفظ على حقيقته ومجازه كما سيأتي في الوقف على مواليه حيث حمل اللفظ على حقيقته ومجازه (¬8)، ولهذا جعل الجويني في مختصره الخلاف فيهما واحداً (¬9)، وحينئذٍ فينبغي مجيء ذلك الخلاف هنا أيضاً.\rوهل الخلاف (¬10) في غير القبيلة حتى لو وقف على ولد فلان وهم قبيلة دخل فيهم ولد البنين قطعاً أم لا فرق؟ الظاهر الأول.\r¬__________\r(¬1) () سورة الأعراف: من الآية (26، 27، 31، 35).\r(¬2) () رواه البخاري من حديث سلمة بن الأكوع _ رضي الله عنه _ في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب الجهاد والسير باب التحريض على الرمي (ص: 557/حديث: 2899).\r(¬3) () انظر التحرير (ل 140/ أ).\r(¬4) () لم أقف عليه، وقد جزم في التعليقة بعدم دخولهم من غير ذكر اختلاف، وانظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 323 - 324).\r(¬5) () متفق عليه من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما، رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب الجهاد والسير باب من قاد دابة غيره في الحرب (ص: 551/حديث: 2864)، ومسلم في كتاب الجهاد والسير باب غزوة حنين (ص: 738/حديث: 1776) وفيه قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب)).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 278)، روضة الطالبين (5/ 335 - 336).\r(¬7) () وكذا صححه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 109/ أ)، والدميري في النجم الوهاج (5/ 495).\r(¬8) () قوله: [ومجازه كما سيأتي في الوقف على مواليه حيث حمل اللفظ على حقيقته ومجازه] أسقط من (ج).\r(¬9) () لم أقف عليه.\r(¬10) () [هنا أيضاً، وهل الخلاف] أسقطت من (ب).","part":4,"page":630},{"id":3590,"text":"تنبيهات:\rالأول: هذا الخلاف إذا وجد النوعان، [فلو] (¬1) لم يكن له إلا أولاد أولاد حمل عليهم قطعاً، نقلاه عن المتولي (¬2)، وهو ظاهر؛ لأن القرينة حفته (¬3) نحو رأيت أسداً يرمي بالنُّشَّاب، ولا يمكن إلغاء الوقف فيصير منقطع الأول، ويحتمل طرد خلاف فيه من وقفت على ولدي ولا ولد له (¬4).\rالثاني: محل الخلاف أيضاً عند الإطلاق ليخرج صورتين:\rإحداهما: أن يريد جميعهم فيدخل ولد الولد [فيهم] (¬5) قطعاً، ذكره ابن خيران في اللطيف (¬6).\rالثانية: أن يقول أولادي لصلبي فلا يدخل ولد الولد قطعاً.\rولو قال وقفت على أولادي فإذا انقرض أولادي وأولاد أولادي فعلى الفقراء فهل يكون ذكرهم ثانياً مشعراً بإرادتهم في اللفظ الأول أو يكون سكوته عنهم أولاً وذكرهم ثانياً يشعر بأنهم غير داخلين، وإنما ذكرهم ثانياً لاشتراط استحقاق الفقراء؟ فيه وجهان، والأكثرون _ كما قاله الرافعي _ على الثاني، وجعلوه من منقطع/ (¬7) الوسط (¬8).\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 278)، روضة الطالبين (5/ 336).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (حقيقة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () قلت: هذا الاحتمال مردود؛ لأن كلامهم هناك مفروض فيما إذا وقف على ولده وليس له أولاد ولا أولاد أولاد مطلقاً بخلاف صورة المسألة هنا، ولا بد عند طرد الخلاف من تماثل الصورتين أو اتحادهما في العلة، والعلة في بطلان الوقف في صورة الوقف على ولده ولا ولد له هو عدم وجود المصرف في الحال، بخلاف صورة المسألة هنا فالمصرف موجود، وهم أولاد أولاده الذين يسمون أيضاً بأنهم أولاده. والله أعلم.\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () ونقله عنه في تحفة المحتاج (6/ 304)، ونهاية المحتاج (5/ 381).\r(¬7) () نهاية [ج 2/ ل 48] من (أ).\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 281)، روضة الطالبين (5/ 339 - 340)، وهذا هو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 296)، نهاية المحتاج (5/ 378)، مغني المحتاج (4/ 45)، أسنى المطالب (5/ 543)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 538)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 160).","part":4,"page":631},{"id":3591,"text":"وقد يقترن باللفظ ما يقتضي خروجهم كقوله على أولادي فإذا انقرضوا فلأحفادي الثلث مثلاً والباقي للفقراء (¬1)، ونازع ابن الرفعة في ذلك وقال: لعل المراد عند انقراض الأولاد يكون كذلك بعد أن كان لهم شيء غير مقدر، وإنما تظهر القرينة إذا قال فإذا انقرضوا أولادي فعلى أحفادي (¬2).\rالثالث: هل يختص الخلاف في صيغة الجمع كما صوره أو يجري في الإفراد كقوله على ولدي؟ فيه نظر، وينبغي أن يطرقه ما سيأتي في مولاي لا سيما أن الولد قد يكون جمعاً كالطفل والضيف (¬3)، وقد ذكر الجرجاني وغيره أنه لو قال على ولدي دخل أولاده (¬4).\rالرابع: يجري هذا الخلاف فيما لو وقف على أمهاته [أو أمه] (¬5) هل يتناول الجدة؟ ومأخذه أن الأم حقيقة هي الوالدة بغير واسطة أو مطلقاً، ذكره في المطلب في باب ما يحرم من النكاح (¬6) / (¬7)، ويجيء مثله في الأب (¬8) هل يتناول الجد؟ (¬9).\rالخامس: علم أنه لا يدخل فيه أولاد البنات على الأصح، وفي النهاية ترتيب الخلاف فيهن على الخلاف في أولاد البنين (¬10)، وقد (¬11) جاء فيها ثلاثة أوجه كما سبق، نعم قال في البيان:\r¬__________\r(¬1) () كما ذكر ذلك في نهاية المطلب (ج 7/ ل 109/ ب)، والعزيز (6/ 278) , والروضة (5/ 336)، والنجم الوهاج (5/ 495).\r(¬2) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 109/ ب).\r(¬3) () كما ذكر ذلك في كتاب العين (8/ 71)، والمغرب في ترتيب المعرب (2/ 369)، ولسان العرب (3/ 467)، ومختار الصحاح (ص: 306)، والمصباح المنير (2/ 671)، فعلى ذلك يمكن أن تقول هؤلاء ولدي.\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () وكذا نقله عنه في النجم الوهاج (5/ 495).\r(¬7) () نهاية [ج 1/ ل 82] من (ج).\r(¬8) () في (ب): (ويجوز مثله في الأشبه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬9) () وقد صرح الرملي الكبير والقليوبي بأن الوقف على الأم أو على أمهاته لا تدخل فيه الجدة، وكذا لو وقف على أبيه لا يدخل فيه الجد، وانظر حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 539)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 158).\r(¬10) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 109/ أ - ب).\r(¬11) () في (ب) و (ج): (وبه)، وما أثبته من (أ).","part":4,"page":632},{"id":3592,"text":"لو أن هاشميّاً وقف على أولاده وأولاد أولاده الهاشميين دخل فيه أولاده الذكور والإناث وأولاد أبنائه؛ لأنهم هاشميون، و [أما] (¬1) أولاد بناته فمن تزوج منهن بهاشمي فما ولد منها دخل فيه؛ لأنه هاشمي، ومن تزوج بعامي فما ولد منها لم يدخل؛ لأنه ليس بهاشمي (¬2).\rقال: \" ويدخل أولاد البنات \" أي قريبهم وبعيدهم \" في الوقف على الذرِّية والنَّسل والعَقِب وأولاد الأولاد \".\rأما في الذرية فلقوله _ تعالى _ في إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ} إلى قوله: { ... وَعِيسَى} (¬3) وإنما هو من ولد البنت، والنسل والعقِب في معناه، كذا قطعوا به (¬4)، وإطلاق لفظ النسل على أولاد البنات بعيد.\rوقال صاحب الدخائر: هذه الألفاظ لغوية فينبغي الرجوع فيها إليهم، وقد ذكروا أن النسل والذرية هم الأولاد (¬5)، فيكون على هذا كما لو قال على أولادي هل يدخل ولد الولد؟ قالوا: والعَقِب يراد به الولد وولد الولد (¬6)، فيكون كما لو قال: على ولدي وولد ولدي (¬7). انتهى.\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () انظر البيان (8/ 84)، قلت: وليس هذا مخالفاً لما قرروه أن الوقف على الأولاد لا يدخل فيه أولاد الأولاد؛ لأن العمراني صور المسألة بما إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده الهاشميين وهذا تقييد لأولاد الأولاد، وسيأتي في المسألة الآتية أن الوقف على أولاد الأولاد يدخل فيه أولاد الأبناء وأولاد البنات، لكن لما قيدهم بأن يكونوا هاشميين لم يدخل فيه أولاد من تزوجت بغير هاشمي، لأنهم ليسوا بهاشميين. والله أعلم.\r(¬3) () سورة الأنعام: من الآية (84، 85).\r(¬4) () وذكر ابن الرفعة أنه لا نزاع في ذلك، كما في كفاية النبيه (ج 7/ ل 135/ ب)، والظاهر أنه أراد عدم النزاع في ذلك في المذهب، وقد ذكر الإمام ابن قدامة عدم النزاع في دخول أولاد البنين، أما أولاد البنات فذكر في دخولهم قولين ووجه كل منهما ولم يرجح أحدهما، ثم قرر أن هذا الخلاف فيما إذا لم يوجد ما يدل على تعيين أحد الأمرين، وانظر المغني (8/ 202 - 204)، وأشار الرافعي إلى خلاف مالك وأحمد في دخول أولاد البنات في لفظ أولاد الأولاد ولفظ الذرية والعَقِب والنسل، وانظر العزيز (6/ 280).\r(¬5) () وقد فسر النَّسْل بأنه الولد في كتاب العين (7/ 256)، والمحكم (8/ 499)، والصحاح (5/ 1829)، ومختار الصحاح (ص: 274)، والمصباح المنير (2/ 604)، وفسره بعضهم بأنه الولد والذرِّية، كما في تهذيب اللغة (12/ 428)، ولسان العرب (11/ 660)، وتاج العروس (30/ 488).\rوفسر ابن الأثير الذرية بأنها اسم يَجْمعُ نسل الإنسان من ذَكَرٍ وأنَثى، كما في النهاية (2/ 157)، وكذا فسرها الزمخشري بأنها نَسْلُ الرجل، كما في الفائق (2/ 7)، وفسرها ابن قتيبة أنها تطلق على الذكور والإناث من الولد وولد الولد؛ قال: (لأنَّ الذُرية مأْخوذة من ذَرأَ الله الخَلْق أي خَلَقهم)، وانظر غريب الحديث له (1/ 230)، وفسرها المطرِّزي في المغرب (1/ 303) بأن ذرية الرجل أولاده، وبعضهم فسرها بأنها نسل الثقلين، كما في الصحاح (1/ 51)، ومختار الصحاح (ص: 92)، ولسان العرب (1/ 80)، والقاموس المحيط (ص: 40)، وذكر ابن سيده وغيره أنها مأخوذة من ذرأ الله الخلق أي خلقهم، أو من ذرَّ الله الخلق في الأرض أي نشرهم. وانظر المحكم (10/ 45، 93).\r(¬6) () وكذا ذكر الخليل أن العَقِب ولَدُ الرجلِ ووَلَدُ ولَدِه الباقون بعده، وانظر كتاب العين (1/ 178)، ولسان العرب (1/ 613)، ومختار الصحاح (ص: 186)،)، والمصباح المنير (2/ 419)، ويدل على ذلك قول الله _ تعالى _: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (الزخرف: آية 28)، وفسر المطرِّزي عقب الرجل أنه نَسْله، وانظر المغرب في ترتيب المعرب (2/ 72).\r(¬7) () لم أقف عليه.","part":4,"page":633},{"id":3593,"text":"وأما في أولاد الأولاد فلأن البنات أولاده فأولادهن أولاد الأولاد حقيقة.\rتنبيه: ذكر بعض المفسرين في قوله _ تعالى _: {أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ} (¬1) أن المراد به الآباء (¬2)، وحينئذٍ فينبغي أن/ (¬3) يأتي فيه ما سنذكره في الموالي.\rقال: \" إلا أن يقول: على من ينسب إلي منهم \" أي من أولاد أولادي فلا يدخل أولاد البنات؛ لأنهم لا ينتسبون إليه، بل (¬4) إلى آبائهم قال الله _ تعالى _: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} (¬5).\rقال الرافعي: وحكى ابن كج وجهاً أنهم يدخلون، ولحديث الحسن: ((إن ابني هذا سيِّد ... )) (¬6) (¬7)، قلت: وحكاه الدارمي هنا والماوردي في الوصية (¬8)، وجوابه أنه من الخصائص كما ذكروه في النكاح (¬9)؛ بدليل: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} (¬10).\r¬__________\r(¬1) () سورة يس: من الآية (41).\r(¬2) () كما فسرها بذلك البغوي وقال: (واسم الذرية يقع على الآباء كما يقع على الأولاد)، كما في مختصر تفسير البغوي (2/ 778)، وكذا فسرها ابن كثير في تفسيره (3/ 534)، وكذا قرر الأزهري والزبيدي أن الذرية تقع على الآباء والأبناء والأولاد والنساء، كما في تهذيب اللغة (15/ 4)، وتاج العروس (1/ 233)، وعلى هذا التفسير يكون المقصود بالفلك المشحون سفينة نوح - صلى الله عليه وسلم -، وقد ذكر القرطبي والشوكاني هذا التفسير قولاً من أربعة أقوال في تفسير الآية. انظر الجامع لأحكام القرآن (15/ 33 - 34)، وفتح القدير (4/ 371 - 372)، وقرر الفيومي أن إطلاق لفظ الذُّرِّيّة على الآباء مجاز، وانظر المصباح المنير (1/ 207).\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 83] من (ب).\r(¬4) () [بل] أسقطت من (ب).\r(¬5) () سورة الأحزاب: من الآية (5).\r(¬6) () رواه البخاري من حديث أبي بكرة _ رضي الله عنه _ في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب الصلح باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للحسن بن علي (ص: 516/حديث: 2704) بلفظ: ((إن ابني هذا سيد، ولعلَّ الله أن يُصلِحَ به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)).\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 280).\r(¬8) () وصحح الماوردي عدم دخولهم؛ لأنهم يرجعون في النسب إلى آبائهم، وانظر الحاوي الكبير (8/ 305)، ولم أقف على قول الدارمي.\r(¬9) () انظر التلخيص (ص: 479)، والعزيز (7/ 461)، وأسنى المطالب (6/ 259)، وعلق النووي على ذلك بأن هذا قاله صاحب التلخيص، وأنكره القفال، كما في الروضة (7/ 15)، وقد ذكر أن ذلك من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - السيوطي في الخصائص الكبرى (3/ 330)، وكذا ذكر الجواب عن هذا الحديث في النجم الوهاج (5/ 496)، وتحفة المحتاج (6/ 305)، ونهاية المحتاج (5/ 382)، ومغني المحتاج (4/ 48)، وأسنى المطالب (5/ 541).\r(¬10) () سورة الأحزاب: من الآية (40).","part":4,"page":634},{"id":3594,"text":"تنبيه: قضيته الجزم بدخول الأولاد وأولاد البنين في النسب سواء كان الواقف رجلاً أو امرأةً، وهو في المرأة مشكل بقولهم (¬1) في النكاح وغيره: إنه لا مشاركة بين الأم والابن في النسب (¬2).\r\rفرع:\rقال الزبيري في المسكت: لو قال: وقفت على ذوي نسبي فهو عندي على ولد الأب خاصة، وكذلك على أنسابي، ولو قيل في هذا إنهم من ولد الأب والأم لم يكن بعيداً (¬3). انتهى.\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (بقوله)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬2) () وأجابوا عن ذلك بأن المرأة إذا قالت: (وقفت على أولادي وأولاد أولادي من ينسب إلي منهم) فإنه يحمل على أنها أرادت الانتساب اللغوي لا الشرعي، فيكون قولها ذلك لبيان الواقع وليس للإخراج، وبنوا عليه أنها لو قالت ذلك فإنه يدخل فيه أولاد بناتها، ولا يخرجون بذلك بخلاف الرجل لو قال ذلك فإنه يخرج أولاد بناته، وكلام الفقهاء هنا محمول على ما إذا كان الواقف رجلاً، كما قرر ذلك في تحفة المحتاج ومغني المحتاج وأسنى المطالب المواضع السابقة ونهاية المحتاج (5/ 382 - 383)، وشرح المنهج (3/ 585)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 158)، وأشار الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب إلى تصحيحه.\r(¬3) () لم أقف عليه.","part":4,"page":635},{"id":3595,"text":"وفي وصايا الحاوي: لو قال على مناسبي دخل فيه الآباء دون الأبناء، وكذا (¬1) الأخوة والأخوات والأعمام والعمات، وفي دخول الأجداد والجدات الوجهان في أولاد البنات (¬2).\rقال: \" ولو وقف على مواليه وله مُعْتِق \" أي مولى من أعلى \" ومُعْتَق \" أي مولى من أسفل \" قسم بينهما \"؛ لتناول الاسم لهما.\r\" وقيل: يبطل \"؛ لما فيه من الإجمال، واستبعده الإمام (¬3)، وصححه (¬4) الغزالي وصاحب الانتصار (¬5)، ولم يذكر في الشرح الصغير ترجيحاً سواه (¬6).\rواعلم أن ترجيح الأول من زيادة المصنف على المحرر؛ فإنه قال: رجح كلاًّ مرجحون (¬7)، ونقل في العزيز ترجيح الثاني عن الغزالي والأول عن صاحب التنبيه (¬8)، وصححه المصنف في زوائد الروضة (¬9)، فكان حقه التنبيه هنا على أنه من زوائده، وقد صححه القاضي أبو الطيب\r¬__________\r(¬1) () في (أ) و (ج): (وهم)، وما أثبته من (ب)، وهو الموافق للمذكور في الحاوي.\r(¬2) () الذي وقفت عليه في كتاب الوصايا من الحاوي أن الماوردي فرق بين أن يقول الموصي أوصيت لمناسبي حيث قال: (فهو لمن ينتسب إليه من أولاده الذين يرجعون إليه في نسبهم دون من علا من آبائه ... ) وبين أن يقول: أوصيت لمن أناسبه حيث قال: (دخل فيهم الآباء دون الأبناء، ودخل فيهم الأخوة والأخوات والأعمام والعمات) ثم ذكر الوجهين في دخول الأجداد والجدات كالوجهين في دخول أولاد البنات، وانظر الحاوي الكبير (8/ 305)، قلت: وهذا يبين لك أن نقل المصنف غير صحيح، ولكن لست أدري ما وجه هذا التفريق الذي قاله الماوردي؛ لأن صيغة من أناسبه تؤدي معنى مناسبي؛ لأن مناسبي اسم فاعل من المناسبة التي تفيد معنى المشاركة في النسب، ولعله لأجل ذلك اكتفى المصنف بهذا القدر من كلام الماوردي إشارةً إلى أنه لا فرق بين أن يقول مناسبي أو من أناسبه. والله أعلم.\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 124/ أ).\r(¬4) () [صححه] أسقطت من (ب).\r(¬5) () انظر الوسيط (4/ 254) والوجيز مع العزيز (6/ 276)، ونقله عنهم الدميري في النجم الوهاج (5/ 498).\r(¬6) () إنما ذكره نقلاً عن الغزالي فقط، وانظر الشرح الصغير (ل 114/ أ).\r(¬7) () انظر المحرر (ل 118/ ب).\r(¬8) () كذا عندي في النسخ الثلاث، وهو الموافق للمثبت في روضة الطالبين، والمذكور في النسخة المطبوعة من العزيز نسبته إلى التتمة، وقد نص صاحب التنبيه على تصحيح القسمة بينهما أيضاً، وانظر العزيز (6/ 280)، وروضة الطالبين (5/ 338)، والتنبيه (ص: 138)، وقد ذكر المصنف تصحيحه عن المتولي.\r(¬9) () انظر الموضع السابق من الروضة.","part":4,"page":636},{"id":3596,"text":"والروياني والفوراني والمتولي والجرجاني والقفال الكبير (¬1) وابن القطان وغيرهم (¬2)، ونقله في المطلب عن نص البويطي (¬3).\rومأخذ الوجهين أن المشترك هل هو مجمل أو كالعام؟ والمحكي عن الشافعي في الأصول الثاني (¬4)، وصرح بعضهم بأن ذلك استنبط من نصه هنا على التعميم، وفيه نظر، ويحتمل أنه جاء من جهة إضافة الجمع، وهي مقتضية للعموم، وأيضاً فتناول الاسم لهما على [جهة] (¬5) التواطؤ، وهو (¬6) شيء واحد مشترك فيه وهو الموالاة والمناصرة، [لا] (¬7) كاشتراك اللفظ بين معنيين مختلفين، وكذا حكاه ابن الرفعة عن شيخه الشريف عماد الدين (¬8).\rوفيه وجه ثالث: أنه للأعلى؛ لإنعامه.\rورابع: أنه للأسفل؛ للعرف الغالب، وصححه الصيمري والفارقي (¬9).\rوخامس: يوقف إلى الصلح، وزيفه المصنف (¬10)، ونقله في كتاب الوصية قولاً عن رواية البويطي (¬11)، وكذا رأيته في أدب القضاء للاصطخري هنا حكايته قولاً، وقال: فإن لم\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام العلامة الفقيه الأصولي أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي الكبير، ويعبر عنه بالقفال الشاشي نسبة إلى بلدة الشاش، سمع من ابن خزيمة وابن جرير وغيرهما، قال عنه الحليمي: كان شيخنا القفال أعلم من لقيته من علماء عصره، وعنه انتشر فقه الشافعي بما وراء النهر، من مصنفاته: دلائل النبوة، ومحاسن الشريعة، وأدب القضاء، وكتاب في أصول الفقه، وشرح الرسالة، وتفسير نصر فيه مذهب المعتزلة، ثم رجع إلى مذهب الأشعري، توفي _ رحمه الله _ بالشاش (سنة 365 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (16/ 283)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 200)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 287)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 148).\r(¬2) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 317)، التحرير (ل 140/ ب)، ونقله عن اختيار ابن القطان في العزيز (6/ 280)، وعنهم الدميري في النجم الوهاج (5/ 498).\r(¬3) () يعني من قوله على أن البويطي إنما ذكر المسألة وذكر أن فيها قولين هذا أحدهما والثاني أنه يوقف حتى يصطلحوا، ولم يرجح أحدهما، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 112/ ب)، ومختصر البويطي (ل 87/ ب).\r(¬4) () كما حكاه عنه في المستصفى (2/ 141)، والمحصول (1/ 139)، ومنهاج الوصول مع نهاية السول (1/ 261)، والبحر المحيط (1/ 493)، وشرح الكوكب المنير (3/ 190)، ونثر الورود على مراقي السعود (1/ 140).\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () في (ب) و (ج): (وهي)، وما أثبته من (أ)، والمثبت في المطلب: (وهو معنى واحد مشترك فيه ... ).\r(¬7) () أسقطت من (أ).\r(¬8) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 113/ أ)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 137/ ب).\r(¬9) () لم أقف عليه.\r(¬10) () حيث ذكره عن حكاية الدارمي ثم قال: (وليس بشيء)، وانظر روضة الطالبين (5/ 338).\r(¬11) () انظر روضة الطالبين (6/ 180)، والعزيز (7/ 106).","part":4,"page":637},{"id":3597,"text":"يصطلحوا فإما أن يرد إلى أقرب الناس بالمحبِّس؛ لأنه حكم الوقف وسبيله (¬1)، ويحتمل أن تكون الغلة أبداً موقوفةً عليهم حتى يصطلحوا أو ينقرضوا فيكون لهم إما بالقسمة (¬2)، أو بأن يرجع إلى أقرب الناس بالمحبِّس (¬3). انتهى.\rوقضية كلام ابن كج أنه لا خلاف في دخول الأعلى؛ فإنه قال: فالموالي من الأعلى يدخل فيه، وهل يدخل فيه من أسفل؟ فيه أوجه (¬4) / (¬5).\rتنبيهات:\rالأول: استشكل الرافعي في الوصية محل الخلاف بأن اللافظ إن قصد أحدهما فيجب حمل اللفظ عليه قطعاً، وإن لم يقصد واحداً منهما فلا معنى لقولنا الظاهر الإحسان إلى المعتِق مكافأةً، ولا إن العادة الإحسان إلى المماليك، بل لا يتجه إلا القسمة أو الإبطال (¬6).\rالثاني: احترز بقوله: \" وله معتِق ومعتَق \" عما إذا لم يوجد إلا أحدهما فإنه يتعين قطعاً، واعترض الرافعي في الوصية بأنه ينقدح تفريعه على الأوجه، ويقال: إن قلنا بالقسمة فيصرف الآن إلى الموجود النصف، وإن قلنا بالحمل على المُعتِق أو المُعتَق فإن كان الموجود هو المحمول عليه فذاك وإلا بطلت الوصية، وإن قلنا بالبطلان فكذلك هنا؛ لأن إبهام اللفظ لا يختلف بين أن توجد محامله أو لا (¬7). انتهى.\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (لأنه حرم الوقف وسبله)، وفي (ج): (لأنه حرم الحبس وحبسه)، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () يعني إذا اصطلحوا قبل أن ينقرضوا فيقسم بينهم على حسب ما اصطلحوا عليه.\r(¬3) () لم أقف عليه، ويعني _ رحمه الله _ أنهم إذا لم يصطلحوا وانقرضوا قبل الاصطلاح فإنه تصرف غلة الوقف إلى أقرب الناس بالمحبِّس كما هو المعروف في المذهب أنه إذا انقرض أهل الوقف فإنه تصرف غلته إلى أقرب الناس بالمحبِّس.\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 83] من (ج).\r(¬6) () انظر العزيز (7/ 106).\r(¬7) () انظر المصدر السابق (7/ 106 - 107)، قلت: هذا الكلام غير صحيح؛ إذ يلزم منه ألا يستفاد من الألفاظ المشتركة معنى أبداً، وهذا غير صحيح، وقد نقل الفخر الرازي عن الشافعي والقاضي الباقلاني أنهما أوجبا حمل اللفظ المشترك على جميع معانيه إذا تجرد عن القرائن المخصِّصة، يعني أنه إذا وجدت قرينة تدل على أحد تلك المعاني فإنه يجب حمل اللفظ المشترك عليه، وانظر المحصول (1/ 143)، ونهاية السول (1/ 273 - 274). والله أعلم.","part":4,"page":638},{"id":3598,"text":"الثالث: أطلق حكاية وجه البطلان تبعاً للرافعي (¬1)، ورأيت في التجريد لابن كج أنه باطل حتى يتبين ما (¬2) الذي أراده لا البطلان من أصله، وعزاه للاصطخري (¬3) (¬4)، وعلى هذا فهو راجع للوقف.\rالرابع: أن الخلاف لا يختص بحالة الجمع كما مثل به، بل لو قال على مولاي جرى/ (¬5) الخلاف فيه، ذكره القاضي أبو الطيب وابن الصباغ (¬6)، وقال الإمام: لا يتجه الاشتراك وينقدح مراجعة الواقف (¬7)، لكن المختار في الأصول أنه لا فرق في عموم المشترك بين المفرد والجمع (¬8)، وحكى الإمام الصورة عند الجمع فيما إذا وجد من كل صنف جمع، فإن لم ينتظم الجمع إلا بهما فالوجه الحمل عليهما (¬9).\rالخامس: إذا اقتضى الحال الصرف للأسفل بتصريح أو غيره فذكرا في كتاب الوصايا أنه لا يدخل فيهم من يعتق بموته كالمستولدة والمدبر على الأصح؛ لأنهما ليسا من الموالي لا حال الوصية ولا حال الموت (¬10).\rقال في البويطي: ويدخل فيه أولاد الموالي (¬11)، ولا يدخل فيه موالي الموالي؛ لأن ولاية مواليهم لهم دونه (¬12)، وولاء أولادهم له دونهم (¬13)، ولو كان لوالده (¬14) موالي من أسفل لم يدخلوا فيه (¬15).\rقال: \" والصفة المتقدمة على جمل معطوفة تعتبر في الكل، كوقفت على محتاجي أولادي وأحفادي وإخوتي، وكذا المتأخرة عليها \" أي فتشترط الحاجة في الأحفاد والأخوة تقدمت أو تأخرت؛ لأن الأصل اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في (¬16) جميع المتعلقات إلا (¬17) أن هذا المثال لا يطابق التصوير؛ فإنه من عطف المفردات لا الجمل إلا أن يقدر لكل واحد عامل، وفيه بعد، والصحيح أن العامل هو الأول بواسطة الحرف.\rوقد استشكل اعتبار الصفة المتقدمة في الجميع بأن المفردات تكون معطوفةً على ما أضيفت (¬18) إليه الصفة فيكون المضاف مقدراً في الكل، وأما الجمل كوقفت على فقراء أولادي وسبَّلت على إخوتي وعلى عتقائي فكل واحدة مستقلة، والصفة مع الأولى خاصة، فالعود إلى الجميع بعيد بخلاف ما إذا كانت متأخرة؛ فإن عودها إلى جميع ما سبق ممكن.\rثم كلام المصنف يفهم أموراً:\rأحدها: تخصيص العطف بالواو؛ لأنه مثل بها، وصرح به في الاستثناء، وليس ذلك خاصاً بها كما سنبينه.\rثانيها: التخصيص بالجمل، ولا شك أن العود إلى الجميع في المفردات أولى.\rثالثها: تخصيص المتقدمة والمتأخرة/ (¬19) يفهم أن المتوسطة بخلافهما، ولم أر فيها نقلاً، ويشبه اختصاصها بما وليته (¬20)، ويدل له ما نقلاه في أوائل الأَيْمان عن ابن كج أنه لو قال عبدي\r¬__________\r(¬1) () انظر المحرر (ل 118/ ب)، والعزيز (6/ 280).\r(¬2) () في (ب) و (ج): (من)، وما أثبته من (أ).\r(¬3) () في (أ) و (ب): (الاصطخري)، وما أثبته من (ج).\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () نهاية [ج 3/ ل 84] من (ب).\r(¬6) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 317)، ونقله عنه وعن ابن الصباغ في النجم الوهاج (5/ 499)، ومغني المحتاج (4/ 49)، وكذا ذكر الخلاف في صورة الإفراد العمراني في البيان (8/ 97).\r(¬7) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 124/ أ).\r(¬8) () انظر سلاسل الذهب (ص: 175 - 176)، وتشنيف المسامع (1/ 432).\r(¬9) () انظر نهاية المطلب الموضع السابق.\r(¬10) () كما صححه الإمام النووي في زوائده على العزيز، وانظر العزيز (7/ 107)، وروضة الطالبين (6/ 181)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 307)، نهاية المحتاج (5/ 384)، مغني المحتاج (4/ 49)، أسنى المطالب (6/ 128)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 586).\r(¬11) () قوله: [لا حال الوصية ولا حال الموت. قال في البويطي: ويدخل فيه أولاد الموالي] أسقط من (ج).\r(¬12) () في (ب) و (ج): (دونهم)، والظاهر أنه تصحيف، وما أثبته من (أ)، وعبارة البويطي: ( ... لأن الولاء لهم قبله ينتسبون إليهم، وأولادهم بمنزلة آبائهم؛ لأنهم مواليه).\r(¬13) () [وولاء أولادهم له دونهم] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬14) () كذا مثبت في النسخ الثلاث، والمثبت في النسخة التي عندي من مختصر البويطي: (لولده)، ويقصد بذلك أن الواقف على مواليه من أسفل لو كان له ولد له موالي من أسفل فإنهم لا يدخلون في هذا الوقف؛ لأن ولاءهم لولده الذي قام بإعتاقهم وليس لأبيه، وإنما يدخل فيه مواليه خاصة وأولاد مواليه؛ لأنهم بمنزلة آبائهم.\r(¬15) () انظر مختصر البويطي (ل 87/ ب).\r(¬16) () في (أ): (من)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬17) () في (أ): (إلى)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬18) () في (أ) و (ب): (أضيف)، وما أثبته من (ج).\r(¬19) () نهاية [ج 2/ ل 49] من (أ).\r(¬20) () وكذا قرر الدميري في النجم الوهاج (5/ 501)، والسبكي كما نقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 50) لكنه اعتمد أن المتوسطة كالمتقدمة والمتأخرة في عودها إلى الجميع، وكذا اعتمده في تحفة المحتاج (6/ 308)، ونهاية المحتاج (5/ 385)، وشرح المنهج (3/ 587)، وأسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير عليه (5/ 545)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 159).","part":4,"page":639},{"id":3599,"text":"حر إن شاء الله وامرأتي طالق ونوى صرف الاستثناء (¬1) إليهما صح (¬2)، فأفهم أنه إذا لم ينو لم يحمل عليهما، وإذا كان هذا في الشرط الذي له صدر الكلام فالصفة أولى.\rفائدتان:\rإحداهما: لم يتعرضا لضابط المحتاج، وضبطه القفال في فتاويه أن يكون بحيث يجوز له أخذ الصدقة، أي الزكاة (¬3)، وتنقدح مراجعة الواقف إن أمكن (¬4).\rالثانية: قال وقفت على ولدي فلان؛ لفقره وله أولاد فقراء اختص به وإن كانت العلة تقتضي التعميم؛ لتصديره بالتخصيص، وقد صرح القاضي أبو الطيب فيما لو قال _ وله عبيد بيض _ أعتقت هذا العبد؛ لأنه أبيض لا يعتق الباقين (¬5).\rولو كان له ثلاث بنين فقال وقفت على ولدي فلان وفلان وعلى ولد ولدي فالظاهر أن الوقف على المسمَّيْن وعلى أولادهما وأولاد الثالث، وليس للثالث شيء (¬6)؛ لأنه أبدل بعض\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (الاستنان)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا مثبت في العزيز والروضة.\r(¬2) () انظر العزيز (12/ 233)، روضة الطالبين (11/ 5).\r(¬3) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 501)، والشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (5/ 544) وشرح المنهج (3/ 586) وأقراه، وعلق عليه الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب بأنه جزم به في الأنوار وأنه الراجح.\r(¬4) () وكذا نقله عن المصنف في أسنى المطالب الموضع السابق، وقصد المصنف بذلك أن قول القفال بأن المحتاج يحمل على من يجوز له أخذ الزكاة محمول على ما إذا أطلق الواقف، أما إذا أراد الواقف شيئاً فإنه يعمل به، كما قرر المصنف ذلك في خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 425/ ب).\r(¬5) () لم أقف عليه، وهو مقتضى ما قرروه في الأصول أن العلة المنصوصة لا توجب الإلحاق بطريق اللفظ والعموم، كما قرره في المستصفى (2/ 284)، والمحصول (4/ 1156)، ونهاية السول (2/ 815 - 816)، والإبهاج في شرح المنهاج (3/ 21).\r(¬6) () وكذا قرر السبكي كما نقله عنه القليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 160).","part":4,"page":640},{"id":3600,"text":"الولد من اللفظ المتناول للجميع فاختص به، وهو المرجح عند الحنابلة، وقال القاضي (¬1) منهم (¬2): يدخل الثالث؛ لأن ولدي يستغرق الجميع وذكر الاثنين (¬3) تأكيد (¬4).\rقال: \" والاستثناء \" أي وكذا الاستثناء يعتبر في الجميع \" إذا عطف بواو كقوله: على أولادي وأحفادي وإخوتي المحتاجين، أو إلا أن يفسق بعضهم \" أي لما سبق بجامع عدم الاستقلال، وهذا ما جزما به هنا (¬5)، وحكيا في الباب الرابع من الطلاق فيه خلافاً، ورجحا العود إلى الأخيرة (¬6)، ونسبا للتناقض وليس كذلك كما بينته في التعليق على الرافعي والروضة (¬7).\rتنبيهات:\rالأول: ذكر في (¬8) الصفة التقدم والتأخر وفي الاستثناء التأخر خاصةً، وقد يفهم امتناع التقدم فيه، وكأنه للخلاف في جواز تقديم الاستثناء، والظاهر لا فرق، وهو يقوي الإشكال السابق في الصفة، وفيه شيء يعرف في كتاب الطلاق.\r¬__________\r(¬1) () هو الإمام العلامة شيخ الحنابلة القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد البغدادي الحنبلي ابن الفراء، تفقه على أبي عبد الله بن حامد، وأخذ عنه الخطيب وأبو الخطاب الكلوذاني وابن عقيل وابنه القاضي أبو الحسين وغيرهم، ولي قضاء دار الخلافة والحريم وحران وحُلْوان، من مصنفاته: أحكام القرآن، والإيمان، والمعتمد ومختصره، والعدة في أصول الفقه، وعيون المسائل، والمجرد في الفقه، وردود على الأشعرية والكرامية والسالمية والمجسمة والجهمية، وغير ذلك من المصنفات، توفي _ رحمه الله _ ببغداد (سنة 458 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (18/ 89)، الأعلام (6/ 99)، معجم المؤلفين (3/ 259).\r(¬2) () في (أ): (شريح)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (الابن)، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () انظر المغني (8/ 200 - 201)، الفروع (2/ 587)، الإنصاف (7/ 47)، كشاف القناع (4/ 274 - 275)، شرح منتهى الإرادات (2/ 410).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 282)، روضة الطالبين (5/ 341).\r(¬6) () انظر العزيز (9/ 27، 34 - 35)، روضة الطالبين (8/ 92، 97).\r(¬7) () لم أقف على الموضع الذي بين فيه المصنف وجه عدم التناقض، وإنما ذكر في هذا الموضع أنه بين ذلك في فصل المشتبه، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 420 - 421/ أ - ب).\r(¬8) () [في] أسقطت من (ب).","part":4,"page":642},{"id":3601,"text":"الثاني: تخصيصه العاطف بالواو هو من تفقُّه الإمام قيد به/ (¬1) إطلاق الأصحاب (¬2)، والمختار أنه لا يتقيد بها، بل الضابط وجود عاطف جامع بالوضع كالواو والفاء وثم، بخلاف بل ولكن وغيرهما، وقد صرح بذلك ابن القشيري (¬3) في الأصول (¬4)، ويشهد له ما ذكره الرافعي في باب تعدد الطلاق عن المتولي أن الشرط/ (¬5) يعود إلى الجملتين إذا كان العطف بثم، وذكر بعده بقليل أن العطف ببل يختص بالثانية على الصحيح (¬6)، وهو صريح فيما قلنا.\rالثالث: أن الإمام ذكر شرطاً آخر وهو أن لا يتخلل بين الجملتين كلام طويل (¬7)، وإهمال المصنف له يشعر بعدم ارتضائه، وكأنه اختار ما قاله الإمام في أحد القيدين (¬8) دون الآخر.\rالرابع: أن هذا يجري في الضمير أيضاً، فإذا ذكر أموراً وعقبها بضمير عادت للجميع ولا يختص بالأخير، أفتى به القفال فيما لو قال: إن احتاج ولده وولد ولده يوماً ما صرفت الغلة\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 84] من (ج).\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 109/ أ) ونقلاه عنه في العزيز (6/ 282)، والروضة (5/ 341) وأقراه.\r(¬3) () هو الأستاذ أبو نصر عبد الرحيم بن الأستاذ أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري، الرابع من أولاده وأكثرهم علماً وأشهرهم اسماً، والكل من السيدة فاطمة بنت الأستاذ أبي علي الدقاق، تخرج بوالده ثم على إمام الحرمين فأتقن عليه الأصول والفروع والخلاف وغير ذلك، وبرع في العربية وكمل في النظم والنثر، له كتاب في التفسير نقل عنه الرافعي في النذر، والمقامات والآداب في التصوف والوعظ، توفي _ رحمه الله _ (سنة 514 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (19/ 424)، طبقات الشافعية الكبرى (7/ 159)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 285)، العقد المذهب (ص: 120)، الأعلام (3/ 346).\r(¬4) () ونقله المصنف عنه وعن إطلاق الشيخ أبي إسحاق وابن الصباغ ورجحه بقوله: (والظاهر أن ثم والفاء وحتى مثل الواو في ذلك ... ) كما في البحر المحيط (2/ 454 - 455)، ونقله عن المصنف وابن القشيري والسبكي الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (5/ 545) وشرح المنهج (3/ 587) وأقرهم، وأشار الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب إلى تصحيحه، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج مع حاشية الشرواني عليه (6/ 309)، نهاية المحتاج (5/ 389)، مغني المحتاج (4/ 50)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 159).\r(¬5) () نهاية [ج 3/ ل 85] من (ب).\r(¬6) () انظر العزيز (9/ 11 - 12)، روضة الطالبين (8/ 80، 83).\r(¬7) () انظر نهاية المطلب الموضع السابق، وكذا نقلاه عنه في العزيز والروضة الموضعين السابقين وأقراه، ونقله عنه ابن السبكي ضمن شروط عود الاستثناء إلى جميع الجمل المعطوفة وأقره أيضاً كما في الإبهاج في شرح المنهاج (2/ 154)، واعتمده في تحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج وحاشية القليوبي المواضع السابقة.\r(¬8) () في (أ): (القولين)، وما أثبته من (ب) و (ج).","part":4,"page":643},{"id":3602,"text":"إليهم ما داموا محتاجين، فقال: يصرف (¬1) إلى ولده وولد ولده، قال: وأفتى بعض الفقهاء أن هذه الكناية تنصرف إلى ولد ولده يعني خاصة؛ لأنه أقرب مذكور، وحكم به القاضي صاعد (¬2).\r¬__________\r(¬1) () كذا مثبت في (أ) و (ب)، وفي (ج): الكلمة مطموسة، ولعل الأصح: (ينصرف).\r(¬2) () لم أقف عليه، والقاضي صاعد هو القاضي أبو العلاء صاعد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الاستُوائي النيسابوري شيخ الحنفية ورئيسهم وقاضي نيسابور، من أهل استُواء وهي قرية من رستاق نيسابور، كان عالماً فاضلاً صدوقاً انتهت إليه رئاسة أصحاب الرأي بخراسان، وقدم بغداد وحدث بها، وأخذ عنه الخطيب والقاضي صاعد بن سيار، وله كتاب سماه الاعتقاد، توفي _ رحمه الله _ (سنة 431 هـ)، وقيل: (سنة 432 هـ). انظر تاريخ بغداد (9/ 344)، سير أعلام النبلاء (17/ 507)، الجواهر المضية (2/ 265)، الأعلام (3/ 187).","part":4,"page":644},{"id":3603,"text":"قال: فصل:\r\r\" الأظهر أن الملك في رقبة الموقوف ينتقل إلى الله تعالى، أي ينفك عن اختصاص الآدمي \" يعني كالعتق \" فلا يكون للواقف ولا للموقوف عليه \" أي في كلام المصنف تفسيرية، أي هذا معنى الانتقال إلى الله تعالى، وإلا فجميع الموجودات له في كل الأوقات، بل قال إمام الحرمين في كتاب الشامل في الأصول: لا يتصور في حق العباد ملك الرقاب وإن أطلق توسعاً وتجوزاً (¬1)؛ إذ المالك في الحقيقة هو الله تعالى (¬2).\rوأشار بقوله: \" فلا يكون \" إلى القولين الآخرين (¬3).\rووجه بقاء ملك الواقف أنه حبس الأصل وسبل الثمرة، وذلك لا يوجب زوال ملكه. ووجه الثالث _ وهو أضعفها _ الإلحاق بالصدقة.\rوقيل: إن كان على معين ملكه قطعاً وإلا فلله قطعاً، واختاره الغزالي (¬4).\rوجعل الرافعي الخلاف فيما يقصد به تملك الريع، أما لو جعل البقعة مسجداً أو مقبرةً فينقطع عنها اختصاص الآدميين بلا خلاف، وهو تحرير محض (¬5)، ونازعه ابن يونس في شرح التعجيز (¬6)، قال ابن الرفعة: ويلتحق به الربط والمدارس، ذكره الإمام (¬7).\r\rفائدة: أثبتوا الوقف بشاهد ويمين وهو يخالف ترجيحهم أنه ملك لله؛ فإن حقوق الله لا تثبت إلا برجلين (¬8).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (ومجازاً)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 505)، ومغني المحتاج (4/ 51).\r(¬3) () في (أ) و (ب): (الأخيرين)، وما أثبته من (ج).\r(¬4) () انظر الوسيط (4/ 256)، وعزاه ابن الرفعة إلى اختيار الإمام كما في المطلب (ج 14/ ل 116/ أ).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 284)، روضة الطالبين (5/ 342).\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 126/ أ)، وهذا ما قرره أيضاً في تحفة المحتاج (6/ 313)، ونهاية المحتاج (5/ 389)، ومغني المحتاج (4/ 51)، وشرح الجلال المحلي مع حاشية القليوبي عليه (3/ 160)، وأسنى المطالب (5/ 546).\r(¬8) () وأجاب عن ذلك القائلون بانتقال ملك الوقف إلى الله تعالى بأن قبول الشاهد واليمين في إثبات الوقف ليس لأجل الملك في الرقبة، بل لأن المقصود من الوقف حصول المال والمنافع للموقوف عليه، وما كان مالاً أو المقصود منه المال فإنه يثبت بالشاهد واليمين، فيكون إثبات الوقف بالشاهد واليمين من جهة أن منافع الوقف وغلته مملوكة للموقوف عليه، وهي حق آدمي، كما ذكر هذا الجواب في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 273)، والحاوي الكبير (7/ 515 - 516)، والبيان (8/ 75)، والعزيز الموضع السابق، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 125/ ب)، وتحفة المحتاج ومغني المحتاج الموضعين السابقين ونهاية المحتاج (5/ 388).","part":4,"page":645},{"id":3604,"text":"قال: \" ومنافعه ملك للموقوف عليه يستوفيها بنفسه وبغيره بإعارة وإجارة \" أي بلا خلاف كما قاله في البيان وغيره (¬1) وإن قلنا الملك في الرقبة لله؛ لأن ذلك مقصود الواقف، وهذا ما لم يشترط نفي (¬2) الإجارة وإلا فيمتنع (¬3) كما سبق (¬4).\rوفهم من تجويز الإعارة تجويز إجارته بدون أجرة المثل من باب أولى، وبه صرح الإمام (¬5). وهذا إذا كان الوقف مطلقاً، فأما لو وقف داراً على أن يسكنها معلِّم الصبيان بالقرية مثلاً فليس له أن يُسكِنَها غيرَه بأجرة ولا بغيرها، أو لتستغل ويعطى غلَّتَها فلا يجوز سكنه، حكاه الرافعي عن القفال (¬6)، وفي الأولى نظر، ولم يزل الناس يتسامحون بإعارة بيت المدرس (¬7) ونحوه إلا أن يلحظ ما سنذكره أن الوقف على [غير] (¬8) معين يملك فيه أن ينتفع لا المنفعة، ولا\r¬__________\r(¬1) () انظر البيان (8/ 75)، وكذا ذكر عدم الخلاف في ذلك في الوسيط (4/ 256)، والنجم الوهاج (5/ 505)، وجزم بذلك في العزيز (6/ 285) ولم يذكر فيه أي اختلاف.\r(¬2) () في (ب): (في)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬3) () في (أ): (فيمتنع قطعاً) بزيادة [قطعاً]، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الأقرب؛ لأنه قد سبق (ص: 616) أن في ذلك خلافاً في المذهب.\r(¬4) () في (أ) و (ب): (لما سبق)، وما أثبته من (ج).\r(¬5) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 124/ ب).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 286)، روضة الطالبين (5/ 344)، وهذا ما اعتمده في النجم الوهاج (5/ 506)، وتحفة المحتاج (6/ 313 - 314)، ونهاية المحتاج (5/ 389)، ومغني المحتاج (4/ 51)، وأسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير عليه (5/ 548) عملاً بشرط الواقف، ولا منافاة بينه وبين ما قاله المصنف؛ لأن العادة تقيد لفظ الواقف فيحمل لفظه على ما اعتاده الناس، وقد صرح بجواز الإعارة؛ لجريان مسامحة الناس بذلك القليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 160)، ونقلوا عن الإمام النووي أنه فعله لما ولي دار الحديث.\r(¬7) () في (أ): (بيت المدارس)، وفي (ج): (بيت المدرسة)، وما أثبته من (ب).\r(¬8) () أسقطت من (أ).","part":4,"page":646},{"id":3605,"text":"يجري فيها الخلاف فيما لو أوصي له بالمنافع حياته ليس له الإجارة، وفي الإعارة وجهان في باب الوصية؛ لأن ذاك إباحةٌ لا تمليك (¬1).\rوأما الثانية فينبغي أن يجري فيها خلاف ما إذا وقف عليه داراً ليسكنها فآجرها فعلى وجهين في آخر باب الإجارة (¬2) من الاستذكار (¬3).\rوقال الرافعي في الوصية: لو قال أوصيت لك بأن تسكن هذه الدار أو بأن يخدمك هذا العبد فهو إباحةٌ أيضاً لا تمليك، بخلاف قوله أوصيت لك بسكناها وخدمته، هكذا ذكره القفال وغيره، لكنا ذكرنا وجهين فيما إذا قال استأجرتك لتفعل كذا أن العقد الحاصل إجارة عين أم ذمة، فإن قلنا ذمة فينبغي أن لا يفرق هاهنا بين قوله بأن يسكنها أو بسكناها (¬4). انتهى، وينبغي مجيء ذلك هنا حتى يفصل بين الوقف للسكنى أو لأن يسكن.\r¬__________\r(¬1) () وقد جزم بمنعه من الإجارة وذكر الوجهين في الإعارة في العزيز (7/ 110)، وروضة الطالبين (6/ 187)، وكذا ذكر في التهذيب (5/ 85)، وهذا التعليل يرشد إلى أن هذه الصيغة وهي أن يقول الموصي: أوصيت لفلان بمنافع هذا الشيء حياته أو مدة حياته أو عمره ونحو ذلك صيغة إباحة وليست صيغة تمليك، كما جزم به صاحب التهذيب وتابعه عليه الرافعي والنووي، وعليه فيمنع من الإعارة أيضاً، وهذا ما اعتمده في أسنى المطالب (6/ 132)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 261)، واعتمد الدميري أن هذه الصيغة صيغة تمليك فله الإجارة والإعارة كما في النجم الوهاج (6/ 298)، وفصل الهيتمي والرملي والشربيني بين أن يكون في عبارة الموصي ما يشعر بقصر المنفعة عليه بنفسه كأن يسند الفعل إلى الموصى له مثل أن يقول أوصيت له ليسكن أو لينتفع أو ليخدمه هذا العبد فليس له الإجارة ولا الإعارة في أصح الوجهين بخلاف ما إذا أوصى له بمنفعته أو خدمته أو سكنى هذه الدار، وانظر تحفة المحتاج (7/ 73)، نهاية المحتاج (6/ 83 - 84)، مغني المحتاج (4/ 215 - 216).\r(¬2) () في (أ): (الإعارة)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () ونقله عنه المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 444/ أ)، وقد سبق (ص: 616 - 617) أن المعتمد أن الواقف إذا اشترط أن لا تؤجر فإنه يتبع شرطه إلا عند الضرورة، وعليه فلو آجرها في غير حال الاضطرار فإن الإجارة تكون فاسدة. والله أعلم.\r(¬4) () انظر العزيز (7/ 110)، وقد سبق في الإجارة (ص: 224) أن المعتمد أن قول المستأجر: استأجرتك لتعمل كذا أنه إجارة عين؛ لتوجه الخطاب إلى عينه، واستبعد المصنف هناك كونه إجارة ذمة.","part":4,"page":647},{"id":3606,"text":"تنبيهات:\rالأول: هذا في الوقف على المعين، أما لو وقف على غير معين كالمدارس والربط فلا يملك المستحق إلا أن ينتفع لا المنفعة فيسكن بنفسه ويرتفق، ولا يملك إجارة شيء منها، ومن هذا الإقطاع على المختار؛ فإن المقطع لم يملك إلا أن ينتفع بدليل الاسترجاع منه متى شاء الإمام فليس له أن يؤجر إلا بإذنه إلا أن يستقر العرف بذلك كما في الإقطاعات بمصر وغيرها خلافاً لما أفتى به المصنف من/ (¬1) صحة إجارة الإقطاع مطلقاً (¬2)، وأما ريع الوقف على عمل معين كالتدريس مثلاً فالملك فيه يحصل بفعل ما شرطه الواقف، وكان بعضهم يلحقه بالعوض في الجعالة، وهو أشبه.\rالثاني: المراد بقوله: \" للموقوف عليه \" أنه لا ينتفع الواقف منها بشيء، لكن يستثنى منه وقف المسجد والبئر والمقبرة ونحوها فله أن يصلي ويستقي ويدفن ويكون كأحدهم، قال صاحب المغني: ولا نعلم فيه خلافاً، وقد روي ((عن عثمان/ (¬3) أنه سبل بئر رومة (¬4) وكان دلوه فيها كدلاء المسلمين)) (¬5) (¬6).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 86] من (ب).\r(¬2) () انظر فتاوى الإمام النووي (ص: 103)، وقد سبقت هذه المسألة في الإجارة، وأن المعتمد هو هذا التفصيل الذي قاله المصنف. (ص: 250).\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 85] من (ج).\r(¬4) () بئر رُومة: بضم الراء وسكون الواو بئر في عقيق المدينة، كانت ليهودي يبيع ماءها للمسلمين، فحث النبي - صلى الله عليه وسلم - على شرائها وتسبيلها للمسلمين، فاشتراها عثمان _ رضي الله عنه _ وسبلها، وذكر ياقوت أنها كانت لرجل من بني غفار وأنه كان يبيع منها القربة بالمد. انظر معجم البلدان (1/ 299)، معجم ما استعجم (2/ 685).\r(¬5) () رواه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم في كتاب المساقاة باب في الشرب ومن رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة مقسوماً كان أو غير مقسوم (ص: 442) عن عثمان _ رضي الله عنه _ مرفوعاً بلفظ: ((من يشتري بئر رومة فيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين)) فاشتراها عثمان رضي الله عنه، ورواه النسائي في سننه كتاب الأحباس باب وقف المساجد (ص: 383/أثر: 3608، 3609)، والترمذي في جامعه كتاب المناقب باب مناقب عثمان رضي الله عنه (ص: 579/أثر: 3703) وقال: (هذا حديث حسن وقد روي من غير وجه عن عثمان)، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 121/أثر: 2492)، وهو أثر طويل قاله عثمان _ رضي الله عنه _ حين حاصروه في داره، وقد حسنه أيضاً الشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 38/أثر: 1594).\r(¬6) () وقد صور المسألة بما إذا وقف شيئاً للمسلمين فإنه يدخل في جملتهم، وانظر المغني (8/ 191).","part":4,"page":648},{"id":3607,"text":"الثالث: قضيته أنه يملك جميع المنافع بالوقف، وقال في المطلب: يؤخذ من كلام الأصحاب خلاف في أن الموقوف عليه يملك ما يستحقه من الريع مدة حياته عند الوقف أو لا يملكه إلا عند وجوده شيئاً فشيئاً تفريعاً على قولنا إن الملك للواقف ثم ينتقل للموقوف عليه كالخلاف (¬1) في أن منفعة الإجارة تحدث على ملك الآجِر (¬2) ثم تنتقل، أو على ملك المستأجر، وأما على القول بأن الملك للموقوف عليه أو لله _ تعالى _ فالمنفعة تحدث على ملكه جزماً فيما نظنه (¬3)، والماوردي جزم به مطلقاً سواء قلنا يملك الأصل أم لا، واستدل (¬4) بوجوب الزكاة في الثمرة عليه إن كانت فيها الزكاة (¬5)، والماوردي ذكره في الثمرة، والمنفعة كالثمرة سواء (¬6).\rالرابع: [المراد] (¬7) أن له استيفاء الممكن، ولهذا قال الجرجاني في التحرير: إلا منفعة الجارية فإنه لا يستوفيها (¬8).\rالخامس: قضيته أن الموقوف عليه يؤجر، والصحيح منعه، وإنما يؤجر إذا كان النظر له (¬9) أو أذن له الناظر شرعاً فيه.\r¬__________\r(¬1) () [كالخلاف] أسقطت من (ج).\r(¬2) () في (أ): (الآخر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا مثبت في المطلب العالي.\r(¬3) () عبارة ابن الرفعة: (وأما إذا قلنا الملك للموقوف عليه فالمنفعة تحدث على ملكه جزماً، وكذا إن قلنا إن الملك لله _ تعالى _ فيما نظنه ... )، وكان المنبغي للمصنف أن يذكر عبارته كما هي.\r(¬4) () في (ب): (استبدل)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬5) () لم أقف عليه في النسخة المطبوعة من الحاوي.\r(¬6) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 76/ ب)، قلت: وقد سبق للمصنف أنه استغرب الوجه القائل بأن المنفعة في الإجارة تحدث على ملك المؤجر؛ وذلك لأن المشهور في المذهب أن المنفعة تحدث على ملك المستأجر وأن له أن يؤجرها من المؤجر له ومن غيره (ص: 230)، فكان المنبغي عدم التخريج على الوجوه الضعيفة والغريبة في المذهب، ثم إن صورة المسألة لا حقيقة لها في الواقع؛ لأن المنافع إنما تحدث شيئاً فشيئاً، ولا يتصور أن يكون الإنسان مالكاً للشيء قبل حدوثه، فكيف يدعى بعد ذلك أن جميع المنافع يملكها الموقوف عليه بنفس الوقف. والله أعلم.\r(¬7) () أسقطت من (أ).\r(¬8) () انظر التحرير (ل 140/ ب).\r(¬9) () يعني إذا كان الواقف اشترط أن يكون النظر له، وسيأتي أن الواقف إذا لم يشترط النظر لأحد فإنه يكون للقاضي على المذهب.","part":4,"page":649},{"id":3608,"text":"السادس: لو وقع في استيفاء المنفعة من الموقوف (¬1) نقص من عينه كرصاص الحمام فاستوفى الموقوف عليه أجرتها لزمه/ (¬2) قيمة ما أذهبته النار من الرصاص مما قبضه من الأجرة وصرفه في مثله، قاله في المطلب تفقهاً (¬3)، وفي كونه يملكها في هذه الحالة نظر (¬4).\rالسابع: قوله: \" يستوفيها \" هو تفسير للملك، وفيه تنبيه على أن الملك غير تام، ولهذا لا يصح منه وقف المنافع.\r\rقال: \" ويملك الأجرة \" أي كما لو آجر مِلْكه، وهذا في إجارة قد استقرت باستيفاء المنفعة أو بتفويتها وتصرف إليه في الحال، أما لو آجر الناظر الوقف سنين (¬5) بأجرة معجلة فظاهر إطلاق المصنف صرفها إليه في الحال (¬6) وإن احتمل عدم بقائه لمدة إجارتها، وبه صرح ابن الرفعة وقال: نبهت على ذلك؛ لأن بعض من أدركت من القضاة العلماء كان يمنعه من التصرف في كل الأجرة، ولا يصرفها له جملةً خشية انتقالها لغيره، وأطال فيه في باب الإجارة (¬7)، والمنقول ما نقله عن بعض القضاة (¬8)، قال القفال في فتاويه: لو وقف على أولاده ثم نسلهم ثم الفقراء فآجر عشر سنين مثلاً وأخذ الأجرة لم يجز للقيِّم أن يعجل لهم الأجرة، وإنما يعطي بقدر ما مضى من الزمان، فإن دفع أكثر فمات الآخذ فعلى القيِّم الضمان (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (الموقوف عليه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬2) () نهاية [ج 2/ ل 50] من (أ).\r(¬3) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 124/ ب)، ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 506)، وتحفة المحتاج (6/ 314)، ونهاية المحتاج (5/ 389)، ومغني المحتاج (4/ 51)، وأقروه، ووجهه أن ذلك من عمارة الوقف، وهي مقدمة على صرف الريع إلى الموقوف عليه، كما صرح بذلك في أسنى المطالب (5/ 559 - 560)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 452) ونهاية المحتاج (5/ 396)، وتحفة المحتاج (6/ 276)، ومغني المحتاج (4/ 58). والله أعلم.\r(¬4) () ونقله عن المصنف الرملي في نهاية المحتاج (5/ 389) وأقره.\r(¬5) () في (أ): (سنتين)، وما أثبته من (ب).\r(¬6) () قوله: [أما لو أجر الناظر ... ] إلى قوله: [ .. إليه في الحال] أسقط من (ج).\r(¬7) () انظر المطلب العالي (ج 13/ ل 222/ ب).\r(¬8) () في (ج): (بعض الفقهاء)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬9) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 507، 323)، والشربيني في مغني المحتاج (3/ 414).","part":4,"page":650},{"id":3609,"text":"انتهى، ونحوه قول الاصطخري في أدب القضاء: وكذلك إذا كانت داراً تكرى فإذا مضى وقتٌ فقد حصل لهم أجرة ذلك الذي مضى (¬1). انتهى، لكن القياس التصرف في الجميع كما تتصرف المرأة في الصداق قبل الدخول وإن كان مِلْكها عليه غير مستقر؛ لاحتمال عود الشطر إلى الزوج بالفراق وغير ذلك من الصور (¬2).\r\rقال: \" وفوائده \" أي ويملك فوائده \" كثمرة وصوف ولبن \" أي حتى تجب عليه زكاة الثمرة؛ لأن الوقف أنشئ لذلك، كذا أطلقوه ومرادهم الحادث بعد الوقف كما صرحوا (¬3) به في الولد، أما الموجودة حالة الوقف فللواقف إذا كانت الثمرة مؤبَّرة، فإن لم تؤبر فقولان، قاله\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه الشيخ سليمان الجمل في حاشيته على شرح المنهج (3/ 588).\r(¬2) () قلت: ولكن فعل ناظر الوقف والقاضي يجب أن يكون مبنياً على الاحتياط لحقوق الآخرين، فالمتجه هو ما قرره القفال والاصطخري، ولا يصح هذا القياس؛ لأن الصورة مختلفة فهناك فرق بين تصرف الإنسان في ملكه الخاص كالزوجة في صداقها الذي تملكه وبين الذي يتصرف في حقوق غيره كالقاضي والناظر على الوقف الذي يجب أن يصرف ريعه لجميع مستحقيه، وقد سبقت هذه المسألة في الإجارة وأن السبكي اختار فيها التفريق بين أن تكون الإجارة طويلة المدة فلا يصرف جميع الأجرة للموقوف عليهم أو قصيرة المدة فله أن يصرف جميع الأجرة إليهم، وأن الدميري والشربيني وافقاه على ذلك (ص: 229 - 230)، ورجح الهيتمي ما قاله الفقال، وذكر أنه اعتمده أيضاً ابن دقيق العيد والإسنوي كما في تحفة المحتاج (6/ 215 - 216). والله أعلم.\r(¬3) () في (ب): (خرجوا)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).","part":4,"page":651},{"id":3610,"text":"الدارمي (¬1)، ونحوه قول الماوردي في الوصية: لو كان ثمر النخل مؤبَّراً عند الوصية لم يدخل في الوصية، وإن كان غير مؤبَّر فوجهان من اختلاف قوليه في دخوله في الرهن (¬2).\rوينبغي أن يأتي مثله في الماء في البئر إذا جعلناه مملوكاً؛ لأنه نماء ظاهر فأشبه الثمار المؤبَّرة (¬3)، ورأيت في تعليق ابن أبي هريرة: وأما الصوف الذي كان عليها ثم وقفها فقد يجوز أن يقال إنه وقف يسلك به مسلكه، ويجوز أن يقال إنه منفعة تعود عليهم (¬4). انتهى، ومقتضى إطلاقهم (¬5) الثمرة أنه لا فرق بين المؤبرة وغيرها حتى لو أراد الموقوف عليه أخذها قبل طيبها لم يمنع.\rتنبيهات:\rالأول: هذا فيما إذا أطلق أو شرطه للموقوف عليه، فإن وقف دابته على ركوب إنسان ولم يتعرض لصوفها ولبنها فالأوجه في/ (¬6) الرافعي والروضة وفاقاً للبغوي أنه للواقف (¬7)، لكن\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه الشربيني واعتمد أنه ينبغي أن تكون للموقوف عليه، كما في مغني المحتاج (4/ 52)، واعتمد الهيتمي والرملي أنها موقوفة كالحمل المقارن كما في تحفة المحتاج (6/ 315)، ونهاية المحتاج (5/ 390)، وكذا اعتمده الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 547)، وهو ما اعتمده القليوبي وقرر أنها تباع ويشترى بثمنها أشجار من جنس أصلها وتوقف، فإن تعذر فمن غيره، فإن تعذر عادت ملكاً للموقوف عليه، وكذا يقال في الصوف ونحوه، كما في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 161)، وكذا قرر مثله البجيرمي في حاشيته على شرح المنهج (3/ 211)، والشيخ سليمان الجمل في حاشيته على شرح المنهج (3/ 588) إلا أنه قرر في الصوف أنه يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بأن يغزل وينسج وينتفع به منسوجاً.\r(¬2) () انظر الحاوي الكبير (8/ 276 - 277)، وكذا ذكر وجهين في دخولها إن كانت غير مؤبرة في الهبة والوصية وكل عقد تبرع ليس فيه معاوضة، كما في الحاوي الكبير (5/ 164).\r(¬3) () ونقله عن المصنف عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 161) وأقره.\r(¬4) () لم أقف عليه، والمعتمد أنه وقف كالحمل المقارن كما هو المعتمد في الثمرة غير المؤبرة الموجودة حال الوقف.\r(¬5) () في (ب): (إطلاق)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬6) () نهاية [ج 3/ ل 87] من (ب).\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 285)، روضة الطالبين (5/ 343)، ولم أقف على الكلام الذي قرر فيه البغوي أن الدر والوبر والصوف يكون للواقف، والذي وقفت عليه من كلام البغوي أنه إذا وقف دابةً على رجل للركوب فقط فحكم الدَّرّ والوبر حكم ما لو وقف شيئاً على زيد ولم يقل بعده على من، وانظر التهذيب (4/ 525) يعني أن مصرف الدر والوبر هو مصرف الوقف المنقطع الآخر، وكذا قرر تلميذه صاحب الكافي (ل 182/ أ)، وكذا قرر في الإبانة (ل 208/ ب)، والبيان (8/ 81).","part":4,"page":652},{"id":3611,"text":"المنقول في البحر عن الأصحاب أن حكمه حكم منقطع الآخر (¬1) فيطرقه الخلاف، قال الإمام: ولو جعل الركوب لشخص والصوف واللبن لشخص آخر اتبع بلا خلاف (¬2).\rالثاني: قضية إطلاقهم أنه يملك الكسب المعتاد والنادر، ويشهد له ما سيأتي في مهر الموطوءة، لكن المرجح في الموصى بمنفعته أنه يملك المعتاد خاصةً (¬3)، وكأن الفرق قوة المِلْك هنا (¬4).\rالثالث: تخصيصه الثمرة يقتضي أنه لا يملك الأغصان، ويستثنى منه ما يعتاد قطعه كشجر الخِلاف؛ لأنه كالثمرة.\rقال: \" وكذا الولد في الأصح \" كالثمرة واللبن.\r\" والثاني: يكون وقفاً \" أي تبعاً لأمه كولد الأضحية، وجزم به الصيمري في الإيضاح (¬5)، وهو نظير ما صححاه في ولد الموصى بمنفعتها (¬6).\rوقيل: الخلاف في ولد الفرس والحمار ويملك ولد النَّعم قطعاً؛ لأن مطلوبها الدَّر والنسل. وقيل: يصرف إلى/ (¬7) أقرب الناس إلى الواقف إلا أن يصرح بخلافه (¬8).\r¬__________\r(¬1) () وكذا نقله المصنف عن البحر في خادم الرافعي والروضة، وقرر أن ما رجحه الرافعي هو خلاف المنقول عن الأصحاب، وأن فيه نظراً من حيث أن عين الدابة زال ملك الواقف عنها فبأي طريق يستحق الدر والنسل، وانظر خادم الرافعي والروضة (ص: 439/ ب - 440/ أ)، ولكن المعتمد هو ما رجحه الرافعي والنووي. انظر تحفة المحتاج (6/ 318)، نهاية المحتاج (5/ 391)، مغني المحتاج (4/ 52)، أسنى المطالب (5/ 547)، الغرر البهية (3/ 383)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 161).\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 123/ أ)، ونقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 127/ أ) وأقره، وقوله: [قال الإمام ... ] إلى قوله: [ .. بلا خلاف] أسقط من (ب).\r(¬3) () كما رجحاه في العزيز (7/ 110)، وروضة الطالبين (6/ 187) وعللاه بأن المنافع النادرة لا تقصد بالوصية، يعني أن الموصي عند وصيته بمنفعة شيء معين له فإنما يقصد المنافع الغالبة المعتادة في ذلك الشيء ولا يقصد النادرة.\r(¬4) () وكذا نقله عن المصنف الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 547) وأقره.\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () انظر العزيز (7/ 111)، وروضة الطالبين (6/ 187).\r(¬7) () نهاية [ج 1/ ل 86] من (ج).\r(¬8) () وكذا ذكر هذه الأوجه في العزيز (6/ 285)، والروضة (5/ 343)، والنجم الوهاج (5/ 507 - 508).","part":4,"page":653},{"id":3612,"text":"والخلاف في الحادث بعد الوقف، أما لو وقف حاملاً فإن قلنا الحادث وقف فهذا أولى، وإلا فوجهان بناءً على أن للحمل حكماً أو لا، فإن قلنا له حكم فهو وقف قطعاً كالعينين، صرح به المصنف في التنقيح وغيره (¬1).\rوينبغي أن يكون محل الخلاف أيضاً في غير المحبَّس في سبيل الله (¬2)، أما المحبَّس فولده وقف قطعاً، ثم رأيت في تعليق ابن أبي هريرة الجزم به فقال: أما الفرس المحبَّس فنتاجه كأصله يحبس في وجهه، ويصرف في وجوهه (¬3). هذا لفظه.\rتنبيهان:\rالأول: جعلا (¬4) الخلاف فيما إذا أطلق أو جعله للموقوف عليه، فإن وقفها على ركوب إنسان ولم يشترط (¬5) الدَّر والنسل فالأوجه أنه للواقف (¬6)، وفيه ما سبق، ومقتضاه جريان الخلاف وإن جعله للموقوف عليه، والصواب أنه للموقوف عليه قطعاً، وبه جزم الماوردي وغيره، وجعل أيضاً الخلاف فيما إذا وقفها للركوب والحمل، فإن وقفها للنسل فللموقوف عليه قطعاً (¬7).\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، وهذا هو المعتمد؛ لأن الصحيح المعتمد أن له حكماً ويقابله قسط من الثمن. انظر تحفة المحتاج (6/ 318)، نهاية المحتاج (5/ 390 - 391)، مغني المحتاج (4/ 52)، أسنى المطالب (5/ 547)، الغرر البهية (3/ 384)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 161).\r(¬2) () يعني المحبس لأجل استخدامه للجهاد في سبيل الله.\r(¬3) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 508)، والسيوطي في شرح التنبيه (2/ 532)، وكذا قرره في تحفة المحتاج ونهاية المحتاج الموضعين السابقين.\r(¬4) () في (أ) و (ج): (جعل)، وما أثبته من (ب).\r(¬5) () في (أ): (يشرط)، وما أثبته من (ب) و (ج)، والمثبت في العزيز والروضة: (ولم يشترط له).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 285)، روضة الطالبين (5/ 343).\r(¬7) () لم أجد ذلك في النسخة المطبوعة من الحاوي الكبير، وهذا واضح؛ لأنه من باب اتباع شروط الواقف المعتبرة في الوقف، وقد سبق قريباً عن الإمام أنه ذكر عدم الخلاف فيما لو اشترط الركوب لشخص والصوف واللبن لشخص آخر أنه يتبع بلا خلاف، وهذا مثله.","part":4,"page":654},{"id":3613,"text":"الثاني: قضيته أنها لو كانت أمةً ووطئها وقلنا لا حد كما هو الأصح للشبهة أن الولد يعتق عليه؛ لأنه فرع الملك، قال الإمام: وهو موضع النظر فإنه لو ثبت الرق لثبت عليه (¬1)، فالوجه أن يقال: ينعقد الولد رقيقاً ثم يعتق، ولا يتوقف نفوذ العتق على الانفصال (¬2).\rقال: \" ولو ماتت البهيمة \" أي الموقوفة \" اختص بجلدها \"؛ لأنه أولى به، وهذا عند الإطلاق، فإن خصه ببعض المنافع فلا.\rقال في الدقائق: وعبرت بالاختصاص؛ لأن النجس لا يوصف بأنه مملوك (¬3)، قلت: حكى الماوردي في الدعاوى فيه أوجهاً ثالثها: يوصف به ما كان أصله ملكاً كالميتة بخلاف الكلب ونحوه (¬4).\rوهذا (¬5) ما لم يدبغه، فإن دبغه فوجهان، رجح في التتمة عوده وقفاً (¬6).\r\rقال: \" وله مهر الجارية إذا وطئت بشبهة أو نكاح إن صححناه وهو الأصح \"؛ لأن المهر سبيله سبيل الأكساب، وحكى القاضي الحسين والمتولي والإمام وسُلَيم وصاحب\r¬__________\r(¬1) () كذا مثبت عندي في النسخ الثلاث، والمثبت في نهاية المطلب: (لعتق عليه)، والظاهر أنه الصواب.\r(¬2) () في (ب) و (ج): (الاتصال)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ)، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 118/ أ).\r(¬3) () انظر دقائق المنهاج (ص: 64).\r(¬4) () انظر الحاوي الكبير (17/ 296 - 297)، والمعتمد أن النجس لا يملك ولا يوصف بأنه مملوك، وانظر تحفة المحتاج (6/ 319)، مغني المحتاج (4/ 52)، أسنى المطالب (5/ 547)، والمقرر في المذهب أيضاً أنه لا يصح بيع جميع الأعيان النجسة، وانظر العزيز (4/ 23)، وروضة الطالبين (3/ 350)، والمجموع (9/ 269 - 270)، وأسنى المطالب (4/ 19)، وما ذاك إلا لأنها لا تملك كما صرح به في تحفة المحتاج (4/ 259)، ونهاية المحتاج (3/ 392)، ومغني المحتاج (2/ 364).\r(¬5) () في (ب) و (ج): (وهو)، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () كما نقلاه عنه في العزيز (6/ 286)، وروضة الطالبين (5/ 344) وأقراه، وهو المعتمد وكذا لو اندبغ بنفسه فإنه يعود وقفاً. انظر تحفة المحتاج (6/ 319)، نهاية المحتاج (5/ 391)، مغني المحتاج (4/ 52)، أسنى المطالب (5/ 548)، شرح المنهج (3/ 589)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 161).","part":4,"page":655},{"id":3614,"text":"الاستقصاء وغيرهم اتفاق الأصحاب عليه وإن قلنا الملك في الرقبة للواقف (¬1)، واستشكله الإمام؛ لأن منفعة البضع لا تملك وحدها دون ملك الرقبة بخلاف منافع البدن (¬2).\rوقد اتفقوا على أن الموقوف عليه لا يستبيح وطأها (¬3)، ولأن الوقف إنما يقتضي تمليك المنافع المعتادة، ومنفعة البضع ليس منها.\rلكن في الدخائر: حكى الشاشي فيه (¬4) أوجهاً: أحدها هذا، ولم يبين الثاني والثالث، فيحتمل أن يكون الثاني أنه يشتري به عبداً ويوقفه، والثالث أنه للواقف كما جعلنا التزويج إليه على رأي، وتابعه ابن الرفعة (¬5)، وهو عجيب؛ فإن صاحب الحلية صرح بالثلاثة فقال\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 116/ أ، ل 117/ أ)، كما ذكر عدم الخلاف في ذلك الدميري في النجم الوهاج (5/ 508)، والسيوطي في شرح التنبيه (2/ 532)، وذكر ابن الرفعة أنه لم ير في الكتب خلافه إلا ما ذكره عن الشاشي أنه ذكر فيه ثلاثة أوجه أحدها أنه للموقوف عليه وسكت عن بيان ما سواه، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 118/ أ)، والذي وقفت عليه من كلام الشاشي في حلية العلماء أنه ذكر في مهر الموقوفة إذا وطئت بشبهة فيه ثلاثة أوجه، وسكت عن بيانها كلها، إلا أن يكون قصده الثلاثة أوجه التي ذكرها في ولد الموقوفة في المسألة التي قبلها كما حمل كلامه على ذلك المصنف، وانظر حلية العلماء (2/ 767)، وسيذكر المصنف هذه الأوجه الثلاثة عن الماوردي، والشاشي يعتمد كثيراً على الحاوي للماوردي في ذكر الاختلاف في المسائل، ونقلها المصنف أيضاً عن الماوردي في خادم الرافعي والروضة وذكر أن الشاشي إنما أخذ المسألة من الحاوي، وقرر أن ما زعم من الاتفاق مردود بناء على نقل الماوردي فيها هذه الأوجه الثلاثة، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 446/ أ)، ولم أقف على ذكر لهذه المسألة بالكلية في النسخة المطبوعة من الحاوي، ولعلها ساقطة منها مع العلم بأن هناك مسائل أخرى من الوقف عزاها المصنف وغيره إلى الماوردي ولم أقف عليها في النسخة المطبوعة من الحاوي. والله أعلم.\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 117/ أ).\r(¬3) () كما نقل عدم الخلاف في ذلك الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 116/ أ، ل 117/ أ)، والعمراني في البيان (8/ 76)، والدميري في النجم الوهاج (5/ 508)، وجزم بذلك ابن قدامة ولم يذكر فيه أي اختلاف، كما في المغني (8/ 227)، وعللوه بأن ملكه ناقص وضعيف.\r(¬4) () يعني في المهر إذا وطئت بنكاح أو بشبهة أو بزنى كما هو المعروف في المذهب أن الزنى يجب به المهر للمزني بها إذا كانت مكرهةً أو جاهلةً بالتحريم، فأما إن طاوعته عالمةً بالتحريم فلا مهر لها على الصحيح في المذهب؛ لأنها زانية ساقطة الحرمة، وقد نهي عن مهر البغي، كما قرروا ذلك في كتاب الغصب، وانظر العزيز (5/ 471)، وروضة الطالبين (5/ 60)، والنجم الوهاج (5/ 211)، وتحفة المحتاج (6/ 57)، ونهاية المحتاج (5/ 190 - 191)، ومغني المحتاج (3/ 351)، وأسنى المطالب (5/ 273)، وشرح المنهج (3/ 496)، وشرح التنبيه (1/ 453)، وحاشية القليوبي وعميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 61).\r(¬5) () وكذا نقله ابن الرفعة عن صاحب الدخائر، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 118/ أ).","part":4,"page":656},{"id":3615,"text":"أحدها: يملكه الموقوف عليه. والثاني: وقف كأمه. والثالث: لأقرب الناس للواقف (¬1). انتهى.\rوالظاهر أن الخلاف عند الإطلاق، فإن خصه ببعض منافعها كالخدمة فكما لو وقف البهيمة على ركوبه فيأتي فيه ما سبق.\rوأشار بقوله: \" إن صححناه وهو الأصح \" إلى الخلاف في أن الموقوفة هل تُزَوَّج؟\rووجه الأصح أن النكاح عقد على المنفعة فلا يمتنع بالوقف كالإجارة.\rووجه مقابله نقص قيمتها ومنفعتها به، وهذا ما عزاه في البحر لعامة الأصحاب (¬2).\rوعلى الأول فيلي تزويجها من جعلنا رقبتها له، فإن جعلناه للموقوف عليه استقل به، أو للواقف زوجها بإذن الموقوف عليه كما يزوج الراهن المرهونة بإذن المرتهن، وإن جعلناه لله فالقاضي بإذن الموقوف عليه (¬3)، كذا أطلقه الرافعي (¬4)، وهو محمول على ما إذا كان النظر له، فإن كان للمعين فهو الذي يزوج، ولهذا قال الماوردي: يزوجها من يستحق الولاية على الوقف (¬5)، والقياس أن الحاكم يزوج بإذن الموقوف عليه والناظر، وأشار الماوردي/ (¬6) إلى أن هذا إذا كان النظر له، فإن كان لأجنبي فهو الذي يزوج (¬7).\r\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () انظر حلية العلماء (2/ 767).\r(¬2) () ونقله ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 128/ أ)، والمعتمد هو جواز تزويجها تحصيناً لها وقياساً على إجارتها. انظر العزيز (6/ 288)، روضة الطالبين (5/ 346)، النجم الوهاج (5/ 510)، تحفة المحتاج (6/ 319)، نهاية المحتاج (5/ 391)، مغني المحتاج (4/ 52)، أسنى المطالب (5/ 549)، شرح المنهج (3/ 589)، شرح التنبيه (2/ 532).\r(¬3) () قوله: [كما يزوج الراهن ... ] إلى قوله: [ .. بإذن الموقوف عليه] أسقط من (ج).\r(¬4) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬5) () قوله: [وهو محمول على ... ] إلى قوله: [ .. الولاية على الوقف] أسقط من (ب) و (ج).\r(¬6) () نهاية [ج 3/ ل 88] من (ب).\r(¬7) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 118/ ب)، والدميري في النجم الوهاج (5/ 510)، والمعتمد هو ما أطلقه الرافعي، وعليه فالذي يزوجها هو الحاكم بإذن الموقوف عليه بناءً على أن ملك رقبة الوقف ينتقل إلى الله تعالى، وانظر تحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج وأسنى المطالب وشرح المنهج وشرح التنبيه المواضع السابقة.","part":4,"page":657},{"id":3616,"text":"الأول: قوله: \" وصححناه \" يفهم أنه ليس له إن أبطلناه، وليس كذلك؛ بدليل أنه له عند وطء الشبهة، ثم هذا الحكم لا يختص بما ذكر، بل لو زنى بها مكرهةً أو مطاوِعةً وقلنا لا أثر لطواعيتها (¬1) كان الحكم كذلك.\rالثاني: احترز بقوله: \" وُطِئت \" عما إذا وطئها هو؛ فإن وطأه شبهة، ولهذا لا يحد، قال الإمام: ولا مهر؛ إذ لو وجب لوجب له على نفسه (¬2)، قال ابن أبي الدم: وهذا منه بناءً على ما نقله من الاتفاق في وطء الأجنبي، وأما إذا فرعنا على الخلاف الذي ذكره الماوردي أنه يشتري به عبداً أو جاريةً توقف، أو يكون لأقرب الناس إلى الواقف فلا شك في وجوب المهر عليه، ويصرف لمن ذكرنا (¬3).\r\rقال: \" والمذهب أنه \" أي الموقوف عليه \" لا يملك قيمة العبد الموقوف إذا أُتلف \" أو تلف تحت يد ضامنة لرقبته، وسواء أتلفه أجنبي عدواناً أو الواقف أو الموقوف عليه.\rأما إذا أتلفه الموقوف عليه بلا تعدٍّ فلا ضمان، قال في الروضة: ومنه الكيزان المسبَّلة على أحواض الماء فلا ضمان على/ (¬4) من تلف في يده شيءٌ منها بلا تعدٍّ (¬5).\rقال: \" بل يشتري بها عبداً ليكون وقفاً مكانه \" محافظةً على غرض الواقف من استمرار الفوائد، وتعلق حق البطن الثاني وغيره به/ (¬6).\rوالطريق الثاني: التخريج على أقوال الملك، فإن قلنا الملك لله فكذا الحكم، وإلا فالأصح كذلك، والثاني: يصرف ملكاً إلى ما قيل هو ملكه.\r¬__________\r(¬1) () وإنما يكون لا أثر لطواعيتها إذا كانت جاهلةً بالتحريم فيبقى لها حق المهر، فأما إن طاوعته عالمةً بالتحريم فإنه لا مهر لها؛ لسقوط حرمتها بزناها، وقد نهي عن مهر البغي كما سبق قريباً أنه الصحيح في المذهب.\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 117/ ب)، وكذا قاله في التهذيب (4/ 519)، والبيان (8/ 76)، والعزيز (6/ 288).\r(¬3) () لم أقف عليه، وكذا ذكر المصنف نحوه أن ما قاله الإمام والرافعي إنما هو تفريع على ما جزما به أن ملك المهر للموقوف عليه، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 451/ ب).\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 87] من (ج).\r(¬5) () انظر روضة الطالبين (5/ 361).\r(¬6) () نهاية [ج 2/ ل 51] من (أ).","part":4,"page":658},{"id":3617,"text":"ولم يصححا شيئاً من الطريقين (¬1)، إلا أن عبارة المحرر تشعر بترجيح طريقة الخلاف حيث عبر بأصح الوجهين (¬2)، وقد رجح في الشامل وغيره الأولى (¬3)، وحكاها في الاستقصاء عن الشيخ أبي حامد؛ لأنا وإن قلنا الملك للموقوف عليه فلا يملك الانتفاع برقبته بل بمنفعته (¬4).\rوحكوا (¬5) في الموصى بمنفعته وجهاً أنه يقوم كامل المنفعة ومسلوبها ويعتبر (¬6) ما بينهما (¬7)، وقياسه هنا أن ما يقابل الرقبة من القيمة [مسلوب المنفعة فيكون للموقوف عليه، وما قابل المنفعة] (¬8) مسلوب الرقبة يشتري به مثله ليكون مكانه، وقد ذكره صاحب الوافي (¬9) هنا احتمالاً، قال: لكن لما كان للموقوف عليه حق في المنفعة أيضاً وللبطن الثاني حق في الرقبة عند الانتقال إليه لم يصر إليه أحد هنا (¬10).\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () لكنهما ذكرا أن الأصحاب متفقون على أن الفتوى أنه يشترى عبد ويوقف، وانظر العزيز (6/ 295)، وروضة الطالبين (5/ 353).\r(¬2) () انظر المحرر (ل 119/ أ).\r(¬3) () ونقل العمراني ترجيحها عن ابن الصباغ والشيخ أبي حامد في البيان (8/ 77)، وذكرها الرافعي عن الشيخ أبي حامد كما في العزيز الموضع السابق، ورجحها أيضاً البغوي في التهذيب (4/ 518)، والغزالي في الوسيط (4/ 259).\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () في (ب): (وحكى)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬6) () في (أ): (تعبير)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () يعني لأجل أن يعطى قدر التفاوت في المنفعة للموصى له والباقي للوارث، ولكن الأصح المعتمد أنه يشترى بالقيمة عبدٌ يقوم مقامه فتكون رقبته للوارث ومنافعه للموصى له، وانظر العزيز (7/ 115)، روضة الطالبين (6/ 190)، تحفة المحتاج (7/ 75)، نهاية المحتاج (6/ 89)، مغني المحتاج (4/ 218)، أسنى المطالب (6/ 137)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 261).\r(¬8) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬9) () لم أقف على ترجمة لمؤلف هذا الكتاب، وقد أكثر المصنف النقل عنه، ويعبر عنه بصاحب الوافي، وأحياناً يقول عند النقل عنه: وفي الوافي.\r(¬10) () لم أقف عليه.","part":4,"page":659},{"id":3618,"text":"الأول: قد يفهم أنها تكون وقفاً بمجرد الشراء والأصح في زوائد الروضة والشرح الصغير أنه لا بد من إنشاء وقف (¬1)، وبه قطع المتولي وغيره، وقال: إن الحاكم يقفه (¬2)، قال الرافعي: ويشبه أن يقال من باشر الشراء يباشر الوقف (¬3).\rقلت: ولو حصل من العبد بعد الشراء أجرةٌ أو صيدٌ ونحوه قبل إنشاء وقفه فلمن يكون؟ ينبغي أن يأتي فيه ما سنذكره في نظيره من الوصية (¬4).\rالثاني: أفهم تصويره بالعبد وقوله: \" يشتري بها عبداً \" ملاحظته، فإن كان الموقوف (¬5) ذكراً تعين أو أنثى تعينت، ولا يشترى عبدٌ بقيمة أمة ولا عكسه، نعم إطلاق العبد منتقد؛ لأنه لا يشترى صغير بقيمة كبير ولا عكسه على أقوى الوجهين؛ لاختلاف الغرض بالنسبة إلى البطون من أهل الوقف (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر روضة الطالبين (5/ 354)، الشرح الصغير (ل 117/ أ).\r(¬2) () كما نقله عنه الرافعي في العزيز (6/ 295).\r(¬3) () وقد ذكر قبل ذلك أن الذي يتولى شراء بدل الموقوف المتلف مفرع على أقوال الملك في رقبة الموقوف، وانظر العزيز الموضع السابق، والروضة (5/ 353 - 354)، ومقتضاه أن الحاكم هو الذي يتولى الشراء والوقف، وهو ما اعتمده في نهاية المحتاج (5/ 392 - 393)، ومغني المحتاج (4/ 53)، وأسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير (5/ 556)، وشرح المنهج (3/ 590)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 162)، واعتمد الهيتمي أن للناظر على الوقف أن يتولى ذلك أيضاً كما في تحفة المحتاج (6/ 320 - 321).\r(¬4) () وقد ذكر المصنف نظيراً لذلك ما إذا أوصى بوقف شيء فتأخر وقفه بعد موته فحصل ريع قبل وقفه فلمن يكون هذا الريع؟ نقل عن القاضي ابن السكري أنه أجاب بأنه لمصرف الوقف، وأن بعض المعتبرين خالفه وقال إنه للوارث، قال المصنف: (وهو قريب من كسب العبد الموصى بعتقه قبل العتق)، وانظر السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج بتحقيق عبد العزيز علي أحمد (ص: 530)، قلت: وهذا من المصنف إنما هو مبني على المعروف في المذهب أنه لا يصح الوقف إلا بالتلفظ به، وأما إذا فرعنا على القول الآخر الذي يصحح الوقف بالفعل الدال عليه كما هو مذهب الحنابلة فإن هذه الأجرة والصيد يصرفان للموقوف عليه؛ لأنه بمجرد الشراء يصير وقفاً، وقد صرح الحنابلة بذلك أنه بمجرد الشراء يصير وقفاً، كما في الإنصاف (7/ 109 - 110)، وكشاف القناع (4/ 253)، وشرح منتهى الإرادات (2/ 427)، والروض المربع (2/ 693)، ومنار السبيل (2/ 211). والله أعلم.\r(¬5) () في (أ): (الموقوف عليه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () كما قوى المنع من ذلك النووي في زوائده على العزيز وانظر الروضة (5/ 354)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 321)، نهاية المحتاج (5/ 393)، مغني المحتاج (4/ 53)، أسنى المطالب (5/ 556)، الغرر البهية (3/ 385)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 163).","part":4,"page":660},{"id":3619,"text":"قال: \" فإن تعذر فبعض عبد \"؛ لأنه أقرب إلى مقصوده، كذا قطعوا به (¬1)، وحكوا في الأضحية خلافاً (¬2)، والفرق أن بعض الحيوان لا يكون أضحيةً (¬3) وبعضه يكون وقفاً.\rوسكت المصنف عما إذا تعذر بعض عبد، وفي الحاوي والبحر: فيه ثلاثة أوجه:\rقيل: يبقى على حاله تبعاً لأصله.\rوقيل: يكون ملكاً للموقوف عليه.\rوقيل: لأقرب الناس للواقف، كما في الولد (¬4).\rقال: \" ولو جفت الشجرة لم ينقطع الوقف على المذهب \" أي وإن امتنع وقفها ابتداءً؛ لقوة الدوام ونظراً لبقاء بعض المنافع.\rوقيل: ينقطع وتنقلب ملكاً للواقف أو لورثته.\rقال: \" بل ينتفع بها جذعاً \" أي إما بإيجار أو بغيره إدامةً لعين الوقف.\r\" وقيل: تباع \"؛ أي لتعذر الانتفاع بشرط الواقف \" والثمن كقيمة العبد \" أي المتلف على ما سبق.\rوتعبيره بالمذهب يقتضي نقل طريقين، وليس في الروضة وأصلها إلا وجهان (¬5).\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 113/ أ)، الوسيط (4/ 259)، البيان (8/ 77)، العزيز (6/ 294)، روضة الطالبين (5/ 353)، الشرح الصغير (ل 116/ ب – ل 117/ أ)، كفاية النبيه (ج 7/ ل 129/ ب).\r(¬2) () والمعتمد من هذا الخلاف أنه إن لم يجد بقيمة الأضحية المنذورة أو المعينة المتلفة إلا شقص أضحية فإنه يلزمه شراؤه والتضحية به مع شريكه. انظر العزيز (12/ 93)، روضة الطالبين (3/ 212)، المجموع (8/ 338 - 339)، أسنى المطالب (3/ 346)، الغرر البهية (5/ 167)، نهاية المحتاج (8/ 139)، مغني المحتاج (6/ 172).\r(¬3) () هذا بناء على الرأي المرجوح.\r(¬4) () ونقله عن الماوردي في كفاية النبيه الموضع السابق، وعنهما في النجم الوهاج (5/ 512)، وأسنى المطالب (5/ 555)، والمعتمد أنه يصرف ملكاً للموقوف عليه. انظر تحفة المحتاج (6/ 321)، نهاية المحتاج (5/ 393)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 163)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 590)، حاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 212)، واعتمد الشربيني أنه يصرف لأقرب الناس إلى الواقف، وانظر مغني المحتاج (4/ 53).\r(¬5) () والأصح منهما أنه لا ينقطع الوقف، وانظر العزيز (6/ 297)، روضة الطالبين (5/ 356).","part":4,"page":661},{"id":3620,"text":"الأول: قضية قوله: \" ينتفع بها جذعاً \" أنه لو لم يمكن الانتفاع به إلا مع استهلاكه ينقطع الوقف، وهو ما نقلاه عن المتولي؛ فإنهما قالا: الوقف لا ينقطع في الأصح، وعليه ففي بيعه وجهان أصحهما المنع/ (¬1)، وعليه فوجهان:\rأحدهما: ينتفع بإجارته جذعاً.\rوالثاني: يصير ملكاً للموقوف عليه.\rواختار المتولي وغيره الأول إن أمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، والثاني إن كانت منفعته في استهلاكه (¬2)، وإليه أشار في الشرح الصغير بقوله: إنه الذي اختير (¬3)، وصححه ابن الرفعة في الكفاية (¬4)، وبخط القَمُولي في بحره نقلاً عن الرافعي: واختاره الأصحاب (¬5)، وصوابه: واختاره المتولي، نعم موافقة المصنف له في الثاني مشكل على قاعدته فيما إذا قتل العبد الموقوف (¬6) وأوجبنا شراء عبد بثمنه وفضل شيءٌ أنه يشترى به شقص عبد؛ لأنه بدل جزء من الموقوف (¬7)، فليكن [هنا] (¬8) كذلك، ثم جعله ملكاً للموقوف عليه تفريعاً على منع البيع عجيب؛ فإن قضية كونه ملكاً له جواز التصرف فيه بالبيع وغيره (¬9).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 89] من (ب).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 298)، والروضة الموضع السابق.\r(¬3) () انظر الشرح الصغير (ل 117/ أ).\r(¬4) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 130/ أ)، وهذا ما اعتمده في تحفة المحتاج (6/ 323)، ونهاية المحتاج (5/ 394)، ومغني المحتاج (4/ 54)، واعتمد الشيخ زكريا الأنصاري أنه لا يصير ملكاً بحال، كما في أسنى المطالب (5/ 557)، وشرح المنهج (3/ 590)، وقرر الرملي والشربيني أنها مع كونها تصير ملكاً للموقوف عليه إذا لم يمكن الانتفاع بها إلا بالاستهلاك فإنها لا تباع ولا توهب، بل ينتفع بعينها كأم الولد ولحم الأضحية.\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () في (أ): (الموقوف عليه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () كما قرر ذلك في زوائد روضة الطالبين (5/ 353).\r(¬8) () أسقطت من (أ).\r(¬9) () هذا يشعر بأن المصنف يرجح جواز بيع الشجرة الموقوفة إذا جفت وأنه يشترى بثمنها بدلاً عنها ليوقف مكانها، وقد نقل المصنف في خادم الرافعي والروضة ترجيح ذلك عن صاحب العدة وسُلَيم في المجرد والشيخ نصر في المقصود وغيرهم حيث قالوا: إن الأشبه أنها تباع ويشترى بقيمتها فسيل أو حيوان صغير، وأقرهم. انظر خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 525/ ب).","part":4,"page":662},{"id":3621,"text":"الثاني: أنه لو كان البناء والغراس موقوفاً في أرض مستأجرة وصار الريع لا يفي بالأجرة أو وفى بها لا غير فأفتى ابن الأستاذ بأنه يلتحق بما لا ينتفع به فيقلع وينتفع بعينه إن أمكن، وإلا صرف إلى الموقوف عليه (¬1)، قال: وإن كان الغراس مما لا ينتفع بعينه بعد القلع وانتهت مدة الإجارة واختار المؤجر قلعه فيظهر عدم صحة الوقف ابتداءً (¬2).\r\rفرع:\rاشترى بناءً على أرض محتكرة لكنه لم يستأجرها كما هو الغالب ثم وقف البناء فكان الشيخ شمس الدين ابن عدلان (¬3) يفتي بأنه يلزمه الأجرة تخريجاً من جناية العبد الموقوف أن الفداء لازم للواقف على الصحيح بجامع أنه فوت بالوقف بيعه (¬4)، والظاهر أنها لا تلزمه، بل إن (¬5) كان هناك ريع فتجب منه، وإلا لم يلزم الواقف الأجرة لما بعد الوقف، وللمالك مطالبته\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 514)، والرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 557)، وعميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 163) وأقروه.\r(¬2) () ونقله عنه الرملي والشربيني ثم قالا: وهو ممنوع؛ لما مر من أنه يصح وقف الرياحين المغروسة، وعلل بأنها تبقى مدة، وانظر نهاية المحتاج (5/ 395)، ومغني المحتاج (4/ 54).\r(¬3) () هو الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان المصري المعروف بابن عدلان، تفقه على الوجيه البهنسي والظهير التزمنتي وابن السكري، وقرأ الأصول على الأصفهاني والقرافي، وكان مدار الفتيا بالقاهرة عليه وعلى الشيخ شهاب الدين ابن الأنصاري، ودرس وناب في الحكم عن ابن دقيق العيد، وله شرح مطول على مختصر المزني لم يكمله، توفي _ رحمه الله _ بالطاعون (سنة 748 هـ)، وقيل: (سنة 749 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (9/ 97)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 237)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 54)، العقد المذهب (ص: 418).\r(¬4) () ونقله عنه عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 163)، ونقل الهيتمي عنه نحوه حيث ذكر عنه أنه أفتى ببطلان وقف بناء في أرض محتكرة بشرط صرف أجرة الأرض من ريع الموقوف؛ لأنها تلزمه كأرش جناية القن الموقوف، وقد رده بمثل ما ذكره المصنف، وانظر تحفة المحتاج (6/ 275 - 276)، وقد سبق عن الرملي الكبير وابنه والشربيني التفصيل بين أن تكون الأجرة مستقرة في ذمته فلا يصح الوقف، أو أن تكون غير مستقرة في ذمته فيصح الوقف (ص: 556)، يعني وتصرف الأجرة من ريعه.\r(¬5) () [إن] أسقطت من (ب).","part":4,"page":663},{"id":3622,"text":"بالتفريغ (¬1)، والفرق بينه وبين جناية العبد الموقوف أن رقبته محل لتعلق الجناية بها لولا الوقف بخلاف البناء، إنما محل التعلق ذمة المالك وقد زال مِلْكه/ (¬2) فيزول التعلق، ولهذا (¬3) لو مات العبد قبل اختيار الفداء لم يتعلق بالسيد منه (¬4) شيء، ولو انهدم البناء كانت الأجرة الماضية لازمةً للمالك (¬5).\r\rقال: \" والأصح جواز بيع حُصُر المسجد إذا بليت وجُذُوعه إذا انكسرت ولم تصلح إلا للإحراق \"؛ لأن في تركه تضييعاً له، وعلى هذا يصرف ثمنها في مصالح المسجد، قال الرافعي: والقياس أن يشتري بثمن الحصير حصيراً لا غيرها (¬6).\rوالثاني: المنع؛ لأنه عين الوقف.\rواعلم أن ترجيح الجواز تابع فيه الإمام (¬7)، لكن الجمهور على المنع منهم الشيخ أبو علي السنجي والبغوي وصاحب البحر (¬8)، وقال القاضي أبو الطيب: لا أعرف أحداً من أصحابنا\r¬__________\r(¬1) () وكذا نقله عن المصنف في مغني المحتاج (4/ 54)، وعميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 163)، وأقراه، وفي (ب) و (ج): (بالريع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () نهاية [ج 1/ ل 88] من (ج).\r(¬3) () في (ب): (وهذا)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬4) () في (ب) و (ج): (بالذمة) و [منه] سقطت فيهما، وما أثبته من (أ).\r(¬5) () يعني وبهذا التفريق يبطل القياس الذي احتج به ابن عدلان على أن أجرة الشيء الموقوف تلزم الواقف.\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 298)، روضة الطالبين (5/ 357)، وهذا متعين إن أمكن، وإلا فإنه يصرف ثمنها في مصالح المسجد الأخرى، كما قاله في تحفة المحتاج (6/ 324)، ونهاية المحتاج (5/ 395)، ومغني المحتاج (4/ 55).\r(¬7) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 121/ أ - ب)، وقد صححه أيضاً في الوسيط (4/ 260)، والعزيز والروضة الموضعين السابقين، وهو المعتمد. انظر المواضع السابقة من تحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 163)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 590).\r(¬8) () انظر التهذيب (4/ 524)، البيان (8/ 99)، وكذا نقله عنهم المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 527/ ب)، ونقله أيضاً عن الجمهور الدميري في النجم الوهاج (5/ 515)، والشيخ زكريا الأنصاري واعتمده، كما في أسنى المطالب (5/ 558)، وشرح المنهج (3/ 590).","part":4,"page":664},{"id":3623,"text":"جوز بيع الجذع (¬1)، وقال مرة أخرى: فيه وجهان إذا لم يمكن استعمالها بوجه (¬2)، وقال في الكافي بعد حكاية الوجهين: الأصح عندي أنه إن كان شيئاً لم يتناوله وقف الواقف ولا تولد من الوقف جاز بيعه؛ لأنه إنما أعطي حكم المسجد للاتصال، فإذا زال الاتصال عاد إلى أصله (¬3).\rواحترز بقوله: \" سوى الإحراق \" عما إذا أمكن أن يتخذ منه ألواح وأبواب فلا يباع قطعاً، قال المتولي: ويجتهد الحاكم ويستعمله فيما هو أقرب إلى مقصود الواقف (¬4).\rقيل: وهذا يقتضي جريان خلاف في بيع حصر المسجد إذا بليت وإن لم توقف، قلت: سيأتي عن البيان ما يساعده.\rتنبيهات:\rالأول: أطلق الخلاف وخَصَّه (¬5) الرافعي بالموقوفة عليه، قال: أما ما اشتراه الناظر له ولم يقفه أو ما وهب له فقبله الناظر يباع عند الحاجة قطعاً (¬6).\rوفي البيان: قال الشيخ أبو علي: كل ما اشتري (¬7) للمسجد من الحصر والخشب والآجر والطين لا يجوز بيع شيء منه؛ لأن ذلك كله في حكم المسجد، فهو كجزء من أجزائه، فإن أشرفت على الهلاك ولم يحتج إليها المسجد كالحصير البالية والأخشاب العتيقة (¬8) ففي بيعها وجهان: أصحهما المنع؛ لأنها في حكم المسجد (¬9).\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 130/ أ)، والدميري في النجم الوهاج (5/ 515).\r(¬2) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 341).\r(¬3) () انظر الكافي (ل 182/ أ).\r(¬4) () ونقله عنه في العزيز (6/ 298)، والروضة (5/ 357).\r(¬5) () في (ب): (وجه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 299 - 300)، روضة الطالبين (5/ 358).\r(¬7) () [اشتري] أسقطت من (ب).\r(¬8) () كذا مثبت في النسخ الثلاث، والمثبت في النسخة المطبوعة من البيان: (العفنة).\r(¬9) () انظر البيان (8/ 99)، والمعتمد هو ما قرره الرافعي والنووي أنها إذا لم تكن موقوفةً فإنها تباع عند الحاجة قطعاً. انظر النجم الوهاج (5/ 517)، تحفة المحتاج (6/ 324)، نهاية المحتاج (5/ 395)، مغني المحتاج (4/ 55)، أسنى المطالب (5/ 557)، شرح المنهج (3/ 591).","part":4,"page":665},{"id":3624,"text":"الثاني: قضية قوله: \" إذا انكسرت \" أنها إذا أشرفت على الانكسار لا تباع، وقضية كلام الرافعي الجواز؛ فإنه لما (¬1) صحح بيع الجذع المنكسر قال: إن الخلاف جارٍ في المشرف على الانكسار (¬2)، فلو ذكره المصنف لأخذ حكم المنكسر من طريق أولى.\rالثالث: إن الخلاف لا يختص بالمسجد، بل يجري في انهدام شيء من الدار الموقوفة (¬3)، وانكسار بابها كما قاله الاصطخري في أدب القضاء، قال: وعلى القول بالمنع يدفع إلى أهل الوقف على قدر استحقاقهم، ويرد مثله جديداً من غلة الوقف (¬4).\rالرابع: أجرى الرافعي هنا الخلاف في أستار الكعبة (¬5)، ونقل/ (¬6) في الحج عن ابن عبدان المنع ولم يحك خلافه (¬7)، وزاد في الروضة هناك نقله عن ابن القاص، وقال الحليمي: لا ينبغي أن يؤخذ منها شيء، وقال ابن الصلاح: الأمر فيها إلى الإمام يصرفها إلى بعض مصارف بيت المال بيعاً وعطاءً، و ((كان عمر _ رضي الله عنه _ يفرِّقها على الحاج)) (¬8)، قال: وهذا الذي اختاره حسن متعين؛ لئلا يتلف بالبِلى (¬9)، وهو مخالف لكلامه هنا (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (كما)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 298)، وروضة الطالبين (5/ 357)، واعتمده في النجم الوهاج (5/ 515)، وتحفة المحتاج (6/ 323)، ونهاية المحتاج (5/ 395)، ومغني المحتاج (4/ 55)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال (3/ 163).\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 121/ ب)، العزيز والروضة الموضعين السابقين، المطلب العالي (ج 14/ ل 128/ ب)، كفاية النبيه (ج 7/ ل 130/ ب).\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬6) () نهاية [ج 3/ ل 90] من (ب).\r(¬7) () انظر العزيز (3/ 521).\r(¬8) () رواه الفاكهي في أخبار مكة (5/ 232/أثر: 212) من طريق ابن أبي نجيح عن أبيه: ((أن عمر كان ينزع كسوة البيت كلَّ سنة فيقسمها على الحاج)) ولم أقف على إسناده؛ لأنه من ضمن النصوص المفقودة من الجزء الأول التي ذكرها محققه عبد الملك بن دهيش في ملحق خاص، والأزرقي في أخبار مكة (1/ 363/أثر: 300) من طريق مسلم بن خالد به وزاد: ((فيستظلون بها على السمر بمكة))، ورواية أبي نجيح يسار المكي عن عمر مرسلة كما ذكر العلائي في جامع التحصيل (ص: 303)، ومسلم بن خالد هو المعروف بالزنجي فقيه صدوق كثير الأوهام كما قال الحافظ في التقريب (ترجمة: 6625)، وفي الباب عن عائشة _ رضي الله عنها _ قالت: ((دخل علي شيبة بن عثمان الحجبي فقال: يا أم المؤمنين إن ثياب الكعبة تجتمع عندنا فتكثر فننزعها فنعمد إلى آبار فنحفرها فنعمقها ثم ندفن ثياب الكعبة فيها كيلا يلبسها الجنب والحائض، فقالت له: بئسما صنعت، ولكن بِعْها فاجعل ثمنها في سبيل الله وفي المساكين؛ فإنها إذا نزعت عنها لم يضر من لبسها من حائض أو جنب، فكان شيبة يبعث بها إلى اليمن فتباع له فيضعها حيث أمرته)) رواه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 159/أثر: 9512) من طريق علي بن عبد الله المديني حدثني أبي أخبرني علقمة بن أبي علقمة عن أمه عن عائشة، وقد ضعفه الشيخ الألباني بسبب جهالة أم علقمة لم يوثقها سوى ابن حبان، وضعف عبد الله المديني والد علي، كما في إرواء الغليل (6/ 43/أثر: 1600)، ورواه الأزرقي في أخبار مكة (1/ 366/أثر: 306) من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه عن عائشة به، وإبراهيم هذا متروك كما قال الحافظ في التقريب (ترجمة: 241)، ورواه الفاكهي أيضاً من طريق علقمة به في أخبار مكة (5/ 231/أثر: 210) ولم أقف على إسناده إلا أن الحافظ ذكر أن إسناده سالم من الراوي الضعيف الذي عند البيهقي، كما في فتح الباري (3/ 458)، وروى الأزرقي أيضاً (1/ 366/أثر: 307) عن ابن عباس أنه أفتى شيبة بن عثمان الحجبي بمثل قول عائشة، وفي إسناده الواقدي.\r(¬9) () انظر روضة الطالبين (3/ 168)، وكذا قرره النووي في المجموع (7/ 461).\r(¬10) () هذا ليس بصحيح؛ لأنه يمكن حمل كلام الإمام النووي في الحج على الأستار التي يكسوها بها الإمام من بيت المال، وكلامه هنا إنما هو في الأستار الموقوفة على الكعبة، كما حمل كلامه على ذلك الشيخ زكريا الأنصاري وقرر أنها إذا وقفت على الكعبة فلا يعقل أن عالماً يجوز صرفها في غير مصالح الكعبة، وانظر أسنى المطالب (3/ 294)، وكذا حمله على ذلك الرملي وقرر أنها إذا وقفت فإنه يتعين صرفها في مصالح الكعبة جزماً، كما في نهاية المحتاج (3/ 356)، وهذا ما اعتمده في مغني المحتاج (2/ 335) و (4/ 55)، والقليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (2/ 229)، وانظر حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 590)، حاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 213).","part":4,"page":666},{"id":3625,"text":"فائدة: قوله: \" انكسرت \" هو الأفصح؛ لأن جمع الكثرة يختار معه فعلت، وفي القلة فعلن.\r\rقال: \" ولو انهدم مسجدٌ وتعذرت إعادته لم يبع بحال \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يباع أصلها ... )) (¬1) وكالعبد إذا أعتقه ثم زمن، ولأن توقع العمارة قائم، والانتفاع به في الحال بالصلاة والاعتكاف في عَرْصته ممكن، وبهذا يفرق بينه وبين الفرس الموقوف على الغزو إذا\r¬__________\r(¬1) () رواه البخاري لكن بلفظ: ((تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن ينفق ثمره)) كما سبق تخريجه (ص: 541).","part":4,"page":667},{"id":3626,"text":"كبرت ولم تصلح للغزو؛ فإن صاحب المغني نقل الإجماع على جواز بيعها، وقاس عليها المسجد (¬1).\rقال الدارمي: ولا يحول من مكانه. وقيل: يجوز تحويله للحفظ، ويجوز أن يبنى به غيره للضرورة (¬2). انتهى.\rومثله/ (¬3) إذا خرب الموضع الذي هو فيه، وحكى ابن كج والدارمي عن سفيان الثوري (¬4) أنه يشترى به غيره للضرورة (¬5) في موضع عامر (¬6).\rوقال القاضي الحسين: لا بأس بنقل آلاته إلى مسجد آخر بمحلة عامرة، قال: ويمتنع نقله إلى رباط آخر إلا إذا لم يوجد مسجد آخر في محلة غيرها فحينئذٍ يجوز صرفها إلى رباط وغيره (¬7).\rوقال المتولي: إذا خربت المحلة ولم يخف على المسجد من المفسدين أن ينقضوه ترك، وإلا نقض ونقل إلى مسجد آخر (¬8)، والأولى أن يصرف لأقرب مسجد من المحلة، فإن نقل إلى مسجد أبعد جاز (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر المغني (8/ 221)، وهذا هو المعتمد عند الحنابلة، كما في الفروع (2/ 592)، والمبدع (5/ 356)، والإنصاف (7/ 102)، وكشاف القناع (4/ 286)، وشرح منتهى الإرادات (2/ 425 - 426)، ومنار السبيل (2/ 210 - 211)، وذكر المرداوي أنه من مفردات المذهب.\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () نهاية [ج 2/ ل 52] من (أ).\r(¬4) () هو الإمام الحافظ الفقيه أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي من ثور بن عبد مناة أحد أجداده، قال عنه غير واحد من أهل العلم: إنه أمير المؤمنين في الحديث، وقال الإمام أحمد: (أتدري من الإمام؟ الإمام سفيان الثوري لا يتقدمه أحد في قلبي)، له من المصنفات: الجامع الكبير، والجامع الصغير، وكتاب في الفرائض، توفي _ رحمه الله _ بالبصرة مستخفياً من المهدي (سنة 161 هـ)، ولابن الجوزي كتاب في مناقبه. انظر الثقات لابن حبان (6/ 401)، تهذيب الكمال (11/ 154)، سير أعلام النبلاء (7/ 229)، تذكرة الحفاظ (1/ 203)، طبقات علماء الحديث (1/ 309)، الأعلام (3/ 104).\r(¬5) () [للضرورة] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬6) () وكذا نقله عنه الشاشي في حلية العلماء (2/ 771)، وابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 129/ أ)، وهو مذهب الحنابلة أيضاً.\r(¬7) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي الموضع السابق، والمصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 536/ أ).\r(¬8) () الذي نقله ابن الرفعة عن القاضي حسين والمتولي أن كلامهما يقتضي جواز النقل إلى مسجد آخر وإن لم يخف عليه من السراق، واستبعده، وانظر المطلب العالي الموضع السابق.\r(¬9) () وكذا نقله عنه المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 535/ ب).","part":4,"page":668},{"id":3627,"text":"تنبيهات:\rالأول: كما يمتنع بيعه يمتنع إيجاره، ومن الحوادث وقف بقعةً مسجداً فزاد (¬1) الماء عليها وغرقها وصار ذلك الموضع مسيل ماء ولم يمكن قطعه، فهل يجوز إيجارها ليصاد فيها السمك وتوضع الشباك على بقية الجدران؟ الظاهر (¬2) المنع وإن جوزنا تسبيل البرك للحيتان (¬3).\rالثاني: سكت المصنف عن حكم مصرف غلته عند تعذر إعادته، وجزم الماوردي بأنه لا يبطل الوقف عليه ويصرف للفقراء والمساكين (¬4).\rوذكر الروياني في موضع آخر أنه منقطع الآخر (¬5)، وهو يقتضي مجيء الأوجه الخمسة (¬6).\rوقال المتولي: يصرف لأقرب المساجد إليه (¬7).\rوقال الإمام: يحفظ؛ لتوقع (¬8) عوده (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (أ) و (ج): (فراد)، وما أثبته من (ب).\r(¬2) () في (ب) و (ج): (والظاهر)، وما أثبته من (أ).\r(¬3) () وكذا قرر المنع من ذلك الدميري في النجم الوهاج (5/ 518)، وفيه نظر.\r(¬4) () ونقله عنه في النجم الوهاج الموضع السابق، وعنه وعن الروياني المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 535/ ب).\r(¬5) () وكذا ذكره عنه في النجم الوهاج والخادم الموضعين السابقين، وفي (أ) و (ب): (الأخير)، وما أثبته من (ج).\r(¬6) () والمعتمد منها أنه يصرف ريعه إلى أقرب الناس إلى الواقف.\r(¬7) () ونقله عنه في النجم الوهاج والخادم الموضعين السابقين، وابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 129/ أ).\r(¬8) () في (أ): (ليتوقع)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬9) () ونقله عنه في النجم الوهاج الموضع السابق، وأسنى المطالب (5/ 559)، وشرح المنهج (3/ 591)، ولم أقف عليه في الجزء الذي عندي من نهاية المطلب، واعتمده الشربيني إن توقع عوده، وإلا فتصرف غلته لأقرب المساجد إليه، وانظر مغني المحتاج (4/ 57 - 58)، ورجح الرملي الكبير جميع هذه الأقوال بحسب الحال فقال رحمه الله: (إن توقع عوده حفظ له، وهو ما قاله الإمام، وإلا فإن أمكن صرفه إلى مسجد آخر صرف إليه، وبه جزم في الأنوار، وإلا فمنقطع الآخر فيصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف، فإن لم يكونوا صرف إلى الفقراء والمساكين أو مصالح المسلمين) كما في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 558 - 559)، وكذا اعتمده في نهاية المحتاج (5/ 395 - 396)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 164)، وحاشيتي الشرواني والعبادي على تحفة المحتاج (6/ 325)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 591)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 213).","part":4,"page":669},{"id":3628,"text":"وإذا اكتفى المسجد ببعض غلته وفضل شيءٌ فهل يحفظ لوقت الحاجة أو يشتري به عقاراً ويوقف عليه؟ وجهان/ (¬1) في الحاوي والبحر (¬2)، وقال صاحب الانتصار: أصحهما الثاني، وبه أفتى الغزالي (¬3).\rالثالث: التقييد بالمسجد قد يخرج الدار الموقوفة عليه فيجوز بيعها، وهو قضية كلام الرافعي حيث أجرى فيها خلاف الجذع المنكسر (¬4)، وتابعه الحاوي الصغير (¬5)، لكن الصواب المنع (¬6)، ونقله الإمام عن الأكثرين (¬7).\rفرع:\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 89] من (ج).\r(¬2) () ونقله عنهما في النجم الوهاج (5/ 519)، وكذا ذكر هذين الوجهين عن ابن كج الجواز، وعن فتاوى القفال المنع وعلله بأن الواقف إنما وقف على العمارة فقط، كما في العزيز (6/ 303)، والروضة (5/ 359).\r(¬3) () انظر الفتاوى للإمام الغزالي (ص: 185)، وكذا نقله عن صاحب الانتصار والغزالي في النجم الوهاج الموضع السابق، وهو المعتمد، وقرروا أيضاً أنه يدخر لعمارته إن توقعت عن قرب كما قيده بذلك الهيتمي والرملي. انظر تحفة المحتاج (6/ 325)، نهاية المحتاج (5/ 396)، مغني المحتاج (4/ 58)، أسنى المطالب (5/ 559)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 164).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 298)، روضة الطالبين (5/ 357).\r(¬5) () انظر شرح الحاوي الصغير بتحقيق سعد بن سعيد الشهراني (ص: 355 - 356).\r(¬6) () وذكر المصنف في خادم الرافعي والروضة أن كتب المذهب من الطريقين مصرحة بمنع وتحريم بيع الدار الموقوفة إذا انهدمت أو خربت على خلاف ما قرره الرافعي فيها، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 531/ ب)، وهذا ما رجحه السبكي وقال إنه الحق؛ لعموم: ((لا يباع ولا يوهب ولا يورث ... )) كما نقله الدميري في النجم الوهاج (5/ 516) وأقره، ورجحه الشيخ زكريا الأنصاري والرملي الكبير كما في أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير عليه (5/ 558)، وحمل الرملي الجواز الذي قرره الرافعي على نقض البناء خاصةً كما حمله على ذلك ابن المقري في روض الطالب، وأما الأرض فلا تباع مطلقاً؛ لأن الانتفاع بها ممكن فلا مسوغ لبيعها، وانظر نهاية المحتاج (5/ 395)، وذكر الهيتمي هذا الجمع بين القولين مقراً له، كما في تحفة المحتاج (6/ 324)، وكذا أقره في حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 591)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 213).\r(¬7) () وقد صور الإمام المسألة بما أشرفت الدار الموقوفة على الخراب وعرفنا أنها لو انهدمت عسر ردها وإقامتها، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 121/ ب).","part":4,"page":670},{"id":3629,"text":"ما جرت به العادة من تحكير الأرض الموقوفة إذا انهدم البناء عليها ليبني عليها المستحكر ما شاء حرام، وإنما يجوز مثل المنهدم، صرح به ابن الرفعة فقال: ولا يجوز أن يؤجر ليبنى فيها غير ما كان عليه (¬1)، وهو قياس الباب.\r\rفرع:\rشغل المسجد بمتاع ومنع الصلاة فيه وجب عليه الأجرة وصرفها في مصالح المسجد، حكاه ابن الرفعة عن التتمة (¬2)، وأفتى القاضي ابن رزين بصرفه في مصالح المسلمين (¬3)، [وهو قضية ما نقله الرافعي في أثناء الباب عن العراقيين أن وقف المسجد تمليك منفعته للمسلمين] (¬4)، قلت: وهو الموجود في التتمة في كتاب الغصب، وقاسه على ما لو أتلف (¬5) مالاً من بيت المال (¬6)، قال: بخلاف ما لو (¬7) أغلقه ولم يضع فيه شيئاً لا يضمن؛ لأنه لا تثبت عليه اليد كالحر، قال: وبخلاف الأرض الموقوفة على مصالح المسلمين إذا استولى عليها ظالم (¬8) يضمن أجرة مثلها؛ لأنها لم تُعَين لنوع منفعة، بل يجوز الانتفاع بها كما ينتفع بالأراضي المملوكة (¬9)، بخلاف الأرض الموقوفة على دفن الموتى أو أراضي عرفات إذا استولى عليها ظالم وانتفع بها ضمن، وإن لم ينتفع لم يضمن؛ لأنه قد تعين فيها وجه الانتفاع كالمسجد سواء (¬10). انتهى.\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 529).\r(¬2) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 85/ ب).\r(¬3) () ونقله عنه ابن الرفعة في المصدر السابق، والدميري في النجم الوهاج (5/ 195).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 259)، روضة الطالبين (5/ 320)، وما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬5) () في (ب) و (ج): (تلف)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () وكذا نقله عنه الدميري في النجم الوهاج الموضع السابق، وابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 140/ أ).\r(¬7) () [لو] أسقطت من (ب).\r(¬8) () في (ج): (حاكم)، والظاهر أنه تصحيف؛ لأن الحكم المقرر لا يختص بالحاكم، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬9) () في (أ): (بالأرض المملوكة)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬10) () لم أقف عليه.","part":4,"page":671},{"id":3630,"text":"وهذا كله بناءً على وجوب أصل الأجرة لشغل المسجد، وبه جزم في الروضة في آخر الإجارة (¬1)، وحكى القاضي الحسين في آخر (¬2) الإحياء وجهاً أنها لا تجب؛ قال: إذ لا تجوز إجارته فلا قيمة لمنفعته (¬3).\r¬__________\r(¬1) () انظر روضة الطالبين (5/ 68)، وهو المعتمد وتصرف في مصالح المسجد، كما أفتى به الإمام النووي في فتاواه (ص: 102)، وقرره في النجم الوهاج الموضع السابق، وتحفة المحتاج (6/ 35)، ونهاية المحتاج (5/ 171)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 279)، ومغني المحتاج (3/ 341)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 51).\r(¬2) () في (ب) و (ج): (باب)، وما أثبته من (أ).\r(¬3) () ولكنه صحح وجوب الأجرة؛ لأنه استعمله في غير ما وضع له، كما نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 115/ أ)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 139/ ب - ل 140/ أ).","part":4,"page":672},{"id":3631,"text":"قال: فصل:\r\r\" إن شرط الواقف النظر لنفسه أو لغيره اتبع \" أي سواء قلنا الملك له أو/ (¬1) للموقوف عليه، وسواء فوض في الحياة أو أوصى؛ لأنه المتصدق فيتبع شرطه كما يتبع في مصارفه وغيرها، وقد ((جعل عمر وقفه إلى (¬2) حفصة تليه ما عاشت ثم يليه أولو الرأي من أهلها)) (¬3).\rقال الرافعي: وأشار الإمام إلى خلاف فيما إذا كان الوقف على معين وشرط التولية لأجنبي هل يتبع إذا جعلنا الملك للموقوف عليه؟ والمشهور الأول (¬4)، ونازعه ابن الرفعة في ذلك (¬5).\rوشمل قوله: \" لغيره \" الموقوف عليه والأجنبي.\rفرع:\rلو قال جعلت ولاية هذا الوقف إلى فلان، فإن مات فإلى فلان فإنه يجوز قطعاً، ومثله أن يوكله ويأذن له في التوكيل لا خلاف فيه، وإن قال قد جعلت وصيتي (¬6) إلى فلان، فإن مات فإلى فلان فهو على قولين، قاله ابن كج في باب الوكالة في التجريد (¬7).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 91] من (ب).\r(¬2) () في (أ): (على)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () أثر صحيح كما سبق تخريجه (ص: 612 - 613).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 289)، روضة الطالبين (5/ 346 - 347)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 111/ أ).\r(¬5) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 120/ أ)، وقد رد المصنف أيضاً حكاية هذا الخلاف في خادم الرافعي والروضة وبيَّن أن الذي أوقع الرافعي فيه هو تعبير الإمام بظاهر المذهب، وأن الإمام إنما عبر بذلك إشارة إلى ذلك البحث الذي ذكره وليس إلى خلاف محقق، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 456/ أ).\r(¬6) () في (أ): (وقفي)، وفي (ج): (أرضي)، وما أثبته من (ب).\r(¬7) () لم أقف عليه، وكذا ذكر الرافعي والنووي خلافاً حكاه الحناطي وآخرون في تعليق الوصية كتعليق الوكالة، والمذهب صحته، وبه قطع الجمهور، وانظر العزيز (7/ 273)، وروضة الطالبين (6/ 314)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (6/ 333)، نهاية المحتاج (6/ 106)، مغني المحتاج (4/ 234 - 235)، شرح الجلال المحلي على المنهاج (3/ 272)، أسنى المطالب (6/ 165).","part":4,"page":673},{"id":3632,"text":"قال: \" وإلا \" أي وإن لم يشرطه لأحد \" فالنظر للقاضي على المذهب \"؛ لتعلق حق البطن الثاني والجهة العامة به، وسواء كان على جهة عامة أو معينين وقلنا الملك لله، وهو الأصح، وقد صرح بذلك في المحرر فقال: الذي ينبغي أن يفتى به أخذاً من كلام معظم الأئمة إن كان على جهة عامة فالحاكم، وإن كان على معين فكذا إن قلنا الملك لله (¬1). انتهى، أي وللواقف إن قيل ملكه، وللموقوف عليه إن قيل ملكه، وكذا قاله في الشرحين والروضة بعد أن حكى طرقاً (¬2)، وينبغي ملاحظة الحاكم وإن قلنا ذلك للموقوف عليه؛ لعلاقة حق من يأتي بعد (¬3).\rوقيل: للواقف قطعاً (¬4)، ويتأيد بأن الأضحية المنذورة وإن زال الملك عنها فالتصرف فيها بالذبح والتفرقة (¬5) إلى الناذر دون الحاكم.\rقال ابن الرفعة: وهذا الخلاف فيما لا يضاهي التحرير، أما ما يضاهيه كالمسجد والمقبرة والرباط فمقتضى كلام الجمهور أنه عند عدم الشرط للإمام، والواقف فيه كغيره (¬6).\r\rفرع:\rوقوف المساجد في القرى يصرفها صلحاء (¬7) أهل القرية (¬8) إلى عمارة المسجد ومصالحه؛ لعدم من إليه النظر، حكاه في التتمة في باب الفرائض عن الأصحاب (¬9)، وتابعه الرافعي هنا (¬10) على خلاف فيه (¬11).\r¬__________\r(¬1) () انظر المحرر (ل 119/ أ).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 289 - 290)، الشرح الصغير (ل 115/ ب)، روضة الطالبين (5/ 347).\r(¬3) () قوله: [وينبغي ملاحظة الحاكم وإن قلنا ذلك للموقوف عليه لعلاقة حق من يأتي بعد] أسقط من (ب) و (ج).\r(¬4) () وعزا الرافعي هذه الطريق إلى كثيرين وذكر أن نظم الوجيز يقتضي ترجيحها، وانظر العزيز والروضة الموضعين السابقين، وصحح الإمام طريقة البناء على الملك في الرقبة، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 110/ أ).\r(¬5) () [والتفرقة] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬6) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 121/ ب).\r(¬7) () في (أ): (صلحا)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في التتمة والعزيز والروضة.\r(¬8) () في (أ): (أهل القرى)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا هو مثبت في التتمة.\r(¬9) () انظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 92/ أ).\r(¬10) () كذا مثبت في النسخ الثلاث، والظاهر أنه تصحيف، والصواب: (هناك)؛ لأن الرافعي إنما تابعه في كتاب الفرائض وليس هنا.\r(¬11) () انظر العزيز (6/ 454)، وهو مقتضى ما رجحه النووي في زوائده في أصل المسألة التي فرع عليها الرافعي هذه المسألة حيث رجح أن الأمين يخير بين أن يفرقه بنفسه أو يعطيه للقاضي العادل غير المأذون له في التصرف في مال المصالح، وصورة المسألة فيما إذا كان بيت المال غير مستقيم بأن وليه غير عادل وقلنا بأنه لا يرد المال ولا يصرف إلى ذوي الأرحام ولم يكن هناك قاض عادل مأذون له في التصرف في مال المصالح، وانظر روضة الطالبين (6/ 7)، وخبايا الزوايا (ص: 314/ مسألة: 332)، وكذا قيد ابن الرفعة والمصنف هنا أن نظر القاضي والإمام على الأوقاف مشروط بما إذا كان عادلاً، فإن كان غير عادل فالنظر فيها إلى صلحاء القرية كما قاله الرافعي في كتاب الفرائض، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 121/ ب)، خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 460 - 461/ أ - ب).","part":4,"page":674},{"id":3633,"text":"قال: \" وشرط الناظر العدالة والكفاية والاهتداء إلى التصرف \" كما في الوَصِيِّ والقَيِّم، وسواء الواقف وغيره.\rوقيل: لا تشترط العدالة إذا وقف على معينين (¬1) لا طفل فيهم؛ لأن المستحقين يحملونه على المراشد، ويمنعونه من الجناية (¬2)، وهو ضعيف (¬3)؛ لأن استقبال المحذور بالدفع أولى من الرفع.\rقال الإمام: وحيث شرطت العدالة ففسق كان كفسوق الوَصِيّ (¬4)، وقضيته أن الولاية لا تعود بعود (¬5) العدالة (¬6)، لكن في فتاوي المصنف العود (¬7).\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () في (أ) و (ج): (معين)، وما أثبته من (ب).\r(¬2) () كذا مثبت في النسخ الثلاث، ولعل الأقرب للسياق: (الخيانة)، وكذا عبر بها في الوسيط والعزيز والروضة.\r(¬3) () وكذا ضعفه الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 111/ ب)، واستبعده الغزالي في الوسيط (4/ 258).\r(¬4) () انظر نهاية المطلب الموضع السابق.\r(¬5) () في (أ): (بعد)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () وذلك لأن الصحيح أنه لا تعود ولاية الوصي والقيم إذا تاب من فسقه وصلحت حاله، كما صححاه في العزيز (7/ 271)، وروضة الطالبين (6/ 312)، وانظر النجم الوهاج (6/ 329)، نهاية المحتاج (6/ 103)، مغني المحتاج (4/ 232)، أسنى المطالب (6/ 161).\r(¬7) () وقيده بما إذا كان شرط له النظر في أصل الوقف ونص عليه بعينه، وانظر فتاوى الإمام النووي (ص: 109)، وهذا ما اعتمده في تحفة المحتاج (6/ 331)، ونهاية المحتاج (5/ 399)، ومغني المحتاج (4/ 59)، وشرح المنهج (3/ 592)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 165)، واستظهره المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 464/ أ).","part":4,"page":675},{"id":3634,"text":"الأول: لا حاجة لقوله: \" والاهتداء \"؛ فإن الكفاية تغني عنه؛ لأن من لا يهتدي إلى التصرف لا يوصف بالكفاية، ولهذا لم يذكره في الشرحين والروضة (¬1)، فينبغي حمل قوله: \" والاهتداء \" على بيان ما أجمله من قوله: \" والكفاية \"، ولهذا اقتصر المصنف في باب الوصية على شرط العدالة والاهتداء إلى التصرف (¬2)، وفسر في الدخائر الكفاية بالقوة والقدرة على التصرف في الحبس والنظر فيه (¬3).\rالثاني: لم يذكر في (الروضة) (¬4) العدالة بل الأمانة، والمعنى واحد، وقد/ (¬5) فسر في الدخائر الأمانة بالعدالة (¬6)، لكن كلام ابن الرفعة في [باب] (¬7) اللقيط مصرح بتغايرهما؛ فإنه قال: لم يعتبر الشيخ (¬8) العدالة في اللقيط بل الأمانة (¬9).\rالثالث: أطلق العدالة، وينبغي في منصوب الحاكم العدالة الباطنة، وأما منصوب الواقف فيكتفى بالظاهر كما في الأب (¬10).\rفرع:\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 290)، الشرح الصغير (ل 116/ أ)، روضة الطالبين (5/ 347).\r(¬2) () انظر المنهاج مع مغني المحتاج (4/ 230).\r(¬3) () ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 59).\r(¬4) () في النسخ الثلاث: (الوصية)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته؛ لأن النووي إنما ذكر في الوصية العدالة وليس الأمانة، وانظر روضة الطالبين (6/ 311)، وإنما عبر بالأمانة هنا، وانظر الروضة (5/ 347).\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 90] من (ج).\r(¬6) () لم أقف عليه، وقد فسروا العدالة لغةً بالاستقامة، وشرعاً: الاستقامة على طريق الحق بتجنب ما هو محظور في دينه، وهي مأخوذة من العدل، وهو ما قام في النفوس أنه مستقيم، وهو ضد الجور. انظر التعريفات (ص: 191)، التوقيف على مهمات التعاريف (ص: 505)، لسان العرب (11/ 430)، المصباح المنير (2/ 397).\r(¬7) () أسقطت من (أ).\r(¬8) () يقصد الشيخ أبا إسحاق كما عبر بذلك في التنبيه (ص: 134)، بخلاف الغزالي فقد عبر بالعدالة كما في الوسيط (4/ 304).\r(¬9) () ونقله عنه في أسنى المطالب (5/ 549).\r(¬10) () وكذا قرره في النجم الوهاج (5/ 522)، ومغني المحتاج (4/ 59)، واعتبر الأذرعي العدالة الباطنة في الجميع، وصححه الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 550)، واعتمده في تحفة المحتاج (6/ 330)، ونهاية المحتاج (5/ 399)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 165).","part":4,"page":676},{"id":3635,"text":"لو كان له النظر على مواضع فأثبت أهليته في مكان ثبت في باقي (¬1) الأماكن من حيث الأمانة، ولا تثبت من حيث الكفاية إلا أن يُثبت أهليته في سائر الوقف (¬2)، قاله ابن الصلاح في فتاويه (¬3)، وهو ظاهر إذا كان الثاني فوق ما أثبت أهليته فيه أو مثله لكثرة (¬4) مصارفه وأعماله، فإن كان خفيفاً فلا.\r\rقال: \" ووظيفته \" أي عند الإطلاق \" العمارة والإجارة وتحصيل الغلة وقسمتها \" وقيل: للموقوف عليه الإجارة بناءً على أن الملك له.\rزاد في الروضة والشرحين حفظ الأصول والغلات على الاحتياط (¬5)، وظاهره الحصر في هذه الستة، وتعلق بذلك بعض فقهاء العصر على أنه ليس له التولية والعزل، وبه جزم الشيخ عز الدين في القواعد فقال: إن المدرس هو الذي ينزل الفقهاء ويقرر جامكيتهم؛ لأنه أعرف بأحوالهم ومراتبهم، وليس ذلك للناظر (¬6). انتهى، والظاهر أن له ذلك (¬7)، وقد قال المصنف بعد: للواقف عزل من ولاه ونصب غيره، وأفتى البغوي بأن للواقف نصب/ (¬8) نفسه (¬9)، بل\r¬__________\r(¬1) () [باقي] أسقطت من (ج).\r(¬2) () كذا مثبت في النسخ الثلاث، والمثبت في فتاوى ابن الصلاح: (سائر الوقوف).\r(¬3) () انظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 387).\r(¬4) () في (ب) و (ج): (بكثرة)، وما أثبته من (أ).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 290)، الشرح الصغير (ل 116/ أ)، روضة الطالبين (5/ 348).\r(¬6) () لم أقف عليه في قواعد الأحكام، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 523)، والمصنف وحمله على ما إذا كان الناظر جاهلاً بمراتب المنزلين وصفة الاستحقاق، أو أنه أراد أن تعيين ذلك إلى المدرس وأمر التنفيذ يتعلق بالناظر، أو أنه محمول على عرف زمانه، وانظر خادم الرافعي والرورضة (ج 7/ ص: 467/ ب).\r(¬7) () وكذا صوب المصنف أن له ذلك في خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 465/ ب)، وهذا ما قرره السبكي والأذرعي كما في تحفة المحتاج (6/ 332)، واعتمده في نهاية المحتاج (5/ 400 - 401)، ومغني المحتاج (4/ 60)، وأسنى المطالب وحاشية الرملي الكبير عليه (5/ 551)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 166)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 593)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 214).\r(¬8) () نهاية [ج 3/ ل 92] من (ب).\r(¬9) () لم أقف عليه، والظاهر أنه يقصد فيما لو عزل من ولاه له نصب نفسه مكانه.","part":4,"page":677},{"id":3636,"text":"جزم الأصحاب بأن من وظيفته القسمة على المستحقين، وذلك يستلزم تعيينه، نعم للحاكم الاعتراض عليه فيما لا يسوغ.\rقال: \" فإن فوض إليه بعض هذه الأمور لم يتعدَّه \"؛ لأنها نيابة فلا يتعدى محل الإذن كالوكالة، وذكروا مثله في الوِصاية (¬1).\rقال: \" وللواقف عزل من ولاه ونصب غيره \" أي كما يُعزل الوكيل.\rوقيل: ليس له العزل؛ لزوال ملكه (¬2).\rوفي تصوير المسألة إشكال؛ لأنها إن كانت فيما إذا كان النظر للواقف ونصب غيره نائباً عنه فلا ينبغي أن يقع فيه خلاف؛ لأنه سفير محض، وإن كان مع السكوت عنه فلا ولاية للواقف في هذه الحالة، بل هي للقاضي.\rثم ما أطلقاه من الجواز يقتضي أنه لا فرق بين أن يكون بسبب (¬3) أم لا، لكن ذكر في زوائد الروضة قبل باب الغنيمة عن الماوردي أنه قال: إذا أراد ولي الأمر إسقاط بعض الأجناد/ (¬4) المثبتين (¬5) في الديوان بسبب جاز، أو بغير سبب فلا يجوز (¬6)، وإذا كان هذا في النظر العام ففي النظر الخاص المقتضي للاحتياط أولى (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (8/ 336)، المهذب مع تكملة المجموع (16/ 499)، الوسيط (4/ 489)، حلية العلماء (2/ 798)، التهذيب (5/ 109)، البيان (8/ 309)، العزيز (7/ 278)، روضة الطالبين (6/ 317).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 291)، روضة الطالبين (5/ 349).\r(¬3) () في (أ): (نسيب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () نهاية [ج 2/ ل 53] من (أ).\r(¬5) () في (أ): (والمثبتين) بواو العطف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق لما في الروضة والأحكام السلطانية.\r(¬6) () انظر روضة الطالبين (6/ 367)، والأحكام السلطانية (ص: 257).\r(¬7) () وفصل المصنف في الخادم بين أن يكون المولى من أرباب الوظائف المتعلقة بمصلحة الوقف مثل الإمام والمؤذن والمدرس فلا يجوز عزله بغير سبب، ويكون ذلك قادحاً في نظره، ولا ينفذ عزله، أو أن يكون مجرد نائب عنه فله عزله ولو بغير سبب؛ لأن له مباشرة أعمال الوقف بنفسه، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 467/ ب - 468/ أ)، وهذا ما اعتمده الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (5/ 552) والرملي الكبير في حاشيته عليه، وفي نهاية المحتاج (5/ 402)، ومغني المحتاج (4/ 56 - 57)، وحاشيتي القليوبي وعميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 166 - 167).","part":4,"page":678},{"id":3637,"text":"قال: \" إلا أن يشرط نظره حال الوقف \" أي فليس له عزله؛ لأنه تغيير (¬1) لما شرطه كما ليس لغيره ذلك، وهذا قاله البغوي قياساً على ما لو وقف على أولاده الفقراء لا يجوز التبديل بالأغنياء، وصورة الشرط أن يقول: وقفت وشرطت التفويض له، كذا صوره البغوي (¬2)، ونقل الرافعي عنه وقفتها بشرط أن تكون التولية لفلان (¬3)، وليس بمطابق، ثم إن هذه الصيغة مفسدة لأصل الوقف من أجل التعليق؛ فإنه قد يقبل التولية وقد لا يقبلها، وألحق البغوي بالشرط قوله (¬4) حال الوقف: فوضت تدريسها إليه، وخالفه الرافعي فقال: ما ذكره حسن في صيغة الشرط وغير متضح في قوله: وقفتها وفوضت التدريس إليه، وقال المصنف في زوائد الروضة: وما استحسنه هو الأصح أو الصحيح (¬5)، فلهذا اقتصر [هنا] (¬6) على الشرط وحده ليحترز عما إذا فوضه، وليس كما قالا، وتوقف الرافعي في التفويض حالة الوقف ضعيف؛ فإن الكلام بآخره.\rثم قال الرافعي: ويشبه فرض المسألة _ يعني السابقة _ في التولية بعد تمام الوقف، دون ما إذا وقف بشرط أن تكون التولية [له] (¬7)، قال المصنف: ويتعين أن يكون كما ذكره، وإطلاق من أطلق محمول عليه (¬8).\rفرع:\rلو كان ناظراً بشرط الواقف حال الوقف فعزل نفسه فهل ينعزل؟ هذا متردد بين أصلين: أحدهما الوكيل؛ لأنه تفويض فينعزل.\rوالثاني ولاية النكاح؛ لأنه مشترط (¬9) في الأصل فلا ينعزل كالأخ يعزل نفسه من ولاية أخته، وبدليل أنه ليس للواقف عزله (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (معتبر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () وكذا نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 526).\r(¬3) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬4) () في (ب) و (ج): (قبوله)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 291 - 292)، روضة الطالبين (5/ 349).\r(¬6) () أسقطت من (أ).\r(¬7) () أسقطت من (أ) و (ج).\r(¬8) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬9) () في (ب): (مشترك)، وفي (ج): (لا يشترط) بدل (لأنه مشترط)، وهما تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬10) () وأفتى ابن الصلاح بأن له أن يعزل نفسه، وقرر أن النظر ينتقل إلى الحاكم، وليس للواقف نصب غيره؛ فإنه لا نظر له بعد أن جعل النظر في حالة الوقف لغيره، وانظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 383)، ونقله عنه النووي في زوائد الروضة (5/ 350) وأقره، وهذا ما اعتمده في تحفة المحتاج (6/ 336)، ونهاية المحتاج (5/ 403)، ومغني المحتاج (4/ 57)، وأسنى المطالب (5/ 553)، وشرح المنهج (3/ 593)، وهو قياس ما قرروه في الوَصِي أن له عزل نفسه متى شاء إلا أن يتعين عليه أو يغلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم من قاض وغيره كما قيده بذلك النووي في زوائده على العزيز، وانظر العزيز (7/ 281 - 282)، وروضة الطالبين (6/ 320).\r(¬11) () [عزله] أسقطت من (ب).","part":4,"page":679},{"id":3638,"text":"قال: \" وإذا آجر الناظر فزادت الأجرة في المدة أو ظهر طالب بالزيادة لم ينفسخ العقد في الأصح \"؛ لجريانه بالغبطة كما لو باع الوليُّ مال المحجور ولزم العقد ثم ظهرت الزيادة.\rوالثاني: ينفسخ؛ لتبين وقوعه على خلاف الغبطة في المستقبل.\rوحق المصنف التعبير بالصحيح؛ فإنه بالغ في تزييفه (¬1) في فتاويه (¬2)، ولكن (¬3) مال إليه ابن الصلاح (¬4)، وجزم به الاصطخري في أدب القضاء (¬5)؛ قال: لأن ذلك يكرى (¬6) على المصلحة لأهل الوقف، وليس/ (¬7) هو على من (¬8) يؤاجر (¬9)، فيكون أمره فيه جائزاً فأي وقت جاءت زيادة بينة من ثقة لم يجز إلا فسخه. انتهى.\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (ترقيقه)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬2) () حيث ذكر أن الأصحاب متفقون على تضعيفه وبطلانه، وانظر فتاوى الإمام النووي (ص: 100 - 101).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (لكن) بدون واو العطف، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () انظر فتاوى ابن الصلاح (1/ 380).\r(¬5) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 527)، والمصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 511/ ب).\r(¬6) () في (ب) و (ج): (مكري)، وما أثبته من (أ).\r(¬7) () نهاية [ج 1/ ل 91] من (ج).\r(¬8) () في (ب): (وليس هو لمن ... )، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬9) () يعني الذي يبرم عقد الإجارة وهو الناظر أو القاضي.","part":4,"page":680},{"id":3639,"text":"والثالث: إن كانت الإجارة سنةً فأقل لم يتأثر، أو أكثر فالزيادة مردودة، كذا حكياه (¬1)، ومراده ما زاد على السنة يبطل فيه.\rوقيد الإمام محل الأوجه بما إذا تغيرت الأجرة بكثرة الطالبين، أما إذا وجدنا زبوناً يزيد على أجرة المثل فلا أثر له قطعاً (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: أطلقوا الزيادة ويجب أن تقيد بما له وَقْع، فإن كانت يسيرةً لم ينفسخ قطعاً؛ لأنه لا يغبط (¬3)، وبه صرح الاصطخري في أدب القضاء، وقيد الراغِبَ بالثقة (¬4)، ولا بد منه، وإلا فكالعدم، وقد ذكره الشافعي في بيع الحاكم مال المفلس (¬5).\rالثاني: قوله: \" لم ينفسخ \" يقتضي أن مقابله الانفساخ بمجرد ثبوت الزائد، وكذا أورداه (¬6)، لكن عبارة الاصطخري والإمام مصرحةٌ بأنه يُفْسخ ولا ينفسخ (¬7).\rالثالث: خرج بالناظر ما لو آجر الموقوفُ عليه بحق المِلك (¬8) _ وجوزناه _ فإنه لا يتأثر العقد بالزيادة قطعاً كما لو آجر الطِّلْق، وكذلك القيِّم إذا آجر مال الطفل ثم حصلت الزيادة، قاله الإمام (¬9)، وهو قضية كلام الرافعي (¬10)، ويحتاج إلى الفرق (¬11).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 294)، روضة الطالبين (5/ 352).\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 125/ أ).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (يضبط)، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () وكذا نقله عنه المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 512/ أ).\r(¬5) () انظر مختصر المزني (ص: 143).\r(¬6) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬7) () انظر نهاية المطلب الموضع السابق، وكذا عبر الغزالي في الوسيط (4/ 262)، وقد ذكر المصنف عبارة الاصطخري قريباً، وكذا نقله المصنف عن الإمام والاصطخري في خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 511/ ب).\r(¬8) () في (أ): (لحق المِلك)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬9) () وذكر أنه لم ير أحداً من الأصحاب يخالف فيه. انظر نهاية المطلب الموضع السابق.\r(¬10) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬11) () ولذلك طرد المصنف الخلاف في إجارة مال الطفل، وقال: إنه الوجه، ونقل طرد الخلاف فيه عن الاصطخري، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 7/ ص: 512 - 513/ أ - ب)، قلت: لعل الفرق أن ناظر الوقف أو القاضي نظره عام لجميع الموقوف عليهم، بخلاف نظر القيِّم على مال الطفل فهو خاص لمصلحة الطفل فقط، فهو شبيه بنظر الإنسان لمصلحة نفسه، ولا شك أنه يحتاط للنظر العام أكثر مما يحتاط للنظر الخاص، ويحتمل في النظر الخاص ما لا يحتمل في النظر العام. والله أعلم.","part":4,"page":681},{"id":3640,"text":"فرع:\rباع الواقف شيئاً من مغَل الوقف ثم بعد/ (¬1) تمام العقد اعترف المشتري بأن البيع وقع بدون ثمن المثل، فهل يقتضي بطلان البيع؟\rأجاب بعضهم بمطالبته بتفسيره، فإن فسره بقدر لا يتغابن بمثله (¬2) عادةً لم يحكم بالبطلان وليس ذلك تفريطاً من جهة الواقف، وإن ذكر ما يتغابن بمثله تبين بطلانه.\rوالظاهر أن مجرد قول المشتري لا يؤثر ما لم تقم بينة به أو يوافقه البائع عليه، وإلا فلا تسمع عند إنكار البائع ذلك؛ لاحتمال أن يقصد به رفع العقد لغرض نفسه، وينبغي هذا التفصيل فيما لو ادعى المستأجر على (¬3) الناظر أنه آجره (¬4) بدون أجرة المثل.\r\rفرع:\rوقع في الفتاوي: فضل من ريع الوقف مال فهل للناظر أن يتّجر فيه؟ أجاب بعضهم يجوز إذا كان لمسجد؛ لأنه كالحر بخلاف غيره (¬5).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 93] من (ب).\r(¬2) () كذا مثبت في النسخ، والأولى أن يقال: (يتغابن بمثله) بحذف لا النافية، وفي الشق الثاني بإثباتها؛ لأنه إن كان يتغابن بمثله عادةً فهذا لا ضرر فيه، فلا يؤثر على العقد، بخلاف القدر الذي لا يتغابن بمثله عادةً فهذا فيه ضرر ويؤثر على العقد، ويثبت به الخيار للبائع أو المشتري. والله أعلم.\r(¬3) () [على] أسقطت من (ج)، وفي (ب): (و) بدل (على)، وما أثبته من (أ)، وهو الصواب.\r(¬4) () في (ج): (أخذه)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬5) () وكذا نقله عن إفتاء بعض المتأخرين القليوبي في حاشيته على شرح الجلال (3/ 164)، وعميرة في حاشيته على نفس الشرح (3/ 167) وأقراه.","part":4,"page":682},{"id":3641,"text":"خاتمة (¬1): تشعث بعض الوقف وفي ريعه ما يمكن عمارته فأراد متبرع عمارته ففي اقتناص السوانح (¬2) لابن دقيق العيد: منعه بعضهم؛ لما فيه من تعطيل غرض الواقف في تحصيل الأجر، وكذا لو طلب متبرع شراء دلو يمكن تحصيله من الوقف ونحوه (¬3)، قلت: ولعله من تفاريع بقاء ملك الواقف (¬4). [والله أعلم] (¬5).\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (فائدة)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬2) () في (ب): (الشرائح)، والظاهر أنه تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬3) () وكذا نقله عن ابن دقيق العيد الدميري في النجم الوهاج (5/ 517)، وعميرة في حاشيته الموضع السابق.\r(¬4) () وكذا نقله عن المصنف عميرة في حاشيته الموضع السابق.\r(¬5) () ليست في (أ) و (ب).","part":4,"page":683},{"id":3642,"text":"كتاب الهبة\r\rأصلها قوله _ تعالى _: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ} (¬1) وفي حديث وفد هوازن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إني رأيت أن أرد إليهم سبْيَهم، فمن أحب منكم أن يطيِّب ذلك فليفعل)) (¬2) رواه البخاري.\rوافتتحه في المحرر بحديث: ((تهادوا تحابوا)) (¬3) (¬4) رواه البيهقي بسند ضعيف، والاستدلال به على ندبية الهبة مع تغاير الهدية والهبة لا يخفى ما فيه.\rقال في الدخائر: وانعقد الإجماع على استحبابها (¬5).\r¬__________\r(¬1) () سورة النساء: من الآية (4).\r(¬2) () رواه البخاري من حديث مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب الوكالة باب إذا وهب شيئاً لوكيل أو شفيع قوم جاز (ص: 432/حديث: 2307).\r(¬3) () رواه البخاري في الأدب المفرد (ص: 168/حديث: 607)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 169/حديث: 11726) وشعب الإيمان (6/ 479/حديث: 8976)، وأبو يعلى في مسنده (11/ 9/حديث: 6148) كلهم من حديث ضمام بن إسماعيل قال سمعت موسى بن وردان عن أبى هريرة _ رضي الله عنه _ مرفوعاً، وإسناده حسن كما قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (3/ 70/حديث: 1315)، وجود إسناده الحافظ العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (2/ 37)، وحسنه أيضاً الشيخ الألباني وذكر له شواهد من حديث عبد الله بن عمرو وعائشة وأنس بن مالك وأم حكيم بنت وداع الخزاعية وغيرهم، وانظر إرواء الغليل (6/ 44/حديث: 1601)، وقد رواه الترمذي في جامعه كتاب الولاء والهبة باب في حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على التهادي (ص: 354/حديث: 2130) وقال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 405) عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((تهادوا فإن الهدية تُذْهِب وَغَرَ الصَّدر)) ولفظ الترمذي: ((وَحَرَ الصَّدر)) وفيه أبو معشر نجيح مولى بني هاشم ضعيف أسنَّ واختلط كما قال الحافظ في التقريب (ترجمة: 7100).\r(¬4) () انظر المحرر (ل 119/ ب).\r(¬5) () وكذا نقل الإجماع على استحبابها القاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 347)، والعمراني في البيان (8/ 108)، والإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 125/ ب)، وابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 140/ أ)، والمطلب العالي (ج 14/ ل 134/ ب)، والدميري في النجم الوهاج (5/ 536)، والسيوطي في شرح التنبيه (2/ 536) وغيرهم، ولم أقف على الدخائر.","part":4,"page":685},{"id":3643,"text":"قال في المحكم: يقال وهب لك الشيء يهبه وَهْباً وهِبَةً، ولا يقال وهبك، هذا قول سيبويه، وحكى السيرافي (¬1) عن أبي عمرو (¬2) أهبك (¬3).\rوقال ابن طريف في الأفعال: وهبت لك الشيء أعطيتك، ولا يقال وهبتكه (¬4). انتهى. وجوز ابن الشجري (¬5) في أماليه الأمرين (¬6).\rوقال صاحب تثقيف اللسان: وهبتك الشيء أعطيتكه، وأوهبته لك أعددته (¬7).\r¬__________\r(¬1) () هو العلامة إمام النحو أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي البغدادي، أصله من سيراف من بلاد فارس، كان صاحب فنون من أعيان الحنفية رأساً في النحو، ديناً متورعاً لا يأكل إلا من كسب يده ينسخ الكتب بالأجرة ويعيش منها، وولي القضاء ببعض بغداد، أخذ اللغة عن ابن دريد والنحو عن أبي بكر ابن السراج، من مصنفاته: شرح كتاب سيبويه، وألفات القطع والوصل، والإقناع في النحو الذي أكمله ابنه يوسف، وأخبار النحويين البصريين، والوقف والابتداء وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 368 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (16/ 247)، العبر (2/ 347)، بغية الوعاة (1/ 507)، شذرات الذهب (3/ 65)، الأعلام (2/ 195).\r(¬2) () هو مقرئ البصرة الإمام أبو عمرو بن العلاء بن عمار التميمي المازني البصري، واسمه كنيته، وقيل اسمه زَبّان، وصححه الذهبي، أخذ القراءة عن أهل الحجاز وأهل البصرة، وكان من أعلم الناس بالقرآن والعربية والشعر وأيام العرب، وقد لقي خلقاً كثيراً من أعراب الجاهلية، ويقال: إنه كتب ملء بيت من كلام العرب ثم تزهد فأحرقه، ثم راجع الأمر الأول فلم يكن عنده إلا ما كان يحفظه من كلام العرب، توفي _ رحمه الله _ (سنة 154 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (6/ 407)، معرفة القراء الكبار (1/ 100)، البداية والنهاية (10/ 112)، شذرات الذهب (1/ 237)، وذكر الزبيدي أنه إذا أطلق أبو عمرو في كتب اللغة فهو المقصود كما هو مشهور، كما في تاج العروس (4/ 364).\r(¬3) () انظر المحكم (4/ 317)، وكذا نقله عنهم ابن منظور في لسان العرب (1/ 803)، ونقله الفيروزآبادي عن أبي عمرو في القاموس المحيط (ص: 143).\r(¬4) () لم أقف عليه، وكذا قال ابن القطاع في الأفعال (3/ 298)، ونقله الفيومي عن جماعة، وذكر عن الفقهاء أنهم يقولون: (وَهَبْتك)، قال: (وقد يجعل له وجه، وهو أن يضمَّن (وَهَبَ) معنى جعل، فيتعدّى بنفسه إلى مفعولين)، وانظر المصباح المنير (2/ 673).\r(¬5) () هو العلامة شيخ النحاة في وقته أبو السعادات هبة الله بن علي بن محمد بن حمزة بن علي الهاشمي العلوي الحسني البغدادي من ذرية جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، كان أحد أئمة النحاة له معرفة تامة باللغة والنحو، أخذ عن أبي المعمر ابن طباطبا، وقرأ عليه ابن الخشاب وابن عبدة والتاج الكندي وأبو الحسن ابن الزاهدة وكمال الدين ابن الأنباري، له كتاب الأمالي، والانتصار رد فيه على ابن الخشاب وهو على صغر حجمه مفيد جداً، والحماسة، وشرح اللمع لابن جني وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 542 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (20/ 194)، العبر (4/ 116)، بغية الوعاة (2/ 324)، شذرات الذهب (4/ 132)، الأعلام (8/ 74).\r(¬6) () انظر أمالي ابن الشجري (1/ 83)، وكذا جوزه المطرزي في المغرب (2/ 373)، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات (3/ ج 2/ 197)، وذكر البعلي أن لغة (وَهَبْته كذا) لغة قليلة، وانظر المطلع (ص: 291).\r(¬7) () انظر تثقيف اللسان (ص: 117)، وكذا ذكر ابن منظور أنه يقال: أوهب لك الشيء أي أعدَّه، ويقال للشيء إذا كان معدّاً عند الرجل هو موهَب بفتح الهاء، وأصبح فلان موهِباً بكسر الهاء أي معِدّاً قادراً، وانظر لسان العرب (1/ 804)، والمحكم (4/ 318)، والصحاح (1/ 236)، والقاموس المحيط الموضع السابق، وتاج العروس (4/ 368).","part":4,"page":686},{"id":3644,"text":"قال: \" التمليك بلا عوض هبة \" التمليك جنس يشمل سائر التمليكات.\rو\" بلا عوض \" فصل يخرج المعاوضات ولو بلفظ الهبة كما لو وهب بشرط ثواب معلوم؛ فإنها بيع على الأصح (¬1)، وكلام المصنف مصرح بأنها لا تسمى هبةً؛ لوجود العوضية.\rوقال الزبيري في المسكت: إذا أطلقت الهبة فإنها تطلق على غير الثواب، أما مع الثواب فلا يطلق عليها هبة إلا بالتقييد (¬2).\rوهذا الضابط يشمل الصدقة والهدية فهي ثلاثة أنواع، فكل صدقة أو هدية هبة، ولا ينعكس.\rأما الزكاة فكوفاء الدين فلا تمليك فيها من جهة المزكِّي، فإذا حلف لا يهب لم يحنث بها، وإن حلف لا يتصدق حنث بها.\rوزاد في التتمة للتودد (¬3)؛ ليخرج الصدقة، لكن المصنف عرف مطلق الهبة الشاملة للأنواع الثلاثة كما يقتضيه كلام الرافعي (¬4)، ولا يقال فحقه أن يقول بعد قوله: \" فإن نقله فهدية \" فإن لم يوجد شيءٌ من ذلك فهبة؛ لأنا نقول ذلك معلوم من تعريفه لهما، نعم يرد على هذا التعريف الوصية والوقف، وقد يجاب عن الوصية بأنها تعليق للتمليك لا نفسه، وعن الوقف بأنه تمليك منفعة، وإطلاقهم التمليك إنما يريدون به الأعيان، وحيث أرادوا المنفعة قيدوه.\rوالأولى أن يقال: تمليك عين في الحياة غير واجب بلا عوض.\r¬__________\r(¬1) () كما سينص عليه النووي في المنهاج.\r(¬2) () الذي نقله عنه الرملي الكبير والشربيني أن الهبة بشرط الثواب لا يطلق عليها اسم الهبة؛ لوجود العوضية، كما في حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 565)، ومغني المحتاج (4/ 62)، ولعل مرادهما أن الزبيري قصد أنه لا يصح التعبير عنها باسم الهبة بدون تقييد، بل لا بد من تقييدها كما ذكره عنه المصنف.\r(¬3) () انظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 2/ أ).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 305)، روضة الطالبين (5/ 364).","part":4,"page":687},{"id":3645,"text":"فاحترزنا بالعين عن الدين فلا تصح هبته لغير من عليه (¬1)، ولمن عليه إبراء لا هبة (¬2)، وعن هبة المنافع/ (¬3) إذا قيل إنها عارية، وعن الوقف إذا قلنا الملك لله (¬4) أو للواقف.\rوبقوله في الحياة عن الوصية، فإذا حلف لا يهب فأوصى له لم يحنث على الصحيح (¬5)، ويُخرج الواجب من زكاة أو نفقة أو فِدْية أو كفارة أو نذر فلا يسمى (¬6) هبةً.\rتنبيهات:\rالأول: عبارة الحاوي الصغير: الهبة تمليك بلا عوض (¬7)، عكس عبارة المصنف، وهي أحسن في صناعة الحدود؛ فإن المحدَّث عنه الهبة، نعم لما كان التمليك بلا عوض مشتركاً بين الجميع حسن جعله مورداً للكل.\rالثاني: التمليك يقتضي أن المخَصَّصات كجلد الميتة ونحوه لا هبة فيه، وهو الأصح هنا (¬8)، وذكر في الروضة في باب الأواني ما يخالفه (¬9).\rالثالث: يشمل كلامه ما لو دفع إليه دراهم وقال له اشتر لك بهذا شيئاً هل هو إقراض/ (¬10) أو هبة؟ وجهان للقفال، حكاهما الإمام في كتاب البيع (¬11)، واحتج للثاني (¬12) بنص الشافعي فيمن قال من لزمته كفارة لمالك عبد أعتقه عني ولم يذكر عوضاً فأعتقه عنه صح، وحمل العتق على جهة التبرع (¬13)، فكذا هنا.\rقال: \" فإن ملَّك \" أي بلا عوض \" محتاجاً (¬14) لثواب الآخرة فصدقة \" اللام للتعليل أي لأجل الثواب، وهو نظير قول الشامل والتتمة وغيرهما: صرف المال للمحتاج بقصد التقرب (¬15)، وهو يفهم أن تمليك المحتاج لا للثواب بل لحاجته ليس بصدقة [وفيه نظر، وأن تمليك غير المحتاج للثواب ليس صدقة] (¬16) وليس كذلك؛ فإن الصدقة على الغني جائزة ويثاب [عليها] (¬17)، وكأن المصنف ذكره لأن الصدقة على المحتاج أغلب أنواع الصدقة، فخرج مخرج الغالب/ (¬18) لا للتقييد.\rقال: \" فإن نقله إلى مكان الموهوب له إكراماً له فهدية \" أي ومنه الهَدْي لما يبعث لمكة (¬19)، قال المتولي: وأغلب ما يستعمل فيما يحمل إلى أعلى منه (¬20)، وذكر في البحر\r¬__________\r(¬1) () لكن الصواب أن هبة الدين تصح لغير من عليه الدين، كما سيأتي في موضعه.\r(¬2) () [ولمن عليه إبراء لا هبة] أسقطت من (ج).\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 92] من (ج).\r(¬4) () في (ج): (له)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬5) () كما صححاه في العزيز (12/ 312)، وروضة الطالبين (11/ 50)، وانظر أسنى المطالب (9/ 56).\r(¬6) () في (ج): (تسمى)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬7) () انظر شرح الحاوي الصغير بتحقيق سعد الشهراني (ص: 359 - 360).\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 317)، روضة الطالبين (5/ 374)، أسنى المطالب (5/ 575).\r(¬9) () انظر روضة الطالبين (1/ 43)، ولكن ذلك محمول على سبيل نقل اليد لا التمليك، كما سيقرره المصنف عند ذكره الصور التي تصح هبتها ولا يجوز بيعها.\r(¬10) () نهاية [ج 3/ ل 94] من (ب).\r(¬11) () لم أقف عليه، واعتمد الشربيني أنه هبة لا قرض كما في مغني المحتاج (4/ 63)، وكذا اعتمده الرملي الكبير وابنه في نظيره فيما لو دفع دراهم إلى شخص وقال له اتجر فيها لنفسك، وانظر حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 194)، ونهاية المحتاج (5/ 226)، واعتمد الهيتمي في تحفة المحتاج (6/ 345) أنه يكون قرضاً لكن صوره بما إذا قال اشتر لي بدرهمك خبزاً فاشترى له كان الدرهم قرضاً، وكذا صوره واعتمده في فتح المعين مطبوع مع إعانة الطالبين (3/ 50)، وذكر الغزالي وجهين في استحقاق العوض في المسألة التي نص فيها الشافعي على عدم استحقاق العوض؛ لكونه لم يذكره، وانظر الوسيط (6/ 53 - 54)، وقرر الرافعي والنووي أن الخلاف فيها مبني على الخلاف فيما لو قال: اقض ديني ولم يشترط الرجوع، وذكرا أن محل الخلاف فيما إذا كان القائل عليه كفارة، ولم يرجحا شيئاً، أما إذا كان لا عتق عليه أو لم يقصد وقوعه عنه فإنه لا شيء عليه كما أطلقه السرخسي، وانظر العزيز (9/ 310)، وروضة الطالبين (8/ 293)، واعتمد ابن المقري وجوب القيمة عليه ويجزئه عن كفارته، وانظر أسنى المطالب (7/ 307).\r(¬12) () في (أ) و (ج): (الثاني)، وما أثبته من (ب).\r(¬13) () انظر الأم (8/ 158)، مختصر المزني (ص: 384).\r(¬14) () مفعول به لفعل التمليك، وليس حالاً من فاعل التمليك.\r(¬15) () انظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 2/ أ)، ونقله عن الشامل النووي في تهذيب الأسماء واللغات (3/ ج 2/ 197)، وكذا قال نحوه في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 347)، والعزيز (6/ 305)، والروضة (5/ 364)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 140/ أ).\r(¬16) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ) و (ج).\r(¬17) () أسقطت من (أ).\r(¬18) () نهاية [ج 2/ ل 54] من (أ).\r(¬19) () في (أ): (ملكه)، وفي (ب): (لملكة)، وهما تصحيف، وما أثبته من (ج).\r(¬20) () انظر تتمة الإبانة الموضع السابق.","part":4,"page":688},{"id":3646,"text":"مثله (¬1)، وأنكره المصنف في تهذيبه، وقال: بل يستعمل في الحمل إلى النظير والأعلى والأسفل (¬2)، فلهذا أطلق هنا.\rوقوله: \" إكراماً \" عبارة الشرح: إعظاماً وإكراماً (¬3)، والظاهر أنه ليس بشرط، وإنما الشرط النقل، وقد يقال: إنه احترز به عن الرشوة (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: عبارة المحرر: \" وإن نقله \" بالواو (¬5)، وهي أحسن من تعبير المصنف بالفاء؛ فإنها تفهم أنها قسم من الصدقة وهي قسيمها (¬6)، وهما (¬7) قسمان من مطلق الهبة، نعم إن انضم إلى تمليك المحتاج للثواب نقلٌ إليه كان صدقةً وهديةً.\rالثاني: ينبغي أن يحمل قوله: \" فإن نقله \" على الأعم بنفسه أو بواسطة؛ فإنه لا يشترط في الهدية أن يكون بينهما واسطة على الصحيح (¬8).\rالثالث: قضيته أن الهدية لا بد فيها من التمليك، لكن ذكر الرافعي في الأضحية ما يقتضي أن الحمل إلى الأغنياء من أضحية التطوع يكون على الإباحة لهم لا أنهم يملكونه (¬9)، وكذا لو أهدى (مشرك) (¬10) والحرب قائمة هديةً لواحدٍ من المسلمين فإنه غنيمة، نقله في الشامل في\r¬__________\r(¬1) () ونقله عن المتولي والروياني في النجم الوهاج (5/ 537).\r(¬2) () انظر تهذيب الأسماء واللغات (3/ ج 2/ 197).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 305)، والروضة (5/ 364).\r(¬4) () وكذا قرر المصنف أن الرافعي احترز بذلك عن الرشوة، كما في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 4/ أ)، ونقله عن المصنف في نهاية المحتاج (5/ 406)، ومغني المحتاج (4/ 62)، وأسنى المطالب (5/ 566)، وأقروه، وكذا قرر في تحفة المحتاج (6/ 342) أن النووي احترز بذلك عما ينقل للرشوة أو لخوف الهجو مثلاً.\r(¬5) () انظر المحرر (ل 119/ ب).\r(¬6) () في (أ): (قسمتها)، وفي (ج): (قسمها)، وما أثبته من (ب)، وهو الصواب.\r(¬7) () في (أ): (وهي)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () كما صححاه في العزيز (6/ 306)، وروضة الطالبين (5/ 364).\r(¬9) () حيث قال: (ولا يجوز تمليك الأغنياء منهما وإن جاز إطعامهم، ويجوز تمليك الفقراء منهما ليتصرفوا فيه بالبيع وغيره)، وانظر العزيز (12/ 108)، وروضة الطالبين (3/ 222).\r(¬10) () في النسخ الثلاث: (مشترك)، وما أثبته هو الصواب، وهو الموافق للمثبت في الشامل والعزيز والروضة.","part":4,"page":689},{"id":3647,"text":"السير عن النص (¬1)، وحكاه الرافعي هناك أيضاً، لكن خصه بالهدية إلى الإمام والأمير، وليس كذلك (¬2)، وفي معجم الطبراني (¬3) من حديث الحسن بن علي مرفوعاً: ((من أتته هديةٌ وعنده قومٌ فهم شركاؤُه فيها)) (¬4) وإسناده لين، وكأنه محمولٌ على اليسير من المأكول\r¬__________\r(¬1) () وقد نص عليه الشافعي في حرملة وعلله بأن هذا المشرك إنما بذل هذه الهدية بدافع الخوف من جيش المسلمين ولذلك كان غنيمةً لهم، وانظر الشامل لابن الصباغ بتحقيق محمد فؤاد (ص: 182).\r(¬2) () انظر العزيز (11/ 485)، روضة الطالبين (10/ 294)، خبايا الزوايا (ص: 318/ مسألة: 339)، وقرر الرافعي ذلك في موضع آخر ولم يخصه بالإمام بل قال: (إلى الإمام أو إلى واحد من المسلمين)، وانظر العزيز (11/ 425)، وروضة الطالبين (10/ 260).\r(¬3) () هو الإمام العلامة الحافظ الكبير صاحب المعاجم الثلاثة الكبير والأوسط والصغير أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني نسبة إلى بلدة طبرية بفلسطين، كان واسع الحفظ بصيراً بالعلل والرجال، رحل إلى بلاد كثيرة، ووصل عدد شيوخه إلى ألف شيخ، وروى عنه أبو نُعيم والخلق الكثير، وله من المصنفات أيضاً: مسند الشاميين، والدعاء، والمناسك، وعشرة النساء، والسنة، ودلائل النبوة، والطوالات، والنوادر، وتفسير كبير وغيرها، سكن أصبهان إلى أن توفي بها _ رحمه الله _ (سنة 360 هـ) وله مائة سنة وعشرة أشهر. انظر سير أعلام النبلاء (16/ 119)، تذكرة الحفاظ (3/ 912)، طبقات علماء الحديث (3/ 107)، شذرات الذهب (3/ 30).\r(¬4) () رواه الطبراني في المعجم الكبير (3/ 93/حديث: 2762)، ورواه أيضاً من حديث ابن عباس _ رضي الله عنهما _ في المعجم الكبير (11/ 104/حديث: 11183)، والأوسط (3/ 53/حديث: 2450)، وكذا عبد بن حميد في مسنده (ص: 233/حديث: 705)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 183/حديث: 11816) كلهم من طريق مندل _ مثلث الميم _ ابن علي العنزي، وهو ضعيف كما قال الحافظ في التقريب (ترجمة: 6883)، وذكرهما الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 148) وضعف حديث ابن عباس بمندل بن علي، وحديث الحسن بن علي بيحيى بن سعيد العطار، وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (ص: 84/حديث: 239)، وقال العقيلي: لا يصح في هذا الباب شيءٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر الضعفاء للعقيلي (3/ 67)، والمنار المنيف (ص: 135/حديث: 305)، وضعفه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (حديث: 4532، 5254)، وقد صحح وقفه على ابن عباس الحافظ ابن حجر والبيهقي وأبو حاتم الرازي كما سيأتي.","part":4,"page":691},{"id":3648,"text":"ونحوه (¬1)؛ قال البخاري في صحيحه: باب من أهدي له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق، ويذكر عن ابن عباس أن جلساءه شركاؤه، ولم يصح (¬2).\rالرابع: تمييزه الهدية بالنقل يقتضي التخصيص بالمنقولات وأنه لا مدخل لها في العقار، وبه جزم الرافعي (¬3)، ولا يخالفه قوله في باب النذر: لو قال لله عليَّ أن أُهدي هذا البيت أو الأرض ونحوهما (¬4) مما لا ينقل أنه يصح ويبيعه وينقل ثمنه (¬5)؛ لأنا نقول الهدي غير الهدية اسماً وحكماً.\rقال: \" وشرط الهبة إيجاب وقبول \"؛ لأنه تمليك في الحياة كالبيع، بخلاف صحة الإبراء والعتق والطلاق بلا قبول؛ لأنه إسقاط.\rومن صريح الإيجاب وهبتُ، ومنحتُ، وملكتُك أو بلا ثمن.\rوفي قوله أطعمتك هذا فاقْبِضْه وجهان (¬6).\rومن القبول قبلتُ، أو رضيتُ، قال الصيمري: أو أجبتُ (¬7).\r¬__________\r(¬1) () وكذا حمله على ذلك أيضاً ابن بطال على سبيل الندب حيث قال: (لو صح حديث ابن عباس لحمل على الندب فيما خف من الهدايا وما جرت العادة بترك المشاحة فيه) كما ذكره الحافظ ابن حجر عنه، ولكنه تعقبه فقال: (وفيما قاله نظر؛ لأنه لو صح لكانت العبرة بعموم اللفظ، فلا يُخَصُّ القليل من الكثير إلا بدليل، وأما حمله على الندب فواضح)، وانظر فتح الباري (5/ 228).\r(¬2) () انظر صحيح البخاري كتاب الهبة (ص: 494)، وأما أثر ابن عباس الذي علقه البخاري بصيغة التمريض فقد قال عنه الحافظ: (جاء عن ابن عباس مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أصلح إسناداً من المرفوع ... ، واختلف على عبد الرزاق عنه في رفعه ووقفه، والمشهور عنه الوقف، وهو أصح الروايتين عنه)، انظر فتح الباري (5/ 227)، تغليق التعليق (3/ 363 - 364)، كشف الخفاء (2/ 231/حديث: 2397)، وصحح وقفه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى (6/ 183/حديث: 11817)، ورجحه أبو حاتم الرازي كما نقله عنه ابنه في العلل (2/ 238/حديث: 2204).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 305)، روضة الطالبين (5/ 364).\r(¬4) () في (ب) و (ج): (ونحوها)، وما أثبته من (أ).\r(¬5) () يعني ليتصدق به على مساكين الحرم، وانظر العزيز (12/ 401)، روضة الطالبين (3/ 333).\r(¬6) () وكذا ذكر هذين الوجهين في كفاية النبيه (ج 7/ ل 143/ ب)، والنجم الوهاج (5/ 539)، والمعتمد أنه صريح في الهبة. انظر تحفة المحتاج (6/ 342)، نهاية المحتاج (5/ 406)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 568)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 169)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 595).\r(¬7) () لم أقف عليه، وكذا قاله الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب الموضع السابق.","part":4,"page":692},{"id":3649,"text":"وهل ينعقد بالكناية (¬1) مع النية أو بالاستيجاب (¬2)؟ قال في الدخائر: هو على الخلاف في البيع (¬3).\rوفي البحر: لو قال وهبتَني هذا و (¬4) قبضتُه ومَلَكتُه، فقال نعم كان إقراراً بالهبة والقبض؛ لأن قوله نعم بمنزلة قوله وهبتُك وأقبضتُك وملكتُك (¬5).\rتنبيهات:\rالأول: جَعْل المصنف هنا وفي البيع (¬6) الصيغةَ شرطاً تسمُّح، وإنما هي ركن كما قاله في شرح المهذب في البيع (¬7)، والرافعي اختار هناك أنها ليست ركناً (¬8)، ولهذا قال في المحرر: لا بد منها (¬9).\rالثاني: الألف واللام في الهبة ليست للعهد، وهي المطلقة؛ فإنه سيذكر عدم الاشتراط في الهدية، فدل على إرادة الهبة الخاصة.\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (بالكتابة)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬2) () في (ب): (بالاستحباب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج)، والمقصود بالاستيجاب طلب الإيجاب كأن يقول هب لي كذا أو أعطني كذا فيقول وهبتك أو أعطيتك أو منحتك أو ملكتك ونحو ذلك.\r(¬3) () ونقله عنه المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 12/ أ)، والشربيني في مغني المحتاج (4/ 63) وصحح انعقاد الهبة بهما كما يصح البيع بهما، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 539)، تحفة المحتاج (6/ 343)، نهاية المحتاج (5/ 406)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 169)، كما أن الأصح انعقاد البيع بهما، وانظر العزيز (4/ 11 - 12)، روضة الطالبين (3/ 339 - 340)، المجموع (9/ 195، 198)، أسنى المطالب (4/ 6 - 7).\r(¬4) () في (ب): (أو)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬5) () لم أقف عليه، وكذا قرر مثله القاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 364)، وقد نص الشافعي على ذلك كما ذكره عنه في العزيز (6/ 320)، وروضة الطالبين (5/ 378).\r(¬6) () انظر المنهاج مع مغني المحتاج (2/ 353).\r(¬7) () انظر المجموع (9/ 174).\r(¬8) () انظر العزيز (4/ 9)، روضة الطالبين (3/ 338).\r(¬9) () انظر المحرر (ل 119/ ب).","part":4,"page":693},{"id":3650,"text":"الثالث: يشترط في القبول الفور كالبيع، ولا يضر الفصل اليسير حتى لو قال وهبتك هذه الدار وسلطتك على قبضها فقال قبلت صحت الهبة، قاله القاضي أبو الطيب وصاحب/ (¬1) المهذب (¬2).\rونقل في البيان عن شيخه (¬3) أنه لا يصح؛ لأنه فصل بين الإيجاب والقبول بالإذن في القبض، ولأنه وجد قبل/ (¬4) تمام العقد (¬5).\rالرابع (¬6): هذا في غير الضمني، أما لو قال أعتق عبدك عني فأعتقه فإنه يدخل ملكه هبةً ويعتق عليه ولا يحتاج للقبول، وفي المعيَّن، أما الهبة للجهة العامة فإن الغزالي جزم في الوجيز في باب اللقيط بالصحة (¬7)، وتوقف فيه الرافعي لكونه غير معين _ يعني (¬8) وتعيين (¬9) المتهب شرط كالمشتري _ ثم قال: ويجوز أن تنزل الجهة العامة منزلة المسجد حتى يجوز تمليكها بالهبة كما يجوز الوقف عليها، وحينئذٍ فيقبلها القاضي (¬10). انتهى، وقضية إلحاق الهبة بالوقف في\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 93] من (ج).\r(¬2) () ونقله العمراني عن القاضي أبي الطيب أنه قاله في المنهاج، وعن الشيخ أبي إسحاق أنه قاله في التعليقة، كما في البيان (8/ 116)، وكذا نقله عنهما ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 145/ أ)، وهذا ما اعتمده في تحفة المحتاج (6/ 344)، ونهاية المحتاج (5/ 407)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 595)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 216).\r(¬3) () وهو زيد بن عبد الله اليفاعي، سبقت ترجمته في الإجارة (ص: 282).\r(¬4) () نهاية [ج 3/ ل 95] من (ب).\r(¬5) () انظر البيان (8/ 115 - 116).\r(¬6) () في (أ): (قال)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () انظر الوجيز مطبوع مع العزيز (6/ 388)، وكذلك جزم به في الوسيط (4/ 307).\r(¬8) () [يعني] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬9) () في (أ) و (ج): (وتعيُّن)، وما أثبته من (ب).\r(¬10) () انظر العزيز (6/ 389)، روضة الطالبين (5/ 424)، خبايا الزوايا (ص: 315/ مسألة: 333).","part":4,"page":694},{"id":3651,"text":"الصحة إذا كانت لجهة عامة أن لا يشترط القبول (¬1)، ويستثنى أيضاً المرأة إذا وهبت ليلتها من ضرتها فلا يشترط قبولها على الصحيح في الروضة في بابه (¬2).\rوفي الكافي عن القفال: لو اشترى حليّاً لزوجته وزيَّنها به لا يصير ملكاً لها، وفي الولد الصغير يكون تمليكاً له (¬3).\rفرع:\rقبل بعض الهبة صح في وجه؛ لأنه لا يضر الواهب بخلاف البيع، والأصح الإبطال أيضاً كما لو وهب لاثنين فقبل أحدهما نصفه فإنه لا يصح على الأصح (¬4).\rقال: \" لفظاً \"؛ لما سبق، وهذا في الناطق، أما الأخرس فتكفيه الإشارة المفهمة.\rويرد عليه أمران:\rأحدهما: أنه اختار في شرح المهذب صحتها بالمعاطاة كالبيع (¬5)، وقال في التتمة هناك: إنه الأظهر (¬6)، وقال الإمام: لا شك أن من يجوز البيع بالمعاطاة يجريه في الهبة (¬7).\r¬__________\r(¬1) () [القبول] أسقطت من (ب)، قلت: ويحتمل أن الرافعي قصد بذلك أن القاضي هو الذي يتولى قبولها والنظر عليها كما يتولى النظر على الأوقاف إذا كانت لجهة عامة، وليس أن قبول القاضي شرط في صحتها. والله أعلم.\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (7/ 359)، العزيز (8/ 377)، أسنى المطالب (6/ 578).\r(¬3) () يعني أن ذلك يغني عن الإيجاب والقبول في ولده الصغير دون الزوجة فلا بد من تمليكها صريحاً بالإيجاب والقبول، وانظر الكافي (ل 185/ ب).\r(¬4) () هذا قاله المصنف تبعاً للإسنوي في المهمات كما نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 542) ثم صوب الدميري الصحة، واستدل بحديث يعلى بن مرة عن أبيه وفيه: (( ... فأهدت إليه كبشين وشيئاً من أقط وسمن، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خذ الأقط والسمن وأحد الكبشين ورُدَّ عليها الآخر)) رواه الإمام أحمد في مسنده (4/ 172)، وقال الهيثمي: (ورجاله رجال الصحيح) كما في مجمع الزوائد (9/ 6)، وجود إسناده الحافظ العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (4/ 177)، وهذا ما عتمده في مغني المحتاج (4/ 63)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 569)، وبه جزم القاضي أبو الطيب والعمراني في مسألة أن يهب لرجلين شيئاً فقبل أحدهما النصف دون الآخر؛ لأن عقده مع الاثنين بمنزلة العقدين، كما في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 371)، والبيان (8/ 120)، خلافاً لما اعتمده في تحفة المحتاج (6/ 343)، ونهاية المحتاج (5/ 407)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 168) من عدم الصحة قياساً على البيع.\r(¬5) () انظر المجموع (9/ 191، 194).\r(¬6) () لم أقف عليه، وهذا ما اختاره ابن الصباغ كما نقله عنه العمراني في البيان (8/ 113).\r(¬7) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 125/ ب).","part":4,"page":695},{"id":3652,"text":"الثاني: أن البيع يصح بالكناية على (¬1) الصحيح فالهبة أولى.\rقال: \" ولا يشترطان في الهدية على الصحيح، بل يكفي البعث من هذا \" أي المهدي \" والقبض من ذاك \" أي من جهة المهدى إليه، سواءٌ المأكول وغيره؛ لأنه عادة السلف، وقد روى البخاري عن أبي هريرة _ رضي الله عنه _ قال: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة؟ فإن قيل صدقة قال لأصحابه كلوا ولم يأكل، وإن قيل هدية ضرب بيده فأكل معهم)) (¬2)، وفي الصحيحين: ((كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة)) (¬3) ولم ينقل إيجاب ولا قبول.\rوالثاني: يشترطان كالبيع والوصية، قاله الشيخ أبو حامد ومن تبعه (¬4)، وحملوا (¬5) فعل السلف على الإباحة، ورد بأنه لو كان كذلك لما تصرفوا فيه (¬6).\rوالثالث: لا يشترط في المأكول ويشترط في غيره، واختاره (¬7) الإمام والغزالي (¬8)، ويؤيده قول الماوردي والروياني: إن الهدايا تختص بالمأكولات، والهبات بما زاد عليها (¬9).\rوالرابع: إن أراد التمليك اعتبر الإيجاب القبول، وإلا لم يعتبر لكن له الانتفاع به لا بيعه، وللمهدي الرجوع فيه ما دام باقياً؛ لأنه بمنزلة الإباحة، قاله القفال في فتاويه، قال: وعلى هذا لو بعث إليه بحلوى لم يحل له بيعها، وله أن يأكل مع أهله (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (عن)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه البخاري في كتاب الهبة باب قبول الهدية (ص: 487/حديث: 2576)، ومسلم في كتاب الزكاة باب قبول النبي - صلى الله عليه وسلم - الهدية ورده الصدقة (ص: 416/حديث: 1077).\r(¬3) () متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها، رواه البخاري في نفس الموضع السابق (حديث: 2574)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة باب فضل عائشة (ص: 990/حديث: 2441).\r(¬4) () وكذا نقله عنهم في العزيز (6/ 308)، والروضة (5/ 365).\r(¬5) () في (ب): (وحمله)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬6) () انظر العزيز الموضع السابق، روضة الطالبين (5/ 366).\r(¬7) () في (ب) و (ج): (وأجازه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬8) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 125/ ب)، الوسيط (4/ 265).\r(¬9) () انظر الحاوي الكبير (7/ 537)، ونقله المصنف عن الروياني في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 14/ أ).\r(¬10) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 541).","part":4,"page":696},{"id":3653,"text":"وذكر ابن يونس أن الخلاف مفرعٌ على أنها لا تصح بالمعاطاة بدليل قياسهم المنع على (¬1) البيع، فإن قلنا يصح فالهبة أولى (¬2).\rتنبيهان:\rالأول: سكوته عن احتياج الصدقة للصيغة يشعر بعدم افتقارها إليها قطعاً، لكن الرافعي سوى بينهما فقال: الصدقة كالهدية بلا فرق (¬3)، وهو كما قال، وطريقة الشيخ أبي حامد افتقارها إليها كالهدية (¬4)، وبه جزم الدارمي (¬5).\rالثاني: ما يخلعه (¬6) السلطان على من يعطيه كسوةً ممن (¬7) هو دونه الظاهر أنه كذلك (¬8) والعادة مستمرة به (¬9)، وفي كلام الزبيري في المسكت إلحاق الكسوة بهما (¬10)، وفيه نظر، وفرق بين الخِلْعة (¬11) والكسوة بوجهين:\rأحدهما: أن الخِلْعَة تكون من الأعلى للأدنى، ولا يكون غالباً إلا على وجه التشريف لمن خلعت عليه، والكسوة يقال لكل من أعطى غيره ملبوساً على غير هذا الوجه كالوالد لولده.\rوثانيهما: إن الخِلْعَة لا تكون إلا مخيطةً، وأما الكسوة فيقال للمخيط وغيره.\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (في)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬2) () لم أقف عليه، وكذا قرر المصنف مثله في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 11/ ب).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 308)، روضة الطالبين (5/ 366).\r(¬4) () ونقله عنه في النجم الوهاج الموضع السابق، والمطلب العالي (ج 14/ ل 137/ ب).\r(¬5) () لم أقف عليه، وقال العمراني إنه المذهب، وانظر البيان (8/ 112 - 113).\r(¬6) () في (أ): (يجعله)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الصواب.\r(¬7) () في (أ): (من)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () يعني أنه لا يشترط فيها الإيجاب والقبول، بل تصح بالمعاطاة كالصدقة والهدية.\r(¬9) () ونقله الرملي والشربيني عن بحث بعض المتأخرين ووافقا عليه، وانظر نهاية المحتاج (5/ 408)، ومغني المحتاج (4/ 63)، وكذا قرره في تحفة المحتاج (6/ 344).\r(¬10) () لم أقف عليه.\r(¬11) () الخِلْعَة: هي ما يعطيه الإنسان غيره من الثياب منحةً، وجمعها خِلَع مثل سِدْرَة وسِدَر، كما في المصباح المنير (1/ 178)، وانظر لسان العرب (8/ 76)، وذكر الجوهري أن الخِلْعة تطلق بمعنى خيار المال، وانظر الصحاح (3/ 1205).","part":4,"page":697},{"id":3654,"text":"قال: \" ولو قال أعمرتك هذه الدار \" أي جعلتها لك عمرك \" فإذا متَّ فهي لورثتك فهي هبةٌ \" أي حكماً، ولكنه طوَّل العبارة فيعتبر الإيجاب والقبول ويلزم بالقبض؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أيما رجلٍ أعمر عُمْرى فإنها للذي أُعطيها لا ترجع إلى الذي أَعطاها)) (¬1) رواه مسلم، هذا هو المشهور.\rوفي المعتمد للبندنيجي: قال بعضهم: لا تجوز العمرى، واختاره الزبيري (¬2).\rتنبيهان:\rالأول: تمثيله بالدار لا يتوهم منه التخصيص بالعقار، بل الحيوان وغيره كذلك، قال الزبيري في المسكت: ولم أروِ هذا عن الشافعي، وإنما تكلم في الدار، ولم يقل هذا فيما سواها، ولكنه عندي في القياس واحد (¬3).\rالثاني: علم من إضافتها للمخاطب أنه لو أضافها/ (¬4) للمتكلم بأن قال جعلتها لك عمري أو حياتي لم تكن عمرى، وبه جزم في المسكت (¬5)؛ قال: لأنه لا يعلم وفاة الرجل المعطي\r¬__________\r(¬1) () رواه مسلم من حديث جابر _ رضي الله عنه _ في كتاب الهبات باب العمرى (ص: 664/حديث: 1625) بلفظ: ((أيُّما رجلٍ أُعْمِر عُمْرى له ولعقبه فإِنها للذي أُعطيها لا ترجع إلى الذي أَعطاها))، وقد رواه مسلم بعدة ألفاظ متقاربة ومعظمها فيه التنصيص على أن يقول: ((له ولعقبه))، ورواه عنه بلفظ: ((العُمْرى لمن وهبت له))، وبلفظ: ((أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها؛ فإنه من أَعْمَر عُمْرى فهي للذي أُعْمِرها حياً وميتاً ولعقبه)).\r(¬2) () لم أقف عليه، ونقله العمراني عن بعض الناس كما في البيان (8/ 137)، ويدل له النهي الوارد عن العمرى والرقبى كما سيأتي في الحديث الذي رواه أبو داود والنسائي وغيرهما، ونقله الحافظ ابن حجر عن بعض الحذاق حيث قال: (قال بعض الحذاق: إجازة العمرى والرقبى بعيد عن قياس الأصول، ولكن الحديث مقدم، ولو قيل بتحريمهما للنهي وصحتهما للحديث لم يبعد، وكأن النهي لأمر خارج وهو حفظ الأموال)، وحمله بعض العلماء على الكراهة والإرشاد. انظر فتح الباري (5/ 240)، وسبل السلام (5/ 304)، ونيل الأوطار (4/ 32)، ونقل الرافعي عن الأئمة أن هذا نهي إرشاد معناه لا تعمِروا طمعاً في أن يعود إليكم واعلموا أن سبيله الميراث، وانظر العزيز (6/ 312).\r(¬3) () لم أقف عليه، ويدل على ذلك أيضاً عموم الأحاديث الواردة في العمرى والرقبى؛ فإنها لم تخصها بالدار.\r(¬4) () نهاية [ج 3/ ل 96] من (ب).\r(¬5) () لم أقف عليه، وقد جزم الماوردي ببطلان هذه الصورة وكذا لو قيدها بعمر زيد، وانظر الحاوي الكبير (7/ 542)، وهو ما صححه الرافعي والنووي؛ لما فيها من تأقيت الملك لأنه قد يموت الواهب أو هذا الأجنبي أولاً، ولخروجها عن اللفظ المعهود في العمرى، وانظر العزيز (6/ 314)، روضة الطالبين (5/ 371)، النجم الوهاج (5/ 546)، تحفة المحتاج (6/ 347)، نهاية المحتاج (5/ 410)، مغني المحتاج (4/ 65)، أسنى المطالب (5/ 573).","part":4,"page":698},{"id":3655,"text":"أتكون قبل وفاة المعطى أو بعده، قال: ولو قال (¬1) أعمرتك علو هذه الدار دون أسفلها أو عكسه فمن أجاز ملك السفل دون العلو وبيعه أجاز ذلك وإلا فلا (¬2).\rقال: \" ولو/ (¬3) اقتصر على أَعمرتُك \" أي ولم يتعرض لما بعد موته \" فكذا في الجديد \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((العُمْرى ميراث لأهلها)) (¬4) متفق عليه، وليس في جعلها له مدة حياته ما ينافي انتقالها إلى ورثته؛ فإن الأملاك كلها مقدرة بحياة المالك.\rوفي القديم أقوال: أشهرها: يبطل من أصله (¬5)؛ لقول جابر: ((إنما العُمْرى التي أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول هي لك ولعقبك، فأما إذا قال هي لك ما عِشْتَ فإنها ترجع إلى صاحبها)) (¬6) رواه مسلم، ومال إليه صاحب الدخائر، قال: فَشَرَط جعلها له ولعقبه فدل على أنه [إذا] (¬7) لم يكن كذلك (¬8) لا يصح (¬9)، وتأوَّل بقية الأحاديث المطلقة على هذا (¬10)، وليس كما قال.\r¬__________\r(¬1) () [قال] أسقطت من (ب).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 94] من (ج).\r(¬4) () متفق عليه من حديث جابر رضي الله عنه، رواه مسلم في الموضع السابق، والبخاري في كتاب الهبة باب ما قيل في العمرى والرُّقْبى (ص: 496/حديث: 2626)، وروياه أيضاً من حديث جابر _ رضي الله عنه _ مرفوعاً بلفظ: ((العُمْرى لمن وُهِبت له))، ومن حديث أبي هريرة _ رضي الله عنه _ مرفوعاً بلفظ: ((العُمْرى جائزة))، رواهما مسلم في الموضع السابق (حديث: 1625، 1626)، والبخاري (حديث: 2625، 2626).\r(¬5) () وكذا ذكر الرافعي أن هذا هو الظاهر من قول الشافعي في القديم، لكن علله بأنه تمليك عين قدره بمدة فكان باطلاً كما لو قال: وهبتك منك أو أعمرتك سنةً، وانظر العزيز (6/ 312)، روضة الطالبين (5/ 370)، وذكر العمراني أن هذا هو ما ذكره أكثر الأصحاب عن قول الشافعي في القديم، وعلله بمثل ما علل به الرافعي، وانظر البيان (8/ 139).\r(¬6) () رواه مسلم في الموضع السابق (أثر: 1625).\r(¬7) () أسقطت من (أ).\r(¬8) () [كذلك] أسقطت من (ج).\r(¬9) () في (أ): (لم يصح)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬10) () لم أقف عليه.","part":4,"page":699},{"id":3656,"text":"وثانيها: تكون له حياته، فإن مات عادت للواهب أو لورثته، وقال القاضي أبو الطيب: إنه المشهور عن القديم (¬1).\rوثالثها: أنه عارية يستردها متى شاء، ثم بعده للواهب (¬2).\rتنبيهان:\rالأول: مراده بالاقتصار أي لم يقل معه هو لك ولعقبك، لا أنه لم يذكر معه شيئاً آخر؛ فإنه لو ضم إليه هي لك (¬3) عمرك، أو مدة عمرك، أو ما عشت (¬4)، أو ما حييت فالحكم كذلك.\rالثاني: ما عزاه للجديد قال الماوردي: إنه منصوص عليه في أكثر القديم أيضاً (¬5).\rقال: \" ولو قال فإذا متَّ عادت إليَّ \" أي أو إلى ورثتي مع قوله أعمرتكها \" فكذا في الأصح \" فيصح الإعمار ويلغو الشرط؛ لإطلاق الأحاديث الصحيحة (¬6)، وكأنهم عدلوا به عن قياس الشروط الفاسدة، قاله الرافعي (¬7)، وليس لنا شرط فاسد منافٍ لمقتضى العقد يصح\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، وإنما الذي وقفت عليه من كلامه أنه جعل هذا القول أشبه بالسنة _ يعني أقرب إلى السنة _ وقول البطلان أقيس، وانظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 375).\r(¬2) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬3) () قوله: [ولعقبك لا أنه ... ] إلى قوله: [ .. هي لك] أسقط من (ج).\r(¬4) () في (ب) و (ج): (شئت)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬5) () انظر الحاوي الكبير (7/ 541).\r(¬6) () وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى أن الحكمة من ذلك أن العرب كانوا يقصدون بالعمرى والرقبى تمليك الرقبة بالشرط المذكور، فجاء الشرع بمراغمتهم فصحح العقد على نعت الهبة المحمودة، وأبطل الشرط المضاد لذلك؛ لأنه يشبه الرجوع في الهبة، وقد صح النهي عنه، وشبهه بالكلب يعود في قيئه، فكان هذا الشرط منافياً لما حكم به الشرع من لزوم الهبة وتحريم الرجوع فيها فكان شرطاً فاسداً كما لو شرط الولاء لغير من أعتق، وانظر فتح الباري (5/ 240)، وكذا ذكر الشافعي أن السنة كما أبطلت شرط الولاء لغير المعتق أبطلت شرط المعمِر في العمرى، كما في الأم (8/ 592)، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية صحة هذا الشرط وأنها تعود للمعمِر إذا مات المعمَر قال: (وهو قول طائفة من العلماء ورواية عن أحمد)، كما في الاختيارات الفقهية (ص: 157)، ونقله الشوكاني عن أكثر العلماء وأنه رجحه جماعة من الشافعية، ثم رجح الشوكاني الروايات المطلقة في أحاديث الباب وأن العمرى والرقبى تكون للمعمَر والمرقَب ولعقبه سواء كانت مقيدةً بمدة العمر أو مطلقةً أو مؤبَّدةً، وقرر أن الرواية القاضية بالفرق بين التقييد بمدة الحياة وبين الإطلاق والتأبيد معلولة بالإدراج فلا تنتهض لتقييد المطلقات، وانظر نيل الأوطار (4/ 31 - 32).\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 313)، روضة الطالبين (5/ 370).","part":4,"page":700},{"id":3657,"text":"معه إلا هنا، لكن (¬1) علله في البحر بأنه ليس بشرط على المُعْمَر، وإنما هو شرط على ورثته، وإذا لم يكن الشرط مع المعقود معه لم يؤثر في العقد (¬2).\rوالثاني: يبطل؛ لشرطه ما ينافي مقتضى الملك؛ فإن من ملك شيئاً صار بعده إلى ورثته. وكان ينبغي التعبير بالمذهب ففي الروضة: إن أبطلنا ما قبلها فهنا أولى، وإن قلنا بالصحة والعود إلى الواهب فكذا هاهنا، وإن قلنا بالجديد فوجهان والصحيح الصحة، وبه قطع الأكثرون (¬3)، وحينئذٍ فطريقة الخلاف مرجوحة.\rقال: \" ولو قال أرقبتك أو جعلتها لك رقبى، أي إن متَّ قبلي عادت إليّ، وإن متُّ قبلك استقرت لك فالمذهب طرد القولين الجديد والقديم \" أي فيصح على الجديد ويلغو الشرط؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تُعْمِروا ولا تُرْقِبوا، فمن أُرْقِب شيئاً أو أُعْمِره فهو لورثته)) (¬4) رواه أبو داود، ولأن قوله إن متُّ قبلك استقرت لك لا أثر له، فيبقى قوله إن متَّ قبلي عادت إلي.\rوالثانية: القطع بالبطلان؛ لأن فيها تأقيتاً واشتراطاً ليس في العمرى (¬5).\r¬__________\r(¬1) () في (أ) و (ج): (و)، وما أثبته من (ب)؛ لأن المصنف ذكر ذلك للاستدراك على الرافعي كما استدركه عليه في الخادم.\r(¬2) () ونقله عنه المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 40/ أ)، وكذا علله في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 379)، والبيان (8/ 139 - 140).\r(¬3) () انظر الروضة الموضع السابق، والعزيز (6/ 312).\r(¬4) () رواه أبو داود في سننه أبواب الإجارة باب من قال فيه ولعقبه (ص: 394/حديث: 3556)، والنسائي في سننه كتاب العمرى باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر في العمرى (ص: 395/حديث: 3731)، والشافعي في مسنده (ص: 219)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 175/حديث: 11767)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 93/حديث: 5423) كلهم من حديث جابر رضي الله عنه، وصححه ابن حبان في صحيحه (11/ 529/حديث: 5127)، وكذا محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وصححه أبو الفتح القشيري _ يعني ابن دقيق العيد _ على شرطهما كما ذكر الحافظ في التلخيص الحبير (3/ 71/حديث: 1321)، وصححه أيضاً على شرطهما الشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 52/حديث: 1609).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 313)، روضة الطالبين (5/ 370)، النجم الوهاج (5/ 546).","part":4,"page":701},{"id":3658,"text":"والعُمْرى والرُّقْبى كانا عقدين في الجاهلية، فالعمرى من العمر، ومنه: {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} (¬1) أي أسكنكم مدة أعماركم، والرُّقْبى من الرقوب؛ لأن كل واحدٍ منهما يرقب موت صاحبه (¬2).\rتنبيهان:\rالأول: قوله: \" أي إن متَّ قبلي \" تفسير لمدلول قوله: \" أرقبتك أو جعلتها لك رُقبى \"، ولا يحتاج إلى ذكره في العقد، نعم يحتاج إليه إن أتى بلفظ الهبة فيقول وهبتها عمرك على أنك إن متَّ قبلي عادت إلي، وإن متُّ قبلك استقرت لك.\rالثاني: يخالف العمرى الرقبى فيما إذا مات بعد الواهب؛ فإن الواهب جعل المال في الرقبى لوارث المتهب، وفي العمرى لوارث الواهب، نقله ابن يونس في شرح التعجيز، ثم قال: وهو مشكل من حيث أنه إثبات ملك له فيما [لم] (¬3) يملكه مورثه في حياته (¬4).\rفائدة: تكلم المصنف على الصيغة، وسيتكلم على الموهوب، وسكت عن الواهب والموهوب له، فأما الواهب فلا يصح إلا من مالك مطلق التصرف في المال كالبيع، نعم تجوز هبة المبعَّض، قاله الدارمي (¬5).\rوأما الموهوب له فقال الماوردي: هو من صح أن يحكم له بالملك من مكلف وغيره، ثم المكلف يقبل لنفسه وإن كان سفيهاً، وكذا حكم قبضه، وغير المكلف يقبل ويقبض له وليُّه في المال (¬6).\rوما قاله في السفيه موافق لما صححه في الروضة من صحة اتهابه (¬7)؛ إذ لا ضرر عليه فيه، ولهذا صححوا وصيته [وتدبيره] (¬8).\r¬__________\r(¬1) () سورة هود: من الآية (61).\r(¬2) () وكذا ذكر في غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 77)، والزاهر (ص: 262)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص: 240)، ومختار الصحاح (ص: 106، 190)، والمصباح المنير (1/ 234) و (2/ 429)، والتعريفات (ص: 149، 203)، وأسنى المطالب (5/ 573).\r(¬3) () أسقطت من (أ).\r(¬4) () لم أقف عليه، ولذلك قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها تكون لورثة الموهوب له الذي هو المعمَر.\r(¬5) () لم أقف عليه، وهو مقتضى قولهم إنه تام الملك لما يملكه.\r(¬6) () انظر الحاوي الكبير (7/ 537).\r(¬7) () انظر روضة الطالبين (4/ 184)، أسنى المطالب (4/ 516)، تحفة المحتاج (5/ 199)، نهاية المحتاج (4/ 367)، مغني المحتاج (4/ 166)، وفي (ب): (إيهابه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في الروضة، ومعنى الاتهاب قبول الهبة، بخلاف الإيهاب فهو من أوهب، وقد سبق أن أوهب بمعنى أعد. وانظر لسان العرب (1/ 803)، المصباح المنير (2/ 674)، مختار الصحاح (ص: 307).\r(¬8) () انظر العزيز (7/ 7)، روضة الطالبين (6/ 97)، أسنى المطالب (6/ 67)، النجم الوهاج (6/ 216)، نهاية المحتاج (6/ 41)، مغني المحتاج (4/ 177)، وما بين المعقوفتين أسقط من (أ).","part":4,"page":702},{"id":3659,"text":"وذكر القاضي حسين في الفتاوي أنه يجب على/ (¬1) الولي قبول الهبة (¬2) لمحجوره وإلا أثم وانعزل؛ لتركه النظر (¬3)، وكلام الدارمي مصرح بعدم الوجوب (¬4)، وهو الوجه (¬5).\r[وحكى في الكفاية عن صاحب الدخائر رواية وجه أن الهبة لا تصح للحربي (¬6)] (¬7)، وهذا لا حقيقة له، وإنما الإمام في باب الوصايا حكى عن صاحب التقريب بطلان الوصية له، ثم ألزمه جريانه في الهبة لا أنه (¬8) قاله (¬9)، وقد رأيت في الشامل في باب الوصية للقرابة حكاية\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 97] من (ب).\r(¬2) () في (ج): (الهدية)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () انظر فتاوى القاضي حسين (ل 104/ أ)، ونقله عنه النووي في زوائده على العزيز وأقره، وانظر روضة الطالبين (5/ 368)، وهذا ما اعتمده في أسنى المطالب (5/ 568)، والغرر البهية (3/ 388)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 170)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 597)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 217)، واستثنوا من ذلك الأب والجد؛ لكمال شفقتهما، يعني فلا ينعزلان عن ولايتهما له بذلك.\r(¬4) () حيث علق قبول الهبة له على رأيه ونظره، كما نقله عنه المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 26 - 27/ أ - ب) ثم ذكر المصنف احتمالاً بوجوب ذلك على الولي الأجنبي دون الأب؛ لما فيه من المنة عليه.\r(¬5) () قلت: بل الوجه ما قاله القاضي حسين، واعتمدوه في المذهب؛ لأن ولي المحجور عليه مأمور بما يحقق مصلحة المحجور عليه في ماله ويزيد فيه، ولا ضرر عليه في قبول الهبة لموليِّه، ولأنه إذا ردها فإنه يكون قد تصرف بما لا مصلحة فيه لموليه، وذلك ممنوع منه، وقد قال النووي في باب الحجر من المنهاج: (ويتصرف الولي بالمصلحة) يعني وجوباً كما قرر ذلك في تحفة المحتاج (5/ 208)، ونهاية المحتاج (4/ 375)، ومغني المحتاج (3/ 170)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (2/ 486)، وكذا قرره الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (4/ 521) وشرح المنهج (3/ 347) واستدلوا لذلك بقول الله _ تعالى _: {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، وقوله _ تعالى _: {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ}. والله أعلم.\r(¬6) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 141/ أ).\r(¬7) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬8) () في (أ): (إلا أنه)، وفي (ج): (لأنه قال)، وهما تصحيف، وما أثبته من (ب).\r(¬9) () لم أقف عليه.","part":4,"page":703},{"id":3660,"text":"الإجماع على جواز الهبة له (¬1)، وقاس عليها الوصية (¬2)، ولا بد في الجواز من ملاحظة ما يصح بيعه منه، وكذا حكم الذمي.\rقال: \" وما جاز بيعه جاز هبته \" أي وأولى؛ فإن باب الهبة أوسع لما سيأتي، ويستثنى صور:\rإحداها: المنافع فإنها تباع بالإجارة، ويمتنع هبتها إذا قلنا إنها عارية (¬3).\rالثانية: بيع الأوصاف سلماً في الذمة جائز، ولا يجوز هبته كوهبتك ألف درهم في ذمتي ثم يعينه في المجلس/ (¬4) ويقبضه، صرح به القاضي حسين والإمام (¬5) وغيرهما (¬6).\rالثالثة: المال الذي لا يصح التبرع به ويجوز بيعه كالمريض يصح بيعه من وارثه بثمن (¬7) المثل، ولا يصح هبته فيه، بل يكون وصيةً (¬8).\r¬__________\r(¬1) () وكذا نقل الإجماع على جواز الهبة له ابن قدامة ثم قاس الوصية عليها، وانظر المغني (8/ 513)، وذكر ابن القطان الفاسي الإجماع على جواز هبة المسلم للذمي أو الذمي للمسلم ما يجوز أن يملكه، وانظر الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1637).\r(¬2) () لم أقف عليه، وكذا قاس جواز الوصية للحربي على الهبة له في الوسيط (4/ 408)، والعزيز (7/ 20)، وأسنى المطالب (6/ 74).\r(¬3) () والمعتمد أن هبتها تمليك وليس عارية كما رجحه ابن الرفعة والسبكي والبلقيني والرملي الكبير خلافاً للماوردي والزركشي، وانظر تحفة المحتاج (6/ 347)، نهاية المحتاج (5/ 410)، مغني المحتاج (4/ 66)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 586)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 169)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 597)، لكن لا تلزم إلا بالقبض، وقبضها بالاستيفاء لا بقبض العين كما صرح به الدميري والشيخ زكريا الأنصاري والهيتمي والرملي، وانظر النجم الوهاج (5/ 547).\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 95] من (ج).\r(¬5) () وكذا نقله عنهما ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 148/ أ)، والمصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 46/ أ)، وذكرا أنه يجوز أن يخرج فيها وجه بالجواز من جواز القرض والقراض على مال في الذمة ثم يعينه ويسلمه.\r(¬6) () كما صرح به الرافعي في أثناء تقريره بطلان الصلح على الإنكار، وانظر العزيز (5/ 92)، وخبايا الزوايا (ص: 316 - 317/ مسألة: 335)، وكذا قرر عدم صحة هبة الموصوف في الذمة في النجم الوهاج (5/ 547)، وتحفة المحتاج (6/ 347)، ونهاية المحتاج (5/ 411)، ومغني المحتاج (4/ 66)، وأسنى المطالب (5/ 574)، قلت: لكن إن كانت الهبة تصح بالمجهول _ كما ذكره المصنف بعد قليل عن نص الشافعي وذكر الدليل الذي يؤيده _ فهذا أولى؛ لأنه وصفه له، فالمتجه هو القول بصحة هبة ما في الذمة أيضاً. والله أعلم.\r(¬7) () في (أ): (عن)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () يعني حكمه حكم الوصية للوارث فيكون موقوفاً على إجازة بقية الورثة.","part":4,"page":704},{"id":3661,"text":"وكذلك الوصِيّ والقيِّم على مال الطفل يصح منهما بيع ماله ولا يجوز هبته.\r[(والوكيل بالبيع وغيره) (¬1).\rوالمكاتب يصح منه بيع ما في يده ولا تصح هبته.\rوكذلك الإمام في بيت المال له بيع ما رأى المصلحة في بيعه منه ولا يجوز هبته] (¬2) من غير مستحقه ونحوه (¬3).\rفائدة: قال الجرجاني: حكم الهبة في الاستتباع حكم البيع، فما تبع (¬4) فيه تبع (¬5) فيها وما لا فلا (¬6)، لكن الإمام ذكر في باب الخراج بالضمان أنه لو وهب حاملاً لم يتبعها الحمل على الجديد (¬7)، وفي القديم نعم كالبيع (¬8).\r¬__________\r(¬1) () المثبت في (ب) و (ج): (والوكيل بالغ وغيره)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته كما عبر بذلك المصنف في خادم الرافعي والروضة عند عدِّه المستثنيات من قاعدة: (ما جاز بيعه جاز هبته)، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 47/ ب)، وكذا ذكره الدميري ضمن المستثنيات من هذه القاعدة، كما هو مثبت في النسخة المطبوعة من النجم الوهاج (5/ 548).\r(¬2) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬3) () وأجاب الهيتمي والرملي على هذه المستثنيات التي ذكرها المصنف بمنع استثائها من القاعدة؛ لأن المانع من الهبة فيها أمر خارجي في العاقد أو طرأ في المعقود عليه، كما في تحفة المحتاج (6/ 348)، ونهاية المحتاج (5/ 411)، قلت: وهذا الجواب مسلَّم إلا في الأولى والثانية فالاستثناء فيهما راجع إلى نفس المعقود عليه، على أن الصحيح عدم استثنائهما؛ لأنه كما يجوز بيعهما يجوز هبتهما كما سبق ترجيحه. والله أعلم.\r(¬4) () في (أ) و (ب): (بيع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ج).\r(¬5) () في (أ) و (ب): (بيع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ج).\r(¬6) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 548).\r(¬7) () ونقله عنه المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 49/ ب)، والدميري في النجم الوهاج الموضع السابق، وهذا الذي نقله الإمام عن الجديد مخالف لما نص عليه الشافعي صريحاً في الأم في باب تدبير ما في البطن حيث قال _ رحمه الله _: (وإذا دبر الرجل ما في بطن أمته فليس له بيعها إلا أن يريد ببيعها الرجوع عن التدبير، ولو أعتقه لم يكن له بيعها، وإنما قلت: لا يكون له بيعها؛ لأني لا أعلم مخالفاً في أن الأمة إذا بيعت أو وهبت أو أعتقت حاملاً كان ما في بطنها تبعاً لها ما لم يزايلها كبعض بدنها يمكله من يملكها ويعتق بعتقها، فحكمه حكم عضو منها ما لم يزايلها)، وانظر الأم (9/ 333).\r(¬8) () لم أقف عليه.","part":4,"page":705},{"id":3662,"text":"قال: \" وما لا \" أي وما لا يجوز بيعه \" كمغصوب ومجهول وضالٍّ فلا \" أي فلا يجوز هبته بجامع أنها تمليك في الحياة.\rوحكى الماوردي عن ابن سريج صحة هبة الآبق (¬1)، وأبداه (¬2) الإمام تخريجاً فيه وفي المجهول (¬3)، ويقويه جواز الإبراء منه على قول، ولا يجري مثله في البيع؛ لأن الهبة تبرع بخلاف البيع، ثم وجدت نص الشافعي في الأم مصرحاً بجواز هبة المجهول (¬4)، ويشهد له حديث لما اشترى النبي - صلى الله عليه وسلم - سراويل قال للوزَّان: ((زن وأرجح)) (¬5) حسنه الترمذي، والرجحان هبة، وهو (¬6) غير معلوم القدر، وقد يجاب بأنه تابع للمعلوم، ورب (¬7) شيء يجوز تبعاً لا استقلالاً.\rوعلم منه امتناع هبة المبيع قبل قبضة كالبيع، وقد صرح به المصنف ثَمَّ (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (5/ 229)، وكذا نقله عنهما ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 141/ أ)، ونقل الدميري عن ابن سريج صحة هبة الآبق والمغصوب لقادر على انتزاعهما، وانظر النجم الوهاج (5/ 548).\r(¬2) () في (أ): (أبده)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 127/ ب)، والمطلب العالي (ج 14/ ل 146/ ب).\r(¬4) () وكذا رجح المصنف جواز هبة المجهول ونقله عن نص الشافعي في الأم، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 51/ ب)، ولم أعثر على ذلك في الأم.\r(¬5) () رواه أبو داود في سننه كتاب البيوع باب الرجحان في الوزن والوزن بالأجر (ص: 375/حديث: 3336)، والترمذي في جامعه كتاب البيوع باب ما جاء في الرجحان في الوزن (ص: 230/حديث: 1305) وقال: (حديث حسن صحيح)، والنسائي في سننه كتاب البيوع باب الرجحان في الوزن (ص: 476/حديث: 4592)، وابن ماجة في سننه كتاب التجارات باب الرجحان في الوزن (ص: 240/حديث: 2220)، والإمام أحمد في مسنده (4/ 352)، وابن الجارود في المنتقى (ص: 145/حديث: 559) وغيرهم كلهم من حديث سويد بن قيس قال: ((جلبتُ أنا ومَخْرفة العبدي بزّاً من هَجَر فأتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن بمنى ووزَّان يزن بالأجر، فاشترى منا سراويل فقال للوزَّان: زن وأرجح))، وصححه ابن حبان في صحيحه (11/ 547/حديث: 5147)، وحسنه محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وصححه الحاكم على شرط مسلم في المستدرك (2/ 30 - 31) وأقره الذهبي، وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود (2/ 642/حديث: 2854) وصحيح الجامع الصغير (حديث:3574).\r(¬6) () [هبة وهو] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬7) () في (ب): (ووزن)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬8) () وقد نقله النووي عن جمهور الأصحاب تبعاً للرافعي، وانظر العزيز (4/ 295)، روضة الطالبين (3/ 508)، المجموع (9/ 319)، وكذا قرر امتناع هبته ورهنه وإجارته كما يمتنع بيعه في المنهاج، وانظر تحفة المحتاج (4/ 445)، نهاية المحتاج (4/ 85 - 86)، مغني المحتاج (3/ 9 - 10)، شرح الجلال المحلي على المنهاج (2/ 338).","part":4,"page":706},{"id":3663,"text":"تنبيهان:\rالأول: يستثنى من المجهول صورٌ:\rمنها إذا لم يعلم الوارث مقدار ما لكلٍّ منهم من الإرث كما لو خلف ولدين أحدهما خنثى، وقد ذكره الرافعي في الفرائض فقال: لو اصطلح الذين وقف المال بينهم على تساوٍ أو تفاوتٍ جاز، قال الإمام: ولا بد أن يجري بينهما تواهب، و [إلا] (¬1) لبقي (¬2) المال على صورة التوقف، وهذا التواهب لا يكون إلا عن جهالة، لكنها تحتمل (¬3) للضرورة، ولو أخرج بعضهم نفسه من البَيْن (¬4) ووهبه لهم على جهله بالحال جاز أيضاً (¬5). انتهى.\rومنها ما إذا اختلط حمام برج بغيره فوهب أحدهما نصيبه للآخر فالأصح صحة الهبة وإن كان مجهول القدر والصفة للضرورة، قاله الرافعي في باب الصيد، وهكذا لو اختلطت حنطته بحنطة غيره أو مائعه بمائع غيره (¬6).\rومنها اختلاط الثمار والحجارة المدفونة في البيع، وكذا الصبغ في الغصب ونحوه على ما صرحوا (¬7) به في مواضعه.\rالثاني: أفهم أنه إذا وهب المغصوب لقادر على انتزاعه الصحة كالبيع، أو لغيره (¬8) فوجهان صحح في الشرح الصغير البطلان (¬9)، والخلاف هنا على عكس ما في البيع فإنه إن بيع\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () في (أ): (التقى)، وفي (ج): (لنفي)، وما أثبته من (ب)، وكذا مثبت في العزيز والروضة.\r(¬3) () في (ج): (عن تجاهل لكنه يحتمل ... )، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب)، وكذا مثبت في العزيز والروضة.\r(¬4) () في (أ): (الدين)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا مثبت في العزيز والروضة.\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 534 - 535)، روضة الطالبين (6/ 41)، خبايا الزوايا (ص: 317/ مسألة: 336)، أسنى المطالب (6/ 46)، وأسقطت [أيضاً] من (ج).\r(¬6) () انظر العزيز (12/ 44 - 45)، روضة الطالبين (3/ 259 - 260)، أسنى المطالب (3/ 392 - 393).\r(¬7) () في (ب): (خرجوا)، وفي (ج): (جزموا)، وما أثبته من (أ).\r(¬8) () يعني لغير قادر على انتزاعه من الغاصب.\r(¬9) () انظر الشرح الصغير (ل 119/ ب)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 348)، نهاية المحتاج (5/ 411)، مغني المحتاج (4/ 66)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 575)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 596).","part":4,"page":707},{"id":3664,"text":"لعاجز لم يصح أو لقادر صح على الأصح؛ لأن الهبة لا تُملك إلا بالتسليم، وهو لا يجب حتى تمتنع فيما يمتنع تسليمه بخلاف البيع.\rقال: \" إلا حبتي حنطة ونحوها \" أي من المحقرات فإنه لا يجوز بيعها على الصحيح ويجوز هبتها بلا خلاف، كذا قاله في الدقائق، ولم ينقله عن أحد (¬1)، وظن بعضهم تفرده به، وقال: قد جزم الرافعي في باب اللقطة بعكسه في الحكم الثالث في التعريف فقال: ما لا يتمول كحبة حنطة وزبيبة لا تباع ولا توهب (¬2)، وأسقطه من أصل (¬3) الروضة (¬4)؛ لوقوعه في ضمن بحث، ولم يذكر الرافعي في كتبه حتى المحرر هذا الاستثناء (¬5)، وكذا ابن الرفعة (¬6)، قلت: قد صرح بها الإمام، ومال إلى أنها تنتقل نقل اختصاص لا نقل تمليك، ثم قال: والأظهر الإبطال (¬7).\rفلينزل إطلاق المنهاج والدقائق على الهبة بمعنى/ (¬8) نقل اليد، وكلام الرافعي على هبة التمليك لا نقل اليد، نعم كلام الماوردي في أول الدعاوى صريح في جواز [التمليك] (¬9) كما قاله في الدقائق (¬10)، وهو المتجه المعتضد بالدليل فإنه تجوز الصدقة بتمرة، وهو نوع من الهبة (¬11)،\r¬__________\r(¬1) () انظر دقائق المنهاج (ص: 64).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 364).\r(¬3) () [أصل] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬4) () انظر روضة الطالبين (5/ 410).\r(¬5) () انظر المحرر (ل 120/ أ).\r(¬6) () وكذا ذكره عنه في النجم الوهاج (5/ 548).\r(¬7) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 153/ أ).\r(¬8) () نهاية [ج 3/ ل 98] من (ب).\r(¬9) () في (أ): (صريح في الجواز)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬10) () انظر الحاوي الكبير (17/ 297)، وكذا نقله عن الدقائق الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 575)، ولم أقف عليه في النسخة المطبوعة من دقائق المنهاج.\r(¬11) () ونقله عن المصنف الرملي الكبير في حاشيته الموضع السابق، وأقره، وقال الأذرعي: وهو الصحيح المختار، كما نقله عنه في مغني المحتاج (4/ 66) ووافقه، وأسنى المطالب (5/ 574)، واعتمده في تحفة المحتاج (6/ 349)، ونهاية المحتاج (5/ 412)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 170)، وضعف الهيتمي والرملي بحث الرافعي عدم صحة هبتها.","part":4,"page":708},{"id":3665,"text":"وتحصل ثلاثة آراء في المسألة، وقال في الدخائر في باب اللقيط: سنذكر فيه (¬1) خلافاً في كتاب (¬2) الهبة (¬3).\rتنبيه: يرد على الحصر (¬4) صور:\rمنها لو جعل شاته أضحيةً فليس له بيع نمائها من الصوف واللبن وتصح هبته، قاله في البحر في باب الضحايا (¬5).\rومنها لو باع المتحجِّر ما حجره لم يصح/ (¬6) على الأصح؛ لأن حق الملك لا يباع وتجوز هبته على ما قاله الدارمي هناك (¬7)، وعبارة الروضة من زوائده عن الأصحاب: لو نقله إلى غيره صار الثاني أحق به (¬8).\rومنها جلد الميتة قبل الدباغ على ما قاله في الروضة في باب الآنية (¬9)؛ فإنها أخف من البيع؛ إذ لا تفيد الملك في الحال، لكن صحح هنا المنع (¬10).\rومنها الدهن النجس للاستصباح ونحوه على ما قاله في زوائد الروضة في البيع تفقهاً (¬11)، ووافق المنقول ففي البحر قبل باب (السلف) (¬12): قال أصحابنا: لا تجوز الهبة وأرادوا على\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (فيها)، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () في (أ): (باب)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () لم أقف عليه.\r(¬4) () يعني حصر النووي جواز الهبة فيما يجوز بيعه إلا ما استثناه.\r(¬5) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 549)، وكذا قاله الماوردي في الحاوي (15/ 103)، وقرر الرافعي والنووي مثله في جلد الأضحية وصوفها وصرح الرافعي بمنع المضحي من إيجاره أيضاً لكن للمضحي أن ينتفع به أو يتصدق به، والأفضل التصدق، وانظر العزيز (12/ 113)، وروضة الطالبين (3/ 225).\r(¬6) () نهاية [ج 2/ ل 56] من (أ).\r(¬7) () ونقله عنه الرملي والشربيني في نهاية المحتاج (5/ 340)، ومغني المحتاج (4/ 13) ورجحا أنه ليس هبةً؛ لأنه لا يُملك بذلك، وإنما هو نقل حق الاختصاص إلى غيره، وكذا اعتمده الدميري والهيتمي كما سبق في إحياء الموات. (ص: 473).\r(¬8) () انظر روضة الطالبين (5/ 286).\r(¬9) () انظر روضة الطالبين (1/ 43).\r(¬10) () حيث قال: (ويجري الوجهان في هبة الكلب وجلد الميتة قبل الدباغ والخمر المحترمة، والأصح من الوجهين في هذه الصور كلها البطلان قياساً على البيع). انظر روضة الطالبين (5/ 374).\r(¬11) () انظر روضة الطالبين (3/ 351).\r(¬12) () المثبت في النسخ الثلاث: (السلب)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته كما عبر بذلك المصنف في نقله ذلك عن الروياني في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 56/ أ)، وكذا نقله عنه الدميري أن الروياني قال ذلك قبيل باب السلم، وانظر النجم الوهاج (5/ 549).","part":4,"page":709},{"id":3666,"text":"سبيل التمليك، وأما على سبيل نقل اليد فيجوز كما قلنا (¬1) في الكلب، قلت: وعلى هذين ينزل اختلاف كلام الروضة في جلد الميتة ولا يعد تناقضاً (¬2).\rومنها هبة الكلب تصح وإن امتنع بيعه، نص عليه الشافعي (¬3) في الأم (¬4).\rومنها هبة إحدى الضرتين نوبتها للأخرى صحيح قطعاً، ولا يصح بيع ذلك ولا مقابلته بعوض (¬5).\rومنها الطعام إذا غنم في دار الحرب يصح هبة المسلمين له بعضهم من بعض ليأكلوه ما داموا في دار الحرب كما يجوز لهم أكله هناك، ولا يصح تبايعهم إياه (¬6).\rومنها الضيف له أن يهب من صاحبه على رأي ولا يصح بيعه (¬7).\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (نقلنا)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬2) () وكذا جمع بينهما في تحفة المحتاج (6/ 349)، ومغني المحتاج (4/ 67)، وهذا يؤيد ما أجاب به الرملي عن جميع هذه الصور التي أوردها المصنف على كلام النووي إلا في الصورة الأولى فالظاهر أنهم أرادوا التصدق بنماء الأضحية من الصوف واللبن والجلد على سبيل التمليك.\r(¬3) () [الشافعي] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬4) () انظر الأم (5/ 193).\r(¬5) () انظر التهذيب (5/ 534)، البيان (9/ 526)، العزيز (8/ 378)، روضة الطالبين (7/ 360)، أسنى المطالب (6/ 581).\r(¬6) () انظر الوسيط (7/ 35)، التهذيب (5/ 177)، العزيز (11/ 432 - 433)، روضة الطالبين (10/ 264 - 265)، أسنى المطالب (8/ 505 - 506).\r(¬7) () انظر الوسيط (5/ 279)، التهذيب (5/ 529)، العزيز (8/ 353)، روضة الطالبين (7/ 339)، أسنى المطالب (5/ 556)، وقد أجاب الرملي عن هذه الصور كلها فجعلها من باب نقل الحق أو اليد إلى غيره من غير تمليك، قال: (ومن سماها هبةً أراد أنه على صورتها) ثم قال: (فالقول بأن ذلك وارد على الضابط لجواز هبته دون بيعه مردود)، وانظر نهاية المحتاج (5/ 411).","part":4,"page":710},{"id":3667,"text":"قال: \" وهبة الدين للمدين إبراءٌ \" أي فيسقط [عنه] (¬1) كسائر الحقوق، ولا يحتاج إلى قبول نظراً للمعنى.\rوقيل/ (¬2): يحتاج نظراً للفظ (¬3).\rوالخلاف مبني على أن الإبراء إسقاط أو تمليك.\rويجريان فيما لو تصدق عليه به، ذكره الاصطخري في أدب القضاء، والروياني تفقهاً بعد أن نقل عن أبي حامد أنه لا يحتاج إلى قبوله قطعاً (¬4).\rتنبيه: قضيته صراحته في ذلك (¬5)، و [قال] (¬6) في الدخائر: إذا قال وهبته منك أو ملكتك ونحوه فهو كناية عن الإبراء، فيحتمل أن يكون على الوجهين في كنايات البيع.\rوفي الإشراف للهروي: لو قال وهبت منك ما في ذمتك ففيه أوجه:\rأحدها: باطل؛ لأنها لفظ يختص بالعين.\rوالثاني: إبراء.\rوالثالث: هبة تفتقر إلى القبول (¬7).\rوفي البيان: يجوز قولاً واحداً (¬8)، فحصل طريقان (¬9).\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () نهاية [ج 1/ ل 96] من (ج).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 317)، روضة الطالبين (5/ 374).\r(¬4) () ونقله عنهما الدميري في النجم الوهاج (5/ 550)، والمعتمد أنه لا يحتاج إلى القبول وإن كان بلفظ الهبة أو الصدقة. انظر تحفة المحتاج (6/ 350)، نهاية المحتاج (5/ 413)، مغني المحتاج (4/ 67)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير (5/ 575)، شرح المنهج (3/ 597)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 170)، وهو مقتضى كلام النووي؛ لأنه جعل حكمه حكم الإبراء، وهو لا يفتقر إلى القبول على الأصح كما قاله في البيان (8/ 143)، وعلى الصحيح كما قاله في الوسيط (4/ 265).\r(¬5) () وهذا ما اعتمده في مغني المحتاج (4/ 67)، وكذا رجحه الرملي في نهاية المحتاج (5/ 413) حيث قال: (وهذا صريح فيه خلافاً لما في الذخائر من أنه كناية).\r(¬6) () أسقطت من (أ).\r(¬7) () لم أقف عليه.\r(¬8) () انظر البيان (8/ 143).\r(¬9) () قلت: وظاهر كلام الرافعي في المحرر (ل 120/ أ) والعزيز (6/ 317) والشرح الصغير (ل 119/ ب)، والنووي في المنهاج يرجح طريقة القطع بالجواز، وقد ذكر ابن المنذر أنه لا يعلم في جواز ذلك اختلافاً، كما في الإشراف على مذاهب أهل العلم (2/ 225). والله أعلم.","part":4,"page":711},{"id":3668,"text":"قال: \" ولغيره باطلةٌ في الأصح \"؛ لأنه غير مقدور على تسليمه؛ فإن ما يقبض من المديون (¬1) عين لا دين، ولم يحك ابن المنذر عن الشافعي غيره (¬2).\rوالثاني: يصح، ونقلوه عن النص (¬3)، وقال في الشامل: إنه الأقيس؛ لأن الذمم تجري مجرى الأعيان بدليل صحة البيع والشراء فيها (¬4).\rوصورها الدارمي بما إذا علما (¬5) قدر الدين، فإن جهلاه بطل قطعاً (¬6).\rوالخلاف هنا مرتَّبٌ على الخلاف في بيع الدين لغير من عليه، إن أبطلناه فكذا الهبة، وإن صححناه ففيها وجهان، وصحح في الروضة من زوائده (¬7) في البيع [صحة البيع] (¬8)، ووافق\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (الديون)، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () انظر الإشراف على مذاهب أهل العلم الموضع السابق.\r(¬3) () كما نقله عن نص الشافعي سليم وقال: إنه الأشبه، واختاره ابن أبي عصرون، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 147/ ب)، وخادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 58/ أ).\r(¬4) () وكذا نقله عن الشامل الدميري في النجم الوهاج (5/ 550)، والمصنف في خادم الرافعي والروضة وذكر أن ظاهر سياق البحر وتجريد المحاملي أنه المذهب، قال: (وهو القوي في الدليل أيضاً)، كما في الخادم الموضع السابق، وكذا صححه وعلله العمراني في البيان (8/ 144)، وهذا ما رجحه الهيتمي في تحفة المحتاج (6/ 350)، والشيخ زكريا الأنصاري في شرح المنهج (3/ 597).\r(¬5) () في (ب) و (ج): (علمنا)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () انظر روضة الطالبين (3/ 516)، وهذا هو المعتمد أنه يجوز بيع الدين لغير من عليه، لكن يشترط أن يكون الدين حالاًّ مستقراً والمدين مُقِرّاً مليئاً أو عليه بينة، ويشترط قبض العوضين في المجلس كما صرح به الرافعي في أصل الروضة كالبغوي، وانظر نهاية المحتاج (4/ 92)، مغني المحتاج (3/ 13)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (2/ 342)، وقال الهيتمي: يشترط قبض العوضين في المجلس إن اتفقا في علة الربا، وانظر تحفة المحتاج (4/ 452)، وكذا قرره الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (4/ 212 - 213)، وشرح المنهج (3/ 165 - 166).\r(¬8) () أسقطت من (أ).","part":4,"page":712},{"id":3669,"text":"الرافعي هنا على بطلان الهبة (¬1)، وعلى المصحَّح هناك يستثنى من طرد القاعدة؛ لأنه يجوز بيعه ولا تجوز هبته.\rوإذا قلنا بالصحة فهل يلزم بنفسه ويصير في معنى الحوالة كما في بيع الدين أو لا بد من انضمام شرائط الهبة كما في صورة هبة العين المتفق على صحته؟ وجهان (¬2).\rتنبيهان:\rالأول: قيد في الشامل والبيان والدخائر وغيرها الدين بالمستقر (¬3)، وسبق في البيع من التقييد ما يجيء مثله هنا فاستحضره.\rالثاني: كان ينبغي التعبير بالأظهر لما ذكرناه.\r¬__________\r(¬1) () انظر روضة الطالبين (5/ 374)، والعزيز (6/ 317)، وهذا ما اعتمده في نهاية المحتاج (5/ 413)، ومغني المحتاج (4/ 67)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 576)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 170)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 597)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 217).\r(¬2) () وقد رجح الهيتمي منهما اشتراط القبض للزومها حيث قال: (والذي يتجه أنها لا تلزم إلا بالقبض أخذاً من اشتراطهم القبض الحقيقي هنا، فلا يملكه إلا بعد قبضه بإذن الواهب)، وانظر تحفة المحتاج (6/ 350)، وذكر ابن الرفعة أن ابن أبي عصرون اختاره في المرشد، كما في كفاية النبيه (ج 7/ ل 145/ أ).\r(¬3) () انظر البيان (8/ 143)، وكذا قيده في تحفة المحتاج ونهاية المحتاج وشرح المنهج المواضع السابقة، ونقله المصنف عن الدخائر في الخادم، وقيده أيضاً بأن يكون الدين على مليء باذل كما في بيع الدين، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 59/ ب)، ولم أقف على الشامل.","part":4,"page":713},{"id":3670,"text":"قال: \" ولا يملك موهوب إلا بقبض \" أي على المذهب؛ لما رواه مالك أن الصديق نحل عائشة فلما مرض قال: ((وددت لو حزتيه أو قبضتيه، إنما هو الآن للوارث)) (¬1) ولم يخالفه غيره فكان إجماعاً (¬2)، قال صاحب التقريب: قال به سبعة من الصحابة أبو بكر وعمر (¬3) وعثمان وابن عباس وابن عمر (¬4) ومعاذ وعائشة (¬5)، ولا نعلم لهم مخالفاً من الصحابة، وحسبك بهم قوةً لقول الشافعي (¬6). انتهى.\r¬__________\r(¬1) () رواه مالك في الموطأ (2/ 752/أثر: 1438)، وعبد الرزاق في المصنف (9/ 101/أثر: 16507)، وابن أبي شيبة في المصنف (4/ 281/أثر: 20135)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 88/أثر: 5404)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 169/أثر: 11728) كلهم من طريق الزهري عن عروة عن عائشة _ رضي الله عنها _ بلفظ: ((أن أبا بكر كان نحلها جداد عشرين وسقاً فلما حُضِر قال لها: وددت أنك كنت حُزْتيه أو جددتيه، وإنما هو اليوم مال وارث ... ))، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين كما قال الشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 61/أثر: 1619)، وصححه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (5/ 215).\r(¬2) () ونقل هذا الإجماع السكوتي القاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 350)، والماوردي في الحاوي الكبير (7/ 535)، والعمراني في البيان (8/ 115)، وابن قدامة في المغني (8/ 241)، والكاساني في بدائع الصنائع (5/ 176).\r(¬3) () رواه عنه مالك في الموطأ (2/ 753/أثر: 1439)، وعبد الرزاق في المصنف (9/ 102/أثر: 16509)، وابن أبي شيبة في المصنف (4/ 280/أثر: 20124)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 170/أثر: 11729) من طريق الزهري عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القارئ عن عمر رضي الله عنه.\r(¬4) () في (أ): (ابن عمرو)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا هو مثبت في التعليقة الكبرى والبيان وكفاية النبيه والنجم الوهاج، والمطلب العالي (ج 14/ ل 150/ ب)، وكذا ذكر البيهقي أن ذلك مروي عن عثمان وابن عمر وابن عباس ومعاذ بن جبل وشريح، وانظر السنن الكبرى الموضع السابق.\r(¬5) () وذكر الرواية عنهم بذلك ابن أبي شيبة في المصنف (4/ 280 - 281)، وابن حزم في المحلى (9/ 121 - 122)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 169 - 170) إلا عائشة فلم أقف على من روى عنها ذلك، لكن قد يفهم عنها ذلك من كونها وافقت أباها ولم تعترض عليه، وفي كلام ابن عبد البر إشارة إلى ذلك حيث قال: (وجاء عن أبي بكر الصديق وعائشة مثل هذا المعنى من حديث مالك وغيره عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة، وعن عمر مثله أيضاً ... )، وانظر التمهيد (7/ 244).\r(¬6) () لم أقف عليه، وكذا نقله عن هؤلاء الصحابة _ رضي الله عنهم _ في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (1/ 351)، والبيان (8/ 114 - 115)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 144/ ب)، والنجم الوهاج (5/ 551)، وذكر ابن قدامة أن هذا هو قول أكثر أهل العلم، كما في المغني (8/ 244).","part":4,"page":714},{"id":3671,"text":"وصحح الحاكم ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدى إلى النجاشي (¬1) مسكاً فمات النجاشي قبل أن يصل إليه، فقسمه النبي - صلى الله عليه وسلم - بين نسائه (¬2))) (¬3)، وكالقرض بجامع [أنه] (¬4) عقد إرفاق يفتقر إلى القبول/ (¬5)، والمعنى فيه كما قاله القاضي الحسين أن نهاية الرضى شرط فيه، ولا يحصل ذلك إلا بالقبض، بخلاف البيع فإن لزوم البدل جعل فيه نهاية الرضى (¬6).\rوفي القديم: يملك بالعقد كالبيع، وفي كلام الرافعي في باب الاستبراء ما يوهمه (¬7)، وليس بمراد.\rوفي ثالث: أنه موقوف إن أقبضه بان ملكه بالعقد، وتظهر الفائدة في الزوائد بينهما (¬8). وأطلقوا الخلاف ويجب أن يكون في غير ذات الثواب، فأما ذات الثواب فإن جعلناها بيعاً (¬9)\r¬__________\r(¬1) () هو أصحمة وقيل أصحم بن أبجر النجاشي، ملك الحبشة، وأصحمة بالعربية عطية، والنجاشي لقب له، أسلم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يهاجر إليه، وكان رِدْءاً للمسلمين، وقصته مشهورة في إحسانه إلى المسلمين الذين هاجروا إليه في صدر الإسلام، وهو الذي أمهر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوجته أم حبيبة بأربعة آلاف درهم وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة وجهازها كله من عنده، توفي _ رضي الله عنه _ في رجب (سنة 9 هـ)، وقيل: قبل الفتح، ولما توفي نعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه، وصلى عليه صلاة الغائب كما جاء في الصحيحين وغيرهما. انظر المنتظم (3/ 375)، سير أعلام النبلاء (1/ 436 - 443)، الإصابة (1/ 205)، البداية والنهاية (3/ 77)، زاد المعاد (1/ 116).\r(¬2) () [بين نسائه] أسقطت من (ج).\r(¬3) () رواه الإمام أحمد في مسنده (6/ 404)، والطبراني في المعجم الكبير (23/ 352/حديث: 826)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 26/حديث: 10910) كلهم من طريق مسلم بن خالد الزنجي عن موسى بن عقبة عن أمه وعند أحمد عن أبيه عن أم كلثوم بنت أبي سلمة بلفظ: ((لما تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة قال لها: إني قد أهديت إلى النجاشي حُلَّة وأواقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات ولا أرى إلا هديتي مردودةً علي، فإن ردت علي فهي لك، فكان كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وردت عليه هديته، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة))، ورواه ابن حبان في صحيحه (11/ 515/حديث: 5114)، وصححه الحاكم في المستدرك (2/ 188) لكن تعقبه الذهبي بقوله: (منكر ومسلم الزنجي ضعيف)، وضعفه أيضاً محقق ابن حبان الشيخ شعيب الأرنؤوط، وضعفه الشيخ الألباني بمسلم بن خالد وبجهالة والد موسى وأمه، كما في إرواء الغليل (6/ 62/حديث: 1620).\r(¬4) () أسقطت من (أ) و (ج).\r(¬5) () نهاية [ج 3/ ل 99] من (ب).\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () وهذا التوهم بعيد جداً؛ لتصريح الرافعي بأنه لا يعتد باستبراء الأمة الموهوبة قبل قبضها؛ لتوقف الملك على القبض، بخلاف ملكها بالإرث والشراء، وانظر العزيز (9/ 528)، وإنما قد يوهمه ما عبر به النووي في الروضة (8/ 432)، وكذا المنهاج، انظره مع مغني المحتاج (5/ 210).\r(¬8) () يعني الزوائد التي تحدث في الشيء الموهوب بين العقد والقبض لمن تكون؟ تتفرع على هذه الأقوال، وانظر العزيز (6/ 319)، روضة الطالبين (5/ 375)، كفاية النبيه (ج 7/ ل 144/ ب).\r(¬9) () وهو المعتمد كما سيأتي.","part":4,"page":715},{"id":3672,"text":"فكالبيع (¬1)، ولهذا حكى صاحب الدخائر [وجهين] (¬2) في أن هبة الثواب هل تفيد الملك قبل القبض؟ (¬3) وقد صرحوا في باب الوصية بأن المحاباة الواقعة في عقود المعاوضات لا تتوقف على القبض بخلاف الهبة (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: ظاهره ثبوت الملك عقب القبض، وحكى الرافعي في باب الوصية خلافاً في أنه يثبت عقب القبض أم يستند إلى العقد (¬5).\rالثاني: هذا في غير الضمني، أما الضمني كما لو قال أعتق عبدك عني مجاناً فإنه يعتق عنه ويسقط القبض في هذه الصورة تبعاً للعتق (¬6)، كما يسقط القبول (¬7) إذا كان التماس العتق بعوض (¬8)، ذكروه في باب الكفارة.\r¬__________\r(¬1) () وهذا ما قرره في تحفة المحتاج (6/ 352)، ونهاية المحتاج (5/ 415)، ومغني المحتاج (4/ 67)، قالوا: ويستقل الموهوب له بالقبض إذا سلم الثواب، زاد الرملي: (أو كان مؤجلاً).\r(¬2) () أسقطت من (أ).\r(¬3) () لم أقف عليه، والمعتمد أنها تفيد الملك قبل القبض؛ لأنها بيع، وانظر المصادر السابقة، وأسنى المطالب (5/ 585).\r(¬4) () انظر العزيز (7/ 58)، روضة الطالبين (6/ 136 - 137)، خبايا الزوايا (ص: 319/ مسألة: 342)، وصرحوا أيضاً بأنها معتبرة من الثلث وأن تكون لغير وارث إلا أن يجيزها الورثة، وانظر الحاوي الكبير (8/ 292 - 293)، التهذيب (5/ 97)، البيان (8/ 222)، الوسيط (4/ 424)، العزيز (7/ 52)، روضة الطالبين (6/ 131)، أسنى المطالب (6/ 91).\r(¬5) () وصحح أن الملك يثبت عقب القبض كما صححه هنا، وانظر العزيز (7/ 15)، وروضة الطالبين (6/ 102).\r(¬6) () وقد وجهه الأصحاب بأن إعتاقه تسليط تام أقوى من الإقباض فيجعل القبض مندرجاً تحت العتق لقوته، وبنوا عليه أن إعتاق الموهوب قبل القبض بإذن الواهب جائز، كما ذكره في الوسيط (6/ 54)، والعزيز (9/ 311)، وروضة الطالبين (8/ 293)، والتهذيب (6/ 174).\r(¬7) () يعني القبول باللفظ من الذي التمس عتق العبد عن نفسه فإنه يدخل في ملكه تبعاً ويعتق عنه رأساً إذا قبل بذلك مالك العبد فأعتقه عنه.\r(¬8) () وكذلك الحكم لو التمس العتق عن نفسه ولم يذكر عوضاً فأعتقه فإنه يقع العتق عن المستدعي واختلفوا هل يجب عليه العوض أم لا؟ على وجهين، وانظر الوسيط (6/ 53 - 54)، حلية العلماء (2/ 964)، التهذيب (6/ 173)، العزيز (9/ 310)، روضة الطالبين (8/ 292 - 293).","part":4,"page":716},{"id":3673,"text":"ولو وهب لابنه الصغير في حجره هل يلزم من غير قبض؟\rوجهان (¬1) شبيهان بالقولين فيمن وهب له ما في يده هل يحتاج إلى إذن الواهب في قبضه؟ وزيف الروياني هذا البناء (¬2)، وحكى ابن عبد البر إجماع الفقهاء على أنه لا يحتاج إلى قبض، وأن الإشهاد فيها يغني عن القبض (¬3)، وحينئذٍ فلتستثن (¬4) هذه الصورة من إطلاقهم، لكن كلامهم في البيع ونحوه يخالفه (¬5).\rالثالث: كلامه يوهم التصوير بما إذا لم يكن الموهوب في يد المتهب، لكن لو كان في يده فكذلك الحكم على الأصح في باب الرهن (¬6)، فيحتاج إلى تجديد القبض.\rالرابع: ينبغي أن يريد به الهبة المطلقة؛ فإن الهدية والصدقة كذلك، وكذا العمرى والرقبى.\rالخامس: قبض الهبة كقبض المبيع إلا أنه لا يحصل بالإتلاف ولا بتخلية المنقول؛ لأنه غير مستحق كقبض الوديعة (¬7).\r¬__________\r(¬1) () وذكر هذين الوجهين في الحاوي الكبير (7/ 537)، والمعتمد أنه لا بد من القبض حتى تصير مملوكة لابنه الصغير. انظر تحفة المحتاج (6/ 351)، نهاية المحتاج (5/ 414)، مغني المحتاج (4/ 67)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 598)، قال البجيرمي: (أي لا بد من نقل الذي وهبه لولده من مكان إلى مكان آخر بقصد القبض)، وانظر حاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 218)، وقال الهيتمي والرملي: وما نقله ابن عبد البر من الإجماع فالظاهر أنه أراد به فقهاء مذهبه.\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () واستثنى من ذلك هبة الورق والذهب حيث قال: (إلا أنهم اختلفوا من هذا المعنى في هبة الورق والذهب للولد الصغير فقال قوم: إن الإشهاد يغني في ذلك كسائر الأشياء، وقال آخرون: لا تصح الهبة في ذلك إلا بأن يعزلها ويعينها ... ) ونقل هذا القول الثاني عن الإمام مالك، وانظر التمهيد (7/ 241 - 242).\r(¬4) () في (أ): (فتستغني)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () وذكر ابن الرفعة عن ابن أبي الدم أنه لم ير من الأصحاب من قال بأنه يكتفى بالإشهاد دون القبض في هبة الأب لابنه الصغير، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 152/ أ).\r(¬6) () كما صححاه في العزيز (4/ 473)، وروضة الطالبين (4/ 66)، وصححه الجرجاني هنا أيضاً كما في التحرير (ل 136/ ب)، وانظر أسنى المطالب (4/ 384)، تحفة المحتاج (5/ 79)، نهاية المحتاج (4/ 255)، مغني المحتاج (3/ 101).\r(¬7) () وكذا قرر في العزيز (6/ 320)، وروضة الطالبين (5/ 376 - 377)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 144/ ب).","part":4,"page":717},{"id":3674,"text":"قال: \" بإذن الواهب \" أي سواء كان في يد المتهب أم لا، أقبضه إياه بنفسه أو بوكيله؛ لأنه سبب ينتقل به الملك فلا يجوز من غير رضى المالك.\rومقتضى كلام المصنف أنه لا يشترط إقباضه، وإليه يشير قول الأم: ولا يتم شيءٌ من هذا إلا بقول/ (¬1) الناحل وقبض المنحول بأمر الناحل (¬2). انتهى، وصرح به الجمهور منهم الروياني هنا، لكن ذكر في باب العارية تبعاً للحاوي أنها لا تتم إلا بالإقباض من الواهب أو وكيله، ولا يصح الإذن في القبض من غير إقباض بخلاف العارية، وفرق بأن قبض المستعير لا يزيل الملك فجاز أن يأذن له المعير في التصرف بخلاف قبض الهبة؛ فإنه يزيل الملك، فلا يتم إلا بالإقباض (¬3)، قال ابن الرفعة: وفي هذا الفرق نظر؛ فإن العارية من جملة أنواع الهبة كما قاله أبو الطيب (¬4)؛ لأنها هبة للمنافع، وقبضها (يكون) (¬5) باستيفائها مقبوضاً، فقد صار القبض في الهبة (¬6) مملِّكاً (¬7).\rتنبيه: هذا في غير [هبة] (¬8) الثواب، أما هبة الثواب فكالبيع إذا سلم [الثواب] (¬9) استقل بالقبض (¬10).\rفروع (¬11):\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 97] من (ج).\r(¬2) () انظر الأم (7/ 600).\r(¬3) () انظر الحاوي الكبير (7/ 117 - 118)، وبحر المذهب (9/ 6).\r(¬4) () في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 347).\r(¬5) () في النسخ الثلاث: (فيكون)، وما أثبته هو الموافق للمثبت في كفاية النبيه.\r(¬6) () كذا مثبت في النسخ الثلاث وفي كفاية النبيه أيضاً، ولعله سبق قلم من ابن الرفعة، والصواب أن يقول: (في العارية)، وقصد بذلك ابن الرفعة أن القبض في العارية يحصل به التمليك كما يحصل بالقبض في الهبة، وعليه فيكون التفريق الذي ذكره الماوردي والروياني بينهما ليس بصحيح. والله أعلم.\r(¬7) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 145/ أ)، وفي (ج): (تملكاً)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬8) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬9) () أسقطت من (أ).\r(¬10) () وكذا قرره في تحفة المحتاج (6/ 352)، ونهاية المحتاج (5/ 415)، ومغني المحتاج (4/ 67).\r(¬11) () في (ب) و (ج): (فرع)، وما أثبته من (أ).","part":4,"page":718},{"id":3675,"text":"اختلفا في الإذن بالقبض فالقول قول الواهب، قاله الدارمي (¬1).\rولو اتفقا على الإذن لكن قال الواهب رجعت قبل أن يقبضه، وقال المتهب بل بعده فالقول قول المتهب (¬2)؛ لأن الأصل عدمه على قياس ما جزم به الرافعي (¬3) في نظيره من الرهن (¬4).\rولو أقبضه ثم قال قصدت به الإيداع أو العارية فأنكر المتهب فقياس الرهن أيضاً تصديق المتهب؛ لقوة يده (¬5) بالملك (¬6)، لكن في الاستقصاء: لو اختلفا في صفة الإذن فقال الواهب أذنت لك في قبضه على وجه الوديعة، وقال المتهب بل على وجه الهبة فالقول قول الواهب (¬7)؛ لأنهما لو اختلفا في أصل الإذن كان القول قوله، فكذا إذا اختلفا في صفته (¬8).\rقال: \" فلو مات أحدهما بين الهبة والقبض قام وارثه مقامه \" أي فلوارث الواهب الإقباض، ولوارث الموهوب له القبض كأصليهما، ولا (¬9) ينفسخ العقد؛ لأنه يؤول إلى اللزوم فلم ينفسخ بالموت كالبيع الجائز (¬10)، وعزاه في الشامل للأكثرين (¬11).\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، وكذا قرره في مغني المحتاج (4/ 68)، وهو مقتضى ما نص عليه الشافعي حيث قال: (ولو قال: وهبتها له أمس أو عام أول ولم يقبضها، وقال الموهوبة له: بل قد قبضتها، فالقول قول الواهب مع يمينه، وعلى الآخر البينة بالقبض)، وانظر الأم (7/ 543).\r(¬2) () وهذا ما اعتمده في تحفة المحتاج (6/ 352)، ونهاية المحتاج (5/ 415)، ومغني المحتاج (4/ 68)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 578)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 598)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 218).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (جزموا به)، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () انظر العزيز (4/ 533)، روضة الطالبين (4/ 117)، أسنى المطالب (4/ 444).\r(¬5) () [تصديق المتهب لقوة يده] أسقطت من (ب).\r(¬6) () بل الذي صرح به الرافعي في الموضع السابق أن الراهن لو ادعى أنه قبضه عن جهة أخرى مأذون فيها مثل أنه أودعه أو أعاره أو آجره إياه فالقول قول الراهن، وانظر المصادر السابقة، وقياس ذلك تصديق قول الواهب.\r(¬7) () وكذا نقله عن الاستقصاء في نهاية المحتاج ومغني المحتاج وحاشية الجمل وحاشية البجيرمي المواضع السابقة، واعتمدوه، واعتمده أيضاً القليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 171).\r(¬8) () [أصل الإذن كان القول قوله فكذا إذا اختلفا في صفته] أسقطت من (ب).\r(¬9) () في (أ): (قيل)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬10) () والمقصود به البيع الذي اشترط فيه الخيار من كلا العاقدين أو من أحدهما، وسموه جائزاً؛ لأنه معرض للفسخ.\r(¬11) () لم أقف عليه، وكذا عزاه إلى أكثر الأصحاب القاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (1/ 358)، وابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 145/ ب)، والمطلب العالي (ج 14/ ل 152/ ب).","part":4,"page":719},{"id":3676,"text":"\" وقيل: ينفسخ العقد \"؛ أي لجوازه كالشركة، وصححه في الحاوي (¬1)، والفارق مآلها إلى اللزوم بخلاف الشركة.\rويجريان في الجنون (¬2) والإغماء (¬3).\rوجعل الإمام والغزالي الخلاف فيما إذا قلنا يحصل الملك بنفس العقد إذا وجد القبض، أما إذا/ (¬4) قلنا لا يحصل إلا عقب القبض بطل قطعاً (¬5)، ونقلا طريقة الخلاف من غير ترتيب نقل الشيء الغريب، قال الغزالي: ومثار الخلاف أن القبض ركن كالإيجاب والقبول أم واقع بعد كمال السبب بأركانه (¬6)، أي شرط (¬7).\rوقال في الدخائر: بل هو إذا قلنا ليس بركن، فإن قلنا/ (¬8) ركن فينبغي أن يبطل بالموت وجهاً واحداً (¬9).\rونظير المسألة ما لو باع غائباً _ وصححناه _ هل يوصف العقد قبل الرؤية بالتمام حتى لا ينفسخ بموت أحد العاقدين وجنونه أم لا حتى ينفسخ بهما؟ وجهان (¬10).\r¬__________\r(¬1) () الذي وقفت عليه من الحاوي أن الماوردي ذكر في المسألة هذين القولين ولم يرجح واحداً منهما، وانظر الحاوي الكبير (7/ 552).\r(¬2) () في (ب): (الحيوان)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬3) () وكذا قرره في العزيز (6/ 319)، وروضة الطالبين (5/ 375)، والنجم الوهاج (5/ 553)، ومغني المحتاج (4/ 68)، ونهاية المحتاج (5/ 415)، وأسنى المطالب (5/ 577).\r(¬4) () نهاية [ج 3/ ل 100] من (ب).\r(¬5) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 126/ ب)، والبسيط (ج 4/ ل 102/ أ).\r(¬6) () انظر البسيط الموضع السابق، وأشار إليه في الوسيط (4/ 270)، وكذا ذكره المصنف عن البسيط ثم قال: (والتحقيق أن القبض خارج عن ماهية العقد بدليل وجوده بعده وأنه يتراخى عنه، والركن هو الذي تتوقف عليه حقيقة العقد)، وضعف قول ابن الرفعة بأنه ركن، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 78 - 79/ أ - ب).\r(¬7) () في (أ) و (ب): (بشرط)، وما أثبته من (ج)، وكذا هو مثبت في الخادم.\r(¬8) () نهاية [ج 2/ ل 57] من (أ).\r(¬9) () لم أقف عليه، وهو استدراك ليس في محله؛ لأن الغزالي جعل سبب الخلاف في المسألة مبنياً على اختلافهم في كون القبض ركناً في الهبة أم ليس بركن، فمن قال ليس بركن قال بعدم الانفساخ، ولذلك عبر النووي في الروضة عن القبض بأنه شرط لزوم الهبة، وعدل عن تعبير الرافعي تبعاً للغزالي في الوجيز والوسيط بأنه ركن، وانظر روضة الطالبين (5/ 375)، والعزيز (6/ 318).\r(¬10) () وذكر هذين الوجهين الماوردي في الحاوي الكبير (5/ 22)، والشاشي في حلية العلماء (2/ 525)، والنووي في المجموع (9/ 362)، وابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 156/ أ)، ولم يرجحوا أحدهما، ومقتضى ترجيحهم إثبات الخيار للمشتري فيه وإن وجده كما وصفه له وكذا إن لم يصفه ترجيح أن العقد تام ولا ينفسخ بموت أحد العاقدين أو جنونه. والله أعلم.","part":4,"page":720},{"id":3677,"text":"تنبيهان:\rالأول: الصحيح أن الخلاف قولان، كذا نقله ابن كج والدارمي والروياني وغيرهم (¬1)، والبطلان منصوص في الأم (¬2).\rالثاني: قيل (¬3): يجري الخلاف في الهدية إذا مات المهدي قبل وصولها، لكن في تحرير الجرجاني أنه ينفسخ قولاً واحداً؛ لعدم القبول (¬4).\rقال: \" ويسن للوالد العدل في عطية أولاده \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لوالد النعمان بن بشير (¬5) وقد نحله: ((أكلُّ ولدك نحلته مثل هذا؟ قال: لا، قال: فارجعه)) وفي لفظ: ((اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم)) (¬6)، ولأن التفضيل يفضي للعقوق والتحاسد.\r¬__________\r(¬1) () وكذا نقله عنهم المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 68/ أ).\r(¬2) () حيث قال الشافعي: (ألا ترى أن الواهب والناحل والمتصدِّق لو مات قبل أن يقبض الموهوب له والمنحول والمتصدَّق عليه ما صير لكل واحد منهم بطل ما صنع، وكان مالاً من مال الواهب الناحل المتصدق لورثته)، وانظر الأم (5/ 227)، ونص فيه أيضاً على عدم الانفساخ فقال: (وكذلك إن مات كان الخيار لورثته: إن شاءوا سلموا وإن شاءوا لم يمضوا الهبة)، وانظر الأم (7/ 543).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (هل)، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () انظر التحرير (ل 136/ ب)، ونقله عنه الدميري وقال: (ويشهد له حديث النجاشي المتقدم)، وانظر النجم الوهاج (5/ 553)، لكن ضعفه الهيتمي والرملي وقررا أنها لا تبطل بالموت مثل الهبة والصدقة؛ لأن المدار ليس على القبول، بل على الأيلولة للزوم، وهو جار في الهدية والصدقة أيضاً، وانظر تحفة المحتاج (6/ 353)، ونهاية المحتاج (5/ 415)، وكذا اعتمده القليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 171).\r(¬5) () هو النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الله، له ولأبيه صحبة، وأمه عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة، وهو أول مولود ولد في الأنصار بعد قدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وكان قاضي دمشق بعد فضالة بن عبيد، واستعمله معاوية على الكوفة، ثم نقله من إمرة الكوفة إلى إمرة حمص، ولما مات يزيد بن معاوية واستخلف ابنه معاوية ومات عن قرب دعا النعمان إلى ابن الزبير وكان عاملاً له على حمص فقتل _ رضي الله عنه _ (سنة 65 هـ) قتله خالد بن خلي الكلاعي بعد وقعة مرج راهط. انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 53)، الثقات لابن حبان (3/ 409)، تهذيب الكمال (29/ 411)، الاستيعاب (2/ 293)، الإصابة (6/ 440).\rوأما والده فهو بشير بن سعد بن ثعلبة بن جلاس _ بضم الجيم مخففاً، وقيل: بفتح الخاء المعجمة وتثقيل اللام _ الأنصاري الخزرجي البدري، يكنى بابنه النعمان، شهد العقبة مع السبعين من الأنصار، وبدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يكتب بالعربية في الجاهلية، استشهد _ رضي الله عنه _ بعين التمر مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر (سنة 12 هـ)، وذكر الحافظ ما يدل على أنه بقي إلى خلافة عمر، له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث واحد عند النسائي، وهو حديث النِّحَل على خلاف فيه. انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 531)، تهذيب الكمال (4/ 166)، تهذيب التهذيب (1/ 407)، الاستيعاب (1/ 108)، الإصابة (1/ 311).\r(¬6) () متفق عليه من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما، رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب الهبة باب الهبة للولد وباب الإشهاد في الهبة (ص: 489/حديث: 2586، 2587)، ومسلم في كتاب الهبات باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة (ص: 662/حديث: 1623).","part":4,"page":721},{"id":3678,"text":"وقال ابن حبان في صحيحه: يجب لظاهر الحديث (¬1).\rوتعبير المصنف يقتضي أن تركه خلاف الأولى، لكن جزم الرافعي بالكراهة (¬2)، وعلى قول ابن حبان فيكون حراماً، وهو ظاهر قوله: ((إني لا أشهد على جور، إني لا أشهد إلا على حق)) (¬3)، ولأنه وسيلة إلى إغراء صدور بعض الأولاد على بعض، وحملاً لهم على العقوق (¬4).\r¬__________\r(¬1) () انظر صحيح ابن حبان (11/ 501 - 506)، وقال به أيضاً الإمام البخاري، ونقله الحافظ ابن حجر عن طاووس والثوري وأحمد وإسحاق وبعض المالكية، كما في فتح الباري (5/ 214)، وهو مذهب الحنابلة. انظر المغني (8/ 256)، الإنصاف (7/ 138 - 139)، كشاف القناع (4/ 302)، الروض المربع (2/ 699)، منار السبيل (2/ 221 - 222).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 321)، روضة الطالبين (5/ 378)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج ونهاية المحتاج الموضعين السابقين، مغني المحتاج (4/ 69)، أسنى المطالب (5/ 579)، شرح المنهج (3/ 599).\r(¬3) () هذان حديثان دمج المصنف بينهما أحدهما متفق عليه من حديث النعمان رضي الله عنه، رواه البخاري في كتاب الشهادات باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد (ص: 502/حديث: 2650)، ومسلم في نفس الموضع السابق، والآخر وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إني لا أشهد إلا على حق)) رواه مسلم من حديث جابر _ رضي الله عنه _ في نفس الموضع السابق (حديث: 1624)، وهو شاهد صحيح لحديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما.\r(¬4) () في (ج): (ولأنه وسيلة إلى إعراض بعض الأولاد وحملانهم على العقوق)، وما أثبته من (أ) و (ب).","part":4,"page":722},{"id":3679,"text":"تنبيه: المراد بالوالد الأصل والأم والجدة والجد كذلك، وعبارة الروضة للوالدين (¬1).\rقال: \" بأن يسوي بين الذكر والأنثى \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لبشير: ((سووا بينهم)) (¬2) وعلل ذلك بقوله: ((أيسرك أن يكونوا لك في البر سواءً؟ قال: بلى، قال: فلا إذن)) (¬3) رواه مسلم.\r\" وقيل: كقسمة الإرث \" أي بتضعيف حظ الذكر، لكن الفرق أن الوارث راضٍ بما فرض الله _ تعالى _ له بخلاف هذا، وبأن الذكر والأنثى إنما يختلفان في الميراث بالعصوبة، فأما إذا كان بالرحم المجردة (¬4) فهما (¬5) سواء كالإخوة والأخوات من الأم، والعطية أُمِر بها صلة الرحم (¬6).\rوقيل: الأولى تفضيل الأنثى، حكاه ابن جماعة المقدسي في شرح المفتاح (¬7)، ويردُّه ما في سنن سعيد بن منصور عن ابن عباس مرفوعاً: ((سووا بين أولادكم في العطية، ولو كنت مؤْثِراً أحداً آثرت النساء على الرجال)) (¬8) لكن قيل: الصحيح فيه الإرسال (¬9).\r¬__________\r(¬1) () عبارة الروضة (5/ 378): (ينبغي للوالد أن يعدل بين أولاده في العطية)، وكذا هي في العزيز (6/ 321)، ثم زاد النووي على العزيز فقال: (قلت: وإذا وهبت الأم لأولادها فهي كالأب في العدل بينهم في كل ما ذكرناه، وكذلك الجد والجدة، وكذا الابن إذا وهب لوالديه، قال الدارمي: فإن فضل فليفضل الأم. والله أعلم).\r(¬2) () رواه النسائي في سننه كتاب النحل باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النحل (ص: 391/حديث: 3686)، والإمام أحمد في مسنده (4/ 276)، والبيهقي في شعب الإيمان (6/ 407/حديث: 8690) كلهم من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما بلفظ: ((انطلق بي أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليشهده على عطية أعطانيها فقال: هل لك ولد غيره؟ قال: قلت: نعم، قال: سوِّ بينهم))، وصححه ابن حبان في صحيحه (11/ 498/حديث: 5098، 5099)، وكذا محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وذكره الشيخ الألباني في صحيح النسائي (2/ 784/حديث: 3447)، وقد رواه مسلم في صحيحه في نفس الموضع السابق (حديث: 1623) بلفظ: ((قاربوا بين أولادكم))، قال القاضي عياض: رويناه بالباء من المقاربة، وبالنون من القران، ومعناهما صحيح، أي سووا بينهم في أصل العطاء وفي قدره. انظر شرح النووي على مسلم (11/ 71)، وشرح السيوطي على مسلم (4/ 214).\r(¬3) () رواه مسلم من حديث النعمان أيضاً في نفس الموضع السابق (حديث: 1623).\r(¬4) () في (ب) و (ج): (المجرد)، وما أثبته من (أ).\r(¬5) () في (ب): (فيهما)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬6) () [والعطية أمر بها صلة الرحم] أسقطت من (ج).\r(¬7) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 555)، ومغني المحتاج (4/ 69).\r(¬8) () رواه سعيد بن منصور في سننه (1/ 120/حديث: 294)، والطبراني في المعجم الكبير (11/ 354/حديث: 11997)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 177/حديث: 11780)، وذكره الهيثمي في زوائد مسند الحارث (1/ 512/حديث: 454) كلهم من طريق سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، وسعيد بن يوسف ضعيف كما قال الحافظ في التلخيص الحبير (3/ 72/حديث: 1324)، وذكره ابن عدي في الكامل في الضعفاء (3/ 380) وقال: (لا أعرف له شيئاً أنكر مما ذكرت من حديث عكرمة عن ابن عباس)، وضعف الحديث ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف (2/ 229/حديث: 1624)، والشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 67/حديث: 1628) والسلسلة الضعيفة (حديث: 340). وقد حسن إسناده الحافظ ابن حجر في فتح الباري (5/ 214).\r(¬9) () كما قال ذلك ابن قدامة في المغني (8/ 260)، وقد رواه مرسلاً سعيد بن منصور في سننه (1/ 119/حديث: 293) من طريق ابن المبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير مرفوعاً، وكذا رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (21/ 333 - 334)، ويحيى بن أبي كثير اليمامي من صغار التابعين حافظ مشهور كثير الإرسال كما ذكر الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين (ص: 36)، وقال في التقريب (ترجمة: 7632): (ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل).","part":4,"page":723},{"id":3680,"text":"وهذا إذا استويا في الحاجة أو عدمها، فإن تفاوتا قال ابن الرفعة: فليس في التفضيل والتخصيص المحذور السالف (¬1)، وقال الشيخ عز الدين في القواعد: لو كان بعضهم فقراء وبعضهم أغنياء ففي (تقديم الفقير على الغني) (¬2) نظر واحتمال (¬3).\rقلت (¬4): لو كان أحدهما ذا فضيلة بعلم أو ورع فالظاهر أنه لا بأس بالتخصيص، وقد نحل الصديق عائشة جداد عشرين وسقاً دون سائر أولاده (¬5) (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 154/ ب)، وكذا قرره في مغني المحتاج (4/ 69)، وشرح المنهج (3/ 599).\r(¬2) () المثبت في النسخ الثلاث: (تقديم الغني على الفقير)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته؛ لأن عبارة الشيخ عز الدين: (فإن كان بعض الأولاد فقيراً مضروراً وبعضهم غنياً مجبوراً ففي تقديم الفقير المضرور على الغني المجبور نظر واحتمال)، وانظر قواعد الأحكام في إصلاح الأنام (2/ 140).\r(¬3) () المصدر السابق، وكذا نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 555).\r(¬4) () في (ج): (قال)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬5) () في (ب): (سائر ولده)، وفي (ج): (ولده)، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () ونقله عن المصنف الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 579) وأقره، وهذا ما قرره في تحفة المحتاج (6/ 353 - 354)، ونهاية المحتاج (5/ 415)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 171).","part":4,"page":724},{"id":3681,"text":"وإذا/ (¬1) خص فالأولى إعطاء الباقين (¬2) ما يحصل به العدل، وإلا استحب له الرجوع، وينبغي استثناء العاق والفاسق (¬3) إذا علم أنه يصرفه في المعاصي فلا يكره حرمانه (¬4)، وكلامهم في كراهة الرجوع يقتضيه (¬5).\rتنبيهات:\rالأول: يجري هذا في الولد إذا وهب لوالديه، نعم قال الدارمي: فإن فضل فضل الأم (¬6)، ودليله حديث: ((إن لها ثلثي البر)) (¬7)، وذكر المصنف في باب البر والصلة (¬8) من شرح مسلم أن المحاسبي (¬9) نقل (¬10) الإجماع على أن الأم تفضل في البر على الأب (¬11).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 98] من (ج).\r(¬2) () في (ب): (الباقي)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (العاق الفاسق) بدون واو العطف، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () وقرر القليوبي أنه يحرم إعطاؤه حينئذٍ، كما في حاشيته الموضع السابق، وكذا قرر المصنف وجوب رجوع الوالد فيما إذا كان الولد يستعين بما أعطاه على المعصية، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 81/ ب).\r(¬5) () حيث صرحوا بعدم كراهة الرجوع في هبة الولد إذا كان عاقّاً أو يستعين بما أعطاه في معصية، وانظر العزيز (6/ 322)، روضة الطالبين (5/ 378).\r(¬6) () ونقله عنه النووي في زوائد روضة الطالبين (5/ 379) والدميري في النجم الوهاج الموضع السابق.\r(¬7) () حديث متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، لكن لم أقف عليه بهذا اللفظ ولعل المصنف ذكره بالمعنى، رواه البخاري في كتاب الأدب باب من أحق الناس بحسن الصحبة (ص: 1158/حديث: 5971)، ومسلم في كتاب البر والصلة باب بر الوالدين وأنهما أحق به (ص: 1029/حديث: 2548) بلفظ: ((جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال ثم من؟ قال ثم أبوك))، وهو يقتضي أن لها ثلاثة أرباع البر، وقد رواه بتكرار الأم مرتين ابن ماجة في سننه كتاب الأدب باب بر الوالدين (ص: 393/حديث: 3658)، والحميدي في مسنده (2/ 476/حديث: 1118) وأعقبه بقول سفيان: (فيرون أن للأم الثلثين من البر، وللأب الثلث)، وصححه ابن حبان في صحيحه (2/ 175/حديث: 433)، وكذا محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، والشيخ الألباني في صحيح ابن ماجة (2/ 294/حديث: 2951).\r(¬8) () في (ب) و (ج): (الصدقة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬9) () هو الزاهد العارف شيخ الصوفية أبو عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي البغدادي، ويقال: إنما سمي المحاسبي لكثرة محاسبته نفسه، روى عنه ابن مسروق وأحمد بن القاسم والجنيد وأحمد بن الحسن الصوفي وغيرهم، وكان كبير القدر لكن دخل في شيء يسير من الكلام، وله كتب كثيرة في الزهد وأصول الديانة والرد على المخالفين من المعتزلة والرافضة وغيرهما، توفي _ رحمه الله _ ببغداد (سنة 243 هـ). انظر تاريخ بغداد (8/ 211)، سير أعلام النبلاء (12/ 110)، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 275)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 59).\r(¬10) () في (ب): (ذكر)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬11) () انظر شرح النووي على مسلم (16/ 318)، ولكنه أعقبه بأن القاضي عياض حكى خلافاً في ذلك فقال الجمهور بتفضيلها، وقال بعضهم: برهما سواء، ثم صوب الأول؛ لصراحة الأحاديث الواردة في هذا المعنى، وكذا ذكر هذا الخلاف الحافظ ابن حجر في فتح الباري (10/ 402 - 403).","part":4,"page":725},{"id":3682,"text":"الثاني: قضية كلامهم أن الأخوة ونحوهم لا يجري فيهم هذا الحكم، قال ابن الرفعة: ويحتمل طرده للإيحاش، وقد يفرق بأن المحذور في الأولاد عدم البر وهو واجب، قال: ولا شك أن التسوية بينهم مطلوبة لكن دون طلبها بين الأولاد (¬1).\rالثالث: لو كان في الأولاد خنثى فحكمه حكم الذكر لا الأنثى حتى يجري فيه الوجهان، قاله المصنف في نواقض شرح المهذب (¬2)، وهو خلاف قياس الميراث من وقف المشكوك فيه (¬3).\rقال: \" وللأب الرجوع في هبة ولده \" أي أقبضه أم لا، غنياً كان أو فقيراً، اتفق دينهما أم لا (¬4)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يحل لرجل أن يعطي عطيةً أو يهب هبةً فيرجع فيها إلا الوالد)) (¬5) صححه الترمذي والحاكم.\r¬__________\r(¬1) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 155/ أ - ب)، وهذا هو المعتمد أنه يستحب العدل بين الأخوة ونحوهم، لكنه دون طلبه في الأولاد. انظر تحفة المحتاج (6/ 354)، نهاية المحتاج (5/ 419)، مغني المحتاج (4/ 69)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 580)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 598 - 599).\r(¬2) () انظر المجموع (2/ 61)، وهذا ما قرره في النجم الوهاج (5/ 556)، ومغني المحتاج (4/ 69)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 171).\r(¬3) () ونقله عن المصنف الشربيني في مغني المحتاج الموضع السابق وأقره.\r(¬4) () في (أ): (سوَّى بينهم أم لا)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا عبر الدميري في النجم الوهاج (5/ 557) حيث قال: (اتفق دين الوالد والولد أو اختلف)، وكذا قرر أن اختلاف الدين لا يؤثر في جواز الرجوع للوالد فيما يهبه لولده في تتمة الإبانة (ج 7/ ل 7/ أ)، والتهذيب (4/ 540)، والعزيز (6/ 323)، والروضة (5/ 379)، وتحفة المحتاج (6/ 355)، ونهاية المحتاج (5/ 416)، وأسنى المطالب (5/ 580)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 599).\r(¬5) () رواه أبو داود في سننه أبواب الإجارة باب الرجوع في الهبة (ص: 393/حديث: 3539)، والترمذي في جامعه كتاب البيوع باب ما جاء في الرجوع في الهبة (ص: 229/حديث: 1299) وسكت عنه ولم يصححه كما ذكر المصنف، إنما صحح حديث ابن عباس: ((العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه))، والنسائي في سننه كتاب الهبة باب رجوع الوالد فيما يعطي ولده (ص: 392/حديث: 3690)، وابن ماجة في سننه كتاب الهبات باب من أعطى ولده ثم رجع فيه (ص: 256/حديث: 2377)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 27)، وابن الجارود في المنتقى (ص: 249/حديث: 994) كلهم من حديث عمرو بن شعيب عن طاووس عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، وصححه ابن حبان في صحيحه (11/ 524/حديث: 5123)، ومحققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وصححه الحاكم في المستدرك (2/ 46) وأقره الذهبي، وصححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 65/حديث: 1624)، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، رواه النسائي (حديث: 3689)، وابن ماجة (حديث: 2378)، وصححه الشيخ الألباني في صحيح ابن ماجة (2/ 45/حديث: 1925) وصحيح الجامع الصغير (حديث: 7686) بلفظ: ((لا يرجع أحدٌ في هبته إلا والدٌ من ولده، والعائد في هبته كالعائد في قيئه)).","part":4,"page":726},{"id":3683,"text":"وعن ابن سريج: إنما يرجع إذا قصد بهبته استجلاب بره ودفع عقوقه فلم يحصل، فإن أطلق الهبة ولم يقصد/ (¬1) ذلك فلا رجوع (¬2).\rوهذا في الثابت نسبُه منه، فلو وهب لصبي يدَّعي ثبوته شيئاً لم يرجع فيه حتى يلتحق به، فإن لحق به (¬3) رجع على الأصح في الروضة (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: أفهم إطلاقه الولد أنه لا فرق فيه بين الصغير والبالغ، وبه صرح الدارمي والقاضي الحسين والماوردي وغيرهم (¬5)، ولم يحفظ بعض المتأخرين فيه نقلاً فأفتى بامتناع الرجوع في الصغير؛ إذ لا حظ له فيه (¬6).\rنعم لو وهب لأولاده ثم أراد أن يرجع فيما وهب (¬7) لبعضهم فقيل يكره حتى يسترجع من الكل كما يكره تخصيص بعضهم بالعطية.\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 101] من (ب).\r(¬2) () ونقله عنه في البيان (8/ 124)، والعزيز (6/ 323)، والروضة (5/ 379)، والنجم الوهاج (5/ 556).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (بغيره)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ)، وهو الموافق للمثبت في الروضة.\r(¬4) () انظر روضة الطالبين (5/ 379)، أسنى المطالب (5/ 581)، النجم الوهاج (5/ 558).\r(¬5) () انظر الحاوي الكبير (7/ 547)، تتمة الإبانة (ج 7/ ل 9/ ب)، ولم أقف على قول الدارمي والقاضي حسين، وهذا ما اعتمده في النجم الوهاج (5/ 557)، وتحفة المحتاج (6/ 355)، ونهاية المحتاج (5/ 416)، ومغني المحتاج (4/ 70)، وأسنى المطالب (5/ 580)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 599).\r(¬6) () وذكر الدميري عن السبكي أنه كان يتوقف في جواز ذلك لأجل هذا التعليل الذي ذكره المصنف، وانظر النجم الوهاج الموضع السابق.\r(¬7) () [فيما وهب] أسقطت من (ب).","part":4,"page":727},{"id":3684,"text":"وقيل: [لا] (¬1)؛ لأن الخبر ورد في التسوية في العطاء لا المنع، حكاه في البحر (¬2).\rالثاني: حقه أن يقيد الولد بالحر؛ فإن الهبة للعبد هبة لسيده (¬3)، نعم لو وهب من عبد ولده فكالهبة من ولده فيرجع إلا أن يكون مكاتباً، فإن كان مكاتباً لأجنبي فأولى بالمنع (¬4).\rالثالث: له الرجوع في بعضه؛ لأنه أصلح للموهوب له من الرجوع في كله، قاله (¬5) الرافعي في باب التفليس (¬6)، ولم يستحضر بعض المتأخرين (¬7) فيها نقلاً فقال: يظهر بناؤها على تفريق الصفقة.\rالرابع: خرج بالأب الأجنبي، ولو دفع مالاً لإنسان فقال بع هذا و (¬8) أنفقه على نفسك ففعل هل له الرجوع؟\rقال البغوي في باب العتق من فتاويه: يحتمل وجهين كما لو قال آجرتك فقال بل أعرتني فقولان الأصح قول المالك بيمينه، فكذا هنا القول قول الدافع، وعلى الآخر لا رجوع له عليه (¬9).\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () وكذا ذكر هذين الوجهين في الحاوي الكبير (7/ 547)، ونقله عن البحر الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب الموضع السابق، والشربيني في مغني المحتاج الموضع السابق، ورجحا كراهة الرجوع كما يكره تخصيص بعضهم بالهبة، وكذا اعتمده في تحفة المحتاج (6/ 354)، ونهاية المحتاج (5/ 415)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 598).\r(¬3) () قوله: [نعم لو وهب لأولاده ... ] إلى قوله: [ .. هبة لسيده] أسقط من (ج).\r(¬4) () وصرح الرافعي أيضاً بأن هبة الإنسان من مكاتبه كهبته من الأجنبي، وانظر العزيز (6/ 324)، وروضة الطالبين (5/ 379)، أسنى المطالب (5/ 581).\r(¬5) () في (أ) و (ج): (قال)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب).\r(¬6) () انظر العزيز (5/ 43)، روضة الطالبين (4/ 157)، خبايا الزوايا (ص: 319/ مسألة: 240).\r(¬7) () [بعض المتأخرين] أسقطت من (ب)، وفي (ج): (بعضهم)، وما أثبته من (أ).\r(¬8) () في (ب): (أو)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬9) () لم أقف عليه، وكذا قرر مثله ابن الصلاح في فتاواه (2/ 731)، قلت: والظاهر من كلام البغوي وابن الصلاح أنه مفروض عند حصول تنازع بين الدافع والآخذ بأن يدعي الدافع أنه أعطاه إياه قرضاً ويدعي الآخذ أنه أعطاه إياه هبةً ولا بينة لهما فيصدق الدافع بيمينه في كونه أقرضه أياه، أما إذا أقر الدافع بأنه لم يذكر أنه قرض لكنه نواه فقد صرح الهيتمي والرملي في باب القرض في هذه الصورة أنه يصدق الدافع في نيته، لكن صرحا بعد ذلك أنه لا بد في جميع ذلك ونحوه من شرط الرجوع حتى يثبت له الرجوع إلا إذا أدى عنه بأمره ديناً لازماً له وما ينزل منزلته كقول الأسير لغيره فادني ففداه فإنه يرجع عليه ولو لم يشترط الرجوع. انظر تحفة المحتاج (5/ 45 - 47)، نهاية المحتاج (4/ 223 - 224)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (2/ 410)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 255)، حاشية البجيرمي على شرح المنهج (2/ 350). والله أعلم.","part":4,"page":728},{"id":3685,"text":"قال: \" وكذا لسائر الأصول \" أي من الجهتين وإن علوا \" على المشهور \" كما في وجوب النفقة وحصول العتق وسقوط القصاص.\rوالثاني: المنع؛ لأن الخبر في الأب.\rوقيل: يختص بالأب والأم.\rوقيل: لكل أصل له ولاية كالأب والجد أبي (¬1) الأب (¬2).\rوعُلم من كلامه أنه لا رجوع للفروع ولا للحواشي ولا للأجانب، قال ابن كج في التجريد: وفي قولٍ: إن لهم الرجوع إذا قلنا تقتضي الثواب فلم يثبه (¬3)، كقول أبي حنيفة (¬4).\rقال صاحب التقريب: والمعنى في تخصيص (¬5) الأصل بذلك انتفاء التهمة عنه، وما طبع عليه من إيثار ولده على نفسه، ولا يرجع إلا لحاجة أو مصلحة، وقد يرى في وقت أن المصلحة في الرجوع إما لقصد التأديب أو غيره فجوزناه، وليس هذا المعنى موجوداً (¬6) في غيره (¬7).\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (أو)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 131/ أ)، العزيز (6/ 323)، كفاية النبيه (ج 7/ ل 146/ أ). وقوله: [والأم، وقيل: لكل أصل له ولاية كالأب والجد أبي الأب] أسقط من (ج).\r(¬3) () لم أقف عليه.\r(¬4) () إنما أجاز الحنفية الرجوع في هبة الأجنبي للأجنبي فقط، وعللوه بأن المقصود بها التعويض لأجل العرف والعادة، فإذا لم يعوضه كان له فسخ الهبة والرجوع فيها، وأما إذا وهب لذي رحم منه فإنه لا يجوز الرجوع فيها عندهم؛ وكذا ما وهب أحد الزوجين للآخر؛ لأن المقصود بها الصلة، وقد حصل، وكذا لا يجوز الرجوع في الصدقة؛ لأن المقصود بها الثواب، وقد حصل. انظر مختصر الطحاوي (ص: 138 - 139)، بدائع الصنائع (5/ 183 - 192)، الاختيار لتعليل المختار (3/ 62 - 63)، اللباب شرح الكتاب (2/ 175 - 178)، قلت: وقولهم بجواز الرجوع في هبة الأجنبي مخالف للأحاديث الصحيحة التي تحرم الرجوع في الهبة مطلقاً إلا فيما يهب الوالد لولده، واستدلالهم بحديث: ((الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها)) غير مسلَّم؛ لأنه لا يصح مرفوعاً، وإنما هو موقوف على عمر رضي الله عنه، وقد قيده بمن كان ينوي بهبته الثواب عليها، كما سيأتي تخريجه إن شاء الله. والله أعلم.\r(¬5) () في (أ): (تحصيل)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () [موجوداً] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬7) () لم أقف عليه، وأشار إلى هذا المعنى في الحاوي الكبير (7/ 546)، والتهذيب (4/ 538)، وأسنى المطالب (5/ 581).","part":4,"page":729},{"id":3686,"text":"تنبيهات:\rالأول: للرجوع شرطان:\rأحدهما: أن يهبه مجاناً، فإن شرط الثواب وأتى به الولد فلا على الصحيح (¬1)، ولو وهب مطلقاً فأتى به الابن قال القاضي في تعليقه: ينبغي أن لا يمتنع الرجوع؛ لأنه يثبت بالبعضية والبدل لا يقطعه، وتصير (¬2) هبة الابن من الأب ابتداء عطية من جهة الابن (¬3).\rثانيهما: أن يكون الراجع هو الواهب، فلو وهب لولده ثم مات الواهب ووارثه أبوه لكون الولد يخالفه في الدِّين فلا رجوع (¬4).\rالثاني: قضية جواز الرجوع أنه لا يكره، وليس على إطلاقه، بل إن كان الولد بارّاً عفيفاً كره له الرجوع، وإن كان عاقّاً أو يستعين بالموهوب على المعاصي فالأولى أن لا (¬5) يبادره، بل يُهدده فإن أصر لم يكره، كذا قاله الماوردي والرافعي (¬6)، وينبغي أن يكون (¬7) الرجوع مستحباً في الثانية (¬8)، وقد يستحب الرجوع، وهو فيما إذا ترك العدل بين أولاده، نقله في البحر عن الأصحاب (¬9)، ويتجه أن يكون محلُّه في المقدار الزائد خاصة.\r¬__________\r(¬1) () كما صححاه في العزيز (6/ 333)، وروضة الطالبين (5/ 386)، وانظر أسنى المطالب (5/ 585).\r(¬2) () [تصير] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬3) () ونقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 158/ أ)، وكذا قرر مثله المتولي في تتمة الإبانة (ج 7/ ل 11/ أ)، والنووي في زوائد الروضة الموضع السابق.\r(¬4) () يعني للجد الوارث، وعللوه بأن الوارث إنما يرث المال الذي يملكه مورِّثه والحقوق المتعلقة به، دون المال الذي خرج عن ملكه، وانظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 7/ ب)، والعزيز (6/ 324)، وروضة الطالبين (5/ 380)، والنجم الوهاج (5/ 558).\r(¬5) () [لا] أسقطت من (ج).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 322)، روضة الطالبين (5/ 378)، ولم أقف على ذلك في كلام الماوردي، وإنما قال ذلك المتولي في تتمة الإبانة (ج 7/ ل 6/ ب - ل 7/ أ).\r(¬7) () في (ج) زيادة: [له]، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬8) () وقرر المصنف في الخادم وجوب الرجوع في هذه الحالة، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 81/ ب)، وكذا قرره الإسنوي كما نقله عنه الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (5/ 579)، وأقره، ووافق عليه الرملي الكبير في حاشيته وقال: إن ما ذكره الإسنوي بيان لما أجمله الرافعي، وقرر وجوبه أيضاً القليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 172).\r(¬9) () ونقله عن البحر في أسنى المطالب الموضع السابق، ثم ذكر عن الإسنوي أن المتجه أن يكون محل ذلك في القدر الزائد فقط كما قاله المصنف.","part":4,"page":730},{"id":3687,"text":"الثالث: أن هذا الخيار على التراخي لا إلى أمد، ولهذا لو أسقطه الواهب لم يسقط، بل له الرجوع بعد ذلك كما قاله الرافعي في الصداق، وقد يقال: إن هذا ليس من الخيار في شيء، بل العقد جائز من جهة الأب.\rالرابع: خرج بالهبة الهدية والصدقة، ولا فرق على الصحيح في الروضة وأصلها (¬1)؛ لأنهما نوع (¬2) من الهبة، ورجح في الشرح الصغير المنع في الصدقة (¬3)؛ لأن القصد من الصدقة ثواب الآخرة، وقد حصل، والراجح الأول؛ فإنه (¬4) المنصوص في حرملة (¬5).\rولو أبرأه الأب من دينه قال المتولي: إن قلنا الإبراء تمليك رجع أو إسقاط فلا (¬6)، وقال المصنف: ينبغي أن لا يرجع على التقديرين (¬7)، وهو ظاهر؛ فإنه وإن كان تمليكاً فقد سقط الدين فلا يعود، كما لا يرجع إذا زال الملك في الموهوب عن ولده (¬8).\rقال: \" وشرط رجوعه بقاء الموهوب في سلطنة المتهب، فيمتنع ببيعه ووقفه \" أي/ (¬9) بلا خلاف كما قاله المتولي (¬10) صيانةً لملك الغير، وليس له طلب/ (¬11) القيمة.\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 324)، روضة الطالبين (5/ 380).\r(¬2) () في (أ) و (ج): (فرع)، وما أثبته من (ب).\r(¬3) () انظر الشرح الصغير (ل 120/ ب)، [في الصدقة] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬4) () في (أ): (فإن)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () ونقله عن نصه في حرملة العمراني في البيان (8/ 126)، والرافعي في العزيز الموضع السابق، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (5/ 558)، تحفة المحتاج (6/ 355)، نهاية المحتاج (5/ 416)، مغني المحتاج (4/ 69)، أسنى المطالب (5/ 580)، شرح المنهج (3/ 599)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 171).\r(¬6) () انظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 8/ أ).\r(¬7) () انظر روضة الطالبين الموضع السابق، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 356)، نهاية المحتاج (5/ 417)، مغني المحتاج (4/ 70)، أسنى المطالب (5/ 581)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 172)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 599).\r(¬8) () قوله: [فإنه وإن كان ... ] إلى قوله: [ .. عن ولده] أسقط من (ب) و (ج).\r(¬9) () نهاية [ج 2/ ل 58] من (أ).\r(¬10) () انظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 9/ أ)، وجزم بذلك ابن قدامة ولم يذكر فيه خلافاً وعلله بأن رجوعه فيها إبطال لملك غير الولد، وانظر المغني (8/ 264).\r(¬11) () نهاية [ج 1/ ل 99] من (ج).","part":4,"page":731},{"id":3688,"text":"ولم يفرقوا في البيع بين كونه بعد انقضاء الخيار أو لا، وفيه احتمال على قول الملك له، وسواء باعه من أجنبي أو قريب يثبت (¬1) الرجوع في حقه للواهب.\rومقتضى إطلاقه الامتناع بالبيع ولو كان الخيار للولد، ويشبه أنه لو كان البيع من أبيه الواهب وخياره باق أن له الرجوع بخلاف البيع من غيره، ويجيء هذا في الوقف إذا وقف عليه و [قلنا] يشترط (¬2) قبوله.\rوهذا في بيع/ (¬3) الجميع، فلو باع بعضه فله الرجوع فيما لم (¬4) يبع، قاله صاحب التقريب (¬5).\rتنبيهات:\rالأول: هذا الضابط ناقص، بل لا بد معه أن لا يتعلق به ما يمنع من البيع؛ فإنه لو جنى الموهوب وتعلق الأرش برقبته، أو أفلس المتهب وحجر عليه القاضي امتنع الرجوع مع بقاء الملك (¬6)، قال في الدخائر: وعبر عنه بعضهم ببقاء السلطنة للمتهب (¬7)، والأول أولى؛ لأن بقاء السلطنة مشترط (¬8) لخلو العين عن حق الغير (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (لا يثبت)، والصواب حذف (لا)، وكذا هو مثبت في (ب) و (ج).\r(¬2) () في (أ): (شرط)، و [قلنا] أسقطت منها ومن (ج)، وما أثبته من (ب).\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 102] من (ب).\r(¬4) () في (أ): (لا)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 558 - 559)، وكذا قرره في تحفة المحتاج (6/ 356)، ونهاية المحتاج (5/ 418)، ومغني المحتاج (4/ 71).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 325 - 326)، روضة الطالبين (5/ 381)، أسنى المطالب (5/ 582)، النجم الوهاج (5/ 559)، مغني المحتاج (4/ 70).\r(¬7) () لم أقف عليه.\r(¬8) () في (أ) و (ج): (مشترك)، وما أثبته من (ب).\r(¬9) () وكذا قرر الدميري والشربيني أن تعبير النووي ببقاء السلطنة فيه دلالة على اشتراط عدم تعلق حق الغير بالعين الموهوبة بحيث يمكن الابن المتهب التصرف فيها، وانظر النجم الوهاج ومغني المحتاج الموضعين السابقين، وقد عبر ابن قدامة عن هذا الشرط بأن تكون العين باقيةً في تصرف الولد بحيث يملك التصرف في رقبتها، بعد أن ذكر الشرط الأول، وهو أن تكون باقيةً في ملك الابن، وانظر المغني (8/ 264).","part":4,"page":732},{"id":3689,"text":"الثاني: أفهم أنه إذا وهب لابنه ثم وهبه المُتَّهب من ابنه أنه ليس للجد الرجوع، وهو الأصح؛ لأن ملك المتَّهب قد زال (¬1).\rولو وهب لولده فوهبه الولد لأخيه من أبيه قال في البيان: ينبغي أن لا يثبت للأب الرجوع وجهاً واحداً؛ لأنه إذا لم يثبت لمن انتقل منه الملك فلأن لا يثبت لمن انتقل (¬2) منه الملك إلى الواهب أولى (¬3).\r\rالثالث: قد يفهم أنه لو غُصِب أو أَبق لا يرجع، والأصح جوازه (¬4)، وسلطنة الملك (¬5) باقية، وأبدى الإمام في صحته تردداً على قولنا تمتنع هبته؛ لأنه تمليك مبتدأ، والرجوع بناء فيسامح (¬6) فيه (¬7).\rقال: \" لا برهنه وهبته قبل القبض \"؛ لبقاء السلطنة، وأفهم أنهما إذا قبضا امتنع الرجوع وهو في الهبة قطعاً، وأما المرهون فيمتنع في الحال على الأصح (¬8).\r¬__________\r(¬1) () وكذا لو باعه منه أو انتقل إليه بموته كما صححاه في العزيز (6/ 326 - 327)، وروضة الطالبين (5/ 382)، وانظر أسنى المطالب (5/ 583)، النجم الوهاج (5/ 561)، مغني المحتاج (4/ 71).\r(¬2) () في (ب) و (ج): (لمن لم ينتقل)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ)، وكذا هو مثبت في البيان.\r(¬3) () انظر البيان (8/ 127)، ونقله عنه النووي في زوائد الروضة (5/ 382) ثم قال: (ولا يبعد تخريج الخلاف؛ لأنهم عللوا الرجوع بأنه هبة لمن للجد الرجوع في هبته، وهذا موجود هنا)، والأصح من هذا الخلاف هو منع الرجوع؛ لأنه قد زال ملك الابن المتهب، وأخوه إنما استفاد ملك الهبة من غير جهة الأب.\r(¬4) () وكذا رجحه المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 90/ أ)، واعتمده في النجم الوهاج (5/ 559)، وتحفة المحتاج (6/ 358)، ونهاية المحتاج (5/ 420)، ومغني المحتاج (4/ 70).\r(¬5) () كذا مثبت في النسخ الثلاث، والظاهر أنه تصحيف، وصوابه: (المالك)، وكذا عبر المصنف في خادم الرافعي والروضة الموضع السابق بـ (سلطنة المالك).\r(¬6) () في (أ): (مما يتسامح)، وفي (ج): (يتسامح) بإسقاط [بناء]، وما أثبته من (ب)، وهو الموافق للمثبت في العزيز والروضة ونهاية المطلب.\r(¬7) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 133/ أ)، العزيز (6/ 325)، روضة الطالبين (5/ 381).\r(¬8) () كما صححاه في العزيز (6/ 324 - 325)، وروضة الطالبين (5/ 380 - 381)، وانظر أسنى المطالب (5/ 582).","part":4,"page":733},{"id":3690,"text":"وقيل: موقوف، فإن انفك الرهن بان صحته.\rولو قال أرجع في منفعة المرهون (¬1) خاصة فأركبه وأحلبه ولا أرجع في رقبته فوجهان، قال القاضي أبو الطيب والروياني: أصحهما المنع؛ لأن المنافع تابعة لملك الرقبة (¬2).\rوينبغي أن يستثنى من الرهن المقبوض ما لو كان الأب هو المرهون عنده فيشبه أن له الرجوع؛ لأن المانع من الرجوع (¬3) في صورة الأجنبي _ وهو إبطال حقه _ منتفٍ هنا، ولهذا صححوا بيعه من المرتهن دون غيره (¬4).\rقال: \" وتعليق عتقه وتزويجها وزراعتها \" أي لبقاء السلطنة، وقضية كلام المصنف فيما بعد أنه لا خلاف فيه، وبه صرح في الروضة (¬5)، وهو ممنوع (¬6).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (الموهوب)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () لم أقف عليهما ولا على من صرح بالمعتمد من هذين الوجهين، لكن سبق عن الرافعي أنه أجاز الرجوع في بعض الموهوب (ص: 728)، وقياس ذلك جواز الرجوع في منافع الموهوب دون الرقبة؛ لأنه يتصور ويجوز شرعاً أن تكون منافع الشيء مملوكةً لشخص ورقبته لشخص آخر كما لو أوصى برقبة عبد لشخص وبمنافعه لآخر، لكن المنع هنا ليس لأجل تبعض الرجوع، بل لأجل حق المرتهن فيكون المنع هو المتجه كما صححه القاضي أبو الطيب والروياني، وهو مقتضى اشتراط بقاء الموهوب في سلطنة المتهب. والله أعلم.\r(¬3) () في (ب): (الوجوب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬4) () وكذا نقله عن المصنف الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (5/ 582) وأقره، وأشار الرملي الكبير في حاشيته عليه إلى تصحيحه، وكذا قرره في النجم الوهاج (5/ 559)، وأشير في الحاشية عليه إلى تصحيحه أيضاً.\r(¬5) () حيث قال: (ولا يمتنع الرجوع بالرهن والهبة إذا لم يقبضا، ولا بالتدبير وتعليق العتق بصفة، ولا بزراعة الأرض وتزويج الأمة قطعاً)، وانظر روضة الطالبين (5/ 380)، وذكر المتولي عدم الخلاف أيضاً فيما لو آجر الابن المتهب أو زوج أو أعار أو زرع الأرض، قال: (وإن كان قد زرع فليس له أن يكلفه قلعه، ولا له مطالبته بأجرة، بل يبقى إلى وقت الحصاد مجاناً؛ لأن الزراعة وقعت على حكم ملكه)، وانظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 9/ أ).\r(¬6) () وكذا ذكر المصنف في الخادم أن النووي حكى في باب الصداق وجهاً بالمنع في التدبير، وابن الرفعة حكى في باب التفليس وجهاً في غرس الأرض، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 89/ ب)، وكذا أشار إليه ابن قدامة حيث ذكر أن التدبير لا يمنع الرجوع؛ لأنه لا يمنع البيع على الصحيح، ثم قال: (وكذلك العتق المعلق على صفة)، وانظر المغني (8/ 265).","part":4,"page":734},{"id":3691,"text":"قال: \" وكذا الإجارة على المذهب \"؛ لأن العين باقية بحالها ومورد الإجارة المنفعة، وعلى هذا فالإجارة بحالها يستوفي المستأجر المنفعة، وهذا ما أجاب به الأكثرون (¬1)، وحكاه ابن كج عن النص (¬2).\rوالثاني: إن صح بيع المستأجر رجع، وإلا (¬3) فإن جوزنا (¬4) الرجوع في المرهون فكذلك وإلا ففي المأجور تردد؛ لاطراد الملك فيه، قاله الإمام (¬5)، وهو مقابل الصحيح في كلام المصنف.\rقال: \" ولو زال ملكه وعاد لم يرجع في الأصح \"؛ لأن الملك الآن غير مستفاد منه حتى يرجع فيه.\rوالثاني: يرجع؛ لوجود العين في يده.\rوأصل الخلاف أن الزائل العائد كالذي لم يعد أو كالذي لم يزُل (¬6)، لكن خلاف الزائل فيما إذا كان العود بجهة لا تتعلق بها عهدة كالإرث والهبة، وإلا فالعائد غير الأول قطعاً، لكن الرافعي فرض العود هاهنا بالإرث والشراء (¬7)، وألحق به القاضي أبو الطيب والمتولي الهبة (¬8)، وابن الرفعة الإقالة والرد بالعيب (¬9).\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () كما ذكر ذلك الرافعي في العزيز (6/ 325)، وانظر روضة الطالبين (5/ 381).\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () في (أ): [وإلا فلا]، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في نهاية المطلب والعزيز والروضة.\r(¬4) () في (أ): (صورنا)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا مثبت في العزيز والروضة.\r(¬5) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 133/ أ)، ونقلاه عنه في الموضعين السابقين.\r(¬6) () وكذا ذكر الغزالي والدميري أن القولين مبنيان على ذلك، وانظر الوسيط (4/ 275)، والنجم الوهاج (5/ 560)، ونقل ذلك ابن الرفعة عن الغزالي وأقره، كما في كفاية النبيه (ج 7/ ل 147/ أ).\r(¬7) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬8) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 405)، تتمة الإبانة (ج 7/ ل 9/ أ)، وزاد المتولي أيضاً ما لو عاد إليه بالوصية.\r(¬9) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 162/ ب)، وذكر ابن الرفعة في الكفاية الموضع السابق أن هذا الخلاف يجري فيما لو عاد إليه بأي جهة كانت من إرث أو شراء أو فسخ، وكذا قرره في تحفة المحتاج (6/ 358)، ونهاية المحتاج (5/ 421)، ومغني المحتاج (4/ 71).","part":4,"page":735},{"id":3692,"text":"الأول: يستثنى منه ما إذا ارتد وقلنا يزول ملكه ثم أسلم فالأصح الرجوع، أما في حال ردته مع قولنا إن ملكه زال فليس للأب الرجوع، ذكره الرافعي (¬1)، وكذا في البيان عن المسعودي (¬2) (¬3)، وما لو وهبه عصيراً فتخمَّر وتخلَّل فله الرجوع على المذهب (¬4)، ووجهه الرافعي بأن الملك الثابت في الخل (سببه) (¬5) ملك العصير فكأنه الملك الأول بعينه (¬6)، قال: ولو كاتبه ثم عجز فله الرجوع؛ لأن الملك الأول لم يزُل (¬7)، قلت: وجعل صاحب التقريب العود في الصورتين بالملك الأول (¬8).\rالثاني: سكتوا عما إذا لم يزُل الملك لكنه أشرف على الزوال، ومن صوره ما لو ضاع الموهوب من الابن فالتقطه ملتقطٌ وعرفه سنةً ولم يتملكه فحضر المالك فإن العين تسلَّم إليه، وهل\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 326)، روضة الطالبين (5/ 381 - 382).\r(¬2) () انظر البيان (8/ 127)، والإبانة (ل 210/ أ)، والمسعودي هو الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن مسعود بن أحمد المروزي المعروف بالمسعودي، من أصحاب الوجوه ومن أكبر تلامذة القفال المروزي، وعليه تفقه الفوراني، كان إماماً مبرِّزا زاهداً ورعاً حافظاً للمذهب، وله شرح على مختصر المزني، توفي _ رحمه الله _ بمرو (سنة نيف وعشرين وأربعمائة). انظر طبقات الشافعية الكبرى (4/ 171)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 385)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 380)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 216)، وقد نبه كل من وقفت عليه ممن ترجم للمسعودي على أن كل ما ينقله صاحب البيان عن المسعودي فهو للفوراني؛ لأن كتاب الإبانة للفوراني وقع في بلاد اليمن منسوباً للمسعودي غلطاً، وانظر المراجع السابقة، والعقد المذهب (ص: 86).\r(¬3) () قوله: [أما في حال ... ] إلى قوله: [ .. عن المسعودي] أسقط من (ب) و (ج).\r(¬4) () وذكر الإمام والغزالي أنه لا خلاف في جواز الرجوع في ذلك، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 132/ أ)، والوسيط (4/ 275).\r(¬5) () في النسخ الثلاث: (يشبه)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته، وكذا هو مثبت في العزيز وخادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 95/ ب).\r(¬6) () واستدل القاضي حسين على أن العائد هو الملك الأول بعود الرهن بمصيره خلاً من غير تجديد عقد، يعني إذا كان ذلك بعد القبض، كما نقله عنه في المطلب العالي (ج 14/ ل 164/ أ)، وكذا استدل الفوراني في الإبانة (ل 210/ ب)، والبغوي في التهذيب (4/ 542).\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 326).\r(¬8) () لم أقف عليه.","part":4,"page":736},{"id":3693,"text":"للأب الرجوع فيه؟ قال ابن الرفعة: يشبه أن يخرج على الخلاف في أن المشرف على الزوال هل هو كالزائل؟ (¬1).\rقال: \" ولو زاد رجع فيه بزيادته المتصلة \"؛ أي لأنها تتبع الأصل.\rوفي البيان وجه بالمنع (¬2)، وذكر ابن الرفعة أن النص يشهد له (¬3)، لكنهم لم يفرعوا عليه. واستثنى ابن أبي الدم من محل الخلاف ما إذا وهبها حائلاً (¬4) ثم رجع وهي حامل يرجع فيها حاملاً قطعاً (¬5)، وهذا صحيح على قولنا إن الحمل لا يعرف، فإن قلنا يعرف _ وهو الأصح _ لم يرجع إلا في الأم كما قاله الرافعي وغيره (¬6)، لكن هل يرجع في الحال أو يصبر إلى أن ينفصل الحمل؟ وجهان حكاهما في التهذيب (¬7)، قال في الكفاية: أصحهما في تعليق القاضي\r¬__________\r(¬1) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 164/ ب)، واعتمد الهيتمي والرملي أن للأب الرجوع فيه؛ لأنه لم يزل ملكه عنه وإن أشرف على الزوال، وانظر تحفة المحتاج (6/ 358 - 359)، ونهاية المحتاج (5/ 421).\r(¬2) () انظر البيان (8/ 128).\r(¬3) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 162/ أ)، والنص الذي يشهد له موجود في الأم (8/ 259)، وهو رواية عن الإمام أحمد، وهي المذهب عند الحنابلة. انظر المغني (8/ 266)، الإنصاف (7/ 151)، الروض المربع (2/ 700)، منار السبيل (2/ 220)، وهو مذهب الحنفية والمالكية، وانظر المبسوط (12/ 88 - 89)، بدائع الصنائع (5/ 186)، حاشية ابن عابدين (8/ 465 - 466)، الذخيرة (6/ 267)، الشرح الكبير للدردير (4/ 174).\r(¬4) () الحائِل: هي المرأة والنخلة والناقة وكلُّ أنثى لم تحمل فهي حَائِلٌ. انظر كتاب العين (3/ 299)، غريب الحديث لأبي عبيد (3/ 65 - 66)، النهاية لابن الأثير (3/ 227)، المصباح المنير (1/ 157).\r(¬5) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 561)، وعقبه بمثل ما قاله المصنف، قلت: والظاهر من كلام ابن أبي الدم أنه قصد حكم الرجوع وأنه لا يجري فيه هذا الخلاف وأن للأب الرجوع في الحامل قطعاً، وليس في كلامه تعرض لحكم الحمل أهو للأب أم للابن؟. والله أعلم.\r(¬6) () انظر الإبانة (ل 210/ ب)، البيان (8/ 128)، روضة الطالبين (5/ 382)، وقد أسقطت صورة ما إذا وهبها حائلاً ثم رجع وهي حامل من النسخة المطبوعة من العزيز، ولم تذكر فيه إلا صورة ما إذا وهبها حاملاً ثم رجع إما قبل الوضع أو بعده، وانظر العزيز (6/ 327).\r(¬7) () انظر التهذيب (4/ 542)، وكذا نقلاه عنه في الموضعين السابقين ولم يرجحا أحدهما، ورجح المصنف الرجوع في الحال، كما في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 103/ ب)، وهو المعتمد ويبقى الحمل للابن يأخذه عند الانفصال؛ لأنه حدث بيده. انظر تحفة المحتاج (6/ 359)، نهاية المحتاج (5/ 421)، مغني المحتاج (4/ 72)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير عليه (5/ 583)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 172)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 599).","part":4,"page":737},{"id":3694,"text":"الحسين وبه جزم ابن الصباغ أنه يرجع في الحال (¬1). انتهى، وعلى هذا يصح الاستثناء (¬2)، وحينئذٍ فتستثنى هذه [الصورة] (¬3) من إطلاق الكتاب.\rويستثنى ثانية: وهي تعلُّم الحرفة فلا يفوز بها الأب، بل يكون الابن شريكاً له في الزيادة (¬4) كما أوضحوه في باب التفليس (¬5)، وإن قطعا (¬6) هنا بالمنع (¬7).\rوثالثة/ (¬8): وهي ما لو وهبه نخلاً فأطلعت ثمراً غير مؤبَّر فلا يرجع فيه على المذهب؛ لأنه لا معاوضة ولا تراضي كالصداق، قاله في الحاوي في باب بيع الأصول والثمار (¬9)، لكن نقل في الروضة في باب التفليس عن الشيخ أبي حامد ما يقتضي ترجيح التبعية (¬10)، ولم يحك خلافه (¬11).\r¬__________\r(¬1) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 146/ ب)، وكذا نقله عنهما في المطلب العالي (ج 14/ ل 162/ أ).\r(¬2) () قوله: [لكن هل يرجع ... ] إلى قوله: [ .. يصح الاستثناء] أسقط من (ب) و (ج).\r(¬3) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬4) () وكذا قرره الدميري في النجم الوهاج (5/ 561)، والإسنوي كما نقله عنه في أسنى المطالب (5/ 584)، خلافاً لما في تحفة المحتاج (6/ 359)، ونهاية المحتاج (5/ 421).\r(¬5) () انظر العزيز (5/ 59 - 60)، روضة الطالبين (4/ 170).\r(¬6) () في (أ) و (ج): (قطعنا)، وما أثبته من (ب)، وهو الصواب.\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 327)، روضة الطالبين (5/ 382).\r(¬8) () نهاية [ج 3/ ل 103] من (ب).\r(¬9) () انظر الحاوي الكبير (5/ 164)، وهذا ما اعتمده في نهاية المحتاج (5/ 421)، ومغني المحتاج (4/ 72)، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج (6/ 359)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 172)، قال القليوبي: (ويبقى إلى أوان الحصاد أو الجذاذ بلا أجرة).\r(¬10) () في (ج): (البيعة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬11) () بل ذكرا قولاً من رواية الربيع أن البائع لا يأخذ الطلع مع النخيل؛ لأنه يصح إفراده بالبيع، بل ذكرا أيضاً طريقة قاطعة بذلك، والذي ذكراه عن الشيخ أبي حامد إنما هو بيان أو تقييد لمحل القولين، وهو ما إذا زال الملك قهراً بعوض كما في الشفعة والرد بالعيب، أو زال لا بعوض اختياراً أو قهراً كما في الرجوع في الهبة، وانظر العزيز (5/ 49)، وروضة الطالبين (4/ 162).","part":4,"page":738},{"id":3695,"text":"قال: \" لا المنفصلة \" أي رجع فيه دون الزيادة المنفصلة؛ لحدوثها على ملك المتهب، ومن هذا (¬1) يُعلم أن الرجوع في/ (¬2) الهبة قطْعٌ للملك من حينه لا من أصله، كما هو الأصح في الرد بالعيب (¬3).\rويستثنى ما لو وهبه حاملاً فولدت ثم رجع في الأم يرجع في الولد أيضاً إن قلنا الحمل يُعلم (¬4) _ وهو الأصح _ وإلا فلا، كذا قالا (¬5)، وقضيته الجزم بدخول الحمل في الهبة، وقد سبق عن الإمام أن الجديد المنع (¬6).\rتنبيه: أفهم سكوته عن النقصان أنه لا يرجع بأرشه، وهو كذلك كبدل الأصل (¬7).\rقال: \" ويحصل الرجوع برجعتُ فيما وهبتُ، أو استرجعتُه، أو رددتُه إلى ملكي، أو نقضتُ الهبة \" أي ولا يحتاج إلى قضاء (¬8) القاضي (¬9)؛ لثبوته بالنص.\rوقد يوهم أمرين:\rأحدهما: الحصر فيما ذكره وليس بمراد، بل أبطلتُها أو فسختُها (¬10) كذلك، وقيل: كنايتان (¬11)، وينبغي فيما لو قال أخذت الموهوب أو قبضته وقال نويت الرجوع أن يؤثر إلحاقاً للكناية بالصريح (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (هنا)، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () نهاية [ج 1/ ل 100] من (ج).\r(¬3) () كما صححاه في العزيز (4/ 276)، وروضة الطالبين (3/ 491)، وانظر أسنى المطالب (4/ 182).\r(¬4) () وذلك لأن الأب يكون قد وهبه شيئين الأم مع حملها فله الرجوع فيهما.\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 327)، روضة الطالبين (5/ 382)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 359)، نهاية المحتاج (5/ 421)، مغني المحتاج (4/ 72)، أسنى المطالب (5/ 583).\r(¬6) () سبق توثيق ذلك (ص: 705)، وأن هذا النقل مخالف لما نص عليه الشافعي في الأم (9/ 333) أن الأمة إذا بيعت أو وُهِبت أو أُعتقت حاملاً كان ما في بطنها تبعاً لها ما لم يزايلها كبعض بدنها، وذكر الشافعي أنه لا يعلم في ذلك خلافاً.\r(¬7) () كما قرر ذلك في العزيز والروضة الموضعين السابقين، والوسيط (4/ 274)، والتهذيب (4/ 541)، والبيان (8/ 129)، والنجم الوهاج (5/ 562)، وتحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج المواضع السابقة.\r(¬8) () في (ب) و (ج): (لقضاء)، وما أثبته من (أ).\r(¬9) () وقيد المصنف ذلك في الخادم بالمواضع المتفق على أن له الرجوع فيها، أما المواضع المختلف فيها فينبغي توقفه على حكم الحاكم، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 112/ أ).\r(¬10) () في (ب): (وفسختها) بالواو، وفي (ج) الكلمة مطموسة، وما أثبته من (أ).\r(¬11) () انظر العزيز (6/ 328)، روضة الطالبين (5/ 383)، خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 107/ ب)، والمعتمد أنهما صريحان. انظر تحفة المحتاج (6/ 359)، نهاية المحتاج (5/ 421)، مغني المحتاج (4/ 72)، أسنى المطالب (5/ 584).\r(¬12) () وكذا قرره المصنف في الخادم (ج 8/ ص: 108/ أ)، وفي شروح المنهاج وأسنى المطالب المواضع السابقة.","part":4,"page":739},{"id":3696,"text":"الثاني: أنه لا يحصل بالنية، وهو كذلك قطعاً، نعم لو رجع في هبة طفله بالنية وقلنا يصح منه البيع بالنية _ كما هو وجه حكاه الماوردي (¬1) _ فكذا الرجوع، لكن الماوردي قال هنا (¬2): لا بد من اللفظ وإن اكتفينا في الهبة منه بالنية (¬3).\rقال: \" لا ببيعه ووقفه وهبته وإعتاقه ووطئها في الأصح \" أي في الخمس؛ لكمال ملك الابن، فلا يزول إلا بصريح الرجوع.\rوالثاني: أنه رجوع وينفذ التصرف، وصححه الفوراني والغزالي في فتاويه والعمراني (¬4)، وهو نظير ما صححه الجمهور في تصرف البائع زمن الخيار (¬5).\rوفي ثالث: أنه رجوع ولا ينفذ.\rقيل: وهذا في غير الوطء، أما الوطء فلا يجيء فيه إلا وجهان، قلت: قد يجيء فيه الثالث إذا أحبلها (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (5/ 228)، وحكاه أيضاً في الهبة منه كما في الحاوي (7/ 537)، وكذا حكاه في البيع والشراء والهبة منه الفوراني في الإبانة (ل 209/ ب).\r(¬2) () في (ج): (فيها)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () انظر الحاوي الكبير (7/ 549).\r(¬4) () انظر البيان (8/ 131)، الفتاوى للإمام الغزالي (ص: 191)، والذي وقفت عليه من كلام الفوراني أنه ذكر فيها ثلاثة أوجه، ولم يرجح، وإنما قال: (وهذه الأوجه كالأوجه التي ذكرنا فيمن اشترى شيئاً بشرط الخيار ثم باعه في زمان الخيار من غير تصريح بالفسخ أو الإجازة)، وانظر الإبانة (ل 210/ أ).\r(¬5) () وسيذكر المصنف قريباً الفرق بين الصورتين بأن ملك الابن هنا ثابت بخلاف المبيع في زمن الخيار فالملك فيه ضعيف، وكذا فرق بينهما في التهذيب (4/ 543)، والعزيز وأسنى المطالب الموضعين السابقين.\r(¬6) () قلت: وقد يجيء أيضاً فيما لو وطئها ولو لم يحبلها، وفائدة القول بعدم نفاذه أنه يجب عليه مهر المثل لولده بوطئها. والله أعلم.","part":4,"page":740},{"id":3697,"text":"وإذا جعلنا الوطء رجوعاً فهل يقدَّر انتقال الملك له قبله أو معه حتى لا يلزمه المهر أو بعده فيلزمه؟ فيه خلاف وطء الأب جارية ابنه (¬1).\rقال الإمام: ولا خلاف أنه آثم وإن قصد به الرجوع؛ لاستحالة إباحة الوطء لشخصين (¬2)، وخالفه الفارقي فقال: إن قلنا يحصل به الرجوع فحلال وإلا فلا (¬3).\rوينبغي أن يجيء وجه رابع: إن نوى به الرجوع فرجوع وإلا فلا، كما في زمن الخيار (¬4)، ثم رأيت ابن القفال في التقريب قال: إن باع بنية الرجوع كان رجوعاً وإلا فلا (¬5).\rوقضية كلام صاحب الإشراف أنه إذا قصد الرجوع ملكه قطعاً (¬6).\rوالخلاف فيما إذا باعه لنفسه، فإن كان الولد صغيراً وباع استصلاحاً له فلا شك أنه ليس برجوع.\rوذكر الشيخ أبو حامد وأتباعه أن كل ما كان رجوعاً في الفَلَس/ (¬7) كان رجوعاً في الهبة وما لا فلا (¬8).\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () هذا تفريع على أن الوطء يحصل به الرجوع، والصحيح المعتمد أنه لا يحصل به الرجوع، وعليه فيلزمه بالوطء مهر المثل وبالاستيلاد القيمة، أي قيمة الأمة. انظر العزيز (6/ 328)، روضة الطالبين (5/ 383)، النجم الوهاج (5/ 563)، تحفة المحتاج (6/ 360)، نهاية المحتاج (5/ 422)، مغني المحتاج (4/ 73)، شرح الجلال المحلي على المنهاج (3/ 173)، أسنى المطالب (5/ 584)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 600)، حاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 220).\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 133/ ب)، ونقله عنه النووي في زوائد الروضة (5/ 383 - 384) وأقره.\r(¬3) () ونقله عنه الجلال المحلي في شرحه الموضع السابق، والمصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 112/ أ)، والمعتمد أنه حرام وإن قصد به الرجوع، وانظر المواضع السابقة من النجم الوهاج وتحفة المحتاج ونهاية المحتاج وحاشية الجمل والبجيرمي.\r(¬4) () وكذا ذكر في النجم الوهاج الموضع السابق.\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () نهاية [ج 2/ ل 59] من (أ).\r(¬8) () ونقله عنهم الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 584)، والمعتمد في الفلس أنه لا يحصل الفسخ ببيع البائع ولا إعتاقه ولا بوطئه الجارية المبيعة على أصح الوجهين، وانظر العزيز (5/ 30)، روضة الطالبين (4/ 148)، أسنى المطالب (4/ 482)، مغني المحتاج (3/ 146).","part":4,"page":741},{"id":3698,"text":"الأول: أطلقا خلاف الهبة، ومحله في المقبوضة، أما قبل القبض فلا يكون رجوعاً قطعاً، أشار إليه صاحب الكافي (¬1)، ولم يقف ابن الرفعة على نقلٍ فيه فذكره احتمالاً، قال: ويحتمل طرده في الحالين (¬2).\rالثاني: أفهم تعبيره بالبيع أن العرض على البيع لا يكون رجوعاً قطعاً، وهو ظاهر، وقال ابن الرفعة: يشبه أن يأتي الخلاف في كونه فسخاً من البائع في زمن الخيار (¬3)، وهو ضعيف؛ فإن ملك الابن هنا ثابت بخلاف المبيع في زمن الخيار (¬4)، ولهذا تصرف المشتري هناك غير نافذ على الصحيح، وهاهنا تصرف الولد نافذ فافترقا، ولو خرَّجه من الرجوع عن الوصية لكان أقرب.\rقال: \" ولا رجوع لغير الأصول في هبة مقيدة بنفي الثواب (¬5) \"؛ لظاهر الحديث السابق وكالمتصدق.\rوأفهم كلامه صحة الهبة إذا قيد بنفي الثواب وهو الأصح؛ لأنه حقه فله إسقاطه.\rوقيل: لا يصح إذا أوجبنا الثواب بمطلقها؛ لأنه شرط يخالف مقتضاها (¬6).\rقال: \" ومتى وهب مطلقاً \" أي ولم يقيِّد بثواب ولا بنفيه \" فلا ثواب إن وهب لدونه \" أي في الرتبة كالملك لرعيته، والأستاذ لغلامه؛ إذ لا يقتضيه لفظ ولا عادة، وفي النهاية الإجماع عليه (¬7)، لكن صاحب التقريب طرد فيه القولين الآتيين (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر الكافي (ل 185/ ب).\r(¬2) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 160/ أ).\r(¬3) () انظر المصدر السابق.\r(¬4) () وكذا ضعف المصنف قول ابن الرفعة في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 109/ ب).\r(¬5) () المقصود بالثواب هنا العوض كما قاله النووي في تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 240)، قال: (وأصله من ثاب إذا رجع، فكأن المثيب يُرجِع إلى المثاب مثل ما دفع)، وكذا ذكر في المطلع (ص: 291)، وأصل الثَّوَاب والمَثوبَة في اللغة مطلق الجزاء، وانظر لسان العرب (1/ 243 - 244)، ومختار الصحاح (ص: 38).\r(¬6) () والصحيح الذي قطع به الجمهور هو صحتها، وانظر العزيز (6/ 329)، روضة الطالبين (5/ 384)، النجم الوهاج (5/ 564)، مغني المحتاج (4/ 73).\r(¬7) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 134/ أ)، وكذا ذكر المتولي عدم الخلاف في أنها لا تقتضي الثواب، كما في تتمة الإبانة (ج 7/ ل 10/ ب).\r(¬8) () ونقلاه عنه في العزيز (6/ 331)، والروضة (5/ 385)، قال النووي: (وهو شاذ).","part":4,"page":742},{"id":3699,"text":"وألحق الماوردي بذلك هبة الغني للفقير (¬1)؛ لأن القصد نفعه.\rوهبة/ (¬2) المكلَّف للطفل والمجنون؛ لعدم صحة الاعتياض منه.\rوهبة الأهل والأقارب؛ لأن القصد الصلة.\rوهبة العدو؛ لأن القصد التأليف.\rوالهبة للعلماء والزهاد؛ لأن القصد القربة.\rومن أعان بجاه أو مال؛ لأن القصد مكافأته، فهذه الأنواع لا ثواب فيها (¬3).\rوذكر الصيمري صورتي الفقير والرحم وقال: لا خلاف فيه (¬4)، وذكر الدارمي في باب الشفعة صورة المتعلم لمعلمه (¬5).\rقال: \" وكذا لأعلى منه \" أي كهبة الرعية للسلطان (¬6) والفقير للغني \" في الأظهر\" أي عند عامة الأصحاب كما قاله الرافعي (¬7)؛ كما لو أعاره داراً لا يلزمه شيءٌ فكذا الهبة إلحاقاً للمنافع بالأعيان.\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (والفقير)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 104] من (ب).\r(¬3) () انظر الحاوي الكبير (7/ 549).\r(¬4) () لم أقف عليه، وكذا نقل الإجماع على عدم جواز الرجوع في الهبة لذي الرحم المحرم المروزي في اختلاف العلماء (ص: 277)، وكذلك الصدقة الإجماع منعقد على تحريم الرجوع فيها كما ذكر ذلك ابن قدامة في المغني (8/ 279)، وكذا ذكر ابن عبد البر أنه لا يعلم خلافاً بين العلماء أن الصدقة لا رجوع فيها للمتصدق بها، قال: (وكل ما أريد به من الهبات وجه الله _ تعالى _ بأنها تجري مجرى الصدقة في تحريم الرجوع فيه)، وانظر الاستذكار (7/ 236)، وبداية المجتهد (4/ 1542)، والإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1649)، قلت: وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه منع من ابتياع المتصدِّق بها من المتصدَّق عليه كما جاء في الصحيحين عن عمر _ رضي الله عنه _ قال: ((حملت على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه وظننت أنه يبيعه برخص فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا تشتره ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم؛ فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه))، قال الحافظ ابن حجر: (حمل الجمهور هذا النهي في صورة الشراء على التنزيه، وحمله قوم على التحريم، قال القرطبي وغيره: وهو الظاهر ... )، وانظر فتح الباري (5/ 236 - 237). والله أعلم.\r(¬5) () ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 74)، قال: (وهو داخل في عموم كلام الماوردي).\r(¬6) () قلت: هذا المثال فيه نظر، والمعروف هو تحريم هدايا السلطان والأمراء والحكام ومن في معناهم كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي حميد الساعدي أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: ((هدايا العمال غلول))، وهو حديث صحيح كما صححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (8/ 246/حديث: 2622) وصحيح الجامع الصغير (حديث: 7021)، إلا أن يكون قصدهم من كانت له عادة بالإهداء إليه قبل ولايته فله حينئذٍ قبولها إن كانت الهدية بقدر العادة، قالوا: والأولى أن يثيب عليها؛ لأن ذلك أبعد عن التهمة، وكما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل حين كان يُهدى إليه، كما جاء في البخاري (حديث: 2585) عن عائشة _ رضي الله عنها _ قالت: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية ويثيب عليها))، كما قرروا ذلك في كتاب القضاء، وانظر التهذيب (8/ 174 - 175)، البيان (13/ 31 - 33)، العزيز (12/ 467 - 468)، روضة الطالبين (11/ 143)، أسنى المطالب (9/ 153 - 155)، مغني المحتاج (6/ 335). والله أعلم.\r(¬7) () في العزيز (6/ 330)، وانظر روضة الطالبين (5/ 385).","part":4,"page":743},{"id":3700,"text":"والثاني: يلزمه؛ لاطراد العادة به.\rثم قيل: الخلاف إذا نوى الثواب، فإن لم ينوه لم يستحق قطعاً (¬1)، حكاه في البحر (¬2)، قال ابن الرفعة: والأظهر طرد القولين وإن لم ينو (¬3)، ولهذا أطلق المصنف.\rويجري الخلاف في الهدية، صرح به البندنيجي والدارمي في باب الشفعة (¬4)، وذكره المصنف/ (¬5) تفقهاً (¬6).\rوأما الصدقة فثوابها عند الله _ تعالى _ لا على المتهب قطعاً.\rقال: \" ولنظيره على المذهب \"؛ لأن القصد من مثله الصلة وتأكيد الصداقة.\r¬__________\r(¬1) () وذكر هذا القول الدميري في النجم الوهاج (5/ 565) ولم يعزه لأحد.\r(¬2) () في (أ): (التجريد)، وما أثبته من (ب) و (ج)؛ لأنه الأقرب، والمصنف إذا نقل عن التجريد فإنه يقيده بمؤلفه؛ وذلك لأن هناك عدة علماء من الشافعية صنفوا كتاباً بهذا العنوان، مثل التجريد لابن كج، والتجريد للمحاملي، والتجريد للروياني. والله أعلم.\r(¬3) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 148/ ب)، لكن المصنف قرر في الخادم ما ذكره الروياني في البحر، ونقله عن ابن القفال أنه قرر ذلك في التقريب وأن الثواب على الهبة لا يجب إلا بشرطه أو بإرادته على أحد القولين للشافعي فيما لو قال الواهب أنه يريد الثواب، ثم ذكر عنه أنه قال: (فأما إذا أقر بأنه وهب لا يريد ثواباً فمن البين أنه لا عوض له؛ لأنه متطوع بالتمليك على غير بدل سمَّاه ولا ابتغاه، ولا يجب العوض إلا بأحد هذين)، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 115/ ب- ص 116 - 117/ أ - ب)، قلت: وهذا هو الذي يدل عليه أثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ فإنه قيد وجوب الثواب على الهبة بمن كان يريده حيث قال: (( ... ومن وهب هبةً يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها)) كما سيأتي تخريجه. والله أعلم.\r(¬4) () ونقله عنهما الدميري في النجم الوهاج (5/ 565)، وعن البندنيجي في الكفاية الموضع السابق.\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 101] من (ج).\r(¬6) () في زوائد الروضة (5/ 386).","part":4,"page":744},{"id":3701,"text":"والثانية: طرد القولين؛ فإن العادة في مثله التعويض وعدم تحمل المنة، قال في البحر: وهذا هو الظاهر في زماننا؛ فإن بعضهم ينتظر الثواب من البعض (¬1).\rوأصل الخلاف أن العادة هل تنزل منزلة الشرط؟ (¬2) وله نظائر.\rقال: \" فإن وجب \" أي الثواب \" فهو قيمة الموهوب في الأصح \"؛ لأنه عقد يقتضي العوض ولا تشترط فيه التسمية، فإذا لم يسمِّ شيئاً وجب عوض المثل كالنكاح.\rوالثاني: إلى أن يرضى الواهب ولو بأضعاف القيمة؛ لأن أعرابياً وهب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ناقةً فأثابه عليها وقال له: ((أرضيت؟ قال: لا، فزاده إلى أن قال: نعم)) (¬3) صححه ابن حبان\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، وهذا ما رجحه الهيتمي والرملي تبعاً لما اختاره الأذرعي أنه متى ظهر حالة الإهداء قرينة حالية أو لفظية دالة على طلب الثواب وجب هو أو الرد لا محالة، وانظر تحفة المحتاج (6/ 361)، ونهاية المحتاج (5/ 423)، وهذا ما اعتمده في حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 173)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 600)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 221)، وكذا اختاره المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 129/ ب).\r(¬2) () وكذا ذكر ابن الرفعة عن الفوراني في العمدة والقاضي حسين في تعليقه أن الخلاف مبني على ذلك، كما في المطلب العالي (ج 14/ ل 166/ ب)، قلت: والمعروف هو أن العادة تنزل منزلة الشرط إذا كانت معروفة ومطردة عند الناس، ولو في ناحية، لكن ابن الرفعة أشار إلى أن للخلاف مأخذاً آخر وهو أن قول الصحابي بمفرده ليس حجةً عند الشافعي في الجديد، ومأخذ آخر وهو أن العرف دون اللفظ في الاشتراط، والذي يقتضيه وضع لفظ الهبة والهدية عدم الرجوع، فكيف ينزل لما هو دونه؟، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 168/ أ).\r(¬3) () رواه الإمام أحمد في مسنده (1/ 295)، والطبراني في المعجم الكبير (11/ 18/حديث: 10897) من حديث ابن عباس _ رضي الله عنهما _ بلفظ: ((أن أعرابياً وهب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناقةً فأثابه عليها، قال: أرضيت؟ قال: لا، فزاده، قال: أرضيت؟ قال: لا، فزاده، قال: أرضيت؟ قال: نعم. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لقد هممت أن لا أتهب هبةً إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي))، وصححه ابن حبان في صحيحه (14/ 296/حديث: 6384)، ومحققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وصححه الشيخ الألباني على شرط الشيخين في إرواء الغليل (6/ 48)، وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه أبو داود (حديث: 3537)، والنسائي (حديث: 3759)، والترمذي (حديث: 3945)، وصححه الحاكم على شرط مسلم في المستدرك (2/ 62) وأقره الذهبي، وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عوضه منها بست بكرات فتسخطها فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((لقد هممت أن لا أقبل هديةً إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي))، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (حديث: 2119).","part":4,"page":745},{"id":3702,"text":"وغيره، وجعل في البحر هذا ظاهر المذهب (¬1)، وقال في الإحياء: إنه الصحيح، فإذا لم يرض يُرَد عليه (¬2)، قال في البسيط: ومقتضاه ثبوت الخيار من الجانبين (¬3).\rوالثالث: ما يعد ثواباً لمثله (¬4) عادةً، وصححه صاحب الإشراف/ (¬5) والفارقي وابن أبي عصرون (¬6)، وكذا صاحب الوافي، وقال: غير أن العرف يختلف باختلاف سماحة نفس الموهوب له فيرجع فيه إلى الغالب إن أمكن وإلا فالقيمة (¬7).\rوالرابع: ما يُتموَّل وإن قل (¬8).\rولا يخفى أن الخلاف في مطلق التصرف، فلو حُجِر عليه بفلس وجب قيمة الموهوب قطعاً، قال الإمام في باب التفليس: وليس له أن يرضى بأقل من قيمة الموهوب؛ لأن المِثْل عِوض مستحَق (¬9).\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () الذي نقله الرافعي وابن الرفعة عنه وعن الإمام أنهما رجحا وجوب قدر قيمة الموهوب، وانظر العزيز (6/ 330)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 149/ أ)، ونهاية المطلب (ج 7/ ل 134/ ب)، وبين المصنف في الخادم أن الروياني رجح في الحلية ما ذكره عنه الرافعي وفي البحر ما ذكره عنه المصنف، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 118/ أ).\r(¬2) () انظر إحياء علوم الدين (2/ 111).\r(¬3) () انظر البسيط (ج 4/ ل 104/ ب)، وكذا قاله الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 135/ أ).\r(¬4) () في (أ): (لمثلثه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () نهاية [ج 3/ ل 105] من (ب).\r(¬6) () ونقله عنهم في النجم الوهاج (5/ 566)، وشرح التنبيه (2/ 540).\r(¬7) () لم أقف عليه.\r(¬8) () وكذا ذكر هذه الأوجه في العزيز والروضة والنجم الوهاج، والمعتمد الأول، والمعتبر في القيمة هو يوم القبض على الأصح. انظر العزيز (6/ 330)، روضة الطالبين (5/ 385)، النجم الوهاج (5/ 565)، تحفة المحتاج (6/ 361)، نهاية المحتاج (5/ 423)، مغني المحتاج (4/ 74)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 173).\r(¬9) () لم أقف عليه، والذي قرره الرافعي والنووي في كتاب التفليس أن المفلس لو كان وهب هبةً تقتضي الثواب وقلنا يتقدر الثواب بما يرضى به الواهب فله أن يرضى بما شاء، ولا يكلفه طلب زيادة؛ لأنه تحصيل، وإن قلنا يتقدر المثل لم يجز الرضى بما دونه، وبنيا ذلك على قاعدة الباب: (أن المفلس لا يؤمر بتحصيل ما ليس بحاصل، ولا يمكَّن من تفويت ما هو حاصل)، وهذا الضابط منازع فيه كما ذكر الرافعي عن أحمد ومالك أنهما قالا يلزم المفلس إجارة نفسه ليصرف الأجرة إلى بقية الديون، ويجبره القاضي على ذلك، وانظر العزيز (5/ 23)، وروضة الطالبين (4/ 146).","part":4,"page":746},{"id":3703,"text":"الأول: حكاية الخلاف أوجهاً ذكره في الروضة، قال: وقيل: أقوال (¬1)، وهذا هو الصواب، وصححه في تنقيح الوسيط قال: وكذا حكاهما جمهور العراقيين وهم أعرف بالنصوص (¬2).\rالثاني: تعبيره بالوجوب لا يقتضي تحتم الإثابة؛ فإن المتهب بالخيار إن شاء أثاب أو رد (¬3)؛ لما سنذكره.\rالثالث: تعبيره بالقيمة يوهم تعين النقد، وليس كذلك؛ لأنه لا يتعين للثواب جنس بل الخيرة للمتهب (¬4)، وعبارة المحرر والروضة أصوب حيث قالا: قدر قيمة الموهوب (¬5)، فإسقاطه هنا قدر ليس بجيد.\r\rقال: \" فإن لم يثبه فله \" أي فللواهب \" الرجوع \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من وهب هبةً فهو أحق بها ما لم يثبه منها)) (¬6) صححه الحاكم، ولأنه لم يحصل له ما طمع فيه، ويكون ذلك\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 330)، والروضة (5/ 385).\r(¬2) () وكذا ذكره عنه الدميري في النجم الوهاج (5/ 566)، والمصنف في الخادم (ج 8/ ص: 119/ ب).\r(¬3) () وكذا قرره النووي في زوائد الروضة ونقله عن الأصحاب أنهم قالوا: (ولا يجبر المتهب على الثواب قطعاً)، وانظر روضة الطالبين الموضع السابق.\r(¬4) () وذكر الإمام عدم الخلاف في ذلك، كما في نهاية المطلب (ج 7/ ل 135/ أ)، والمثبت في (ب) و (ج): (للواهب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬5) () انظر الروضة الموضع السابق، والمحرر (ل 120/ ب).\r(¬6) () رواه ابن ماجة في سننه كتاب الهبات باب من وهب هبة رجاء ثوابها (ص: 257/حديث: 2387)، والدارقطني في سننه (3/ 43/حديث: 180، 181)، وابن أبي شيبة في المصنف (4/ 420/حديث: 21704)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 181/حديث: 11804) من طريق إبراهيم بن إسماعيل عن عمرو بن دينار عن أبي هريرة مرفوعاً، وقد ضعفه البيهقي بأن إبراهيم بن إسماعيل ضعيف وبالانقطاع بين عمرو بن دينار وأبي هريرة ثم قال: (والمحفوظ عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر، قال البخاري: هذا أصح)، ورواه الحاكم من طريق حنظلة بن أبي سفيان عن سالم عن ابن عمر مرفوعاً في المستدرك (2/ 52) وصححه ثم قال: (إلا أن نكل الحمل فيه على شيخنا)، ومن طريقه البيهقي (حديث: 11802) ثم قال: (وهو وهم، وإنما المحفوظ عن حنظلة عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر)، وكذا رواه الدارقطني (حديث: 179) ثم قال: (لا يثبت هذا مرفوعاً، والصواب عن ابن عمر عن عمر موقوفاً)، وقد روى الموقوف مالك في الموطأ (2/ 754/أثر: 1440)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 81/أثر: 5381) بلفظ: ((من وهب هبةً لصلة رحم أو على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبةً يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها)) وسنده صحيح على شرط مسلم كما قال الشيخ الألباني، وضعف الشيخ الأحاديث المرفوعة كلها في إرواء الغليل (6/ 55/حديث: 1613، 1614)، وضعفها أيضاً ابن الجوزي في التحقيق (2/ 231)، وانظر نصب الراية (4/ 125 - 126)، والتلخيص الحبير (3/ 73/حديث: 1330).","part":4,"page":747},{"id":3704,"text":"قطعاً للملك من حينه لا من أصله كرجوع الأب، قاله الإمام (¬1)، وفي رجوعه إذا قلنا الثواب أقل متمَوَّل احتمال ظاهر.\rوهذا إذا كان الموهوب بحاله، فإن كان تالفاً رجع إلى بدله في الأصح، ويجريان في بدل أرش النقص (¬2).\r\rتنبيهات:\rالأول: ما ذكروه من تخيير الموهوب له بين أن يثيبه وبين أن يرد، فإن أثابه فذاك وإلا ثبت للواهب الرجوع مشكل، وكان القياس يقتضي أنه لا خيرة للموهوب له بين أن يثيب وبين أن يرد، ولا يثبت للواهب الرجوع فيها إذا لم يُثَب؛ لأن التفريع على الصحيح أنها بيع، وحكم البيع ما ذكرناه.\rالثاني: قضية قوله: \" يثبه \" أنه لو دفع الثواب عنه أجنبي أن الحكم بخلافه، وليس كذلك، كما لو قضى عنه ديناً، فلو قال فإن لم يُثَب لتناول هذه الصورة.\rالثالث: قضيته/ (¬3) امتناع الرجوع إذا أثابه، وبه صرح الدارمي فقال: ولو أراد الواهب الرجوع والموهوب له الثواب لم يرجع (¬4). انتهى.\rوهذا كله إذا لم يتمانعا، فإن تمانعا أجبر الموهوب له على رد الهبة، كذا رأيته في التقريب لابن القفال (¬5)، ولم يخرجوه على أقوال المتبايعين.\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، وكذا قرر في النجم الوهاج (5/ 566)، وهو مقتضى ما قرره الرافعي والعمراني أن الموهوب إذا زاد زيادة منفصلة فإنه يرجع فيه دون الزيادة بخلاف الزيادة المتصلة، وانظر العزيز (6/ 331)، وروضة الطالبين (5/ 385)، والبيان (8/ 135).\r(¬2) () يعني في أنه يغرمه للواهب، والأصح أنه يغرمه كما يرجع الواهب ببدل الموهوب إذا تلف، كما صححاه في العزيز والروضة الموضعين السابقين، وانظر النجم الوهاج الموضع السابق، ونهاية المحتاج (5/ 423)، ومغني المحتاج (4/ 74).\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 107] من (ب).\r(¬4) () ونقله عنه في النجم الوهاج الموضع السابق.\r(¬5) () لم أقف عليه، وكذا قرره في النجم الوهاج الموضع السابق.","part":4,"page":748},{"id":3705,"text":"الرابع: أنه قد يتعين الرجوع إذا لم يُثِبه، كما لو أفلس الواهب وحُجِر عليه.\rفرع:\rأهدى لرجل على أن يقضي له حاجة أو يخدمه فلم يفعل وجب عليه ردها إن كانت باقيةً أو بدلها إن تلفت، قاله الاصطخري في أدب القضاء (¬1).\rقال: \" ولو وهب بشرط ثواب معلوم \" أي كوهبتك على أن تثيبني كذا \" فالأظهر صحة العقد \" نظراً للمعنى فإنه معاوضة بمال معلوم فصح كما لو قال بعتك، وقضية كلام ابن كج أنه القديم؛ فإنه قال: حكاه أبو ثور عن الشافعي (¬2).\rوالثاني: المنع نظراً للفظ وتناقضه؛ فإن لفظ الهبة يقتضي التبرع (¬3).\rوقيل: يصح قولاً واحداً، حكاه ابن كج عن أبي حامد (¬4).\rوعلى المنع ففي التنبيه يكون كالبيع الفاسد (¬5)، قال ابن الرفعة: ويتجه أن تغلب شائبة الهبة فلا يضمن (¬6).\rقال: \" ويكون بيعاً على الصحيح \" أي نظراً للمعنى، وهذا أحد ما يستثنى من قولهم ما كان صريحاً في بابه لا يكون كنايةً في غيره.\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه في النجم الوهاج (5/ 567)، ومغني المحتاج ونهاية المحتاج الموضعين السابقين، وحاشية عميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 173).\r(¬2) () لم أقف عليه، وقد نص الشافعي على جواز ذلك في الأم (4/ 439)، ونص في موضع آخر أنها تكون مثل البيع وأنه يشترط أن يكون الثواب معلوماً وإلا كانت باطلةً؛ لأنها أشبه بالبيع والعوض مجهول، ولا يجوز البيع بالمجهول، وانظر الأم (5/ 5).\r(¬3) () وقد أنكر صاحب التقريب نسبة هذا القول للإمام الشافعي قال: (ولا يعلم للشافعي ما يدل على هذا القول، والقول الأول هو قول العلماء الذين لا يعلمهم اختلفوا فيه) كما ذكره عنه المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 130/ أ).\r(¬4) () هو القاضي أبو حامد المروروذي سبقت ترجمته (ص: 625)، وكذا نقله عنهما الرافعي في العزيز (6/ 332)، وابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 172/ أ).\r(¬5) () انظر التنبيه (ص: 139)، وكذا قرر في المهذب أن حكمه حكم البيع الفاسد في جميع أحكامه، انظره مع تكملة المجموع (16/ 357)، والحاوي الكبير (7/ 550)، والبيان (8/ 133).\r(¬6) () لم أقف عليه.","part":4,"page":749},{"id":3706,"text":"والثاني: هبة نظراً للفظ فيثبت فيه أحكامها من اعتبار القبض في اللزوم وغيره.\rولا (¬1) يخالفه كلام الرافعي في باب الخيار حيث صحح أنه لا يثبت فيها خيار المجلس؛ فإنها لا تسمى بيعاً والخبر ورد في المتبايعين؛ لأن كلامه هناك في الهبة ذات الثواب، وهي المطلقة، لا الهبة بشرط الثواب، ولهذا قال هناك: إنها لا تسمى بيعاً (¬2)، وفي مسألتنا هي بيع، وعلى هذا فيثبت فيها الخيار، وقد صححا (¬3) ثبوت الشفعة/ (¬4) فيها، وأن له أن يأخذ قبل القبض؛ لأنه صار بيعاً.\rوهل هذا (¬5) الخلاف فيما إذا أطلق (¬6) ولم ينوِ البيع أو نوى؟\rظاهر (¬7) كلام التتمة هناك: أنا إذا راعينا المعنى فإنه يصير بيعاً وإن لم ينوِ (¬8)، فإن قلنا بيع ثبت (¬9) أحكامه كالخيار على اختلاف أسبابه والشفعة والرد بالعيب، قطع به الماوردي وابن الصباغ (¬10)، وقال المصنف في التنقيح: لا خلاف فيه، وغلط الغزالي في حكاية وجهين فيه (¬11). انتهى.\rوعبارة الدارمي: إن قلنا تقتضي الثواب فهل يدخلها خيار المجلس والشرط؟ على وجهين (¬12).\rوحكى الغزالي طريقةً قاطعةً بثبوت هذه الأحكام، وإنما الخلاف في أنها تثبت عقب العقد أو القبض، قال شارح/ (¬13) التعجيز: ولم أره إلا في الوجيز وبحر الروياني (¬14)، وحكى الرافعي قولين في أنها تثبت عقب العقد أو القبض، وصحح الأول (¬15).\rتنبيهات:\rالأول: صور صاحب البحر والتتمة المسألة بأن يقول وهبتك بألف أو هذا لك بألف (¬16)، وهو في الأول ظاهر، وأما الثاني فالظاهر أنه بيع قطعاً؛ إذ لا تعارض فيه، وعليه نص في الأم في كتاب الإقرار فقال: ولو قال هذا لك بألف إن شئت فشاء كان بيعاً (¬17).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (ما)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () هذا غير صحيح؛ فإن كلام الرافعي صريح في نفي الخيار في الهبة بشرط الثواب أيضاً، وانظر العزيز (4/ 172 - 173)، وروضة الطالبين (3/ 437)، وحمل الدميري والشربيني ما صححاه هناك في باب الخيار على أنه مبني على القول المرجوح القائل بأنها ليست بيعاً، والصحيح المعتمد هو ما رجحاه هنا وأنها بيع ويثبت فيها أحكام البيع من الشفعة والخيارين وغيرهما، وانظر العزيز (6/ 332)، روضة الطالبين (5/ 386)، النجم الوهاج (5/ 567)، مغني المحتاج (4/ 74)، تحفة المحتاج (6/ 361)، نهاية المحتاج (5/ 424)، أسنى المطالب (5/ 585)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 600 - 601).\r(¬3) () في (ج): (صححنا)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 102] من (ج).\r(¬5) () في (أ): (هذا هو)، وما أثبته من (ب).\r(¬6) () قوله: [لأنه صار بيعاً، وهل هذا الخلاف فيما إذا أطلق] أسقط من (ج).\r(¬7) () في (ب): (فظاهر)، وفي (ج): (وظاهر)، وما أثبته من (أ).\r(¬8) () ونقله عنه النووي في المجموع (9/ 202 - 203).\r(¬9) () في (ج): (يثبت)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬10) () انظر الحاوي الكبير (7/ 550)، التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 418)، البيان (8/ 133)، ولم أقف على قول ابن الصباغ.\r(¬11) () ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج الموضع السابق، ويقصد النووي حكاية الغزالي للخلاف بقوله: (وإذا قلنا ينعقد بيعاً فيثبت الشفعة وسائر أحكام البيع على الظاهر من المذهب)، كما في الوسيط (4/ 277).\r(¬12) () لم أقف عليه، والظاهر أنه قصد الهبة المطلقة، وليس الهبة المقيدة بثواب معلوم، وقد ذكر المصنف أنهم حكوا عن النص أن الهبة المطلقة إذا ثبت فيها الثواب ثبت فيها الشفعة، وصرح القاضي حسين بأنه يثبت فيها بعد الإثابة الرد بالعيب من الطرفين، قال: (وإذا ثبت فيها الشفعة والرد بالعيب وجب أن يثبت فيها غيرهما من أحكام البيع ... )، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 135/ ب).\r(¬13) () نهاية [ج 2/ ل 60] من (أ).\r(¬14) () وكذا نقله عن البحر المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 133 - 134/ ب - أ)، وانظر الوجيز المطبوع مع العزيز (6/ 332).\r(¬15) () انظر العزيز (6/ 332)، روضة الطالبين (5/ 386).\r(¬16) () ونقله عن التتمة النووي في المجموع (9/ 202) إلا أنه ذكر عنه أنه صورها في الشق الثاني أن يقول: هذا لك هبةٌ بألف فقبل، ولم أقف على قول صاحب البحر.\r(¬17) () انظر الأم (7/ 549).","part":4,"page":750},{"id":3707,"text":"الثاني: عبارة التنبيه حكمها حكم البيع (¬1)، وقد تستحسن على عبارة المصنف؛ فإنها لا تعطى حكم البيع من كل وجه عندهما، ولهذا قالا في باب الحجر: ليس للولي الهبة بشرط الثواب المعلوم؛ لأنه لا يقصد بالهبة العوض (¬2)، والتعبير بالبيع يفهم التجويز.\rالثالث: عُلِم من جعلها بيعاً امتناع المفاضلة في الربوي، فلو وهب درهما بدرهمين لم يصح على الوجهين؛ لأنه ربا، قاله البغوي (¬3).\rقال: \" أو مجهول \" أي أو بشرط ثواب مجهول كقوله وهبتك هذا الفرس بعبد (¬4) \" فالمذهب بطلانه \"؛ لأنه خالف موجَب البيع بجهالة العوض والهبة بإثباته، وهذا تفريع على أن مطلق الهبة لا يقتضي ثواباً.\rوالثاني: يصح بناءً على أنها تقتضيه؛ لأن المطلق يقتضي ثواباً مجهولاً فالتصريح به موافق لمقتضى العقد، وعبارة الروضة: إن قلنا لا تقتضي الثواب بطل؛ لتعذر تصحيحه بيعاً ولا هبةً، وإن قلنا يقتضيه صح على المذهب، وبه قطع الجمهور، وقيل: يبطل (¬5).\rوإذا قلنا يصح فينبغي أن يكون هبةً قطعاً؛ فإن عوض البيع لا بد أن يكون معلوماً بلا خلاف (¬6).\rقال: \" ولو بعث هديةً في ظرف فإن لم تجر العادة بردِّه كقَوْصَرَّة تمر فهو هديةٌ أيضاً \" تحكيماً للعرف المطّرد، كذا جزما به، ثم ذكرا بعده عن صاحب التتمة (¬7) مثله في الكتاب\r¬__________\r(¬1) () انظر التنبيه (ص: 139).\r(¬2) () انظر العزيز (5/ 81)، روضة الطالبين (4/ 189)، ورجح الشيخ زكريا الأنصاري أنه إن شرط ثواباً معلوماً في الهبة بغبطة جاز بناءً على ما مر في الخيار من أنها إذا قيدت بثواب معلوم كانت بيعاً، وانظر أسنى المطالب (5/ 525).\r(¬3) () انظر التهذيب (4/ 530)، وكذا قاله في البيان (8/ 134)، وحكاه الرافعي عن نص الشافعي في حرملة، وانظر العزيز (6/ 332)، والروضة (5/ 386)، وأسنى المطالب (5/ 585).\r(¬4) () في (ج): (بعقد)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬5) () انظر روضة الطالبين (5/ 387)، والعزيز (6/ 333).\r(¬6) () وكذا ذكر النووي عدم الخلاف في ذلك في المجموع (9/ 404)، وذكر الإجماع على ذلك أيضاً ابن القطان في كتابه الإقناع في مسائل الإجماع (4/ 1807 - 1809).\r(¬7) () في (أ): (التقريب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في العزيز والروضة.","part":4,"page":751},{"id":3708,"text":"الذي يكتبه الإنسان لصاحبه (¬1)، وعن غيره أنه على ملك الكاتب وللمكتوب إليه الانتفاع به على سبيل الإباحة (¬2). انتهى، ووجهه القاضي أبو الطيب في باب/ (¬3) الوليمة بأن الكتاب غير مقصود وإنما المقصود ما فيه، فهو كطبق الهدية، قال: وكذا لو أهدى إليه ماء ورد في قارورة فحكم القارورة حكم الكتاب (¬4).\rفائدتان:\rالأولى: حقه أن يقول بهدية؛ فإن الحريري (¬5) في الدرة قال: الصواب فيما يتصرف بنفسه أن يقال بعثتُه وأرسلتُه، مثل قول الله _ تعالى _: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا} (¬6) وفيما يحمل بعثت به وأرسلت به، مثل: {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ} (¬7) (¬8)، قلت: وهذا (¬9) التفصيل حكاه\r¬__________\r(¬1) () انظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 5/ ب).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 335)، والروضة (5/ 368)، قال المصنف في الخادم: (لم يرجح شيئاً، ومقتضى ما سبق ترجيح قول المتولي؛ لأن العادة فيه ألاَّ يرد فهو كقَوْصَرَّة التمر بل أولى؛ لإمكان فصل الهدية عن الظرف، ولا يمكن فصل المكتوب عن الورق)، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 155/ ب)، وهذا ما صححه النووي في زوائد الروضة الموضع السابق.\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 108] من (ب).\r(¬4) () لم أقف على ذلك في التعليقة الكبرى، ولعله قال ذلك في كتاب آخر، ونقله عن القاضي أبي الطيب العمراني في البيان أنه حكاه عن بعض الأصحاب لكن بدون أن يذكر عنه هذا التوجيه. وانظر البيان (9/ 494).\r(¬5) () هو العلامة البارع الأديب حامل لواء البلاغة أبو محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري البصري، كان يسكن بالبصرة وسمع الحديث وقرأ الأدب واللغة وفاق أهل زمانه، وقدم بغداد وقرأ على علي بن فضال المجاشعي، وتفقه على ابن الصباغ وأبي إسحاق الشيرازي، وقرأ الفرائض على أبي الفضل الهمداني وأبي حكيم الخبري، من مصنفاته: المقامات، ودرة الغواص في أوهام الخواص، وملحة الإعراب وشرحها، وديوان رسائل وشعر كثير، توفي _ رحمه الله _ بالبصرة (سنة 516 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (19/ 460)، طبقات الشافعية الكبرى (7/ 266)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 289)، البداية والنهاية (12/ 191)، شذرات الذهب (4/ 50)، بغية الوعاة (2/ 257)، الأعلام (5/ 177).\r(¬6) () سورة المؤمنون: من الآية (44).\r(¬7) () سورة النمل: من الآية (35).\r(¬8) () انظر درة الغواص (ص: 128).\r(¬9) () في (أ): (كذا)، وما أثبته من (ب) و (ج).","part":4,"page":753},{"id":3709,"text":"ابن جِنِّي (¬1) في شرح المتنبي (¬2) عن أبي حاتم (¬3)، ثم قال: وأجازه أبو علي (¬4) في الأمرين جميعاً، والقياس أيضاً يجيزه (¬5). انتهى، يعني لا فرق بين ما يمكن منه الفعل وما لا يمكن، وعليه يتخرج تعبير المصنف.\rالثانية: القَوْصَرَّة _ بتشديد الراء وحكي تخفيفها شاذاً (¬6) _ وِعاء من البواري يكنز فيه التمر (¬7)، لا يسمى بذلك إلا وفيها التمر (¬8) وإلا فهي زِنْبيل (¬9).\r¬__________\r(¬1) () هو إمام العربية أبو الفتح عثمان بن جِنِّي الموصلي، وكان أبوه عبداً رومياً مملوكاً لسليمان بن فهد الأزدي الموصلي، أخذ عن أبي علي الفارسي ولازمه حتى برع، وأقام ببغداد وخدم عضد الدولة وابنه وقرأ على المتنبي ديوانه، وأخذ عنه عمر بن ثابت الثمانيني وعبد السلام البصري، من مصنفاته: الخصائص، وسر الصناعة، والكافي في شرح القوافي، والمذكر والمؤنث، والمقصور والممدود، واللمع في النحو، وشرح ديوان المتنبي شرحاً كبيراً، والمحتسب في شواذ القراءات وغيرها، توفي _ رحمه الله _ ببغداد (سنة 392 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (17/ 17)، البداية والنهاية (11/ 331)، شذرات الذهب (3/ 140)، بغية الوعاة (2/ 132)، الأعلام (4/ 204).\r(¬2) () هو الشاعر المشهور أبو الطيب أحمد بن حسين بن حسن الجعفي الكوفي الشهير بالمتنبي؛ لأنه كان ادعى حين كان في بني كلب بأرض السماوة قريباً من حمص أنه علوي ثم ادعى أنه نبي فاتبعه جماعة من جهلتهم، فخرج إليه لؤلؤ أمير حمص فقاتله وأُسر وسُجن دهراً طويلاً ثم استتابه وكتب عليه كتاباً اعترف فيه ببطلان ما ادعاه وأنه تاب من ذلك فأطلق سراحه، وكان يركب الخيل بزي العرب وله شارة وغلمان وهيئة، وكان كثير المدح للأمراء ونال بذلك مالاً كثيراً، وكان قد ذم عضد الدولة فتغيظ عليه فدس عليه طائفة من الأعراب ليقتلوه ويأخذوا له ما معه من الأموال فأخذوه عند النعمانية فقاتل حتى قتل هو وولده وبعض غلمانه في رمضان (سنة 354 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (16/ 199)، البداية والنهاية (11/ 256)، شذرات الذهب (3/ 13)، الأعلام (1/ 115).\r(¬3) () هو الإمام العلامة النحوي اللغوي المقرئ سهل بن محمد بن عثمان السجستاني ثم البصري الشهير بأبي حاتم السجستاني، أخذ اللغة عن أبي زيد وأبي عبيدة والأصمعي وغيرهم، وقرأ كتاب سيبويه على الأخفش مرتين، وتخرج به أئمة منهم أبو العباس المبرد وابن دريد وغيرهما، من مصنفاته: إعراب القرآن، وما يلحن فيه العامة، والمقصور والممدود، والقراءات، والفصاحة وغير ذلك، وله شعر جيد، توفي _ رحمه الله _ (سنة 250 هـ)، وقيل: (سنة 255 هـ). انظر المنتظم (12/ 91)، سير أعلام النبلاء (12/ 268)، معرفة القراء الكبار (1/ 219)، البداية والنهاية (11/ 2)، شذرات الذهب (2/ 121).\r(¬4) () هو أبو علي الفارسي، سبقت ترجمته في المساقاة (ص: 179).\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () وكذا ذكر النووي في دقائق المنهاج (ص: 64).\r(¬7) () في (ب) و (ج): (الثمر)، وما أثبته من (أ).\r(¬8) () في (ب) و (ج): (الثمر)، وما أثبته من (أ).\r(¬9) () وفسرها الخليل بأنها وِعاء للتَّمْرِ يتخذ من قَصَب، وانظر كتاب العين (5/ 59)، وكذا ذكر في الفائق (3/ 181)، والمغرب (2/ 181)، والنهاية لابن الأثير (4/ 121)، والمصباح المنير (2/ 505)، ومختار الصحاح (ص: 225)، ولسان العرب (5/ 104)، وانتقد المطرِّزي في المغرب ما ذكره المصنف من أنها لا تسمى بذلك إلا إذا كان فيها التمر حيث قال: (وقولهم: \" وإنما تُسمَّى بذلك ما دامَ فيها التمرُ، وإلا فهي زَبِيل \" مَبني على عُرفهم).","part":4,"page":754},{"id":3710,"text":"قال: \" وإلا فلا \" أي بل يكون أمانةً في يده كالوديعة؛ للعرف، وقال الماوردي في الإقناع: ظرف الهدية مردود إن جلَّ، ولا يلزم ردُّه إن قلَّ (¬1).\rقال: \" ويحرم استعماله \"؛ لأنه انتفاع بملك الغير بغير إذنه \" إلا في أكل الهدية منه إن اقتضته العادة \" أي ويكون عاريةً كما قاله البغوي (¬2)، وحكاه الرافعي في باب العارية عن أبي عاصم (¬3)، وخصَّه في الروضة هناك بما إذا كانت الهدية لا بمقابل، فإن كانت عوضاً فالظرف أمانة في يده كالإجارة الفاسدة، قاله أبو عاصم أيضاً (¬4).\rوتعبير المصنف أحسن من قول المحرر: ولا يجوز استعمال الظرف المردود إلا إذا اقتضت العادة التناول منه (¬5)؛ فإنه يوهم حينئذٍ جواز استعماله مطلقاً، وإنما يجوز التناول منه خاصَّة.\rتنبيهان:\rالأول: بقيت حالة ثالثة، وهي أن يستوي الأمران، أي تجري العادة برده وبتركه، وذكرها الشيخ عز الدين في القواعد وقال: يحرم الانتفاع به؛ للشك في المبيح (¬6).\rالثاني (¬7): هذا كله إذا كانت الهدية مأكولاً، أما غيره فيختلف أمره وتُحكَّم فيه عادة الناحية واختلاف طبقات المهدى إليه.\r¬__________\r(¬1) () انظر الإقناع للماوردي (ص: 120).\r(¬2) () انظر التهذيب (4/ 544)، وكذا قرر في النجم الوهاج (5/ 568)، وتحفة المحتاج (6/ 362)، ونهاية المحتاج (5/ 424)، ومغني المحتاج (4/ 75)، وشرح المنهج (3/ 601).\r(¬3) () انظر العزيز (5/ 374).\r(¬4) () انظر روضة الطالبين (4/ 430)، وأسنى المطالب (5/ 193).\r(¬5) () انظر المحرر (ل 120/ ب).\r(¬6) () انظر قواعد الأحكام في إصلاح الأنام (2/ 233).\r(¬7) () قوله: [تنبيهان، الأول ... ] إلى قوله: [ .. الثاني] أسقط من (ب) و (ج).","part":4,"page":755},{"id":3711,"text":"قال القاضي الحسين: ويستحب رد الوعاء في الحال؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((استديموا الهدية برد الظروف)) (¬1).\rفائدة: روى الطبراني في أكبر معاجمه بسنده إلى عمار بن ياسر (¬2) قال: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأكل هديةً حتى يأمر صاحبها (¬3) أن يأكل منها؛ للشاة التي أهديت له)) (¬4) يعني المسمومة بخيبر (¬5)، وهو أصل لما يعتاده الملوك في ذلك حتى (¬6) يلتحق بهم من في معناهم (¬7). [والله _ تعالى _ أعلم/ (¬8)] (¬9).\r¬__________\r(¬1) () وكذا نقله عن القاضي حسين الشربيني في مغني المحتاج (4/ 75) ثم قال: (وأما الخبر المذكور فلا أعرف له أصلاً)، وقد بحثت عنه فلم أجده.\r(¬2) () هو أبو اليقظان عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة العَنْسي حليف بني مخزوم، وأمه سمية مولاة لهم، كان من السابقين الأولين هو وأبوه، وكانوا ممن يعذب في الله فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمر عليهم فيقول: ((صبراً آل ياسر موعدكم الجنة))، اختلف في هجرته إلى الحبشة، وهاجر إلى المدينة وشهد المشاهد كلها، ثم شهد اليمامة فقطعت أذنه بها، ثم استعمله عمر على الكوفة وكتب إليهم إنه من النجباء، وتواترت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أن عماراً تقتله الفئة الباغية))، وأجمعوا على أنه قتل مع علي بصفين (سنة 37 هـ) وله ثلاث وتسعون سنة. انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 246) و (6/ 15)، الثقات لابن حبان (3/ 301)، تهذيب الكمال (21/ 215)، الاستيعاب (2/ 69)، الإصابة (4/ 575).\r(¬3) () في (أ) و (ج): (صاحبه)، وما أثبته من (ب)، وهو المثبت في كتب السنة.\r(¬4) () لم أجده في الأجزاء المطبوعة من المعجم الكبير، ورواه أيضاً البزار في مسنده (4/ 245/حديث: 1413)، والبيهقي في شعب الإيمان (5/ 125/حديث: 6052) من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الملك بن أبي بكر عن محمد بن عبد الرحمن مولى أبي طلحة عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما، ولفظ البزار: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأكل من هدية حتى يأمن صاحبَها أو يأكلَ منها للشاة التي أهديت له بخيبر))، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 21) وقال: (رواه البزار والطبراني ورجال الطبراني ثقات)، وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب _ رضي الله عنه _ بلفظ: ((أن أعرابياً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأرنب يهديها إليه فقال ما هذه؟ قال: هذه هدية، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبه فيأكل منها من أجل الشاة التي أهديت إليه بخيبر، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: كُلْ، قال: إني صائم ... )) رواه البيهقي في شعب الإيمان (3/ 389/حديث: 3852)، وعزاه الحافظ ابن حجر له ولإسحاق بن راهويه وحسن إسناده، كما في فتح الباري (9/ 664)، وذكر الشيخ الألباني هذا الحديث في سلسلة الأحاديث الضعيفة (حديث: 4232) بسبب جهالة ابن الحوتكية لم يوثقه غير ابن حبان، وعنعنة محمد بن إسحاق وهو مدلس.\r(¬5) () [يعني المسمومة بخيبر] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬6) () في (ب) و (ج): (و)، وما أثبته من (أ).\r(¬7) () وكذا قرره في النجم الوهاج (5/ 570)، ومغني المحتاج (4/ 76)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 174).\r(¬8) () نهاية [ج 1/ ل 103] من (ج).\r(¬9) () ما بين المعقوفتين ليس في (أ) و (ب).","part":4,"page":756},{"id":3712,"text":"كتاب اللقطة\r\rهي _ بفتح القاف على المشهور _ الشيء الملتقَط، وقد تسكن، وقال الخليل: بفتحها الشخص الملتَقِط وبإسكانها الملتقَط (¬1)، قال ابن بري (¬2): وهو الصواب؛ لأن الفُعْلة للمفعول كالضُّحْكة والفُعَلة للفاعل كالضُّحَكة، والتحريك للمفعول نادر (¬3).\rوفيها [لغة ثالثة: لُقاطة بضم اللام.\rورابعة: لَقَط بفتح اللام والقاف (¬4).\rوهي] (¬5) لغةً: ما وجد على تطلب (¬6)؛ قال الله _ تعالى _: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ} (¬7)، كذا قاله في شرح التعجيز (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر كتاب العين (5/ 100)، وكذا نقله عن الخليل الأزهري ثم قال: (وهذا الذي قاله قياس؛ لأن فُعَلة في أكثر كلامهم جاء فاعلاً، وفُعْلة جاء مفعولاً غير أن كلام العرب جاء في اللقطة على غير القياس، وأجمع أهل اللغة ورواة الأخبار على أن اللقَطة هو الشيء الملتَقَط ... ، وكذلك قال الفراء وابن الأعرابي والأصمعي)، وانظر الزاهر (ص: 264)، وتهذيب اللغة (16/ 249 - 250)، وكذا ذكره عنه في تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 235).\r(¬2) () هو العلامة النحوي اللغوي أبو محمد عبد الله بن بري بن عبد الجبار المقدسي نزيل القاهرة، كان إماماً مقدماً في النحو واللغة، تصدر بجامع مصر للإقراء في العربية وتخرج به جمع كثير، أخذ عن أبي بكر محمد بن عبد الملك النحوي وسمع من خلائق، وكان لا يصدر كتاب عن الدولة إلا بعد أن يتصفحه، وكان ثقة حجة ونسب إلى الغفلة، له حواش مفيدة على صحاح الجوهري، وجواب المسائل العشر، واللباب في الرد على ابن الخشاب، وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 582 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (21/ 136)، طبقات الشافعية الكبرى (7/ 121)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 26)، العبر (4/ 247)، بغية الوعاة (2/ 34)، الأعلام (4/ 73).\r(¬3) () ونقله عنه ابن منظور في لسان العرب (7/ 392).\r(¬4) () وذكر هذه اللغات الأربع في المحكم (6/ 279)، وتحرير ألفاظ التنبيه الموضع السابق، والمطلع (ص: 282)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 82/ ب)، والنجم الوهاج (6/ 7)، ومغني المحتاج (4/ 76)، وأسنى المطالب (5/ 589).\r(¬5) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬6) () كذا مثبت في النسخ الثلاث، وكذا ذكر هذا التفسير اللغوي للقطة في مغني المحتاج (4/ 77)، وحاشية عميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 175)، والظاهر أن في الكلام سقطاً، وصوابه: (ما وجد على غير تطلب)، أو أنه تصحيف، وصوابه: (بغير تطلب)؛ لأن التفسير الموجود في كتب التفسير واللغة للالتقاط: هو وجود الشيء من غير طلب له ولا إرادة، كما ذكر ذلك الطبري عند تفسيره هذه الآية في تفسيره جامع البيان (10/ 31)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (13/ 226)، والبغوي كما في مختصر تفسيره (2/ 698)، وابن الجوزي في زاد المسير (6/ 203)، والشوكاني في فتح القدير (4/ 228)، وكذا ذكره في كتاب العين (5/ 101)، وتهذيب اللغة (16/ 252)، وغريب الحديث للخطابي (2/ 56)، والفائق (3/ 327)، والنهاية لابن الأثير (4/ 264)، والمصباح المنير (2/ 557)، ولسان العرب (7/ 393)، وتاج العروس (20/ 82).\r(¬7) () سورة القصص: من الآية (8).\r(¬8) () لم أقف عليه.","part":4,"page":758},{"id":3713,"text":"وشرعاً: ما وُجد من مال أو مختصٍّ ضائع لغير حربي ليس بمحرَز (¬1) ولا ممتنع بقوته لا يعرف الواجد مالكه (¬2).\rوخص الأزهري اللقطة بغير الحيوان؛ لالتقاط آخذها إياها، أما الحيوان فيسمى ضالة (¬3)، وكذا قال في الحاوي والشامل (¬4).\rوالفرق بين اللقطة التي تملك بعد مدة التعريف وبين المال الضائع الذي يحفظه الحاكم لصاحبه أن (¬5) المال الضائع هو ما يكون محرزاً في حرز مثله، كالموجود في مودع الحاكم وغيره من الأماكن المغلة (¬6) ولا يعرف صاحبه، فليس لأحد أن يلتقطه، بل يحفظه لظهور مالكه أو وارثه، وأما اللقطة فهو ما وجد في غير حرز كدراهم وعبد ودابة ونحوه (¬7).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (بمحدد)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () وذكر نحو هذا التعريف في حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 589)، ومغني المحتاج (4/ 77)، وتحفة المحتاج (6/ 365)، ونهاية المحتاج (5/ 426)، وذكر عميرة مثله في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 175).\r(¬3) () انظر الزاهر (ص: 265)، ونقله عنه النووي في تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 236)، وأقره، وانظر المطلع (ص: 282)، وكذا قرر في غريب الحديث لأبي عبيد (3/ 152)، وغريب الحديث لابن الجوزي (2/ 17)، والفائق (1/ 65)، والمصباح المنير (2/ 363)، ومختار الصحاح (ص: 160)، وقرر الخطابي أن الضالة تطلق أيضاً على كل شيء ضائع حيث قال: (قولك ضل الشيء إذا ضاع وهلك، ومنه ضالة المال، وهو ما يضل عن صاحبه ويضيع)، وانظر غريب الحديث له (1/ 484)، وكذا قرر مثله ابن الأثير في النهاية (3/ 98)، قلت: ويمكن حمل كلام الأزهري على أن ذلك هو الغالب في اللغة، وكلام الخطابي وابن الأثير على أن ذلك جائز ولكنه قليل في اللغة، ولذلك نظائر كثيرة في اللغة، وأنكر الطحاوي القول بأن الضال ما ضل بنفسه، وقال هذا غلط، وقرر أن اللقطة والضوال سواء في المعنى والحكم، وانظر شرح معاني الآثار (4/ 139)، والتمهيد لابن عبد البر (3/ 111 - 112). والله أعلم.\r(¬4) () انظر الحاوي الكبير (8/ 4)، ونقله عن ابن الصباغ العمراني في البيان (7/ 538).\r(¬5) () في (أ): (أما)، وما أثبته من (ج).\r(¬6) () في (ج): (الموثقة)، وما أثبته من (أ)، وفي أسنى المطالب (5/ 590)، ومغني المحتاج الموضع السابق عند ذكرهما هذا الفرق بينهما عبرا بـ (المغلقة)، ولعلها الصواب.\r(¬7) () قوله: [والفرق بين اللقطة التي ... ] إلى قوله: [ .. ودابة ونحوه] أسقط من (ب).","part":4,"page":759},{"id":3714,"text":"وافتتح صاحب التلخيص بقوله _ تعالى _: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً} (¬1) (¬2) وحديث زيد بن خالد (¬3) وغيره.\rوهي مجمع عليها (¬4).\rوذكرت عقب الهبة نظراً للاكتساب، ولو ذكرت عقب القرض لكان مناسباً؛ لأنه يسلك بها عندنا مسلكه، والشرع أقرضها (¬5) للملتقط، وعند الحنفية مسلك الصدقة، ولهذا لا يتملكها الغني عندهم (¬6).\r¬__________\r(¬1) () سورة الطلاق: من الآية (2).\r(¬2) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (6/ 7)، والنسخة المطبوعة منه ليس فيها ذلك، وانظر التلخيص (ص: 429).\r(¬3) () هو زيد بن خالد الجهني المدني، أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو طلحة، وقيل: أبو زرعة، صحابي مشهور، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعثمان وأبي طلحة وعائشة، وعنه ابناه خالد وأبو حرب ومولاه أبو عمرة وغيرهم، شهد الحديبية وكان معه لواء جهينة يوم الفتح، توفي _ رضي الله عنه _ بالمدينة (سنة 68 هـ) أو (سنة 78 هـ)، وقيل: توفي بالكوفة في آخر خلافة معاوية رضي الله عنه. انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (4/ 344)، الاستيعاب (1/ 328)، الإصابة (2/ 603)، تهذيب الكمال (10/ 63)، تقريب التهذيب (ترجمة: 2133).\rوحديثه في اللقطة متفق عليه رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب العلم باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره (ص: 43/حديث: 91)، ومسلم في كتاب اللقطة (ص: 716/حديث: 1722) بلفظ: ((جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن اللقطة؟ فقال: اعرف عِفاصَها ووِكاءها ثم عرِّفْها سنةً، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها، قال: فضالة الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب، قال: فضالة الإبل؟ قال: ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربُّها)).\r(¬4) () وكذا ذكر الإجماع على جواز أخذها في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 439)، ونهاية المطلب (ج 7/ ل 138/ أ)، وكفاية النبيه (ج 7/ ل 83/ أ)، والنجم الوهاج (6/ 8)، وأسنى المطالب (5/ 589)، لكن اختلف العلماء هل الالتقاط أفضل أم الترك هو الأفضل؟ كما ذكر ابن رشد في بداية المجتهد (4/ 1487)، وكذا صاحب المغني (8/ 291).\r(¬5) () في (ب): (أقرضه)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬6) () بل يجب عليه أن يتصدق بها على الفقراء، فإن جاء صاحبها فهو بالخيار إن شاء أجاز الصدقة وكان ثوابها له، وإن شاء ضمنه إياها، وكذا حكم الفقير إلا أن له أن ينتفع بها كغيره من الفقراء. انظر مختصر الطحاوي (ص: 140)، المبسوط (11/ 3 - 5)، بدائع الصنائع (5/ 298)، الهداية (2/ 448)، اللباب في شرح الكتاب (2/ 208)، الاختيار لتعليل المختار (3/ 38)، وهذا القول الذي اختاره الحنفية نقل الجوهري إجماع الصحابة عليه حيث قال: (وأجمع الصحابة أنه ينبغي للملتقط بعد التعريف سنةً للقطة أن يتصدق بها ولا يأكلها، وإنما جاء الاختلاف في أكله إياها بعدهم)، كما في نوادر الفقهاء (ص: 296 - 297)، وانظر الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1611)، قلت: وهذا غير صحيح؛ فإن ابن المنذر نقل عن عمر بن الخطاب وابن مسعود وعائشة أن للملتقط بعد التعريف الانتفاع بها، كما في الإشراف على مذاهب أهل العلم (2/ 153)، وانظر المغني (8/ 299)، وابن حزم يقول بتملك اللقطة بعد الحول، ثم قال: (روينا قولنا عن عمر بن الخطاب وغيره ... ، وقد صح عن عمر عن طرق جمة وعن جماعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)، وكذا ذكر ابن عبد البر: (أنه روي عن عمر وابن عباس وابن عمر وجماعة من السلف يطول ذكرهم أن اللقطة يعرِّفها واجدها سنةً، فإن لم يأت لها مستحق أكلها واجدها إن شاء، أو تصدق بها)، وانظر المحلى (8/ 266)، والتمهيد (3/ 117). والله أعلم.","part":4,"page":760},{"id":3715,"text":"قال: \" يستحب الالتقاط لواثق بأمانة نفسه \"؛ لما فيه من البر.\r\" وقيل: يجب \"؛ لأن حرمة (¬1) مال المسلم كحرمة دمه، والمذهب المنع؛ لأنها أمانة أو كسب وكلٌ منهما لا يجب _ يعني في ابتدائه _ وإلا فالأمانة تجب دواماً كما في الوديعة.\rوحكايته (¬2) المصنف وجهاً منتقد؛ فإنه منصوص في الأم (¬3)، ولهذا نسب إلى الجمهور طريقة القولين (¬4).\rوقيل: إن لم يثق بنفسه لم يجب قطعاً [وإن ظن أمانتها فقولان.\rوقيل: لا يجب قطعاً] (¬5).\rوقال ابن سريج وأبو إسحاق: إن غلب على ظنه ضياعها لو (¬6) تركها وجب وإلا فلا، وحملا النصين على ذلك (¬7)، ونسبها الماوردي للجمهور (¬8).\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (حرملة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () في (ج): (وحكاية)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () انظر الأم (5/ 136)، ونص على الاستحباب في مختصر المزني (ص: 183).\r(¬4) () يعني النووي في الروضة (5/ 391)، وكذا الرافعي في العزيز (6/ 338).\r(¬5) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬6) () في (أ): (أو)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () كما ذكره عنهما الرافعي في العزيز الموضع السابق، والعمراني في البيان (7/ 520)، والبغوي في التهذيب (4/ 547).\r(¬8) () انظر الحاوي الكبير (8/ 11)، وذكر المصنف في الخادم أنه جزم بذلك المحاملي في المقنع وابن سراقة في التلقين، وصححها الجرجاني وصاحب الانتصار وغيره، ثم قال: (وهو المختار)، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 173/ ب)، ورجحه صاحب التنبيه (ص: 131)، واختاره السبكي كما نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (6/ 9)، واعتمده القليوبي وعميرة في حاشيتيهما على شرح الجلال المحلي (3/ 175).","part":4,"page":761},{"id":3716,"text":"الأول: لا يعلم منه كراهة الترك مع أنه مكروه كما قاله المتولي وغيره؛ لئلا يقع في [يد] (¬1) خائن (¬2).\rالثاني: ينبغي أن يكون الخلاف ما/ (¬3) إذا لم يتعين عليه، فإن لم يكن هناك غيره فليجب الأخذ كما في الوديعة في الحالة المذكورة كما حكاه الرافعي عن إطلاق مطلقين (¬4)، وهذا أولى بالوجوب؛ فإن الوديعة تحت يد صاحبها (¬5)، وحكى في البسيط عن القائلين (¬6) بطريقة القولين أن موضعهما إذا أشرفت على الضياع لو لم يأخذ، فإن كان لا يخافه لم يجب قطعاً (¬7)، والمختار عند غلبة الضياع الوجوب.\rقال: \" ولا يستحب لغير واثق \" أي قطعاً، والمراد به من هو في الحال (¬8) ليس بفاسق، ولكن يخاف أن يخون في ثاني الحال.\rقال: \" ويجوز في الأصح \"؛ لأن الأصل عدم الخيانة.\rوالثاني: لا؛ للاحتياط، قال الإمام: وهذا يقرب من خلافٍ سنذكره في أن المجتهد الصالح للقضاء إذا كان لا يثق بنفسه، ولا يأمن أن يخون هل يجوز له تقلُّد القضاء؟ (¬9) قلت: وهذا الخلاف لا يعرف في كلامه ولا كلام غيره، والمعروف هناك الجزم بالجواز؛ فإن مفسدة ترك القضاء عامة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () انظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 18/ أ)، وهذا ما اعتمده في النجم الوهاج (6/ 8)، وتحفة المحتاج (6/ 366)، ونهاية المحتاج (5/ 427)، ومغني المحتاج (4/ 78).\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 109] من (ب).\r(¬4) () وقيده بما بينه الشيخ أبو الفرج في الأمالي، وهو أنه يجب أصل القبول دون أن يتلف منفعة نفسه وحرزه في الحفظ من غير عوض، وانظر العزيز (7/ 287)، وروضة الطالبين (6/ 324)، وأسنى المطالب (6/ 177).\r(¬5) () ونقل ذلك عن المصنف في تحفة المحتاج الموضع السابق، قال: (ورُدَّ بأن شرط الوجوب ثَمَّ أن يبذل له المالك أجرة عمله وحرزه، وهذا لا يتأتى هنا)، واعتمد الرملي ما قاله المصنف، وانظر نهاية المحتاج الموضع السابق.\r(¬6) () في (أ): (القابلين)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () انظر البسيط (ج 4/ ل 106/ أ)، وأشار إليه الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 142/ ب).\r(¬8) () في (ب): (ثاني الحال)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬9) () ثم قال: (والوجه عندنا هاهنا القطع بجواز الالتقاط ... )، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ 143/ أ).\r(¬10) () وكذا ذكر المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 187/ ب - 188/ أ).","part":4,"page":762},{"id":3717,"text":"وعلم من كلامه (¬1) المنع إذا علم من نفسه الخيانة، وبه صرح ابن سراقة فقال: يحرم عليه أخذها (¬2)، وقد صرحوا به في نظيره من الوديعة (¬3).\rقال: \" ويكره لفاسق \"؛ لئلا تدعوه نفسه إلى الخيانة، وقضيته أنها كراهة تنزيه، وعزاه الرافعي للجمهور، وزعم أن الغزالي تفرد بالتحريم (¬4)، وليس كما قال، بل هو ظاهر كلام كثير من العراقيين (¬5) / (¬6)، ويشبه أن يكون الخلاف إذا خيف هلاكها لو تركها (¬7)، وإلا فيحرم قطعاً.\r\rقال: \" والمذهب أنه لا يجب الإشهاد على الالتقاط \"؛ لعدم الأمر به في حديث زيد بن خالد وأبيِّ بن كعب (¬8)، وكالوديعة.\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (كلامهم)، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 78).\r(¬3) () انظر الحاوي الكبير (8/ 356)، التهذيب (5/ 116)، البيان (6/ 473)، العزيز (7/ 287)، روضة الطالبين (6/ 324)، أسنى المطالب (6/ 178)، نهاية المحتاج (6/ 111)، مغني المحتاج (4/ 239).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 339)، روضة الطالبين (5/ 391)، الوسيط (4/ 283).\r(¬5) () وكذا نقله عنهم في النجم الوهاج (6/ 10)، ونقله المصنف في الخادم عن جمع من العراقيين منهم سليم في المجرد والشيخ نصر المقدسي في تهذيبه، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 179/ ب)، والذي قرره القاضي أبو الطيب والشيخ أبو إسحاق والجرجاني هو كراهة التقاطه فقط ويصح، ولم يتعرض الماوردي لحكم التقاطه، وإنما تكلم هل تقر اللقطة في يده ويكتفى بتعريفه أم لا، وانظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 494)، التنبيه (ص: 132)، التحرير (ل 132/ ب)، الحاوي الكبير (8/ 21).\r(¬6) () نهاية [ج 2/ ل 61] من (أ).\r(¬7) () في (أ): (إذا لم يخف هلاكها أو تركها)، والظاهر أنه تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () حديث زيد بن خالد _ رضي الله عنه _ حديث متفق عليه كما سبق تخريجه (ص: 760)، وأما حديث أبي بن كعب _ رضي الله عنه _ فهو أيضاً حديث متفق عليه، رواه البخاري في كتاب اللقطة باب إذا أخبره رب اللقطة بالعلامة دفع إليه (ص: 456/حديث: 2426)، ومسلم في كتاب اللقطة (ص: 717/حديث: 1723) وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بتعريف المائة دينار ثلاثة أحوال ثم قال له: ((احفظ عددها ووِعاءها ووِكاءها، فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها)) ثم شك الراوي: فقال: لا أدري أثلاثة أحوال أو حولاً واحداً.","part":4,"page":763},{"id":3718,"text":"والثاني: يجب؛ لحديث عياض بن حمار (¬1) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أخذ لقطةً فليشهد ذا عدل أو ذوَيْ عدل ولا يكتم)) (¬2) رواه أبو داود بإسناد صحيح، وهو المختار كما قاله ابن أبي عصرون وغيره، وقال الجويني في مختصره: إنه الأحوط (¬3).\rوالأول (¬4) حمله على الاستحباب جمعاً بين الحديثين؛ فإنه لو كان واجباً لبينه _ عليه الصلاة والسلام _؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، ولأنه لو كان واجباً لما خير بين العدل والعدلين، وقد يمنع هذا بأن الظاهر أنه شكٌ من الراوي، ولهذا رواه ابن حبان في صحيحه بالواحد (¬5)، والاقتصار عليه يؤذن بالاكتفاء بالإشاعة ليستفيض الخبر أو للتمكين من اليمين معه.\r¬__________\r(¬1) () هو عياض بن حمار بن أبي حمار بن ناجية من بني مجاشع التميمي البصري، صحابي معدود من أهل البصرة، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يسلم وأهدى إليه ناقة فقال له: أسلمتَ؟ قال: لا، قال: ((فإني نهيت عن زَبَد المشركين)) فأسلم فقبلها منه، ولم أقف على ذكر لتاريخ وفاته إلا أن الحافظ في التهذيب ذكر عن عمرو بن شبة أن الزبير بن العوام لما دخل البصرة في وقعة الجمل وقف على مسجد بني مجاشع فسأل عن عياض، فيؤخذ منه أن عياضاً كان في خلافة علي. انظر الاستيعاب (2/ 125)، الإصابة (4/ 752)، تهذيب الكمال (22/ 565)، تهذيب التهذيب (8/ 179).\r(¬2) () رواه أبو داود في سننه كتاب اللقطة (ص: 201/حديث: 1709)، وابن ماجة في سننه كتاب اللقطة باب اللقطة (ص: 271/حديث: 2505)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب اللقطة باب الإشهاد على اللقطة (3/ 418/حديث: 5808)، والإمام أحمد في مسنده (4/ 266)، وابن الجارود في المنتقى (ص: 169/حديث: 671)، وابن أبي شيبة في المصنف (4/ 415/حديث: 21642)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 187/حديث: 11837)، وصححه ابن حبان في صحيحه (11/ 256/حديث: 4894)، ومحققه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود (1/ 321/حديث: 1503) وصحيح ابن ماجة (2/ 71/حديث: 2032).\r(¬3) () وكذا نقله المصنف عن الجويني وابن أبي عصرون والقاضي أبي الطيب في المجرد وقضية كلام الماوردي في الإقناع، واختاره، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 182/ أ)، والإقناع للماوردي (ص: 121)، والمعتمد أنه مستحب. انظر العزيز (6/ 339)، روضة الطالبين (5/ 391)، النجم الوهاج (6/ 10)، تحفة المحتاج (6/ 367)، نهاية المحتاج (5/ 428)، مغني المحتاج (4/ 78)، أسنى المطالب (5/ 590)، شرح المنهج (3/ 603).\r(¬4) () في (أ): (الأولى)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الصواب، ويقصد بذلك أصحاب القول الأول.\r(¬5) () لم يروه ابن حبان بالواحد، إنما رواه بلفظ: ((فليشهد ذوَيْ عدل)) بالتثنية فقط، وكذا رواه النسائي في السنن الكبرى، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 136/حديث: 5619)، وإنما رواه بالواحد الطبراني في المعجم الكبير (17/ 360/حديث: 990) وإسحاق بن راهويه كما ذكر الزيلعي في نصب الراية (3/ 466)، والأكثر على روايته بلفظ: ((فليشهد ذا عدل أو ذوَيْ عدل))، والمذكور في مسند الإمام أحمد في رواية له لهذا الحديث أن هذا شك وقع من خالد الحذاء، وقد رواه جميعهم من طريقه، لكن ابن حزم قرر أن هذا التخيير ليس شكاً، ولا يجوز أن يحمل شيء مما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - على أنه شك إلا بيقين أنه شك، وإلا فظاهره الإسناد، وانظر المحلى (8/ 259 - 260). والله أعلم.","part":4,"page":764},{"id":3719,"text":"وقيل: لا يجب قطعاً، وتعبير المصنف [بالمذهب] (¬1) يشعر ترجيحها، لكن صحح في الروضة طريقة الوجهين (¬2).\rقال ابن الرفعة: وفي اللقيط وجه فارق بين أن يكون الواجد ظاهر العدالة أو لا، ولم (¬3) نر من قال به هنا، ويحتاج إلى الفرق (¬4).\rقال المصنف في نكت التنبيه: وللإشهاد/ (¬5) فائدتان:\rإحداهما: أنه ربما طمع فيها بعد ذلك، فإذا أشهد لم يقدر على ذلك.\rالثانية: قد يموت قبل مجيء صاحبها فيأخذها الوارث (¬6)، فإذا أشهد أمن (¬7).\r\rتنبيهات:\rالأول: هذا إذا لم يكن سلطان البلد ظالماً بحيث يعلم أو يغلب على ظنه أنه إذا عرفها أخذها، وإلا امتنع عليه الإشهاد، قاله المصنف في نكت التنبيه (¬8).\rالثاني: أطلق الخلاف وقضية كلام الدارمي تخصيصه بقاصد التملك، وأن من قصد الحفظ يشهد قطعاً (¬9)، وكلام الرافعي يقتضي طرد الخلاف في الحفظ؛ فإنه قاس المنع على عدم الوجوب في الوديعة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (5/ 391).\r(¬3) () في (أ): (من)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 183/ أ).\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 104] من (ج).\r(¬6) () في (أ) و (ج): (الواجد)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب).\r(¬7) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (6/ 10)، والسيوطي في شرح التنبيه (2/ 512)، وذكر هاتين الفائدتين الخطابي في معالم السنن (2/ 76)، وابن الأثير في النهاية (2/ 514).\r(¬8) () ونقله عنه الدميري والسيوطي في الموضعين السابقين، وفي أسنى المطالب (5/ 591)، ومغني المحتاج (4/ 79).\r(¬9) () وكذا نقله عنه المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 183/ ب).\r(¬10) () انظر العزيز (6/ 339).","part":4,"page":765},{"id":3720,"text":"الثالث: قضية قوله: \" على الالتقاط \" أنه يشهد (¬1) على أصلها دون صفاتها، وهو ما نقلاه عن البغوي وأن الإمام زيفه.\rوقيل: يشهد على صفاتها (¬2).\rوتوسط الإمام فقال: لا يستوعب الصفات، بل يذكر بعضها (¬3)، وصححه المصنف (¬4)، ولم يبين ذلك البعض، وقال صاحب الوافي: ينبغي أن يشهد على الذي يذكره في التعريف، قلت: وهو ما نقله القاضي الحسين في تعليقه عن الأكثرين (¬5).\rوفي الكفاية: أن الوجوه على قولنا بوجوب الإشهاد (¬6)، والذي في الرافعي إطلاق ذلك، وهو الفقه.\rولم يقل أحد بوجوبه [على عينها] (¬7)، وفيه احتمال لابن الرفعة (¬8).\rقال القاضي الحسين: ولا تجب الكتابة (¬9) عليها بلا خلاف، بل يستحب (¬10)، قلت: في شرح الكفاية للصيمري الجزم بالوجوب (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (شهيد)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 339 - 340)، روضة الطالبين (5/ 391 - 392).\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 155/ أ)، وكذا قاله في الوسيط (4/ 282)، وصرح الإمام بأنه لا يحرم لو ذكر للشهود تمام الأوصاف، وإنما يكره، لكن القليوبي اعتمد تحريم استقصاء جميع الأوصاف عند الإشهاد كما يحرم ذلك في تعريفها؛ لئلا يكون ذلك سبباً في ضياعها بأن يدعيها شخص كاذب، وانظر حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 176)، ويشهد له ما قاله النووي في نكت التنبيه فيما إذا كان سلطان البلد جائراً ويغلب على ظنه أنه يستولي عليها إذا عرفها أو أشهد عليها. والله أعلم.\r(¬4) () في زوائد الروضة (5/ 392)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 367)، نهاية المحتاج (5/ 428)، مغني المحتاج (4/ 78)، أسنى المطالب (5/ 591)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 176).\r(¬5) () وكذا نقله عنهما الدميري في النجم الوهاج (6/ 11).\r(¬6) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 84/ ب).\r(¬7) () أسقطت من (أ).\r(¬8) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 183/ ب).\r(¬9) () في (ج): (الكفارة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬10) () ونقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 85/ أ)، والدميري في النجم الوهاج الموضع السابق، وكذا قرر أنها مستحبة بلا خلاف القاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 464).\r(¬11) () ونقله عنه الدميري في الموضع السابق، والمعتمد الاستحباب، وانظر الموضعين السابقين من تحفة المحتاج ونهاية المحتاج.","part":4,"page":766},{"id":3721,"text":"قال: \" وأنه يصح التقاط الفاسق \" كاحتطابه واصطياده، وهذا معطوف على المذهب، ومقابله التخريج على ما سيأتي من أن/ (¬1) المغلَّب الاكتساب فيصح أو الأمانة فلا (¬2).\rوالمراد فاسق لا يوجب فسقه الحجر عليه في ماله (¬3).\rولا يقال: إن هذه مكررة (¬4) مع قوله قبله: \" ويكره لفاسق \"؛ فإن المراد بالصحة هنا أن أحكام اللقطة (¬5) هل تثبت له وإن منعناه الأخذ؟.\r\rقال: \" والصبي \" أي المميز على المذهب، والتخريج السابق والتوجيه فيهما يفهم التصوير بما إذا التقطا للتملك لا للحفظ؛ إذ ليسا من أهله، والمجنون كالصبي نص عليه في المختصر (¬6)، وجرى عليه العراقيون وغيرهم (¬7)، وكذا السفيه بل أولى (¬8).\rقال: \" والذمي في دار الإسلام \" ترجيحاً لمعنى الاكتساب.\rوقيل: لا كما لا (¬9) يحيي فيها مواتاً، ورجحه الدارمي (¬10).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 110] من (ب).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 342)، روضة الطالبين (5/ 393).\r(¬3) () هذا قاله المصنف تبعاً للأذرعي، ولم يرتض ذلك الهيتمي والرملي والشربيني؛ لأن السفيه المحجور عليه يصح التقاطه كما سيصرح به المصنف بعد قليل، فكيف يمنع من صحة التقاطه هنا؟، وانظر تحفة المحتاج (6/ 367)، نهاية المحتاج (5/ 429)، مغني المحتاج (4/ 79).\r(¬4) () في (ج): (هذا مكروه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬5) () في (أ): (اللقط)، وفي (ج): (اللقيط)، وما أثبته من (ب).\r(¬6) () انظر مختصر المزني (ص: 183).\r(¬7) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 484)، الحاوي الكبير (8/ 17)، المهذب مع تكملة المجوع (16/ 198)، التهذيب (4/ 559)، البيان (7/ 555)، الكافي (ل 188/ ب)، العزيز (6/ 352)، الروضة (5/ 402).\r(¬8) () وكذا قاله في النجم الوهاج (6/ 11)، وقرره في تحفة المحتاج (6/ 367)، ونهاية المحتاج (5/ 429)، ومغني المحتاج (4/ 79)، وعللوه بأن المغلَّب فيها معنى الاكتساب لا الأمانة والولاية.\r(¬9) () [لا] أسقطت من (ب).\r(¬10) () لم أقف عليه.","part":4,"page":767},{"id":3722,"text":"وقيل: يصح قطعاً.\rوعطف المصنف يشعر بترجيحها (¬1)، والصحيح فيه طريقة الوجهين (¬2).\rواحترز بدار الإسلام عن دار الكفر، فلا يجري عليه حكمنا، وهو (¬3) يلي مال ولده الكافر (¬4) على المذهب.\rوهذا التفصيل عزاه في الدخائر للعراقيين وأن المراوزة صححوا التقاطه في دار الإسلام والكفر (¬5).\r\rوأطلق الذمي (¬6) وحكى الرافعي عن بعضهم تقييده بالعدل في دينه (¬7)، والظاهر أن المستأمن والمعاهد في معناه (¬8).\rوخرج به الحربي يجدها في دار الإسلام، قال المحاملي في اللباب: وهو غنيمة (¬9)، قال: والمرتد يردها على الإمام ويكون فيئاً، فإن أسلم فحكمه حكم المسلم (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (ترجيحها)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 341)، روضة الطالبين (5/ 392).\r(¬3) () في (ب): (وقد)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬4) () في (ب): (والكافر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬5) () لم أقف عليه، وكذا ذكر الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 150/ أ)، والغزالي في البسيط (ج 4/ ل 106/ ب)، والوسيط (4/ 283)، لكن ابن الرفعة ذكر عن تعليق القاضي حسين _ وهو من أكبر المراوزة _ أن التقاط الذمي في دار الإسلام فيه قولان كالفاسق، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 185/ أ).\r(¬6) () في (أ): (الدارمي)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬8) () ونقله عن المصنف في نهاية المحتاج (5/ 429)، ومغني المحتاج (4/ 79)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 591)، وأقروه.\r(¬9) () هذا النقل غير صحيح، وإنما صوَّر المحاملي المسألة بما إذا وجد لقطة حربي في دار الإسلام فقرر أنها تكون غنيمةً، وانظر اللباب (ص: 283)، وسياق كلامه ظاهر في أنه أراد المسلم إذا وجد لقطة حربي في دار الإسلام، والذي قرره الشربيني في مغني المحتاج الموضع السابق في مسألة ما إذا وجد الحربي لقطةً في دار الإسلام أنها تنزع منه بلا خلاف، وأن من أخذها منه كان له تعريفها وتملكها كما هو ظاهر كلامهم، قال: (وقيل: تكون غنيمة للمسلمين)، قلت: وهذا القول الذي ذكره الشربيني الظاهر أنه أخذه عن المصنف، وقد علمت أن نقل المصنف لهذا القول غير صحيح، ثم إن المعروف في المذهب أن ما استولى عليه الكفار من أموال المسلمين فإنها تبقى على ملك أصحابها، وإذا استردها المسلمون منهم فإنها ترد إلى أصحابها، ولا تكون غنيمةً كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في ناقته العضباء لما استولى عليها الكفار فردتها المرأة من الأنصار ونذرت إن نجاها الله عليها لتنحرنَّها، فذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((سبحان الله بئسما جزتها، نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنَّها، لا وفاء لنذرٍ في معصية، ولا فيما لا يملك العبد))، كما في صحيح مسلم (حديث: 1641). والله أعلم.\r(¬10) () عبارة المحاملي: (أن يجدها مرتد، فإن أسلم فحكمه حكم المسلم، وإن قتل ولم يجئ صاحبها فهي فيء)، وانظر اللباب (ص: 285).","part":4,"page":768},{"id":3723,"text":"قال: \" ثم الأظهر أنه ينزع من الفاسق، ويوضع عند عدل \"؛ لأن مال ولده لا يقر في يده فكيف مال الأجنبي.\rوالثاني: يقر؛ لحكم التملك (¬1)، والأصح على هذا أنه يضم إليه مشرف (¬2).\rوأبهم المصنف الفاعل، ومراده القاضي.\rوهذا الخلاف (¬3) إذا كان الفاسق تؤمن غائلته (¬4)، وإلا تنزع منه قطعاً صيانةً له عن الضياع (¬5).\rقال: \" وأنه لا يعتمد تعريفه، بل يضمُّ إليه رقيبٌ \" أي (¬6) عدل إذا خان منعه.\rوالثاني: يكفي تعريفه.\rوقد يتوهم أن القولين هنا (¬7) مبنيان على التي قبلها، لكن في الروضة: هذان القولان سواء قلنا يقر في يده أم لا (¬8).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (بحق التمليك)، و (ج): (بحكم التمليك)، وما أثبته من (ب).\r(¬2) () كما صححاه في العزيز (6/ 342)، وروضة الطالبين (5/ 393).\r(¬3) () [الخلاف] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬4) () في (ب): (لا يؤمن عيبه)، وفي (ج): (لا يؤمن)، وكلاهما تصحيف، وما أثبته من (أ)، والغَائِلَة: هي الفساد والشر. انظر كتاب العين (8/ 447)، مختار الصحاح (ص: 203)، المصباح المنير (2/ 457)، لسان العرب (11/ 512).\r(¬5) () وكذا قرر الغزالي في البسيط (ج 4/ ل 107/ ب)، ونقله المصنف عن بعض شارحي الوسيط، كما في الخادم (ج 8/ ص: 198/ أ).\r(¬6) () في (أ): (أو)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () في (ب) و (ج): (هما)، وما أثبته من (أ).\r(¬8) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.","part":4,"page":769},{"id":3724,"text":"وفي الحاوي عن ابن أبي هريرة: إن قلنا تقر يده اعتمد تعريفه، وإلا فقولان (¬1).\rومؤنة التعريف عليه على القولين (¬2)، وقال الدارمي: أجرة المضموم إلى الفاسق من بيت المال، فإن لم يكن فعليه (¬3).\rتنبيهان:\rالأول: اقتصاره على الفاسق يفهم أنه في الذمي يقر بيده، لكن نقلا عن التهذيب التحاقه بالفاسق (¬4)، وجعلها في الكفاية طريقةً، وصدَّر كلامه بأنه يقر في يده وينفرد بالتعريف (¬5) _ يعني قطعاً _، وكلام المنهاج يساعده، وفيه نظر إذ كيف تنحط درجة الفاسق عنه؟!.\rالثاني: ما أطلقوه في المذكورين الظاهر أنه في لقطة التملُّك، أما لقطة الحفظ فمختصة بالمسلم الأمين (¬6)، ولم يذكروه.\rقال: \" وينزع الولي لقطة الصبي \" أي والمجنون والسفيه كما تنزع منهم أموالهم وأولى.\r¬__________\r(¬1) () هذا النقل غير صحيح، والذي نقله الماوردي عن ابن أبي هريرة أنه اختار أنه لا اعتراض عليه فيها بحال ويكون هو المقيم بحفظها وتعريفها، وإنما تفريع القولين في الاكتفاء بتعريفه على القول بالنزع منه من تصرف الماوردي، وانظر الحاوي الكبير (8/ 21).\r(¬2) () وكذا قرر في كفاية النبيه (ج 7/ ل 94/ أ)، ومغني المحتاج (4/ 79).\r(¬3) () لم أقف عليه، وهذا ما قرره في تحفة المحتاج (6/ 368)، ونهاية المحتاج (5/ 429)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 176) أن أجرة المضموم إليه على الملتقط إن لم يكن في بيت المال شيء.\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 341)، روضة الطالبين (5/ 392)، وذكره المصنف عن ابن أبي هريرة والشيخ أبي حامد، ثم قال: (ويقتضي إلحاقه بالفاسق انتزاعه منه ووضعه عند عدل، وأنه لا يعتمد تعريفه)، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 190 - 191/ أ- ب).\r(¬5) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 95/ أ)، والمعتمد أنه كالفاسق. انظر تحفة المحتاج (6/ 368)، نهاية المحتاج (5/ 429)، مغني المحتاج (4/ 79)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 176)، لكن استثنى الهيتمي والرملي تبعاً للأذرعي العدل في دينه.\r(¬6) () في (أ): (بالمسلم والأمين)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا نقله عن المصنف سليمان الجمل في حاشيته على شرح المنهج (3/ 604)، وقرر مثله الدميري في النجم الوهاج (6/ 12)، ورمز في الحاشية عليه إلى تصحيحه.","part":4,"page":770},{"id":3725,"text":"قال\" ويعرِّف \" أي الولي، وأفهم أنه لا يصح تعريف الصبي (¬1)، ويشبه أنه إذا كان مراهقاً ونحوه ولم يعرَف بكذبٍ أن يعتد بتعريفه، وصرح الدارمي بصحة تعريف الصبي إذا كان معه الولي (¬2).\rقال: \" ويتملكها للصبي إن رأى ذلك حيث يجوز الاقتراض له \"؛ لأن تملكها كالاستقراض، والنظر في حق المولَّى عليه مقيدٌ بالاحتياط، وهذا ما عزاه في الروضة للأصحاب، قال: وشذ ابن الصباغ في قوله: يجوز التملك وإن لم يجز الاقتراض (¬3)، ولم يشذ فقد أطلق ابن أبي هريرة والماوردي والمتولي وغيرهم التملك (¬4) إذا رآه (¬5)، ولم يشرطوا الحاجة إلى الاقتراض (¬6).\rوفي السلسلة بناء تملك الولي للسفيه على المغلَّب في اللقطة، فإن غلبنا الأمانة/ (¬7) لم يتملك، أو الاكتساب تملك إذا كان النظر له فيه (¬8).\rأما إذا لم ير التملك له فيحفظه أمانة أو يدفعه إلى القاضي (¬9).\rقال: \" ويضمن الولي إن قصَّر في انتزاعه حتى تلف في يد الصبي \"؛ أي لتقصيره كما لو احتطب فتركه حتى تلف أو أُتلف.\r¬__________\r(¬1) () كما قرره في العزيز (6/ 352)، والروضة (5/ 402)، والنجم الوهاج (6/ 12)، ومغني المحتاج (4/ 80)، وأسنى المطالب (5/ 594).\r(¬2) () ونقله عنه الهيتمي والرملي وأقراه، وأيده الرملي بأنه قياس ما مر في الفاسق مع المشرف، كما في تحفة المحتاج (6/ 369)، ونهاية المحتاج (5/ 430)، واعتمده القليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 177).\r(¬3) () انظر روضة الطالبين (5/ 401)، وكذا نقله العمراني عن ابن الصباغ خلافاً لما قاله عامة الأصحاب، وانظر البيان (7/ 555).\r(¬4) () قوله: [وإن لم يجز الاقتراض ... ] إلى قوله: [ .. وغيرهم التملك] أسقط من (ج).\r(¬5) () انظر الحاوي الكبير (8/ 17)، تتمة الإبانة (ج 7/ ل 20/ ب)، البسيط (ج 4/ ل 109/ ب)، خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 226 - 227/ أ - ب)، وقواه ابن الرفعة وأيده بإطلاق كثير من الأصحاب ذلك من غير تقييد، كما ذكره عنه في النجم الوهاج (6/ 13).\r(¬6) () في (أ): (الإقراض)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () نهاية [ج 1/ ل 105] من (ج).\r(¬8) () انظر السلسلة في معرفة القولين والوجهين (ل 104/ أ).\r(¬9) () وكذا قاله في نهاية المطلب (ج 7/ ل 144/ ب)، وفي العزيز (6/ 351)، والروضة (5/ 401).","part":4,"page":771},{"id":3726,"text":"وهذا تفريعٌ على صحة التقاط الصبي لا على مقابله، قاله المتولي (¬1)، وخصَّه (¬2) الإمام بقولنا إن أَخْذه لا يبرِئ الصبيَّ وإلا فيضمن؛ لتركه الصبي في ورطة الضمان (¬3)، ويجوز أن يضمن أيضاً (¬4) وإن جُعِل (¬5) أخذه ليس (¬6) مبرئاً.\r\rفرعان:\rأحدهما: لو لم يكن [له] (¬7) ولي غير الحاكم، فهل يكون كذلك أو لا يضمن؟ فيه نظر، والأشبه الثاني (¬8)، وقد ألحق ابن أبي هريرة الحاكم بالولي في الأحكام السابقة، ولم يذكر الضمان عند الترك (¬9).\rالثاني: لو لم يعلم بها الولي حتى بلغ الصبي فاستأذن الحاكم فأقرها في يده جاز، وكان حكمها كما لو وجدها بعد زوال الحجر، فإن لم يستأذنه وأقام على التعريف قال\r¬__________\r(¬1) () انظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 20/ ب).\r(¬2) () يعني توجه الضمان على الصبي في ماله تفريعاً على القول القائل بأنه لا يصح التقاطه.\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 147/ أ).\r(¬4) () يعني ولي الصبي وإن قلنا بأن أخذه لا يبرئ الصبي كما قاله الرافعي والنووي، ووجهاه بأن المال في يد الصبي معرض للضياع، فمن حقه أن يصونه، وانظر العزيز (6/ 352)، والروضة (5/ 402).\r(¬5) () في (أ): (يجعل)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الصواب.\r(¬6) () [ليس] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬7) () أسقطت من (أ).\r(¬8) () يعني أنه لا يضمن الحاكم بذلك، وكذا نقله عن المصنف في أسنى المطالب (5/ 594)، وتحفة المحتاج (6/ 369)، ونهاية المحتاج (5/ 430)، ومغني المحتاج (4/ 80)، لكنهم خالفوه وقرروا وجوب الضمان عليه، وهو مقتضى إطلاق لفظ الولي في كلامهم؛ فإنه يشمل الحاكم وغيره، وهذا ما اعتمده أيضاً القليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 177).\r(¬9) () لم أقف عليه.","part":4,"page":772},{"id":3727,"text":"الصيمري/ (¬1) في الإيضاح: جاز أن يقال هو كغيره ولا ضمان، وجاز أن يقال عليه الضمان، وأجرى مثله في إفاقة المجنون ورشد السفيه (¬2)، قلت: وهذان الاحتمالان مثلهما منقول في طريان الحرية على دوام اللقطة هل يصححها حتى يفيد حكمها؟ (¬3) , والظاهر أن الفاسق إذا تاب والكافر إذا أسلم كذلك.\rقال: \" والأظهر بطلان التقاط العبد \"؛ لأنه ولاية ابتداءً وتمليك انتهاءً، وليس هو من أهلهما.\rوالثاني: يصح كاحتطابه.\rواعلم أن هذا الترجيح يخالف ما رجحاه في الصبي والفاسق من تغليب الاكتساب، وهنا غلبوا الأمانة، وقد قال البغوي: الذي عليه عامة الأصحاب تغليب معنى الاكتساب (¬4)، لكن في شرح التعجيز لمؤلفه: الجمهور على المنع وإن كان متأهلاً/ (¬5) للكسب؛ لأنه يعرِّض به السيد للمطالبة بعوض اللقطة؛ لوقوع الملك له بخلاف اتهابه؛ فإنه لا عوض فيه وبخلاف شرائه؛ فإن عوضه يثبت في ذمته إلى عتقه (¬6).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 111] من (ب).\r(¬2) () ونقله عنه الرملي والشربيني، ورجحا أنه تقر في يده سواء استأذن الحاكم أم لا، وانظر نهاية المحتاج ومغني المحتاج الموضعين السابقين.\r(¬3) () انظر التهذيب (4/ 561 - 562)، والبيان (7/ 552)، والوسيط (4/ 286)، والأصح منهما هو تصحيح التقاطه، ويجعل كأنه التقط بعد الحرية، وانظر العزيز (6/ 348)، وروضة الطالبين (5/ 397)، وأسنى المطالب (5/ 592)، وهما مفرّعان على القول بعدم صحة التقاط العبد كما هو المعتمد في المذهب.\r(¬4) () انظر التهذيب (4/ 559)، والكافي (ل 188/ ب)، ومال المصنف في الخادم إلى ترجيح صحة التقاطه، ولم يرتض ما رجحه الرافعي والنووي من بطلان التقاطه بناءً على أن المغلب في اللقطة هو معنى الاكتساب عند عامة الأصحاب، وانظر الخادم (ج 8/ ص: 199/ ب - 200/ أ)، ورجحه الغزالي في الوجيز؛ لعموم أخبار اللقطة، انظره مع العزيز (6/ 340).\r(¬5) () نهاية [ج 2/ ل 62] من (أ).\r(¬6) () لم أقف عليه، وذكر هذا التعليل أيضاً في أسنى المطالب (5/ 591)، وتحفة المحتاج (6/ 370)، ونهاية المحتاج (5/ 430).","part":4,"page":773},{"id":3728,"text":"ثم القولان حيث لم يأمره السيد ولم ينهه، أما إذا قال متى وجدت لقطةً فخذها واتني بها صح قطعاً، قاله الإمام (¬1)، وجعله في الشرح الصغير أقوى الطريقين (¬2)، وقيل بالقولين.\rولو نهاه فقطع الاصطخري بالمنع، وقواه المصنف (¬3)، وطرد سائرهم القولين (¬4)، قال ابن الرفعة: وهذا ظاهر إن قصد سيده، فإن قصد نفسه ظهر قول الاصطخري (¬5).\r\rفرع:\rيصح التقاط العبد نثار الوليمة ويملكه سيدُه، ذكره في الروضة في آخر باب الوليمة (¬6)، [وقياسه طرده في غيره من المُحَقَّرات] (¬7).\rقال: \" ولا يعتد بتعريفه \" أي إذا أبطلنا التقاطه، فإن صححناه صح ولو بغير إذن السيد في الأصح؛ لأن له قولاً صحيحاً (¬8).\rقال: \" فلو أخذه سيده منه كان التقاطاً \" أي من السيد، فيعرِّف ويتملك ويسقط الضمان عن العبد؛ لأن يد العبد إذا لم تكن للالتقاط كالعدم، وهذا ما ذكره العراقيون (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 144/ ب – ل 145/ أ)، وهذه طريق الإمام، والطريق الثانية هو طرد القولين، وانظر العزيز (6/ 347)، وروضة الطالبين (5/ 396 - 397).\r(¬2) () انظر الشرح الصغير (ل 125/ أ)، والمرجح هو طريق القطع بالصحة. انظر أسنى المطالب (5/ 592)، تحفة المحتاج ونهاية المحتاج الموضعين السابقين، مغني المحتاج (4/ 80)، شرح المنهج (3/ 604)، وكذا لو أذن له في مطلق الاكتساب فيصح التقاطه أيضاً على الأصح المعتمد.\r(¬3) () في زوائد الروضة (5/ 397)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج المواضع السابقة، شرح التنبيه (2/ 514)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 177).\r(¬4) () انظر الحاوي الكبير (8/ 20)، العزيز (6/ 347)، الروضة الموضع السابق.\r(¬5) () الذي قاله ابن الرفعة هو عكس ما ذكره عنه المصنف؛ فإنه قال: (وهذا ظاهر في جعل القولين فيما إذا قصد العبد نفسه، فأما إذا قصد العبد سيده فالذي يظهر ما قاله الاصطخري)، وانظر المطلب العالي (ج 14/ ل 191/ ب).\r(¬6) () انظر روضة الطالبين (7/ 343)، وأسنى المطالب (6/ 561).\r(¬7) () ما بين المعقوفتين ليس في (أ) و (ب).\r(¬8) () كما صححه في العزيز (6/ 345)، وروضة الطالبين (5/ 395)، وفي كفاية النبيه (ج 7/ ل 89/ ب).\r(¬9) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 491)، الحاوي الكبير (8/ 19)، المهذب مع تكملة المجموع (16/ 197)، التحرير (ل 134/ أ)، وكذا قرر في تتمة الإبانة (ج 7/ ل 21/ أ)، والتهذيب (4/ 560)، والبيان (7/ 550)، ونقله الرافعي عن معظم الأصحاب، وانظر العزيز (6/ 344)، والروضة (5/ 394).","part":4,"page":774},{"id":3729,"text":"وقيل: لا يكون التقاطاً، ورجحه الإمام؛ لأنه يبرئه من الضمان (¬1).\rوفي معنى الأخذ إقرارها بيده إن كان أميناً.\rتنبيهان:\rالأول: لا يختص هذا بالسيد، بل الأجنبي كذلك، نقله الرافعي عن الأكثرين (¬2)، وفيه نظر وأصله (¬3) حكاية الغزالي له عن العراقيين (¬4)، وهو سهو، والإمام إنما أورده عليهم من عنده (¬5)، وكتبهم مصرحة بخلافه (¬6).\rالثاني: أفهم أنه لا يجب على السيد انتزاعها منه، وهو كذلك إن كان أميناً، وفي سقوط الضمان خلاف (¬7)، قال الرافعي: قياس كلام الجمهور سقوطه (¬8)، نعم لو أهمله وأعرض عنه فالأصح تعلق الضمان بالعبد وسائر أموال السيد (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 145/ ب).\r(¬2) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين، وهذا هو المعتمد. انظر النجم الوهاج (6/ 14)، تحفة المحتاج (6/ 370)، نهاية المحتاج (5/ 431)، مغني المحتاج (4/ 80)، أسنى المطالب (5/ 592)، شرح المنهج (3/ 604).\r(¬3) () في (أ): (أصلها)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () انظر البسيط (ج 4/ ل 108/ أ)، والوسيط (4/ 285).\r(¬5) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 145/ ب).\r(¬6) () وكذا ذكر المصنف عن ابن أبي الدم أنه لم يرهم تعرضوا لذلك، وقال: (بل كلامهم مصرح بمخالفة الأجنبي في ذلك؛ فإنهم عللوا ذلك في السيد بأن يد العبد كيد سيده فجاز له بناء التقاطه على التقاطه ... )، وانظر الخادم (ج 8/ ص: 205/ ب)، لكن العمراني ذكر عن ابن الصباغ أنه صرح أن غير السيد من الأحرار مثل السيد في ذلك حيث قال: (وينبغي لو أخذها غير السيد من الأحرار أن يزول عن العبد الضمان؛ لأن كل من هو من أهل الالتقاط نائب عن صاحبها)، وانظر البيان (7/ 550).\r(¬7) () يعني فيما لو استحفظ السيد اللقطة بيد العبد وهو أمين فإن ذلك يجوز كما لو استعان به في تعريف ما التقطه بنفسه، والجمهور على سقوط الضمان عن العبد بذلك خلافاً للإمام، والمعتمد هو سقوط الضمان، وانظر العزيز (6/ 344 - 345)، والروضة (5/ 394 - 395)، وأسنى المطالب (5/ 592).\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 345)، والروضة (5/ 395)، وخادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 208/ أ).\r(¬9) () وفرعوا عليه أنه لو هلك العبد لا يسقط الضمان، ولو أفلس السيد قدم صاحب اللقطة في العبد على سائر الغرماء، وانظر العزيز والروضة وأسنى المطالب المواضع السابقة، ومغني المحتاج (4/ 80 - 81).","part":4,"page":775},{"id":3730,"text":"قال: \" قلت: المذهب صحة التقاط المكاتب كتابةً صحيحةً \" أي كالحر، وبها قطع البغوي (¬1).\rوالثاني: لا يصح قطعاً.\rوالأصح عند الجمهور طرد القولين في العبد، لكن الصحيح هنا الصحة (¬2)؛ لأهليته للملك (¬3) بخلاف القِن (¬4). والثاني: المنع؛ لاحتياجها للحفظ حولاً والتعريف، وذلك تبرع ناجز، والملك موهوم.\rواحترز بالصحيحة عن الفاسدة فكالقن على المذهب (¬5)، وقيل بطرد القولين (¬6)، وصححها الجوري (¬7)، ويتأيد (¬8) بقولهم في باب الكتابة أن (¬9) نفقته لا تجب على سيده؛ لأنه استقل بالكسب، نقلاه عن الإمام وأقراه (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر التهذيب (4/ 562).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 348)، روضة الطالبين (5/ 397 - 398).\r(¬3) () في (أ) و (ج): (لأهلية الملك)، وما أثبته من (ب).\r(¬4) () القِن: في اللغة: هو العبد المملوك هو وأبواه، وفي اصطلاح الفقهاء: هو الرقيق الكامل رقة ولم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدماته بخلاف المكاتب والمدبَّر والمعلَّق عتقه بصفة وأم الولد. انظر كتاب العين (5/ 27)، المصباح المنير (2/ 517)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 204)، المطلع (ص: 311)، أنيس الفقهاء (ص: 152).\r(¬5) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 371)، نهاية المحتاج (5/ 431)، مغني المحتاج (4/ 81)، أسنى المطالب (5/ 593)، شرح المنهج (3/ 605).\r(¬6) () في (ب): (الطرق)، وفي (ج): (الفرق)، وما أثبته من (أ).\r(¬7) () حيث قال: ( ... ولا فرق بين الكتابة الصحيحة والفاسدة؛ لأن بيوعه وتصرفه وكسبه في ذلك جائز، ويحصل له ما فضل عن كتابته فيها، وإنما هو أحد قولين ... )، كما نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (ج 14/ ل 202/ أ).\r(¬8) () في (ج): (يتأكد)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬9) () في (أ): (لا)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬10) () انظر العزيز (13/ 479)، وروضة الطالبين (12/ 233).","part":4,"page":776},{"id":3731,"text":"تنبيه: قد يوهم أنا إذا أبطلنا لقطته أن يكون كالقن (¬1) حتى يأخذها السيد التقاطاً، وليس كذلك؛ فإنه لا ولاية له على المكاتب، ولكن يأخذها القاضي ويحفظها (¬2).\rقال: \" ومن بعضه حر \" أي المذهب صحة التقاطه؛ لأنه كالحر في الملك والتصرف في الذمة، فيعرف البعض من اللقطة بنسبة ما فيه من الحرية ويتملَّكُه.\rوقيل: كالقن؛ لأن التقاطه ببعضه الحر محال، وإليه مال الإمام (¬3).\rوعبارة الروضة: هل يصح قطعاً أم على القولين كالقن؟ وفيه طريقان _ ولا يؤخذ منه تصحيح (¬4) _ وقيل: يصح في قدر الحرية قطعاً، وفي الباقي الطريقان (¬5).\rقال: \" وهي له ولسيده \" أي إن لم تكن/ (¬6) مهايأة بحسب الحرية والرق كحرَّيْن التقطا مالاً، فيعرف هو والسيد.\rوقيل: يختص بها السيد كالقن (¬7).\rوالقول باختصاص السيد به على هذا مشكل على ما سبق من بطلان التقاط كامل الرق، والقياس أن العبد يعرف النصف ويتملَّكُه، وهو في حق النصف الآخر كالقن يلتقط، فللسيد تملكه بعد التعريف، وقد حكاه الإمام وجهاً (¬8).\rقال: \" فإن كانت مهايأة فلصاحب النوبة في الأظهر \" أي فهي لمن وقعت في نوبته بناءً على دخول الكسب النادر في المهايأة.\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (كالقطن)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () وكذا قرر في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله عجب كل (1/ 499)، والوسيط (4/ 287)، والبيان (7/ 553)، والعزيز (6/ 349)، والروضة (5/ 398)، والنجم الوهاج (6/ 15)، ومغني المحتاج (4/ 81).\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 149/ ب- ل 150/ أ).\r(¬4) () ما بين الشرطتين ليست من عبارة الروضة.\r(¬5) () وعقب النووي ذلك في زوائده: (قلت: المذهب المنصوص صحة التقاطه. والله أعلم)، وانظر روضة الطالبين (5/ 399)، والعزيز (6/ 349).\r(¬6) () نهاية [ج 1/ ل 106] من (ج).\r(¬7) () قال النووي عن هذا القول: (وليس بشيء)، وانظر العزيز (6/ 350)، والروضة الموضع السابق.\r(¬8) () الذي قرره الإمام هو مثل ما قرره النووي في المنهاج، وهو أنه إن لم تكن مهايأة فاللقطة إذا ملكت تقسطت على النصف الحر والنصف الرقيق، وهذا هو الوجه المقابل للوجه القائل بعدم صحة التقاطه، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 150/ أ).","part":4,"page":777},{"id":3732,"text":"والثاني: يكون بينهما بناءً على/ (¬1) عدم دخولها.\rوقطع الإمام بأن اللقطة تدخل في المهايأة؛ فإنها كالقرض (¬2).\rوجعل الماوردي القولين في يوم سيده إذا قصد بها نفسه فإن قصد سيده فهي له قطعاً (¬3).\rوما جزم به المصنف من النظر إلى وقت الالتقاط هو المشهور، ويؤيده ما إذا نصب شبكةً في حياته ووقع فيها صيدٌ بعد موته فإنه يكون تركةً.\rوأشار الإمام إلى وجه آخر: وهو اعتبار وقت التملك (¬4)، ولهذا الخلاف شبهٌ بالخلاف في أن العبرة بوقت التعليق أو بوجود الصفة في كون العتق محسوباً من الثلث أو من رأس المال، وفي أنه هل يكون فارّاً بوقوع الطلاق في المرض؟.\rوالمهايأة _ بالهمز _ المناوبة (¬5).\rفرع:\rتنازعا فقال السيد: وجدتَّها في يومي، وقال العبد: بل يومي نص الشافعي على أن القول قول العبد؛ لأنها في يده (¬6).\rقال صاحب التقريب: وهو بناءً على أنها لصاحب النوبة، ويحتمل قولاً آخر أنها بينهما بعد أن يحلف كلٌّ منهما لصاحبه؛ لأن الأصل أن ما اكتسبه العبد فهو بينهما (¬7).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 112] من (ب).\r(¬2) () كذا مثبت في النسخ الثلاث، والظاهر أن في الكلام سقطاً، وصوابه: (لا تدخل في المهايأة)؛ لأن كلام الإمام صريح في نفي دخول اللقطة في المهايأة حيث قال: (والأصل عندي القطع بأن الالتقاط لا يدخل تحت المهايأة؛ فإنه ليس اكتساباً محضاً، وإنما هو في حكم الاستقراض)، وانظر نهاية المطلب الموضع السابق.\r(¬3) () انظر الحاوي الكبير (8/ 22).\r(¬4) () انظر نهاية المطلب الموضع السابق، والوسيط (4/ 288)، والمعتمد أن الاعتبار بيوم الالتقاط. انظر العزيز (6/ 350)، روضة الطالبين (5/ 399)، النجم الوهاج (6/ 15)، تحفة المحتاج (6/ 371)، نهاية المحتاج (5/ 431)، مغني المحتاج (4/ 81)، أسنى المطالب (5/ 593).\r(¬5) () وسبق تعريفها في الإجارة (ص: 216) بأنها: قسمة المنافع على التعاقب والتناوب.\r(¬6) () انظر الأم (5/ 142)، وهذا ما اعتمده في النجم الوهاج (6/ 15 - 16)، وأسنى المطالب (5/ 593)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 178).\r(¬7) () لم أقف عليه.","part":4,"page":778},{"id":3733,"text":"قال: \" وكذا حكم سائر النادر من الأكساب \" أي كالهبة والوصية، ووجه الدخول أن مقصود المهايأة التفاصل وأن يختص كلٌّ منهما (¬1) بما يقع في نوبته.\rووجه المنع _ واختاره ابن أبي عصرون (¬2) _ أن النوادر مجهولة، وربما لا تخطر بالبال عند التهايؤ، فلا ضرورة إلى إدخالها.\rويشبه بناؤه على الخلاف الأصولي في دخول الصور (¬3) النادرة في العموم (¬4).\rووجه القاضي الحسين (¬5) المنع بأن المهايأة معاوضة في الحقيقة؛ فإنه يبيعه حقه من الكسب في أحد اليومين بحقه منه في اليوم الآخر، وهذا إنما يكون في المعتاد كل يوم (¬6).\rتنبيهان:\rأحدهما: إذا قلنا إنها تكون بينهما قال في البيان: فلا تحسب المدة التي (¬7) كسب فيها ذلك من مدة ذي النوبة (¬8)، وتكون المؤن النادرة عليهما، قال ابن الرفعة: وكذلك المعتادة في زمن تحصيل ذلك (¬9).\rالثاني: هذا الخلاف عند الإطلاق، فلو صرحا بإدراج النادرة في المهايأة فهل تدخل قطعاً أو يجيء فيها هذا القول؟ ذكر الإمام فيها تردداً أو فيما لو عمت الهبات والوصايا في قطر أنها\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (كل واحد)، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () ونقله عنه في النجم الوهاج (6/ 16).\r(¬3) () في (أ): (الصورة)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () وكذا ذكر الإسنوي أن هذا الفرع يدخل تحت هذا الخلاف الأصولي، وقرر أن إطلاق الأصوليين يقتضي أن الفرد النادر يدخل في العموم، وصحح أيضاً دخول الأكساب النادرة في المهايأة، وانظر التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (ص: 344 - 345)، وذكر هذه القاعدة أيضاً ابن رجب ثم قال: (في المسألة خلاف، ويترجح في بعض المواضع الدخول، وفي بعضها عدمه بحسب قوة القرائن وضعفها ... )، كما في تقرير القواعد وتحرير الفوائد له (2/ 591)، وقد ذكر المصنف هذه المسألة في البحر المحيط (2/ 221 - 222)، ثم قال: (وقل من تعرض لذكر الخلاف في هذه المسألة).\r(¬5) () [الحسين] أسقطت من (ج).\r(¬6) () ونقل عنه نحوه ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 92/ ب).\r(¬7) () في (أ): (الذي)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () انظر البيان (13/ 146).\r(¬9) () لم أقف عليه.","part":4,"page":779},{"id":3734,"text":"تدخل قطعاً أم تكون على الخلاف (¬1)، وقال في الروضة في باب الوصايا: الراجح طرد الخلاف مطلقاً؛ لكثرة التفاوت (¬2).\rقال: \" والمؤن \" أي والنادر من المؤن، كأجرة الطبيب والحجَّام إلحاقاً للغُرْم بالغُنْم، وإليه يشير قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((المرهون محلوب ومركوب، وعلى من يحلبه ويركبه نفقته)) (¬3).\rوفسر الإمام المؤن (¬4) المعتادة بالتي تقيم البدن وتديم التمكن والمنفعة، والنادرة بخلافه (¬5).\rوقضية كلام المصنف (¬6) أن الخلاف قولان، وقال في شرح المهذب في زكاة الفطر: وجهان أو قولان (¬7).\rقال: \" إلا أرش الجناية. والله أعلم \" أي فلا تدخل، فلو جنى المبعَّض في نوبة أحدهما لم يختص بوجوب الأرش؛ لأن الأرش متعلق بالرقبة وهي مشتركة، ونقل الإمام في باب صدقة الفطر اتفاق العلماء عليه (¬8).\rواعلم أن ما صورت به كلام المصنف هو الذي ذكره الإمام (¬9)، ولو جُنِيَ عليه فالظاهر أن حكم أرشه كذلك حتى يكون مشتركاً وإن وقع في نوبة أحدهما؛ للعلة السابقة، ولا (¬10) يلتحق بالكسب النادر، فينبغي حمل كلام (¬11) المصنف على الصورتين (¬12)، ولهذا أطلق الجناية\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه الرافعي في العزيز (7/ 15)، وابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 92/ ب).\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (6/ 103).\r(¬3) () رواه البخاري من حديث أبي هريرة _ رضي الله عنه _ في كتاب الرهن باب الرهن مركوب ومحلوب (ص: 475/حديث: 2511، 2512) بلفظ: ((الظهر يُركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ولبن الدَّرِّ يُشْرب بنفقته إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة)).\r(¬4) () [المؤن] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () في (ب) و (ج): (وقضيته)، و [كلام المصنف] أسقطت منهما، وما أثبته من (أ).\r(¬7) () انظر المجموع (6/ 71)، وقال الرافعي: (قولان، ويقال وجهان ... )، كما في العزيز (6/ 350)، لكن ذكر الرافعي ذلك في الأكساب النادرة.\r(¬8) () ونقله عنه النووي في المجموع (6/ 72)، والروضة (5/ 400).\r(¬9) () وكذا ذكره عنه النووي في المجموع الموضع السابق.\r(¬10) () [لا] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬11) () [كلام] أسقطت من (ب).\r(¬12) () ونقله عن المصنف القليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 178)، وكذا قرر في النجم الوهاج (6/ 16)، وتحفة المحتاج (6/ 372)، ونهاية المحتاج (5/ 432)، ومغني المحتاج (4/ 81)، وشرح المنهج (3/ 605).","part":4,"page":780},{"id":3735,"text":"ولم يقل عليه ولا منه؛ ليعمَّ الصورتين، وهو من محاسن المنهاج (¬1)، وحينئذٍ فلا يختص الاستثناء بالمؤن، بل يرجع إلى الكسب والمؤن، فتفطن لذلك.\r¬__________\r(¬1) () قوله: [ولهذا أطلق الجناية ... ] إلى قوله: [ .. محاسن المنهاج] أسقط من (ب).","part":4,"page":781},{"id":3736,"text":"قال: فصل:\r\r\" الحيوان المملوك الممتنع من صغار السباع بقوةٍ كبعير وفرس، أو بعَدْوٍ كأرنب وظبْي، أو طيرانٍ كحمام إن وجد بِمَفازة فللقاضي التقاطه للحفظ \" كولايته على مال الغُيَّب، ((وكان لعمر _ رضي الله عنه _ حظيرةٌ يحفظ فيها الضوال)) (¬1) رواه مالك، كذا أطلقوه وينبغي أن يكون ذلك عند خوف الضياع وإلا فلا يتعرض لها (¬2)، وعلى هذا فلو قيل بالوجوب لم يبعد، وقد جزم الرافعي قي باب الوديعة بجواز أخذ القاضي مال الغائب وحكى وجهين في الوجوب (¬3).\rوفي معنى القاضي أمينه، قاله (¬4) الجرجاني وغيره (¬5).\rوالمراد بصغار السباع كالنمر والذئب والفهد، قال الفارقي: وإنما شرطت لأنها مما يكثر وجودها/ (¬6) وهي شديدة [العدو] (¬7)، والكبار يندر وجودها، ولأنه قل ما يمتنع منها ضالة (¬8).\r¬__________\r(¬1) () وكذا استدل بهذا الأثر عن عمر _ رضي الله عنه _ في التهذيب (4/ 555)، والبيان (7/ 539)، والعزيز (6/ 353 - 354)، وغيرها، وقد رواه الإمام مالك في الموطأ (2/ 759/أثر: 1449) أنه سمع ابن شهاب يقول: ((كانت ضوال الإبل في زمان عمر بن الخطاب إبلاً مؤبلة تناتج لا يَمسُّها أحدٌ، حتى إذا كان زمان عثمان بن عفان أمر بتعريفها ثم تباع، فإذا جاء صاحبها أعطي ثمنها))، ومن طريقه رواه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 191/أثر: 11860)، قلت: وليس في هذا الأثر ما يدل على أن عمر _ رضي الله عنه _ اتخذ حظيرة لحفظ الضوال، بل ظاهره يدل على عكسه، ويدل على ذلك أيضاً ما رواه عبد الرزاق في المصنف (10/ 132/أثر: 18607) عن معمر عن الزهري قال: ((كتب عمر إلى عمَّاله لا تصلوا الضالة أو الضوال، قال: فلقد كانت الإبل تتناتج هَمَلاً وترد المياه ما يعرض لها أحد، حتى يأتي من يعترفها فيأخذها، حتى إذا كان عثمان كتب أن ضُمُّوها وعرِّفوها، فإن جاء من يعرفها وإلا فبيعوها وضعوا أثمانها في بيت المال، فإن جاء من يعترفها فادفعوا إليه الأثمان))، فهذا فيه أن الذي اتخذ الحظائر لحفظ الضوال وضمها هو عثمان وليس عمر رضي الله عنهما. والله أعلم.\r(¬2) () ونقله عن المصنف عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 179).\r(¬3) () ورجح منهما الوجوب، وعلله بأنه نائب الغائبين، وانظر العزيز (7/ 293)، روضة الطالبين (6/ 327).\r(¬4) () في (ب) و (ج): (قال)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬5) () انظر التحرير (ل 132/ ب)، وتتمة الإبانة (ج 7/ ل 15/ أ).\r(¬6) () نهاية [ج 1/ ل 107] من (ج).\r(¬7) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬8) () لم أقف عليه، وذكر هذا التعليل في أسنى المطالب (5/ 597).","part":4,"page":782},{"id":3737,"text":"تنبيهات:\rالأول: يعرف كونه مملوكاً بآثار الملك من كونه موسوماً/ (¬1) أو مُقَرَّطاً (¬2) ونحوه، وعلم منه أنه لا يزول ملك مالكه عنه ولو أرسله وهو الأصح في باب/ (¬3) الصيد كما لو سيَّب دابته (¬4).\rالثاني: قضيته امتناع الحمام بالطيران وحده، ولا شك أن في أنواعه ما يمتنع به (¬5) وبالعَدْو كالدُّرَّاج والقَطَا حتى لو كُسِر جناحه امتنع بالعدو.\rالثالث: التعبير بالمملوك يخرج صوراً:\rمنها الكلب لكن الصحيح جواز التقاطه (¬6)، ولِمَ لا يقال إنه كالبعير؛ فإنه يمتنع بنابه فلا يكون معرَّضاً للإتلاف، فلو حذف المصنف (¬7) [المملوك] (¬8) لشمله.\rومنها البعير المقلَّد بعلامة الهَدْي؛ فإنه خرج عن ملك مالكه ويجوز التقاطه في الأصح للتصرف فيه بالنحر (¬9).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 113] من (ب).\r(¬2) () المقرَّط: من القُرْط: وهو ما يعلَّق في شحمة الأذن، والجمع أَقْرِطَة، وقِرَطَة وزان عِنَبة، ويقال: جارية مُقَرَّطة: أي ذات قُرْط. انظر كتاب العين (5/ 96)، المصباح المنير (2/ 498)، مختار الصحاح (ص: 221)، لسان العرب (7/ 374 - 375).\r(¬3) () نهاية [ج 2/ ل 63] من (أ).\r(¬4) () وقرروا أيضاً أن ذلك لا يجوز؛ لأنه يشبه سوائب الجاهلية، وانظر العزيز (12/ 40)، روضة الطالبين (3/ 256)، أسنى المطالب (3/ 390).\r(¬5) () في (أ): (منه)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () كما نقلاه عن الأكثرين في العزيز (6/ 357)، والروضة (5/ 405)، وهو المعتمد، وانظر النجم الوهاج (6/ 17)، تحفة المحتاج (6/ 374)، نهاية المحتاج (5/ 433)، أسنى المطالب (5/ 597)، وقرر المصنف في الخادم أن ذلك مقيد بما إذا وجده في العمران وقلنا بجواز التقاط الحيوان فيه كما صوره بذلك الإمام وقيده بذلك ابن الرفعة، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 252/ أ).\r(¬7) () [المصنف] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬8) () أسقطت من (أ).\r(¬9) () كما قرر ذلك صاحب التلخيص وحكاه عن نص الشافعي، وهو المعتمد. انظر التلخيص (ص: 430)، العزيز (6/ 376)، روضة الطالبين (5/ 417)، النجم الوهاج (6/ 19)، تحفة المحتاج (6/ 374)، نهاية المحتاج (5/ 434)، أسنى المطالب (5/ 595).","part":4,"page":783},{"id":3738,"text":"ومنها الموقوف والموصى بمنفعته أبداً، ولم أر فيه نقلاً، ويحتمل جواز التقاطه لتملك منافعه كما قلنا في الكلب، والأقرب أنه إذا عُلِم وقفيته ولم يُعلم مصرِفه صار كالمنقطع الآخر، ولا يتملك (¬1).\rالرابع: يلتحق بالفرس الحمار قال في النهاية: وقد يخطر للإنسان أن الحُمُر ضعيفة لا تمتنع من الذئاب، ولكن الأصحاب مجمعون على إلحاق الحمر بالحيوانات الممتنعة من صغار السباع (¬2).\rفائدة: المفازة هي المَهْلَكة، وقيل: سميت به على القلب تفاؤلاً، وأنكره ابن القطاع (¬3)، وقال: إنما سميت من فاز إذا هلك (¬4)، فعلى هذا هي مَفْعَلة من الهلاك لا غير.\rقال: \" وكذا لغيره \" أي من الآحاد \" في الأصح \" أي المنصوص في الأم (¬5) صيانةً لها عن الخونة.\r¬__________\r(¬1) () وكذا نقله عن المصنف الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 594)، والهيتمي والرملي، لكنهم خالفوه ورجحوا جواز التقاط الموقوف لتملك منافعه بعد تعريفه، وكذا تملك الموصى بمنفعته بعد تعريفه أيضاً؛ لأنه مملوك المنفعة والرقبة، وانظر تحفة المحتاج (6/ 375)، ونهاية المحتاج (5/ 434)، وهذا ما اعتمده في مغني المحتاج (4/ 77، 82)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 179)، قلت: وما رجحوه محمول على أن هذا الموقوف والموصى بمنفعته ليس حيواناً ممتنعاً وُجد في مفازة، أو أنه حيوان ممتنع لكن وجد في العمران كما سيأتي على المعتمد في المذهب أن الحيوان الممتنع يجوز التقاطه للتملك في العمران، وهذا واضح وإن لم يصرحوا به، لكن الأوجه في الموقوف هو ما قرره المصنف. والله أعلم.\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 150/ ب).\r(¬3) () هو العلامة اللغوي أبو القاسم علي بن جعفر بن علي السعدي الصقلي ثم المصري، يعرف بابن القطاع، إمام وقته في علم العربية وفنون الأدب، من مصنفاته: كتاب الأفعال، وأبنية الأسماء، والعروض البارع، وكتاب في أخبار الشعراء، وغيرها، توفي _ رحمه الله _ (سنة 515 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (19/ 433)، البداية والنهاية (12/ 188)، بغية الوعاة (2/ 153)، الأعلام (4/ 269).\r(¬4) () الذي وقفت عليه من كلامه أنه ذكر أن (فاز) من الأضداد، فيأتي بمعنى ظفر وبمعنى مات، كما في كتاب الأفعال له (2/ 490)، وكذا ذكره عنه البعلي ومال إلى أنها مأخوذة من فاز يفوز إذا مات، كما في المطلع (ص: 308)، وكذا رجحه الخطابي في غريب الحديث (1/ 624)، وابن الأثير في النهاية (3/ 478)، والفيومي حيث قال: (والمَفَازة: الموضع المهلِك، مأخوذة من فَوّزَ بالتشديد إذا مات؛ لأنها مظنة الموت، وقيل: من فاز إذا نجا وسلم، وسميت به تفاؤلاً بالسلامة)، وانظر المصباح المنير (2/ 483)، وذكر هذين القولين في غريب الحديث للخطابي (1/ 573)، ومختار الصحاح (ص: 215)، ولسان العرب (5/ 392).\r(¬5) () انظر الأم (5/ 143).","part":4,"page":784},{"id":3739,"text":"والثاني: لا؛ لأنها يد عادية إذ لا ولاية لها على مال الغير، ويشهد له إطلاق الحديث الآتي؛ فإنه لم يفرق في الآخذ بين قاصد الحفظ وقاصد الالتقاط، ورجحه الفوراني والبغوي (¬1).\rويجيء هنا التقييد السابق وأنه لو أَمِن عليها امتنع الأخذ قطعاً (¬2)، وبه صرح في البسيط (¬3)، ولا سيما إذا كانت لو تركت مع الأمن لاكتفت بالمرعى، ولو أُخذت لاحتاجت إلى مؤنة.\r\rتنبيه: قضيته أنها لا تكون مضمونةً عليه كالقاضي، وقال في البسيط: فيه وجهان مرتبان على البراءة بأخذ القاضي وأولى بأن لا يبرأ، ولو فُصِّل بين أن يتمكن من مراجعة القاضي أو لا لكان حسناً كما ذكروه في هرب الجمال ونحوه (¬4)، ثم رأيت القاضي الحسين في فتاويه صرح به (¬5)، لكن فيما إذا كان المالك معلوماً للملتقط دون ما إذا لم يكن.\r¬__________\r(¬1) () انظر الإبانة (ل 214/ ب)، والتهذيب (4/ 556).\r(¬2) () وهذا ما قرره في تحفة المحتاج (6/ 374)، ونهاية المحتاج (5/ 433)، ومغني المحتاج (4/ 82)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 179).\r(¬3) () الذي وقفت عليه من البسيط أن الغزالي إنما صرح بالقطع بالمنع في انتزاع آحاد الناس اللقطة من الفاسق على القول بعدم صحة التقاطه، فليس لهم الانتزاع قطعاً عند الأمن من الضياع، وأما عند عدم الأمن ففي جواز ذلك وجهان، وانظر البسيط (ج 4/ ل 107/ ب)، وقرر الإمام مثله في انتزاع المغصوب من الغاصب إذا أراد ذلك الأمين من آحاد الناس، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 146/ أ).\r(¬4) () الذي وقفت عليه من كلام الغزالي والإمام أنهما إنما ذكرا ذلك في انتزاع اللقطة من يد الفاسق على القول بعدم صحة التقاطه، وانتزاع المغصوب من يد الغاصب إذا انتزعه شخص من آحاد الناس هل يبرأ الفاسق والغاصب بذلك من الضمان؟ في ذلك وجهان مرتبان على الوجهين المنقولين في انتزاع القاضي منهما هل يبرئهما من الضمان؟، ووجه أولوية عدم براءة الغاصب والفاسق الملتقط بانتزاع آحاد الناس منهما أن آحاد الناس ليس لهم ولاية المحافظة على حقوق الآخرين بخلاف القاضي فله ذلك، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 146/ أ - ب)، والبسيط الموضع السابق، لكن الظاهر أن المصنف أراد تفريع ذلك على القول بعدم جواز التقاط الحيوانات الممتنعة للحفظ من آحاد الناس، لكن لا يتصور براءة الملتقط هنا من الضمان إلا بأن يدفعها إلى القاضي، أو ينتزعها منه القاضي؛ لأن جميع آحاد الناس سواء على هذا القول في منعهم من التقاط الحيوانات الممتنعة للحفظ. والله أعلم.\r(¬5) () يعني صرح بوجوب الضمان على الملتقط إذا هلكت الضالة عنده وكان متمكناً من مراجعة القاضي ولم يفعل، بخلاف ما إذا لم يتمكن من ذلك، لكن قيده بما إذا كان مالك الضالة معلوماً للملتقط، كما ذكر المصنف، وانظر فتاوى القاضي حسين (ل 82/ ب- ل 83/ أ).","part":4,"page":785},{"id":3740,"text":"قال: \" ويحرم التقاطه للتملك \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث زيد بن خالد في الإبل: ((ما لك ولها، دعها)) (¬1)، وقيس الباقي عليه بجامع إمكان عيشه في البر بلا راع، والمعنى فيه أن من أخذ شيئاً طلبه حيث ضيَّعه، قالوا: فلو أخذه للتملك ضمنه قطعاً، ولا يبرأ برده إلى موضعه (¬2)، [ويضمن] (¬3)، نعم إن دفعه إلى القاضي برأ في الأصح (¬4)، لكن المتملك غاصب، وفي أخذ الحاكم المال المغصوب وجهان (¬5).\rوفي شرح مختصر الجويني: الأصح أن القاضي ينبغي أن لا يقبلها منه؛ لتبقى مضمونةً عليه نظراً للغائب [كما في الغاصب] (¬6) (¬7).\rتنبيهات:\rالأول: يستثنى زمن النهب والفساد فيجوز أخذها للتملك في الصحراء وغيرها (¬8).\r¬__________\r(¬1) () هذا جزء من حديث زيد بن خالد المتفق عليه كما سبق تخريجه (ص: 760).\r(¬2) () قلت: هذا يشكل عليه أثر عمر مع ثابت بن الضحاك _ رضي الله عنهما _ حين ((وجد ثابت بعيراً ضالاً بالحرة فجاء به عمر، فأمره عمر أن يعرفه ثلاث مرات، فقال له ثابت: إنه قد شغلني عن ضيعتي، فقال له عمر: أرسله حيث وجدته))، وسيذكره المصنف عند شرحه قول النووي: \" فإن دفعها إلى القاضي لزمه القبول \"، فهذا الأثر يدل على أن إرساله في الموضع الذي وجده فيه يبرئه من الضمان؛ لأنه لو كان لا يبرئه من الضمان لما أمر به عمر ثابت بن الضحاك حين وجد البعير الضال، وقد نقل ابن قدامة هذا القول عن الإمام مالك، وانظر المغني (8/ 345)، وبداية المجتهد (4/ 1495). والله أعلم.\r(¬3) () أسقطت من (أ).\r(¬4) () كما صححه في العزيز (6/ 354)، وروضة الطالبين (5/ 403)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (6/ 19)، تحفة المحتاج (6/ 374)، نهاية المحتاج (5/ 433)، أسنى المطالب (5/ 596)، وقرر المصنف في الخادم أنه يجب على القاضي قبولها لأجل حفظها، قال: (ومثله الأمانات الشرعية كالثوب تلقيها الريح إلى داره ... )، وانظر الخادم (ج 8/ ص: 240 - 241/ أ - ب).\r(¬5) () ورجح المصنف منهما الجواز، وذكر أن كلام الرافعي في الوديعة يقتضي الجزم بالجواز؛ لأنه حكى في وجوب قبوله وجهين، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 202/ أ)، وهو مقتضى كلام الغزالي أيضاً؛ فإنه ذكر أيضاً وجهين في وجوب أخذ القاضي المال المغصوب من الغاصب، وانظر الوسيط (4/ 501)، وصحح الرافعي والنووي أن الغاصب يبرأ من الضمان بأخذ القاضي المال المغصوب منه، كما في العزيز (6/ 343)، والروضة (5/ 393)، وانظر أسنى المطالب (5/ 598).\r(¬6) () أسقطت من (أ).\r(¬7) () لم أقف عليه.\r(¬8) () كما قرر ذلك في العزيز (6/ 354 - 355)، وروضة الطالبين (5/ 403)، قلت: ولعل العلة في ذلك أنها تصبح في زمن النهب والفساد في حكم غير الممتنع من الحيوانات، وقد أشار الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى هذه العلة بقوله لما سئل عن ضالة الغنم: ((خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب ... ))، والإنسان إذا كان يعتدي على أموال غيره بغير حق فإنه يصير في حكم الذئب، فتصبح الحيوانات الممتنعة غير ممتنعة بالنسبة إليه فيجوز التقاطها لأجل تعريفها ثم تملكها إذا لم يجد صاحبها، وقد ذكر هذه العلة الطحاوي حيث قال: (وفيما قد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - في الإبل بقوله: ((ما لك وما لها معها سقاؤها وحذاؤها، ولا يخاف الذئب عليها ... )) دليل على أنه لم يطلق له أخذها؛ لعدم الخوف عليها، وفي إباحته لأخذ الشاة لخوفه عليها من الذئب دليل على أن الناقة كذلك أيضاً إذا خيف عليها من غير الذئب، وأن أخذها لصاحبها وحفظها على ربها أولى من تركها وذهابها ... )، وانظر شرح معاني الآثار (4/ 135)، ولعل ذلك هو الذي دفع عثمان _ رضي الله عنه _ إلى جمع ضوال الإبل وتعريفها ثم بيعها ووضع أثمانها في بيت المال إلى أن يُعرف أصحابها. والله أعلم.","part":4,"page":786},{"id":3741,"text":"الثاني: إذا قلنا لا يلتقط البعير فلو كان عليه حِمْل قماش مثلاً ولا يمكن التقاطه إلا بأخذ (¬1) البعير فكيف يفعل؟ لم أر فيه نقلاً (¬2)، والظاهر أنه يحفظ المتاع، ولا يتعرض للبعير (¬3).\rالثالث: بقيت حالة ثالثة: وهي التقاطه للتصرف كالبعير يوجد في الصحراء أيام منى مقلَّداً تقليد الهدايا ففي آخر الباب عن صاحب التلخيص عن النص أنه يأخذه ويعرِّفه أيام منى، فإن خاف فوت وقت النَّحْر نحره، ويستحب استئذان الحاكم (¬4).\rوفي قول: لا يجوز أخذه.\rوجعله في الروضة مستثنى من تجويز التقاطه للحفظ؛ فإن المحفوظ لا يتصرف فيه (¬5)، وهو عجيب؛ لأن التصرف ينافي الحفظ (¬6).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (الأخذ)، وفي (ج): (إلا بحمل)، وما أثبته من (ب).\r(¬2) () [فكيف يفعل؟ لم أر فيه نقلاً] أسقطت من (ب).\r(¬3) () وهذا ما قرره في تحفة المحتاج (6/ 374)، ونهاية المحتاج (5/ 433)، إلا أنهما قررا في البعير أن له أخذه للحفظ، وهذا على المعتمد في المذهب أن لآحاد الناس التقاط الحيوانات الممتنعة للحفظ، كما سبق (ص: 785).\r(¬4) () انظر التلخيص (ص: 430)، والعزيز (6/ 376)، وقد سبق بيان أن هذا هو المعتمد (ص: 783 - 784).\r(¬5) () انظر روضة الطالبين (5/ 417).\r(¬6) () قلت: هذا التعجب من المصنف ليس في محله؛ لأن المعروف في معنى الاستثناء أنه إخراج المستثنى عن حكم المستثنى منه، والمستثنى منه هنا جواز الالتقاط لأجل الحفظ، وهو عام في جميع الحيوانات الممتنعة، فلما أخرج من حكمها البعير الذي يوجد في الصحراء وعليه علامة الهدي بتجويز نحره لمن وجده إن لم يجد صاحبه كان الاستثناء صحيحاً. والله أعلم.","part":4,"page":787},{"id":3742,"text":"قال: \" فإن وجد بقرية فالأصح جواز التقاطه للتملك \"؛ لأنها في العمارة تضيع بأخذ الخونة بخلاف المفازة؛ فإن طروقها لا يعم، ولأن العادة لم تجر بإرسالها في العمران بلا حافظ، فالظاهر أن صاحبها أضلَّها، وجرت العادة بإرسالها في الصحراء بلا حافظ فلا تكون ضالةً.\rوالثاني: المنع؛ لإطلاق الحديث كالمفازة (¬1).\rوللأول أن يقول: إن (¬2) سياقه قد يقتضي المفازة بدليل: (([دعها] (¬3) ترد الماء وترعى الشجر)) (¬4).\rوقيل: يجوز قطعاً.\rوقيل: لا قطعاً (¬5).\rوحكاية الخلاف وجهين تابع فيه المحرر (¬6)، قال في الشرح: وجهان أو قولان (¬7)، لكن رجح في الشرح الصغير حكايته وجهين (¬8).\rوهذا في زمن الأمن، فأما النهب والفساد (¬9) فيجوز التقاطه قطعاً سواء الصحراء والعمران كغير الممتنع، قاله المتولي (¬10) وغيره (¬11).\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () هذا القول رجحه ابن قدامة، ونقله عن الشافعي والأوزاعي وأبي عبيد، وقال: إنه صريح النص، وانظر المغني (8/ 343).\r(¬2) () [إن] أسقطت من (ب).\r(¬3) () أسقطت من (أ).\r(¬4) () هذا جزء من حديث زيد بن خالد المتفق عليه كما سبق تخريجه (ص: 760).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 354)، روضة الطالبين (5/ 403).\r(¬6) () انظر المحرر (ل 121/ أ).\r(¬7) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬8) () انظر الشرح الصغير (ل 126/ ب).\r(¬9) () كذا في النسخ الثلاث، ولعله يوجد سقط، وصواب العبارة: (فأما زمن النهب والفساد).\r(¬10) () انظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 16/ ب)، والتهذيب (4/ 556)، وأسنى المطالب (5/ 595)، وشرح الجلال المحلي على المنهاج (3/ 179)، ومغني المحتاج (4/ 82)، وغيرها من كتب الشافعية.\r(¬11) () [وغيره] أسقطت من (ب) و (ج).","part":4,"page":788},{"id":3743,"text":"الأول: هذا لا يختص بالقرية، بل الموضع القريب منها كهي/ (¬1)، وألحق به شارح التعجيز البستان (¬2).\rالثاني: يستثنى صورٌ:\rمنها البعير المقلَّد على ما سبق.\rولقطة الحرم كما سيأتي.\rومنها لو أخذها للخيانة فالأصح لا يتملك كالغاصب (¬3).\rومنها لو دفعها للحاكم وترك التعريف/ (¬4) والتملك ثم ندم فالأصح عند المصنف منع تملكه؛ لأنه أسقط حقه (¬5).\rقال: \" وما لا يمتنع منها كشاة يجوز التقاطه للتملك في القرية والمفازة \" أي سواء القاضي وغيره؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((هي لك أو لأخيك أو للذئب)) (¬6).\rوقيل: يمتنع في القرية؛ لأن الحيوان به لا يكاد يضيع والحديث محمول على الصحراء بدليل قوله: ((أو للذئب))، والذئاب لا تكون في القرى، قاله ابن المنذر (¬7).\rوفي معنى الشاة الفَصِيل والعِجْل والكسير من الإبل والخيل (¬8).\rقال: \" ويتخير آخذه من مفازة فإن شاء عرفه وتملكه، أو باعه وحفظ ثمنه وعرفها ثم تملكه، أو أكله وغرم قيمته إن ظهر مالكه \" أما الأول فبالقياس على غيرها، وإنما ترك تعريفها في الحديث؛ لأنه ذكره بعد بيانه التعريف فيما سواها فاستغني به عنه.\rوأما الثاني فلأنه إذا جاز الأكل فالبيع أولى.\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 114] من (ب).\r(¬2) () لم أقف عليه، والغالب أن البساتين تكون قريباً من العمران أو في داخل العمران.\r(¬3) () لكنه لو ندم ودفعها إلى الحاكم فإنه يبرأ من ضمانها كما يبرأ الغاصب بالدفع إلى الحاكم، وانظر العزيز (6/ 359)، وروضة الطالبين (5/ 406)، وأسنى المطالب (5/ 598).\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 108] من (ج).\r(¬5) () انظر روضة الطالبين (5/ 416).\r(¬6) () هذا جزء من حديث زيد بن خالد الجهني المتفق عليه كما سبق تخريجه (ص: 760).\r(¬7) () انظر الإشراف على مذاهب أهل العلم (2/ 160).\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 355)، روضة الطالبين (5/ 403)، النجم الوهاج (6/ 20).","part":4,"page":789},{"id":3744,"text":"وأما الثالث فبالإجماع، حكاه ابن عبد البر فقال: أجمعوا على [أن] (¬1) ضالة (¬2) الغنم في الموضع المخوف عليها له أكلها (¬3).\rقيل: ولم يذكر في الحديث السابق أن بدلها يثبت في الذمة فما الدليل على ثبوته؟ فمذهب مالك [في] (¬4) أنه لا يعرفها (¬5) قوي (¬6)، قلت: رواية مسلم الأخرى: ((فإن جاء صاحبها فأعطها إياه)) (¬7) دليل لنا، وقال ابن المنذر: إنه بالقياس على لقطة الذهب والورق فإنه - صلى الله عليه وسلم - أمره أنه (¬8) إذا أتلفها غرم قيمتها، فكذا الشاة (¬9).\rومقتضى قول المصنف: \" باعه \" استقلاله به، وهذا حيث لا حاكم وإلا فلا بد من استئذانه على الصحيح، ورجح الماوردي أنه لا حاجة لإذنه؛ فإنه نائب المالك في الحفظ فكذا في البيع (¬10)، وقال في الانتصار: إنه الصحيح (¬11).\rوقوله: \" وعرفها \" أي اللقطة كذا بخط المصنف، ولم يقل عرفه؛ لئلا يوهم عوده إلى الثمن.\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () في (أ): (إضاعة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () انظر التمهيد (3/ 108)، والاستذكار (7/ 245)، ونقله أيضاً ابن قدامة في المغني (8/ 339)، وابن رشد في بداية المجتهد (4/ 1492)، وانظر الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1610).\r(¬4) () أسقطت من (أ).\r(¬5) () انظر المعونة على مذهب عالم المدينة (2/ 1262)، بداية المجتهد (4/ 1492)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 190).\r(¬6) () وضعف ابن عبد البر قول الإمام مالك في الشاة إن أكلها واجدها في الموضع المخوف لم يضمنها، ثم قال: (وقد أجمع علماء المسلمين في اللقطة أن واجدها يغرمها إذا استهلكها بعد الحول إن جاء صاحبها طالباً لها، فالشاة أولى بذلك قياساً ونظراً). انظر الاستذكار (7/ 253).\r(¬7) () هذا الحديث متفق عليه من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، رواه البخاري في كتاب اللقطة باب إذا جاء صاحب اللقطة بعد سنة ردها عليه (ص: 458/حديث: 2436)، ومسلم (حديث: 1722) بلفظ: ((فإن جاء ربُّها فأَدِّها إليه))، وفي لفظ لمسلم: ((ولتكن وديعةً عندك، فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأَدِّها إليه)).\r(¬8) () [أنه] أسقطت من (ب).\r(¬9) () انظر الإشراف على مذاهب أهل العلم (2/ 160).\r(¬10) () انظر الحاوي الكبير (8/ 8).\r(¬11) () لم أقف عليه، والمعتمد أنه يجب استئذانه إن وجد، فإن لم يوجد استقل به. انظر العزيز (6/ 356)، روضة الطالبين (5/ 404)، النجم الوهاج (6/ 21)، تحفة المحتاج (6/ 375)، أسنى المطالب (5/ 597).","part":4,"page":790},{"id":3745,"text":"وقوله: \" ثم تملكه \" أي الثمن.\rوقوله: \" أو أكله \" [و] (¬1) في بعض النسخ أكلها، والأحسن تأنيث الجميع، ويجوز التذكير على إرادة الموجود.\rوهذا كلُّه في المأكول، أما غيره كالجحش الصغير [فهل] (¬2) له تملكه في الحال كما يجوز أكل المأكول؟ وجهان أصحهما المنع حتى يعرفه سنةً (¬3).\rونقل ابن يونس في شرح التعجيز عن الجمهور إلحاقه بالشاة (¬4).\rوخصَّ الحيوان الصغير بالذِّكر؛ لأن الكبير لا يُلتقط للتملك في المفازة.\r\rتنبيهات:\rالأول: ظاهره استواء الخصال الثلاث، ولا شك أن الأولى أولى من الثانية؛ لأن فيه حفظ العين على مالكها ثم الثانية أولى من الثالثة (¬5)؛ لأن البيع يتوقف استباحة الثمن فيه على التعريف، وفي الأكل يتعجل الاستباحة قبلها (¬6).\rالثاني: تخييرهم بين الثلاث صريح في أنه لا يتحتم شيءٌ من ذلك، لكن سيأتي فيما إذا التقط ما يمكن تجفيفه كالرطب أنه إن كان الحظ في بيعه باعه أو في تجفيفه جففه، وقياسه هنا وجوب مراعاة الأحظ (¬7).\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () أسقطت من (أ).\r(¬3) () كما صححه في العزيز (6/ 355)، والروضة (5/ 403)، وانظر أسنى المطالب (5/ 596 - 597).\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 355)، والروضة (5/ 403).\r(¬6) () كذا مثبت في النسخ الثلاث، ولعل الصواب: (قبله)؛ لأن الضمير يعود إلى التعريف.\r(¬7) () قلت: لكن سيذكر المصنف في تلك المسألة أن من الأصحاب من قال بأن المراعى ليس الأحظ للفاقد، وإنما المراعى هو حفظ الحق له وعدم إلحاق الضرر به، وهذا هو الواجب عليه، أما مراعاة الأحظ فهذا أمر زائد ومستحب، ثم ما ذكروه في تلك المسألة مفروض في الحاكم؛ لأنه هو الذي يتولى البيع عند الشافعية، وهو الذي يتولى بيع البعض لتجفيف الباقي، وقد قرروا أن الواجد إذا تبرع بتجفيفه فذاك، وإلا رفع الأمر إلى الحاكم، وهو الذي يعمل بالأحظ من بيع جميعه أو تجفيفه إن كان الحظ فيه، وقد صرح الماوردي بأن الحاكم هو الذي يتولى ذلك حيث قال: (ويفعل الحاكم أحظ الأمرين للمالك من بيعه أو الإنفاق عليه)، يعني لتجفيفه، وانظر الحاوي الكبير (8/ 25). والله أعلم.","part":4,"page":791},{"id":3746,"text":"الثالث: ذكره التعريف في الخصلتين الأوليين دون الثالثة صريح في أنه لا يجب بعد الأكل، وقال الرافعي: إنه الظاهر؛ إذ لا فائدة فيه في الصحراء بخلاف ما إذا كان في البلد (¬1)، وجزم به في الشرح الصغير (¬2)، وحكاه صاحب الوافي عن الماوردي ووجهه أنه (¬3) بعد الأكل البدل لازم، وأنه لا يُتملَّك، والتعريف يراد للتملك، فهو بمنزلة الإمساك لأصل اللقطة (¬4).\rواقتضى إطلاق الرافعي وجوب التعريف بعد البيع (¬5) جزماً.\rالرابع: أفهم سكوته عن إفراز القيمة المغرومة أنه لا يجب، وهو الأصح (¬6).\rقال/ (¬7): \" فإن أخذ من العمران فله الخصلتان الأوليان (¬8) لا الثالثة في الأصح \" أي عند الأكثرين كما قاله في البيان وغيره (¬9)؛ لأن البيع في العمران سهل، وهو أحفظ لصاحبها بخلاف المفازة، والحديث السابق في المفازة؛ بدليل ذكر الذئب، [وهو لا يكون في المصر] (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 368)، روضة الطالبين (5/ 411).\r(¬2) () الذي قاله الرافعي في الشرح الصغير مثل ما قال في الشرح الكبير حيث قال: (وإن كان في الصحراء فالظاهر أنه لا يجب؛ إذ لا فائدة فيه في الصحراء)، وانظر الشرح الصغير (ل 130/ أ).\r(¬3) () في (ب): (بأنَّ)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬4) () لم أقف عليه، وذكر المصنف في الخادم أن إطلاق الجمهور يقتضي وجوب التعريف أيضاً _ يعني ولو التقطها في الصحراء وأكلها _ وذكر عن صاحب الدخائر أنه حكاه عن العراقيين وأنه الأصح عند الخراسانيين، وانظر الخادم (ج 8/ ص: 295/ ب)، وكذا نقله عن إطلاق الجمهور الأذرعي، وقال: إن مراد الإمام من قوله لا يجب التعريف) قصد بذلك أنها لا تعرف في نفس الصحراء؛ بدليل قوله: (إذ لا فائدة فيه)، وهذا ما اعتمده في تحفة المحتاج (6/ 378)، ومغني المحتاج (4/ 83)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 596)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 180).\r(¬5) () في (أ): (المنع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () وعللوه بأن ما في الذمة لا يُخشى هلاكه، وإذا أفرز كان المفرَز أمانةً في يده. انظر العزيز (6/ 368)، روضة الطالبين (5/ 411).\r(¬7) () نهاية [ج 2/ ل 64] من (أ).\r(¬8) () في (أ) و (ج): (الأولتان)، وهي تصحيف، وما أثبته من (ب).\r(¬9) () انظر البيان (7/ 543)، وكذا ذكره عن الأكثرين في العزيز (6/ 355)، والروضة (5/ 403).\r(¬10) () أسقطت من (أ).","part":4,"page":792},{"id":3747,"text":"والثاني: له الأكل أيضاً كما في المفازة (¬1).\rوحكاية الخلاف وجهين تبع فيه (¬2) المحرر (¬3)، والذي في الشرح والروضة قولان (¬4).\rقال: \" ويجوز أن يلتقط عبداً لا يُميِّز \"؛ لأنه يضيع بتركه فأشبه الشاة، بل قد يقال بالوجوب إذا تعين طريقاً لحفظ روحه.\rوالأمة في معنى العبد، قال الجرجاني في التحرير: إلا في شيءٍ واحد، وهو أن من يَحِلُّ [له] (¬5) وطؤها لا يلتقطها للتملُّك (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: مفهومه المنع من المميِّز مطلقاً، وليس كذلك، بل إن كان زمن نهب جاز، وإنما يمتنع في الأمن؛ إذ يصل إلى مالكه بالدلالة، كذا قالاه (¬7)، لكن في فتاوي القاضي الحسين: (و) (¬8) أَخْذُه العبْدَ (¬9) البالغ هل يكون/ (¬10) لقطةً أو يكون مضموناً؟ وجهان كما لو أخذ الإبل الضالة من الصحراء فيه وجهان (¬11)، وأَخْذ الصغير لقطةٌ بلا خلاف (¬12). انتهى.\r¬__________\r(¬1) () [والثاني: له الأكل أيضاً كما في المفازة] أسقطت من (ب).\r(¬2) () [فيه] أسقطت من (ب).\r(¬3) () انظر المحرر (ل 121/ أ).\r(¬4) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () انظر التحرير (ل 133/ أ)، وكذا قاله في البيان (7/ 545)، وغيره من كتب الشافعية، وعللوه بأن من يحل له وطؤها لا يجوز له اقتراضها، فلا يجوز له التقاطها للتملُّك؛ لأن تملك اللقطة بمنزلة الاستقراض، وسيذكر المصنف ذلك.\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 356)، روضة الطالبين (5/ 404).\r(¬8) () في النسخ الثلاث: (لو)، وما أثبته هو الصواب، وكذا هو مثبت في فتاوى القاضي حسين.\r(¬9) () [العبد] أسقطت من (ج).\r(¬10) () نهاية [ج 3/ ل 115] من (ب).\r(¬11) () ورجح المصنف في الخادم أنه يجوز التقاط العبد البالغ للحفظ لا للتملك، ونقله عن صاحب الاستقصاء والبيان وغيرهما من أتباع العراقيين وعن قضية كلام الماوردي، قال: وعليه فليحمل كلام الرافعي، وانظر الخادم (ج 8/ ص: 245/ ب)، والبيان الموضع السابق، وجزم بذلك القاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى (1/ 504 - 505).\r(¬12) () انظر فتاوى القاضي حسين (ل 83/ أ).","part":4,"page":793},{"id":3748,"text":"الثاني: سكت هنا عن التخيير السابق، بل تعقيبه يشعر بالتحاقه به، ويوافقه قول الماوردي أن العبد الصغير كالشاة (¬1)، قال الروياني: وقضيته أن له تملكه في الحال، وفيه نظر عندي (¬2).\rالثالث: قضية إطلاقه التقاطه للتملك والحفظ وهو/ (¬3) كذلك في العبد، أما الأمة فلا تلتقط للتملُّك إلا إذا كانت لا يحل له وطؤها؛ لأنه كالعبد، فإن حلت امتنع؛ لأنه لا يجوز أن يتملكها بالقرض.\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (8/ 8).\r(¬2) () لم أقف عليه، والصحيح المعتمد أنه لا يجوز تملكه إلا بعد تعريفه سنةً، كما سبق فيما إذا التقط ما لا يؤكل لحمه في الصحراء أن الأصح عدم جواز تملكه في الحال حتى يعرفه سنةً. (ص: 791).\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 109] من (ج).","part":4,"page":794},{"id":3749,"text":"قال: \" ويلتقط غير الحيوان \" أي من الجمادات كالنقود وغيرها، ولا يشترط أن تكون مملوكةً فيصح (¬1) التقاط الخمرة المحترمة (¬2) على الصحيح (¬3).\rقال: \" فإن كان يُسرِعُ فسادُه كهَرِيسة (¬4) فإن شاء باعه وعرفه ليتملك ثمنه، وإن شاء تملكه في الحال وأكله \"؛ لأنه معرَّض للهلاك فيتخير فيه كالشاة، ولا يجيء الإمساك هنا؛ لتعذره، وسواء وجده في قرية أو مفازة.\rقال: \" وقيل: إن وجده في عمران وجب البيع \" أي وامتنع الأكل؛ لتيسره وهذا هو قياس ما سبق في الشاة، وبه قوى صاحب الدخائر التفصيل هنا (¬5) أيضاً بين العمران والمفازة؛ إذ لا فرق بينهما (¬6).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (فلا يصح)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () المقصود بالخمرة المحترمة عند الشافعية هي التي عصرت من غير قصد الخمرية أو بقصد الخلية أو من غير قصد شيء على الأصح المعتمد، كما في تحفة المحتاج (6/ 32)، ونهاية المحتاج (5/ 168)، ومغني المحتاج (3/ 339)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 235).\r(¬3) () هذا مقيد بما إذا علم أنها محترمة كما قيده بذلك الإمام النووي حيث نص على أنه لا يجوز لواجد الخمر إمساكها وإن خلا عن القصد الفاسد إذا لم يعلم أنها محترمة، وأنه يجب عليه إراقتها، قال: (فقول صاحب المهذب: الإراقة واجبة _ يعني على الواجد _ كلام صحيح؛ لأن الظاهر عدم احترامها. والله أعلم)، كما في زوائده على العزيز في الروضة (5/ 416 - 417)، وانظر المهذب مع تكملة المجموع (16/ 196)، وكذا قرر وجوب إراقتها على واجدها العمراني في البيان (7/ 548)، وذكر الرملي الكبير عن ابن الرفعة أن مذهب العراقيين وجوب إراقة الخمر وإن كانت محترمةً، ومذهب المراوزة أن المحترمة لا تراق، كما في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 261)، وكذا حكاه عن العراقيين المصنف في الخادم (ج 8/ ص: 320/ أ)، قلت: وما ذهب إليه العراقيون هو الذي تؤيده الأدلة الدالة على وجوب إراقة الخمر، ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يستفصل أعصرت بقصد الخمرية أم بغير قصد ذلك، أم بقصد الخلية ثم صارت خمراً. والله أعلم.\r(¬4) () الهريسة: سميت بذلك؛ لأنها تُهْرس، أي تُدَق، فعيلة بمعنى مفعولة، والهَرْس: دقُّ الشيءِ بالشيءِ كما تُهْرَس الهَريسةُ بالمِهراس. انظر كتاب العين (4/ 6)، المغرب (2/ 382)، مختار الصحاح (ص: 289)، لسان العرب (6/ 247)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 236)، وذكر الفيومي عن النوادر أن الهَرِيس الحب المدقوق بالمِهْرَاس قبل أن يُطبخ، فإذا طبخ فهو الهَرِيسَة بالهاء، وانظر المصباح المنير (2/ 637).\r(¬5) () [هنا] أسقطت من (ج).\r(¬6) () لم أقف عليه، وقد فرق بينهما الرافعي بأن الطعام قد يفسد إلى أن يظفر بالمشتري، فتمس الحاجة إلى أكله، والشاة بخلافه، وانظر العزيز (6/ 367)، وذكر هذا الفرق أيضاً في أسنى المطالب (5/ 605)، ومغني المحتاج (4/ 85).","part":4,"page":795},{"id":3750,"text":"ومنهم من قطع بالأول (¬1).\rوقيل: إن لم يتيسر البيع أكل وإلا فلا.\rوقال الصيمري: إن كان الواجد فقيراً أكل أو غنياً فلا (¬2)، وجعل الخلاف في غير المضطر، وقطع في المضطر بأنه يأكل ويغرم قيمته (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: يأتي في قوله: \" باعه \" ما سبق من إذن الحاكم، ولا يصح بغير إذنه، ووافق الماوردي عليه هنا مع ترجيحه في الشاة باستقلاله، وفرق بأن يده على الشاة أقوى؛ لما استحقه عاجلاً من أكلها، ويده على الطعام أضعف؛ لما وجب عليه من تعريفه (¬4).\rوفي قوله: \" عرفه ليتملك ثمنه \" تنبيه على أن المعرَّف هنا المبيع لا الثمن، ونقل الرافعي فيه الاتفاق، وأوَّل قول الغزالي يعرف ثمنه (¬5)، أي يتملك ثمنه (¬6) بعد التعريف (¬7).\rالثاني: سكت عن التعريف بعد الأكل، ويأتي فيه التفصيل السابق بين المفازة والقرية (¬8)، ويعرِّف المأكول، ويأتي فيه (¬9) عزل القيمة أيضاً (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز الموضع السابق، روضة الطالبين (5/ 411).\r(¬2) () [وقال الصيمري: إن كان الواجد فقيراً أكل أو غنياً فلا] أسقطت من (ج)، ونقل ذلك عن الصيمري الماوردي في الحاوي الكبير (8/ 25).\r(¬3) () ونقل الدميري هذا التفصيل عن الاصطخري، كما في النجم الوهاج (6/ 24)، وما أدري أصحيح هذا النقل أم هو تصحيف عن الصيمري كما نقله عنه المصنف والماوردي. والله أعلم.\r(¬4) () انظر الحاوي الكبير الموضع السابق.\r(¬5) () في الوجيز، انظره مع العزيز (6/ 367).\r(¬6) () في (أ): (يتملكه)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا هو مثبت في العزيز.\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 369).\r(¬8) () والمعتمد أنه يجب تعريفه ولو بعد الأكل، لكن لا يعرفه في الصحراء إن وجده فيها؛ لأنه لا فائدة فيه، كما سبق (ص: 792 - 793).\r(¬9) () في (ب): (في)، وفي (ج): (فيه في عدل القيمة)، وكلاهما تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬10) () والأصح المعتمد أنه لا يجب عزلها لتبقى في ذمته كما سبق (ص: 793)، وانظر نهاية المحتاج (5/ 437)، مغني المحتاج (4/ 85)، أسنى المطالب (5/ 605).","part":4,"page":796},{"id":3751,"text":"الثالث: قضيته استواء الخصلتين، لكن البيع هنا أولى باتفاقهم، صرح به القاضي أبو الطيب، وحُكي عن النص (¬1).\rالرابع: حكاية تحتم البيع وجهاً مخالف للروضة؛ فإنه حكاه قولاً (¬2)، وفي المهذب أنه من تخريج المزني (¬3)، لكن ابن المنذر حكاهما منصوصين (¬4).\rقال: \" وإن أمكن بقاؤه بعلاج كرطب يتجفف \" أي أو لبن يصير أقِطاً \" فإن كانت الغبطة في بيعه بيع \" أي جميعه بإذن الحاكم \" أو في تجفيفه وتبرع به الواجد جففه \"؛ أي لأنه مال غيره، فروعي فيه المصلحة كولي اليتيم.\rقال: \" وإلا بيع بعضه لتجفيف الباقي \" أي تحصيلاً للأصلح، ويخالف الحيوان حيث يباع جميعه؛ لأن نفقته تتكرر فتستوعبه.\rوقوله: \" الواجد \" ليس بقيد، بل غيره في معناه.\rوالمراد بالبعض ما يساوي مؤنة التجفيف، هذا هو المشهور (¬5)، ونقله الشيخ أبو علي عن الأصحاب.\rوفي الدخائر عن الشيخ أبي حامد أنه إذا لم يتطوع الواجد بالإنفاق باع الحاكم، ولم ينظر إلى المصلحة وعدمها (¬6)، قال: ولم أر للأصحاب جواز الأكل هاهنا (¬7)، قلت: صرح القاضي أبو\r¬__________\r(¬1) () الذي ذكره القاضي أبو الطيب في التعليقة أن الشافعي نص على أن الواجد بالخيار بين أن يأكلها ويغرم بدلها، وبين أن يبيعها، قال: (والمستحب أن يبيعها؛ لأنه أشبه باللقطة؛ لأن الثمن يقوم مقام العين)، ولم يتعرض لذكر اتفاق على ذلك، لكن مقتضى كلامه أن ذلك متفق عليه، وانظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (1/ 515).\r(¬2) () حيث عبر عن مقابله المخيِّر بين الأكل والبيع بالمشهور، وانظر روضة الطالبين (5/ 411).\r(¬3) () انظر المهذب مع تكملة المجموع (16/ 195).\r(¬4) () انظر الإشراف على مذاهب أهل العلم (2/ 152).\r(¬5) () انظر الحاوي الكبير (8/ 25)، المهذب مع تكملة المجموع (16/ 195 - 196)، البيان (7/ 548)، التهذيب (4/ 558)، العزيز (6/ 368)، روضة الطالبين (5/ 412)، أسنى المطالب (5/ 605)، وغيرها من كتب الشافعية.\r(¬6) () وكذا نقله عن الشيخين أبي حامد وأبي إسحاق العمراني في البيان (7/ 548).\r(¬7) () ونقله عن الدخائر عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 181 - 182).","part":4,"page":797},{"id":3752,"text":"الطيب بالتخيير بين الأكل والبيع كغيره (¬1)، وأشار الروياني إلى تفرده به؛ لإمكان بيعه فلا ضرورة للأكل (¬2).\rوحكم ثمنه إذا باع جميعه حكم ثمن صغار الحيوان إذا بيعت.\rتنبيه: كلامهم مصرح بوجوب مراعاة الأحظ، وحكى صاحب الوافي عن شيخه (¬3) ابن جميل (¬4) أنه محمول على الأَوْلى، فلو فعل خلاف الأحظ جاز، قال: ولو قيل لا يجوز ترك الأنفع لصاحبه لكان أظهر (¬5).\rقال: \" ومن أخذ لقطةً للحفظ أبداً فهي أمانة \" أي وكذا دَرُّها ونسلُها أبداً؛ لأنه يحفظها للمالك فأشبه المودَع.\rوقيل: مضمونة؛ فإنه لا ولاية له على صاحبها إذا لم يكن حاكماً، ومقتضاه تحريم الأخذ (¬6)، ولعل أصله الخلاف السابق في أول الفصل.\r¬__________\r(¬1) () هذا النقل عن القاضي أبي الطيب لم أقف عليه، وفيه نظر أيضاً؛ لأن القاضي أبا الطيب لما عد الأشياء التي يخير فيها الواجد بين الأكل والبيع ذكر منها الفواكه التي لا تجفف، والعنب الذي لا يتزبب، والرطب الذي لا يُتمَّر، كما في التعليقة الموضع السابق، ومفهوم ذلك أن هذه الأشياء إذا كانت تجفف أو تتمر أو تُزبب فلا يخير فيها بين الأكل والبيع، يعني والحكم فيها أنها إما أن تجفف أو تباع على مقتضى الأصلح للفاقد لها كما هو المذهب. والله أعلم.\r(¬2) () ونقل ذلك عن المصنف عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 182).\r(¬3) () كذا في (ج)، و [ابن جميل] أسقط منها، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () لم أعرفه بالضبط؛ لأني لم أقف على ترجمة لتلميذه صاحب الوافي، لكن قد يكون هو ضياء الدين أبو القاسم عبد الملك بن زيد بن ياسين بن زيد بن قايد بن جميل التغلبي الدولعي الموصلي، والدولعية من قرى الموصل، كان خطيب دمشق ومدرساً بها، تفقه ببغداد، ثم قدم دمشق في شبيبته فتفقه بها على أبي الفتح نصر الله المصيصي وابن أبي عصرون، وكان فقيهاً كبيراً متفنناً عارفاً بالمذهب ديناً على طريقة حميدة، توفي _ رحمه الله _ (سنة 598 هـ)، وقد جاوز التسعين، ونقل عنه النووي في الروضة (11/ 228) وذكر أنه صنف كتاباً في تحريم اليراع الذي يقال له الشبابة مشتملاً على نفائس. انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (7/ 187)، العقد المذهب (ص: 146)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 31)، وفي هذين المصدرين قالا: (الثعلبي) بدل (التغلبي).\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () وكذا قال السبكي ثم قال: (وهو بعيد؛ لمخالفته الأحاديث الصحيحة، وفي هذه الحالة إذا لم يعرفها كانت مضمونةً عليه ... )، كما ذكره عنه في النجم الوهاج (6/ 25 - 26).","part":4,"page":798},{"id":3753,"text":"قيل: ولا يجب هنا إشهاد ولا إعلام القاضي قطعاً، وإنما الخلاف السابق في لقطة التملك، وفيه نظر، وكلام الرافعي يخالفه؛ فإنه احتج للمنع بالقياس على الوديعة (¬1)، فأفهم تصوير محل الخلاف بقصد الحفظ.\rقال: \" فإن دفعها إلى القاضي لزمه/ (¬2) القبول \"؛ لأنه ينقلها من أمانة إلى أمانة هي أوثق منها (¬3)، بخلاف الوديعة في الأصح؛ فإنه قادر على الرد إلى المالك (¬4).\rويشكل على اللزوم ما رواه مالك عن ثابت بن الضحاك: ((أنه وجد بعيراً ضالاً فعرفه ثم ذكره لعمر بن الخطاب فأمره أن يعرفه ثلاث مرات، [فقال له ثابت: إنه قد شغلني عن ضيعتي، فقال عمر: أرسله حيث وجدته] (¬5))) (¬6)، لكن حمله بعضهم على الضالة التي لا يحل التقاطها (¬7) (¬8).\r¬__________\r(¬1) () حيث قال في حكم الإشهاد على اللقطة: (أظهرهما: لا يجب كما لا يجب الإشهاد على الوديعة إذا قبلها)، وانظر العزيز (6/ 339).\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 116] من (ب).\r(¬3) () وصرح الزركشي في الخادم بأن ذلك مقيد بما إذا كان الحاكم أميناً حيث قال: (وما أطلقه من الدفع إلى الحاكم محله في الأمين، فإن لم يكن فدفعه إليه كان ضامناً، قطع به القفال في الفتاوى، وهو ظاهر)، وانظر الخادم (ج 8/ ص: 263/ ب)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 598).\r(¬4) () كما صححا ذلك في الوديعة، وانظر العزيز (7/ 293)، وروضة الطالبين (6/ 327).\r(¬5) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬6) () رواه مالك في الموطأ (2/ 759/أثر: 1447) عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن ثابت بن الضحاك أخبره ... ، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (4/ 418/أثر: 21675)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 138/أثر: 5626، 5627) من نفس الطريق، وعبد الرزاق في المصنف (10/ 133/أثر: 18609) من طريق معمر عن أيوب عن سليمان بن يسار به، وكلا الإسنادين صحيح على شرط الشيخين.\r(¬7) () قلت: وهذا الحمل هو المتجه؛ لأنه ذكر أنه وجد بعيراً ضالاًّ، وهو يؤكد ما سبق ذكره عن عمر _ رضي الله عنه _ أنه لم يتخذ حظيرةً لجمع الضوال، وأنه كان يأمر بتركها وعدم التعرض لها كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك؛ لأنها تستطيع أن تحمي نفسها وتجد طعامها وشرابها إلى أن يجدها صاحبها. والله أعلم.\r(¬8) () قوله: [لكن حمله بعضهم على الضالة التي لا يحل التقاطها] أسقط من (ب) و (ج).","part":4,"page":799},{"id":3754,"text":"وهذا لا يختص بهذه الحالة، بل من أخذ للتملك ثم بدا له فدفعها إلى الحاكم يلزمه القبول، كذا قاله الرافعي (¬1)، وقال ابن الرفعة: إلا إذا دخل وقت التملك وقلنا تصير مضمونة وإن لم يُجدِّد قصد التملك فيظهر كونه على الخلاف في قبض الأعيان المضمونة (¬2).\rقال: \" ولم يوجب الأكثرون التعريف والحالة هذه \"؛ فإن الشرع إنما أوجبه لما جعل له التملك بعده.\rوصحح الإمام والغزالي وجوبه؛ لئلا يفوت الحق بالكتمان (¬3)، قال في الروضة: وهو المختار، وفي شرح مسلم: إنه الأصح (¬4)، وهو كما قال، وفي حديث عياض بن حمار: ((لا يكتم ولا يغيب)) (¬5).\rوالخلاف في غير لقطة الحرم، أما لقطته فيجب فيها قطعاً وسيأتي.\rوهذا إذا [كان] (¬6) استدامها للحفظ/ (¬7)، فلو بدا له أن يتملك فجزم الرافعي أول الباب أنه لا بد من استئناف التعريف (¬8).\rقال: \" فلو قصد بعد ذلك \" أي بعد أخذها للحفظ \" خيانةً لم يصر ضامناً في الأصح \" أي بمجرد القصد كالمودَع لا يضمن بنية الخيانة على الصحيح.\rوالثاني: يصير ضامناً؛ إذ سبب أمانته مجرد نيته.\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 359)، روضة الطالبين (5/ 406).\r(¬2) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 216/ ب)، وقد سبق أن المعتمد من هذا الخلاف أن القاضي يقبضها منه كما في أخذ المال المغصوب من الغاصب. (ص: 786 - 787).\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 139/ أ)، والوجيز مع العزيز (6/ 361 - 362).\r(¬4) () انظر روضة الطالبين (5/ 409)، وشرح النووي على مسلم (12/ 249)، وهو المعتمد. انظر نهاية المحتاج (5/ 438)، مغني المحتاج (4/ 85)، شرح المنهج (3/ 608)، أسنى المطالب (5/ 600)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 182).\r(¬5) () حديث صحيح كما سبق تخريجه (ص: 764).\r(¬6) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬7) () نهاية [ج 1/ ل 110] من (ج).\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 359)، والروضة (5/ 406)، وأسنى المطالب (5/ 598).","part":4,"page":800},{"id":3755,"text":"ولم يرد المصنف نفي الضمان مطلقاً، بل أراد نفيه بمجرد القصد حتى يحققه بالفعل، وهو لا يختص بهذا القسم؛ فإن من أخذ للتملك كذلك، ولهذا قال في الروضة: إذا قصد الأمانة ثم (¬1) قصد الخيانة فالأصح لا يصير مضموناً عليه بمجرد القصد (¬2) (¬3).\rقال: \" وإن أخذ بقصد خيانة فضامن \" عملاً بقصده المقارن [لفعله، وفي براءته بالرفع إلى الحاكم الوجهان في الغاصب (¬4).\rقال: \" وليس له بعده أن يعرِّف ويتملَّك على المذهب \" نظراً للابتداء كالغاصب، هذا ما أورده الجمهور (¬5)] (¬6).\rوقيل: فيه وجهان ثانيهما: له ذلك، وصححه في البيان (¬7).\rأما لو طرأت الخيانة ثم أقلع وقصد التملك فله ذلك في الأصح في الروضة (¬8)، ونقل الرافعي تصحيحه عن البغوي فقط (¬9).\rقال: \" وإن أخذ ليعرِّف ويتملَّك \" أي بعد التعريف \" فأمانةٌ مدةَ التعريف \" كالمودَع.\r\" وكذا بعدها ما لم يختر التملك في الأصح \" كما قبل مدة التعريف، هذا ما ذكره الأصحاب.\rوقال الإمام والغزالي: إنه يضمن ما دام عزم التملك مطرداً؛ لأنه ممسك لنفسه كالمستام (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (و)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في العزيز والروضة.\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (5/ 407)، والعزيز (6/ 359 - 360).\r(¬3) () قوله: [فالأصح لا يصير مضموناً عليه بمجرد القصد] أسقط من (ب) و (ج).\r(¬4) () والمعتمد أنه يبرأ بذلك. انظر تحفة المحتاج (6/ 381)، نهاية المحتاج (5/ 438)، مغني المحتاج (4/ 86)، أسنى المطالب (5/ 598)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 182).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 359)، روضة الطالبين (5/ 406).\r(¬6) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬7) () انظر البيان (7/ 522)، والمعتمد ما قرره النووي في المنهاج. انظر تحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج وأسنى المطالب المواضع السابقة، وشرح المنهج (3/ 609).\r(¬8) () انظر روضة الطالبين الموضع السابق، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (6/ 27)، تحفة المحتاج (6/ 380)، نهاية المحتاج (5/ 438)، مغني المحتاج (4/ 86)، أسنى المطالب (5/ 599)، قلت: وهذا يقوي ما صححه العمراني في المسألة السابقة. والله أعلم.\r(¬9) () انظر العزيز (6/ 360)، والتهذيب (4/ 547).\r(¬10) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 148/ أ)، والبسيط (ج 4/ ل 111/ أ)، والوسيط (4/ 291).","part":4,"page":801},{"id":3756,"text":"وتعبير المصنف بالأصح منتقد؛ فإن مقابله ليس وجهاً، وإنما هو من فقه الإمام، وشبهه ابن الرفعة بما إذا شرط كون المرهون مبيعاً له عند الحلول، فإنه قبل المَحِل أمانة، وهل يضمنه بعده إن لم يمسكه عن جهة البيع؟ وجهان (¬1).\rثم هو ليس مبنياً على أنه [لا] (¬2) يملك بمضي السنة، بل وإن قلنا لا يملك به كما يشير إليه سياق الروضة (¬3).\rتنبيهان:\rالأول: قضيته أنه لا خلاف في كونها أمانةً مدة التعريف، وينبغي أن يطرقه خلاف الإمام؛ لأنه يمسكها ليتملكها بعد السنة فيكون/ (¬4) كالمستام يُمسِكها ليتملكها بالشراء، ثم رأيت صاحب الوافي ذكره احتمالاً فقال: ولو قيل يضمن؛ لأنه أخذها للتملك بالبدل فهي كالمقبوض بالسوم لكان متجهاً، لكن الفرق (¬5) أن المأخوذ على وجه السوم مأخوذ لحظ الآخذ حين أخذه بخلاف اللقطة (¬6).\rالثاني: بقي من أحوال المسألة ما إذا لم يقصد حفظاً ولا تعريفاً، وفي الوسيط: فيه وجهان على الخلاف في المغلَّب على اللقطة الاكتساب أو الأمانة (¬7)، لكن الإمام نقل الاتفاق على أنها لا تكون مضمونةً، وعبارته: لو التقط مطلقاً ولم يقصد (¬8) خيانةً ولا أمانةً أو أَضْمر\r¬__________\r(¬1) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 217/ أ).\r(¬2) () أسقطت من (أ).\r(¬3) () حيث قال النووي: (وأما بعد السنة فإن قلنا تملك بمضي السنة فقد دخلت في ملكه وضمانه، وإلا فقال الغزالي تصير مضمونةً عليه إذا كان عزم التملك مطرداً، ولم يوافقه غيره، فالأصح ما صرح ابن الصباغ والبغوي أنها أمانة ما لم يختر التملك قصداً أو لفظاً إذا اعتبرناه ... )، وانظر روضة الطالبين (5/ 407).\r(¬4) () نهاية [ج 2/ ل 65] من (أ).\r(¬5) () في (ب): (الرق)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬6) () لم أقف عليه، وهذا الاحتمال مردود بالإجماع الآتي ذكره، وكذا ذكر عدم الخلاف في كون اللقطة أمانةً مدة التعريف الدميري في النجم الوهاج (6/ 27).\r(¬7) () انظر الوسيط (4/ 291)، وكذا ذكر الإمام أنه يمكن تخريج الضمان في هذه الحالة على القولين في أن الغالب على اللقطة حكم الأمانة أو حكم الكسب، كما في نهاية المطلب (ج 7/ ل 148/ أ).\r(¬8) () كذا في النسخ الثلاث، والذي في نهاية المطلب: (يُضْمِر).","part":4,"page":802},{"id":3757,"text":"أحدهما ثم نسي ما أضمره فلا يثبت الضمان، فإذا عرَّف على الشرط ثبت له حق التملُّك، وهذا متفق عليه (¬1). انتهى.\rقال: \" ويَعرِف \" هو بفتح الياء من المعرفة، وذلك عقب الأخذ، قاله المتولي وغيره (¬2).\rقال: \" جنسَها \" أي أذهب هو أم غيره.\r\" وصفتَها \" أي أهَرَويَّة أم مَرْوِيَّة (¬3).\r\" وقدرَها \" أي بِعدٍّ أو وزن.\r\" وعِفاصَها \" وهو (¬4) الوعاء من جلد وغيره (¬5).\rقال: \" ووِكاءَها \" هو بالمد، ووهم من قصره (¬6)، وهو ما يشد به من خيط أو غيره (¬7) / (¬8)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((اعرف عِفاصَها ووِكاءَها)) (¬9)، وقيس الباقي عليه ليعرِف ما يتميز به.\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 140/ أ)، وعليه فيكون التخريج الذي ذكره الإمام بعد ذلك مردوداً بهذا الاتفاق، وكذا نقل الاتفاق على أن الملتقط أمين ابن عبد البر حيث قال: (ولا خلاف أن الملتقط أمين لا ضمان عليه إلا بما تضمن به الأمانات من التعدي والتضييع والاستهلاك)، وانظر الاستذكار (7/ 251)، والإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1609)، وجزم بذلك ابن قدامة، ولم يحك أي خلاف في ذلك، كما في المغني (8/ 316).\r(¬2) () انظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 18/ ب)، التهذيب (4/ 548)، البيان (7/ 523)، العزيز (6/ 361)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 599).\r(¬3) () المَرْوِيّة: بفتح الميم وسكون الراء نسبة إلى مرو، وهي أشهر مدن خراسان، وهذه النسبة تقال للأشياء كالثياب وغيرها، وأما الرجل فيقال فيه مروزي بالزاي للفرق بينهما، قال ياقوت: (والنسبة إليها مروزي على غير قياس، والثوب مَرْوِي على القياس)، والهَرَويّة نسبة إلى هَرَاة، وهي مدينة عظيمة مشهورة من أمهات مدن خراسان. انظر المدخل إلى تقويم اللسان (ص: 236)، وتثقيف اللسان (ص: 217)، ومعجم البلدان (5/ 112 - 113، 396).\r(¬4) () في (أ): (هو من)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () وكذا فسره في غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 201)، والفائق (3/ 6)، وغريب الحديث لابن الجوزي (2/ 109)، والمغرب (2/ 70)، والمصباح المنير (2/ 418)، ولسان العرب (7/ 55)، وفتح الباري (5/ 81)، وشرح النووي على مسلم (12/ 248)، وشرح السيوطي على مسلم (4/ 329)، وذكروا أيضاً أنه يطلق على الجِلد الذي تُلبِسُه رأسَ القارورة؛ لأنه كالوعاء لها، وانظر الزاهر (ص: 264)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص: 235 - 236).\r(¬6) () [ووهم من قصره] أسقطت من (ج).\r(¬7) () وكذا فسره في غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 239) والموضع السابق، والزاهر وتحرير ألفاظ التنبيه الموضعين السابقين، وغيرها من المصادر السابقة، وفي (ب): (وغيره)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬8) () نهاية [ج 3/ ل 117] من (ب).\r(¬9) () هذا جزء من حديث زيد بن خالد الجهني المتفق عليه كما سبق تخريجه (ص: 760).","part":4,"page":803},{"id":3758,"text":"وعبارة ابن سريج في تذكرة العالم: وأقل ما يعرِفُها به أن يميزها من جملة ماله بما يتميَّزُ به مثلُها (¬1)، وهو حسن.\rوهذه المعرفة مستحبة كما يقتضيه إطلاق الجمهور (¬2)، وصرح به جمع، وفي الكافي: إنها واجبة (¬3) وعد منه الكتابة (¬4).\rقال الشافعي: وإنما أمره بمعرفة (¬5) العِفَاص والوِكَاء تنبيهاً على أنه يردُّها مع ما فيها، ونبه باليسير على حفظ الكثير (¬6) كما قال: ((أدوا الخيط والمِخْيَط (¬7)؛ فإن الغلول نار)) (¬8).\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه.\r(¬2) () لم يتعرض الرافعي والنووي لذكر حكم هذه المعرفة لكن الرافعي قال: (من حق الملتقط أن يعرِف ويعرِّف ... ) وذكر الأمور التي ينبغي معرفتها العفاص والوكاء والجنس والصفة والقدر، ثم قال: (ويستحب تقييدها بالكتابة)، وانظر العزيز (6/ 361)، والروضة (5/ 407)، وقال ابن الرفعة: تجب هذه المعرفة، وقال الأذرعي وغيره: مسحبة، والمعتمد أنها مستحبة إلا إذا انتهى الحال إلى تملكها فتجب حينئذٍ. انظر تحفة المحتاج (6/ 381)، نهاية المحتاج (5/ 438 - 439)، مغني المحتاج (4/ 86)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 599)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 609).\r(¬3) () وقد رجحه الحافظ ابن حجر لظاهر الأمر، كما في فتح الباري (5/ 81)، قلت: ويؤيده أن ذلك وسيلةٌ إلى حفظها والقيام بتعريفها وهو واجب عليه، وما كان وسيلةً إلى الواجب فهو واجب؛ للقاعدة الأصولية المعروفة: ((ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب)) وقاعدة: ((الوسائل لها أحكام مقاصدها)). والله أعلم.\r(¬4) () انظر الكافي (ل 186/ ب).\r(¬5) () [بمعرفة] أسقطت من (ب).\r(¬6) () عبارة الشافعي في الأم: (وإنما قوله: ((اعرف عفاصها ووكاءها)) _ والله أعلم _ أن تؤدي عفاصها ووكاءها مع ما تؤدي منها، ولتعلمَ إذا وضعتَها في مالِك أنها اللقطة دون مالِك، ويحتمل أن يكون ليستدلَّ على صدق المعترِف، وهذا الأظهر)، وانظر الأم (5/ 137 - 138)، ومختصر المزني (ص: 184)، واقتصر أبو عبيد على هذه الفائدة الأخيرة فقط حيث قال: (وإنما أُمر الواجد لها أن يحفظ عفاصها ووكاءها ليكون ذلك علامةً للقطة، فإن جاء من يتعرّفها بتلك الصفة دفعت إليه ... )، وانظر غريب الحديث له (2/ 202)، وذكر الخطابي من فوائد أمره - صلى الله عليه وسلم - بذلك وجوب دفعها إلى من وصفها، أو لئلا تختلط بماله، أو لتكون الدعوى فيها معلومة. انظر معالم السنن (2/ 73)، وفتح الباري (5/ 79).\r(¬7) () المِخْيَط: بوزن المبضع الإبرة، وكذا الخِيَاط. انظر المغرب (1/ 277)، مختار الصحاح (ص: 82)، المصباح المنير (1/ 186)، لسان العرب (7/ 298).\r(¬8) () رواه ابن ماجة في سننه كتاب الجهاد باب الغلول (ص: 310/حديث: 2850)، والإمام أحمد في مسنده (5/ 316، 318، 326، 330)، والطبراني في المعجم الأوسط (6/ 15/حديث: 5660) كلهم من حديث عبادة بن الصامت _ رضي الله عنه _ ولفظ ابن ماجة: ((صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين إلى جنب بعيرٍ من المقاسِم، ثم أخذ من البعير وَبْرةً بين أصبعيه ثم قال: يا أيها الناس إن هذا من غنائمكم، أدوا الخيط والمِخْيَط فما فوق ذلك فما دون ذلك؛ فإن الغلول عارٌ على أهله يوم القيامة وشَنَارٌ ونارٌ))، وقد روي عنه بعدة طرق، وقد صححه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (8/ 280/حديث: 343، 344)، وحسنه الشيخ الألباني بطرقه في إرواء الغليل (5/ 73 - 75/حديث: 1240) وصحيح ابن ماجة (2/ 139/حديث: 2300)، وحسن البوصيري إسناد ابن ماجة في مصباح الزجاجة (3/ 173)، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، رواه أبو داود (حديث: 2694)، والنسائي (حديث: 3688)، وابن الجارود (حديث: 1080)، والبيهقي (6/ 336/حديث: 12712)، وحسنه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود (2/ 513/حديث: 2343).","part":4,"page":804},{"id":3759,"text":"قال: \" ثم يُعرِّفها \" هو بضم الياء، وهذا التعريف واجب إن قصد التملك قطعاً، وإلا فعلى ما سبق.\rوغالب الروايات مصرِّح بتأخير التعريف كما صرح به المصنف، وفي (¬1) رواية مسلم: ((عرِّفها ثم اعرف وِكاءَها وعِفاصَها ثم استنفق بها)) (¬2)، وهي تدل على تأخير التعرُّف عن التعريف، فيجمع بينهما بأن هذا تعرُّف آخر عند إرادة التملك فيندب له حينئذٍ أن يتحقق أمرها قبل التصرف فيها (¬3).\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (في) بدون واو العطف، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () هذه الرواية موجودة أيضاً في البخاري (حديث: 2436)، ومسلم (حديث: 1722)، وهي من ألفاظ حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، لكن اللفظ عندهما: ((عرفها سنةً ثم اعرف وكاءها وعفاصها ... )).\r(¬3) () ونقله عن المصنف في أسنى المطالب (5/ 600 - 601)، وهو جمع حسن، وبه جمع الإمام النووي في شرحه على مسلم (12/ 250)، ونقله عنه الحافظ ابن حجر ولم يرتضه، وجعل ((ثم)) بمعنى الواو فلا تقتضي ترتيباً ولا تقتضي تخالفاً يحتاج إلى الجمع، قال: (ويقويه كون المخرج واحداً والقصة واحدة)، كما في فتح الباري (5/ 81)، قلت: لكن يشكل عليه ما ورد عند مسلم بلفظ: ((عرِّفها سنةً، فإن لم تُعْتَرف فاعرف عِفاصَها ووكاءها ثم كلها، فإن جاء صاحبها فأدها إليه)) فهذا صريح في تأخر التعرف بعد التعريف، ولا يبعد أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاب الرجل بالأمرين كما نقله عنه الراوي، وهذا يضعف تأويل ((ثم)) بمعنى الواو، ويؤيد الجمع أيضاً أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأُبَي _ رضي الله عنه _ بعد ما أمره أن يعرفها ثلاثة أحوال أو حولاً واحداً: ((احفظ عددها ووعاءها ووكاءها، فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها))، والحفظ أمر زائد على مجرد المعرفة. والله أعلم.","part":4,"page":805},{"id":3760,"text":"الأول: تعبيره بثم وهي للتراخي يُفهم أنه لا تجب المبادرة إلى التعريف عقب الالتقاط، وهو الأصح (¬1)، وخصَّها (¬2) ابن الرفعة بحيث لا عذر (¬3) في التأخير (¬4)، ولا بد منه.\rالثاني: يستثنى ما لو كان السلطان ظالماً بحيث إذا عرَّفها أخذها فلا يجوز التعريف، بل يكون أمانةً في يده، جزم به المصنف في نكت التنبيه (¬5)، وقضيته أنه لا يُتملَّك بعد السنة، وبه صرح الغزالي في فتاويه، قال: ولكن ينبغي أن يتربص به ظهور المالك أو إمكان/ (¬6) التعريف (¬7)، وفي فتاوي ابن الصباغ: أنه إذا كان في بلد يخاف على نفسه أنه إن عرفه استؤصل ماله كان ذلك عذراً في ترك التعريف، فإذا مضى الحول جاز له أن يملكه (¬8)، قال القاضي أبو منصور (¬9) في (¬10) جامع الفتاوي: وهذا كما ذكره فيما إذا عَضِبَ نُقره (¬11) وطبعها على غير طابع السلطان وخاف على نفسه جاز له كسرها (¬12).\r¬__________\r(¬1) () كما صححاه في العزيز (6/ 361)، وروضة الطالبين (5/ 407)، وذهب القاضي أبو الطيب إلى وجوب الفورية، وصححه الغزالي في البسيط (ج 4/ ل 113/ ب)، وتوسط الأذرعي فقال: لا يجوز تأخيرها عن زمن تطلب فيه عادةً، ويختلف بقلتها وكثرتها، ووافقه البلقيني فقال: (محل جواز التأخير ما لم يغلب على ظن الملتقط أنه يفوت معرفة المالك بالتأخير ... )، وهو الذي اعتمده في تحفة المحتاج (6/ 382)، ونهاية المحتاج (5/ 439)، ومغني المحتاج (4/ 87)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 601)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 309)، ورجح الدميري وجوب البدار إلى التعريف إذا لم يكن عذر. انظر النجم الوهاج (6/ 29).\r(¬2) () في (أ): (خصصها)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () في (ج): (لا يعذر)، وما أثبته من (أ) و (ب)، ويقصد ابن الرفعة بذلك أنه إذا كان له عذر في تأخير التعريف فلا يأثم عند الجميع، وأما إذا كان لا عذر له في التأخير فهو محل الخلاف، والمعتمد وجوب البدار إذا ظن أنه يفوته معرفة المالك بالتأخير كما سبق بيانه.\r(¬4) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 85/ ب)، والمطلب العالي (ج 14/ ل 228/ ب).\r(¬5) () ونقله عنه في النجم الوهاج (6/ 28)، وتحفة المحتاج (6/ 382)، ونهاية المحتاج (5/ 439)، ومغني المحتاج (4/ 87).\r(¬6) () نهاية [ج 1/ ل 111] من (ج).\r(¬7) () انظر الفتاوى للإمام الغزالي (ص: 193).\r(¬8) () ونقله عنهما الدميري في النجم الوهاج الموضع السابق، ورجح ما أفتى به ابن الصباغ بقوله: (وهو القياس)، وكذا نقله عنهما الهيتمي والرملي والشربيني، ورجحوا ما أفتى به الغزالي، وانظر المصادر السابقة، وكذا اعتمد القليوبي أنها تكون عنده أمانةً أبداً. وانظر حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 183)\r(¬9) () هو القاضي أبو منصور أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ البغدادي، ابن أخ الإمام أبي نصر ابن الصباغ وزوج ابنته، تفقه على القاضي أبي الطيب وعمه، ناب في القضاء وولي الحسبة وله مصنفات منها: فتاوى جمعها من كلام عمه وفيها كثير من كلامه، توفي _ رحمه الله _ (سنة 494 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (4/ 85)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 132)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 261).\r(¬10) () [في] أسقطت من (ب).\r(¬11) () النُّقْرة: بضم النون سبيكة الفضة، أو هي القطعة المذابة من الذهب والفضة، والجمع نِقار، قال الزبيدي: واستعمال العَجَم إلى الآن يُطْلقونها على ما سُبِكَ من دراهم. انظر المحكم (6/ 370)، المغرب (2/ 321)، لسان العرب (5/ 229)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 243)، تاج العروس (14/ 276).\r(¬12) () لم أقف عليه.","part":4,"page":806},{"id":3761,"text":"قال: \" في الأسواق وأبواب المساجد \" رواه ابن المنذر عن عمر (¬1)؛ لأنه أقرب إلى وجود صاحبها.\rوأفهم أنه لا يعرِّف في المساجد، وهو كذلك كما لا يَنشُد الضالة فيها، وحكى الماوردي الاتفاق على تحريمه (¬2)، واستثنى المسجد الحرام؛ فإنه يجوز إنشادها فيه على الأصح (¬3)،\r¬__________\r(¬1) () ذكره ابن المنذر بدون إسناد في الإشراف على مذاهب أهل العلم (2/ 154)، ورواه مالك في الموطأ (2/ 757/أثر: 1445)، وعنه الشافعي في مسنده (ص: 221)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 193/أثر: 11870)، وعبد الرزاق في المصنف (10/ 136/أثر: 18619) كلهم عن معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني أن أباه أخبره: ((أنه نزل منزلاً بطريق الشام فوجد صرةً فيها ثمانون ديناراً، فذكر ذلك لعمر بن الخطاب فقال له عمر: عرفها على أبواب المساجد، واذكرها لكل من يأتي من الشام سنةً، فإذا مضت السنة فشأنك بها))، وقد ضعفه الشيخ الألباني ثم قال: (ورجاله ثقات غير معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني فأورده ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: كان يفتي بالمدينة)، وأبوه صحابي جهني. انظر إرواء الغليل (6/ 21/أثر: 1569)، والجرح والتعديل (8/ 377)، والثقات لابن حبان (5/ 414)، وتعجيل المنفعة (ص: 406).\r(¬2) () وكذا نقله عن الماوردي الدميري في النجم الوهاج (6/ 29) ثم قال: (والمنقول فيه الكراهة كما جزم به في شرح المهذب)، وانظر المجموع (2/ 203)، وهذا ما اعتمده في تحفة المحتاج (6/ 383)، ونهاية المحتاج (5/ 440)، ومغني المحتاج (4/ 87)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 603)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 183)، وقال الأذرعي وغيره: (بل المنقول والصواب التحريم؛ للأحاديث الظاهرة فيه، وبه صرح الماوردي وغيره، ولعل النووي لم يرد بإطلاق الكراهة كراهة التنزيه، قال: ومحل التحريم أو الكراهة إذا وقع ذلك برفع الصوت كما أشارت إليه الأحاديث، أما لو سأل الجماعة في المسجد بدون ذلك فلا تحريم ولا كراهة)، كما نقله عنه الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب.\r(¬3) () انظر الحاوي الكبير (8/ 5).","part":4,"page":807},{"id":3762,"text":"وحكاه الرافعي عن الشاشي وأقره (¬1)، وكأن الفرق أن لقطة غير الحرم يجوز تملكها بعد التعريف فمعرِّفها ساعٍ في الطريق الموصلة إلى تملكها، فكان ذلك بمنزلة البيع في المسجد بخلاف لقطة الحرم.\rقال: \" ونحوها \" أي من المجامع والمحافل ومُنَاخ الأسفار، وهذا في الموجود في العمران، فإن وجدها بصحراء فيعرِّف في مَقْصده، ولا يكلَّف بأقرب البلاد إليه كما رجحه في الشرح الصغير والروضة (¬2).\rقال القفال: وإذا وجد درهماً في بيته لا يدري هل هو له أو لمن دخل بيته فعليه تعريفه لمن دخل بيته كاللقطة (¬3).\rقال: \" سنةً \" أي على التحديد (¬4)؛ لحديث زيد بن خالد الجهني (¬5)، والمعنى أن السنة لا تتأخر فيها القوافل، وتمضي فيها الأزمنة الأربعة، قال ابن أبي هريرة: لو لم يعرِّف سنةً لضاعت الأموال على أربابها، ولو جعل التعريف أبداً لامتنع من التقاطها، فكأن في السنة نظراً للفريقين جميعاً (¬6).\rوابتداؤها من حين التعريف لا الالتقاط؛ لقوله: ((عرِّفْها سنةً)) (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 363)، وروضة الطالبين (5/ 409)، وحلية العلماء (2/ 751)، واعتمدوه في المصادر السابقة، وقيَّده المصنف في الخادم بأيام الحج دون غيرها، وقال: (بل هو في غيرها كسائر المساجد، وهو بالاحترام أجدر)، ونقل ترجيح كون المسجد الحرام كسائر المساجد في ذلك عن صاحب الدخائر، وانظر الخادم (ج 8/ ص: 280 - 281/ أ - ب).\r(¬2) () انظر الشرح الصغير (ل 129/ أ)، روضة الطالبين (5/ 409).\r(¬3) () ونقله عنه في أسنى المطالب (5/ 598)، وتحفة المحتاج (6/ 383)، ونهاية المحتاج (5/ 440)، ومغني المحتاج (4/ 77)، وعميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 183)، وأقروه.\r(¬4) () في (ب) و (ج): (الجديد)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬5) () وقد نقل الإجماع على أنه يجب تعريف اللقطة سنة كاملة، كما نقله ابن عبد البر في التمهيد (3/ 107)، والاستذكار (7/ 244)، والنووي في شرح مسلم (12/ 249، 252)، وانظر الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1608، 1610)، قال المنذري: (لم يقل أحدٌ من أئمة الفتوى أن اللقطة تعرّف ثلاثة أعوام إلا شيء جاء عن عمر انتهى، وقد حكاه الماوردي عن شواذ من الفقهاء)، كما في فتح الباري (5/ 79)، وانظر الحاوي (8/ 12).\r(¬6) () ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 87)، وقال الماوردي: (ولأن الحول جميع فصول الأزمنة الأربعة، وينتهي إلى مثل زمان وجودها فكان الاقتصار على ما دونه تقصيراً والزيادة عليه مشقةً)، وانظر الحاوي الكبير (8/ 13).\r(¬7) () حديث متفق عليه كما سبق تخريجه (ص: 760).","part":4,"page":808},{"id":3763,"text":"وللسنة شرطان:\rأن يكون كثيراً، فالقليل سيأتي.\rوأن لا يفسد بالتأخير، كما سبق.\rتنبيه: يستثنى من إيجابه السنة لقطة دار الحرب؛ فقضية نص الشافعي الاكتفاء بتعريفها هناك، فإن لم يجد من يعرفها رُدت (¬1) إلى المغنم (¬2).\rفرع:\rلو التقط اثنان عرف كلٌّ منهما نصف سنة في الأشبه خلافاً لابن الرفعة (¬3)، وقد يتصور التعريف سنين (¬4) بما إذا قصد الحفظ وقلنا لا يجب التعريف فعرَّفه ثم اختار التملك فإنه لا بد من تعريفه سنةً من حين اختيار التملك.\rقال: \" على العادة \" أي لا يشترط استيعاب السنة كلِّها، ولا يعرِّف ليلاً، ولا وقت الهواجر (¬5).\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (درت)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () وقد صور الشافعي المسألة بما إذا دخل قوم من المسلمين بلاد العدو، وظاهر سياق الشافعي أنه قصد المسلمين الذين يدخلون بلاد العدو للجهاد، وقرر أن كل ما يجده المسلمون هناك مما يكون عليه آثار الملك فإنه يعرَّف، قال: (فإن عَرَفَه المسلمون فهو لهم، وإن لم يعرفوه فهو مغنم؛ لأنه في بلاد العدو)، وانظر الأم (5/ 648)، ونقل ذلك عن المصنف الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 601) والشربيني في مغني المحتاج (4/ 88)، وأقراه، قلت: والظاهر أن محل هذا فيما إذا شك المسلمون أن ما وجدوه قد يكون لبعض المسلمين، فإن علموا أنه من أموال الكفار فإنه يكون غنيمةً، ولا حاجة إلى هذا التعريف. والله أعلم.\r(¬3) () وكذا قرر مثله خلافاً لابن الرفعة في النجم الوهاج (6/ 31)، ونهاية المحتاج (5/ 440)، ومغني المحتاج (4/ 87 - 88)، ورجح الهيتمي قول ابن الرفعة، ثم قال: (نعم لو أناب أحدهما الآخر اعتد بتعريفه عنهما فيما يظهر)، وانظر تحفة المحتاج (6/ 383).\r(¬4) () في (ب) و (ج): (سنتين)، وما أثبته من (أ).\r(¬5) () الهَواجِر: جمع الهَاجِرَة، وهي نصف النهار عند اشتداد الحر، ويسمى أيضاً الهَجِير، وهو من وقت الزوال إلى قرب العصر. انظر غريب الحديث للخطابي (2/ 229)، غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 180)، المغرب (2/ 378)، مختار الصحاح (ص: 288)، المصباح المنير (2/ 634).","part":4,"page":809},{"id":3764,"text":"قال: \" يعرِّف أولاً كل يوم طرفي النهار، ثم كل يوم مرة، ثم كل أسبوع \" أي مرة أو مرتين \" ثم [كل] (¬1) شهر \" أي [ثم] (¬2) كل (¬3) شهر مرة بحيث لا يُنسى، هكذا قال في الشرحين والروضة (¬4)، وإنما جعل التعريف في الأزمنة الأوَل أكثر؛ لأن تطلَّب المالك فيها أكثر.\rقيل: ومرادهم بهذا أنه في ثلاثة أشهر يعرِّف كل يوم مرتين، [وفي ثلاثة أشهر أخرى يعرِّف كل يوم مرة] (¬5)، وفي ثلاثة أشهر أخرى يعرِّف كل أسبوع مرة، وفي ثلاثة/ (¬6) أشهر أخرى في كل شهر مرة (¬7).\rقلت: وظاهر كلام الماوردي والبغوي والمتولي وغيرهم أنه لا بد في دوام السنة في كل أسبوع مرة (¬8).\rوفي الاستقصاء: يكفي أن يعرِّف في اليوم مرة أو مرتين؛ لحصول المقصود به، وقيل: يعرف في الابتداء [في] (¬9) كل يوم، ثم في كل جمعة، ثم في كل شهر، وليس بشيء (¬10). انتهى.\rقال: \" ولا تكفي سنة مفرقة \" أي بأن يعرِّف شهرين مثلاً ويترك شهرين، وكذا أو اثني عشر شهراً من اثنتي عشرة سنةً \" في الأصح \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((عَرِّفْها سنةً)) (¬11) فإنه يفهم\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬2) () أسقطت من (أ).\r(¬3) () [كل] أسقطت من (ب).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 361)، الشرح الصغير (ل 128/ أ)، روضة الطالبين (5/ 407).\r(¬5) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬6) () نهاية [ج 3/ ل 118] من (ب).\r(¬7) () ولم يرتض الهيتمي والرملي هذا القول، وقررا أنه يعرف أسبوعاً كل يوم مرتين، ثم أسبوعاً آخر كل يوم مرة، ثم سبعة أسابيع في كل أسبوع مرة أو مرتين، ثم في كل شهر مرة، وقررا أن هذا التحديد كله للندب لا للوجوب؛ لأنه سيأتي أنه تكفي سنة مفرقة. انظر تحفة المحتاج (6/ 384)، ونهاية المحتاج (5/ 440).\r(¬8) () انظر الحاوي الكبير (8/ 13)، التهذيب (4/ 549)، تتمة الإبانة (ج 7/ ل 24/ ب)، وذكر المصنف في الخادم أن كلام الجمهور يقتضي ذلك، وانظر الخادم (ج 8/ ص: 269/ ب).\r(¬9) () أسقطت من (أ).\r(¬10) () لم أقف عليه.\r(¬11) () حديث متفق عليه كما سبق تخريجه (ص: 760).","part":4,"page":810},{"id":3765,"text":"التوالي كما لو حلف لا يكلم فلاناً سنةً، ولأن القصد بلوغ الخبر إلى المالك وبالتفريق يختل (¬1) هذا القصد، وعلى هذا إذا قطع التعريف (¬2) استأنفه ولا يبني (¬3).\rقال: \" قلت: الأصح تكفي. والله أعلم \"؛ لإطلاق الخبر، وكما لو نذر صوم سنة، وعمدة المصنف في ذلك ما اقتضى كلام الرافعي نقله عن الأكثرين؛ فإنه عزى الأول للإمام خاصةً والثاني لإيراد العراقيين والروياني (¬4)، وفيه نظر؛ فإن كثيراً من العراقيين أرسلوا الخلاف بلا ترجيح (¬5)، ولم يصحح الرافعي في شرحه شيئاً (¬6)، وعبر في المحرر عن الأول بالأحسن لا بالأصح (¬7).\rوجعل الإمام محل الخلاف إذا لم يؤدِّ إلى نسيانه، فإن قطع قطعاً يغلب على الظن نسيان النوب السابقة لم يعتد بها قطعاً (¬8)، وهو ظاهر، فليقيَّد به إطلاق الكتاب.\rواعلم أن القول بالاكتفاء له شرط أهمله المصنف ولا بد منه، وهو أن يبين في التعريف زمان الوجدان، وليسنده إلى الوقت الذي وجدت فيه حتى يكون ذلك في مقابلة ما جرى من التأخير المنسي، ذكره الإمام، قال: وتساهل بعضهم بتجويز التعريف المطلق (¬9).\rفرع:\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (يحتمل)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬2) () في (ج): (وعلى هذا التفصيل إذا قصد التعريف)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 362)، روضة الطالبين (5/ 408).\r(¬4) () العزيز الموضع السابق.\r(¬5) () وكذا نقله المصنف عنهم في الخادم (ج 8/ ص: 271/ ب)، وانظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (1/ 469)، المهذب (16/ 172 - 173)، البيان (7/ 527)، حلية العلماء (2/ 751)، وعبارة الماوردي: (فلو عرفها ستة أشهر ثم أمسك عن تعريفها ستة أشهر فهو غير مستوف لمدة التعريف، وعليه أن يعرفها ستة أشهر أخرى ليستكمل الحول في تعريفها)، ثم ذكر وجهين في كونه يصير ضامناً عند إمساكه عن التعريف، وعلل للوجه القائل بكونه يصير ضامناً بأن إمساكه عن التعريف تقصير، وانظر الحاوي الكبير (8/ 13)، وعبارة الجرجاني: ( ... سنة متوالية الشهور والأيام أو متفرقة، والمتوالية أولى)، وانظر التحرير (ل 133/ أ).\r(¬6) () وصحح النووي في زوائده الاكتفاء بذلك، كما في الروضة الموضع السابق.\r(¬7) () انظر المحرر (ل 121/ ب).\r(¬8) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 141/ أ).\r(¬9) () نهاية المطلب الموضع السابق.","part":4,"page":811},{"id":3766,"text":"لو مات الملتقط في أثناء مدة التعريف فهل يبني الوارث/ (¬1) على ما مضى أو يستأنف؟ لم أر فيه نقلاً، ولكن صرح القاضي أبو الطيب في أثناء الباب بأن الوارث يقوم مقام المورِّث في أصل التعريف (¬2)، فينبغي أن يكون كذلك في قدره (¬3).\rقال: \" ويذكر بعض أوصافها \"؛ لأن القصد به التنبيه، وذلك كاف فيه، وهو على جهة الاستحباب على الأصح (¬4).\rولم يبين المصنف البعض، وعبارة التنبيه: يقول من ضاع منه شيء أو من ضاع منه دنانير (¬5)، قال ابن الرفعة: وهي صريحة في التخيير، وبه صرح جماعة، ويجوز أن يكون إشارةً إلى خلاف الأصحاب في وجوب ذكر شيءٍ من الصفات (¬6). انتهى.\rوقضية كلام الجمهور الاكتفاء بذكر الجنس وامتناع الزيادة عليه (¬7)، قال الشافعي: ولا يزيد على ذلك، بل يقول من ضاع منه ذهب أو فضة/ (¬8) أو ما كان (¬9)، ويؤيده قول عمر لواجد الذهب: ((قل الذهب بطريق الشام ولا تَصِفْها)) (¬10) رواه الجرجاني، بل قال الماوردي وصاحب التقريب: الأَوْلى أن لا يذكر الجنس، ويقتصر على من ضاع منه شيء (¬11)، نعم إن\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 112] من (ج).\r(¬2) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (1/ 519).\r(¬3) () وكذا قرر المصنف في الخادم أن الوارث يبني في تعريف اللقطة على المدة التي عرفها مورِّثه، وانظر الخادم (ج 8/ ص: 173/ ب)، ونقله عن المصنف الرملي في نهاية المحتاج (5/ 440)، والشربيني في مغني المحتاج (4/ 88)، وأقراه، وقرر مثله في النجم الوهاج (6/ 32)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 600 - 601).\r(¬4) () كما صححه في العزيز (6/ 362)، والروضة (5/ 408)، وانظر أسنى المطالب (5/ 602).\r(¬5) () انظر التنبيه (ص: 132).\r(¬6) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 86/ أ).\r(¬7) () ونقله عن مقتضى كلام الجمهور وعن نص الشافعي المصنف في الخادم (ج 8/ ص: 174/ أ)، والشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (5/ 602).\r(¬8) () نهاية [ج 2/ ل 66] من (أ).\r(¬9) () انظر مختصر المزني (ص: 183).\r(¬10) () هذا الأثر سبق تخريجه (ص: 807)، ولم أقف على هذا اللفظ.\r(¬11) () انظر الحاوي الكبير (8/ 14)، ولم أقف على قول صاحب التقريب.","part":4,"page":812},{"id":3767,"text":"أوجبنا ذكر بعض الأوصاف قال الإمام: فقائله (¬1) أوجب ذكر الجنس، وعندي أنه ليس بواجب، بل لو ذكر العِفاص والوِكاء كفى (¬2).\rوأفهم كلام المصنف منع الجميع، وفي الروضة: أنه لا يستوعب الصفات، ولا يبالغ فيها كيلا يعتمدها الكاذب، فإن فعل ففي صيرورته ضامناً وجهان، قلت: أصحهما الضمان (¬3).\rقال: \" ولا يلزمه مؤنة التعريف إن أخذ لحفظ \" أي وإن قلنا يجب [فيه] (¬4) التعريف؛ إذ الحظ (¬5) لمالكها فقط.\r\" بل يرتبها القاضي من بيت المال، أو يقترض على المالك \" أي من الملتقِط أو من غيره كما في هرب الجمال ونظائره.\rوقضية كلام الرافعي والمصنف أن ترتيب القاضي ذلك إنفاق لا إقراض، ولكن صرح ابن الرفعة بأنه إقراض (¬6)، فيكون ديناً [في ذمته] (¬7).\rوأطلق الشيخ عز الدين في القواعد أن أجرة التعريف على المالك، فقال: لو كانت الأجرة لا تتأتى في السنة إلا بقيمة اللقطة فماذا يُصنَع بها مع احتياجها إلى حافظ وحِرْز توضع فيه؟ قال (¬8): وينبغي أن تباع بأحد النقدين؛ فإن حفظه سهل لا يحتاج إلى مؤنة ثقيلة (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (فقابله)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 141/ ب).\r(¬3) () انظر روضة الطالبين (5/ 408)، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج (6/ 385)، نهاية المحتاج (5/ 440)، مغني المحتاج (4/ 88)، أسنى المطالب (5/ 602)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 184).\r(¬4) () أسقطت من (أ).\r(¬5) () في (أ): (أو الحفظ)، وهو تصحيف، وفي (ج): (لأن الحظ)، وما أثبته من (ب).\r(¬6) () والمعتمد أنه إنفاق كما رجح ذلك الأذرعي. انظر تحفة المحتاج (6/ 385)، نهاية المحتاج (5/ 441)، مغني المحتاج (4/ 88 - 89)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 602)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 184)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 611)، ورجح عميرة في حاشيته أنه قرض.\r(¬7) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 232/ ب)، وما بين المعقوفتين أسقط من (أ) و (ج).\r(¬8) () [قال] أسقطت من (ج)، وفيها وفي (ب): (ينبغي)، وما أثبته من (أ).\r(¬9) () [ثقيلة] أسقطت من (ج).\r(¬10) () لم أقف على ذلك في النسخة المطبوعة من قواعد الأحكام، وقد نقله عنه القليوبي وعميرة في حاشيتيهما على شرح الجلال المحلي (3/ 184).","part":4,"page":813},{"id":3768,"text":"ونقص المصنف خصلة ثالثة، وهي بيع (¬1) بعضه إن رأى القاضي ذلك (¬2).\rقال: \" وإن أخذ لتملك لزمته \"؛ لأن الحظ له.\r\" وقيل: إن لم يتملك فعلى المالك \"؛ لعود الفائدة إليه.\rوظاهر كلام المحرر حكاية الخلاف فيما إذا ظهر مالكُها وأخذها قبل التملك (¬3)، وتعبير الروضة والشرحين يشمل ظهوره بعد التملك (¬4)، وهو أحسن؛ فإنه متى ظهر قبل التملك أو بعده رجع بها عليه على هذا الوجه.\rتنبيه: هذا في المطلق التصرف، أما الصبي إذا رأى وليُّه التملك لم يصرف مؤنة/ (¬5) التعريف من ماله، بل يرفع (¬6) الأمر إلى الحاكم ليبيع جزءاً من اللقطة (¬7).\rقال: \" والأصح أن الحقير لا يعرَّف سنةً \"؛ لأنه لا يدوم طلب فاقده.\rوالثاني: يجب؛ لظاهر الحديث، وهو المنصوص للشافعي (¬8)، ورجحه العراقيون وغيرهم (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (منع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬2) () انظر النجم الوهاج (6/ 33)، مغني المحتاج (4/ 89)، وقد قيد ذلك الهيتمي والرملي بأنه يلزمه فعل الأحظ للمالك من هذه الخصال، وانظر تحفة المحتاج ونهاية المحتاج الموضعين السابقين، لكن هذه الخصلة الثالثة كلام النووي في زوائده يشعر بالمنع منها حيث فرق بين اللقطة ومسألة هرب الجمال بأن بيع جميع اللقطة ممكن بخلاف مسألة الجمال، ثم علل ذلك بقوله: (فلا يجوز الإضرار بمالكها من غير ضرورة)، وقد قال ذلك مقوياً ما قطع به أبو الفرج الزاز من المنع من بيع جزء من اللقطة لنفقة باقيها؛ لأنه يؤدي إلى أن تأكل نفسها، وانظر روضة الطالبين (5/ 404).\r(¬3) () عبارة الرافعي في المحرر: (وإن أخذ للتملك فهي عليه إن اتفق التملك، وإلا فكذلك في أظهر الوجهين)، وانظر المحرر (ل 122/ أ).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 362)، الشرح الصغير (ل 128/ ب)، روضة الطالبين (5/ 408).\r(¬5) () نهاية [ج 3/ ل 119] من (ب).\r(¬6) () في (ج): (يرجع)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬7) () كما قرر ذلك في العزيز (6/ 351)، والروضة (5/ 401)، والنجم الوهاج (6/ 33)، وأسنى المطالب (5/ 593)، وهو المعتمد وإن نازع في ذلك الأذرعي، كما في تحفة المحتاج (6/ 386)، ونهاية المحتاج (5/ 441)، ومغني المحتاج (4/ 89)، قلت: ولعل وجه منازعة الأذرعي في ذلك أن مراعاة مصلحة الصبي الملتقط ليست بأولى من مراعاة مصلحة الفاقد، وقد يكون الفاقد صبياً مثله. والله أعلم.\r(¬8) () حيث قال: (والقليل من اللقطة والكثير سواء لا يجوز أكله إلا بعد سنة)، وانظر الأم (5/ 141)، ومختصر المزني (ص: 183).\r(¬9) () ونقله عن العراقيين والقاضي حسين ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 87/ أ)، وقد رجحه الماوردي في الحاوي الكبير (8/ 16)، والقاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (1/ 482)، والمحاملي في المقنع (ل 127/ ب)، والجرجاني في التحرير (ل 133/ ب)، والشيخ أبو إسحاق في المهذب مع تكملة المجموع (16/ 173)، والعمراني في البيان (7/ 518)، وقال في التنبيه (ص: 132): (وظاهر المذهب أنه لا فرق بين القليل والكثير)، وانظر شرح التنبيه (2/ 512)، وقال المصنف في الخادم: إنه المذهب المنصوص. انظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 288/ أ).","part":4,"page":814},{"id":3769,"text":"قال: \" بل زمناً يظن [أن] (¬1) فاقده يعرض عنه غالباً \" أشار إلى أنه إذا لم تجب السنة (¬2) فالأصح اعتباره بما ذكر، وكذلك هو في المحرر (¬3)، والذي في الشرحين والروضة: مدةً يُظَنُّ في مثلها طلب فاقده له، وإذا غلب على ظنه إعراضه سقط (¬4)، وعلى هذا فحقه أن يقول هنا: يَظنُّ أن فاقده لا يعرض عنه غالباً، وفي شرح مسلم: زمناً (¬5) يظن أن فاقده لا يطلبه في العادة أكثر من ذلك الزمان (¬6)، وقال الإمام: هذا كلام مبهم (¬7).\rومقابل الأصح: يكفي مرةً؛ لأنه يخرج بها عن حد (¬8) الكاتم، وفي النهاية: إنه النهاية في الحسن، وقيل: ثلاثة أيام (¬9).\rتنبيهات:\rالأول: لم يبين [الحقير] (¬10): فقيل: دينار.\rوقيل: درهم.\rوقيل: دونه.\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () في (ج): (النية)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () انظر المحرر (ل 122/ أ).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 365)، الشرح الصغير (ل 129/ ب)، روضة الطالبين (5/ 410).\r(¬5) () [زمناً] أسقطت من (ب).\r(¬6) () انظر شرح النووي على مسلم (12/ 249).\r(¬7) () وقصد بذلك أنه يحتاج إلى تفسير، وقرر أن هذا القول مستند إلى فقه الفصل. وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 153/ ب)، وفي (ج): (كلام مهم)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬8) () في (أ): (أحد)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬9) () نهاية المطلب الموضع السابق.\r(¬10) () أسقطت من (أ).","part":4,"page":815},{"id":3770,"text":"وقيل: دون نصاب السرقة، وصححه في الانتصار، وفي تجريد المحاملي: إنه الأشبه (¬1).\rوصحح في أصل الروضة أنه لا يتقدَّر، بل ما غلب على الظن أن صاحبه لا يكثر أسفه عليه ولا يطول طلبه له غالباً؛ لأن ذلك دليل حقارته (¬2)، والرافعي إنما حكى تصحيحه عن الغزالي والمتولي (¬3).\rواحتج للأَوَّل (¬4) بأن: ((علياً _ رضي الله تعالى عنه (¬5) _ التقط ديناراً ولم يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بتعريفه)) (¬6)، قال الإمام: وفيه إشكال من جهة إسقاط أصل التعريف، ولم يصر أحدٌ من\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليهما.\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (5/ 410).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 365)، الوسيط (4/ 292)، تتمة الإبانة (ج 7/ ل 25/ ب).\r(¬4) () في (أ): (الأول)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () في (أ): (كرم الله وجهه)، وما أثبته من (ج)، و (ب) ليس فيها ذلك.\r(¬6) () رواه أبو داود في سننه كتاب اللقطة (ص: 201/حديث: 1714، 1715، 1716)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 194/حديث: 11873، 11874، 11875) من حديث أبي سعيد الخدري _ رضي الله عنه _ بلفظ: ((أن علي بن أبي طالب وجد ديناراً فأتى به فاطمة فسألت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هو رزق الله عز وجل، فأكل منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأكل علي وفاطمة، فلما كان بعد ذلك أتته امرأة تَنْشُدُ الدينار، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يا علي أدِّ الدينار))، وفي سنده مجهول، ومن حديث علي بن أبي طالب وسهل بن سعد رضي الله عنهما بنحوه، وحسن الحافظ ابن حجر حديث علي في التلخيص الحبير (3/ 75/حديث: 1335)، وجود ابن الملقن حديث سهل بن سعد في خلاصة البدر المنير (2/ 124/حديث: 1714)، وقد ذكر الشيخ الألباني الأحاديث الثلاثة في صحيح أبي داود (1/ 322/حديث: 1508 - 1510)، ورواه الشافعي في الأم (5/ 140) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 187/حديث: 11840) من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن علي _ رضي الله عنه _ وفيه: ((فأمره أن يعرِّفه فلم يُعْترف فأمره أن يأكله، ثم جاء صاحبه فأمره أن يَغْرَمَه))، قال البيهقي: (ظاهر الحديث عن علي _ رضي الله عنه _ في هذا الباب يدل على أنه أنفقه قبل التعريف في الوقت، وقد روينا عن عطاء بن يسار عن علي رضي الله عنه ... )، وقد وجه البيهقي إذن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي _ رضي الله عنه _ بأكل الدينار قبل تعريفه بأنه: (يحتمل أن يكون إنما أباح له إنفاقه قبل مضي سنة لوقوع الاضطرار إليه، والقصَّة تدل عليه، ويحتمل أنه لم يشترط مضي سنة في قليل اللقطة. والله أعلم)، وانظر السنن الكبرى له (6/ 194) ومعرفة السنن والآثار (5/ 27 - 28)، وقال ابن التركماني: (هو منقطع كذا ذكر الطحاوي، وفي سنده شريك بن أبي نمر وفيه كلام)، كما في الجوهر النقي (6/ 188)، وهو صدوق يخطئ كما قال الحافظ في التقريب (ترجمة: 2788)، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال النسائي: ليس بالقوي، كما ذكر الذهبي في الكاشف (ترجمة: 2277)، وانظر تهذيب التهذيب (4/ 296)، وتعجب ابن حزم من رد الحنفية حديث علي لأنه مرسل ومن رواية شريك وهو ضعيف، ثم قواه واحتج به من غير طريق شريك من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه. انظر المحلى (8/ 268).","part":4,"page":816},{"id":3771,"text":"الأصحاب إلى إسقاطه، ثم قال: وقد يتجه تخريجه على صحة الاكتفاء بأصل التعريف مرةً، وهي تحصل بمراجعة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الواقعة (¬1) على رؤوس الأشهاد وحكمه فيها (¬2).\rالثاني: عبارة المصنف تشمل حقيراً لا يُتموَّل لقلته كحبة بُر أو زبيبة، والمنقول أنه لا يعرَّف ويستبد به واجده (¬3)، وعليه حملوا حديث التمرة الملقاة: ((لو لا أخشى أن تكون من تمر الصدقة لأكلتها)) (¬4)، ورأيت بخط السِّلَفي (¬5) بسنده: ((أن رجلاً وجد في الطواف زبيبةً في زمن عمر بن الخطاب فنادى لمن هذه/ (¬6) الزبيبة؟ فسمعه عمر فقال: إن من الورع ما يمقت الله عليه)) (¬7). انتهى.\r¬__________\r(¬1) () [في الواقعة] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 154/ أ).\r(¬3) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (1/ 482)، الحاوي الكبير (8/ 16)، البيان (7/ 514)، التهذيب (4/ 549)، الوسيط (4/ 292)، الإبانة (ل 213/ أ)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 153/ أ) , وغيرها من كتب الشافعية.\r(¬4) () متفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه، رواه البخاري في كتاب البيوع باب ما يتنزه من الشبهات (ص: 389/حديث: 2055)، ومسلم في كتاب الزكاة باب تحريم الزكاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله (ص: 414/حديث: 1071)، ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه البخاري في كتاب اللقطة باب إذا وجد تمرةً في الطريق (ص: 457/حديث: 2432)، ومسلم في الموضع السابق (حديث: 1070) بلفظ: ((إني لأَنقلبُ إلى أهلي فأجد التمرة ساقطةً على فراشي ثم أَرفعُها لآكلَها ثم أخشى أن تكون صدقةً فأُلقيها)).\r(¬5) () في (ب): (النسفي)، وما أثبته من (أ) و (ج)، والسلفي: هو الإمام المحدث الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني الجَرْوَآني نسبة إلى محلة بأصبهان، والسِّلَفي نسبة إلى سِلَفة لقب لجده أحمد، أخذ ببغداد عن إلكيا الهراسي وأبي بكر الشاشي وغيرهما، وطاف البلاد وجاب الآفاق ودخل الإسكندرية واستوطنها، وكان إماماً في علوم شتى، وانتهى إليه علو الإسناد، ومكث نيفاً وثمانين سنة يُسمَع عليه، وتزوج امرأة ذات يسار فحصلت له ثروة بعد فقر وتصوف، وصارت له وجاهة بالإسكندرية، له معجم مشايخ أصبهان، ومعجم مشايخ بغداد، ومعجم السفر، توفي _ رحمه الله _ (سنة 576 هـ) وله مائة وست سنين. انظر سير أعلام النبلاء (21/ 5)، طبقات الشافعية الكبرى (6/ 32)، العقد المذهب (ص: 137)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 6).\r(¬6) () نهاية [ج 1/ ل 113] من (ج).\r(¬7) () ذكر هذا الأثر عن عمر _ رضي الله عنه _ في الحاوي الكبير (8/ 16)، والبيان (7/ 514)، ومغني المحتاج (4/ 90)، وإعانة الطالبين (3/ 253)، والذخيرة للقرافي (9/ 109)، ومرقاة المفاتيح (4/ 288)، وكلهم ذكروه بصيغة التمريض إلا القرافي ذكره بصيغة الجزم حيث قال: (ورأى عمر _ رضي الله عنه _ رجلاً يعرِّف زبيبةً في الطواف، فقال: إن من الورع ما يمقته الله)، وكذا ذكره بصيغة الجزم في النجم الوهاج (6/ 34)، وأسنى المطالب (5/ 604)، وتحفة المحتاج (6/ 386)، ونهاية المحتاج (5/ 442)، ولم يعزوه لشيء من كتب السنة والآثار، ولم أجد هذا الأثر فيما وقفت عليه من كتب السنة والآثار وكذا فيما وقفت عليه من كتب السلفي، لكن روى عبد الرزاق في المصنف (10/ 143/أثر: 18641) من طريق الثوري عن منصور عن طلحة بن مصرف: ((أن عمر مر بتمرة في الطريق فأكلها))، وروى أيضاً (أثر: 18640) عن معمر عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري قال: ((رأيت ابن عمر وجد تمرةً في السكة فأخذها فأكل نصفها، ثم لقيه مسكين فأعطاه النصف الآخر)).","part":4,"page":817},{"id":3772,"text":"وحاول الرافعي تخريج وجه فيه (¬1)، ومنعه ابن الرفعة (¬2)، قلت: لكن الوجه فيه منقول في الاستذكار للدارمي (¬3)، وقال في الوافي: أما مقدار التمرة أو اللقمة فلا تعريف فيه، ثم قال: وهذا القدر إذا وقع من يد شخص هل يزول ملكه عنه؟ فيه وجهان (¬4).\rالثالث: يستثنى من التعريف ما لو التقط بالصحراء ما يُسرِع فساده كهريسة ورطَب لا يُتَمَّر (¬5) فقد نقلا عن الإمام أنه لا يجب تعريفه على الظاهر؛ إذ لا فائدة له بالصحراء، و (¬6) إذا تأخر بعد العثور على المستحقين (¬7).\rفائدة: انتصب زمناً بالعطف على سنة، [أي بل يعرفه زمناً] (¬8) لكن الأوجه (¬9) الرفع؛ لأن بل لا تعطف الجمل، بل هي معها حرف ابتداء (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 364).\r(¬2) () انظر المطلب العالي (ج 14/ ل 222/ أ).\r(¬3) () لم أقف عليه.\r(¬4) () ونقله عن الوافي الشربيني في مغني المحتاج الموضع السابق، وصحح أنه لا يزول ملكه بذلك، قال: بدليل ما قالوه فيما لو حمل السيل حبةً أو نواةً إلى أرض غيره فإنه يلزمه قلعها، وإن أعرض عنها فهي لمالك الأرض، فعلم أنه لا يزول ملكه إلا بالإعراض، ومثله قول الرملي الكبير: (لكن هل نقول يملكها بمجرد الأخذ كالاحتطاب أو لا بد من قصد التملك؟ الظاهر الثاني، وحينئذٍ تدخل في معنى اللقطة، لكن لا تعرَّف)، ثم ذكر عن الأذرعي أنه قال: (والظاهر أن التمرة والزبيبة ونحوها حيث لا قيمة لها ملحقةٌ بالمباحات كسواقط الثمار ونحوها التي تعرض أربابها عنها)، وانظر حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 604).\r(¬5) () في (أ): (يتتمر)، وما أثبته من (ب)، وفي (ج): (يثمر)، وهو تصحيف.\r(¬6) () في (أ): (أو)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا هو مثبت في العزيز.\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 368)، روضة الطالبين (5/ 411)، وقد وجه الإمام سقوط تعريف ما يتسارع إليه الفساد إذا أكله واجده في الصحراء بأن الطعام الذي يتسارع إليه الفساد في معنى الشاة التي توجد في المفازة، ولأنه قد تقدم الأكل على التعريف، ووضع التعريف في الشرع أن يتقدم على التصرف في اللقطة، ولأن التعريف في المضيعة لا يفيد، ولأن الطعام مما لا يُطلب في الغالب، ولأنه يبعد العثور على صاحب الطعام في بلده التي سيصل إليها، قال: (فاجتماع هذه الأسباب يسقط التعريف)، واستبعد الوجه الثاني القائل بوجوب تعريف هذا الطعام الذي يتسارع إليه الفساد، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 150/ ب، ل 151/ أ).\r(¬8) () أسقطت من (أ).\r(¬9) () في (ب): (الوجه)، وأسقطت هذه الكلمة من (ج)، وما أثبته من (أ).\r(¬10) () وذكر المرادي أن ظاهر كلام ابن مالك أنها عاطفة، وصرح به ولده في شرح الألفية، وصاحب رصف المباني، قال: (وغيرهم يقول: إنها قبل الجملة حرف ابتداء، وليست بعاطفة). انظر الجنى الداني في حروف المعاني (ص: 236).","part":4,"page":818},{"id":3774,"text":"قال: فصل:\r\r\" إذا عرف سنةً لم يملكها \" أي بعد قصده التملك \" حتى يختاره بلفظ، كتملَّكْتُ \" أي ونحوه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((فإن جاء صاحبها وإلا فشأنَك بها)) (¬1) فوض الأمر إلى خيرته، ولأنه يملك ما له بدل (¬2) فافتقر إلى ذلك كالشفيع.\rوهذا في الناطق، أما الأخرس فتكفي إشارته المفهمة كسائر عقوده (¬3) (¬4)، ولم يذكروه.\rقال ابن السمعاني (¬5): والمعنى في تملكها (¬6) بعد السنة أنه لما كان أخذها التزام عهدة، وفي تركها ضياعٌ لها أثبت الشرع للملتقط ولاية التملُّك (¬7) بالضمان ترغيباً له في أخذها ليكون له على سبيل الجُعْل على هذه الحسنة (¬8).\rقال: \" وقيل: تكفي النية \" أي تجديد قصد التملك، ويفارق الشفيع؛ فإنه على جهة المعاوضة، وليس المراد النية المقارنة للالتقاط؛ لأن اللفظ (¬9) إنما يعتبر حيث يكون إيجاب.\r¬__________\r(¬1) () حديث متفق عليه كما سبق تخريجه (ص: 760)، وهو أحد الألفاظ الواردة في حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه.\r(¬2) () في (أ): (ما يبدل)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () في (أ): (العقود)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () ونقله عن المصنف في نهاية المحتاج (5/ 443)، ومغني المحتاج (4/ 90)، وانظر النجم الوهاج (6/ 38)، تحفة المحتاج (6/ 388)، أسنى المطالب (5/ 606).\r(¬5) () هو الإمام العلامة مفتي خراسان أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد التميمي السمعاني المروزي، كان قد برع في مذهب أبي حنيفة على والده العلامة أبي منصور السمعاني، ثم أخذ يطالع كتب الحديث وحج ثم تحول شافعياً، وكان بحراً في الوعظ حافظاً، وظهر له القبول واستحكم أمره في مذهب الشافعي، وكان حجةً لأهل السنة، من مصنفاته: الاصطلام، وقواطع الأدلة، والانتصار بالأثر، والمنهاج لأهل السنة، والبرهان، والأمالي في الحديث، والقدر، توفي _ رحمه الله _ بمرو (سنة 489 هـ). انظر سير أعلام النبلاء (19/ 114)، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 335)، العقد المذهب (ص: 106)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 273).\r(¬6) () في (ج): (تمليكها)، وما أثبته من (أ) و (ب)، وكذا مثبت في الاصطلام.\r(¬7) () في (ب) و (ج): (التمليك)، وما أثبته من (أ).\r(¬8) () في (ب): (الحسبة)، وما أثبته من (أ) و (ج)، وكذا مثبت في النسخة المطبوعة من الاصطلام (4/ 255).\r(¬9) () [لأن اللفظ] أسقطت من (ب) و (ج).","part":4,"page":820},{"id":3775,"text":"قال الإمام: فإن باعها ولم ينو التملك ولا بيع مال الغير ففي حصول الملك وجهان (¬1).\rقال: \" وقيل: يملك بمضي السنة \" أي بعد التعريف وإن لم يختر التملك؛ لما في الصحيح: ((فإن جاء صاحبها وإلا فهي لك)) (¬2)، وقال في العدة: إنه ظاهر النص (¬3)، وصححه صاحب الانتصار، قال: وقوله في حديث زيد: ((وإلا فشأنَك بها)) يحتمل أنه ردها إلى اختياره في التملك وعدمه، ويحتمل رده إلى إطلاق التصرف دون أصل التملك، وبالاحتمال يسقط الاستدلال (¬4).\rواعلم أن هذا الوجه محلُّه إذا قصد بالأخذ في الابتداء التملك بعد المدة، فإن أخذ لا على قصد التملك/ (¬5) واستمر حتى انقضت المدة لم يملك به قطعاً، صرح به ابن القفال في التقريب والماوردي (¬6)، والغزالي في البسيط، وزاد ما إذا لم يقصد شيئاً (¬7)، وحكاه في الدخائر عن بعض الأصحاب، وألحق به ما إذا تغير قصد التملك في أثناء المدة إلى الحفظ واستمر\r¬__________\r(¬1) () وذكر أنهما مبنيان على الوجهين فيمن له حق الرجوع في الهبة إذا باع الموهوب أو أعتقه هل ينزل ذلك منزلة التصريح بالرجوع، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 138/ ب).\r(¬2) () هذا أحد الألفاظ التي وردت في حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، وهو عند مسلم (حديث: 1722)، وجاء نحوه عند البخاري في كتاب الطلاق باب حكم المفقود في أهله وماله (ص: 1047/حديث: 5292) بلفظ: (( ... فإن جاء من يعرفها وإلا فاخلطها بمالك))، وعند مسلم (حديث: 1723) في حديث أُبَي رضي الله عنه بلفظ: (( ... فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها فأعطها إياه، وإلا فهي كسبيل مالك)).\r(¬3) () ونقله عنه عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 186)، ويقصد بذلك نص الشافعي في الأم (5/ 137، 141)، ومختصر المزني (ص: 183).\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () نهاية [ج 3/ ل 120] من (ب).\r(¬6) () لم أقف على ذلك في كلام الماوردي ولا على قول صاحب التقريب، وهذا مخالف لما حكاه الإمام من الاتفاق على أن من التقط مطلقاً _ يعني لم يقصد شيئاً عند التقاطه _ أنه إذا عرَّف على الشرط ثبت له حق التملُّك، قال: (وهذا متفق عليه)، كما سبق ذكره عنه (ص: 803)، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 140/ أ)، قلت: وهذا ما تدل عليه الأحاديث الصحيحة التي تدل على جواز تملك اللقطة؛ فإنه ليس فيها اشتراط وجود هذا القصد من الملتقط، إنما أوجبت عليه تعريفها سنةً، فإن لم يأت أحد يعرفها كان له تملكها. والله أعلم.\r(¬7) () وزاد أيضاً ما إذا تغير قصد التملك في آخر السنة، وانظر البسيط (ج 4/ ل 114/ ب - ل 115/ أ)، وكذا قرر مثله الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 138/ أ - ب).","part":4,"page":821},{"id":3776,"text":"عليه (¬1)، ثم قال: وظاهر كلام العراقيين أنه لا يشترط هذا القصد (¬2)، وما قاله يرده كلام الماوردي.\rوقيل: لا يملك ما لم يتصرف فيه تخريجاً من القرض؛ فإن تملك اللقطة كالاستقراض (¬3)، وعلى هذا فينبغي امتناع تملك ما لا يستقرض، كالجواهر والحنطة المختلطة بالشعير بناءً على المذهب في أن الواجب فيه رد المثل صورةً (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: هذا فيما يُملك، فأما غيره كالكلب والخمرة المحترمة (¬5) فيظهر كما قاله ابن الرفعة أنه لا بد من اختياره نقل الاختصاص الذي كان لغيره لنفسه (¬6).\rالثاني: هذا في عين اللقطة، أما ولدها فقال بعضهم: الظاهر أنه يُملك بعد السنة بتعريف أُمه (¬7)، قلت: صرح الماوردي بأنه لو أراد أن يملك (¬8) درَّها ونسلَها من غير أن يتملك أصلها\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنه ابن الرفعة أنه ذكره عن بعض الأصحاب، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 87/ ب).\r(¬2) () هذا صحيح. انظر الحاوي الكبير (8/ 14 - 15)، التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (1/ 472 - 475)، المهذب مع تكملة المجموع (16/ 179 - 180)، الإقناع للماوردي (ص: 121)، التحرير (ل 133/ ب)، حلية العلماء (2/ 752)، البيان (7/ 530).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 370 - 371)، روضة الطالبين (5/ 412).\r(¬4) () وهذا الخلاف إنما هو في غير المثلي، وهو المتقوَّم، والأصح عند الأكثرين أنه يجب رد مثله من حيث الصورة، واختار الشيخ أبو حامد أنه يرد القيمة يوم القبض، وقرر الرافعي أنه الأقيس. انظر العزيز (4/ 429)، وروضة الطالبين (4/ 37)، وما قاله المصنف قاله ابن الرفعة بحثاً في وجوب رد المثل الصوري، لكن رده الأذرعي بأنه لا يبعد الفرق، وأيده الهيتمي والرملي والشربيني وبينوا الفرق بينهما بأن القرض تملك برضا المالك وإحسانه فروعي، وتملك اللقطة قهري عليه فكان بضمان اليد أشبه، وانظر تحفة المحتاج (6/ 390)، ونهاية المحتاج (5/ 444)، ومغني المحتاج (4/ 92)، وعليه فيكون هذا التخريج الذي قاله المصنف ضعيفاً.\r(¬5) () سبق تعريفها عند الشافعية (ص: 795).\r(¬6) () ونقله عنه في النجم الوهاج (6/ 38)، وتحفة المحتاج (6/ 389)، ونهاية المحتاج (5/ 443)، ومغني المحتاج (4/ 90)، وأقروه.\r(¬7) () الذي قرره الشيخ زكريا الأنصاري أن ولد اللقطة كاللقطة إن كانت حاملاً به عند التقاطها أو انفصل منها قبل تملكها، أما إذا انفصل بعد التعريف فإنه يملكه تبعاً لأمه، قال: (وعليه يحمل قول من قال: إنه يملك بعد التعريف لأمه، أي وتملكها)، ووافقه على ذلك الشربيني. انظر أسنى المطالب (5/ 606)، مغني المحتاج (4/ 90).\r(¬8) () في (ب) و (ج): (تملُّك) بدون (أن)، وما أثبته من (أ).","part":4,"page":822},{"id":3777,"text":"لم يكن له وجهاً واحداً؛ لأنه فرع يتبع أصله (¬1)، ولك أن تستثنيه من وجوب التعريف؛ فإنه لا يجب تعريفه.\r[و] (¬2) أما ما جوِّز له إتلافه كالشاة والطعام وإفراز القيمة فقال الإمام: إذا مضت السنة لا يتملك؛ لأنها ليست عين اللقطة (¬3).\rوقال الشيخ أبو إسحاق والبغوي: يتملكها ويكون قرضاً عليه (¬4)، وهو المنقول في الرافعي (¬5) في الكلام على لقطة الشاة والطعام (¬6).\rالثالث: يستثنى صورٌ لا يجيء فيها التملك، [سبقت عند قول المصنف: \" فإن وُجِد بقرية فالأصح جواز التقاطه \" (¬7)] (¬8):\rمنها لقطة مكة كما سيأتي (¬9).\rومنها الجارية التي تحل له؛ فإنه لا يتملكها بناءً على أنه لا يجوز له استقراضها، فإذا قلنا به فعن الشيخ أبي حامد أنه لا يجب التعريف (¬10)، ومقتضاه أنها لا تلتقط إلا للحفظ (¬11)، وينبغي أن يقال: تعرَّف وبعد الحول تباع ويتملك ثمنه كما له بيع ما يُسرع إليه الفساد ثم يتملكه بعد المدة (¬12) / (¬13).\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (8/ 7).\r(¬2) () أسقطت من (أ).\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 152/ أ).\r(¬4) () انظر المهذب مع تكملة المجموع (16/ 190)، التهذيب (4/ 558)، البيان (7/ 542 - 543).\r(¬5) () في (ج): (عن الشافعي)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 368)، روضة الطالبين (5/ 412).\r(¬7) () انظر (ص: 788).\r(¬8) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬9) () [منها لقطة مكة كما سيأتي] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬10) () وكذا نقلاه عنه في العزيز (6/ 356)، وروضة الطالبين (5/ 404).\r(¬11) () وهذا هو المعتمد أنه يمتنع التقاط أمة تحل له للتملك مطلقاً، وإنما تلتقط للحفظ فقط. انظر تحفة المحتاج (6/ 377)، نهاية المحتاج (5/ 436)، مغني المحتاج (4/ 84، 91)، أسنى المطالب (5/ 595)، شرح المنهج (3/ 607)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 181).\r(¬12) () ونقله عن المصنف الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 595) وأقره.\r(¬13) () نهاية [ج 2/ ل 67] من (أ).","part":4,"page":823},{"id":3778,"text":"ومنها لو أخذها للخيانة فلا يتملك على الصحيح كالغاصب.\rومنها لو دفعها للحاكم وترك التعريف والتملك ثم ندم، والمختار عند المصنف امتناع تملكه (¬1).\rفرع:\rلو مات قبل التملُّك وله وارث صبي، أو لا وارث له إلا بيت المال فهل ينتقل حق التملك للصغير وللمسلمين؛ لوقوع ذلك الحق لهم ضرورة بالإرث فلا يضيع عليهم، ويكون بمنزلة ما إذا تحجَّر (¬2) شيئاً من الموات ولم يكمله أم لا؟ فيه نظر (¬3).\rقال: \" فإن تملك فظهر المالك \" أي وهي باقية \" واتفقا على رد عينها فذاك \"؛ إذ الحق لا يعدوهما، ويجب على الملتقط ردُّها إليه قبل طلبه في الأصح، قاله الرافعي في الوديعة (¬4).\rوفي التجريد لابن كَج: إذا عرف صاحبها فإن كان لا يعلم أنها عنده وجب عليه نقلها إليه/ (¬5)، وإن علم فهل يجب؟ على وجهين (¬6).\rقال: \" وإن أرادها المالك وأراد الملتقط العدول إلى بدلها أجيب المالك في الأصح \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((فإن جاء صاحبها فأدها إليه)) (¬7)، وكالقرض بل أولى.\rوالثاني: يجاب الملتقط؛ لأنه مَلَكَها كما قيل به في القرض، وقطع به البغوي والمتولي (¬8).\rوسبق هناك اشتراط أن لا يتعلق به حق رهن وكتابة وجناية؛ فإنها تمنع رجوع المالك، وقياسه هنا كذلك (¬9)، ثم رأيت الدارمي قال: إن رهنها ثم جاء ربها لم تنزع، فإن كان حالاًّ أخذ بفكها، وإن كان مؤجَّلاً لم يعجَّل، فإن تطوع صاحبها بقبضها (¬10) فهل يجبر المرتهن؟ على وجهين (¬11). انتهى.\rثم الخلاف عند التنازع، فلو ردها الملتقط سليمةً وجب على المالك القبول قطعاً.\r\rقال: \" وإن تلفت غرم مثلها \" أي إن كانت مثلية \" أو قيمتها \" أي إن كانت متقوَّمة؛ لأنه تملُّكٌّ يتعلق به العوض فأشبه البيع، قال صاحب المغني: ولا أعلم فيه خلافاً (¬12).\rوقضية تشبيههم مِلْك اللقطة بملك القرض أن لا يتصور على المذهب وجوب القيمة؛ لأن الملتقط إن كان مثليّاً فالواجب رد مثله، وإن كان متقوَّماً فإن كان لا يثبت في الذمة بالقرض كالجواهر والحنطة المختلطة بالشعير فينبغي أن لا يتملكها كما لا يستقرضها، وكما يمتنع عليه تملك الجارية التي تحل له وإن عرفها، وإن كانت تثبت في الذمة كالحيوان المنضبط بالصفة فالواجب عليه رد مثله صورةً لا القيمة على الصحيح (¬13).\r¬__________\r(¬1) () انظر روضة الطالبين (5/ 416).\r(¬2) () في (أ) و (ج): (لم يحجر)، وما أثبته من (ب)، وهو الصواب.\r(¬3) () ونقل الدميري عن السبكي أنه قرر أنه ينتقل إليهم حق التملك كما ينتقل إليهم حق التحجر، ثم قال: (وهو صحيح)، وانظر النجم الوهاج (6/ 39).\r(¬4) () انظر العزيز (7/ 317)، روضة الطالبين (6/ 345)، خبايا الزوايا (ص: 320)، وقرر الماوردي إذا عرف الواجد صاحبها أنه يجب عليه إعلامه بها، وانظر الحاوي الكبير (8/ 15).\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 114] من (ج).\r(¬6) () لم أقف عليه، والمعتمد أنه إن كان ردها قبل التملك فمؤنة الرد على مالكها، وإن كان بعد تملكها فمؤنة الرد على الملتقط كما قرر ذلك الماوردي في الحاوي الكبير (8/ 15 - 16)، واعتمده في النجم الوهاج (6/ 39)، ونهاية المحتاج (5/ 444)، ومغني المحتاج (4/ 91).\r(¬7) () حديث متفق عليه كما سبق تخريجه (ص: 760).\r(¬8) () انظر التهذيب (4/ 551 - 552)، تتمة الإبانة (ج 7/ ل 26/ أ - ب).\r(¬9) () وهذا ما قرره في النجم الوهاج (6/ 40)، وتحفة المحتاج (6/ 389)، ونهاية المحتاج (5/ 444)، ومغني المحتاج (4/ 91).\r(¬10) () في (ب) و (ج): (فقبضها)، وما أثبته من (أ).\r(¬11) () لم أقف عليه، والظاهر أن المعتمد من هذين الوجهين أنه لا يجبر؛ لأن حق المرتهن متعلق بعين الشيء المرهون.\r(¬12) () هذا النقل غير صحيح؛ لأن ابن قدامة إنما حكى عدم الخلاف إذا أتلفها الملتقط أو تلفت بتفريطه قبل تملكها، وأما بعد تملكها فقد حكى عن داود أنه لا يضمنها، وسيأتي ذكره عن الكرابيسي، وذكر ابن قدامة أيضاً عن ابن أبي موسى أن الإمام أحمد لوَّح إلى مثل هذا القول؛ لحديث عياض بن حمار _ رضي الله عنه _: (( ... فإن جاء ربها فهو أحق بها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء)) قال: فجعله مباحاً ... ، وانظر المغني (8/ 313).\r(¬13) () سبق بيان أن هذا التخريج ضعيف، وأن هناك فرقاً بين تملك اللقطة وتملك القرض. (ص: 822).","part":4,"page":824},{"id":3779,"text":"تنبيهات:\rالأول: هذا في عين اللقطة، أما لو عزل الملتقط البَدَل عند إباحة إتلاف اللقطة فتلف فحكى الرافعي في الكلام على الطعام عن الأصحاب أنهم نصوا على سقوط حقه بهلاك القيمة (المفرزة) (¬1).\rالثاني: هذا في المملوك، أما الكلب إذا جوزنا التقاطه وظهر صاحبه وقد هلك فلا قيمة له، وهل يضمن قيمة منفعته بعد/ (¬2) الحول؟ قال في البيان: فيه وجهان بناءً على الوجهين في إجارته (¬3).\rالثالث: الصورة فيما إذا تلف بعد التملك، فإن تلف قبله من غير تفريط لم يضمنها الملتقط كالمودَع، وفيه الاحتمال السابق (¬4).\rقال: \" يوم التملك \"؛ لأنه يوم دخول العين في ضمانه.\rوقيل: يوم المطالبة بها (¬5).\rوهذا كلُّه تفريع على المذهب، وعن الكرابيسي (¬6) أنه لا يطالب بالقيمة ولا يردُّ العين عند بقائها؛ لأنه ملكها (¬7)، وقد يقوى إذا غلبنا على الالتقاط الاكتساب، لكن يردُّه حديث\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (المفردة)، وفي (ب) و (ج): (للضرورة)، وكلاهما تصحيف، وما أثبته هو الموافق للمثبت في العزيز، انظره (6/ 368)، وروضة الطالبين (5/ 412).\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 121] ٍ من (ب).\r(¬3) () انظر البيان (7/ 547)، والمعتمد في كتاب الإجارة أنه لا تصح إجارته كما سبق (ص: 242 - 243).\r(¬4) () وسبق أن هذا الاحتمال مردود بالإجماع على أن يد الملتقط يد أمانة ما لم يفرط. (ص: 802).\r(¬5) () كذا ذكر هذا القول في النجم الوهاج (6/ 40)، ومغني المحتاج (4/ 92)، ولم يذكر الرافعي والنووي هذا القول، وإنما جزما بأن الاعتبار بقيمة يوم التملك، وانظر العزيز (6/ 374)، والروضة (5/ 415)، ولعل المصنف أخذه من لازم قول أبي إسحاق أنه لا يثبت ضمان البدل إلا عند مجيء المالك ومطالبته، ثم رأيت ابن الرفعة قرر ذلك حيث قال: (وكأن الوجه مفرع على ما حكاه أبو الطيب الساوي عن أبي إسحاق)، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 88/ ب)، لكن لازم القول ليس بقول حتى يلتزم به صاحب القول. والله أعلم.\r(¬6) () هو الإمام العلامة فقيه بغداد أبو علي الحسين بن علي بن يزيد البغدادي، وسمي بالكرابيسي؛ لأنه كان يبيع الكرابيس وهي الثياب الغليظة، ممن تفقه على الشافعي بالعراق، وكان من بحور العلم ذكياً فطناً فصيحاً لسناً من علماء الحديث، إلا أنه وقع بينه وبين الإمام أحمد فهجر لذلك، وكان يقول في القرآن: (لفظي به مخلوق)، فبلغ قوله أحمد فأنكره وقال: هذه بدعة ... ، وله كتب مصنفة ذكر فيها اختلاف الناس في المسائل، وذكر فيها أحاديث كثيرة، توفي _ رحمه الله _ (سنة 248 هـ)، وقيل: (سنة 245 هـ). انظر طبقات الفقهاء (ص: 113)، وفيات الأعيان (2/ 132)، سير أعلام النبلاء (12/ 79)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 63).\r(¬7) () ونقله عنه في الحاوي الكبير (8/ 16)، وحلية العلماء (2/ 753)، والبيان (7/ 535)، والعزيز والروضة الموضعين السابقين.","part":4,"page":825},{"id":3780,"text":"علي: ((أنه _ عليه الصلاة والسلام _[أمره] (¬1) أن يغرم الدينار الذي وجده لما أن جاء صاحبه)) (¬2).\rوعن أبي إسحاق: إنما يثبت البدل عند (¬3) مطالبة المالك (¬4)، وله شبهٌ بمن يقول إن شطر الصداق لا يرجع بمجرد الطلاق، بل يتوقف على اختيار الزوج (¬5).\rفرع:\rلو قال للمالك بعد التلف كنت أمسكتها لك وقلنا لا تُملك إلا بالاختيار لم يضمن، وكذا لو قال لم أقصد شيئاً، وقيل: يلزمه، وليس بشيء، قاله في الاستقصاء (¬6).\r\rقال: \" وإن نقصت بعيب \" أي طرأ بعد التملُّك \" فله أخذها مع الأرش في الأصح \"؛ للأصل المقرَّر أن ما ضمن كلُّه بالتلف ضمن بعضه عند النقص، ولم يخرج عن هذا إلا\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () وهو حديث حسن كما سبق تخريجه (ص: 816)، قلت: ويرده أيضاً ما جاء عند مسلم في حديث زيد بن خالد رضي الله عنه: (( ... فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأدها إليه))، ونقل ابن عبد البر إجماع العلماء على ذلك. انظر الاستذكار (7/ 244 - 245)، والإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1610)، وذكر الحافظ ابن حجر عدة روايات تدل على ذلك، وانظر فتح الباري (5/ 84 - 85). والله أعلم.\r(¬3) () في (ب): (عن)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬4) () ونقله عنه في البيان (7/ 533)، والعزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬5) () وهو منقول أيضاً عن أبي إسحاق، لكن الصحيح أنه يعود إليه نصف الصداق بنفس الفراق. انظر العزيز (8/ 292)، وروضة الطالبين (7/ 290).\r(¬6) () لم أقف عليه، وهذا بناء على أن اللقطة لا تملك بعد التعريف إلا باختيار تملكها إما قصداً أو لفظاً.","part":4,"page":827},{"id":3781,"text":"مسألة الشاة المعجَّلة (¬1)؛ فإنها تضمن بالتلف ولو نقصت لم يجب أرشها، كذا قالوه (¬2)، ولكن ذكرت في الفلك (¬3) الدائر صوراً كثيرة (¬4).\rوالثاني: يقنع بها بلا أرش؛ لحصول النقص في مِلْكه فلا يضمنه (¬5).\rوقيل: يتخيَّر صاحبها بين أن يطالب ببدلها أو يرجع فيها ناقصةً، حكاه في الشامل (¬6).\rتنبيه: سكت عما لو زادت، قالا: والمتصلة تتبعها، والمنفصلة تُسلَّم للملتقط ويرد الأصل (¬7)، ومقتضاه أنها لو كانت أمةً وولدت عنده رقيقاً وحكم به أنه يجوز التفريق، وفيه نظر (¬8).\r¬__________\r(¬1) () يعني في الزكاة إذا تعيبت أو تلفت عند المسكين وقد تلف مال المزكِّي أو مات المزكي قبل حولان الحول، أو مات القابض قبل حولان الحول، أو حصل غير ذلك مما يثبت الاسترداد والرجوع عليه، فإن كان المعجل تالفاً فعليه ضمانه بمثله إن كان مثلياً وإلا فقيمته ... ، وإن كان ناقصاً فهل له أرشه معه؟ وجهان: الصحيح وظاهر النص لا أرش له. انظر روضة الطالبين (2/ 219 - 220)، والعزيز (3/ 31).\r(¬2) () انظر النجم الوهاج (6/ 41)، نهاية المحتاج (5/ 444)، مغني المحتاج (4/ 92)، وذكره الهيتمي بقوله: (قيل: ولم يخرج عنها إلا المعجل فإنه لا يجب أرشه كما مر)، وانظر تحفة المحتاج (6/ 390).\r(¬3) () في (ج): (التملك)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () وقد ذكر أيضاً العلامة تاج الدين السبكي بعض هذه الصور التي تستثنى من هذا الأصل. انظر الأشباه والنظائر له (1/ 349 - 350)، وذكر المصنف والسيوطي هذه القاعدة وخمس صور تستثنى منها. انظر المنثور في القواعد (2/ 344 - 345)، والأشباه والنظائر للسيوطي (2/ 221).\r(¬5) () وبه قطع البغوي. انظر العزيز (6/ 373)، روضة الطالبين (5/ 415)، التهذيب (4/ 552).\r(¬6) () وهذا هو قول البغوي، وانظر التهذيب الموضع السابق، وكذا ذكره عنه في كفاية النبيه (ج 7/ ل 88/ ب)، لكن هناك نزاع فيما إذا أراد المالك البدل، والملتقط رد العين مع ضم الأرش فأيهما يجاب؟، والأصح أنه يجاب الملتقط، وعلله الرافعي بأن العين الناقصة مع الأرش كغير الناقصة، وانظر العزيز (6/ 374)، والروضة الموضع السابق، والنجم الوهاج (6/ 41)، ومغني المحتاج (4/ 92)، ونهاية المحتاج (5/ 444).\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 373)، الروضة (5/ 415).\r(¬8) () وذلك لحديث أبي أيوب الأنصاري _ رضي الله عنه _ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة)) رواه الترمذي في سننه (حديث: 1283)، وقال: (هذا حديث حسن غريب)، وصححه الحاكم على شرط مسلم في المستدرك (2/ 55) وأقره الذهبي، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (حديث: 6412)، وللحديث شواهد أخرى تدل على معناه. انظر معرفة السنن والآثار (7/ 80)، والتلخيص الحبير (3/ 15 - 16)، والمجموع (9/ 444 - 445). قال النووي: (هذا حكم التفريق في الصغر، وهو ما قبل سن التمييز، وهو نحو سبع سنين أو ثمان تقريباً، وفيما بعد التمييز إلى البلوغ قولان: أصحهما يكره ولا يحرم ... ). كما في المجموع (9/ 443).","part":4,"page":828},{"id":3782,"text":"[و] (¬1) أما كسب الرقيق فجزم الرافعي أنه ينفق عليه منه ويحفظ باقيه معه (¬2)، والذي في التتمة أنه لقطة كالأصل (¬3).\rقال: \" وإذا ادعاها رجلٌ ولم يصفها ولا بينة لم تدفع إليه \"؛ لحديث: ((لو يعطى الناس بدعواهم ... )) (¬4)، واستثنى الرافعي ما إذا علم الملتقط أنها له فيلزمه الدفع إليه (¬5).\rوالبينة هنا ما يثبت به المال ولو بشاهد ويمين، واختار الغزالي الاكتفاء بالواحد (¬6)، وكأنه سلك به مسلك الأخبار، والمذهب خلافه.\rنعم لو اعترف الملتقط بعدالة فاسقين شهدا لم يكلِّفه الحاكم الدفع على أحد الوجهين (¬7)، وله شبهٌ بما إذا اعترف المدعى عليه بعدالة الشهود ولكن قال: أخطأوا في هذه القضية هل\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 357)، روضة الطالبين (5/ 404 - 405)، أسنى المطالب (5/ 595).\r(¬3) () الذي قاله المتولي هو مثل ما قاله الرافعي فإنه قرر أنه إن كان له كسب فإنه ينفق عليه منه ويحفظ الباقي، لكن المتولي زاد أنه إن ظهر المالك رُدَّ عليه، وإن لم يظهر فإنه يكون لقطة مثل الأصل، وانظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 16/ ب)، وقصد المتولي بكونه لقطة إن لم يظهر المالك أنه يمكن تملكه بعد التعريف سنة، وهذا لا ينافيه كلام الرافعي.\r(¬4) () متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب الشهادات باب اليمين على المدعى عليه (ص: 508/حديث: 2668)، ومسلم في كتاب الأقضية باب اليمين على المدعى عليه (ص: 711/حديث: 1711) بلفظ: ((لو يُعطى الناس بدعواهم لادعى ناسٌ دماءَ رجالٍ وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه)).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 372)، روضة الطالبين (5/ 413)، قلت: وهذا بخلاف قضاء القاضي بعلمه؛ وذلك لأن القاضي إنما يقضي في حق غيره، والملتقط إنما يتصرف في حق نفسه فلذلك يلزمه دفع اللقطة إلى صاحبها إذا علم أنها له، ولو علم القاضي أنها له فهل يسوغ له أن يقضي له بها بمجرد علمه؟، هناك خلاف قوي بين أهل العلم في مسألة قضاء القاضي بمجرد علمه، والمعتمد عند الشافعية أن القاضي يقضي بعلمه إلا في حدود الله تعالى، وعللوه بأنه يقضي بشهادة شاهدين وهو يفيد ظناً، فالقضاء بالعلم أولى، وأجابوا عما احتج به المانع من التهمة أن القاضي لو قال ثبت عندي وصح لديَّ كذا لزمه قبوله بلا خلاف، ولم يبحث عما ثبت به وصح والتهمة قائمة، وسواء ما علمه في زمن ولايته ومكانها وما علمه في غيرهما. انظر حلية العلماء (3/ 1167)، والعزيز (12/ 486 - 487)، وروضة الطالبين (11/ 156)، وأسنى المطالب (9/ 168)، ونهاية المحتاج (8/ 259 - 260)، ومغني المحتاج (6/ 344 - 345)، وشرح المنهج (5/ 340، 349)، وغيرها من كتب الشافعية. والله أعلم.\r(¬6) () وسياق كلامه يدل على أنه قصد الاكتفاء به مع وصف صاحب اللقطة، وانظر الوسيط (4/ 298 - 299).\r(¬7) () وهو ما صححه الرافعي والنووي. انظر العزيز (6/ 372)، والروضة (5/ 414)، وأسنى المطالب (5/ 608).","part":4,"page":829},{"id":3783,"text":"يسقط عن (¬1) الحاكم طلب التعديل أم لا و (¬2) لا بد من قيام البينة عند الحاكم ويقضي بها؟ (¬3)\rوأبدى الإمام تردداً في سماع الملتقِط لها، أقامه في الدخائر وجهين (¬4).\rقال: \" وإن وصفها \" أي وصفاً يحيط بجميع صفاتها \" وظن صدقه جاز الدفع إليه \" عملاً بغلبة ظنه، وشبهه ابن سريج بقبول الهدية من الرسول وشَرْي ما يشتريه ممن يزعم أنه ملكه (¬5).\rقال: \" ولا يجب على المذهب \"؛ لأنه مدعٍ فيحتاج إلى بينة كغيره.\rومقابل المذهب طريقة بوجهين، ووجه/ (¬6) الوجوب _ وهو مذهب مالك وأحمد (¬7) _ أن إقامة البينة عليها قد يعسر، ولأنه لو لم يجز دفعها بالصفة لم يجز التقاطها؛ فإنه إتعاب مجرد،\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (عند)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () في (أ): (أو)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () والمعتمد أنه لا بد من قيام البينة عند الحاكم على عدالتهم بالبحث والسؤال وطلب المزكين. انظر العزيز (12/ 501)، روضة الطالبين (11/ 167)، أسنى المطالب (9/ 181)، مغني المحتاج (6/ 355)، شرح المنهج (5/ 357)، قال الرملي: (ومقابله الاكتفاء بذلك في الحكم عليه لا في التعديل، وليس بشيء ... )، وانظر نهاية المحتاج (8/ 267).\r(¬4) () لم أقف على ذلك في كلام الإمام ولا على الدخائر، وما أدري ماذا قصد الإمام بسماع الملتقط لها، أما إذا قصد أن الملتقط يدفعها إليه بمجرد دعواه بدون وصفها فلا أعلم أحداً من أهل العلم قال بذلك، وقد جزم ابن قدامة بعدم جواز دفع اللقطة لمدعيها إذا لم يصفها، ولم يقم بينة أنها له، قال: (سواء غلب على ظنه صدقه أو كذبه)، وعلل ذلك بأنها أمانة فلم يجز دفعها إلى من لم يثبت أنه صاحبها كالوديعة، وانظر المغني (8/ 312).\r(¬5) () ونقله عنه عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 187).\r(¬6) () نهاية [ج 1/ ل 115] من (ج).\r(¬7) () انظر المعونة على مذهب عالم المدينة (2/ 1263)، الكافي لابن عبد البر (ص: 425)، جامع الأمهات (ص: 459)، الشرح الكبير للدردير (4/ 183)، المغني (8/ 309)، الفروع (2/ 567)، المبدع (5/ 285)، الإنصاف (6/ 418)، ورجحه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (5/ 79)، والعلامة ابن القيم وقرر أنه ربما يكون وصفه لها أظهر وأصدق من البينة، وذكر من فقه الإمام أحمد أنه سئل عن دفين تنازع فيه المستأجر ومالك الدار كل واحد منهما يدعي أنه له؟ فقال _ رحمه الله _: (من وصفه منهما فهو له)، قال ابن القيم: (وهذا من كمال فقهه وفهمه رضي الله عنه). انظر الطرق الحكمية (ص: 14).","part":4,"page":830},{"id":3784,"text":"واختاره ابن المنذر (¬1)؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فإن جاء صاحبها فعَرَفَها فادفعْها إليه)) رواه أبوداود وقال: ليست بمحفوظة (¬2)، وقال ابن أبي هريرة في تعليقه: لو وقع للشافعي لقال به (¬3)، قلت: وقع له وأجاب عنه كما نقله البيهقي (¬4)، ويمكن حمله على الجواز.\rفعلى المذهب لو قال الواصف يلزمك تسليمها إليَّ فله أن يحلف أنه لا يلزمه ذلك، كذا أطلقوه (¬5)، وكأنه فيمن لا يعتقد وجوب الدفع.\r\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () انظر الإشراف على مذاهب أهل العلم (2/ 155)، والإقناع له (2/ 411).\r(¬2) () هذا اللفظ جاء في حديث أبي بن كعب رضي الله عنه، وقد رواه الشيخان في صحيحيهما كما سبق تخريجه (ص: 764)، وأخرجه أبو داود في كتاب اللقطة (حديث: 1701، 1702، 1703) ثم قال بعد ذكره له من رواية حماد بن سلمة وفيه: ((فإن جاء صاحبها فعرف عددها ووكاءها فادفعها إليه)) قال: (ليس يقول هذه الكلمة إلا حماد في هذا الحديث) وقال: (ليست بمحفوظة) بعد ما ذكره من روايته أيضاً في حديث زيد بن خالد وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (حديث: 1708)، وقد روى هذا اللفظ مسلم في صحيحه (حديث: 1723) من رواية سفيان الثوري وزيد بن أبي أنيسة وحماد بن سلمة كلهم عن سلمة بن كهيل بهذا اللفظ، ولم ينفرد به حماد كما ذكر أبو داود، وقد جاء معنى هذا اللفظ في حديث زيد بن خالد رضي الله عنه، عند مسلم من رواية حماد بلفظ: ((فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها وعددها ووكاءها فأعطها إياه وإلا فهي لك))، وعند البخاري من رواية سفيان (حديث: 2438) بلفظ: ((فإن جاء أحد يخبرك بعفاصها ووكائها وإلا فاستنفق بها))، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (5/ 78): (وأما قول أبي داود إن هذه الزيادة زادها حماد بن سلمة وهي غير محفوظة فتمسك بها من حاول تضعيفها فلم يصب، بل هي صحيحة، وقد عرفت من وافق حماداً عليها وليست شاذة)، وكذا قال ابن حزم لما ذكر قول أبي داود أنها غير محفوظة حيث قال: (وهذا لا شيء، ولا يجوز أن يقال فيما رواه الثقات مسنداً هذا غير محفوظ ... ). انظر المحلى (8/ 265).\r(¬3) () لم أقف عليه.\r(¬4) () وملخص هذا الجواب أنه محمول على جواز إعطاء اللقطة لمن وصفها إذا وقع في نفسه أنه صادق، ولكنه لا يجبره في الحكم إلا ببينة. انظر معرفة السنن والآثار (5/ 33 - 34)، السنن الكبرى (6/ 198)، الأم (5/ 137 - 138).\r(¬5) () انظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 28/ أ)، التهذيب (4/ 554)، البيان (7/ 536)، العزيز (6/ 372)، روضة الطالبين (5/ 413)، أسنى المطالب (5/ 607)، وقرر الرملي أنه إن نكل عن اليمين فإن اليمين ترد على الواصف، فإذا حلف استحق أن تسلم إليه، وانظر نهاية المحتاج (5/ 445).","part":4,"page":831},{"id":3785,"text":"الأول: هذا إذا وصفها له واحد، فإن وصفها جماعة قال القاضي أبو الطيب: لا يسلم لهم بإجماعنا (¬1)، وجزم به الصيمري (¬2) فقال: إن وصفاها معاً لم يدفع إلى واحدٍ منهما إلا بالبينة، قلت: والشافعي نص عليه ملزِماً للخصوم به (¬3).\rالثاني: التعبير بالظن ظاهر في الطرف الراجح، فلو تساوى الأمران عنده لم يجز الدفع، ونقل الإمام فيه تردداً (¬4)، وفي الحاوي: أنه يسعه إذا لم يقع في قلبه كذبه (¬5).\rالثالث: تعبيره بالجواز يقتضي أنه لا يستحب، ونص الشافعي على استحبابه، قال: كما نقول في المدعى عليه إذا ادعى عليه عدل نفتي لك أن تخرج من حقه ولا نجبره (¬6)، وكذا عبر بالفتوى الماوردي في الإقناع (¬7)، وفيه إشارة إلى أنه يبرأ/ (¬8) في الباطن، ولا يشرع له في الظاهر (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (1/ 510).\r(¬2) () ونقله عنه في النجم الوهاج (6/ 42).\r(¬3) () انظر الأم الموضع السابق، ونقله عنه البيهقي في المصدرين السابقين.\r(¬4) () ثم قال: (والظاهر عندي أنه لا يسلم ما لم يغلب على ظنه صدقه). انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 155/ أ).\r(¬5) () انظر الحاوي الكبير (8/ 24)، وقال الدميري: (أما إذا لم يغلب على الظن صدقه فلا خلاف أنه لا يجب الدفع إليه، والمشهور أنه لا يجوز أيضاً)، وانظر النجم الوهاج (6/ 42)، وكذا قال في مغني المحتاج (4/ 93)، وقد قرر المنع من دفعها إليه إذا لم يغلب على ظنه صدقه في العزيز (6/ 372)، والروضة (5/ 413)، ونهاية المحتاج (5/ 445)، وشرح الجلال المحلي (3/ 187)، وشرح المنهج (3/ 612)، وغيرها.\r(¬6) () عبارة الشافعي: (ويفتى الملتقط إذا عرف الرجل العفاص والوكاء والعدد والوزن ووقع في نفسه أنه صادق أن يعطيه، ولا أجبره عليه إلا ببينة ... )، وانظر مختصر المزني (ص: 184)، والأم (5/ 137)، ولم أقف على هذه العبارة التي ذكرها المصنف.\r(¬7) () انظر الإقناع (ص: 121).\r(¬8) () نهاية [ج 3/ ل 122] من (ب).\r(¬9) () يعني أنه لا يُلْزم بذلك في القضاء؛ لأن أحكام القضاء مبنية على الحجج والبينات والأدلة الظاهرة التي يغلب على ظن القاضي أنها صحيحة فيحكم بموجبها، وهذا بناء على المذهب أن مجرد الوصف ليس حجة يعتمد عليها في القضاء، والصحيح أنه حجة يمكن الاعتماد عليها في معرفة صاحب اللقطة. والله أعلم.","part":4,"page":832},{"id":3786,"text":"الرابع: قوله: \" على المذهب \" راجع إلى الثانية (¬1)، ولم يحكيا في الجواز [خلافاً (¬2)، نعم قال في البسيط: لعل من يشترط إقامة البينة يبدي منعاً في الجواز] (¬3)؛ فإنه يحتمل أن الواصف اطلع عليه لكونه مودَعاً أو لوصف مالكه عند حكايته فقده، ولكن المنقول ما ذكرنا (¬4).\rفرع:\rلو تلفت اللقطة فشهدت البينة على وصفها قُبِلت و (¬5) دُفِعت إليه، حكاه ابن كَج في التجريد عن النص (¬6)، يعني بدلها.\rقال: \" فإن دفع \" أي بالوصف من غير إجبار حاكمٍ يراه \" فأقام آخر بينةً \" أي بملكه ولا يُعْلم أنها انتقلت منه كما قاله الشيخ أبو حامد وغيره (¬7) \" حُوِّلت إليه \"؛ لأن البينة حجة توجب الدفع فقدمت على الوصف المجرد.\r\" فإن تلفت عنده \" أي [عند] (¬8) الواصف \" فلصاحب البينة تضمين الملتقط \"؛ أي لأنه سلَّمه ما لم يكن له تسليمه \" والمدفوع إليه \"؛ أي لأنه أخذ ما لم يكن له أخذه.\r\" والقرار عليه \" أي على المدفوع إليه، بمعنى أنه إن ضمن المدفوع إليه لم يرجع به على الملتقط؛ لحصول التلف عنده من غير تغرير، وإن ضمن الملتقِط رجع [عليه] (¬9)، لكن بشرط أن لا يُقرَّ له بالملك؛ لأنه سلمه بناءً على ظاهر وقد بان خلافه، وإلا فلا يرجع.\r\rتنبيه (¬10) / (¬11): ما أطلقه المصنف في الثلاث (¬12) منتقد:\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (للثانية)، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬3) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬4) () انظر البسيط (ج 4/ ل 115/ ب).\r(¬5) () [و] أسقطت من (ب).\r(¬6) () ونقله عنه في النجم الوهاج (6/ 42)، ومغني المحتاج (4/ 93)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 612)، ونقله الهيتمي والرملي عن البحر أنه حكاه عن النص. انظر تحفة المحتاج (6/ 391)، نهاية المحتاج (5/ 445).\r(¬7) () كذا ذكر في مغني المحتاج (4/ 93)، ونقله عن الشيخ أبي حامد العمراني في البيان (7/ 537).\r(¬8) () أسقطت من (أ).\r(¬9) () أسقطت من (أ).\r(¬10) () في (ج): (قال)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬11) () نهاية [ج 2/ ل 68] من (أ).\r(¬12) () [في الثلاث] أسقطت من (ج).","part":4,"page":833},{"id":3787,"text":"فيرد عليه في تضمين الملتقط ما إذا حكم عليه حاكم بوجوب الدفع عند الوصف فلا يطالب؛ لعدم تقصيره في الدفع (¬1).\rويرد عليه في المدفوع إليه ما لو كانت اللقطة قد أتلفها الملتقِط بعد (التعريف) (¬2) ومضي الحول ثم ادعاها رجل ووصفها فسلَّم إليه القيمة ثم جاء آخر فأقام بينةً بها فليس له أن يطالب المدفوع إليه؛ لأن الذي حصل في يده مال الملتقِط لا مال المدعي (¬3).\rويرد عليه في القرار أن الملتقط لو كان لما وصف المدعي اللقطة أقر له بالملك فإنه إذا غرم لا يرجع؛ لأنه يزعم أن المدعي ظلمه فلا يظلم الغير، وتوقف فيه ابن أبي الدم (¬4).\rقال: \" قلت: لا تحل لقطة الحَرَم للتملك على الصحيح \" أي عند الأكثرين كما قاله في التقريب (¬5)، بل للحفظ أبداً لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن هذا البلد حرمه الله، لا يَلْتَقطُ لُقطتَه إلا مَنْ عَرَّفَها)) (¬6) متفق عليه.\rوفي لفظ البخاري: ((لا تَحلُّ لُقطتُه إلا لِمُنْشِد)) (¬7) قال الشافعي: أي لمُعرِّف، والناشد المالك (¬8)، يقال: نَشَدْتُ الضالة طلبتُها، وأَنْشَدتُها عرَّفتُها، وعكس أبو عبيد (¬9)، ويؤيد الأول\r¬__________\r(¬1) () انظر الأم (5/ 138)، وجميع كتب الشافعية التي وقفت عليها نصت على ذلك.\r(¬2) () في النسخ الثلاث: (التمكين)، والظاهر أنه تصحيف، والصواب ما أثبته.\r(¬3) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (1/ 513)، البيان (7/ 538)، العزيز (6/ 372)، روضة الطالبين (5/ 414)، أسنى المطالب (5/ 607)، النجم الوهاج (6/ 43)، تحفة المحتاج (6/ 391)، وغيرها.\r(¬4) () انظر الأم الموضع السابق، وجميع كتب الشافعية التي وقفت عليها نصت على ذلك، قلت: ولعل وجه توقف ابن أبي الدم في ذلك أن الملتقط إذا قال للواصف: هي لك، أنه لم يرد حقيقة الإقرار له بأنها ملكه، وإنما قد يكون قصد أنه يستحقها بوصفه إياها، فإلزامه بعدم الرجوع على الواصف وهو لم يرد حقيقة الإقرار له بملكها ليس بوجيه، لكن المعروف عن الشافعية أنهم يغلبون جانب الألفاظ في أحكام العقود والمعاملات والإقرارات. والله أعلم.\r(¬5) () لم أقف عليه، ومقابله نقلوه عن بعض الأصحاب، كما في حلية العلماء (2/ 751)، والبيان (7/ 516).\r(¬6) () متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب الحج باب فضل الحرم (ص: 307/حديث: 1587)، ومسلم في كتاب الحج باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام (ص: 535/حديث: 1353).\r(¬7) () رواه البخاري في كتاب اللقطة باب كيف تُعرَّف لقطة أهل مكة (ص: 457/حديث: 2433) من حديث ابن عباس أيضاً بلفظ: ((لا يُعْضَدُ عِضاهُها ولا يُنفَّر صَيْدها ولا تَحِلُّ لقطتُها إلا لِمُنْشِد ولا يُخْتلى خَلاها ... ))، ولهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: ((إن الله حبس عن مكة الفيل وسلَّط عليها رسوله والمؤمنين، فإنها لا تحل لأحد كان قبلي، وإنها أُحلت لي ساعةً من نهار، وإنها لا تحل لأحد بعدي فلا يُنفَّر صَيْدها ولا يُخْتلى شوكها ولا تَحلُّ ساقِطتُها إلا لِمُنْشِد ... )) رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها الموضع السابق (حديث: 2434)، ومسلم في الموضع السابق (حديث: 1355).\r(¬8) () ونقله عنه الماوردي في الحاوي الكبير (8/ 5)، ولم أقف على ذلك في الأم ومختصر المزني.\r(¬9) () هو الإمام الحافظ العلامة المجتهد أبو عبيد القاسم بن سلاَّم البغدادي، كان أبوه عبداً رومياً لرجل من أهل هراة، وكان إماماً فاضلاً في دينه وعلمه ربانياً متفنناً في علوم الإسلام من القراءات والفقه والعربية والحديث، وولي القضاء بطرسوس، وله مصنفات كثيرة منها: مصنف في القراءات، والأموال، وغريب الحديث، وفضائل القران، والطهور، والناسخ والمنسوخ، والمواعظ، والغريب المصنف في اللغة، وغيرها، توفي _ رحمه الله _ بعدما حج بمكة (سنة 224 هـ). انظر الثقات لابن حبان (9/ 16)، تاريخ بغداد (12/ 403)، وفيات الأعيان (4/ 60)، سير أعلام النبلاء (10/ 490)، معرفة القراء الكبار (1/ 170).","part":4,"page":834},{"id":3788,"text":"رواية ((عَرَّفَها)) (¬1)، ففرق بينها وبين غيرها وأخبر أنها لا تحل إلا للتعريف، فدلَّ على أنها لا تُمْلك، ولم يؤقِّت في التعريف سنةً ولا غيرها، وقال في غيرها: ((عرِّفْها سنةً، ثم شأنك بها)) فدلَّ على أنه أراد التعريف على الدوام، وإلا فلا فائدة في التخصيص؛ فإن غيرها لا تلتقط إلا كذلك، وقد أخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الكلام في سياق تفضيل الحرم، وبذلك يحصل\r¬__________\r(¬1) () يعني رواية: ((ولا يَلتقط لقطته إلا من عَرَّفها))، وهذا النقل عن أبي عبيد لعل المصنف تابع فيه الماوردي في الحاوي (8/ 5)، والذي وقفت عليه من كلام أبي عبيد أنه لم يعكس، وإنما ذكر مثل ما قال الشافعي حيث قال: (لا يجوز في العربية أن يقال للطالب مُنْشِد، إنما المُنْشِد هو المعرِّف، والطالب هو الناشد يقال نشدت الضالَّة أنشُدها نِشداناً إذا طلبتُها فأنا ناشد، ومن التعريف أُنْشِدُها إنشاداً فأنا مُنْشد)، وانظر غريب الحديث له (2/ 133)، وكذا نقله عن أبي عبيد الأزهري في تهذيب اللغة (11/ 323)، وابن منظور في لسان العرب (3/ 422)، وقرر مثله في الزاهر (ص: 266)، والخليل في كتاب العين (6/ 243)، والخطابي في غريب الحديث (1/ 405)، وابن الأثير في النهاية (5/ 53)، وقرر ابن القطاع والفيومي أن صيغة: نشدتُ الضالة تأتي أيضاً بمعنى عرفتُها، وانظر الأفعال لابن القطاع (3/ 225)، والمصباح المنير (2/ 605)، وكذا ذكر ابن سيده أن الفعل ((أنشدها)) يأتي بمعنى عرفها، وبمعنى استرشد عنها، وأن الناشد يطلق على المعرِّف قال: (وقيل: الطالب)، كما في المحكم (8/ 28)، وأصله من النشيد وهو رفع الصوت، ومنه إنشاد الشعر، كما ذكر في تهذيب اللغة ولسان العرب الموضعين السابقين.","part":4,"page":835},{"id":3789,"text":"التمييز بينها وبين سائر البلاد، والمعنى أنها مثابةٌ (¬1) للناس يعودون إليها، فكأنه جعل مالها محفوظاً عليه كما غلَّظ الدية فيها.\rوالثاني: يجوز، وبه قال الأئمة الثلاثة (¬2)، والمراد بالخبر تأكيد التعريف لها لئلا يظن الاكتفاء بتعريفها في الموسم، وصححه الختن (¬3)، وقال الفوراني: إنه الأقيس (¬4).\rوعلى الأول ففي لقطة عرفة ومصلى إبراهيم (¬5) - صلى الله عليه وسلم - وجهان في الحاوي؛ لأنه مجمع الحاج (¬6)، قال في الانتصار: وأصحهما أنها ليست كلقطة الحرم؛ لأن ذلك من خصائصه (¬7).\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (مباينة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬2) () انظر بدائع الصنائع (5/ 299)، اللباب في شرح الكتاب (2/ 210)، الذخيرة (9/ 114)، الشرح الكبير للدردير (4/ 188)، المغني (8/ 305)، المبدع (5/ 284)، وهو مذهب ابن حزم حيث قرر أنه: (إذا يئس بيقين عن معرفة صاحبها سقط التعريف؛ إذ من الباطل تعريف ما يوقن أنه لا يُعرَف، وإذا سقط التعريف حلَّت حينئذٍ بالنص لمُنْشِدِها). انظر المحلى (7/ 279).\r(¬3) () في (ج): (الحسين)، وما أثبته من (أ) و (ب)، ونقل الدميري تصحيحه عن جماعة منهم القفال، كما في النجم الوهاج (6/ 44)، والختن هو الإمام أبو عبد الله محمد بن الحسن بن إبراهيم الاستراباذي ثم الجرجاني المعروف بالختن؛ لأنه كان ختن الإمام أبى بكر الإسماعيلي أي زوج ابنته، من أصحاب الوجوه، كان مقدَّماً في الأدب ومعاني القرآن والقراءات، ومن العلماء المبرِّزين في النظر والجدل، وتخرج به جماعة من الفقهاء، له شرح مشهور على تلخيص ابن القاص، توفي _ رحمه الله _ بجرجان يوم عرفة، ودفن يوم عيد الأضحى (سنة 386 هـ) وله خمس وسبعون سنة. انظر سير أعلام النبلاء (16/ 563)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 136)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 465)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 163)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 316).\r(¬4) () انظر الإبانة (ل 214/ أ).\r(¬5) () المقصود بمصلى إبراهيم هو مسجد عرنة بالنون، ويقال له مسجد نمرة، وهي أسماء لمسمى واحد. كما ذكر ذلك العلامة محمد عليش في منح الجليل (2/ 265)، وانظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/ 63)، وذكر في معجم البلدان (4/ 111) أن عُرَنَة واد بحذاء عرفات، وقال بعضهم: بطن عُرَنَة مسجد عرفة.\r(¬6) () انظر الحاوي الكبير (8/ 5).\r(¬7) () ونقله عنه الهيتمي والرملي في تحفة المحتاج (6/ 392)، ونهاية المحتاج (5/ 445) واعتمداه، واعتمده أيضاً في النجم الوهاج (6/ 45)، ومغني المحتاج (4/ 94)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 606)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 187)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 612)، وقرر ابن حزم أن من كان في رفقة قوم ناهضين إلى العمرة أو الحج فعليه أن يعرف أبداً، ولا يحل له تملكه، قال: (فإن يئس بيقين عن معرفة صاحبه فهو في جميع مصالح المسلمين ... )، واستدل بحديث عبد الرحمن بن عثمان التيمي _ رضي الله عنه _: ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لقطة الحاج))، وانظر المحلى (8/ 258)، وهذا الحديث رواه مسلم في صحيحه (حديث: 1724)، وقرر في موضع آخر أنه إذا يئس عن معرفة صاحبها بيقين فهو لله تعالى، ثم في مصالح عباده، والملتقط أحدهم، وهي في يده فهو أحق بها ولا يتعدى به إلى غيره إلا ببرهان، كما في المحلى (7/ 279).","part":4,"page":836},{"id":3790,"text":"تنبيهان:\rالأول: الخلاف قولان، حكاه الرافعي (¬1)، فحقه التعبير بالأظهر.\rالثاني: تعبيره بالحرم يُفْهِم أنه لا يختص بالمسجد ولا بمكة، نعم لو قال حرم مكة لكان أولى؛ لئلا يوهم عمومه؛ فإن المدينة الشريفة لا تلتحق به كما صرح به الدارمي (¬2)، وكلام صاحب/ (¬3) الانتصار يقتضي خلافه (¬4)، ويؤيده ما رواه أبو داود في سننه بسند جيد عن علي مرفوعاً: ((لا تُلتقط لقطتُها إلا لمن أشاد بها (¬5))) (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 371)، وذكره النووي وجهين، وانظر الروضة (5/ 412).\r(¬2) () ونقله عن الدارمي المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 302/ أ) وقال: إنه ظاهر النص وظاهر كلام الأصحاب، وهو المعتمد. انظر تحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج وأسنى المطالب وحاشية القليوبي المواضع السابقة، وشرح المنهج (3/ 613).\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 116] من (ج).\r(¬4) () ونقله عنه في النجم الوهاج (6/ 45)، وشرح الجلال المحلي (3/ 188)، وأسنى المطالب (5/ 606)، وقواه المصنف حيث قرر أنه يتعين العمل بهذا الحديث؛ لصحة إسناده. انظر الخادم الموضع السابق.\r(¬5) () أشاده وأشاد به: أشاعه ورفع ذكره وأظهره، ويقال: أشدتُ البنيان فهو مُشَاد وشَيّدته إذا طَوّلته ورفعته. انظر غريب الحديث لأبي عبيد (3/ 129)، غريب الحديث لابن قتيبة (2/ 277)، الفائق (2/ 273)، غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 572).\r(¬6) () رواه أبو داود في سننه كتاب المناسك باب في تحريم المدينة (ص: 232/حديث: 2035)، والإمام أحمد في مسنده (1/ 119)، من طريق همام عن قتادة عن أبي حسان عن علي _ رضي الله عنه _ في قصة الصحيفة فإذا فيها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يُخْتلى خَلاها، ولا يُنفَّر صَيْدها، ولا تُلتقط لقطتها إلا لمن أَشاد بها، ولا يصلح لرجلٍ أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يصلح لرجلٍ أن يقطع منها شجرةً إلا أن يعلف رجلٌ بعيره))، وسنده صحيح على شرط مسلم كما قال الشيخ الألباني في إرواء الغليل (4/ 251/حديث: 1058)، وصححه في صحيح أبي داود (1/ 382/حديث: 1790).","part":4,"page":837},{"id":3791,"text":"قال: \" ويجب تعريفها قطعاً. والله اعلم \"؛ أي للحديث، ولا يجيء فيه الوجه السابق فيمن التقط للحفظ، وتلزمه الإقامة للتعريف أو الدفع إلى الحاكم (¬1).\rفرع:\rألقت الريح ثوباً في داره لزمه (¬2) حفظه كاللقطة، فإن عرف صاحبه لزمه إعلامه وإلا ضمنه، وإن وقع في داره طائر لا يلزمه حفظه ولا إعلام صاحبه؛ لأنه محفوظ بنفسه، قاله في التهذيب في باب الغصب (¬3)، وعبارة (¬4) صاحب الكافي: لم يكن له أخذه ليحفظه على مالكه، قالا: و (¬5) لو دخل الطائر داره أو في برج حمامه فرد الباب بنية الأخذ ضمنه، وإن/ (¬6) رده بلا نية الأخذ لا يضمنه (¬7).\rفائدة: روى الطبراني في معجمه عن ابن عمر [يرفعه] (¬8) أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في الضالة: ((اللهم رادَّ الضالَّة وهادي الضلالة (¬9)، أنت تهدي من الضلالة، اردد علي ضالَّتي بعزتك وسلطانك؛ فإنها من عطائك (¬10) وفضلك)) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () انظر روضة الطالبين (5/ 413)، أسنى المطالب (5/ 606)، وقيدوا الحاكم بالأمين. كما في النجم الوهاج (6/ 45)، وتحفة المحتاج (6/ 392)، ونهاية المحتاج (5/ 446)، قال الهيتمي والرملي: فإن أراد سقراً وليس ثَمَّ حاكم أمين فالأوجه جواز دفعها لأمين.\r(¬2) () في (ج): (دار لزيد)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب)، وهو الموافق للمثبت في التهذيب.\r(¬3) () انظر التهذيب (4/ 307).\r(¬4) () في (ج): (وعن)، وما أثبته من (ب)، والكلمة غير واضحة في (أ).\r(¬5) () [قالا: و] أسقطت من (ب).\r(¬6) () نهاية [ج 3/ ل 123] من (ب).\r(¬7) () انظر التهذيب الموضع السابق، والكافي (ل 128/ أ).\r(¬8) () أسقطت من (أ).\r(¬9) () كذا مثبت في النسخ الثلاث، وكذا هو مثبت في المعاجم الثلاثة للطبراني، لكن المثبت في مجمع الزوائد والدعوات الكبير للبيهقي: (وهادي الضالَّة)، ولعله هو الصواب، ويؤيد ذلك لفظ ابن أبي شيبة. والله أعلم.\r(¬10) () في (أ): (عطاياك)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في كتب السنة.\r(¬11) () رواه الطبراني في المعجم الكبير (12/ 340/حديث: 13289)، والأوسط (5/ 43/حديث: 4626)، والصغير (1/ 394/حديث: 660) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب بن أبي عباد المكي حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن عمر بن كثير بن أفلح عن ابن عمر _ رضي الله عنهما _ مرفوعاً، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 133) وقال: (رواه الطبراني في الثلاثة وفيه عبد الرحمن بن يعقوب بن أبي عباد المكي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)، ومحمد بن عجلان قال عنه الذهبي: (وثقه أحمد وابن معين، وقال غيرهما سيئ الحفظ) كما في الكاشف (ترجمة: 5046)، وقد رواه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 91/أثر: 29720) من طريق أبي خالد الأحمر عن ابن عجلان به موقوفاً على ابن عمر قال في الضالَّة: ((يتوضأ ويصلي ركعتين ويتشهد ويقول: يا هاديَ الضالّ ورادَّ الضالَّة اردد علي ضالتي بعزتك وسلطانك فإنها من عطائك وفضلك))، ورجاله ثقات، ورواه موقوفاً أيضاً الحافظ البيهقي في الدعوات الكبير (2/ 273/أثر: 487، 488) ثم قال: (هذا موقوف، وهو حسن).","part":4,"page":838},{"id":3792,"text":"خاتمة (¬1): إذا قصد الملتقط بالتعريف التملك فهو ساعٍ في مصلحة له عاجلة، قال الشيخ عز الدين في القواعد: وفي إثابته على التعريف نظر؛ لأنه وسيلة إلى تملكه إلا أن فيه نفعاً للمالك، فيجوز أن فيه أجراً دون أجر التعريف المحض (¬2).\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (فرع)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬2) () انظر قواعد الأحكام في إصلاح الأنام (2/ 145).","part":4,"page":839},{"id":3793,"text":"كتاب اللقيط\r\rهو فعيل بمعنى مفعول كجريح (¬1).\rوقيل: اسم لطفل لا يستقل بنفسه يوجد منبوذاً (¬2) في شارع أو مسجد أو نحوهما وليس ثَمَّ من يدعيه (¬3).\rويُنْبذ لزنا أمه، أو فقد أبيه، أو موتهما.\rوقول المصنف: \" التقاط المنبوذ (¬4) \" يدل على أن اللقيط والمنبوذ مترادفان، وهو المشهور، وتسميته لقيطاً وملقوطاً قبل أخذه مجاز صار حقيقةً شرعيةً، وكذا تسميته منبوذاً بعد أخذه، ولهذا قال القاضي والإمام: له اسمان مأخوذان من طرفي حاله، فالمنبوذ من نبذه وطرحه، واللقيط من لقطه وأخذه (¬5)، وقال القاضي: ويسمى دعيّاً أيضاً (¬6).\rوالأصل فيه قوله _ تعالى _: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر تهذيب اللغة (16/ 250)، المحكم (6/ 278)، المصباح المنير (2/ 557)، وعرفه ابن الأثير بأنه: (الطِفْل الذي يوجدَ مَرْمِيّاً على الطُّرُق لا يُعْرف أبوه ولا أمُّه، فَعيل بمعنى مفعول)، وانظر النهاية له (4/ 264)، والمطلع (ص: 284)، ولسان العرب (7/ 392 - 393)، وتاج العروس (20/ 76).\r(¬2) () في (أ): (منفرداً)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () وذكر الهيتمي والرملي نحو هذا التعريف حيث قالا: (وهو شرعاً طفل نبذ بنحو شارع لا يعرف له مدع)، قالا: وذكر الطفل للغالب؛ لأن الأصح أن المميز والبالغ المجنون يلتقطان؛ لاحتياجهما إلى التعهد. انظر تحفة المحتاج (6/ 393)، ونهاية المحتاج (5/ 446)، وعرفه الجرجاني في الشرع بأنه: (اسم لما يطرح على الأرض من صغار بني آدم خوفاً من العَيْلة أو فراراً من تهمة الزنا)، وانظر التعريفات (ص: 248)، وكذا عرفه المناوي في التوقيف على مهمات التعاريف (ص: 625).\r(¬4) () في (ب): (المنفرد)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬5) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 158/ ب)، وكذا قال ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 97/ ب)، ونقله عن القاضي حسين عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 188).\r(¬6) () وكذا قال في تحفة المحتاج (6/ 393)، ونهاية المحتاج (5/ 446)، ومغني المحتاج (4/ 95)، وأسنى المطالب (5/ 611)، قال الدميري: (والدعي من لقطه وادعائه)، وانظر النجم الوهاج (6/ 49).\r(¬7) () سورة المائدة: من الآية (2).","part":4,"page":840},{"id":3794,"text":"وافتتحه الصيمري بقوله _ تعالى _: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} (¬1)، وروى مالك عن سُنَيْن أبي جميلة (¬2): ((أنه وجد منبوذاً في زمن عمر فجاء به إليه فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ قال: وجدتها ضائعةً فأخذتها، قال عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال عمر: أكذلك؟ قال: نعم، قال عمر: اذهب فهو حرٌ، لك ولاؤه، وعلينا نفقته)) (¬3).\rقال: \" التقاط المنبوذ فرض كفاية \"؛ لقول البراء (¬4): ((أُمِرْنا بسبع ... )) (¬5) وعد منها نصر المظلوم، ولأنه آدمي محترم فوجب حفظه كالمضطر إلى طعام الغير بل أولى؛ لأن البالغ\r¬__________\r(¬1) () سورة المائدة: من الآية (32).\r(¬2) () هو أبو جميلة السُّلَمي اسمه سُنَيْن بمهملة ونونين مصغَّراً، ذكر البخاري في صحيحه تعليقاً أنه شهد فتح مكة، وذكر قصته مع عمر في المنبوذ، وأن عريفه شهد عند عمر أنه رجل صالح، وقال بعضهم: إنه ضَمْري، وسمى ابن حبان أباه واقداً، وقيل اسم أبيه فرقد، وروى أيضاً عن أبي بكر وعمر، وروى عنه الزهري أنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وحج معه وخرج معه عام الفتح، وقال ابن سعد: له أحاديث، وذكره في الطبقة الأولى من التابعين، وكذا قال العجلي: إنه تابعي ثقة. انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 63)، التاريخ الكبير (4/ 209)، الثقات لابن حبان (3/ 178)، الاستيعاب (1/ 413)، الإصابة (3/ 193) و (7/ 68)، تهذيب الكمال (12/ 165).\r(¬3) () رواه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم في كتاب الشهادات باب إذا زكى رجل رجلاً كفاه (ص: 507)، ووصله مالك في الموطأ (2/ 738/أثر: 1417)، ومن طريقه الشافعي في مسنده (ص: 225)، وعبد الرزاق في المصنف (7/ 450/أثر: 13840) و (9/ 14/أثر: 16182)، وابن أبي شيبة في المصنف (4/ 438/أثر: 21892) و (6/ 295/أثر: 31569)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (5/ 63)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 201/أثر: 11913) كلهم من طريق ابن شهاب عن سُنَيْن أبي جميلة، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 170) ثم قال: (ورجال هذه الطرق كلها رجال الصحيح)، وصححه ابن حزم في المحلى (8/ 274)، والحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (3/ 391)، والشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 23/أثر: 1573)، وقال الحافظ أيضاً: (وسُنَيْن أبو جميلة صحابي معروف لم يصب من قال إنه مجهول)، وانظر التلخيص الحبير (3/ 77)، والجوهر النقي (10/ 298 - 299).\r(¬4) () هو البراء بن عازب الأنصاري الأوسي، أبو عمارة، ويقال: أبو عمرو، له ولأبيه صحبة، استصغره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر وابن عمر فردهما فلم يشهداها، وشهد أحداً وغزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع عشرة غزوة، وفي رواية: خمس عشرة، وشهد مع علي الجمل وصفين والنهروان، ونزل الكوفة وابتنى بها داراً، وتوفي _ رضي الله عنه _ في إمارة مصعب بن الزبير (سنة 72 هـ)، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن أبيه وأبي بكر وعمر وغيرهما من أكابر الصحابة. انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 17)، التاريخ الكبير (2/ 117)، الثقات لابن حبان (3/ 26)، الاستيعاب (1/ 99)، الإصابة (1/ 278)، تهذيب الكمال (4/ 34)، تهذيب التهذيب (1/ 372).\r(¬5) () متفق عليه من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما، رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب الجنائز باب الأمر باتباع الجنائز (ص: 242/حديث: 1239)، ومسلم في كتاب اللباس والزينة باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء وخاتم الذهب والحرير على الرجل (ص: 856/حديث: 2066) بلفظ: ((أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبع ونهانا عن سبع، أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس وإبرار المقسم ونصر المظلوم وإجابة الداعي وإفشاء السلام، ونهانا عن خواتيم أو عن تختُّمٍ بالذهب وعن شربٍ بالفضة وعن المياثر وعن القسي وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج)).","part":4,"page":841},{"id":3795,"text":"ربما احتال لنفسه، والطفل لا حيلة له، بخلاف اللقطة؛ فإنها لا تجب على الصحيح، وقد يفرَّق بأن المغلَّب عليها الاكتساب والنفس تدعو إليه، فاستغني بذلك عن الوجوب كالنكاح والوطء فيه، والصبي يلحقه كلفة به في حفظه وتعهده فاعتبر الوجوب كما في إيجاب نفقته.\rفعلى هذا يسقط بالتقاطه الفرض (¬1) عمن علم به وإلا أثم الكل، ولو لم يعلم به إلا واحدٌ تعيَّن عليه، فلو لم يلتقط حتى علم به غيره فهل يكون الفرض عليهما كما لو علما به معاً أو يختص بالأول؛ لتعلق الوجوب به قبل الآخر؟ فيه احتمالان لابن الرفعة من الخلاف في أن من سبق بالوقوف (¬2) عليه هل يقدم عند التزاحم؟ (¬3) قال: وهذا إذا قلنا إن الشروع في فرض الكفاية يلزم _ وهو المذهب _ فإن قلنا لا فعليهما جزماً كما لو علما به معاً (¬4).\rتنبيه: لم يذكر السن الذي يلتقط فيها وتجري فيها الأحكام الآتية، لكنه قد يفهم اختصاصه بغير المميِّز وأن المميز لا يلتقط؛ فإن المنبوذ هو الذي نبذ دون التمييز، لكن قال الرافعي: الأوفق لكلام (¬5) الأصحاب أنه يلتقط؛ لحاجته إلى التعهد والتربية (¬6)، ولم يتعرضوا للبالغ المجنون الضائع، وفي إلحاقه بالطفل نظر (¬7).\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (القرض)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬2) () في (أ): (بالوجوب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () ونقله عنه في النجم الوهاج (6/ 50) ومغني المحتاج (4/ 95) ثم نقلا عن الشيخ تقي الدين السبكي: أنه ينبغي القطع بأنه يجب عليهما؛ لأن الخطاب للجميع، وكذا رجحه في تحفة المحتاج (6/ 393)، ونهاية المحتاج (5/ 447).\r(¬4) () لم أقف عليه؛ لأني لم أحصل على كتاب اللقيط من المطلب العالي.\r(¬5) () في (أ): (بكلام)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في العزيز والروضة.\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 379)، روضة الطالبين (5/ 418)، وهذا هو المعتمد. انظر النجم الوهاج (6/ 50)، تحفة المحتاج (6/ 394)، نهاية المحتاج (5/ 447)، مغني المحتاج (4/ 96)، أسنى المطالب (5/ 612).\r(¬7) () والمعتمد أنه كالصبي في ذلك، وإنما ذكروا الصبي لأنه الغالب، كما قاله السبكي وغيره. انظر النجم الوهاج ومغني المحتاج وأسنى المطالب المواضع السابقة، تحفة المحتاج (6/ 393)، نهاية المحتاج (5/ 448)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 188).","part":4,"page":842},{"id":3796,"text":"قال: \" ويجب الإشهاد عليه \" أي وعلى ما معه (¬1) \" في الأصح \"؛ لئلا يضيع نسبه كالنكاح بخلاف اللقطة؛ فإن المقصود منها المال.\rوالثاني: يستحب كاللقطة.\rوالثالث: إن كان ظاهر العدالة لم يجب الإشهاد (¬2) أو مستورها فلا.\rوحكايته الخلاف وجهين طريقة ضعفها في الشرحين والروضة، والصحيح فيهما القطع بالوجوب (¬3)، فكان حقه التعبير بالمذهب.\rوجعل الماوردي الخلاف فيما إذا التقط بنفسه، أما إذا سلَّمه الحاكم إليه فإنه يندب للحاكم الإشهاد عليه به وبماله كما يُندب الإشهاد على ملتقِط المال إذا كان بتسليم الحاكم إليه؛ لأن تسليم الحاكم يغني عن الإشهاد (¬4).\rقال: \" وإنما تثبت ولاية الالتقاط لمكلَّف حر مسلم عدل رشيد \"؛ لأنها ولاية تثبت على الغير بالاختيار فاعتبر فيها الأوصاف المذكورة كولاية القضاء.\rوأخرج بالمكلَّف الصبي والمجنون، وبالحر وما بعده أضدادها (¬5).\rوقد يستنكر اشتراطه الرُّشْد بعد العدالة، وهل ثَمَّ عَدْل ليس برشيد/ (¬6)؟ وقد يصوَّر بالمبذِّر؛ فإنه ليس بمؤْتَمن شرعاً وإن كان عدلاً، ولو قدم الرشد على العدالة لكان/ (¬7) أولى من الجمع\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (منافعه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () [الإشهاد] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 378)، الشرح الصغير (ل 131/ ب)، روضة الطالبين (5/ 418).\r(¬4) () انظر الحاوي الكبير (8/ 37)، وعلله الهيتمي والرملي بأن تسليم الحاكم له فيه معنى الإشهاد فأغنى عنه. انظر تحفة المحتاج (6/ 394)، نهاية المحتاج (5/ 447).\r(¬5) () وكذا قرر اشتراط هذه الأمور الخمسة في ملتقط المنبوذ في العزيز (6/ 380 - 382)، والروضة (5/ 419)، وأسنى المطالب (5/ 612 - 613)، وانظر الوسيط (4/ 304)، ونهاية المطلب (ج 7/ ل 162/ ب).\r(¬6) () نهاية [ج 1/ ل 117] من (ج).\r(¬7) () نهاية [ج 3/ ل 124] من (ب).","part":4,"page":843},{"id":3797,"text":"بينهما؛ لأنه يصدق الرشد على من هو مصلح لماله، وهو هنا لا يكفي، بل لا بد من العدالة، ولو أنه اقتصر عليها لكان كافياً (¬1).\rتنبيهات:\rالأول: اشتراطه الإسلام فيما إذا كان اللقيط محكوماً بإسلامه، أما المحكوم بكفره فللكافر التقاطه؛ لأنه أهلٌ للولاية عليه بشرط أن يكون عدلاً في دينه كما سبق في اللقطة (¬2)، ومقتضى كلامهم جواز التقاط اليهودي للنصراني وعكسه/ (¬3) وإن قلنا لا يتوارثان كما يلتقط المسلم الكافر وإن لم يرثه، قال ابن الرفعة: ولم أره منقولاً (¬4)، قلت: ويشبه أنه إذا خالفه في الدين لا يقر بيده إذا منعنا من تهود النصراني وعكسه، وهو المذهب (¬5).\rالثاني: اشتراط العدالة مخالف لقول الأصحاب _ ومنهم الرافعي والمصنف _ أن المستور الذي لم يختبر يصح التقاطه، لكن يوكَّل به رقيب إلى أن يوثق به فيصير كالعدل (¬6)، فليحمل العدل على العدل ظاهراً كما فسروا به المستور في باب النكاح (¬7)، وكلام الرافعي فيما بعد\r¬__________\r(¬1) () قلت: هذا الكلام فيه تناقض؛ لأنه كيف يجعل العدالة كافية عن الرشد مع اعترافه بأن الرشد غير العدالة، وقد يكون الشخص عدلاً وليس رشيداً أو العكس. والله أعلم.\r(¬2) () انظر (ص: 768)، وصرحوا باشتراط ذلك هنا أيضاً. انظر النجم الوهاج (6/ 52)، تحفة المحتاج (6/ 394)، نهاية المحتاج (5/ 448)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 613).\r(¬3) () نهاية [ج 2/ ل 69] من (أ).\r(¬4) () ونقله عنه في مغني المحتاج (4/ 96)، واعتمد جواز التقاط اليهودي للنصراني وعكسه كالإرث، وكذا اعتمده في النجم الوهاج وتحفة المحتاج ونهاية المحتاج المواضع السابقة، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 189).\r(¬5) () وهذا قاله المصنف تبعاً للأذرعي كما ذكره عنه الهيتمي والرملي، لكنهما خالفاه، وقرر الهيتمي أن الممتنع إنما هو الانتقال الاختياري. انظر تحفة المحتاج ونهاية المحتاج الموضعين السابقين.\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 381)، روضة الطالبين (5/ 419)، أسنى المطالب (5/ 613).\r(¬7) () قال الرافعي: (ويعني بالمستورين من يعرف بالعدالة ظاهراً لا باطناً ... ). انظر العزيز (7/ 520)، روضة الطالبين (7/ 46)، أسنى المطالب (6/ 302)، وحلية العلماء (2/ 864)، والتهذيب (5/ 263)، والبيان (9/ 222)، وغيرها من كتب الشافعية.","part":4,"page":844},{"id":3798,"text":"مصرحٌ به (¬1)، وقد اعتبر الماوردي والروياني الأمانة دون العدالة (¬2)، وهو أقرب، وعليه جرى ابن الرفعة فقيد المنع في الفاسق بالذي يخشى استرقاقه (¬3)، والمعروف اشتراط العدالة أو الستر.\rوهذا كلُّه حيث لم يرد سفراً، فإن أراده ففي نكت التنبيه أنه لا يكتفى بالعدالة، بل لا بد من (اختباره) (¬4) في الباطن (¬5) حيث جوزنا له النقل (¬6).\rالثالث: سيأتي _ إن شاء الله _ في الحضانة كلام في اعتبار التنقي (¬7) من العمى والبرص والجذام، فينبغي مجيئه هنا إذا كان الملتقط يتعاهده بنفسه (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 382)، وتتمة الإبانة (ج 7/ ل 32/ أ)، وسيصرح به النووي في المنهاج بعد قليل.\r(¬2) () انظر الحاوي الكبير (8/ 36 - 37)، ونقله عنهما في النجم الوهاج (6/ 52).\r(¬3) () لم أقف عليه.\r(¬4) () في النسخ الثلاث: (اختياره)، والصواب ما أثبته؛ لأنه الذي يتسق به الكلام.\r(¬5) () في (ب): (الناظر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬6) () لم أقف عليه، وقد نص الدميري والهيتمي والرملي والشربيني على ذلك حيث قرروا أنه لا بد من اختبار أمانته إذا أراد نقله إلى بلد آخر، فإن جهل حاله لم يقر في يده قطعاً. انظر النجم الوهاج (6/ 57)، وتحفة المحتاج (6/ 399)، ونهاية المحتاج (5/ 451)، ومغني المحتاج (4/ 98)، وصرح بذلك في الوسيط (4/ 304).\r(¬7) () في (ب) و (ج): (النفي)، وما أثبته من (أ).\r(¬8) () وقرر ذلك الأذرعي، ووافقه عليه الدميري والهيتمي والرملي الكبير وابنه. انظر النجم الوهاج (6/ 52)، تحفة المحتاج (6/ 395)، نهاية المحتاج (5/ 448)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 612)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 188)، حاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 232).","part":4,"page":845},{"id":3799,"text":"الرابع: أفهم أنه لا يفتقر إلى إذن الحاكم، وهو المشهور (¬1).\rوحكى صاحب التقريب وجهاً أنه لا بد من إذن الإمام (¬2)؛ فإنه من [باب] (¬3) الولايات، ولا شك في استحباب رفعه إلى القاضي، نص عليه في الدعاوى (¬4)، نعم لو وجده فأعطاه غيره لم يجز حتى يرفعه إلى الحاكم، قاله الدارمي (¬5).\rقال: \" ولو التقط عبدٌ بغير إذن سيده انتزع منه \"؛ لأنه ولاية وتبرع وليس من أهله.\r\" فإن علمه فأقره عنده، أو التقط بإذنه فالسيد الملتقط \" [أي] (¬6) والعبد نائبه (¬7) في الأخذ والتربية؛ إذ يده كيده (¬8).\rقال الماوردي: وهذا قبل الرفع إلى الحاكم، أما بعده فيدفعه إلى من يراه، ولا حق للسيد فيه (¬9).\rتنبيه: عدم تعرض المصنف للمبعَّض والمكاتب كما فعل في اللقطة يقتضي التخالف بين (¬10) البابين، وهو كذلك في غالب الصور، فالمبعَّض إذا التقط في نوبته كالقن على الأصح، وكذا\r¬__________\r(¬1) () وهذا ما اعتمده في مغني المحتاج (4/ 96)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 188).\r(¬2) () ونقله عنه في النجم الوهاج (6/ 52)، ونقله الماوردي عن أبي علي ابن خيران. انظر الحاوي الكبير (8/ 36).\r(¬3) () أسقطت من (أ).\r(¬4) () وقيده بما إذا كان معه مال حيث قال: (وإذا التقط المنبوذ ومعه مال فينبغي له أن يرفعه إلى القاضي)، وانظر الأم (7/ 612).\r(¬5) () ونقله عنه في النجم الوهاج ومغني المحتاج الموضعين السابقين، وأقراه.\r(¬6) () أسقطت من (أ).\r(¬7) () في (ب): (ثانيه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 380)، روضة الطالبين (5/ 419)، أسنى المطالب (5/ 612).\r(¬9) () وكذا نقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 96)، والمثبت في النسخة المطبوعة من الحاوي أن السيد يكون أولى به إن أخذه من عبده بعد رفعه إلى الحاكم، وانظر الحاوي الكبير (8/ 42)، لكن سياق كلامه وتعليله يصوب ما نقله عنه المصنف والشربيني، ولعل كلمة (بعد) تصحيف، وصوابها: (قبل)، كما نقله عنه المصنف، لكن الماوردي لم يصرح بأنه بعد الرفع إلى الحاكم لا يكون للسيد فيه حق، إلا أن الظاهر أن المصنف أخذ ذلك من مفهوم كلامه، وقال الشربيني لما نقل ذلك عنه: (وفي الحالة الثانية نظر؛ إذ السيد هو الملتقط)، ويقصد بالثانية يعني فيما إذا التقط بإذن سيده، لكن الماوردي لم يصرح بعدم أحقية السيد لا في الأولى ولا في الثانية. والله أعلم.\r(¬10) () في (ب) و (ج): (في)، وما أثبته من (أ).","part":4,"page":846},{"id":3800,"text":"المكاتب إذا التقط بلا إذن، وبالإذن خلاف تبرعاته، لكن المذهب هنا الانتزاع؛ لأنه ليس أهلاً للولاية (¬1).\rقال: \" ولو التقط صبيٌ أو فاسقٌ أو محجورٌ عليه \" أي بسَفَهٍ \" أو كافرٌ مسلماً انتزع \"؛ لعدم الأهلية، والمعنى فيه أنه (¬2) ائتمان الشارع بغير رضى المالك فاحتيط فيه (¬3).\rويأتي في الفاسق والمبذِّر ما سبق.\rقال (¬4) شارح التعجيز: والمنتزع (¬5) من هؤلاء الحاكم (¬6).\rوخرج (¬7) بالمسلم التقاطه للمحكوم بكفره فإنه يقر بيده.\rتنبيه: لو زال المانع قبل الأخذ منهم (¬8) فيشبه أن يأتي ما سبق في اللقطة.\r\rقال: \" ولو ازدحم اثنان على أخذه جعله الحاكم عند من يراه منهما، أو من غيرهما \" صورته قبل الأخذ إذا قال كلٌ منهما أنا آخذه؛ إذ لا حق لهما قبل الأخذ، فيفعل الأحظ له (¬9).\r¬__________\r(¬1) () وهذا هو المعتمد أن المبعَّض والمكاتب ليسا أهلاً للالتقاط المنبوذ وحضانته. انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 164/ أ)، الوسيط (4/ 304)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي الكبير (5/ 612)، تحفة المحتاج (6/ 395)، نهاية المحتاج (5/ 448)، مغني المحتاج (4/ 96)، شرح المنهج (3/ 614)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 189)، حاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 232).\r(¬2) () في (أ) و (ج): (أن)، وما أثبته من (ب).\r(¬3) () ونقل الدميري اتفاق الأصحاب على هذا الحكم، قال: (ولم يجروا فيه القولين في انتزاع اللقطة من الفاسق والعبد؛ لأن المقصود هنا الحضانة، وهي ولاية لا تثبت لهما ... )، وانظر النجم الوهاج (6/ 53).\r(¬4) () في (أ): (قاله)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () في (أ) و (ج): (المتبرع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب).\r(¬6) () ونقله عنه في مغني المحتاج (4/ 97)، ونهاية المحتاج (5/ 449)، وحاشية عميرة على شرح الجلال (3/ 189).\r(¬7) () في (ب) و (ج): (صرح)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬8) () يعني زال المانع قبل انتزاع اللقيط منهم، وقد سبق هناك في اللقطة عن الرملي والشربيني أنهما رجحا أنها تقر في يده سواء استأذن الحاكم أم لا. انظر (ص: 773)، والأولى استئذان الحاكم، وهنا يتأكد استئذانه لأجل مصلحة اللقيط؛ لأنه قد يظن زوال المانع وهو لم يزل بعد، فإذا روجع الحاكم اطلع على حقيقة الأمر، وفعل الأصلح للقيط. والله أعلم.\r(¬9) () انظر العزيز (6/ 382)، روضة الطالبين (5/ 420)، أسنى المطالب (5/ 613).","part":4,"page":847},{"id":3801,"text":"قال: \" وإن سبق واحدٌ فالتقطه منع الآخر من مزاحمته \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من سبق إلى ما لم يسبق إليه فهو أحق به)) (¬1)، ودخل في إطلاقه تقديمُه على مسبوق لو ساوقه (¬2) لقدِّم؛ لأن الحق لا ينقض بما يطرأ بعده (¬3).\rواحترز بقوله: \" فالتقطه \" عما لو سبقه إلى الوقوف عنده فلا حق له في الأصح (¬4).\rقال: \" وإن التقطاه معاً وهما أهلٌ فالأصح أنه يقدم غنيٌّ على فقير \"؛ لأنه ربما يواسيه بماله، ولأن الفقير قد يشغل بالقوت عن الحضانة، وقطع به القاضيان الحسين والطبري والبغوي (¬5) وابن الصباغ (¬6).\rوالثاني: يستويان، ونسبه المتولي للجمهور؛ لأن نفقة اللقيط لا تجب على ملتقطه (¬7)، فلا فرق بين الغني والفقير.\rوقيل: لا يقر بيد فقير وإن انفرد، وهو ضعيف (¬8)؛ فإن نفقته لا تجب على الملتقط.\r¬__________\r(¬1) () حديث ضعيف كما سبق تخريجه؛ لأن في إسناده مجاهيل، لكن جاء ما يدل على معناه. انظر (ص: 469).\r(¬2) () استعمل المصنف المساوقة بمعنى المقارنة، وذكر الفيومي استعمال ذلك عن الفقهاء مع أن ذلك ليس موجوداً في كتب اللغة حيث قال: (تَسَاوَقَتِ الإبل: تتابعت، قاله الأزهري وجماعة، والفقهاء يقولون تَسَاوَقَتِ الخطبتان ويريدون المقارنة والمعية، وهو ما إذا وقعتا معاً ولم تسبق إحداهما الأخرى، ولم أجده في كتب اللغة بهذا المعنى)، كما في المصباح المنير (1/ 296)، وذكر النووي أن هذا الاستعمال مما عُدَّ لحناً، قال: (وقد أكثر الغزالي وغيره من استعماله، وصوابه: ولو قارنه؛ لأن المُساوَقة في اللغة مجيء واحد بعد آخر)، وانظر دقائق المنهاج (ص: 46)، وكذا فسر المساوقة بمعنى المتابعة في الفائق (1/ 97)، والنهاية لابن الأثير (2/ 423)، ولسان العرب (10/ 166)، وتاج العروس (25/ 481).\r(¬3) () وصرح بذلك الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 164/ أ).\r(¬4) () كما صححه في العزيز (6/ 383)، وروضة الطالبين (5/ 420)، وانظر أسنى المطالب (5/ 613)، النجم الوهاج (6/ 54)، تحفة المحتاج (6/ 396)، نهاية المحتاج (5/ 449)، مغني المحتاج (4/ 97).\r(¬5) () [والبغوي] أسقط من (ب) و (ج).\r(¬6) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (2/ 551)، وكذا قطع به في التنبيه (ص: 134)، وصححه في كفاية النبيه (ج 7/ ل 103/ أ)، ولم يقطع بذلك البغوي وإنما ذكر في ذلك وجهين ولم يرجح أيضاً، وانظر التهذيب (4/ 572)، ولم أقف على قول القاضي حسين وابن الصباغ.\r(¬7) () انظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 33/ أ).\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 382)، روضة الطالبين (5/ 419)، البيان (8/ 18).","part":4,"page":848},{"id":3802,"text":"وعلم من كلامه أنه لو اجتمع غنيان (¬1) لم يقدَّم أغناهما، وهو (¬2) الأصح في الروضة (¬3)، نعم لو كان أحدهما بخيلاً والآخر جواداً فقياس تقديم الغني أن يقدَّم الجواد؛ لأن حظ الطفل/ (¬4) عنده أكثر (¬5).\rواستعمل المصنف معاً للاتحاد في الزمان، ولا يجب فيها ذلك على الصحيح في اللغة (¬6).\rقال: \" وعدلٌ على مستور \" احتياطاً للصبي.\rوالثاني: يستويان؛ لأن المستور لا يسلِّم مزية الآخر، ويقول لا أترك حقي بأن لم يعرفوا حالي (¬7).\rواعلم أن المستور أيضاً عَدْل لكن ظاهراً، وهو من علم عدم فسقه، ولم يعلم حاله بالتزكية عند الحاكم، فإن علم فهو العدل باطناً (¬8).\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (غنيا)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () في (أ): (وفي)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () انظر روضة الطالبين (5/ 420)، واعتمده في أسنى المطالب (5/ 613)، وتحفة المحتاج (6/ 396)، ونهاية المحتاج (5/ 449)، ومغني المحتاج (4/ 97)، وحاشية عميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 190).\r(¬4) () نهاية [ج 3/ ل 125] من (ب).\r(¬5) () وكذا قرر تقديم الغني الجواد على البخيل في المصادر السابقة إلا الروضة فلم يتعرض لذلك، قلت: وقياسه أيضاً تقديم كل من كانت حضانته أنفع له من الآخر، وقد ذكروا من ذلك تقديم امرأة مرضعة على رجل في لقيط رضيع، وبصير على أعمى، وسليم على مجذوم أو أبرص، كما نقلوه عن الأذرعي وأقروه، ونقل الرملي عن الزركشي تقديم خلية على متزوجة، وانظر تحفة المحتاج (6/ 397)، ونهاية المحتاج (5/ 450)، ومغني المحتاج (4/ 97)، ونص الشافعي على تقديم المقيم بالمِصْر على الذي من غير أهله، والقروي على البدوي؛ لأن القرية خير له من البادية، كما في مختصر المزني (ص: 185). والله أعلم.\r(¬6) () وذكر ابن هشام أن لها ثلاث معان: أحدها: موضع الاجتماع، ولهذا يخبر بها عن الذوات نحو (والله معكم)، والثاني: زمانه نحو جئتك مع العصر، والثالث: مرادفة عند، ومن ذلك حكاية سيبويه: ذهبت مِن مَعه. قال: (وهي في الإفراد بمعنى جميعاً عند ابن مالك، وهو خلاف قول ثعلب: إذا قلت جاءا جميعاً احتمل أن فعلهما في وقت واحد أو في وقتين، وإذا قلت جاءا معاً فالوقت واحد). انظر مغني اللبيب (ص: 439)، والجنى الداني في حروف المعاني (ص: 308).\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 383)، روضة الطالبين (5/ 420).\r(¬8) () انظر النجم الوهاج (6/ 54 - 55)، مغني المحتاج (4/ 97).","part":4,"page":849},{"id":3803,"text":"الأول: [علم] (¬1) من هذا أنه يقدَّم بالسبق ثم بالصفات، وعكسه في الوسيط (¬2)، والأول أصح.\rالثاني: اقتصاره على هذه الصفات يوهم الحصر، وليس كذلك، بل يقدَّم البلدي على/ (¬3) البدوي سواءٌ وجداه في قرية أو بادية (¬4).\rقال: \" فإن استويا \" أي في الصفات المعتبرة وتشاحّا \" أُقرع \" أي على النص (¬5)؛ لتعذر الاجتماع (¬6) على الحضانة بخلاف تعريف اللقطة.\rوقيل: يقدم الحاكم الأصلح باجتهاده، فإن استويا في نظره (¬7) أو تحيَّر (¬8) أقرع (¬9).\r\rولا يخير المميز بينهما بخلاف الحضانة يخير بين الأبوين؛ لأن التعويل ثَمَّ على الميل الناشئ (¬10) من الولادة (¬11)، وقال الإمام: يحتمل أن يخير قبل القرعة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () حيث قال: (فإن تساويا في الصفات قدم السابق على الآخذ ... )، وانظر الوسيط (4/ 304 - 305).\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 118] من (ج).\r(¬4) () انظر النجم الوهاج (6/ 55)، ومحل تقديم البلدي على البدوي فيما إذا التقطاه في مهلكة، أما إذا وجداه في حِلَّة أو قبيلة والبدوي في موضع راتب فهما سواء، وكذا لو كان البدوي من المنتجعين وقلنا يقر في يده لو كان منفرداً فهما سواء، وإلا فالحضري أولى، كما قرر ذلك في العزيز (6/ 388)، والروضة (5/ 423)، وأسنى المطالب (5/ 615)، ومغني المحتاج (4/ 97)، وغيرها.\r(¬5) () انظر مختصر المزني (ص: 185).\r(¬6) () في (ج): (الإجماع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬7) () في (ب): (نظيره)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬8) () في (أ): (وتخير)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب)، وقوله: [في نظره أو تحير] أسقط من (ج).\r(¬9) () وهذا قول ابن أبي هريرة وأبي علي ابن خيران، وانظر الوسيط (4/ 305)، والحاوي الكبير (8/ 40)، والبيان (8/ 20)، والعزيز (6/ 384)، قال الماوردي: (ولهذا القول وجه وإن خالف نص الشافعي ... ).\r(¬10) () في (ج): (الثاني)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬11) () كذا علله الرافعي، ونقل المنع من ذلك عن الأئمة، والنووي عن الأصحاب. انظر العزيز (6/ 384)، والروضة (5/ 420 - 421)، وصوَّر الرافعي والنووي المسألة بأن يكون اللقيط بالغاً سن التمييز سبع سنين فأكثر.\r(¬12) () ثم رجح المنع من ذلك، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 165/ أ - ب)، والمعتمد أنه لا يخيَّر، قال الغزالي: (ولو اختار الصبي أحدهما فلا نظر إليه؛ إذ لا مستند لميله، بخلاف اختيار الصبي أحد الأبوين؛ فإن ذلك يستند إلى تجربة وامتحان)، كما في الوسيط (4/ 305).","part":4,"page":850},{"id":3804,"text":"وليس للقارع ترك حقه للآخر (¬1) خلافاً للماوردي (¬2).\rقال: \" وإذا وجد بلَدِيٌّ لقيطاً ببلد فليس له نقلُه إلى بادية \"؛ عللوا المنع بعلتين:\rإحداهما: أن عيش أهل البوادي خشن، والغالب قصوره عن معرفة العلم والصناعة التي يكتسب بها.\rوالثاني: أن ظهور نسبه بموضع التقاطه أغلب؛ لأن من ضيعه يتطلبه من حيث ضيعه (¬3).\rويخرَّج عليهما ما لو قربت البادية بحيث يسهل تحصيل ما يراد منه فيجوز على الأول، وهو الأصح (¬4)، وكذا على الثاني إن خالطوهم وإلا فلا (¬5)، وحينئذٍ فيجب استثناء هذه الصورة من إطلاق المصنف، ويحتمل الجواز على العلة (¬6) الثانية أيضاً؛ لأنه مع القرب لا يمتنع ظهور النسب.\r¬__________\r(¬1) () كما جزم بذلك الرافعي وقاسه على المنفرد فإنه ليس له نقل حقه وتسليم اللقيط إلى غيره، كما في العزيز (6/ 384)، وانظر روضة الطالبين (5/ 421)، واعتمده في أسنى المطالب (5/ 614)، وتحفة المحتاج (6/ 397)، ونهاية المحتاج (5/ 450)، ومغني المحتاج (4/ 98)، وشرح الجلال المحلي (3/ 190)، قلت: وقد سبق (ص: 846) عن الدارمي أنه يجوز ذلك إذا التقطه المنفرد برفعه إلى الحاكم، وأقره عليه المصنف والدميري والشربيني، وهذا يرجح ما قاله الماوردي أنه لا يجبر على إمساكه، وللحاكم أن يدفعه إلى غيره. والله أعلم.\r(¬2) () حيث قرر أنه إن أراد رفع يده عنه كان له ولم يجبر على إمساكه، ثم ذكر وجهين في أن الآخر هل يكون أولى به من غيره؛ لاختصاصه بالتقاطه، أم أنه قد بطلت كفالته لما قرعه صاحبه وصار هو وغيره سواء، فيجتهد الحاكم فيه رأيه. وانظر الحاوي الكبير (8/ 39 - 40).\r(¬3) () وذكر هذين التعليلين في نهاية المطلب (ج 7/ ل 163/ أ)، والعزيز (6/ 386)، وروضة الطالبين (5/ 422)، والنجم الوهاج (6/ 56).\r(¬4) () وكذا رجح هذا التعليل في تحفة المحتاج (6/ 397)، ونهاية المحتاج (5/ 450)، ومغني المحتاج (4/ 98)، وشرح المنهج (3/ 615)، وأسنى المطالب (5/ 614).\r(¬5) () انظر المصادر السابقة.\r(¬6) () في (ب): (اللغة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).","part":4,"page":851},{"id":3805,"text":"ولا فرق بين سفر النقلة وغيره، قاله المتولي وغيره (¬1).\rواعلم أن التقييد بالبلدي لا مفهوم له؛ فإن البدوي كذلك، وسنذكره.\rقال: \" والأصح أن له \" أي للملتقط \" نقله إلى بلد آخر \" أي بناءً على العلة الصحيحة، وهي مراعاة المعيشة (¬2).\rوالثاني: يمتنع بناءً على الثانية، وقال في البيان: إنه المذهب كما لو نقله لبادية (¬3).\rومحل الجواز عند أمن الطريق وتواصل الأخبار، فإن كانت المسافة بعيدةً ينقطع في مثلها خبره فلا قطعاً (¬4).\rولم يفرق الجمهور بين مسافة القصر ودونها، وجعل الماوردي الخلاف في مسافة القصر وقطع فيما دونها بالجواز (¬5).\rوقضية إطلاق المصنف أنه لا فرق بين كون البلد الآخر وطن الملتقط أم لا، ولا بين كون السفر إليها للنُّقْلة (¬6) أم لا، وبه صرح المتولي (¬7)، وجزم في البسيط (¬8) بأن سفر غير النقلة جائز، وحمل النص عليه (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 32/ أ)، وكذا نقله عنه الرافعي والنووي وأقراه، كما في العزيز (6/ 386 - 387)، والروضة (5/ 422)، لكن اعترض عليهما في سفر غير النقلة، وانظر تحفة المحتاج (6/ 397)، وسيذكر المصنف الجزم بجواز السفر لغير النقلة كسفر التجارة والزيارة ونحو ذلك عن البسيط. وعبارة: [قاله المتولي وغيره] أسقطت من (ج).\r(¬2) () وهي المعتمدة في الشروح المتأخرة كما سبق قريباً.\r(¬3) () انظر البيان (8/ 19)، ورجح النووي في زوائده نحوه فيما إذا وجد اللقيط في قرية قروي مقيم بها وبلدي حيث اختار الجزم بتقديم القروي المقيم بالقرية على البلدي، وانظر روضة الطالبين (5/ 423).\r(¬4) () وكذا قطع بالمنع من نقله حينئذٍ في أسنى المطالب وحاشية الرملي الكبير عليه (5/ 614)، والنجم الوهاج (6/ 57)، وتحفة المحتاج (6/ 398)، ونهاية المحتاج (5/ 450)، ومغني المحتاج (4/ 98)، وشرح المنهج (3/ 615)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 190)، وغيرها.\r(¬5) () وقيد ذلك بما إذا كان الملتقط أميناً والطريق مأموناً، وأن يتساوى البلدان أو يكون بلد الملتقط أصلح. انظر الحاوي الكبير (8/ 40)، وكذا قطع بالجواز فيما دون مسافة القصر السيوطي في شرح التنبيه (2/ 519).\r(¬6) () في (أ): (لنقلة)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () انظر تتمة الإبانة الموضع السابق.\r(¬8) () في (أ): (الوسيط)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬9) () وكذا نقله المصنف عن البسيط ثم رجحه بقوله: (وهو الظاهر)، كما في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 347/ ب)، والذي وقفت عليه من البسيط أنه لم يصرح بذلك وإنما هو مقتضى كلامه، وانظر البسيط (ج 4/ ل 119/ ب)، والوسيط (4/ 306)، وأراد بالنص قول الشافعي في مختصر المزني (ص: 185): (ولو أراد الذي التقطه الظَّعْن به، فإن كان يُؤمن أن يسترقه فذلك له، وإلا منعه).","part":4,"page":852},{"id":3806,"text":"قال: \" وأن للغريب إذا التقط ببلد أن ينقله إلى بلده \"؛ أي لتقارب المعيشة، والخلاف مبني على المعنيين، وهما فيمن عُرِفت أمانته (¬1).\rقال: \" فإن وجده \" أي بلدي \" ببادية فله نقله إلى بلد آخر \" أي على المذهب؛ لأنه أرفق به.\rقالا: وعن القاضي الحسين وجهان على المعنيين (¬2).\rوينبغي أن يقال إذا كان في موضعٍ لا ينجع أهله عنه أن يكون على المعنيين، فعلى الأول (¬3) لا (¬4) يمتنع (¬5)، وعلى الثاني (¬6) يمتنع (¬7).\rوهذا إذا كانت البادية في حِلَّة (¬8) أو قبيلة، فإن كانت في مهلكة فله نقله قطعاً إلى مقصده، قال الرافعي: ومن قال في اللقطة يعرِّفها في أقرب البلاد يشبه أن لا يُمكِّنَه من مقصده رعايةً للنسب (¬9). انتهى، وعلى هذا ينقله لأقرب البلاد ويسلِّمه لقاضيه.\rقال: \" فإن وجده بدويٌّ ببلد فكالحضري \" أي فإن أراد الإقامة أقر بيده، أو البادية انتزع منه، أو بلداً أخرى فكالبلدي (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () انظر النجم الوهاج (6/ 57)، نهاية المحتاج (5/ 451)، مغني المحتاج (4/ 98).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 387)، الروضة (5/ 422)، ونقله عن القاضي الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 163/ أ).\r(¬3) () يعني مراعاة حسن المعيشة.\r(¬4) () [لا] أسقطت من (ب).\r(¬5) () في (ب): (يمنع)، وفي (ج): (منع)، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () يعني مراعاة ظهور النسب.\r(¬7) () في (ب): (يمنع)، وفي (ج): (منع)، وما أثبته من (أ).\r(¬8) () الحِلَّة: هم القوم النازلون، وتطلق الحِلَّةُ على البيوت مجازاً تسميةً للمحل باسم الحال، وهي مائة بيت فما فوقها، والجمع حِلال وحِلَل. انظر المصباح المنير (1/ 148)، مختار الصحاح (ص: 63)، لسان العرب (11/ 165)، القاموس المحيط (ص: 986).\r(¬9) () انظر العزيز (6/ 387)، روضة الطالبين (5/ 422).\r(¬10) () في (أ) و (ج): (فكالبدوي)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب)، وقصد بذلك أنه يكون على الوجهين اللذين سبقا في نقل اللقيط من بلد إلى بلد آخر، والأصح المعتمد منهما الجواز، وصحح العمراني المنع، كما سبق (ص: 852).\r(¬11) () انظر العزيز (6/ 387)، روضة الطالبين (5/ 422)، النجم الوهاج (5/ 57)، مغني المحتاج (4/ 99).","part":4,"page":853},{"id":3807,"text":"قال: \" أو ببادية أقر بيده \"؛ لأنه كبلده.\rوفي الاستذكار وجه أنه يؤخذ إلى المصر (¬1).\rهذا إذا كان من أهل حِلَّة مقيمين بموضع راتب (¬2)، قال الرافعي: ولم يفرقوا بين كونه من القبيلة التي وجد فيها أم غيرها، فإذا كان من غيرها وقررناه فقد جوَّزنا النقل من قبيلة إلى قبيلة (¬3).\rقال: \" وقيل: إن كانوا ينتقلون للنُّجْعة لم يقر \"؛ فإنه يضيع نسبه، والأصح يقر؛ لأن أطراف البادية كحال البلدة الواسعة، والظاهر أنه من أهلها.\rواعلم أن الرافعي لم (¬4) يرجح [في] (¬5) الشرحين شيئاً (¬6)، وقال في المحرر/ (¬7): الأشبه/ (¬8) أنه يقر (¬9)، وتابعه هنا وفي زوائد الروضة (¬10).\rوالخلاف فيما إذا كانت البادية التي وجد فيها أهله (¬11)، فإن كان في مضيَعة فله الانتقال به ما شاء.\rوالنُجْعة _ بضم النون _ الانتقال لطلب الكلأ وغيره (¬12).\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه.\r(¬2) () في (أ) و (ب): (رايت)، وما أثبته من (ج)، وكذا هو مثبت في العزيز والروضة.\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 388)، الشرح الصغير (ل 133/ ب).\r(¬4) () [لم] أسقطت من (ب).\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 387)، والموضع السابق من الشرح الصغير.\r(¬7) () نهاية [ج 2/ ل 70] من (أ).\r(¬8) () نهاية [ج 3/ ل 126] من (ب).\r(¬9) () انظر المحرر (ل 122/ ب).\r(¬10) () انظر روضة الطالبين (5/ 422 - 423).\r(¬11) () عبارة الرافعي والنووي في تصوير محل الخلاف: (وإن وجده في حِلَّة أو قبيلة في البادية ... ).\r(¬12) () وقد سبق تفسير معناها في إحياء الموات (ص: 486).","part":4,"page":854},{"id":3808,"text":"فرع:\rوجده في برية ليس فيها أحدٌ (¬1) ففي الاستقصاء: فقد قيل: له أن ينقله إلى بلد أي بلد شاء، سواء كان مثله أو أصلح منه (¬2)، وكأنه نقله من البسيط (¬3)، ويحتمل تعيين أقرب البلاد إليه (¬4).\rقال: \" ونفقته في ماله \" أي كالطفل الذي له أب معروف بل أولى، وأفهم أنها لا تجب على الملتقِط، وحكى ابن المنذر فيه الإجماع (¬5)، ثم بين أسباب ماله:\rفقال: \" العام، كوقف على اللقطاء \" أي والوصية لهم، وما جزم به من صحة الوقف عليهم، ذكره الغزالي (¬6) وتابعاه (¬7)، وقد أورد عليه أنه [قد] (¬8) لا يتحقق (¬9) وجودهم بخلاف الفقراء، وأجيب بأن الجهة لا يشترط فيها الوجود، وإلا لم يُصرف لمن حدث، وقد يتوقف في الجواب ويقال: لا بد من وجود من يمكن الصرف إليه، وجوابه: أن الموقوف عليه الجهة ويكفي إمكانها (¬10).\r¬__________\r(¬1) () هذا الوصف إنما ينطبق على المهلكة أو المضيعة التي ذكرها المصنف وقرر أن له نقله إلى أي موضع شاء.\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () انظر البسيط (ج 4/ ل 119/ ب)، وعبارة الغزالي في الوسيط (4/ 307): (فله أن ينقله إلى أي موضع شاء؛ إذ سائر المواضع إما مثله أو أصلح منه).\r(¬4) () هذا الاحتمال سبق ذكره قريباً عن الرافعي، وعلله برعاية النسب. (ص: 853).\r(¬5) () انظر الإشراف على مذاهب أهل العلم (2/ 163)، والإجماع له (ص: 91)، والإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1605)، والمغني (8/ 355).\r(¬6) () في الوجيز انظره مع العزيز (6/ 388)، والوسيط (4/ 307).\r(¬7) () انظر العزيز (6/ 389)، روضة الطالبين (5/ 424).\r(¬8) () أسقطت من (أ).\r(¬9) () في (ج): (ينحصر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬10) () وكذا أجاب في مغني المحتاج (4/ 99)، ونقل هذا الجواب عن المصنف الرملي الكبير والهيتمي والرملي وأقروه. انظر حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 617)، تحفة المحتاج (6/ 399)، نهاية المحتاج (5/ 451).","part":4,"page":855},{"id":3809,"text":"تنبيه (¬1): إضافة المال [إليه] (¬2) هنا تجوُّز (¬3)؛ فإنه في الحقيقة مال الجهة العامة، ولكنَّ مراده أنه يستحقه بعموم (¬4) كونه لقيطاً، وعبارة الوسيط: وماله بالوصية للقيط (¬5) والوقف عليه (¬6)، وعلى هذا فهو مما (¬7) يستحقه بخصوصه.\rقال: \" أو الخاص، وهو ما اختص به كثياب ملفوفة عليه \" أي وكذا الملبوس له من باب أولى، وصرح به في المحرر (¬8).\r\" ومفروشة تحته \" أي ومغطى بها.\r\" وما في جيبه من دراهم وغيرها ومَهْدِه، ودنانير منثورة فوقه وتحته \"؛ أي فإن له يداً واختصاصاً كالبالغ، والأصل الحرية ما لم يعرف غيرها، كذا قالوه (¬9) / (¬10)، ولا شك أنه إنما يثبت الاختصاص في حق البالغ بشرط أن يكون ملاحظاً، نعم لا حاجة للقياس فإن ابن المنذر أشار إلى نقل الإجماع فيه (¬11).\rوفي المنثورة تحت فراشه وجه في الحاوي [وغيره] (¬12)؛ لأنه لم تجر عادتها أن تبسط (¬13) على الأرض (¬14)، وعبارة الروضة تقتضي حكايته فيما فوق الفراش وتحت الطفل (¬15)، وليس كذلك.\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (قلت)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () أسقطت من (أ).\r(¬3) () في (ب) و (ج): (يجوز)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬4) () في (ج): (لعموم)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬5) () في (ب) و (ج): (باللقيط)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () انظر الوسيط (4/ 307).\r(¬7) () في (ب) و (ج): (ما)، وما أثبته من (أ).\r(¬8) () انظر المحرر (ل 123/ أ).\r(¬9) () انظر الحاوي الكبير (8/ 35)، البيان (8/ 9)، التهذيب (4/ 568)، العزيز (6/ 389)، روضة الطالبين (5/ 424)، أسنى المطالب (5/ 615)، وغيرها من كتب الشافعية.\r(¬10) () نهاية [ج 1/ ل 119] من (ج).\r(¬11) () انظر الإشراف على مذاهب أهل العلم (2/ 167)، ونقل الإجماع على ذلك أيضاً في كتاب الإجماع (ص: 92)، وكذا ذكر الإجماع على ذلك ابن القطان في الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1605)، وجزم بذلك ابن حزم وابن قدامة ولم يذكرا أي اختلاف في ذلك، وانظر المحلى (8/ 276)، والمغني (8/ 356).\r(¬12) () أسقطت من (أ).\r(¬13) () في (ج): (تسقط)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب)، وكذا مثبت في الحاوي.\r(¬14) () انظر الحاوي الكبير (8/ 35)، والعزيز (6/ 389)، وهذا الوجه ضعيف كما ضعفه الإمام النووي، وانظر روضة الطالبين (5/ 424).\r(¬15) () وهو مقتضى عبارة الرافعي. انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.","part":4,"page":856},{"id":3810,"text":"قال: \" وإن وُجِد في دار \" أي ولا يعرَف لها مستحق وليس فيها غيره \" فهي له \"؛ لليد ولا مزاحم، كذا قطعا به (¬1)، وحكاه الإمام عن القاضي ثم قال: وهو حسن (¬2) وإن كان يرتاع أول الفكر منه (¬3)، وأثبت صاحب التعجيز هذا (¬4) وجهاً (¬5)، وهو غريب.\rتنبيهات:\rالأول: ما قيدنا به كلام المصنف ذكره الرافعي وغيره (¬6)، وسكتوا عمَّا إذا كان في الدار غيره هل يكون بعضها له أو يكون حصول الغير بها مانعاً من ثبوت يده على شيءٍ منها؟ والظاهر الأول، فعلى هذا لو وُجِد فيها منبوذان كانت لهما (¬7)، وقد قالا: لو كانت الدابة مشدودةً باللقيط وعليها راكبٌ قال ابن كج: هو بينهما، وأقراه (¬8)، والمراد بالراكب الآخَر لقيطٌ فلا يرد عليه (¬9) ما ذكره في الصلح في القائد للدابة عليها راكب أن اليد للراكب على الصحيح (¬10) خلافاً لمن وهم (¬11) في ذلك (¬12).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين.\r(¬2) () عبارة الإمام: (وهذا حسن فقه ... ).\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 160/ أ).\r(¬4) () في (أ): (كذا)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين، والشرح الصغير (ل 134/ أ)، والحاوي الكبير (8/ 36)، وحلية العلماء (2/ 757)، والتهذيب (4/ 568)، والكافي (ل 191/ أ).\r(¬7) () وكذا قرر أنها تكون لهما في أسنى المطالب وحاشية الرملي الكبير عليه (5/ 615)، وتحفة المحتاج (6/ 399)، ونهاية المحتاج (5/ 452)، ومغني المحتاج (4/ 99)، وشرح المنهج (3/ 615)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 191).\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 390)، روضة الطالبين (5/ 425).\r(¬9) () في (ب): (على)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬10) () انظر الوسيط (4/ 64)، والعزيز (5/ 122).\r(¬11) () [خلافاً لمن وهم] أسقطت من (ب).\r(¬12) () ونقل ذلك عن المصنف الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 615) وأقره، ولعل المصنف يقصد الأذرعي فإنه قرر أن ما قاله ابن كَج إنما هو وجه، وصحح أن الدابة للراكب وليس للقيط منها شيء؛ لتمام استيلاء الراكب، كما صحح ذلك في القائد مع الراكب في الصلح، وقد وافق الأذرعي على ذلك الشيخ زكريا الأنصاري والرملي والشربيني. انظر أسنى المطالب (5/ 616)، ونهاية المحتاج (5/ 452)، ومغني المحتاج (4/ 99 - 100)، قلت: وتوجيه المصنف لقول ابن كج وحمله الراكب على أن المقصود به لقيط آخر فيه نظر، وقد وجَّه الرملي ما قاله ابن كج أن الدابة يحكم بها للراكب واللقيط بأن ربط الدابة بوسط اللقيط الطفل قرينة ظاهرة على أن له فيها يداً، ويد الراكب ليست معارضة لها فقسمت بينهما، بخلاف مسألة القائد مع الراكب؛ لأن العادة جارية بأن السائق يكون آلة للراكب ومعيناً له، فلا يد له معه، بخلاف ما هنا، ثم قرر أن الأوجه فيها أيضاً أن اليد للراكب كما في مسألة القائد مع الراكب، وانظر نهاية المحتاج الموضع السابق، ورجح الدميري ما قاله ابن كج، ووجهه بأن الراكب إن كان ضعيفاً أو صغيراً يحكم بأنها لهما؛ لعدم أولوية أحدهما، وإن كان كبيراً بالغاً فلو كانت الدابة له لنزعها من اللقيط، فغايته أن للكبير يداً فعلية وللقيط يداً حكمية فتعادلا، والذي في مسألة القائد مع الراكب إنما محله في البالغَيْن العاقلَيْن المستقلَّيْن، كما في النجم الوهاج (6/ 61)، ورجحه أيضاً المصنف في خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 361/ ب). والله أعلم.","part":4,"page":857},{"id":3811,"text":"الثاني: في معنى الدار الحانوت والخيمة (¬1)، وفي البستان وجهان (¬2) طردهما المستظهري (¬3) في (الضَّيْعة) (¬4)، واستبعده المصنف وقال: ينبغي القطع بأنها لا تكون له (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 389)، الروضة (5/ 424)، أسنى المطالب (5/ 615)، النجم الوهاج (6/ 59)، تحفة المحتاج (6/ 399)، وغيرها من كتب الشافعية.\r(¬2) () والمعتمد منهما أنه لا يحكم له به إلا إذا كان يُسكن عادةً فإنه يكون كالدار. انظر نهاية المحتاج (5/ 452)، مغني المحتاج (4/ 100)، أسنى المطالب (5/ 616)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 191)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 615)، حاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 234).\r(¬3) () كذا في النسخ الثلاث، ولعل الأصح أن يقول: (صاحب المستظهري) كما يعبر عنه النووي في الروضة، وهو الإمام أبو بكر الشاشي صاحب المستظهري المسمى حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء، وقد سبقت ترجمته في كتاب الإجارة (ص: 383).\r(¬4) () في النسخ الثلاث: (الصيغة)، وهو تصحيف، وما أثبته هو الصواب، وكذا هو مثبت في حلية العلماء (2/ 757)، والروضة (5/ 424)، والنجم الوهاج (6/ 59)، وقرر الأذرعي أن المراد بها المزرعة التي لم تجر عادةٌ بسكناها، كما في نهاية المحتاج وأسنى المطالب، وكذا فسرها الجمل في حاشيته، وانظر المواضع السابقة. والضَّيْعة في اللغة: تطلق على العقار والأرض والحرفة والصناعة والتجارة. انظر النهاية لابن الأثير (3/ 108)، مختار الصحاح (ص: 162)، المصباح المنير (2/ 366)، لسان العرب (8/ 230)، المطلع (ص: 101).\r(¬5) () انظر روضة الطالبين (5/ 424).","part":4,"page":858},{"id":3812,"text":"الثالث: المراد بكون ما سبق له صلاحيته للتصرف فيه عليه (¬1) ودفع المنازع له، لا أنه طريق للحكم بصحة (¬2) مِلْكه له ابتداءً فتفطن له، فلا يسوغ لحاكم بمجرد ذلك أن يقول ثبت عندي أنه مِلْكه (¬3).\r\rقال: \" وليس له مال مدفون تحته \"؛ لأنه لا يقصد بالدفن الضم إلى الطفل، كذا أطلقوه (¬4)، وفي الكافي: أنه لا خلاف فيه (¬5)، وينبغي أن يكون محلُّه فيما إذا لم يكن (¬6) المكان له، فإن كان في مكان محكوم بأنه للقيط فقياس ما قالوه في الركاز إنه لصاحب الأرض أن (¬7) يكون هنا للقيط، ثم رأيت الدارمي صرح بذلك هنا (¬8)، وأشار إليه ابن القفال في التقريب (¬9).\r¬__________\r(¬1) () [عليه] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬2) () في (أ): (لصحة)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () ونقل ذلك عن المصنف في نهاية المحتاج (5/ 452)، ومغني المحتاج (4/ 100)، وحاشية عميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 191)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 233)، قال البجيرمي: (وفائدة ذلك أنه لو ادعاه أحدٌ ببينةٍ سُلِّم للمدعي)، وكذا قال الجمل في حاشيته على شرح المنهج (3/ 615).\r(¬4) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (2/ 539)، البيان (8/ 10)، العزيز (6/ 390)، روضة الطالبين (5/ 424)، أسنى المطالب (5/ 616)، وعلل ذلك الماوردي والبغوي بأن الكبير لو كان جالساً على أرض تحتها دفين لم يحكم له بملكه، وانظر الحاوي الكبير (8/ 35)، والتهذيب (4/ 568).\r(¬5) () حيث قال: (لا يحكم له بها وجهاً واحداً)، وانظر الكافي (ل 191/ أ)، ونقله عنه في النجم الوهاج (6/ 59).\r(¬6) () في (ب): (يمكن)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬7) () في (أ): (أنه)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () وكذا قرر المصنف في الخادم ونقله عن الدارمي. انظر الخادم (ج 8/ ص: 359/ ب).\r(¬9) () ونقله عنهما الدميري في النجم الوهاج (6/ 60)، وعن الدارمي في أسنى المطالب (5/ 616)، ونهاية المحتاج (5/ 452)، ومغني المحتاج (4/ 100)، وقرر ذلك الهيتمي في تحفة المحتاج (6/ 400).","part":4,"page":859},{"id":3813,"text":"تنبيهان:\rالأول: أفهم إطلاق المصنف أنه لا فرق بين أن يكون معه رقعة فيها أن تحته دفيناً وأنه (¬1) له أو لا، وهو كذلك، وفي الأولى وجه صححه في البسيط أنه له (¬2).\rالثاني: لم يبين حكم المدفون، وحكمه إن كان من دفين الجاهلية فكنز، وفي الإسلام فلقطة (¬3).\rقال: \" وكذا ثيابٌ وأمتعةٌ موضوعةٌ بقربه في الأصح \" أي حيث يضع الكبير متاعه في العادة كما لو كانت بعيدةً منه، ويفارق البالغ؛ لأن/ (¬4) له رعاية.\rوالثاني: له كالبالغ (¬5)، وعكس الماوردي التوجيه (¬6) فحكم بأن ما بقرب البالغ ليس له بخلاف الصبي، وفرق بأن الكبير يمكنه إمساك ما بقربه، فإذا لم يفعل ارتفعت يده فزال الملك بخلاف\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (أن)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬2) () الذي وقفت عليه من البسيط أنه ذكر وجهين في ذلك ولم يصحح أحدهما، وانظر البسيط (ج 4/ ل 121/ أ)، وقد صحح الغزالي ذلك في الوسيط (4/ 307) والوجيز، ونقل الرافعي تصحيحه عن الغزالي ثم ذكر عن الأكثرين أنه لا أثر لذلك، ولا نبالي بتلك الرقعة، وانظر العزيز (6/ 390)، والروضة (5/ 424 - 425)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (6/ 60)، تحفة المحتاج (6/ 400)، نهاية المحتاج (5/ 452)، مغني المحتاج (4/ 100)، أسنى المطالب (5/ 616)، لكن ذكر الهيتمي والرملي والشربيني عن الأذرعي أنه لو وجد خيطٌ متصلٌ بالدفين مربوط ببعض بدنه أو ثيابه وجب الجزم بأنه يحكم له به لا سيما إذا انضمت الرقعة إليه، وأقروه، وانظر حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 191)، وذكر الشيخ زكريا الأنصاري عنه أيضاً أنه إذا وُجدت الرقعة في نفس الدفن يقضى له به؛ لقوة القرينة، أو يكون فيه خلاف مرتَّب، وأولى بأنه له، قلت: والصواب هو ما صححه الإمام الغزالي؛ لأنه تؤيده الأدلة الكثير التي تدل على العمل بالقرائن والحكم بها إذا كانت صحيحة. والله أعلم.\r(¬3) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (2/ 540)، الحاوي الكبير (8/ 35)، الإبانة (ل 215/ أ)، البيان (8/ 10)، التهذيب (4/ 568)، ونقل البغوي عن القفال أن المال المدفون إن كان من دفين الإسلام فليس لقطةً، وإنما هو بسبب الدفن بمنزلة الإبل الممتنعة يدفعها إلى الإمام، يعني ولا يتملكه بالتعريف، وذكر النووي أن إمام الحرمين حكاه عن الشيخ أبي علي أيضاً، ثم قال: (والمذهب ما سبق عن الأصحاب أن الكنز المذكور لقطة). انظر المجموع (6/ 55)، روضة الطالبين (2/ 287)، مغني المحتاج (4/ 100)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 616).\r(¬4) () نهاية [ج 3/ ل 127] من (ب).\r(¬5) () والأصح المعتمد أنها ليست له. انظر العزيز (6/ 390)، الروضة (5/ 424)، أسنى المطالب (5/ 616).\r(¬6) () هذا التوجيه لم يقله الماوردي، وإنما ذكره عن ابن أبي هريرة معللاً بذلك ما اختاره بأنها تكون ملكاً للقيط.","part":4,"page":860},{"id":3814,"text":"الصبي فجاز أن ينسب إلى ملكه وأنه في حكم ما بيده، وجعل محل الوجهين في المكان القليل المارة، فإن كان آهلاً كثير الطروق فهو لقطة قطعاً (¬1).\rوخصهما ابن داود (¬2) بالموضوع بين يديه، فإن كان إلى جانبه فلا (¬3)، ويخرج منه وجه ثالث.\rوخصهما المصنف في نكت التنبيه بما إذا لم يكن اللقيط في داره، فإن كان في داره وبقربه [فيها] (¬4) مال فهو له مع الدار (¬5). انتهى.\rوالظاهر أن قوله: \" بقربه \" ليس بقيد (¬6).\r\rتنبيهان:\rالأول: ما سبق من التقييد في الدفين يأتي هنا أيضاً (¬7).\rالثاني: احترز بقوله: \" بقربه \" عن البعيدة عنه فلا تكون له؛ لأن البالغ لا يضاف إليه ما هو بالبعد (¬8) منه فاللقيط أولى، ولم يتعرضوا لضبط القرب، ويشبه الرجوع فيه للعرف (¬9)، ولهذا قال في الإبانة: كقرب الدابة من مالكها إذا نزل عنها (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (8/ 35).\r(¬2) () هو الإمام أبو بكر الصيدلاني محمد بن داود بن محمد المروزي، سبقت ترجمته (ص: 258).\r(¬3) () لم أقف عليه، وكذا صور الفوراني المسألة بالمال الذي يوجد بين يدي اللقيط متنحياً عنه، وانظر الإبانة (ل 215/ أ).\r(¬4) () أسقطت من (أ).\r(¬5) () ونقله عنه في النجم الوهاج (6/ 60)، ونهاية المحتاج (5/ 452)، ومغني المحتاج (4/ 100)، وأسنى المطالب (5/ 616)، وأقروه، قال الرملي الكبير: وهو ظاهر، كما في حاشيته على أسنى المطالب، وقطع بذلك الهيتمي في تحفة المحتاج (6/ 400).\r(¬6) () قلت: هذا غير صحيح، بل هو قيد لبيان محل الخلاف في المسألة؛ لأن من علماء الشافعية من قال بأن الثياب والأمتعة التي تكون قريبة منه يحكم له بها، كما نقله الماوردي عن ابن أبي هريرة، بخلاف البعيدة عنه فكلهم قطعوا بأنها لا تكون له، إلا إذا كانت هناك قرينة كرقعة تدل على أنها ملكه فيحكم له بها على قول بعض علماء الشافعية، ونقل ذلك المصنف عن الدخائر، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 360/ أ). والله أعلم.\r(¬7) () وهذا ما نبه عليه الإمام النووي في نكت التنبيه، فهذا التنبيه تكرار.\r(¬8) () في (ب): (بالبعيد)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬9) () وكذا قال السبكي أن الاعتماد في ذلك على العرف، وتبعوه. انظر النجم الوهاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج وأسنى المطالب المواضع السابقة.\r(¬10) () انظر الإبانة (ل 215/ أ).","part":4,"page":861},{"id":3815,"text":"قال: \" فإذا لم يعرف له مال \" أي لا عام ولا خاص \" فالأظهر أنه ينفق عليه من بيت المال \" أي من سهم المصالح، وقد قال عمر _ رضي الله عنه _: ((وعلينا نفقته)) (¬1)، وفي رواية للطبراني: ((ونفقته من بيت المال)) (¬2)، [و] (¬3) قضى به بمحضر الصحابة فكان إجماعاً (¬4).\rوالثاني: المنع؛ لأن بيت المال مرصَد لما لا وجه له سواه، واللقيط قد يكون له مال (¬5).\rوعلى هذا (¬6) يسْتقرض له (¬7).\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () كما سبق ذلك في أثر سُنَيْن أبي جميلة، وهو أثر صحيح كما سبق تخريجه (ص: 841).\r(¬2) () رواه بهذا اللفظ عبد الرزاق في المصنف (9/ 14/أثر: 16182، 16183)، ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير (7/ 102/أثر: 6498، 6499)، وهو نفس أثر سُنَيْن أبي جميلة. انظر نصب الراية (3/ 465)، والدراية في تخريج أحاديث الهداية (2/ 140).\r(¬3) () أسقطت من (أ).\r(¬4) () وكذا ذكر الحافظ ابن حجر أنه لم يُنقل أن أحداً من الصحابة أنكر عليه. انظر التلخيص الحبير (3/ 78)، وقد قرر ذلك ابن قدامة، ولم يذكر فيه أي اختلاف بين الفقهاء، وانظر المغني (8/ 355)، وذكر الإجماع على ذلك ابن القطان الفاسي في الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1605)، وهذا يضعف القول الثاني الذي نقله علماء الشافعية.\r(¬5) () انظر الحاوي الكبير (8/ 38)، والمهذب مع تكملة المجموع (16/ 207)، وحلية العلماء (2/ 757)، وهناك طريقة أخرى عند الشافعية جزمت بأن اللقيط إن لم يكن له مال فنفقته من بيت المال، كما في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (2/ 544)، والتنبيه (ص: 134)، والتهذيب (4/ 569)، والكافي (ل 191/ ب)، والبيان (8/ 16)، وذكر ابن الرفعة أن هذه طريقة أبي إسحاق المروزي والشيخ أبي حامد والقاضي أبي الطيب وابن الصباغ، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 101/ أ).\r(¬6) () في (أ): (لهذا) بدل (على هذا)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الصواب.\r(¬7) () قال الرافعي: (من بيت المال، أو من واحد من الناس ... )، وانظر العزيز (6/ 391)، والروضة (5/ 425)، والحاوي والمهذب وحلية العلماء وكفاية النبيه المواضع السابقة.","part":4,"page":862},{"id":3816,"text":"الأول: قضيته أنه إنفاق لا إقراض، قال الرافعي: وينبغي طرد الخلاف _ يعني الآتي _ فيه (¬1)، وخالفه المصنف فقال: ظاهر كلامهم أنها إنفاق، فلا رجوع لبيت المال قطعاً، قال: وهذا هو المختار الظاهر (¬2).\rالثاني: شمل إطلاقه اللقيط المحكوم بكفره، وهو الأصح عندهما (¬3)، وصحح ابن الرفعة المنع، ونقله القاضي الحسين عن النص؛ لأن مال بيت المال منصوب لمصالح المسلمين (¬4)، والظاهر الأول؛ إذ لا وجه لتضييعه، وفيه نظر للمسلمين إذا بلغ بأداء الجزية (¬5)، وسيأتي في السير ما يشهد له، وعلى الثاني فيجمع الإمام أهل الذمة الذين وجد فيهم ويقسط عليهم ديناً عليه (¬6).\rقال: \" فإن لم يكن \" أي فيه مال \" قام المسلمون بكفايته \"؛ إذ لا يحل تضييعه.\rقال: \" قرضاً \" هو منصوب على نزع الخافض، أي على جهة القرض؛ لجواز أن يكون له مالٌ أو قريبٌ فلهم الرجوع كإطعام المضطر بالعوض.\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 392).\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (5/ 426)، واختاره السبكي كما نقله عنه الدميري، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (6/ 63)، تحفة المحتاج (6/ 400)، نهاية المحتاج (5/ 453)، مغني المحتاج (4/ 100)، أسنى المطالب (5/ 617)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 191).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 406)، روضة الطالبين (5/ 435)، وهذا ما اعتمده في النجم الوهاج (6/ 62)، وتحفة المحتاج ونهاية المحتاج وحاشية القليوبي المواضع السابقة، ومغني المحتاج (4/ 101)، وأسنى المطالب (5/ 621)، وشرح المنهج (3/ 615)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 234)، وصحح الأذرعي وغيره المنع كما نص عليه الشافعي، وجزم به الماوردي وغيره، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 424 - 425/ أ - ب).\r(¬4) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 101/ ب)، وكذا نقله عن القاضي حسين في النجم الوهاج، ونص الشافعي الذي منع فيه من ذلك هو قوله: (ولم يكن له _ يعني للإمام _ أن ينفق من مال الله _ عز وجل _ على فقير من أهل الذمة؛ لأن مال الله _ عز وجل _ ثلاثة أصناف ... ، فحرام على الإمام _ والله تعالى أعلم _ أن يأخذ من حق أحد من المسلمين فيعطيه مسلماً غيره، فكيف بذمي لم يجعل الله _ تبارك وتعالى _ له فيما تطوَّل به على المسلمين نصيباً). انظر الأم (5/ 427 - 428).\r(¬5) () في (ب): (بالجزية)، وفي (ج): (إذ بلغ بالحرية)، وهو تصحيف، وأسقطت منهما [بأداء]، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () وكذا قرر الماوردي وابن الرفعة على القول الذي صححه بالمنع من الإنفاق عليه من بيت المال. انظر الحاوي الكبير (8/ 44)، وكفاية النبيه والنجم الوهاج الموضعين السابقين.","part":4,"page":863},{"id":3817,"text":"\" وفي قول: نفقة \"؛ لأنه محتاج عاجز كالمجنون والصبي الزمِن (¬1) (¬2).\rوترجيح الأول مشكل مع القول بأنها تجب في بيت المال إذا اتسع لا على جهة القرض (¬3).\rوإذا أنفقوا ثم بان رقيقاً رجع على سيده، أو حراً فقيراً قضي من سهم الفقراء والمساكين/ (¬4) والغارمين، وشرط الرافعي أن لا يكون له قريب، فإن كان رجع عليه (¬5)، وضعفه المصنف (¬6)، وليس كما قال؛ فإن التفريع على أن الإنفاق عليه قرض، ونفقة القريب تستقر به، ولا تسقط بمضي الزمان.\rقال: \" وللملتقط الاستقلال بحفظ ماله في الأصح \"؛ لأنه مستقل بحفظ المالك (¬7)، بل هو أولى (¬8) به من القاضي (¬9) فماله أولى.\rوالثاني: المنع؛ لعدم ولايته (¬10).\rويحتمل مجيء الوجه السابق في اللقيط بالتفصيل بين مستور العدالة وظاهرها، لكن الظاهر تخصيص الخلاف بالعدل الذي يجوز إيداع مال اليتيم عنده لا في كل ملتقط (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (الذمي)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 391)، روضة الطالبين (5/ 426)، وهذا القول الثاني نقله ابن الرفعة والدميري عن الصيدلاني. انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 101/ ب)، والنجم الوهاج (6/ 63).\r(¬3) () ونقل ذلك عن المصنف عميرة في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 191).\r(¬4) () نهاية [ج 1/ ل 120] من (ج).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 391).\r(¬6) () انظر روضة الطالبين (5/ 425)، والمعتمد هو ما قاله الرافعي؛ وعللوه كما ذكر المصنف، وقد صرح بالرجوع على القريب جمع منهم الماوردي والروياني وصاحب التهذيب والعدة. انظر أسنى المطالب (5/ 617 - 618)، تحفة المحتاج (6/ 402)، نهاية المحتاج (5/ 453)، مغني المحتاج (4/ 100)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 191)، حاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 616)، حاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 234).\r(¬7) () في (أ): (المال)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () [أولى] أسقطت من (ب).\r(¬9) () في (أ): (بيت القاضي)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا هو مثبت في العزيز والشرح الصغير (ل 135/ أ).\r(¬10) () والأصح المعتمد أن له الاستقلال بحفظ ماله. انظر العزيز (6/ 392)، روضة الطالبين (5/ 427)، أسنى المطالب (5/ 619).\r(¬11) () ونبه على ذلك الأذرعي وغيره، كما في أسنى المطالب الموضع السابق، وأقره في تحفة المحتاج (6/ 402)، ونهاية المحتاج (5/ 453)، ومغني المحتاج (4/ 101)، وكذا قرر في النجم الوهاج (6/ 64).","part":4,"page":864},{"id":3818,"text":"وجَزْم المصنف بالتصحيح غير واف بما في المحرر؛ فإنه قال: رُجِّح منهما (¬1)، فبناه للمفعول، وأشار إلى قوله في الشرح: أرجحهما على ما يقتضيه كلام البغوي (¬2)، نعم أطلق ترجيحه في الشرح الصغير (¬3).\rقال: \" ولا ينفق عليه منه إلا بإذن القاضي قطعاً \"؛ لأن ولاية المال لا تثبت لقريب غير الأب والجد فالأجنبي أولى.\rفإن أنفق بغير/ (¬4) إذنه ضمن (¬5).\rوالتصريح بالقطع في هذه المسألة أشار إليه بقوله في المحرر: [و] (¬6) على الوجهين لا ينفق عليه من ماله إلا بعد مراجعة القاضي (¬7)، وهو فيه متابع (¬8) للإمام؛ فإنه ادعى نفي الخلاف فيه (¬9)، وليس كذلك؛ فقد حكى الرافعي (¬10) الخلاف في الدعاوى في مسألة الظَّفَر (¬11)، وصرح الماوردي بحكايته (¬12) هنا (¬13).\r¬__________\r(¬1) () انظر المحرر (ل 123/ أ).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 392)، روضة الطالبين (5/ 427)، التهذيب (4/ 568).\r(¬3) () انظر الشرح الصغير (ل 135/ أ).\r(¬4) () نهاية [ج 2/ ل 71] من (أ).\r(¬5) () ومحله إن أمكنه مراجعة الحاكم ولم يفعل كما سيقيده المصنف بذلك، وانظر العزيز (6/ 393)، والروضة (5/ 427)، وأسنى المطالب (5/ 619)، والنجم الوهاج (6/ 64)، وغيرها.\r(¬6) () أسقطت من (أ).\r(¬7) () انظر المحرر الموضع السابق.\r(¬8) () في (ب) و (ج): (تابع)، وما أثبته من (أ).\r(¬9) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 161/ أ).\r(¬10) () في (ج): (القاضي)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬11) () وقد صورا المسألة بأن كان الشخص يمكنه تحصيل حقه بالقاضي بأن كان الذي عليه الحق مقراً مماطلاً أو منكراً له عليه بينة أو كان يرجو إقراره لو حضر عند القاضي فهل له أن يستقل بأخذ حقه أم يجب الرفع إلى القاضي؟ وجهان أصحهما جواز الاستقلال. انظر العزيز (13/ 147)، روضة الطالبين (12/ 3 - 4)، أسنى المطالب (9/ 363)، والقول بأن للملتقط الإنفاق عليه بغير إذن الحاكم هو مذهب الحنفية والحنابلة، وعللوا ذلك بأن له عليه ولايةً بالتقاطه. انظر الهداية (2/ 446)، اللباب في شرح الكتاب (2/ 206)، الاختيار لتعليل المختار (3/ 36)، المغني (8/ 357 - 358)، الإنصاف (6/ 437)، الروض المربع (1/ 680)، وهو مقتضى قول المالكية فإنهم قرروا أن الملتقط ينفق عليه من ماله، فإن لم يكن له مال فمما يعطى من بيت المال، فإن لم يكن مال في بيت المال فتجب نفقته على ملتقطه، ولا رجوع له عليه إلا أن يكون أبوه طرحه عمداً فيرجع عليه إذا ظهر، وانظر المعونة على مذهب عالم المدينة (2/ 1292)، جامع الأمهات (ص: 460)، الشرح الكبير للدردير (4/ 194)، قلت: وظاهرٌ أن محل هذه النفقة إنما هي في الأمور التي يحتاج إليها من الطعام والكسوة والعلاج ونحو ذلك مما يحتاج إليه، وعبر عن ذلك ابن قدامة بقوله: (فإذا ثبت هذا فينبغي أن ينفق عليه بالمعروف)، وقرر ابن قدامة أيضاً أنه يستحب استئذان الحاكم في موضع يجد فيه حاكماً؛ لأنه أبعد من التهمة وأقطع للظِّنة، وفيه خروج من الخلاف، كما في المغني الموضع السابق. والله أعلم.\r(¬12) () في (أ): (حكايته)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬13) () عبارة الماوردي مصرحة بنفي الخلاف في أنه لا بد من استئذان الحاكم إذا كان قادراً على مراجعته حيث قال: (وإن أراد الملتقط أن ينفق عليه من ماله لزمه استئذان الحاكم فيه، سواء قيل إن للحاكم عليه نظراً في اللقيط أو ليس له؛ لأن للحاكم نظراً في ماله لا يختلف فيه)، ثم ذكر وجهين فيما إذا لم يقدر على استئذان الحاكم، وانظر الحاوي الكبير (8/ 37)، وبذلك يتبين أن نقل المصنف عن الماوردي غير صحيح، نعم نقل الرافعي والنووي عن ابن كج أنه إن أنفق بغير إذن القاضي لا يضمن، لكن حكما عليه بالشذوذ، وانظر العزيز (6/ 393)، والروضة (5/ 427)، ومقتضاه تجويز الإنفاق عليه بدون إذن الحاكم، وأن استئذان القاضي في ذلك مستحب فقط.","part":4,"page":865},{"id":3819,"text":"تنبيه: الصورة في الأمين وحيث أمكن مراجعة الحاكم، وإلا أنفق بنفسه (¬1).\rوفي قول: يدفعه/ (¬2) إلى أمين لينفقه عليه، نعم يشترط الإشهاد، فإن تركه ضمن في الأصح (¬3)، وينبغي أن لا يعتبر الإشهاد عند فقد القاضي؛ فإن الصرف يُستَحَق إلى الجهة\r¬__________\r(¬1) () وهذا هو المعتمد. انظر العزيز (6/ 394)، الروضة (5/ 428)، أسنى المطالب (5/ 619)، النجم الوهاج (6/ 64)، تحفة المحتاج (6/ 402)، نهاية المحتاج (5/ 454)، مغني المحتاج (4/ 101).\r(¬2) () نهاية [ج 3/ ل 128] من (ب).\r(¬3) () وكذا صححه في العزيز والروضة الموضعين السابقين، وانظر بقية المصادر السابقة، وقد سبق نظير ذلك في هرب العامل في المساقاة، وهرب الجمَّال في الإجارة، وأنه لا بد من الإشهاد في كل ذلك؛ لأنه تصرف في مال الغير بغير ولاية.","part":4,"page":866},{"id":3820,"text":"المذكورة بدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر هنداً (¬1) بالإشهاد لما أذن لها في أخذ نفقتها ونفقة ولدها (¬2)، ويخالف الإشهاد في هرب الجمَّال ونحوه؛ فإنه لحظ نفسه فيحتاط فيه.\r¬__________\r(¬1) () هي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية، والدة معاوية بن أبي سفيان، شهدت أحداً وفعلت ما فعلت بحمزة، ثم كانت تؤلب على المسلمين إلى أن جاء الله بالفتح فأسلم زوجها ثم أسلمت هي يوم الفتح، وقصتها في قولها عند بيعة النساء: (ولا يسرقن ولا يزنين)، فقالت: وهل تزني الحرة؟، وعند قوله: (ولا يقتلن أولادهن)، فقالت: ربيناهم صغاراً وقتلتَهم كباراً مشهورة، توفيت _ رضي الله عنها _ بعد وفاة زوجها أبي سفيان في خلافة عثمان. انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (8/ 235)، الثقات لابن حبان (3/ 439)، الاستيعاب (2/ 572)، الإصابة (8/ 155).\r(¬2) () وهذا حديث متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها، رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب البيوع باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم (ص: 412/حديث: 2211)، ومسلم في كتاب الأقضية باب قضية هند (ص: 711/حديث: 1714) بلفظ: ((أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجلٌ شحيحٌ، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)).","part":4,"page":867},{"id":3821,"text":"قال: فصل:\r\r\" إذا وجد لقيطٌ بدار الإسلام وفيها أهل ذمة، أو بدار فتحوها \" أي المسلمون \" وأقروها بيد كفار صلحاً، أو بعد ملكها بجزية وفيها مسلم حكم بإسلام اللقيط \" أي تغليباً لدار الإسلام، وفي مسند أحمد: ((الإسلام يعلو ولا يعلى)) (¬1).\rوقوله: \" وفيها أهل ذمة \" ليس بقيد، لكنه يُفهم الحكم بإسلامه إذا لم يكونوا فيها من باب أولى، ولو قال: ولو كان فيها أهل ذمة لكان أوضح (¬2)، نعم إن كان ذمياً حكم بإسلامه (¬3)، وإن لم يكن فيها ذميٌّ (¬4) حكم بإسلامه ظاهراً وباطناً كالصبي التابع (¬5) لأحد أبويه.\r¬__________\r(¬1) () لم أجده في مسند الإمام أحمد بهذا اللفظ، إنما رواه بهذا اللفظ الدارقطني في سننه (3/ 252/حديث: 30)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 205/حديث: 11935)، والروياني في مسنده (2/ 37/حديث: 783) من حديث عائذ بن عمرو المزني رضي الله عنه، وقد صححه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (8/ 240/حديث: 291)، وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في فتح الباري (3/ 220)، وحسنه أيضاً الشيخ الألباني في إرواء الغليل (5/ 106/حديث: 1268) وذكر له شاهدين من حديث عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما، ثم قال: (وجملة القول أن الحديث حسن مرفوعاً بمجموع طريقي عائذ ومعاذ، وصحيح موقوفاً)، والموقوف علقه البخاري بصيغة الجزم في كتاب الجنائز باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه (ص: 263)، ووصله الطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 257/أثر: 4869)، وابن حزم في المحلى (7/ 314) من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس في اليهودية أو النصرانية تكون تحت اليهودي أو النصراني فتسلم، قال: ((يفرَّق بينهما، الإسلام يعلو ولا يعلى عليه))، وإسناده صحيح كما قال الحافظ في تغليق التعليق (2/ 490)، وأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد فهو بلفظ: ((الإسلام يزيد ولا ينقص)) رواه أحمد في مسنده (5/ 230، 236)، وأبو داود في سننه كتاب الفرائض باب هل يرث المسلم الكافر (ص: 329/حديث: 2912، 2913)، وصححه الحاكم في المستدرك (4/ 345) وأقره الذهبي كلهم من طريق أبي الأسود الديلي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، وعند أبي داود وغيره أن رجلاً حدثه عن معاذ، وقد أعله البيهقي بأن فيه رجلاً مجهولاً فهو منقطع كما في السنن الكبرى (6/ 254/حديث: 12245)، وضعفه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (حديث: 1123)، وضعيف الجامع الصغير (حديث: 2282).\r(¬2) () عبارة المحرر كذلك حيث قال: (اللقيط الذي يوجد في دار الإسلام محكوم بإسلامه وإن كان فيها أهل الذمة أيضاً، وكذا اللقيط الذي يوجد في دار فتحها المسلمون وأقروها في يد الكفار صلحاً أو بعد ما ملكوها بجزية إذا كان فيها مسلم ... ). انظر المحرر (ل 123/ أ).\r(¬3) () قوله: [إن كان ذمياً حكم بإسلامه] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬4) () في (ب) و (ج): (إن كان فيها ذمي)، بصيغة الإثبات، وما أثبته من (أ)، وهو الصواب، وقصد بذلك المصنف أن تكون البلد خالصةً للمسلمين ليس فيها أي كافر، وقد سبق المصنف إلى تقرير هذا الحكم الإمام الماوردي حيث قرر أن البلد الذي ينفرد فيه المسلمون بحيث لا يدخله مشرك فإن المنبوذ الذي يوجد في مثل هذه الدار محكوم بإسلامه في الظاهر والباطن، كما في الحاوي الكبير (8/ 43)، وتبعه في ذلك ابن الرفعة وبنى عليه أنه لو بلغ ووصف الكفر فإنه يكون مرتداً كما هو الحكم في المحكوم بإسلامه تبعاً لأحد أبويه. انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 110/ ب)، وخادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 423/ ب)، وهذا ما قرره في حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 624)، وتحفة المحتاج (6/ 403)، ونهاية المحتاج (5/ 454)، ومغني المحتاج (4/ 102)، وشرح المنهج (3/ 618).\r(¬5) () في (ج): (البالغ)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).","part":4,"page":868},{"id":3822,"text":"ثم تعبيره بالذمي يوهم القصر عليه، وليس كذلك، بل يلتحق به المعاهد كما قاله الماوردي وغيره (¬1).\rوقوله: \" أو أقروها بيد كفار \" أي ولم يملكها المسلمون بدليل ما بعده.\rوقوله \" أو بعد ملكها \" أي أقروها بيدهم بعد ملك المسلمين لها عنوةً.\rوهذا في المفتوحة صلحاً أو عنوةً، وإنما قال \" وفيها مسلم \" ولم يقل مسلمون لينبه على أن حكم ما فوق الواحد [من باب] (¬2) أولى، نعم حقه أن يقيده بإمكان أن يولد له ذلك اللقيط، وإلا فهو كافر على الأصح (¬3)، وكأنه تركه استغناءً بما سبق في الإقرار أن شرط الإلحاق أن لا يكذبه الحس ولا الشرع (¬4) (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر الحاوي الكبير (8/ 43)، نهاية المحتاج (5/ 454)، مغني المحتاج (4/ 101)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 620).\r(¬2) () أسقطت من (أ).\r(¬3) () انظر النجم الوهاج (6/ 65)، تحفة المحتاج (6/ 403)، أسنى المطالب (5/ 620)، نهاية المحتاج ومغني المحتاج الموضعين السابقين، قلت: ينبغي ألا يكون لهذا القيد أثر في الحكم بإسلامه؛ لأن الظاهر من كلامهم أن المعنى في الحكم بإسلام اللقيط هو مراعاة مصلحة اللقيط وتغليب الإسلام على الكفر أينما وجد اللقيط؛ وقد حكم فقهاء الشافعية وغيرهم بإسلام اللقيط الذي يوجد بين الكفار بمجرد وجود مسلم واحد، وبعضهم قال: (سواء كان ذلك المسلم الواحد مجتازاً أو مقيماً دخل ذلك البلد تاجراً أو غير تاجر) كما في الإبانة (ل 216/ أ)، وصرحوا أيضاً بأنه لو نفاه لم يؤثر نفيه في الحكم بإسلامه وإن قُبل في نفي نسبه عنه، وحكموا بإسلامه أيضاً فيما إذا كان هناك أسارى من المسلمين مع أنهم مقهورون، ومع ذلك حكموا بإسلامه على أحد القولين وهو الأصح كما سيأتي، وما ذاك إلا لأجل مراعاة مصلحة اللقيط وتغليب الإسلام على الكفر في أي مكان وجد فيه، ويدل على ذلك أيضاً قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: ((ما من مولودٍ إلا يولد على الفطرة ... )). والله أعلم.\r(¬4) () انظر المنهاج مع مغني المحتاج (3/ 299).\r(¬5) () [ولا الشرع] أسقطت من (ب).","part":4,"page":869},{"id":3823,"text":"واحترز به عمَّا إذا لم يكن فيها مسلم فهو كافر، وادعى الإمام أنه لا خلاف فيه (¬1)، لكن في التتمة فيه وجه تبعاً للدار (¬2).\rتنبيهان:\rالأول: ظاهر قوله: \" أو بدار فتحوها \" أن هذا القسم وما بعده ليسا بدار إسلام (¬3)؛ لأنه جعله قسيماً له، وليس كذلك، ويسمى الأخير دار إسلام استمراراً للحكم المتقدم بمعنى أنه كان (¬4) دار الإسلام ثم صار دار كفر صورةً لا حكماً، وحمله بعضهم على ما إذا لم يمنعونا (¬5) منها، وإلا فهي دار كفر، نعم في إطلاق دار الإسلام على ما فتح صلحاً وأقر أهلها عليه نظر (¬6).\rالثاني: قضيته أنه في القسم الأول يحكم بإسلام اللقيط مطلقاً، وقال الدارمي: إنما يحكم بإسلامه إذا كان في القرية مسلم، فإن كان جميع من فيها كفاراً فهو كافر (¬7)، وحينئذٍ فقول المصنف: \" وفيها مسلم \" عائد للأولى أيضاً.\rقال: \" وإن وجد بدار كفار فكافر إن لم يسكنها مسلم \"؛ إذ لا مسلم بها يحتمل إلحاقه به (¬8).\r¬__________\r(¬1) () بين أئمة الشافعية كما قيده بذلك الإمام. انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 170/ أ).\r(¬2) () انظر تتمة الإبانة (ج 7/ ل 36/ ب)، ونقله عنه في العزيز (6/ 403).\r(¬3) () في (أ): (الإسلام)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () في (أ): زيادة: [في]، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () في (أ): (يمنعوا)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () قلت: بل هي دار إسلام كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في خيبر لما فتحها أقرها بيد أهلها الذين كانوا من اليهود، ومع ذلك كانت دار إسلام كما هو معلوم، ولا يضر كون أهل البلد من الكفار ما دام أنه يجري عليها أحكام الإسلام، وقد صرح بذلك الرافعي حيث قال: (واعلم أن عدهم هذا الضرب من دار الإسلام يبين أنه ليس من شرط دار الإسلام أن يكون فيها مسلمون، بل يكفي كونها في يد الإمام واستيلائه)، وانظر العزيز (6/ 404)، واختلاف الدارين وآثاره للدكتور عبد العزيز بن مبروك الأحمدي (1/ 129 - 130). والله أعلم.\r(¬7) () ونقله عنه الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 620)، والشربيني في مغني المحتاج (4/ 102).\r(¬8) () وهذا الحكم هو المقرر عند أصحاب المذاهب الأربعة أنه إن وجد اللقيط في قرية أو في بلد من بلاد الكفار وليس فيه مسلم فإنه يحكم بكفره. انظر الهداية (2/ 446)، المبسوط (10/ 215)، بدائع الصنائع (5/ 291)، الذخيرة (9/ 134)، جامع الأمهات (ص: 460)، الشرح الكبير للدردير (4/ 195)، منح الجليل (8/ 248)، المغني لابن قدامة (8/ 351)، الإنصاف (6/ 434)، الروض المربع (1/ 680)، ونقل المالكية عن أشهب أنه إذا التقطه مسلم في بلاد الكفر فإنه يكون مسلماً ولو وجده في بلد ليس فيه إلا الكفار، وكذا قرر مثله الإمام القرافي حيث قال: (ولا يَعرِض له إلا أن يلتقطه مسلم فيجعله على دينه ... )، ووافقه العلامة محمد عليش، كما في الذخيرة ومنح الجليل الموضعين السابقين، ونقله الدسوقي عن الذخيرة ثم قال: (وهذا هو الظاهر. والله أعلم)، وقاسه على إسلام المسبي تبعاً لإسلام سابيه، كما في حاشيته على الشرح الكبير (4/ 195).","part":4,"page":870},{"id":3824,"text":"\" وإن سكنها مسلمٌ كأسير وتاجر فمسلمٌ في الأصح \"؛ أي تغليباً للإسلام.\rوالثاني: لا تبعاً للدار، وصححه صاحب التقريب (¬1).\rفعلى الأول لا بد أن يكون ممن [يمكن أن] (¬2) يولد له كما سبق وإلا فلا، ولو قال ذلك المسلم ليس هذا الولد مني قبل قوله في نفي (¬3) نسبه عنه دون إسلامه، قاله أبو خلف (¬4) في شرح المفتاح والفوراني والعمراني وغيرهم (¬5).\rورتب الإمام الأسير على التاجر وأولى بعدم الإسلام؛ لأنه مقهور ومضبوط، قال (¬6): ويشبه أن الخلاف في قوم (¬7) ينتشرون في البلد، أما من في المطامير (¬8) فيتجه أنه لا أثر لهم كما لا أثر للمجتازين (¬9).\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه.\r(¬2) () أسقطت من (أ).\r(¬3) () [نفي] أسقطت من (ب).\r(¬4) () هو محمد بن عبد الملك بن خلف السَّلْمي الطبري، سبقت ترجمته (ص: 606).\r(¬5) () انظر الإبانة (ل 216/ أ)، البيان (8/ 13)، النجم الوهاج (6/ 66)، تحفة المحتاج (6/ 404)، نهاية المحتاج (5/ 455)، مغني المحتاج (4/ 102)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 192)، ولم أقف على شرح المفتاح لأبي خلف الطبري.\r(¬6) () [قال] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬7) () في (أ): (يوم)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا مثبت في نهاية المطلب.\r(¬8) () المطامير: جمع مَطْمُورة، من طَمَرْتُ الشيء إذا سترته وخبأته، والمطْمُورَة هي حفرة تحفر تحت الأرض. انظر كتاب العين (7/ 424)، غريب الحديث للخطابي (1/ 631)، الفائق (2/ 368)، المصباح المنير (2/ 378)، وفسرها ابن الأثير وغيره بالحبس، وانظر النهاية لابن الأثير (3/ 138)، ولسان العرب (4/ 502 - 503).\r(¬9) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 171/ أ - ب)، ونقله عنه في العزيز (6/ 404)، والروضة (5/ 434)، وأقراه.","part":4,"page":871},{"id":3825,"text":"الأول: المراد بدار الكفر ما استولى الكفار عليها من غير صلح ولا جزية (¬1) ولم تكن للمسلمين قبل ذلك (¬2)، وإنما لم/ (¬3) يبينها المصنف استغناءً بما ذكره في مقابلها.\rالثاني: احترز بقوله: \" سكنها \" عن المجتاز فلا أثر له، لكن صرح الفوراني بأنه إذا اجتازها مسلم فهو مسلم (¬4).\rالثالث: التعبير بالسكنى يقتضي الاستيطان، والظاهر أنه (¬5) ليس بشرط، بل من انقطع عنه حكم السفر كالساكن (¬6)، ولم يعبِّر فيما سبق بالسكنى، بل بكونه فيها، فلعله يكتفى بمجرد إقامة يسيرة تمنع من قصر الصلاة فيها، فهي رتبة بين المجتاز والساكن المستوطن.\rالرابع: بقيت حالة أخرى، وهي أن يوجد في برية، وحكى شارح التعجيز عن جده أنه مسلم ترجيحاً للإسلام (¬7)، وهو ظاهر إذا كانت لدارنا، أما برية دار الحرب التي لا (¬8) يطرقها مسلم فلا.\rفرع:\r¬__________\r(¬1) () في (ب): (حرفة)، وفي (ج): (حرية)، وهما تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () هذا القيد يخرج الدار التي كانت للمسلمين ثم استولى عليها الكفار وجرت فيها أحكامهم، وهذا مخالف لما نص عليه الماوردي من أن هذه الدار هي دار كفر أيضاً، وعدها ضرباً ثالثاً من ضروب دار الشرك، ما كان من بلاد الإسلام التي غلب عليها المشركون حتى صارت دار شرك كطرسوس وأنطاكية وما جرى مجرى ذلك من الثغور المملوكة على المسلمين، وانظر الحاوي الكبير (8/ 43)، ونقل الرافعي ذلك عن بعض المتأخرين مقراً له، وانظر العزيز (6/ 404)، والروضة (5/ 433 - 434)، وكذا ذكر الدكتور عبد العزيز الأحمدي أن عد مثل هذه الدار دار إسلام بعد استيلاء الكفار عليها فيه مخالفة لما قاله جمهور العلماء عامة من المتقدمين والمتأخرين من أن دار الإسلام تنقلب إلى دار كفر بتسلط الكفار عليها وغلبة أحكامهم فيها، ومخالف أيضاً لما قاله كبار علماء الشافعية، وبيَّن أن هذا القول بعيد عن الصواب والواقع. انظر اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية (1/ 289 - 296).\r(¬3) () نهاية [ج 1/ ل 121] من (ج).\r(¬4) () انظر الإبانة (ل 216/ أ).\r(¬5) () [أنه] أسقطت من (ب).\r(¬6) () وكذا قرر المصنف في الخادم (ج 8/ ص: 421/ ب).\r(¬7) () وكذا نقله عنهما في النجم الوهاج (6/ 66)، وتحفة المحتاج (6/ 404)، ونهاية المحتاج (5/ 455)، ومغني المحتاج (4/ 102)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 620)، وقرروا مثل ما قرر المصنف أنه إن كانت برية دار حرب ولا يطرقها مسلم فلا يحكم بإسلامه، بخلاف برية دار الإسلام، أو بريةٍ لا يد لأحد عليها.\r(¬8) () [لا] أسقطت من (ب).","part":4,"page":872},{"id":3826,"text":"ذمية أتت بولد من زنا نقل ابن حزم في كتاب الجهاد أنه مسلم تبعاً للدار (¬1).\rولو زنا عربيٌّ بعجمية (¬2) فهل يكون الولد عربياً حتى يحكم بحريته على القول القديم (¬3)؟ فيه نظر.\r¬__________\r(¬1) () هذا النقل غير صحيح، وإنما قرر ابن حزم ذلك باجتهاده، ولم ينقله عن أحد، ولم يخص ذلك بالذمية التي تكون في دار الإسلام، بل قرر ذلك أيضاً في الحربية، ونص كلامه في المحلى: (مسألة: وولد الكافرة الذمية أو الحربية من زنا أو إكراه مسلم ولا بدَّ، لأنه ولد على ملة الإسلام كما ذكرنا، ولا أبوين له يخرجانه من الإسلام، فهو مسلم. وبالله تعالى التوفيق)، كما في المحلى (7/ 324)، ولم يبْنِ ابن حزم ذلك على تبعية الدار كما ذكر المصنف، ومعلوم أن الحربية لا تكون إلا من أهل دار الكفر، وليست من أهل دار الإسلام، وإنما بناه ابن حزم على أن كل مولود يولد على الإسلام، وإنما يحكم بكفره إذا كان أبواه كلاهما كافرين معاً؛ للحديث الصحيح: ((ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ... ))، فعلة الحكم بكفره عند ابن حزم تحقق الكفر من أبويه معاً، فإذا لم يتحقق ذلك كان مسلماً، وابن الزنا أو من إكراه ليس له أب، فلم يتحقق فيه علة كفر الأبوين معاً حتى يحكم بكفره فلذلك كان مسلماً، ونص على ذلك أيضاً الإمام أحمد في أمةٍ نصرانيةٍ وَلَدَت من فجور حيث قال: (ولدها مسلم؛ لأن أبويه يهوِّدانه وينصِّرانه، وهذا ليس معه إلا أمُّه)، كما نقله عنه ابن قدامة في المغني (8/ 353)، وأفتى بذلك أيضاً الإمام أحمد في أطفال يموت والداهم الكافران فقال: نعم هؤلاء مسلمون؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذكر الحديث السابق، وهؤلاء ليس لهم أبوان، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومثل هذا كثيرٌ في أجوبته يحتج بالحديث على أن الطفل إنما يصير كافراً بأبويه، فإن لم يكن مع أبوين كافرين فهو مسلم) كما في درء تعارض العقل والنقل (8/ 392 - 394)، واختاره شيخ الإسلام حيث قال: (ويحكم بإسلام الطفل إذا مات أبواه، أو كان نسبُه منقطعاً مثل كونه ولد زنا أو منفياً بلعان، وقاله غير واحدٍ من العلماء)، وانظر الاختيارات الفقهية (ص: 262)، قلت: ومقتضى هذا التعليل أنه يحكم بإسلام اللقيط ولو وجد في دار كل أهلها كفار ولو كانت دار كفر أيضاً؛ لأنه لم تتحقق فيه علة الحكم بكفره؛ لأنه لا يعلم له أبوان، وعليه فلا يوجد لقيط في الدنيا إلا وهو محكوم بإسلامه سواء وجد في دار إسلام أم في دار كفر، وهو مقتضى قول أصحاب المذاهب الأربعة أنه إن وجد مسلم فأكثر في دار الكفر فإنه يحكم بإسلام اللقيط، وعليه فيلزم العمل على انتزاع اللقطاء من أيدي الكفار؛ لأنهم ليسوا بأهل لحضانة اللقيط المحكوم بإسلامه، قال البغوي: (فكل موضع حكمنا بإسلام اللقيط فإذا التقطه كافر ينزع منه)، كما في التهذيب (4/ 571)، وقد سبق ذلك عند ذكر شروط الملتقط (ص: 847). والله أعلم.\r(¬2) () يعني مملوكة، وكان المنبغي للمصنف أن يقيدها بذلك؛ لأنها لو كانت حرةً فلا إشكال في كون ولدها حراً سواء زنى بها عربي أم عجمي، لكن بقية كلامه يدل عليه، إلا أن يكون قصد بقوله: (يحكم بحريته) يعني أنه لا يجوز استرقاقه ابتداءً في حال وقوعه في الأسر، قلت: وهذا إنما ينبني على قول من يقول بأن ولد الزنا يثبت نسبه من الزاني إن استلحقه، وهناك خلاف قوي بين العلماء في هذه المسألة، وقد ذكر العلامة ابن القيم القول بثبوت نسب ولد الزنا من الزاني إذا استلحقه ولم تكن المرأة المزني بها فراشاً لأحد عن إسحاق بن راهويه والحسن البصري وسليمان بن يسار، وقواه ابن القيم وقال إن القياس الصحيح يقتضيه، كما في زاد المعاد (5/ 381 - 382)، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ونقله عن الحسن وابن سيرين والنخعي وإسحاق، كما في الاختيارات الفقهية باب ما يلحق من النسب (ص: 233). والله أعلم.\r(¬3) () وقصد المصنف بذلك قول الشافعي القديم أنه لا يجوز استرقاق العرب، لكن الجديد المشهور الصحيح أنه يجوز استرقاق أسارى العرب الكفار كغيرهم من الكفار. انظر التهذيب (5/ 147)، العزيز (11/ 411)، روضة الطالبين (10/ 251)، أسنى المطالب (8/ 494)، مغني المحتاج (6/ 74)، وغيرها من كتب الشافعية.","part":4,"page":873},{"id":3827,"text":"قال: \" ومن حكم بإسلامه بالدار فأقام ذميٌّ بينةً/ (¬1) بنسبه لحقه وتبعه في الكفر \" أي وارتفع ما ظنناه من إسلامه؛ لأن الدار حكم باليد والبينة أقوى من اليد المجرد، كذا قطعوا [به] (¬2) (¬3)، وهو مشكل، ويحتمل أن يقال: ثبوت نسبه لا يقتضي تغيّر الحكم بإسلامه كما أنا إذا حكمنا بإسلامه (¬4) تبعاً للسابي (¬5) فلحقه بعد الخروج من دار الحرب أحد أبويه لا يزول الحكم، وإن كان لو قدِّر مقارنته للسبي لكان مانعاً فكذلك هاهنا.\rوالتقييد بالذمي مثال فيما يظهر، فالمعاهد والمستأمن كذلك (¬6).\rقال: \" وإن اقتصر على الدعوى \" أي استلحقه من غير بينة \" فالمذهب أنه لا يتبعه في الكفر \" ونسبه ثابت اتفاقاً (¬7)، ولا يلزم منه الكفر؛ لجواز كونه من مسلمة، هذا أصح الطرق عند الأكثرين (¬8).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 129] من (ب).\r(¬2) () أسقطت من (أ).\r(¬3) () انظر الحاوي الكبير (8/ 56)، التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (2/ 589 - 590)، تتمة الإبانة (ج 7/ ل 37/ أ)، التهذيب (4/ 576)، البيان (8/ 25 - 26)، العزيز (6/ 405)، الروضة (5/ 434 - 435).\r(¬4) () [كما أنا إذا حكمنا بإسلامه] أسقطت من (ج).\r(¬5) () في (ب): (للشامي)، وفي (ج): (للنساي)، وهما تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () ونقله عن المصنف في نهاية المحتاج (5/ 455)، ومغني المحتاج (4/ 102)، وكذا الحربي كما قرره الهيتمي في تحفة المحتاج (6/ 404).\r(¬7) () واختار الإمام ابن حزم أنه لا يثبت نسبه من الكافر بمجرد دعواه، ولا يُصدَّق في ذلك حيث قال: (فإن ادعاه كافر لم يصدَّق؛ لأن في تصديقه إخراجه عن ما قد صح له من الإسلام، ولا يجوز ذلك إلا حيث أجازه النص ممن وُلِد على فراشِ كافرٍ من كافرة فقط، ولا فرق بين حرٍّ وعبدٍ فيما ذكرنا)، واحتج بالأحاديث والآيات التي تدل على أن الأصل في بني آدم أنهم يولدون على التوحيد والفطرة، وانظر المحلى (8/ 276)، ونقل ابن المنذر وابن قدامة هذا القول عن أبي ثور، وعلله بمثل ما علل به ابن حزم. انظر الإشراف (2/ 165)، والمغني (8/ 367 - 368).\r(¬8) () انظر العزيز (6/ 406)، الروضة (5/ 435)، وسيذكر المصنف عن البسيط أنه وإن ألحق به نسباً بدعواه فإن ظاهر كلام الأصحاب القطع بوجوب الحيلولة بينه وبين الذمي الذي ألحق به؛ لأنه محكوم بإسلامه، فلا يسلم للكافر؛ لئلا يفتنه عن دينه، وقد جزم بذلك القاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (2/ 590)، والماوردي في الحاوي (8/ 56)، وصاحب التنبيه (ص: 135)، والعمراني في البيان (8/ 26)، وقال في الكفاية: وقضية إطلاقهم وجوب الحيلولة إن قلنا بعدم تبعيته له في الكفر. وانظر تحفة المحتاج (6/ 405)، ونهاية المحتاج (5/ 456)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 621).","part":4,"page":874},{"id":3828,"text":"وقيل: قولان ثانيهما: يتبعه في الكفر (¬1) تبعاً لنسبه كما لو أقام بيِّنة.\rوخص الماوردي الخلاف (¬2) بما إذا استلحقه قبل أن يصدر من اللقيط صوم أو صلاة، وإلا لم يتبعه قطعاً (¬3).\r¬__________\r(¬1) () قوله: [لجواز كونه من مسلمة ... ] إلى قوله: [ .. يتبعه في الكفر] أسقط من (ب).\r(¬2) () [الخلاف] أسقطت من (ب).\r(¬3) () يعني في الكفر. انظر الحاوي الكبير (8/ 56).","part":4,"page":875},{"id":3829,"text":"قال: \" ويحكم بإسلام الصبي بجهتين أخريين لا يفرضان في لقيط \" أي وإنما ذُكرا في باب اللقيط استطراداً:\r\" إحداهما \" أي وهي أقواهما \" الولادة فإذا كان أحد أبويه مسلماً وقت العُلُوق (¬1) فهو مسلم \" بالإجماع (¬2)، ولأنه جزء من مسلم، نعم يستثنى ما لو كان فيه علقة الإسلام كما لو انعقد وهما مرتدان فإنه مرتد على ما رجحه المصنف [في باب الردة] (¬3)، وإن قلنا بما رجحه الرافعي أنه مسلم (¬4) فلا استثناء.\rوأغرب الغزالي في كتاب التوبة من الإحياء فقال: المسلم تبعاً لأبويه لا يغني عنه إسلام أبويه شيئاً ما لم يسلم بنفسه (¬5). انتهى، ويقاربه ما في طبقات العبادي عن أبي عبد الرحمن الشافعي (¬6): أن الصبي إذا أسلم بأحد إسلام أبويه فبلغ فعليه أن يعبر عن نفسه؛ لأنه الآن\r¬__________\r(¬1) () العُلُوق: الحَبَل، يقال: عَلِقَت المرأةُ بالولد وكل أنثى إذا حبلت، والمصدر العُلُوق. انظر المغرب (2/ 79)، المصباح المنير (2/ 425)، الأفعال لابن القطاع (2/ 343).\r(¬2) () وذكر الإجماع على ذلك الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 166/ ب)، ونقله أيضاً شيخ الإسلام ابن تيمية حيث ذكر أن حكم المجنون حكم الطفل إذا كان أبواه مسلمَيْن كان مسلماً تبعاً لأبويه باتفاق المسلمين، وكذلك إذا كانت أمه مسلمةً عند جمهور العلماء كأبي حنيفة والشافعي وأحمد)، وانظر مجموع الفتاوى (10/ 437)، وكذا نقله ابن حزم فيما إذا أسلم أبواه جميعاً وهو صغير لم يبلغ أنه يلزمه الإسلام. انظر مراتب الإجماع (ص: 120).\r(¬3) () أسقطت من (أ) و (ج).\r(¬4) () انظر العزيز (11/ 121)، وروضة الطالبين (10/ 77)، وصحح البلقيني والزركشي أنه مسلم كما صححه البغوي في التهذيب (7/ 293)، والرافعي، وأطالا في ترجيحه وبيانه، وقالا: إن نصوص الشافعي قاضية به. انظر أسنى المطالب (8/ 304)، ومغني المحتاج (5/ 502).\r(¬5) () لكن قيده بأن يكون غافلاً عن حقيقة إسلامه، قال: (فعليه التوبة من غفلته بتفهُّم معنى الإسلام ... )، وانظر إحياء علوم الدين (4/ 9).\r(¬6) () هو أحمد بن يحيى بن عبد العزيز البغدادي، أبو عبد الرحمن الشافعي المتكلِّم، من أعيان تلامذة الشافعي، وقد نُسب إليه؛ لأنه تلميذه، وأخذ عنه داود الظاهري وغيره، وكان في بصره سوء فلذلك منعه الشافعي من قراءة كتبه، وذكروا عنه أنه كان يخطئ في فتاواه، وأنه كان يقول بخلق القرآن كالمعتزلة وصار من أصحاب ابن أبي دؤاد المعتزلي، وكان حياً في حدود (سنة 230 هـ)، ولم يذكروا سنة وفاته. انظر طبقات الفقهاء الشافعية للعبادي (ص: 26)، سير أعلام النبلاء (10/ 555)، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 64)، العقد المذهب (ص: 218).","part":4,"page":876},{"id":3830,"text":"فرض عليه قادر على العبادة، قال: وهكذا أقول في ولدٍ وُلِد بين مسلميْن، وخالفه المزني وقال: خالف الإجماع (¬1). انتهى (¬2).\rقال: \" فإن بلغ ووصف كفراً فمرتد \"؛ لأنه كان مسلماً ظاهراً أو باطناً، هذا هو المشهور، وفي البحر في باب إمامة المرأة: إذا بلغ الصبيُّ الذي أحد أبويه مسلم واختار الكفر مدةً ثم رجع إلى الإسلام هل يلزمه قضاء الصلاة المتروكة في حال الكفر؟ يحتمل وجهين مبنيين على أن هذا الصبي هل يقر على الكفر، وفيه قولان، فإن قلنا لا يقر فهو كالمرتد يلزمه القضاء، وإن قلنا يقر فكالكافر الأصلي فلا قضاء، والأول أصح (¬3). انتهى.\rقال: \" ولو علق بين كافرين ثم أسلم أحدهما \" قبل بلوغه \" حكم بإسلامه \" أي في الحال سواء أسلم قبل الوضع أو بعده؛ لقوله _ تعالى _: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ} (¬4) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يُهوِّدانه ويُنصِّرانه ... )) (¬5)، فجعل موجب كفره كفرهما جميعاً، وانعقد الإجماع عليه في إسلام الأب (¬6)، وكذلك الأم عندنا\r¬__________\r(¬1) () انظر طبقات الفقهاء الشافعية (ص: 26)، ولعل هذا بسبب تأثره بالمعتزلة المتكلمين الذين يقولون إن أول واجب على المكلف إذا بلغ هو النظر والتفكر.\r(¬2) () قوله: [وأغرب الغزالي في كتاب التوبة ... ] إلى قوله: [ .. خالف الإجماع. انتهى] أسقط من (ب) و (ج).\r(¬3) () انظر بحر المذهب (3/ 17).\r(¬4) () سورة الطور: من الآية (21).\r(¬5) () متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها كتاب الجنائز باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه (ص: 263/حديث: 1358، 1359)، ومسلم في كتاب القدر باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين (ص: 1066/حديث: 2658) بلفظ: ((ما من مولودٍ إلا يولد على الفطرة، فأبواه يُهوِّدانه أو يُنصِّرانه أو يُمَجِّسانه كما تُنتج البهيمة بهيمةً جَمْعاء هل تُحِسُّون فيها من جَدْعاء)).\r(¬6) () وكذا نقل الإجماع على ذلك العمراني في البيان (8/ 11).","part":4,"page":877},{"id":3831,"text":"خلافاً لمالك (¬1)، وأشار الرافعي في السير إلى خلاف فيه عندنا أيضاً (¬2)، ورأيت غيره حكاه عن أبي عبيد ابن حربويه (¬3).\rوسواءٌ المميز وغيره (¬4)، وهو في المميز إذا قلنا لا يصح إسلامه (¬5)، فإن (¬6) صححنا فقد تردد الحنفية في تبعيته (¬7)، قال الإمام: وهو موضع التردد؛ لأن الجمع بين إمكان الاستقلال وإثبات التبعية بعيد (¬8). انتهى/ (¬9)، وللقائل بالتبعية أن يقول: قد يستقل المولَّى عليه بالتصرف وللولي فعله، ألا ترى أن السفيه يستقل بقبول الهبة على الأصح، ولا يمتنع على الولي قبولها.\rتنبيهات:\rالأول: المراد بالكافرين الأصليين؛ فإن المتولد بين مرتديْن مسلم عند الرافعي مرتد عند المصنف كما سيأتي في الردة، ولو ارتد أبواه (¬10) بعد عُلوقه كان مسلماً بلا خلاف (¬11).\rالثاني: قوله: \" ثم أسلم أحدُهما \" يوهم قصره على الأبوين، وليس كذلك، بل إسلام أحد الأجداد والجدات كذلك سواء الوارث وغيره كأب الأم، وهذا إذا أسلم (¬12) الجد والأب\r¬__________\r(¬1) () انظر المعونة على مذهب عالم المدينة (2/ 1292)، الذخيرة (9/ 134)، جامع الأمهات (ص: 514)، الشرح الكبير للدردير (4/ 476).\r(¬2) () لكنه ضعفه. انظر العزيز (11/ 413)، وحكم عليه النووي بأنه شاذ مردود، كما في الروضة (10/ 253).\r(¬3) () وحكاه ابن حزم عن مالك وأبي سليمان داود الظاهري. انظر المحلى (7/ 322)، وقد سبق في ترجمة أبي عبيد ابن حربويه أنه من تلامذة داود الظاهري. (ص: 531).\r(¬4) () انظر الحاوي الكبير (8/ 44)، النجم الوهاج (6/ 67)، تحفة المحتاج (6/ 406)، نهاية المحتاج (5/ 457)، مغني المحتاج (4/ 103).\r(¬5) () وهذا هو المعتمد في المذهب كما سيأتي.\r(¬6) () في (أ): (فقد)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () والمذهب عند الحنفية أنه يصح إسلام الصبي الذي يعقل كما تصح ردته. انظر مختصر الطحاوي (ص: 260)، المبسوط (10/ 121 - 122)، الهداية (2/ 441)، الاختيار لتعليل المختار (4/ 181 - 182).\r(¬8) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 167/ أ)، ونقله عنه في العزيز (6/ 397).\r(¬9) () نهاية [ج 2/ ل 72] من (أ).\r(¬10) () في (أ): (أباه)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬11) () كذا جزم الرافعي بذلك. انظر العزيز (11/ 120)، وروضة الطالبين (10/ 77).\r(¬12) () في (أ): (سلم)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).","part":4,"page":878},{"id":3832,"text":"ميت، وكذا إن كان حياً على الأصح في الرافعي والروضة (¬1)، ورجح ابن الرفعة مقابله (¬2)، وهو ما نقله القاضي الحسين عن المذهب (¬3)، وجزم به الحليمي وغيره (¬4)، وقال القاضي تقي الدين ابن رزين: إنه الحق، وإن كلام الرافعي خارج عن المذهب (¬5)، وهذا في المنعقد قبل إسلامه، أما المنعقد بعد إسلام الجد فيتبع الجد قطعاً، صرح به القاضي الحسين في [باب] (¬6) دعوى الأعاجم (¬7).\rوأما إذا أسلم الجد ومات والأب حيٌّ ثم حدث له ولد فهل يتبع الجد بعد موته؟ لم أر فيه نقلاً، وقال بعض المتأخرين (¬8): يظهر عدم الاستتباع (¬9).\rالثالث: ذكر الحليمي أنه لو سباه ذميٌّ ولم يحكم بإسلامه [ثم سُبِي أبواه] (¬10) ثم أسلما لم يحكم بإسلامه؛ لأن انفراده بالسبي أوجب تعيين دينه، فلا يعود تابعاً لسبي يحدث عليهما (¬11)، فإن صح هذا وجب استثناؤه من إطلاقهم، وعلى مقتضاه لو لم يسبيا ولكن أسلما لم يتبعهما؛ لانفراده عنهما/ (¬12) قبل ذلك وإبقائه (¬13) على كفره.\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 398)، روضة الطالبين (5/ 430).\r(¬2) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (6/ 68).\r(¬3) () ونقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 110/ أ).\r(¬4) () انظر المنهاج في شعب الإيمان (1/ 161).\r(¬5) () وكذا نقله عنهم الدميري في النجم الوهاج الموضع السابق وذكر أيضاً أنه اختاره السبكي، والمعتمد هو ما صححه الرافعي والنووي أنه يتبعه وإن كان الأب أو الأقرب حياً. انظر تحفة المحتاج (6/ 405)، نهاية المحتاج (5/ 456)، مغني المحتاج (4/ 103)، أسنى المطالب (5/ 622)، شرح المنهج (3/ 617)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 193).\r(¬6) () أسقطت من (أ) و (ج).\r(¬7) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج الموضع السابق.\r(¬8) () لعله يقصد السبكي كما نقله عنه الدميري، وذكر أنه علله بأن الاستتباع يليق بالحي لا بالميت، كما في النجم الوهاج (6/ 69)، والذي قرره الهيتمي والرملي والقليوبي أنه يتبعه في الإسلام ولو كان الجد ميتاً. انظر مصادرهم السابقة، وكذا قرره في شرح المنهج (3/ 617).\r(¬9) () في (أ): (الاستمتاع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬10) () أسقطت من (أ).\r(¬11) () انظر المنهاج في شعب الإيمان (1/ 162 - 163).\r(¬12) () نهاية [ج 1/ ل 122] من (ج).\r(¬13) () في (أ): (إثباته)، وما أثبته من (ب) و (ج).","part":4,"page":879},{"id":3833,"text":"قال: \" فإن بلغ ووصف كفراً فمرتد \"؛ لسبق الحكم بإسلامه فأشبه من أسلم بنفسه ثم ارتد.\r\" وفي قول/ (¬1): كافر أصلي \"؛ لأنه محكوم بكفره أولاً وأزيل ذلك بالتبعية، فإذا استقل انقطعت واعتبر بنفسه، ويلزم على هذا الحكم بكفره وإن لم يتلفظ به.\rولبعد هذا منهم من لم يثبته وقطع بالأول، وقيل: إنه مخرَّج (¬2)، وكلام الغزالي في الإحياء يقتضي الجزم به؛ فإنه قال في باب التوبة: المسلم تبعاً لأبويه لا يغني عنه إسلام أبويه شيئاً ما لم يُسلم هو بنفسه (¬3). انتهى، وهو محمول على التبعية بعد العُلُوق، [ويقاربه ما في طبقات العبادي عن أبي عبد الرحمن الشافعي: أن الصبي إذا أسلم بإسلام أحد أبويه فبلغ فعليه أن يعبر عن نفسه؛ لأنه الآن فرض عليه وقادر على العبارة (¬4)، قال: وهكذا أقول في ولدٍ وُلِد بين مسلميْن، وخالفه المزني، وقال: خالفت الإجماع (¬5). انتهى] (¬6).\rوقد ذكر الرافعي في الظهار أن من فوائد القولين وجوب التلفظ بالإسلام بعد البلوغ على الثاني دون الأول (¬7).\rوهذا كله إذا لم يصدر منه بعد البلوغ وصف الإسلام، فإن وصفه ثم وصف الكفر فمرتد قطعاً (¬8).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 130] من (ب).\r(¬2) () انظر العزيز (6/ 398)، روضة الطالبين (5/ 430).\r(¬3) () لكن قيده بأن يكون غافلاً عن حقيقة إسلامه. انظر إحياء علوم الدين (4/ 9).\r(¬4) () في (ج): (العبادة)، وكذا مثبت في طبقات العبادي، وما أثبته من (ب).\r(¬5) () انظر طبقات الفقهاء الشافعية للعبادي (ص: 26).\r(¬6) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬7) () انظر العزيز (9/ 296)، روضة الطالبين (8/ 281 - 282).\r(¬8) () انظر النجم الوهاج (6/ 70)، تحفة المحتاج (6/ 407)، نهاية المحتاج (5/ 457)، مغني المحتاج (4/ 104).","part":4,"page":880},{"id":3834,"text":"قال: \" الثانية: إذا سبى (¬1) مسلم طفلاً \" أي أو مجنوناً \" تبع السابي في الإسلام إن لم يكن معه أحد أبويه \" قال الإمام: وكأن السبي لما أبطل حريته قلبه قلباً كلياً فعدم ما كان واستفتح له وجود (¬2) تحت يد السابي وولايته، فأشبه تولده بين الأبوين المسلمين (¬3)، وادعى الشيخ أبو حامد وغيره الإجماع فيه (¬4)، وزعم في الروضة أن الرافعي جزم به، وغلَّط صاحب المهذب في نقل الوجهين فيه (¬5)، وهو عجيب؛ فإن الخلاف حكاه الماوردي (¬6)، وهو ثابت في النسخ الصحيحة [من الرافعي] (¬7) أيضاً (¬8).\r¬__________\r(¬1) () السَّبْي: هو الأسر، يقال: سَبَى العَدُوَّ وغيرَه سَبْياً وسِبَاءً فهو سَبِيٌّ ومَسْبِيّ، والأنثى سَبِيّ وسبِيَّة ومسبِيَّة، والجمع سَبَايَا مثل عطِيَّة وعطايا، وقومٌ سَبْيٌ وصف بالمصدر. انظر المحكم (8/ 585)، الأفعال لابن القطاع (2/ 171)، المصباح المنير (1/ 265)، لسان العرب (14/ 367)، تاج العروس (38/ 240 - 241)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 315)، وفسَّر ابن الأثير السَّبْي بالنَّهْب وأخذ الناس عبيداً وإماءً. كما في النهاية (2/ 340).\r(¬2) () في (أ): (وجوب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا هو مثبت في نهاية المطلب والعزيز.\r(¬3) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 169/ ب)، ونقله عنه الرافعي في العزيز (6/ 400)، وكذا قال الغزالي في البسيط (ج 4/ ل 123/ أ).\r(¬4) () وكذا نقله السيوطي عن الشيخ أبي حامد في شرح التنبيه (2/ 822)، ونقل ابن حزم القول بذلك عن عمر بن الخطاب من طريق عبد الرزاق بإسناده، ثم قال: (ولا نعلم له مخالفاً من الصحابة رضي الله عنهم في ذلك)، لكن ابن حزم حكم بإسلام الطفل المسبي سواء سُبِي مع أبويه أو مع أحدهما أو من دونهما فهو مسلم ولا بدّ، وعلله بأن حكم أبويه قد زال عن النظر له وصار سيده أملك به فبطل إخراجهما له عن الإسلام الذي ولد عليه، ونقله عن سفيان الثوري والأوزاعي والمزني، وانظر المحلى (7/ 324)، وهذا ما اختاره أيضاً شيخ الإسلام ابن تيمية قال: (وهو قول الأوزاعي، ولأحمد نص يوافقه)، كما في الاختيارات الفقهية باب قسمة الغنائم وأحكامها (ص: 262).\r(¬5) () وقال: (وإنما ذكرته تنبيهاً على ضعفه لئلا يغتر به. والله أعلم). انظر روضة الطالبين (5/ 431 - 432).\r(¬6) () انظر الحاوي الكبير (8/ 45)، والمهذب مع تكملة المجموع (21/ 195)، وكذا حكاه العمراني في البيان (8/ 12)، والشاشي في حلية العلماء (3/ 1112)، لكن المصنف حكى عن الماوردي أنه قرر في باب عتق الرقبة في الظهار أن الظاهر من مذهب الشافعي أنه يعتبر بحكم سابيه ويصير مسلماً، ثم قال الزركشي: (والصواب ما قاله هناك؛ فإن الشافعي نص عليه في الأم)، كما في الخادم (ج 8/ ص: 406/ أ)، وقد نص الشافعي على الحكم بإسلامه، لكن قيده ألا يكون معه أبواه أو أحدهما حيث قال: ( ... إذا كان معه أبواه أو أحدهما فهو على دينه حتى يقرَّ بالإسلام، وإذا لم يكن معه أبواه أو أحدهما فهو مسلم)، كما في سير الأوزاعي من الأم (9/ 268).\r(¬7) () أسقطت من (أ).\r(¬8) () وكذا ذكر المصنف أنه ثبت في بعض الأصول من الشرح، ثم قال: (وأخلق به أن يكون صحيحاً؛ فإنه ثابت في نسخ الشرح الصغير إلا أنه سقط من غالب نسخ الشرح الكبير)، وانظر الخادم (ج 8/ ص: 405/ ب)، والشرح الصغير (ل 136/ أ)، قلت: وهذا الوجه إنما بناه من قاله وذكره على قياس السابي على المشتري؛ لأن كلاً منهما يده يد تملُّك واسترقاق، ولو سلِّم هذا القياس فهناك من العلماء من يقول بأن تملك الطفل وشراءه يوجب تبعيته لسيده في الإسلام، وهذا ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ حيث قال: (والطفل إذا سُبِي يتبع سابيه في الإسلام وإن كان مع أبويه، وهو قول الأوزاعي ولأحمد نص يوافقه، ويتبعه أيضاً إذا اشتراه)، كما في الاختيارات الفقهية (ص: 262). والله أعلم.","part":4,"page":881},{"id":3835,"text":"تنبيهات:\rالأول: احترز به عمَّا إذا كان معه أحدهما فلا يتبع السابي قطعاً كما قال في الروضة (¬1)؛ فإن تبعيتهما أقوى من السابي، وصرح به في المحرر (¬2)، وأسقطه المصنف اكتفاءً بالمفهوم، ومعنى قولهم (¬3): \" معه أحد أبويه \" أن يكونا في جيش واحد وغنيمة واحدة، ولا يشترط كونهما في ملك (¬4) رجل، كذا نقله الرافعي في باب الكفارة عن التهذيب (¬5)، والمصنف في زوائده هنا (¬6).\rالثاني: هل المراد بالأبوين خصوصهما أو سائر الأصول كذلك كما سبق؟ فيه نظر، والظاهر الثاني (¬7)، فيجري الخلاف فيهم، ثم رأيت ابن الرفعة في الكفاية صرح بإلحاق الجد به إذا قلنا يتبعه في الإسلام (¬8).\rالثالث: لا (¬9) فرق بين كون السابي بالغاً أو عاقلاً أم لا، نقلاه في باب قسم الغنيمة عن البغوي (¬10)، وجزم به (¬11) القاضي في فتاويه أيضاً (¬12).\r¬__________\r(¬1) () انظر روضة الطالبين (5/ 432)، وكذا قال السبكي أنه لا يعرف في ذلك خلافاً في المذهب إلا ما نقله ابن حزم عن المزني، كما نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (6/ 71).\r(¬2) () انظر المحرر (ل 123/ ب).\r(¬3) () في (ج): (قوله)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () في (أ): (يد)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا هو مثبت في الروضة (5/ 432).\r(¬5) () انظر العزيز (9/ 296)، روضة الطالبين (8/ 281)، التهذيب (6/ 167)، خبايا الزوايا (ص: 322/ مسألة: 346)، وكذا قاله القاضي حسين في فتاواه (ل 151/ ب).\r(¬6) () انظر روضة الطالبين (5/ 432).\r(¬7) () في (أ): (الخلاف)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬8) () لم أقف عليه، ولعله صرح بذلك في باب قتال المشركين؛ لأن الشيخ أبا إسحاق ذكر المسألة هناك، وانظر التنبيه مع شرحه للسيوطي (2/ 822)، والمعتمد أن سائر الأصول كالأبوين في منع تبعية الطفل المسبي لدين سابيه. انظر النجم الوهاج (6/ 71)، تحفة المحتاج (6/ 407)، نهاية المحتاج (5/ 458)، شرح المنهج (3/ 617)، حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 623)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 194).\r(¬9) () [لا] أسقطت من (ج).\r(¬10) () انظر العزيز (7/ 354)، روضة الطالبين (6/ 371)، التهذيب (5/ 176)، خبايا الزوايا (ص: 322/ مسألة: 347).\r(¬11) () [به] أسقطت من (ب).\r(¬12) () انظر فتاوى القاضي حسين (ل 151/ أ).","part":4,"page":882},{"id":3836,"text":"الرابع: قضيته الحكم بإسلامه ظاهراً وباطناً كالتبعية لأحد أبويه، وقال الماوردي في السير: إنه ظاهر المذهب (¬1)، وحكى وجهاً (¬2) أنه مسلم ظاهراً (¬3)، وأثر الخلاف يظهر (¬4) فيما إذا وصف الكفر بعد البلوغ (¬5).\rقال: \" ولو سباه ذميٌّ \" أي وحمله إلى دار الإسلام كما قاله البغوي في فتاويه (¬6) \" لم يحكم بإسلامه في الأصح \"؛ لأن كونه بدارنا لم يؤثر فيه ولا في أولاده الإسلام، فغيره أولى.\rوالثاني: يحكم بإسلامه تبعاً لدار الإسلام لا له (¬7).\r\rواعلم أنه قد يُستشكل (¬8) تصوير هذه المسألة (¬9)؛ فإن لنا خلافاً في أن المسروق هل يختص بالسارق أم هو غنيمة؟ فإن قلنا يختص به فسرقه الذميُّ وحده أمكن التصوير به وظهر تعليل\r¬__________\r(¬1) () ونقله ابن الرفعة عن القاضي حسين وغيره. انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 110/ ب).\r(¬2) () في (أ): (وحكي وجه)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () انظر الحاوي الكبير (14/ 246).\r(¬4) () [يظهر] أسقطت من (ج).\r(¬5) () والمعتمد أنه مسلم ظاهراً وباطناً كالمحكوم بإسلامه تبعاً لأبويه، ولو وصف الكفر بعد بلوغه فهو مرتد. انظر العزيز (6/ 402)، الروضة (5/ 432)، النجم الوهاج (6/ 73)، تحفة المحتاج (6/ 407)، نهاية المحتاج (5/ 458)، مغني المحتاج (4/ 104)، أسنى المطالب (5/ 624)، شرح المنهج (3/ 618).\r(¬6) () وكذا قاله أيضاً في التهذيب (6/ 168)، ومثله عبارة الإمام: (ولو كان السابي ذمياً يقطن بلاد الإسلام)، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 169/ ب)، وكذا صور المسألة في النجم الوهاج (6/ 72)، وتحفة المحتاج (6/ 408)، ونهاية المحتاج (5/ 458)، ومغني المحتاج (4/ 104).\r(¬7) () وكذا علله في التهذيب الموضع السابق، والعزيز (6/ 401)، والروضة (5/ 432)، وغيرها.\r(¬8) () في (ج): (استشكل)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬9) () في (ب): (الخلاف في هذه المسألة)، وفي (ج): (الخلاف من هذه المسألة) بدل (تصوير هذه المسألة)، وما أثبته من (أ).","part":4,"page":883},{"id":3837,"text":"الوجهين فيه (¬1)؛ [فإنه إن كان فيما إذا انفرد الذميُّ به بأن سرقه وقلنا يختص به فينبغي القطع بالمرجَّح] (¬2)، وقال ابن الرفعة: لا وجه لجعله مسلماً على هذا؛ لعدم تعلق الإسلام به (¬3)، وأما إذا قلنا إنه غنيمة _ وهو المذهب (¬4) _ فللمسلمين فيه شيءٌ ويده نائبة عنهم فالمتجه القطع بإسلامه (¬5)، وجوز ابن الرفعة هذا، وجوز أن يأتي الوجهان (¬6).\rوصوَّرها الدارمي فيما إذا غنم مع المسلمين فقال في كتاب السير: إن سباه مستأمن _ أي يؤدي جزيةً _ فعلى دينه، أي دين سابيه، وإن كان في جيش المسلمين قال ابن المَرْزُبَان (¬7): مسلم، وقال ابن القطان: على دين أبويه (¬8) (¬9).\r¬__________\r(¬1) () قوله: [فإن لنا خلافاً ... ] إلى قوله: [ .. وظهر تعليل الوجهين فيه] أسقط من (ب) و (ج).\r(¬2) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).\r(¬3) () ونقله عنه المصنف في الخادم (ج 8/ ص: 410/ أ)، وسيذكر المصنف أن القمولي ضعف هذا التفريع؛ لأجل أن الأصحاب إنما عللوا الحكم بإسلامه تبعاً لدار الإسلام لكون الذمي من أهلها، ولم يعللوا ذلك باختصاصه أو عدم اختصاصه.\r(¬4) () وقد سبق أن هذا هو المعتمد في كتاب الإجارة (ص: 312)، لكنه مفروض في المسلمين.\r(¬5) () وكذا قوى السبكي القول بكونه مسلماً تفريعاً على أن الشيء المسروق من دار الحرب لا يختص به سارقه، بل للمسلمين فيه شيء فتكون يده نائبة عنهم فيه، كما نقله عنه في النجم الوهاج (6/ 72)، قلت: هذا التفريع يعارضه ما جزم به البغوي والرافعي والنووي في كتاب قسم الفيء والغنيمة بأنه إذا غزا الذميون أو ذمي واحد على الكفار من أهل دار الحرب فغنموا مالاً منهم فإنه لا يجب عليهم تخميسه، يعني يترك لهم ولا يؤخذ منه شيء، وعللوا ذلك بأن الخمس حق واجب على المسلمين كزكاة المال، وانظر التهذيب (5/ 176)، والعزيز (7/ 354)، والروضة (6/ 372)، وذكر المصنف في الخادم أن هذا الحكم ذكر في الشامل عن الداركي أنه حكاه عن نص الشافعي، وأنه لا ينزع من أيديهم ويقرون عليه، لكن ذكر فيه وجهاً آخر: أنه ينزع منهم ويرضخ لهم؛ لأنهم لا يستحقون السهم من الغنيمة، وجعل محل الوجهين إذا كان ذلك بغير إذن الإمام، فإن كان بإذنه فالحكم على ما شرط عليهم، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ل 244/ ب). والله أعلم.\r(¬6) () ونقله عنه في مغني المحتاج (4/ 104).\r(¬7) () هو الإمام أبو الحسن علي بن أحمد بن المَرْزُبَان البغدادي، مشهور بابن المَرْزُبَان بفتح الميم وضم الزاي، أحد أئمة المذهب وأصحاب الوجوه، تفقه بأبي الحسين ابن القطان، وأخذ عنه الشيخ أبو حامد، ودرس ببغداد، وكان فقيهاً ورعاً، توفي _ رحمه الله _ (سنة 366 هـ)، والمَرْزُبَان فارسي معرب ومعناه كبير الفلاحين وجمعه مرازبة. انظر سير أعلام النبلاء (16/ 246)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 346)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 378)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 274)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 142)، وقد فسر المَرْزُبَان بأنه الفَارِس الشُّجاع المقَدَّم على القوم دون الملك في الرتبة، وعن الأصمعي أنه يقال للرئيس من العجم، كما في تاج العروس (2/ 495).\r(¬8) () وكذا نقله المصنف عن الدارمي في الخادم (ج 8/ ص: 410/ أ).\r(¬9) () قوله: [وصورها الدارمي ... ] إلى قوله: [ .. على دين أبويه] أسقط من (ب) و (ج).","part":4,"page":884},{"id":3838,"text":"وخالفه القَمُولي (¬1) وقال: تعليل الأصحاب اتباعه للدار يشمل ما إذا كان الملك له والتفريع بعده يدل عليه (¬2). انتهى، ويؤيَّد كلام ابن الرفعة بكلام الدارمي في باب السير؛ فإنه فرض الخلاف فيما إذا سباه [في] (¬3) جيش المسلمين، وقطع فيما إذا سباه الذمي وحده بأنه على (¬4) دين سابيه (¬5).\r\rتنبيهات:\rالأول: لم يبين حكمه إذا لم يحكم (¬6) بإسلامه هل هو على دين سابيه أو دين أبويه؟ والمراد الأول كما سبق عن الدارمي، وفي فتاوي القفال الجزم به (¬7)، وهو قضية قولهم: إن السبْيَ\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (المتولي)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () ونقله عنه المصنف في الخادم الموضع السابق.\r(¬3) () أسقطت من (أ).\r(¬4) () في (أ): (لا على)، والصواب حذف (لا)، كما هو مثبت في (ب) و (ج).\r(¬5) () وكذا قطع الماوردي بأنه إذا سباه الذمي وحده فهو على دين سابيه، كما نقله عنه في النجم الوهاج (6/ 72)، والغريب أن الهيتمي والرملي قد صححا أنه إذا سباه وحده يكون مسلماً بناءً على الأصح أنه غنيمة مخموسة، وإذا سباه مع جيش المسلمين لم يحكم بإسلامه، بل يكون على دين سابيه، وانظر تحفة المحتاج (6/ 408)، ونهاية المحتاج (5/ 458)، فترجيحهما في الأولى مناقض لما قطع به الدارمي والماوردي أنه يكون على دين سابيه، وفي الثانية مناقض لما قرره القاضي حسين أنه إذا سباه مسلم وذمي حكم بإسلامه تغليباً لحكم الإسلام.\r(¬6) () في (أ): (حكم) بدل (لم يحكم)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬7) () ونقله المصنف عنه وعن الشيخ أبي حامد في تعليقه، كما في الخادم (ج 8/ ص: 411/ ب)، واعتمده في تحفة المحتاج (6/ 408)، ونهاية المحتاج (5/ 458)، ومغني المحتاج (4/ 104)، وشرح المنهج (3/ 617)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 194).","part":4,"page":885},{"id":3839,"text":"يستفتح له وجوداً مطلقاً حتى كأنه ولده، وجعل الفوراني (¬1) محل الخلاف إذا سُبِي وحده، قال: فلو (¬2) سباه مع أمه (¬3) لم يكن على دين سابيه (¬4).\rوإذا قلنا يحكم بإسلامه فذاك بعد دخوله به في دار الإسلام لا قبله، صرح به البغوي في فتاويه (¬5).\rالثاني: في معنى الذمي المستأمن/ (¬6)، ذكره الدارمي (¬7).\rالثالث: لا يختص هذا بالسبي، فلو اشترى كافرٌ عبداً صغيراً ثم أسلم السيد هل يحكم بإسلام العبد الطفل؟ خرجها البغوي في فتاويه على الوجهين، قال: ويحتمل أن يرتَّب فيقال: إن لم يحكم بإسلامه بالسبْي فهنا أولى/ (¬8)، وإلا فوجهان (¬9).\rالرابع: علم من قوله: \" ذمي \" أنه لو سباه ذمي ومسلم أن الحكم بخلافه، وبه صرح القاضي الحسين وقال: يصير مسلماً تغليباً لحكم الإسلام (¬10)، وقد يجري فيه الخلاف كما سبق في كلام الدارمي.\rفرع:\rلو أسلم الذمي السابي له أو قهر (¬11) حربي حربياً صغيراً فملكه ثم أسلم فهل يصير مسلماً [بإسلامه] (¬12)؟ قال بعضهم: لم أر فيه نقلاً، وينبغي أن يصير مسلماً؛ لأنه له عليه ولاية (¬13)،\r¬__________\r(¬1) () [الفوراني] ليس مذكوراً في (ب) و (ج).\r(¬2) () في (ب): (لكن)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬3) () في (أ): (أبيه)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () لم أقف عليه في الجزء الذي عندي من الإبانة، وقد سبق ذلك فيما إذا سباه مسلم فمن باب أولى أن يأتي ذلك فيما إذا سباه كافر.\r(¬5) () وكذا نقله عنه المصنف في الخادم (ج 8/ ص: 411/ ب).\r(¬6) () نهاية [ج 3/ ل 131] من (ب).\r(¬7) () ونقله عنه في مغني المحتاج (4/ 104)، وكذا قرر أن المستأمن كالذمي في تحفة المحتاج (6/ 409)، ونهاية المحتاج (5/ 458)، قلت: وهذا فيه نظر؛ لأن المستأمن ليس من أهل دار الإسلام وإنما يمكث فترة مؤقتة في الدولة الإسلامية ثم يرجع إلى بلده، فلا يتأتى فيه تعليل من قال بإسلام الطفل الذي يسبيه الذمي. والله أعلم.\r(¬8) () نهاية [ج 1/ ل 123] من (ج).\r(¬9) () ونقله عنه في النجم الوهاج (6/ 73)، وسيأتي المعتمد منهما عند ذكر المصنف الفرع الآتي.\r(¬10) () ونقله عنه في النجم الوهاج (6/ 73)، ونهاية المحتاج (5/ 458)، ومغني المحتاج (4/ 104)، وأقروه.\r(¬11) () [قهر] أسقطت من (ب).\r(¬12) () أسقطت من (أ).\r(¬13) () وهذا ما قرره السبكي كما ذكره عنه الدميري في النجم الوهاج (6/ 72)، والهيتمي والرملي لكنهما خالفاه وقررا أنه لا يحكم بإسلامه كما لا يحكم بإسلامه فيما إذا اشترى كافر عبداً صغيراً ثم أسلم السيد، وقررا أن التبعية إنما تثبت عند ابتداء السبي فقط كما صرح به الشيخان، وانظر تحفة المحتاج (6/ 408 - 409)، ونهاية المحتاج (5/ 458)، وهو مقتضى ما قرره الرافعي والنووي والشربيني أنه إن باع ذمي عبداً صغيراً من مسلم لم يحكم بإسلامه؛ لأن التبعية إنما تثبت في ابتداء السبي. انظر العزيز (6/ 401)، روضة الطالبين (5/ 432)، مغني المحتاج (4/ 104).","part":4,"page":886},{"id":3840,"text":"قلت: خرجه (¬1) البغوي في فتاويه بأنه على الوجهين فيما إذا اشترى عبداً [صغيراً] (¬2) ثم أسلم السيد (¬3)، والصحيح أنه لا يحكم بإسلامه.\rقال: \" ولا يصح إسلامُ صبيٍّ مميزٍ استقلالاً على الصحيح \"؛ لأنه غير مكلف فأشبه غير المميز والمجنون.\rوالثاني: يصح؛ لأن ((النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا علياً إلى الإسلام قبل بلوغه فأجابه)) (¬4)، وهو قوي (¬5)؛ إذ لا يلزم من كونه غير مكلف [به] (¬6) أن لا يصح منه كالصلاة والصوم وسائر\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (جزم)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () أسقطت من (أ)، و [عبداً صغيراً] أسقطت من (ب).\r(¬3) () ونقله عنه المصنف في الخادم (ج 8/ ص: 411/ ب)، لكن نص كلام البغوي الذي نقله عنه المصنف في الخادم صريح في كون البغوي خرَّج جميع هذه المسائل على مسألة الطفل الذي يسبيه الذمي التي فيها وجهان.\r(¬4) () رواه البخاري في التاريخ الكبير (6/ 259) من طريق يحيى بن بكير عن ليث عن أبي الأسود عن عروة قال: ((أسلم علي _ رضي الله عنه _ وهو ابن ثمان سنين))، وعزاه الحافظ في فتح الباري (7/ 71) ليعقوب بن سفيان وصحح إسناده، ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 21) عن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب: ((أن علي بن أبي طالب حين دعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام كان ابن تسع سنين، قال: ويقال دون تسع سنين، ولم يعبد الأوثان قط لصغره))، ويشهد له ما رواه الحاكم في المستدرك (3/ 111) عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دفع الراية إلى عليٍّ يوم بدر وهو ابن عشرين سنة)) وصححه على شرط الشيخين، وأقره الذهبي ثم قال: (هذا نص في أنه أسلم وله أقل من عشر سنين، بل نص في أنه أسلم وهو ابن سبع سنين أو ثمان، وهو قول عروة)، وصحح هذا القول الشيخ الألباني في إرواء الغليل (8/ 133/أثر: 2478)، وقوى الحافظ ابن حجر أن عمره حين أسلم كان عشر سنين كما قال ابن إسحاق. انظر فتح الباري (7/ 72، 174)، السيرة النبوية الصحيحة (1/ 134)، السيرة النبوية لابن هشام (1/ 197). ومما يدل أيضاً على صحة إسلام الصبي المميز أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرض الإسلام على ابن صياد وهو غلام لم يبلغ الحلم كما جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وكذا ما رواه البخاري من حديث أنس _ رضي الله عنه _ قال: ((كان غلام يهودي يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده فقعد عند رأسه فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال: أطع أبا القاسم فأسلم، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه بي من النار))، وانظر التلخيص الحبير (3/ 78).\r(¬5) () وهذا هو المذهب عند الحنفية كما سبق (ص: 878)، وكذا عند المالكية والحنابلة. انظر الذخيرة (9/ 134)، جامع الأمهات (ص: 514)، الشرح الكبير للدردير (4/ 475)، المغني لابن قدامة (12/ 278)، الإنصاف (10/ 329)، كشاف القناع (6/ 185)، الروض المربع (2/ 1020)، واختاره الاصطخري كما نقله عنه في التهذيب (6/ 165)، والعزيز (9/ 296)، وغيره من علماء الشافعية كما سيذكره المصنف.\r(¬6) () أسقطت من (أ).","part":4,"page":887},{"id":3841,"text":"العبادات، وقد قال الإمام: إنه الضعيف نقلاً والقوي توجيهاً (¬1)، قال: وقد صححوا إحرامه، والفرق بينه وبين الإسلام عسر (¬2)، وقال المرعشي: إنه الذي أعرفه في مذهب الشافعي (¬3)؛ لأن ((النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قيل له في الصبي: ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر)) (¬4)، وبلغني عن الشيخ زين الدين (¬5) الكتناني (¬6) أنه حكم به مدة أيام نيابته القضاء، وكذلك قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة (¬7).\rوالثالث: موقوف إن بلغ واستمر بان أنه ثابت الصحة (¬8)، وإلا بان أنه لغو (¬9)، ويعبر عنه بالصحة ظاهراً لا باطناً (¬10).\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 167/ أ).\r(¬2) () ونقله عنه في النجم الوهاج (6/ 74)، وحاشية عميرة على شرح الجلال المحلي (3/ 194).\r(¬3) () ونقله عنه في مغني المحتاج (4/ 105).\r(¬4) () رواه مسلم من حديث ابن عباس _ رضي الله عنهما _ في كتاب الحج باب صحة حج الصبي وأجر من حج به (ص: 528/حديث: 1336).\r(¬5) () في (ج): (عز الدين)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬6) () هو الشيخ الإمام العلامة زين الدين أبو حفص عمر بن أبي الحرم بن عبد الرحمن بن يونس ابن الكتناني الدمشقي المصري، قرأ الفقه على تاج الدين الفزاري والأصول على برهان الدين المَراغي، وأفتى ودرس، ثم انتقل إلى الديار المصرية وناب في الحكم وولي مشيخة حلقة الفقه بالجامع الحاكمي وخطابة جامع الصالح، وكان محققاً مدققاً كثير النقل يستحضر الأشباه والنظائر حتى كان يقال: ما في زمانه في الفقه مثله، له حواشٍ على الروضة، توفي _ رحمه الله _ بالقاهرة (سنة 738 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (10/ 377)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 358)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 276)، العقد المذهب (ص: 415).\r(¬7) () ونقله عنهما الدميري في النجم الوهاج (6/ 74)، وبدر الدين ابن جماعة سبقت ترجمته في القسم الدراسي في ترجمة الإمام النووي (ص: 18).\r(¬8) () في (ب) و (ج): (بانت الصحة) بدون قوله: [بان أنه]، وما أثبته من (أ).\r(¬9) () انظر الحاوي الكبير (8/ 46)، نهاية المطلب (ج 7/ ل 165/ ب - 166/ أ)، التهذيب (6/ 165 - 166)، وغيرها من كتب الشافعية.\r(¬10) () قال الرافعي: (ومعناه أنا نخرجه من زمرة الكفار، ونلحقه بزمرة المسلمين في الظاهر، ولا ندري استمرار هذا الإلحاق وعدمه)، وانظر العزيز (6/ 395)، وقصد أنه يعامل معاملة المسلمين إلى أن يصرح بالكفر بعد البلوغ، وهذا الوجه حكاه الرافعي عن ابن أبي هريرة.","part":4,"page":888},{"id":3842,"text":"واحترز بالمميز عن غيره فليس محل الخلاف ولا يصح قطعاً (¬1) (¬2)، وكلام الحليمي والماوردي يقتضي أنه لا يكفي مطلق التمييز، بل لا بد أن يتصل بذهنه (¬3) ما يعرف به الحق من الباطل (¬4).\rوفي معنى غير المميز المجنون، نعم إن بلغ عاقلاً ثم جن فهل يعود إلى حكم التبع (¬5)؟ وجهان أصحهما (¬6) نعم؛ لأنه بالجنون عاد لحكم الطفولية (¬7)، ولهذا تعود ولاية الأب عليه/ (¬8) في ماله و [في] (¬9) نكاحه.\rتنبيهات:\rالأول: تعبيره بالصحيح يقتضي (¬10) ضعف مقابله، وليس كذلك؛ لما بيناه.\r¬__________\r(¬1) () ونقل الرافعي الاتفاق على عدم صحة إسلام الصبي غير المميز والمجنون بالمباشرة، وإنما يحكم بإسلامهما على جهة التبعية، وانظر العزيز (6/ 397)، والروضة (5/ 429)، وكذا ذكر عدم الخلاف في ذلك ابن قدامة في المغني (12/ 280)، والحليمي في المنهاج في شعب الإيمان (1/ 165).\r(¬2) () [ولا يصح قطعاً] أسقطت من (ج).\r(¬3) () في (ب): (يفصل مذهبه)، وفي (ج): (يفصل بذهنه)، وكلاهما تصحيف، وما أثبته من (أ)، والمثبت في الحاوي الكبير: (يصل بذهنه إلى ... ).\r(¬4) () وعبرا عنه بأن يكون مراهقاً مميزاً. انظر الحاوي الكبير (8/ 46)، والمنهاج في شعب الإيمان (1/ 165).\r(¬5) () في (ب): (البيع)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () قوله: [نعم إن بلغ عاقلاً ثم جن فهل يعود إلى حكم التبع؟ وجهان أصحهما] أسقط من (ج).\r(¬7) () كما صححه في العزيز (6/ 400)، والروضة (5/ 431)، وهو المعتمد. انظر النجم الوهاج (6/ 70)، نهاية المحتاج (5/ 457)، مغني المحتاج (4/ 103)، أسنى المطالب (5/ 622)، وغيرها.\r(¬8) () نهاية [ج 2/ ل 73] من (أ).\r(¬9) () أسقطت من (أ) و (ب).\r(¬10) () [يقتضي] أسقطت من (ج).","part":4,"page":889},{"id":3843,"text":"الثاني: قد يوهم أنه على هذا لا يحال بينه وبين أبويْه الكافرَيْن، والمنصوص (¬1) الحيلولة (¬2) كي لا يفتنوه (¬3)، وهي مستحبة على الأصح (¬4) هنا (¬5)، لكن كلام الرافعي في باب الحضانة يقتضي الوجوب حيث قال: نزع منه ولا يمكَّن من كفالته احتياطاً (¬6)، وهو المختار (¬7)، وقد نقل الإمام في باب الهدنة (¬8) إجماع الأصحاب عليه (¬9)، ويأتي مثل هذا فيما لو كان رقيقاً لذمي وأسلم، وقد جزم الاصطخري في أدب القضاء بأنه (¬10) يباع [عليه] (¬11) كالبالغ (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في مختصر المزني (ص: 186).\r(¬2) () [الحيلولة] أسقطت من (ب).\r(¬3) () في (ج): (يفسق)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬4) () في (ب): (الصحيح)، وما أثبته من (أ) و (ج)، وكذا مثبت في الروضة.\r(¬5) () كما صححه في العزيز (6/ 396)، والروضة (5/ 429)، وهو ما اعتمده في تحفة المحتاج (6/ 409)، ونهاية المحتاج (5/ 459)، ومغني المحتاج (4/ 105)، وأسنى المطالب (5/ 622)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 194 - 195)، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج (3/ 235)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 618)، مع أنهم نقلوا عن الإمام أنه نقل إجماع الأصحاب على وجوب الحيلولة.\r(¬6) () انظر العزيز (10/ 88)، وروضة الطالبين (9/ 99)، قال الشيخ زكريا الأنصاري: (وقضيته وجوب النزع، لكن مر في باب اللقيط ندبه، قال الأذرعي: والمختار وظاهر النص وجوبه)، وانظر أسنى المطالب (7/ 504).\r(¬7) () وكذا رجحه المصنف في الخادم أن الظاهر وجوب الحيلولة اتباعاً لظاهر النص، وبه قطع الدارمي وصاحب التقريب، وصححه ابن يونس في شرح التعجيز، وانظر الخادم (ج 8/ 384 - 385/ أ - ب)، ورجحه أيضاً السبكي كما نقله عنه في النجم الوهاج (6/ 75)، ومغني المحتاج (4/ 105)، كما رجحه الغزالي في الوجيز.\r(¬8) () في (ب): (الهدية)، وفي (ج): (الهداية)، وكلاهما تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬9) () ونقله عنه المصنف في الخادم الموضع السابق، والدميري في النجم الوهاج الموضع السابق.\r(¬10) () في (ب) و (ج): (أنه)، وما أثبته من (أ).\r(¬11) () أسقطت من (أ).\r(¬12) () ونقله عنه في النجم الوهاج الموضع السابق، وقد سبق ذكر الإجماع في أول كتاب الإجارة (ص: 215) على أن رقيق أهل الذمة إذا أسلموا بيعوا عليهم، كما نقله ابن المنذر في كتاب الإجماع (ص: 81)، وابن القطان في الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1063)، وهذا الإجماع غير متفق عليه؛ فإن الإمام ابن حزم _ رحمه الله _ قرر أنه متى أسلم عبد أو أمة تحت ملك كافر سواء أسلم في دار الحرب أو في غير دار الحرب فإنهما يصيران حرَّيْن ساعة إسلامهما، ولو كانا كذلك لذمي فأسلما فهما حران ساعة إسلامهما، ونقل هذا القول عن بعض أصحاب مالك، وقد أطال _ رحمه الله _ في تقرير هذا الحكم وبيانه، وانظر المحلى (7/ 318 - 321).","part":4,"page":890},{"id":3844,"text":"الثالث: يستثنى أيضاً من عدم إجراء (¬1) أحكام المسلمين (¬2) عليه ما لو جاءنا من المهادنين صبيٌّ يصف الإسلام فإنا لا نرده (¬3).\rالرابع: هذا في أحكام الدنيا، أما ما يتعلق بالآخرة فقال الأستاذ أبو إسحاق (¬4): إذا أضمر الإسلام كما أظهره فهو من الفائزين وإن لم يتعلق بإسلامه أحكام الدنيا (¬5).\r¬__________\r(¬1) () [إجراء] أسقطت من (ب).\r(¬2) () في (ج): (إجراء الإسلام)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () وكذا قرر المصنف في الخادم أنه لا يرد إليهم قطعاً، وانظر الخادم (ج 8/ ص: 386/ أ)، وهذا ما قرره الرافعي والنووي في باب الهدنة. انظر العزيز (11/ 570، 572)، روضة الطالبين (10/ 342، 345)، أسنى المطالب (8/ 578)، مغني المحتاج (6/ 130)، وغيرها من كتب الشافعية.\r(¬4) () هو الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني الأصولي المتكلم سبقت ترجمته (ص: 569).\r(¬5) () ونقله عنه الإمام في نهاية المطلب (ج 7/ ل 166/ أ)، والغزالي في الوسيط (4/ 309)، وفي العزيز (6/ 396)، والروضة (5/ 429)، وقرر ذلك من جاء بعدهم من علماء الشافعية المتأخرين، بل قرروا ذلك أيضاً في أطفال المشركين الذين يموتون دون البلوغ حيث صححوا أنهم في الجنة وإن لم يتلفظوا بالإسلام.","part":4,"page":891},{"id":3845,"text":"قال: فصل:\r\r\" إذا لم يقر اللقيط برق فهو حر \"؛ لقول عمر _ رضي الله عنه _: ((هو حر وعلينا إرضاعه (¬1))) (¬2)، وحكى ابن المنذر فيه الإجماع (¬3)، ولأن الغالب في الناس الحرية، فمن تردد في إسلامه تردد في حريته من باب أولى؛ لقوة الإسلام واقتضائه الاستتباع، حكاه الرافعي عن الإمام (¬4).\rقيل (¬5): وهذا هو الخلاف الذي ذكره في باب معاملات العبيد: أن في معاملة من جهل رِقُّه وحريته قولين أظهرهما الجواز (¬6)، قلت: وصرح به الصيمري هنا [فقال] (¬7): واختلف قول الشافعي في أنه حر في الظاهر أو أنه مجهول، ولم يختلف قوله أن ظاهر أمره الإسلام لا مقطوعاً به (¬8)، ثم قال الرافعي: وذكر الإمام تفصيلاً [ينحل] (¬9) من كلام الأصحاب أن الجزم\r¬__________\r(¬1) () كذا مثبت في النسخ الثلاث، والمثبت في مصنف ابن أبي شيبة (أثر: 21892، 31569): (( ... حر وولاؤه لك، وعلينا رضاعه))، وفي لفظ مصنف عبد الرزاق (أثر: 13848): (( ... ورضاعه من بيت المال)).\r(¬2) () هذا أثر سُنَيْن أبي جميلة السلمي، وهو أثر صحيح كما سبق تخريجه (ص: 841).\r(¬3) () انظر الإجماع له (ص: 91)، والإشراف على مذاهب أهل العلم (2/ 163)، والإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1603)، وقد نقل ابن حزم وابن قدامة عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول في اللقيط: ((له نيته إن نوى أن يكون حراً فهو حر، وإن نوى أن يكون عبداً فهو عبد))، وانظر المحلى (8/ 274 - 276)، والمغني (8/ 350 - 351)، وقد روى هذا الأثر عنه ابن أبي شيبة في مصنفه (أثر: 21893)، قال ابن قدامة: (وذلك قول شذ فيه عن الخلفاء والعلماء، ولا يصح في النظر؛ فإن الأصل في الآدميين الحرية ... )، لكن قد روى عنه ابن أبي شيبة (أثر: 21894) من طريق سفيان عن الحسن بن عمرو عن فضيل عن إبراهيم أنه قال: ((اللقيط حر))، وكذا رواه عبد الرزاق في المصنف (أثر: 13842) من طريق الثوري عن الشعبي وإبراهيم في اللقيط قالا: ((هو حر)).\r(¬4) () انظر العزيز (6/ 420)، روضة الطالبين (5/ 442).\r(¬5) () قوله: [لقوة الإسلام واقتضائه الاستتباع، حكاه الرافعي عن الإمام، قيل] أسقط من (ج).\r(¬6) () وعلله الرافعي بأن الأصل والغالب في الناس الحرية، وانظر العزيز (4/ 369)، روضة الطالبين (3/ 571)، أسنى المطالب (4/ 276).\r(¬7) () أسقطت من (أ) و (ج).\r(¬8) () لم أقف عليه، و [به] أسقطت من (ب).\r(¬9) () أسقطت من (أ)، وفي (ج): (يتخيل)، وما أثبته من (ب)، وهو الموافق للمثبت في النسخة المطبوعة من العزيز.","part":4,"page":892},{"id":3846,"text":"بالحرية ما لم ينته الأمر إلى إلزام الغير شيئاً، فإذا انتهى إليه ترددنا، فلا سبيل إلى إسقاط ما يفيد ثبوتها (¬1).\rتنبيهان:\rالأول: ينبغي أن يستثنى ما لو وجد في دار الحرب ولا مسلم فيها ولا ذمي فينبغي أن يكون رقيقاً بأخذ الملتقط له ولو يكون الآخذ حربياً على وجه القهر، ثم يجري عليه حكم الغنيمة أو الفيء إن كان الآخذ له مسلماً (¬2).\rالثاني: قال الشافعي في المختصر: لو قذفه قاذف لم أحده حتى أسأله/ (¬3) فإن قال أنا حر حددت قاذفه (¬4)، وقال ابن كج في التجريد: لا يختلف قولنا أنا لا نحد القاذف حتى نسأل اللقيط (¬5)، وحينئذٍ فتستثنى هذه الأخرى من كلام المصنف.\rقال: \" إلا أن يقيم أحدٌ بينةً برِقِّه \" أي (¬6) فيعمل بها كما سيأتي، وفي الخصال للخفاف: اللقيط حرٌّ إلا في ثلاث صور:\rأن يدعيه الذي/ (¬7) التقطه أنه عبده، ويقرُّ له بذلك عند بلوغه.\r¬__________\r(¬1) () يعني أنه يعامل معاملة الأحرار فيحكم له بالمِلْك، وإذا أتلف عليه متلف أخذنا الضمان وصرفناه إليه، وانظر العزيز (6/ 420)، روضة الطالبين (5/ 442 - 443).\r(¬2) () قلت: هذا الاستثناء فيه نظر، وينبغي أن يمنع من استرقاق اللقيط الذي يوجد بدار الحرب ولو لم يكن فيها مسلم ولا ذمي، وقد سبق (ص: 873) بيان أن الأصل في بني آدم أنهم يولدون على الإسلام والفطرة، وأن المتجه هو الحكم بإسلام ذلك اللقيط؛ لأنه لا يخلو أن يوجد فيها مسلم مراعاةً لمصلحة اللقيط وتغليباً للإسلام على الكفر، وقد ذكر الهيتمي والرملي هذا الاستثناء عن البلقيني ثم اعترضا عليه بأنها إنما تقتضي استرقاق هؤلاء _ يعني الصبيان والنساء _ بالأسر، ومجرد اللقط لا يقتضيه، وذكر الرملي عن الشيخ زكريا الأنصاري أنه رده بذلك أيضاً، وانظر تحفة المحتاج (6/ 410)، ونهاية المحتاج (5/ 459)، وكذا ذكره عنه البجيرمي والجمل في حاشيتيهما على شرح المنهج، وقررا أن هذا الرد هو المعتمد، وأن قول البلقيني ضعيف، وانظر حاشية البجيرمي (3/ 236)، وحاشية الجمل (3/ 618 - 619)، وهذا ما اعتمده أيضاً القليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 195). والله أعلم.\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 132] من (ب).\r(¬4) () انظر مختصر المزني (ص: 185).\r(¬5) () لم أقف عليه.\r(¬6) () [أي] أسقطت من (ب).\r(¬7) () نهاية [ج 1/ ل 124] من (ج).","part":4,"page":893},{"id":3847,"text":"أو يقر (¬1) بالعبودية لغيره.\rأو يقيم بينةً برقه (¬2)، وسيأتي الباقي في كلام المصنف.\rقال: \" وإن أقر به \" أي بالرق \" لشخص فصدَّقه قُبِل إن لم يَسبِقْ إقراره بحرية \" كسائر الأقارير.\rوفي قول: لا يقبل؛ للحكم بحريته بالدار (¬3).\rوهذا إذا لم يتخلله تكذيب، فإن كذبه ثم صدقه لم يقبل قطعاً (¬4).\rواحترز بقوله: \" إن لم يسبق \" عما إذا سبق إقراره بالحرية، فلا يُقبل إقراره بالرق بعده على الأصح المنصوص (¬5)؛ لأنه بالإقرار الأول التزم أحكام الأحرار فلم يملك إسقاطها (¬6).\rتنبيهان:\rالأول: لقبول الإقرار بالرق شرطان:\rأحدهما: ما اقتصر عليه المصنف.\rوالثاني: أن لا يكذِّبه المقَر له؛ ليخرج ما لو أقر بالرق لزيد فكذبه فأقر به لعمرو فإنه لا يقبل على الصحيح (¬7)؛ لأن مقتضى إقراره بالرق للأول رقُّه له، ومقتضى رد المقَر له عود المقَر به\r¬__________\r(¬1) () [يقر] أسقطت من (ب).\r(¬2) () انظر الأقسام والخصال (ل 33/ ب).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 427)، روضة الطالبين (5/ 447).\r(¬4) () كما جزم بذلك الرافعي حيث قال: (ولو عاد بعد ذلك فصدقه لم يلتفت إليه؛ لأنه لما كذبه ثبتت حريته بالأصل، فلا يعود رقيقاً)، كما في العزيز والروضة الموضعين السابقين، وكذا قرر في النجم الوهاج (6/ 76)، وتحفة المحتاج (6/ 411)، ونهاية المحتاج (5/ 460)، ومغني المحتاج (4/ 106)، وأسنى المطالب (5/ 633).\r(¬5) () لم أقف على نص للشافعي في ذلك، لكن قد نص على ذلك في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (2/ 605)، والحاوي الكبير (8/ 66)، والتهذيب (4/ 580)، والبيان (8/ 47)، ونقل البغوي الاتفاق عليه.\r(¬6) () وهذا ما قطع به الأصحاب، ونقل الإمام فيه وجهاً آخر عن الصيدلاني أنه قطع بقبوله تشبيهاً بما إذا أنكرت المرأة الرجعة ثم أقرت، وكما لو قال: هذا ملكي، ثم أقر به لغيره فإنه يقبل، والمذهب الأول، كما في العزيز (6/ 428)، والروضة (5/ 447)، والمعتمد هو ما قطع به الأصحاب. انظر النجم الوهاج (6/ 77)، وتحفة المحتاج ونهاية المحتاج ومغني المحتاج وأسنى المطالب المواضع السابقة.\r(¬7) () وهذا هو المذهب المنصوص، والذي قطع به الجمهور، وقال ابن سريج: يقبل. انظر مختصر المزني (ص: 186)، والعزيز والروضة الموضعين السابقين، وبقية المصادر السابقة.","part":4,"page":894},{"id":3848,"text":"إلى رد نفسه، وحكم ذلك عتقه، قال ابن يونس: وليس هذا عتقاً محققاً يوجب ولاءً، وإنما هو تقدير (¬1) أطلقه الأئمة (¬2).\rالثاني: ينبغي اعتبار الرُّشْد هنا في المقِر (¬3)، وقد حكى صاحب الإقليد (¬4) في فتاويه عن شيخه ابن عبد السلام أن اعتراف الجواري بالرق لا يقبل؛ لأنه غلب عليهن السفه وعدم المعرفة، وهذه العلة موجودة في غالب العبيد (¬5).\rقال: \" والمذهب أنه لا يشترط \" أي في صحة إقراره بالرق \" أن لا يسبق تصرفٌ يقتضي نفوذُه حريةً كبيع ونكاح، بل يُقبل إقراره في أصل الرق وأحكامه المستقبلة \" أي مطلقاً فيما عليه وفيما له.\r\" لا الماضية المضِرَّة بغيره في الأظهر \" أي وفي الماضي يقبل فيما عليه دون ما له، أما وجه القبول (¬6) في الصورتين فلأنه أقر بحق عليه فيؤاخذ به كسائر الأقارير كما يصح من المرأة الإقرار بالنكاح على الجديد وإن تضمن (¬7) ثبوت حق لها، وأما أنه لا يقبل قوله (¬8) فيما هو مضر بغيره فكما لا يقبل الإقرار على الغير بدين ونحوه.\rوالثاني: يقبل؛ لأنه لا يتجزَّأ، ويصير إقراره كقيام البينة، ولو قامت بينةٌ برقه لقبل مطلقاً (¬9).\r¬__________\r(¬1) () [تقدير] أسقطت من (ج).\r(¬2) () لم أقف عليه، وعلله الرافعي بأن إقراره الأول تضمن نفي الملك لغيره، فإذا رد المقر له خرج عن كونه مملوكاً له أيضاً، فصار حراً بالأصل، والحرية مظنة حقوق الله تعالى والعباد، فلا سبيل إلى إبطالها بالإقرار الثاني. انظر العزيز (6/ 428).\r(¬3) () ونقله عن المصنف الشربيني في مغني المحتاج (4/ 106) ووافقه.\r(¬4) () هو تاج الدين الفزاري، وكتابه هذا اسمه ((الإقليد لدرء التقليد)) شرح على التنبيه لم يتمه، كما سبق ذكر ذلك في ترجمته (ص: 165)، وشيخه العز ابن عبد السلام سبقت ترجمته (ص: 232).\r(¬5) () ونقله عنهما في النجم الوهاج (6/ 77)، والرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب (5/ 633) وكذا عن الأذرعي وأقرهم على ذلك، واعتمد الهيتمي والرملي أنه لا يشترط، بل يقبل إقراره ولو كان سفيهاً، وانظر تحفة المحتاج (6/ 410)، ونهاية المحتاج (5/ 460).\r(¬6) () في (ج): (القيود)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬7) () في (ب): (يضمن)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬8) () [قوله] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬9) () انظر التهذيب (4/ 580)، البيان (8/ 48)، حلية العلماء (2/ 761)، الإبانة (ل 217/ أ).","part":4,"page":895},{"id":3849,"text":"وحاصل ما في الروضة أنه لا يمتنع (¬1) الإقرار بالرق مجرد تصرف سابق، بل يبعَّض الإقرار فيعمل به في المستقبل مطلقاً على المذهب، وقيل: قولان، وأما الماضي فلا يقبل فيما يضر بغيره من التصرفات السابقة على الأظهر، وأما المضرة به فيقبل قطعاً (¬2)، فينبغي أن يجعل قوله: \" في الأظهر\" راجعاً للمنفي وحده (¬3).\rتنبيهان:\rالأول: قد يُشكِل على قبوله في المستقبل ولو أضر بغيره ما لو باع عيناً ثم ادعى أنها وقف أو ملك لغيره فإنه لا يقبل؛ لتعلق حق الغير بها (¬4).\rالثاني: يستثنى من هذا ما لو كان اللقيط امرأةً تزوجت ثم أقرت بالرق، والزوج ممن لا يحل له نكاح الإماء فإنه [لا] (¬5) ينفسخ [نكاحه على الأصح في زوائد الروضة كالحر إذا وجد الطَّوْل بعد نكاح الأمة (¬6)، ومقتضى] (¬7) قبول إقراره في المستقبل وإن أضر بالغير قبوله، لكن النكاح كالمقبوض المستوفى.\r¬__________\r(¬1) () في (أ): (يقبل)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬2) () انظر روضة الطالبين (5/ 447)، العزيز (6/ 428 - 429).\r(¬3) () يعني التصرفات الماضية المضرة بغيره لا يقبل إقراره فيها على الأظهر، والقول الثاني: يقبل إقراره فيها أيضاً كما يقبل في التصرفات الماضية المضرة به.\r(¬4) () قلت: هذا الاستشكال غير متجه؛ لأن لحوق الضرر بغيره في هذه المسألة ليس من جهة إقراره بالرق، بل من جهة أخرى، وهو إقراره بأنها ملك لغيره أو أنها وقف بعد بيعه إياها، وذلك لا يختص بمن كان رقيقاً، بل يعم من كان رقيقاً والأحرار، لكن الذي يمكن أن يترتب على إقراره بالرق مما يكون فيه كلفة على غيره إيجاب النفقة على من أقر له بالرق، وتعلق الأرش برقبته أو بذمة سيده، وكونه لا تصح معاملته إلا بإذن سيده، وكونه لا تجب النفقة عليه لقريبه ونحو ذلك، وأجاب عميرة عن هذا الاستشكال بأن هذا حكم ماض لا مستقبل، وإن كان صدور الإقرار مستقبلاً كما في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 195 - 196)، وكذا أجاب في أسنى المطالب (5/ 633)، وهو جواب خارج عن محل الاستشكال، والأوجه في الجواب ما قدمته، وقد قرر صاحب إعانة الطالبين في هذه المسألة أنه تسمع دعواه، قال: (والمراد بسماعها بالنسبة لتحليف الخصم أنه باعه وهي مِلْكه، وفائدة ذلك أنه ربما ينكُل فيحلف البائع بأنها ليست ملكاً، وإنما هي وقف، ويبطل البيع، وهذا إن لم يكن عنده بينة وإلا عمل بها، ولا تحليف كما هو ظاهر)، وانظر إعانة الطالبين (4/ 259 - 260). والله أعلم.\r(¬5) () أسقطت من (أ).\r(¬6) () انظر روضة الطالبين (5/ 448)، وهو المعتمد، وتسلم إليه تسليم الحرائر ليلاً ونهاراً، وله أن يسافر بها، وتعتد عدة الحرائر لنحو طلاق، وتعتد للوفاة كالأمة لعدم تضرر الزوج بنقصان العدة، وولدها قبل إقرارها أحرار وبعده أرقاء. انظر النجم الوهاج (6/ 78)، تحفة المحتاج (6/ 411 - 412)، نهاية المحتاج (5/ 460)، مغني المحتاج (4/ 107)، أسنى المطالب (5/ 634 - 635)، شرح المنهج (3/ 619).\r(¬7) () ما بين المعقوفتين أسقط من (أ).","part":4,"page":896},{"id":3850,"text":"قال: \" فلو لزمه دينٌ فأقر برقٍّ وفي يده مال قضي منه \" أي ولا يُجعل للمقَرِّ له بالرق إلا ما فضل عن الدين، فإن بقي من الدين شيء اتبع به إذا عتق، وهذا تفريع على عدم القبول فيما يضر بغيره، فإن قبلناه مطلقاً فالمال لمن أقر له بالرق والدين في ذمته (¬1).\rقال: \" ولو ادعى رِقَّه من ليس في يده بلا بينة لم يقبل \" أي قطعاً؛ إذ الظاهر الحرية فلا يترك إلا لحجة (¬2).\r\" وكذا إن ادعاه الملتقط في الأظهر \" ولم يحك ابن المنذر عن الشافعي غيره (¬3)، ويفارق دعوى نسبه حيث يُقبل؛ لأنه حق له والرق حق عليه.\rوالثاني: يقبل، ثم يحكم له بالرق، كما لو (¬4) التقط مالاً وادعاه ولا منازع له.\rوفرَّقَ الأول بأن المال مملوك، وليس في دعواه تغيير صفة له، واللقيط حر ظاهر وفي دعواه تغيير صفته (¬5) (¬6).\rوخص الماوردي الخلاف بما إذا ادعاه قبل التقاطه، فإن ادعاه بعده لم يقبل قطعاً (¬7).\rوحكاية الخلاف قولين ذكر الماوردي أنهما وجهان (¬8)، وكذا نقله الدارمي عن الطبري، ويوافقه ما في التقريب عن الأصحاب أنهما مخرجان (¬9).\r¬__________\r(¬1) () انظر العزيز (6/ 433)، روضة الطالبين (5/ 450)، أسنى المطالب (5/ 635)، وبقية المصادر السابقة.\r(¬2) () في (أ): (لحاجة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬3) () حيث قال: (وإذا ادعاه الذي وجده أنه عبده لم يقبل قوله في قول الشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي؛ لأن اللقيط حر)، كما في الإشراف على مذاهب أهل العلم (2/ 165).\r(¬4) () [لو] أسقطت من (ب).\r(¬5) () في (أ): (صفة)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () انظر العزيز (6/ 422)، روضة الطالبين (5/ 443).\r(¬7) () حيث قال: (أن تكون دعوى رقه بعد التقاطه فلا تسمع هذه الدعوى إلا ببينة لا يختلف أصحابنا فيه، سواء ادعاه ملتقِطُه أو غيره ... )، وانظر الحاوي الكبير (8/ 61).\r(¬8) () انظر الحاوي الموضع السابق.\r(¬9) () لم أقف عليهما، لكن نقل الإمام عن صاحب التقريب أنه ذكر وجهاً بعيداً أنه تقبل دعوى الرق من الملتقط ويثبت الرق بمجرد دعواه إذا لم يمنع منه مانع، قال: (وهذا الوجه البعيد منحرف عن قاعدة المذهب بالكلية، لست أرى الاعتداد به ... )، وانظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 181/ أ).","part":4,"page":897},{"id":3851,"text":"تنبيهان:\rالأول: مراده: \" وكذا إن ادعاه \" من هو في يده واستندت يده إلى الالتقاط/ (¬1) فيخرج (¬2) ما إذا لم يُعلم استنادها للالتقاط فيحكم له به، وسنذكره.\rالثاني: حيث قلنا لا تقبل فنقل المزني في جامعه الكبير أنه [لا] (¬3) ينزع منه (¬4)، وقال الماوردي: الذي أراه وجوب انتزاعه؛ لأنه قد خرج بدعوى رقه عن الأمانة في كفالته، وربما صارت استدامة يده ذريعة (¬5) إلى رقه (¬6). انتهى، وقوله خرج عن الأمانة ممنوع/ (¬7)؛ لأنا لم نتحقق كذبه حتى نخرجه عنها (¬8).\rقال: \" ولو رأينا صغيراً مميزاً أو غيره في يد من يسترقه \" أي ادعى رقه \" ولم يعرف استنادها إلى الالتقاط حكم له بالرق \" أي في الأصح عملاً باليد والتصرف.\rوقيل: لا كاللقيط (¬9).\rفإن كان غيرَ مميِّز حكم له بالرق قطعاً، وتقييد المصنف بالمميز (¬10) يعلم منه غيره من طريق أولى.\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 3/ ل 133] من (ب).\r(¬2) () في (ج): (ليخرج)، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () أسقطت من (أ).\r(¬4) () ونقله عنه الماوردي في الحاوي الكبير (8/ 61)، والدميري في النجم الوهاج (6/ 79).\r(¬5) () في (ج): (خديعة)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬6) () انظر الحاوي الموضع السابق.\r(¬7) () نهاية [ج 1/ ل 125] من (ج).\r(¬8) () ونقله عن المصنف الهيتمي والرملي لكنهما خالفاه، وقررا أن اتهامه صيَّره كغير الأمين؛ لأن يده صارت مظنة الإضرار باللقيط، ثم رجحا أنه إن أشهد أنه حر الأصل أقر بيده على قياس قول العبادي في الوصي إذا ادعى ديناً على الميت أخرجت الوصية من يده لئلا يأخذها، إلا أن يبرئه. انظر تحفة المحتاج (6/ 413)، ونهاية المحتاج (5/ 461)، واعتمده القليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي (3/ 196).\r(¬9) () انظر العزيز (6/ 422)، روضة الطالبين (5/ 443 - 444)، النجم الوهاج (6/ 79).\r(¬10) () في (أ): (بالرق)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا هو مثبت في النجم الوهاج (6/ 79).","part":4,"page":898},{"id":3852,"text":"وقد يُفهم منه أنه لو أقام الملتقِط بينةً على أنه كان في يده قبل أن التقطه أنه يحكم له به، وهو ما نقلاه عن البغوي (¬1)، قالا: لكن روى ابن كَج عن النص أنه لا يرق حتى يقيم البينة على أسباب المِلْك؛ لأنه لما اعترف بأنه التقطه فكأنه أقر بالحرية ظاهراً، فلا تزال عنه (¬2) إلا عن تحقيق (¬3).\rقال: \" فإن بلغ وقال أنا حرٌّ لم يقبل قوله في الأصح إلا ببينة \"؛ لأن حكمنا برقه في صغره، فلا يزيله إلا بحجة، لكن له تحليف السيد، قاله الماوردي والبغوي (¬4).\rوالثاني: يقبل نظراً للمآل (¬5).\rقال الرافعي في الدعاوى: ولا فرق في جريان الخلاف بين أن يدعي في الصغر مِلْكه ويستخدمه ثم يبلغ وينكر، وبين أن يتجرد الاستخدام إلى البلوغ (¬6) ثم يدعي مِلْكه وينكر المستخدَم (¬7)، وسياق المصنف يمكن تخصيصه بالأول.\r¬__________\r(¬1) () انظر التهذيب (4/ 578).\r(¬2) () [عنه] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 425 - 426)، روضة الطالبين (5/ 446)، وهذا القول الذي نقله ابن كَج عن النص سينص عليه الإمام النووي في المنهاج حيث قال: \" ويشترط أن تتعرض البينة لسبب الملك \"، وقد نص على ذلك الشافعي في مختصر المزني (ص: 186).\r(¬4) () انظر الحاوي الكبير (8/ 61)، والتهذيب (4/ 578)، وأقراه في العزيز والروضة، وغيرهما.\r(¬5) () يعني أن الحكم برقه إنما جرى حين لا قول له ولا منازعة، فإذا صار معتبر القول فلا بد من إقراره أو البينة عليه كما لو ادعى مدعٍ رق بالغ كما علله بذلك البغوي والرافعي، ونسب الرافعي هذا القول إلى أبي علي الثقفي، وانظر التهذيب (4/ 578 - 579)، العزيز (6/ 422 - 423)، روضة الطالبين (5/ 444).\r(¬6) () يعني أن يستخدمه في الصغر بدون أن يدعي أو أن يُسمع منه أنه مملوكه إلى أن يبلغ، ثم يدعي أنه مِلْكه بعد بلوغه وينكر المستخدَم ذلك، قلت: والمستخدَم هنا يؤيد قوله الأصل في الناس وهو الحرية فيكون هو المدعى عليه، ويبعد في العرف والعادة أن يبقى هذا المستخدَم طوال هذه المدة ولا يعلم أنه مملوك له، والحكم باليد وترجيح جانب صاحب اليد ليس على إطلاقه كما بين ذلك العلامة ابن القيم، بل هو مقيد بما إذا لم تكذب اليد القرائن الظاهرة، فإن كذبتها لم يلتفت إليها وعلم أنها يد مبطلة قال: (وكذلك كل يد تدل القرائن الظاهرة التي توجب القطع أو تكاد أنها يد مبطلة لا حكم لها ولا يقضى بها، فإذا قضينا باليد فإنما نقضي بها إذا لم يعارضها ما هو أقوى منها، وإذا كانت اليد تُرفع بالنكول، وبالشاهد الواحد مع اليمين، وباليمين المردودة، فلأن ترفع بما هو أقوى من ذلك بكثير بطريق الأولى ... )، وانظر الطرق الحكمية (ص: 143 - 145)، وقد نص الرافعي قبل ذلك على أن من ادعى رق بالغ، وقال البالغ أنا حر الأصل، فالقول قوله وعلى المدعي البينة، قال: (ولا فرق بين أن يكون إنكاره مسبوقاً باستخدام المدعي وتسلُّطه عليه أو لا يكون، ولا بين أن تتداوله الأيدي ويجري عليه البيع والشراء مراراً وبين ألا يكون كذلك)، وانظر العزيز (13/ 168 - 169)، والروضة (12/ 17)، وهذا يناقض ما نقله عن القاضي الروياني وغيره وسكت عنه. والله أعلم.\r(¬7) () نقله عن القاضي الروياني وغيره. انظر العزيز (13/ 169)، روضة الطالبين (12/ 18).","part":4,"page":899},{"id":3853,"text":"قال: \" ومن أقام بينةً برقه عمل بها \" أي سواء الملتقط وغيره، من هو في يده وغيره.\rقال: \" ويشترط أن تتعرض البينة لسبب الملك \" أي/ (¬1) من شراء أو أرث أو غيره؛ لئلا يعتمد ظاهر يده ويكون عن التقاط.\r\" وفي قول: يكفي مطلق الملك \" كسائر الأموال.\rواعلم أن كلامه في الروضة يقتضي التوقف في الترجيح، و (¬2) لم يرجح في الشرحين شيئاً (¬3)، وقال في المحرر: قد رُجِّح بصيغة البناء للمفعول (¬4)، وعجب منه في الروضة حيث نقل عنه الترجيح فقال: كل من الترجيحين ظاهر، وقد رجح الرافعي في المحرر الثاني (¬5). انتهى، وقال ابن الرفعة: إن كلام الرافعي يميل إلى السماع، والأشبه عندي خلافه، وإنما نسبوا السماع إلى القديم، أو استنبطوه مما نص فيه عليه (¬6).\rوقضية إطلاق المصنف جريان الخلاف في الملتقِط وغيره، وهو طريقة الجمهور كما قاله في الكفاية (¬7).\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 2/ ل 74] من (أ).\r(¬2) () [و] أسقطت من (ب).\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 424)، الشرح الصغير (ل 141/ ب).\r(¬4) () انظر المحرر (ل 125/ أ).\r(¬5) () انظر روضة الطالبين (5/ 445).\r(¬6) () ونقله عنه المصنف في الخادم (ج 8/ ص: 462 - 463/ أ - ب).\r(¬7) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 107/ أ)، وكذا عزاه إلى الجمهور الرافعي والنووي وذكرا عن الإمام أنه فرَّق بين الملتقط وغيره، وأنه يُكتفى في غير الملتقط بالبينة المطلقة، قال النووي: (والمذهب أنه لا فرق)، وانظر العزيز (6/ 426)، والروضة (5/ 445)، وهذا ما اعتمده في أسنى المطالب (5/ 631)، وأقره الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب ونقله عن الأنوار أنه لا تكفي الشهادة المطلقة سواء كان المدعي ملتَقِطاً أو غيره، وسواء كان المدعى عليه لقيطاً أو غيره.","part":4,"page":900},{"id":3854,"text":"وقال البندنيجي وسُلَيْم: هما في غير الملتقط، فأما الملتقط فلا تسمع بينته بالملك المطلق قطعاً (¬1).\rوقال الإمام: هما في الملتقط، فإن كان غيره سمعت قطعاً (¬2)، وبه يحصل ثلاث طرق يجتمع منها أقوال ثالثها الفرق بين الملتقط وغيره.\rقال: \" ولو استلحق اللقيط حرٌّ مسلمٌ لحقه \" أي بلا بينة ولا قافة [كما] (¬3) قاله الدارمي وغيره (¬4)، لكن بالشروط السابقة في الإقرار (¬5)، وحكى الإمام فيه الإجماع (¬6)، والمعنى فيه أن الإشهاد على النسب (¬7) عَسِر، ولو لم يحصل بالدعوى لضاعت الأنساب (¬8) (¬9).\r¬__________\r(¬1) () ونقله عن البندنيجي ابن الرفعة في كفاية النبيه (ج 7/ ل 107/ أ).\r(¬2) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 182/ ب)، وصحح هذا القول الغزالي في الوسيط (4/ 322)، وهذا ما اعتمده الهيتمي والرملي وقالا: إنه قضية تعليلهم؛ لأنهم اشترطوا ذلك لئلا تعتمد البينة ظاهر اليد، فقضية ذلك أن بينة غير الملتقط لا تحتاج لذلك. انظر تحفة المحتاج (6/ 414)، ونهاية المحتاج (5/ 462).\r(¬3) () أسقطت من (أ).\r(¬4) () ونقله عنه المصنف في الخادم (ج 8/ ص: 443/ ب)، وكذا قاله في النجم الوهاج (6/ 81).\r(¬5) () وقد ذكروا من شروط ذلك: ألا يكذبه الحس ولا الشرع، وأن يصدِّقه المستلحَق إن كان أهلاً للتصديق بأن كان بالغاً عاقلاً، وأن لا يكون منفياً بلعان الغير عن فراش نكاح صحيح، وأن لا يكون ولد زنا، وألا يكون رقيقاً أو عتيقاً صغيراً أو مجنوناً فلا يصح استلحاقه على الأصح إلا بالبينة محافظةً على حق الولاء للسيد، فإن كان بالغاً عاقلاً وصدقه قبل ولحقه. انظر تحفة المحتاج (5/ 458 - 459)، نهاية المحتاج (5/ 107 - 109)، مغني المحتاج (3/ 299)، واشترط المالكية للحوقه به أن يكون لدعواه وجه بأن توجد قرينة تدل على صدق مدعيه كشهرته بموت أولاده وسماعه قول بعض العوام: إن طُرِح الولد يوم ولادته عاش، فزعم أنه طرحه لذلك، أو لوجود غلاء ونحو ذلك مما يدل على صدقه. انظر الشرح الكبير للدردير (4/ 195 - 196)، ومنح الجليل (8/ 248 - 249).\r(¬6) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 176/ أ)، وكذا نقل عدم اختلاف أهل العلم في ذلك ابن قدامة، لكن قيَّده إذا أمكن أن يكون منه، وانظر المغني (8/ 367)، وذكره ابن القطان في الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1604)، وجزم بذلك ابن حزم سواء ادعاه حر أو عبدٌ إن أمكن أن يكون ما قال حقاً، فإن تيقن كذبه لم يلتفت، وانظر المحلى (8/ 276)، ونقل الاتفاق على ذلك العلامة ابن القيم حيث قال: (وجِهاتُ ثبوت النسب أربعة: الفراش، والاستلحاق، والبينة، والقافة، فالثلاثة الأُوَل متفق عليها ... )، وانظر زاد المعاد (5/ 368) و (5/ 373).\r(¬7) () [أن الإشهاد على النسب] أسقطت من (ج).\r(¬8) () في (أ): (الأنصاب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا هو مثبت في نهاية المطلب.\r(¬9) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 176/ أ).","part":4,"page":901},{"id":3855,"text":"وسواءٌ الملتقط وغيره، الرشيد والسفيه، قال الشافعي والأصحاب: لكن يستحب أن يقول الحاكم للملتقط من أين هو ولدك (¬1) من أمتك أو زوجتك (¬2) أو (¬3) شبهة (¬4)؟؛ فإنه قد يتوهم أن الالتقاط يفيد النسب (¬5)، قلت: وينبغي وجوبه إذا كان ممن يجهل ذلك احتياطاً للنسب (¬6).\rقال الإمام: وتثبت أحكام النسب من الجانبين حتى لو مات الطفل ورثه مستلْحِقُه (¬7) كما يرثه الطفل (¬8).\r¬__________\r(¬1) () [ولدك] أسقطت من (ج).\r(¬2) () في (ب): (زوجك)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬3) () في (أ): (و)، وما أثبته من (ب).\r(¬4) () [أو شبهة] أسقطت من (ج).\r(¬5) () انظر العزيز (6/ 412)، روضة الطالبين (5/ 437)، البيان (8/ 24).\r(¬6) () وكذا قرر المصنف وجوب هذا السؤال، قال: (وفائدة هذا السؤال أنه لو ذكر ما لا يقتضي لحوقاً لا يلحقه لا سيما أن بعض الناس قد يعتقد أن ولد الزاني يلحقه)، ثم قال: (والأشبه التفصيل بين من يخفى عليه ذلك وغيره)، وانظر خادم الرافعي والروضة (ج 8/ ص: 442/ أ)، ونقل ذلك عن المصنف في تحفة المحتاج (6/ 414)، ونهاية المحتاج (5/ 462)، ومغني المحتاج (4/ 109)، وأسنى المطالب (5/ 627)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 196)، ووافقوه، وأشار الرملي الكبير إلى تصحيحه في حاشيته على أسنى المطالب، وكذا قرر وجوب ذلك في النجم الوهاج (6/ 81).\r(¬7) () في (أ): (مستحقه)، وهو تصحيف، وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا هو مثبت في نهاية المطلب.\r(¬8) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 176/ أ)، وكذا قرروه في المصادر السابقة، وقرروا أيضاً أنه لا يلحق زوجته إذا أنكرته إلا ببينة تثبت أنه ولده منها.","part":4,"page":902},{"id":3856,"text":"تنبيهات:\rالأول: قوله: \" مسلم \" لا مفهوم له؛ فإن الكافر يستلحق من حكم بكفره (¬1)، وقد ذكره فيما سبق، وإنما كلامه هنا في لقيط محكوم بإسلامه.\rالثاني: لا بد أن يقول ذَكَر؛ لما سيأتي.\rالثالث: قضيته أنه لا أثر لتصديقه وتكذيبه، وقال ابن الرفعة: لو كان مُمَيِّزاً وكذَّبه فيظهر أن يكون كدعوى رقه كذلك، [أي] (¬2) والأصح أنه لا أثر له (¬3).\rقال: \" وصار أولى بتربيته \" أي من الملتقط؛ فإن كفالة الأجنبي للضياع وقد زال بوجود الأب.\rوأولى هنا من باب قولهم فلان أحق بماله، يعني أنه لا حق لغيره فيه (¬4)، وإنما عبروا بهذه العبارة للفرق بين استلحاق الحر والعبد، نعم هذا في المسلم كما يفهمه سياقه، فإن كان ذمياً واللقيط حكم بإسلامه للدار لم يسلَّم إليه، قال في البسيط: ظاهر كلام الأصحاب القطع بوجوب الحيلولة (¬5).\rقال: \" وإن استلحقه عبدٌ لحقه \"؛ لأنه كالحر في أمر النسب؛ لإمكان حصوله منه بنكاح أو وطء/ (¬6) شبهة، لكن يفترقان في أنه لا يسلَّم إليه (¬7)؛ لاشتغاله عنه (¬8).\r\" وفي قول: يشترط تصديق سيده \"؛ أي لما فيه من قطع الإرث المتوهَّم على تقدير عتقه.\r¬__________\r(¬1) () وكذا من حكم بإسلامه، لكن لا يلحقه في دينه وإن ألحقناه بنسبه كما سبق (ص: 875).\r(¬2) () أسقطت من (أ).\r(¬3) () يعني كما هو الأصح فيما لو ادعى رقه وكان في يده مستخدماً له ولا منازع له فيحكم له برقه؛ لأنه في يده وتصرفه ولا أثر لإنكاره على الأصح، والثاني: أنه إن كان مميزاً منكراً فيحتاج المدعي إلى بينة للحكم برقه، وانظر العزيز (6/ 422)، وروضة الطالبين (5/ 444).\r(¬4) () في (أ): (به)، وما أثبته من (ب)، وأسقطت من (ج).\r(¬5) () انظر البسيط (ج 4/ ل 126/ أ - ب)، وهذا ما قرره في تحفة المحتاج (6/ 415)، ونهاية المحتاج (5/ 462)، وقرره أيضاً الغرالي في الوسيط (4/ 314) بقوله: ( ... وأما تسليط الذمي على الاستقلال بإبطال حكمنا فبعيد).\r(¬6) () نهاية [ج 3/ ل 134] من (ب).\r(¬7) () قوله: [لإمكان حصوله منه بنكاح أو وطء شبهة، لكن يفترقان في أنه لا يسلَّم إليه] أسقط من (ج).\r(¬8) () انظر التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (2/ 588)، التهذيب (4/ 576)، البيان (8/ 25)، العزيز (6/ 412)، روضة الطالبين (5/ 437 - 438)، أسنى المطالب (5/ 626 - 627).","part":4,"page":903},{"id":3857,"text":"ومنهم من قطع بهذا (¬1).\rومنهم من قطع بالأول إن كان مأذوناً له في النكاح ومضى زمن إمكانه، وإلا (¬2) فقولان (¬3).\rويجري الخلاف (¬4) في استلحاق الحر عبد غيره/ (¬5) وهو بالغ، قاله الرافعي (¬6)، وسكت عن العبد الصغير، وجزم في الإقرار بأنه لا يلحقه إلا ببينة، وسوَّى بينه وبين العتيق أيضاً في عدم الصحة (¬7).\rتنبيهان:\rالأول: المراد لحقه في النسب خاصةً مع الحكم بحريته إلا أن تقوم بينةٌ بخلافه، قاله ابن كج في التجريد والماوردي (¬8)، وذكره ابن الصباغ احتمالاً له (¬9).\rالثاني: أن هذا القول لا يشترط تصديق السيد بخصوصه، بل لو كذَّبه وكان أذن له في التزويج كان كما لو صدَّقه، صرح به الدارمي وغيره (¬10)، نعم مقتضى كلام كثيرين أنه لا فرق.\rقال: \" وإن استلحقته امرأةٌ لم يلحقها في الأصح \"؛ لإمكان إقامة البينة بالولادة من طريق المشاهدة بخلاف الرجل، وحكى ابن المنذر فيه الإجماع (¬11).\r¬__________\r(¬1) () [ومنهم من قطع بهذا] أسقطت من (ج).\r(¬2) () يعني وإن لم يكن مأذوناً له في النكاح فهي محل القولين.\r(¬3) () انظر العزيز (6/ 413)، روضة الطالبين (5/ 437).\r(¬4) () في (أ): (القولان)، وفي (ج): (يجريان)، وما أثبته من (ب)، وهو الموافق للمثبت في العزيز.\r(¬5) () نهاية [ج 1/ ل 126] من (ج).\r(¬6) () انظر العزيز والروضة الموضعين السابقين، والمعتمد أنه إن صدَّقه لحقه، وكذا لو كان عتيقاً له بالغاً فصدقه فإنه يلحقه أيضاً. انظر أسنى المطالب (5/ 173) و (5/ 627)، تحفة المحتاج (5/ 459)، نهاية المحتاج (5/ 109)، مغني المحتاج (3/ 299) و (4/ 110)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 23).\r(¬7) () يعني إلا بالبينة محافظة على حق الولاء للسيد. انظر العزيز (5/ 353)، روضة الطالبين (4/ 415)، أسنى المطالب (5/ 173).\r(¬8) () انظر الحاوي الكبير (8/ 57)، وكذا قال في التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (2/ 588)، والبيان (8/ 25)، وتحفة المحتاج (6/ 415)، ونهاية المحتاج (5/ 462)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 197).\r(¬9) () لم أقف عليه.\r(¬10) () لم أقف عليه، وهذا هو مقتضى الطريقة القاطعة بأنه إن كان مأذوناً له في النكاح فإنه يلحقه قطعاً، وإلا فقولان.\r(¬11) () انظر كتاب الإجماع له (ص: 91)، والإشراف على مذاهب أهل العلم (2/ 165).","part":4,"page":904},{"id":3858,"text":"والثاني: نعم كالرجل، وعزاه في التقريب لابن سريج (¬1)، ويحتج له بقضية داود وسليمان _ عليهما السلام _: ((حين تحاكم إليهما امرأتان كان لهما ابنان، فذهب الذئب فأخذ أحدهما، فادعت كل واحدة منهما أن الباقي ابنها، فحكم به داود للكبرى، وحكم به سليمان للصغرى (¬2))) (¬3) بمجرد الدعوى منهما (¬4).\r¬__________\r(¬1) () ونقله عنهما الدميري في النجم الوهاج (6/ 83)، وهذا هو المذهب عند الحنابلة، لكن لا يلحق زوجها إلا بتصديقه أو قيام بينةٍ تشهد بولادته على فراشه. انظر المغني (8/ 368، 370)، والإنصاف (6/ 453)، وكشاف القناع (4/ 231)، والروض المربع (1/ 681)، ومنار السبيل (2/ 194).\r(¬2) () في (أ): (للأخرى)، وما أثبته من (ب) و (ج)، وهو الموافق للمثبت في كتب السنة.\r(¬3) () متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء باب قول الله تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} (ص: 659/حديث: 3427)، ومسلم في كتاب الأقضية باب بيان اختلاف المجتهدين (ص: 714/حديث: 1720).\r(¬4) () وكذا ذكر الاحتجاج بهذا الحديث لهذا القول ابن قدامة في المغني (8/ 368 - 369)، قلت: إن حكم سليمان _ عليه الصلاة والسلام _ به للصغرى لم يكن بمجرد الدعوى كما قاله ابن قدامة والمصنف، بل كان بالأمارة الظاهرة والقرينة الجلية الواضحة التي دلت على أنه ابنها كما قرر ذلك العلامة ابن القيم في الطرق الحكمية حيث قال: (فأي شيء أحسن من اعتبار هذه القرينة الظاهرة، فاستدل برضا الكبرى بذلك، وأنها قصدت الاسترواح إلى التأسي بمساواة الصغرى في فقد ولدها، وبشفقة الصغرى عليه وامتناعها من الرضا بذلك على أنها هي أمه وأن الحامل لها على الامتناع هو ما قام بقلبها من الرحمة والشفقة التي وضعها الله _ تعالى _ في قلب الأم، وقويت هذه القرينة عنده حتى قدمها على إقرارها فإنه حكم به لها مع قولها: (هو ابنها)، وهذا هو الحق ... )، كما في الطرق الحكمية (ص: 9)، وذكر ابن حزم أن حكم داود _ عليه الصلاة والسلام _ به للكبرى كان على ظاهر الأمر؛ لأنه كان في يدها، وانظر المحلى (11/ 414)، وهذا الذي قاله ابن حزم في توجيه حكم داود _ عليه الصلاة والسلام _ به للكبرى هو معتمد في المذهب عند الحنابلة كما قرره المرداوي حيث قال: (لو كان في يد امرأة قدِّمت على امرأة ادعته بلا بينه على الصحيح من المذهب)، وانظر الإنصاف (6/ 455)، وكشاف القناع (4/ 232)، وقال ابن الجوزي في توجيه حكم داود _ عليه السلام _: استويا عند داود في اليد فقدَّم الكبرى للسن، وتعقبه القرطبي وقال إن هذا القول فاسد؛ لأن الكبر والصغر وصف طردي كالطول والقصر والسواد والبياض، ولا أثر لشيء من ذلك في الترجيح، قال: وهذا مما يكاد يقطع بفساده، ثم رجح التوجيه الذي قاله ابن حزم حيث قال: ( ... فيحتمل أن يقال إن الولد الباقي كان في يد الكبرى وعجزت الأخرى عن إقامة البينة، قال: وهذا تأويل حسن جارٍ على القواعد الشرعية، وليس في السياق ما يأباه ولا يمنعه) كما نقله عنه الحافظ ابن حجر وأقره، وانظر فتح الباري (6/ 464)، ومع ذلك فيبقى الحديث دالاً على صحة استلحاق المرأة لولدها؛ لأن داود وسليمان _ عليهما الصلاة والسلام _ اتفقا على إلحاقه بإحداهما، ولم يطلب كلاهما إقامة بينة على ولادته وأنه مولود منها، فدل ذلك على صحة استلحاق المرأة ما دام أنه يمكن أن يكون منها، ولا يوجد ما يدل على كذبها. والله أعلم.","part":4,"page":905},{"id":3859,"text":"والثالث: يلحق بالخلية دون المزوجة؛ لتعذر الإلحاق بها دونه (¬1).\rفإن ألحقناه بها ولها زوجٌ لم يلحقه على الأصح (¬2)، نعم لو أقامت البينة على دعواها ثبت النسب ولحقه، وليس المراد بالزوج أن تكون في عصمته، بل كونها فراشاً لشخص لو ثبت نسب اللقيط منها بالبينة للحق صاحب الفراش سواء كانت في عصمته أو في العدة، حكاه في الكفاية عن البندنيجي (¬3).\rتنبيهان:\rالأول: إطلاقه المرأة يقتضي أنه لا فرق بين الحرة والأمة إذا صححنا استلحاق العبد (¬4).\rالثاني: قد تخرج الخنثى، وقال القاضي أبو الفتوح (¬5): إن صححنا في المرأة صح استلحاقه وثبت نسبه، ولو مات هذا الطفل ورثه الخنثى ميراث أم (¬6)، وإن ألغيناه احتمل أن لا يقبل من الخنثى لاحتمال أنوثته، والصحيح عندي القبول ويثبت النسب بقوله؛ لأن النسب يحتاط له ولا يحتاط عليه، فإن وضحت ذكورته بعدُ استمر الحكم، أو أنوثته فخلاف (¬7) المرأة (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر نهاية المطلب (ج 7/ ل 179/ أ)، الوسيط (4/ 317)، التهذيب (4/ 577)، حلية العلماء (2/ 758).\r(¬2) () كما صححه في العزيز (6/ 414)، والروضة (5/ 438)، وانظر النجم الوهاج (6/ 83).\r(¬3) () انظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 105/ أ).\r(¬4) () وهذا ما قرره في العزيز والروضة والنجم الوهاج المواضع السابقة، وأسنى المطالب (5/ 627)، وغيرها، وهو المذهب عند الحنابلة أيضاً، وانظر مصادرهم السابقة.\r(¬5) () هو القاضي أبو الفتوح عبد الله بن محمد بن علي بن أبي عَقَامة _ بفتح العين المهملة _ التغلبي الربعي البغدادي ثم اليمني، أخذ عن جده أبي الحسن علي وعن أبي الغنائم الفارقي، وأكثر صاحب البيان النقل عنه، قال عنه النووي: (من فضلاء أصحابنا المتأخرين، له مصنفات حسنة، من أغربها وأنفسها كتاب الخناثي مجلد لطيف، فيه نفائس حسنة، ولم يسبق إلى تصنيف مثله)، وبنو عَقامة انتشر بهم مذهب الشافعي في اليمن، ذكره ابن قاضي شهبة في طبقة الذين كانوا في العشرين الثانية من المائة السادسة تخميناً. انظر تهذيب الأسماء واللغات (2/ 540)، طبقات الشافعية الكبرى (7/ 130)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 304).\r(¬6) () [ميراث أم] أسقطت من (ج).\r(¬7) () في (ج): (بخلاف)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬8) () ونقله في مغني المحتاج (4/ 110)، والنجم الوهاج (6/ 83)، وأسنى المطالب (5/ 627) عن القاضي أبي الفرج، ولعله تصحيف، والصواب أنه القاضي أبو الفتوح كما نقله عنه المصنف، وأبو الفرج الزاز السرخسي لا أعرف من ذكر أنه كان قاضياً، وقد سبقت ترجمته (ص: 343).","part":4,"page":906},{"id":3860,"text":"قال: \" أو اثنان \" أي استلحقه اثنان \" لم يقدَّم مسلمٌ وحرٌّ على ذميٍّ وعبدٍ \"؛ لأن كلاًّ منهما لو انفرد كان أهلاً فأشبها المسلميْن أو الحريْن، وكان الأحسن أن يقول كافر؛ لئلا يوهم قصر الحكم على الذمي.\rقال: \" فإن لم تكن بينةٌ عُرِض على القائِف فيلحق من ألحقه به \"؛ لأن للقافة (¬1) أثراً في الأنساب عند الاشتباه.\rوقيل: لا مدخل للقافة في إلحاقه بالأم (¬2).\rوهذا ما لم يُقِم الآخر بينةً، فإن أقامها قدمت على إلحاق القائف في الأصح (¬3) (¬4).\rقال: \" فإن لم يكن قائف، أو تحيَّر \" أي أو وُجِد لكن تحيَّر \" أو نفاه عنهما، أو ألحقه بهما أُمِر بالانتساب بعد بلوغه إلى من يَميل طَبْعه إليه منهما \"؛ لما رواه البيهقي: ((أن رجلين ادعيا رجلاً لا يدري أيهما أبوه، فقال عمر: اتبع أيهما شئت)) (¬5) وقال: إسناده صحيح، ولأن طباع الولد تميل إلى والده، ويجد به ما (¬6) لا يجد بغيره (¬7).\r¬__________\r(¬1) () في (ج): (لإلحاقه)، وما أثبته من (أ)، والقافة: جمع قائِف كباعة وبائِع، والقائف هو الذي يتتبع الآثار والأشباه ويعرفها. انظر المحكم (6/ 576)، النهاية لابن الأثير (4/ 121)، مختار الصحاح (ص: 232)، لسان العرب (9/ 293)، تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 273)، وعرف ابن قدامة القافة بأنهم: قوم يعرفون الأنساب بالشبه، ولا يختص ذلك بقبيلة معينة، بل من عُرِف منه المعرفة بذلك وتكررت منه الإصابة فهو قائف. انظر المغني (8/ 375)، والمطلع (ص: 284)، وكشاف القناع (4/ 233 - 234)، والروض المربع (1/ 682).\r(¬2) () انظر النجم الوهاج (6/ 84)، والأصح المنصوص أنه إذا تنازعت فيه امرأتان ولا بينة وفرعنا على أن استلحاق المرأة صحيح ومقبول فإنه يعرض الولد معهما على القائف؛ لأن قول القائف حكم أو حجة فأشبه البينة، فإذا ألحقه بإحداهما لحقها ولحق زوجها أيضاً إن كانت ذات زوج كما لو قامت البينة. انظر العزيز (6/ 416)، وروضة الطالبين (5/ 440).\r(¬3) () كما صححه في العزيز والروضة الموضعين السابقين، وانظر أسنى المطالب (5/ 629)، والنجم الوهاج (6/ 84)، وتحفة المحتاج (6/ 416)، ونهاية المحتاج (5/ 463)، ومغني المحتاج (4/ 110).\r(¬4) () قوله: [قال: \" فإن لم تكن بينة ... ] إلى قوله: [ .. في الأصح] أسقط من (ب).\r(¬5) () رواه مالك في الموطأ (2/ 740/أثر: 1420)، ومن طريقه الشافعي في مسنده (ص: 330)، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 263/أثر: 21052)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 161/أثر: 5708) كلهم عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار: ((أن عمر بن الخطاب كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام، قال سليمان: فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة، فدعا عمر بن الخطاب قائفاً فنظر إليهما، فقال القائف: لقد اشتركا فيه، فضربه عمر بالدُّرة، ثم قال للمرأة أخبريني خبرك، فقالت: كان هذا _ لأحد الرجلين _ يأتيها وهي في إبل أهلها فلا يفارقها حتى يظن أن قد استمر بها حمل ثم انصرف عنها فأهريقت دماً، ثم خلف هذا تعني الآخر، فلا أدري من أيهما هو، فكبر القائف، فقال عمر للغلام: والِ أيهما شئت)) وهو منقطع؛ لأن سليمان بن يسار لم يدرك عمر ولم يسمع منه كما ذكر العلائي في جامع التحصيل (ص: 190)، لكنه جاء موصولاً من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه بمثله، رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 162/أثر: 5710)، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 263/أثر: 21050، 21051) ثم قال: (هذا إسناد صحيح موصول)، وصححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 25/أثر: 1578). قلت: لكنه جاء عن عمر _ رضي الله عنه _ ما يخالف ذلك، فقد ثبت عنه أنه جعله بينهما كما روى الطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 162/أثر: 5711) بسنده عن ابن عمر: ((أن رجلين اشتركا في طهر امرأة فولدت، فدعا عمر القافة فقالوا: أخذ الشبه منهما جميعاً، فجعله بينهما))، وروى أيضاً (أثر: 5713) بسنده عن أبي المهلب: ((أن عمر بن الخطاب قضى في رجل ادعاه رجلان كلاهما يزعم أنه ابنه وذلك في الجاهلية ... إلى أن قال: ((فقال عمر: يا عجباً لما يقول هؤلاء قد كنت أعلم أن الكلبة تلقَّح بالكلاب ذوات العدد، ولم أكن أشعر أن النساء يفعلن ذلك قبل هذا، إني لا أردُّ ما يرون، اذهب فهما أبواك))، وكلا الإسنادين صحيح كما صححهما الشيخ الألباني في إرواء الغليل (6/ 26)، ورواه أيضاً سعيد بن المسيب: ((عن عمر أنه جعله بينهما يرثانه ويرثهما))، رواه الطحاوي (أثر: 5714)، والبيهقي في السنن الكبرى (أثر: 21054، 21055)، قال الطحاوي: (وقد روي عن عمر أيضاً من وجوه صحاح أنه جعله بين الرجلين جميعاً)، وروي عن علي _ رضي الله عنه _ مثل قول عمر كما رواه الطحاوي (4/ 164/أثر: 5715) من طريق أبي الأحوص عن سماك عن مولى لبني مخزوم، وسنده ضعيف لجهالة المخزومي كما في إرواء الغليل (6/ 27)، وأما الأثر الأول فهو محمول على أن عمر _ رضي الله عنه _ أمره بموالاة أحدهما فقط من غير إثبات نسبه كما هو صريح اللفظ في أثر سليمان بن يسار وعبد الرحمن بن حاطب عن أبيه، وذلك قد يكون لأن عمر _ رضي الله عنه _ لم يثق بقول القائف ولم يرتضه، ولعله لأجل أن القائف لم يكن ذا خبرة ومعرفة كبيرة بذلك فلم يعتمد قوله في إثبات نسبه منهما، أو لأجل أنه كان وحده، أو قد يكون عمر _ رضي الله عنه _ كان لا يرى الإلحاق بأكثر من أب، ثم تغير اجتهاده وقبل الإلحاق بأكثر من أب بقول القافة الموثوقين، قال العلامة ابن قدامة في معرض رده على الاستدلال بهذا الأثر: (وأما قول عمر: ((والِ أيهما شئت)) فلم يثبت، ولو ثبت لم يكن فيه حجةٌ؛ فإنه إنما أمره بالموالاة لا بالانتساب)، وأبطل أيضاً قولهَم بأنه يميل بطبعه إلى قرابته، بأنه إنما يميل إلى قرابته بعد معرفته بأنها قرابته، فالمعرفة بذلك سبب الميل، فلا يثبت قبله ... ، وقد يميل إلى من أحسن إليه؛ فإن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها، وقد يميل إلى أحسنهما خُلُقاً أو أعظمهما قدراً أو جاهاً أو مالاً، فلا يبقى للميل أثر في الدلالة على النسب ... )، وانظر المغني (8/ 380). والله أعلم.\r(¬6) () [ما] أسقطت من (ب).\r(¬7) () في (ج): (لغيره)، وما أثبته من (أ) و (ب).","part":4,"page":907},{"id":3861,"text":"وهذا بعد اجتهاده، لا بمجرد التشهي (¬1).\r¬__________\r(¬1) () قال الرافعي: ( ... بل يعول فيه على ميل الطبع الذي يجده الولد على الوالد، والقريب إلى القريب بحكم الجِبِلَّة)، وانظر العزيز (6/ 415)، روضة الطالبين (5/ 439)، أسنى المطالب (5/ 628)، النجم الوهاج (6/ 84)، وغيرها من كتب الشافعية.","part":4,"page":908},{"id":3862,"text":"وقوله: \" بعد بلوغه \" هو الصحيح.\rوقيل: بعد تمييزه ولا يعتبر البلوغ كالحضانة، وهو ظاهر إطلاق المحرر (¬1)، والصحيح الأول (¬2)، وهو من زيادة المصنف عليه، وكذا قوله: \" أو ألحقه بهما \" (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: قوله: \" فإن لم يكن قائفٌ \" قال في الكفاية في باب ما يلحق من النسب: ليس المراد أن لا يوجد في الدنيا، بل أن لا يوجد في موضع الولد وما قرب منه، وهي المسافة التي تُقْطع في أقلَّ من يوم وليلة، كذا حكاه الرافعي في الباب الثاني من العِدَد (¬4)، لكن في الإبانة تقييد (¬5) انتساب الولد بأن لا يوجد قائفٌ في الدنيا (¬6)، قلت: وفي النهاية في باب (¬7) القافة:\r¬__________\r(¬1) () انظر المحرر (ل 125/ أ).\r(¬2) () وهو المعتمد. انظر العزيز (6/ 415) و (13/ 301)، والروضة (5/ 439) و (12/ 104 - 105)، أسنى المطالب والنجم الوهاج الموضعين السابقين، تحفة المحتاج (6/ 417)، نهاية المحتاج (5/ 463)، مغني المحتاج (4/ 110 - 111)، شرح المنهج (3/ 620).\r(¬3) () وقررا ذلك أيضاً في العزيز والروضة الموضعين السابقين، وكذا في التنبيه (ص: 192)، وذكر الرافعي عن القفال وغيره في باب دعوى النسب وإلحاق القائف أنه يستدل بذلك على أنه لا يعرف الصنعة فلا يعتد بقوله بعده حتى يمضي زمان يمكن التعلم فيه فيمتحن حينئذٍ ثم يعتمد. انظر العزيز (13/ 302)، وروضة الطالبين (12/ 105)، وأسنى المطالب (9/ 472)، والمذهب عند الحنابلة أنه يؤخذ بقول القافة ولو ألحقته بأكثر من أبويْن، وعلله ابن قدامة بأن المعنى الذي لأجله لحق باثنين موجودٌ فيما زاد عليه فيقاس عليه، وإذا جاز أن يخلق من اثنين جاز أن يخلق من أكثر من ذلك. انظر المغني (8/ 378)، الإنصاف (6/ 456)، كشاف القناع (4/ 234)، الروض المربع (1/ 682)، منار السبيل (2/ 195)، وذكر المرداوي أن ذلك من مفردات المذهب.\r(¬4) () انظر العزيز (9/ 467)، روضة الطالبين (8/ 389)، أسنى المطالب (7/ 381).\r(¬5) () في (أ): (أنه تقييد)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬6) () لم أقف عليه، وقد ذكر هذا الوجه بدون عزو في تحفة المحتاج ونهاية المحتاج، وعزاه الدميري للماوردي وهو غلط، وقد نص الماوردي على الوجه الأول الذي حكاه الرافعي، وانظر الحاوي الكبير (11/ 304).\r(¬7) () [في باب] أسقطت من (ج).","part":4,"page":909},{"id":3863,"text":"يعتبر في غيبة القافة (¬1) ما يعتبر في شهود الأصل عند استشهاد الفرع، يعني مسافة العَدْوى (¬2)، فتحصلنا (¬3) على ثلاثة أوجه (¬4).\rالثاني: أطلق الانتساب، وهو مشروط بما إذا كانا حيين عند الانتساب (¬5)، وعرف الصبي حالهما وشاهدهما قبل البلوغ وكان رضيَّ الفِطْنة صحيح الذكاء، أما إذا انتفى ذلك فلا ينتسب، قاله الماوردي (¬6)، ويساعده قول الأصحاب: إن الميل بالاجتهاد (¬7).\rالثالث: تعبيره بالأمر يقتضي جبره عليه، وبه صرح الصيمري (¬8)، وزاد غيره الحبس (¬9) عند الامتناع (¬10)، وكأنه فيما إذا امتنع عناداً، وإلا فلو لم يمل لواحد منهما وقف حتى يتبين.\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (القائف)، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () ونقله عنه في النجم الوهاج (6/ 84)، وحاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب (5/ 628)، ومسافة العَدْوى: هي المسافة التي يتمكن المبكِّر إليها من الرجوع إلى موضعه في يومه، كما سبق بيانها في كتاب المساقاة (ص: 205)، وسبق هناك أيضاً أنها أقلُّ من مسافة القصر.\r(¬3) () في (أ): (فحصلنا)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () والمعتمد من هذه الأوجه هو ما حكاه الرافعي في كتاب العِدد، وهو اعتبار ما دون مسافة القصر، بأن لا يوجد قائفٌ في البلد ولا فيما دون مسافة القصر. انظر النجم الوهاج الموضع السابق، تحفة المحتاج (6/ 416)، نهاية المحتاج (5/ 463)، مغني المحتاج (4/ 110)، أسنى المطالب (9/ 471)، شرح المنهج (3/ 620)، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 197).\r(¬5) () هذا القيد لم يشترطه الماوردي؛ لأن عبارته صريحة في تجويز الانتساب له ولو بعد موت الواطئ لكن بشرط أن يكون شاهده ورآه وهو مراهق قوي الفطنة صحيح الذكاء حيث قال _ رحمه الله _: (وإن كان الميت هو الواطئ نُظِر حال المولود عند موته، فإن كان مراهقاً قويَّ الفطنة صحيح الذكاء قد شاهد الواطئ لم ينقطع انتسابه بموت الواطئ، وكان له الانتساب بعد موته ما كان له من الانتساب في حياته، وإن كان بخلاف ذلك طفلاً لا يُمَيِّز، أو لم يره في حياته سقط حكم انتسابه)، وانظر الحاوي الكبير (11/ 396).\r(¬6) () ونقله عنه في النجم الوهاج (6/ 84)، وتحفة المحتاج (6/ 416)، ونهاية المحتاج (5/ 463)، لكن الهيتمي والرملي لم يذكرا قيد بقائهما حيين، وذكرا قيد قبل البلوغ، قلت: وهذا القيد ليس بصحيح أيضاً، وليس في كلام الماوردي ما يدل عليه، وإذا كان يثبت له الانتساب إذا شاهدهما وعرف حالهما قبل بلوغه فمن باب أولى أن يثبت له الانتساب إذا شاهدهما وعرف حالهما بعد بلوغه؛ لأن الشخص البالغ أكمل معرفة وإدراكاً من غير البالغ، ولم يرتض الشرواني في حاشيته على تحفة المحتاج قول الهيتمي بعد ذكره أن الزركشي أيَّد ذلك بقول الأصحاب إن الميل بالاجتهاد: أي وهو يستدعي تلك المقدمات، قال الشرواني: (في استدعائه كون رؤيتهما قبل البلوغ تأمُّل). والله أعلم.\r(¬7) () ونقله عن المصنف في المصدرين السابقين، وحاشية الجمل على شرح المنهج (3/ 620).\r(¬8) () ونقله عنه في مغني المحتاج (4/ 111)، ونهاية المحتاج (5/ 463)، وصرح به الماوردي أيضاً، وعلله بأن في انتسابه حقاً لله تعالى، ولأن في الانتساب حقاً له وحقاً عليه، وانظر الحاوي الكبير (11/ 396)، ونص الشافعي على ذلك في مختصر المزني (ص: 302).\r(¬9) () في (ب) و (ج): (الجبر)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬10) () وهذا ما قرره في العزيز (13/ 301)، والروضة (12/ 105)، والنجم الوهاج (6/ 84)، وتحفة المحتاج (6/ 416)، ونهاية المحتاج ومغني المحتاج الموضعين السابقين، وشرح المنهج (3/ 620)، وحاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي (3/ 197)، فإن لم يجد ميلاً إلى أحدهما بقي الأمر موقوفاً.","part":4,"page":910},{"id":3864,"text":"قال: \" ولو (¬1) أقاما بينتين متعارضتين سقطتا في الأظهر \"؛ إذ لا يمكن (¬2) / (¬3) العمل بهما لاستحالة كونه منهما، ولا تقديم (¬4) أحدهما؛ لعدم المرجِّح، فعلى هذا هل يُرجع إلى القائف (¬5) أم لا بل يُرجَّح أحدهما بقول القائف؟ فيه اختلاف عبارة والأولى أصح (¬6)، وتعبير المصنف يقتضيه.\rتنبيهان:\rالأول: تعبير المصنف بالأظهر لا يستقيم؛ فإن مقابل التساقط في غير هذا الباب أنهما يستعملان، وفيه أقوال: الوقف، القسمة، القرعة، ولا مجيء هنا للأولين قطعاً، ولا للثالث على الأصح؛ لأن القافة أولى من القرعة (¬7)، وحكاه في الكفاية عن عامة الأصحاب (¬8)،\r¬__________\r(¬1) () في (ب) و (ج): (فلو)، وما أثبته من (أ).\r(¬2) () في (ب): (يكن)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬3) () نهاية [ج 3/ ل 135] من (ب).\r(¬4) () في (أ): (يقدَّم)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬5) () في (ب) و (ج): (للقائف) بدل (إلى القائف)، وما أثبته من (أ).\r(¬6) () وهذا ما رجحه الرافعي والنووي أنهما يتساقطان ويرجع إلى القائف. انظر العزيز (6/ 416 - 417)، روضة الطالبين (5/ 440)، أسنى المطالب (5/ 628).\r(¬7) () كذا علله الماوردي بأن القافة أقوى وأوكد من القرعة، كما في الحاوي الكبير (8/ 59)، وعلله الرافعي وجميع من وقفت عليه ممن منع إجراء القرعة في ذلك، كلهم عللوه بأن القرعة لا تعمل في النسب أو لا مدخل لها في النسب، وهذا أصح الوجهين، وبه قال الأكثرون، والوجه الثاني: أنه يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة حكم له بالنسب، وبه قال الشيخ أبو حامد. انظر العزيز (6/ 417)، روضة الطالبين (5/ 440)، التعليقة الكبرى بتحقيق محب الله (2/ 579)، البيان (8/ 31)، التهذيب (4/ 575)، الوسيط (4/ 319)، وجزم ابن قدامة بمنع إجراء القرعة في ذلك؛ لأن القرعة لا يثبت بها النسب، وانظر المغني (8/ 371).\r(¬8) () حكاه عن أكثر الأصحاب، وانظر كفاية النبيه (ج 7/ ل 105/ ب).","part":4,"page":911},{"id":3865,"text":"وحينئذٍ فلا حقيقة لهذا القول هنا، ولهذا قال المصنف في/ (¬1) نكت التنبيه: ليس لنا (¬2) موضع تسقط الأقوال الثلاثة في استعمال البينتين إلا في (¬3) هذا الموضع ومسألة الشك في النجاسة (¬4)، وقال في العدة: فإن قلنا يستعملان لم يجئ فيها/ (¬5) إلا القافة، ولا يأتي شيءٌ من الأقوال (¬6)، ولهذا قال الجرجاني في التحرير: تساقطا قولاً واحداً وعرض على القافة (¬7). انتهى، نعم تجيء القرعة على قول الاستعمال إذا تعارضتا في الالتقاط وولاية الحفظ، لكن ليس هو مراد المصنف.\rولو عبر بالأصح لكان أولى؛ فإن مقابله وجهٌ لابن (¬8) أبي هريرة أنهما لا يتساقطان ويرجَّح أحدهما بقول القائف (¬9) كما سبق.\rالثاني: ما جزموا به من التعارض موضعه إذا لم يكن بيد أحدهما، فإن كان في يده قبل المنازَعة وهو مستلحِقُه عُمل ببينته ترجيحاً باليد أو بيده تفريعاً على الثاني، نبه عليه في المطلب، قال (¬10): ولا بد منه، قال (¬11): ولعلهم أهملوه لمعرفته من القواعد (¬12).\rفرع:\r¬__________\r(¬1) () نهاية [ج 1/ ل 127] من (ج).\r(¬2) () في (ج): (لها)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬3) () [في] أسقطت من (ج).\r(¬4) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (6/ 85).\r(¬5) () نهاية [ج 2/ ل 75] من (أ).\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () في (أ): (القائف) وما أثبته من (ب) و (ج)، وكذا هو مثبت في التحرير (ل 136/ أ).\r(¬8) () في (ب) و (ج): (ابن)، وما أثبته من (أ).\r(¬9) () ونقله عنه في الحاوي الكبير (8/ 60)، وحلية العلماء (2/ 759)، والنجم الوهاج (6/ 85).\r(¬10) () في (ب) و (ج): (قالا)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ).\r(¬11) () [قال] ليست في (ب) و (ج).\r(¬12) () ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (6/ 86)، والذي قرره الرافعي أنه لا ترجَّح بينة باليد بخلاف الأملاك فإنه تقدم فيها بينة ذي اليد؛ لأن اليد تدل على الملك، وانظر العزيز (6/ 417)، وروضة الطالبين (5/ 440)، وهذا ما اعتمده الهيتمي والرملي أنه لا ترجيح باليد؛ لأنها لا تُثبت النسب بخلاف الملك. انظر تحفة المحتاج (6/ 417)، ونهاية المحتاج (5/ 464).","part":4,"page":912},{"id":3866,"text":"تداعيا مولوداً فقال أحدهما هو أنثى، وقال الآخر هو [ذكر فخرج] (¬1) ذكراً ولا بينة، ففي فتاوي ابن الصباغ: أنه قال في الكامل: يحتمل أن لا تسمع دعوى من قال هو (¬2) أنثى؛ لأنه قد عيَّن (¬3) غيره، ويحتمل أن تسمع؛ لأنه (¬4) قد يخطئ في الصفة، أو يخبَر بذلك في الولادة ويكون خلافه، قلت: وبهذا الثاني (¬5) أجاب الغزالي في فتاويه (¬6).\rفرع: إذا استرضع ابنه يهوديةً ثم سافر ثم رجع بعد مدة ووجدها ميتةً ولم يعرف ابنه من ابنها، أجاب المصنف في فتاويه: يبقى الولدان موقوفين حتى يتبين الحال ببينةٍ أو قافةٍ أو يبلغا فينتسبا انتساباً مختلفاً، وفي الحال يوضعان في يد مسلم، فإن لم يوجد بينة ولا قافة أو (¬7) انتسبا (¬8) إلى واحد دام الوقف فيما يرجع إلى النسب، ويتلطَّف بهما ليُسْلِما جميعاً، فإن أصرا على الامتناع من الإسلام لم يكرَها عليه، ولا يلزمهما بأحكامه؛ لأن الأصل عدم إلزامهما، وشككنا في الوجوب على كل واحدٍ منهما (¬9) بعينه، وهما كرجلين سُمِع من أحدهما صوت حدث وتناكراه لا يلزم واحداً منهما الوضوء، بل يحكم بصحة صلاتهما في الظاهر وإن كانت إحداهما باطلةً في نفس الأمر (¬10)، وجعل ذلك صاحب كتاب الأشباه والنظائر (¬11) من\r¬__________\r(¬1) () أسقطت من (أ).\r(¬2) () في (ب): (إنه)، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬3) () في (ب): (يد عن) بدل (قد عين)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ج).\r(¬4) () [لأنه] أسقطت من (ب).\r(¬5) () [الثاني] أسقطت من (ب) و (ج).\r(¬6) () انظر الفتاوى للإمام الغزالي (ص: 195)، واعتمد الرملي والشربيني أنه لا تسمع دعوى من قال هو أنثى؛ لأنه قد عين غيره. انظر نهاية المحتاج (5/ 464)، ومغني المحتاج (4/ 111).\r(¬7) () في (أ): (و)، وما أثبته من (ب) و (ج)، والمثبت في فتاوى الإمام النووي: (ولا انتسبا أو انتسبا إلى واحد).\r(¬8) () في (ج): (انتسب)، وهو تصحيف، وما أثبته من (أ) و (ب).\r(¬9) () [منهما] أسقطت من (ب).\r(¬10) () انظر فتاوى الإمام النووي (ص: 142)، ونقل هذا الجواب عن الإمام النووي السيوطي تحت قاعدة: ((الأصل العدم)) وأقره، كما في الأشباه والنظائر له (1/ 129)، وهذا ما اعتمده في نهاية المحتاج ومغني المحتاج الموضعين السابقين.\r(¬11) () هو الإمام العلامة صدر الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن مكي بن عبد الصمد بن عطية بن أحمد بن عطية العثماني المعروف بابن المرحل وبابن الوكيل، تفقه على والده وشرف الدين المقدسي وتاج الدين الفزاري، وأخذ الأصول عن صفي الدين الهندي، وكان إماماً بارعاً في المذهب والأصلين، وله مع ابن تيمية المناظرات الحسنة، وله الأشباه والنظائر لكنه مات قبل تحريره فحرره وزاد عليه ابن أخيه زين الدين، وشرع في شرح الأحكام لعبد الحق، توفي _ رحمه الله _ بالقاهرة (سنة 716 هـ). انظر طبقات الشافعية الكبرى (9/ 253)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 459)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 233)، شذرات الذهب (6/ 40).","part":4,"page":913},{"id":3867,"text":"إعمال الأصلين المتناقضين كما في العبد الغائب تجب فطرته ولا يجزئ عتقه (¬1)، والصواب ما قاله المصنف، وليس ذلك من إعمال الأصلين المتناقضين، بل لأنا تيقنا عدم الوجوب [قبل البلوغ] (¬2)، وشككنا في كل منهما هل طرأ موجب (¬3) [أم لا] (¬4)؟ والأصل عدمه.\r[وقد حكى الشيخ تاج الدين الفزاري في فتاويه جواب المصنف، وخالفه، وقال: الصحيح أنه يحكم بإسلامهما في الحال، وأن نسبهما يوقف إلى بلوغهما، قال: وما قاله النووي خطأ في النظر؛ فإن الإسلام مبني على التغليب، والطهارة مأخوذة فيها بيقين، فالمأخذان يتباعدان فلا يصح القياس، قال: وبما ذكرت أجاب شمس الدين الحنبلي (¬5)] (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر الأشباه والنظائر لابن الوكيل (ص: 242 - 243)، قلت: ولعله قصد بالأصلين المتعارضين في هذه المسألة أن الأصل في ولد المسلم أنه مسلم، والأصل في ولد الكافر أنه كافر، لكن ينبغي ترجيح أصل الإسلام في هذه المسألة كما رجحه الإمام الفزاري، وهو مقتضى قول الإمام أحمد وابن حزم واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية الذي سبق ذكره (ص: 873) في كل ولد يموت أبواه أو كان نسبه منقطعاً كأن كان ولد زنا أو منفياً بلعان؛ وذلك لأن الأصل في بني آدم الإسلام، وإنما يخرجه عن هذا الأصل اجتماع الأبوين على إخراجه عن هذا الأصل. والله أعلم.\r(¬2) () أسقطت من (أ).\r(¬3) () في (أ): (موجبه)، وما أثبته من (ب) و (ج).\r(¬4) () أسقطت من (أ)، وفي (ب): (أو لا)، وما أثبته من (ج).\r(¬5) () انظر الفتاوى المجموعة للفزاري (ص: 82/ أ)، وشمس الدين الحنبلي هو الإمام العلامة أبو عبد الله محمد بن عبد الوهاب بن منصور الحراني الحنبلي، كان إماماً بارعاً أصولياً من كبار أئمة الفقه والأصول والخلاف، تفقه على الشيخ مجد الدين ابن تيمية ولازمه، وقرأ الأصول والخلاف على القاضي نجم الدين راجح الحنبلي ثم الشافعي، وقدم دمشق فقرأ الأصول والعربية على الشيخ علم الدين القاسم الكوفي، ودخل مصر ولازم دروس الشيخ عز الدين ابن عبد السلام، وناب في القضاء عن تاج الدين ابن بنت الأعز، وهو أول حنبلي حكم بالديار المصرية في ذلك الوقت، ثم قدم دمشق وانتصب للإفادة والتدريس والإفتاء، توفي _ رحمه الله _ بعد إصابته بالفالج (سنة 675 هـ)، ودفن بمقابر الباب الصغير. انظر الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 287)، الوافي بالوفيات (4/ 75)، شذرات الذهب (5/ 348)، الدارس في تاريخ المدارس (2/ 97).\r(¬6) () ما بين المعقوفتين ليس في (أ) و (ب).","part":4,"page":914},{"id":3868,"text":"{الفهارس}\rأولاً: فهرس الآيات مرتبة بحسب ترتيبها في المصحف.\rثانياً: فهرس الأحاديث النبوية مرتبة على الحروف الهجائية.\rثالثاً: فهرس الآثار.\rرابعاً: فهرس الأعلام المترجم لهم.\rخامساً: فهرس الأبيات الشعرية.\rسادساً: فهرس الأماكن والبلدان.\rسابعاً: فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة.\rثامناً: فهرس المصادر والمراجع.\rتاسعاً: فهرس الموضوعات.","part":4,"page":916},{"id":3869,"text":"أولاً: فهرس الآيات:\r\rبحسب ترتيبها في المصحف\rالسورة ... الآية ... رقمها ... الصفحة\rالبقرة ... {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} ... 135 ... 450 ... ... {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ} ... 159 ... 310 ... ... {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} ... 220 ... 703 ... ... {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} ... 233 ... 264 ... ... {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} ... 245 ... 609 ... ... {فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ} ... 259 ... 218 ... ... {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} ... 273 ... 582\rآل عمران ... {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ... } ... 92 ... 603 ... ... {لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً} ... 130 ... 529 ... ... {وَطَائِفَةٌ ... } ... 154 ... 629\rالنساء ... {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ} ... 4 ... 685 ... ... {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} ... 58 ... 348 ... ... {إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} ... 135 ... 223\rالمائدة ... {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ... 2 ... 840 ... ... {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} ... 32 ... 841\rالأنعام ... {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ} إلى قوله: { ... وَعِيسَى} ... 84، 85 ... 634 ... ... {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ... 152 ... 703 ... ... {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ","part":4,"page":917},{"id":3870,"text":"بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ} ... 165 ... 58\rالأعراف ... {يَا بَنِي آدَمَ} ... 26، 27 31، 35 ... 631\rالتوبة ... {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ} ... 17 ... 545 ... ... {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} ... 60 ... 548\rهود ... {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} ... 61 ... 702\rيوسف ... {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} ... 22 ... 83\rالرعد ... {وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ} ... 4 ... 433\rالكهف ... {لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً} ... 77 ... 214\rالمؤمنون ... {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا} ... 44 ... 754\rالحج ... {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} ... 25 ... 496\rالنور ... {أَوْ نِسَائِهِنَّ} ... 31 ... 262\rالشعراء ... {لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُوم ٍ} ... 155 ... 535\rالنمل ... {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ} ... 35 ... 754\rالقصص ... {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ} ... 8 ... 758 ... ... {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} ... 14 ... 83\rالأحزاب ... {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} ... 5 ... 635 ... ... {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} ... 40 ... 636\rيس ... {أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ} ... 41 ... 635\rص ... {وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} ... 30 ... 905\rالزخرف ... {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} ... 28 ... 635 ... ... {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} ... 32 ... 58","part":4,"page":918},{"id":3871,"text":"الشورى ... {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ... 11 ... 30\rالطور ... {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ} ... 21 ... 877\rالحشر ... {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} ... 7 ... 482 ... ... {كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} ... 7 ... 580\rالطلاق ... {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً} ... 2 ... 760 ... ... {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} ... 6 ... 214\rالجن ... {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} ... 18 ... 619، 620\rالمطففين ... {كِتَابٌ مَرْقُومٌ} ... 9 ... 468","part":4,"page":919},{"id":3872,"text":"ثانياً: فهرس الأحاديث النبوية:\rالحديث ... الصفحة\r((اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم)) ... 721\r((أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله اكتب لي بأرض كذا وكذا لأرض بالشام لم يظهر عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - حينئذٍ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ألا تسمعون ما يقول هذا؟ فقال أبو ثعلبة: والذي نفسي بيده لتظهرنَّ عليها، قال: فكتب له بها)) ... 481\r((اجعلها في فقراء أهلك)) ... 603\r((احفظ عددها ووِعاءها ووِكاءها، فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها)) ... 764، 805، 831\r((أدوا الخيط والمِخْيَط؛ فإن الغلول نار)) ... 804\r((إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبع أذرع)) ... 452\r((إذا اختلف المتبايعان استحلف البائع ثم كان للمشتري الخيار إن شاء أخذ وإن شاء ترك)) ... 385\r((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية ... )) ... 540\r((إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له)) ... 85، 540\r(( ... أرى أن تجعلها في الأقربين)) فجعلها في أقاربه وبني عمه ... 601، 608\r(( ... أرضيت؟ قال: لا، فزاده إلى أن قال: نعم ... )) ... 745\r((ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان رامياً ... )) ... 631\r((استأجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصديق رجلاً من بني الديل)) ... 214\r((استديموا الهدية برد الظروف)) ... 756\r((استقطعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرضاً بالشام قبل أن تفتح فأعطانيها، ففتحها عمر في زمانه، فأتيته فقلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاني أرضاً","part":4,"page":920},{"id":3873,"text":"من كذا إلى كذا، فجعل عمر ثلثها لابن السبيل، وثلثاً لعمارتها، وثلثاً لنا)) ... 480\r((الإسلام يزيد ولا ينقص)) ... 868\r((الإسلام يعلو ولا يعلى)) ... 868\r(( ... اعرف عِفاصَها ووِكاءَها ... )) ... 803\r((أُعطيت خمساً لم يعطهن أحدٌ قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ... )) ... 591\r((أفضل الصدقات ظلُّ فسطاطٍ في سبيل الله، ومنيحةُ خادمٍ في سبيل الله، أو طَروقةُ فَحْلٍ في سبيل الله)) ... 559\r((أقركم ما أقركم الله)) ... 186\r((أقطع أبا ثعلبة الخشني أرضاً بالروم)) ... 480\r((أقطع تميماً عينون بالشام)) ... 480\r((أقطع - صلى الله عليه وسلم - بلال بن الحارث معادن القَبَلِيَّة جَلْسِيَّها وغَوْرِيَّها)) ... 512\r((أقطع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً من ملح مأرب فقيل: يا رسول الله إنه كالماء العِدّ، قال: فلا إذن)) ... 507\r((أقطع وائل بن حجر أرضاً بحضرموت)) ... 476\r((أكلُّ ولدك نحلته مثل هذا؟ قال: لا، قال: فأرجعه ... )) ... 721\r((ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألاَّ تدع صورةً إلا طمستها ولا قبراً مشرفاً إلا سويته)) ... 257\r((اللهم رادَّ الضالَّة وهادي الضالَّة، أنت تهدي من الضلالة، اردد علي ضالَّتي بعزتك وسلطانك؛ فإنها من عطائك وفضلك)) ... 838\r((أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبع ونهانا عن سبع، أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس وإبرار المقسم ونصر المظلوم وإجابة الداعي وإفشاء السلام ... )) ... 841 - 842\r((أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها؛ فإنه من أَعْمَر عُمْرى فهي","part":4,"page":921},{"id":3874,"text":"للذي أُعْمِرها حياً وميتاً ولعقبه)) ... 698\r((أنا ابن عبد المطلب ... )) ... 631\r((أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب ... )) ... 631\r((إن ابني هذا سيد، ولعلَّ الله أن يُصلِحَ به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)) ... 636\r((إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله)) ... 308\r((أن أعرابياً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأرنب يهديها إليه فقال ما هذه؟ قال: هذه هدية، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبه فيأكل منها من أجل الشاة التي أهديت إليه بخيبر ... )) ... 757\r((أن أعرابياً وهب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناقةً فأثابه عليها، قال: أرضيت؟ قال: لا، فزاده، قال: أرضيت؟ قال: لا، فزاده، قال: أرضيت؟ قال: نعم. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... )) ... 746\r((إن الله أمرني أن أقرأ عليك ... )) ... 603\r((إن الله حبس عن مكة الفيل وسلَّط عليها رسوله والمؤمنين، فإنها لا تحل لأحد كان قبلي، وإنها أُحلت لي ساعةً من نهار، وإنها لا تحل لأحد بعدي فلا يُنفَّر صَيْدها ولا يُخْتلى شوكها ولا تَحلُّ ساقِطتُها إلا لِمُنْشِد ... )) ... 835\r((أن رجلاً قال: يا رسول الله إن لفلان نخلةً وأنا أقيم حائطي بها فأْمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: أعطها إياه بنخلة في الجنة، فأبى، فأتاه أبو الدحداح، فقال بعني نخلتك بحائطي ففعل، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني قد ابتعت النخلة بحائطي فاجعلها له فقد أعطيتكها ... )) ... 609\r((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى خيبر على أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها)) ... 160\r((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القَبَلِيَّة، وهي","part":4,"page":922},{"id":3875,"text":"من ناحية الفُرُع ... )) ... 512\r((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقطع الزبير نخلاً)) ... 481\r((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقطع ناساً من جهينة أرضاً فعطلوها فجاء قوم فأحيوها فخاصمهم الذين أقطعهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: لو كانت قطيعةً مني أو من أبي بكر لم أردها، ولكنها قطيعةٌ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنا أردها ... )) ... 477 - 478\r((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقطعه العقيق أجمع، فلما كان عمر قال لبلال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقطعك لتحجزه عن الناس لم يقطعك إلا لتعمل، قال: فأقطع عمر بن الخطاب للناس العقيق)) ... 479\r((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدى إلى النجاشي مسكاً فمات النجاشي قبل أن يصل إليه فقسمه النبي - صلى الله عليه وسلم - بين نسائه)) ... 715\r((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل سبع حيطان له بالمدينة صدقةً على بني عبد المطلب وبني هاشم)) ... 542\r((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دفع الراية إلى عليٍّ يوم بدر وهو ابن عشرين سنة)) ... 888\r((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في سيل مَهْزُور أن يمسك حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل)) ... 517 - 518\r((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما خرج إلى تبوك لحقته جهينة فقال لهم: من أهل ذي المَرْوَة؟ فقالوا: بنو رفاعة من جهينة، فقال: قد أقطعتها لبني رفاعة، فاقتسموها فمنهم من باع ومنهم من أمسك)) ... 471\r((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لقطة الحاج)) ... 836 - 837\r((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزارعة، وأمر بالمؤاجرة، وقال: لا بأس بها)) ... 146، 214\r((انطلق بي أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليشهده على عطية أعطانيها فقال: هل لك ولد غيره؟ قال: قلت: نعم، قال: سوِّ بينهم)) ... 723","part":4,"page":923},{"id":3876,"text":"((أن علي بن أبي طالب حين دعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام كان ابن تسع سنين ... )) ... 888\r((أن علي بن أبي طالب وجد ديناراً فأتى به فاطمة فسألت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هو رزق الله عز وجل، فأكل منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأكل علي وفاطمة، فلما كان بعد ذلك أتته امرأة تَنشُدُ الدينار، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يا علي أدِّ الدينار)) ... 816، 827\r((أن علياً _ رضي الله عنه _ التقط ديناراً ولم يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بتعريفه ... )) ... 816، 827\r((إن عماراً تقتله الفئة الباغية)) ... 756\r((أن عمر أصاب أرضاً بخيبر فقال: يا رسول الله ما تأمرني فيه؟ قال: إن شئت حبَّست أصلها وتصدقت بها، قال: فتصدق بها عمر غير أنه لا يباع أصلها ولا يورث ولا يوهب ... )) ... 540 - 541، 612\r((أن عمر ملك مائة سهم من خيبر اشتراها فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني أصبت مالاً لم أُصبْ مثله قط، وقد أردت أن أتقرب به إلى الله، فقال: حبِّس الأصل وسبِّل الثمرة)) ... 546، 549، 567، 585\r((إن لها ثلثي البر)) ... 725\r((إنما الأعمال بالنيات ... )) ... 38\r(( ... إنما الكرم قلب المؤمن)) ... 136\r(( ... أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى من جابر جمله في السفر فباعه إياه واشترط جابر ظهره إلى المدينة ... )) ... 240، 266\r((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطع الزبير أرضاً من أموال بني النضير)) ... 476\r((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بوضع الجوائح)) ... 392، 412\r((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حمى النقيع للخيل، قال: فقلت له: لخيله؟ قال: لا لخيل المسلمين)) ... 489\r((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حمى النقيع، وقال: لا حمى إلا لله ولرسوله)) ... 483","part":4,"page":924},{"id":3877,"text":"((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا علياً إلى الإسلام قبل بلوغه فأجابه)) ... 888\r((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ بمكّوك ويغتسل بخمس مكاكيك)) ... 377\r((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرسل من يخرص الثمار على أهل خيبر)) ... 140\r((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قيل له في الصبي: ألهذا حج؟ قال: نعم، ولكِ أجر)) ... 888\r((إن هذا البلد حرمه الله، لا يَلْتَقطُ لُقطتَه إلا مَنْ عَرَّفَها)) ... 834، 835\r((أنه _ عليه الصلاة والسلام _ أعطى خيبر أهلها على النصف بنخلها وأرضها)) ... 153\r((أنه _ عليه الصلاة والسلام _ أقطع الزبير)) ... 476\r((أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى عند الاختلاف بسبعة أذرع)) ... 452\r((أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجرته)) ... 231\r((أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجلٌ شحيحٌ، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ... )) ... 867\r((إني رأيت أن أرد إليهم سبْيَهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل)) ... 685\r((إني لا أشهد إلا على حق)) ... 722\r((إني لا أشهد على جور، إني لا أشهد إلا على حق)) ... 722\r((إني لأَنقلبُ إلى أهلي فأجد التمرة ساقطةً على فراشي ثم أَرفعُها لآكلَها ثم أخشى أن تكون صدقةً فأُلقيها)) ... 817\r((أن يمنح أحدكم أخاه خيرٌ له من أن يأخذ عليه خراجاً معلوماً)) ... 148\r((أول صدقة في الإسلام وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمواله لما قُتل مخيريق بأحد وأوصى إن أُصبْتُ فأموالي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقبضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتصدق بها)) ... 541\r((أول صدقة كانت في الإسلام صدقة عمر، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: احبس أصولها وسبل ثمرتها)) ... 541","part":4,"page":925},{"id":3878,"text":"((أيسرك أن يكونوا لك في البر سواءً؟ قال: بلى، قال: فلا إذن)) ... 723\r(( ... أي الصدقة أفضل؟ فقال: خدمةُ عبدٍ في سبيل الله، أو ظلُّ فسطاطٍ أو طَروقةُ فَحْلٍ في سبيل الله)) ... 559\r((الأيم أحق بنفسها من وليِّها، والبكر تُستأْذن في نفسها، وإذنها صُماتُها)) ... 469\r((أيما رجلٍ أعمر عُمْرى فإنها للذي أُعطيها لا ترجع إلى الذي أَعطاها)) ... 698\r((أيُّما رجلٍ أُعْمِر عُمْرى له ولعقبه فإِنها للذي أُعطيها لا ترجع إلى الذي أَعطاها)) ... 698\r(( ... بشطر ما يخرج من النخل والزرع)) ... 138\r(( ... بشطر ما يخرج من النخل والشجر)) ... 138\r((بنى النبي - صلى الله عليه وسلم - موضعاً من طين يجلس عليه للناس لينظر إليه القريب والبعيد)) ... 497\r((بينما امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت لصاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود فقضى به للكبرى ... )) ... 905\r((تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن تنفق ثمرته)) ... 541، 669\r((تهادوا تحابوا)) ... 685\r((تهادوا فإن الهدية تُذْهِب وَغَرَ الصَّدر)) ... 685\r((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، رجل منع فضل الماء)) ... 529\r((ثلاث لا يمنعن الماء والكلأ والنار)) ... 514، 516\r((جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال ثم من؟ قال ثم أبوك)) ... 725\r((جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن اللقطة؟ فقال: اعرف عِفاصَها","part":4,"page":926},{"id":3879,"text":"ووِكاءها ثم عرِّفْها سنةً، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها، قال: فضالة الغنم؟ ... )) ... 760، 786، 787، 788، 803، 809، 811، 820، ... 824، 827، 831، 835\r((جعلت لي الأرض مسجداً ... )) ... 591\r((جلبتُ أنا ومَخْرفة العبدي بزّاً من هَجَر فأتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن بمنى ووزَّان يزن بالأجر، فاشترى منا سراويل فقال للوزَّان: زن وأرجح)) ... 706\r((حبِّس الأصل وسبِّل الثمرة)) ... 546، 549، 567، 585\r((حريم البئر مَدُّ رِشائِها)) ... 449\r((حلت المسألة لمن أصابته جائحة)) ... 390\r((حمى النَّقِيع _ بالنون _ لخيل المسلمين)) ... 483\r((حملت على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه وظننت أنه يبيعه برخص فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا تشتره ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم ... )) ... 743 - 744\r((خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب)) ... 787\r((دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنصار ليقطع لهم بالبحرين، فقالت الأنصار: حتى تقطع لإخواننا من المهاجرين مثل الذي تقطع لنا، فقال: سترون بعدي أَثَرَةً فاصبروا حتى تلقوني)) ... 476\r(( ... دعها ترد الماء وترعى الشجر ... )) ... 788\r((زن وأرجح)) ... 706\r((سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أرض لي بثَمْغ، فقال: احبس أصلها وسبل ثمرتها)) ... 550","part":4,"page":927},{"id":3880,"text":"((سبحان الله بئسما جزتها، نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنَّها، لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد)) ... 769\r((سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كنا عشية ودنونا من مياه العرب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من رجل ينفذ منا فيرد الحوض فيشرب ويسقينا؟ قال جابر: فقلت أنا ... )) ... 525\r((سووا بين أولادكم في العطية، ولو كنت مؤْثِراً أحداً آثرت النساء على الرجال)) ... 724\r((سووا بينهم)) ... 723\r((شهدت خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى فكان فيما خطب به أن قال: ولا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه، قال: فلما سمعت ذلك قلت يا رسول الله أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي فأخذت منها شاةً فاجتزرتها هل عليَّ في ذلك شيء؟ قال: إن لقيتها نعجةً تحمل شفرةً وزناداً فلا تمسها)) ... 531\r((صبراً آل ياسر موعدكم الجنة)) ... 756\r((الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة)) ... 601\r((صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين إلى جنب بعيرٍ من المقاسِم، ثم أخذ من البعير وَبْرةً بين أصبعيه ثم قال: يا أيها الناس إن هذا من غنائمكم أدوا الخيط والمِخْيَط ... )) ... 805\r((الظهر يُركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ولبن الدَّرِّ يُشْرب بنفقته إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة)) ... 780\r((العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه)) ... 727\r((عاديُّ الأرض لله ولرسوله، ثم هي لكم مني)) ... 437، 443\r((العارية مؤدَّاة ... )) ... 348\r((عامل النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع))","part":4,"page":928},{"id":3881,"text":"129، 138\r((عرِّفها سنةً ثم اعرف وكاءها وعفاصها ثم استنفق بها)) ... 805\r((عرِّفها سنةً، فإن لم تُعْتَرف فاعرف عِفاصَها ووكاءها ثم كلها، فإن جاء صاحبها فأدها إليه)) ... 805\r(( ... على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشجر)) ... 139\r(( ... على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء ... )) ... 139، 144، 152\r(( ... على أن يعتملوها من أموالهم، ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شطر ثمرها)) ... 160\r((على اليد ما أخذت حتى تؤديه)) ... 348، 361\r((العُمْرى جائزة)) ... 614، 699\r((العُمْرى لمن وهبت له)) ... 698، 699\r((العُمْرى ميراث لأهلها)) ... 614، 699\r(( ... فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء ما بدا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... )) ... 152\r(( ... فأمره أن يعرِّفه فلم يُعْترف فأمره أن يأكله، ثم جاء صاحبه فأمره أن يَغْرَمَه)) ... 817\r(( ... فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها فأعطها إياه، وإلا فهي كسبيل مالك)) ... 821\r(( ... فإن جاء أحد يخبرك بعفاصها ووكائها، وإلا فاستنفق بها)) ... 831\r((فإن جاء ربُّها فأَدِّها إليه ... )) ... 791\r(( ... فإن جاء ربها فهو أحق بها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء)) ... 825\r(( ... فإن جاء صاحبها فعرف عددها ووكاءها فادفعها إليه)) ... 831\r(( ... فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها وعددها ووكاءها فأعطها إياه، وإلا فهي لك)) ... 831\r(( ... فإن جاء صاحبها وإلا فهي لك)) ... 821","part":4,"page":929},{"id":3882,"text":"(( ... فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأدها إليه)) ... 827\r(( ... فإن جاء من يعرفها وإلا فاخلطها بمالك)) ... 821\r(( ... فإني نهيت عن زَبَد المشركين)) ... 764\r(( ... فأهدت إليه كبشين وشيئاً من أقط وسمن، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خذ الأقط والسمن وأحد الكبشين ورُدَّ عليها الآخر)) ... 695\r(( ... في غير حق مسلم ... )) ... 441\r((في كل كبد رطبة أجر)) ... 564\r((قاربوا بين أولادكم)) ... 723\r((قال رجل: لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون تُصُدِّق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد لأتصدقن بصدقة ... )) ... 581\r((قال عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن المائة سهم التي لي بخيبر لم أُصب مالاً قط أعجبَ إليَّ منها، قد أردت أن أتصدق بها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: احبس أصلها وسبل ثمرتها)) ... 546\r((قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا تشاجروا في الطريق بسبعة أذرع)) ... 452\r((قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعمرى أنها لمن وهبت له)) ... 614\r((قوموا إلى سيدكم أو خيركم)) ... 35\r((قيل: يا رسول الله ألا نبني لك بمنى بيتاً يظلك، فقال: لا، منى مُناخُ من سبق)) ... 458\r((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة؟ فإن قيل صدقة قال لأصحابه كلوا ولم يأكل، وإن قيل هدية ضرب بيده فأكل معهم)) ... 696\r((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأكل من هدية حتى يأمنَ صاحبَها أو يأكلَ منها للشاة التي أهديت له بخيبر)) ... 756 - 757\r((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأكل هديةً حتى يأمر صاحبها أن يأكل","part":4,"page":930},{"id":3883,"text":"منها؛ للشاة التي أهديت له)) ... 756\r((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس بين ظهراني أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو حتى يسأل، فطلبنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نجعل له مجلساً يعرفه الغريب إذا أتاه، فبنينا له دُكَّاناً من طين كان يجلس عليه ... )) ... 497 - 498\r((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية ويثيب عليها)) ... 744\r((كان غلام يهودي يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده فقعد عند رأسه فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول ... )) ... 888\r((كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة)) ... 696\r((كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يُهوِّدانه ويُنصِّرانه ... )) ... 877\r((كم من عذقٍ معلَّق في الجنة لابن الدحداح)) ... 608\r((كنت نبياً وآدم بين الماء والطين)) ... 82\r((لا تسموا العنب الكرم؛ فإن الكرم الرجل المسلم)) ... 136\r((لا تُعْمِروا ولا تُرْقِبوا، فمن أُرْقِب شيئاً أو أُعْمِره فهو لورثته)) ... 701\r((لا تقولوا الكرم، ولكن قولوا العنب والحبلة)) ... 137\r((لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ)) ... 531\r((لا حمى إلا لله ولرسوله)) ... 484\r((لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر)) ... 580\r((لا يحل سلفٌ وبيعٌ ... )) ... 321\r((لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه؛ وذلك لما حرم الله مال المسلم على المسلم)) ... 531\r((لا يحل لرجل أن يعطي عطيةً أو يهب هبةً فيرجع فيها إلا الوالد ... )) ... 726 - 727\r((لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه)) ... 531","part":4,"page":931},{"id":3884,"text":"((لا يُخْتلى خَلاها، ولا يُنفَّر صَيْدها، ولا تُلتقط لقطتها إلا لمن أَشاد بها، ولا يصلح لرجلٍ أن يحمل فيها السلاح لقتال ... )) ... 837\r((لا يرجع أحدٌ في هبته إلا والدٌ من ولده، والعائد في هبته كالعائد في قيئه)) ... 727\r(( ... لا يُعْضَدُ عِضاهُها ولا يُنفَّر صَيْدها ولا تَحِلُّ لقطتُها إلا لِمُنْشِد ولا يُخْتلى خَلاها ... )) ... 835\r((لا يقتسم ورثتي ديناراً ولا درهماً ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي فهو صدقة)) ... 308\r((لا يمنع فضل الماء)) ... 523\r((لا يمنع فضل ماء بعد أن يستغنى عنه ولا فضل مرعى)) ... 530\r((لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ)) ... 523\r((لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة)) ... 601\r((لقد هممت أن لا أقبل هديةً إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي)) ... 746\r((للغازي أجره، وللجاعل أجره وأجر الغازي)) ... 304\r((لما تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة قال لها: إني قد أهديت إلى النجاشي حُلَّة وأواقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات ولا أرى إلا هديتي مردودةً علي ... )) ... 715\r((لما نزلت: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} قال أبو الدحداح: يا رسول الله إن الله يريد منا القرض، قال: نعم يا أبا الدحداح، قال: أرني يدك فناوله يده، قال: فإني قد أقرضت ربي حائطي، وفي حائطه ستمائة نخلة ... )) ... 609\r((لو بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحةٌ فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق)) ... 392، 412\r((لو كان الإيمان بالثريا لناله رجال من فارس)) ... 621","part":4,"page":932},{"id":3885,"text":"((لو لا أخشى أن تكون من تمر الصدقة لأكلتها)) ... 817\r((لو يُعطى الناس بدعواهم لادعى ناسٌ دماءَ رجالٍ وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه)) ... 829\r((ليس الخبر كالمعاينة، أخبر الله موسى أن قومه فُتِنوا فلم يلق الألواح فلما رآهم ألقى الألواح)) ... 290\r((ليس الغِنى عن كثرة العَرَض، ولكنَّ الغِنى غنى النفس)) ... 582\r((ليس لعرقٍ ظالمٍ حق)) ... 441\r(( ... ليهنك العلم أبا المنذر)) ... 603\r((ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله، من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، كتاب الله أحق وشرط الله أوثق ... )) ... 580\r(( ... ما تركت بعد نفقة عيالي ومؤونة عاملي فهو صدقة)) ... 308\r((ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند موته درهماً ولا ديناراً إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضاً جعلها صدقةً)) ... 540\r((ما لك ولها دعها ... )) ... 786\r((ما لك وما لها، معها سقاؤها وحذاؤها، ولا يخاف الذئب عليها ... )) ... 787\r((ما من مولودٍ إلا يولد على الفطرة، فأبواه يُهوِّدانه أو يُنصِّرانه أو يُمَجِّسانه ... )) ... 877، 870، 873\r((مره فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه)) ... 580\r((المرهون محلوب ومركوب، وعلى من يحلبه ويركبه نفقته)) ... 780\r((المسلمون شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار)) ... 513 - 514، 515، 516، 528\r((المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً ... )) ... 185، 321،","part":4,"page":933},{"id":3886,"text":"347\r((المكيال مكيال أهل المدينة)) ... 145\r((منى مُناخ من سبق)) ... 458، 469\r((من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبداً وله مالٌ فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع)) ... 434\r((من أتته هديةٌ وعنده قومٌ فهم شركاؤُه فيها)) ... 691\r((من أحاط حائطاً على أرض فهي له)) ... 460، 469\r((من أحيا أرضاً ميتةً فله فيها أجر، وما أكله العوافي منها فهو صدقة)) ... 438\r((مَنْ أحيا أرضاً ميتةً فهي له)) ... 433، 441، 473\r((من أحيا أرضاً ميتةً ليست لأحد ... )) ... 441\r((من أحيا مواتاً من الأرض في غير حق مسلم فهو له، وليس لعرقٍ ظالمٍ حق)) ... 441\r((من أخذ لقطةً فليشهد ذا عدل أو ذوَيْ عدل ولا يكتم ... )) ... 764، 800، 825\r((من أعمر أرضاً ليست لأحدٍ فهو أحق)) ... 433، 441، 444\r((من باع عبداً وله مال فماله للبائع)) ... 434\r((من بنى مسجداً لله يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة)) ... 583\r((مَنْ زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيءٌ وله نفقته)) ... 162\r(( ... مِنْ زرع وشجر)) ... 138\r((من سئل عن علمٍ فكتمه أُلْجِم يوم القيامة بلجامٍ من نار)) ... 310","part":4,"page":934},{"id":3887,"text":"((من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به)) ... 526، 848\r((من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له)) ... 469، 509، 526، 848\r((من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة)) ... 828\r((من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به)) ... 494، 499\r((من كتم علماً ألجمه الله بلجامٍ من نار)) ... 310\r(( ... مِنْ كرمٍ ونخل)) ... 136\r((من منع فضل مائه أو فضل كلئه منعه الله فضله يوم القيامة)) ... 530\r((من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)) ... 580\r((من وهب هبةً فهو أحق بها ما لم يثبه منها)) ... 748، 730\r((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) ... 1، 619\r((من يشتري بئر رومة فيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين)) فاشتراها عثمان رضي الله عنه ... 649\r((الناس شركاء في ثلاثة، الماء والكلأ والنار)) ... 513، 516، 528\r((نقركم بها على ذلك ما شئنا)) ... 186\r((نقركم ما أقركم الله)) ... 186\r((نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر)) ... 231\r((نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع فضل الماء)) ... 524\r((نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نقرة الغراب، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير)) ... 497\r((نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع فضل الماء)) ... 523\r((نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الماء)) ... 523\r((نهى - صلى الله عليه وسلم - عن منع فضل الماء)) ... 523\r((نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة والمحاقلة، وعن المزابنة، وعن بيع الثمر حتى","part":4,"page":935},{"id":3888,"text":"يبدو صلاحها، وأن لا تباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا)) ... 146\r((النهي عن إيطان المساجد)) ... 497\r((نُهِي عن عَسْب الفَحْل، زاد عبيد الله: وعن قفيز الطحان)) ... 236\r((هدايا العمال غلول)) ... 744\r(( ... هي لك أو لأخيك أو للذئب ... )) ... 790\r(( ... وأعبُدَه في سبيل الله ... )) ... 549\r(( ... وأما خالد فقد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله ... )) ... 548، 559\r(( ... وإن أحب أموالي إليَّ بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله ... )) ... 609\r((الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها)) ... 730\r(( ... ورجل منع فضل ماء فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك)) ... 529\r(( ... وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رأسي، وهي مني على ثلثي فرسخ ... )) ... 476\r((ولتكن وديعةً عندك، فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأَدِّها إليه)) ... 791\r(( ... ولم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها، فكانوا لا يتفرغون أن يقوموا فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء ما بدا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... )) ... 144\r(( ... ومن استأجر أجيراً فليعلمه أجره)) ... 231\r((يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله ... )) ... 550\r((يا زبير اسق ثم احبس الماء حتى يبلغ الجَدْر ثم أرسل إلى جارك)) ... 519\r((يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة، رجل تحمَّل حمالةً فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحةٌ اجتاحت ماله ... )) ... 390","part":4,"page":936},{"id":3889,"text":"ثالثاً: فهرس الآثار:\rالأثر ... الصفحة\r((إذا استأجرت أجيراً فأعلمه أجره)) ... 231\r((أسلم علي _ رضي الله عنه _ وهو ابن ثمان سنين)) ... 888\r((أن أبا بكر كان نحلها جداد عشرين وسقاً فلما حُضِر قال لها: وددت أنك كنت حُزْتيه أو جددتيه، وإنما هو اليوم مال وارث ... )) ... 714\r((أن أسيد بن حضير توفي وعليه ستة آلاف درهم فدعا عمر غرماءه فقبلهم أرضه سنين وفيها النخل والشجر)) ... 131\r((أن رجلاً وجد في الطواف زبيبةً في زمن عمر بن الخطاب فنادى لمن هذه الزبيبة؟ فسمعه عمر فقال: إن من الورع ما يمقت الله عليه)) ... 817 - 818\r((أن رجلين ادعيا رجلاً لا يدري أيهما أبوه، فقال عمر: اتبع أيهما شئت)) ... 908\r((أن رجلين اشتركا في طهر امرأة فولدت، فدعا عمر القافة فقالوا: أخذ الشبه منهما جميعاً، فجعله بينهما)) ... 908\r((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقطع ناساً من جهينة أرضاً فعطلوها فجاء قوم فأحيوها فخاصمهم الذين أقطعهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمر بن الخطاب فقال عمر: لو كانت قطيعةً مني أو من أبي بكر لم أردها، ولكنها قطيعةٌ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنا أردها، ثم قال عمر: من كانت له أرض _ يعني من تحجَّر أرضاً _ فعطلها ثلاث سنين فجاء قوم فعمروها فهم أحق بها)) ... 477 - 478\r((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقطعه العقيق أجمع، فلما كان عمر قال لبلال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقطعك لتحجزه عن الناس لم يقطعك إلا لتعمل، قال: فأقطع عمر بن الخطاب للناس العقيق)) ... 479\r((أن عثمان أمره أن يجمع القرآن)) ... 603","part":4,"page":937},{"id":3890,"text":"((أن علي بن أبي طالب حين دعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام كان ابن تسع سنين، قال: ويقال دون تسع سنين، ولم يعبد الأوثان قط لصغره)) ... 888\r((أن عليّاً _ رضي الله عنه _ آجر نفسه من يهودي يستقي له الماء كل دلو بتمرة)) ... 215، 245\r((أن علياً _ رضي الله عنه _ التقط ديناراً ولم يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بتعريفه ... )) ... 816، 827\r((أن عمر أوصى فكان في وصيته إن حدث به حدث أن ثَمْغاً صدقة ... )) ... 612\r((أن عمر بن الخطاب _ رضي الله عنه _ استعمل مولى له يدعى هُنَيّاً على الحمى ... )) ... 484\r((أن عمر بن الخطاب قضى في رجل ادعاه رجلان كلاهما يزعم أنه ابنه وذلك في الجاهلية ... ، إني لا أردُّ ما يرون، اذهب فهما أبواك)) ... 908\r((أن عمر بن الخطاب كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام، قال سليمان: فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة ... )) ... 908\r((أن عمر حمى الرَّبَذة لنَعَم الصدقة)) ... 484\r((أن عمر حمى الرَّبَذة، واستعملني على حمى الرَّبَذة)) ... 484\r((أن عمر كان ينزع كسوة البيت كلَّ سنة فيقسمها على الحاج)) ... 668\r((أن عمر مر بتمرة في الطريق فأكلها)) ... 818\r((إنما العُمْرى التي أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول هي لك ولعقبك، فأما إذا قال هي لك ما عشتَ فإنها ترجع إلى صاحبها)) ... 699\r((أنه نزل منزلاً بطريق الشام فوجد صرةً فيها ثمانون ديناراً، فذكر ذلك لعمر بن الخطاب فقال له عمر: عرفها على أبواب المساجد ... )) ... 807، 813\r((أنه وجد بعيراً ضالاً فعرفه ثم ذكره لعمر بن الخطاب فأمره أن يعرفه ثلاث مرات، فقال له ثابت: إنه قد شغلني عن ضيعتي، فقال عمر: أرسله حيث وجدته)) ... 786، 799","part":4,"page":938},{"id":3891,"text":"((أنه وجد منبوذاً في زمن عمر فجاء به إليه فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ قال: وجدتها ضائعةً فأخذتها، قال عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال عمر: أكذلك؟ قال: نعم، قال عمر: اذهب فهو حرٌ، لك ولاؤه، وعلينا نفقته)) ... 841، 862، 892\r((أول صدقة في الإسلام وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمواله لما قُتل مخيريق بأحد وأوصى إن أُصبْتُ فأموالي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقبضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتصدق بها)) ... 541\r((أول صدقة كانت في الإسلام صدقة عمر، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: احبس أصولها وسبل ثمرتها)) ... 541\r((بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث أن ثَمْغاً وصرمة ابن الأكوع والعبد الذي فيه والمائة سهم التي بخيبر ورقيقه الذي فيه والمائة التي أطعمه محمد - صلى الله عليه وسلم - بالوادي تليه حَفْصةُ ما عاشت، ثم يليه ذو الرأي من أهلها، أن لا يباع ولا يشترى، ينفقه حيث رأى من السائل والمحروم وذي القربى ولا حرج على من وليه إن أكل أو آكل أو اشترى رقيقاً منه)) ... 612، 674\r((بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حمى النقيع، وأن عمر حمى الشَّرَف والرَّبَذَة)) ... 484\r(( ... ثم أوصى به إلى حفصة بنت عمر رضي الله عنهما، ثم إلى الأكابر من آل عمر)) ... 612، 674\r((جعل عمر وقفه إلى حفصة تليه ما عاشت، ثم يليه أولو الرأي من أهلها)) ... 674\r((جعلها في حسَّان وأُبيِّ بن كعب)) ... 602\r((حمى عمر الشَّرَف والرَّبَذَة)) ... 483\r((دخل عليَّ شيبة بن عثمان الحجبي فقال: يا أم المؤمنين إن ثياب الكعبة تجتمع عندنا فتكثر فننزعها فنعمد إلى آبار فنحفرها فنعمقها ثم ندفن ثياب الكعبة فيها كيلا يلبسها الجنب والحائض، فقالت له: بئسما","part":4,"page":939},{"id":3892,"text":"صنعت، ولكن بِعْها فاجعل ثمنها في سبيل الله وفي المساكين ... )) ... 668\r((رأيت ابن عمر وجد تمرةً في السكة فأخذها فأكل نصفها، ثم لقيه مسكين فأعطاه النصف الآخر)) ... 818\r((سألنا عن أول حبس في الإسلام فقال المهاجرون: صدقة عمر، وقال الأنصار: صدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)) ... 541\r((عن عثمان أنه سبل بئر رومة وكان دلوه فيها كدلاء المسلمين)) ... 649\r((عن عمر أنه جعله بينهما يرثانه ويرثهما)) ... 908\r((غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسع عشرة غزوة، وقال: لم أشهد بدراً ولا أُحداً منعني أبي، فلما قتل عبد الله يوم أُحد لم أتخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... )) ... 146\r((فجعلها عمر صدقةً ... )) ... 542\r(( ... فعامل عمر الناس إن هم جاءوا بالبقر والحديد من عندهم فلهم الثلثان ولعمر الثلث، وإن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر ... )) ... 149\r((قطع النبي - صلى الله عليه وسلم - العقيق رجلاً واحداً فلما كان عمر _ رضي الله عنه _ كثر عليه فأعطاه بعضه وقطع سائره الناس)) ... 479\r((قل الذهب بطريق الشام ولا تَصِفْها)) ... 813\r((كانت ضوال الإبل في زمان عمر بن الخطاب إبلاً مؤبلة تناتج لا يَمسُّها أحدٌ، حتى إذا كان زمان عثمان بن عفان أَمَر بتعريفها ثم تباع، فإذا جاء صاحبها أُعطي ثمنها)) ... 782\r((كان رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق ودليله إلى حمراء الأسد)) ... 146\r((كان عمر بن الخطاب يخطب على هذا المنبر يقول: يا أيها الناس من أحيا أرضاً ميتةً فهي له، وذلك أن رجالاً كانوا يحتجرون من الأرض ما لا يعمرون)) ... 479\r((كان عمر _ رضي الله عنه _ يفرقها على الحاج)) ... 668\r((كان مخيريق أيسر بني قينقاع وكان من أحبار يهود وعلمائها بالتوراة","part":4,"page":940},{"id":3893,"text":"فخرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أُحد ينصره وهو على دينه، وقال: إن أُصبت فأموالي إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - يضعها حيث أراه الله ... )) ... 541\r((كتب عمر إلى عمَّاله لا تصلوا الضالة أو الضوال، قال: فلقد كانت الإبل تتناتج هَمَلاً وترد المياه ما يعرض لها أحد، حتى يأتي من يعترفها فيأخذها، حتى إذا كان عثمان كتب أن ضُمُّوها وعرِّفوها ... )) ... 782\r((اللقيط حر)) ... 892\r((لما استخلف أبو بكر الصديق قال: لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤونة أهلي، وشُغِلت بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال، ويحترف للمسلمين فيه)) ... 572\r((له نيته إن نوى أن يكون حراً فهو حر، وإن نوى أن يكون عبداً فهو عبد)) ... 892\r(( ... لولا أنها قطيعة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أعطيتكم شيئاً، ثم قوَّمها عامرةً وقوَّمها غامرةً، ثم قال لأهل الأصل: إن شئتم فردوا عليهم ما بين ذلك وخذوا أرضكم، وإن شئتم رَدّوا عليكم ثمن أديم الأرض ثم هي لهم)) ... 478\r((ما بقي أحدٌ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - له مقدرة إلا وقف)) ... 542\r((ما بالمدينة أهل بيت إلا ويزرعون على الثلث والربع)) ... 148\r((مقاطع الحقوق عند الشروط)) ... 185\r((من أتته هديةٌ وعنده قومٌ فهم شركاؤُه فيها)) ... 691، 692\r((من أحيا أرضاً ميتةً فهي له، وليس لمحتجر حقٌّ بعد ثلاث سنين)) ... 478\r((من وهب هبةً لصلة رحم أو على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبةً يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها)) ... 748\r((هو حر)) ... 892\r((هو حر وولاؤه لك، وعلينا رضاعه)) ... 892","part":4,"page":941},{"id":3894,"text":"(( ... والِ أيهما شئت)) ... 908\r((وددت لو حزتيه أو قبضتيه، إنما هو الآن للوارث)) ... 714\r((وعامل عمر الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا)) ... 148\r((وقد بلغني أن ثمانين نفراً من الصحابة تصدقوا بصدقات محرمات موقوفات)) ... 542\r((وكان لعمر _ رضي الله عنه _ حظيرةٌ يحفظ فيها الضوال)) ... 782\r(( ... ومن وهب هبةً يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها)) ... 745\r((يتوضأ ويصلي ركعتين ويتشهد ويقول: يا هاديَ الضالّ ورادَّ الضالَّة اردد عليَّ ضالتي بعزتك وسلطانك فإنها من عطائك وفضلك)) ... 839\r((يفرَّق بينهما، الإسلام يعلو ولا يعلى عليه)) ... 868","part":4,"page":942},{"id":3895,"text":"خامساً: فهرس الأبيات الشعرية:\rمرتبة بحسب القافية\rالبيت الشعري ... الصفحة\rلم يركبوا الخيل إلا بعدما كبروا ... فهم ثقالٌ على أعجازها عُنُفُ ... 348\rعم العزاء وعم الحادث الجلل ... وخاب بالموت في تعميرك الأمل ... 29\rواستوحشت بعد ما كنت الأنيس بها ... وساءها فقدك الأسحار والأصل ... فمثل فقدك ترتاع العقول به ... ومثل فقدك جرح ليس يندمل","part":4,"page":955},{"id":3896,"text":"رابعاً: فهرس الأعلام المترجم لهم:\rمرتباً بحسب اسم الشهرة للعلم إن وجد، وإلا ذكرته باسمه المسمَّى به مع عدم مراعاة كلمة (أبو) و (ابن) و (ابن أبي) و (ابن بنت) في اسم الشهرة والترتيب بحسب ما بعدها.\rالعلم المترجم له ... الصفحة\rإبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري أبو إسحاق ... 249\rإبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي الشيخ أبو إسحاق ... 383\rأبو عمرو بن العلاء بن عمار التميمي المازني المقرئ البصري ... 686\rأُبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد الأنصاري الخزرجي النجَّاري المدني ... 603\rأحمد بن طولون أبو العباس التركي ... 53\rأحمد بن محمد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ البغدادي أبو منصور ... 807\rأحمد بن ميمون الفارسي أبو محمد الفارسي ... 199\rالأخفش: أبو الحسن سعيد بن مسعدة البلخي ثم البصري مولى بني مجاشع ... 627\rالأزهري: أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح الهروي ... 295\rابن الأستاذ: أبو العباس أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن علوان الأسدي ... 269\rأبو إسحاق الإسفراييني: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفراييني ... 569\rأبو إسحاق المروزي: إبراهيم بن أحمد المروزي ... 200\rأسعد الميهني: أبو الفتح أسعد بن أبي نصر بن الفضل القرشي الميهني ... 544\rإسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني, والد صاحب بحر المذهب ... 604\rالاصطخري: أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى الاصطخري ... 356","part":4,"page":943},{"id":3897,"text":"الأصمعي: أبو سعيد عبد الملك بن قُرَيب بن عبد الملك بن علي بن أصمع ... 376\rابن بنت الأعز: أبو محمد عبد الوهاب بن خلف بن بدر العلامي ... 256\rالإمام أو إمام الحرمين: أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني ... 133\rأيوب بن محمد الكامل بن العادل الملك الصالح نجم الدين أيوب ... 54\rابن باطيش: أبو المجد إسماعيل بن هبة الله بن سعيد بن هبة الله الموصلي ... 488\rالبالِسي: أبو عبد الله محمد بن عقيل بن أبي الحسن البالسي ثم المصري ... 467\rالبراء بن عازب الأنصاري الأوسي أبو عمارة ... 841\rالبرهان المَراغي: أبو الثناء محمود بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد المَراغي ... 573\rابن بري: أبو محمد عبد الله بن بري بن عبد الجبار المقدسي نزيل القاهرة ... 758\rبشير بن سعد بن ثعلبة بن جُلاس أو خَلاَّس الأنصاري الخزرجي أبو النعمان ... 722\rالبغوي: أبو محمد الحسين بن مسعود ابن الفراء البغوي ... 238\rأبو بكر الطوسِي: محمد بن بكر بن محمد الطوسي النَّوْقاني ... 309\rأبو بكر النيسابوري: عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون النيسابوري ... 363\rبلال بن الحارث بن عصم بن سعيد بن قرة المزني أبو عبد الرحمن المدني ... 512\rالبندنيجي: أبو علي الحسن بن عبد الله وقيل: بن عبيد الله البندنيجي ... 175\rالبندنيجي: أبو نصر محمد بن هبة الله بن ثابت البندنيجي صاحب المعتمد ... 384\rالبويطي: أبو يعقوب يوسف بن يحيى القرشي البويطي ... 204\rالبيهقي: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ... 147\rتميم بن أوس بن خارجة بن عدي بن الدار الداري، أبو رقية ... 480\rثابت بن الضحاك بن خليفة الأنصاري الأشهلي أبو زيد ... 146","part":4,"page":944},{"id":3898,"text":"ثَعْلَب: أبو العباس أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني مولاهم البغدادي ... 212\rأبو ثعلبة الخشني: جرثوم بن عمرو، وقيل غير ذلك ... 481\rأبو ثور: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي ... 318\rجابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السَّلَمي أبو عبد الله المدني ... 146\rجبّار بن صخر بن أمية الأنصاري السَّلَمي أبو عبد الله المدني ... 525\rالجرجاني: أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني ... 174\rأبو جعفر الباقر: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ... 148\rأبو جعفر الترمذي: محمد بن أحمد بن نصر الترمذي العراقي ... 522\rابن جماعة: أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الأصل ... 18\rابن الجُمَّيْزي: أبو الحسن علي بن هبة الله بن سلامة اللخمي المصري ... 338\rابن جني: أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي ... 754\rالجُورِي: أبو الحسين علي بن الحسين الجُورِي ... 252\rالجوهري: أبو نصر إسماعيل بن حماد التركي الفارابي ... 219\rالجيلي: عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي الهمامي الجيلي ... 429\rأبو حاتم الرازي: محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي ... 231\rأبو حاتم السجستاني: سهل بن محمد بن عثمان السجستاني ثم البصري ... 754\rأبو حاتم القزويني: محمود بن الحسن بن محمد بن يوسف الطبري ... 536\rابن الحاجب: أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الكردي الدويني ... 454\rالحاكم: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه النيسابوري ... 458\rأبو حامد الإسفراييني: أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني ... 166\rابن حبان: أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي البُستي ... 290\rابن الحدَّاد: أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المصري ... 427","part":4,"page":945},{"id":3899,"text":"ابن حربويه: أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي ... 531\rحرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة التُّجِيبي أبو حفص ... 528\rالحريري: أبو محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري البصري ... 754\rحسان بن ثابت بن المنذر بن حَرَام الأنصاري الخزرجي النَّجَّاري المدني ... 603\rأبو الحسن العبادي ابن القاضي أبي عاصم العبادي صاحب الرَّقْم ... 327\rالحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي العُمَري العدوي القرشي الصاغاني أبو الفضائل صاحب العُباب الزاخر ... 450\rالحليمي: أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي البخاري ... 310\rالحنَّاطي: أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الله الحنَّاطي الطبري ... 576\rالخَتَن: أبو عبد الله محمد بن الحسن بن إبراهيم الاستراباذي ثم الجرجاني ... 836\rالخطابي: أبو سليمان حَمْد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البُسْتي ... 147\rالخفَّاف: أبو بكر أحمد بن عمر بن يوسف الخفَّاف ... 138\rابن خلكان: أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان البرمكي الإربلي ... 17\rالخليل بن أحمد الفراهيدي البصري أبو عبد الرحمن ... 272\rابن خيران: أبو الحسين علي بن أحمد ابن خيران البغدادي ... 139\rالدارقطني: أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي ... 138\rالدارمي: أبو الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد بن الميمون الدارمي ... 153\rالدَّبِيلي: أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الدَّبِيلي ... 371\rأبو الدحداح الصحابي حليف الأنصار ... 608\rابن دقيق العيد: أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري المنفلوطي الصعيدي ... 555\rابن أبي الدم: أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن علي بن محمد الهَمْداني الحموي ... 523","part":4,"page":946},{"id":3900,"text":"الذهبي: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني الدمشقي ... 310\rالراغب الأصفهاني: أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل الأصفهاني ... 137\rالرافعي: أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني ... 131\rالربيع بن سَبْرَه بن معبد، ويقال: بن عوسجة الجهني المدني ... 471\rالربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي مولاهم المصري أبو محمد ... 363\rابن رزين: أبو عبد الله محمد بن الحسين بن رزين العامري الحموي ... 456\rابن الرفعة: أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع الأنصاري المصري ... 157\rالروياني: أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني ... 136\rالزاز: أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن زاز السَّرْخَسي ... 343\rالزبيري: أبو عبد الله الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله الأسدي البصري ... 568\rأبو زرعة الرازي: عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ القرشي مولاهم ... 231\rابن الزملكاني: أبو المعالي محمد بن علي بن عبد الواحد ... 250\rالزِّيَادي: أبو طاهر محمد بن محمد بن مَحْمِش الزِّيادي ... 592\rزيد بن خالد الجهني المدني ... 760\rزيد بن عبد الله بن جعفر اليَفاعي اليمني ... 282\rالساجي: أبو يحيى زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن البصري ... 167\rسَبْرة بن عبد العزيز بن الربيع بن سَبْرَة بن معبد الجهني الحجازي ... 471\rابن سُرَاقة: أبو الحسن محمد بن يحيى بن سُرَاقة العامري البصري ... 512\rابن سُرَيْج: أبو العباس أحمد بن عمر بن سُرَيْج البغدادي ... 221","part":4,"page":947},{"id":3901,"text":"سعيد بن منصور بن شعبة المروزي الخراساني أبو عثمان ... 437\rسفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي أبو عبد الله ... 669\rسفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي الكوفي ثم المكي أبو محمد ... 477\rابن السُّكَّري: أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد العلي المصري ... 338\rسلامة بن إسماعيل بن جماعة المقدسي أبو الخير ... 426\rالسِّلَفي: أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني ... 818\rسُلَيْم بن أيوب بن سُلَيْم الرازي أبو الفتح ... 150\rسمرة بن جندب بن هلال الفزاري ... 460\rابن السمعاني: أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد التميمي السمعاني المروزي ... 820\rسُنَيْن أبو جميلة السُّلَمي ... 841\rالسهيلي: عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أصبغ الخثعمي الأندلسي ... 450\rسيبويه: أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الفارسي ثم البصري ... 537\rابن السِّيد: أبو محمد عبد الله بن محمد بن السِّيْد البَطَليوسي ... 152\rابن سيده: أبو الحسن علي بن إسماعيل وقيل: ابن أحمد الأندلسي ... 212\rالسيرافي: أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي البغدادي ... 686\rالشاشي: أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر الشاشي ... 383\rأبو شامة المقدسي: أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي ... 17 - 18\rابن الشجري: أبو السعادات هبة الله بن علي بن محمد بن حمزة بن علي الهاشمي العلوي الحسني البغدادي ... 686\rشرف بن مُرِي النووي والد الإمام النووي ... 15\rشريح الروياني: أبو نصر شريح بن عبد الكريم بن أحمد بن محمد أبي العباس الروياني ... 417\rالشريف عماد الدين العباسي المصري شيخ ابن الرفعة ... 553","part":4,"page":948},{"id":3902,"text":"شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي ... 517\rصاعد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الأستوائي النيسابوري أبو العلاء ... 645\rابن الصباغ: أبو نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي ... 134\rابن الصلاح: أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الكردي الموصلي ... 130\rالصيدلاني: أبو بكر محمد بن داود بن محمد المروزي ... 258\rالصَّيْمَري: أبو القاسم عبد الواحد بن الحسين بن محمد الصَّيْمَري ... 209\rطاووس بن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن ... 437\rالطبراني: أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني ... 691\rالطبري: أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسين الطبري ... 253\rابن طريف: أبو مروان عبد الملك بن طريف القرطبي الأندلسي ... 193\rأبو طلحة الأنصاري: زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري الخزرجي النجَّاري المدني ... 600\rأبو الطيب الطبري: طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري ... 134\rالعبَّادي: أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد بن عباد العبادي الهروي ... 356\rابن عبدان: أبو الفضل عبد الله بن عبدان بن محمد بن عبدان الهمداني ... 552\rابن عبد البر: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد ابن عبد البر القرطبي ... 176\rأبو عبد الرحمن الشافعي: أحمد بن يحيى بن عبد العزيز البغدادي ... 876\rعبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس الموصلي أبو القاسم صاحب التعجيز وشارحه ... 143\rعبد العزيز بن الربيع بن سَبْرَة بن معبد الجهني الحجازي ... 471\rعبد الله بن الحسين العُكبري ثم البغدادي أبو البقاء ... 218\rعبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي أبو محمد ... 518\rعبد الله بن محمد بن علي بن أبي عَقَامة التغلبي الربعي البغدادي ثم اليمني القاضي أبو الفتوح ... 906","part":4,"page":949},{"id":3903,"text":"عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الجويني الشيخ أبو محمد ... 177\rعبد اللطيف بن يوسف بن محمد بن علي البغدادي أبو محمد ... 376\rعبد الملك بن إبراهيم بن أحمد المقدسي الهمذاني أبو الفضل ... 621\rعبد الملك بن زيد بن ياسين بن زيد بن قايد بن جميل الدولعي الموصلي أبو القاسم ... 798\rأبو عبيد: القاسم بن سلاَّم البغدادي الهروي ... 835\rعثمان بن عيسى بن درباس الكردي الموصلي أبو عمرو صاحب الاستقصاء ... 151\rابن عدلان: محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان المصري ... 664\rابن العربي: أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الأندلسي الإشبيلي ... 497\rابن أبي العز الحنفي: أبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي العز صالح بن أبي العز الأذرعي الدمشقي ... 565\rالعز ابن عبد السلام: أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام السُّلَمي ... 232\rابن أبي عصرون: أبو سعد عبد الله بن محمد بن هبة الله التميمي الموصلي ... 242\rأبو علي السِّنْجي: الحسين بن شعيب بن محمد السِّنجي ... 156\rأبو علي الطبري: الحسن وقيل: الحسين بن القاسم الطبري ... 383\rالعماد ابن الحَرَسْتاني: أبو الفضائل عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الدمشقي ... 391\rعمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة العَنْسي أبو اليقظان ... 756\rالعمراني: أبو الحسين يحيى بن أبي الخير سالم العمراني اليمني ... 150\rعمر بن أبي الحرم بن عبد الرحمن بن يونس ابن الكتناني الدمشقي المصري أبو حفص ... 889\rعمر بن أحمد بن عمر بن سريج البغدادي أبو حفص ... 415 - 416\rعمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي","part":4,"page":950},{"id":3904,"text":"السهمي ... 477\rعياض بن حمار بن أبي حمار بن ناجية التميمي المجاشعي البصري ... 764\rالغزالي: أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي ... 175\rالفارسي: أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي ... 179\rالفارِقِي: أبو علي الحسن بن إبراهيم بن علي الفارقي ... 360\rالفزاري: أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن سِباع بن ضياء الدمشقي ... 165\rالفُوراني: أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فُوران المروزي ... 139 - 140\rأبو الفياض البصري: محمد بن الحسن بن المنتصر البصري ... 280\rالقاسم بن محمد بن علي الشاشي، ابن القفال الشاشي صاحب التقريب ... 281\rابن القاص: أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري ... 144\rالقاضي أبو حامد: أحمد بن بشر بن عامر العامري المروروذي ... 625\rالقاضي حسين: أبو علي حسين بن محمد بن أحمد المروروذي ... 139\rالقاضي أبو يعلى: محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد البغدادي الحنبلي ... 643\rابن قدامة: أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي ... 232\rابن القشيري: أبو نصر عبد الرحيم بن الأستاذ أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري ... 644\rابن القطاع: أبو القاسم علي بن جعفر بن علي السعدي الصقلي ثم المصري ... 784\rابن القطان: أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن إبراهيم الحميري الكتامي الفاسي ... 518\rابن القطان: أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي ... 183\rالقَفّال: أبو بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزي ... 133\rالقفال الشاشي: أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي الكبير ... 638","part":4,"page":951},{"id":3905,"text":"القَمُولي: أبو العباس أحمد بن محمد بن مكي بن ياسين المخزومي القرشي المصري ... 521\rابن كثير المكي: أبو معبد عبد الله بن كثير الكناني مولاهم الداري المقرئ المكي ... 284\rابن كَجّ: أبو القاسم يوسف بن أحمد بن كَجّ الدينوري ... 141\rالكرابيسي: أبو علي الحسين بن علي بن يزيد البغدادي ... 826\rكُراع: أبو الحسن علي بن الحسن الهنائي الأزدي ... 492\rالكَرَجِيّ: أبو الحسن محمد بن أبي طالب عبد الملك بن محمد الكَرَجِيُّ ... 220\rابن مالك: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجَيَّاني ... 213\rالماوردي: أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري ... 129\rالمتنبي: أبو الطيب أحمد بن حسين بن حسن الجعفي الكوفي ... 754\rالمتولي: أبو سعد عبد الرحمن بن مأمون بن علي المتولي النيسابوري ... 139 - 140\rمُجَلِّي بن جُمَيْع بن نجا المخزومي المصري أبو المعالي صاحب الدخائر ... 226\rالمحاسبي: أبو عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي البغدادي ... 726\rالمحاملي: أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الضبي البغدادي ... 144\rمحمد بن عبد الدائم بن موسى البرماوي المصري أبو عبد الله ... 61\rمحمد بن عبد الملك بن خلف الطبري السَّلْمي أبو خلف ... 606\rمحمد بن عبد الوهاب بن منصور الحراني شمس الدين الحنبلي أبو عبد الله ... 915\rمحمد بن يحيى بن منصور النيسابوري أبو سعد ... 241\rمحمود بن محمد بن العباس بن أرسلان الخوارزمي أبو محمد ... 222\rمُخَيْريق النضري ... 541\rابن المَرْزُبَان: أبو الحسن علي بن أحمد بن المرزبان البغدادي ... 885\rالمَرْعَشِي: أبو بكر محمد بن الحسن المَرْعَشي ... 195\rالمُزَنِي: أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني المصري ... 346","part":4,"page":952},{"id":3906,"text":"المسعودي: أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن مسعود بن أحمد المروزي ... 736\rالمطرِّزي: أبو الفتح ناصر بن عبد السيد بن علي الخوارزمي ... 213\rالمعتصم بالله: أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن المنصور العباسي ... 52\rابن مفَوَّز: أبو بكر محمد بن حيدرة بن مفوز بن أحمد بن مفوز المعافري الشاطبي ... 549\rأبو المكارم الروياني: قيل: إن اسمه عبد الله بن علي الروياني ... 234\rابن مكِّي: أبو حفص عمر بن خلف بن مكي الصِّقِلِّي الأندلسي صاحب تثقيف اللسان ... 279\rابن المنذر: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ... 130\rنافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي مولاهم المقرئ المدني أبو رُوَيم ... 284\rالنَّجاشي: أصحمة وقيل أصحم بن أبجر النجاشي ... 715\rابن أبي نَجِيح: عبد الله بن أبي نَجِيح يسار الثقفي مولاهم المكي ... 477\rالنعمان بن بشير بن سعد الأنصاري الخزرجي أبو عبد الله ... 721\rابن هبيرة: أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني الدُّوري البغدادي ... 619\rالهروي: أبو سعد محمد بن أحمد بن أبي يوسف الهروي ... 151\rابن أبي هريرة: أبو علي الحسن بن الحسين ابن أبي هريرة البغدادي ... 203\rهند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية ... 867\rوائل بن حُجْر بن سعد بن مسروق الكندي الحضرمي ... 476\rالواحدي: أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي النيسابوري ... 545\rابن الوكيل: محمد بن عمر بن مكي بن عبد الصمد بن عطية بن أحمد بن عطية العثماني الدمشقي ثم المصري ... 914\rيحيى بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي أبو طاهر حفيد أبي الحسن المحاملي ... 144\rأبو يوسف: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي ... 543","part":4,"page":953},{"id":3907,"text":"ابن يونس: أبو حامد محمد بن يونس بن محمد بن منعة الإربلي الموصلي ... 154","part":4,"page":954},{"id":3908,"text":"سادساً: فهرس الأماكن والبلدان:\rالمكان أو البلد ... الصفحة\rأذرعات ... 71\rاستُواء ... 645\rبئر رُومة ... 649\rبالِس ... 467\rبُصرى ... 25\rالبصرة ... 255، 466\rالبَطائِح ... 465\rبَغ أو بَغْشور ... 238\rالبَنْدَنجين ... 175، 384\rبُوَيط ... 204\rتبوك ... 471\rتَفْليس ... 22\rتَوْزَر ... 23\rثَمْغ ... 612\rالجُور ... 252\rالحجاز ... 417، 519\rحَرَسْتا ... 391\rالحَرَم ... 457، 458، 459، 789، 800، 808، 834، 836، 837\rحَضْرَموت ... 476","part":4,"page":956},{"id":3909,"text":"خراسان ... 622\rخَيْبَر ... 129\rدَبِيل ... 371\rدِجْلة ... 516\rالدُّور ... 619\rالدَّوْلَعية ... 798\rذو المَرْوَة ... 471\rالرَّبَذَة ... 484\rسَرْخَس ... 343\rسِنْج ... 156\rسيراف ... 686\rالشَّرَف ... 483\rشُمُنَّة ... 74\rالصَّيْمر ... 209\rطَبَرِيَّة ... 691\rعَرَفات أو عَرَفة ... 457، 458، 459، 491، 673، 836\rعُرَنَة ... 836\rعينون ... 480\rالفُرات ... 516\rالفُرُع ... 512\rالقَرَافة ... 85، 517\rقَزْوِين ... 466\rقَمُولا ... 521 - 522\rمَأْرِب ... 507","part":4,"page":957},{"id":3910,"text":"المُحَصَّب ... 459\rالمدينة ... 148، 452، 518، 837\rالمَراغة ... 573\rمَرْعَش ... 195\rمَرْو ... 204، 803\rمرو الرّوذ ... 204\rمزدلفة ... 458\rمِصر ... 250، 254، 649\rمُصَلَّى إبراهيم ... 836\rمعادن القَبَلِيَّة ... 512\rمكة ... 223، 225، 265، 273، 278، 301، 334، 406، 457، 542، 600، 689، 823، 837\rمنى ... 458، 491، 788\rمَهْزُور ... 518\rميهنة ... 544\rالنَّقيع ... 483\rنَوَى ... 13\rنَوْقان ... 309\rالنِّيل ... 252، 516، 517\rهَرَاة ... 803\rوادي القرى ... 471","part":4,"page":958},{"id":3911,"text":"سابعاً: فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة:\rالمصطلح أو الكلمة الغريبة ... الصفحة\rالآجِر ... 213\rالاتهاب ... 703\rالأثَافِيّ ... 435\rالأَجاجين ... 192\rالإجارة ... 212\rالأجير الخاص ... 362\rالأجير المُشْتَرَك ... 362، 365\rالأجير المُنْفَرِد ... 362، 365\rالأرحية ... 505\rالأَرْش ... 132\rالاستحسان ... 368\rأَشَادَ به أو أَشَادَه ... 837\rالأعتاد ... 548 - 549\rالأَعْجَاز ... 349\rالإِقالة ... 211\rالإكاف ... 329\rالالتقاط ... 758\rالأَوْتاد ... 435\rأوهبته لك ... 687\rالبارِيَّة ... 492\rالبالوعة ... 325","part":4,"page":959},{"id":3912,"text":"البَحِيرة ... 605\rالبِرام ... 506\rالبُرَة ... 330\rالبَرْذَعة ... 329\rالبَزّ ... 390\rالبُسْر ... 137\rبهادر ... 66\rالتأْبير ... 192\rتارَة ... 279\rتَحْويط ... 460\rتَعْريش ... 193\rالثَّفَر ... 330\rالثواب ... 742\rالجامكية ... 306\rالجداول ... 148\rالجَدْر ... 519\rالجذاذ ... 196 - 197\rالجَرِيد ... 173\rالجَرِين ... 195\rجَلْسِيَّها ... 512\rالجَمد ... 274\rجَملونات ... 324\rالحائِل ... 737\rالحَبَار ... 319\rالحِبْر ... 319","part":4,"page":960},{"id":3913,"text":"الحَبَلَة ... 137\rالحَبيس ... 538\rالحديث الغريب ... 136\rالحَرِيم ... 446\rالحِزَام ... 330\rالحُشّ ... 325\rالحشيش ... 193\rالحِصْرِم ... 137\rالحضانة الصغرى ... 314\rالحضانة الكبرى ... 316\rالحِضْن ... 316\rالحِلَّة ... 853\rالحِمَى ... 483\rالحِمْل ... 334 - 335\rالحَمْل ... 334 - 335\rالخانات ... 579\rالخانَقاه أو الخانَكاه ... 61، 504\rالخَرْص ... 140\rالخِطام ... 330\rالخُفَراء ... 366\rالخِلْعَة ... 697\rالخمرة المحترمة ... 795\rدار الإسلام ... 870\rدار الكفر ... 872\rالدَّكَّة ... 491","part":4,"page":961},{"id":3914,"text":"الدولاب ... 450\rالذرَاع ... 254\rالذرِّيّة ... 634 - 635\rالرِّشاء ... 449\rالرضْخ ... 311\rالرُّقْبى ... 702\rالرُّقُوم ... 468\rالرَّيْحان ... 548\rالزامِلة ... 293\rالزركش ... 66\rالزَّرِيبة ... 463\rالزَّرِيعة ... 464\rالزَّمِن ... 334\rزِنْبيل ... 755\rالسَّائِبَة ... 605\rساوَقَه ... 848\rالسَّبْي ... 881\rالسَّقِيّ ... 128\rالسِّكَّة ... 244\rالسَّمْك ... 286\rسُهْمان ... 486\rالشارع ... 489\rشجر الخِلاف ... 141\rالشَّماريخ ... 173\rالصاع ... 145، 236، 239، 377","part":4,"page":962},{"id":3915,"text":"صُبْرَة ... 237\rالصدقة ... 689\rالصَّرُورَة ... 304\rصُفْر ... 247\rالضالَّة ... 759\rالضَّيْعَة ... 858 - 859\rطَروقة الفحل ... 559\rالطِّلْق ... 187\rظلُّ فسطاط ... 559\rعادِيُّ الأرض ... 437\rالعدالة ... 677\rالعِدّ ... 255، 507\rالعرايا ... 142\rالعُرْجون ... 173\rالعَرْش ... 193\rالعَرْصة ... 326\rعِفاصها ... 803\rالعُقَب ... 270\rالعُقْبَة ... 270، 272\rالعَقِب ... 635\rالعَكَّامين ... 264\rالعُلَماء ... 577\rالعُلُوق ... 876\rالعُمْرى ... 702\rالعَوَافي ... 438","part":4,"page":963},{"id":3916,"text":"الغَائِلَة ... 769 - 770\rالغَرائِر ... 301\rغُرَّة ... 266\rغَوْرِيَّها ... 512\rالفَرْسخ ... 272\rالفِرْصاد ... 143\rالفَصِيل ... 327\rالقار والقِير ... 506\rالقافة ... 907\rالقَبَاء ... 382\rالقَدّ ... 299\rالقَرَاح ... 163\rالقِسِيِّ ... 245\rالقَفِيز ... 236، 376\rالقِن ... 776\rالقَناطِر ... 579\rالقَوْصَرَّة ... 755\rكَبَحَ ... 375\rالكِبْريت ... 506\rكَبَسها ... 445\rالكِرَاء ... 350\rكِرَاء العُقَب ... 270\rالكرابيس ... 826\rكَرْب الأرض ... 164\rالكُرّ ... 378","part":4,"page":964},{"id":3917,"text":"الكِرْناف ... 173\rالكفاية ... 677\rالكَلأ ... 193\rالكُناسة ... 326\rاللِّبَأ ... 313 - 314\rاللُّقَطة ... 758 - 759\rاللقيط ... 840\rاللِّيف ... 173\rالماء العِدّ ... 255، 507\rالماذِيانات ... 148\rالمؤن المعتادة ... 780\rالمتحجّر ... 468\rالمحمل ... 294\rالمخابرة ... 146، 150\rالمِخْيَط ... 805\rمرتَكَض الخيل ... 446\rالمَرْزُبَان ... 885\rالمَرْوِيّة ... 803\rالمزارعة ... 146، 150\rالمساجد العامة ... 498\rمسافة العَدْوَى ... 205، 910\rالمساقاة ... 128\rالمُساوَقة ... 848\rالمستور ... 844، 850\rالمَسْرَح ... 447","part":4,"page":965},{"id":3918,"text":"المَشْرَعة ... 519\rالمطامير ... 871 - 872\rمعاً ... 849\rالمَعَالِيق ... 295\rالمَعْدِن ... 505\rالمَفَازَة ... 251، 784\rالمُقَرَّط ... 783\rالمُقْل ... 143\rالمكُّوك ... 377\rمُناخ الإبل ... 446\rالمُناصَبَة ... 152\rالمُنْشِد ... 835\rالمُهايَأَة ... 216، 779\rالمَوَات ... 433 - 434\rالموات الأصلي ... 434\rالموات الطارِئ ... 434\rالمُومِياء ... 506\rالنادي ... 446\rالنازِح ... 447\rالنُّجْعة ... 486، 855\rالنَّسْل ... 634\rالنُّشَّاب ... 245\rنَشَدْتُ ... 835\rالنَّشَز ... 334\rالنشيد ... 835","part":4,"page":966},{"id":3919,"text":"النِّصال ... 245\rالنَّعَم ... 485\rالنِّفْط ... 505 - 506\rالنُّقْرة ... 807\rالنُّكُول ... 208\rالهبة ... 687 - 688\rالهدية ... 689\rالهَرَوِيَّة ... 803\rالهَرِيسة ... 795\rالهَواجِر ... 810\rالوَدِيّ ... 138، 179\rالوَرَّاق ... 319\rالوَسْق ... 145\rالوقف ... 538 - 539\rالوَقُود ... 388\rوِكاءها ... 803\rالوَيْبَة ... 239\rيسْنَح ... 419","part":4,"page":967},{"id":3920,"text":"ثامناً: فهرس المصادر والمراجع:\rأولاً: المصادر المطبوعة:\r1. _ القرآن الكريم.\r2. _ آثار مصر الإسلامية في كتابات الرّحالة المغاربة والأندلسيين/ تأليف: الدكتور محمد محمد الكحلاوي، الدار المصرية اللبنانية (القاهرة)، الطبعة الأولى 1415 هـ.\r3. _ الإبانة عن أصول الديانة/ تأليف: علي بن إسماعيل أبو الحسن الأشعري (ت 324 هـ)، تحقيق د/ فوقية حسين محمود، دار الأنصار (القاهرة)، الطبعة الأولى 1397 هـ.\r4. _ الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج/ تأليف: أحمد بن أبي بكر ابن سميط العلوي الحضرمي (ت 1343 هـ) , مطبوع مع النجم الوهاج, دار المنهاج (جدة وبيروت) , الطبعة الأولى 1425 هـ.\r5. _ الإبهاج في شرح المنهاج/ تأليف: تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي (ت 756 هـ)، مع تكملة ابنه تاج الدين عبد الوهاب (ت 771 هـ)، تحقيق جماعة من العلماء، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1404 هـ.\r6. _ الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة/ تأليف: بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب، مكتبة الخانجي (القاهرة)، والشركة الدولية للطباعة، الطبعة الأولى 1421 هـ.\r7. _ الإجماع/ تأليف: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت 318 هـ)، تحقيق محمد حسام بيضون، مؤسسة الكتب الثقافية (بيروت)، الطبعة الأولى 1414 هـ - 1993 م.\r8. _ الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما/ تأليف: ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الحنبلي المقدسي (ت 643 هـ)، تحقيق الدكتور عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، دار خضر (بيروت) ومكتبة النهضة الحديثة (مكة المكرمة)، الطبعة الثالثة 1420 هـ - 2000 م.","part":4,"page":968},{"id":3921,"text":"9. _ أحكام أهل الذمة/ تأليف: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)، تحقيق يوسف بن أحمد البكري وشاكر بن توفيق العاروري، دار رمادي للنشر (الدمام)، الطبعة الأولى 1418 هـ - 1997 م.\r10. _ الأحكام السلطانية/ تأليف: أبي يعلى محمد بن الحسين الفراء الحنبلي (ت 458 هـ)، دار الفكر (بيروت)، 1414 هـ - 1994 م.\r11. _ الأحكام السلطانية والولايات الدينية/ تأليف: أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي (ت 450 هـ)، دار الكتب العلمية (بيروت).\r12. _ إحياء علوم الدين/ تأليف: أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ)، دار الفكر (بيروت)، الطبعة الأولى 1423 هـ - 2003 م.\r13. _ أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي (ت 272 - 279 هـ)، تحقيق الدكتور عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، دار خضر (بيروت)، الطبعة الثانية 1414 هـ - 1994 م.\r14. _ أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار/ تأليف: أبي الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي (ت 250 هـ)، تحقيق الدكتور عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، مكتبة الأسدي (مكة المكرمة)، الطبعة الأولى 1424 هـ - 2003 م.\r15. _ اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية/ تأليف: الدكتور عبد العزيز بن مبروك الأحمدي، نشر عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى 1424 هـ - 2004 م.\r16. _ اختلاف العلماء/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن نصر المروزي (ت 294 هـ)، تحقيق السيد صبحي السامرائي، دار عالم الكتب (بيروت)، الطبعة الثانية 1406 هـ - 1986 م.\r17. _ اختلاف الفقهاء/ تأليف: أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)، دار الكتب العلمية (بيروت).","part":4,"page":969},{"id":3922,"text":"18. _ الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية/ تأليف: علاء الدين أبي الحسن علي بن محمد بن عباس البعلي الدمشقي (ت 803 هـ)، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1416 هـ - 1995 م.\r19. _ الاختيار لتعليل المختار/ تأليف: عبد الله بن محمود الموصلي الحنفي (ت 683 هـ)، تحقيق الشيخ خالد عبد الرحمن العك، دار المعرفة (بيروت)، الطبعة الثانية 1423 هـ - 2002 م.\r20. _ الأدب المفرد/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ)، تحقيق الشيخ خالد بن عبد الرحمن العك، دار المعرفة (بيروت)، الطبعة الأولى 1416 هـ - 1996 م.\r21. _ إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل/ تأليف: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي (بيروت ودمشق)، الطبعة الأولى 1399 هـ - 1979 م.\r22. _ أساس البلاغة/ تأليف: أبي القاسم جار الله محمود بن عمر بن أحمد الزمخشري (ت 538 هـ)، تحقيق محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1419 هـ - 1998 م.\r23. _ الاستخراج لأحكام الخراج/ تأليف: أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ت 795 هـ)، تصحيح وتعليق الأستاذ السيد عبد الله الصديق، دار المعرفة (بيروت).\r24. _ الاستذكار/ تأليف: أبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البر النمري القرطبي (ت 463 هـ)، تحقيق سالم محمد عطا ومحمد علي معوض، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الثانية 1423 هـ - 2002 م.\r25. _ الاستيعاب في أسماء الأصحاب/ تأليف: أبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البر القرطبي (ت 463 هـ)، دار الفكر (بيروت)، الطبعة الأولى 1423 هـ - 2002 م.\r26. _ أُسْد الغابة في معرفة الصحابة/ تأليف: عز الدين ابن الأثير أبي الحسن علي بن محمد الجزري (ت 630 هـ)، دار الفكر (بيروت).","part":4,"page":970},{"id":3923,"text":"27. _ أسنى المطالب شرح روض الطالب/ تأليف: أبي يحيى زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري الشافعي (ت 926 هـ)، ومعه حاشية أبي العباس الرملي الكبير، تحقيق الدكتور محمد محمد تامر، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1422 هـ - 2001 م.\r28. _ الأشباه والنظائر/ تأليف: تاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي (ت 771 هـ)، تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1411 هـ - 1991 م.\r29. _ الأشباه والنظائر في فقه الشافعية/ تأليف: صدر الدين أبي عبد الله محمد بن عمر بن مكي الأموي العثماني المعروف بابن الوكيل (ت 716 هـ)، تحقيق محمد حسن محمد حسن إسماعيل، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1423 هـ - 2002 م.\r30. _ الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية/ تأليف: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)، تحقيق محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي، دار الكتب العلمية (بيروت)، 1422 هـ - 2001 م.\r31. _ الإشراف على مذاهب أهل العلم/ تأليف: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت 318 هـ)، تحقيق محمد نجيب سراج الدين، دار إحياء التراث الإسلامي (بدولة قطر)، الطبعة الأولى 1406 هـ - 1986 م.\r32. _ الإشراف على مذاهب أهل العلم/ تأليف: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت 318 هـ)، تحقيق عبد الله عمر البارودي، دار الفكر (بيروت)، 1414 هـ - 1993 م.\r33. _ الإصابة في تمييز الصحابة/ تأليف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق علي محمد البجاوي، دار الجيل (بيروت)، الطبعة الأولى 1412 هـ.\r34. _ الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة/ تأليف: أبي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني التميمي المروزي الحنفي ثم الشافعي","part":4,"page":971},{"id":3924,"text":"(ت 489 هـ)، تحقيق الدكتور نايف بن نافع العمري، دار المنار، الطبعة الأولى 1416 هـ - 1995 م.\r35. _ أصول السرخسي/ تأليف: أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي (ت 490 هـ)، دار المعرفة (بيروت).\r36. _ إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين لزين الدين المليباري/ تأليف: أبي بكر المشهور بالسيد البكري ابن السيد محمد شطا الدمياطي نزيل مكة، دار إحياء التراث العربي (بيروت)، الطبعة الرابعة 1412 هـ - 1991 م.\r37. _ الأعلام/ تأليف: خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين (بيروت)، الطبعة الخامسة 1980 م.\r38. _ أعلام الموقعين عن رب العالمين/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب المعروف بابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)، تحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي، دار الكتاب العربي (بيروت)، الطبعة الثانية 1418 هـ - 1998 م.\r39. _ الأغاني/ تأليف: أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد بن أحمد القرشي الأموي الأصبهاني (ت 356 هـ)، تحقيق علي مهنا وسمير جابر، دار الفكر (بيروت).\r40. _ الإفصاح عن معاني الصحاح في مذاهب الأئمة الأربعة/ تأليف: الوزير عون الدين أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الحنبلي (ت 560 هـ)، تحقيق الدكتور محمد يعقوب طالب عبيدي، مركز فجر للطباعة والنشر (القاهرة).\r41. _ الأفعال/ تأليف: أبي القاسم علي بن جعفر السعْدي المعروف بابن القطاع (ت 515 هـ)، دار عالم الكتب (بيروت)، الطبعة الأولى 1403 هـ - 1983 م.\r42. _ الإقناع/ تأليف: أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت 318 هـ)، تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الجبرين، الطبعة الأولى 1408 هـ.\r43. _ الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع/ تأليف: محمد بن أحمد الخطيب الشربيني (ت 977 هـ)، تحقيق مكتب البحوث والدراسات بدار الفكر، دار الفكر (بيروت)، 1415 هـ.","part":4,"page":972},{"id":3925,"text":"44. _ الإقناع في الفقه الشافعي/ تأليف: أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري (ت 450 هـ)، تحقيق خضر محمد, دار العروبة (الكويت) , الطبعة الأولى 1402 هـ.\r45. _ الإقناع في مسائل الإجماع/ تأليف: أبي الحسن علي بن القطان الفاسي (ت 628 هـ)، تحقيق الأستاذ الدكتور فاروق حمادة، دار القلم (دمشق)، الطبعة الأولى 1424 هـ - 2003 م.\r46. _ إكمال الإعلام بتثليث الكلام/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الجياني (ت 672 هـ) برواية محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي صاحب المُطْلِع (ت 709 هـ)، تحقيق سعد بن حمدان الغامدي، مكتبة المدني، الطبعة الأولى 1404 هـ - 1984 م.\r47. _ الألفاظ الفارسية المعربة/ تأليف: آدي شير، المطبعة الكاثوليكية للآباء اليسوعيين (بيروت)، سنة 1908 م.\r48. _ الأم/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ)، تحقيق الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب، دار الوفاء (المنصورة)، الطبعة الأولى 1422 هـ - 2001 م.\r49. _ أمالي ابن الشجري/ تأليف: هبة الله بن علي بن محمد بن حمزة الحسني العلوي (ت 542 هـ)، تحقيق الدكتور محمود محمد الطناحي، مكتبة الخانجي (القاهرة)، الطبعة الأولى 1413 هـ - 1992 م.\r50. _ الإمام النووي شيخ الإسلام والمسلمين وعمدة الفقهاء والمحدثين/ تأليف: عبد الغني الدقر, دار القلم (دمشق) , الطبعة الرابعة 1415 هـ.\r51. _ الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه/ تأليف: أحمد عبد العزيز قاسم الحدَّاد, دار البشائر الإسلامية (بيروت) , الطبعة الأولى 1413 هـ - 1992 م.\r52. _ الأموال/ تأليف: أبي عبيد القاسم بن سلاَّم الهروي (ت 224 هـ)، تحقيق وتعليق محمد خليل هراس، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1406 هـ - 1986 م.","part":4,"page":973},{"id":3926,"text":"53. _ الأموال/ تأليف: حميد بن زنجويه (ت 251 هـ)، تحقيق الدكتور شاكر ذيب فياض، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية (الرياض)، الطبعة الأولى 1406 هـ - 1986 م.\r54. _ إنباء الغمر بأبناء العمر في التاريخ/ تأليف: شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية (حيدر آباد الدكن _ الهند)، الطبعة الأولى 1389 هـ - 1969 م.\r55. _ الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف/ تأليف: علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي (ت 885 هـ)، تحقيق محمد حامد الفقي، دار إحياء التراث العربي (بيروت)، الطبعة الأولى 1374 هـ - 1955 م.\r56. _ أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء/ تأليف: قاسم بن عبد الله بن أمير علي القونوي (ت 978 هـ)، تحقيق الدكتور أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي، دار الوفاء (جدة)، الطبعة الأولى 1406 هـ - 1986 م.\r57. _ الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان/ تأليف: أبي العباس نجم الدين ابن الرفعة الأنصاري (ت 710 هـ)، تحقيق الدكتور محمد أحمد إسماعيل الخاروف، من منشورات مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز كلية الشريعة والدراسات الإسلامية (مكة المكرمة).\r58. _ البحر الرائق شرح كنز الدقائق/ تأليف: زين الدين ابن نجيم الحنفي (ت 970 هـ)، دار المعرفة (بيروت)، الطبعة الثانية.\r59. _ البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار/ تأليف: أحمد بن يحيى بن المرتضى (ت 840 هـ)، مؤسسة الرسالة (بيروت)، 1394 هـ - 1975 م.\r60. _ البحر المحيط في أصول الفقه/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق الدكتور محمد محمد تامر، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1421 هـ - 2000 م.","part":4,"page":974},{"id":3927,"text":"61. _ بحر المذهب في فروع مذهب الإمام الشافعي/ تأليف: أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني (ت 502 هـ)، تحقيق أحمد عزو عناية الدمشقي، دار إحياء التراث العربي (بيروت)، الطبعة الأولى 1423 هـ - 2003 م.\r62. _ بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع/ تأليف: علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي (ت 587 هـ)، تحقيق محمد عدنان بن ياسين درويش، دار إحياء التراث العربي (بيروت)، الطبعة الثالثة 1421 هـ - 2000 م.\r63. _ بداية المجتهد ونهاية المقتصد/ تأليف: أبي الوليد محمد بن أحمد ابن رشد القرطبي (ت 595 هـ)، تحقيق ماجد الحموي، دار ابن حزم (بيروت)، الطبعة الأولى 1416 هـ - 1995 م.\r64. _ البداية والنهاية/ تأليف: أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت 774 هـ)، مكتبة المعارف (بيروت) ومكتبة النصر (الرياض)، الطبعة الأولى 1966 م.\r65. _ البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع/ تأليف: محمد بن علي الشوكاني (ت 1250 هـ)، دار الكتاب الإسلامي (القاهرة).\r66. _ البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير/ تأليف: سراج الدِّين عمر بن محمد بن أحمد بن علي ابن الملقن (ت 804 هـ) , تحقيق مصطفى أبو الغيظ عبد الحي, ومحمد عبد الله بن سليمان, وياسر بن كمال, دار الهجرة (الرياض) , الطبعة الأولى 1425 هـ.\r67. _ بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث/ تأليف: نور الدين علي بن سليمان الهيثمي الشافعي (ت 807 هـ)، تحقيق الدكتور حسين أحمد صالح الباكري، مركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالجامعة الإسلامية (بالمدينة المنورة)، الطبعة الأولى 1413 هـ - 1992 م.\r68. _ بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة/ تأليف: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، الطبعة الأولى 1384 هـ - 1964 م.","part":4,"page":975},{"id":3928,"text":"69. _ البيان في مذهب الإمام الشافعي/ تأليف: أبي الحسن يحيى بن أبي الخير سالم العمراني الشافعي اليمني (ت 558 هـ)، اعتناء قاسم محمد النوري، دار المنهاج (بيروت وجدة)، الطبعة الثانية 1426 هـ - 2006 م.\r70. _ بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام/ تأليف: أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الملك المعروف بابن القطان الفاسي (ت 628 هـ)، تحقيق الدكتور الحسن آيت سعيد، دار طيبة (الرياض)، الطبعة الأولى 1418 هـ - 1997 م.\r71. _ تاج العروس من جواهر القاموس/ تأليف: السيد محمد مرتضى الحسيني الزبيدي (ت 1205 هـ)، تحقيق مجموعة من المحققين، نشر وزارة الإعلام (بالكويت).\r72. _ تاريخ ابن قاضي شهبة/ تأليف: تقي الدين أبي بكر أحمد بن قاضي شهبة الأسدي الدمشقي (ت 851 هـ)، تحقيق عدنان درويش، طبع المعهد الفرنسي للدراسات العربية (دمشق)، والجفان والجابي للطباعة (ليماس _ قبرص)، سنة 1994 م.\r73. _ تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام/ تأليف: شمس الدِّين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ) , تحقيق الدكتور عمر عبد السلام تَدْمُرِيّ, دار الكتاب العربي (بيروت) , الطبعة الأولى 1420 هـ.\r74. _ التاريخ الإسلامي/ تأليف: محمود شاكر, دار المكتب الإسلامي (بيروت) , الطبعة الرابعة 1411 هـ.\r75. _ تاريخ بغداد/ تأليف: أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت 463 هـ)، دار الكتاب العربي (بيروت).\r76. _ تاريخ الخلفاء/ تأليف: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة (مصر)، الطبعة الأولى 1371 هـ - 1952 م.\r77. _ التاريخ الكبير/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري (ت 256 هـ)، دار الكتب العلمية (بيروت).","part":4,"page":976},{"id":3929,"text":"78. _ تاريخ مدينة دمشق/ تأليف: أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي المعروف بابن عساكر (ت 571 هـ)، تحقيق أبي سعيد عمر بن غرامة العمروي، دار الفكر (بيروت)، 1415 هـ - 1995 م.\r79. _ تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام/ تأليف: الدكتور محمد سهيل طقّوش, دار النفائس (بيروت) , الطبعة الثانية 1420 هـ.\r80. _ التبيان في إعراب القرآن/ تأليف: أبي البقاء عبد الله بن الحسين العُكبري (ت 616 هـ)، تحقيق علي محمد البجاوي، دار إحياء الكتب العربية لعيسى البابي الحلبي وشركاه.\r81. _ تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق/ تأليف: فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي، ومعه حاشية الشيخ الشلبي، دار المعرفة (بيروت)، الطبعة الثانية.\r82. _ تثقيف اللسان وتلقيح الجنان/ تأليف: أبي حفص عمر بن خلف ابن مكي الصقلِّي النحوي اللغوي (ت 501 هـ)، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1410 هـ - 1990 م.\r83. _ تحرير ألفاظ التنبيه/ تأليف: أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، تحقيق عبد الغني الدقر، دار القلم (دمشق)، الطبعة الأولى 1408 هـ.\r84. _ تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي/ تأليف: أبي العُلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (ت 1353 هـ)، اعتناء علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود، دار إحياء التراث العربي ومؤسسة التاريخ العربي (بيروت)، الطبعة الثالثة 1422 هـ - 2001 م.\r85. _ تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدِّين/ تأليف: علاء الدِّين علي بن إبراهيم ابن العطَّار (ت 724 هـ) , تحقيق مشهور بن حسن آل سلمان, دار الصميعي (الرياض) , الطبعة الأولى 1414 هـ.\r86. _ تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج/ تأليف: سراج الدِّين عمر بن علي بن أحمد ابن الملقن (ت 804 هـ) , تحقيق عبد الله بن سقاف اللحياني, دار حراء (مكة المكرمة) , الطبعة الأولى 1406 هـ.","part":4,"page":977},{"id":3930,"text":"87. _ تحفة المحتاج بشرح المنهاج/ تأليف: شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي (ت 974 هـ)، ومعه حاشية الشيخ عبد الحميد الشرواني وحاشية الشيخ أحمد بن قاسم العبادي، دار الفكر (بيروت)، الطبعة الأولى 1418 هـ - 1997 م.\r88. _ التحقيق:/ تأليف: أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض, دار الجيل (بيروت) , الطبعة الأولى 1413 هـ.\r89. _ تحقيق صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان الفارسي/ تحقيق: شعيب الأرنؤوط، طبع مؤسسة الرسالة (بيروت)، الطبعة الأولى 1408 هـ - 1988 م.\r90. _ التحقيق في أحاديث الخلاف/ تأليف: أبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (ت 597 هـ)، تحقيق مسعد عبد الحميد السعدني، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1415 هـ.\r91. _ تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي/ تأليف: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)، تحقيق أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، مكتبة الكوثر، الطبعة الثانية 1415 هـ.\r92. _ تذكرة الحفاظ/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، دار إحياء التراث العربي (بيروت).\r93. _ تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي/ تأليف: بدر الدين الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق الدكتور سيد عبد العزيز والدكتور عبد الله ربيع، مكتبة قرطبة.\r94. _ تصحيح التنبيه/ تأليف: أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، تحقيق الدكتور محمد عقله الإبراهيم، مؤسسة الرسالة (بيروت)، الطبعة الأولى 1417 هـ - 1996 م.\r95. _ تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة/ تأليف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي (ت 852 هـ)، تحقيق الدكتور إكرام الله إمداد الحق، دار الكتاب العربي (بيروت)، الطبعة الأولى.","part":4,"page":978},{"id":3931,"text":"96. _ التعريفات/ تأليف: علي بن محمد بن علي الجرجاني (ت 816 هـ)، تحقيق إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي (بيروت)، الطبعة الأولى 1405 هـ.\r97. _ تغليق التعليق/ تأليف: أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق سعيد عبد الرحمن موسى القزقي، المكتب الإسلامي (بيروت) ودار عمَّار (عمَّان)، الطبعة الأولى 1405 هـ - 1985 م.\r98. _ تفسير القرآن العظيم/ تأليف: أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (ت 774 هـ)، المكتبة العصرية (بيروت)، الطبعة الأولى 1418 هـ - 1997 م.\r99. _ تقريب التهذيب/ تأليف: أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق محمد عوامة، دار الرشيد (حلب)، الطبعة الرابعة 1412 هـ - 1992 م.\r100. _ تقرير القواعد وتحرير الفوائد/ تأليف: زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ت 795 هـ)، تحقيق مشهور بن حسن آل سلمان، دار ابن القيم (الدمام) ودار ابن عفان (القاهرة)، الطبعة الأولى 1424 هـ - 2003 م.\r101. _ تكملة المجموع شرح المهذب/ تأليف: تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي (ت 756 هـ)، مطبوع مع المجموع بتحقيق محمد نجيب المطيعي، مكتبة الإرشاد (جدة).\r102. _ التلخيص/ تأليف: أبي العباس أحمد بن أبي أحمد محمد بن يعقوب الطبري المعروف بابن القاص (ت 335 هـ)، تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض، مكتبة نزار مصطفى الباز (مكة المكرمة)، الطبعة الثانية 1421 هـ - 2000 م.\r103. _ التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير/ تأليف: أبي الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق السيد عبد الله هاشم اليماني المدني، شركة الطباعة الفنية المتحدة، 1384 هـ - 1964 م.\r104. _ تلخيص المستدرك/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، مطبوع بهامش المستدرك، طبع دار المعرفة (بيروت).","part":4,"page":979},{"id":3932,"text":"105. _ التلقين في الفقه المالكي/ تأليف: القاضي أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي (ت 422 هـ)، تحقيق محمد ثالث سعيد الغاني، دار الفكر (بيروت)، 1421 هـ - 2000 م.\r106. _ التمهيد في تخريج الفروع على الأصول/ تأليف: جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي (ت 772 هـ)، تحقيق محمد حسن هيتو، مؤسسة الرسالة (بيروت)، الطبعة الأولى 1400 هـ.\r107. _ التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد/ تأليف: أبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البر النمري القرطبي (ت 463 هـ)، تحقيق الأستاذ مصطفى بن أحمد العلوي والأستاذ محمد عبد الكبير البكري، نشر وزارة الأوقاف المغربية، 1387 هـ - 1967 م.\r108. _ التنبيه في الفقه الشافعي/ تأليف: الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (ت 476 هـ)، دار عالم الكتب (بيروت)، الطبعة الأولى 1403 هـ - 1983 م.\r109. _ التنقيح شرح الوسيط/ تأليف: أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، مطبوع مع الوسيط للغزالي، بتحقيق أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر، دار السلام (القاهرة)، الطبعة الأولى 1417 هـ - 1997 م.\r110. _ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح/ تأليف: بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق يحيى بن محمد بن علي الحكمي، مكتبة الرشد (الرياض)، الطبعة الأولى 1424 هـ - 2003 م.\r111. _ تهذيب الأسماء واللغات/ تأليف: أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، دار الفكر (بيروت)، الطبعة الأولى 1416 هـ - 1996 م.\r112. _ تهذيب الأسماء واللغات/ تأليف: أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، إدارة الطباعة المنيرية ودار الكتب العلمية (بيروت).","part":4,"page":980},{"id":3933,"text":"113. _ تهذيب التهذيب/ تأليف: أبي الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، دار الفكر (بيروت)، الطبعة الأولى 1404 هـ - 1984 م.\r114. _ التهذيب في فقه الإمام الشافعي/ تأليف: أبي محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي (ت 516 هـ)، تحقيق الشيخ عادل عبد الموجود والشيخ علي معوض، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1418 هـ - 1997 م.\r115. _ تهذيب الكمال/ تأليف: جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي (ت 742 هـ)، تحقيق الدكتور بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة (بيروت)، الطبعة الأولى 1400 هـ - 1980 م.\r116. _ تهذيب اللغة/ تأليف: أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت 370 هـ)، تحقيق عبد السلام محمد هارون، الدار المصرية للتأليف والترجمة ودار القومية العربية (بمصر)، 1384 هـ - 1964 م.\r117. _ التوقيف على مهمات التعاريف/ تأليف: محمد بن عبد الرؤوف المناوي (ت 1031 هـ)، تحقيق الدكتور محمد رضوان الداية، دار الفكر المعاصر (بيروت) ودار الفكر (دمشق)، الطبعة الأولى 1410 هـ - 1990 م.\r118. _ الثقات/ تأليف: أبي حاتم محمد بن حبان البستي (ت 354 هـ)، مجلس دائرة المعارف العثمانية، الطبعة الأولى 1393 هـ - 1973 م.\r119. _ جامع الأمهات/ تأليف: جمال الدين عثمان بن عمر بن أبي بكر المعروف بابن الحاجب المالكي (ت 646 هـ)، تحقيق أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري، دار اليمامة (دمشق وبيروت)، الطبعة الثانية 1421 هـ - 2000 م.\r120. _ جامع البيان في تأويل القرآن/ تأليف: أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1412 هـ - 1992 م.\r121. _ جامع التحصيل في أحكام المراسيل/ تأليف: صلاح الدين أبي سعيد خليل بن كيكلدي العلائي (ت 761 هـ)، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، دار عالم الكتب (بيروت)، الطبعة الثانية 1407 هـ - 1986 م.","part":4,"page":981},{"id":3934,"text":"122. _ جامع الترمذي/ تأليف: أبي عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي (ت 279 هـ)، اعتناء فريق بيت الأفكار الدولية، بيت الأفكار الدولية (عمَّان).\r123. _ الجامع لأحكام القرآن/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي (ت 671 هـ)، تحقيق عبد الرزاق المهدي، دار الكتاب العربي (بيروت)، الطبعة الأولى 1418 هـ - 1997 م.\r124. _ الجرح والتعديل/ تأليف: أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم التميمي الرازي (ت 327 هـ)، مجلس دائرة المعارف العثمانية، الطبعة الأولى 1371 هـ - 1952 م.\r125. _ الجمع والفرق/ تأليف: الشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ)، تحقيق الأستاذ عبد الرحمن بن سلامة بن عبد الله المزيني، دار الجيل (بيروت)، الطبعة الأولى 1424 هـ - 2004 م.\r126. _ الجنى الداني في حروف المعاني/ تأليف: الحسن بن قاسم المرادي (ت 749 هـ)، تحقيق الدكتور فخر الدين قباوه والأستاذ محمد نديم فاضل، دار الآفاق الجديدة (بيروت)، الطبعة الثانية 1403 هـ - 1983 م.\r127. _ الجواهر المضية في طبقات الحنفية/ تأليف: محيي الدين أبي محمد عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله القرشي الحنفي (ت 775 هـ)، تحقيق الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، دار هجر، الطبعة الثانية 1413 هـ - 1993 م.\r128. _ الجوهر النقي/ تأليف: علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني (ت 745 هـ)، مطبوع مع السنن الكبرى للبيهقي.\r129. _ حاشية البجيرمي على شرح المنهج المسماة التجريد لنفع العبيد/ تأليف: سليمان بن عمر بن محمد البجيرمي الشافعي، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده (بمصر)، الطبعة الأخيرة 1369 هـ - 1950 م.\r130. _ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير/ تأليف: شمس الدين محمد بن عرفة الدسوقي (ت 1230 هـ)، مطبوعة مع الشرح الكبير، دار الفكر (بيروت)، 1425 هـ - 2005 م.","part":4,"page":982},{"id":3935,"text":"131. _ حاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار المعروفة بحاشية ابن عابدين/ تأليف: محمد أمين الشهير بابن عابدين، دار الفكر (بيروت)، 1421 هـ.\r132. _ حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب/ تأليف: شهاب الدين أبي العباس أحمد بن حمزة الأنصاري الرملي (ت 957 هـ)، مطبوعة مع أسنى المطالب للشيخ زكريا الأنصاري، بتحقيق محمد محمد تامر، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1422 هـ - 2001 م.\r133. _ حاشية الشيخ سليمان الجمل على شرح المنهج/ مطبوعة مع شرح المنهج للشيخ زكريا الأنصاري، دار الفكر (بيروت).\r134. _ حاشية عميرة على كنز الراغبين شرح منهاج الطالبين للجلال المحلي/ تأليف: شهاب الدين أحمد البرلسي المصري الملقب بعميرة (ت 957 هـ)، مطبوعة مع الشرح المذكور، ضبطه عبد اللطيف عبد الرحمن، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1417 هـ - 1997 م.\r135. _ حاشية القليوبي على كنز الراغبين شرح منهاج الطالبين للجلال المحلي/ تأليف: شهاب الدين أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي (ت 1069 هـ)، مطبوعة مع الشرح المذكور، ضبطه عبد اللطيف عبد الرحمن، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1417 هـ - 1997 م.\r136. _ حاشية ابن القيم على سنن أبي داود/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب المعروف بابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)، مطبوعة مع عون المعبود شرح سنن أبي داود لمحمد شمس الحق العظيم آبادي، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، المكتبة السلفية (المدينة المنورة)، الطبعة الثانية 1388 هـ - 1968 م.\r137. _ الحاوي الكبير شرح مختصر المزني/ تأليف: أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي (ت 450 هـ)، تحقيق الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية (بيروت)، 1419 هـ - 1999 م.","part":4,"page":983},{"id":3936,"text":"138. _ حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة/ تأليف: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية لعيسى البابي الحلبي، الطبعة الأولى 1387 هـ - 1967 م.\r139. _ حلية طالب العلم/ تأليف: بكر بن عبد الله أبو زيد، دار ابن الجوزي (الدمام)، الطبعة الثالثة.\r140. _ حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء/ تأليف: أبي بكر محمد بن أحمد الشاشي (ت 507 هـ)، تحقيق سعيد عبد الفتاح وفتحي عطية محمد، مكتبة نزار مصطفى الباز (مكة المكرمة والرياض)، الطبعة الثانية 1418 هـ - 1998 م.\r141. _ حواشي الشيخ عبد الحميد الشرواني والشيخ أحمد بن قاسم العبادي على تحفة المحتاج بشرح المنهاج/ مطبوعة مع تحفة المحتاج بشرح المنهاج لابن حجر الهيتمي، دار الفكر (بيروت)، الطبعة الأولى 1418 هـ - 1997 م.\r142. _ الحيض والنفاس رواية ودراية/ تأليف: أبي عمر دُبَيَّان بن محمد الدُبَيَّان، دار أصداء المجتمع (القصيم _ بريدة)، الطبعة الأولى 1419 هـ - 1999 م.\r143. _ خبايا الزوايا/ تأليف: بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق عبد القادر عبد الله العاني، نشر وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية (بالكويت)، الطبعة الأولى 1402 هـ - 1982 م.\r144. _ الخراج/ تأليف: القاضي أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم (ت 183 هـ)، دار المعرفة (بيروت).\r145. _ الخراج/ تأليف: يحيى بن آدم القرشي (ت 203 هـ)، تحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر، دار المعرفة (بيروت).\r146. _ الخصائص الكبرى أو كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحبيب/ تأليف: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)، تحقيق الدكتور محمد خليل هراس، دار الكتب الحديثة (شارع الجمهورية بعابدين) ومطبعة المدني.\r147. _ خلاصة البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير للإمام أبي القاسم الرافعي/ تأليف: عمر بن علي المعروف بابن الملقن (ت","part":4,"page":984},{"id":3937,"text":"804 هـ)، تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي، مكتبة الرشد (الرياض)، الطبعة الأولى 1410 هـ - 1989 م.\r148. _ الدارس في تاريخ المدارس/ تأليف: عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي (ت 978 هـ) , تحقيق إبراهيم شمس الدين, دار الكتب العلمية (بيروت) , الطبعة الأولى 1410 هـ.\r149. _ درء تعارض العقل والنقل/ تأليف: تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني (ت 728 هـ)، تحقيق محمد رشاد سالم، دار الكنوز الأدبية (الرياض).\r150. _ الدراية في تخريج أحاديث الهداية/ تأليف: أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق السيد عبد الله هاشم اليماني المدني، دار المعرفة (بيروت).\r151. _ درة الغواص في أوهام الخواص/ تأليف: أبي محمد القاسم بن علي بن محمد الحريري البصري (ت 516 هـ)، تحقيق وتعليق عبد الحفيظ فرغلي علي القرني، دار الجيل (بيروت) ومكتبة التراث الإسلامي (القاهرة)، الطبعة الأولى 1417 هـ - 1996 م.\r152. _ الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة/ تأليف: أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق الدكتور سالم الكرنكوى الألماني، دار الجيل (بيروت).\r153. _ الدعوات الكبير/ تأليف: أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي (ت 458 هـ)، تحقيق بدر بن عبد الله البدر، منشورات مركز المخطوطات والتراث والوثائق (الكويت) 1414 هـ - 1993 م.\r154. _ دقائق المنهاج/ تأليف: أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، تحقيق إياد أحمد الغوج، دار ابن حزم (بيروت)، الطبعة الأولى 1416 هـ.\r155. _ الدليل الشافي على المنهل الصافي/ تأليف: أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي الأتابكي (ت 874)، تحقيق فهيم شلتوت، مكتبة الخانجي (القاهرة).","part":4,"page":985},{"id":3938,"text":"156. _ دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة القديمة والحديثة/ إعداد: محيي الدِّين عطية وغيره, دار ابن حزم (بيروت) , الطبعة الأولى 1416 هـ.\r157. _ الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج/ تأليف: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)، تحقيق أبي إسحاق الحويني الأثري، دار ابن عفان (القاهرة)، الطبعة الأولى 1416 هـ - 1996 م.\r158. _ الذخيرة/ تأليف: شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي (ت 684 هـ)، تحقيق محمد حجي، دار الغرب الإسلامي (بيروت)، الطبعة الأولى 1994 م.\r159. _ الذيل على طبقات الحنابلة/ تأليف: زين الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي البغداي ثم الدمشقي (ت 795 هـ)، تحقيق محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية (القاهرة)، 1372 هـ - 1952 م.\r160. _ الذيل على العبر في خبر من غبر/ تأليف: أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت 826 هـ) , تحقيق صالح مهدي عباس, مؤسسة الرسالة (بيروت) , الطبعة الأولى 1409 هـ.\r161. _ ذيل مرآة الزمان/ تأليف: قطب الدين موسى بن محمد اليونيني (ت 726 هـ)، دار الكتاب الإسلامي (القاهرة)، الطبعة الثانية 1413 هـ.\r162. _ الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل المهمَّات/ تأليف: أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان, دار الهجرة (الرياض) , الطبعة الثانية 1415 هـ.\r163. _ الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة/ تأليف: السيد الشريف محمد بن جعفر الكتاني (ت 1345 هـ)، دار البشائر الإسلامية (بيروت)، الطبعة الخامسة 1414 هـ - 1993 م.\r164. _ الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام/ تأليف: أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أبي الحسن الخثعمي السهيلي (ت 581 هـ)، تحقيق مجدي بن منصور بن سيد الثوري، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1418 هـ - 1997 م.","part":4,"page":986},{"id":3939,"text":"165. _ روضة الطالبين وعمدة المفتين/ تأليف: أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، المكتب الإسلامي (بيروت ودمشق)، الطبعة الثالثة 1412 هـ - 1991 م.\r166. _ الروض المُرْبِع شرح زاد المستقنع/ تأليف: منصور بن يونس البهوتي الحنبلي (ت 1051 هـ)، وبهامشه حاشية الشيخ محمد بن صالح العثيمين، تحقيق عبد القدوس محمد نذير، دار المؤيد (الرياض)، الطبعة الثانية 1418 هـ - 1997 م.\r167. _ زاد المسير في علم التفسير/ تأليف: أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي البغدادي (ت 597 هـ)، المكتب الإسلامي (بيروت ودمشق)، الطبعة الأولى 1385 هـ - 1965 م.\r168. _ زاد المعاد في هدي خير العباد/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)، تحقيق شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة (بيروت)، الطبعة الثالثة 1418 هـ - 1998 م.\r169. _ الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي/ تأليف: أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت 370 هـ)، تحقيق الدكتور محمد جبر الألفي، نشر وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية (بالكويت)، الطبعة الأولى 1399 هـ - 1979 م.\r170. _ الزركشي وكتابه النكت على مقدمة ابن الصلاح/ مقدمة تحقيق كتاب النكت للزركشي، إعداد: الدكتور زين العابدين بن محمد بلا فريج، مكتبة أضواء السلف (الرياض)، الطبعة الأولى 1419 هـ - 1998 م.\r171. _ سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام/ تأليف: محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (ت 1182 هـ)، تحقيق محمد صبحي حلاق، دار ابن الجوزي (الدمام)، الطبعة الأولى 1418 هـ - 1997 م.\r172. _ سلاسل الذهب/ تأليف: أبي عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق الدكتور محمد المختار بن محمد الأمين الجكني الشنقيطي، مكتبة ابن تيمية (القاهرة) ومكتبة العلم (بجدة)، الطبعة الأولى 1411 هـ - 1990 م.","part":4,"page":987},{"id":3940,"text":"173. _ سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها/ تأليف: محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف (الرياض)، الطبعة الأولى 1412 هـ - 1991 م.\r174. _ سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة/ تأليف: محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف (الرياض)، الطبعة الأولى 1421 هـ - 2000 م.\r175. _ سلم المتعلم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج/ تأليف: أحمد ميقري شميلة الأهدل (ت 1390 هـ) , مطبوع مع النجم الوهاج, دار المنهاج (جدة وبيروت) , الطبعة الأولى 1425 هـ.\r176. _ السنن/ تأليف: سعيد بن منصور الخراساني (ت 227 هـ)، تحقيق الأستاذ حبيب الرحمن الأعظمي، الدار السلفية، الطبعة الأولى 1403 هـ - 1982 م.\r177. _ سنن الدارقطني/ تأليف: أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي (ت 385 هـ)، تحقيق السيد عبد الله هاشم يماني المدني، دار المعرفة (بيروت)، 1386 هـ - 1966 م.\r178. _ سنن أبي داود/ تأليف: أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت 275 هـ)، اعتناء فريق بيت الأفكار الدولية، بيت الأفكار الدولية (عمَّان).\r179. _ السنن الكبرى/ تأليف: أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ)، تحقيق الدكتور عبد الغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1411 هـ - 1991 م.\r180. _ السنن الكبرى/ تأليف: أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت 458 هـ)، تحقيق محمد عبد القادر عطا، مكتبة دار الباز (مكة المكرمة)، 1414 هـ - 1994 م.\r181. _ السنن المأثورة للإمام محمد بن إدريس الشافعي/ رواية أبي جعفر الطحاوي عن خاله إسماعيل بن يحيى المزني، تحقيق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي، دار المعرفة (بيروت)، الطبعة الأولى 1406 هـ - 1986 م.","part":4,"page":988},{"id":3941,"text":"182. _ سنن ابن ماجة/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجة القزويني (ت 273 هـ)، اعتناء فريق بيت الأفكار الدولية، بيت الأفكار الدولية (عمَّان).\r183. _ سنن النسائي المسمى بالمجتبى من السنن/ تأليف: أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ)، اعتناء فريق بيت الأفكار الدولية، بيت الأفكار الدولية (عمَّان).\r184. _ سير أعلام النبلاء/ تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط ومجموعة، مؤسسة الرسالة (بيروت)، الطبعة الثانية 1402 هـ - 1982 م.\r185. _ السيرة النبوية/ تأليف: أبي محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحِمْيَري (ت 213 - 218 هـ)، تحقيق مصطفى السّقَّا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي، دار الخير (بيروت ودمشق)، الطبعة الرابعة 1420 هـ - 1999 م.\r186. _ السيرة النبوية الصحيحة/ تأليف: الدكتور أكرم ضياء العمري، مكتبة العبيكان (الرياض)، الطبعة الثالثة 1418 هـ - 1998 م.\r187. _ شذرات الذهب في أخبار من ذهب/ تأليف: أبي الفلاح عبد الحي بن أحمد بن محمد العكري المعروف بابن العماد الحنبلي (ت 1089 هـ)، تحقيق عبد القادر الأرنؤوط ومحمود الأرنؤوط، دار ابن كثير (دمشق)، الطبعة الأولى 1406 هـ.\r188. _ شرح التنبيه/ تأليف: جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ)، دار الفكر بإشراف مكتب البحوث والدراسات بدار الفكر (بيروت)، الطبعة الأولى.\r189. _ الشرح الكبير على مختصر خليل/ تأليف: أبي البركات سيدي أحمد الدردير (ت 1201 هـ)، ومعه حاشية الدسوقي لمحمد بن عرفة الدسوقي (ت 1230 هـ)، دار الفكر (بيروت)، 1425 هـ - 2005 م.\r190. _ شرح الكوكب المنير المسمى بمختصر التحرير/ تأليف: محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي الحنبلي المعروف بابن النجار (ت 972 هـ)، تحقيق الدكتور محمد الزحيلي والدكتور نزيه حماد، مكتبة العبيكان (الرياض)، الطبعة الثانية 1418 هـ - 1997 م.","part":4,"page":989},{"id":3942,"text":"191. _ شرح معاني الآثار/ تأليف: أحمد بن محمد بن سلامة أبو جعفر الطحاوي (ت 321 هـ)، تحقيق محمد زهري النجار، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1399 هـ.\r192. _ شرح منتهى الإرادات/ تأليف: منصور بن يونس البهوتي (ت 1051 هـ)، دار عالم الكتب (بيروت)، الطبعة الثانية 1996 م.\r193. _ شرح المنهج/ تأليف: زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري (ت 926 هـ)، ومعه حاشية الشيخ سليمان الجمل، دار الفكر (بيروت).\r194. _ شعب الإيمان/ تأليف: أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت 458 هـ)، تحقيق محمد السعيد بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1410 هـ.\r195. _ صبح الأعشى في صناعة الإنشا/ تأليف: أحمد بن علي القلقشندي (ت 828 هـ)، تحقيق الدكتور يوسف علي طويل، دار الفكر (دمشق)، الطبعة الأولى 1987 م.\r196. _ الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية/ تأليف: إسماعيل بن حماد الجوهري (ت 393 هـ)، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين (بيروت)، الطبعة الثانية 1399 هـ - 1979 م.\r197. _ صحيح البخاري/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ)، اعتناء أبي صهيب الكرمي، بيت الأفكار الدولية (عمَّان)، 1419 هـ - 1998 م.\r198. _ صحيح الجامع الصغير وزيادته/ تأليف: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي (بيروت ودمشق)، الطبعة الثالثة 1408 هـ - 1988 م.\r199. _ صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان الفارسي/ تأليف: أبي حاتم محمد بن حبان البُسْتي (ت 354 هـ)، تحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة (بيروت)، الطبعة الأولى 1408 هـ - 1988 م.","part":4,"page":990},{"id":3943,"text":"200. _ صحيح ابن خزيمة/ تأليف: أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري (ت 311 هـ)، تحقيق الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي (بيروت ودمشق)، الطبعة الثانية 1400 هـ - 1980 م.\r201. _ صحيح سنن أبي داود/ تأليف: محمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الطبعة الأولى 1409 هـ - 1989 م.\r202. _ صحيح سنن ابن ماجة/ تأليف: محمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الطبعة الثالثة 1408 هـ - 1988 م.\r203. _ صحيح سنن النسائي/ تأليف: محمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الطبعة الأولى 1408 هـ - 1988 م.\r204. _ صحيح مسلم/ تأليف: أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت 261 هـ)، اعتناء أبي صهيب الكرمي، بيت الأفكار الدولية (عمَّان)، 1419 هـ - 1998 م.\r205. _ الضعفاء الكبير/ تأليف: أبي جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي (ت 322 هـ)، تحقيق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1404 هـ - 1984 م.\r206. _ ضعيف الجامع الصغير وزيادته/ تأليف: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي (بيروت ودمشق)، الطبعة الثالثة 1410 هـ - 1990 م.\r207. _ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع/ تأليف: شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت 902 هـ)، منشورات دار مكتبة الحياة (بيروت).\r208. _ طبقات الحفاظ/ تأليف: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1403 هـ.\r209. _ طبقات الشافعية/ تأليف: جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي (ت 772 هـ)، تحقيق عبد الله الجبوري، دار العلوم (الرياض)، 1401 هـ - 1981 م.","part":4,"page":991},{"id":3944,"text":"210. _ طبقات الشافعية/ تأليف: عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الشافعي (ت 774 هـ)، تحقيق عبد الحفيظ منصور، دار المدار الإسلامي (طرابلس - ليبيا)، الطبعة الأولى 2004 م.\r211. _ طبقات الشافعية/ تأليف: أبي بكر بن أحمد بن محمد المعروف بابن قاضي شهبة (ت 851 هـ)، تحقيق الدكتور الحافظ عبد العليم خان، دار عالم الكتب (بيروت)، الطبعة الأولى 1407 هـ - 1987 م.\r212. _ طبقات الشافعية/ تأليف: أبي بكر بن هداية الله الحسيني (ت 1014 هـ)، مطبوع مع طبقات الفقهاء للشيرازي، بمراجعة الشيخ خليل الميس، دار القلم (دمشق).\r213. _ طبقات الشافعية الكبرى/ تأليف: تاج الدين أبي نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي (ت 771 هـ)، تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو ومحمود محمد الطناحي، دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى 1396 هـ - 1976 م.\r214. _ طبقات علماء الحديث/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي الدمشقي الصالحي (ت 744 هـ)، تحقيق أكرم البوشي وإبراهيم الزيبق، مؤسسة الرسالة (بيروت)، الطبعة الثانية 1417 هـ - 1996 م.\r215. _ طبقات الفقهاء/ تأليف: الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (ت 476 هـ)، راجعه الشيخ خليل الميس، دار القلم (دمشق).\r216. _ طبقات الفقهاء الشافعية/ تأليف: أبي عاصم محمد بن أحمد العبادي (ت 458 هـ)، مكتبة البلدية (الاسكندرية).\r217. _ طبقات الفقهاء الشافعيين/ تأليف: أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (ت 774 هـ) , تحقيق الدكتور أحمد عمر هاشم, والدكتور محمد زينهم محمد عزب, مكتبة الثقافة الدينية (مصر)، 1413 هـ.\r218. _ الطبقات الكبرى/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن سعد بن منيع الزهري البصري (ت 230 هـ)، دار صادر (بيروت).","part":4,"page":992},{"id":3945,"text":"219. _ طبقات المدلسين/ تأليف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق الدكتور عاصم القريوتي، مكتبة المنار (عمَّان)، الطبعة الأولى 1403 هـ.\r220. _ طبقات المفسرين/ تأليف: شمس الدين محمد بن علي بن أحمد الداوودي (ت 945 هـ)، تحقيق لجنة من العلماء، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1403 هـ - 1983 م.\r221. _ الطرق الحكمية في السياسة الشرعية/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)، تحقيق مركز الدراسات والبحوث بالمكتبة التجارية، المكتبة التجارية لمصطفى أحمد الباز (مكة المكرمة)، ومكتبة نزار مصطفى الباز (مكة والرياض)، الطبعة الأولى 1416 هـ - 1996 م.\r222. _ العبر في خبر من غبر/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق صلاح الدين المنجد، مطبعة حكومة الكويت (الكويت)، الطبعة الثانية 1984 م.\r223. _ العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير/ تأليف: أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي (ت 623 هـ)، تحقيق الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1417 هـ - 1997 م.\r224. _ عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي/ تأليف: محمود رزق سليم، طبع بالقاهرة سنة 1947 م.\r225. _ العصر المماليكي في مصر والشام/ تأليف: الدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور, دار النهضة العربية (القاهرة) , الطبعة الأولى 1965 م.\r226. _ العقد المُذْهَب في طبقات حملة المذهب/ تأليف: سراج الدين أبي حفص عمر بن علي بن أحمد الأندلسي التكروري الشافعي المعروف بابن الملقن (ت 804)، تحقيق أيمن نصر الأزهري وسيّد مهنَّى، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1417 هـ - 1997 م.","part":4,"page":993},{"id":3946,"text":"227. _ علل الحديث/ تأليف: أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس التميمي الرازي (ت 327 هـ)، دار المعرفة (بيروت)، 1405 هـ - 1985 م.\r228. _ العلماء العزاب/ تأليف: عبد الفتاح أبو غدة, دار البشائر الإسلامية (بيروت) , الطبعة الخامسة 1419 هـ.\r229. _ عون المعبود شرح سنن أبي داود/ تأليف: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، المكتبة السلفية (المدينة المنورة)، الطبعة الثانية 1388 هـ - 1968 م.\r230. _ كتاب العين/ تأليف: أبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت 175 هـ)، تحقيق الدكتور مهدي المخزومي والدكتور إبراهيم السامرائي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات (بيروت)، الطبعة الأولى 1408 هـ - 1988 م.\r231. _ الغرر البهية في شرح المنظومة الوردية/ تأليف: زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري (ت 926 هـ)، الناشر المطبعة الميمنية.\r232. _ غريب الحديث/ تأليف: أبي عبيد القاسم بن سلاَّم الهروي (ت 224 هـ)، دائرة المعارف العثمانية، الطبعة الأولى 1384 هـ - 1964 م، ودار الكتاب العربي (بيروت)، 1396 هـ - 1976 م.\r233. _ غريب الحديث/ تأليف: عبد الله بن مسلم بن قتيبة (ت 276 هـ)، تحقيق الدكتور عبد الله الجبوري، مطبعة العاني (بغداد)، الطبعة الأولى 1397 هـ - 1977 م.\r234. _ غريب الحديث/ تأليف: أبي سليمان حَمْد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي (ت 388 هـ)، تحقيق عبد الكريم إبراهيم العزباوي، من منشورات جامعة أم القرى (بمكة المكرمة)، دار الفكر (بيروت)، 1402 هـ - 1982 م.\r235. _ غريب الحديث/ تأليف: أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي (ت 597 هـ)، تحقيق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1405 هـ - 1985 م.","part":4,"page":994},{"id":3947,"text":"236. _ الفائق في غريب الحديث/ تأليف: جار الله محمود بن عمر الزمخشري (ت 583 هـ)، تحقيق علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، الطبعة الثانية.\r237. _ الفتاوى/ تأليف: أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ)، تحقيق علي مصطفى الطسَّة، دار اليمامة (دمشق وبيروت)، الطبعة الأولى 1425 هـ - 2004 م.\r238. _ فتاوى الإمام النووي المسمى بالمسائل المنثورة/ ترتيب تلميذه الشيخ علاء الدين ابن العطَّار، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1403 هـ - 1983 م.\r239. _ فتاوى السبكي/ تأليف: تقي الدين أبي الحسن علي بن عبد الكافي السبكي (ت 756 هـ)، تحقيق حسام الدين القدسي، دار الجيل (بيروت)، الطبعة الأولى 1412 هـ - 1992 م.\r240. _ فتاوى ومسائل ابن الصلاح/ تأليف: أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الكردي الشهرزوري الموصلي (ت 643 هـ)، تحقيق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي، دار المعرفة (بيروت)، الطبعة الأولى 1406 هـ - 1986 م.\r241. _ فتح الباري بشرح صحيح البخاري/ تأليف: شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز ومحب الدين الخطيب، دار المعرفة (بيروت).\r242. _ فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير/ تأليف: محمد بن علي الشوكاني (ت 1250 هـ)، دار الفكر (بيروت).\r243. _ الفرق بين الحروف الخمسة الظاء والضاد والذال والسين والصاد/ تأليف: أبي محمد عبد الله بن محمد بن السِّيد البطليوسي (ت 521 هـ)، تحقيق عبد الله الناصير، دار المأمون للثراث (دمشق، بيروت)، الطبعة الأولى 1404 هـ - 1984 م.","part":4,"page":995},{"id":3948,"text":"244. _ الفروع/ تأليف: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن مفلح المقدسي (ت 763 هـ)، ومعه تصحيح الفروع لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي (ت 885 هـ)، تحقيق عبد الرزاق المهدي، دار الكتاب العربي (بيروت)، الطبعة الأولى 1422 هـ - 2002 م.\r245. _ الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة/ تأليف: محمد بن علي الشوكاني (ت 1250 هـ)، تحقيق العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، المكتب الإسلامي (بيروت)، الطبعة الثانية 1392 هـ.\r246. _ فيض القدير شرح الجامع الصغير/ تأليف: محمد بن عبد الرؤوف المناوي (ت 1031 هـ)، دار المعرفة (بيروت)، الطبعة الثانية 1391 هـ - 1972 م.\r247. _ القاموس المحيط/ تأليف: مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي (ت 817 هـ)، تحقيق مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، مؤسسة الرسالة (بيروت)، الطبعة السادسة 1419 هـ - 1998 م.\r248. _ قواعد الأحكام في إصلاح الأنام/ تأليف: عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام (ت 660 هـ)، تحقيق الدكتور نزيه كمال حماد والدكتور عثمان جمعة ضميرية، دار القلم (دمشق)، الطبعة الأولى 1421 هـ - 2000 م.\r249. _ قيام دولة المماليك الأولى في مصر والشام/ تأليف: الدكتور أحمد مختار العبادي, دار النهضة العربية (بيروت) , 1406 هـ.\r250. _ الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق محمد عوامة، دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علو (جدة)، الطبعة الأولى 1413 هـ - 1992 م.\r251. _ الكافي في فقه أهل المدينة المالكي/ تأليف: أبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البر النمري القرطبي (ت 463 هـ)، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1407 هـ.","part":4,"page":996},{"id":3949,"text":"252. _ الكامل في ضعفاء الرجال/ تأليف: أبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (ت 365 هـ)، تحقيق يحيى مختار غزاوي، دار الفكر (بيروت)، الطبعة الثالثة 1409 هـ - 1988 م.\r253. _ كشَّاف القناع عن متن الإقناع/ تأليف: منصور بن يونس البهوتي الحنبلي (ت 1051 هـ)، تحقيق الشيخ محمد عدنان ياسين درويش، دار إحياء التراث العربي (بيروت)، الطبعة الأولى 1420 هـ - 1999 م.\r254. _ كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس/ تأليف: إسماعيل بن محمد العجلوني (ت 1162 هـ)، دار إحياء التراث العربي (بيروت)، الطبعة الثانية 1351 هـ.\r255. _ كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون/ تأليف: مصطفى بن عبد الله القسطنطني الحنفي الشهير بالملا كاتب الجلبي والمعروف بحاجي خليفة (ت 1067 هـ)، دار الكتب العلمية (بيروت) 1413 هـ - 1992 م.\r256. _ كشف المشكل من حديث الصحيحين/ تأليف: أبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (ت 597 هـ)، تحقيق الدكتور علي حسين البواب، دار الوطن (الرياض)، الطبعة الأولى 1418 هـ - 1997 م.\r257. _ كنز الراغبين شرح منهاج الطالبين/ تأليف: جلال الدين محمد بن أحمد المحلي (ت 864 هـ)، ضبطه عبد اللطيف عبد الرحمن، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1417 هـ - 1997 م.\r258. _ اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة أو التذكرة في الأحاديث المشتهرة/ تأليف: بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق محمد بن لطفي الصباغ، المكتب الإسلامي (بيروت ودمشق) , الطبعة الأولى 1417 هـ - 1996 م.\r259. _ اللباب في شرح الكتاب/ تأليف: عبد الغني الغنيمي الحنفي الدمشقي من علماء القرن الثالث عشر، تحقيق محمود أمين النواوي ومحمد محيي الدين عبد الحميد، مكتبة الرياض الحديثة.","part":4,"page":997},{"id":3950,"text":"260. _ اللباب في الفقه الشافعي/ تأليف: أبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي (ت 415 هـ)، تحقيق الدكتور عبد الكريم بن صنيتان العمري، دار البخاري (المدينة المنورة)، الطبعة الأولى 1416 هـ.\r261. _ لسان العرب/ تأليف: أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري (ت 711 هـ)، دار صادر (بيروت)، الطبعة الأولى.\r262. _ ما تمس إليه حاجة القارئ لصحيح الإمام البخاري للإمام النووي/ تحقيق علي حسن عبد الحميد, دار الكتب العلمية (بيروت).\r263. _ المبدع في شرح المقنع/ تأليف: برهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الله ابن مفلح المؤرخ الحنبلي (ت 884 هـ)، المكتب الإسلامي (بيروت)، 1394 هـ - 1974 م.\r264. _ المبسوط/ تأليف: أبي بكر محمد بن أبي سهل السرخسي الحنفي (ت 490 هـ)، دار المعرفة (بيروت)، 1409 هـ - 1989 م.\r265. _ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد/ تأليف: نور الدين علي بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي (ت 807 هـ)، دار الريان (القاهرة) ودار الكتاب العربي (بيروت)، 1407 هـ - 1987 م.\r266. _ المجموع شرح المهذَّب للشيرازي/ تأليف: أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، تحقيق وتكملة الشيخ محمد نجيب المطيعي، مكتبة الإرشاد (جدة).\r267. _ مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية/ جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم وابنه محمد، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (المدينة المنورة)، 1416 هـ - 1995 م.\r268. _ المحصول في علم أصول الفقه/ تأليف: فخر الدين محمد بن عمر الرازي، تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، مكتبة نزار مصطفى الباز (مكة المكرمة والرياض)، الطبعة الأولى 1417 هـ - 1997 م.","part":4,"page":998},{"id":3951,"text":"269. _ المحكم والمحيط الأعظم/ تأليف: أبي الحسن علي بن إسماعيل ابن سيده (ت 458 هـ)، تحقيق عبد الستار أحمد فراج، المكتبة التجارية لمصطفى أحمد الباز (مكة المكرمة)، الطبعة الأولى 1377 هـ - 1958 م.\r270. _ المحكم والمحيط الأعظم/ تأليف: أبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي المعروف بابن سيده (ت 458 هـ)، تحقيق الدكتور عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1421 هـ - 2000 م.\r271. _ المحلى/ تأليف: أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي الظاهري (ت 456 هـ)، تحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر، دار الفكر (بيروت).\r272. _ مختار الصحاح/ تأليف: محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، مكتبة لبنان ناشرون (بيروت).\r273. _ مختصر اختلاف العلماء للإمام أبي جعفر الطحاوي/ تأليف: أبي بكر أحمد بن علي الجصاص (ت 370 هـ)، تحقيق الدكتور عبد الله نذير أحمد، دار البشائر الإسلامية (بيروت)، الطبعة الثانية 1417 هـ - 1996 م.\r274. _ مختصر تفسير البغوي المسمى معالم التنزيل/ تأليف: أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي الشافعي (ت 516 هـ)، اختصار وتعليق الدكتور عبد الله بن أحمد بن علي الزَّيد، طبعة خاصة بجهاز الإرشاد والتوجيه بالحرس الوطني 1421 هـ.\r275. _ مختصر الطحاوي/ تأليف: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (ت 321 هـ)، تحقيق أبو الوفا الأفغاني، لجنة إحياء المعارف النعمانية (حيدر آباد الدكن/ الهند) ومكتبة ابن تيمية.\r276. _ مختصر فتاوى ابن تيمية/ تأليف: بدر الدين أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن اسباسلار البعلي الحنبلي (ت 778 هـ)، شرح ومراجعة مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم محمد رمضان، دار القلم (بيروت).\r277. _ المختصر في أصول الفقه/ تأليف: علي بن محمد بن علي البعلي، تحقيق الدكتور محمد مظهر بقا، نشر جامعة الملك عبد العزيز (مكة المكرمة).","part":4,"page":999},{"id":3952,"text":"278. _ مختصر المزني في فروع الشافعية/ تأليف: أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني المصري (ت 264 هـ)، تحقيق محمد عبد القادر شاهين، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1419 هـ - 1998 م.\r279. _ مدخل إلى الآثار الإسلامية/ تأليف: الدكتور حسن الباشا، دار النهضة العربية شارع عبد الخالق ثروت (مصر)، ودار الاتحاد العربي للطباعة.\r280. _ المدخل إلى تقويم اللسان/ تأليف: ابن هشام اللخمي (ت 577 هـ)، تحقيق الأستاذ الدكتور حاتم صالح الضامن، دار البشائر الإسلامية (بيروت)، الطبعة الأولى 1424 هـ - 2003 م.\r281. _ المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي/ تأليف: الدكتور أكرم يوسف عمر القواسمي، دار النفائس (عمَّان)، الطبعة الأولى 1423 هـ - 2003 م.\r282. _ المذهب عند الشافعية وذكر بعض علمائهم وكتبهم واصطلاحاتهم/ تأليف: محمد الطيب بن محمد بن يوسف اليوسف، مكتبة دار البيان الحديثة، الطبعة الأولى 1421 هـ - 2000 م.\r283. _ مراتب الإجماع/ تأليف: أبي محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري (ت 456 هـ)، ومعه نقد مراتب الإجماع لشيخ الإسلام ابن تيمية، بتعليق الشيخ محمد زاهد الكوثري، دار الكتاب العربي (بيروت)، الطبعة الثالثة 1406 هـ - 1985 م.\r284. _ المراسيل/ تأليف: أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت 275 هـ)، تحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة (بيروت)، الطبعة الأولى 1408 هـ - 1988 م.\r285. _ مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح/ تأليف: علي بن سلطان محمد القاري (ت 1014 هـ)، تحقيق جمال عيتاني، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1422 هـ - 2001 م.\r286. _ المستدرك على الصحيحين/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (ت 405 هـ)، ومعه التلخيص للذهبي، دار المعرفة (بيروت).","part":4,"page":1000},{"id":3953,"text":"287. _ المستصفى من علم الأصول/ تأليف: أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي (ت 505 هـ)، تحقيق الدكتور محمد سليمان الأشقر، مؤسسة الرسالة (بيروت)، الطبعة الأولى 1417 هـ - 1997 م.\r288. _ مسند أبي يعلى/ تأليف: أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي التميمي (ت 307 هـ)، تحقيق حسين سليم أسد، دار المأمون للتراث (دمشق)، الطبعة الأولى 1404 هـ - 1984 م.\r289. _ مسند الإمام أحمد/ تأليف: أبي عبد الله أحمد بن حنبل (ت 241 هـ)، وبهامشه منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، الطبعة الثانية 1398 هـ - 1978 م.\r290. _ مسند الإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ) / نشر دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1400 هـ - 1980 م.\r291. _ مسند البزار المسمى بالبحر الزخَّار/ تأليف: أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي البزار (ت 292 هـ)، تحقيق الدكتور محفوظ الرحمن زين الله، مكتبة العلوم والحكم (المدينة المنورة)، الطبعة الأولى 1414 هـ - 1993 م.\r292. _ مسند الحميدي/ تأليف: أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي (ت 219 هـ)، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية (بيروت) ومكتبة المتنبي (القاهرة).\r293. _ مسند الروياني/ تأليف: أبي بكر محمد بن هارون الروياني (ت 307 هـ)، تحقيق أيمن علي أبو يماني، مؤسسة قرطبة (القاهرة)، الطبعة الأولى 1416 هـ - 1995 م.\r294. _ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة/ تأليف: أحمد بن أبي بكر البوصيري (ت 840 هـ)، تحقيق محمد المنتقى الكشناوي، دار العربية (بيروت)، الطبعة الثانية 1403 هـ - 1983 م.\r295. _ المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي/ تأليف: أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي (ت 770 هـ)، المكتبة العلمية (بيروت).","part":4,"page":1001},{"id":3954,"text":"296. _ مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك/ تأليف: الدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور, دار النهضة العربية (بيروت).\r297. _ المصنف في الأحاديث والآثار/ تأليف: أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (ت 235 هـ)، تحقيق كمال يوسف الحوت، مكتبة الرشد (الرياض)، الطبعة الأولى 1409 هـ - 1989 م.\r298. _ مصنف عبد الرزاق/ تأليف: أبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت 211 هـ)، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، المجلس العلمي والمكتب الإسلامي (بيروت)، الطبعة الثانية 1403 هـ - 1983 م.\r299. _ المُطْلِع على أبواب المُقْنع/ تأليف: أبي عبد الله شمس الدين محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي (ت 709 هـ)، المكتب الإسلامي (بيروت ودمشق)، الطبعة الأولى 1385 هـ - 1965 م.\r300. _ المعالم الأثيرة في السنة والسيرة/ تأليف: محمد محمد حسن شُرّاب، دار القلم (دمشق) والدار الشامية (بيروت)، الطبعة الأولى 1411 هـ - 1991 م.\r301. _ معالم السنن شرح سنن أبي داود/ تأليف: أبي سليمان حَمْد بن محمد الخطابي البُستي (ت 388 هـ)، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1411 هـ - 1991 م.\r302. _ المعاياة في العقل أو الفروق/ تأليف: أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني (ت 482 هـ)، تحقيق محمد فارس، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1414 هـ - 1993 م.\r303. _ المعجم الأوسط/ تأليف: أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت 360 هـ)، تحقيق أبو معاذ طارق بن عوض الله وأبو الفضل عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، دار الحرمين (القاهرة)، 1415 هـ - 1995 م.\r304. _ معجم البلدان/ تأليف: شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي (ت 626 هـ)، دار صادر (بيروت)، 1397 هـ - 1977 م.","part":4,"page":1002},{"id":3955,"text":"305. _ المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع/ جمع وإعداد وتحرير الدكتور محمد عيسى صالحية، معهد المخطوطات العربية, المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (بالقاهرة)، سنة 1992 م.\r306. _ معجم الشيوخ/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق الدكتور محمد الحبيب الهيلة، مكتبة الصديق (الطائف)، 1408 هـ.\r307. _ المعجم الصغير/ تأليف: أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت 360 هـ)، تحقيق محمد شكور محمود الحاج أمرير، المكتب الإسلامي (بيروت) ودار عمار (عمَّان)، الطبعة الأولى 1405 هـ - 1985 م.\r308. _ المعجم الكبير/ تأليف: أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت 360 هـ)، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، الدار العربية للطباعة، الطبعة الأولى 1398 هـ - 1978 م.\r309. _ معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع/ تأليف: أبي عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي (ت 478 هـ)، تحقيق مصطفى السقا، دار عالم الكتب (بيروت).\r310. _ معجم المؤلفين/ تأليف: عمر رضا كحالة، مؤسسة الرسالة (بيروت)، الطبعة الأولى 1414 هـ - 1993 م.\r311. _ معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية/ تأليف: عاتق بن غيث البلادي، دار مكة (مكة المكرمة)، الطبعة الأولى 1402 هـ - 1982 م.\r312. _ معجم مقاييس اللغة/ تأليف: أبي الحسن أحمد بن فارس بن زكريا (ت 395 هـ)، تحقيق عبد السلام هارون، دار الفكر (بيروت)، 1399 هـ - 1979 م.\r313. _ معرفة السنن والآثار/ تأليف: أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت 458 هـ)، تحقيق سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1412 هـ - 1991 م.\r314. _ معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق بشار عواد معروف","part":4,"page":1003},{"id":3956,"text":"وشعيب الأرناؤوط وصالح مهدي عباس، مؤسسة الرسالة (بيروت)، الطبعة الأولى 1404 هـ.\r315. _ المعونة على مذهب عالم المدينة/ تأليف: القاضي عبد الوهاب البغدادي (ت 422 هـ)، تحقيق حميش عبد الحق، دار الفكر (بيروت)، 1419 هـ - 1999 م.\r316. _ المغرب في ترتيب المعرب/ تأليف: أبي الفتح ناصر بن عبد السيد بن علي المطرِّزي (ت 610 هـ)، تحقيق محمود فاخوري وعبد الحميد مختار، مكتبة أسامة بن زيد (حلب)، الطبعة الأولى 1399 هـ - 1979 م.\r317. _ المغني شرح مختصر الخرقي/ تأليف: موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الحنبلي المقدسي (ت 620 هـ)، تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي والدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، دار عالم الكتب (الرياض وبيروت)، الطبعة الخامسة 1426 هـ - 2005 م.\r318. _ المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار/ تأليف: أبي الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت 806 هـ)، مطبوع مع إحياء علوم الدين للغزالي، دار الفكر (بيروت)، الطبعة الأولى 1423 هـ - 2003 م.\r319. _ المغني في الإنباء عن غريب المهذب والأسماء/ تأليف: عماد الدين أبي المجد إسماعيل بن أبي البركات المعروف بابن باطيش (ت 655 هـ)، تحقيق الدكتور مصطفى عبد الحفيظ سالم، المكتبة التجارية لمصطفى أحمد الباز (مكة المكرمة)، 1411 هـ - 1991 م.\r320. _ مغني اللبيب عن كتب الأعاريب/ تأليف: جمال الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف بن هشام الأنصاري (ت 761 هـ)، تحقيق الدكتور مازن المبارك ومحمد علي حمد الله، دار الفكر (بيروت)، الطبعة السادسة 1985 م.\r321. _ مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج/ تأليف: محمد بن أحمد الشربيني الخطيب (ت 977 هـ)، اعتناء الشيخ علي عاشور، دار إحياء التراث العربي (بيروت)، الطبعة الأولى 1422 هـ - 2001 م.","part":4,"page":1004},{"id":3957,"text":"322. _ مفردات ألفاظ القرآن/ تأليف: أبي القاسم الحسين بن محمد بن المفضل المعروف بالراغب الأصفهاني (ت في حدود 425 هـ)، تحقيق صفوان عدنان داوودي، دار القلم (دمشق) والدار الشامية (بيروت)، الطبعة الأولى 1412 هـ - 1992 م.\r323. _ مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين/ تأليف: علي بن إسماعيل أبو الحسن الأشعري (ت 324 هـ)، تحقيق هلموت ريتر، دار إحياء التراث العربي (بيروت)، الطبعة الثالثة.\r324. _ المقاييس والمقادير عند العرب/ تأليف: الشهيدة نسيبة محمد فتحي الحريري، تحقيق وتكملة الدكتور محمد فتحي راشد الحريري، دار الفضيلة (القاهرة).\r325. _ مقدمة تحقيق رياض الصالحين للنووي/ تحقيق: شعيب الأرنؤوط، طبع مؤسسة الرسالة (بيروت)، الطبعة الثالثة 1419 هـ - 1998 م.\r326. _ مقدمة تحقيق سلاسل الذهب للزركشي/ تحقيق: الدكتور محمد المختار بن محمد الأمين الجكني الشنقيطي، مكتبة ابن تيمية (القاهرة) ومكتبة العلم (بجدة)، الطبعة الأولى 1411 هـ - 1990 م.\r327. _ مقدمة تحقيق شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي الدمشقي/ تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي وشعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة (بيروت)، الطبعة الخامسة 1413 هـ - 1992 م.\r328. _ منار السبيل في شرح الدليل/ تأليف: إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان (ت 1353 هـ)، تحقيق محمد عيد العباسي، مكتبة المعارف (الرياض)، الطبعة الأولى 1417 هـ - 1996 م.\r329. _ المنار المنيف في الصحيح والضعيف/ تأليف: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الحنبلي الدمشقي المعروف بابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية (حلب)، 1403 هـ - 1983 م.","part":4,"page":1005},{"id":3958,"text":"330. _ المنتخب من مسند عبد بن حميد/ تأليف: أبي محمد عبد بن حميد بن نصر الكسي (ت 249 هـ)، تحقيق صبحي البدري السامرائي ومحمود محمد خليل الصعيدي، مكتبة السنة (القاهرة)، الطبعة الأولى 1408 هـ - 1988 م.\r331. _ المنتظم في تاريخ الملوك والأمم/ تأليف: أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي (ت 597 هـ)، تحقيق محمد عبد القادر عطا ومصطفى عبد القادر عطا ونعيم زرزور، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الثانية 1415 هـ - 1995 م.\r332. _ المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / تأليف: أبي محمد عبد الله بن الجارود (ت 307 هـ)، تعليق عبد الله عمر البارودي، دار الجنان (بيروت) ومؤسسة الكتب الثقافية (بيروت)، الطبعة الأولى 1408 هـ - 1988 م.\r333. _ المنثور في القواعد/ تأليف: محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق الدكتور تيسير فائق أحمد محمود، نشر وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت، الطبعة الثانية سنة 1405 هـ.\r334. _ منح الجليل شرح مختصر خليل/ تأليف: محمد عليش، دار الفكر (بيروت)، 1409 هـ - 1989 م.\r335. _ المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي/ تأليف: جلال الدِّين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ) , تحقيق أحمد شفيق دمج, دار ابن حزم (بيروت) , الطبعة الأولى 1408 هـ.\r336. _ المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج/ تأليف: محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، تحقيق الشيخ خليل مأمون شيحا، دار المعرفة (بيروت)، الطبعة الرابعة 1418 هـ - 1997 م.\r337. _ منهاج الطالبين/ تأليف: أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، مطبوع مع مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للشربيني، باعتناء الشيخ علي عاشور، دار إحياء التراث العربي (بيروت)، الطبعة الأولى 1422 هـ - 2001 م.","part":4,"page":1006},{"id":3959,"text":"338. _ المنهاج في شعب الإيمان/ تأليف: أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي البخاري (ت 403 هـ)، تحقيق حلمي محمد فوده، دار الفكر، الطبعة الأولى 1399 هـ - 1979 م.\r339. _ المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد/ تأليف: أبي اليمن عبد الرحمن بن محمد العليمي (ت 928 هـ)، تحقيق محمود الأرناؤوط، دار صادر (بيروت)، الطبعة الأولى 1996 م.\r340. _ المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي/ تأليف: أبي المحاسن بن تغري بردي (ت 874 هـ)، تحقيق الدكتور محمد محمد أمين، مركز تحقيق التراث، 1410 هـ.\r341. _ المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي/ تأليف: محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت 902 هـ) , تحقيق الدكتور محمد العيد الخطراوي, مكتبة دار التراث (بالمدينة المنورة) , الطبعة الأولى 1409 هـ - 1989 م.\r342. _ المهذَّب/ تأليف: أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (ت 476 هـ)، مطبوع مع كتاب المجموع بتحقيق وتكملة محمد نجيب المطيعي، مكتبة الإرشاد (جدة).\r343. _ موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان/ تأليف: نور الدين علي بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي (ت 807 هـ)، تحقيق محمد عبد الرزاق حمزة، دار الكتب العلمية (بيروت).\r344. _ المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار المعروف بالخطط المقريزية/ تأليف: تقي الدين أبي العباس أحمد بن علي المقريزي (ت 845 هـ)، دار صادر (بيروت).\r345. _ الموقظة في علم مصطلح الحديث/ تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت 748 هـ)، اعتناء عبد الفتاح أبو غدة، دار البشائر الإسلامية (بيروت)، الطبعة الرابعة 1420 هـ.","part":4,"page":1007},{"id":3960,"text":"346. _ نثر الورود على مراقي السعود/ تأليف: محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي، تحقيق وإكمال تلميذه الدكتور محمد ولد سيدي ولد حبيب الشنقيطي، دار المنارة (جدة)، الطبعة الثالثة 1423 هـ - 2002 م.\r347. _ النجم الوهاج في شرح المنهاج/ تأليف: كمال الدين أبي البقاء محمد بن موسى بن عيسى الدميري (ت 808 هـ)، دار المنهاج (بيروت وجدة)، الطبعة الأولى 1425 هـ - 2004 م.\r348. _ النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة/ تأليف: جمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي الأتابكي (ت 874 هـ)، تعليق محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1413 هـ - 1992 م.\r349. _ نزهة النفوس والأبدان في تواريخ الزمان/ تأليف: الخطيب الجوهري علي بن داود الصيرفي (ت 900 هـ)، تحقيق حسن حبشي، مطبعة دار الكتب، 1970 م.\r350. _ نصب الراية لأحاديث الهداية/ تأليف: جمال الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف الحنفي الزيلعي (ت 762 هـ)، المجلس العلمي والمكتب الإسلامي (بيروت)، الطبعة الثانية 1393 هـ.\r351. _ نهاية السول في شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول/ تأليف: جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي (ت 772 هـ)، تحقيق الدكتور شعبان محمد إسماعيل، دار ابن حزم (بيروت)، الطبعة الأولى 1420 هـ - 1999 م.\r352. _ النهاية في غريب الحديث والأثر/ تأليف: مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري المعروف بابن الأثير (ت 606 هـ)، تحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي، المكتبة الإسلامية لصاحبها الحاج رياض الشيخ ودار إحياء التراث العربي (بيروت)، الطبعة الأولى 1383 هـ - 1963 م.\r353. _ نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج/ تأليف: شمس الدين محمد بن شهاب الدين أحمد بن حمزة الرملي الشهير بالشافعي الصغير (ت 1004 هـ)، ومعه حاشية أبي الضياء الشبراملسي وحاشية المغربي الرشيدي، دار الكتب العلمية (بيروت)، 1414 هـ - 1993 م.","part":4,"page":1008},{"id":3961,"text":"354. _ نوادر الفقهاء/ تأليف: محمد بن الحسن التميمي الجوهري (ت حوالي 350 هـ)، تحقيق الدكتور محمد فضل عبد العزيز المراد، دار القلم (دمشق)، والدار الشامية (بيروت)، الطبعة الأولى 1414 هـ - 1993 م.\r355. _ نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار/ تأليف: محمد بن علي بن محمد الشوكاني (ت 1250 هـ)، تحقيق أحمد محمد السيد ومحمود إبراهيم بزال ومحمد أديب الموصللي، دار الكلم الطيب (دمشق) ودار المغني (الرياض)، الطبعة الأولى 1419 هـ - 1999 م.\r356. _ الهداية شرح بداية المبتدي/ تأليف: برهان الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الراشداني المرغيناني (ت 593 هـ)، المكتبة التجارية لمصطفى أحمد الباز (مكة المكرمة) ودار الفكر (بيروت).\r357. _ هدي الساري مقدمة فتح الباري بشرح صحيح البخاري/ تأليف: أبي الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، دار المعرفة (بيروت).\r358. _ هدية العارفين أسماء المؤلفين والمصنفين/ تأليف: إسماعيل باشا الغدادي، طبع وكالة المعارف الجليلة (استانبول)، ودار العلوم الحديثة (بيروت) سنة 1955 م.\r359. _ الوافي بالوفيات/ تأليف: صلاح الدِّين خليل بن أيبك الصفدي (ت 764 هـ) , باعتناء هلموت ريتر، دار النشر فرانز شتاينر بـ (?يسبادن) 1381 هـ - 1962 م.\r360. _ الوجيز/ تأليف: أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ)، مطبوع مع العزيز شرح الوجيز، بتحقيق الشيخ علي معوض والشيخ عادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى 1417 هـ - 1997 م.\r361. _ الوسيط في المذهب/ تأليف: أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ)، تحقيق أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر، دار السلام (القاهرة)، الطبعة الأولى 1417 هـ - 1997 م.","part":4,"page":1009},{"id":3962,"text":"362. _ وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان/ تأليف: شمس الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان البرمكي الإربلي (ت 681 هـ)، تحقيق إحسان عباس، دار الثقافة (لبنان).\r\rثانياً: الرسائل العلمية:\r\r1. _ التعليقة الكبرى في الفروع/ تأليف: القاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري (ت 450 هـ)، من بداية كتاب الغصب إلى نهاية كتاب الإجارات دراسة وتحقيقاً، رسالة ماجستير مقدمة إلى قسم الفقه بالجامعة الإسلامية (بالمدينة المنورة) بالعام الجامعي 1422 - 1423 هـ، إعداد الطالب: محمد بن عليثة بن عسير الفزِّي.\r2. _ التعليقة الكبرى في الفروع/ تأليف: القاضي أبي الطيب الطبري، من بداية كتاب المزارعة إلى نهاية كتاب اختصار الفرائض دراسة وتحقيقاً، رسالة ماجستير مقدمة إلى قسم الفقه بالجامعة الإسلامية (بالمدينة المنورة) بالعام الجامعي 1422 - 1423 هـ، إعداد الطالب: محب الله بن عجب كل.\r3. _ دلائل المنهاج من كتاب رب العالمين وسنة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - / تأليف: عبد الملك بن أبي المنى الحلبي الشافعي (ت 839)، دراسة وتحقيق، رسالة دكتوراة مقدمة إلى فرع الفقه بجامعة أم القرى (بمكة المكرمة) عام 1408 هـ، إعداد الطالب: قاسم بن محمد بن قاسم الأهدل.\r4. _ السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوي/ تأليف: بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، من أول كتاب الجعالة إلى نهاية كتاب قسم الزكاة دراسةً وتحقيقاً، رسالة ماجستير مقدمة إلى قسم الفقه بالجامعة الإسلامية (بالمدينة المنورة) بالعام الجامعي 1426 - 1427 هـ، إعداد الطالب: عبد العزيز علي أحمد.","part":4,"page":1010},{"id":3963,"text":"5. _ الشامل في فروع الشافعية/ تأليف: أبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي (ت 477 هـ)، من أول كتاب السير إلى آخر كتاب النذور مع الموازنة بين الجزء المحقق وما يقابله من كتاب كفاية النبيه لابن الرفعة دراسة وتحقيق، رسالة ماجستير مقدمة إلى قسم الفقه بالجامعة الإسلامية (بالمدينة المنورة) بالعام الجامعي 1419 هـ، إعداد الطالب: محمد فؤاد بن محمد أريس.\r6. _ شرح الحاوي الصغير/ تأليف: علاء الدين أبي الحسن علي بن إسماعيل بن يوسف القونوي الشافعي (ت 729 هـ)، من أول باب المساقاة إلى آخر باب القسم والنشوز دراسة وتحقيق، رسالة دكتوراة مقدمة إلى قسم الفقه بالجامعة الإسلامية (بالمدينة المنورة) بالعام الجامعي 1423 هـ، إعداد الطالب: سعد بن سعيد آل ماطر الشهراني.\r7. _ كافي المحتاج إلى شرح المنهاج/ تأليف: جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي (ت 772 هـ)، من أول الكتاب إلى نهاية كتاب الطهارة دراسة وتحقيقاً، رسالة ماجستير مقدمة إلى قسم الفقه بالجامعة الإسلامية (بالمدينة المنورة) بالعام الجامعي 1425 هـ - 1426 هـ، إعداد الطالب: محمد بن سند الشاماني.","part":4,"page":1011},{"id":3964,"text":"ثالثاً: المصادر المخطوطة:\r\r1. _ الإبانة عن أحكام فروع الديانة/ تأليف: أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فُوران الفوراني المروزي (ت 461 هـ)، مخطوظ بفلم في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (8183/ 1)، ومصدره: مكتبة أحمد الثالث بتركيا برقم (1136).\r2. _ الأزهية في أحكام الأدعية/ تأليف: بدر الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ) مخطوط، له نسخة مكبرة بقسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (2954)، ومصدرها: مكتبة ولي الدين باستانبول برقم (1226).\r3. _ الأقسام والخصال/ تأليف: أبي بكر أحمد بن عمر بن يوسف الخفاف، مخطوط بفلم في قسم المخطوطات بمعهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي في جامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم (319) فقه شافعي.\r4. _ البسيط في المذهب/ تأليف: أبي حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي (ت 505 هـ)، مخطوط بفلم في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (9980/ 1)، والكتاب قد حقق بعضه في الجامعة الإسلامية وما زال بعضه قيد التحقيق.\r5. _ تتمة الإبانة/ تأليف: أبي سعد عبد الرحمن بن مأمون بن علي المتولي النيسابوري (ت 478 هـ)، مخطوط له نسخة مكبرة برقم (3869) وهو الجزء السابع من الكتاب، ومخطوط بفلم برقم (9733/ 2) ويشتمل على الجزء الرابع والخامس، في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ومصدره: دار الكتب المصرية.\r6. _ التحرير على مذهب الإمام الشافعي/ تأليف: أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني (ت 482 هـ)، مخطوط بفلم في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (7572)، ومصدره: مكتبة الأزهر، وتوجد له نسخة أخرى في مكتبة المسجد النبوي الشريف.","part":4,"page":1012},{"id":3965,"text":"7. _ ترجمة الإمام النووي/ تأليف: تقي الدِّين محمد بن الحسن اللخمي (ت 738 هـ) , يوجد في قسم المخطوطات بمعهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم (521) مجاميع رقم (2).\r8. _ حلية المؤمن/ تأليف: أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني (ت 502 هـ)، مخطوط بفلم في قسم المخطوطات بمعهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي في جامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم (359/ 2) فقه شافعي.\r9. _ خادم الرافعي والروضة/ تأليف: أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794)، النسخة الخطية الموجودة في دار الكتب القومية بمصر برقم (22931 ب)، وتوجد له نسخة أخرى في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مصورة من دار الكتب المصرية.\r10. _ السلسلة في معرفة القولين والوجهين/ تأليف: الشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ)، مخطوط بفلم في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (8183/ 2)، ومصدره: مكتبة أحمد الثالث بتركيا.\r11. _ الشرح الصغير/ تأليف: أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني (ت 623 هـ)، مخطوط بفلم في قسم المخطوطات في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض برقم (1262/ ف).\r12. _ فتاوى القاضي حسين المروروذي (ت 462 هـ) / جمع وترتيب تلميذه أبي محمد الحسين بن مسعود ابن الفراء البغوي (ت 516 هـ)، مخطوط بفلم في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (9338/ 1).\r13. _ الكافي/ تأليف: أبي محمد محمود بن محمد بن العباس بن أرسلان الخوارزمي (ت 568 هـ)، مخطوط بفلم في قسم المخطوطات بمعهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي في جامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم (281) فقه شافعي، وتوجد نسخة منه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فيلم رقم (3946).","part":4,"page":1013},{"id":3966,"text":"14. _ الفتاوى المجموعة/ تأليف: تاج الدين أبي محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري المصري الأصل ثم الدمشقي الملقب بالفركاح (ت 690 هـ)، مخطوط بفلم في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (3517)، ومصدره: مكتبة الجامعة العثمانية بحيدر آباد.\r15. _ كفاية النبيه في شرح التنبيه/ تأليف: نجم الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع الأنصاري المعروف بابن الرفعة (ت 710 هـ)، مخطوط بفلم في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (2634) و (2635)، ومصدره: المكتبة الأزهرية بالقاهرة.\r16. _ المحرر في فقه الإمام الشافعي/ تأليف: أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي (ت 623 هـ)، مخطوط بفلم في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (9901/ 1)، ومصدره: مكتبة الأوقاف العامة ببغداد برقم (3513).\r17. _ مختصر البويطي/ تأليف: أبي يعقوب يوسف بن يحيى القرشي البويطي (ت 231 هـ)، مخطوط بفلم في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (6003/ 1) , ومصدره: مكتبة أحمد الثالث بتركيا.\r18. _ المسائل المولَّدات/ تأليف: أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المصري المعروف بابن الحدَّاد (ت 345 هـ)، له نسخة مكبرة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (3226).\r19. _ المطلب العالي في شرح وسيط الإمام الغزالي/ تأليف: نجم الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع الأنصاري المعروف بابن الرفعة (ت 710 هـ)، مخطوط بفلم في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ولم يفهرس بعد.\r20. _ المقنع في فروع الشافعية/ تأليف: أبي الحسن أحمد بن محمد الضبي المحاملي (ت 415 هـ)، مخطوط بفلم في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (9554).","part":4,"page":1014},{"id":3967,"text":"21. _ نهاية المطلب في دراية المذهب/ تأليف: إمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني (ت 478 هـ)، مخطوط بفلم في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (9857/ 2) ويشتمل على الجزء السابع من الكتاب، ومصدره: دار الكتب المصرية.\r22. _ نهاية المطلب في دراية المذهب/ تأليف: إمام الحرمين أبي المعالي الجويني، مخطوط بفلم في قسم المخطوطات بمعهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي في جامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم: (396) فقه شافعي.","part":4,"page":1015},{"id":3968,"text":"تاسعاً: فهرس الموضوعات:\rالموضوع ... الصفحة\rالمقدمة والافتتاحية ... 1\rأسباب اختيار المخطوط وأهميته ... 2\rخطة البحث ... 5\rمنهج التحقيق ... 7\rكلمة الشكر والتقدير ... 9\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج: ... 12\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته: ... 13 المطلب الأول: اسمه ونسبه ...\rالمطلب الثاني: لقبه وكنيته ... 14\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته: ... 15 ... المطلب الأول: مولده\rالمطلب الثاني: نشأته ... 15\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه: ... 19 ... المطلب الأول: شيوخه\rالمطلب الثاني: تلاميذه ... 23\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه ... 27\rالمبحث الخامس: عقيدته ... 30\rالمبحث السادس: مؤلفاته ... 33\rالمبحث السابع: وفاته ... 41\rالمبحث الثامن: كتابه المنهاج ونسبته إليه: ... 42","part":4,"page":1018},{"id":3969,"text":"المطلب الأول: نسبة الكتاب إليه ...\rالمطلب الثاني: سبب تأليفه ... 43\rالمبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية ... 45\rالفصل الثاني: دراسة عصر الشارح الإمام بدر الدين الزركشي: ... 51\rالمبحث الأول: الحالة السياسية: ... 52 ... المطلب الأول: تعريف موجز بالدول التي نشأ الزركشي في ظلها ...\rالمطلب الثاني: بيان الحالة السياسية في تلك الدول ... 55\rالمطلب الثالث: مدى تأثر الإمام الزركشي بتلك الحالة ... 57\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية: ... 58 ... المطلب الأول: بيان الحالة الاجتماعية في العصر المماليكي ...\rالمطلب الثاني: مكانة وموقع الإمام الزركشي في تلك الحالة ... 61\rالمبحث الثالث: الحالة العلمية: ... 62 ... المطلب الأول: بيان الحالة العلمية في ذلك العصر ...\rالمطلب الثاني: تأثر الإمام الزركشي بتلك الحالة ... 64\rالفصل الثالث: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي: ... 65\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته: ... 66 ... المطلب الأول: اسمه ونسبه ...\rالمطلب الثاني: لقبه وكنيته ... 67\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ... 68\rالمبحث الثالث: تلقيه للعلم ورحلته في طلبه ... 70\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه: ... 71 ... المطلب الأول: شيوخه ...\rالمطلب الثاني: تلاميذه ... 73\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه ... 75\rالمبحث السادس: عقيدته ... 77\rالمبحث السابع: مؤلفاته ... 79","part":4,"page":1019},{"id":3970,"text":"المبحث الثامن: وفاته ... 85\rالفصل الرابع: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج: ... 86\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف: ... 87 ... المطلب الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف ...\rالمطلب الثاني: بيان اسم هذه التكملة ... 88\rالمبحث الثاني: قيمتها العلمية ... 90\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف ... 92\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في التكملة ... 116\rالمبحث الخامس: الملاحظات على الكتاب ... 120\rالمبحث السادس: وصف نسخ التكملة الخطية ... 122\rكتاب المساقاة: ... 128 ... تعريفها ...\rالدليل عليها والأصل فيها ... 129\rشروط المساقي والمساقى ... 130\rهل لعامل المساقاة أن يساقي غيره؟ ... 134\rحكم ما إذا كان عامل المساقاة سفيهاً ... 135\rمورد المساقاة وبيان الأشجار التي تجوز فيها هذه المعاملة ... 135\rحكم المساقاة على ما لا ثمرة فيه لكن ينتفع بأوراقه وأخشابه ... 141\rحكم المساقاة على شجر المُقْل ... 143\rفائدة: ما يخالف فيه النخل والعنب سائر الأشجار ... 144\rحكم المخابرة والمزارعة وتعريفهما عند الشافعية ... 146\rالجواب عن أحاديث المنع من المخابرة والمزارعة ... 147\rهل يشترط في المخابرة والمزارعة التوقيت واللزوم؟ ... 149\rحكم المناصبة ... 152\rفائدة: هل المخابرة اسم لغوي أم شرعي؟ ... 152","part":4,"page":1020},{"id":3971,"text":"جواز المزارعة تبعاً للمساقاة ... 153\rشروط جواز تبعية المزارعة للمساقاة عند الشافعية ... 154\rحكم ما إذا كان البياض أكثر من الشجر ... 159\rحكم ما إذا كان الجزء المشروط من الثمر والزرع مختلفاً ... 160\rمنع المخابرة تبعاً للمساقاة عند الشافعية ... 160\rاشتراط بيان ما يزرعه ... 161\rحكم ما لو أفردت أرضٌ بالمزارعة أو المخابرة عند الشافعية ... 162\rحكم ما إذا زرع شخص أرض غيره بغير إذنه ... 162\rحكم ما إذا عطل العامل في المزارعة أكثر الأرض فهل يلزمه أجرة ما عطله؟. ... 165\rالطرق أو الحيل التي ذكروها لتجويز المزارعة والمخابرة ... 166\rشروط جواز المساقاة: اشتراط تخصيصهما بالثمر واشتراكهما فيه ... 169\rحكم ما إذا شرط العامل أجرة عامل آخر من الثمرة ... 169\rاشتراط العلم بالنصيبين بالجزئية ... 170\rحكم ما إذا اشترط المالك أن تكون الثمرة كلها للعامل، أو اشترط أن تكون الثمرة كلها له، وهل يستحق الأجرة في الصورتين إذا عمل؟ ... 171\rحكم إقراض الأشجار ... 172\rهل الجريد والليف والكرناف والعرجون والشماريخ تدخل في المساقاة بحيث يستحقها العامل كالثمرة؟ ... 173\rاشتراط كون الأشجار معيَّنة، وكذا رؤيتها على المذهب ... 174\rحكم المساقاة بعد ظهور الثمرة ... 174\rحكم المساقاة إذا بدا صلاح الثمرة ... 176\rهل تجوز المزارعة على زرع موجود كالمساقاة على ثمرة موجودة؟ ... 178\rحكم المساقاة على وديٍّ ليكون الشجر بينهما, وهي المناصبة ... 178\rحكم المساقاة على وديٍّ مغروس وشرط جواز ذلك ... 180\rحكم مساقاة الشريك لشريكه في الشجر ... 183","part":4,"page":1021},{"id":3972,"text":"حكم المساقاة إذا اشترط على العامل ما ليس من جنس أعمالها ... 184\rحكم ما إذا اشترط العامل مشاركة المالك معه في أعمال المساقاة، وكذا حكم ما إذا اشترط أن يعمل معه غلمان المالك ... 185\rحكم تقدير مدة للمساقاة، وهل تجوز مطلقة من غير تقدير مدة؟ ... 186\rهل يجوز التوقيت بإدراك الثمر؟ ... 188\rالصيغ التي تنعقد بها المساقاة ... 189\rحكم ما إذا عقدت المساقاة من غير تعرض لما يستحقه العامل، وهل يستحق الأجرة على القول بفساد العقد؟ ... 190\rاشتراط القبول في المساقاة دون تفصيل الأعمال ... 191\rالأعمال التي تجب على العامل في المساقاة ... 192\rحكم السقي هل هو على العامل أم على المالك أم يجوز اشتراطه على كل منهما؟ ... 194\rهل يجب حفظ الثمر وجذاذه وتجفيفه على العامل؟ ... 195\rالأعمال التي تجب على المالك في المساقاة ... 197\rهل عقد المساقاة عقد لازم أم جائز كالقراض؟ ... 198\rحكم ما إذا هرب العامل قبل الفراغ من العمل ... 199\rبقاء استحقاق العامل إذا أتمه المالك متبرعاً ... 199\rاستئجار الحاكم عليه من يتم العمل عنه إذا لم يتبرع المالك بإتمامه ... 202\rإذا كانت المساقاة على عين العامل فلا يستأجر الحاكم عليه؛ لتمكن المالك من الفسخ ... 203\rهل يجوز للحاكم مساقاة رجل آخر بدلاً عن الفار؟ ... 203\rهل العجز بمرض ونحوه كالهرب في تجويز الاستجار عليه؟ ... 204\rإذا لم يقدر المالك على الحاكم بأن كان غير موجود أو كان بعيداً عنه فوق مسافة العَدْوى أو تعسر عليه إثبات الواقعة عنده ... 205\rحكم ما إذا اختلف المالك والعامل في قدر النفقة التي أنفقها المالك لإتمام","part":4,"page":1022},{"id":3973,"text":"العمل فأيهما يصدق؟ ... 206\rإذا مات العامل قبل إتمام العمل وخلف تركةً أتم الوارث العمل منها ... 207\rفرع: إذا ساقى البطن الأول البطن الثاني ثم مات الأول وكان الوقف وقف ترتيب فالظاهر انفساخ المساقاة ... 208\rإذا ثبتت خيانة العامل في عمله ضُمَّ إليه مشرف ... 208\rحكم ما إذا لم تثبت خيانته لكن المالك لم يثق به ... 209\rإذا لم يتحفَّظ العامل بالمشرف استؤجر من مال العامل من يعمل عنه ... 210\rحكم ما إذا خرج الثمر مستَحَقاً لشخص آخر ... 210\rفرع: الإقالة في المساقاة هل تصح؟ ... 211\rكتاب الإجارة: ... 212 ... تعريفها ...\rالأصل فيها والأدلة على جوازها ... 214\rشرط المؤجر والمستأجر ... 214\rحكم استئجار الكافر للمسلم ... 214\rحكم إجارة الأعمى ... 215\rحكم إجارة السفيه ... 215\rفرع: شريكا العقار إذا تنازعا المهايأة فهل للقاضي أن يؤجر عليهما؟ ... 216\rالصيغ التي تنعقد بها الإجارة ... 216\rانعقاد الإجارة بالكناية مع النية كالبيع ... 217\rحكم الإجارة بالمعاطاة بدون لفظ ... 219\rحكم الإجارة بصيغة: آجرتك أو أكريتك منفعتها ... 220\rحكم الإجارة بصيغة: بعتك منفعتها ... 221\rقسما الإجارة: الواردة على العين، والواردة على الذمة ... 222\rهل مورد الإجارة المنفعة أم عين الشيء المنتفع به؟ ... 223\rهل قول الشخص: استأجرتك لتعمل كذا إجارة عين أم ذمة؟ ... 224","part":4,"page":1023},{"id":3974,"text":"اشتراط تسليم الأجرة في المجلس في الإجارة الواردة على الذمة ... 224\rجواز تعجيل الأجرة وتأجيلها إذا لم تكن معينة، ووجوب تعجيلها عند الإطلاق ... 226\rإذا كانت الأجرة معيَّنة ملكت في الحال ... 227\rهل تملك الأجرة المعينة ملكاً مستقراً أم مراعى؟ ... 228\rهل يجوز لناظر الوقف أن يدفع جميع الأجرة إذا قبضها للبطن الأول أم يعطيهم منها بقدر ما مضى من الزمان؟ ... 229\rهل تحدث المنفعة على ملك المستأجر أم على ملك المؤجر؟ ... 230\rيشترط كون الأجرة معلومةً ... 231\rإن كانت الأجرة معينة كفت المشاهدة ... 233\rجواز الحج بالرزق، وصورته: أن يقول حُجّ عني وأعطيك نفقتك ... 234\rجواز إجارة حلي الذهب بالذهب أو الفضة ولا يشترط التقابض ... 234\rحكم استئجار الدار بمقابل عمارتها ... 235\rحكم استئجار الدابة بمقابل علفها ... 235\rحكم استئجار السلاَّخ بمقابل الجلد، والطحَّان بمقابل بعض الدقيق ... 236\rحكم ما إذا استأجر امرأة لترضع رقيقاً ببعضه في الحال ... 239\rحكم تأجيل الأعيان في الإجارة والبيع ... 240\rفرع: لو أبق العبدُ من يد الغاصب فهل يجوز للغاصب أن يستأجر مالكه ليردَّه؟ ... 240\rيشترط كون المنفعة متقوَّمةً ... 241\rحكم استئجار بيَّاع على كلمة لا تُتعِب ... 241\rحكم استئجار الدراهم والدنانير للتزيين وكلب للصيد ... 242\rهل تضمن منافع الكلب؟ ... 243\rحكم إجارة الشموع للإشعال ... 245\rفرع: هل يجوز الاستئجار على عمل الخفاف والنعال والأواني؟ ... 247","part":4,"page":1024},{"id":3975,"text":"اشتراط القدرة على تسليم المنفعة حسّاً وشرعاً ... 248\rحكم إجارة الأرض المقطَعة للاستغلال ... 249\rحكم إجارة الأعمى للحفظ والأخرس للتعليم ... 250\rحكم إجارة أرض لا ماء لها ولا يكفيها المطر المعتاد ... 251\rحكم ما إذا آجر أرضه للزراعة مع اشتراطه أنه لا ماء لها ... 252\rجواز إجارة الأرض للزراعة إن كان لها ماء دائم ... 252\rحكم استئجار الأرض للزراعة مع اشتراط سهم من الماء ... 253\rفرع: استئجار الحمَّام قال ابن الرفعة: يظهر أن يكون في معنى استئجار الأرض للزراعة ولها ماء معلوم ... 253\rجواز إجارة الأرض للزراعة إن كان الغالب حصول الماء ... 253\rحكم ما إذا قال المستأجر: لينتفع بها مقيلاً ومراحاً وللزراعة إن أمكن ... 256\rالامتناع الشرعي كالحسي فلا يصح استئجار لقلع سن صحيحة ... 256\rبطلان الاستئجار على التصوير المحرم ... 257\rعدم استحقاق المرأة الأجرة إذا كنست المسجد وهي حائض ... 258\rبطلان الاستئجار لبناء الكنائس أو ترميمها ... 258\rامتناع استئجار الحائض لخدمة المسجد ... 259\rهل الذمية إذا كانت حائضاً أو نفساء كالمسلمة في ذلك؟ ... 260\rهل يمتنع استئجار الحائض والنفساء لتعليم القرآن؟ ... 261\rامتناع استئجار المرأة ولو كانت أمةً لخدمة رجل أجنبي عنها ... 261\rامتناع استئجار المسلمة امرأةً كافرة لخدمتها ... 262\rامتناع استئجار امرأة متزوجة بغير إذن زوجها ... 262\rإذا كان الزوج طفلاً أو غائباً فهل لها إجارة نفسها؟ ... 263\rجواز استئجار الزوج لزوجته ولو لإرضاع ولده منها على الأصح ... 263\rفروع: استأجرها قوم لترضع لهم صبياناً فآجرت نفسها من آخرين بغير إذن الأولين فالثانية فاسدة خلافاً للحنفية ... ، وحكم استئجار العكَّامين للحج ... 264","part":4,"page":1025},{"id":3976,"text":"جواز تأجيل المنفعة في الإجارة الواردة على الذمة ... 265\rحكم تأجيل استيفاء المنفعة في الإجارة الواردة على العين ... 266\rجواز إيجار السنة الثانية لمستأجر الأولى قبل انقضائها في الأصح ... 266\rإذا شرط الواقف ألا يؤجر أكثر من ثلاث سنين فآجره الناظر ثلاثاً في عقد وثلاثاً في عقد قبل مضي المدة الأولى فأفتى ابن الصلاح بأنه لا يصح العقد الثاني ... 269\rجواز كراء العُقَب في الأصح ... 270\rإذا استأجر داراً أو ثوباً لينتفع به ليلاً فقط أو بالعكس فهل يصح؟ ... 271\rبقية الصور التي تستثنى من منع إجارة العين لمنفعة مستقبلة ... 273\rفرع: أكرى دابة لاثنين ولم يتعرض للتعاقب قال المتولي ... 274\rفرع: استأجر نصف دابة ليركبها إلى موضع كذا صح في الأصح ... 275\rفصل: \" يشترط كون المنفعة معلومة \" ... 276\rطريق بيان المنفعة إما بالزمان أو العمل ... 277 - 278\rحكم ما إذا جمع تقدير المنفعة بالزمان والعمل معاً ... 280\rويقدَّر تعليم القرآن بمدة أو بتعيين السور أو الآيات ... 282 - 283\rهل يشترط بيان الحرف الذي يقرأ به كحرف نافع وابن كثير؟ ... 284\rهل يشترط خبره فهم المتعلم وذكاءه، وبيان الموضع الذي يقرئه فيه؟ ... 285\rطريق تقدير البناء إذا قدِّر بالعمل أن يبين الموضع والطول والعرض والسَّمْك وما يبنى به ... 286\rاشتراط تعيين المنفعة في الشيء الذي ينتفع به لأكثر من غرض كالأرض التي تصلح للبناء والزراعة والغراس ... 287\rهل يكفي تعيين الزراعة عن ذكر ما يريد أن يزرعه؟ ... 287\rإذا قال: لتنتفع بها بما شئت فهل يصح؟ ... 288","part":4,"page":1026},{"id":3977,"text":"فرع: إذا قال في الدار ليسكنها ممن شاء جاز ... 288\rولو قال: إن شئت فازرع وإن شئت فاغرس صح في الأصح ... 289\rيشترط في إجارة الدابة للركوب معرفة الراكب ... 289\rويشترط بيان ما يركب عليه من محمل أو غيره ... 291\rحكم ما إذا اشترط حمل المعاليق ولم يصفها ... 294\rإذا لم يشترط حمل المعاليق فهل يستحق حملها؟ ... 296\rهل يشترط رؤية الدابة إذا كانت معينةً أم يكفي الوصف؟ ... 297\rيشترط في إجارة الذمة ذكر الجنس والنوع والذكورة والأنوثة ... 298\rهل يشترط بيان قدر السير في كل يوم إذا لم تكن منازل مضبوطة ... 299\rحكم ما إذا كان الطريق مخوفاً فهل يجوز تقدير السير فيه؟ ... 300\rما يشترط في الإيجار للحمل إن كان المحمول حاضراً أو غائباً ... 301\rعدم اشتراط بيان جنس الدابة وصفتها إلا أن يكون المحمول زجاجاً ونحوه ... 302\rفصل: \" لا تصح إجارة مسلم لجهاد \" ... 304\rحكم استئجار الذمي للجهاد بالنسبة إلى الإمام والآحاد ... 305\rلا تجوز الإجارة على العبادة التي تجب لها نية، ولا على الإمامة ... 305\rحكم الاستئجار لزيارة قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ... 306\rحكم الإجارة على القضاء وجواز أرزاقه من بيت المال ... 306\rجواز الاستئجار للحج والعمرة وتفرقة الزكاة وما تدخله النيابة ... 307\rجواز الاستئجار لتجهيز الميت ودفنه وتعليم القرآن ... 308\rحكم الاستئجار لتدريس العلوم الشرعية ... 309\rحكم الاستئجار لتعلم المنطق ... 311\rفرع: في الاستئجار للمباحات قولان بناءً على جواز التوكيل فيها ... 311\rفرع: أفتى ابن الصلاح بجواز استئجار رجل ليقعد مكانه في الحبس ... 312\rفرع: جواز استئجار بيت ليتخذه مسجداً يصلي فيه خلافاً لأبي حنيفة ... 313\rجواز الاستئجار للحضانة والإرضاع معاً ... 313","part":4,"page":1027},{"id":3978,"text":"إذا استأجر للرضاع ونفى الحضانة فالأصح الصحة ... 314\rهل يشترط في المرضع بلوغ تسع سنين؟ ... 315\rقال: \" والأصح أنه لا يستتبع أحدهما الآخر \" ... 316\rمعنى الحضانة الكبرى وتفسيرها ... 316\rحكم ما إذا استأجر لهما فانقطع اللبن فالمذهب انفساخ العقد في الإرضاع دون الحضانة ... 317\rفرع: استؤجرت للإرضاع فدفعته إلى خادمتها فأرضعته ... 318\rهل يجب حبر وخيط وكحل على ورَّاق وخيَّاط وكحَّال؟ ... 318\rجواز اشتراط ذلك على المؤجر ... 321\rفصل: \" يجب تسليم مفتاح الدار إلى المكتري \" ... 323\rوجوب عمارة الدار على المؤجر، وإلا ثبت للمكتري الخيار ... 323\rوجوب كسح الثلج عن السطح الذي لا يُنتفع به على المؤجر ... 324\rقال: \" وتنظيف عَرْصة الدار عن ثلج وكناسة على المكتري \" ... 325\rهل تنقية البالوعة والحش على المستأجر أم على المؤجر؟ ... 325\rفرع: لا يلزم المؤجر أن يدفع عن العين المستأجرة الحريق والنهب ... 326\rما يجب على المؤجر دابته للركوب ... 327\rما يراد لكمال الانتفاع فإنه يكون على المكتري ... 331\rقال: \" والأصح في السرج اتباع العرف \" ... 332\rوجوب ظرف المحمول على المؤجر في إجارة الذمة وعلى المكتري في إجارة العين ... 333\rوجوب خروج المؤجر بنفسه أو نائبه مع دابته في إجارة الذمة لتعهدها وإعانة الراكب في ركوبه ونزوله بحسب الحاجة ... 333\rقال: \" وليس عليه في إجارة العين إلا التخلية بين المكتري والدابة \" ... 335\rانفساخ إجارة العين بتلفها ويثبت الخيار بعيبها ... 335\rالمراد بالعيب، وهل خشونة مشي الدابة عيب أم ليس بعيب؟ ... 336","part":4,"page":1028},{"id":3979,"text":"ثبوت الخيار للمستأجر على التراخي ... 337\rقال: \" ولا خيار في إجارة الذمة، بل يلزمه الإبدال \" ... 338\rقال: \" والطعام المحمول ليؤكل يبدل إذا أُكل في الأظهر \" ... 339\rالماء المحمول إذا شرب فالظاهر أنه يبدل قطعاً ولا يجيء فيه الخلاف ... 340\rمقدار المدة التي يصح عقد الإجارة إليها ... 341\rهل يجوز أن يؤجر الوقف أكثر من ثلاث سنين أو سنة؟ ... 342\rأقل مدة تجوز في الإجارة ... 343\rاستثناء إجارة عمر _ رضي الله عنه _ سواد العراق؛ فالأصح في باب السير أنه آجرها على التأبيد ... 344\rبقية الصور التي تستثنى من اشتراط بيان مدة الإجارة فيها ... 344\rفرع: أجمعوا على جواز إجارة الدار وغيرها شهراً مع أنه قد يكون ... 344\rفرع: قال في أثناء السنة: آجرتك هذه السنة انصرف إلى ما بقي منها ... 345\rقال: \" وللمكتري استيفاء المنفعة بنفسه وبغيره \" ... 345\rإذا استأجر داراً واشترط عليه أن يسكن وحده فهل يصح؟ ... 346\rجواز إعارة الشيء المستأجر، وهل يصير مضموناً بذلك؟ ... 347\rهل يجوز إبدال الراكب المعين في الإجارة؟ ... 349\rلا يجوز أن يستوفي المنفعة بما فيه زيادة الضرر فلا يسكن حداداً ولا قصاراً ... 349\rلو خالف وأسكن الحداد فهو متعد وعليه الأجرة وما نقص بالتعدي ... 350\rهل يجوز أن يستبدل من المنفعة إذا كانت في الذمة أو إجارة عين؟ ... 350\rامتناع إبدال المستوفى منه كالدار والدابة المعينة ... 351\rهل يجوز إبدال المستوفى به كثوب عين للخياطة وصبي عين للارتضاع؟ ... 351\rهل ينفسخ العقد بتلف المستوفى به المعين؟ والمذهب الانفساخ ... 352\rيد المكتري يد أمانة في مدة الإجارة، وكذا بعدها في الأصح ... 354\rهل يجب على المستأجر رد العين المستأجرة ومؤنته أم لا؟ ... 354\rحكم ما إذا اشترط عليه رد العين المستأجرة ... 356","part":4,"page":1029},{"id":3980,"text":"حكم ما إذا انهدم الاصبطل على الدابة المستأجرة في وقتٍ لو انتفع بها المستأجر لم يصبها الهدم ... 357\rعدم تضمين الصُّنّاع فيما إذا لم ينفردوا باليد بأن عمل الأجير بحضور مستأجره أو أحضره منزله ... 358\rإذا حصل تعد أو تفريط من الأجير فإنه يضمن ما أتلفه ... 359\rحكم ما انفرد الأجير باليد فهل يضمن؟ أظهر الأقوال أنه لا يضمن ... 361\rتعريف الأجير المشترك والمنفرد وتضعيف الشافعي التفريق بينهما في الضمان. ... 362\rحيث ثبت الضمان على الأجير فالمعتبر هو قيمته يوم إتلافه ولا تقوَّم الصنعة لا له ولا عليه ... 365\rفرع: الأجير لحفظ الدكان فيؤخذ ما فيه لا ضمان عليه ... 366\rفرع: العامل في الجعالة إذا تلف العبد أو الجمل في يده ففي الاستذكار هنا: قيل: لا يضمن، وقال الاصطخري: على القولين ... 367\rحكم ما إذا دفع ثوبه إلى قصَّار أو خيَّاط ولم يذكر أجرةً ... 367\rاستحسان النووي أنه إن كان معروفاً بأخذ الأجرة فإنه يستحقها ... 368\rالأشياء التي تستثنى من عدم استحقاق الأجرة إذا لم تذكر؟ ... 370\rفرع: هل للقصار حبس الثوب لأخذ الأجرة؟ ... 373\rهل للقصَّار حبس الثوب لأخذ الأجرة إذا كانت الإجارة فاسدة؟ ... 374\rإذا تعدى المستأجر فإنه يضمن العين، أي تدخل في ضمانه ... 374\rقال: \" ولو اكترى لمائة فحمل مائةً وعشرةً لزمه أجرة المثل للزيادة \" ... 377\rقال: \" وإن تلفت بذلك ضمنها إن لم يكن صاحبها معها \" ... 378\rإذا كان صاحبها معها فتلفت بسبب الحمل فهل يضمن قسط الزيادة أم نصف القيمة؟ ... 379\rالحكم فيما لو سلم المائة والعشرة إلى المؤجر وحملها جاهلاً ... 380\rإذا وزن المؤجر وحمل فلا أجرة للزيادة ولا ضمان ... 381\rقال: \" لو أعطاه ثوباً ليخيطه فخاطه قباءً وقال: أمرتني بقطعه قباءً، فقال: بل","part":4,"page":1030},{"id":3981,"text":"قميصاً فالأظهر تصديق المالك بيمينه \" ... 382\rترجيح كثير من علماء الشافعية التحالف؛ لأن كلاً منهما مدع ... 383\rإذا اختلفا والثوب صحيح لم يقطع فإنهما يتحالفا بلا خلاف ... 384\rفرع: جاء الخياط بثوب فقال: هذا ثوبك، فقال: بل غيره قال البندنيجي: القول قول الأجير، وكذا الحكم في كل الأجراء ... 387\rفصل: \" لا تنفسخ الإجارة بعذر \" ... 388\rالصور التي تستثنى من ذلك ... 389\rفرع: إفلاس المستأجر قبل تسليم الأجرة ومضي المدة يوجب للمؤجر الفسخ، قاله الرافعي في باب التفليس ... 389\rإذا هلك الزرع بجائحة في أثناء المدة فهل له الفسخ وتحط عنه الأجرة؟ ... 390\rفرع: خراب ما حول الدار المستأجرة وبطلان السوق الذي فيه الحانوت المستأجرة هل يثبت الخيار للمستأجر؟ ... 392\rقال: \" وتنفسخ بموت الدابة والأجير المعينين في المستقبل، لا الماضي في الأظهر، فيستقر قسطه من المسمَّى \" ... 393\rقال: \" ولا تنفسخ بموت العاقدين \" ... 394\rالصور التي تستثنى من ذلك ... 395\rعدم انفساخ الإجارة بموت ناظر الوقف إن لم يكن موقوفاً عليه ... 397\rحكم انفساخ الإجارة بموت البطن الأول وبلوغ الصبي بالاحتلام ... 398\rصحة إيجار الصبي بشرط الغبطة ... 401\rانفساخ الإجارة بانهدام الدار وثبوت الخيار بانقطاع الماء في الأرض المستأجرة للزراعة ... 402\rحكم ما إذا غرقت الأرض بالماء ولم يتوقع انحساره عنها ... 405\rثبوت الخيار للمستأجر بغصب الدابة وإباق العبد في أثناء المدة ... 406\rفرع: إذا فوت الغاصب على المستأجر المنفعة فلا رجوع للمستأجر عليه بأجرة المثل، وإنما الذي يطالبه المالك؛ لأن المنفعة تابعة للعين ... 408","part":4,"page":1031},{"id":3982,"text":"فرع: إذا اكترت ثوباً لتلبسه ثلاثة أيام فضاع ثم وجدته بعد الأيام فليس لها لبسه، وهل يلزمها الأجرة؟ ... 408\rإذا هرب الجمَّال وترك الجمال عند المكتري راجع القاضي ليمونها من مال الجمَّال ... 408\rالاقتراض عليه إن لم يجد له مالاً ويدفعه للمكتري إن وثق به ... 409\rوللقاضي أن يبيع منها قدر النفقة ... 409\rقال: \" ولو أذن له في الإنفاق من ماله ليرجع جاز في الأظهر \" ... 410\rاستقرار الأجرة بإمساك الدابة أو الدار حتى تمضي المدة ... 411\rإذا عرضها على المستأجر فامتنع ومضى زمان يمكن فيه استيفاء المنفعة المعقود عليها فهل تستقر به الأجرة؟ ... 412\rهل تستقر الأجرة فيما إذا كانت الإجارة على عمل في الذمة بمجرد التسليم أو العرض على المستأجر حتى تمضي مدة يمكن فيها ذلك العمل؟ ... 414\rاستقرار أجرة المثل في الإجارة الفاسدة بما يستقر به المسمى في الصحيحة ... 415\rيستثنى من ذلك العرض عليه فلا تستقر به الأجرة في الفاسدة ... 416\rإذا عقد الإمام الذمة مع الكفار وكان العقد فاسداً فسكنوا فإنه يجب المسمى؛ لتعذر إيجاب عوض المثل لمنفعة دار الإسلام ... 417\rإذا استأجر الإمام العامل بأكثر من أجرة المثل فهل الواجب أجرة المثل لفساد العقد أو المسمى والزيادة على الإمام في ماله؟ ... 417\rإذا استأجر صبي رجلاً بالغاً فعمل عملاً لم يستحق شيئاً وتكون الإجارة باطلة لا فاسدة ... 418\rفرع: ذكرا في البيع أنه لا يجوز حبس المبيع لاسترداد الثمن إذا كان الشراء فاسداً على الأصح، وليكن حكم الإجارة الفاسدة كذلك ... 418\rإذا استأجر عيناً ولم يسلمها المؤجر حتى مضت المدة انفسخت الإجارة ... 418\rفائدة: هل يجب تسليم العين التي استأجره لعمل فيها؟ ... 419\rإذا آجر عيناً وقدر الإجارة بالعمل ولم يسلمها حتى مضت مدة يمكن فيها","part":4,"page":1032},{"id":3983,"text":"ذلك العمل فالأصح أنها لا تنفسخ ... 419\rإذا كانت الإجارة في الذمة ولم يسلم المؤجر ما يستوفي منه المنفعة حتى مضت مدة إمكان استيفائها فهل يثبت للمستأجر الخيار؟ ... 420\rقال: \" ولو آجر عبده ثم أعتقه فالصحيح أنها لا تنفسخ الإجارة \" ... 420\rإذا آجر أم ولده ثم مات في أثناء المدة فالمرجح هو بطلان الإجارة ... 421\rيستثنى أيضاً المعلَّق عتقه بصفة فآجره ثم وجدت الصفة عتق وانفسخت الإجارة ... 422\rحكم ما آجر عبده ثم كاتبه فهل تصح الكتابة؟ ... 422\rقال: \" وأنه لا خيار للعبد \" أي في فسخ الإجارة بعد العتق ... 423\rقال: \" والأظهر أنه لا يرجع على سيده بأجرة ما بعد العتق \" ... 423\rإذا مات السيد المؤجر له ثم أعتقه الوارث لم يرجع عليه بشيء بلا خلاف ... 424\rعلى من تجب نفقته في المدة الباقية؟ والمعتمد أنها في بيت المال ... 424\rكما لا تنفسخ الإجارة بطروء الحرية لا تنفسخ بطروء الرق إذا كان استحقاق الإجارة لمسلم أو ذمي أو معاهد ... 424\rفرع: آجره ثم أعتقه ثم ظهر به عيب وفسخ المستأجر الإجارة فهل تكون منافعه في المدة الباقية له أو للسيد؟ وجهان ... 425\rصحة بيع العين المستأجرة للمستأجر بلا خلاف ... 426\rقال: \" ولا تنفسخ في الأصح \" ... 427\rجواز بيع العين المستأجرة لغير المستأجر في الأظهر ... 428\rقال: \" ولا تنفسخ \" أي الإجارة قطعاً ... 428\rما يستثنى من محل الخلاف بحيث يجوز بيعها بلا خلاف ... 429\rحكم هبة الشيء المستأجر ورهنه والوصية به ... 430\rحكم ما إذا كانت الأرض المستأجرة مملوكة لجماعة وأرادوا قسمة العين دون رضى المستأجر فالظاهر المنع ... 430\rإذا أوقع الإجارة على عمل في عين كما لو استأجر لصبغ ثوب لم يصح بيعه","part":4,"page":1033},{"id":3984,"text":"قبل توفية الأجرة، وكذا القصارة إذا قلنا بأن له حبسها للأجرة ... 430\rفرع: آجر عيناً مدة فآجرها المستأجر لغيره ثم تقايل المستأجر والمؤجر الأول فالظاهر صحة الإقالة ولا تنفسخ الإجارة الثانية ... 430\rفرع: آجر أرضاً للزراعة فعطلها المستأجر ونبت فيها عشب فلمن يكون؟ ... 431\rإذا استأجر سفينةً فدخل فيها سمك فهل هو للمستأجر أو للمالك؟ ... 431\rفرع: لو تفاسخا الإجارة له حبس المستأجَر ليرد الأجرة ... 431\rفرع: استأجر عبداً للخدمة وأراد السفر به هل له ذلك؟ القياس الجواز ... 432\rكتاب إحياء الموات: ... 433 ... تعريف الموات والأدلة على حصول التملك بإحيائه ...\rحكم استئذان الإمام للتملك بإحياء الموات ... 434\rإذا حمى الإمام قطعة من الموات لم يجز تملكه بالإحياء إلا بإذن الإمام ... 435\rاستحباب إحياء الموات ... 435\rجواز تملك الموات بإحيائه للمكلف وغيره والحر والعبد ... 436\rهل يمنع الذمي من إحياء الموات في دار الإسلام؟ ... 437\rجواز إحياء الموات في دار الكفر للمسلمين والكفار ... 439\rامتناع إحياء الأراضي المعمورة المملوكة ... 441\rإذا أحيا مواتاً ثم دثر حتى عاد مواتاً فهل يجوز تملكه بالإحياء؟ ... 441\rإذا لم يعرف المالك والعمارة إسلامية فهو مال ضائع ... 442\rقال: \" فإن كانت جاهلية فالأظهر أنه يملك بالإحياء \" ... 443\rإذا شك في كونه هل هو لمسلمين أم لكافرين فما الحكم؟ ... 444\rفرع: الأراضي العامرة إذا كبسها رمل أو غرقها ماء فصارت بحراً ثم زال الرمل أو الماء ... ولو كبسها الوادي بتراب آخر فهي بذلك التراب له ... 445\rامتناع تملك حريم المعمور بالإحياء ... 445\rتعريف الحريم: وهو ما تمس الحاجة إليه لتمام الانتفاع ... 446\rحريم القرية المحياة في الموات ... 446","part":4,"page":1034},{"id":3985,"text":"حريم البئر المحفورة في الموات ... 447\rهل من حريم البئر في الموات منع من أراد أن يحفر بئراً بجواره بحيث ينقص ماء الأول؟ والأصح منعه ... 448\rالمعتمد عند الشافعية أن حريم البئر إنما هو بحسب الحاجة ... 449\rحريم الدار المبنية في الموات ... 451\rفائدة: في بيان قدر الطريق إذا اختلف فيه الذين يريدون إحياء موات ... 452\rحريم آبار القناة المحفورة في الموات ... 452\rقال: \" والدار المحفوفة بالدور لا حريم لها \" ... 454\rبيان ضابط تصرفات الملاك في أملاكهم ... 455\rهل يجوز لمالك دار محفوفة بمساكن أن يتخذها حمَّاماً أو اصطبلاً أو لمالك حانوت في سوق بزازين أن يتخذه حانوت حدَّاد؟ ... 455\rجواز إحياء موات الحرم دون عرفات في الأصح ... 457\rقال: \" قلت: ومزدلفة ومنى كعرفة. والله أعلم \" ... 458\rالإحياء المعتبر في كل شيء بحسبه والمرجع فيه العرف ... 460\rما يشترط لإحياء مسكن في الموات ... 460\rفرع: حفر قبراً في موات فالظاهر أنه إحياء لتلك البقعة ويملكه ... 462\rفرع: إحياء المسجد كإحياء المسكن بخلاف مصلى العيد فالظاهر أنه لا يشترط فيه السقف ... 462\rما يشترط لإحياء زريبة دواب ... 463\rما يشترط لإحياء مزرعة ... 463\rهل تشترط الزراعة في إحياء المزرعة؟ ... 465\rما يشترط لإحياء بستان ... 466\rاشتراط الغرس في إحياء البستان على المذهب ... 467\rحكم من شرع في إحياء موات ولم يتمه أو أعلم على بقعة منه ... 468\rما يشترط لأحقية المتحجر شيئاً من الموات ... 469","part":4,"page":1035},{"id":3986,"text":"هل يصح بيع حق التحجر في الموات؟ ... 470\rفرع: له نقله إلى غيره وإيثاره به، وهل تجوز هبته؟ ... 473\rإذا أحيا شخص الشيء المتحجر من الموات فهل يملكه؟ ... 473\rقال: \" ولو طالت مدة التحجر قال له السلطان: أحي أو اترك \" ... 474\rقال: \" فإن استمهل أُمهل مدة قريبة \" ... 474\rهل يمهل إذا لم يكن له عذر؟ ... 475\rإذا أقطع الإمام مواتاً لشخص صار أحق بإحيائه كالمتحجر ... 476\rهل ينقض ما أقطعه النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ ... 477\rحكم ما إذا كان الإقطاع إقطاع تمليك ... 479\rهل يجوز إقطاع المندرس الضائع الذي لا يعلم مالكه؟ ... 480\rحكم إقطاع الاستغلال للجند المعروف في عصر المؤلف ... 481\rقال: \" ولا يُقطع إلا قادراً على الإحياء وقدراً يقدر عليه \" ... 483\rللإمام أن يحمي بقعةً من الموات لغرض فيه مصلحة للمسلمين كرعي نَعَم جزية وصدقة وضالة وضعيف عن النجعة وخيل المجاهدين ... 483\rهل لولاة النواحي الحمى إذا رأوا المصلحة فيه كالإمام؟ ... 485\rجواز نقض الحمى إذا رأى المصلحة في نقضه ... 486\rامتناع نقض ما حماه النبي - صلى الله عليه وسلم - على المذهب ... 487\rمنع الإمام من أن يحمي شيئاً من الموات لنفسه قطعاً ... 488\rجواز الانتفاع بالشارع بالمرور والجلوس به لاستراحة ومعاملة ونحوهما ... 489\rهل يثبت هذا الارتفاق للذمي؟ وجهان ... 490\rحكم ما إذا تقادم وطال مكثه فهل يزعج ويقام عنه؟ ... 490\rله فعل ما جرت العادة به كتظليل مقعده ووضع كرسي أو سرير ... 491\rحكم ما إذا سبق اثنان إلى موضع من الشارع ... 492\rفرع: ليس للإمام ولا غيره من الولاة أن يأخذوا ممن يرتفق بالجلوس والبيع ونحوه في الشوارع عوضاً بلا خلاف ... 493","part":4,"page":1036},{"id":3987,"text":"فرع: للإمام إقطاع الشارع للارتفاق به على الأصح، ويصير المقطع أحق به كالمتحجر، ولا يجوز لأحد تملكه بالإحياء ... 494\rإذا فارق مجلسه الذي جلس فيه لمعاملة أو حرفة ليعود لم يبطل حقه ... 494\rقال: \" إلا أن تطول مفارقته بحيث ينقطع معاملوه عنه ويألفون غيره \" ... 495\rهل يمنع غيره من الجلوس فيه مدة غيبته؟ ... 496\rحكم من ألف من المسجد موضعاً يفتي فيه ويقرئ ... 496\rحكم جلوس الطالب في موضع معين حال تدريس المدرس في المدرسة أو المسجد الظاهر فيه دوام الاختصاص؛ لاطراد العرف ... 498\rمن جلس في المسجد لصلاة لم يصر أحق به في غيرها ... 499\rإذا فارقه لحاجة ليعود لم يبطل اختصاصه في تلك الصلاة في الأصح وإن لم يترك إزاره ... 499\rحكم من سبق إلى موضع من رباط مسبل أو فقيه إلى مدرسة ... 501\rحكم استئذان الناظر للنزول في هذه المواضع إن كان لها ناظر ... 502\rمقدار النزول في الأربطة المسبلة على المسافرين ... 503\rالمعادن الظاهرة التي تخرج بلا علاج كنفط وكبريت وقار ومومياء وبرام وأحجار رحى لا تملك بالإحياء ولا يثبت فيها اختصاص ... 505 - 506\rحكم ما إذا ظهر شيء من هذه المعادن في ملكه ... 508\rقال: \" فإن ضاق نيله قدم السابق بقدر حاجته \" ... 509\rإذا طلب زيادة على حاجته فالأصح إزعاجه ... 509\rإن جاءا معاً ولم يسعهما أقرع في الأصح ... 510\rالمعدن الباطن وهو ما لا يخرج إلا بعلاج كذهب وفضة وحديد ونحاس لا يملك بالحفر والعمل في الأظهر ... 510\rجواز إقطاع المعادن الباطنة في الأظهر ... 512\rفائدة: ذكر ابن سراقة في أدب الشاهد أن العمل في المعادن مكروه إلا إذا كان قريباً لا يفوت الجماعة ولا يخرج به عن الوطن ... 512","part":4,"page":1037},{"id":3988,"text":"إذا أحيا مواتاً فظهر فيه معدن باطن ملكه ... 513\rالتفريق بين المعادن الجامدة والجارية إذا ظهرت في ملك شخص فيملك الجامدة دون الجارية كالماء والنفط والقار، وهو المرجح عند الحنابلة ... 513\rهل يصح بيعها؟ والأصح المنع؛ فإن مقصوده النيل وهو مجهول ... 514\rهل يملك الكلأ والعشب الذي ينبت في أرض مملوكة؟ ... 514\rحكم المياه المباحة من الأودية كالنيل والفرات ودجلة ... 516\rإذا وجد نهر في يد قوم فإنه يلحق بالمملوك؛ لأن اليد دليل الملك ... 516\rإذا أراد قوم سقي أراضيهم من المياه المباحة فضاق سقى الأعلى فالأعلى، ويحبس كل واحد الماء حتى يبلغ الكعبين ... 517\rهل هذا التقدير عام في كل وقت وبلد أم هو بحسب الحاجة؟ ... 519\rالمراد بقولهم: سقى الأعلى فالأعلى ... 520 - 521\rحكم ما إذا كان في الأرض ارتفاع وانخفاض ... 521\rقال: \" وما أخذ من هذا الماء في إناء ملك على الصحيح \" ... 522\rذكر الجواب عن الأحاديث التي تنهى عن بيع الماء ... 523\rإذا دخل الماء بسيل في ملكه فهل يملكه بدخوله؟ ... 524\rتنبيه: لو أخذه ثم أعاده إليه لم يصر شريكاً في النهر بإجماع الأصحاب ... 525\rفائدة: روى ابن حبان في صحيحه عن جابر قال: ((سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كنا عشية ودنونا من مياه العرب ... )) الحديث ... 525\rحكم من حفر بئراً بموات للارتفاق بها ... 526\rفرع: لو حفر في الموات بئراً وقصد أن تكون لكافة المسلمين جاز وكانت مسبلة لا يجوز بيعها، وإن حفرها لنفسه فليس له سدها ... 527\rالبئر المحفورة في الملك أو في موات للتملك يملك ماءها في الأصح ... 528\rهل يلزمه بذل الماء الفاضل عن حاجته من هذه البئر لزرع غيره؟ ... 529\rوجوب بذل الماء الفاضل عن حاجته للماشية على الصحيح ... 531","part":4,"page":1038},{"id":3989,"text":"شروط وجوب بذل الماء للماشية ... 532\rفرع: الشرب وسقي الدواب من الجداول والأنهار المملوكة إذا كان السقي لا يضر بمالكها جائز إقامة للإذن العرفي مقام اللفظي ... 533\rكيفية قسمة القناة المملوكة المشتركة بين جماعة من الناس ... 534\rإذا جهل قدر الحصص فإنها تقسم على قدر الأراضي على الأصح ... 534\rقال: \" ولهم القسمة مهايأة \" أي على الصحيح ... 535\rهل يجبرون على القسمة بالمهايأة؟ ... 536\rمتى تتعين طريق القسمة بالمهايأة وطريق القسمة بنصب الخشبة؟ ... 536\rكتاب الوقف: ... 538 - ... تعريف الوقف ... 539\rالأدلة على مشروعيته ... 540\rما هو أول وقف في الإسلام؟ ... 541\rشرط الواقف صحة عبارته وأهلية التبرع ... 543\rهل يصح وقف المنافع من الموقوف عليه أو من الموصى له بالمنفعة؟ ... 543\rالصور التي تستثنى من شرط أهلية التبرع ... 544\rصحة وقف الذمي للمسجد ... 545\rلا يشترط قدرته على تسليمه إلى الموقوف عليه في الحال ... 545\rشرط الموقوف دوام الانتفاع به ... 546\rصحة وقف الشيء المستأجر قبل انتهاء مدة الإجارة ... 546\rصحة وقف الرياحين المزروعة ... 547\rصحة وقف العقارات والمنقولات ... 548\rصحة وقف المشاع ... 549\rهل تجب القسمة لتعينها طريقاً للانتفاع به؟ ... 550\rلا يصح وقف شيء في الذمة كوقف عبد وثوب في الذمة ... 550\rلا يصح وقف الحر نفسه ... 551","part":4,"page":1039},{"id":3990,"text":"قال: \" وكذا مستولدة وكلب معلَّم وأحد عبديه في الأصح \" ... 551\rصحة وقف ما لم يره الواقف ووقف الأعمى ... 553\rإذا وقف بناء أو غراساً في أرض مستأجرة فالأصح جوازه ... 553\rإذا شرط الواقف صرف أجرة الأرض من ريع الوقف فهل يصح؟ ... 555\rاشتراط إمكان التمليك في الموقوف عليه ... 556\rهل يصح الوقف على جنين؟ ... 556\rهل يصح الوقف على العبد لنفسه؟ ... 557\rحكم الوقف على نفقة العبد؟ ... 558\rهل يصح وقف العبد للجهاد في سبيل الله؟ ... 559\rحكم الوقف على المبعَّض والمكاتب ... 560\rإذا أطلق الوقف على العبد فهو وقف على سيده ... 560\rهل يصح الوقف على بهيمة؟ ... 561\rيستثنى من إطلاقهم الوقف على الخيل المسبَّلة للجهاد ... 562\rفرع: وقف على عمارة دار زيد فإن كانت وقفاً صح وإلا فلا ... 562\rصحة الوقف على ذمي معين، وهل يصح الوقف على غير معينين من أهل الذمة؟ ... 563\rإنما يصح الوقف على الذمي فيما يجوز تمليكه إياه، ولا يصح الوقف على المعاهد والمستأمن؛ لأنهما كالحربي ... 565\rفرع: إذا شرط اليهودي في وقفه على أولاده أن من أسلم منهم لا يستحق فالظاهر أنه شرط باطل؛ لأن فيه إغراء على البقاء على الكفر ... 565\rبطلان الوقف على المرتد والحربي ونفسه في الأصح ... 566\rصور وقف الإنسان على نفسه ... 569\rالصور التي تستثنى من عدم صحة وقف الإنسان على نفسه ... 571\rالحيل التي ذكروها للتوصل إلى وقف الشيء على نفسه ... 572\rبطلان الوقف على جهة معصية كعمارة الكنائس ... 574","part":4,"page":1040},{"id":3991,"text":"عدم صحة الوقف على تزويق المساجد ونقشها ... 575\rصحة الوقف على جهة قربة كالفقراء والعلماء والمساجد والمدارس ... 576\rهل يشترط في الجهة إمكان حصرها؟ ... 578\rهل يصح الوقف على جهة لا تظهر فيها القربة كالأغنياء؟ ... 579\rاشتراط اللفظ في الوقف لصحته وانعقاده ... 583\rهل يصح الوقف بالكتابة؟ ... 583\rما يستثنى من اشتراط اللفظ ... 584\rالألفاظ الصريحة في الوقف ... 585\rهل تكفي نية الوقف في صرف لفظ الصدقة إلى الوقف؟ ... 587\rالألفاظ الكنايات أو غير الصريحة في الوقف ... 589\rهل يشترط في صحة الوقف أن يقول: أخرجته عن ملكي؟ ... 591\rإذا قال جعلت البقعة مسجداً هل تصير به مسجداً؟ ... 591\rهل يشترط قبول الموقوف عليه إذا كان معيَّناً؟ ... 593\rقال: \" ولو رد بطل حقه شرطنا القبول أم لا \" فيصير الوقف منقطعاً ... 595\rلا يشترط القبض في الوقف خلافاً لمن شذ فحكى قولين فيه ... 596\rفرع: إذا وقف على ولده فلان ومن يحدث له من الأولاد، فإذا لم يقبل ذلك الولد المعين فهل يبطل الوقف، أو نقول إنه وقف على جهة الأولاد؟ قال بعضهم: الأقرب عندي الثاني ... 597\rإذا اشترط الواقف لوقفه مدة معينة كسنة مثلاً فهل يصح؟ ... 597\rإذا كان الوقف يضاهي التحرير فالمذهب أنه يصح الوقف ويبطل الشرط ... 599\rلا يضر توقيت الوقف بمدة طويلة كألف سنة مثلاً ... 599\rصحة الوقف المنقطع الآخر عند الشافعية ... 599\rمصرف الوقف المنقطع الآخر أقرب الناس إلى الواقف ... 600\rالأصح اختصاص أقاربه الفقراء به دون الأغنياء ... 602\rإذا وقف على أقاربه فهل يختص أيضاً بالفقراء منهم؟ ... 603","part":4,"page":1041},{"id":3992,"text":"هل يجوز التفضيل بين الأقارب في الصرف إليهم بحسب الحاجة؟ ... 604\rإذا لم يكن للواقف قرابة يصرف إليهم فالمنصوص أن الإمام يجعله حبساً على المسلمين تصرف غلته في مصالحهم ... 605\rبطلان الوقف المنقطع الأول أو منقطع الابتداء عند الشافعية ... 605\rصحة الوقف المنقطع الوسط عند الشافعية كالمنقطع الآخر ... 608\rإذا وقف شيئاً ولم يذكر مصرفه فالأظهر بطلانه ... 608\rإذا قيل بتصحيحه فمصرفه أقرب الناس إلى الواقف ... 610\rهل يصح الوقف قطعاً فيما إذا قال وقفته لله أم يجري فيه الخلاف؟ ... 610\rحكم تعليق الوقف على شرط هل يصح؟ ... 611\rيستثنى من ذلك تعليق الوقف على الموت فيصح كما لو قال وقفت هذه الدار بعد موتي على المساكين ... 611\rإذا نجز الوقف وعلق الإعطاء على الموت فهل يصح؟ ... 613\rالوقف بشرط الخيار باطل على الصحيح ... 613\rإذا حكم حاكم بصحة هذا الوقف لم ينقض حكمه ... 615\rإذا شرط الواقف ألا يؤجر فالأصح أنه يتبع شرطه ... 616\rتقييد اتباع هذا الشرط بما إذا يمكن الانتفاع بالوقف بلا إجارة، وإلا لم يتبع قطعاً ... 617\rيستثنى أيضاً حالة الضرورة فيجوز إيجاره مدة زائدة على ما شرط الواقف إذا تعذر الانتفاع به إلا بذلك ... 617\rهل يصح اشتراط تخصيص المسجد أو المدرسة بطائفة من المسلمين؟ ... 618\rإذا وقف على شخصين ثم الفقراء فمات أحدهما فالأصح المنصوص أن نصيبه يصرف إلى الآخر ... 622\rفرع: وقف على زيد وعمرو ثم الفقراء فبان أحدهما ميتاً ... 624\rفرع: وقف على زيد والأشراف المقيمين بالبلد الفلاني فأقام زيد بتلك البلد وكان شريفاً استحق معهم مضافاً لما معه ... 626","part":4,"page":1042},{"id":3993,"text":"فصل: \" قوله: وقفت على أولادي وأولادي أولادي يقتضي التسوية بين الكل \" ... 627\rفائدة: إدخال أل على كل أجازه الأخفش والفارسي ومنعه الجمهور ... 627\rقال: \" وكذا لو زاد ما تناسلوا أو بطناً بعد بطن \" ... 628\rإذا جاء بثم أو قال الأعلى فالأعلى أو الأول فالأول فهو للترتيب ... 629\rفرع: هل يستحب القسم بين الأولاد على حسب الإرث أو التسوية؟ ... 630\rلا يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد في الأصح ... 630\rلو قال وقفت على أولادي فإذا انقرض أولادي وأولاد أولادي فعلى الفقراء فهل يكون ذكرهم ثانياً مشعراً بإرادتهم باللفظ الأول ... 632\rويدخل أولاد البنات في الوقف على الذرية والنسل والعَقِب وأولاد الأولاد .. ... 634\rقال: \" إلا أن يقول: على من ينسب إلي منهم \" ... 635\rحكم ما إذا كان الواقف امرأة وقالت: على من ينسب إلي منهم ... 636\rفرع: قال الزبيري: لو قال: وقفت على ذوي نسبي فهو عندي على ولد الأب خاصة وكذلك على أنسابي ... 637\rقال: \" ولو وقف على مواليه وله معتق ومعتق قسم بينهما \" ... 637\rهل الخلاف يختص بحالة الجمع كما مثل به أم يجري فيما لو قال على مولاي؟ ... 640\rلا يدخل في ذلك من يعتق بموته كالمستولدة والمدبر على الأصح ... 641\rقال: \" والصفة المتقدمة على جمل معطوفة تعتبر في الكل كوقفت على محتاجي أولادي وأحفادي وإخوتي، وكذا المتأخرة عليها \" ... 641\rحكم الصفة المتوسطة بين جمل معطوفة ... 642\rفائدتان: إحداهما: في ضابط المحتاج، والثانية: فيما لو قال وقفت على ولدي فلان لفقره، وله أولاد فقراء اختص به وإن كانت العلة ... 642 - ... 643\rحكم ما لو كان له ثلاث بنين فقال وقفت على ولدي فلان وفلان وعلى ولدي ولدي فهل يدخل ولده الثالث في هذا الوقف أم لا؟ ... 643","part":4,"page":1043},{"id":3994,"text":"عود الاستثناء إلى جميع الجمل إذا عطفت بالواو كقوله: على أولادي وأحفادي وإخوتي المحتاجين إلا أن يفسق بعضهم ... 643\rهل يتقيد العود بما إذا كان العطف بالواو فقط؟ والمختار أنه لا يتقيد بها، بل الضابط وجود عاطف جامع بالوضع كالواو والفاء وثم ... 644\rهل يشترط للعود أن لا يتخلل بين الجملتين كلام طويل؟ ... 645\rهل يجري ذلك في الضمير كواو الجماعة مثلاً إذا تقدمها عدة جمل معطوفة كما لو قال: إن احتاج ولده وولد ولده يوماً ما صرفت الغلة إليهم ما داموا محتاجين؟ ... 645\rحكم الملك في رقبة الموقوف لمن ينتقل؟ ... 646\rفائدة: أثبتوا الوقف بشاهد ويمين وهو يخالف ترجيحهم أنه ملك لله ... 646\rقال: \" ومنافعه ملك للموقوف عليه يستوفيها بنفسه وبغيره بإعارة وإجارة\" .. ... 647\rإذا كان الوقف على غير معين كالمدارس والربط فلا يملك المستحق إلا أن ينتفع لا المنفعة فيسكن بنفسه ويرتفق ... 649\rهل للواقف الانتفاع بشيء من وقفه؟ ... 649\rإذا وقع في استيفاء المنفعة من الموقوف نقص من عينه فيلزم أن يؤخذ من الأجرة بقدر ما يصلح به ذلك النقص ... 651\rيملك الموقوف عليه الأجرة التي تستوفى من إيجار الوقف ... 651\rقال: \" وفوائده كثمرة وصوف ولبن \" ... 652\rإذا كانت الثمار غير مؤبرة حال الوقف فما حكمها؟ ... 652\rإذا وقف دابته على ركوب إنسان ولم يتعرض لصوفها ولبنها ... 653\rولد الدابة الموقوفة هل يملكه الموقوف عليه؟ ... 654\rإذا وقف حاملاً فالمعتمد أن الحمل وقف أيضاً مثل أمه ... 655\rاختصاص الموقوف عليه بجلد البهيمة الموقوفة إذا ماتت ... 656\rهل يستحق الموقوف عليه مهر الجارية الموقوفة إذا وطئت بشبهة أو نكاح؟ .. ... 656\rذكر الاتفاق على أن الموقوف عليه لا يستبيح وطء الأمة الموقوفة ... 657","part":4,"page":1044},{"id":3995,"text":"هل يجوز تزويج الأمة الموقوفة؟ ... 658\rعلى الأصح المعتمد من الذي يلي تزويجها؟ ... 658\rحكم ما إذا وطئها الموقوف عليه ... 659\rإذا أُتلف العبد الموقوف فهل يملك الموقوف عليه قيمته أم لا بد من شراء عبد بهذه القيمة ليوقف مكانه؟ ... 659\rهل يصير العبد المشترى وقفاً بمجرد الشراء أم لا بد من إنشاء وقفه؟ ... 661\rلو حصل من العبد بعد الشراء أجرة أو صيد ونحوه قبل إنشاء وقفه فلمن يكون؟ ... 661\rلا يشترى عبد بقيمة أمة ولا عكسه، ولا صغير بقيمة كبير ولا عكسه ... 661\rإن تعذر شراء عبد فيشترى بعض عبد ويوقف ... 662\rإذا جفت الشجرة الموقوفة فهل ينقطع الوقف أم تبقى موقوفة وينتفع بها جذعاً أم تباع وثمنها كقيمة العبد؟ ... 662\rفرع: في صرف أجرة الأرض المستأجرة من ريع البناء الموقوف فيها هل يصح، أم تجب الأجرة على المستأجر ولا تصرف من ريع البناء الموقوف؟ ... 664\rهل يجوز بيع حصر المسجد إذا بليت وجذوعه إذا انكسرت؟ ... 665\rهل يجوز بيع ما اشتري للمسجد أو وهب له ولم يكن موقوفاً؟ ... 666\rالحكم في أستار الكعبة إذا بليت أو أشرفت على البلى؟ ... 667\rحكم ما إذا انهدم المسجد وتعذرت إعادته أو خرب الموضع الذي هو فيه ... 669\rحكم غلة الشيء الموقوف على المسجد الذي انهدم أو خرب لمن تصرف ... 670\rإذا اكتفى المسجد ببعض غلته وفضل شيء فما الحكم في هذا الفاضل؟ ... 671\rالدار الموقوفة إذا انهدمت أو أشرفت على الخراب فهل يجوز بيعها لشراء دار أخرى لتوقف بدلاً عنها؟ ... 671\rفرع: ما جرت به العادة من تحكير الأرض الموقوفة إذا انهدم البناء عليها ليبني عليها المستحكر ما شاء حرام، وإنما يجوز مثل المنهدم ... 672\rفرع: شغل المسجد بمتاع ومنع الصلاة فيه وجب عليه الأجرة وصرفها في","part":4,"page":1045},{"id":3996,"text":"مصالح المسجد ... 672\rفصل: \" إن شرط الواقف النظر لنفسه أو لغيره اتبع \" ... 674\rفرع: لو قال جعلت ولاية هذا الوقف إلى فلان، فإن مات فإلى فلان ... 674\rقال: \" وإلا فالنظر للقاضي على المذهب \" ... 675\rفرع: وقوف المساجد في القرى يصرفها صلحاء أهل القرية إلى عمارة المسجد ومصالحه؛ لعدم من إليه النظر ... 675\rقال: \" وشرط الناظر العدالة والكفاية والاهتداء إلى التصرف \" ... 676\rإذا فسق الناظر ثم تاب وصلح حاله فهل تعود ولايته؟ ... 676\rفرع: لو كان له النظر على مواضع فأثبت أهليته في مكان فهل تثبت أهليته في باقي الأماكن؟ ... 678\rالوظائف التي يقوم بها الناظر عند الإطلاق ... 678\rإذا فوض الواقف إليه بعض الوظائف فإنه يقتصر عليها ولا يتعداها ... 679\rهل للواقف عزل من ولاه ونصب غيره؟ ... 679\rإذا اشترط نظره حال الوقف فليس له عزله ... 680\rفرع: لو كان ناظراً بشرط الواقف حال الوقف فهل له أن يعزل نفسه؟ ... 680\rإذا آجر الناظر الوقف فزادت الأجرة في المدة أو ظهر طالب بالزيادة فهل يفسخ العقد؟ والأصح أنه لا يفسخ ... 681\rهل يجري الخلاف فيما لو آجر القيم مال الطفل ثم حصلت الزيادة؟ ... 682\rفرع: باع شيئاً من مغل الوقف ثم بعد تمام العقد اعترف المشتري بأن البيع وقع بدون ثمن المثل فهل يبطل البيع؟ ... 683\rفرع: وقع في الفتاوى: فضل من ريع الوقف مال فهل للناظر أن يتجر فيه؟ .. ... 683\rخاتمة: تشعث بعض الوقف وفي ريعه ما يمكن عمارته فأراد متبرع عمارته ففي اقتناص السوانح لابن دقيق العيد: منعه بعضهم ... 684\rكتاب الهبة: ... 685","part":4,"page":1046},{"id":3997,"text":"الأدلة على مشروعيتها واستحبابها ...\rتعريفها وبيان أنواعها ... 687 - 690\rلو دفع إليه دراهم وقال له اشتر لك بهذا شيئاً فهل هذا إقراض أو هبة؟ ... 688\rلو أهدى مشرك والحرب قائمة هدية لواحد من المسلمين فإنه غنيمة ... 690\rحكم ما إذا أُهدي للشخص شيء وعنده جلساؤه ... 691\rاختصاص الهدية بالمنقولات ولا مدخل لها في العقار ... 692\rاشتراط الإيجاب والقبول في الهبة ... 692\rانعقاد الهبة بالكناية مع النية وبالاستيجاب ... 693\rالصور التي تستثنى من اشتراط القبول ... 694\rفرع: إذا قبل بعض الهبة أو وهب لاثنين فقبل أحدهما نصفه فهل يصح؟ ... 695\rهل تصح الهبة بالمعاطاة؟ ... 695\rصحة الهدية والصدقة بالمعاطاة على الصحيح في المذهب ... 696\rصحة المعاطاة فيما يخلعه السلطان على من هو دونه ... 697\rحكم العُمْرى وهل هي جائزة؟ ... 698\rحكم العمرى فيما لو قال فإذا متَّ عادت إلي ... 700\rحكم الرقبى وأنها مثل العمرى في إلغاء الشرط فيها وأنها هبة جائزة للموهوب له ولورثته من بعده ... 701\rفائدة: في بيان شرط الواهب، وأنه تجوز هبة المبعض، وبيان حكم الموهوب له فيما إذا كان سفيهاً أو غير مكلف ... 702\rهل يجب على الولي قبول الهبة لمحجوره؟ ... 703\rهل تصح الهبة للكافر الحربي أو الذمي؟ ... 703\rقال: \" وما جاز بيعه جاز هبته \" ... 704\rالصور التي يجوز فيها البيع وتمتنع فيها الهبة ... 704\rفائدة: قال الجرجاني: حكم الهبة في الاستتباع حكم البيع ... 705\rحكم هبة المغصوب والمجهول والعبد الآبق ... 706","part":4,"page":1047},{"id":3998,"text":"هل يمتنع هبة المبيع قبل قبضه كالبيع؟ ... 707\rالصور التي تستثنى من منع هبة المجهول ... 707\rاستثناء هبة حبتي حنطة ونحوها من المحقرات مع امتناع بيعها ... 708\rبقية الصور التي تجوز الهبة فيها ولا يجوز بيعها ... 709\rقال: \" وهبة الدين للمدين إبراء \" ... 711\rهل تجوز هبة الدين لغير المدين؟ ... 712\rعلى القول بالصحة فهل يلزم بنفسه أم لا بد من القبض للزومه؟ ... 713\rقال: \" ولا يملك موهوب إلا بقبض \" ... 714\rلو وهب لابنه الصغير في حجره فهل يلزم من غير قبض؟ ... 717\rقبض الهبة كقبض المبيع إلا أنه لا يحصل بالإتلاف ولا بتخلية المنقول ... 718\rاشتراط إذن الواهب في قبض الشيء الموهوب ... 718\rفروع: اختلفا في الإذن بالقبض فالقول قول الواهب، قاله الدارمي ... ولو أقبضه ثم قال قصدت به الإيداع أو العارية فأنكر المتهب ... 719\rقال: \" فلو مات أحدهما بين الهبة والقبض قام وارثه مقامه \" ... 719\rحكم العدل بين الأولاد في العطية ... 721\rالمراد بالوالد الأصل والأم والجدة والجد ... 723\rهل يسوَّى بين الذكر والأنثى، أم يعطون بحسب الإرث؟ ... 723\rحكم إعطاء وتخصيص أحدهم أو بعضهم عند وجود حاجة إلى ذلك ... 724\rهل يجري هذا الحكم فيما لو وهب الولد لوالديه أو لإخوته ونحوهم ... 725\rلو كان في الأولاد خنثى فحكمه حكم الذكر لا الأنثى ... 726\rجواز رجوع الأب في هبة ولده ... 726\rلو كان ولده رقيقاً فوهب له فليس له الرجوع عليه؛ لأن الهبة للعبد هبة لسيده، ولو وهب من عبد ولده فيرجع إلا أن يكون مكاتباً ... 728\rهل له الرجوع في بعض الموهوب؟ ... 728\rهل يجوز الرجوع لسائر الأصول من الجهتين ... 729","part":4,"page":1048},{"id":3999,"text":"للرجوع شرطان: أحدهما: أن يهبه مجاناً، الثاني ... 730\rهذا الخيار على التراخي لا إلى أمد ... 731\rجواز الرجوع في الهدية والصدقة كالهبة على الصحيح ... 731\rيشترط لجواز رجوع الأب بقاء الموهوب في سلطنة المتهب ... 732\rلو أبق الموهوب أو غُصب فالأصح جواز الرجوع ... 734\rلا يمتنع الرجوع برهنه وهبته قبل القبض ... 734\rلو قال أرجع في منفعة المرهون خاصة فأركبه وأحلبه فهل يصح؟ ... 734\rقال: \" وتعليق عتقه وتزويجها وزراعتها، وكذا الإجارة على المذهب \" ... 735\rقال: \" ولو زال ملكه وعاد لم يرجع في الأصح \" ... 735\rإذا أشرف على الزوال كما لو ضاع الموهوب من الابن فالتقطه ملتقط وعرفه سنة ولم يتملكه ثم حضر المالك فإن العين تسلم إليه، وهل للأب الرجوع فيه؟ ... 737\rقال: \" ولو زاد رجع فيه بزيادته المتصلة \" ... 737\rيستثنى من محل الخلاف ما لو وهبها حائلاً ثم رجع وهي حامل فإنه يرجع فيها حاملاً قطعاً، ويكون هذا الحمل للابن ... 737\rإذا علمه حرفةً فلا يفوز بها الأب بل يكون الابن شريكاً له ... 738\rلو وهبه نخلاً فأطلعت ثمراً غير مؤبر فلا يرجع في هذا الثمر على المذهب ... 738\rقال: \" لا المنفصلة \" لحدوثها على ملك المتهب ... 739\rولو نقص الشيء الموهوب فإنه لا يرجع بأرشه كبدل الأصل ... 739\rالألفاظ التي يحصل بها الرجوع ... 740\rهل يحصل الرجوع ببيع الشيء الموهوب أو وقفه أو هبته أو إعتاقه أو وطئها؟ والأصح أنه لا يحصل الرجوع بذلك كله ... 740\rهل يحصل الرجوع بعرضه للبيع؟ ... 742\rامتناع الرجوع لغير الأصول في هبة مقيدة بنفي الثواب ... 742\rلا ثواب على الهبة المطلقة إن وهب لدونه في الرتبة ... 743","part":4,"page":1049},{"id":4000,"text":"قال: \" وكذا لأعلى منه في الأظهر \" ... 744\rقال: \" ولنظيره على المذهب \" ... 745\rإذا وجب الثواب فهو قدر قيمة الموهوب في الأصح ... 745\rإثبات الرجوع للواهب الذي يريد الثواب إذا لم يثبه ... 748\rإن كان الموهوب تالفاً رجع إلى بدله في الأصح، وكذا بدل أرش النقص ... 748\rفرع: أهدى لرجل على أن يقضي له حاجة أو يخدمه فلم يفعل وجب عليه ردها إن كانت باقية أو بدلها إن تلفت ... 749\rلو وهب بشرط ثواب معلوم فهو عقد صحيح ويكون بيعاً على الصحيح ... 749 - 750\rإذا وهب بشرط ثواب مجهول فالمذهب بطلانه ... 752\rحكم ظرف الهدية إن لم تجر العادة برده فهو هدية أيضاً ... 753\rوجوب رد ظرف الهدية إن جرت العادة برده ... 755\rقال: \" ويحرم استعماله إلا في أكل الهدية منه إن اقتضته العادة \" ... 755\rإذا استوى الأمران بأن تجري العادة برده وبتركه فما الحكم؟ ... 756\rقال القاضي حسين: يستحب رد الوعاء في الحال؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - ... 756\rفائدة: روى الطبراني في أكبر معاجمه بسنده إلى عمار بن ياسر قال: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأكل هدية حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها ... )) ... 756\rكتاب اللقطة: ... 758 - 759 ... تعريفها لغة وشرعاً ...\rهل تطلق الضالة على كل شيء ضائع أم تختص بالحيوان؟ ... 759\rالفرق بين اللقطة والمال الضائع الذي يحفظه الحاكم لصاحبه ... 759\rالأدلة على مشروعيتها وجواز أخذها ... 760\rحكم الالتقاط للواثق بأمانة نفسه ... 761\rكراهة ترك اللقطة لمن يثق بأمانة نفسه ... 762\rجواز الالتقاط لغير الواثق في الأصح لكن لا يستحب له ... 762","part":4,"page":1050},{"id":4001,"text":"كراهة الالتقاط للفاسق ... 763\rحكم الإشهاد على الالتقاط ... 764\rللإشهاد فائدتان ... 765\rما الذي يشهد عليه من اللقطة؟ ... 766\rهل تجب الكتابة عليها؟ ... 767\rصحة التقاط الفاسق ... 767\rصحة التقاط الصبي المميز والمجنون والسفيه ... 768\rصحة التقاط الذمي في دار الإسلام ... 768\rحكم اللقطة التي يجدها الحربي في دار الإسلام ... 769\rانتزاع اللقطة من الفاسق ووضعها عند عدل ... 769\rهل يعتمد تعريفه أم لا بد من ضم رقيب إليه؟ ... 770\rالحكم في الذمي كالحكم في الفاسق ... 770\rتخصيص المصنف صحة التقاط الفاسق والذمي بلقطة التملك، ولقطة الحفظ بالمسلم الأمين فقط ... 771\rانتزاع الولي لقطة الصبي ويعرفها ويتملكها للصبي إن رأى ذلك ... 771\rويضمن الولي إن قصر في انتزاعها حتى تلفت في يد الصبي ... 772\rفرعان: أحدهما: لو لم يكن له ولي غير الحاكم فهل يضمن؟ ... 773 ... الثاني: لو لم يعلم بها الولي حتى بلغ الصبي ...\rهل يصح التقاط العبد؟ ... 773\rفرع: يصح التقاط العبد نثار الوليمة ويملكه سيده ... 775\rقال: \" ولا يعتد بتعريفه \" ... 775\rقال: \" فلو أخذه سيده منه كان التقاطاً \" ... 775\rإذا أخذها أجنبي من العبد فهل يصح كما لو أخذها السيد؟ ... 775\rهل يجب على السيد انتزاعها منه، وإذا كان أميناً فأقرها في يده فهل يسقط الضمان؟ قياس كلام الجمهور سقوطه ... 776","part":4,"page":1051},{"id":4002,"text":"صحة التقاط المكاتب كتابة صحيحة على المذهب ... 776\rهل المكاتب كتابة فاسدة يصح التقاطه؛ لاستقلاله بالكسب؟ ... 777\rصحة التقاط من بعضه حر ... 777\rقال: \" وهي له ولسيده \" أي إن لم تكن مهايأة ... 777\rقال: \" فإن كانت مهايأة فلصاحب النوبة في الأظهر \" ... 778\rفرع: تنازعا فقال السيد: وجدتها في يومي، وقال العبد: بل يومي نص الشافعي على أن القول قول العبد؛ لأنها في يده ... 779\rحكم دخول الأكساب النادرة في المهايأة ... 779\rحكم المؤن النادرة كحكم الأكساب النادرة في دخولها في المهايأة ... 780\rقال: \" إلا أرش الجناية. والله أعلم \" ... 781\rفصل: \" الحيوان المملوك الممتنع من صغار السباع بقوة كبعير وفرس، أو بعدو كأرنب وظبي، أو طيران كحمام إن وجد بمفازة فللقاضي التقاطه للحفظ \" ... 782\rحكم التقاط الكلب ... 783\rجواز التقاط البعير المقلَّد بعلامة الهدي لأجل التصرف فيه بالنحر ... 783\rحكم التقاط الموقوف والموصى بمنفعته أبداً ... 784\rالحُمُر ملحقة بالحيوانات الممتنعة من صغار السباع ... 784\rحكم التقاط الحيوانات الممتنعة للآحاد من الناس لأجل الحفظ ... 785\rتحريم التقاط الحيوانات الممتنعة للتملك إن وجدت بمفازة ... 786\rإذا أخذها للتملك ضمنها قطعاً، وهل يبرأ بدفعها إلى القاضي؟ ... 786\rاستثناء زمن النهب والفساد فيجوز أخذها للتملك في الصحراء وغيرها ... 787\rإذا وجد بعيراً عليه حمل قماش فهل يجوز التقاطه للحفظ؟ ... 787\rهل يجوز التقاط الحيوانات الممتنعة للتملك إن وجدها في العمران؟ ... 788\rالصور التي تستثنى من جواز التقاطها للتملك ... 789\rهل يجوز التقاط الحيوانات غير الممتنعة من صغار السباع للتملك إن وجدت في","part":4,"page":1052},{"id":4003,"text":"القرية أو المفازة؟ ... 790\rالحكم فيمن أخذها من مفازة ... 790\rإذا وجد حيواناً غير مأكول في مفازة كالجحش الصغير فهل له تملكه في الحال كما يجوز أكل المأكول إذا وجده في مفازة؟ ... 791\rهل يجب التعريف بعد أكل الشاة التي وجدها في الصحراء؟ ... 792\rهل يجب إفراز القيمة المغرومة بعد الأكل؟ ... 793\rالحكم فيمن أخذها من العمران ... 793\rجواز التقاط العبد الصغير الذي لا يميز ... 793\rهل يجوز التقاط العبد البالغ أو المميز للحفظ؟ ... 794\rحكم التقاط الأمة للتملك متى يجوز؟ ... 794\rهل يصح التقاط الخمرة المحترمة؟ ... 795\rحكم ما إذا التقط ما يسرع فساده كهريسة ... 795\rالحكم فيما إذا وجد ما يمكن بقاؤه بعلاج كرطب يتجفف ... 797\rقال: \" ومن أخذ لقطة للحفظ أبداً فهي أمانة \" ... 798\rقال: \" فإن دفعها إلى القاضي لزمه القبول \" ... 799\rهل يجب التعريف على الملتقط في هذه الحالة؟ ... 800\rهل يصير ضامناً بمجرد قصده الخيانة؟ ... 800\rحكم من أخذ بقصد خيانة فإنه ضامن ... 801\rهل لمن أخذ بقصد الخيانة أن يعرف بعده ويتملك؟ ... 801\rقال: \" وإن أخذ ليعرِّف ويتملك فأمانة مدة التعريف، وكذا بعدها ما لم يختر التملك في الأصح \" ... 801\rحكم من أخذ اللقطة مطلقاً من غير قصد حفظ ولا تعريف ... 802\rالأمور التي يجب معرفتها من اللقطة ... 803\rهل هذه المعرفة مستحبة أم واجبة؟ ... 804\rتوجيه الروايات التي تدل على تأخير التعرف عن التعريف ... 805","part":4,"page":1053},{"id":4004,"text":"هل تجب المبادرة إلى التعريف عقب الالتقاط؟ ... 806\rمنع التعريف فيما إذا كان السلطان ظالماً بحيث إذا عرَّفها أخذها ... 806\rالمواضع التي تعرف فيها اللقطة، وحكم تعريفها في المسجد ... 807\rهل يستثنى المسجد الحرام من منع التعريف في المساجد؟ ... 807\rوجوب التعريف سنة على التحديد ... 808\rما يشترط لوجوب التعريف سنة ... 809\rاستثناء لقطة دار الحرب من إيجاب التعريف سنةً ... 809\rفرع: لو التقط اثنان عرف كلٌّ منهما نصف سنة في الأشبه خلافاً لابن الرفعة ... 809\rوجوب كون التعريف على العادة وكيفية ذلك ... 810\rهل تكفي سنة مفرقة؟ ... 811\rفرع: لو مات الملتقط في أثناء مدة التعريف فهل يبني الوارث على ما مضى أو لا بد أن يستأنف؟ ... 812\rهل يجب أن يذكر بعض أوصاف اللقطة؟ ... 812\rمنع ذكر جميع الصفات، فإن ذكرها صار ضامناً على الأصح ... 813\rوجوب ترتيب مؤنة التعريف من بيت المال إن كان أخذها للحفظ ... 813\rهل هذا الترتيب إقراض أو إنفاق؟ ... 813\rإيجاب مؤنة التعريف على من أخذها للتملك ... 814\rإذا كان الملتقِط غير مطلق التصرف فهل تلزمه مؤنة التعريف أم يرفع وليه الأمر إلى الحاكم ليبيع جزءاً من اللقطة؟ ... 815\rهل الشيء الحقير يجب أن يعرف سنةً أم يكفي أن يعرفه زمناً يظن أن فاقده يعرض عنه غالباً؟ ... 815\rما هو مقدار الحقير الذي لا يجب تعريفه سنةً؟ ... 816\rالحقير الذي لا يتمول كحبة بر أو زبيبة لا يعرَّف ويستبد به واجده ... 817\rإذا وقع هذا القدر من يد شخص فهل يزول ملكه عنه؟ ... 818","part":4,"page":1054},{"id":4005,"text":"إذا عرفها سنةً واختار تملكها فهل لا بد أن يتلفظ أم تكفي النية أم يملكها بمجرد مضي السنة؟ ... 820\rهل يشترط أن يكون قصد تملك اللقطة من ابتداء السنة أم لا يشترط؟ ... 821\rما جُوِّز له إتلافه كالشاة والطعام وأفرز قيمته فهل يجوز أن يتملكه بعد مضي السنة؟ ... 823\rالصور التي تستثنى من جواز تملك اللقطة ... 823\rفرع: لو مات قبل التملك وله وارث صبي أو لا وارث له إلا بيت المال فهل ينتقل حق التملك للصغير وللمسلمين؟ ... 824\rإذا تملك اللقطة ثم ظهر المالك وأراد الملتقط العدول إلى بدلها وأراد المالك عين اللقطة فإنه يجاب المالك في الأصح ... 824\rيشترط أن لا يتعلق بعين اللقطة حق رهن وكتابة وجناية ... 825\rإن كانت تالفةً غرم مثلها إن مثلية أو قيمتها إن كانت متقوَّمةً ... 825\rالكلب الملتقط إذا ظهر صاحبه وقد هلك فلا قيمة له، وهل يضمن قيمة منفعته بعد الحول؟ وجهان بناءً على الوجهين في إجارته ... 826\rالمعتبر في ضمان قيمة اللقطة يوم تملكها ... 826\rفرع: لو قال للمالك بعد التلف كنت أمسكتها لك وقلنا لا تملك إلا بالاختيار لم يضمن، وكذا لو قال لم أقصد شيئاً ... 827\rإذا نقصت بعيب فهل يضمن أرش نقصها أم يأخذها من غير أرش؟ ... 827\rإذا زادت فالمتصلة تتبعها والمنفصلة تسلَّم للملتقِط ويرد الأصل ... 828\rحكم كسب الرقيق الذي يكسبه أثناء سنة التعريف ... 829\rقال: \" وإذا ادعاها رجل ولم يصفها ولا بينة لم تدفع إليه \" ... 829\rإذا علم الملتقط أنها للذي ادعاها فيلزمه الدفع إليه ... 829\rلو اعترف الملتقط بعدالة فاسقين شهدا فهل يكلفه الحاكم الدفع أم لا بد من قيام البينة عند الحاكم بعدالتهما بالبحث والسؤال وطلب المزكين؟ ... 829\rحكم ما إذا وصفها المدعي لها فهل يجب الدفع إليه أم يجوز ولا يجب؟ ... 830","part":4,"page":1055},{"id":4006,"text":"حكم ما إذا وصفها جماعة فهل تدفع إليهم؟ ... 832\rإذا تساوى عنده الأمران لم يجز الدفع إليه ... 832\rهل يستحب الدفع إليه إذا ظن أنه صادق؟ ... 832\rفرع: لو تلفت اللقطة فشهدت البينة على وصفها قبلت ودفعت إليه ... 833\rإذا دفعها بالوصف فأقام آخر بينة حولت إليه ... 833\rقال: \" فإن تلفت عنده فلصاحب البينة تضمين الملتقط والمدفوع إليه، والقرار عليه \" أي على المدفوع إليه ... 833\rتنبيه: ما أطلقه المصنف في الثلاث منتقد ... 834\rقال: \" قلت: لا تحل لقطة الحرم للتملك على الصحيح \" ... 834\rهل يجري هذا الحكم في لقطة عرفة ومصلى إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - ... 836\rهل حرم المدينة مثل حرم مكة في ذلك أم هو مختص بحرم مكة فقط؟ ... 837\rقال: \" ويجب تعريفها قطعاً. والله أعلم \" ... 838\rفرع: ألقت الريح ثوباً في داره لزمه حفظه كاللقطة، فإن عرف صاحبه لزمه إعلامه وإلا ضمنه ... 838\rفائدة: روى الطبراني في معجمه عن ابن عمر أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في الضالة: ((اللهم راد الضالة وهادي الضالة أنت تهدي من الضلالة ... )) ... 838\rخاتمة: هل يثاب الملتقط على التعريف إذا قصد تملك اللقطة؟ ... 839\rكتاب اللقيط: ... 840 ... تعريفه لغة وشرعاً ...\rالأصل فيه والأدلة على مشروعية التقاطه ... 841\rقال: \" التقاط المنبوذ فرض كفاية \" ... 841\rهل يلتقط الطفل المميز والبالغ المجنون الضائع؟ ... 842\rحكم الإشهاد على التقاط اللقيط ... 843\rشروط ملتقِط اللقيط ... 843\rصحة التقاط المستور لكن يوكل به رقيب إلى أن يوثق به فيصير كالعدل ... 844","part":4,"page":1056},{"id":4007,"text":"إذا أراد سفراً فلا بد من اختبار عدالته في الباطن حيث يجوز له النقل ... 845\rهل يشترط في الملتقط خلوه من العمى والبرص والجذام؟ ... 845\rهل يشترط إذن الحاكم في التقاطه؟ ... 846\rحكم ما إذا التقط عبد بغير إذن سيده، وإذا علمه السيد فأقره عنده أو التقط بإذنه فالسيد هو الملتقط ... 846\rمنع المبعَّض والمكاتب من التقاط اللقيط ... 846\rانتزاع اللقيط فيما إذا التقطه صبي أو فاسق أو محجور عليه بسفه أو التقط كافر مسلماً؛ لعدم الأهلية ... 847\rإذا ازدحم اثنان على أخذه جعله الحاكم عند من يراه منهما أو من غيرهما .. ... 848\rيقدم السابق على غيره إن كان أهلاً للالتقاط ... 848\rقال: \" وإن التقطاه معاً وهما أهل فالأصح أنه يقدَّم غني على فقير \" ... 848\rإذا اجتمع غنيان فهل يقدم أغناهما؟ ويقدم الجواد منهما على البخيل ... 849\rقال: \" وعدل على مستور \" ... 849\rحكم ما إذا استويا في الصفات المعتبرة، والأصح أنه يقرع بينهما ... 850\rامتناع نقل اللقيط الذي يوجد ببلد إلى البادية ... 851\rحكم ما إذا قربت البادية بحيث يسهل تحصيل ما يراد منه ... 851\rهل سفر غير النقلة كسفر النقلة في المنع؟ ... 852\rهل يجوز نقله إلى بلد آخر؟ ... 852\rهل للغريب إذا التقطه ببلد أن ينقله إلى بلده؟ ... 853\rحكم ما إذا وجده ببادية فله نقله إلى بلد آخر ... 853\rإذا وجده بدوي ببلد فحكمه كحكم الحضري ... 854\rإذا وجده البدوي ببادية أقر بيده ولو كان ينتقل للنجعة على الأصح ... 854\rفرع: وجده في برية ليس فيها أحد ففي الاستقصاء: فقد قيل: له أن ينقله إلى بلد أي بلد شاء سواء كان مثله أو أصلح منه ... 855\rوجوب نفقة اللقيط في ماله إن وجد له مال كوقف على اللقطاء ... 855","part":4,"page":1057},{"id":4008,"text":"قال: \" أو الخاص، وهو ما اختص به كثياب ملفوفة عليه، ومفروشة تحته، وما في جيبه من دراهم وغيرها ومهده ودنانير منثورة فوقه وتحته \" ... 856\rقال: \" وإن وجد في دار فهي له \" ... 857\rحكم ما إذا وجد في الدار غيره فهل يحكم له ببعضها أو يكون حصول الغير فيها مانعاً من ثبوت يده على شيء منها؟ والظاهر الأول ... 857\rإذا وجد اللقيط مشدوداً بدابة وعليها راكب فهل تكون بينهما؟ ... 858\rفي معنى الدار الحانوت والخيمة، وفي البستان وجهان ... 858\rهل يحكم له بالمال الذي يكون مدفوناً تحته؟ ... 859\rإن وجدت رقعة معه أن تحته دفيناً له فهل يحكم له به؟ ... 860\rبيان حكم الدفين ... 860\rإذا كانت ثياب وأمتعة موضوعة بقربه فهل يحكم له بها؟ ... 861\rوجوب الإنفاق عليه من بيت المال إن لم يعرف له مال ... 862\rهل هذا الإنفاق إقراض أم إنفاق؟ ... 863\rاللقيط المحكوم بكفره هل ينفق عليه من بيت المال؟ ... 863\rوجوب قيام المسلمين بكفايته إن لم يكن مال في بيت المال ... 864\rوهل ذلك قرض أو إنفاق؟ ... 864\rهل للملتقط الاستقلال بحفظ مال اللقيط؟ ... 864\rهل للملتقط الإنفاق عليه منه من غير مراجعة القاضي؟ ... 865\rإذا لم يمكنه مراجعة القاضي فما الحكم؟ ... 866\rالحكم بإسلام اللقيط إذا وجد بدار الإسلام إن كان فيها مسلم ... 868\rإن لم يكن في دار الإسلام ذمي حكم بإسلام اللقيط ظاهراً وباطناً كالصبي التابع لأحد أبويه ... 869\rإذا كان جميع من في الدار التي تحكم بالإسلام كفاراً ليس فيها مسلم فهل يحكم بإسلام اللقيط الذي يوجد فيها تبعاً للدار؟ ... 870\rقال: \" وإن وجد بدار كفار فكافر إن لم يسكنها مسلم \" ... 871","part":4,"page":1058},{"id":4009,"text":"قال: \" وإن سكنها مسلم كأسير وتاجر فمسلم في الأصح \" ... 871\rالمراد بدار الكفر ... 872\rهل يشترط الاستيطان حتى يحكم بإسلام اللقيط، أم من انقطع عنه حكم السفر كالساكن؟ ... 872\rحكم ما إذا وجد اللقيط في برية ... 873\rفرع: ذمية أتت بولد من زنا نقل ابن حزم في كتاب الجهاد أنه مسلم تبعاً للدار، ولو زنا عربي بعجمية فهل يكون الولد عربياً ... 873\rإن حكم بإسلامه بالدار فأقام ذمي بينة بنسبه لحقه وتبعه في الكفر ... 874\rقال: \" وإن اقتصر على الدعوى فالمذهب أنه لا يتبعه في الكفر \" ... 875\rالحكم بإسلام الصبي بجهتين أخريين لا يفرضان في لقيط: إحداهما: الولادة، فإذا كان أحد أبويه مسلماً وقت العلوق فهو مسلم ... 876\rقال: \" فإن بلغ ووصف كفراً فمرتد \" ... 877\rحكم ما إذا كان أبواه كافرين فأسلم أحدهما قبل بلوغه ... 877\rإذا علق الولد بين مرتدَّيْن فهل يحكم بإسلام ذلك الولد أم هو كافر؟ ... 878\rحكم ما إذا أسلم الجد فهل يحكم بإسلام أولاد ولده إذا كان الأب حياً أم لا بد من أن يكون الأب ميتاً للحكم بإسلامهم تبعاً لجدهم؟ ... 879\rقال: \" فإن بلغ ووصف كفراً فمرتد \" ... 880\rقال: \" الثانية: إذا سبى مسلم طفلاً تبع السابي في الإسلام إن لم يكن معه أحد أبويه \" ... 881\rمعنى قولهم: \" معه أحد أبويه \"، وهل يحكم بإسلام الطفل المسبي ولو سبي مع أحد أبويه ... 882\rهل سائر الأصول كالأبوين في منع تبعيته للسابي في الإسلام؟ ... 882\rالحكم بإسلام الطفل المسبي ولو سباه مسلمون غير بالغين ولا عاقلين ... 883\rهل يحكم بإسلام الطفل المسبي ظاهراً فقط أم ظاهراً وباطناً؟ ... 883\rهل يحكم بإسلام الطفل المسبي إذا سباه ذمي وحمله إلى دار الإسلام؟ ... 883","part":4,"page":1059},{"id":4010,"text":"إذا لم يحكم بإسلامه فهل هو على دين سابيه أو دين أبويه؟ ... 886\rإذا سباه ذمي ومسلم فإنه يحكم بإسلامه تغليباً لحكم الإسلام ... 887\rفرع: هل يصير العبد الصغير مسلماً بإسلام سيده، وإذا اشترى كافر عبداً صغيراً ثم أسلم السيد فهل يحكم بإسلامه؟ ... 887\rهل يصح إسلام صبي مميز استقلالاً؟ ... 887\rإذا قيل بعدم صحة إسلام الصبي المميز فإنه يحال بينه وبين أبويه الكافرين، وهل هذه الحيلولة مستحبة أم واجبة؟ ... 890\rحكم ما إذا أسلم الصبي المميز وكان رقيقاً لذمي فما الحكم؟ ... 891\rيستثنى ما لو جاءنا من المهادنين صبي يصف الإسلام فإنا لا نرده ... 891\rحكم الصبي المميز الذي يسلم بالنسبة إلى الآخرة ... 891\rذكر الإجماع على أن اللقيط حر إذا لم يقر برق ... 892\rهل يستثنى اللقيط الذي يوجد بدار الحرب ولا مسلم فيها ولا ذمي؟ ... 893\rهل يحد من قذف اللقيط؟ ... 893\rإذا أقام أحد بينة برقه حكم برقه ... 893\rحكم ما إذا أقر بالرق لشخص فصدقه فهل يقبل؟ ... 894\rحكم ما إذا أقر بالحرية ثم أقر بعده بالرق لشخص فهل يقبل؟ ... 894\rحكم ما إذا أقر بالرق لزيد فكذبه فأقر به لعمرو فهل يقبل؟ ... 894\rهل يشترط أن يكون المقر بالرق رشيداً؟ ... 895\rهل يشترط لقبول إقراره بالرق أن لا يسبقه تصرفٌ يقتضي نفوذه حرية كبيع ونكاح؟ والمذهب أنه لا يشترط ذلك، بل يقبل إقراره في أصل الرق وأحكامه المستقبلة، ولا يقبل في الماضية المضرة بغيره في الأظهر ... 895\rحكم ما لو كان اللقيط امرأة تزوجت ثم أقرت بالرق وكان زوجها ممن لا يحل له نكاح الإماء فإنه لا ينفسخ نكاحه على الأصح ... 896\rحكم ما لو أقر برق وكان قد لزمه دين وفي يده مال فإنه يقضى منه ... 897\rعدم قبول دعوى رقه بلا بينة سواء ادعاه من ليس في يده أم ادعاه الملتقِط ... 897","part":4,"page":1060},{"id":4011,"text":"إذا ادعى الملتقط رقه بلا بينة فهل يجب أن ينزع منه أم يترك في يده؟ ... 898\rإذا ادعى شخص رق صغير مميز أو غير مميز وكان تحت يده وتصرفه ولم يعرف استناد يده إلى الالتقاط فهل يحكم له برقه عملاً باليد والتصرف؟ ... 898\rإذا بلغ هذا الصغير فقال أنا حر فهل يقبل قوله من غير بينة؟ ... 899\rحكم ما لو أقام شخص بينةً برقه فإنه يعمل بها، لكن هل يشترط أن تتعرض البينة لبيان سبب الملك أم يكفي أن تشهد بمطلق الملك؟ ... 900\rثبوت نسب اللقيط بالاستلحاق إن أمكن أن يكون ممن استلحقه ... 901\rهل يجب على الحاكم أن يقول له من أين هو ولدك من أمتك أو زوجتك أو من شبهة؟ ... 902\rإذا كان اللقيط مميزاً وكذبه فهل لتكذيبه أثر في عدم قبول استلحاقه؟ ... 903\rإذا ثبت نسبه ممن استلحقه فإنه يصير أولى بتربيته ... 903\rإذا استلحقه عبد فهل يقبل استلحاقه أم يشترط تصديق سيده؟ ... 903\rحكم ما لو استلحق الحر عبد غيره إذا كان بالغاً فهل يقبل؟ ... 904\rإذا لحقه في النسب فإنه لا يلحقه في الرق إلا أن تقوم بينة على رقه ... 904\rحكم ما إذا استلحقت اللقيط امرأة فهل يلحقها؟ ... 905\rإن ألحقناه بها فإنه لا يلحق زوجها إلا أن تقوم بينة على أنها كانت فراشاً له حين ولدته أو يصدقها ... 906\rحكم ما إذا استلحقه خنثى ... 906\rإذا استلحقه اثنان لم يقدم مسلم على كافر ولا حر على عبد ... 907\rحكم ما لو لم تكن لواحد منهما بينة فإنه يعرض على القائف فيلحق من ألحقه به ... 907\rلو أقام الآخر بينة بعد إلحاق القائف فإنها تقدم على إلحاق القائف ... 907\rحكم ما إذا لم يكن قائف أو تحير أو نفاه عنهما أو ألحقه بهما ... 907\rهل يعتبر انتساب الطفل إلى واحد منهما بعد بلوغه أم يصح بعد تمييزه ولا يعتبر البلوغ؟ والصحيح أنه لا يعتبر إلا بعد بلوغه ... 909","part":4,"page":1061},{"id":4012,"text":"حكم ما إذا ألحقه القائف بأكثر من أبوين فهل يلحق بهم جميعاً؟ ... 909\rالمراد بقولهم: \" فإن لم يكن قائف \" ... 909\rما يشترط لصحة انتساب الطفل إلى أحدهما ... 910\rحكم ما إذا امتنع عن الانتساب إلى أحدهما عناداً ... 911\rحكم ما لو أقاما بينتين متعارضتين فهل يسقطا ويرجع إلى القائف أم يرجح أحدهما بقول القائف؟ اختلاف عبارة، والأولى أصح ... 911\rهل ترجح بينة أحدهما بالقرعة؟ ... 911 - 912\rإذا كان بيد أحدهما قبل المنازعة وهو مستلحقه فهل ترجح بينته؟ ... 913\rفرع: تداعيا مولوداً فقال أحدهما: هو أنثى، وقال الآخر: هو ذكر، فخرج ذكراً ولا بينة فهل تسمع دعوى من قال هو أنثى؟ ... 913\rفرع: إذا استرضع ابنه يهودية ثم سافر ثم رجع بعد مدة ووجدها ميتة ولم يعرف ابنه من ابنها فما الحكم في هذين الولدين من حيث إثبات نسبهما، ومن حيث الحكم بإسلامهما ... 913\rالفهارس: ... 916\rفهرس الآيات ... 917\rفهرس الأحاديث النبوية ... 920\rفهرس الآثار ... 937\rفهرس الأعلام المترجم لهم ... 943\rفهرس الأبيات الشعرية ... 955\rفهرس الأماكن والبلدان ... 956\rفهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة ... 959\rفهرس المصادر والمراجع ... 968\rفهرس الموضوعات ... 1018","part":4,"page":1062},{"id":4013,"text":"المقدمة\rإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أرجو بها النجاة يوم التناد، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأمينه على وحيه، دعا إلى الهدى والنور، وحذر من الشرك وعبادة الأوثان والأنداد، عليه من الله أفضل الصلاة وأزكى السلام وأشرف التحايا إلى يوم الميعاد.\rأما بعد:\rفإن الاشتغال بالعلم تعلما وتعليما وتأليفا وتنقيحا، والذب عن صحيح الاعتقاد، والفقه في الدين من أهم الأمور التي عني به هذا الدين الحنيف، وهذا الاشتغال من أفضل الطاعات والقربات إلى الله عز وجل.\rوالله سبحانه وتعالى قد تكفل بحفظ هذا الدين، وذلك بحفظ كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما قال تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (¬1).\rومن رحمة الله عز وجل أن قيض في كل عصر من يتفقه في هذا الدين الحنيف، ويبذلون جهودا دؤوبة في تحصيله ونشره وتأصيله وضبطه، ينيرون للمسلمين طريق الهدى والعمل الصالح، فالحمد لله (الذي جعل في كل زمان بقايا من أهل العلم، يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين الذي عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة.)) (¬2)\rومن هؤلاء العلماء الذين وهبوا حياتهم للعلم, والتفقه في الدِّين، ونشره في الأمة الإمام النووي -رحمه الله تعالى - الذي أصبحت مصنفاتُه عمدة في المذهب الشافعي خاصة, وفي\r¬__________\r(¬1) الآية من سورة الحجر رقم (9).\r(¬2) هذا النص من كلام الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مقدمة كتابه (الرد على الزنادقة)) انظر ص 170.","part":5,"page":3},{"id":4014,"text":"الفقه عامة, وكان من أحسن مؤلفاته كتابه (المنهاج)) الذي صار مع صغر حجمه خلاصة الفقه الشافعي, ومحل عناية الفقهاء الشافعية واهتمامهم: بالحفظ والتدريس, والشرح, والتلخيص, وغير ذلك.\rومن أحسن شروحه كما ذكره بعض العلماء (¬1): (كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)) للعلامة أبي محمد جمال الدِّين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي رحمه الله تعالى، ولكن المنية اخترمته قبل تكميل هذا الكتاب الجليل، فأكمله تلميذه بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي الذي كرّس حياته لخدمة هذا العلم الجليل، ونفع الأمة في حفظ تراثها، ولم يشغله شيء عن ذلك. ولم يأل رحمه الله تعالى جهدا في اتباع منهج شيخه الإسنوي في هذا الشرح المبارك.\rوتأتي هذه الرسالة ضمن الجهود المبذولة في تحقيق ذلك الشرح القيم ـ أعني تكملة كافي المحتاج للزركشي ـ وإخراجه من خزائن المخطوطات إلى متناول القراء في سلسلة من مجموع رسائل علمية مقدمة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في قسم الفقه. ويضم هذا الجزء آخر المعاملات حسب تقسيم علماء الشافعية لأبواب الفقه، حيث اشتمل على كتاب الجعالة والفرائض والوصايا والوديعة والفيء والغنيمة وقسم الصدقات.\rوقد اجتهدت في تحقيق هذا الجزء تحقيقا أرجو أن يكون مرضيا للقراء والباحثين فيسهل الاستفادة منه.\rفإن وفقت لذلك وهو الذي أطلبه فبفضل من الله عز وجل، له الحمد في الأولى والآخرة وإن حصل تقصير فالله المستعان وأرجو من استطاع إصلاحه أن يبادر إلى إصلاحه وله جزيل الشكر.\rوأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن يمن علي، وعلى والدي وعلى من استفدت منه علما بالعمل الصالح والخاتمة الحسنة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين.\rأسباب اختيار الموضوع (المخطوط) وأهميته:\r¬__________\r(¬1) انظر الذيل على العبر 2/ 315، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 252، المنهل العذب الروي 69، شذرات الذهب 8/ 383.","part":5,"page":4},{"id":4015,"text":"مما دفعني إلى اختيار هذا الجزء من هذا الكتاب ليكون موضوع أطروحتي في مرحلة الماجستير بعد استشارة بعض الأساتذة أمور أهمها:\r1 - كونه شرحا لكتاب معتمد في الفقه الشافعي، وهو منهاج النووي المعروف لدى العامة والخاصة.\r2 - المساهمة في إبراز بعض تراث علماء الأمة؛ نظرا إلى حاجة المجتمع الإسلامي إلى الوقوف على تراث علمائه الأعلام الذين لم يقصروا في تقديم النفع للأمة.\r3 - الرغبة في الاستفادة من الفقه بصفة خاصة, ومن غيره من العلوم الأخرى التي يتطلبها عمل التحقيق بصفة عامة.\r4 - قيمة الكتاب العلمية؛ حيث يعد الكتاب مكمِّلا لكتاب \" كافي المحتاج إلى شرح المنهاج \" الذي يعد من أحسن وأنفع شروح المنهاج مع كثرتها؛ لما يحتويه من ذكرِ الأدلة من الكتاب, والسنة, والإجماع, والتعليلات القياسية, وتخريجِ بعض الأحاديث, وذكرِ أقوالِ وأوجهِ وطرقِ الأئمة, وذكرِ التنبيهات والفروع على المسائل, وضبطِ الألفاظ, وتفسير الغريب منها, وذكر المصادر التي اعتمد عليها في شرحه، وغير ذلك. وقد التزم الشارح منهج شيخه في شرح هذه التكملة.\r5 - مكانة مؤلفه العلمية؛ فهو الفقيه, الأصولي, النحوي, الذي خاض في علوم شتى من العلوم الإسلامية، مع الصلاح والتقوى, والتواضع, والتودد, وحسن الخلق, وفصاحة العبارة، والمروءة البالغة.\r6 - الأنس بقراءة المخطوطات وتراث العلماء السابقين واعتيادها, والاستفادة من طريقتهم في التأليف.\r\rخطة البحث","part":5,"page":5},{"id":4016,"text":"يتكون البحث من مقدمة وقسمين: قسم الدراسة, وقسم التحقيق، وفهارس.\rأولا- المقدمة: وتشتمل على ما يلي:\r- الافتتاحية.\r- سبب اختيار الموضوع.\r- خطة البحث.\r- منهج التحقيق.\r- الشكر والتقدير.\rثانيا- القسم الدراسي: ويشتمل على أربعة فصول:\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي, وكتابه (المنهاج)) , وتشتمل على تسعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه, ونسبه, ولقبه, وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته.\rالمبحث الثالث: شيوخه, وتلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية, وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الخامس: عقيدته.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: وفاته.\rالمبحث الثامن: كتابه (المنهاج)) , ونسبته إليه، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: اسم الكتاب.\rالمطلب الثاني: نسبة الكتاب إليه.\rالمبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية.\rالفصل الثاني: دراسة عصر الزركشي, وفيه ثلاثة مباحث:\rالمبحث الأول: الحالة السياسية، وفيه تمهيد وخمسة مطالب.\rالتمهيد.","part":5,"page":6},{"id":4017,"text":"المطلب الأول: تعريف المماليك وأصل استخدامهم.\rالمطلب الثاني: قيام دولة المماليك البحرية والجراكسة (البرجية).\rالمطلب الثالث: السياسة الداخلية والخارجية.\rالمطلب الرابع: سلاطين المماليك الذين عاصرهم الزركشي.\rالمطلب الخامس: تأثر الزركشي بالحياة السياسية.\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: الحالة الاجتماعية.\rالمطلب الثاني: تأثر الإمام الزركشي بالحالة الاجتماعية.\rالمبحث الثالث: الحالة العلمية، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: الحالة العلمية.\rالمطلب الثاني: تأثر الإمام الزركشي بالحالة العلمية.\rالفصل الثالث: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي, ويشتمل على ثمانية مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه, نسبه, لقبه, كنيته.\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته.\rالمبحث الثالث: تلقيه للعلم, ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه, وتلاميذه، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: شيوخه.\rالمطلب الثاني: تلاميذه.\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية, وثناء العلماء عليه، وفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: مكانته العلمية.\rالمطلب الثاني: ثناء العلماء عليه.\rالمبحث السادس: عقيدته.\rالمبحث السابع: مؤلفاته.\rالمبحث الثامن: وفاته.","part":5,"page":7},{"id":4018,"text":"الفصل الرابع: التعريف بالسراج الوهاج (تكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)) , ويشتمل على خمسة مباحث:\rالمبحث الأول: نسبته التكملة إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: قيمتها العلمية.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في التكملة.\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية.\rثالثا- قسم التحقيق: ويشتمل على تحقيق التكملة من أول الجعالة إلى آخر كتاب قسم الصدقات.\rرابعا: وضع الفهارس الفنية اللازمة على النحو التالي:\rأ - فهرس الآيات القرآنية مرتبة حسب السور في المصحف الشريف.\rب - فهرس الأحاديث النبوية مرتبة على حروف الهجائية.\rج - فهرس الآثار.\rد - فهرس الأعلام المترجم لهم.\rهـ - فهرس الأبيات الشعرية.\rو - فهرس الأماكن والبلدان.\rز - فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة.\rح - فهرس المصادر والمراجع.\rط - فهرس الموضوعات.\rمنهج التحقيق:\rسلكت في عمل التحقيق ما يلي:\r1. بعد أن حصلت على ثلاث نسخ خطية, وهي نسخة تركيَّة مصوَّرة عن متحف (طب قبي سراي)) برقم (4522) 929/ 3, ورقم (4523) 929/ 4، ونسخة مصوَّرة عن المكتبة الوطنية بباريس برقم (1007 ف)، وهذه النسخة ليس كاملة،","part":5,"page":8},{"id":4019,"text":"ونسخة ثالثة مصورة عن المكتبة الملكية بباريس برقم (1008 ف)، واخترت النسخة التركية أصلا لنسخ الكتاب؛ لكونها كاملة, وأحسن من النسخة الثالثة، ولكون الطلاب الذين قدّموا هذا المشروع جعلوها هي الأصل، ثم نسخت الكتاب من نسخة الأصل حسب القواعد الإملائية الحديثة, ثم قابلت المنسوخ مع الأصل المنسوخ منه, ثم مع النسختين الأخريين, فإن حصل سقط في الأصل أكملته من النسختين الأخريين, ووضعته بين معقوفتين هكذا [] , وإذا حصل خطأ في الأصل, أو تصحيف صوَّبته من النسختين الأخريين ووضعته بين هلالين هكذا () , كما أثبت الفروق بين النسخ, وأشرت إلى ذلك كله في الحاشية.\r2. أشرت إلى نهاية كل لوحة من النسخ في الحاشية.\r3. ميَّزت متن (المنهاج)) عن الشرح, وذلك بتحبيره, ووضعه بين قوسين مزدوجين هكذا ()) , واستعنت على معرفة المتن من الشرح بنسخ (المنهاج)) المطبوعة بمفردها.\r4. عزوت الآيات إلى مواضعها من المصحف الشريف, وذلك بذكر اسم السورة, ورقم الآية, مع كتابتها بالرسم العثماني, ووضعها بين قوسين مزهرين.\r5. خرجت الأحاديث النبوية, فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بذلك, وإلاَّ خرَّجته من كتب السنة الأخرى, وبيَّنت درجته معتمدا على الكتب المختصة بذلك.\r6. خرجت الآثار من مظانها.\r7. وثقت المسائل الفقهية والنقول وأقوال المذاهب الأخرى التي ذكرها المؤلف من مصادرها الأصلية.\r8. شرحت الكلمات الغريبة, والمصطلحات العلمية التي تحتاج إلى بيان.\r9. علقت على المسائل الواردة عند الحاجة إلى ذلك.\r10. إذا ذكر المؤلف قولين أو وجهين أو أكثر في المسألة فإني أشير في الحاشية إلى الصحيح والمعتمد منها.","part":5,"page":9},{"id":4020,"text":"11. بيان المقادير الأطوال والمقاييس والمكاييل والموازين بما يعادلها ويساويها من المقادير المتداولة.\r12. ترجمت باختصار للأعلام غير المشهورين في البحث.\r13. عرفت بالأماكن التي ذكرها المؤلف.\r14. ذيلت البحث بفهارس فنية تسهيلا للوقوف على جزئياته وتقريبا لمعلوماته فجاء على النحو الذي وصفته قبل قليل.","part":5,"page":10},{"id":4021,"text":"الشكر والتقدير:\rأحمد الله سبحانه وتعالى وأشكره على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، ومن أجل تلك النعم نعمة الإسلام والتوفيق لسلوك سبيل ورثة الأنبياء والمرسلين، ونعمة الانتساب إلى طلب العلم في منبع العلم ومأرز الإيمان طيبة الطيبة، مدينة سيد الخلق عليه من الله أفضل الصلاة وأتم التسليم، أحمد سبحانه وأشكره على تتابع نعمه حمدا يلهم صاحبه ذكر المنعم، وشكرا يكفل مزيد النعم.\rثم أشكر والدي الكريمين اللذين لم يقصرا في توجيهي نحو الطريق الصحيح، وأقول سائلا الله عز وجل ... {رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (¬1).\rثم أتوجه بالشكر الجميل لهذا الصرح العلمي العريق، الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية على جهودها الملموسة في تعليم أبناء المسلمين من معظم دول أنحاء العالم، وتسهيل كافة الإمكانات، وتقديم الخدمات المناسبة في سبيل تحقيق ذلك الهدف السامي في بلدانهم، كما أشكر كلية الشريعة على منحها لي هذه الفرصة لتلقي العلوم النافعة على أيدي أساتذة أكفاء، فأسأل الله عز وجل أن يجزي القائمين على هذه الجامعة المباركة خير الجزاء وإن يديمها ذخرا للإسلام والمسلمين.\rثم أتوجه بالشكر الجميل وعظيم العرفان إلى فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور/ إبراهيم بن مبارك السناني، الأستاذ في قسم الفقه على تحمله مشقة الإشراف على هذه الرسالة رغم شواغله الكثيرة في التدريس والإشراف وغيرها، على حسن إشرافه لهذا العمل من أوله إلى آخره، فلم يقصر حفظه الله تعالى في متابعة سير خطوات هذا العمل حتى اكتمل وأتى على هذه الصورة، فالله أسأل أن يبارك فيه وفي ذريته وأن يغفر له ولوالديه إنه ولي ذلك والقادر عليه.\rوأخيرا وفي الختام أشكر كل من ساعدني في إنجاز هذا العمل بدلالة مرجع, أو إعارة كتاب, أو إبداء نصح, أو غير ذلك, فشكر الله سعي الجميع, وأسأل الله سبحانه أن يرزقنا الإخلاص في السر والعلن، وأن يحفظنا من فتنة القول والعمل إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.\r¬__________\r(¬1) الآية من سورة الإسراء رقم (24).","part":5,"page":11},{"id":4022,"text":"المبحث الأول: اسمه ونسبه وكنيته ولقبه:\rهو يحيى بن شرف مرِّي (¬1) بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام الحزامي (¬2) النووي (¬3) الدمشقي (¬4) محي الدين (¬5)، أبو زكريا (¬6)، الإمام العابد الزاهد الحافظ شيخ الشافعية ومحقق مذهبهم، وكبير الفقهاء في القرن السابع الهجري (¬7).\r¬__________\r(¬1) () هكذا ضبطه السيوطي في المنهاج السوي (38) ورآه بخط المؤلف بضم الميم وكسر الراء المشدّدة في آخره ياء.\r(¬2) نسبة إلى جده الأعلى (حزام)، وهو رجل من العرب الرُحل الذين كانوا يتتبعون مواقع القطر بحثا عن الكلأ، نزل بأرض نوى فأقام بها ورزقه الله فيها ذرية. انظر ترجمة النووي للخمي ل/1/ب، تحفة الطالبين 38 - 39، تاريخ الإسلام 50/ 246 - 247.\r(¬3) نسبة إلى قرية نوى وهي من أرض حوران من أعمال دمشق، وهي الآن في أرض سوريا جنوب دمشق على بعد تسعين كيلو. انظر معجم البلدان 2/ 317، 5/ 306، البداية والنهاية 17/ 540، الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه 19 - 20.\r(¬4) نسبة إلى دمشق وقد سكن فيها نحوا من ثمانية عشر سنة. انظر البداية والنهاية 17/ 540، المنهل العذب 36، المنهاج السوي 38.\r(¬5) اعتاد الناس أن يلقبوا الإمام النووي بهذا اللقب في حياته، وكذا بعد مماته. والإمام النووي رحمه الله ما كان يرضى بهذا اللقب بل كان يكره ويقول: لا أجعل في حل من لقّبي (محي الدين). انظر ترجمة الإمام النووي ل/4/ب، الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه 19، الإمام النووي شيخ الإسلام 19.\r(¬6) وهذه الكنية كانت من باب التكريم وإلا لم يكن للإمام النووي ولد اسمه زكريا بل كان من العلماء الدين ماتوا عزابا. وأيضا من باب تكني العرب من اسمه يحيى بأبي زكريا، ومن اسمه يعقوب بأبي يوسف وهلم جرا. انظر طبقات السبكي 8/ 395، المنهاج السوي 42.\r(¬7) وقد أُفرد لسير الإمام النووي بالتأليف قديما وحديثا. ومن أقدم ما ألف في سيرته كتاب تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محي الدين لتلميذه ابن العطار (مطبوع محقق)، وكتاب فيه ترجمة مختصرة عنه لتلميذه اللخمي ذكر فيه بعض مناقب الإمام النووي (مخطوط في مركز البحث العلمي بأم القرى). وكتاب المنهل العذب الروي للسخاوي. ومن المعاصرين: كتاب الإمام النووي شيخ الإسلام والمسلمين وعمدة الفقهاء والمحدثين لعبد الغني الدقر، وكتاب الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه لعبد العزيز الحداد (رسالة ماجستير)،وغيرها. وقد ترجم له أيضا من ألف في التراجم وغيرها كالذهبي في تذكرة الحفاظ (3/ 1470)، وابن كثير في طبقات الشافعيين (2/ 910) وفي البداية والنهاية (17/ 539)، وابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (8/ 395)، والإسنوي في طبقات الشافعية (2/ 286)، وابن الملقن في مقدمة عمدة المحتاج شرح المنهاج (ل/10/ب)، وغيرها مما سيمر في ثنايا ترجمته في هذا المبحث المختصر.","part":5,"page":14},{"id":4023,"text":"المبحث الثاني: مولده ونشأته وحياته العلمية:\rأجمع من أرخ له على أن ولادته كانت في قرية نوى، وفي شهر محرم من عام واحد وثلاثين وستمائة للهجرة (¬1) واختلفوا في أي وقت من هذا الشهر. فجمهورهم في العشر الأوسط (¬2) ومنهم ابن العطار تلميذ الإمام النووي (¬3).\rوأما نشأته فقد نشأ في عطف وحنان والده، شرف بن مُرّي، وكان رجلا من أهل الصلاح والتقوى والورع (¬4). ولما بلغ ولده يحيى النووي سن التمييز أرسله إلى الكتّاب ليتعلم قراءة القرآن الكريم على عادة أهل ذلك الزمان. فلما ذهب هذا الصبي الفطن إلى الكتّاب حبب الله إليه تلاوة القرآن الكريم وحِفظه، ولم يكن يشغله شيء عن ذلك حتى إن الصبيان في قريته ليُكرهونه على اللعب معهم وهو يفر منهم وينشغل بقراءته.\r¬__________\r(¬1) انظر تحفة الطالبين 41، ذيل مرآة الجنان 3/ 289، البداية والنهاية 17/ 540، طبقات السبكي 8/ 396، المنهل العذب 36، طبقات الشافعية لابن هداية الله 268.\r(¬2) ذيل مرآة الجنان 3/ 282، المنهل العذب 36، المنهاج السوي 32، طبقات الشافعيين لابن كثير 2/ 910.\r(¬3) انظر تحفة الطالبين 41.\r(¬4) انظر ترجمته في المنهل الصافي 6/ 230، الوافي بالوفيات 16/ 133، البداية والنهاية 17/ 605.","part":5,"page":15},{"id":4024,"text":"ولما بلغ سن العاشرة استعمله أبوه في دكانه ليقوم ببعض مهام البيع والشراء ولكن ذلك لم يشغله عن إتمام حفظ كتاب الله عز وجل وتعلمه حتى ختمه وقد ناهز الاحتلام (¬1). وفي سنة تسع وأربعين وستمائة قدم به أبوه إلى دمشق في أول رحله له في طلب العلم فسكن في المدرسة الرواحية (¬2). وبدأ رحمه الله في الاشتغال في طلب العلم فحفظ التنبيه للشيرازي في أربعة أشهر ونصف، وحفظ ربع المهذب في باقي السنة (¬3). واجتهد النووي رحمه الله تعالى في تحصيل العلم الشرعي، فكان يقرأ على العلماء كل يوم اثني عشر درسا في فنون العلم المختلفة شرحا وتصحيحا وتعليقا (¬4). وعاش رحمه الله زاهدا ورعا مقتنعا بالقليل من الطعام والشراب حتى لا يشغله الكثير بالنوم والملل. ونشأ على الخصال الحميدة والأخلاق الحسنة مع احترامه وتوقيره للعلماء والصالحين. وكان رحمه الله تعالى لا ينتقص أحدا ولا يفتخر على أحد (¬5). وفي سنة واحد وخمسين وستمائة حج مع والده وأقام بالمدينة نحوا من شهر ونصف، وكانت هذه حجة الإسلام في حقه، وقد حج مرة أخرى ولم تذكر المصادر السنة التي حج فيها (¬6).\rوأما حياته العلمية فقد أشرقت له شمس طلب العلم كما أسلفت منذ نعومة أظفاره في قريته (نوى) , وبدأ بتعلم القرآن وتلاوته واجتهد فيه حتى تمكن بفضل الله من حفظه، ثم اعتنى\r¬__________\r(¬1) انظر طبقات السبكي 8/ 396، طبقات ابن قاضي شبهبه 2/ 9 ترجمة رقم 454.\r(¬2) هي إحدى مدارس الشافعية التي كانت بدمشق. وكانت بجوار الجامع الأموي من جهة المشرق بناها وأوقفها أبو القاسم زكي الدين بن رواحة التاجر المشهور في ذلك الزمان المتوفى سنة (622 هـ). انظر الدارس في تاريخ المدارس 1/ 199، تاريخ الإسلام 50/ 248، البداية والنهاية 17/ 156.\r(¬3) انظر طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 9.\r(¬4) انظر تحفة الطالبين 50 - 51، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 10.\r(¬5) انظر تحفة الطالبين 45، 48، تاريخ الإسلام 50/ 252.\r(¬6) انظر تحفة الطالبين 47 - 48، طبقات الإسنوي 2/ 477، المنهاج السوي 44، 45، المنهل العذب الروي 41.","part":5,"page":16},{"id":4025,"text":"بحفظ مبادئ الإسلام والضروريات التي يجب على المسلم أن يتعلمها ولا ينبغي له أن يجهلها كالطهارة والصلاة وغيرها مما لا يخفي على المسلم (¬1). ثم انتقل رحمه الله تعالى إلى دمشق مجمع العلماء وروّاد العلم في سنة تسع وأربعين وستمائه للهجرة لإتمام ما بدأ به لا يألو في ذلك أن يطلب العلم من مظانه الصحيحة ومن العلماء الموثوق بعلمهم. فأقبل على العلم بالجد والاجتهاد مكبا عليه بلا ملل ولا كلل يقرأ على المشايخ (¬2) ويكتب الفوائد، ويقيد الفرائد، ويحفظ المتون ويجرد المطولات حتى برع وصار ممن يشار إليهم بالبنان في العلم والأدب والتقى والصلاح. وكان رحمه الله تعالى قليل النوم كثير السهر في قراءة العلم ومراجعته مع جانب كبير من العبادة والزهد والدعاء (¬3).\rفلما اشتد ساعده في العلم، وتأهل للتصدر أنيط به مهام التدريس في كثير من مدارس الشافعية في دمشق كالإقبالية (¬4) نيابة عن ابن خلكان (¬5)، والفلكية (¬6) والركنية (¬7)، وولي\r¬__________\r(¬1) انظر تحفة الطالبين 44، طبقات الشافعيين 2/ 910.\r(¬2) وسوف أشير في مبحث شيوخه إلى بعض من هؤلاء العلماء إن شاء الله تعالى.\r(¬3) انظر طبقات الشافعيين 2/ 910، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 11، المنهاج السوي 31.\r(¬4) هي إحدى مدارس الشافعية في دمشق أنشأها جمال الدولة أو جمال الدين إقبال عتيق (ت 603 هـ)، وهي داخل باب الفرج وباب الفراديس بينهما، شمالي الجامع والظاهرية الجوانية، وشرقي الجاروخية والإقبالية الحنفية وغربي التقوية بشمال. انظر البداية والنهاية 16/ 753، 17/ 185 - 186، الدارس 1/ 18.\r(¬5) هو الإمام أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان، شهاب الدين البرمكي. تفقه على والده وأبي المحاسن. كان رحمه الله تعالى إماما فاضلا، متقنا عارفا بالمذهب، حسن الفتاوى جيد القريحة بصيرا بالعربية والشعر وأيام الناس. توفي رحمه سنة 681 هـ. انظر ترجمته: العبر في خبر من غير 3/ 347، طبقات السبكي 8/ 31، شذرات الذهب 7/ 648.\r(¬6) هي إحدى مدارس الشافعية في دمشق أنشأها فلك الدين سليمان أخو الملك العادل، وهي غربي المدرسة الركنية الجوانية بحارة الافتريس داخل بابي الفراديس والفرج. انظر البداية والنهاية 16/ 693، الدارس 1/ 327.\r(¬7) هي إحدى مدارس الشافعية التي بدمشق، وقفها ركن الدين منكورس، فلك الدين سليمان العادلي، وهو الذي بنى الركنية الحنفية البرانية. انظر الدارس 1/ 190.","part":5,"page":17},{"id":4026,"text":"مشيخة دار الأشرفية (¬1) بعد أبي شامة (¬2). وقد كان في هذه المدارس من هو أسن منه، ولكنهم قدموه لأجل علمه وتفوقه (¬3). واجتمعت لديه ثروة هائلة من كتب التراث، وكان لديه من كتب المذهب الشافعي أكثر من مائة مصنف (¬4)، يراجعها للتدريس والتعليق والشرح والإفادة والاستفادة.\rوكان رحمه الله تعالى معروفا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح لولاة الأمور (¬5). وكان محققا في الفقه وأصوله حافظا لمذهب الشافعي، ومذاهب الصحابة والتابعين واختلاف الأئمة وإجماعهم حتى رُجِّح كثير من تصحيحاته في الفتوى عند من جاء بعده من أئمة الشافعية. وكان أيضا حافظا للحديث قادرا على تمييز سقيمه من صحيحه شارحا لغريب ألفاظه واستنباط فقهه (¬6).\r¬__________\r(¬1) هي إحدى مدارس الشافعية بدمشق جوار باب القلعة الشرقي غربي العصرونية وشمالي القيمازية الحنفية، وقفها الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن العادل، وبنى سكنا للشيخ المدرس. انظر البداية والنهاية 8/ 374، الدارس 1/ 15.\r(¬2) هو الإمام عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم شهاب الدين المقدسي الدمشقي الشهير بأبي شامة؛ لشامة كبيرة فوق حاجبه الأيسر. سمع من الموفق والعز وغيرهما. كان رحمه الله من الأئمة برع في فنون العلم، وقيل بلغ رتبة الاجتهاد. ومن تصانيفه كتاب الروضتين في أخبار الدولتين (النورية والصلاحية)، والذيل عليه، وغيرهما. توفي رحمه الله سنة 665 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 8/ 165، البداية والنهاية 17/ 473، الدارس في تاريخ المدارس 1/ 18.\r(¬3) انظر تاريخ الإسلام 50/ 251 - 252، البداية والنهاية 17/ 541، وطبقات ابن قاضي شهبه 2/ 11، ذيل مرآة الجنان 3/ 284، الدارس في تاريخ المدارس 1/ 19 - 20، 120، 154، 190، 328.\r(¬4) انظر التحقيق للنووي 27، 28، المنهاج السوي 45، الإمام النووي وأثره في الحديث 70 - 73.\r(¬5) انظر ذيل مرآة الجنان 3/ 283، تحفة الطالبين 101, 117, 118, 200، تاريخ الإسلام 50/ 252 - 255، البداية والنهاية 17/ 540 - 541.\r(¬6) انظر تحفة الطالبين 68، تاريخ الإسلام 50/ 250 - 251، خلاصة الأحكام للنووي 1/ 60 - 61.","part":5,"page":18},{"id":4027,"text":"المبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه:\rتتلمذ الإمام النووي على عدد كبير من المشايخ الأجلاء والجهابذة الفضلاء المعروفين بالعلم والفضل والتقى والصلاح، وأكتفي بذكر بعض من هؤلاء وهم:\r1 - إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل، أبو إسحاق، تقي الدين الواسطي، ثم الدمشقي المتوفى سنة (692 هـ) (¬1).\r2 - إبراهيم بن عيسى بن يوسف بن ضياء الدين، أبو إسحاق المرادي الأندلسي ثم المصري ثم الدمشقي المتوفى سنة (668 هـ) (¬2).\r3 - أحمد بن سالم، أبو العباس المصري، جمال الدين النحوي، نزيل دمشق، المتوفى سنة (664 هـ) (¬3) كان رحمه الله تعالى فقيرا متزهدا محققا للعربية.\r4 - أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد، أبو العباس، زين الدين الدمشقي النابلسي الحنبلي، المتوفى سنة (668 هـ) (¬4).\r5 - إسحاق بن أحمد بن عثمان، أبو إبراهيم، كمال الدين المغربي، ثم المقدسي، العالم الفقيه المجمع على جلالته وفضله وعلمه، المتوفى سنة (656 هـ) (¬5).\r6 - إسماعيل بن إبراهيم بن شاكر بن عبد الله، أبو محمد التنوخي، المتوفى سنة (672 هـ) (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته: تذكرة الحفاظ 4/ 1477، الوافي بالوفيات 16/ 66، البداية والنهاية 16/ 661.\r(¬2) انظر ترجمته: طبقات السبكي 8/ 122، طبقات الإسنوي 2/ 453، طبقات الفقهاء الشافعيين 2/ 885، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 458.\r(¬3) انظر ترجمته في العبر 3/ 309، شذرات الذهب 7/ 546، الدارس في تاريخ المدارس 1/ 465.\r(¬4) انظر ترجمته: تحفة الطالبين 65، الوافي بالوفيات 7/ 35، الذيل على طبقات الحنابلة 4/ 278.\r(¬5) انظر ترجمته: تحفة الطالبين 55، سير أعلام النبلاء 23/ 248، تاريخ الإسلام 47/ 441.\r(¬6) انظر ترجمته: تذكرة الحفاظ 4/ 1490، البداية والنهاية 17/ 462، شذرات الذهب 7/ 590.","part":5,"page":19},{"id":4028,"text":"7 - سلار بن الحسن بن عمر بن سعيد، أبو الحسن الإربليّ، الحلبي، ثم الدمشقي كمال الدين أبو الفضائل، إمام مجمع على إمامته وجلالته. أخذ عنه النووي الفقه بسند متصل إلى الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. توفي سنة (670 هـ) (¬1).\r8 - عبد الرحمن بن سالم بن يحيى، أبو محمد، جمال الدين الأنباري ثم الدمشقي الحنبلي المتوفى عام (661 هـ) (¬2).\r9 - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة، أبو محمد المقدسي، الحنبلي صاحب الشرح الكبير المتوفى سنة (682 هـ) (¬3).\r10 - عبد الرحمن بن نوح بن محمد بن إبراهيم، أبو محمد المقدسي، ثم الدمشقي، المتوفى سنة (654 هـ) (¬4).\r11 - عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن، أبو محمد الأنصاري الأوسي، شرف الدين الدمشقي ثم الحموي، المتوفى سنة (662 هـ) (¬5).\r12 - عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الأنصاري، الدمشقي، أبو الفضائل عماد الدين، المعروف بابن الخرستاني الأموي، المتوفى عام (662 هـ) (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته: البداية والنهاية 17/ 501، طبقات السبكي 8/ 149، طبقات الإسنوي 2/ 69، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 463 - 464.\r(¬2) انظر ترجمته: تذكرة الحفاظ 4/ 1453، الذيل على طبقات الحنابلة 4/ 276، المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد 4/ 293، شذرات الذهب 7/ 549.\r(¬3) انظر ترجمته: تذكرة الحفاظ 4/ 1492، الوافي بالوفيات 18/ 241، ذيل طبقات الحنابلة 2/ 304، 310.\r(¬4) انظر ترجمته: البداية والنهاية 17/ 346، طبقات السبكي 8/ 188، الدارس 1/ 201، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 439 - 440.\r(¬5) انظر ترجمته: تذكرة الحفاظ 4/ 1443، طبقات السبكي 8/ 258، العقد المذهب 368 - 369، شذرات الذهب 7/ 535.\r(¬6) انظر ترجمته: الذيل على الروضتين 229، ذيل مرآة الزمان 2/ 295 - 296، تذكرة الحفاظ 4/ 1443","part":5,"page":20},{"id":4029,"text":"13 - عمر بن أسعد بن أبي غالب، أبو حفص الربعي، الإربلي، عز الدين، الإمام المتقن الفاضل البارع في المذهب الشافعي، المتوفى عام (675 هـ) (¬1).\r14 - عمر بن بندار بن عمر بن علي، أبو الفتح كمال الدين التفليسي (¬2)، الدمشقي ثم القاهري، الشافعي، المتوفى عام (672 هـ) (¬3).\r15 - محمد بن الحسين بن رزين بن موسى العامري، الحموي، تقي الدين، أبو عبد الله الشافعي، المتوفى سنة (680 هـ) (¬4).\r16 - محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل الأنصاري، عز الدين، أبو المفاخر الشافعي المشهور بابن الصائغ، الدمشقي، المتوفى عام (683 هـ) (¬5).\r17 - محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي، جمال الدين أبو عبد الله الجياني الأندلسي، ثم الدمشقي، صاحب الخلاصة الشهيرة بـ (ألفية ابن مالك)، المتوفى عام (672 هـ) (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته: طبقات الفقهاء لابن الصلاح مع الذيل 2/ 821، طبقات الإسنوي 2/ 70، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 473.\r(¬2) نسبة إلى تفليس؛ لأنه ولد بتلك المدينة في إقليم كرجستان، وهي عاصمة جورجيا الآن. انظر البداية والنهاية 17/ 402, 403، 512، 513، طبقات السبكي 8/ 309.\r(¬3) انظر ترجمته: ذيل مرآة الجنان 3/ 64 - 65، الوافي بالوفيات 22/ 442، طبقات السبكي 8/ 309، شذرات الذهب 7/ 589، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 474.\r(¬4) انظر ترجمته: تذكرة الحفاظ 4/ 1465، الوافي بالوفيات 3/ 18، البداية والنهاية 17/ 582، طبقات السبكي 8/ 46.\r(¬5) انظر ترجمته: العبر 3/ 353 - 354، طبقات السبكي 8/ 74، 365، طبقات الإسنوي 2/ 146 - 147، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 51.\r(¬6) انظر ترجمته: طبقات السبكي 8/ 67، بغية الوعاة 1/ 130، نفح الطيب في تاريخ الأندلس 2/ 222، غاية النهاية في طبقات القراء 2/ 180 - 181.","part":5,"page":21},{"id":4030,"text":"وأما تلاميذه الذين تشرفوا بالورود إلى مجلس الإمام النووي، إلى ذاك المنهل الذي ينبع منه نور العلم وينابيع الحكمة هم أكثر من أن أحصرهم في هذا المبحث المختصر وذلك لأن الإمام النووي تأهل للتدريس في وقت مبكر من عمره، فقد تصدر وهو في التاسع عشر من عمره حيث جعله أحد مشايخه معيدا لدروسه في الجامع الأموي. وقام أيضا بتدريس مدارس كثيرة بدمشق، وتولى مشيخة دار الحديث الأشرفية نحوا من اثني عشر عاما (¬1). وفي هذا الموجز سأذكر بعض من تتلمذ عليه وهم:\r1 - إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم، برهان الدين الإسكندري، المتوفى سنة (702 هـ) (¬2).\r2 - أحمد بن إبراهيم بن مصعب، صدر الدين، أبو العباس المتوفى عام (696 هـ) (¬3)\r3 - أحمد بن فرح بن أحمد بن محمد الإشبيلي، أبو العباس اللخمي، شهاب الدين نزيل دمشق، المتوفى سنة (699 هـ) (¬4).\r4 - أحمد بن محمد بن عباس بن جعوان، أبو العباس، شهاب الدين الدمشقي، المتوفى سنة (699 هـ) (¬5).\r5 - إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن بركات، نجم الدين، أبو الفداء الأنصاري، الحنبلي، الدمشقي، المعروف بـ (ابن الخباز) المتوفى سنة (703 هـ) (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر تذكرة الحفاظ 4/ 1473، البداية والنهاية 17/ 541، الدارس في تاريخ المدارس 1/ 18 - 20، المنهاج السوي 48.\r(¬2) انظر ترجمته: ذيل مرآة الزمان 4/ 184 - 185، معجم شيوخ الذهبي 1/ 150، غاية النهاية 1/ 22 - 23، الدرر الكامنة 1/ 53.\r(¬3) انظر ترجمته: تحفة الطالبين 127، المنهل العذب 99، شدرات الذهب 7/ 758.\r(¬4) انظر ترجمته: العبر 3/ 395 - 396، طبقات السبكي 8/ 26 - 27، شذرات الذهب 7/ 775.\r(¬5) انظر ترجمته: العبر 3/ 396، طبقات السبكي 8/ 35، طبقات الإسنوي 1/ 380.\r(¬6) انظر ترجمته: الذيل على طبقات الحنابلة 4/ 350 - 351، الدرر الكامنة 1/ 362 - 363.","part":5,"page":22},{"id":4031,"text":"6 - إسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم القرشي، الدمشقي، الحنفي، المشهور بـ (ابن المعلم) المتوفى سنة (714 هـ) (¬1).\r7 - سالم بن عبد الرحمن بن عبد الله، أمين الدين المشهور بـ (ابن أبي الدر) المتوفى سنة (726 هـ) (¬2).\r8 - سليمان بن عمر بن سالم بن عمر، جمال الدين، أبو الربيع الأذرعي، الزرعي الشافعي المتوفى سنة (734 هـ) (¬3).\r9 - علي بن إبراهيم بن داود بن سليمان، علاء الدين، أبو الحسن ابن العطار، المشهور بـ (مختصر النووي)؛ لشدة ملازمته له، وخدمته واشتغاله بكتبه ونشرها، ويعد أخص تلاميذ النووي. توفي سنة (724 هـ) (¬4).\r10 - عمر بن كثير بن ضوء بن كثير بن درع، البصري، أبو حفص القرشي، شهاب الدين، الخطيب، والد المفسر المشهور، والمؤرخ الكبير الإمام ابن كثير صاحب (تفسير القرآن العظيم وغيره من الكتب). توفي سنة (703 هـ) (¬5).\r11 - محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد الرحمن، القاضي شمس الدين المشهور بـ (ابن النقيب) الشافعي، الدمشقي المتوفى سنة (745 هـ) (¬6).\r12 - محمد بن أبي إسحاق، إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة، بدر الدين أبو عبد الله الكناني الحموي المتوفى سنة (733 هـ) (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته: الجواهر المضيئة 1/ 418 - 419، معرفة القراء الكبار للذهبي 3/ 1448، بغية الوعاة 1/ 451.\r(¬2) انظر ترجمته: البداية والنهاية 18/ 272، طبقات السبكي 10/ 39، الدرر الكامنة 2/ 123.\r(¬3) انظر ترجمته: البداية والنهاية 18/ 368، طبقات السبكي 10/ 39، الدرر الكامنة 2/ 159.\r(¬4) انظر البداية والنهاية 18/ 251، طبقات السبكي 10/ 130، الدليل الشافي 1/ 445.\r(¬5) انظر ترجمته: البداية والنهاية 18/ 40 - 41، شذرات الذهب 8/ 18.\r(¬6) انظر ترجمته: طبقات السبكي 9/ 307، طبقات الإسنوي 2/ 512، الدرر الكامنة 3/ 398.\r(¬7) انظر ترجمته: طبقات السبكي 9/ 139، طبقات الإسنوي 1/ 386، العقد المذهب 417.","part":5,"page":23},{"id":4032,"text":"13 - محمد بن الحسن بن عيسى اللخمي، تقي الدين، بن الصيرفي المتوفى سنة (738 هـ) (¬1).\r14 - محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي، الفقيه المحدث، النحوي اللغوي، شمش الدين، أبو عبد الله الحنبلي الدمشقي المتوفى سنة (709 هـ) (¬2).\r15 - يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك، الكلبي، القضاعي، الدمشقي، جمال الدين أبو الحجاج المزي، المتوفى سنة (742 هـ) (¬3).\r16 - يوسف بن محمد بن عبد الله المصري، الدمشقي، الإمام المحدث، المشهور بـ (ابن المهتار) المتوفى سنة (685 هـ) (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته: الدرر الكامنه 3/ 423.\r(¬2) انظر ترجمته: الذيل على طبقات الحنابلة 4/ 356، الوافي بالوفيات 4/ 316، شذرات الذهب 8/ 38.\r(¬3) انظر ترجمته: تذكرة الحفاظ 4/ 1498، طبقات السبكي 10/ 305، طبقات الإسنوي 2/ 464، البداية والنهاية 18/ 227، الدرر الكامنة 4/ 457.\r(¬4) انظر ترجمته: العبر 3/ 361، ذيل مرآة الزمان 4/ 307، الدارس في تاريخ المدارس 1/ 35.","part":5,"page":24},{"id":4033,"text":"المبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه\rاجتهد الإمام النووي في تحصيل العلم الشرعي منذ الصغر ولم يأل جهدا في ذلك حتى صارت له مكانة بين العلماء الفضلاء الذين يقصدهم القاصي والداني للارتواء من معين علمهم والتحلي بأخلاقهم النبيلة. وكان للنووي رحمه الله رحمة واسعة القدح المعلى من هؤلاء القاصدين.\rوقد غرس الله سبحانه وتعالى له في قلوب المؤمنين مودّة وإجلالا وتعظيما وتوقيرا وحصل له القَبول عند العوام والخواص حتى أجمع العلماء إلى زمننا على جلالته ونبله وتبحره في العلوم الشرعية.\rولما ولى عن الدنيا الفانية رثاه خلق كثير، وأثنى عليه جمع غفير من علماء عصره ومن جاء بعدهم. ومن هؤلاء:\r1 - الشيخ محمد بن أحمد بن عمر، ظهير الدين الإربلي (¬1) شيخ الحنفية في زمانه، فقال عنه: \"ما وصل الشيخ تقي الدين ابن الصلاح إلى ما وصل إليه الشيخ محي الدين النووي من العلم والفقه والحديث واللغة وعذوبة اللفظ والعبارة (¬2) \"\r2 - وأثنى عليه تلميذه الخاص ابن العطار ثناء حسنا، ومما قال فيه: \" وكان محققا في علمه وفنونه، مدققا في علمه وكل شؤونه، حافظا لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عارفا بأنواعه كلها، من صحيحه وسقيمه، وغريب ألفاظه, وصحيح معانيه, واستنباط فقهه، حافظا لمذهب الشافعي وقواعده وأصوله وفروعه، ومذاهب الصحابة والتابعين (¬3).\r3 - وأثنى عليه أيضا تلميذه أبو العباس أحمد بن فرح فقال: \" كان للشيخ محي الدين ثلاث مراتب، كل مرتبة لو كانت لشخص شدت إليه آباط الإبل من أقطار الأرض. المرتبة\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته: البداية والنهاية 17/ 548، الوافي بالوفيات 2/ 123، بغية الوعاة 1/ 37.\r(¬2) انظر تحفة الطالبين 74، تاريخ الإسلام 50/ 346، المنهاج السوي 47.\r(¬3) تحفة الطالبين 68.","part":5,"page":25},{"id":4034,"text":"الأولى: العلم والقيام بوظائفه. المرتبة الثانية: الزهد في الدنيا وجميع أنواعها. المرتبة الثالثة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (¬1).\r4 - والإمام الذهبي أثنى عليه ثناء عطرا وقال: شيخ الإسلام أبو زكريا يحيى بن شرف ... لزم الاشتغال ليلا ونهارا نحو عشر سنين، حتى فاق الأقران، وتقدم على جميع الطلبة وحاز قصب السبق في العلم والعمل، ثم أخد التصنيف من حدود الستين وستمائة إلى أن مات، كان مع تبحره في العلم وسعة معرفته بالحديث والفقه واللغة وغير ذلك مما قد سارت به الركبان، رأسا في الزهد قدوة في الورع، عديم المثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قانعا باليسير راضيا عن الله، والله عنه راض، مقتصدا إلى الغاية في ملبسه ومطعمه، تعلوه سكينة وهيبة فالله يرحمه ويسكنه الجنة بمنه\" وقال عنه أيضا: شيخ الإسلام، شيخ الشافعية القدوة الزاهد العلم, محي الدين يحيى بن شرف النووي، وله سيرة مفردة في علومه وتصانيفه ودينه ويقينه وورعه وزهده، وقناعته باليسير وإدامة الطاعة، وتهجده وخوفه من الله\" (¬2).\r5 - وممن أثنى عليه الحافظ المفسر الإمام ابن كثير الدمشقي، فقال عنه: \" الشيخ الإمام العلامة محي الدين أبو زكريا الحزامي، النووي الحافظ الفقيه الشافعي، النبيل، محرر المذهب ومهذبه وضابطه ومرتبه أحد العباد والعلماء والزهاد  وكان رحمه الله على جانب كبير من العلم والزهد، والتقشف والاقتصاد في العيش، والصبر على خشونته، والورع الذي لم يبلغنا عن أحد في زمانه ولا قبله بدهر طويل (¬3) \"\r¬__________\r(¬1) انظر تحفة الطالبين 118، تاريخ الإسلام 50/ 254، المنهاج السوي 49.\r(¬2) العبر 3/ 343، دول الإسلام 2/ 198.\r(¬3) طبقات الشافعيين 2/ 909.","part":5,"page":26},{"id":4035,"text":"6 - وقال عنه الإسنوي: هو محرر المذهب ومنقحه، صاحب التصانيف المباركة. وكان على جانب كبير من العمل والزهد، والصبر على الخشونة، كثير السهر في العبادة، والتصنيف، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر يواجه به الملوك فما دونهم (¬1).\r¬__________\r(¬1) طبقات الإسنوي 2/ 477.","part":5,"page":27},{"id":4036,"text":"المبحث الخامس: عقيدته\rالإمام النووي رحمه الله تعالى من كبار العلماء في زمانه، وحجة ذلك ما نراه من قيامه لخدمة الإسلام في مجال التأليف، وبذله جهودا دؤوبة لنفع الناس في زمانه في مجال التعليم والوعظ والنصح للعوام والخواص، ولكن لكل فارس كبوة، فالعصمة لمن عصمه الله تعالى من أنبيائه ورسله. فالإمام النووي رحمه الله تعالى مع ما حصل منه من تقديم خدمة للأمة ومع جلالة قدره ونبله، حصل منه مخالفات في باب الأسماء والصفات على خلاف مذهب أهل السنة والجماعة، يؤول أحيانا على طريقة المتأخرين. وقد صرح السبكي بأنه أشعري، وذكر ذلك في أثناء ذكره لمسألة زيادة الإيمان والنقصان فقال: ... (  وعليه أيضا من محدثي الأشاعرة وفقهائهم النووي رحمه الله سيد المتأخرين .. )) (¬1) وقال الذهبي عنه في تاريخه: إن مذهبه في الصفات السمعية السكوت وإمرارها كما جاءت وربما تأول قليلا في شرح مسلم (¬2). وقال السخاوي بعد نقل هذا الكلام: كذا قال، والتأويل كثير في كلامه أهـ (¬3).\rوقال الإمام النووي في شرح مسلم في شرح حديث الرؤية (¬4): (اعلم أن لأهل العلم في أحاديث الصفات، وآيات الصفات قولين: أحدهما: هو مذهب معظم السلف أو كلهم أنه لا يُتكلم في معناها، بل يقولون: يجب علينا أن نؤمن بها، ونعتقد لها معنى يليق بجلال\r¬__________\r(¬1) انظر طبقات السبكي 1/ 132.\r(¬2) انظر تاريخ الإسلام 50/ 256.\r(¬3) انظر المنهل العذب الروي 116.\r(¬4) وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن ناسا قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟  ) الحديث. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (1/ 163 - 164) في كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية رقم 182. وانظر أيضا المجموع 1/ 49 - 50.","part":5,"page":28},{"id":4037,"text":"الله تعالى وعظمته مع اعتقادنا الجازم أن الله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (¬1) وأنه منزه عن التجسّم والانتقال والتحيز في جهة، وعن سائر صفات المخلوق، وهذا القول هو مذهب جماعة من المتكلمين واختاره جماعة من محققيهم، وهو أسلم. والقول الثاني: وهو مذهب معظم المتكلمين أنها تتأول على ما يليق بها على حسب مواقعها، وإنما يسوغ تأويلها لمن كان من أهله، بأن يكون عارفا بلسان العرب، وقواعد الأصول والفروع، ذا رياضة في العلم فعلى هذا المذهب يقال في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (فيأتيهم ربهم)) أن الإتيان عبارة عن رؤيتهم إياه؛ لأن العادة أن من غاب عن غيره لا يمكنه رؤيته إلا بالإتيان، فعبر بالإتيان والمجيء هنا عن الرؤية مجازا، وقيل: الإتيان فعل من أفعال الله تعالى سماه إتيانا. وقيل: المراد (يأتيهم الله)) أي يأتيهم بعض ملائكة الله (¬2).\rوقد علق الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى تعليقا جيدا على كلام النووي في مقدمة كتابه المجموع (¬3)، وهو يشبه ما ذكره هنا في صحيح مسلم، فبين رحمه الله تعالى أن مذاهب الناس في آيات الصفات، وأحاديث الصفات ليست محصورة على هاتين الطريقتين المذكورتين في كلام النووي رحمه الله، وأنه يوجد طريق ثالث هو الحق وهو أن نؤمن بمعناها اللائق بالله تعالى، ثم شرع يشرح هذه الطرق بالأمثلة. ثم أجاب رحمه عن سؤال في أخر كلامه فقال: ولكن ما ذا نحمل كلام النووي هل نقول: إنه جاهل به, أو كاذب عليه؟ فقال: الأولى والأليق بمقام النووي - رحمه الله - وأمثاله من العلماء المعروفين المشهورين بالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله, ولأئمة المسلمين وعامتهم أنهم يجهلون حقيقة مذهب السلف)) (¬4).\r¬__________\r(¬1) جزء آية من سورة الشورى رقم: (11).\r(¬2) شرح صحيح مسلم 2/ 21.\r(¬3) انظر المجموع 1/ 49 - 50.\r(¬4) تعليق الشيخ ابن عثيمين على مقدمة المجموع الشريط الثاني من تسجيلات مؤسسة الاستقامة بعنيزة.","part":5,"page":29},{"id":4038,"text":"وقد تتبع الشيخ مشهور حسن سلمان حفظه الله تعالى في كتابه (الردود والتعقبات) كلام النووي في شرح صحيح مسلم المتعلق في الصفات، وقال في الخلاصة: إن الإمام النووي انطلق فيما صار إليه في الأسماء والصفات من وجوه مختلفة في فهم النص، أدى إلى القول بالتفويض والتأويل, وخاصة في الصفات الخبرية كالنزول، والفرح، والغضب، والضحك، والإتيان، والمجيء، ونحوها ولم يستقر فيما ذهب إليه على قواعد مطردة، وإنما تابع فيه غيره مما يدلل على أنه في الباب غير محقق، وعنده شيء من الاضطراب، وأن مذهب السلف عنده دائر بين التأويل والتفويض، وهو مع هذا ليس أشعريا صِرْفاً، فلا يَرِدُ البتة في كلامه ما يردده الأشاعرة ممن كانوا قبله، أو في عصره، أو جاءوا بعده في هذا الباب من أقسام للصفات مثل النفسية، والسلبية، وصفات المعاني، أو الثبوتية، والصفات المعنوية أهـ (¬1).\r¬__________\r(¬1) الردود والتعقبات 25.","part":5,"page":30},{"id":4039,"text":"المبحث السادس: مؤلفاته\rلقد من الله تعالى على الإمام النووي؛ إذ جعله من الذين يخدمون هذا الدين العظيم، ويسّر له تقديم النفع للأمة عن طريق التدريس والتعليم لمن كان معه في زمانه أو تأليف المصنفات لمن غاب عن مجلسه واللاحقين في العصور المتأخرة عن زمانه. وقد ألف رحمه الله المؤلفات الكثير النافعة ما بين شرح مطوّل، ومختصر، ومتوسط، وقد وضع الله له القبول في الأرض عند جميع المذاهب لأهل السنة والجماعة. وفي هذا يقول تلميذه الخاص ابن العطار: \" وانتفع الناس في سائر البلاد الإسلامية بتصانيفه، وأكبوا على تحصيل تواليفه حتى رأيت من كان يشنؤها في حياته مجتهدا على تحصيلها والانتفاع بها بعد مماته . \" (¬1).\rوإليك بعض آثاره المطبوعة مرتبة على حروف المعجم:\r1 - الأذكار (¬2).\r2 - الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات (¬3).\r3 - الأصول والضوابط (¬4).\r¬__________\r(¬1) تحفة الطالبين 67.\r(¬2) وهو كتاب مشهور مطبوع عدة طبعات. وطبع معه شرحه وكذا مع تخريج أحاديثه كنتائج الأفكار للحافظ. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع 5/ 265، دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة 1/ 451 رقم (2101) و (2124).\r(¬3) ذكره بهذا الاسم اللخمي في ترجمته للنووي (ل/3/ب). وذكره ابن العطار باسم (المبهمات) انظر التحفة 75. والكتاب طبع في الهند في ملتان (سنة 1340 هـ الموافق 1921 م)، وفي القاهرة في مطبعة الخانجي بتحقيق عز الدين علي السيد (سنة 1405 هـ الموافق 1984 م). انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع 5/ 266.\r(¬4) وهي أوراق قليلة تشتمل على ضوابط وقواعد يحتاج إليها طالب العلم وخاصة في المذهب الشافعي. انظر المنهل العذب (61). وهو مطبوع في مجلة معهد المخطوطات العربية بالكويت المجلد الثامن والعشرون ـ الجزء الثاني في شهر شوال 1404 هـ، يونيو 1984 م. وأفردت طباعته في دار البشائر الإسلامية (سنة 1405 هـ). والطبعة الثانية في سنة (1409 هـ، 1988 م). انظر المعجم الشامل 5/ 266.","part":5,"page":31},{"id":4040,"text":"4 - الإيضاح في المناسك (¬1).\r5 - بستان العارفين (¬2).\r6 - التبيان في آداب حملة القرآن (¬3).\r7 - التحرير في ألفاظ التنبيه (¬4).\r8 - التحقيق (¬5).\r9 - الترخيص بالقيام لذوي الفضل والمزية من أهل الإسلام أو الترخيص في الإكرام بالقيام (¬6).\r¬__________\r(¬1) وهو مطبوع عدة طبعات متداول. انظر المعجم الشامل 5/ 267.\r(¬2) وهو في الزهد والتصوف بديع في هذا الجانب، ولكن المؤلف لم يتمه، كذا في المنهل العذب (60 - 61) والمنهاج السوي (64). وهو مطبوع بالقاهرة 1967 م بمطبعة محمد علي، وفي المطبعة المنيرة أيضا بالقاهر (1929 م) بتحقيق محمد سعيد العرفي. وله عدة طبعات أخرى. انظر المعجم الشامل 5/ 267 - 268.\r(¬3) وهو مطبوع عدة طبعات، وأقدمها طبعة القاهرة سنة 1286 هـ، 1869 م. انظر المعجم الشامل 5/ 267.\r(¬4) طبع لأول مرة في هامش التنبيه (1380 هـ، 1951 م) في مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر بعنوان التحرير في شرح ألفاظ التنبيه. وطبع ثانيا بمكتبة دار القلم بدمشق (1408 هـ، 1988 م) باسم تحرير ألفاظ التنبيه.\r(¬5) طبع بدار الجيل في بيروت (1413 هـ، 1992 م).\r(¬6) ذكره اللخمي باسم الترخيص في الإكرام بالقيام (ل/3/ب)، وذكره ابن العطار (79) باسم القيام. وأشار النووي نفسه في شرحه لصحيح مسلم (12/ 313) في كتاب الجهاد، باب قتال من نقض العهد، في شرح حديث (قوموا إلى سيدكم)، فقال: فيه إكرام أهل الفضل بالقيام وتلقيهم بالقيام إذا أقبلوا. ثم قال: وقد جمعت كل ذلك في جزء، وأجبت عما توهم النهي عنه ... أهـ. والكتاب طبع لأول مرة في المطبعة الجمالية بالقاهرة (1329 هـ، 1911 م)، وطبع مرة ثانية بتحقيق أحمد راتب حموش في دار الفكر بدمشق (1403 هـ، 1982 م). انظر المعجم الشامل 5/ 268.","part":5,"page":32},{"id":4041,"text":"10 - تصحيح التنبيه (¬1).\r11 - التقريب والتيسير في معرفة سنن البشير النذير (¬2).\r12 - التنقيح شرح الوسيط (¬3).\r13 - تهذيب الأسماء واللغات (¬4).\r14 - خلاصة الأحكام من مهمات اسنن وقواعد الإسلام (¬5).\r¬__________\r(¬1) وهو مطبوع مشهور. والأخير طبع في بيروت بطبعة مؤسسة الرسالة ومعه تذكرة النبيه بتحقيق د. محمد عقله الإبراهيم، (سنة 1417 هـ، 1996 م).\r(¬2) هذا من كتب الإمام النووي المشهورة عزاه له أغلب من ترجم له. اللخمي (ل/3/ب)، تذكرة الحفاظ (4/ 1472)، طبقات الشافعيين 2/ 912، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 12. والكتاب مطبوع بطبعات كثير بعضها محققة، وأول طبعة له في سنة 1902 م في باريس. انظر معجم الشامل 5/ 268. وانظر أيضا دليل المؤلفات الحديث الشريف 1/ 43.\r(¬3) ذكره ابن العطار في التحفة (82)، والذهبي في التاريخ (50/ 253) وغيرهما. ولم يكمله النووي وإنما وصل فيه إلى شروط الصلاة، وهو مطبوع مع الوسيط (طبعة دار السلام سنة 1417 هـ، 1997 م)، وحققه أيضا أ. د. نائف بن نافع العمري، أستاذ في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية في جزءين، طبعته دار المنار.\r(¬4) وهو مطبوع مشهور متداول.\r(¬5) وهو مطبوع في مؤسسة الرسالة ببيروت بتحقيق حسين إسماعيل الجمل. انظر دليل مؤلفات الحديث 1/ 408.","part":5,"page":33},{"id":4042,"text":"15 - دقائق المنهاج (¬1).\r16 - روضة الطالبين وعمدة المفتين (¬2).\r17 - رياض الصالحين (¬3).\r18 - شرح صحيح مسلم (¬4).\r19 - شرح مشكاة الأنوار فيما روي عن الله سبحانه وتعالى من الأخبار (¬5).\r20 - طبقات الفقهاء الشافعية (¬6).\r¬__________\r(¬1) أشار إليه النووي في مقدمة المنهاج (1/ 75) وقال: وقد شرعت في جمع جزء لطيف على صورة الشرح لدقائق هذا المختصر، ومقصودي به التنبيه على الحكمة في العدول عن عبارة المحرر، وفي إلحاق قيد أو حرف أو شرط للمسألة ونحو ذلك. وهو مطبوع طبع حديثا بتحقيق وتعليق إياد أحمد الغوج (نشر دار ابن حزم سنة 1416 هـ، 1996 م).\r(¬2) وقد طبع الكتاب بالمكتب الإسلامي بدمشق (1966 م) في اثني عشر مجلد. انظر المعجم الشامل 5/ 269.\r(¬3) طبع عدة طبعات أقدمها طبعة مكة المكرمة في المطبعة الأميرية (1302 هـ، 1894 م). انظر المعجم الشامل 5/ 269، دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة 1/ 356.\r(¬4) له طبعات كثيرة وتصويرات عديدة. انظر دليل مؤلفات الحديث الشريف 1/ 287.\r(¬5) طبع في سنة (1399 هـ، 1979 م) بتحقيق مصطفى عاشور في القاهرة، مكتبة الاعتصام باسم الأحاديث القدسية. وله طبعات أخرى. انظر المعجم الشامل 5/ 265، دليل مؤلفات الحديث الشريف 2/ 712.\r(¬6) وأشار إليه اللخمي في ترجمته للنووي (ل/3/ب). وقال: وله كتاب طبقات الفقهاء مجلد رأيته. وذكره النووي في تهذيب الأسماء واللغات (1/ 6)، وقال: وطبقات الشيخ أبي عمرو بن الصلاح وهي مقطعات، وقد شرعت في تهذيبها وترتيبها، وهو نفيس لم يصنف مثله ولا قريب منه، ولا يغني عنه في معرفة الفقهاء غيره، ويقبح بالمنتسب إلى مذهب الشافعي جهله أهـ. والكتاب مطبوع في دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان بتحقيق وتعليق محيي الدين علي نجيب (سنة 1413 هـ، 1992 م).","part":5,"page":34},{"id":4043,"text":"21 - الفتاوى (¬1).\r22 - المجموع شرح المهذب (¬2).\r23 - مختصر تأليف الدارمي في المتحيرة (¬3).\r24 - مختصر التبيان في آداب حملة القرآن (¬4).\r25 - منهاج الطالبين (¬5).\rوما ذكرته هو غيض من فيض من مؤلفات هذا الإمام الجليل. وهذه الثروة الهائلة أنجزها رحمه الله في مدة لا تتجاوز ستة عشر عاما، فإنه بدأ التأليف كما ذكره المؤرخون حوالي الستين وستمائة (¬6).\r¬__________\r(¬1) وهي مسائل منثورة في الفقه والعقيدة والحديث وغيرها سئل الشيخ عنها وأجاب عنها ولم يرتبه ورتبه تلميذه ابن العطار كما صرح به هو في التحفة. والكتاب مطبوع بعنوان (فتاوى الإمام النووي المسماة بـ \" المسائل المنثورة\") بتحقيق الشيخ محمد الحجار سنة (1391 هـ). وله طبعة أخرى.\r(¬2) وهو كتاب مشهور متداول مطبوع عدة طبعات. والإمام النووي رحمه الله تعالى لم يكمله وإنما وصل فيه إلى باب الرباء.\r(¬3) وقد طبع الكتاب بمكتبة أضواء السلف بالرياض بتحقيق أشرف عبد المقصود (1418 هـ).\r(¬4) طبعته دار البشائر الإسلامية بتحقيق بسام الجابي (1412 هـ).\r(¬5) طبع الكباب بهذا الاسم بمطبعة بولاق (1295 هـ، 1878 م)، وله عدة طبعات أخرى. انظر المعجم الشامل 5/ 275.\r(¬6) انظر العبر 3/ 33، المنهل العذب 55، طبقات الإسنوي 2/ 477.","part":5,"page":35},{"id":4044,"text":"المبحث السابع: وفاته\rعاش الإمام النووي رحمه حياة حافلة بالطاعة والعبادة، ولم يأل جهدا في تقديم النفع للأمة في زمانه وترك آثار حميدة للآخرين، مجاهدا بقلمه ولسانه آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر حتى وافاه الأجل في مسقط رأسه (قرية نوى)، ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من رجب سنة ست وسبعين وستمائة وذلك بعد عودته من زيارة المسجد الأقصى في القدس. ودفن رحمه الله في قريته نوى، وصلي عليه صلاة الغائب بجامع الأموي بدمشق، وجزن المسلمون على فراقه حزنا شديدا، ورثاه الناس كثيرا (¬1)، فنسأل الله سبحانه أن يرحمه رحمه واسعة ويرحم علماء الأمة من الغابرين واللاحقين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.\r¬__________\r(¬1) انظر تحفة الطالبين 99 - 100، ذيل مرآة الزمان 3/ 283، تذكرة الحفاظ 4/ 1473، طبقات الفقهاء الشافعيين 2/ 913، المنهل العذب 183، 185، المنهاج السوي 86، 88، النجوم الزاهرة 7/ 236، فوات الوفيات 4/ 265.","part":5,"page":36},{"id":4045,"text":"المبحث الثامن: كتابه المنهاج، ونسبته إليه.\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: اسم الكتاب.\rاتفق العلماء أن اسم الكتاب هو (المنهاج)) وإن لم يكن الإمام النووي نص في مقدمة الكتاب أن اسمه هكذا، ولكنه نص على ذلك في مقدمة كتاب (دقائق المنهاج)) حيث قال: (فهذا كتاب فيه شرح دقائق المنهاج، والفرق بين ألفاظه وألفاظ المحرر)) (¬1). وكل من ترجم للإمام النووي ذكر هذا الكتاب بهذا الاسم (¬2). وأما تسميته بـ (منهاج الطالبين) فلم أقف على أن الإمام النووي سماه بهذه التسمية، وقد نص هذه التسمية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في مقدمة كتابه شرح منهج الطلاب فقال: (فقد كنت اختصرت منهاج الطالبين في الفقه تأليف الإمام النووي رحمه الله في كتاب سميته بمنهج الطلاب  )) (¬3)\rالمطلب الثاني: نسبة الكتاب إليه.\rكتاب المنهاج من أبرز كتب الإمام النووي رحمه الله تعالى في الفقه، وكل من ترجم له من تلامذته كابن العطار (¬4) واللخمي (¬5) وغيرهما ممن أتى بعدهما قد نسبوه إليه (¬6)، وكذا من اعتنى بشرح هذا الكتاب المبارك متفقون على نسبته إلى الإمام النووي رحمه الله تعالى.\r¬__________\r(¬1) دقائق المنهاج 25.\r(¬2) انظر تحفة الطالبين 86، ترجمة الإمام النووي للخمي ل/3/ب، المنهاج السوي 57.\r(¬3) انظر شرح منهج الطلاب مع حاشية الجمل 1/ 15 - 16.\r(¬4) انظر تحفة الطالبين 86، 95.\r(¬5) ترجمة الإمام النووي للخمي ل/3/ب.\r(¬6) انظر المنهل العذب 57، المنهاج السوي 57، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 11، كشف الظنون لحاجي خليفة 2/ 1874، هدية العارفين لإسماعيل باشا 2/ 524، الأعلام للزركلي 8/ 149.","part":5,"page":37},{"id":4046,"text":"المبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية\rتتجلى قيمة هذا الكتاب المبارك بتأمل الفقرات التالية:\rأولا: قيمة أصله:\rالإمام النووي رحمه الله قام باختصار (المحرر)) للإمام الرافعي الذي يعد من أهم مختصرات المذهب الشافعي، بل هو عمدة في المذهب. يقول النووي في مقدمة المنهاج بعد ما ذكر أن علماء المذهب قاموا بالتصنيف من المبسوطات والمختصرات: ( .. وأتقن مختصر: المحرر للإمام أبي القاسم الرافعي رحمه الله ذي التحقيقات، وهو كثير الفوائد، عمدة في المذهب في تحقيق المذهب، عمدة للمفتي وغيره من أولي الرغبات، وقد التزم مصنفه أن ينص على ما صححه معظم الأصحاب ووفى بما التزمه، وهو من أهم أو أهم المطلوبات)) (¬1). والإمام النووي سمى مختصره بـ (المنهاج)).\rثانيا: ثناء العلماء عليه:\rوأثنى على هذا الكتاب المبارك كبار العلماء ممن عاصروا الإمام النووي والذين جاءوا بعدهم. قال السخاوي: (وأثنى عليه حجة العرب الجمال ابن مالك على حسن اختصاره وعذوبة ألفاظه، حتى قال: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لحفظته)) (¬2).\rوقال جمال الدين الإسنوي:\rيا ناهجا منهاج خير ناسك ... دقت دقائق فكره، وحقائقه\rبادر كمحيي الدين فيما رمته ... يا حبذا منهاجه، ودقائقه (¬3)\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين 1/ 75.\r(¬2) المنهل العذب 65.\r(¬3) كافي المحتاج ل/2/أ.","part":5,"page":38},{"id":4047,"text":"ثالثا: إقبال العلماء الشافعية عليه والاعتناء به:\rتتأكد قيمة هذا الكتاب المبارك باهتمام علماء الشافعية به، واعتنائهم به عناية بالغة. ومن صور تلك العناية:\r1 - حفظ هذا المختصر:\rلقد كان علماء الشافعية يحفظون هذا المختصر عن ظهر القلب، ويحثون تلاميذهم على حفظه. وكان بعضهم يلقب به، وينسب إليه لكونه حفظ هذا الكتاب كالزركشي رحمه الله تعالى كما سيأتي قريبا في ترجمته أنه لقب بـ (المنهاجي))؛ لكونه حفظ المنهاج في الصغر.\r2 - الاهتمام بألفاظه والعناية بدقائقه:\rوأول من اعتنى بألفاظ هذا المختصر هو مؤلفه النووي، حيث قال في مقدمة (المنهاج)): وقد شرعت في جمع جزء لطيف على صورة الشرح لدقائق هذا المختصر، ومقصودي به التنبيه على الحكمة في العدول عن عبارة المحرر، وفي إلحاق قيد، أو حرف، أو شرط للمسألة ونحو ذلك أهـ (¬1).وهذا الجزء سماه المؤلف بـ (دقائق المنهاج))\rوصنف الإمام سراج الدين ابن الملقن رحمه الله كتابا سماه (الإشارات إلى ما وقع في المنهاج من الأسماء والمعاني واللغات)) (¬2). والإمام السيوطي أدلى بدلوه في هذا الجانب وألف كتابا سماه (درة التاج في إعراب مشكل المنهاج)) (¬3).\r3 - الاهتمام بشرحه:\rلقد قام كثير من علماء الشافعية ممن جاء بعد الإمام النووي بشرح هذا المختصر. ومن هذه الشروح ما هو مطول، ومنها ما هو مختصر. وسأذكر بعض من قام بشرحه؛ لأن المهم هو الاستدلال على قيمة الكتاب ويكفي ذلك بذكر البعض. ومن هؤلاء:\rأ- تقي الدين، أبو الحسن، علي بن عبد الكافي السبكي (ت 756 هـ)، وسماه\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين 1/ 77.\r(¬2) انظر كشف الظنون 2/ 1873، الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج 1/ 88.\r(¬3) انظر كشف الظنون 2/ 1874، الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج 1/ 89.","part":5,"page":39},{"id":4048,"text":"(الابتهاج)) لكنه لم يحظ بإكماله، وحاول ابنه بهاء الدين أحمد (ت 773 هـ) أن يكمله لكن المنية اخترمته أيضا قبل أن يكمل (¬1).\rب- جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي (ت 772 هـ)، وسماه (كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)) (¬2) ووصل إلى كتاب المساقات ولم يكمله، وأكمل بعده تلميذه بدر الدين الزركشي.\rج- بدر الدين الزركشي (ب 794 هـ)، أكمل كتاب شيخه (كافي المحتاج)) كما ذكرت آنفا. ولما أكمله شرع في شرحه من البداية فصار شرحا مستقلا. ثم شرح مرة أخرى شرحا مختصرا سماه بـ (الديباج في توضيح المنهاج)) (¬3).\rد- سراج الدين، عمر بن الملقن (ت 804 هـ)، وسماه (عمدة المحتاج))، ثم اختصره بـ (عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج)) (¬4).\rهـ - كمال الدين محمد بن موسى الدَّميري (ت 808 هـ)، وسماه (النجم الوهاج في شرح المنهاج)) (¬5).\rو- أحمد بن حجر الهيثمي (ت 974 هـ) وسماه (تحفة المحتاج بشرح المنهاج)) (¬6)\r¬__________\r(¬1) انظر المنهل العذب 68.\r(¬2) وهذا الكتاب قد قام بعض الطلاب في قسم الفقه (مرحلة الماجستير) في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بتحقيقه.\r(¬3) انظر المنهل العذب 69، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320، كشف الظنون 2/ 1874، معجم المؤلفين 3/ 175.\r(¬4) انظر المنهل العذب 71. وقد قام بعض الطلاب من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بتحقيق جزء من كتاب عمدة المنهاج. وأما أكثر الكتاب فيحقق في كلية التربية بالمدينة النبوية (قسم البنات). وأما (عجالة المحتاج)) فقد طبع بدار الكتاب بالأردن (1421 هـ، 2001) بتعليق عز الدين هشام البدراني.\r(¬5) انظر المهل العذب 72، كشف الظنون 2/ 1875. وقد طبع الكتاب بدار المنهاج بجدة سنة (1425 هـ، 2004).\r(¬6) وهو مطبوع مشهور.","part":5,"page":40},{"id":4049,"text":"ز- شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني (ت 977 هـ)، وسماه (مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج)) (¬1).\r4 - الاهتمام باختصاره:\rوقد اختصره الإمام العلامة، أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي (ت 745 هـ) في كتاب سماه (الوهاج في اختصار المنهاج)) (¬2). واختصره أيضا شيخ الشافعية في زمانه زكريا الأنصاري، وسماه (منهج الطلاب)) (¬3).\r5 - نظمه\rوقد قام بعض العلماء بنظم هذا المختصر حتى يكون سهلا لمن أراد أن يحفظه. وممن قام بنظمه:\r· شمس الدين محمد بن عبد الكريم الموصلي (ت 774 هـ) (¬4).\r· شهاب الدين أحمد الطوخي (ت 893 هـ) (¬5).\r· جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ)، وسماه (الابتهاج)، ولم يتمه (¬6).\r6 - العناية باصطلاحاته ورموزه:\rوقد اعتنى بعض العلماء برموز المنهاج وبذلوا جهودا في بيان اصطلاحاته. ومنهم: أحمد بن أبي بكر العلوي الحضرمي، وأحمد ميقري الأهدل الشافعيان (¬7).\r¬__________\r(¬1) وهو مطبوع مشهور.\r(¬2) انظر المنهل العذب 74، كشف الظنون 2/ 1874.\r(¬3) انظر سلم المتعلم إلى رموز المنهاج 1/ 106.\r(¬4) انظر كشف الظنون 2/ 1875، سلم المتعلم 1/ 106.\r(¬5) انظر كشف الظنون 2/ 1875.\r(¬6) انظر كشف الظنون 2/ 1874، سلم المتعلم 1/ 106.\r(¬7) وكلاهما مطبوعان مع النجم الوهاج، والكتابان هما سلم المتعلم إلى رموز المنهاج للشيخ أحمد ميقري، والابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج للشيخ أحمد بن أبي بكر الحضرمي.","part":5,"page":41},{"id":4050,"text":"المبحث الأول: الحالة السياسية\rوفيه تمهيد وخمسة مطالب:\rالتمهيد:","part":5,"page":42},{"id":4051,"text":"اهتم العلماء والمؤرخون بدراسة الوسط أو البيئة التي عاش فيها المترجَم لهم لاسيما كبار العلماء والسلاطين الذين كان لهم خدمة ملموسة في المجتمع الإسلامي؛ لأن للمحيط أثرا بالغا في سبك الأخلاق والميزات التي تؤدي إلى شعور المسئولية والمضي قدما في نفع الأمة وتقديم حلول للمشاكل التي تواجهها، أو بالمقابل من عدم الشعور بالمسئولية، والرضى بالدون، والانهماك في الفجور والفساد الذي يجعل الإنسان في الحضيض بخلاف الأول الذي صار على القمة.\rوالوسط الذي يعيش فيه الإنسان يختلف باختلاف مراحل نموه بدءا من المكان الذي تربى فيه منذ الولادة عند الأبوين، ثم المدرسة التي يتعلم فيها المعارف والأخلاق الكريمة، ثم المعلم الذي يتلقى عليه المعارف، ثم اللقاء مع الزملاء الذين قد يحصل منهم خير أو فساد للمرء كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة. ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة)) (¬1). وبعد ما يفتق ذهنه بالمعارف يأتي الدور السياسي والاجتماعي والاقتصادي وغيرها مما لا يخفى أثره على الشخص.\rوكان من الضروري أن ندرس في هذه الجزئية المحيط الذي عاش فيه الإمام الزركشي رحمه الله تعالى والذي أدى بفضل الله تعالى إلى أن يكون إماما عالما جهبذا تفتخر دواوين المسلمين بذكر ترجمته وذكر ما قدم للإسلام والمسلمين من تأليفات قيمة يستفاد منها إلى يومنا هذا.\r¬__________\r(¬1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (2/ 89) في كتاب البيوع، باب في العطار وبيع المسك رقم 2101، وفيه (3/ 463) في كتاب الذبائح والصيد، رقم 5534، ومسلم في صحيحه (4/ 2026) في كتاب، باب استحباب مجالسة الصالحين ومجانبة قرناء السوء رقم 2628، من حديث أبي موسى الأشعري، عبد الله بن قيس رضي الله عنه.","part":5,"page":43},{"id":4052,"text":"والزركشي رحمه الله تعالى عاش من سنة (745 - 794 هـ) وعاصر حكم المماليك البحرية والمماليك الجراكسة أو البرجية. وفيما يلي إلقاء الضوء على تأريخ هاتين الدولتين من الجانب السياسي والاجتماعي والعلمي باختصار.\rالمطلب الأول: تعريف المماليك وأصل استخدامهم:\rالمماليك جمع مملوك، وهو العبد الذي مُلِك، ولم يُملك أبواه، والعبد القن هو الذي مُلك هو, وأبوه (¬1).\rهذا هو المملوك في الأصل، لكن هذه التسمية لم تلبث أن اتخذت مدلولا اصطلاحيا خاصا في تأريخ الأمة المسلمة؛ إذ حُصر على فئة من الرقيق البيض الذين كان الخلفاء والولاة يشترونهم لاستخدامهم كفرق قتالية وعسكرية خاصة لأجل الاعتماد عليهم في أيام الحرب والسلم إذا أحسوا بخطر يواجههم من مناوئيهم (¬2).\rوأول من اعتمد على هؤلاء الأرقاء البيض بشكل أساسي هو الخليفة العباسي، المعتصم بالله (¬3)، وخاصة من العنصر التركي؛ لكونه رأى أنهم يتصفون بمقدرة قتالية فائقة، فأفرط في الاعتماد عليهم حتى صاروا دعامة من دعائم الخلافة أيام خلافته، ثم تتابع الخلفاء من بعده في استخدامهم (¬4) حتى وصلوا إلى مرحلة لا يمكن التخلص منهم، فمن سولت له نفسه في التخلص منهم يفتكون به، ويكون أثرا بعد عين، ولذا هابهم كثير من الأمراء والوزراء فلم يتجرءوا في معارضتهم.\r¬__________\r(¬1) انظر لسان العرب 13/ 184، القاموس المحيط 1225، مختار الصحاح 480، 545.\r(¬2) انظر: قيام دولة المماليك الأولى 11، تاريخ المماليك في مصر والشام 15.\r(¬3) هو الخليفة العباسي، فاتح عمورية من بلاد الروم، محمد بن هارون الرشيد، أبو إسحاق، بويع بالخلافة في رجب بعد المأمون سنة 218 هـ. وكان ذا قوة، وشجاعة، وهيبة. وحصل في خلافته امتحان العلماء بخلق القرآن. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 10/ 290، البداية والنهاية 14/ 283، تاريخ الخلفاء 394.\r(¬4) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 166،","part":5,"page":44},{"id":4053,"text":"فلما حصلت لهؤلاء الأرقاء هذا الاعتماد المفرَط فيه، وخاصة استخدامهم في ذلك المركز المرموق والمنصب اللامع في الدولة أعني الجند والحرس بدءوا يؤثرون في مجرى السياسة والأحداث وحتى تدخلوا في حسم الخلافات التي تحصل في الولاة وأولياء العهد (¬1).\rالمطلب الثاني: قيام دولة المماليك البحرية ودولة المماليك الجراكسة:\rعاش الزركشي رحمه الله تعالى فترة من فترات دولة المماليك البحرية، وأيضا عاش مع مع دولة المماليك الجراكسة في آخر حياته. ولهذا يضطرنا أن نسلط بصيصا من الضوء عن قيام هاتين الدولتين.\rأما دولة المماليك البحرية فقد قامت على أنقاض الدولة الأيوبية بعد قتل آخر ملوكها تورانشاه بن نجم الدين أيوب الملك الصالح سنة 648 هـ (¬2). وامتدت فترتهم من هذه السنة إلى سنة 784 هـ.\rوسبب تسمية هذه الفرقة بالبحرية أن الملك الصالح نجم الدين أيوب لما اشترى هؤلاء المماليك اختار لهم جزيرة الروضة في بحر النيل مركزا لهم فسموا بالمماليك البحرية (¬3).\rوأول سلاطين المماليك البحرية عز الدين أيبك التركماني الصالحي الذي تولى عام 648 هـ (¬4). والذي يهمنا من دراسة هذه الدولة هي الفترة التي عاش بطل حديثنا معها وهي في النصف الثاني من القرن الثامن الهجري، وسيأتي التفصيل في السطور القادمة إن شاء الله تعالى.\rوأما المماليك الجراكسة والتي عاش الزركشي قيامها، فقد قامت على أنقاض سلطنة المماليك البحرية عام 784 هـ. وامتدت فترتهم إلى عام 923 هـ.\r¬__________\r(¬1) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 166، قيام الدولة المماليك الأولى 12.\r(¬2) انظر البداية والنهاية 17/ 307، التاريخ الإسلامي 7/ 23.\r(¬3) انظر: التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر 7/ 22 - 23، قيام دولة المماليك الأولى 94، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 167.\r(¬4) انظر البداية والنهاية 17/ 308، خطط المقريزي 2/ 237، التاريخ الإسلامي 7/ 23.","part":5,"page":45},{"id":4054,"text":"والمماليك الجراكسة ينتسبون إلى بلاد الكرج (جورجيا)، وهي البلاد الواقعة بين بحر قزوين والبحر الأسود بخلاف المماليك البحرية فإنهم كانوا ينتسبون إلى الأتراك والتركمان والتتر. و سموا بالجراكسة نسبة إلى أصولهم التي ينتمون إليها، وسموا أيضا بالمماليك البرجية نسبة إلى القلعة التي كانت مركزا لهم ويتلقون التربية فيها (¬1).\rوأول من استخدمهم هو السلطان المنصور قلاوون من المماليك البحرية، وسبب ذلك أنه رأى أن يكوِّن فرقة جديدة من المماليك من غير الجنس الذي ينتمي إليه مماليك عصره لأجل أن يعتمد عليهم ضد منافسيه من كبار الأمراء، ويكون هؤلاء المماليك سندا لأولاده من بعده في الاحتفاظ بالعرش. فعمد إلى شراء الجراكسة الذين كانوا متوافرين في السوق آنذاك بثمن بخس لأجل تعرض بلادهم لغزو المغول (¬2).\rفلما كثروا وتصدروا في المناصب البراقة والمراكز اللامعة من الدولة وحصلت لهم شوكة لا تنكر، عمدوا إلى تأثير دولة المماليك البحرية كما يشاءون حتى طمعوا آخرا في السلطة, وقد تم لهم ذلك فعلا في عام 784 هـ. وكان أول سلاطينهم الملك الظاهر أبو سعيد برقوق (¬3) (¬4).\r\rالمطلب الثالث: الساسة الداخلية والخارجية:\r¬__________\r(¬1) انظر خطط المقريزي 2/ 241، التاريخ الإسلامي 7/ 70، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 242.\r(¬2) انظر خطط المقريزي 2/ 241، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 241 - 247، تاريخ الأيوبيين والمماليك 239.\r(¬3) كان من المماليك الذي اشتراهم الأمير يلبغا الخاصكي وأعتقه وصار من جملة المماليك وظل يلقى الرعاية حتى تقلب في المناصب حتى صار قائد العساكر في عهد السلطان الصبي وحفيد الناصر محمد قلاوون. انظر خطط المقريزي 2/ 241، تاريخ الأيوبيين والمماليك 270.\r(¬4) انظر خطط المقريزي 2/ 241، التاريخ الإسلامي 7/ 69، 73.","part":5,"page":46},{"id":4055,"text":"عاش الزركشي رحمه الله تعالى مع المماليك البحرية في فترة أولاد وأحفاد الملك الناصر محمد بن قلاوون وفي يدهم كانت نهاية الدولة المماليك البحرية.\rوأما السياسة الداخلية في هذه الفترة فقد عمت الفوضى والاضطرابات والفتن والحروب الطاحنة التي ذهبت بالأخضر واليابس وأودت بحياة كثير من الأبرياء وأريقت دماء عزيزة.\rوزاد من أحوال البلاد سوءا في تلك الفترة انتشار الأمراض والأوبئة كالذي عرف باسم الوباء الأسود في عام 749 هـ، والذي أودى بحياة كثير من الناس في مصر. ولم تكن الحياة الاقتصادية أحسن حال بل كانت أسوء من أن توصف حتى تكاد في بعض الأحيان تتوقف تماما لأجل الاضطرابات والفتن التي كانت تعيق الحركة الاقتصادية (¬1).\rوإذا التفتنا إلى علية القوم فقد كانوا في حالة أسوء مما ذكرنا؛ لأن تولي السلطنة لم تكن مبنية على معالم واضحة وصفات تؤهل للمتولي وإنما تعاقب عليها أولاد الملك الناصر محمد قلاوون وأحفاده مع ما كان عليه كبار الأمراء من صراع دائم ومرير على من يتولى السلطة، ينصبون من شاءوا ويخلعون من شاءوا، أو يقتلون من شاءوا (¬2).\rوما ذكرنا من الاضطرابات والفتن والحروب والصراع على السلطة ترك أثرا واضحا في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية.\rوأما الحالة السياسية في عهد المماليك البرجية فليس بأحسن من حال أسلافهم بل كانت أسوء فقد قاست البلاد المنازعات المستمرة بين طوائف المماليك وما كان ينجم عنها من حوادث وقتال في الشوارع مما أوجد جوا من القلق وعدم الاستقرار الدائم في القاهرة خاصة. ولم يتمكن السلاطين البرجية من سيطرة هذه المنازعات بل زادوا الطين بلة، وحاولوا ضرب طوائف المماليك بعضهم ببعض للاحتفاظ بمراكزهم (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 236، تاريخ الأيوبيين والمماليك 220.\r(¬2) انظر التاريخ الإسلامي 7/ 38، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 236.\r(¬3) انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 248.","part":5,"page":47},{"id":4056,"text":"وأما بلاد الشام التي رحل إليها الإمام الزركشي لطلب العلم، ودرس فيها كما سيأتي في ترجمته فلم تكن أحسن حالا من غيرها، بل كان أهلها مغلوبين على أمرهم، ولم يعطوا الفرصة في المشاركة في الحكم في بلادهم، ولكن المماليك قدموا لهم فضلا كبيرا حيث ردوا عنهم الزحف التتري وطردوا الصليبيين (¬1).\rوأما السياسة الخارجية فقد كان لأسلاف المماليك أعني الأيوبيين تاريخ مشرق في الدفاع عن الإسلام من أعدائه من الخارج. وظلت المماليك البحرية والبرجية على هذه السياسة، حيث استطاعوا التصدي للتتار الزاحفين على البلاد الإسلامية، وهزيمتهم وكسر شوكتهم حتى أخرجوهم من بلاد الشام، واستمر الوقوف أمامهم حتى اعتنق كثير من هؤلاء الإسلام وصاروا أنصار دين الله عز وجل (¬2).\rومن الجانب الآخر استطاع المماليك الوقوف في وجه الزحف الصليبي الذي أراد نهب أرض المسلمين وتمكنوا من إخراج بقاياهم من بلاد الشام عام 690 هـ (¬3).\r\rالمطلب الرابع: سلاطين المماليك الذين عاصرهم الإمام الزركشي:\rعاصر الإمام الزركشي ستا من أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون وأربعة من أحفاده من سلاطين المماليك البحرية وواحدا من سلاطين المماليك البرجية وهم كالتالي:\r¬__________\r(¬1) انظر البداية والنهاية 17/ 726، 18/ 26، الخطط للمغريزي 2/ 237، العصر المماليكي 205، 213، مصر والشام في عصر الأيوبيين 321 - 323.\r(¬2) انظر: البداية والنهاية 17/ 726 - 728، 18/ 26، التاريخ الإسلامي 7/ 18.\r(¬3) انظر البداية والنهاية 17/ 632، التاريخ الإسلامي 7/ 19، مصر والشام في عصر الأيوبيين 321 - 323.","part":5,"page":48},{"id":4057,"text":"1. الصالح إسماعيل بن الناصر محمد بن قلاوون (743 - 746 هـ) توفي (¬1).\r2. الكامل شعبان بن الناصر محمد بن قلاوون (746 - 747 هـ) قتل (¬2).\r3. المظفر أمير حاج بن الناصر محمد بن قلاوون (747 - 748 هـ) (¬3).\r4. الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون (748 - 752 هـ) خلع (¬4).\r5. الصالح صالح بن الناصر محمد بن قلاوون (752 - 755) خلع (¬5).\r6. الناصر حسن بن الناصر محمد، ولايته الثانية (755 - 762 هـ) قتل (¬6).\r7. المنصور محمد بن المظفر أمير حاج (762 - 764) خلع (¬7).\r8. الأشرف شعبان بن حسين (764 - 778 هـ)، قتل (¬8).\r9. المنصور علي بن الأشرف شعبان (768 - 783 هـ)، توفي (¬9).\r10. الصالح حاجي بن الأشرف شعبان (783 - 784 هـ) خلع (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر خطط المقريزي 2/ 240، التاريخ الإسلامي 7/ 64\r(¬2) انظر المصدرين السابقين 7/ 64.\r(¬3) انظر خطط المقريزي 2/ 240، التاريخ الإسلامي 7/ 64، تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام 306.\r(¬4) انظر المصادر السابقة.\r(¬5) انظر خطط المقريزي 2/ 240، التاريخ الإسلامي 7/ 65، تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام 307.\r(¬6) انظر خطط المقريزي 2/ 240، التاريخ الإسلامي 7/ 65.\r(¬7) انظر المصدرين السابقين.\r(¬8) انظر خطط المقريزي 2/ 240، المنهل الصافي 6/ 246، التاريخ الإسلامي 7/ 67، تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام 310.\r(¬9) انظر خطط المقريزي 2/ 240، التاريخ الإسلامي 7/ 67.\r(¬10) انظر المصدرين السابقين.","part":5,"page":49},{"id":4058,"text":"11. الظاهر أبو سعيد برقوق من المماليك البحرية (784 - 791 هـ) ثم عاد إلى الملك لفترة ثانية (792 - 801 هـ) , توفي (¬1).\rالمطلب الخامس: تأثر الزركشي بالحياة السياسية:\rسبق أن ذكرنا أن الأوضاع السياسية في الدولتين في الفترة التي عاش فيها الزركشي لم تكن مستقرة وسادت فيها الفوضى والاضطراب. والزركشي رحمه الله تعالى تأثر بهذا الوضع وعزم أن لا يشغل نفسه في الخوض في تلك الحياض التي ساد فيها الاضطرات، فلم ينقل انه تقلد المناصب من القضاء وغيرها التي كان العلماء يتقلدونها. واتجه إلى وظيفة أخرى تساعد الأمة في دينها، فنشط للكتابة والتصنيف والتدريس والتعليم ونفع الأمة، ولم يمنعه هذا الأمر مانع رغم الاضطراب السياسي والحروب المدمرة سواء كانت من الفتن أو الملاحم (¬2).\r\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية\rوفيه مطلبان:\r¬__________\r(¬1) انظر خطط المقريزي 2/ 241، التاريخ الإسلامي 7/ 73، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 249 - 251.\r(¬2) انظر مقدمة سلاسل الذهب 17.","part":5,"page":50},{"id":4059,"text":"المطلب الأول: الحالة الاجتماعية.\rكان المجتمع في عصر المماليك عموما سواء كان من البحرية أو البرجية يتألف من طبقات عدة وقبل أن أشير إلى هذه الطبقات أقول إن أغلب فئات المجتمع كانوا يدينون بالدين الإسلامي، وكان فيهم أقلية من اليهود والنصارى وكانوا يتميزون عن المسلمين بملبسهم ومركبهم وغير ذلك (¬1).\rوالمذاهب الأربعة من مذاهب أهل السنة والجماعة كانت سائدة، ولا يناط العالم بمنصب من القضاء والإمامة والخطابة والتدريس وغيرها إلا إذا كان ينتسب إلى واحد من المذاهب الأربعة، وأفتى فقهاء الأمصار في طول هذه المدة بوجوب اتباع هذه المذاهب وتحريم ما عداها (¬2).\rوقد وجد بقايا من آثار المذهب الرافضي الذي خلفه العبيديون الفاطميون في أوائل عصر المماليك ولكنهم أحسوا بخطره وأخذوا سياسة القضاء عليهم من معاقبة كل من ينتمي إلى هذا المذهب ومصادرة أملاكه حتى يُظهر التوبة فبذلك خفت آثارهم في أواخر ذلك العصر (¬3).\rوتجدر الإشارة هنا إلى أن طرق الصوفية انتشرت بشكل ملموس في هذا العصر، بل أعتني بهم من بعض الملوك والأمراء حتى بنوا لهم الأربطة، والزوايا، والخوانق، ورتبوا لهم مصارف يومية ورواتب شهرية مما ساعد على انتشار هذه الظاهرة في ذلك العصر (¬4).\r\rوأما الطبقات التي كان المجتمع يتكون منها فهي:\rالأولى: طبقة السلاطين والمماليك:\r¬__________\r(¬1) انظر: البداية والنهاية 17/ 307، 402، 425، 740.\r(¬2) انظر الخطط للمقريزي 2/ 344، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 290.\r(¬3) انظر العصر المماليكي 337، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 290.\r(¬4) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 291.","part":5,"page":51},{"id":4060,"text":"وهم الطبقة الممتازة التي استأثرت بالحكم والتدبير لشئون البلاد، ويتمتعون بالنصيب الأوفى من خيرات البلاد، ويعيشون في حياة البذخ والترف دون أن يحاولوا الامتزاج بأهلها (¬1). وكان لهم حرس خاص من المماليك تدربوا تدريبا خاصا في أماكن مخصوصة لهم بل كان العلماء يأتونهم إلى أماكنهم ليعلموهم الدين (¬2).\rالثانية: طبقة أصحاب الوظائف الدينية والديوانية:\rوهي تشمل طبقة العلماء والقضاة وأرباب الوظائف الديوانية من الكتاب والأدباء وغيرهم. وعبر بعضهم بطبقة المعممين أو أصحاب العمائم. وهؤلاء كانت لهم ميزة معينة ووجدوا عناية خاصة من السلاطين والأمراء شريطة أن يدافعوا عن المماليك ويبعدوا سخط العامة عنهم لما في قلوب المجتمع من تعظيم أهل العلم. وإن لم يحصل منهم هذا كانوا يتعرضون للمهانة والاحتقار (¬3).\rالثالثة: طبقة التجار:\rكانت هذه الطبقة منفصلة وتحتفظ بمكانة مرموقة في المجتمع، ومستوى معيشي لائق بهم. وكانوا مقربين من السلاطين لأجل ثروتهم الطائلة، ومدهم بالمال في أوقات الحرج والشدة. ورغم حصول هذا الإمداد منهم كانوا تحت سطوة السلاطين، فيصادرون أموالهم من حين لآخر ويكلفونهم ضرائب ورسومات باهظة (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر: خطط المقريزي 2/ 236، مصر والشام في عصر الأيوبيين 288، تاريخ المماليك في مصر والشام 7 - 8، عصر المماليك 320.\r(¬2) عصر المماليك 321.\r(¬3) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 288، عصر المماليكي 323.\r(¬4) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 288، عصر المماليكي 324.","part":5,"page":52},{"id":4061,"text":"الرابعة: ما عدا من ذكر:\rوهي تشمل العمّال, والصنّاع، والمكارين، والسوقة، والفلاحين والمعدمين، وغيرهم من الفئات. وقد عاش أفراد هذه الطبقة وهم السواد الأعظم في البلاد في حياة أقرب إلى البؤس والحرمان (¬1). وقد يدفعهم مستواهم المعيشي إلى السلب والنهب والتسول والخداع والغش في أوقات الاضطرابات. وأما الفلاحون والمزارعون فقد كان تحصل بأيديهم المحاصيل الزراعية التي يستفيد منها المجتمع ومع هذا كان يجزون بالاحتقار والإهمال مع إثقالهم بالمغارم وتسلط الأعراب عليهم ونهب محاصيلهم ومواشيهم (¬2).\rالمطلب الثاني: تأثر الإمام الزركشي بالحالة الاجتماعية:\rلم يتأثر الإمام الزركشي رحمه الله تعالى باختلاف الطبقات التي سبق أن أشرنا إليها وإن كان في بداية أمره في الصغر اشتغل بصنع الزركش لأجل أن يساعد والده في نفقه الأهل لكن سرعان ما نراه يتعرف على العلماء وطلاب العلم وينتقل إلى الانخراط بموكبهم والاجتهاد في تعلم العلم، وما ينفع أمته ويرفعها عن حضيض الجهل إلى قمم المعارف. وساعده على ذلك كما سبق أن أشرت إليه أقاربه الذين كانوا يكفونه لقمة العيش وينفقون عليه.\rولما صار من العلماء الذين يقصدون لطلب العلم اشتغل بالتأليف, والتدريس والنصح للأمة فيما ينفعها في معادها ولم ينقل أنه واكب الأمراء والوزراء والسلاطين يقرر لهم صنيعهم لأجل أن يجد ما في جيوبهم كما حصل من بعض من انتسب إلى العلم في ذلك الوقت، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا للحق قائلين به بالحكمة لا نخاف فيه لومة لائم (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 288.\r(¬2) مقدمة كتاب سلاسل الذهب 19.\r(¬3) انظر المصدر السابق 21.","part":5,"page":53},{"id":4062,"text":"المبحث الثالث: الحالة العلمية،\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: الحالة العلمية:\rيعتبر عصر المماليك من العصور التي ازدهرت فيها الحركة العلمية ازدهار واسعا، ونشطت نشاطا مجيدا في هذا المجال. وكان لهذا الازدهار فضل كبير في حفظ الثقافة الإسلامية من الضياع بعد النكبات التي تعرضت لها إثر سقوط بغداد على أيدي التتار الغاشمين، وما مر بالعالم الإسلامي من أحداث دامية.\rوأرجع العلماء والأدباء والمؤرخون أسباب هذا الازدهار إلى ما يلي:\rالأول: هجرة العلماء:\rكان سقوط بغداد عاصمة العالم الإسلامي وحاضرة العلماء وطلاب العلم نكبة عظيمة هزت استقرار العالم الإسلامي وحياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية حتى كاد أن يكون أثرا بعد عين لولا وعد الله عز وجل بحفظ دينة وبقاء هذه الأمة إلى قيام الساعة وأن العاقبة للمتقين.\rوكان وراء هذا الحدث العظيم تلك الجيوش الجرارة المقبلة من الشرق من التتار حتى اجتاحت عاصمة المسلمين وقتلوا الخليفة، وأكثر أهلها من العلماء وغيرهم وشردوهم، واعتدوا على خزائن الكتب وأحرقوها وأغرقوها حتى اسودت مياه الأنهار من الحبر (¬1).\rولما حصل لمدينة السلام ما ذكرنا نزح من استطاع الفرار من العلماء وغيرهم إلى ملجأ يأويهم فلم يجدوا مكان آمنا سوى مصر التي غدت مركزا للخلافة العباسية في عصر المماليك، وصارت محل تجمع العلماء ومحط رحال النجباء والفضلاء (¬2).\r¬__________\r(¬1) انظر: البداية والنهاية 17/ 359، تاريخ الخلفاء للسيوطي 541.\r(¬2) انظر حسن المحاضرة 2/ 86، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 292.","part":5,"page":54},{"id":4063,"text":"الثاني: تشجيع السلاطين وتكريمهم للعلماء ولا سيما علماء الدين:\rكان السلاطين يهتمون ويحرصون على العلم ويقدرون العلماء، ويعقدون الجلسات والمناظرات العلمية في قلاعهم فتثار فيها المسائل، كما وجد من الأمراء من اشتغل بعدة فنون بل وجد منهم من تصدى للإقراء والتدريس للطلاب (¬1).\rالثالث: كثرة دور العلم والمعاهد والمدارس وخزائن الكتب:\rواهتم السلاطين أيضا ببناء المساجد التي لم تبن للصلاة فقط بل لعقد الحلقات العلمية التي يقصدها القاصي والداني لطلب العلم.\rواهتموا أيضا بتأسيس المؤسسات العلمية من مدارس، وخوانق، ومكاتب وغيرها مع تزويد كل مدرسة بخزانة كبيرة من الكتب ومدرسين أكفاء وأوقفوا عليها الأوقاف الغنية لتضمن للطلاب والمدرسين قدرا من الحياة الهادئة تجعلهم ينصرفون إلى الاشتعال بالعلم آمنين مطمئنين (¬2).\rالرابع: الغيرة الدينية والحرص على التراث الإسلامي.\rشعر العلماء بالمسئولية تجاه دينهم، وحاولوا التعويض عما أحرق في بغداد مأوى العلم والعلماء إبان سقوطها وفي غيرها من البلدان التي طار إليها شرر التتار الذين لم يألوا جهدا في إنزال الهزائم المتتابعة على المسلمين الذين انشغلوا باللهو والترف والبذخ.\rفكان شعور العلماء بعد هذه الهزيمة النكراء بأن ثقافة المسلمين على خطر ومهددة بالضياع أقوى دافع لهم على الانكباب على الجمع والحفظ والتأليف والتدريس.\rالخامس: التنافس الشديد بين العلماء في التاليف:\rاشتهر كثير من العلماء في هذا العصر، واجتهدوا في خدمة هذا الدين بعد تلك المصيبة التي أصابت بغداد وغيرها. وأكثروا رحمهم الله تعالى من التأليف، والشرح، والتعليق على الكتب التي ألفت قبلهم. وألف في هذا العصر المطولات، والمختصرات وفي جميع العلوم الدينية إلا\r¬__________\r(¬1) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 293.\r(¬2) انظر المصدر السابق 298.","part":5,"page":55},{"id":4064,"text":"أنه لم يكن فيه من الابتكار وأصالة الفكر واستقلاله والتجديد في الآراء حظ كبير يتميز به ويتناسب إلا مع نفر قليل كشيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية المتوفى سنة 728 هـ والإمام الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ. وأما الغالب فكان همهم العكوف على ما وصلهم من تراث السابقين فانكبوا عليه بفهمه والإفادة منه وشرحه وجمعه واختصاره أحيانا (¬1).\rوفيما يلي نموذج من العلماء الذين برزوا في هذا العصر:\rأبو حيان الأندلسي: محمد بن يوسف أثير الدين الأندلسي اللغوي، صاحب (البحر المحيط))، المتوفى سنة (745 هـ) (¬2).\rالذهبي: محمد بن أحمد بن عثمان أبو عبد الله التركماني الدمشقي الشافعي المتوفى سنة (748 هـ) (¬3).\rابن القيم الجوزية: محمد بن أبي بكر، شمس الدين الحنبلي المتوفى سنة (751 هـ) (¬4).\rالسبكي: علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام تقي الدين السبكي، أبو الحسن الأنصاري، الشافعي المتوفى سنة (756 هـ) (¬5).\rخليل بن إسحاق الجندي، المصري المالكي صاحب المختصر المشهور في الفقه المالكي، المتوفى سنة (767 هـ) (¬6).\rالإسنوي: جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي الشافعي، شيخ الشافعية في زمانه. المتوفى سنة (772 هـ) (¬7).\rابن كثير: عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة (774 هـ) (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر مقدمة سلاسل الذهب 22.\r(¬2) انظر: طبقات الإسنوي 1/ 457 - 458، العقد المذهب 423، بغية الوعاة 1/ 280.\r(¬3) انظر: طبقات السبكي 9/ 100، البداية والنهاية 18/ 500.\r(¬4) انظر البداية والنهاية 18/ 523.\r(¬5) انظر طبقات الإسنوي 2/ 75، طبقات السبكي 10/ 139.\r(¬6) انظر الديباج المذهب 1/ 357.\r(¬7) انظر: العقد المذهب 410، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 250، الدرر الكامنة 2/ 354.\r(¬8) انظر طبقات المفسرين للداوودي 1/ 111 - 112، طبقات الحفاظ 533 - 534.","part":5,"page":56},{"id":4065,"text":"ابن الملقن: عمر بن علي بن أحمد، سراج الدين الأنصاري الشافعي، المعروف بابن الملقن المتوفى سنة (804 هـ) (¬1).\rالعراقي: عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم المتوفى سنة (806 هـ) (¬2). وغيرهم ممن يصعب حصرهم.\rالمطلب الثاني: تأثر الزركشي بالحالة العلمية:\rنرى أن الإمام الزركشي تأثر بهذه الحالة تأثرا إيجابيا حيث اتجه إلى مزاحمة طلبة العلم وعاش في حياته من الصغر في مجالسة العلماء والنهل من معين علمهم حتى صار من العلماء المبرزين في هذا العصر. ويرى ذلك الأثر عليه حتى استطاع في مدة حياته القصيرة أن يترك الأثر الطيب، والعلم النافع للمسلمين. وما زالت إلى يومنا رفوف المكتبات تزين بكتبه وتأليفاته يرجع إليها المجتهدون والمقتصدون وينتفعون بها، ونحسبه والله حسيبه أن ذلك كان من إخلاص النية وإرادة النفع للمسلمين. فنسأل الله سبحانه أن يجزيه عن المسلمين خيرا ويكتب له آثاره إلى يوم يلقاه (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر: طبقات ابن قاضي شهبه 4/ 373، طبقات الحفاظ 542.\r(¬2) انظر: طبقات الحفاظ 543.\r(¬3) مقدمة سلاسل الذهب 24.","part":5,"page":57},{"id":4067,"text":"0 المبحث الأول: اسمه نسبه كنيته ولقبه.\rهو محمد بن جمال الدين عبد الله بن بهادر (¬1) الزركشي (¬2)، التركي الأصل، المصري المولد والنشأة (¬3)، بدر الدين (¬4) أبو عبد الله (¬5) الشافعي.\rواختلف المترجمون له هل (بهادر) أبوه أو جده؟ على قولين: والصحيح أن اسم والده عبد الله؛ لأن ذلك صرح به ابنه في صورة السماع بآخر كتاب الإجابة للزركشي، وهو أعرف الناس بوالده، فقال: \"بدر الدين، أبو عبد الله محمد بن جمال الدين عبد الله الشهير بالزركشي\" (¬6). ووافق ابنه بعضُ المؤرخين (¬7). وذهب آخرون إلى أن (بهادر) اسم والده (¬8).\rوهذا الخلاف مبني في نسبة المؤرخين للمترجم له بعض الأحيان إلى والده، وتارة ينسبونه إلى جده، وهذا معروف في كتب التاريخ المختلفة، وعليه يحمل هذا الخلاف هنا أيضا.\r¬__________\r(¬1) () كلمة فارسية معناها البطل. (بها) أي ثمن. (دار) أي ذو. انظر الألفاظ الفارسية 28.\r(¬2) نسبة إلى صنع الزركش، وهو الحرير المنسوج بالفضة، والأصح بالذهب؛ لأنه مركب \"زر\" أي ذهب ومن \"كش\" أي: ذو. انظر تاج العروس 4/ 317، الألفاظ الفارسية 78. وأطلق عليه هذه النسبة؛ لأنه تعلم هذه الصنعة في بداية عمره واستغل بها فترة. والله أعلم.\r(¬3) اتفق المترجمون على أن الزركشي تركي الأصل مصري المولد. انظر الدرر الكامنة 3/ 397، التلخيص الحبير 1/ 9، شذرات الذهب 8/ 573، حسن المحاضرة 1/ 248، الإجابة 172.\r(¬4) وهذا اللقب للزركشي ذكره كافة من ترجم له. ولقب أيضا بألقاب أخرى غيرها كالمنهاجي؛ لحفظة منهاج النووي. انظر شذرات الذهب 8/ 572، الدليل الشافي 2/ 609، نزهة النفوس 1/ 354، النجوم الزاهرة 12/ 103.\r(¬5) وهذه كنيته وذكر ذلك كافة من ترجم له.\r(¬6) انظر الإجابة 172.\r(¬7) انظر النجوم الزاهرة 12/ 103، نزهة النفوس 1/ 354، طبقات المفسرين 2/ 162، حسن المحاضرة 1/ 437، مقدمة التلخيص الحبير 1/ 7.\r(¬8) انظر إنباء الغمر 3/ 138، الدليل الشافي 2/ 609، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 19.","part":5,"page":59},{"id":4068,"text":"المبحث الثاني: مولده ونشأته.\rولد الإمام الزركشي بمصر في القاهرة سنة خمس وأربعين وسبعمائة (¬1). ذكر الحافظ في الدرر الكامنة أنه رأى بخط الزركشي أنه ولد في القاهرة (¬2).\rوأما نشأته فقد كانت في بيئة فقيرة، فقد كان والده مملوكا لبعض الأعيان، فتعلم صنعة الزركش في صغره ليساعد والده في توفير النفقة لأهل بيته. واشتغاله بهذه الصنعة كانت لفترة يسيرة؛ لأنه لو اشتغل بها فترة طويلة لما حصل له هدا الانتظام الفكري والإنتاج الملموس في حضارة الإسلام. واستمر في هذه البيئة الفقيرة صابرا محتسبا متحملا مرارة الفقر، يمضي قدما في إنجاز مهامه في طلب العلم لا يلوي عنقه أي انشغال آخر. وقد كان رحمه الله يذهب إلى الوراقين يطالع الكتب في حوانوتهم بسبب قلة اليد وعدم قدرته على الشراء (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320، طبقات المفسرين 2/ 162، وغيرها من الكتب التي ترجمت له.\r(¬2) انظر 3/ 397.\r(¬3) انظر مصادر ترجمته، مقدمة كتاب النكت 79.","part":5,"page":60},{"id":4069,"text":"المبحث الثالث: تلقيه للعلم ورحلته في طلبه:\rكان الإمام الزركشي رحمه الله تعالى مولعا بحب العلم منذ صغره، قال الحافظ ابن حجر (وعني بالاشتغال في صغره، فحفظ كتبا)) (¬1). فقد انتظم في حلقات العلم وهو لم يتجاوز سن الحداثة، وتفقه بمذهب الشافعي، وحفظ كتاب منهاج الطالبين للإمام النووي حتى لقب بالمنهاجي كما سبق الإشارة إليه (¬2).\rواستمر الزركشي على مزاحمة طلاب العلم في حلقاتهم والتردد إليها وخاصة إلى حلقة شيخه جمال الدين الإسنوي، وشيخه سراج الدين البلقيني. وانقطع رحمه الله تعالى للعلم ومما ساعده على ذلك كفاية أقربائه له مؤنة الحياة والمعاش، قال الشيخ شمس الدين البرماوي (¬3): (كان منقطعا إلى الاشتغال بالعلم لا يشتغل عنه بشيء، وله أقارب يكفونه أمر دنياه)) (¬4)\rواستمر على هذا التردد والتتبع لمجالس الفقهاء والمحدثين حتى صار إماما، وأصبح أهلا للفتوى والتدريس بشهادة أهل العلم والفضل في زمانه. وكان رحمه الله تعالى قد شُهد له بالفضل والسبق، كما شُهد له بحسن الخلق والتواضع والزهد في الدنيا، والإقبال على العلم.\rوظل الزركشي يطلب العلم في مسقط رأسه عند المشايخ الموثوقين بعلمهم ويتردد إليهم يحفظ, ويعلق, ويصحح, ويكتب, ويقيد, حتى سمع بشهرة الشيخ شهاب الدين الأذرعي في حلب، والحافظ ابن كثير الدمشقي في دمشق. فلم تطمئن نفسه حتى يتشرف بالسماع\r¬__________\r(¬1) الدرر الكامنة 3/ 397.\r(¬2) انظر ص (59) حاشية رقم (4).\r(¬3) هو الإمام، محمد بن عبد الدائم بن موسى، العالم المتفنن، شمس الدين البرماوي. أخذ عن الشيخ البلقيني، وزين الدين العراقي. كان إماما فاضلا جليلا ورعا، درس وأفتى. توفي رحمه الله تعالى سنة 831 هـ. انظر ترجمته: طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 427 ترجمة 776، إنباء الغمر 8/ 161، البدر الطالع 2/ 181.\r(¬4) انظر طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 319 - 320، طبقات الداودي 2/ 158، شذرات الذهب 8/ 573.","part":5,"page":61},{"id":4070,"text":"من هذين الشيخين الجليلين، فتجشم باللحوق بهما وتحمل مشاق السفر والغربة طلبا للعلم. فتوجه إلى حلب فحضر حلقة الأذرعي وأخذ عنه الفقه والأصول (¬1). ثم توجه إلى دمشق لطلب الحديث وعلومه، فحضر حلقة الحافظ ابن كثير الدمشقي فأخذ عنه الحديث وعلومه وقرأ عليه مختصره. ثم رجع إلى مصر وقد تحقق له ما أراد من جمع شتات العلم، والإحاطة بالأصول والفروع، ومعرفة الغامض والواضح.\rوالإمام الزكشي رحمه الله لم تقف همته على حد معين حتى يقتصر في تعلم فنون معينة بل خاض في جميع الفنون التي سنحت له الفرصة أن يتعلمها. وكان مكبا على طلب العلم، يطالع الكتب، ويؤلف، لا يضيع شيئا من وقته. قال الحافظ ابن حجر: (وكان منقطعا في منزله لا يتردد إلا إلى سوق الكتب، وإذا حضره لا يشتري شيئا وإنما يطالع في حانوت الكتبي طول نهاره، ومعه ظهور أوراق يعلق فيها ما يعجبه، ثم يرجع فينقله إلى تصانيفه)) (¬2) فقد اعتنى باللغة والنحو والأدب وغيرها من الفنون، ولكن كان أكثر بالفقه وأصوله، وعلوم القرآن والتفسير، وترك فيها مصنفات كثيرة سيأتي قريبا بعض منها.\r\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: شيوخه\r¬__________\r(¬1) انظر الدرر الكامنة 3/ 397، شذرات الذهب 8/ 573.\r(¬2) الدرر الكامنة 3/ 398.","part":5,"page":62},{"id":4071,"text":"كان الزركشي رحمه الله تعالى إمام عصره في علوم القرآن والحديث والفقه وأصوله وغير ذلك من الفنون التي اجتهد في تحصيلها من الصغر حتى صار أهلا للتصدر. وإذا كان الأمر كذلك فإن ذلك لم يأت عن فراغ ونتيجة أحلام وتمن، وإنما حققه قلب واع، وعقل مستنير, واجتهاد، ونفس طموحة تحن إلى مجالس العلماء أين ما كانوا يلازمهم ويحفظ عنهم. تُرى من هم هؤلاء العلماء الذي أثروا في سيرة حياة هذا الولد الفطن الذي كان علما من أعلام المسلمين الذين قدموا خدمة لهذا الدين الحنيف؟. إجابة على هذا السؤال سأذكر في هذا المطلب بعضا من شيوخه، وهم:\r1 - أحمد بن حمدان بن عبد الله، شهاب الدين الأذرعي (ت 783 هـ)، نسبة إلى أذرعات الشام، الشافعي، الإمام العلامة شيخ المذهب في وقته (¬1).\r2 - أحمد بن محمد بن جمعة بن أبي بكر الأنصاري، شهاب الدين، أبو العباس عرف بابن الحنبلي الشافعي (ت 774 هـ) (¬2). كان رحمه الله حسن الخلق.\r3 - إسماعيل بن عمر بن كثير، أبو الفداء، الحافظ، صاحب التفسير، والبداية والنهاية (ت 774 هـ). كان رحمه الله تعالى كثير الاستحضار سريع الفهم، وله مشاركة في العربية (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته شذرات الذهب 8/ 479، البدر الطالع 1/ 153.\r(¬2) انظر الدرر الكامنة 1/ 260.\r(¬3) انظر تذكرة الحفاظ 4/ 1508، النجوم الزاهرة 11/ 123، شذرات الذهب 8/ 397، الدرر الكامنة 1/ 373.","part":5,"page":63},{"id":4072,"text":"4 - عبد الرحيم بن الحسن، جمال الدين الإسنوي، أبو محمد القرشي، الأموي، الفقيه الشافعي الأصولي، شيخ الشافعية بالديار المصرية (ت 772 هـ) (¬1).\r5 - عبد الله بن يوسف، الشهير بابن هشام، جمال الدين، النحوي (ت 761 هـ). كان رحمه الله عنده التحقيق البالغ، والاطلاع المفرط، والاقتدار على التصرف في الكلام (¬2).\r6 - عمر بن حسن بن فريد المراغي الحلبي، الشهير بابن أميلة، من العلماء الفضلاء المحدثين الذين شدت إليهم آباط الإبل (ت 778 هـ) (¬3).\r7 - عمر بن رسلان بن نصير، أبو حفص، سراج الدين البلقيني، مجتهد عصره، الفقيه الأصولي المحدث. انتهت إليه رئاسة المذهب (ت 805 هـ) (¬4).\r8 - محمد بن أحمد بن إبراهيم، صلاح الدين المقدسي الحنبلي. ويطلق عليه أيضا الصلاح ابن أبي عمر. كان رحمه الله دينا صالحا ذا صمت ووقار صبورا على السماع محبا للحديث وأهله. (ت 780 هـ) (¬5).\r9 - مغلطاي بن قليج الحنفي التركي، علاء الدين، الإمام الحافظ البارع بفنون الحديث. (ت 762 هـ) (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر الدرر الكامنة 2/ 354، حسن المحاضرة 1/ 242، بغية الوعاة 2/ 92، شذرات الذهب 8/ 383، طبقات ابن هداية الله 275.\r(¬2) انظر الدرر الكامنة 2/ 308، شذرات الذهب 8/ 329، بغية الوعاة 2/ 68 - 70، حسن المحاضرة 1/ 536.\r(¬3) انظر الدرر الكامنة 3/ 159، شذرات الذهب 8/ 444.\r(¬4) انظر شذرات الذهب 7/ 51، حسن المحاضرة 1/ 329.\r(¬5) انظر الدرر الكامنة 3/ 304، شذرات الذهب 8/ 461.\r(¬6) انظر الدرر الكامنة 4/ 354، طبقات الحفاظ 538، هدية العارفين 2/ 467.","part":5,"page":64},{"id":4073,"text":"المطلب الثاني: تلاميذه:\rلما اشتهر الإمام الزركشي وذاع صيته في الآفاق، وسارت بتصانيفه الركبان، قصده كل من يريد العلم من كل فج للأخذ والتلقي عنه، فرحل إليه كثيرون ممن لا يحصون من طلبة العلم، فانتفعوا بعلمه واقتدوا بصمته وزهده وعبادته. وسأذكر في هذه العجالة بعضا من هؤلاء، ومنهم:\r1 - حسن بن أحمد بن مكي، بدر الدين، أبو محمد العلقمي، الشافعي المصرى، الفقيه العلامة. (770 - 833 هـ) (¬1).\r2 - عبد الرحيم بن إبراهيم بن محمد الأسيوطي المكي الشافعي، أحد الفقهاء. (778 - 867 هـ) (¬2).\r3 - عمر بن حجي بن موسى بن أحمد، أبو الفتوح، نجم الدين الشافعي، الإمام العالم القاضي الدمشقي. (767 - 830) (¬3).\r4 - عمر بن عيسى بن أبي عيسى، سراج الدين الوروري الشافعي، كان صالحا دينا خيرا عالما. (747 - 861 هـ) (¬4).\r5 - محمد بن أحمد بن محمد الكناني العسقلاني، المصري الشافعي، العلامة الفقيه. (774 - 852 هـ) (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر الضوء اللامع 3/ 92.\r(¬2) انظر الضوء اللامع 4/ 166.\r(¬3) انظر طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 421 ترجمة 772, الضوء اللامع 6/ 78، شذرات الذهب 9/ 280.\r(¬4) مقدمة سلاسل الذهب نقلا عن نظم العقبان في أعيان الأعيان للسيوطي 133.\r(¬5) انظر الضوء اللامع 7/ 87.","part":5,"page":65},{"id":4074,"text":"6 - محمد بن حسن بن محمد الشمني، كمال الدين الإسكندري المالكي. (764 - 821 هـ) (¬1).\r7 - محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي، أبو عبد الله، شمس الدين البرماوي، العلامة الفقيه المحدث القدوة المحقق. (763 - 831 هـ) (¬2).\r8 - محمد بن عمر بن محمد بن ناصر الدين الطنباوي. ذكر أنه كان يتردد على بدر الدين الزركشي (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر شذرات الذهب 9/ 221.\r(¬2) انظر طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 427 ترجمة 776، الضوء اللامع 8/ 280، شذرات الذهب 9/ 286، حسن المحاضرة 1/ 439، البدر الطالع 2/ 181.\r(¬3) انظر الضوء اللامع 8/ 268.","part":5,"page":66},{"id":4075,"text":"المبحث الخامس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: مكانته العلمية\rكان الإمام الزركشي رحمه الله تعالى إماما في علوم شتى، حتى فاق وبرع وصار يشار إليه بالبنان، فتبوأ مكانة علمية مرموقة، ذائعة الصيت بين أقرانه ومجتمعه، يتحدث عنها في العمران وفي الفيافي والقفار السباسب. وأقوى دليل على إمامته وجلالته تلك المكتبة الحافلة التي خلفها للمسلمين ويعز نظيرها، والتي استفاد منها المقتصد والمجتهد.\rومما يدل على مكانته أن علماء عصره شهدوا له بغزارة علمه، وعمق النظر، وسعة الاطلاع، وكمال المعرفة حتى أهلُوه للتدريس والإفتاء، بل ولي رحمه الله تعالى مشيخة خانقاه (¬1) كريم الدين (¬2) بالقرافة الصغرى (¬3).\r¬__________\r(¬1) الخانقاه مفرد الخوانق، وهي لفظة فارسية معناها بيت. وهي منشآت كانت تخصص لإيواء المتصوفة والمنقطعين للعبادة إلا أنها كانت تؤدي وظيفة المدرسة في العصر المملوكي. انظر مدخل إلى الآثار الإسلامية للباشا 173 - 174، آثار مصر الإسلامية للكحلاوي 97.\r(¬2) وتعرف أيضا بالخانقاه الكريمية، وهي بالقرافة الصغرى ذكرها ابن إياس في تاريخ مصر، فقال: إن القاضي كريم الدين عبد الكريم بن إسحاق بن المعلم هبة الله بن السديد القبطي المعروف بكريم الدين الكبير، أنشأ في سنة 722 هـ خانقاه بالقرافة الصغرى وأوقف عليها ومات سنة 724 هـ. ذكره معلق كتاب طبقات ابن قاضي شهبه (2/ 320).\r(¬3) انظر إنباء الغمر 3/ 141، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320.","part":5,"page":67},{"id":4076,"text":"المطلب الثاني: ثناء العلماء عليه:\rتقدم أن الإمام الزركشي كان له همة عالية في طلب العلم وتحصيله، وتحمل المشاق في السفر لأجله من مظانه الصحيحة. وتلك حقيقة تعلن عن نفسها وتؤكد وجودها بأي معيار وضعت، فقد حاز الإمام الزركشي بعقليته الفذة وفطنته ليقف على نتاج من سبقه من العلماء في علوم القرآن والفقه والأصول وغيرها، ويستوعب تلك النتاج، ويجمع ما تفرق منها ويضيف إليها، ويشرح ما يحتاج إلى الشرح ويخرجه إخراجا جديدا ينسب إليه. وقد أقر له ذلك العلماء, وأثنوا عليه ثناء عطرا، فما ذا قالوا عنه؟.\rقال عنه ابن قاضي شهبه: (العالم العلامة المصنف المحرر)). وقال أيضا: (قال بعض المؤرخين: كان فقيها أصوليا أديبا فاضلا في جميع ذلك ودرس وأفتى)) (¬1).\rوقال الداودي: (العالم العلامة المصنف المحرر، كان فقيها أصوليا مفسرا أديبا فاضلا في جميع ذلك)) (¬2).\rوقال عنه الخطيب الجوهري: (الفقيه المتفنن صاحب التصانيف المفيدة والفنون الرائعة البديعة)) (¬3).\rوقال عنه ابن تغري بردي بعد ما ذكر حوادث سنة 794 هـ: (وتوفي الشيخ بدر الدين محمد بن عبد الله المنهاجي الفقيه الشافعي المصنف المشهور، وكان فقيها مصنفا)) (¬4).\rوقال عنه ابن العماد الحنبلي: (الإمام العالم العلامة المصنف المحرر)) (¬5).\rوقال عنه ابن هداية الله (برع في المذهب حتى فاق على أهل زمانه، ولقبوه بالسبكي الثاني)) (¬6).\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية 2/ 319.\r(¬2) طبقات المفسرين 2/ 162.\r(¬3) نزهة النفوس 1/ 354.\r(¬4) النجوم الزاهرة 12/ 103.\r(¬5) شذرات الذهب 8/ 572\r(¬6) طبقات الشافعية 279.","part":5,"page":68},{"id":4077,"text":"المبحث السادس: عقيدته\rوالإمام الزركشي _ رحمه الله تعالى _ من أئمة أهل السنة والجماعة إلا أنه في باب الأسماء والصفات ينحى منحى الأشاعرة. ومذهب الأشاعرة ابتلي الناس به في ذلك الزمن وقل من سلم منه إلا من رحم الله عز وجل. ولهذا نجد شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله يناظرهم كثيرا، وخاصة الذين كانوا ينتسبون إلى الشافعية أكثرهم كانوا من الأشاعرة الذين يأولون الصفات.\rوالإمام الزركشي لم يسلم من نزعتهم؛ لأن شيخه الذي لازمه كثيرا وهو جمال الدين الإسنوي كان على مذهب الأشاعرة في هذا الباب (¬1).\rوإليك هذا المثال من كتب هذا الإمام وهو يدل على ما قلنا:\rشرحه لحديث النزول في كتاب الأزهية في أحكام الأدعية، فإنه قال بعد أن أورد الحديث: (ولا متمسك للمشبهة وغيرهم ممن أجراه على ظاهره لأمرين:\rأحدهما: أن المراد نزول الملائكة.\rالثاني: أنه كنى بالنزول عن تقريب الله للداعي حينئذ واستجابته، أهـ)). (¬2).\rوما ذهب إليه الزركشي تأويل ظاهر يؤدي إلى تعطيل صفة النزول، وهذا عين مذهب الأشاعرة فيحاولون طلب السلامة فيقعون في محذور أشد مما فروا. وهنا لم يتصوروا إثبات هذه الصفة إلا على نحو ما يوجد في المخلوق، فطلبوا التنزيه لله عز وجل فوقعوا في ما هو أشد منه وهو تعطيل هذه الصفة التي أثبتها الرسول - صلى الله عليه وسلم - لله عز وجل.\r¬__________\r(¬1) ودليل ذلك أنه وجد منه تأويلات على مذهب الأشاعرة، من ذلك تأويله نزول الله عز وجل بنزول أمره. وتأويل يد الله بالقدرة. انظر كافي المحتاج 809، نهاية السول 1/ 305، التمهيد 189.\r(¬2) وفي هذا الكتاب أخذ رحمه الله يؤكد هذين الأمرين ويستدل لهما، ويرد على كل من خالف هذا التأويل. انظر الأزهية في أحكام الأدعية (ل/39 ب - 40 ب).","part":5,"page":69},{"id":4078,"text":"وقوله (المشبهة) يعنى به مثبتة الصفات وهم السلف وأصحاب الحديث الذي يثبتون لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - مع النتزيه من غير تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، وهذا هو الحق الذي عليه أئمة أهل السنة والجماعة، والذي يجب اتباعه.","part":5,"page":70},{"id":4079,"text":"المبحث السابع: مؤلفاته\rاهتم الزركشي رحمه الله تعالى بمختلف جوانب المعرفة وحقول الدراسة، فعني بعلم التفسير، والحديث وعلومه، والفقه وأصوله وكان له فيها النصيب الأوفى. وله مشاركة في بحر الأدب واللغة والنحو، وكيف لا يكون له مشاركة فيها وقد تتلمذ على ابن هشام المصري النحوي الشهير في ذلك الزمن بتلك العلوم. ولم يذهب عن بال الزركشي أن يلتفت أيضا علوم التاريخ والمنطق فأدلى بدلوه فيها على قدر ما استطاع أن يؤلف فيها.\rومؤلفات هذا الإمام الجليل أكثر من أذكرها في هذا المختصر لكني أحاول أن أذكر عددا شاملا للمجالات التي ألف فيها مرتبة على حروف المعجم.\r1 - الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (¬1).\r2 - الأزهية في أحكام الأدعية (¬2).\r3 - إعلام الساجد بأحكام المساجد (¬3).\r4 - البحر المحيط في أصول الفقه (¬4).\r5 - البرهان في علوم القرآن (¬5).\r¬__________\r(¬1) مطبوع طبعة قديمة غير محققة، وطبعة بتحقيق سعيد الأفغاني وطبعة بتحقيق رفعت فوزي عبد المطلب، نشرته مكتبة الخانجي بالقاهرة عام 1421.\r(¬2) انظر أنباء الغمر 3/ 140، هدية العارفين 2/ 175. ويوجد نسخة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية برقم 2954 مصورة من مكتبة ولي الدين باستانبول ورقمها (1226).\r(¬3) انظر إنباء الغمر 3/ 140. وهو مطبوع طبعة وزارة الأوقاف المصرية بتحقيق الأستاذ أبي الوفاء المراغي (1385 هـ).\r(¬4) والكتاب مطبوع مشهور.\r(¬5) وهو مطبوع في أربعة أجزاء بتحقيق أبي الفضل إبراهيم. وقال عنه الحافظ ابن حجر (من أعجب الكتب وأبدعها)) انظر إنباء الغمر (3/ 140).","part":5,"page":71},{"id":4080,"text":"6 - التذكرة النحوية (¬1).\r7 - تشنيف المسامع بجمع الجوامع (¬2).\r8 - تكملة كافي المحتاج للإسنوي (¬3).\r9 - التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (¬4).\r10 - خادم الرافعي والروضة (¬5).\r11 - خبايا الزوايا (¬6).\r12 - الديباج في شرح المنهاج أو في توضيح المنهاج (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر إنباء الغمر 3/ 140، وهو مخطوط يوجد نسخة مكبرة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة برقم (1074) مصورة من مكتبة كوبرلي بتركيا ورقمها (1458).\r(¬2) انظر الدرر الكامنة 3/ 397، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320، حسن المحاضرة 1/ 437، شذرات الذهب 8/ 573. والكتاب شرح لكتاب السبكي (جمع الجوامع). وقد طبع في مجموع شروح جمع الجوامع عام (1322 هـ). واختصر العراقي هذا الشرح وسماه (الغيث الهامع).\r(¬3) في إعدادي لهذه الرسالة أقوم بتحقيق جزء من هذا الكتاب وسيأتي وصفه شاملا قريبا إن شاء الله تعالى.\r(¬4) يعتني في ما وقع في صحيح البخاري من لفظ غريب أو إعراب غامض أو بيان نسب عويص. وقد طبع قديما في مصر عام (1933 م) كما في مقدمة البرهان (1/ 7). والكتاب موجود في الظاهرية برقم 848، وفي مركز الملك فيصل بالرياض نسخة مصورة من المكتبة الوطنية بباريس. انظر مقدمة اللآلئ المنثورة 14 - 15.\r(¬5) انظر الدرر الكامنة 3/ 397، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320، طبقات المفسرين 2/ 163، كشف الظنون 1/ 698. والكتاب مخطوط، يوجد منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية برقم 21602 ب. وفي قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية نسخة مصورة من الدار المذكورة وقد اقتنيت جزءا منه يوجد فيه هذا القسم الذي أقوم بتحقيقه.\r(¬6) انظر كشف الظنون 1/ 699. وذكر الزركشي في هذا الكتاب المسائل التي ذكرها الرافعي والنووي في غير مظنتها من الأبواب، فرتبه ترتيبا حسنا. وقد قام الأستاذ عبد القادر عبد الله العاني بتحقيق الكتاب في كلية الشريعة والقانون بالأزهر، نشرته وزارة الأوقاف الكويتية (1402 هـ).\r(¬7) انظر إنباء الغمر 3/ 140، حسن المحاضرة 1/ 437، طبقات المفسرين 2/ 158. توجد منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية برقم 102، 1137 (فقه شافعي). وفي دار الكتب الظاهرية بدمشق رقم 69 (فقه شافعي). وتوجد نسخة مصورة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة وقد وصل قريبا إلى المكتبة ولم أجد رقم الفهرسة.","part":5,"page":72},{"id":4081,"text":"13 - الذهب الإبريز في تخريج أحاديث فتح العزيز (¬1).\r14 - ربيع الغزلان في الأدب (¬2).\r15 - الزركشية (حواشي على الروضة للبلقيني في الفروع)) (¬3).\r16 - زهر العريش في أحكام الحشيش (¬4).\r17 - سلاسل الذهب في الأصول (¬5).\r18 - شرح الأربعين النووية (¬6).\r¬__________\r(¬1) ذكره المؤلف في بعض كتبه مثل الإجابة (64)، واللآلئ المنثورة في الأحاديث المشبهرة (42) رقم 30. وانظر أيضا الدرر الكامنة 3/ 398، وتوجد منه نسخة خطية في مكتبة أحمد الثالث بتركيا برقم (2973)، ومنه نسخة مكبرة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة برقم (3253 - 3255).\r(¬2) انظر طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320. وحاجي خليفة وإسماعيل باشا سمياه (رتيع الغزلان)، قلت: ولعل ذلك خطأ في الطباعة والله أعلم. انظر كشف الظنون 1/ 834، هدية العارفين 2/ 175.\r(¬3) انظر الدرر الكامنة 3/ 397. وتوجد في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة مصورة من مكتبة الأزهرية برقم (2546).\r(¬4) هذا الاسم من كشف الظنون (2/ 876)، وله اسم آخر (ظل العريش في أحكام الحشيش) ذكر محقق كتاب النكت للزركشي أنه أثبته من ظهر عنوان المخطوط. انظر مقدمة الكتاب المذكور ... (107). ويوجد في مكتبة البلدية بالاسكندرية برقم (3812). وله صورة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة برقم (1160) مصورة من مكتبة برلين. وطبع أخيرا بتحقيق د. أحمد فرج. دار الوفاء المنصورة (1407 هـ).\r(¬5) حققه الأستاذ محمد المختار بن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي لنيل درجة الدكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة سنة (1404 هـ). وطبع بمكتبة ابن تيمية في القاهرة عام 1411 هـ، بتوزيع مكتبة العلوم والحكم.\r(¬6) انظر الدرر الكامنة 3/ 398.","part":5,"page":73},{"id":4082,"text":"19 - شرح عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي. وقيل (النكت على عمدة الأحكام) (¬1).\r20 - لقطة العجلان وبلة الظمآن (¬2).\r21 - ما لا يسع المكلف جهله (¬3).\r22 - المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر (¬4).\r23 - معنى لا إله إلا الله (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر إنباء الغمر 3/ 140، توجد نسخة مصورة في ميكروفيلم في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة برقم (1674) و (1678)، مصورة من مكتبة الشرقية بحيدر أباد الآصفية. وقد طبع الكتاب مؤخرا بمكتبة الرشد بالرياض عام 1421 هـ بتحقيق أبي قتيبة نظر الفاريابي.\r(¬2) طبع بمصر قديما في عام (1326 هـ) مع تعليقات للشيخ جمال الدين القاسمي، وطبع أيضا في دمشق. انظر مقدمة الإجابة (14) (بتحقيق سعيد الأفغاني)،.وذكر الأستاذ الدكتور محمد المختار الشنقيطي في مقدمة سلاسل الذهب أنه كتاب خلاصة الفنون الأربعة بعينة. انظر مقدمة سلاسل الذهب (47 م - 48 م). وله شرح للشيخ زكريا الأنصاري (ت 926 هـ)، واسمه فتح الرحمن، انظر كشف الظنون 2/ 1559.\r(¬3) توجد منه نسخة في مكتبة اسكوريال بمدريد رقم 707، ومنه نسخة مصورة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة برقم 3702.\r(¬4) يعتني بتخريج أحاديث منهاج البيضاوي ومختصر ابن الحاجب. حقق الكتاب المذكور الدكتور عبد الرحيم القشقري، ونال به شهادة الدكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة سنة (1404 هـ). وطبع أيضا بالكويت بتحقيق حمدي السلفي.\r(¬5) طبع في العراق بتحقيق الشيخ علي القره داعي، سنة (1403 هـ). انظر مقدمة اللآلئ المنثورة ص 22.","part":5,"page":74},{"id":4083,"text":"24 - مفاتيح الكنوز وملامح الرموز في الفقه (¬1).\r25 - المنثور في ترتيب القواعد الفقهية (ويسمى أيضا القواعد في الفروع) (¬2).\r26 - النكت على ابن الصلاح (¬3).\rومؤلفات الزركشي رحمه الله تعالى كغيره من العلماء كثيرة جدا ولا يوجد من المترجمين له من أحصاها, وكل يذكر ما وقف عليه، ولم يلتزموا بذكر كل كتبه (¬4).\r¬__________\r(¬1) يبحث فيه المؤلف عن المسائل الفقهية التي وردت في كتاب الحاوي الصغير للقزويني. وللكتاب المذكور نسخة بميكروفيلم في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة مصورة من مكتبة سوهاج بمصر برقم (126).\r(¬2) وقد طبع في الكويت بتحقيق د. تيسير فائق أحمد سنة (1402 هـ). واختصره الشعراني (ت 973 هـ)، وحقق هذا المختصر الشيخ إبراهيم إسحاق الكيني، ونال بها درجة الماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة عام (1406 هـ).\r(¬3) حققه الشيخ زين العابدين ابن أحمد، برسالة ماجستير قدمت للجامعة الإسلامية بالمدينة عام 1405 هـ.\r(¬4) ومن أراد الاستزادة فليراجع مقدمات كتبه مثل: سلاسل الذهب (تحقيق الشيخ محمد المختار الشنقيطي)، والنكت على مقدمة ابن الصلاح (تحقيق)، وغيرهما من كتبه التي حققت.","part":5,"page":75},{"id":4084,"text":"المبحث الثامن: وفاته\rبعد حياة مباركة حافلة بجهود علمية في جميع الفنون، خلف فيها آثارا هائلة للمكتبة الإسلامية وافته المنية في يوم الأحد الثالث من شهر الله الحرام رجب سنة أربع وتسعين وسبعمائة هجرية، ودفن بالقرافة الصغرى (¬1) (¬2).\rوالزركشي رحمه الله تعالى لم يعمّر طويلا بل وافاه أجله غضا طريا، وقد عاش تسعا وأربعين سنة، وما قدمه للأمة من تصنيف وتدريس أكثر من عمل بعض المعمّرين بكثير، وهذا كان بتوفيق من الله عز وجل، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عمرنا كما بارك له، وأن يغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان وأن لا يجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.\r¬__________\r(¬1) انظر طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320، الدرر الكامنة 3/ 398، النجوم الزاهرة 12/ 103، شذرات الذهب 8/ 573، طبقات المفسرين 2/ 158، وغيرها من المصادر التي اعتنت بترجمته.\r(¬2) والقرافة: بفتح القاف وراء مخففة وألف خفيف: مقبرة بمصر مشهورة مسماة بقبيلة من المغافر، ويقال لهم بنو قرافة. والناس كانوا في القديم يدفنون موتاهم فيما بين مسجد الفتح وسفح المقطم، وكانت تعرف بالقرافة الكبرى، فلما دفن الملك الكامل بن العادل أبي بكر بن أيوب في سنة (608 هـ) بجوار قبر الإمام الشافعي وبنيت القبة العظيمة على قبر الإمام الشافعي وأجري لها الماء، نقل الناس الأبنية من القرافة الكبرى إلى ما حول قبر الإمام الشافعي، فعرفت من ذلك الوقت بالقرافة الصغرى. انظر معجم البلدان 4/ 317، الخطط للمقريزي 2/ 444.\rقلت: ويجدر التنبيه في هذا الموطن إلى أن رفع القبور أمر محرم في الشريعة فضلا عن بناء القباب عليها؛ لما يؤدي إليه من تعظيم المقبور فوق منزلته، وقد يؤدي ذلك إلى الشرك والعياذ بالله. فسدا لتلك الذريعة حرم الشرع هذه الفعلة بل المطلوب هدم تلك القباب وتسوية القبور إلى أن يبقى من ارتفاعها قدر شبر ليعلم القبر فقط. وقد ثبت في صحيح مسلم (2/ 666) في كتاب الجنائر، باب الأمر بتسوية القبر، رقم 968 عن أبي الهياج أنه قال: قال لي علي - رضي الله عنه -: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن لا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرا مشرفا إلا سويته))","part":5,"page":76},{"id":4085,"text":"الفصل الرابع:","part":5,"page":77},{"id":4086,"text":"المبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف\rونسبة التكملة إلى الزركشي رحمه الله تعالى أمر لم يختلف فيه اثنان من المترجمين له (¬1)، بل اتفق كلهم على أنه أكمل كتاب شيخه جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي الذي وصل فيه إلى كتاب المساقاة، وبدأ الزركشي من المساقاة إلى نهاية الكتاب.\rقال ابن قاضي شهبه: (ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للإسنوي، واعتمد فيه على النكت لابن النقيب وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني، وفيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة)) (¬2).\rتنبيه: هؤلاء المترجمون له لم يذكروا فيما رأيت اسم هذا الكتاب بل قالوا: أكمل كتاب شيخه كافي المحتاج أو له تكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوي.\rوورد في بعض نسخ الخطية التي عثرت عليها في بعض مكتبات العالم كالتي في مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض المصورة من جامعة برنستون مجموعة (يهوذا) برقم (2595) أن عنوان الكتاب هو (السراج الوهاج على المنهاج))، وفي آخرها ورد (كمل الجزء الثالث من السراج الوهاج على المنهاج تأليف  ويتلوه في المجلد الرابع باب ... الاستبراء)).\rونحن اعتمدنا على هذا التسمية وسمينا الكتاب بهذا الاسم المذكور هنا في هذه النسخة.\rتنبيه آخر: وذكر المترجمون له أنه أكمل كتاب شيخه كافي المحتاج إلى شرح المنهاج، ثم بدأ لنفسه شرحا مستقلا. وقد مر بي في تحقيق هذه الرسالة أماكن يشير إليها وليس من ضمن التكملة بل من شرح الإسنوي كقوله (وسبق في الجنائز)، (وفيه كلام سبق في الحجر)، (وسبق في آخر الوكالة))، وغيرها، وفسرت هذا الإشكال بما يلي:\r1.\r¬__________\r(¬1) انظر الدرر الكامنة 3/ 397، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320، شذرات الذهب 8/ 573, حسن المحاضرة 1/ 437.\r(¬2) طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320.","part":5,"page":78},{"id":4087,"text":"أن الزركشي رحمه الله مر بثلاث مراحل في شرحه للمنهاج:\r· أنه أكمل كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوي كما ذكره المؤرخون.\r· ثم بدأ الشرح من البداية واعتبر تكملته لشرح الأسنوي تكملة لهذا أيضا وإلا فكيف يحيل إلى كتاب غيره، ولو كانت الإحالة إلى شرحه الذي سأشير إليه في النقطة الثالثة فإن منهجه يختلف عن شرحه للمنهاج.\r· ثم بدأ شرحا مستقلا للمنهاج وهو (الديباج إلى توضيح المنهاج))، ولا يشبه هذا الشرح التكملة لأن منهجه في الديباج يختلف عما في التكملة.\r2. ويحتمل أن هذه الإحالات ترجع إلى ما شرحه شيخه الإسنوي وهو بعيد عندي. والله أعلم بالصواب.","part":5,"page":79},{"id":4088,"text":"المبحث الثاني: قيمة التكملة العلمية:\rتتجلى قيمة هذه التكلمة من خلال النقاط التالية:\r1 - يعد كتاب (كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوى)) من أحسن شروح المنهاج، وشهد له بذلك العلماء (¬1)، وإذا كان الأمر كذلك فهذا الكتاب يكمل الكتاب المذكور وشأنه لا يقل عن شأن (كافي المحتاج))؛ لأن الزركشي نهج فيه طريق شيخه في شرح ما تبقى من المنهاج.\r2 - مكانة مؤلفها وما كان يتمتع به من العلم الغزير والاطلاع الواسع، وفهمه للمذهب وقدرته على ترجيحه بين الأوجه والطرق والأقوال، والمقارنة بين المسائل من عدة أبواب مختلفة، واستدراكه على النووي وغيره، ومن قرأ هذه التكملة يشهد له بذلك.\r3 - ما تمتاز به هذه التكملة من حسن المنهج والترتيب الدقيق، حيث يقوم المؤلف بشرح متن المنهاج، وذكر الأقوال والأوجه ونقل كلام العلماء، والمقارنة بين المنهاج والمحرر في بعض الأحيان مع ذكر أي العبارتين أحسن، وشرح الغريب والمصطلحات الفقهية، ثم يردف ذلك كله بذكر تنبيهات مهمة على المسائل.\r4 - ثناء العلماء على هذه التكملة.\rقال ابن قاضي شهبه: (ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للإسنوي، واعتمد فيه على النكت لابن النقيب، وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني، وفيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة)).\rوقد قدر العلماء للزركشي رحمه الله جهوده، وتبحره في علوم شتى، واتقانه للتصنيف وجمع نتاج من مضى، وأثنوا عليه ثناء جميلا، فإذا كان الأمر كذلك فيكون ما ألفه من أحسن المؤلفات وهذه التكملة من مؤلفاته.\r¬__________\r(¬1) انظر الذيل على العبر 2/ 315، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 252، المنهل العذب الروي 69، شذرات الذهب 8/ 383.","part":5,"page":80},{"id":4089,"text":"المبحث الثالث: مصادر المؤلف:\rلقد من الله تعالى على الإمام الزركشي؛ إذ وهبه عقلا نيّرا يقوده إلى ما ينفعه وينفع أمته، ومن هذا المنطلق أكب الزركشي على نتاج من سبقه من العلماء كالظمآن يعلق عليها، ويقيد الفرائد والفوائد، ويستدرك عليها، ومما ساعده على ذلك عزلته وانقطاعه في منزله وكفاية أقربائه له مؤنة العيش كما سبق نقل كلام ابن قاضي شهبه. وكان لهذا الاطلاع الواسع أكبر الأثر في حياته العلمية، وتنمية مواهبه، وإشباع رغبته من طلب العلم، ومواصلة البحث طول وقته في الكتب. وساعده هذا الاطلاع الواسع فهما أدى إلى وضع كلام العلماء في مكانه, فتراه في شرحه للمنهاج ينقل عن علماء كثيرين برزّوا في فنون مختلفة من الفقه، والأصول، واللغة، والنحو وغيرها. وفيما يلي أسرد المصادر التي نقل عنها الزركشي مرتبة على حروف المعجم:\r1. الإبانة عن أحكام فروع الديانة: لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الفوراني ت (461 هـ) , ولم يتمه (¬1) , مخطوط, ومنه نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية فيلم (996) , ومصدره دار الكتب المصرية برقم (22958 ب).\r2. الإجماع: للإمام أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ت (318 هـ) , مطبوع.\r3. الإجماع: لأبي بكر الهروي\r4. أحكام الخناثي: لأبي الفتوح عبد الله بن محمد بن علي بن أبي عَقَامة التغلبي البغدادي (ت 550 هـ) , غير مطبوع, قال عنه النوويّ: ( ... مجلد لطيف, فيه نفائس حسنة, ولم يسبق إلى تصنيف مثله)) (¬2).\r¬__________\r(¬1) انظر طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 256.\r(¬2) تهذيب الأسماء واللغات 2/ 262.","part":5,"page":81},{"id":4090,"text":"5. الأحكام السلطانية والولايات الدينية: للإمام علي بن حبيب الماوردي (ت 450 هـ)، مطبوع.\r6. أحكام القرآن: للقاضي أبي بكر محمد بن عبد الله ابن العربي (ت 543 هـ). وهو مطبوع مشهور.\r7. إحياء علوم الدِّين: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , مطبوع مشهور.\r8. أدب القضاء: للإمام علي بن أحمد، أبي الحسن الدبيلي.\r9. أدب القضاء: للهروي.\r10. أدب القضاء: لأبي سعيد الحسن بن أحمد الاصطخري (ت 328 هـ).\r11. الأذكار: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ). مطبوع مشهور.\r12. الاستذكار: لأبي الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن ميمون الدارمي البغدادي الشافعي ت (448 هـ) , غير مطبوع.\r13. الاستذكار: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري, المالكي ت (463 هـ) , مطبوع مشهور.\r14. الأسرار: للقاضي حسين بن محمد، أبي علي المروزي (ت 462 هـ). غير مطبوع.\r15. الاستقصاء في شرح المهذب: للقاضي ضياء الدين، أبي عمر عثمان بن عيسى الماراني المصري (ت 602 هـ). وهو غير مطبوع.\r16. الإشراف: للإمام أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ت (318 هـ) , مطبوع.","part":5,"page":82},{"id":4091,"text":"17. الإشراف على غوامض الحكومات: لأبي سعد محمد بن أحمد الهروي (ت 488 هـ) (وهو شرح لأدب القضاء لأبي عاصم العبادي شيخ الهروي) (¬1). وهو غير مطبوع.\r18. الاصطلام: للإمام أبي المظفر، منصور بن محمد السمعاني (ت 489 هـ). والكتاب مطبوع، وليس كاملا، بتحقيق الأستاذ الدكتور نائف بن نافع العمري. وفي طبقات الشافعية الكبرى ( ... والمختصر الذي سار بالأقطار المسمى بالاصطلام رد فيه على أبي زيد الدبوسي وأجاب عن الأسرار التي جمعها)) (¬2).\r19. الإعجاز في الألغاز: للشيخ عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي الجيليّ, ت (632 هـ).\r20. الأعداد والأضداد: للإمام محمد بن يحيى بن سراقة الشافعي توفي في حدود عشرة وأربعمائة.\r21. الأفعال: لأبي القاسم علي بن جعفر السعدي المعروف بابن القطاع ت (515 هـ) , مطبوع.\r22. الأفعال: لعبد الملك بن طريف القرطبي (ت 400 هـ). ذكره البقاعي في حاشية الألفية (¬3).\r23. الإقناع: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي ت (450 هـ) , مطبوع.\r24. إكمال الإعلام بتثليث الكلام: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك ت (672 هـ) , مطبوع.\r25. إكمال المعلم بفوائد مسلم: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ) , مطبوع.\r¬__________\r(¬1) انظر طبقات السبكي 5/ 365، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 299. وانظر أيضا طبقات ابن هداية الله ص 242.\r(¬2) طبقات الشافعية الكبرى 5/ 342.\r(¬3) انظر النكت الوفية بما في شرح الألفية للبقاعي ص 17 من القسم الذي حققه جمعان الزهراني.","part":5,"page":83},{"id":4092,"text":"26. الأم: للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ت (204 هـ) , مطبوع مشهور.\r27. الأمالى: لأبي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي ت (660 هـ).\r28. الإملاء: للإمام الشافعي (204 هـ) , مفقود.\r29. الانتصار: لأبي أسعد شرف الدِّين عبد الله بن محمد بن هبة الله ابن أبي عصرون التميمي ت (580 هـ) , غير مطبوع.\r30. الإيجاز في الفرائض: للإمام محمد بن عبد الله بن الحسن، أبي الحسين البصري المعروف بـ (ابن اللبان)، (ت 402 هـ). وهو غير مطبوع.\r31. الإيضاح: للإمام عبد الواحد بن الحسين الصيمري (ت 386 هـ)، غير مطبوع.\r32. بحر المذهب: لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت (502 هـ) , وهو بحر كاسمه (¬1) , طبع لأول مرة بدار إحياء التراث العربي عام 1423 هـ بتحقيق أحمد عِزَّو عِناية الدمشقي, ولكنه ناقص.\r33. البسيط في المذهب: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , حقق بعضه في رسائل جامعية في الجامعة الإسلامية وبعضها الآن في قيد التحقيق.\r34. البيان: لأبي الحسين يحيى بن أبي الخير العمراني ت (558 هـ) , مطبوع, وهو كتاب عظيم الفائدة, رتَّبه على ترتيب (المهذَّب)) , وهو كالشرح له واصطلاحه: أن يعبِّر بالمسألة عمَّا في المهذَّب, وبالفرع عما زاد عليه (¬2).\r35. التاريخ الكبير: للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ ت (256 هـ) , مطبوع مشهور.\r36. التبصرة في ترتيب أبواب للتمييز بين الاحتياط والوسوسة: للشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني ت (438 هـ) , مطبوع بتحقيق ودراسة د/ محمد بن عبد العزيز السديس لنيل درجة الدكتوراة.\r¬__________\r(¬1) انظر طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 295.\r(¬2) انظر البيان 1/ 3، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 278، طبقات بن قاضي شهبه 2/ 335.","part":5,"page":84},{"id":4093,"text":"37. التتمة: لأبي سعد عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم النيسابوريّ, المتوليّ ت (478 هـ) , لم يكمله, وصل فيه إلى القضاء (¬1) , وهو مخطوط.\r38. التجريد: لأبي القاسم يوسف بن أحمد بن كَجّ الدينوريّ, ت (405 هـ) , غير مطبوع.\r39. التحرير على مذهب الإمام الشافعي: للقاضي أبي العباس أحمد بن محمد الجرجانيّ ت (482 هـ) مخطوط بمكتبة الأزهر, وعنه نسخة مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية فيلم رقم (7572). وعندي نسخة كاملة منه اقتنيتها من مخطوطات مكتبة المسجد النبوي الشريف برقم 217.3/ 6/ب.\r40. تحرير لغات التنبيه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوع.\r41. ترتيب الأقسام: لمحمد بن الحسن المرعشي\r42. تصحيح التنبيه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوع بتحقيق د/ محمد عقلة الإبراهيم.\r43. التطريز في شرح التعجيز: لأبي القاسم تاج الدين عبد الرحيم بن مجمد بن يونس الموصلي ت (671 هـ) , مخطوط بجامعة الإمام محمد بن سعود فيلم (8848) , ومصدره: الإسكندرية - البلدية.\r44. التعجيز في اختصار الوجيز: لأبي القاسم تاج الدين عبد الرحيم بن مجمد بن يونس الموصلي ت (671 هـ) , طبع منه كتابُ الطهارة, والصلاة بتحقيق ودراسة الأستاذ الدكتور عبد الله بن فهد الشريف.\r45. التعليق: لأبي الفرج الزاز.\r46. التعليق: لأبي علي الحسن بن عبيد الله البندنيجيّ ت (425 هـ) , غير مطبوع, قال عنه النووي: (قلَّ في كتب الأصحاب نظيره)) (¬2).\r¬__________\r(¬1) انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 255.\r(¬2) تهذيب الأسماء واللغات","part":5,"page":85},{"id":4094,"text":"47. التعليقة الكبرى: للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ت (450 هـ) , حقق أغلبه في رسائل جامعية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r48. التعليقة: لأبي علي الحسن بن الحسين بن أبي هريرة البغدادي (340 هـ) , غير مطبوع.\r49. التعليقة: للشيخ أبي حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني ت (406 هـ) , وهي تعليقة على مختصر المزنيّ في خمسين مجلدا (¬1). غير مطبوع.\r50. التعليقة: للإمام العراقي بن محمد العراقي الطاووسي (ت 617 هـ) غير مطبوع.\r51. التعليقة: للقاضي حسين بن محمد أبي علي المروزي ت (462 هـ) , طبع منه جزءان إلى أثناء باب صلاة المسافر بتحقيق على محمد معوض, وعادل أحمد عبد الموجود. قال الإمام النووي عن هذه التعليقة: ( ... ما أجزل فوائده, وأكثر فروعه المستفادة, ولكن يقع في نسخه اختلاف)) (¬2).\r52. التقريب: لأبي الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي ت (447 هـ) , غير مطبوع.\r53. التقريب: للقاسم بن القفال الكبير الشاشي، وهو غير مطبوع.\r54. تقويم اللسان: للإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (ت 597 هـ)، مطبوع.\r55. التلخيص: لأبي العباس، أحمد بن أبي أحمد الطبري الشافعي، الشهير بـ (ابن القاص) (ت 335 هـ)، مطبوع.\r56. التلقين: للإمام محمد بن يحيى بن سراقة الشافعي، ذكره الذهبي في المتوفين في حدود عشرة وأربعمائة قاله ابن قاضي شهبه (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر تهذيب الأسماء واللغات 2/ 208، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 176\r(¬2) تهذيب أسماء واللغات 1/ 164.\r(¬3) طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 201.","part":5,"page":86},{"id":4095,"text":"57. التمييز: للإمام هبة الله بن عبد الرحيم البارزي (ت 738 هـ).\r58. التنبيه: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476 هـ) , مطبوع.\r59. التنقيب على المهذَّب: لأبي الفضل شمس الدِّين محمد بن أبي الغنائم بن معن الصيدلاني الشيباني, غير مطبوع.\r60. التنقيح شرح الوسيط: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , مطبوع.\r61. التنويه على ألفاظ التنبيه: للإمام عبد الرحيم بن محمد بن يونس، صاحب التعجيز في اختصار الوجيز (ت 671 هـ). وهو غير مطبوع.\r62. التوضيح الكبير: للبارزي. وهذا الكتاب لا أعرف عنه شيئا.\r63. التهذيب: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ) , حققت أجزاء منه في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, ثم طبع كاملا بتحقيق عادل عبد الموجود, وعلي محمد بن معوض, وهو كتاب جليل القدر, وهو مختصر وتهذيب لتعليقة شيخه القاضي حسين (¬1)\r64. تهذيب اللغة: لأبي منصور محمد بن أحمد بن أزهر الأزهري ت (370 هـ) , مطبوع.\r65. الحاوي الصغير: للشيخ عبد الغفار بن عبد الكريم القزويني ت (665 هـ) , مخطوط, وتوجد نسخة منه بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (4250).\r66. الحاوي الكبير: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي ت (450 هـ) , مطبوع.\r67. حلية العلماء: لأبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين فخر الإسلام الشاشي, ت (507 هـ) , مطبوع.\r68. حلية المؤمن: لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت (502 هـ) , مخطوط, وتوجد منه نسخة بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى برقم (359/ 2) فقه شافعي.\r¬__________\r(¬1) انظر تهذيب الأسماء واللغات 1/ 164 - 165.","part":5,"page":87},{"id":4096,"text":"69. خادم الرافعي والروضة: للإمام محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 795 هـ) مخطوط وتوجد منه نسخة في مكتبة المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r70. الخصال: لأبي بكر، أحمد بن عمر بن يوسف الخفاف. وهو غير مطبوع، وتوجد منه نسخة خطية في عمادة البحث العلمي في جامعة أم القرى بمكة المكرمة. وعندي نسخة منه.\r71. درة الغواص في أوهام الخواص: للإمام محمد بن عثمان الحريري صاحب المقامات (ت 516 هـ). وهو كتاب مطبوع.\r72. دقائق المنهاج: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوع.\r73. الذَّخائر: لأبي المعالي مُجَلي بن جُمَيع بن نجا القاضي المخزومي ت (550 هـ) , غير مطبوع, قالوا عنه: كثير الفروع والغرائب, وفيه أوهام (¬1).\r74. الرسالة: للإمام محمد بن إدريس الشافعي ت (204 هـ) , مطبوعة مشهورة.\r75. رفع التمويه عن مشكل التنبيه: لأبي العبَّاس كمال الدِّين أحمد بن كَشاسِب الدِّزْمَاريّ ت (643 هـ) , غير مطبوع, وهو غير مستوعب لمسائل التنبيه, بل هو نكت على مواضع منه (¬2). قلت: ورد في شرح الزركشي بـ (رفع التمويه) بدون ذكر المؤلف، وفي النجم الوهاج (¬3) ورد أنه لابن يونس، ولم أر كتابا باسم (رفع التمويه) لابن يونس، والله أعلم.\r76. الرقم: للإمام أبي الحسن العبادي (ت 495 هـ)، غير مطبوع.\r¬__________\r(¬1) انظر طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 329.\r(¬2) انظر المصدر السابق 1/ 431.\r(¬3) انظر 6/ 231.","part":5,"page":88},{"id":4097,"text":"77. روضة الحكام: للإمام أبي نصر، شريح بن عبد الكريم الروياني، ابن عم صاحب البحر. قال ابن قاضي شهبه: صنف في القضاء كتابا سماه (روضة الحكام وزينة الأحكام)) (¬1).\r78. روضة الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوع مشهور.\r79. الزيادات: للعبادي.\r80. سنن ابن ماجه: لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني ابن ماجه ت (273 هـ) , مطبوع مشهور.\r81. سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت (275 هـ) , مطبوع مشهور.\r82. سنن الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي ت (279 هـ) , مطبوع مشهور.\r83. سنن الدارقطني: لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني ت (385 هـ) , مطبوع مشهور.\r84. السنن الكبرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ت (458 هـ) , مطبوع مشهور.\r85. سنن النسائيّ: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائيّ ت (303 هـ) , مطبوع مشهور.\r86. الشافي: للقاضي أبي العباس أحمد بن محمد الجرجانيّ ت (482 هـ) , غير مطبوع.\r87. الشامل: لأبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي ت (477 هـ) , حقق منه كتاب السير إلى آخر كتاب النذور, برسالة علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, وحقق أيضا منه كتاب القسامة حققه الدكتور عواض بن هلال العمري.\r88. شرائط الأحكام: لأبي الفضل عبد الله بن عبدان بن محمد الهمداني ت (433 هـ) , غير مطبوع.\r¬__________\r(¬1) طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 292.","part":5,"page":89},{"id":4098,"text":"89. شرح التسهيل: لأبي عبد الله محمد بن مالك الجياني (ت 672 هـ).\r90. شرح التلخيص: للشيخ أبي علي الحسين بن شعيب بن محمد السنجي المروزي ت (430 هـ) , غير مطبوع.\r91. شرح التلخيص: لأبي بكر عبد الله بن أحمد المعروف بالقفال، وهو القفال الصغير، (ت 417 هـ).\r92. شرح التنبيه: لأبي العباس محب الدين أحمد بن عبد الله بن محمد الطبري ت (694 هـ) , غير مطبوع.\r93. شرح الدرة: لابن الخباز.\r94. شرح السنة: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ) , مطبوع.\r95. الشرح الصغير: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني ت (623 هـ) , مخطوط, وله نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فيلم (1259 - 1265).\r96. شرح الفروع (وهو شرح لفروع ابن الحداد): لأبي علي الحسين بن شعيب السنجي (ت 430 هـ). قال ابن قاضي شهبه: (قد وقفت عليه وهو في غاية النفاسة)) (¬1). وهو غير مطبوع.\r97. شرح الكفاية: لأبي القاسم عبد الواحد بن الحسين بن محمد الصيمريّ توفي بعد سنة (386 هـ) , غير مطبوع, والكفاية التي شرحها هي له أيضا (¬2).\r98. شرح الوسيط: لأبي العباس كمال الدِّين أحمد بن عبد الله الأسدي المعروف بابن الأستاذ ت (662 هـ) , غير مطبوع.\r99. شرح صحيح مسلم: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوع مشهور.\r¬__________\r(¬1) طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 212.\r(¬2) انظر طبقات الإسنوي 2/ 127.","part":5,"page":90},{"id":4099,"text":"100. شرح المختصر: للإمام أبي محمد، الحسين بن مسعود البغوي (ت 516 هـ). قال ابن قاضي شهبه (شرح المختصر وهو كتاب نفيس أكثر الأذرعي من النقل عنه ولم يقف عليه الإسنوي)) (¬1)\r101. شرح مشكل الوسيط: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح الشهرزوري ت (643 هـ) , حقق في رسالتين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, وطبع أيضا بطبعة تجارية كثيرة الأخطاء مع الوسيط, وغيره بدار السلام بالقاهرة سنة 1417 هـ.\r102. شرح الوجيز: لإبراهيم بن عبد الوهاب الزنجاني. واسم هذا الشرح: نقاوة العزيز في شرح الوجيز (¬2)\r103. الصَّحاح: لأبي نصر إسماعيل بن حماد الفارابيّ، الجوهري, ت (393 هـ) , مطبوع مشهور.\r104. صحيح ابن حبَّان: لأبي حاتم محمد بن حبان البستي ت (354 هـ) , طبع منه الجزء الأول بتحقيق الشيخ أحمد شاكر, وباقيه الذي وضعه مؤلفه مفقود, والكتاب متداول بترتيب ابن بلبان الفارسي (الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبَّان)).\r105. صحيح البخاريّ: للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ ت (256 هـ) , مطبوع مشهور.\r106. صحيح مسلم: للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري, النيسابوري ت (261 هـ) , مطبوع مشهور.\r107. طبقات الفقهاء الشافعية: لأبي عاصم العبَّاديّ محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبَّاد الهرويّ ت (458 هـ) , مطبوع.\r108. العباب الزاخر واللباب الفاخر: لرضي الدين الحسن بن محمد بن الحسن الصاغاني ت (650 هـ) , وهو معجم في اللغة, طبع منه حرف (الألف, والطاء, والغين).\r¬__________\r(¬1) طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 289.\r(¬2) انظر طبقات السبكي 8/ 119، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 401، كشف الظنون 2/ 2003.","part":5,"page":91},{"id":4100,"text":"109. العدة: لأبي المكارم إبراهيم بن علي الطبري الروياني ت (523 هـ) , غير مطبوع.\r110. العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني ت (623 هـ) , مطبوع, قال عنه ابن الصلاح - كما نقله عنه ابن الملقن -: (لم يشرح الوجيز بمثله)) , وقال ابن الملقن: (قلت: بل لم يصنف في المذهب مثله)) (¬1).\r111. العلل الواردة في الأحاديث النبوية: للإمام أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت 385 هـ)، مطبوع.\r112. علم الغور في دراية الدور: للإمام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ) (¬2). وهو غير مطبوع.\r113. عيون المسائل: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني ت (623 هـ)\r114. غريب الحديث: لأبي محمد عبد الله بن مسلم الدينوري، طبع الموجود منه.\r115. الغريبين في القرآن والحديث: لأبي عبيد أحمد بن محمد الهرويِّ ت (401 هـ) , مطبوع.\r116. فتاوى ابن الصلاح: لأبي عمرو ابن الصلاح الشهرزوري ت (643 هـ) , مطبوعة, ومعها كتابه (آداب المفتي والمستفتي)).\r117. فتاوى ابن عبد السلام: لأبي محمد عز الدين بن عبد السلام السلمي ت (660 هـ) , وهي مجموعة من فتاويه الموصلية, مع فتاويه المصرية، طبعت بتحقيق ودراسة محمد جمعة كردي.\r118. فتاوى ابن رزين: للإمام العلاء بن أيوب بن رزين (ت 573 هـ).\r¬__________\r(¬1) البدر المنير 1/ 330.\r(¬2) انظر طبقات السبكي 6/ 283.","part":5,"page":92},{"id":4101,"text":"119. فتاوى ابن البزري: للإمام زين الدين أبو القاسم، عمر بن محمد البزري (ت 560 هـ).\r120. الفتاوى: لأبي بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله القفَّال المروزي ت (417 هـ) , مخطوط.\r121. الفتاوى: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ) , غير مطبوعة.\r122. الفتاوي: للقاضي حسين بن محمد أبي علي المروزي ت (462 هـ) , مخطوط, لها نسخة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رقم (4336) (مكبرة) , ومصدرها: الظاهرية.\r123. الفروع: للإمام أحمد بن محمد ابن القطان (ت 359 هـ)، غير مطبوع.\r124. الفروق: للشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني ت (438 هـ) , طبع لأول مرة باسم (الجمع والفرق)) بتحقيق د/ عبد الرحمن بن سلامة المزيني. وهو أحسن ما صنف في هذا الباب كما قاله الزركشي (¬1).\r125. الفصيح: لأبي العبَّاس ثعلب أحمد بن يحيى البغداديّ ت (291 هـ) , مطبوع.\r126. فقه اللغة: للإمام أبي منصور الثعالبي. وهو كتاب مطبوع مشهور.\r127. الفوائد: للإمام عبد الله بن محمد بن أبي عصرون (ت 493 هـ)\r128. فوائد الرحلة: لأبي عمرو ابن الصلاح الشهرزوري ت (643 هـ) , غير مطبوعة, وقال عنها ابن قاضي شهبة: (هي أجزاء كثيرة مشتملة على فوائد غريبة من أنواع العلوم, نقلها في رحلته إلى خراسان عن كتب غريبة)) (¬2).\r129. فوائد المهذَّب: لأبي علي الحسن بن إبراهيم الفارقي ت (528 هـ) , غير مطبوع.\r130. قواعد الأحكام في مصالح الأنام: لأبي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي ت (660 هـ) , مطبوع.\r¬__________\r(¬1) المنثور في القواعد 1/ 69.\r(¬2) طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 446.","part":5,"page":93},{"id":4102,"text":"131. الكافي في النظم الشافي: لأبي محمد ظهير الدِّين محمود بن محمد بن العباس بن رسلان الخوارزمي العبَّاسي ت (568 هـ) , مخطوط, وتوجد نسخة منه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فيلم رقم (3946).\r132. الكامل: للإمام أبي العباس، محمد بن يزيد بن عبد الأكبر النحوي الشهير بـ (المبرَد) (ت 286 هـ). وهو مطبوع.\r133. كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية: للإمام أبي القاسم، عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي، صاحب الروض الأنف في السيرة (ت 581 هـ)، والكتاب مطبوع.\r134. الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري ت (538 هـ) , مطبوع.\r135. كفاية النبيه في شرح التنبيه: لأبي العبَّاس نجم الدين أحمد بن محمد المعروف بابن الرفعة ت (710 هـ) , مخطوط.\r136. اللباب: لأبي الحسن أحمد بن محمد الضبي, المحاملي ت (415 هـ) , مطبوع بتحقيق الأستاذ الدكتور عبد الكريم بن صنيتان العمري.\r137. اللطيف: لأبي الحسين علي بن أحمد بن خيران البغدادي, غير مطبوع, قالوا: هو كتاب دون التنبيه حجما كثير الأبواب جدا يشتمل على ألف ومائتي باب وتسعة أبواب, ولم يرتبه الترتيب المعهود حتى إنه جعل الحيض في آخر الكتاب (¬1).\r138. المجرد: لأبي الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي ت (447 هـ) , غير مطبوع.\r139. المجرد: للقاضي أبي الطيب الطبري (ت 450 هـ)، غير مطبوع.\r140. المجموع شرح المهذَّب: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوع مشهور.\r141. المجموع: لأبي الحسن أحمد بن محمد المحاملي ت (415).\r¬__________\r(¬1) انظر العقد المذهب 32، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 144","part":5,"page":94},{"id":4103,"text":"142. محاسن الشريعة: لأبي بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشيّ, القفَّال الكبير ت (365 هـ) مخطوط, وتوجد نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم (9292/ 2) , ومصدره: تركيا أحمد الثالث (1317).\r143. المحرَّر: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني الشافعي ت (623 هـ) , مخطوط بدار الكتب المصرية بالقاهرة برقم (43) فقه شافعي 176, وعنه نسخة مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (9730/ 2).\r144. المحكم: لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده النحوي, اللغوي, الأندلسي, ت (458 هـ) , مطبوع.\r145. المحلى: لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري ت (456 هـ) , مطبوع مشهور.\r146. المحيط: لمحمد بن يونس بن محمد عماد الدين الأربلي الموصلي (ت 608 هـ). وهو كتاب جمع فيه المهذب والوسيط (¬1). وهو غير مطبوع.\r147. المحيط في شرح الوسيط: لمحمد بن يحيى النيسابوري (ت 548 هـ). غير مطبوع.\r148. مختصر البويطي: لأبي يعقوب يوسف بن يحيى البويطي ت (231 هـ) , مخطوط, وتوجد نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فيلم رقم (6003/ 1) , ومصدره: أحمد الثالث - تركيا رقم (1078).\r149. مختصر الجويني: للإمام أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ).\r150. مختصر المزنيّ: لأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ت (264 هـ) , مطبوع مشهور.\r151. مختصر نهاية المطلب: لأبي محمد عز الدين بن عبد السلام السلمي ت (660 هـ) , غير مطبوع.\r152. المراسيل: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت (275 هـ) , مطبوع.\r153. المسائل المنثورة (فتاوى النووي): لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , مطبوعة.\r¬__________\r(¬1) انظر طبقات السبكي 8/ 110، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 399.","part":5,"page":95},{"id":4104,"text":"154. المستصفى: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , مطبوع مشهور.\r155. المسكت: لأبي عبد الله الزبير بن أحمد الزبيري (ت 317 هـ). وهو كتاب في الألغاز أختصره بعض العلماء (¬1).\r156. المصنف: للإمام عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت 211 هـ). وهو مطبوع مشهور.\r157. المصنف: لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ت (235 هـ) , وهو مطبوع.\r158. مشارق الأنوار على صحاح الآثار: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ) مطبوع.\r159. المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي: لأبي العباس نجم الدين أحمد بن محمد بن الرفعة ت (710 هـ) , حقق منه إلى نهاية كتاب مواقيت الصلاة برسائل جامعية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, وما زال باقيه مخطوطا, وتوجد نسخ في الجامعة الإسلامية.\r160. المعاياة: للقاضي أبي العباس أحمد بن محمد الجرجانيّ ت (482 هـ)، مطبوع.\r161. المعتمد: لأبي علي الحسن بن عبيد الله البندنيجي (ت 425 هـ)، غير مطبوع.\r162. المعتمد: للإمام محمد بن أحمد الشاشي (ت 507 هـ). غير مطبوع.\r163. المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني, ت (360 هـ) , مطبوع.\r164. معجم مقاييس اللغة: لأبي الحسين أحمد بن فارس اللغويّ, القزوينيّ ... ت (395 هـ) , مطبوع.\r165. المعونة: للقاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي (ت 422 هـ). وهو مطبوع.\r166. معين أهل التقوى على التدريس والفتوى: للإمام على بن أحمد بن أبي بكر، أبي الحسن الأصبحي.\r¬__________\r(¬1) انظر كشف الظنون 2/ 1676.","part":5,"page":96},{"id":4105,"text":"167. المغرب في ترتيب المعرب: لأبي الفتح ناصر عبد السيد المطرزي (ت 538 هـ). وهو مطبوع.\r168. المغني في علل الشرط: للإمام عبد الواحد بن الحسين الصيمري، غير مطبوع.\r169. المنهاج في شعب الإيمان: لأبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليميّ ت (403 هـ) , مطبوع.\r170. المهذَّب: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476 هـ) , مطبوع مشهور.\r171. المهذب في اختصار السنن الكبرى: للإمام محمد بن أحمد الذهبي (ت 748 هـ). والزركشي لم يذكره بهذا الاسم وإنما قال (قاله الذهبي في مختصره)). وهو كتاب مطبوع.\r172. الموضح في شرح التنبيه: للشيخ عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي الجيليّ, ت (632 هـ) , مخطوط, وله نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فيلم (2920).\r173. الموطأ: للإمام أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي ت (179 هـ) , مطبوع مشهور.\r174. نكت التنبيه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ).\r175. نهاية المطلب في دراية المذهب: لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني ت (478 هـ) , مخطوط.\r176. النهاية في غريب الحديث والأثر: لأبي السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري ت (606 هـ) , مطبوع مشهور.\r177. الوافي: لم أعرف مؤلف هذا الكتاب\r178. الوجيز: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , مطبوع.\r179. الودائع لمنصوص الشرائع: لابن سريج أحمد بن الشافعي (ت 306 هـ). وفي كشف الظنون أنه مجلد متوسط يشتمل على أحكام مجردة عن الأدلة (¬1)، محقق في رسالة علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r¬__________\r(¬1) انظر 2/ 2005.","part":5,"page":97},{"id":4106,"text":"180. الوسائل في فروق المسائل: لأبي الخير سلامة بن إسماعيل بن جماعة المقدسي ت (480 هـ) , غير مطبوع.\r181. الوسيط في المذهب: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , مطبوع.","part":5,"page":98},{"id":4107,"text":"المبحث الرابع: منهج المؤلف في التكملة\rلم أقف على مقدمة عملها الشارح لهذه التكملة حتى يسهل علي كتابة منهجه؛ لأن الغالب من المصنفين يبينون مناهجهم في مقدمة كتبهم كما حصل من الأسنوى رحمه الله تعالى في بداية هذا الكتاب الدي أكمله تلميذه الزركشي. وأما ذكر المنهج الذي سار عليه فسأذكر ما ظهر لي من خلال عملي في تحقيق هذا الجزء وأقول:\r1 - يجتهد الزركشي بقدر الإمكان أن يشرح كلام (المنهاج)) شرحا مجملا، وإلا فبعض الأحيان يعقب كلام النووي بذكر التعليل أو الدليل.\r2 - إذا ذكر الإمام النووي قولا أو وجها أو طريقة في المذهب يذكر الزركشي دليلها إما من الكتاب أو السنة، أو القياس، أو تعليلا آخر ذكره العلماء ثم بعد ذلك يعقب بذكر بقية الأقوال أو الأوجه أو الطرق، وغالبا يذكر لها الأدلة كما سبق.\r3 - يعتني غالبا بالخلاف في المذهب فقط ولا يتعرض للمذاهب الأخرى إلا نادرا.\r4 - يعتني في بعض الأحيان بضبط الألفاظ وتفسير الغريب ناقلا عن كتب اللغة، والكتب التي اعتنت بتفسير غريب الحديث.\r5 - يذكر في أغلب الأحوال تنبيهات مهمة عقب كل مسألة يبين فيها الاحترازات لكلام (المنهاج))، والفوائد التي تستفاد من كلام (المنهاج))، مع التنبيه على ما يرد عليه من الاعتراضات والإشكالات.\r6 - كثيرا ما يقارن بين عبارات (المحرر)) و (المنهاج))، ويبين الأحسن منهما وإذا استويا في الحسن لكن في أحدهما جانب انفرد، والآخر انفرد بجانب آخر نبه عليه.\r7 - يذكر بعض الأحيان فروعا تتفرع على المسائل التي ذكرها النووي وغالبا ما تأخذ طابع النقل عن العلماء الكبار في المذهب الشافعي.\r8 - في جانب تخريج الأحاديث، يذكر من خرج الحديث من الأئمة، وبعض الأحيان يبين إن كان فيه راو متكلم فيه، ويبين من صحح الحديث من الأئمة، وغالبا ما\rيقتصر على الترمذي وابن حبان والحاكم رحمهم الله تعالى.\r9 - يعتني كثيرا بذكر الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع، والقياس، والتعليل.","part":5,"page":99},{"id":4108,"text":"10 - في هذا الجزء الذي أقوم بتحقيقه لا يذكر الصحابي الذي خرج الحديث إلا ... قليلا.\r11 - يجتهد كثيرا في ذكر المصادر التي نقل منها واعتمد عليها في شرحه، ولكنه في بعض الأحيان لا يشير إليها. وقد ذكر ابن قاضي شهبه أنه اعتمد على النكت لابن النقيب، وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني (¬1). وذكر ابن حجر أيضا أنه استمد من الأذرعي كثيرا (¬2)، فإذا كان الأمر كما قالا لم أر في هذا الجزء نقله عنهما. ووجدت أيضا أنه ينقل عن السبكي من (الابتهاج في شرح المنهاج)) ولكنه لا يشير إليه، وعرفت ذلك من خلال مقارنتي هذا الشرح وشرح الدميري (النجم الوهاج))؛ فإن الدميري يصرح بذكر السبكي، ويذكر الزركشي نفس الكلام ولا يشير إلى القائل وقد يعبر عنه بعض الأحيان بقوله (وقال بعضهم)).\r¬__________\r(¬1) انظر طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320.\r(¬2) انظر الدرر الكامنة 3/ 397 - 398.","part":5,"page":100},{"id":4109,"text":"المبحث الخامس: وصف النسخ الخطية\rقمت بتحقيق هذا الجزء من التكملة للزركشي على ثلاث نسخ خطية، وصفها كما يلي:\rالنسخة الأولى: وهي التي اعتبرتها الأصل، ورمزت لها بـ (أ).\rالنسخة التركية مصورة من متحف (طب قبي سراي)) (¬1)، من تركيا، وهي النسخة الوحيدة الكاملة التي عثر عليها إلى الآن وتتكون من أربعة أجزاء (كافي المحتاج ومعها التكملة للزركشي)). ويقع الجزء الذي أحققه في آخر الجزء الثاني وأول الجزء الثالث. واعتبرت هذه النسخة أصلا؛ لكونها النسخة الوحيدة الكاملة التي عثرب عليها، ولكون الذين سبقوني في التحقيق جعلوها أصلا حتى يكون الاعتماد في تحقيق هذا الكتاب على أصل واحد من النسخ المتوافرة.\r· مكان الحفظ وعدد اللوحات:\rوالجزء الثاني محفوظ برقم (4522)، 929/ 3 ويقع في (309) لوحة، والجزء الثالث محفوظ برقم (4523)، 929/ 4 ويقع في (349) لوحة.\r· عنوان الكتاب:\rمن أول الجزء إلى آخر الجزء تحمل عنوان (كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)) ولم يميز بين شرح الإسنوي وتكملة الزركشي.\rتاريخ النسخ واسم الناسخ:\rأما تاريخ نسخها فهو في القرن التاسع الهجري، سنة سبع وستين وثمانمائة. وأما الناسخ فلم يتبين اسمه من هذه النسخة إلا أنه كتب على غلافها (من كتب يوسف بن عبد الرحيم الأنصاري عام ثلاث وثمانين وثمانمائة)).\r·\r¬__________\r(¬1) انظر فهرس المتحف 698.","part":5,"page":101},{"id":4110,"text":"نوع الخط:\rكتبت هذه النسخة بخط مشرقي جيد وواضح، ضبط بعض كلماته بالشكل، بل بالشدة في بعض الكلمات. وميزت الكتب والفصول، والفروع، والفوائد، والتنبيهات بخط عريض وبلون أحمر.\r· عدد اللوحات:\rأقوم بتحقيق آخر الجزء الثاني وأول الجزء الثالث. وأما الجزء الثاني فنصيبي منه (47 لوحة ونصف لوحة)، وفي آخره (نجز الجزء الثاني من شرح المنهاج بحمد الله وعونه وحسن توفيقه، والحمد لله وحده)). وأما الجزء الثالث فنصيبي من البداية إلى آخر لوحة (27). فالمجموع إذا (74 ونصف لوحة).\r· عدد الأسطر والكلمات:\rعدد أسطر هذه النسخة في الوجه الواحد (35) سطرا إلا في اللوحة الأخيرة (34) سطرا.\rوعدد الكلمات في السطر الواحد يتراوح ما بين (14) إلى (19) كلمة تقريبا، وقد يوجد بعض الأسطر أكثر من هذا لكن ما ذكرته هو الغالب.\r· خصائص هذه النسخة:\r1 - على الغلاف ختم فيه آية قرآنية وهي قوله تعالى {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} (¬1).\r2 - تمتاز بوضوح الخط، وقلة الأخطاء والسقطات.\r3 - لا توجد أي تعليقات أو استدراكات على حواشي هذه النسخة.\r4 - تمييز الكتب, والفصول, والفوائد, والتنبيهات, والفروع عن غيرها بلون أحمر.\r¬__________\r(¬1) جزء آية من سورة الأعراف رقم 43.","part":5,"page":102},{"id":4111,"text":"النسخة الثانية: ورمزت لها بـ (ب).\rوهذه النسخة في مركز الملك فيصل بالرياض، مصورة عن المكتبة الوطنية بباريس. وتبدأ هذه النسخة من بداية التكملة (كتاب المساقاة) وتنتهي بـ (كتاب الوصايا)، وورد في صفحة العنوان: الجزء الثالث من شرح المنهاج للزركشي. وجاء في آخرها: بلغ مقابلة على أصل مؤلفه في 17 رمضان 830 هـ.\r· مكان الحفظ:\rوهذه النسخة محفوظه برقم (1007 ف)، وتقع في (229) لوحة.\r· عنوان الكتاب:\rورد في صفحة العنوان الجزء الثالث من شرح المنهاج للزركشي.\r· تاريخ النسخ واسم الناسخ:\rوأما تاريخ النسخ فقد ورد في آخرها: بلغ مقابلة على أصل مؤلفه في 17 رمضان 830 هـ. وأما اسم الناسخ فلم يتبين لي اسم الناسخ.\r· نوع الخط:\rكتبت هذه النسخة بخط النسخ، بطريقة جيدة ومقروءة وواضحة.\r· عدد اللوحات:\rكما سبق هذه النسخة غير كاملة، وعدد لوحاتها (229) لوحة، والذي يخصني منها من (كتاب الجعالة إلى نهاية كتاب الوصايا)، ويبدأ من لوحة (136) إلى (229)، فالمجموع إذاً (94 لوحة).\r· عدد الأسطر والكلمات:\rعدد أسطر هذه النسخة في الوجه الواحد من اللوحة (25) سطرا. وعدد الكلمات في كل سطر يتراوح ما بين (10) إلى (13) كلمة تقريبا.\r· خصائص هذه النسخة:\r1 - تمتاز بوضوح الخط وقلة السقطات وهي دون النسخة الأولى في هذا.\r2 - توجد تعليقات على الهامش وليست كثيرة.","part":5,"page":103},{"id":4112,"text":"3 - تمتاز بكونها قوبلت مع أصل المؤلف كما في ورد في آخرها.\rالنسخة الثالثة: ورمزت لها بـ (ج).\rوهذه النسخة أيضا من مركز الملك فيصل بالرياض مصورة عن المكتبة الملكية بباريس. وتبدأ هذه النسخة من بداية التكملة (كتاب المساقاة) إلى آخر (كتاب قسم الصدقات) وورد في آخرها (تم الجزء بحمد الله تعالى يتلوه كتاب النكاح).\r· مكان الحفظ:\rهذه النسخة محفوظة برقم (1008 ف)، وتقع في (255) لوحة.\r· عنوان الكتاب:\rلم تحمل هذه النسخة عنوان الكتاب كسابقتها، لكنها تكملة الزركشي كما عرف بمقارنتها مع المخطوطات الأخرى.\r· تاريخ النسخ واسم الناسخ:\rلم تبين هذه النسخة تاريخ النسخ ولا اسم الناسخ الذي قام بنسخها.\r· نوع الخط:\rوخط هذا النسخة جيد ومقروء إلى حد كبير لكن لا يصل إلى جودة النسخ الأخرى، وقد لقيت نوعا من المشاق في قراءتها في البداية لكن في آخر الأمر سهل لي قراءتها ولله الحمد والمنة.\r· عدد اللوحات:\rكما سبق هذه النسخة أيضا غير كاملة وإنما وجد منها (255) لوحة، والذي يخصني منها يبدأ من لوحة (128) إلى (255) لوحة، فالمجموع إذاً (127) لوحة.\r·","part":5,"page":104},{"id":4113,"text":"عدد الأسطر والكلمات:\rوعدد أسطر هذه النسخة تتراوح ما بين (24) و (25)، وعدد الكلمات في السطر الواحد من (9) إلى (15) كلمة تقريبا.\r\r· ملاحظات على هذه النسخة:\r1 - تختص هذه النسخة بكثرة السقطات، وبعد التتبع رأيت أن السبب يعود إلى أن الناسخ قد يكون أحد الوراقين وكل ما حصل له كتابة لكلمة وانشغل وعاد إلى المخطوط ووجد كلمة تشابه الكلمة التي وصل إليها يستمر من عندها مع أن الحقيقة ليس هذا موضع وقوفه. وبعض الأحيان قد يكون السقط كثيرا.\r2 - تتميز أيضا بالتكرار في بعض الأحيان, انظر (ل 201) فنصف اللوحة مكرر.\r3 - تداخل بعض الكلمات في بعض.\r4 - الإكثار من قوله (رضي الله عنه) بعد ذكر اسم الشافعي رحمه الله تعالى.\r4 - يوجد فيها بعض الأحيان زيادة على النسخ الأخرى قرابة ربع لوحة مثال ذلك في (ل 181 أ).","part":5,"page":105},{"id":4114,"text":"(كتاب الجعالة)) (¬1)\r[هي] (¬2) مثلثة الجيم كما قاله ابن مالك (¬3) في مثلثه (¬4) ما جعل للغير (¬5) على شيء يفعله. وقول صاحب التنبيه: هي مصدر جعل فيه نظر. قال في شرح التسهيل: وقوله (¬6) جعلت للعامل بمعنى أوجبت.\r¬__________\r(¬1) () جمهور الشافعية أوردوا كتاب الجعالة في آخر باب اللقطة؛ لأنها تقع في الأغلب على ... الضوال والعبيد الآبقين فحسن وصلها باللقطة واللقيط. ومنهم من أورده بعد الإجارة كصاحب المهذب والبيان والوجيز وغيرهم؛ لأن لها شبها ظاهرا بالإجارة؛ لأنها عقد على عمل. انظر العزيز للرافعي 6/ 195، النجم الوهاج للدميري 6/ 89.\rوالجعالة بفتح الجيم وكسرها وضمها قال ابن مالك في مثلثه ص 33:\rوجَعِل وجِعِل والجُعل ... حلوان من يعمل باكتساب.\rوكذا الجعيلة. وهي في اللغة ما يجعل للإنسان على فعل شيء. انظر المغرب 84، طلبة الطلبة 210، مجمل اللغة لابن فارس 1/ 191، تاج العروس 28/ 209، لسان العرب 2/ 301.\rوشرعا: التزام مطلق التصرف عوضا معلوما على عمل معين أو مجهول عسر عمله لمعين أو غيره.\rانظر: أسنى المطالب 5/ 467، الإقناع للشربيني 2/ 149, نهاية المحتاج 5/ 465, حاشية البيجوري على ابن القاسم 2/ 62.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) هو محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك العلامة جمال الدين أبو عبد الله الطائي الجياني. كان إماما في القراءات وعللها. وأما في علوم اللغة فكان بحرا لا يجارى. هذا مع ما هو عليه من الدين المتين وصدق اللهجة وكثرة العبادة. ومن مؤلفاته: الألفية في النحو والصرف, وشرح التسهيل وغيرهما. توفي رحمه الله سنة 672 هـ. انظر ترجمته: الوافي بالوفيات للصفدي 3/ 285, بغية الوعاة للسيوطي 1/ 130.\r(¬4) انظر: ص 34. وانظر إكمال الإعلام بتثليث الكلام له 112 - 113.\r(¬5) في (ج): للضرر وهو خطأ.\r(¬6) في (ب) و (ج): وقواه","part":5,"page":117},{"id":4115,"text":"وفي أفعال ابن القطاع (¬1) (¬2) أجعلت لفلان من الجعل في العطية (¬3) هكذا ذكره رباعيا.\rقال في البحر: واستأنسوا (¬4) له بقوله تعالى {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ} (¬5) (¬6).\rوكأنه عدل عن الاحتجاج إلى الاستئناس (¬7) (¬8) لكونه في شرع من قبلنا لكن قد قرره شرعنا ففي الصحيح رقية اللديغ على قطيع من الغنم (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب): النفاع\r(¬2) هو أبو القاسم علي بن جعفر بن علي السعدي يعرف بابن القطاع الصقلي. كان مقيما بالقاهرة إمام وقته ببلده وعصره في علم العربية وفنون الأدب. وله عدة تصانيف منها كتاب الدرة في شعراء الجزيرة، وكتاب الأفعال وغيرهما. توفي رحمه الله سنة 515 هـ وقيل 514 هـ. انظر ترجمته: وفيات الأعيان لابن خلكان 3/ 322، معجم الأدباء للحموي 4/ 1669، بغية الوعاة 2/ 153.\r(¬3) انظر: 1/ 157\r(¬4) في (ج): واستأنس.\r(¬5) سورة يوسف الآية 72\r(¬6) انظر: العزيز 6/ 196، النجم الوهاج 6/ 89.\r(¬7) في (ب): الاستئناف\r(¬8) والاستئناس أصله السكون والثبات. يقال: استأنست به وتأنست، إذا سكن القلب ولم ينفر. انظر النهاية في غريب الحديث 2/ 223، لسان العرب 1/ 233، المصباح المنير 10.\rوالاستئناس هو الإشعار بالمطلوب من غير صراحة بالدليل. انظر حاشية البجيرمي على الخطيب 3/ 581. وقيل: اللجوء إلى ما يسكن إليه القلب ويذهب وحشته. انظر الأدلة الاستئناسية عند الأصوليين 22.\r(¬9) يشير إلى حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -. والشاهد منه (ما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عليه ويقرأ {الْحَمْدُ لِلَّهِ (? (الْعَالَمِينَ} الفاتحة رقم (2). أخرجه البخاري في صحيحه (2/ 136) في كتاب الإجارات، باب ما يعطى في الرقية، رقم 2276 ومسلم في صحيحه (4/ 1727) في كتاب السلام، باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار، رقم 2201.","part":5,"page":118},{"id":4116,"text":"ويستنبط منه (¬1) جواز الجعالة على ما ينتفع به المريض من دواء أو رقية ولم يذكروه (¬2).\rولأن الحاجة تدعو إليه في رد ضالة وآبق وعمل (¬3) لا يقدر عليه ولا يجد من يتطوع برده (¬4). ولا يصح الإجارة على رده للجهالة بمكانه فجاز كالإجارة والقراض (¬5).\rوعقبها المصنف باللقيط لأنها طلب لالتقاط (¬6) الضالة (¬7) , ومن ذكرها عقب الإجارة (¬8) فلأنها عقد على عمل (¬9).\rقال (¬10) (هي كقوله من رد آبقي فله كذا (¬11))) أي وإن لم يكن فيه خطاب لمعين؛ للآية.\r¬__________\r(¬1) في (ج): من.\r(¬2) انظر تحفة المحتاج 3/ 25، حاشية الشرواني وابن القاسم العبادي 6/ 363، حاشية البجيرمي على الخطيب 3/ 581.\r(¬3) في (ج): وعلى ما.\r(¬4) انظر التعليقة الكبرى (عجب) 521، نهاية المطلب 7/ل 70/أ، الوسيط 4/ 209، البيان 7/ 407, التهذيب 4/ 564، قواعد الأحكام في مصالح الأنام 2/ 251، العزيز 6/ 196، الغرر البهية 6/ 330.\r(¬5) انظر البيان 7/ 407.\r(¬6) في (ج): للالتقاط.\r(¬7) في (ب): الضال\r(¬8) الإجارة بكسر الهمرة على المشهور لغة اسم للأجرة والأجرة تستعمل بمعنى الأجر وهو الجزاء على العمل. انظر مقاييس اللغة 1/ 62، لسان العرب 4/ 10، القاموس المحيط 436. مادة (أجر) في الجميع. وفي الاصطلاح: عقد على منفعة مقصودة معلومة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم. انظر النجم الوهاج 6/ 317، شرح ابن القاسم مع حاشية البيجوري 2/ 49 - 50، مغني المحتاج 2/ 427.\r(¬9) انظر العزيز 6/ 195، النجم الوهاج 6/ 89، الإقناع للشربيني 2/ 149.\r(¬10) في (ج): فائدة. ولا وجه له لأن هنا بداية نص المنهاج.\r(¬11) انظر الوجيز 226، التهذيب للبغوي 4/ 564، البيان 7/ 408، الروضة 5/ 268.","part":5,"page":119},{"id":4117,"text":"واحتمل إبهام العامل؛ لأنه ربما لا يهتدي (¬1) إلى تعيين الراغب في العمل (¬2). وتمثيله برد الآبق يدل على جوازها [فيما لم تجز الإجارة فيه للجهالة.\rقال الماوردي (¬3): وهي تفارق الإجارة من ثلاثة أوجه (¬4) (¬5):\rجوازها] (¬6) على كل عمل مجهول [كرد الآبق] (¬7) , وصحتها مع غير (¬8) معين, وكونها جائزة لا لازمة, بخلاف الإجارة.\rوقال القاضي حسين (¬9): يفترقان في أن الجعالة يجوز مع جهالة عين العامل، وجهالة\r¬__________\r(¬1) في (ب): يهتدي.\r(¬2) انظر البسيط 4/ل/116/ب، العزيز 6/ 197، النجم الوهاج 6/ 90, تحفة المحتاج 3/ 25، أسنى المطالب 5/ 468.\r(¬3) الإمام العلامة أقضى القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي الشافعي صاحب التصانيف حدث عن الحسن بن علي الجيلي وجعفر بن محمد بن الفضل وعنه أبو بكر الخطيب. ومن تصانيفه الحاوي الكبير وأدب الدنيا والدين. توفي رحمه الله تعالى سنة 450 هـ. انظر ترجمته: تاريخ بغداد 12/ 102، سير أعلام النبلاء 18/ 64 ـ 68، طبقات الأسنوي 2/ 387 ـ 388.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 31.\r(¬5) والأوجه عند الشافعية هي آراء أصحاب الإمام الشافعي المنتسبين إلى مذهبه يخرجونها على أصوله، ويستنبطونها من قواعده، ويجتهدون في بعضها وإن لم يأخذوه من أصله، ثم قد يكون الوجهان لشخصين، وقد يكونا لشخص. انظر المجموع 1/ 107، مغني المحتاج 1/ 36.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) نهاية اللوحة 136 من (ب)\r(¬9) القاضي الحسين بن محمد بن أحمد العلامة شيخ الشافعية بخراسان أبو علي المروزي ويقال المروروذي الشافعي. حدث عن أبي نعيم سبط الحافظ أبي عوانة، وعنه محي السنة البغوي. وهو من أصحاب الوجوه في المذهب كان من أوعية العلم وكان يلقب بحبر الأمة. ومن تصانيفه التعليقة الكبرى والفتاوى. مات رحمه الله تعالى سنة 462 هـ. انظر ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات للنووي 1/ 164، وفيات الأعيان 2/ 134 - 135، سير أعلام النبلاء 18/ 260 - 264.","part":5,"page":120},{"id":4118,"text":"الزمان، (¬1) والمكان. ولا يستحق العامل الجعل إلا بعد تسليم العمل ولو شرط له تعجيل الأجرة فسد العقد ويستحق أجرة المثل (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: هذا التمثيل يوهم قصرها (¬3) على الغائب المبهم وليس كذلك بل لو خاطب فقال: رد عبدي ولك كذا أو عين (¬4) فقال: إن رد زيد آبقي (¬5) فله كذا فرده استحق قطعا (¬6) , نعم الجواز (¬7) يعلم من صورة الكتاب من باب أولى وكذا قوله آبقي يوهم اشتراط العمل في ملك الجاعل كالإجارة وليس كذلك لما سيأتي في صورة الأجنبي، وقد يوهم اعتبار (¬8) صيغة الشرط والجزاء وليس بشرط فيجوز أن يقول رده ولك كذا.\rالثاني: أنه لا بد فيها من الإذن وهذه الصيغة لا تقتضيه صريحا بل مدلولها ترتيب استحقاق الجعل على الرد، ولا دلالة على الرد في الإذن (¬9) إلا من جهة العرف (¬10)؛ لأن ذلك ترغيب فيه، والترغيب في الشيء يدل على طلبه (¬11) , فمن هنا صارت إذنا لا بالوضع، والإذن الصريح رده ولك كذا.\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة: وجهالة العمل.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 90.\r(¬3) في (ج): قصرهما.\r(¬4) في (ج): أو غيره.\r(¬5) أبق العبد أبْقا ويحرك وإباقا أي ذهب بلا خوف ولا كد عمل أو استخفى ثم ذهب فهو آبق وأبوق. انظر الصحاح 4/ 1445، القاموس المحيط ص 864، طلبة الطلبة 210، مادة (أبق).\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 90، شرح المحلي 3/ 130، أسنى المطالب 5/ 468.\r(¬7) نهاية اللوحة 128 من (ج).\r(¬8) في (ج) زيادة صورة\r(¬9) في (ب) و (ج): ولا دلالة على الإذن في الرد\r(¬10) العرف لغة: ضد النكر. واصطلاحا: ما استقرت عليه النفوس بشهادة العقول، وتلقته الطباع السليمة بالقبول. انظر مختار الصحاح 376، تاج العروس للزبيدي 24/ 139، الكليات 617، التعريفات 149.\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 90، مغني المحتاج 2/ 554.","part":5,"page":121},{"id":4119,"text":"الثالث: قضيته أن الفاء لا بد منها في الجواب حتى لو قال: له كذا لا يستحق ويوافقه قول النحاة في دخول الفاء في (¬1) خبر المبتدأ المتضمن معنى الشرط أنه إن قصد أن الخبر يستحق بالصلة فلا بد من دخول الفاء وإلا لم يدخل، واحتمل أن يكون مستحقا به وبغيره نحو الذي يأتيني فله درهم؛ لأن الدرهم مع الفاء يستحق بالإتيان ومع عدمها لا يستحق وينزل منزلة الإخبار [كقوله] (¬2) زيد له درهم (¬3) (¬4).\rالرابع: أبهم العامل ومراده مطلق التصرف (¬5)، أما المجعول له فشرطه أهلية العمل حتى يشمل الصبي والعبد وهو ما صرح به الماوردي في باب اللقيط (¬6) وخالف في باب السير فقال: لا يستحقه الصبي إذا رده وكذا العبد بغير إذن سيده (¬7)، فإن رده بإذنه استحقه السيد انتهى. ويظهر في السفيه استحقاقه الجعل إذا عمل؛ لأنه تحصيل (¬8) مجرد (¬9)، فلا مانع من استحقاقه.\r¬__________\r(¬1) في (ج): ويوافقه قول النحاة أن الفاء لا بد منها في الجواب.\r(¬2) في (ب): كقولك وهذه الكلمة ساقطة من (ج).\r(¬3) انظر حاشية أسنى المطالب للرملي الكبير 5/ 468.\r(¬4) في (ب) و (ج) زيادة تنبيه هنا وزمزا له بالرابع، وهو قوله: قضية تمثيله فرضه في المالك وليس بشرط بل من يقوم مقامه كذلك بل في من رد عبد فلان فله علي كذا لزمه.\r(¬5) انظر العزيز 6/ 197،، الروضة 5/ 269، الغرر البهية 6/ 330، حاشية البيجوري 2/ 61.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 31.\r(¬7) في (ب) و (ج): السيد.\r(¬8) في (ج): تخليص.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 91.","part":5,"page":122},{"id":4120,"text":"وقال في المطلب: هذا إذا كان العمل غير مقصود منه، فإن كان مقصودا منه فهو كالعبد؛ لأن الماوردي قال: إذا آجر نفسه فيما هو مقصود من عمله [لم يصح ذلك منه وإن كان غير مقصود من عمله] (¬1) صح؛ لأنه يجوز أن يتطوع به فأولى أن يجوز منه بعوض.\rقال: (ويشترط صيغة تدل على العمل [بعوض ملتزم (¬2)))؛ لأنها معاوضة فافتقرت إلى صيغة تدل على المطلوب] (¬3)، وقدر المبذول (¬4). وإشارة الأخرس المفهمة تقوم مقام الصيغة (¬5).\rتنبيهان:\rالأول: علم (¬6) أنه إذا لم يذكر عوضا كما لو قال رد عبدي ورده لا يستحق شيئا وهو المنصوص (¬7) (¬8).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 209، العزيز 6/ 196، الروضة 5/ 268، حاشية البيجوري 2/ 61.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 91، مغني المحتاج 2/ 554.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 91، مغني المحتاج 2/ 554 - 555، تحفة المحتاج 3/ 25.\r(¬6) في (ب) و (ج) زيادة (منه)\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 30، الوسيط 4/ 189, 210, البيان 7/ 410، العزيز 6/ 197، التعليقة الكبرى (عجب) 523.\r(¬8) والمنصوص قد يراد به قول الإمام الشافعي رحمه الله، وقد يراد به نص له في بعض كتبه، وقد يراد به وجه للأصحاب، ويكون مقابله ضعيفا لا يعمل به. انظر الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج مع النجم الوهاج 1/ 62، سلم المتعلم مع النجم الوهاج 1/ 123 - 124.","part":5,"page":123},{"id":4121,"text":"وأجرى الماوردي (¬1) وصاحب البيان (¬2) (¬3) وغيرهما (¬4) فيه (¬5) خلاف الغسال ونحوه (¬6)، وحينئذ فالمصنف قد استحسن التفصيل السابق في الإجارة وأطلق هنا عدم الاستحقاق من غير تفصيل.\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 30.\r(¬2) انظر البيان 7/ 410.\r(¬3) صاحب البيان هو: أبو الخير يحيى بن أبي الخير سالم بن أسعد العمراني شيخ الشافعية في اليمن. كان إماما زاهدا ورعا عالما بالفقه والأصول والنحو والكلام تفقه على زيد اليافعي. ومن مؤلفاته البيان وغرائب الوسيط وغيرهما توفي رحمه الله تعالى سنة 558 هـ. انظر ترجمته: طبقات الشافعية للإسنوي 1/ 104، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 327.\r(¬4) في (ب) و (ج): وغيره.\r(¬5) في (ج) زيادة (وجها).\r(¬6) صورة مسألة الغسال هي: أن يدفع ثوبا إلى غسال ليغسله ولم يجر بينهما ذكر أجرة ولا نفيها.\rومثلها لو دفع إلى خياط ليخيطه أو إلى قصار ليقصره بدون ذكر للأجرة. ذكر الشافعيه في هذه المسألة أربعة أوجه:\rالأول: وهو المذهب وهو ما نص عليه الشافعي أنه لا يستحق الأجرة؛ لأنه صار باذلا لعمله على غير بدل فلم يستحق عليه أجرا كما لو بذل طعامه على غير بدل فلم يستحق عليه ثمنا.\rالثاني: وهو قول المزني يستحق الأجرة؛ لأنه استهلك عمله وهذه رواية العراقيين عنه، وروى آخرون عنه الوجه الرابع\rالثالث: وهو قول أبي إسحاق إن قال صاحب الثوب اغسله لزمه الأجرة وإن كان بدأ به العامل فقال: أعطني لأغسل لم يلزمه.\rالرابع: وهو قول ابن سريج إن لم يكن العامل معروفا بذلك فلا يستحق الأجرة، وإن كان معروفا بذلك استحق. وهذا الوجه استحسنه النووي رحمه الله تعالى في المنهاج. وعلله الشربيني: لدلالة العرف على ذلك وقيامه مقام اللفظ كما في نظائره وعلى هذا عمل الناس. وقال الغزالي: إنه الأظهر. انظر: الحاوي الكبير 7/ 442، المهذب 3/ 568 - 569، التهذيب 4/ 469 - 470، الوسيط 189، البيان 7/ 405 - 406، العزيز 6/ 150 - 151، الروضة 5/ 229 - 230، الأشباه والنظائر للسيوطي 196 - 197.","part":5,"page":124},{"id":4122,"text":"الثاني: أطلق العمل وشمل المجهول والمعلوم وهو كذلك، نعم لا بد في العوض من تقييده بالمعلوم، ولا بد أن يكون مقصودا ليخرج غير المقصود كالدم والحشرات إلا أن يدعي أن ذكر العوض يفهم اشتراط قبوله العوضية (¬1).\rقال: (فلو عمل بلا إذن أو أذن لشخص فعمل غيره فلا شيء [له] (¬2) (¬3))) أما الأول (¬4) فلأنه لم يلتزم (¬5) له عوضا فيقع عمله تبرعا (¬6) وسواء كان معروفا بالرد أم لا (¬7)، خلافا لأبي حنيفة [رحمه الله] (¬8) (¬9).\rوفي ضمانه [باليد] (¬10) الخلاف في انتزاع المغصوب لرده قاله في الكفاية (¬11) تبعا\rللإمام (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ج): العوض.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬3) انظر الأم 5/ 144، مختصر المزني 184، البسيط 4/ل/116/أ، التهذيب 4/ 564، البيان 7/ 409، التتمة 7/ل/29 ب - 30/أ، العزيز 6/ 196، الروضة 5/ 268.\r(¬4) في (ج): الأولى.\r(¬5) في (ب): يلزم\r(¬6) انظر التعليقة الكبرى (عجب) 526، المهذب 3/ 571، البيان 7/ 409، الوسيط 4/ 210، التهذيب 4/ 564، العزيز 6/ 196، الروضة 5/ 268، النجم الوهاج 6/ 91.\r(¬7) انظر نهاية المطلب 7/ل 72/ب.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬9) انظر بدائع الصنائع 5/ 304، بداية المهتدي مع شرحه الهداية 6/ 127،128، الاختيار لتعليل المختار 3/ 35 - 36.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر ل/50/ب.\r(¬12) انظر نهاية المطلب 7/ل 72/ب.","part":5,"page":125},{"id":4123,"text":"ودخل في قوله \" بلا إذن \" أن يعمل قبل النداء أو بعده وقبل سماعه إياه وهو كذلك؛ لأن الجاعل لم يعينه، ولا بلغه لفظه [العام] (¬1) (¬2)، وهذا إذا قصد التبرع به، فلو رده طامعا في أن يعطيه شيئا ففي البسيط تردد فيه الشيخ أبو محمد (¬3) لما طرحت (¬4) عليه المسألة قال: والظاهر أنه لا يستحق؛ لأنه لم يعينه بالخطاب (¬5). وحكى الروياني (¬6) عن والده (¬7)\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬2) انظر المهذب 3/ 571، البيان 7/ 410، الوسيط 4/ 210، التهذيب 4/ 565، العزيز 6/ 196، الروضة 5/ 268.\r(¬3) هو أبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني والد إمام الحرمين. لازم القفال المروزي وأبي الطيب الصعلوكي حتى برع في الفقه، وسمع من عدنان الضبي، وروى عنه ابنه، كان إماما في التفسير والفقه والأدب. ومن تصانيفه الفروق والتذكرة والتبصرة. توفي رحمه الله سنة 438 هـ. انظر ترحمته: الطبقات الكبرى 5/ 73, العقد المذهب ص 84، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 214 ترجمة 171.\r(¬4) في (ج): شرحت.\r(¬5) انظر نهاية المطلب 7/ل 72/أ، البسيط 4/ل/116/أ.\r(¬6) هو: عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد, أبو المحاسن فخر الإسلام الرويانيّ, , قاضي القضاة, وأحد أئمة الشافعية, ولد سنة 415 هـ , أخذ عن والده, وتفقه على جده, وبرع في المذهب, وكان يقال له: شافعي زمانه, من تصانيفه: (بحر المذهب)) , و (حلية المؤمن)) , قتلته الباطنية سنة 502 هـ. انظر: طبقات الإسنوي 1/ 565, البداية والنهاية 16/ 205.\r(¬7) هو: إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني, والد صاحب (بحر المذهب)) , ينقل عنه وَلَدُه كثيراً, ولم يذكروا تاريخ وفاته. انظر: طبقات الفقهاء لابن الصلاح 1/ 428, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 249.ترجمة 203.","part":5,"page":126},{"id":4124,"text":"أنه يستحق وإن لم يقصد الأجرة كما لو باع مال أبيه على ظن (¬1) حياته يصح على الأظهر (¬2) (¬3).\rوأما الثاني فلأنه لم يلتزم لغير المعين شيئا، ويستثنى من هذا عبده؛ فإن يده كيده قاله (¬4) الرافعي (¬5) (¬6). فإذا رده عبده المملوك له استحق سيده الجعل (¬7).\rفرع (¬8): يشترط في الصيغة عدم التأقيت (¬9) فلو قال: من رده اليوم (¬10) لم يصح؛ لأنه\r¬__________\r(¬1) في (ج): ظانا بدل (على ظن).\r(¬2) انظر الوسيط 3/ 23، العزيز 4/ 33, الروضة 3/ 355، المجموع 6/ 161، مغني المحتاج 2/ 22.\r(¬3) والأظهر هو القول الراجح من قولي الإمام الشافعي، أو أقواله، ويستعمل ذلك حينما يكون الخلاف قويا، ومقابله الظاهر الذي يشاركه في الظهور، لكن الأظهر أشد منه ظهورا في الرجحان. انظر منهاج الطالبين 1/ 76، التحقيق 29، مغني المحتاج 1/ 36، نهاية المحتاج 1/ 48.\r(¬4) في (ج): قال.\r(¬5) هو أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسين القزويني الرافعي تفقه على والده وعلى غيره. وبرع في العلوم الشرعية من فقه وأصول وتفسير وحديث. وتقدم على غيره في الفقه حتى صار مرجعا لعامة فقهاء الشافعية. ومن مصنفاته: العزيز شرح الوجيز والمحرر وغيرهما. توفي رحمه الله تعالى سنة 623 هـ. انظر ترجمته: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 281، طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 75، طبقات ابن هذاية الله 218.\r(¬6) انظر العزيز 6/ 196. وانظر أيضا التتمة 7/ل/30/أ.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 91.\r(¬8) الفرع لغة: ما انبنى على غيره ويقابله الأصل. وفي اصطلاح المصنفين: اسم لألفاظ مخصوصة مشتلمة على مسائل غالبا. انظر لسان العرب 8/ 246، المصباح المنير 178، مادة (فرع). وقد استخدمه الزركشي في التكلمة للتنبيه على بعض المسائل المهمة أو في تمييز المتشابه والمتباين من المسائل وكذا في ذكر الأمثلة ..\r(¬9) نهاية اللوحة 137 من (ب)\r(¬10) في (ج) زيادة (لم يستحق).","part":5,"page":127},{"id":4125,"text":"ربما لم (¬1) يظفر به (¬2)، ولهذا امتنع تأقيت القراض (¬3) (¬4).\rوفي كتاب الدور للغزالي (¬5) لو قال: من رد (¬6) عبدي فله درهم قبله بطل (¬7) كما (لو) (¬8) قال: إذا جاء رأس الشهر فلفلان علي درهم لا يصح؛ لأن التعليق إنما يكون/ (¬9) (لاشتغاله) (¬10) بعمل مقصود وهو عوض الدرهم والموجب لا يتقدم على الموجب، والمتقدم على العمل زمان، والزمان لا يصلح لأن يعلق به استحقاق المال (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب): لا\r(¬2) انظر البيان 7/ 408، التتمة 7/ل/29/أ، العزيز 6/ 203 - 204، الروضة 5/ 275، عجالة المحتاج 2/ 1021، تحفة المحتاج 3/ 27.\r(¬3) القراض بكسر القاف مصدر قارض قرضا ومقارضة مشتق من القرض وهو في اللغة القطع. انظر لسان العرب 7/ 216, 217، القاموس المحيط ص 840 مادة (قرض). وفي الاصطلاح: عقد على مال يدفعه الشخص لغيره ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما. وهذه التسمية عند أهل الحجاز، وعند أهل العراق مضاربة. انظر نهاية المحتاج 5/ 219.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 91، مغني المحتاج 2/ 555.\r(¬5) هو أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الطوسي الغزالي حجة الإسلام، لازم إمام الحرمين حتى فاق على أهل زمانه وجلس للتدريس وصنف. وبرع في المذهب والخلاف والجدل والمنطق والفلسفة. ومن مؤلفاته: البسيط والوسيط والوجيز والمستصفى. توفي رحمه الله تعالى سنة 505 هـ. انظر ترجمته: طبقات الشافعية الكبرى 6/ 191، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 293.\r(¬6) في (ب): يرد\r(¬7) انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 6/ 91.\r(¬8) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): إذا.\r(¬9) نهاية اللوحة 79 من (أ).\r(¬10) كذا في (ب). وفي (أ): لاشتماله، وفي (ج): لاستعماله. وفي طبقات السبكي (6/ 283): للاستحقاق. ولعل هذا هو الصواب.\r(¬11) انظر النقل عنه في طبقات السبكي 6/ 283.","part":5,"page":128},{"id":4126,"text":"قال: (ولو قال أجنبي: من رد عبد زيد فله كذا استحقه الراد على الأجنبي (¬1))) يعني لا يشترط في الجاعل أن يكون مالكا، ووجهه أنه التزام (¬2) (¬3) وهذا وإن تعلق بمصلحة الغير فلا يمتنع (¬4) كما لو التمس إلقاء متاع الغير إلى البحر لخوف الهلاك وعليه ضمانه (¬5)، وكخلع الأجنبي (¬6).\rوميل ابن الرفعة إلى أنه لا يصح؛ لأن العمل (¬7) يقع له فلم يصح كالإجارة (¬8) إذا شرط فيها وقوع المنفعة للمستأجر وهو مردود بما قلناه (¬9). وليس كالإجارة؛ لأنها عوض (¬10) تمليك فلا يتصور وجوبه على [غير] (¬11) من حصل له الملك بخلاف (¬12) الجعل (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 32، التهذيب 4/ 565، البيان 7/ 410، العزيز 6/ 197، الروضة 5/ 268.\r(¬2) في (ب) و (ج): التزم\r(¬3) انظر المهذب 3/ 571، البيان 7/ 410، الوسيط 4/ 210، العزيز 6/ 197، الروضة 5/ 268، عجالة المحتاج 2/ 1020، النجم الوهاج 6/ 92، نهاية المحتاج 5/ 465.\r(¬4) في (ب): يمنع\r(¬5) انظر العزيز 10/ 452 - 453، الروضة 9/ 338، النجم الوهاج 6/ 92، نهاية المحتاج 5/ 465.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 92، نهاية المحتاج 5/ 465.\r(¬7) هكذا في جميع النسخ الثلاث. وفي المخطوط من الكفاية (ل/48/أ): زيادة (لم) وهي مناسبة في السياق.\r(¬8) انظر الكفاية لابن الرفعة ل/48/أ.\r(¬9) في (ب) و (ج): بما ذكرناه.\r(¬10) في (ج): عرض.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬12) نهاية اللوحة 129 من (ج).\r(¬13) انظر العزيز 6/ 197، الغرر البهية 6/ 345، نهاية المحتاج 5/ 466.","part":5,"page":129},{"id":4127,"text":"ثم استشكل أعني ابن الرفعة تصوير المسألة بأنه لا يجوز لأحد وضع اليد بقول (¬1) الأجنبي، فكيف يستحق الأجرة (¬2)؟ بل قال الماوردي: إنه يضمن من رد بغير إذن المالك (¬3).\rوالجواب تصويرها بصورتين:\rإحداهما (¬4): أن يأذن السيد في الرد ويلتزم الأجنبي الجعل (¬5).\rالثانية: أن يكون للأجنبي ولاية على المالك (¬6).\rوبعضهم قال: إن ابن حزم (¬7) نقل الإجماع على رد الآبق إلى مالكه وإنما اختلفوا بجعل أو بغيره (¬8)، وحينئذ فيسهل الأمر، وليس كما قال فإنهم لم يجمعوا على عدم الضمان (¬9)، وبما ذكرناه يجاب عن قول بعضهم إن اتفاقهم على الاستحقاق على الأجنبي يقدح في كون حقيقة الجعالة توكيلا بجعل؛ لأن الأجنبي لا يوكل في رد عبد غيره وإنما هو جعل مجرد.\r¬__________\r(¬1) في (ج): لقول.\r(¬2) انظر الكفاية ل/48/أ.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 29.\r(¬4) في (ب) و (ج): أحدهما.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 92، نهاية المحتاج 5/ 466، مغني المحتاج 2/ 555، تحفة المحتاج 3/ 26.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 92، نهاية المحتاج 5/ 466، مغني المحتاج 2/ 555.\r(¬7) هو الإمام أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الفقيه الحافظ، المتكلم، الوزير الظاهري، سمع من يحيى بن مسعود وغيره، وعنه والد القاضي أبي بكر ابن العربي وغيره، كان حافظا للحديث وفقهه مجتهدا لكن اجتهاده أداه إلى نفي القياس الجلي والخفي. من كتبه المحلى وغيره. توفي رحمه الله سنة 460 هـ، وقيل غيرها. انظر ترجمته: الصلة 2/ 395، وفيات الأعيان 3/ 325، سير أعلام النبلاء 18/ 184.\r(¬8) انظر مراتب الاجماع 103.\r(¬9) الضمان لغة: الالتزام والكفالة. واصطلاحا: التزام دين ثابت في ذمة الغير أو إحضار عين مضمونة أو بدن من يستحق حضوره. انظر المغرب 285، المصباح المنير 138 مادة (ضمن)، الإقناع للشربيني 2/ 84.","part":5,"page":130},{"id":4128,"text":"تنبيهات:\rالأول: أنهم جعلوا هذه الصيغة التزاما لسبقه إلى الفهم (¬1)، وإنما يكون صريحا إذا قال: علي، وإلا فيحتمل أن يريد فله كذا على مالكه فيكون فضوليا محضا فلا يصح، ولا يلزم واحدا منهما، فليحمل كلامهم على ما إذا أراد (الزام) (¬2) نفسه، ثم رأيت ابن يونس في شرح التعجيز صورها بعلي، ثم قال: وألحق الأئمة به قوله فله كذا وإن لم يقل علي؛ لأن ظاهره التزام (¬3).\rالثاني: استثنى الماوردي من الاستحقاق على الأجنبي ما إذا كان الراد (¬4) قد صدق المنادي على أمر السيد فلا يرجع على المنادي بشيء (¬5).\rالثالث: ينبغي تقييد الأجنبي بما إذا لم يعلم من عادته (¬6) الاستهزاء، والخلاعة كما قالوه في معرف اللقطة (¬7) (¬8) وإلا فلا يستحق شيئا.\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 92، مغني المحتاج 2/ 555.\r(¬2) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): التزام.\r(¬3) انظر النقل عنه في مغني المحتاج 2/ 555، وقال الدميري: وهذا لم يتعرض له الأصحاب إلا شارح التعجيز فإنه قال يكتفى بذلك. انظر النجم الوهاج 6/ 92.\r(¬4) في (ب): الرد.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 32.\r(¬6) في (ج) زيادة (منه).\r(¬7) اللقطة ـ بفتح القاف على المشهور ـ هو الشيء الملتقط، وهو ما تجده في الأرض ملقى فتأخذه. وشرعا: ما وجد في موضع غير مملوك من مال أو مختص ضائع من مالكه سقوط أو غفلة ونحوها لغير حربي ليس بمحرز ولا ممتنع بقوته، ولا يعرف الواجد مالكه. انظر الصحاح 3/ 1157، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/128 - 129، أنيس الفقهاء 188، مغني المحتاج 2/ 524.\r(¬8) في (ب): اللقط.","part":5,"page":131},{"id":4129,"text":"قال: (وإن قال: قال زيد: من رد عبدي فله كذا وكان كاذبا لم يستحق عليه (¬1))) أي على الفضولي؛ لعدم التزامه (¬2)، وفيه احتمال من الغار حكاه شارح التعجيز عن جده.\rقال: (ولا على زيد)) إي [إن] (¬3) كذب الفضولي؛ لأنه لم يلتزم له (¬4) فأشبه [ما] (¬5) إذا رده من غير نداء البتة، نعم لو كان المنادي عدلا وشهد عليه بذلك وحلف (¬6) من رد العبد معه إذا [صدقه و] (¬7) استحق الجعل. قال في البيان: هذا قضية المذهب (¬8) (¬9) ونازعه المصنف؛ لأنه متهم بترويج قوله (¬10)، أما إذا صدقه ففي التهذيب يلزمه (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 31 - 32، التهذيب 4/ 565، البيان 7/ 410، العزيز 6/ 197، الروضة 5/ 268،\r(¬2) انظر العزيز 6/ 197، الروضة 5/ 268، عجالة المحتاج 2/ 1020، النجم الوهاج 6/ 92، نهاية المحتاج 5/ 467.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر البيان 7/ 410، الروضة 5/ 269، نهاية المحتاج 5/ 467.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬6) في (ب) و (ج) خلق.\r(¬7) ما بين المعكوكفتين ساقط من (أ).\r(¬8) انظر البيان 7/ 410.\r(¬9) والمذهب عند الشافعية هو الراجح المفتى به من الطرق أو الوجوه عند اختلاف الأصحاب، فعند الترجيح يقال: المذهب كذا، أو هذا هو المذهب. انظر مغني المحتاج 1/ 36، نهاية المحتاج 1/ 49.\r(¬10) انظر الروضة 5/ 269.\r(¬11) انظر التهذيب 4/ 565.","part":5,"page":132},{"id":4130,"text":"قال الرافعي: وكان [هذا] (¬1) فيما إذا [كان] (¬2) المخبر ممن يعتمد خبره وإلا فهو كما لو رد غير عالم بإذنه والتزامه (¬3).\rواحترز بقوله \" وكان كاذبا \" عما إذا كان صادقا، فإن كان ممن يعتمد خبره استحق (¬4) وإلا فلا.\rقال: (ولا يشترط قبول العامل)) أي لفظا (وإن عينه (¬5))) أي بل يكفي القبول بالفعل (¬6)، أما غير المعين فلا خلاف فيه؛ لاستحالة طلب جوابه (¬7) كما في الوقف (¬8) على الجهة العامة (¬9).\rوأما في المعين فكذا على الصحيح (¬10) (¬11)؛ لما فيه من التضييق (¬12)، وممن حكى الخلاف فيه عن الأصحاب الرافعي في باب المسابقة (¬13)، ولم يستحضره هنا.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) العزيز 6/ 197.\r(¬4) انظر التهذيب 4/ 565، الروضة 5/ 269، النجم الوهاج 6/ 93.\r(¬5) انظر الوجيز 226، العزيز 6/ 197، الروضة 5/ 269.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 210، العزيز 6/ 197، عجالة المحتاج 2/ 1020، النجم الوهاج 6/ 93، حاشية القليوبي 3/ 131.\r(¬7) انظر مغني المحتاج 2/ 556.\r(¬8) الوقف لغة: الحبس، يقال: وقفت كذا أي حبسته. واصطلاحا: حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح موجود، ويجمع على وقوف وأوقاف. انظر القاموس المحيط 860، المصباح المنير 256 - 257 مادة (وقف)، الإقناع للشربيني 2/ 161 - 162.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 93.\r(¬10) والصحيح عند الشافعية هو الوجه الراجح من الوجهين أو الوجوه، ويعبر به إذا كان الوجه المقابل ضعيفا، ولم يعبر بذلك الأقوال تأدبا مع الإمام الشافعي؛ فإن الصحيح مشعر بفساد مقابله. انظر منهاج الطالبين 1/ 76، مغني المحتاج 1/ 36، نهاية المحتاج 1/ 48، تحفة المحتاج 1/ 63 - 64.\r(¬11) انظر العزيز 6/ 197، لكنه عبر بقوله على المشهور.\r(¬12) انظر النجم الوهاج 6/ 93، مغني المحتاج 2/ 556.\r(¬13) انظر العزيز 12/ 191. وانظر أيضا الروضة 10/ 361.","part":5,"page":133},{"id":4131,"text":"وعلى الاشتراط فهل يشترط الفورية قال في المطلب: يشبه أن يأتي فيه ما في الوكالة (¬1)، وإذا لم يشترط القبول فهل يرتد بالرد يشبه أن يقال إن ألحقناه بالوكالة ارتد، فلو رده بعد ذلك لم يستحق إلا بإذن جديد (¬2).\rولا يشترط المطابقة على ما قاله الإمام (¬3) في كتاب الخلع أنه لو قال لشخص إن رددت ابني فلك علي دينار فقال المخاطب (¬4) أرده بنصف (¬5) دينار [فالوجه عندي القطع بأنه يستحق الدينار] (¬6) (¬7)؛ فإن القبول لا أثر له في الجعالة.\rقال: (ويصح على عمل مجهول (¬8))) أي قطعا للآية؛ فإن صواع (¬9) الملك لم يكن في محلة معلوما، ولأنا إذا احتملنا الجهالة في القراض لحصول زيادة فاحتمالها في رد الحاصل\r¬__________\r(¬1) الوكالة لغة: التفويض والحفظ، يقال: وكلت الأمر إلى فلان إذا فوضته إليه، واعتمدت عليه. واصطلاحا: تفويض شخص ما له فعله مما يقبل النيابة إلى غيره ليفعله في حياته. انظر مقاييس اللغة 6/ 136، المغرب 493، القاموس المحيط 1069، الإقناع للشربيني 2/ 97.\r(¬2) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 93.\r(¬3) هو إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني إمام الشافعية بنيسابور. تفقه على والده وقرأ الأصول على أبي القاسم الإسكاف. تصدر للتدريس بعد وفاة والده. ومن مصنفاته: النهاية في الفقه وغياث الأمم وغيرهما. توفي رحمه الله تعالى 478 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 18/ 467، طبقات الشافعية الكبرى 5/ 165، طبقات الإسنوي 1/ 197.\r(¬4) في (ج): الخاطب.\r(¬5) نهاية اللوحة 138 من (ب)\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر النقل عنه في حاشية أسنى المطالب 5/ 468. وانظر أيضا الغرر البهية 6/ 331.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 211، التهذيب 4/ 564، البيان 7/ 407، العزيز 6/ 198، الروضة 5/ 269.\r(¬9) الصاع والصواع بالكسر والضم الذي يكال به وتدور عليه أحكام المسلمين وهو أربعة أمداد كل مد رطل وثلث. انظر القاموس المحيط ص 739 مادة (صاع). والصاع النبوي عند المالكية والشافعية والحنابلة يعادل (5 ونصف) رطلا يعادل (2.175) كيلو غرام. وعند الحنفية (8 أرطال) يعادل (3.296) كيلو غرام. انظر الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان 57 (تحقيق محمد أحمد الخاروف). وقال الشيخ محمد العثيمين: وقد حررته فوجدته كيلوين وأربعين غراما من البر الرزين وهو أقل من الصاع الموجود الآن بالخمس (شرح الممتع 6/ 176 - 178).","part":5,"page":134},{"id":4132,"text":"أولى (¬1)، وهذا وإن علم من تمثيله أول الباب برد الآبق لكنه ذكره لضرورة التقسيم.\rقال: (وكذا معلوم في الأصح (¬2) (¬3)))؛ لأنه إذا جاز مع الجهل فمع العلم أولى (¬4). والثاني: المنع؛ للاستغناء بالإجارة (¬5) , وصححه الإمام قال: والضابط (¬6) لمحل الخلاف أن ما أمكن الاستئجار عليه على الشروط المذكورة في الإجارة ففي عقد الجعالة الخلاف والأصح المنع (¬7).\rتنبيهات:\rالأول: محل الصحة في المجهول إذا لم يمكن (¬8) ضبط العمل فإن سهل كالبناء فلا بد من ضبطه كمن بنى لي حائطا فلا بد من ذكر موضع البناء، وسمكه، وطوله، وارتفاعه، وما يبنى (¬9) به، وكذا الخياطة وغيرها قاله في المطلب (¬10).\rوفي شرح التعجيز لمصنفه المراد بجهل العمل كونه لا يمكن ضبطه لا جعله مجهولا؛ لأن ما يمكن ضبطه يمكن تعيينه، وتعيين عامله فلا حاجة إلى احتمال جهالة الجعالة (¬11) [فلا يصح فيه.\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 6/ 198، النجم الوهاج 6/ 93، مغني المحتاج 2/ 556.\r(¬2) المراد به الراجح من الوجهين أو الوجوه، ويعبر به حينما يكون الخلاف قويا. انظر منهاج الطالبين 1/ 76، تحفة المحتاج 1/ 63 - 64، مغني المحتاج 1/ 36، نهاية المحتاج 1/ 48.\r(¬3) انظر التهذيب 4/ 564، العزيز 6/ 198، الروضة 5/ 269.\r(¬4) انظر نهاية المطلب 7/ل 70/أ، العزيز 6/ 198، النجم الوهاج 6/ 93، نهاية المحتاج 5/ 471، حاشية عميرة 3/ 131، مغني المحتاج 2/ 556.\r(¬5) انظر الروضة 5/ 269، عجالة المحتاج 2/ 1020، النجم الوهاج 6/ 93، مغني المحتاج 2/ 556.\r(¬6) الضابط لغة: اسم فاعل من ضبط، والضبط لزوم الشيء وحبسه، وضبط الشيء حفظه بالحزم، والرجل ضابط أي حازم. واصطلاحا: حكم أغلبي يتعرف منه أحكام الجزئيات الفقهية المتعلقة بباب واحد من أبواب الفقه مباشرة. انظر مختار الصحاح 334، القاموس المحيط 675 مادة (ضبط)، القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير 1/ 40.\r(¬7) انظر نهاية المطلب 7/ل 70/ب.\r(¬8) في (ب) و (ج): يكن.\r(¬9) في (ب): ينبغي\r(¬10) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 93.\r(¬11) في (ب) و (ج): بالجعاله.","part":5,"page":135},{"id":4133,"text":"الثاني: أطلق الصحة على العمل المعلوم] (¬1) ولا بد أن يكون مما يقابل بالأجرة، ولهذا لو قال: من رد مالي فله كذا فرده من كان في يده، فإن كان فيه كلفه كالآبق استحقه وإلا كالدراهم والدنانير فلا؛ لأن ما لا كلفة فيه لا يقابل بعوض (¬2). وذكر في الروضة من زوائده أنه لو قال: من أخبرني بكذا فله كذا فأخبر به إنسان فلا شيء له؛ لأنه لا يحتاج إلى عمل (¬3) قاله البغوي (¬4) (¬5).\rالثالث: إطلاقه (¬6) [العمل] (¬7) يقتضي [أنه] (¬8) لا فرق فيه بين ما يجب عليه أم لا، وبه صرح المصنف في فتاويه (¬9) فقال: لو حبس ظلما فبذل مالا لمن يتكلم في خلاصه بجاهه أو بغيره جاز صرح به جماعة منهم القاضي الحسين في أول باب [الدماء] (¬10) من تعليقه ونقله عن القفال (¬11) , وقال: هذه جعالة مباحة انتهى.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر العزيز 6/ 198، الروضة 5/ 270، النجم الوهاج 6/ 94، الجمل على شرح المنهاج 6/ 41، الإقناع 2/ 151، مغني المحتاج 2/ 556.\r(¬3) انظر الروضة 5/ 270.\r(¬4) هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد الفراء البغوي الملقب بمحي السنة الشافعي المفسر. كان إماما جليلا ورعا وزاهدا فقيها ومحدثا جامعا للعلم والعمل سالكا سبيل السلف. تفقه على القاضي الحسين. ومن مصنفاته: معالم التنزيل والتهذيب وشرح السنة وغيرها. توفي رحمه الله تعالى 516 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 9/ 439، طبقات الشافعية الكبرى 7/ 75، طبقات الإسنوي 1/ 101.\r(¬5) انظر التهذيب 4/ 567.\r(¬6) نهاية اللوحة 130 من (ج).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر فتاوى النووي ص 153.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬11) هو أبو بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزي المعروف بالقفال، وهو القفال الصغير عمل في ابتداء أمره بصناعة الأقفال فنسب إليها، ثم أقبل على العلم والتفقه في الدين حتى صار علما من أعلام الإسلام. كان إماما كبيرا وبحرا عميقا غواصا على المعاني الدقيقة. ومن مؤلفاته: شرح التلخيص والفتاوى وغيرهما. توفي رحمه الله تعالى 417 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 17/ 178، طبقات الشافعية الكبرى 5/ 53، طبقات الإسنوى 2/ 147.","part":5,"page":136},{"id":4134,"text":"لكن في فتاوى [ابن] (¬1) القفال أنه لو كان بيد الظالم فقال: إن خلصتني منه فلك كذا يحتمل أن يقال يستحقه كرد الآبق ويحتمل أن يقال تخليصه من جملة (¬2) النهي عن المنكر وهو من فروض الكفاية فيكون بالتخليص مسقطا للفرض عن نفسه فلا يستحق جعلا هذا كلامه (¬3).\rقال: (ويشترط)) أي لصحة العقد (كون الجعل معلوما (¬4)))؛ لأنه عوض كالأجرة والمهر (¬5)، ولأنه عقد جوز للحاجة ولا حاجة لجهالة العوض بخلاف المردود (¬6)، فإنه يجوز جهالته بأن يقول: من رد أحد الآبقين فله كذا، فإذا رده أحدهما استحق ولو أقل قيمته (¬7) ذكره القاضي الحسين.\rويحصل العلم تارة بالمشاهدة إن كان معينا، وتارة بالوصف إن كان في الذمة. ولو قال مالا معلوما لكان أحسن ليخرج ما ليس بمال فإن العقد يفسد ويرجع لأجرة المثل (¬8).\rقال: (فلو قال من رده فله ثوب أو أرضيه)) أي أو نحوه (فسد العقد وللراد (¬9) أجرة مثله (¬10)))؛ لأنه عقد يستحق المسمى في صحيحه فلا يعرى عن العوض عند\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬2) في (ج): من جهة.\r(¬3) في (ب): كله\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 211، البيان 7/ 408، العزيز 6/ 199، الروضة 5/ 270.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 94، مغني المحتاج 2/ 556.\r(¬6) انظر البيان 7/ 408، العزيز 6/ 199، أسنى المطالب 2/ 241، حاشية قليوبي 2/ 131، الإقناع 2/ 150.\r(¬7) في (ج): قيمة.\r(¬8) انظر الإسعاد بشرح الإرشاد 844.\r(¬9) في (ج): والمراد.\r(¬10) انظر البسيط 4/ل/116/أ، التتمة 7/ل/29/ب، العزيز 6/ 199، الروضة 5/ 270.","part":5,"page":137},{"id":4135,"text":"الفساد كالإجارة (¬1)، ففي نظيره من المسابقة عن ابن كج بناؤه على أن الحر إذا عضب على نفسه يستحق أجرة تلك المدة (¬2).\rويستثنى من هذا الأصل [صورتان: أحداهما] (¬3): جعل الإمام لمن دله (¬4) على قلعة الكفار [جعلا] (¬5) فيجوز كونه [مجهولا] (¬6) كجارية للحاجة (¬7).\rالثانية (¬8): لو قال حج عني وأعطيك نفقتك فيجوز كما قالاه في الحج (¬9)، لكن نص في الأم على البطلان (¬10)، وهذا غلط؛ فإنه أرزاق لا جعالة، وإنما يكون جعالة إذا جعله عوضا فقال: حج عني بنفقتك، وقد صرح الماوردي في كتاب الحج في هذه الصيغة بأنها جعالة فاسدة؛ لجهالة العوض (¬11).\rتنبيهات:\rالأول: إذا وجب أجرة المثل فالاعتبار بالزمان الذي حصل فيه كل العمل لا بالزمان (¬12) الذي حصل فيه التسليم كما قالوه في المسابقة (¬13)، وحكوا وجها أنه يجب ما يكون\r¬__________\r(¬1) انظر التعليقة الكبرى (عجب) 530، العزيز 6/ 199، الروضة 5/ 270، تحفة المحتاج 3/ 27.\r(¬2) انظر النقل عنه في العزيز 12/ 193.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬4) في (ب) و (ج): دل\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر الوسيط 7/ 46، العزيز 11/ 469، قواعد الأحكام في مصالح الأنام 2/ 251, الروضة 10/ 285.\r(¬8) في (أ) و (ج): (واستثنى بعضهم ما) بدل (الثانية)\r(¬9) انظر الروضة 3/ 18.\r(¬10) انظر الأم 3/ 321.\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 4/ 276.\r(¬12) في (ب) و (ج): بالزمن\r(¬13) انظر مغني المحتاج 2/ 557.","part":5,"page":138},{"id":4136,"text":"أجرة (لمثل) (¬1) تلك المسافة [في] (¬2) العادة (¬3).\rالثاني: في معنى المعلوم وصفه بما يفيد العلم كما نقلا (¬4) عن التتمة (¬5) فيما لو قال: من رد [عبدي] (¬6) فله سلبه أو ثيابه إن كانت معلومة أو وصفها (¬7) بما يفيد العلم فللراد المشروط وإلا فله أجرة المثل لكن فيه إشكال؛ فإن المعين لا يغني (¬8) وصفه عن رؤيته كما تقرر في البيع (¬9).\rالثالث: قد يفهم الصحة فيما لو قال: من رده فله نصفه أو ربعه، وقد حكى الرافعي فيه وجهين وقربه من استئجار المرضعة/ (¬10) بجزء من الرقيق الرضيع بعد الفطام (¬11) ومنعه في المطلب, وقال: الوجه تنزيلها على حالين، فالصحة على حالة العلم به (¬12) ومكانه. والمنع (¬13) على حالة الجهل بذلك.\r¬__________\r(¬1) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): المثل\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬3) العادة لغة: كل ما تكرر، ورجع إليه مرة بعد أخرى، وهي الديدن. واصطلاحا: ما استمر الناس عليه على حكم المعقول، وعادوا إليه مرة بعد أخرى. انظر مختار الصحاح 404، لسان العرب 3/ 316، مادة (عود)، الكليات 617، التعريفات 146.\r(¬4) انظر العزيز 6/ 199، الروضة 5/ 270.\r(¬5) انظر 7/ل/31/أ.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬7) في (ج): ووصفها.\r(¬8) في (ج) زيادة (عن).\r(¬9) نهاية اللوحة 139 من (ب)\r(¬10) نهاية اللوحة 80 من (أ).\r(¬11) انظر العزيز 6/ 199.\r(¬12) في (ج): على حالة بالعلم.\r(¬13) في (ج): والعلم.","part":5,"page":139},{"id":4137,"text":"قال: (ولو قال: من بلد كذا)) أي وجوزناه على عمل معلوم (¬1) وإلا فلا يصح.\rقال: (فرده من أقرب منه فله قسطه من الجعل (¬2))) أي فإن رده من نصف الطريق استحق نصف الجعل أو ثلثها (¬3) استحق ثلثه؛ (¬4) (¬5) لأن كل الجعل في مقابلة (العمل) (¬6) فبعضه في مقابلة البعض (¬7) هكذا أطلقوه ويجب فرضه [فيما] (¬8) إذا تساوت الطريق في السهولة والحزونة (¬9) كما أشار إليه ابن الرفعة، أما لو تفاوتت بأن كانت أجرة النصف في المسافة ضعف أجرة [النصف] (¬10) الآخر فيقابله ثلثي الجعل، ويشهد له ما لو استأجر على حفر عشرة أذرع فحفر منها خمسة لا يستحق نصف الأجرة؛ لأن الحفر من أعلى الأرض أسهل من أسفلها.\r¬__________\r(¬1) وهذا أصح الوجهين. انظر التهذيب 4/ 564، البيان 7/ 408، العزيز 6/ 199، الروضة 5/ 269، مغني المحتاج 2/ 557.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 33، التعليقة الكبرى (عجب) 533، الوسيط 4/ 212، البيان 7/ 411، العزيز 6/ 199، الروضة 5/ 270 - 271.\r(¬3) في (ب) و (ج): من ثلثها\r(¬4) في (ب) زيادة (لأن الطريق) ولا وجه له.\r(¬5) انظر المهذب 3/ 572، الوسيط 4/ 212، البيان 7/ 411، العزيز 6/ 199 - 200، الروضة 5/ 270 - 271، النجم الوهاج 6/ 96.\r(¬6) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): العوض.\r(¬7) انظر البيان 7/ 411، النجم الوهاج 6/ 96، مغني المحتاج 2/ 557.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 96.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).","part":5,"page":140},{"id":4138,"text":"تنبيهان:\rالأول: شمل إطلاقه رده من تلك الجهة وغيرها كقول المكي من رده من عرفة (¬1) فرده من منى (¬2) أو التنعيم (¬3) وفي استحقاقه بالرد من غير تلك الجهة نظر.\rالثاني: احترز بقوله أقرب منه عما لو رده من أبعد منه فلا يستحق للزيادة؛ لأنه لم يشترط عليها شيئا (¬4).\rضابط في الجعالة إذا وردت على (¬5) بذل المنافع في تحصيل (¬6) الشيء فلها صورتان:\rإحداهما (¬7): أن يكون الجعل على تحصيل شيء واحد كقوله من بنى لي حائطا أو خاط لي ثوبا أو علمني سورة كذا فله كذا فبنى بعض الحائط أو خاط بعض الثوب لا يستحق شيئا؛\r¬__________\r(¬1) عرفة هو المشعر الأقصى من مشاعر الحج على الطريق بين مكة والطائف على 23 كيلو شرقا من مكة. وهي فضاء واسع تحف به الجبال من الشرق والجنوب والشمال الشرقي. قيل سميت بعرفة؛ لأن جبريل عرف إبراهيم المناسك لما وقف بعرفة. وقيل: لإن آدم وحواء تعارفا بها بعد نزولهما من الجنة. وقيل غير ذلك. انظر معجم البلدان 4/ 104، المعالم الأثير 189.\r(¬2) منى أحد مشاعر الحج وأقربها إلى مكة، ينزله الحاج يوم النحر ويقيم فيه إلى اليوم الثاني أو الثالث عشر، وبه الجمرات الثلاثة، ومسجد الخيف. وهو اليوم من أحياء مكة حيث اتصل العمران به. انظر المعالم الأثيرة 279.\r(¬3) التنعيم واد خارج الحرم من الشمال يقع بين مكة وسرف ينحدر من الثنية البيضاء فيتجه شمالا محاذيا الطريق العام المتجه إلى المدينة، فيصب في وادي يأجج الذي يذهب سيله إلى مر الظهران شمال غربي مكة على قرابة 20 كيلو. وسمي بدلك قيل: باسم شجر معروف من شجر البوادي. وقيل: لأن جبلا عن يمينه يقال له نعيم، وآخر عن شماله يقال له ناعم، والوادي نعمان. انظر معجم المعالم الجعرافيه في السيرة للبلادي 65، المعالم الأثيرة 73.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 33، المهذب 3/ 572، الوسيط 4/ 212، البيان 7/ 411، العزيز 6/ 200، النجم الوهاج 6/ 96.\r(¬5) في (ج): عليه.\r(¬6) في (ج): بذل.\r(¬7) في (ب) و (ج): أحدهما","part":5,"page":141},{"id":4139,"text":"لأنه لم يحصل له غرضه (¬1).\rالثانية: أن يكون على تحصيل شيئين ينفك أحدهما عن الآخر كقوله من رد عبديّ فله كذا فرد أحدهما استحق نصف الجعل (¬2)، وعلى هذا يتخرج غيبة الطالب عن الدرس (¬3) بعض الأيام إذا قال الواقف: من حضر شهر كذا فله كذا، فإن الأيام كمسألة العبيد (¬4)؛ فإنها أشياء متفاضلة، فيستحق بقسط ما حضر (¬5) فتفطن لذلك فإنه مما يغلط فيه.\rقال: (ولو اشترك [اثنان] (¬6))) أي أو أكثر (في رده اشتركا في الجعل (¬7))) أي لحصول الرد منهما (¬8)، وعلم منه أنه لا [يزاد] (¬9) بزيادة الراد، وهذا بخلاف ما لو قال: من دخل داري فأعطيه درهما فدخلها جمع استحق كل واحد درهما، قال ابن الصباغ وغيره: والفرق أن كل واحد داخل وليس كل واحد براد للعبد بل الكل ردوه فلذلك اشتركوا في الجعل (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر البيان 7/ 411، التتمة 7/ب/31/أ، النجم الوهاج 6/ 99، مغني المحتاج 2/ 558.\r(¬2) انظر الروضة 5/ 271.\r(¬3) في (ج): كلمة لم أتمكن من قراءتها.\r(¬4) نهاية اللوحة 131 من (ج).\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 99، مغني المحتاج 2/ 558 - 559.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج). وفي هذه النسخة: ولو اشترك في رده.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 32، الوسيط 4/ 212، التهذيب 4/ 565، البيان 7/ 411، التتمة 7/ل/30/أ، العزيز 6/ 200، الروضة 5/ 271.\r(¬8) انظر المهذب 3/ 572، الوسيط 4/ 212، البيان 7/ 411، الروضة 5/ 271، النجم الوهاج 6/ 96، شرح التنبيه للسيوطي 2/ 491، مغني المحتاج 5/ 557.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر التتمة 7/ل/30/أ، النجم الوهاج 6/ 96.","part":5,"page":142},{"id":4140,"text":"تنبيهان (¬1):\rالأول: يعلم من الاشتراك التسوية بينهم على عدد الرؤوس وإن [تفاوت عملهم؛ لأنه لم (¬2) ينضبط حتى يقع] (¬3) التوزيع على قدر أجور أمثالهم، فإن الأجرة إنما تدفع إليهم عند تمام العمل، وإذا تم فقد انضبط ما صدر من كل منهم (¬4).\rالثاني: صورة المسألة في غير المعين أما المعين فسنذكرها.\rفرع (¬5): عبد بين رجلين لأحدهما ثلثه فأبق العبد فقالا لرجل: إن رددت علينا عبدنا فلك دينار فرده قال القاضي حسين في باب الشفعة (¬6) من (¬7) تعليقه: يحتمل وجهين أصحهما أن الدينار بينهما أثلاثا على قدر الملك (¬8).\rقال: (ولو التزم جعلا لمعين فشاركه غيره في العمل إن قصد [إعانته] (¬9))) أي بعوض أو مجانا (فله)) أي لذلك المعين (كل الجعل (¬10)))؛ لأن رد المتبرع بقصد الإعانة له\r¬__________\r(¬1) في (ب): تنبيهات\r(¬2) في (ب): لا\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر نهاية المطلب 7/ل 71/أ، البسيط 4/ل/117/أ، العزيز 6/ 200، النجم الوهاج 6/ 96، شرح التنبيه للسيوطي 2/ 491.\r(¬5) في (ب): الثالث\r(¬6) الشُّفعة بإسكان الفاء وبضمها أيضا: مشتقة من الشفع وهو الضم والزيادة خلاف الوتر. واصطلاحا: حق تملُّك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث فيما ملك بعوض. انظر القاموس المحيط 733، المصباح المنير 121 مادة (شفع)، المطلع 278، الإقناع للشربيني 2/ 122\r(¬7) في (ب): في.\r(¬8) انظر النقل عنه أيضا في النجم الوهاج 6/ 96.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 32، الوسيط 4/ 212، البسيط 4/ل/117/أ، التهذيب 4/ 565، البيان 7/ 412.","part":5,"page":143},{"id":4141,"text":"واقع عنه (¬1) فكان كما إذا رده عبده معه أو بمفرده. قيل: ومن هنا يؤخذ جواز الاستنابة في الإمامة وغيرها من الوظائف بشرط أن يستنيب مثله أو خيرا منه، ويستحق كل المعلوم (¬2) وإن أفتى النووي (¬3)، وابن عبد السلام (¬4) بعدم استحقاق واحد منهما، أما النائب؛ فلأنه لم ينصبه الواقف، وأما المستنيب؛ فلأنه لم يأت بالشرط (¬5).\rقلت: ومدركهما في ذلك أن الريع ليس من باب الإجارة (ولا الجعالة) (¬6)؛ لأن شرطهما (¬7) أن يقع العمل فيهما للمستأجر والجاعل، والعمل ها هنا لا يمكن وقوعه للجاعل فلم يبق إلا الإباحة بشرط الحضور ولم يوجد فلا يصح إلحاقه بهذه المسألة (¬8). وهذا إذا استناب بغير إذن الواقف، فإن أذن (¬9) فهو كما لو فوض إليه القضاء والوكالة وأذن له فاستناب، وفي\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 212، البيان 7/ 412، العزيز 6/ 200، الروضة 5/ 271، النجم الوهاج 6/ 97.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 98، تحفة المحتاج 3/ 28، مغني المحتاج 2/ 558، حاشية الجمل 6/ 44.\r(¬3) انظر فتاوى النووي 159.\r(¬4) هو الشيخ العز عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي الشافعي المشهور بالعز بن عبد السلام من الفقهاء وممن أدلى دلوه في الأصول والعربية والتفسير والحديث، لكنه برع في القفه حتى وصل رتبة الاجتهاد. ومن تصانيفه قواعد الأحكام في مصالح الأنام، مقاصد الرعاية. توفي رحمه الله تعالى 660 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 8/ 209، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 441 ترجمة 412، شذرات الذهب 6/ 522.\r(¬5) حاشية الجمل على شرح منهج الطلاب 6/ 44.\r(¬6) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): والجعالة\r(¬7) في (ب) و (ج): شرطها\r(¬8) انظر مغني المحتاج 2/ 558.\r(¬9) في (ج) زيادة (له).","part":5,"page":144},{"id":4142,"text":"كون النائب والحالة هذه مولى عن الوكيل أو الموكل (¬1) وجهان أصحهما الثاني، وعلى هذا لا يتمكن المستنيب من عزله، ولا ينعزل بانعزاله؛ لأنه نائب عن الأول وينبغي طرده (¬2) هنا.\rقال: (وإن قصد العمل للمالك فللأول قسطه ولا شيء للمشارك (¬3) بحال (¬4))) أي سواء قصد التبرع على المالك أو (الاستجعال) (¬5) أو أطلق؛ لأن المالك لم يلتزم له شيئا (¬6)، نعم لو التزم المجعول له أجرة على إعانته استحق (¬7).\rوقوله فللأول قسطه قد يفهم (¬8) أن التقسيط على قدر العمل وهو احتمال للإمام (¬9) كما سبق (¬10)، والمذهب التقسيط على الرؤوس (¬11)، وأجمل في المحرر فقال: لم يكن للمعين تمام الجعل (¬12).\rقال: (ولكل منهما)) أي المالك (¬13) والعامل (الفسخ قبل تمام العمل (¬14)))؛ لأنه\r¬__________\r(¬1) في (ج): والموكل.\r(¬2) في (ب): طرد\r(¬3) نهاية اللوحة 140 من (ب)\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 32، البسيط 4/ل/117 أ، البيان 7/ 412، العزيز 6/ 200، الروضة 5/ 271.\r(¬5) كذا في (ب). وفي (أ) و (ج): الاستعجال.\r(¬6) انظر: التعليقة الكبرى (عجب) 532، المهذب 3/ 572، الوسيط 4/ 212، البيان 7/ 412، العزيز 6/ 200، الروضة 5/ 271، النجم الوهاج 6/ 97.\r(¬7) انظر العزيز 6/ 200، الروضة 5/ 271،\r(¬8) في (ج): يوهم.\r(¬9) انظر نهاية المطلب 7/ل 71/ب.\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 97.\r(¬11) انظر نهاية المطلب 7/ل 71/أ، العزيز 6/ 200.\r(¬12) المحرر ل/78/ب.\r(¬13) في (ب) و (ج): للمالك\r(¬14) انظر الوسيط 4/ 213، البيان 7/ 412، العزيز 6/ 201، الروضة 5/ 273.","part":5,"page":145},{"id":4143,"text":"عقد جائز من الطرفين (¬1). أما من جهة الجاعل فمن حيث أنها تعليق استحقاق بشرط، وأما من جهة العامل؛ فلأن العمل فيها مجهول وما كان كذلك لا يتصف باللزوم كالقراض (¬2)، وهذا إذا كان المجعول له معينا؛ لأنه الذي يتصور منه الفسخ, فإن كان غير معين فلا يتخيل فسخها من جهته في الابتداء بل بعد الشروع على أن التعبير بالفسخ مشكل وإنما يتجه إذا شرطنا قبوله، والمذهب المنع فليؤول الفسخ على الرد (¬3).\rقال: (فإن فسخ)) أي المالك أو العامل (قبل الشروع)) أو بعده أي (أو فسخ العامل بعد الشروع فلا شيء له (¬4))) أما في الأولى؛ فلأنه لم يعمل شيئا (¬5) وهو في فسخ العامل بلا خلاف، وفي فسخ المالك كذلك إذا علم العامل به، فإن لم يعلم (¬6) ففي النهاية لا يبعد تخريجه على أن الوكالة هل تنفسخ قبل علم (¬7) الوكيل بالعزل (¬8) أم لا؟\rوالظاهر أن الجعالة تنفسخ (¬9). وقد جزم في التتمة بهذا التخريج (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب 3/ 573، التهذيب 4/ 564، العزيز 6/ 201، الروضة 5/ 273، النجم الوهاج 6/ 99، حاشية البيجوري 2/ 62، مغني المحتاج 2/ 559.\r(¬2) انظر مغني المحتاج 2/ 559، نهاية المحتاج 5/ 467، الإسعاد بشرح الإرشاد 850.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 99، مغني المحتاج 2/ 559.\r(¬4) انظر التهذيب 4/ 567، البيان 7/ 412، العزيز 6/ 201 - 202، الروضة 5/ 273.\r(¬5) انظر المهذب 3/ 573، الوسيط 4/ 213، عجالة المحتاج 2/ 1022، النجم الوهاج 6/ 99، الإقناع للشربيني 2/ 150.\r(¬6) في (ب) و (ج): يعمل.\r(¬7) في (ج): على.\r(¬8) في (ج): بالقبول.\r(¬9) نهاية المطلب 7/ل 71/أ.\r(¬10) انظر التتمة 7/ 29/أ، العزيز 6/ 202. وفي تصرف الوكيل بعد العزل وقبل بلوغه الخبر قولان: أظهرهما عدم الصحة. انظر المهذب 3/ 372،العزيز 6/ 254، الروضة 4/ 330, مغني المحتاج 2/ 232.\r(¬11) والتجريج هو أن يجيب الإمام الشافعي بحكمين مختلفين في مسألتين متشابهتين، ولم يظهر ما يصلح للفرق بينهما، فينقل الأصحاب جوابه في كل مسألة إلى الأخرى، فيحصل في كل مسألة منهما قولان: منصوص ومخرج، فيقال: فيها قولان بالنقل والتخريج. والغالب في مثل هذا عدم إطباق الأصحاب على التخريج، بل منهم من يخرج، ومنهم من يبدي فرقا. انظر المجموع 1/ 77، مغني المحتاج 1/ 36.","part":5,"page":146},{"id":4144,"text":"وأما في الثانية؛ فلأن الجعل يستحق بتمام العمل [أي] (¬1) وهو فوت عمله (¬2) باختياره (¬3) ولا فرق في ذلك بين أن يقع بعض العمل مسلما كما لو شرط الجعل في مقابلة تعليم القرآن أو [في] (¬4) بناء الحائط، فعلم أو بنى بعضه أو غير مسلم كرد الآبق كما قاله ابن الرفعة (¬5).وفي وصايا الحاوي لو قال: من قام بوصيتي هذه فله مائة درهم، [فأي من قام بها وهو من أهلها فله المائة، فلو قام واحد ببعضها ورجع فله] (¬6) من الجعالة [بقدر عمله (¬7).\rقال ابن الرفعة: وهذا يجب طرده (¬8) في بناء بعض الحائط] (¬9) ونحوه؛ إذ لا فرق بين جعالة وجعالة، وقد يفرق بأن المائة هناك موزعة على أعمال قام الأول ببعضها فاستحق ما يقابلها من المائة، كما لو قال: من رد عبيدي الثلاثة فله مائة فرد (¬10) واحدا منهم (¬11) استحق (¬12) ثلث المائة بخلاف البناء ونحوه فإنه عمل واحد لا يستحق إلا بتمامه.\rقلت: وحينئذ يستثنى هذه الصورة من إطلاق المصنف، وكذلك يستثنى ما إذا زاد (¬13)\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬2) في (ج): موقوف عليه.\r(¬3) انظر المهذب 3/ 573، التهذيب 4/ 567، العزيز 6/ 202، الروضة 5/ 273، عجالة المحتاج 6/ 1022، النجم الوهاج 6/ 99\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬5) انظر الكفاية ل/49/أ.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 350.\r(¬8) في (ب):في طرده\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) في (ج): فردوا.\r(¬11) في (ب): منهما وفي (ج): منها. وهنا نهاية اللوحة 132 من (ج).\r(¬12) في (ب): يستحق\r(¬13) في (ب) و (ج): أراد","part":5,"page":147},{"id":4145,"text":"الجاعل في (العمل) (¬1) ولم يرض العامل بها ففسخ لأجل ذلك، فإنه يستحق أجرة المثل كما (¬2) قاله الرافعي في آخر باب المسابقة [في نظيره من المسألة] (¬3) (¬4)؛ لأن الجاعل هو الذي ألجأه إلى ذلك.\rقال: (وإن فسخ المالك بعد الشروع فعليه [أجرة] (¬5) المثل في الأصح (¬6)))؛ لأن جواز العقد (¬7) يقتضي التسليط على رفعه، وإذا ارتفع لم يجب المسمى [كسائر الفسوخ] (¬8) لكن عمل العامل وقع محترما فلا يفوت عليه فيرجع (¬9) إلى بدله وهو أجرة المثل (¬10) كالإجارة إذا فسخت بعيب، وكذا (¬11) ما أورده الجمهور وعبروا عنه بأنه ليس له الفسخ (¬12) حتى يضمن للعامل أجرة المثل (¬13)، ومرادهم الالتزام لا نفس الضمان.\r¬__________\r(¬1) كذا في (ب). وفي (أ): الجعل، وفي (ج): العامل.\r(¬2) في (ب) و (ج): كذا.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬4) انظر العزيز 12/ 193.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 213، البيان 7/ 412، العزيز 6/ 202، الروضة 5/ 273.\r(¬7) في (ب): العبد\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (ب) و (ج): فرجع\r(¬10) انظر العزيز 6/ 202، النجم الوهاج 6/ 100، الغرر البهية 6/ 347، مغني المحتاج 2/ 559 - 560، الإسعاد بشرح الإرشاد 851\r(¬11) في (ب) و (ج): وهذا.\r(¬12) في (ج): فسخ.\r(¬13) انظر التهذيب 4/ 567، العزيز 6/ 202، الروضة 5/ 273، مغني المحتاج 2/ 560.","part":5,"page":148},{"id":4146,"text":"والثاني: لا شيء للعامل كما لو فسخ (¬1) بنفسه (¬2).\rوالثالث: إن العامل يتخير فإن فسخ استحق أجرة المثل وإلا وجب له حصة ما عمل من المسمى (¬3)، وهذا كله تفريع على نفوذ الفسخ في هذه الحالة، ولا خلاف فيه إذا كانت حصة عمله من المسمى لا تزيد على أجرة المثل، فإن زادت ففيه وجهان حكاهما الرافعي في آخر باب المسابقة (¬4)، واقتضى كلامه ترجيح النفوذ.\rتنبيهات:\rالأول: لا فرق على المذهب بين أن يكون (¬5) ما صدر من العامل لا يحصل به مقصود (¬6) أصلا كرد العبد إلى بعض الطريق أو يحصل بعضه كما لو قال: إن علمت ابني فلك [كذا] (¬7) ثم يمنعه من التعليم جزم به في الروضة (¬8) ونقله الرافعي عن ابن الصباغ (¬9)، فتصوير بعض الشارحين المسألة بما إذا لم يقع العمل مسلما سهو.\rالثاني: ما رجحوه هنا من استحقاق أجرة المثل مشكل بقولهم إنه إذا مات العامل أو المالك في أثناء العمل ينفسخ، ويستحق القسط (¬10) وأي فرق بين الفسخ والانفساخ؟ (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج): انفسخ.\r(¬2) انظر التهذيب 4/ 567، العزيز 6/ 202، عجالة المحتاج 2/ 1022، النجم الوهاج 6/ 100.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 100.\r(¬4) العزيز 12/ 224.\r(¬5) في (ب) زيادة: (من العامل)\r(¬6) في (ب): مقصودا\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر 5/ 275. وانظر أيضا التتمة 7/ل/31/أ.\r(¬9) انظر العزيز 6/ 203.\r(¬10) انظر العزيز 6/ 202، الروضة 5/ 273، النجم الوهاج 6/ 100.\r(¬11) قال الشربيني: وأجيب بأن العامل ثَمَّ تمم العمل بعد الإفساخ ولم يمنعه المالك منه بخلافه هنا. انظر مغني المحتاج 2/ 560.","part":5,"page":149},{"id":4147,"text":"الثالث: إن أجرة المثل الواجبة هنا هي على ما مضى كما يقتضيه كلام الرافعي، وصرح به ابن يونس (¬1) في شرح التعجيز وقال: قال جدي: وكذا ينبغي (¬2) إذا مات أحدهما كما في القراض، أما في المستقبل فلا شيء له إن علم بالفسخ (¬3) ثم عمل، وإن لم/ (¬4) يعلم حتى تم العمل، فإن (¬5) كان معينا استحق على الأصح، وإن كان غير معين وأعلن المالك بالنداء بالرجوع فلا شيء له وإلا استحق ذكره الماوردي والروياني.\rفرع: لو اعتق السيد العبد قبل الرد قال في المطلب: يظهر (¬6) لا رجوع عليه إذا رده بعد العتق, وإن لم يعلم بحصول الرجوع ضمنا وهو أقوى منه صريحا، ولذلك ينعزل به الوكيل قطعا (¬7).\rقلت: ويظهر مجيء تفصيل الماوردي فيه.\rقال: (وللمالك أن يزيد وينقص في الجعل)) كما يجوز في البيع في زمن الخيار فجوازه فيما العقد فيه جائز (¬8) أولى (¬9).\r¬__________\r(¬1) هو تاج الدين عبد الرحيم بن رضي الدين محمد بن الإمام عماد الدين بن يونس الموصلي من آل يونس. كان من بيت الفقه والعلم في الموصل. كان فقيها أصوليا اشتغل بالفقه والأصول وأفاد وصنف. ومن تصانيفه التعجيز في اختصار الوجيز والنبيه في اختصار التنبيه. توفي رحمه الله تعالى سنه 671 هـ. انظر ترجمته: وفيات الأعيان 4/ 255، طبقات الإسنوي 2/ 574، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 467 ترجمة 436.\r(¬2) نهاية اللوحة 141 من (ب)\r(¬3) في (ج) زيادة وإن لم يعلم. ولا وجه لها في هذا المقام.\r(¬4) نهاية اللوحة 81 من (أ).\r(¬5) في (ج): الذي.\r(¬6) في (ج) زيادة (أن).\r(¬7) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 100\r(¬8) في (ب) هنا زيادة (بل).\r(¬9) انظر المهذب 3/ 573، التهذيب 4/ 567، عجالة المحتاج 2/ 1022، النجم الوهاج 6/ 100، مغني المحتاج 2/ 560، الإسعاد بشرح الإرشاد 849 - 850.","part":5,"page":150},{"id":4148,"text":"فإذا قال: من رده فله عشرة، ثم قال من رده فله خمسة أو بالعكس [فالاعتبار] (¬1) بالأخير (¬2).\rقال: (قبل الفراغ (¬3))) أي سواء قبل الشروع أو بعده. وتعبير المصنف [ذكره] (¬4) في الوجيز (¬5)، قال الرافعي: وهو يقتضي جوازها ما لم يتم العمل (¬6). وفي المهذب وغيره (¬7) قبل العمل، وهو يشعر بما قبل الشروع.\rقلت: نقل شارح التعجيز عن جده (¬8) أنه لا يجوز النقصان بعد الشروع؛ لأنه إحباط [لما] (¬9) عمل بدليل أنه لو فسخ غرم أجرته.\rقال: (وفائدته بعد الشروع وجوب أجرة المثل (¬10)))؛ لأن النداء الأخير فسخ للأول، والفسخ في أثناء العمل يقتضي الرجوع إلى أجرة المثل كذا علله الرافعي وقال: إنه\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 101، مغني المحتاج 2/ 560\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 33، الوسيط 4/ 213، التهذيب 4/ 567، البيان 7/ 412، العزيز 6/ 202، الروضة 5/ 273.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر 226.\r(¬6) العزيز 6/ 202.\r(¬7) انظر المهذب 3/ 573، التهذيب 4/ 567.\r(¬8) هو عماد الدين أبو حامد محمد بن يونس الموصلي جد ابن يونس السابق الذكر. كان إمام وقته في المذهب والأصول والخلاف. وكان له صيت عظيم في زمانه. وقصده الفقهاء من البلاد القاصية والدانية. تفقه على والده وغيره. ومن مؤلفاته المحيط في الجمع بين المهذب والوسيط. توفي رحمه الله تعالى سنه 608 هـ. انظر ترجمته: وفيات الأعيان 4/ 253 - 255، طبقات الإسنوي 2/ 569، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 398 ترجمة 367.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر العزيز 6/ 202، الروضة 5/ 274.","part":5,"page":151},{"id":4149,"text":"الظاهر (¬1). وهو يقتضي خلافا فيه ولم أره. وينبغي أن يطرقه الخلاف السابق في الفسخ بعد الشروع في العمل.\rوقال ابن الرفعة: [يظهر] (¬2) أن له عما (¬3) عمله قبل النداء الثاني ما يقابله من الجعل الأول جزما؛ لأن العقد الأول باق لم ينفسخ كما يقول في الزيادة والحط في البيع في زمن الخيار، وصار كقوله من رده من مكان كذا فرده من أقرب منه.\rتنبيه: صورة المسألة إذا سمع العامل النداء الأول والثاني، فلو سمع الثاني وحده استحقه قطعا أو الأول وحده فنقل الرافعي (¬4) عن الوسيط (¬5) يحتمل (¬6) الرجوع [إلى أجرة المثل وأقره لكن ذكر قبله أنه إذا عمل عالم (¬7) بالفسخ لا يستحق شيئا] (¬8) على الصحيح والنداء الثاني لم يسمعه (¬9). وقد نقل شارح التعجيز عن جده بناؤه على عزل الوكيل قبل عمله.\rقلت: وهذا المذكور في البسيط (¬10)، وسبق تفصيل الماوردي.\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 6/ 202، وانظر أيضا النجم الوهاج 6/ 101، تحفة المحتاج 3/ 30, الإقناع 2/ 152 - 153.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) في (ب) و (ج): عن ما.\r(¬4) انظر العزيز 6/ 202.\r(¬5) انظر 4/ 213.\r(¬6) في (ج): يحصل.\r(¬7) في (ج): إذا كان غير عالم.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬9) انظر العزيز 6/ 202، النجم الوهاج 6/ 101.\r(¬10) انظر 4/ل/116/ب.","part":5,"page":152},{"id":4150,"text":"قال: (ولو مات الآبق في بعض الطريق أو هرب فلا شيء للعامل (¬1)))؛ لأن المعلق عليه الرد ولم يحصل (¬2) ويخالف موت الأجير في (الحج) (¬3) في أثناء العمل فإنه يستحق قسط ما عمل في الأصح (¬4)؛ لأن القصد بالحج الثواب وقد حصل للمحجوج عنه الثواب بالبعض، والقصد هنا الرد ولم يوجد (¬5).\rوقوله \" [في] (¬6) بعض الطريق \" مثال وإلا فلو [مات] (¬7) بقرب دار مولاه قبل تسليمه (¬8) إليه فكذلك (¬9)، وعليه اقتصر في الروضة (¬10)، ويعلم منه مسألة المنهاج من\r¬__________\r(¬1) انظر التتمة 7/ل/30/ب، الوسيط 4/ 213، البيان 7/ 410، العزيز 6/ 206.\r(¬2) انظر التعليقة الكبرى (عجب) 533، الوسيط 4/ 213، البيان 7/ 410، التتمة 7/ل/30/ب، العزيز 6/ 202، النجم الوهاج 6/ 101، الغرر البهية 6/ 334.\r(¬3) كذا في (ب) و (ج) وفي (أ): الأصح.\r(¬4) ذكر الشافعية أن الإجارة تنفسخ إذا مات الأجير في الحج بعد الإحرام وقبل أن يأتي بباقي الأركان ويستحق الأجير من الأجرة بقدر ما مضى من عمله في أظهر القولين عندهم؛ لأنه عمل بعض ما استؤجر له فيستحق بقسطه من الأجرة. وعلى هذا فهل يقسط الأجرة على أعمال الحج وحده أم على الأعمال والسير جميعا؟ قولان: أظهرهما أن المسمى على العمل والسير جميعا؛ لأن للوسائل حكم المقاصد وتعب الأجير في السير أكثر فيبعد أن لا يقابل بشيء. انظر الأم 3/ 308، الحاوي الكبير 2/ 373، المهذب 3/ 555، حلية العلماء 5/ 423 - 424، البيان 7/ 366 - 367، 411، التتمة 7/ل/30/ب، الروضة 2/ 305، شرح الحاوي الصغير للقونوي 3/ 232.\r(¬5) انظر التعليقة الكبرى (عجب) 534، البيان 7/ 411، العزيز 6/ 203، النجم الوهاج 6/ 101، الغرر البهية 6/ 335.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ب) و (ج): أن يسلمه.\r(¬9) نهاية اللوحة 133 من (ج).\r(¬10) انظر الروضة 5/ 274.","part":5,"page":153},{"id":4151,"text":"باب أولى. ومقتضى كلام الرافعي (¬1) أنه لا خلاف في صورة الكتاب وبه صرح في المطلب، لكن [في] (¬2) استذكار الدارمي (¬3) أنه لو مات العبد بالبلد قبل تسليمه ففي الأجرة وجهان.\rتنبيهان:\rالأول: ما أطلقوه (¬4) في الهروب موضعه إذا لم يسلمه للحاكم [فلو لم يجد المالك وسلمه للحاكم] (¬5) [فهرب استحق ذكره ابن القطان (¬6) في فروعه، قال: وكذا لو هرب السيد وسلمه للحاكم] (¬7) استحق جعله بلا خلاف، فإن لم يكن حاكم أشهد واستحق (¬8).\rالثاني: فهم من التمثيل تصوير المسألة بما إذا لم يقع العمل مسلما للجاعل ليخرج ما لو مات الصبي في أثناء التعليم فإنه يستحق أجرة ما عمله لوقوعه مسلما بالتعليم بخلاف رد الآبق كذا قاله (¬9) الرافعي (¬10)، لكن في الشامل أنه لو (خاط) (¬11) نصف الثوب ثم احترق وهو في يد المالك استحق نصف المشروط، وقياسه في\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 6/ 203.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) هو أبو الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد الدرامي البغدادي العلامة شيخ الشافعية صاحب الذهن الثاقب والفهم الصائب تفقه على الشيخ أبي حامد وغيره. واستوطن دمشق وتوفي بها. ومن تلاميذه الخطيب البغدادي وغيره. ومن تصانيفه: الاستذكار في المذهب وجمع الجوامع. توفي رحمه الله تعالى سنة 449 هـ. انظر ترجمته في طبقات الإسنوي 1/ 510 - 511، سير أعلام النبلاء 18/ 52 - 54.\r(¬4) في (ب): ما أطلقه، وفي (ج): أطلقه.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) هو الإمام أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الحسين ابن القطان، البغدادي. كان رحمه الله من كبار العلماء الشافعيين، وآخر أصحاب ابن سريج وفاة. ودرس في بغداد وأخذ عنه العلماء. ومن تصانيفه الفروع. توفي رحمه الله سنة 359 هـ. انظر ترجمته: طبقات الشيرازي 121، طبقات العبادي 107، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 125 ترجمة 74.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬8) انظر النقل عنه النجم الوهاج 6/ 101.\r(¬9) في (ب): ذكره.\r(¬10) العزيز 6/ 203 وانظر التتمة 7/ل/31/أ، الروضة 5/ 275، البيان 7/ 411، مغني المحتاج 2/ 560، الإسعاد بشرح الإرشاد 854.\r(¬11) كذا في (ب) و (ج) وفي (أ): خاطب ولعله تصحيف.","part":5,"page":154},{"id":4152,"text":"مسألة الصبي كذلك (¬1).\rقال: (وإذا (¬2) رده فليس له حبسه لقبض الجعل (¬3)))؛ إذ الاستحقاق بالتسليم (¬4) ولا حبس قبله (¬5).\r[وقوله \" لقبض الجعل \" ليس بقيد بل لو أنفق [عليه] (¬6) بإذن الإمام فليس له حبسه] (¬7) لاستيفاء ما أنفق (¬8) خلافا لأبي حنيفة (¬9) كما قاله في العدة في آخر باب اللقيط؛ لأن من له الرجوع عما أنفق على ملك غيره لا يحبس العين للارتجاع كالوديعة.\rقلت: والرجوع لم يقف الرافعي فيه على نقل، وتوقف فيه.\rوقال (¬10) في الروضة صرح ابن كج بأنه عندنا متبرع (¬11) (¬12). قلت: ويتعين (¬13) تنزيله على ما إذا لم يستأذن الحاكم لما ذكرنا.\r¬__________\r(¬1) انظر مختصر المهمات ل/164، الإسعاد بشرح الإرشاد 855.\r(¬2) في (ب): فإذا.\r(¬3) انظر العزيز 6/ 203، الروضة 5/ 274.\r(¬4) في (ب): باليد.\r(¬5) انظر التهذيب 4/ 566، العزيز 6/ 203، الروضة 5/ 274، النجم الوهاج 6/ 102، مغني المحتاج 2/، حاشية البيجوري 2/ 64.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 102، حاشية البيجوري 2/ 64.\r(¬9) انظر بدائع الصنائع 5/ 301.\r(¬10) نهاية اللوحة 142 من (ب).\r(¬11) في (ب) و (ج): تبرع.\r(¬12) انظر الروضة 5/ 276.\r(¬13) في (ب): وينبغي. فيه طمس ينظر.","part":5,"page":155},{"id":4153,"text":"قال: (ويصدق المالك إذا أنكر (¬1) شرط الجعل أو سعيه [في رده] (¬2) (¬3))) [أي في الرد] (¬4) بأن قال: لم يرده وإنما رجع بنفسه؛ لأن العامل مدع (¬5) لنفسه (¬6) فليثبت (¬7)، نعم لو اختلفا في بلوغه النداء فالقول قول الراد بيمينه كما لو اختلفا في سماع ندائه (¬8)، وفيه احتمال لابن الرفعة؛ لإمكان إقامة البينة به بخلاف السماع.\rقال: (فإن اختلفا في قدر الجعل تحالفا (¬9))) أي وللعامل أجرة المثل كالإجارة (¬10)، وهذا إذا وقع (¬11) الاختلاف بعد الفراغ؛ إذ لا يتصور قبل العمل؛ لأنه لا يكون إلا في مستحق (¬12) , وقد يختلفان قبل الفراغ في صورة يكون للعامل فيها قسط ما عمل من المسمى (¬13).\rفرع (¬14): تولى وظيفة فأكرهه شخص على عدم مباشرتها بسفر أو غيره، أفتى الشيخ تاج\r¬__________\r(¬1) في (ب): أمكن.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 413، البيان 7/ 413، التتمة 7/ل/30/ب، العزيز 6/ 203، الروضة 5/ 275.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬5) في (ج): يدعي.\r(¬6) في (ب): بنفسه.\r(¬7) انظر التنبيه ص 126، التهذيب 4/ 566، الوسيط 4/ 213، العزيز 6/ 203، البيان 7/ 413.\r(¬8) انظر مغني المحتاج 2/ 561.\r(¬9) انظر الوسيط 4/ 213، البيان 7/ 413، التتمة 7/ل/30/ب، العزيز 6/ 203، الروضة 5/ 275.\r(¬10) انظر: النعليقة الكبرى (عجب) 529 - 530، التنبيه ص 126، التهذيب 4/ 566 - 567، الوسيط 4/ 213، البيان 7/ 413، العزيز 6/ 203، عجالة المحتاج 2/ 1022، نهاية المحتاج 5/ 479.\r(¬11) في (ب) و (ج): رجع.\r(¬12) انظر مغني المحتاج 2/ 561، الإسعاد بشرح الإرشاد 856.\r(¬13) انظر النجم الوهاج 6/ 102 نهاية المحتاج 5/ 479، الإسعاد بشرح الإرشاد 856.\r(¬14) في (ب) هنا طمس وفي (ج): قال.","part":5,"page":156},{"id":4154,"text":"الدين الفزاري (¬1) باستحقاقه المعلوم، والظاهر خلافه؛ لأنها جعالة وهو لم يباشر (¬2).\r¬__________\r(¬1) هو: عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاريّ, المصريّ الأصل, الدمشقيّ, تاج الدين المعروف بالفركاح, كان فقيهاً, أصولياً, مفسَّراً, محدثاً, ديناً كريماً, حسن الأخلاق والآداب والعبارة, ولد سنة 624 هـ, تفقه على ابن الصلاح, وابن عبد السَّلام, من مصنفاته: (الإقليد)) جمعه على أبواب (التنبيه)) , وصل فيه إلى باب الغصب, توفي سنة 690 هـ. انظر: طبقات الإسنوي 2/ 287, البداية والنهاية 17/ 641, شذرات الذهب 6/ 721.\r(¬2) انظر مغني المحتاج 2/ 559.وما اعترض به الزركشي تعقبه الهيتمي في تحفة المحتاج 3/ 31 فقال: يجاب عنه بأن هذا مستثنى شرعا وعرفا من تناول الشرط له؛ لعذره، ونظير ذلك فيما يظهر مدرس يحضر موضع الدرس ولا يحضر أحد من الطلبة، أو يعلم أنه لو حضر لا يحضرون، بل يقال بالجزم بالاستحقاق هنا؛ لأن المكرَه تمكنه الاستنابة فيحصل غرض الواقف بخلاف المدرس فيما ذكر.","part":5,"page":157},{"id":4155,"text":"(كتاب الفرائض)) (¬1)\rجمع فريضة بمعنى مفروضة من الفرض (¬2) بمعنى التقدير، وشرعا: نصيب مقدر شرعا لمستحقه (¬3). وأصله قوله تعالى {(} الآيات (¬4)، وآية الصيف {(} (¬5) وفي الصحيحين (الحقوا الفرائض بأهلها)) (¬6).\r¬__________\r(¬1) () الفرائض جمع فريضة بمعنى مفروضة من الفرض، وذكر المؤلف رحمه الله تعالى معنى واحدا من معاني الفرض. ومن معاني الفرض: الحز ومنه فرض القوس وهو الحز الذي يقع فيه الوتر. ومنها القطع يقال: فرضت لفلان من هذا المال كذا أي قطعت له كذا. ومنها الإنزال، ومنه قوله تعالى {(} القصص الآية 85. أي أنزل عليك القرآن. ومنها الإحلال، ومنه قوله تعالى {(} الأحزاب الآية 38. أي فيما أحل الله له. ومنها البيان، ومنه قوله تعالى {(} النور الآية 1. أي بيناها. ومنها العطية، يقال: ما أصبت منه فرضا ولا قرضا. أنظر الصحاح 3/ 1097، مقاييس اللغة 4/ 488، لسان العرب 10/ 230، القاموس المحيط 838، تاج العروس 18/ 475. مادة (فرض) في الكل.\r(¬2) في (ج): الفرائض.\r(¬3) أنظر شرح الرحبية للمارديني 45، فتح القريب المجيب للشنشوري 1/ 3، نهاية المحتاج 6/ 2. وعلم الفرائض هو فقه المواريث وعلم الحساب الموصل لمعرفة ما يخص كل ذي حق من التركة. أنظر الفوائد الشنشورية ص 26، شرح الرحبية ص 12، نهاية المحتاج 6/ 2.\r(¬4) الآيات من سورة النساء 11 - 13\r(¬5) جزء آية من سورة النساء رقم 176\r(¬6) أخرجه البخاري في صحيحه (4/ 237) في كتاب: الفرائض، باب ميراث الولد من أبيه وأمه رقم 6732، وفيه (4/ 238) أيضا في الكتاب نفسه، باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن، رقم 6735،، وفيه (4/ 240) أيضا في الكتاب نفسه، باب ابني عم أحدهما أخ الأم، رقم 6746، وأخرجه مسلم في صحيحه (3/ 1233) في كتاب: الفرائض، باب ألحقوا الفرائض بأهلها، رقم 1615.","part":5,"page":159},{"id":4156,"text":"وروى ابن ماجه (¬1) من حديث أبي هريرة (¬2) - رضي الله عنه - (تعلموا الفرائض وعلموه (¬3) فإنه نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول ما ينزع من أمتي)) (¬4).\r¬__________\r(¬1) هو الإمام الجليل، محمد بن يزيد، أبو عبد الله ابن ماجه القزويني، مصنف السنن، والتاريخ، والتفسير، الحافظ الكبير، الحجة، المفسر، حافظ قزوين في عصره. سمع من علي بن محمد الطنافسي، وهشام بن عمار وغيرهما، وعنه محمد بن عيسى الأبهري. هو ثقة متفق عليه محتج به له معرفة بالحديث. توفي رحمه الله تعالى سنة 273 هـ. انظر ترجمته: وفيات الأعيان 4/ 279، سير أعلام النبلاء 13/ 277، تهذيب التهذيب 5/ 315.\r(¬2) هو الصحابي الجليل، عبد الرحمن بن صخر ـ على الأصح المشهور ـ أبو هريرة الدوسي اليماني، مشهور بكنيته، حافظ، ثبت، أكثر الصحابة حديثا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أسلم عام خيبر فشهدها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولازمه، وحمل عنه علما كثيرا. استعمله عمر - رضي الله عنه - على البحرين مدة. توفي بالمدينة سنة 57 هـ، وقيل غير ذلك. انظر ترجمته: الاستيعات 4/ 1768، سير أعلام النبلاء 2/ 578، الإصابة 7/ 348.\r(¬3) في (ج): ونحوه. وهو خطأ.\r(¬4) أخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الفرائض، باب الحث على تعليم الفرائض 4/ 283 حديث رقم 2719. والدارقطني في سننه 3/ 308 رقم 3989، والحاكم في المستدرك 4/ 332، والعقيلي في الضعفاء 1/ 271، وابن حبان في المجروحين 1/ 255، وابن عدي في الكامل 3/ 276، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 209، وابن الجوزي في العلل المتناهية 1/ 128 - 129، رقم 197. كلهم من طريق حفص بن عمر بن أبي العطاف عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا. ومداره على حفص بن عمر ابن أبي العطاف كمال قال الحافظ ابن حجر. وقال: هو متروك. التلخيص الحبير 3/ 172. وقال البخاري: هو منكر الحديث رماه يحيى بن يحنى النيسابوري بالكذب. انظر التاريخ الكبير 2/ 367، وقال ابن حبان: لا يجوز الاجتجاج به. وقال العقيلي: لا يتابع عليه، لا يعرف إلا به. وقال في البدر المنير: لم يضعفه الحاكم وسكت عنه وهو حديث ضعيف. البدر المنير 7/ 186 - 187، وضعفه الشيخ ناصر الدين الألباني في الإرواء 6/ 106 - 107.","part":5,"page":160},{"id":4157,"text":"وفي إسناده حفص بن عمر (¬1) وقد ضعف (¬2). قال الماوردي: وإنما حثهم عليه لقرب عهدهم بغير هذا التوارث (¬3).\rقال: (يبدأ من تركة الميت بمؤنة تجهيزه (¬4))) لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الذي وقصته ناقته (كفنوه في ثوبيه)) (¬5)، ولم يسأل أعليه (¬6) دين أم لا (¬7). ولأن المال إنما ينتقل للوارث (¬8) لاستغناء الميت عنه (¬9)، فقدم كما يقدم صاحبه في حياته من قوت، ودواء، وغيره.\r¬__________\r(¬1) هو حفص بن عمر بن أبي العطاف السهمي مولاهم المدني. روى عن أبي الزناد، وعنه أبن أبي فديك وغيره. تكلم فيه علماء الجرج والتعديل، ووصفوه بأنه منكر الحديث لا يصح الاجتجاج به بل رماه بعضهم بالكذب. توفي بعد سنة 180 هـ. انظر ترجمته: تهذيب التهذيب 1/ 626.\r(¬2) في (ج): وهو ضعيف.\r(¬3) الحاوي الكبير 8/ 70.\r(¬4) انظر المهذب 4/ 75، التهذيب 5/ 3، البيان 9/ 9، العزيز 6/ 444، الروضة 6/ 3، التعليق على نظم اللآلئ 119.\r(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 391) في كتاب الجنائز، في عدة مواضع مثل في باب كيف يكفن المحرم رقم 1268، وأخرجه أيضا فيه 02/ 17) في كتاب جزاء الصيد، باب: المحرم يموت بعرفة رقم 1849. وأخرجه مسلم في صحيحه (2/ 865) في كتاب الحج، باب: ما يفعل بالمحرم إذا مات، رقم 1206.\r(¬6) في (ب) بدون همزة الاستفهام وفي (ج): هل عليه.\r(¬7) انظر التعليق على نظم اللآلي 119، نهاية الهداية 1/ 112.\r(¬8) في (ج): إلى الوارث.\r(¬9) أنظر المهذب 4/ 76، التهذيب 5/ 3، العزيز 6/ 445، البيان 9/ 9 - 10، مغني المحتاج 3/ 7.","part":5,"page":161},{"id":4158,"text":"والمراد بالتركة ما يخلفه (¬1)، وهو أحسن من تعبير غيره بالمال حتى لو ترك خمرا وصار خلا أو نصب شبكة ووقع بعد موته فيها صيد ورث أيضا، وكذا الدية المأخوذة في قتله بناء على الأصح في دخولها في ملكه قبل الموت (¬2) (¬3).\rوالمراد بمؤن التجهيز من كفن، وحنوط، وأجرة تغسيل، ونحوه. وقال الأستاذ أبو منصور (¬4): على العرف في يساره وإعساره، ولا اعتبار بلباسه في حياته إسرافا أو تقتيرا.\rوقال ابن سراقة (¬5) في التلقين: على ما يتعارف بمثله (¬6) في مثل (¬7) حاله وقدر ماله.\r¬__________\r(¬1) أنظر النجم الوهاج 6/ 111، نهاية المحتاج 6/ 3.\r(¬2) في (ج): الموات.\r(¬3) أنظر النجم الوهاج 6/ 111، نهاية المحتاج 6/ 3، مغني المحتاج 3/ 7.\r(¬4) هو عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي العلامة البارع المتفنن الأستاذ أبو منصور البغدادي. كان إماما وبحرا لا يساجل في الفقه وأصوله والفرائض والحساب. صاحب التصانيف النافعة البديعة وأحد أعلام الشافعية حدث عن إسماعيل بن نجيد وتفقه على أبي إسحاق الإسفراييني. وعنه البيهقي. اشتهر اسمه وحمل عنه العلم أكثر أهل الخراسان. توفي رحمه الله تعالى 429 هـ. أنظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 17/ 572، طبقات السبكي 5/ 136 - 148، طبقات الإسنوي 1/ 194 - 196.\r(¬5) هو الحافظ العلامة محمد بن يحيى بن سراقة البصري. حدث عن ابن داسة وابن عباد وطائفة. ولازم الدارقطني. وكان من أئمة الشافعية له تأليف في الفرائض. ولم يحددوا سنة وفاته. وقال ابن الصلاح: كان حيا إلى أربعمائة. وذكره الذهبي في الذين توفوا في حدود سنة أربعمائة وعشرين. وله كتاب في الشهادات وآخر في الأعداد. أنظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 17/ 172، طبقات السبكي 4/ 211 - 214، طبقات الإسنوي 2/ 27 - 28.\r(¬6) في (ب) و (ج): لمثله.\r(¬7) في (ج): محل. وهو خطأ.","part":5,"page":162},{"id":4159,"text":"تنبيهات:\rالأول: قوله يبدأ صيغة (¬1) خبر والمراد به الأمر، فإن ذلك واجب، ولو قال ليبدأ لكان أوضح، ويجوز (¬2) جزمه (¬3) باللام المحذوفة على نذور.\rالثاني (¬4): كذا يبدأ بمؤنة من عليه مؤنة تجهيزه إذا مات في حياته كما نقله في الروضة في التفليس (¬5) (¬6).\rالثالث (¬7): يستثنى المرأة المزوجة فإن ذلك على الزوج وإن كانت موسرة به (¬8)، وقد سبق في الجنائز.\rقال: (ثم تقضى ديونه (¬9))) أي من رأس المال، وقدمت على الإرث (¬10)؛ لأن الموروث أحق بماله من ورثته، والمراد بها المتعلقة بذمته، فإن المتعلقة بعين متقدمة على المؤن كما\r¬__________\r(¬1) في (ب): كلمة لم أستطع قراءتها.\r(¬2) في (ب) طمس على قدر (ويجوز).\r(¬3) في (ب): جزم. وفي (ج): حذفه وهو خطأ.\r(¬4) كذا في (أ) وفي (ب): كلمة يبدو أنها (التسكين).\r(¬5) التفليس من أفلس، يقال: أفلس الرجل أي صار مفلسا ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم، وأفلس الرجل إذا لم يبق له مال، وفلسه الحاكم إذا نادى عليه أنه أفلس. انظر لسان العرب 10/ 318.وانظر أيضا تحرير التنبيه 195 ..\r(¬6) أنظر الروضة 4/ 146، وأنظر أيضا التعليق على نظم اللآلي 121، نهاية المحتاج 6/ 4.\r(¬7) في (ب): الثاني.\r(¬8) أنظر المجموع 5/ 148، النجم الوهاج 6/ 112، التعليق على نظم اللآلي 122، مغني المحتاج 3/ 7، فيض الإله المالك 2/ 224.\r(¬9) انظر المهذب 4/ 76، التهذيب 5/ 3 - 4، البيان 9/ 10، العزيز 6/ 445، الروضة 6/ 3.\r(¬10) الإرث لغة: الأصل والبقاء وانتقال الشيء من قوم إلى قوم آخرين، ومنه سمي مال الميت إرثا. واصطلاحا: حق قابل للتجزؤ يثبت لمستحق بعد موت من كان له ذلك لقرابة بينهما أو نحوهما. انظر مقاييس اللغة 6/ 105، القاموس المحيط 164، فتح القريب 1/ 8.","part":5,"page":163},{"id":4160,"text":"سنذكره، وسواء كانت لآدمي أو لله (¬1) من زكاة أو كفارة (¬2) , ونذر، وحج بأقل ما وجد من ميقاته، وسواء أوصى بذلك أم لا (¬3)، وسبق في الحج قول أنه لا يفعل ما لم يوص (¬4) به.\rقال: (ثم وصاياه من ثلث الباقي (¬5))) أي بعد الدين لقوله (¬6) تعالى {(} (¬7)، وأتى المصنف بثم (¬8) لينبه على أن الدين مقدم (¬9) على الوصية، وحكي فيه الإجماع (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة (تعالى).\r(¬2) الكفارة لغة: التغطية والستر. واصطلاحا: ما وجب على الجاني جبرا لما وقع وزجرا عن مثله. انظر مقاييس اللغة 5/ 191، الزاهر 548، تحرير ألفاظ التنبيه 125.\r(¬3) أنظر النجم الوهاج 6/ 112، نهاية المحتاج 6/ 5، مغني المحتاج 3/ 7.\r(¬4) في (ب): يوصي.\r(¬5) انظر المهذب 4/ 77، التهذيب 5/ 4، البيان 9/ 10، العزيز 6/ 445، الروضة 6/ 3، الفصول المهمة 56، فتح القريب المجيب 1/ 8.\r(¬6) في (ج): لقول الله.\r(¬7) جزء آية من سورة النساء رقم 11.\r(¬8) نهاية اللوحة 134 من (ج).\r(¬9) في (ب) و (ج): تقدم.\r(¬10) الإجماع لغة: يطلق على الاتفاق وعلى العزم على الشيء، وهو مأخوذ من الجمع وهو الضم وعدم التفرقة. واصطلاحا: اتفاق علماء العصر من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على أمر من أمور الدين. انظر مقاييس اللغة 1/ 479، تهذيب اللغة 1/ 369، القاموس المحيط 710, المستصفى 2/ 294، شرح الكوكب المنير 2/ 211، إرشاد الفحول 1/ 348.\r(¬11) أنظر مراتب الإجماع 190، الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان 3/ 1401، البيان 9/ 10، أحكام القرآن للقرطبي 5/ 72.","part":5,"page":164},{"id":4161,"text":"وعن أبي ثور (¬1) عكسه (¬2)؛ لظاهر الآية. وقال الأئمة: إنما قدمت في الآية للحث (¬3) عليها، فقد يظن خفة أمرها من جهة أنها تبرع محض.\rتنبيهان:\rالأول: قد يشارك الوصية الدين أو يتقدم عليه في إقرار الوارث على ما عزاه الرافعي في بابه للأكثرين في رجلين ادعى أحدهما أن الميت أوصى له بثلث ماله والآخر دينا له بألف والتركة ألف وصدقهما الوارث معا، فتقسم بينهما أرباعا ربع للوصية، وثلاثة أرباعها للدين، ولو صدق مدعي الوصية أولا قدمت الوصية على رأي، والأصح فيها تقديم الدين (¬4) على القاعدة (¬5) (¬6).\r¬__________\r(¬1) هو إبراهيم بن خالد الإمام الحافظ الحجة المجتهد مفتي العراق أبو ثور الكلبي البغدادي. سمع من سفيان بن عيينة وأبي معاوية الضرير الكوفي وغيرهما. وحدث عنه أبو داود وابن ماجه وغيرهما. كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وورعا وفضلا. توفي رحمه الله سنة 240 هـ. أنظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 12/ 72، طبقات السبكي 2/ 74 - 80، النجوم الزاهرة 2/ 301.\r(¬2) أنظر طبقات السبكي 2/ 77. وأجاب السبكي عن هذا بقوله: فلعل إجماعهم لم يبلغ أبا ثور، ولعله ينازع في وقوع الإجماع على ذلك، أو لعل ما نقل عنه غير ثابت. فقد نقل ابن المنذر عن أبي ثور فيمن أوصى بعتق عبده على أن لا يفارق ولده، وعليه دين محيط بماله، أنه أبطل الوصية، وقال: يباع في الدين. فإن أعتقه الورثة لم يجز عتقهم. وهذا يخالف ما نقل عنه من مخالفة الإجماع.\r(¬3) في (ب) و (ج): حثا.\r(¬4) نهاية اللوحة 143 من (ب).\r(¬5) القاعدة أصل الأس، وقاعدة البيت أساسه، وتجمع القاعدة على قواعد، وتطلق على الحسية وعلى غير الحسية مجازا. فالأول كما في قوله تعالى {( ... (}، سورة البقرة آية رقم (127) والثاني كقولهم: قواعد الشرع ونحوه. واصطلاحا: قضية كلية من حيث اشتمالها بالقوة على أحكام جزئيات موضوعها، وتسمى جزئياتها فروعا. انظر مقاييس اللغة 5/ 108 - 109، مختار الصحاح 472، الكليات 728، القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير 1/ 34.\r(¬6) أنظر النجم الوهاج 6/ 113.","part":5,"page":165},{"id":4162,"text":"وقد يساوي بعض الديون الوصايا على وجه حكاه الرافعي في باب الكتابة (¬1) فيما إذا مات السيد بعد أخد النجوم وقبل الإيتاء (¬2) (¬3). والأصح أنه كغيره من الديون/ (¬4) يقدم على الوصية (¬5).\rالثاني: هذا إذا لم يستغرق الدين، فلو كان الدين مستغرقا لم تنفذ الوصية في شيء، نعم يحكم بانعقادها (¬6) في الأصل حتى ينفذها لو تبرع (¬7) متبرع بقضاء الدين أو إبراء المستحق قاله الرافعي في باب الوصية (¬8).\rفرع: مات ذمي لا عن وارث وأوصى بجميع ماله، فهل تصح الوصية بالكل أو لا لتعلق [حق] (¬9) أهل الفيء؟ قال بعضهم: لم أر فيه نقلا، والأقرب الثاني.\r¬__________\r(¬1) الكتابة من الكتب وهو الجمع؛ لأن الكتابة تجمع نجوما، والنجم الوقت سواء القريب والبعيد. واصطلاحا: هي عقد العتق بين السيد ورقيقه على عوض معلوم منجم بوقتين معلومين أو أكثر بلفظها. انظر المصباح المنير 200، تحرير ألفاظ التنبيه 245، الإقناع للشربيني 2/ 666.\r(¬2) الإيتاء لغة: الإعطاء، تقول: آتي، يؤاتي إيتاء وآتاه الشيء إيتاء أذا أعطاه شيئا. وقولهم لفلان أتوٌ أي عطاء. انظر مقاييس اللغة 1/ 51، الصحاح 6/ 2262، لسان العرب 1/ 67، مادة (آتى).\rوفي الإصطلاح: أن يحط السيد عن المكاتب شيئا من نجوم الكتابة أو يبذل له شيئا ويأخذ النجوم. انظر الروضة 12/ 249.\r(¬3) أنظر العزيز 13/ 504.\r(¬4) نهاية اللوحة 82 من (أ).\r(¬5) أنظر العزيز 13/ 504، الروضة 12/ 250.\r(¬6) في (ج): في انعقادها.\r(¬7) في (ج) زيادة (بها).\r(¬8) العزيز 7/ 41.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":166},{"id":4163,"text":"قلت: أجاب به القاضي الحسين في تعليقه [قال] (¬1): لأن لماله مصرفا معلوما فأشبه ما لو كان له وارث معين أو (¬2) عليه دين (¬3).\rقال: (ثم يقسم الباقي بين الورثة (¬4))) أي على ما سيأتي تفصيله فيسلم لكل منهم نصيبه المفروض شأئعا؛ لثبوت الإرث بالكتاب والسنة. وأما استبداد كل بشيء معين فمحل الكلام فيه باب القسمة. ونازع صاحب الوافي في قولهم يقدم الوصية على الميراث؛ لاختصاص الوصية بالثلث، والميراث بالباقي فلم يتوارد الحصتان على [شيء] (¬5) واحد حتى يقال يقدم أحدهما، وإنما التقدم (¬6) في الجاني ونحوه وهو قريب.\rفائدة: كما تورث الأموال تورث الحقوق (¬7)، وضبطها المتولي فقال (¬8): كل حق لازم يتعلق بالمال يورث وراثة (¬9) المال كحق الخيار، والشفعة بخلاف [حق] (¬10) الرجوع في الهبة.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) في (أ) زيادة (كان).\r(¬3) أنظر النجم الوهاج 6/ 113.\r(¬4) انظر المهذب 4/ 77، التهذيب 5/ 4، العزيز 6/ 445، الروضة 6/ 3، التعليق على نظم اللآلئ 127 - 128, الفصول المهمة 56.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬6) في (ب) و (ج): التقديم.\r(¬7) أنظر النجم الوهاج 6/ 114، مغني المحتاج 3/ 8.\r(¬8) في (ب): وقال.\r(¬9) في (ب): بوراثة.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":167},{"id":4164,"text":"قال المصنف في شرح المهذب في باب الخيار: وهذا الضابط غير جامع لخروج أشياء منه كحد القذف، والقصاص (¬1)، والنجاسات المنتفع بها كالكلب، والسرجين (¬2) وجلد الميتة (¬3). وقال في باب البيع: يورث الكلب بلا خلاف (¬4). وقال الدرامي: ويجوز قسمته وليست بيعا. وقال البغوي في شرح المختصر: إذا مات وخلف كلابا فأوجه:\rأحدها: يقسم بالقيمة وضعفه.\rوالثاني: [يقسم] (¬5) على طريق الانتفاع، وقيل على طريق نقل اليد.\rوالثالث: لا يقسم بل تترك بين الورثة كما لو خلف ورثة وجوهرة لا تقسم بل تترك بينهم، قال المصنف: والأصح أنها تقسم باعتبار قيمتها عند من يرى (¬6) لها قيمة كما في نظائره (¬7).\r¬__________\r(¬1) القصاص لغة: مشتق من اقتص أثره إذا تتبعه، وهو في الجارح أن يفعل به مثل فعله. وفي الاصطلاح: هو أن يفعل بالفاعل مثل ما فعل من قتل أو قطع أو جراح أو ضرب. انظر مقاييس اللغة 5/ 11، القاموس المحيط 627، مادة (قص)، النهاية في غريب الحديث 4/ 72، التعريفات 176، أنيس الفقهاء 292،\r(¬2) السرجين: بالكسر فارسي معرب، وهو ما يخرجه ذوات الحافر من أرواث، ويقال: سرقين بالقاف أيضا. انظر النظم المستعذب 1/ 14. وقال النووي: وهو الزبل. انظر تحربر ألفاظ التنبيه 176.\r(¬3) أنظر المجموع 9/ 251 - 252.\r(¬4) أنظر المجموع 9/ 276.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ب) هنا زيادة (من).\r(¬7) المجموع 9/ 276، وأنظر أيضا النجم الوهاج 6/ 114.","part":5,"page":168},{"id":4165,"text":"قال: (قلت: فإن تعلق بعين [التركة] (¬1) حق كالزكاة، والجاني، والمرهون، والمبيع إذا مات المشتري مفلسا قدم على مؤنة تجهيزه (¬2)، والله أعلم)) أي كما يقدم في الحياة على حاجته (¬3).\rوصورة الأولى: إذا وجب عليه زكاة شاة [ثم مات] (¬4) قبل إخراجها وهي باقية وقلنا بالمذهب أن الزكاة تتعلق (¬5) بالعين فيقدم مقدار الزكاة على سائر الحقوق.\rوصورة الثانية: يجني العبد ما يوجب مالا ثم يموت السيد، فيخرج من (¬6) التركة أقل الأمرين من أرش الجناية ومن (¬7) قيمة العبد.\rوالثالثة: أن (¬8) يرهن عبده (¬9) بدين ثم يموت فيقدم حق المرتهن على سائر الحقوق.\r[والرابعة: أن يشتري شيئا ولم يوف ثمنه ويموت مفلسا، ولم يتعلق به حق لازم كالكتابة مثلا فللبائع الفسخ والتقديم بالمبيع على سائر الحقوق] (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬2) انظر العزيز 6/ 445، الروضة 6/ 3، التعليق على نظم اللآلئ 124، الفصول المهمة 55، فتح القريب المجيب 1/ 7، نهاية الهداية 1/ 110.\r(¬3) أنظر النجم الوهاج 6/ 114، مغني المحتاج 3/ 8.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬5) في (ب): تعلق.\r(¬6) في (ب): بين.\r(¬7) في (ج) زيادة (ثمن).\r(¬8) في (ب): أنه.\r(¬9) في (ب): عبد.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":169},{"id":4166,"text":"واقتضى إطلاقه أنه لا فرق بين أن يحجر عليه بالفلس أو يموت معسرا ولم يحجر عليه وهو كذلك (¬1)، وبالثانية صرح الرافعي في باب التفليس (¬2).\rواحترز بقوله: إذا مات مفلسا عما إذا مات موسرا فلا يرد المبيع إذا ليس له الفسخ.\rوقال الاصطخري (¬3): له الرجوع بالموت من غير إفلاس (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: ما جزم به المصنف في (¬5) هذه الصورة هو المشهور (¬6)، وزعم في تصحيح التنبيه أنه لا خلاف فيه (¬7) لكن في الفروق (¬8) للشيخ أبي محمد وجه أن التجهيز يقدم [على] (¬9) حق المجني عليه والمرتهن وإن لم يخلف مالا سواه.\r¬__________\r(¬1) أنظر هذه الصور في: النجم الوهاج 6/ 114 - 115.\r(¬2) انظر العزيز 5/ 3.\r(¬3) هو الإمام العلامة القدوة شيخ الإسلام أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد الاصطخري الشافعي، وهو من أصحاب الوجوه, فقيه العراق ورفيق ابن سريج. سمع من أحمد بن منصور الرمادي وعباس الدوري. وتفقه بأصحاب المزني والربيع. ومن تلاميذه الدارقطني وابن شاهين، وتفقه به أئمة. ولي قضاء قمر مدينة قرب اصبهان. وولى حسبة بغداد فأحرق مكان الملاهي. كان ورعا زاهدا متقللا من الدنيا. ومن مؤلفاته: كتاب أدب القضاء .. أنظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 15/ 250، طبقات السبكي 3/ 230 - 253، البداية والنهاية 15/ 118.\r(¬4) أنظر الروضة 4/ 127.\r(¬5) في (ج): من.\r(¬6) والمشهور عند الشافعية هو الراجح من القولين أو الأقوال للإمام الشافعي، ويعبر به إذا كان مقابله ضعيفا؛ لضعف مدركه ودليله. انظر منهاج الطالبين 1/ 76، التحقيق 29، تحفة المحتاج 1/ 63.\r(¬7) أنظر تصحيح التنبيه 1/ 180. وتعبير المصنف ـ بأن النووي زعم أنه لا خلاف فيه ـ نظر؛ لأن النووي عبر بالصواب كما في النسخة المطبوعة. وتعبير الدميري في شرحه للمنهاج موافق لما ذكرته فإنه قال: الذي جزم به المصنف هو المشهور واستدركه في تصحيح التنبيه (بالصواب). النجم الوهاج 6/ 115.\r(¬8) انظر 1/ 667.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":5,"page":170},{"id":4167,"text":"وحكى المصنف في الزكاة [قولا أن الدين يتقدمها (¬1) فلأن يتقدم [على] (¬2) الزكاة] (¬3) على هذا القول ما هو مقدم على الدين وهو مؤن التجهيز من باب أولى.\rالثاني: أن صورة الزكاة لم يذكرها الرافعي هنا بل في باب الكفن وعلله بأنه كالمرهون بها (¬4)، واستحسن منه حذفها [هنا] (¬5)؛ لأنه إن كان النصاب [باقيا] (¬6) فالأصح أنه تعلق شركة فلا يكون تركة فليس مما نحن فيه، وإن كان تالفا فإن قدمنا دين الآدمي أو سوينا فلا استثناء، وإن قدمناها فتقدم (¬7) على دين الآدمي لا على التجهيز.\rقلت (¬8): المراد (¬9) الأول ولا يرد ما ذكر؛ لأنها ليست بشركة حقيقية (¬10) بدليل جواز أداء الزكاة من غير ذلك المال وصورها ابن سراقة في التلقين بالمواشي والمُوَسقات (¬11)؛ لأنها (¬12) المتعلقة بالعين.\rالثالث: المراد في الرابعة بالحق المتعلق بالمبيع حق الرجوع، ولا يصدق التقديم على حق الرجوع لكن المراد به أن يبدأ بما ذكرناه من الحق الذي هو مال وغيره.\r¬__________\r(¬1) أنظر الروضة 2/ 200.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) أنظر العزيز 2/ 411.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) في (ج): وقدم.\r(¬8) في (ب): الثالث. والصواب ما أثبته؛ لأنه ذكر الثالث بعد هذا.\r(¬9) نهاية اللوحة 144 من (ب).\r(¬10) في (ج): من مشتركة حقيقة.\r(¬11) الموسقات هي المكيلات أخذا من قوله - صلى الله عليه وسلم - (ليس فيما دون خمسة أوسق) متفق عليه.\r(¬12) في (ج): فإنها.","part":5,"page":171},{"id":4168,"text":"[قلت] (¬1): والمفلس إذا مات بعد الحجر (¬2) عليه يقدم مؤنة تجهيزه على ديون الغرماء وإن كانت متعلقة بالتركة كما نقله في زوائد الروضة هناك عن الأصحاب (¬3). ولك أن تقول ما الفرق بين تعلق [حق] (¬4) المرهون وغيره حيث يتقدم على المؤن وبين تعلق [ديون غرماء (¬5)] (¬6) المفلس بأعيان أمواله حيث لا يتقدمون (¬7) لا سيما إذا كان الحجر بسؤاله.\rالرابع: المراد بتقدم حق المرتهن بالنسبة للعين (¬8) خاصة حتى لو كانت تساوي مائة والدين مائتين فإنه يأخذ العين ويضارب بالباقي مع الغرماء.\rالخامس: أتى بكاف التشبيه لينبه على عدم الحصر في هذه الأمثلة وهو كثير، ومنها سكنى المعتدة عن الوفاة بالحمل؛ لأنهم منعوا بيعها للجهل بمدة (العدة) (¬9). ومنها إذا قدم العبد نجوم الكتابة والمال باق، ومات السيد قبل الإيتاء (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬2) الحجر لغة: المنع، ومنه حجر عليه القاضي في ماله إذا منعه من التصرف فيه. وشرعا: منع نفاذ تصرف مالي، وهو ثمانية أنواع: حجر الصبي والمبذر والمجنون وحجر المفلس لحق الغرماء والراهن للمرتهن والمريض للورثة والعبد لسيده والمرتد للمسلمين، ذكره النووي. انظر المغرب 103، لسان العرب 3/ 57، النهاية في غريب الحديث 1/ 342، مختار الصحاح 120، تحرير ألفاظ التنبيه 197.\r(¬3) أنظر الروضة 4/ 146.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) في (ب): ما\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) في (ب) و (ج): لا يقدمون.\r(¬8) في (ج): إلى العين.\r(¬9) في (أ): العين.\r(¬10) أنظر النجم الوهاج 6/ 116، مغني المحتاج 3/ 8 - 9، فيض الإله المالك 2/ 225، الغرر البهية 6/ 555.","part":5,"page":172},{"id":4169,"text":"قال: (وأسباب (¬1) الإرث أربعة: قرابة ونكاح وولاء (¬2))) أما [النكاح و] (¬3) القرابة فللآية، وأما الولاء (¬4) فلقوله (¬5) - صلى الله عليه وسلم - (الولاء لحمة كلحمة النسب)) صححه ابن ... حبان (¬6) والحاكم (¬7) (¬8).\r¬__________\r(¬1) والأسباب جمع سبب. والسبب في اللغة ما يتوسل به إلى غيره. انظر لسان العرب 6/ 139، القاموس المحيط ص 96.\rواصطلاحا: ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته. وقيل: كل وصف ظاهر منضبط دل الدليل السمعي على كونه معرفا لحكم شرعي. انظر: البحر المحيط 1/ 306، الإحكام للآمدي 1/ 181، الفروق للقرافي 1/ 61 - 62.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 6، البيان 9/ 11، العزيز 6/ 446، الروضة 6/ 3، التعليق على نظم اللآلئ 129، الفصول المهمة 57، فتح القريب المجيب 1/ 9.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) الولاء لغة: مأخوذ من الولي وهو القرب، ويطلق على القرابة والنصرة والمحبة. واصطلاحا: عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيقه. انظر مقاييس اللغة 6/ 141، الصحاح 6/ 2528، مادة (ولي)، أنيس الفقهاء 261 - 262، فتح القريب 1/ 3.\r(¬5) في (ج): فلقول رسول الله\r(¬6) هو الإمام الجليل، محمد بن حبان بن معاذ، أبو حاتم التميمي الدارمي البستي، صاحب الكتب المشهورة. أخد من أبي خليف الفضل بن حباب الجمحي وزكريا الساجي وغيرهما، وعنه أبو عبد الله بن منذه وغيره. كان رحمه الله تعالى من أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث والوعظ ومن عقلاء الرجال نبيلا فهيما. توفي رحمه الله سنة 354 هـ. انظر ترجمته: إنباه الرواة 3/ 122، طبقات السبكي 3/ 131، سير أعلام النبلاء 16/ 92.\r(¬7) هو الإمام الجليل، محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الضبي الطهماني، الحافظ، أبو عبد الله الحاكم النيسابوري المعروف بابن البيع، صاحب المستدرك وغيره من الكتب المشهورة. تفقه على ابن أبي هريرة، وأبي سهل الصعلوكي وغيرهما، وعنه البيهقي وغيره. كان رحمه الله إماما جليلا وحافظا حفيلا اتفق على جلالته وعظم قدره. ومن تصانيفه أيضا تاريخ نيسابور وغيرها. توفي رحمه الله سنة 405 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 4/ 155، سير أعلام النبلاء 17/ 162، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 197 ترجمة 153.\r(¬8) انظر الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان 11/ 326 حديث رقم 4950، والمستدرك 4/ 341. والحديث أخرجه الإمام الشافعي في مسنده (1232) وفي الأم (4/ 125)، وابن أبي حاتم في العلل (2/ 52)، وابن عدي في الكامل (6/ 2036)، والدرامي في سننه موقوفا على ابن مسعود رضي الله عنه، كتاب الفرائض، باب: بيع الولاء. 4/ 2019 حديث رقم 3203، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الولاء 10/ 292 - 293، وفي المعرفة السنن والآثار كتاب العتق 14/ 409. والحديث كما قاله المصنف صححه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وصححه أيضا الشيخ ناصر الدين الألباني في إرواء الغليل 6/ 109، حديث رقم 1668. وذكر في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان أنه صحيح لغيره 7/ 280، حديث رقم 4929.","part":5,"page":173},{"id":4170,"text":"والمراد بالقرابة الخاصة غير ذي الرحم، ويورث بها فرضا وتعصيبا، [والنكاح لا يورث به إلا فرضا، والولاء لا يورث به إلا تعصيبا] (¬1).\rتنبيه: ضم صاحب التلخيص (¬2) (¬3) إلى هذه الأربعة خامسا وهو سبب النكاح وذلك غير النكاح كالمبتوتة في مرض الموت إذا قلنا بالقديم (¬4) أنها ترث (¬5). قلت: ويدل على (¬6) أنه غير النكاح أن النكاح يورث به من الطرفين (¬7) وهي لو ماتت لم يرثها. وينبغي أن يضاف إليها الرحم عند عدم انتظام بيت المال كما سيأتي قياسا على جعل الإسلام سببا عند فقد العاصب.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر التلخيص 436.\r(¬3) هو: الإمام أحمد بن أبي أحمد الطبري أبو العباس بن القاص، إمام عصره وصاحب التصانيف المشهورة كالتلخيص وغيره. كان إماما جليلا أخذ الفقه عن أبي العباس بن سريج. أقام بطبرستان وأخذ عنه علماؤها. توفي رحمه الله تعالى 335 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 15/ 371 - 372، طبقات السبكي 3/ 59 - 63، النجوم الزاهرة 3/ 294.\r(¬4) والقديم هو ما قاله الشافعي بالعراق تصنيفا، وهو كتاب (الحجة))، أو أفتى به، وأشهر رواته: ... الإمام أحمد بن حنبل، والزعفراني، والكرابيسي، وأبو ثور. انظر المجموع 1/ 25، مغني المحتاج 1/ 38.\r(¬5) انظر الروضة 6/ 4.\r(¬6) في (ج): عليه.\r(¬7) دل على ذلك قوله تعالى ({( ... .. (} الآية. وهذا أيضا مجمع عليه نقل ذلك الموفق في المغني 9/ 21, والنووي في الروضة 6/ 9.","part":5,"page":174},{"id":4171,"text":"قال: (فيرث المعتق العتيق (¬1))) للحديث السابق وسواء عتق بالمباشرة أو بالشرع كأصله وفرعه (¬2).\rقال: (ولا عكس (¬3))) أي ولا يرث العتيق المعتق، وحكي فيه الإجماع (¬4) [إلا شذوذ] (¬5) (¬6)؛ لحديث رواه الترمذي (¬7) أنه عليه الصلاة والسلام ورثه منه (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر التهذيب 5/ 6، التعليق على نظم اللآلئ 130، الفصول المهمة 57، فتح القريب 1/ 9.\r(¬2) انظر مغني المحتاج 3/ 9.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 6، التعليق على نظم اللآلئ 130، الفصول المهمة 57، فتح القريب 57، نهاية الهداية 1/ 151.\r(¬4) نقل الإجماع الموفق في المغني 9/ 215، والدميري في النجم الوهاج 6/ 117، فتح القريب 1/ 9. والمسألة خلافية أشار إليها ابن المنذر في الإشراف 4/ 395.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) وممن قال بهذا القول شريح القاضي، وطاوس، والحسن بن زياد. انظر النجم الوهاج 6/ 117, حواشي الشرواني 8/ 337. ونقل هذا القول الشاذ شيخ الإسلام ابن تيمية ينظر الاختيارات الفقهية 195، ومجموع الفتاوى 28/ 278. وحسنه ابن القيم في إعلام الموقعين وقال: وبهذه الفتوى نأخذ (6/ 423 - 424).\r(¬7) هو الإمام، محمد بن عيسى بن سورة، أبو عيسى السلمي الترمذي، الضرير، الحافظ العلم، الإمام البارع، مصنف الجامع والعلل. كان رحمه الله تعالى إماما في الفقه، والحديث وعلله، وكان يضرب به المثل في الحفظ. روى عن البخاري وابن قتيبة وغيرهما، وعنه أبو بكر أحمد بن إسماعيل السمرقندي. توفي رحمه الله تعالى سنة 279 هـ. انظر ترجمته: وفيات الأعيان 4/ 278، سير أعلام النبلاء 13/ 270، تهذيب التهذيب 5/ 231.\r(¬8) يشير إلى رواية ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا مات ولم يدع وارثا إلا غلاما له كان أعتقه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل له أحد؟ قالوا: لا إلا غلاما له كان أعتقه، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميراثه له. أخرجه الإمام أحمد 5/ 365 - 366 رقم 3369، وأبو داود في كتاب الفرائض، باب: ميراث ذوي الأرحام 3/ 324 رقم 2905، والترمذي في كتاب الفرائض، باب: ميراث المولى الأسفل 4/ 423 حديث رقم 2106، والنسائي في الكبرى حديث رقم 6410، وابن ماجه في كتاب الفرائض، باب: من لا وارث له 4/ 298 حديث رقم 2741، والطبراني في الكبير 11/ 88، والبيهقي في السنن 6/ 242, كلهم من طريق عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس رضي الله عنهما به. وفي إسناده عوسجة واختلف فيه قال البخاري: عوسجة مولى ابن عباس رضي الله عنهما روى عنه عمرو بن دينار ولم يصح. وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالمشهور. وقال النسائي: ليس بالمشهور ولا نعلم أحدا يروي عنه غير عمرو. ووثقه أبو زرعه الرازي, وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وضعفه الشيخ الألباني، انظر ضعيف سنن أبي داود 286، رقم 622، هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصبابيح والمشكاة 3/ 237 رقم 3002.\rفائدة: قال البيهقي رحمه الله: رواه بعض الرواة عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو غلط لا شك. قلت: يشير إلى رواية الحاكم (4/ 346) من طريق أبي قلابة وهو عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي عن أبي عاصم عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس. وقال الحاكم: وهذا حديث صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي. وهذا ذهول منهما رحمهما الله فإن أبا قلابة الرقاشي على سوء حفظه لم يخرج له الشيخان ولا أحدهما وإنما هو من رجال ابن ماجه. ونقل الحافظ في التهذيب (3/ 486) عن الدارقطني أنه قال عن أبي قلابة الرقاشي: إنه صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منه. قلت: ولعل هذا الخطأ من الرقاشي.","part":5,"page":175},{"id":4172,"text":"لكن قال البخاري (¬1): لا يصح هذا الحديث (¬2)، ولعله أعطاه مصلحة لا إرثا (¬3). تنبيهات (¬4):\rالأول: نبه المصنف بهذا على أن السببين الأولين يورث بهما من الطرفين بخلاف الولاء.\rالثاني (¬5): يقع ذلك في القرابة أيضا كالعمة يرثها ابن أخيها ولا ترثه (¬6).\r¬__________\r(¬1) هو الإمام الجليل، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو عبد الله البخاري الجعفي مولاهم، المحدث الفقيه، المجتهد، أمير المؤمنين في الحديث. كان رحمه الله من الحفاظ الذي وعوا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقدموا للأمة صحيحها، وكتابه الجامع الصحيح أصح الكتب التي ألفت في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهذا باتفاق العلماء. ومن مؤلفاته أيضا الأدب المفرد والتاريخ الكبير وغيرها. توفي رحمه الله تعالى سنة 256 هـ. انظر ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 67، سير أعلام النبلاء 12/ 391.\r(¬2) التاريخ الكبير 7/ 76.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 119، النجم الوهاج 6/ 117، غاية الأصول إلى علم الفصول 99, تحفة المحتاج 3/ 34، نهاية الهداية 1/ 151.\r(¬4) في (ب) و (ج): تنبيهان.\r(¬5) في (ب) و (ج): يوجد هنا كلمة نعم بدل (الثاني).\r(¬6) انظر مغني المحتاج 3/ 9.","part":5,"page":176},{"id":4173,"text":"الثالث (¬1): ينبغي أن يكون المراد بقوله ولا عكس حيث تمحض كون العكس عتيقا وإلا فقد يتصور الإرث بالولاء من الطرفين في مسألتين:\rإحديهما (¬2): إذا أعتق الذمي ذميا (ثم) (¬3) التحق السيد بدار الحرب فاسترقه عتيقه وأعتقه، فكل منهما عتيق الآخر ومعتقه، فيثبت (¬4) لكل منها الولاء على الآخر بالمباشرة، فإذا أسلما توارثا (¬5).\rالثانية: إذا أعتق شخص عبدا فاشترى العتيق أبا معتقه وأعتقه، فيثبت (¬6) لكل منهما الولاء على الآخر للسيد بالمباشرة وللعتيق (¬7) بالسراية، وهذا مما يعايى به فيقال: شخصان لكل منهما الولاء على الآخر (¬8).\rقال: (والرابع: الإسلام، فتصرف التركة لبيت (¬9) المال إرثا)) أي للمسلمين (إذا لم يكن وارث بالأسباب (¬10) الثلاثة (¬11))) أي المتقدمة لقوله - صلى الله عليه وسلم - (أنا وارث من لا وارث له))\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): الثاني.\r(¬2) في (ب) و (ج): أحدهما\r(¬3) في (أ): الواو مكان (ثم)\r(¬4) في (ب) و (ج): فثبت\r(¬5) انظر: النجم الوهاج 6/ 117, تحفة المحتاج 3/ 34.\r(¬6) في (ب) و (ج): فثبت\r(¬7) في (ج): وللمعتق.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 117, مغني المحتاج 3/ 9, تحفة المحتاج 3/ 34، نهاية الهداية 1/ 151.\r(¬9) في (ب): إلى بيت\r(¬10) في (ب) هنا زيادة كلمة (المتقدمة أي).\r(¬11) انظر الوسيط 4/ 332، البيان 9/ 11، العزيز 6/ 447، الروضة 6/ 3, الفصول المهمة 57، فتح القريب المجيب 1/ 9.","part":5,"page":177},{"id":4174,"text":"رواه أبو داود (¬1) (¬2) وصححه ابن حبان (¬3). وهو - صلى الله عليه وسلم - لا يرث لنفسه، وإنما يصرفه في مصالح المسلمين، ولأنهم يعقلون عنه، فيرثونه كالعصبة (¬4). وإنما أفرده عما قبله؛ لأن جهته عامة بخلاف الثلاثة الأول فإنها خاصة. وما صرح به من انتقاله إليهم إرثا هو المشهور (¬5)، وفي قول على جهة المصلحة؛ إذ لا يخلو عن ابن عم وإن بعد، فألحق بالمال الضائع (¬6).\r¬__________\r(¬1) هو الإمام الجليل، سليمان بن أشعث، أبو داود الأزدي السجستاني، شيخ السنة، الحافظ، محدث البصرة. رحل وجمع وصنف وبرع في هذا الشأن. سمع من القعنبي والإمام أحمد وغيرهما، وعنه أبو عيسى الترمذي وغيره. كان رحمه الله إماما في الحديث وفنونه، ومن كبار الفقهاء، وهو من نجباء أصحاب الإمام أحمد رحمه الله. توفي رحمه الله سنة 275 هـ. انظر ترجمته: وفيات الأعيان 2/ 404، سير أعلام النبلاء 13/ 203، تهذيب التهذيب 2/ 390.\r(¬2) في سننه في كتاب الفرائض، باب: ميراث ذوي الأرحام 3/ 320 حديث رقم 2899 - 2901, ورواه الإمام أحمد في مسنده 28/ 413 رقم 17175، وابن ماجه في كتاب الديات، باب: الدية على العاقلة 4/ 225 حديث رقم 2634، وفي كتاب الفرائض، باب: ذوي الأرحام 4/ 295 حديث رقم 2738، والنسائي في الكبرى، كتاب الفرائض، 4/ 76 - 77 حديث رقم 6354 - 6356، والبيهقي في السنن الكبرى في كتاب الفرائض، باب: من قال: بتوريث ذوي الأرحام 6/ 214. كلهم من حديث المقدام بن معديكرب - رضي الله عنه -. وأخرجه الحاكم (4/ 344) والنسائي في الكبرى (4/ 77) بلفظ (أنا مولى من لا مولى له أرثه). وصححه الحاكم وقال: على شرط الشيخين. وتعقبه الذهبي بأن علي بن أبي طلحة له أشياء مناكير ولم يخرج له البحاري.\r(¬3) انظر الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، كتاب الفرائض، باب: ذوي الأرحام 13/ 397 حديث رقم 6035. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في العلل (2/ 50): سمعت أبا زرعة وذكر حديث المقدام بن معديكرب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: هو حديث حسن.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 77، العزيز 6/ 446، النجم الوهاج 6/ 118, مغني المحتاج 3/ 9، تحفة المحتاج 3/ 34 فيض الإله المالك 2/ 262.\r(¬5) وهذا هو المذهب، انظر العزيز 6/ 446، الروضة 6/ 3، النجم الوهاج 6/ 118.\r(¬6) انظر الروضة 6/ 3، النجم الوهاج 6/ 118، تحفة المحتاج 3/ 34.","part":5,"page":178},{"id":4175,"text":"وقد نص عليه في الأم (¬1) في باب الخلاف في المواريث ولم يحك غيره، وقضية كلام المتولي (¬2) ترجيحه فإنه عد الأسباب ثلاثة (¬3). وقوله إذا لم يكن وارث ليس بقيد، فلو كان ولم يستغرق فالباقي لبيت المال/ (¬4) [أيضا] (¬5).\rتنبيهان:\rالأول: إنما قال الإسلام لينبه على أن (الوارث) (¬6) جهة الإسلام لا المسلمون بدليل ما لو أوصى بثلثه للمسلمين فإنه يصح، ولو كان المسلمون الورثة (¬7) لم تصح الوصية، فلما صحت دلت على أن الوارث الجهة (¬8)، وبهذا يعلم أنه لم يصب من استثنى من كونه إرثا جواز صرفه إلى من أوصي له بشيء على الأصح (¬9)، وفي غيره لا يجمع بين (¬10) الإرث\r¬__________\r(¬1) الأم 5/ 171 - 172.\r(¬2) هو العلامة شيخ الشافعية أبو سعد عبد الرحمن بن مأمون بن علي النيسابوري المتولي. تفقه بالقاضي الحسين بمروروذ، وبأبي سهل أحمد بن علي ببخارى، وعلى الفوراني بمرو. وبرع في الفقه والأصول والخلاف. وله كتاب التتمة الذي تمم به الإبانة لشيخه الفوراني فعاجلته المنية عن تكميله، وله كتاب مختصر في الفرائض. مات ببغداد سنة 487 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 18/ 585، طبقات السبكي 5/ 106 - 108، طبقات الإسنوي 2/ 305 - 306.\r(¬3) انظر التتمة 7/ل 42/ب.\r(¬4) نهاية اللوحة 83 من (أ).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (أ): التوارث\r(¬7) نهاية اللوحة 145 من (ب)\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 118, مغتي المحتاج 3/ 9.\r(¬9) انظر الروضة 6/ 4.\r(¬10) في (ب) و (ج): نفي.","part":5,"page":179},{"id":4176,"text":"والوصية (¬1) , وجواز صرفه إلى من ولد (¬2) بعد موته أو (¬3) كان كافرا وأسلم بعد موته أو رقيقا فعتق بلا خلاف كما قاله في الروضة (¬4).\rالثاني: هذا في المسلم، فأما الذمي يموت لا عن وارث فإنه ينتقل ماله (¬5) لبيت المال [فيئا (¬6). ونص في الأم على أنه لا يرث الكفار بالجهة العامة فقال:] (¬7) وليس لليهودي ولا للنصراني ولا للمجوسي أن يرثوه، وعللوه بأنهم لا يعقلون عنه، فلما تعذر إرثهم صار هذا مالا لا مالك له، والمسلمون لا يرثونه؛ لأن المسلم لا يرث من الكافر فرجع إلى المسلمين فيئا كسائر ما يؤخذ من الكفار بغير قتال (¬8). قلت: وفي (¬9) معناه من كان له أمان فنقضه ثم استرق ومات رقيقا إلا فيما وجب له بجناية في حال حريته وأمانه (¬10) وحصلت السراية في حال رقه، فإن قدر الدية لورثته على ما رجحوه، وقياس ما سبق أن يكون فيئا، وكذا المرتد (¬11)، وليس لنا ذو مال لا يورث غير هؤلاء الثلاثة.\rفرع: مات ذمي وترك من لا يستغرق ماله ولم يترافعوا إلينا، هل نأخذ منهم الباقي [أو نتركهم وإن كانوا يرون مثلا أن البنت تستغرق المال؟] (¬12) أجاب كثير من فقهاء العصر\r¬__________\r(¬1) في (ب): بين الوصية والإرث\r(¬2) في (أ): ولد له\r(¬3) في (ج): واو العطف.\r(¬4) انظر الروضة 6/ 4. وانظر أيضا العزيز 6/ 447, فتح الوهاب 2/ 4، فيض الإله المالك 2/ 262.\r(¬5) نهاية اللوحة 136 من (ج).\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 118, تحفة المحتاج 3/ 34.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 118.\r(¬9) في (ج): ومن في.\r(¬10) في (ب) و (ج): وأمانته\r(¬11) في (ب) و (ج) زيادة (والذمي)\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":180},{"id":4177,"text":"بالترك. والصواب أنا نأخذ منهم (¬1) ونحتج عليهم بحكمنا، وذلك أنا إنما نتركهم فيما بينهم إذا لم (¬2) يتعلق به حق مسلم، فإن كان وجب الحكم, وها هنا المسلمون كلهم غرماء، فعلى هذا يطالبهم وكيل بيت المال.\rقال: (والمجمع على توريثهم (¬3) من الرجال عشرة: الابن وابنه وإن سفل، والأب وأبوه وإن علا، والأخ وابنه إلا من الأم، والعم إلا للأم، وكذا ابنه والزوج والمعتق (¬4))) [أي] (¬5) اثنان من أعلا (¬6) النسب وهما الأب وأبوه، واثنان من أسفله وهما الابن وابنه، وأربعة (¬7) من الحواشي، واثنان بغير النسب وهما الزوج والمعتق. وما ذكروه (¬8) من الإجماع صحيح (¬9)، وهو ثابت بالنص أيضا، فمنه ما ثبت بالسنة كميراث الجد والعم والمعتق (¬10)، ومنه ما ثبت بالكتاب وهو الباقي.\r¬__________\r(¬1) انظر حواشي الشرواني وابن القاسم 8/ 339.\r(¬2) في (ج): إنما بدل (إذا لم).\r(¬3) في (ب) و (ج): إرثهم\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 71، المهذب 4/ 77، الوسيط 4/ 333، العزيز 6/ 449.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ب) و (ج): أصل\r(¬7) في (ب): وأربع.\r(¬8) في (ب) و (ج): وما ذكره\r(¬9) وممن نقل الإجماع الموفق في المغني 9/ 63.\r(¬10) وأما العم فلحديث ابنتي سعد بن الربيع - رضي الله عنه -. وفيه أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لعمهما: أعطهما الثلثين وأعط أمهما الثمن وما بقي فهو لك. رواه أبو داود في كتاب الفرائض، باب: ما جاء في ميراث الصلب رقم 2891 والترمذي في كتاب الفرائض، باب: ما جاء في ميراث البنات 4/ 414 رقم 2092، وابن ماجه في كتاب الفرائض، باب: فرائض الصلب رقم 2720، وغيرهم. ولأن العم أخو الأب فأشبه أخا الميت بجامع النسب القوي القريب.\rوأما الولاء فلما رواه عبد الله بن شداد أن بنت حمزة أعتقت عبدا فمات فخلف ابنته وابنة حمزة - رضي الله عنه - فأعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته النصف وابنة حمزة النصف.\rأخرجه النسائي في السنن الكبرى في كتاب الفرائض, باب: في توريث الموالي من ذوي الأرحام 4/ 86 رقم 6399، وعبد الرزاق في المصنف 9/ 22 رقم 16210، وسعيد في السنن 3/ق 1/ 93، وابن أبي شيبه في المصنف 10/ 483 - 484 رقم 31654، والدارمي في سننه 4/ 1961 رقم 3056، والطبراني في الكبير 24/ 354 - 357، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 401، والبيهقي في السنن 6/ 241. كلهم مرسلا من حديث عبد الله بن شداد.\rوالحديث روي موصولا عن عبد الله بن شداد عن ابنة حمزة أنها قالت: مات مولى لي وترك ابنته فقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماله بيني وبين ابنته.\rأخرجه ابن ماجه 4/ 293 رقم 2734، في باب ميراث الولاء من كتاب الفرائض، والنسائي في الكبرى 4/ 86 رقم 6398، وابن أبي شيبه 10/ 484 رقم 31659، والحاكم في المستدرك 4/ 66، والطبراني في الكبير 24/ 354. قال الهيتمي في مجمع الزوائد 4/ 231 بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح. وحسنه الألباني في إرواء الغليل 6/ 134 - 136. .","part":5,"page":181},{"id":4178,"text":"وقوله والمجمع على إرثهم يحترز به من (¬1) ذوي الأرحام (¬2) فإن من يورثهم يزيد على هذا العدد بكثير، وأطلق الأخ فإنه وارث كيف كان شقيقا وغيره، ويدخل في العم عم الميت وعم أبيه وعم جده وإن علا، ويدخل أبناؤهم في قوله وكذا ابنه، وعلم من قوله \" إلا للأم \" إخراج من كان منهم للأم بطريق الأولى. فإن قلت: لم أخر الاستثناء عن ابن الأخ وقدمه على (¬3) العم قلت: ليفيد أن الاستثناء راجع إلى ابن الأخ فقط فإن الأخ من الأم وارث وقدمه في العم ليفيد رجوعه إليهما؛ فإن العم للأم غير وارث فكذا من يدلي به.\rتنبيهات (¬4):\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): عن\r(¬2) ذوو الأرحام هم: كل قريب ليس بذي فرض ولا عصبة. انظر العزيز 6/ 451، الروضة 6/ 5.\r(¬3) في (ب): في\r(¬4) في (ب) طمس بقدر كلمت (تنبيهات)","part":5,"page":182},{"id":4179,"text":"الأول: لو قال من الذكور لكان أولى.\rالثاني: أورد [على] (¬1) الحصر في (¬2) العشرة عصبات المعتق ومعتق المعتق؛ فإن اسم المعتق (¬3) لا يشملهما (¬4) وهو قريب؛ [إذ] (¬5) لو فتحنا هذا الباب لاحتجنا إلى ضم عصبات معتق المعتق ومعتق معتق المعتق، فإذن المراد بالمعتق من صدر منه الإعتاق وكل من يتوسل [به] (¬6) (¬7).\rالثالث (¬8): أورد عليه أيضا أنها طريقة اختصار وقوله وابنه فيه بسط، ولو قال: الابن وإن سفل لكفى؛ لأنا إن قلنا ابن الابن ابن حقيقة فظاهر وإلا فقوله وإن سفل قرينة تفيد إرادة المجاز، أو الجمع بينه وبين الحقيقة ولا بد منه على هذا القول؛ لأن ابن الابن لا يطلق على من تحته إلا مجازا، والجواب أنه قصد التنبيه على إخراج ابن البنت مع أنه يطلق عليه ابن مجازا.\rقال: (ومن النساء)) أي والمجمع على إرثهم من النساء (سبع: البنت وبنت الابن وإن سفل، والأم والجدة والأخت، والزوجة والمعتقة (¬9))) أي ثنتان من الأعلى وهما الأم والجدة أي المدلية بوارث لتخرج أم أب الأم, وسواء كانت من قبل الأم أو الأب، ولهذا قال المصنف والجدة ولم يقل (وأمها) (¬10)، وقال هناك الأب وأبوه ولم يقل جده؛ لئلا يوهم\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬2) في (ب): على\r(¬3) في (ج): (فإذن المراد بالمعتق) بدل عبارة (فإن اسم المعتق).\r(¬4) في (ب): يشملها\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) وفي (ج): إليه.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 119.\r(¬8) في (ج): الثاني.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 71، المهذب 4/ 78، الوسيط 4/ 333، التهذيب 5/ 6.\r(¬10) كذا في (ج). وفي (أ): أمها، وفي (ب): وأمهما.","part":5,"page":183},{"id":4180,"text":"إدخال أب الأم، وثنتان من الأسفل (¬1) وهما البنت وبنت الابن، وواحدة من الحاشية وهي الأخت، وأطلقها (¬2)؛ فإنها وارثة (¬3) كيف كانت [لأبوين] (¬4) أو لأب أو لأم، وثنتان لغير النسب وهما الزوجة والمعتقة.\rوهذه العبارة هي طريقة الاختصار، وأما عبارة الوسيط فالوارثون من الرجال خمسة [عشر] (¬5) ومن النساء عشر، (وذكراها) (¬6) في الشرح (¬7) والروضة (¬8) وهو مناسب، فعدوا الأخ ثلاثة وابنه اثنين، والعم اثنين وابنه اثنين وعدوا الجدة ثنتين، والأخت ثلاثة. وفي التنبيه (¬9) ذكر طريقة البسط (¬10)، وفي المهذب (¬11) طريقة الاختصار.\r¬__________\r(¬1) في (ب): أسفل، وفي (ج): أسفله.\r(¬2) في (ج): وأطلق هنا.\r(¬3) نهاية اللوحة 146 من (ب)\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). وفي (ج): شفيقة.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ) وذكرها\r(¬7) انظر العزيز 6/ 449.\r(¬8) انظر الروضة 6/ 4.\r(¬9) انظر التنبيه ص 151.\r(¬10) في (ب) و (ج): البسيط\r(¬11) انظر المهذب 4/ 77 - 78.","part":5,"page":184},{"id":4181,"text":"تنبيهان:\rالأول: ثبت في بعض نسخ المحرر وبنت الابن وإن سفلت بالتاء والصواب إسقاطها والضمير يعود على الابن يعني بنت ابن ابن الابن [وإن سفل] (¬1) كبنت الابن، ولا يصح إثباتها لئلا تدخل بنت بنت ابن الابن (¬2) (¬3)، نعم يلزم على الأول عود الضمير على المضاف إليه والمتعارف عوده على المضاف (¬4). وإن سفل (¬5) بفتح الفاء على المشهور.\rالثاني: الأفصح أن يقال في المرأة زوج، والزوجة لغة مرجوحة (¬6)، قال المصنف: واستعمالها في باب الفرائض متعين ليحصل الفرق بين الزوجين (¬7).\rقلت: والشافعي يستعمل في عبارته المرأة وهو أولى (¬8).\rقال: (فلو (¬9) اجتمع كل الرجال ورث الأب والابن والزوج فقط أو النساء فالبنت وبنت الابن والأم والأخت للأبوين والزوجة أو الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين، فالأبوان والابن والبنت وأحد الزوجين (¬10))) للاجتماع أحوال: أحدها: اجتماع الذكور ولا يكون الميت إلا امرأة، والوارث حينئذ الثلاثة المذكورون ومن بقي محجوب بالإجماع (¬11).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬2) في (ب) و (ج): بنت بنت الابن\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 120\r(¬4) في (ب) و (ج): للمضاف\r(¬5) في (ب) و (ج): وسفل\r(¬6) انظر مختار الصحاح 251 - 252، لسان العرب 2/ 292.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 121, مغني المحتاج 3/ 11, تحفة المحتاج 3/ 35, نهاية المحتاج 6/ 10.\r(¬8) انظر مثلا في الأم 8/ 299. قلت: وقد استعمل الشافعي رحمه الله تعالى عبارة (زوجة) أيضا ففي الصفحة المذكورة قال: وإذا مات الرجل وترك ولدا وزوجة  الخ.\r(¬9) في (ب): ولو\r(¬10) انظر العزيز 6/ 450، الروضة 6/ 5، الفصول المهمة 60، نهاية الهداية 1/ 158 - 159.\r(¬11) انظر نهاية المحتاج 6/ 10، تحفة المحتاج 3/ 35.","part":5,"page":185},{"id":4182,"text":"وتصح من اثني عشر للأب السدس سهمان، وللزوج الربع ثلاثة، والباقي (¬1) للابن (¬2) (¬3). الثانية: اجتماع الإناث ولا يكون الميت إلا ذكرا (¬4) والوارث حينئذ الخمسة، وأصلها من أربعة وعشرين للزوجة الثمن ثلاثة، وللأم السدس [أربعة، وللبنت النصف اثنا عشر، ولبنت الابن السدس] (¬5) تكملة الثلثين أربعة (¬6)، وللأخت الباقي وهو سهم (¬7).\rالثالثة: اجتماعهما (¬8) ويكون الميت فيها (¬9) رجلا أو (¬10) امرأة، فعلى تقدير كونه رجلا فأصلها من أربعة وعشرين للزوجة [الثمن] (¬11)، وللأب السدس، وللأم السدس، والباقي بين\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 137 من (ج).\r(¬2) في (ج): للأب وهو خطأ.\r(¬3) وهذه صورتها:\r12 ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوج ... 3 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أب ... 2 ـ ـ\rب ... ابن ... 7\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬4) في (ب) و (ج): رجلا\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ب): من أربعة.\r(¬7) وهذه صورتها: ... 24\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوجة ... 3 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أم ... 4 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... بنت ... 12 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... بنت ابن ... 4 ـ ـ\rب ... أخت شقيقة ... 1\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬8) في (ب): اجتماعها\r(¬9) في (ج): فيهما.\r(¬10) في (ب) و (ج) هنا واو العطف أي (وامرأة).\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":186},{"id":4183,"text":"الابن والبنت وهو ثلاثة عشر ولا ثلث له صحيح فتضرب أربعة وعشرين في ثلاثة تبلغ اثنين وسبعين ومنها تصح (¬1). وعلى تقدير كونه امرأة (¬2) أصلها من اثني عشر للأبوين السدس أربعة، وللزوج الربع ثلاثة، والباقي بين الابن والبنت وهي (¬3) خمسة لا تنقسم عليهما (¬4) يضرب ثلاثة في اثني عشر تبلغ ستة وثلاثين ومنها تصح (¬5).\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) وهذه صورتها: ... 24/ 3 ... 72\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوجة ... 3 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أب ... 4 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أم ... 4 ـ ـ ـ\rب ... ابن ... 13 ـ ـ ... بنت ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬2) في (ج): من امرأة.\r(¬3) في (ب) و (ج): وهو\r(¬4) في (ب): عليها. وفي (ج): عليهم.\r(¬5) وهذه صورتها: ... 12/ 3 ... 36\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوج ... 3 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أب ... 2 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أم ... 2 ـ ـ ـ\rب ... ابن ... 5 ... 7\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... وبنت ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":5,"page":187},{"id":4184,"text":"الأول: في قوله أو (¬1) الذين يمكن اجتماعهم استحالة اجتماع كل الصنفين وبه صرح في البحر وغيره (¬2)؛ إذ يستحيل اجتماع الزوج والزوجة على ميت (¬3)، وليس كما قالوا بل يتصور في صورتين:\rإحديهما (¬4): في الخنثى إذا أقام رجل [ببينة] (¬5) على ميت (¬6) ملفوف في كفن أنه امرأته وهؤلاء أولاده منها، وأقامت امرأة ببينة أنه زوجها وهؤلاء أولادها منه (¬7)، فكشف عنه فإذا هو خنثى ففي طبقات العبادي (¬8) وأدب القضاء للهروي (¬9) أن الشافعي (¬10) قال: يقسم المال بينهما (¬11). وقال الأستاذ أبو (¬12) طاهر (¬13) بينة الرجل أولى؛ لأن الولادة صحت من\r¬__________\r(¬1) في (ب) هنا واو العطف أي والذين.\r(¬2) كالشنشوري وصاحب العذب الفائض. أنظر فتح القريب المجيب 1/ 17، العذب الفائض 1/ 45.\r(¬3) في (ب) و (ج) هنا زيادة (واحد)\r(¬4) في (ب) و (ج): أحدهما\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ج): رجل.\r(¬7) في (ب) و (ج): أولاده منها\r(¬8) هو الإمام شيخ الشافعية القاضي أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عباد العبادي الهروي الشافعي. حدث عن أحمد بن محمد سهل القرّاب. وتفقه على القاضي أبي منصور الأزدي بهراة. وتفقه به القاضي أبو سعيد الهروي. كان إماما محققا مدققا صنف التصانيف النافعة منها المبسوط وكتاب أدب القاضي وطبقات الفقهاء وغير ذلك. توفي رحمه الله تعالى 458 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 4/ 104 - 112، طبقات الإسنوي 2/ 190 - 191، طبقات ابن هداية الله 233.\r(¬9) هو الإمام، محمد بن أبي أحمد بن محمد، أبو سعد الهروي، القاضي، تلميذ أبي عاصم العبادي. كان رحمه الله تعالى من علماء الشافعية في زمانه، أخذ عن أبي عاصم العبادي، وشرح كتاب أدب القضاء وسماه الإشراف على غوامض الحكومات. ولم يذكروا تاريخ وفاته. انظر ترجمته: طبقات السبكي 5/ 365، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 299 ترجمة 260.\r(¬10) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬11) انظر طبقات العبادي 102. وانظر أيضا النجم الوهاج 6/ 122، نهاية المحتاج 6/ 11، غاية الوصول 112.\r(¬12) في (ج): أبو إسحاق.\r(¬13) هو أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش بن علي بن داود الزيادي الشافعي، إما المحدثين والفقهاء بنيسابور في زمانه، وبرع على معرفة الشروط وصنف فيه كتابا. ولد سنة 367 هـ وتوفي رحمه الله تعالى 410 هـ. انظر طبقات العبادي 101 - 102, سير أعلام النبلاء 17/ 276، طبقات السبكي 4/ 198 - 200، طبقات الإسنوي 1/ 609 - 610.","part":5,"page":188},{"id":4185,"text":"طريق المشاهدة، والإلحاق بالأب أمر حكمي (¬1)، والمشاهدة أقوى (¬2) (¬3)، فعلى النص (¬4) ما لا يختلف كنصيب الأبوين واضح، وما يختلف كالزوجين فيدفع للزوج نصيب الزوجة؛ لأنها لا تنازعه فيه والقدر المتنازع فيه يقسم (¬5)، وكذا الأولاد الذكور والإناث من الجهتين، فأما إذا فرعنا على إبطالهما (¬6) أو الترجيح فلا يقسم (¬7)، وحينئذ ترجح مقالة الأستاذ (¬8).\rالثانية: أن يقيما البينة على غائب لم يظهر حاله أو يقيما البينة على (¬9) الصورة السابقة كذلك بعد الدفن، وينبغي أن يكون على ماسبق (¬10).\r¬__________\r(¬1) نقله عنه العبادي في طبقاته 102 - 103.\r(¬2) في (ج) زيادة (منه).\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 122، نهاية المحتاج 6/ 10، غاية الوصول 112، حاشية البجيرمي على الخطيب 4/ 13.\r(¬4) والنص هو نص عليه الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في كتبه، سواء كان قديما، أو جديدا، ويكون مقابله وجها ضعيفا، أو قولا مخرجا، وسمي نصا؛ لأنه مرفوع القدر، لتنصيص الإمام عليه، أو لأنه مرفوع إلى الإمام من قولك: نصصت الحديث على فلان إذا رفعته إليه. انظر منهاج الطالبين 1/ 76، المصباح المنير 232، مغني المحتاج 1/ 36، نهاية المحتاج 1/ 49.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 122، تحفة المحتاج 3/ 35.\r(¬6) في (ب) و (ج): إبطالها\r(¬7) في (ج): فلا يقسم.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 122، نهاية الهداية 1/ 162، غاية الوصول 113، حاشية البيجوري 2/ 132.\r(¬9) في (ب) و (ج): في\r(¬10) انظر غاية الوصول 113.","part":5,"page":189},{"id":4186,"text":"الثاني: يجوز في قوله أو النساء الجر بتقدير/ (¬1) أو كل النساء والرفع أعطاء للمذكور (¬2) حكم المحذوف.\rوقوله \" الأبوان \" أي الأب والأم فغلب (المذكر) (¬3) وكان ينبغي أن يقول والابنان فإن [المبرد (¬4)] (¬5) في الكامل (¬6) قال: إنهم يقولونه في تثنية الابن والابنة (¬7) , وعدول المصنف عن التغليب فيه يوهم خلافه.\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 84 من (أ).\r(¬2) في (ج): المذكر.\r(¬3) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): الذكور\r(¬4) هو الإمام، محمد بن يزيد بن عبد الكبير، أبو العباس النحوي البصري، الملقب بالمبرَد صاحب الكامل. أخذ عن أبي عثمان المازني، وأبي حاتم السجستاني وغيرهما, وعنه نفطويه. كان إماما، عالما، جميلا، فصيحا، مفوها، موثقا، صاحب نوادر وطرف. ولقبه شيخه المازني المبرِد بعد ماسأل المبرد أسئلة دقيقة فأجابه بأحسن جواب، وقال له: فم فأنت المبرِد ـ بكسر الراء ـ أي المثبت للحق، فحرفه الكوفيون وفتحوا الراء. توفي رحمه الله سنة 286 وقيل 285 هـ. انظر ترجمته: معجم الأدباء 6/ 2678، طبقات النحويين واللغويين للزبيدي 101 - 102، البلغة في تراجم أئمة اللغة للفيروزأبادي 286.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر 1/ 80.\r(¬7) في (ج): قال: أنتم تقولونه في تثنية الأب والأم.","part":5,"page":190},{"id":4187,"text":"قال: (ولو فقدوا كلهم فأصل المذهب (¬1) أنه لا يورث ذوو الأرحام (¬2)))؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -\r(إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث)) (¬3). ووجه الدلالة (¬4) منه كما [قاله] (¬5) سليم (¬6) في التقريب عدم ذكرهم في القرآن (¬7).\r¬__________\r(¬1) قوله (فأصل المذهب)) أي المعروف الثابت المستقر من المذهب، وقد يطرأ على هذا الأصل ما يقتضي مخالفة المذهب. أنظر النجم الوهاج 6/ 124، نهاية المحتاج 6/ 10\r(¬2) انظر المهذب 4/ 78, 104, الوسيط 4/ 333, البيان 9/ 13، العزيز 6/ 253.\r(¬3) أخرجه أبو داود في كتاب الوصايا باب ما جاء في الوصية للوارث 3/ 290 - 291, حديث رقم 2870، وفي كتاب البيوع باب في تضمين العارية 3/ 824, حديث رقم 3565. والترمذي في كتاب الوصايا باب ما جاء لا وصية لوارث 3/ 620, حديث رقم 2120. وابن ماجه في كتاب الوصايا باب لا وصية لوارث 4/ 278, حديث رقم 2713. والإمام أحمد في المسند 36/ 628, حديث رقم 22294 والبيهقي في كتاب الوصايا، باب نسخ الوصية للوالدين والأقربين الوارثين 6/ 264، والدارقطني في كتاب البيوع 2/ 632، حديث رقم 2924. والطبراني في الكبير 8/ 159 - 160 حديث رقم 7615. جميعهم عن أبي أمامة الباهلي - صلى الله عليه وسلم -. وأخرجه ابن ماجه 4/ 278، حديث رقم 2714، والدارقطني 3/ 311، حديث رقم 3996، والبيهقي 6/ 264 - 265، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -. وأخرجه النسائي في الكبرى 4/ 107، حديث رقم 6468، 6470، والإمام أحمد في المسند 29/ 210، حديث رقم 17666،17665،17663. عن عمر بن خارجة - رضي الله عنه -. وصححه الشيخ الألباني انظر صحيح الجامع رقم 1720، الإرواء (6/ 89)، رقم 1655.\r(¬4) في (ب): الدالة\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) هو سليم بن أيوب بن سُليم أبو الفتح الرازي، الشيخ الإمام العلامة الشافعي. اشتغل بالتفسير والفقه والحديث واللغة. تفقه على أبي حامد وسمع من أحمد بن فارس اللغوي. وأخذ عنه الخطيب والفقيه نصر المقدسي وآخرون. ومن تصانيفه التقريب والمجرد في الفقه وضياء القلوب في التفسير. فغرق رحمه الله تعالى في ساحل جدة سنة 440 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 4/ 388 - 391، طبقات المفسرين للداوودي 1/ 196، طبقات ابن هداية الله ص 229.\r(¬7) وممن قال بذلك أيضا صاحب البيان. انظر البيان 9/ 14.","part":5,"page":191},{"id":4188,"text":"واحتج البيهقي (¬1) (¬2) بحديث جابر دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا مريض فقلت إنما يرثني (¬3) كلالة فكيف الميراث؟ فأنزل الله تعالى آية الفرائض (¬4). وصحح الحاكم (¬5) أنه عليه الصلاة والسلام (¬6) ركب إلى قباء يستخير الله تعالى في العمة والخالة فأنزل الله تعالى لا ميراث لهما. رواه أبو داود مرسلا (¬7) (¬8)، وهو حجة عندنا؛ لأنه أسند من وجه آخر، ولأنه لو استحق لهذه القرابة لما قدم عليها تابع النسب وهو الولاء.\r¬__________\r(¬1) انظر السنن الكبرى 6/ 212.\r(¬2) والبيهقي هو الحافظ العلامة الثبت الفقيه شيخ الإسلام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني. بورك في علمه وصنف التصانيف النافعة منها السنن الكبرى والمعرفة والخلافيات وغيرها. سمع من أبي عبد الله الحاكم ومن أبي طاهر بن محمش الفقيه وأبو بكر بن فورك وغيرهم. وعنه أبو إسماعيل الأنصاري وأبو زكريا. توفي رحمه الله تعالى 458 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 4/ 8 - 16، سير أعلام النبلاء 18/ 163 - 170. طبقات ابن هداية الله 233.\r(¬3) نهاية اللوحة 147 من (ب)\r(¬4) أخرجه البخاري في كتاب المرضى، باب وضوء العائد للمريض 4/ 31، حديث رقم 5676، وفي كتاب الفرائض، باب ميراث الإخوة والأخوات، 4/ 234، حديث رقم 6743. والإمام مسلم في كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة بمعناه، وفي سياقه أن أبا بكر - رضي الله عنه - كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر صحيح مسلم 3/ 1234 - 1235، حديث رقم 1616.\r(¬5) المستدرك 4/ 343. وتعقبه الذهبي وقال: فيه ضرار بن صرد وهو هالك.\r(¬6) في (ج): أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.\r(¬7) المرسل لغة: اسم مفعول من أرسل الشيء إذا أطلقه وأهمله وخلاه. وفي اصطلاح المحدثين: ما أضافه التابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مما سمعه من غيره. وفي عرف الفقهاء: ما انقطع إسناده وسقط بعض رواته. انظر القاموس المحيط 1006، المصباح المنير 86 مادة (رسل)، انظر النكت لابن حجر 2/ 546، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/121، تشنيف المسامع 2/ 1046، تيسير التحرير 3/ 102.\r(¬8) انظر كتاب المراسيل في كتاب الفرائض ص 416، رقم 351 عن عطاء بن يسار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخ. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 212 - 213) في كتاب الفرائض، باب من لا يرث من ذوي الأرحام من طريق أبي داود، وسعيد بن منصور، انظر السنن (3/ق 1/ 90) في كتاب الفرائض، باب العمة والخالة، والدارقطني في سننه (3/ 337) في كتاب الفرائض، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (10/ 281) في كتاب الفرائض، باب العمة والخالة وميراث القرابة رقم 19109، عن معمر عن زيد بن أسلم من مرسله بمعناه. وأخرجه ابن أبي شيبه في المصنف (10/ 481)، في كتاب الفرائض، باب في الخالة والعمة من كان يورثهما، عن وكيع عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم من مرسله بمعناه، وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير 2/ 56، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. وقال الهيتمي في المجمع (4/ 230): فيه يعقوب بن محمد الزهري وهو ضعيف. وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 343) في كتاب الفرائض، وفيه ضرار بن صرد قال الدهبي: وهو هالك.","part":5,"page":192},{"id":4189,"text":"ومقابل المذهب قول المزني وابن سريج (¬1) (¬2) أنهم يرثون كمذهب أبي حنيفة (¬3) وأحمد (¬4)، قال ابن الرفعة: ومحل الخلاف عند صلاح بيت المال لا عند فساده (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر التهذيب 5/ 58، الروضة 6/ 6، مشكل الوسيط، النجم الوهاج 6/ 123، مغني المحتاج 3/ 12.\r(¬2) هو الإمام شيخ الشافعية فقيه العراقين (البصرة والكوفة) أبو العباس أحمد بن عمر ابن سريج البغدادي القاضي الشافعي صاحب المصنفات. سمع في الحداثة ولحق بأصحاب ابن عيينة ووكيع. تفقه بأبي القاسم الأنماطي صاحب المزني. وبه انتشر مذهب الشافعي ببغداد، وتخرج به الأصحاب. توفي 306 هـ. انظر ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 251 - 252، طبقات السبكي 3/ 21 - 39، طبقات الإسنوي 2/ 20 - 21.\r(¬3) انظر مختصر الطحاوي ص 151, الاختيار لتعليل المختار 5/ 105.\r(¬4) انظر الكافي للموفق 4/ 105, كشاف القناع 7/ 2238، الإنصاف للمرداوي 7/ 304.\r(¬5) قلت: وفيما قاله رحمه الله تعالى نظر، بل اختلف الشافعية رحمهم الله تعالى عند فساد بيت المال إلى قولين: ذهب الشيخ أبو حامد وصاحب المهذب أنه لا يرد إلى أهل الفروض ولا يصرف إلى ذوي الأرحام؛ لأنه للمسلمين فلا يسقط بفوات نائبهم، ولأنه يجب صرف المال إلى الجهات المستحقة كالزكوات التي لا تسقط عند فساد بيت المال.\rوذهب بعض المتقدمين منهم ابن كج وابن سراقة إلى أنه يرد ويصرف إلى ذوي الأرحام؛ لأن المال يصرف إليهم أو إلى بيت المال بالإجماع فإذا تعذر أحدهما تعين الآخر. وعلى هذا فتوى جمهور المتأخرين من الشافعين. ونقله صاحب الحاوي عن مذهب الشافعي. قال: وغلط الشيخ أبو حامد في مخالفته. انظر المهذب 4/ 103 - 104، الحاوي الكبير 8/ 78، العزيز 6/ 453، الروضة 6/ 6.","part":5,"page":193},{"id":4190,"text":"قال: (ولا يرد على أهل الفرض (¬1))) ليس هذا متعلقا (¬2) بما قبله؛ إذ الصورة فقد الكل، بل هو استئناف لفقد البعض، فإذا وجد ذو (¬3) فرض لا يستوعبون المال كالبنتين والأختين أخذوا فرضهم ولا يرد عليهم الباقي؛ لقوله تعالى {(} (¬4)، والرد يقتضي (أخذهما) (¬5) الكل (¬6)، ولما رواه النسائي (¬7) (أن بنت حمزة (¬8) أعتقت مولى فمات عن بنت فأعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - نصف الميراث لبنته والباقي لها)) وهو ظاهر في منع\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب 4/ 104, العزيز 6/ 453، الروضة 6/ 6، حلية العلماء 6/ 262.\r(¬2) في (ج): متعلق.\r(¬3) في (ج): ذوا.\r(¬4) جزء آية من سورة النساء رقم 176.\r(¬5) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): أخذها، والصواب ما في النسختين.\r(¬6) في (ج):العمل.\r(¬7) هو الإمام، المحدث، الحافظ الثبت، ناقد الحديث، أحمد بن شعيب بن علي، أبو عبد الرحمن الخراساني النسائي صاحب السنن الكبرى والمجتبى وغيرهما. كان رحمه الله من بحور العلم مع الفهم والإتقان، والبصر، ونقد الرجال، وحسن التأليف. سمع من اسحاق بن راهويه، وهشام بن عمار وغيرهما وعنه أبو بشر الدولابي وغيره. توفي رحمه الله تعالى سنة 303 هـ. انظر ترجمته: وقيات الأعيان 1/ 77، طبقات الإسنوي 2/ 480، سير أعلام النبلاء 14/ 125.\r(¬8) واختلف العلماء رحمهم الله تعالى في اسم ابنة حمزة رضي الله عنها على أقوال: قيل: اسمها أمامة وتكنى أم الفضل، وقيل: عمارة، وقيل: فاطمة، وقيل غير ذلك. وجزم الحاكم صاحب المستدرك (4/ 66) في كتاب معرفة الصحابة بأن إسمها أمامه. وانظر أيضا غوامض الأسماء المبهمة 2/ 11/709 - 710. واضطرب الحافظ ابن حجر في المشهور من هذه الأسماء، فتارة قال: عمارة هو المشهور، وتارة أمامة. انظر هدي الساري مقدمة فتح الباري (429)، (453)، وانظر أيضا فتح الباري (7/ 643)، وانظر أيضا الإصابة (8/ 22).","part":5,"page":194},{"id":4191,"text":"الرد؛ لأن القائلين به يقدمونه على الولاء (¬1)، ولأن الرد أقوى من الرحم وقد قدم الولاء (¬2) على الرد فيكون مقدما على الرحم بطريق أولى.\r[قال] (¬3): (بل المال لبيت المال (¬4))) أي في الحالتين فقد الجميع أو البعض، وسواء (¬5) انتظم أمره بإمام عادل يصرفه في جهته قطعا أو لم ينتظم على أصل المذهب؛ لأن الإرث للمسلمين والإمام ناظر ومستوف لهم، والمسلمون لم يعدموا وإنما عدم المستوفي لهم، فلم يوجب ذلك سقوط حقهم (¬6).\rقال: (وأفتى المتأخرون إذا لم ينتظم أمر بيت المال بالرد على أهل الفرض غير الزوجين ما فضل عن فروضهم بالنسبة (¬7)))؛ لأن المال مصروف إلى الأقارب أو إلى بيت المال بالاتفاق، فإذا تعذرت إحدى الجهتين تعينت الأخرى (¬8)، وإنما لم يرد على الزوجين؛ لأن علة الرد الرحم وهو مفقود [فيهما] (¬9) (¬10)، ونقل ابن سريج فيه (¬11) الإجماع (¬12).\rوقوله \"بالنسبة\" أي بنسبة فروضهم، فإن كان واحدا كالبنت (¬13) أو (¬14) الأخت دفع إليه الفرض والباقي بالرد، وإن كانوا جماعة من صنف (¬15) فالباقي بينهم بالسوية، وإن كانوا\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 124.\r(¬2) في (ج): الرد. وهو خطأ.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬4) انظر المهذب 4/ 104، الوسيط 4/ 333.\r(¬5) في (ج) زيادة (إن).\r(¬6) انظر المهذب 4/ 104، معني المحتاج 3/ 12.\r(¬7) انظر الروضة 6/ 6، الفصول المهمة 57.\r(¬8) انظر المهذب 4/ 104، النجم الوهاج 6/ 124، مغني المحتاج 3/ 12، نهاية المحتاج 6/ 10.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر مغني المحتاج 3/ 12، نهاية المحتاج 6/ 11.\r(¬11) نهاية اللوحة 138 من (ج).\r(¬12) انظر مغني المحتاج 3/ 12.\r(¬13) في (ج): كالأب. وهو خطأ.\r(¬14) في (ب) و (ج): واو العطف\r(¬15) في (ج) زيادة (واحد)","part":5,"page":195},{"id":4192,"text":"صنفين أو ثلاثة رد الفاضل عليهم بقدر سهامهم مثاله: أم وبنت أصلها من ستة وسهامهما (¬1) أربعة يجعلها أصل المسألة. أم [وبنت] (¬2) وبنت ابن سهامهن خمسة. والرد نقيض العول (¬3)؛ لأنه ناقص عن سهام المسألة كأم وبنت هي من ستة وسهامهما (¬4) أربعة فيجعل منها.\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): وسهامها\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) العول في اللغة يطلق على معان منها القيام بكفاية العيال يقال: عال عياله إذا قام بكفايتهم. ومنها الاشتداد يقال عال الأمر إذا اشتد. ومنها الميل، يقال عال الميزان إذا مال ومنه قوله تعالى {(} النساء: الآية: (3). ومنها الارتفاع يقال: عال الميزان إذا ارتفع، وعالت الفريضة إذا ارتفعت. انظر الزاهر 270، الصحاح 5/ 1776 - 1777، المغرب 332، لسان العرب 9/ 478، 480، القاموس المحيط 1036، تهذيب الأسماء واللغات 3/ق 2/ 52 - 53.\rواصطلاحا: زيادة السهام على أجزاء أصل المسألة وارتفاعها. وقيل: زيادة في عدد سهام أصل المسألة ونقصان من مقادير الأنصباء. انظر تحرير ألفاظ التتبيه 247، التعريفات 159، أنيس الفقهاء للقونوي 301، شرح الرحبية للمارديني 116، فتح القريب المجيب 1/ 38.\r(¬4) في (ب) و (ج): وسهامها.","part":5,"page":196},{"id":4193,"text":"وليس في كلام المصنف تصريح باختيار هذا لكن قال في الروضة (¬1) إنه الأصح أو الصحيح عند محققي الأصحاب، وتخصيصه بفتوى (¬2) المتأخرين لا وجه له فقد قال ابن سراقة وهو قبل الأربعمائة: هو قول عامة شيوخنا وعليه الفتوى اليوم في الأمصار (¬3) (¬4). وقال الماوردي: إنه مذهب الشافعي (¬5) وغلط الشيخ أبا حامد في مخالفته (¬6)، قال: وإنما المذهب منعهم إذا استقام [أمر] (¬7) بيت المال.\r¬__________\r(¬1) انظر الروضة 6/ 6\r(¬2) الفتوى: جواب المفتي وكذلك الفتيا من الإفتاء، يقال: أفتاه في المسألة أو الأمر يفتيه إفتاء إذا أجابه وأبانها له، وأفتى المفتي إذا أحدث حكما. وأصل الفتوى: تبيين المشكل من الأحكام. انظر تهذيب اللغة 14/ 329، لسان العرب 15/ 147 - 148، مادة (فتا)، أنيس الفقهاء 309.\r(¬3) في (ج): في الأعصار.\r(¬4) انظر الروضة 6/ 6، مشكل الوسيط مع الوسيط 4/ 335، تحفة المحتاج 3/ 36.\r(¬5) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬6) انظر الحاوي 8/ 78.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).","part":5,"page":197},{"id":4194,"text":"تنبيهات:\rالأول: قوله غير الزوجين بالجر صفة لما قبله وهو من زياداته على المحرر ولا بد منه، وموضع استثنائه إذا لم يكونا من ذوي الأرحام، فلو كان مع الزوجية رحم كبنت الخالة وبنت العم (¬1) وجب عند القائلين بالرد [الرد] (¬2) عليها (¬3)، وهذا لا يرد على المصنف كما يوهمه بعضهم؛ فإن الصرف إليها إذ ذاك من جهة الرحم لا الزوجية (¬4).\rالثاني: قوله إذا لم ينتظم أمر بيت المال فيه تجوز إذ الأصل الإمام ثم أسند لبيت المال، والمراد أن لا يكون إماما أو كان وهو غير مستحق للإمامة كما قاله الرافعي (¬5) تبعا للشامل. وقال القاضي أبو الطيب (¬6) وغيره: أن يكون فاسقا أو عدلا لكنه يصرفه في (¬7) غير وجوه المصالح. وقال الصيمري (¬8): انتظام بيت المال أن يكون كما كان في أيام الصحابة رضي الله عنهم.\r¬__________\r(¬1) في (ج): الخال.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬3) انظر مغني المحتاج 3/ 12 - 13، نهاية المحتاج 6/ 11.\r(¬4) في (ج): لا من جهة الروجية.\r(¬5) انظر العزيز 6/ 453.\r(¬6) هو القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري الإمام العلامة شيخ الشافعية في زمانه المجتهد الجهبذ، صاحب التصانيف النافعة المشهورة في أنواع من العلوم. كان ورعا حسن الخلق. ومن شيوخه الماسرجسي وأبي القاسم بن كج. ومن تلاميذه الخطيب البغدادي وأبو إسحاق الشيرازي. ومن تصانيفه شرح مختصر المزني المعروفة بتعليقة الطبري. توفي سنة 450 هـ. انظر ترجمته طبقات السبكي 5/ 12 - 50، طبقات الإسنوي 2/ 157، البداية والنهاية 15/ 761.\r(¬7) في (ب) و (ج): إلى\r(¬8) هو أبو القاسم عبد الواحد بن الحسين الصيمري شيخ الشافعية وعالمهم من أصحاب الوجوه. كان حافظا للمذهب حسن التصانيف. تفقه بأبي حامد المروروذي وبأبي الفياض. وعليه تفقه الماوردي. ومن تصانيفه الإيضاح في المذهب، وكتاب القياس والعلل. توفي رحمه الله تعالى 386 هـ. انظر ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 265، طبقات السبكي 3/ 339، طبقات الإسنوي 2/ 127.\rوالصيمري بصاد مهملة مفتوحة ثم ياء ساكنة بعدها ميم مفتوحة. قيل: منسوب إلى الصيمرة وهي بلد بين ديار الجبل وخوزستان. وهي للقاصد من همدان إلى بغداد عن يساره. وقيل: إنه منسوب إلى صيمر وهو نهر من أنهار البصرة عليه عدة قرى، ورجحه ياقوت الحموي،. واستظهره النووي، ومال إليه السبكي وقال عن الأول: فما إخال هذا الصيمري منسوبا إليها. انظر معجم البلدان 3/ 439، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 265، طبقات السبكي 3/ 363.","part":5,"page":198},{"id":4195,"text":"الثالث: أطلقوا هذا الحكم ولم يفرقوا بين المسلم والكافر إذا كان ماله لا يستغرق وفيه نظر.\rفائدة: قوله ما فضل معمول بالرد؛ لأن المصدر يعمل عمل الفعل أي يرد ما فضل لكن فيه إعمال المصدر المعرف بأل، ونصب ما فضل به إن قدر مبنيا للفاعل أو رفعه وهو الظاهر إن قدر مبنيا للمفعول وذلك [ضعيف في العربية.\rقال: (فإن لم يكونوا (¬1) صرف إلى ذوي الأرحام (¬2)))] (¬3)؛ لحديث (الخال وارث من لا وارث له)) رواه أبو داود وصححه بن حبان والحاكم (¬4).\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 148 من (ب)\r(¬2) انظر الروضة 6/ 6، الفصول المهمة 57.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر سنن أبي داود في كتاب الفرائض باب في ميراث ذوي الأرحام 3/ 320 - 321 حديث 2901،2899. والإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان 13/ 397 - 401 حديث 6035، 6037. والمستدرك 4/ 344. والحديث أخرجه الترمذي في الفرائض باب ميراث الخال. والنسائي في الكبرى في كتاب الفرائض، باب توريث الخال 4/ 76 حديث 6351. وابن ماجه في الفرائض باب ذوي الأرحام 4/ 294 - 295. وفي الديات، باب الدية على العاقلة 4/ 225 - 226، حديث 2634. والإمام أحمد في المسند 28/ 413، 435 رقم 17175، 17204. والبيهقي في الفرائض، باب من قال بتوريث ذوي الأرحام 6/ 214. والبغوي في شرح السنة في كتاب الفرائض، باب ميراث ذوي الأرحام 8/ 357 حديث 2229. كلهم عن المقدام بن معديكرب - رضي الله عنه -. وأخرجه ابن ماجه في الفرائض باب ذوي الأرحام 4/ 295 حديث 2737، والإمام أحمد في المسند 1/ 321 حديث 189 عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في العلل (2/ 50) سمعت أبا زرعة وذكر حديث المقدام بن معديكرب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (الخال وارث من لا وارث له)) قال: هو حديث حسن.","part":5,"page":199},{"id":4196,"text":"والقائلون بتوريث ذوي الأرحام قدموا الرد عليهم؛ لأن القرابة المفيدة لاستحقاق الفرض أقوى (¬1)، هكذا وجهوه وينبغي أن يقال قد استوفى قوته بما (فرض) (¬2) له فليكن الزائد لغيره.\rوللمسألة شبه بما إذا فقد بعض أصناف الزكاة فإنه يرد للباقي (¬3) ثم الأصح تعميمهم ولا يخص به الفقراء (¬4)، وهل هو إرث أو شيء مصلحي؟ [فيه] (¬5) وجهان صحح المصنف الأول (¬6) والرافعي الثاني (¬7). فعلى الأول فيه مذهبان: [أحدهما] (¬8): مذهب أهل التنزيل ينزل كل منهم منزلة من يدلي به (¬9) فيجعل ولد البنت والأخت كأمه، وبنت الأخ والعم كأبيهما، وأبو الأم [والخال] (¬10) والخالة كالأم، والعمة كالأب (وصححه) (¬11) المصنف (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر مغني المحتاج 3/ 13، نهاية المحتاج 6/ 11، أسنى المطالب 6/ 14.\r(¬2) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): فضل.\r(¬3) في (ج): الباقي.\r(¬4) انظر العزيز 6/ 454، الروضة 6/ 7، مغنى المحتاج 3/ 13، نهاية المحتاج 6/ 12.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬6) انظر الروضة 6/ 7.\r(¬7) انظر العزيز 6/ 454.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر المهذب 4/ 103 - 104، العزيز 6/ 540, الروضة 6/ 45.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): وصحح.\r(¬12) الروضة 6/ 45، النجم الوهاج 6/ 127.","part":5,"page":200},{"id":4197,"text":"والثاني: مذهب أهل القرابة أي يقدمون الأقرب إلى الميت (¬1) مثاله: بنت بنت وبنت بنت ابن فعلى الأول المال بينهما أرباعا بالفرض والرد كما هو بين البنت وبنت الابن، وعلى الثاني الكل لبنت البنت (¬2) وقس عليه.\rتنبيهان:\rالأول: هل يجري هذا في الذمي؟ يشبه بناؤه على أنه يصرف لذوي الأرحام إرثا أو مصلحة، إن قلنا مصلحة لم يتأت في الكفار، وإن قلنا إرثا صرف إليهم كالمسلمين لكن أدلة الرد لا تنهض فيهم نهوضها في المسلمين.\rالثاني: لا يعلم من قوله صرف أنه على (¬3) جهة الإرث مع أنه الأصح عنده، قال القاضي الحسين: وهو توريث (¬4) بجهة العصوبة بدليل مراعاة القرب فيه وتفضيل الذكر على الأنثى وحيازة المال عند الانفراد (¬5). قال: والرد على أصحاب الفروض توريث بالرحم أيضا إلا أن رحم صاحب الفرض أخص.\rفرع: على القول بالمنع لو حكم حاكم بتوريثهم والرد لم ينقض قاله الدارمي، وفي فتاوى القفال لو حكم برد النصف على الأخت نفذ وحل لها بذلك وإن كانت شافعية، وهذا بناء منه على أن القضاء ينفذ ظاهرا أو باطنا (¬6).\rقال: (وهم من سوى المذكورين من الأقارب (¬7))) أي في اصطلاح الفرضيين وإلا فالرحم يشمل كل قريب، قال الرافعي: وإن شئت قلت كل قريب ليس بذي فرض ولا عصبة (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 6/ 540، الروضة 6/ 45، النجم الوهاج 6/ 127.\r(¬2) في (ج): لبنت الابن.\r(¬3) في (ج) فيه بدل (أنه على).\r(¬4) في (ب) و (ج): يورث\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 126.\r(¬6) في (ب) و (ج): وباطنا.\r(¬7) انظر الوسيط 4/ 333، العزيز 6/ 451، الروضة 6/ 5، الفصول المهمة 59.\r(¬8) العزيز 6/ 451.","part":5,"page":201},{"id":4198,"text":"قال: (وهم عشرة أصناف أبو الأم وكل جد وجدة ساقطين)) هذا كله صنف، ومن جعلهما صنفين عدهم احد عشر, وتعبيره بالسقوط هو المراد من تعبيرهم بالفساد.\rوقال الإمام: سماهم المورثون بالرحم (الأجداد) (¬1) الفاسدة، وراموا بإطلاق هذا اللفظ الفرق بين الجد الوارث بالجدودة والجد الوارث بالرحم (¬2).\rواعلم أنهم فرقوا بين الجد أب الأم والجدة أم الأم بأن الولادة من جهة النسوة (¬3) محققة (¬4) بخلاف الذكور لكن هذا معارض بأن ميراث الذكور أقوى من ميراث الإناث بدليل حرمانهن عند التراخي كالعمات وبنات العم.\rقال: (وأولاد [البنات] (¬5))) أي ذكورهم وإناثهم، ولم يذكر أولاد بنات الابن؛ لأن لفظ البنات شامل لهم (¬6).\rقال: (وبنات الإخوة وأولاد الأخوات وبنو الإخوة للأم)) لما كان فرع الأخوات لا يرثن مطلقا ذكرا أو (¬7) أنثى عبر بالأولاد الشامل للصنفين، وقيد فرع الإخوة (¬8) بالبنات ليخرج ذكورهم. فإن قلت: كيف قيد فرع الإخوة للأم بالبنين مع أن ذكرهم وأنثاهم (¬9) سواء؟\r¬__________\r(¬1) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): للأجداد\r(¬2) نهاية المطلب 7/ل 156/أ.\r(¬3) نهاية اللوحة 139 من (ج).\r(¬4) في (ج): مجتمعة.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 127.\r(¬7) في (ب) و (ج): واو العطف\r(¬8) في (ج): الأخوات وهو خطأ.\r(¬9) في (ج): ذكورهم وإناثهم.","part":5,"page":202},{"id":4199,"text":"قلت: لينبه على أن الإناث لا يرثن بطريق أولى ولو عبر بالأولاد كما في البنات لكان أحسن.\rقال: (والعم/ (¬1) للأم وبنات الأعمام)) أي مطلقا (والعمات والأخوال والخالات والمدلون بهم (¬2))) هذا الأخير معطوف على عشرة لا أنه منهم (¬3).\rفرع: إذا حضر القسمة أولوا القربى فعندنا يستحب للورثة دفع شيء منه إليهم ولا يجب، والآية منسوخة بالميراث.\rوقال (¬4) جماعة من السلف (¬5): [يجب قاله ابن كج في التجريد.\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 85 من (أ).\r(¬2) انظر أصناف ذوي الأرحام في: المهذب 4/ 78، الوسيط 4/ 333، التهذيب 5/ 58، البيان 9/ 13، العزيز 6/ 452، الروضة 6/ 5 - 6، الفصول المهمة 303.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 127.\r(¬4) في (ج): وقليل. وهو خطأ.\r(¬5) وممن قال بذلك الإمام مجاهد. انظر جامع البيان 4/ 264، اللباب في علوم الكتاب 6/ 197. وانظر خلاف السلف رحمهم الله تعالى في حكم الرضخ لهولاء في: المحرر الوجيز في تفسير كتاب العزيز لابن عطية 4/ 28، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/ 49.\rوالصحيح الذي عليه فقهاء الأمصار أن الرضخ لهم ليس بواجب. ثم ينظر إن كان الورثة كبارا يرضح لهم استحبابا وإن كانوا صغارا يقال لهم قولا معروفا. وترجح ذلك لأمور: 1 ـ لأنه لو كان لهم حق معين لبينه الله تعالى كسائر الحقوق. 2 ـ ولأنه لو كان واجبا لتوفرت الدواعي على نقله لشدة حرص الفقراء والمساكين على تقريره ولو كان كذلك لنقل بالتواتر. انظر اللباب في علوم القرآن 6/ 198.","part":5,"page":203},{"id":4200,"text":"ونص الشافعي في باب نفقة المماليك على أنه] (¬1) يستحب إعطاء من حضر منهم دون من لم يحضر (¬2)؛ لظاهر الآية (¬3). وعدي (¬4) ذلك إلى قسمة الغنائم، قال الروياني هناك: ومقداره [غير] (¬5) مقدر.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) الأم 6/ 264.\r(¬3) يعني قوله تعالى {(} الآية رقم (8) من سورة النساء.\r(¬4) في (ج): وعزا.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":204},{"id":4201,"text":"قال: (فصل:\rالفروض المقدرة في كتاب الله تعالى ستة (¬1)))\rأي وهو النصف (¬2) ونصفه وهو الربع ونصف نصفه وهو الثمن، والثلثان ونصفهما وهو الثلث (¬3) ونصف نصفهما (¬4) وهو السدس، وإن شئت قلت الثمن وضعفه وضعف ضعفه، وفي السدس كذلك، وإن شئت اختصرت فقلت الربع والثلث ونصف كل وضعف كل. قال أبو خلف الطبري (¬5): جعلت التركة بمنزلة درهم واحد فإضافة (¬6) هذه الأجزاء إليها بمنزلة إضافتها إلى الدرهم [الواحد] (¬7) انتهى.\rومعنى الفرض المقدر أن مستحقه لا يزاد عليه ولا ينقص عنه وقد ينقص بسبب العول (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب 4/ 83، التهذيب 5/ 21، البيان 9/ 38، حلية العلماء 6/ 280، الفصول المهمة 63، نهاية الهداية 1/ 166.\r(¬2) نهاية اللوحة 149 من (ب). وفي (ج): النصف وهو المذكور.\r(¬3) في (ج): الثلثين. وهو خطأ.\r(¬4) في (ب) و (ج): نصفه.\r(¬5) هو أبو خلف، محمد بن عبد الملك بن خلف السلمي الطبري, من عداد الأئمة الشافعية. تفقه على أبي منصور البغدادي والقفال. كان رحمه الله تعالى فقيها صوفيا له كتاب (سلوة العارفين وأنس المشتاقين)، وذكر السبكي في الطبقات أنه وقف عليه. واختلف في سنة وفاته، فقيل: 470 هـ. وقيل: 477 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 4/ 179 - 180، طبقات الإسنوي 2/ 158، طبقات ابن هداية الله 236.\r(¬6) في (ب) و (ج): وأضافه.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 128، فتح القريب المجيب 1/ 17، نهاية المحتاج 6/ 12.","part":5,"page":205},{"id":4202,"text":"وأشار بقوله \" في كتاب الله [تعالى] (¬1) \" إلى أن المراد الحصر بالنسبة لما في القرآن وإلا فمطلق الفروض (¬2) تزيد على ست كثلث ما بقي في الجد وفي مسألتي زوج [أو زوجة] (¬3) وأبوين (¬4)، وقد اعترض بها المصنف على التنبيه في الحصر في الستة ولا يقال قد يفرض في مسائل العول سبع وتسع؛ لأنا نقول اصل ذلك الستة (¬5) المذكورة فإن الثمن يصير تسعا، ومن ثم حافظوا على لفظه فقالوا ثمن عائل.\rفائدة: قال الرافعي في الكلام على العول الثلثان تضعيف الثلث (¬6) [وإنما] (¬7) جعل فرضا برأسه؛ لأن النظر إلى المقدرات التي يستحقها الصنف الواحد من الورثة (¬8).\rقال: (النصف فرض خمسة: زوج لم تخلف زوجته ولدا (¬9) ولا ولد ابن (¬10))) أي ذكرا أو أنثى؛ لقوله تعالى {( ... (} (¬11) وألحق به ولد الولد بالإجماع (¬12)، إما لصدق اسم الولد عليه\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬2) في (ب): المفروض.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 128، نهاية المحتاج 6/ 13.\r(¬5) في (ب): الست.\r(¬6) في (ب) و (ج): الثلثين.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬8) العزيز 6/ 558.\r(¬9) في (ب) و (ج): ولد.\r(¬10) انظر المهذب 4/ 84، الوسيط 4/ 335، التهذيب 5/ 21، البيان 9/ 38، العزيز 6/ 456.\r(¬11) جزء آية من سورة النساء رقم 12\r(¬12) وقد حكى الإجماع ابن المنذر والماوردي وابن حزم. انظر الإجماع لابن المنذر ص 91، الحاوي 8/ 97، المحلى 9/ 257، العزيز 6/ 456، الإفصاح لابن هبيرة 2/ 84، النجم الوهاج 6/ 129.","part":5,"page":206},{"id":4203,"text":"أو بالقياس (¬1) كما في الإرث والتعصيب (¬2)، وكذا في حجب الزوجين. وإنما لم يقل وإن سفل استغناء (¬3) بما سبق. واحترز بقوله ولد ابن عن ولد البنت فلا اعتبار به [وإن] (¬4) ورثنا ذوي الأرحام (¬5). قال ابن أبي هريرة (¬6): وإنما جعل الزوج على الضعف من نصيب الزوجة في الحالين؛ لأن فيه ذكورية وهي تعصيب فكان بمنزلة الابن والبنت (¬7).\rويجوز في زوج الرفع على الخبرية لمبتدأ محذوف، والنصب بإضمار أعني، والخفض بالبدل (¬8) كحديث (بني الإسلام على خمس شهادة [أن لا إله إلا الله] (¬9))) (¬10).\r¬__________\r(¬1) القياس لغة: التقدير، ومنه المساواة، تقول قست الشيء إذا قدرته على مثاله، وسويته به. واصطلاحا: عرف بتعريفات عديدة ومنها: مساواة فرع لأصل في علة حكمه، أو زيادة عليه في المعنى المعتبر في الحكم. انظر تهذيب اللغة 9/ 225، الصحاح 3/ 967، 968، مادة (قيس)، منتهى الوصول لابن الحاجب 166، إرشاد الفحول للشوكاني 296.\r(¬2) انظر المهذب 4/ 84، العزيز 6/ 456, النجم الوهاج 6/ 129.\r(¬3) في (ب): استغنى.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر العزيز 6/ 456، مغني المحتاج 3/ 15.\r(¬6) هو الحسن بن الحسين بن أبي هريرة البغدادي القاضي، أبو على, الإمام شيخ الشافعية، من أصحاب الوجوه، انتهت إليه رئاسة المذهب. تفقه بابن سريج ثم بأبي إسحاق المروزي. وأخذ عنه الطبري والدارقطني. واشتهر في الآفاق. ومن تصانيفه شرح مختصر المزني. انظر ترجمته تاريخ بغداد 7/ 298 - 299، طبقات السبكي 256 - 263، شذرات الذهب 4/ 240.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 129، مغني المحتاج 3/ 16.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 129، نهاية المحتاج 6/ 13.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬10) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب دعاؤكم إيمانكم 1/ 20، رقم (8) ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام 1/ 45، رقم (16). عن ابن عمر رضي الله عنهما.","part":5,"page":207},{"id":4204,"text":"قال: (وبنت)) لقوله تعالى {(} (¬1)، (أو بنت ... ابن (¬2))) أي [وإن] (¬3) سفل للإجماع (¬4). (وأخت لأبوين أو لأب))؛ لقوله تعالى ... {(} (¬5) قال ابن الرفعة: وأجمعوا أن المراد بها الصنفان (¬6) جميعا (¬7).\rقال: (منفردات (¬8))) قيد في الأربع أي إنما يكون النصف فرض من (¬9) ذكرنا في حال انفرادها، وليس المراد [انفرادها] (¬10) مطلقا؛ فإنه لو كان مع البنت أو الأخت زوج فلها النصف أيضا (¬11) بل المراد منفردات عن جنس البنوة والأخوة (¬12)، فإنه لو كان مع البنت أو بنت الابن أخ في درجتها عصبها وأعطيت نصف ما حصل لأخيها، والصواب أن يقول منفردات من غير تعصيب ولا تنقص (¬13)، واحترزنا بالتنقيص عن بنت الابن؛ فإن لها مع البنت السدس.\r¬__________\r(¬1) جزء آية من سورة النساء رقم 11\r(¬2) انظر المهذب 4/ 87، 88، التهذيب 5/ 21، البيان 9/ 47، 48، نهاية الهداية 1/ 168.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) انظر المهذب 4/ 88، المغني 9/ 14 - 15، الإفصاح 2/ 84، النجم الوهاج 6/ 130.\r(¬5) جزء آية من سورة النساء رقم (176).\r(¬6) في (ب) و (ج): الصفتان.\r(¬7) ونقله عنه الشربيني أيضا في الإقناع 2/ 207 - 208. وحكى الإجماع أيضا القرطبي والموفق. أنظر الجامع لأحكام القرآن 5/ 75, المغني 9/ 17, وانظر أيضا الإفصاح 2/ 84.\r(¬8) انظر المهذب 4/ 87، 88، التهذيب 5/ 21، البيان 9/ 47، 48، الفصول المهمة 63، نهاية الهداية 1/ 168.\r(¬9) في (ب) و (ج): ما.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر مغني المحتاج 3/ 15.\r(¬12) انظر الإقناع للشربيني 2/ 207\r(¬13) في (ب) و (ج): ولا تنقيص.","part":5,"page":208},{"id":4205,"text":"قال: (والربع فرض زوج لزوجته ولد أو (¬1) ولد ابن (¬2))) أي منه أومن غيره؛ لقوله تعالى {(} (¬3)، وأخرج بولد الابن ولد البنت.\rقال: (وزوجة ليس لزوجها واحد منهما (¬4)))؛ لقوله تعالى {(} (¬5) والمراد بالزوجة الجنس ولو قال فأكثر لكان أحسن بل لم يرد في القرآن إلا في الجميع ولم يفرق فيه بين الواحدة والجمع (¬6) كما فرق في البنات والأخوات فدل على أنه لا فرق، وحكى ابن المنذر (¬7) فيه الإجماع (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (ج): واو العطف.\r(¬2) انظر المهذب 4/ 84، الوسيط 4/ 335، التهذيب 5/ 21، العزيز 6/ 456، الروضة 6/ 8.\r(¬3) جزء آية من سورة النساء رقم 12\r(¬4) انظر المصادر السابقة.\r(¬5) جزء آية من سورة النساء رقم 12\r(¬6) نهاية اللوحة 140 من (ج)\r(¬7) الإمام الحافظ الثبت شيخ الإسلام، أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المنذر النيسابوري الفقيه نزيل مكة وصاحب التصانيف النافعة الفائقة. كان من المحققين الذين لا يتقيدون بمذهب بعينه بدور مع ظهور الدليل. روى عن الربيع بن سليمان وغيره. وعنه أبو بكر المقري وغيره. ومن تصانيفه: الإجماع، والإشراف في اختلاف العلماء وغير ذلك. توفي رحمه الله تعالى 318 هـ. انظر ترجمته: طبقات العبادي 67، طبقات الشيرازي 118، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 196 - 197\r(¬8) انظر الإجماع 93.","part":5,"page":209},{"id":4206,"text":"وما ذكره (¬1) من الحصر في هذين معترض فإنه للأم في صورة [زوجة وأبوين، فللزوجة الربع وللأم ثلث ما بقي واحد وهو في الحقيقة ربع لكن تأدبوا بلفظ] (¬2) القرآن.\rقال: (والثمن فرضها مع أحدهما (¬3)))؛ لقوله تعالى {(} (¬4).\rفرع: طلقها في مرضه وقلنا بإرثها ولم يكن له (¬5) ولد فتمادى المرض إلى أن صار له ولد، فهل ترث الربع نظرا لحال الطلاق أو الثمن؟ فيه احتمالان لصاحب الوافي وقال: أظهرهما الأول.\rقال: (والثلثان فرض بنتين فصاعدا (¬6))) أما البنتان؛ فلأنه - صلى الله عليه وسلم - أعطى ابنتي سعد بن الربيع (¬7) الثلثين رواه أبو داود (¬8)\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): على ما ذكره.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر المهذب 4/ 84، التهذيب 5/ 21، البيان 38، العزيز 6/ 456، الروضة 6/ 8 - 9، نهاية الهداية 1/ 170.\r(¬4) جزء آية من سورة النساء رقم 12.\r(¬5) في (ج): لها. وهو خطأ.\r(¬6) انظر مختصر المزني 187، الوسيط 4/ 339، المهذب 4/ 87، التهذيب 5/ 21، حلية العلماء 6/ 282، نهاية الهداية 1/ 171.\r(¬7) هو الصحابي الجليل، سعد بن الربيع بن أبي زهير الأنصاري الخزرجي البدري. أخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -. كان - رضي الله عنه - أحد النقباء ليلة العقبة. وكان كاتبا في الجاهلية. قتل يوم أحد شهيدا وقد طعن في بدنه اثنتي عشرة طعنة. ودفن هو وخارجة بن زيد في قبر واحد. انظر ترجمته: أسد الغابة 4/ 348، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 210، سير أعلام النبلاء 1/ 318.\r(¬8) في كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الصلب 3/ 314 - 317، رقم 2891 و 2892. والترمذي في الفرائض، باب ميراث البنات 3/ 598 - 599، رقم 2092. وابن ماجه في كتاب الفرائض، باب فرائض الصلب، 4/ 284، رقم 2720. والإمام أحمد في المسند 23/ 108، رقم 14798. والدارقطني في الفرائض 3/ 318 - 319، رقم 4022 - 4025. والحاكم في المستدرك 4/ 333 - 334. والبيهقي في الفرائض، باب من قال بتوريث ذوي الأرحام. وفي باب فرض الابنتين فصاعدا، 6/ 216، 219. جميعهم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. وهذا الحديث مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل وقد تفرد به. وقد تكلم عليه العلماء بين معدل ومجرح. انظر تهذيب التهذيب 3/ 245 - 247. وحديثه محتمل للتحسين وقد حسنه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل. وحسنه الشيخ الألباني، وقال: والراجح إنه حسن الحديث إذا لم يخالف. انظر صحيح الترمذي 2/ 418، رقم 2092. والإرواء 6/ 122 رقم 1677. وقد اتفق الجميع على أن البنتين هما ابنتا سعد بن الربيع - رضي الله عنه - الذي استشهد يوم أحد هكذا رواه جمع عن ابن عقيل. وخالفهم بشر بن المفضل عن ابن عقيل فقال (هاتان ابنتا ثابت بن قيس) أخرجه أبو داود (2891) والدارقطني (4022) والبيهقي (6/ 216). وقال أبو داود: أخطأ بشر فيه وإنما هما ابنتا سعد بن الربيع، وثابت بن قيس قتل يوم اليمامه. وقال البيهقي نحوا من هذا الكلام.","part":5,"page":210},{"id":4207,"text":"وبالقياس على الأختين (¬1) وقد قال تعالى {(} (¬2). وحكى ابن المنذر فيه الإجماع (¬3) قال: ومنهم من قال: إنما ثبت بالسنة. وقال ابن ... عبد البر (¬4): هو مما أجمع عليه (¬5) المسلمون إلا رواية عن ابن عباس (¬6) أن لها النصف\r¬__________\r(¬1) في (ج): والقياس الأختين.\r(¬2) جزء آية من سورة النساء رقم 176.\r(¬3) انظر الإجماع ص 90.\r(¬4) هو الإمام العلامة حافظ المغرب شيخ الإسلام أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الأندلسي القرطبي المالكي، صاحب التصانيف الفائقة المشهورة. كان إماما دينا متقنا علامة متبحرا صاحب سنة واتباع. سمع من ابن عبد المؤمن سنن أبي داود بروايته عن ابن داسة. ومن تصانيفه: الاستذكار والتمهيد والاستيعاب. توفي رحمه الله سنة 463 هـ. انظر ترجمته: ترتيب المدارك للقاضي عياض 8/ 127 - 130، الديباج المذهب 2/ 367 - 370، سير أعلام النبلاء 18/ 153 - 163.\r(¬5) نهاية اللوحة 150 من (ب).\r(¬6) أخرج رواية ابن عباس الجصاص في أحكام القرآن 2/ 80، وابن جزم في المحلى 9/ 255. وقد ذكر العلماء أن ما ذُكِر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن للبنتين النصف لمفهوم قوله تعالى (فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك) لا يصح عنه. انظر معاني القرآن للزجاج 2/ 20، المغني 9/ 11، شرج الرحبية للمارديني مع حاشية البقري 57، الفوائد الشنشورية ص 50. وذكر الفيروزي عن ابن عباس تفسيرا يوافق الجماعة. انظر تنوير المقباس من تفسير ابن عباس ص 65. وقد صح عنه موافقة الناس. ونُقِل عن الشريف الأرموي صاحب شرح فرائض الوسيط أنه قال: صح عن ابن عباس رضي الله عنهما رجوعه عن ذلك وصار إجماعا. انظر النجم الوهاج 6/ 131، والعذب الفائض شرح ألفية الفرائض 1/ 52, أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن 1/ 243. ولو قدر صحة هذا الأمر يجاب بأمور: 1 ـ أنه مردود بمثله؛ لأن الله تعالى قال {(} فصرح بأن النصف للواحدة جاعلا كونها واحدة شرطا متعلقا عليه فرض النصف. وقد تقرر في الأصول أن المفاهيم إذا تعارضت قدم الأقوى منها ومعلوم أن مفهوم الشرط أقوى من مفهوم الظرف. 2 ـ تصريح النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك في حديث جابر - رضي الله عنه -. 3 ـ أنه روي عن ابن عباس رضي الله عنهما الرجوع عن ذلك. انظر أضواء البيان 1/ 243.","part":5,"page":211},{"id":4208,"text":"ولم تصح (¬1)، وقد صح عنه (¬2) موافقة الناس انتهى (¬3).\rوقال الدارمي في الاستذكار: حكي رجوعه (¬4). وأما في الأكثر؛ فلقوله تعالى {(} (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر حلية العلماء 6/ 282.\r(¬2) في (ب): عن.\r(¬3) انظر الاستذكار 15/ 389 - 390.\r(¬4) انظر حكاية الرجوع عنه في النجم الوهاج (6/ 131) نقلا عن ابن عبد البر والشريف الأرموي صاحب شرح فرائض الوسيط. والعذب الفائض 1/ 52، أضواء البيان 1/ 243.\r(¬5) جزء آية من سورة النساء رقم 11","part":5,"page":212},{"id":4209,"text":"تنبيهان:\rالأول: هذا إذا كن منفردات، فإن كان معهن ذكر فإنهن قد يزدن (¬1) على الثلثين لكثرتهن كما لو كن عشرا والذكر واحد فإن (لهن) (¬2) عشر من اثني عشر، ... وقد ينقصن عنه لقلتهن كالبنتين مع الابن، وإنما لم يذكر (¬3) المصنف هذا القيد؛ لأن كلامه في الفرض والمأخوذ في [الصورة المذكورة بـ] (¬4) التعصيب.\rالثاني: فصاعدا منصوب على الحال أي فزايدا على ذلك، ولا يجوز فيه غير النصب، ولا يجوز بالواو وإنما يستعمل بالفاء أو بثم قاله صاحب المحكم (¬5) وغيره (¬6).\rقال: (وبنتي (¬7) ابن فأكثر (¬8))) أي بالإجماع (¬9) سواء كن من أب واحد أو آباء، وهذا إذا لم يكن مع بنت صلب لما سيأتي.\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): تزددن.\r(¬2) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): له.\r(¬3) في (ج): يرد.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) هو الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل المرسي الضرير. كان إماما في اللغة والعربية حافظ لهما. وكان رحمه الله يضرب بذكائه المثل. ومن تصانيفه: المحكم والمحيط الأعظم، والمخصص، وعير ذلك. توفي رحمه الله تعالى 458 هـ. انظر ترجمته: الديباج المذهب لابن فرحون 2/ 106 - 106، سير أعلام النبلاء 18/ 144 - 146، بغية الوعاة للسيوطي 2/ 143.\r(¬6) انظر الكليات للكفوي 698، شرح ابن عقيل للألفية 1/ 661.\r(¬7) في (ب): أو بنتي.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 339، المهذب 4/ 88، التهذيب 5/ 21، البيان 9/ 48، العزيز 6/ 465.\r(¬9) انظر البيان 9/ 49, المغني 9/ 10.","part":5,"page":213},{"id":4210,"text":"قال: (وأختين (¬1) فأكثر لأبوين أو لأب (¬2))) أي عند فقد الشقيقين؛ لقوله تعالى ... {(} (¬3) (¬4).\rقال: (والثلث فرض أم ليس لميتها ولد ولا ولد ابن، ولا اثنان من الإخوة [والأخوات] (¬5) (¬6))) أي سواء كانوا أشقاء أو لأب أو لأم ذكورا أو إناثا أو من النوعين؛ لقوله تعالى {(} (¬7). وكان ينبغي أن يقول ولا زوجة أو زوج وأب ليخرج فرضها معهما (¬8) فإنه أنقص من الثلث.\rقال: (وفرض اثنين فأكثر من ولد الأم (¬9)))؛ لقوله تعالى {(} (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): أو أختين.\r(¬2) انظر مختصر المزني 187، الوسيط 4/ 341، المهذب 4/ 89، التهذيب 5/ 21.\r(¬3) في (ج) زيادة (مما ترك).\r(¬4) جزء آية من سورة النساء رقم 176.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬6) انظر مختصر المزني 187، المهذب 84، التهذيب 5/ 21 - 22، البيان 9/ 39، الفصول المهمة 66.\r(¬7) جزء آية من سورة النساء رقم 11.\r(¬8) في (ب): معها. وفي (ج): معهم.\r(¬9) مختصر المزني 187، المهذب 4/ 90، التهذيب 5/ 22، الفصول المهمة 65.\r(¬10) جزء آية من سورة النساء رقم 12","part":5,"page":214},{"id":4211,"text":"قال ابن المنذر وابن عبد البر: أجمع الأمة (¬1) [على] (¬2) أنها نزلت في ولد الأم (¬3). ولهذا قرأ ابن عباس (¬4) وله أخ أو أخت من أم (¬5). قال في البيان (¬6) وغيره (¬7): والقراءة الشاذة تحل محل الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وإنما أعطوا الثلث لأنهم يدلون بالأم وذلك حقها، وسوي بينهم؛ لأنه لا تعصيب فيمن أدلوا بها بخلاف الأشقاء؛ لأن فيهم تعصيبا فكان للذكر مثل حظ الأنثيين كالبنات والبنين ذكره ابن أبي هريرة في تعليقه (¬8).\rقال: (وقد يفرض)) أي الثلث (للجد مع الإخوة)) أي في بعض الأحوال وهو ما إذا نقص حقه (¬9) بالمقاسمة (¬10) عن الثلث كما لو كان معه ثلاثة إخوة فأكثر.\r¬__________\r(¬1) في (ب): العلماء\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬3) انظر الإجماع لابن المنذر 93، الإجماع لابن عبد البر 238. وقد حكى الإجماع أيضا ابن العربي في أحكام القرآن (1/ 349)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (5/ 75).\r(¬4) في (ب) و (ج): ابن مسعود\r(¬5) لم أجد من ذكر أنها قراءة لابن عباس رضي الله عنهما. وإنما ذكر جماعة من المفسرين أنها قراءة سعد بن أبي وقاص. وقرأ أبي بن كعب (وله أخ أو أخت من الأم). انظر جامع البيان للطبري 8/ 61 - 62، البحر المحيط لأبي حيان 3/ 264، الدرر المصون للحلبي 3/ 611, تفسير البيصاوي مع حاشية الشهاب 3/ 115. وأما قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - فنص تفسير الجلالين على أن ابن مسعود وغيره قرأ بها. انظر حاشية الصاوي على تفسير الجلالين 1/ 208.\r(¬6) البيان 9/ 55.\r(¬7) انظر روضة الناظر للموفق 1/ 270 - 271، كفاية النبيه لابن الرفعة 8/ 256/ب، البحر المحيط للزركشي 1/ 476 - 477، حاشية الصاوي على الجلالين 1/ 208، الإقناع للشربيني 2/ 210، كفاية الأخيار 2/ 44.\r(¬8) انظر مغني المحتاج 3/ 17.\r(¬9) في (ب) و (ج): عنه\r(¬10) في (ج): بالمفاضلة.","part":5,"page":215},{"id":4212,"text":"قال: (والسدس فرض سبعة: أب وجد لميتهما ولد أو ولد ابن (¬1))) أي سواء الإناث والذكور (للنص والإجماع) (¬2) (¬3). وهو أحسن من قول التنبيه (¬4) [مع الابن وابن الابن؛ لأن البنت كذلك. ومنهم من حسد صنع التنبيه] (¬5) لأن الكلام في الفرض، والآية وإن دلت على مطلق الولد (¬6) إلا أن الأب ليس له السدس فرضا فقط إلا مع الابن (¬7) ولا شيء له سواه وأما مع البنت فيرث السدس فرضا والباقي تعصيبا، فأراد الشيخ أن يبين حكم الفرض المحض، وإطلاق المصنف يشمل هذه الصورة أيضا. ويخرج ما لو خلفت (¬8) زوجا وأبا فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - للزوج النصف [فرضا] (¬9) [وللأب السدس فرضا] (¬10)\r¬__________\r(¬1) مختصر المزني 188، المهذب 4/ 90، 91, الوسيط 4/ 338، العزيز 6/ 462، 464.\r(¬2) كذا في (ب) وفي (ج). وفي (أ): للإجماع\r(¬3) وأما النص فلقوله تعالى {(} النساء (آية 11). وهذا نص في الأب. وأما الجد فللآية أيضا بناء على إعمال اللفظ في حقيقته ومجازه قاله الشيخ زكريا الأنصارى. انظر نهاية الهداية في تحرير الكفاية 1/ 188. ويدل أيضا قوله تعالى ( ... {(} (الحج 078) وقوله ( .. {(} (البقرة 133). وإبراهيم في الآيتين جد وأطلق عليه لفظ الأب. وأما الإجماع فقد حكى ذلك الموفق في المغني 9/ 20. وانظر أيضا الإفصاح 2/ 85، شرح الرحبية 66.\r(¬4) انظر التنبيه ص 152.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬6) في (ج): الذكر.\r(¬7) في (ج): الأب. وهو خطأ.\r(¬8) في (ب) و (ج): خلف\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)","part":5,"page":216},{"id":4213,"text":"والباقي [للأب] (¬1) تعصيبا (¬2) , [وعن زيد (¬3) للزوج النصف والباقي للأب (¬4) وظاهره التعصيب] (¬5) من غير فرض سدس. قيل: وهو المعروف عند أصحابنا (¬6). ونسبه السهيلي (¬7) إلى أبي إسحاق الاسفراييني (¬8) وغيره (¬9). وكذا إن لم يكن وارث أصلا فإنه يأخذ الجميع (¬10) بالعصوبة.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬2) انظر كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية للسهيلي 94، التعليق على نظم اللآلي 176.\r(¬3) هو الصحابي الجليل، أبو خارجة، زيد بن ثابت بن الضحاك النجاري، الأنصاري، الإمام الكبير، شيخ المقرئين، والفرضيين، مفتي المدينة، كاتب الوحي، والمراسلات،. أسلم - رضي الله عنه - وهو دون البلوغ. شهذ الخندق وما بعدها من المشاهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. وكان أحد الثلاثة الذي جمعوا المصحف. واختلف في وفاته قيل: 45 هـ. وقيل: 51. وقيل غير ذلك. انظر ترجمته: أخبار القضاة لوكيع 1/ 107، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 201، سير أعلام النبلاء 2/ 426.\r(¬4) انظر المصدرين السابقين.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر نظير المسألة في البيان للعمراني 9/ 57.\r(¬7) هو الإمام عبد الرحمن بن عبد الله بن أصبغ، أبو القاسم السهيلي الأندلسي. روى عن ابن العربي، وعنه الزندي. ومن مؤلفاته الروض الأنف في شرح السيرة، كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية وغيرهما. توفي رحمه الله تعالى سنة 581 هـ. انظر ترجمته: الوافي بالوفيات 18/ 100 - 102، بغية الوعاة 2/ 81 - 82.\r(¬8) الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الاسفراييني الأصولي الشافعي الملقب ركن الدين، أحد المجتهدين في عصره وصاحب المصنفات الفائقة الباهرة. سمع من أبي بكر الإسماعيلي وغيره. وعنه أبو بكر البيهقي وأبو الطيب الطبري. ومن تصانيفه: أدب الجدل وعيره. بوفي رحمه الله 418 هـ. انظر ترجمته: طبقات العبادي ص 104، طبقات الشيرازي ص 134، طبقات السبكي 4/ 256 - 262.\r(¬9) انظر كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية 94.\r(¬10) في (ج) زيادة (وذلك).","part":5,"page":217},{"id":4214,"text":"قال: (وأم لميتها ولد أو ولد ابن أو اثنان من الإخوة والأخوات (¬1)))؛ لقوله تعالى/ (¬2)\r{(} (¬3). وقال ابن عباس (¬4) رضي الله عنهما: لا يحجب الأم إلا ثلاثة إخوة (¬5)؛ لظاهر الآية (¬6). وعن الحسن البصري (¬7) ثلاثة ذكور. لنا إجماع الصحابة (¬8) , وقد أشار (¬9) عثمان - رضي الله عنه - في\r¬__________\r(¬1) مختصر المزني 187، المهذب 4/ 84، الوسيط 4/ 336، التهذيب 5/ 22.\r(¬2) نهاية اللوحة 86 من (أ).\r(¬3) جزء آية من سورة النساء رقم 11.\r(¬4) حبر الأمة وفقيه الأمة وأمام التفسير أبو العباس، عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وكان - رضي الله عنه - من المكثرين من أحاديث رسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. وكان - رضي الله عنه - وسيما جميلا مديد القامة مهيبا كامل العقل زكي النفس من رجال الكمال. توفي - رضي الله عنه - 68 هـ. انظر ترجمته: الاستيعاب 3/ 933 - 939، طبقات ابن سعد 2/ 365 - 372، الإصابة 4/ 121 - 131.\r(¬5) انظر خبر ابن عباس في: الاستذكار لابن عبد البر 15/ 408، أحكام القرآن للجصاص 2/ 82، المغني 9/ 19، البيان 9/ 62.\r(¬6) يعني قولو تعالى {(} النساء رقم 11. والإخوة جمع وأقل الجمع عند ابن عباس رضي الله عنهما ثلاثة.\r(¬7) هو الإمام الحسن بن أبي الحسن يسار البصري أبو سعيد الأنصاري مولاهم، من التابعين المشهورين، كان فقيها عالما بفنون كثيرة، من الأئمة المجمع على جلالتهم في كل فن. أخذ عن عمران بن الحصين وابن عباس وغيرهما. وعنه ثابت البناني وغيره. توفي رحمه الله سنة 110 هـ. انظر ترجمته: طبقات الفقهاء للشيرازي 91 - 92، تهذيب الأسماء واللغات 161 - 162، سير أعلام النبلاء 4/ 563.\r(¬8) وممن حكى الإجماع ابن قدامة استدلالا من قول عثمان بن عفان - رضي الله عنه - (لا أستطيع أن أرد شيئا كان قبلي ومضى في البلدان وتوارث الناس به)) انظر المغني 9/ 19, النجم الوهاج 6/ 134.\r(¬9) نهاية اللوحة 141 من (ج).","part":5,"page":218},{"id":4215,"text":"حجاجه ابن عباس إلى ذلك قبل إظهار ابن عباس الخلاف (¬1)، ولأنه حجب متعلق بعدد فكان الاثنان [به] (¬2) أقله كحجب البنات لبنات الابن (¬3). وقال ابن عبد البر: أجمعوا على حجبها بثلاث أخوات وليس في لسان العرب بإخوة فحجبها باثنين من الإخوة أولى (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: الاثنان (¬5) يحجبانها وإن لم يرثا إذا لم يكن فيهما (¬6) ما نع من الإرث، فيردانها (¬7) إلى السدس مع وجود الأب وهو يحجبهما (¬8).\rالثاني: قد ترث السدس وليس لولدها ولد ولا ولد ابن، [ولا اثنان من الإخوة والأخوات ويتصور ذلك في زوج وأبوين] (¬9) (¬10).\rالثالث: لو اجتمع معها بنت وإخوة (¬11) فهل حاجبتها البنت أو الإخوة؟ قال ابن الرفعة: لم أر فيه نقلا ويظهر (أنه) (¬12) الولد؛ لقوته (¬13)، ولو أضيف الحجب للإخوة لاقتضى ذلك رجوع فائدة حجبها إلى الأب مع وجود الولد كما هو عند عدمه ولم يقل به أحد.\r¬__________\r(¬1) أخرج هذا الاحتجاج الحاكم في المستدرك في كتاب الفرائض 4/ 335.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬3) انظر الحاوي 8/ 99.\r(¬4) الاستذكار 15/ 409.\r(¬5) في (أ): الاثنين\r(¬6) في (ب) و (ج): فيها\r(¬7) في (ب) و (ج): فيرداها\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 134، التحقيقات المرضية 87.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر الإقناع للشربيني 2/ 211.\r(¬11) نهاية اللوحة 151 من (ب)\r(¬12) في (أ): أن\r(¬13) انظر نحم الوهاج 6/ 134, نهاية الهداية 1/ 191، الإقناع 2/ 211.","part":5,"page":219},{"id":4216,"text":"فرع: وقع الشك في وجود أخوين فهل لها الثلث أو السدس؛ لأنه المتيقن، فيه وجهان ذكرهما الرافعي في العدد (¬1).\rقال: (وجدة (¬2)))؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أعطاها السدس صححه الترمذي وابن حبان (¬3) (¬4)، وسواء انفردت أو كانت مع ذي (¬5) فرض أو عصبة. وعن ابن عباس [رضي الله عنهما] (¬6)\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 9/ 470. والأصح أو الصحيح من الوجهين أن لها السدس. انظر الروضة 8/ 392.\r(¬2) انظر مختصر المزني 188، المهذب 4/ 85، الوسيط 4/ 337، التهذيب 5/ 22، البيان 9/ 42.\r(¬3) انظر الجامع الصحيح للترمذي 3/ 604، رقم 2100، الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان 13/ 390 - 391، رقم 6031.\r(¬4) وأخرج الحديث أيضا أبو داود في كتاب الفرائض، باب في الجدة، 3/ 316 - 317، رقم 2894، والنسائي في الكبرى كتاب الفرائض، باب ذكر الجدات والأجداد 4/ 73، رقم 6339، 6340. وابن ماجه في كتاب الفرائض باب ميراث الجدة، 4/ 286 رقم 2724، والإمام أحمد في المسند 29/ 492، 499، رقم 17977، 17980. والبيهقي في السنن في كتاب الفرائض باب فرض الجدة والجدتين 6/ 234، والحاكم في المستدرك في كتاب الفرائض 4/ 338، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي. والبغوي في شرح السنة في كتاب الفرائض باب في ميراث الأم والجدة 1/ 345 - 346، رقم 2221. جميعهم عن قبيصة بن ذؤيب. والحديث مرسل؛ لأن قبيصة لم يسمع من أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، ولذا يكون الحديث منقطعا. انظر تهذيب الكمال 23/ 476، التلخيص الحبير 3/ 179. وقول الحاكم رحمه الله تعالى صحيح على شرط الشيخين مبني على الإسناد الذي عنده؛ لأنه سقط عنه الواسطة بين ابن شهاب وقبيصة ألا وهو عثمان بن إسحاق بن خرشة كما في رواية الموطأ (2/ 530) والسنن، فلما سقط صار الإسناد ظاهره الصحة ولهذا السبب أقره الذهبي وقال الحافظ في التلخيص: إسناده صحيح لثقة رجاله. والإسناد بالنظر إلى هذه الواسطة لا يكون على شرط الشيخين؛ لأن عثمان بن إسحاق ليس من رجالهما. وضعفه الشيخ الألباني. انظر الإرواء 6/ 124 رقم 1680.\r(¬5) في (أ) زيادة (رحم)\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)","part":5,"page":220},{"id":4217,"text":"رواية شاذة لها الثلث كالأم (¬1)، وبه قال ابن حزم (¬2).\rوقال ابن اللبان (¬3) في الإيجاز: روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال الجدة بمنزلة الأم، فذهب قوم إلى أنه أراد لها الثلث في الموضع الذي ترث فيه الأم الثلث، ومعناه عند الفقهاء إن صح [عنه] (¬4) أنها ترث ما فرض لها كما ترث الأم وإن لم يكن لها في كتاب الله [تعالى] (¬5) فرض، وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي (¬6) - صلى الله عليه وسلم - ورث الجدة السدس (¬7) وهو لا يخالف روايته انتهى.\r¬__________\r(¬1) وهذا ما رواه إسرائيل عن أبي إسحاق أنه سمع من يحكي عن ابن عباس أنه قال: الجدة بمنزلة الأم. قال ابن عبد البر: روي عن ابن عباس قول شاذ في الجدة أجمع العلماء على تركه. ثم نقل عن يحيى بن آدم قوله: ولا يعرف أحد من أهل العلم ورث جدة ثلثا، ولو كانت بمنزلة الأم لورثت الثلث. انظر التمهيد لابن عبد البر 11/ 100 - 101.\r(¬2) المحلى 9/ 272.\r(¬3) هو الإمام العلامة إمام الفرضيين في الآفاق أبو الحسين، محمد بن عبد الله بن الحسن البصري، ابن اللبان الفرضي الشافعي. كان إماما في الفقه والفرائض، صنف فيها كتبا ليس لأحد مثلها، وأخذ عنه أئمة وعلماء. سمع محمد بن أحمد الأثرم وابن داسة وحدث عنه ببغداد بسنن أبي داود، فسمعها منه القاضي أبو الطيب الطبري. وقال الخطيب: انتهى إليه علم الفرائض صنف فيها كتبا. وتوفي رحمه الله تعالى 402 هـ. انظر ترجمته: طبقات العبادي 100، طبقات الشيرازي 128, طبقات الإسنوي 2/ 362 - 363.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬6) في (ب): رسول الله\r(¬7) أخرجه ابن ماجه في كتاب الفرائض، باب ميراث الجدة 4/ 287 رقم 2725، والبيهقي في السنن، في كتاب الفرائض، باب فرض الجدة والجدتين 6/ 234. وإسناد هذا الحديث ضعيف؛ لأن فيه شريك هو ابن عبد الله النخعي القاضي وهو ضعيف عند التفرد، وشيخه ليث بن أبي سليم ضعيف؛ لأنه اختلط جدا فلم يتميز حديثه. وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف ابن ماجه 596.\rوأخرجه أبو داود في كتاب الفرائض، باب ميراث الجدة، 3/ 317 رقم 2895، والنسائي في كتاب الفرائض، باب ذكر الجدات، 4/ 73 رقم 6338، والبيهقي في السنن 6/ 234 - 235 من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي. قال الحافظ في التلخيص (3/ 180): وفيه عبيد الله العتكي مختلف فيه وصححه ابن السكن. أهـ. وعبيد الله بن عبد الله أبو المنيب العتكي، صدوق يخطئ. التقريب 641. وضعفه الشيخ الألباني في الإرواء 6/ 121 رقم 1676.","part":5,"page":221},{"id":4218,"text":"وكذا قال صاحب التقريب: روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أقامها مقام الأم (¬1) ومعناه عندنا والله أعلم إقامتها (¬2) في الميراث لا في أنه ورثها الثلث، وبذلك جاءت الآثار عن الصحابة والتابعين. وقال ابن المنذر: أجمع عوام أهل العلم على أنها لا تزاد على السدس (¬3).\rتنبيهان:\rالأول: سكت عن الجدتين وعبارة المحرر: وللجدة السدس فإن اجتمعت جدتان وارثتان فصاعدا اشتركن فيه (¬4)، فلا وجه لحذف المصنف له.\rالثاني: كان ينبغي التصريح بالتي من قبل الأم أو الأب؛ [فإن الماوردي والروياني قالا: والجدة المطلقة هي أم الأم] (¬5) وأما للأب (¬6) فهل هي جدة على الإطلاق أم لا بد فيها من التقييد؟ وجهان. فمن سئل عن ميراث [الجدة] (¬7) لا يجيب حتى يستفصل [إن جعلنا أم الأب جدة على الإطلاق وإن جعلناها جدة على التقييد (¬8) أجاب عن أم الأم حتى يذكر\r¬__________\r(¬1) في (ب): الإمام\r(¬2) في (ب) و (ج): أنه أقامها\r(¬3) انظر الإجماع 95. وحكى ابن عبد البر أيضا هذا الإجماع. التمهيد 11/ 98.\r(¬4) المحرر ل/80/أ.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ب): وأما أم الأب\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬8) في (ب): بالتقييد.","part":5,"page":222},{"id":4219,"text":"له أنه أراد أم الأب، ثم صححا أنه إن كان ميراثها يختلف بوجود الأب الذي يحجب أمه استفصل] (¬1) وإلا فلا (¬2). وأرادا بالاختلاف في الميراث أن أم الأب تنقص أم الأم من السدس ولا تستحقه بل يستحقه الأب على أحد الوجهين (¬3).\rقال: (ولبنت ابن مع بنت (¬4) صلب (¬5))) بالإجماع (¬6)، وروى البخاري عن ابن مسعود (¬7) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بذلك (¬8).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الحاوي 8/ 110 - 111.\r(¬3) صورة المسألة: ترك ميت عن أب وأم أم وأم أب. فعند الشافعية الأب يحجب أم نفسه. فهل ترجع فائدة الحجب إلى الأب أم ترث أم الأم السدس كاملا؟ وجهان: الوجه الأول: أن أم الأم ترث نصف السدس ويأخذ الأب الباقي؛ لأن الأب هو الذي حجب أمه، فترجع فائدة الحجب إليه. والوجه الثاني وهو أظهرهما: أن أم الأم ترث السدس؛ لانفرادها بالاستحقاق، لأن الجدة ترث بالفرضية فلا تناسب جهة استحقاق الأب، وهي العصوبة. انظر العزيز 6/ 499, إخلاص الناوي 2/ 520، فتح الجواد 2/ 14.\r(¬4) في (ج) زيادة (ابن) وهو خطأ.\r(¬5) انظر مختصر المزني 187، المهذب 4/ 88، الوسيط 4/ 339، التهذيب 5/ 22، الروضة 6/ 13.\r(¬6) وحكى الإجماع ابن المنذر والموفق وغيرهما. انظر الإجماع ص 91، المغني 9/ 14، الإفصاح 2/ 85.\r(¬7) هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، الإمام الحبر فقيه الأمة أبو عبد الرحمن الهذلي المكي من المهاجرين البدري حليف بني زهرة. كان من السابقين الأولين الذين أوذوا في سبيل الله عز وجل ومن النجباء العالمين، شهذ بدرا وهاجر الهجرتين. فضائله جمة ومناقبه كثيرة، روى علما كثيرا عن خير البشر نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -. حدث عنه جمع من الصحابة رضي الله عنهم منهم أبو موسى وأبو هريرة وابن عباس وغيرهم. توفي رحمه الله تعالى 32 هـ. انظر ترجمته: مشاهير علماء الأمصار ترجمة 21، الاستيعاب 3/ 987 - 994، تذكرة الحفاظ 1/ 13.\r(¬8) وسياق الحديث: أن هزيل ابن شرحبيل قال: سئل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت، فقال: للابنة النصف وللأخت النصف وائت ابن مسعود فسيتابعني، فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم -: للابنة النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم. أخرجه البخاري في كتاب الفرائض، باب ميراث ابنة ابن مع ابنة، 4/ 238 رقم 6736. وفي باب ميراث الأخوات مع البنات عصبات، 4/ 239، رقم 6742","part":5,"page":223},{"id":4220,"text":"وأفهم أنه إن (¬1) كان معها [بنتا صلب فأكثر لا شيء لها وهو كذلك إلا أن يكون معها] (¬2) عصبة.\rوقيد صاحب الحاوي إعطاءها السدس بقيدين: أحدهما: القرب فيقدم بنت الابن مع بنت الصلب على بنت ابن الابن (¬3). الثاني: أن تكون مدلية بذكر. (¬4) ومثل هذا القيد لا فائدة له؛ لأن بنت الابن لا تدلي إلا بذكر، وقيل فائدته الاحتراز عن بنت بنت الابن؛ فإنها ساقطة. وكان ينبغي أن يقول ولبنت ابن فأكثر كما سنقوله في الأخوات.\rقال: (ولأخت أو أخوات لأب مع أخت لأبوين (¬5))) كما في البنت وبنات الابن. وفي قوله مع أخت إشارة إلى أنه لو كان معها أختان لأبوين سقطت.\rقال: (ولواحد من ولد الأم (¬6))) أي ذكرا [كان] (¬7) أو أنثى؛ لقوله تعالى { ... (} (¬8) الآية.\r¬__________\r(¬1) في (ج): لو.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) في (ج): بنت الابن.\r(¬4) انظر شرح الحاوي الصغير للقونوي 467.\r(¬5) انظر مختصر المزني 187، الوسيط 4/ 342، التهذيب 5/ 22، البيان 9/ 52، الفصول المهمة 67.\r(¬6) انظر مختصر المزني 187، المهذب 4/ 90، التهذيب 5/ 22، الفصول المهمة 68، نهاية الهداية 1/ 192.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬8) جزء آية من سورة النساء رقم 12","part":5,"page":224},{"id":4221,"text":"قال: (فصل))\rلما فرغ من بيان الوارث وأصحاب الفروض شرع فيمن يحجب ومن (¬1) لا يحجب، ووسط بذلك بين باب الفروض والعصبات؛ لأن الحجب (¬2) إنما يدخل عليهم. وهو نوعان: حجب حرمان وهو المراد هنا، وحجب تنقيص.\rقال: (الأب والابن والزوج لا يحجبهم أحد (¬3)))؛ لأن كلا منهم يدلي بنفسه إلى الميت وليس فرعا لغيره (¬4). واحترز بالوصف الثاني عن المعتق؛ فإنه يدلي بنفسه ويحجب كما أنه فرع لغيره وهو النسب؛ لأنه مشبه به والأصل مقدم على الفرع (¬5)، نعم (¬6) تنقص أنصباؤهم أحيانا.\r¬__________\r(¬1) في (ب): وفيمن\r(¬2) الجحب لغة: المنع يقال: حجبته عن كذا أي منعته. انظر مقاييس اللغة 2/ 143، لسان العرب 1/ 298، القاموس المحيط 92 مادة (حجب) في الكل. واصطلاحا: منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية أو من أوفر حظيه. انظر نهاية الهداية إلى تحرير الكفاية 1/ 259، فتح القريب المجيب 1/ 64، الفوائد الشنشورية مع التحفة 117، العذب الفائض 1/ 127.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 354، العزيز 6/ 495، الروضة 6/ 26، الفصول المهمة 85، نهاية الهداية 1/ 308.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 137, نهاية المحتاج 6/ 14، نهاية الهداية في تحرير الكفاية 1/ 308, حاشية قليوبي وعميرة 3/ 141.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 137، تحفة المحتاج 3/ 39.\r(¬6) في (ب) و (ج) زيادة (قد).","part":5,"page":225},{"id":4222,"text":"وفي قوله \" لا يحجبهم أحد \" دون لا يحجبهم شيء إشارة إلى أن المراد حجب الأشخاص حتى لا يرد (عليه) (¬1) منعهم الميراث بقتل (¬2) أو رق ونحوه وإن (¬3) سمي حجبا؛ لأنه حجب لصفتهم لا بأحد.\rقال: (وابن الابن لا يحجبه إلا الابن (¬4))) أي سواء كان (أباه) (¬5) أو عمه؛ لإدلائه به أو لأنه عصبة أقرب منه (¬6) وهذا مجمع عليه (¬7).\rقال: (أو ابن ابن أقرب (¬8) منه)) أي كابن ابن وابن ابن ابن، ومن هنا يعلم أن قوله أولا وابن الابن مراده وإن سفل حتى ينتظم مع هذا. وأورد على حصر المصنف أنه يحجب أيضا باستغراق الفروض (¬9) كما لو مات عن أبوين وبنتين (¬10)، فللبنتين الثلثان (¬11) ولكل من الأبوين السدس ولا شيء لابن الابن، فلو قال أو فروض مستغرقة لسلم منه، وقد يقال لا يسمى هذا حجبا.\r¬__________\r(¬1) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): عليهم.\r(¬2) القتل في اللغة يطلق على معان، منها: الإماتة، والعلم بالشيء.\rوفي الاصطلاح: هو فعل ما يكون سببا لزهوق النفس، وهو مفارقة الروح البدن سواء كان مباشرة أو تسببا. انظر القاموس المحيط 1046، مختار الصحاح 453، العذب الفائض 1/ 28, تسهيل علم الفرائض 21.\r(¬3) في (ج): وإنما.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 354، العزيز 6/ 497، الروضة 6/ 27.\r(¬5) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): أبواه.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 137، نهاية المحتاج 6/ 15، تحفة المحتاج 3/ 39، فيض الإله المالك 2/ 251.\r(¬7) انظر الإجماع لابن المنذر 90.\r(¬8) نهاية اللوحة 142 من (ج).\r(¬9) نهاية اللوحة 152 من (ب)\r(¬10) انظر تحفة المحتاج 3/ 39.\r(¬11) في (ب) و (ج): الثلثين.","part":5,"page":226},{"id":4223,"text":"وكونه لا يحجبه إلا الابن [إنما جاء] (¬1) من حيثية الوارث، وحينئذ فيعتبر في إطلاق اسم الحجب أمران: أن لا يكون المنع لنقص فيه كرق ونحوه، وأن يكون نصفه في الحاجب [لتخرج هذه الصورة، ولك أن تقول ما الدليل على اشتراط كون الحاجب] (¬2) وارثا مع أن الله أطلق في القرآن ليس له ولد في آية الزوجة والكلالة من غير اشتراط وصف زائد على وجوده.\rقال: (والجد)) أي أبو الأب (¬3) وإن علا (لا يحجبه إلا متوسط بينه وبين الميت (¬4))) أي بالإجماع (¬5). وقد قال الشافعي (¬6) القياس حجب الإخوة له (¬7) ولكن لا قائل به.\rوعن ابن حزم حكايته قولا لبعض السلف (¬8). ولأن القاعدة (¬9) أن من أدلى بشخص لا يرث مع وجوده إلا أولاد الأم (¬10). وكذلك يحجبه كل جد هو أقرب منه وهو داخل في قوله متوسط والمراد بالمتوسط الذكر؛ فإن من بينه [وبين] (¬11) الميت أنثى لا يرث أصلا فلا يسمى حجبا. وعبارة جماعة: الجد لا يحجبه إلا الأب فعدل عنه المصنف ليشمل من فوقه.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬3) في (ب) و (ج): أب الأب.\r(¬4) انظر المهذب 4/ 91، العزيز 6/ 495، الروضة 6/ 26، نهاية الهداية 1/ 309.\r(¬5) حكى الإجماع ابن المندر. انظر الإجماع 96. وانظر أيضا التهذيب 5/ 20، كشف الغوامض 1/ 173، شرح الرحبية 90.\r(¬6) في (ج) زيادة رضي الله عنه.\r(¬7) في (ج): به.\r(¬8) انظر المحلى 9/ 283 - 284.\r(¬9) في (ج): القائل.\r(¬10) انظر نهاية المحتاج 6/ 15، نهاية الهداية إلى تحرير الكفاية 1/ 309، غاية الوصول ص 163.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":227},{"id":4224,"text":"قال: (والأخ لأبوين يحجبه الأب والابن وابن الابن (¬1))) أي بالإجماع (¬2)، أما الأب؛ [فلإدلائهم به، وأما الآخرين] (¬3)؛ فلأن الابن يسقط عصوبة الأب ويرده إلى الفرض فلأن يسقط عصوبة الأخ أولى. وإذا أسقطت عصوبته فليس له جهة يرث بها فرضا (¬4) فسقطت بالكلية. واحتج البيهقي (¬5) بحديث جابر (عادني النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضي فقلت يا رسول الله كيف أصنع في مالي ولي أخوات)) فنزلت آية الكلالة رواه أبو داود (¬6) وفي رواية قلت: إنما يرثني كلالة.\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 93، الوسيط 4/ 355، التهذيب 5/ 20، البيان 9/ 61، العزيز 6/ 497، الروضة 6/ 27.\r(¬2) وممن حكى الإجماع ابن المنذر. انظر الإجماع ص 94. وانظر أيضا التهذيب 5/ 20، كشف الغوامض 1/ 173، شرح الرحبية للمارديني ص 90.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ب): الفرض.\r(¬5) في (ج) زيادة (رحمه الله تعالى).\r(¬6) ولفظ رواية أبي داود هو: عن ابن المنكدر أنه سمع جابرا يقول: مرضت فأتاني النبي - صلى الله عليه وسلم - يعودني هو وأبو بكر ماشيين وقد أغمي علي فلم أكلمه، فتوضأ وصبه علي، فأفقت. فقلت: يا رسول الله كيف أصنع في مالي ولي أخوات. قال: فنزلت آية المواريث {(} الآية. سورة النساء رقم (176). أنظر سنن أبي داود في كتاب الفرائض، باب في الكلالة 3/ 308 رقم 2886، وفي باب من كان ليس له ولد وله أخوات 3/ 308 رقم 2887. وهذا الحديث أخرجه الشيخان بمعناه من طريق ابن المنكدر عن جابر به. انظر صحيح البخاري في كتاب الفرائض، باب ميراث الأخوات والإخوة 4/ 294 رقم 6743. ولم يذكر الآية. وصحيح مسلم في كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة 3/ 1234 - 1235 رقم 1616. وقوله: وفي رواية قلت: إنما يرثني كلالة. عند الإمام مسلم والبيهقي. انظر السنن الكبرى 6/ 224.","part":5,"page":228},{"id":4225,"text":"قال البيهقي فسمي من يرثه كلالة ولم يكن له ولد ولا والد (¬1). وحكى الرافعي عن جماعة من الأصحاب أن الجد يسقط الإخوة والأخوات لأبوين ولأب (¬2) فهؤلاء يزيدون في تعداد الحاجب الجد.\rقال: (ولأب (¬3) يحجبه هؤلاء، وأخ لأبوين (¬4)))؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - (أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه)) (¬5) حسنه الترمذي وفيه\r¬__________\r(¬1) السنن الكبرى 6/ 224.\r(¬2) انظر العزيز 6/ 482.\r(¬3) في (ج): وللأب.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 93 - 94، الوسيط 4/ 355، التهذيب 5/ 20، البيان 9/ 61، العزيز 6/ 497، الروضة 6/ 27.\r(¬5) أخرجه الترمذي في كتاب الفرائض، باب ما جاء ميراث الإخوة من الأب والأم 3/ 600 رقم 2094، 2095، وابن ماجه في كتاب الفرائض، باب الدين قبل الوصية 4/ 279 رقم 2715، وفي باب ميراث العصبة 4/ 296 رقم 2739، والإمام أحمد في المسند 2/ 32، 331 رقم 595، 1091. والبيهقي 6/ 232، 267. وعبد الرزاق في كتاب الفرائض 10/ 249 رقم 19003. وابن أبي شيبه في كتاب الأقضية 9/ 486 رقم 29540، وفي كتاب الفرائض باب من قال: إذا كان العصبة أحدهم أقرب إلى الأم فله المال. 10/ 571 رقم 32085. وهذا الحديث قال الترمذي عنه: هذا حديث لا نعرف إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي - رضي الله عنه -، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث أهـ. والحارث هذا هو الحارث بن عبد الله الأعور. قال الحافظ عنه: كذبه الشعبي ورمي بالرفض وفي حديثه ضعف. التقريب 211. وقال البيهقي: قال الشافعي: لا يثبت أهل الحديث مثله. قال البيهقي: لتفرد الحارث الأعور بروايته عن علي - رضي الله عنه -. والحارث لا يحتج بخبره لطعن الرواة فيه (السنن 6/ 267). وقال الحاكم: هذا حديث رواه الناس عن أبي إسحاق. والحارث بن عبد الله على الطريق لذلك لم يخرجه الشيخان. المستدرك 4/ 336. قلت: هذا الحديث ضعيف لضعف الحارث الأعور، لكن معناه صحيح والعمل، والمعول على ذلك هو إجماع الأمة على معناه أي أن الإخوة لأب لا يرثون مع الإخوة الأشقاء. وقد نقل هذا الإجماع الترمذي حيث قال: والعمل عليه عند عامة أهل العلم. وابن عبد البر في الاستذكار (15/ 415). تنبيه: يوجد في صحيح سنن الترمذي (2/ 419) رقم 2094، 2095، وصحيح ابن ماجه (2/ 367) رقم 2765 للشيخ الألباني تحسين هذا الحديث، ولعل هذا من تصرف التلاميذ لما رأوا تحسين الشيخ لحديث (الدين قبل الوصية)، وهذه اللفظة المذكورة هنا جزء من ذلك الحديث، والشيخ إنما حسن عبارة أن النبي صلى الله عليه (قضى بالدين قبل الوصية)) وذكر له شواهد كما في إرواء الغليل رقم 1667. وقول الزركشي رحمه الله تعالى: حسنه الترمذي لم أجد تحسين الترمذي للحديث والله أعلم. والحافظ المزي في تحفة الأشراف (7/ 354) لم يذكر تحسين الترمذي له.","part":5,"page":229},{"id":4226,"text":"مقال، لكن حكى هو وابن عبد البر الإجماع على القول به (¬1). وقد أورد على حصر المصنف حجبه مع عدم هؤلاء فيما [لو] (¬2) استغرق أصحاب الفروض المال كأخت لأبوين وزوج.\rوأجيب بأنه ذكره آخر الفصل، وهذا لا يدفع السؤال؛ فإنه لو كان معه بنت وأخت شقيقة فإن الأخ لأب يحجب بالأخت الشقيقة ولم يستغرق المال أصحاب الفروض. وقد أورده ابن الرفعة على عبارة الوسيط وأجاب بأن الكلام في مطلق من يحجبه، وكل من البنت والأخت الشقيقة لا يحجب عند الإطلاق (¬3).\rقال: (ولأم)) أي والأخ لأم (يحجبه أب وجد وولد وولد ابن (¬4))) لقوله تعالى ... {(} (¬5) والمراد من الأم كما سبق.\r¬__________\r(¬1) انظر الاستذكار 15/ 467. وحكى أيضا ابن المنذر هذا الإجماع. انظر الإجماع 94.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). وفي (ج): إذا.\r(¬3) انظر نهاية المحتاج 6/ 15.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 91، الوسيط 4/ 355، التهذيب 5/ 20، البيان 9/ 60.\r(¬5) جزء آية من سورة النساء رقم 12.","part":5,"page":230},{"id":4227,"text":"والكلالة اسم لما عدا الوالدين والمولودين (¬1) فإنها نزلت في جابر (¬2) كما سبق وكان بهذه الصفة (¬3). وروى البيهقي عن الشعبي (¬4) قال: ما ورث أحد من العلماء الإخوة للأم مع الجد شيئا (¬5).\r¬__________\r(¬1) وهذا قول جمهور الصحابة منهم أبو بكر وعمر وعلي وزيد وابن مسعود، وسائر الفقهاء. انظر جامع البيان للطبري 8/ 53 - 57، الاستذكار 15/ 460، الحاوي الكبير 8/ 92، البيان 9/ 60، المغني 9/ 9, الجامع لأحكام القرآن 5/ 74, تفسير القرآن العظيم 1/ 563. وروي عن ابن عباس أنه قال: من لا ولد له خاصة؛ تعلقا بظاهر قوله تعالى (إن امرؤ هلك ليس له ولد). انظر جامع البيان 8/ 45، الاستذكار 15/ 462، الحاوي 8/ 92. والصحيح من الروايات أنه قال بقول الجماعة، روى عنه ذلك سليمان بن عبد السلولي (هكذا في الاستذكار) وفي جامع البيان والجامع في أحكام القرآن (سليم بن عبد)، والحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب. أخرج ذلك عبد الرزاق في المصنف 10/ 303، والطبري في جامع البيان 8/ 55 - 56، والدارمي في السنن 2/ 462. وانظر أيضا التمهيد 5/ 196.\r(¬2) هو الصحابي الجليل ابن الصحابي، أبو عبد الله، جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري السلمي. أحد المكثرين في رواية الأثر عن أفضل الخلق عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. وروى عنه جماعة من الصحابة رضي الله عنهم. كان من شهد العقبتين مع أبيه. وشهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - تسع عشرة غزاة. توفي - رضي الله عنه - سنة 78 وقيل: 74، وقيل: 73. انظر ترجمته: مشاهير علماء الأمصار ترجمة 25، سير أعلام النبلاء 3/ 189، الإصابة 1/ 546 - 547.\r(¬3) انظر المهذب 4/ 91.\r(¬4) هو التابغي الجليل، عامر بن شراحيل، أبو عمرو الشعبي الهمداني، المحدث الفقيه. كان رحمه الله قوي الذاكرة. قال عن نفسه: وما كتبت سوداء في بيضاء قط ولا حدثني رجل بحديث فأحببت أن يعيده علي ولا حدثني رجل بحديث إلا حفظته. أخذ عن سعد بن أبي وقاص وغيره، وعنه أبو حنيفة وغيره. توفي رحمه الله تعالى سنة 104 هـ. انظر ترجمته: طبقات الكبرى لابن سعد 6/ 246، أخبار القضاة 2/ 413، سير أعلام النبلاء 4/ 294.\r(¬5) في السنن الكبرى في كتاب الفرائض، باب حجب الإخوة والأخوات من قبل الأم بالأب والجد وولد الابن 6/ 223.","part":5,"page":231},{"id":4228,"text":"وتعبير المصنف/ (¬1) هنا بالولد يشمل الذكر والأنثى بخلاف تعبيره فيما سبق بالابن.\rقال: (وابن الأخ لأبوين يحجبه ستة: أب))؛ لأنه يحجب أباه فهو أولى (¬2). (وجد))؛ لأنه (¬3) في درجة أبيه (¬4)، وفي التتمة وجه أنه إذا اجتمع أب الجد مع ابن الأخ أنهما يتقاسمان لا ستوائهما في الدرجة كالأخ (¬5)، قال: والمذهب أن أبا الجد يقدم على ابن الأخ وأما الجد فلا خلاف فيه، وحينئذ فكان حق المصنف أن يقول جد وأبوه.\rقال: (وابن وابنه))؛ لأنهما يحجبان أباه فهو أولى (¬6). (وأخ لأبوين))؛ لأنه إن كان أباه (¬7) فهو يدلي به، وإن كان عمه فهو أقرب منه (¬8). (ولأب (¬9))) أي كذلك أيضا. وعن الأستاذ أبي منصور أنه يحجب الأخ لأب لقوة إدلائه حكاه في التتمة (¬10).\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 87 من (أ).\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 138.\r(¬3) في (ج) زيادة (الذي).\r(¬4) انظر البيان للعمراني 9/ 63، النجم الوهاج 6/ 138.\r(¬5) انظر 7/ل/60/أ, وانظر أيضا العزيز 6/ 475, النجم الوهاج 6/ 138، مغني المحتاج 3/ 19.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 138، مغني المحتاج 3/ 19.\r(¬7) في (ب): أبوه\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 139، معني المحتاج 3/ 19.\r(¬9) انظر العزيز 6/ 498، الروضة 6/ 27.\r(¬10) انظر 7/ل/60 أ.","part":5,"page":232},{"id":4229,"text":"فائدة: إنما ضبط المصنف هنا بالعدد دون غيره دفعا للإلباس في قوله بعده ولأب لئلا يوهم التكرار، فأراد التنبيه على أن قوله ولأب الثاني معطوف على ابن الأخ لأبوين لا على ما يليه (¬1).\rقال: (ولأب)) أي وابن الأخ (¬2) [لأب يحجبه هؤلاء كما سبق وابن (¬3) أخ] (¬4) لأبوين؛ لقوته (¬5). قال في الدخائر: ولم يقل أحد أن ابن ابن الأخ لأبوين يقدم على ابن الأخ لأب كما قيل في تقديم بني الإخوة على الأعمام، وهو مستدرك بما نقله القاضي الحسين عن الأستاذ أبي منصور أنه يقدم ابن [ابن] (¬6) الأخ لأبوين [على ابن الأخ لأب] (¬7) حكاه في المطلب ثم قال: وهذا لا يصح؛ لأن القول به يوجب تقديم ابن الأخ لأبوين على الأخ لأب ولم (¬8) يقل به أحد (¬9). قلت: قد التزمه كما سبق حكايته عنه أيضا.\rقال: (والعم لأبوين يحجبه هؤلاء))؛ [لأنهم أقرب منه، فإن الأخ ابن أب الميت والعم ابن جد الميت (¬10)\r¬__________\r(¬1) انظر مغني المحتاج 3/ 19.\r(¬2) نهاية اللوحة 143 من (ج).\r(¬3) نهاية اللوحة 153 من (ب)\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 139، مغني المحتاج 3/ 19، تحفة المحتاج 3/ 40.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ب) و (ج): ولا.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 139.\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 139, تحفة المحتاج 3/ 40.","part":5,"page":233},{"id":4230,"text":"قال: (وابن الأخ لأب))؛ لقرب درجته (¬1) (¬2) (ولأب)) أي والعم لأب (يحجبه هؤلاء))] (¬3)؛ لما سبق (وعم لأبوين))؛ لقوته (¬4). وفي إطلاقه إلباس؛ فإن العم لأبوين أو لأب يطلق على عم الميت وعم أبيه وعم جده، وابن عم الميت مقدم على عم أبيه، وابن عم أبيه مقدم على عم جده؛ لقوة جهته كما يقدم ابن الأب وهو الأخ على ابن الجد وهو العم، فيرد على إطلاقه (¬5).\rقال: (وابن عم لأبوين يحجبه هؤلاء))؛ لما سبق، (وعم لأب))؛ [لأنه] (¬6) في درجة أبيه فقدم لزيادة قوته (¬7) (ولأب)) أي وابن عم لأب [(يحجبه هؤلاء))؛ [لما سبق] (¬8) (وابن عم لأبوين))] (¬9)؛ لقربه (¬10).\rقال: (والمعتق يحجبه عصبة (¬11) النسب (¬12))) أي بالإجماع، ولقوة النسب؛ فإنه يتعلق به أحكام لا يتعلق بالولاء (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر مغني المحتاج 3/ 19، تحفة المحتاج 3/ 40.\r(¬2) في (ب) هنا زيادة (قال)\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر مغني المحتاج 3/ 19.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 139.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬7) انظر مغني المحتاج 3/ 19.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 139، مغني المحتاج 3/ 19.\r(¬11) في (ب) و (ج): عصبات\r(¬12) انظر العزيز 6/ 498، الروضة 6/ 28، الفصول المهمة 74.\r(¬13) انظر عجالة المحتاج 3/ 1051، النجم الوهاج 6/ 140، مغني المحتاج 3/ 19، تحفة المحتاج 3/ 40. ومن الأحكام التي تتعلق بالنسب مثل المحرمية ووجوب النفقة وسقوط القصاص وعدم صحة الشهادة ونحوها. انظر المراجع المذكورة.","part":5,"page":234},{"id":4231,"text":"قال: (والبنت والأم والزوجة لا يحجبن (¬1))) أي بالإجماع (¬2) لإدلائهن بغير واسطة (¬3) كالأب والابن والزوج، وكان ينبغي أن يقول لا يحجبهن (¬4) أحد لما سبق.\rقال: (وبنت الابن يحجبها ابن (¬5)))؛ لأنه أبوها أو عمها وهو بمنزلة أبيها (¬6). (أو بنتان (¬7)))؛ لأن فرضهما (¬8) الثلثان (¬9) وقد استغرقتاه (¬10) (¬11).\rقال: (إذا لم يكن معها من يعصبها (¬12))) هذا قيد في الأخيرة، فإذا كان مع بنت الابن ابن ابن فالفاضل عن المسمى يقسم بينهما للذكر مثل حظ الانثيين (¬13)، وأطلق المصنف\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 354، العزيز 6/ 495، الروضة 6/ 26، الفصول المهمة 85، التحقيقات المرضية 123.\r(¬2) أي أنه أجمع على أنهن لا يحجبن بسبب شخص حرمانا. انظر الإقناع في مسائل الإجماع 3/ 1409، 1413، 1455.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 354, عجالة المحتاج 3/ 1051.\r(¬4) في (ب) و (ج): لا يحجبهم\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 354، العزيز 6/ 497، الروضة 6/ 27.\r(¬6) انظر المهذب 4/ 91، الوسيط 4/ 354، العزيز 6/ 497، عجالة المحتاج 3/ 1051، الفوائد الشنشورية مع التحفة الخيرية 121.\r(¬7) انظر الوسيط 4/ 354، العزيز 6/ 497، الروضة 6/ 27.\r(¬8) في (ب): فرضها\r(¬9) في (ب) و (ج): الثلثين.\r(¬10) في (ب) و (ج): استغرقته\r(¬11) انظر عجالة المحتاج 3/ 1051، فيض الإله المالك 2/ 252.\r(¬12) انظر العزيز 6/ 497، الروضة 6/ 27.\r(¬13) انظر الإجماع 92، المهذب 4/ 93، العذب الفائض 1/ 89.","part":5,"page":235},{"id":4232,"text":"كونه معها ليشمل من في درجتها أو فوقها (¬1)، فإن كانت دونه حجبها وقد بينه المصنف فيما سيأتي.\rقال: (والجدة للأم لا يحجبها إلا الأم (¬2)))؛ إذ ليس بينها وبين الميت سواها (¬3)، وأفهم أنها (¬4) لا تحجب بالأجداد قريبة كانت أو بعيدة وهو كذلك (¬5).\rقال الخفاف (¬6) في الخصال: ولا ترث جدة مع أم إلا أن تكون ملاعنة (¬7) على قول ابن مسعود - رضي الله عنه - لها ثلثا المال وللأم الثلث (¬8).\r¬__________\r(¬1) قوله (من في درجتها أو فوقها) كذا في (أ) و (ب). وفي (ج): من في درجته أو فوقها. والصحيح أن يقال (من في درجته أو فوقه) يعنى بنت الابن التي في درجته ابن الابن سواء كان أخيها أو ابن عمها، أو كانت البنت فوق ابن الابن النازل فيعصبها إذا احتاجت إليه فيما لو استغرقت البنات الثلثين. أما إذا كانت دونه كما هو مقتضى تعبير الشارح هنا فإنه لا يعصبها.\r(¬2) انظر الوسيط 4354، التهذيب 5/ 27، البيان 9/ 57، العزيز 6/ 495، الروضة 6/ 26.\r(¬3) انظر المهذب 4/ 91، البيان 9/ 57، التعليقة الكبرى 695، عجالة المحتاج 3/ 1051، النجم الوهاج 6/ 140.\r(¬4) في (ب): أنهم\r(¬5) نقل الإجماع ابن المنذر، انظر الإجماع 95. وانظر العزيز 6/ 496، الروضة 6/ 26.\r(¬6) هو أحمد بن عمر بن يوسف، صاحب كتاب الخصال. وذكره أبو إسحاق في طبقة ابن الحداد. وسمي بالخفاف؛ لأنه كان يعمل الخفاف ويبيعها. ولم يذكر من ترجم له تاريخ وفاته. انظر ترجمته: طبقات الشيرازي 122, طبقات الإسنوي 1/ 464 - 465، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 125 رقم الترجمة 73.\r(¬7) والملاعنة هي التي حصل منها اللعان. والكلمة من اللعن وهي في اللغة الطرد والإبعاد من الخير. والمراد باللعان في اصطلاح الفقهاء: كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به، أو إلى نفي الولد. وسميت لعانا لقول الرجل: عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين. انظر الصحاح 6/ 2196، تهذيب اللغة 2/ 396، العزيز 9/ 333 - 334، تحرير ألفاظ التنبيه 272، الإقناع للشربيني 2/ 335.\r(¬8) انظر ل/35/ب.","part":5,"page":236},{"id":4233,"text":"قلت (¬1): وقد يتصور إرث الجدة مع بنتها (¬2) فيما إذا كانت الجدة هي جدة الميت من قبل أبيه وأمه فيكون السدس بينها (¬3) وبين بنتها نصفين؛ لأنها جدة من قبل الأب [بإزاء جدة من قبل الأم] (¬4) ذكره القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والروياني وغيرهم (¬5)، [وقالوا:] (¬6) لا يتصور في غيرها (¬7).\rقال: (وللأب)) أي والجدة للأب (يحجبها الأب (¬8)))؛ لأنها تدلي به (¬9)، وكما يحجب الأب الجد (¬10).\rوعن جماعة من الصحابة والتابعين (¬11) أنه لا يحجبها\r¬__________\r(¬1) في (ج): قال. وليس فيها كلمة (قد).\r(¬2) ويتصور هذا إذا كانت الجدة بنتا أيضا فيكون السدس بينهما نصفين وذلك في جدة الميت من جهة أبيه وأمه مثلا: أن يقال: لزينب بنتان حفصة وعمرة، ولحفصة ابن ولعمرة بنت بنت، فتزوج ابن حفصة بنت بنت خالته عمرة فأتت بولد فلا تسقط عمرة التي هي أم أم أم الولد أمها زينت؛ لأنها أم أم أبي الولد. انظر عجالة المحتاج 3/ 1052، مغني المحتاج 3/ 20.\r(¬3) في (ب): بينهما\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) كالقاضي الحسين، وانظر النقل عنهم في: عجالة المحتاج 3/ 1052.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر التعليقة الكبرى 696، النجم الوهاج 6/ 141, مغني المحتاج 3/ 20.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 94، الوسيط 4/ 354، التهذيب 5/ 27، العزيز 6/ 495، الروضة 6/ 26.\r(¬9) انظر المهذب 4/ 91، العزيز 6/ 495، مغني المحتاج 3/ 12، فتح القريب 1/ 67، التحفة الخيرية 119\r(¬10) انظر المهذب 4/ 91، الحاوي 8/ 94.\r(¬11) من الصحابة: عمر بن الخطاب وابن مسعود وعمران بن الحصين وأبو موسى وأبو الطفيل رضي الله عنهم. ومن التابعين: شريح والحسن البصري وعطاء وابن سيرين وسليمان بن يسار وأبو الشعثاء، جابر بن زيد رحمهم الله. انظر الآثار عنهم في مصنف عبد الرزاق 10/ 277 - 279، سنن الدارمي 2/ 455 - 456، البيهقي 6/ 226. وانظر أيضا الاستذكار 15/ 456، الحاوي الكبير 8/ 94, البيان للعمراني 9/ 58 - 59.","part":5,"page":237},{"id":4234,"text":"وبه قال أحمد وإسحاق (¬1)؛ لما رواه الترمذي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: (الجدة مع ابنها أنها أول جدة أطعمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سدسها مع ابنها وابنها حي) (¬2) لكن قال عبد الحق (¬3) وغيره: إسناده ضعيف (¬4).\r¬__________\r(¬1) وهدا هو ظاهر المذهب عند الحنابلة وهي من مفرداته. انظر مسائل الإمام أحمد وإسحاق برواية الكوسج 8/مسألة 2970، التهذيب في علم الفرائض لأبي الخطاب ص 161، المغني 9/ 60، القواعد لابن رجب 3/ 96 قاعدة 148.\r(¬2) أخرجه الترمذي في كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجدة مع ابنها 3/ 606 رقم 2102 من طريق محمد بن سالم عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله قال: (الجدة مع ابنها  ). قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه. والبيهقي في الفرائض، باب لا يرث مع الأب أبواه 6/ 226. وأخرجه الدارمي بمعناه من طريق يريد بن هارون عن الأشعث عن ابن سيرين عن ابن مسعود قال: أول جدة أُطعمت في الإسلام سهما أم أب وابنها حي. والحديث لا يصح مرفوعا؛ لأنه تفرد به محمد بن سالم الهمداني الكوفي. قال عنه الحافظ في التقريب (846): ضعيف. وقال عنه أبو حاتم في الجرح والتعديل (7/ 272 ترجمة 1482): ضعيف الحديث منكر الحديث. وقال عنه عبد الحق الاشبيلي في الأحكام الوسطى (3/ 329): ضعيف جدا شبه المتروك. وقال البيهقي في السنن (6/ 226): ومحمد بن سالم غير محتج به، وإنما الرواية الصحيحة عن عمر وعبد الله وعمران بن حصين. وضعفه الشيخ الألباني في الإرواء 6/ 131 رقم 1687. ورواية الدارمي الموصولة فيها الأشعث بن سوار الكندي وهو ضعيف. انظر التقريب 149. والمحفوظ أنه موقوف على عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -. أخرجه الدارمي في سننه (2/ 457) رقم 2944 من طريق الحجاج بن منهال عن أبي عوانة عن المغيرة عن إبراهيم قال ابن مسعود. وجاء الحديث من طريقين آخرين في مراسيل أبي داود: الأول من طريق عبيد بن معاذ عن أبيه عن الأشعث عن الحسن من مرسله. الثانية: من طريق ابن الأسود عن يحيى بن آدم عن عبد السلام بن حرب عن يونس بن عبيد عن ابن سيرين من مرسله. انظر كتاب المراسيل ص 414 رقم 347، 348.\r(¬3) هو الإمام أبو محمد، عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي الأندلسي الإشبيلي المعروف بابن الخراط. كان رحمه الله حافظا فقيها عالما بالحديث وعلله، موصوفا بالخير والصلاح ومن تصانيفه (الأحكام الوسطى)) وغيره. توفي رحمه الله تعالى سنة 581 هـ وقيل: 582 هـ. انظر ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 292، سير أعلام النبلاء 21/ 198.\r(¬4) الأحكام الوسطى 3/ 329.","part":5,"page":238},{"id":4235,"text":"وقال الماوردي: اختلاف الصحابة دليل على ضعفه، ولو صح فعنه جوابان:\rأحدهما: حمله على ابنها الذي هو عم الميت لا الذي هو أبوه.\rوالثاني: كان لم يرث لمانع قام به (¬1).\rوالأول نقله في الدخائر عن الأصحاب. وقال ابن عبد البر: لا حجة فيه؛ لأنه يحتمل أن يكون أراد الجدة أم الأم وابنها هو خال الميت، قال: وذكر عبد الرزاق (¬2) عن معمر (¬3) عن الزهري أن عثمان - رضي الله عنه - لم يورث الجدة إذا كان ابنها حيا والناس عليه (¬4) (¬5).\rفائدة: قال الخفاف في الخصال: لا ترث الجدة وابنها حي من [ابن] (¬6) ابنها إلا في حالة واحدة وهي أن تكون جدة من جهتين (¬7) فتكون أم أم أم وهي أم أم أب فيموت [ابن] (¬8)\r¬__________\r(¬1) الحاوي 8/ 94 - 95. ويوجد في المطبوع جوابا ثالثا: أنه محمول على توريث الجدة أم الأم مع ابنها الذي هو الخال.\r(¬2) هو الإمام الجليل، عبد الرزاق بن همام بن نافع، أبو بكر الحميري مولاهم الصنعاني، عالم اليمن، الإمام المحدث الثقة صاحب المصنف. روى عن هشام بن حسان، ومعمر وغيرهما، وعنه سفيان بن عيينة والإمام أحمد بن حنبل وغيرهما. توفي رحمه الله تعالى سنة 211 هـ. انظر ترجمته: وفيات الأعيان 3/ 216، سير أعلام النبلاء 9/ 563، تهذيب التهذيب 3/ 422.\r(¬3) هو الإمام الحافظ، الثبت، معمر بن راشد بن أبي عمرو، أبو عروة الأزدي مولاهم البصري ثم اليماني. كان رحمه الله تعالى من أوعية العلم مع الصدق والتحري، والورع والجلالة وحسن التصنيف. حدث عن قتادة والزهري وغيرهما، وعنه طائفة من شيوخه كأبي إسحاق وغيرهم. توفي رحمه الله تعالى سنة 153 هـ، وقيل: 154 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 7/ 5، تهذيب التهذيب 5/ 480.\r(¬4) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 10/ 277.\r(¬5) الاستذكار 15/ 457 - 458.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) في (ب) و (ج): من وجهين\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).","part":5,"page":239},{"id":4236,"text":"ابنها ويخلف ولدا ويموت ذلك الولد وأبوه باق فترث من جهة ابن ابن ابنها دون ابنها (¬1) (¬2).\rقال: (أو الأم (¬3) (¬4))) أي أنها تحجب الجدة للأب أيضا بالإجماع (¬5)، فإنها (¬6) تستحق بالأمومة والأم أقرب منها (¬7).\rقال: (والقربى من كل جهة تحجب البعدى منها (¬8))) إذا اجتمع قربى وبعدى فإن كانا من (¬9) جهة واحدة حجبت القربى البعدى (¬10) منها (¬11) كأم الأم تحجب أم أم الأم؛ لأنها نزلت منزلة الأم مع أمها (¬12)، وكأم الأب تحجب أم أب الأب (¬13)؛ لأنها أقرب منها بدرجة، وهذا لا خلاف فيه (¬14) إذا كانت القربى تدلي بالبعدى، فإن لم تكن\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): فترث من جهة ابنها دون أمها.\r(¬2) الخصال ل/35/ب.\r(¬3) في (ب) و (ج): أو لأم.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 94، المهذب 4/ 91، الوسيط 4/ 354، البيان 9/ 57، العزيز 6/ 495، الروضة 6/ 26.\r(¬5) انظر الإجماع لابن المنذر 95، الحاوي الكبير 8/ 94، المهذب 4/ 91، كشف الغوامض 1/ 73.\r(¬6) في (ب): فإنه.\r(¬7) انظر البيان 9/ 57، فتح القريب 1/ 67.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 354، التهذيب 5/ 27، العزيز 6/ 495، الروضة 6/ 26، نهاية الهداية 1/ 309.\r(¬9) في (ب) و (ج): في.\r(¬10) في (ج): البعدى القربى.\r(¬11) في (ب): فيها. ولا توجد هذه الكلمة في (ج).\r(¬12) انظر المهذب 4/ 91، كفاية النبيه 7/ل 268/أ.\r(¬13) نهاية اللوحة 154 من (ب).\r(¬14) في (ج): هذه.","part":5,"page":240},{"id":4237,"text":"كأم أم الأب وأم أب أب الأب فوجهان (¬1): أصحهما عند المصنف (¬2) كذلك كما هو قضية إطلاقه هنا (¬3).\rقال: (والقربى من جهة الأم كأم أم تحجب البعدى من جهة الأب كأم أم أب (¬4))) يشير إلى الحالة الثانية وهي أن تكونا من جهتين فينظر إن كانت القربى من جهة الأم حجبت البعدى كما مثله؛ فإن لها قوتين قربها بدرجة، وكون الأم هي الأصل والجدات كالفرع لها (¬5).\rقال: (والقربى من جهة الأب (¬6) لا تحجب البعدى من جهة الأم في الأظهر (¬7))) أي وإن كانت القربى من جهة الأب كأم الأب فلا تحجب البعدى من جهة الأم كأم أم الأم؛ لأن الجدة من قبل الأم أقوى (¬8) منها [من] (¬9) قبل الأب، ولهذا لا يحجبها الأب، والأم تحجب أم الأب (¬10)، فتراخي درجتها يجبره قوتها، فعلى هذا يشتركان فيه (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 141.\r(¬2) انظر الروضة 6/ 26.\r(¬3) في (ب): هناك.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 354، التهذيب 5/ 27، العزيز 6/ 496، الروضة 6/ 27.\r(¬5) انظر معني المحتاج 3/ 13، نهاية المحتاج 6/ 15.\r(¬6) نهاية اللوحة 144 من (ج).\r(¬7) انظر الوسيط 4/ 354، التهذيب 5/ 28، العزيز 6/ 496، الروضة 6/ 27، نهاية الهداية 1/ 309 - 310.\r(¬8) في (ج): أولى.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) في (ب): أم الأم.\r(¬11) انظر الوسيط 4/ 354, عجالة المحتاج 3/ 1052، غاية الوصول 169 - 170، نهاية الهداية 1/ 310.","part":5,"page":241},{"id":4238,"text":"والثاني: تحجبها للقرب كما لو كانت القربى من جهة (الأم) (¬1) (¬2). والصحيح الأول؛ لأن الأب لو اجتمع مع أم الأم لم يحجبها وإن (كان) (¬3) أقرب منها فلأن لا تسقط الجدة التي تدلي به من هو أبعد منها بطريق أولى (¬4). وما قاسوه مردود بالفرق؛ فإن الأب لا يحجب الجدة من جهة الأم فكذا أمه وجب أن لا تحجب أمها، والأم تحجب الجدة من جهة الأب فتحجب أم تلك الجدة (¬5).\rتنبيهان:\rالأول: القولان سببهما اختلاف الرواية عن زيد فالأول (¬6) رواه أهل المدينة عنه (¬7). والثاني رواه أهل الكوفة (¬8)، فلهذا رجح الأول؛ لأنهم أهل بلده، قاله صاحب التقريب (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (أ): الأب.\r(¬2) انظر العزيز 6/ 496.\r(¬3) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): كانت.\r(¬4) انظر العزيز 6/ 496, الروضة 6/ 27، كفاية الأخيار إخلاص الناوي 2/ 518، فتح القريب 1/ 68.\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1052، مغني المحتاج 3/ 20، غاية الوصول 170.\r(¬6) في (ب) و (ج): والأول.\r(¬7) أخرجها عبد الرزاق في المصنف، كتاب الفرائض 10/ 276 رقم 19087، وابن أبي شيبه في الفرائض باب من كان يقول: إذا اجتمع الجدات فهو للقربى منهن 10/ 526 رقم 31820، المحلى 9/ 278، والبيهقي في الفرائض، باب توريث القربى منهن إذا كانت من قبل الأم والإشراك بينهن إذا كانت القربى من قبل الأب. انظر السنن الكبرى 6/ 237.\r(¬8) أخرجها الدارمي في السنن 2/ 457 رقم 2940، وسعيد في سننه 3/ق 1/ 75 رقم 92، وعبد الرزاق في المصنف 10/ 276 رقم 19089، وابن أبي شيبه 10/ 526 رقم 31821.\r(¬9) انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 6/ 141.","part":5,"page":242},{"id":4239,"text":"الثاني: كما أن القربى من الأب لا تحجب البعدى [من الأم كذا لا تحجب القربى] (¬1) من جهة آبا الآباء البعدى من جهة أمهات الأم (¬2) على ما قاله البغوي (¬3)، ولو ذكر المصنف هذه لعلمت الأولى من باب أولى.\rقال: (والأخت من الجهات كالأخ (¬4))) أي فكما أن الشقيق يحجبه الأب والابن وابنه فكذا الشقيقة. [والأخ لأب يحجبه هؤلاء] (¬5) وأخ لأبوين فكذا الأخت لأب. والأخ لأم يحجبه أب وجد وولد وولد ابن فكذا الأخت لأم.\rتنبيهات:\rالأول: قد يوهم أن الأخت لأبوين تحجب الأخت لأب، فإن الأخ لأبوين يحجب الأخ لأب لكنه قد بين قبل هذا أن للأخت (¬6) والأخوات لأب (¬7) مع أخت لأبوين السدس (¬8).\rالثاني: قيل يرد عليه حجب الأخت لأب بالأخت (¬9) الشقيقة مع البنت. قلنا: قد ذكره في فصل الإخوة والأخوات (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) في (ب) و (ج): الأب.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 28.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 354، العزيز 6/ 497، الروضة 6/ 27.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ب) و (ج): الأخت.\r(¬7) في (ج): لأم. وهو خطأ.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 142, مغني المحتاج 3/ 20.\r(¬9) في (ج): والأخت. وفي (أ) هنا زيادة كلمة (كالأخت).\r(¬10) انظر المصدرين السابقين.","part":5,"page":243},{"id":4240,"text":"الثالث: يستثنى من إلحاقها بأخيها أن الشقيقة لا تحجب بفروض مستغرقة حيث فرض لها وكذا الأخت للأب (¬1).\r[قال:] (¬2) (والأخوات الخلص لأب يحجبهن أيضا أختان لأبوين (¬3))) أي كما في بنات الابن (¬4) مع البنات؛ ووجهه (¬5) أن فرض الجنس الواحد من الإناث لا يزيد على الثلثين (¬6). واحترز بالخلص عما لو كان معهن ذكر عصبهن ولا يحجبن (¬7). وقوله أيضا أن الأختين لأبوين يحجبان الأخوات (¬8) لأب مع حجب الأب والابن وابن الابن والأخ لأبوين لهن.\rقال: (والمعتقة كالمعتق (¬9))) أي يحجبها عصبات النسب كما يحجبون المعتق.\rقال: (وكل عصبة يحجبه أصحاب فروض مستغرقة (¬10))) أي كما إذا كان زوج وأم/ (¬11) وولد أم وعم، فلا شيء للعم؛ لأنه محجوب باستغراق أصحاب الفروض المال (¬12). واستثني من هذه القاعدة مسألتان: إحداهما (¬13): العصبة لأبوين في المشركة. الثانية: الأخت لأبوين أو لأب في الأكدرية؛ فإن الأخ والأخت عصبة في هاتين المسألتين\r¬__________\r(¬1) انظر المصدرين السابقين.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 355، العزيز 6/ 497، الروضة 6/ 27.\r(¬4) في (ج): بنات الأخت. وهو خطأ.\r(¬5) في (ب) و (ج): فوجهه.\r(¬6) انظر البيان 9/ 53, تحفة المحتاج 3/ 41.\r(¬7) العزيز 6/ 470, النجم الوهاج 6/ 142.\r(¬8) في (ج): الإخوة.\r(¬9) انظر العزيز 6/ 498.\r(¬10) انظر العزيز 6/ 498، الروضة 6/ 28.\r(¬11) نهاية اللوحة 88 من (أ).\r(¬12) انظر النجم الوهاج 6/ 142، مغني المحتاج 3/ 21.\r(¬13) في (ب) و (ج): أحدهما.","part":5,"page":244},{"id":4241,"text":"وقد استغرق أصحاب الفروض المال فيهما ولم يحجبا (¬1) بذلك على الصحيح، فلو قال المصنف ما لم (ينقلب) (¬2) إلى الفرض لسلم من ذلك (¬3). وقد يرد عليه الابن فإنه (¬4) عصبة على الصحيح، لكن هذا علم من قوله أول الفصل لا يحجبه أحد.\rفائدة: قال الفرضيون: كل من حجب شخصا عادت فائدته إليه إلا في صور (¬5): أبوان وأخوان؛ فإن الأخوين يحجبان الأم إلى السدس ولا يزيد نصيب الأم على الثلث، ويأخذ من بقي بالتعصيب (¬6)، وكذلك ولد الأم يسقط بالجد ولا تعود فائدته إليه، وكذلك الأخ الشقيق مع الأخ للأب (¬7)، والجد في صور (¬8) المعادة.\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): ولم يحجبان.\r(¬2) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): لم ينقل.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 142 - 143.\r(¬4) في (ج): خاصة.\r(¬5) انظر هذه الصور في: العزيز 6/ 498، النجم الوهاج 6/ 143، مغني المحتاج 3/ 22، تحفة المحتاج 3/ 41, إخلاص الناوي 2/ 520، فتح الجواد 2/ 14.\r(¬6) هكذا في (أ). وفي (ب) و (ج): فإن الأخوين يحجبان الأم إلى السدس ولا يزيد نصيب الأب عن (في (ب)): على (في (ج)) الثلث. ففي هذه العبارات كلها غموض، والصحيح أن يقال: فإن الأخوين يحجبان الأم إلى السدس ولا يعود فائدة حجبها إليهما بل يأخذ الأب ما بقي بالتعصيب. وهذا يوافق القاعدة التي ذكرها المصنف: كل من حجب شخصا عادت فائدته إليه. وتعبير الشربيني في مغني المحتاج (3/ 21) أوضح فإنه قال: فترد الأم إلى السدس لا بواسطة الأب بل بواسطة الأخوين ولا تعود فائدة حجبها إليهما.\r(¬7) في (ج): مع الأب. وهو خطأ.\r(¬8) في (ب) و (ج): صورة.","part":5,"page":245},{"id":4242,"text":"والتحقيق أن لا استثناء؛ فإن الأم في الأولى حجبت بالإخوة والإخوة (¬1) حجبوا بالأب فعادت فائدتهم إليه (¬2)، وأولاد الأم (¬3) حجبوا بالجد، والحد حجب عن أخذ كل المال بالإخوة فعادت إليهم.\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 155 من (ب).\r(¬2) انظر مغني المحتاج 3/ 21\r(¬3) في (ب): وأولاده للأم.","part":5,"page":246},{"id":4243,"text":"قال: (فصل))\rأي في ميراث الأولاد، وقدمهم [جريا] (¬1) على نظم الآية الكريمة. ولهم ثلاثة أحوال؛ لأنه إما أن يتمحض أولاد الصلب أو أولاد الأبناء أو يجتمعان.\rقال: (الابن)) أي المنفرد (يستغرق المال)) أي بالإجماع (¬2) , ولأن الله تعالى قال في الأخ {(} (¬3) , فجعله حائزا فالابن أولى (¬4).\rقال: (وكذا البنون))؛ لما سبق. وإرثه بالعصوبة (¬5)، وقيل: لا يسمى عصبة (¬6)؛ لأن العصبة (¬7) قد تحجب والابن لا يحجب حكاه المتولي وغيره (¬8). وقال في البسيط الخلاف لفظي (¬9).\rقال: (وللبنت النصف، ولبنتين (¬10) فصاعدا الثلثان))؛ لما سبق، [وهذا تكرار لا فائدة له هنا مع ذكره فيما سبق] (¬11).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الإجماع لابن المنذر 90، الإشراف 4/ 316، العزيز 6/ 465، عجالة المحتاج 3/ 1052, النجم الوهاج 6/ 143.\r(¬3) جزء آية من سورة النساء رقم 176.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 143.\r(¬5) انظر البيان 9/ 70، التتمة 7/ل/44/أ, عجالة المحتاج 3/ 1053، الفصول المهمة 73، تحفة المحتاج 3/ 41، مغني المحتاج 3/ 21.\r(¬6) انظر البسيط ل/139/ب.\r(¬7) في (ب) و (ج) هنا زيادة (من).\r(¬8) انظر التتمة 7/ل/44/أ, النجم الوهاج 6/ 143، فتح القريب 1/ 29، نهاية الهداية إلى تحرير الكفاية 1/ 199، مغني المحتاج 3/ 21.\r(¬9) البسيط ل/139/ب.\r(¬10) في (ج): والثلثين. وهو خطأ.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":5,"page":247},{"id":4244,"text":"قال: (ولو اجتمع بنون وبنات فالمال لهم للذكر مثل حظ الأنثيين)) أي للآية والإجماع (¬1)، وإنما فضل الذكر؛ لأنه قوام على النساء بالنفقة وغيرها (¬2)، وعلم سبحانه [وتعالى] (¬3) مشاركتها له في الحاجة إلى النفقة وأن (¬4) الرغبات تقل فيها إذا لم يكن لها مال فجعل لها حظا من الإرث وأبطل حرمان الجاهلية لها (¬5).\rوقال الشيخ عز الدين: الحكمة فيه أن الميراث جعل على قدر الحاجات كالغنائم للراجل سهم وللفارس (¬6) ثلاثة، ولا شك أن للذكر حاجتين حاجة لنفسه وحاجة لزوجته، وللأنثى (¬7) حاجة واحدة؛ لأنها مكفولة غالبا لكن خولف هذا القياس في الإخوة [للأم] (¬8) فسوي بين ذكرهم وأنثاهم لإدلائهم بالأم، وسوي بين الأب والأم فجعل لكل منهما السدس مع الولد (¬9) وفضل الأب عليها مع عدمه (¬10).\rقال: (وأولاد الابن)) أي وإن سفلوا (إذا انفردوا كأولاد الصلب)) أي فيما ذكرنا بالإجماع (¬11) كما [قاله] (¬12) في البيان (¬13) لنزولهم منزلتهم (¬14)، فواحدهم يستغرق المال\r¬__________\r(¬1) حكى الإجماع ابن المنذر. انظر الإجماع 90.\r(¬2) انظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 560، عجالة المحتاج 3/ 1053، النجم الوهاج 6/ 144، نهاية الهداية إلى تحرير الكفاية 1/ 201، أضواء البيان 1/ 241.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) في (ج): وإنما.\r(¬5) انظر تحفة المحتاج 3/ 41, مغني المحتاج 3/ 21.\r(¬6) في (ب): وللراجل وفي الهامش: لعله وللفارس وهو الصحيح.\r(¬7) في (ج): والأنثى.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬9) نهاية اللوحة 145 من (ج).\r(¬10) انظر قواعد الأحكام في مصالح الأنام 2/ 319.\r(¬11) انظر الإجماع لابن المنذر 91.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬13) البيان 9/ 48 - 49, وانظر أيضا الاستذكار 15/ 394.\r(¬14) انظر عجالة المحتاج 3/ 1053، تحفة المحتاج 3/ 41، مغني المحتاج 3/ 22.","part":5,"page":248},{"id":4245,"text":"وجماعتهم يشتركون وأنثاهم (¬1) لها النصف وللبنتين (¬2) الثلثان، نعم يفارقون أولاد الصلب في أنهم لا يعصبون بنات الصلب وإن عصبوا أخواتهم، وهذا يخرج من قوله إذا انفردوا.\rقال: (فلو اجتمع الصنفان)) أي أولاد الصلب وأولاد الابن. (فإن كان من ولد الصلب ذكر حجب أولاد الابن)) بالإجماع. (وإلا)) أي وإن لم يكن ذكر (فإن كان للصلب بنت فلها النصف والباقي لولد الابن الذكور أو الذكور والإناث)) أي للذكر مثل حظ الأنثيين قياسا على أولاد (¬3) الصلب.\rقال: (فإن لم يكن إلا أنثى أو إناث فلها أو لهن السدس)) أي تكملة الثلثين (¬4)، أما في الواحدة فلأنه - صلى الله عليه وسلم - قضى به، رواه مسلم (¬5) (¬6) عن ابن مسعود. وأما في الزائد على الواحد فلأن البنات ليس لهن أكثر من (الثلث) (¬7) فالبنت وبنات الابن أولى بذلك (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (ج): وإناثهم.\r(¬2) في (ب): وللاثنتين. وفي (ج): والاثنين.\r(¬3) في (ج): ولد.\r(¬4) مختصر المزني 187، اللباب 271، المهذب 4/ 88، التهذيب 5/ 23، الفصول المهمة 67.\r(¬5) هو الإمام الجليل، مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد، أبو الحسين القشيري النيسابوري، صاحب الصحيح، الإمام الكبير، الحافظ المجود، الصادق. أجمعوا على جلالته، وإمامته وعلو مرتبه في علوم الحديث .. روى عن أبي بكر بن أبي شيبه، وغيره، وعنه الترمذي وغيره. توفي رحمه الله تعالى سنة 261 هـ. انظر ترجمته: تاريخ بغداد 13/ 100، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 89، سير أعلام النبلاء 12/ 557.\r(¬6) قوله رواه مسلم وهم؛ لأن الإمام مسلم لم يخرج هذا الحديث في صحيحه، وإنما رواه البخاري وقد سبق تخريجه. وهذا العزو يوجد في المطبوع من النجم الوهاج (6/ 145) , وتحفة المحتاج (3/ 41)، ومغني المحتاج (3/ 22). وهذا الحديث مما انفرد به. والحافظ المزي في تحفة الأشراف (7/ 152) لم يعزه إلى مسلم. ونص ابن الجوزي في التحقيق أن البخاري تفرد به. انظر التحقيق 7/ 80 مسألة 603. وانظر أيضا تلبية الأماني بأفراد البخاري للحجوري 405 رقم 771.\r(¬7) كذا في النسخ الثلاث والصحيح (الثلثين). وهذا الشرح بنصه ساقه الشربيني في مغني المحتاج وصوب هذا العبارة كما ذكرت. أنظر مغني المحتاج 3/ 22\r(¬8) انظر العزيز 6/ 466، شرح الحاوي الصغير 467، عجالة المحتاج 3/ 1053، النجم الوهاج 6/ 145، مغني المحتاج 3/ 22، الغرر البهية 6/ 572.","part":5,"page":249},{"id":4246,"text":"قال: (وإن كان للصلب بنتان فصاعدا أخذتا الثلثين))؛ لما سبق من النص (والباقي لولد الابن الذكور أو الذكور والإناث)) للذكر مثل حظ الأنثيين (¬1).\rقال: (ولا شيء للإناث الخلص)) [أي بالإجماع] (¬2) كما قاله ابن المنذر والماوردي وغيرهما (¬3)، ولأن الله تعالى جعل غاية حق البنات الثلثين وقد استوفي (¬4)، وهذه فائدة (¬5) تسمية السدس في المسألة قبلها تكملة الثلثين (¬6)؛ إذ لو ثبت برأسه لما سقط في هذه المسألة كمسألة الجد.\rقال: (إلا أن يكون أسفل منهن ذكر فيعصبهن)) أي فيجعلهن عصبة [ويكون الباقي لهم للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأنه لا يمكن إسقاطه فإنه عصبة] (¬7) ذكر، وإذا لم يسقط فكيف يحرم من فوقه، وكيف يفرد (¬8) بالميراث مع بُعده (¬9) ويسمى الأخ المبارك (¬10).\r¬__________\r(¬1) مختصر المزني 187، الوسيط 4/ 340، العزيز 6/ 467، الغرر البهية 6/ 572، فتح الجواد 2/ 8.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر الإجماع 91، الحاوي الكبير 8/ 100.\r(¬4) انظر التعليقة 715، البيان 9/ 50، المغني 9/ 12.\r(¬5) في (ب): الفائدة.\r(¬6) انظر العزيز 6/ 466, عجالة المحتاج 3/ 1053.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ج): أفرد.\r(¬9) انظر التعليقة الكبرى 723, البيان 9/ 51، العزيز 6/ 466، شرح الحاوي الصغير للقونوي 458، عجالة المحتاج 3/ 1053.\r(¬10) انظر عجالة المحتاج 3/ 1054، النجم الوهاج 6/ 145، تحفة المحتاج 3/ 42، مغني المحتاج 3/ 22.","part":5,"page":250},{"id":4247,"text":"وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - لاشيء لهم في هذه الحالة (¬1)؛ لئلا يلزم الزيادة في فرض البنات (¬2). ولنا أنهن لا يأخذن (¬3) هنا بالفرض بل بجهة التعصيب، فجعل ما بقي بعد الثلثين كأنه جملة مال لا فريضة فيه، وإذا جعلناه فريضة مبتدأة وفيها بنات ابن وذكر أسفل منهن فلا بد وأن يعصبهن (¬4)؛ لأنه لو لم يعصبهن أخذ (¬5) بالفرض, ونحن قدرنا المال (كأنه) (¬6) لا فرض فيه أصلا. قيل: وقول المصنف \"إلا أن يكون أسفل منهن\" ينبغي أن يقول أو في درجتهن. قلت: يفهم منه بطريق أولى؛ لأنها في درجة أخته.\rقال: (وأولاد ابن الابن مع أولاد الابن كأولاد الابن مع أولاد الصلب)) أي في جميع ما تقدم، وكذا سائر المنازل يعني في كل درجة نازلة مع درجة عالية حتى إذا خلف (¬7) بنت ابن وبنت ابن ابن فللعليا النصف وللسفلى السدس (¬8). ولو خلف بنتي ابن وبنت ابن ابن فلبنتي الابن الثلثان ولا شيء للسفلى إلا أن يكون في درجتها أو أسفل منها من يعصبها.\r¬__________\r(¬1) أخرج قول ابن مسعود ابن أبي شيبه في المصنف، في كتاب الفرائض 10/ 471 - 472 رقم 31607، وعبد الرزاق في المصنف, في كتاب الفرائض 10/ 251 - 252 رقم 19012، والدارمي في سننه, في كتاب الفرائض باب في الأخوات والولد وولد الولد 2/ 448، والبيهقي في السنن، في كتاب الفرائض باب ميراث أولاد الابن 6/ 230. وهذا مذهب أبي ثور وداود الظاهري وروي عن علقمة. انظر الاستذكار 15/ 395، الجامع لأحكام القرآن 5/ 62.\r(¬2) انظر التعليقة الكبرى 716، الحاوي الكبير 8/ 101، المغني 9/ 13.\r(¬3) في (ج): لا يأخذون.\r(¬4) انظر الاستذكار 15/ 398، المغني 9/ 13.\r(¬5) في (ب): أخذن. وفي (ج): أخذوا.\r(¬6) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): ولأنه.\r(¬7) نهاية اللوحة 156 من (ب).\r(¬8) وهذا بالإجماع حكى ذلك ابن المنذر. انظر الإجماع 91.","part":5,"page":251},{"id":4248,"text":"قال: (وإنما يعصب الذكر النازل من في درجته)) أي كأخته وبنت عمه مطلقا سواء فضل لها شيء من الثلثين أم لا، كما يعصب الابن البنات والأخ الأخوات (¬1). واحترز بقوله من في درجته عمن هي (¬2) أسفل منه فإنه (يسقطها) (¬3).\rقال: (ويعصب من فوقه إن لم يكن لها شيء من الثلثين)) [أي إنما يعصب من فوقه بشرط أن تكون ساقطة لولاه وهي أن لا يفضل لها شيء من الثلثين] (¬4) كبنتي الصلب وبنت ابن وابن ابن ابن. قال في الإبانة: وليس يوجد موضع ذكر يعصب أنثى وليس أخا لها ولا ذكر يعصب أنثى والذكر أبعد قرابة منها إلا في هذه المسألة (¬5) أما إذا فضل لها شيء من الثلثين كبنت وبنت ابن وابن ابن ابن فلا يعصبها؛ لأن لها فرضا (¬6) استغنت به عن تعصيبه ومن ثم لم يعصب ابن الابن بنت الصلب، بل لها السدس في مسألتنا تكملة الثلثين والباقي له (¬7)؛ لأن المرحومة غير محرومة فجرينا على القياس، ولهذا لا يعصب (¬8)\r[من هي] (¬9) أسفل منه (¬10). فإن قيل هلا أخذت السدس تكملة الثلثين وعصبها في الباقي؟ قلنا: لأن الجمع بين الفرض والتعصيب من جهة واحدة من خصائص الأب والجد (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 6/ 466, النجم الوهاج 6/ 146, الغرر البهية 6/ 565، فتح الجواد 2/ 7.\r(¬2) في (ج): هو. وهو خطأ.\r(¬3) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): يعصبها\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر الإبانة ل/189 أ، وانظر أيضا العزيز 6/ 467، الروضة 6/ 14، عجالة المحتاج 3/ 1054، النجم الوهاج 6/ 146، مغني المحتاج 3/ 23، الفصول المهمة 69.\r(¬6) في (ب): فرض\r(¬7) انظر التعليقة الكبرى 723 - 724، البيان 9/ 51.\r(¬8) في (ب) هنا زيادة (أسفل) والصواب إسقاطها.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر العزيز 6/ 466، عجالة المحتاج 3/ 1054.\r(¬11) في (ب) هنا تقديم الجد على الأب.\r(¬12) انظر مغني المحتاج 3/ 23.","part":5,"page":252},{"id":4249,"text":"قال: (فصل))\rأي في ميراث الآباء (الأب يرث بفرض)) أي فقط (إذا كان معه ابن أو ابن ابن)) [أي وهو السدس بنص القرآن (¬1) كما سبق. (وبتعصيب)) أي فقط (إذا لم يكن ولد ولا ولد ابن))] (¬2) أي سواء كان وحده [أو معه صاحب فرض كزوجة أو أم (أو) (¬3) جدة] (¬4)، فله الباقي بعد الفرض بالعصوبة (¬5)، أما الأول؛ فلأن الله تعالى جعل للأخ جميع المال عند عدم الولد فالأب أولى فإن الأخ إنما أدلى به (¬6). وأما الثاني فلقوله تعالى {(} فأضاف الإرث إليهما ثم قطع للأم الثلث، [فاقتضى الظاهر أن ما بقي للأب (¬7).\rقال: (وبهما إذا كان بنت أو بنت ابن له السدس فرضا] (¬8) والباقي بعد فرضهما بالعصوبة))؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - (فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر)) متفق عليه (¬9).\r¬__________\r(¬1) وذلك قوله تعالى (ولأبويه لكل واحد منهما السدس). سورة النساء جزء من الآية\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) كذا في (ب) وفي (أ) واو العطف والصواب ما أثبت.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر العزيز 6/ 463، النجم الوهاج 6/ 147، فتح القريب 1/ 33.\r(¬6) انظر فيض الإله المالك 2/ 235.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 109, البيان 9/ 56، فيض الإله المالك 2/ 235.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) تقدم تخريج الحديث في ص (156)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وروياه بلفظ (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر) وبلفظ (ألحقوا الفرائض بأهلها فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر).","part":5,"page":253},{"id":4250,"text":"وحكى المحاملي (¬1) فيه الإجماع (¬2)، ولأنه اجتمع (¬3) فيه معنى الرحم بالولادة ومعنى التعصيب (¬4) بالذكورة (¬5) فجمع (¬6) بينهما كابني (¬7) عم أحدهما أخ لأم.\rتنبيهان:\rالأول: [قوله] (¬8) أو بنت [ابن] (¬9) كذا في (¬10) كتب الرافعي (¬11) والمصنف (¬12)، ولو عطف بالواو لصح؛ فإنه لو كان معه بنت وبنت ابن فالحكم كذلك أو بنتان فأكثر أو بنتا ابن فأكثر (¬13)، وهذه كلها ترد على تصوير المصنف.\r¬__________\r(¬1) هو أبو الحسن، أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي البغدادي المعروف بالمحاملي، أحد الأعلام. تفقه على الشيخ أبي حامد وخلفه في حلقته. وكان رحمه الله تعالى عجبا في الفهم والذكاء وسعة العلم. تفقه عليه الخطيب وآخرون. ومن تصانيفه المجموع والمقنع واللباب. توفي رحمه الله تعالى 415 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 4/ 48 - 56، طبقات الإسنوي 2/ 381 - 382، طبقات ابن هداية الله 224.\r(¬2) وحكى ابن عبد البر فيه الإجماع. أنظر الاستذكار 15/ 405.\r(¬3) في (ب) و (ج): أجمع\r(¬4) انظر التعليقة الكبرى 693.\r(¬5) في (ب): بالذكور\r(¬6) في (ب): مجمع\r(¬7) في (ب):كابن\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) في (ج): الواو.\r(¬11) انظر العزيز 6/ 463.\r(¬12) انظر الروضة 6/ 12.\r(¬13) انظر النجم الوهاج 6/ 147.","part":5,"page":254},{"id":4251,"text":"الثاني: [قوله] (¬1) بعد فرضهما أي بعد فرض الأب وفرض البنت أو بنت الابن ولا يصح أن يقرأ بالإفراد وإن كان الضمير يجب إفراده بعد العطف بأو؛ لأنه يقتضي عند اجتماعهما/ (¬2) أخذ الباقي (¬3) بعد فرض أحدهما وهو فاسد، ولا يجوز عود ضمير التثنية (¬4) إلى البنت وبنت الابن لأمرين: أحدهما: أن الضمير بعد العطف بأو يفرد. وثانيهما: اقتضاؤه أنه يأخذ الباقي بعد فرض البنت أو بنت الابن جميعه بالعصوبة وليس كذلك، لكن قوله أولا له السدس فرضا يدفع هذا.\rقال: (وللأم الثلث أو السدس في الحالين السابقين في الفروض))؛ لما تقدم (ولها في مسألتي (¬5) زوج أو زوجة وأبوين ثلث ما بقي بعد الزوج أو الزوجة)) أي فأصل المسألة الأولى من ستة للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي والباقي للأب. وقال القاضي أبو الفتوح (¬6) لها هنا السدس ولا يقال ثلث ما بقي (¬7). قال في البيان: والعبارة الأولى هي المشهورة (¬8).\rوأصل الثانية أربعة للزوجة الربع سهم وللأم ثلث ما بقي سهم والباقي للأب، ويجئ هنا خلاف أبي الفتوح في أن لها الربع لا ثلث الباقي، وإنما عبر الجمهور بالثلث محافظة على\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) نهاية اللوحة 89 من (أ).\r(¬3) نهاية اللوحة 146 من (ج).\r(¬4) في (ب) و (ج): البنت.\r(¬5) وهاتان المسألتان تلقبان بالعمريتين؛ لقضاء عمر - رضي الله عنه - فيهما بذلك. وبالغراويين؛ لشهرتهما كالكوكب الأغر. أنظر النجم الوهاج 6/ 148، مغني المحتاج 3/ 23، فيض الإله المالك 2/ 236, فتح القريب المجيب 1/ 60, الدرة المضيئة في شرح الفارضية 14، العذب الفائض 1/ 53، 54.\r(¬6) هو عبد الله بن محمد بن علي بن أبي عقامة، أبو الفتوح القاضي. كان من فضلاء أصحاب الشافعي المتأخرين، له مصنفات حسنة منها كتاب الخناثي، فيه نفائس حسنة ولم يسبق إلى تصنيف مثله. قاله النووي. تفقه على جده أبي الحسن وعلى أبي الغنائم الفارقي. توفي رحمه الله تعالى 550 هـ. انظر ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 262، طبقات السبكي 7/ 130،131، طبقات ابن هداية الله 255.\r(¬7) انظر النقل عنه في البيان 9/ 40.\r(¬8) انظر المصدر السابق.","part":5,"page":255},{"id":4252,"text":"لفظ القرآن وإلا فهو في الحقيقة سدس أو ربع (¬1). وما ذكره المصنف في المسألتين هو مذهب الجمهور (¬2).\rووجهه (¬3) أن القاعدة في اجتماع الذكر والأنثى في درجة [واحدة] (¬4) أن للذكر ضعف ما للأنثى، فلو جعلنا في زوج وأبوين للأم الثلث كاملا فضلناها على الآباء (¬5)، وإن جعلناها (¬6) في زوجة وأبوين لها الثلث كاملا لم يحصل تفضيل الأب على النسبة المعهودة (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 6/ 458، النجم الوهاج 6/ 148، نهاية الهداية 1/ 187، فتح القريب 1/ 19، الفوائد الشنشورية 87.\r(¬2) بل هذا اتفاق الصحابة رضي الله عنهم قبل أن يظهر ابن عباس رضي الله خلافه. دل على ذلك ما ورد عن إبراهيم النخعي أنه قال: خالف ابن عباس أهل القبلة في امرأة وأبوين جعل للأم الثلث من جميع المال. انظر المصنف لعبد الرزاق 10/ 253، ومصنف ابن أبي شيبه 10/ 465, وسنن الدارمي 2/ 445. وصححه الشيخ الألباني في الإرواء 6/ 124. وانظر المبسوط للسرخسي 29/ 146، الاختيار لتعليل المختار 5/ 90، بداية المجتهد 5/ 409، الإشراف على نكت الخلاف 2/ 1023، التهذيب 5/ 26، العزيز 6/ 458، رحمة الأمة 373، نهاية الهداية 1/ 186، مغني المحتاج 3/ 23، نهاية المحتاج 6/ 20، المغني 9/ 23. وقد يقول من لا يشترط انقراض العصر لحجية الإجماع: إن هذا إجماع ولا يلتفت إلى خلاف ابن عباس. وعدم اشتراط انقراض العصر لحجية الإجماع هو مذهب جمهور العلماء. انظر أصول السرخسي 1/ 315، قواطع الأدلة 3/ 310، التمهيد لأبي الخطاب 3/ 347 - 348، الإحكام للآمدي 1/ 366، المسودة لآل تيمية 320، شرح الكوكب المنير 2/ 247، المعتمد 2/ 502.\r(¬3) في (ب) و (ج):وجهه\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬5) في (ب): الأب\r(¬6) في (ب): وإن جعلنا\r(¬7) انظر البيان 9/ 41، العزيز 6/ 458، فتح الجواد 2/ 8، فتح القريب 1/ 19، الفوائد الشيشورية 87.","part":5,"page":256},{"id":4253,"text":"وقال ابن عباس (¬1) وغيره: لها الثلث كاملا في المسألتين وما بقي بعد فرض الزوج أو (¬2) الزوجة للأب بالتعصيب؛ لقوله تعالى {(} (¬3)، ووافقه ابن اللبان من أصحابنا (¬4) وهو معارض بأن الله جعل الميراث بين الأبوين أثلاثا كما بين الابن (¬5) والبنت في قوله {(} (¬6) (¬7)، فإذا سمي للزوج أو الزوجة (¬8) ما سمي لهما (¬9) وأخذا نصيبهما (¬10) كان الباقي بين الابن (¬11) والبنت على ما كان قبل\r¬__________\r(¬1) أخرج قول ابن عباس عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الفرائض 10/ 253 رقم 19018، وابن أبي شيبه في المصنف، كتاب الفرائض، في زوج وأبوين كم هي. 10/ 466 رقم 31586، والدارمي في سننه في كتاب الفرائض، باب في زوج وأبوين وامرأة وأبوين. 2/ 445 رقم 2876, 2878. والبيهقي في كتاب الفرائض 6/ 228. وصححه الشيخ الألباني في الإرواء 6/ 123 رقم 1679.\r(¬2) في (ب): واو العطف.\r(¬3) جزء آية من سورة النساء رقم 11.\r(¬4) انظر النقل عنه في الاستذكار 15/ 411، العزيز 6/ 458، الروضة 6/ 9، عجالة المحتاج 3/ 1055، النجم الوهاج 6/ 148.\r(¬5) في (ج): الأب. وهو خطأ.\r(¬6) جزء آية من سورة النساء رقم 11.\r(¬7) نهاية اللوحة 157 من (ب).\r(¬8) في (ب): وللزوجة. وفي (ج): الزوجة والزوجة.\r(¬9) في (ج): لها.\r(¬10) في (ب): نصيبها.\r(¬11) في (ج): الأب. وهو خطأ.","part":5,"page":257},{"id":4254,"text":"دخولهما (¬1) فكذا هنا (¬2) (¬3)، لكن قد يقال إن ذلك إذا كان الأب يأخذ بالعصوبة، أما إذا كان يأخذ بالفرض فهو والأم سواء. وقال ابن سيرين (¬4) (¬5) وأبو ثور في زوج وأبوين كالجمهور (¬6)، وفي زوجة وأبوين كقول ابن عباس رضي الله عنهما؛ لأن تفضيل الأم على الأب مأمون فيها بخلاف الأولى (¬7).\rفائدة: لو قال وأب لجاز؛ لأن الأم علمت مما سبق لكن عذره شهرة المسألتين بذلك.\rقال: (والجد كالأب)) أي في جميع ما تقدم، وقضيته أنه يجمع بين الفرض والتعصيب أيضا فيما سبق وهو أشهر الوجهين في الروضة (¬8)، والثاني: لا، بل يقول للبنت النصف والباقي للجد؛ لأنا (إنما) (¬9) جمعنا بين الجهتين في حق الأب لظاهر الآية (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب): دخولها.\r(¬2) في (ب) و (ج): ها هنا.\r(¬3) انظر المهذب 4/ 85، الحاوي الكبير 8/ 98، التعليقة الكبرى 707, البيان 9/ 41, عجالة المحتاج 3/ 1055.\r(¬4) هو محمد بن سيرين، أبو بكر، البصري التابعي، الإمام العلامة الرباني مولى خادم رسول الله ... - صلى الله عليه وسلم - أنس بن مالك - رضي الله عنه -. كان رحمه الله فقيها، غزير العلم، ثقة، ورعا، حافظا. روى عن أبي هريرة وغيره، وعنه قتادة، وأيوب. توفي رحمه الله تعالى سنة 110 هـ بالبصرة. انظر ترجمته: طبقات الفقهاء للشيرازي 92, تذكرة الحفاظ 1/ 77، سير أعلام النبلاء 4/ 606.\r(¬5) أخرج قوله ابن أبي شيبه في المصنف في كتاب الفرائض، باب في امرأة وأبوين من كم هي؟ 10/ 465 - 466 رقم 31583.\r(¬6) الحاوي الكبير 8/ 99، التعليقة الكبرى 706، المغني 9/ 23، نهاية الهداية 1/ 186.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 98، التلخيص في الفرائض 1/ 161، التتمة 7/ل/48/أ، المحلى 9/ 260، المغني 9/ 23.\r(¬8) انظر 6/ 12.\r(¬9) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): إن. والصواب ما أثبته.\r(¬10) انظر البيان 9/ 57, العزيز 6/ 463، الروضة 6/ 12، غاية الوصول 203، فتح القريب 1/ 33.","part":5,"page":258},{"id":4255,"text":"وزعم الرافعي وغيره أن الخلاف لفظي والمأخوذ لا يختلف (¬1) وليس كذلك بل يظهر فائدته في صورتين (¬2):\rإحداهما (¬3) في حساب المسألة وأصلها (¬4).\rوالثانية: إذا أوصي بشيء مما يبقى بعد الفرض (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 6/ 463.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 147 - 148، نهاية الهداية 1/ 241 - 242، تحفة المحتاج 3/ 43.\r(¬3) في (ب) و (ج): أحدهما.\r(¬4) وفي حساب المسألة يظهر الأثر في تأصيل المسألة كما لو كان بنت وجد.\rوصورة ذلك ما يلي:\rيفرض للجد: ... لا يفرض للجد:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... الجد ... 1+2=3 ـ ـ ... ب ... الجد ... 1 ـ ـ ـ ـ ـ\r1/ 2 ... بنت ... 3 ـ ـ ... 1/ 2 ... بنت ... 1\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬5) ويكون ذلك مثلا بإدخال النقص على بعض الورثة دون بعض كما لو ترك جدا وبنتا، وأوصى لأجنبي بثلث الباقي بعد الفرض. فإن قيل: لا يفرض للجد فالوصية بالسدس وإلا فبالتسع. وهذا فيما إذا أجاز الجد الوصية؛ لأن هذا وصية لوارث، لأن الوصية تدخل النقص في الجد دون البنت. وهذه صورتها:\rإذا قيل لا يفرض له: ... إذا قيل يفرض له:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ ـ ... /3 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... وصية لأجنبي ... (ثلث الباقي) ـ ـ ... وصية لأجنبي ـ ـ ـ ـ ـ\r1/ 2 ... بنت ... 3 ـ ... 1/ 2 ... بنت ... 3 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... جد ... الباقي. ـ ـ ... جد ... 1 ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rويجوز له عدم الإجازة؛ لأنه ضرر لا يختص ببعض الورثة، وهذه الصورة قد اختص بالجد.\r\rوعلى تقدير رده فإن الوصية للأجنبي لا تتأثر؛ لأنها دون الثلث. وصورتها كما يلي:\rإذا قيل لا يفرض له: ... إذا قيل يفرض له:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... /2 ـ ـ ـ ... /3 ـ ـ ـ ـ\rوصية لأجنبي ... (ثلث الباقي) ... 2 ـ ... وصية لأجنبي ... ثلث الباقي ... 2 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rبنت ... 5 ـ ـ ... بنت ... 3 ـ ـ ... جد ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... جد ... 1 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":5,"page":259},{"id":4256,"text":"فائدة: قالوا: ليس في الفرائض من يرث بالتعصيب والفرض بجهة واحدة إلا الأب والجد، وأما الأخ من (¬1) الأم إذا كان ابن عم وورث بهما فإنه بجهتين (¬2).\rقال: (إلا أن الأب يسقط الإخوة والأخوات والجد يقاسمهم إن كانوا لأبوين أو لأب)) (¬3) كما سيأتي إن شاء الله. وفي كلامه نقدان:\rأحدهما: قضية إطلاقه الإخوة والأخوات أولا أن الأب يسقط الإخوة للأم وليس كذلك فلو قيد في الأول وأطلق في الثاني لكان أحسن.\rثانيهما: إطلاقه المقاسمة وفيه تفصيل [يأتي] (¬4)، قال: وقد اعترض به الرافعي (¬5) على الوجيز (¬6) ثم وقع (¬7) فيه في المحرر (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (ج): هنا (واو).\r(¬2) انظر العزيز 6/ 463، الروضة 6/ 12.\r(¬3) في (ب) زيادة (أي) هنا.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬5) انظر العزيز 6/ 464.\r(¬6) انظر 245.\r(¬7) في (ب) و (ج): رجع.\r(¬8) انظر ل/80/أ.","part":5,"page":260},{"id":4257,"text":"قال: (والأب يسقط أم نفسه))؛ لأنه ابنها (¬1) وبه إدلاؤها فسقطت به (¬2)، [وعلم منه إسقاطه لجداته من باب أولى] (¬3).\r[قال] (¬4) (والجد لا يسقطها)) [أي لأنها زوجته (¬5) وإن أسقط أم نفسه فالضمير في قوله لا يسقطها] (¬6) عائد إلى أم الأب لا أم نفسه هو؛ فإن الأب والجد في ذلك سيان.\rقال: (والأب في زوج أو زوجة وأبوين يرد الأم من الثلث إلى ثلث الباقي ولا يردها الجد)) أي بل يبقى لها الثلث كاملا؛ لأن الجد لا يساويها في الدرجة فلا يلزم تفضيله عليها (¬7).\rتنبيهان:\rالأول: حاصل ما ذكره (¬8) في افتراقهما (¬9) ثلاث صور، (ويزاد) (¬10) عليه أن الأب يأخذ بالفرض والتعصيب قولا واحدا وفي الجد خلاف سبق (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج): لأنها أمه.\r(¬2) انظر البيان 9/ 58, العزيز 6/ 495, عجالة المحتاج 3/ 1056، النجم الوهاج 6/ 149، تحفة المحتاج 3/ 43.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬5) أي أنها لا تدلي به. انظر البيان 9/ 58، عجالة المحتاج 3/ 1056، مغني المحتاج 3/ 24.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 100، 121، العزيز 6/ 464، شرح الحاوي الصغير 474، النجم الوهاج 6/ 149، مغني المحتاج 3/ 24، شرح الرحبية للمارديني 66، 67.\r(¬8) في (ب) و (ج): ذكر.\r(¬9) في (ب) و (ج): افتراقها.\r(¬10) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): ويرد.\r(¬11) انظر ص 258","part":5,"page":261},{"id":4258,"text":"ولا يرث مع الأب إلا جدة واحدة ويرث مع الجد جدتان، ومع أب الجد [ثلاث ومع (¬1) الجد] (¬2) أربع وعلى هذا كلما علا الجد درجة زاد فيمن يرث معه [جدة] (¬3) واحدة (¬4).\rالثاني: سكت عن جد الأب وفي التهذيب كل جد من جهة الأب وإن علا بمنزلة الجد إذا لم يكن دونه جد إلا في حجب الأمهات فإن كل جد يحجب أم نفسه ولا يحجبها من فوقه (¬5). [وقوله لا يردها بضم الدال على المشهور ويجوز نصبه] (¬6).\rقال: (وللجدة السدس))؛ لما سبق وسواء كانت من جهة واحدة أو اجتمع فيها وجها (¬7) إرث أو أكثر، ولا يعتبر عدد الوجوه (¬8).\rومثاله أن يتزوج ابن (¬9) ابن امرأة بسبطة لها أخرى فتلد له ولدا، فإن المرأة جدة الولد من وجهين، فإن تزوج هذا الولد بسبطة لها ثالثة صارت (¬10) جدة لهذا الولد من (¬11) ثلاثة أوجه (¬12).\r¬__________\r(¬1) ويحسن أن يزاد هذا المكان كلمة (جد)؛ لأن السياق يقتضي ذلك والله أعلم.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 149، مغني المحتاج 3/ 24.\r(¬5) انظر التهذيب 5/ 26.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬7) في (ج): جهتان. وليس في هذه النسخة كلمة (إرث).\r(¬8) وسيأتي الخلاف هل ترث بالجهتين أم ترث بجهة واحدة. انظر ص\r(¬9) في (ج): الابن.\r(¬10) في (ب): حارت\r(¬11) نهاية اللوحة 147 من (ج).\r(¬12) انظر النجم الوهاج 6/ 149.","part":5,"page":262},{"id":4259,"text":"قال: (وكذا الجدات (¬1)))؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - (قضى للجدتين من الميراث بالسدس)) (¬2) صححه الحاكم. (¬3) وحكى الإمام فيه إجماع الصحابة رضي الله عنهم (¬4) وسواء استووا في الإدلاء أو زادت أحداهن (¬5) بجهة على الصحيح (¬6).\r¬__________\r(¬1) في (ج): الجدة.\r(¬2) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند 37/ 438، والحاكم في كتاب الفرائض من طريق عبد الله بن الإمام أحمد انظر المستدرك 4/ 340، والبيهقي في كتاب الفرائض، باب فرض الحدة والجدتين 6/ 235، كلهم من طريق إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن عبادة بن الصامت به. ولهذا الحديث ثلاث علل: 1 ـ فيه الفضيل بن سليمان النميري وهو صدوق له خطأ كثير (التقريب 785). 2 ـ إسحاق بن يحيى مجهول الحال (التقريب 133). وقال ابن عدي في الكامل (1/ 552): أحاديثه غير محفوظة. 3 ـ الانقطاع بين إسحاق وجده عبادة. قال الحافظ: أرسل عن جده عبادة. (التقريب 133). والحديث ضعفه الشيخ الألباني في الإرواء 6/ 126 رقم 1681. ولكن قد اتفق الصحابة رضي الله عنهم على توريث الجدتين كما سيأتي قريبا في الحاشية عن ابن المنذر ومحمد بن نصر كما في سنن البيهقي. ويؤيد ذلك ما سيأتي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -. وقد ورد أيضا عن عمر - رضي الله عنه - موقوفا. أنظر الموطأ (2/ 530 - 531) في كتاب الفرائض، باب ميراث الجدة، رقم 3038, السنن الكبرى للبيهقي 6/ 234، 235.\r(¬3) وقال الحاكم (4/ 340): صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. وفي قوله وإقرار الذهبي له نظر؛ لأن إسحاق بن يحيى لم يخرج له إلا ابن ماجه (التقريب 133)، علاوة على ذلك لم يدرك جده عبادة فكيف يكون على شرط الشيخين.\r(¬4) انظر نهاية المطلب 7/ل 115/أ. وقال ابن المنذر: وأجمعوا على أن الجدتين إذا اجتمعتا وقرابتهما سواء وكلتاهما ممن يرث أن السدس بينهما. (الإجماع 95). وذكر البيهقي عن محمد بن نصر أنه نقل اتفاق الصحابة والتابعين على ذلك إلا ما روي عن سعد بن أبي وقاص أنه أنكر ذلك، ولا يصح إسناده. (السنن الكبرى 6/ 235.\r(¬5) في (ب): أحدهن.\r(¬6) هذا هو المذهب عند الشافعية أي أن الجدتين يسوى بينهما في السدس وإن كانت إحداهما تدلي إلى الميت بجهتين؛ لأن التوريث بالقرابتين يكون فيما إذا اختلفا، والجدودة قرابة واحدة. ومقابل الصحيح قول أبي العباس ابن سريج، وابن حربويه، أن ثلثي السدس للتي تدلي بقرابتين، وثلث للأخرى؛ توريثا لها بالجهتين كما يرث ابن العم الذي هو أخ لأم من الجهتين. انظر نهاية المطلب 7/ل 115/ب، المهذب 4/ 87، البيان 9/ 47، الحاوي الكبير 8/ 113، العزيز 6/ 461، الروضة 6/ 10\rوصورة المسألة: امرأة تزوج ابن ابنها بنت بنتها، فإذا أولد لهما مولودا كانت المرأة جدته من وجهين فكانت أم أبي أبيه وأم أم أمه. فإذا مات الولد وترك هذه المرأة وجدة أخرى من جهة أخرى كأم أم أبيه. هل ترث هذه المرأة بجهتين أم ترث بجهة واحدة؟.","part":5,"page":263},{"id":4260,"text":"قال: (وترث منهن أم الأم وأمهاتها المدليات بإناث خلص)) أي بالاتفاق (¬1)، واحترز ممن يدلي بذكر بين أنثيين كما يأتي.\rقال: (وأم الأب وأمهاتها كذلك)) أي المدليات بأب الجد، فإن الجدتين جاءتا إلى الصديق - رضي الله عنه - فأعطى أم الأم دون أم الأب، فقال له بعض الأنصار أعطيت (التي) (¬2) لو ماتت لم يرثها ومنعت التي لو ماتت لورثها فجعل أبو بكر - رضي الله عنه - السدس بينهما رواه الدارقطني (¬3) في سننه [بسند] (¬4) صحيح (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر مراتب الإجماع لابن حزم 101، الاختيار لتعليل المختار 5/ 90، القوانين الفقهية لابن جزي ص 258، البيان 9/ 44، المغني 9/ 55.\r(¬2) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): الدي.\r(¬3) الإمام الحافظ، أبو الحسن، علي بن عمر بن أحمد الدارقطني، البغدادي، شيخ الإسلام، علم الجهابذة، الناقد الثقة، أمير المؤمنين في الحديث. كان رحمه الله من بحور العلم، ومن أئمة الدنيا، انتهى إليه الحفظ والضبط، ومعرفة علل الحديث ورجاله. سمع من أبي القاسم البغوي وغيره وعنه القاضي أبو الطيب الطبري. ومن تصانيفه: السنن، وكتاب العلل وغيرهما. توفي رحمه الله سنة 385 هـ. انظر ترجمته: تاريخ بغداد 9/ 359، وقيات الأعيان 3/ 297، سير أعلام النبلاء 16/ 449.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر سنن الدراقطني، كتاب الفرائض، 3/ 330 رقم 4060، 4061. وأخرجه أيضا الإمام مالك في الموطأ في كتاب الفرائض 2/ 66 رقم 1121، وعبد الرزاف في المصنف في كتاب الفرائض 10/ 275 رقم 19084، وابن أبي شيبه في كتاب الفرائض، في الجدات كم يرث منهن 10/ 525 رقم 31817. والبيهقي في السنن في كتاب الفرائض، باب فرض الجدة والجدتين. 6/ 235. من طريق القاسم بن محمد أنه قال: أتت الجدتان إلى أبي بكر ... الخ. وإسناده ثقات إلا أنه منقطع؛ لأن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق لم يلق أبا بكر - رضي الله عنه -. انظر التلخيص الحبير 3/ 186.","part":5,"page":264},{"id":4261,"text":"قال: (وكذا أم أب الأب وأم الأجداد فوقه وأمهاتهن على المشهور))؛ لأنهن يدلين بوارث فأشبهن أم الأب (¬1). والثاني ورواه أبو ثور عن الشافعي (¬2) المنع لإدلائهن بجد فأشبهن أم أب الأم. (¬3) (¬4)\rقال: (وضابطه كل جدة أدلت)) أي وصلت (بمحض إناث)) أي كأم أم الأم (أو ذكور)) أي كأم أب الأب (أو إناث إلى ذكور)) أي كأم أم الأب (¬5) (ترث)).\rقال: (ومن أدلت بذكر بين أنثيين)) أي كأم أب الأم (فلا (¬6))) أي كما لا يرث ذلك الذكر، بل هما من ذوي الأرحام (¬7)، وحكى ابن المنذر فيه الإجماع (¬8).\rفائدة (¬9): (اجتماع) (¬10) الجد مع الجدة لهما ثلاثة أحوال؛ لأنه (إما) (¬11) يساويها في الدرجة فهو بمثابة اجتماع الأب مع الأم وإما أن يكون أعلى منها فهو بمثابة اجتماع الجد مع الأم وإما أن يكون دونها فهو بمثابة اجتماع الجدة مع الأب.\rقال: (فصل:\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب 4/ 86، البيان 9/ 44، التعليقة الكبرى 753، 755, الوسيط 4/ 337، العزيز 6/ 460، الروضة 6/ 9.\r(¬2) في (ج): زيادة رضي الله عنه.\r(¬3) نهاية اللوحة 158 من (ب)\r(¬4) وهو القديم من قولي الشافعي رحمه الله تعالى. انظر الحاوي الكبير 8/ 111، التعليقة الكبرى 753، العزيز 6/ 460.\r(¬5) في (ب): كأم الأب\r(¬6) انظر الوجيز 244.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 111، التعليقة الكبرى 752، المهذب 4/ 86، التهذيب 5/ 27، البيان 9/ 44، العزيز 6/ 460، النجم الوهاج 6/ 151، التحفة الخيرية 97.\r(¬8) انظر الأوسط 3/ل 129/ب.\r(¬9) هذه الفقرة ساقطة من (ج). وجعلت في (ب) في الهامش.\r(¬10) كذا في (ب). وفي (أ): اجتمع.\r(¬11) كذا في (ب). وفي (أ): إنما.","part":5,"page":265},{"id":4262,"text":"الإخوة والأخوات لأبوين إن انفردوا)) أي عن الإخوة للأب (ورثوا كأولاد الصلب)) أي للذكر جميع المال وللأخت النصف وللأختين فصاعدا الثلثان، وللذكر مثل حظ الأنثيين عند اجتماع الصنفين (¬1) كما تقدم.\rقال: (وكذا إن كانوا لأب)) إي وانفردوا عن الأشقاء.\rقال: (إلا في المشركة وهي زوج وأم وولدا [أم] (¬2))) [أي فصاعدا] (¬3) (وأخ لأبوين، فيشارك الأخ أي الشقيق ولدي (¬4) الأم في الثلث (¬5))) أي بأخوة الأم فينزلون منزلتهم ويجعلون كأنهم ليسوا مدلين بألأب (¬6)، ووجهه أنها فريضة جمعت الإخوة من الأبوين والإخوة من الأم (فورثوا) (¬7) جميعا كما لو انفردوا، وبالقياس على ما لو كان فيهم ابن عم فإنه يشارك بقرابة الأم (¬8).\rوفي قول غريب للشافعي (¬9) واختاره [ابن اللبان و] (¬10) ابن المنذر والأستاذ أبو منصور\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 6/ 467.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬4) في (ج): وكذا. وهو خطأ.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 158، الوسيط 4/ 343، التهذيب 5/ 23 - 24، الروضة 6/ 14.\r(¬6) انظر الأم 5/ 184.\r(¬7) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): فوردوا.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 157، التعليقة الكبرى 879، العزيز 6/ 468, النجم الوهاج 6/ 152، فتح القريب 1/ 60.\r(¬9) نقل ذلك أبو بكر بن لال عنه. انظر العزيز 6/ 468، الروضة 6/ 15.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":266},{"id":4263,"text":"وابو خلف الطبري أن الشقيق يسقط كالأخ (¬1) من الأب (¬2)؛ لأنه عصبة ولم يبق له شيء (¬3). واستدل له أبو منصور بأنه لو أوصى لولد أمه بمائة ولشقيقه بباقي الثلث وكان الثلث مائة استحقها ولد الأم بلا مشاركة (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: المشركة بفتح الراء [المشددة] (¬5) أي المشرك فيها أو [مسألة] (¬6) الإخوة المشركة وفي الوافي وشرح التعجيز لمؤلفه بكسر الراء يعني الفاعلة (¬7).\rوتسمى حمارية؛ لأنها وقعت لعمر (¬8) فحرم الأشقاء فقالوا: هب أن أبانا كان حمارا ألسنا من أم واحدة فشرك بينهم (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج): الأخ. وهو خطأ.\r(¬2) انظر النقل عنهم في: العزيز 6/ 468، الروضة 6/ 15، النجم الوهاج 6/ 152 - 153،\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 156، الاستذكار 15/ 425، العزيز 6/ 468, فتح القريب 1/ 60.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 153.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر النقل عنهما في: النجم الوهاج 6/ 152.\r(¬8) هذه المسألة أعني المشركة وقعت لعمر - رضي الله عنه - مرتين. أخرج عبد الرزاق في المصنف (10/ 249) رقم 19005 بإسناده عن الحكم بن مسعود قال: قضى عمر - رضي الله عنه - في امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وأخويها لأمها وأخوتها لأبيها وأمها، فأشرك بين الأم والأخوة للأب والأم. فقال له رجل: إنك لم تشرك بينهم عام كذا وكذا. فقال عمر - رضي الله عنه -: تلك على ما قضينا يومئذ، وهذا على ما قضينا. وأخرجه أيضا البيهقي من طريق عبد الرزاق. انظر السنن الكبرى في كتاب الفرائض، باب المشركة. (6/ 255). وأخرجه الدارقطني في سننه في كتاب الفرائض. (3/ 328) رقم 4054.\r(¬9) ذكر الطحاوي أن أحد الإخوة الأشقاء هو الذي قال ذلك لعمر - رضي الله عنه -. وهذا الكلام نقلته من ابن الملقن في البدر المنير (7/ 234)، ومن ابن حجر في التلخيص (3/ 188). وقال الشنشوري في فتح القريب (1/ 60): وقال أبو عبد الله الوني الحنبلي: لم يأت عن عمر - رضي الله عنه - ما قاله الفرضيون فيما علمت مسندا من أن الأخ قال: هب أن أبانا كان حمارا فحمله ذلك على التشريك بينهم. وزعموا أن المسألة من أجل ذلك سميت الحمارية. وهذه اللفظة إنما جاءت عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه -.","part":5,"page":267},{"id":4264,"text":"وفي مستدرك الحاكم أن زيدا هو القائل له هب أن أباهم كان حمارا ما زادهم الأب إلا قربا (¬1). ومن العجيب اعتراض أبي زيد الحنفي (¬2) على قوله (¬3) إن أبانا كان حمارا فقال: الأم تكون أتانا والولد يكون جحشا (¬4). قال ابن السمعاني (¬5) (¬6) وهذا لا يقوله فقيه فإن\r¬__________\r(¬1) انظر المستدرك 4/ 337. وكذلك البيهقي في السنن 6/ 256، من طريق الحاكم عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه -. وقال الحاكم صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وتعقبهما الحافظ في التلخيص (3/ 187) وقال: فيه أبو أمية بن يعلى الثقفي وهو ضعيف. وضعفه الشيخ الألباني في الإرواء 6/ 133، رقم 1693.\r(¬2) هو الإمام أبو زيد، عبيد الله أو عبد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي شيخ الحنفية، عالم ما وراء النهر، وأول من وضع علم الخلاف وأبرزه وكان من أذكياء الأمة. قال السمعاني: كان من كبار الحنفية الفقهاء، ممن يضرب به المثل. من آثاره الأسرار، وتقويم الأدلة. توفي سنة 430 هـ. انظر ترجمته: الأنساب للسمعاني 5/ 273، سير أعلام النبلاء 17/ 521، الجواهر المضيئة 2/ 499.\r(¬3) في (ب): قول\r(¬4) الأسرار 1/ 169/أ. ولم أر فيه قول الشارح (والولد يكون جحشا) وإنما هو نقل عن الاصطلام (4/ 281). وورد أيضا هذا الاعتراض عن السرخسي فقال: أن الأم تكون أتانا. انظر المبسوط 29/ 154.\r(¬5) في (ب): السمعان.\r(¬6) هو منصور بن محمد بن عبد الجبار التميمي، الإمام العلامة مفتي خراسان السمعاني المروزي، كان من الدين أتقنوا المذهب الحنفي ثم صار إلى المذهب الشافعي فصار من أئمة المذهب المشار إليهم بالبنان. كان رحمه الله تعالى وحيد عصره فضلا وطريقة وزهدا وورعا. ومن تصانيفه الاصطلام, والقواطع وغيرها. توفي رحمه الله تعالى سنة 489 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 19/ 114 - 119، طبقات السيكي 5/ 335 - 346، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 281 - 282 ترجمة رقم 240.","part":5,"page":268},{"id":4265,"text":"الرجل لم يكن مقصوده أن يجعل أباه حمارا حقيقة وتكون الأم أتانا، ولكن كان مقصوده الإعراض (¬1) عن قرابة الأب/ (¬2) والتشريك بقرابة الأم (¬3)، وقد كان عمر - رضي الله عنه - أفطن الناس وقد نزل الحق عن موافقته في مواضع فعرف موضع الحجة وشرك (¬4). وفي رواية كان حجرا (¬5) وعلى هذا فتسمى (¬6) الحجرية.\rالثاني: تصوير المصنف يوهم الحصر فيه وليس كذلك. وأركانها زوج ومن يأخذ السدس من أم أو جدة واثنان فصاعدا من ولد الأم وعصبة من الأشقاء ذكرا أو أكثر، أو (¬7) ذكرا وأنثى، أو ذكور وإناث.\rوزاد أبو منصور أن لا يكون ثم من يحجب الإخوة فلو كان للشقيق أختا (¬8) فقط فرض لها النصف أو أختان فالثلثان (¬9) وتعول المسألة، ولو كان ولد الأم واحدا أخذ السدس (¬10) والباقي للعاصب (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب): الاعتراض\r(¬2) نهاية اللوحة 90 من (أ).\r(¬3) في (ب) و (ج): الأم.\r(¬4) انظر الاصطلام له 4/ 281.\r(¬5) ذكر شارح الرحبية أعني سبط المارديني أنه روي عن الشافعي أن الأشقاء قالوا لعمر - رضي الله عنه - لما أراد إسقاطهم: يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حجرا في اليم. وفي رواية كان حمارا أليست أمنا واحدة. انظر شرح الرحبية 96. وذكر ابن الملقن في البدر المنير (7/ 235) أن هذه التسمية غير معروفه.\r(¬6) في (ج): فسميت.\r(¬7) في (ب) و (ج): واو العطف\r(¬8) في (ج): لها. وهو خطأ.\r(¬9) في (ج): فالثلثين.\r(¬10) في (ج): الثلث. وهو خطأ.\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 158، العزيز 6/ 468.","part":5,"page":269},{"id":4266,"text":"قال في الدقائق: وقوله أخ لأبوين أجود من قول غيره أخوين؛ [لأنه يوهم اشتراط أخوين] (¬1). فإن قيل: أراد بيان الصورة الواقعة في زمن الصحابة رضي الله عنهم، قلنا: المراد من المختصرات بيان الأحكام مجردة لا بيان أصول أدلتها (¬2) انتهى.\rولا يخفى [أن] (¬3) عبارته هنا توهم التقييد بالواحد فلو قال أخ فأكثر لكان أوضح.\rالثالث: قوله: \"يشارك\" لا يفهم تساوي ذكورهم وإناثهم فيه مع أنه لا بد من تساويهم؛ فإنهم إنما يأخذون بالأم (¬4)، ولهذا عبر في التعجيز بالتساوي بدل التشارك، قال: فإن (¬5) ولد الأبوين قد يكون (ذكرا) (¬6) وأولاد (¬7) الأم أنثى، فقد يظن أنه يأخذ ضعف نصيب الأنثى، ولفظ المشاركة لا تنفي ذلك بخلاف لفظ المساواة. قال الرافعي: ويجوز أن يقال إذا تقاسموا الثلث بالسوية [يؤخذ ما يخص الأشقاء] (¬8) ويقسم للذكر مثل حظ الأنثيين كما في المعادة (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) دقائق المنهاج 65. وانظر أيضا النجم الوهاج 6/ 153.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 158، العزيز 6/ 469، النجم الوهاج 6/ 153.\r(¬5) في (ب): بأن\r(¬6) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): ولدا.\r(¬7) نهاية اللوحة 148 من (ج).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) العزيز 6/ 469.\r(¬10) المعادة مشتقة من العد، يقال عده يعده عدا وتعدادا، واعتد أي صار معدودا، واعتد به أي دخل في العد والحساب فهو معتد به. انظر لسان العرب 9/ 76، المصباح المنير 150.\rوالمعادة من ملقبات علم الفرائض يقصد بها إدخال الإخوة لأب في الحساب مع الجد والإخوة الأشقاء يحيث تقسم التركة عليهم جميعا، ثم يرجع الإخوة الأشقاء على الإخوة لأب فيأخذون ما بأيديهم نظرا إلى القاعدة أن من كان أقوى في القرابة يسقط من كان أضعف. وسيأتي مسائل المعادة قريبا في باب الجد والإخوة. انظر الوسيط 4/ 352، التعليق على نظم اللآلئ 267، مغني المحتاج 3/ 32.","part":5,"page":270},{"id":4267,"text":"قال: (ولو كان بدل الأخ)) أي الشقيق (أخ لأب سقط (¬1))) أي بالإجماع كما قاله الصيمري وغيره (¬2)؛ لأنه إنما يأخذ بالأم وهي مفقودة فيه، أما إذا كان بدله (أختا) (¬3) أو أخوات لأب فرض لهن وتعال المسألة، فلو كان معهن أخ لأب صيرهن عصبة وسقطن (¬4) وهو الأخ المشئوم (¬5).\rقال: (ولو اجتمع الصنفان)) أي الإخوة الأشقاء والإخوة لأب (فكاجتماع أولاد [الصلب وأولاد ابنه (¬6))) (¬7) أي من غير فرق؛ لأن أولاد الأبوين اختصوا بزيادة كما اختص الأولاد] (¬8) بزيادة درجة (¬9). فإن كان ولد الأبوين ذكرا (¬10) فأولاد الأب يسقطون به بالإجماع (¬11)، أو أنثى فلها النصف والباقي لأولاد الأب إن كانوا ذكورا أو إناثا للذكر\r¬__________\r(¬1) انظرالحاوي الكبير 8/ 157، الوسيط 4/ 343، 344، التهذيب 5/ 24، فتح القريب المجيب 1/ 62.\r(¬2) وحكى هذا الإجماع أيضا ابن عبد البر في الاستذكار (15/ 427)، والبغوي في التهذيب (5/ 24).\r(¬3) كذا في (ب)، وفي (أ): أخت. وفي (ج): أختان.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 157، فتح القريب المجيب 1/ 62.\r(¬5) انظر فتح القريب المجيب 1/ 62، نهاية المحتاج 6/ 20، فتح الوهاب 2/ 10.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 342، الروضة 6/ 15.\r(¬7) نهاية اللوحة 159 من (ب).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر عجالة المحتاج 3/ 1058،\r(¬10) في (ب) و (ج): ذكر.\r(¬11) انظر الإجماع لابن المنذر 94، الاستذكار 15/ 415، 427.","part":5,"page":271},{"id":4268,"text":"مثل حظ الأنثيين، وإن تمحضوا إناثا أو أنثى فقط فلهن أو فلها (¬1) السدس تكملة الثلثين، وإن كان من ولد الأبوين اثنتان فأكثر أخذتا الثلثين ولا شيء للإناث الخلص من أولاد الأب (¬2).\rقال: (إلا أن بنات الابن يعصبهن من في درجتهن (¬3) أو أسفل)) كما سبق ... (والأخت لا يعصبها إلا أخوها (¬4))) مثاله أختان لأبوين وأخت لأب وابن أخ لأب، فللأختين (¬5) الثلثان والباقي لابن الأخ ولا يعصب [الأخت للأب، والفرق بينه وبين ابن الابن حيث يعصب عمته أن ابن الابن (¬6) يعصب أخته فعصب عمته، وابن] (¬7) الأخ لا يعصب أخته؛ لأنها [لا] (¬8) ترث فلا يعصب عمته (¬9).\rتنبيه: استثنى الإمام ثانية وهو ابن الأخ ليس كالأخ في مواضع يأتي بخلاف ابن الابن (¬10) فإنه [كالابن] (¬11)، والفرق أن اسم الابن يشمل ابن الابن بخلافه.\r¬__________\r(¬1) في (ب): أو لهن.\r(¬2) انظر العزيز 6/ 470.\r(¬3) في (ب) و (ج) هنا زيادة (أي) ولا وجه لها.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 342، العزيز 6/ 470، الروضة 6/ 16.\r(¬5) في (ج):فللأختان.\r(¬6) في (ب): ابن الأب وهو خطأ.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬9) انظر العزيز 6/ 470، عجالة المحتاج 3/ 1058، نهاية المحتاج 6/ 21.\r(¬10) في (ب): ابن الأب. وهو خطأ.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":5,"page":272},{"id":4269,"text":"قال: (وللواحد (¬1) من الأخوة والأخوات لأم السدس وللاثنين فصاعدا الثلث (¬2)))؛ لما تقدم (سواء ذكورهم وإناثهم (¬3))) أي بالإجماع (¬4) إلا في رواية شاذة عن ابن\rعباس رضي الله عنهما أنه فضل الأنثى (¬5) وعدت من مفرداته، ولأنه (¬6) لو فضل (ذكرهم) (¬7) [حالة الاجتماع لفضل] (¬8) حالة الانفراد (¬9).\rتنبيهان:\rالأول: أولاد الأم يخالفون بقية الورثة في خمسة أشياء (¬10):\rأحدها (¬11): يقاسمهم بالسوية. ثانيها: يرثون مع من يدلون به. ثالثها: يحجبون بعصبات من يدلون به. رابعها: يدلون بأنثى ويرثون. خامسها: ذكرهم المنفرد كأنثاهم المنفردة.\rالثاني: لم يذكر اجتماع الثلاثة أعني الشقيق وللأب وللأم، فللأخ من الأم السدس\r¬__________\r(¬1) في (ب): وللواحدة.\r(¬2) انظر مختصر المزني 187، الوسيط 4/ 341، التهذيب 5/ 24، العزيز 6/ 470، الروضة 6/ 16.\r(¬3) انظر مختصر المزني 187 الوجيز 246، التهذيب 5/ 24، العزيز 6/ 470، الروضة 6/ 16.\r(¬4) حكى ذلك الموفق والقرطبي. انظر المغني 9/ 27، الجامع لأحكام القرآن 5/ 76.\r(¬5) هذه الرواية ذكرها ابن حزم في المحلى (9/ 268)، والقاضي أبو الطيب في التعليقة (731)، والماوردي في الحاوي (8/ 105)، والخبرى في تلخيص الفرائض (1/ 162)، والشاشي في حلية العلماء (6/ 284)، والموفق في المغني (9/ 27).\r(¬6) في (ب): ولو أنه\r(¬7) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): ذكورهم.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر التعليقة الكبرى 732،\r(¬10) انظر الروضة 6/ 16، النجم الوهاج 6/ 154، نهاية الهداية 1/ 181 - 182، نهاية المحتاج 6/ 21.\r(¬11) في (ب): أحدهما.","part":5,"page":273},{"id":4270,"text":"والباقي للشقيق ويسقط الأخ للأب بخلاف الأخوات المتفرقات (¬1) فللشقيقة النصف، وللأخت للأب [السدس] (¬2) تكملة الثلثين، والتي للأم السدس، ولا نقول للأخت للأم السدس تكملة الثلثين.\rقال: (والأخوات لأبوين أو لأب مع البنات وبنات الابن عصبة كالإخوة (¬3)))؛ لأن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال في بنت وبنت ابن وأخت (أقضي فيها بقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للبنت النصف ولبنت الابن السدس وللأخت الباقي) متفق عليه (¬4). وهذا غريب ذات فرض هي عصبة من غير ذكر معها. وحكي فيه الإجماع (¬5) (¬6) إلا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لا ترث أخت مع بنت بل الباقي للعصبة من أخ أو عم (¬7). ووافقه داود (¬8) متمسكا بقوله تعالى {(} (¬9) فشرط عدم الولد (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب): المنفردات.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬3) انظر مختصر المزني 188، الوجيز 246، التهذيب 5/ 24.\r(¬4) سبق تخريجه في ص 223.\r(¬5) في (ب): للإجماع.\r(¬6) حكى ذلك ابن المنذر. انظر الإجماع 94.\r(¬7) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب الفرائض، باب الأخوات مع البنات عصبات. 6/ 233.\r(¬8) هو الإمام العلامة، داود بن علي بن خلف، أبو سليمان البغدادي المعروف بالأصبهاني مولى أمير المؤمنين المهدي، رئيس أهل الظاهر. كان رحمه الله حافظا، ورعا ناسكا، زاهدا متقللا. أخد عن ابن راهويه ومسدد بن مسرهد وغيرهما، وعنه ابنه محمد وزكريا الساجي وغيرهما. ومن كتبه (إبطال القياس)) و (الذب عن السنة والأخبار)) وغيرهما، توفي رحمه الله سنة 270 هـ.\r(¬9) جزء آية من سورة النساء رقم (176).\r(¬10) انظر المحلى 9/ 256، الاستذكار 15/ 416 - 417، المغني 9/ 9.","part":5,"page":274},{"id":4271,"text":"قلنا: إنما جعل لها النصف (إذا) (¬1) لم يكن (¬2) ولد بالفريضة ويجوز أن يأخذ معه بالتعصيب كما أن الله جعل للأخ الميراث إذا لم يكن للأخت ولد، وإذا كان لها بنت فإنه يأخذ الباقي بالتعصيب فكذا الأخت. قال ابن عبد البر (¬3): وكان ابن الزبير (¬4) رضي الله عنهما يقول بقول ابن عباس رضي الله عنهما في هذه المسألة حتى أخبره الأسود بن يزيد (¬5) أن معاذا (¬6) - رضي الله عنه - قضى باليمن في بنت وأخت فجعل المال بينهما نصفين، وفي رواية ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي، فرجع ابن الزبير عن قوله إلى قول معاذ (¬7).\r¬__________\r(¬1) كذا في (ب). وفي (أ): إذ.\r(¬2) في (ج) زيادة (لها).\r(¬3) الاستذكار 15/ 417 - 418.\r(¬4) هو الصحابي الجليل، عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أحد الأعلام، ابن ابن عمة رسول الله صلى عليه وسلم وحواريه. كان - رضي الله عنه - أول مولود للمهاجرين بالمدينة، وكان كثير العلم والشرف والجهاد والعبادة. قتل - رضي الله عنه - في هجوم الحجاج على بلد الله الحرام الأمين سنة 73 هـ. انظر ترجمته: الاستيعاب 3/ 905، سير أعلام النبلاء 3/ 363 - 380، شذرات الذهب 1/ 306.\r(¬5) هو التابعي الجليل المخضرم، الأسود بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي الإمام القدوة. وكان رحمه الله تعالى مخضرما أدرك الجاهلية والإسلام. حدث عن بلال وابن مسعود وعائشة رضي الله عنهم وطائفة سواهم. وعنه ابنه عبد الرحمن وأخوه. وكان رحمه الله تعالى عالما جليلا يضرب في عبادته المثل. توفي سنة 75 هـ. انظر ترجمته: طبقات ابن سعد 6/ 70، سير أعلام النبلاء 4/ 50 - 53، البداية والنهاية 12/ 255.\r(¬6) هو الصحابي الجليل، معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الخزرجي، الإمام أبو عبد الرحمن الأنصاري البدري. شهد العقبة شابا. روى عنه ابن عمر وابن عباس، وغيرهما. كان - رضي الله عنه - طويلا حسنا جميلا. وكان ممن جمع القرآن في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، مقدما في الحلال والحرام. توفي بالشام بطاعون عمواس سنة 18 هـ. انظر ترجمته: مشاهير علماء الأمصار ترجمة 321، الاستيعاب 3/ 1402 - 1407، الإصابة 6/ 107 - 109.\r(¬7) ما ذُكر من أن معاذ - رضي الله عنه - قضى باليمن في بنت وأخت ... الخ. أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الفرائض، باب ميراث البنات. 4/ 238 رقم 6734. وفي باب ميراث الأخوات مع البنات عصبات. 4/ 239 رقم 6741. قال الحافظ: وسياقه مشعر بأن ذلك كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أمّره على اليمن كما مضى صريحا في كتاب الزكاة وغيره. انظر فتح الباري 12/ 31.\rوقوله (وفي رواية ورسول الله صلى الله حي). أخرجها أبو داود في السنن، في كتاب الفرائض باب ميراث الصلب (4/ 316) رقم 2893. والدارقطني في السنن، في كتاب الفرائض 3/ 323 رقم 4038 من طريق أبي حسان الأعرج عن الأسود بن يزيد، وزاد فيما سبق من رواية البخاري (ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي بين أظهرهم). هكذا في سنن الدارقطني. وفي سنن أبي داود (ونبي الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ حي). وأبو حسان الأعرج البصري مشهور بكنيته واسمه محمد بن عبد الله. قال الحافظ: صدوق رمي برأي الخوارج. التقريب (1133). وقال المزي: استشهد به البخاري وروى له الباقون. تهذيب الكمال 33/ 243.\rوما ذكره من إخبار الأسود لابن الزبير ورجوع ابن الزبير، أخرجه الدارمي في سننه في كتاب الفرائض، باب في بنت وأخت. 2/ 445 رقم 2879. والحاكم في المستدرك في كتاب الفرائض 4/ 337، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. والبيهقي في السنن الكبرى في كتاب الفرائض، باب الأخوات مع البنات عصبات 6/ 233.","part":5,"page":275},{"id":4272,"text":"[وحديث معاذ] (¬1) من أثبت الأحاديث ذكره ابن أبي شيبة (¬2) وغيره من طرق (¬3).\rقال: (فتسقط أخت لأبوين مع البنت الأخوات لأب (¬4) (¬5))) أتى بالفاء لينبه على أن هذا فائدة كونها (¬6) عصبة وهو تقديم التي للأبوين (¬7) على التي للأب كما يسقط الأخ\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) في (ب): شهبة.\r(¬3) انظر المصنف لابن أبي شيبه في كتاب الفرائض، باب في رجل مات وترك ابنته وأخته. 10/ 467 - 468 رقم 31591 - 31594. ومن 31597 - 31599.\r(¬4) في (ب) و (ج): للأب.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 345، التهذيب 5/ 25، الروضة 6/ 17.\r(¬6) في (ب): كونه. وهو خطأ.\r(¬7) في (ب): لأبوين. وفي (ج) كلمة لم أتمكن من قراءتها.","part":5,"page":276},{"id":4273,"text":"للأبوين الأخ للأب، ففي بنتين وأخت [شقيقة] (¬1) وأخوات لأب، للبنتين الثلثان والباقي للشقيقة ولا شيء للتي من الأب.\rقال: (وبنو الإخوة لأبوين أو لأب كل منهم كأبيه اجتماعا وانفرادا (¬2))) أي [كما] (¬3) أن بني البنين كآبائهم فيستغرق الواحد أو الجماعة المال عند انفراده ويأخذ ما فضل عن أصحاب الفروض، وعند الاجتماع يسقط ابن الأخ للأب كما يسقط الأخ للأب مع الشقيق (¬4).\rقال: (لكن يخالفونهم في أنهم لا يردون الأم إلى السدس (¬5)))؛ لأن الله تعالى أعطاها (¬6) الثلث حيث لا إخوة وهذا (¬7) الاسم لا يصدق على بنيهم (¬8) بخلاف ولد الولد (¬9).\rقال: (ولا يرثون مع الجد (¬10))) أي (¬11) يسقطون به؛ لأن الجد كالأخ بدليل تقاسمهما إذا اجتمعا، وإذا كان كالأخ فلا يرث (¬12) ابن الأخ معه؛ لأنه أقرب منه (¬13).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 344، العزيز 6/ 471.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) انظر العزيز 6/ 471، الروضة 6/ 16، عجالة المحتاج 3/ 1059، النجم الوهاج 6/ 155.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 345، البيان 9/ 62، العزيز 6/ 471، الروضة 6/ 17.\r(¬6) في (ج): أعطاه. وهو خطأ.\r(¬7) نهاية اللوحة 160 من (ب).\r(¬8) في (ج): نفسهم. وهو خطأ.\r(¬9) انظر التعليقة 729، الحاوي الكبير 8/ 104، البيان 9/ 62، العزيز 6/ 471، عجالة المحتاج 3/ 1059، النجم الوهاج 6/ 155.\r(¬10) انظر الوجيز 246، البيان 9/ 62، العزيز 6/ 471، الروضة 6/ 17.\r(¬11) في (ب) و (ج) زيادة (بل).\r(¬12) نهاية اللوحة 149 من (ج).\r(¬13) انظر البيان 9/ 63، العزيز 6/ 471.","part":5,"page":277},{"id":4274,"text":"وحكى الماوردي فيه الإجماع (¬1) إلا رواية شاذة عن علي (¬2). وفي وجه أن ابن الأخ يقاسم جد الأب كما يقاسم الأخ الجد (¬3).\rقال: (ولا يعصبون أخواتهم (¬4)))؛ لأنهم من ذوي الأرحام (¬5).\rقال: (ويسقطون في المشركة (¬6)))؛ لأن مأخذ التشريك قرابة الأم [وابن] (¬7) ولد الأم لا ميراث له (¬8). وإطلاق المصنف يوهم أن الأخ للأب في المشركة يرث وليس كذلك، بل هذه المخالفة مختصة ببني الإخوة للأبوين إذ الإخوة للأب وبنوهم فيها ساقطون (¬9). وعبارة المحرر سالمة من ذلك؛ فإنه قال: وفي أن بني الإخوة من الأبوين يسقطون في مسألة المشركة لو كانوا بدل آبائهم (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 104.\r(¬2) أخرج هذه الرواية عبد الرزاق في المصنف في كتاب الفرائض (10/ 269) رقم 19066، وابن حزم في المحلى (9/ 290)، والبيهقي في السنن الكبرى في كتاب الفرائض، باب من لم يورث ابن الأخ مع الجد شيئا. 6/ 231، كلهم من طريق الشعبي أنه قال: لم يكن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجعل بني الأخ بمنزلة أبيهم إلا علي.\rوروى ابن شيبه في المصنف في كتاب الفرائض، إذا ترك ابن أخيه وجده. 10/ 505 رقم 31758، والبيهقي في السنن الكبرى في كتاب الفرائض، باب من لم يورث ابن الأخ مع الجد شيئا. 6/ 231، عن إبراهيم أن عليا وعبد الله بن مسعود كانا لا يورثان ابن الأخ مع الجد. ويجمع بن الروايتين أن عليا - رضي الله عنه - كان يرى الرأي الأول ثم رجع عنه.\r(¬3) انظر العزيز 6/ 475، النجم الوهاج 6/ 156.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 115, الوسيط 4/ 345، العزيز 6/ 472، الروضة 6/ 17.\r(¬5) انظر العزيز 6/ 472، عجالة المحتاج 3/ 1059، النجم الوهاج 8/ 104.\r(¬6) انظر الوجيز 246، العزيز 6/ 472، الروضة 6/ 17.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 156.\r(¬9) انظر عجالة المحتاج 3/ 1059.\r(¬10) المحرر ل/80/ب، العزيز 6/ 472.","part":5,"page":278},{"id":4275,"text":"تنبيه: كذا اقتصر على استثناء هذه الأربعة ويزاد عليه (ثلاثة) (¬1): (أحدها) (¬2): الإخوة لأبوين يحجبون الإخوة للأب وبنوهم لا يحجبونهم (¬3) على المشهور. الثانية: الأخ للأب يحجب بني الأخ لأبوين ولا يحجبهم ابنه. الثالثة: بنوا الإخوة لا يرثون مع الأخوات إذا كن عصبات مع البنات (¬4).\rقال: (والعم لأبوين ولأب (¬5) كأخ من الجهتين اجتماعا (¬6) وانفرادا (¬7))) أي فمن انفرد منهما (¬8) استغرق المال ويأخذ الباقي بعد الفرض، فإن اجتمعا سقط العم لأب وهذا عند عدم بني الإخوة فإنهم يحجبونهم (¬9).\rقال: (وكذا قياس بني العم)) أي هم عند عدم العم كبني الإخوة عند عدم الأخ (¬10).\rقال: (وسائر عصبة النسب)) أي كل ابن (¬11) من العصبة كأبيه وإلا فليس بعد بني الأعمام من عصبات النسب أحد. وقد أورد عليه بنو (¬12) الأخوات اللواتي هن عصبة مع البنات وليس بنوهن مثلهن وهن من عصبة النسب, وأجيب بأن الكلام في العصبة بنفسه (¬13).\r¬__________\r(¬1) كذا في (ب) و (ح) وهو الموافق للتعداد. وأما في (أ) ففيها: أربعة وليس هنا ذكر للرابع.\r(¬2) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): إحديها.\r(¬3) في (ب) و (ج): يحجبون.\r(¬4) انظر الروضة 6/ 17، عجالة المحتاج 3/ 1059، النجم الوهاج 6/ 156, نهاية المحتاج 6/ 21.\r(¬5) في (ب) و (ج): أو لأب.\r(¬6) في (ب): إجماعا.\r(¬7) انظر العزيز 6/ 472، الروضة 6/ 17.\r(¬8) في (ب): منها.\r(¬9) انظر العزيز 6/ 472,\r(¬10) في (ج): الإخوة.\r(¬11) في (ج): أنثى. وهو خطأ.\r(¬12) في (ج): بني.\r(¬13) انظر نهاية المحتاج 6/ 22.","part":5,"page":279},{"id":4276,"text":"قال: (والعصبة (¬1) من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم)) خرج بالقيد الأول أصحاب الفروض، وبالثاني ذوو الأرحام فإن من ورثهم لا يسميهم عصبة (¬2)، لكن سبق عن القاضي الحسين أن التوريث بالرحم توريث بالعصوبة وجزم به الخفاف (¬3) / (¬4) في الخصال (¬5). فعلى هذا لا فائدة للقيد الثاني بل لا يجيء هذا التعريف على مذهب أهل التنزيل وهو المصحح في الروضة (¬6)؛ فإنهم ينزلون كلا منهم منزلة من يدلي به وهم ينقسمون إلى ذوي فروض وعصبات (¬7).\rتنبيهات:\rالأول: أورد عليه الأخوات مع البنات فإن لهن فرضا مقدرا وقد يكن عصبة، وأجيب بأن التعريف للعصبة بنفسه [لا لمطلق العصبة، وهو مردود؛ فإن الأب والجد عصبة بنفسه] (¬8) ومع ذلك لهما (¬9) سهم مقدر، فينبغي أن يؤول كلامه على من ليس له سهم مقدر حال تعصيبه من جهة التعصيب ليدخل من ذكرنا؛ فإن لهم في حالة أخرى سهما مقدرا.\r¬__________\r(¬1) والعصبة لغة الإحاطة والالتفاف بالشيء، وعصبة الرجل: بنوه وقرابته لأبيه، سموا بها؛ لأنهم أحاطوا به. وقيل: لتقوي بعضهم ببعض، من العصب وهو المنع، ومنه العصابة لشد الرأس بها. انظر الصحاح 1/ 182، تهذيب اللغة 2/ 48، القاموس المحيط 115، لسان العرب 9/ 232.\rواصطلاحا: العصبة هم الذي يرثون بلا تقدير. والتعاريف التي ذكرت في هذا الباب كلها لا تسلم من الانتقاد حتى هذا التعريف الذي ذكره النووي هنا. وتقريبا للفهم اخترت التعريف الذي ذكرته. انظر الفوائد الجلية 38، تسهيل الفرائض 43، التحقيقات المرضية 107.\r(¬2) انظر عجالة المحتاج 3/ 1060.\r(¬3) في (ج): القفال. وهو خطأ.\r(¬4) نهاية اللوحة 91 من (أ).\r(¬5) انظر ل/33/ب.\r(¬6) انظر الروضة 6/ 45.\r(¬7) انظر عجالة المحتاج 3/ 1060، النجم الوهاج 6/ 157.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (ب) و (ج): لهم.","part":5,"page":280},{"id":4277,"text":"الثاني: فيه إطلاق العصبة على الواحد وقد أنكره ابن الصلاح (¬1) وغيره (¬2). وقال المطرزي (¬3): العصبة قرابة الرجل لأبيه وكأنها جمع عاصب وإن لم يسمع به (¬4)، من عصبوا به إذا احتاطوا حوله، ثم يسمى بها الواحد والجمع والمذكر والمؤنث للعلة. وقالوا في مصدرها: العصوبة (¬5).\rالثالث: أفهم أن ذا الفرض من له سهم مقدر لا يزاد عليه (¬6) لكن قد ينقص عنه بالعول. وكل من ذكرناه من الرجال عصبة إلا الزوج والأخ للأم، وكل من ذكرناه من النساء ذات فرض إلا المعتقة (¬7).\rقال: (فيرث المال أو ما فضل بعد الفروض (¬8))) ليس هذا من تتمة الحد كما اقتضاه كلام الوسيط (¬9)، وصرح به سليم وغيره بقوله: العصبة من يحوز المال إذا انفرد والباقي إذا كان\r¬__________\r(¬1) هو الشيخ تقي الدين عثمان بن عبد الرحمن الكردي الشهرزوري الموصلي الشافعي المعروف بابن الصلاح. كان إماما في الفقه والحديث عارفا بالتفسير والأصول والنحو. وكان ورعا زاهدا, وافر العقل حسن الصمت. تفقه على والده وعماد الدين يونس، ولازم الرافعي. ومن تصانيفه علوم الحديث. توفي رحمه الله تعالى سنة 643 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 8/ 326 - 346، طبقات الإسنوي 2/ 133 - 134، طبقات المفسرين للداوودي 1/ 377 - 378.\r(¬2) انظر مشكل الوسيط مع الوسيط 4/ 373.\r(¬3) هو أبو الفتح ناصر بن عبد السيد بن علي الخوارزمي الحنفي النحوي، شيخ المعتزلة صاحب المقدمة اللطيفة في النحو. كان رأسا في فنون الأدب داعية إلى الإعتزال. أخذ عن أبيه والموفق خطيب خوارزم. وله عدة تصانيف منها شرح المقامات. توفي سنة 610 هـ. انظر ترجمته: إنباه الرواة 3/ 339 - 340، وفيات الأعيان 5/ 369 - 371، بغية الوعاة 2/ 311.\r(¬4) في (ج): منه.\r(¬5) انظر المغرب في ترتيب المعرب 316.\r(¬6) قوله (لا يزاد عليه) فيه نظر؛ لأن الزيادة قد تكون بالرد عند من يقول به. والمتأخرون من الشافعية عند ما أيسوا من انتظام بيت المال قالوا بالرد.\r(¬7) انظر العزيز 6/ 450، الروضة 6/ 5، كفاية الأخيار 2/ 32، حاشية قليوبي وعميرة 3/ 145.\r(¬8) انظر التهذيب 5/ 32، البيان 9/ 72، التعليق على نظم اللآلئ 169، الفصول المهمة 70.\r(¬9) انظر الوسيط 4/ 373.","part":5,"page":281},{"id":4278,"text":"معه ذو فرض؛ فإن هذا التعريف مفض (¬1) إلى الدور (¬2) من حيث وقع (¬3) معرفة كونه عصبة على كونه حائزا ومعرفة كونه حائزا على كونه عصبة، بل هو بيان لحكم العصبة، ودليله قوله - صلى الله عليه وسلم - (فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر) متفق عليه (¬4).\rووقع في كتب الفقه (¬5) فلأولى عصبة، وادعى الرافعي شهرتها (¬6) وهو غير معروف (¬7). وهذا في العصبة [بنفسه] (¬8)، أما الأخوات مع البنات فليست لهن حالة يستغرقن فيها المال (¬9) فعبارة (¬10) الكتاب أولا يدخلهن و [آخرا] (¬11) يخرجهن. ولا يقال إن جعلنا هذا الحكم للعاصب (¬12) استثني منه معتق البعض؛ فإنه عاصب ولا يستغرق المال بل (يرث) (¬13) بقدر عتقه؛ لأنا نقول القدر الذي يرثه استغراق له.\r¬__________\r(¬1) في (ج): يقتضي.\r(¬2) الدور توقف الشيء على ما يتوقف عليه. انظر التعريفات 105، التعاريف للمناوي 343.\r(¬3) في (ب) و (ج): وقف.\r(¬4) سبق تخريجه.\r(¬5) كالمهذب (4/ 96)، والوسيط (4/ 346)، والبيان (9/ 49).\r(¬6) انظر العزيز 6/ 474.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 158. وقال ابن الجوزي: وما تحفظ هذه اللفظة. انظر التحقيق 7/ 78 رقم المسألة 602. واستغربه ابن الملقن في البدر المنير (7/ 203)، ونقل عن ابن الصلاح أنه قال: فيها بعد عن الصحة من حيث اللغة فضلا عن الرواية فإن العصبة في اللغة اسم للجمع وإطلاقها على الواحد من كلام العامة. وقال الحافظ في التلخيص (3/ 177) عن لفظ الرافعي: وهذا اللفظ تبع فيه الغزالي وهو تبع أمامه.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر مغني المحتاج 3/ 28.\r(¬10) نهاية اللوحة 161 من (ب).\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬12) في (ب) و (ج) هنا زيادة (بنفسه).\r(¬13) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): يورث. ولعل الصحيح ما في (ب).","part":5,"page":282},{"id":4279,"text":"تنبيهان:\rالأول: كان ينبغي أن يقول أو يسقط إن استغرقت الفروض، وقد يفهم ذلك من كلامه، ولا يقال يرد عليه الابن فإنه لا يسقط البتة؛ لأنا (¬1) نقول: هو تعريف للجنس من حيث هو، وبأنه لا يسمى عصبة على الوجه المحكي في التتمة (¬2)، نعم يستثنى من قولنا يسقط عند (¬3) استغراق الفروض ما إذا (انقلب) (¬4) إلى الفروض (¬5) كالإخوة الأشقاء في المشركة (¬6) وكما في بعض مسائل الجد والإخوة كالأكدرية، ولا ينقلب أحد بعول يفرض له إلى التعصيب إلا فيها.\rالثاني: من أحكام التعصيب أن قرب الجهة فيه (¬7) مقدم على القرب إلى الميت حتى لو كان هناك ابن ابن أخ وابن عم فابن ابن الأخ أولى من [ابن] (¬8) العم قاله القاضي الحسين في باب الجد (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج): فإنا.\r(¬2) الننمة 7/ل/44/أ\r(¬3) في (ج): من.\r(¬4) كذا في (ب). وفي (أ) و (ج): نقلت.\r(¬5) في (ب) و (ج): الفرض.\r(¬6) انظر مغني المحتاج 3/ 28.\r(¬7) نهاية اللوحة 150 من (ج).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬9) انظر النقل عنه في مغني المحتاج 3/ 18. وانظر أيضا العزيز 6/ 476.","part":5,"page":283},{"id":4280,"text":"قال: (فصل:\rمن لا عصبة له بنسب وله معتق فماله أو الفاضل عن الفروض له رجلا كان)) أي المعتق (أو امرأة (¬1)))؛ لما رواه ابن اللبان عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الميراث (للعصبة) (¬2) فإن لم يكن عصبة فللمولى (¬3)) وهو مرسل جيد (¬4) ورواه البيهقي بمعناه من طريق آخر (¬5). وحكى ابن المنذر وابن اللبان وغيرهما فيه الإجماع (¬6).\rفرع: قال ابن المنذر في الإشراف: إذا أعتق الحربي عبدا له بدار الحرب ثم إن عبده (¬7) أسر فاشتراه مسلم وأعتقه، فقد ذكر بعض الأصحاب (¬8) [أن هذه المسألة] (¬9) تحتمل ثلاثة أجوبة: أحدها: أن الولاء للمعتق الأول. والثاني: للثاني، وبه قال أهل الرأي. والثالث: بينهما. قال: وهذا أصح الأجوبة وبه أقول. قلت: [وجزم ابن سراقة بالثاني (¬10).\rقال:] (¬11) (فإن لم يكن فلعصبته بنسب (¬12) المتعصبين بأنفسهم لا لبنته (¬13) وأخته (¬14))) أي فإنهم عصبة بغيرهم، فقد صح عن الصحابة رضي الله عنهم الولاء للكبير (¬15).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 348، التهذيب 5/ 41، العزيز 6/ 479، الروضة 6/ 21.\r(¬2) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): عصبة.\r(¬3) في (ب): فالمولى.\r(¬4) أخرجه بهذا اللفظ سعيد في سننه في كتاب الفرائض، باب النهي عن بيع الولاء 3/ق 1/ 117 رقم 281.\r(¬5) انظر السنن الكبرى 6/ 240 في كتاب الفرائض، باب الميراث بالولاء. وأخرج بمعناه أيضا ... عبد الرزاق في المصنف في كتاب الولاء، باب ميراث ذوي القرابة. 9/ 23، رقم 16214، والدارمي في سننه في كتاب الفرائض، باب الولاء 2/ 468 رقم 3012. كلهم من مرسل الحسن البصري.\r(¬6) انظر الإجماع لابن المنذر 99.\r(¬7) في (ج): العبد.\r(¬8) في (ب) و (ج): أصحابنا\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 159, نهاية الهداية 2/ 216.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) في (ب) و (ج): بنفسه\r(¬13) في (ب) و (ج): ابنته.\r(¬14) انظر التهذيب 5/ 41، العزيز 6/ 479، الروضة 6/ 21، الفصول المهمة 260.\r(¬15) روي ذلك عن عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم. انظر مصنف عبد الرزاق 9/ 3 - 31، سنن سعيد 3/ق 1/ 114 - 115، المصنف لابن أبي شيبه 11/ 571 - 573 وهذه الطبعة يوجد لفظ (الكفء). وفي الطبعة السلفية (11/ 403 - 404) (للكبير) وهو موافق لما ورد في المصادر المذكورة. والدارمي في سننه 2/ 488 رقم 3145. وابن المنذر في الأوسط 3/ق 148/أ-ب، والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 303 - 304. وانظر الاستذكار 23/ 218.\rومعنى قولهم (الولاء للكبير) أي لأكبر أولاد المعتق. والمراد به أقربهم نسبا وأعلاهم درجة لا أكبرهم سنا. انظر النهاية 4/ 141، المغرب 398، النظم المستعذب 2/ 117.","part":5,"page":284},{"id":4281,"text":"وقال ابن المنذر (¬1): وهو قول عامة العلماء ولا نعلم أحدا خالفه إلا طاووس (¬2) فإنه ورث النساء من الولاء (¬3).\r¬__________\r(¬1) الإجماع 99.\r(¬2) هو طاووس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الخولاني، أحد الأثبات الأعلام الثقات التابعين من رواة السنة المشهورين. تتلمذ على ابن عباس وغيرهم. وروى عنه ابنه وحبيب ابن أبي ثابت وطائفة سواهما. كان رحمه الله من أعيان أهل اليمن وفقهائهم ومن سادات التابعين الذين نفعهم الله بعلمهم. توفي رحمه الله في مكة سنة 100 هـ. انظر ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 251، وفيات الأعيان 2/ 509 - 511، النجوم الزاهرة 1/ 260.\r(¬3) اخرج ذلك عبد الرزاق في المصنف 9/ 37 رقم 16266. وانظر أيضا الحاوي الكبير 8/ 118، التعليقة 781، حلية العلماء للشاشي 6/ 250. وحكى عن شريح أنه كان يجري الولاء مجرى الميراث. انظر سنن سعيد 3/ق 1/ 117. والمصنف لابن شيبه 10/ 573 رقم 32096. وفي سنن الدارمي (2/ 488) رقم 3143 عن طاووس أنه لا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقن أو أعتق من أعتقن. قلت: وهذا يوافق قول الجماعة إلا أن في سنده شريك بن عبد الله القاضي النخعي وليث ابن أبي سليم.","part":5,"page":285},{"id":4282,"text":"والمعنى فيه كما قاله ابن سريج أن الولاء أضعف من النسب المتراخي، وإذا تراخى ورث الذكور دون الإناث كبني الأخ وبني العم دون أخواتهم (¬1) وأما حديث أنه عليه الصلاة والسلام ورث ابنة حمزة (¬2) من عتيق أبيها، فالذي رواه النسائي أنه كان عتيقها وقال: إنه أصح (¬3).\rتنبيه: إنما مثل بالبنت والأخت (¬4) للتنبيه (¬5) على أنه لا يرث [أصحاب فروض المعتق كالبنت، ولا المتعصب بغيره كالأخت أو على أنه لا يرث] (¬6) العصبة بغيره كالبنت أو العصبة مع غيره كالأخت ثم المعتبر أقرب عصباته يوم يموت العتيق، فلو مات المعتق وخلف ابنين ثم مات أحدهما وخلف ابنا ثم مات المعتق، فولاؤه لابن المعتق لا لابن ابنه (¬7).\rقال: (وترتيبهم)) أي هنا (كترتيبهم في النسب (¬8))) أي فيقدم الابن ثم ابنه وإن سفل، ثم أبوه ثم جده وإن علا وبعدهما ابن الأخ وإن سفل ثم العم ثم ابنه وهكذا (¬9).\rمغالطة: اجتمع أبو المعتِق ومعتِق الأب أيهما أولى؟ الجواب أنه إذا كان للميت ابن معتق كان لا محالة معتق [وكان] (¬10) قد مسه الرق ولحقه العتق، وحينئذ لا ولاء لمعتِق أبيه؛ لأن المباشرة تقدم على الانجرار (¬11) فلا معنى لمقابلة أحدهما الآخر (¬12) وطلب الأولوية (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في التعليقة الكبرى 781 - 782، العزيز 6/ 480، مغني المحتاج 3/ 29.\r(¬2) هو الصحابي الجليل، حمزة بن عبد المطلب بن هاشم، الإمام البطل الضرغام أسد الله أبو عمارة وأبو يعلى القرشي الهاشمي المكي ثم المدني البدري الشهيد عم رسول الله وأخوه من الرضاعة. اشتشهد يوم أحد رضي الله عنه وأرضاه. انظر ترجمته: الاستيعاب 1/ 369، سير اعلام النبلاء 1/ 171، الإصابة 2/ 105.\r(¬3) السنن الكبرى 4/ 86 رقم 6399. وقد سبق تخريج هذا الحديث ص 182.\r(¬4) في (ج): والإخوة.\r(¬5) في (ب): لتنبيه\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬7) انظر الأم 5/ 273، الحاوي الكبير 8/ 119، التعليقة 788، المهذب 4/ 71.\r(¬8) انظر العزيز 6/ 480، الروضة 6/ 22، فتح القريب المجيب 260.\r(¬9) انظر العزيز 6/ 480.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬11) الانجرار هو: أن ينتقل الولاء من وقت عتق الأب من موالي الأم، وينتقل إلى موالي الأب. انظر الإقناع للشربيني 2/ 662.\r(¬12) في (ب) و (ج): بالآخر.\r(¬13) انظر فتح القريب 2/ 122، غاية الوصول ص 437.","part":5,"page":286},{"id":4283,"text":"قال: (لكن الأظهر أن أخا المعتق)) أي لأبوين أو لأب (وابن أخيه يقدمان على جده (¬1))) أما في الأولى؛ فلأن تعصيبه يشبه تعصيب الابن لإدلائه بالبنوة، وتعصيب الجد يشبه تعصيب الأب. ولو اجتمع الأب والابن لقدم الابن (¬2) وكان (¬3) القياس تقدمه (¬4) عليه في الميراث، لكن قام الإجماع على خلافه فصرنا إليه في الولاء؛ إذ لا إجماع (¬5)\r¬__________\r(¬1) انظر التتمة 7/ل/68/أ، العزيز 6/ 480 - 481، الروضة 6/ 22، فتح القريب المجيب 260.\r(¬2) قوله (ولو اجتمع الأب والابن لقدم الابن) معناه: إذا ترك العتيق أبا معتقه وابنه فالابن يقدم على الأب. وبهذا قال الجمهور وهو مدهب الشافعي. وخالفهم الإمام أحمد وإسحاق وبعض الحنفية وقالوا: للأب السدس وما بقي للابن كما في حال ميراث النسب. انظر المبسوط 30/ 39، شرح السراجية ص 37، الاستذكار 23/ 219، المنتقى للباجي 6/ 384 - 385، الأم 5/ 275، الحاوي الكبير 8/ 117 - 118، المهذب 4/ 70، التتمة 7/ل/68/أ، المغني 9/ 246، الإنصاف 7/ 386.\r(¬3) في (ج): وكذا.\r(¬4) في (ب) و (ج): تقديمه.\r(¬5) انظر التعليقة الكبرى (عجب) 785، المهذب 4/ 70، البيان 8/ 542، العزيز 6/ 480. والإجماع الذي يشير المصنف رحمه الله هو أن الصحابة أجمعوا على عدم تقديم الأخ على الجد في ميراث النسب، وأما الولاء فلا يوجد فيه إجماع. انظر البيان (8/ 542). وإنما اختلفوا هل يقدم الجد أو يستويان فيه؟ وسيأتي في الفصل الآتي تفصيل القول فيه إن شاء الله.","part":5,"page":287},{"id":4284,"text":"و [هذا ما] (¬1) حكاه ابن اللبان عن عامة الفقهاء (¬2).\rوقال الشافعي (¬3) في الأم وبه أقول وحكى الثاني عن غيره (¬4). والثاني: يستويان كالنسب (¬5) وصححه البغوي (¬6)، وعلى هذا قيل له الأصلح من مقاسمة وغيرها كما\rسيأتي.\rوالأصح أنه يقاسمه أبدا؛ إذ لا يتصور الفرض في باب الولاء (¬7). ويجري (¬8) القولان في العم (وأبي الجد) (¬9) وكل عم اجتمع مع جد إذا أدلى العم بأب دون الجد (¬10). وذكر صاحب التقريب (¬11) عن ابن سريج ثلاثة أقوال فذكرها، ثم قال: والثالث: إن الجد أولى من الأخ.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الحاوي 8/ 118، البيان 8/ 542. وهذا القول نسبه الرافعي إلى الأكثرين ورجحه النووي. انظر العزيز 6/ 480، الروضة 6/ 22.\r(¬3) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬4) الأم 5/ 276\r(¬5) انظر الحاوي 8/ 118، التعليقة الكبرى (عجب) 784، المهذب 4/ 70، البيان 8/ 542، التتمة 7/ل/68/أ.\r(¬6) انظر التهذيب 5/ 41.\r(¬7) انظر العزيز 6/ 481، الروضة 6/ 22. وهذا الذي ذكره المصنف هنا إحدى الطريقين للأصحاب، والطريق الثاني وهو الذي قطع به جمهورهم أن الجد يقاسم الأخ أبدا بدون النظر إلى الأصلح من مقاسمة وغيرها. انظر الروضة 6/ 22.\r(¬8) في (ب): ويخرج\r(¬9) كذا في (ب) وفي (أ) و (ج): أبي العم\r(¬10) انظر الأم 5/ 276، العزيز 6/ 481.\r(¬11) هو الإمام القاسم بن القفال الكبير الشاشي محمد بن علي الشافعي، صاحب التقريب. كان رحمه الله تعالى إماما جليلا، حافظا، برع في حياة أبيه. نقل عنه علماء الشافعية كثيرا. ذكره العبادي في طبقة أبي إسحاق الشيرازي، وأبي عبد الله الحليمي. ولم يذكروا له تاريخ وفاة. انظر ترجمته طبقات العبادي 106، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 191 ترجمة 148.","part":5,"page":288},{"id":4285,"text":"وأما في الثانية؛ فلقوة البنوة كما يقدم ابن الابن وإن سفل على الأب (¬1). والثاني يستويان. وحكى (¬2) [في] (¬3) الحاوي (¬4) بدل هذا القول أن الجد أولى من بني الإخوة لقرب درجته، واختاره ابن المنذر كالميراث. فاجتمع ثلاثة أقوال في كل من الصورتين (¬5). ولا يعاد الجد بأولاد الأب في الولاء على الأصح (¬6) كما قاله الرافعي في بابه (¬7). وذكر صاحب التتمة أنه يعاد به كالنسب (¬8)، وهو الأقيس (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر التتمة 7/ل/68/ب، العزيز 6/ 481، الروضة 6/ 22، النجم الوهاج 6/ 160، نهاية المحتاج 6/ 23.\r(¬2) نهاية اللوحة 162 من (ب)\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 118.\r(¬5) الصورة الأولى: أيهما يقدم الجد أو الأخ؟ فيه ثلاثة أقوال: 1 ـ الجد يقدم. 2 ـ الأخ يقدم. 2 ـ يستويان. والصحيح عندي والله أعلم أن الجد يقدم خلافا للشافعية؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - شبه الولاء بالنسب والمشبه يأخذ حكم المشبه به. ولأنهم اتفقوا على عدم تقديم الأخ على الجد في النسب فكيف يقدموه هنا.\rالصورة الثانية: أيهما يقدم ابن الأخ أو الجد؟ فيه ثلاثة أقوال أيضا 1 ـ الجد يقدم. 2 ـ ابن الأخ يقدم. 3 ـ يستويان. والصحيح في هذه أيضا كسابقتها أي أن الجد يقدم؛ لأنه مقدم على الأخ فمن باب أولى أن يقدم على ابنه.\r(¬6) في (ب): على الأخ\r(¬7) انظر العزيز 6/ 481.\r(¬8) التتمة 7/ل/68/أ.\r(¬9) وهو اختبار ابن اللبان كما ذكره الرافعي والنووي. انظر العزيز 6/ 481، الروضة 6/ 22. والأصح عند النووي الأول. وفرق بقوله بأن الإخوة للأب قد يأخذون شيئا في النسب كما إذا كان معهم أخت للأبوين وجد، وهنا لا يأخذون شيئا بحال؛ لأنه لا يرث هنا إلا ذكر ولا يرث الأخ لأب مع الأخ لأبوين فيبعد أن يدخل في القسمة من لا يرث بحال. الروضة 6/ 22.\rقلت: وفي كلامه نظر؛ لأن الأخ لأب لا يرث مع الشقيق في مسألة المعادة في النسب قطعا عند من يقول بتوريث الإخوة مع الجد، فكذلك هنا فيحصل به المعادة كما حصلت هناك. والتمثيل بما إذا كان معهم أخت وجد، نعم يرث الأخ من الأب إذا استكملت الأخت نصفها كما في عشرية زيد وغيرها، لكن أخت المعتق لا ترث بالولاء؛ لأنها ليست عاصبة بنفسها فلا تحصل المعادة به لها حتى يحصل التنظير بين المسألتين, بل الأخ من الأب من الولاء يرث دونها. إذاً فلا فرق بين المسألتين وإلا يلزم النووي رحمه الله تعالى عدم القول بالمعادة في النسب كما رجح هنا والله أعلم.","part":5,"page":289},{"id":4286,"text":"تنبيهان (¬1):\rالأول: المذكور في الشرح والروضة (¬2) أن تقديم ابن أخيه على جده مبني على القول بأن الأخ مقدم على الجد، وكلام المنهاج يقتضي إرسال الخلاف بخلاف عبارة المحرر؛ فإنه قال: إلا أن أظهر القولين (¬3) أن أخا المعتق مقدم على جده وابن الأخ على هذا القول يقدم أيضا (¬4).\rوفي الاستذكار إذا قلنا الأخ (¬5) أولى فابنه (¬6) أولى، ومن قال الجد له النصف جعل الجد أولى من ابن الأخ. وقال ابن أبي هريرة: نصفان.\rالثاني: اقتصر المصنف على استثناء هاتين الصورتين وزاد في الروضة ثالثة (¬7) وهي إذا كان للمعتق ابنا عم أحدهما أخ لأم، فالأظهر تقديمه على ابن العم الذي ليس بأخ بخلاف النسب فإنهما سواء بعد إخراج (¬8) الفرض (¬9). ويزاد عليه رابعة وهو أن العم (¬10) الذي هو ابن الجد\r¬__________\r(¬1) في (ج): قال.\r(¬2) انظر العزيز 6/ 481، الروضة 6/ 22.\r(¬3) حيث ذكر الشافعية القولين أو الأقوال فهي للإمام الشافعي رحمه الله تعالى. وقد يكون القولان قديمين أو جديدين، وقد يكون أحدهما قديما والآخر جديدا، وقد يرجح أحدهما، وقد لا يرجح. انظر المجموع 1/ 107، التنقيح مع الوسيط 1/ 82.\r(¬4) المحرر ل/80/ب.\r(¬5) في (ب): للأخ\r(¬6) في (ب) و (ج): فإنه.\r(¬7) انظر الروضة 6/ 23.\r(¬8) نهاية اللوحة 151 من (ج).\r(¬9) انظر الأم 5/ 277، التعليقة 787، العزيز 6/ 481، النجم الوهاج 6/ 160، مغني المحتاج 3/ 30، نهاية المحتاج 6/ 23. وما ذكره هنا هو المذهب، وخلاف المذهب فيه قولان:\r1 ـ أن الأخ للأم يقدم فيأخذ جميع المال. 2 ـ أن المال بينهما سواء بالعصوبة. انظر التهذيب 5/ 42 - 43، فتح القريب 1/ 35.\r(¬10) في النجم الوهاج (أن ابن العم .. ) الخ. 6/ 160.","part":5,"page":290},{"id":4287,"text":"مقدم على الجد الذي هو ابنه في باب الولاء بخلاف النسب. ونص (¬1) عليه في البويطي (¬2) (¬3). وقال في الكفاية: الولاء يخالف الإرث في (سبع) (¬4) مسائل ذكرها القاضي: تقديم الأخ على الجد (¬5) في قول، ومقاسمة الجد والإخوة (¬6) أبدا على الصحيح، وعدم معادة الجد بالإخوة للأب ورجوع الفائدة للأخ من الأبوين على الصحيح، وتقديم ابن الأخ على الجد في قول، وتقديم ابن العم الشقيق على ابن العم للأب على النص، وعدم تعصيب ابن الابن أخته، وعدم تعصيب الأخ لأب أخته. قال: ولو مات المعتق عن ابنين ثم مات أحدهما عن ابن، ثم مات المعتق فالميراث لابن المعتق بالنسب، وحكى ابن اللبان وجها عن ابن سريج\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): نص.\r(¬2) هو: يوسف بن يحيى القرشي مولاهم, أبو يعقوب البويطي, المصري, الفقيه, صاحب الإمام الشافعي. كان رحمه الله تعالى ثقة, إماما في العلم, قدوة في العمل, زاهدا, مجتهدا, دائم الذكر والعكوف على الفقه, صنف المختصر المشهور, مات مسجونا في محنة خلق القرآن ببغداد سنة 231 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 12/ 58, طبقات الإسنوي 1/ 20, تقريب التهذيب ص 1096.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 160.\r(¬4) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): أربع. والصحيح ما أثبته؛ لأنه الموافق للتعداد المذكور هنا.\r(¬5) في (ج): الأب. وهو خطأ.\r(¬6) في (ب) و (ج): الإخوة.","part":5,"page":291},{"id":4288,"text":"أنه بينهما نصفين انتهى. وهذا تابع فيه ابن يونس وصوابه عن شريح (¬1) (¬2) الإمام التابعي كذا حكاه/ (¬3) ابن اللبان وغيره (¬4).\rقال: (فإن لم يكن له عصبة فلمعتق المعتق ثم عصبته كذلك (¬5))) أي عصبات معتق المعتق على الترتيب السالف (¬6)، وعلى هذا القياس. ولا ميراث لمعتق عصبات المعتق إلا لأبيه أو جده (¬7)، قال الإمام: وهذا بعينه هو الذي ذكرنا في تعدي الولاء ينتهي (¬8) إلى الأولاد والأحفاد.\rقال: (ولا ترث امرأة بولاء إلا معتقها (¬9) أو منتميا [إليه] (¬10) بنسب أو ولاء (¬11))) أما في المعتق فلقوله [- صلى الله عليه وسلم - (إنما الولاء] (¬12) لمن أعتق) (¬13)، وأما في الباقي فبالقياس على\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): ابن شريح.\r(¬2) وشريح هو الإمام الفقيه، أبو أمية، شريح بن الحارث بن قيس الكندي قاضي الكوفة. أسلم في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وانتقل من اليمن زمن الصديق - رضي الله عنه -. كان رحمه الله فقيها عالما بالقضاء، مكث في القضاء ستين سنة. توفي رحمه ا لله سنة 78 هـ، وقيل: 80 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 4/ 100 - 106.\r(¬3) نهاية اللوحة 92 من (أ).\r(¬4) انظر حلية العلماء 6/ 253.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 348، التهذيب 5/ 33، العزيز 6/ 481، الروضة 6/ 23.\r(¬6) في (ب): السابق.\r(¬7) انظر العزيز 6/ 481، النجم الوهاج 6/ 161.\r(¬8) في (ج): انتهى.\r(¬9) في (ب) و (ج): لمعتقها.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر التهذيب 8/ 401, العزيز 6/ 479 - 480، الروضة 6/ 21.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬13) أخرجه البخاري من عدة طرق في كتاب المكاتب في جميع أبوابه، منها (2/ 277) في كتاب الشروط، باب ما يجوز من شروط المكات إذا رضي بالبيع على أن يعتق، رقم 2726. ومسلم في صحيحه (2/ 1141) في كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، رقم 1504, من حديث عائشة رضي الله عنها.","part":5,"page":292},{"id":4289,"text":"الرجل (¬1). والمراد بالنسب ابنه وإن سفل، وبالولاء عتيقه، وبذلك صرح المصنف في باب الولاء (¬2). وزاد في التنبيه (¬3) ثالثة وهي جر الولاء إليهن من أعتقن (¬4)، وصورته أن يتزوج عبدها بمعتقة (¬5) لرجل فتأتي بولد فإن ولاء الولد (لموالي الأم) (¬6)، فإذا أعتقت المرأة عبدها وهو أب الولد جر الأب ولاء الولد إلى المرأة (¬7). وقد يخرج قوله معتقها ما إذا عتق عليها فريبها (¬8) بالملك وليس كذلك بل لها ولاؤه اتفاقا وفيها غلط الأربع مائة قاض (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر عجالة المحتاج 3/ 1061، النجم الوهاج 6/ 161.\r(¬2) انظر منهاج الطالبين 3/ 489.\r(¬3) انظر التنبيه ص 150.\r(¬4) في (ب) و (ج): من عتقن.\r(¬5) في (ب) و (ج): بعتيقة.\r(¬6) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): إلى الأم. والصحيح ما في (ب) لأن الولاء لا يكون إليها إنما يكون إلى مواليها.\r(¬7) انظر التعليقة الكبرى 793، التهذيب 5/ 43، البيان 8/ 545، النجم الوهاج 6/ 161, مغني المحتاج 3/ 30.\r(¬8) في (ب): فيرثها وهو خطأ.\r(¬9) في (ج) زيادة (فافهم).\r(¬10) ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى عدة صور في المسألة التي أخطأ فيها عدد من القضاة غير المتفقهة، ولعل ذلك أن الحادثة تعددت. وهذه المسألة سماها المتأخرون: مسألة القضاة. ومن الصور التي ذكروها: أن امرأة اشترت أباها وعتق عليها بالملك ثم الأب اشترى عبدا فأعتقه، ثم مات الأب وترك ابنا والبنت المذكورة، ثم مات عتيق الأب، قالوا: فالمال للابن دون البنت التي أعتقت أباها؛ لأن الابن عصبة المعتق من النسب، والبنت متأخرة عن عصبة النسب؛ لأنها عصبة معتق المعتق. والقضاة الذي قيل إنهم أخطأوا فيها جعلوا الميراث للبنت فقط؛ لأنهم رأوها عصبة المعتق بولائها علي أبيها؛ لأنها معتقة المعتق، وغفلوا عن كون عصبة المعتق من النسب متقدمين على معتق المعتق. وذكروا صورا أخرى غير هذه. انظر العزيز 13/ 397، الروضة 8/ 437، الإنصاف للمرداوي 7/ 358، فتح القريب 2/ 122، مغني المحتاج 3/ 30، نهاية المحتاج 6/ 23، العذب الفائض 1/ 81 - 82.","part":5,"page":293},{"id":4290,"text":"قال: (فصل:\rاجتمع جد وإخوة وأخوات لأبوين أو لأب)) (¬1) [أي] (¬2) فلا يسقطون به، وبه قال مالك وأحمد (¬3). وقال أبو حنيفة: يسقطهم كالأب (¬4) وهو مذهب أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - رواه البخاري عنه (¬5)، واختاره المزني (¬6) وابن سريج وغيرهما (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (ب): اجتمع جد وإخوة لأبوين لأب, وفي (ج): اجتمع جد وإخوة لأبوين أو لأب. والصواب ما في (أ).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج)\r(¬3) وبه قال صاحبا أبي حنيفة، وهو المذهب عند الشافعية. انظر المبسوط 29/ 180، شرح السراجية ص 131، الإشراف على نكت الخلاف 2/ 1026، المنتقى 6/ 233، الرسالة 591، المهذب 4/ 104, البيان 9/ 90، العزيز 6/ 482، الروضة 6/ 23، القواعد لابن رجب 3/ 119، الإنصاف 7/ 305، العذب الفائض 1/ 106.\r(¬4) انظر شرح السراجية ص 79، 131، حاشية ابن عابدين 10/ 521.\r(¬5) في كتاب الفرائض، باب الجد مع الإخوة، من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أما الذي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو كنت متخذا خليلا لاتخذته ولكن خلة الإسلام أفضل أو خير، فإنه أنزله أبا أو قال: قضاه أبا. 4/ 238 رقم 6738.\r(¬6) هو إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو، أبو إبراهيم المزني تلميذ الشافعي المصرى. كان زاهدا عالما مجتهدا مناظرا. له الجامع الكبير والصغير وعير ذلك من المصنفات. توفي رحمه الله تعالى 264 هـ. انظر ترجمته: طبقات الفقهاء للشيرازي 109، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 58 ترجمة 3، وفيات الأعيان 1/ 217.\r(¬7) انظر المحلى 9/ 282 وما بعدها، الحاوي الكبير 8/ 122، البيان 9/ 90 - 91، العزيز 6/ 482، الروضة 6/ 23، المغني 9/ 66، مجموع الفتاوى 31/ 342 - 343، إعلام الموقعين 3/ 151 وما بعدها، النجم الوهاج 6/ 162.\rوالصحيح من قولي أهل العلم إن شاء الله هو القول بإسقاط الإخوة للأبوين أو لأب بالجد. وهذا قول أبي بكر الصديق وجمع من الصحابة رضي الله عنهم. وبه قال المزني وابن سريج من الشافعية وهو قول أبي حنيفة والمفتى عند الحنفية، وهو مذهب الظاهرية وبه قال الإمام أحمد في رواية ليست هي المذهب اختارها جمع من محققي أصحابه منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميده ابن القيم وصوبه صاحب الإنصاف واختاره من المعاصرين الشيخ عبد الرحمن السعدي وسماحة الإمام عبد العزيز ابن باز وشيخنا محمد العثيمين رحمهم الله جميعا. انظر المحلى 9/ 282، مجموع الفتاوى 31/ 342، إعلام الموقعين 3/ 151، الدرر السنية 5/ 1302، الفوائد الجلية 21 - 22, تسهيل علم الفرائض 29. ومما يرجح هذا حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر)) وسبق تخريجه. دل الحديث على أن الأولى من العصبات يقدم على غيره فهنا الجد مقدم؛ لأن جهة الأبوة مقدمة على جهة الأخوة. ولأن الجد أولى من الأخ بدليل المعني والحكم. أما المعني فلأن الجد له قرابة إيلاد بعضية كالأب. وأما الحكم فإن الفروض إذا ازدحمت سقط الأخ بخلاف الجد فإنه لا يسقط عند ذلك بل يفرض له السدس. وقد ثبت عن البخارى أنه قال: ولم يذكر أن أحدا خالف أبا بكر - رضي الله عنه - في زمانه وأصحاب النبي صلى الله عليه متوافرون. انظر صحيح البخاري، كتاب الفرائض باب ميراث الجد والإخوة. قال الحافظ (12/ 21): كأنه يريد تقوية حجة القول المذكور (يعني قول أبي بكر وابن عباس وابن الزبير: أن الجد أب) فإن الإجماع السكوتي حجة وهو حاصل في هذا. وقال شيخ الإسلام في المجموع (31/ 342 - 343): جمهور الصحابة رضي الله عنهم موافقون للصديق - رضي الله عنه - في أن الجد كالأب يحجب الإخوة وهو مروي عن بضعة عشرة من الصحابة رضي الله عنهم ... إلى أن قال: والصواب بلا ريب قول الصديق اهـ.\rومما يرجح هذا القول سلامته من التناقض وكونه على وتيرة واحدة لا يحصل اختلاف عند التطبيق بخلاف المورثين فإنهم تناقضوا تناقضا عظيما عند ما نزلوا إلى ساحة التطبيق.","part":5,"page":294},{"id":4291,"text":"وقال الفارقي (¬1): إنه الصحيح. ومن أصحابنا من احتج بإجماع الصحابة رضي الله عنهم؛ فإن أول من تكلم (¬2) فيه أبو بكر [الصديق] (¬3) وكان فيه على تأمل، فلما كان عمر سأل عليا - رضي الله عنه - وزيدا - رضي الله عنه - وقال لهما (¬4): يرثني ابن ابني ولا أرث ابن ابني (¬5)؟ فقالا له: حال بينكما شعبة\r¬__________\r(¬1) هو الحسن بن إبراهيم بن علي القاضي، أبو علي الفارقي، شيخ الشافعية. كان إماما وقورا مهيبا، قائما بالحق لا يخاف في الله لومة لائم. تفقه في صباه على أبي عبد الله الكارزوني ثم على أبي إسحاق الشيرازي ولازمه حتى برع في المذهب. توفي رحمه الله 528 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 19/ 608 - 609، طبقات السبكي 7/ 57 - 60، طبقات الإسنوي 2/ 256.\r(¬2) في (ج): تعلم. وهو خطأ.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬4) في (ب): لها\r(¬5) في (ج): أبي.","part":5,"page":295},{"id":4292,"text":"يعني الأب ثم مثلا له بالنهر والشجر (¬1)، فذهب عمر إلى قولهما (¬2) وحكم بالتشريك على تلوم (¬3) منه. وخلاف ابن عباس وابن الزبير رضي الله عنهم (¬4) مسبوق بالإجماع، وفي هذا إنه إجماع (¬5) سكوتي، ثم إن ابن المنذر قال: إنما اختلفوا بعد وفاة الصديق - رضي الله عنه - فأما في أيامه فلا نعلم أحدا خالفه. قال الشافعي: ويدل على التشريك أن الأخ يدلي ببنوة أب الميت والجد\r¬__________\r(¬1) أخرج التمثيل بالشجر والنهر عبد الرزاق في المصنف في كتاب الفرائض رقم 19058 ومن طريقه ابن حزم في المحلى 9/ 292. وضعفه ابن حزم لكون الشعبي راوي القصة لم يدرك عمر - رضي الله عنه -. وفيه أيضا عيسى بن خياط متروك. وهناك رواية أخرى علقها ابن حزم في المحلى 9/ 492. ورواها البيهقي من طريق عبد الله بن وهب قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي زناد قال: أخذ أبو الزناد هذه الرسالة من خارجة بن زيد بن ثابت ... الخ. وهذه رواية بالوجادة علاوة على ذلك قد تكلم أهل الحديث في عبد الرحمن بن أبي زناد. ولهذه الرواية سياق أخرى عند الدارقطني في كتاب الفرائض 3/ 332 رقم 4067، وأخرج من طريقه البيهقي في كتاب الفرائض، باب من ورث الإخوة للأب والأم مع الجد 6/ 247. وذكره ابن حجر في تغليق التعليق 5/ 216, وإسناده قوي إلا أن فيه سليمان بن زيد, قال الحافظ عنه في التقريب (407): مقبول. وقوله (وقال لهما: يرثني ابن ابني ولا أرث ابن ابني) هذه المقولة علقها البخاري تعليقا مجزوما به عن ابن عباس رضي الله عنهما. انظر صحيح البخاري 4/ 238 قبل حديث رقم 6738.\r(¬2) في (ب) و (ج): قولها.\r(¬3) في (ج): ما يلزم.\r(¬4) وأما قول ابن عباس رضي الله عنهما أخرجه عبد الرزاق في المصنف 19056، وسعيد في سننه 3/ق 1/ 64، وابن أبي شيبه في المصنف 11/ 289 - 290، والدارمي في سننه 2/ 356، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 403. وصححه الحافظ في الفتح 12/ 21. وأما قول ابن الزبير رضي الله عنهما فروى البخاري في كتاب الفضائل باب فضل أبي بكر، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: كتب أهل الكوفة إلى ابن الزبير في الجد. فقال: أما الذي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو كنت متخذا من هذه الأمة خليلا لاتخذته أنزله أبا. يعني أبا بكر. وقال الحافظ في الفتح (12/ 21) وفيه دلالة على أنه أفتاهم بمثل قول أبي بكر - رضي الله عنه -.\r(¬5) في (ب): اجتماع","part":5,"page":296},{"id":4293,"text":"بأبوته، ومعلوم أن البنوة أقوى من الأبوة، فإذا لم يقدم الأخ [عليه] (¬1) فلا أقل من التشريك (¬2). وقال في اختلاف العراقيين من الأم: إن كلا القولين خارج عن القياس وإسقاطهم أبعدهما (¬3) (¬4). قال ابن أبي هريرة يعنى أن كلا منهما يدخله خلل؛ فإنه ليس كالأب مطلقا، فإنه (¬5) لا يحصل له مع الزوج والأم ما يحصل للأب ولا كالأخ لأنه يحجب بني الأم ويجعل له السدس، وأيضا فإن الإخوة أقوى منه؛ لأنهم يعصبون الأخوات كما يعصب البنون والجد لا يعصب (¬6) الأخت فدل على أن الإخوة أقوى (¬7)، والأب مقدم على الأخ (¬8).\rفائدة: الإخوة بكسر الهمزة وضمها قاله ابن السكيت (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الرسالة 594 - 595.\r(¬3) نهاية اللوحة 163 من (ب)\r(¬4) الأم 8/ 298.\r(¬5) في (ب): وإنه\r(¬6) في (ب) (يحجب).\r(¬7) انظر الإشراف على نكت الخلاف 2/ 1026، البيان 9/ 91، العزيز 6/ 483, نهاية الهداية 1/ 353.\r(¬8) في (ب) و (ج): هنا عبارة: والأب متقدم على الجد فكذا الأخ.\r(¬9) هو يعقوب بن إسحاق، أبو يعقوب البغدادي، شيخ العربية النحوي المؤدب. كان ديّنا خيّرا، حجة في العربية. أخذ عن أبي عمرو الشيباني وطائفة. تعلم اللغة العربية وبرع في النحو واللغة. ومن تصانيفه إصلاح المنطق، وترتيب الألفاظ. وسمي بالسكيت؛ لأنه كان كثير السكوت وطول الصمت. كذا قاله ابن خلكان. توفي سنة 244 هـ. انظر ترجمته: تاريخ بعداد 14/ 273 - 274، معجم الأدباء 6/ 2840 - 2841، وفيات الأعيان 6/ 395 - 481, النجوم الزاهرة 17/ 317 - 318.\r(¬10) انظر إصلاح المنطق 116، وكذا قال اللخمي في المدخل إلى تقويم اللسان 173، ولكنه ضعف ضم الهمزة.","part":5,"page":297},{"id":4294,"text":"وإنما قال وإخوة (¬1)؛ لأن الحريري (¬2) في الدرة منع أن يقال اجتمع فلان مع فلان [وإنما يقال وفلان (¬3)، لكن الجوهري (¬4) في الصحاح استعمل اجتمع [فلان] (¬5) مع فلان (¬6)] (¬7).\r[قال] (¬8): (فإن لم يكن معهم ذو فرض فله الأكثر من ثلث المال ومقاسمتهم كأخ (¬9))) وجه المقاسمة أنه في رتبة الإخوة (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب): الإخوة وهو خطأ.\r(¬2) هو العلامة البارع، أبو محمد، القاسم بن علي بن محمد بن عثمان البصري الحريري، صاحب المقامات. أحد أئمة أهل الأدب واللغة، ومن لم يكن له في فنه نظير في عصره. فاق أهل زمانه بالذكاء والفصاحة وتنميق العبارة وتحسينها. ومن تصانيفه درة الغواص في أوهام الخواص، ملحة الإعراب، والمقامات وغيرها. توفي سنة 516 هـ. انظر ترجمته: المنتظم لابن الجوزي 9/ 241، إنباه الرواة 3/ 23 - 27، وفيات الأعيان 4/ 63 - 68.\r(¬3) درة الغواص 152.\r(¬4) هو إسماعيل بن حماد أبو نصر التركي، إمام اللغة. كان رحمه الله تعالى من أعاجيب الزمان ذكاء وفطنة وعلما وأصله من بلاد الترك من فاراب. وهو إمام في علم اللغة والأدب وخطه يضرب به المثل في الجودة. وكان يعلم الكتابة وينسخ المصحف. وأخذ عن أبي سعيد السيرافي وأبي على الفارسي. توفي رحمه الله سنة 393 هـ، وقيل في حدود أربعمائة. انظر ترجمته: معجم الأدباء 2/ 656 ـ 661، إنباه الرواة 1/ 229 - 233 لسان الميزان 1/ 518 - 519.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬6) الصحاح 3/ 1200.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج). ويوجد في هذه النسخة بدل هذه العبارة (وحكى سيبويه احدمع وقال: إن تاء الافتعال تبدل.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر الوجيز 247، البيان 9/ 92، العزيز 6/ 484، الروضة 6/ 23، فتح القريب المجيب 1/ 47.\r(¬10) انظر إرشاد الفارض ص 102 - 103، نهاية المحتاج 6/ 24.","part":5,"page":298},{"id":4295,"text":"ووجه الثلث أن الجد والأم إذا اجتمعا أخذ الجد مثلي ما أخذته الأم؛ لأنها (¬1) لا تأخذ إلا الثلث، والإخوة لا ينقصون الأم من (¬2) السدس فوجب أن لا ينقصوا الجد من ضعف السدس (¬3) مع قيام الإجماع على انه لا يقاسمهم أبدا إلا في قول شاذ، (¬4) وإنما أعطيناه أكثر الأمرين؛ لأن الجد اجتمع [فيه] (¬5) جهة الفرض والتعصيب فأعطيناه خيرهما. فإن قاسمهم كان كأخ، وفهم من هذا التشبيه أن له مع الأخوات (¬6) مثل حظ الأنثيين (¬7).\rقال: (فإن أخذ الثلث فالباقي لهم (¬8))) أي للذكر مثل حظ الأنثيين (¬9). وتكون القسمة أكثر في (¬10) خمس صور:\r¬__________\r(¬1) في (ب): لا.\r(¬2) في (ج): إلى. وهو خطأ.\r(¬3) انظر العزيز 6/ 484، عجالة المحتاج 3/ 1062، إرشاد الفارض 102 - 103, نهاية الهداية 1/ 396، مغني المحتاج 3/ 31, نهاية المحتاج 6/ 24, فتح القريب 1/ 47.\r(¬4) وروي عن علي - رضي الله عنه - أن الجد كواحد من الإخوة أبدا؛ لأنه لما قاسمهم عند قلتهم فكذا عند كثرتهم. انظر فتح القريب 1/ 47.أخرج ذلك عبد الرزاق في المصنف في كتاب الفرائض 10/ 268 رقم 19064، وابن شيبه في المصنف في كتاب الفرائض، إذا ترك إخوة وجدا واختلافهم فيه. 10/ 502 - 503، والدارمي في كتاب الفرائض، باب قول علي في الجد 2/ 452 - 453، والبيهقي في السن الكبرى في كتاب الفرائض، باب كيفية المقاسمة بين الجد والإخوة 6/ 246. وأخرج ابن جزم في المحلى (9/ 284) من طريق يزيد بن هارون الواسطي عن قيس بن الربيع عن فراس عن الشعبي قال: كتب ابن عباس من البصرة إلى علي في سبعة إخوة وجد، فكتب إليه علي: اقسم بينهم سواء وامح كتابي ولا تخلده. وفيه قيس بن الربيع وهو ضعيف.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ب) هنا زيادة: للذكر.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 164، مغني المحتاج 3/ 31.\r(¬8) انظر التهذيب 5/ 33، العزيز 6/ 484، الروضة 6/ 23.\r(¬9) انظر المصادر السابقة.\r(¬10) في (ب): من.","part":5,"page":299},{"id":4296,"text":"إذا كان معه أخ أو أخت [أو أخ] (¬1) وأخت أو أختان أو ثلاث أخوات (¬2).\rويستويان في ثلاث صور: إذا كان معه أخوان أو أخ وأختان أو أربع أخوات، وفيما عدا ذلك (¬3) الثلث أكثر. والضابط أنهم إن كانوا مثليه فالقسمة والثلث سواء، وإن [كانوا] (¬4) دون مثلثه فالقسمة خير له، وإن كانوا فوق مثلثه فالثلث خير له (¬5). وهذا الضابط ذكره المحرر (¬6) وحذفه المصنف استغناء بذكر الحكم. وحيث استوى المقاسمة والثلث فرض له الثلث ليكون العمل أسهل.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) صور ذلك:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rجد ... 1 ـ ... جد ... 2 ـ ... جد ... 2 ـ ... جد ... 2 ـ ... جد ... 2 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rأخ ... 1 ـ ... أخت ... 1 ـ ... أخ ... 2 ـ ... أخت ... 1 ـ ... أخت ... 1 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rأخت ... 1 ـ ... أخت ... 1 ـ ... أخت ... 1 ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rأخت ... 1\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬3) نهاية اللوحة 152 من (ج).\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬5) انظر العزيز 6/ 484، الروضة 6/ 23 - 24, التعليق على نظم اللآلئ 263 - 265، إرشاد الفارض ص 103 - 104, شرح الرحبية 102، مغني المحتاج 3/ 31، فتح القريب 1/ 47، التحفة الخيرية 133.\r(¬6) انظر المحرر ل/80/ب.","part":5,"page":300},{"id":4297,"text":"تنبيهات (¬1):\rالأول: هذا في النسب أما في الولاء على القول بتساويهما فيقاسمهم أبدا كما سبق (¬2).\rالثاني: احترز بالإخوة لأبوين أو لأب عن الإخوة للأم فلا يرثون [معه] (¬3) إجماعا (¬4).\rالثالث: تعبيره بالجد قد يخرج أب الجد مع الإخوة مع أنه لا فرق على المذهب المنصوص كما قاله الرافعي في أول فصل الحجب (¬5)، ونقل عن الإمام [احتمالا] (¬6) أن له السدس والباقي للإخوة، وتسقط عصوبته لبعده (¬7).\rقال: (وإن كان)) أي معهم ذو فرض، وهي (¬8) الحالة الثانية، وأصحاب الفروض الوارثون (¬9) مع الجد والإخوة ستة: البنت، وبنت الابن، [والأم] (¬10)، والجدة، والزوج، والزوجة (¬11).\rقال: (فله الأكثر من سدس التركة وثلث الباقي والمقاسمة (¬12))) أما السدس؛ فلأنه لا ينقص عنه مع الأولاد فمع الإخوة أولى (¬13)، وأما ثلث الباقي؛ فلأنه لو لم يكن صاحب فرض\r¬__________\r(¬1) في (ج) المذكور فيها تنبيهان فقط الأول والثالث. وأما في (ب) ذكر الثاني في الهامش.\r(¬2) انظر ص 288\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬4) انظر المبسوط 29/ 154، الإجماع لابن المنذر 96، الوسيط 4/ 352، الذخيرة 13/ 49، المغني 9/ 65.\r(¬5) العزيز 6/ 474.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬7) انظر هذا الاحتمال الذي نقله الإمام في العزيز 6/ 474. ونقل هذا الكلام أيضا عن القاضي الحسين. انظر النجم الوهاج 6/ 165.\r(¬8) في (ب) و (ج): وهو.\r(¬9) في (ب) و (ج): والوارثون.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر مختصر المزني 189، التهذيب 5/ 38، البيان 9/ 94، العزيز 6/ 484، الروضة 6/ 24 النجم الوهاج 6/ 164, تحفة المحتاج 3/ 47, مغني المحتاج 3/ 31، الفصول المهمة 130.\r(¬12) انظر الوسيط 4/ 350، التهذيب 5/ 38، العزيز 6/ 485، الروضة 6/ 24، الفصول المهمة 132.\r(¬13) انظر المهذب 4/ 106، التهذيب 5/ 38، العزيز 6/ 485، عجالة المحتاج 3/ 1062، غاية الوصول 237، مغني المحتاج 3/ 32.","part":5,"page":301},{"id":4298,"text":"لأخذ ثلث جميع المال فإذا خرج قدر الفرض (¬1) مستحقا أخذ ثلث الباقي (¬2) وكأن الفرض تلف من المال، وأما المقاسمة فلما سبق من تنزيله منزلة أخ (¬3).\rمثاله: بنتان وجد وثلاثة إخوة، السدس خير. أم وجد وثلاثة إخوة ثلث الباقي خير. [بنت وجد وأخ وأخت، المقاسمة خير] (¬4) (¬5).\r¬__________\r(¬1) في (ج): الثلث. وهو خطأ.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 38، العزيز 6/ 485, النجم الوهاج 6/ 164، التعليق على نظم اللآلئ 271، مغني المحتاج 3/ 32.\r(¬3) انظر المصادر السابقة.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬5) صور ذلك ما يلي:\rالسدس خير له: ... ثلث الباقي خير له: ... المقاسمة خير له:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... بنتان ... 12 ـ ـ ... أم ... 3 ـ ـ ... أم ... 1 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... جد ... 3 ـ ... 1/ 3 الباقي ... جد ... 5 ـ ـ ... جد ... 5 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... 3 إخوة ... 3 ـ ـ ... 3 إخوة ... 3 ـ ـ ... أخ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخت ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":5,"page":302},{"id":4299,"text":"وعبارة الماوردي له خير الأمور الثلاثة (¬1)، وهي أوضح.\rقال: (وقد لا يبقى شيء)) أي بعد أصحاب الفروض (كبنتين وأم وزوج فيفرض له سدس ويزاد في العول (¬2) (¬3))) [أي فللبنتين الثلثان [وللأم السدس] (¬4) وللزوج الربع من اثني عشر، وعالت بنصف سدسها إلى ثلاثة عشر فيفرض له السدس ويزاد [في] (¬5) العول] (¬6) إلى خمسة عشر (¬7).\rقال: (وقد (¬8) يبقى دون سدس كبنتين وزوج فيفرض له وتعال (¬9))) أي فللبنتين الثلثان وللزوج الربع يبقى نصف سدس فتعول بمثله (¬10) إلى ثلاثة عشر للبنتين ثمانية وللزوج ثلاثة\r¬__________\r(¬1) وعبارة الماوردي في الحاوي هي: فللجد الأكثر من أحد ثلاثة أشياء. انظر الحاوي الكبير 8/ 127.\r(¬2) في (ج): ويزاد العول فيه.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 350، العزيز 6/ 484، الروضة 6/ 24، الفصول المهمة 130.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) صورة ذلك: ... 12/ 15\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوج ... 3 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... بنتان ... 8 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أم ... 2 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... جد ... 2\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬8) في (ج) زيادة لا. وهذه الزيادة خطأ.\r(¬9) انظر الوسيط 4/ 350، العزيز 6/ 484، الروضة 6/ 23، الفصول المهمة 130، فتح القريب 1/ 48.\r(¬10) في (ب): مسألته. وفي (ج): بثلاثة.","part":5,"page":303},{"id":4300,"text":"وللجد سهمان (¬1). وإنما قال هنا وتعال وفيما سبق ويزاد في العول؛ لأنه في الأولى لا تعول بل يزاد فيه وتصير المسألة من خمسة عشر، وليس لنا موضع يفرض له السدس بلا عول إلا في هذه المسألة.\rقال: (وقد يبقى سدس كبنتين وأم فيفوز به الجد (¬2)))؛ لأن أصلها من [ستة] (¬3) للبنتين الثلثان وللأم السدس (¬4) وللجد السدس (¬5).\rقال: (ويسقط الإخوة في هذه الأحوال (¬6))) أي لأنهم عصبة وأصحاب الفروض استغرقوا المال (¬7).\rقال: (ولو كان مع الجد إخوة وأخوات لأبوين ولأب فحكم الجد ما سبق (¬8))) أي من خير الأمرين إن لم يكن معه ذو فرض، وخير الأمور الثلاثة إن كان كما لو لم يكن معه إلا\r¬__________\r(¬1) صورة ذلك ما يلي: ... 12/ 13\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوج ... 3 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... بنتان ... 8 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... جد ... 2\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 350، العزيز 6/ 484، الروضة 6/ 23، فتح القريب 1/ 48.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ب) هنا زيادة سهم.\r(¬5) صورة ذلك: ... 6\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... بنتان ... 4 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أم ... 1 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... جد ... 1\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬6) انظر العزيز 6/ 484، الروضة 6/ 23.\r(¬7) انظر عجالة المحتاج 3/ 1062، النجم الوهاج 6/ 165، مغني المحتاج 3/ 32، نهاية المحتاج 6/ 24.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 352، الفصول المهمة 141.","part":5,"page":304},{"id":4301,"text":"أحد الصنفين. وقوله \" ولأب \" هو معطوف بالواو (¬1) بخلاف المذكور أول الفصل فإنه معطوف بأو؛ لأن ذاك فيما إذا كان معه أحدهما والكلام هنا فيما إذا كانا (¬2) معه (¬3)، وهذه صورة المعادة (¬4) التي سنذكرها.\rقال: (ويعد أولاد الأبوين عليه أولاد الأب في القسمة (¬5))) أي يدخلونهم في العدد على الجد (فإذا أخذ)) أي الجد (حصته، فإن كان في أولاد الأبوين ذكر)) أي واحد فأكثر معه أنثى فأكثر أو وحده (فالباقي لهم)) أي للذكر مثل حظ الأنثيين. (وتسقط أولاد الأب (¬6)))، مثاله: جد وشقيق وأخ لأب، هي من ثلاثة للجد سهم والباقي للشقيق (¬7). ووجه المعادة أن الجد شخص له ولادة (يحجبه) (¬8) عن نصيبه أخوان وارثان فجاز أن يحجبه وارث وغير وارث كالأم (¬9). ووجه الرد أنهم لو انفردوا معه لم يحجبهم، فإذا اجتمعوا مع من يمنعهم من الإرث حجبوا ولم يرثوا كأولاد الأم والأم ومعهم الأب؛ وذلك لأن حكمهم مع الجد واحد وإنما يختلفون فيما بينهم فيقول الشقيق للجد أنا أدخل بأخي لأبي معك في المقاسمة\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 164 من (ب)\r(¬2) في (ج): بالإفراد وهو خطأ.\r(¬3) انظر مغني المحتاج 3/ 32.\r(¬4) في (ب): المعتادة.\r(¬5) انظر البيان 9/ 100، العزيز 6/ 486، الروضة 6/ 24، الفصول المهمة 141.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 352، العزيز 6/ 486، الروضة 6/ 24.\r(¬7) صورة ذلك: ... 3\rجد ... 1 ـ ـ\rأخ شقيق ... 2 ـ ـ\rأخ لأب ... محجوب بالأخ الشقيق\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬8) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): حجبه.\r(¬9) انظر البيان 9/ 100، العزيز 6/ 488، عجالة المحتاج 3/ 1063، مغني المحتاج 3/ 32.","part":5,"page":305},{"id":4302,"text":"لأنك لا تحجبه وآخذه منه لأني أحجبه كذا قالوا (¬1). ولك أن تقول إن ولد الأم لا يحجب بمعنى أنه استحق ما يحجب الأم عنه بخلاف ولد الأب في مسألة الجد فإنه يستحق بعينه هذا السهم، وإنما يدفعه ولد الأب والأم عنه بعد ما استحقه قاله في الوافي، ولهذا قال الشيخ أبو محمد: كل من قطعنا له طائفة من المال فرضا أو تعصيبا لم يجز أن يبقى صفر اليدين عما قطعناه له إلا في هذه المسألة (¬2).\rفائدة: قال في الوافي معنى يعد أي يحسب مع الجد من عد (¬3) يعد فهو عاد، قال: ويجوز أن يكون من عود سهم الجد إلى ولد الأب أو إلى الشقيق من عاد يعود، قال: وهو الأصح؛ لأنه لو كان من العد لكان مشددا انتهى. وهو يقتضي ضبطه بالتخفيف لكن قال القاضي عياض (¬4) في المشارق معناه أنهم يحاسبون بهم/ (¬5) في عدد الإخوة (¬6). وقوله أولاد الأبوين مرفوع بالفاعلية وأولاد الأب منصوب بالمفعولية.\rقال: ([وإلا)) أي] (¬7) وإن لم يكن في أولاد الأبوين (¬8) ذكر (فتأخذ الواحدة إلى النصف (¬9))) أي يكمل لها على حصتها إلى تمام النصف.\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 6/ 488، عجالة المحتاج 3/ 1063، مغني المحتاج 3/ 32.\r(¬2) الجمع والفرق 3/ 60.\r(¬3) في (ج): غير. وهو خطأ.\r(¬4) هو الإمام العلامة الحافظ شيخ الإسلام، القاضي أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي السبتي المالكي. كان رحمه الله تعالى من أهل العلم والتفنن والذكاء. وكان من أئمة أهل الحديث في وقته وأعرف الناس بعلومه. تفقه بأبي عبد الله محمد بن عيسى التميمي والقاضي محمد المسيلي. ومن تصانيفه إكمال المعلم، ومشارق الأنوار والتنبيهات. توفي رحمه الله سنه 544 هـ. انظر ترجمته: كتاب الصلة 2/ 429 - 430 رقم 975، الديباج المذهب 2/ 46 - 51.\r(¬5) نهاية اللوحة 93 من (أ).\r(¬6) مشارق الأنوار 2/ 69.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬8) نهاية اللوحة 153 من (ج).\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 134، الوسيط 4/ 352، التهذيب 5/ 40، العزيز 6/ 487، الروضة 6/ 24، الفصول المهمة 141، التعليق على نظم اللآلئ 265.","part":5,"page":306},{"id":4303,"text":"مثاله: جد وشقيقة وأخ لأب هي من خمسة وتصح من عشرة للجد أربعة وللشقيقة خمسة يفضل واحد للأخ من الأب وتسمى عشرية زيد (¬1).\rقال: (والثنتان (¬2) فصاعدا إلى الثلثين (¬3))) أي متى تعددت الشقيقة ولا شقيق معهن فلا شيء لولد الأب. مثاله: جد وشقيقتان وأخت (¬4) لأب هي من خمسة (¬5) للجد سهمان\rوالباقي وهو ثلاثة للشقيقتين وهو دون الثلثين (¬6) فلا يزدن عليه وهو يدل على أن ذلك بالتعصيب وإلا لزيد وأعيلت (¬7).\r¬__________\r(¬1) صورة ذلك: ... 5/ 2 ... 10\rجد ... 2 ـ ـ ـ\rأخت شقيقة ... 1/ 2 2 ـ ـ ـ\rأخ لأب ... 1/ 2 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬2) في (ب) و (ج): واثنتان.\r(¬3) انظر المصادر السابقة.\r(¬4) في (ب) و (ج): وأخ.\r(¬5) في (ب) و (ج): من ستة. وهو خطأ.\r(¬6) صورة ذلك: ... 5\rجد ... 2 ـ ـ\rشقيقتان ... 3 ـ ـ\rأخت لأب ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 166، مغني المحتاج 3/ 33.","part":5,"page":307},{"id":4304,"text":"ومثله لو نقص ما بقي للشقيقة عن النصف كجد وزوجة (¬1) وأخت شقيقة وأخ لأب، فتقتصر الشقيقة على ما فضل لها ولا يزاد عليه (¬2).\rفقوله يأخذ الواحدة إلى النصف [أي] (¬3) إن وجدته، وكذا الثلثان في الثنتين وإلا ورد ذلك على إطلاقه.\rقال: (ولا يفضل عن (¬4) الثلثين شيء)) أي إذا جاوزت الفروض ثلثي المال فلا معادة بل يجعل للجد السدس والباقي لولد الأب والأم.\rقال: (وقد يفضل عن النصف فيكون لأولاد الأب)) كما سبق في جد وشقيقة وأخ لأب (¬5). وعن بعض الفرضيين أن يجعل الباقي بينهما وبين ولد الأب ثم يرد عليها، والصحيح أنه يفرض لها النصف [والقسمة باعتبار العصوبة] (¬6) ويجعل الباقي لولد الأب؛ لأن إدخالهم في الحساب إنما كان لإدخال النقص على الجد، فإذا أخذ فرضه وانحاز فلا معنى للقسمة والرد.\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج) هنا زيادة: وأم.\r(¬2) صورة ذلك: ... 4/ 4 ... 16\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوجة ... 1 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... جد ... 3 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخت شقيقة ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخت لأب ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ب): من. وفي (ج): على.\r(¬5) في (ج): لأبوين. وهو خطأ.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).","part":5,"page":308},{"id":4305,"text":"والضابط أنه إن جاوزت الفروض نصف المال لم تقع المعادة إلا في مسألتين: إحديهما (¬1): زوجة (¬2) وبنت وأخت لأبوين وأخت لأب وجد (¬3). الثانية: أم وبنت وأخت لأب وأم وأخت [لأب] (¬4) وجد (¬5)، فإن جاوزت الفروض ثلثي المال فلا معادة بحال.\rقال: (والجد مع أخوات كأخ (¬6) فلا يفرض لهن معه)) أي كما لا يفرض لهن مع الأخ؛ لوجود من يجعلها عصبة ولا تعال المسألة بسببهن، وإن كان قد يفرض للجد وتعال المسألة بسببه كما سبق؛ لأنه صاحب فرض بالجدودة (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (أ): أحدهما\r(¬2) في (ب) و (ج): امرأة.\r(¬3) صورتها: ... 8/ 4 ... 32\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوجة ... 1 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... بنت ... 4 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخت شقيقة ... 3 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخت لأب ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... جد ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬5) صورة ذلك: ... 6/ 4 ... 24\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أم ... 1 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... بنت ... 3 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخت شقيقة ... 2 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخت لأب ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... جد ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬6) في (ج): وأخ. وهو خطأ.\r(¬7) انظر العزيز 6/ 489، النجم الوهاج 6/ 167، تحفة المحتاج 3/ 48، مغني المحتاج 3/ 33.","part":5,"page":309},{"id":4306,"text":"قال: (إلا في الأكدرية وهي زوج وأم (¬1) وجد وأخت لأبوين أو لأب فللزوج نصف (¬2) وللأم ثلث وللجد سدس وللأخت (¬3) نصف فتعول)) أي بنصيب (¬4) الأخت وهو النصف إلى تسعة (¬5)؛ فإن أصلها من ستة (ثم يقسم الجد (¬6) والأخت نصيبهما أثلاثا له الثلثان (¬7))) أي ونصيبهما لا ينقسم عليهما أثلاثا؛ فإن أربعة لا تنقسم على ثلاثة، فاضرب ثلاثة في تسعة تبلغ سبعة وعشرين للزوج تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية وللأخت أربعة (¬8)، وإنما فرض للأخت معه في هذه الصورة؛ لأن الجد رجع إلى أصل فرضه ولا سبيل إلى إسقاطها، فرجعت (¬9) هي أيضا إلى فرضها، وإنما قسم (¬10) (¬11) بينهما؛ لأنه لا سبيل إلى تفضيلها على الجد كما في سائر صور الجد والإخوة، ففرض لها بالرحم وقسم بينهما\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة (وأخت). وهو خطأ.\r(¬2) في (ب) و (ج): النصف.\r(¬3) نهاية اللوحة 165 من (ب)\r(¬4) في (ب) و (ج): نصف.\r(¬5) في (ج): سبعة. وهو خطأ.\r(¬6) في (ب): للجد\r(¬7) انظر مسألة الأكدرية: التهديب 5/ 39، البيان 9/ 97 العزيز 6/ 489، الروضة 6/ 25، وغيرها.\r(¬8) صورة الأكدرية: ... 6/ 9  x 3 ... 27\rنصف ... زوج ... 3 ـ ـ ـ ـ\rثلث ... أم ... 2 ـ ـ ـ ـ\rسدس ... جد ... 1 ـ ـ ـ ـ\rنصف ... أخت ش أو لأب ... 3 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬9) في (ب): فرجت\r(¬10) في (ب) و (ج): يقسم.\r(¬11) في (ب) و (ج) هنا زيادة كلمة (الثلثان).","part":5,"page":310},{"id":4307,"text":"بالتعصيب رعاية للجانبين (¬1). قال الرافعي: هذا ما رجحوه وقياس كونها عصبة بالجد أن تسقط وأن يرجع إلى الفرض (¬2). وجوابه أن ذلك عصوبة من وجه وفرضية من وجه، فالتقدير باعتبار الفرضية والقسمة باعتبار العصوبة (¬3).\rوما ذكره المصنف من فرض النصف لها هو المشهور عند (¬4) زيد (¬5) , وأنكره قبيصة بن ذؤيب (¬6) عنه (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 132، المهذب 4/ 108، العزيز 6/ 489، النجم الوهاج 6/ 167, تحفة المحتاج 3/ 48، مغني المحتاج 3/ 33، نهاية المحتاج 6/ 26, حاشية البقري 111، فتح القريب 1/ 53.\r(¬2) العزيز 6/ 490. وانظر أيضا مغني المحتاج 3/ 33 - 34, نهاية المحتاج 6/ 26, حاشية القليوبي 3/ 148.\r(¬3) انظر مغني المحتاج 3/ 33 - 34، نهاية المحتاج 6/ 26\r(¬4) في (ب) و (ج): عن.\r(¬5) انظر قضاء زيد بن ثابت - رضي الله عنه - في الأكدرية في مصنف عبد الرزاق في كتاب الفرائض، باب فرض الجد 10/ 271 رقم 19074، وسعيد في سننه في الفرائض، باب قول عمر في الجد 3/ق 1/ 69 رقم 65، وابن أبي شيبه في المصنف في كتاب الفرائض، في زوج وأم وإخوة وجد فهذه التي تسمى الأكدرية 10/ 507 - 508 رقم 31765، والدارمي في السنن في كتاب الفرائض، باب الأكدرية 2/ 455 رقم 2931.\r(¬6) هو الإمام الفقيه، قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة، أبو سعيد الخزاعي المدني ثم الدمشقي. ولد عام الفتح. روى عن عمر وأبي الدرداء وآخرين. وعنه أبو الشعثاء وأخرون. كان رحمه الله تعالى من علماء هذه الأمة وأعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت. وكان على الختم والبريد للخليفة الأموي عبد الملك بن مروان. توفي رحمه الله سنة 86 وقيل: 87، وقيل: 88. انظر ترجمته: طبقات الفقهاء للشيرازي 45 - 46، تهذيب الكمال 23/ 476 - 481، سير أعلام النبلاء 3/ 282 - 283.\r(¬7) وإنكار قبيصة رواه ابن حزم في المحلى 9/ 290. قال ابن حزم رحمه الله تعالى: روينا من طريق سفيان بن عيينة قال حدثوني عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: حدثني راوية زيد بن ثابت يعني قبيصة بن ذؤيب أنه لم يقل في الأكدرية شيئا. وانظر الحاوي الكبير 8/ 131، العزيز 6/ 490.","part":5,"page":311},{"id":4308,"text":"وقال ابن اللبان وغيره إن (¬1) لم يصح عنه فقياس مذهبه سقوط الأخت كالأخ لو كان مكانها (¬2).\r[قيل] (¬3): وسميت بذلك؛ لأنها كدرت على زيد مذهبه؛ لأنه لا يعيل مسائل الجد والإخوة ولا يفرض للأخت (¬4) مع الجد، وهنا فرض وأعال. قيل: وعلى هذا فينبغي تسميتها مكدرة لا أكدرية. وقيل: لأنها كدرتها (¬5) على الأخت لإعطائها النصف ثم استرجاعه. وقيل: ألقاها رجل يقال له أكدر على ابن مسعود - رضي الله عنه - أو عبد الملك. وقيل امرأة كانت (¬6) يقال لها أكدرية أو اسم زوجها أكدر (¬7).\rتنبيهات:\rالأول: قيل: كان ينبغي أن يقول: وأم (أو) (¬8) جدة، ولا يقال أراد الصورة الواقعة؛ لما سبق في المشركة، وفيه نظر؛ فإنه إذا (¬9) كان بدل الأم جدة بقي في المال سدس ولا يحتاج إلى\r¬__________\r(¬1) في (ب): إنه\r(¬2) انظر نهاية المطلب 7/ل 122/أ.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬4) في (ب): للجد\r(¬5) في (ب): لأنه كدره\r(¬6) في (ب) ز (ج): ماتت.\r(¬7) انظر هذا العلل في: الحاوي الكبير 8/ 132، التهذيب 5/ 39 - 40، العزيز 6/ 490، النجم الوهاج 6/ 167 - 168، التعليق على نظم اللآلئ 278، تحفة المحتاج 3/ 48، مغني المحتاج\r3/ 33، إرشاد الفارض 107 - 108، فتح القريب 1/ 52، نهاية المحتاج 6/ 25, التحفة الخيرية 146.\r(¬8) في (أ) و (ج) هنا واو العطف.\r(¬9) في (ب):إن","part":5,"page":312},{"id":4309,"text":"فرض فلم تكن أكدرية بل يضم سدس الجد إلى سدس الأخت ويقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأنه يعصبها والحالة هذه إذ معها شيء من السهام وهو السدس, ويؤيده ما سنذكره في توجيه أن من شرطها أن تكون أختا واحدة.\rالثاني: علم من ذكره الأخت بعينها [فلو كان بدلها أخ سقط؛ لأنه عاصب بنفسه (¬1)، ولو كان معها أخت قاسمها الجد (¬2)] (¬3) وقد قال القاضي الحسين: في هذه المسألة أغلوطة لا بد من التنبه لها، وهي أنه لو كان أختان امتنع العول؛ لأن الأم احتجبت بهما (¬4) إلى السدس يبقى لهما (¬5) بعد فرض الجد سهم واحد فيقسم نصفان.\rالثالث: إن هذا الحصر أعني عدم الفرض للأخت معه إلا في هذه الصورة ذكره (¬6) غيره، وقد يشكل بما سبق في المعادة أن (¬7) الأخت يفرض (¬8) لها إلى النصف والثنتان (¬9) إلى الثلثين. وجوابه أن الفرض هناك إنما هو باعتبار وجود الأخ لا بالجد.\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب 4/ 109، التهذيب 5/ 40، العزيز 6/ 490، مغني المحتاج 3/ 34، فتح القريب 1/ 54، التحفة الخيرية 148.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 40، العزيز 6/ 490، النجم الوهاج 6/ 168، الغرر البهية 6/ 564 معني المحتاج 3/ 34، التحفة الخيرية 148.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬4) في (ج): فيهما.\r(¬5) في (ب) و (ج): فبقي لها.\r(¬6) في (ج): ذكر.\r(¬7) في (ج): لأن.\r(¬8) نهاية اللوحة 154 من (ج).\r(¬9) في (ج): والثلثان. وهو خطأ.","part":5,"page":313},{"id":4310,"text":"الرابع: [هذه المسألة] (¬1) يعايا بها من وجهين: أحدهما: أن يقال: أربعة من الورثة أخذ أحدهم ثلث المال والثاني ثلث الباقي [والثالث ثلث الباقي] (¬2) والرابع الباقي (¬3)، فللزوج (¬4) تسعة وهي ثلث، وللأم ستة [وهي] (¬5) ثلث الباقي، وللأخت أربعة وهي ثلث الباقي، وللجد ثمانية. والثاني: أربعه من الورثة أخذ أحدهم جزء من المال، وأخذ الثاني نصف ذلك الجزء، وأخذ الثالث نصف الجزءين وأخذ الرابع نصف الأجزاء (¬6)؛ فإن الجد يأخذ (¬7) ثمانية، والأخت أربعة، وأخذت الأم ستة وهي نصف ما حصل لهما (¬8)، وأخذ الزوج تسعة وهو نصف ما حصل لهم (¬9).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬3) انظر التتمة 7/ل/51/أ، العزيز 6/ 489، النجم الوهاج 6/ 167، نهاية الهداية 1/ 380، فتح القريب 1/ 53، الفوائد الشنشورية، مغني المحتاج 3/ 34، التحفة الخيرية 147.\r(¬4) في (ب): فللزوجة\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬6) انظر نهاية الهداية 1/ 380، فتح القريب 1/ 53، مغني المحتاج 3/ 34، التحفة الخيرية 147.\r(¬7) في (ب): أخذ\r(¬8) في (ب): لها\r(¬9) وهذه المسألة أعني الأكدرية من تناقضاة الجمهور رجمهم الله تعالى في باب الجد والإخوة ووجه ذلك: 1 ـ أن هذه المسألة حدث فيها العول ولا عول في مسائل الجد عندهم. 2 ـ فرض للأخت هنا، والأصل أن لا يفرض لها شيئا في مسألة الجد؛ لأنه كالأخ. 3 ـ جمع سهام الجد مع سهام الأخت ثم قسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين وهذا لا نظير له في مسائل الفرائض كلها. ولذا سموها الأكدرية؛ لأنها كدرت أصولهم. ولو أخذوا مذهب المقابل وهو إسقاط الإخوة بالجد لسلموا من هذه المناقضة. والله أعلم. انظر التحقيقات المرضية 139.","part":5,"page":314},{"id":4311,"text":"قال: (فصل))\rأي في موانع الميراث (لا يتوارث مسلم وكافر (¬1)))؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) متفق عليه (¬2). وانعقد الإجماع على أن الكافر لا يرث المسلم (¬3)، واختلفوا في توريث المسلم منه، فالجمهور على المنع ومنهم الخلفاء الأربعة (¬4). وقال معاذ (¬5) ومعاوية (¬6): يرث (¬7) كما ننكح نساءهم ولا ينكحون\r¬__________\r(¬1) انظر الأم 5/ 148، الحاوي الكبير 8/ 78، الوسيط 4/ 360، التهذيب 5/ 7، البيان 9/ 16.\r(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر 4/ 243 رقم 6746. ومسلم في صحيحه في كتاب الفرائض 3/ 1233 رقم 1614، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما. قلت: ووقع في البيان للعمراني (9/ 16) عن أسامة بن زيد الليثي، والصحيح أسامة بن زيد الكلبي حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن حبه.\r(¬3) حكى ذلك ابن حزم والعمراني والموفق وغيرهم. انظر مراتب الإجماع 174، الاستذكار 15/ 490، البيان 9/ 16, التهذيب في الفرائض 300، المغني 9/ 154. وخالف الحنابلة في باب الولاء, وسيذكره الشارح قريبا.\r(¬4) انظر المبسوط 30/ 30، حاشية ابن عابدين 10/ 505، تبيين الحقائق 6/ 240، الكافي لابن عبد البر 2/ 1044، المعونة 3/ 1650، بداية المحتهد 5/ 430, المهذب 4/ 78، الحاوي الكبير 8/ 78، العزيز 6/ 505، المغني 9/ 154, الإنصاف 7/ 348.\r(¬5) في (ج): معاذا. وهو خطأ.\r(¬6) هو الصحابي الجليل، معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية القرشي الأموي. أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأمه هند عام الفتح. شهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حنينا وحسن إسلامه. وكان من كتّاب الوحي - رضي الله عنه -. ولي الشام فقام بالولاية خير قيام إلى أن حصلت الفتنة المشهورة، ثم صار الخلافة إليه في عام الجماعة. وتوفي رضي الله بدمشق سنة 60 هـ. انظر ترجمته: مشاهير علماء الأمصار ترجمة 326، أسد الغابة 5/ 201 - 204، سير أعلام النبلاء 3/ 119.\r(¬7) أخرج أثر معاوية سعيد في سننه 3/ق 1/ 86 - 87 في كتاب الفرائض، رقم 147 - 148، وابن أبي شيبه في المصنف 10/ 552 رقم 31974، والدارمي في السنن في كتاب الفرائض 2/ 465 - 466 رقم 2995، والإمام أحمد في المسند 36/ 331 رقم 22005، وابن حزم في المحلى (9/ 304) وصححه. وأما أثر معاذ فأخرجه ابن أبي شيبه في المصنف في كتاب الفرائض 10/ 552 رقم 31976 - 31977، وأبو داود في سننه في كتاب الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر. 3/ 329 رقم 2912, 2913، والحاكم في المستدرك 4/ 345 وصححه ووافقه الذهبي. وهذا الأثر أُعل بالانقطاع بين أبي الأسود ومعاذ. فقد أخرج أبو داود من طريق أبي الأسود أن رجلا حدثه أن معاذا قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: الإسلام يزيد ولا ينقص. وهذا يدل على أن أبا الأسود لم يسمع من معاذ؛ لأن بينهما هذه الواسطة المجهولة، وبهذه العلة أعل البيهفي هذا الحديث. انظر السنن الكبرى 6/ 396. وقال الحافظ في الفتح (12/ 58) بعد ما ذكر تصحيح الحاكم: وتعقب بالانقطاع بين أبي الأسود ومعاذ، وسماعه ممكن وزعم الجوزقاني أنه باطل وهي مجازفة. وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن أبي داود 287 رقم 624، وفي السلسلة الضعيفة 3/ 252 رقم 1123.","part":5,"page":315},{"id":4312,"text":"نساءنا (¬1)، وحملوا الحديث على الحربي. ولا فرق بين الولاء والنسب على المنصوص في الأم (¬2) والمختصر وغيرهما. وعن أحمد أنه يرث بالولاء (¬3)، وربما نسبه بعض الخلافيين كالقاضي عبد الوهاب (¬4) للشافعي (¬5) وهو غلط. وحكاه الإمام عن علي، وقال: إنه غريب لا أصل له، وليس كما قال بل أصله حديث جابر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يرث المسلم\r¬__________\r(¬1) انظر الأم 5/ 152، 181، الحاوي الكبير 8/ 78، المغني 9/ 155، بداية المجتهد 5/ 430.\r(¬2) انظر الأم في كتاب الوصايا، باب الولاء والحلف 5/ 272.\r(¬3) انظر المغني 9/ 217، شرح مختصر الخرقي للزركشي 4/ 528، الإنصاف 7/ 348.\r(¬4) هو الإمام العلامة، شيخ المالكية، أبو محمد، عبد الوهاب بن علي بن نصر القاضي البغدادي. أحد علماء هذه الأمة، والذين أدلوا بدولهم في الفقه الإسلامي وخاصة في المذهب المالكي. روى عن الحسين بن محمد العسكري. ومن تلاميذه الخطيب البغدادي. وقال عنه: لم نلق أحد من المالكيين أفقه منه. ومن مؤلفاته: التلقين، والمعونة، والإشراف على نكت الخلاف. توفي رحمه الله تعالى سنة 422 هـ. انظر ترجمته: تاريخ بغداد 11/ 31 - 32، ترتيب المدارك 7/ 220 - 227، الديباج المذهب 2/ 26 - 29.\r(¬5) انظر الإشراف على نكت الخلاف 2/ 992.","part":5,"page":316},{"id":4313,"text":"النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته)) رواه النسائي (¬1) (¬2) وصححه الحاكم (¬3). ولعل تأويله أن ما بيده لسيده كما في الحياة لا الإرث الحقيقي من العتيق (¬4). وينتقل إلى الأبعد في النسب والولاء الموافق (¬5) في الدين (¬6) خلافا للقاضي الحسين في الولاء إذ حكم بانتقاله\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 166 من (ب)\r(¬2) في السنن الكبرى في كتاب الفرائض، باب الصبي يسلم أحد أبويه. 4/ 83 - 84 رقم 6389. وأخرجه أيضا الدارمي في سننه في كتاب الفرائض 2/ 465 رقم 2993، 2994 من طريق شريك عن الأشعث عن الحسن عن جابر رفعه. والدارقطني في سننه 3/ 315 من نفس الطريق وفيه شريك القاضي وهو ضعيف. وابن حزم في المحلى 9/ 305، والبيهقي في السنن الكبرى في كتاب الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم. 6/ 218. وضعفه الشيخ الألباني في الإرواء 6/ 155 رقم 1715.\rوروي موقوفا على جابر عند عبد الرزاق في المصنف في كتاب الفرائض 10/ 343 رقم 19310، وابن أبي شيبه في المصنف في كتاب الفرائض، من قال لا يرث المسلم الكافر. 10/ 552 رقم 31975، والدارقطني في سننه من طريق عبد الرزاق 3/ 315 رقم 4011. ... وقال: وهو المحفوظ. وأخرجه أيضا البيهقي في السنن (6/ 218) من طريق الدارقطني. ومال الحافظ إلى تصويب الموقوف في تهذيب التهذيب عند ترجمة محمد بن عمرو اليافعي. انظر تهذيب التهذيب 5/ 227.\r(¬3) انظر المستدرك 4/ 345. ووافقه الذهبي على تصحيحه. وأعله ابن حزم بتدليس أبي الزبير محمد بن تدرس المكي. ورد بأنه قد ثبت تصريح السماع منه في رواية عبد الرزاق السابقة الذكر من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول: (لا يرث اليهود ولا النصاري ... الخ. انظر التعليق المغني على سنن الدارقطني 4/ 74.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 169، نهاية الهداية 1/ 275، تحفة المحتاج 3/ 49.\r(¬5) في (ب): للموافق.\r(¬6) انظر التعليق على نظم اللآلئ 140.","part":5,"page":317},{"id":4314,"text":"لبيت المال فيما إذا أعتق الكافر عبدا مسلما وله ابن مسلم، فمات العبد في حياة معتقه لا يرثه ابن معتقه المسلم (¬1). والأول هو المنصوص. وفي الولاء لو كان القاتل أبعد صرف إلى الأبعد من أصحاب الولاء.\rتنبيهان:\rالأول: يستثنى ما لو مات كافر عن زوجة حامل ووقفنا الميراث (¬2) للحمل فأسلمت ثم ولدت ورث الولد مع حكمنا بإسلامه بإسلامها؛ لأنه كان محكوما بكفره يوم موت أبيه (¬3)، ذكره الرافعي في إرث الجنين (¬4). والمتجه عدم استثنائها (¬5)؛ لأنه ورث منذ كان حملا، وهذا معنى قول بعض الفضلاء إن لنا جمادا يملك وهو النطفة (¬6).\rالثاني: عبارة المحرر فلا يرث المسلم الكافر وبالعكس (¬7)، واستغنى المصنف عنه بالتوارث فإنه تفاعل من الجانبين.\r¬__________\r(¬1) انظر غاية الوصول 180 - 181.\r(¬2) في (ج): المال. وفيها زيادة كلمة (والمرأة).\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 169، تحفة المحتاج 3/ 49، نهاية الهداية 1/ 276.\r(¬4) انظر العزيز 6/ 532. وانظر أيضا التهذيب 5/ 52، الروضة 6/ 40.\r(¬5) في (ب) و (ج): استثنائه.\r(¬6) انظر طراز المحافل في ألغاز المسائل للإسنوي 433. وقال الدميري في النجم الوهاج (6/ 170): وفيه نظر من جهة أن الجماد ليس حيوانا، ولا كان حيوانا ولا خرج من حيوان. قلت: وما ذكره صحيح، ولعلهم نظروا لما قالوا هذا الكلام إلى بداية خلق الجنين فإنه يشبه الجماد من حيث عدم وجود الروح فيه.\r(¬7) انظر المحرر ل /80/أ","part":5,"page":318},{"id":4315,"text":"قال: (ولا يرث مرتد (¬1))) أي من أحد لا مسلم ولا كافر ولا مرتد (¬2) إذ لا يمكن توريثه من مثله؛ لأنه غير منفي, ولا من مسلم للخبر (¬3)، ولا من كافر أصلي للمنافاة بينهما (¬4)؛ لأن ماله استحق بجهة الفيء (¬5) (¬6). وأبدى الإمام احتمالا في إرثه من مرتد على قولنا لا يزول ملكه إلا بالموت تخريجا من قولنا ولده من المرتدة (¬7) مرتد (¬8).\rتنبيه: أطلقوا المسألة وقيدها في المطلب بما إذا دام على الردة إلى الموت، فلو أسلم والمورث (¬9) مسلم تبينا أنه ورثه؛ لأنا وإن أزلنا ملكه فأقل أحواله أنه كالحمل إذا كان عند الموت نطفه وانفصل حيا (¬10) انتهى.\r¬__________\r(¬1) انظر مختصر المزني 189، الحاوي الكبير 8/ 145، الوسيط 4/ 361، البيان 9/ 18، التتمة 7/ل/72/ب، الروضة 6/ 30.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 361، التهذيب 5/ 11، العزيز 6/ 508، الروضة 6/ 30.\r(¬3) في (ج): للحديث. ويعني به الحديث السابق (لا يرث المسلم الكافر .. ) الخ.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 170، عجالة المحتاج 3/ 1064، مغني المحتاج 3/ 35.\r(¬5) في (ب) و (ج): النفي.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 145، الوسيط 4/ 361، البيان 9/ 18، العزيز 6/ 508، الروضة 6/ 30.\r(¬7) في (ب) و (ج): المرتد.\r(¬8) انظر احتمال إمام الحرمين في: العزيز 6/ 509، عجالة المحتاج 3/ 1065.\r(¬9) في (ب) و (ج): والموروث.\r(¬10) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 170.","part":5,"page":319},{"id":4316,"text":"وهو مصادم (¬1) للحديث؛ لأنه إذ ذاك كافر حقيقة كفرا غير مقر (¬2) عليه والإسلام إنما وجد بعد, وقد/ (¬3) صرح الأستاذ أبو منصور البغدادي (بالمسألة) (¬4) وحكى الإجماع على عدم إرثه في هذه الحالة (¬5) فقال: أجمعوا على أن المرتد لا يرث من المسلم بحال سواء أسلم بعد ذلك أو مات مرتدا. وكان مراده إجماعنا والحنفية (¬6).\rقال: (ولا يورث (¬7))) أي بحال، بل ماله فيء لبيت المال (¬8). وروي ابن ماجه (¬9) أن رجلا عرس بامرأة أبيه فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتله وغنيمة ماله. وإنما قتله؛ لأنه ارتد باستحلاله حليلة أبيه،\r¬__________\r(¬1) في (ب): صادم.\r(¬2) في (ج): مقرا.\r(¬3) نهاية اللوحة 94 من (أ).\r(¬4) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): في المسألة.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 170، مغني المحتاج 3/ 35.\r(¬6) انظر المبسوط 30/ 31، مختصر الطحاوي 142.\r(¬7) انظر الأم 5/ 180، الوسيط 4/ 361، البيان 9/ 18، التهذيب 5/ 11، العزيز 6/ 508.\r(¬8) انظر الأم 7/ 404، الحاوي 8/ 145، البيان 9/ 18، التتمة 7/ل/73/أ، العزيز 6/ 508، الروضة 6/ 30.\r(¬9) في كتاب الحدود، باب من تزوج امرأة أبيه من بعده. 4/ رقم 2608 من طريق عبد الله بن إدريس الأودي عن خالد بن أبي كريمة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أضرب عنقه وأصفي ماله. وقول المصنف المؤلف (وأغنم ماله) لا توجد في رواية ابن ماجه.\rوأخرجه أيضا النسائي في الكبرى في كتاب الرجم، باب عقوبة من أتى ذات محرم. 4/ 296 رقم 7224، والدارقطني في كتاب الحدود والديات 3/ 123 رقم 3403، والبيهقي في السنن في كتاب المرتد، باب المرتد إذا مات أو قتل على الردة. 8/ 208. والحديث إسناده صحيح ورجالة ثقات إلا أن حصل اضطراب في المرسِل من هو؟ فمرة جعلوا والد معاوية وتارة أخرى أن المرسل جد معاوية والله أعلم.\rوفي الباب عن البراء بن عازب - رضي الله عنه -. أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن وغيرهم، وأيضا حصل الاضطراب في المرسل من هو؟ في بعض الروايات أنه أبو بردة هانئ بن نيار البلوي خال البراء، وأخرى أنه عمه الحارث بن عمرو. والله أعلم. والحديث صححه الشيخ الألباني في الإرواء 8/ 18 رقم 2351.","part":5,"page":320},{"id":4317,"text":"وغنم ماله (يدل) (¬1) على أنه لا يورث (¬2) وسواء قلنا بزوال (¬3) ملكه أم لا، كما قاله في البيان (¬4).\rوفي الكافي للخوارزمي (¬5) لا يرث ولا يورث على الأصح (¬6) [فأفهم خلافا] (¬7) فإن أراد احتمال الإمام وإلا فهو منكر.\rتنبيه: هذا بالنسبة للمال (¬8) أما القصاص فلو قطع يد (¬9) مسلم فارتد ثم مات بالسراية فالنفس (¬10) هدر ويجب قصاص الطرف يستوفيه من كان وارثه لولا الردة على الصحيح (¬11)، وقياس ذلك يأتي في حد القذف، وفي اليهودي يتنصر إذا قلنا لا يقر.\r¬__________\r(¬1) كذا في (ب). وفي (أ) و (ج): فدل. ولعل الصحيح ما أثبت لتنساق المعنى به.\r(¬2) انظر السنن الكبرى 8/ 208، الحاوي الكبير 8/ 146، النجم الوهاج 6/ 170 - 171.\r(¬3) في (ج): بإزالة.\r(¬4) البيان 9/ 18.\r(¬5) هو الإمام العلامة، أبو سعيد، أحمد بن محمد بن علي بن نمير الخوارزمي الشافعي الضرير. أحد أئمة المذهب ببغداد وتلميذ الشيخ أبي حامد. كان من الحفاظ المتقنين. روى عن أبي القاسم الصيدلاني، وعنه الخطيب البغدادي. توفي رحمه الله تعالى سنة 448 هـ. انظر ترجمته: تاريخ بغداد 5/ 71، طبقات السبكي 4/ 83 - 84، طبقات الإسنوي 2/ 150 - 151.\r(¬6) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 170.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ب): إلى المال.\r(¬9) في (ج): يده.\r(¬10) في (ب): بالنفس.\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 171، تحفة المحتاج 3/ 49، مغني المحتاج 3/ 35.","part":5,"page":321},{"id":4318,"text":"قال: (ويرث الكافر الكافر وإن اختلفت (¬1) ملتهما (¬2))) أي كاليهودي من النصراني، والنصراني من المجوسي، والمجوسي من الحربي، والحربي من الوثني، وبالعكوس (¬3)؛ لأن جميع ملل الكفار واحدة، لأنهم كلهم في النار. وقيل: لا توارث (¬4) بناء على [أن] (¬5) الكافر (¬6) إذا انتقل من دين إلى دين لا يقر؛ فإنه يقتضي أن يكون الكفر مللا مختلفة (¬7)، واختاره الأستاذ أبو منصور، وحكاه القاضي الحسين قولا قديما (¬8) , وهو قوي من حيث انتفاء الموالاة (¬9) والنصرة بينهما بدليل عدم (¬10) التوارث بين الحربي والذمي (¬11). وجعل (¬12) القاضي الحسين والدارمي وغيرهما سبب الخلاف أن الكفر ملة أو ملل.\r¬__________\r(¬1) في (ب): اختلف.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 360، التهذيب 5/ 8، البيان 9/ 17.\r(¬3) انظر الحاوي 8/ 79، التهذيب 5/ 7 - 8، البيان 9/ 17، حلية العلماء 6/ 263، الروضة 6/ 29. وبه قال الحنفية ورواية عن الإمام أحمد. انظر المبسوط 30/ 31، الاختيار لتعليل المختار 5/ 116، الإنصاف 7/ 350.\r(¬4) وهو قول المالكية، والمذهب عند الحنابلة، واختاره ابن خيران والأستاذ أبو منصور من الشافعية. انظر عقد الجواهر الثمينة 3/ 1247، الخرشي على الخليل 8/ 223، الإنصاف 7/ 350، الإقناع 3/ 229، العزيز 6/ 506، الروضة 6/ 29.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ب): الكفار.\r(¬7) انظر العزيز 6/ 506، عجالة المحتاج 3/ 1065، النجم الوهاج 6/ 171.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 171، التعليق على نظم اللآلئ 143.\r(¬9) في (ج): الولاء.\r(¬10) نهاية اللوحة 155 من (ج).\r(¬11) ستأتي هذه المسألة قريبا.\r(¬12) في (ج): وحمل.","part":5,"page":322},{"id":4319,"text":"تنبيهات (¬1):\rالأول: [كان ينبغي أن يقول وإن اختلفت عقيدتهما؛ لأن الكفر كله ملة واحدة على المذهب المنصوص (¬2)] (¬3)\rالثاني (¬4): لا فرق في توارث بعضهم من بعض بين أن يكونا حربيين أو غير حربيين، ولا بين أن يكون الحربيان متفقي الدار ومختلفها (¬5). وقال أبو حنيفة: إن كانا مختلفي الدار كالروم والهند لم يتوارثا وإن اتحدت (¬6) ملتهما (¬7). وأغرب المصنف في شرح مسلم فنقله عن الأصحاب (¬8) وهو سهو.\rالثالث (¬9): يتصور أن يرث اليهودي من النصراني بالولاء والنكاح وكذا بالنسب (¬10) جزما فيما (¬11) إذا كان أحد أبويه يهوديا والآخر نصرانيا إما بنكاح أو بوطء شبهة، فإنه يخير بينهما بعد بلوغه كما قاله الرافعي قبل نكاح المشرك (¬12)، حتى لو كان له ولدان (¬13) واختار أحدهما\r¬__________\r(¬1) في (ب): تنبيهان.\r(¬2) انظر الأم 5/ 437، الحاوي الكبير 8/ 79، الوسيط 4/ 360، التهذيب 5/ 8.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) في (ب): الأول.\r(¬5) انظر العزيز 6/ 507، النجم الوهاج 6/ 171.\r(¬6) في (ب) و (ج): اتحد.\r(¬7) انظر المبسوط 30/ 33، البحر الرائق 9/ 387.\r(¬8) انظر شرح صحيح مسلم 11/ 54.\r(¬9) في (ب): الثاني.\r(¬10) أنظر تعليق في نسخة (ب).\r(¬11) في (ب): فيهما.\r(¬12) العزيز 8/ 85.\r(¬13) في (ب): ولد. وفي (ج): ولدا. وهو خطأ.","part":5,"page":323},{"id":4320,"text":"اليهودية والآخر النصرانية جعل التوارث بينهما بالأبوة والأمومة والأخوة مع الاختلاف في الدين (¬1).\rقال: (لكن المشهور أنه لا توارث بين حربي وذمي (¬2))) أي لانقطاع الموالاة\rبينهما (¬3).\rقال ابن أبي هريرة: وكيف يدفع المال (¬4) لمن لو قدرنا على ماله غنمناه. والثاني يتوارثان؛ لشمول الكفر (¬5) وبه جزم الدارمي والبغوي (¬6)، وبناهما القاضي الحسين والمتولي (¬7) على ما لو ترك الحربي ماله في دار الإسلام أو بعضه (¬8) ثم مات أو قتل، هل يصرف إلى ورثته أو يرتفع الأمان بموته ويعود فيئا، قولان والذي ذكره القاضي أبو الطيب وغيره المنع؛ لأن الذمي إذا كان [له] (¬9) ابن في دار الحرب (¬10) لم يرثه لأجل اختلاف الدار فاختلاف الدين أولى (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 172، التعليق على نظم اللآلئ 142، 145، تحفة المحتاج 3/ 49، مغني المحتاج 3/ 35.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 82، البيان 9/ 17، العزيز 6/ 507، الروضة 6/ 29.\r(¬3) انظر المهذب 4/ 79، العزيز 6/ 507، الروضة 6/ 29، عجالة المحتاج 3/ 1065، النجم الوهاج 6/ 172، التعليق على نظم اللآلئ 141.\r(¬4) نهاية اللوحة 167 من (ب).\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 361، العزيز 6/ 507، الروضة 6/ 29، عجالة المحتاج 3/ 1065، النجم الوهاج 6/ 172.\r(¬6) انظر التهذيب 5/ 8.\r(¬7) انظر التتمة 7/ل/72/ب.\r(¬8) في (ب) و (ج): وديعة مكان (أو بعضه).\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) في (ب) و (ج) هنا زيادة كلمة حربي.\r(¬11) انظر التعليقة 653، الحاوي 8/ 79.","part":5,"page":324},{"id":4321,"text":"قال في المطلب: وقضية البناء أرجحية الإرث؛ لأن المرجح في الأصل أنه يصرف إرثا لا فيئا, ولكن البناء غير صحيح؛ لأن الأصحاب قالوا ثم إن القولين في كونه فيئا مع الحكم بأنه ينتقل إلى ورثته.\rتنبيهات:\rالأول: كلامه يقتضي التوارث بين الحربي والمعاهد والمستأمن؛ لعدم دخولها في المستثنى (¬1)، والمذهب خلافه (¬2). ويقتضي [توارث] (¬3) الذمي والزنديق؛ لأنه لم يستثن من الكافرين إلا هذه الصورة (¬4) لكن المنقول إلحاق (¬5) الزنديق بالمرتد (¬6).\rالثاني: ظاهره أنه (¬7) على القول بالتوارث يدفع إلى الحربي لكن قال الدارمي: يرث الذمي من الحربي، والحربي منه، فما حصل للذمي أخذ فدفع إليه، وما حصل للحربي لا يدفع إليه (¬8) هذا كلامه.\r¬__________\r(¬1) في (ج): المستأمن. وهو خطأ.\r(¬2) المذهب عند الشافعية أنه لا توارث بين الحربي وبين المستأمن والمعاهد؛ لأنهما معصوما الدم بالعهد والأمان كالذمي. ومقابل المذهب: أنهم يتوارثون؛ لأنهما لا يستوطنان دار الإسلام كالحربي. انظر العزيز 6/ 508، الروضة 6/ 29، التعليق على نظم اللآلئ 142، الفصول المهمة 91، غاية الوصول 180.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج): إلا في هذه المسألة.\r(¬5) في (ب) و (ج): التحاق.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 361، العزيز 6/ 509، النجم الوهاج 6/ 170، كفاية الأخيار 442، نهاية الهداية 1/ 289، مغني المحتاج 3/ 35.\r(¬7) في (ب) و (ج): أن.\r(¬8) انظر النقل عنه في نهاية الهداية 1/ 292.","part":5,"page":325},{"id":4322,"text":"الثالث: قضية إطلاقهم أنه لا فرق بين أن يكون الذمي في دارنا أم لا، لكن قيده الصيمري في شرح الكفاية بالذمي في دارنا، وقضيته أنه لو عقد الإمام الذمة لطائفة قاطنة بدار الحرب أنهم يتوارثون مع أهل الحرب (¬1) وليس ببعيد.\rالرابع: إن الرافعي لما حكى القولين عن الإمام وغيره قال: عن القول بالمنع إنه الذي أورده أكثر الأصحاب وربما نقل الفرضيون الإجماع عليه (¬2) , فجعل المصنف في أصل الروضة هذا طريق آخر فقال فيه طريقان (¬3): المذهب وبه قطع الأكثرون لا توارث. والثاني على قولين (¬4). فعلى هذا ما في المنهاج طريقة مرجوحة.\r¬__________\r(¬1) انظر نهاية الهداية 1/ 292، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 6/ 417.\r(¬2) العزيز 6/ 507. ونقل الإجماع في المسألة غير صحيح؛ لأن الخلاف في المسألة قائم بين العلماء، فقد اختلفوا فيها على قولين: الأول: أن الذمي لا يرث الحربي، وكذا العكس ولو اتحدت ملتهم، وهذا هو مذهب الحنفية والمذهب عند الشافعية، وقول عند الحنابلة. الثاني: أن الدمي يرث من الحربي والعكس إذا اتحدت ملتهم. وهو ظاهر المذهب عند المالكية، ووجه عند الشافعية، والمذهب عند الحنابلة. انظر تبيين الحقائق 7/ 490، الشرح الكبير 4/ 486، العزيز 6/ 507، الإنصاف 7/ 490، اختلاف الدارين وآثاره 2/ 385 - 393.\r(¬3) والطرق عند الشافعية هي اختلاف الأصحاب في حكاية المذهب، فبعضهم يقول مثلا: في المسألة قولان، أو وجهان، ويقول الأخر: لا يجوز قولا واحدا، أو وجها واحدا، أو يقول أحدهما: في المسألة تفصيل، ويقول الآخر: فيها خلاف مطلق. وقد يستعملون الوجهين في موضع الطريقين، وعكسه. انظر المجموع 1/ 107، التنقيح مع الوسيط 1/ 82، نهاية المحتاج 1/ 49.\r(¬4) أنظر الروضة 6/ 29.","part":5,"page":326},{"id":4323,"text":"قال: (ولا يرث من فيه رق (¬1)))؛ لأنه ناقص بالرق في الطلاق والنكاح والولاية فلم يرث (¬2) [كالقن (¬3)] (¬4) (¬5)، ولأنه لو ورث لكان الملك للسيد وهو أجنبي من الميت ولا يمكن تمليكه منه (¬6). قال الرافعي: ولم يقولوا أنه يرث العبد ثم يتلقاه السيد بحكم الملك (¬7) (¬8) ونوزع فيه؛ فإن مقصود الإرث منفعة الوارث ولا منفعة له في الملك المستحق انقلابه إلى السيد. وسواء في ذلك القن والمدبر (¬9) وأم الولد (¬10) والمكاتب (¬11) والمبعض (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر الأم 5/ 147، مختصر المزني 186، الوسيط 4/ 362، التهذيب 5/ 13، البيان 9/ 19.\r(¬2) في (ج): يورث.\r(¬3) المراد بالقن عند الفقهاء: من لم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدماته. انظر تهذيب الأسماء واللغات 3/ق 2/ 105 - 106. وأما اللغويون فالقن عندهم العبد. انظر مختار الصحاح 480.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر المهذب 4/ 79, الإقناع للشربيني 2/ 201، مغني المحتاج 3/ 36.\r(¬6) انظر التهذيب 5/ 13، العزيز 6/ 509، الروضة 6/ 29، عجالة المحتاج 3/ 1065 - 1066، النجم الوهاج 6/ 173, نهاية الهداية 1/ 300.\r(¬7) في (ب) و (ج): فحكم بالملك.\r(¬8) العزيز 6/ 509.\r(¬9) المدبر: هو من علق عتقه بالموت الذي هو دبر الحياة. انظر العزيز 13/ 407، الإقناع للشربيني 2/ 662.\r(¬10) أم الولد: هي التي ولدت من سيدها في ملكه. انظر المغني للموفق 14/ 580.\r(¬11) المكاتب هو العبد الذي كاتبه سيده على مال يؤديه إليه منجما، فإدا أداه صار حرا. انظر النهاية في غريب الحديث 4/ 148، أنيس الفقهاء 1/ 170.\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 8/ 82، البيان 9/ 19، العزيز 6/ 509، الروضة 6/ 30، النجم الوهاج 6/ 173، فتح القريب 1/ 11.","part":5,"page":327},{"id":4324,"text":"وفيه وجه أنه يرث بقدر ما فيه من الحرية (¬1)، وهو مخالف للإجماع الذي نقله الشافعي في اختلاف الحديث (¬2) من عدم توريثه (¬3).\rقال: (والجديد (¬4) أن من بعضه حر يورث (¬5))) أي ما ملكه ببعضه الحر؛ لأنه تام الملك عليه كالحر (¬6)، والقديم المنع (¬7) وصححه الماوردي في موضع. وقال العراقيون: إنه أقيس؛ فإن منع الإرث إذا كان لمعنى (¬8) مشترك شمل الجانبين فكما لا يرث لا يورث كالمرتد وكما قبل الرق (¬9). وعلى الجديد يرث قريبه وزوجته ومعتق بعضه جميع ماله (¬10). وقيل: بقدر ما فيه من الحرية وباقيه لمالك بعضه (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر عجالة المحتاج 3/ 1065، النجم الوهاج 6/ 173.\r(¬2) انظر 308.\r(¬3) وهذا هو الصحيح المنصوص الذي قطع به الأصحاب. انظر المهذب 4/ 79، الوسيط 4/ 362، حلية العلماء 6/ 266، البيان 9/ 20، الروضة 6/ 30.\r(¬4) والجديد ما قاله الشافعي بمصر تصنيفا، أو إفتاء، وأشهر رواته: البويطي، والمزني، والربيع ... المرادي، وحرمله ويونس بن عبد الأعلى. انظر تحفة المحتاج 1/ 65، مغني المحتاج 1/ 38، نهاية المحتاج 1/ 50.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 84، الوسيط 4/ 362، التهذيب 5/ 13، البيان 9/ 20، العزيز 6/ 510.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 84، البيان 9/ 20، العزيز 6/ 510، الروضة 6/ 30، النجم الوهاج 6/ 173، التعليق على نظم اللآلئ 133، مغني المحتاج 3/ 36.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 84، الوسيط 4/ 362، التهذيب 5/ 13، البيان 9/ 20، العزيز 6/ 510.\r(¬8) في (ج): بمعنى.\r(¬9) انظر البيان 9/ 20، العزيز 6/ 510، عجالة المحتاج 3/ 1066, النجم الوهاج 6/ 173.\r(¬10) انظر العزيز 6/ 510، الروضة 6/ 30، النجم الوهاج 6/ 173، مغني المحتاج 3/ 36.\r(¬11) انظر العزيز 6/ 510، الروضة 6/ 31، النجم الوهاج 6/ 173، التعليق على نظم اللآلئ 134.","part":5,"page":328},{"id":4325,"text":"وعلى القديم فالأصح المنصوص فيه [أن] (¬1) ما تركه لمالك باقيه (¬2). وقيل: لبيت المال لا إرثا ولا فيئا بل قسما ثالثا وصححه الفرضيون (¬3). وقال الفارقي (¬4): إنه الأصح، وخص في البيان الخلاف بما إذا كان بينه وبين سيده مهايأة (¬5) وكان ما بقي في يده خالص ملكه (¬6).\rوقال الصيمري: إن لم يكن بينهما مهايأة فنصفه لقريبه ونصفه لسيده، وإن كانت فإن مات في زمن سيده فما كسبه في ذلك الزمن لسيده وإن مات في زمن نفسه فلورثته.\rتنبيهان:\rالأول: لم يذكر في الرقيق أنه لا يورث استغناء (¬7) بما (¬8) اقتضاه كلامه في المبعض، وقد صرح به في المحرر فقال: لا يرث الرقيق ولا يورث سواء القن والمكاتب والمستولدة. ومن بعضه رقيق لا يرث، والجديد أنه (¬9) يورث عنه (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر البيان 9/ 20، العزيز 6/ 510، الروضة 6/ 30، النجم الوهاج 6/ 173.\r(¬3) انظر العزيز 6/ 510، الروضة 6/ 30، التعليق على نظم اللآلئ 134, نهاية الهداية 1/ 300.\r(¬4) هو الحسن بن إبراهيم بن علي بن برهون القاضي، أبو علي الفارقي، الإمام الفقيه شيخ الشافعية. كان إماما زاهدا ورعا وقورا مهيبا، قائما بالحق لا يخاف في الله لومة لائم. تفقه في صباه على أبي عبد الله الكارزوني ثم على أبي إسحاق الشيرازي وأبي نصر بن الصباغ ولازمهما حتى برع في المذهب وصار من أحفظ أهل زمانه. روى عنه أهل واسط. توفي رحمه الله 528 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 19/ 608 - 609، طبقات السبكي 7/ 57 - 60، طبقات الإسنوي 2/ 256 - 257.\r(¬5) المهايأة هي قسمة المنافع على التعاقب والتناوب. انظر التعريفات للجرجاني 237، تحرير ألفاظ التنبيه 236.\r(¬6) انظر البيان 9/ 21.\r(¬7) نهاية اللوحة 156 من (ج).\r(¬8) في (أ) هنا زيادة (إذا).\r(¬9) في (أ) هنا زيادة (لا) وليس بصحيح.\r(¬10) المحرر ل/80/أ. وانظر أيضا الحاوي الكبير 8/ 82، الوسيط 4/ 362، التهذيب 5/ 13، وغيرها.","part":5,"page":329},{"id":4326,"text":"الثاني: يستثنى من كونه لا يورث الكافر الذي له أمان إذا وجبت له جناية في حال حريته (¬1) وأمانه، ثم نقض الأمان [فسبي] (¬2) واسترق وحصلت السراية بالموت في حال رقه، فإن قدر الدية لورثته على الأصح، وليس لنا رقيق كله يورث إلا في هذه الصورة (¬3).\rقال: (ولا (¬4) قاتل (¬5))) أي من مقتوله؛ لما رواه عمرو (¬6) بن شعيب عن أبيه (¬7) عن جده (¬8) مرفوعا (ليس للقاتل (¬9) من الميراث شيء) (¬10)\r¬__________\r(¬1) في (ب): جهته وهو خطأ.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 173، تحفة المحتاج 3/ 49 - 50، غاية الوصول 184, مغني المحتاج 3/ 36.\r(¬4) في (ج): فلا.\r(¬5) انظر الأم 5/ 147، مختصر المزني 186، الوسيط 4/ 363، التهذيب 5/ 14، البيان 8/ 23،\r(¬6) هو الإمام المحدث، عمرو بن شعيب بن عمرو بن العاص القرشي السهمي. كان رحمه الله تعالى من علماء هذه الأمة. حدث عن أبيه فأكثر عنه، وابن المسيب وآخرين. وعنه الزهري وقتادة وآخرون. بوفي رحمه الله سنة 118 هـ. انظر ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 28 - 29، سير أعلام النبلاء 5/ 165 - 180، تهذيب التهذيب 4/ 332 - 336\r(¬7) هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي. روى عن جده وأبيه محمد ومعاوية وغيرهم. وعنه ابناه عمر وعمرو وآخرون. ولم أر سنة وفاته في الكتب التي اطلعت عليها. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 5/ 181، تهذيب التهذيب 2/ 504 - 505.\r(¬8) هو الصحابي الجليل، العابد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن صاحبه. عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - له مناقب كثيرة ومقام راسخ في العلم والعمل. أسلم قبل أبيه، وكان حافظا كثير العبادة يسرد الصوم ويحيي الليل بالعبادة. توفي - رضي الله عنه - سنة 63 هـ. وقيل غير ذلك. انظر ترجمته: مشاهير علماء الأمصار ت 377، الاستيعاب 3/ 956 - 959، سير أعلام النبلاء 3/ 79 - 94.\r(¬9) نهاية اللوحة 168 من (ب).\r(¬10) أخرجه النسائي في الكبرى 4/ 79 في كتاب الفرائض، باب توريث القاتل رقم 6367، والدارقطني في السنن في كتاب الفرائض 3/ 335، 481 رقم 4075، 4493، والبيهقي في السنن (6/ 220) في كتاب الفرائض، باب لا يرث القاتل. من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب به. وإسماعيل بن عياش الشامي صدوق في أهل بلده مخلط في غيرهم (التقريب 142) وهذه الرواية من غير أهل بلده. ولكن وجد له متابع وهو محمد بن راشد المكحولي عن سليمان بن موسى عند أبي داود في كتاب الفرائض، باب دية الأعضاء رقم 4564 في حديث طويل. والبيهقي في السنن (6/ 220). وسليمان بن موسى الأموي صدوق في حديث بعض لين، ومحمد المكحولي صدوق يهم. (التقريب 414, 844). وقال ابن الصلاح: ليس إسناده بالقوي غير أن له شواهد تقويه. (مشكل الوسيط مع الوسيط (4/ 363). وصححه الألباني بشواهده. (الإرواء 6/ 117 رقم 1671).\rومن الشواهد ما روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. أحرجه الإمام أحمد في المسند 1/ 423 - 424 رقم 347، والنسائي في الكبرى في كتاب الفرائض، باب توريث القاتل 4/ 79 رقم 6368، والبيهقي في السنن (6/ 219). وإسناده منقطع؛ لأن عمرو بن شعيب لم يدرك عمر - رضي الله عنه -. ومنها ما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم 17787، ومن طريقه البيهقي في السنن (6/ 220). وفي إسناده عمر بن برق وهو ضعيف. ومنها ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. أخرجه الترمذي 3/ 612 رقم 2109، وابن ماجه 4/ 233 رقم 2645، 2735، والدراقطني في الفرائض 3/ 335 رقم 4074، والبيهقي في السنن (6/ 220). وفي إسناده ضعف؛ لأن مداره على إسحاق بن أبي فروة وهو متروك (التقريب 130). وقال البيهقي: إسحاق بن عبد الله لا يحتج به إلا أن شواهده تقويه.","part":5,"page":330},{"id":4327,"text":"صححه ابن عبد البر (¬1) وغيره. وقال صاحب التقريب: هو وإن كان في سنده مقال لكن العلماء تلقوه بالقبول. وحكي في العامد الإجماع. والمعنى أنه لو ورث لم يأمن أن يستعجل الإرث بقتل مورثه فاقتضت المصلحة حرمانه مطلقا (¬2) سواء كان عمدا أو خطأ (¬3)، مضمونا\r¬__________\r(¬1) نقل تصحيح ابن عبد البر جمع من علماء الشافعية. انظر الغرر البهية 6/ 620، إرشاد الفارض 44، نهاية الهداية 1/ 265، والزركشي هنا. ولكني لم أجد تصحيحه في كتبه المطبوعة كالاستذكار والتمهيد، ولعله صححه في كتابه الإشراف على ما في الفرائض من الاختلاف. وقال الموفق في المغني (9/ 151): رواه ابن عبد البر في كتابه. قلت: ولعله يشير إلى الكتاب المذكور. ووجدت نجم الدين الدميري نص على هذا فقال: صححه ابن عبد البر في كتابه الإشراف. انظر النجم الوهاج 6/ 177.\r(¬2) انظر العزيز 6/ 517، عجالة المحتاج 3/ 1066، النجم الوهاج 6/ 175، مغني المحتاج 3/ 36، نهاية المحتاج 6/ 28، فتح القريب 1/ 12.\r(¬3) انظر الأم 5/ 149 - 150.","part":5,"page":331},{"id":4328,"text":"بقصاص أو دية أو كفارة أو غير مضمون، بمباشرة أو بسبب، مختارا أو (¬1) مكرها، مكلفا أو غيره (¬2).\rوحكى الحناطي (¬3) قولا أن القاتل خطأ يرث (¬4). وقيل: إلا من الدية كمذهب مالك (¬5) حكاه ابن أبي الدم (¬6) وقال: لا أعرف في أين وجدته والمعروف حكايته عن أبي ثور (¬7). وقيل: (¬8) القاتل بالسبب يرث (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج) هنا واو العطف.\r(¬2) انظر البيان 9/ 23، النجم الوهاج 6/ 174، مغني المحتاج 3/ 36.\r(¬3) هو الإمام الحسين بن محمد بن الحسين، أبو عبد الله بن أبي جعفر الطبري الحناطي. كان رحمه الله تعالى من أئمة طبرستان ومن حفاط كتب الإمام الشافعي. أخذ الفقه عن أبيه وأبي إسحاق المروزي. وعنه القاضي أبو الطيب الطبري وغيره. ومن تصانيفه: الفتاوى. توفي رحمه الله تعالى بعد الأربعمائة بقليل. انظر ترجمته: تاريخ بغداد 8/ 103، طبقات السبكي 3/ 37 - 40، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 183 ترجمة 141 ..\r(¬4) انظر العزيز 6/ 517، الروضة 6/ 31.\r(¬5) انظر الكافي لابن عبد البر 2/ 1044، 1049، عقد الجواهر الثمينة 2/ 1249، حاشية الدسوقي 4/ 486، الضياء على الدرة البيضاء 1/ 17.\r(¬6) هو الإمام أبو إسحاق، إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم ابن أبي الدم القاضي، الحموي. كان رحمه الله تعالى من علماء المذهب الشافعي. له نظم جيد، وفضائل، وشهرة. ومن تصانيفه شرح الوسيط، وأدب القضاء. توفي رحمه الله تعالى سنة 642 هـ. انظر ترجمته سير أعلام النبلاء 23/ 125، طبقات السبكي 8/ 115.\r(¬7) انظر التلخيص في علم الفرائض 1/ 457، المغني 9/ 151.\r(¬8) في (ج) زيادة (إن).\r(¬9) وهذا وجه نقل الرافعي والنووي عن صاحب التقريب. انظر العزيز 6/ 517، الروضة 6/ 31.","part":5,"page":332},{"id":4329,"text":"وعن أبي إسحاق المروزي (¬1) يرثه ما لم يكن متهما (¬2) كبط جرحه، وسقيه دواء أو يكون حجاما أو طبيبا أو حاكما أو يكون أحد (شاهدي) (¬3) القتل أو أحد شهود الزنا أو يؤدب (¬4) ولده [حكاه أبو عبد الله الشقاق في فرائضه وهو شيخ الخبري (¬5)] (¬6) , وهو قوي؛ لأنه إن كان التعويل على الاسم فلا يسمى فاعل ذلك قاتلا عرفا أو (المعنى) (¬7) فكذلك (¬8). وأشار (¬9) الصيمري وغيره إلى أن حكم المسألة تعبد من غير نظر إلى المعنى (¬10).\r¬__________\r(¬1) هو الإمام الكبير شيخ الشافعية وفقيه بغداد أبو إسحاق، إبراهيم بن أحمد المروزي صاحب أبي العباس بن سريج وأكبر تلامذته. تخرج به أئمة كأبي زيد المروزي وغيره، وشرح المذهب ولخصه وانتهت إليه رئاسة المذهب. ومن مصنفاته شرح مختصر المزني وغيره. تحول إلى مصر في آخر عمره وتوفي بها سنة 340 هـ. والمروزي بفتح الميم وسكون الراء وفتح الواو وبعدها زاي معجمة نسبة إلى مرو الشاهجان وهي إحدى كراسي خراسان، وزيد في النسبة إليها الزاي كالرازي. انظر ترجمته: تاريخ بغداد 6/ 11، وفيات الأعيان 1/ 26 - 27، سير أعلام النبلاء 15/ 429 - 430.\r(¬2) انظر النقل عنه في البيان 9/ 23.\r(¬3) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): شهادي والصحيح ما أثبته.\r(¬4) في (ج): يورث.\r(¬5) هو الإمام عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله، أبو حكيم الخبري، الإمام العلامة الفرضي. برع في الفرائض والحساب وانتهت إليه إمامة الفرائض، وصنف فيها مؤلفات حسنة كالتلخيص في علم الفرائض. واشتهر رحمه الله بالخط الحسن وكان يكتب الحسن. توفي رحمه الله تعالى سنة 476 هـ. والخبري: بفتح الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة، نسبة إلى خبر قرية بناحية شيراز من فارس (معجم البلدان 2/ 344). انظر ترجمته: سير أعلام 18/ 558، طبقات السبكي 5/ 62 - 63، طبقات الإسنوي 2/ 471 - 472.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬7) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): الملك.\r(¬8) انظر حاشية الجمل 6/ 95، نهاية الهداية 1/ 267.\r(¬9) في (ب): لكن أشار.\r(¬10) انظر النقل عنه في إرشاد الفارض 44.","part":5,"page":333},{"id":4330,"text":"قال: (وقيل: إن لم يضمن)) أي بأن قتله قصاصا أو حدا أو دفعا لصياله (¬1) (ورث (¬2)))؛ لأنه قتل بحق (¬3). وهذا ما قال الروياني: أنه المختار ولا يبعد تخصيص الأخبار بالقياس (¬4). وقال في [المهذب: إنه ظاهر المذهب (¬5). وفي] (¬6) التتمة: إنه المذهب (¬7). وجزم به الجويني في مختصره. وقال أبو عبد الله الشقاق (¬8) الفرضي/ (¬9): إن عليه الفتوى لكن دعواهم أن النص لم يرد في الخطأ ممنوع ففي سنن ابن ماجه (¬10) منع التوريث أيضا.\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): لضاله. وهو خطأ.\r(¬2) انظر العزيز 6/ 518، الروضة 6/ 32.\r(¬3) انظر المهذب 4/ 80, البيان 9/ 23، عجالة المحتاج 3/ 1066، مغني المحتاج 3/ 36.\r(¬4) انظر النقل عنه: في العزيز 6/ 518، الروضة 6/ 32، عجالة المحتاج 3/ 1066.\r(¬5) وصاحب المهذب قال: ... وإن لم يكن مضمونا ورثه؛ لأنه قتل بحق فلا يحرم به الإرث، أهـ لم أر في المهذب ما ذكره الشارح هنا. انظر المهذب (4/ 80).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬7) انظر التتمة 7/ل 74 - 75، ولم أر فيه ما نقل الشارح عنه من قوله: إنه المذهب.\r(¬8) هو الحسين بن أحمد، أبو عبد الله الشقاق البغدادي الفرضي. كان رحمه الله تعالى من نوادر العصر في الفقه والفرائض. أخذ عن عبد الملك الهمداني، وتفقه عليه الشيخ الخبري. وسمي بالشقاق؛ لأنه كان يشق القرون لعمل القسي. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 19/ 385 - 386، طبقات السبكي 7/ 73، الوافي بالوفيات 12/ 325 - 326.\r(¬9) نهاية اللوحة 95 من (أ).\r(¬10) لم أقف في سنن ابن ماجه على حديث يشير إلى هذا اللهم إذا أراد حديث التفريق بين الدية والمال أي أن القاتل خطأ يرث من الدية ولا يرث من المال. أخرجه ابن ماجه في السنن (4/ 294) رقم 2736، وهو حديث ضعيف جدا؛ لأن فيه محمد بن سعيد المصلوب وهو كذاب وضاع، وفيه أيضا عمر بن سعيد وهو مجهول. والله أعلم بالصواب.","part":5,"page":334},{"id":4331,"text":"تنبيهات:\rالأول: يُضمن بضم الياء ليدخل فيه القاتل [خطأ] (¬1)؛ فإن العاقلة تضمنه قاله في الدقائق (¬2)، وهو بناء على أنه يجب عليهم ابتداء والصحيح خلافه (¬3) (¬4).\rالثاني: قد يفهم أن غير المضمون يمنع على الأصح وإن كان بسبب وليس كذلك؛ فإن الزوجة لو ماتت من الولادة لم يضمنها بلا خلاف كما قاله الرافعي في باب الرهن (¬5)؛ لتولده من مستحق (¬6) مع أنه يرث.\rالثالث: أفهم أنه [يرث المقتول من القاتل ولا خلاف فيه كما قاله الدارمي وغيره (¬7). وصورته: أن] (¬8) يجرح مورثه ثم يموت الجارح قبل موت المجروح من جراحته (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) دقائق المنهاج ص 65.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 175، نهاية المحتاج 6/ 28.\r(¬4) يشير المصنف رحمه الله إلى مسألة وهي: هل تجب الدية في الخطأ وشبه العمد على العاقلة ابتداء أو تجب على الجاني وتتحمل عنه العاقلة؟ وجهان عند الشافعية. الأول: أنها تجب على العاقلة ابتداء؛ لأن المطالبة عليهم دون الجاني. الثاني: تجب على الجاني والعاقلة يتحملون؛ لأن القياس وجوب الضمان على المتلف فيجري على القياس ويجعلهم متحملين كما يؤدي الدين عمن تحمل لإصلاح ذات البين. ويدل عليه أنه لو لم يكن الجاني ممن يتحمل عنه بأن كان مرتدا أو دينا وعاقلته حربيون تؤخذ الدية من ماله. انظر المهذب 5/ 170، العزيز 10/ 481، الروضة 9/ 357، المنهاج مع مغني المحتاج 4/ 123، 126.\r(¬5) الرهن لغة: بفتح الراء وسكون الهاء، هو الثبوت والدوام والاستقرار والحبس. واصطلاحا: جعل عين مالية وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر استيفائه ممن هو عليه. مختار الصحاح 237، المصباح المنير 92، تحرير ألفاظ التنبيه 193\r(¬6) العزيز 4/ 491. وانظر أيضا فتح القريب 1/ 12.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 175، مغني المحتاج 3/ 36.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (ب): من جراحه.\r(¬10) انظر التهذيب 5/ 16، العزيز 6/ 520، الروضة 6/ 32، عجالة المحتاج 3/ 1067، النجم الوهاج 6/ 175 التعليق على نظم اللآلئ 137، إرشاد الفارض 47.","part":5,"page":335},{"id":4332,"text":"الرابع: شمل إطلاقه الإرث بطريق العموم؛ فإن من مات لا عن وارث خاص ينتقل إرثه للمسلمين ولا يصرف للقاتل منه على الأصح في الروضة (¬1).\rقال: (ولو مات متوارثان بغرق أو هدم أو في غربة (¬2) معا أو جهل أسبقهما (¬3) لم يتوارثا ومال كل لباقي ورثته (¬4)))؛ لأن الله تعالى إنما ورث الأحياء من الأموات وهنا لا نعلم حياته عند موت صاحبه فلم (يرثه) (¬5) كالجنين إذا خرج ميتا (¬6). وأشار مالك في الموطأ إلى إجماع الصحابة فيه، فروى عن ربيعة (¬7) عن غير واحد من علمائهم أنه لم يتوارث\r¬__________\r(¬1) الروضة 6/ 4. وانظر أيضا العزيز 6/ 447، النجم الوهاج 6/ 175، إرشاد الفارض 47. ومقابل الأصح جواز الصرف إليه، وعللوا بأن تهمة الاستعجال لا تتحقق هنا؛ لأنه لا يتعين مصرفا لماله. انظر العزيز والروضة في الصفحات السابقة.\r(¬2) في (ج) زيادة (أو).\r(¬3) في (ج): وجهل السابق.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 87، التهذيب 5/ 16، البيان 9/ 33, العزيز 6/ 522، الروضة 6/ 33.\r(¬5) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): يرث.\r(¬6) انظر التعليقة 679، الحاوي 8/ 88، المهذب 4/، البيان 9/ 34، النجم الوهاج 6/ 176، نهاية المحتاج 6/ 28.\r(¬7) هو الإمام، أبو عثمان، ربيعة بن أبي عبد الرحمن (واسمه فروخ)، المشهور بربيعة الرأي، مفتي المدينة وعالم زمانه. كان رحمه الله تعالى من أئمة الاجتهاد. روى عن أنس - رضي الله عنه - وغيره. وعنه الإمام مالك بن أنس رحمه الله. قال النووي: واتفق العلماء من المحدثين وغيرهم على توثيقه وجلالته وعظم مرتبته في العلم والفهم. توفي رحمه الله سنة 136 هـ. انظر ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 189 - 190، سير أعلام النبلاء 6/ 89، تهذيب التهذيب 2/ 157 - 158.","part":5,"page":336},{"id":4333,"text":"من قتل يوم الجمل (¬1) ويوم صفين (¬2) ويوم الحرة (¬3) إلا من علم أنه مات قبل صاحبه (¬4). ولأن التوريث يلزم منه الخطأ يقينا؛ لأنهما [إن] (¬5) ماتا معا ففيه توريث ميت من ميت أو متعاقبين (¬6) ففيه توريث من تقدم ممن تأخر (¬7)، وحينئذ فتقدر في حق كل ميت أنه لم يخلف الآخر (¬8). فإذا مات شخص وأبوه وخلف الأب زوجة وأخا، فتأخذ الزوجة الربع والأخ الباقي. وقياس قولهم إن الشك من موانع الميراث أن تعطى الزوجة الثمن خاصة ولا يعطى الأخ شيئا ويوقف الباقي إلى الصلح (¬9) كما في الخنثى وإليه صار ابن اللبان وحكاه عن\r¬__________\r(¬1) يوم الجمل هو اليوم الذي حصل حرب بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبين أهل البصرة، سميت بذلك؛ لأن كان في مقدمة الجيش جمل عليه هوذج فيه عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، فتقاتل الناس حوله حتى قتل حوله بشر كثير، وكان ذلك سنة 36 هـ. انظر الكامل في التاريخ 3/ 126 - 127، البداية والنهاية 10/ 454 - 455.\r(¬2) صفين موقع بقرب الرقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي بين الرقة وبالس. وكان في هذا المكان الوقعة التي كانت بين علي ومعاوية رضي الله عنهما في أيام الفتن. انظر معجم البلدان 3/ 414.\r(¬3) الحرة أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار، والجمع الحرات والأحرون والحرار والحرون. انظر القاموس المحيط 374، مختار الصحاح 126. وسميت هذا الوقعة بيوم الحرة؛ لأنها وقعت في إحدى حرتي المدينة النبوية، وهي الحرة الشرقية التي تسمى بحرة واقم نسبة إلى أحد كبراء العماليق الذين كانوا يعيشون في قديم الزمان في المدينة وقيل: غير ذلك. انظر معجم البلدان 2/ 249.\r(¬4) الموطأ (2/ 535) في كتاب الفرائض، باب ميراث من جهل أمره بالقتل وغير ذلك رقم 3051.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (أ): معاقبين.\r(¬7) انظر التعليقة الكبرى (عجب) 679 - 680،التلخيص في علم الفرائض 1/ 418، البيان 9/ 34، فتح العزيز 6/ 522، التعليق على نظم اللآلئ 151، نهاية المحتاج 6/ 28.\r(¬8) في (ج): للآخر.\r(¬9) الصلح لغة: قطع النزاع، والتوفيق، والسِّلم، ومنه الإصلاح والمصالحة مأخوذ من صلح الشيء إذا كمل، وهو خلاف الفساد. واصطلاحا: عقد يحصل به قطع النزاع. انظر القاموس المحيط 229، المصباح المنير 132، مادة (صلح)، التعريفات 134، أنيس الفقهاء 245، الإقناع للشربيني 2/ 66. وهو أنواع والمراد به هنا الاتفاف على طريقة في تقسيم الإرث حتى لا يحصل مشاجرة بين الورثة.","part":5,"page":337},{"id":4334,"text":"ابن سريج. ودخل في قوله \" جهل أسبقهما \" صورتان ما إذا لم يعلم هل وقعا معا أو بالتلاحق أو علم التلاحق ولكن جهل السابق، فالحاصل ثلاث صور لا توارث فيها. وخرجت صورتان ما لو علم السابق واستمر وهو واضح أو علم ثم نسي (¬1). قال الرافعي: ويوقف فيها حتى يتبين أو يصطلحوا؛ لأن التذكر غير مأيوس منه (¬2).\r¬__________\r(¬1) ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الفقرة أحوال من التبس زمن موتهم كالغرقى والهدمى والحرقى وغيرهم. ويلحق بهم في هذا الزمن حوادث الطائرات والزلازل وغيرها. وأحوالهم خمسة: الأول: أن يعلم سبق موت أحدهم بعينه. الثاني: أن يعلم وقوع الموتين معا. الثالث: أن يعلم السابق لا بعينه. الرابع: أن يعلم السابق ثم يحصل النسيان. الخامس: أن لا يعلم حال موتهم أي يجهل أمرهم. أما الحالة الأولى فيرث اللاحق السابق وهذا بالإجماع؛ لأن شرط الإرث الذي هو تحقق حياة الوارث بعد موت المورث متحقق هنا. انظر الحاوي (8/ 87). وأما الحالة الثانية والثالثة والخامسة فإن الشافعية لا يورثون بعضهم من بعض؛ للعلة التي ذكرها المؤلف. وأما الحالة الرابعة فهم يوقفون الميراث إلى أن يتبين السابق ويتذكر أو يصطلح الورثة؛ لأن التذكر غير مأيوس منه وهذا هو المذهب. ومقابل المذهب أنه لا توارث كالأحوال الثلاث المتفق عليها في المذهب أنه لا توارث. وهذا اختاره الإمام وتلميذه الغزالي. انظر الوسيط 4/ 365.\r(¬2) العزيز 6/ 522. وانظر أيضا الحاوي 8/ 87، الروضة 6/ 33، الكفاية 7/ل/265/أ, عجالة المحتاج 3/ 1067، التعليق على نظم اللآلئ 155, نهاية الهداية 1/ 307. وهذا هو ظاهر المذهب وهو الذي عليه الأصحاب كما سبق الإشارة إليه. وجعل الغزالي احتمالا ولم يعتبره المذهب. وتعقبه ابن الصلاح وقال: أما ما جعله احتمالا فهو ظاهر المذهب وبه قطع غيره، وما صار إليه أولا (يعني عدم التوارث) هو وجه ذكره شيخه الإمام واختاره ولم يورده هذا الإيراد المضيع للمذهب. انظر مشكل الوسيط مع الوسيط 4/ 365.","part":5,"page":338},{"id":4335,"text":"وادعى صاحب البيان أنه لا خلاف فيه (¬1). وقيل كما لو لم (¬2) يعلم السابق، وإليه ميل الإمام (¬3). وظاهر كلام ابن الرفعة تصويرها بما إذا أيسنا (¬4) من العلم (¬5) وهو يخالف تعليل الرافعي.\rتنبيهات:\rالأول: قول التنبيه لم يورث أحدهما من الآخر (¬6) أحسن من قول المصنف لم يتوارثا؛ فإن استبهام تاريخ (¬7) الموت مانع من الحكم بالإرث لا من نفس الإرث (¬8)، ثم قوله\r\" متوارثان\" (¬9) ليس بحاصر؛ فإنه لو كان أحدهما يرث من الآخر (¬10) دون عكسه كالعمة وابن أخيها فكذلك الحكم (¬11).\rالثاني: قال ابن الأثير (¬12) في النهاية (¬13): الهدم بالتحريك البناء المهدوم فعل بمعنى مفعول\r¬__________\r(¬1) البيان 9/ 33.\r(¬2) في (ج): كما لا.\r(¬3) انظر العزيز 6/ 523، الروضة 6/ 33، الكفاية 7/ل/265/أ، النجم الوهاج 6/ 176.\r(¬4) في (ج): استأنس.\r(¬5) الكفاية 7/ل/265/أ.\r(¬6) التنبيه 151.\r(¬7) نهاية اللوحة 169 من (ب).\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 176.\r(¬9) في (ج): يتوارثان.\r(¬10) في (ب): من الأرض. وهو خطأ.\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 176.\r(¬12) هو: المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن الواحد الشَّيباني, الجزري, ثمَّ الموصلي, العلاَّمة أبو السَّعادات, كان فقيهاً, محدِّثاً, أديباً نحوياً, عالماً بصنعة الحساب , ورعاً عاقلاً, مهيباً, ذا برٍّ وإحسان, صنَّف التصانيف النافعة, منها: (جامع الأصول في أحاديث الرسول)) , و (النهاية في غريب الحديث)) , توفي سنة 606 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 21/ 251, طبقات الشَّافعيّة للإسنوي 2/ 132, بغية الوعاة 2/ 274.\r(¬13) النهاية في غريب الحديث والأثر 5/ 252.","part":5,"page":339},{"id":4336,"text":"ومنه (¬1) الحديث (صاحب الهدم شهيد)) (¬2)، وأما بالسكون فالفعل نفسه (¬3). ويجوز في كلام المصنف الأمران.\rالثالث: حاصل ما ذكره المصنف من الموانع أربعة: اختلاف الدين والرق والقتل واستبهام تاريخ الموت وأهمل الدور الحكمي وهو أن يلزم من توريثه عدمه كما لو أقر الأخ بابن لأخيه الميت فإنه يثبت نسبه ولا يرث (¬4)، وذكره في الإقرار (¬5). وقال ابن يونس: هذا تفردت بذكره دون سائر النقلة، وهو عجيب فقد ذكره الجرجاني (¬6) في التحرير (¬7) والمحاملي في اللباب (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): وفيه.\r(¬2) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد، باب بيان الشهداء 3/ 1521 رقم 1914.\r(¬3) نهاية اللوحة 157 من (ج).\r(¬4) انظر الروضة 4/ 424، التعليق على نظم اللآلئ 156، إرشاد الفارض 55، التحفة الخيرية 63.\r(¬5) الإقرار لغة: الثبوت والسكون، ماخوذ من قر بالمكان إذا سكن فيه واستقر، ويطلق على الاعتراف، يقال: أقر فلان بالشيء إذا اعترف به.\rواصطلاحا: هو إخبار بحق لغيره عليه، فهو عكس الدعوى. انظر مقاييس اللغة 5/ 8، القاموس المحيط 461 مادة (قرر) الإقناع للشربيني 2/ 104، حاشيتي قليوبي وعميرة 3/ 2.\r(¬6) هو: أحمد بن محمد الجرجانيّ أبو العباس, قاضي البصرة وشيخ الشَّافعيّة فيها, كان من أعيان الأدباء, تفقه على الشَّيخ أبي إسحاق. وله مصنفات أنيفة في الفقه، منها: (التحرير)) , و (الشافي)) , و (البلغة)) , توفي سنة 482 هـ. انظر: طبقات السبكيّ 4/ 74, طبقات الإسنويّ 1/ 340, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 267 ترجمة 222.\r(¬7) انظر ل/105/ب.\r(¬8) اللباب 268. وعبر عنه بقوله: وما يؤدي إثباته إلى نفيه.","part":5,"page":340},{"id":4337,"text":"ولو أعتق المريض أمته (¬1) تخرج من ثلثه فتزوجها ثم مات فالأكثرون على صحة النكاح ولا ترث؛ لأن إرثها يؤدي إلى نفيه؛ فإن عتقها في المرض وصية لها والوصية لا تصح للوارث، فلو ورثناها لبطل عتقها (¬2).\rقال [الشيخ] (¬3) أبو حامد: وليس على مذهب الشافعي حرة مسلمة لا ترث زوجها إلا هذه (¬4). وقد يمتنع بالنسبة إلى بعض الأشياء كالمحرم إذا مات له قريب وفي ملكه صيد امتنع إرثه على وجه والأصح يرثه ويزول ملكه عنه (¬5)، وكذلك لا يمتنع انتقال القصاص والحد للوارث ويمتنع انتقال (¬6) التركة إليه إذا كان على مورثه دين على رأي. ولو حبس زوجته ليرثها ورثها على المشهور (¬7)، وحكى ابن كج قولا أنه لا يرثها ذكره الرافعي في الخلع (¬8).\rوينبغي أن يعد على وجه حيازة الوارث نصيبه بالوصية فإنه (لو أوصى) (¬9) لبعض الورثة بأكثر من نصيبه وأجازوا فالأصح أن الباقي مشترك بين جميعهم. والثاني: أن الباقي لمن لم يوص (¬10) له؛ لاحتمال أن يكون غرضه من نفسه تخصيصه بتلك الزيادة (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): أمه. وهو خطأ.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 98، الروضة 7/ 233 - 234، النجم الوهاج 6/ 177، التعليق على نظم اللآلئ 157.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬4) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 177.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 176.\r(¬6) في (ج): انتفاء النسب.\r(¬7) انظر العزيز 8/ 397، الروضة 7/ 375.\r(¬8) انظر العزيز 8/ 397.\r(¬9) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): لو أصي. والصحيح ما أثبت.\r(¬10) في (ب) و (ج): لم يوصي.\r(¬11) انظر العزيز 7/ 30، الروضة 6/ 112 - 113.","part":5,"page":341},{"id":4338,"text":"قال: (ومن أسر أو فقد وانقطع خبره ترك ماله حتى تقوم بينة [بموته] (¬1) أو تمضي مدة يغلب [على] (¬2) الظن أنه لا يعيش فوقها، فيجتهد (¬3) القاضي ويحكم بموته (¬4))) عقد في المحرر هذا فصلا (¬5) لبيان أسباب التوقف لصرف الميراث (¬6) في الحال وهي أربعة: الشك في الوجود (¬7) والنسب (¬8) والحمل والذكورة (¬9). والأول المفقود (¬10)، ووجه ما ذكره المصنف أن الأصل الحياة فلا يورث إلا بيقين، أما عند الله فظاهر، وأما مضي المدة مع الحكم (فلتنزيلها منزلة قيام البينة) (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬3) في (ب): فيجهد\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 88، الوسيط 4/ 367، البيان 9/ 34 - 35, العزيز 6/ 525، الروضة 6/ 35، التعليق على نظم اللآلئ 304.\r(¬5) انظر المحرر ل/81/أ\r(¬6) في (ب) و (ج): للميراث\r(¬7) في (ج): وجود.\r(¬8) في (ب): والسبب\r(¬9) في (ب) و (ج):أو الحمل أو الذكورة.\r(¬10) المفقود: اسم مفعول من فقد. يقال: فقد الشيء إذا غاب عنه. انظر المغرب 363، لسان العرب 10/ 298 - 299. وفي الاصطلاح: هو الآدمي الذي انقطع خبره وجهل حاله. انظر العريز 6/ 525، أنيس الفقهاء 1/ 191.\r(¬11) كذا في (ب) وفي (أ) فلينزلها منزلة البينة. وفي (ج): فتنزيلها منزلة قيام البينة.\r(¬12) انظر العزيز 6/ 525، الروضة 6/ 35، النجم الوهاج 6/ 179، نهاية الهداية 1/ 244، مغني المحتاج 3/ 38.","part":5,"page":342},{"id":4339,"text":"وقيل: لا (¬1) يقسم ماله حتى يتحقق موته (¬2) إذ لا مدة معلومة لانتهاء عمره؛ لاختلاف أعمار الناس واختاره الأستاذ أبو منصور وجماعة (¬3) وقالوا: إنه الصحيح؛ لأن الشافعي (¬4) نص على أن زوجته تصبر إلى أن تعرف حاله (¬5) فكذلك هاهنا.\rقال الرافعي: والذي أورده الأكثرون الأول ولعله الأظهر (¬6). وفي الشرح الصغير الأقرب (¬7). وأفهم كلام المصنف أمرين: أحدهما: إن المدة لا تتقدر وهو الصحيح (¬8). وقيل مقدرة بسبعين سنة (¬9). وعن أبي حنيفة تقديرها (¬10) بمائة وعشرين (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج): ثم. وهو خطأ.\r(¬2) في (ج): مدة.\r(¬3) منهم الخبرى صاحب التلخيص. انظر التلخيص في علم الفرائض 1/ 431، العزيز 6/ 525، الروضة 6/ 34، النجم الوهاج 6/ 179.\r(¬4) في (ج): زيادة (رضي الله عنه).\r(¬5) انظر الأم 8/ 657.\r(¬6) العزيز 6/ 525.\r(¬7) الشرح الصغير ل/158/ب.\r(¬8) والقول بعدم التقدير هو الذي أورده الجمهور. ونقل عن الإمام أبي حنيفة والإمام مالك وهو الأصح عند الشافعية. انظر المبسوط 11/ 35، الهداية وفتح القدير 6/ 148، شرح السراجية 195، المدونة 2/ 32، المنتقى 4/ 92، الحاوي 8/ 88، العزيز 6/ 525، الروضة 6/ 34.\rوأما الحنابلة رحمهم الله فإنهم فرقوا بين من ذهب في سفر غالبه السلامة أو سفر غالبة الهلاك. فالأول ينتظر تمام تسعين سنة منذ ولادته، والثاني أربع سنوات من حين فقدانه. انظر كتاب التهذيب في الفرائض 326 - 327، المغني 9/ 186 - 187، المحرر 1/ 406، الفروع 5/ 35، العذب الفائض 2/ 115 - 116.\r(¬9) وهذا القول مروي عن الإمام مالك وابن القاسم، وهو المذهب عند المالكية. انظر المقدمات 1/ 531، المنتقى 4/ 92، الشرح الكبير 2/ 482.\r(¬10) في (ب): فتقديرها\r(¬11) رواها الحسن بن زياد اللؤلؤي. انظر المبسوط 11/ 35، شرح السراجية 195.","part":5,"page":343},{"id":4340,"text":"وأغرب في البيان (¬1) فقال: وحكي أن ذلك مذهب الشافعي. ثانيهما (¬2): اعتبار حكم الحاكم ولا يكفي مضي المدة وأشار الرافعي إلى اختلاف عبارة الأصحاب فيه (¬3). وقال في الشرح الصغير (¬4): [الظاهر اعتباره. وكلامه في الصغير] (¬5) يقتضي أنه اعتمد فيه كلام الوجيز والوسيط (¬6) لكنه في البسيط لم يشترطه فقال: إذا مضت مدة لا يعيش مثله إليها ولم يظهر حياته عاد الموقوف إلى الباقين (¬7).\rقال: (ثم (¬8) يعطي (¬9) ماله من يرثه (¬10) وقت الحكم (¬11))) أي فإنه فائدة الحكم (¬12) [بموته، وهذا إذا أطلق القاضي الحكم] (¬13) (¬14)، أما إذا مضت [مدة] (¬15) زائدة على ما يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقها (¬16) وحكم بموته من تلك المدة السابقة على حكمه بزمن\r¬__________\r(¬1) البيان 9/ 35.\r(¬2) في (ب): ثانيها\r(¬3) انظر العزيز 6/ 525 - 526.\r(¬4) الشرح الصغير ل/158/ب.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر الوجيز 250، الوسيط 4/ 367.\r(¬7) البسيط ل/149/ب.\r(¬8) في (ب): لم وهو خطأ\r(¬9) في (ج): يقضي. وهو خطأ.\r(¬10) في (ب): من ورثته\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 89، الوسيط 4/ 367، البيان 9/ 35، العزيز 6/ 526، الروضة 6/ 35.\r(¬12) في (ب): للحكم\r(¬13) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬14) انظر النجم الوهاج 6/ 179 - 180،\r(¬15) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬16) في (ب) و (ج): فوقه.","part":5,"page":344},{"id":4341,"text":"معلوم فينبغي أن يصح ويعطى إن كان وارثه في ذلك الوقت وقد (¬1) كان سابقا على الحكم وهذا ظاهر، ويجب استثناؤه من إطلاقهم (¬2).\rتنبيهان:\rالأول: أفهم كلامه أنه لا يعطى (¬3) من مات منهم (¬4) قبل الحكم ولو بلحظة لجواز موت المفقود بين موت ذلك الميت وحكم الحاكم بموته (¬5)، كذا جزما به (¬6)، لكن في البسيط يقسم التركة قبل [الحكم] (¬7) (¬8) وهذا أظهر؛ فإن الحكم بموته يقتضي تقديم الموت على الحكم، والإرث مرتب على الموت فينبغي أن يكون قبله (¬9).\rالثاني: هذا إذا حضر (وارثه) (¬10) وانحصروا، فإن لم ينحصروا, قال (¬11) ابن سراقة في التلقين (¬12): وقف ماله ولم يدفع الحاكم شيئا إلا إلى وارث ذي فرض لا يسقط (¬13) بيقين وهم\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): وإن.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 180، نهاية الهداية 2/ 245، تحفة المحتاج 3/ 53، مغني المحتاج 3/ 38.\r(¬3) في (ج): لا يقضي. وهو خطأ.\r(¬4) في (ب): بينهم\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1068، الفصول المهمة 179، كشف الغوامض 1/ 336، حاشية البقري 43، التعليق على نظم اللآلئ 307.\r(¬6) انظر العزيز 6/ 526، الروضة 6/ 35.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) والذي في البسيط ل/ (148 ب-149 أ) قوله: وإذا حكم بموته قسمت تركته بين ورثة الأحياء وقت الحكم ولا شيء لمن مات قبله.\r(¬9) انظر التعليق على نظم اللآلي لابن المجدي 307.\r(¬10) كذا في (ج). وفي (أ) و (ب): وراثه.\r(¬11) نهاية اللوحة 170 من (ب)\r(¬12) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 180.\r(¬13) في (ج) زيادة (إلا).","part":5,"page":345},{"id":4342,"text":"ثلاثة: الأبوان والزوج أو الزوجة. فإن كان الميت رجلا (¬1) دفع إلى الزوجة ربع تسع المال، وإلى الأب أربعة أتساع [ثلث] (¬2) المال، وإلى الأم مثل ذلك. وإن كان امرأة دفع إلى الزوج خمس تركتها، وإلى الأب خمس ثلثها، وإلى الأم [مثل] (¬3) ثلث ذلك، وإن كان له ابن حاضر وطلب نصيبه أو بنت لم يدفع إليهما (¬4) شيئا؛ لأنه لا قدر لما يستحقونه حتى ينفذ إلى البلدان التي وطنها ويسأل عن أولاده فيها، فإذا لم يوجد منازع ولا وارث دفع إلى الابن (¬5) جميع التركة والفاضل عن ذي الفرض، وإلى البنت نصفها (¬6). وإن طالب غير هؤلاء بميراثه لم يدفع إليه شيئا حتى تمضي مدة يؤنس فيها من ورثته (غير هؤلاء مع) (¬7) الاستكشاف (¬8) والطلب، ثم يدفع إليهم انتهى.\rقال: (ولو مات من يرثه المفقود)) أي قبل الحكم (وقفنا حصته)) أي حتى يتبين أنه كان عند الموت حيا أو ميتا. وتعبير المصنف بالحصة صحيح إن كان له وارث (¬9) غيره وإلا وقفنا الكل. وعلى هذا فلا يستقيم قوله أولاً يرثه بل الصواب يرث منه.\rقال: (وعملنا في)) حق (الحاضرين بالأسوأ (¬10))) أي فمن يسقط بالمفقود لا يعطى (شيئا) (¬11)، ومن ينقص بحياته يقدر فيه حياته أو بموته فموته، ومن لا يختلف بهما (¬12) يعطى\r¬__________\r(¬1) في (ب): رجل\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬4) في (ب): إليها\r(¬5) في (ج): الأم. وهو خطأ.\r(¬6) في (ب) و (ج): نصيبها.\r(¬7) كذا في (ب). وفي (أ) و (ج): غيرها ولا يمنع.\r(¬8) في (ج): الاستسلاف. وهنا نهاية اللوحة 158 من (ج).\r(¬9) في (ج) زيادة (واو). وهو خطأ.\r(¬10) انظر الوسيط 4/ 367، البيان 9/ 35، العزيز 6/ 526، الروضة 6/ 35.\r(¬11) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): له شيء.\r(¬12) في (ب) و (ج): بها.","part":5,"page":346},{"id":4343,"text":"نصيبه (¬1). وقيل: يقدر حياته في حق الكل (¬2). [وقيل بموته في حق الكل] (¬3) (¬4) فإن بان خلافه غيرنا/ (¬5) الحكم.\rمثاله على المذهب: زوج مفقود وأختان لأب وعم حاضرون، فعلى تقدير حياته للأختين أربعة من سبعة ولا شيء للعم، وعلى تقدير موته فلهما (¬6) اثنان من ثلاثة والباقي للعم، فيقدر حيا (¬7).\rأخ لأب مفقود وشقيق وجد حاضران، فمع حياته للأخ الثلثان وللجد الثلث، ومع موته المال بينهما سواء، فيقدر في حق الجد حيا وفي حق الأخ ميتا (¬8). ابن مفقود وبنت وزوج حاضران، [للزوج] (¬9) الربع بكل حال (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 6/ 526، الروضة 6/ 35، النجم الوهاج 6/ 180 - 181، التعليق على نظم اللآلئ 307 - 308، تحفة المحتاج 3/ 53، مغني المحتاج 3/ 38.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 368, البيان 9/ 36، العزيز 6/ 527، الروضة 6/ 36، النجم الوهاج 6/ 181، التعليق على نظم اللآلئ 309، الفوائد الشنشورية 206 - 207. وعللوا ذلك بأن الأصل حياته.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬4) انظر المصادر السابقة. وعللوا ذلك بأن استحقاق الحاضرين معلوم واستحقاقه مشكوك فيه.\r(¬5) نهاية اللوحة 96 من (أ).\r(¬6) في (ج): فلها.\r(¬7) صورة ذلك: ... 6 - 7/ 3 ... 3/ 7 ... 21\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوج مفقود ... 3 ... ـ ... ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أختان لأب ... 4 ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... عم ... ـ ... 1 ... ـ ـ ـ ـ ـ\rتقدير الحياة ... تقدير الموت ... يوقف (9)\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rفيقدر حيا؛ لأن ذلك أحوط له وأضمن لحقه الحاصل له لو كان حيا. فإن بان حيا أخذ الموقوف. وإن بان ميتا قبل الحكم تأخذ الأختان اثنين من الموقوف والباقي للعم. وإن بان ميتا بعد الحكم يصرف إلى ورثته الذين يرثونه والله أعلم.\r(¬8) صورة ذلك: ... 3/ 2 ... 2/ 3 ... 6\rأخ لأب مفقود ... ـ ... ـ ـ ـ ـ ـ\rأخ شقيق ... 2 ـ ـ ـ ـ\rجد ... 1 ـ ـ ـ ـ\rتقدير الحياة ... تقدير الموت ... يوقف (1)\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rفيقدر المفقود في حق الجد أنه حي؛ لأنه أحوط للأخ الشقيق. وفي حق الشقيق يقدر ميت؛ لان ذلك أحوط في حق الجد. فإن بان حيا أخذه الشقيق؛ لأنها تكون من باب المعادة عند الجمهور. وإن بان ميتا أخذه الجد؛ لأنهما يتساويان في الإرث.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) وصورة هذه تقاس على ما سبق. والله أعلم.","part":5,"page":347},{"id":4344,"text":"تنبيه: ذكروا في مسألتي الحمل [والخنثى أنه لو هلك الموقوف بعد القسمة وخرج الحمل] (¬1) سليما أخذ ما بيد ذوي الفروض وقسم بينهم وبين المولود (¬2)، وقياسه كذلك إذا عاد المفقود بعد تلف الموقوف (¬3) ولم يذكروه.\rقال: (ولو خلف حملا يرث)) أي مطلقا لو كان منفصلا (¬4) ([أو] (¬5) قد يرث)) أي على تقدير (¬6) إما بالذكورة كحمل امرأة أخ مع جد (¬7)، وإما بالأنوثة (¬8) كمن\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر العزيز 6/ 531، الروضة 6/ 39.\r(¬3) انظر التعليق على نظم اللآلئ 323.\r(¬4) قلت: يشير في هذا إذا كان الحمل من الميت.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬6) وهنا يشير إذا كان الحمل من غير الميت.\r(¬7) في (ج): حمل. وهو خطأ.\r(¬8) في (ب): فالأنوثة","part":5,"page":348},{"id":4345,"text":"مات (¬1) عن زوج وأخت لأبوين وحمل من الأب (عمل بالأحوط في حقه (¬2))) أي [في] (¬3) حق الحمل وحق غيره، (فإن انفصل حيا لوقت يعلم وجوده عند الموت)) أي (موت) (¬4) مورثه (ورث (¬5))) [أي] (¬6) لثبوت نسبه (¬7)، ولقضية الصديق السابقة في باب الهبة (¬8).\rقال: (وإلا فلا)) [أي] (¬9) وان انفصل حيا لوقت لا يعلم وجوده عند الموت لم يرث؛ لانتفاء النسب (¬10). وحكى ابن المنذر فيه الإجماع (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب): ماتت\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 170 - 171، الوسيط 4/ 370، العزيز 6/ 531، الروضة 6/ 38.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬4) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ) ثبوت.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 369، العزيز 6/ 528، الروضة 6/ 36.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬7) انظر الوسيط 4/ 369، العزيز 6/ 528، الروضة 6/ 36، عجالة المحتاج 3/ 1068 مغني المحتاج 3/ 39، نهاية المحتاج 6/ 30.\r(¬8) يشير رحمه الله تعالى إلى ما رواه الإمام مالك في الموطأ (2/ 483 - 484) في كتاب النحل والعطية، باب ما لا يجوز من النحل والعطية، رقم (2939) بسنده عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر - رضي الله عنه - نحلها عشرين وسقا فلما مرض قال: يا بنية ما أحد أحب إلى غنى بعدي منك ولا أحد أعز علي فقرا منك، وإني كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا وددت أنك حزتيه وقبضتيه، وهذا اليوم مال الوارث وهما أخواك وأختاك فاقسموه على كتاب الله. فقالت: عرفت أخوي محمد وعبد الرحمن وأختي أسماء فمن الأخرى؟ قال: ألقي في روعي أن التي في بطن بنت خارجة جارية). ومحل الشاهد منه قوله (ألقي في روعي أن التي في بطن بنت خارجة جارية) حيث عدها من الورثة وما زالت في البطن.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) انظر الوسيط 4/ 369، العزيز 6/ 528، الروضة 6/ 36.\r(¬11) انظر الإجماع 98.","part":5,"page":349},{"id":4346,"text":"واحتج [له] (¬1) في الشامل بحديث السقط لا يرث (¬2). وكذا لو انفصل ميتا سواء تحرك في البطن أم لا (¬3). ومراده بقوله انفصل أي كله فإن انفصل بعضه حيا ثم مات فكانفصاله ميتا في الإرث، وسائر الأحكام حتى لو ضرب بطنها حينئذ فانفصل ميتا فالواجب الغرة على الصحيح (¬4). وكان ينبغي أن يقول حياة مستقرة؛ فإنه لو انفصل وفيه حياة غير (¬5) مستقرة فكانفصاله ميتا على ما يقتضيه كلامهم في الوصايا والجنايات.\rتنبيه: وقع السؤال في أنه هل يرث وهو جنين أو لا يرث حتى يولد؟ والتحقيق هو الأول، وولادته حيا شرط لاستقرار ملكه [وإرثه] (¬6) (¬7) وقد سبق في موانع الكفر ما يؤيده.\rقال: (بيانه إن لم يكن وارث سوى الحمل أو كان من قد يحجبه وقف (¬8) المال (¬9))) أي إلى انفصاله (وإن كان من لا يحجبه وله مقدر (¬10) أعطيه عائلا إن أمكن عول (¬11) (¬12) كزوجة حامل وأبوين لها ثمن ولهما سدسان عائلات (¬13))) لاحتمال أن الحمل بنتان (¬14) فيدفع (¬15) إلى الزوجة ثلاثة من سبعة وعشرين\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬2) لم أقف عليه.\r(¬3) انظر البيان 9/ 78، الوسيط 4/ 368 - 369، العزيز 6/ 529، الروضة 6/ 37، عجالة المحتاج 3/ 1068، النجم الوهاج 6/ 182، التعليق على نظم اللآلئ 316.\r(¬4) ومقابل الصحيح أنه يرث. واختاره القفال وأبو خلف الطبري. انظر العزيز 6/ 529، النجم الوهاج 6/ 182.\r(¬5) في (ب): غيره وقوله (مستقرة) ساقطة من (ب).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 181.\r(¬8) في (ب): ووقت.\r(¬9) انظر العزيز 6/ 530 - 531، الروضة 6/ 38، التلخيص في علم الفرائض 1/ 438.\r(¬10) في (ب): له ومقدر. وهو خطأ.\r(¬11) في (ب): حوله. وفي (ج): عزله.\r(¬12) انظر العزيز 6/ 531، الروضة 6/ 38.\r(¬13) في (ب): عائلان\r(¬14) انظر عجالة المحتاج 3/ 1069، النجم الوهاج 6/ 182، تحفة المحتاج 3/ 54.\r(¬15) في (ب): يدفع.","part":5,"page":350},{"id":4347,"text":"وللأبوين ثمانية منها ويوقف الثلثان عائلان (¬1). فإن كانا بنتين كان لهما أو (¬2) ذكرا أو ذكورا [وإناثا] (¬3) كمل للزوجة الثمن بعير عول وللأبوين السدسان من غير (¬4) عول والباقي للأولاد (¬5).\rتنبيه: يمكن المعطى من التصرف فيما أعطيه؛ لأنه استحقه (¬6) على كل (¬7) تقدير وهو الصحيح (¬8). وفي باب الوصية لو كان له ثلاثة (¬9) عبيد أحدهم حاضر واثنان غائبان فأوصى بالحاضر لزيد لا يجوز للموصى له أن يتصرف في ثلث هذا العبد (¬10)، وقياسه التصرف؛ لأنه إن لم يظهرا فله [هذا] (¬11) المقدار وإن ظهرا فله بكماله. والجواب أن باب الوصية لا يجوز للموصى له التصرف في الثلث إلا إذا كان الوارث له التصرف في الثلثين وهنا لا تصرف للوارث (¬12) في الثلثين؛ لأنه لو لم يظهر العبدان لم يكن هذا العبد [هو الثلث] (¬13) بل (¬14) أقل منه (¬15).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 370 - 371، النجم الوهاج 6/ 182، تحفة المحتاج 3/ 54، مغني المحتاج 3/ 39.\r(¬2) في (ب) هنا واو العطف.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬4) في (ب) و (ج): بغير.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 182، مغني المحتاج 3/ 39.\r(¬6) في (ب) و (ج): يستحقه.\r(¬7) نهاية اللوحة 171 من (ب).\r(¬8) ومقابل الصحيح أنهم لا يمكنون؛ لأنه قد يهلك الموقوف فيحتاج إلى استرداد. انظر الوسيط 4/ 371، العزيز 6/ 531، الروضة 6/ 39، مغني المحتاج 3/ 40، نهاية المحتاج 6/ 30.\r(¬9) في (ب): ثلاث.\r(¬10) في (ب): العبيد.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) في (ب): لا يتصرف الوارث.\r(¬13) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬14) في (ج) زيادة (هو).\r(¬15) انظر الوسيط 4/ 427 - 428، عجالة المحتاج 3/ 1090، النجم الوهاج 6/ 183.","part":5,"page":351},{"id":4348,"text":"فائدة: قوله عائلات بالتاء المثناة من فوق عائد للثمن والسدسين (¬1).\rقال: (وإن لم يكن له مقدر كأولاد لم يعطوا (¬2))) أي في الحال شيئا بناء على أن الحمل لا يتقدر بعدد وهو الصحيح؛ لعدم انضباطه (¬3)؛ لأنه وجد في بطن خمسة، وفي بطن اثني عشر (¬4).\rقال: (وقيل أكثر الحمل أربعة (¬5))) وجعله الفرضيون قياس قول الشافعي (¬6)؛ لأنه (¬7) يتبع في مثل ذلك الوجود كما في الحيض، وهذا أكثر ما وجد (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (ج): والسدس.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 171، المهذب 4/ 102، البيان 9/ 80، العزيز 6/ 531، الروضة 6/ 39.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 171، العزيز 6/ 531، الروضة 6/ 39، عجالة المحتاج 3/ 1069، فتح القريب 2/ 74، مغني المحتاج 3/ 39.\r(¬4) انظر التلخيص في علم الفرائض 1/ 438، المهذب 4/ 102، الحاوي 8/ 171، التهذيب 5/ 52، البيان 9/ 80 - 81، العزيز 6/ 531، النجم الوهاج 6/ 183، نهاية المحتاج 6/ 30.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 170، البيان 9/ 80، العزيز 6/ 531، الروضة 6/ 39، شرح الرحبية للسبني 2/ 41.\r(¬6) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬7) في (ج): لا بدل (لأنه).\r(¬8) انظر العزيز 6/ 531, فتح القريب 2/ 75، مغني المحتاج 3/ 40.","part":5,"page":352},{"id":4349,"text":"قال شارح التعجيز (¬1): وعلله الأطباء بأن في الرحم أربعة مواضع يشبه بالنقر والحفر (¬2) هي أفواه التي يسيل منها دم الطمث إلى الرحم وبه قال ابن اللبان، ولم يحك ابن كج في التجريد غيره (¬3). وقال الشيخ أبو محمد: إنه المذهب (¬4). وقال ابن سراقة: إنه الصحيح الذي رواه الربيع وغيره عن الشافعي (¬5) وأنكروا رواية الزائد. فكان حق المصنف أن يقول: وفي قول.\rقال تفريعا عليه: (فيعطون اليقين (¬6))) أي فيوقف ميراث (¬7) أربعة ويقسم الباقي، مثاله: خلف ابنه (¬8) وزوجة حاملا، فلها الثمن ولا يدفع للابن شيء على الأول وعلى الثاني خمس الباقي (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 183.\r(¬2) في (ج): الرحم.\r(¬3) وقال به ابن سريج والفوراني والغزالي. انظر الإبانة ل/229/أ-ب، الحاوي 8/ 170، الوسيط 4/ 370، البيان 9/ 80، العزيز 6/ 531، الروضة 6/ 39.\r(¬4) انظر النقل عنه في عجالة المحتاج 3/ 1069، النجم الوهاج 6/ 183.\r(¬5) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬6) انظر الفصول المهمة 273، فتح القريب 2/ 74.\r(¬7) نهاية اللوحة 159 من (ج).\r(¬8) في (ب): ابنا.\r(¬9) في (ب) و (ج): الخمس أو خمس الباقي.\r(¬10) صورة ذلك: أ ـ على المذهب: ...\r8\rزوجة ... 1 ـ ـ\rابن ...  x ...  ـــــــــــــــــــــــــــــ ـ\rحمل من الزوجة ...  x ...  ـــــــــــــــــــــــــــــ ـ\rيوقف (7)\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rب ـ على الوجه الثاني:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... 8/ 30 ... 8/ 2 ... 16/ 15 ... 8/ 3 ... 24/ 10 ... 8/ 5 ... 40/ 6 ... 8/ 6 ... 48/ 5 ... 240 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rزوجة ... 1 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rابن ... 7 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ... 42 ـ ـ ـ\rحمل من الزوجة ... - ـ ـ ... /7 ... /7 ... - ـ ـ ـ ـ ـ\rميت ... ذكر ... أنثى ... ذكور ... إناث ... يوقف 168\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":5,"page":353},{"id":4350,"text":"وعلى هذا القول فيكون (¬1) بتقدير الذكورة أكثر (كما) (¬2) لو خلف ابنا وحملا. وقد يكون بتقدير الأنوثة أكثر كما لو خلف زوجا وأما حاملا من أبيها فإن كان الحمل ذكرا فله سدس المال (¬3)، وإن كان ذكورا فإنما يحصل لهم ثلث المال، وإن كان بنتين فتعول المسألة ويكون لهما (¬4) أربعة من ثمانية، فيقف أربعة من ثمانية ويدفع إلى الأم سهما وإلى الزوج ثلاثة فيؤخذ بأضر (¬5) الاحتمالات في كل صورة (¬6).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): فقد يكون.\r(¬2) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): مما.\r(¬3) في (ج): السدس من المال.\r(¬4) في (ب) و (ج): لها.\r(¬5) في (ج): بأحد.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 370، الفصول المهمة 274.","part":5,"page":354},{"id":4351,"text":"قال: (والخنثى (¬1) المشكل إن لم يختلف إرثه)) أي بذكورة وأنوثة (كولد أم ومعتق فذاك (¬2) (¬3))) أي فلا إشكال (وإلا)) أي وإن اختلف إرثه بالذكورة وحدها (فيعمل باليقين في حقه وحق غيره ويوقف المشكوك فيه حتى يتبين (¬4))) أي حاله ومن معه (¬5)، فإن ورث على أحد التقديرين دون الآخر لم يدفع إليه شيء، وكذا من يرث معه على التقديرين ويرث على أحدهما أقل دفع إليه الأقل ووقف الباقي (¬6). وذكر في المحرر أمثلته (¬7) فقال: ولد خنثى وأخ، يصرف إلى الولد النصف ويوقف الباقي [أي] (¬8) فإن بان أنثى أخذه الأخ أو ذكرا أخذه. قال: ولدان خنثى وبنت، و (¬9) عم، للولدين الثلثان بالسوية ويوقف الباقي بين الخنثى والعم أي فإن بان أنثى أخذه العم أو ذكرا أخذه. قال: زوج وأب وولد خنثى، للزوج الربع، وللأب السدس وللولد النصف، ويوقف الباقي أي فإن بان أنثى أخذه الأب أو ذكرا\r¬__________\r(¬1) الخنثى جمعه خُناثى، وهو في اللغة مشتق من مادة خَنِثَ على وزن فرح، ومدارها على معنى\rالاسترخاء والتثني والتكسر. يقال: خنثتُ السقاء وأَخْنَثْتُه إذا كسرتَ فمه وثَنَّيته إلى الخارج فشربت منه. انظر الصحاح 1/ 281، المغرب 154, لسان العرب 4/ 226، القاموس المحيط 168, النهاية في غريب ا لحديث 2/ 82، لسان العرب 2/ 145.\rوفي الاصطلاح: هو الذي له آلة الذكر وآلة الأنثى أو له ثقبة لا بشبه آلة منهما. انظر العزيز 6/ 532، الفصول المهمة 283، فتح القريب 2/ 79 - 80، مغني المحتاج 3/ 40.\r(¬2) في (ب): فذلك\r(¬3) انظر العزيز 6/ 532، الروصة 6/ 40.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 372، العزيز 6/ 532، الروضة 6/ 40، الفصول المهمة 288 - 289، فتح القريب 2/ 80.\r(¬5) في (ج): ومن منعه.\r(¬6) انظر الحاوي 8/ 168، التلخيص في علم الفرائض 1/ 522، التهذيب 5/ 52، البيان 9/ 78، العزيز 6/ 532، النجم الوهاج 6/ 185، مغني المحتاج 3/ 41.\r(¬7) المحرر ل/81/ب.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (ج): الواو ساقط.","part":5,"page":355},{"id":4352,"text":"أخذه. فإن مات (¬1) مشكلا فلا بد من الصلح عليه على المذهب. وحكى أبو ثور عن الشافعي (¬2) أنه يرد إلى ورثة الميت الأول (¬3). فلو قال في أثناء الحمل أنا رجل أو امرأة فالمنصوص قبوله؛ لأنه لا يعلم إلا من جهته ولا نظر إلى التهمة. وفي قول مخرج بالمنع (¬4). قال الرافعي: وإذا قبلناه فلا بد من اليمين (¬5).\rتنبيه (¬6): الذي يتصور أن يكون خنثى من (الورثة) (¬7) ستة: الولد وولد الابن، والأخ وولده، والعم وولده (¬8). قال الصيمري: ومن ألقى عليك أبا خنثى أو أما خنثى أو جدا خنثى أو جدة خنثى فقد ألقى محالا (¬9). قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه العلم [أن الخنثى يرث] (¬10) من حيث يبول، وروي مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): بان.\r(¬2) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬3) انظر العزيز 6/ 534، الروضة 6/ 41، النجم الوهاج 6/ 185.\r(¬4) انظر العزيز 6/ 535، الروضة 6/ 41، نهاية الهداية 2/ 252.\r(¬5) العزيز 6/ 535.\r(¬6) في (ب) و (ج): فوائد.\r(¬7) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): الولد.\r(¬8) انظر كشف الغوامض 1/ 341، نهاية الهداية 2/ 256، فتح القريب 2/ 80، مغني المحتاج 3/ 40، حاشية البقري 41.\r(¬9) انظر النقل عنه في مغني المحتاج 3/ 40.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 261) في كتاب الفرائض، باب ميراث الخنثى بسنده عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن مولود له قبل وذكر من أين يُوَرث فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (يُوَرث من حيث يبول). وأخرجه أيضا ابن عدي في الكامل (7/ 280) في ترجمة محمد بن السائب الكلبي. والحديث لا يصح مرفوعا بل هو موضوع؛ لأن فيه محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب ورمي بالرفض. (التقريب 847). وقال الذهبي عنه: كذبه زائدة وابن معين وجماعة. انظر ديوان الضعفاء والمتروكين 352 ترجمة 3725. وحكم عليه الشيخ الألباني بالوضع. انظر الإرواء 6/ 152 رقم 1710. والصحيح أنه موقوف على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -. أخرجه عبد الرزاق في المصنف (10/ 308) في كتاب الفرائض، باب خنثى ذكر, رقم 19204، وابن أبي شيبه في المصنف (10/ 538) في الفرائض، في الخنثى يموت كيف يورث، رقم 31889، والدارمي في سننه (2/ 461) في الفرائض، باب في ميراث الخنثى، رقم 2970، وسعيد في السنن (3/ق 1/ 82) في الفرائض، رقم 126، والبيهقي في السنن (6/ 261).","part":5,"page":356},{"id":4353,"text":"قلت لكنه ضعيف بالاتفاق كما قاله (البيهقي) (¬1) وغيره.\rوالمعروف أنه إما رجل أو امرأة، وحكى ابن المسلم (¬2) فيه وجها أنه نوع ثالث. ذكر المصنف الضمائر العائدة على الخنثى مع أن ألفه للتأنيث (¬3) ولهذا لا ينصرف والمسوغ للتذكير، وإن (¬4) اتضحت أنوثته أن مدلوله شخص صفته كذا [أي] (¬5) له فرجان أو ثقب يبول منها.\rبقي عليه من أنواع الوقف عند الإشكال إذا طلق إحدى زوجتيه لا بعينها (¬6) أو بعينها ثم أشكل ومات قبل البيان فإنه يوقف بينهما ميراث زوجة حتى يصطلحا، وذكره الجرجاني هنا (¬7). وإن ماتت المرأتان وقف ميراث زوج من مال كل واحدة حتى يتبين (¬8).\rقال: (ومن اجتمع فيه جهتا فرض وتعصيب كزوج هو (¬9) معتق أو ابن عم ورث ... بهما (¬10))) أي فيرث النصف أو الربع الذي فرض له (¬11) بالزوجية والباقي بالولاء أو ببنوة العم، ولا خلاف فيه كما قاله في التقريب؛ لأنه\r¬__________\r(¬1) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): الرافعي.\r(¬2) هو علي بن المسلم بن علي السلمي الدمشقي الملقب بجمال الإسلام. أخذ عن الفقيه نصر المقدسي وغيره. كان رحمه الله عالما بالتفسير والفقه والفرائض، وتعبير المنامات، ثقة ثبت، موفقا في الفتاوى. ومن مؤلفاته: أحكام الخناثى. توفي سنة 533 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 7/ 235، طبقات الإسنوي 2/ 428، العقد المذهب 127.\r(¬3) في (ب): التأنيث\r(¬4) نهاية اللوحة 172 من (ب)\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ب): لا بنها\r(¬7) انظر التحرير ل/109/ب.\r(¬8) انظر المصدر السابق\r(¬9) في (ج): وهو.\r(¬10) انظر المهذب 4/ 99، الوسيط 4/ 348، التهذيب 5/ 33، العزيز 6/ 476، الروضة 6/ 20.\r(¬11) في (ب) و (ج): هو فرض.","part":5,"page":357},{"id":4354,"text":"وارث بسببين مختلفين (¬1)، وليس هذا مكررا مع ما سبق في إرث الأب بهما (¬2)؛ فإنه بجهة واحدة وهي الأبوة. ومثال (¬3) المختلف أيضا ابن عم هو أخ لأم يأخذ السدس فرضا بأخوة الأم والباقي بالتعصيب (¬4)، وإنما لم يذكره المصنف؛ لأنه إنما يتصور فيما إذا لم يكن في الورثة من يسقط إخوة الأم، فإن كان كما إذا خلفت المرأة بنتا وابني عم أحدها أخ لأم فالأصح أن للبنت النصف والباقي بينهما ببنوة العم وتسقط أخوة الأم (¬5). وهذا إذا (¬6) دخل في قوله (جهتا) (¬7) لكنه يخرج بقوله ورث بهما أي بالفرض والتعصيب فإنه لا فرض والحالة هذه (¬8).\rقال: (قلت فلو وجد في نكاح المجوس أو الشبهة [بنت] (¬9) هي أخت)) أي لأب، وإما يتصور إذا كان [الميت] (¬10) أنثى بأن وطئ بنته (¬11) فأولدها بنتا ثم ماتت الكبرى فقد خلفت أختا من أب وبنتا.\rقال: (ورثت بالبنوة (¬12))) أي فقط فتأخذ النصف وتسقط الأخوة والباقي للعاصب إن كان وإلا فلبيت (¬13) المال/ (¬14)؛ ووجه بأنهما قرابتان يورث بكل منهما عند الانفراد فورث بأقواهما ولم\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب 4/ 99، النجم الوهاج 6/ 187، مغني المحتاج 3/ 41،\r(¬2) في (ب) و (ج): فيهما.\r(¬3) في (ب) و (ج): ومثل.\r(¬4) انظر المهذب 4/ 99، عجالة المحتاج 3/ 1070، النجم الوهاج 6/ 186 - 187، مغني المحتاج 3/ 91.\r(¬5) انظر التعليقة 776، الوسيط 4/ 348، العزيز 7/ 478، الروضة 6/ 21, النجم الوهاج 6/ 187.\r(¬6) في (ب) و (ج): إن.\r(¬7) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ) جهة.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 187.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) في (ب) و (ج): ابنته.\r(¬12) انظر الأم 5/ 178، المهذب 4/ 95، الوسيط 4/ 357، التهذيب 5/ 50، البيان 9/ 68، العزيز 6/ 500، الروضة 6/ 44.\r(¬13) في (ج): فللبنت. وهو خطأ.\r(¬14) نهاية اللوحة 97 من (أ).","part":5,"page":358},{"id":4355,"text":"يرث بهما كالأخت للأب والأم (¬1) لا ترث بالقرابتين معا (¬2) أي لا ترث النصف بأختية الأب (¬3) والسدس بأختية [الأم] (¬4) إجماعا (¬5).\rتنبيه (¬6): قال أبو الفتوح العجلي: وهذا إذا تحاكموا إلينا في الميراث أو أسلموا ورثناهم بأقوى القرابتين، فأما توريثهم بأنكحتهم فإنهم لا يتوارثون بنكاح يفسده نسب أو رضاع أو نكاح لا يقرون عليه إذا أسلموا (¬7).\rقال: (وقيل: بهما (¬8) [والله أعلم] (¬9))) أي النصف بالبنوة والباقي بالأخوة؛ لأنهما سببان يورث بكل منهما عند الانفراد فإذا اجتمعا لم يسقط أحدهما الآخر كابن عم هو أخ لأم (¬10)، وبهذا قال أبو حنيفة (¬11) وأحمد (¬12) وصححه ابن [أبي] (¬13) عصرون (¬14) في\r¬__________\r(¬1) في (ج): وللأم.\r(¬2) انظر المهذب 4/ 95، التهذيب 5/ 50، البيان 9/ 68، العزيز 6/ 500، النجم الوهاج 6/ 187، مغني المحتاج 3/ 41، فتح القريب المجيب 1/ 34.\r(¬3) في (ج) بالاختية للأب.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 187, التعليق على نظم اللآلي ص 191.\r(¬6) في (ب): قلت\r(¬7) وانظر أيضا الحاوي 8/ 164.\r(¬8) في (ج): بينهما. وهو خطأ.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 165، المهذب 4/ 65، الاختيار لتعليل المختار 5/ 113، العزيز 6/ 500، عجالة المحتاج 3/ 1070، النجم الوهاج 6/ 187، فتح القريب المجيب 1/ 34، معونة أولي النهى 6/ 668 - 669.\r(¬11) انظر مختصر الطحاوي 150، المبسوط 30/ 33 - 34، الاختيار لتعليل المختار 5/ 113.\r(¬12) انظر المغني 9/ 166، الممتع 4/ 417، معونة أولي النهى 6/ 866.\r(¬13) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬14) هو: عبد الله بن محمد بن هبة الله بن علي بن المطهَّر ابن أبي عصرون شرف الدِّين أبو أسعد التميميّ, الموصليّ, ولد سنة 493 هـ, تفقَّه على القاضي أبي عليّ الفارقيّ, ولازمه حتى عرف به, من مصنفاته: (الانتصار)) , و (المرشد)) , توفي سنة 580 هـ. انظر: طبقات السبكيّ 7/ 132, طبقات الإسنويّ 2/ 193 - 195","part":5,"page":359},{"id":4356,"text":"الانتصار (¬1). وقال ابن أبي الدم لم أر أحدا (¬2) من أصحابنا اختاره غيره. [قلت] (¬3): قد صححه الجرجاني في المعاياة وأغرب فحكى (¬4) الخلاف قولين وأن الثاني من تخريج ابن سريج (¬5)، نعم كلام القاضي أبي الطيب يقتضي أنه قول لزيد فإنه قال المشهور من مذهب زيد أنه لا يورث بهما (¬6)، ولعل هذا مسند (¬7) ابن سريج في تخريجه كما قال الإمام حيث تردد زيد في الفرائض أثبت الأصحاب قولين للشافعي. وهذا إذا ماتت الكبرى أولا، فلو ماتت الصغرى أولا فالكبرى أمها (¬8) وأختها لأبيها فلها الثلث بالأمومة وتسقط الأخوة قطعا (¬9) ولم\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 187، فتح القريب المجيب 1/ 34.\r(¬2) نهاية اللوحة 160 من (ج).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج) زيادة (محل).\r(¬5) انظر التعليقة الكبرى 892, التلخيص في علم الفرائض 1/ 412، العزيز 6/ 500، النجم الوهاج 6/ 187، فتح القريب المجيب 1/ 34.\r(¬6) انظر التعليقة الكبرى ص 891. وقد صرح الخبري بأنه قول لزيد - رضي الله عنه -، وكذا أبو الخطاب الكلوذاني. انظر التلخيص في علم الفرائض 1/ 412، كتاب التهذيب في الفرائض ص 291. وانظر أيضا الحاوي الكبير 8/ 165، التهذيب 5/ 50.\r(¬7) في (ج): مذهب.\r(¬8) في (ب): أمهما وهو خطأ\r(¬9) انظر المهذب 4/ 95، الوسيط 4/ 358، العزيز 6/ 501، الروضة 6/ 44، النجم الوهاج 6/ 187.","part":5,"page":360},{"id":4357,"text":"يخرج ابن سريج هنا الإرث بهما. والفرق أن الأخت ثَم أخذت بالعصوبة وهنا لو أخذت جمعت (¬1) بين فرضين وهو ممتنع (¬2). وعنه احتمال آخر أن لها (¬3) النصف مع الثلث (¬4).\rتنبيهان:\rالأول: مراده هي أخت لأب فإن الأخوات من الأب والأم أو للأب مع البنات عصبة. ولا يجوز أن يكون المراد للأم إذا لا يجمع بينهما بلا خلاف.\rالثاني: إن هذه الزيادة استدركها المصنف على إطلاق المحرر (¬5) أن من فيه جهة فرض وتعصيب يرث بالأمرين فإن الصورة المستدركة تدخل فيه فاحتاج المصنف إلى إخراجها بالاستثناء، وكذا اعترض به على التنبيه في تصحيحه (¬6) وظن بعضهم بطلان الاعتراض؛ لأنه في المحرر والتنبيه قد صرح به فيما بعد في قوله ومن احتمع فيه جهتا فرض إلى آخره. وإنما الزائد من المصنف حكاية وجه بإرثها بهما وهذا مردود؛ لأن هذه الصورة المستثناة هي من قاعدة اجتماع الفرض والتعصيب، والمذكور أخيرا (¬7) من قاعدة اجتماع فرضين\r¬__________\r(¬1) في (ج): بالعصوبه. وهو خطأ.\r(¬2) انظر العزيز 6/ 501، النجم الوهاج 6/ 188.\r(¬3) في (ب): لهما\r(¬4) انظر العزيز 6/ 501.\r(¬5) انظر المحرر ل/81/ب.\r(¬6) انظر 1/ 467.\r(¬7) في (ب): آخرا","part":5,"page":361},{"id":4358,"text":"ولا يلزم من انتفاء التوريث (¬1) بجهتي الفرض [انتفاؤه بجهتي الفرض] (¬2) والتعصيب. ومن الوهم ظن المعترض أن الأخت هي لأم حتى يكون من صورة الفرضين وليس كذلك بدليل حكايته الخلاف وصورة الأخت للأم ترث بالبنوة ولا يجمع بينهما بلا خلاف.\rوقد مثل البارزي (¬3) في توضيحه الكبير اجتماع الفرضين ببنت هي أخت لأب وهو سهو تبع فيه (¬4) التعليقة، نعم هاهنا أمران ينبغي التفطن لهما:\rأحدهما: أن في اجتماع الفرض (¬5) والتعصيب في هذه الصورة المستثناة إشكال؛ فإن الأخت للأب إنما تكون عصبة إذا كان معها بنت وهنا ليس كذلك وإنما هي نفسها البنت، وفي جعلها معصبة لنفسها نظر ثم رأيت القاضي الحسين في الأسرار عن القفال الإشارة إلى ذلك وأنه لا ينفك أحدهما عن الآخر في الشخص الواحد بخلافه في الشخصين (¬6) (¬7).\rالثاني: أن في عبارة المحرر ما يدفع هذه الزيادة فإنه قال: إذا اجتمع في شخص جهتا (¬8) فرض وتعصيب ورث بهما كزوج هو ابن عم أو معتق، ثم قال: وإذا اجتمعت قرابتان لا يجتمعان في\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 173 من (ب)\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) هو الإمام شرف الدين، هبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم البارزي ـ نسبة إلى باب أبرز إحدى محال بغداد ـ سمع من أبيه وجده والجمال ابن مالك، كان إماما عالما اتنهت إليه رئاسة المذهب في زمانه في بلاد الشام، صنف كتبا منها شرح الحاوي والتمييز وغيرها. توفي رحمه الله سنة 738 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 10/ 387، طبقات الإسنوي 1/ 282، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 149 رقم 571.\r(¬4) في (ب): في\r(¬5) في (ب) و (ج): أن اجتماع الفرضين.\r(¬6) في (ج): الشخص. وهو خطأ.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 188.\r(¬8) في (ب) و (ج): جهة.","part":5,"page":362},{"id":4359,"text":"الإسلام قصدا بل يقع بين المجوس كأم وأخت فلا يرث بالقرابتين معا بل يورث بأقواهما (¬1). ومثاله زوج هو ابن عم أو معتق أو ابن عم هو أخ لأم فإنهما قرابتان يجتمعان في الإسلام قصدا فيرث (¬2) بهما، فتعبيره بالقرابتين يشمل الفرضين والفرض والتعصيب وإن كان مثاله يخص الثاني. واحترز بقوله قصدا عن وطئ الشبهة فإنهما يجتمعان إذا وطئ ابنته [فولدت] (¬3) ظانا أنها زوجته فقد اجتمعا في الإسلام لكن حصل من (¬4) غير قصد.\rقال: (ولو اشترك اثنان في جهة عصوبة وزاد أحدهما بقرابة أخرى كابني عم أحدهما أخ لأم)) أي وصورته أن يتعاقب أخوان على امرأة فتلد لكل منهما ابنا ولأحدهما ابن من امرأة أخرى فابناه ابنا عم الآخر وأحدهما أخوه لأمه، نعم عبارته قد تشمل ابني معتق أحدهما أخ لأم، لكن قوله بقرابة أخرى يخرجه؛ لأنه لا يقال أخرى إلا إذا اتحد الجنس ولا سيما تأكيده بالمثال.\rقال: (فله السدس فرضا والباقي بينهما سواء (¬5))) أي بالعصوبة (¬6)؛ لما سبق. وفي قول يترجح (¬7) الأخ (¬8) من الأم ويأخذ جميع المال (¬9) كما هو المرجح في الولاء (¬10).\r¬__________\r(¬1) المحرر ل/81/ب.\r(¬2) في (ب): يرث. وفي (ج): يرثه.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ب) و (ج):عن.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 115، المهذب 4/ 99، الوسيط 4/ 348، التهذيب 5/ 33، العزيز 6/ 476، الروضة 6/ 20.\r(¬6) انظر العزيز 6/ 476، الروضة 6/ 20، عجالة المحتاج 3/ 1070، النجم الوهاج 6/ 188، مغني المحتاج 3/ 41.\r(¬7) في (ب): يرجح.\r(¬8) في (ب): للأخ.\r(¬9) الحاوي الكبير 8/ 115 - 116، المهذب 4/ 99، حلية العلماء 6/ 297، البيان 9/ 74، العزيز 6/ 476 - 477، الروضة 6/ 20.\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 188.","part":5,"page":363},{"id":4360,"text":"والفرق أن الأخ من الأم في النسب يرث فأعطي فرضه ولا يرث في الولاء فرجح كالأخ الشقيق مع الأخ للأب (¬1).\rقال: (فلو كان معهما (¬2) بنت فلها النصف والباقي بينهما بالسوية (¬3)))؛ لأن [أخوة] (¬4) الأم تسقط بالبنت (¬5).\rقال: (وقيل: يختص به الأخ (¬6)))؛ لأن البنت منعت من الأخذ بقرابة الأم وإذا لم يأخذ بها ترجحت عصوبته كأخ لأبوين مع أخ لأب (¬7) قاله ابن الحداد (¬8)، وهو الأقوى عند الشيخ أبي علي (¬9)، واحتج له بنص الشافعي (¬10) في الولاء (¬11).\rقال: (ومن اجتمع فيه جهتا فرض ورث بأقواهما فقط (¬12))) أي فيرث بالقرابة التي لا تسقط دون التي تسقط؛ لما (¬13) سبق. قال ابن سريج وهذا يشبه مذهب ابن عباس رضي الله\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 188.\r(¬2) في (ب): معها وهو خطأ.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 348، العزيز 6/ 478، الروضة 6/ 21.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر العزيز 6/ 478، الروضة 6/ 21، عجالة المحتاج 3/ 1070، النجم الوهاج 6/ 189، مغني المحتاج 3/ 41.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 116، التعليقة 776، الوسيط 4/ 348، العزيز 6/ 478، الروضة 6/ 21.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 116, العزيز 6/ 478، عجالة المحتاج 3/ 1070، النجم الوهاج 6/ 189.\r(¬8) هو الإمام العلامة الثبت، أبو بكر، محمد بن أحمد بن محمد الكناني المصري المشهور بابن الحداد، الشافعي المحقق المدقق. كان رحمه الله إماما في علوم كثيرة دينا، وهو صاحب وجه في المذهب. أخذ عن أبي إسحاق المروزي. وصنف تصانيفا كثيرة منها المولدات التي تسمى بفروع ابن الحداد والتي حظيت بالقبول عند الشافعية. توفي رحمه الله سنة 345 هـ. انظر ترجمته: طبقات الشافعية للعبادي 65، طبقات الفقهاء للشيرازي 122، سير أعلام النبلاء 15/ 445.\r(¬9) انظر الوسيط 4/ 348، العزيز 6/ 478، الكفاية 7/ل 275/ب، الروضة 6/ 21.\r(¬10) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬11) قال الإمام الشافعي في الأم (5/ 277): ( ... فإن استوى أخوه لأمه الذي هو من عصبته وعصبته فالميراث كله للأخ من الأم؛ لأنه ساوى عصبته في النسب، وانفر منهم بولادة الأم).\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 8/ 165، التعليقة 891، المهذب 4/ 95، البيان 9/ 68، العزيز 6/ 500، الروضة 6/ 44.\r(¬13) في (ج): كما.","part":5,"page":364},{"id":4361,"text":"عنهما في العول؛ لأنه أدخل الضرر على أضعف الوارثين لما لم يمكن قصر السهام على الجميع. وقيل: بهما إن كانتا بحيث لو كانتا (¬1) في شخصين ورثا معا وبه قال ابن سريج وابن اللبان (¬2).\rقال: (والقوة بأن (¬3) تحجب إحداهماالأخرى)) أي حجب حرمان أو نقصان (أو لا تحجب)) أي أصلا والأخرى قد تحجب (أو تكون أقل حجبا (¬4) (¬5))) أي يحجب كل واحدة لكن حجب إحديهما (¬6) أقل، فهذه ثلاث صور. (فالأول كبنت هي أخت لأم بأن يطأ مجوسي أو مسلم بشبهة أمه فتلد بنتا)) أي فترث بالبنتية وتسقط الأخوة للأم (¬7)؛ لأن ولد الأم لا يرث مع البنت (¬8)، ولا تكون هذه الصورة إلا والميت رجل، وتمثيل المصنف بهذا يشعر بإرادة حجب الحرمان خاصة وليس كذلك.\r¬__________\r(¬1) في (ج): كانا.\r(¬2) انظر العزيز 6/ 500، الروضة 6/ 44، النجم الوهاج 6/ 189.\r(¬3) في (ج): أن.\r(¬4) نهاية اللوحة 161 من (ج).\r(¬5) انظر العزيز 6/ 500 - 501، الروضة 6/ 44.\r(¬6) في (ب) و (ج): أحدهما.\r(¬7) في (ب): لأم.\r(¬8) انظر العزيز 6/ 500، النجم الوهاج 6/ 189، تحفة المحتاج 3/ 56, مغني المحتاج 3/ 42.","part":5,"page":365},{"id":4362,"text":"ومن صور حجب النقصان أن ينكح المجوسي بنته فتلد بنتا ويموت فقد خلف بنتين إحداهما (¬1) زوجته فلهما (¬2) ثلثا ما ترك ولا عبرة بالزوجية (¬3)؛ لأن البنت تحجب الزوجة من الربع إلى الثمن.\rقال: (والثاني كأم هي أخت لأب (¬4) بأن يطأ بنته فتلد بنتا)) أي فترث بالأمومة؛ لأنها لا تحجب بالبنتية أي حجب حرمان (¬5).\rقال: (والثالث كأم أم هي (¬6) أخت بأن يطأ هذه البنت الثانية فتلد ولدا فالأولى أم أمه وأخته)) أي أم أم الولد وأخته لأبيه فيكون الإرث بالجدودة؛ لأنها أقل حجبا إذا لا يحجبها إلا الأم. وأما الأخت فيحجبها جماعة (¬7) كما سبق.\rتنبيه (¬8): سكت عما لو اجتمع في شخص عصوبتان لقلة جدواه (¬9)؛ إذ أحدهما (¬10) تغني عن الأخرى كأخ هو معتق (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): أحدهما.\r(¬2) في (ب) و (ج): فلها.\r(¬3) انظر العزيز 6/ 501.\r(¬4) في (ج): لأم. وهو خطأ.\r(¬5) انظر العزيز 6/ 501، عجالة المحتاج 3/ 1170، النجم الوهاج 6/ 190، تحفة المحتاج 3/ 56، مغني المحتاج 3/ 42.\r(¬6) نهاية اللوحة 174 من (ب).\r(¬7) انظر العزيز 6/ 501 عجالة المحتاج 3/ 1070, تحفة المحتاج 3/ 56، مغني المحتاج 3/ 42.\r(¬8) في (ج): قال.\r(¬9) في (ج): جداوه.\r(¬10) في (ب) و (ج): إحديهما.\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 190، مغني المحتاج 3/ 42.","part":5,"page":366},{"id":4363,"text":"قال: (فصل:\rإن كان الورثة عصبات قسم المال بالسوية إن (¬1) تمحضوا ذكورا (¬2))) أي كبنين أو إخوة أو أعمام أو بنيهم سواء النسب والولاء (أو (¬3) إناثا)) [أي] (¬4) أو تمحضوا إناثا، وهذا لا يتصور إلا في الولاء بأن أعتق نسوة رقيقا (¬5). وما أطلقه المصنف من التسوية بينهن موضعه إذا ملكنه على التساوي، فلو تفاوت قسم على قدر الملك (¬6)، وكذا في الذكور أيضا. وتشبث (¬7) ابن الرفعة بخلاف فيه وليس كذلك.\rقال: (وإن اجتمع الصنفان قدر كل ذكر أنثيين (¬8))) أي ففي ابن وبنت مثلا أصلها من ثلاثة، ولا يقدر للأنثى نصف نصيب لئلا ينطق بالكسر (¬9)، واتفقوا على عدم النطق به (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب): أي\r(¬2) انظر البيان 9/ 72، العزيز 6/ 555، الروضة 6/ 61، الفصول المهمة 152، فتح القريب المجيب 1/ 35.\r(¬3) في (ج): أي.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬5) انظر العزيز 6/ 555، الروضة 6/ 61، عجالة المحتاج 3/ 1171، النجم الوهاج 6/ 190، تحفة المحتاج 3/ 57، مغني المحتاج 3/ 42.\r(¬6) انظر عجالة المحتاج 3/ 1071، النجم الوهاج 6/ 190، فتح القريب المجيب 1/ 35، مغني المحتاج 3/ 42.\r(¬7) في (ج): ونسب.\r(¬8) انظر العزيز 6/ 555، الروضة 6/ 61، الفصول المهمة 152.\r(¬9) انظر عجالة المحتاج 3/ 1071، النجم الوهاج 6/ 191، تحفة المحتاج 3/ 57، مغني المحتاج 3/ 42.\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 191، مغني المحتاج 3/ 42.","part":5,"page":367},{"id":4364,"text":"قال: (وعدد رؤوس المقسوم عليهم [أصل المسألة (¬1))) هذا من تقديم الخبر على المبتدأ] (¬2) أي أصل المسألة هو العدد الذي يخرج منه (¬3) سهامها (¬4) فهي من عدد رؤوس العصبة الذكور أو الإناث في الولاء على ما تقدم، فإن كانوا ذكورا وإناثا في النسب فأضعف عدد الذكور وأضف إليه عدد الإناث كابن وبنتين فهي من أربعة، ابنين وبنتين هي من ستة وهكذا (¬5).\rتنبيه: هذا في غير الولاء، أما الولاء فإن لم يتفاوت فعدد رءوس المعتقين أصل المسألة ذكورا كانوا أو إناثا أو مجتمعين، وإن تفاوت فأصل المسألة من [مخارج] (¬6) المقادير كالفروض (¬7) ولم يذكروه.\rقال: (وإن كان فيهم (¬8))) أي مع العصبات (ذو فرض أو ذوا (¬9) فرضين/ (¬10) متماثلين (¬11) فالمسألة من مخرج ذلك الكسر (¬12))) مثال الأول: بنت وعم، المسألة من اثنين.\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 6/ 555، الروضة 6/ 61.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) في (ج): منها.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 191.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 191، تحفة المحتاج 3/ 57، مغني المحتاج 3/ 43.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬7) انظر تحفة المحتاج 3/ 57، مغني المحتاج 3/ 43.\r(¬8) في (ب) و (ج): معهم.\r(¬9) في (أ) و (ج): ذو.\r(¬10) نهاية اللوحة 98 من (أ).\r(¬11) والتماثل هو أن يتساوى العددان أو الأعداد في المقدار مثل ثلاث وثلاث. انظر كشف الغوامض 1/ 201، الفصول المهمة 45، فتح القريب المجيب 1/ 89, التحقيقات المرضية 171.\r(¬12) انظر العزيز 6/ 555، الفصول المهمة 152 - 154.","part":5,"page":368},{"id":4365,"text":"ومثال الثاني: أم وأخ لأم وأخ لأب (¬1). وهكذا (¬2) الحكم فيما إذا لم يكن معهم (¬3) عصبة كزوج وأخت لأبوين أو لأب هي من اثنين أيضا ويسمى النصفيتان؛ إذ ليس لنا شخصان يرثان المال مناصفة فرضا سواهما (¬4). ثم إن (¬5) كان في المسألة ذو فرض واحد فلا بد معه من عصبة وإن كان فيها ذو فرضين (¬6) فقد يستغرق فرضاهما المال [كما مثلنا] (¬7)، وقد لا يكون. وقوله متماثلين أي إما فرضا كزوج وأخت أو مخرجا كشقيقتين وأخوين لأم وقد استوعب المال في هذين المثالين، فإن لم يستوعب فيقال وما بقي كأخ لأم وجدة وعم.\rتنبيهان:\rالأول: هذا الحكم لا يختص بما ذكره بل لو كان كلهم ذو (¬8) فرض فمسألتهم من مخرج ذلك الكسر كشقيقتين وأخوين لأم، فكان ينبغي أن يقول وإن كان في المسألة.\rالثاني: اقتصاره على الفرض والفرضين ليشعر بأنه لا يجيء هذا فيما إذا كان فيها أكثر من فرضين وليس كذلك.\r¬__________\r(¬1) صورتهما:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... بنت ... 1 ـ ـ ... أم ... 1 ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... عم ... 1 ـ ـ ... أخ لأم ... 1 ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ ـ ... أخ لأب ... 4\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬2) في (ب) و (ج): وكذا.\r(¬3) في (ب): فيهم\r(¬4) انظر التحفة الخيرية 159، العذب الفائض 1/ 160.\r(¬5) في (ب) و (ج): إذا.\r(¬6) في (ب) و (ج): فرض.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬8) في (ب) و (ج): ذا.","part":5,"page":369},{"id":4366,"text":"قال: (فمخرج النصف اثنان والثلث ثلاثة والربع أربعة [والسدس ستة] (¬1) والثمن ثمانية (¬2))) أي وذلك لأن أقل ما له نصف اثنان [ثم أقل ما له ثلث ثلاثة ثم أقل ما له ربع أربعة ثم (¬3) أقل ما له سدس ستة] (¬4) ثم أقل ما له ثمن ثمانية (¬5)، وكلها مشتقة من أسماء الأعداد لفظا ومعنى إلا النصف (¬6) فلم يشتق من اسم العدد، ولو اشتق [منه] (¬7) لقيل له ثني بضم أوله، وإنما اشتق من المتناصف (¬8) بمعنى أن القسمين (¬9) قد تناصفا واقتسما [المال] (¬10) بالسوية (¬11). وسكوته عن الثلثين يفهم أنه ليس جزءا برأسه وإنما هو تضعيف الثلث (¬12) وسبق الاعتذار (¬13) في الفروض المقدرة عن (¬14) جعله هناك فرضا برأسه.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬2) انظر العزيز 6/ 555، الروضة 6/ 61.\r(¬3) في (ب) هنا زيادة (قال).\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر التعليق على نظم اللآلئ 358 - 359.\r(¬6) انظر عجالة المحتاج 3/ 1071، النجم الوهاج 6/ 191، تحفة المحتاج 3/ 57، مغني المحتاج 3/ 43.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬8) في (ب) و (ج): التناصف.\r(¬9) في (ب): المقسمين\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬11) انظر عجالة المحتاج 3/ 1071، تحفة المحتاج 3/ 57، مغني المحتاج 3/ 43.\r(¬12) انظر النجم الوهاج 6/ 191، مغني المحتاج 3/ 43.\r(¬13) في (ج): الأعداد.\r(¬14) في (ب): لمن","part":5,"page":370},{"id":4367,"text":"[قال] (¬1): (وإن كان فرضان مختلفا المخرج فإن تداخل (¬2) مخرجاهما (¬3) فأصل المسألة أكثرهما (¬4) كسدس وثلث (¬5))) أي كأم وأخ لأم وعم (¬6)، هي من ستة للأم الثلث وهو من ثلاثة والثلاثة داخلة في الستة (¬7). قال: (وإن توافقا (¬8) ضرب وفق أحدهما في الآخر والحاصل أصل المسألة كسدس وثمن [فالأصل أربعة وعشرون] (¬9) (¬10))) أي كأم وزوجة وابن، فالسدس والثمن متوافقان بالأنصاف فاضرب نصف أحدهما في الآخر يبلغ أربعة وعشرين (¬11).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) والتداخل هو أن يكون العدد الأصغر جزءا صحيحا من العدد الأكبر بمعنى أنه ينقسم على الأكبر بدون باق، أو يفني الأكبر بطرحه منه أكثر من مرة، كستة وثلاثة أو ثمانية وإثنين. انظر كشف الغوامض 1/ 201، الفصول المهمة 145، التحقيقات المرضية 171.\r(¬3) في (ج): أحدهما.\r(¬4) في (ب): أكثرها\r(¬5) انظر العزيز 6/ 555، الروضة 6/ 61.\r(¬6) صورتها:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أم ... 2 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخ لأم ... 1 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... عم ... 3\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬7) انظر عجالة المحتاج 3/ 1071، النجم الوهاج 6/ 192، مغني المحتاج 3/ 43.\r(¬8) والتوافق هو أن يتفق العددان بجزء من أجزائهما ولا ينقسم أكبرهما على أصغرهما إلا بكسر بمعنى أن الأصغر لا يفني الأكبر لكن يوجد رقم آخر يتفقان فيه يفني كليهما، كستة وثمانية أو أربعة وستة. انظر كشف الغوامض 1/ 201، الفصول المهمة 145، التحقيقات المرضية 171.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬10) انظر العزيز 6/ 555، الروضة 6/ 62.\r(¬11) انظر عجالة المحتاج 3/ 1072، النجم الوهاج 6/ 192.","part":5,"page":371},{"id":4368,"text":"قال: (وإن تباينا (¬1) ضرب كل في كل، والحاصل الأصل كثلث وربع فالأصل اثنا عشر)) أي كأم وزوجة وأخ (¬2)، فالثلث والربع متباينان، فاضرب (¬3) مجموع أحدهما في الآخر تبلغ (¬4) اثني عشر (¬5).\rقال: (فالأصول)) أي المخارج (¬6) (سبعة اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون (¬7)))؛ لأن الفروض المذكورة في القرآن لا يخرج حسابها إلا من هذه السبعة (¬8)، وإن شئت قلت اثنان وضعفها وهو أربعة وضعفها (¬9) وهو ثمانية، وثلاثة وضعفها ستة وضعفها اثنا عشر وضعفها أربعة (¬10) وعشرون.\r¬__________\r(¬1) والتباين هو أن لا يتفق العددان بجزء من أجزائهما بل يختلفان، كثلاثة وأربعة. وكل عددين متواليين فهما متباينان. انظر كشف الغوامض 1/ 201، فتح القريب المجيب 1/ 90، التحقيقات لمرضية 171.\r(¬2) صورتها: ... 12\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أم ... 4 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوجة ... 3 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخ ... 5\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬3) نهاية اللوحة 175 من (ب).\r(¬4) في (ب) و (ج): فتبلغ.\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1072، النجم الوهاج 6/ 192.\r(¬6) نهاية اللوحة 162 من (ج).\r(¬7) انظر العزيز 6/ 555، الروضة 6/ 61، فتح القريب المجيب 1/ 35، نهاية الهداية 2/ 42.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 192، تحفة المحتاج 3/ 57، مغني المحتاج 3/ 43.\r(¬9) في (ب): وضعف.\r(¬10) في (ج): اثنان وضعفها وهو أربعة وضعف ضعفها ثمانية، وثلاثة وضعف ضعفها ستة وضعف اثني عشر وضعفها أربعة وعشرون.","part":5,"page":372},{"id":4369,"text":"وإنما انحصرت المخارج في (¬1) سبعة والفروض ستة؛ لأن الفروض لها حالتان حالة انفراد وحالة تركيب، ففي حالة الانفراد تحتاج إلى خمسة مخارج وهي النصف والثلث والربع والسدس والثمن وتسقط الثلثان؛ لأن مخرجه والثلث واحد وهو ثلاثة. وفي حالة التركيب يحتاج إلى مخرجين؛ لأن التركيب لا يخرج عن أربعة أحوال: التماثل والتداخل والتباين والتوافق (¬2)، فإن كان مع التماثل كسدس وسدس أو التداخل كسدس وثلث لم يحتج مجموعهما إلى مخرج؛ لأن أحد العددين أو أكثرهما أصل المسألة، وإن كان مع التباين أو التوافق احتاج إلى مخرج يجمع الفروض بضرب وفق أحدهما أو جملته في كامل الآخر، فاحتجنا إلى مخرجين آخرين: أحدهما اثنا عشر، وهو مع التوافق تركيب الربع والسدس ومع التباين تركيب الربع والثلث أو (¬3) الثلثان لأنه أقل عدد له ربع وسدس أو ربع وثلث أو ربع وثلثان. والثاني أربعة وعشرون، وهو مع التوافق تركيب الثمن والسدس ومع التباين تركيب الثمن والثلثان؛ لأنه أقل عدد له ثمن وسدس أو ثمن وثلثان (¬4)، ولا يتصور اجتماع الثمن والثلث (¬5)، فظهر انحصار المخارج في السبعة المذكورة.\r¬__________\r(¬1) في (ب): فهي.\r(¬2) في (ب): المماثل والمتداخل والمتباين والمتوافق.\r(¬3) كذا في (ب) وفي (أ) واو العطف\r(¬4) انظر العزيز 7/ 500 - 501، الروضة 6/ 61 - 62، النجم الوهاج 6/ 192 - 193، نهاية الهداية 2/ 42، مغني المحتاج 3/ 44.\r(¬5) كذا قال جمع من العلماء. انظر التهذيب 5/ 45، والجعبرى في منظومة اللآلى قال: (وثلث وثمن لا يحلان منزلا). انظر التعليق على نظم اللآلئ 366. قلت: بل يتصور على مذهب عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في إحدى الروايتين عنه. أخرج ذلك الدارمي في السنن (2/ 449) في كتاب الفرائض، باب في المملوكين وأهل الكتاب رقم وابن أبي شيبه في المصنف (10/ 551) في كتاب الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر رقم 31971، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 223) في كتاب الفرائض، باب لا يجحب من لا يرث من هؤلاء، عن عامر الشعبي أنه قال: (كان عبد الله يحجب بالكفار وبالمملوكين ولا يورثونهم). وانظر أيضا التلخيص في علم الفرائض (1/ 170)، المغني لابن قدامة (9/ 39)، فتح القريب المجيب (1/ 43). مثال ذلك على هذا المذهب: زوجة وأم وأختين شقيقتين وأختين من الأم وابن كافر. فتكون للزوجة الثمن ثلاثة (فحجبت حجب نقصان بالابن الكافر على مذهب ابن مسعود - رضي الله عنه - في إحدى روايتيه)، وللأم السدس أربعة، وللأختين الشقيقتين الثلثان ستة عشر، وللأختين من الأم الثلث ثمانية وتصح من أربعة وعشرين وتعول إلى إحدى وثلاثين. فاحتمع فيها الثمن للزوجة والثلث للأختين من الأم. والله أعلم.","part":5,"page":373},{"id":4370,"text":"وما ذكره المصنف من الحصر فيها هو الذي عليه قدماء الأصحاب (¬1)، وزاد المتأخرون في مسائل الجد والإخوة حيث كان ثلث الباقي بعد الفروض خير له أصلين آخرين (¬2): أحدهما ثمانية عشر (¬3) كجد وأم وإخوة. والثاني ضعفها (¬4) وهو ستة وثلاثون (¬5) كجد وأم وزوجة وإخوة. أصل الأولى من ثمانية عشر؛ لأنه أقل عدد يكون له سدس وثلث ما (¬6) بقي، وأصل الثانية ستة وثلاثين؛ لأنه أقل عدد يلقاك له ربع وسدس وثلث ما بقي. وعلى طريقة القدماء فأصل الأولى من ستة فاحتجنا إلى ثلث ما بقي فضربناها في ثلاثة تصح من ثمانية عشر، وأصل الثانية من اثني عشر ضربت في ثلاثة؛ لما قلنا فتصح من ستة وثلاثين. واستصوب أبو منصور والإمام (¬7) وصاحب التتمة طريقة المتأخرين (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 6/ 557، الروضة 6/ 62، عجالة المحتاج 3/ 1072، النجم الوهاج 6/ 193، مغني المحتاج 3/ 44.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 375 - 276, العزيز 6/ 556، الروضة 6/ 62، عجالة المحتاج 3/ 1072، النجم الوهاج 6/ 193، الفصول المهمة 167 - 168، فتح القريب المجيب 1/ 35، نهاية الهداية 2/ 53, التحقيقات المرضية 159.\r(¬3) وهي كل مسألة فيها سدس وثلث ما بقي. انظر العزيز 6/ 556، الروضة 6/ 62، الفصول المهمة 168، فتح القريب المجيب 1/ 38, حاشية البقري على شرح الرحبية 114، التحقيقات المرضية 159.\r(¬4) في (ب): ضعفهما\r(¬5) وهي كل مسألة فيها سدس وربع وثلث ما بقي. انظر المصادر السابقة.\r(¬6) في (ج): وما. وهو خطأ.\r(¬7) انظر نهاية المطلب 7/ل/130/ب.\r(¬8) انظر التتمة 7/ل/82، العزيز 6/ 557، الروضة 6/ 62، النجم الوهاج 6/ 193، فتح القريب المجيب 1/ 35 - 36، نهاية الهداية 2/ 53 - 54.","part":5,"page":374},{"id":4371,"text":"وقال في الروضة (¬1) إنه المختار؛ لأن ثلث ما يبقى فرض مضموم إلى السدس والربع فليقم الفريضة من مخرجها. [وقال ابن الصلاح إنه المختار؛ لأن الأصل والمخرج نعتبر فيه أن يكون أقل عدد يخرج منه الفروض المجتمعة في المسألة ومن هاتين المسألتين ليس ذلك إلا الثمانية عشر وستة وثلاثون فصار كالنصف وثلث ما يبقى في زوج وأبوين، فإن أصلها من ستة لما ذكرنا ولا فرق] (¬2) (¬3). واحتج له المتولي بأنهم اتفقوا في زوج وأبوين على أن المسألة من ستة، ولولا إقامة الفريضة من النصف وثلث ما يبقى لقالوا هي من اثنين (¬4).\rوقال بعضهم: طريقة القدماء أصل والمتأخرين استحسان (¬5) (¬6).\rواعتذر الإمام عن القدماء بأنهم إنما لم يعدوهما مع ما سبق؛ لأن الأصول موضوعة على المقدرات المنصوصة [في القرآن] (¬7) وهي المجمع عليها وثلث ما يبقى في المسألتين ليس منصوصا ولا متفقا عليه. قال: والأمر فيه قريب (¬8).\rقال: (والذي (¬9) يعول منها)) أي من هذه الأصول ثلاثة وهي ستة واثنا عشر وأربعة وعشرون أي والأربعة الباقية لا تعول. ولهم في توجيهه طريقان:\rأحدهما: أن العول عبارة عن أن يكون في المسألة أصحاب فروض لا يمكن إسقاط بعضهم ويضيق الفروض عنهم فتعال (¬10) حتى يدخل النقص جملة واحدة على الجميع، ولا يتصور في\r¬__________\r(¬1) انظر 6/ 63.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬3) شرح مشكل الوسيط 4/ 576.\r(¬4) انظر التتمة 7/ل/82 ب-83 أ، وانظر أيضا العزيز 6/ 557، الروضة 6/ 62.\r(¬5) هذه العبارة في نسخة (ب) و (ج) بعد كلام الإمام.\r(¬6) انظر مغني المحتاج 3/ 44.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬8) انظر نهاية المطلب 7/ل/130/ب.\r(¬9) في (ج): والتي.\r(¬10) في (ب): فيقال","part":5,"page":375},{"id":4372,"text":"مسائل العول وجود عصبة (¬1)، وإنما اختصت (¬2) الأربعة بعدم العول؛ لأن المسألة إذا كان أصلها من اثنين فلا بد (¬3) فيها من عصبة يأخذ ما بقي إلا في زوج وأخت إذ لا تزاحم. وإذا كان أصلها من ثلاثة لا بد (¬4) فيها من عصبة إلا في أختين لأب وأختين لأم؛ لعدم التزاحم، وكذا إذا كان أصلها من أربعة أو ثمانية فيظهر بهذا اختصاص الأصول الأربعة بعدم العول (¬5) بخلاف الثلاثة الأول [فإنه لا يتصور فيها وجود عاصب فلهذا (¬6) قبل العول.\rالثانية: الأصول] (¬7) قسمان: تام وناقص. فالتام هو الذي إذا (¬8) جمعت أجزاؤه الصحيحة كانت مثله أو أزيد كالستة فإن لها سدسا وثلثا ونصفا فساوت، والاثنا عشر لها سدس وربع وثلث ونصف فزادت [والأربعة والعشرون لها ثمن وسدس وربع وثلث ونصف فزادت] (¬9) فهذه تعول (¬10). والناقص على ما قاله الرافعي هو الذي [إذا] (¬11) جمعت أجزاؤه كانت أقل منه كالاثنين ليس لها [إلا نصف هو واحد والثلاثة ليس لها إلا ثلث هو واحد، والأربعة ليس لها] (¬12) [إلا] (¬13) ربع ونصف وهو ثلاثة، والثمانية ليس لها إلا ثمن وربع ونصف فهو سبعة (¬14)، فهذه لا تعول [لأنك إذا جمعت سهامها الصحيحة نقصت عنها] (¬15).\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 194.\r(¬2) في (ب) و (ج): اختص.\r(¬3) في (ب) و (ج): لا بد.\r(¬4) في (ب) و (ج): فلا بد.\r(¬5) انظر التعليق على نظم اللآلئ 361.\r(¬6) نهاية اللوحة 176 من (ب)\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬8) في (ج): لو.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬10) انظر مغني المحتاج 3/ 46، التحفة الخيرية 151، العذب الفائض 1/ 159 - 160، التحقيقات المرضية 164.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬13) هذه اللفظة ساقطة من (أ) و (ب).\r(¬14) العزيز 6/ 558.\r(¬15) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج). وفي (ب) إشارة تخرجة إلى هذه العبارة في الهامش.","part":5,"page":376},{"id":4373,"text":"وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم على العول زمن عمر - رضي الله عنه - (¬1) ثم أحدث ابن عباس رضي الله عنهما الخلاف (¬2) (¬3).\r¬__________\r(¬1) أما وقوع العول في زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقد صح النقل في ذلك. أخرج ذلك الحاكم في المستدرك (4/ 340) في كتاب الفرائض، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في التلخيص. وأخرج ذلك أيضا ابن حزم في المحلى (10/ 155)، والبيهقي في الكبرى (6/ 253) في كتاب الفرائض، باب العول في الفرائض. وحسنه الشيخ الألباني في الإرواء (6/ 145 - 146) رقم 1706.\rوالعول مسألة أجمع الصحابة والفقهاء عليها. انظر المبسوط 29/ 161، شرح السراجية 49، المنتقى 6/ 245، بداية المجتهد 5/ 42, الحاوي الكبير 8/ 129، البيان 9/ 66، العزيز 6/ 558.\r(¬2) قال الحافظ في التلخيص (3/ 192) تعليقا على قول الرافعي (واتفق الصحابة على العول في زمن عمر - رضي الله عنه -  ثم أظهر ابن عباس رضي الله عنهما خلافه): هذا هو المشهور في كتب الفقه وفي كتب الحديث خلاف ثم ساق رواية البيهقي. قلت: كأن الحافظ بهذه العبارة يوحي إلى اعتبار انقراض العصر للإجماع وأن خلاف ابن عباس في المسألة معتبر. والصحيح من أقوال أهل العلم أن انقراض العصر بالنسبة للإجماع ليس بشرط. وقد سبق ذكر المراجع في مسألة العمريتين.\r(¬3) وأخرج إظهار ابن عباس خلافه في العول ابن أبي شيبه في المصنف (10/ 495) في كتاب الفرائض، باب من قال: لا تعول، ومن أعالها، وعبد الرزاق في المصنف (10/ 254) في الفرائض رقم 19022، وسعيد في سننه (1/ق 3/ 61) في الفرائض، باب في العول رقم 36، والحاكم في المستدرك (4/ 340) في كتاب الفرائض، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 253) في كتاب الفرائض، باب العول في الفرائض. وانظر أيضا الحاوي الكبير 8/ 129، البيان 9/ 66، العزيز 6/ 558، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 52.","part":5,"page":377},{"id":4374,"text":"وحقيقته إدخال النقص على جميع الورثة بالسوية عند ضيق المال عن السهام كما يدخل النقص على أصحاب الديون عند ضيق التركة عن حقوقهم (¬1)، كما لو خلف ستة آلاف وعليه لواحد أربعة ولآخر ثلاثة يقسم التركة بينهما (¬2) أسباعا، أربعة أسباعها لصاحب الأربعة والثلاثة للآخر، فيدخل النقص عليهما بالحصة. وأول ما أعيل في الإسلام (¬3) زوج وأختان قاله القاضي الحسين والرافعي (¬4). وقيل: زوج وأم وأخت شقيقة (¬5)، وهي أرجح؛ لأنه يوافق قول ابن عباس رضي الله عنهما في المشهور عنه نصفا ونصفا وثلثا (¬6) كما رواه البيهقي (¬7). ورواية نصفا وثلثين (¬8) غريبة وهي توافق (¬9) الأول. وقد أورد على ابن عباس رضي الله عنهما زوج وأم وأخوان لأم وتسمى الناقضة؛ لأنها تنقض أحد أصليه، فإنه إن أعطاها الثلث لزم العول، وإن\r¬__________\r(¬1) انظر المبسوط 29/ 162 - 163، الحاوي الكبير 8/ 130، البيان 9/ 67، العزيز 6/ 558، الروضة 6/ 63، الكفاية 7/ل/271/أ، النجم الوهاج 6/ 194، التعليق على نظم اللالئ 367.\r(¬2) في (ج): بينهم.\r(¬3) نهاية اللوحة 163 من (ج).\r(¬4) العزيز 6/ 558. ووافقه النووي في تهذيب الأسماء واللغات 3/ق 2/ 52.\r(¬5) انظر المهذب 4/ 536، النجم الوهاج 6/ 194، شرح الرحبية للسبتي 1/ 104 - 105.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 194.\r(¬7) في السنن الكبرى (6/ 253) في كتاب الفرائض، باب العول في الفرائض.\r(¬8) في (ج): ثلاثين. وهو خطأ.\r(¬9) في (ب) و (ج): تناسب.","part":5,"page":378},{"id":4375,"text":"أعطاها السدس لزم الحجب بأخوين (¬1)، لكن قيل: إن الصحيح على قياس قوله أن الباقي للأخوين (¬2).\rقال: (والذي (¬3) يعول منها الستة)) أي يعول أربع مرات إشفاعا وأوتارا. (إلى سبعة (¬4) كزوج وأختين)) أي شقيقتين أو لأب فتعول بسدسها (¬5) إذ أصلها من ستة؛ لأن فيها (¬6) نصفا وثلثين فتضرب أحدهما في الآخر تبلغ ستة فيزاد عليها سدسها فتصير سبعة، وينقص لكل واحد سبع ما لفظ له به، وسبق أنها أول ما أعيل على رأي الرافعي (¬7).\rتنبيه: تمثيله بالزوج ليس قيدا في التصوير بل يتصور في أم أو جدة وأختين لأبوين أو لأب واثنان (¬8) من ولد الأم، فتعول إلى سبعة أيضا. قالوا: ولا تعول في الفرائض مسألة إلا أن يكون الميت (¬9) أحد الزوجين إلا في (¬10) هذه المسالة (¬11).\rقال: (وإلى) ثمانية كهم وأم)) وهي مسألة المباهلة (¬12) فتعول بثلثها إذ أصلها من ستة وعالت بسهمين، للأم سهم وللأختين أربعة وللزوج ثلاثة.\r¬__________\r(¬1) انظر البيان 9/ 67 - 68، النجم الوهاج 6/ 194، التعليق على نظم اللآلئ 367، فتح القريب المجيب 1/ 40،\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 194، التعليق على نظم اللآلئ 368، فتح القريب المجيب 1/ 40، التحفيقات المرضية 163.\r(¬3) في (ج): والتي.\r(¬4) هنا في (ب): أو سبعة أو سدسا. وهو خطأ. وفي (ج) زيادة أي سدسها.\r(¬5) في (ب) و (ج): سدسا.\r(¬6) نهاية اللوحة 99 من (أ).\r(¬7) العزيز 6/ 558.\r(¬8) في (ب): والاثنين.\r(¬9) في (ج): في المسألة.\r(¬10) في (ب): من.\r(¬11) انظر شرح الرحبية للسبتي 1/ 104.\r(¬12) المباهلة من البهل وهو اللعن يقال: باهلت فلانا أي لاعنته. ويقال: فعليه بهلة الله أي لعنة الله. والمباهلة هي الملاعنه ومعناها: أن يجتمع القوم فيقولوا: لعنة الله على الظالم منه. انظر النهاية في غريب الحديث 1/ 167، لسان العرب 1/ 522، النظم المستعدب 2/ 123، الكفاية 7/ل 271/ب، تحرير ألفاظ التنبيه 247. وسمي بهذه المسألة المباهلة؛ لأن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما لما خالف فيها بعدم القول بالعول حينما وقعت طلب من المخالف أن يباهله، وفيه (لوددت أني وهؤلاء الذين يخالفونني في الفريضة نجتمع، فنضع أيدينا على الركن، ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين. أخرج ذلك عبد الرزاف في المصنف (10/ 255) في كتاب الفرائض رقم 19024، وسعيد بن منصور في سننه (1/ق 3/ 61) في الفرائض، باب العول رقم 37.","part":5,"page":379},{"id":4376,"text":"قال: (وإلى تسعة)) أي بنصفها (كهم وأخ لأم)) أي فيزاد عليها سهم واحد [لولد] (¬1) الأم.\rقال: (وإلى عشرة كهم وأخ لأم)) أي بأن يزاد عليها سهم [له] (¬2) فتصير من عشرة،\rللزوج ثلاثة وللأختين [أربعة و] (¬3) للأم سهم وللأخوين للأم سهمان (¬4)، وتسمى أم الفروخ بالخاء المعجمة؛ لكثرة سهامها العائلة (¬5)، والشريحية؛ لأن شريحا قضى فيها (¬6)، وكان الرجل (¬7) يقول: جعل لي شريح النصف\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج). وفيها (للأم) بدل من (الأم).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) ذكر المصنف رحمه الله تعالى إلى أن الستة تعول أربع مرات وذكر الأمثلة. وأذكر صورة تلك الأمثلة مجتمعة هنا:\rإلى سبعة: ... إلى ثمانية: ... إلى تسعة: ... إلى عشرة:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ... ?7 ـ ـ ... ?8 ـ ـ ... ?9 ـ ـ ... ?10 ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوج ... 3 ـ ... زوج ... 3 ـ ... زوج ... 3 ـ ... زوج ... 3 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... شقيقتين ... 4 ـ ... شقيقتين ... 4 ـ ... شقيقتين ... 4 ـ ... شقيقتين ... 4 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ ... أم ... 1 ـ ... أم ... 1 ـ ... أم ... 1 ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ... أخ لأم ... 1 ـ ... أخوين لأم ... 2\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬5) انظر التهذيب 5/ 45، البيان 9/ 65، العزيز 6/ 558، الروضة 6/ 63، عجالة المحتاج 3/ 1072، النجم الوهاج 6/ 195.\r(¬6) انظر المصنف لعبد الرزاق (10/ 258) في كتاب الفرائض رقم 19034.\r(¬7) في (ب) و (ج): الزوج.","part":5,"page":380},{"id":4377,"text":"فلما كان وقت القسمة لم يعطني النصف ولا الثلث، فقال شريح (أتراني) (¬1) رجلا جائرا تذكر الفتوى ولا تذكر القصة (¬2). قالوا: ومتى عالت إلى ثمانية أو تسعة أو عشرة فلا يكون الميت إلا امرأة (¬3)؛ لأنها لا تعول إلى ذلك إلا (بزوج) (¬4)، وهو معلوم (¬5) من تمثيل المصنف.\rقال: (والاثنا عشر)) أي تعول ثلاث مرات أوتارا (إلى ثلاثة عشر كزوجة وأم وأختين)) أي فتعول بنصف سدسها؛ لأن للأم السدس وللأختين الثلثان وللزوجة الربع ومجموعها (¬6) ثلاثة عشرة، للأم سهمان وللزوجة ثلاثة وللأختين ثمانية.\rقال: (وإلى خمسة عشر)) أي تعول بربعها (كهم وأخ لأم)) فإن للزوجة الربع وللأختين الثلثان وللأم السدس وكذلك الأخ (¬7) للأم، فللأختين ثمانية وللأم سهمان وللأخ للأم سهمان (وللزوجة) (¬8) ثلاثة. قال: (وسبعة عشر)) أي بربعها وسدسها (كهم وأخ لأم)) أي يزاد (¬9) سدس وهو سهمان فيصير من سبعة عشر (¬10).\r¬__________\r(¬1) كذا في (ب) وفي (أ) و (ج): أراني.\r(¬2) انظر البيان 9/ 65، النجم الوهاج 6/ 195، نهاية الهداية إلى تحرير الكفاية 2/ 376 - 377.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 136، العزيز 6/ 559، الروضة 6/ 63، عجالة المحتاج 3/ 1172، الفصول المهمة 166، كشف الغوامض 1/ 136، نهاية الهداية 2/ 56.\r(¬4) كذا في (ب) وفي (أ): زوج\r(¬5) في (ج): مفهوم.\r(¬6) في (ب): ومجموعهما.\r(¬7) في (ب): للأخ.\r(¬8) كذا في (ب) وفي (أ) و (ج): وللزوج.\r(¬9) نهاية اللوحة 177 من (ب).\r(¬10) والإثنا عشر تعول إلى سبعة عشر أفراد (13، 15، 17) وصورها ما يلي:\rإلى ثلاثة عشر: ... إلى خمسة عشر: ... إلى سبعة عشر:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ... ?13 ـ ـ ـ ... ?15 ـ ـ ـ ... ?17 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوجة ... 3 ـ ـ ... زوجة ... 3 ـ ـ ... زوجة ... 3 ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أم ... 2 ـ ـ ... أم ... 2 ـ ـ ... أم ... 2 ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... شقيقتين ... 8 ـ ـ ... شقيقتين ... 8 ـ ـ ... شقيقتين ... 8 ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ ـ ... أخ لأم ... 2 ـ ـ ... أخوين لأم ... 4\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":5,"page":381},{"id":4378,"text":"ومن صورها أم الأرامل (¬1) [وهي] (¬2): [جدتان] (¬3) وثلاث زوجات وأربع أخوات لأم وثمان لأب. وهذا نهاية عولها ولا تعول إلى شفع [قط] (¬4)، [والسر فيه أنه لا بد في الاثني عشر من الربع وهو ثلاثة، والذي ينضم إليه من الفروض فيها لا يكون إلا زوجا؛ لأنه إما ثلثان وهو ثمانية أو ثلث وهو أربعة أو سدس وهو اثنان أو نصف وهو ستة، فإذا انضم الفرد إلى الزوج كان وترا (لا) (¬5) شفعا. قالوا:] (¬6) ولا يتصور العول في هذه الثلاث مراتب إلا والميت رجل (¬7) وهو معلوم من تمثيل المصنف.\r¬__________\r(¬1) سميت بأم الأرامل لأن جميع الورثة من النساء غير متزوجات لما وقعت، ولأنه لا يكون الميت فيها إلا رجلا. وتلقب أيضا بالسبع عشرية لعولها إلى سبعة عشر. وتسمى أيضا بالدينارية الصغرى. انظر البيان 9/ 66، النجم الوهاج 6/ 196، نهاية الهداية 2/ 281، التحقيقات المرضية 165.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): أو.\r(¬6) ما بين المعكوفتين في نسخة (ب) موجود لكن كاتب هذه النسخة أو غيره يبدو أنه تركه.\r(¬7) انظر البيان 9/ 66، العزيز 6/ 559، الروضة 6/ 63. وخالف في ذلك الماوردي (8/ 136) فذهب إلى تفصيل في ذلك فقال: وما عال إلى سبعة عشر لم يكن الميت فيها إلا رجلا  وما عال إلى خمسة وإلى ثلاثة عشر جاز أن يكون الميت فيها رجلا أو امرأة انتهى.","part":5,"page":382},{"id":4379,"text":"قال السهيلي: وليس في العدد الأصم (¬1) ما يكون أصلا للمسألة وينقسم منه إلا (¬2) ثلاثة عشر وسبعة عشر فإنه (¬3) أصل في (¬4) مسائل العول (¬5).\rقال: (والأربعة والعشرون إلى سبعة وعشرين)) أي فقط (كبنتين وأبوين وزوجة)) أي بثمنها، فلكل واحد من الأبوين السدس وللزوجة الثمن وللبنتين الثلثان فلهما ستة عشر، وللأبوين ثمانية، فتعول بثلاثة نصيب الزوجة (¬6)، وتسمى المنبرية (¬7)؛ لأن عليا - رضي الله عنه - سئل عنها على المنبر فقال ارتجالا: [صار] (¬8) ثمنها تسعا (¬9) يعني أنها كانت تستحق الثمن فصارت\r¬__________\r(¬1) العدد الأصم: هو ما لا يمكن التعبير عن نسبة الواحد إليه تحقيقا إلا بلفظ الجزئية بتوسط من، كما يقال: واحد من ثلاثة عشر. انظر نهاية الهداية 2/ 135 - 136.\r(¬2) في (ج): إلى.\r(¬3) في (ب): لأنه.\r(¬4) في (ب): من.\r(¬5) كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية 107.\r(¬6) صورتها: ... 24?27\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... بنتين ... 16/ 8 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أب ... 4 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أم ... 4 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوجة ... 3\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬7) انظر التهذيب 5/ 46، البيان 9/ 66، كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية 121 - 122، العزيز 6/ 559، الروضة 6/ 63، عجالة المحتاج 3/ 1073، الفضول المهمة 166.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) أخرج هذا الأثر عبد الرزاق في المصنف (10/ 258)، وسعيد في السنن (1/ق 3/ 61) في الفرائض، باب في العول رقم 34، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 253) في كتاب الفرائض، باب العول في الفرائض، كلهم لم يذكروا أنه كان على المنبر. قال الحافظ في التلخيص (3/ 192 - 193): رواه أبو عبيد والبيهقي وليس عندهما أن ذلك كان على المنبر. وقد ذكره الطحاوي من رواية الحارث فذكر فيه المنبر.","part":5,"page":383},{"id":4380,"text":"تستحق التسع (¬1)؛ لأنه (¬2) ينقص كل واحد [تسع ما بيده] (¬3). [فيعود ثمنها تسعا لأجل المال؛ لأنه إذا نقص كل جزء من أجزاء أربعة وعشرين تسعا انضافت إليها الثلاثة أتساع الزائدة على أصل المال بالعول صار جميع ذلك سبعة وعشرين تسعا تسعة أثلاث بثلاث] (¬4). [قال السهيلي: ولولا صعوبة القسمة ما انقسمت هذه الفريضة إلا من أربعة وعشرين كما كان أصلها وينقص (لكل) (¬5) واحد منهم تسع سهمه وهكذا العمل في غيرها، [لكن] (¬6) لما أرادوا القسمة بلا كسر حصروا الأجزاء الناقصة وجمعوها فجاء منها عدد تام وأضافوه إلى أصل المال وجعلوا (¬7) القسمة من مبلغه] (¬8) (¬9).\rتنبيه: سبق زيادة أصلين آخرين في مسائل الجد والإخوة، فإذا أثبتناهما (¬10) فلا يتصور فيهما عول بل هما ناقصان في عول الفرائض؛ لأن السدس وثلث ما يبقى [لا] (¬11) يستغرقان ثمانية عشر، والربع والسدس وثلث ما يبقى لا يستغرق ستة وثلاثين قاله القاضي الحسين (¬12).\rقال: (وإذا تماثل العددان فذاك)) أي فأمره واضح. وعبارة المحرر أوضح؛ فإنه قال: ولنوضح الأقسام المذكورة في بيان الأصول تفسيرا وتمثيلا، أما العددان [المتماثلان كثلاثة\r¬__________\r(¬1) في (ج): السبع.\r(¬2) في (ب) هنا واو العطف.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬5) كذا في (ب). وفي (أ) و (ج) من كل. وما في (ب) موافق لما في كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية (122).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬7) في (ب): وهذه.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج). من قوله وقال السهيلي.\r(¬9) تصرف الزركشي في نقل كلام السهيلي. انظر كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية 122.\r(¬10) في (ب): أثبتناها.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬12) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 197.","part":5,"page":384},{"id":4381,"text":"وثلاثة فأمرهما ظاهر انتهى (¬1). وتعبير المصنف لا يؤدي هذا المعنى، وكان الأحسن (¬2) أن يقول العددان المتماثلان إن تساويا في القدر] (¬3) كثلاثة وثلاثة فهما (¬4) المتماثلان. [وقد حدوهما بكل عددين مستويين في القدر (¬5) كثلاثة مع ثلاثة، وكذا سائر الأعداد] (¬6)\rقال: (وان اختلفا وفني الأكثر بالأقل مرتين فأكثر فمتداخلان كثلاثة مع ستة ... أو تسعة)) أي أو خمسة مع عشرة (¬7) كما قاله في المحرر (¬8)، تفنى الستة بإسقاط الثلاثة مرتين، والتسعة تفنى بإسقاط [الثلاثة ثلاث مرات فإنها ثلثها، والعشرة تفنى بإسقاط] (¬9) الخمسة مرتين؛ لأنها نصفها، وهكذا سموه بذلك؛ لدخول أحدهما في الآخر وإن اقتضى اللفظ (¬10) دخول كل منهما في الآخر وليس ذلك مرادا بل الأقل داخل في الأكثر والأكثر مدخول فيه (¬11). ومنهم من عبر عنه بكل عددين مختلفين يكون أقلهما جزء صحيحا من أكثرهما أو لو زدت على أقلهما مثله مرة أو مرتين أو أكثر بلع أكثرهما لا يتجاوزه ولا ينقص عنه. [ومن شرط التداخل أن لا يكون الأقل زوجا والأكثر فردا، وأن لا يزيد الأقل على نصف الأكثر] (¬12).\r¬__________\r(¬1) المحرر ل 82/أ.\r(¬2) في (ب): الآخر.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ب): فيهما.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 137، كشف الغوامض 1/ 201، الفصول المهمة 145.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬7) في (ب) و (ج): أو خمسة عشر.\r(¬8) المحرر ل/82/أ.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) نهاية اللوحة 164 من (ج).\r(¬11) انظر عجالة المحتاج 3/ 1074، مغني المحتاج 3/ 46.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":385},{"id":4382,"text":"قال الماوردي: وإذا دخل أحد العددين في الآخر كان الأقل موافقا للأكثر في جميع أجزائه كالثمانية مع الستة عشر يوافقها با (¬1) لأثمان والأرباع والأنصاف (¬2).\rقال: (وإن لم يفنيهما إلا عدد ثالث)) أي وإن اختلفا ولم يفن أقلهما أكثرهما ولكن يفنيهما عدد ثالث غيرهما (¬3) (فمتوافقان بجزئه كأربعة وستة بالنصف)) أي لأنك تسقط الأربعة من ستة يبقى اثنان، فأسقطهما من الأربعة مرتين يفنى بهما فقد حصل الفناء باثنين وهو عدد غير الستة والأربعة، فهما متوافقان بجزء ذلك العدد وهو النصف. ثم إن (¬4) كان العدد الذي أفناهما (¬5) اثنان فالموافقة بينهما بالنصف، وإن كان ثلاثة فبالثلث، وعلى هذا أبدا (¬6). وتسميتهما (¬7) بالمتوافقين (¬8) ظاهرة, وفي عرف الحساب يسمونها العددان ... المشتركان. ومنهم (¬9) من عبر عنه بكل عددين مختلفين يكون لكل واحد منهما (¬10) من الجزء الصحيح مثل ما للآخر (¬11) من نصف أو ثلث أو غير ذلك من الكسور (¬12) والأجزاء.\r¬__________\r(¬1) في (ج): في.\r(¬2) الحاوي الكبير 8/ 138.\r(¬3) في (ب): غيرها.\r(¬4) في (ج): وإن.\r(¬5) في (ب): أباها هكذا صورت.\r(¬6) في (ب) و (ج): وهكذا بدل (وعلى هذا أبدا).\r(¬7) في (ب) و (ج): وتسميته.\r(¬8) في (ج): بالتوافق.\r(¬9) في (ج): وفيهم.\r(¬10) في (ب): لهما.\r(¬11) في (ب): لآخر.\r(¬12) في (ب): المكسور.","part":5,"page":386},{"id":4383,"text":"قال: (وإن لم يفنيهما إلا واحد تباينا)) [أي كل عددين مختلفين لا يفني أقلهما أكثرهما ولا يفنيهما إلا عدد ثالث هو الواحد (¬1) فهما المتباينان] (¬2) (كثلاثة وأربعة)) أي لأنك تسقط ثلاثة من أربعة (¬3) يبقى واحد، تسقط من الثلاثة يفنى به. وحكم المتباينين أنك تضرب أحد العددين في الآخر (¬4).\rقال: (والمتداخلان متوافقان (¬5))) أي كل متداخلين فهما متوافقان كالثلاثة والستة بينهما موافقة [بالثلث] (¬6) وكذا بينها (¬7) وبين التسعة.\rقال: (ولا عكس (¬8))) أي قد يكون التوافق ولا تداخل كالستة مع الثمانية؛ لأن شرط التداخل أن لا يزيد على نصفه (¬9).\rفائدتان (¬10):\rالأولى (¬11): إن اتفق لواحد من الأعداد موافقة مع عدد بجزء ومع آخر بجزء آخر، مثاله: إذا كان معك عدد طائفة اثني عشر [وعدد] (¬12) طائفة تسعة وعدد طائفة عشرة فالاثنا عشر\r¬__________\r(¬1) قوله ولا يفنيهما إلا عدد ثالث هو واحد. في (ب): ولا يفنيهما عدد ثالث سوى الواحد.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) نهاية اللوحة 178 من (ب).\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 139، العزيز 6/ 561، عجالة المحتاج 3/ 1074، النجم الوهاج 6/ 197.\r(¬5) انظر العزيز 6/ 554، الفصول المهمة 145، فتح القريب المجيب 1/ 90، عاية الوصول 252.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬7) في (ب) و (ج): بينهما.\r(¬8) انظر الفصول المهمة 145.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 198، مغني المحتاج 3/ 47.\r(¬10) في (ج): تنبيهان.\r(¬11) في (ج): الأول.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":387},{"id":4384,"text":"توافق العشرة بالنصف وتوافق التسعة بالثلث فنختار من الموافقة ما تقل به الحساب (¬1). ففي الصورة التي ذكرناها طلب الموافقة بالثلث خير؛ لأنه بهذه (¬2) الطريقة ترجع الاثنا عشر إلى أربعة، وإذا راعينا الموافقة بالنصف ترجع إلى ستة [قاله في التتمة] (¬3) (¬4).\rالثانية: إنما عرّف هذه الأحوال الأربعة توطئة لباب التصحيح فإنه موقوف على معرفة هذا الفصل.\rقال: (فرع)) أي في تصحيح (¬5) المسائل. وترجمه بالفرع؛ لأنه مرتب على ما قبله، والقصد به بيان كيفية العمل في (¬6) القسمة بين المستحقين من أقل عدد يمكن على وجه يسلم (¬7) الحاصل لكل واحد من الكسر وهذا يسمى (¬8) بالتصحيح (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج): الحائز.\r(¬2) في (ب): فهذه وهو خطأ. وفي (ج): سواء.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر 7/ل/86/ب.\r(¬5) والتصحيح لغة: تفعيل من الصحة ضد السقم. يقال: قد صح فلان من علته أي صح واستصحّ. انظر الصحاح 1/ 381. وفي الاصطلاح: إيجاد أقل عدد يخرج منه نصيب كل مستحق من الإرث بلا كسر. انظر التحقيقات المرضية 158.\rوسمي بالتصحيح؛ لأنه لما كان الغرض منه غالبا إزالة الكسر الذي بين الفِرَق وسهامها، وكان الكسر بمنزلة السقم والفرضي بمنزلة الطبيب لعلاجه السهام المنكسرة بضرب مخصوص ليزول سقم الانكسار وتصح السهام، سمي فعله تصحيحا. انظر نهاية الهداية 2/ 65، التحقيقات المرضية 158.\r(¬6) في (ب): من.\r(¬7) في (ج): ليسلم.\r(¬8) في (ب) و (ج): ولهذا سمي.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 198، مغني المحتاج 3/ 47.","part":5,"page":388},{"id":4385,"text":"قال: (إذا عرفت أصلها)) أي أصل المسألة (وانقسمت السهام عليهم)) أي على المستحقين بلا كسر (فذاك)) يعني ولا يحتاج إلى ضرب. مثاله: زوج وثلاث بنين (¬1)، هي من أربعة تنقسم عليهم. زوجة وبنت وثلاثة بني ابن (¬2) منقسمة عليهم [وهكذا] (¬3).\rقال: (وإن انكسرت على صنف قوبلت بعدده)) أي قوبل سهامه بعدد رؤوسه (فإن تباينا)) أي السهام والرؤوس/ (¬4) (ضرب عدده في المسألة بعولها إن عالت)) كزوج وأخوان وتصح من أربعة. ومثاله بالعول زوج وخمس أخوات هي من ستة وتعول إلى سبعة وتصح من ضرب (¬5) خمسة في سبعة تبلغ خمسة وثلاثين (¬6).\rقال: (وإن توافقا ضرب وفق عدده)) إي الصنف (فيها)) أي في أصل المسألة وعولها (¬7) إن كانت عائلة. (فما بلغ صحت منه)) مثاله: أم وأربعة أعمام هي من ثلاثة وتصح من ستة يضرب وفق الأعمام وهو اثنان في ثلاثة. ومثاله بالعول: زوج وأبوان وست بنات هي\r¬__________\r(¬1) في (ج): إخوة. وهو خطأ.\r(¬2) تكون من ثمانية: للزوجة الثمن واحد، وللبنت النصف أربعة، وما بقي وهي ثلاثة تنقسم على هؤلاء الثلاثة.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) نهاية اللوحة 100 من (أ).\r(¬5) في (ب) و (ج): بضرب.\r(¬6) صورة المسألتين:\rبلا عول: ... مع عول:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ... /2 ـ ـ ـ ـ ... ?7/ 5 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوج ... 1 ـ ـ ـ ... زوج ... 3 ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخوين لغير أم ... 1 ... /1 ـ ـ ... خمس أخوات لغير أم ... 4 ... /4\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬7) في (ب): وبعولها.","part":5,"page":389},{"id":4386,"text":"بعولها من خمسة عشر وتصح من خمسة وأربعين يضرب وفق البنات وهو ثلاثة في (¬1) خمسة عشر (¬2).\rقال: (فإن انكسرت على صنفين قوبلت سهام كل صنف بعدده)) أي بعدد الصنف الذي انكسر عليهم (فإن توافقا رد الصنف إلى وفقه)) أي رد رؤوس كل صنف إلى جزء الوفق، مثال (¬3) توافقهما مع تماثل عدد الرؤوس أم وستة إخوة لأم وثنتي عشرة أختا (¬4) لأب، من ستة وتعول إلى سبعة رددنا الإخوة إلى ثلاثة والأخوات إلى ثلاثة وضربنا ثلاثة في سبعة تصح من إحدى وعشرين. ومثاله مع تداخل عدد الرؤوس أم [وثمانية إخوة لأم] (¬5) وثمانية أخوات لأب هي من ستة وعالت إلى سبعة رددنا الإخوة إلى أربعة والأخوات إلى اثنين رد إلى أقل الوفقين (¬6) والاثنان داخلان في الأربعة فتضرب أربعة في سبعة تبلغ ثمانية وعشرين. ومثاله مع توافق عدد الرؤوس (¬7) أم واثنا عشر أخا لأم وست عشرة أختا لأب هي من ستة وعالت إلى سبعة رددنا الإخوة إلى ستة والأخوات إلى أربع وهما متوافقان بالنصف يضرب ثلاثة في\r¬__________\r(¬1) في (ب): من.\r(¬2) صورتها: بلا عول: ... مع عول:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ... /2 ـ ـ ـ ـ ... ?15/ 3 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أم ... 1 ـ ـ ـ ... زوج ... 3 ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أربعة أعمام ... 2 ... /1 ـ ـ ... أب ... 2 ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أم ... 2 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... ست بنات ... 8 ... /6\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬3) في (ج): فإن. وهو خطأ.\r(¬4) في (ج): إخوة. وهو خطأ.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج). وفي هامش هذه النسخة: أربعة إخوة لأم. وليس بصحيح فإنه من باب تماثل الرؤوس لا من باب التداخل.\r(¬6) في (ج): الوقف.\r(¬7) نهاية اللوحة 165 من (ج).","part":5,"page":390},{"id":4387,"text":"أربعة باثني عشر ثم اثنا عشر في سبعة تبلغ أربعة وثمانين. ومثاله مع تباين عدد الرؤوس أم وستة إخوة لأم وثمان أخوات لأب هي من ستة وعالت إلى سبعة رددنا الإخوة إلى ثلاث والأخوات إلى اثنين وهما متباينان فتضرب ثلاثة في اثنين [تبلغ] (¬1) ستة ثم ستة [في] (¬2) سبعة تبلغ اثنين وأربعين (¬3).\rقال: (وإلا)) أي وإن لم يكن من كل صنفين (منهما) (¬4) وسهامه موافقة (بل) (¬5) تباينا\r(ترك)) أي عدد كل فريق (¬6) بحالة. فإن كان الوفق في أحد الصنفين ردت رؤوسه إلى (¬7)\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) صور انكسار على صنفين أو فريقين:\rالتوافق مع تماثل الرؤوس: ... التوافق مع تداخل الرؤوس:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ... ?7/ 3 ـ ـ ـ ـ ـ ... ?7/ 4 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ... أم ... 1 ـ ـ ـ ـ ... أم ... 1 ـ ـ ـ ـ ـ\r3 ـ ... 6 إخوة لأم ... 2 ... /1 ـ ـ ـ ... 8 أخوة لأم ... 2 ... /1 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\r3 ـ ... 12 أخوات لغير أم ... 4 ... /1 ـ ـ ـ ... 8 أخوات لأب ... 4 ... /1\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rالتوافق مع توافق عدد الرؤوس: ... التوافق مع تباين عدد الرؤوس:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ... ?7/ 12 ـ ـ ـ ـ ـ ... ?7/ 6 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ... أم ... 1 ـ ـ ـ ـ ... أم ... 1 ـ ـ ـ ـ ـ\r6 ـ ... 12 أخ لأم ... 2 ... /2 ـ ـ ـ ... 6 إخوة لأم ... 2 ... /2 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\r4 ـ ... 16 أخب لأب ... 4 ... /3 ـ ـ ـ ... 8 أخوات لأب ... 4 ... /3\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r(¬4) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): سهما وهو خطأ.\r(¬5) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): بين. وهو خطأ.\r(¬6) والمراد بالفريق جماعة اشتركوا في فرض أو فيما بقي بعد الفروض، وقد يطلق على الواحد المنفرد. ويسمى أيضا حزبا, وحيزا, ورؤوسا, وصنفا, وجنسا, ونوعا, وفرقة، وطائفة. انظر الفوائد الشنشورية 168، العذب الفائض 1/ 174.\r(¬7) نهاية اللوحة 179 من (ب).","part":5,"page":391},{"id":4388,"text":"جزء الوفق وترك رؤوس الآخر بحاله (¬1) فهي ثلاثة أحوال؛ لأنه إما أن لا يكون بين عدد كل فريق وسهامه موافقة بجزء أو يكون أحدهما دون الآخر وفي كل منهما أربع مسائل؛ لأن عددهما إما أن يكونا متماثلين أو متداخلين أو متوافقين أو متباينين كما يذكره المصنف وفيه اثنا عشر مسألة.\rقال: (ثم إن تماثل (¬2) عدد الرؤوس ضرب أحدهما في أصل المسألة بعولها، وإن تداخلا ضرب أكثرهما، وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسألة، وإن تباينا ضرب أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسألة فما بلغ صحت منه)) أي ويسمى ذلك جزء السهم (¬3) قاله الجرجاني.\rمثال الأول (¬4): ثلاث بنات وثلاث إخوة لأب هي من ثلاثة فتضرب ثلاثة في ثلاثة تبلغ تسعة. [ومثال الثاني: ثلاث بنات وستة إخوة لأب وتصح من ثمانية عشر] (¬5). ومثال الثالث: تسع بنات وستة إخوة لأب وتصح من أربعة وعشرين (¬6). ومثال الرابع: ثلاث بنات (وأخوان) (¬7) لأب وتصح من ثمانية عشر (¬8).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): بحالها.\r(¬2) في (ب): تماثلا.\r(¬3) ومعناه حظ السهم الواحد من أصل المسألة أو عولها إن كانت عائلة. وهو ما حصل من النسب الأربع: وهو أحد المتماثلين وأكبر المتداخلين والحاصل من ضرب وفق أحد المتوافقين في كامل الآخر، والحاصل من ضرب أحد المتباينين في الآخر. انظر التحقيقات المرضية 171.\r(¬4) في (ب) و (ج): الأولى.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) والصحيح أنها تصح من أربع وخمسين. جزء السهم (18) يضرب في (3) من (54).\r(¬7) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): ثلاث أخوات. وهو خطأ.\r(¬8) صور ما ذكر الشارح هنا كالتالي:\r\rتماثل الرؤوس: ... تداخل الرؤوس:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ... /3 ـ ـ ـ ـ ـ ... /6 ـ ـ ـ\r3 ـ ... 3 بتات ... 2 ... /2 ـ ـ ـ ... 3 بنات ... 2 ... /4 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\r3 ـ ... 3 أخوة لأب ... 1 ... /1 ـ ـ ـ ... 6 إخوة لأب ... 1 ... /1\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rمثال توافق الرؤوس: ... مثال تباين الرؤوس:","part":5,"page":392},{"id":4389,"text":"وبقي قسم ليس صريحا في الكتاب ولكنه قد يؤخذ بالقوة، وهي ما إذا كان بين سهام أحد الصنفين (وعددهم) (¬1) موافقة دون الآخر، فيرد الموافق إلى جزء الوفق ويترك (¬2) الآخر، مثاله: مع تماثل عدد الرؤوس بعد رد أحدهما إلى الوفق ست بنات وثلاثة إخوة لأب [هي من ثلاثة ترد البنات إلى ثلاثة وتصح من تسعة. ومثاله] (¬3) مع التداخل أربع بنات وأربعة إخوة لأب ترد البنات إلى اثنين وهي داخلة في عدد الإخوة فتصح من اثني عشر. ومثاله مع التوافق ثمان بنات وست إخوة لأب فترد البنات إلى أربع فتوافق العددان بالنصف فيضرب اثنين في ستة باثني عشر ثم اثنا عشر في ثلاثة تبلغ ستة وثلاثين (¬4). ومثاله مع التباين أربع بنات وثلاثة إخوة لأب فترد البنات إلى اثنين فتضرب ثلاثة في اثنين بستة ثم ستة في ثلاثة تبلغ ثمانية عشر (¬5).\r¬__________\r(¬1) ـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ... /18 ـ ـ ـ ـ ـ ... /6 ـ ـ ـ\r9 ـ ... 9 بنات ... 2 ... /4 ـ ـ ـ ... 3 بنات ... 2 ... /4 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\r6 ـ ... 6 إخوة لأب ... 1 ... /3 ـ ـ ـ ... أخوان لأب ... 1 ... /3\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r() كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): وعدهم وهو خطأ.\r(¬2) في (ب): ويدرك.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج): وثمانين. وهو خطأ.\r(¬5) وما صورناه من الجداول فيما سبق يغني إن شاء الله في تصور ما ذكره الشارح هنا والله أعلم.","part":5,"page":393},{"id":4390,"text":"قال: (ويقاس) (¬1) على هذا الانكسار على ثلاثة أصناف وأربعة)) أي فينظر أولا في سهام كل صنف وعددهم، فإن وافق [رد] (¬2) عدد رؤوسهم إلى جزء الوفق وإلا ترك، ثم يجيء في الرؤوس مع الرؤوس التماثل والتداخل والتوافق والتباين.\rقال بعض الفرضيين: وصورة (¬3) الأربع إنما تأتي على أحد قولي زيد الذي يورث (¬4) به أكثر من جدتين (¬5)، وهو نهاية ما ينكسر عليه في باب الاثني عشر وضعفها.\rقال: (ولا يزيد الكسر على ذلك)) أي على أربعة؛ لأن الورثة في الفريضة لا يزيدون على خمسة عند اجتماعهم ولا بد من [صحة] (¬6) نصيب واحد عليه؛ لأن أحدهم الزوجان والأبوان فلزم الحصر (¬7)، كذا أطلقوه ويجب تقييده بغير الولاء، أما الولاء فيمكن فيه الزيادة على أربعة (¬8).\r¬__________\r(¬1) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): ويقال وهو خطأ.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬3) في (ج): يصور.\r(¬4) في (ج): يرث.\r(¬5) انظر التحفة الخيرية 167 - 167، عاية الوصول إلى علم الفصول 309، التحقيقات المرضية 168.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر عجالة المحتاج 3/ 1076.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 203، تحفة المحتاج 3/ 60، مغني المحتاج 3/ 49.","part":5,"page":394},{"id":4391,"text":"قال: (فإذا أردت)) أي بعد فراعك من تصحيح المسألة ([معرفة] (¬1) نصيب كل صنف من [مبلغ] (¬2) المسألة فاضرب نصيبه من (¬3) أصل المسألة فيما ضربته فيها فما بلغ فهو نصيبه ثم تقسمه على عدد الصنف (¬4))) ومثله في المحرر بجدتين وثلاث أخوات لأب وعم هي من ستة وتبلغ (¬5) بالضرب [إلى] (¬6) ستة وثلاثين، للجدتين من أصل المسألة سهم مضروب فيما ضربناه في (¬7) المسألة أي وهو ستة فتكون ستة، وللأخوات أربعة مضروبة في ستة أي وهو ما ضرب في المسألة فيكون أربعة وعشرين أي والباقي وهو ستة للعم (¬8).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) في (ب) و (ج): في.\r(¬4) في (ب) و (ج): الرؤوس.\r(¬5) في (ج): وتضرب.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬7) في (ج) زيادة (أصل).\r(¬8) صورتها كالتالي:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ... /6 ـ ـ\r2 ـ ... جدتين ... 1 ـ ـ ـ ـ\r3 ـ ... ثلاث أخوات لأب ... 4 ... /8 ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ... عم ... 1 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":5,"page":395},{"id":4392,"text":"قال: (فرع)) أي في تصحيحها بالنسبة إلى ميتين فصاعدا وهو باب المناسخات (¬1)، وهو من عويص الفرائض وهو (¬2) يجري مجرى التصحيح في المعنى كما سنذكره.\rقال: (مات عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة فإن لم يرث الثاني غير الباقين وكان إرثهم)) أي إرث الباقين (من الثاني كإرثهم)) [أي كإرث الباقين] (¬3) (من الأول جعل كأن الثاني لم يكن وقسم بين الباقين كإخوة وأخوات (¬4) أو بنين وبنات مات بعضهم عن الباقين (¬5)))؛ لأن المال صار إليهم بطريق واحد، وكأن الذين ماتوا بعد الأول لم يكونوا،\r¬__________\r(¬1) المناسخات جمع مناسخة مفاعلة من النسخ. والنسخ في اللغة يطلق على معان: منها النقل، يقال: نسخت الكتاب أي نقلت مافيه. ومنها الإزالة، يقال نسخت الشمش الظل أي أزالته. ومنها التغيير، يقال: نسخت الرياح آثار الديار أي غيرتها. انظر الصحاح 2/ 433، مغجم مقاييس اللغة 5/ 424، تاج العروس 2/ 283، القاموس المحيط 261.\rوفي اصطلاح الفرضيين: أن يموت شخص وقبل قسمة تركته يموت من ورثته واحد فأكثر. انظر التعريفات للجرجاني 235، التعليق على نظم اللآلئ 394، عاية الوصول 333، التحقيقات المرضية 177. وسميت المناسخة لأن المسألة الميت الثاني تغير أو تزيل حكم أصل مسألة الأول فيكون المعتبر أصل مسألة الميت الثاني وكذا إذا كان هناك ميت ثالث، أو لأن المال انتقل من وارث إلى وارث آخر. انظر غاية الوصول 333، التحقيقات المرضية 177.\r(¬2) في (ج): وهي.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) نهاية اللوحة 166 من (ج).\r(¬5) واعلم أن للمناسخات ثلاث حالات: الحالة الأولى: وهي ما ذكرها النووي هنا وهي: أن يكون ورثة الميت الثاني هم بقية ورثة الميت الأول ويرثونه كما يرثون الأول. وحكم هذه الحالة أن تفرض من مات بعد الأول كأنه غير موجود أصلا فتقسم مسألة الميت الأول على من بقي كأن الأول مات عنهم فقط. مثال ذلك أن يموت عن عشرة أخوة وقبل قسمة التركة ماتوا واحدا بعد واحد حتى لم يبق إلا ثلاثة، فتقسم مسألة الميت الأول على هؤلاء الإخوة الثلاثة. انظر غاية الوصول 350 - 351، الفوائد الجلية 72 - 76، تسهيل الفرائض 76, التحقيقات المرضية 178 - 179.","part":5,"page":396},{"id":4393,"text":"[ولهذا] (¬1) سميت مناسخة؛ لأن القسمة الأخيرة نسخت ما قبلها (¬2). وقيل: لأن المال تناسخته الأيدي (¬3). وإنما قدم الإخوة على البنين؛ لأن هذا العمل يأتي فيهم (¬4) ابتداء ودواما أي إذا خلف إخوة وأخوات ثم مات أحدهم فالوراثة في المسألتين (¬5) بالأخوة. وإذا خلف بنين وبنات ثم مات أحدهم فالإرث في الأولى (¬6) بالبنوة وفي الثانية بالأخوة. وقوله جعل كأن الثاني لم يكن هذا على طريق (¬7) الحساب وليس واجبا شرعيا (¬8).\rتنبيهان:\rالأول: تمثيله يشعر بالتصوير بالعصبة، وصرح بعضهم [بالانحصار فيها لكن الرافعي قال: قد يتصور في الفريضة وفي إرث بعضهم [بالفرض] (¬9) وبعضهم] (¬10) بالتعصيب (¬11) لكنه (¬12) سها في إيراد الأمثلة على ما يوقف عليه في كلامه (¬13).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر تحفة المحتاج 3/ 60، غاية الوصول 333، التحقيقات المرضية 177.\r(¬3) انظر عجالة المحتاج 3/ 1076، تحفة المحتاج 3/ 60، غاية الوصول 333، التحقيقات المرضية 177.\r(¬4) في (ب): منهم.\r(¬5) نهاية اللوحة 180 من (ب).\r(¬6) في (ج): في الأول.\r(¬7) في (ج): طريقة.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 204، مغني المحتاج 3/ 49.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) العزيز 6/ 570.\r(¬12) في (ج): لكن.\r(¬13) لكن في المطبوع من العزيز أن الأمثلة موجودة فيه. أما مثال بالفرضية كمن مات عن زوج وأم وأخوات مختلفات الأمهات، ثم نكح الزوج إحداهن فماتت عن الباقين.\r\rوصورتها:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ... ?8 ـ ـ ... ?7 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوج ... 3 ـ ... زوج ... 3 ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... جدة ـ ـ ... جدة ... 1 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخت شقيقة ... 3 ـ ... أخت لأب ... 3 ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخت لأب ـ ... ت ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rويقسم المال كأن الميت الثاني غير موجود ألا ترى أن مسألة الميت الثاني وكذا مسألة الميت الأول عائلة إلى سبعة لو قدر عدم وجود الأخت لأب.\rومثال إرث البعض بالفرضية وبعضهم بالعصوبة كمن مات عن أم وإخوة لأم ومعتق ثم مات أحد الإخوة عن الباقين. وصورتها:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ... /3 ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أم ... 1 ـ ـ ـ ... أم ... 1 ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... إخ لأم ـ ـ ـ ـ ... أخ لأم ... 1 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخ لأم ... 2 ـ ـ ـ ... أخ لأم ... 1 ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخ لأم ـ ـ ... ت ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... معتق ... 3 ـ ـ ـ ... معتق ... 3\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rوكما ترى في المسألة أن الميت الثاني لم يؤثر في الورثة كأنه معدوم؛ لأن الورثة سيرثون من الميت الأول كما ورثوا من الميت الثاني.","part":5,"page":397},{"id":4394,"text":"الثاني: كون جميع الباقين يرثون من الثاني ليس بشرط كما قاله الرافعي كمن مات عن زوجة وبنين وليست أمهم ثم مات أحد البنين عن الباقي (¬1).\rقال: (وإن لم ينحصر إرثه في الباقين)) أي إما لأن الوارث غيرهم أو لأن غيرهم يشركهم\r¬__________\r(¬1) العزيز 6/ 570.","part":5,"page":398},{"id":4395,"text":"فيه (أو انحصر واختلف قدر الاستحقاق فصحح (¬1) مسألة الأول [ثم مسألة الثاني (¬2) ثم إن انقسم نصيب الثاني من مسألة الأول] (¬3) على (¬4) مسألته فذاك (¬5))) مثاله زوج وأختان\r¬__________\r(¬1) في (ب): فيصح وهو خطأ.\r(¬2) في (ج): الابن.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) في (ج): عن.\r(¬5) وهذا الفقرة من النووي يشير إلى الحالة الثالثة بمنطوقها ويفهم منها الحالة الثانية بالقوة. والحالة الثانية هي: أن يكون ورثة كل لا يرثون غيره. أنظر العذب الفائض 1/ 189، التحقيقات المرضية 178. مثال الحالة الثانية: مات عن زوجة وابنين وبنت، ثم مات أحد الابنين عن ابن وبنت ثم مات الثاني عن ابنين وبنت، ثم ماتت البنت في المسألة الأولى عن ابنين. وصورتها كالتالي:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ... /30 ـ ... /140 ـ ... /84 ـ ... /105 ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوجة ... 5 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rابن ... 14 ... ت ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rب ... ابن ... 14 ـ ـ ... ت ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... بنت ... 7 ـ ـ ـ ـ ... ت ـ ـ ـ ـ ـ\rابن ... 2 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rبنت ... 1 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rابن ... 2 ـ ـ ـ ـ ـ\rابن ... 2 ـ ـ ـ ـ ـ\rبنت ... 1 ـ ـ ـ ـ ـ\rابن ... 1 ـ ـ ـ\rابن ... 1 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rوالحالة الثالثة هي: أن يكون ورثة الميت الثاني هم بقية ورثة الميت الأول لكن اختلف إرثهم أو ورث معهم غيرهم. انظر العذب الفائض 1/ 192، التحقيقات المرضية 178. فلننظر إلى مثال الشارح: مات عن روج وأختان لأب ثم ماتت إحدى الأختين عن بنت وعن الأخرى التي في المسألة.\r\rصورتها كالتالي:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ... ?7 ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوج ... 3 ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rأخت لأب ... 2 ـ ... ت ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخت لأب ... 2 ... ب ... اخت لأب ... 1 ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... بنت ... 1 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":5,"page":399},{"id":4396,"text":"لأب ماتت إحديهما (¬1) عن الأخرى وبنت، فالمسألة الأولى بعولها من سبعة والثانية من اثنين ونصيب الميتة الثانية من المسألة الأولى اثنان تنقسم على مسألتها (¬2).\rقال: (وإلا فإن كان بينهما موافقة ضرب وفق مسألته في مسألة الأول)) مثاله: جدتان وثلاث أخوات متفرقات ثم ماتت الأخت من الأم عن أخت (¬3) لأم هي (¬4) الشقيقة في الأولى وعن أختين شقيقتين وعن أم أم هي إحدى الجدتين، فالأولى من ستة وتصح من اثني عشر، والثانية من ستة صحيحة، ونصيب الثانية من الأولى اثنان يوافق مسألتها بالنصف فيضرب نصف مسألتها في الأولى تبلغ ستا وثلاثين، كان للجدتين سهمان تأخذانهما (¬5) مضروبين في ثلاثة [وكذا الأخت من الأب وكان للشقيقة ستة تأخذها/ (¬6) مضروبة في ثلاثة] (¬7) ولها من الثانية سهم تأخذه مضروبا في وفق نصيب مورثها (¬8) وهي الميتة من المسألة الأولى وهو سهم، وللشقيقتين أربعة مضروبة في سهم ولأم الأم سهم مضروب في سهم (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب): أحدهما\r(¬2) في (ج): مسألتهما.\r(¬3) في (ب) و (ج) هنا زيادة (هي).\r(¬4) في (ج): عن.\r(¬5) في (ب): تأخذاهما و (ج): فأخذاهما.\r(¬6) نهاية اللوحة 101 من (أ).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ج): مورثهما.\r(¬9) صورتها كالتالي:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ... /2 ... /3 ـ ـ ... /1 ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أم أب ... 1 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أم أم ـ ـ ـ ... أم أم ... 1 ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخت لأم ... 1 ـ ـ ... ت ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخت شقيقة ... 3 ـ ـ ... أخت لأم ... 1 ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... أخت لأب ... 1 ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rأخت شقيقة ... 2 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... اخت شقيقة ... 2 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":5,"page":400},{"id":4397,"text":"قال: (وإلا)) أي وإن لم يكن بينهما موافقة وكان بينهما تباين (فكلها فيها فما بلغ صحتا منه. ثم من له شيء من الأولى أخذه مضروبا [فيما ضرب فيها، ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا] (¬1) في نصيب الثاني من الأولى أو (¬2) في وفقه إن كان بين مسألتيه ونصيبه وفق)) ومثله في المحرر (¬3) بزوجة وثلاثة أعمام مات أحدهم عن زوجة وأختين وعم. قيل: ولا يصح على هذا الوجه [الذي ذكره إلا على تقدير عدم العمين وإلا فمع بقائهما لا تكون القسمة على هذا الوجه] (¬4) على قاعدة المناسخات. وقد قيل إن صورة المسألة إذا مات العمان وتركا ابنين لكل واحد ابن.\rقلت (¬5): مراد المحرر إذا كان العمان الأخيران اللذان هما أخوا الميت (¬6) الثاني غير وارثين للثاني (¬7) إما لعدمهما أو لمانع (¬8). فالأولى من أربعة والثانية من اثني عشر ونصيب الميت الثاني\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) في (ب): أي.\r(¬3) انظر ل/82/ب.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) في (ج): قال.\r(¬6) في (ب) و (ج): أخوا لميت.\r(¬7) في (ب) و (ج): وارثي الميت.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 207.","part":5,"page":401},{"id":4398,"text":"من الأول واحد ولا موافقة بينه وبين مسألته فتضرب مسألته في الأولى تبلغ ثمانية وأربعين للزوجة سهم في (¬1) اثنا عشر ولكل عم كذلك، ولزوجة العم ثلاثة في واحد وللعم واحد في واحد (¬2).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): من.\r(¬2) وصورة ذلك على حل الشارح:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ... /12 ـ ... /1 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوجة ... 1 ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... عم ... 1 ... ت ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... عم ـ ... أخ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... عم ... 1 ... أخ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ... زوجة ... 3 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ... أختين شقيقتين ... 8 ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ... عم ... 1 ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":5,"page":402},{"id":4399,"text":"تنبيهان:\rالأول: [قوله] (¬1) \" وإلا \" يوهم ثلاث صور التباين والتداخل والتماثل لكن مراده التباين (¬2) خاصة (¬3) كما بينا. وقد صرح الفوراني (¬4) وغيره بعدم مجيء التداخل والتماثل هنا (¬5).\rالثاني: التقسيم إلى كون الثاني يرث من الأول أم لا, صوره ابن خيران (¬6) في اللطيف بما إذا كانت التركة مثل العقار والدور، قال: فإن كانت مما يكال أو يوزن كالذهب والفضة فليس يحتاج فيه إلى ضرب بالسهام, فإنه يقسم بالكيل والوزن (¬7).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) في (ب): المتباين.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 207، مغني المحتاج 3/ 50.\r(¬4) هو: عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران - بضم الفاء - أبو القاسم المروزيّ, الفورانيّ, شيخ الشَّافعيّة, كان إماماً حافظاً للمذهب, من كبار تلامذة أبي بكر القفال, وأبي بكر المسعوديّ, من مصنفاته: (الإبانة)) , و (العمد)) , وممن أخذ عنه: البغويّ صاحب (التهذيب)) , والمتولي صاحب (التتمة)) , توفي سنة 461 هـ. انظر: طبقات الشَّافعيّة الكبرى للسبكيّ 5/ 109, طبقات الإسنويّ 2/ 255.\r(¬5) انظر الإبانه ل/199 ب.\r(¬6) هو الإمام أبو الحسين، علي بن أحمد بن خيران البغدادي، الشافعي، صاحب اللطيف. ذكره أبو إسحاق في الطبقات أن شيخه أبا أحمد بن رامين درس عليه. وذكر ابن الملقن أن له اختيارات غريبة في المذهب، ثم ذكر بعضا منها. انظر ترجمته: طبقات الشيرازي 125، طبقات الإسنوي 1/ 470، العقد المذهب 32، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 144 ترجمة 99 ..\r(¬7) إتماما للفائدة أذكر هنا الاختصار في المناسخات، وهي ثلاثة أنواع: الأول: اختصار قبل العمل ويسمى اختصار المسائل، وهذا الاختصار يحصل في الحالة الأولى من المناسخات. الثاني: اختصار في أثناء العمل، ويسمى اختصار الجوامع كما حصل في الحالة الثانية من أحوال المناسخات. الثالث: اختصار بعد العمل ويسمى اختصار السهام كأن تتوافق الأنصباء بجزء كنصف وثلث فترد الجامعة إلى وفقها وكل نصيب إلى وفقه. وهذا لم يحصل له تمثيل فيما سبق. فمثاله: كمن مات عن زوجة وابن وبنت ثم ماتت البنت عمن في المسألة.\r\rوصورتها كالتالي:\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ... /3 ... /3 ـ ... /7 ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... زوجة ... 1 ـ ... أم ... 1 ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rابن ... 7 ـ ... أخ ... 2 ـ ـ ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... بنت ـ ـ ... ت ـ ـ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rانظر التحقيقات المرضية 189 - 190.\rفائدة: الاختصار في الفرائض يجب المصير إليه صناعة لا شرعا مهما أمكن، وإذا تركه الفرضي يعد خاطئا وإن كان الجواب صحيحا. انظر غاية الوصول 350.","part":5,"page":403},{"id":4400,"text":"واعلم أنه قد يورد (¬1) في المناسخات مسائل (¬2) مستحيلة (¬3) ينبغي التفطن له (¬4) كما إذا قيل زوج وأربع بنات وعم لم يقسم التركة حتى ماتت إحدى البنات وخلفت أمّا ومن خلفت (¬5)، فيقول المسئول أم البنت (¬6) هي المتوفاة في الأولى فيستحيل أن تكون حية بعدها (¬7). وكذا لو قيل ابنان وابنتان (¬8) لم يقسم التركة حتى مات احد الابنين وخلف أبوين فيقول المسئول الميت الأول أب الأولاد أو أمهم فكيف يخلف الميت الثاني أبوين.\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): يتورد.\r(¬2) في (ج) زيادة (وهي).\r(¬3) في (ب): مستحلة.\r(¬4) في (ب) و (ج): لها.\r(¬5) في (ج) زيادة (أما) ولا وجه لها.\r(¬6) في (ج): الميت.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 208، مغني المحتاج 3/ 51.\r(¬8) في (ب): أو ابنتان. وفي (ج): وبنتان.","part":5,"page":404},{"id":4401,"text":"ويقال: إن المأمون (¬1) (¬2) لما أراد [أن] (¬3) يولي يحيى ابن أكثم (¬4) القضاء سأله عن أبوين وبنتين (¬5) لم تقسم التركة حتى ماتت إحدى البنتين وخلفت من خلفت، فقال: يا أمير المؤمنين الميت رجل (¬6) أو امرأة، فاستحسنه وولاه (¬7).\rخاتمة: في تعليق القاضي الحسين (¬8)، قال أصحابنا: الفرائض (¬9) يحتاج (¬10) إلى ثلاثة علوم: [علم] (¬11) الفتوى وعلم الحساب وعلم النسب.\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 181 من (ب).\r(¬2) الخليفة أبو العباس عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور العباسي\rقرأ العلم والأدب والأخبار والعقليات وعلوم الأوائل وأمر بتعريب كتبهم وبالغ وعمل الرصد فوق جبل دمشق ودعا إلى القول بخلق القرآن وبالغ نسأل الله السلامة والعافية. سمع من هشيم وأبي معاوية وغيرهما. وعنه يحيى بن أكثم وغيره. وكان فصيحا مفوها. توفي رحمه الله سنة 218 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 10/ 272.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬4) هو الإمام أبو محمد، يحيى بن أكثم التميمي المروزي، ثم البغدادي، الفقيه، العلامة، كان رحمه الله تعالى من أئمة الاجتهاد. ومن تصانيفه كتاب التنبيه. توفي رحمه الله سنة 242 هـ. انظر ترجمته أخبار القضاه لوكيع 3/ 272 - 273، تاريخ بغداد 4/ 191 - 204، طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 410 - 413.\r(¬5) في (ب) و (ج): وابنتين.\r(¬6) في (ب) و (ج): رجلا.\r(¬7) انظر العزيز 6/ 589، روضة الطالبين 6/ 92، النجم الوهاج 6/ 208، فتح القريب المجيب 1/ 126 - 127، التهذيب في الفرائض 411، وفيات الأعيان 6/ 148.\r(¬8) في (ج): حسين.\r(¬9) في (ب): الفراضين.\r(¬10) في (ج) زيادة (فيها).\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":405},{"id":4402,"text":"أما علم الفتوى فهو أن يعلم كم نصيب كل وارث (¬1) من التركة، وأما علم النسب فهو أن يعلم من الوارث من الميت بالنسب وكيف انتسابه إلى الميت، وأما علم الحساب فهو أن يعلم مخرج الحساب من أي حساب تخرج المسألة (¬2).\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 167 من (ج).\r(¬2) انظر النقل عنه في مغني المحتاج 3/ 7، فتح الوهاب 2/ 3. وانظر أيضا النجم الوهاج 6/ 109.","part":5,"page":406},{"id":4403,"text":"(كتاب الوصايا)) (¬1)\rذكرها إثر الفرائض لاستوائهما في التعلق (¬2) بما بعد الموت وهي (¬3) جمع وصية اسم من أوصى قاله الأزهري (¬4) (¬5). وقال ابن مقسم (¬6): مصدر أوصى. وقال المطرزي: الوصية\r¬__________\r(¬1) الوصايا جمع وصية يقال أوصاه ووصاه يوصيه عهد إليه. والاسم الوصاة والوصاية. انظر القاموس المحيط ص 1343, المصباح المنير 254.\rوشرعا: عرفها جمع من الشافعية بأنها: تبرع بحق مضاف ولو تقديرا لما بعد الموت ليس بتدبير ولا تعليق عتق. انظر مغني المحتاج 3/ 52، نهاية المحتاج 6/ 40، وهذا التعريف أُعترض عليه كما هو مذكور في هذا المقطع، ولذا ذكر الزركشي أن بعضهم عبر بـ (تبرع حق أو تفويض تصرف خاص مضافين إلى ما بعد الموت). ولعل هذا أصوب من المذكور سابقا.\r(¬2) في (ب) و (ج): التعليق.\r(¬3) في (ب) و (ج): وهو.\r(¬4) العلامة أبو منصور، محمد بن أحمد الأزهري الهروي اللغوي الشافعي. كان رحمه الله تعالى رأسا في اللغة والفقه، ثقة ثبتا دينا. من شيوخه الحسين بن إدريس وابن أبي داود، ومن تلاميذه أبو عبيد الهروي مؤلف الغريبين. ومن تصانيفه تهذيب اللغة وتفسير ألفاظ المزني وغيرهما. توفي رحمه الله تعالى سنة 370 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 16/ 315 - 317، طبقات السبكي 3/ 63 - 68، طبقات المفسرين 2/ 65 - 67.\r(¬5) الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي ص 373.\r(¬6) هو العلامة المقرئ أبو بكر، محمد بن الحسين بن يعقوب ابن مقسم البغدادي العطار شيخ القراء. أخذ العربية عن ثعلب، وتصدر للإقراء. كان رحمه الله من أحفظ الناس لنحو الكوفيين وأعرفهم بالقراءات. صنف في التفسير والمعاني. توفي سنة 350 هـ. وقيل: 355 هـ. انظر ترجمته: معجم الأدباء 6/ 2503 - 2505، ترجمة 206 سير أعلام 16/ 105 - 107, الفهرست 49 - 50.","part":5,"page":409},{"id":4404,"text":"والوصاة يعني بالفتح اسمان في معنى المصدر (¬1). ومنه {حِينَ الْوَصِيَّةِ} (¬2) , ثم سمي الموصى (¬3) به وصية، ومنه من بعد وصية وهي مأخوذة من وصيت الشيء [بالشيء] (¬4) أصيه (¬5) بالتخفيف إذا وصلته؛ لأن الموصي [وصل] (¬6) أمر حياته بأمر مماته (¬7).\rوشرعا: قال المتولي: اسم لتبرعات ينجزها بعد موته، ويطلق الاسم على تبرعاته في مرضه مجازا انتهى (¬8).وهذا ينطبق على التدبير. وقال الغزالي: اسم للتبرع بجزء من المال مضاف إلى ما بعد الموت (¬9). وليس بجامع؛ فإنه يخرج التبرع بما ليس بمال كجلد الميتة، وكذا يخرج الوصاية (¬10) للغير وليس بخارج، ولهذا كانت عبارة بعضهم تبرع بحق أو تفويض تصرف خاص مضافين إلى ما بعد الموت. وأيضا فقوله بجزء يورد عليه أنه قد يوصي بالجميع (¬11) ويجيزه الورثة.\r¬__________\r(¬1) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي ص 486.\r(¬2) جزء آية من سورة المائدة رقم (106).\r(¬3) في (ب): للموصى\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) في (ج): أوصيه.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر الزاهر ص 372، البيان 8/ 147، مغني المحتاج 3/ 52.\r(¬8) انظر التتمة 7/ل 94 ب.\r(¬9) انظر البسيط ل/162/أ، الوسيط 4/ 401.\r(¬10) في (ج): الوصايا.\r(¬11) في (ب): بالجمع","part":5,"page":410},{"id":4405,"text":"وأصلها قوله تعالى في أربعة مواضع من المواريث {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ} (¬1). وفي الصحيحين (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده)) (¬2). قال صاحب التقريب: ويحتمل تخصيص الليلتين أنها لما كانت فرضا لم تكن تؤخر أكثر من ليلتين أو ثلاث.\rوانعقد الإجماع على مشروعيتها (¬3) ولا عبرة بما حكاه الدارمي وغيره عن بعض الظاهرية أنها لا تجوز للأجانب (¬4). وكانت واجبة بكل المال للوارث بقوله تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} (¬5) ثم نسخ بآية المواريث. وقال الشافعي (¬6) في الرسالة (¬7): يحتمل أن تكون المواريث ناسخة للوصية، ويحتمل أن تكون ثابتة فلمَّا رُوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا وصية لوارث استدللنا به على (¬8) النسخ.\r¬__________\r(¬1) انظر سورة النساء رقم (11، 12).\r(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه (2/ 286) في كتاب الوصايا، باب الوصايا، رقم 2738، ومسلم في كتاب الوصية في مقدمة الباب، 3/ 1249، رقم 1627.\r(¬3) انظر الاستذكار 23/ 11، الإقناع في مسائل الإقناع 3/ 1377، البيان 8/ 147، النجم الوهاج 6/ 215، مغني المحتاج 3/ 52، نهاية المحتاج 6/ 40.\r(¬4) وعند الظاهرية أن الوصية لا تجوز للأجنبي إذا وجد القرابة الذين ليسوا من أهل الإرث. انظر المحلى 9/ 315 - 316، مسألة 1751.\r(¬5) جزء آية من سورة البقرة رقم (180).\r(¬6) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬7) تصرف الزركشي هنا في نقله عن الشافعي. انظر الرسالة ص 138 - 142.\r(¬8) في (ج): عن.","part":5,"page":411},{"id":4406,"text":"قال صاحب التقريب: إلا أنها عن الوارث منسوخ جوازها [ووجوبها [و] (¬1) عن غير الوارث منسوخ] (¬2) وجوبها [لا جوازها] (¬3).\rوقال الكيا الهراسي (¬4): يحتمل أن يكون الناسخ مطلق قوله {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (¬5) ولم يعرف الوصية حتى ينصرف إلى المتقدم المذكور كقوله [تعالى] (¬6) {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} (¬7) إلى قوله {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ} (¬8) [معرفا] (¬9).\rقال: (تصح وصية كل مكلف حر)) أي بالإجماع؛ لأنها تبرع (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) هو العلامة شيخ الشافعية ومدرس النظامية أبو الحسن، علي بن محمد بن علي الطبري الكيا الهراسي. تفقه بإمام الحرمين وبرع في المذهب وأصوله، وتخرج به الأئمة، وكان أحد الفصحاء ومن ذوي الثروة والحشمة. له تصانيف حسنة منها شفاء المسترشدين في مباحث المجتهدين، وأحكام القرآن. قدم بغداد فولِي مدرسة النظامية سنة 493 هـ إلى أن مات. توفي رحمه الله تعالى سنة 504 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 7/ 231 - 234، طبقات الإسنوي 2/ 520 - 522، طبقات ابن هداية الله 247.\r(¬5) جزء آية من سورة النساء رقم (11، 12).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬7) جزء آية من سورة النور رقم (4).\r(¬8) جزء آية من سورة النور رقم (13).\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر الوسيط 4/ 403، انظر النجم الوهاج 6/ 215، مغني المحتاج 3/ 53.","part":5,"page":412},{"id":4407,"text":"وحق المصنف أن يستثني السكران؛ فإنه ليس بمكلف على رأيه (¬1) ومع ذلك تصح وصيته كسائر تصرفاته.\rتنبيه (¬2): من كان حرا عند الوصية الصحيحة ثم سبي واسترق (¬3)، وكان المال عندنا بأمان فالظاهر بقاء الوصية.\r[فرع (¬4): من عليه دين مستغرق هل تصح وصيته؟ يمكن تخريجه على وجهين كما لو\rأوصى بزائد على الثلث قاله القاضي حسين في الأسرار (¬5)] (¬6).\rقال: (وإن كان كافرا)) أي ولو حربيا صرح به الماوردي (¬7) كما يهب ويعتق لكنهم قالوا: لا يصح منه النذر على المذهب (¬8) (¬9)، وهو مشكل (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر الروضة 3/ 342، 8/ 23.\r(¬2) في (ج): قال.\r(¬3) في (ب) هنا عبارة بدل قوله في (أ): واسترق، وهي: واختار الإمام فيه الاسترقاق.\r(¬4) في (ج): قال.\r(¬5) انظر النقل عنه في مغني المحتاج 3/ 53.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 190. وانظر أيضا العزيز 7/ 7.\r(¬8) انظر حلية العلماء 3/ 385، العزيز 12/ 355, الروضة 3/ 293.\r(¬9) لأن النذر تقرب والكافر ليس من أهل التقرب. وفي وجه أنه يصح؛ لما روي أن عمر - رضي الله عنه - قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كنت نذرت اعتكاف ليلة في الجاهلية. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أوف بنذرك).أخرجه البخاري في صحيحه (4/ 228) رقم 6697 ومسلم في صحيحه (3/ 1277) رقم 1656.\r(¬10) واستشكال الزركشي هنا لعله والله أعلم من جانب أن الكافر تصح منه الوصية ولا يصح منه النذر مع أنهما قربة، فكيف يفرَق؟. وأجيب بأن النذر اعتبر فيه القربة. وهذا الفرق بعينه أجاب به الزركشي فيما أوصى لذمي. وحكى أنه لا يأتي في المسألة خلاف الوقف. ثم بين الفرق، وقال: إن الوقف أعتبر فيه القربة على وجه أهـ. وهنا مثله.","part":5,"page":413},{"id":4408,"text":"وعبر في الوسيط بالذمي (¬1) ويحتمل إرادة التقييد به. ومقتضى إطلاقه الكافر شمول الأصلي والمرتد وإن مات أو قتل على الردة وليس كذلك، نعم إن أبقينا ملكه فأصح الوجهين في البحر الصحة.\rقال: (وكذا محجور عليه بسفه على المذهب)) لصحة عبارته وحاجته إلى الثواب (¬2). وفي البسيط اتفق الأصحاب عليه (¬3). ونقل ابن عبد البر والأستاذ أبو منصور وغيرهما فيه الإجماع (¬4). والثاني على القولين في الصبي المميز؛ لأنه (¬5) مثله في أنه لا عبرة (¬6) له في التبرع (¬7) (¬8). وفي المطلب أنها المشهورة في طريقة العراقيين.\r¬__________\r(¬1) لم أجد تقييد الكافر بالذمي في النسخة المطبوعة الموجودة عندي. انظر الوسيط 4/ 404.\r(¬2) انظر البيان 8/ 16، العزيز 7/ 7، النجم الوهاج 6/ 216، مغني المحتاج 3/ 53، نهاية المحتاج 6/ 41، إعانة الطالبين 3/ 322.\r(¬3) انظر 4/ل/164 أ.\r(¬4) انظر الاستذكار 23/ 26, النجم الوهاج 6/ 216، مغني المحتاج 3/ 53.\r(¬5) في (ج) زيادة (لا بد من).\r(¬6) في (ب) و (ج): عبارة\r(¬7) نهاية اللوحة 182 من (ب)\r(¬8) انظر العزيز 7/ 7، النجم الوهاج 6/ 216. وسبب اختلافهم في هذا: اختلافهم في تعليل إبطال وصية الصبي، فإن علل إبطال وصيته بارتفاع القلم عنه جازت وصية السفيه؛ لجريان القلم عليه. وإن علل في إبطال وصية الصبي بإبطال عقوده بطلت وصية السفيه؛ لبطلان عقوده. انظر الحاوي الكبير 8/ 190.","part":5,"page":414},{"id":4409,"text":"وقضية تقييده بالمحجور أن السفيه الذي لم يحجر عليه بأن طرأ السفه تصح وصيته بلا خلاف، وليس كذلك بل الخلاف فيه أيضا، فإنا إن (¬1) قلنا لا بد من حجر الحاكم كما هو الأصح فوصيته نافذة قبل الحجر, وإن قلنا يعود الحجر من غير الحاكم ففيه خلاف المحجور.\rووقع في بعض نسخ المحرر (¬2) والصحيح صحتها من (¬3) السفيه والمحجور عليه بالواو وهي أقرب إلى الصحة، ويؤيدها قوله في الشرح: وأصحها القطع بالصحة محجورا عليه أو لا (¬4)، لكن أكثر النسخ على حذف الواو، نعم الطريقان في المحجور أما غيره فالمعروف فيه القطع أو خلاف مرتب وأولى بالصحة.\rتنبيه: احترز بالسفيه عن المفلس فإنه يصح مطلقا قاله القاضي الحسين (¬5) في كتاب التدبير. وقال غيره: إن ردها الغرماء بطلت وإن أجازوها صحت أو قيل حجره حجر (مرض) (¬6) وإن قيل: حجر سفه ففيه الخلاف (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (ج): إذا.\r(¬2) انظر المحرر ل/83 أ.\r(¬3) في (ب) و (ج): في.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 7.\r(¬5) انظر النقل عنه في مغني المحتاج 3/ 53.\r(¬6) كذا في (ب). وفي (أ) و (ج) من صبي.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 190، النجم الوهاج 6/ 216.","part":5,"page":415},{"id":4410,"text":"وفي شرح التعجيز لمؤلفه المفلس كالمبذر (¬1) في وجه (¬2) إلا أن يوصي بعين مال فلا يصح قطعا لتعلق حق الغرماء بها. وفي البحر عن أبي حامد لا تصح وصيته مطلقا (¬3).\rقال: (لا مجنون ومغمى عليه))؛ إذ لا عبارة لهما (¬4). [ولا يجيء فيه خلاف الصبي الآتي] (¬5) وفي معنى المجنون المبرسم والمعتوه الذي لا يعقل (¬6)، وكذا من عائن الموت؛ إذ لا قول له حكاه ابن يونس عن جده هنا, والرافعي عن الأصحاب في الكلام على المرض المخوف (¬7). ويستثنى من المغمى (¬8) [عليه] (¬9) ما إذا كان سببه سكرا مأثوما (¬10)، وكلامه منتظم معه فتصح كسائر أقواله (¬11).\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 168 من (ج).\r(¬2) وفي وصية المبذر قولان: الأول: البطلان؛ لعدم جواز تصرفه في ماله. الثاني وهو الأظهر: الصحة؛ لأنها لا تزيل الملك في الحال بل بعد الموت وتفيد الثواب، ولأن الحجر عليه إنما كان لمصلحته في الحياة لئلا يضيع ماله وذلك منتف هنا. انظر شرح التنبيه للسيوطي 2/ 541.\r(¬3) في (ب) و (ج) بعد هذا يوجد عبارة وهي قوله: واستثنى في المطلب صورة يصح فيها وصية المفلس وهي ما إذا ارتفع الحجر ومات غير محجور عليه فإنها تصح ولأنه من له در.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 217.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 217.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 43.\r(¬8) في (ب): المعنى\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬10) في (ب): بسكر مأثوم\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 217.","part":5,"page":416},{"id":4411,"text":"قال: (وصبي))؛ لأنها عقد تمليك كالهبة (¬1). (وفي قول)) أي نص عليه في الإملاء كما قاله في التهذيب (يصح من مميز)) لأن عمر - رضي الله عنه - أجازه كما رواه [مالك] (¬2) (¬3)، ولأنها أصلح له فإنه إن عاش فملكه باق، وإن مات فلحاجته للثواب (¬4) (¬5).\rوقال الشافعي (¬6) في البويطي: أن صح عن (¬7) عمر قلت به (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب 3/ 708، الحاوي الكبير 8/ 189، البيان 8/ 161، العزيز 7/ 7، النجم الوهاج 6/ 217.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬3) عن عمر بن سليم الزرقي أنه قيل لعمر رضي الله عنه: إن ها هنا غلاما ابن عشر سنين لم يحتلم من غسان ووارثه في الشام وهو ذو مال وليس له ها هنا إلا ابنة عم. فقال عمر رضي الله عنه: فليوص لها، فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم. قال عمر بن سليم: فبعت ذلك المال ثلاثين ألفا. انظر الموطأ (2/ 506) في كتاب الوصايا، باب جواز وصية الصغير، والضعيف، والسفيه. ومن طريق مالك أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 282) وقال: الخبر منقطع، عمر بن سليم الزرقي لم يدرك عمر - رضي الله عنه - إلا أنه ذكر في الخبر انتسابه إلى صاحب القصة. وأخرجه الدارمي في السن (2/ 424) عن يحيى أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أخبره أن غلاما بالمدينة حضره الموت  فذكر نحوه. وقال الحافظ في الفتح (5/ 448): وهو قوي، فإن رجاله ثقات، وله شاهد. قلت: ولعله يشير إلى رواية سعيد بن منصور في سننه (أن صبيا من غسان أوصى إلى أخواله فرفع إلى عمر فأجاز وصيته). انظر 1/ 151 رقم 431.\r(¬4) في (ج): فلحاجة الثواب.\r(¬5) انظر المهذب 3/ 708، الحاوي الكبير 8/ 190، التهذيب 5/ 99، البيان 8/ 161، العزيز 7/ 7.\r(¬6) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬7) في (ب): أثر وفي (ج): قول ابن عمر.\r(¬8) انظر المعرفة للبيهقي 14/ 436، النظر فيما علق الشافعي القول به على صحة الخبر 588.","part":5,"page":417},{"id":4412,"text":"وممن رجحه الصيمري/ (¬1) والقاضي [أبو حامد] (¬2) والمحاملي في كتاب التدبير، وشيخه أبو حامد والأستاذ أبو منصور (¬3) وصاحب الانتصار والشيخ عز الدين في القواعد (¬4) وغيرهم (¬5).\rوعلى هذا لو وهب في مرض موته أو أعتق فوجهان في الحاوي (¬6)؛ لأنه وصية إلا أنه لا يقدر على الرجوع عنه. وقال الدرامي: إن نجز العتق (¬7) فإن قلنا تبطل الوصية بطل (¬8) وإن قلنا تصح فمات عتقوا (¬9). وقضية كلام الرافعي والمصنف أنه لا ينفذ بحال (¬10).\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 102 من (أ).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر العزيز 7/ 6.\r(¬4) انظر قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 144.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 218.\r(¬6) الوجه الأول: أنه صحيح ممضي؛ لأن ذلك وصية تعتبر في الثلث. الوجه الثاني: أنه باطل مردود؛ لأن الوصية يقد على الرجوع فيها إن صح، والعتق والهبة لا يقدر على الرجوع فيها إن صح. انظر الحاوي الكبير 8/ 190.\r(¬7) في (ب) و (ج): أعتق منجزا.\r(¬8) في (ج): بطلت.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 218.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 7، الروضة 6/ 97.","part":5,"page":418},{"id":4413,"text":"تنبيهان:\rالأول: جعل الدارمي الخلاف إذا أوصى به ثم مات، فلو بلغ بعدها ثم مات صحت [وصيته] (¬1) قولا واحدا (¬2) لكنه في باب التدبير (¬3) حكى [القولين] (¬4) ثم قال: فإن قلنا باطل (¬5) لم يصح حتى يبتدئ، وهذا هو قضية كلام الجمهور.\rالثاني: أفهم أن غير المميز لا يصح منه بلا خلاف وبه صرح الدارمي والمتولي وغيرهما ومثله المجنون (¬6).\rقال: (ولا رقيق)) أي قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد؛ لأن الله تعالى جعل الوصية حيث التوارث, والعبد لا يورث فلم يدخل في الأمر بالوصية (¬7).\rقال: (وقيل: إن عتق ثم مات صحت)) [أي إذا أوصى في حال رقه ثم عتق ثم مات صحت] (¬8)؛ لأن عبارته صحيحة وقد أمكن العمل بها (¬9)، ونقله ابن يونس عن اختيار جده. والصحيح المنع؛ لأنه أنشأ الوصية ولا مال له (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 218.\r(¬3) التدبير: مأخوذ من الدبر؛ لأن السيد يعتق به عبده بعد موته والموت دبر الحياة. والمراد به تعليق العتق بموت المعتِق. انظر الزاهر 428، التهذيب 8/ 406, تحرير ألفاظ التنبيه 244، أنيس الفقهاء 169.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) في (ج): بطل.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 403، التهذيب 5/ 99، العزيز 7/ 6.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 218، مغني المحتاج 3/ 53.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر العزيز 7/ 7، النجم الوهاج 6/ 218، مغني المحتاج 3/ 53\r(¬10) انظر الوسيط 4/ 403, 404، مغني المحتاج 3/ 53.","part":5,"page":419},{"id":4414,"text":"تنبيهات:\rالأول: ينبغي أن يكون هذا الخلاف في غير المكاتب، أما لو مات المكاتب بعد عتقه فينبغي الصحة منه إذ لا ضرر على السيد.\rالثاني: مقتضى إطلاقهم بطلان وصية المبعض، ولكن قياس توريثه الصحة فيما [هو] (¬1) حقه ببعضه الحر (¬2).\rالثالث: قضيته أنه لا يصح وصية المكاتب وإن أذن له السيد وليس كذلك لما سيأتي من صحة تبرعه بالإذن وبه صرح الصيمري هنا (¬3). وقال ابن المنذر في الإشراف: ليس للمكاتب أن يوصي بشيء مما في يده إلا بإذن سيده في قول الشافعي (¬4) (¬5) [انتهى] (¬6).\rقال: (وإذا أوصى لجهة عامة فالشرط أن لا تكون (¬7) معصية كعمارة كنيسة)) أي ولو من كافر, بل إما أن يكون (¬8) قربة كالفقراء وبناء المساجد أو مباحة لا تظهر فيها القربة كالوصية للأغنياء وفك أسارى الكفار من المسلمين؛ لأن القصد من الوصية تدارك ما فات في حال الحياة من الإحسان (¬9) فلهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله (¬10) أعطاكم ثلث أموالكم في آخر آجالكم زيادة في حسناتكم)) (¬11).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 219، مغني المحتاج 3/ 53.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 218, مغني المحتاج 3/ 53.\r(¬4) في (ب): للشافعي. وفي (ج) هنا زيادة (رضي الله عنه).\r(¬5) انظر الإشراف 2/ 184.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬7) نهاية اللوحة 183 من (ب)\r(¬8) في (ج) زيادة (من).\r(¬9) انظر التهذيب 5/ 90، العزيز 7/ 8، الكفاية 7/ل 155/ب، النجم الوهاج 6/ 219، مغني المحتاج 3/ 54.\r(¬10) في (ج) زيادة (تعالى).\r(¬11) أخرجه ابن ماجه في سننه (4/ 275) في كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث, من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. حديث رقم 2709. وأخرجه أيضا من حديث أبي هريرة البيهقي في السنن الكبرى (6/ 269) في كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث. وفيه طلحة بن عمرو الحضرمي وقد ضعفه غير واحد. وجاءت أحاديث أخرى بمعنى هذا الحديث عن معاذ بن جبل وأبي الدراداء رضي الله عنهما. أما حديث معاذ فأخرجه الطبراني في الكبير (20/ 54)، والدارقطني في السنن (3/ 382) في الوصايا، حديث رقم 4212. والحافظ ضعف حديث معاذ في التلخيص (3/ 195) وعلل تضعيفه بأن إسماعيل بن عياش وشيخه عتبة بن حميد الضبي ضعيفان أهـ. وإطلاق الضعف عليهما غير مسلم؛ لأن عتبة بن حميد مختلف فيه. وقد وثقه ابن حبان. انظر الثقات (7/ 272). وقال أبو حاتم: صالح الحديث. انظر الجرح والتعديل (3/ق 1/ 370). وأما إسماعيل بن عياش فليس بضعيف مطلقا إنما هو مخلط في غير أهل بلده وشيخه في هذا ليس من أهل بلده. وأما حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - فأخرجه الإمام أحمد في المسند (45/ 475) رقم 27482، والبزار، انظر كشف الأستار (2/ 139) رقم 1382. وقال الهيثمي في المجمع (4/ 212): فيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط. والحديث حسنه الشيخ الألباني في الإرواء (6/ 79) رقم 1641 نظرا إلى مجموع طرقه. وقال الحافظ في بلوغ المرام: رواه الدارقطني وأحمد والبزار وابن ماجه وكلها ضعيفة لكن قد يقوي بعضها بعضا. انظر بلوغ المرام ص 339 رقم 889.","part":5,"page":420},{"id":4415,"text":"وأشار الرافعي هنا بحثا تبعا للغزالي إلى أن الوصية (¬1) للجهات العامة التي لا تظهر (¬2) قصدا لقربة يجيء فيها الخلاف السابق في الوقف على الأغنياء (¬3). قلت: وصرح به نقلا بعد ذلك فإنه حكى خلافا فيما إذا أوصى لجماعة غير محصورين كالعلوية والهاشمية وإن الأصح الصحة كالوصية للفقراء (¬4) بل قضية كلام التنبيه اشتراط القربة؛ فإنه قال: فإن أوصى\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة (هنا).\r(¬2) في (ب) هنا زيادة (فيها).\r(¬3) انظر العزيز 7/ 9.\r(¬4) ومقابل الأصح: أنها باطلة؛ لأن التعميم يقتضي الاستيعاب وأنه يمتنع بخلاف الفقراء. انظر المصدر السابق 7/ 96.","part":5,"page":421},{"id":4416,"text":"بمعصية كبناء كنيسة أو بما لا قربة فيه كالبيع من غير محاباة لم يصح (¬1) وأقره المصنف في تصحيحه (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: أطلق منع عمارة الكنيسة وهو [في] (¬3) كنيسة التعبد أما كنيسة ينزلها المارة فيجوز (¬4) سواء عمم أو خصص (¬5) بها أهل الذمة (¬6). وإنما المعصية في بناء الكنيسة يجتمعون فيها على الشرك نص عليه في كتاب الجزية (¬7) وتابعه الأصحاب، وحكى الماوردي والرافعي هناك وجها أنه إن خص نزولها بأهل الذمة لم يجز بناؤها (¬8)، وينبغي تخصيص الجواز بما إذا لم يسمها باسم الكنيسة. وتأمل قول الرافعي يجوز الوصية ببناء رباط ينزله أهل الذمة (¬9) وحينئذ فيبقى (¬10) كلام المصنف على إطلاقه.\rالثاني: ألحق في المحرر الوصية ببناء موضع لبعض المعاصي (¬11) وحذفه المصنف استغناء بما (¬12) ذكره.\r¬__________\r(¬1) التنبيه ص 140.\r(¬2) انظر المجموع 1/ 458. لكن الإسنوي في تذكرة النبيه (3/ 230) لم يوافق بل صوب عدم اشتراط القربة.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج): فإنه يجوز.\r(¬5) في (ب): حضر\r(¬6) انظر التهذيب 5/ 90, النجم الوهاج 6/ 219.\r(¬7) انظر الأم 5/ 510.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 14/ 393، العزيز 11/ 553.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 8.\r(¬10) في (ب): يبقى\r(¬11) انظر المحرر ل/83 أ.\r(¬12) نهاية اللوحة 169 من (ج).","part":5,"page":422},{"id":4417,"text":"ومنه الوصية بكتبة التوراة والإنجيل (¬1). وفي الحاوي والبحر قبيل الصيد والذبائح أنه إذا (¬2) أوصى بكتب شريعة موسى وعيسى صلوات الله (¬3) عليهما فإن أراد كتب سيرتهم (¬4) وقصصهم الموثوق بصحتها جاز؛ لأن الله تعالى قصها علينا في كتابه، وإن أراد الأحكام لم يجز كالتوراة والإنجيل انتهى (¬5). وفي معناه كتابة (¬6) الفلسفة والنجوم وكل علم محرم (¬7). وألحق القاضي الحسين به (¬8) كتابة الغزل قال: لأنه محرم حكاه عنه في الكفاية وأقره (¬9)، لكن أطلق الرافعي في السير أنه مكروه (¬10) وينبغي حمل كلام القاضي على الغزل في شخص معين وكلام الرافعي على المطلق.\rالثالث: لا فرق في الوصية ببناء الكنيسة بين مسلم وكافر. قيل: وينبغي أن يكون ذلك من المسلم ردة.\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 194.\r(¬2) في (ب) و (ج): لو.\r(¬3) في (ب): صلى الله\r(¬4) في (ج): شريعتهم.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 14/ 394.\r(¬6) في (ج): وفي معنى كتاب.\r(¬7) انظر مغني المحتاج 3/ 54.\r(¬8) في (أ) هنا زيادة (في)\r(¬9) الكفاية 7/ل 155/ب.\r(¬10) لم أر في العزيز هذا الإطلاق، وإنما هو من استدراكات النووي عليه. انظر الروضة 10/ 225. ولعل ما ذكره المؤلف في الشرح الصغير، والله أعلم.","part":5,"page":423},{"id":4418,"text":"[قلت:] (¬1) حكاه الشيخ عز الدين في أماليه عن الأشعري (¬2) (¬3).\rقال: (أو لشخص)) [أي] (¬4) وإن تعدد كزيد وعمرو (فالشرط أن يتصور له الملك (¬5))) أي [ولو] (¬6) بعبارة وليه أو بإرثه؛ لأنها تمليك (¬7). وضبطه الماوردي بكل من يصح الوقف عليه إذا لم يكن وارثا [ولا قاتلا] (¬8) (¬9) , فلا يصح لميت مطلقا (¬10) خلافا لمالك (¬11)، نعم لو أوصى بماء لأولى الناس به وهناك ميت قدم على المتنجس (¬12) الحي في الأصح (¬13).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) هو العلامة إمام المتكلمين، أبو الحسن، علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري اليماني البصري، أخذ عن أبي خليفة الجمحي والجبائي وغيرهما. وعنه أبو سهل الصعلوكي وغيره. كان رحمه الله تعالى عجبا في الذكاء وقوة الفهم، ولما برع في معرفة الاعتزال كرهه وتبرأ منه وصعد للناس فتاب إلى الله تعالى. ومن مؤلفاته: اللمع في الرد على أهل البدع، النقض على الجبائي، الإبانه وغيرها. توفي رحمه الله سنة 325 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 3/ 345 - 444، سير أعلام النبلاء 15/ 85 - 95، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 114 ترجمة رقم 60.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 219.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر العزيز 7/ 9، الروضة 6/ 99.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 220.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج). وفيها (وإلا).\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 190.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 193 - 194, التتمة 7/ل 117 أ، البيان 8/ 163، العزيز 7/ 33، الروضة 6/ 116.\r(¬11) انظر المعونة 3/ 1643، الإشراف على نكت الخلاف 2/ 1017، التفريع 2/ 323، الكافي 2/ 1030، حاشية الخرشي 8/ 463.\r(¬12) في (ب): النجس.\r(¬13) انظر العزيز 1/ 213، الروضة 1/ 101، النجم الوهاج 6/ 220.","part":5,"page":424},{"id":4419,"text":"قال الرافعي في باب التيمم: ولا يشترط في استحقاق الميت أن يكون له ثم وارث يقبل عنه كما لو تطوع إنسان بتكفين ميت لا حاجة إلى قابل (¬1) , وفي وجه [أنه] (¬2) يشترط (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: لو عبر (¬4) بالمعين [بدل الشخص] (¬5) كما فعل في الوقف (¬6) لكان أولى.\rالثاني: قضية (¬7) هذا التقسيم أنه لا بد من ذكر الموصى [له] (¬8) معينا أو عاما لكن كلام الرافعي في باب الوقف يقتضي الاتفاق على أنه لا يشترط؛ فإنه قال: واحتجوا لهذا القول بأنه لو قال: أوصيت بثلث مالي واقتصر عليه تصح الوصية وتصرف للفقراء والمساكين (¬9)، وتابعه في الروضة (¬10) وقال هنا من زوائده في أثناء الباب: لو قال: أوصيت بثلث مالي لله صرف في وجوه البر ذكره صاحب العدة، وقال هو قياس قول الشافعي (¬11).\rالثالث: يؤخذ من تصور الملك (¬12) له اشتراط كون الموصى به مملوكا للموصي، فتمتنع الوصية بمال الغير وهو قضية كلام الرافعي في باب الكتابة لكن حكى هنا وجهين (¬13). وقال\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 1/ 213. وانظر أيضا الروضة 1/ 101.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 220. وفي العزيز 1/ 213: وفي المسألة وجه ضعيف. وفي الروضة 1/ 101: وجه شاذ.\r(¬4) في (ب): عبرنا.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬6) انظر منهاج الطالبين 2/ 283.\r(¬7) في (ب): قضيته.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬9) انظر العزيز 6/ 275.\r(¬10) انظر الروضة 5/ 331.\r(¬11) انظر الروضة 6/ 186.\r(¬12) في (ب): المالك. وفي (ج): من تصوير.\r(¬13) انظر العزيز 7/ 36.","part":5,"page":425},{"id":4420,"text":"المصنف: قياس الباب الصحة (¬1) وليس كما قال. ولا يقال الوصية بغير الموجود صحيحة فبغير المملوك أولى؛ لأن غير المملوك لمالكه به تعلق ولا تعلق في (¬2) المعدوم، نعم لو أرسل الوصية ولا شيء له فذكر الرافعي في الركن الخامس من الطلاق أنه يصح كالنذر، وحكي فيه وجها (¬3). قال ابن الرفعة فإن كان يملك بعضه صح قطعا قاله القاضي أبو الطيب.\rقال: (فتصح لحمل (¬4))) كما يرث بل أولى لصحة الوصية (¬5) لمن لا يرث (¬6) وهذا في الحمل الموجود ولو نطفة أما لو قال لحملها الذي سيحدث فالأصح البطلان (¬7).\rقال: (وتنفذ أن انفصل حيا)) أي حياة مستقرة (وعلم وجوده عندها)) أي عند الوصية (بأن (¬8) انفصل لدون ستة أشهر (¬9))) أي من الوصية؛ لأنها أقل مدة الحمل\r¬__________\r(¬1) في الروضة (6/ 119): الأول (يعني أن الوصية بمال الغير صحيحة) أفقه وأجرى على قواعد الباب.\r(¬2) نهاية اللوحة 184 من (ب).\r(¬3) انظر العزيز 8/ 575.\r(¬4) انظر مختصر المزني 193، الحاوي الكبير 8/ 215، العزيز 7/ 9، الروضة 6/ 99.\r(¬5) في (ب): التوصية.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 215، العزيز 7/ 9.\r(¬7) انظر الوسيط 4/ 410 - 411, الحاوي الكبير 8/ 218، البيان 8/ 165، العزيز 7/ 11 - 12، الروضة 6/ 100، النجم الوهاج 6/ 221. والوجه الآخر وبه قال أبو إسحاق أنها صحيحة كما يصح بالحمل الذي سيوجد، فإن جاز تمليك ما لم يوجد جاز تمليك من لم يوجد. وهناك وجه آخر وهو إن كان الحمل موجودا حال الموت صح وإلا فلا. انظر العزيز 7/ 11 - 12، الروضة 6/ 100.\r(¬8) في (ب) و (ج): فإن. وهو خطأ.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 215، التهذيب 5/ 81، العزيز 7/ 10، الروضة 6/ 99.","part":5,"page":426},{"id":4421,"text":"فإذا خرج قبلها علم أنه كان موجودا عند الوصية وسواء كان لها زوج أو سيد أم لا (¬1). وفهم من إطلاق شرط الحياة الحكم بأنه إذا خرج ميتا بجناية (¬2) لا يستحق (¬3)، نعم نزلوه منزلة الجنين في إيجاب الغرة خاصة لحرمة الآدمي ولهذا لا يجعل حيا في إرثه من قريبه.\rقال: (فإن انفصل لستة أشهر فأكثر والمرأة فراش لزوج أو سيد لم يستحق (¬4))) لاحتمال حدوثه بعد الوصية فلا يستحق بالشك (¬5) وقيده الإمام بما إذا ظن أنه يغشاها أو أمكن بأن (¬6) كان معها في بلد ولا مانع (¬7). ويكفي من السيد [إقراره] (¬8) بوطئها.\rتنبيهان:\rالأول: إلحاقهم الستة أشهر بما فوقها يخالف ما ذكروه في الطلاق والعدة من إلحاقها بما دونها وهو الصواب؛ لأنه لا بد من تقدير زمن العلوق (¬9) (¬10) بلحظتي الوطء والوضع (¬11) وإمكان غشيانها.\rالثاني: يستثنى من إطلاقه ما لو انفصل قبل ستة أشهر [بيوم ثم انفصل بعدها توأم آخر وبينه وبين الأول دون ستة أشهر] (¬12) فإنه يدخل في الوصية وإن زاد ما بين الوصية وبين انفصاله على ستة أشهر (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي 8/ 215، البيان 8/ 164، النجم الوهاج 6/ 221، مغني المحتاج 3/ 55.\r(¬2) في (ب) و (ج): لجناية.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 221.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 215، العزيز 7/ 10، الروضة 6/ 99.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 216، البيان 8/ 164، العزيز 7/ 10، النجم الوهاج 6/ 221، مغني المحتاج 3/ 55.\r(¬6) في (ب): فإن وهو خطأ\r(¬7) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 221.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (ب): للعلوق.\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 222.\r(¬11) في (ج): والرضع.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬13) انظر العزيز 7/ 11، الروضة 6/ 100, النجم الوهاج 6/ 222.","part":5,"page":427},{"id":4422,"text":"قال: (فإن لم تكن فراشا وانفصل لأكثر من أربع سنين فكذلك (¬1))) (للعلم) (¬2) بأنه (¬3) لم يكن موجودا عند الوصية فإن أكثر الحمل أربع سنين (¬4).\rقال: (أو لدونه استحق في الأظهر (¬5))) كما ثبت النسب؛ لأن (¬6) الظاهر وجوده (¬7) إذ الزائد (¬8) على ستة أشهر غالب [في] (¬9) عادة النساء، وعزاه في الذخائر للعراقيين. قال: وعليه أكثر الأصحاب. والثاني: المنع؛ لاحتمال حدوثه من وطء بعد الوصية بزنا أو شبهة، ويخالف النسب فإنه يثبت بالإمكان (¬10)، والوصية لا تثبت إلا باليقين ولا (¬11) يقين هنا, وعزي لراوية الربيع (¬12)\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 215، العزيز 7/ 10، الروضة 6/ 99.\r(¬2) كذا في (ب). وفي (أ): العلم. ولعل ما أثبته هو الأصح؛ لأنه للتعليل.\r(¬3) في (ج): بأن.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 215، البيان 8/ 164، العزيز 7/ 10، النجم الوهاج 6/ 222.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 216، العزيز 7/ 10، الروضة 6/ 99.\r(¬6) في (ب) و (ج): ولأن.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 216، البيان 8/ 164، العزيز 7/ 10، النجم الوهاج 6/ 222.\r(¬8) في (ب): الزمان وهو خطأ. وفي (ج): الزيادة.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر العزيز 7/ 10، النجم الوهاج 6/ 223، مغني المحتاج 3/ 55.\r(¬11) نهاية اللوحة 170 من (ج).\r(¬12) هو الإمام المحدث الفقيه الكبير، أبو محمد، الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي المصري، صاحب الإمام الشافعي وراوية كتبه، وشيخ المؤذنين بجامع الفسطاط ومستملي مشائخ وقته. كان رحمه الله تعالى من كبار العلماء ومن الثقات الأثبات. سمع من ابن وهب وغيره. وحدث عنه أصحاب السنن مباشرة إلا أبا عيسى الترمذي فبواسطة. توفي رحمه الله تعالى سنة 270 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 2/ 132 - 139، سير أعلام النبلاء 12/ 587 - 591، طبقات ابن هداية الله ص 190.","part":5,"page":428},{"id":4423,"text":"واختاره الشيخ أبو علي (¬1). وأجاب الأول بأن الأصل عدم ذلك والشبهة نادرة/ (¬2) والزنا إساءة ظن (¬3) , ولهذا يلحق نسبه في مثل هذه الصورة بالواطئ في نكاح إذا كان قد طلق (¬4) أو مات. وهذا كله إذا لم يشترط نسبا فإن اشترطه كقوله أوصيت لحمل (¬5) هذه المرأة من زيد فإنه يعتبر مع ذلك ثبوت نسبه بالشرع من زيد حتى لو ثبت منه فنفاه باللعان لم يستحق خلافا لأبي إسحاق (¬6).\rتنبيهان:\rالأول: قضية تعليلهم تصويرها في متوفى عنها أو مطلقة وبه صرح الأستاذ أبو منصور في كتاب الدور. أما من لم يعرف لها زوج ولا سيد فقيل: ينبغي القطع بعدم (¬7) الاستحقاق؛ لانتفاء (¬8) الظهور حينئذ وانحصار الطريق في الشبهة والزنا (¬9)، وهذا ظاهر في الفاسقة ونحوها من الفواجر دون غيرها.\rالثاني: قوله لدونه بالتذكير يعود إلى الأكثر فيستفاد منه أنه لو انفصل لأربع (¬10) بغير زيادة استحق.\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 10.\r(¬2) نهاية اللوحة 103 من (أ).\r(¬3) انظر العزيز 7/ 10، مغني المحتاج 3/ 55.\r(¬4) في (ب): أطلق.\r(¬5) في (ج): بحمل.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 10 - 11، الروضة 6/ 99، النجم الوهاج 6/ 223.\r(¬7) في (ب): بعد.\r(¬8) في (ج): لإنهاء. وهو خطأ.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 223.\r(¬10) في (ج) زيادة (سنين).","part":5,"page":429},{"id":4424,"text":"قال: (وإن أوصى لعبد)) أي (¬1) لغيره (فاستمر رقه)) أي إلى موت الموصي\r(فالوصية لسيده (¬2))) [أي] (¬3) ولا يكون موقوفا على عتق العبد. وفي البسيط (¬4) أن الوصية للعبد باتفاق الأصحاب على معنى أنه إن عتق قبل (¬5) موت الموصي صرف إليه وإلا كان للسيد (¬6). قال في الوافي: وأراد [في] (¬7) طريق المراوزة (¬8) , والمشهور ما ذكره المصنف حتى لو قتل العبد الموصي لا (¬9) يخرج على الخلاف في الوصية للقاتل، ولو قتله سيده خرج عليه (¬10)، وعلى هذا فلو كان السيد وارثا فوصية لوارث. والأصح (¬11) أن قبول السيد لا\r¬__________\r(¬1) في (ج): أو.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 12، الروضة 6/ 101.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬4) في (ج): الوسيط.\r(¬5) في (ج): بعد. وهو خطأ.\r(¬6) انظر 4/ل/164 أ.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬8) ويطلق عليه أيضا الخراسانيون، وهم فقهاء الشافعية الذين سكنوا خراسان، وما حولها، وإمام هذه الطريقة هو القفال الصغير عبد الله بن أحمد (ت 417 هـ). ومن أشهر أعلامها بعده: الشيخ أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين (ب 417 هـ)، والفوراني (ت 461 هـ)، والقاضي الحسين (ت 462 هـ)، والمسعودي محمد بن عبد الله (ت 420). وهؤلاء أحسن تصرفا، وبحثا، وتفريعا، وترتيبا غالبا من العراقيين قاله النووي. انظر المجموع 1/ 112، طبقات السبكي 5/ 45، مقدمة المهذب 1/ 34، المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي 346 - 347.\r(¬9) في (ج): لم.\r(¬10) انظر التهذيب 5/ 73، العزيز 7/ 12، الروضة 6/ 101، النجم الوهاج 6/ 224.\r(¬11) وهذا أحد الوجهين عند المذهب, والوجه الثاني وهو قول الاصطخري أنها لا تصح بدون إذن السيد. وعلى هذا الوجه لو قبلها السيد صح؛ لأن قبوله دليل على إذنه له. انظر المهذب 3/، الحاوي 8/ 192، التهذيب 5/ 72، البيان 8/ 168، العزيز 7/ 13.","part":5,"page":430},{"id":4425,"text":"يكفي، وأن قبول العبد لا يفتقر إلى إذنه، فعلى هذا لو منعه السيد من القبول فقبل قال الإمام: فالظاهر عندي الصحة وحصول الملك للسيد كما لو نهاه عن الخلع (¬1) فخالع (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: عبارة المحرر لعبد إنسان (¬3) وهي أحسن؛ لإشعارها بالتصوير (¬4) في عبد (¬5) الأجنبي (¬6)، فإنه لو أوصى لعبده لم يصح؛ لأنه عند الاستحقاق لوارثه (¬7)، نعم إن أوصى له برقبته صح وهي وصية مقصودها العتق، وكذا لو أوصى بعتق عبد وأوصى له بألف ففي الذخائر قال أصحابنا: يجوز ويستحق الألف؛ لأنه حين استحقاقها ممن يملك حكاه صاحب تجريد التعليق. قال صاحب الدخائر (¬8): وهذا إذا احتمل الثلث الجميع فإن لم يحتملها (¬9) عتق أولا ثم إن فضل من الثلث شيء استحقه.\r¬__________\r(¬1) الخُلع مشتق من خلع، يقال خلع ثوبه ونعله وقائده، وخلع امرأته خُلعا، وخالعت المرأة بعلها أرادته على طلاقها ببدل منها له. وهو في اللغة الإزالة مطلقا. واصطلاحا: قرقة بين الزوجين ولو بلفظ مفاداة بعوض مقصود راجع لجهة الزوج. انظر مختار الصحاح 174، أنيس الفقهاء 161، الإقناع للشربيني 2/ 284.\r(¬2) انظر النقل عنه في العزيز 7/ 13، الروضة 6/ 101.\r(¬3) انظر المحرر ل/83 أ.\r(¬4) في (ب): للتصوير.\r(¬5) نهاية اللوحة 185 من (ب).\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 224.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 192، البيان 8/ 168.\r(¬8) هو القاضي، بهاء الدين، أبو المعالي مجلي بن جميع بن نجا القرشي المخزومي المصري. من فقهاء الشافعية. تفقه على أصحاب الشيخ نصر المقدسي، وصار من الأئمة، وتولى قضاء الديار المصرية. توفي سنة 549 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 4/ 300، وفيات الأعيان 3/ 300، طبقات ابن هداية الله 254.\r(¬9) في (ج): يحتمل.","part":5,"page":431},{"id":4426,"text":"الثاني: كذا أطلق (¬1) كونها للسيد وفصلوا في الوقف والهبة بين أن يقصد العبد نفسه فيبطل في الجديد أو السيد أو يطلق فلسيده ولم يقل أحد هنا بهذا التفصيل فيحتمل حمل كلامهم هنا على حالة الإطلاق وإليه جنح (¬2) ابن الرفعة (¬3). ويحتمل مجيء عدم التفصيل هنا. والفرق أنه قد يعتق قبل موت الموصي.\rالثالث: المراد بالسيد هو مالكه عند الموت والقبول، فلو أوصى له وهو ملك زيد فباعه ثم مات الموصي وقبل العبد كانت الوصية للمشتري دون البائع حكاه الرافعي في باب القسامة (¬4) عن القاضي أبي الطيب (¬5). وحكاه في البحر هنا (¬6)، وبناه الرافعي هنا على أن الوصية بم تملك (¬7)؟\rقال: (فإن) (¬8) عتق قبل موت الموصي (فله) (¬9) (¬10))) أي بلا خلاف كما قاله في الذخائر؛ لأن الوصية تمليك بعد الموت وهو حر حينئذ كذا علله الرافعي (¬11) وهو يقتصي أن قولهم إن الوصية للسيد ليس على إطلاقه، والملائم للتفريع ما سبق عن البسيط (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): أطلقوا.\r(¬2) في (ج): احتج.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 224.\r(¬4) في (ج): القسمة.\r(¬5) انظر العزيز 11/ 44.\r(¬6) انظر النقل عن الروياني في العزيز 11/ 44.\r(¬7) انظر المصدر السابق 7/ 13.\r(¬8) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): فلو. وما أثبته مناسب للسياق.\r(¬9) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): له.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 13، الروضة 6/ 101.\r(¬11) انظر العزيز 7/ 13، وانظر أيضا النجم الوهاج 6/ 225.\r(¬12) انظر ص 430.","part":5,"page":432},{"id":4427,"text":"تنبيه: هذا إذا عتق (¬1) جميعه فإن عتق (¬2) بعضه فقياس ما قالوه فيما إذا أوصي لمبعض ولا مهايأة أن الموصى به بينهما أن يستحق بقدر حريته والباقي لسيده (¬3).\r[قال: (فإن (¬4) عتق بعد موته ثم قَبِل بني على أن الوصية بم تملك (¬5))) إن قلنا بالموت أو موقوفة فللسيد، وإن قلنا بالقبول فللعبد. وأحترز بقوله ثم قَبِل عما لو قَبِل ثم عتق فهي للسيد] (¬6) (¬7).\rتنبيه: هذا كله في الرقيق أصالة فلو أوصى لحر فرق لم تكن الوصية لسيده مطلقا بل متى عتق فهي له، وإن مات رقيقا بعد موت الموصي كانت لورثته على قول، وعلى الأظهر يكون فيئا (¬8) على قياس ما ذكروه في مال من استرق بعد نقض أمانه (¬9).\rفرع: قال لمبعض: أوصيت لنصفك الحر أو الرقيق خاصة أبطله القفال وخالفه غيره (¬10). قال في الروضة: وهو الأصح (¬11). وهي نظير الكفالة ببعض (¬12) البدن.\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): أعتق.\r(¬2) في (ب) و (ج): أعتق.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 14، النجم الوهاج 6/ 225.\r(¬4) في (ب): وإن.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 13، الروضة 6/ 101 - 102.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر العزيز 7/ 13، الروضة 6/ 102، النجم الوهاج 6/ 225، مغني المحتاج 3/ 56.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 225، مغني المحتاج 3/ 55.\r(¬9) انظر مغني المحتاج 3/ 55.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 15، الروضة 6/ 102 - 103، النجم الوهاج 6/ 225.\r(¬11) انظر الروضة 6/ 103.\r(¬12) في (ج): في بعض.","part":5,"page":433},{"id":4428,"text":"قال: (ولو أوصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة (¬1)))؛ لأنها لا تملك ولا يوجد (¬2) فيها سبب الملك بخلاف العبد فإنه يخاطب ويتأتى منه القبول (¬3). وذكر الرافعي بحثا في حالة الإطلاق أن يكون على الوجهين في الوقف عليها (¬4). [قلت: وحكاه ابن يونس عن جده (¬5) قال: وأولى بالصحة؛ لأن باب الوصية أوسع.\rتنبيه: قياس ما سبق في الوقف على الخيل المسبلة الصحة هنا بل أولى] (¬6).\rقال: (وإن قال: ليصرف في علفها فالمنقول صحتها (¬7)))؛ لأن علفها على مالكها فهو المقصود بالوصية (¬8)، وهذا ما نقله الرافعي (¬9) عن البغوي (¬10) والغزالي وغيرهما ومقابل المنقول (احتمال) (¬11) للرافعي فإنه قال: وقد تقدم في نظيره من الوقف وجهان فيشبه أن هذا مثله (¬12). وعبارة المحرر فالظاهر الصحة (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 406، التهذيب 5/ 82، العزيز 7/ 18، الروضة 6/ 105.\r(¬2) في (ج): وجد.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 406، العزيز 7/ 18، العزيز 6/ 105, النجم الوهاج 6/ 226.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 18.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 226.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج)\r(¬7) انظر التهذيب 5/ 82، الوسيط 4/ 406، العزيز 7/ 18، الروضة 6/ 105.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 18، الروضة 6/ 105، النجم الوهاج 6/ 227، مغني المحتاج 3/ 56.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 18. وانظر أيضا الروضة 6/ 105.\r(¬10) انظر التهذيب 5/ 82.\r(¬11) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): احتمالا.\r(¬12) العزيز 7/ 18. لكن الموجود في المطبوع: فيشبه أن يكون هذا في معناه.\r(¬13) انظر المحرر ل/83 أ.","part":5,"page":434},{"id":4429,"text":"قال في الدقائق: ومراده بالظاهر ما ذكرناه (¬1) من أنه المنقول لا أنه (¬2) ناقل لخلاف في صحتها بل أشار إلى احتمال خلاف (¬3). ولهذا (¬4) عبر المصنف بالمنقول للتنبيه (¬5) على أن المسألة لا خلاف فيها ثم الأصح اشتراط (¬6) قبول المالك (¬7) وأنه يتعين الصرف في العلف (¬8). فعلى هذا يصرفه الولي (¬9) فإن لم يكن فالقاضي أو نائبه ولا يسلم لمالكها (¬10). وعلى مقابله يسلم إليه ولا يلزم إنفاقه عليها كذا قالا (¬11). وقال في الشرح الصغير: الأقوى أنه لا يتعين بل له أن يمسكه وينفق على الدابة من موضع آخر (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): ما ذكرنا.\r(¬2) في (ج): لأنه بدل (لا أنه).\r(¬3) دقائق المنهاج ص 66.\r(¬4) نهاية اللوحة 171 من (ج).\r(¬5) في (ب): لينبه.\r(¬6) في (ب): الاشتراط.\r(¬7) في (ج): الملك.\r(¬8) أشار المؤلف هنا إلى مسألتين وهما: هل يشترط قبول المالك للوصية للدابة؟. وهل يتعين صرف الوصية لعلف الدابة فقط؟. أما الأولى فيها وجهان: الأول: أن قبول المالك لا يشترط وتجعل الوصية للدابة؛ لحديث (في كل كبد حرى أجر)). الثاني وهو الأصح: يشترط قبوله كسائر الوصايا. وأما الثانية فكذلك وجهان: الأول: يتعين صرفه إلى جهة الدابة؛ رعاية لغرض الموصي. الثاني: لا يتعين صرفه إلى جهة الدابة بل للمالك أن يمسكه وينفق الدابة من موضع آخر وهذا اختاره القفال. والوجه الأول أصح. انظر الوسيط 4/ 406 - 407، البيان 8/ 236، العزيز 7/ 18 - 19, شرح الصغير ل/166/أ. الروضة 6/ 106, النجم الوهاج 6/ 227.\r(¬9) في (ب) و (ج): الوصي.\r(¬10) العزيز 7/ 19، الروضة 6/ 106.\r(¬11) انظر المصدرين السابقين.\r(¬12) الشرح الصغير ل/166/أ.","part":5,"page":435},{"id":4430,"text":"فائدة: ضبط المصنف بخطه علفها بإسكان اللام وفتحها وهو صحيح (¬1) فبالإسكان (¬2) المصدر وبالفتح المأكول.\rقال: (وتصح لعمارة مسجد (¬3))) أي إنشاء وترميما؛ لأنه قربة وسواء المسلم (¬4) والكافر (¬5). وفي احتمال للبغوي أنها لا تصح من الكافر؛ لأنه لا يعتقد (¬6) قربة.\rتنبيه: صورته (¬7) (¬8) أن يوصي لمسجد موجود فإن أوصى لمسجد سيبنى لم يصح قطعا جزم به في الكافي وغيره (¬9) وهو نظير ما جزم به الرافعي فيما إذا وقف على مسجد سيبنى (ذكره) (¬10) في الكلام على الحمل (¬11). ولو أوصى لمساجد هذه البلدة (¬12) ففي فتاوى القفال فيه وجهان في الوقف من جهة أنه غير محصور, وينبغي جريانهما في الوصية.\rقال: (وكذا إن أطلق في الأصح (¬13))) أي بأن قال أوصيت به للمسجد وكذا (الكعبة) (¬14) \" ويحمل على عمارته ومصالحه (¬15) \" أي فإن إرادة ذلك في العرف مطرد.\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة (فيها هنا)\r(¬2) في (ب): بالإسكان. وفي (ج): لإسكان.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 408، العزيز 7/ 19، الروضة 6/ 106.\r(¬4) في (ب) و (ج): في المسلم.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 228، مغني المحتاج 3/ 57.\r(¬6) في (ج): لأنها لا يعتقده.\r(¬7) في (ب): صورة المسألة.\r(¬8) نهاية اللوحة 186 من (ب).\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 228، مغني المحتاج 3/ 57.\r(¬10) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): وذكره.\r(¬11) انظر العزيز 7/ 11.\r(¬12) في (ب): البلد.\r(¬13) انظر العزيز 7/ 19، الروضة 6/ 106.\r(¬14) في (أ) و (ج): لكعبة\r(¬15) انظر المصدرين السابقين.","part":5,"page":436},{"id":4431,"text":"و [على] (¬1) هذا يصرفه القيم في الأهم والأصلح باجتهاده (¬2). والثاني: يبطل؛ لأنه لا يملك كالدابة (¬3). وسكت المصنف عما لو قال أردت تمليك المسجد فقيل: باطلة (¬4). قال الرافعي: ولك أن تقول سبق أن للمسجد ملكا وعليه وقفا وذلك يقتضي الصحة (¬5). قال المصنف: وهو أفقه وأرجح (¬6).\rقال: (ولذمي (¬7))) كما يجوز التصدق عليه (¬8) , ففي الحديث الصحيح (في كل كبد حرى أجر)) (¬9).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر المصدرين السابقين.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 408، العزيز 7/ 19، الروضة 6/ 106.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 407 - 408، العزيز 7/ 19.\r(¬5) العزيز 7/ 19.\r(¬6) الروضة 6/ 107.\r(¬7) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 302، الوسيط 4/ 408، التهذيب 5/ 72، العزيز 7/ 20، الروضة 6/ 107.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 20، النجم الوهاج 6/ 228، عجالة المحتاج 3/ 1082, مغني المحتاج 3/ 57.\r(¬9) أخرجه الشيخان (البخاري في صحيحه (2/ 165) في كتاب المساقاة، باب: فضل سقي الماء. الحديث رقم 2363. وفيه (2/ 196 - 197) في كتاب المظالم، باب: الآبار التي على الطريق إذا لم يتأذ بها. الحديث رقم 2466. وفيه (4/ 93) في كتاب الأدب، باب: رحمة الناس والبهائم. الحديث رقم 6009. وأخرجه مسلم في صحيحه (4/ 1761)، رقم 2244.) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - لكن بلفظ (رطبة) بدل (حرى).\rوأخرجه الطبراني في الكبير (7/ 155) رقم 6598 من طريق سراقة بلفظ (لك في كل كبد حرى أجر). وساق أيضا ألفاظا أخرى من طريقه. وأخرجه ابن ماجه في سننه (5/ 267 - 268) في كتاب الأدب، باب فضل صدقة الماء رقم 3686. وابن حبان في صحيحه. انظر الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (2/ 299 - 300) رقم 542. وأخرجه الإمام في المسند من طريق سراقة. انظر المسند (29/ 120،126 - 127) رقم 17581، 17587، 17588. ومن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. انظر المسند (11/ 647) رقم 7075. وأخرجه الحاكم في ترجمة سراقة. انظر المستدرك (3/ 619 - 620). والحديث صححه ابن السكن كما قاله الحافظ في التلخيص (3/ 197). وصححه الشيخ الألباني. انظر التعليقات الحسان (2/ 36 - 37) رقم 543، سلسلة الأحاديث الصحيحة (5/ 185 - 186) رقم 2152.","part":5,"page":437},{"id":4432,"text":"وروى البيهقي (¬1) أن صفية (¬2) رضي الله عنها أوصت لأخيها بألف دينار وكان يهوديا. وفي معناه المعاهد والمستأمن كما قاله في التتمة (¬3). وتعبير المصنف يقتضي التصوير بالمعين وليس بقيد بل لو أوصى لأهل الذمة صح أيضا قطع به المتولي والروياني. قيل: ولا يجيء فيه خلاف الوقف. والفرق أن الوقف قد اعتبر فيه القربة على وجه.\rقلت: الأشبه مجيئه فإن القربة مرعية هنا أيضا على وجه كما سبق. وعبارة سليم في المجرد: إذا أوصى المسلم لبعض أهل الذمة صحت وكذا إذا أوصى لبعض أهل الحرب وهو يفهم المنع عند التعميم.\rتنبيه: محل الصحة بما يجوز له تملكه فلا يصح بالمصحف والعبد المسلم على النص (¬4) وخرجه الرافعي في البيع على القولين في شرائه (¬5).\r¬__________\r(¬1) والذي رواه البيهقي هو نحو هذا الأثر وليس فيه أنها أوصت بألف دينار. انظر السنن الكبرى في كتاب الوصايا، باب: الوصية للكفار 6/ 281. وجود إسناد البيهقي ابن الملقن في البدر المنير (7/ 286). وأخرجه ابن أبي شيبه في المصنف بلاغا. انظر المصنف (10/ 407 - 408) رقم 31283.\r(¬2) صفية بنت حيي بن أخطب من ذرية إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، سبيت يوم خيبر فاختارها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتزوجها فجعل عتقها صداقها. كانت رضي الله عنها شريفة عاقلة ذات حسب وجمال ودين رضي الله عنها. قيل: توفيت سنة 36 هـ، وقيل: 50 هـ. انظر ترجمتها: الاستيعاب 4/ 1871، سير أعلام النبلاء 2/ 231.\r(¬3) انظر 7/ل/117 أ.\r(¬4) انظر الأم 5/ 510. وانظر أيضا التعليقة الكبرى (ديارا) 301، البيان 8/ 229، النجم الوهاج 6/ 228.\r(¬5) انظر العزيز 4/ 17.","part":5,"page":438},{"id":4433,"text":"قيل: وينبغي أن يلحظ في الوصية ما لحظ في السلم (¬1) (¬2) حيث قطع الماوردي بجواز سلم الكافر في العبد المسلم؛ لأنه نظيره وضعف طريقة (تخريجه) (¬3) على القولين في شرائه. وفي هدية الحاوي في الوصية له بمسلم (¬4) أوجه ثالثها: أنها موقوفة مراعاة، فإن أسلم قبل قبولها ملكه وإلا فلا، قال: لأن وقف (¬5) الوصية جائز وهو حسن.\rقال: (وكذا لحربي ومرتد في الأصح (¬6))) كالهبة والصدقة والبيع (¬7). ويفارق الوقف؛ فإنه يراد للدوام وهذان مقتولان (¬8) (¬9)، ونقله المتولي (¬10) والإمام (¬11) عن عامة الأصحاب. والثاني المنع للأمر بقتلهما فلا معنى للوصية لهما (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ج): للمسلم بدل (في السلم).\r(¬2) السلم لغة: السلف، يقال: أسلم، وسلم إذا أسلف. واصطلاحا: عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلا. انظر الصحاح 5/ 1950، لسان العرب 12/ 295، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/154، التعريفات 120.\r(¬3) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): تخرجه.\r(¬4) في (ج): مسلم.\r(¬5) في (ج): الوقف.\r(¬6) انظر المهذب 3/ 711، الوسيط 4/ 408، التهذيب 5/ 72، العزيز 7/ 20، الروضة 6/ 107.\r(¬7) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 303، التهذيب 5/ 72، البيان 8/ 161، العزيز 7/ 20، عجالة المحتاج 3/ 1082.\r(¬8) في (ج): منقولان.\r(¬9) انظر عجالة المحتاج 3/ 1083، مغني المحتاج 3/ 57.\r(¬10) انظر التتمة 7/ل 117 ب.\r(¬11) في (ب) و (ج) هنا زيادة كلمة (في الحربي).\r(¬12) انظر المهذب 3/ 711، البيان 8/ 161، التهذيب 5/ 72، العزيز 7/ 20، عجالة المحتاج 3/ 1083، النجم الوهاج 6/ 229.","part":5,"page":439},{"id":4434,"text":"وقال الأستاذ أبو منصور في الحربي: إنه الصحيح من أصل الشافعي (¬1). ولقوة الخلاف عبر المصنف بالأصح، [وهو يقتضي تساويهما في رتبة الخلاف، لكن قال الإمام: المرتد أولى بالصحة] (¬2)؛ لأنه في قبضتنا. وبعضهم جعله أولى بالمنع (¬3) / (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: تعبيره يقتضي التصوير بالمعين وهو هنا صحيح، فلا تصح الوصية لأهل الحرب والردة مطلقا كما صرح به ابن سراقة في التلقين والخفاف في الخصال، وهو قياس ما قالوه في الوقف (¬5). وخص في الحاوي الخلاف بما إذا أوصى لشخص معين وهو مرتد فلو أوصى لمن يرتد بطل قطعا أو لمسلم فارتد فهي جائزة (¬6). ويجيء مثله فيما لو أوصى لمن يحارب (¬7). ولو أوصى لمفاداة أسارى المشركين من أيدي المسلمين ففي التتمة يصح على المذهب (¬8)؛ لأن الوصية لأهل الحرب صحيحة فللأسارى أولى.\rالثاني: محل الصحة في الحربي فيما له تملكه (¬9) فلو أوصى له بالسلاح أو الخيل فكبيعهما (¬10) منه ذكراه في الركن الثالث في الموصى به (¬11). وقضية كلام الرافعي (¬12) الجزم هنا بالمنع، وهو أقرب.\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 229.\r(¬4) نهاية اللوحة 104 من (أ).\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 7/ 524، العزيز 6/ 255، الروضة 5/ 317.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 193. وانظر أيضا عجالة المحتاج 3/ 1083.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 229، مغني المحتاج 3/ 58.\r(¬8) انظر 7/ل 117 ب. وانظر أيضا التعليقة الكبرى (ديارا) 302، العزيز 7/ 8، الروضة 6/ 98.\r(¬9) في (ج): تمليكه.\r(¬10) في (ب): فكبيعها.\r(¬11) انظر العزيز 7/ 36، الروضة 6/ 118.\r(¬12) في (ب) و (ج): الوافي.","part":5,"page":440},{"id":4435,"text":"الثالث: مقتضى إطلاقه أنه لا فرق بين (¬1) كون الحربي في دار الإسلام أو الحرب وبه صرح القاضي [الحسين] (¬2) في تعليقه والمحاملي في المجموع وغيرهما (¬3). وأشار في الشامل إلى تخصيص (¬4) الخلاف بما إذا كان بدار الحرب فلو كان بدارنا بأن دخل بأمان أو رسولا صحت جزما كهي للمعاهد.\rالرابع: أن مسألة المرتد من زوائده على المحرر، وإنما يتأتى على القول ببقاء ملكه كما قاله صاحب الذخائر وغيره. وحينئذ فهذا من تفريع المرجوح. وقضية كلام الإمام أنه [لو] (¬5) لحق بدار الحرب وامتنع منا لا يصح الوصية له قطعا وهو متجه.\rالخامس: إن الخلاف في الحربي قولان فإن الرافعي نقل الجواز (¬6) عن نصه في عيون المسائل، والإمام نقل المنع عن (¬7) النص فحقه التعبير فيه بالأظهر.\rقال: (ولقاتل في الأظهر (¬8)))؛ لأنها تمليك بعقد (¬9) فضاهت الهبة وخالفت الإرث (¬10). والثاني المنع؛ لحديث (ليس لقاتل وصية)) (¬11)\r¬__________\r(¬1) في (ب): من.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) في (ب):وغيرها.\r(¬4) في (ج): تصحيح. وهو خطأ.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر العزيز 7/ 20.\r(¬7) نهاية اللوحة 187 من (ب) أنظر فيه كلام على الهامش هنا.\r(¬8) انظر المهذب 3/ 711، الإبانة ل/210، البيان 8/ 163، العزيز 7/ 21، الروضة 6/ 107.\r(¬9) نهاية اللوحة 172 من (ج).\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 191، التهذيب 5/ 73, البيان 8/ 163، العزيز 7/ 21، النجم الوهاج 6/ 229، تحفة المحتاج 3/ 68، مغني المحتاج 3/ 58.\r(¬11) أخرجه الدارقطني في سننه في كتاب الأقضية والأحكام. انظر سنن الدارقطني (3/ 481) رقم 4491. وأخرجه البيهقي في السنن (6/ 281) في كتاب الوصايا، باب ما جاء في الوصية للقاتل، والطبراني في المعجم الأوسط (8/ 161) رقم 8271، من حديث علي رضي الله عنه. وفيه مبشر بن عبيد الحمصي. قال الدارقطني: مبشر بن عبيد متروك الحديث، يضع الحديث. وقال البيهقي: تفرد به مبشر بن عبيد الحمضي وهو منسوب إلى وضع الحديث، وإنما ذكرت هذا الحديث لتعرف روايته. وقال الحافظ في التلخيص (3/ 197): مداره على مبشر بن عبيد، وقد اتهموه بوضع الحديث. ونقل عن عبد الحق وابن الجوزي أنهما قالا: إسناده ضعيف جدا.","part":5,"page":441},{"id":4436,"text":"ولكنه ضعيف [بمرة] (¬1). ولأنه مال يستحق بالموت كالإرث وأولى (¬2)؛ لأن الإرث قهري، وسواء العمد والخطأ بحق وغيره. وقيل: القولان في القتل ظلما. وتصح للقاتل بحق كالقصاص مطلقا (¬3) (¬4). وقيل: هما فيمن أوصى لجارحه ثم مات (¬5) , أما إذا أوصى لرجل فجرحه بطل قطعا (¬6). وقيل: القولان\rإذا لم تجز الورثة، فإن أجازوها صحت قطعا، وهي غريبة حكاها ابن كج في التجريد والمذهب الصحة مطلقا وسواء وجد [سبب] (¬7) القتل بعد الوصية أم قبلها، فلو أوصى لرجل فقتله ففيه الخلاف والأظهر الصحة (¬8).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 191، الوسيط 4/ 409, البيان 8/ 162، العزيز 7/ 21.\r(¬3) في (ب) و (ج): قطعا.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 21، النجم الوهاج 6/ 230.\r(¬5) انظر البيان 8/ 163.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 21، النجم الوهاج 6/ 230.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬8) أي من حيث الانعقاد لا من حيث التنفيذ كما بين الشارح بعد ذلك بقليل. فكيف تصح الوصية وتنفذ لشخص تسبب في إزهاق روح الموصي، إذاً فلا تنفذ الوصية؛ لأن من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه. وانظر أيضا النجم الوهاج (6/ 230).","part":5,"page":442},{"id":4437,"text":"تنبيهات:\rالأول: خص ابن يونس في شرح التعجيز وابن الرفعة (¬1) الخلاف بالقاتل الحر فلو أوصى للقاتل الرقيق صحت [قطعا] (¬2)، [قيل: ولا حاجة إليه؛ فإن الوصية لسيده وليس قاتلا، فلهذا صحت قطعا] (¬3) (¬4)، ولهذا لو قتله السيد كانت وصية لقاتل (¬5).\rالثاني: قد يستشكل موضع الخلاف فإنه إن كان فيما إذا أوصى (لمن) (¬6) يقتله لم يصح قطعا أو فيما إذا أوصى لشخص فقتله فليس بقاتل حقيقة عند الوصية قطعا، [نعم] (¬7) الخلاف (¬8) إنما يتجه في هذه الحالة في بطلانها بالقتل (¬9) لا في انعقادها. [ولعل تفريع الخلاف فيما إذا وجدت القتل قبل الوصية] (¬10) وقال صاحب الذخائر: تسامح الأصحاب (¬11) في هذا التعبير وهو تجوز؛ فإنه لا يسمى قاتلا إلا بعد القتل وحينئذ فلا وصية؛ لأن الميت لا قول له فكيف يصح قولهم وصية لقاتل، وإنما مرادهم [أن يوصي] (¬12) لمن ينسب القتل إليه بعد الوصية إما مباشرة أو سببا مثل أن يوصي له فيتعمد ويقتله أو\r¬__________\r(¬1) انظر الكفاية 7/ل/157/ب.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 409, التهذيب 5/ 73, عجالة المحتاج 3/ 1083، النجم الوهاج 6/ 230.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 409، التهذيب 5/ 73.\r(¬6) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): لم.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬8) في (ب) و (ج): والخلاف.\r(¬9) في (ب): في الأهل\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬11) في (ب): للأصحاب\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)","part":5,"page":443},{"id":4438,"text":"يجرحه. وتحرير العبارة أن يقال إذا قتل الموصى له الموصي أو وجد منه ما ينسب به القتل إليه هل تبطل (¬1) الوصية أم لا؟ قولان.\rالثالث: علم من هذا التصوير أنه [لو] (¬2) أوصى لمن يقتله (¬3) لم يصح (¬4). قال الماوردي: ولا خلاف فيه (¬5) وذلك معلوم من اشتراط (¬6) عدم المعصية. ولو أوصى لقاتل زيد فإن كان بعد قتله (¬7) صح وكان ذكر القتل للتعريف أو قبله فلا؛ لأن فيه إغراء (¬8)، نعم إن كان القتل بحق فيظهر الصحة وإن لم يفرق في الوصية للقاتل؛ لأن ذاك في قاتل نفسه فسلك (¬9) به مسلك الميراث بخلاف قاتل غيره بحق.\rقال: (ولوارث في الأظهر إن أجاز باقي الورثة (¬10))) أي المطلقين التصرف سواء كانت الوصية بالثلث أو فوقه؛ لما رواه البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا ... (لا يجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة)) (¬11)\r¬__________\r(¬1) في (ج): تثبت.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬3) في (ج): قتله.\r(¬4) انظر عجالة المحتاج 3/ 1083، النجم الوهاج 6/ 230، معني المحتاج 3/ 58.\r(¬5) وتعبير الماوردي هو: لم تصح الوصية قولا واحدا. انظر الحاوي الكبير 8/ 191.\r(¬6) في (ب): اشترط\r(¬7) في (ج): قتل.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 191، النجم الوهاج 6/ 230.\r(¬9) في (ب) و (ج): فيسلك.\r(¬10) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 127. الوسيط 4/ 411، التهذيب 5/ 73، العزيز 7/ 23، الروضة 6/ 108.\r(¬11) أخرجه الدارقطني في الوصايا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وأخرجه أيضا من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ (إلا أن تجيز الورثة). انظر السنن (3/ 336 - 337) رقم 4077, 4082. وفيه سهل بن عمار كذبه الحاكم. قاله الزيلعي. انظر نصب الراية 4/ 404. ورواه البيهقي في الوصايا، باب نسخ الوصية للوالدين والأقربين بين الوارثين عن ابن عباس من طريق الدراقطني. ومن طريق عمرو بن خارجه إلا أنه قال: (إلا أن يجيز الورثة). وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف الحديث (التقريب 144). انظر السنن الكبرى 6/ 263, 264. وقال: عطاء الخراساني غير قوي. وأخرجه أبو داود في المراسيل عن ابن عباس مرسلا به. وقال: عطاء الخراساني لم يدرك ابن عباس ولم يره. انظر مراسيل أبي داود ص 407 رقم 341. وقال الحافظ في التلخيص (3/ 193): والمعروف المرسل. وضعفه الشيخ الألباني وحكم عليه بأنه منكر. انظر الإرواء 6/ 96 - 97 رقم 1656.","part":5,"page":444},{"id":4439,"text":"وهو صالح الإسناد كما قاله الذهبي في مختصره (¬1).\rوقال الشافعي (¬2): لم يختلف أهل العلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عام الفتح (لا وصية لوارث (¬3))) ووجدتهم مجمعين عليه (¬4). وكما في الوصية للأجنبي بالزائد على الثلث وفي البيان إذا قلنا يصح فلأي شيء صحت؟ وجهان حكاهما المسعودي (¬5) أحدهما: لأنه ألحقه بالأجنبي. والثاني: أنه قصد تفضيله (¬6). والقول الثاني: باطلة؛ لإطلاق قوله (لا وصية لوارث)) رواه أصحاب السنن (¬7) وصححه الترمذي ولم يذكروا استثناء, هذا أصح الطريقين. والثانية:\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب في اختصار السنن الكبرى 5/ 2423.\r(¬2) في (ج) زيادة (رضي الله تعالى عنه).\r(¬3) يأتي تخريجه قريبا.\r(¬4) انظر الرسالة ص 139.\r(¬5) هو الإمام محمد بن عبد الملك ابن المسعود، أبو عبد الله المروزي المعروف بالمسعودي. كان رحمه الله تعالى إماما مبرزا، فاضلا زاهدا ورعا، حسن السيرة، تفقه على القفال. توفي رحمه الله سنة نيف وعشرين وأربعمائة. ومن تصانيفه شرح المختصر. انظر ترجمته: طبقات السبكي 4/ 171، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 221 ترجمة 177، طبقات ابن هداية الله 226.\r(¬6) انظر البيان 8/ 156.\r(¬7) أخرجه أبو داود في كتاب البيوع والإجارات، باب تضمين العارية. انظر سنن أبي داود (3/ 824) رقم 3565، والترمذي في الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث. انظر سنن الترمذي (3620 - 621) رقم 2120، والنسائي في الكبرى (4/) رقم 3641، 3642، 3643. وابن ماجه في الوصايا، باب لا وصية لوارث. سنن ابن ماجه (4/ 278) رقم 2713. كلهم من طريق أبي أمامة - رضي الله عنه - إلا النسائي فمن طريق عمرو بن خارجة. ومن طريق أبي أمامة أخرجه أيضا الإمام أحمد في المسند (36/ 628) رقم 22294. ومن طريق عمرو بن خارجه أخرجه أيضا الإمام أحمد في المسند (29/ 210 - 212، 623) رقم 17663، 17664، 18083. والترمذي في السنن (3/ 621 - 622) رقم 2121. وابن ماجه في سننه (4/ 277) رقم 2712. وأخرجه أيضا ابن ماجه في سننه (4/ 278) رقم 2714 من طريق سعيد بن أبي سعيد عن أنس رضي الله عنه. وأخرجه الدارقطني في الوصايا من حديث جابر رضي الله عنه. وصوب إرساله. انظر سنن الدارقطني (3/ 336) رقم 4078. ومن حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه. انظر سنن الدارقطني (3/ 337) رقم 4079. وفي إسناده يحيى بن أبي أنيسة وهو متروك. وضعفه الحافظ في التلخيص (3/ 199). ومن حديث ابن عباس رضي الله عنهما. انظر سنن الدارقطني (3/ 337) رقم 4080. وحسن إسناده الحافظ في المصدر السابق. وأخرجه الشافعي عن ابن عيينة عن سليمان الأحول عن مجاهد. قال الشافعي: وروى بعض الشاميين حديثا ليس مما يثبته أهل الحديث فإن بعض رجاله مجهولون فاعتمدنا على المنقطع مع ما انضم إليه من حديث المغازي، وإجماع العلماء على القول به. انظر الرسالة 139 - 140، والبيهقي من طريق الشافعي. وصحح الحديث الشيخ الألباني في الإرواء (6/ 95) رقم 1655. وقال: وخلاصة القول، أن الحديث صحيح لا شك فيه، بل هو متواتر، كما جزم بذلك السيوطي وغيره من المتأخرين.","part":5,"page":445},{"id":4440,"text":"تبطل قطعا؛ لأن في إجازتهم تغيير الفروض المقدرة (¬1). وقضية إطلاقه جريان الخلاف في الوصية (¬2) بالثلث أو الزائد عليه وهو المشهور. وعن رفع التمويه أن القولين فيما جاوز الثلث وإلا فتصح قطعا كالأجنبي (¬3). قال الماوردي: للورثة الاعتراض في الوصية من وجهين:\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 24، الروضة 6/ 109.\r(¬2) في (ب) و (ج): في الفرضية.\r(¬3) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 231.","part":5,"page":446},{"id":4441,"text":"أحدهما: فيما زاد على الثلث للأجنبي. والثاني: في الوصية لبعض الورثة زاد على الثلث أم لا (¬1). وقوله إن أجاز أي وقلنا إجازتهم تنفيذ وهو الأصح (¬2)، فإن قلنا ابتداء عطية فلا (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: صورة المسألة إذا لم يوص له بقدر إرثه، فإن كان فسيأتي فيه التفصيل بين المشاع والمعين.\rالثاني: أفهم قوله إن أجاز باقي الورثة التصوير بالوصية للوارث غير الحائز فخرج (¬4) ما إذا لم يكن له إلا وارث حائز فأوصى له بماله كله, وفيه وجهان في التتمة أصحها البطلان؛ فإنه يأخذ التركة إرثا (¬5). وقيل: وصية. وفائدتهما إن كان دين فعلى الأول [له] (¬6) القضاء من غيره لا على الثاني قاله الرافعي وغيره (¬7). ونازع ابن الرفعة وقال: له أن يعطي من ماله لينال الميت ثواب الوصية (¬8).\rالثالث: مراده بالوارث الخاص فلو مات عن غير وارث خاص فوصيته بالثلث صحيحة وما زاد على الثلث باطلة (¬9). وقيل: تصح حكاه الرافعي عن العبادي (¬10). قال ابن الرفعة:\r¬__________\r(¬1) الحاوي 8/ 213.\r(¬2) انظر البيان 8/ 156، العزيز 7/ 23، الروضة 6/ 108, النجم الوهاج 6/ 231، مغني المحتاج 3/ 58.\r(¬3) انظر تحفة المحتاج 3/ 68.\r(¬4) في (ج): خرج.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 28، الروضة 6/ 111.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر المصدرين السابقين.\r(¬8) نهاية اللوحة 188 من (ب).\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 195، البيان 8/ 156، العزيز 7/ 23، الكفاية 7/ل/163/أ، النجم الوهاج 6/ 231.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 24. وانظر أيضا الكفاية 7/ل/163/أ.","part":5,"page":447},{"id":4442,"text":"وأغرب القاضي الحسين فحكى (¬1) أن وصية من لا وارث له من المسلمين لا تصح لآحاد المسلمين بناء على أن ماله يكون موروثا للمسلمين, وأن الوصية للوارث باطلة (¬2).\rالرابع: إنما قيدتُ الورثة بمطلقي (¬3) التصرف للاحتراز (¬4) عما لو كان فيهم صغير (¬5) أو مجنون أو محجور عليه بسفه فلا يصح منه الإجازة ولا من الحاكم عليه ولا من وليه صرح به الماوردي قال: لما في الإجازة عليه من تضييع حقه. قال: ولا ضمان على الولي المجيز ما لم يقبض فإن قبض صار ضامنا لقدر ما أجازه من الزيادة انتهى (¬6). وهي مسألة مهمة [عزيزة النقل] (¬7) وفيها مزيد كلام في كتابي خادم الرافعي والروضة (¬8).\rالخامس: في معنى الوصية للوارث ما لو وقف عليه أو أبرأه من دين عليه أو وهبه شيئا فإنه (¬9) يتوقف على إجازة بقية الورثة كذا أطلقه (¬10) في الروضة (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب): حكى.\r(¬2) انظر الكفاية 7/ل 163/ب.\r(¬3) في (ج): بمطلق.\r(¬4) في (ج): الاحتراز.\r(¬5) في (ب) و (ج): صغيرا بالنصب والصحيح الرفع؛ لأنه اسم كان. وفي (ج): أو مجنونا أو محجورا.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 214.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر ل/113.\r(¬9) نهاية اللوحة 173 من (ج).\r(¬10) في (ج): أطلقوه.\r(¬11) انظر الروضة 6/ 110.","part":5,"page":448},{"id":4443,"text":"ويستثنى صورة واحدة وهي ما لو وقف ما يخرج من ثلثه على قدر نصيبه (¬1) فإنه ينفذ ولا يحتاج [إلى الإجازة] (¬2) في الأصح (¬3).\rفرع (¬4): لو قال أوصيت لزيد [بألف] (¬5) إن تبرع لولدي بخمس مائة فإنه يصح، وإذا قبل لزمه دفعها إليه وهي حيلة في الوصية للوارث (¬6).\rقال: (ولا عبرة بردهم وإجازتهم في حياة الموصي (¬7)))؛ إذ لا استحقاق لهم قبل موته وقد يبرأ (¬8) وقد يموتون قبله. وأفهم اعتباره بعد الموت ولو قبل القسمة. وحكى بعضهم في تنزيلها منزلة الإجازة (¬9) قولين مخرجين للأصحاب والظاهر لزومها (¬10).\rقال: (والعبرة في كونه وارثا بيوم (¬11) الموت (¬12))) أي بوقته فلو أوصى لأخيه وله ابن فمات الابن ثم الموصي فهي وصية لوارث ولو لم يكن له ابن فحدث بعد الوصية\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): نصيبهم.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر مغني المحتاج 3/ 58.\r(¬4) في (ب) هنا بياض على قدر كلمة (فرع).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 231، تحفة المحتاج 3/ 68، مغني المحتاج 3/ 58.\r(¬7) انظر مختصر المزني 193, المهذب 3/ 709, البيان 8/ 158, العزيز 7/ 26، الروضة 6/ 110، فتح القريب 2/ 3.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 229، البيان 8/ 158، العزيز 7/ 26، النجم الوهاج 6/ 231، تحفة المحتاج 3/ 68.\r(¬9) انظر الروضة 6/ 110.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 26.\r(¬11) في (ج): بعد.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 27، الروضة 6/ 111.","part":5,"page":449},{"id":4444,"text":"للأخ فهي لغير وارث (¬1). وحكى الرافعي فيه الاتفاق (¬2) , لكن في التنويه لابن يونس فيه احتمال ظاهر وهو يشبه ما ذكروه في الإقرار للوارث أن الاعتبار بيوم الإقرار أو الموت، لكن الفرق أن استقرار (¬3) الوصية بالموت ولا ثبات لها قبله (¬4).\rقال: (والوصية لكل وارث بقدر حصته)) أي مشاعا من نصف وربع (¬5) ونحوهما بحسب فرض الوارث (لغو (¬6)))؛ لأنه يستحقه بغير (وصية) (¬7) (¬8). وخرج (¬9) الرافعي فيه وجها أنه يصح (¬10) ويؤيده ما سبق في الوارث الحائز إذا أوصى له بجميع ماله تصح على وجه حكاه شارح التعجيز هنا صريحا عن المتولي (¬11). وثمرة الخلاف ما سبق (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 27، الروضة 6/ 110، النجم الوهاج 6/ 232، تحفة المحتاج 3/ 69، مغني المحتاج 3/ 59.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 27. وانظر أيضا الروضة 6/ 111.\r(¬3) في (ج): الاستقرار.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 27, الروضة 6/ 111.\r(¬5) في (ج): أو ربع.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 412، العزيز 7/ 27، الروضة 6/ 111، فتح القريب 2/ 4.\r(¬7) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): واصية.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 27، الروضة 6/ 111، النجم الوهاج 6/ 232، تحفة المحتاج 3/ 69، فتح القريب 2/ 4.\r(¬9) في (ب): وصرح.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 27 - 28. وانظر أيضا الروضة 6/ 111.\r(¬11) وانظر المصدرين السابقين.\r(¬12) انظر ص 447","part":5,"page":450},{"id":4445,"text":"قال (¬1) / (¬2): (وبعين [هي] (¬3) قدر حصته)) أي بأن أوصى لأحد ابنيه بعبد قيمته ألف وللأخر بدار قيمتها ألف (¬4) (صحيحة وتفتقر إلى الإجازة في الأصح (¬5))) لتعلق الأغراض بالأعيان ومن ثم لم يجز إبدال مال الغير بمثله (¬6). والثاني: لا يفتقر وإلا لما صح بيع المريض التركة بأثمان أمثالها وإن لم يرضوا (¬7) , ويجري الخلاف فيما لو أوصى أن يباع بعض ماله من إنسان بثمن مثله كما قاله الماوردي وغيره (¬8).\rتنبيه (¬9): يستثنى من الافتقار إلى الإجازة صورة الوقف السابقة (¬10).\rقال: (ويصح بالحمل (¬11))) أي الموجود كاعتاقه (¬12). وهذا هو الركن الثاني وهو الموصى به، فيصح بالمجهول كالحمل في البطن وبعبد من عبيده وبما لا يقدر على تسليمه كالآبق (¬13).\r¬__________\r(¬1) في (ج): تنبيه.\r(¬2) نهاية اللوحة 105 من (أ).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج): ولآخر بدار بألف.\r(¬5) أنظر الوسيط 4/ 412، العزيز 7/ 28، الروضة 6/ 112، فتح القريب 2/ 4.\r(¬6) انظر البيان 8/ 159، العزيز 7/ 28، الروضة 6/ 112، الكفاية 7/ل/157/أ, النجم الوهاج 6/ 232، تحفة المحتاج 3/ 69.\r(¬7) العزيز 7/ 28، الكفاية 7/ل/157/أ, النجم الوهاج 6/ 232، مغني المحتاج 3/ 59.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 28، الروضة 6/ 112، النجم الوهاج 6/ 232.\r(¬9) في (ج): قال.\r(¬10) والصورة هي: ما إذا وقف على ولده الحائز في مرض موته عينا فالأصح إن احتملها الثلث صح ولم يكن للوارث إبطال الوقف في شيء منها، وإن زاد على الثلث صح على قدر الثلث وله رد الزائد. انظر العزيز 7/ 31، النجم الوهاج 6/ 232.\r(¬11) انظر مختصر المزني 193، الحاوي الكبير 8/ 217، الوسيط 4/ 416، التهذيب 5/ 86، العزيز 7/ 34، الروضة 6/ 116.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 34.\r(¬13) انظر الوسيط 4/ 416، التهذيب 5/ 66, البيان 8/ 169، العزيز 7/ 35، الكفاية 7/ل/177/ب، الروضة 6/ 117, النجم الوهاج 6/ 232، مغني المحتاج 3/ 59.","part":5,"page":451},{"id":4446,"text":"أما لو قال أوصيت بحملها وهي في الحال حائل لم يصح (¬1) قطع به ابن كج في التجريد (¬2). وينبغي الصحة إذا قال أردت به ما يحدث (¬3). وظاهر سياق (¬4) المصنف أنه لا خلاف فيما ذكره. وعبارة الكافي: لو أوصى بحمل مواشيه أو جاريته صح على الأصح. وشمل إطلاق المصنف الوصية به مع الأم أو منفردا عنها. وقال في شرح المهذب في البيع يجوز الوصية به على المذهب (¬5). وطرد المتولي والروياني فيه قولا التفريق بالبيع (¬6) (¬7).\rقال: (ويشترط)) أي لصحة (¬8) الوصية به (¬9) (انفصاله حيا لوقت يعلم وجوده عندها (¬10))) أي عند الوصية كما سبق في الوصية له ويرجع إلى أهل الخبرة في حمل البهائم (¬11). ومقتضى كلامه البطلان مطلقا إذا انفصل ميتا وليس كذلك فإنه لو انفصل ميتا بجناية جان لم تبطل الوصية وتنفذ من الضمان كما جزم به في الروضة؛ لأنه انفصل (متقوما) (¬12) بخلاف ما لو أوصى لحمل فانفصل ميتا بجناية فإنها (¬13) تبطل؛ لأن المعتبر\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 233.\r(¬2) وكذا البغوي، انظر التهذيب (5/ 86).\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 218، العزيز 7/ 34، الروضة 6/ 117.\r(¬4) في (ج): بيان.\r(¬5) انظر المجموع 9/ 442.\r(¬6) في (ج): قولا تقريق الصفقة بالبيع.\r(¬7) انظر المجموع 9/ 442.\r(¬8) في (ب): بصحة.\r(¬9) في (ب): زيادة (على).\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 217 - 218, الوسيط 4/ 416، العزيز 7/ 34، الروضة 6/ 116.\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 233، مغني المحتاج 3/ 59.\r(¬12) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): ميتا.\r(¬13) نهاية اللوحة 189 من (ب).","part":5,"page":452},{"id":4447,"text":"هناك المالكية (¬1) (¬2). وعبارة الرافعي فقد ذكر أن الوصية لا تبطل وتنفذ من الضمان (¬3). وهو (¬4) يشعر بالتوقف فيه لكن جزم به الماوردي في حمل الأمة (¬5) فقال: وتكون الغرة للموصى له بخلاف ما لو أوصى بحمل ناقة فألقته ميتا بجناية بطلت وما يغرمه (¬6) الضارب للوارث؛ لأن ما في جنين الأمة بدل منه؛ لأنه ديته، وما في جنين (البهيمة) (¬7) بدل منها (¬8)؛ لأنه ما نقص منها وليس بموصى به انتهى (¬9). وهو ظاهر إن كان المأخوذ أرشا (¬10) في مقابلة [نقصان البهيمة، فإن كان مأخوذا في مقابلة] (¬11) الحمل (¬12) فلا فرق بين الآدمية والبهيمة.\rفرع: قال المصنف في شرح المهذب في البيع: (¬13) اتفق أصحابنا على جواز الوصية باللبن في الضرع والصوف على ظهر الغنم (¬14) صرح به البغوي في شرح المختصر فقال: يجز الصوف\r¬__________\r(¬1) في (ج): المالية.\r(¬2) انظر الروضة 6/ 116.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 34.\r(¬4) في (ب): وهي.\r(¬5) في (ج): كلامه.\r(¬6) في (ج): وما يغر وبعدها بياض بقدر (مه).\r(¬7) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): الأمة.\r(¬8) في (ج): في ضمنها. وعبارة الحاوي: وما في جنين الأمة لا بدل له منها.\r(¬9) الحاوي الكبير 8/ 219. وانظر أيضا النجم الوهاج 6/ 233.\r(¬10) الأرش: المال الواجب فيما دون النفس. انظر أنيس الفقهاء 295، المعجم الوسيط 1/ 13.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) في (ب): بالحمل.\r(¬13) في (ج) زيادة (إنه).\r(¬14) انظر الروضة 3/ 373.","part":5,"page":453},{"id":4448,"text":"على العادة وما كان موجودا حال (¬1) الوصية يكون للموصى له وما حدث للوارث ولو اختلفا في قدره فالقول قول الوارث بيمينه (¬2).\rقال: (وبالمنافع (¬3))) أي وحدها مؤبدة ومطلقة؛ لأنها تقابل بالأعواض كالأعيان (¬4). وكذا تصح بالعين دون المنفعة وبالعين لواحد وبالمنفعة (¬5) لآخر. (¬6) (¬7) وقال في الوافي: لو قيل بالبطلان في الوصية بالعين دون المنفعة؛ لأنه لا منفعة في عين مسلوبة المنفعة لم يبعد، لكن تسمحوا فيه لإمكان صيرورة المنفعة له بإجارة (¬8) أو إباحة.\rقال: (وكذا بثمرة أو حمل سيحدثان في الأصح (¬9))) أي وإن قلنا الاعتبار بحال الوصية؛ لأن المعدوم يصح تملكه بعقد السلم فكذا بالوصية، وكما تصح بالمجهول (¬10). وحكاه ابن\r¬__________\r(¬1) في (ج): حين.\r(¬2) انظر المجموع 9/ 398.\r(¬3) انظر مختصر المزني 193, الوسيط 4/ 416، البيان 8/ 170، العزيز 7/ 34، الروضة 6/ 117، فتح القريب 2/ 3.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 416, الحاوي الكبير 8/ 219، التعليقة الكبرى (ديارا) 179، التتمة 7/ل 111 أ، البيان 8/ 170، العزيز 7/ 34، النجم الوهاج 6/ 233، تحفة المحتاج 3/ 70، مغني المحتاج 3/ 60.\r(¬5) في (ب) و (ج): والمنفعة.\r(¬6) في (ج) زيادة (ولا يصح استثناء منفعة العين إلا في الوصية) وأما في (ب) فهي موجودة لكن يبدو أنها مسحت.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 226، التعليقة الكبرى (ديارا) 181، البيان 8/ 170، النجم الوهاج 6/ 233، مغني المحتاج 3/ 60.\r(¬8) في (ج): بأجرة.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 34، الروضة 6/ 117، فتح القريب 2/ 3.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 34، عجالة المحتاج 3/ 1084، النجم الوهاج 6/ 233، مغني المحتاج 3/ 60.","part":5,"page":454},{"id":4449,"text":"كج في التجريد عن عامة الأصحاب. والثاني (¬1): المنع؛ لأن التصرف يستدعي متصرفا فيه ولم يوجد (¬2). والثالث: يصح بالثمرة دون الحمل؛ لأنها تحدث من غير إحداث أمر في أصلها كالمنافع بخلاف الولد (¬3). وحق المصنف أن يقول بشرط أن لا يكون موجودا [عند الوصية فإنها لو ولدته لأقل من ستة أشهر لم يكن موصى به؛ لأنه كان موجودا] (¬4) وإنما وصى (¬5) بما سيحدث أو لأكثر من أربع سنين كان موصى به أو بينهما وهي ذات زوج صحت وإلا فلا (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: إذا قلنا بالصحة فهل يعطى له الحمل الأول خاصة؛ لأنه المحقق أو يستحق الجميع لصدق اللفظ [عليه] (¬7) فيه نظر، ويقوى (¬8) فيما إذا أوصى بما تحمله (¬9) هذه الشجرة أو الجارية.\rالثاني: إذا قلنا بالصحة فوصى بما سيحدث من ثمار بستان غيره أو بما سيحدث من حمل جارية غيره فليكن في صحته الخلاف فيما إذا أوصى بملك غيره (¬10) ثم ملكه وقد سبق (¬11).\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 174 من (ج).\r(¬2) انظر العزيز 7/ 34، عجالة المحتاج 3/ 1084، النجم الوهاج 6/ 234.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 865, العزيز 7/ 34، الروضة 6/ 117، عجالة المحتاج 3/ 1084، النجم الوهاج 6/ 234.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج). وهذه العبارة في هامش نسخة (ب).\r(¬5) في (ب): أوصى.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 218، الكفاية 7/ل/178/ب.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ج): ويقول.\r(¬9) في (ب): يحمل.\r(¬10) في (ب) و (ج): عند.\r(¬11) انظر ص 426.","part":5,"page":455},{"id":4450,"text":"الثالث: قوله سيحدثان (¬1) جاز على مذهب الكوفيين فإنهم يعيدون الضمير على ما عطف بأو بالتثنية والجمع فيقولون زيدا وعمرو قاما، والبصريون لا يعيدونه إلا مفردا فيقولون قام (¬2).\rقال: (وبأحد عبديه (¬3)))؛ لأن الوصية تحتمل الجهالة فلا يؤثر فيها الإبهام (¬4) ويعين الوارث بخلاف أوصيت لأحد الرجلين فإنه يبطل في الأصح؛ فإنه يحتمل في الموصى (¬5) به ما لا يحتمل في الموصى له (¬6) ولذا صحت بحمل سيحدث لا لحمل سيحدث، نعم لو قال: أعطوا أحد الرجلين صح (¬7). ولو قال: أوصيت لفلان وهناك من يشاركه في الاسم [التحق] (¬8) بأحد الرجلين.\rتنبيه: هذا إذا كان يملكهما (¬9) فلو كان لا يملك إلا أحدهما فقال: أوصيت بأحدهما انصرفت الوصية للمملوك قاله القاضي الحسين (¬10). وينبغي أن يكون على الخلاف في نظائره من الحصر والإشاعة (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج): سيحدث.\r(¬2) انظر شرح ابن عقيل 1/ 467 - 469، أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 2/ 88 - 95.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 35، الروضة 6/ 118، فتح القريب 2/ 3.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 35، النجم الوهاج 6/ 235، تحفة المحتاج 3/ 70، مغني المحتاج 3/ 60.\r(¬5) في (ج): الوصي.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 35، الروضة 6/ 118، عجالة المحتاج 3/ 1084، تحفة المحتاج 3/ 70، مغني المحتاج 3/ 60.\r(¬7) انظر المهذب 3/، البيان 8/ 167، التهذيب 5/ 76 - 77، العزيز 7/ 35، الروضة 6/ 118.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (ب) و (ج): يملكها.\r(¬10) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 235، مغني المحتاج 3/ 60.\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 235.","part":5,"page":456},{"id":4451,"text":"قال: (وبنجاسة يحل الانتفاع بها (¬1))) أي لثبوت (¬2) الاختصاص بها وانتقالها بالإرث والهبة (¬3). واحترز بقوله يحل الانتفاع بها عن الخنزير (¬4) وفرعه (¬5) والكلب (¬6) العقور والخمر غير المحترمة (¬7).\rقال: (ككلب معلم (¬8))) أي على الصحيح بناء على جواز اقتنائه. وقيل: يمتنع (¬9). [وقيل: يصح] (¬10) بكلب لا يقتنى (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 416، 417، العزيز 7/ 35، الروضة 6/ 118، فتح القريب 2/ 3.\r(¬2) في (ب): كثبوت.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 35، الروضة 6/ 118، عجالة المحتاج 3/ 1084, النجم الوهاج 6/ 235، تحفة المحتاج 3/ 70، مغني المحتاج 3/ 60.\r(¬4) في (ب): التحريم وهو خطأ.\r(¬5) في (ج): ونوعه.\r(¬6) في (ب): أو الكلب.\r(¬7) أي أنها لا تجوز الوصية به. انظر المصادر السابقة.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 236، التعليقة الكبرى (ديارا) 202، التتمة 7/ل 113 ب، العزيز 7/ 35، الروضة 6/ 118، فتح القريب 2/ 3.\r(¬9) انظر الكفاية 7/ل/178/ب.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر الكفاية 7/ل/ (178 ب - 179 أ).","part":5,"page":457},{"id":4452,"text":"والتقييد بالمعلم (¬1) قد يخرج [الجرو] (¬2) القابل للتعليم، والأصح (¬3) جوازه بناء على جواز اقتنائه (¬4) لذلك (¬5). ومقتضى [إطلاقه] (¬6) أنه لا فرق بين أن يكون الموصى له ممن [يحل] (¬7) له اقتناؤه أم لا. وفي الحاوي لو لم يكن له زرع ولا ماشية ولا صيد فوجهان (¬8). قلت (¬9): وأقربهما المنع. وقد صححه في شرح المهذب بالنسبة لجواز اقتنائه (¬10).\rتنبيهان:\rالأول: المراد بصحة الوصية به على معنى تبديل اليد كما قاله الجويني في مختصره والقاضي أبو الطيب (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب): بالعلم.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) والخلاف هنا مبني على جواز اقتناء الجرو. واختلفوا فيه على وجهين: الوجه الأول: اقتناؤه غير جائز؛ لأنه غير منتفع به، وكذا الوصية به. الوجه الثاني: اقتناؤه جائز؛ لأنه منتفع به في ثاني حال. انظر الحاوي الكبير 8/ 236.\r(¬4) العزيز 7/ 35، الكفاية 7/ل/179/أ، الروضة 6/ 118، النجم الوهاج 6/ 235.\r(¬5) في (ب): كذلك. وهذه الكلمة ساقطة من (ج).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬8) الوجه الأول: الوصية باطلة اعتبار بالموصى له وأنه غير منتفع به. الوجه الثاني: الوصية جائزة اعتبارا بالموصى به، وأنه منتفع به وأن الموصى له ربما أعطاه ما ينتفع به. انظر الحاوي الكبير 8/ 236.\r(¬9) في (ج): قال.\r(¬10) انظر المجموع 9/ 280.\r(¬11) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 203.","part":5,"page":458},{"id":4453,"text":"وعبارة الكافي في كتاب [البيع] (¬1) حيث جوزنا اقتناؤه يجوز هبته وعاريته والوصية به [علىلأصح] (¬2) على (¬3) معنى نقل اليد لا نقل الملك.\rالثاني: لا يختص المنع في غير المعلم (¬4) بالكلب بل لو أوصى بما لا يصلح للصيد كالسبع والذئب لم يصح (¬5) أو بالفهد أو النمر أو الشاهين أو الصقر صحت الوصية به قاله الصيمري في الإيضاح ولم يقيده بالمعلم لإمكانه. وذكر المصنف في باب البيع من شرح المهذب أنه يجوز (¬6) اقتناء ولد الفهد (¬7). وقيل: فيه وجهان (¬8)، وعلى هذا فيتجه\rالإبطال.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬3) نهاية اللوحة 190 من (ب).\r(¬4) في (ب): العلم.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 236.\r(¬6) في (ج): يجري.\r(¬7) انظر المجموع 9/ 280.\r(¬8) ذكر النووي في المجموع (9/ 280) بعد ما جوز افتناء الفهد، قال: وحكى صاحب البحر فيه طريقين: المذهب: القطع بجوازه. والثاني: فيه وجهان حكاهما القاضي أبو علي البندنيجي.","part":5,"page":459},{"id":4454,"text":"قال: (وزبل (¬1))) أي ونحوه مما ينتفع به كالسماد بالاتفاق كما قاله في شرح المهذب (¬2). قال: ويكره اقتناء السرجين (¬3) لتربية الزرع. وفيه وجه أنه مباح (¬4). وسيأتي عن المهذب أنه [لا] (¬5) يجوز اقتناؤها (¬6). وعليه يتجه إبطال الوصية وهو يقدح في نقل الاتفاق.\rتنبيهان:\rالأول: في معناه الميتة لطعم الجوارح كما نقله القاضي أبو الطيب في المجرد (¬7) عن\rالأصحاب. وأشار في التتمة إلى (¬8) خلاف فيها (¬9). ولعل المنع بناء على أنه لا يجوز اقتناؤها وبه صرح في المهذب فقال: ولا يجوز اقتناء العذرة والميتة (¬10)، لكن قال المصنف في شرحه وهو محمول على الكراهة (¬11) وفيه نظر.\rالثاني: ينبغي أن يستثنى من كلام المصنف زبل الكلب والخنزير لغلظ نجاستهما، وقد يفهم من قوله أولاً \" يحل الانتفاع بها \".\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 35, الروضة 6/ 118، فتح القريب 2/ 3.\r(¬2) انظر المجموع 9/ 276.\r(¬3) في (ب) و (ج): السرقين.\r(¬4) انظر المجموع 9/ 281.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر بعد أسطر.\r(¬7) وانظر أيضا التعليقة الكبرى (ديارا) 203، الحاوي الكبير 8/ 237.\r(¬8) في (ب) و (ج): حرف الباء بدل إلى.\r(¬9) انظر 7/ل 114 أ.\r(¬10) انظر المهذب 3/ 23.\r(¬11) أي كراهة التنزيه كما صرح به في المجموع (9/ 279).","part":5,"page":460},{"id":4455,"text":"قال: (وخمر محترمة (¬1))) أي وهو ما عصر بقصد الخلية أو لا يقصد الخمرية على الخلاف، هذه طريقة المراوزة (¬2). وأطلق العراقيون بطلان الوصية بالخمر وأوجبوا إراقتها مطلقا (¬3) , وهو ظاهر النص (¬4). وأصل (¬5) الخلاف أنه هل يجوز إمساكها [للتخليل] (¬6) (¬7). وسبق في الغصب أن ما ذكره (¬8) في المحترمة إذا غصبت (¬9) من مسلم يرد عليه (طريقة) (¬10) المراوزة أيضا. وسبق أن المختار خلافها. قال ابن الرفعة ولو استحكمت وأيس من عودها [خلا] (¬11) إلا بصنع آدمي فالأشبه فيما نظنه تحريم إمساكها وقياسه بطلان الوصية بها (¬12).\rقال: (ولو أوصى بكلب من كلابه)) أي المعلمة (أعطى أحدها (¬13))) أي والخيرة للوارث (¬14) إن كان الموصى له ممن له اقتناؤه كما سبق (¬15)، نعم إن كان يعاني أخذ ما\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 416، العزيز 7/ 35، الروضة 6/ 118، فتح القريب 2/ 3.\r(¬2) انظر الكفاية 7/ل/179/أ.\r(¬3) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 218، الكفاية 7/ل/179/أ.\r(¬4) انظر الأم 5/ 194.\r(¬5) في (ج): وأطلق.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) والأصح أنه يجوز إمساكها لتتخلل بنفسها. انظر النجم الوهاج 6/ 236.\r(¬8) في (ب) و (ج): ذكراه.\r(¬9) في (ب): غصب.\r(¬10) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): طرق.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 236، تحفة المحتاج 3/ 70.\r(¬13) انظر مختصر المزني 194، التهذيب 5/ 88, العزيز 7/ 37، الروضة 6/ 119.\r(¬14) انظر مختصر المزني 194، الحاوي الكبير 8/ 236، البيان 8/ 256، النجم الوهاج 6/ 237.\r(¬15) انظر ص 458","part":5,"page":461},{"id":4456,"text":"يقتنى له الكلب فهل (¬1) يلزم الوارث إعطاؤه ما يناسبه دون غيره اعتبارا بحاله أو يتخير (¬2) وجهان في الحاوي (¬3)، والموافق لإطلاقهم أنه لا يلزم، لكن جزم (¬4) [به] (¬5) الدارمي أنه يعطى ما يليق به (¬6) وهو الأقوى؛ فإن ذلك قرينة في إرادة الموصي [له] (¬7) ذلك (¬8).\rقال: (فإن لم يكن له كلب لغت (¬9))) أي سواء قال من كلابي أو من مالي وسواء كان له مال أم لا؛ لأنه لا يصح ابتياعه (¬10) ولا يلزم [الوارث] (¬11) اتهابه بخلاف أعطوه عبدا من مالي حيث يشترى له لإمكانه (¬12). وقيل: يصح ويعطى مثل الكلب من الجوارح/ (¬13) الطاهرة (¬14) وهو شاذ.\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): قيل وهو خطأ.\r(¬2) في (ج): ويتخير.\r(¬3) الوجه الأول: يلزم الوارث أن يعطيه الكلب الذي يختص بالانتفاع به دون غيره اعتبارا بالموصى له. الوجه الثاني: أن للوارث الخيار في إعطائه أي الكلاب شاء اعتبارا بالموصى به. انظر الحاوي الكبير 8/ 236.\r(¬4) في (ج): قال.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬6) انظر مغني المحتاج 3/ 61.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬8) في (ج): بذلك. وهنا نهاية اللوحة 175 من (ج).\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 236، التتمة 7/ل 113 ب، التهذيب 5/ 88، العزيز 7/ 38، الروضة 6/ 120.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 236، الوسيط 4/ 418، البيان 8/ 256, الروضة 6/ 120, عجالة المحتاج 3/ 1085، النجم الوهاج 6/ 237.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) انظر العزيز 7/ 38، النجم الوهاج 6/ 237، تحفة المحتاج 3/ 71، مغني المحتاج 3/ 61.\r(¬13) نهاية اللوحة 106 من (أ).\r(¬14) انظر الروضة 6/ 120، النجم الوهاج 6/ 237.","part":5,"page":462},{"id":4457,"text":"ولابن أبي الدم احتمال بالصحة لإمكان تحصيله هبة على وجه أو باستيلاء على جرو ثم تعتني الورثة بتعليمه ويدفع للموصى له ولا تنحصر طريقة (¬1) تحصيله في البيع.\rقال: (ولو كان [له] (¬2) مال وكلاب ووصى بها أو ببعضها فالأصح نفوذها وإن كثرت وقل المال (¬3) (¬4))) أي فإن الكلاب لا قيمة لها فتقدر أنه لم يخلف غير المال وإن كان دانقا (¬5).\rوالثاني: يقدر أنه لا مال [له] (¬6) وتنفذ في ثلث الكلاب (¬7). والثالث: يقوم إما الكلاب أو منافعها على خلاف فيه ويضم إلى ماله وتنفذ في ثلث الجميع (¬8).\rقال: (ولو أوصى بطبل وله طبل لهو وطبل يحل الانتفاع به كطبل حرب وحجيج حملت على الثاني (¬9))) أي حملا لكلامه على الصحة؛ إذ الظاهر أنه يقصد الثواب وهو مما يصح الوصية به ويعطى الجلد الذي عليه؛ إذ (¬10) لم يصدق اسم الطبل إلا به (¬11) بخلاف\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): طريق.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) في (ب): الكلاب وهو خطأ.\r(¬4) انظر التهذيب 5/ 89, العزيز 7/ 39، الروضة 6/ 120.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 237، التتمة 7/ل 103 ب، التهذيب 5/ 89, العزيز 7/ 39، الروضة 6/ 120, النجم الوهاج 6/ 237، تحفة المحتاج 3/ 71.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 237، التتمة 7/ل 103 ب، التهذيب 5/ 89, العزيز 7/ 39، الروضة 6/ 120، عجالة المحتاج 3/ 1085، النجم الوهاج 6/ 237، مغني المحتاج 3/ 61.\r(¬8) انظر التهذيب 5/ 89، العزيز 7/ 39، الروضة 6/ 121، عجالة المحتاج 3/ 1085، النجم الوهاج 6/ 237.\r(¬9) انظر مختصر المزني 194، التهذيب 5/ 89، العزيز 7/ 78، الروضة 6/ 156.\r(¬10) في (ب) و (ج): إن.\r(¬11) انظر العزيز 7/ 78، النجم الوهاج 6/ 238، عجالة المحتاج 3/ 1085، تحفة المحتاج 3/ 71، مغني المحتاج 3/ 61.","part":5,"page":463},{"id":4458,"text":"الوصية بعود من عيدانه وله عود لهو لا يصلح لمباح وعود بناء فإنها تبطل عند الإطلاق (¬1). والفرق انصراف مطلق العود في الاستعمال لعود اللهو، والطبل يقع على الجميع (¬2). وهذا فيما إذا لم يصلح طبل اللهو لمنفعة مباحة فإن صلح لها و [لو] (¬3) بتغيير يسير تخير الوارث (¬4) ويأتي في كلام المصنف إشارة إليه.\rفائدة (¬5): طبل (¬6) اللهو هو الكوبة وهو ضيق الوسط واسع الطرفين وطبل الحرب ما يضرب للتهويل [وطبل الحجيج ما يعلم به النزول والارتحال (¬7). وتمثيل المصنف بهما يشعر بإرادة الأسفار المندوبة أو الواجبة، وإنما المراد الإباحة المطلقة.\rقال: (ولو أصى بطبل اللهو لغت (¬8)))؛ لأنه معصية (¬9) (إلا إن صلح لحرب أو حجيج)) لإمكان تصحيح الوصية] (¬10) فيما يناوله لفظها (¬11). ولو قال المصنف إلا أن يصلح (¬12) لمباح لكان أخصر وأعم؛ فإن طبل البازي كذلك (¬13). وسواء صلح على هيئته أو\r¬__________\r(¬1) وهذا أظهر الوجهين عند الشافعية. والوجه الثاني: أن الوصية تنزل على عود البناء كالطبل. انظر العزيز 7/ 78، الروضة 6/ 156.\r(¬2) انظر المصدرين السابقين.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر مختصر المزني 194، الحاوي الكبير 8/ 239، التعليقة الكبرى (ديارا) 207.\r(¬5) في (ج): قال.\r(¬6) في (ج): طلب. وهو خطأ.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 40، الروضة 6/ 121، النجم الوهاج 6/ 238.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 238، العزيز 7/ 40، 78 الروضة 6/ 156.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 238، مغني المحتاج 3/ 62.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 238، مغني المحتاج 3/ 62.\r(¬12) في (ب) و (ج): صلح.\r(¬13) انظر النجم الوهاج 6/ 238.","part":5,"page":464},{"id":4459,"text":"بعد تغيير يبقى معه اسم الطبل (¬1). فإن كان لا يصلح لمنفعة مباحة إلا بزوال اسم الطبل لغت الوصية كذا أطلقه الجمهور (¬2). وقال الإمام والغزالي: إذا كان من جوهر نفيس صحت وكأنه أوصى برضاضه إذا كسر والتعليق لا يقدح في الوصية (¬3). وقياس هذا طرده في سائر الملاهي. وفي الحاوي أن العود إذا [لم] (¬4) يصلح (¬5) لغير اللهو إلا بعد تفصيله فصل ودفع إليه، وقال: إن المزمار كذلك (¬6). وبه تجتمع ثلاثة أوجه كالبيع.\rتنبيهان:\rالأول: قضية كلامهم التصوير بما إذا سمي اللهو في الوصية فإما لو قال: أوصيت له بهذا ولم يسمه فيشبه [أن يصح] (¬7) ويعطى له مفصلا كما قاله الماوردي (¬8).\rالثاني: ما ذكره من الاستثناء محله عند الإطلاق أما لو قال الموصي: أردت به الانتفاع على الوجه الذي هو معمول له لم يصح جزم به في الوافي، وهو ظاهر.\r¬__________\r(¬1) انظر الروضة 6/ 121، عجالة المحتاج 3/ 1086، النجم الوهاج 6/ 238، مغني المحتاج 3/ 62.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 40، الروضة 6/ 122.\r(¬3) انظر معناه في الوسيط 4/ 420.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) في (ج): صلح.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 239. وقوله: قال: إن المزامير كذلك. هذه العبارة من مختصر المزني كما هو في المطبوع (انظر مختصر المزني 194).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج). وفي محلها كلمة (قال) ولا وجه لها.\r(¬8) انظر المصدر السابق.","part":5,"page":465},{"id":4460,"text":"قال: (فصل:\rينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله (¬1)))؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لسعد (الثلث والثلث كثير)) متفق عليه (¬2). قالا: والأحسن أن ينقص من الثلث شيئا يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - استكثره (¬3)، ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما (لو أن الناس عدلوا [من الثلث] (¬4) إلى الربع) (¬5). وقيل: إن كانت الورثة أغنياء استوفى الثلث وإلا نقص منه (¬6). قلت: وهو المنصوص في الأم (¬7). ونقله المصنف في شرح مسلم عن الأصحاب (¬8) وهو المختار (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 194, العزيز 7/ 41، الروضة 6/ 122.\r(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الوصايا، باب أن تترك ورثتك أغنياء خير من أن يتكففوا الناس 2/ 287 رقم 2742 ومسلم في كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث، 3/ 1250 رقم 1628.\r(¬3) انظر المهذب 3/ 706، الوسيط 4/ 401، البيان 8/ 152، التهذيب 5/ 63.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬5) أخرج هذا الأثر البخاري في الوصايا، باب الوصية بالثلث، 2/ 287 رقم 2743، ومسلم في الوصية، باب الوصية بالثلث، 3/ 1253 رقم 1629 بلفظ (غض) في البخاري. وفي مسلم بلفظ (غضوا).\r(¬6) انظر المهذب 3/ 706، الحاوي الكبير 8/ 194، البيان 8/ 153، العزيز 7/ 41, النجم الوهاج 6/ 240.\r(¬7) انظر الأم 5/ 220.\r(¬8) انظر شرح صحيح مسلم 11/ 80.\r(¬9) في (ب) هنا زيادة عبارة وهي: لكن حديث سعد يخالفه؛ لأن ماله كثير وليس له إلا بنت ومع هذا استكثر النبي - صلى الله عليه وسلم - الثلث مع كثرة مال وارثه.","part":5,"page":466},{"id":4461,"text":"تنبيه: عبارته لا تعطي كراهة الزيادة على الثلث. وصرح (¬1) البغوي (¬2) والمتولي بالكراهة (¬3)، والقاضيان الحسين والماوردي (¬4) والبندنيجي (¬5) (¬6) وغيرهم بالتحريم. ويتعين القول به إذا قصد حرمان الوارث، وفي الحديث: (الإضرار في الوصية من الكبائر)) رواه أبو بكر ابن [أبي] (¬7) عاصم (¬8) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ووقفه (¬9) النسائي عليه (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): وبه صرح.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 63.\r(¬3) انظر التتمة 7/ل 95 ب.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 194. وانظر النقل عن القاضي الحسين في عجالة المحتاج 3/ 1086، النجم الوهاج 6/ 240.\r(¬5) هو: الحسن بن عبيد الله - مصغراً - بن يحيى, أبو علي البندنيجيّ, أحد الأئمة من أصحاب الوجوه, تفقه على الشَّيخ أبي حامد الإسفرايينيّ, وعلق عنه التعليق, وكان دَيِناً, صالحاً, ورعاً, من مصنفاته: (التعليقة)) المسماة بالجامع قال عنه النووي: قلَّ في كتب الأصحاب مثله, وهو مستوعب الأقسام محذوف الأدلة, وكتاب (الذخيرة)) , توفي 425 هـ. انظر: طبقات السبكي 4/ 305 , طبقات الإسنوي 1/ 193.طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 211 برجمة 168.\r(¬6) انظر النقل عنه في عجالة المحتاج 3/ 1086.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) هو الإمام أبو بكر، أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني. كان رحمه الله تعالى إماما حافظا بارعا متبعا للآثار كثر التصانيف فقيها. سمع من أبي الوليد الطيالسي وأبي عمر الحوضي وهذبة بن خالد وغيرهم. وعنه ابنته عاتكة وأبو بكر القباب وغيرهما. ومن تصانيفه المسند الكبير والآحاد والمثاني والمختصر من المسند. توفي رحمه الله تعالى سنة 287 هـ. انظر ترجمته: الوافي بالوفيات 7/ 269 - 270، تذكرة الحفاظ 2/ 640 - 641، سير أعلام النبلاء 13/ 430 - 439.\r(¬9) في (ج): ووافقه.\r(¬10) انظر السنن الكبرى (6/ 320) في كتاب التفسير، باب قوله تعالى {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} سورة النساء آية رقم 13، رقم 11092، من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة موقوفا. وهذا الحديث المذكور هنا روي مرفوعا وموقوفا. وممن روى المرفوع الطبري في تفسير قوله تعالى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ} النساء رقم 12، انظر جامع البيان 8/ 66 رقم 8788، والدراقطني في سننه في كتاب الوصايا، 3/ 384 رقم 4216، والبيهقي في السنن الكبرى في كتاب الوصايا، باب قوله تعالى {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ} الخ. النساء رقم 9. وما ينهى عنه من الإضرار في الوصية، 6/ 271، والعقيلي في الضعفاء (3/ 189) في ترجمة عمر بن المغيرة المصيصي.\rوممن روى الموقوف النسائي كما سبق، والطبرى في تفسيره عن جماعة عن داود موقوفا على ابن عباس. انظر تفسير الطبري 8/ 65 رقم 8783 - 8787، وعبد الرزاق في المصنف في كتاب الوصايا، باب الحيف في الوصية، 9/ 88 رقم 16456، وابن أبي شيبه في مصنفه في كتاب الوصايا، باب من كان يوصي ويستحبها، 10/ 438 - 439 رقم 31454، 31457، والبيهقي في السنن (6/ 271). أما المرفوع فضعيف جدا؛ لأن فيه عمر بن المغيرة المصيصي، قال العقيلي: لا يتابع عليه رواه الناس عن داود موقوفا. وقال الحافظ في التهذيب: ضعيف جدا فالحمل فيه عليه وقد رواه الثوري عن داود موقوفا. وضعفه الحافظ في الدراية في تخريج أحاديث الهداية (2/ 289)، والشيخ الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (2/ 387 - 388) ووصفه بأنه منكر. والموقوف هو الصواب، قال البيهقي: هو الصحيح ورفعه ضعيف. وقال الشيخ الألباني: وكذا اتفقت أقوال الحفاظ على أن الصواب فيه موقوف على ابن عباس. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة (12/ق 2/ 836 رقم 5907).","part":5,"page":467},{"id":4462,"text":"قال: (فإن زاد ورد الوارث بطلت في الزائد (¬1))) أي بالإجماع (¬2)؛ لأنه حقه (¬3).\rتنبيهان:\rالأول: سيأتي خلاف في أن الإجازة (¬4) تنفيذ أو عطية مبتدأة (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 195, التعليقة الكبرى (ديارا) 166، العزيز 7/ 23، الروضة 6/ 108.\r(¬2) انظر مختصر الطحاوي 156 - 157, بدائع الصنائع 6/ 482، المعونة 3/ 1624، المنتقى 6/ 157، التعليقة الكبرى (ديارا) 166، الكفاية 7/ل/164 أ، المغني 8/ 404.\r(¬3) انظر عجالة المحتاج 3/ 1086، النجم الوهاج 6/ 241، تحفة المحتاج 3/ 72، مغني المحتاج 3/ 63.\r(¬4) في (ب) و (ج): إجازته.\r(¬5) في (ج): مبتدأ.","part":5,"page":468},{"id":4463,"text":"ويعبر عن الأول كما في التنبيه (¬1) بأن الصحة في الزائد موقوفة على الإجازة، وعلى (¬2) الثاني بالبطلان فيه, فعلى الثاني البطلان من الأصل لا تعلق له برد الوارث, وعلى الأول هو مرتب على الرد. قيل: وهل معناه (¬3) تبين بطلانها أو تكون الصحة (¬4) موقوفة، فبالرد يحصل البطلان إما من أصلها أو من حين الرد فيه احتمالان. وعبارة المصنف تحتمل الثلاثة وأقربها الثالث. قلت: حكى الإمام في باب العتق قولين في أن الزيادة ثبتت ثم ردت أو تبين بالرد أنها لا (¬5) تنفذ (¬6).\rالثاني: قضية الجزم بالصحة في الثلث لكن إذا قلنا أن الزيادة على الثلث محرمة فينبغي إذا أوصى بأكثر من الثلث أن يتخرج في الثلث على قولي (¬7) تفريق الصفقة (¬8) , [وفي التتمة ما يؤيده] (¬9) (¬10).\rقال: (وإن أجاز فأجازته تنفيذ (¬11))) أي إمضاء لتصرف الموصي وتصرفه موقوف على الإجازة؛ لأنه صادف الملك وحق الوارث إنما يثبت بعد فأشبه بيع الشقص\r¬__________\r(¬1) انظر ص 140.\r(¬2) في (ب) و (ج): وعن.\r(¬3) نهاية اللوحة 176 من (ج).\r(¬4) في (ب) و (ج): صحتها.\r(¬5) في (ب) و (ج): لم.\r(¬6) انظر النقل عنه في الكفاية 7/ل/164 أ.\r(¬7) في (ب): القولين.\r(¬8) انظر الكفاية 7/ل/163 أ\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). وفي (ج) زيادة (وحكى القاضي حسين في الأسرار وجهين في صحة بما زاد على الثلث.\r(¬10) انظر النقل عنه في المصدر السابق.\r(¬11) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 167، التهذيب 5/ 73, العزيز 7/ 23، الروضة 6/ 108.","part":5,"page":469},{"id":4464,"text":"المشفوع (¬1)، ولأنه لا خلاف أنه لو وهب أو (¬2) أعتق ثم برئ (¬3) صح (¬4).\rقال: (وفي قول عطية مبتدأة (¬5))) أي (هبة) (¬6) يشترط فيها شروطها (¬7) (والوصية بالزيادة لغو (¬8)))؛ لأنها حق الوارث وللنهي عنها (¬9) , والنهي يقتضي الفساد (¬10). قال ابن الرفعة: ويجيء [على] (¬11) هذا وجه أنه يبطل في الجميع (¬12).\rتنبيهات:\rالأول: استفدنا من كلامه القطع بصحة الإجازة من الوارث. قال صاحب التقريب: وهو إجماع ولم يخالف فيه إلا أهل الظاهر محتجين بخبر سعد (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 167 - 168، العزيز 7/ 23، الكفاية 7/ل/164 أ، عجالة المحتاج 3/ 1086، تحفة المحتاج 3/ 72، مغني المحتاج 3/ 63.\r(¬2) في (ب): إذا وهو خطأ.\r(¬3) في (ج) كلمة مصورة على شكل (نزل).\r(¬4) انظر العزيز 7/ 23، النجم الوهاج 6/ 241.\r(¬5) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 166، العزيز 7/ 23، الروضة 6/ 108، فتح القريب 2/ 4.\r(¬6) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): هي. والصواب ما أثبته.\r(¬7) انظر الكفاية 7/ل/164 أ.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 23.\r(¬9) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 166، العزيز 7/ 23، النجم الوهاج 6/ 242، تحفة المحتاج 3/ 72.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 210، العزيز 7/ 23.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬12) انظر الكفاية 7/ل/163 أ.\r(¬13) هو الصحابي الجليل، سعد بن أبي وقاص، أبو إسحاق القرشي الزهري، أحد السابقين إلى ... الإسلام بل كان سابع سبعة فيه. كان - رضي الله عنه - أول من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد العشر المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة من أهل الشورى. توفي - رضي الله عنه - سنة 55 هـ. وقيل غير ذلك. انظر ترجمته الاستيعاب 2/ 606، أسد الغابة لابن الأثير 2/ 452، سير أعلام النبلاء 1/ 92.\r(¬14) انظر المحلى 9/ 317، مسألة رقم 1753.","part":5,"page":470},{"id":4465,"text":"وقد أجيبوا بأن سعدا إنما (¬1) سأل عن الصدقة بثلثي المال وشطره فاقتصر به على الثلث ولا كلام فيه، أما ما فيه للوارث كلام فلا نص في الحديث على المنع منه ولم يقل له إن فعلت لم يجز وإن أجازه الوارث (¬2)، وقد قام (¬3) الدليل على أن الزيادة حق الورثة فإن (¬4) أجازوه فليجز (¬5).\rالثاني: إن قوله \" والوصية بالزيادة لغو \" لا فائدة له بعد الحكم فإنها عطية من الوارث. وقيل: فائدته الاحتراز من احتمال آخر (¬6) وهو أن يكون (¬7) عطية من الوارث غير مبتدأة بل يكون مع وصية الميت كعقد واحد فيشبه تصرف الفضولي وأجازة المالك.\rالثالث: لا بد أن يكون المجيز مطلق التصرف فأما غيره (¬8) فقد سبق الكلام فيه على الوصية للوارث (¬9).\rالرابع (¬10): (¬11) هذا في الوارث الخاص فإن لم يكن له فالوصية بالزيادة (¬12) باطلة على\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): لما. وهو خطأ.\r(¬2) في (ج): وإن أجازت الورثة.\r(¬3) في (ج): قدم.\r(¬4) في (ب) و (ج): فإذا.\r(¬5) في (ج): ظهر.\r(¬6) في (ب): الآخر.\r(¬7) في (ج): يكرر.\r(¬8) نهاية اللوحة 192 من (ب).\r(¬9) انظر ص 448\r(¬10) في (ج) زيادة تنبيه: وزمز له بالرابع: هذا الخطاب لا يختص بالوارث كما يقتضيه إطلاقهم بل أصحاب الديون المستغرقة كذلك؛ لأنهم أصحاب المال. والعبرة بهم عند استغراق الديون، ثم لو أجازوا فرد الورثة لم يلتفت للورثة؛ لأن الحق إنما هو للغرماء ولا ينتقل إلى الوارث إلا بسقوط الدين. والإجازة لا تسقط الدين أصلا بدليل أنه لو ظهر له دفين ونحوه وفوا منه. وهذه من مهمات المسائل. والشربيني في المغني نقل هذا الكلام عن الزركشي. (3/ 63).\r(¬11) هذا التنبيه الخامس عند نسخة (ب).\r(¬12) في (ب) و (ج): بالزائد.","part":5,"page":471},{"id":4466,"text":"الأصح؛ لعدم المجيز (¬1). وقال المتولي: للإمام ردها (¬2). وفي إجازته لها خلاف (¬3)، وكأن هذا تفريع على انتقال ماله إرثا، فإن قلنا على جهة (المصلحة) (¬4) فيشبه القطع بالجواز؛ لأنه محل تصرف الإمام (¬5).\rفرع: إذا قلنا [إنه] (¬6) تنفيذ فالظاهر أنه لا يحسب من ثلث [من يجيز في مرضه للموصي ولا يتوقف على إجازة ورثة من يجيز] (¬7) في مرضه لوارثه (¬8).\rقال: (ويعتبر المال يوم الموت (¬9)))؛ لأن الوصية تمليك بعد الموت وحينئذ يلزم (¬10). قال القاضي الحسين في تعليقه: هذا مذهب الشافعي (¬11) وعامة الأصحاب (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 420, التهذيب 5/ 63, العزيز 7/ 23، الروضة 6/ 108 - 109، عجالة المحتاج 3/ 1086، النجم الوهاج 6/ 242.\r(¬2) انظر 7/ل/97 أ، وانظر أيضا العزيز 7/ 24، الروضة 6/ 109.\r(¬3) ويبنى على هذه المسألة: هل يعطى الإمام حكم الوارث الخاص؟. انظر العزيز 7/ 24، الكفاية 7/ل/163 أ، الروضة 6/ 109.\r(¬4) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): المعصية.\r(¬5) في (ج): للإمام.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج). وفي (ج): ينفذ بدل (تنفيذ).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر مغني المحتاج 3/ 63.\r(¬9) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 178، المهذب 3/ 710, التهذيب 5/ 96، العزيز 7/ 27, 41, الروضة 6/ 122\r(¬10) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 178، المهذب 3/ 710، التهذيب 5/ 96، البيان 8/ 160، العزيز 7/ 41، عجالة المحتاج 3/ 1086، النجم الوهاج 6/ 242، تحفة المحتاج 3/ 72.\r(¬11) في (ج): زيادة (رضي الله عنه).\r(¬12) في (ب) و (ج): أصحابه.","part":5,"page":472},{"id":4467,"text":"وفي البيان قال الشيخ أبو حامد: أظنه إجماعا (¬1). (وقيل: يوم الوصية (¬2))) كما لو نذر التصدق بثلث ماله اعتبر يوم النذر (¬3) كذا قالوه (¬4) وهو قياس عجيب؛ فإن ذلك وقت اللزوم فهو نظير الموت في الوصية (¬5). قال ابن الرفعة: ويجيء [فيه] (¬6) وجه ثالث أن العبرة باليوم الذي يحكم للميت بملكه وإن حدث بعد الموت بناء على أنه لو نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته يكون له يقضى منه دينه وينفذ وصيته. قلت: ويشهد له قول ابن كج في التجريد: فأما (¬7) الدية فإن (¬8) كان قد جرح خطأ واتصلت بموته فهل يدخل فيما (¬9) أوصى به فعندنا يحتمل أن لا يدخل فيه؛ لأنه ملكها (¬10) بعد موته. وروي عن علي والحسن (¬11) رضي الله عنهما (أن الدية تدخل فيه)) (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر البيان 8/ 160.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 96، العزيز 7/ 41، الروضة 6/ 122.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 96, البيان 8/ 159، العزيز 7/ 41، عجالة المحتاج 3/ 1086، النجم الوهاج 6/ 243، تحفة المحتاج 3/ 72.\r(¬4) في (ب) و (ج): قالوا.\r(¬5) انظر مغني المحتاج 3/ 63.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬7) في (ج): فإن.\r(¬8) في (ب) و (ج): إذا.\r(¬9) في (ج) زيادة (لو).\r(¬10) في (ب): يملكها.\r(¬11) هو الصحابي الجليل، الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو محمد الهاشمي القرشي، الإمام السيد، الشهيد، سبط المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وريحانته، وسيد شباب أهل الجنة. كان - رضي الله عنه - يشبه الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وهو الذي أصلح الله بيده أمور الأمة، وأخمد به نار الفتنة التي كادت تفتك بالأمة في عام 41 هـ، وسمي هذا العام عام الجماعة. حدث عنه ابنه الحسن وغيره. توفي - رضي الله عنه - سنة 50 هـ، وقيل غيرها. انظر ترجمته سير أعلام النبلاء 3/ 245.\r(¬12) لم أقف على هذا الأثر.","part":5,"page":473},{"id":4468,"text":"ويحتمل عندنا إذا قلنا يملك الدية ثم ينتقل إلى الورثة أن يكون ثلثها داخلا في الوصية انتهى. وقضية كلام الرافعي في الجنايات (¬1) الاتفاق على أن الدية تنفذ منها وصاياه ويقضى منه ديونه؛ لأنها (¬2) تقدر دخولها في ملكه قبل موته. وفائدة الخلاف فيما لو زاد المال بعد الوصية أو تلف أو (¬3) أفاد غيره أو لم يكن له مال ثم اكتسب مالا. وقال الشيخ أبو علي: إن الأصحاب لم يختلفوا في صرف ثلث ما خلفه وهو مشكل مع هذا (¬4) الخلاف.\rتنبيهان:\rالأول: ينبغي حمل المال في كلامه على أصله لتعلق الوصية به و (¬5) على (قدره) (¬6) لينفذ في ثلثه. وقيل: الاعتبار في القدر بيوم الموت جزما، والخلاف فيما إذا لم يملك شيئا أصلا ثم ملك (¬7).\rالثاني: الثلث الذي ينفذ فيه الوصية هو ثلث الفاضل بعد الدين فلو كان عليه دين مستغرق لم ينفذ الوصية في شيء لكنها تنعقد حتى ينفذها لو أبرأ الغريم أو قضي عنه جزم به الرافعي وغيره (¬8) (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 10/ 143. وانظر أيضا الروضة 9/ 137.\r(¬2) في (ب) و (ج): لأنه.\r(¬3) في (ب) و (ج): واو العطف.\r(¬4) في (ج): بهذا بدل (مع هذا).\r(¬5) في (ج) الواو ساقطة.\r(¬6) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): قدر.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 41، الروضة 6/ 122، النجم الوهاج 6/ 243.\r(¬8) نهاية اللوحة 177 من (ج).\r(¬9) انظر العزيز 7/ 41، الروضة 6/ 123، النجم الوهاج 6/ 243.","part":5,"page":474},{"id":4469,"text":"قال: (ويعتبر من الثلث أيضا عتق علق بالموت (¬1))) أي سواء علق في الصحة أو المرض (¬2). (وتبرع نجز في مرضه)) أي مرض موته (كوقف وهبة وعتق ... وإبراء (¬3)))؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم)) رواه/ (¬4) ابن ماجه (¬5) وفي إسناده مقال. (¬6)\rواحترز [بقوله] (¬7) في مرضه عن (¬8) تبرع نجز في الصحة فمن رأس المال (¬9).\rتنبيهان (¬10):\rالأول: هذه المسألة عطف على قوله ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله (¬11)، ولهذا قال: \" أيضا \" وهو مصدر [آض] (¬12) بمعنى عاد (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر التهذيب 5/ 97، العزيز 7/ 42، الكفاية 7/ل/165 أ، الروضة 6/ 123.\r(¬2) انظر المصادر السابقة.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 97، العزيز 7/ 42، الروضة 6/ 123.\r(¬4) نهاية اللوحة 107 من (أ).\r(¬5) سبق تخريجه ص 420\r(¬6) في (ج) زيادة عبارة: وقضية إطلاقه أنه سواء في ذلك الأجنبي والوارث، نعم إن كانت لوارث جرى فيها الخلاف في المرض.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬8) في (ب) هنا زيادة من.\r(¬9) انظر التحرير للجرجاني ل/102 ب، التعليقة الكبرى (ديارا) 322، الحاوي الكبير 8/ 319، التهذيب 5/ 97، 103, البيان 8/ 185، الكفاية 7/ل/167 (أ-ب)\r(¬10) في (ب): تنبيهات\r(¬11) في (ب) و (ج): الثلث بدل من (ثلث ماله).\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬13) انظر تهذيب اللغة للأزهري 12/ 99، القاموس المحيط ص 637.","part":5,"page":475},{"id":4470,"text":"الثاني: [قيل:] (¬1) يستثنى من العتق المنجز عتق أم الولد في مرضه؛ فإنه يعتق من رأس المال (¬2) مع أنه تبرع منجز في مرضه. قلت (¬3): ليس الاستيلاد بتبرع بل هو إتلاف واستمتاع وإتلاف (¬4) المريض من رأس المال (¬5)، وعنهما احترز المصنف بالتبرع.\rفرع: أوصى بتأجيل الحال حسب (كله) (¬6) من الثلث. وللروياني احتمال في أنه لا يعتبر (¬7) إلا التفاوت بين الحال والمؤجل في العقود. وهو قوي؛ فإن الفائت على الورثة إنما هو التفاوت فقط (¬8).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر العزيز 7/ 16، الروضة 6/ 104، النجم الوهاج 6/ 243.\r(¬3) في (ب): الثالث.\r(¬4) في (ب): وإتلافات\r(¬5) انظر العزيز 7/ 58, المنهاج مع مغني المحتاج 4/ 719.\r(¬6) كذا في (ب) وفي (أ) و (ج): له. وكلمة (من الثلث) ساقطة من (ج).\r(¬7) في (ج) زيادة (له).\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 244.","part":5,"page":476},{"id":4471,"text":"قال: (وإذا اجتمع تبرعات متعلقة (¬1) بالموت وعجز الثلث فإن تمحض العتق ... أقرع (¬2) (¬3))) أي سواء [وقع] (¬4) الوصيتان معا أو مرتبا، فمن قرع عتق منه ما يفي بالثلث (¬5). وفي وجه (يقسط) (¬6) الثلث عليهم (¬7) والقرعة من خاصية العتق المنجز (¬8). وصورة العتق المعلق بالموت إذا مت فأنتم أحرار أو أعتقتكم بعد موتي، وكذا إذا مت فسالم وغانم وفاتن أحرار. وذكروا في باب التدبير لو دبر عبدا (¬9) وأوصى (¬10) بعتق آخر فهما سواء. وقيل: المدبر أولى؛ لأنه يسبق الآخر؛ لاحتياجه إلى إنشاء العتق (¬11).\rتنبيهان:\rالأول: قطع الأصحاب بالصحة ولم يخرجوه على الخلاف في تفريق الصفقة في الابتداء إذا أبطلنا الوصية في الزائد على الثلث عند الإطلاق ولا على الدوام إلحاقا له بالإتلافات.\r¬__________\r(¬1) في (ب):تعلق\r(¬2) أقرع يقرع إقراعا وقرعا وقرعة. والإقراع هي إجراء القرعة. والقرعة هي السهمة، والمقارعة هي المساهمة. يقال: أقرع القوم وتقارعوا بينهم إذا استهموا، وقارعته فقرعته إذا أصابتك القرعة دونه. ويقصد بالقرعة اختيار وتمييز بين اثنين أو جماعة تساووا في حق. انظر المطلع 48، لسان العرب 8/ 266.\r(¬3) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 347، الوسيط 4/ 425، العزيز 7/ 56، الروضة 6/ 135.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 244، تحفة المحتاج 3/ 73\r(¬6) كذا في (ب) وفي (أ) و (ج): يسقط.\r(¬7) انظر المهذب 3/ 723, التعليقة الكبرى (ديارا) 347.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 57، الروضة 6/ 135, النجم الوهاج 6/ 244.\r(¬9) في (ب): أعبدا وهو خطأ\r(¬10) في (ج): وأوصى.\r(¬11) انظر العزيز 7/ 57 - 58، الروضة 6/ 136.","part":5,"page":477},{"id":4472,"text":"الثاني: هذا عند الإطلاق أما لو قال: اعتقوا سالما بعد موتي ثم غانما، قدم ما قدمه قطعا (¬1).\rقال: (أو (¬2) غيره قسط الثلث (¬3))) أي (¬4) على الجميع باعتبار القيمة أو المقدار (¬5). فلو أوصى لزيد بمائة ولعمر بخمسين ولبكر بخمسين، وثلث ماله مائة أعطي زيد خمسين ولكل واحد منهما خمسة وعشرين ولا تقدم بعضها على بعض بالسبق؛ لأن الوصايا إنما تملك بالموت فاستوى حكم المتقدم والمتأخر (¬6).\rوقاسه الشافعي (¬7) في الأم على العول في الفرائض (¬8). ولو أوصى لواحد بثلث ماله ولآخر بنصفه ولآخر بثلثه وردت الورثة الزائد فكل واحد لو انفرد أخد الثلث بالنصيب الموصى له به، فإذا اجتمعوا قسم الثلث على الأنصباء قطعا (¬9) ولم يخرجوه على القولين في [أن] (¬10) الشفعة على قدر الحصص أو على عدد (¬11) الرؤوس، [فإن كل شريك لو انفرد] (¬12) أخذ الجميع بالشفعة كما أن كل موصى له لو انفرد أخذ الثلث بالوصية فليُسَو بينهما عند الاجتماع.\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 57، الروضة 6/ 136، عجالة المحتاج 3/ 1088، النجم الوهاج 6/ 244.\r(¬2) نهاية اللوحة 193 من (ب)\r(¬3) التعليقة الكبرى (ديارا) 348، البيان 8/ 195، العزيز 7/ 57، الروضة 6/ 135.\r(¬4) في (ج) زيادة (هو).\r(¬5) انظر العزيز 7/ 57، الروضة 6/ 135، النجم الوهاج 6/ 245، تحفة المحتاج 3/ 73.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 245، مغني المحتاج 3/ 64.\r(¬7) في (ج): الرافعي.\r(¬8) انظر الأم 5/ 228.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 207، التعليقة الكبرى (ديارا) 155، البيان 8/ 242, التهذيب 5/ 70.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬11) في (ج): قدر.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":478},{"id":4473,"text":"وجوابه أن في الوصية يمكن إعمال النصيب الكامل عند الانفراد بالزيادة (¬1) على الثلث إذا حصلت الإجازة بخلاف الشفعة فكانت الوصية كالمفلس (¬2) وهو أن يوجد له ألف وعليه ألف لواحد ولآخر ألفان ولثالث ثلاثة، فإن كل واحد لو انفرد أخذ جميع الموجود وعند الاجتماع يأخذ (بالحصة) (¬3) جزما؛ لأنه عند الانفراد وإن أخذ كل الموجود يبقى لصاحب الأكثر بقية يظهر أثرها عند الاجتماع، وكذلك في الوصية عند الإجازة يظهر (¬4) أثرها عند الرد بخلاف صورة الشفعة (¬5)، وهذا عند الإطلاق أيضا فلو رتب أجري على حكم ترتيبه قاله الماوردي وغيره (¬6).\rقال: (أو هو وغيره)) أي بأن أوصى بعتق (¬7) سالم ولزيد بمائة (قسط)) أي الثلث (بالقيمة (¬8)))؛ لاتحاد وقت الاستحقاق (¬9) (وفي قول يقدم العتق (¬10)))؛ لقوته لتعلق حق الله تعالى [به] (¬11) وحق الآدمي (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ج): بالزائد.\r(¬2) في (ب) و (ج):كالفلس.\r(¬3) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): بالصحة.\r(¬4) في (ج): فيظهر.\r(¬5) في (ب) و (ج) هنا زيادة (تنبيه).\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 211.\r(¬7) في (ب): بعد\r(¬8) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 348، المهذب 3/ 723، العزيز 7/ 57، الروضة 6/ 136.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 211، الوسيط 4/ 425، العزيز 7/ 57، عجالة المحتاج 3/ 1088، النجم الوهاج 6/ 245، تحفة المحتاج 3/ 73.\r(¬10) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 348، الوسيط 4/ 426، العزيز 7/ 57، الروضة 6/ 136.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 8/ 211، الوسيط 4/ 425، العزيز 7/ 57، عجالة المحتاج 3/ 1088، النجم الوهاج 6/ 245، تحفة المحتاج 3/ 73.","part":5,"page":479},{"id":4474,"text":"قال الرافعي: هذا أي الخلاف في وصايا التمليك مع العتق أما إذا أوصى للفقراء بشيء وبعتق عبد فقال البغوي: هما سواء لاشتراكهما في القربة (¬1). وقيل: يطرد القولين (¬2). وصححه في الروضة (¬3) كما هو قضية إطلاقه هنا.\rتنبيه: يستثنى من إطلاقه مسألة وهي ما لو دبر عبده وقيمته مائة فأوصى له بمائة وثلث ماله مائة فإنه يقدم وصية العبد فيعتق كله ولا شيء للوصية على الأصح (¬4) خلافا لما صححه البغوي من التقسيط (¬5).\rقال: (أو منجزة)) أي بأن أعتق وتصدق ووقف وأبرأ (¬6) ووهب [مقبضا] (¬7) (قدم الأول فالأول حتى يتم (¬8) الثلث (¬9))) أي عملا بتقديم الأقوى فإنه لا يتوقف على إجازة الوارث بخلاف ما زاد على الثلث فإن نفوذه متعلق (¬10) بإجازتهم (¬11) , وسواء اتحد جنس المتقدم والمتأخر أو اختلف عتقا كان أو غيره (¬12).\r¬__________\r(¬1) التهذيب 8/ 389.\r(¬2) العزيز 7/ 57.\r(¬3) انظر الروضة 6/ 136.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 245، مغني المحتاج 3/ 64.\r(¬5) انظر التهذيب 5/ 74.\r(¬6) في (ج): أو أبرأ.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ب): تم.\r(¬9) انظر الوسيط 4/ 424، التعليقة الكبرى (ديارا) 338، البيان 8/ 193 - 194، العزيز 7/ 56، الكفاية 7/ل/173 أ، الروضة 6/ 135.\r(¬10) في (ب) و (ج): يتعلق.\r(¬11) انظر البيان 8/ 194.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 56، الروضة 6/ 135، عجالة المحتاج 3/ 1088 - 1089، النجم الوهاج 6/ 246، تحفة المحتاج 3/ 73، مغني المحتاج 3/ 64.","part":5,"page":480},{"id":4475,"text":"ولا فرق بين أن يكون المتقدم المحاباة (¬1) ولم يتصل بالقبص أو اتصلت به (¬2). وحكى الإمام في باب العتق عن ابن الحداد فيما إذا كان ثلثه ألفا فاشترى عبدا بألفين وقيمته ألف ثم أعتقه إن لم يكن وفر الثمن قبل العتق ينفذ وردت المحاباة ويلزم البيع في العبد بثمن المثل وإن وفر الثمن يثبت المحاباة ورد (¬3) العتق. قال الإمام: وهو غلط فاحش.\rقال: (فإن وجدت دفعة)) إما منه أو بوكالة (واتحد الجنس كعتق عبيد أو (¬4) إبراء جمع أقرع في العتق)) أي خاصة (وقسط في غيره (¬5))) أي باعتبار القيمة (¬6)؛ لأن رجلا أعتق ستة عند موته وليس له مال غيرهم فدعاهم (¬7) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجزأهم [أثلاثا] (¬8) وأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا رواه مسلم (¬9).\r¬__________\r(¬1) المحاباة لغة: مشتق من حَبَوتُه أحبوه حباء وهو العطاء بلا منّ ولا جزاء، وحابيته في البيع إذا أعطيته بغير عوض. والمراد به في عرف الفقهاء: البيع بدون ثمن المثل. انظر المصباح المنير 46 مادة (حابى) تحرير ألفاظ التنبيه 241.\r(¬2) نهاية اللوحة 178 من (ج).\r(¬3) في (ب) و (ج): ورددنا.\r(¬4) في (ب) هنا واو العطف وهو خطأ.\r(¬5) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 339، الوسيط 4/ 425، البيان 8/ 194، العزيز 7/ 56، الروضة 6/ 135.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 56، عجالة المحتاج 3/ 1089، النجم الوهاج 6/ 246، تحفة المحتاج 3/ 74، مغني المحتاج 3/ 65.\r(¬7) في (ب): فدعا لهم. وفي (ج): فدعا بهم.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر صحيح مسلم في كتاب الأيمان، باب: من أعتق شركا له في عبد. 3/ 1288 رقم الحديث 1668.","part":5,"page":481},{"id":4476,"text":"قال الإمام: ولولا الحديث لكان القياس أن يعتق من كل عبد مقدار ما يخص من الثلث، ولكن الشافعي (¬1) تركه للحديث (¬2). ولأن (¬3) القصد من الإعتاق (¬4) تخليص الرقبة ولا يحصل هذا الغرض (¬5) مع تفاوت بعضه بخلاف الهبة ونحوها فإن القصد فيها التمليك والتشقيص لا ينافيه (¬6).\rتنبيهان:\rالأول: تكلم المصنف فيما (¬7) إذا أعتقهم (¬8) مرتبا أو دفعة وسكت عما إذا أشكل (¬9) الأمر. والأصح في باب الدعاوى من الروضة يعتق من كل نصفه (¬10). وقال في الشرح الصغير هناك: إذا أنجز المريض عبديه (¬11) معا (¬12) أو جهل الترتيب والمعية أقرع أو عرف السبق ولم يعلم (¬13) السابق فقولان.\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬2) انظر النقل عنه في مغني المحتاج 3/ 65.\r(¬3) في (ب) و (ج): لأن.\r(¬4) في (ج): الأعيان. وهو خطأ.\r(¬5) في (ب): للغرض.\r(¬6) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 339، البيان 8/ 194، العزيز 7/ 56، عجالة المحتاج 3/ 1089، النجم الوهاج 6/ 244، مغني المحتاج 3/ 65.\r(¬7) في (ب) و (ج): على ما.\r(¬8) في (ب) و (ج): أعتقها.\r(¬9) في (ج): استكمل.\r(¬10) انظر الروضة 12/ 85.\r(¬11) في (ب) و (ج): عبداه.\r(¬12) نهاية اللوحة 194 من (ب).\r(¬13) في (ب) و (ج): يعرف.","part":5,"page":482},{"id":4477,"text":"الثاني: لو قال: (أعتقت) (¬1) سالما وغانما وضاق الثلث عنهما فيتجه إن قلنا الواو للترتيب قدم الأول، وإن قلنا بعدمه فليكن على الخلاف فيما لو قال لها قبل الدخول أنت طالق وطالق. والجديد وقوع واحدة والقديم (¬2) ثنتان (¬3). وعلى هذا فيقرع بينهما (¬4).\rقال: (وإن اختلف)) أي الجنس (وتصرف وكلاء)) أي بأن وكل وكيلا في بيع بمحاباة وآخر في هبة وآخر في صدقة ونحوها وتصرفوا دفعة واحدة. (فإن لم يكن فيها عتق قسط (¬5))) أي الثلث على الكل باعتبار القيمة كما يفعل في (الديون) (¬6) (¬7). ... (وإن كان)) أي في تصرفاتهم عتق (قسط (¬8) , وفي قول: يقدم (¬9) العتق (¬10))) هما القولان السابقان بتوجيههما (¬11).\r¬__________\r(¬1) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): أعتق.\r(¬2) في (ج) زيادة (وقوع).\r(¬3) انظر الوسيط 5/ 408، الروضة 8/ 79، مغني المحتاج 3/ 391.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 59، الروضة 6/ 137.\r(¬5) انظر البيان 8/ 194، العزيز 7/ 56، الروضة 6/ 135.\r(¬6) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): الذيوان.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 56، الروضة 6/ 137، عجالة المحتاج 3/ 1089، النجم الوهاج 6/ 247، مغني المحتاج 3/ 65.\r(¬8) انظر البيان 8/ 194، الوسيط 4/ 425، العزيز 7/ 56، الروضة 6/ 135.\r(¬9) في (ب): تقديم\r(¬10) انظر الوسيط 4/ 426، العزيز 7/ 56، الروضة 6/ 135.\r(¬11) انظر ص 479","part":5,"page":483},{"id":4478,"text":"تنبيهان:\rالأول: ضبط المصنف بخطه قوله تصرف بفتح الراء ورفع وكلاء وهذا منه تصوير لوقوع التبرعات دفعة واحدة وهو يوهم الحصر فيه وليس كذلك. وإنما مثل بالوكلاء (¬1)؛ لأنه الغالب ويمكن تصويرها منه بأن يقال له: أبرأت وعتقت ووقفت, فيقول: نعم (¬2).\rالثاني: بقي قسم أهمله المصنف وهو تبرعات منجزة وأخرى متعلقة (¬3) بالموت فيقدم المنجزة؛ لأنها تفيد الملك في الحال. ولأنه (¬4) لا يمكن (¬5) المريض الرجوع عنها (¬6).\rقال: (ولو كان له عبدان فقط سالم وغانم فقال: إن أعتقت غانما فسالم حر ثم أعتق غانما في مرض موته عتق)) أي غانم لسبقه (¬7) (ولا إقراع (¬8))) أي على الصحيح؛ لأن القرعة تؤدي إلا إرقاقهما (¬9) معا لجواز خروجها على سالم فيلزم إرقاق غانم فيفوت شرط عتق (¬10) سالم (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب): بالولا وهو خطأ\r(¬2) انظر عجالة المحتاج 3/ 1089، النجم الوهاج 6/ 247، مغني المحتاج 3/ 65.\r(¬3) في (ج): معلقة.\r(¬4) في (ب) و (ج): ولازمة.\r(¬5) في (ب): لا يتمكن\r(¬6) انظر العزيز 7/ 57، عجالة المحتاج 3/ 1089، النجم الوهاج 6/ 247، مغني المحتاج 3/ 65.\r(¬7) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 343، البيان 8/ 196، النجم الوهاج 6/ 247، مغني المحتاج 3/ 65.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 426، العزيز 7/ 59، الروضة 6/ 137.\r(¬9) في (ب) و (ج): إرقاقها.\r(¬10) في (ب) و (ج): عتق شرط.\r(¬11) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 344، العزيز 7/ 59، الروضة 6/ 137، عجالة المحتاج 3/ 1089، النجم الوهاج 6/ 247، تحفة المحتاج 3/ 74.","part":5,"page":484},{"id":4479,"text":"وهذا التوجيه أوضح من توجيه الرافعي وغيره أن (¬1) عتق سالم مرتب على عتق غانم (¬2) فهو أولى بالنفوذ لما يأتي إن شاء الله تعالى في الطلاق؛ لأن هذا ترتيب ذهني لا زماني (¬3) (¬4). وقيل: يقرع كما لو قال: أعتقتكما (¬5). والخلاف مبني على أن الشرط يقع بعد المشروط أو معه.\rتنبيهان (¬6):\rالأول: قوله \" فقط \" من زياداته على المحرر، وفيه إشكال؛ لأنه إما (¬7) أن يريد لا مال له سواهما أو لا (¬8) عبيد. إن أراد الأول لم يستقم قوله آخرا عتق؛ فإنه حينئذ إنما يعتق من غانم ثلثاه إن (¬9) تساوت قيمتهما، وإن تفاوتت (¬10) فقدر الثلث. وإن أراد الثاني وهو\rظاهر تصوير الشرح والروضة (¬11) فينبغي حمله [على] (¬12) ما إذا كان الثلث لا يخرج إلا أحدهما أما إذا احتملهما الثلث فيعتقان غانم بالمباشرة وسالم بالصفة (¬13).\r¬__________\r(¬1) في (ج): أي.\r(¬2) هذه العبارة في (ب): إن أعتق سالم يرتب على عتق غانم.\r(¬3) في (ج): زمني.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 59. وهذا التوجيه الذي ذكره المصنف ليس من الرافعي وإنما حكاية عن بعض الناس، بل الرافعي رجح التوجيه الأول الذي ذكره المصنف، وقال: فالتوجيه الأول أوضح.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 59، الروضة 6/ 137، عجالة المحتاج 3/ 1089، النجم الوهاج 6/ 247.\r(¬6) في (ج): فرع.\r(¬7) في (ب):لما\r(¬8) في (ج): ولا.\r(¬9) في (ج): وإن.\r(¬10) في (ج): وإن تفاوتا.\r(¬11) انظر العزيز 7/ 59، الروضة 6/ 137.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬13) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 343، المهذب 3/ 723، البيان 8/ 194، العزيز 7/ 59، النجم الوهاج 6/ 248.","part":5,"page":485},{"id":4480,"text":"الثاني: أن هذه الصورة مستثناة من الإقراع، ولهذا ذكرها تلوها. ويستثنى ثانية ذكرها (¬1) المصنف في باب العتق إذا قال: ثلث كل واحد حر بعد موتي فيعتق من كل واحد ثلثه عند الإمكان ولا قرعة في الأصح (¬2).\rقال: (ولو أوصى بعين حاضرة هي ثلث ماله وباقيه غائب لم ندفع كلها إليه في الحال (¬3)))؛ لأنه ربما تلف الغائب فلا يحصل للورثة مثلا (¬4) ما/ (¬5) حصل للموصى له (¬6).\rقال: (والأصح أنه لا يتسلط على التصرف في الثلث أيضا (¬7))) أي ثلث العين؛ لأن تسلطه يتوقف على تسليط الورثة على مثلي ما تسلط عليه ولا يمكن ذلك (¬8)؛ لاحتمال سلامة الغائب فتخلص للموصى له الجميع (¬9). والثاني: يتسلط؛ لأن استحقاقه لهذا القدر متعين (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب): ذكرهما\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 248، مغني المحتاج 4/ 666.\r(¬3) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 351، الوسيط 4/ 427، البيان 8/ 202، العزيز 7/ 60، الروضة 6/ 139.\r(¬4) في (ب) و (ج): مثلي.\r(¬5) نهاية اللوحة 108 من (أ).\r(¬6) انظر العزيز 7/ 60، الروضة 6/ 139، النجم الوهاج 6/ 248، تحفة المحتاج 3/ 74.\r(¬7) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 352، المهذب 3/ 725، العزيز 7/ 61، الروضة 6/ 139.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 266، البيان 8/ 202.\r(¬9) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 352، العزيز 7/ 61، الروضة 6/ 139، عجالة المحتاج 3/ 1090، النجم الوهاج 6/ 249، مغني المحتاج 3/ 66.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 266، التعليقة الكبرى (ديارا) 351، البيان 8/ 202، العزيز 7/ 60، عجالة المحتاج 3/ 1090، النجم الوهاج 6/ 249.","part":5,"page":486},{"id":4481,"text":"واعلم أن ما رجحه المصنف ذكره الرافعي هنا (¬1) واستشكله قبيل (¬2) الركن الرابع بأن المال الغائب (¬3) إما باق فجميع (¬4) العين للموصى له أو هالك فالثلث له فالوجه الجزم بإثبات الملك في الثلث، ورد الخلاف إلى أنه [هل] (¬5) ينفذ تصرفه أو يمنع من التصرف إلى أن يتسلط الوارث على ثلثيه (¬6). وقوله فالوجه إلى آخره عجيب؛ فإنه عين المذكور هنا.\rتنبيهات:\rالأول: قضية الخلاف في تسلطه (¬7) يقتضي منع الورثة من التسلط (¬8) على الثلثين بلا خلاف وهو كذلك كذا أطلقوه وكأن المراد به البيع، أما التصرف بالاستخدام والإيجار فلا يمتنع وإليه يشير كلام الماوردي (¬9).\rالثاني: إن الورثة لو أطلقوا له التصرف في الثلث صح قاله صاحب الانتصار (¬10) وفيه نظر.\rالثالث: خص الإمام الخلاف (¬11) بغائب يعسر الوصول إليه، فإن لم يعسر [فلا] (¬12)، ثم تردد في أن هذه الغيبة هل تعد حيلولة مع إمكان التصرف؟\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 61.\r(¬2) في (ب) و (ج): قبل.\r(¬3) نهاية اللوحة 179 من (ج).\r(¬4) في (ج): لجميع.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬6) انظر المصدر السابق. وفيه (على مثليه) وهو أصوب من المذكور هنا.\r(¬7) في (ج): تسليطه.\r(¬8) في (ج): التسليط.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 267.\r(¬10) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 249.\r(¬11) انظر النقل عنه في المصدر السابق.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج). وبعدها عبارة (كلامه تردد).","part":5,"page":487},{"id":4482,"text":"وبنوا عليه إخراج زكاته (¬1) في الحال، فإن وجبت فلا أثر لهذه الغيبة وإلا فيجوز أن يقال: لا يسلم له منها إلا ثلثها ولكن يجب القطع بنفوذ تصرف الموصى له؛ لأن تصرف الورثة نافذ في الغائب. وقال القفال: محل الخلاف إذا لم يقدر الوارث على التصرف في المال في حال غيبته، فإن كان قادرا عليه اعتبر مضي زمن [إمكان] (¬2) القدرة حكاه في الكفاية في باب التدبير.\rفرع: ادعى أنه أوصى له بثلثه ولا مال له غير دار في يد إنسان وأقام شاهدا ولم يحلف (¬3) الورثة حلف معه الموصى له على أحد القولين على أن له ثلث الدار ولا يحتاج أن يحلف على جميع الدار قاله الدبيلي (¬4) في أدب القضاء. قال: وليس لنا موضع إذا حصل للموصى له الثلث إلا ويحصل للورثة الثلثان إلا هاهنا؛ لأن الورثة تركوا حقهم (¬5) بتركهم اليمين.\rفرع: قال: أعطوه كل يوم مدا من طعام بعد موتي، أعطي ليوم ويوقف جميع الباقي من الثلث فيعطى متفرقا؛ لأنه يجوز أن يستحقه الوارث. وقيل: يدفع الباقي إلى الورثة ويسترد لكل يوم مدا؛ لأن في الوقف ضررا.\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 195 من (ب)\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬3) في (ب) و (ج): يختلف.\r(¬4) هو الإمام علي بن أحمد، أبو الحسن الدبيلي الشافعي، صاحب أدب القضاء. ويعبر عنه بالزبيلي. وقال ابن قاضي شهبه: رأيت بخط الأدرعي أن الصواب دبيلي، ومن قال الزبيلي فقد صحف. انظر ترجمته طبقات السبكي 5/ 243، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 275 ترجمة رقم 234.\rودبيل بدال مفتوحة مهملة ثم باء موحدة مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت ساكنة ثم لام: قال السمعاني: قرية من قرى الشام فيما أظن. انظر الأنساب 5/ 312.\r(¬5) في (ج): بحقهم.","part":5,"page":488},{"id":4483,"text":"وقيل: يعطى لسبعين سنة. وقيل: لسنة. حكاه (¬1) الهروي في الإشراف وشريح (¬2) في روضة الحكام.\r¬__________\r(¬1) في (ج): حكاهما.\r(¬2) هو الإمام أبو نصر شريح بن عبد الكريم بن أحمد القاضي. جده أبو العباس الروياني ابن عم صاحب البحر. كان رحمه الله إماما في الفقه. ولي القضاء بآمل طبرستان. ومن تصانيفه روضة الحكام وزينة الأحكام. توفي رحمه الله سنة 505 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 7/ 102، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 291 - 292 ترجمة رقم 252، طبقات الشافعية لابن هداية الله 256، هدية العارفين 1/ 416.","part":5,"page":489},{"id":4484,"text":"قال: (فصل:\rإذا ظننا المرض [مخوفا] (¬1) لم ينفذ تبرع زاد على الثلث (¬2)))؛ لأنه محجور عليه فيه بل يكون موقوفا (¬3) (فإن برأ نفذ (¬4))) أي الجميع قطعا؛ لأنه تبين صحة تبرعه وأن ذلك المرض لم يكن مخوفا (¬5). واحترز بالبرء عما لو مات به فإنه لا (¬6) ينفذ الزائد على الثلث (¬7). وألحق به المصنف في [زوائده] (¬8) (¬9) تبعا للبغوي (¬10) ما لو مات بغرق أو هدم أو ترد أو قتل (لأنه) (¬11) لم تزل العلة بل عجل ما كان منتظرا. وهذا كله إذا لم ينته إلى حالة يقطع فيها بموته عاجلا كما سيأتي. فإن انتهى فلا اعتبار بتصرفه (¬12)؛ لأنه في حكم الميت (¬13).\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الأم 5/ 231، التعليقة الكبرى (ديارا) 325، الحاوي الكبير 8/ 319, الوسيط 4/ 421، التهذيب 5/ 103، البيان 8/ 186.\r(¬3) انظر عجالة المحتاج 3/ 1090، النجم الوهاج 6/ 2250 - 251، مغني المحتاج 3/ 66.\r(¬4) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 325، الوسيط 4/ 421، التهذيب 5/ 103، البيان 8/ 186، العزيز 7/ 50، الروضة 6/ 130.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 50، الروضة 6/ 130، عجالة المحتاج 3/ 1090، النجم الوهاج 6/ 251.\r(¬6) في (ب) و (ج): فلا بدل (فإنه لا).\r(¬7) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 325، البيان 8/ 186.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬9) انظر الروضة 6/ 130.\r(¬10) انظر التهذيب 5/ 103.\r(¬11) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): أنه.\r(¬12) في (ب): لتصرفه.\r(¬13) انظر الحاوي الكبير 8/ 319، التعليقة الكبرى (ديارا) 323، البيان 8/ 186، العزيز 7/ 43، الروضة 6/ 123، النجم الوهاج 6/ 250، مغني المحتاج 3/ 66 - 67.","part":5,"page":490},{"id":4485,"text":"الأول: إطلاقه عدم النفوذ مشكل فإنه إن كان المراد في نفس الأمر فصحيح، لكن لا معنى لتقييده بحالة ظننا. ولا فرق بين [أن] (¬1) يظنه أو لا, إذا (بان) (¬2) مخوفا؛ إذ المناط نفس المرض المخوف لا ظننا، وإن كان المراد في الظاهر فهو مخالف لما نقلاه في كتاب النكاح عن الأكثرين فيما لو أعتق في مرضه [أمة] (¬3) [فإنه] (¬4) يحوز لوليها أن يزوجها؛ لأنها حرة في الظاهر ولا اعتبار [باحتمال] (¬5) ظهور (¬6) دين، فإن تحققنا نفوذ العتق استمرت الصحة وإلا فإن رد الورثة أو أجازوا وقلنا هي عطية مبتدأة بان الفساد أو تنفيذ فكما لو خرجت من الثلث (¬7). وقال ابن الحداد: [وليس لوليها تزويجها (¬8). وكلامهم (¬9) هنا إنما يأتي على مقاله ابن الحداد] (¬10) فينبغي حمل الوقف في كلامهم على وقف الاستمرار واللزوم لا وقف الصحة لينتظم الكلامان (¬11).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): كان.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). وفي (ج): أن.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ج): بظهور.\r(¬7) انظر العزيز 8/ 27 - 28, الروضة 7/ 107.\r(¬8) انظر النقل عنه في المصدرين السابقين.\r(¬9) في (ب): وكلام.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬11) في (ج) زيادة عبارة: ومثله لو وهب له أمة واشتراها كان له وطؤها، ولو اختلعت الزوجة بانت.","part":5,"page":491},{"id":4486,"text":"وقد قال الإمام هنا: يجوز للمتبرع [عليه أن يتصرف فيما تبرع فيه (¬1) تصرف مثله. قال: وليس للمتبرع] (¬2) الرجوع في تبرعه اللازم مثله في حال الصحة للزومه.\rالثاني: إطلاقه الثلث يجيء فيه هذا التردد؛ فإنه إن حمل على الثلث [المعتبر عند الموت وهو محهول (¬3) الآن فلا خلاف فيه لكن لا يشترط الظن، وإن حمل على الثلث الحاصل] (¬4) حال التبرع كان خلاف قول الأكثرين (¬5).\rالثالث: المراد بقوله نفذ أي استمر نفوذه. وقياس قول ابن الحداد أنا نحكم الآن بنفوذه أي (¬6) تبين أنه ينفذ من ذلك الوقت فيما يقبل الوقف، فإن لم يقبله [كالنكاح] (¬7) فلا (¬8). وعبارة المحرر تبينا خلاف ما ظنناه (¬9). وهو يوافق (¬10) ابن الحداد.\rالرابع: تعبيره بالظن قد يخالف قول الإمام أنه لا يشترط في كونه مخوفا غلبة حصول الموت [به] (¬11) بل يكفي أن لا يكون نادرا بدليل البرسام (¬12) (¬13)،\r¬__________\r(¬1) في (ب): به.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) في (ب): محمول.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 251.\r(¬6) في (ب) و (ج).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 251 - 252.\r(¬9) انظر المحرر ل/84 أ.\r(¬10) في (ب) و (ج): وهي توافق.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬12) البرسام: بخار من الحمى يرتقى إلى الرأس أو الصدر فيختلط معه العقل فيهذي. وقيل: ورم في حجاب القلب أو الكبد يصعد أثره إلى الدماغ فيزيله. انظر البيان 8/ 188، النظم المستغذب 2/ 98، مغني المحتاج 3/ 68.\r(¬13) انظر النقل عنه في العزيز 7/ 51، الروضة 6/ 130، النجم الوهاج 6/ 251.","part":5,"page":492},{"id":4487,"text":"لكن قال ابن الرفعة: إنه خلاف ما عليه الجمهور (¬1).\rفائدة: قوله لم ينفذ بضم الفاء ويجوز فتحها (¬2) مع تشديدها. وبرء بفتح الراء وكسرها إذا أبلى من المرض. [الفتح لأهل الحجاز والكسر لغيرهم. وأصله من البعد؛ لأن المرض] (¬3) تباعد منه. ومنه (¬4) برئت من الدين. وأنكر صاحب تقويم اللسان (¬5) قولهم مخوف، وقال: إنما يقال مخيف (¬6). وهو قضية كلام الحريري في الدرة فقال: المخوف: ما يحصل منه [الخوف مثل قولك الأسد مخوف] (¬7)، والمخيف ما يتولد [منه] (¬8) الخوف كقولك مرض مخيف أي يتولد الخوف لما (¬9) يشاهده (¬10)، لكن المصنف في التحرير جوز الأمرين (¬11).\rقال: (وإن ظنناه غير مخوف فمات)) أي فاتصل به الموت (فإن حمل على الفجأة)) أو نحوه مما لا يحال عليه الموت [كوجع ضرس ورمد (نفذ (¬12))) أي (¬13) جميع تبرعه ...\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 251. وانظر أيضا الكفاية 7/ل/167 ب.\r(¬2) في (ب) و (ج): الفتح.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) نهاية اللوحة 180 من (ج).\r(¬5) هو الإمام العلامة، عبد الرحمن بن علي، أبو الفرج ابن الجوزي القرشي التيمي البكري البغدادي الحنبلي الواعظ، صاحب التصانيف. سمع من أبي الوقت السجزي، وابن ناصر وغيرهما، وعنه سبطه صاحب مرآة الزمان. كان رحمه الله رأسا في التذكير والوعظ بلا مدافعة، مع الصوت الطيب والوقع في النفوس، فقيها عليما بالإجماع والاختلاف. توفي رحمه الله سنة 597 هـ. انظر ترجمته ذيل طبقات الحنابلة 3/ 399، سير أعلام النبلاء 21/ 365، البداية والنهاية 16/ 706.\r(¬6) انظر 186.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (ب) و (ج): لمن.\r(¬10) درة الغواص في أوهام الخواص ص 684.\r(¬11) انظر تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 241.\r(¬12) انظر الوسيط 4/ 422، البيان 8/ 185، العزيز 7/ 50، الروضة 6/ 130.\r(¬13) نهاية اللوحة 196 من (ب).","part":5,"page":493},{"id":4488,"text":"(وإلا)) أي وإن لم يحمل الموت على الفجأة كإسهال يوم أو يومين (فمخوف (¬1))) أي تبينا باتصال الموت] (¬2) به أنه مخوف. وأشار في الروضة إلى مجيء التفصيل بين أن يكون عطيته قبل [أن] (¬3) يعرق فهو (¬4) في الثلث أو بعده فمن رأس المال؛ لأن أثرها زال بالتعريق والموت بسبب آخر (¬5) (¬6).\rفائدة: المعروف في اللغة تنكير فجأة مع المد والهمز، وأما بالتعريف كما استعمله المصنف, ففي المحكم استعمله ثعلب (¬7) بالألف واللام فلا أدري من كلام العرب أم من كلامه (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 325، الوسيط 4/ 422، البيان 8/ 187، العزيز 7/ 50، الروضة 6/ 130.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬4) في (ب) و (ج): فهي.\r(¬5) في (ج) زيادة وهي (فإن قيل: إذا كنا عند ظنه غير مخوف فمات منه تبينا أنه مخوف فما فائدة تعدادهم الأمراض المخوفة؛ لأن الأمراض كلها كذلك إذا مات حسب تبرعه من الثلث، وإن صح منها فهي غير مخوفة؟ فالجواب أن فائدته فيما إذا أحدث سبب آخر يحال عليه الموت كأن قتله سبع أو آدمي أو غرق أو نحوه، فإن كان مرضه مما عليه مخوفا حسب من الثلث وإلا فمن رأس المال، وأيضا فلو كان قد طلق في المرض المخوف ثلاثا ثم حدث سبب آخر وقع قطعا، ولا يأتي فيه طلاق الفار من زوجته)). (ل 181).\r(¬6) انظر الروضة 6/ 125. وانظر أيضا العزيز 7/ 41.\r(¬7) هو العلامة المحدث، إمام النحو، أبو العباس، أحمد بن يزيد الشيباني مولاهم البغدادي، صاحب الفصيح. سمع من إبراهيم بن المنذر ومحمد بن سلام الجمحي والقواريري وغيرهم. وعنه نفطويه واليزيدي والأخفش الصغير وآخرون. كان رحمه الله تعالى ثقة دينا حجة صالحا مشهورا بالحفظ والإتقان. من تصانيفه اختلاف النحويين وكتاب معاني القرآن. توفي رحمه الله تعالى 291 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 14/ 5 - 7.\r(¬8) انظر المحكم 7/ 343.","part":5,"page":494},{"id":4489,"text":"قال: (ولو شككنا (¬1) في كونه مخوفا لم يثبت إلا بطبيبين حرين عدلين (¬2))) أي مقبولي الشهادة (¬3)؛ لأنه تعلق به حق آدمي من الموصى له والوارث فاشترط فيه شروط الشهادة كغيرها (¬4). وعلم من قوله طبيبين اشتراط (¬5) علمهما بالطب كما يرجع في تقويم الأشياء إلى أهل الخبرة (بها) (¬6). واكتفي (¬7) بالعدلين عن ذكر الإسلام والتكليف؛ فإنهما من شروط العدالة وفيه ما سنذكره. ويدل على أنه لا يقبل الذمي؛ قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حدثكم (¬8) أهل الكتاب بشيء فلا تصدقوهم [ولا تكذبوهم] (¬9) رواه أبو داود من حديث أبي ذر الغفاري (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب): شكنا.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 105، البيان 8/ 190, العزيز 7/ 49، الكفاية 7/ل/167 ب، الروضة 6/ 129.\r(¬3) الشهادة لغة: الإخبار بصحة الشيء عن مشاهدة وعيان. واصطلاحا: إخبار عن عيان بلفظ الشهادة في مجلس القاضي بحق للغير على آخر. انظر المغرب 259، لسان العرب 7/ 223، التعريفات 129، تحرير ألفاظ التنبيه 341، أنيس الفقهاء 235.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 323، النجم الوهاج 6/ 252، مغني المحتاج 3/ 67، الجمل على شرح المنهاج مع الحاشية 6/ 141.\r(¬5) في (ب): اشترط.\r(¬6) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): فيها.\r(¬7) في (ج) زيادة (واحترز).\r(¬8) في (ج): حدث.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) هو الصحابي الجليل جندب بن جنادة، أبو ذر الغفاري، من السابقين إلى الإسلام، ومن نجباء أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. كان - رضي الله عنه - رأسا في الزهد، والصدق، والعلم، قوالا بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم. روى عنه خلق كثير من الصحابة رضي الله عنهم، والتابعين. توفي - رضي الله عنه - سنة 32 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 2/ 46.\r(¬11) انظر السنن في كتاب العلم باب في رواية حديث أهل الكتاب (4/ 59 - 60) رقم 3644. وأخرجه أيضا الإمام أحمد في المسند (28/ 460) رقم 17225، والطبراني في الكبير (22/ 349 - 351) رقم 874 - 879، وابن حبان في صحيحه في كتاب التاريخ، باب بدء الخلق (ذكر الخبر الدال على ما تأولنا قوله - صلى الله عليه وسلم - (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج). انظر الإحسان (14/ 151) رقم ــ، وعبد الرزاق في المصنف (11/ 109 - 110) رقم 20059، وفي كتاب أهل الكتابين، باب هل يسأل أهل الكتاب عن شيء (10/ 314) رقم 19214، وفي كتاب أهل الكتاب، باب مسألة أهل الكتاب (6/ 111) رقم 10160، والبيهقي في السنن (2/ 10) في كتاب الصلاة، باب لا تسمع دلالة مشرك لمن كان أعمى أو غير بصير بالقبلة. كلهم من طريق ابن شهاب الزهرى عن ابن أبي نملة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقوله (من حديث أبي ذر الغفاري) وهم؛ لأن هذا حديث أبي نملة الأنصاري رضي الله عنه، وليس حديث أبي ذر الغفاري. والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (6/ق 1/ 712) رقم 2800. وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ... إلخ. أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا (3/ 193) رقم 4485، وفي كتاب الاعتصام بالسنة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء)، ... (4/ 374) رقم 7362، وفي كتاب التوحيد، باب ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله بالعربية لقوله تعالى (قل فأتوا بالتوراة فاتلوها)، (4/ 415) رقم 7542.","part":5,"page":495},{"id":4490,"text":"وذكروا (¬1) وجها أنه يتيمم بقول مراهق أو فاسق, بل قيل: بكافر، ووجها أنه لا يشترط العدد (¬2) [بل صُحِح] (¬3) (¬4). قال الرافعي: ولا يبعد طرده هنا (¬5). ورده المصنف بأن هذا يتعلق به [حق] (¬6) آدمي بخلاف التيمم فإنه حق لله تعالى مبني على المسامحة مع أنه ينتقل إلى بدل (¬7)، لكن عن القاضي الحسين قبول قول الكافر إن لم نعلمه خائنا وإلا فلا.\r¬__________\r(¬1) في (ج): ذكروا.\r(¬2) انظر الروضة 6/ 129، العزيز 7/ 49.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 253.\r(¬5) العزيز 7/ 49.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬7) انظر الروضة 6/ 129.","part":5,"page":496},{"id":4491,"text":"تنبيهات:\rالأول: في عبارته مناقشة؛ فإنه إن أراد بالعدالة ما يتوقف قبول قوله عليه فلا حاجة إلى الحرية، وإن أراد (¬1) بها الهيئة الراسخة في نفسه الحاملة على ما هو معتبر فلا بد من ذكر الإسلام [والبلوغ ولهذا قال في المحرر: وإنما يعتمد قول من يجمع الإسلام] (¬2) والتكليف والعدالة والحرية (¬3).\rالثاني: قضيته أنه لا يثبت بالنسوة ولا برجل وامرأتين مطلقا، لكن لو كان بالمرض علة باطنة بالمرأة لا يطلع عليها الرجال غالبا وجب أن يثبت بهن (¬4).\rالثالث: أفهم قبول شهادتهما أنه غير مخوف كما (¬5) يقبل على أنه مخوف وهو قضية كلام كثيرين، لكن قال المتولي: إنما يقبل شهادة الطبيب إذا قال: المرض مخوف لا إذا قال: إنه غير مخوف؛ لأنها شهادة على النفي (¬6). وكلام الرافعي مصرح بخلافه؛ فإنه [قال] (¬7): لو قال أهل الطب [هذا المرض] (¬8) لا يخاف منه لكنه سبب ظاهر في تولد المخوف فالأول مخوف ثم استشكله بالحامل قبل أن يأخذها الطلق (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): وإن كان المراد.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) المحرر ل/84 أ.\r(¬4) انظر الكفاية 7/ل/167 ب، النجم الوهاج 6/ 253، مغني المحتاج 3/ 67، الجمل على شرح المنهاج مع الحاشية 6/ 141 - 142.\r(¬5) في (ج): لا.\r(¬6) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 253.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) الطلق: طلق الحامل، وهو وجع الولادة. انظر المصباح المنير 143 مادة (طلق). وانظر إصلاح المنطق لابن السكيت 5.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 51.","part":5,"page":497},{"id":4492,"text":"الرابع: ضبط الماوردي المخوف (¬1) بما لا يتطاول بصاحبه مع الحياة (¬2). والأحسن أن يقال: كل ما اتصل به الموت (¬3). والمصنف عدده بالأمثلة.\rقال: (ومن المخوف قولنج (¬4))) فسره الرافعي بأن (¬5) ينعقد الطعام في بعض الأمعاء فلا ينزل ويصعد بسببه البخار إلى الدماغ فيهلك (¬6). وهو عند الأطباء أقسام. وقد لا يصعد منه بخار. وهو بكسر اللام، وعن الفراء (¬7) أنه سمع فتحها ذكره صاحب العباب (¬8) (¬9) / (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج): الخلاف. وهو خطأ.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 320.\r(¬3) انظر التحرير للجرجاني ل/102 ب.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 321، الوسيط 4/ 421، العزيز 7/ 43، الروضة 6/ 124.\r(¬5) في (ب): في أن.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 44. وانظر أيضا الروضة 6/ 124.\r(¬7) العلامة صاحب التصانيف، أبو زكريا، يحيى بن زياد بن عبد الله ابن منظور الأسدي مولاهم الكوفي النحوي، صاحب الكسائي. أخذ عن قيس بن الربيع ومندل وأبي الأحوص والكسائي. كان ثقة عالما باللغة العربية حافظا ذكيا فطنا. وقال بعضهم: أمير المؤمنين في النحو. ومن مصنفاته كتاب البهي. توفي رحمه الله تعالى سنة 207 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 10/ 118، معجم الأدباء 6/ 2812 - 2815 ترجمة 1225، مراتب اللغويين ص 86.\r(¬8) في (ج): البيان.\r(¬9) هو الشيخ إمام اللغة، رضي الدين، أبو الفضل، الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر القرشي الصاغاني الأصل، الهندي المولد، البغدادي الوفاة. سمع من أبي الفتوح الحصري، وعنه الدمياطي. كان رحمه الله شيخا صالحا، صموتا، إماما في الحديث والفقه. واللغة. ومن تصانيفه العباب الزاخر في اللغة، وكتاب مشارق الأنوار في الجمع بين الصحيحين. توفي رحمه الله سنة 650 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 23/ 282.\r(¬10) نهاية اللوحة 109 من (أ).","part":5,"page":498},{"id":4493,"text":"وقال الثعالبي (¬1) في فقه اللغة: القولنج اعتقال الطبيعة لانسداد المعي المسمى قولون بالرومية (¬2).\rقال: (وذات [جنب (¬3))) أي وهي (¬4) قروح تحدث في داخل الجنب بوجع شديد ثم تتفتح] (¬5) في الجنب ويسكن الوجع وذلك وقت الهلاك قاله الرافعي (¬6). وفسره الأطباء بخلاف ذلك.\rومن علاماته (¬7) الحمى (¬8) اللازمة والوجع الناخس تحت الأضلاع (¬9) ,وضيق النفس, وتواتره والنبض المساوي (¬10) والسعال (¬11).\r¬__________\r(¬1) هو العلامة شيخ الأدب، أبو منصور، عبد الملك بن محمد بن إسماعيل النيسابوري الشاعر، مصنف كتاب يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر, وفقه اللغة وسحر البلاغة ومؤنس الوحيد. كان رحمه الله تعالى رأسا في النظم والنثر. قال ابن خلكان: الثعلبي هذه النسبة إلى خياطة جلود الثعالب وعملها. قيل له ذلك؛ لأنه كان فراء. توفي رحمه الله 430 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 17/ 437، وفيات الأعيان 3/ 178 - 180، طبقات النحويين واللغويين ص 387 - 389.\r(¬2) انظر فقه اللغة 1/ 211. وانظر أيضا المدخل إلى تقويم اللسان 507.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 321، الوسيط 4/ 421، التهذيب 5/ 103، العزيز 7/ 44، الروضة 6/ 124.\r(¬4) في (ب): وهو.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) العزيز 4/ 44. وانظر أيضا الروضة 6/ 124.\r(¬7) في (ب) و (ج): علامتها.\r(¬8) الحمى: هي حرارة غريبة خارجة عن الطبائع، تتصل بدءا بالقلب والشرايين، وتنتشر من ا لقلب مع الحرارة الغريزية دفعة إلى جميع البدن، فتضر بالأفعال الطبيعية ضررا أوليا. انظر الطب والأطباء لمحمد العربي 1/ 207.\r(¬9) في (ج): الأطلاع.\r(¬10) في (ب): المنشاري.\r(¬11) انظر الحاوي في الطب 2/ 666، فقه اللغة 1/ 209 - 210، النجم الوهاج 6/ 254، مغني المحتاج 3/ 67، الجمل على شرح المنهاج مع الحاشية 6/ 142.","part":5,"page":499},{"id":4494,"text":"وعن (¬1) بعض الآثار المجنوب (¬2) شهيد (¬3)، يقال فيه (¬4) رجل جنب بكسر النون إذا\r¬__________\r(¬1) في (ب): ومن. وفي (ج): وفي.\r(¬2) في (ج): المخوف.\r(¬3) أخرجه الإمام مالك في الموطأ في كتاب الجنائز، باب النهي عن البكاء على الميت (1/ 366) رقم 935، وفي باب ما يكون فيه الشهادة (1/ 393) رقم 996، من طريق عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث أن جابر بن عتيك أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء يعود عبد الله بن ثابت  وفيه (وصاحب ذات الجنب شهيد). ومن طريق الإمام مالك أخرجه الإمام أحمد في المسند (39/ 162 - 163) رقم 23753، والنسائي في سننه في كتاب الجنائز، باب النهي عن البكاء على الميت، (4/ 312 - 313) رقم 1845، وفي الكبرى في كتاب الطب، باب صاحب ذات الجنب. (4/ 363 - 364) رقم 7529، وأبو داود في الجنائز في فضل من مات بالطاعون (3/ 482 - 483) رقم 3111، وابن حبان في صحيحه في كتاب الجنائز، باب ذكر الخصال التي تقوم مقام الشهادة لغير القتيل في سبيل الله. انظر الإحسان (7/ 463) 3190، وانظر أيضا الباب الذي قبل هذا. رقم 3189، والحاكم في المستدرك (1/ 351 - 352) في كتاب الجنائز. وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\rوجاء الحديث من طريق أبي العميس عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عن أبيه عن جده أنه مرض ... الخ. أخرجه ابن أبي شيبه في المصنف (7/ 48) رقم 19705 في كتاب الجهاد، باب ما ذكر في فضل الجهاد والحث عليه، بلفظ الشارح (المجنوب شهيد). والنسائي في سننه في كتاب الجهاد، باب من خان غازيا في أهله. (6/ 358 - 359) رقم 3194، بلفظ (المجنوب شهادة). وابن ماجه في السنن في كتاب الجهاد، باب ما يرجى في الشهادة، (4/ 340 - 341) رقم 2803. بلفظ (وصاحب ذات الجنب شهيد)، وابن عبد البر في التمهيد (16/ 206)، وقال: هكذا يقول أبو العميس في إسناد هذا الحديث، والصواب ما قاله فيه مالك ولم يقمه أبو العميس أهـ. وصحح الحديث الشيخ الألباني في التعليقات على صحيح ابن حبان. 5/ 142 - 143 رقم 3179 - 3180.\r(¬4) في (ب): منه.","part":5,"page":500},{"id":4495,"text":"كان (¬1) به ذلك (¬2). وفي الحديث ما كان الله ليعذبني بها (¬3).\rقال السهيلي: وهذا يدل على أنها [من سيئ] (¬4) الأسقام [التي] (¬5) تعوذ النبي - صلى الله عليه وسلم - منها في دعائه حيث يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الجنون والجذام وسيئ الأسقام) (¬6).\r¬__________\r(¬1) في (ب) هنا كلمة لم أستطع قراءتها.\r(¬2) في (ج) زيادة (المرض).\r(¬3) أخرجه عبد الرزاق في كتاب المغازي، باب بدء مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - (5/ 429) رقم 9754، وأحمد (45/ 460) رقم 27469، وابن سعد (2/ 235 - 236)، وابن حبان (14/ 552)، رقم 6587، والطبراني في الكبير (24/ 140)، والحاكم (4/ 202)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (26/ 333). من حديث أسماء بنت عميس. وبعضهم من حديث أم بشر بن البراء ومن حديث ابن عباس رضي الله عنهم. والحديث صححه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وصححه أيضا الحافظ في الفتح (8/ 186 - 187). وصححه أيضا الشيخ الألباني في التعليقات الحسان (9/ 304) رقم 6553.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (3/ 499)، رقم 2120 في باب ما أسنده أنس بن مالك، والإمام أحمد في المسند (20/ 309) رقم 13004، وابن أبي شيبه في المصنف (10/ 6) في كتاب الدعاء في مقدمة الكتاب رقم 29617، وأبو داود في السنن (2/ 194 - 195) في كتاب الصلاة، باب الاستعاذة رقم 1554، وابن حبان في صحيحه في كتاب الرقائق، باب الاستعاذة، انظر الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان 3/ 295 رقم 1017، كلهم من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس - رضي الله عنه - به. وأخرجه النسائي في السنن (8/ 664) رقم 5508 في كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من الجنون من طريق همام بن يحيى العوذي عن قتادة عن أنس رضي الله عنه. وأخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 530) في كتاب الدعاء في ضمن حديث من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي عن قتادة عن أنس به. وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. والحديث صححه النووي في رياض الصالحين (581) رقم 1491، وقال: رواه أبو داود بإسناد صحيح. وصححه أيضا الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي (3/ 471) رقم 5508. تنبيه: والمؤلف رحمه الله تعالى اقتصر في ذكر الثلاث والمذكور في الحديث أيضا الاستعاذة من البرص. وقوله (سيء الأسقام) فسره السندي: بأنه ما كان سببا لعيب أو فساد عضو من الأعضاء. انظر سنن النسائي 8/ 664.","part":5,"page":501},{"id":4496,"text":"قال: (ورعاف (¬1) دائم (¬2)))؛ لأنه ينزف الدم ويسقط القوة (¬3). وعلم منه أن دوامه هو المخوف أو كثرته (¬4). أما الخفيف (¬5) القليل فمن مصالح الدماغ (¬6) , وهو مثلث الراء.\rقال: (وإسهال متواتر (¬7))) أي بحيث لا يقدر أن يأتي الخلاء؛ فإنه ينشف رطوبة (¬8) البدن ويسقط القوة (¬9). وخرج بالمتواتر ما يأتي وقتا وينقطع وقتا فليس بمخوف إلا أن ينضم إليه ما سيأتي. وأطلق في الاستقصاء أنه مخوف ولو كان يوما واحدا. قال: وفي الشامل وإن كان ساعة.\rفائدة (¬10): استعمال التواتر هنا أنكره الحريري؛ (لأن (¬11) العرب تقول) (¬12): جاءت (¬13) الخيل متتابعة إذا [جاء] (¬14) بعضها في إثر بعض بلا فصل، وجاءت (¬15) متواترة إذا تلاحقت ويينها (¬16) فصل (¬17). والأحسن التعبير بالتتابع.\r¬__________\r(¬1) الرعاف: نزيف الأنف بسبب انفتاق عرق ساكن وريد أو شريان في الدماغ. انظر الطب والأطباء لمحمد العربي 1/ 181، الموسوعة الطبية 4/ 675.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 421، التهذيب 5/ 104، العزيز 7/ 44، الروضة 6/ 124.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 44، الروضة 6/ 124، النجم الوهاج 6/ 254، مغني المحتاج 3/ 67.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 44، الروضة 6/ 124.\r(¬5) في (ج): المخوف. وهو خطأ.\r(¬6) نهاية اللوحة 181 من (ج).\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 322، الوسيط 4/ 421، التهذيب 5/ 104، العزيز 7/ 44، الروضة 6/ 124.\r(¬8) في (ب) و (ج): رطوبات.\r(¬9) انظر المصادر السابقة.\r(¬10) في (ب): هنا بياض على قدر كلمة (فائدة). وفي (ج): قال.\r(¬11) نهاية اللوحة 197 من (ب).\r(¬12) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): لأنه العرف يقال.\r(¬13) في (ب): أتت.\r(¬14) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬15) في (ب): وأتت.\r(¬16) في (ج): فيها.\r(¬17) انظر درة الغواص في أوهام الخواص ص 62","part":5,"page":502},{"id":4497,"text":"قال: (ودق (¬1))) بكسر الدال وهو داء يصيب القلب ولا تمتد معه الحياة غالبا (¬2). وحماه متشبثة بالأعضاء فيخف ويهزل فيدق. قيل: أول عروضه بكثرة شعر الصدر وبغلظه (¬3) وفي آخره بعدم الشعر لإفراط يبوسة القلب.\rقال: (وابتداء فالج (¬4))) الفالج استرخاء عام لأحد شقي البدن طولا ويطلق أيضا على استرخاء أي عضو كان (¬5) ويسمى الفالج أيضا استرخاء في عرف الأطباء لا في اللغة. قال الرافعي: وسببه غلبة (¬6) الرطوبة والبلغم (¬7) وابتداؤه مخوف؛ لأنه إذا هاج ربما أطفأ الحرارة الغريزية. وإذا استمر لم يخف منه الموت عاجلا فلا يكون مخوفا (¬8). وقيل: مخوف إن لم يكن معه ارتعاش (¬9). قلت: ولم يبينوا مدة ابتدائه والمرجع فيه إلى الأطباء. ولا يفهم من التقييد بالابتداء أن الدوام من طريق أولى؛ فإن ذلك غلط.\r¬__________\r(¬1) انظر التهذيب 5/ 104، العزيز 7/ 45، الروضة 6/ 126.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 104، العزيز 7/ 45، الروضة 6/ 126، النجم الوهاج 6/ 255، مغني المحتاج 3/ 67.\r(¬3) في (ب) و (ج): وبغلظ.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 321، الوسيط 4/ 421، التهذيب 5/ 104، العزيز 7/ 45، الروضة 6/ 125.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 255، مغني المحتاج 3/ 68، الطب والأطباء 1/ 154.\r(¬6) في (ب) و (ج): علة.\r(¬7) البلغم: ثاني الأخلاط الأربعة، وهو بارد رطب، ومسكنه الرئة. انظر الطب والأطباء 1/ 137.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 45. وانظر أيضا الحاوي الكبير 8/ 321، التهذيب 5/ 104، النجم الوهاج 6/ 255.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 45.","part":5,"page":503},{"id":4498,"text":"ويحصل أن العلة ثلاثة أقسام: قسم ابتداؤه وانتهاؤه مخوف كالبرسام والقولنج، وقسم ليس مخوف أوله فإذا طال خيف منه كالإسهال والرعاف، وقسم مخوف في أوله فإذا طال لم يخف كالفالج والسل (¬1) (¬2).\rقال: (وخروج الطعام غير مستحيل أو كان يخرج بشدة ووجع (¬3) (¬4))) ويسمى الزحير (¬5) (أو (معه) (¬6) دم (¬7))) أي من الكبد ونحوه؛ لأنه يسقط القوة (¬8). وقوله ... \" غير \" منصوب على الحال ولا يجوز جره على الصفة؛ لأنه (¬9) نكرة وما قبله معرفة. وقوله أو ومعه معطوف على الحال ولو قال أو ومعه لكان أحسن (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر هذه الأقسام في الحاوي الكبير 8/ 321.\r(¬2) والسل: داء يصيب الرئة، ويأخذ البدن منه في النقصان والاصفرار. انظر الطب والأطباء 1/ 179، الموسوعة الطبية 4/ 784، الروضة 6/ 125.\rوفيه ثلاثة أوجه: الأول: ليس بمخوف لا في أوله ولا في آخره. الثاني: غير مخوف في أوله وانتهاؤه مخوف، وهذا هو الظاهر من حيث التجربة. الثالث: مخوف في أوله وانتهاؤه غير مخوف. انظر التهذيب 5/ 104، العزيز 7/ 45، الروضة 6/ 125، نجم الوهاج 6/ 255. وقال الشيخان: والأشبه بأصل المذهب الأول. انظر العزيز والروضة في الصفحات السابقة.\r(¬3) في (ج): أو وجع.\r(¬4) انظر مختصر المزني 196، التهذيب 5/ 104، العزيز 7/ 44، الروضة 6/ 124.\r(¬5) الزحير: أن يخرج الطعام بشدة ووجع. انظر العزيز 7/ 44، الروضة 6/ 124. وقيل: استطلاق البطن بشدة وتقطيع في البطن يمشي دما. انظر القاموس المحيط 399، تحرير ألفاظ التنبيه 242.\r(¬6) كذا في (ب). وفي (أ) و (ج): أو ومعه.\r(¬7) انظر الأم 5/ 231، العزيز 7/ 44، الروضة 6/ 124 - 125.\r(¬8) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 328، النجم الوهاج 6/ 256.\r(¬9) في (ب): لا\r(¬10) في (ب) و (ج): أصوب.","part":5,"page":504},{"id":4499,"text":"تنبيهان:\rالأول: قضيته أن خروج الطعام على هذه الصفة (¬1) مخوف وإن لم يكن إسهالا وليس كذلك فكان الأصوب ذكره عقب قوله وإسهال متواتر؛ فإنه من تتمته وكذا صنع في المحرر فقال: والإسهال (¬2) إن كان متواترا وكذا إذا خرج الطعام غير مستحيل ومعه دم، ثم قال: ومنها الدق وابتداء الفالج (¬3). وقوله وكذا معطوف على متواتر الذي هو صفة الإسهال (¬4) لا على الإسهال نفسه. ثم إن المصنف قطع بين المتواتر وما بعده بهما (¬5) فصار قوله خروج الطعام مستقلا معطوفا على الأمراض المخوفة، ولزم منه هذا الفساد وهو أنه مخوف بلا إسهال والظاهر أن هذا وقع عن (¬6) غير قصد فإن قوله دق وابتداء فالج بخط المصنف على حاشية المنهاج حصل فيها خلل في الإشارة إلى التخريجة وموضعها عقب قوله متواتر فسبق القلم (¬7) [بالإشارة] (¬8) إليها من عند فالج.\rالثاني: أطلق الدم ويجب تقييده بدم الأعضاء الشريفة لا مطلقا؛ فإنه نقل في الشرح عن الأم إطلاق الدم، وأن المزني نقل أنه غير مخوف فقيل: سها المزني.\r¬__________\r(¬1) في (ج): الصيغة. وهو خطأ.\r(¬2) الإسهال: ازدياد مفرط في عدد مرات التبرز، وليس بمرض وإنما هو عرض. انظر الموسوعة الطبية 1/ 93.\r(¬3) المحرر ل/84 أ.\r(¬4) في (ب): للإسهال.\r(¬5) في (ج): فيها.\r(¬6) في (ج): على.\r(¬7) في (ج): قلم.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":505},{"id":4500,"text":"وحمله الأكثرون على دم يحدث من المخرج من البواسير ونحوه (¬1). ونص [في] (¬2) الأم على دم الكبد ونحوه (¬3). وجزم بهذا في الشرح الصغير (¬4) فليحمل ما في المحرر عليه.\rقال: [(وحمى مطبقة (¬5))) أي بكسر الباء وفتحها أي ملازمة (¬6)؛ لأن إطباقها] (¬7) يذهب القوة التي هي دوام الحياة (¬8). واحتج له الماوردي بقوله - صلى الله عليه وسلم - (الحمى رائد الموت)). وقد رواه الطبراني (¬9) في معجمه الكبير بإسناد ضعيف (¬10). وهذا إذا جاوز الإطباق يومين. وفي وجه هي مخوفة من أول حدوثها (¬11) وهو ظاهر تعبير المصنف.\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 44. وانظر أيضا الحاوي الكبير 8/ 322، التعليقة الكبرى (ديارا) 328 - 329، الروضة 6/ 124 - 125.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬3) انظر الروضة 6/ 125.\r(¬4) انظر ل/171 أ.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 421، التهذيب 5/ 103، العزيز 7/ 45، الروضة 6/ 125.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 45، الروضة 6/ 125، النجم الوهاج 6/ 256، مغني المحتاج 3/ 68.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 321، النجم الوهاج 6/ 256.\r(¬9) هو الإمام، سليمان بن أحمد بن أيوب، أبو القاسم اللخمي الشامي الطبراني، صاحب المعاجم الثلاثة. كان إماما ثقة، محدث الإسلام. كتب رحمه عن كثير من العلماء، وجمع وصنف، وعمر دهرا طويلا، وازدحم عليه المحدثون، ورحلوا إليه من الأقطار. روى عن أبي زرعة الدمشقي وغيره، وعنه أبو خليفة الجمحي وغيره. عاش رحمه الله مائة عام وعشرة أشهر. توفي سنة 360 هـ. انظر ترجمته: وفيات الأعيان 2/ 407، سير أعلام النبلاء 16/ 119، البداية والنهاية 15/ 331.\r(¬10) أخرجه الطبراني وقال الهيتمي في مجمع الزوائد (5/ 95) رواه الطبراني وفيه المحبر بن هارون ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. وسكت عنه الحافظ في الفتح (10/ 218)\r(¬11) انظر العزيز 7/ 45، الشرح الصغير ل/171 أ، الروضة 6/ 125، النجم الوهاج 6/ 256.","part":5,"page":506},{"id":4501,"text":"وعلى الأول لو اتصل [الموت] (¬1) بحمى يوم أو يومين نظر فإن تبرع قبل أن يعرق فمن الثلث وتبين أنها مخوفة، أو بعده فمن رأس المال نقلاه (¬2) عن البغوي والمتولي (¬3). وألحق الماوردي اليوم الثالث بالثاني (¬4).\rقال: (أو غيرها (¬5))) أي غير المطبقة وهي أنواع: ورد (¬6) وهي التي تأتي كل يوم. وغب تأتي يوما وتقلع يوما. وثلث (¬7) تأتي يومين وتقلع يوما. (وأخوين) (¬8) تأتي يومين وتقلع يومين (¬9).\rقال: (إلا الربع (¬10))) أي بكسر الراء وهي التي تأتي يوما وتقلع يومين؛ لأنه يقوى في يومي الإقلاع (¬11) , ويسميها العامة المثلثة، وقد تتخيل أنه أصوب من تسمية الفقهاء لها الربع لما\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر العزيز 7/ 46، الروضة 6/ 125.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 104، التتمة 8/ل 173/أ، ب.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 321.\r(¬5) في (ب) و (ج): وغيرها.\r(¬6) في (ج): وردد.\r(¬7) في (ج): وثلاث.\r(¬8) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): وأخرى. والصحيح ما أثبته.\r(¬9) انظر التهذيب 5/ 104، العزيز 7/ 46، الروضة 6/ 125 - 126، النجم الوهاج 6/ 257.\r(¬10) انظر التهذيب 5/ 104، البيان 8/ 187، العزيز 7/ 46، الروضة 6/ 126.\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 321، البيان 8/ 187, العزيز 7/ 46، الروضة 6/ 126، النجم الوهاج 6/ 257.","part":5,"page":507},{"id":4502,"text":"ذكرناه (¬1) من المدة، لكن ابن قتيبة (¬2) [في غريبه] (¬3) (¬4) والثعالبي في فقه اللغة (¬5) فسراها بما قاله الفقهاء، وألحقاها بربع الإبل في ورود (¬6) الماء وهو في اليوم الثالث. قلت: وهو نظير المنقول عن ابن عباس رضي الله عنهما في (¬7) عاشورا أنه اليوم التاسع (¬8).\rتنبيهان:\rالأول: قضية اقتصار المصنف على (¬9) استثنائها (¬10) أن الغب مخوفة وبه جزم في المحرر (¬11) وصححه في الروضة (¬12) وأطلق في الشرحين وجهين (¬13).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): ذكرنا.\r(¬2) هو العلامة الكبير، ذو الفنون، أبو محمد، عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري وقيل: المروزي، الكاتب صاحب التصانيف المشهورة. حدث عن إسحاق بن راهويه وطائفة. وعنه ابنه وعبيد الله السكري وغيرهما. كان رحمه الله ثقة دينا فاضلا. وكان رأسا في علم اللسان العربي والأخبار وأيام الناس. ومن تصانيفه غريب القرآن وغريب الحديث وكتاب مشكل القرآن وغيرها. توفي رحمه الله سنة 276 هـ. انظر ترجمته: تاريخ بغداد 10/ 170 - 171، سير أعلام النبلاء 13/ 296، بغية الوعاة 2/ 63 - 64.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر غريب الحديث 2/ 166.\r(¬5) انظر فقه اللغة 1/ 214.\r(¬6) في (ب) و (ج): ورد.\r(¬7) في (ج) زيادة (يوم).\r(¬8) يشير المصنف رحمه الله إلى ما رواه الإمام مسلم في صحيحه (2/ 797) رقم 1133، في كتاب الصيام، باب أي يوم يصام في عاشوراء بسنده عن الحكم بن الأعرج قال: انتهيت إلى ابن عباس رضي الله عنهما، وهو متوسد رداءه في زمزم، فقلت له: أخبرني عن صوم يوم عاشوراء. فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدده وأصبح يوم التاسع صائما. قلت: هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم؟. قال: نعم.\r(¬9) نهاية اللوحة 182 من (ج).\r(¬10) نهاية اللوحة 198 من (ب).\r(¬11) انظر المحرر ل/84 أ\r(¬12) انظر الروضة 6/ 126.\r(¬13) انظر العزيز 7/ 46، الشرح الصغير ل/171 ب.","part":5,"page":508},{"id":4503,"text":"الثاني: ذكر العبادي في زياداته أنه لو وهبت المرأة صداقها من زوجها وهي مريضة إن كانت لا تقوم إلا بمعين وماتت (¬1) لا يصح، وإن كانت بغير معين فلها حكم الأصحاء والموت من زيادات المرض (¬2). وهذا (يخالف بإطلاقه) (¬3) ما ذكره (¬4) الجمهور في الحمى المطبقة وغيرها.\rقال: (والمذهب) (¬5) أنه يلحق بالمخوف أسر كفار اعتادوا قتل الأسرى والتحام قتال بين متكافئين وتقديم لقصاص أو رجم (¬6) واضطراب ريح وهيجان موج في راكب سفينة (¬7))) وأعلم أن الشافعي (¬8) نص في التقديم (¬9) للقصاص أنه غير مخوف، وفي الباقي أنه مخوف (¬10). وفيه طريقان: أصحهما قولان في الجميع أصحهما أنه يلحق بالمخوف (¬11)؛ لأنه يخاف منها الهلاك (¬12) (¬13) كالمرض وأولى؛ لأنه أسرع إتلافا ولا يندفع بدواء. والثاني: المنع؛ لأنه لا يلاق البدن وإنما يخاف منه قرب الأجل كالهرم (¬14). والثانية: تقرير النصين,\r¬__________\r(¬1) في (ب): ومات.\r(¬2) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 258.\r(¬3) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): بخلاف إطلاقه.\r(¬4) في (ب): ما ذكروه.\r(¬5) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): والأظهر.\r(¬6) في (ج): ورجم.\r(¬7) انظر التهذيب 5/ 105, البيان 8/ 190 - 191، العزيز 7/ 47, الروضة 6/ 127.\r(¬8) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬9) في (ج): القديم.\r(¬10) انظر الأم 5/ 233. وانظر أيضا التهذيب 5/ 105، العزيز 7/ 47 - 48، الروضة 6/ 127.\r(¬11) انظر العزيز 7/ 48، الروضة 6/ 127، النجم الوهاج 6/ 260.\r(¬12) في (ب) و (ج): الإهلاك.\r(¬13) انظر التهذيب 5/ 105، العزيز 7/ 48.\r(¬14) انظر الحاوي الكبير 8/ 325، الوسيط 4/ 422، البيان 8/ 192، العزيز 7/ 48.","part":5,"page":509},{"id":4504,"text":"والفرق أن المقتص قد يرق فيعفو طمعا في الثواب أو المال (¬1). وقيل: إن غلب على الظن القتل لحقد أو عداوة قديمة فمخوف وإلا فلا (¬2). وقيل: الأسر مخوف قطعا، والقولان في غيره, قاله ابن جماعة المقدسي (¬3) في الفروق.\rوقيل: في الزنا إن ثبتت بالبينة (¬4) فمخوف أو بالإقرار فلا (¬5). وقال الإمام: إن شاهده الإمام فمخوف أو أقر فلا أو قامت (¬6) بينة فقولان. وقال الماوردي في اضطراب الموج: إن كسر بهم المركب وصاروا على الماء فمخوف أو قبله (¬7) فقولان (¬8). إذا علمت هذا فتعبير المصنف بالمذهب لا يفهم منه ترجيح طريقة القولين مع أنها الأصح.\rتنبيهات:\rالأول: قوله متكافئين قال في الدقائق: زيادة على المحرر لا بد منها (¬9). قلت (¬10): قضيته التقييد لكنه قال في الروضة أو قريبان من التكافؤ وإلا فلا خوف في حق الغالبين قطعا (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر الأم 5/ 233، الحاوي الكبير 8/ 325، التعليقة الكبرى (ديارا) 335، الوسيط 4/ 423، التهذيب 5/ 105، البيان 8/ 193، العزيز 7/ 48، الروضة 6/ 127، عجالة المحتاج 3/ 1091.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 325، العزيز 7/ 48، الروضة 6/ 127.\r(¬3) هو الإمام أبو الخير، سلامة بن إسماعيل بن جماعة المقدسي. كان رحمه الله تعالى صافي الذهن حاضر القلب، من أهل الحفظ والذكاء. ومن مصنفاته شرح مفتاح ابن القاص، وكتاب في الفروق سماه (الوسائل في فروق المسائل). توفي رحمه الله تعالى سنة 480 هـ. انظر ترجمته: طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 252 ترجمة رقم 207، هدية العارفين 1/ 394.\r(¬4) في (ج): ببينة.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 48، الروضة 6/ 128.\r(¬6) في (ب): أقامت. وفي (ج): أقام.\r(¬7) في (ب) و (ج): قبل.\r(¬8) الحاوي الكبير 8/ 326.\r(¬9) دقائق المنهاج ص 66.\r(¬10) في (ج): الثاني.\r(¬11) الروضة 6/ 127. وانظر أيضا الحاوي الكبير 8/ 324، التعليقة الكبرى (ديارا) 334، البيان 8/ 192، العزيز 7/ 48.","part":5,"page":510},{"id":4505,"text":"وأفهم إطلاق المتكافئين أنه لا فرق بين أن يكونا مسلمين أو كفارا ومسلمين وبه صرح الماوردي (¬1). وحكاه في زوائد الروضة (¬2) عن القاضي أبي الطيب (¬3).\rالثاني (¬4): ينبغي أن يكون قوله أسر كفار مثال جرى على الغالب، حتى لو اعتاد البغاة أو القطاع قتل من أسروه (¬5) كان الحكم كذلك. ومن أهل البدع من يستحل دماء مخالفهم كما قاله الشافعي (¬6) في باب الشهادة (¬7) واحترز بقوله اعتادوه عما إذا لم يعتادوا كالروم فليس بمخوف (¬8).\rالثالث (¬9): احترز بالالتحام عما قبله فليس بمخوف وإن تراموا بالنشاب والحراب (¬10). وينبغي أن يجيء فيه احتمال الإمام (¬11) [الآتي] (¬12) في الحامل قبل الطلق.\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 324. وانظر أيضا التعليقة الكبرى (ديارا) 333، البيان 8/ 192.\r(¬2) انظر الروضة 6/ 128.\r(¬3) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 333.\r(¬4) في (ج): الثالث.\r(¬5) في (ج): استرق.\r(¬6) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬7) في (ب) و (ج): في كتاب الشهادات.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 324، التعليقة الكبرى (ديارا) 333، البيان 8/ 193، العزيز 7/ 48، الروضة 6/ 128، عجالة المحتاج 3/ 1091، النجم الوهاج 6/ 259.\r(¬9) في (ج): الرابع.\r(¬10) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 334، البيان 8/ 192، العزيز 7/ 48، الروضة 6/ 127 - 128، النجم الوهاج 6/ 260.\r(¬11) في (ج): للإمام.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).","part":5,"page":511},{"id":4506,"text":"وقوله \" لقصاص \" ليس بالتقييد (¬1) بل فيه تنبيه على (جريانه) (¬2) [في] (¬3) قطع الطريق من طريق أولى, وهو يفهم أنه [لو] (¬4) حبس لاستيفائه/ (¬5) ولم يقدم فليس بمخوف. ولم يصرحوا بهذا الفرع لكن القاضي عبد الوهاب في المعونة (¬6) وابن العربي (¬7) في أحكامه حكياه عن الشافعي (¬8). وعبارة الحاوي تقتضي أنه مخوف؛ فإنه قال: ومن وجب عليه الرجم في الزنا والقتل في الحرابة ففرض المسألة في الوجوب ولم يذكر التقديم لكنه قال: وإن كان بمشاهدة الإمام فمخوف (¬9). وهذا إنما يتجه إذا جوزنا القضاء (بالعلم) (¬10) في حدود الله لكن الأصح منعه.\rالرابع (¬11): أن قوله \" وهيجان موج \" لا فائدة له بعد قوله \" واضطراب ريح \"؛ فإن الكلام في راكب السفينة.\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): للتقييد.\r(¬2) كذا في (ب). وفي (أ) و (ج): جريان.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬5) نهاية اللوحة 110 من (أ).\r(¬6) انظر المعونة 3/ 1641.\r(¬7) الإمام العلامة الحافظ، أبو بكر محمد بن عبد الله ابن العربي الأندلسي المالكي، صاحب التصانيف النافعة. سمع عددا من علماء عصره في المغرب والمشرق كان ثاقب الذهن عذب المنطق، كريم الشمائل، ولي قضاء اشبيلية فحمدت سياسته، ثم عزل عنها وأقبل على نشر العلم. توفي رحمه الله تعالى سنة 543 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 20/ 197.\r(¬8) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬9) الحاوي الكبير 8/ 326.\r(¬10) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): على العلم.\r(¬11) في (ج): الخامس.","part":5,"page":512},{"id":4507,"text":"واحترز بالهيجان عما لو كان ساكنا فلا خوف. ثم إطلاقه يقتضي أمورا: أحدها: أنه لا فرق بين أن تجري العادة بركوبه حينئذ أم لا، لكن الماوردي قال: إذا اشتد بهم ريح معهودة وأمواج مألوفة فغير مخوفة، فإن عصفت وتلاطمت حتى خرجوا عن معهود السلامة فإن كسر بهم المركب حتى صاروا على الماء فمخوف، فأما قبل حصولهم على الماء فعلى قولين انتهى (¬1). ثانيها: أنه لا فرق بين من يحسن السباحة وغيره، وفيه (¬2) نظر لا سيما الماهر [لها القريب] (¬3) من الساحل. ثالثها: أنه لا فرق بين راكب البحر أو الأنهار العظيمة كالنيل والفرات. وأجرى الماوردي القولين فيما إذا أدركه سيل أو نار أو أفعى قتالة أو أسد ولم يتصل ذلك به بعد، لكنه يدركه لا محالة أو كان بمفازة وليس ثم ما يأكله ويشربه (¬4) واشتد جوعه وعطشه (¬5).\rقال: (وطلق حامل (¬6)))؛ لعظم الأمر (¬7) ولهذا جعل موتها (¬8) شهادة ففي السنن (¬9) (والمرأة تموت بجمع) (¬10).\r¬__________\r(¬1) المصدر السابق.\r(¬2) في (ب): وفي.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج) يأكل ويشرب.\r(¬5) انظر المصدر السابق.\r(¬6) انظر مختصر المزني 196, الوسيط 4/ 423، البيان 8/ 191، العزيز 7/ 49، الروضة 6/ 128.\r(¬7) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 336، البيان 8/ 191، العزيز 7/ 49، عجالة المحتاج 3/ 1091، النجم الوهاج 6/ 261، مغني المحتاج 3/ 69.\r(¬8) نهاية اللوحة 199 من (ب).\r(¬9) في (ج): الحديث.\r(¬10) وهذه الجملة وردت في الحديث الذي سبق تخريجه لما قال المؤلف: وعن بعض الآثار: (المجنوب شهيد). انظر ص 500.","part":5,"page":513},{"id":4508,"text":"قال: (وبعد الوضع ما لم تنفصل المشيمة (¬1) (¬2)))؛ لأنه يضاهي الجراحات الواصلة إلى الجوف. والثاني: ليس بمخوف؛ لغلبة السلامة منه (¬3)، وصححه (¬4) الفارقي وابن [أبي] (¬5) عصرون. وفي الحاوي (¬6) أنه مخوف في حق الأبكار والأحداث دون من (¬7) توالت ولادتها من كبار النساء (¬8). وهو حسن. ومقتضى عطف المصنف أن في هذه طريقين أيضا وليس في الشرحين والروضة (¬9) إلا قولان، نعم يخرج من كلام ابن الرفعة طريقة قاطعة بأن الطلق مخوف وبها جزم في التهذيب (¬10) والتنبيه (¬11)، وحينئذ فما اقتضاه سياق المنهاج من نقل طريقين صحيح. وأفهم قوله طلق [حامل] (¬12) أن الحمل ليس بمخوف (¬13) وهو كذلك.\r¬__________\r(¬1) المشيمة: بفتح الميم على وزن فعيلة ككريمة، هي غشاء ولد الإنسان. انظر مقاييس اللغة 3/ 236 - 237، المصباح المنير 126 مادة (شيم).\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 327، التعليقة الكبرى (ديارا) 337، العزيز 7/ 49، الروضة 6/ 128.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 423، البيان 8/ 191، العزيز 7/ 49، النجم الوهاج 6/ 261.\r(¬4) نهاية اللوحة 183 من (ج).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬6) في (ج): الكافي.\r(¬7) في (ب): ما.\r(¬8) الحاوي الكبير 8/ 327.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 49، الروضة 6/ 128.\r(¬10) انظر التهذيب 5/ 105.\r(¬11) انظر التنبيه ص 141.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬13) انظر الحاوي الكبير 8/ 326، التعليقة الكبرى (ديارا) 326، البيان 8/ 191, العزيز 7/ 49، الروضة 6/ 128، النجم الوهاج 6/ 261, مغني المحتاج 3/ 69.","part":5,"page":514},{"id":4509,"text":"وللإمام احتمال أن الحامل وإن (¬1) لم تطلق لا يمنع أن تلحق بموج البحر. وأفهم قوله ما لم ينفصل إنها إذا انفصلت زال الخوف، [نعم لو حصل من الولادة جراحة أو ضربان (¬2) شديد أو ورم دام الخوف] (¬3) (¬4) قطع به المحاملي في المجموع وغيره (¬5).\rتنبيهات (¬6):\rالأول: قضيته أنه لا فرق بين وضع الولد الكامل وغيره، لكن صحح في الروضة أن إلقاء المضغة والعلقة لا خوف فيه؛ لأنه أسهل خروجا من الولد (¬7) (¬8).\rالثاني: الخلاف في هذه (¬9) إذا مات (¬10) بها فإن سلم فهو نافذ قطعا كالمريض يبرأ.\rالثالث (¬11): لا يلحق بها الهرم من غير مرض بل هو كالصحة في الحساب من رأس المال (¬12) قاله الإمام في باب الوديعة.\r¬__________\r(¬1) في (ج): ولو.\r(¬2) ضربان الجرح: اشتداد وجعه وألمه. انظر المعجم الوسيط 1/ 536 مادة (ضرب).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 337, العزيز 7/ 49، الروضة 6/ 128، عجالة المحتاج 3/ 1091 - 1092، النجم الوهاج 6/ 261.\r(¬5) انظر المصادر السابقة.\r(¬6) في (ب) و (ج): تنبيهان.\r(¬7) في (ج): من خروج الولد بدل (خروجا من الولد).\r(¬8) انظر الروضة 6/ 128.\r(¬9) في (ب): في هذا.\r(¬10) في (ج): ماتت.\r(¬11) في (ب) و (ج): فرع.\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 8/ 325.","part":5,"page":515},{"id":4510,"text":"قال: (وصيغتها)) أي صيغة الوصية (أوصيت له بكذا أو ادفعوا إليه أو أعطوه بعد موتي أو جعلته له [أو هو له] (¬1) بعد موتي (¬2))) أما الأول فلصراحته في المقصود، وأما الباقي فلأنه يؤدي (¬3) معنى الوصية بالإضافة إلى ما بعد الموت (¬4). فقول المصنف \" بعد موتي \" في الموضعين قيد في المذكورين قبله. وأفهم أمرين: أحدهما: أن هذه الصيغ التي لم يصرح فيها بالوصية لا تكون صرائح إلا بالإضافة للموت وبه قطع المتولي وغيره. قال شارح التعجيز: ولا بد منه لئلا ينصرف إلى التمليك في الحال؛ فإنه ظاهر فيه. والثاني: أنه لا يحتاج فيها إلى أن يقول من مالي أو (¬5) ثلثي وهو الصحيح خلافا للقفال.\rفائدة: أعطوه بهمزة قطع ومن وصلها فقد اخطأ (¬6) قاله المصنف في التحرير (¬7).\rقال: (فلو اقتصر على قوله هو له فإقرار (¬8))) أي لأنه من صرائحه (¬9) ولا يجعل كناية عن الوصية أيضا لبعده (¬10). [وفي إطلاقه أن هذه صيغة إقرار كلام سبق في بابه] (¬11).\rقال: (إلا أن يقول هو له من مالي فيكون وصية (¬12)))؛ لما مر من أن الإقرار لا يصح بذلك (¬13) فيحتمل إذن الوصية فيقبل [منه] (¬14) إرادتها. وقال الإمام: فيه تردد لعروه عن إنشاء تمليك ناجز (¬15) بخلاف جعلته له.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 429، العزيز 7/ 61، الروضة 6/ 140، فتح القريب 2/ 3.\r(¬3) في (ب) هنا زيادة (في). وفي (ج) زيادة (إلى).\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 262، تحفة المحتاج 3/ 78 - 79.\r(¬5) في (ج) زيادة (من).\r(¬6) في (ب) و (ج): غلط.\r(¬7) انظر تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 242.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 429، العزيز 7/ 62، الروضة 6/ 140.\r(¬9) انظر الوسيط 4/ 429.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 62، النجم الوهاج 6/ 262، مغني المحتاج 3/ 69.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) انظر الوسيط 4/ 429، العزيز 7/ 62، الروضة 6/ 140.\r(¬13) انظر العزيز 7/ 62، الروضة 6/ 140، عجالة المحتاج 3/ 1092، النجم الوهاج 6/ 263، مغني المحتاج 3/ 69.\r(¬14) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬15) في (ج): عن آخر.","part":5,"page":516},{"id":4511,"text":"تنبيه (¬1): ظاهره صراحته حينئذ لذكره له مع الصرائح ولذكره حكم الكناية بعده. والذي في الروضة والشرحين والمحرر (¬2) أنه كناية وهو المتجه؛ لاحتمال الهبة الناجزة والوصية فافتقر إلى النية.\rقال: (وتنعقد بالكناية (¬3))) أي بالنون كعينت هذا لزيد أو عبدي (¬4)، هذا له ونحوه كالبيع (¬5). قال في الروضة: ولا خلاف فيه (¬6) , وهو ظاهر كلام الرافعي (¬7) لكن صرح في المحرر بالخلاف (¬8) فقال: والأظهر انعقاد الوصية بالكناية، والكتابة كناية (¬9). والخلاف فيه (¬10) غريب. والظاهر أنه أراد الكتابة بالتاء وأنها كناية بدليل أنه في الشرح لما جزم بالانعقاد بالكناية بالنون، قال: ولو كتب أني أوصيت لفلان بكذا. قال في التتمة: لا\r¬__________\r(¬1) في (ج): قال.\r(¬2) انظر الروضة 6/ 140، العزيز 7/ 62، الشرح الصغير ل/175 أ، المحرر ل/84 أ.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 429، العزيز 7/ 62، الروضة 6/ 140، فتح القريب 2/ 3.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 62، الشرح الصغير ل/175 أ، الروضة 6/ 140، فتح القريب 2/ 3.\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1092، النجم الوهاج 6/ 263، تحفة المحتاج 3/ 78، مغني المحتاج 3/ 70.\r(¬6) انظر الروضة 6/ 140.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 62.\r(¬8) في (ج): الخلاف.\r(¬9) المحرر ل/84 أ.\r(¬10) في (ج): فيها.","part":5,"page":517},{"id":4512,"text":"تنعقد، ثم أبدى انعقادها بحثا وقواه بأنها بمثابة كنايات الألفاظ (¬1). وسبق في البيع انعقاد البيع بها وحينئذ فقوله والكتابة كناية ذكره توجيها للحكم بالانعقاد لا مسألة مستقلة ولهذا ذكر قبله (¬2) أن الخلاف في انعقاد البيع بالكناية لا يأتي هنا لاستقلال (¬3) الموصي بعقدها بخلاف البيع فتفطن له وبه يظهر حسن حذف المصنف للخلاف. وكأن المحرر قال: وتنعقد بالكتابة؛ لأنها كناية، وكذا قال الشيخ برهان الدين الفزاري (¬4) أنه ذكر مقدمتين ولم يذكر النتيجة قال: وفيه استدراك من جهة صناعة المنطق فإن هذا (¬5) من المشكل (¬6) الثاني؛ لأن الأوسط وهو كناية بالنون محمول في الصغرى والكبرى، ولكن شرطه اختلاف مقدمتيه بالإيجاب والسلب وهما هنا موجبتان فهو خارج عن جميع الإشكال، وفيه خطأ من حيث الصورة كما قاله ابن الحاجب (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 62 - 63.\r(¬2) انظر المصدر السابق 7/ 62.\r(¬3) في (ب) و (ج): باستقلال.\r(¬4) هو الإمام إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن ضياء الفزاري الشيخ برهان الدين بن الفركاح، فقيه الشام. كان ملازما للشغل بالعلم والإفادة والتعليق سديد السيرة كثير الورع مجمعا على تقدمه في الفقه ومشاركته في الأصول والحديث والنحو. سمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر والصيرفي وغيرهم. توفي رحمه الله سنة 729 هـ. انظر ترجمته: الوافي بالوفيات 6/ 43 - 44، طبقات السبكي 9/ 312 - 313، طبقات الإسنوي 2/ 290.\r(¬5) في (ج): وهذا بدل قوله (فإن هذا).\r(¬6) في (ب): الشك\r(¬7) هو الإمام العلامة, أبو عمرو، عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الكردي المالكي. سمي ابن الحاجب؛ لأن أباه كان حاجبا للأمير عز الدين موسك الصلاحي. أخذ عن الشاطبي وغيره. كان رحمه الله من أذكياء العالم، رأسا في العربية وعلم النظر متقنا لمذهب الإمام مالك رحمه الله، ومع ذلك كان دينا ورعا متواضعا منصفا مطرحا للتكلف. ومن مصنفاته: مختصر ابن الحاجب، الكافية مقدمة وجيزة في النحو. توفي رحمه الله تعالى سنة 646 هـ. انظر ترجمته: وقيات الأعيان 3/ 248 - 250، سير أعلام النبلاء 23/ 264 - 266، الديباج المذهب 2/ 86 - 89.","part":5,"page":518},{"id":4513,"text":"قال: (والكتابة)) [أي بالتاء] (¬1) (كناية (¬2))) وهذا قاله الرافعي بحثا كما سبق (¬3) في مقابلة منقول التتمة لا تنعقد, وهذا هو موضع الخلاف فكان حق المصنف الإشارة إليه. والعجب أنه في الروضة اقتصر على منقول التتمة (¬4) ولم (¬5) يحك خلافه فأخل (¬6) ببحث الرافعي مع أنه جزم به في المنهاج. والصواب ما قاله الرافعي؛ فإن الشافعي نص على انعقاد البيع بالكتابة (¬7). والوصية أولى (¬8).\rفرع: قال كل من ادعى علي بعد موتي فأعطوه ما يدعيه ولا (¬9) تطالبوه بالحجة فادعى اثنان بعد موته حقين مختلفي القدر ولا حجة كان كالوصية (¬10) تعتبر من الثلث وإذا ضاق عن الوفاء قسم بينهما على قدر حقيهما (¬11) قاله في البحر (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر العزيز 7/ 63، الروضة 6/ 141.\r(¬3) انظر قبل أسطر.\r(¬4) انظر الروضة 6/ 141.\r(¬5) نهاية اللوحة 200 من (ب)\r(¬6) في (ب): وأخل. وفي (ج): فاختل.\r(¬7) في (ب) و (ج): بالكتب.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 62، الروضة 6/ 141.\r(¬9) في (ج): فلا. وهنا نهاية اللوحة 184 من (ج).\r(¬10) في (ب): بالوصية. وفي (ج): الوصية.\r(¬11) في (ب) و (ج): حقهما.\r(¬12) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 264، مغني المحتاج 3/ 70.","part":5,"page":519},{"id":4514,"text":"وفي الإشراف: قال المريض: ما يدعيه (¬1) فلان فصدقوه فمات, قال أبو علي الجرجاني هذا أقر بمجهول وتعيينه للورثة. قال الثقفي (¬2) (¬3): ويحتمل أن يصدق في الجميع والأول أشبه بالحق. [انتهى] (¬4)\rقال: (وإن أوصى لغير معين كالفقراء لزمت بالموت [بلا قبول (¬5))) أي لتعذره (¬6). وقاسه الجرجاني على الوقف (¬7). وينبغي مجيء ما سبق فيه من احتمال جعل الحاكم نائبا عنهم في القبول. قال القاضي الحسين: ولا يرتد بردهم.\rقال: (أو لمعين اشترط القبول (¬8))) أي كالهبة (¬9). قال الإمام: بلا خلاف (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): ما يدعي.\r(¬2) في (ج): البيهقي.\r(¬3) هو الإمام المحدث الفقيه الزاهد العابد، شيخ خراسان، أبو علي، محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب الثقفي النيسابوري الشافعي الواعظ، من ولد الحجاج. سمع من محمد بن عبد الوهاب الفراء وموسى بن نصر الرازي وطبقتهما. وعنه أبو بكر الصِّبغْي وأبو علي النيسابوري وأبو أحمد الحاكم وغيرهم. توفي رحمه الله تعالى سنة 328 هـ. انظر ترجمته: طبقات العبادي ص 93. طبقات السبكي 3/ 192 - 196، طبقات ابن هداية الله ص 201.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 430، التهذيب 5/ 92، البيان 8/ 171، العزيز 7/ 63، الروضة 6/ 141.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 430، البيان 8/ 171، الكفاية 7/ل/158 أ، عجالة المحتاج 3/ 1092، النجم الوهاج 6/ 264، مغني المحتاج 3/ 70.\r(¬7) انظر التحرير ل/101 ب.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 429، التهذيب 5/ 92، البيان 8/ 171، العزيز 7/ 63، حلية العلماء 6/ 75، الروضة 6/ 142.\r(¬9) انظر التهذيب 5/ 92، البيان 8/ 172، العزيز 7/ 63، الكفاية 7/ل/159 أ، عجالة المحتاج 3/ 1092، مغني المحتاج 3/ 70.\r(¬10) انظر النقل عنه في الكفاية 7/ل/159 أ، النجم الوهاج 6/ 264.","part":5,"page":520},{"id":4515,"text":"وقال الرافعي: يجيء فيه خلاف من قولنا أنه يملك بالموت] (¬1) (¬2). ولعل على قولنا أنه يملك بالموت أن فائدة القبول لزوم الملك به فلا يستمر ما ذكره من التخريج. وكأن مستند الإمام اعتقاده أنه يرتد برده قطعا وإن ملكناه بالموت (فيسمى) (¬3) عدم الرد قبولا، لكن غيره جوز له الرد وعليه يتمشى كلام الرافعي.\rتنبيهات:\rالأول: ظاهر كلامهم أن المراد القبول اللفظي ويشبه الاكتفاء بالفعل وهو الأخذ كالهدية (¬4). ويشبه أن يأتي فيه الخلاف الآتي في (الوصاية) (¬5). وقد حكى الإمام في باب الرهن خلافا في أن (¬6) رهن الموصى له العين هل يقوم مقام القبول؟ وينبغي أن يكون موضعه إذا علم بالوصية فلو كان عنده مال لغيره فرهنه أو باعه ثم بان أنه كان قد أوصي (¬7) له به ففي الاستقصاء في كتاب الرهن لا يصح قولا واحدا؛ لأن الوصية تفتقر إلى القبول ولم يوجد القبول منه لها قبل العقد، لكن القفال في شرح التلخيص هناك أجرى فيه قولي [وقف] (¬8) العقود. وذكر القاضي الحسين [هناك] (¬9) عن الأصحاب أنه لو أوصى له بعبده (¬10) فأعتقه بعد موت الموصي وقبل القبول/ (¬11) صار بالعتق قابلا ومعتقا.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) العزيز 7/ 63.\r(¬3) في (ب) و (ج): فيستمر.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 264 - 265.\r(¬5) كذا في (ب). وفي (أ): الوفاية. وفي (ج): الوصية.\r(¬6) في (ج): ما في بدل (في أن).\r(¬7) في (ب): وصي\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)\r(¬10) في (ب) و (ج): بعبد.\r(¬11) نهاية اللوحة 111 من (أ).","part":5,"page":521},{"id":4516,"text":"الثاني: هذا في غير العتق فلو قال: اعتقوا (¬1) عبدي بعد موتي لم يفتقر إلى قبول العبد؛ لأن فيه حقا لله تعالى فكان كالجهة العامة (¬2) ومثله التدبير إذا قلنا إنه وصية فإنه يتنجز بالموت من غير توقف على قبول كما قاله الرافعي في الكلام على رهن المدبر (¬3)، نعم لو قال: أوصيت له برقبته ففي افتقاره إلى قبوله وجهان أصحهما نعم؛ لاقتضاء الصيغة القبول ذكره الرافعي قبل (¬4) المسائل الحسابية (¬5).\rوفي الإعجاز للجيلي (¬6) لا يدخل الموصى به في ملك الموصى له إلا بقبوله واختياره إلا في أربعة مواضع: إذا أوصى بعتق من يخرج من ثلثه أعتق شاء أو أبى، وإذا أوصى بقضاء دينه قضي (¬7) عنه شاء الدائن أو أبى، وكذا لو أوصى بفداء أسير. ولو أوصى بإبراء زيد من دينه فأبرأ منه وإن أبى انتهى. وهذه الصورة لا يحسن استثناؤها (¬8)؛ فإنه ليس في شيء منها دخول في ملك الموصى له. وأحسن منه الوصية للسفيه يقبله وليه بشرطه شاء أو أبى. والوصية للعبد يقبله بغير إذن سيده فإنه يدخل في ملكه، لكن في رده لذلك قبل القبض خلاف.\r¬__________\r(¬1) في (ج): أعتق.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 135، الروضة 6/ 205، النجم الوهاج 6/ 265، تحفة المحتاج 3/ 80، مغني المحتاج 3/ 70.\r(¬3) انظر العزيز 4/ 448.\r(¬4) في (ب) و (ج): قبيل.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 135. والوجه الثاني: لا تفتقر إلى القبول؛ لأنه في المعنى أعتقوا عبدي.\r(¬6) هو الإمام عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي، ضائن الدين الجيلي، من علماء الشافعية المدققين العارفين بالمذهب. ومن مؤلفاته: شرح التنبيه، والإعجاز في الألغاز. توفي رحمه الله تعالى سنة 632 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 8/ 256، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 406 ترجمة رقم 376.\r(¬7) في (ب): فقضي\r(¬8) في (ج): استيفاؤها.","part":5,"page":522},{"id":4517,"text":"الثالث: أن القبول يعتبر في الجميع أما لو قبل بعض الموصى به ففيه احتمالان للغزالي ونظيره الهبة والأرجح فيها البطلان (¬1)، لكن الوصية اختصت بتراخي القبول عن الإيجاب فهي دونها.\rقال: (ولا يصح قبول ولا رد في حياة الموصي (¬2))) إذ لا حق له قبل الموت (¬3) كذا قالوا, وكان بعض الأكابر (¬4) [يقول] (¬5): ما المانع من صحة القبول قبل الموت، وما الدليل على جواز تراخي القبول عن الموت. وأفهم كلامه صحتها بعد موته وهو كذلك في القبول، وأما الرد (¬6) فإن كان قبل القبول صح قطعا أو بعد القبول والقبض فلا قطعا أو بعد القبول وقبل القبض فالأصح في الروضة تبعا للرافعي المنع (¬7) ورجح في تصحيح التنبيه الصحة (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 265.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 92، البيان 8/ 172، 173، العزيز 7/ 63، الروضة 6/ 142.\r(¬3) انظر البيان 8/ 173، العزيز 7/ 63، الروضة 6/ 142، عجالة المحتاج 3/ 1092.\r(¬4) في (ب) و (ج): وكان بعضهم.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) أشار المصنف رحمه الله تعالى هنا إلى أن رد الوصية من الموصى له بعد موت الموصي لها ثلاث حالات: الأولى: إذا ردها قبل القبول صح الرد؛ لأنه وقت القبول فصح منه الرد كالشفيع إذا عفا عن الشفعة بعد البيع. الثانية: إذا قبل الوصية وقبضها ثم ردها فلا يصح الرد؛ لأن قد ملك الموصى به واستقر ملكه عليه. الثالثة: إذا رد بعد القبول وقبل القبض، فهل يصح الرد؟ فيه وجهان: الأول: لا يصح منه الرد؛ لأنه قد ملك الموصى به إما بالقبول أو بالموت فلم يصح رده كما لو وهبه عينا وقبضها بإذنه ثم ردها. الثاني: يصح رده وهو المنصوص عليه؛ لأن ملكه لم يستقر عليها بالقبض فصح رده. انظر الحاوي الكبير 8/ 262، التعليقة الكبرى (ديارا) 251 - 252، البيان 8/ 173، العزيز 7/ 63 - 64، الروضة 6/ 142.\rوالحالة الرابعة ذكرها النووي في المتن وهي: ما إذا ردها في حياة الموصي فلا يصح؛ لأنه لا حق له في هذه الحال بدليل أنه قبوله فلم يصح رده كالشفيع يعفو قبل البيع.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 64، الروضة 6/ 142.\r(¬8) انظر 1/ 433.","part":5,"page":523},{"id":4518,"text":"قلت: وهو المنصوص في الأم (¬1)؛ لأن ملكه قبل القبض لم (¬2) يتم (¬3)، ولا خلاف أنه إذا رد الوصية فالأصل يرتد إلى الموصي حتى يقضي دينه منها وينفذ وصيته (¬4). وإذا ارتدت (¬5) (¬6) الزوائد فلمن تكون؟ وجهان: أحدهما: كذلك، وأصحهما إلى وارثه (¬7)؛ لأنها ما خرجت عن ملك الموصي (¬8) حتى تعود إليه بخلاف الأصل.\rقال: (ولا يشترط بعد موته الفور (¬9))) أي بل يجوز تراخي القبول عن موت الموصي وإلا اعتبر (¬10) عقيب (¬11) الإيجاب. وقيل: يعتبر الفور بعد علمه كالهبة حكاه الماوردي عن رواية (¬12) ابن كج (¬13). وفي الروضة عن الشاشي وزيفه (¬14). وقيل: يمتد ثلاثة أيام حكاه في البحر (¬15).\r¬__________\r(¬1) انظر الأم 5/ 206.\r(¬2) في (ج): لا.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 262، التعليقة الكبرى (ديارا) 252، البيان 8/ 173، النجم الوهاج 6/ 265، مغني المحتاج 3/ 71.\r(¬4) انظر الأم 5/ 207.\r(¬5) في (ب): اردت وهو خطأ\r(¬6) نهاية اللوحة 201 من (ب)\r(¬7) انظر العزيز 7/ 66، الروضة 6/ 144.\r(¬8) في (ج): المعوض.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 253، العزيز 7/ 63، حلية العلماء 6/ 75, الروضة 6/ 142.\r(¬10) في (ب) و (ج): لاعتبر.\r(¬11) في (ب) و (ج): عقب.\r(¬12) في (ب): حكاية\r(¬13) انظر الحاوي الكبير 8/ 253.\r(¬14) انظر الروضة 6/ 142.\r(¬15) انظر النجم الوهاج 6/ 266.","part":5,"page":524},{"id":4519,"text":"تنبيهات:\rالأول: قضية كونه على التراخي تركه على اختياره حتى يشاء وقد يتضرر الوارث بذلك فالصواب أن (¬1) يجبر على القبول أو الرد فإن أبى حكم الحاكم عليه بالرد (¬2). وقد صححوا في الشفعة إذا قلنا أنها على التراخي أن للمشتري إذا لم يأخذ الشفيع ولم يعف بأن يرفعه إلى الحاكم ليلزمه الأخذ أو العفو (¬3). وقد خص الماوردي التراخي هنا بما إذا لم يقسم التركة وينفذ الوصايا، فإن علم عند ذلك فقبوله على الفور جزما فإن قبل وإلا بطل [حقه] (¬4) (¬5).\rالثاني: هذا فيما إذا كان الموصى له مطلق التصرف، فإن كان سفيها فالمتجه إن كان الحظ له في الرد رد (¬6) الولي أو في القبول وفي تأخيره ضرر عليه لحاجته له أو فوات غلة أو ثمرة ونحوه أن يكون على الفور.\r[الثالث: إذا قبل الولي الوصية للحمل بعد موت الموصي فإذا انفصل هل يحتاج إلى تجريد (¬7) القبول قال السنجي في الإقرار من شرح التلخيص: كان الشيخ يعني القفال يقول لا حكم لذلك القبول (¬8) ويجب قبوله بعد الخروج حيا ولا حكم له ما لم يخرج حيا كما لو أوصى لرجل بشيء والموصى له غائب فيمتنع ولم يعلم أن الموصي حي أو مات فقبل الوصية لم يصح (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ب): أنه\r(¬2) انظر البيان 8/ 174.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 266.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 252.\r(¬6) نهاية اللوحة 185 من (ج).\r(¬7) كذا في (أ) ولعله تجديد.\r(¬8) انظر البيان 8/ 174، العزيز 7/ 11، الكفاية 7/ل/183 أ، الروضة 6/ 100.\r(¬9) انظر التهذيب 5/ 81.","part":5,"page":525},{"id":4520,"text":"وإن كان قد مات فقولا بيع أبيه على ظن حياته فبان موته، وقبول الوصية أحق من المبيع لصحته متراخيا عن الموت. فلا يبعد أن يصح قبوله، ويفارق الحمل؛ لأنه قبل في وقت لا يدرى أنها وجبت له أم لا. وقبول الأب لها بعد وجوب الوصية بموت الموصي. قال الشيخ أبو علي: ولو جعلت على وجهين بناء أن الحمل يُعلم أم لا, لم يبعد. وعلى هذا لو ثبتت الشفعة للحمل فأخذها وليه ثم خرج حيا صح على أحد الوجهين (¬1) ولا يحتاج إلى تجريد (¬2) الأخذ. فإن صح هذا مع حاجته إلى عوض يخرج من مال الصبي فقبول الوصية له أولى. وعن ابن سريج أنه لا يجوز أخذ الشفعة للحمل حتى يوضع؛ لأنه لا يعلم وجوده من عدمه] (¬3).\rقال: (فإن مات الموصى له قبله)) أي قبل الموصي (بطلت (¬4)))؛ لأن موته قبل [وقت] (¬5) الاستحقاق يوجب البطلان (¬6).\rوكلام الماوردي يقتضي نقل (¬7) الإجماع فيه سوى الحسن البصري (¬8). وعبارة المحرر قبل الموصي (¬9) وهي أحسن من عبارة (¬10) المصنف؛ لإيهامها قبل القبول.\r¬__________\r(¬1) انظر التهذيب 5/ 81، البيان 8/ 174 - 175، العزيز 5/ 547، الكفاية 7/ل/183 أ، الروضة 5/ 114.\r(¬2) كذا في (أ) ولعله تجديد.\r(¬3) هذا التنبيه من زيادات نسخة (أ).\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 257، التهذيب 5/ 95، البيان 8/ 175، العزيز 7/ 64، حلية العلماء 6/ 77, الكفاية 7/ل/161 أ، الروضة 6/ 143.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬6) انظر البيان 8/ 175، الكفاية 7/ل/161 أ، عجالة المحتاج 3/ 1093، مغني المحتاج 3/ 71.\r(¬7) في (ج): قبل. وهو خطأ.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 257، وانظر أيضا حلية العلماء 6/ 77، النجم الوهاج 6/ 266. وقال الماوردي: وما ذهب إليه الحسن البصري فاسد من وجهين: الأول: أن الوصية في غير حياة الموصي غير لازمة وما ليس بلازم يبطل بالموت. الثاني: ولأن الوصية له لا لورثته، وهو لا يملك الوصية في حياة الموصي.\r(¬9) انظر المحرر ل/84 أ.\r(¬10) في (ب) و (ج): تعبير.","part":5,"page":526},{"id":4521,"text":"قال: (أو بعده فيقبل وارثه (¬1))) أي على المشهور؛ لأنه حقه كالشفعة (¬2). وفي قول: تبطل حكاه ابن الرفعة (¬3). وليس لنا عقد لا يفوت بموت القابل إلا الوصية (¬4) (¬5). وحكى ابن يونس عن الشافعي (¬6) وجها أن القبول يبطل (¬7) بموت الموصى له ولا يورث عنه. قال (¬8): فعلى الصحيح لو قبل الوارث هل يقضي منه دين مورثه فيه وجهان (¬9). وأشار الإمام في زكاة الفطر إلى أنهم ورثوا حق القبول لأنفسهم لا أن (¬10) قبولهم (¬11) بمثابة قبوله في حياته.\r¬__________\r(¬1) انظر مختصر المزني 194، التهذيب 5/ 95، البيان 8/ 175، العزيز 7/ 64، حلية العلماء 6/ 76، الكفاية 7/ل/161 أ، الروضة 6/ 143.\r(¬2) انظر البيان 8/ 175، الكفاية 7/ل/161 أ، عجالة المحتاج 3/ 1093، النجم الوهاج 6/ 266.\r(¬3) انظر الكفاية 7/ل/161 أ.\r(¬4) في (ج): هذا.\r(¬5) انظر الكفاية 7/ل/161 أ، النجم الوهاج 6/ 266، مغني المحتاج 3/ 71.\r(¬6) في (ب) و (ج): الشاشي.\r(¬7) في (ج): بطلت.\r(¬8) في (ب): على.\r(¬9) وهذا الوجهان على القول بأن الوصية لا تملك إلا بالقبول وهما: الأول: لا تقضى منه دين الموصى له ولا تنفذ منها وصيته؛ لأن الوارث ملكها بقبوله من جهة الموصي. الثاني: تقضى منها دينه وتنفذ منها وصيته؛ لأن الوارث ملكها مما ورثه عن الموصى له من القبول فصار كالمملوك من تركته. وإن قلنا أن الوصية تملك بموت الموصي تقضى منها ديونه وتنفذ منها وصاياه. انظر الحاوي الكبير 8/ 258، البيان 8/ 175 - 176.\r(¬10) في (ج): لأن. بدل (لا أن).\r(¬11) في (ب): القبول لهم.","part":5,"page":527},{"id":4522,"text":"ولو قال المصنف: قام وارثه مقامه لكان أحسن؛ لأنه كما يخلفه في القبول يخلفه في الرد (¬1). وهذا فيما إذا مات قبل القبول والرد، فإن رد ثم مات [بطلت] (¬2) برده أو قبل ثم مات فقد ملكها وانتقلت إلى وارثه سواء قبض (¬3) أم لا (¬4).\rتنبيهان:\rالأول: يخالف قبولُ الوارث قبولَ الموصى له في شيء واحد حكاه في الشامل عن الأصحاب إذا أوصى لرجل بزوجته فإذا قبِل وعتق الأولاد عليه ورثوه، وإذا قبل ورثته وعتق الأولاد لم يرثوه؛ لأنا لو ورثناهم لاعتبر قبولهم [ولا يجوز أن يعتبر قبولهم لأنا لم نحكم بحريتهم وهم على الرق فلا يصح قبولهم] (¬5) فلا يعتبر (¬6).\rالثاني: أطلق الوارث فيشمل (¬7) الخاص والعام حتى لو مات عن غير وارث فالإمام يقوم مقامه. فإذا قبل كان المال للمسلمين ذكره الديبلي في أدب القضاء (¬8).\rقال: (وهل يملك الموصى له بموت الموصي أم بقبوله أم (¬9) موقوف؟ فإن قبل بان أنه ملك بالموت وإلا بان للوارث أقوال أظهرها الثالث (¬10)))؛ لأنه لا يمكن جعله للميت\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 257، التعليقة الكبرى (ديارا) 245، المهذب 3/ 717، البيان 8/ 175، الكفاية 7/ل/161 أ، النجم الوهاج 6/ 266.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) في (ب) و (ج): قبضها.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 257.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر المسألة في الحاوي الكبير 8/ 258 - 259، التعليقة الكبرى (ديارا) 247، البيان 8/ 179 - 180 العزيز 72/ 73، حلية العلماء 6/ 77/78.\r(¬7) في (ب): يشمل.\r(¬8) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 266.\r(¬9) في (ج): أي. وهو خطأ.\r(¬10) انظر التهذيب 5/ 92 - 93، البيان 8/ 172 - 173، العزيز 7/ 65، الروضة 6/ 143.","part":5,"page":528},{"id":4523,"text":"فإنه لا يملك ولا للوارث فإنه لايملك إلا بعد الوصية والدين ولا للموصى [له] (¬1) وإلا [لما] (¬2) صح رده كالإرث فتعين وقفه مراعى (¬3). وقوله \" فإن قبل \" تفسير الوقف (¬4). ووجه الأول التشبيه بالإرث (¬5) (¬6) والتدبير. ووجه الثاني أنه تمليك (¬7) بعقد فيوقف (¬8) على القبول كالبيع (¬9). والأقوال ليست متفقا عليها، أما الأول ففي الحاوي نقله ابن عبد الحكم (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 252، التعليقة الكبرى (ديارا) 236، البيان 8/ 172 - 173، الكفاية 7/ل/159 ب، عجالة المحتاج 3/ 1093، النجم الوهاج 6/ 267، تحفة المحتاج 3/ 81، مغني المحتاج 3/ 71، نهاية المحتاج 6/ 67.\r(¬4) في (ب): الموقف. وفي (ج): للوقف.\r(¬5) في (ج): كالإرث.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 253، التهذيب 5/ 92، البيان 8/ 173، العزيز 7/ 65، عجالة المحتاج 3/ 1093، النجم الوهاج 6/ 267،\r(¬7) في (ج): يملك.\r(¬8) في (ب) و (ج): فيتوقف.\r(¬9) انظر البيان 8/ 172، العزيز 7/ 65، الكفاية 7/ل/159 أ، عجالة المحتاج 3/ 1093.\r(¬10) هو الإمام أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث المصري. ثقة صدوق أحد فقهاء مصر من أصحاب إمام دار الهجرة. لازم الشافعي مدة وتفقه به. وكان رحمه الله تعالى ذكيا حريصا على الفقه من أعرف الناس بأقاويل الصحابة رضي الله عنهم والتابعين رحمهم الله. روى عن ابن وهب وغيره. وعنه النسائي وغيره. وإنما ذكروه في طبقات الشافعية؛ لأن أصحاب الشافعي حكوا عنه مسائل رواها عن الإمام الشافعي. توفي رحمه الله سنة 268 هـ. انظر ترجمته: طبقات الشيرازي ص 111، تذكرة الحفاظ 2/ 546 - 548، طبقات السبكي 2/ 67 - 71.\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 253. وممن قال بذلك أبو الطيب وصاحب البيان. انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 237، البيان 8/ 173.","part":5,"page":529},{"id":4524,"text":"وامتنع أبو إسحاق وأكثر متقدمي أصحابنا من تخريجه قولا وحملوه على أنه حكاية عن مذهب غيره (¬1). وأما الثاني ففي التقريب أن الشافعي (¬2) لما خرجه أنكره وقال: لا نقول به.\rتنبيهان:\rالأول: قضيته ثبوت الملك على الأول بمجرد الموت وليس كذلك بل [لا] (¬3) يستقر ملكه عليه حتى يقبل كذا حكاه الشيخ أبو حامد والعراقيون (¬4).\rالثاني: نوزع المصنف في مقابلة \"أم\" بـ \"هل\"، وصناعة العربية تقتضي أنه إذا سئل بـ \"هل\" أن يؤتى بـ \"أو\" لا بـ \"أم\"، وعذر المصنف أن \"هل\" هنا وقعت موقع الهمزة؛ لأن \"هل\" يسأل بها عن وجود [أحد] (¬5) الأشياء وليس مرادا هنا بل المراد السؤال (¬6) عن التعيين فحقه أم (¬7) والهمزة. والفقهاء يتجوزون فيضعون \"هل\" في مثل ذلك موضع الهمزة (¬8) (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 253. 0 وانظر أيضا الكفاية 7/ل/159 أ.\r(¬2) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 252.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬6) في (ج): كالسؤال.\r(¬7) في (ج): هم. وهو خطأ.\r(¬8) في (ب) و (ج) هنا زيادة: وسبق توجيهه في باب التحالف البيع. وهنا نهاية اللوحة 202 من (ب).\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 267، مغني المحتاج 3/ 71.","part":5,"page":530},{"id":4525,"text":"قال: (وعليها)) أي وعلى هذه الأقوال (¬1) (تبنى الثمرة وكسب [عبد] (¬2) حصلا بين الموت والقبول، ونفقته وفطرته (¬3))) أي فإن [قلنا] (¬4) بالأول فالثمرة والكسب للموصى له كالإرث وعليه النفقة والفطرة (¬5). وإن قلنا بالثاني فلا شيء له ولا عليه قبل القبول أو بالأظهر فموقوفة فإن قبل فله وعليه وإلا فلا (¬6). وهذا ما لم يحصل من الموصى له توقف في القبول والرد فإن توقف فسنذكره.\r(تنبيه) (¬7): قيل تعريف الثمرة وتنكير الكسب وجمعهما (¬8) في ضمير حصلا فيه قلق (¬9)؛ [لأن] (¬10) الأول يطلبه على [سبيل] (¬11) الحال والثاني على سبيل الصفة. قلت: تعريف الثمرة جنسي فهو في معنى النكرة (فطلبهما) (¬12) من جهة واحدة.\rقال: (ويطالب الموصى له بالنفقة إن توقف في قبوله ورده (¬13))) أي كما لو امتنع مطلق إحدى زوجتيه من التعيين (¬14)، فإن أراد الخلاص رد كذا جزما به (¬15).\r¬__________\r(¬1) في (ب): الأموال وهو خطأ. وفي (ج): الأحوال.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر العزيز 7/ 66، الكفاية 7/ل/159 ب, الروضة 6/ 143.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) في (ب): والنظر.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 66، عجالة المحتاج 3/ 1093، النجم الوهاج 6/ 267، نهاية المحتاج 6/ 67،\r(¬7) في (أ): قلت.\r(¬8) في (ب): وجعلهما جميعا.\r(¬9) في (ج): قولان.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬12) كذا في (ب) وفي (أ) و (ج): فطلبها.\r(¬13) انظر العزيز 7/ 66، الروضة 6/ 144.\r(¬14) انظر عجالة المحتاج 3/ 1093، النجم الوهاج 6/ 268، مغني المحتاج 3/ 72.\r(¬15) انظر العزيز 7/ 66، الروضة 6/ 144. وانظر أيضا الوسيط 4/ 431.","part":5,"page":531},{"id":4526,"text":"وهو مشكل فإن التفريع على أنه لا يملك إلا بالقبول وهو قبله إما ملك/ (¬1) الوارث أو (المورث) (¬2) على الوجهين فكيف يكلف النفقة على ملك غيره (¬3). والمتجه على قول الوقف المرجح أن يجب عليهما (¬4) كاثنين عقدا على امرأة وجهل السابق (¬5).\rتنبيه: هذا كله في وصية التمليك فأما لو أوصى بإعتاق عبد معين بعد موته فالملك فيه للوارث إلى عتقه بلا خلاف كذا قاله الرافعي والمصنف (¬6) أي فتكون النفقة عليه قطعا، لكن في باب العتق من البحر حكاية طريقين: أحدهما: قولان كما في العبد الموصى [به] (¬7). والثاني: أنه للعبد قولا واحدا [وصححه] (¬8). والفرق أنه استحق العتق اسحقاقا مستقرا لا يسقط بوجه من الوجوه وليس كذلك الموصى (¬9) له (¬10).\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 112 من (أ).\r(¬2) كذا في (ب). وفي (أ) و (ج): الموروث.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 66، الكفاية 7/ل/159 ب، تحفة المحتاج 3/ 82، مغني المحتاج 3/ 72.\r(¬4) في (ب) و (ج): عليها.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 268، تحفة المحتاج 3/ 82.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 65، الروضة 6/ 143.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (ج): للموصى.\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 269، تحفة المحتاج 3/ 82.","part":5,"page":532},{"id":4527,"text":"فرع: سئل القاضي عماد الدين ابن السكري (¬1) عمن أوصى بوقف شيء فتأخر وقفه بعد موته فلمن يكون ريعه؟ فأجاب (¬2) بأنه (¬3) لمصرف الوقف وخالفه بعض المعتبرين وقال: للوارث؛ لأنه [إنما] (¬4) جعل (للموقوف) (¬5) عليه على تقدير حصول الوقف (¬6). قلت: وهو قريب من كسب العبد الموصى (¬7) بعتقه قبل العتق.\r¬__________\r(¬1) هو الإمام العلامة، أبو القاسم، عبد الرحمن بن عبد العلي المصري، القاضي، عماد الدين ابن السكري. تفقه على الشيخ شهاب الدين الطوسي، وسمع الحديث. برع رحمه الله في العلم وولي قضاء القاهرة. له حواش على الوسيط مفيدة، ومصنف في مسألة الدور. توفي رحمه الله تعالى سنة 624 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 8/ 170، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 405 ترجمة رقم 374.\r(¬2) نهاية اللوحة 186 من (ج).\r(¬3) في (ب) و (ج): أنه.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬5) كذا في (ب). وفي (أ) و (ج): الموقوف.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 268، تحفة المحتاج 3/ 82، نهاية المحتاج 6/ 68.\r(¬7) في (ج) زيادة (له).","part":5,"page":533},{"id":4528,"text":"قال: (فصل:\rأوصى بشاة (¬1))) أي وأطلق (تناول صغيرة الجثة وكبيرتها سليمة ومعيبة ضأنا ومعزا (¬2))) أي لصدق الاسم (¬3) وهو معنى قوله تناول كما قاله في المحرر (¬4)، نعم تجويز المعيبة مخالف لقولهم في البيع والكفارات إن الإطلاق يقتضي السلامة. وأجيب بأن ذلك لأمر (¬5) زائد على مقتضى اللفظ وهنا لا يزاد عليه لعدم الدليل [عليه] (¬6) (¬7)، [نعم لو قال اشتروا له شاة فنقل البغوي (¬8) أنه لا يجوز شراء (¬9) معيبة ثم أبدى فيه (احتمالا) (¬10) كذا قاله الرافعي (¬11). وهذا الاحتمال هو قضية إطلاق المصنف. وتجويز الضأن والمعز مراعاة للوضع اللغوي لكن قد اطرد العرف بإطلاقها على الضأن خاصة فينبغي أن الموصي إذا كان عرفه كذلك أن يحمل عليه] (¬12). قال: ابن سراقة في كتاب الأعداد (¬13) وإنما أفرد (¬14) الله\r¬__________\r(¬1) في (ج): بشهادة. وهو خطأ.\r(¬2) انظر الأم 5/ 192، الحاوي الكبير 8/ 233، الوسيط 4/ 438، التهذيب 5/ 87، البيان 8/ 252، العزيز 7/ 80، الروضة 6/ 158 - 159.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 438، الحاوي الكبير 8/ 233، البيان 8/ 252، العزيز 7/ 80، الكفاية 7/ل/188 ب، الروضة 6/ 159، النجم الوهاج 6/ 269.\r(¬4) انظر المحرر ل/84 أ.\r(¬5) في (ج): الأمر.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 269.\r(¬8) انظر التهذيب 5/ 87.\r(¬9) في (ب): شري.\r(¬10) كذا في (ب). وفي (أ): احتمالان.\r(¬11) العزيز 7/ 81.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬13) في (ج): الأضداد.\r(¬14) في (ج): أورد.","part":5,"page":534},{"id":4529,"text":"سبحانه وتعالى الضأن عن (¬1) المعز في آية الأنعام وهما جنس واحد فجعلهما نوعين وإن كانوا سواء في جميع الأحكام كالزكاة والكفارة والهدي والضحايا. وذكروا الإبل [والبقر] (¬2) قسما واحدا؛ لأنها (¬3) وإن اختلفت أنواعها تتناتج بعضها من بعض وليس كذلك الغنم؛ لأن الضأن لا يطرق المعز والمعز لا يطرق الضأن (¬4) فجرى مجرى الجنس (¬5) في النتاج فلذلك قسمها قسمين انتهى.\rواحترز بقوله صغيرة الجثة عن صغيرة السن كما سيأتي. وأفهم قوله ضأنا [ومعزا] (¬6) أنه لا يتناول غيرهما (¬7) فلو أراد الوارث إعطاءه (¬8) أرنبا أو ظبيا لم يمكن وهو المنصوص (¬9)، ولا للموصى له قبوله وإن وقع عليه اسم الشاة كما ذكر ابن عصفور (¬10) (¬11) أنها تقع على\r¬__________\r(¬1) في (ج): على.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬3) في (ج): لأنهما.\r(¬4) في (ب): الغنم.\r(¬5) في (ب): الجنسين.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬7) في (ب): غيرها.\r(¬8) في (ج): أعطاها.\r(¬9) انظر الأم 5/ 192.\r(¬10) في (ج): عصرون.\r(¬11) هو الإمام علي بن مؤمن بن محمد النحوي، أبو الحسن الحضرمي الإشبيلي. أخذ عن أبي الحسن الدّبّاح كان لواء العربية في زمانه بالأندلس. تصدر للاشتغال مدة، وأقبل عليه الطلبة. وكان أصبر الناس على المطالعة لا يمل من ذلك. ومن مصنفاته: شرح جمل الزجاجي، والممتع في التصريف. توفي رحمه الله سنة 661 هـ أو 669 هـ. انظر ترجمته: الوافي بالوفيات 22/ 265, بغية الوعاة 2/ 210","part":5,"page":535},{"id":4530,"text":"الذكر والأنثى من الضأن والمعز والظبي (¬1) والبقر والنعام وحمر الوحش. وسببه تخصيص العرف بالضأن والمعز، نعم لو قال شاة من شياهي وليس له إلا ظبيا (¬2) فهل تبطل الوصية أو يحمل على ظبية مجازا؟ وجهان رجح المصنف الثاني (¬3) وابن الرفعة الأول (¬4).\rفائدة: الجثة الجسم وخصه بعض اللغويين بما إذا كان جالسا. والمعز بفتح العين وقد تسكن جمع ماعز وماعزة. والضأن مهموز وقد يخفف.\rقال: (وكذا ذكر في الأصح (¬5)))؛ لأنه اسم جنس كالإنسان (¬6)، وليس التاء فيه (¬7) للتأنيث بل للواحدة كحمامة وحمام. والثاني: المنع نظرا للعرف (¬8)؛ فإنه لا يسمى شاة بل تيسا. وما رجحاه اعتمدا فيه أن الحناطي عزاه للأكثرين (¬9)، لكن المنصوص في (¬10)\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): والظباء.\r(¬2) في (ب) و (ج): ظباء.\r(¬3) انظر الروضة 6/ 160. وممن رجح ذلك العمراني. انظر البيان 8/ 253.\r(¬4) انظر الكفاية 7/ل/189 أ. ورجحه أيضا القاضي أبو الطيب في التعليقة. انظر التعليقة (ديارا) 195.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 439، التهذيب 5/ 87، البيان 8/ 252، العزيز 7/ 80، الروضة 6/ 159.\r(¬6) انظر التعليقة الكبرى 194، البيان 8/ 252، العزيز 7/ 81، الروضة 6/ 159، النجم الوهاج 6/ 270.\r(¬7) في (ج): الناقة. بدل من (التاء فيه).\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 233، البيان 8/ 252، العزيز 8/ 80، الكفاية 7/ل/188 ب، الروضة 6/ 159، النجم الوهاج 6/ 270, شرح التنبيه للسيوطي 2/ 551.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 80، الكفاية 7/ل/188 ب، الروضة 6/ 159.\r(¬10) نهاية اللوحة 203 من (ب).","part":5,"page":536},{"id":4531,"text":"الأم (¬1) المنع وعليه أكثر العراقيين (¬2) وزيف القاضي [أبو] (¬3) الطيب مقابله (¬4). ونظيره الخلاف في (¬5) الذكر عما دون خمس وعشرين في قوله - صلى الله عليه وسلم - في كل خمس شاة (¬6). والصحيح\r¬__________\r(¬1) 5/ 192.\r(¬2) هذه طريقة للمذهب الشافعي انتشرت في القرن الرابع، والخامس الهجري. والمراد بها: الفقهاء الشافعية الذين سكنوا العراق، وما والاها. وإمام هذه الطريقة هو الشيخ أبو حامد الاسفراييني (ت 406 هـ). ومن أشهر أعلامها بعد إمامها: المحاملي (ت 415 هـ)، وأبو علي البندنيجي (ت 425 هـ)، وسُليم الرازي (ت 446 هـ)، والماوردي (ت 450 هـ)، وأبو الطيب الطبري (ت 450 هـ)، وأبو إسحاق الشيرازي (ت 476 هـ). وهؤلاء سلكوا في تدوين الفروع طريقة عرفت بطريقة العراقيين. وهناك طريقة أخرى سميت بالمراوزة أو الخراسانيون سبق بيان المراد منها. والعراقيون من جهة نقل نصوص الشافعي، وقواعد مذهبه، ووجوه متقدمي الأصحاب أتقن وأثبت من نقل الخراسانيين قاله النووي. انظر تهذيب الأسماء واللغات 2/ 210، انظر المجموع 1/ 112، طبقات السبكي 5/ 45، مقدمة المهذب 1/ 33 - 34، المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي 346 - 347.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) ص 195.\r(¬5) في (ب) و (ج) هنا زيادة كلمة (آخر).\r(¬6) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب الغنم بلفظ (في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الإبل من كل خمس شاة). انظر صحيح البخاري 1/ 449 رقم 1454. وأخرجه بلفظ المؤلف الإمام أحمد في المسند 1/ 232 رقم 72، وأبو داود في سننه (1/ 214 - 218) في كتاب الزكاة، باب زكاة السائمة، رقم 1567، والنسائي في السنن (5/ 20) في كتاب الزكاة، باب زكاة الإبل، رقم 2446، وابن ماجه في سننه (3/ 262) في كتاب الزكاة، باب صدقة الإبل، رقم 1798، وابن حبان في صحيحه (8/ 57) في كتاب الزكاة، باب فرض الزكاة، رقم 3266، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 14) في جماع أبواب صدقة المواشي من الإبل والبقر والغنم، رقم 2261، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 85) في كتاب الزكاة، باب كيفية فرض الزكاة، وغيرهم من حديث أنس بن مالك عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما.","part":5,"page":537},{"id":4532,"text":"الإجزاء أيضا لشمول الاسم. وظاهر إطلاقهم جريان الخلاف ولو كانت شياهه كلها ذكورا. وقال الرافعي: قياس من يقول اسم الشياه لا يطلق على الذكور (¬1) أن تبطل الوصية إذا كانت كلها ذكورا (¬2). وهل يجزئ في الخنثى أو يقطع فيه بالجواز؟ فيه نظر.\rتنبيهان:\rالأول: هذا عند الإطلاق فلو قال: شاة لينزيها على غنمه فذكر أو ينتفع بدرها ونسلها فأنثى قطعا (¬3).\rالثاني: لو قال: شاة (¬4) من غنمي فقد يقال لا يتعين ما يطلق عليه الاسم ويخير على قياس ما قاله الدارمي فيما إذا أوصى بدار من دوره أعطي أيها (¬5) شاء وإن قال: دارا أعطوه ما يقع عليه الاسم.\rقال: (لا سخلة وعناق في الأصح (¬6)))؛ لأنها لا تسمى شاة (¬7) كما لا يسمى الطفل\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): الذكر.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 81.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 233, التهذيب 5/ 87 - 88، العزيز 7/ 81, الروضة 6/ 159، عجالة المحتاج 3/ 1094, النجم الوهاج 6/ 270، تحفة المحتاج 3/ 83.\r(¬4) في (ج): شياه.\r(¬5) في (ب): أيهما.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 81، الروضة 6/ 159.\r(¬7) انظر التهذيب 5/ 87، العزيز 7/ 81، عجالة المحتاج 3/ 1094، النجم الوهاج 6/ 270، تحفة المحتاج 3/ 83.","part":5,"page":538},{"id":4533,"text":"رجلا ولا امرأة, وهذا قاله الصيدلاني (¬1) (¬2) ولم يذكر البغوي (¬3) والمتولي (¬4) (¬5) غيره (¬6). والثاني: يتناولهما لصدق الاسم (¬7) وهو ظاهر النص (¬8) وعليه معظم [المراوزة كما قاله الإمام قال: وقول الصيدلاني خلاف ما صرح به الأصحاب أجمعون في طرقهم انتهى. وهو كما قال فإن معظم] (¬9) العراقيين عليه، ولهذا قال في الدخائر: إنه المذهب.\rفائدة: السخلة الأنثى من ولد الضأن دون سنة، والعناق الأنثى من ولد المعز، والذكر جدي (¬10). وفهم من كلام المصنف أنه إذا امتنع في الأنثى ففي الذكر أولى.\rقال: (ولو قال: أعطوه شاة من غنمي ولا غنم له لغت (¬11)))؛ لعدم ما يتعلق به الوصية (¬12).\r¬__________\r(¬1) هو: محمد بن داود بن محمد, أبو بكر المروزي, المعروف بالصيدلاني, من أئمة الشَّافعيّة, ومن أصحاب الوجوه, من كبار تلامذة أبي بكر القفَّال الكبير, له شرح على المختصر, وشرح آخر على فروع ابن الحداد, لم يذكروا تاريخ وفاته. انظر: طبقات السبكي 4/ 148، طبقات الإسنوي 2/ 129, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 219 ترجمة 175.\r(¬2) انظر النقل عنه في الوسيط 4/ 438، العزيز 8/ 81، عجالة المحتاج 3/ 1094.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 87.\r(¬4) في (ج): ولا المتولي.\r(¬5) انظر الكفاية 7/ل/189 أ.\r(¬6) في (ب) و (ج): وغيره.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 81، النجم الوهاج 6/ 270.\r(¬8) انظر الأم 5/ 192.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر لسان العرب 2/ 215، 6/ 204، 9/ 432.\r(¬11) انظر التهذيب 5/ 87، البيان 8/ 253، العزيز 7/ 81، الروضة 6/ 159.\r(¬12) انظر عجالة المحتاج 3/ 1094، النجم الوهاج 6/ 271، تحفة المحتاج 3/ 83، مغني المحتاج 3/ 72.","part":5,"page":539},{"id":4534,"text":"وليس المراد لا غنم له حالة الوصية كما يفهم كلامه بل لو ملكها بعد الوصية وقبل موته صح على الأصح كما سبق في اعتبار المال (¬1). وشمل ما إذا كان له ظبيا (¬2) وقد تقدم وجهان إذا قال من شياهي فإن (¬3) غنمي مثله، لكن في الروضة أن الظباء يقال لها شياه البر (¬4) ولم يقل [إنه يقال] (¬5) لها غنم البر (¬6) فيحتمل التخصيص (¬7) بها. واحترز بقوله \" ولا غنم له \" عما لو كانت له فيعطى منها. قال ابن الخباز (¬8) في شرح الدرة: وتخطئ العامة في الغنم من وجهين: أحدهما: قولهم (¬9) في واحدتها غنمة. الثاني: تخصيصهم إياها بالضأن. واشتقاقها من الغنيمة؛ لأنه لا يسقط منها شيء. وقوله أعطوه بهمزة قطع كما سبق.\r¬__________\r(¬1) انظر ص 472\r(¬2) في (ب) و (ج): ظباء.\r(¬3) في (ب) و (ج): فمن.\r(¬4) انظر الروضة 6/ 160. وانظر أيضا التعليقة الكبرى (ديارا) 195.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ج): البحر.\r(¬7) التخصيص لغة: الإفراد، يقال: خصه بالشيء يخصه خصا وخصوصا إذا أفرده به دون غيره، وهو ضد التعميم.\rواصطلاحا: إخراج بعض ما يتناوله الخطاب، أو قصر العام على بعض أفراده. انظر الصحاح 3/ 1037، القاموس المحيط 617، البحر المحيط للزركشي 3/ 241، شرح الكوكب المنير 267، إرشاد الفحول 212.\r(¬8) هو أحمد بن الحسين بن أحمد بن معالي، شمس الدين بن الخباز الإربلي الموصلي النحوي الضرير. كان رحمه الله أستاذا بارعا علامة زمانه في النحو واللغة والفقه والعروض والفرائض. وله المصنفات المفيدة منها النهاية في النحو، وشرح ألفية ابن معط. توفي رحمه الله تعالى سنة 637 هـ. وقيل: سنة 639 هـ. انظر ترجمته: الوافي بالوفيات 6/ 223، بغية الوعاة 1/ 304.\r(¬9) في (ب): قوله.","part":5,"page":540},{"id":4535,"text":"قال: (وإن [قال: من] (¬1) مالي (¬2) اشتريت له (¬3))) أي ما (¬4) ينطلق عليه الاسم (¬5) كما سبق. ولو قال: اشتري له لأفهم الأنثى من طريق أولى (¬6) أما إذا كان له غنم فللوارث أن يعطيه من غيرها وعلى غير صفتها بخلاف من غنمي (¬7). [وحاصله أنه قال من غنمي] (¬8) وله غنم تعين منها وإلا لغت، ومن مالي وله غنم لم يتعين منها وإلا اشتريت له ويقاس بما (¬9) ذكرنا [رأسا] (¬10) من رقيقي ورأسا من مالي.\r[قال] (¬11): (والجمل والناقة يتناولان البخاتي والعراب (¬12)))؛ لصدق الاسم (¬13) وكذا السليم والمعيب بصغر الجثة وكبرها كالشاة (¬14).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬2) في (ب) و (ج) زيادة (ولا غنم له).\r(¬3) انظر العزيز 7/ 81، الروضة 6/ 159.\r(¬4) نهاية اللوحة 187 من (ج).\r(¬5) انظر العزيز 7/ 81، الروضة 6/ 159، مغني المحتاج 3/ 74.\r(¬6) في (ب) و (ج): الأولى.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 81، الروضة 6/ 159، النجم الوهاج 6/ 271.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (ج): وقياس ما.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) انظر العزيز 7/ 82، الروضة 6/ 160.\r(¬13) انظر عجالة المحتاج 3/ 1094، النجم الوهاج 6/ 271، تحفة المحتاج 3/ 84، مغني المحتاج 3/ 74.\r(¬14) انظر العزيز 7/ 82، الروضة 6/ 160.","part":5,"page":541},{"id":4536,"text":"وفي المحكم قيل إنما تسمى ناقة (¬1) إذا أجدعت (¬2) (¬3) والجمع نوق وأنيق. والبخاتي بتشديد الياء وتخفيفها واحدها بختي وبختية وهي جمال طوال الأعناق قاله ابن الأثير (¬4).\rقال: (لا أحدهما الآخر (¬5))) أي لا يتناول الجمل الناقة؛ لأنه كالرجل، ولا الناقة (الجمل) (¬6)؛ لأنها (¬7) كالمرأة (¬8).\rقال: (والأصح تناول بعير ناقة (¬9)))؛ لأنه لغة اسم جنس كالإنسان (¬10). والثاني: وهو المنصوص (¬11) المنع؛ لأنها لا تسمى بعيرا عرفا كالجمل (¬12). وهذا كالخلاف في تناول الشاة الذكر (¬13) وإن كان عكسه في الصورة فالنص المنع والأصح عند الأصحاب التناول (¬14).\r¬__________\r(¬1) في (ج): إلا مكان (ناقة).\r(¬2) في (ج): أجرعت.\r(¬3) انظر 6/ 353.\r(¬4) النهاية في غريب الحديث 1/ 101.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 439، العزيز 7/ 82، الروضة 6/ 160.\r(¬6) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): الرجل وهو خطأ.\r(¬7) في (ب): لأنه.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 82، الكفاية 7/ل/189 أ، الروضة 6/ 160، عجالة المحتاج 3/ 1094، النجم الوهاج 6/ 271.\r(¬9) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 196، العزيز 82، الروضة 6/ 160.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 234، المهذب 3/ 736، الوسيط 4/ 439، البيان 8/ 253، 254، التهذيب 5/ 88، العزيز 7/ 82، الروضة 6/ 160، النجم الوهاج 6/ 271، تحفة المحتاج 3/ 84.\r(¬11) انظر الأم 5/ 192.\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 8/ 234، البيان 8/ 253، الروضة 6/ 160، عجالة المحتاج 3/ 1094، النجم الوهاج 6/ 272.\r(¬13) في (ج): الذكور.\r(¬14) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 196، العزيز 7/ 82، الروضة 6/ 160.","part":5,"page":542},{"id":4537,"text":"قال الرافعي: وربما أفهمك كلامهم توسطا وهو تنزيل النص على ما إذا عم (¬1) العرف باستعمال البعير لغير الجمل، والعمل بقضيِّة اللغة إذا لم تعم (¬2). قلت: وينبغي مجيئه في تناول الشاة الذكر.\rتنبيه: سكت عن عكسه والظاهر الجزم بعدم التناول وفي المحكم: الناقة الأنثى من الإبل (¬3).\rقال: (لا بقرة ثورا (¬4))) أي في الأصح؛ لأن اللفظ موضوع (¬5) [للأنثى (¬6). وحكى في الدخائر طريقة قاطعة به. والثاني: (نعم) (¬7) [[واللفظ موضوع] (¬8) للذكر والأنثى]] (¬9) والتاء للواحدة (¬10) كما قاله [ابن سيده] (¬11) والجوهري (¬12). وهو كالخلاف في الشاة والتصحيح متعاكس.\r¬__________\r(¬1) في (ج): علم.\r(¬2) العزيز 7/ 82. وانظر أيضا الروضة 6/ 160.\r(¬3) انظر 6/ 353.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 439، التهذيب 5/ 88، البيان 8/ 253، العزيز 7/ 82، الروضة 6/ 160.\r(¬5) في (ب): موضع.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 234، الروضة 6/ 160، عجالة المحتاج 3/ 1095, النجم الوهاج 6/ 272، مغني المحتاج 3/ 74.\r(¬7) كذا في (ب). وفي (أ): المنع.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 234، العزيز 7/ 82، الروضة 6/ 160، عجالة المحتاج 3/ 1095، النجم الوهاج 6/ 272.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬12) انظر المحكم 6/ 241، الصحاح 2/ 594.","part":5,"page":543},{"id":4538,"text":"وذكر المصنف في التحرير (¬1) اتفاق أهل اللغة على وقوع البقرة على الذكر والأنثى مع حكايته الخلاف هنا (¬2) (¬3). [قال الصيمري في الإيضاح: ولا يجوز أن يعطى بقرة وحشية لما ذكرنا في الظباء. قلت: إلا أن يكون ليس له غيرها فالأشبه الصحة كما سبق في الشاة على أن صاحب المحكم قال: البقرة من الأهلي والوحشي] (¬4) (¬5). قال (¬6): ولا يجوز أن يعطى جاموسا كما لو أوصى بجاموس لم يعط بقرة. وقال الرافعي: قياس تكميل البقرة بالجواميس في نُصُب الزكاة دخوله في البقر وكونها نوعي جنس واحد (¬7).\rفائدة: سمي ثورا؛ لإثارته الأرض، وبقرة؛ لأنها تبقرها أي تشقها قاله (¬8) الزمخشري (¬9) في تفسير سورة الروم (¬10).\r¬__________\r(¬1) تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 243.\r(¬2) هنا في (ب) خرجة تشير إلى عبارة: وهو يقدح في تعليلهم الأصح بوضع اللفظ للأنثى ولا يمكن أن يكون اعتمدوا فيه للعرف؛ لأنه مضطرب فيه.\r(¬3) نهاية اللوحة 204 من (ب).\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) المحكم 6/ 241.\r(¬6) في (ب) و (ج) هنا زيادة: الصيمري.\r(¬7) العزيز 7/ 82. وانظر أيضا الروضة 6/ 161.\r(¬8) في (ب): نقله. وفي (ج): ذكره.\r(¬9) هو: محمود بن عمر بن محمد بن عمر أبو القاسم الزمخشري, الخوارزمي, اللغوي, النحوي, المعتزلي, المفسر, يلقب بجار الله؛ لأنه جاور مكة زماناً, ولد سنة 467 هـ, وأخذ من نصر بن البطر, وغيره, وكان إمام عصره في الأدب والنحو واللغة, وكان متظاهراً بالاعتزال داعية إليه, من تصانيفه: (الكشاف)) , و (أساس البلاغة)) , توفي سنة 538 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 20/ 151, طبقات المفسرين للسيوطي ص 120.\r(¬10) انظر الكشاف 4/ 567.","part":5,"page":544},{"id":4539,"text":"قال: (والثور للذكر (¬1))) أي خاصة؛ لاستعماله فيه لغة وعرفا (¬2). وعن ابن يونس وجه أنه يتناول الأنثى وليس فيه بل صرح في شرح التعجيز باختصاص الخلاف [بالبقرة] (¬3) والبغلة.\rتنبيه: سكت/ (¬4) عن البعير والبقرة هل يتناولان الفصيل والعجل؟ وقال الإمام: هو كالشاة في تناوله الصغير, والمنع هنا أظهر, حكاه عنه (¬5) الرافعي [في] (¬6) أواخر النذر (¬7) ولم يتعرض له هنا.\rقال: (والمذهب حمل الدابة على فرس وبغل وحمار (¬8)))؛ لشهرة استعمالها في هذه الثلاثة وإن كان لغة لكل ما دب (¬9). واستأنس له (¬10) صاحب التقريب بأنها أغلب ما تركب كما قال الله تعالى {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} (¬11). وقال ابن سريج: هذا قاله الشافعي (¬12) على عادة أهل مصر في ركوبها جميعا واستعمال اللفظ فيها, وأما\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 234، التعليقة الكبرى (ديارا) 196، العزيز 7/ 82، الروضة 6/ 160.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 234، عجالة المحتاج 3/ 1095، النجم الوهاج 6/ 272.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) نهاية اللوحة 113 من (أ).\r(¬5) في (ب): عن.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر العزيز 12/ 400. وانظر أيضا الروضة 3/ 329.\r(¬8) انظر الأم 5/ 192، التهذيب 5/ 88 العزيز 7/ 83، الكفاية 7/ل/189 ب، الروضة 6/ 162.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 235، التهذيب 5/ 88، العزيز 7/ 83، الروضة 6/ 162، عجالة المحتاج 3/ 1095، النجم الوهاج 6/ 273، مغني المحتاج 3/ 74.\r(¬10) في (ب): به.\r(¬11) جزء آية من سورة النحل رقم (8).\r(¬12) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).","part":5,"page":545},{"id":4540,"text":"سائر البلاد فيعتبر عرفها ولا يعطى غيره (¬1). وقال غيره: الحكم في جميع البلاد واحد (¬2) كما نص عليه وهو الأصح عند الأصحاب كما (¬3) قاله الرافعي والروضة (¬4). وليس فيها حكاية طريقين حتى يصح التعبير بالمذهب. وقيل: إن قاله في مصر لم يعط إلا حمارا حكاه ابن الرفعة عن البحر (¬5).\rتنبيهات:\rالأول: هذا عند الإطلاق فلو قال: للكر أو الفر ففرس أو للحمل فبغل أو حمار (¬6) , فإن اعتادوا الحمل على البراذين دخلت. قال المتولي: ولو اعتادوه على الجمال أو البقر أعطي منها وضعفه الرافعي (¬7) (وخالفه) (¬8) المصنف فقواه (¬9). وهو وارد على إطلاقه هنا.\rالثاني: أوهم (¬10) إعطاء أي شيء كان منها وليس كذلك وإنما يعطي ما يمكن ركوبه كما قاله في التتمة؛ لأنه (¬11) لا يسمى (دابة) (¬12) عرفا (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في الحاوي الكبير 8/ 235، البيان 8/ 254، حلية العلماء 6/ 114، العزيز 7/ 83، النجم الوهاج 6/ 273.\r(¬2) ومن نقل عنه ذلك: أبو إسحاق المروزي وابن أبي هريرة. انظر الحاوي الكبير 8/ 235، البيان 8/ 254. وانظر أيضا التعليقة الكبرى (ديارا) 199.\r(¬3) في (ب) و (ج): كذا.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 83، الروضة 6/ 162.\r(¬5) انظر الكفاية 7/ل/189 ب.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 235، الوسيط 4/ 440، التتمة 7/ل/132 ب، البيان 8/ 255، التهذيب 5/ 88، العزيز 7/ 83، الكفاية 7/ل/189 ب-190 أ، الروضة 6/ 162.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 83.\r(¬8) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): وخالف.\r(¬9) انظر الروضة 6/ 162.\r(¬10) في (ب) و (ج): يوهم.\r(¬11) في (ج): أنه.\r(¬12) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ) كلمة صورت على شكل (حابه).\r(¬13) انظر 7/ل/132 ب.","part":5,"page":546},{"id":4541,"text":"الثالث: هل يتناول الوصية حمر الوحش؟ ينبغي أن يكون على ما سبق في البقر. قال ابن الرفعة تفقها: لو لم يكن له إلا حمر وحش فالأشبه الصحة حذرا من إلغائها (¬1).\rقال: (ويتناول الرقيق صغيرا وأنثى ومعيبا وكافرا (¬2) وعكوسها (¬3)))؛ لصدق الاسم على الجميع (¬4).\r[قال] (¬5): (وقيل: إن أوصى بإعتاق عبد وجب المجزئ كفارة (¬6) (¬7))) فإنه (¬8) المعروف في الإعتاق (¬9) بخلاف أعطوه عبدا (¬10) واختاره الماسرجسي (¬11) (¬12)\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في المصدر السابق.\r(¬2) في (ج): وكافورا.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 440، التهذيب 5/ 86، البيان 8/ 247، العزيز 7/ 84، الروضة 6/ 162.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 230، 242، المهذب 3/ 734، التعليقة الكبرى (ديارا) 190، 215، البيان 8/ 247، العزيز 7/ 84، عجالة المحتاج 3/ 1095، النجم الوهاج 6/ 274، مغني المحتاج 3/ 75.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬6) في (ج): في الكفارة.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 242، التعليقة الكبرى (ديارا) 216، المهذب 3/ 734، البيان 8/ 249، العزيز 7/ 85، الروضة 6/ 165.\r(¬8) في (ب) (ج): لأنه.\r(¬9) في (ج): الأعيان.\r(¬10) وهذا وجه. والوجه الثاني وهو الأظهر: أنه يجوز إعتاق أي عبد ينطلق عليه الاسم. انظر الحاوي الكبير 8/ 242، الوسيط 4/ 441, البيان 8/ 249، العزير 7/ 85، الروضة 6/ 165، عجالة المحتاج 3/ 1095.\r(¬11) هو الإمام العلامة، محمد بن علي بن سهل بن مصلح، أبو الحسن الماسرجسي النيسابوري، شيخ الشافعية في عصره وأحد أصحاب الوجوه. درس بنيسابور وأخذ عنه فقهاؤها. تفقه بأبي إسحاق المروزي وغيره. أخذ عنه القاضي أبو الطيب الطبري وغيره. توفي رحمه الله سنة 383 هـ. انظر ترجمته: طبقات الفقهاء للشيرازي 124، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 212، سير أعلام النبلاء 16/ 446.\r(¬12) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) ص 215، العزيز 8/ 85، الكفاية 7/ل/184 ب، النجم الوهاج 6/ 274.","part":5,"page":547},{"id":4542,"text":"والقاضي أبو الطيب (¬1) والروياني وغلط في البحرية من قال غيره (¬2).\rتنبيهان:\rالأول: الخلاف في عتق التطوع فلو كان عن كفارة تعين المجزئ فيها (¬3) (¬4) أو نذر فسيأتي في بابه.\rالثاني: [كفارة] (¬5) ضبطه المصنف بخطه النصب وهو إما حال؛ لأنه نفسه كفارة أو تمييز أو مفعول لأجله إن جعلت بمعنى التكفير، ولا يجوز أن يكون مفعولا به؛ لأنه ليس المعنى عليه ولا على نزع الخافص؛ لقلته (¬6).\rفرع: حيث دفع العبد لا يجب دفع الثياب قطعوا به، وينبغي أن يكون على الخلاف في البيع نظرا للعرف.\rقال: (وإن (¬7) أوصى بأحد رقيقه (¬8) \" أي مبهما \" فماتوا (¬9) أو قتلوا قبل موته بطلت (¬10))) أي الوصية؛ لأنه لا رقيق له (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) ص 216.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 274.\r(¬3) في (ج): عنها.\r(¬4) انظر مغني المحتاج 3/ 75.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر تحفة المحتاج 3/ 85, مغني المحتاج 3/ 75.\r(¬7) في (ب) و (ج): ولو.\r(¬8) في (ب): رقيقيه.\r(¬9) نهاية اللوحة 188 من (ج).\r(¬10) انظر الأم 5/ 191، الحاوي الكبير 8/ 231، التعليقة الكبرى (ديارا) 191، الوسيط 4/ 441، التهذيب 5/ 86، البيان 8/ 248، العزيز 7/ 84، الروضة 6/ 163.\r(¬11) انظر البيان 8/ 247، 248، عجالة المحتاج 3/ 1095، النجم الوهاج 6/ 274، تحفة المحتاج 3/ 85، مغني المحتاج 3/ 75.","part":5,"page":548},{"id":4543,"text":"وقضية إطلاقه القتل أنه لا فرق بين المضمون وغيره، وفي المضمون وجه أنه ينتقل إلى القيمة (¬1). وكلام الماوردي يقتضي ترجيحه (¬2). واحترز بقوله قبل موته عما بعده (¬3)، فإن كان بعد القبول انتقل حقه إلى قيمة أحدهم يخيره الوارث أو قبل القبول فكذلك إن ملكناه بالموت أو توقفنا وإلا بطلت قاله المتولي والرافعي (¬4)، لكن في الحاوي والشامل وغيرهما أن له قيمة أحدهم (¬5) , بل صرح القاضي الحسين أنه على كل قول. وللإمام بحث موافق للرافعي، لكنه قال: إنه لم يصر إليه أحد فلا اعتداد به.\rقال: (وأن بقي واحد تعين (¬6)))؛ لأنه الموجود (¬7) كما لو باع (¬8) صاعا من صبرة، فلم يبق سواه فليس للوارث إمساكه وإعطاء قيمة غيره.\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 232، النجم الوهاج 6/ 274.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 232.\r(¬3) في (ب) و (ج): بعد موته.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 84. وانظر أيضا الروضة 6/ 163.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 232، التعليقة الكبرى (ديارا) 191، البيان 8/ 248.\r(¬6) انظر الأم 5/ 191، الحاوي الكبير 8/ 232، التعليقة الكبرى (ديارا) 192، البيان 8/ 248، العزيز 7/ 84، الكفاية 7/ل/185 ب، الروضة 6/ 163.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 232، الوسيط 4/ 441، البيان 8/ 248، النجم الوهاج 6/ 274، تحفة المحتاج 3/ 85، مغني المحتاج 3/ 75.\r(¬8) في (ب) و (ج): باعه.","part":5,"page":549},{"id":4544,"text":"وقضيته التصوير بما قبل موته [أيضا وبه جزم الماوردي (¬1) , وحكى وجهين فيما إذا قتلوا (¬2) بعد موته:] (¬3) أحدهما (¬4): كذلك (¬5). والثاني: يتخير الوارث بين (¬6) دفعه أو دفع قيمة أحد المقتولين (¬7).\rقال: (أو بإعتاق رقاب فثلاث (¬8)))؛ لأنه أقل (الجمع) (¬9) على المرجح (¬10) في الأصول (¬11) كذا قطعوا به.\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 232.\r(¬2) في (ب): قتل.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ب): أحدها.\r(¬5) وهذا هو الصحيح؛ لأن الموصي إنما أوصى له برأس من رقيقه، فما دام هناك واحد منهم، فاسم الرقيق موجود فيه، فلا يجوز العدول عنه إلى القيمة. انظر البيان 8/ 248.\r(¬6) نهاية اللوحة 205 من (ب).\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 232. وانظر أيضا الوسيط 4/ 441.\r(¬8) انظر الأم 5/ 197، مختصر المزني 194، الوسيط 4/ 442، البيان 8/ 250، التهذيب 5/ 76، العزيز 7/ 85، الروضة 6/ 165.\r(¬9) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): الأمر.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 240، البيان 8/ 250، عجالة المحتاج 3/ 1096، النجم الوهاج 6/ 275، مغني المحتاج 3/ 76.\r(¬11) وهو قول الجمهور ومنهم المتكلمون وهو الصحيح. انظر كشف الأسرار 2/ 49، أصول السرخسي 1/ 151، أحكام الفصول للباجي 249، شرح تنقيح الفصول 233، شرح اللمع 1/ 330، المستصفى 3/ 311، العدة 2/ 649 - 650، التمهيد 2/ 58، المحصول 2/ 370، الأحكام لابن حزم 1/ 4/2. وانظر أيضا الحاوي الكبير 8/ 240، التعليقة الكبرى (ديارا) 211، البيان 8/ 250، النجم الوهاج 6/ 275.","part":5,"page":550},{"id":4545,"text":"وقياس من قال [أقل] (¬1) الجمع اثنان (¬2) جواز الاقتصار عليهما (¬3). وقد قيل بمثله في الإقرار على وجه حكاه الهروي في الإشراف (¬4).\rقال: (فإن عجز ثلثه عنهن فالمذهب أنه لا يشتري (¬5) شقص (¬6))) أي لا يشترى مع رقبتين شقص؛ لأن الشقص (¬7) ليس برقبة (¬8). والثاني: نعم؛ لأنه أقرب لغرض الموصي (¬9) من صرف الفضل للورثة واختاره الغزالي وابن يونس ومال إليه ابن الرفعة (¬10) وجعله من الحمل على الحقيقة والمجاز عند الشافعي (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) وهذا هو قول بعض المالكية، وبعض الشافعية، وبعض النحويين، وجمهور الظاهرية. انظر تنقيح الفصول 233، أحكام الفصول 249، الأحكام للآمدي 2/ 324، البرهان 1/ 349، العدة 2/ 650، شرح الكوكب المنير 3/ 145، الأحكام لابن حزم 1/ 4/2.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 275، مغني المحتاج 3/ 76.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 275.\r(¬5) في (ب) و (ج) زيادة (له).\r(¬6) وهذا ظاهر النص، وعليه أكثر الأصحاب. انظر الأم 5/ 197، البيان 8/ 251، الروضة 6/ 166.\r(¬7) الشقص: الطائفة من الشيء، والنصيب منه. انظر المصباح المنير 122.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 442، التهذيب 5/ 76, العزيز 7/ 86، الروضة 6/ 166، عجالة المحتاج 3/ 1096، النجم الوهاج 6/ 275.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 242، الوسيط 4/ 442، البيان 8/ 250، العزيز 7/ 86، النجم الوهاج 6/ 276.\r(¬10) انظر الكفاية 7/ل/183 ب.\r(¬11) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬12) انظر النجم الوهاج 6/ 276.","part":5,"page":551},{"id":4546,"text":"ويشهد له قول الشافعي (¬1): الاستكثار (¬2) مع الاسترخاص أولى من الاستقلال مع الاستغلاء (¬3). وينبغي أن يكون الخلاف فيما إذا كان الباقي عن الرقبتين شيء له وقع، فإن كان يسيرا لم يشتر به (¬4) قطعا، وله نظير في الزكاة ثم رأيت الماوردي صرح به هنا (¬5).\rتنبيهات:\rالأول: محل الخلاف إذا أمكن شراء رقبتين وشقص كما يقتضيه سياقه فلو لم يوجد (¬6) ما نفذت فيه الوصية إلا شقص فلا يشترى قطعا. ومثله لو قال: اشتروا بثلثي رقبة فلم يجد به إلا شقصا (¬7). فلو فضل عن ثلاث نفيسات فصاعدا فلم يتعرضوا له (¬8) ويظهر أنها (¬9) أولى بالمنع من التي قبلها؛ لحصول اسم الجمع.\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬2) في (ب) و (ج): الإكثار.\r(¬3) انظر الأم 5/ 197.\r(¬4) في (ج): لم يشتره.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 241. وانظر أيضا البيان 8/ 251.\r(¬6) في (ب) و (ج): يجد.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 86، الروضة 6/ 166، عجالة المحتاج 3/ 1096، النجم الوهاج 6/ 276، تحفة المحتاج 3/ 86.\r(¬8) إن كان الزركشي يريد ما زاد عن الثلاث بشقص رقبة فنعم، وأن كان يريد بما زاد عن الثلاث الأربع فما فوق فكلامه ليس بمسلم؛ لأنهم تعرضوا لذلك بل في كلام الزركشي فيما سبق ما يدل على هذا فإنه ذكر قول الشافعي رحمه الله تعالى (الاستكثار مع الاسترخاص أولى من الاستقلال مع الاستغلاء) وهذا يدل على أنه يشترى أكثر من الثلاث إذا اتسع الثلث لذلك. وانظر أيضا الحاوي الكبير 8/ 242.\r(¬9) في (ج): أنه.","part":5,"page":552},{"id":4547,"text":"الثاني: مقتضى إطلاقهم (¬1) أنه لا فرق [[في امتناع [شراء] (¬2) الشقص]] (¬3) بين أن يكون باقيه حرا أو رقيقا (¬4). ويحتمل الجواز فيما إذا كان باقيه حرا كما في نظائره من الكفارة ونحوها (¬5).\rالثالث: تعبيره بالمذهب يقتضي حكاية طريقين وليس في الروضة وأصلها إلا وجهان (¬6).\rقال: (بل نفيستان به (¬7))) أي فيما إذا أمكن شراء رقبتين وبعض الثالث؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن أفضل الرقاب فقال: (أكثرها ثمنا وأنفسها عند أهلها) (¬8).\r[قال] (¬9): (فإن فضل عن أنفس رقبتين شيء فللورثة (¬10))) أي تفريعا على المذهب، أما إذا قلنا يشترى شقص اشتري فإن لم يمكن إما (¬11) لعدمه وإما (¬12) لقلة الباقي فحينئذ\r¬__________\r(¬1) في (ب): إطلاقه.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر تحفة المحتاج 3/ 86.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 276.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 86، الروضة 6/ 166.\r(¬7) انظر الأم 5/ 197، الحاوي الكبير 8/ 241، التهذيب 5/ 76، البيان 8/ 251، العزيز 7/ 86، الروضة 6/ 166.\r(¬8) أخرجه البخاري في صحيحه (2/ 213) في كتاب العتق، باب أي الرقاب أفضل رقم 2518 بلفظ (أغلاها ثمنا). ومسلم في صحيحه (1/ 89) في كتاب الإيمان، باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، رقم 84.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬10) انظر التهذيب 5/ 76، البيان 8/ 251، العزيز 7/ 86، الروضة 6/ 166.\r(¬11) في (ج): إلا.\r(¬12) في (ب) و (ج): أو.","part":5,"page":553},{"id":4548,"text":"تبطل الوصية وتصرف للورثة (¬1). وقيل: يوقف إلى أن يوجد شقص (¬2)، ولم يقولوا بالتوقف في الشراء (¬3) حتى يوجد ثلاث رقاب. وجعل (¬4) ابن كج في التجريد الخلاف فيما إذا أمكن شراء رقبتين وشقص، فإن لم يجد رقبتين بذلك الثمن وجب شراء [الشقص] (¬5) بلا خلاف.\rقال: (ولو قال: ثلثي للعتق اشتري شقص (¬6))) أي قطعا تحصيلا لغرضه ما أمكن (¬7).\rقال: (ولو أوصى لحملها (¬8) فأتت بولدين)) أي حيين (فلهما (¬9))) [أي] (¬10) لأنه مفرد مضاف فيعم (¬11) كما لو أوصى لولد زيد وله أولاد أخذوا كلهم كما نقله الروياني.\rتنبيه: دخل في قوله فأتت بولدين (¬12) صورتان: أن تلدهما معا أو تلد واحدا ثم آخر وبينهما أقل من ستة أشهر؛ لأنه حمل واحد كما نص عليه [الشافعي] (¬13) في نظيره من الإقرار للحمل (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر البيان 8/ 251، النجم الوهاج 6/ 276، مغني المحتاج 3/ 76.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 86، الكفاية 7/ل/183 ب، الروضة 6/ 166، النجم الوهاج 6/ 276.\r(¬3) في (ج): بالشراء.\r(¬4) في (ب): وحصل.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر التهذيب 5/ 76، العزيز 7/ 86، الروضة 6/ 166.\r(¬7) انظر عجالة المحتاج 3/ 1096، النجم الوهاج 6/ 276.\r(¬8) في (ج): بحملها. وهو خطأ.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 216، الوسيط 4/ 444، التهذيب 5/ 81، البيان 8/ 165، العزيز 7/ 87، الروضة 6/ 167.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر عجالة المحتاج 3/ 1096، تحفة المحتاج 3/ 87، مغني المحتاج 3/ 76.\r(¬12) في (ب) و (ج): بهما.\r(¬13) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). وفي (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬14) انظر الأم 4//503. وانظر أيضا التهذيب 5/ 81.","part":5,"page":554},{"id":4549,"text":"قال: (أو بحي وميت فكله للحي في الأصح (¬1)))؛ لأن الميت كالمعدوم (¬2). والثاني: له النصف والباقي لورثة الموصي (¬3) [كما لو أوصى] (¬4) لحي وميت. وعلم منه أنه [لو] (¬5) ولدتهما ميتين لا تنفذ الوصية.\rقال: (ولو قال: إن كان حملك ذكرا أو قال: أنثى فله كذا فولدتهما لغت (¬6)))؛ لانه شرط أن يكون جميع حملها واحدا ولم يوجد (¬7). وهذا (¬8) حكاه ابن كج في التجريد عن الحنفية (¬9) ثم قال: وعندي أنه يحتمله مذهبنا وهو يقتضي أن المسألة (¬10) ليست منصوصة ولا يختص هذا الحكم بتصوير المصنف, بل لو ذكرها فقال: إن كان حملك (¬11) ذكرا\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 444، العزيز 7/ 87، الروضة 6/ 167.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 87، الروضة 6/ 167، عجالة المحتاج 3/ 1096، النجم الوهاج 6/ 277، تحفة المحتاج 3/ 87.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 444, العزيز 7/ 87، الروضة 6/ 167، عجالة المحتاج 3/ 1096، النجم الوهاج 6/ 277، مغني المحتاج 3/ 76.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 217، الوسيط 4/ 444، التهذيب 5/ 82، البيان 8/ 167، العزيز 7/ 87، الروضة 6/ 167.\r(¬7) انظر الوسيط 4/ 444، التهذيب 5/ 82، البيان 8/ 167، العزيز 7/ 87، الروضة 6/ 167، عجالة المحتاج 3/ 1096، النجم الوهاج 6/ 277، تحفة المحتاج 3/ 87، الغرر البهية 7/ 61.\r(¬8) في (ج): وهكذا.\r(¬9) انظر المبسوط 28/ 86.\r(¬10) في (ب) و (ج): (أنها) بدل (أن المسألة).\r(¬11) في (ب): حملها. وفي (ج): إن حملها.","part":5,"page":555},{"id":4550,"text":"فأعطوه كذا وإن كان أنثى فأعطوه كذا فولدتهما لا شيء لهما (¬1) (¬2) أيضا كنظيره من الطلاق (¬3). أما إذا ولدت غلامين فكذا (¬4) عند الغزالي (¬5). وقيل: يقسم بينهما واختاره في الروضة بخلاف قوله إن (¬6) كان حملها ابنا، وإن كان بنتا فولدتهما (¬7). والفرق أن الذكر والأنثى اسما جنس يقع (¬8) على الواحد والعدد بخلاف الابن والبنت (¬9). قال الرافعي: والفرق ليس بواضح، والقياس التسوية (¬10) وخالفه المصنف (¬11).\rقال: (ولو قال: إن كان ببطنها ذكر فولدتهما استحق الذكر (¬12)))؛ لأنه لم يحصر الحمل فيه (¬13) (أو ذكرين فالأصح صحتها (¬14)))؛ لأنه لم يحصر الحمل في واحد ولا مزية لأحدهما (¬15). والثاني: المنع؛ لاقتضاء (¬16) التنكير التوحيد (¬17).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): لها.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 87، الروضة 6/ 167.\r(¬3) انظر العزيز 9/ 90، الروضة 8/ 141.\r(¬4) في (ب) و (ج): فكذلك.\r(¬5) انظر الوجيز 257، الوسيط 4/ 444.\r(¬6) في (ب): وإن. وفي (ج): فإن.\r(¬7) انظر الروضة 6/ 167.\r(¬8) في (ب): فيقع.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 88، الروضة 6/ 167، عجالة المحتاج 3/ 1096، النجم الوهاج 6/ 277.\r(¬10) العزيز 7/ 88.\r(¬11) انظر الروضة 6/ 167.\r(¬12) انظر الوسيط 4/ 444، العزيز 7/ 88، الروضة 6/ 168.\r(¬13) انظر عجالة المحتاج 3/ 1096، النجم الوهاج 6/ 277، تحفة المحتاج 3/ 87.\r(¬14) انظر الحاوي الكبير 8/ 216، العزيز 7/ 88، الروضة 6/ 168.\r(¬15) انظر عجالة المحتاج 3/ 1096، النجم الوهاج 6/ 278، تحفة المحتاج 87.\r(¬16) في (ج) كلمة صورت (لأصلهما).\r(¬17) انظر العزيز 7/ 88، الروضة 6/ 168، عجالة المحتاج 3/ 1096، النجم الوهاج 6/ 278، مغني المحتاج 3/ 77.","part":5,"page":556},{"id":4551,"text":"قال: (ويعطيه الوارث من شاء منهما)) كما لو أبهم الموصى به يرجع إلى بيانه (¬1) (¬2)؛ لأنه خلفه في حقوقه، وهذا أشبه الأوجه كما قال الرافعي (¬3) (¬4) أو الأقوال كما قال (¬5) البغوي. وثانيهما: يوزع عليهما (¬6). وثالثها: يوقف إلى أن يتأهلا للقبول فيصطلحا (¬7) (¬8). وفيه رابع حكاه المتولي أنها تبطل لإبهام المصرف (¬9).\rفرع: شهد شاهدان بأنه أوصى له بعبده (¬10) سالم الحبشي (¬11) وله عبدان كذلك ولم يعينا (¬12)، فهل هي شهادة صحيحة أو باطلة؟ وجهان (¬13).\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 189 من (ج).\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 81، العزيز 7/ 88، عجالة المحتاج 3/ 1096، النجم الوهاج 6/ 278، مغني المحتاج 3/ 77.\r(¬3) نهاية اللوحة 206 من (ب).\r(¬4) العزيز 7/ 88.\r(¬5) في (ب) و (ج): قاله.\r(¬6) في (ب) و (ج): عليها.\r(¬7) في (ب): فيصلحا.\r(¬8) انظر هذه الأوجه في: الحاوي الكبير 8/ 216، الوسيط 4/ 444 - 445، البيان 8/ 166، التهذيب 5/ 81 - 82، حلية العلماء 6/ 100, العزيز 7/ 88، الروضة 6/ 168.\r(¬9) انظر التتمة 7/ل/119 (أ- ب).\r(¬10) في (ج): بعبد.\r(¬11) في (ج): الخنثى.\r(¬12) في (ب) و (ج): يعيناه.\r(¬13) الوجه الأول: شهادتهما باطلة؛ للجهل بها والشهادة المجهولة مردودة. والثاني: أن الشهادة صحيحة؛ لأنها تضمنت وصية لا يؤثر فيها الجهالة بها. انظر الحاوي الكبير 8/ 231، حلية العلماء 6/ 131.","part":5,"page":557},{"id":4552,"text":"فإن قلنا: صحيحة فهل يوقفان حتى يصطلحا (¬1) أو يرجع إلى بيان الورثة؟ وجهان ذكرهما الماوردي والشاشي (¬2) (¬3).\rقال: (ولو أوصى لجيرانه فلأربعين دارا من كل جانب (¬4))) أي من الجوانب الأربعة (¬5)؛ لما رواه أبو يعلى الموصلي (¬6) في مسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا حق الجوار إلى أربعين دارا من كل جانب هكذا وهكذا وهكذا [وهكذا] (¬7) يمينا وشمالا وقداما وخلفا (¬8). وفي إسناده ضعف لكن له طرق تقويه.\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): يصطلحوا.\r(¬2) هو: محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر فخر الإسلام أبو بكر الشاشي, ولد سنة 429 هـ, وتفقَّه على أبي إسحاق الشيرازي, وغيره, كان إماماً حافظا للمذهب وشوارده, ورعا زاهداً. ومن مصنفاته: (حلية العلماء)) , و (الشافي في شرح مختصر المزني)) , توفي سنة 507 هـ. انظر: طبقات السبكي 6/ 70, طبقات الإسنوي 2/ 86.\r(¬3) الوجه الأول: أن العبدين موقوفان بين الموصى له والوارث حتى يصطلحوا على الموصى له منهما؛ لأنهما أشكلا بالشهادة عليهم، لا باعترافهم فلم يرجع إلى بيانهم. والثاني: أنه يرجع إلى بيان الورثة في أي العبدين شاءوا؛ لأن وجوب الوصية بالشهادة كوجوبها باعترافهم فوجب أن يرجع في الحالين إلى بيانهم. أنظر المصدرين السابقين.\r(¬4) انظر الأم 5/ 206، الحاوي الكبير 8/ 272، التعليقة الكبرى (ديارا) 299، الوسيط 4/ 445، التهذيب 5/ 79، البيان 8/ 227.\r(¬5) في الصحيح المشهور من المذهب. انظر الحاوي الكبير 8/ 272، المهذب 3/ 727، الوسيط 4/ 445، التتمة 7/ل/127 ب، حلية العلماء 6/ 95، التهذيب 5/ 79، العزيز 7/ 89.\r(¬6) الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى ابن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي الموصلي محدث الموصل وصاحب المسند والمعجم. سمع من أحمد بن حاتم الطويل وأحمد بن جميل وغيرهما. وحدث عنه الحافظ النسائي في الكنى. كان رحمه الله ثقة مأمونا، من أهل الصدق والأمانة والدين والحلم. توفي سنة 307 هـ انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 14/ 174.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ب) و (ج): وقدام وخلف.","part":5,"page":558},{"id":4553,"text":"ورواه/ (¬1) أبو داود مرسلا بإسناد صحيح (¬2). وما جزم به المصنف هو المنصوص في الأم (¬3)، و [في] (¬4) الروضة إنه الصحيح المعروف للأصحاب (¬5). وقيل: هو الملاصق داره من كل جانب (¬6). وادعى الإمام أنه ظاهر المذهب. وقيل: من نسبوا (¬7) إلى (سكنى) (¬8) محلة (¬9) سواء المالك والمستأجر (¬10). وفي الحاوي في كتاب الوقف (¬11) إنه مذهب الشافعي.\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 114 من (أ).\r(¬2) انظر مراسيل أبي داود ص 408 رقم 342. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (10/ 385) رقم 5983، ومن طريقه ابن حبان في المجروحين (2/ 150) من حديث أبي هريرة. وفي إسناده عبد السلام بن أبي الجنوب. وقال عنه ابن حبان: وهو منكر الحديث، وأقره الزيلعي في نصب الراية (4/ 414). وذكر الهيثمي في المجمع (8/ 168) علة أخرى وهي شيخ أبي يعلى وهو محمد بن جامع العطار، وهو ضعيف. وهناك علة أخرى ذكرها الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (1/ 446) رقم 276، وهي: محمد بن عثمان وهو الجمحي المكي، وهو ضعيف. قال البيهقي (6/ 276): وروي من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله ما حد الجوار، قال: أربعون دارا. وفي رواية عنها (أوصاني جبريل بالجار إلى أربعين دارا عشرة من ها هنا  الحديث. وقال البيهقي: وكلاهما ضعيف, والمعروف المرسل الذي أخرجه أبو داود.\r(¬3) انظر 5/ 206.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر الروضة 6/ 168.\r(¬6) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 299، التهذيب 5/ 79، البيان 8/ 227، العزيز 7/ 89، الكفاية 7/ل/181 أ، الروضة 6/ 168، عجالة المحتاج 3/ 1097، النجم الوهاج 6/ 279، مغني المحتاج 3/ 77.\r(¬7) في (ج): نسب.\r(¬8) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): سكن.\r(¬9) في (ب): محلية.\r(¬10) انظر التتمة 7/ل/127 ب، النجم الوهاج 6/ 279، مغني المحتاج 3/ 77.\r(¬11) انظر 7/ 532.","part":5,"page":559},{"id":4554,"text":"وقال ابن [أبي] (¬1) الدم: والضبط به أولى لقضاء العرف به. وفي رابع إنه الملاصق والمقابل وإن كان بينهما شارع نافذ (¬2) , ولا يشترط المقابلة المحققة على معنى المسامتة فإن زال قليلا عن المقابلة كان الحكم كذلك. وفي خامس أنهم أهل الزقاق غير النافذ نقله (¬3) ابن الرفعة (¬4). وفي سادس: من ليس بينه وبينه (¬5) درب مغلق (¬6). وفي سابع: من يصلي معه في مسجد (¬7) ويدخل حمامه نقلها صاحب الذخائر في الوقف قال: ويجريان في الوصية. وفي ثامن: [إنه] (¬8) القبيلة نقله صاحب البيان في الكلام على نقل الزكاة (¬9). وفي تاسع: أهل بلده (¬10) نقله في الحاوي في نقل الزكاة [عن أصحابنا] (¬11) البغداديين بالنسبة للتفرقة على الجيران. وينبغي أن يجيء هنا مثله. وفي المطلب أن كلام الشافعي في قسم\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 279.\r(¬3) في (ب): نقلهما. وفي (ج): نقلها.\r(¬4) انظر الكفاية 7/ل/181 أ.\r(¬5) في (ج): وبين.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 7/ 531، النجم الوهاج 6/ 280، مغني المحتاج 3/ 77.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 7/ 531، التهذيب 5/ 79، التتمة 7/ل/127 ب، البيان 3/ 433, 8/ 227، النجم الوهاج 6/ 280، معني المحتاج 3/ 77.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬9) البيان 3/ 433.\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 280، مغني المحتاج 3/ 77.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":560},{"id":4555,"text":"الصدقات يقتضيه ويشهد له قوله (¬1) تعالى [في المنافقين] (¬2) {ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} (¬3) قال: ولم أر من قال به من أصحابنا. وفي عاشر يرجع إلى العرف قاله ابن القطان في فروعه وعزاه (¬4) الصيمري في كتابه المغني في علل (¬5) الشروط إلى الشافعي فقال: وعند الشافعي لا حد له على التحقيق ولكن ما يتعارفه الناس في البلدان, فأما أهل البوادي فمن كان بينه وبين غيره أقل من يوم وليلة فهو جاره (¬6) هكذا يتعاهده (¬7) قوم هناك [انتهى] (¬8). [قلت] (¬9): وإليه يشير قول صاحب البيان في [الزكاة] (¬10): الصحيح أن ذلك ليس بتحديد بل على سبيل التقريب لاختلاف الدور والأماكن (¬11).\rتنبيهات:\rالأول: مقتضاه أن المجموع مائة وستون وبه صرح القاضي أبو الطيب (¬12) وغيره، ولم يصرح أحد بأن المجموع أربعون (¬13) ويكون معنى قوله في الحديث هكذا وهكذا أي الأربعون بعد هكذا وهكذا حتى يتم؛ لأنه خلاف الظاهر.\r¬__________\r(¬1) في (ج): وقول الله تعالى.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬3) جزء آية من سورة الأحزاب رقم (60).\r(¬4) في (ب) و (ج): وعن. وهو خطأ.\r(¬5) في (ج): تملك. وهو خطأ.\r(¬6) في (ب): جار.\r(¬7) في (ب): يتعارفه. وفي (ب): يتعاقبه.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) البيان 3/ 433.\r(¬12) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 299.\r(¬13) في (ب) و (ج): أربعين وهو خطأ.","part":5,"page":561},{"id":4556,"text":"وقد استشكل التحديد بمائة وستين فإن دار الموصي قد تكون كبيرة في التربيع فيسامتها من كل جهة أكثر من دار لصغر المسامت (¬1) لها أو يسامتها داران يخرج من كل منهما شيء عنها فيزيد العدد وقد يكون في الزوايا دون أخرى (¬2).\rالثاني: قضية كلامهم وجوب استيعاب الدور من الجوانب الأربعة [وفيه] (¬3) نظر والمتجه حمل النص على أن غاية الجوار ذلك لا أنه يجب (¬4)، ويعضده كلام البيان السابق. وعلى هذا فيبدأ بالأقرب فالأقرب وبه صرح الديبلي.\rالثالث: إذا قلنا بالمذهب فيقسم على عدد الدور لا على (¬5) السكان قاله في زوائد الروضة (¬6). قيل: وينبغي أن يزاد فيه ويقسم حصة كل دار على عدد سكانها (¬7).\rالرابع: لو كان للموصي داران صرف إلى جيران أكثرهما سكنى فإن استويا فإلى جيرانهما قاله بعضهم. وينبغي أن يصرف لجيران من كان (فيهما) (¬8) حالة الموت (¬9). وقد وجدت المسألة في كفاية ابن الرفعة (¬10) ولم يعزه لأحد.\r¬__________\r(¬1) في (ج): الصغر المستأمن.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 280.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 280، مغني المحتاج 3/ 77.\r(¬5) في (ب): عدد. وفي (ج) زيادة (عدد).\r(¬6) انظر الروضة 6/ 168.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 280، تحفة المحتاج 3/ 88، مغني المحتاج 3/ 77.\r(¬8) كذا في (ب) , (ج). وفي (أ): فيها.\r(¬9) انظر المصادر السابقة.\r(¬10) الكفاية 7/ل/181 أ.","part":5,"page":562},{"id":4557,"text":"الخامس: هذا في جيران (¬1) الدار فأما لو أوصى لجيران المسجد فالوجه حمله على من سمع (¬2) النداء. وقد روى الشافعي (¬3) في الأم (¬4) في كتاب اختلاف علي وابن مسعود رضي الله عنهما عن علي - رضي الله عنه - (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد قيل: ومن جار المسجد قال: من يسمع النداء)) وأسنده (¬5) البيهقي (¬6) أيضا.\rفائدة: الجيران بكسر الجيم وفتحها لحن. وفي المحكم الجار المجاور وعينه واو وجمعه أجوار وجيره (¬7) وجيران ولا نظير (¬8) له إلا قاع وقيعة وقيعان (¬9).\rقال: (والعلماء أصحاب علوم الشرع من تفسير وحديث وفقه (¬10))) أي للعرف (¬11). والمراد بالتفسير علم معاني كتاب الله تعالى خبرا وحكما.\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): جار.\r(¬2) في (ب) و (ج): يسمع.\r(¬3) في (أ) و (ج) زيادة (رضي الله عنه.\r(¬4) انظر الأم 8/ 397 - 398.\r(¬5) في (ب): واسنه.\r(¬6) انظر السنن الكبرى (3/ 57) في كتاب الصلاة، باب ما جاء في التشديد في ترك الجماعة، من طريق سفيان عن أبي حيان عن أبيه عن علي رضي الله عنه، وأخرجه أيضا من طريق سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه أيضا من هذا الطريق الدارقطني في سننه (2/ 97) في كتاب الصلاة، باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر، رقم 1536، والحاكم في المستدرك (1/ 246) في كتاب الصلاة، وسكت عنه. والحديث ضعفه الحافظ في التلخيص الحبير (2/ 66). وفي الباب عن عائشة وجابر رضي الله عنهما، وكلا الحديثين ضعيفان. انظر نصب الراية (4/ 413).\r(¬7) نهاية اللوحة 207 من (ب).\r(¬8) في (ج): ولا يظهر.\r(¬9) انظر 7/ 376.\r(¬10) انظر الوسيط 4/ 446، التهذيب 5/ 80، التتمة 7/ل/126 ب، البيان 8/ 228، العزيز 7/ 90، الروضة 6/ 169.\r(¬11) انظر الوسيط 4/ 446، التهذيب 5/ 80، العزيز 7/ 90.","part":5,"page":563},{"id":4558,"text":"قال الفارقي: ولا يصرف (¬1) إلى من علم تفسير القرآن ولم يعلم أحكامه؛ لأنه كناقل (¬2) الحديث (¬3). والمراد بالحديث العلم بطرقه ومعانيه لا من يسمعه ولا علم له بطرقه ومتونه؛ إذ السماع المجرد ليس بعلم (¬4) [ولهذا] (¬5) قال صاحب التمييز: ومحدث إن عرف الطرق. وقال الماوردي (¬6) في كتاب الوقف: لا يصرف لأصحاب الحديث؛ لأن العلم (¬7) ما تصرف في معانيه دون ما كان محفوظا للتلاوة (¬8) هذا هو المشهور. وتوسع الكيا الطبري تلميذ الإمام فأدخل كتبة (¬9) الحديث في الفقهاء (¬10)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من حفظ على أمتي أربعين حديثا)) (¬11) ولعله أراد الذين عندهم علم.\r¬__________\r(¬1) في (ج): ولا يصدق.\r(¬2) في (ج): كما قال.\r(¬3) انظر النقل عنه في تحفة المحتاج 3/ 88.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 446، التهذيب 5/ 80، البيان 8/ 228، العزيز 7/ 90، الروضة 6/ 169.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) نهاية اللوحة 190 من (ج).\r(¬7) في (ج): الحديث.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 532.\r(¬9) في (ج): كتب.\r(¬10) انظر النقل عنه في عجالة المحتاج 3/ 1097.\r(¬11) أخرجه جمع متفقين في الجملة المذكورة مختلفين في آخره ومنهم الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص 172 - 174، وابن حبان في المجروحين 1/ 134، وابن عدي في الكامل (1/ 537)، وتمام الرازي في الفوائد (2/ 140 - 141) رقم 1368، والخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث 46 - 48، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 192 - 198)، والسلفي في الطيوريات (2/ 505 - 506) رقم 431، وآخرون. قال ابن الملقن في البدر (7/ 278) هذا الحديث مروي من طرق عديدة بألفاظ متنوعة، واتفق الحفاظ على ضعفها وإن تعددت. وقد ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 119 - 129) رقم 161 - 184) عن جمع من الصحابة ثم ضعفها جميعا وبرهن لذلك. ونقل عن ابن المنذر قوله: وليس في جميع طرقه ما يقوي ويقوم به الحجة، ولا يخلو طريق من طرقه أن يكون فيها مجهول أو معروف أو مشهور بالضعف. أهـ. وقال النووي: واتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف. انظر مقدمة الأربعين النووية ص 11. وذكر الحافظ في التلخيص (3/ 202): أنه جمع طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة. وحكم عليها الشيخ الألباني بالوضع. انظر الضعيفة 10/ق 1/ 104 رقم 4589.","part":5,"page":564},{"id":4559,"text":"والمراد بالفقه معرفة الأحكام الشرعية نصا واستنباطا، ولهذا لا يدخل فيه الظاهرية كما أجاب به ابن سريج، وأفتى به القاضي الحسين وغيره (¬1). وقال ابن الرفعة: ينبغي بناؤه على أنه هل ينعقد الإجماع بدونهم أم لا (¬2) (¬3)؟\rواحترز بعلوم الشرع عن علوم العقل كالطب والحساب والمنطق. وممن صرح بعدم دخول المنطق (¬4) الطاووسي (¬5) في التعليقة لكن الغزالي في المستصفى جعله من\r¬__________\r(¬1) انظر فتاوي القاضي الحسين (مع مجموعة الفتاوى له وللغزالي وللعراقي) ل/88 أ، النجم الوهاج 6/ 281.\r(¬2) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 281.\r(¬3) وهذه المسألة أعني هل ينعقد الإجماع بدون الظاهرية أم لا، مسألة مشهورة اختلف العلماء فيها على أقوال: الأول: لا يعتد بخلافهم وهو اختيار الأستاذ أبي بكر القاضي، وأبي إسحاق الاسفراييني، ونسب إلى الجمهور. واختاره أيضا إمام الحرمين والغزالي والنووي؛ لأن من أنكر القياس لا يعرف طرق الاجتهاد، وإنما هو متمسك بالظواهر فهو كالعامي الذي لا معرفة له. الثاني: يعتد بخلافهم كما يعتبر خلاف من ينفي المراسيل ويمنع العموم؛ لأن مدار الفقه على هذه الطرق، وهو اختيار القاضي عبد الوهاب، ومال إليه الشوكاني. الثالث: لا يعتد بخلافهم في الفروع، ويعتد بخلافهم في الأصول، وهو اختيار الأستاذ أبي منصور. الرابع: يعتبر قولهم ويعتد به في الإجماع إلا ما خالف القياس؛ وهو اختيار ابن الصلاح. انظر البرهان 2/ 891، البحر المحيط 1/ 471 - 473، إرشاد الفحول 1/ 314.\r(¬4) في (ب): المنطقي.\r(¬5) هو العراقي بن محمد العراقي، ركن الدين، أبو الفضل القزويني المعروف بالطاووسي. كان رحمه الله إماما فاضلا، مناظرا محجاجا، ماهرا في علم الخلاف. سكن همذان وتصدر للإقراء فيها، واشتهر صيته في البلاد. صنف تعاليق ثلاثة. توفي رحمه الله 617 هـ تقريبا. انظر ترجمته: وفيات الأعيان 2/ 421, طبقات السبكي 5/ 146, طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 365 - 366، ترجمة 332.","part":5,"page":565},{"id":4560,"text":"[علم] (¬1) الكلام فليكن على الخلاف الآتي.\rتنبيهات (¬2):\rالأول: قضية التسوية بين الثلاثة قال (¬3) شارح التعجيز: أولاهم بهذا الاسم الفقهاء للعرف فيه حتى (¬4) قال الماوردي: لو أوصى لأعلم الناس صرف للفقهاء (¬5) لتعلق الفقه بأكثر العلوم (¬6).\rالثاني: قضيته الحصر هاهنا (¬7) وليس كذلك فإن العلم (¬8) بأصول الفقه يدخل [فيها] (¬9) لابتناء الفقه عليه، ولهذا قال في البيان: صرف إلى كل عالم بأصول الشريعة وفروعها (¬10). وفي الكافي: من علم (¬11) شيئا من مسائل الخلاف وناظر فيه يحتمل وجهين؛ لتعارض (¬12) العرف والحقيقة. وعد العزالي في مقدمة المستصفى (¬13) من العلم الديني علم الباطن [أعني علم القلب وتطهيره عن الأخلاق الذميمة.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬2) في (ج): قال.\r(¬3) في (ب) و (ج): وقال.\r(¬4) في (ج) زيادة (يقال).\r(¬5) في (ب) و (ج): إلى الفقهاء.\r(¬6) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 282.\r(¬7) في (ب) و (ج): فيها.\r(¬8) في (ب) و (ج): العالم.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬10) البيان 8/ 228.\r(¬11) في (ب) و (ج): علق.\r(¬12) في (ب): لتعارف.\r(¬13) انظر المستصفى 1/ 12.","part":5,"page":566},{"id":4561,"text":"الثالث:] (¬1) ليس المراد وجوب الاستيعاب وقد قال في الذخائر: يصرف ثلث (¬2) الموصى به إلى ثلاثة من كل صنف من هذه الأصناف الثلاثة كما لو أوصى للفقراء.\rفرع: أوصى للمفسر والمحدث والفقيه فاجتمعن في شخص فهل يأخذ بالجميع أو بأحدها (¬3)؟ يشبه أن يكون على الخلاف الآتي في قسم الصدقات.\rقال: (لا مقرئ وأديب ومعبر وطبيب (¬4) (¬5))) [أما المقرئ فعلله (¬6) الماوردي بأن العلم ما تصرف في معانيه] (¬7) دون ما كان [محفوظا] (¬8) للتلاوة (¬9). ومراده في العرف. وأما الباقي فلأنهم غير معدودين في العرف [منهم] (¬10) (¬11). والمراد بالأديب النحوي. وقال ابن يونس: ينبغي أن يدخل [فيه] (¬12) لابتناء الفقه (¬13) عليه.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج)\r(¬2) في (ب): ثلاث.\r(¬3) انظر تحفة المحتاج 3/ 89.\r(¬4) في (ب) تقديم وتأخير: لا مقرئ وطبيب ومعبر وأديب.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 90، الروضة 6/ 169.\r(¬6) في (ب): فلعلة.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 7/ 532.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر عجالة المحتاج 3/ 1098، النجم الوهاج 6/ 283، مغني المحتاج 3/ 80.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬13) في (ب): الفقهاء.","part":5,"page":567},{"id":4562,"text":"والمراد بالمقرئ التالي فقط. أما العارف بالرواية ورجالها قال في المطلب: فيشبه أن يكون كالعالم بطرق (¬1) الحديث (¬2). وقد [أفهم] (¬3) (كلام) (¬4) الوسيط أنه منهم (¬5). قلت: وبه صرح شارح (¬6) التعجيز فألحق المقرئ بالعالم (¬7) بالتفسير ومآخذ القراءات (¬8) ومقتضاها بالمحدث العالم بالطرق (¬9). ونوزع [في] (¬10) ذلك فإن التالي قارئ لا مقرئ.\rفائدة (¬11): المعبر مفسر المنام والأصح (¬12) عابر؛ لأنه يقال عبرت بالتخفيف كما قال الله تعالى {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} (¬13). ومنهم (¬14) من أنكر التشديد. (¬15) وفي الحديث الرؤيا لأول عابر (¬16).\r¬__________\r(¬1) في (ج): بطريق.\r(¬2) انظر النقل عنه في: عجالة المحتاج 3/ 1098، النجم الوهاج 6/ 283.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): كلامه.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 446.\r(¬6) في (ج): صاحب.\r(¬7) في (ب) و (ج): العالم.\r(¬8) في (ب) و (ج): القرآن.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 284.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) في (ج): قال.\r(¬12) في (ج): وإلا فيصح.\r(¬13) جزء آية من سورة يوسف رقم (43).\r(¬14) في (ج): ووهم.\r(¬15) في (أ) زيادة (وفي الحديث التشديد).\r(¬16) أخرجه ابن ماجه في سننه (5/ 414) في كتاب تعبير الرؤيا، باب علام تعبر به الرؤيا الحديث 3915، وابن أبي شيبه في المصنف (10/ 335) في كتاب الرؤيا، من قال: إذا رأى ما يكره فليتعوذ، الحديث رقم 31013، وابو يعلى في مسنده (7/ 158 - 159) رقم 4131. كلهم من طريق يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس رضي الله عنه. والحديث مداره على يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف. انظر التقريب (1071). وضعفه البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 216 - 217)، والحافظ في الفتح (12/ 534)، والألباني في ضعيف ابن ماجه ص 315 رقم 849.","part":5,"page":568},{"id":4563,"text":"قال: (وكذا متكلم عند الأكثرين (¬1)))؛ للعرف (¬2). ونقله العبادي في زياداته عن (¬3) النص (¬4). والثاني: يدخل وبه قال المتولي (¬5) ومال إليه الرافعي (¬6). واقتضى كلامه أن الدليل يقتضي التسوية بينه وبين المقرئ والمحدث، فإما أن يستووا في الدخول كلهم (¬7) أو في الخروج. ولأجل هذا التوقف عدل المصنف عن الأصح إلى قوله عند الأكثرين. والتحقيق أن منه ما هو شرعي ومنه ما ليس بشرعي. والمراد بالشرعي ما يتوقف معرفته على الشرع بأن أريد به العلم بالله تعالى وصفاته وما يجب عليه وما يستحيل عليه ليرد على المبتدعة ويميز بين الاعتقاد الصحيح والفاسد، فذاك من أجل العلوم الشرعية (¬8) , وقد جعلوه في كتاب السير من فروض الكفايات (¬9). وإن أريد التوغل في شبهة والخوض (¬10)\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 91، الروضة 6/ 169.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 284، مغني المحتاج 3/ 80.\r(¬3) في (ج): على.\r(¬4) انظر عجالة المحتاج 3/ 1098، النجم الوهاج 6/ 285، مغني المحتاج 3/ 80، إعانة الطالبين 3/ 431.\r(¬5) انظر التتمة 7/ل 126/ب. والنقل عنه في: العزيز 7/ 90، الروضة 6/ 169، عجالة المحتاج 3/ 1098، النجم الوهاج 6/ 285.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 90 - 91.\r(¬7) في (ج): كلام. وهو خطأ.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 285، مغني المحتاج 3/ 80، إعانة الطالبين 3/ 431.\r(¬9) انظر الروضة 10/ 223 - 224، غاية البيان شرح زيد بن رسلان 29، مغني المحتاج 4/ 278.\r(¬10) في (ب): والحرص.","part":5,"page":569},{"id":4564,"text":"فيه على طريق الفلسفة فلا ولعله مراد الشافعي (¬1) , ولهذا قال: لأن (¬2) يلقي (¬3) العبد ربه تعالى بكل ذنب ما خلا الشرك خير من أن يلقاه بعلم الكلام. وأما قول [بعض] (¬4) السلف: عليكم (¬5) بدين العجائز (¬6) فمعناه أنه ليس المقصود من علم الكلام تحصيل الاعتقاد بل الاعتقاد مأخوذ من النصوص وإنما يحتاج إليه من جهة دفع الشبه والخصوم؛ فإنهم (¬7) طعنوا بأن بعض ما اعتمدتم من النصوص غير معقول فمقصود علم الكلام بيان معقوليته وعدم (¬8) بعده عن العقل فتنبه لهذه الدقيقة.\r[تنبيه: في دخول المنطقي هذا الخلاف فإن الغزالي في المستصفى جعله من حكم الكلام] (¬9).\rفرع: أوصى للفقهاء فنقل المصنف في كتاب البيع من شرح المهذب عن الوافي (¬10) يدخل/ (¬11) فيهم المتأصل (¬12) لا المبتدئ من شهر ونحوه. والمتوسط بينهما درجات يجتهد المفتي فيها. والورع لهذا المتوسط الترك وإن أفتاه المفتي بالدخول (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر حواشي الشرواني 9/ 214، مغني المحتاج 4/ 278، إعانة الطالبين 3/ 431، حاشية البجيرمي 3/ 281.\r(¬2) في (ج): لا. وهو خطأ.\r(¬3) نهاية اللوحة 208 من (ب).\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). وفي (ج): بعض أهل.\r(¬5) في (ج): عند. وهو خطأ.\r(¬6) هذه المقالة أثرت عن بعض السلف كالجويني والإمام أبي المظفر السمعاني. انظر سير أعلام النبلاء 18/ 471، 19/ 119، طبقات السبكي 5/ 185، 6/ 333. وهذه المقالة رويت حديثا مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يصح. انظر المقاصد الحسنة ص 464.\r(¬7) في (ب): فإن.\r(¬8) في (ج): وعدد.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬10) في (ب) و (ج): الغزالي.\r(¬11) نهاية اللوحة 115 من (أ).\r(¬12) في (ب) و (ج): الفاضل.\r(¬13) انظر المجموع 9/ 419 - 420.","part":5,"page":570},{"id":4565,"text":"قال: (ويدخل في وصية الفقراء المساكين (¬1) وعكسه (¬2))) أي حتى يجوز الصرف إلى هؤلاء من الوصية لهؤلاء [وعكسه] (¬3)؛ لأن كلا منهم يقع على الآخر عند الانفراد في العرف (¬4).\rوفي (قول) (¬5) أنه إذا أوصى للفقراء لا يدخل (¬6) المساكين (¬7) رواه [عصام] (¬8) الحنفي (¬9). وأما عكسه فلا خلاف [فيه] (¬10). (ولا) (¬11) يبعد مجيء وجه على قول أبي إسحاق أن المسكين أشد حالا من الفقير أنه إذا أوصى للمساكين لا يصرف للفقراء (¬12)، ثم رأيت الجيلي حكاه عن الشامل.\r¬__________\r(¬1) في (ب): والمساكين والصحيح بدون واو العطف.\r(¬2) انظر الأم 5/ 195 - 196، الحاوي الكبير 8/ 270، التعليقة الكبرى (ديارا) 259، الوسيط 4/ 447، التهذيب 5/ 80، البيان 8/ 230، العزيز 7/ 92، الروضة 6/ 170.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 270، الوسيط 4/ 447، العزيز 7/ 92، الروضة 6/ 170، عجالة المحتاج 3/ 1098، مغني المحتاج 3/ 81، إخلاص الناوي 2/ 551، الغرر البهية 7/ 60.\r(¬5) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): قوله والصحيح ما أثبته.\r(¬6) في (ج): لا يدخله.\r(¬7) انظر البيان 8/ 230 - 231، العزيز 7/ 92، الروضة 6/ 170، النجم الوهاج 6/ 288.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) هو عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة، أبو عصمة البلخي الحنفي. روى عن ابن المبارك وغيره، وعنه ابن أخيه عبد الله بن إبراهيم وغيره. كان رحمه الله تعالى صاحب حديث، ثبت، وكان هو وأخوه شيخي بلخ في زمانهما. توفي رحمه الله سنة 210 هـ وقيل 215، وقيل غير ذلك. انظر ترجمته: ميزان الاعتدال 5/ 8، الجواهر المضيئة 2/ 527، لسان الميزان 4/ 658.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ). وإن.\r(¬12) وما حكي عن أبي إسحاق هو عكس ما ذكره المصنف. والمذكور عنه أنه حكى عن الشافعي رحمه الله أنه إذا أوصى للفقراء لم يدفع منه شيء إلى المساكين؛ لأن الفقراء أمس حاجة من المساكين. أنظر البيان 8/ 230 - 231، العزيز 7/ 92،","part":5,"page":571},{"id":4566,"text":"تنبيهان:\rالأول: شمل لفظ الفقراء المكفي بنفقة غيره اللازمة فإنه فقير في نفسه، لكن الأصح عدم دخوله في الوصية للفقراء (¬1) وفي الوقف عليه (¬2).\rالثاني: إنما يصرف لفقراء (المسلمين) (¬3) كما قاله ابن سراقة (¬4) في التلقين كالزكاة (¬5). ويصرف إلى فقراء بلد (¬6) المال (¬7). وهل يجب أو يستحب؟ فيه خلاف مرتب على الخلاف في نقل الزكاة. وقضية كلام الروضة هنا ترجيح المنع؛ فإنه قال: فيه طريقان أصحهما على قولين كالزكاة (¬8) ثم ناقضه (¬9) في قسم الصدقات فقال: المذهب الجواز (¬10). وقال الرافعي هناك: إنه الظاهر، لأن الأطماع لا يمتد إليها امتدادها في الزكاة (¬11) (¬12) , والصواب المنع؛ فإن الشافعي نص عليه وأوجب الصرف إلى فقراء بلد (¬13) المال (¬14) نقله البندنيجي وغيره.\r¬__________\r(¬1) في (ج): في الفقر.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 288.\r(¬3) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): المساكين.\r(¬4) نهاية اللوحة 191 من (ج).\r(¬5) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 288.\r(¬6) في (ج): بيت. وهو خطأ.\r(¬7) الحاوي الكبير 8/ 271، التعليقة الكبرى (ديارا) 259، البيان 8/ 231.\r(¬8) انظر 6/ 207 - 208.\r(¬9) في (ج): خالفه.\r(¬10) انظر الروضة 2/ 332. وكذا قال في هذا الباب أن المذهب الجواز. انظر 6/ 171.\r(¬11) في (ج): لا يمتد إليها امتداد الزكاة.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 413.\r(¬13) في (ج): بيت. وهو خطأ.\r(¬14) انظر الأم 5/ 195.","part":5,"page":572},{"id":4567,"text":"قال: (ولو جمعهما شرك نصفين (¬1))) أي جعل (¬2) نصفه للفقراء ونصفه للمساكين (¬3). ولا يجوز حرمان أحد الصنفين لأجل التنصيص عليه (¬4) بخلاف ما سبق.\rقال: (وأقل كل صنف ثلاثة (¬5)))؛ لأنه أقل الجمع (¬6). وقياس من قال أقل الجمع اثنان جواز الصرف إليهما (¬7). وقد ذكروا فيما إذا أوصى لأقاربه وله قريب واحد هل يكون له الكل أو النصف أو الثلث (¬8) (¬9). والنصف [مبني] (¬10) على أن أقل الجمع اثنان فليكن هنا مثله.\rفلو دفعه الوصي إلى اثنين غرم الثلث أو أقل شيء [وجهان] (¬11) (¬12) أصحهما الأول (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 447، التهذيب 5/ 80، البيان 8/ 231، العزيز 7/ 92، الروضة 6/ 170.\r(¬2) في (ب) و (ج): يجعل.\r(¬3) انظر الأم 5/ 196, المهذب 3/ 729، الوسيط 4/ 447، التهذيب 5/ 80، العزيز 7/ 92، الروضة 6/ 170، الغرر البهية 7/ 60.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 281.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 270، التعليقة الكبرى (ديارا) 260، الوسيط 4/ 448، البيان 8/ 231، العزيز 7/ 92، الروضة 6/ 171.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 289، تحفة المحتاج 3/ 89، مغني المحتاج 3/ 81.\r(¬7) في (ب) و (ج): إليها.\r(¬8) في (ج): والثلث.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 289، مغني المحتاج 3/ 81.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬12) وأصح الوجهين عند النووي الثاني. انظر المجموع 6/ 207، تصحيح التنبيه 1/ 215. وقال في الروضة (2/ 329): والقياس: أنه يغرم قدرا لو أعطاه في الابتداء أجزأه. وانظر أيضا الفوراني في الإبانة (ل/214 أ).\r(¬13) وما صححه الشارح هنا خلافا للنووي هو المنصوص في الأم. انظر (2/ 200) و (5/ 196).","part":5,"page":573},{"id":4568,"text":"وهذا إذا لم يكونوا محصورين [فإن أوصى (¬1) لفقراء هذه البلدة وهم محصورون] (¬2) اشترط استيعابهم [والتسوية بينهم لتعيينهم، ولهذا اشترط فيه القبول (¬3). قال القاضي أبو الطيب في المجرد (¬4) يجب استيعابهم] (¬5) على [قدر] (¬6) حاجاتهم وكفايتهم، فإن لم يف الثلث بذلك قسط على قدر حاجاتهم فإن فضل منه (¬7) شيء صرف إلى أقرب البلاد.\rقال: (وله التفضيل (¬8))) أي بين آحاد كل صنف بحسب الحاجة ولا يجب التسوية بل يتأكد تفضيل الأشد حاجة وعيالا (¬9).\rقال: (أو لزيد والفقراء فالمذهب أنه كأحدهم في جواز إعطائه أقل متمول (¬10)))؛ لأنه ألحقه بهم (¬11). فإن قيل: قد يكون فقيرا فيتناوله لفظ الفقراء فلا يبقى لذكره فائدة. قلنا له فائدتان: منع الإخلال به وعدم اعتبار فقره (¬12) , ولهذا\r¬__________\r(¬1) في (ب): وصى.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 75، العزيز 7/ 62، الروضة 6/ 171.\r(¬4) وقال في التعليقة الكبرى (ديارا) (260): المستحب للورثة أن يعمّوا مساكين ذلك البلد.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) في (ب) و (ج): عنه.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 92، الروضة 6/ 170.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 289 - 290، الجمل مع الحاشية 6/ 154، تحفة المحتاج 3/ 90، مغني المحتاج 3/ 82.\r(¬10) انظرمختصر المزني 195، الوسيط 4/ 448، التهذيب 5/ 77، البيان 8/ 231، العزيز 7/ 94، الروضة 6/ 183.\r(¬11) انظر عجالة المحتاج 3/ 1098، النجم الوهاج 6/ 290، تحفة المحتاج 3/ 90، مغني المحتاج 3/ 82.\r(¬12) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 285، النجم الوهاج 6/ 290، مغني المحتاج 3/ 82.","part":5,"page":574},{"id":4569,"text":"قال: (لكن [لا] (¬1) يحرم (¬2))) أي قطعا وإن (¬3) كان غنيا لنصه عليه هذا أصح الأوجه (¬4). والثاني: يعطى سهما من سهام القسمة، فإن قسم على أربعة من الفقراء فله الخمس أو على خمسة فله السدس وهكذا (¬5). والثالث: له الربع والباقي لهم (¬6). والرابع: له النصف (¬7) وصححه الفارقي وابن [أبي] (¬8) عصرون. والخامس: كذلك إن كان غنيا وإلا فكأحدهم (¬9). والسادس: له الربع إن كان غنيا وإلا فالثلث (¬10) (¬11). والسابع: إن الوصية في حق زيد باطلة لجهالة ما أضيف إليه (¬12) حكاه في البيان (¬13) وليس بشيء. قال ابن الرفعة: وسياق التعليل المذكور بطلانها للفقراء أيضا. ولا بد على اختلاف الأوجه من ثلاثة من الفقراء (¬14).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 300، التعليقة الكبرى (ديارا) 285، البيان 8/ 231، العزيز 7/ 95، الروضة 6/ 183.\r(¬3) في (ب): فإن.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 94، الروضة 6/ 183\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 448، العزيز 7/ 94، الروضة 6/ 183، النجم الوهاج 6/ 280.\r(¬6) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 286، الوسيط 4/ 448، التهذيب 5/ 77، حلية العلماء 6/ 99، البيان 8/ 232، العزيز 7/ 95، الكفاية 7/ل/181 ب - 182 أ، الروضة 6/ 183، عجالة المحتاج 3/ 1098، النجم الوهاج 6/ 291.\r(¬7) انظر المصادر السابقة.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 300، العزيز 7/ 95، الروضة 6/ 183، النجم الوهاج 6/ 291.\r(¬10) في (أ): فكالثلث.\r(¬11) انظر العزيز 7/ 95، الروضة 6/ 183، النجم الوهاج 6/ 281.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 94، الروضة 6/ 183.\r(¬13) انظر البيان 8/ 232. وانظر أيضا العزيز 7/ 94، الروضة 6/ 183.\r(¬14) في (ج): للفقراء.","part":5,"page":575},{"id":4570,"text":"هذا كله إذا أطلق زيدا ووراءه صورتان أحديهما (¬1) أن يصفه بصفتهم فيقول لزيد الفقير (¬2) وللفقراء (¬3) فيجري الخلاف فيما لزيد إن كان فقيرا ومنهم من خص الأوجه بهذه الحالة وبقي (¬4) القول بأنه كأحدهم عند الإطلاق قاله في الروضة (¬5). وفي أدب القضاء للديبلي: كان ابن أبي هريرة يقول: الأقوال إذا لم يصفه بالفقر فإن (¬6) قال لزيد المسكين وللمساكين فلا خلاف أنه كأحدهم، ومن أصحابنا من قال هي على الأقوال أيضا انتهى. وإن كان غنيا فلا شيء له ونصيبه للفقراء [إن قلنا] (¬7) إنه كأحدهم وإلا فلورثة (¬8) الموصي (¬9). الثانية: أن (يصفه) (¬10) بغير صفتهم فيقول لزيد الكاتب وللفقراء قال أبو (¬11) منصور: فله النصف قطعا (¬12). قال (¬13) الرافعي: ويشبه أن يجيء القول بأن له الربع وإن (¬14) لم يجيء باقي الأوجه (¬15).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): أحدهما.\r(¬2) نهاية اللوحة 209 من (ب).\r(¬3) في (ب) و (ج): والفقراء.\r(¬4) في المطبوع من نسخة العزيز 7/ 95 (ونفى)، وفي الروضة 6/ 183 (وبقي).\r(¬5) الروضة 6/ 183. وانظر أيضا العزيز 7/ 95.\r(¬6) في (ج): أما إذا.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ب): فللورثة وهو خطأ.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 95، الروضة 6/ 183، النجم الوهاج 6/ 291، مغني المحتاج 3/ 82.\r(¬10) كذا في (ب). وفي (أ): يصف. وفي (ج): يصفهم.\r(¬11) في (ج): ابن.\r(¬12) انظر النقل عنه في العزيز 7/ 95، الروضة 6/ 184، النجم الوهاج 6/ 291.\r(¬13) في (ج): قاله.\r(¬14) في (ب) و (ج): إن.\r(¬15) العزيز 7/ 95.","part":5,"page":576},{"id":4571,"text":"تنبيهات:\rالأول: نوزع المصنف في تعبيره بالمذهب فإن الخلاف أوجه لا طرق، لكن الرافعي قال في موضع قد يتسمحون فيسمون طرق الأصحاب أوجها، ويحتمل أنه عبر به لأجل تخصيص الخلاف بما إذا وصفه بالفقر ونفي أنه كأحدهم عند الإطلاق، ولقطع أبي منصور بالنصف, لكنه بعيد (¬1).\rالثاني: أشار بقوله \" في جواز [إعطائه \" إلى] (¬2) أنه لا يتعين ذلك بل لو دفع إليه أكثر منه ولو المعظم جاز والنظر فيه للوصي.\rالثالث: لو كان [له] (¬3) ثلاث أمهات أولاد فأوصى بثلثه لأمهات أولاده وللفقراء والمساكين فنقلا عن المتولي من غير مخالفة أن الأصح قسمة الثلث على الأصناف أثلاثا. وقيل: يقسم على خمسة (¬4). ويحتاج للفرق بينها (¬5) وبين ما سبق.\rفرع: وقف على إمام ومدرس وعشرة فقهاء فالقياس أنه يقسم على ثلاثة للعشرة ثلثها (¬6).\rفرع (¬7): وقف على زيد والأشراف المقيمين بالبلد الفلاني فأقام زيد بتلك البلد وكان شريفا ففي فتاوى ابن رزين (¬8) أنه يستحق معهم مضافا لما معه؛ لأن تخصيصه المقيمين يقتضي\r¬__________\r(¬1) في (ج): بعده.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) انظر العزيز 7/ 96، الروضة 6/ 184. وانظر أيضا الكفاية 7/ل/182 أ.\r(¬5) في (ب) و (ج): بينهما.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 291، تحفة المحتاج 3/ 90.\r(¬7) هذا الفرع ساقط من نسخة (أ).\r(¬8) العلاء بن أيوب بن رزين الإمام المجود الحافظ أبو الفضل الموصلي صاحب المسند والسنن وغير ذلك حدث عن محمد بن عبد الله بن عمار ويعقوب الدورقي وخلق. وكان عابدا خاشعا مخبتا من أحسن الناس صوتا بالقرآن. توفي سنة 573 هـ انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 13/ 350.","part":5,"page":577},{"id":4572,"text":"استيعابهم بالمدينة. [قال: وبهذا] (¬1) فارق ما لو أوصى لزيد بدينار وللفقراء بشيء آخر وكان زيد فقيرا حيث لا يأخذ معهم؛ لأن الوصية للفقراء لم تثبت لزيد استحقاقا خاصا (¬2) (¬3).\rقال: (أو لجمع معين غير منحصر كالعلوية صحت في الأظهر (¬4))) كالوصية للفقراء (¬5). والثاني: البطلان وصححه الفارقي؛ لأن التعميم (¬6) يقتضي الاستيعاب وهو ممتنع بخلاف الفقراء فإن عرف (¬7) الشرع خصصه بثلاثة فاتبع (¬8).\r[قال] (¬9): (وله الاقتصار على ثلاثة (¬10))) أي بناء على الأظهر ولا تجب التسوية (¬11) وهذا وارد (¬12) على الوجه الآخر.\rقال: (أو لأقارب زيد دخل كل قرابة وإن بعد (¬13))) أي وارثا وغيره مسلما وكافرا، غنيا وفقيرا؛ لأن هذا اللفظ يذكر لإرادة جهة القرابة والاسم شامل للكل (¬14). ومن هنا لا تختص\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬2) في (ب) زيادة (قال: جريانه وإعطاء غيره).\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 449، البيان 8/ 232، التهذيب 5/ 80 - 81, العزيز 7/ 95، الروضة 6/ 184، النجم الوهاج 6/ 291، مغني المحتاج 3/ 82.\r(¬4) انظر التهذيب 5/ 75، العزيز 7/ 96، الروضة 6/ 185.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 449، البيان 8/ 233، التهذيب 5/ 75، العزيز 7/ 96، الروضة 6/ 185، النجم الوهاج 6/ 291.\r(¬6) نهاية اللوحة 192 من (ج).\r(¬7) في (ب): عرفت.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 449، البيان 8/ 233، التهذيب 5/ 75 - 76، العزيز 7/ 96، عجالة المحتاج 3/ 1099، النجم الوهاج 6/ 292، مغني المحتاج 3/ 82.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) انظر التهذيب 5/ 76, البيان 8/ 233، العزيز 7/ 96، الروضة 6/ 185.\r(¬11) انظر العزيز 7/ 96، الروضة 6/ 185.\r(¬12) في (ب) و (ج): رد.\r(¬13) انظر الوسيط 4/ 451، التهذيب 5/ 79، العزيز 7/ 98، الروضة 6/ 172.\r(¬14) انظر العزيز 7/ 98، الكفاية 7/ل/179 أ، الروضة 6/ 172، عجالة المحتاج 3/ 1099، النجم الوهاج 6/ 292، تحفة المحتاج 3/ 91.","part":5,"page":578},{"id":4573,"text":"بالجميع (¬1) وإن كان جمعا حتى لو لم يكن سوى قريبين أو قريب واحد أخذ الكل لا القسط في الأصح (¬2). وقد استشكل إدخالهم البعيد مع أن أقارب جمع أقرب وهي أفعل تفضيل. وأجيب بأن التسوية ثابتة بالعرف، وقد قال الله تعالى {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (¬3) فدخل فيه كل قريش (¬4) وبعضهم أقرب من بعض (¬5). وأفهم قوله كل قرابة وجوب استيعابهم وهذا إذا انحصروا وإلا فكالوصية للعلوية (¬6) غير المحصورين (¬7).\rقال: (إلا أصلا وفرعا في الأصح (¬8)))؛ إذ لا يسمون أقارب عرفا (¬9)، ولظاهر قوله تعالى {لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} (¬10) والعطف يقتضي التغاير (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): بالجمع.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 100، الروضة 6/ 174، تحفة المحتاج 3/ 91، مغني المحتاج 3/ 83.\r(¬3) الآية من سورة الشعراء رقم (214).\r(¬4) في (ب): قريب. وفي (ج): قريبين.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 292، مغني المحتاج 3/ 83.\r(¬6) كذا في (ب) و (ج)، وفي (أ): للمعلومين.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 101، الروضة 6/ 174، النجم الوهاج 6/ 292، مغني المحتاج 3/ 83.\r(¬8) انظر الروضة 6/ 172.\r(¬9) انظر الوسيط 4/ 451, العزيز 7/ 99، عجالة المحتاج 3/ 1099، النجم الوهاج 6/ 293، تحفة المحتاج 3/ 91، مغني المحتاج 3/ 83.\r(¬10) جزء آية من سورة البقرة، رقم (180).\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 293.","part":5,"page":579},{"id":4574,"text":"والثاني: يدخلون لدخولهما (¬1) في الوصية لأقرب أقاربه فكيف يكون أقرب ولا يكون قريبا (¬2) وبه قطع الماوردي والمتولي (¬3) وغيرهما. ويؤيده قولهم في النفقات (¬4) يجب النفقة بالقرابة ولا يريدون إلا الأصول والفرع. والثالث: لا يدخل الأبوان والأولاد؛ [لأن] (¬5) القريب في العرف من انتمى بواسطة ويدخل الأجداد والأحفاد (¬6). وهذا نقله في الشرحين عن تصحيح الأكثرين (¬7) وجعله في الروضة الأصح (¬8)، فينبغي أن نحمل قوله هنا أصلا وفرعا (¬9) على الوالد والولد فقط؛ لأنه أتى به مفردا حتى لا يتناقض كلامه وهذا لا يأتي في تعبير المحرر فإنه عبر بالجمع (¬10).\rقال: (ولا يدخل قرابة أم (¬11) في وصية العرب في الأصح (¬12))) أي إذا كان (الموصي) (¬13) عربيا فإنهم لا يفتخرون بها ولا يعدونها قرابة (¬14). كذا وجهوه ولا يخفى\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): لدخولها.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 99، الشرح الصغير ل//183 أ، النجم الوهاج 6/ 293، مغني المحتاج 3/ 83.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 304، التتمة 7/ل/123 أ،. وانظر أيضا العزيز 7/ 99، الروضة 6/ 173.\r(¬4) في (ج): قوله في النفقة.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 451، العزيز 7/ 99، الكفاية 7/ل/179 أ، الروضة 6/ 173، عجالة المحتاج 3/ 1099، النجم الوهاج 6/ 293.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 99، الشرح الصغير ل/183 أ.\r(¬8) انظر الروضة 6/ 173.\r(¬9) في (ج): وفرضا. وهو خطأ.\r(¬10) انظر المحرر ل/84/ب.\r(¬11) في (ب) و (ج): الأم.\r(¬12) انظر الوجيز 258, التهذيب 5/ 78.\r(¬13) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): الوصي.\r(¬14) انظر الوجيز 258، التهذيب 5/ 78، التتمة 7/ل/123 أ، العزيز 7/ 100، الكفاية 7/ل/179 أ، الروضة 6/ 174، عجالة المحتاج 3/ 1099، النجم الوهاج 6/ 293، تحفة المحتاج 3/ 91.","part":5,"page":580},{"id":4575,"text":"ضعفه، وقد افتخر النبي - صلى الله عليه وسلم - بخاله سعد صححه الترمذي والحاكم (¬1). وقيل: مأخذه صرف سهم ذوي القربى إلى بني هاشم (¬2) وبني المطلب (¬3) دون قرابة الأم. والثاني: دخولهم كالعجمي وهو الأقوى في الشرحين (¬4) والأصح (¬5) في الروضة (¬6) وهو ظاهر نص المختصر (¬7) (¬8). وقال (¬9) الإمام: إنه الموافق للغة وموجب اللسان. قلت: والدليل ما سبق (¬10) فتعين الفتوى به. وحكى القاضي الحسين الأول قولا (¬11) وحينئذ فالخلاف قولان.\r¬__________\r(¬1) أخرجه الترمذي في سننه (6/ 104) في كتاب المناقب، باب: مناقب سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - رقم 3752، بلفظ (هذا خالي فليرني امرؤ خاله)). والترمذي لم يصححه وإنما قال: حديث غريب لا نعرفة إلا من حديث مجالد. وفي بعض النسخ: حسن غريب، والموجود في تحفة الأشراف الأول. وأخرجه أيضا الطبراني في الكبير (1/ 107) رقم 323، وأبو يعلى في مسنده (4/ 42، 78) رقم 2049، 2101. جميعهم من طريق مجالد عن عامر الشعبي عن جابر بن الله رضي الله عنهما. ومجالد ضعيف، لكن تابعه إسماعيل بن أبي خالد عند الحاكم وهو في المستدرك (3/ 498) في كتاب معرفة الصحابة. وقال: صحيح، ووافقه الذهبي. وقال في البدر المنير (7/ 279): هذا حديث صحيح. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي (3/ 532) رقم 3752.\r(¬2) بنو هاشم: بطن من قريش من العدنانية، وهم بنو هاشم بن عبد مناف، واسم هاشم: عمرو. انظر اللباب لابن الأثير 3/ 380، نهاية الأرب للقلقشندي 386.\r(¬3) بنو المطلب: بطن من قريش من العدنانية وهو بنو المطلب بن عبد مناف. انظر اللباب لابن الأثير 3/ 225 - 226، نهاية الأرب للقلقشندي 309.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 100، الشرح الصغير ل/183 أ.\r(¬5) في (ب): الأصح.\r(¬6) انظر الروضة 6/ 174.\r(¬7) في (ج): المحرر.\r(¬8) مختصر المزني 195.\r(¬9) نهاية اللوحة 210 من (ب).\r(¬10) في (ب) و (ج): لما سبق.\r(¬11) في (ج) زيادة (واحدا) ولا وجه له.","part":5,"page":581},{"id":4576,"text":"قال: (والعبرة بأقرب جد ينسب إليه زيد وتعد أولاده قبيلة (¬1))) أي فيرتقي في (¬2) بني الأعمام إلى أقرب جد أقرب (¬3) يعرف به مثاله: أوصى لأقارب الشافعي في زمانه صرف ما ينسب إلى شافع (¬4)؛ لأنه أقرب جد يعرف به الشافعي ولا يصرف إلى جد بعد شافع كالمطلب وعبد مناف وإلا لأدى إلى دخول جميع الناس؛ فإن آدم يجمعهم (¬5) , ومن ثم بطلت هذه [الوصية] (¬6) على وجه. وقال أحمد: يرتقي إلى الجد الثالث (¬7). وحكى الماوردي وجها أنه يرتقي إلى الجد الرابع (¬8). وحكى الزبيري (¬9) في المسكت قولا لبعض العلماء أنه يرتقي إلى الجد السابع؛ فإنه لما نزل قوله تعالى {وَأَنْذِرْ ( ... (} (¬10) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يا بني كعب بن لؤي)) (¬11) فأنذر ولد هذا الأب ورأى أنهم الأقربون (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر التهذيب 5/ 78، العزيز 7/ 99، الروضة 6/ 173.\r(¬2) في (ج): من.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 99، الروضة 6/ 173، عجالة المحتاج 3/ 1099.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 452، العزيز 7/ 99، الكفاية 7/ل/179 أ، الروضة 6/ 173.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 294، تحفة المحتاج 3/ 91، مغني المحتاج 3/ 84.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬7) انظر المغني 8/ 529، المقنع في شرح مختصر الخرفي 2/ 803 - 804.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 303.\r(¬9) هو الإمام العلامة، الزبير بن أحمد بن سليمان، أبو عبد الله الزبيري، القرشي البصري، من ولد الزبير بن العوام رضي الله عنه. شيخ الشافعية، تفقه به طائفة وهو صاحب وجه في المذهب. وله مصنفات منها كتاب المسكت، وكتاب الاستخارة وغيرهما. توفي رحمه الله تعالى سنة 317 هـ. انظر ترجمته: طبقات الشيرازي 117، سير أعلام النبلاء 15/ 57، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 94 ترجمة 39.\r(¬10) الآية من سورة الشعراء رقم (214).\r(¬11) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (1/ 192) في كتاب الإيمان، باب قوله تعالى {وَأَنْذِرْ ( ... (} من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رقم 204.\r(¬12) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 295.","part":5,"page":582},{"id":4577,"text":"تنبيه/ (¬1): مقتضي قولهم ينسب إليه أنه لا يعتبر جد الأم، نعم لو اشتهر به ككثير من الأسباط ففيه (¬2) نظر.\rقال: (ويدخل في أقرب أقاربه الأصل والفرع (¬3)))؛ لأن أقربهم هو المنفرد بزيادة القرابة وهما كذلك ولا خلاف فيه (¬4). قال في الدخائر: وينبغي أن يكون على الخلاف في الوصية لأقاربه وفيه نظر [فإن العرف] (¬5) لا يمنع إطلاقه بخلاف الأقارب.\rتنبيهان:\rالأول: نوزع في تعبيره بالدخول مع أنه ليس أقرب الأقارب غيرهما فلو قال وأقرب الأقارب الأصل والفرع لكان أصوب (¬6). وأجيب بأنهما أقرب على الإطلاق ويصح إطلاق الدخول بمعنى (¬7) أن كلا منهما داخل وإذا أخذناه لا على الإطلاق بل بالنسبة إلى الموصي لأقاربه فقد لا يكونا وله أقارب غيرهما (¬8) وأقربهم إليه مثلا الأخ أو العم فتكون الوصية له (¬9) وبهدا يكون تعبير المصنف أحسن (¬10).\rالثاني: قضيته أنه لا يدخل فيه قرابة الأم إذا كان الموصي عربيا [على المرجح وسيأتي ما يخالفه.\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 116 من (أ).\r(¬2) في (ج): فيه.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 305، الوسيط 4/ 453، العزيز 7/ 101، الروضة 6/ 174.\r(¬4) انظر عجالة المحتاج 3/ 1099، النجم الوهاج 6/ 295، تحفة المحتاج 3/ 92، مغني المحتاج 3/ 84.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬6) في (ج): أضعف.\r(¬7) في (ج): يعني.\r(¬8) في (ب) و (ج): غيرها.\r(¬9) في (ب): لهم.\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 295.","part":5,"page":583},{"id":4578,"text":"وقال ابن الرفعة: لا فرق في الوصية لأقرب الأقارب بين العربي والعجمي نص عليه. وأشار الفوراني إلى مجيء الخلاف في [دخول] (¬1) المدلين بالأم إذا كان الموصي عربيا] (¬2) إلا أن يقول لأقربهم لي (¬3) رحما فيدخلون قطعا كالعجم ومقتضاه أن يجيء الخلاف في دخول الأم (¬4) في الوصية لأقرب أقاربه (¬5) نفسه. وأفهم أنه إذا اجتمع (¬6) الأصل والفرع فهو بينهما بالسوية.\rقال: (والأصح تقديم ابن على أب (¬7) (¬8)))؛ لأنه أقوى إرثا وتعصيبا فيقدم الأولاد ثم أولادهم وإن سفلوا ويسوى بين أولاد البنين وأولاد البنات ثم الأبوان ثم (¬9) الأجداد (¬10). والثاني: يستويان لاستواء درجتهما (¬11) , وهو قوي وتوجيه الأول مشكل؛ فإنه (¬12) إنما\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) في (أ) من قوله (على المرجح) إلى (لأقرب) مشطوب عليها والباقي ساقطة عنها.\r(¬3) في (ب): بي. وفي (ج): في.\r(¬4) في (ج): الأب. وهو خطأ.\r(¬5) في (ب) و (ج): في وصية الأقرب أقارب.\r(¬6) في (ب): جمع.\r(¬7) في (ج): تقديم أب على ابن.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 305، التعليقة الكبرى (ديارا) 297، العزيز 7/ 101، الروضة 6/ 174 - 175.\r(¬9) نهاية اللوحة 193 من (ج).\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 305 - 306، التهذيب 5/ 79، العزيز 7/ 101، الروضة 6/ 174 - 175، عجالة المحتاج 3/ 1099، النجم الوهاج 6/ 295، تحفة المحتاج 3/ 92.\r(¬11) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 297، العزيز 7/ 101، الروضة 5/ 174، عجالة المحتاج 3/ 1099، النجم الوهاج 6/ 295.\r(¬12) في (ب) و (ج): بأنه.","part":5,"page":584},{"id":4579,"text":"أوصى لأقربيه (¬1) وهما فيه سواء ولم يوص لأقواهما (¬2) ثم قضيته [تقديم] (¬3) أولاد البنين على أولاد البنات ولم يقولوا به (¬4). وهذا (¬5) السؤال الأخير أورده الرافعي (¬6) ولم يحكوا وجها بتقديم الأب. وقد حكوه في النفقات (¬7) عند اجتماعهما (¬8).\rقال: (وأخ على جد (¬9)))؛ لأنه أقرب منه (¬10) وليس لنا موضع يقدم فيه الأخ على الجد [إلا هنا وفي الولاء. وينبغي أن يقدم العم على الجد] (¬11) كما في الولاء ولم يذكروه هنا. والثاني: يستويان؛ لاستوائهما في الإدلاء (¬12) ورجحه (¬13) صاحب التقريب.\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): للأقربيه.\r(¬2) في (ج): لأقربهما.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬4) قالوا: إن أولاد البنين وأولاد البنات يتساوون في الوصية ولا يفضل بعضهم على بعض. انظر الحاوي الكبير 8/ 305 - 306، التعليقية الكبرى (ديارا) 296، العزيز 7/ 101، الروضة 6/ 175.\r(¬5) في (ب): ولهذا.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 101.\r(¬7) في (ب): النفقة. وفي (ج): وقد حكوا في النفقة.\r(¬8) انظر العزيز 10/ 83، الروضة 9/ 95.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 102، الروضة 6/ 175.\r(¬10) انظر الوسيط 4/ 453، التهذيب 5/ 79، العزيز 7/ 102، النجم الوهاج 6/ 296، مغني المحتاج 3/ 84.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) انظر الوسيط 4/ 453، العزيز 7/ 102، عجالة المحتاج 3/ 1099، النجم الوهاج 6/ 296، مغني المحتاج 3/ 84.\r(¬13) في (ج): ورجحهما.","part":5,"page":585},{"id":4580,"text":"وعطف المصنف يقتضي أن الخلاف فيه وجهان. وصحح الرافعي أنه قولان فقال: أصح الطريقين فيه قولان أصحهما تقديم الأخ والثانية: يقدم قطعا (¬1). ولو عبر بالأظهر لكان أقرب (¬2)؛ فإن بعضهم (حكى) (¬3) الخلاف في الأولى قولين بل هو المرجح في الشرح الصغير والكفاية (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: تعبيره بالأخ والابن يقتضي أن الخلاف في العاصب الذكر وأن البنت والأخت ليست كذلك. ويوضحه تعليلهم بالعصوبة، لكن صرح في الكفاية (¬5) عن البحر بأن الأخت كالأخ وهو داخل في عموم قول المصنف الأقرب لا يرجح بذكورة.\rالثاني: إطلاقه الأخ يشمل الأخ للأم وهو الصحيح (¬6) وأنه لا فرق (¬7) بين الجد للأب أو للأم وبه صرح الماوردي فحكى القول في جد الأم والأخ الشقيق (¬8). وخص الإمام الخلاف بالأخ العصبة وادعى أن الجد للأب يقدم على الأخ للأم قطعا.\r¬__________\r(¬1) العزيز 7/ 102. وانظر أيضا الروضة 6/ 175.\r(¬2) وقد عبر المصنف رحمه الله تعالى في الروضة (6/ 175) بالأظهر.\r(¬3) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): على.\r(¬4) انظر الشرح الصغير ل/183 ب، الكفاية 7/ل/180 أ.\r(¬5) انظر 7/ل/180 ب.\r(¬6) في (ج) زيادة (وأنه الأقرب).\r(¬7) في (ب): لا قرب.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 307.","part":5,"page":586},{"id":4581,"text":"الثالث: علم من هذين المثالين أنه في الأقربية يرجح فيها بالتعصيب عند الاستواء في الدرجة، لكن خالفوا (¬1) هذا [في] (¬2) أخ لأم مع أخ لأب (¬3) حيث (¬4) قالوا إنهما (¬5) يستويان (¬6)، وكان القياس تقديم الأخ للأب.\rقال: (ولا يرجح بذكورة ووراثة (¬7) بل يستوي الأب والأم والابن والبنت (¬8))) أي والأخ والأخت كما يستوي المسلم والكافر (¬9)، نعم يقدم الشقيق على غيره قطعا (¬10). وقيل: قولان (¬11).\rقال: (ويقدم ابن البنت على ابن [ابن] (¬12) الابن (¬13)))؛ لأنه أقرب منه (¬14)، وهذا يدل على أن مرادهم بالأقرب قلة الدرجات وهو مخالف لقولهم فيما سبق إنه قوة التعصيب وهو موضع مشكل.\r¬__________\r(¬1) في (ب): اختلفوا في.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) في (ج): أخ الأم مع أخ الأب.\r(¬4) نهاية اللوحة 211 من (ب).\r(¬5) في (ب): بأنهما.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 305، الوسيط 4/ 453، التهذيب 5/ 79، العزيز 7/ 102، الروضة 6/ 175.\r(¬7) في (ب) و (ج) هنا زيادة (أي). وفي (ج): ووارثة.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 305، الوسيط 4/ 453، العزيز 7/ 102، الروضة 6/ 176.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 102، الروضة 6/ 176، عجالة المحتاج 3/ 1100، النجم الوهاج 6/ 296.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 305، الوسيط 4/ 453، التهذيب 5/ 79، العزيز 7/ 102.\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 296.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬13) انظر العزيز 7/ 102، الروضة 6/ 176.\r(¬14) انظر العزيز 7/ 102، الروضة 6/ 176، عجالة المحتاج 3/ 1100، النجم الوهاج 6/ 296، تحفة المحتاج 3/ 92، مغني المحتاج 3/ 84.","part":5,"page":587},{"id":4582,"text":"قال: (ولو أوصى لأقارب نفسه لم يدخل ورثته في الأصح (¬1))) أي اعتبارا بعرف الشرع لا بعموم اللفظ (¬2) أو لأن (¬3) الوارث لا يوصى له غالبا، فعلى هذا يختص بالباقين (¬4). والثاني: يدخلون؛ لأن اللفظ (¬5) يتناولهم (¬6). واعلم أنه في المحرر (¬7) لم يفصح بترجيح بل قال: فيما رجح من الوجهين (¬8). وليس في الروضة وأصلها تصريح به (¬9) بل قال في الشرح الصغير عن الثاني إنه الأقرب (¬10) ثم قال وليختص الوجهان بقولنا الوصية للوارث باطلة (¬11) , فإن قلنا [موقوفة] (¬12) على الإجازة فليقطع بالثاني أي الدخول (¬13). ولعل هذا مستند تقويته له فإن الأصح وقفها على الإجازة.\r¬__________\r(¬1) انظر الوجيز 258، التهذيب 5/ 79، العزيز 7/ 99، الروضة 6/ 172.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 99، الروضة 6/ 172، النجم الوهاج 6/ 296 - 297، مغني المحتاج 3/ 84.\r(¬3) في (ج): أن.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 99، الروضة 6/ 172 عجالة المحتاج 3/ 1100، النجم الوهاج 6/ 297، الجمل مع الحاشية 6/ 155، تحفة المحتاج 3/ 92، مغني المحتاج 3/ 84.\r(¬5) في (ج): اللقيط. وهو خطأ.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 99، الروضة 6/ 172 عجالة المحتاج 3/ 1100، النجم الوهاج 6/ 297، مغني المحتاج 3/ 84. حاشية الجمل 6/ 155.\r(¬7) في (ب) و (ج): واعلم أن المحرر.\r(¬8) المحرر ل/85/أ.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 99، الروضة 6/ 172.\r(¬10) في المخطوط الذي عندي (وأقواهما أنهم يدخلون) انظر ل/183 ب.\r(¬11) انظر الشرح الصغير ل/183 ب.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬13) في (ب) و (ج): بالدخول.","part":5,"page":588},{"id":4583,"text":"وقال المصنف: الظاهر أنه لا فرق في جريانهما؛ لأن (¬1) مأخذهما (¬2) وقوع (¬3) الاسم لكنه خلاف العادة (¬4). والظاهر ما قاله الرافعي من تفريع المسألة على المرجوح (¬5) وليست العادة مطردة وكثير من الناس يوصي لبعض ورثته. وفي الاستذكار هل يدخل فيه الوارث على وجهين, فإن قلنا [يدخل] (¬6) كان كوصية لوارث وهذا أحسن مما ذكراه.\rتنبيه: سكت عما لو أوصى لأقرب أقارب نفسه ولا فرق على ما يقتضيه كلام الرافعي (¬7)، لكن الماوردي جزم فيه بدخول الوارث وإن لم يدخل في الوصية لأقاربه، وفرق بأنه لا أقرب (¬8) غيره بخلاف أقاربي (¬9)؛ فإنه يجوز حمله على غيره من غير خروج عن حقيقة اللفظ.\r¬__________\r(¬1) في (ج): بأن.\r(¬2) في (ب) و (ج): مأخذها.\r(¬3) في (ج): وقع.\r(¬4) الروضة 6/ 173.\r(¬5) في (ج): المرجح.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج). وفي مكانها (به).\r(¬7) انظر العزيز 7/ 103.\r(¬8) في (ج): لا قرب.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 305.","part":5,"page":589},{"id":4584,"text":"قال: (فصل:\rتصح بمنافع عبد ودار (¬1) وغلة حانوت (¬2) (¬3))) أي بالإجماع كما أشار إليه ابن المنذر فقال: أجمعوا على أن الوصية بغلة بستانه أو سكنى داره أو خدمة عبده تكون من الثلث (¬4). وقال المحاملي في المجموع: هو قول الكافة إلا ابن أبي ليلى (¬5) (¬6). قلت: وممن خالفه (¬7) في الصحة الزبيري من أصحابنا في كتابه المسكت وعقد فيه بابا طويلا وهو غريب. وفي الحاوي وجه فيما إذا أوصى له بثمر بستانه عشر سنين أنه لا يصح؛ لعدم إمكان تقويم الثمار (¬8). قال في البسيط: وإنما صحت بالمنافع وهي معدومة؛ لأن الشرع قدر لها الوجود؛ لأنها تؤول إليه لا محالة (¬9). ولأنها أموال تقابل بالأعواض فكانت كالأعيان (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج): ردا. وهو خطأ.\r(¬2) في (ب) و (ج): وحانوت.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 219، التهذيب 5/ 82، البيان 8/ 170، العزيز 7/ 109، الكفاية 7/ل/171 أ، الروضة 6/ 186.\r(¬4) انظر الإجماع 101، الإشراف 4/ 438.\r(¬5) هو الإمام محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، العلامة فقيه الكوفة، وقاضيها، أبو عبد الرحمن الأنصاري الكوفي. أخذ عن أخيه عيسى عن أبيه، وعن الشعبي ونافع العمري وغيرهم، وعنه شعبة وابن عيينة وغيرهما. كان فقيها صاحب سنة، قارئا للقرآن عالما به، جميلا نبيلا. وكان رحمه الله تعالى يضعف في الحديث بل قال الحافظ في التقريب: صدوق سيئ الحفظ جدا. توفي رحمه الله سنة 148 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 6/ 310، التقريب 871.\r(¬6) وانظر أيضا البيان 8/ 170.\r(¬7) في (ب) و (ج): خالف.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 228.\r(¬9) انظر 4/ل/171 أ.\r(¬10) وانظر أيضا الوسيط 4/ 416, الحاوي الكبير 8/ 219، التعليقة الكبرى (ديارا) 179، المهذب 3/ 715، البيان 8/ 170، العزيز 7/ 34، الكفاية 7/ل/171 أ، النجم الوهاج 6/ 233، تحفة المحتاج 3/ 70، مغني المحتاج 3/ 60، 85.","part":5,"page":590},{"id":4585,"text":"وضبطها الإمام بما يملك بالإجارة (¬1). وهذه المسألة مكررة سبقت في أول الباب (¬2) وأعادها لترتيب ما يذكره بعد.\rقال: (ويملك الموصى له منفعة (¬3) العبد (¬4))) أي الوصية بالمنفعة تفيد ملكها وليست مجرد إباحة خلافا لأبي حنيفة (¬5). ولنا أن الوصية بذلك تلزم بالقبول بخلاف العارية (¬6) فله أن يؤجر ويعير ويورث عنه ويوصي بها (¬7)، ولهذا عبر المصنف بالمنفعة دون أن ينتفع.\rتنبيهان:\rالأول: إطلاقه ملك المنفعة يقتضي عدم الفرق بين المؤقتة [والمؤبدة] (¬8)، لكن قيده في\r¬__________\r(¬1) انظر مغني المحتاج 3/ 85.\r(¬2) انظر ص 454\r(¬3) في (ج): المنفعة.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 220، الوسيط 4/ 456، التهذيب 5/ 82، البيان 8/ 274، العزيز 7/ 110، الروضة 6/ 187.\r(¬5) انظر بدائع الصنائع 6/ 457، الاختيار لتعليل المختار 5/ 70، البحر الرائق 9/ 299.\r(¬6) العارية مشددة وقد تخفف جمعها العواري، أعاره الشيء، وأعاره منه وعاوره إياه واستعار أي طلبها، والعارة ما تداولوه بينهم، واعتور الشيء وتعوروه وتعاوروه أي تداولوه. قيل: كأنه منسوبة إلى العار؛ لأن طلبها عار وعيب، وقيل: مشتقة من التعاور. وشرعا: إباحة الانتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه بلا عوض. انظر مختار الصحاح 405، القاموس المحيط 446 مادة (عور)، تحرير ألفاظ التنبيه 209، أنيس الفقهاء 251.\r(¬7) انظر البيان 8/ 274، العزيز 7/ 109, الروضة 6/ 186، النجم الوهاج 6/ 298، تحفة المحتاج 3/ 94، مغني المحتاج 3/ 85.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).","part":5,"page":591},{"id":4586,"text":"الروضة تبعا للرافعي بالمؤبدة (أو) (¬1) المطلقة (¬2). أما إذا قال: أوصيت لك بمنافعه حياتك فهو إباحة وليس بتمليك فليس له (¬3) الإجارة [قطعا] (¬4) (¬5) لكن قطعا في باب الإجارة بالصحة وهو أشبه فليجر كلام [المصنف] (¬6) على إطلاقه.\rالثاني: لملك العين المجردة (¬7) فوائد منها (¬8) عتقه وبيعه من الموصى له. وعن الشيخ عز الدين قال: ما زلت استشكل ملك الرقبة دون المنفعة وأقول هذا دائما ينتفع (¬9) ويملك المنافع فما الذي يبقى (¬10) لمالك الرقبة؟ حتى رأيت قائلا في النوم يقول لو ظهر بالأرض معدن ملك مالك الرقبة دون المنفعة (¬11).\rقال: (وأكسابه المعتادة (¬12))) أي كاحتطاب واصطياد؛ لأنها أبدال منافعه (¬13). واحترز بها من النادرة كاتهابه والتقاطه فلا يملكها الموصى له في الأصح (¬14).\r¬__________\r(¬1) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): أي.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 109، الروضة 6/ 186.\r(¬3) نهاية اللوحة 194 من (ج).\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬5) انظر التهذيب 5/ 85، العزيز 7/ 110، الكفاية 7/ل/171 أ، الروضة 6/ 187، النجم الوهاج 6/ 298.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). وفي (ج): كلامهم.\r(¬7) في (ب) و (ج): المجرد.\r(¬8) في (ب) و (ج) هنا زيادة: اكتسابه النادرة.\r(¬9) في (ج): زيادة (فيه).\r(¬10) في (ب) و (ج): بقى.\r(¬11) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 298، مغني المحتاج 3/ 85.\r(¬12) انظر الوسيط 4/ 456، التهذيب 5/ 82، العزيز 7/ 110، الروضة 6/ 187.\r(¬13) انظر العزيز 7/ 110، الروضة 6/ 187، عجالة المحتاج 3/ 1100، النجم الوهاج 6/ 299، تحفة المحتاج 3/ 94.\r(¬14) انظر العزيز 7/ 110، الروضة 6/ 187، النجم الوهاج 6/ 299.","part":5,"page":592},{"id":4587,"text":"وصحح الماوردي (¬1) والروياني مقابله. وقيل: لا يملك الأكساب (¬2) مطلقا (¬3) اقتصارا على الموصى به وهو المنفعة فحصل (¬4) أوجه ثالثها (¬5) يكسب المعتادة دون النادرة.\rتنبيه: [قد] (¬6) شمل ما لو غُصب العبد الموصى بمنفعته هل له أجرة المدة التي كانت في يد الغاصب؟ فنقلا عن التتمة أنها للموصى له إن اعتبرنا (¬7) جميع القيمة من الثلث (¬8) وهو المذهب.\rقال: (وكذا مهرها في الأصح (¬9))) أي (مهر) (¬10) الموصى بمنفعتها إذا وجب بنكاح (¬11) أو وطء بشبهة أو غيره؛ لأنه من فوائد الرقبة كالكسب (¬12). وهذا ما نقلا عن العراقيين والبغوي (¬13) القطع به (¬14). ورجحه هنا تبعا للمحرر (¬15).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 222.\r(¬2) في (ب) و (ج): الإكتساب.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 110، الروضة 6/ 187.\r(¬4) في (ج): فجعل.\r(¬5) في (ج): ثانيها.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬7) نهاية اللوحة 212 من (ب).\r(¬8) انظر العزيز 7/ 118، الروضة 6/ 193. وانظر أيضا الكفاية 7/ل/172 ب.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 225، 226، المحرر ل/85 أ، التهذيب 5/ 84، البيان 8/ 276.\r(¬10) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): مميز. والصحيح ما أثبته.\r(¬11) في (ب) و (ج): نكاح.\r(¬12) انظر الوسيط 4/ 456، العزيز 7/ 111، الروضة 6/ 187، عجالة المحتاج 3/ 1100، النجم الوهاج 6/ 299.\r(¬13) انظر التهذيب 5/ 84.\r(¬14) انظر العزيز 7/ 111، الروضة 6/ 187.\r(¬15) انظر المحرر ل/85/أ.","part":5,"page":593},{"id":4588,"text":"و [قد] (¬1) قال صاحب التعجيز في شرحه: جزم به (¬2) الأكثرون. والثاني: أنه لورثة الموصي/ (¬3)؛ لأنه بدل منفعة البضع وهي (¬4) لا يوصى بها (¬5). قال في الشرح والروضة (¬6): (وهو الأشبه) (¬7) [أي من جهة البحث (¬8)، لكن] (¬9) في (¬10) الشرح الصغير الأظهر (¬11).\rتنبيهان:\rالأول: سكتوا عن أرش البكارة (¬12) لو كانت بكرا، وينبغي أن يقال إن قلنا يفرد عن المهر أن يكون على الخلاف في المهر. وإن قلنا يدرج فيه فواضح.\rالثاني: قضيته أنه لا يحد (¬13) بوطئها للشبهة (¬14) وهو ما رجحاه (¬15) هنا (¬16) واقتصرا في كتاب الوقف على أنه (¬17) يحد وقاسا عليه ما صححه من وجوب الحد على الموقوف عليه (¬18).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬2) في (ج): يشبه بدل (جزم به).\r(¬3) نهاية اللوحة 117 من (أ).\r(¬4) في (ب) و (ج): وهو.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 456، العزيز 7/ 111، الروضة 6/ 188، عجالة المحتاج 3/ 1100، النجم الوهاج 6/ 299.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 111، الروضة 6/ 187.\r(¬7) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): والأشبه. والصحيح ما أثبته.\r(¬8) في (ب): المعنى.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) في (ج): وفي.\r(¬11) انظر ل/184 ب.\r(¬12) أرش البكارة هو التفاوت بين قيمتها بكرا وثيبا. انظر تحرير ألفاظ التنبيه 178.\r(¬13) في (ب): لا يوحد.\r(¬14) انظر التحرير ل/101 أ، التهذيب 5/ 85، الشرح الصغير ل/184 ب.\r(¬15) في (ب): ورجحه. وسياق الكلام يقتضي التثنية. وفي (ج): وهو ما رجحه.\r(¬16) انظر العزيز 7/ 111، الروضة 6/ 188.\r(¬17) في (ب): أن.\r(¬18) انظر العزيز 6/ 287، الروضة 5/ 345.","part":5,"page":594},{"id":4589,"text":"قال: (لا ولدها في الأصح بل هو كالأم منفعته له ورقبته للوارث (¬1)))؛ لأنه جزء الأم (¬2). والثاني: يملكه الموصى له كالموقوفة (¬3) وصححه (¬4) الجرجاني (¬5) وفرق الأول بينه وبين الموقوفة بأن الملك ثم أقوى، ولهذا يملك الرقبة على قول فقوي الاستتباع [بخلافه] (¬6) هنا (¬7). والثالث: هو ومنفعته للورثة (¬8). وفي الموقوفة وجه أنه يملك ولد الأمة دون ولد الفرس والحمار (¬9) [فلا يبعد] (¬10) هنا (¬11).\rتنبيهان:\rالأول: ما رجحاه تابعا فيه البغوي (¬12). وممن رجحه الفارقي وابن [أبي] (¬13) عصرون. واستبعده الإمام والغزالي؛ فإن استحقاق المنفعه لا يتعدى إلى الولد كالإجارة (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر التهذيب 5/ 84، العزيز 7/ 111، الروضة 6/ 187.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 111، الروضة 6/ 187، عجالة المحتاج 3/ 1100، النجم الوهاج 6/ 300، مغني المحتاج 3/ 86، الجمل مع الحاشية 6/ 157 - 158.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 225، البيان 8/ 276، عجالة المحتاج 3/ 1100، النجم الوهاج 6/ 300، مغني المحتاج 3/ 86.\r(¬4) في (ب) و (ج): ورجحه.\r(¬5) انظر التحرير ل/101 أ.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر مغني المحتاج 3/ 86.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 225، الوسيط 4/ 457، العزيز 7/ 111، الروضة 6/ 187، النجم الوهاج 6/ 300.\r(¬9) في (ج) زيادة (والبغل).\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 300.\r(¬12) انظر التهذيب 5/ 84.\r(¬13) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬14) انظر الوسيط 4/ 457.","part":5,"page":595},{"id":4590,"text":"الثاني: أطلقوا الخلاف وينبغي أن يكون فيما إذا أطلق الوصية بالمنافع أو وصى بالركوب والحمل فإن خصه بالنسل ملكه قطعا وبه صرح الماوردي في الموقوفة.\rقال: (وله)) أي للوارث (إعتاقه (¬1))) أي إعتاق العبد الموصى بمنفعته. وسياقه يوهم عود الضمير الأول للموصى له والثاني للولد ولكن مراده ما ذكرنا ووجهه أن رقبته خالص ملكه (¬2). قال سليم في المجرد: ولا خلاف فيه. وقال الرافعي عن الرقم إشارة إلى خلاف (¬3) فيه (¬4). قلت: قد صرح بحكايته الماوردي (¬5)، ولعله مفرع على جواز بيعه, ثم رأيت الإمام قال: له إعتاقه قطعا إن جوزنا بيعه، وإن منعناه فكذلك عند المعظم. وينبغي أن يكون الخلاف في الموصى بمنفعته مؤبدا، أما المؤقت (¬6) فله إعتاقه قطعا (¬7) وقد صرح به في الوسيط (¬8) (¬9) بالنسبة لاعتاقه عن الكفارة وهذا أولى. ويبقى استحقاق المنافع للموصى له مع الحرية ولا يرجع المعتَق على الوارث بقيمة المنفعة قطعا (¬10). وقال ابن الرفعة على بقاء الوصية. قيل: يرجع بأقل أجرة ونفقة ولا وجه (¬11) له.\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 223، الوسيط 4/ 454، البيان 8/ 278, العزيز 7/ 112، الروضة 6/ 189.\r(¬2) انظر البيان 8/ 278، العزيز 7/ 112، الروضة 6/ 189، عجالة المحتاج 3/ 1100، النجم الوهاج 6/ 300، تحفة المحتاج 3/ 95.\r(¬3) في (ج): خلافه. وكلمة (فيه) ساقطة.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 112.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 223.\r(¬6) في (ب) و (ج): أما الموصى به مدة.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 300.\r(¬8) في (ج): البسيط.\r(¬9) انظر الوسيط 4/ 454.\r(¬10) انظر البيان 8/ 278، العزيز 7/ 112، الروضة 6/ 189، مغني المحتاج 3/ 86.\r(¬11) في (ج): ولا أجرة.","part":5,"page":596},{"id":4591,"text":"تنبيهان:\rالأول: عليه قيدان: أحدهما: أن يكون منجزا أما كتابته فيمتنع على [الأصح] (¬1) (¬2). وثانيهما (¬3): أن يكون تطوعا فلا يجزئ عن الكفارة على الأصح كالزمن (¬4) (¬5). وهل يجزي عن النذر؟ ينبغي أن يكون على الخلاف في أنه يسلك به مسلك (¬6) الواجب أو الجائز.\rالثاني: قضية بقاء استحقاق المنافع للموصى له يجئ ما سبق من إكسابه وغيرها حتى لو مات [له] (¬7) قريب وورثه (¬8) هل يكون حكمه حكم الهبة حتى يجري فيه الخلاف السابق؟ الظاهر المنع. ولو ملك عبدا بالإرث فما اكتسبه عنده (¬9) هل يفوز به أو يكون للموصى له؟ وهل له أن يستعير نفسه من الموصى له كما لو أجر الحر نفسه وسلمها ثم استعار نفسه من المستأجر؟ لم أر في ذلك نقلا (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر العزيز 7/ 113، الروضة 6/ 189، عجالة المحتاج 3/ 1100. والوجه المقابل: أنه يجوز؛ اعتمادا على ما يأخذه من الزكاة. انظر العزيز 7/ 113، الروضة 6/ 189.\r(¬3) في (ب) و (ج): وثانيها.\r(¬4) الزمن: الضمن وهو ذو الزمانة أو الضمانة، وهي عاهة أو آفة تصيب الإنسان فيدوم زمانا طويلا، يقال: زمن الشخص زمنا فهو زمن. انظر مقاييس اللغة 3/ 372، المصباح المنير 97.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 112، الروضة 6/ 189، عجالة المحتاج 3/ 1100، النجم الوهاج 6/ 300، مغني المحتاج 3/ 86.\r(¬6) في (ب): (سيملك) مكان (يسلك به مسلك). وفي (ج): ملك الواجب أو الجائز.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬8) في (ج): ورثه.\r(¬9) في (ب) و (ج): عبده.\r(¬10) قال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (3/ 86): وله أن يستعير نفسه من سيده قياسا على ما لو آجر الحر نفسه وسلمها ثم استعارها.","part":5,"page":597},{"id":4592,"text":"قال: (وعليه)) أي على الوارث (نفقته إن أوصى بمنفعته مدة (¬1)))؛ لأنه ملك (¬2) الرقبة كالمأجور (¬3). ومقتضى عطف المصنف أنه لا خلاف فيه وبه صرح الإمام (¬4).\rقال: (وكذا أبدا في الأصح (¬5))) أي بأن يقول أبدا أو مدة حياة العبد أو يطلق؛ لأنه مالك الرقبة (¬6). وهذا يستثنى من قاعدة أن من اختص بمنفعة في نوبة اختص بالتزام (¬7) المؤنة كما في العبد المشترك. والسبب فيه كما قاله الإمام: (¬8) مفارقة الملك [جهة المنفعة] (¬9). والثاني: أنها على الموصى له لتأبد منافعه له كالزوج (¬10) ورجحه ابن كج ونقله عن الاصطخري (¬11) والقاضي أبي حامد. والثالث (¬12): في كسبه وصححه\r¬__________\r(¬1) التهذيب 5/ 84، العزيز 7/ 113، الروضة 6/ 189.\r(¬2) في (ب) و (ج): مالك.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 84، البيان 8/ 275، العزيز 7/ 113، الروضة 6/ 189، عجالة المحتاج 3/ 1101، النجم الوهاج 6/ 301، تحفة المحتاج 3/ 95.\r(¬4) وصرح به الدميري أيضا في نجم الوهاج 6/ 301.\r(¬5) انظر التهذيب 5/ 84، العزيز 7/ 113، الروضة 6/ 189.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 458، التهذيب 5/ 84، البيان 8/ 275، العزيز 7/ 113، الروضة 6/ 189، عجالة المحتاج 3/ 1101، النجم الوهاج 6/ 301، تحفة المحتاج 3/ 95، مغني المحتاج 3/ 86.\r(¬7) في (ب) و (ج): بإلزام.\r(¬8) في (ب) و (ج) هنا زيادة (فيه).\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر الوسيط 4/ 458، انظر العزيز 7/ 113، عجالة المحتاج 3/ 1101، النجم الوهاج 6/ 301، مغني المحتاج 3/ 86.\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 222، العزيز 7/ 113، حلية العلماء 6/ 125، النجم الوهاج 6/ 301.\r(¬12) نهاية اللوحة 195 من (ج).","part":5,"page":598},{"id":4593,"text":"الفارقي وابن [أبي] (¬1) عصرون. فإن لم يكن أو لم يف فلبيت (¬2) المال (¬3).\rتنبيه: ذكره الوارث مثال فلو أوصى بمنفعته لشخص وبرقبته لآخر قال ابن المنذر: فالنفقة على صاحب الرقبة (¬4) في قول أبي ثور وهو يشبه مذهب الشافعي [انتهى] (¬5).\rقال: (وبيعه إن لم يؤبد كالمستأجَر (¬6))) أي وفيه قولان سبقا والأظهر الصحة والجامع استحقاق المنفعة مؤقتة (¬7). قال في المطلب: ويظهر تقييد الخلاف بما إذا كانت المدة معينة فإن كانت مجهولة كحياة زيد فتعين القطع بالبطلان (¬8). قلت: هذا معلوم من إلحاقهم لها بالإجارة كما سبق في بابها, وهو قياس ما قالوه (¬9) في بيع الدار التي فيها المعتدة (¬10) بالأقراء (¬11)، لكن في تعليق ابن أبي هريرة وقد ذكر التخريج على قول (¬12) المستأجر, فإن قيل: قد قطعتم بالبطلان في مسألة المعتدة [فينبغي أن يكون هنا مثله؛ لأن منفعته مجهولة. قلنا: أما المعتدة] (¬13) فلا بد من انقضاء زمانها وعود منفعتها إلى المشتري فلا يدري الوقت الذي يعود وليس كذلك هنا؛ لأنه لا يعود إليه نفعه بوجه فقد دخل على بصيرة.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬2) في (ب): فثلث. والصواب أن يقال: ففي بيت المال أو فعلى بيت المال، كما في الكتب الأخرى كالوسيط (4/ 458) والعزيز (7/ 113) وغيرها.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 458، التهذيب 5/ 84، حلية العلماء 6/ 126، العزيز 7/ 113، الروضة 6/ 189، النجم الوهاج 6/ 301.\r(¬4) نهاية اللوحة 213 من (ب).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬6) انظر العزيز 7/ 113، الروضة 6/ 189.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 301، مغني المحتاج 3/ 86.\r(¬8) انظر النقل عنه في عجالة المحتاج 3/ 1101.\r(¬9) في (ج): قاله.\r(¬10) مسألة بيع الدار التي فيها المعتدة. انظر الوسيط 6/ 157،\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 301.\r(¬12) في (ب) و (ج): قولي.\r(¬13) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":599},{"id":4594,"text":"قال: (وإن أبد فالأصح أنه يصح بيعه للموصى له دون غيره (¬1)))؛ لأنه ملكه ما لا ينتفع به فلم يصح بخلاف الموصى له فإنه يملك منفعته (¬2) (¬3). والثاني: يصح مطلقا (¬4) وصححه الجرجاني (¬5). وقال البندنيجي والروياني: إنه المذهب، وصاحب الانتصار (¬6): إنه الأصح. وزيفه الإمام. والثالث: المنع مطلقا (¬7) وهو الذي عليه الأكثرون كما قاله القاضي أبو الطيب (¬8). وقال القاضي الحسين: إنه المذهب (¬9). وفي البسيط: إنه الصحيح (¬10) (¬11)، لكنهم صححوا بيع العبد الزمن (¬12) مع أنه لا فائدة فيه سوى العتق فليكن هنا [مثله] (¬13) وهو يؤيد الثاني. والوجه الرابع: يصح بيع العبد والأمة للتقرب باعتاقه، ولا يصح في البهائم والجمادات (¬14). والخلاف فيما إذا استغرقت الوصية المنافع (¬15) فلو أوصى بنتاج البهيمة\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 455، العزيز 7/ 114، الروضة 6/ 189 - 190.\r(¬2) في (ب) و (ج) هنا زيادة (فصح).\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 223، البيان 8/ 278، النجم الوهاج 6/ 301.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 223، البسيط 4/ل/187 أ، البيان 8/ 278، العزيز 7/ 113، الروضة 6/ 190، عجالة المحتاج 3/ 1101، النجم الوهاج 6/ 301، مغني المحتاج 3/ 87.\r(¬5) انظر التحرير ل/101 أ.\r(¬6) في (ج): وفي البسيط.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 223، البيان 8/ 278، العزيز 7/ 114، الروضة 6/ 190.\r(¬8) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 185. وانظر أيضا النجم الوهاج 6/ 301.\r(¬9) انظر عجالة المحتاج 3/ 1101.\r(¬10) في (ج): الأصح.\r(¬11) انظر 4/ل/187 أ.\r(¬12) بل نقل النووي رحمه الله في المجموع (9/ 288) اتفاق الأصحاب على جواز بيعه، وعلل بأنه ينتفع به للإعتاق.\r(¬13) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬14) انظر العزيز 7/ 114، الروضة 6/ 190، النجم الوهاج 6/ 302.\r(¬15) في (ج): لمنافع.","part":5,"page":600},{"id":4595,"text":"فقط صح بيعها؛ لبقاء بعض المنافع (¬1). قال الإمام: ولو باع (¬2) الأمة الموصى بما ستلده صح اتفاقا؛ لبقاء منافعها.\rتنبيهات:\rالأول: هذا إذا لم يجتمعا على البيع من غيرهما فإن اجتمعا فالقياس الصحة (¬3) وقد حكى الدارمي فيها وجهين (¬4).\rالثاني: هذا في الرقبة فلو أراد صاحب المنفعة بيعها فقياس ما سبق الصحة من الوارث دون غيره وبه جزم الدارمي (¬5). ويحتمل طرد الخلاف.\rالثالث: سكتوا عما إذا أوصى بمنفعته مدة حياة الموصى له أو مدة [حياة] (¬6) زيد (¬7)، ومقتضى القاعدة بطلان البيع مطلقا؛ لجهالة مدة استحقاق المنفعة.\rفرع: لو كان متزوجا بأمة فحملت منه وأوصى له مالكها بحملها ففي جواز شرائه الجارية الخلاف في بيع الحامل بحر (¬8) ولا يجوز بيعها من غيره قطعا قاله القاضي الحسين في كتاب أمهات الأولاد.\rقال: (وأنه تعتبر قيمة العبد كلها)) أي رقبة (¬9) ومنفعة (من الثلث إن أوصى بمنفعته أبدا (¬10)))؛ لأنه (¬11) لم يبق له قيمة؛ لأنه حال بين الوارث وبينه (¬12) فكأنه أوصى بالعبد,\r¬__________\r(¬1) انظر الوجيز 259، العزيز 7/ 114، الروضة 6/ 190، النجم الوهاج 6/ 302.\r(¬2) في (ب) و (ج): باعه.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 302، تحفة المحتاج 3/ 96، مغني المحتاج 3/ 87.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 302.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 302، مغني المحتاج 3/ 87.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬7) وقد سبق نقل الزركشي في المسألة السابقة (ص 599) عن ابن الرفعة أنه قال في هذه المسألة: فيتعين القطع بالبطلان. فكيف يقول: سكتوا.\r(¬8) والأصح أنها لا يجوز بيع الحامل بحر. انظر المهذب الوسيط 7/ 40، الروضة 4/ 78.\r(¬9) في (ج): قيمة.\r(¬10) انظر التهذيب 5/ 82، البيان 8/ 205، العزيز 7/ 116، الروضة 6/ 191.\r(¬11) في (ب) و (ج): لكنه.\r(¬12) انظر الوسيط 4/ 460، التهذيب 5/ 82، العزيز 7/ 116، الروضة 6/ 191، عجالة المحتاج 3/ 1101، النجم الوهاج 6/ 302، تحفة المحتاج 3/ 97.","part":5,"page":601},{"id":4596,"text":"وكما يقوم رقبة الوقف من (¬1) الثلث وإن ملك الموقوف عليه المنفعة (¬2). وهذا هو المنصوص (¬3) فإن احتملهما (¬4) الثلث لزمت الوصية في الجميع وإلا ففيما يحتمله (¬5). والثاني: خرجه ابن سريج أنه يعتبر ما نقص من قيمته؛ إذ لا بد أن يبقى له قيمة طمعا في إعتاقه وولائه ولبقاء الرقبة للوارث (¬6)، فيقوم بمنفعته [ثم] (¬7) بلا منفعة وصححه ابن أبي هريرة والغزالى (¬8) وغيرهما. فعلى هذا تجب قيمة الرقبة على الوارث [في] (¬9) الأصح. مثاله: أوصى بعبد قيمته بمنافعه مائة ودونها عشرة فعلى المنصوص يعتبر المائة من\r¬__________\r(¬1) في (ب): في.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 221.\r(¬3) نص ذلك في الإملاء. انظر التهذيب 5/ 82، العزيز 7/ 116، الروضة 6/ 191.\r(¬4) في (ب): أحملها. وفي (ج): احتملها.\r(¬5) في (ب): فيما يحتمله. وفي (ج): فيما يحمله.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 460، التهذيب 5/ 83، العزيز 7/ 116، عجالة المحتاج 3/ 1101، النجم الوهاج 6/ 302، مغني المحتاج 3/ 87.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 460.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":602},{"id":4597,"text":"الثلث ويشترط أن يكون له مائتان (¬1) سوى العبد. وعلى المرجح المعتبر تسعون فيشترط أن يبقى للورثة ضعف التسعين مع العشرة على وجه ودونها على وجه (¬2) (¬3). وعلى النص لو لم يف الثلث إلا بالنصف ففي كيفية استيفائه وجهان: أحدهما: يستخدم نصف العبد. والثاني: يتهايآن فيها (¬4) قاله في الكفاية (¬5).\rقال: (وإن (¬6) أوصى بها مدة قوم بمنفعته ثم مسلوبها تلك المدة)) أي فما نقص فهو المعتبر (ويحسب الناقص من الثلث (¬7))) أي على المذهب؛ لأن الحيلولة (بعرض) (¬8) الزوال (¬9)، فإذا قوم بالمنفعة بمائة وبدونها (¬10) تلك المدة بثمانين فالوصية\rبعشرين (¬11) , هذا أصح الطرق وقيمة الرقبة محسوبة من التركة بلا خلاف (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): مال.\r(¬2) في (ب) و (ج): الوجه.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 117، الروضة 6/ 192.\r(¬4) في (ب): فيه. وفي (ج): بما.\r(¬5) انظر 7/ل/171 ب. وانظر أيضا الحاوي الكبير 8/ 223. والذي يتجه والله أعلم أنهما يتهايآن فيه. انظر تحفة المحتاج 3/ 97.\r(¬6) في (ب) و (ج): ولو.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 118، الروضة 6/ 192.\r(¬8) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): لغرض.\r(¬9) انظر التهذيب 5/ 83، مغني المحتاج 3/ 87.\r(¬10) في (ب) و (ج): ودونها.\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 220، النجم الوهاج 6/ 303، تحفة المحتاج 3/ 97، مغني المحتاج 3/ 87.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 118، الروضة 6/ 192.","part":5,"page":603},{"id":4598,"text":"والثاني: أنه على الخلاف في الوصية بالمؤبدة (¬1). والثالث: يعتبر من الثلث أجرة تلك المدة (¬2) واختاره الماوردي (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: خص سليم في المجرد الخلاف بما إذا أبقى الرقبة للوارث فلو/ (¬4) أوصى بمنفعته لواحد (¬5) وبرقبته لآخر قال: فقيمة الرقبة والمنفعة جميعا محسوبة من الثلث وجها واحدا (¬6). ونقل الماوردي الاتفاق (¬7) على أنه لا يقوم في [حق] (¬8) صاحب المنفعة [إلا المنفعة] (¬9) دون الرقبة وهو يرد ما وقع في الروضة والشرح من خلافه (¬10).\rالثاني: محله أيضا إذا أوصى له بجميع المنافع فأما لو أوصى له بلبن (¬11) شاة لا غير قال ابن الصباغ: فينبغي أن يقوم الموصى به دون (¬12) العين يعني قطعا؛ لأنه لم يوص (¬13) له بجميع منافعها نقله في البيان (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 460، العزيز 7/ 117، الروضة 6/ 192، عجالة المحتاج 3/ 1101 النجم الوهاج 6/ 303.\r(¬2) انظر البيان 8/ 206، العزيز 7/ 117، الروضة 6/ 192، النجم الوهاج 6/ 303.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 220.\r(¬4) نهاية اللوحة 118 من (أ).\r(¬5) في (ب) و (ج): لرجل.\r(¬6) نهاية اللوحة 214 من (ب).\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 226. وانظر أيضا البيان 8/ 206، التهذيب 5/ 83.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر العزيز 7/ 118، الروضة 6/ 192 - 193.\r(¬11) في (ب) و (ج): بثلاثين. وفي (ج): كلمة (له) ساقطة.\r(¬12) نهاية اللوحة 196 من (ج).\r(¬13) في (ب): يوصي.\r(¬14) انظر البيان 8/ 207.","part":5,"page":604},{"id":4599,"text":"الثالث: ذكره العبد مثال فإن منفعة الدار وثمرة البستان كذلك (¬1).\rقال: (وتصح)) [أي] (¬2) الوصية (بحج تطوع في الأظهر (¬3))) الخلاف مبني على جواز النيابة فيه والأظهر الجواز؛ لأنها عبادة تدخل النيابة في فرضها فدخلت (¬4) في نفلها كأداء الزكاة (¬5). ونقضه (¬6) في شرح المهذب بالصوم؛ فإنه لا نيابة في نفله قطعا (¬7). وأشار إلى ذلك في البيان وزاد الصلاة (¬8). والثاني: المنع واختاره المحاملي (¬9)؛ لأن النيابة إنما دخلت في الفرض للضرورة ولا ضرورة إلى التطوع (¬10) [قال: وتنكسر (¬11) بالتيمم] (¬12) (¬13). ثم هو من\r¬__________\r(¬1) انظر مغني المحتاج 3/ 87.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 462، العزيز 7/ 121، الروضة 6/ 195.\r(¬4) في (ب) و (ج): فدخل.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 4/ 17، الوسيط 4/ 462، البيان 8/ 270، العزيز 7/ 121، الروضة 6/ 195، النجم الوهاج 6/ 303، مغني المحتاج 3/ 87 - 88.\r(¬6) نقض ينتقض انتقاضا، والنقض في اللغة الكسر، والنكث، أو إفساد ما أبرم. انظر مقاييس اللغة 5/ 470 - 471 مادة (نقض).\rواصطلاحا: تخلف الحكم مع وجود العلة ولو في صورة واحدة. انظر البحر المحيط 5/ 261، قواطع الأدلة 4/ 373، شرح مختصر الروضة للطوفي 3/ 501، نهاية السول 4/ 145 - 146.\r(¬7) انظر المجموع 7/ 98.\r(¬8) انظر البيان 4/ 53.\r(¬9) انظر المجموع شرح المهذب 7/ 98.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 4/ 17، البيان 4/ 53، المجموع 7/ 98، النجم الوهاج 6/ 303 - 304، مغني المحتاج 3/ 88.\r(¬11) الكسر: لغة مأخوذ من كسر الشيء يكسره كسرا، فانكسر، وتكسر، والكسر يأتي بمعنى الجزء والعضو. وفي اصطلاح الأصوليين: هو وجود الحكمة المقصودة مع تخلف الحكم المختار. انظر القاموس المحيط 469 - 470، تيسير التحرير 4/ 144، روضة الناظر 3/ 940، التمهيد 4/ 168، المعتمد 2/ 821.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬13) انظر البيان 4/ 53، المجموع 7/ 98 ..","part":5,"page":605},{"id":4600,"text":"الثلث كسائر التبرعات فإن خرج من ثلثه (¬1) فذاك وإلا بطل وعاد للورثة (¬2). ومثله (¬3) لو أوصى بعتق رقبة لكن فيه وجه أنه إذا لم يف (¬4) بجميعها وجب العتق بقدره لإمكان (¬5) التبعيض بخلاف الحج (¬6). ويجريان في حج الوارث أو الأجنبي عمن مات ولم يجب عليه الحج؛ لفقد الاستطاعة. ومنهم من قطع هنا بالصحة؛ لأنه يقع عن الواجب فيها، ولهذا لو تكلفه في الحياة وقع عن فرضه (¬7).\rتنبيهان:\rالأول: العمرة فيما ذكرنا كالحج.\rالثاني: احترز بالتطوع [عن الفرض] (¬8) فيصح قطعا (¬9) بل في الإبانة قول (¬10) أنه لا يحج (¬11) عنه إلا إذا أوصى به.\r¬__________\r(¬1) في (ب): من بلده.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 248، الوسيط 4/ 462، البيان 8/ 270، التهذيب 5/ 91، مغني المحتاج 3/ 88.\r(¬3) في (ب): وتمثيله.\r(¬4) في (ب): إذا تم فيه. وهو خطأ.\r(¬5) في (ج): لإمكانه.\r(¬6) انظر مغني المحتاج 3/ 88.\r(¬7) انظر المصدر السابق.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) سواء أوصى به أم لم يوص. انظر الأم 5/ 199 الحاوي الكبير 8/ 243، الوسيط 4/ 463, البيان 8/ 266، العزيز 7/ 122.\r(¬10) في (ج): وجه.\r(¬11) في (ب): لا يصح.","part":5,"page":606},{"id":4601,"text":"وفرع عليه القاضي الحسين أنه يعتبر من الثلث وقال: إن الحجة المنذورة (¬1) يترتب (¬2) على حجة الإسلام وأولى بأن يعتبر من الثلث حملا للنذر على الأقل.\rقال: (ويُحج من بلده أو الميقات)) [أي ميقات بلده] (¬3) (كما قيد (¬4))) (¬5) عملا بوصيته (¬6). وهذا إذا بلغ ثلثه (¬7) الحج من بلده فإن لم يبلغ حج عنه من حيث بلغ نص عليه في عيون المسائل (¬8).\rقال: (وإن أطلق فمن الميقات في الأصح (¬9))) حملا على أقل الدرجات (¬10). والثاني: من بلده؛ لأنه العرف فيه (¬11).\rتنبيه: هذا إذا قال حجوا عني [من ثلثي فإن قال: حجوا عني حجة صرف ثلثه إلى حجة [واحدة] (¬12) وإن اتسع لحجج كثيرة (¬13). قال الماوردي: فإن أمكن أن يحج عنه من الثلث من بلده لم يجز أن يقتصر بالحج عنه من ميقاته (¬14).\r¬__________\r(¬1) في (ب): النذروة.\r(¬2) في (ب): ترتب.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬4) انظر العزيز 7/ 121، الروضة 6/ 195.\r(¬5) في (ب) و (ج) هنا زيادة (أي).\r(¬6) انظر عجالة المحتاج 3/ 1102، النجم الوهاج 6/ 304، تحفة المحتاج 3/ 98، مغني المحتاج 3/ 88.\r(¬7) في (ب): ثلاثة.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 121, النجم الوهاج 6/ 304، مغني المحتاج 3/ 88. وانظر أيضا الحاوي الكبير 8/ 248، البيان 8/ 270.\r(¬9) انظر الروضة 6/ 195.\r(¬10) انظر الوسيط 4/ 462، العزيز 7/ 121، عجالة المحتاج 3/ 1102، النجم الوهاج 6/ 304، تحفة المحتاج 3/ 98، مغني المحتاج 3/ 88.\r(¬11) انظر الوسيط 4/ 462، العزيز 7/ 121، عجالة المحتاج 3/ 1102، النجم الوهاج 6/ 304، مغني المحتاج 3/ 88.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬13) انظر العزيز 7/ 122، الروضة 6/ 196.\r(¬14) الحاوي الكبير 8/ 247.","part":5,"page":607},{"id":4602,"text":"قال: (وحجة الإسلام من رأس المال (¬1))) أي وإن لم يوص بها على المشهور كسائر الديون وأولى (¬2). واحتج ابن المنذر بتشبيه النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة الإسلام بقضاء دين لآدمي (¬3) (¬4). قال الماوردي ويفعل بأقل ما يوجد من ميقاته (¬5).\rتنبيه: هذا لا يختص بالحج] (¬6) بل كل واجب بأصل الشرع كذلك سواء وصى بها في الصحة أو المرض ومنه الزكاة وثمن ماء الطهارة، فإن لم يكن كذلك كالنذور (¬7) والكفارة فإن كان (¬8) في حال الصحة فكذلك وإن كان في [حال] (¬9) المرض فهو محسوب من الثلث قطعا صرح به الفوراني (¬10) وهو وارد على إطلاق الرافعي النذر (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 243، التعليقة الكبرى (ديارا) 221، الوسيط 4/ 463، التهذيب 5/ 90 - 91، البيان 8/ 266، العزيز 7/ 122، الروضة 6/ 196.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 243، الوسيط 4/ 463،التهذيب 5/ 90 - 91، العزيز 7/ 122، الروضة 6/ 196، عجالة المحتاج 3/ 1102، الغاية القصوى 2/ 707.\r(¬3) في (ب): للآدمي.\r(¬4) يشير إلى حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا قال: يا رسول الله إن أبي مات ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين، أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق. أخرجه النسائي في سننه (5/ 125) في كتاب المناسك، باب تشبيه قضاء الخج بقضاء الدين. رقم 2638.\r(¬5) الحاوي الكبير 8/ 243.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) في (ب) و (ج): كالنذر.\r(¬8) في (ج) زيادة (نذر).\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) والذي في الإبانة (ل 213 أ، 214 ب) أن الفوراني صرح أن الشخص إذا مات وعليه حجة منذورة أو كفارة أو مال منذور من وجه آخر، أن الأصح أنه يكون من رأس المال، ولم يفصل بين المرص والصحة، هذا ما رأيته. وانظر أيضا النجم الوهاج 6/ 305.\r(¬11) انظر العزيز 7/ 124.","part":5,"page":608},{"id":4603,"text":"قال: (فإن أوصى بها من رأس المال أو الثلث عمل به (¬1))) أي وهو في الأولى (¬2) تأكيد وفي الثانية قصد الرفق بالورثة (¬3). وفائدة جعلها من الثلث مزاحمة الوصايا (¬4) فيقسم الثلث بينهما بالسوية ويكمل الواجب من رأس المال (¬5) فإن لم يكن فلا فائدة في قولهم يعتبر من الثلث؛ لأنه يجب قضاؤه على كل تقدير. وقيل: فائدته (¬6) تقديم الواجب على (¬7) الوصايا فإن فضل من الثلث شيء صرف إليهم وإلا فلا. وقال في البحر: إنه المذهب.\rقال: (وإن أطلق [الوصية بها] (¬8) فمن رأس المال (¬9))) كما لو لم يوص ويحمل على قصد التذكير (¬10). (وقيل من الثلث (¬11)))؛ لأنها من رأس المال فوصيته بها قرينة دالة\r¬__________\r(¬1) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 222، العزيز 7/ 122، الروض ة 6/ 196.\r(¬2) في (ب) و (ج): الأول.\r(¬3) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 222، التهذيب 5/ 91، بحر المذهب 5/ 291، العزيز 7/ 122، الروضة 6/ 196.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 122، الروضة 6/ 196، عجالة المحتاج 3/ 1102، تحفة المحتاج 3/ 98، مغني المحتاج 3/ 88.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 245، التعليقة الكبرى (ديارا) 222، الوسيط 4/ 463، العزيز 7/ 122، الروضة 6/ 196، مغني المحتاج 3/ 88.\r(¬6) في (ج): فائدتهم.\r(¬7) في (ج): عن.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 245، التعليقة الكبرى (ديارا) 223، العزيز 7/ 122، الروضة 6/ 196.\r(¬10) انظر بحر المذهب 5/ 291، عجالة المحتاج 3/ 1102، النجم الوهاج 6/ 304، مغني المحتاج 3/ 89.\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 245، التعليقة الكبرى (ديارا) 223، العزيز 7/ 122، الروضة 6/ 197.","part":5,"page":609},{"id":4604,"text":"على أنها من الثلث وهو مصرف (¬1) الوصايا (¬2). وقال الزنجاني (¬3) في شرح الوجيز (¬4): يجتمل أن يقال إن كان ثلثه لم يبلغ أن يحج (¬5) عنه من بلده تعين الميقات إن وفَّى به وإلا فلا فمن دويرة أهله.\rتنبيهان:\rالأول: حكاية الخلاف وجهين مردود, وإنما هو قولان كما قاله في الكفاية (¬6) وغيرها. وعلى قضية اصطلاحه فكان ينبغي التعبير بالمذهب ففي الروضة من رأس المال وبه قطع الجمهور (¬7) سواء قرن [به] (¬8) ما يعتبر من الثلث (¬9) [أو لا] (¬10). وقيل قولان ثانيهما: من الثلث. وقيل: إن قرن (¬11) فمن الثلث وإلا فمن رأس المال (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): صرف.\r(¬2) انظر عجالة المحتاج 3/ 1102، النجم الوهاج 6/ 304، تحفة المحتاج 3/ 98، مغني المحتاج 3/ 89.\r(¬3) هو إبراهيم بن عبد الوهاب بن علي، أبو المعالي، الأنصاري الزنجاني، من علماء الشافعية في القرن السابع الهجري. له شرح الوجيز سماه نقاوة العزيز. توفي رحمه الله تعالى كما ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (2/ 2003) سنة 655. انظر ترجمته: طبقات السبكي 8/ 119، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 401 ترجمة رقم 369.\r(¬4) في (ج): الصغير.\r(¬5) في (ج): الحج بدل (أن يحج).\r(¬6) انظر 7/ل/192 أ.\r(¬7) نهاية اللوحة 215 من (ب).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬9) في (ب): بالثلث.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬11) في (ج) زيادة (بما يعتبر من الثلث كحجة التطوع).\r(¬12) انظر الروضة 6/ 196 - 197.","part":5,"page":610},{"id":4605,"text":"الثاني: يجريان في الأمر بقضاء ديون الآدميين (¬1) وكل ما يخرج من (¬2) التركة من غير ذكر. قال (¬3) الإمام في كتاب الحج: ولست أدري أيخصون هذا الخلاف بذكر الوصية في لفظها أم يطردونه في (¬4) الأمر المطلق ولو خصوه (¬5) بذكر الوصية كان أقرب مع إشهار (¬6) لفظ الوصية بالتبرعات المنحصرة من (¬7) الثلث.\rقال: (ويحج من الميقات (¬8))) أي ميقات بلده؛ لأنه لو كان حيا لم يلزمه سواه (¬9) ولا يخرج من ماله إلا ما كان مستحقا عليه، ولهذا لا يخرج عنه في الكفارة المخيرة إلا أقل الخصال (¬10). وكلامه (¬11) يوهم أن هذا مجزوم به [على الوجهين جميعا وليس كذلك بل الحج من الميقات مجزوم به] (¬12) تفريعا على قولنا أنه من رأس المال (¬13)، فأما إذا قلنا من\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): دين الآدمي.\r(¬2) في (ب) و (ج) هنا زيادة (رأس).\r(¬3) في (ج): قاله.\r(¬4) في (ب): من.\r(¬5) في (ب): وإن قصده.\r(¬6) في (ج): اعتبار.\r(¬7) في (ب) و (ج): في.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 246، العزيز 7/ 123، الروضة 6/ 197.\r(¬9) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 225، الحاوي الكبير 8/ 246، البيان 8/ 267، العزيز 7/ 123، الروضة 6/ 197، عجالة المحتاج 3/ 1102، النجم الوهاج 6/ 305، مغني المحتاج 3/ 89.\r(¬10) قوله: ولهذا لا يخرج عنه في الكفارة المخيرة إلا أقل الخصال. في (ب) و (ج): قال الشيخ أبو علي السنجي: ولهذا لو مات وعليه كفارة اليمين لا يجوز أن يخرج من ماله إلا الأقل من العتق والإطعام والكسوة.\r(¬11) في (ب) و (ج): وكلام المصنف.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬13) انظر البيان 8/ 266.","part":5,"page":611},{"id":4606,"text":"الثلث ففيه الوجهان فيما إذا أطلق في حج التطوع, والأصح كذلك (¬1). وعبارة المحرر أحسن فإنه قال: وإن أطلق ليحج عنه فمن رأس المال أو من الثلث وجهان أصحهما الأول وحينئذ (فيحج) (¬2) من الميقات (¬3). فأفهم أنه من تفريع الأول على أن عبارة المنهاج تحتمل أيضا أن يكون هذا من تمام الوجه [الثاني] (¬4) المرجوح، ويكون تفريعه على الأول من باب أولى.\rتنبيهان:\rالأول: خرج بالميقات (¬5) صورتان: أحداهما (¬6): [أن يستأجر من ميقات أقرب من ميقات بلده فظاهر النص المنع فقيل به. وقيل: يصح بدم في التركة. الثانية:] (¬7) أن يستأجر من ميقات أبعد بأجر ميقات بلده. فقيل: يجب الدم للمخالفة. والأظهر: لا. وإن كان مماثل ففي (¬8) الدم وجهان ذكره في الكفاية [في باب الحج] (¬9).\rالثاني: لو عين في الوصية قدرا كألف درهم فإن خرج من الثلث فذاك وإلا فقدر أجرة حجه من الميقات [من رأس المال] (¬10) والزائد يعتبر من الثلث كسائر التبرعات فتفطن لذلك (¬11) فقد عمت البلوى من الأوصياء بصرف الجميع من رأس المال.\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 305.\r(¬2) كذا في (ب). وفي (أ) و (ج): فيصح. والصحيح ما في (ب) كما في مخطوط المحرر (ل/85/أ) التي عندي.\r(¬3) المحرر ل/85/أ.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) نهاية اللوحة 197 من (ج).\r(¬6) في (ب) و (ج): أحدهما.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬8) في (ج): في.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) انظر مغني المحتاج 3/ 89.","part":5,"page":612},{"id":4607,"text":"فرع: عين مقدار ليحج به فاستؤجر بدونه وهو جاهل بذلك فيظهر أنه إن (¬1) كان المدفوع أجرة المثل فالباقي للورثة وإلا فله (¬2) ويكون وصية. وهذا هو حاصل جواب ابن الرفعة فإنه ألحقه بما إذا أوصى بشراء عبد بألف ويعتق عنه فاشتري بخمسمائة وأعتق والبائع جاهل بالحال (¬3). قال الماوردي: إن ساوى ألفا فالباقي للورثة أو خمسمائة فللبائع؛ لأنه وصية له أو سبع مائة فله ثلاثمائة والمائتان للورثة (¬4).\rفرع: أوصى أن يشترى عشرة أقفزة (¬5) حنطة بمائتي درهم ليتصدق (¬6) بها فوجدوا من أجود الحنطة عشرة أقفزة بمائة قال القفال: وقعت هذه بمدينة مرو (¬7) فمنهم من قال ترد الزيادة للورثة، ومنهم من قال: هو وصية لبائع الحنطة. ومنهم من قال: يشترى بالزيادة حنطة ويتصدق بها (¬8) حكاه في البحر في كتاب الحج وقال: هذا الثالث لا يتصور في الحج. وقياس ما ذكره الرافعي [وغيره] (¬9) (¬10) في نظيره عن الحج أنها وصية لشخص موصوف (¬11) بأن يحج عنه بذلك القدر [ترجيح] (¬12) الثاني هنا أيضا.\r¬__________\r(¬1) في (ب): لو.\r(¬2) في (ج) زيادة (أي للأجير).\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 211، النجم الوهاج 6/ 306.\r(¬4) الحاوي الكبير 8/ 211.\r(¬5) أقفزة جمع قفيز، والفقيز من المكاييل معروف، وهو ثمانية مكاكيك عند أهل العراق، والمكوك صاع ونصف، وهو من الأرض قدر مائة وأربع وأربعين ذراعا. انظر لسان العرب 5/ 396، 15/ 274، مختار الصحاح 473.\r(¬6) في (ب) و (ج): يتصدق.\r(¬7) أشهر مدن خراسان وقصبتها، تبعد عن نيسابور سبعون فرسخا. ومرو الحجارة البيض التي تقتدح بها النار. انظر معجم البلدان 5/ 112.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 464، البيان 8/ 268، الكفاية 7/ل/192 ب، النجم الوهاج 6/ 307.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬10) انظر الوسيط 4/ 464، البيان 8/ 268، العزيز، الكفاية 7/ل/192 ب.\r(¬11) في (ج): من صرف.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":613},{"id":4608,"text":"قال: (وللأجنبي أن يحج عن الميت)) أي فرضا (¬1) (بغير إذنه في الأصح (¬2))) كقضاء دينه (¬3). والثاني: المنع؛ لافتقاره إلى النية فلا بد من استنابته (¬4) وصححه المصنف في نظير المسألة في الصوم كما سبق (¬5). والفرق مشكل (¬6). وحاصل المسألة أنه إن أوصى (¬7) به فإن عين شخصا له تعين (¬8) وارثا كان أو غيره وإلا فللوارث أن يحج (¬9) بنفسه وأن يأذن لأجنبي، [فإن لم يوص به فللوارث فعله وكذا الأجنبي إن أذن له الوارث] (¬10) فإن لم يأذن فكذلك في الأصح (¬11). إذا (¬12) علمت هذا فقيل: إن كلام المصنف يقتضي جريان الوجهين فيما إذا لم يأذن الميت [سواء أذن الوارث أم لا وليس كذلك بل هما إذا لم يأذن\r¬__________\r(¬1) في (ج): فرض. وكلمة (أي) ساقطة.\r(¬2) انظر الأم 5/ 200, 258, التعليقة الكبرى (ديارا) 280، التهذيب 5/ 113، العزيز 7/ 127، الروضة 6/ 200.\r(¬3) انظر التعليقة الكبرى 281، العزيز 7/ 127، الروضة 6/ 200، عجالة المحتاج 3/ 1102، النجم الوهاج 6/ 305، نهاية المحتاج 6/ 91.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 127، الروضة 6/ 200، عجالة المحتاج 3/ 1102، النجم الوهاج 6/ 305، مغني المحتاج 3/ 89.\r(¬5) في (ب) و (ج) العبارة هكذا: في نظيره من الصوم في كتاب الصيام.\r(¬6) في (ب) و (ج): وسبق الفرق أن للصوم بدلا وهو الإمداد.\r(¬7) في (ب): وصى. وفي (ج): إذا أوصى.\r(¬8) في (ج): (ليتعين) بدل من (له تعين).\r(¬9) في (ج) زيادة (عنه).\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬11) انظر العزيز 7/ 127، الروضة 6/ 200.\r(¬12) في (ب): فإذا.","part":5,"page":614},{"id":4609,"text":"الميت] (¬1) ولا الوارث. فإن أذن أحدهما جاز. وكلام المحرر (¬2) يمكن حمله على هذا بأن يجعل الضمير في قوله بإذنه للوارث بخلافه في المنهاج فإنه للميت لا غير. قلت: صورها في الروضة (¬3) بالوارث فينبغي حمل المنهاج عليه (¬4) ولا مانع منه. وجعله للميت يحتاج إلى شرط لم يذكره وهو أن يأذن في حال جواز الاستنابة وإذن (¬5) الوارث لا يحتاج إلى ذلك.\rتنبيهات:\rالأول: أفهم قوله وللأجنبي (¬6) أن للقريب ذلك قطعا وإن لم يكن وارثا ويؤيده ما سبق في الصوم عنه لكن قيده في الشرح والروضة بالوارث (¬7).\rالثاني: هذا في حجة الإسلام كما قيده في المحرر (¬8) أما التطوع فقال العراقيون: إن لم\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر المحرر ل/85/أ.\r(¬3) انظر الروضة 6/ 200.\r(¬4) نهاية اللوحة 216 من (ب).\r(¬5) في (ج): وأن إذن.\r(¬6) في (ب) و (ج): الأجنبي.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 127، الروضة 6/ 200.\r(¬8) انظر المحرر ل/85/أ.","part":5,"page":615},{"id":4610,"text":"يوص (¬1) به لم يصح عنه (¬2). ونقل المصنف/ (¬3) في شرح المهذب (¬4) هناك الاتفاق عليه مع حكايته هنا تبعا للرافعي عن السرخسي (¬5) أن للوارث الاستنابة وأن الأجنبي لا يستقل به على الأصح (¬6).\rالثالث (¬7): في معنى الوارث والوصي السيد كما قاله الدارمي (¬8)، فلو كان على العبد حجة نذر فمات [ولم يوص بها فوجهان] (¬9)، فإن جوزنا فحج (¬10) السيد عنه صح (¬11). وإن حج غيره بإذن السيد صح أو بغير إذنه فوجهان حكاه الروياني في كتاب الحج عن والده وقال إنهما مبنيان على الوجهين [هنا (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ب): يوصي.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 127، الروضة 6/ 200، عجالة المحتاج 3/ 1102.\r(¬3) نهاية اللوحة 119 من (أ).\r(¬4) انظر المجموع 7/ 97.\r(¬5) هو الإمام عبد الرحمن بن أحمد بن محمد، أبو الفرج الزاز السرخسي. كان رحمه الله من أئمة الإسلام، ويضرب له المثل في المذهب الشافعي، رحلت إليه طلبة العلم من كل جانب، وكان دينا ورعا تفقه على القاضي الحسين. توفي رحمه سنة 494 هـ. انظر ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 263، سير أعلام النبلاء 19/ 154 - 155، طبقات السبكي 5/ 101، طبقات الإسنوي 1/ 322، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 273 ترجمة رقم 231.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 127، الروضة 6/ 200.\r(¬7) هذا في (ب) الثاني والذي قبله الثالث.\r(¬8) عبارة (ب) و (ج) هي: في معنى الوارث الوصي كما قاله الدارمي والسيد\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج). وفي هذا المكان (صح).\r(¬10) في (ج): حج.\r(¬11) انظر مغني المحتاج 3/ 91.\r(¬12) في (ج): نصا.","part":5,"page":616},{"id":4611,"text":"قال: وأصل الوجهين] (¬1) في الأصل أن خيار الثلاث ينتقل من الحر إلى وارثه وهل ينتقل من المكاتب إلى سيده بموته؟ وجهان (¬2).\rالرابع: ذكره الحج مثال فإن الزكاة كذلك سواء زكاة المال والفطر، فيجوز للأجنبي أداؤها عنه في الأظهر (¬3). وحكاه الروياني في البحر (¬4) عن النص.\rوهل يثاب الميت عليه؟ قال القاضي أبو الطيب: إن كان قد امتنع (¬5) ولا عذر له في التأخير لم يثب وإلا أثيب (¬6).\rقال: (ويؤدي الوارث عنه الواجب المالي في كفارة مرتبة (¬7))) يعني العتق أو غيره. والواجب منها (¬8) يلتفت على (¬9) الخلاف في اعتبار حال (¬10) الوجوب أو الأداء أو الأغلظ (¬11). وأطلق الأداء ومراده من التركة كما يقتضيه كلامه من بعد. وإذا أدى منها وعتق وقع الولاء للميت (¬12) , فإن (¬13) تعذر الإعتاق أطعم.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬2) انظر بحر المذهب 5/ 35\r(¬3) انظر العزيز 7/ 127، الروضة 6/ 200، تحفة المحتاج 3/ 99، مغني المحتاج 3/ 90.\r(¬4) في (ب): البحرية.\r(¬5) في (ج): لا ينتفع به بدل (قد امتنع).\r(¬6) انظر النقل عنه في تحفة المحتاج 3/ 99، مغني المحتاج 3/ 90.\r(¬7) انظرالوسيط 4/ 466، البيان 8/ 317، العزيز 7/ 128، الروضة 6/ 200 - 201.\r(¬8) في (ب): فيها.\r(¬9) نهاية اللوحة 198 من (ج).\r(¬10) في (ب): حالة.\r(¬11) في (ج): أغلظ بدل (أو الأغلظ)\r(¬12) انظر العزيز 7/ 128، الروضة 6/ 201، عجالة المحتاج 3/ 1102، النجم الوهاج 6/ 308، تحفة المحتاج 3/ 99، مغني المحتاج 3/ 91.\r(¬13) في (ب): فلو.","part":5,"page":617},{"id":4612,"text":"أما إذا أدى من ماله مع وجود التركة فكذلك (¬1) على ما يقتضيه كلام البيان (¬2). وقال الرافعي تفقها: يشبه أن يكون كالأجنبي (¬3). واحترز بالمالي عن البدني كالصوم وهو بناء على الجديد وسبق أن المختار القديم في أنه يؤديه (¬4) عنه أيضا (¬5).\rقال: (ويطعم ويكسو)) أي من التركة (في المخيرة (¬6))) وهي كفارة اليمين ونذر اللجاج (¬7) وتحريم عين الأمة (¬8). والواو في ويكسو بمعنى أو.\rقال: (والأصح انه)) أي الوارث (¬9) (يعتق أيضا (¬10))) في المخيرة كالمرتبة؛ لأنه (¬11) نائبه شرعا (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ب): وكذلك.\r(¬2) انظر 8/ 317.\r(¬3) العزيز 7/ 129.\r(¬4) في (ج): يؤدي.\r(¬5) المذهب الجديد عند الشافعي رحمه الله تعالى أنه لا يجوز للولي أن يصوم عن قريبه الميت. ومذهبه القديم أنه يجوز لوليه أن يصوم عنه، وهذا هو الصحيح عند جماعة من محققي مذهب الشافعي، واختاره النووي. انظر المجموع 6/ 415.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 128، الروضة 6/ 201.\r(¬7) نذر اللجاج هو النذر الذي يمنع الناذر فيه نفسه من فعل شيء أو يحملها عليه بتعليق التزام قربة بالفعل أو بالترك، كقول الناذر إن كلمت فلانا فعلي حج. انظر الروضة 3/ 294، نهاية المحتاج 8/ 208.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 308، تحفة المحتاج 3/ 99، مغني المحتاج 3/ 90.\r(¬9) في (ب) و (ج): للوارث.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 128، الروضة 6/ 201.\r(¬11) في (ج): أنها. وهو خطأ.\r(¬12) انظر البيان 8/ 317، العزيز 7/ 128، الروضة 6/ 201، عجالة المحتاج 3/ 1102، النجم الوهاج 6/ 308، تحفة المحتاج 3/ 99، مغني المحتاج 3/ 90.","part":5,"page":618},{"id":4613,"text":"والثاني: [لا] (¬1)؛ لأن فيه إلحاق الولاء بالميت ولا ضرورة (إليه) (¬2) (¬3). وهذا كله إذا خلف الميت تركة فأدى الوارث منها أو من ماله مع وجودها على ما سبق. ولم يتعرضوا هنا للأجنبي وإنما ذكروا تبرعه عند عدم التركة، نعم قال الشيخ أبو علي في باب الصيام من (¬4) شرح التلخيص: فأما الأجنبي إذا أعتق عنه في كفارة اليمين [لم يجز قولا واحدا سواء كان له مال] (¬5) أو لم يكن كما لو تبرع عنه بالعتق انتهى.\rتنبيهان:\rالأول: أطلقا (¬6) التخيير هنا بين الثلاثة. وقال الشيخ أبو علي في شرح الفروع: ولا يخرج من التركة إلا الأقل من العتق والإطعام والكسوة. ويوافقه قول الرافعي (¬7) في كتاب الأيمان أن الواجب من الخصال في حقه أقلها قيمة (¬8) فتفطن له.\rالثاني: في معنى الوارث السيد وقد ذكر الرافعي في باب الإحصار (¬9) أنه إذا أحصر العبد\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬2) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): فيه.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 128، الروضة 6/ 201، عجالة المحتاج 3/ 1102، النجم الوهاج 6/ 308، مغني المحتاج 3/ 90.\r(¬4) في (ب) و (ج): في.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ب) و (ج): أطلق.\r(¬7) في (ج) زيادة (رضي الله تعالى عنه).\r(¬8) انظر العزيز 12/ 279.\r(¬9) الإحصار من الحصر، والحصر المنع، يقال: أحصر الحاج إذا منعه خوف أو مرض من الوصول لإتمام حجه أو عمرته. وشرعا: منع الخوف أو المرض من وصول المحرم إلى تمام حجته أو عمرته. انظر المغرب 118، لسان العرب 3/ 202، النهاية في غريب الحديث 1/ 395، التعريفات 12، أنيس الفقهاء 143.","part":5,"page":619},{"id":4614,"text":"فإن أدى (¬1) السيد عنه الدم [بعد موته] (¬2) جاز؛ لأنه حصل اليأس من تكفيره, والتمليك بعد الموت ليس [بشرط] (¬3) ولهذا لو تصدق سيده عليه (¬4) جاز (¬5).\rقال: (وأن له)) أي للوارث (الأداء من ماله إذا لم تكن تركة (¬6))) أي عتقا أو غيره. وهو معطوف على الأصح كقضاء الدين (¬7). والثاني: المنع لبعد العبادة عن النيابة (¬8). والثالث: المنع في العتق فقط (¬9). ثم هذا الخلاف مشهور في الكفارة المخيرة، أما المرتبة فيجوز بالإطعام والكسوة. وفي العتق وجهان مرتبان عليهما (¬10) في المخيرة وأولى بالمنع لكن المصحح الجواز (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): فأراق بدل (فإن أدى).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) في (ب) و (ج): لو تصدق على ميت. وفي النسخة المطبوعة من العزيز: لو تصدق سيده عن ميت.\r(¬5) انظر العزيز 3/ 531.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 128، الروضة 6/ 201.\r(¬7) انظر عجالة المحتاج 3/ 1103، النجم الوهاج 6/ 308، تحفة المحتاج 3/ 100، مغني المحتاج 3/ 90.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 128، الروضة 6/ 201، عجالة المحتاج 3/ 1103، النجم الوهاج 6/ 308، مغني المحتاج 3/ 90.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 128، الروضة 6/ 201، عجالة المحتاج 3/ 1103، النجم الوهاج 6/ 308.\r(¬10) في (ب): عليها.\r(¬11) انظر العزيز 8/ 128، الروضة 6/ 201.","part":5,"page":620},{"id":4615,"text":"قال: (وأنه يقع عنه لو تبرع أجنبي [بطعام] (¬1) أو كسوة (¬2))) أي على الأصح كقضاء دينه (¬3). والثاني: لا؛ لبعد (¬4) العبادة عن النيابة (¬5). والوجهان إذا جوزنا ذلك للوارث وإلا فالأجنبي أولى.\rقال: (لا إعتاق في الأصح (¬6)))؛ لاجتماع عدم (¬7) النيابة وبعد إثبات الولاء للميت (¬8). والثاني: يقع عنه كالوارث (¬9). وتابع في هذا الترجيح المحرر (¬10) وليس في الشرحين والروضة (¬11) (¬12) تصحيح بل قالا: قيل على الوجهين أي في تبرعه بغيره. وقيل: بالمنع [قطعا] (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر العزيز 7/ 128، الروضة 6/ 201.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 128، 12/ 279، الروضة 6/ 201، عجالة المحتاج 3/ 1103، النجم الوهاج 6/ 309، مغني المحتاج 3/ 90.\r(¬4) في (ج): يقصد.\r(¬5) انظر المصادر السابقة.\r(¬6) انظر الوجيز 470، العزيز 12/ 279، الروضة 11/ 26.\r(¬7) في (ج): عدد.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 128، الروضة 6/ 201، عجالة المحتاج 3/ 1103، النجم الوهاج 6/ 309، مغني المحتاج 3/ 90.\r(¬9) انظر عجالة المحتاج 3/ 1103، النجم الوهاج 6/ 309، مغني المحتاج 3/ 90.\r(¬10) انظر المحرر ل/85/أ.\r(¬11) في (ج): ولا في الروضة.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 128، الروضة 6/ 201. قلت: فيهما تصحيح؛ فالرافعي قال في العزيز (12/ 279): والظاهر المنع. والنووي قال في الروضة (11/ 26): لم يصح على المذهب.\r(¬13) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬14) نهاية اللوحة 217 من (ب).","part":5,"page":621},{"id":4616,"text":"ثم محل الخلاف في الكفارة المخيرة أما المرتبة فالصحيح الجواز قاله الرافعي في (¬1) كفارة اليمين بناء على إحدى (¬2) العلتين في المخيرة وهي سهولة التكفير بغير الإعتاق (¬3).\rفرع: مات وعليه دين ولا تركة فقضاه الورثة من عندهم وجب (¬4) على المستحق القبول بخلاف ما إذا تبرع به أجنبي (¬5). قال الإمام: وغالب ظني أني رأيت فيه خلافا، ذكره الرافعي (¬6) في باب القسامة (¬7) (¬8).\rفرع: أدى الوصي من ماله الدين ليرجع على (¬9) التركة جاز إن كان وارثا، وإن لم يكن وارثا نفذ ولا يرجع؛ لأن الدين لا يثبت في ذمة الميت قاله العبادي في زياداته (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج) زيادة (كناب).\r(¬2) في (ج): أحد.\r(¬3) انظر العزيز 12/ 279. وانظر أيضا الروضة 11/ 26.\r(¬4) في (ب): وجبت.\r(¬5) انظر العزيز 10/ 45، الروضة 10/ 27، النجم الوهاج 6/ 310، مغني المحتاج 3/ 91.\r(¬6) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬7) القسامة لغة: الحلف واليمين. يقال: أقسم يقسم قسما وقسامة إذا حلف. واصطلاحا: هي أيمان تقسم على المتهمين في الدم. انظر مختار الصحاح 465، النهاية في غريب الحديث 4/ 62، مادة (قسم)، التعريفات 175، أنيس الفقهاء 295، الإقناع للشربيني 2/ 429.\r(¬8) انظر العزيز 11/ 45.\r(¬9) في (ب) و (ج): في.\r(¬10) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 310.","part":5,"page":622},{"id":4617,"text":"قال: (وينفع الميت صدقة ودعاء من وارث وأجنبي (¬1))) أي بالإجماع كما نقله المصنف وغيره (¬2)؛ [لقوله تعالى {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ ( ... (} (¬3) فدل أن هذا الدعاء ينفعهم] (¬4). وفي الصحيح أو ولد صالح يدعو له (¬5). وفيه أن سعد بن عبادة (¬6) قال: يا رسول الله إن أمي توفيت أفأتصدق عنها قال: نعم. قال: أي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر الأم 5/ 258، الوسيط 4/ 465، التهذيب 5/ 113، العزيز 7/ 129 - 130، الروضة 6/ 202.\r(¬2) انظر المغني 3/ 519, شرح صحيح مسلم 11/ 88، الروضة 6/ 202، مجموع الفتاوى 24/ 314 - 315.\r(¬3) جزء آية من سورة الحشر رقم (10).\r(¬4) هذه الزيادة على هامش (ب).\r(¬5) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (3/ 1255) في كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، رقم 1631، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.\r(¬6) هو الصحابي الجليل، سعد بن عبادة بن دليم، أبو قيس الأنصاري، سيد الخزرج - رضي الله عنه -. روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنه ابن المسيب، والحسن البصري وغيرهما. كان - رضي الله عنه - أحد النقباء في ليلة العقبة. كان - رضي الله عنه - سيدا جوادا وجيها في الأنصار ذا رئاسة وسيادة. توفي - رضي الله عنه - سنة 15 هـ. انظر ترجمته: أسد الغابة 2/ 356، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 212، سير أعلام النبلاء 1/ 270.\r(¬7) أخرجه الإمام أحمد في المسند (37/ 124) رقم 22459، وفيه (39/ 264) رقم 23845، والنسائي في سننه (6/ 565) في كتاب الوصايا، باب ذكر الاختلاف على سفيان رقم 3666 - 3668، وأبو داود في سننه (2/ 313 - 314) في كتاب الزكاة، باب فضل صدقة الماء، رقم 1679، 1680، وابن ماجه في سننه (5/ 265) في الأدب، باب فضل صدقة الماء، رقم 3684، وابن حبان في صحيحه (8/ 135 - 136) في صدقة التطوع، ذكر البيان بأن أفضل الصدقة للمرء المسلم سقي الماء، والبيهقي في السنن (4/ 185) في كتاب الزكاة، باب ما ورد في سقي الماء، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 123) في كتاب الزكاة، باب فضل سقي الماء إن صح الخبر، رقم 2496، 2497، والحاكم في المستدرك (1/ 414) في كتاب الزكاة، وصححه على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي فقال: لا، فإنه غير متصل. والحديث غير متصل؛ لأنه روي من طريق سعيد بن المسيب، والحسن البصري كلاهما عن سعد بن عبادة رضي الله عنه، ولم يدركا سعدا. ولكن الألباني حسن الحديث بشواهده. انظر صحيح سنن أبي داود 5/ 367 - 368. وأصل الحديث في الصحيحين بدون ذكر قوله: (ما أفضل الصدقة، قال: سقي الماء) انظر صحيح البخاري (2/ 293)، في كتاب الوصايا، باب ما يستحب لمن توفي فجأة أن يتصدقوا عنه، وقضاء النذور عن الميت رقم 2760، ومسلم في صحيحه (2/ 696)، في كتاب الوصية، باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت. رقم 1004.","part":5,"page":623},{"id":4618,"text":"والمراد بانتفاعه بالصدقة أنه يصير كأنه تصدق (¬1). هذا هو المشهور, واستبعد الإمام وقوع الصدقة عنه مع أنه لم يعمله ولم يأمر به. قال: وينبغي أن تقع الصدقة عن المتصدق وينال الميت بركته في الدعاء (¬2). قال: وليس يبعد عندي أن الأصحاب أرادوا هذا، ولكن صرح المتأخرون بوقوعها [عنه] (¬3). ونازعه الشيخ عز الدين في مختصر النهاية وقال: الذي ذكره الأصحاب (¬4) من وقوعها عن الميت وللمتصدق ثواب بره للميت هو ظاهر السنة (¬5). ويفارق الدعاء فإنه شفاعة أجرها للشافع، ومقصودها (للمشفوع) (¬6) له (¬7). وأغرب في الدخائر فحكى وجها أنه لا يلحقه الدعاء، ولكن يرجى له بركته. وزيفه بمشروعية الصلاة\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة (بهذا).\r(¬2) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 311، الإسعاد بشرح المنهاج 433.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ب): للأصحاب.\r(¬5) انظر النقل عنه في المصدرين السابقين.\r(¬6) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): للمتبرع.\r(¬7) انظر الإسعاد بشرح الإرشاد 433.","part":5,"page":624},{"id":4619,"text":"على الموتى ومعظمها الدعاء [فلولا لحوق الدعاء] (¬1) لهم لما كان له معنى. [وهو واهم في حكايته وجها وإنما هو رأي لبعض المتكلمين كما حكاه في الحاوي] (¬2) (¬3).\rتنبيهان (¬4):\rالأول: دخل في إطلاقه الصدقة (الوقف) (¬5) [و] (¬6) حكاه الرافعي عن صاحب العدة في وقف المصحف وقال: ينبغي أن يلحق به كل وقف (¬7). وفيه نظر لاستدعائه تقدير دخوله في ملكه ثم تمليكه الغير ولا نظير له (¬8). واحتمال (¬9) الإمام في الصدقة يأتي هنا من باب أولى.\rالثاني: أفهم أنه لا ينفعه ثواب القراءة وهو المشهور عندنا (¬10) حتى قال الشيخ عز الدين في بعض فتاويه لا يجوز (¬11) ذلك؛ لأنه تصرف في الثواب من غير إذن الشرع (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 298. وانظر أيضا المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة 2/ 144.\r(¬4) في (ب): تنبيهات.\r(¬5) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): والوقف.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬7) العزيز 7/ 130.\r(¬8) قوله: ثم تمليكه الغير ولا نظير له كذا في (أ) و (ب). وفي (ج): وهو منتف.\r(¬9) نهاية اللوحة 199 من (ج).\r(¬10) انظر البيان 8/ 317, العزيز 6/ 107، الروضة 5/ 191, عجالة المحتاج 3/ 1104، النجم الوهاج 6/ 313.\r(¬11) في (ب): ولا يجوز.\r(¬12) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 313، مغني المحتاج 3/ 91.","part":5,"page":625},{"id":4620,"text":"وحكى المصنف في الأذكار وجها أنها تصل إليه (¬1) كمذهب الأئمة الثلاثة (¬2) واختاره ابن [أبي] (¬3) عصرون في الانتصار، وصاحب الذخائر، وابن أبي الدم، وابن الصلاح، والمحب الطبري (¬4)، وغيرهم (¬5). وعليه عمل الناس وما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله (¬6) حسن (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر الأذكار للنووي ص 278.\r(¬2) انظر تبيين الحقائق 2/ 83، البحر الرائق 3/ 63، حاشية ابن عابدبن 4/ 10 - 11, الشرح الكبير 1/ 423، مواهب الجليل 3/ 52، تهذيب الفروق 3/ 221، (فرق 172). المغني 3/ 521، العدة شرح العمدة لبهاء الدين المقدسي 165، مجموع فتاوى شيخ الإسلام 24/ 366. وفي مذهب المالكية وجه على أن القراءة لا تصل إلى الميت. انظر الفروق 3/ 192 فرق (172)، حاشية الدسوقي 1/ 423.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬4) هو: أحمد بن عبد الله بن محمد أبو العباس محب الدين الطبريّ, ثمَّ المكيّ, شيخ الحجاز, كان عالماً عاملاً, جليل القدر, عالماً بالآثار والفقه, صنف التصانيف الكثيرة, منها: (شرح التنبيه)) , و (الرياض النضرة في مناقب العشرة)) , و (السمط الثمَّين في مناقب أمهات المؤمنين)) , توفي سنة 694 هـ. انظر: طبقات الإسنويّ 2/ 179, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 18 ترجمة 459, الأعلام للزر كلي 1/ 159.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 313، مغني المحتاج 3/ 91، الإسعاد بشرح الإرشاد 436 - 437.\r(¬6) في (ج) زيادة (تعالى).\r(¬7) وهذا أثر مروى عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - بسند حسن، أخرج ذلك الإمام أحمد في المسند (6/ 84) رقم 3600، ومن طريقه أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 78)، كتاب معرفة الصحابة، عن زر بن حبيش عن عبد الله - رضي الله عنه -. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني (4/ 58) برقم 3602 من طريق أبي وائل عن عبد الله - رضي الله عنه -. وروي هذا الأثر مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في تاريخ بغداد (4/ 165) عن أنس - رضي الله عنه -. وقال الخطيب: تفرد به أبو داود النخعي. وكذا قال ابن الجوزي بعد ذكر المرفوع في العلل المتناهية (1/ 280) رقم 452. وأبو داود النخعي هو سليمان بن عمرو وهو معروف بوضع الحديث كما قاله يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل وغيرهما. انظر لسان الميزان (3/ 393). وقال ابن حبان في المجروحين (1/ 333): كان رجلا صالحا في الظاهر إلا أنه كان يضع الحديث. ونقل العجلوني في كشف الخفاء (2/ 245) عن ابن عبد الهادي أنه قال: روي مرفوعا عن أنس - رضي الله عنه - بإسناد ساقط والأصح وقفه على ابن مسعود - رضي الله عنه -. وقال الشيخ الألباني: لا أصل له مرفوعا، وإنما روي موقوفا على ابن مسعود. انظر سلسلة الضعيفة (2/ 17) رقم 533. وانظر أيضا نصب الراية (4/ 133).","part":5,"page":626},{"id":4621,"text":"وألحق الماوردي القراءة عند القبر بالحج عنه (¬1) وذلك يقتضي وصول الثواب إليه. وفي البحر [أنه] (¬2) يستحب القراءة عند القبر رجاء الإجابة. وقد جوز القاضي الحسين الاستئجار على قراءة القرآن عند الميت (¬3) (¬4). [وقال في الكافي: لو رتب القارئ (¬5) ثواب قراءته للميت فالقياس أنه يجوز كما في الصدقة، ولأنه حسنة فكان له أن يتصدق به ثم الله تعالى يثيب القارئ بالتصدق] (¬6). وقال ابن الصلاح: وينبغي أن يقول اللهم اجعل (¬7) [ثواب] (¬8)\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 300.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر في العزيز 6/ 107، الروضة 5/ 191, مغني المحتاج 3/ 92، الغرر البهية 7/ 93.\r(¬4) والصحيح أن قراءة القرآن عند المقابر بدعة؛ لأن هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - في زيارة القبور والدعاء لأهلها معروفة مشتهرة، ولو كان هذا الأمر خيرا لفعله أو أرشد إليه، ولما سكت عنه، ولأنه مما تعم به البلوى فكان جديرا بالنقل، وكذلك لم ينقل عن القرون المفضلة أنهم كانوا يفعلون ذلك، ولا أمروا به، بل روي عن الإمام أحمد أنه قال: قراءة القرآن عند القبر بدعة ذكره الموفق في المغني 3/ 518. وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: ومن قال: إن الميت ينتفع بسماع القرآن، ويؤجر علي ذلك فقد غلط؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا مات ابن انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)) فالميت بعد الموت لا يثاب على سماع، ولا غيره. انظر مجموع الفتاوى (24/ 317).\r(¬5) في (ج): القاضي.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬7) في (ب) و (ج): وأصل.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":627},{"id":4622,"text":"ما قرأناه لفلان، فيجعله دعاء ولا يختلف ذلك في القريب (¬1) والبعيد (¬2). وقال: وقد وجد أهل الخير البركة في مواصلة الأموات بالقرآن. والآية والخبر لا يدلان على بطلان هذا؛ لأن المراد من الآية لا حق له ولا جزاء إلا فيما سعى فلا يدخل فيها ما تبرع به غيره من قراءة ودعاء فإنه لا حق له فيه ولا مجازاة وإنما أعطاه غيره [تبرعا. والحديث وارد في عمله وهذا عمل غيره فلم يتناوله] (¬3). وحمل غيره منع الشافعي (¬4) على ما إذا نوى القارئ أن يكون ثوابها للميت من غير دعاء، أما إذا قرأ ثم سأل الله تعالى ثواب تلك القراءة للميت فينبغي أن لا يكون فيه خلاف؛ لأنه إذا جاز الدعاء بما لا يملكه الإنسان فبما يملك أولى (¬5). [قال صاحب الاستقصاء (¬6): وكذلك إذا صلى وأهدى ثواب ذلك للميت لحقه] (¬7).\r¬__________\r(¬1) في (ج): في ذلك القريب.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 314، مغني المحتاج 3/ 92.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1104.\r(¬6) هو القاضي ضياء الدين، أبو عمر، عثمان بن عيسى بن درباس الهدباني، الماراني ثم المصري. تفقه على الخضر بن إسماعيل، وابن أبي عصرون. وسمع الحديث عن أبي الجيوس. كان من أعلم الشافعية في زمانه بالفقه والأصول. ومن تصانيفه: الاستقصاء في شرح المهذب، وشرح اللمع في أصول الفقه. توفي رحمه الله سنة (602 هـ). انظر ترجمته: طبقات السبكي 8/ 337.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":5,"page":628},{"id":4623,"text":"وأما إهداء (¬1) ثواب (القرب) (¬2) إلى سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان بعض من أدركنا يمنع من ذلك (¬3)؛ لأنه لا يتجرأ على الجناب الرفيع إلا بما أذن فيه ولم يأذن إلا في الصلاة عليه وسؤال الوسيلة له (¬4). ولهذا اختلفوا في جواز الدعاء [له] (¬5) بالرحمة وإن كان بمعنى الصلاة؛ لما في الصلاة من معنى التعظيم بخلاف الرحمة المجردة. وجوزه (¬6) بعض المتأخرين (¬7).\rوحكى الغزالي (في) (¬8) الإحياء عن علي بن الموفق (¬9) في طبقة الجنيد (¬10) أنه حج عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حججا (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ج): إذا أهدى.\r(¬2) كذا في (ب). وفي (أ) و (ج): القراءة. وأثبت ما في نسخة (ب)؛ لأنها أعم.\r(¬3) في (ب) و (ج): منه.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 314، تحفة المحتاج 3/ 102، مغني المحتاج 3/ 92، حاشية ابن عابدين 2/ 244.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬6) في (ج): وجوز.\r(¬7) انظر مغني المحتاج 3/ 92.\r(¬8) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): وفي.\r(¬9) هو علي بن الموفق، أبو الحسن العابد، كان من العباد والزهاد. أسند عن منصور بن عمار وأحمد بن أبي الحواري. توفي رحمه الله تعالى سنة 265 هـ. انظر ترجمته: صفوة الصفوة لابن الجوزي 2/ 386 - 388.\r(¬10) هو الجنيد بن محمد بن الجنيد النهاوندي البغدادي القواريري، شيخ الصوفية. سمع من السري السقطي وصحبه. أتقن العلم ثم أقبل على شأنه، وتأله وتعبد، رزق الذكاء وصواب الجواب، ونطق بالحكمة وقل ما روى. توفي رحمه الله 298 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 14/ 66، صفوة الصفوة 2/ 416، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 76، ترجمة 21.\r(¬11) في (ب): حجا. وهذه الكلمة غير موجودة في (ج).\r(¬12) انظر 1/ 441. وانظر أيضا صفوة الصفوة 2/ 387.","part":5,"page":629},{"id":4624,"text":"وذكر القضاعي (¬1) (¬2) ستين حجة. وعن محمد ابن إسحاق السَّرَّاج النيسابوري (¬3) / (¬4) أنه ختم عن (¬5) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من عشرة آلاف ختمة، وضحى عنه مثل ذلك (¬6). وروى الترمذي (¬7) عن علي - رضي الله عنه - أنه كان يضحى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه أوصاه به.\r¬__________\r(¬1) في (ج): القفال.\r(¬2) هو الفقيه العلامة القاضي أبو عبد الله، محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي المصري الشافعي، مؤلف كتاب الشهاب. سمع من محمد بن أحمد الكاتب، وعنه أبو نصر بن ماكولا. كان من الثقات الأثبات، شافعي المذهب والاعتقاد، مرضي الجملة. مات بمصر سنة 454 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 4/ 150، سير أعلام النبلاء 18/ 92، طبقات الإسنوي 2/ 312.\r(¬3) هو الإمام، محمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو العباس الثقفي مولاهم النيسابوري، المعروف بالسّرّاج. كان رحمه الله تعالى إماما حافظا معظما بين أهل الحديث، محدث عصره، وأستاذ خراسان في وقته، كثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. سمع من قتيبة وابن راهويه وغيرهما، وعنه البخاري ومسلم خارج الصحيح. توفي رحمه الله تعالى سنة 313 هـ، وله 97 سنة. انظر ترجمته: طبقات السبكي 3/ 108، طبقات الإسنوي 2/ 34، سير أعلام النبلاء 14/ 388.\r(¬4) نهاية اللوحة 120 من (أ).\r(¬5) نهاية اللوحة 218 من (ب).\r(¬6) انظر طبقات السبكي 3/ 108، طبقات الإسنوي 2/ 34، سير أعلام النبلاء 14/ 393، النجم الوهاج 6/ 314، مغني المحتاج 3/ 92. حاشية إعانة الطالبين 3/ 445.\r(¬7) انظر سنن الترمذي (3/ 161) في كتاب الضحايا، باب ما جاء في الأضحية عن الميت، رقم 1495، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك. وأخرجه أيضا الإمام أحمد في المسند (2/ 420) رقم 1279، وأبو يعلى في مسنده رقم 455، وأبو داود في السنن (3/ 227) في كتاب الضحايا، باب الأضحية عن الميت، والنسائي في مسند علي رقم 4370، والحاكم في المستدرك (4/ 229 - 230) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. والبيهقي في السنن (9/ 288) في كتاب الضحايا، باب قول المضحي اللهم منك وإليك، جميعهم من طريق شريك عن أبي الحسناء عن حنش الصنعاني عن علي رضي الله عنه. والحديث ضعيف الإسناد؛ لأن مداره على شريك بن عبد الله النخعي القاضي، وهو صدوق اختلط لما ولي القضاء. وقال البيهقي: تفرد به شريك بن عبد الله بإسناده.","part":5,"page":630},{"id":4625,"text":"فائدة: (¬1): كان الشيخ برهان الدين [الفزاري] (¬2) يخطئ (¬3) من يقول اللهم [أوصل] (¬4) ثواب ما تلوته إلى فلان خاصة وإلى [أموات] (¬5) المسلمين [عامة] (¬6)؛ لأن ما اختص بشخص لا يتصور فيه التعميم كما لو قال خصصتك بهذه الدراهم لا يصح أن تقول وهي عامة للمسلمين (¬7) (¬8). والظاهر خلاف ما قال؛ فإن الثواب قد يتفاوت وأعلاه ما خص زيدا وأدناه ما كان عاما. والله سبحانه وتعالى يتصرف فيما يعطيه من (¬9) الثواب بما يشاء. وقد أشار الروياني في [أول] (¬10) الحلية [إلى هذا] (¬11) فقال: صلوات الله على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - خاصة وعلى المسلمين (¬12) عامة.\r¬__________\r(¬1) في (ب): الثالث. وفي (ج): فائدة.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) في (ب) و (ج): ينكر.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) في (ب): المسلمين.\r(¬8) انظر مغني المحتاج 3/ 92.\r(¬9) في (ب) و (ج): في.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) في (ب): الميتين. وفي (ج): النبيين.","part":5,"page":631},{"id":4626,"text":"قال: (فصل:\rله الرجوع عن الوصية (¬1)))؛ لقول عمر رصي الله عنه يحدث الرجل (¬2) في وصيته ما شاء وملاك الوصية آخرها ذكره البيهقي تعليقا (¬3) ووصله ابن حزم بإسناد صحيح، وقال: صح ذلك عن جمع من السلف (¬4) (¬5) يعني ولا يعرف لهم مخالف، ولبقاء ملكه. وحكى الأستاذ أبو منصور فيه الإجماع (¬6)، قال: وإنما اختلفوا في صفة الرجوع. وقال ابن كج في التجريد: أجمعوا على الجواز خلا العتق إذا أوصى به فعندنا كذلك (¬7). وقال قوم: لا يجوز الرجوع عنه.\rتنبيهان:\rالأول: المراد به عن التبرع المعلق بالموت، أما المنجز في المرض فلا يجوز الرجوع عنه وإن كان من الثلث (¬8) إلا فيما للولد كالهبة (¬9). وقال ابن خيران في اللطيف: جميع ما فعله (¬10) المريض فله الرجوع عنه إلا أربع: أن يقول لعبده أنت حر أو يقول لإنسان قد وهبتك هذا\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 477، البيان 8/ 296، العزيز 7/ 257، الروضة 6/ 304.\r(¬2) في (ب) كلمة لم أستطع قراءتها. وفي (ج): يحدث لي في الوصية.\r(¬3) انظر السنن الكبرى (6/ 281) في كتاب الوصايا، باب الرجوع في الوصية وتغيرها. وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة في المصنف (10/ 416 - 417) رقم 31325، بلفظ: أن عمر - رضي الله عنه - قيل له: شيء يصنعه أهل اليمن، يوصي الرجل ثم يغير وصيته. فقال: ليغير ما شاء من وصيته.\r(¬4) في (ج): عن جميع السلف.\r(¬5) انظر المحلى 9/ 341 مسألة 1768.\r(¬6) وهذا أمر مجمع عليه باستثناء التدبير. انظر الموطأ 2/ 505، التمهيد 14/ 309، الإقناع في مسائل الإجماع 3/ 1390، النجم الوهاج 6/ 315، مغني المحتاج 3/ 93.\r(¬7) وانظر أيضا التهذيب 5/ 100.\r(¬8) انظر التهذيب 5/ 100، العزيز 7/ 257، الروضة 6/ 304، النجم الوهاج 6/ 315.\r(¬9) انظر تحفة المحتاج 3/ 102، مغني المحتاج 3/ 93.\r(¬10) في (ب) و (ج): يفعله.","part":5,"page":632},{"id":4627,"text":"العبد ويقبضه إياه أو يقف (¬1) وقفا أو يحابى في بيعه وشرائه غير وارث؛ لأنه إذا برئ نفذ من رأس المال وإلا فمن الثلث.\rالثاني: لو أراد لزومها فعلق الرجوع عن (¬2) الوصية وأراد رده (¬3) فهل يأتي فيها ما في الوكالة؟ فيه نظر؛ لأن الوصية يصح تعليقها، وفي صحة تعليق الرجوع على شرط [خلاف] (¬4) حكاه الماوردي. والأشبه (¬5) الصحة؛ لأنه (¬6) يصح تعليقها فجاز تعليق الرجوع فيها (¬7).\rقال: (وعن بعضها (¬8))) أي كمن يوصي بعين ثم يرجع في بعضها؛ لأنه أصلح للموصى (¬9) له من الرجوع في الكل وقد سبق مثله في الهبة. قال الأستاذ أبو منصور: إن كان الرجوع (¬10) شائعا صح بلا خلاف وإن كان معينا كما إذا أوصى بخاتم ثم أوصى بفصه لآخر فعند أبي يوسف (¬11) رجوع فيكون الفص للآخر (¬12). وعند الشافعي (¬13) ومحمد بن الحسن (¬14) الفص بينهما وحلقة الخاتم للأول (¬15).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): يوقف.\r(¬2) في (ب) و (ج): على.\r(¬3) في (ب): كلمة تشبه (وأداراه).\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬5) والمراد بالأشبه الأقوى شبها بالعلة، ويستعمل فيما إذا كان للمسألة حكمان مبنيان على قياسين، لكن العلة في أحدهما أقوى من الآخر. انظر المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي 511، مقدمة الجمع والفرق 1/ 32.\r(¬6) في (ج): لا مكان (لأنه).\r(¬7) في (ج): عنها.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 257، الروضة 6/ 304.\r(¬9) في (ج): من الموصى.\r(¬10) نهاية اللوحة 200 من (ج).\r(¬11) هو الإمام، يعقوب بن إبراهيم بن حبيب، أبو يوسف الكوفي القاضي، صاحب أبي حنيفة رحمه الله. كان فقيها مجتهدا عالما مقدما معروفا. أخذ عن الأعمش وأبي حنيفة وغيرهما. وعنه محمد بن الحسن وغيره. وهو أول من وضع الكتب على مذهب أبي حنيفة، فله كتاب الخراج، والأمالي، والنوادر. توفي رحمه الله تعالى سنة 182 هـ. انظر ترجمته طبقات الفقهاء للشيرازي 141، الجواهر المضيئة 3/ 611، الفوائد البهية للكنوي 225.\r(¬12) انظر بدائع الصنائع 6/ 500.\r(¬13) انظر العزيز 7/ 261، الروضة 6/ 306.\r(¬14) هو الإمام محمد بن الحسن، أبو عبد الله الشيباني. أخذ عن إمام دار الهجرة، والأوزاعي وغيرهما. وصحب أبا حنيفة وأخذ عنه الفقه. كان رحمه الله من أعلم الناس بكتاب الله، ماهرا في العربية والحساب والنحو. وبيده بعد فضل الله عز وجل انتشر مذهب أبي حنيفة النعمان عليه من الله الرحمة والرضوان. ومن مصنفاته الجامع الكبير، والسير الكبير وغيرهما. توفي رحمه الله سنة 189 هـ. انظر ترجمته: طبقات الفقهاء للشيرازي 142، سير أعلام النبلاء 9/ 134، الجواهر المضيئة 3/ 122.\r(¬15) انظر بدائع الصنائع 6/ 500.","part":5,"page":633},{"id":4628,"text":"قال: (بقوله: نقضت (¬1) الوصية (¬2) أو أبطلتها أو رجعت فيها أو فسختها (¬3))) أي وكذا رفعتها ورددتها ونحوه من الصرائح. وكذا لو سئل عنها فأنكرها أو قال: هي حرام على الموصى له على المذهب (¬4).\rقال: (أو هذا لوارثي (¬5))) أي بعد موتي؛ لأنه لا يكون إلا وقد رده إلى نفسه (¬6) فهو كقوله رددته. قال الرافعي: كذا قيل لكن سنذكر فيما إذا أوصى [بشيء لزيد ثم أوصى] (¬7)\r¬__________\r(¬1) في (ج): قضيت.\r(¬2) في (ب): الهبة. وهو خطأ.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 100، البيان 8/ 296، العزيز 7/ 257، الروضة 6/ 304.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 477، البيان 8/ 296، التهذيب 5/ 100، العزيز 7/ 257، الروضة\r6/ 304.\r(¬5) انظر المصادر السابقة.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 257 - 258، عجالة المحتاج 3/ 1104، النجم الوهاج 6/ 315، تحفة المحتاج 3/ 102، مغني المحتاج 3/ 93.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":634},{"id":4629,"text":"به لعمرو لم يكن رجوعا بل يشتركان (¬1) فكان يجوز أن يقال به هنا فتبطل نصف الوصية (¬2). وأسقطه من الروضة (¬3) كأنه لم يرتضه.\rقال: (وببيع وإعتاق وإصداق (¬4))) أي ونحوه من التصرف الناجز اللازم في الحياة بالإجماع قاله ابن المنذر (¬5)، ولأنه يدل على الإعراض عن الوصية (¬6). وهذا أولى من تعليل الرافعي بأنها تمليك بعد الموت فإذا لم يبق الملك لغت (¬7)؛ لأن من لا يملك شيئا يصح وصيته اعتمادا على ما سيملكه (¬8). واقتضى كلام المصنف أمرين: أحدهما: الجزم بنفوذ هذه التصرفات.\r¬__________\r(¬1) وهذا هو المذهب عند الشافعية، وهو المنصوص. انظر الأم 5/ 255، المهذب 3/ 748، الوسيط 4/ 477، حلية العلماء 6/ 133، التهذيب 5/ 101، البيان 8/ 296.\r(¬2) العزيز 7/ 258.\r(¬3) انظر الروضة 6/ 304.\r(¬4) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 315، الوسيط 4/ 477، التهذيب 5/ 100، البيان 8/ 297، العزيز 7/ 259، الروضة 6/ 304.\r(¬5) انظر الإجماع ص 102.\r(¬6) انظر التهذيب 5/ 100، تحفة المحتاج 3/ 103، مغني المحتاج 3/ 94.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 259.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 316.","part":5,"page":635},{"id":4630,"text":"ووقع في الدخائر وجه عن ابن القطان أن لا ينفذ العتق وهو سهو فإنه عزاه للحلية وإنما هو في الحلية في عتق الوارث. والثاني: عدم عودها لو عاد الملك (¬1) فلو اشترى المريض ما باعه لم تعد الوصية ولا يجيء فيه الخلاف في نظيره من الفلس والهبة؛ لأن للبائع (¬2) والوالد حقا ليس للمشتري [والولد] (¬3) إبطاله (¬4) (¬5). وأما الموصي فله إبطال الوصية كذا قطعوا به (¬6) مع أنهم صححوا الوصية بملك الغير حتى لو ملكه [الموصي] (¬7) بعد ذلك أخذه، [وكان القياس يقتضي بقاء الوصية في مسألتنا حتى إذا عاد إلى ملكه أخذه] (¬8) الموصى له كما لو لم يكن في ملكه حالة الوصية بل الصحة (¬9) هنا أولى فإنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في (¬10) الابتداء.\rقال: (وكذا هبة أو رهن مع قبض))؛ لما ذكرنا (وكذا دونه في الأصح (¬11)))؛ لأنه عرضه لزوال الملك وذلك دليل ندمه والهبة أولى من الرهن؛ لأنها تمليك (¬12). والثاني: لا؛ لبقاء ملكه (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر الكفاية 7/ل/198 أ، مغني المحتاج 3/ 94.\r(¬2) في (ج): البائع.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬4) في (ب): اتصاله.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 311 - 312، الكفاية 7/ل/198 أ.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 312.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (ج): الوصية.\r(¬10) نهاية اللوحة 219 من (ب).\r(¬11) انظر التهذيب 5/ 100، العزيز 7/ 259، الروضة 6/ 304.\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 8/ 313، التعليقة الكبرى (ديارا) 316، البيان 8/ 297، العزيز 7/ 259، عجالة المحتاج 3/ 1105، النجم الوهاج 6/ 317، مغني المحتاج 3/ 94,\r(¬13) انظر المصادر السابقة.","part":5,"page":636},{"id":4631,"text":"وكلام المصنف يقتضي أمورا: أحدها: تساويهما في الخلاف وليس كذلك فالخلاف في الهبة ضعيف ولهذا قال الإمام: لا استجيز عده من المذهب (¬1). ثانيها: أنه لا خلاف فيها (¬2) مع القبض وهو صحيح في الهبة أما الرهن ففيه وجه (¬3) أنه ليس برجوع؛ إذ لا يزيل الملك كالاستخدام. ويتحصل فيهما ثلاثة أوجه صرح بها الماوردي (¬4). ثالثها: فرض الكلام مع الإيجاب والقبول وليس كذلك, فقد ذكر الرافعي في كلامه على العرض في (¬5) البيع أن الوجهين فيه يجريان في مجرد الإيجاب في الرهن والهبة والبيع (¬6). وحكى القاضي الحسين عن الأصحاب أنه لو أوجب له الهبة فلم يقبل فرجوع. رابعها: فرض المسألة في الهبة الصحيحة فإن الإطلاق يقتضي ذلك. وقد حكى الماوردي في الهبة الفاسدة أوجها ثالثها: إن اتصل (بها) (¬7) القبض فرجوع (¬8) وإلا فلا (¬9). قال في الذخائر: وإنما يتجه على قولنا في الصحيحة أنها رجوع انتهى. وقد حكوا في البيع خلافا في أن التصرف الفاسد هل يلتحق بالصحيح في إبطال الخيار؟ وجريانه هنا أولى. ويتأيد بذلك الوجه الصائر إلى أن الفاسدة (¬10) تكون رجوعا مطلقا.\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 317.\r(¬2) في (ج): فيه.\r(¬3) في (ج): وجوه.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 313 - 314.\r(¬5) في (ب) و (ج): على.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 262.\r(¬7) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): به.\r(¬8) في (ب): رجوع. وفي (ج): رجع.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 313.\r(¬10) من قوله (ولهذا قال الإمام) إلى (الفاسدة) مكرر في لوحة 201 من (ج).","part":5,"page":637},{"id":4632,"text":"قال: (وبوصية بهذه التصرفات (¬1) (¬2))) أي بالبيع وبما (¬3) بعده فإنه رجوع على المنصوص (¬4)؛ لأن (تحقيقه) (¬5) ذلك بعد الموت [يضاهي الوصية (¬6). وقيل: هو كما لو أوصى لزيد ثم لعمرو فيكون] (¬7) رجوعا على (¬8) النصف (¬9).\rتنبيه: محل ما ذكره في الوصية بالبيع إذا لم يتضمن محاباة فلو أوصى ببيعه محاباة بشيء معين فالوصية ثابتة (¬10) في المحاباة، فإن كان نصف الثمن [فهي] (¬11) بينهما أثلاثا أو ثلثه فأرباعا ذكره الماوردي (¬12) وغيره.\rقال: (وكذا توكيل في بيعه وعرضه عليه في الأصح (¬13)))؛ لأنه طريق [إلى] (¬14) الرجوع (¬15). والثاني: لا؛ لأنه قد لا يوجد (¬16).\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 201 من (ج).\r(¬2) انظر مختصر المزني 196، الحاوي الكبير 8/ 312، الوسيط 4/ 478، التهذيب 5/ 100، العزيز 7/ 259، الروضة 6/ 304.\r(¬3) في (ب): وما.\r(¬4) انظر الأم 5/ 255، مختصر المزني 196.\r(¬5) كذا في (ب). وفي (أ): تخصيصه. وفي (ج): حقيقة.\r(¬6) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 315، البيان 8/ 297.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ب) و (ج): عن.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 259، الروضة 6/ 304، النجم الوهاج 6/ 317.\r(¬10) في (ب) و (ج): فكالوصية الثابتة.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 8/ 312.\r(¬13) انظر التهذيب 5/ 100, العزيز 7/ 259، 262، الروضة 6/ 305.\r(¬14) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬15) انظر العزيز 7/ 262، عجالة المحتاج 3/ 1105، النجم الوهاج 6/ 318، تحفة المحتاج 3/ 103، مغني المحتاج 3/ 94.\r(¬16) انظر عجالة المحتاج 3/ 1105، النجم الوهاج 6/ 318، مغني المحتاج 3/ 94.","part":5,"page":638},{"id":4633,"text":"وأشار الإمام إلى احتمال في العرض على البيع إذا قال: كنت نسيت الإيصاء به. قال: والظاهر انقطاع الوصية ظاهرا وباطنا؛ لاختلاله. وتخصيصه العرض بالبيع موهم، فإن (¬1) العرض على الرهن والهبة (¬2) كذلك.\rتنبيهات:\rالأول: ظاهره عود الخلاف إلى الأمرين وأنهما وجهان متقابلان (¬3) وليس كذلك. وحاصل ما ذكره الرافعي (¬4) وغيره أن العرض على البيع كالتوكيل (¬5) والتوكيل به كالوصية فيكون مقابل الصحيح في الجميع أنه رجوع في النصف لا الرجوع مطلقا كما يوهمه إطلاق المصنف.\rالثاني: أفهم إبطال الوصية بتعريض الملك للزوال ولا يشترط زواله وهذا بخلاف (¬6) التدبير فيما سيأتي. وقد نص في الأم على أن هذا مما يخالف فيه الوصية التدبير.\rالثالث: ما سبق جميعه في الوصية بمعين، فأما إذا أوصى بثلث ماله ثم تصرف فيما يملكه ببيع وإعتاق أو غيرهما لم يكن رجوعا. ولو (هلك) (¬7) جميع ماله لم تبطل الوصية؛ لأن الثلث مطلقا لا يختص بما عنده حال الوصية بل العبرة بما يملكه عند الموت زاد أم نقص قطع به الرافعي وغيره (¬8). وقال في الذخائر يطرقه الخلاف بناء على أن الاعتبار بالمال الموجود حين الوصية أو حين الموت. فإن اعتبرناه حين الوصية كان رجوعا وإلا فلا.\r¬__________\r(¬1) في (ج): يوهم بأن.\r(¬2) في (ب): الهبة.\r(¬3) في (ب): مقابلان.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 262.\r(¬5) في (ب) و (ج) زيادة (به).\r(¬6) في (ب): الخلاف. وهي غير موجودة في (ج).\r(¬7) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): أهلك.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 261، الروضة 6/ 306، عجالة المحتاج 3/ 1105، النجم الوهاج 6/ 318.","part":5,"page":639},{"id":4634,"text":"قال: (وخلط حنطة معينة رجوع (¬1))) أي على الصحيح سواء خلطها (¬2) بمثلها أو أجود [منها] (¬3) أو أردأ؛ لتعذر التسليم بما أحدثه في العين (¬4). وحكى الإمام فيه الاتفاق. وقيل المثل والأردأ ليس برجوع (¬5). والمراد خلطها بما يتعذر تمييزه، فإن أمكن كالحنطة بالجوز فلا رجوع (¬6). وتعليلهم مصرح [به] (¬7). وكان الأحسن أن يقول خلطه (¬8) كما عبر به في الروضة (¬9). فإن غيره لو خلطه بغير أمره لم يؤثر وتركه المصنف لوضوحه.\rقال: (ولو أوصى بصاع من صبرة)) أي معنية (فخلطها بأجود منها فرجوع (¬10)))؛ لأنه لا يلزمه تسليم الزيادة ولا يمكن بدونها (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 315، الوسيط 4/ 481، التهذيب 5/ 102، البيان 8/ 299، العزيز 7/ 266.\r(¬2) في (ج): خلط عليها.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 315، التعليقة الكبرى (ديارا) 317، الوسيط 4/ 481، البيان 8/ 299، التهذيب 5/ 102، العزيز 7/ 266، عجالة المحتاج 3/ 1105، النجم الوهاج 6/ 319.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 266، الروضة 6/ 309.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 315، مغني المحتاج 3/ 94.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬8) في (ج): خلط.\r(¬9) انظر الروضة 6/ 309.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 317، التهذيب 5/ 102، البيان 8/ 299، العزيز 7/ 266، الروضة 6/ 309.\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 317، التعليقة الكبرى 319، الوسيط 4/ 481، البيان 8/ 299، التهذيب 5/ 102، العزيز 7/ 266، عجالة المحتاج 3/ 1105، النجم الوهاج 6/ 319، تحفة المحتاج 3/ 104.","part":5,"page":640},{"id":4635,"text":"قال الرافعي: وقد ذكرنا في البناء المستحدث في الدار وجها أنه يدخل/ (¬1) في الوصية وهو هنا أقرب وإن لم يذكروه (¬2). ورد بأن الدار هي المقصودة (¬3) والبناء المستحدث صفة تابعة [بخلاف] (¬4) كل من الخليطين (¬5).\rقال: (أو بمثلها فلا (¬6))) أي قطعا فإنه لم يحدث تغييرا؛ إذ لا فرق بين المثلين (¬7). ... (وكذا بأردأ في الأصح (¬8)))؛ لأن (¬9) التغيير فيه بالنقصان فأشبه تعييبه الموصى به أو إتلافه بعضه (¬10) وهذا ما رجحاه ولم ينسباه لأحد (¬11). وجزم به الجرجاني في التحرير (¬12). وقال في البيان: لم يذكر الشيخ أبو حامد غيره (¬13) (¬14). والثاني: رجوع؛ لأنه غيره فأشبه\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 121 من (أ).\r(¬2) العزيز 7/ 266.\r(¬3) في (ج): المعقودة.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 320.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 317، التعليقة الكبرى (ديارا) 319، الوسيط 4/ 481، التهذيب 5/ 102، العزيز 7/ 266.\r(¬7) انظر الوسيط 4/ 481، البيان 8/ 299، التهذيب 5/ 102، العزيز 7/ 266، الروضة 6/ 309, عجالة المحتاج 3/ 1105، النجم الوهاج 6/ 320، تحفة المحتاج 3/ 104،\r(¬8) انظر العزيز 7/ 266، الروضة 6/ 309.\r(¬9) نهاية اللوحة 220 من (ب).\r(¬10) انظر الوسيط 4/ 481، البيان 8/ 299، العزيز 7/ 266، عجالة المحتاج 3/ 1105، النجم الوهاج 6/ 320، تحفة المحتاج 3/ 104.\r(¬11) انظر العزيز 7/ 266، الروضة 6/ 309.\r(¬12) انظر التحرير ل/104 أ.\r(¬13) في (ج): وغيره.\r(¬14) البيان 8/ 299.","part":5,"page":641},{"id":4636,"text":"الخلط بالأجود (¬1)، وهو ما أورده القاضي أبو الطيب ونسبه إلى عامة الأصحاب (¬2). واختاره الإمام وهو المتجه؛ فإنه لا يمكن إفراز الموصى به وتسليمه من الصبرة الموصى بالصاع منها وغيره لم يوص (¬3) به. وإنما قيدت كلام المصنف أولا بالمعينة للاحتراز عما إذا أوصى بصاع من حنطة ولم يعين الصاع [ولا وصف الحنطة فلا أثر للخلط. قال في الدخائر: كذا فرق الأصحاب بين الصاع] (¬4) المعين وعير المعين ولا يتجه بينهما فرق. وقد ذكر (¬5) هذا التقسيم في (المبيع) (¬6) إذا [خلط] (¬7) بغيره من جنسه فأفلس المشتري هل يمنع الخلط (¬8) من الرجوع والمبيع متعين لا محالة فليكن هنا كذلك.\rقال: (وطحن حنطة [وصى بها] (¬9) (¬10) وبذرها، وعجن دقيق، وغزل قطن، ونسج غزل (¬11)، وقطع ثوب قميصا، وبناء وغراس في عرصة رجوع (¬12)))؛ لعلتين: زوال الاسم\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 317، الوسيط 4/ 481، البيان 8/ 299، العزيز 7/ 266، عجالة المحتاج 3/ 1105، النجم الوهاج 6/ 320.\r(¬2) والذي نسبه القاضي أبو الطيب إلى عامة الأصحاب هو عدم الرجوع. انظر التعليقة الكبرى (ديارا) ص 319.\r(¬3) في (ب): يوصي.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬5) في (ب) و (ج): ذكروا.\r(¬6) كذا في (ب). وفي (أ) و (ج): البيع. والصواب ما أثبته لاقتضاء السياق.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ج): الخليط.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) في (ب) زيادة (وخبزها).\r(¬11) في (ج): ثوب.\r(¬12) انظر التهذيب 5/ 101، 102، البيان 8/ 299، 300، العزيز 7/ 263, 265, 266, الروضة 6/ 307، 308، 310.","part":5,"page":642},{"id":4637,"text":"فهو كما لو أتلفه؛ لأن (¬1) هذه أفعال من يبغي الاستعمال. [والثانية: إشعاره بإعراضه عن الوصية] (¬2) (¬3).\rونسب الشيخ أبو حامد الأولى للشافعي، والثانية لأبي إسحاق (¬4). ونسب [الإمام] (¬5) الأولى للأصحاب ولم يرتضها, وكذلك الرافعي (¬6) قال (¬7). وقضية الفرق بين أن\rيقول بهذا الطعام أو (¬8) أوصيت بهذا (¬9) أو بما في هذا البيت من غير ذكر الاسم. وأحسن في قوله هنا وطحن دون وطحنه ليشمل ما لو عرضت هذه الأحوال بغير إذنه فإنه يبطل على قياس العلة الأولى. وقياس الثانية بقاؤها كما قاله في الروضة (¬10). وفي نسج الغزل وجه [كما] (¬11) حكاه ابن الصباغ، والباقي في معناه.\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): ولأن.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 316، البيان 8/ 299، التهذيب 5/ 101، العزيز 7/ 263 - 264، الروضة 6/ 307، عجالة المحتاج 3/ 1105، النجم الوهاج 6/ 320.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 264.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬6) في (ج): للشافعي.\r(¬7) انظر المصدر السابق.\r(¬8) نهاية اللوحة 202 من (ج).\r(¬9) في (ج): به.\r(¬10) انظر الروضة 6/ 307.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).","part":5,"page":643},{"id":4638,"text":"ويشبه أن يكون الخلاف فيما [إذا] (¬1) أشعر بقصد ذلك أما لو أوصى بعجين فخبزه صيانة عن الفساد فلا، كتجفيف الرطب (¬2). وتحرز بذكر البناء والغراس في العرصة (¬3) عن الزرع فيها فليس برجوع كلبس الثوب (¬4).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬2) انظر العزيز 7/ 265، الروضة 6/ 307، تحفة المحتاج 3/ 104، مغني المحتاج 3/ 95.\r(¬3) العرصة كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء. والجمع العراص والعرصات. انظر لسان العرب 9/ 136، مختار الصحاح 373.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 265، الروضة 6/ 310، مغني المحتاج 3/ 95.","part":5,"page":644},{"id":4639,"text":"قال: (فصل:\rيسن الإيصاء بقضاء الدين (¬1))) [أي] (¬2) ورد المظالم؛ لأنه إذا شرع له الوصية في حق غيره فحاجة نفسه أولى (¬3). وما أطلقه من الاستحباب ذكره الرافعي (¬4) واستدركه عليه في الروضة فقال: هي في رد المظالم وقضاء الديون التي يعجز عنها في الحال واجبة (¬5). وسبق منهما أول الباب ما يخالف هذا الإطلاق. والتفصيل بين أن يعلم به [الغير] (¬6) أم لا، فيحصل (¬7) اختلاف جواب المصنف فيه [في] (¬8) ثلاثة\rمواضع، والمعتمد ما قاله في الروضة هنا. وقد حكى بعضهم الإجماع فيه (¬9).وقال الإمام: الوصاية بقضاء الدين لا يظهر له (¬10) أثر وللورثة (¬11) القضاء من أموالهم (¬12) فإن أبوا وهم رشداء أن يتعاطوا (¬13) بيع التركة والوفاء مع وجود الوصي ففيه تردد. وقال ابن الرفعة: والنص يفهم (¬14) أن التعويل على الوصي.\r¬__________\r(¬1) انظر التهذيب 5/ 106، العزيز 7/ 267، الروضة 6/ 311.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر عجالة المحتاج 3/ 1105.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 267.\r(¬5) 6/ 311.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬7) في (ب): فحصل.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 321.\r(¬10) في (ج): به.\r(¬11) في (ب) و (ج): إذ للورثة.\r(¬12) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 322.\r(¬13) في (ج): أن يتواصوا.\r(¬14) في (ب) و (ج): فيهم. وهو خطأ.","part":5,"page":645},{"id":4640,"text":"تنبيه: عبر في المحرر (¬1) بالوصاية (¬2) وعدل المصنف عنه إلى الإيصاء؛ لأن المبتدئ قد لا يفهم الفرق بين الوصية والوصاية (¬3) والإيصاء يعمها لغة، والتفرقة من اصطلاح الفقهاء (¬4) أعني تخصيص الوصية بالتبرع المضاف إلى ما بعد الموت، والوصاية بالتعهد إلى من يقوم على من بعده.\rقال: (وتنفيذ الوصايا (¬5))) أي يستحب أن يوصي [بتنفيذ وصاياه إن أوصى] (¬6) بشيء. وذكر جماعة منهم الإمام أن الوصاية [لا] (¬7) تجري في رد المغصوب (¬8) والودائع ولا في الوصية بعين لمعين (¬9)؛ لأنها مستحقة بأعيانها يأخذها أصحابها, وإنما يوصي فيما يحتاج إلى نظر واجتهاد كالوصية للفقراء (¬10). وتوقف فيه الرافعي نقلا ومعنى، أما المعنى فخوف خيانة الوارث وأما النقل فما سيأتي هنا وفي باب الوديعة أن من أوصى إلى فاسق ضمن (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر المحرر ل/85/ب.\r(¬2) في (ب) بالصاية. وهو خطأ.\r(¬3) في (ب): الوصايا.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 322، تحفة المحتاج 3/ 106، مغني المحتاج 3/ 96.\r(¬5) انظر التهذيب 5/ 106، العزيز 7/ 267، الكفاية 7/ل/154 ب، الروضة 6/ 311.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ب): الغصوب.\r(¬9) في (ج): بغير المعين. وهو خطأ.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 276، الروضة 6/ 315، النجم الوهاج 6/ 323.\r(¬11) انظر العزيز 7/ 277.","part":5,"page":646},{"id":4641,"text":"وقال ابن الرفعة: فائدتها (¬1) في الأعيان (¬2) في غيبة الموصى [له] (¬3) وفي (¬4) حال تعذر القبول فيكون تحت يد الوصي و [لو] (¬5) لا الوصاية كانت عند الحاكم.\rقال: (والنظر في أمر (¬6) الأطفال (¬7))) أي يسن أيضا وإن كان القياس منعه؛ لانقطاع سلطنة الموصي وولايته بالموت (¬8)، لكن قام الدليل على جوازه فروى سفيان بن عيينة (¬9) قال: أوصى إلى الزبير (¬10) سبعة من الصحابة فمنهم (¬11) عثمان والمقداد (¬12)\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): فائدتهما\r(¬2) في (ج): في الأعوان.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬4) في (ب): وقد.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ج): أمور.\r(¬7) انظر التهذيب 5/ 106، العزيز 7/ 267، الكفاية 7/ل/154 ب، الروضة 6/ 311.\r(¬8) انظر مغني المحتاج 3/ 96.\r(¬9) هو الإمام الجليل، سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون مولى محمد بن مزاحم، أبو محمد الهلالي الكوفي ثم المكي، الإمام الكبير، حافظ العصر. طلب الحديث وهو حدث بل غلام ولقي الكبار وحمل عنهم علما جمّا وأتقن وجمع وصنّف وعمِّر دهرا, وازدحم الخلق عليه وانتهى إليه علو الإسناد ورُحل إليه من البلاد وألحق الأحفاد بالأجداد. توفي رحمه الله سنة 198 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 8/ 454، تهذيب التهذيب 2/ 359.\r(¬10) هو الزبير بن العوام القرشي أبو عبد الله الأسدي ابن عمة النبي - صلى الله عليه وسلم - صفية - رضي الله عنه - وحواريّه، أحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلم صغيرا، وشهد بدرا وأحدا وما بعدهما من الوقائع مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. كان - رضي الله عنه - أحد الستة من أهل الشوري الذين عينهم عمر - رضي الله عنه - عندما أحس بالوفاة. قتل - رضي الله عنه - مظلوما سنة 36 هـ. انظر ترجمته: الاستيعاب 2/ 510، الإصابة 2/ 457، سير أعلام النبلاء 1/ 41.\r(¬11) في (ب) و (ج): منهم.\r(¬12) هو الصحابي الجليل، المقداد بن عمرو بن ثعلبة القضاعي الكندي، ويقال له أيضا المقداد بن الأسود؛ لأن أسود بن عبد يغوث رباه فتبناه. كان - رضي الله عنه - أحد السابقين إلى الإسلام، شهد بدرا والمشاهد بعدها مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. كان - رضي الله عنه - مهيبا، شجاعا، مقداما، يجاهد في الله حق جهاده. توفي - رضي الله عنه - سنة 33 هـ وصلى عليه عثمان بن عفان - رضي الله عنه -. انظر ترجمته: الاستيعاب 4/ 1480، أسد الغابة 5/ 242، سير أعلام النبلاء 1/ 385.","part":5,"page":647},{"id":4642,"text":"وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود (¬1) فكان يحفظ أموالهم وينفق عليهم من ماله (¬2) ولم ينقل (¬3) لهم مخالف (¬4). والتقييد (¬5) بالأطفال يقتضي أن المجانين والسفهاء لا يصح الوصاية عليهم وليس كذلك. وقد صرح القاضي أبو الطيب وغيره بصحتها على المجنون (¬6). وصرح في الدخائر بصحتها على السفيه أي الذي بلغ سفيها قياسا على الصبي (¬7) , وإليه يشير قول الغزالي لا يصح على البالغ؛ إذ لا ولاية عليه (¬8)، نعم (¬9) ينبغي رفعه إلى الحاكم ليقضي به حتى يخرج من خلاف أبي حنيفة (¬10) ذكره الهروي. وأما الوصية على الحمل فيجوز بطريق التبع، وهل يفرد؟ هذا مما يتوقف فيه؛ لأن الأب لم يثبت له الولاية عليه فكيف بنقلها إلى الوصي، لكن في تعليق الشيخ أبي حامد ما يقتضي الجواز وهو قضية كلام المحاملي في المجموع (¬11) والروياني وغيرهما في كتاب الشفعة (¬12) وهي مسألة مهمة.\r¬__________\r(¬1) عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أوصى إلى الزبير - رضي الله عنه - عثمان بن عفان وعبد الرحمن عوف وعبد الله من مسعود والمقداد بن الأسود ومطيع بن الأسود رضي الله عنهم. أخرجه ابن أبي شيبه في كتاب الوصايا، باب قبول الوصية (10/ 434) رقم 31429، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 282) في كتاب الوصايا، باب الأوصياء.\r(¬2) انظر المهذب، الكفاية 7/ل/152 ب.\r(¬3) في (ب): يعرف. وفي (ج): ولا يعرف له.\r(¬4) انظر مغني المحتاج 3/ 96.\r(¬5) نهاية اللوحة 221 من (ب).\r(¬6) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 368، الحاوي الكبير 8/ 334. العزيز 7/ 283، الروضة 6/ 321.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 323.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 486.\r(¬9) في (ب) هنا بياض بقدر كلمة (نعم).\r(¬10) يرى أبو حنيفة أن السفيه ليس له ولي. انظر بدائع الصنايع 6/ 173.\r(¬11) في (أ): وفي المجموع. وفي (ب) و (ج): والمجموع.\r(¬12) انظر النجم الوهاج 6/ 324، تحفة المحتاج 3/ 107، مغني المحتاج 3/ 97.","part":5,"page":648},{"id":4643,"text":"تنبيهات:\rالأول: قد يجب الإيصاء على الأطفال وذلك إذا علم استيلاء الخونة من أمناء الحكم (¬1) على الأموال (¬2).\rالثاني: إذا لم يوص (¬3) بهذه الأمور قام بها القاضي أو نصب لها قيما. وقيل: إن كان في الورثة رشيد قام بها وإن لم ينصبه الحاكم (¬4). وهو قوي في رد المظالم إذا قلنا يجوز للآحاد (¬5) نزع المغصوب.\rالثالث: عبر في المحرر (¬6) عن هذه الأمور بالاستحباب وهو أحسن من التعبير بالسنة؛ فإنه لا يحفظ فيه سنة مخصوصة (¬7).\rالرابع: أفهم اقتصاره على ما ذكره أن الوصية (¬8) إنما تكون فيما تدخله النيابة فعلى هذا لا تصح (¬9) بالصلاة والطواف. وينبغي أن يجيء فيه خلاف من دخول النيابة فيه.\rالخامس: أن الإيصاء بهذه المذكورات يصح بما يحدث منها وهي (¬10) في وصية الشافعي كذلك (¬11). ويجري مثله في الوقف والوكالة. ووجد الثبوت بذلك في وكالة أثبتها القاضي تقي الدين بن رزين (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): الحاكم.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 323.\r(¬3) في (ب): يوصي.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 267 - 268، الروضة 6/ 311.\r(¬5) في (ب): الآحاد.\r(¬6) انظر المحرر ل/85/ب.\r(¬7) في (ج): محفوظة.\r(¬8) في (ج): في الروضة.\r(¬9) في (ب): الأصح وهو خطأ.\r(¬10) نهاية اللوحة 203 من (ج).\r(¬11) انظر وصية الإمام الشافعي في الأم 5/ 262 - 266.\r(¬12) هو الإمام محمد بن الحسين بن رزين بن موسى الحموي، القاضي بالديار المصرية، تقي الدين، أبو عبد الله. لازم الشيخ تقي الدين ابن صلاح وأخذعنه. ومن تلاميذه بدر الدين ابن جماعة وآخرون. كان رحمه الله فقيها فاضلا حميد السيرة، كثير العبادة حسن التحقيق. ولي إمامة دار الحديث الأشرفية. توفي رحمه الله تعالى سنة 686 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 8/ 46.","part":5,"page":649},{"id":4644,"text":"فرع (¬1): في فتاوى القفال إذا قال أوصيت لفلان يصلي [علي] (¬2) بعد موتي لم تصح هذه الوصية إلا أنه يستحب تنفيذها (¬3) كما قُدم صهيب (¬4) في وصية عمر، فإن لم تقدم جازت (الصلاة) (¬5)؛ لأن الوصية إنما تلزم فيما (¬6) فيه قربة أو محمدة وهو منتف ها هنا بل هذا أمر للغير، وعلى هذا لو أوصى بأن يدفن في مقبرة فلان لا (¬7) يصح.\r¬__________\r(¬1) في (ج): السادس.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) في (ب) و (ج): تنفيذه.\r(¬4) هو صهيب بن سنان أبو يحيى النمرى، من أهل نينوى من أعمال الموصل، ويعرف بالرومي لأنه أقام بالروم مدة. صحابي جليل من السابقين إلى الإسلام والذين شهدوا بدرا. حدث عنه بنوه وآخرون. كان - رضي الله عنه - فاضلا وافر الحرمة. توفي - رضي الله عنه - سنة 38 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 2/ 17 - 26.\r(¬5) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): الوصية.\r(¬6) في (ب) و (ج): بما.\r(¬7) في (ج): لم.","part":5,"page":650},{"id":4645,"text":"ولو أوصى بأن يختم القرآن على قبره لا يلزم، نعم إن (¬1) قال: إذا مت فاستأجروا من مالي من يختم القرآن على رأس قبري أو قال: أعطوا رجلا يقرأ فإن هذا يلزم.\rقال: (وشرط الوصي تكليف (¬2))) يتناول بذلك البلوغ والعقل؛ لأن غيره مولى عليه فكيف يلي (¬3) أمر غيره (¬4). وهذا إذا لم يعلقه على طرو التكليف، فإن قال: قد أوصيت لفلان حتى يبلغ ولدي فإذا بلغ فهو وصي جاز (¬5) كما سيأتي. وجزم به الماوردي وحكى وجهين في مثله من المجنون؛ لأن بلوغ الصبي لازم وإفاقة المجنون مجوزة (¬6).\rفائدة: ذكر صاحب الصحاح (¬7) أن الوصي من الأضداد يطلق على الذي يوصي والذي يوصى له ومراد المصنف الثاني.\rقال: (وحرية (¬8))) أي فلا يصح الوصاية إلى رقيق؛ لأنها تستدعي فراغا وهو مشغول بسيده (¬9)، وسواء عبده وعبد غيره أذن له سيده أم لا. وهذا هو المشهور (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب): إذا.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 329، التهذيب 5/ 106، البيان 8/ 303، العزيز 7/ 268، الروضة 6/ 311.\r(¬3) في (ب): بلا.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 328، 329، الوسيط 4/ 483، البيان 8/ 303، العزيز 7/ 268، عجالة المحتاج 3/ 1106، النجم الوهاج 6/ 325، تحفة المحتاج 3/ 107، مغني المحتاج 3/ 97.\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1106، النجم الوهاج 6/ 325، تحفة المحتاج 3/ 107.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 329.\r(¬7) انظر (6/ 2525).\r(¬8) انظر مختصر المزني 196، الحاوي الكبير 8/ 329، الوسيط 4/ 483، البيان 8/ 303، العزيز 7/ 268، الروضة 6/ 311.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 329، الوسيط 4/ 483، العزيز 7/ 268، عجالة المحتاج 3/ 1106، النجم الوهاج 6/ 325، تحفة المحتاج 3/ 107، مغني المحتاج 3/ 97.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 329، البيان 8/ 304.","part":5,"page":651},{"id":4646,"text":"وقال الصيمري في الإيضاح: يجوز الوصية إليه في تفرقة الثلث إذا كان ثقة دون النظر على الأطفال؛ لأنها ولاية ولا بأس به. وسواء القن والمبعض والمكاتب والمدبر. وفي مدبره وأم ولده خلاف مبني على اعتبار وقت الصفات (¬1).\rقال: (وعدالة (¬2))) أي فلا يجوز إلى فاسق (¬3) بالإجماع (¬4) كما قاله صاحب التقريب وغيره؛ فإنها ولاية وائتمان (¬5). والمراد العدالة الظاهرة كما قاله الهروي في أدب القضاء (¬6).\rوقال الماوردي: لو أوصى إلى فاسق أو كافر فتصرفه فيما يتعلق بعقد واجتهاد مردود، وما يتعلق بقضاء دين ووصية لمعين يدفعها إليه يمضي (¬7). وهو قريب من كلام شيخه [الصيمري] (¬8) السابق.\r¬__________\r(¬1) يعني أن صفات الوصي تعتبر حالة الوصاية أم حالة موت الموصي. اختلفوا في ذلك على ثلاثة أوجه: الأول وهو الأصح: أنها تعتبر حال الموت؛ كالشاهد تعتبر صفاته حال الأداء. الثاني: تعتبر عند الوصاية والموت جميعا؛ لأن حالة الوصاية هي التفويض، وحالة الموت هي حالة الاشتغال بالتصرف. الثالث: أنه يعتبر في الحالتين وفيما بينهما؛ لاحتمال الموت والحاجة إلى التصرف. انظر المهذب 3/ 754، الحاوي الكبير 8/ 331، البيان 8/ 305 - 306، التهذيب 5/ 107، حلية العلماء 6/ 144 - 145, العزيز 7/ 269، الروضة 6/ 311.\r(¬2) انظر مختصر المزني 196، الحاوي الكبير 8/ 331، التهذيب 5/ 106، البيان 8/ 303، العزيز 7/ 268، الروضة 6/ 311.\r(¬3) في (ب): إلى ما سبق. وهو خطأ.\r(¬4) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 370، الوسيط 4/ 484، الروضة 6/ 311، النجم الوهاج 6/ 325، تحفة المحتاج 3/ 107، مغني المحتاج 3/ 7. قلت: والإجماع المذكور هو عند الشافعية، وأما غيرهم ففيه خلاف فقد روي عن الإمام أحمد أن الفاسق يجوز أن يوصى إليه إذا ضُم إليه أمين. انظر المغني لابن قدامة 8/ 555، الإنصاف 7/ 288.\r(¬5) انظر البيان 8/ 303، العزيز 7/ 268، عجالة المحتاج 3/ 1106، مغني المحتاج 3/ 97.\r(¬6) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 325، مغني المحتاج 3/ 97.\r(¬7) الحاوي الكبير 8/ 330.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":652},{"id":4647,"text":"قال: (وهداية إلى التصرف الموصى [به] (¬1) (¬2))) أي فلا يصح إلى من لا يهتدي إليه لسفه أو مرض أو هرم أو تغفل (¬3) أو عجز (¬4)؛ لئلا يضيع (¬5). قال الرافعي: وربما دل كلام الأصحاب على عدم [اعتبار] (¬6) هذا الشرط والظاهر اعتباره (¬7). وقال في الروضة: إنه الصحيح (¬8).\rقال/ (¬9): (وإسلام (¬10))) أي فلا يصح وصاية مسلم إلى كافر؛ لتهمته (¬11) (¬12). قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} (¬13) [نعم] (¬14) لو كان المسلم وصيا على (¬15) ذمي وفوض إليه أن يوصي أيضا عليه فيظهر جواز إسناد الوصية إلى ذمي (¬16).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 485، العزيز 7/ 269، الروضة 6/ 311.\r(¬3) في (ب): لغفل.\r(¬4) في (ج): أو بعجز.\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1106، النجم الوهاج 6/ 326، مغني المحتاج 3/ 97.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) العزيز 7/ 269.\r(¬8) 6/ 311.\r(¬9) نهاية اللوحة 122 من (أ).\r(¬10) انظر مختصر المزني 196، الحاوي الكبير 8/ 330، الوسيط 4/ 484، التهذيب 5/ 106، البيان 8/ 303، العزيز 7/ 268، الروضة 6/ 311.\r(¬11) في (ب): لتهمة.\r(¬12) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 356، المهذب 3/ 753، عجالة المحتاج 3/ 1106، تحفة المحتاج 3/ 108، مغني المحتاج 3/ 97.\r(¬13) جزء آية من سورة آل عمران رقم (118).\r(¬14) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬15) في (ج): إلى.\r(¬16) انظر العزيز 7/ 268، الروضة 6/ 311، النجم الوهاج 6/ 326، مغني المحتاج 3/ 97.","part":5,"page":653},{"id":4648,"text":"قال: (لكن الأصح جواز وصية (¬1) ذمي إلى ذمي (¬2))) أي بشرط كونه أمينا في دينه، والأولاد كفار (¬3) كما يجوز أن يكون وليا لهم (¬4). والثاني: المنع كشهادته (¬5). وفرض الإمام الخلاف عند الترافع إلينا ثم قال: وهذا إذا كانت الوصية لا يتعلق بحقوق المسلمين مثل (¬6) أن ينصبه على أطفاله (¬7) الكفار فأما إذا أوصى للمسلمين بوصايا ونصبه لتنفيذها (¬8) فبعيد صحتها. وعلى هذا فإطلاق المصنف الجواز منتقد، وكان حقه أن يقول على ذمي، لكن فيما قاله [الإمام] (¬9) إشكال وفرضه الخلاف عند الترافع يخالفه ما في الإشراف لابن المنذر. وقال أبو ثور: إذا ترافعوا إلينا أبطلناه وهو يشبه مذهب الشافعي. وهذا كله تفريع على أن الذمي (¬10) يلي مال ولده وهو الأصح. فإن قلنا: لا يلي فلا شك أنه ليس له أن يوصي به.\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 222 من (ب).\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 485، العزيز 7/ 268، الروضة 6/ 311.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 485، البيان 8/ 303، العزيز 7/ 270، الروضة 6/ 311.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 330، التعليقة الكبرى (ديارا) 357، المهذب 3/ 754، الوسيط 4/ 485, البيان 8/ 304، التهذيب 5/ 106، العزيز 7/ 268، عجالة المحتاج 3/ 1107، النجم الوهاج 6/ 325.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 330، التعليقة الكبرى (ديارا) 357، المهذب 3/ 754، البيان 8/ 304، التهذيب 5/ 106، العزيز 7/ 268، عجالة المحتاج 3/ 1107، النجم الوهاج 6/ 326.\r(¬6) في (ج): قبل.\r(¬7) في (ج): أطفال.\r(¬8) في (ب): ونصب من ينفذها. وفي (ج): ونصب من يتعهدها.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) في (ب) و (ج): الوصي. وهو خطأ.","part":5,"page":654},{"id":4649,"text":"تنبيهات:\rالأول: ما صححه المصنف جزم به الإمام والغزالي (¬1). ومقتضى كلام ابن الرفعة (¬2) أنه وجه (¬3) مخالف لما أطلقه في التنبيه وغيره من أنه لا تصح الوصية إلا إلى مسلم (¬4). ونقله في البحر عن ابن أبي هريرة (¬5).\rالثاني: التقييد بالذمي قد يخرج غيره والظاهر أن وصية المعاهد والمستأمن إلى مثله أو الذمي وبالعكس (¬6) كذلك (¬7). ولهذا عبر الإمام وغيره بالكافر (¬8) وهو أعم.\rالثالث: قضية إطلاقه جواز [وصية] (¬9) اليهودي للنصراني وعكسه، لكن ذكر الرافعي أنه يشترط في الوصي أن لا يكون عدوا للطفل (¬10)، فعلى هذا يشترط أن يكون من ملة الموصى (¬11) عليه (¬12) وقد توقف الرافعي في كتاب النكاح (¬13) في أن من ذكرناه هل يلي النكاح أم لا؟\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 485.\r(¬2) انظر الكفاية 7/ل/151 ب.\r(¬3) في (ج) زيادة (وهو).\r(¬4) انظر التنبيه ص 139.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 330، الكفاية 7/ل/151 ب.\r(¬6) في (ج): أو بالعكس.\r(¬7) وانظر النجم الوهاج 6/ 327، مغني المحتاج 3/ 98.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 330، الوسيط 4/ 485، البيان 8/ 303.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر العزيز 7/ 269.\r(¬11) في (ج): من ما للموصى. بدل (من ملة الموصى).\r(¬12) انظر الغرر البهية 7/ 135.\r(¬13) انظر العزيز 7/ 557.","part":5,"page":655},{"id":4650,"text":"فرع: سئل ابن الصلاح عن أموال أيتام أهل الذمة إذا كانت في أيديهم (¬1) ولم يترافعوا إلينا فهل للحاكم (¬2) الكشف عليهم (¬3)؟ فأجاب ليس له التعرض لهم ما لم يترافعوا إليه ولم يتعلق بها حق مسلم (¬4) (¬5). قلت: وكذلك جزم به الماوردي والروياني في باب عقد نكاح أهل الذمة فقالا: إن لم يترافعوا إلينا أقررناهم على أموال أطفالهم، وإن ترافعوا إلينا لم يجز استئمانهم فيها وينظر فيها ولي المسلمين (¬6) وفي اشتراط الماوردي الرفع إلينا نظر بل ينبغي متى علم الحاكم ذلك أن يطلبه؛ لأن المال لليتيم وهو لا يرفع فيقوم الحاكم مقامه. ولعل مراده أنا (¬7) لا نستكشف عن ذلك، (ويحمل) (¬8) الأمر على عدمه. فمن علم ذلك [عمل] (¬9) بمقتضاه. وفي أدب القضاء للدبيلي إذا طلب أن يلي مال ولده وكان أمينا في دينه جاز وإن لم يكن أمينا فلا كالفاسق المسلم. قال ابن الأستاذ (¬10): وهذا يدل على أن له الكشف بل لا يبعد وجوبه (¬11) في حال.\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): بأيديهم.\r(¬2) في (ب) و (ج): على الحاكم.\r(¬3) في (ج): عنهم.\r(¬4) نهاية اللوحة 204 من (ج).\r(¬5) انظر فتاوى ومسائل ابن الصلاح 1/ 299.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 9/ 312.\r(¬7) في (ج): أن.\r(¬8) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): ويحيل.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) هو: أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان قاضي القضاة كمال الدِّين أبو العباس الأسدي, الحلبي, المعروف بابن الأستاذ؛ لأنَّ جده كان يعلِّم الناس القرآن. كان فقيهاً, حافظاً للمذهب, من مصنفاته: (شرح الوسيط)) , وله حواشٍ على فتاوى ابن الصلاح, توفي سنة 662 هـ. انظر: طبقات السبكي 8/ 17, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 459.\r(¬11) في (ج): وجوده.","part":5,"page":656},{"id":4651,"text":"قال: (ولا يضر العمى في الأصح (¬1)))؛ لأنه من أهل الشهادة كالبصير ويوكل فيما لا يمكنه (¬2). والثاني: يضر؛ لأنه لا يصح بيعه وشراؤه بنفسه فلا يفوض [إليه] (¬3) أمر غيره (¬4)، وصححه القاضي الحسين (¬5) وابن [أبي] (¬6) عصرون. وظاهر إطلاقهم جريان الخلاف في المقارن (¬7) للإيصاء والطارئ، لكن هو في الطارئ ضعيف؛ لأن ما لا يمنع في الابتداء لا يمنع في الدوام من طريق أولى.\rقال: (ولا يشترط الذكورة (¬8))) أي بالإجماع (¬9) (¬10) حكاه ابن المنذر (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 269، الروضة 6/ 311.\r(¬2) انظر المهذب 3/ 754، الحاوي الكبير 8/ 332، التعليقة الكبرى (ديارا) 363، العزيز 7/ 269، عجالة المحتاج 3/ 1107، النجم الوهاج 6/ 327، تحفة المحتاج 3/ 108، مغني المحتاج 3/ 98.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬4) انظر المهذب 3/ 754، التعليقة الكبرى (ديارا) 363، العزيز 7/ 269، عجالة المحتاج 3/ 1107، النجم الوهاج 6/ 327، مغني المحتاج 3/ 98.\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1107، النجم الوهاج 6/ 327.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬7) في (ب): المقارب.\r(¬8) انظر مختصر المزني 196، الوسيط 4/ 485، التهذيب 5/ 107، العزيز 7/ 270، الروضة 6/ 312.\r(¬9) انظر البيان 8/ 305. وقال الموفق في المغني (8/ 552): وتصح الوصية إلى المرأة في قول أكثر أهل العلم.\r(¬10) خالف عطاء رحمه الله في ذلك فقال: إن الوصية إلى المرأة لا تصح؛ لأن فيها ولاية يعجز النساء عنها. انظر الحاوي الكبير 8/ 331، البيان 8/ 304، المغني 8/ 552.\r(¬11) انظر الإشراف 4/ 447.","part":5,"page":657},{"id":4652,"text":"قال: واحتج أحمد بأن عمر - رضي الله عنه - أوصى لحفصة (¬1) (¬2). وامتنع الحناطي من صحة الوصية إلى الأم تفريعا على المذهب أنها لا تلي مال الابن (¬3). قال الرافعي: وحقه الطرد في جميع النساء (¬4). قلت: وفي طرده في الخنثى نظر.\rقال: (وأم الأطفال)) أي إذا حصل فيها الشرائط السابقة (أولى من غيرها (¬5)))؛ [لأنها أشفق على ولدها (¬6) ولم يراعوا الخلاف السابق] (¬7)؛ لأن الإجماع السابق يدفعه. ويفهم من إطلاق المصنف أن ينصبها الحاكم أيضا قيّمة عليه، وأنه لا فرق بين أن تتزوج أم لا. وفيه كلام سبق في الحجر.\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) هي حفصة بنت عمر بن الخطاب، أم المؤمنين زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، أسلمت في مكة وهاجرت الهجرتين، وتزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكانت صوامة قوامة، توفيت رضي الله عنها سنة 41 هـ. انظر ترجمتها: الطبقات الكبرى 8/ 81، الاستيعاب 4/ 1811، سير أعلام النبلاء 2/ 227.\r(¬2) أخرجه ابن أبي شيبه في المصنف (10/ 409) في كتاب الوصايا، باب في الوصية إلى المرأة، رقم 31291، وعبد الرزاق في المصنف (10/ 377) في كتاب أهل الكتابين، وصية عمر بن الخطاب، رقم 19416، 19417، وأبو داود في السنن (3/ 299 - 300) في كتاب الوصايا، باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف، رقم 2879، والدارقطني في سننه (3/ 425) في كتاب الأحباس، باب كيف يكتب الحبس، رقم 4334، والدارمي في سننه (2/ 517) في كتاب الوصايا، باب الوصية للنساء رقم 3297، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 160) في كتاب الوقف، باب الصدقات المحرمات. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 211)، وأصل هذا الأثر في صحيح البخاري (2/ 295) في كتاب الوصايا، باب وما للوصي أن يعمل في مال اليتيم رقم 2764، وصحيح مسلم (3/ 55) في كتاب الوصية، باب الوقف رقم 1632.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 270، الروضة 6/ 312، النجم الوهاج 6/ 327.\r(¬4) العزيز 7/ 270.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 485، العزيز 7/ 270، الروضة 6/ 312.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 333، عجالة المحتاج 3/ 1107، النجم الوهاج 6/ 327، تحفة المحتاج 3/ 109، الغرر البهية 7/ 136، مغني المحتاج 3/ 98، حاشية البيجوري 2/ 268.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).","part":5,"page":658},{"id":4653,"text":"الأول: إن أراد أولى من غيرها من النساء فذاك، وإن أراد مطلقا فيجب تقييده بما إذا كانت مساوية للرجل في الكفاية والاسترباح وإلا فلا. ولهذا قيد الرافعي الأولوية بما إذا حصلت الشرائط فيها (¬1).\rالثاني: مراده الزوجة فأما مستولدته ففيها مانع [الرق] (¬2)، نعم إذا قلنا الاعتبار في الشرائط بحالة الموت كما صححناه (¬3)، فينبغي الصحة؛ لأنها تعتق إذ ذاك، لكن المنصوص في الأم أنه لو أوصى إلى أم ولده لا يجوز، نقله في البحر.\rقال: (وينعزل الوصي بالفسق (¬4))) أي بمجرده من غير عزل الحاكم لزوال الشرط (¬5). وقيل: لا حتى يعزله الحاكم (¬6) (¬7). والمراد بالفسق التعدي في المال أو غيره بعد موت الموصي، أما قبله فينبني على أي وقت يعتبر الشروط (¬8). ومثله لو جن أو أغمي عليه (¬9). وتخصيصه الوصي يوهم أن الأب والجد بخلافه وليس كذلك، بل إذا فسق انتزع الحاكم المال منه كما قاله الرافعي (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 270. وانظر أيضا الروضة 6/ 312.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) في (ج): صححه.\r(¬4) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 369، المهذب 3/ 755، الوسيط 4/ 484، التهذيب 5/ 107، العزيز 7/ 271، الروضة 6/ 312.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 271، عجالة المحتاج 3/ 1108، النجم الوهاج 6/ 329، تحفة المحتاج 3/ 109، مغني المحتاج 3/ 98.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 271، الكفاية 7/ل/152 أ، الروضة 6/ 312.\r(¬7) نهاية اللوحة 223 من (ب).\r(¬8) انظر العزيز 7/ 271، الروضة 6/ 312.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 334، العزيز 7/ 272، النجم الوهاج 6/ 329.\r(¬10) العزيز 7/ 271.","part":5,"page":659},{"id":4654,"text":"وحكى القاضي الحسين والإمام [وغيره] (¬1) في باب العارية وجهين في انعزاله بالفسق كولاية النكاح. وردّ المتولي الخلافَ إلى التمكين من التصرفات (¬2) (¬3) وينعزل عن الحفظ جزما فينزع منه. وهو حسن. فعلى الأصح لو صلح عاد وليا (¬4). وقيل: لا ما لم ينظر الحاكم في أمره. وها هنا يخالف الوصي؛ فإنه لا تعود ولايته بعود الأهلية على الصحيح (¬5). وفرق الشيخ عز الدين بأن فسق الأب مانع وفسق الوصي والحاكم قاطع. قال: وكذلك موانع ولاية النكاح في حق الأولياء ترفع الولاية بنزولها وتعود بارتفاعها (¬6) (¬7)، نعم إذا كان في الوصية أنه إذا زال ما يمنعه صار وليا فيشبه العود تخريجا بما إذا قال: أوصيت إليك فإذا رشد ابني فهو الوصي فإنه يصح.\rفرع: هل [يصح] (¬8) للحاكم، أن يستكشف عن ولاة الأيتام؟ قال الماوردي والروياني: إن كان يلي بنفسه كالأب والجد فليس له الكشف حتى يثبت عنده ما يوجب زوال نظره فيعزله، وإن كان يلي بغيره، فإن كان أمين حاكم فلا يستكشف [حاله] (¬9)؛ لأن من ولاه أختبره، وإن كان وصي أب فوجهان. قال الماوردي: وأصحهما عندي أن عليه استكشاف حاله (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬2) في (ب) و (ج): من التصرف.\r(¬3) انظر التتمة 7/ل/162 أ.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 484، التهذيب 5/ 108, العزيز 7/ 271، الروضة 6/ 312.\r(¬5) انظر المصادر السابقة.\r(¬6) في (ج): ارتفاعها.\r(¬7) انظر قواعد الأحكام في مصالح الأنام 2/ 8.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬10) الحاوي الكبير 8/ 335.","part":5,"page":660},{"id":4655,"text":"قال ابن الرفعة: وهو ما أورده الجمهور. وقال (¬1): [إنه] (¬2) يكشف عن حال القيم أيضا انتهى. قيل: وهذا إنما قالوه في ابتداء ولاية القاضي وأما لو أراد في دوام ولا يته أن يكشف ثانيا عن حال الأوصياء بلا سبب فلم يتعرضوا له ولا يبعد الاستكشاف عند طول العهد كما ذكروه في الاستركاء (¬3) لاسيما إذا ارتاب فيه.\r[قلت (¬4): ذكره الإمام في باب الشفعة فقال: لو كان الغبطة في ا لأخذ بالشفعة للصبي تركها الولي يتعين على القاضي الأخذ، ولا يمنع أن يكون على خبرة من مطالعة القوام والأوصياء ولا يلزمه أن يكون على بحث على أحوال الآباء والأجداد بل يكل الأمر إليهم وإبقاء شفقتهم هذا كلامه] (¬5).\rقال: (وكذا القاضي في الأصح (¬6)))؛ لزوال الشرط (¬7). والثاني: [لا] (¬8) كالإمام (¬9). وهذه المسألة مكررة فقد ذكرها في القضاء لكنه فرض الخلاف في عدم نفوذ حكمه لا في انعزاله كما هنا, وذكر الرافعي (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): وقالوا.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬3) هكذا صورت في النسخ الثلاث ولم أعرف معناها.\r(¬4) كذا في (ج) وفي (ب): بياض على قدر كملة (قلت).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬6) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 369، الوسيط 4/ 484، التهذيب 5/ 107، العزيز 7/ 271، الروضة 6/ 312.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 271، عجالة المحتاج 3/ 1108، النجم الوهاج 6/ 329، مغني المحتاج 3/ 98، نهاية المحتاج 6/ 103.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬9) انظر عجالة المحتاج 3/ 1108، النجم الوهاج 6/ 329، مغني المحتاج 3/ 98، نهاية المحتاج 6/ 103.\r(¬10) نهاية اللوحة 205 من (ج).","part":5,"page":661},{"id":4656,"text":"ثم إن المراد بالانعزال بطلان الحكم في الحال لا البطلان الكلي وإلا لم يستقم منهم حكاية وجهين في عود الولاية عند عود (¬1) العدالة (¬2) وسيأتي شرحها هناك إن شاء الله تعالى.\rقال: (لا الإمام الأعظم (¬3)))؛ لتعلق المصالح الكلية بولايته (¬4). وحكى القاضي عياض فيه الإجماع (¬5)، ولحديث (صلوا خلف كل بر وفاجر)) (¬6). وقيل: [ينعزل] (¬7) وإلا (¬8) لفسد الرعية (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج): وجود.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 484، العزيز 7/ 271.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 484، العزيز 7/ 271، الروضة 6/ 312.\r(¬4) انظر الوجيز ص 262، الوسيط 4/ 484، العزيز 7/ 271، الروضة 6/ 312، عجالة المحتاج 3/ 1108، النجم الوهاج 6/ 329، تحفة المحتاج 3/ 109، مغني المحتاج 3/ 98، نهاية المحتاج 6/ 103.\r(¬5) والقاضي عياض رحمه الله تعالى لم يحك الإجماع وإنما قال: وادعى أبو بكر بن مجاهد في هذه المسألة الإجماع. وحكى عن جمهور أهل السنة من أهل الحديث والفقه والكلام أن الإمام الأعظم لا يخلع بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق، ولا يجب الخروج عليه، بل يجب وعظه وتخويفه وترك طاعته فيما لا يجب فيه طاعته. انظر إكمال المعلم 6/ 247.\r(¬6) أخرجه أبو داود في السنن (1/ 398) في كتاب الصلاة، باب إمامة البر والفاجر، رقم 594، وفيه (3/ 40) في كتاب الجهاد، باب الغزو مع أئمة الجور، رقم 2533، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 121) في كتاب الصلاة، باب الصلاة خلف من لا يحمد فعله، وفي المعرفة (4/ 214) في كتاب الصلاة، الصلاة خلف من لا يحمد حاله. وأخرجه الدارقطني في سننه (2/ 196) في كتاب العيدين، باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، رقم 1744، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 425) رقم 719. وقال الدارقطني: مكحول لم يسمع من أبي هريرة رضي الله عنه. وحكم البيهقي بالإرسال بين مكحول وأبي هريرة. انظر المعرفة (4/ 214). وضعفه الصنعاني في سبل السلام (3/ 99)\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ج): ولا.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 271، الروضة 6/ 312، النجم الوهاج 6/ 329، مغني المحتاج 3/ 99.","part":5,"page":662},{"id":4657,"text":"وفي ثالث: ينعزل إن لم تثر (¬1) بعزله فتنة وإلا فلا؛ لأن الفتنة أضر من ولايته (¬2) حكاه صاحب التعجيز في شرحه. وقضية كلام ابن الرفعة (¬3) في أوائل الجنايات [القطع به] (¬4). واعلم أن ما رجحه [المصنف] (¬5) من عدم الانعزال قضية كلام ابن الرفعة تفرد (¬6) الرافعي به؛ فإنه قال: القول بعدم انعزاله هو رأي الأصوليين. وقال الإمام: لو قلت إنه الظاهر لكان مستقيما. وعلى ذلك جرى الرافعي فجعله الراجح, وحكى خلافه حكاية الوجوه أي بانعزاله, [وبه] (¬7) جزم الماوردي والقاضي الحسين انتهى (¬8). ونقل المحاملي في الأقضية من المجموع الاتفاق عليه سوى شذوذ من أصحاب الحديث (¬9). وقال في المطلب: الصواب انعزاله ثم إن غلب على الظن إمكان قهره وتولية غيره وجب (¬10) وإلا فلا؛ للضرورة. قلت: وبالوجوب صرح في البسيط. وذكر الماوردي في الأحكام السلطانية أن محل الخلاف في الفسق بالاعتقاد المتأول (¬11) بشبهة تخالف الحق أما فسقه بأفعال الجوارح وتبع الشهوة (فيمنع) (¬12) من انعقاد الإمامة واستدامتها قطعا (¬13).\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): ينشر.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 329.\r(¬3) في (ب) و (ج): كلام الرافعي.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬6) في (ب): عود.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج). والعبارة في (ب): وبه أي بانعزاله الخ.\r(¬8) انظر الكفاية 7/ل/152 أ.\r(¬9) في (ب): الحدود وهو خطأ.\r(¬10) في (ب) و (ج): وجبت.\r(¬11) في 0 ج): المتناول.\r(¬12) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): فمنع.\r(¬13) انظر الأحكام السلطانية ص 53، 54.","part":5,"page":663},{"id":4658,"text":"تنبيه (¬1): مثله لو جن أو أغمي عليه قال البغوي: فإن أفاق بعد تولية الثاني (¬2) فالولاية (¬3) للثاني إلا أن يخاف فتنة فهي للأول (¬4). وقال الماوردي: لو جن مطبقا أو غيره وزمن الإفاقة أقل انعزل/ (¬5) أو أكثر فوجهان (¬6). قال الإمام: ولا شك أنه ينعزل بالردة ولا تعود إمامته.\rقال: (ويصح الإيصاء بقضاء الدين، وتنفيذ الوصية من كل [حر] (¬7) مكلف (¬8)))؛ لما سبق [في] (¬9) أول الباب، ويأتي في المبعض ما سبق. وكان (¬10) ينبغي استثناء السكران على رأيه؛ فإنه غير مكلف عنده، ويصح إيصاؤه (¬11). وكلامه يفهم صحتها [من السفيه فيهما وهو كذلك في تنفيذ وصيته في المال بناء على المذهب في صحتها] (¬12) [منه] (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) في (ج): تنبيهان.\r(¬2) في (ب) و (ج): غيره.\r(¬3) في (ج): لولاية.\r(¬4) التهذيب 5/ 108.\r(¬5) نهاية اللوحة 123 من (أ).\r(¬6) الوجه الأول: يمنع من استدامة الإمامة كما يمنع من ابتدائها، فإذا طرأ بطلت به؛ لأن في استدامته إخلالا بالنظر المستحق فيه. الوجه الثاني: لا يمنع من استدامة الإمامة وإن منع في الابتداء؛ لأنه يراعى في ابتداء عقدها سلامة كاملة وفي الخروج منها نقص كامل. انظر الأحكام السلطانية ص 55.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر التهذيب 5/ 106، العزيز 7/ 272، الروضة 6/ 313.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬10) نهاية اللوحة 224 من (ب).\r(¬11) انظر مغني المحتاج 3/ 99.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬13) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬14) انظر النجم الوهاج 6/ 330.","part":5,"page":664},{"id":4659,"text":"وأما الديون فإن كانت ثابتة فكذلك، وأما التي لم تثبت إلا بقوله فلا، هذا هو القياس وإن لم يصرحوا به. وقال بعض المتأخرين وصيته صحيحة غير أنه إذا عين رجلا لينفذها (¬1) أو لقضاء دينه فهل يتعين؟ فيه احتمالان (¬2).\rتنبيه (¬3): كتب المصنف بخطه صورة [دائرة] (¬4) بعد قوله والدين، وضبط قوله ينفذ بضم الفاء والذال فصار مسألتين (¬5) إحديهما (¬6): الوصية بقضاء الدين والأخرى: نفوذ الوصية من المكلف (¬7). وهذا فيه محذوران: أحدهما: التكرار فإن الوصية بقضاء الدين تقدمت أول الفصل وأنها سنة فلا فائدة للحكم ثانيا بصحتها. والثاني: صيرورة الكلام في الثانية غير مرتبط (¬8)؛ فإنه لم يذكر في أي شيء ينفذ (¬9) ثم إنه مخالف لأصوله فالذي (¬10) في المحرر (¬11) تنفيذ بزيادة ياء بين الفاء والذال، وكذا في الشرح والروضة (¬12) أي يشترط [في] (¬13) الإيصاء فيهما أن يكون الموصي حرا مكلفا بخلاف الإيصاء في أمر الأطفال فيشترط فيه شيء آخر. ويقع كذلك في أكثر نسخ المنهاج وهو الأصوب.\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): لتنفيذها.\r(¬2) انظر مغني المحتاج 3/ 99.\r(¬3) في (ج): قال.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) في (ج): مثالين.\r(¬6) في (ب) و (ج): أحدهما.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 330، مغني المحتاج 3/ 99.\r(¬8) في (ج): متوسط.\r(¬9) انظر تحفة المحتاج 3/ 109، مغني المحتاج 3/ 99.\r(¬10) في (ج): فإنه.\r(¬11) انظر المحرر ل/85 ب.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 272، الروضة 6/ 313.\r(¬13) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":665},{"id":4660,"text":"قال: (ويشترط)) أي في الموصي (في أمر الأطفال مع هذا)) أي مع الحرية والتكليف (أن يكون له ولاية عليهم (¬1))) أي مبتدأة من الشرع لا بتفويض (¬2) فيخرج الوصي والأخ والعم وغيرهم (¬3) وكذا الأم إذا قلنا لا تلي المال وهو الأصح (¬4). وكذا الأب والجد إذا نصبهما الحاكم في مال من طرأ سفهه؛ لأن وليه الحاكم دونهما في الأصح (¬5). والظاهر أنه لا يصح إيصاء (¬6) الأب الفاسق فيما يتركه لولده الطفل ونحوه من المال؛ فإنه مسلوب الولاية على المذهب (¬7).\rتنبيه: هذا غير منوط بالطفل فإن المجنون كذلك. وكذا السفيه حيث كانت الولاية للأب عليه على ما سبق (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 486، التهذيب 5/ 106، العزيز 7/ 272، الروضة 6/ 313.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 272، الروضة 6/ 313، عجالة المحتاج 3/ 1108، النجم الوهاج 6/ 330، مغني المحتاج 3/ 99.\r(¬3) في (ب) و (ج): وغيرها.\r(¬4) ومقابل الأصح أن الأم تلي المال وهو قول أبي سعيد الاصطخري. انظر الوسيط 4/ 485، البيان 6/ 208، الروضة 3/ 120، المجموع 7/ 27, انظر مغني المحتاج 3/ 99.\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1108، تحفة المحتاج 3/ 109، مغني المحتاج 3/ 99.\r(¬6) في (ب) و (ج): أيضا.\r(¬7) انظر تحفة المحتاج 3/ 109، مغني المحتاج 3/ 99.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 330، مغني المحتاج 3/ 99.","part":5,"page":666},{"id":4661,"text":"قال: (وليس لوصي إيصاء (¬1))) أي استقلالا قطعا؛ إذ الأول لم يرض بتصرف الثاني (¬2) خلافا للأئمة الثلاثة (¬3) (¬4).\rقال: (فإن أذن له فيه جاز في الأظهر (¬5))) كما في الوكيل يوكل بالإذن (¬6) بل [هو] (¬7) أولى لقوة (¬8) نظر الموصي (¬9) (¬10). قال ابن كج: وبه قال عوام أهل العلم. والثاني: لا؛ لبطلان إذنه بالموت (¬11) ورجحه في الاستقصاء. هذا إذا لم يعين بأن قال: أوص لمن شئت, أما إذا قال أوص (¬12) لفلان (¬13) فالمذهب كذلك (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر مختصر المزني 196، الحاوي الكبير 8/ 339، المهذب 3/ 756، الوسيط 4/ 486، التهذيب 5/ 110، البيان 8/ 310، العزيز 7/ 273، الروضة 6/ 314.\r(¬2) انظر الأم 5/ 260، مختصر المزني 196، العزيز 7/ 273، النجم الوهاج 6/ 330، مغني المحتاج 3/ 99.\r(¬3) في (ب): الثالثة.\r(¬4) انظر البناية في شرح الهداية 12/ 643، الاختيار لتعليل المحتار 5/ 68، الفتاوى الهندية 6/ 140، الإشراف على نكت الخلاف 2/ 1017، الذخيرة 7/ 167، مواهب الجليل 8/ 576. وأما الحنابلة فالصحيح من مذهبهم أنه لا يجوز للوصي أن يوصي إلا إذا أُذن ذلك إليه. قال المرداوي: وهو المذهب. انظر الإنصاف 7/ 293 - 294.\r(¬5) انظر الوجيز 262، البيان 8/ 310، العزيز 7/ 274، الروضة 6/ 314.\r(¬6) انظر التهذيب 5/ 110، العزيز 7/ 274، الغاية القصوى 2/ 709، تحفة المحتاج 3/ 110، مغني المحتاج 3/ 99، نهاية المحتاج 6/ 103.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج). وكلمة (بل) غير موجودة في (ج).\r(¬8) في (ب): القوة.\r(¬9) في (ب) و (ج): الوصي.\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 331.\r(¬11) انظر الأم 5/ 260، الحاوي الكبير 8/ 339، التهذيب 5/ 110، العزيز 7/ 274، عجالة المحتاج 3/ 1108، النجم الوهاج 6/ 331، مغني المحتاج 3/ 100, نهاية المحتاج 6/ 103.\r(¬12) في (ب) و (ج): أوصي.\r(¬13) في (ب) و (ج): إلى فلان.\r(¬14) انظر العزيز 7/ 274، النجم الوهاج 6/ 331, نهاية المحتاج 6/ 104.","part":5,"page":667},{"id":4662,"text":"وقيل: يصح قطعا ورجحه الماوردي (¬1). وقيل: يصح قطعا إذا لم يعين. وحاصله أنه في التعيين أولى بالصحة. وإنما قطعوا في الوكالة بالصحة عند الإذن وهنا خلاف؛ لأن الموكل (¬2) حكمه نافذ في (¬3) الحال فإنه حي بخلاف الموصي (¬4).\rتنبيهان:\rالأول: القولان فيما إذا أذن له أن يوصي عن نفسه أما إذا أذن له أن يوصي عن الموصي صح قطعا حكاه في البيان عن ابن الصباغ (¬5) ونقله ابن الرفعة عن القاضي أبي الطيب وابن الصباغ والروياني (¬6) في كتاب الوكالة قال: وكلام الرافعي مصرح بأن الخلاف في الثانية (¬7).\rالثاني: صورة الإذن أن يضيف إليه بأن يقول: أوصي بتركتي ونحوه أما إذا قال: أوصي (¬8) إلى فلان أو إلى من شئت ولم يضف إلى نفسه لم يوص عنه على الأصح عند البغوي (¬9) وأقراه (¬10).\rقال: (ولو قال: أوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي جاز (¬11)))؛ لأن الأب هو الموصي إليهما ولا يضر التعليق إذ الوصية تحتمل\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 341.\r(¬2) في (ب) و (ج): التوكيل.\r(¬3) نهاية اللوحة 206 من (ج).\r(¬4) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 387.\r(¬5) انظر البيان 8/ 311.\r(¬6) انظر بحر المذهب 8/ 167.\r(¬7) انظر الكفاية 7/ل/ 153 ب- 154 أ.\r(¬8) في (ج): أوصيت.\r(¬9) انظر التهذيب 5/ 110.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 274، الروضة 6/ 314، نهاية المحتاج 6/ 104.\r(¬11) انظر الوسيط 4/ 487، التهذيب 5/ 109، البيان 8/ 309، العزيز 7/ 272، الكفاية 7/ل/154 أ، الروضة 6/ 314.","part":5,"page":668},{"id":4663,"text":"الأخطار (¬1) والجهالات (¬2). وقيل: فيه خلاف تعليق الوكالة (¬3). وكان ينبغي تأخير هذا إلى قوله ويجوز فيه التوقيت والتعليق؛ فإنه مثال له.\rتنبيهان:\rالأول: قضية كلامهم أن وصية الأول مغياة بذلك حتى لو قدم زيد أو بلغ وهو غير أهل انعزل وينتقل إلى الحاكم ويحتمل خلافه (¬4).\rالثاني: يقتضي قصر الحكم على الصبي فلو أوصى إليه إلى [أن] (¬5) يفيق هذا المجنون فإذا أفاق كان وصيا ففيه وجهان في الحاوي مع قطعه في بلوغ الصبي بالصحة (¬6).\rقال: (ولا يجوز نصب وصي والجد حي بصفة الولاية (¬7))) أي على الصحيح؛ لأن ولايته ثابتة [عليه] (¬8) شرعا كولاية التزويج (¬9). وقيل: يجوز؛ لأنه أولى من الجد فكذا\r¬__________\r(¬1) في (ج): الأخطاء.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 273، الروضة 6/ 314، عجالة المحتاج 3/ 1108، النجم الوهاج 6/ 331، الغرر البهية 7/ 133، نهاية المحتاج 6/ 105.\r(¬3) والأصح عند الشافعية أن الوكالة لا تقبل التعليق قياسا على الشركة والمضاربة وسائر العقود؛ لأنها لا تقبل التعليق. ومقابل الأصح أنها تقبل؛ لأنها استنابة في التصرف فأشبهت عقد الإمارة فإنها تقبل التعليق على ما قال عليه الصلاة والسلام (فإن قتل جعفر فزيد .. ) رواه البخاري (3/ 146) في كتاب المغازي، باب غزوة موته، رقم 4261. وسبب الخلاف في المسألة: هل الوكالة تغتفر إلى قبول أم لا؟. فإن قيل لا تغتفر جاز التعليق وإلا فلا. انظر المهذب 3/ 351، التهذيب 4/ 212، العزيز 5/ 221، الروضة 4/ 302.\r(¬4) انظر مغني المحتاج 3/ 100.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 329.\r(¬7) انظر الحاوي الكبر 8/ 333، الوسيط 4/ 486، التهذيب 5/ 108، العزيز 7/ 275 - 276، الروضة 6/ 315.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬9) انظر الوسيط 4/ 486، البيان 6/ 208، التهذيب 5/ 108، العزيز 7/ 276، الروضة 6/ 315، عجالة المحتاج 3/ 1109، النجم الوهاج 6/ 332، تحفة المحتاج 3/ 110، الغرر البهية 7/ 132، نهاية المحتاج 6/ 105.","part":5,"page":669},{"id":4664,"text":"[نائبه] (¬1) (¬2). ولو أوصى لغير أم الأطفال وهي صالحة للولاية وقلنا بقول الاصطخري (¬3) فينبغي أن (¬4) يكون على الوجهين [قاله في البيان (¬5). قلت (¬6) وبه صرح الماوردي (¬7). ولو أوصت الأم على طفلها من الأب (¬8) حي, وقلنا لها الإيصاء فيحتمل أن يكون على الوجهين] (¬9) ويحتمل القطع بالمنع وبه أجاب الاصطخري في أدب القضاء مع اختياره أن وصي الأب [يقدم على الجد، وقال: إنه قول الشافعي. قال: فإن كان (¬10) الأب أوصى (¬11) إلى رجل فوصي الأب] (¬12) أولى. ولو أوصت الأم بالحضانة إلى أجنبية مع وجود الجدة (¬13) لم يصح لما فيه من إسقاط الجدة قاله القاضي أبو الطيب في باب النكاح من تعليقه (¬14).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 486، التهذيب 5/ 108، العزيز 7/ 276، النجم الوهاج 6/ 332.\r(¬3) وقوله هو: أن الأم لها ولاية على أطفالها كالأب؛ لما فيها من البعضية، وأنها برأفة الأنوثة أحن عليهم وأشفق. انظر الحاوي الكبير 8/ 333، الوسيط 4/ 485.\r(¬4) نهاية اللوحة 225 من (ب).\r(¬5) 6/ 208.\r(¬6) في (ب) بياض بقدر (قلت).\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 334.\r(¬8) في (ج): والأب.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬10) في (ب): مات.\r(¬11) في (ب): فأوصى.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬13) في (ج): الجد.\r(¬14) انظر التعليقة الكبرى (العقيل) 166.","part":5,"page":670},{"id":4665,"text":"تنبيهات:\rالأول: هذا في أمر الأطفال وهو مراد المصنف. فأما في الديون والوصايا فيجوز مع وجود الجد فإن لم ينصب فأبوه أولى بقضاء الديون والحاكم (¬1) أولى بتنفيذ الوصايا (¬2).\rالثاني: هذا إدا كان الجد حاضرا فلو كان غائبا فأراد الأب الإيصاء بالتصرف عليهم إلى حضوره فقياس ما قالوه [في] (¬3) تعليق الوصية على البلوغ الجواز (¬4)، ويحتمل المنع؛ فإن الغيبة لا تمنع حق الولاية (¬5).\rالثالث: يستثنى الخنثى [المشكل] (¬6) إذا استلحق غيره فقال هذا ولدي ولم يصرح ببنوة الظهر ولا البطن وفرعنا على الصحيح وهو أن استلحاق المرأة لا يصح. قال القاضي أبو الفتوح في أحكام الخناثي: يحتمل أن لا يصح لاحتمال أن يكون أنثى. قال: والصحيح عندي صحته؛ لأن النسب يحتاط له ولا يحتاط، فلو بلغ الولد وحدث له أولاد (¬7) فأوصى عليهم أجنبيا مع وجود والده المستلحق صحت وصيته وجها واحدا لاحتمال أن يكون امرأة فلا تكون لها ولاية (¬8) انتهى. وقضيته أنه لا يتصرف عليه أيضا في حياته.\r¬__________\r(¬1) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): والوالد. والصواب ما أثبته؛ لأن يوافق ما في العزيز (7/ 276)، الروضة (6/ 315) وشروح المنهاج الأخرى كالنجم الوهاج (6/ 332)، ومغني المحتاج (3/ 100)، ونهاية المحتاج (6/ 105).\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 108، العزيز 7/ 276، الروضة 6/ 315، النجم الوهاج 6/ 332، تحفة المحتاج 3/ 110، الغرر البهية 7/ 132، مغني المحتاج 3/ 100، نهاية المحتاج 6/ 105.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 332، تحفة المحتاج 3/ 110، مغني المحتاج 3/ 100، نهاية المحتاج 6/ 105.\r(¬5) انظر تحفة المحتاج 3/ 110، مغني المحتاج 3/ 100، نهاية المحتاج 6/ 105.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) في (ب): أولادا.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 332، مغني المحتاج 3/ 100.","part":5,"page":671},{"id":4666,"text":"الرابع: أفهم قوله بصفة الولاية [عدم] (¬1) الجواز إذا كان غير أهل لفسق وغيره وهو كذلك، نعم لو تأهل عند موت [[ولده] (¬2) فالظاهر انعزال الوصي (¬3). وقد [حكى] (¬4) ابن القطان أنه لو مات الجد الأهل قبل موت]] (¬5) الوصي (¬6) هل تتبين صحة الوصاية؟ وجهان بناء على ما لو أوصى إلى فاسق فصار عند الموت عدلا (¬7).\rقال: (ولا الإيصاء بتزويج طفل وبنت (¬8))) أي مطلقا مع وجود الجد وعدمه, وعدم الأولياء. واحتج له البيهقي بحديث (السلطان ولي من لا ولي له)) (¬9).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر مغني المحتاج 3/ 100.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬6) في (ب): الموصى له.\r(¬7) في (ج): أهلا.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 342، الوسيط 4/ 488، العزيز 7/ 276، الروضة 6/ 315.\r(¬9) أخرجه الإمام الشافعي في مسنده (2/ 11) في كتاب النكاح، باب ما جاء في الولي، وعبد الرزاق في المصنف (6/ 196) في كتاب النكاح، باب النكاح بغير ولي رقم 10472، وابن أبي شيبه في المصنف (6/ 8) في كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي أو سلطان رقم 16151، والإمام أحمد في المسند (40/ 243) رقم 24205، (42/ 199 - 200) رقم 25326، ... وأبو داود في السنن (2/ 566،567) في كتاب النكاح، باب في الولي رقم 2083، والترمذي في السنن (2/ 392 - 393) في كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي رقم 1102، وابن ماجه في سننه (3/ 326) في كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي، رقم 1879، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 9/ 384) في كتاب النكاح، باب الولي، رقم 4074، 4075، والحاكم في المستدرك (2/ 168) في كتاب النكاح، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. والبغوي في شرح السنة (9/ 38) في كتاب النكاح، باب رد النكاح بغير الولي، رقم 2262، والدارقطني في السنن (3/ 146) كتاب النكاح، رقم 3466، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 105، 106، 113) في كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي، كلهم من طريق سليمان بن موسى الأشدق عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها. وتابع سليمان بن موسى جعفر بن ربيعة عند الإمام أحمد في المسند (40/ 435) رقم 24372، وأبي داود (2/ 568) رقم 2084، والبيهقي (7/ 106). وتابعه أيضا حجاج بن أرطاة عند الإمام أحمد في المسند (43/ 287) رقم 26235، وابن أبي شيبه (6/ 11) رقم 16166، وابن ماجه (3/ 327) رقم 1880، والبيهقي (7/ 106 - 107). والحديث بمجموع طرقه صحيح، وممن صححه ابن معين فيما حكاه البيهقي عنه في السنن (7/ 107)، وكذلك الحاكم كما سبق في التخريج، وقال أيضا: قد صح وثبت برواية الأئمة الأثبات سماع الرواة بعضهم من بعض فلا تعلل هذه الروايات بحديث ابن علية وسؤاله ابن جريج وقوله: إني سألت الزهري عنه فلم يعرفه، فقد ينسى الثقة الحديث بعد ما حدث به، وقد فعله غير واحد من حفاظ الحديث. وصححه أيضا أبو عوانة وابن خزيمة فيما حكاه الحافظ في الفتح (9/ 239). وحسنه الترمذي. وصححه أيضا الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي (1/ 558) رقم 1102، وفي الإرواء (6/ 243) رقم 1840.","part":5,"page":672},{"id":4667,"text":"ولأن الوصي لا يتغير بدخول الدنيء في نسبهم (¬1). ولأن (البلغ) (¬2) لا وصاية (¬3) في حقهم والصغار لا يزوجهم غير الأب والجد (¬4)، نعم إذا بلغ الموصى عليه (¬5) واستمر نظر الموصى لسفه اعتبر إذنه في نكاحه (¬6)؛ لما سيأتي. قلت: ولا يبعد صحة الإيصاء به عند هذه الحالة.\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 488، العزيز 7/ 276، النجم الوهاج 6/ 332، تحفة المحتاج 3/ 110، مغني المحتاج 3/ 100 - 101، نهاية المحتاج 6/ 105\r(¬2) في (أ): كلمة لم أستطع قراءتها.\r(¬3) في (ج): لا وصية.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 276، عجالة المحتاج 3/ 1109، النجم الوهاج 6/ 332 - 333، مغني المحتاج 3/ 101.\r(¬5) في (ب): إذا بلغ الصبي. وفي (ج): إذا بلغ الوصي.\r(¬6) انظر مغني المحتاج 3/ 101.","part":5,"page":673},{"id":4668,"text":"قال: (ولفظه)) أي لفظ الإيصاء كما قاله في المحرر (¬1) (أوصيت إليك أو فوضت إليك ونحوهما (¬2) (¬3))) أي كأقمتك مقامي في أمر (¬4) أولادي بعد موتي. وهذا في الناطق [أما الأخرس فتكفي إشارته المفهمة وكتابته وكذلك الناطق] (¬5) إذا سكت (¬6).\rقال: (ويجوز فيه)) إي في الإيصاء (التوقيت)) كأوصيت إليك (¬7) سنة أو إلى بلوغ ابني [أو قدوم زيد] (¬8) (والتعليق (¬9))) (¬10) كإذا مت فقد أوصيت إليك.\rقال في التنبيه: يجوز تعليقها على شرط في الحياة وعلى شرط بعد الموت (¬11). ومثله ابن الرفعة في الحياة بإذا (¬12) جاء رأس الشهر أو قدوم زيد فقد أوصيت لفلان وبعد الموت بإذا (¬13) دخل زيد الدار بعد موتي أو جاء المطر فأعطوا فلانا كذا (¬14).\r¬__________\r(¬1) ل/85/ب.\r(¬2) في (ب): ونحوها.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 488، التهذيب 5/ 107، العزيز 7/ 277، الكفاية 7/ل/154 ب، الروضة 6/ 316.\r(¬4) في (ح): أمور.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 489, التتمة 7/ 104 ب، العزيز 7/ 278، الروضة 6/ 317، المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة 2/ 144، النجم الوهاج 6/ 333، تحفة المحتاج 3/ 111، مغني المحتاج 3/ 101، نهاية المحتاج 6/ 106.\r(¬7) في (ب): لك.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬9) انظر العزيز 7/ 277، الروضة 6/ 316.\r(¬10) في (ب) و (ج) زيادة (أي).\r(¬11) ص 142.\r(¬12) في (ب) و (ج): فإذا.\r(¬13) في (ب) و (ج): فإذا.\r(¬14) انظر الكفاية 7/ل/178 ب.","part":5,"page":674},{"id":4669,"text":"قال: (ويشترط بيان ما يوصي فيه (¬1) (¬2))) أي فيقول في قضاء ديوني وتنفيذ وصيتي والتصرف في مال أطفالي والقيام بمصالحهم (¬3). ومتى خصص وصايته بحفظ ونحوه اتبع أو عمم اتبع (¬4).\rوإن أطلق بأن (¬5) قال: أوصيت إليك في أمري أو أمر أطفالي ولم يذكر التصرف فظاهر (¬6) كلام المصنف أنه لا يصح، والمصحح في الروضة الصحة ويتصرف (¬7). ونقله الرافعي عن ترجيح المتولي. (¬8) ورجح في الحاوي الصغير أن له الحفظ ... فقط (¬9).\rقال: (فإن اقتصر على أوصيت إليك لغا (¬10))) كما لو قال: وكلتك ولم يبين ما وكل فيه (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج): به.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 277، الروضة 6/ 316.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 277، عجالة المحتاج 3/ 1109، النجم الوهاج 6/ 333.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 333، تحفة المحتاج 3/ 111، مغني المحتاج 3/ 101.\r(¬5) نهاية اللوحة 207 من (ج).\r(¬6) في (ب) و (ج): وظاهر.\r(¬7) انظر الروضة 6/ 316. وانظر أيضا الوسيط 4/ 489، العزيز 7/ 277، 278، إخلاص الناوي 2/ 570، الغاية القصوى 2/ 709، الغرر البهية 7/ 133.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 278.\r(¬9) انظر ل/26 أ، وانظر أيضا شرح الحاوي الصغير 710.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 277، الروضة 6/ 316.\r(¬11) انظر عجالة المحتاج 3/ 1109، النجم الوهاج 6/ 333، تحفة المحتاج 3/ 111، مغني المحتاج 3/ 101.","part":5,"page":675},{"id":4670,"text":"ولأنه يحتمل مع (¬1) ذلك الوصية بالمال أيضا. وقال في الروضة: ولا خلاف فيه (¬2). وفي شرح التعجيز بالإجماع (¬3). وقالوا: لا عرف يحمل عليه. ونوزع في ذلك بل العرف (¬4) إذا قيل فلان أوصى لفلان [شمول] (¬5) جميع التصرفات، ويشهد له قول أصحاب/ (¬6) [علم] (¬7) البيان: إن حذف المعمول يؤذن بالتعميم. وقد جزم الدبيلي في أدب القضاء بالصحة (¬8) فيما إذا قال: فلان وصيي. وطرده في مسألتنا أولى. ويتجه أن يكون جعلتك وصيي كأوصيت (¬9) إليك (¬10) وبه جزم القفال في فتاويه (¬11).\rوقال: يستقل (¬12) بتجهيزه وقضاء دينه (¬13) بمطلق هذا. وهذا كله يقدح في تعميم الخلاف [حتى يقول أوصيت إليك وأن تتصرف في مال هذا اليتيم لم ينظر، فإن قال في كل ما يملكه\r¬__________\r(¬1) في (ب) و (ج): منع.\r(¬2) والذي في الروضة (6/ 316) قوله: فباطلة قطعا. والرافعي هو الذي نفى الخلاف. انظر العزيز (7/ 278).\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 333.\r(¬4) في (ج): ونوزع ذلك في العرف.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) نهاية اللوحة 124 من (أ).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬8) انظر المصدر السابق.\r(¬9) في (ج): كما لو أوصيت.\r(¬10) نهاية اللوحة 226 من (ب).\r(¬11) انظر المصدر السابق.\r(¬12) في (ج): يستقبل.\r(¬13) في (ب) و (ج): ديونه.","part":5,"page":676},{"id":4671,"text":"في زمان صغره فيعزى إلى الحادث والزوائد. وإن خص المال الموجود فلا يثبت حقه في الزيادة، وإن أطلق فقال في ماله احتمل وجهين] (¬1).\rقال: (والقبول (¬2))) أي ويشترط القبول؛ لأنها عقد تصرف فأشبهت (¬3) الوكالة (¬4). [وقضية كلامه اشتراطه لفظا، لكن قال الرافعي: وفي غنى العمل عن اللفظ خلاف من الوكالة (¬5)] (¬6) وهو يقتضي ترجيح عدم الاشتراط وبه جزم القفال في فتاويه.\rتنبيهات:\rالأول: القبول يطلق بمعنيين: أحدهما: اللفظ الدال عليه وقد علمت ما فيه. والثاني: الرضى (¬7) بما فوضه إليه وهذا لا بد منه حتى لو رد وقال: لا أقبل بطلت [كالوكالة] (¬8) (¬9).\rالثاني: ظاهر العطف على بيان ما يوصي فيه أن المشروط (¬10) فيه هو الإيصاء المعقود له الفصل أي يشترط بيان ما يوصي فيه والقبول وهو بالنسبة إلى ما نحن فيه أحسن من تعبير المحرر (¬11) بالوصاية؛ لأن الظاهر أن الوصاية العقد المشتمل على الإيجاب والقبول، والإيصاء\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 489، التهذيب 5/ 107، البيان 8/ 312، العزيز 7/ 277، الروضة 6/ 316.\r(¬3) في (ج): فأشبه.\r(¬4) انظر عجالة المحتاج 3/ 1109، النجم الوهاج 6/ 334، تحفة المحتاج 3/ 111، مغني المحتاج 3/ 101.\r(¬5) والموجود في العزيز (7/ 277) هو: وحكى أبو منصور وجهين، في أن عمل الوصي هل يقوم مقام لفظ القبول، وكل هذا مأخوذ من الوكالة.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬7) في (ج): الوصايا. وهو خطأ.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 334.\r(¬10) في (ب) و (ج): المشترط.\r(¬11) ل/85/ب.","part":5,"page":677},{"id":4672,"text":"الإيجاب فقط والقبول متمم (¬1) للعقد. ولهذا قال في التنبيه: ولا تتم الوصية (¬2) إلا بالقبول (¬3).\rالثالث: القبول على التراخي ما لم تتعين تنفيذ الوصايا قاله الماوردي. ويلتحق به ما لو عرضها الحاكم عليه عند (¬4) ثبوتها عنده كما قاله الماوردي بالنسبة إلى الوكالة (¬5) (¬6). وعن البحر وجه أنا إن شرطنا [القبول] (¬7) بعد الموت يكون على الفور [وهو نظير الخلاف] (¬8) في قبول الوصية.\rقال: (ولا يصح)) أي القبول (في حياته في الأصح (¬9)))؛ لأنه لم يدخل (¬10) وقت التصرف كالوصية له بالمال (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج): يتم.\r(¬2) في (ج): الوقت.\r(¬3) ص 139.\r(¬4) في (ج): بعد.\r(¬5) في (ب) و (ج): للوكالة.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 6/ 499.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج). وفي مكانها (في الأصح لأنه لم يدخل).\r(¬9) انظر العزيز 7/ 277، الروضة 6/ 316.\r(¬10) في (ب) و (ج) هنا زيادة (في).\r(¬11) انظر البيان 8/ 312، العزيز 7/ 277، الروضة 6/ 316، عجالة المحتاج 3/ 1109، النجم الوهاج 6/ 334، تحفة المحتاج 3/ 111، نهاية المحتاج 6/ 106.","part":5,"page":678},{"id":4673,"text":"وهذا رجحاه تبعا للإمام, وقال: إنه لا يعرف للمراوزة غيره. والثاني: يصح كالوكالة (¬1) وبه أجاب العراقيون وغيرهم ولم يحك في التتمة الأول إلا عن ابن سريج وحده (¬2). وفرقوا بين الوصاية إليه والوصية له بأن الوصاية (¬3) عقد فكان قبوله في حياة العاقد أولى, والوصية عطية تقبل في زمان التملك (¬4) ولم يوجد فلم يصح قبولها (¬5) قبله. فعلى (¬6) هذا يصح الرد في حياة الموصي وعلى الأول بخلافه.\rقال: (ولو وصى (¬7) لاثنين لم ينفرد أحدهما (¬8)))؛ لأنه أناط الأيدي بالاجتماع (¬9) وقد يكون أحدهما أوثق والأخر أحذق، وسواء صرح باجتماعهما أو أطلق تنزيلا على الأخذ بالأقل والأحوط (¬10). ولم يحكوا في حالة الإطلاق خلاق الوكالة.\r¬__________\r(¬1) انظر البيان 8/ 312، التهذيب 5/ 107، العزيز 7/ 277، الروضة 6/ 316، عجالة المحتاج 3/ 1109، النجم الوهاج 6/ 334، مغني المحتاج 3/ 102، نهاية المحتاج 6/ 106.\r(¬2) انظر التتمة 7/ل/161 ب.\r(¬3) في (ج): الوصية.\r(¬4) في (ج): التمليك.\r(¬5) في (ج): قبوله.\r(¬6) في (ب): فقبل.\r(¬7) في (ب) و (ج): أوصى.\r(¬8) انظرالحاوي الكبير 8/ 337، التعليقة الكبرى (ديارا) 374، الوسيط 4/ 490، التهذيب 5/ 109، البيان 8/ 307، العزيز 7/ 279، الروضة 6/ 318.\r(¬9) في (ب): بالإجماع.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 279، الروضة 6/ 318، عجالة المحتاج 3/ 1109، النجم الوهاج 6/ 334،","part":5,"page":679},{"id":4674,"text":"وقيل: ما يدخله الاجتهاد (¬1) فليس لأحدهما (¬2) التفرد به وما لم يدخله فما للموصى له تناوله بغير (¬3) أمر الوصي فجاز لأحدهما التفرد به (¬4) كذا حكاه صاحب التقريب (وجها، وغيره) (¬5) جعله قيدا للإطلاق. فنقل الرافعي (¬6) عن التهذيب (¬7) أن محل وجوب الاجتماع في أمر الأطفال وتوفية الوصايا غير المعينة وقضاء دين ليس في التركة جنسه. أما رد الودائع والغصوب والعواري وتنفيذ وصية معينة وقضاء دين في التركة جنسه فلكل منهما الانفراد؛ فإن لصاحبه (¬8) الاستقلال بأخذه (¬9). ثم قال الرافعي ما معناه إن هذا واضح في وقوع المدفوع موقعه وعدم نقصه وأما جواز الإقدام على الانفراد فليس واضحا؛ فإنهما لم يتصرفا إلا (بالوصاية) (¬10) فلتكن بحسبها.\r¬__________\r(¬1) الاجتهاد لغة: افتعال من الجهد وهو الطاقة والمشقة، ويطلق على بذل الجهد واستفراغ الوسع في أي فعل كان، ويختص بما فيه مشقة وكلفة. انظر مقاييس اللغة 1/ 487، لسان العرب 3/ 133، القاموس المحيط 275.\rواصطلاحا: استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي. انظر منتهى الوصول لابن الحاجب 209، شرح الكوكب المنير 4/ 458.\r(¬2) في (ب): لأحدها.\r(¬3) في (ج): بعد.\r(¬4) انظر البيان 8/ 307، النجم الوهاج 6/ 334.\r(¬5) كذا في (ب) و (ج). وفي (ا): وجها غيره وجعله.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 278 - 279.\r(¬7) انظر 5/ 109.\r(¬8) في (ج): فلأن صاحب.\r(¬9) انظر الوسيط 4/ 490، البيان 8/ 307، التهذيب 5/ 109، العزيز 7/ 278، الروضة 6/ 317، عجالة المحتاج 3/ 1109، النجم الوهاج 6/ 334 - 335.\r(¬10) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): بالوصايا.","part":5,"page":680},{"id":4675,"text":"قال: وفي كلامهم ما هو كالصريح فيما ذكرته فيجيء فيه (¬1) الأحوال المذكورة في سائر التصرفات أي من إطلاق أو تصريح باجتماع أو انفراد (¬2). قال الإمام: وليس المراد تلفظهما بالعقد معا وإنما صدوره عن (¬3) رأيهما وإن باشره أحدهما أو غيرهما (¬4) بأمرهما (¬5).\rتنبيه: يرد على إطلاقه ما لو اختلفا في الحفظ فإنه يقسم بينهما على الأصح (¬6) (¬7).\rقال: (إلا إن (صرح) (¬8) به (¬9))) أي فيجوز الانفراد عملا بالإذن كالوكالة (¬10). فلو خرج واحد عن الأهلية لم ينصب بدله (¬11) بخلاف ما لو شرط اجتماعهما (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ج): به.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 279.\r(¬3) في (ج): عند.\r(¬4) في (ج): عبدهما.\r(¬5) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 335.\r(¬6) نهاية اللوحة 208 من (ج).\r(¬7) انظر الأم 5/ 260، العزيز 7/ 280، الروضة 6/ 319.\r(¬8) كذا في (ب) و (ج). وفي (أ): يصرح.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 337، التعليقة الكبرى (ديارا) 372، الوسيط 4/ 490، البيان 8/ 306، العزيز 7/ 279، الروضة 6/ 318.\r(¬10) انظر البيان 8/ 306، 307، النجم الوهاج 6/ 335، تحفة المحتاج 3/ 112، نهاية المحتاج 6/ 107.\r(¬11) انظر البيان 8/ 307، التهذيب 5/ 109.\r(¬12) إن خرج أحد الوصيين عن الأهلية بأن جن أو فسق أو مات نظر: إن كان الموصي قد أذن لكل واحد منهما التصرف فلا يقام مقام الخارج عن الأهلية أحد؛ لأن الذي لم يتغير حاله قد رضي الموصي بتصرفه. وأما إذا كان الموصي قد اشترط اجتماعهما على التصرف أو أطلق، فإنه يقام مقام الخارج من الأهلية أحد يتصرف مع الثاني؛ لأن الموصي لم يرض بتصرف أحدهما بانفراده، وإنما رضي بتصرفهما معا. انظر الحاوي الكبير 8/ 337، التعليقة الكبرى (ديارا) 372، 373، الوسيط 4/ 490، التهذيب 5/ 109، العزيز 7/ 279، الروضة 6/ 318.","part":5,"page":681},{"id":4676,"text":"فرع: في زيادات العبادي (¬1) قال الموصي (¬2): اعمل برأي فلان [أو بعلم فلان] (¬3) أو بحضرته جاز أن يخالفه فيفعل دون أمره. فإن قال: إلا بأمر (¬4) فلان [أو] (¬5) إلا بعلم فلان أو إلا بحضرته (¬6) فليس له الانفراد؛ لأنهما وصيان (¬7). وقيل في المسألة الأولى خلاف.\rفرع: أراد الوصي أن يشتري من مال الطفل رفع الأمر إلى الحاكم حتى يبيع منه قاله القاضي الحسين. قيل: وهذا إذا لم يكن معه وصي مستقل بالتصرف وإلا فالظاهر جواز شرائه منه بشرط أن لا يكون محابيا. قلت: لكن في أدب القضاء للاصطخري (¬8) إذا كانا وصيين فباع أحدهما من الآخر لم يجز.\rفرع: لا يجوز للموصي أن يبيع من والده وولده كالوكيل [سواء] (¬9) قاله القاضي الطبرى. وقال بعض أصحابنا بخراسان: المذهب جوازه ووافقنا فيه أبو حنيفة حكاه في البحر في كتاب الوكالة. ثم قال: وفيه نظر.\r¬__________\r(¬1) في (ج): القفال.\r(¬2) في (ب) و (ج): للوصي.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ب): في أيام. وفي (ج): لا بأمر.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬6) في (ب) و (ج): بمحضره.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 336.\r(¬8) نهاية اللوحة 227 من (ب)\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":682},{"id":4677,"text":"قال: (وللموصي والوصي العزل متى شاء (¬1))) أي كالوكالة (¬2) كذا أطلق [هنا] (¬3). واستثنى في الروضة من جواز عزل الوصي نفسه (¬4) ما إذا تعين عليه أو غلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم (¬5). وهذا لا يختص بالوصي [بل ينبغي طرده في عزل الموصي الوصي (¬6)] (¬7). ثم قضيته أنه لو لم يكن قَبِل أنه يجب عليه القبول لقدرته على دفع الظالم وهو محتمل (¬8).\rتنبيهان:\rالأول: صورة المسألة إذا خلا ذلك عن العوض. قال الماوردي: قد [يكون] (¬9) بعوض إجارة فيلزم أو جعالة (¬10). وأطال الكلام فيه [وأعرض على تجويز الإجارة فيه] (¬11) فإن الشروع لا يتصل بالعقد.\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 493، التهذيب 5/ 108، البيان 8/ 312، العزيز 7/ 281 - 282، الروضة 6/ 320.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 108, العزيز 7/ 282، عجالة المحتاج 3/ 1109، النجم الوهاج 6/ 336، تحفة المحتاج 3/ 113، مغني المحتاج 3/ 102، نهاية المحتج 6/ 107.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) في (ب) و (ج): بنفسه.\r(¬5) الروضة 6/ 320. وانظر أيضا قواعد الأحكام في مصالح الأنام 2//257.\r(¬6) في (ب): للوصي.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر مغني المحتاج 3/ 102.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) الحاوي الكبير 8/ 350.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":683},{"id":4678,"text":"وأجيب بتصويره فيما إذا استأجره على عمل (¬1) لنفسه في حياته ولطفله بعد موته أو يستأجره القاضي (¬2) على الاستمرار على الوصية لمصلحة رآها بعد موت الموصي. ثم قال الماوردي: وإن ضعف عنها استؤجر عليه من ماله من يقوم مقامه فيما ضعف عنه وله الأجرة المسماة (¬3). وهذا مشكل فإنها إجارة عين فكيف يستوفي من غيرها والمتجه أن للحاكم الاستبدال ويكون كعيب حدث في المعين (¬4).\rالثاني: في إطلاقه العزل بالنسبة للموصي مسامحة فإن العزل فرع الولاية ولا ولاية قبل موت الموصي فكان الأليق التعبير بالرجوع كما عبر به في الروضة والشرح (¬5). وتسميته عزلا ينبغي أن يكون مبنيا على أن الاعتبار بحال الوصية وأن القبول لا يشترط وإلا لم تصح التسمية (¬6). ومثله عزل الوصي (¬7) نفسه قبل القبول، أما بعده فعزل صحيح.\rقال: (وإذا بلغ الطفل ونازعه في الإنفاق عليه صدق الوصي (¬8))) أي بيمينه؛ (¬9) (¬10) لأنه أمين ويتعذر [عليه] (¬11) إقامة البينة (¬12) [بخلاف دعوى البيع بلا مصلحة\r¬__________\r(¬1) في (ب): عمله\r(¬2) في (ب): الوصي.\r(¬3) الحاوي الكبير 8/ 350.\r(¬4) انظر نهاية المحتاج 6/ 108.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 281، الروضة 6/ 320.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 336.\r(¬7) في (ج): القاضي.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 346، التعليقة الكبرى (ديارا) 392، المهذب 3/ 758، الوسيط 4/ 492، العزيز 7/ 282، الروضة 6/ 320.\r(¬9) في (ب) زيادة (أي).\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 376، المهذب 3/ 758، البيان 8/ 314، العزيز 7/ 282، الروضة 6/ 320.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬12) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 392، الوسيط 4/ 492، العزيز 7/ 282، عجالة المحتاج 3/ 1110، النجم الوهاج 6/ 337، تحفة المحتاج 3/ 114، مغني المحتاج 3/ 103.","part":5,"page":684},{"id":4679,"text":"حيث يصدق الولد فإنه لا يتعذر البينة فيه] (¬1) (¬2). وقيل: لا يقبل منه إلا ببينة كما في دعوى البيع. والخلاف كما قاله في باب الحجر من (¬3) البيان (¬4) إذا ادعى الوصي النفقة بالمعروف، فإن ادعى زيادة عليها فالمصدق الولد قطعا. وذكر الإمام مثله في باب الوكالة [قال] (¬5): لأنه [إن] (¬6) كذب لم يخف أمره, فإن صدق فالمسرف ضامن قاله صاحب الوافي. والخلاف (¬7) إذا اختلفا في الزائد على المعروف أما في أصل النفقة فالقول قول الوصي قطعا. وطرد [الرافعي] (¬8) الخلاف [فيهما] (¬9) (¬10)، نعم إن عينا قدرا فالمصدق من اقتضى الحال تصديقه (¬11). وهذه مستثناة من إطلاق المصنف.\rتنبيهات:\rالأول: ليس هذا خاصا بالطفل فالمجنون بعد إفاقته والسفيه بعد رشده كذلك (¬12).\rالثاني: ليس هو خاص بالوصي فالأب والجد كذلك، ولعل المصنف تركه؛ لأنه يعلم من\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬2) انظر البيان 6/ 216، تحفة المحتاج 3/ 114، نهاية المحتاج 6/ 108.\r(¬3) في (ب): في.\r(¬4) 6/ 216.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬7) في (ب) و (ج): وجعل صاحب الوافي الخلاف.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬10) انظر العزيز 7/ 282 - 283.\r(¬11) انظر العزيز 7/ 282، الروضة 6/ 320، النجم الوهاج 6/ 337.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 283، الروضة 6/ 321، النجم الوهاج 6/ 337 - 338.","part":5,"page":685},{"id":4680,"text":"طريق أولى (¬1) ولهذا لم يجروا فيهما (¬2) خلاف الوصي كما قاله في البيان وغيره (¬3)، نعم حكم القاضي [يخصص] (¬4) حكم الوصي (¬5) قاله الجرجاني (¬6). وينبغي تخصيص الخلاف فيه بحالة عزله أما في زمن ولا يته فيصدق قطعا (¬7).\rالثالث: قضيته سماع [دعواه] (¬8) ذلك بمجرد بلوغه. وينبغي إضافة الرشد إليه أو انقضاء مدة الولاية عنه.\rالرابع: تصويره الإنفاق عليه ليس بقيد بل دعواه الإنفاق على كل من تلزمه نفقته كذلك فيما يظهر وبه صرح الروياني في نفقة رقيقه، وقال: إنه لو ادعى أنه دفع في جعل ودائعه أربعين درهما صدق في أصح الوجهين. وينبغي جريانهما (¬9) في تنازعهما في مدة الإنفاق (¬10). قال: (أو في دفع إليه بعد البلوغ)) أي والرشد (صدق الولد (¬11))) أي بيمينه (¬12) على الصحيح المنصوص (¬13) لقوله تعالى {فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} (¬14) أمر\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 338، مغني المحتاج 3/ 103.\r(¬2) في (ب): فيها. وفي (ج): فيه.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 6/ 529، البيان 6/ 216.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬5) في (ج) زيادة (كذا).\r(¬6) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 338.\r(¬7) انظر المصدر السابق.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬9) في (ب): جريانها.\r(¬10) نهاية اللوحة 209 من (ج).\r(¬11) انظر الوسيط 4/ 492، البيان 8/ 314، العزيز 7/ 283، حلية العلماء 6/ 149، الروضة 6/ 321.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 283، النجم الوهاج 6/ 338، تحفة المحتاج 3/ 114، مغني المحتاج 3/ 103.\r(¬13) انظر البيان 8/ 314، حلية العلماء 6/ 149.\r(¬14) جزء آية من سورة النساء رقم (6).","part":5,"page":686},{"id":4681,"text":"بالإشهاد (¬1) ولو كان قوله (¬2) مقبولا لما (¬3) أمر به (ولأنه) (¬4) لم يرض بأمانته وإنما جعل المال في يده بغير اختياره (¬5). وقيل: يصدق الوصي؛ لأنه أمين كالمودع (¬6).\rتنبيهان:\rالأول: قيل هذه مكررة في الكتاب/ (¬7) في آخر الوكالة. قلت (¬8): تلك في القيم المنصوب من جهة القاضي وهذه في الوصي وليس مساويا (¬9) له ولهذا قال هناك: وقيم اليتيم إذا ادعى دفع المال إليه بعد البلوغ يحتاج إلى بينة على الصحيح (¬10)، نعم حكايته الخلاف في القيم وجزمه في الوصي ليس بمستحسن ولو عكس لكان أقرب؛ لأن القبول في الوصي أقوى منه في القيم (¬11). ولهذا قال الماوردي: إنه لا يصدق القيم جزما وفي الوصي وجهان (¬12) , ولم يقل أحد بالعكس كما اقتضاه صنع المصنف في البابين.\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 492، الحاوي الكبير 6/ 526، النجم الوهاج 6/ 338، مغني المحتاج 3/ 103، نهاية المحتاج 6/ 108.\r(¬2) في (ج): قبوله.\r(¬3) في (ب): لا.\r(¬4) كذا في (ب). وفي (أ): وإن. وفي (ج): فلأنه.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 6/ 526.\r(¬6) انظر البيان 8/ 314، العزيز 7/ 283، النجم الوهاج 6/ 338.\r(¬7) نهاية اللوحة 125 من (أ).\r(¬8) نهاية اللوحة 228 من (ب).\r(¬9) في (ج): متساويا.\r(¬10) انظر منهاج الطالبين 2/ 175.\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 338، مغني المحتاج 2/ 305.\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 6/ 529.","part":5,"page":687},{"id":4682,"text":"الثاني: قضيته قصر ما ذكره على الوصي [والقيم] (¬1) دون الأب والجد والمشهور كما قاله في المطلب: إنهما كالوصي (¬2) وجزم به الإمام في الوديعة. وحكى في الدخائر عن ابن الصباغ طرد خلاف الوصي ثم قال: ويحتمل أن يكون (¬3) القول قولهما وجها واحدا كالنفقة. ودعوى القاضي الدفع [إليه] (¬4) سبق في [آخر] (¬5) الوكالة.\rفرع: أوصى بثلثه للفقراء فقاسم الوصي الورثة فتلف المال في يده بلا تفريط (¬6) فتلفه في حق المساكين ويده كيدهم قاله القفال في فتاويه، لكن (¬7) ذكر في موضع آخر ما يخالفه فقال إذا أخرج الوصي الثلث من التركة وأفرده للفقراء فتلف في يده رجع في ثلث التركة؛ لأن تلفه في يده لا يجعل كوصوله إلى المساكين انتهى. ويحتمل أن يكون الثاني فيما إذا كان وصيا في التركة كلها وعلى الورثة بخلاف الأول.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬2) انظر النقل عنه في مغني المحتاج 2/ 305.\r(¬3) في (ج): يقال.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) و (ج).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). وفي (ج): في باب الوكالة.\r(¬6) في (ب): تفرط.\r(¬7) في (ب): ولكن.","part":5,"page":688},{"id":4683,"text":"وفي الإشراف للهروي: وصي قاسم الورثة وأخذ باقي الثلث وهو لغير معين فتلف في يده من غير تفريط قال الثقفي (¬1): صحت القسمة وبطلت الوصية نظيره زكاة (¬2) أخذها العامل فتلفت (¬3) في يده بلا تفريط.\r[فرع] (¬4): إذا عين للموصي على أولاده مالا (¬5) بقدر أجرة مثله فإن خرج من الثلث جاز وإن زاد فقال الإمام في كتاب الحج: جوزه شيخي وعندي إدا وجد من يتبرع لم يجز ويستبدل بالوصي بخلاف الوصي الذي لا أجرة له فإنه لا يجوز الاستبدال به (¬6).\r¬__________\r(¬1) في (ج): البغوي.\r(¬2) في (ج): زكا.\r(¬3) في (ج): فتلف.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) في (ج): ما لم.\r(¬6) في (أ) بعد هذا الكلام: نجز الجزء الثاني من شرح المنهاج بحمد الله وعونه، وحسن توفيقه، والحمد لله وحده. ويتلوه في الجزء الثالث إن شاء الله تعالى (كتاب الوديعة).","part":5,"page":689},{"id":4684,"text":"[بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم] (¬1)\r(كتاب الوديعة))\rهي لغة (¬2) الشيء الموضوع عند غير صاحبه للحفظ يقال: أودعه إذا دفعه إليه (¬3) وقرره في يده أمانة. [وللمح الأمانة دخلتها الهاء] (¬4) ونقل الكسائي (¬5) أودعه إذا قبل وديعته (¬6) وهو غريب فيكون من الأضداد (¬7). وفي المحكم: استودعتة مالا وأودعه إياه دفعه إليه وأودعه قَبِله (¬8) [منه] (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) في (ج) زيادة: اسم.\r(¬3) انظر الصحاح 3/ 1296، المطلع 1/ 279، المغرب 479، لسان العرب 8/ 368.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) هو أبو الحسن، علي بن حمزة بن بهمن الكوفي الملقب بالكسائي؛ لكساء أحرم فيه. كان رحمه الله تعالى شيخ القراءة والعربية. حدث عن جعفر الصادق والأعمش وسليمان الأرقم وغيرهم. له عدة تصانيف منها معاني القرآن، وكتاب النوادر وغيرهما. توفي رحمه الله سنة 189 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 9/ 131، بغية الوعاة 2/ 162.\r(¬6) انظر النقل عنه في لسان العرب 8/ 386، تاج العروس 22/ 307.\r(¬7) انظر الأفعال لابن القطاع 3/ 306، المخصص 3/ 431.\r(¬8) في (ج): قبل.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر 2/ 239.","part":5,"page":691},{"id":4685,"text":"ومادة ودع تدور على ثلاث معان: استقر وترك وترفه (¬1) (والكل) (¬2) موجود هنا لأجل استقرارها عند المودع وتركها عنده وعدم استعمالها. قال ابن فارس (¬3) في المقاييس: ويقال: ودعت الشيء الثوب، والثوب ميدع انتهى (¬4).\rوشرعا: يطلق على المال نفسه وعلى العقد المقتضي للاستحفاظ (¬5) (¬6)، ويصح حمل الترجمة على كل منهما وعلى هذا فحقيقتها شرعا: توكيل في حفظ مملوك أو محترم محتص على وجه مخصوص (¬7) لتدخل النجاسة المنتفع بها وتخرج العين في يد الملتقط وما تطيِّره الريح إلى داره ونحوه فإن الائتمان فيهما من جهة الشرع (¬8) لا من (¬9) المالك فيلزمه، إما الرد وإما الإعلام.\r¬__________\r(¬1) انظر المحكم 2/ 236 - 237، معجم مقاييس اللغة 6/ 96.\r(¬2) كذا في (ج). وفي (أ): الكل.\r(¬3) هو: أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب, أبو الحسين اللغويّ, القزوينيّ المعروف بالرازيّ, المالكيّ, كان رأساً في الأدب, نحوياً على طريقة الكوفيين, بصيراً بفقه مالك, من أشهر تصانيفه: (معجم مقاييس اللغة)) , و (مجمل اللغة)) , توفي سنة 395 هـ على الصَّحيح. انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 104, بغية الوعاة 1/ 352.\r(¬4) معجم مقاييس اللغة 6/ 96. وفيه (ودعت الثوب في صوانه والثوب ميدع).\r(¬5) في (ج): للاستحقاق.\r(¬6) انظر تحفة المحتاج 3/ 116، مغني المحتاج 3/ 104، إعانة الطالبين 3/ 484.\r(¬7) انظر مغني المحتاج 3/ 104. وعرف أيضا: أنها العقد المقتضي للاستحفاظ أو العين المستحفظة. انظر تحفة المحتاج 3/ 116، إعانة الطالبين 3/ 484.\r(¬8) انظر عجالة المحتاج 3/ 1111، النجم الوهاج 6/ 343، تحفة المحتاج 3/ 116، مغني المحتاج 3/ 104، إعانة الطالبين 3/ 484.\r(¬9) في (ج) زيادة: جهة.","part":5,"page":692},{"id":4686,"text":"ودليلها قبل الإجماع (¬1) قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (¬2) وهو وإن نزل (¬3) في رد مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة (¬4) فهي عامة في جميع الأمانات (¬5) لقوله (¬6) - صلى الله عليه وسلم - (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك)) (¬7) حسنه الترمذي (¬8)، ولأن\r¬__________\r(¬1) قال ابن المنذر: وأجمع أهل العلم على أن الأمانات مؤداه إلى أربابها الأبرار منهم والفجار. انظر الإجماع 146، الأوسط (4/ل/94). وانظر أيضا مراتب الإجماع لابن حزم 61، البيان 6/ 472.\r(¬2) جزء آية من سورة النساء رقم (58).\r(¬3) في (ج): وهي نزلت.\r(¬4) هو الصحابي الجليل، عثمان بن طلحة بن أبي طلحة واسم أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي العبدري, حاجب البيت, أسلم في هدنة الحديبية, وهاجر مع خالد بن الوليد وعمرو بن العاص, وشهد فتح مكة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فأعطاه مفاتيح الكعبة, توفي سنة 42 هـ على الصحيح. انظر: الاستيعاب 3/ 1034, الإصابة 4/ 450.\r(¬5) انظر أحكام القرآن للجصاص 3/ 172، الجامع لأحكام القرآن 5/ 245, 246، تفسير القرآن العظيم 1/ 630.\r(¬6) في (ج): لقول رسول الله.\r(¬7) أخرجه أبو داود (3/ 805) في كتاب البيوع، باب في الرجل يأخذ حقه تحت يده. رقم 3535، والترمذي في السنن (2/ 542) في كتاب البيوع، باب رقم 38 رقم 1264، والطبراني في الأوسط (5/ 55) رقم 3595، والدارمي في سننه (2/ 343) في كتاب البيوع، باب في أداء الأمانة واجتناب الخيانة، رقم 2597، والدارقطني في سننه (2/ 623) في كتاب البيوع رقم 2900، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 271) في كتاب الدعاوى والبينات، باب أخذ الرجل حقه من يمنعه إياه، وفي المعرفة (14/ 380) رقم 20376، والحاكم في المستدرك (2/ 46) في كتاب البيوع، من طريق شريك وقيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة. ويشهد له حديث أنس - رضي الله عنه - من طريق أيوب بن سويد عن ابن شوذب عن أبي التياح به. أخرجه الطبراني في الكبير (1/ 234) رقم 760، وفي الصغير (1/ 171)، والدارقطني في سننه (3/ 624) في البيوع رقم 2901، والحاكم (2/ 46). وشاهد ثالث عن طريق يوسف بن ماهك عن رجل عن أبيه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ... فذكره. أخرجه الإمام أحمد في المسند (24/ 150) رقم 15424، وأبو داود (3/ 804) في كتاب البيوع، باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده, رقم 3534، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 270). وصحح الحديث الشيخ الألباني في الإرواء (5/ 381) رقم 1544. وقال: إن الحديث بمجموع هذه الطرق ثابت، فما نقل عن بعض المتقدمين أنه ليس بثابت، فذلك باعتبار ما وقع له من طرق، لا بمجموع ما وصل إلينا منها أهـ. قلت: قوله: فما نقل عن بعض المتقدمين .. ) من هؤلاء الإمام الشافعي رحمه الله تعالى فإنه قال في الأم (6/ 269) بعد ما ذكر الحديث: ليس هذا بثابت عند أهل الحديث.\r(¬8) انظر الجامع للترمذي 2/ 543.","part":5,"page":693},{"id":4687,"text":"بالناس ضرورة إليها (¬1). والأصح أنها عقد (¬2). وقيل: إذن مجرد (¬3). وزعم الإمام هناك أن الخلاف لفظي, وذكر له في باب الرهن فائدتين: في ولد الوديعة, وفي أنه إذا شُرط فيها شرطا فاسدا هل تلغو؟\rقال: (من عجز عن حفظها حرم عليه قبولها (¬4)))؛ لأنه يعرضها للتلف (¬5). واعتبر الحاوي والتهذيب (¬6) التحريم مع العجز أن لا يثق بأمانة نفسه (¬7) , ثم هذا إذا لم يطلع المالك\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 356, التعليقة الكبرى (ديارا) 417، عجالة المحتاج 3/ 1111، تحفة المحتاج 3/ 116, الغرر البهية 7/ 143، مغني المحتاج 3/ 104.\r(¬2) وهذا هو المفهوم من كلام الغزالي والموافق لإطلاق جمهور الشافعية. انظر الوسيط 4/ 499، العزيز 7/ 290، الروضة 6/ 326، إخلاص الناوي 2/ 577، فتح الجواد 2/ 41، النجم الوهاج 6/ 344، تحفة المحتاج 3/ 118، مغني المحتاج 3/ 104.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 290، الروضة 6/ 326، النجم الوهاج 6/ 344، مغني المحتاج 3/ 104.\r(¬4) انظر التهذيب 5/ 116، العزيز 7/ 287، الروضة 6/ 324.\r(¬5) انظر المهذب 3/ 380، عجالة المحتاج 3/ 1111، النجم الوهاج 6/ 344، تحفة المحتاج 3/ 116، مغني المحتاج 3/ 105، إعانة الطالبين 3/ 485.\r(¬6) في (ج): التقريب.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 356، التهذيب 5/ 116.","part":5,"page":694},{"id":4688,"text":"على حاله فإن اطلع فلا تحريم ولا كراهة قاله ابن الرفعة تفقها (¬1). وبه صرح ابن يونس في المحيط فقيد التحريم على العاجز بما إذا ظن المالك (¬2) بقدرته وفيه نظر، والوجه تحريمه عليهما أما على (¬3) المالك فلإضاعتة ماله وأما على المودع فلإعانته على ذلك (¬4). وعلم المالك بعجزه لا يبيح له القبول، نعم لو علم به وأخذها فيشبه أن لا يكون مضمونة عليه. ولو كان وكيلا أو ولي يتيم حيث يجوز له الإيداع فإنه يضمن بمجرد الأخذ قطعا (¬5) ولم يتعرضوا له.\rقال: (ومن قدر ولم يثق بأمانته كره (¬6))) المراد من هو في الحال أمين ولكن قد يخاف الخيانة في ثاني (¬7) الحال ولا يلزم منه الفسق فقد يخشى الأمين الخيانة (¬8). وجزم المصنف بالكراهة لا يطابق كلام المحرر فإنه قال: لا ينبغي أن يقبل (¬9). وأطلق في الروضة والشرح (¬10) وجهان بلا ترجيح: أحدهما: يحرم. والثاني: يكره. وهو نظير الخلاف في أخذ اللقطة (¬11)، ويأتي تقييد السابق أيضا.\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 344، الغرر البهية 7/ 144، مغني المحتاج 3/ 105.\r(¬2) في (ج): كذلك.\r(¬3) نهاية اللوحة 210 من (ج).\r(¬4) انظر مغني المحتاج 3/ 105. وقال الرملي: وهذا مردود؛ إذ الشخص إذا علم من غيره أخذ ماله لينفقه أو يدفعه لغيره لا يحرم عليه تمكنيه منه ولا الآخذ إن علم رضاه، والإيداع صحيح مع الحرمة، وأثر التحريم مقصور عليه. انظر نهاية المحتاج 6/ 110.\r(¬5) انظر مغني المحتاج 3/ 105.\r(¬6) انظر البيان 6/ 473، العزيز 7/ 287، الروضة 6/ 324.\r(¬7) في (ج): أثناء.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 344 - 345، تحفة المحتاج 3/ 116.\r(¬9) ل/85/ب.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 287، الروضة 6/ 324.\r(¬11) انظر العزيز 6/ 338، الروضة 5/ 391.","part":5,"page":695},{"id":4689,"text":"قال: (فإن وثِق)) أي بأمانة نفسه وقدرة على حفظها (استحب (¬1)))؛ لأنه من التعاون المأمور به (¬2). وهذا إذا لم يتعين فإن لم يكن ثم غيره وجب كأداء الشهادة كذا أطلقه جماعة (¬3). قال الرافعي: وهو محمول على أصل القبول كما بينه السرخسي دون إتلاف منفعة نفسه وحرزه مجانا (¬4). قلت: وهو يفهم جواز أخذ الأجرة عليها في هذه الصورة لكن صرح الفارفي وابن [أبي] (¬5) عصرون بالتحريم لأنه صار واجبا عليه (¬6).\rتنبيهان:\rالأول: قيد بعضهم بما إذا خاف المالك الضياع (¬7) عنده وكانت محفظة (¬8) عند المودع وإلا لم يستحب فضلا عن أن يجب.\rالثاني: مقتضى قولهم يتعين على الواحد قبولها أن يكون في هذه الحالة [فرض كفاية على الجماعة. ويشبه أن يكون الخلاف] (¬9) في نظيره من أداء الشهادة ونحوه لئلا يؤدي إلى التواكل (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر التهذيب 5/ 115، البيان 6/ 473، العزيز 7/ 287، الروضة 6/ 324.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 355، المهذب 3/ 379، تحفة المحتاج 3/ 116، مغني المحتاج 3/ 105.\r(¬3) انظر المهذب 3/ 379 - 380، الحاوي الكبير 8/ 356، البيان 6/ 473، العزيز 7/ 287، الروضة 6/ 324.\r(¬4) العزيز 7/ 287.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من النسختين.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 345، مغني المحتاج 3/ 105. والمعتمد جواز أخذ الأجرة عليه؛ لأنه قد يؤخذ الأجرة على الواجب كما في سقي اللبأ. قاله الشربيني في المغني (3/ 105). وكذلك تعليم الفاتحة وإنقاذ نحو غريق قاله الرملي. انظر نهاية المحتاج 6/ 111.\r(¬7) في (ج) زيادة: عليها.\r(¬8) في (ج): لحفظه.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر تحفة المحتاج 3/ 117، نهاية المحتاج 6/ 111.","part":5,"page":696},{"id":4690,"text":"قال: (وشرطهما)) أي المودِع والمودَع (شرط موكل ووكيل (¬1))) فمن صحت وكالته صح إيداعه، ومن صح توكيله صح (دفع) (¬2) الوديعة له؛ لأنها استنابة في الحفظ (¬3). والمراد من جهة التصرف في المال ليخرج الصبي فإنه يجوز (¬4) تصرفه في عين المال كما سبق في الوكالة. وعلم منه أنه لا يجوز استيداع المُحرم صيدا وبه صرح القاضي الحسين هناك. وكذا يمتنع استيداع المصحف وكتب العلم عند الكافر (¬5).\rقال: (ويشترط صيغة من المودع كاستودعتك هذا أو استحفظتك أو أنبتك (¬6) في حفظه (¬7))) أي ونحوها كأودعتك وهو وديعة عندك أو احفظه ونحوها (¬8)، وهي صرائح. وتنعقد بالكناية مع النية كخذه أو مع القرينة كخذه أمانة، ولا يكفي الوضع بين يديه مع السكوت (¬9) وإن تواطآ قبل [ذلك] (¬10) عليه. وهذا كله في الناطق أما الأخرس فتكفي إشارته المفهمة (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 497، العزيز 7/ 288، الروضة 6/ 324.\r(¬2) كذا في (ج). وفي (أ): دفعه.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 497، عجالة المحتاج 3/ 1112، النجم الوهاج 6/ 345، تحفة المحتاج 3/ 117، مغني المحتاج 3/ 105.\r(¬4) في (ج): يخرج.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 345، تحفة المحتاج 3/ 117، مغني المحتاج 3/ 105، نهاية المحتاج 6/ 111.\r(¬6) في (ج): أقمتك.\r(¬7) انظر التهذيب 5/ 116، العزيز 7/ 288، الروضة 6/ 324.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 288، الروضة 6/ 324، النجم الوهاج 6/ 345، تحفة المحتاج 3/ 117، مغني المحتاج 3/ 105.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 345.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 345، تحفة المحتاج 3/ 117، مغني المحتاج 3/ 105.","part":5,"page":697},{"id":4691,"text":"قال: (والأصح أنه لا يشترط القبول لفظا ويكفي القبض (¬1))) كما في الوكالة بل الوديعة أولى؛ لأنها أبعد عن مشابهة العقود (¬2). والثاني: يشترط. والثالث: إن كانت بصيغة عقد فنعم أو لا كاحفظه فلا كالخلاف في الوكالة (¬3). وفرَّعها صاحب الذخائر على أن الوديعة عقد وإلا فلا يشترط جزما. وبناه المتولي على أن النظر في العقود إلى اللفظ أو المعنى (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: حيث قلنا لا يشترط فيشترط عدم الرد (¬5) قاله البغوي (¬6).\rالثاني: ينبغي أن يأتي في كونه على الفور ما سبق في الوكالة (¬7).\rالثالث: قضيته أن الإيجاب شرط قطعا ويشبه أن يكون الشرط وجود اللفظ من أحدهما والفعل من الآخر حتى لو قال أعطني هذا لأحفظه أو أودعنيه لئلا يضيع ونحوه فدفعه إليه كفى لحصول المقصود كما في العارية.\rالرابع: فُهم (¬8) من كلامه أن الوديعة عقد وهو الصحيح كما سبق (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 498، البيان 6/ 475، التتمة 7/ل/169 أ، العزيز 7/ 288، الروضة 6/ 324.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 498، النجم الوهاج 6/ 346.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 288، الروضة 6/ 324 - 325، عجالة المحتاج 3/ 1113، النجم الوهاج 6/ 346، مغني المحتاج 3/ 106، نهاية المحتاج 6/ 112.\r(¬4) انظر التتمة 7/ل/169 أ.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 346، مغني المحتاج 3/ 106.\r(¬6) انظر التهذيب 5/ 116.\r(¬7) هل يشرط في قبول الوكالة الفور أم يجوز فيه التراخي؟ وجهان عند الشافعية رحمهم الله، والأصح أنه لا يشترط قبولها في الفور بل يجوز فيها التراخي؛ لأن الوكالة تصح بالمعلوم والمجهول، والمعدوم والموجود وكل ما يصح في ذلك كان القبول فيه على التراخي كالوصية. انظر التهذيب 4/ 212، البيان 6/ 405 - 406، العزيز 5/ 220، الروضة 4/ 300.\r(¬8) في (ج): أفهم.\r(¬9) انظر ص 689.","part":5,"page":698},{"id":4692,"text":"الخامس: الاكتفاء بالقبض يشعر أنه لا بد في المنقول من النقل، ونقلا عن التهذيب (¬1) أن لو قال: ضعه فوضعه كان إيداعا (¬2). وفي التتمة [لا حتى يقبضه (¬3). وحكى المصنف في نكت التنبيه عن التتمة] (¬4) أن الوديعة تتم بالقبض وإن لم يقبل. قال: ولهذا (¬5) لو خلى بينه وبين عقار له فقال: هذا وديعتي عندك صار وديعة؛ لأن التخلية في العقار قبض في العقود.\rفائدة: علم اشتراك الوديعة والوكالة (¬6) في شروط العاقد والصيغة لا في المعقود؛ لأنه (¬7) لا بد من بيان ما وكل فيه (¬8) بخلافه هنا. قال الماوردي: وليس عليه إذا قبلها معرفة ما فيها بل يجوز أن يستودعها وهو لا يعلم ما فيها بخلاف اللقطة؛ لما يلزمه من تعريفها (¬9). وكذا قال الطبري في العدة: لا تفتقر الوديعة إلى علم المودع بما فيها (¬10).\rقال: (ولو أودعه صبي أو مجنون مالا لم يقبله (¬11)))؛ لعدم الأهلية (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر التهذيب 5/ 116.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 288، الروضة 6/ 325.\r(¬3) انظر 7/ل/169 ب. وانظر أيضا العزيز 7/ 288، الروضة 6/ 325.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) في (ج): وهكذا.\r(¬6) في (ج): من اشتراط الوديعة الوكالة. وهو خطأ.\r(¬7) في (ج): فإنه.\r(¬8) انظر الوجيز 183، التهذيب 4/ 211، البيان 6/ 406، العزيز 5/ 211.\r(¬9) الحاوي الكبير 8/ 356.\r(¬10) نهاية اللوحة 211 من (ج).\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 384، التعليقة الكبرى (ديارا) 476، التهذيب 5/ 116، البيان 6/ 473.\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 8/ 384، التعليقة الكبرى (ديارا) 476، العزيز 7/ 289، الروضة 6/ 325، عجالة المحتاج 3/ 1113، النجم الوهاج 6/ 346، مغني المحتاج 3/ 106.","part":5,"page":699},{"id":4693,"text":"(فإن قبله ضمن (¬1))) أي إذا قبض لعدم الإذن المعتبر ولهذا لا يقال صحيح الوديعة لا ضمان فيه فكذا فاسدها، نعم لو خاف هلاكه فأخذه حسبة صونا له لم يضمن في الأصح (¬2). قال في التتمة: ولا يبرأ إلا بالتسليم إلى الناظر في أمره (¬3). وقال في الكفاية: وفي الحصر نظر؛ فإنه لو أتلفه الصبي المودع بلا تسليط المودَع عنده فالظاهر براءته؛ لأن فعل الصبي لا يمكن إحباطه، وتضمينه مال نفسه محال فتعين البراءة (¬4). قلت: وبه صرح الرافعي في الجراح قبل الفصل الثاني من المماثلة (¬5). وقال غيره: الظاهر عدم البراءة؛ لأن الإتلاف حيث يجعله قبضا في حق البائع فيشترط قصده إلى القبض بالإتلاف وقصد (¬6) الصبي غير معتبر.\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 384، التعليقة الكبرى (ديارا) 476، الوسيط 4/ 497، التهذيب 5/ 116، البيان 6/ 473.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 497، العزيز 7/ 289، الروضة 6/ 325، عجالة المحتاج 3/ 1113، النجم الوهاج 6/ 346، مغني المحتاج 3/ 106.\r(¬3) انظر 7/ل/174 أ. وانظر أيضا الحاوي الكبير 8/ 384، المهذب 3/ 381، البيان 6/ 473، العزيز 7/ 289، الروضة 6/ 325، عجالة المحتاج 3/ 1113، النجم الوهاج 6/ 346، مغني المحتاج 3/ 106.\r(¬4) في (ج) تقديم وتأخير ونقص وزيادة حيث حاء فيها: قال في التتمة: ولا يبرأ إلا بالتسليم إلى الناظر في أمره. تنبيه: يستثنى من قضيته صورتان: أحدهما: لو خاف هلاكه فأخذه صونا له لم يضمن في الأصح ونظيره المحرم إذا خلص صيدا من جارحة أو أمسكه ليحفظه. الثانية: لو أتلفه الصبي المودع بلا تسليط المودع عنده، قال في النهاية: فالظاهر براءته؛ لأن فعل الصبي لا يمكن احتياطه وتضمينه مال نفسه محال فتعين البراءة.\r(¬5) انظر العزيز 10/ 221.\r(¬6) في (ج): وقبض.","part":5,"page":700},{"id":4694,"text":"قال: (ولو أودع صبيا مالا فتلف عنده)) أي ولو بتفريط (لا (¬1) يضمن (¬2)))؛ لأنه لم يصح إلزامه إياه (¬3). (فإن أتلفه (ضمن) (¬4) في الأصح (¬5)))؛ لأنه لم يسلطه على إتلافه وهو من أهل الضمان (¬6). والثاني: لا كما لو باعه شيئا وسلمه (¬7). وفرق الأول بأن البيع إذن في الاستهلاك بخلاف الإيداع (¬8).\rقال في الحاوي (¬9) والبحر: ومعنى الوجهين أنه هل يغلب حكم الإتلاف؛ لأنه بغير اختياره أو حكم التسليم؛ لأنه باختياره (¬10). وحق المصنف أن يقول أو مجنونا لئلا يوهم تخالفهما هنا.\r¬__________\r(¬1) في (ج): لم.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 384، التعليقة الكبرى (ديارا) 473، المهذب 3/ 381، التهذيب 5/ 116، البيان 6/ 474.\r(¬3) انظر المهذب 3/ 381، التهذيب 5/ 116، البيان 6/ 474, العزيز 7/ 289، الروضة 6/ 325، عجالة المحتاج 3/ 1113، النجم الوهاج 6/ 347، تحفة المحتاج 3/ 118، مغني المحتاج 3/ 106.\r(¬4) كذا في (ج). وفي (أ): ضمنه.\r(¬5) انظر الإبانة ل/225 أ، حلية العلماء للشاشي 5/ 167، الروضة 6/ 326.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 384, المهذب 3/ 381، الوسيط 4/ 498، البيان 6/ 474، العزيز 7/ 289، الروضة 6/ 326، عجالة المحتاج 3/ 1113، النجم الوهاج 6/ 347، تحفة المحتاج 3/ 118، مغني المحتاج 3/ 106.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 384، المهذب 3/ 381، الوسيط 4/ 498، البيان 6/ 474، التهذيب 5/ 116، العزيز 7/ 289، الروضة 6/ 326، عجالة المحتاج 3/ 1113، النجم الوهاج 6/ 347، مغني المحتاج 3/ 106.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 489، العزيز 7/ 290، عجالة المحتاج 3/ 1113، النجم الوهاج 6/ 347، مغني المحتاج 3/ 106.\r(¬9) في (ج) زيادة: الصغير.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 6/ 360.","part":5,"page":701},{"id":4695,"text":"تنبيهان:\rالأول: ذكر الرافعي في فوائد الخلاف أن الوديعة عقد فلا يضمن الصبي أو مجرد ائتمان فيضمن (¬1)، وقضيته ترجيح عدم الضمان عكس ما رجحه هنا.\rالثاني: الخلاف قولان (لا وجهان) (¬2) على المرجح في الشرح والروضة (¬3).\rقال: (والمحجور عليه بسفه كصبي (¬4))) أي في إيداعه والإيداع عنده (¬5) [وكذا تضمينه بالإتلاف (¬6) كما قاله الماوردي/ (¬7)] (¬8) (¬9).\rقال: وذكر ابن كج في باب الحجر (¬10) أن السفيه إذا لم يحجر عليه بخلافه ويشبه أن يكون على الخلاف في سائر تصرفاته. وعبارة الشرح والروضة السفيه ولم يقيداه (¬11) بحجر (¬12).\rفرع: حكم العبد كالصبي. قال الجرجاني في التحرير: ولا يفارق إلا في شيء واحد وهو أن الوديعة إذا تلفت تحت يده بتفريط ضمنها والصبي لا يضمن بمثله (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 290.\r(¬2) كذا في (ج). وفي (أ): أو وجهان.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 289، الروضة 6/ 326.\r(¬4) انظر التهذيب 5/ 116، البيان 6/ 473، 474، العزيز 7/ 290، الروضة 6/ 326.\r(¬5) انظر التهذيب 5/ 116، العزيز 7/ 290، الروضة 6/ 326، عجالة المحتاج 3/ 1113، تحفة المحتاج 3/ 118.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 347، مغني المحتاج 3/ 106.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 6/ 360.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) نهاية 3/لوحة 1/ (أ).\r(¬10) في (ج): (وقضية تقييده بالحجر) بدل قوله: وذكر ابن كج في باب الحجر.\r(¬11) في (ج): ولم يقيد له.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 290، الروضة 6/ 326.\r(¬13) انظر ل/70 ب.","part":5,"page":702},{"id":4696,"text":"قلت: وفي أن الصبي لا يودع عنده أصلا ويودع عند العبد إذا أذن سيده (¬1) كما يصح توكيله بإذنه قاله (¬2) في الدخائر. ولو أودعه عبد فعلى من يرده وجهان: [أحدهما] (¬3) على العبد أو سيده. والثاني: وهو قول أبي حنيفة على العبد دون السيد (¬4) كما قاله في البيان (¬5). والمجزوم به في فتاوى القفال والبغوي والإبانة (¬6) (وغيرها) (¬7) أنه لا يبرأ إلا بالرد على السيد (¬8).\rقال: (ويرتفع بموت المودِع أو المودَع وجنونه وإغمائه (¬9)))؛ لأنها وكالة في الحفظ وهذا حكم الوكالة (¬10). [وقضية هذا طرد خلاف الوكالة] (¬11) هنا. ثم عليه الرد إلى الولي ولا يضمن [لزوال الائتمان. وقيل: لا يضمن] (¬12) إلا أن يطلبه الولي أو الحاكم فيمتنع من الرد حكاه ابن كج في التجريد.\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 347، مغني المحتاج 3/ 107.\r(¬2) في (ج): قال.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر المبسوط 11/ 130.\r(¬5) انظر 6/ 475.\r(¬6) انظر ل/225 ب.\r(¬7) كذا في (ج). وفي (أ): وغيرهما.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 347،\r(¬9) انظر الوجيز 264, البيان 6/ 475، العزيز 7/ 291، الروضة 6/ 326.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 291، عجالة المحتاج 3/ 1114، النجم الوهاج 6/ 347 - 348، تحفة المحتاج 3/ 119.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":703},{"id":4697,"text":"تنبيهات:\rالأول: تعبيره بالارتفاع أحسن من تعبيره في الوكالة بالانعزال (¬1) لما سبق أن الموت ليس بعزل بل انتهت الوكالة به.\rالثاني: يرتفع (¬2) أيضا بطريان حجر السفيه كما قاله في الحاوي (¬3) والشامل (¬4) والبيان (¬5) , وبعزل المالك وكذا بعزل المودع نفسه على الأصح بناء على أنها عقد، وبالجحود المضمن، وبكل (¬6) فعل يتضمن الإقرار بها لآخر، وبنقل المالك الملك فيها ببيع ونحوه (¬7). وفي تعليق القاضي الحسين في باب تجارية الوصي: لو سكر (¬8) الوكيل إن قلنا يقع طلاقه لا (¬9) ينعزل وإلا انعزل كالمجنون. ولو وكله في إجارته بأجرة وانقضت مدة الإجارة عادت وديعة عند عامة الأصحاب (¬10) نقله في الكافي ثم قال: وفيه نظر؛ لأن يد الإيداع انتهت أو انقطعت بالإجارة فلا تعود إلا بإيداع جديد.\r¬__________\r(¬1) انظر منهاج الطالبين 2/ 172.\r(¬2) في (ج): ويقع.\r(¬3) 8/ 379. وانظر أيضا التعليقة الكبرى (ديارا) 428.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 348.\r(¬5) 6/ 475.\r(¬6) في (ج): وكل.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 348، تحفة المحتاج 3/ 119، مغني المحتاج 3/ 107، نهاية المحتاج 6/ 114.\r(¬8) في (ج): وفي تعليق القاضي الحسين في باب عارية الوصي أو الوكيل.\r(¬9) في (ج): لم.\r(¬10) انظر مغني المحتاج 3/ 107.","part":5,"page":704},{"id":4698,"text":"قال: (ولهما الاسترداد والرد كل وقت (¬1))) أما المودِع [فلأنه المالك، وأما المودَع] (¬2) فلأنه متبرع (¬3) بالحفظ (¬4). ولو عزل المودع نفسه وقلنا عقد, انعزل (وبقيت) (¬5) أمانة شرعية فيلزمه ردها وإن لم يطلب في الأصح [وإلا فلا] (¬6) لعزل المضيف (¬7) نفسه له الأكل بعده (¬8).\rتنبيهات (¬9):\rالأول: ما أطلقوه من جواز الرد للمودَع يشبه تقييده بحالة لا يلزمه فيها القبول فإن كانت بحيث يلزمه حرم الرد (¬10) كما أشار إليه ابن الرفعة.\rالثاني: في عبارته قصور لاقتضائها أن لكل منهما الأمرين وعبارة المحرر أوضح فإنه قال: وللمودِع أن يسترد متى شاء وللمودَع الرد كذلك (¬11).\r[الثالث: أفرد الضمير أولا؛ لأن العطف بـ \"أو\"، ثم ثناه ثانيا ولا وجه لذلك] (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر التهذيب 5/ 117، البيان 6/ 475، العزيز 7/ 291.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) في (ج): تبرع.\r(¬4) انظر البيان 6/ 475، عجالة المحتاج 3/ 1114، النجم الوهاج 6/ 348، تحفة المحتاج 3/ 119، مغني المحتاج 3/ 107.\r(¬5) كذا في (ج). وفي (أ): وقلنا.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ح).\r(¬7) في (ج): الضيف.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 291، الروضة 6/ 327.\r(¬9) في (ج): تنبيهان.\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 348، مغني المحتاج 3/ 107، نهاية المحتاج 6/ 114.\r(¬11) المحرر ل/86/أ.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬13) انظر مغني المحتاج 3/ 107. وأجاب عن هذا الهيثمي في تحفة المحتاج (3/ 119) فقال: وتثنية الضمير هنا لا ينافيها إفراده قبله خلافا لمن وهم فيه، فقال: لا وجه لذلك؛ لأن هذا سياق آخر لا تعلق له بذلك بل يلزمه على تعلقه به فساد الحكم وهو تقييد قوله: (ولهما) بحالة ارتفاعها ولا قائل به. وانظر أيضا نهاية المحتاج 6/ 114.","part":5,"page":705},{"id":4699,"text":"قال: (وأصلها الأمانة (¬1))) أي فلو تلفت بلا تفريط (¬2) لم يضمن؛ لأن الله سماها أمانة والضمان ينافيه (¬3). قال ابن المنذر: وبه قال عامة أهل العلم (¬4) إلا ما روينا (¬5) عن عمر - رضي الله عنه - أنه ضمن إنسانا وديعة ذهبت من بين ماله (¬6). وحمله البيهقي والماوردي على حالة التفريط (¬7)، وسواء كان بجعل أو غيره كالوكالة.\rتنبيهات:\rالأول: يريد بالأصل الموضوع؛ وأن الأمانة معها (¬8) مقصودة لا تبعا فخرج ما (¬9) الأمانة\r¬__________\r(¬1) انظر الودائع لابن سريج 2/ 451، الإبانة ل/224 أ، الوسيط 4/ 500، التهذيب 5/ 117، البيان 6/ 476، العزيز 7/ 292، الروضة 6/ 327\r(¬2) نهاية اللوحة 212 من (ج).\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 356، التعليقة الكبرى (ديارا) 418، تحفة المحتاج 3/ 119، مغني المحتاج 3/ 107.\r(¬4) انظر الإجماع 146.\r(¬5) في (ج): رويناه.\r(¬6) وهو ما روى ابن المنذر بسنده عن قتادة عن أنس - رضي الله عنه - أنه ضاعت عنده وديعة فأغرمه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. انظر الأوسط 4/ل 95/أ. وأخرجه أيضا عبد الرزاق في المصنف (8/ 182) في كتاب البيوع، باب الوديعة رقم 14799، والبيهقي من طريق قتادة عن النصر بن أنس عن أنس - رضي الله عنه - أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ضمته وديعة سرقت من بين ماله. انظر السنن الكبرى (6/ 289 - 290) في كتاب الوديعة، باب لا ضمان على مؤتمن. وقال ابن حزم في المحلى (7/ 137): صح عن عمر - رضي الله عنه - تضمين الوديعة.\r(¬7) انظر السنن الكبرى 6/ 289، الحاوي الكبير 8/ 356. وممن حملها على ذلك أبو الطيب في التعليقة الكبرى (ديارا). انظر ص 420.\r(¬8) في (ج): لأن الأمانة فيها.\r(¬9) في (ج): ليخرج مما.","part":5,"page":706},{"id":4700,"text":"فيه تبعا (¬1) كالرهن والإجارة والقراض ورقاب الأشجار في المساقات وكلما يقبض مستحقا لمنفعته. قال الإمام: ومعنى قول الفقهاء الائتمان مقصود في الإيداع أن نفس الإيداع [حكم من المودِع بائتمان المودَع] (¬2) فإن أجله محله فكان مؤاخذ بوضع الإيداع ومقتضى الائتمان وإلا فمقصود الإيداع حفظ الوديعة ولا حفظ للمودع في الوديعة أصلا.\rالثاني: علم منه أنه لو أودعها بشرط أن تكون مضمونة عليه لم يصح (¬3)، وكذا [على] (¬4) أنه إذا تعدى وفرط لا ضمان [عليه] (¬5) (¬6)؛ لأنه إبراء لم يجب, فلو فرط ضمن.\rالثالث: هذا في صحيح الوديعة وفاسدها. وفي الكافي لو أودعه دابة وأذن له في ركوبها أو ثوبا وأذن له في لبسه فهذا إيداع فاسد؛ لأنه (¬7) شرط يخالف (¬8) قضية الإيداع [فلو ركب أو لبس صارت عارية فاسدة. فلو أنها تلفت قبل الركوب لا يضمن كما لا يضمن في صحيح الإيداع] (¬9) أو بعده ضمن كما في صحيح العارية (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر مغني المحتاج 3/ 107.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر المهذب 3/ 382، البيان 6/ 476، النجم الوهاج 6/ 348.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر الإشراف لابن المنذر 1/ 266، التعليقة الكبرى (ديارا) 421، المهذب 3/ 382، الإفصاح لابن هبيرة 2/ 27، النجم الوهاج 6/ 348، مغني المحتاج 3/ 107.\r(¬7) في (ج): ولأنه.\r(¬8) في (ج): بخلاف.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 349، مغني المحتاج 3/ 107.","part":5,"page":707},{"id":4701,"text":"قال: (وقد تصير مضمونة بعوارض)) أي بضعة عشر كما سنذكره.\rقال: (منها أن يودع غيره بلا إذن ولا عذر فيضمن (¬1)))؛ لأن المالك لم يرض بأمانة غيره (¬2). قال الإمام: ولا ينبغي أن ينظر الفقيه إلى [أن] (¬3) المودَع يفعل بالوديعة ما يفعل في ملك نفسه, فإن هذا لا يجوز اعتقاده مع تبدل اليد على التحقيق وإنما المودع هذا الشخص المعين وسواء في ذلك الغير عبده وزوجته والأجنبي (¬4)، نعم استعان بهم ويده عليها جاز (¬5). وقوله \"فيضمن\" أي طريق (¬6) في الضمان. وللمالك أن يضمَّن من شاء الأول أو الثاني، فإن ضمّن الثاني وهو جاهل بالحال رجع على الأول بخلاف العالم؛ لأنه غاصب لا مودَع (¬7).\rقال: (وقيل: إن أودع القاضي)) أي الأمين (لم يضمن (¬8))) أي لأن أمانة القاضي أظهر من أمانته، ولأنه يحفظه بالأمانة والولاية (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 500، التهذيب 5/ 117، البيان 6/ 487، العزيز 7/ 292، الروضة 6/ 327.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 359، المهذب 3/ 388، الوسيط 4/ 500، التهذيب 5/ 117، العزيز 7/ 292، عجالة المحتاج 3/ 1114، النجم الوهاج 6/ 349، تحفة المحتاج 3/ 119، مغني المحتاج 3/ 107.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج): وأجنبي.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 500، البيان 6/ 487، التهذيب 5/ 117، الروضة 6/ 327، النجم الوهاج 6/ 349.\r(¬6) في (ج): طريقا.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 359، المهذب 3/ 388 - 389، البيان 6/ 487 - 488، النجم الوهاج 6/ 349، تحفة المحتاج 3/ 119، مغني المحتاج 6/ 108، نهاية المحتاج 6/ 115.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 500.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 358، العزيز 7/ 293، عجالة المحتاج 3/ 1114، النجم الوهاج 6/ 349، مغني المحتاج 3/ 108، نهاية المحتاج 6/ 115.","part":5,"page":708},{"id":4702,"text":"والصحيح المنع وقطع به الجمهور (¬1) كما قاله صاحب (¬2) التعجيز؛ لأنه لا ولاية للقاضي على رشيد (¬3) اللهم إلا أن يودعه عند غيبة المالك أو وكيله فوجهان؛ لأن القاضي نائب الغائب (¬4)، وأجراهما الرافعي في غيبة المالك وحضوره (¬5)، نعم إن كان حاضرا تيسر الدفع (¬6) إليه لم يلزم القاضي قبوله وإلا لزم (¬7) (¬8).\rتنبيهان:\rالأول: احترز [بقوله] (¬9) \"بلا عذر\" كالمرض وإرادة السفر والخوف عليها ومنه خوف الفتنة والغرق قاله الروياني في الحلية, فكذا التضجر من الحفظ على المذهب في\rالتتمة (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 293، الروضة 6/ 327.\r(¬2) في (ج): شارح.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 358، العزيز 7/ 293، عجالة المحتاج 3/ 1114، النجم الوهاج 6/ 350.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 500، عجالة المحتاج 3/ 1114، النجم الوهاج 6/ 349.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 292 - 293.\r(¬6) في (ج): الرفع.\r(¬7) في (ج): لزمه.\r(¬8) وهو الأصح، انظر العزيز 7/ 293، الروضة 6/ 327، النجم الوهاج 6/ 350.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر 7/ل/187 أ.","part":5,"page":709},{"id":4703,"text":"الثاني: أنهم ذكروا في عدل الرهن إذا أراد دفعه إلى الحاكم أو أمينه عند غيبة الراهن من غير عذر أنه ينظر فإن كان غيبة الراهن ووكيله (¬1) طويلة وهي مسافة القصر فإن\rالحاكم يقبضه عنهما ولا يلجئه إلى حفظه، فإن لم يكن حاكما أودعه أمينا، وإن قصرت المسافة فكما لو كانا حاضرين. قال ابن الرفعة: وهذا بعينة يتجه جريانه هنا؛ إذ لم يظهر\rبينهما من فرق. قلت: وقد يفرق بأن للحاكم مدخلا في الرهن بخلاف الوديعة (¬2).\rقال: (وإذا لم يزل يده عنها جازت الاستعانة بمن يحملها إلى الحرز (¬3))) أي ولو أجنبيا\r(أو يضعها في خزانة مشتركة (¬4))) أي بينه وبين الغير لجريان العادة (¬5) (¬6). وحقه أن يقول لم تزل يده ولا بصره عنها كما اقتضاه كلام الرافعي (¬7) وهو المنقول عن ابن سريج. قال الرافعي: وتابعه الأصحاب (¬8). قال ابن الرفعة: وفي تعليق القاضي أنه إذا فعل ذلك من غير ضرورة ضمن. ولعله محمول على (¬9) ترك الملاحظة فإن الإمام حكى في هذه الحالة ترددا (¬10)، وأن الفوراني صرح بالمنع (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج): غيبتهما.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 352.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 117، العزيز 7/ 293، الروضة 6/ 327.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 293، الروضة 6/ 327.\r(¬5) في (ج) زيادة (به).\r(¬6) انظر المهذب 3/ 389، التهذيب 5/ 117، عجالة المحتاج 3/ 1114، النجم الوهاج 6/ 350، تحفة المحتاج 3/ 120، مغني المحتاج 3/ 108.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 293.\r(¬8) انظر المصدر السابق.\r(¬9) في (ج): مع.\r(¬10) انظر النقل عنه في العزيز 7/ 293، الروضة 6/ 327 - 328.\r(¬11) انظر الإبانة ل/224 أ. وانظر مغني المحتاج 3/ 108.","part":5,"page":710},{"id":4704,"text":"والذي يشعر به كلام الأئمة الجواز أما مع الملاحظة فلا وجه للتضمين (¬1). قلت (¬2): وما حمل عليه كلام القاضي هو قضية كلامه في الفتاوى (¬3). واقتضى كلامهم أنه لا فرق بين من لم تجر العادة منه (¬4) بحمله أم لا، ولو فرق لم يبعد. وكلام القفال في فتاويه يشير إليه حيث صور المسألة بالشيء الثقيل. ويأتي عن البسيط (¬5) ما يؤيده فيما إذا بعث الدابة مع من يسقيها.\rقال: (وإذا أراد سفرا)) أي وإن قصر (فليرد إلى المالك أو وكيله (¬6))) أي مطلقا أو في استرداد هده خاصة ليخرج من العهدة (¬7)، فإن دفع إلى غيرهما (¬8) ضمن في (¬9) الأجنبي قطعا وفي القاضي تفريعا على الأصح؛ لأنه لا ولاية عليه (¬10)، وإنما ينوب عنه عند الامتناع. وعبارة الروضة ينبغي أن يرد إلى المالك (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 293، الروضة 6/ 327، مغني المحتاج 3/ 108.\r(¬2) في (ج): قال.\r(¬3) انظر فتاوى القاضي الحسين ل/111 أ.\r(¬4) في (ج): مثله.\r(¬5) في (ج): الوسيط.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 356، 357، البيان 6/ 482، العزيز 7/ 294، الروضة 6/ 328.\r(¬7) انظر مغني المحتاج 3/ 108.\r(¬8) في (ج): غيرها.\r(¬9) في (ج): وفي.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 358، البيان 6/ 482، مغني المحتاج 3/ 108.\r(¬11) انظر 6/ 328.","part":5,"page":711},{"id":4705,"text":"قال: (فإن فقدهما فالقاضي (¬1))) لأنه نائب عن كل غائب (¬2) ويتعين عليه قبولها ويلزمه الإشهاد على نفسه بقبضها قاله الماوردي (¬3). وقيل: لا يلزمه قبولها؛ لأنه التزم الحفظ من المالك (¬4) حكاه القاضي في باب الرهن ولا حقا أن دفعها إلى أمين كفى (¬5).\rتنبيهان:\rالأول: هذا في الحاكم الأمين كما قيده الصيمري والماوردي (¬6) والروياني وإلا فكالمعدوم (¬7). وفي الاستقصاء: وإن أودعها غير الأمين ضمن سواء كان حاكما أو غيره.\rالثاني: إطلاقه فقدهما (¬8) تناول كل غيبة وفيه ما سبق (¬9).\rالثالث: أنما يحملها إلى (¬10) الحاكم بعد أن يعرف الحال فإذا عرفه/ (¬11) وأذن له في حمله فذاك حتى لو حمله إليه ابتداء قبل أن يعرفه ضمنه (¬12) قاله الشيخ أبو حامد في عدل الرهن من تعليقه.\r¬__________\r(¬1) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 421، المهذب 3/ 386، الوسيط 4/ 501، التهذيب 5/ 118، العزيز 7/ 294، الروضة 6/ 328.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 118، العزيز 7/ 293، الروضة 6/ 327، عجالة المحتاج 3/ 1114، النجم الوهاج 6/ 351، مغني المحتاج 3/ 108، نهاية المحتاج 6/ 116.\r(¬3) الحاوي الكبير 8/ 359.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 293.\r(¬5) كذا في (أ). وفي (ج): ولو خفا أنه دفعه إلى أمين كفى. وفي مغني المحتاج (3/ 108) نقلا عن الزركشي: ولا شك أنه لو أمره القاضي بدفعها إلى أمين كفى. قلت: وهذه العبارة أنسب مما ذكر في النسختين، والله أعلم.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 359.\r(¬7) في (ج): فكالعدم.\r(¬8) في (ج): فقيدهما. وهي نهاية اللوحة 213 من (ج).\r(¬9) أي بالنظر إلى مسافة الغيبة. انظر ص 705.\r(¬10) في (ج): إنه يحمله الحاكم.\r(¬11) نهاية 3/لوحة 2/ (أ).\r(¬12) في (ج): فحينئذ يحمله حتى لو يحمله ابتداء قبل أن يعرف ضمن.","part":5,"page":712},{"id":4706,"text":"قال: (فإن فقده)) الحاكم (فأمين (¬1))) أي يأتمنه المودع وكذا غيره في الأصح؛ لئلا يتضرر بتأخير السفر (¬2). وهل يجب [عليه] (¬3) الإشهاد على الأمين؟ وجهان (¬4) , فإن أوجبنا فتركه ضمن وإلا فلا (قاله) (¬5) الماوردي (¬6). وفي المعين الخلاف إذا أشهد وإلا ضمن قطعا. وأفهم كلام المصنف وجوب الترتيب فإن خالف ضمن حتى لو أودع أمينا مع وجود الحاكم ضمن في الأصح (¬7). قال الفارقي: وهذا الخلاف في غير زماننا أما فيه فلا يضمن يعني بالإيداع لثقة مع وجود الحاكم قطعا؛ لما ظهر من فساد الحكام (¬8). وحكي أن رجلا مات وخلف شيئا عنده فحضر قوم يدعون الميراث فراجع الشيخ أبا (¬9) إسحاق وقال: ارفعه إلى الحاكم. فقال له يا بني الحقيق (¬10) اليوم تمزيق (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 422، العزيز 7/ 294، الروضة 6/ 328.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 294، عجالة المحتاج 3/ 1114، النجم الوهاج 6/ 351، تحفة المحتاج 3/ 120، مغني المحتاج 3/ 108.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) الوجه الأول: يلزمه الإشهاد عليه خوفا من تغير حاله وحدوث جحوده. والوجه الثاني: لا يلزمه الإشهاد عليه؛ لأنه ينوب عن المالك. انظر الحاوي الكبير (8/ 360). ورجح ابن الملقن الوجوب فقال في عجالة المحتاج (3/ 1114): ويظهر ترجيح الوجوب؛ فإن الأمين قد ينكر.\r(¬5) كذا في (ج). وفي (أ): قال.\r(¬6) الحاوي الكبير 8/ 360.\r(¬7) انظر الروضة 6/ 328، النجم الوهاج 6/ 351، تحفة المحتاج 3/ 120، مغني المحتاج 3/ 108.\r(¬8) انظر النقل عنه في تحفة المحتاج 3/ 120.\r(¬9) في (ج): أبي.\r(¬10) في (ج): التحقيق.\r(¬11) انظر تحفة المحتاج 3/ 120، نهاية المحتاج 6/ 116.","part":5,"page":713},{"id":4707,"text":"تنبيه (¬1): قضية كلام المصنف أنه لا رتبة (¬2) في الأشخاص بعد. وذكر في الكافي بعد الأمين فإن لم يجده وسلمها إلى فاسق لا يصير ضامنا في الأصح (¬3). [وهو غريب] (¬4).\rقال: (فإن دفنها بموضع (¬5) وسافر ضمن (¬6)))؛ لأنه عرضها للأخذ (¬7)، (فإن أعلم بها أمينا يسكن الموضع)) أي وهو حرز مثلها (لم يضمن في الأصح (¬8)))؛ لأن ما في الموضع في يد ساكنه (¬9). قال صاحب التقريب: وعلى هذا فلو تركها مقرة في موضعها لم يضمن بعد أن يُشهد عليها. والثاني: يضمن؛ لأن هذا إعلام [وليس بإيداع؛ لعدم التسليم (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج): الثاني.\r(¬2) في (ج): لا رتب.\r(¬3) انظر مغني المحتاج 3/ 108.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) في (ج): في موضع.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 361، التعليقة الكبرى (ديارا) 426، المهذب 3/ 387، التهذيب 5/ 118، البيان 6/ 484، العزيز 7/ 295، الروضة 6/ 328.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 360، المهذب 3/ 387، البيان 6/ 484، عجالة المحتاج 3/ 1114، النجم الوهاج 6/ 352، تحفة المحتاج 3/ 121، نهاية المحتاج 6/ 117.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 360، 361، التهذيب 5/ 119، البيان 6/ 485، العزيز 7/ 295، حلية العلماء 5/ 174، الروضة 6/ 328.\r(¬9) انظر التهذيب 5/ 119، البيان 6/ 485، العزيز 7/ 295، عجالة المحتاج 3/ 1114، النجم الوهاج 6/ 352، تحفة المحتاج 3/ 121، مغني المحتاج 3/ 109، نهاية المحتاج 6/ 117.\r(¬10) انظر البيان 6/ 485، العزيز 7/ 295، عجالة المحتاج 3/ 1114، النجم الوهاج 6/ 352، نهاية المحتاج 6/ 117.","part":5,"page":714},{"id":4708,"text":"وظهر بهذا بناء الخلاف على أن هذا الإعلام إشهاد حتى يحضر الدفن رجلين أو رجلا وامرأتين أو ائتمان فيكفي إعلام] (¬1) ثقة وجهان, أصحهما الثاني (¬2). وإلى البناء (¬3) أشار صاحب البيان وغيره (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: صورة المسألة كما قال المصنف في نكت التنبيه عند فقد الحاكم فإن قدر [عليه] (¬5) وقلنا إذا لم يكن [هنا] (¬6) حاكم [لا] (¬7) يضمن فهنا أولى (¬8)، وإن قلنا يضمن كما هو المذهب في مسألة ما إذا أودع الأمين مع القدرة على الحاكم وفيه وجهان (¬9). وقضية ترجيح [المصنف] (¬10) [التضمين] (¬11). قلت (¬12): ولو حمل إطلاقه [على] (¬13) الأمين من له التسليم عند إرادة السفر من وكيل أو حاكم أو أمين على الترتيب السابق لكان أحسن وبه\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر العزيز 7/ 295، الروضة 6/ 328.\r(¬3) في (ج): ذلك.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 361، انظر العزيز 7/ 295، الروضة 6/ 328.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 352.\r(¬9) سبق في ص 713 أن الأصح أنه يضمن. ومقابل الأصح أنه لا يضمن؛ لأنه معذور أودع أمينا، فأشبه ما إذا لم يجد المالك ولا وكيله ولا الحاكم فدفع إلى أمين فإنه لا يضمن. انظر العزيز 7/ 294، النجم الوهاج 6/ 352.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) في (ج): الثاني.\r(¬13) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":715},{"id":4709,"text":"صرح صاحب التنويه. ثم قال: وظهر بهذا أن الخلاف في ضمانه بالدفن في مسكنه مطلقا لا كما (¬1) اعتقده بعضهم فعلّل وجه الضمان بأن الإيداع أن يسلمه إليه ويصير في قبضه فإن الدفن فيما يسكنه مع إعلامه [به] (¬2) وموافقته عليه تسليم إليه؛ إذ لا يشترط في الأخذ التسليم باليد (¬3) إجماعا (¬4).\rالثاني (¬5): قضية قوله: \" أعلم بها \" أنه لا يشترط رؤيتها وبه صرح الماوردي على القول (¬6) بأنه إعلام, فقال: ويجوز أن لا يراها عند دفنها, وإن قلنا إشهاد فلا بد منه ليصح التحمل (¬7).\rالثالث (¬8): قوله: \" يسكن \" ليس بقيد فإن مراقبتها مراقبة الحارس كالسكن نقله الرافعي (¬9)، نعم هو يفهم من طريق أولى.\r[الرابع] (¬10) أطلق الموضع ومراده إذا كان حرزها فإن لم يكن ضمن قطعا, وإن أعلم بها غيره قاله الماوردي (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج): لأنه.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) في (ج): إذ لا يشترط في الأخذ التسليم باليد.\r(¬4) انظر عجالة المحتاج 3/ 1115.\r(¬5) في (ج): الثالث.\r(¬6) في (ج): القولين.\r(¬7) الحاوي الكبير 8/ 361.\r(¬8) في (ج): الرابع.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 295.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 360.","part":5,"page":716},{"id":4710,"text":"قال: (ولو سافر بها ضمن (¬1)))؛ لأن حرز السفر دون حرز الحضر (¬2). وقيل: لا يضمن إذا غلبت السلامة (¬3) ولم ينهه حكاه في البيان (¬4) عن الشيخ أبي حامد وحمل عليه كلام المهذب (¬5)، أما إذا كان مخوفا ضمن قطعا (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: هذا إذا أودعه بالبلد فإن أودعه في السفر فله إتمامه؛ لأن الإيداع فيه رضا بإئتمانه (¬7). فإن أقام في أثناء ذلك ثم أنشأ سفرا ففيه تردد للإمام, وجزم في الذخائر بالجواز لوقوع الرضاء به ابتداء. قال: ولو كان عند الإيداع قد قارب بلده ودلت قرينة الحال على أن المراد إحراز الوديعة في بلده فإن أراد (¬8) السفر بعد إقامته ببلده لم يجز أن يسافر بها (¬9).\rالثاني: قضيته أنه يضمن بمجرد السفر حتى لو تلف بسبب آخر ضمنه.\r¬__________\r(¬1) انظر مختصر المزني 198، التعليقة الكبرى (ديارا) 425، البيان 6/ 483، العزيز 7/ 295، الروضة 6/ 328.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 360، البيان 6/ 483، العزيز 7/ 295، عجالة المحتاج 3/ 1115، النجم الوهاج 6/ 353، تحفة المحتاج 3/ 121، مغني المحتاج 3/ 109.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 360، البيان 6/ 483، العزيز 7/ 295، الروضة 6/ 328، النجم الوهاج 6/ 353.\r(¬4) 6/ 484.\r(¬5) وهو قول الشيرازي: فإن لم يكن أمين لزمه أن يسافر بها؛ لأن السفر في هذه الحال أحوط. انظر المهذب 3/ 387.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 360، التعليقة الكبرى (ديارا) 425.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 295، النجم الوهاج 6/ 353، مغني المحتاج 3/ 109، نهاية المحتاج 6/ 117.\r(¬8) في (ج): فأراد.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 353، تحفة المحتاج 3/ 121، نهاية المحتاج 6/ 117.","part":5,"page":717},{"id":4711,"text":"الثالث: قيد صاحب التعجيز في شرحه منع السفر بما إذا أودع حضريا (¬1) فلو أودع في البلد بدويا فله المسافرة به؛ لأنه عادته (¬2). وكلام الكافي مصرح (¬3) به.\rقال: (إلا إذا وقع حريق أو غارة وعجز عمن يدفعها إليه (¬4) كما سبق)) أي فإنه لم (¬5) يضمن؛ لقيام العذر ويلزمه السفر بها حينئذ وإلا كان ضعيفا (¬6) (¬7). هذا هو المشهور وفي فتاوى القفال أنه لا يلزمه ولو تركها فأغير عليها لم يضمن. وصدر به الروياني (¬8) كلامه ثم قال: وقال [القاضي] (¬9) الطبري يلزمه وهذا صحيح عندي إن قدر على حملها [ويضمن إن ترك حملها] (¬10). والمراد بقوله \" كما سبق \" من العجز عن المالك أو وكيله ثم الحاكم وأمينه. واعلم أن صور السفر أربع: عدم العذر مع القدرة على المالك وعكسه وجود العذر مع فقد المالك وهما اللتان في الكتاب. والثالثة (¬11): العذر وعدم الفقد (¬12) فيضمن وذلك (¬13) يعلم\r¬__________\r(¬1) في (ج): حاضرا.\r(¬2) انظر تحفة المحتاج 3/ 121.\r(¬3) في (ج): صريح.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 502، التهذيب 5/ 118، البيان 6/ 483، العزيز 7/ 296، الروضة 6/ 329.\r(¬5) في (ج): لا.\r(¬6) هكذا في النسختين، ولعل الصواب أن يقال: مضيِّعا. هكذا في النجم الوهاج (6/ 354) ومغني المحتاج (3/ 109). وفي العزيز (7/ 296) والروضة (6/ 329): وإلا فهو مضيع.\r(¬7) انظر التهذيب 5/ 118، العزيز 7/ 296، الروضة 6/ 329، عجالة المحتاج 3/ 1115، النجم الوهاج 6/ 354، تحفة المحتاج 3/ 121، مغني المحتاج 3/ 109.\r(¬8) في (ج) زيادة (في).\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) في (ج): والثالث.\r(¬12) في (ج): القصد.\r(¬13) في (ج): ذلك.","part":5,"page":718},{"id":4712,"text":"من الشرطين. والرابعة عكسها عدم القدرة والفقد فيجوز السفر في الأمن قطعا ولا يضمن في الأصح. وهذه تَرِد على اشتراطه الشرطين (¬1).\rقال: (والحريق والغارة في البقعة وإشراف الحرز على الخراب أعذار كالسفر)) أي في إيداعها (¬2) عند غيره كما جاز ذلك بعذر السفر ولا يضمن (¬3). والغارة الاسم من الإغارة على العدو (¬4) قاله في الصحاح (¬5). وفي الفصيح أغار على (¬6) العدو إغاره وغارة (¬7). قال اللبلي (¬8): والأصل الهمزة ثم حذفت.\rقال: (وإذا مرض مرضا مخوفا فليردها إلى المالك أو وكيله (¬9))) أي في قبضها بخصوص أو عموم. (وإلا)) أي وإن لم يمكنه ردها إلى أحدهما (فالحاكم أو أمين أو يوصي بها (¬10))) أي كما لو أراد سفرا (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 353 - 354.\r(¬2) في (ج): إيداعه.\r(¬3) انظر عجالة المحتاج 3/ 1115، النجم الوهاج 6/ 354، تحفة المحتاج 3/ 121، مغني المحتاج 3/ 109.\r(¬4) في (ج): العرف.\r(¬5) انظر 2/ 774.\r(¬6) نهاية اللوحة 214 من (ج).\r(¬7) انظر الفصيح مع شرحه للزمخشري 1/ 276.\r(¬8) هو أحمد بن يوسف بن علي بن يوسف الفهري اللّبليّ، الأستاذ، أبو جعفر النحوي اللغوي المقري. أحد مشاهير أصحاب الشلوبين، أخذ عنه وعن الدبّاح وغيرهما، وعنه أبو حيان وابن رشيد وغيرهما. صنف شرحين على الفصيح، والبغية في اللغة وله كتاب في التصريف ضاهى به الممتع. توفي رحمه الله تعالى سنة 691 هـ. انظر ترجمته: الوافي بالوفيات 8/ 192، بغية الوعاة 1/ 402.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 367، الوسيط 4/ 502، البيان 6/ 485، العزيز 7/ 297، الروضة 6/ 329.\r(¬10) انظر المصادر السابقة.\r(¬11) انظر الوسيط 4/ 502، البيان 6/ 485، عجالة المحتاج 3/ 1115، النجم الوهاج 6/ 354، مغني المحتاج 3/ 110.","part":5,"page":719},{"id":4713,"text":"وقضيته التخيير بين الأمور الثلاثة وليس كذلك بل يودع عند الحاكم ويوصي (¬1) إليه فإن عجز [عنه] (¬2) أودع عند أمين أو أوصى إليه. ولعله إنما اطلق استغناء بما قدمه في أنه لا يودعها عند أمين إلا [عند] (¬3) فقد القاضي (¬4) فتقدير الكلام أو أمين إن (¬5) عجز [عن] (¬6) الحاكم. وقوله \" أو يوصي بها \" أي إلى الحاكم أو إلى أمين فيتخير العاجز من المالك ووكيله بين الإيداع عند الحاكم والوصية إليه إن قدر عليه. فإن عجز فعند أمين. واكتفى البغوي بالوصية وإن أمكن الرد إلى المالك (¬7) وهو حسن, وسياق النص يشهد له؛ لأن الأصل عدم الموت (¬8).\rتنبيهات (¬9):\rالأول المراد [بالإيصاء] (¬10) أن يعلم بها ويصفها بما تتميز به أو يشير إلى عينها ويأمر بالرد (¬11) لا أن يسلمها (الوصي) (¬12) ليردها فإنه في حكم الإيداع (¬13) فلو ترك التمييز بأن قال عندي ثوب وترك ثيابا ضمن (¬14) وكذا إن ترك ثوبا واحدا على الأصح ولا يدفع إليه (¬15).\r¬__________\r(¬1) في (ج): أو يوصي.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر مغني المحتاج 3/ 110.\r(¬5) في (ج): أو.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) التهذيب 5/ 125.\r(¬8) انظر التهذيب 5/ 125، العزيز 7/ 297، الروضة 6/ 330، النجم الوهاج 6/ 354.\r(¬9) في (ج): قال.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر نهاية المحتاج 6/ 118.\r(¬12) كذا في (ج). وفي (أ): الموصي.\r(¬13) انظر العزيز 1/ 296، النجم الوهاج 6/ 354 - 355.\r(¬14) انظر الوسيط 4/ 502، التهذيب 5/ 125، البيان 6/ 486، العزيز 7/ 297، الروضة 6/ 330، مغني المحتاج 3/ 110.\r(¬15) ومقابل الأصح أنه يتعين الثوب الموجود، ويدفع إليه ذلك الثوب، قطع بذلك البغوي والمتولي. انظر التهذيب 5/ 125، العزيز 7/ 297، الروضة 6/ 330، مغني المحتاج 3/ 110.","part":5,"page":720},{"id":4714,"text":"الثاني: يلتحق بالمرض المخوف ما في معناه مما سبق من الطلق والأسر والطاعون وغيره.\rالثالث: قضية الاكتفاء بالإيصاء إلى الأمين وينبغي أن يجيء في الإشهاد ما سبق في (¬1) مريد السفر وأولى.\rقال: (فإن لم يفعل)) أي شيئا مما ذكرنا في محله (ضمن (¬2))) أي لتقصيره، فإنه عرضها للفوات إذ الوارث يعتمد يده ويدعيها له (¬3)، وسواء كان في التركة جنسها أم لا. والمراد بالضمان هنا استناده إلى ما قبل الموت كما لو حفر بئرا فتردى فيها شخص بعد موته قاله الإمام وغيره. ثم قال (¬4) الرافعي: إنه يتبين الضمان من أول المرض (¬5).\r¬__________\r(¬1) في (ج): من.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 367، الوسيط 4/ 502، التهذيب 5/ 125، البيان 8/ 486، العزيز 7/ 296، الروضة 6/ 329.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 296، الروضة 6/ 329، عجالة المحتاج 3/ 1115، النجم الوهاج 6/ 355، مغني المحتاج 3/ 110.\r(¬4) في (ج): وقال.\r(¬5) العزيز 7/ 296.","part":5,"page":721},{"id":4715,"text":"وقال غيره: التضمين عند التمكن من الوصية وتركها هو فيما (¬1) إذا تلفت بعد الموت, فإن تلفت قبله في المرض يغير تفريط لم يضمن على الأصح (¬2). وفيه احتمال أخذا من المعصبة بترك الحج هل ينعطف على ما مضى أم لا؟.\rتنبيه: المراد بالضمان هنا ضمان التعدي بترك المأمور به لا ضمان الفقدان كما يقتضيه كلام الرافعي (¬3) لكن البندنيجي وغيره من العراقيين ذكروه في الفقدان.\rقال: (إلا إذا لم يتمكن بأن مات فجأة (¬4))) لأنه لا تقصير منه (¬5). وإلى هذا التفصيل أشار الشيخ [أبو] (¬6) سهل الصعلوكي (¬7) لما سئل عن من مات عن وديعة ولم يوص\rبها هل يضمن؟ فقال: لا إن مات عرضا (¬8)، نعم إن مات مرضا (¬9) حكاه في الإشراف.\rتنبيهات:\rالأول: لو أتى بكاف التشبيه لكان أولى فإن عدم التمكن لا ينحصر في الموت فجأة بل القتل غيلة كذلك [وقد] (¬10) جمع بينهما في المحرر (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج): ما.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 355، مغني المحتاج 3/ 110.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 296.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 367، الوسيط 4/ 502.\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1115، تحفة المحتاج 3/ 122، مغني المحتاج 3/ 110.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) الإمام العلامة أبو سهل محمد بن سليمان بن محمد الحنفي نسبا، النيسابوري، الصعلوكي الفقيه الشافعي، النحوي، المفسر اللغوي، البارع في النظر، الصوفي. كان حبر زمانه. أخذ من ابن خزيمة وأبي علي الثفقي. أفتى ودرس بنيسابور. توفي رحمه الله سنة 369 هـ. انظر ترجمته: طبقات الشيرازي 113، طبقات العبادي 99، سير أعلام النبلاء 16/ 335.\r(¬8) في (ج): عرفا.\r(¬9) انظر عجالة المحتاج 3/ 1115، النجم الوهاج 6/ 355.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر ل/86/أ.","part":5,"page":722},{"id":4716,"text":"الثاني: قضية نفي الضمان مطلقا وليس كذلك بل المراد نفيه من جهة ترك (¬1) الإيصاء حتى لو تلفت عقب موته فلا ضمان مطلقا لأنه لا عدوان (¬2) بسبب ترك الوصية لأنه لا يتمكن ولا فقدان لأنها لم تفقد بل [الوصية] (¬3) وجدت ثم تحقق تلفها فهي/ (¬4) كما لو تلفت في حياته من غير تفريط، أما لو مات فجأة ولم يتحقق وجودها عنده بل احتمل أن يكون تعدى فيها قبل ذلك فظاهر النص الضمان.\rالثالث: سائر الأمناء كالمودَع في هذا الحكم (¬5) وقد أفتى ابن الصلاح بأن العامل إذا مات ولم يجد مال القراض بعينه في يده يضمن (¬6) لكن كلام الجوري (¬7) مصرح بخلافه فإنه ذكر الوجه في الوديعة بنفي الضمان حملا على أنها تلفت بغير تفريط واختاره ثم قال: وهكذا الجواب في القراض [والودائع] (¬8) والبضائع.\rالرابع: هذا كله في غير القاضي أما إذا مات القاضي ولم يوجد مال اليتيم في تركته لم يضمن (¬9) وإن لم يوص قاله ابن الصلاح في الفتاوى (¬10). قال: وإنما لم يضمن إذا لم يوجد\r¬__________\r(¬1) في (ج): تقصيره بترك.\r(¬2) في (ج): (ولا عدوان) بدل (لأنه لا عدوان).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج): فهو. وهنا نهاية 3/لوحة 3/ (أ).\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 355، تحفة المحتاج 3/ 123، مغني المحتاج 3/ 110.\r(¬6) فتاوى ومسائل ابن الصلاح مسألة (207).\r(¬7) هو القاضي علي بن الحسين، أبو الحسين الجوري (بضم الجيم ثم واو ساكنة وراء مهملة مدينة بفارس قاله ابن قاضي شهبه). كان رحمه الله من أجلاء الشافعية. لقي أبا بكر النيسابوري وروى عنه. وصنف المرشد والموجز على ترتيب المختصر. ولم يذكروا وفاته. انظر ترجمته: طبقات الإسنوى 1/ 345, العقد المذهب لابن الملقن 38, طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 131.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (ج): يضمنها.\r(¬10) انظر فتاوى ومسائل ابن الصلاح 292 مسألة (157).","part":5,"page":723},{"id":4717,"text":"ووجد منه تفريط بأن أقر ببقائها في مرضه ولم يبينها ونحوه. أما إذا كان الواقع مجرد عدم وجدانها بعده فلا ضمان لجواز تلفها من غير تفريط (¬1).وهذا كأنه يوسط بينه وبين سائر الأمناء؛ لأنه أمين الشرع بخلاف [المودع و] (¬2) لعموم ولايته (¬3) ويجب تقييده بالقاضي العدل الأمين وإلا فيضمن قطعا (¬4). وقد سبق عن الماوردي وغيره التصريح به (¬5) ثم هذا إذا كانت عنده كالوديعة عند المودع أما إذا كان لا يضع التركة (¬6) عنده بل لها مكان يخصها كما هو المعهود [الآن] (¬7) فهو أولى بنفي الضمان (¬8).\rقال: (ومنها إذا نقلها من محله أو دار إلى أخرى)) [أي من محله إلى محلة أو من دار إلى دار] (¬9) (دونها في الحرز ضمن (¬10)))؛ لأنه عرضها للتلف (¬11) وسواء نهاه عن النقلة أو عين له ذلك المحل أو أطلق فلهذا أطلق المصنف (¬12). وقيل: لا يضمن إذا لم ينهه، والمنقول (¬13) إليه حرز مثلها.\r¬__________\r(¬1) انظر فتاوى ومسائل ابن الصلاح 296 مسألة (161).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 355، تحفة المحتاج 3/ 123، مغني المحتاج 3/ 110.\r(¬4) انظر المصادر السابقة.\r(¬5) انظر ص 712.\r(¬6) في (ج): يضيع التركات.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 355 - 356.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬10) انظر الوجيز 265، الوسيط 4/ 503، البيان 6/ 484، التهذيب 5/ 119، الروضة 6/ 331.\r(¬11) انظر عجالة المحتاج 3/ 1116، تحفة المحتاج 3/ 123.\r(¬12) انظر النجم الوهاج 6/ 356، مغني المحتاج 3/ 111.\r(¬13) نهاية اللوحة 215 من (ج).","part":5,"page":724},{"id":4718,"text":"قال: (وإلا فلا (¬1))) أي وإن تساويا في الحرز أو كان المنقول إليه أحرز لم يضمن؛ لعدم التفريط (¬2) كذا قالاه (¬3) تبعا للشامل (¬4) وغيره لكن الذي أورده جمهور العراقيين أن له نقلها إلى حرز مثلها وإن كان دون الأول (¬5) ونقل ابن الرفعة فيه الاتفاق.\rتنبيهات:\rالأول: أطلق هذه الحالة ومحلها (¬6) إذا لم ينهه وتلف لا بالنقل بل (¬7) انهدم عليه أو سرق منه، فلو نهاه عن النقل فنقل بلا ضرورة ضمن (¬8).\rالثاني: هذا إذا كانت الأبنية بين الموضعين متصلة فلو كان بينهما انفصال وكان يسمى قطعه سفرا فقد سبق وإلا فإن كان فيها خوف أو المنقول عنه (¬9) أحرز ضمن وإلا فلا في الأصح (¬10).\rالثالث: احترز بالتصوير المذكور عما إذا نقلها من بيت إلى بيت في دار واحدة أو مكان (¬11) واحد فلا يضمن وإن كان الأول أحرز نقلاه (¬12) عن التهذيب (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 503، العزيز 7/ 300، الروضة 6/ 331.\r(¬2) انظر عجالة المحتاج 3/ 1116، النجم الوهاج 6/ 356، تحفة المحتاج 3/ 123، مغني المحتاج 3/ 111، نهاية المحتاج 6/ 119.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 300، الروضة 6/ 331.\r(¬4) في (ج): للشاملي.\r(¬5) انظر نهاية المحتاج 6/ 119.\r(¬6) في (ج): ومحله.\r(¬7) في (ج): بأن.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 369، التعليقة الكبرى (ديارا) 454، الوسيط 4/ 504، التهذيب 5/ 119، العزيز 7/ 310، الروضة 6/ 339، النجم الوهاج 6/ 357، تحفة المحتاج 3/ 123.\r(¬9) في (ج): إليه.\r(¬10) انظر التهذيب 5/ 119، البيان 6/ 484، العزيز 7/ 300، النجم الوهاج 6/ 357.\r(¬11) في (ج): خان.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 301، الروضة 6/ 331.\r(¬13) انظر 5/ 119.","part":5,"page":725},{"id":4719,"text":"ونقل الإمام فيه الاتفاق. وذكر الأئمة أن هذا كله فيما إذا كان البيت المعين أو الدار المعينة للمودع أما لو كان للمالك فيضمن قطعا (¬1).\rالرابع: يستثنى من إطلاقه صورتان: أحديهما (¬2): ما لو نقلها يظن الملك فلا يضمن بخلاف ما لو انتفع بها ظانا أنها ملكه فتلفت فإنه يضمن نقله في الكفاية (¬3). ثانيها: لو سافر بها والطريق آمن فهجم القطاع فألقاها في مضيعة إخفاء لها فضاعت نقل الرافعي عن الرقم أنه يضمن لتقصيره (¬4).\rقال: (ومنها أن لا يدفع متلفاتها (¬5))) أي لا نه يجب [عليه] (¬6) الدفع عنها إذا قدر فإنه\rمن حفظها (¬7) ونقلا في آخر الباب عن فتاوى القفال [أنه] (¬8) لو وقع في خزانته حريق فبادر إلى نقل أمتعته فاحترقت الوديعة لا يضمن كما لو لم يكن إلا ودائع وأخذ في نقلها فاحترق ما تأخر نقله (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 369، مغني المحتاج 3/ 111.\r(¬2) في (ج): أحدهما.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 357، مغني المحتاج 3/ 111، نهاية المحتاج 6/ 119.\r(¬4) انظر العزيز 6/ 296.وانظر أيضا الروضة 6/ 329.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 506، الروضة 6/ 332.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر العزيز 7/ 301، عجالة المحتاج 3/ 1116، النجم الوهاج 6/ 357، تحفة المحتاج 3/ 123، مغني المحتاج 3/ 111، نهاية المحتاج 6/ 120.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر العزيز 7/ 323، الروضة 6/ 351 - 352.","part":5,"page":726},{"id":4720,"text":"قال: (فلو أودعه دابة فترك علفها)) أي وسقيها (¬1) (ضمن (¬2))) أي سواء أمره به أو سكت عنه لدخولها (¬3) في ضمانه (¬4) , وإن نقصت ضمن النقص (¬5) وهذا إذا مضت مدة تموت في مثلها لعدم الأكل. قال في التهذيب (¬6): ويختلف ذلك باختلاف الدواب فإن ماتت (¬7) وبها جوع سابق ضمن إن علمه وإلا فلا في الأصح (¬8) , والمرجع فيه إلى أهل الخبرة بالدواب. قال ابن الرفعة وهذا التفصيل (¬9) للأصحاب وأطلق الشافعي (¬10) [أنه لا ضمان.\rتنبيه: مقتضى قوله: \"يضمن\" دخولها في ضمانه بمجرد تلك] (¬11) العلف وإن لم تمت وهو\rقضية كلام (¬12) الرافعي ونقله المصنف في نكت التنبيه عن البغوي قال: ولو نقصت ضمنه (¬13). وعبارة التنبيه تفهم أنه لا يضمن إلا عند موتها (¬14). والعلف بإسكان اللام المصدر.\r¬__________\r(¬1) في (ج): أو سقيها.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 506، التهذيب 5/ 123.\r(¬3) في (ج): بدخولها.\r(¬4) انظر عجالة المحتاج 3/ 1116، النجم الوهاج 6/ 357، مغني المحتاج 3/ 111.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 301، 302، الروضة 6/ 332.\r(¬6) 5/ 123.\r(¬7) في (ج): فإن مات قبلها.\r(¬8) انظر الروضة 6/ 332، عجالة المحتاج 3/ 1116.\r(¬9) في (ج): تفصيل.\r(¬10) في (ج) زيادة (رضي الله عنه).\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) في (ج): (ما في) بدل (قضية كلام)\r(¬13) انظر التهذيب 5/ 123.\r(¬14) انظر ص 111.","part":5,"page":727},{"id":4721,"text":"قال: (فإن نهاه عنه فلا على الصحيح (¬1))) كما لو أذن في الإتلاف (¬2). والثاني: يضمن إذا لا حكم لنهيه عما (¬3) أوجبه الشرع (¬4) وصححه الماوردي (¬5) وزيفه الإمام فإنه يقتضي التضمين فيما لو قال: اقتل عبدي واحرق ثوبي وهو خرق للإجماع (¬6) (¬7). قلت: حكى الماوردي عن ابن أبي هريرة طرده في العبد, قال: ولو قال: اقطع يد عبدي لم يضمن قطعا لاحتمال وجوبه عليه (¬8).\rتنبيهات:\rالأول: الخلاف في التضمين أما التأثيم فبلا خلاف (¬9). قال الماوردي: وعليه أن يأتي الحاكم ليجبر مالكها (¬10) علي علفها إن كان حاضرا أو يأذن له في النفقة ليرجع عليه إن (¬11) كان غائبا (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 506، البيان 6/ 493، العزيز 7/ 302، الروضة 6/ 332.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 124، البيان 6/ 493، العزيز 7/ 302، عجالة المحتاج 3/ 1116، تحفة المحتاج 3/ 124، نهاية المحتاج 6/ 121.\r(¬3) في (ج): كما لو.\r(¬4) انظر المهذب 3/ 390، الحاوي الكبير 8/ 366، البيان 6/ 493، عجالة المحتاج 3/ 1116، النجم الوهاج 6/ 358، مغني المحتاج 3/ 111، نهاية المحتاج 6/ 121.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 366.\r(¬6) في (ج): الإجماع.\r(¬7) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 358.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 366، التعليقة الكبرى (ديارا) 448.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 366، التعليقة الكبرى (ديارا) 448، الوسيط 4/ 506، عجالة المحتاج 3/ 1116، النجم الوهاج 6/ 358، مغني المحتاج 3/ 111.\r(¬10) في (ج): المالك.\r(¬11) في (ج): إذا.\r(¬12) الحاوي الكبير 8/ 365.","part":5,"page":728},{"id":4722,"text":"الثاني: هذا إذا نهاه لا لعلة فإن كان لقولنج أو تخمة فعلفها قبل زوال العلة فماتت ضمن (¬1).\rالثالث: كلامهم مصرح بالتصوير بالملك وسكتوا عما إذا كان ملكا للغير كإيداع الولي (¬2) أو الوصي مال محجوره ويشبه أن [يكون] (¬3) نهيه كالعدم (¬4).\rقال: (فإن أعطاه المالك [علفا)) هو بفتح اللام] (¬5) (علفها منه وإلا فيراجعه أو وكيله فإن فقد فالحاكم (¬6))) أي (¬7) ليؤجرها ويصرف الأجرة في علفها فإن عجز اقترض على المالك إن لم يكن له مال أو باع جزءا منها أو جميعا إن رآه (¬8). وسكت المصنف عما لو فقد الحاكم, وقياس نظائره في هرب الجمال ونحوه أن يتعاطاه بنفسه ويشهد وبه صرح الماوردي (¬9) والدارمي وغيرهما (¬10) فإن لم يشهد ففي الرجوع وجهان (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 303، الروضة 6/ 333، عجالة المحتاج 3/ 1116، النجم الوهاج 6/ 358، تحفة المحتاج 3/ 124، مغني المحتاج 3/ 111.\r(¬2) في (ج) زيادة (أو الصبي).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر مغني المحتاج 3/ 111، نهاية المحتاج 6/ 121.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر العزيز 7/ 302، الروضة 6/ 332.\r(¬7) في (ج): أولى.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 366, البيان 6/ 491، العزيز 7/ 302، الروضة 6/ 332، النجم الوهاج 6/ 359، تحفة المحتاج 3/ 124، مغني المحتاج 3/ 112، نهاية المحتاج 6/ 121.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 7.\r(¬10) انظر العزيز 6/ 355، الروضة 4/ 94، تحفة المحتاج 3/ 124، مغني المحتاج 3/ 112.\r(¬11) انظر الروضة 4/ 94. والمشهور بالقطع أنه لا يرجع. انظر النجم الوهاج 6/ 359.","part":5,"page":729},{"id":4723,"text":"قال ابن أبي هريرة في تعليقه ويحتمل أن لا يرجع (¬1) قولا واحدا؛ لأنه ليس بمضطر والمستأجر مضطر؛ لأنه لا يصل إلى حقه إلا بذلك. وهذا إذا كانت تعلف فلو كانت راعية فالظاهر وجوب رعيها (¬2) مع ثقة، فلو أنفق عليها لم يرجع (¬3) ولم يذكروه.\rفائدة: يقال علفت الدابة علفا وأعلفتها (¬4) والأولى أفصح قاله ابن طريف (¬5) في الأفعال.\rقال: (ولو بعثها مع من يسقيها)) أي حيث يجوز إخراجها للسقي وهو أمين (لم يضمن في الأصح (¬6))) لأنه العادة (¬7) وهو استنابة لا إيداع (¬8). وحكاه الروياني في الحلية عن عامة الأصحاب. والثاني: يضمن لإخراجها من حرزها على يد من لم يأتمنه المالك (¬9). قال في البسيط: والوجهان فيمن يتولى ذلك بنفسه في العادة أما غيره فلا يضمن قطعا (¬10) وحكاه الرافعي (¬11) عن الوسيط (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ح) زيادة (هنا).\r(¬2) في (ج): تسريحها.\r(¬3) انظر تحفة المحتاج 3/ 124، مغني المحتاج 3/ 112، نهاية المحتاج 6/ 121.\r(¬4) في (ج): وعلفها.\r(¬5) هو عبد الملك بن طريف، أبو مروان الأندلسي، النحوي اللغوي. أخذ عن أبي بكر بن القوطية. وكان حسن التصرف في اللغة، وله كتاب حسن في الأفعال. مات سنة 400 هـ. انظر ترجمته: الوافي بالوفيات 19/ 115، بغية الوعاة 2/ 111.\r(¬6) انظر التهذيب 5/ 124، العزيز 7/ 303، الروضة 6/ 333.\r(¬7) انظر التهذيب 5/ 124، البيان 6/ 493, العزيز 7/ 303، الروضة 6/ 333، عجالة المحتاج 3/ 1117، النجم الوهاج 6/ 360، تحفة المحتاج 3/ 125، مغني المحتاج 3/ 112.\r(¬8) في (ج): الإيداع.\r(¬9) انظر الوسيط 4/ 506، التهذيب 5/ 124، عجالة المحتاج 3/ 1117، النجم الوهاج 6/ 360، مغني المحتاج 3/ 112، نهاية المحتاج 6/ 122.\r(¬10) انظر 4/ل/219 ب.\r(¬11) نهاية اللوحة 216 من (ج).\r(¬12) انظر العزيز 7/ 303. وتابعه في الروضة 6/ 333.","part":5,"page":730},{"id":4724,"text":"[أما لو سقاها ينفسه] (¬1) أو أمر به غلامه وهو حاضر فلا يضمن قطعا (¬2). واقتضى كلام الإمام التصوير بما إذا سلمها لمن يتصل به من خادم وولد [دون] (¬3) ما إذا أسلمها لأجنبي وجعلها في حرزه فإنه يضمن قطعا نظرا للعرف. وتصوير المصنف بالإخراج للسقي يخرج ما لو أخرجها لحاجته لاتخاذ الموضع (¬4) لغير الدواب إلى موضع آخر فلا يضمن قطعا قاله الدارمي وغيره.\rقال: (وعلى المودع تعريض ثياب الصوف)) أي وما في معناه من شعر ووبر وبسط وأكسية (للريح كيلا يفسدها الدود وكذا لبسها عند حاجتها (¬5))) أي إذا تعين طريقا لدفع الدود بسبب [عبق] (¬6) ريح الآدمي بها (¬7).\rوأشار الرافعي في آخر الباب إلى [أن] (¬8) كلام القفال في الفتاوى يقتضي عدم الوجوب (¬9). قلت: وهو [قياس] (¬10) ما سبق [عنه] (¬11) في ترك نقلها عند (¬12) النهب والغارة أنه لا يضمن (¬13).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر العزيز 7/ 303، الروضة 6/ 333.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬4) كلمة (الموضع) مطموسة من (ج).\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 506 - 507، العزيز 7/ 303، الروضة 6/ 334.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر العزيز 7/ 303، الروضة 6/ 334، عجالة المحتاج 3/ 1117، النجم الوهاج 6/ 360، تحفة المحتاج 3/ 125، مغني المحتاج 3/ 112، نهاية المحتاج 6/ 122.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر العزيز 7/ 324.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) في (ج): عن.\r(¬13) انظر ص 713.","part":5,"page":731},{"id":4725,"text":"تنبيهات:\rالأول: قضيته أنه لا فرق بين أن يأمره بذلك أم لا, وهو كذلك نعم إن نهاه لم يضمن وأشار في التتمة إلى وجه (¬1). ويعلم هذا التقييد من كلامه في ترك العلف. وفي أدب القضاء للدبيلي: لو أودعه صوفا مشدودا أو كساء مطويا ويعلم في الغالب أنه إن لم ينفتح ويطرح في الشمس ضربه (¬2) السوس فإن كان المالك حاضرا عرضه أو غائبا لم يلزم المودع فتحها وتشميسها وإنما عليه حفظها على ما سلمت إليه (¬3) وليس عليه حفظها مما يتولد في باطنها فإن كانت حنطة وقع فيها القمل أو تمرا يخاف وقوع الدود فيه وصاحبه غائب عرف (¬4) الحاكم ليأمره بإصلاحها كالحيوان غير أن الحيوان ينفق عليه الحاكم من ماله لحرمته بخلاف العقار والطعام.\rالثاني: نبه بالعلة وهو خوف الإفساد على جريانه في كل ما في معناه كإركاب الدابة خوفا عليها من الزمانة (¬5) بكثرة الوقوف (¬6).\rالثالث: ما ذكره في لبسها ظاهر إذا كانت ثياب مثله فإن لم يكن فيظهر أن يلبسها من يليق به/ (¬7) مع ملاحظته (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر 7/ل/173 ب، 174 أ. وانظر أيضا العزيز 7/ 303، الروضة 6/ 334، النجم الوهاج 6/ 360.\r(¬2) في (ج): لو يفتح وطرح في الشمس وضربه.\r(¬3) في (ج): عليه.\r(¬4) في (ج) زيادة (به).\r(¬5) في (ج): عليها من الزيادة.\r(¬6) انظر عجالة المحتاج 3/ 1117، النجم الوهاج 6/ 360، تحفة المحتاج 3/ 125، مغني المحتاج 3/ 112، نهاية المحتاج 6/ 122.\r(¬7) نهاية 3/لوحة 4/ (أ).\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 360، تحفة المحتاج 3/ 125، مغني المحتاج 3/ 112.","part":5,"page":732},{"id":4726,"text":"قال: (ومنها أن يعدل عن الحفظ المأمور [به] (¬1) وتلفت بسبب العدول ... فيضمن (¬2))) لأن التلف حصل من جهة المخالفة (¬3).\rقال: (فلو قال: لا ترقد على الصندوق)) أي لا تنم عليه (فرقد وانكسر بثقله وتلف ما فيه ضمن (¬4))) للمخالفة. (وإن تلف بغيره فلا على الصحيح (¬5) (¬6))) لأنه زاده خيرا ولم يأت التلف مما جاء به (¬7). والثاني: يضمن لأن أغرى به اللص (¬8). وجعل الماوردي الخلاف إذا نهاه خشية إغراء السارق فإن قصد التخفيف عنه لم يضمن قطعا (¬9). وحكاه ابن يونس عن الخراسانيين. وهذا إذا كان في بيت محرز وأخذه اللص مطلقا أو كان في صحراء وأخذه من رأس الصندوق فإن أخذه من جانبه ضمن في الأصح (¬10). قال الرافعي:\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر العزيز 7/ 307، الروضة 6/ 337.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 307، الروضة 6/ 337، عجالة المحتاج 3/ 1117، النجم الوهاج 6/ 360، تحفة المحتاج 3/ 125، مغني المحتاج 3/ 112، نهاية المحتاج 6/ 123.\r(¬4) انظر التهذيب 5/ 121، العزيز 7/ 307، الروضة 3/ 337.\r(¬5) في (ج): الأصح.\r(¬6) انظر الروضة 6/ 337.\r(¬7) انظر الأم 5/ 293، المهذب 3/ 383، الحاوي الكبير 8/ 377، التهذيب 5/ 121، البيان 6/ 479، العزيز 7/ 307، الروضة 6/ 337، عجالة المحتاج 3/ 1117، النجم الوهاج 6/ 361، تحفة المحتاج 3/ 125.\r(¬8) انظر المهذب 3/ 383، الحاوي الكبير 8/ 377، التعليقة الكبرى (ديارا) 462، التهذيب 5/ 121، البيان 6/ 479، العزيز 7/ 307، عجالة المحتاج 3/ 1117، النجم الوهاج 6/ 361، مغني المحتاج 3/ 113.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 377.\r(¬10) انظر الوجيز 265، العزيز 7/ 308، الروضة 6/ 337.","part":5,"page":733},{"id":4727,"text":"وإنما يظهر إذا أخذه من الجانب (¬1) لو لم يرقد فوقه لرقد هناك وقد تعرض لهذا القيد متعرضون (¬2).\rقال: (وكذا لو قال: لا تقفل عليه قفلين فأقفلهما)) أي على الصحيح فيأتي الوجهان السابقان (¬3) (¬4)، ومثله لا تقفل عليه قفلا (¬5) أو لا تغلق باب البيت فأغلقه (¬6) (¬7). وقال صاحب المعين (¬8): محل الخلاف (¬9) في بلد لم تجر عادتهم بذلك وإلا فلا ضمان قطعا (¬10). واعلم أن هذا يشكل بما (¬11) لو قال: احفظها في كمك فجعلها في جيبه لا يضمن مع أنه فيه إغراء للسارق (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ج): جانب.\r(¬2) العزيز 7/ 308.\r(¬3) في (ج): الوجهين السابقين.\r(¬4) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 463، البيان 6/ 479، العزيز 7/ 307، الروضة 6/ 337.\r(¬5) في (ج): لا تقفل أصلا فقفل فقلا.\r(¬6) في (ج): فغلقه.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 307، الروضة 6/ 337.\r(¬8) هو علي بن أحمد بن أبي بكر، أبو الحسن الأصبحي التميمي الحضرمي، صاحب كتاب معين أهل التقوى على التدريس والفتوى، من علماء الشافعية في القرن السابع الهجري. توفي رحمه الله تعالى في أول سنة سبعمائة. انظر ترجمته: طبقات السبكي 10/ 128، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 39 ترجمة رقم 477\r(¬9) في (ج): الوجهين.\r(¬10) انظر النقل عنه في عجالة المحتاج 3/ 1117، مغني المحتاج 3/ 113، نهاية المحتاج 6/ 123.\r(¬11) في (ج) زيادة (إذا).\r(¬12) انظر النجم الوهاج 6/ 361،","part":5,"page":734},{"id":4728,"text":"فائدة: تقفل بضم التاء وكسر القاف رباعي من أقفل كذا قيده المصنف في تحريره. وحكى (¬1) اللبلي (¬2) (¬3) عن ابن درستويه (¬4) العامة تقوله بغير ألف وهو خطأ. وليس بخطأ [فقد] (¬5) حكى ابن طريف [في الأفعال] (¬6) قفلت الباب بغير ألف فعلى هذا يجوز فتح أول مضارعه.\rقال: (ولو قال: اربط الدراهم في كمك فأمسكها بيده فتلفت فالمذهب أنها إن ضاعت بنوم ونسيان (¬7) ضمن (¬8))) لحصول التلف من جهة المخالفة (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج): وقال.\r(¬2) في (ج): الليلي.\r(¬3) واللبلي نسبة إلى لبلة. وهي بفتح الأول ثم سكون ولام أخرى. وهي مدينة غرب مدينة قرطبة بينها وبين قرطبة على طريف إشبيلية خمسة أيام، أربعة وأربعون فرسخا، وبين إشبيلية اثنان وأربعون ميلا، وهي برية بحرية غزيرة الفضائل والثمر والزرع والشجر، ولأدمها فضل على غيره. انظر معجم البلدان 5/ 10.\r(¬4) الإمام العلامة شيخ النحو، أبو محمد، عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي النحوي. أخذ عن المبرد وثعلب. حدث عن الفسوي والدوري وأخرين، وعنه الدارقطني وابن شاهين وآخرون. وثقه ابن منده وغيره. ومن تصانيفه الإرشاد في النحو، وشرح الفصيح وغريب الحديث وغيرها. وكان ناصرا لنحو البصريين. توفي رحمه الله 347 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 15/ 531، بغية الوعاة 2/ 36.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) في (ج): أو نسيان.\r(¬8) انظر التهذيب 5/ 122، البيان 6/ 481، العزيز 7/ 308، الروضة 6/ 337.\r(¬9) انظر التهذيب 5/ 122، العزيز 7/ 308، الروضة 6/ 338، عجالة المحتاج 3/ 1118، تحفة المحتاج 3/ 126، مغني المحتاج 3/ 113، نهاية المحتاج 6/ 123.","part":5,"page":735},{"id":4729,"text":"ولو امتثل (¬1) لم تضع بهذا السبب. ولو عطف بأو كما في المحرر (¬2) لكان أحسن. ويجوز جعل الواو بمعنى أو وقد عبر بها (¬3) فيما سيأتي.\rقال: (أو بأخذ غاصب فلا (¬4))) لأن اليد أمنع للغصب (¬5) حينئذ (¬6) هذا نصه في عيون المسائل ونقل المزني أنه لا ضمان مطلقا (¬7) والربيع عكسه (¬8). وأصح الطرق ما فصله (¬9) المصنف (¬10). وثانيهما قولان؛ لأن كلا منهما يدفع شيئا آخر. وثالثها: إن اقتصر على مسكها باليد ضمن وإن امسك باليد (بعد) (¬11) الربط لم يضمن (¬12).\rوأطلق المصنف المسألة ولهذا (¬13) قيدان: أحدهما: أن لا ينهاه عن الحفظ في اليد فإن نهاه ضمن (¬14) خرجه الإمام عن النقل عند النهي إلى أحرز (¬15).\r¬__________\r(¬1) في (ج): أمسك.\r(¬2) انظر ل/86/أ.\r(¬3) في (ج): بهما.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 510، التهذيب 5/ 122، البيان 6/ 481، العزيز 7/ 308، الروضة 6/ 337.\r(¬5) في (ج): للغاصب.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 510، العزيز 7/ 308، الروضة 6/ 337، عجالة المحتاج 3/ 1118، النجم الوهاج 6/ 362، تحفة المحتاج 3/ 126، مغني المحتاج 3/ 113.\r(¬7) انظر مختصر المزني 198.\r(¬8) انظر الأم 5/ 294.\r(¬9) في (ج): فسره.\r(¬10) انظر الروضة 6/ 337.\r(¬11) كذا في (ج). وفي (أ): بغير.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 307، الروضة 6/ 337.\r(¬13) في (ج): ولها.\r(¬14) انظر تحفة المحتاج 3/ 126، نهاية المحتاج 6/ 123.\r(¬15) انظر النجم الوهاج 6/ 362.","part":5,"page":736},{"id":4730,"text":"وثانيهما (¬1): أن يكون المدة قصيرة أو طويلة وأراد ربطها في (¬2) كمه إلى الحرز. أما إذا أطلق فله الوضع في الجيب واليد والربط في الكم ولو [قال] (¬3) امسك فربطها في كمه لم يحتج إلى إمساكها\rباليد وعكس المسألة لو (¬4) قال أمسكها في يدك فربطها في كمه قال في البيان فعلى الطريقة الأولى على قولين وعلى الأخرى الكم أحرز (هنا) (¬5) (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: كلامه يفهم أنه إذا امتثل بالربط لم يضمن ومحله إذا كان الخيط الرابط خارج الكم في الضياع بالاسترسال دون أخذ الطرار (¬7) فإن كان داخله في الضياع وأخذ (¬8) الطرار دون الاسترسال [لم يضمن أو بالاسترسال] (¬9) ضمن (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج): وثانيها. وهنا نهاية اللوحة 217 من (ج).\r(¬2) في (ج): إلى.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج): ولو.\r(¬5) كذا في (ج). وهو الموافق لما في البيان. وفي (أ): منها.\r(¬6) انظر البيان 6/ 481.\r(¬7) الطرار من الطر وهو القطع، ومنه قيل للذي يقطع الهمايين طرار. والطرار هو الذي يقطع كم الرجل ويسل ما فيه، من الطر وهو القطع والشق. انظر لسان العرب 8/ 141، مختار الصحاح 345، القاموس المحيط 431.\r(¬8) في (ج): بأخذ.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر الوسيط 4/ 510، العزيز 7/ 309، الروضة 6/ 338، عجالة المحتاج 3/ 1118، النجم الوهاج 6/ 362.","part":5,"page":737},{"id":4731,"text":"قال الرافعي: كذا فصلوا وهو مشكل؛ لأن المأمور به مطلق الربط وقد حصل (¬1). قلت: ولو كان عليه قميصان فربط في التحتاني فيظهر انه لا يضمن سواء ربط داخل الكم أو خارجه لانتفاء المعنى الذي ذكروه (¬2).\r[الثاني: المراد بالربط الشد كما يقتضيه كلام الرافعي (¬3). وفي البيان:] (¬4) قال الشيخ أبو حامد: الربط هنا عبارة عن الجعل (¬5).\rقال: (ولو جعلها في جيبه بدلا عن الربط في الكم لم يضمن (¬6))) أي على الصحيح (¬7)؛ لأنه أحرز (¬8) اللهم إلا أن يكون واسعا غير مزرور (¬9) كذا أطلقوه لكن الجيب وإن ضاق (¬10) ليس حفظه كالربط فينبغي أن لا يضمن لو ضاعت بنوم ونحوه.\rقال: (وبالعكس يضمن (¬11))) أي لو أمره بوضعها في الجيب فربطها في الكم ضمن أي قطعا قاله في الروضة (¬12)؛ لأن الجيب أحرز منه (¬13) وفيه ما سبق على أن الشافعي\r¬__________\r(¬1) العزيز 7/ 309.\r(¬2) انظر مغني المحتاج 3/ 113، نهاية المحتاج 6/ 124.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 308 - 309.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر 6/ 480.\r(¬6) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 466، التهذيب 5/ 122، البيان 6/ 482، الروضة 6/ 338.\r(¬7) في (ج): الأصح.\r(¬8) انظر التهذيب 5/ 122، البيان 6/ 482، الروضة 6/ 338، عجالة المحتاج 3/ 1118، النجم الوهاج 6/ 363، تحفة المحتاج 3/ 126، مغني المحتاج 3/ 113، نهاية المحتاج 6/ 124.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 309، الروضة 6/ 338.\r(¬10) في (ج): خاف.\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 378، التعليقة الكبرى (ديارا) 466، التهذيب 5/ 122، البيان 6/ 482، الروضة 6/ 338.\r(¬12) 6/ 338.\r(¬13) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 466، المهذب 3/ 385، البيان 6/ 482، عجالة المحتاج 3/ 1119، النجم الوهاج 6/ 363، تحفة المحتاج 3/ 126، مغني المحتاج 3/ 113.","part":5,"page":738},{"id":4732,"text":"في الأم فصل في هذه الصورة بين أن يربطها في كمه فيما بين عضده وجنبه فلا يضمن وإنما يضمن إذا كان ربطها ظاهرا على عضده. قال: لأنه لا يجد بين ثيابه شيئا أحرز من ذلك الموضع (¬1).\rقال: (ولو أعطاه دراهم بالسوق ولم يبين كيفية الحفظ فربطها في كمه وأمسكها بيده أو جعلها في جيبه لم يضمن (¬2))) لأنه قد احتاط في الحفظ (¬3) نعم إن كان الجيب واسعا [غير] (¬4) مزرور ضمن لسهولة أخذها باليد منه كذا قالا (¬5) وفيه ما سبق. وأطلق الماوردي أنه لو تركها في جيبه ولم يزرها (¬6) ضمنها قال: وكذا لو كان في الجيب مثقوبا (لا يعلم فسقطت) (¬7) أو حصل بين ثوبيه ولا يشعر بها (¬8) فسقطت ضمنها (¬9).\rوفي الكافي في باب الغصب إن كان الثقب موجودا حين جعلها في جيبه (¬10) ضمن وإن حدث بعدها فلا (¬11). وهذا كله ما لم يكن بفعله فإن (¬12) نفض كمه فسقطت ضمن وإن كان سهوا قاله القاضي الحسين (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر 5/ 294.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 378، التهذيب 5/ 121، الروضة 6/ 338.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 121، الروضة 6/ 338، عجالة المحتاج 3/ 1118، النجم الوهاج 6/ 363، تحفة المحتاج 3/ 126، مغني المحتاج 3/ 114، نهاية المحتاج 6/ 124.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر العزيز 7/ 309، الروضة 6/ 338. وانظر أيضا التهذيب 5/ 122, البيان 6/ 480.\r(¬6) في (ج): يزرره.\r(¬7) كذا في (ج). وفي (أ): ولا يعلم سقطت.\r(¬8) في (ج): به.\r(¬9) الحاوي الكبير 8/ 378.\r(¬10) في (ج): فيه.\r(¬11) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 363، مغني المحتاج 3/ 114، نهاية المحتاج 6/ 124.\r(¬12) في (ج): فلو.\r(¬13) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 363.","part":5,"page":739},{"id":4733,"text":"تنبيهان:\rالأول: قضية قوله وأمسكها بيده أنه [قيد] (¬1) في نفي الضمان فقط وليس كذلك لما سنذكره ولهذا قال في المحرر أنه النهاية في الحفظ (¬2). وقال في الشرح وإن ربطها ولم يمسكها بيده فقياس ما سبق النظر إلى كيفية الربط وجهة التلف (¬3).\rالثاني: قوله في كمه مثال فلو ربطها على التكة (¬4) لم يضمن قاله القاضي الحسين (¬5) بخلاف ما لو وضعها في كور عمامته ولم يشدها (¬6).\rقال: (وإن أمسكها بيده (¬7))) من غير تفريط في كمه (لم يضمن إن أخذها غاصب ويضمن إن تلفت بغفلة أو نوم (¬8))) لأنه حصل بسبب من جهته (¬9) بخلاف أخذ الغاصب منه. واحترز بقوله أخذها غاصب عما إذا أسلمها هو إلى الظالم [وسيأتي] (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) في النسخة التي عندي: فقد بالغ في الحفظ. انظر ل/86/ب.\r(¬3) العزيز 7/ 309.\r(¬4) التكة جمعها التكك، وهي تكة السراويل أي ربطها. قال ابن دريد: لا أحسبها عربية محضة ولا أحسبها إلا دخيلا وإن كانوا تكلموا بها قديما. انظر جمهرة اللغة 1/ 41، لسان العرب 2/ 41، القاموس المحيط 935.\r(¬5) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 364، نهاية المحتاج 6/ 124.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 309، الروضة 6/ 339.\r(¬7) في (ج): في يده.\r(¬8) انظر التهذيب 5/ 121، العزيز 7/ 308، الروضة 6/ 337.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 308، الروضة 6/ 338، عجالة المحتاج 3/ 1119، النجم الوهاج 6/ 364، مغني المحتاج 3/ 114.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":740},{"id":4734,"text":"تنبيه: هذا كله ما دام في السوق فإن رجع إلى بيته فعليه إحرازها فيه ولا يكون ما ذكرناه حرزا لها حينئذ؛ لأن منزله أحرز فلو خرج بها في كمه أو جيبه أو يده ضمن قاله الماوردي (¬1).\rقال: (وإن قال)) أي وهو في السوق (احفظها في البيت فليمض إليه ويحرزها فيه)) أي عقب وصوله، (فإن أخر بلا عذر ضمن (¬2))) لتفريطه (¬3)، هذا ما نص عليه كما نقله الروياني وتابعوه (¬4). وقال الشيخ أبو حامد فيما نقله في البيان: إن تركها في دكانه وهو حرز مثلها إلى أن يرجع إلى داره بالعشي لم يضمن؛ لأنه مثل البيت في الحرز (¬5). قلت: ولعل هذا مادة تفصيل الفارقي وابن [أبي] (¬6) عصرون حيث قالا: إن كان من عادته (¬7) القعود في السوق إلى وقت معلوم لاشتغاله بتجارة وغيرها فأخرها إلى ذلك الوقت لم يضمن وإن لم تجر عادته بالقعود ولا له وقت معلوم في المضي إلى البيت فأخرها ضمن. قالا: وهذا\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير 8/ 379.\r(¬2) انظر المهذب 3/ 386، التهذيب 5/ 122، العزيز 7/ 309، الروضة 6/ 339.\r(¬3) انظر البيان 6/ 480، عجالة المحتاج 3/ 1119، النجم الوهاج 6/ 364، تحفة المحتاج 3/ 127، مغني المحتاج 3/ 114، نهاية المحتاج 6/ 125.\r(¬4) ونقل النص المشار إليه أيضا صاحب البيان فقال: قال الشافعي: فإنه لا بد له من ربطها في ثيابه إلى أن يوصلها إلى البيت ولو حملها في الحال إلى البيت لم يضمن  وإن توانى في حملها إلى بيته ضمن؛ لأنه تعدى بذلك. انظر البيان 6/ 479 - 480.\r(¬5) انظر 6/ 480.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) في (ج): عاداته.","part":5,"page":741},{"id":4735,"text":"عند الإطلاق فأما لو قال: احرزها الآن في البيت (فأخرها) (¬1) ضمن مطلقا (¬2). وإذا اعتبرنا العرف في ذلك فينبغي النظر لنفاسة الوديعة وطول التأخير وضدهما (¬3) (¬4).\rتنبيه: صورة المسألة أن يعطيه في السوق فلو أعطاه في البيت [وقال: احفظه في البيت] (¬5) فربطها في كمه ثم (¬6) خرج أو لم يخرج مع إمكان [حرزها في] (¬7) الصندوق ضمن (¬8). ولو أودعه في البيت ولم يقل شيئا فقضية كلامهم جواز الخروج به مربوطا. قال الرافعي: ويشبه أن يرجع فيه إلى العادة (¬9). وقال غيره: يحتمل أن يقال (¬10) خروجه بها (مربوطة) (¬11) بمنزلة ما إذا أودعه وأطلق, فنقل الوديعة من حرز في البلد إلى آخر فينظر إن كان خروجه بها مربوطة أحرز من وضعها بالبيت أو مساويا له في الحرز (¬12) فلا يضمن وإلا ضمن.\rفرع: أودعه وهو في حانوته بين يديه فسرقت قال الماوردي: إن كان وضعها ليرتاد لها مكانا يحرزها فيه لم يضمن؛ لعدم تفريطه، وإن كان استرسالا وإهمالا ضمن (¬13).\r¬__________\r(¬1) كذا في (ج). وفي (أ): فأخر.\r(¬2) انظر مغني المحتاج 3/ 114، نهاية المحتاج 6/ 125.\r(¬3) في (ج): وضدها.\r(¬4) انظر عجالة المحتاج 3/ 1119، النجم الوهاج 6/ 365، مغني المحتاج 3/ 114، نهاية المحتاج 6/ 125.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) نهاية اللوحة 218 من (ج).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر المهذب 3/ 385، التهذيب 5/ 122، البيان 6/ 479، العزيز 7/ 309، الروضة 6/ 339.\r(¬9) العزيز 7/ 310.\r(¬10) في (ج) زيادة (إن).\r(¬11) كذا في (ج). وفي (أ): مربوعا.\r(¬12) في (ج): بالحرز.\r(¬13) الحاوي الكبير 8/ 379.","part":5,"page":742},{"id":4736,"text":"قال: (ومنها أن يضيعها بأن يضعها في غير حرز مثلها (¬1))) أي بغير إذن المالك وإن قصد بذلك إخفاءها كما سبق عن صاحب الرقم (¬2) فيما إذا هجم عليه القطاع فألقاها في مضيعة (¬3).\rقال: (أو يدل عليها سارقا أو من يصادر المالك (¬4))) لأنه أتى (بتنقيص) (¬5) ما التزمه من الحفظ (¬6). ولو قال: يدل عليها ظالما لشملهما. وقضية إطلاقه أنه لا فرق بين أن يدل عليها طوعا أو كرها لكن في الحاوي دلالة المكره (¬7) مذهب الشافعي [لا يضمن] (¬8) لأنه سبب والآخذ مباشر (¬9). وفي (¬10) وجه لبعض البصريين أنه يضمن وإن كان معذورا (¬11). ونقله شارح التعجيز عنه مطلقا تشبيها له بالمحرم يدل على الصيد (¬12) , لكن\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب 3/ 383، الوجيز 265، الوسيط 4/ 510، العزيز 7/ 313، الروضة 6/ 341.\r(¬2) هو الإمام أبو الحسن العبادي بن الإمام الأستاذ أبي عاصم العبادي. كان رحمه الله تعالى من علماء الشافعية، ومن كبار الخراسانيين، وهو مصنف كتاب الرقم. توفي رحمه الله سنة 495 هـ. انظر ترجمته طبقات السبكي 5/ 364. طبقات ابن قاضي شهبه ترجمة 243.\r(¬3) انظر ص 726.\r(¬4) انظر المهذب 3/ 383، الوجيز 265 - 266، الوسيط 4/ 511، العزيز 7/ 313.\r(¬5) كذا في (ج). وفي (أ): ببعض.\r(¬6) انظر الجمع والفرق للجويني 3/ 100، الوسيط 4/ 511، العزيز 7/ 313، الروضة 6/ 342، عجالة المحتاج 3/ 1119، تحفة المحتاج 3/ 128، الغرر البهية 7/ 161، مغني المحتاج 3/ 115، نهاية المحتاج 6/ 126.\r(¬7) في (ج): في دلالة المكروه.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 376.\r(¬10) في (ج): وفيه.\r(¬11) انظر المصدر السابق.\r(¬12) في (ج): صفة.","part":5,"page":743},{"id":4737,"text":"قوله وإن كان معذورا يرشد إلى ما قلناه والظاهر أن مراد الماوردي لا يكون/ (¬1) قرار الضمان عليه لا أنه يكون طريقا في الضمان. وفي الاستقصاء: لو أكره حتى دل عليها فهو على الوجهين فيمن أكره حتى سلمها بنفسه. وقيل: إن كان دل عليها ابتداء من غير خوف حتى أخذت ضمن، وإن كان أكره عليه لم يضمن.\rتنبيهات:\rالأول (¬2): قضية التضمين بمجرد الدلالة حتى لو (¬3) ضاعت بغير السرقة أو العارية\rضمنت وبه صرح السنجي (¬4) في باب الغصب من شرح التلخيص (¬5). وفي الدخائر عن الأصحاب أن الدلالة كنية الخيانة (¬6). [وفيه وجهان (¬7). قال الغزالي: الأظهر عندي أنه عدوان يوجب الضمان بكل حال] (¬8). وذكر الرافعي عن العبادي أنه لو سأله رجل هل عندك وديعة لفلان فقال: نعم (¬9) ضمن وأقره (¬10) والأرجح خلافه.\r¬__________\r(¬1) نهاية 3/لوحة 5/ (أ).\r(¬2) في (ج): أحدها.\r(¬3) في (ج) زيادة (أنها).\r(¬4) هو الإمام شيخ الشافعية، أبو علي، الحسين بن شعيب السنجي المروزي. تفقه على أبي بكر القفال المروزي وأبي حامد الاسفرائيني. أول من جمع بين طريقتي خراسان والعراق. من مؤلفاته شرح التلخيص، وشرح المختصر وغيرهما. توفي رحمه الله تعالى سنة 427 هـ. وقيل: 432 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 17/ 526 - 527، طبقات السبكي 4/ 344، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 212 ترجمة 169.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 365.\r(¬6) انظر عجالة المحتاج 3/ 1119.\r(¬7) قال ابن الملقن: والأطهر هنا الضمان، وهو ظاهر إطلاق المصنف أيضا. انظر عجالة المحتاج 3/ 1119.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (ج): (فأخبره بها) بدل (فقال: نعم).\r(¬10) انظر العزيز 7/ 312. وكذا النووي في الروضة أقره. انظر الروضة 6/ 341.","part":5,"page":744},{"id":4738,"text":"الثاني: [قضيته] (¬1) حصر التضييع فيما ذكروه وليس كذلك بل منه التضييع (¬2) بالنسيان في الأصح (¬3)، وهو أن يدفنها (¬4) في حرز ثم ينساه جزم به البغوي (¬5). قال العبادي في الزيادات لا يضمن واستدل به على أنه لو دفع إلى وكيله قمقمة (¬6) ليدفعها إلى من يصلحها فدفع ثم نسي لا ضمان قال: ولو قعد في الطريق ثم قام ونسي الوديعة ضمن وفي قلبي من المسألة الأولى شيء انتهى. والصحيح في الجميع الضمان؛ لتقصيره.\rفائدة: يدل بضم الدال مضارع دل بفتحها قال الله تعالى {هَلْ أَدُلُّكُمْ} (¬7)\rقال: (فلو أكرهه ظالم حتى سلمها إليه فللمالك تضمينه)) أي تضمين المودع (في الأصح (¬8) \" أي لأجل تسليمه والضمان يستوي فيه الاختيار والاضطرار (¬9) ... (ثم يرجع)) أي هو (على الظالم (¬10))) لمباشرته الإتلاف (¬11).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) في (ج): (فيه الضياع) بدل (منه التضييع).\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 511، الروضة 6/ 342، عجالة المحتاج 3/ 1119.\r(¬4) في (ج): (وبدفنها) بدل (وهو أن يدفنها).\r(¬5) انظر التهذيب 5/ 119.\r(¬6) القمقم آنية العطار، والقمقم أيضا آنية من نحاس يسخن فيه الماء، ويسمى المحمّ، وأهل الشام يسمونه غلاية. والقمقم رومي معرب وقد يؤنث بالهاء فيقال: قمقمة. والقمقمة بالهاء وعاء من صفر له عروتان يستصحبه المسافر والجمع قماقم. انظر المصباح المنير 197، لسان العرب 11/ 310، مختار الصحاح 478.\r(¬7) جزء آية من سورة طه رقم (40). ومن سورة الصف رقم (10).\r(¬8) انظر العزيز 7/ 313 - 314، الروضة 6/ 342.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 314، عجالة المحتاج 3/ 1119، النجم الوهاج 6/ 366، تحفة المحتاج 3/ 128، مغني المحتاج 3/ 115، نهاية المحتاج 6/ 126.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 313 - 314، الروضة 6/ 342.\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 367، تحفة المحتاج 3/ 128، مغني المحتاج 3/ 115.","part":5,"page":745},{"id":4739,"text":"والثاني: المنع؛ لأنه ملجئ كما لو أخذها القاضي (¬1) بنفسه (¬2) وصححه الجويني في الفروق والفارقي وعزي للشامل وتعليق الشيخ أبي حامد وهو قضية بناء القاضي أبي الطيب وابن الصباغ على ما [لو] (¬3) أكرهه على فعل الصفة ففعل هل يحنث (¬4)؟. وحاصل الأول أن له تضمين (¬5) كل منهما. وقيل: لا يضمن إلا الظالم والقرار عليه (¬6). ويبنى عليه (¬7) ما لو حلف إنكارا لها فإن ضمناه حنث وإلا فلا (¬8)، والمختار الحنث؛ لأنه لم يكرهه على الحلف (¬9).\r¬__________\r(¬1) هكذا في النسختين، ولعلها (الغاصب)؛ لأنها تناسب المقام. وذكر ابن الملقن في عجالة المحتاج (3/ 1119) نفس التعليل وقال: لأنه مضطر كما لو أخذها الغاصب بنفسه. وهي توافق ما اخترنا.\r(¬2) انظر المهذب 3/ 392، عجالة المحتاج 3/ 1119، نهاية المحتاج 6/ 126.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) الحنث هو الخلف في اليمين، يقال: حنث في يمينه إذا لم يبر فيها، ولم يف بموجبها فهو حانث. انظر لسان العرب 2/ 138، المصباح المنير 59 مادة (حنث).\r(¬5) في (ج): التضمين.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 367.\r(¬7) في (ج): وينبغي عليهما.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 376.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 314، الروضة 6/ 342، النجم الوهاج 6/ 366، تحفة المحتاج 3/ 128، مغني المحتاج 3/ 115، نهاية المحتاج 6/ 126.","part":5,"page":746},{"id":4740,"text":"واحترز بقوله \"حتى سلمها\" عما لو أخذها الظالم بنفسه من غير دلالة فالضمان عليه فقط قطعا به (¬1) لكن سبق عن الماوردي حكاية وجه فيه (¬2) ونظيره لو أوجر (¬3) صائما لم يفطر قطعا (¬4) ولو أكرهه حتى أكل فوجهان (¬5).\rتنبيهات:\rالأول: كذا جزما [به] (¬6) بالرجوع على الظالم تفريعا على الأصح (¬7) وحكيا في [باب] (¬8) الجراح في المكره على إتلاف المال وجها أنه لا رجوع له مطلقا, ووجها أنه (¬9) يرجع بالنصف؛ لأنهما كالشريكين (¬10) والقياس مجيئهما (¬11) هنا.\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 313، الروضة 6/ 342.\r(¬2) انظر ص 743.\r(¬3) أوجر من وجر، والواو والجيم والراء كلمة تدل على جنس من السقي، وجرت الصبي الدواء أوجرته أي في وسط حلقه، وأوجر إياه الرمح طعنه به في فيه، وأوجر فلانا بالرمح إذا طعنه في صدره. انظر مقاييس اللغة 6/ 87، لسان العرب 5/ 220، القاموس المحيط 491.\r(¬4) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 461.\r(¬5) والأصح أن صومه لا يبطل؛ لأن الإكراه أسقط أثر فعله، ولأنه مخاطب بالأكل لدفع ضرر الإكراه عن نفسه. انظر المجموع 6/ 353 - 354، الروضة 2/ 363، منهاج الطالبين 1/ 421.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر العزيز 7/ 314، الروضة 6/ 342.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (أ) زيادة (لا). والصواب إسقاطها؛ لأنها ليس موجودة في العزيز وفي الروضة.\r(¬10) انظر العزيز 10/ 150، الروضة 9/ 142.\r(¬11) في (ج): مجيئه.","part":5,"page":747},{"id":4741,"text":"الثاني: شبه الأكثرون الخلاف هنا بما لو (¬1) أكره الصائم على الأكل فأكل بل بناه الماوردي عليه (¬2) وهو يشهد لترجيح الرافعي هناك الإفطار (¬3) والمصنف خالفه (¬4) فيه (¬5) ووافقه هنا على التضمين.\rالثالث: حكى جمع من العراقيين الخلاف قولين منهم ابن الصباغ وسليم والجرجاني (¬6) وتبعهم ابن الرفعة في الكفاية.\rالرابع: هذا إذا لم يكن الظالم أخذها إلا بتسليم المودع فلو أمكنه تسليمها بنفسه لو لم يسلمه (¬7) المودع فيحتمل أن لا يضمن المودع حينئد؛ لأنه كمن لا فعل له ويستثنى هذه الصورة من إطلاقهم (¬8)، والظاهر التعميم؛ فإن المكره قد يكره على التسليم وقد يسلم بنفسه.\r¬__________\r(¬1) في (ج): إذا.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 376.\r(¬3) انظر العزيز 3/ 202. وليس فيه ما يدل على أن الرافعي رجح الإفطار بل حكى القولين في المسألة، ولكنه في المحرر قال: والأظهر البطلان. وقال في المنهاج: قلت: الأظهر عدم البطلان. بل ذكر النووي في المجموع (6/ 354) جماعة ممن صححوا عدم البطلان وذكر منهم الرافعي، وقال: ولا تغتر بتصحيح الرافعي في المحرر البطلان، وقد نبهت عليه في مختصر المحرر. قلت: وممن ذكر من هؤلاء الذي صححوا عدم البطلان الغزالي. وهذا وهم منه رحمه الله بل الغزالي صحح البطلان؛ فإنه قال في الوجيز (110): وفي إفساد القصد شرعا بالإكراه قولان أصحهما أنه يفطر؛ لأنه ليس بصائم.\r(¬4) في (ج): يخالفه.\r(¬5) انظر منهاج الطالبين 1/ 421، الروضة 2/ 363.\r(¬6) انظر التحرير ل/70 ب.\r(¬7) في (ج): يسلمها.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 366.","part":5,"page":748},{"id":4742,"text":"الخامس: هل يفترق الحال بين أن يكون المودع ولايته عامة كالإمام (¬1) أو لا كالآحاد أو لا فرق بينهما (¬2)؟ قضية كلامهم الثاني ولا يخلو عن احتمال.\rالسادس: الإكراه يحصل بما سنذكره في الطلاق (¬3) والأرجح في الروضة حصوله (¬4)\rبإتلاف مال نفسه. وحينئذ فلا بد من النظر لقدر المالين وما يحتمل إتلافه وما لا [يحتمل] (¬5) (¬6).\rالسابع: هذا بالنسبة للتضمين أما التأثيم فجزم ابن الصباغ بأن الإكراه يبيح تسليم الوديعة (¬7). وقال في الدخائر إنه غير مسلم.\rقال: (ومنها أن ينتفع بأن يلبس أو يركب خيانة (¬8)))؛ لتعديه (¬9). ومنه القراءة في الكتاب قاله البغوي في فتاويه (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج): كالحاكم.\r(¬2) في (ج): (أو كالآحاد ولا فرق بينهما) بدل (أو لا كالآحاد أو لا فرق بينهما).\r(¬3) في (ج) زيادة (إن شاء الله تعالى).\r(¬4) نهاية اللوحة 219 من (ج).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 367.\r(¬7) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 367.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 507، العزيز 7/ 304، الروضة 6/ 334.\r(¬9) انظر المهذب 3/ 391، عجالة المحتاج 3/ 1120، النجم الوهاج 6/ 367، تحفة المحتاج 3/ 129، مغني المحتاج 3/ 115، نهاية المحتاج 6/ 127.\r(¬10) انظر النقل عنه في عجالة المحتاج 3/ 1120.","part":5,"page":749},{"id":4743,"text":"واحترز بقوله خيانة عن لبس الصوف لصلاحه وركوب الجموح (¬1) للسقي [أو خشية زمانتها] (¬2) (¬3)، نعم يرد عليه صور منها ما لو استعملها ظانا أنها ملكه فإنه يضمن مع أن لا خيانة جزم به الإمام هنا (¬4). وحكاه الرافعي عنه في باب الغصب. قلت: وبه جزم القفال في فتاويه كما لو تعمده. ومنها لو أودعه خاتما فلبسه فإن جعله في غير الخنصر (¬5) لم يضمن (¬6) أو في الخنصر فاحتمالان للقاضي الحسين أحدهما: يضمن وعلله الرافعي [بكونه] (¬7) استعمالا (¬8). والثاني: إن قصد الحفظ لم يضمن أو الاستعمال ضمن (¬9). وقال المصنف: المختار [أنه] (¬10) يضمن مطلقا إلا إذا قصد الحفظ (¬11).\r¬__________\r(¬1) الجموح: الجيم والميم والحاء أصل مطرد وهو ذهاب الشيء قدما بغلبة وقوة، قاله ابن قارس. يقال: فرس جموح إذا لم يثن رأسه، ومن الرجال الذي يركب هواه فلا يمكن رده. انظر مقاييس اللغة 1/ 476، لسان العرب 2/ 346، القاموس المحيط 216.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 507، الوجيز 265، العزيز 7/ 304، الروضة 6/ 334، عجالة المحتاج 3/ 1120، النجم الوهاج 6/ 368، مغني المحتاج 3/ 115.\r(¬4) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 368، مغني المحتاج 3/ 116\r(¬5) الخنصر هي الصغرى من الأصابع. انظر النظم المستعذب 2/ 15.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 510، التهذيب 5/ 122، العزيز 7/ 312، الروضة 6/ 341، النجم الوهاج 6/ 368، مغني المحتاج 3/ 116.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر العزيز 7/ 312.\r(¬9) انظر التهذيب 5/ 122، العزيز 7/ 312، الروضة 6/ 341، النجم الوهاج 6/ 368.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر الروضة 6/ 341.","part":5,"page":750},{"id":4744,"text":"قال: (أو يأخذ الثوب ليلبسه أو الدراهم لينفقها فيضمن (¬1))) أي وإن لم يلبس أو ينفق؛ لاقتران الفعل بنية التعدي (¬2). قال في التهذيب: ويضمن قيمتها إذا تلفت في يده فإن مضت في يده مدة بعد التعدي وجب (عليه) (¬3) أجرة مثل ذلك (¬4) المدة (¬5). فينبغي حمل قول المصنف فيضمن على أنها صارت مضمونة عليه كالمغصوب حتى يتناول ضمان العين في صورة التلف والأجرة عند مضي المدة وعلى ذلك حمل المصنف في نكته كلام التنبيه. واحترز بقوله الدراهم عما لو أخذ منها درهما لينفقه ثم يرده فإنه يصير مضمونا وحده دون الباقي عل الأصح فلو تلفت الكل لم يلزمه إلا درهم (¬6). فلو عبر بصيغة الإفراد [لكان أولى] (¬7) وإنما مثل بمثالين: لأن الأول لنية الاستعمال والثاني لنية الأخذ (¬8) والإمساك (¬9).\rقال: (ولو نوى الأخذ ولم يأخذ لم يضمن على الصحيح (¬10))) أي المنصوص أي لا يضمن بمجرد الخيانة؛ لأنه لم يحدث فعلا (¬11). والثاني: يضمن كما لو أخذها ابتداء بنية\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 507، العزيز 7/ 304، الروضة 6/ 334.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 117، عجالة المحتاج 3/ 1120، النجم الوهاج 6/ 367، تحفة المحتاج 3/ 129، مغني المحتاج 3/ 115، نهاية المحتاج 6/ 128.\r(¬3) كذا في (ج). وفي (أ): عليها.\r(¬4) في (ج): لمثل تلك\r(¬5) انظر 5/ 117. وانظر أيضا العزيز 7/ 323، الروضة 6/ 351.\r(¬6) انظر الأم 5/ 290، الجمع والفرق 3/ 98، العزيز 7/ 306، الروضة 6/ 336.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ج): كنية الاستعمال والثاني للأخذ والإمساك.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 368.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 362، الوسيط 4/ 507، التهذيب 5/ 117، العزيز 7/ 304، الروضة 6/ 334.\r(¬11) انظر التهذيب 5/ 117، الوسيط 4/ 508، عجالة المحتاج 3/ 1120، النجم الوهاج 6/ 3368، تحفة المحتاج 3/ 129، مغني المحتاج 3/ 116، نهاية المحتاج 6/ 128.","part":5,"page":751},{"id":4745,"text":"الخيانة (¬1) وكما أن مجرد نية القنية تقطع حول التجارة (¬2). والوجهان فيما إذا أخذها [أمانة ثم نوى الخيانة فلو أخذها] (¬3) ابتداء بنية الخيانة ضمن قطعا (¬4). ومنهم من أجرى فيه الخلاف. وأجراهما الرافعي فيما إذا نوى أن لا يردها إذا طلبها المالك (¬5) وذكر غيره أنه يضمن هنا قطعا؛ لأنه ممسك لنفسه (¬6).\rوالخلاف في التضمين أما المأثم (¬7) فلا خلاف فيه أنه (¬8) يأثم بنية الأخذ (¬9). والأحوال الثلاثة تارة تستعمل وتارة يؤخذ ولا يستعمل، وتارة ينوى الأخذ فقط ففي الأولين يضمن. وفي معنى الأخذ التعييب فلو نوى تعييبها ولم يحدث أثرا قال الإمام في الرهن لم يضمن بمجرد النية والأمانات لا تزول بمجرد القصد.\r[تنبيهات:\rالأول: المراد بالنية كما قاله الإمام تجريد القصد] (¬10) فأما ما يخطر بالبال وداعية الدين يدفعه فلا حكم له. وإن تردد الرأي ولم يحزم قصدا فالظاهر عندنا أنه لا حكم له حتى يجرد قصده في العدوان (¬11). وسيأتي نظيره في باب الردة إن شاء الله تعالى.\r¬__________\r(¬1) انظر التهذيب 5/ 117، عجالة المحتاج 3/ 1120، النجم الوهاج 6/ 368، مغني المحتاج 3/ 116، نهاية المحتاج 6/ 128.\r(¬2) انظر العزيز 3/ 105, الروضة 2/ 267.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر عجالة المحتاج 3/ 1120، النجم الوهاج 6/ 369.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 304.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 508، الروضة 6/ 334.\r(¬7) في (ج): التأثيم.\r(¬8) في (أ) زيادة (لم).\r(¬9) انظر مغني المحتاج 3/ 116.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر مغني المحتاج 3/ 116 - 117، نهاية المحتاج 6/ 128.","part":5,"page":752},{"id":4746,"text":"الثاني: شرط الفعل المضمن [مع النية أن يكون مقصودا فلايضمن] (¬1) بالنية (¬2) مع الفعل غير المقصود في الأصح كما لو كان في صندوق غير مقفل فرفع رأسه لأخذها ثم تركه (¬3).\rالثالث: يفهم منه أنه إذا أخذها يضمن من حين نية الأخذ فإذا نوى يوم الخميس وأخذ يوم الجمعة يضمن (¬4) من يوم الخميس (¬5) وفيه نظر.\rقال: \" ولو خلطها بماله ولم يتميز ضمن (¬6) \" أي وإن قل قدر ماله كما قاله الإمام؛ لأنه لم يرض به (¬7). وذكر الرافعي في باب الغصب فيما إذا خلط الحنطة والزيت ونحوهما بمثلهما إن الذي لا يتميز إهلاك (¬8) حتى ينتقل ذلك المال إليه ويرتب في ذمته الغرم وحينئذ فتكون مضمونا ضمان المغصوب. وقوله \"ولم يتميز\" أي بسكه (¬9) أو عتق أو حداثة أو صحة وتكسير واحترز به عما إذا كانت دراهم فخلطها بدنانير فلا ضمان لتميزها منها (¬10). قال في الكفاية: اللهم إلا أن يحصل نقص بسبب الخلط فيضمن كما صرح به الماوردي (¬11).\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) في (ج): النية.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 117، العزيز 7/ 304، الروضة 6/ 334.\r(¬4) في (ج): ضمن.\r(¬5) انظر مغني المحتاج 3/ 116، نهاية المحتاج 6/ 128.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 362، الوسيط 4/ 508، البهذيب 5/ 123، البيان 6/ 488، العزيز 7/ 306، الروضة 6/ 336.\r(¬7) انظر المهذب 3/ 389، التهذيب 5/ 123، البيان 6/ 488، عجالة المحتاج 3/ 1120، النجم الوهاج 6/ 369، تحفة المحتاج 3/ 129، مغني المحتاج 3/ 117، نهاية المحتاج 6/ 128.\r(¬8) انظر العزيز 5/ 464.\r(¬9) في (ج): (أو نسك) بدل (أي بسكه).\r(¬10) انظر الأم 5/ 295، الحاوي الكبير 8/ 362، عجالة المحتاج 3/ 1120، النجم الوهاج 6/ 369.\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 362. وانظر أيضا الأم 5/ 295.","part":5,"page":753},{"id":4747,"text":"الأول: ليس الضابط التمييز بل سهولته حتى لو خلط حنطة بشعير مثلا [كان] (¬1) مضمنا فيما يظهر (¬2).\rالثاني: [شمل كلامه ما لو أخذه منها ثم رده إليها فإنه خرج بالضمان عن أن يكون وديعة والأظهر أنه لا يضمن بما عداه كخلطه.\rقال: (ولو خلط دراهم كيسين للمودع ضمن في الأصح (¬3))) لتعديه (¬4). والثاني:] (¬5) لا؛ لأنه [كله] (¬6) لمالك واحد (¬7). وصورة المسألة أن يكونا غير مشدودين وإلا فإن حل شدهما فقد صار بأول الحل ضامنا للجميع على الصحيح وإن لم يخلطه (¬8). واحترز بالدراهم عما لو كانا دراهم ودنانير فلا ضمان (¬9).\r[وقوله \"للمودع\" هو مثال بل خلط كيسين لمودعين فأولى بالضمان (¬10) ولعله ليس من محل الخلاف] (¬11).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 369، مغني المحتاج 3/ 117.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 362، المهذب 3/ 389، التهذيب 5/ 123، العزيز 7/ 306، الروضة 6/ 336.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 306، الروضة 6/ 336، عجالة المحتاج 3/ 1120، تحفة المحتاج 3/ 129، مغني المحتاج 3/ 117، نهاية المحتاج 6/ 128.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر المهذب 3/ 389، البيان 6/ 489، عجالة المحتاج 3/ 1120، النجم الوهاج 6/ 369، مغني المحتاج 3/ 117، نهاية المحتاج 6/ 128.\r(¬8) انظر المهذب 3/ 389، النجم الوهاج 6/ 369، تحفة المحتاج 3/ 129، مغني المحتاج 3/ 117، نهاية المحتاج 6/ 128.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 362، عجالة المحتاج 3/ 1120، النجم الوهاج 6/ 369.\r(¬10) انظر مغني المحتاج 3/ 117.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).","part":5,"page":754},{"id":4748,"text":"قال: (ومتى صارت مضمونة بانتفاع وغيره (¬1) ثم ترك الخيانة لم يبرأ (¬2))) كما لو جحدها ثم اعترف بها (¬3). وذكر البغوي في باب الغصب من فتاويه احتمالا أنه إذا غصبت العين منه بعد التعدي ثم ردت إليه أنه يبرأ وضعفه قال: حتى أقول لا يجوز له بعد التعدي حفظه بل عليه رده بخلاف الرهن في يد المرتهن والمال في يد الوكيل بعد تعديهما (¬4).\rقال: (فإن أحدث له (¬5) المالك استئمانا برئ في الأصح (¬6)))؛ لأنه أسقط حقه (¬7).\r¬__________\r(¬1) نهاية 3/لوحة 6/ (أ).\r(¬2) انظر الاصطلام للسمعاني 4/ 319، الحاوي الكبير 8/ 363، التعليقة الكبرى (ديارا) 429، المهذب 3/ 392، التهذيب 5/ 125، التلخيص لابن القاص 451، العزيز 7/ 305، الروضة 6/ 335.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 363، البيان 6/ 495، العزيز 7/ 305، عجالة المحتاج 3/ 1120، النجم الوهاج 6/ 370، تحفة المحتاج 3/ 129، نهاية المحتاج 6/ 128.\r(¬4) انظر النقل عنه في مغني المحتاج 3/ 117.\r(¬5) نهاية اللوحة 220 من (ج).\r(¬6) انظر التهذيب 5/ 125، العزيز 7/ 305، الروضة 6/ 335.\r(¬7) انظر المهذب 3/ 392، البيان 6/ 495، التهذيب 5/ 125، العزيز 7/ 305، عجالة المحتاج 3/ 1121، النجم الوهاج 6/ 370، تحفة المحتاج 3/ 130، مغني المحتاج 3/ 117، نهاية المحتاج 6/ 128.","part":5,"page":755},{"id":4749,"text":"والثاني: لا يبرأ حتى يردها (¬1) إليه أو إلى وكيله (¬2)؛ لحديث (على اليد ما أخذت حتى تؤديه)) (¬3).\rقال في البيان: وهو المذهب (¬4). [والخلاف] (¬5) إذا لم يُرد بالاستئمان الإيداع فإن أراد به ابتداء الإيداع برئ قطعا وكان إذنا جديدا وكذا لو أتى بلفظ الإيداع قاله الفارقي في باب القراض.\r¬__________\r(¬1) في (ج): يردهما.\r(¬2) انظر عجالة المحتاج 3/ 1121، مغني المحتاج 3/ 117.\r(¬3) أخرجه أبو داود في السنن (3/ 822) في كتاب الإجارة، باب: تضمين العارية رقم 3561، والترمذي في الجامع (2/ 544 - 545) في كتاب البيوع، باب ما جاء أن العارية مؤداة رقم 1266، والنسائي في الكبرى (3/ 411) في كتاب العارية، باب المنيحة رقم 5783، وابن ماجه في سننه (4/ 64) في كتاب الصدقات، باب العارية رقم 2400، والإمام أحمد في المسند (33/ 277، 313 - 314، 328 - 329) رقم 20086، 20131، 20156، والطبراني في الكبير (7/ 252) رقم 6862، والدارمي في سنه (2/ 342) في كتاب البيوع، باب في العارية مؤداة، رقم 2596، والحاكم 2/ 47، وقال: صحيح على شرط البخاري. والبيهقي في السنن في كتاب العارية، باب العارية مضمونة 6/ 90، جميعهم من طريق الحسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه. والحديث حسنة الترمذي وصححه الحاكم وقال: على شرط البخاري، وضعفه الشيخ الألباني وقال في الإرواء (5/ 349): هو صحيح وعلى شرط البخاري لو أن الحسن صرح بالحديث عن سمرة. أهـ. وسماع الحسن عن سمرة مختلف فيه كذا قاله الحافظ في التلخيص (3/ 117). قلت: ولعل الحديث حسن لغيره؛ لأن له شاهد من حديث صفوان بن أمية - رضي الله عنه - (بل عارية مؤداة)، وحديث أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - (العارية مؤداة). وهما حديثان صحيحان. والله أعلم.\r(¬4) انظر 6/ 495.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":756},{"id":4750,"text":"واحترز بقوله \"أحدث\" عما لو قال في الابتداء أودعتك فإن خنت ثم تركت الخيانة عدت أمينا فخان ثم ترك الخيانة فلا يعود أمينا بلا خلاف نقلاه (¬1) عن المتولي؛ لأنه إسقاط ما لم يجب وتعليق للوديعة (¬2) (¬3).\rتنبيهان:\rالأول: حكى الرافعي عن بعضهم رواية الوجهين عن النص قال: فيجوز التعبير بالقولين (¬4). [قلت: بل يتعين] (¬5) (¬6)\rالثاني: (¬7) سكت عما لو أبرأه من الضمان وقد سوي بينه وبين إحداث الاستئمان. وبنى الإمام [الخلاف في الاستئمان على الخلاف في الإبراء] (¬8) عما (¬9) لم يجب وجرى سبب وجوبه وقال: إنه يلزم على مقتضاه أن العين إذا أتلفها بعد الإبراء لا يضمن قيمتها وهو بعيد لا يسمح به الأصحاب. ولو أمره بردها إلى الحرز بعد التعدي ففي سقوط الضمان وجهان كالإبراء قاله الماوردي في باب العارية (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 306، الروضة 6/ 335.\r(¬2) في (ج): لوديعة.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 306، الروضة /6/ 335، النجم الوهاج 6/ 371، تحفة المحتاج 3/ 130، مغني المحتاج 3/ 117، نهاية المحتاج 6/ 128.\r(¬4) العزيز 7/ 305.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) وكذا قال ابن الملقن في عجالة المحتاج (3/ 1121).\r(¬7) هنا في (ج) زيادة (هل يتعين). والظاهر أن هذه العبارة توافق في الرسم (بل يتعين) الساقط من التنبيه السابق.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (ج): على ما.\r(¬10) الحاوي الكبير 7/ 126.","part":5,"page":757},{"id":4751,"text":"الثالث: تعبيره بالمالك يقتضي [أن] (¬1) استئمان غيره كالعدم كالولي والوكيل وهو ظاهر فإنه يمتنع عليهم ذلك (¬2).\rقال: (ومتى طلبها المالك لزمه الرد (¬3) (¬4)))؛ لقوله تعالى {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي ( ... أَمَانَتَهُ} (¬5) (¬6) وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أد الأمانة إلى من ائتمنك)) (¬7) حسنه الترمذي. وعلم منه أنه ليس له إلزام المالك الإشهاد وإن كان أشهد عليه عند الدفع وهو الأصح فإنه مصدق في الرد (¬8)، نعم لو كان الذي أودعه حاكم ثم طالبه (¬9) فعليه أن يشهد له بالبراءة؛ لأنه لو عزل لم يقبل قوله قاله الاصطخري في أدب القضاء (¬10). ويجيء مثله فيما لو كان المودع متصرفا على (¬11) غيره بولاية أو وصية (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر تحفة المحتاج 3/ 130، مغني المحتاج 3/ 118.\r(¬3) في (ج): ردها.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 514، التهذيب 5/ 127، البيان 6/ 496، العزيز 7/ 316، الروضة 6/ 343.\r(¬5) جزء آية من سورة البقرة رقم (283).\r(¬6) انظر البيان 6/ 496، النجم الوهاج 6/ 371.\r(¬7) تقدم تخريجه في ص 693.\r(¬8) انظر بحر المذهب 8/ 170، النجم الوهاج 6/ 371.\r(¬9) في (ج): طلبه.\r(¬10) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 371، مغني المحتاج 3/ 118، نهاية المحتاج 6/ 129.\r(¬11) في (ج): ويجيء مثله إذا كان المودع ينوب عن.\r(¬12) انظر مغني المحتاج 3/ 118.","part":5,"page":758},{"id":4752,"text":"قال: (بأن تخلى بينه وبينها (¬1))) أي المراد بالرد ذلك لا أنه يجب عليه نقلها أو يحمل مؤنته بل هي على المالك (¬2). وحكى الإمام فيه إجماع الأصحاب. وإنما فسر الرد هنا بالتخلية ليحترز عن رد الأمانات الشرعية فإنه الإعلام لحصول المال في يده (¬3). وهذا إذا كان المالك مطلق التصرف فإن كان محجورا عليه لمرض أو سفه أو فلس فلا يلزمه الرد بل لا يجوز ويضمن (¬4). وفي فتاوى القفال لو سكر فرد عليه المودع حال سكره يحتمل أن يقال لا ضمان؛ لأن السكران مخاطب بخلاف الصبي ولفعله حكم بخلاف النائم (¬5).\rتنبيهات:\rالأول: هذا لا يختص بمطالبة المالك [بل لو طالب المودَع المالك] (¬6) بأخذ وديعته لزمه أخذها كما قاله المصنف في نكته (¬7) نقلا عن البيان. قلت: وعلله في البيان بأن قبول الوديعة لا يجب وكذا استدامة حفظها (¬8). ومنه يؤخذ أنه لو كان في حالة يجب عليه القبول يجوز للمالك الامتناع. وفي الإقناع للماوردي فإن لم يسترجعها منه مع المكنة سقط عنه حفظها (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر التهذيب 5/ 127، البيان 6/ 496.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 316، الروضة 6/ 344، عجالة المحتاج 3/ 1121، النجم الوهاج 6/ 371، تحفة المحتاج 3/ 130، نهاية المحتاج 6/ 129.\r(¬3) انظر تحفة المحتاج 3/ 130، مغني المحتاج 3/ 118.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 316، الروضة 6/ 344، النجم الوهاج 6/ 371، تحفة المحتاج 3/ 130، مغني المحتاج 3/ 118، نهاية المحتاج 6/ 129.\r(¬5) انظر النقل عنه في مغني المحتاج 3/ 118.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) في (ج): نكت التنبيه.\r(¬8) انظر 6/ 496.\r(¬9) انظر 1/ 113.","part":5,"page":759},{"id":4753,"text":"الثاني: هذا إذا لم يكن له شريك فلو أودعه رجلان وجاء أحدهما يسترد نصيبه. فقيل يدفع إليه والأصح المنع؛ لأنهما اتفقا في الإيداع فكذا الاسترداد (¬1) قاله في الكافي وغيره وجزم به الرافعي (¬2).\rالثالث: قوله \" المالك \" ليس بقيد فلو طلبها وارثه عند موته فكذلك, حتى لو امتنع المودع من الرد وقال: لا آمن أن يكون في ماله وصية ثم تلفت قال القفال في فتاويه يضمن؛ لأنه تعدى بالمنع من الوارث وهو المستحق في الظاهر (¬3)، نعم سيأتي ما لو طلبها المودع من الذي ائتمنه عند سفره على ما نقله الرافعي عن الإمام (¬4).\rفرع: لو أن شخصا معروفا باللصوصية أودع مالا عند رجل ويغلب على ظنه انه لغيره [ثم طالبه] (¬5) بالرد. فهل له الرد قال في البحر في آخر باب الغصب يحتمل أن يقال يلزمه الرد وهو القياس لجواز أن يكون ملكا له واليد علامة الملك ويحتمل أن يقال يتوقف في الرد ويطلب صاحبه (¬6) فإذا لم يظهر مع امتداد الزمان رده. وهذا كما لو مات وترك أخا ويحتمل [أن] (¬7) له وارث آخر يتربص مدة ويفحص فإذا لم يظهر وارث [آخر] (¬8) سلم المال إليه (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 372، مغني المحتاج 3/ 118.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 316 - 317.\r(¬3) انظر النقل عنه في العزيز 7/ 324، الروضة 6/ 352، النجم الوهاج 6/ 371.\r(¬4) انظر ص\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ج): حاله. والصواب ما في (أ) هكذا في البحر (9/ 103).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر بحر المذهب 9/ 103.","part":5,"page":760},{"id":4754,"text":"قال: (فإن أخر بلا عذر ضمن (¬1)))؛ لتعديه (¬2). ويحترز به من التأخر للعذر من أكل أو صلاة أو صيام (¬3) وليس له التأخر للإشهاد إذا طلبها المودع في الأصح؛ لأن قوله في الرد عليه مقبول بخلاف ما لو طلبها وكيل المودع؛ لأنه لا يقبل قوله في دفعها إليه (¬4)، ثم ظاهر كلام المصنف أنها لو تلفت مع العذر لا يضمن وهو المشهور (¬5) ونقل في البسيط (¬6) أنه إن كان المتأخر لعذر الوصول إلى الوديعة فلا ضمان وإن كان لعسر يلحقه وغرض يفوته (¬7) فيضمنه. قال ابن الرفعة: وهذا احتمال للإمام والمنقول عن الأصحاب أنه لا يضمن في الأصح (¬8). قلت: وبذلك (¬9) صرح الإمام في باب الوكالة فقال: لو تلفت بسبب التأخير بالعذر (¬10) فإن تلفت بآفة سماوية بحيث لو ردت على المالك في ذلك الزمن لتلفت فلا ضمان إذا لا تقصير. وإن تلفت بسبب التأخير ولم يكن في التأخير اضطرار فيظهر عندنا تضمينه؛ لأن جواز التأخير مشروط بسلامة العاقبة.\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب 3/ 392، الوجيز 266، التهذيب 5/ 127، البيان 6/ 496، العزيز 7/ 316، الروضة 6/ 344.\r(¬2) انظر المهذب 3/ 392، عجالة المحتاج 3/ 1121، النجم الوهاج 6/ 372، تحفة المحتاج 3/ 130، مغني المحتاج 3/ 118، نهاية المحتاج 6/ 129.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 127، العزيز 7/ 316، الروضة 6/ 344، النجم الوهاج 6/ 372.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 372، تحفة المحتاج 3/ 130، مغني المحتاج 3/ 118؟\r(¬5) انظر التهذيب 5/ 127.\r(¬6) انظر 4/ل/223 أ. والرافعي في العزيز (7/ 316) حكى هذا التفصيل عن الوسيط، وتابعه النووي في الروضة (6/ 344).\r(¬7) في (ج): فوقه.\r(¬8) في (ج): الجميع.\r(¬9) في (ج): وبه.\r(¬10) نهاية اللوحة 221 من (ج).","part":5,"page":761},{"id":4755,"text":"قال: والأصحاب وإن لم يتعرضوا لهذا التفصيل لم ينكروه. وقال المصنف الراجح عدم الضمان مطلقا (¬1).\rقال: (وإن ادعى تلفها ولم يذكر سببا أو ذكر خفيا كسرقة صدق بيمينه (¬2))) أي بالإجماع كما قاله ابن المنذر (¬3)؛ لأنه ائتمنه ولتعذر إقامة البينة عليه (¬4). ولا يلزمه بيان السبب وكذا رب المال مع عامل القراض، نعم يلزمه أن يحلف إن تلف بغير تفريط (¬5). قال بعضهم: وهذا بشرط (¬6) أن يكون عالما وإلا فقد يعتقد [ما هو تفريط ليس بتفريط] (¬7).\rفائدتان: أحديهما (¬8): في معنى السرقة ما لو ذهبت به الفأرة (¬9) قال البغوي في فتاويه: وليس للمودع حفر داره إلا أن يكون متعديا في وضعه فيحفر كالدينار يقع في المحبرة (¬10). الثانية: شمل إطلاقه دعوى السرقة ما لو طلبها المالك فقال: أردها ولم يخبره بالسرقة ثم طالبه فأخبره.\r¬__________\r(¬1) انظر الروضة 6/ 344.\r(¬2) انظر المهذب 3/ 393، الوسيط 4/ 514، التهذيب 5/ 127، البيان 6/ 497، العزيز 7/ 318، الروضة 6/ 346.\r(¬3) انظر الإجماع 146.\r(¬4) انظر المهذب 3/ 393، التهذيب 5/ 127، البيان 6/ 497، العزيز 7/ 318، عجالة المحتاج 3/ 1121، النجم الوهاج 6/ 372، مغني المحتاج 3/ 119.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 372، تحفة المحتاج 3/ 130، مغني المحتاج 3/ 119، نهاية المحتاج 6/ 129.\r(¬6) في (ج): يشترط.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ج): أحدهما.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 372.\r(¬10) انظر المصدر السابق.","part":5,"page":762},{"id":4756,"text":"وفي زيادات العبادي إن كان يرجو وجودها فلا ضمان وإن أيس منه ضمن انتهى (¬1). قال بعضهم: وينبغي أن لا يضمن؛ لأن في حال السرقة لم يكن مضمونا عليه فبعد الخروج من يده كذلك (¬2).\rقال: (وإن (¬3) ذكر ظاهرا كحريق فإن عرف الحريق وعمومه صدق بلا يمين (¬4)))؛ لأن ظاهر الحال يغنيه عن اليمين (¬5) كذا أطلقوه والظاهر أنه لا بد من الحلف عند إمكان السلامة (¬6). وقد ذكر (¬7) الرافعي في الخرص (¬8) أن المالك إذا ادعى هلاك (الثمرة) (¬9) المخروصة عليه وأسند إلى سبب ظاهر كالبرد فإن عرف وقوعه وعموم أثره صدق بلا يمين وإن اتهم في هلاك ثماره به حُلِّف (¬10). هذا كلامه لكن التحليف للتهم (¬11) مع فرض العموم مشكل إلا أن يريد بالعموم الكثرة.\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في مغني المحتاج 3/ 119، نهاية المحتاج 6/ 129.\r(¬2) وقال الشربيني في مغني المحتاج (3/ 119): والإطلاق أظهر. ويعنى بدلك إطلاق المصنف أنه لا يضمن.\r(¬3) في (ج): ولو.\r(¬4) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 455، العزيز 7/ 318، الروضة 6/ 346.\r(¬5) انظر تحفة المحتاج 3/ 131، مغني المحتاج 3/ 119، نهاية المحتاج 6/ 130.\r(¬6) انظر الإقناع للشربيني 2/ 193، إعانة الطالبين 3/ 491، نهاية المحتاج 6/ 130.\r(¬7) في (ج): ادعى.\r(¬8) الخرص: هو حزر ما على النخلة من الرطب تمرا، وما على الكرمة من العنب زبيبا، والحزر هو التقدير بالظن. انظر مختار الصحاح 129, 162، النهاية في غريب الحديث 2/ 22 - 23، تحرير التنبيه 112.\r(¬9) كذا في (ج). وفي (أ): الشجرة.\r(¬10) انظر العزيز 3/ 84.\r(¬11) في (ج): للتهمة.","part":5,"page":763},{"id":4757,"text":"قال: (وإن عرف دون عمومه صدق [بيمينه] (¬1))) أي إن تلف به لاحتمال ما ادعاه (¬2). (وإن جهل طولب ببينة)) أي على السبب الظاهر (¬3) (ثم يحلف على التلف به)) أي يكفي قيام البينة على وقوع الحريق دون التلف [به] (¬4) فإنه مما يخفى (¬5) و [لم] (¬6) يجروا فيه الوجه في نظيره من الخرص من (¬7) أنه لا يحتاج إلى بينة ويكفي اليمين لبنائه على المسامحة.\rتنبيهان:\rالأول قضية كلامه أنه إن لم يقم بينة فالقول قول المالك. وحكى الإمام عن صاحب التقريب وجهين في أنه هل له تحليفه على نفي السبب أم لا؟\rالثاني: هذا فيما لم يتقدم منه تعد فلو صار متعديا ثم ادعى تلف العين فقياس قول الشاشي (¬8) في نظيره من الوكيل أن القول قوله (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 455، العزيز 7/ 318، الروضة 6/ 346.\r(¬2) انظر عجالة المحتاج 3/ 1121، النجم الوهاج 6/ 373، تحفة المحتاج 3/ 131، الإقناع 2/ 193، إعانة الطالبين 3/ 491، نهاية المحتاج 6/ 130 ..\r(¬3) انظر عجالة المحتاج 3/ 1121، النجم الوهاج 6/ 373.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر تحفة المحتاج 3/ 131، مغني المحتاج 3/ 119.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) في (ج): في.\r(¬8) في (ج): القفال.\r(¬9) في (ج): تصديقه ويضمن قيمته.","part":5,"page":764},{"id":4758,"text":"وقال أبو عاصم العبادي (¬1): لا يقبل ويضمن قيمته (¬2) ويطالب بالبينة فإن لم يكن فالمصدق (¬3) المالك حكاه في البحر [في الوكالة] (¬4) ثم قال: وهكذا الخلاف في الغاصب إذا ادعى تلف العين المغصوبة (¬5) (¬6). [وقال في الشامل في باب القراض: إذا ادعى عليه وديعة فقال: ما أودعت عندي شيئا ثم قامت البينة بالإيداع فادعى (¬7) التلف لم يقبل قوله. ولو قال ما يستحق علي شيئا ثم قامت البينة بالإيداع فادعى التلف فالقول قوله بيمينه؛ لأنه لا يكذب قول الأول] (¬8).\rفائدة: قال ابن القاص في (¬9) التلخيص (¬10) وصاحب اللباب (¬11) وترتيب الأقسام وغيرهم: كل مال تلف في يد أمين من غير تعد فلا ضمان إلا في واحد وهو السلطان إذا (¬12) استلف زكاة للمساكين قبل حولها فتلفت في يده ضمنها للمساكين.\r¬__________\r(¬1) في (ج): وقال القاضي أبو عاصم العامري. وفي المطبوع من البحر (9/ 214): الغامدي.\r(¬2) في (ج): لا يقبل قوله في التلف.\r(¬3) في (ج): فالقول قول المالك.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) في (ج): (المغصوب) بدل (العين المعصوبة). وما في (أ) يوافق ما في المطبوع من البحر (9/ 215).\r(¬6) انظر بحر المذهب 9/ 214 - 215.\r(¬7) كلمة غير موجودة في النسخة لكنها يناسب المقام.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬9) نهاية 3/لوحة 7/ (أ).\r(¬10) انظر ص 452.\r(¬11) انظر ص 253 - 254.\r(¬12) في (ج) زيادة (هو).","part":5,"page":765},{"id":4759,"text":"[قلت: ويلتحق بها ثانية وهو ما لو اشترى عينا وحبسها البائع عن الثمن ثم أودعها عند المشتري فتلفت تلفت من ضمانه ويستقر عليه الثمن. وليس لنا وديعة تضمن بالتلف غيرها (¬1)] (¬2).\rقال: (وإن (¬3) ادعى ردها على من ائتمنه صدق بيمينه (¬4)))؛ لأنه أمينه (¬5) سواء أشهد عند الدفع أم لا (¬6) خلافا لمالك (¬7). واحتج عليه ابن المنذر بإجماعهم على تصديق دعوى التلف [فكذا الرد] (¬8). واعلم أن هذه العبارة تشمل الرد على من له الإيداع من مالك وولي ووصي وقيم وحاكم؛ لأنه ائتمنه كالمالك حتى الجابي لو ادعى تسليم ما جباه للذي استأجره على الجباية يقبل قوله (¬9) كما أفتى به ابن الصلاح (¬10) , كالوكيل بجعل يدعي [تسليم الثمن لموكله (¬11)، نعم قال الرافعي: لو أودعها الأمين لعذر السفر\r¬__________\r(¬1) كذا في النسخة ولعل الصحيح أن يقال: غيرهما؛ لأنه ذكر صورتين. وهو الموافق لما في النجم الوهاج (6/ 375). وقال الشربيني في مغني المحتاج (3/ 119): وقول الزركشي: (ويلتحق ... الخ) ممنوع، بل الراجح أنه لا يتقرر عليه، فهو كما لو تلف في يد البائع كما هو مذكور في باب المبيع قبل قبضه اهـ.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) في (ج): ولو.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 371، الوسيط 4/ 515، التهذيب 5/ 127، البيان 6/ 498.\r(¬5) انظر التهذيب 5/ 127، البيان 6/ 498، العزيز 7/ 318، عجالة المحتاج 3/ 1121، النجم الوهاج 6/ 373، تحفة المحتاج 3/ 131، مغني المحتاج 3/ 119، نهاية المحتاج 6/ 130.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 371، النجم الوهاج 6/ 373، مغني المحتاج 3/ 119.\r(¬7) انظر المدونة 4/ 436، التفريع 2/ 270، المعونة 2/ 1204.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (ج): فالقول قوله.\r(¬10) انظر فتاوى ومسائل ابن الصلاح 336، مسألة 225.\r(¬11) انظر فتاوى ومسائل ابن الصلاح 1/ 336، النجم الوهاج 6/ 373، تحفة المحتاج 3/ 131.","part":5,"page":766},{"id":4760,"text":"فادعى] (¬1) أمينه الرد عليه صدق ذكره المتولي والغزالي (¬2) وهو جواب بأن للقادم الاسترداد وبه أجاب العبادي وغيره لكن عن الإمام أن الأليق (¬3) بالمذهب المنع (¬4). تنبيهات:\rالأول: هذا إذا استمر على أمانته فلو ضمنها بتفريط وعدوان لم يقبل دعواه الرد (¬5).\rالثاني: قد يخرج بالرد ما لو قال للمودع: إنك رفعت الوديعة (من) (¬6) صندوقي وحرزي. وفي فتاوي القاضي الحسين أنه لا يقبل قوله بخلاف دعوى الرد, والفرق أن هنا يدعي فعل المودع وهو الدفع فلم يقبل, وهناك يدعي فعل نفسه وهو الرد [فيقبل] (¬7). قال: ويحتمل أن يقبل قوله كما لو ادعى أنها سرقت أو غصبت (¬8).\rالثالث: هذا الحكم يطرد في كل أمين [من] (¬9) وكيل وشريك وعامل قراض وولي محجور وملتقط لم يتملك إلا المرتهن والمستأجر فإنهما يصدقان (¬10) في دعوى التلف دون الرد (¬11) [ولا يصدق] (¬12) الولي ونحوه في الرد لادعائه ذلك إلى غير من ائتمنه (¬13).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 516.\r(¬3) في (ج): اللائق.\r(¬4) العزيز 7/ 320.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 371، النجم الوهاج 6/ 373، مغني المحتاج 3/ 119.\r(¬6) كذا في (ج). وفي (أ): في.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر فتاوى القاضي الحسين ل/92/أ.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). وفيها (ووكيل) عطف على الأمين ولا يستقيم؛ لأن ما بعد الأمين تفسير له لا قسيما له.\r(¬10) نهاية اللوحة 222 من (ج).\r(¬11) انظر بحر المذهب 8/ 168 - 169.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬13) انظر النجم الوهاج 6/ 373.","part":5,"page":767},{"id":4761,"text":"قال: (أو على غيره كوارثه أو ادعى وارث المودع الرد على المالك أو أودع عند سفره أمينا فادعى الأمين الرد على المالك طولب ببينة (¬1)))؛ إذ الأصل عدم الرد ولم\rيأتمنه (¬2). وكلام المصنف على عمومه في غير المودع كما لو قال من طيرت الريح ثوبا في داره رده على المالك أو ادعاه الملتقط لم يصدق إلا بالبينة جزم به الرافعي (¬3) لكن في فتاوى القفال الجزم بالتصديق تنزيلا لمن ائتمنه الشرع منزلة من ائتمنه المالك. وأجاب عن مسألة وارث المودع حيث لم يقبل قوله [مع] (¬4) أن الشارع ائتمنه بأن الائتمان الشرعي يقبل ما لم يكن ذلك الائتمان حصل من مالكه مع غيره كمسألة الوارث.\rتنبيهات:\rالأول (¬5): الأولى والثانية في كلامه لهما صورتان: تارة يدعي أن مورثه (¬6) رد عليه وتارة يدعي أنه هو الذي ردها ففي الأول قال المتولي يطالب بالبينة (¬7). وقال البغوي يصدق بيمينه (¬8) قال الرافعي: وهو الوجه؛ لأن الأصل عدم حصولها (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 515، الوجيز 266، العزيز 7/ 319،320، الروضة 6/ 346، 347.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 319 - 320، الروضة 6/ 347، عجالة المحتاج 3/ 1121، النجم الوهاج 6/ 374، تحفة المحتاج 3/ 131، مغني المحتاج 3/ 119، نهاية المحتاج 6/ 130.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 319.وكذلك الروياني في البحر (8/ 169)، والغزالي في الوسيط (4/ 515). ووافقهم النووي في الروضة (6/ 347).\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) في (ج): أحدها.\r(¬6) في (ج): مورثها.\r(¬7) انظر النقل عنه في العزيز 7/ 319، الروضة 6/ 347.\r(¬8) انظر التهذيب 5/ 127.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 319.","part":5,"page":768},{"id":4762,"text":"وقال ابن أبي الدم إنه الأصح (¬1). وفي الثانية: المصدق المالك ولا يقبل قول الوارث إلا ببينة فعلى هذه يحمل كلام المصنف.\rالثاني: قد يوهم قوله في الثالثة الرد على المالك أنه لو ادعى الرد عليه أنه (يصدق عليه وفيه ما سبق) (¬2).\rقال: (وجحودها بعد طلب المالك (مضمن) (¬3) (¬4))) كخيانته (¬5) كذا أطلقوه. وقال الإمام: إن جحدها كاذبا وهي باقية بيده صار غاصبا وإن جحدها غلطا ثم تذكر واعترف فهو ضامن في الظاهر فإن صدقه المالك في دعوى الغلط فالذي نراه أن الضمان لا يجب. وحينئذ فيستثنى هذه [الصورة] (¬6) من إطلاق المصنف. وينبغي أن يكون موضع التضمين إذا مضى زمن يمكن الاستيلاء بجهة الغصب (¬7) فلو لم يمض حتى تلفت لم يضمن؛ لأنه لم يجعل التمكن من تسليمها يجحده. واحترز بقوله بعد الطلب عن الجحود بلا سبق طلب بأن قال ابتداء: لا وديعة [لأحد عندي. ولو لم يطلبها المالك بل قال: لي عندك وديعة] (¬8) فأنكر لم يضمن في الأصح (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في مغني المحتاج 3/ 120.\r(¬2) كذا في (ج). وفي (أ): يصدق فيه ما سبق.\r(¬3) كذا في (ج). وفي (أ): مصدق.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 377، الوسيط 4/ 512، العزيز 7/ 315، الروضة 6/ 342.\r(¬5) انظر البيان 6/ 499، العزيز 7/ 315، عجالة المحتاج 3/ 1121، النجم الوهاج 6/ 374، مغني المحتاج 3/ 120، نهاية المحتاج 6/ 130.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) في (ج): بجهة الغصب لاستيلاء.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر الروضة 6/ 343، عجالة المحتاج 3/ 1122، مغني المحتاج 3/ 120.","part":5,"page":769},{"id":4763,"text":"وخرج بالمالك جحودها بعد طلب غير المالك فإنه غير مضمن ولو بحضوره؛ فإن الوديعة يسعى في إخفائها لحصول مقصودها (¬1) كذا قطعوا به. قال في الدخائر: وينبغي أن يكون على الوجهين في جحود المالك [ابتداء] (¬2) من غير تقدم طلب لأن طلب الأجنبي من غير نيابة عن مالكها كلا [طلب] (¬3). [قال] (¬4): ولهذا لا يلزم المدعي عليه الجواب عنه. قلت: وبه صرح [شريح] (¬5) الروياني فقال: ولو سأل رجل المودَع فقال: هل عندك وديعة لفلان فقال: لا فهل يصير ضامنا لها؟ وجهان حكاهما جدي انتهى. وقول بعض من اختصر المنهاج وجحودها بعد طلب مضمن تعبير ناقص لما ذكرناه.\rتنبيهان:\rالأول: ينبغي أن يستثنى من التضمين ما لو عاد واعترف وقال غلطت أو نسيت وأحدث له المالك استئمانا (¬6) ولعله تركه استغناء لما سبق في الجناية (¬7).\rالثاني: هذا إذا لم تقم قرينة أنه لم يرد بالطلب حقيقته (¬8) فلو ظلم المالك ظالم فطالبه بالوديعة فجحدها دفعا للظلم (¬9) فالظاهر أنه غير مضمن (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 315، الروضة 6/ 342، عجالة المحتاج 3/ 1121 - 1122، النجم الوهاج 6/ 374، تحفة المحتاج 3/ 131، مغني المحتاج 3/ 120.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر العزيز 7/ 315، الروضة 6/ 343، عجالة المحتاج 3/ 1122، النجم الوهاج 6/ 374، مغني المحتاج 3/ 120.\r(¬7) انظر ص 750.\r(¬8) في (ج): بالغصب حقيقة.\r(¬9) في (ج): للظالم.\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 374، تحفة المحتاج 3/ 131، مغني المحتاج 3/ 120، نهاية المحتاج 6/ 130.","part":5,"page":770},{"id":4764,"text":"وقد حكى شريح في التضمين في هذه وجهين (¬1)، [قال] (¬2): فإن قلنا لا يضمن هل يحتاج أن ينوي عند الجحود أنه يقصد بجحوده إقرارها على مالكها دفعا للظلم حكى جدي وجهين.\rفروع (¬3): زاد ابن عبدان (¬4) في شرائط الأحكام من المضمنات أن يجني عليها المودع جناية فيكون عليه ضمانها للجناية لا الوديعة (¬5).\r(¬6) دفع له مالا وقال: سلمه لفلان فلم يسلم (¬7) حتى تلف المال ففي التتمة في باب حكم التفريط في الزكاة فيه وجهان أصحهما لا يضمن؛ لأن أمر المالك بالتسليم ليس على الوجوب (¬8) بخلاف الزكاة. وحكاه الرافعي [في] (¬9) آخر قسم الصدقات عن فتاوى القفال (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 374.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) في (ج): فرع.\r(¬4) هو أبو الفضل، عبد الله بن عبدان بن محمد الهمداني، شيخ همدان ومفتيها. أخذ عن أبي بكر بن لال وغيره. وصنف في الفقه كتابا سماه شرائط الأحكام مجلد متوسط. توفي رحمه الله تعالى سنة 433 هـ. انظر ترجمته: طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 213 ترجمة 170، شذرات الذهب 5/ 160، طبقات ابن هذاية الله 227.\r(¬5) في (ج): للوديعة.\r(¬6) في (ج) زيادة (فرع).\r(¬7) في (ج): يسلمه.\r(¬8) في (ج): (لأن أمر الحاكم يبنى على الوجوب) بدل (لأن أمر المالك بالتسليم ليس على الوجوب).\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬10) انظر العزيز 7/ 244.","part":5,"page":771},{"id":4765,"text":"وفي التجريد لابن كج وديعة عند رجلين فاختلفا عند من تكون منهما فعندي يقسم بينهما نصفين قياسا على ما قاله الشافعي في الوصيين أنه يقسم بينهما (¬1) وبه قال أهل العراق. ويحتمل أن لا يقسم وتكون في موضع [يدهما عليه] (¬2)؛ لأن ضمانهما باق ويدهما كيده بخلاف الوصية (¬3).\rوفي الاستذكار للدارمي أودع في ظرف مالا فوجد بعد موته فيه بعضه فهل يضمن التالف على وجهين إذا لم يُعلم سببه, فإن أودع دنانير فوجدت بعد موته أكثر من جنسها فإنا نقدم الوديعة.\r(¬4) قال: أودعتني ألف درهم وضاعت وقال المالك بل غصبتها قال البندنيجي في المعتمد ليس فيها نص والذي يجيء على المذهب أن القول قول المودَع. وإن قال [المودع] (¬5): أخذتها منك وديعة وقال المالك بل غصبتها فالمصدق المالك. والفرق أن المودَع أقر بالوديعة والمالك يدعي عليه الغصب والأصل عدمه. وفي الثانية أقر بالقبض وذلك يوجب الضمان وادعى ما يسقطه والأصل عدمه [والله أعلم] (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر الأم 5/ 260.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 376.\r(¬4) في (ج) زيادة (فرع).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":772},{"id":4766,"text":"(كتاب قسم الفيء والغنيمة))\rهذا شطر بيت موزون (¬1)، والقَسم بفتح القاف (¬2) مصدر قسمت الشيء، والفيء مصدر فاء يفيء إذا رجع (¬3) ثم استعمل في المال الراجع (¬4) من الكفار إلينا من استعمال المصدر في (¬5) الفاعل والمفعول؛ لأنه مردود على المسلمين (¬6). قال القفال في محاسن الشريعة (¬7) سمي به؛ لأن الله تعالى خلق الدنيا وما فيها للاستعانة على طاعته فمن خالفه [فقد عصاه] (¬8) وسبيله الرد إلى من يطيعه (¬9). والغنيمة فعل من الغنم وهو الربح (¬10)؛ لأنها فائدة محققة (¬11) ثم قيل: اسم الفيء يشملها والغنيمة تختص بقتال, والأصح تباينهما كما جزم به المصنف.\r¬__________\r(¬1) () أي أن هذه الجملة تصلح شطرا لبيت من الشعر.\r(¬2) في (ج): بالفتح.\r(¬3) هذا في اللغة، وكل رجوع يسمى فيئا، وإنما سمي الظل فيئا لرجوعه من جانب إلى جانب. انظر الصحاح 1/ 63 - 64 مادة (فيأ)، مقاييس اللغة 4/ 435، تهذيب اللغة 15/ 577 - 579 مادة (فاء). وأما في الاصطلاح فسيذكره النووي قريبا في المتن.\r(¬4) نهاية اللوحة 223 من (ج).\r(¬5) في (ج): من.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 386، البيان 12/ 234، العزيز 7/ 325، عجالة المحتاج 3/ 1123، النجم الوهاج 6/ 379، تحفة المحتاج 3/ 133، مغني المحتاج 3/ 121.\r(¬7) في (ج): المحاسن بدل محاسن الشريعة.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر نحو هذا الكلام في الكتاب المذكور ل/55/أ-ب، وانظر أيضا النجم الوهاج 6/ 379، مغني المحتاج 3/ 121.\r(¬10) هذا في اللغة والغنيمة فعيلة بمعنى مفعولة من الغنم وهو الربح أو الفوز بالشيء من غير مشقة، ويدل على إفادة شيء لم يملك من قبل. انظر لسان العرب 10/ 133، القاموس المحيط 1476، مقاييس اللغة 4/ 397 مادة (غنم).وأما الاصطلاح فسيأتي قريبا عن النووي في بابه\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 386، العزيز 7/ 326، النجم الوهاج 6/ 379، مغني المحتاج 3/ 121.","part":5,"page":774},{"id":4767,"text":"وكانت الغنيمة قبل شرعنا تنزل نار وتحرقها ثم أحلت لهذه الأمة (¬1) فتنازع الصحابة فيها (¬2) فخصها الله تعالى برسوله - صلى الله عليه وسلم - {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} (¬3) (¬4) الآية ثم نسخ ذلك بقوله تعالى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} (¬5) (¬6) وفي حديث [وفد] (¬7) عبد القيس وقد فسر لهم الإيمان (وأن تعطوا من المغنم الخمس)) متفق عليه (¬8).\r¬__________\r(¬1) أخرج البخاري في صحيحه (1/ 126) في كتاب التيمم، في الباب الأول رقم 335، وفيه (1/ 158) في كتاب الصلاة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (جعلت لي الأرض مسجدا رقم 438، وفيه (2/ 394) في كتاب فرض الخمس، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (وأحلت لكم الغنائم) رقم 3122، ومسلم في صحيحه (1/ 371) في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب المساجد ومواضع الصلاة رقم 523 من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي)). وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أن نبيا من أنبياء الله غزا فلما فتح الله عليه جمعت الغنائم فجاءت النار فأكلته)) وفي الحديث قصة. انظر صحيح البخاري (2/ 394) في كتاب الجهاد والسير، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (وأحلت لكم الغنائم). رقم 3124، ومسلم في صحيحه (3/ 1366) في كتاب الجهاد والسير، باب تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة رقم 1747 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.\r(¬2) في (ج) زيادة (ببدر).\r(¬3) في (ج) (قل) بدل (يسألونك عن الأنفال).\r(¬4) جزء آية من سورة الأنفال رقم (1)\r(¬5) جزء آية من سورة الأنفال رقم (41).\r(¬6) انظر أحكام القرآن للشافعي 2/ 36، أحكام القرآن للجصاص 3/ 61، أحكام القرآن لابن العربي 2/ 834، أحكام القرآن لابن الفرس الأندلسي 3/ 75.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬8) أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 34 - 35) في كتاب الإيمان، باب أداء الخمس من الإيمان رقم 53، وفيه (2/ 388) في كتاب فرض الخمس، باب أداء الخمس من الدين رقم 3095، وفيه (3/ 167) في كتاب المغازي، باب وفد عبد القيس رقم 4368، وفيه (4/ 418) في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} رقم 7556، ومسلم في صحيحه (1/ 46) في كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وشرائع الدين رقم 23 من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.","part":5,"page":775},{"id":4768,"text":"قال: (الفيء مال حصل من (الكفار) (¬1) بلا قتال وإيجاف خيل وركاب (¬2) كجزية وعشر تجارة وما جلوا عنه خوفا، ومال مرتد قُتل أو مات وذمي مات بلا وارث (¬3))) جرى في التعبير بالمال على الغالب وإلا فالاختصاصات لها (¬4) حكم الفيء، وكذا الديون وإن لم يسم مالا على رأي والإيجاف إسراع السير يقال: أوجف دابته إذا حثها على السير (¬5). وقيل: الأعمال (¬6)، يقال لراكب الفرس إذا أسرع قد أوجف وصاحب البعير قد أوضع (¬7). والركاب الإبل خاصة (¬8) واحدتها راحلة من غير لفظها. وجلوا عنه تفرقوا.\r¬__________\r(¬1) كذا في (ج). وفي (أ): كفار.\r(¬2) هذا تعريف الفيء شرعا. انظر الحاوي الكبير 8/ 386، الوسيط 4/ 521، حلية العلماء 7/ 690، التهذيب 5/ 131، العزيز 7/ 325، إخلاص الناوي 2/ 589.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 388, التهذيب 5/ 131، البيان 12/ 234، العزيز 7/ 326 - 327، الروضة 6/ 354.\r(¬4) في (ج): فالاختصاص بها.\r(¬5) انظر الزاهر 381، لسان العرب 15/ 222، المصباح المنير 248 مادة (وجف).\r(¬6) انظر مصباح المنير للفيومي 248 مادة (وجف).\r(¬7) قال في تهذيب اللغة (11/ 213): يقال راكب البعير يوضع وراكب الفرس يوجف. وانظر أيضا تهذيب اللغة 3/ 73 - 74، لسان العرب 15/ 327 - 328.\r(¬8) انظر الصحاح 1/ 138، لسان العرب 5/ 294 - 295، مادة (ركب).","part":5,"page":776},{"id":4769,"text":"تنبيهات/ (¬1):\rالأول: هذا التعريف ليس بجامع فإن المال يخرج الاختصاصات إلا أن يجاب بما سبق. ولو قال: ما أُخذ لكان أحسن. وليس بمانع لدخول من دخل دار الحرب متلصصا وسرق شيئا مع أنه غنيمة مخمسة على الصحيح (¬2)، وكذا ما أهدوه والحرب قائمة، وكذا (¬3) ما يعطونه بطيب نفس كالهدية في غير الحرب والبيع (¬4). فلو قال على سبيل الغلبة لخرج هذا.\rالثاني: قضيته انتفاء إجماع الخيل والإبل وليس كذلك بل أحدهما كاف في انتفاء حكم الفيء. ولهذا قال الله تعالى {وَلَا رِكَابٍ} فدل على أنه لو كان أحدهما تغير الحكم فينبغي حمل الواو في كلام المصنف بمعنى أو (¬5) (¬6). وكذا الواو في قوله \"وإيجاف خيل\" لما سيأتي في الغنيمة. والتقدير ما حصل منهم عند انتفاء أحد الثلاثة الذي هو أعم من كل واحد ويلزم من انتفاء الأعم انتفاء الأخص؛ فإن الأعم جزء الأخص كما ينتفي الإنسان بانتفاء الحيوان (¬7).\rالثالث: لو حذف قوله خوفا لكان أولى ليدخل المال الذي جلوا عنه لغيره؛ لأنه (¬8) فيء وإن لم يكن خوفا وعذره خروجه مخرج الغالب (¬9). وقيد في الروضة الخوف من المسلمين (¬10) وليس بشرط.\r¬__________\r(¬1) نهاية 3/لوحة 8/ (أ).\r(¬2) ستأتي هذه المسألة في آخر هذا الكتاب. انظر ص 862.\r(¬3) في (ج) زيادة (ما جعلوا).\r(¬4) انظر مغني المحتاج 3/ 122،\r(¬5) في (ج): فينبغي جعل الواو في كلام المصنف أو.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 380،\r(¬7) انظر مغني المحتاج 3/ 122.\r(¬8) في (ج): فإنه.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 381، مغني المحتاج 3/ 122.\r(¬10) انظر 6/ 354.","part":5,"page":777},{"id":4770,"text":"الرابع: قوله في الذمي \"بلا وارث\" ليس بقيد وكذا الفاضل عن وارث غير حائز. وعبارة المحرر يمكن شمولها لقوله لا وارث له (¬1) إذا جعلنا الضمير في (له) (¬2) عائد على المال والمعتبر في الإرث إرث الإسلام.\rقال: (فيخمس (¬3))) أي الجميع (¬4) خلافا للأئمة حيث قالوا: لا يخمس بل جميعه لمصالح المسلمين (¬5). قال ابن المنذر: ولا يحفظ عن أحد قبل الشافعي قال في الفيء خمس كخمس الغنيمة واختيار عمر - رضي الله عنه - يدل على خلافه انتهى (¬6). ولنا ما في الصحيحين عن عمر - رضي الله عنه - كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالصة دون المسلمين وكان ينفق منها على أهل بيته (¬7) فما فضل جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله تعالى (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر ل/87/أ.\r(¬2) كذا في (ج). وفي (أ): عنه.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 389، البيان 12/ 234، العزيز 7/ 327، الروضة 6/ 354.\r(¬4) وهذا هو الجديد من مذهب الإمام الشافعي. انظر الأم 5/ 298، 340, الحاوي الكبير 8/ 388، 442 التهذيب 5/ 132، البيان 12/ 234، العزيز 7/ 327، الروضة 6/ 354. وهذه رواية عند الإمام أحمد أيضا انظر المحرر 2/ 188، المغني 6/ 313.\r(¬5) انظر بدائع الصنائع 6/ 87، البناية في شرح الهداية 6/ 533، الكافي لابن عبد البر 1/ 478، الذخيرة 3/ 431، المحرر 2/ 188، المغني 9/ 284، الإنصاف 4/ 198. وهذا المذهب هو القديم من مذهب الإمام الشافعي. انظر الحاوي الكبير 8/ 388, 442 التهذيب 5/ 132، البيان 12/ 234، العزيز 7/ 327، الروضة 6/ 354.\r(¬6) انظر الأوسط 3/ 29. وحكى الجوهري الإجماع على خلاف مذهب الشافعي. انظر نوادر الفقهاء 164 - 165، وقال ابن رشد في بداية المحتهد (3/ 488): وأما تخميس الفيء فلم يقل به أحد قبل الشافعي.\r(¬7) في (ج): (أهله سنة) بدل (أهل بيته).\r(¬8) أخرجه البخاري في صحيحه (2/ 386 - 387) في كتاب فرض الخمس، باب فرض الخمس رقم 3094، ومسلم في صحيحه (3/ 1376) في كتاب الجهاد والسير، باب حكم الفيء 1757، وكلاهما أخرجا الحديث بمعنى ما ذكره المؤلف.","part":5,"page":778},{"id":4771,"text":"قال الشافعي رضي الله عنه: [ومعنى قول عمر رضي الله عنه] (¬1) فكانت له خاصة يريد ما كان للموجفين لو أوجفوا (¬2). وهذه هي (¬3) الأربعة أخماس أما الخمس فلأهل الخمس (¬4). واحتجوا له بقول الله تعالى {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} (¬5) الآية. ولم يخمس. قلنا: أطلق هاهنا وقيد في الغنيمة فحُمل المطلق عل المقيد جمعا بينهما لاتحاد الحكم واختلاف السبب فإن الحكم واحد وهو رجوع المال من المشركين للمسلمين إلا أنه اختلف سببه بالقتال وعدمه كما حملنا الرقبة في الظهار على المؤمنة في كفارة القتل (¬6). وعلى (¬7) القديم أن مال المرتد لا يخمس (¬8) فقيل يختص هذا القول بالمرتد ويخمس ما سواه قطعا (¬9). وقيل: ما تركوه خوفا ونحوه مما بذلوه للكف (¬10) عن قتالهم يخمس قطعا وفيما سواه القولان وبه قال الجمهور (¬11).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الأم 5/ 342.\r(¬3) في (ج): (وفي هذه) بدل (وهذه هي)\r(¬4) في (ج) زيادة (بدليل الآيتين).\r(¬5) جزء آية من سورة الحشر رقم (7).\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 382\r(¬7) في (ج): وعن.\r(¬8) انظر التهذيب 5/ 133، البيان 12/ 234، العزيز 7/ 327، الروضة 6/ 354. وفي الجديد أنه يخمس فتكون أربعة أخماسه للمسلمين وخمسه لأهل الخمس. انظر الأم 5/ 715، التهذيب 5/ 133، البيان 12/ 234.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 327، الروضة 6/ 354.\r(¬10) في (ج): (مما يذكره من الكف) بدل (مما بذلوه للكف).\r(¬11) انظر الروضة 6/ 354.","part":5,"page":779},{"id":4772,"text":"وقيل في جميع أموال الفيء قولان الجديد: يخمس كالغنيمة والقديم المنع (¬1). وأما ما في الكتاب (¬2) فهو جزم بالمذهب وليس واحدا من الطرق.\rقال: (وخمسه)) أي الفيء (لخمسة (¬3))) أي على المذهب. وفي قول: جميعه للخمسة (¬4)؛ لظاهر آية الحشر (¬5). وأجاب الأول بأن المراد بقسم الخمس منه لخمسة كخمس الغنيمة والباقي لمن أضيف إليه في صدرها وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - كما بقيت الأخماس الأربعة [للمقاتلين] (¬6) الذين أضيف إليهم في صدر آيتهم بقوله {غَنِمْتُمْ} (¬7).\rقال: (أحدها: مصالح المسلمين كالثغور والقضاة والعلماء (¬8)))؛ لأن بها (¬9) يحفظ المسلمون (¬10). واعلم أن هذا (¬11) السهم كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقوله (¬12) تعالى {فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} (¬13) وجعل المضاف إليهما سهما واحدا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسم خمس الفيء خمسة\r¬__________\r(¬1) انظر ص 772 حاشية (4) و (5).\r(¬2) في (ج): الكفارة.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 132، العزيز 7/ 328، الروضة 6/ 355.\r(¬4) انظر البيان 12/ 236، العزيز 7/ 330، الروضة 6/ 355.\r(¬5) انظر البيان 12/ 236، النجم الوهاج 6/ 382.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 382.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 391، المهذب 5/ 300 - 301، الوسيط 4/ 522، العزيز 7/ 330، الروضة 6/ 355، الغاية القصوى 2/ 965.\r(¬9) في (ج): هنا.\r(¬10) انظر عجالة المحتاج 3/ 4424، النجم الوهاج 6/ 382.\r(¬11) نهاية اللوحة 224 من (ج).\r(¬12) وفي (ج): ولقول الله\r(¬13) جزء آية من سورة الحشر رقم (7).","part":5,"page":780},{"id":4773,"text":"أسهم لا ستة فدل على أن ذكر الله تعالى للتبرك (¬1). وإنما صرف بعده للمصالح (لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (¬2) (ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود عليكم (¬3))) رواه البيهقي بإسناد صحيح (¬4). ولم يرد به إلا بعد الوفاة ولا يمكن توزيعه على المسلمين بعد أن جعله لهم إلا بالصرف في مصالحهم.\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 430، العزيز 7/ 329، عجالة المحتاج 3/ 1124 النجم الوهاج 6/ 383، تفسير القرآن العظيم 2/ 388، البحر المحيط لأبي حيان 4/ 493.\r(¬2) كذا في (ج)، وهو الصواب. وفي (أ): لقوله تعالى.\r(¬3) في (ج): فيكم.\r(¬4) من حديث عبد الله بن عمرو ومن طريق عبادة بن الصامت رضي الله عنهما انظر السنن الكبرى 7/ 17، 6/ 306, 337. وأخرجه أيضا أبو داود (3/ 143) في كتاب الجهاد، باب في فداء الأسير بالمال، رقم 2694، والنسائي في المجتبى (7/ 149) في كتاب قسم الفيء رقم 4150، وفي الكبرى (3/ 46) في كتاب الخمس، باب رقم 4441، وفيه (4/ 120 - 121) في كتاب الهبة باب هبة المشاع رقم 6515، والإمام أحمد في المسند (11/ 339 - 340) رقم 6729، من طريق عبد الله بن عمرو. وأبو داود في السنن (3/ 188) في كتاب الجهاد، باب في الإمام يستأثر بشيء من الفيء بنفسه من طريق عمرو بن عبسة 2755، والنسائي في المجتبى (7/ 149) في كتاب قسم الفيء، رقم 4149، وفي الكبرى (3/ 45 - 46) في كتاب الخمس، باب، رقم 4440، والحاكم في المستدرك (3/ 49) في كتاب المغازي من طريق عبادة بن الصامت، والإمام أحمد في المسند (28/ 385) من طريق العرباض بن سارية رقم 17154، ومالك في الموطأ (1/ 359 - 360)، في كتاب الجهاد، باب الغلول في سبيل الله وما جاء فيه، رقم 923. وأخرجه الطبراني في الكبير (18/ 260) رقم 649، وفي الأوسط (3/ 45) رقم 2423، من حديث العرباض سارية، وقال الهيتمي في المجمع (5/ 337): فيه أم حبيبة بنت العرباض ولم أجد من وثقها ولا جرحها وبقية رجالة ثقات.","part":5,"page":781},{"id":4774,"text":"والثغور جمع ثغر وهو موضع المخافة، والثغور المواضع التي تقرب من الأعداء فيخاف أهلها منهم قاله ابن الأنباري (¬1) (¬2) في الزاهر (¬3). والمراد سدها وشحنها بالعدة والمقاتلة (¬4). والمراد بالقضاة والعلماء أي أرزاقهم لتعطلهم عن الكسب بالاشتغال بالعلوم وتنفيذ الأحكام. وفي وجه أن سهمه (¬5) - صلى الله عليه وسلم - سقط بعد وفاته وبقيت القسمة على أربعة (¬6). وقيل: يصرف إلى خليفة الزمان حكاه في الوسيط (¬7) وإنما حكاه إمامه قولا لبعض العلماء (¬8).\rتنبيهات:\rالأول: التقييد بالمسلمين يفهم أنه لا يصرف لكافر وصرح ابن الرفعة بخلافه. وفي كلام الرافعي في باب اللقيط والسرقة اضطراب فيه.\r¬__________\r(¬1) هو: محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسين الإمام النحويّ اللغويّ, أبو بكر بن الأنباريّ, كان من أعلم الناس بالنحو والأدب, وأكثرهم حفظاً, خيِّراً ديِّناً, ولد سنة 272 هـ, أخذ عن ثعلب, وغيره, وعنه: أبو عمرو بن حيُّويَة, وأبو الحسن الدارقطنيّ, وجماعة, من مصنفاته: (كتاب المشكل)) , و (الأضداد)) , و (غريب الغريب النبويّ)) , توفي سنة 27, أو 328 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 15/ 274, معجم الأدباء 18/ 306, بغية الوعاة 1/ 212.\r(¬2) الأنبار مدينة على نهر الفرات إلى الغرب من بغداد بعشرة فراسخ. انظر معجم البلدان 1/ 257.\r(¬3) انظر 2/ 560.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 382، مغني المحتاج 3/ 122.\r(¬5) في (ج): سهم الرسول.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 429، البيان 12/ 229، النجم الوهاج 6/ 383.\r(¬7) انظر 4/ 522.\r(¬8) انظر البيان 12/ 229، العزيز 7/ 330. قال الماوردي في الحاوي (8/ 391): وهذا القول خطأ، والدليل على فساده قوله - صلى الله عليه وسلم - (ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود فيكم)) فصار مردودا عليهم بعد موته لا على الخليفة, ولأن الخلفاء الراشدين لم يتملكوا من ذلك ما كان يملكه، فانعقد على رد ما خالفه أهـ. واعتبره النووي شاذا ومردودا. انظر الروضة 6/ 355.","part":5,"page":782},{"id":4775,"text":"الثاني: المراد بالقضاة قضاة البلاد وأما الذين يحكمون بين أهل الفيء في مغزاهم ويسمون قضاة العسكر فإنهم يرزقون من الأربعة أخماس قاله الماوردي وغيره. قال: وكذا أئمتهم ومؤذنوهم وعمالهم (¬1).\rالثالث: المراد بالعلماء العلوم المتعلقة بمصالح المسلمين كالتفسير (¬2) والحديث والفقه حتى يدخل فيه المعلمون والمؤذنون. وطلبة هذه العلوم أيضا يدخلون فيه [فإنهم إن تكلفوا لم يتمكنوا من طلب العلم. ونبه بذلك على كل ما فيه] (¬3) مصلحة عامة المسلمين كالأئمة والمؤذنين (¬4) (¬5). وألحق بهم في الإحياء من كان عاجزا عن الكسب قال: ويجوز أن يعطى هؤلاء مع العلماء (¬6) ويكون المعطى إلى رأي السلطان بالمصلحة ويختلف بضيق المال وسعته حكاه عنه المصنف [في البيع] (¬7) من شرح المهذب (¬8).\rقال: (يقدم الأهم (¬9))) أي فالأهم وجوبا وأهمها سد الثغور كما قال في التنبيه (¬10)؛ لأن به (¬11) حفظ المسلمين (¬12).\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير 8/ 457.\r(¬2) في (ج) زيادة (والقراءات).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج): والمؤذنون. وهو خطأ.\r(¬5) انظر المجموع 9/ 426، النجم الوهاج 6/ 382 - 383، مغني المحتاج 3/ 122 - 123.\r(¬6) في (ج): الغنى.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر المجموع 9/ 426.\r(¬9) انظر المهذب 5/ 301، التهذيب 5/ 132، البيان 12/ 237، العزيز 7/ 330، الروضة 6/ 355.\r(¬10) انظر ص 235.\r(¬11) في (ج): لأنه.\r(¬12) انظر عجالة المحتاج 3/ 1124، النجم الوهاج 6/ 383، مغني المحتاج 3/ 123.","part":5,"page":783},{"id":4776,"text":"فرع: لو لم يدفع السلطان (¬1) حقوقهم من بيت المال فهل لأحدهم أخذ شيء منه؟ قال في الإحياء فيه أربعة مذاهب: أحدها: المنع؛ لأنه مشترك وهو (غلو) (¬2). ثانيها: يأخذ كل يوم قوت يوم فقط. ثالثها: كفاية سنة. رابعها: ما يعطى وهو حصته. قال: وهو القياس؛ لأن المال ليس مشتركا بين المسلمين كالغنيمة (بين الغانمين) (¬3)؛ لأن ذلك ملك لهم حتى لو ماتوا قسم بين ورثتهم وهنا لو مات لم يستحق وارثه شيئا حكاه عنه المصنف في البيع من شرح المهذب (¬4) وأقره. وبالأول جزم الشيح عز الدين في القواعد فقال: ظفر المستِحق بحقه عند تعذر أخذه ممن هو عليه جائز إلا في حق المجانين والأيتام والأموال العامة لأهل الإسلام (¬5).\rقال: (والثاني: بنو هاشم والمطلب)) أي بنو المطلب لقول الله تعالى {وَلِذِي الْقُرْبَى} وهم آل النبي - صلى الله عليه وسلم - دون من في درجتهم من بني عبد شمس وبني نوفل وإن كانا ابني عبد مناف أيضا (¬6)؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى أولئك (¬7) ومنع هؤلاء (¬8) وقال: (إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد)) رواه البخاري (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة (إليهم).\r(¬2) كذا في (ج). وهو الموافق لما في المجموع (9/ 427). وفي (أ): غلول.\r(¬3) كذا في (ج). وفي (أ): من الباقي.\r(¬4) انظر المجموع 9/ 427.\r(¬5) انظر 1/ 145. في المثال الثاني والعشرون في فصل اجتماع المصالح مع المفاسد.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 435، الوسيط 4/ 522 - 523، البيان 12/ 229 - 230، العزيز 7/ 330.\r(¬7) في (ج): ذلك.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 523، عجالة المحتاج 3/ 1125، النجم الوهاج 6/ 384، تحفة المحتاج 3/ 135، مغني المحتاج 3/ 123.\r(¬9) انظر الجامع الصحيح (2/ 400) في كتاب فرض الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام وأنه يعطي بعض قرابته دون بعض رقم 3140، وفيه (2/ 504) في كتاب المناقب، باب مناقب قريش رقم 3502، وفيه (3/ 140) في كتاب المغازي، باب غزوة خيبر رقم 4229 عن جبير بن مطعم رضي الله عنه.","part":5,"page":784},{"id":4777,"text":"واعلم أن هاشما والمطلب شقيقان, وذوو قربى النبي - صلى الله عليه وسلم -[حقيقة فهم بنو هاشم؛ لأنه جده - صلى الله عليه وسلم -] (¬1) فأدخل معهم بني المطلب؛ لأنهم لم يفارقوا بني هاشم في جاهلية ولا إسلام (¬2). ولهما شقيق ثالث وهو عبد شمس جد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - كان متحدا مع أخيه لأبيه نوفل جد جبير بن مطعم (¬3) فلم يدخلا في ذوي القربى وإن شملهم (¬4) اسمها؛ لأن السنة بينت أن الاستحقاق بالقرابة مع النص إلا القرابة المجردة.\rتنبيه: المراد (¬5) بالانتساب إلى الآباء أما من انتسب منهم (¬6) إلى الأمهات فلا (¬7)؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يعط الزبير وعثمان وأمهما كانتا هاشميتين، نعم ينبغي أن يستثنى أولاد بناته\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) يشير إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (إنا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام)). أخرجه أبو داود في السنن (3/ 452 - 453) في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب مواضع قسم الخمس وسهم ذوي القربى رقم 2973، والنسائي في سننه (7/ 149) في كتاب قسم الفيء رقم 4148، وفي الكبرى (3/ 45) في كتاب الخمس، باب رقم 4439، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 341) في كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب سهم ذي القربى، وفيه (6/ 365) في باب إعطاء الفيء بالديوان. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 243 رقم 2980.\r(¬3) هو جبير بن مطعم بن عدي، أبو محمد القرشي النوفلي، صحابي جليل، وأحد الطلقاء يوم الفتح. كان حليما شريفا، مطاعا، عالما بأنساب العرب وأيامهم. توفي - رضي الله عنه - سنة 59 هـ. انظر ترجمته: الاستيعاب 1/ 515، سير أعلام النبلاء 3/ 95، الإصابة 1/ 570.\r(¬4) في (ج): وإنما شملهما.\r(¬5) في (ج): الاعتبار.\r(¬6) في (ج): إليهم.\r(¬7) انظر المقنع للمحاملي 947، التعليقة الكبرى 612، الوسيط 4/ 524، التهذيب 5/ 182، البيان 12/ 231, العزيز 7/ 331، الروضة 6/ 355، إخلاص الناوي 2/ 590، الإقناع للشربيني 2/ 525.","part":5,"page":785},{"id":4778,"text":"- صلى الله عليه وسلم - كأمامة بنت أبي العاص (¬1) من بنته زينب (¬2)، وعبد الله بن عثمان من بنته رقية (¬3) فإنهم من ذوي القربى بلا شك (¬4) ولم يتعرضوا لذلك. قيل: فينبغي أن يضبط بالقرابة ويجعل هاشما والمطلب (مرادا) (¬5) ولا يجعل الضابط بنوهما كما في المنهاج وغيره. قلت: ولهذا صححوا من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - انتساب أولاد بناته إليه بخلاف غيره (¬6). وقياسه إعطاؤهم (¬7) وإن لم يكن آباؤهم من بني هاشم وبني المطلب.\r¬__________\r(¬1) هي: الصحابية الجليلة، أمامة بنت أبي العاص العبشمية, وأمها زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحبها, وربما حملها على عاتقه في الصلاة, تزوجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة رضي الله عنهم, فلما قتل تزوجها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي, فولدت له يحيى, وقيل: إنها لم تلد لعلي, ولا للمغيرة, ماتت عند المغيرة في خلافة معاوية. انظر: الاستيعاب 4/ 1788, سير أعلام النبلاء 1/ 335, الإصابة 7/ 501.\r(¬2) هي الصحابية الجليلة بنت الرسول - صلى الله عليه وسلم - زينب أم أمامة المذكورة آنفا. هي أكبر بناته - صلى الله عليه وسلم -. كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجبها كثيرا ويثنى عليها. عاشت نحو ثلاثين سنة. توفيت سنة 8 هـ، وغسلتها أم عطية الأنصارية، وأعطاها النبي - صلى الله عليه وسلم - حقوه وقال: اشعرنها إياه. انظر ترجمتها: الاستيعاب 4/ 1853، أسد الغابة 7/ 131، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 344.\r(¬3) هي الصحابية الجليلة، رقية بنت سيد البشر - صلى الله عليه وسلم - الهاشمية القرشية، زوج عثمان بن عفان ذي النورين، وأم ابنه عبد الله بن عثمان. تزوجها عثمان - رضي الله عنه - وهاجر بها إلى الحبشة، فولدت له عبد الله المذكور هنا معها، ولم يعش طويلا، وتوفي وهو صغير في السادس من عمره بعد ما نقره ديك في عينه، فمرض إثر ذلك ومات. توفيت رقية - رضي الله عنه - السنة الثانية من الهجرة، ودفنت يوم قدم زيد بن حارثة المدينة ببشارة انتصار المسلمين في وقعة بدر. انظر ترجمتها ومعها ابنها: الاستيعاب 4/ 1839، 1840، الإصابة 8/ 138.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 384، مغني المحتاج 3/ 123.\r(¬5) في (أ): مردا.\r(¬6) انظر المصدرين السابقين.\r(¬7) في (ج): إعطاؤه.","part":5,"page":786},{"id":4779,"text":"وقد حكاه شارح التعجيز احتمالا عن الإمام مطلقا لإطلاق القرابة على قرابة الأم. ويوافقه قول القاضي الحسين أن المدلي بجهتين يقدم على المدلي بجهة (¬1) فدل على أن للأم أثرا (¬2).\rقال: (يشترك الغني والفقير (¬3)))؛ لإطلاق الآية (¬4). وأعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - العباس منه (¬5) وكان من (¬6) أغنياء قريش (¬7). وقيل يختص به الفقير كاليتامى (¬8) واختاره النسائي في سننه المسمى بالمجتبى (¬9). وعلى المشهور قال الإمام/ (¬10) إنما يعطى الغنى عن (¬11) سعة المال وإلا قدم الأحوج وتصير الحاجة مرجحة وإن لم تكن معتبرة (¬12). وذكر ابن الرفعة ما حاصله أنه يؤخر حتى يحتمع أو تعطى لهم نصيب الأغنياء فرضا.\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في الوسيط 4/ 524، العزيز 7/ 331، الروضة 6/ 356.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 524.\r(¬3) انظر الأم 5/ 325، الحاوي الكبير 8/ 435، التهذيب 5/ 182، البيان 12/ 230، العزيز 7/ 331.\r(¬4) يشير قوله تعالى {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} الآية. فقوله ... {وَلِذِي الْقُرْبَى} عام يدخل الغني والفقير.\r(¬5) في (ج): منهم.\r(¬6) نهاية اللوحة 225 من (ج).\r(¬7) انظر المهذب 5/ 301، الوسيط 4/ 523، التهذيب 5/ 182، البيان 12/ 230، العزيز 7/ 331.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 435، الروضة 6/ 355, النجم الوهاج 6/ 385.\r(¬9) سنن النسائي 7/ 153.\r(¬10) نهاية 3/لوحة 9/ (أ).\r(¬11) في (ج): عند.\r(¬12) انظر النقل عنه في العزيز 7/ 331, النجم الوهاج 6/ 385.","part":5,"page":787},{"id":4780,"text":"قال: (والنساء (¬1))) وكان الزبير - رضي الله عنه - يأخذ منهم (¬2) سهم أمه صفية (¬3) عمة ... النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬4) (¬5). وكان الصديق - رضي الله عنه - يدفع لفاطمة (¬6) رضي الله عنها [منه] (¬7) (¬8) ولو لا ذلك لم يدفع لهن؛ لأن الآية لا تدل إلى على الصرف للذكر فإن ذوي مختص بهم (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر الأم 5/ 325، الوسيط 4/ 523، التهذيب 5/ 182، البيان 12/ 230، العزيز 7/ 331.\r(¬2) في (ج): منه.\r(¬3) هي الصحابية الجليلة، صفية بنت عبد المطلب الهاشمية القرشية، عمة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وشقيقة سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، وأم حواري النبي - صلى الله عليه وسلم - الزبير بن العوام. كانت رضي الله عنها من المهاجرات الأول، وهي التي قتلت اليهودي يوم الخندق الذي كان يتجسس لأسرار المسلمين. توفيت رضي الله عنها سنة 20 هـ. انظر ترجمتها: الاستيعاب 4/ 1873، سير أعلام النبلاء 2/ 369، الإصابة 8/ 213.\r(¬4) أما كون النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم لصفية من سهم ذوي القربى فقد رواه الإمام احمد في المسند (3/ 40) رقم 1425، والنسائي في الكبرى (3/ 43) في كتاب الخيل، باب سهمان الخيل رقم 4434، والدارقطني 3/ 347 - 348) في كتاب السير رقم 4114 - 4117، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 326) في كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب ما جاء في سهم الراجل والفارس. وفيه (9/ 53) في كتاب السير باب سهمان الخيل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم يوم حنين لها من ذوي القربى.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 435، البيان 12/ 230، العزيز 7/ 331، النجم الوهاج 6/ 385.\r(¬6) هي الصحابية الجليلة، سيدة نساء هذه الأمة، فاطمة بنت سيد الخلق عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أم السبطين الهاشمية القرشية. كانت رضي الله عنها صابرة، دينة، خيرة، صينة، قانعة شاكرة لله تعالى. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجبها ويكرمها ويُسِر إليها. روى عنها الحسين، وأنس وعائشة وغيرهم. توفيت بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بخمسة أشهر أو نحوها. انظر ترجمتها: الاستيعاب 4/ 1893، أسد الغابة 7/ 216، الإصابة 8/ 262.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 385، انظر مغني المحتاج 3/ 123.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 385، مغني المحتاج 3/ 124.","part":5,"page":788},{"id":4781,"text":"قال: (ويفضل الذكر كالإرث (¬1))) أي للذكر مثل حظ الأنثيين فإنه عطية من الله تعالى فأشبه الإرث بخلاف الوصية (¬2). وحكى الإمام فيه إجماع الصحابة رضي الله عنهم لكن عن المزني وأبي ثور أنه يسوى بينهما (¬3). وقال ابن المنذر إنه الأصح؛ لأنهم أعطوا بالقرابة كالوصية ألا ترى أن الجد يأخذ مع الأب [وابن الابن يأخذ مع الإبن] (¬4). وكل هذا يدل على أنه ليس كالتوارث (¬5) انتهى (¬6). وهو قوي.\rتنبيه: عد من قوله \" كالإرث \" أن لا يفضل صغير على كبير ولا ذكر على ذكر ولا أنثى على أنثى، نعم يسوى بين مدلي بجهتين ومدلي (¬7) بجهة (¬8) خلافا للقاضي الحسين. [وأفهم] (¬9) أنهم لو أعرضوا عن سهمهم لم يسقط وهو الأصح (¬10) وقد ذكره المصنف في السير (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 523 - 524، التهذيب 5/ 182، البيان 12/ 230، العزيز 7/ 332، الروضة 6/ 356.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 435 - 436، التعليقة الكبرى (ديارا) 613 - 614، البيان 12/ 230، العزيز 7/ 332، النجم الوهاج 6/ 385، تحفة المحتاج 3/ 136، مغني المحتاج 3/ 124.\r(¬3) انظر النقل عنهما في الحاوي الكبير 8/ 435، المهذب 5/ 302، حلية العلماء 7/ 688، التهذيب 5/ 182، البيان 12/ 230.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) في (ج): كالتوريث.\r(¬6) الأوسط 4/ل 77 ف.\r(¬7) في (ج): بمن يدلي.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 386، تحفة المحتاج 3/ 136، مغني المحتاج 3/ 124.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 386، مغني المحتاج 3/ 124.\r(¬11) انظر المنهاج 3/ 277.","part":5,"page":789},{"id":4782,"text":"قال: (والثالث: اليتامى))؛ للآية. (وهو)) أي اليتيم واحد اليتامى (صغير)) أي لم يبلغ الحلم (لا أب له (¬1))) أي سواء كان له جد أم لا من أولاد المرتزقة أم غيرهم قتل أبوه في الجهاد أم لا على الصحيح في الكل (¬2). وقوله \" لا أب له \" يخالفه ما وقع في الروضة في باب النكاح أن اليتيمة هي التي لا جد لها (¬3)، وهو عجيب، والمذكور هنا هو الصواب. وقال ابن أبي عصرون (¬4) في باب الحجر من تعليقه: لا خلاف أن اليتيم يقع (¬5) على من لا أب له ولا أم أو لا أب له، أما إذا لم يكن له أم وكان له أب فعلى هذا وجهين: أحدهما أنه يتيم و [هو] (¬6) على القول الذي يقول أن الأم تلي أمر ابنها انتهى. وهو غريب، نعم (¬7) كان حقه التقييد بالمسلم كما فعل في سهم المصالح فإنه لا يعطى منه لأيتام الكفار كما قاله الصيمري والماوردي (¬8) [والإمام] (¬9) وغيرهم. [قيل] (¬10): وقضية ما فسروا به اليتيم أن ولد الزنا والملاعن واللقيط يعطون (¬11) ولم أر فيه نقلا.\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 437، التعليقة الكبرى (ديارا) 617، المهذب 5/ 302, التهذيب 5/ 183، البيان 12/ 232، حلية العلماء 7/ 689، العزيز 7/ 332.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 437، النجم الوهاج 6/ 387، مغني المحتاج 3/ 124.\r(¬3) انظر 7/ 43. ولم يورد النووي في هذا الموضع تعريف اليتيمة وإنما ذكر ذلك في سياق شروط المنكوحة، والله أعلم.\r(¬4) في (ج): ابن أبي هريرة.\r(¬5) في (ج): يلزم.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) في (ج): تنبيه.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 437.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). واعتبرت سقطا من الأصل؛ لأن السياق يدل على الجمع.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 387، مغني المحتاج 3/ 124.","part":5,"page":790},{"id":4783,"text":"فائدة: قال ابن السكيت: اليتيم في الناس من قبل الأب وفي البهائم من قبل الأم (¬1). ولا يقال لمن فقد الأم من الناس يتيم ولكن منقطع. [قال ابن خالويه (¬2)] (¬3): وفي الطير من قبل [فقد] (¬4) الأب والأم؛ لأنهما يحضناه ويربيانه (¬5).\rقال: (ويشترط فقره على المشهور (¬6)))؛ لأن لفظ اليتيم يشعر بالحاجة (¬7)، ولأنه إذا امتنع لاستغنائه بمال أبيه فما له أولى (¬8). والثاني: المنع وإلا لما كان في ذكره فائدة لدخوله في المساكين (¬9). ورد بأن الفائدة عدم الحرمان (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر إصلاح المنطق 373. وانظر أيضا ليس في كلام العرب 140، المدخل إلى تقويم اللسان 329.\r(¬2) هو الإمام، الحسين بن أحمد بن حمدان بن خالويه، أبو عبد الله الهمداني النحوي. كان رحمه الله إماما في اللغة، والعربية، والقراءات وغيرها من علوم عصره، وأملى الحديث ببغداد. أخذ عن ابن دريد وأبي بكر الأنباري وغيرهما. وتخرج عليه خلق كثير. من مؤلفاته: شرح مقصورة ابن دريد وغيرها. توفي رحمه الله سنة 370 هـ. انظر ترجمته: معجم الأدباء 3/ 1030، إنباه الرواة 1/ 359، وفيات الأعيان 2/ 178.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر ليس في كلام العرب 140.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 437، التهذيب 5/ 183، العزيز 7/ 332، حلية العلماء 7/ 689، الروضة 6/ 356.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 437، الوسيط 4/ 524، العزيز 7/ 333، عجالة المحتاج 3/ 1125، النجم الوهاج 6/ 387، تحفة المحتاج 3/ 136، نهاية المحتاج 6/ 136.\r(¬8) انظر البيان 12/ 232، التعليقة الكبرى (ديارا) 610 - 611، 617، المهذب 5/ 302، العزيز 7/ 332، إخلاص الناوي 2/ 590، الغرر البهية 7/ 172، مغني المحتاج 3/ 124.\r(¬9) أنظر الحاوي الكبير 8/ 437، النجم الوهاج 6/ 388، مغني المحتاج 3/ 124.\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 388، تحفة المحتاج 3/ 136، مغني المحتاج 3/ 124.","part":5,"page":791},{"id":4784,"text":"وتعبير المصنف بالمشهور المقتضي لضعف الخلاف ممنوع. وقد قال القاضي الحسين عن الثاني: إنه مذهب (¬1) أصحابنا (¬2) فحقه التعبير بالأظهر.\rتنبيهان:\rالأول: هذا شرط في إعطائه لا في القسمة.\rالثاني: لا يخفى أن مسكنة اليتيم كفقره ولو ذكرها لفهم منه إعطاء الفقير من باب أولى فإن الفقر أسوأ حالا منه.\rقال: (الرابع والخامس: المساكين وابن السبيل (¬3))) للآية (¬4). وسيأتي إن شاء الله تعالى بيانهم في قسم الصدقات. وقيل: يشترط كونهم مرتزقة (¬5). وإطلاقه يوهم عدم اشتراط الفقر في ابن السبيل وليس كذلك صرح به الفوراني (¬6) وغيره (¬7). وقضية كلام صاحب التقريب أنه لا يأتي فيهم خلاف اليتامى في اشتراط الفقر. وقيل: لا يشترط في ابن السبيل هنا الحاجة بخلاف الزكاة (¬8). وفهم من ذكره المساكين جواز صرفه إلى الفقراء؛ لأنهم أشد حاجة منهم (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة (عامة).\r(¬2) انظر النقل عنه في عجالة المحتاج 3/ 1125، النجم الوهاج 6/ 388، مغني المحتاج 3/ 124.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 437، الوسيط 4/ 525، التهذيب 5/ 184، البيان 12/ 233.\r(¬4) انظر عجالة المحتاج 3/ 1125، النجم الوهاج 6/ 388.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 438، العزيز 7/ 333، الروضة 6/ 357.\r(¬6) انظر الإبانة ل/ (26 ب) ب.\r(¬7) انظر مغني المحتاج 3/ 124.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 389.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 438، الوسيط 4/ 525، العزيز 7/ 333.","part":5,"page":792},{"id":4785,"text":"تنبيه: يشترط فيهم الإسلام وأن لا يكونوا من المرتبين في الصدقات. وأفهم التعميم أنه لا يشترط كونهم مساكين أهل الفيء ولا أبناء السبيل منهم وهو الصحيح (¬1) خلافا للماوردي في الأحكام السلطانية (¬2).\rفرع: حكى الإمام عن الأئمة أن من ادعى أنه من ذوي القربى لم يعط بدعواه حتى يكون نسبه مستفيضا أو يقيم عليه بينة. وكذا لو ذكر أنه يتيم فإذا استبان صغره فلا بد أن يثبت موت أبيه. ولو قال أنا مسكين لم يكلف ببينة على مسكنته وإن كانت البينة تقام على الإعسار (¬3).\rقال: (ويعم الأصناف الأربعة المتأخرة (¬4))) أي يعم بالعطاء الغائب عن موضع الفيء وحاضرهم؛ لظاهر الآية كالإرث (¬5). (وقيل: يختص بالحاصل في كل ناحية من فيها منهم (¬6))) أي ما حصل من كفار الروم لا يدفع إلى من بالشام (¬7) ومن (الترك) (¬8) إلى\r¬__________\r(¬1) انظر التهذيب 5/ 184، العزيز 7/ 333 - 334، الروضة 6/ 357.\r(¬2) انظر 228.\r(¬3) انظر الروضة 6/ 358.\r(¬4) انظر الأم 5/ 326، الحاوي الكبير 8/ 439، التهذيب 5/ 184، البيان 12/ 233، حلية العلماء 7/ 688.\r(¬5) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 615، البيان 12/ 231، العزيز 7/ 331، الروضة 6/ 356، عجالة المحتاج 3/ 1126، النجم الوهاج 6/ 389، تحفة المحتاج 3/ 137، مغني المحتاج 3/ 125.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 439، التعليقة الكبرى (ديارا) 614، البيان 12/ 233، العزيز 7/ 331، حلية العلماء 7/ 689.\r(¬7) الشام أرض واسعة حدها من الفرات إلى العريش المتاخم للديار المصرية، وأما عرضها فمن جبلي طيء من نحو القبلة إلى بحر الروم، وبها من أمهات المدن: حلب وحمص ودمشق وبيت المقدس وغيرها. انظر معجم البلدان 3/ 312، مراصد الاطلاع 2/ 775، معجم المعالم الجغرافية 161، المعالم الأثيرة 147.\r(¬8) كذا في (ج). وفي (أ): بالترك.","part":5,"page":793},{"id":4786,"text":"من بخراسان كالزكاة، ولمشقة النقل (¬1). وعلى المذهب لا يجوز الاقتصار على ثلاثة من كل صنف كالزكاة إذا فرق الإمام كذا جزما به (¬2). وفي الحاوي وجه أنه يجوز الاقتصار على بعضهم (¬3).\rتنبيهان:\rالأول: قياس ما سبق عن الإمام في ذوي القربى يفيد التعميم بالاتساع فلو خاف قدم الأحوج (¬4) فالأحوج، ولا يستوعب للضرورة وتصير الحاجة مرجحة (¬5).\rالثاني: سكت الرافعي (¬6) في هذا الباب عمن اجتمع فيه صفتا استحقاق لكنه ذكر في قسم الصدقة أن الغازي إذا كان من ذوي القربى أخذ بالجهتين (¬7). وسياقه يقتضي أنه لا خلاف فيه. وذكر الماوردي هنا أن من جمع صفتي اليتم والمسكنة أعطي باليتم؛ لأنها صفة لازمة والمسكنة زائلة (¬8). وقال النسائي في سننه الكبير: ويعطى سهم مسكين وسهم ابن السبيل. وقيل له: خذ يأيهما شئت (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 615، العزيز 7/ 331، الروضة 6/ 356، عجالة المحتاج 3/ 1126، النجم الوهاج 6/ 389، تحفة المحتاج 3/ 137، مغني المحتاج 3/ 125.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 334، الروضة 6/ 358.\r(¬3) بنى الماوردي رحمه الله هذا الحكم على المسألة: هل الإعطاء عام على أبنا السبيل أو مساكين أو يتامى المسلمين أم هو خاص على المرتزقة؟. قال: فبالوجه الأول يجوز الاقتصار على بعضهم دون بعض. انظر الحاوي الكبير 8/ 438 - 439.\r(¬4) نهاية اللوحة 226 من (ج).\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 438 - 439، البيان 12/ 233، العزيز 7/ 331، الروضة 6/ 356.\r(¬6) في (ج): المصنف.\r(¬7) العزيز 7/ 406.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 439.\r(¬9) السنن الكبرى 3/ 49 في كتاب الخمس، باب في تفريق الخمس وخمس الخمس. وانظر أيضا في المجتبى (7/ 153). وعبارتهما: (ولا يعطى أحد منهم سهم مسكين وسهم ابن السبيل، وقيل له: خذ أيهما شئت). وهذا هو الموافق لسياق الكلام بخلاف ما في النسختين (أ) و (ج)، فكيف يعطى السهمين ثم يخير؟.","part":5,"page":794},{"id":4787,"text":"قال: (وأما الأخماس الأربعة)) أي التي كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته (فالأظهر أنها للمرتزقة وهم الأجناد المرصدون (¬1) للجهاد (¬2)))؛ لأنها كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - لحصول النصرة به فبعده للمرصدين (¬3) للنصرة (¬4) وعملا بفعل السلف (¬5). والثاني: أنه للمصالح كخمس الخمس (¬6). وأهمها المرتزقة فيبدأ بهم فما فضل عنهم صرف في المصالح واختاره ابن [أبي] (¬7) عصرون. وهما مبنيان على أن المصروف للمرتزقة (¬8) وإنما الخلاف الفاضل (¬9). والثالث: يقسم كما يقسم الخمس فيقسم جميع الفيء على الخمسة المذكورين (¬10).\rتنبيهان:\rالأول: المراد المرصدون بتعيين الإمام وإثباتهم في الديوان. سموا مرتزقة؛ لأنهم أرصدوا أنفسهم للذب عن الدين وطلبوا الرزق من مال الله تعالى بخلافة المتطوعة الذين يغزون إذا شاءوا ونشطوا ويقعدون إذا شاءوا وليسوا مدونين فيعطون من الزكاة لا من الفيء عكس المرتزقة، نعم لو يفيء الفيء بحاجتهم وليسوا أغنياء فللإمام أن يصرف إليهم من سهم سبيل الله تعالى (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج): المرصودون.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 426، التهذيب 5/ 184، العزيز 7/ 335، الروضة 6/ 358.\r(¬3) في (ج): للمرصودين.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 442 - 443، التعليقة الكبرى (ديارا) 487 - 488، المهذب 5/ 305، الوسيط 4/ 526، التهذيب 5/ 132، البيان 12/ 236، العزيز 7/ 335، النجم الوهاج 6/ 389، تحفة المحتاج 3/ 137، مغني المحتاج 3/ 125.\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1126، مغني المحتاج 3/ 125.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 526، البيان 12/ 236، العزيز 7/ 335.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ج): المصرف المرتزقة.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 335، الروضة 6/ 359.\r(¬10) انظر الوسيط 4/ 526، البيان 12/ 236، العزيز 7/ 335، الروضة 6/ 358.\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 443، النجم الوهاج 6/ 389، مغني المحتاج 3/ 125.","part":5,"page":795},{"id":4788,"text":"الثاني: ما جزم به من منع المتطوع جعله شارح التعجيز وجها اقتضاه (¬1) عبارة الوجيز (¬2) قال: والأصح أنها لكل مقاتل سواء المرتزقة والمتطوعة نظرا للمعنى وهو الإرعاب.\rقال: (فيضع الإمام ديوانا (¬3) (¬4))) أي تأسيا بعمر رضي الله عنه (¬5). قال في الشامل: وهو الدفتر الذي يثبت فيه أسماؤهم (¬6). وقال غيره: هم الكتَّاب الذين يضبطون أسماءهم وسمي كاتبهم مكانهم أيضا باسمهم (¬7) (¬8).\rقال: (وينصب لكل قبيلة أو جماعة عريفا (¬9) (¬10))) أي عند الحاجة. قال الماوردي: ويرجعون إليه في عوارضهم ويرجع الإمام إليه من تعريف أحوالهم وزاد نصب النقيب\r¬__________\r(¬1) في (ج): اقتصاره.\r(¬2) وعبارة الوجيز هي: والثالث: وهو الأظهر أنها للمرتزقة المقاتلين. انظر الوجيز ص 268.\r(¬3) الديوان مجتمع الصحف، وهو فارسي معرب، بكسر الدال لا غير، وقيل: يالفتح انظر لسان العرب 4/ 451.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 443، الوسيط 4/ 527، البيان 12/ 237، العزيز 7/ 336.\r(¬5) أثر عمر - رضي الله عنه - في تدوين الدواوين أخرجه ابن أبي شيبه في المصنف (11/ 313) في كتاب السير، باب ما قالوا في الفروض وتدوين الدواوين رقم 33408، وعبد الرزاق في المصنف (11/ 99 - 100) في باب الديوان رقم 20036، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 364) في كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب إعطاء الفيء بالديوان، وفيه (8/ 108) في كتاب الديات، باب من في الديوان ومن ليس فيه من العاقلة، والبغوي في شرح السنة (11/ 145 - 147) في كتاب السير، باب الديوان رقم 2742 - 2743.\r(¬6) انظر النقل عنه في العزيز 7/ 336، الروضة 6/ 359.\r(¬7) في (ج): ويسمى أيضا مكاتبهم باسمهم.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 390. وبعبارة أخرى: هو الدفتر الذي يكتب فيه أسما الجيش وأهل العطاء. انظر النهاية 2/ 150، الكليات للكفوي 309.\r(¬9) العريف: فعيل بمعنى فاعل وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمرهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم، والعرافة عمله. انظر النهاية 3/ 218.\r(¬10) انظر الوسيط 4/ 527، البيان 12/ 237، العزيز 7/ 336، الروضة 6/ 359.","part":5,"page":796},{"id":4789,"text":"ليكون لهم مراعيا ولأحوال أصحابهم مهيأ (¬1) ولهم إذا طلبوا مستدعيا (¬2). وعبارة الإمام ينصب صاحب جيش وهو ينصب نقيبا وكل نقيب ينصب عريفا وكل عريف يحيط (¬3) بأسماء المخصوص به فيدعو الإمام صاحب الجيش وهو يدعو النقباء وكل نقيب يدعو عريفا تحت رايته وكل عريف يدعو من تحت رايته إلى القتال.\rتنبيه: عبارته يوهم وجوبها لكن صرح (¬4) في الروضة (¬5) باستحباب النصب خاصة وهو يفهم وجوب الأول. لكن كلام الإمام صريح في استحبابه.\rقال: (ويبحث)) الإمام وجوبا (عن [حال] كل واحد وعياله وما يكفيه فيعطيه (¬6) كفايتهم (¬7))) أي نفقة وكسوة وسائر ما يحتاجون إليه [وإلا لتعطل بالكسب] (¬8) (¬9)\rويراعي الزمان والمكان (¬10) والرخص [والغلاء، وعادة الحضر وضدها] (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ج): معينا.\r(¬2) الحاوي الكبير 8/ 461.\r(¬3) في (ج): ينصب.\r(¬4) في (ج) زيادة (الماوردي)، وهو خطأ، بل الذي صرح بذلك النووي في الروضة.\r(¬5) انظر 6/ 359.\r(¬6) في (ج): فيعطيهم.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 443، الوسيط 4/ 527، التهذيب 5/ 184 - 185، العزيز 7/ 336.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 443، عجالة المحتاج 3/ 1126، النجم الوهاج 6/ 391، تحفة المحتاج 3/ 138، مغني المحتاج 3/ 126.\r(¬10) في (ج) زيادة (والحسب).\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 8/ 443، المهذب 5/ 309، التهذيب 5/ 184 - 185، العزيز 7/ 336، الروضة 6/ 359، النجم الوهاج 6/ 391، إخلاص الناوي 2/ 591، الإقناع 2/ 528.","part":5,"page":797},{"id":4790,"text":"والمراد بعياله من تلزمه نفقته ويزاد كل ما زادت الحاجة بكبر ولد وزيادة زوجة ويدفع ذلك إليه (¬1). وفي قول يتولى الإمام تعهد عياله (¬2) بنفسه (¬3). وفي وجه لا يعطى للأولاد شيئا (¬4). ويعطى أيضا مؤنة عبد يقاتل معه أو يخدمه في الغزو ولو عددا إن احتاج إليه أو يخدمه في موضعه إن كان ممن يخدم (¬5). وقال الماوردي يعطى لعبيده/ (¬6) وخيله ما يجاوز قدر الحاجة (¬7). [ولو كان فقيرا فهل يدفع له ما يشتري به كتبا ليتم مصلحته, فيه نظر] (¬8).\rفرع: ما أخذه المذكور (¬9) ملكه أو ملكهم (¬10) قولان. وعلى الثاني في البنات وجهان (¬11)؛ إذا لا موقع لصلاح القتال. فإن ملكناهن ففي الزوجات خلاف وميل أكثرهم للمنع (¬12) قاله الإمام.\rقال: (ويقدم في إثبات الاسم والإعطاء قرشيا (¬13))) أي استحبابا؛ لحديث (قدموا قريشا ولا تؤخروها (¬14))) رواه ابن أبي شيبه (¬15) بإسناد صحيح (¬16) كما قاله ابن حزم. واحترز\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 527، الحاوي الكبير 8/ 443، التهذيب 5/ 185، العزيز 7/ 336 - 337، الروضة 6/ 359 - 360، إخلاص الناوي 2/ 591، الغرر البهية 7/ 175.\r(¬2) في (ج): تعهدها.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 337، الروضة 6/ 359.\r(¬4) انظر المصدرين السابقين. وقال النووي: وهذا شاذ ضعيف.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 337، الروضة 6/ 359، النجم الوهاج 6/ 391، مغني المحتاج 3/ 126.\r(¬6) نهاية 3/لوحة 10/ (أ).\r(¬7) الحاوي الكبير 8/ 444. وفيه ( ... يراعى حال خيله في الشراء والبيع إلا أن يتجاوز قدر الحاجة في شراء العبيد والخيل فلا يزاد لأجلهم).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (ج): ما يأخذه الذكور.\r(¬10) في (ج): ملكهم أو ملكه.\r(¬11) في المطبوع قولان. انظر 12/ 242.\r(¬12) في (ج): المنع.\r(¬13) انظر الحاوي الكبير 8/ 463، الوسيط 4/ 528، البيان 12/ 238، العزيز 7/ 338، الروضة 6/ 360.\r(¬14) في (ج): ولا تقدموها.\r(¬15) هو الإمام، عبد الله بن محمد بن القاضي أبي شيبه إبراهيم بن عثمان، أبو بكر العبسي مولاهم الكوفي، الإمام العلم، سيد الحفاظ، صاحب المسند، والمصنف، والتفسير. سمع من شريك القاضي، وغيره. وعنه الشيخان وغيرهما. كان رحمه الله ثقة، حافظا للحديث. توفي رحمه الله تعالى سنة 235 هـ. انظر ترجمته: تاريخ بغداد 10/ 66، سير أعلام النبلاء 11/ 122، تهذيب التهذيب 3/ 239.\r(¬16) انظر المصنف 11/ 211، في كتاب الفضائل، باب ما ذكر في فضل قريس رقم 32926. وأخرجه أيضا الشافعي في مسنده (278) في كتاب الأشربة وفضائل قريش وغيرها، وفي الأم (2/ 301, 309) في كتاب الصلاة، باب اجتماع القوم في منزلهم سواء، وفي كتاب صفة الأئمة.، والبيهقي في المعرفة 1/ 69، وأخرجه البزار 2/ 112 رقم 465 من طريق ابن عباس عن علي رضي الله عنهم بلفظ (قدموا قريشا ولا تقدموها). وقال الهيتمي في المجمع رواه الطبراني (10/ 25) وفيه أبو معشر وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح. وصححه الحافظ في الفتح 6/ 658، والألباني في الإرواء 2/ 297.","part":5,"page":798},{"id":4791,"text":"بهذا القيد عن غيره فلا يقدم لشرف نسب ودين وسابقة في الإسلام وسائر الخصال المرضية (¬1) هذا مذهب أبي بكر الصديق رضي الله عنه (¬2) [وقال: إنما أسلموا لله وأجرهم على الله ووافقه عمر] (¬3) أول أمره واختاره الشافعي رضي الله تعالى عنه (¬4) ثم\r¬__________\r(¬1) في (ج): المرخصة.\r(¬2) أخرجه ابن أبي شيبه في المصنف (11/ 314 - 315) في كتاب السير، باب ما قالوا في الفروض وتدوين الدواوين رقم 33412، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 348) في كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب التسوية بين الناس في القسمة، وذكره الشافعي في الأم (5/ 345 - 346).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر الأم 5/ 346.","part":5,"page":799},{"id":4792,"text":"فاضل عمر - رضي الله عنه - بينهم بحسب الفضائل ترغيبا للناس فيها (¬1). وفي قول مخرج يقدم باجتهاده عند اتساع المال. وقيل: مطلقا. والظاهر أن الخلاف في الأولوية لا الوجود، ولهذا لم يرد المفضول إلى الفاضل [في زمن عمر ما كان أخذ في زمن الصديق ولا امتنع الفاضل] (¬2) من الزيادة زمن (¬3) عمر.\rقال: (وهم ولد النضر بن كنانة)) [أي] (¬4) ابن مدركة ابن الياس ابن مضر ابن نزار ابن معد ابن عدنان هذا الذي عليه جمهور النسابين (¬5). [وقيل: ولد فهر بن مالك بن النضر (¬6) واختاره الدمياطي (¬7) (¬8). وقيل: ولد إلياس] (¬9). وقيل: مضر, وهما بعيدان.\r¬__________\r(¬1) أخرج البخاري في الجامع (3/ 95) في كتاب المغازي، باب، وذكر فيه حديث قيس أنه قال: كان عطاء البدريين خمسة آلاف خمسة آلاف. وقال عمر: لأفضلنهم على من بعدهم. رقم 4022، وأخرجه ابن أبي شيبه مطولا في المصنف (11/ 315 - 316) في كتاب السير، باب ما قالوا في الفروض وتدوين الدواوين رقم 33412. وانظر أيضا طبقات ابن سعد 3/ 296 - 297.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) في (ج): رغم.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر الأنساب للسمعاني 4/ 485، اللباب في تهذيب الأنساب 3/ 30، نهاية الأرب 356، معجم قبائل الحجاز للبلادي 418.\r(¬6) انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم 12، اللباب في تهذيب الأنساب 3/ 30، نهاية الأرب 356، معجم قبائل الحجاز 417 - 418، عجالة المحتاج 3/ 1127، تحفة المحتاج 3/ 138.\r(¬7) هو الإمام، عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف، أبو محمد، شرف الدين الدمياطي. الحافظ الكبير، العلامة، الحجة، أحد أئمة الأعلام وبقية نقاد الحديث، أتقن الفقه، وسمع الكثير، لازم المنذري سنين. وأخذ عنه: المزي، والذهبي وغيرهما. كان له اليد الطولى في معرفة الأنساب. ومن تصانيفه السيرة النبوية وكتاب في الصلاة الوسطى. توفي رحمه الله سنة 705 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 10/ 102، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 75.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 393.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":800},{"id":4793,"text":"قال: (ويقدم منهم بنو هاشم))؛ لأن الله تعالى شرفهم بكون المصطفى - صلى الله عليه وسلم - (¬1) منهم (¬2).\rقال: (والمطلب))؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قربهم بهم (¬3) كما سبق (¬4). وتعبير المصنف بالواو دون ثم يفهم أنه لا ترتيب بينهما.\rقال: (ثم عبدشمس)) [أي ثم بني عبد شمش] (¬5)؛ لأنه أخو هاشم لأبويه (¬6) (ثم نوفل)) [أي بني نوفل] (¬7)؛ لأنه أخو هاشم لأبيه (¬8).\r(فائدة) (¬9): قيل: يقرأ عبد شمس بفتح آخره فإنه لا ينصرف للعلمية والتأنيث حكاه في العباب عن الفارسي (¬10). ويتحصل من جهة العربية في ضبطها ثلاثة أوجه: فتح دال\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 227 من (ج).\r(¬2) انظر العزيز 7/ 338، عجالة المحتاج 3/ 1127، النجم الوهاج 6/ 393، تحفة المحتاج 3/ 138.\r(¬3) في (ج): به.\r(¬4) انظر ص 778.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 464، التعليقة الكبرى 656، المهذب 5/ 307، الوسيط 4/ 528، التهذيب 5/ 188، البيان 12/ 239، العزيز 7/ 338، الروضة 6/ 361، عجالة المحتاج 3/ 1127، إخلاص الناوي 2/ 593، الغرر البهية 7/ 176.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر المصادر السابقة.\r(¬9) كذا في (ج). وفي (أ): قال.\r(¬10) هو: الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان أبو علي الفارسيّ, إمام النحو, واحد زمانه في علم العربية, أخذ عن الزجاج, وابن السراج, وطبقتهما, ومن أبرز تلاميذه: أبو الفتح ابن جنيّ, وعلي بن عيسى الرِبْعيّ, وكان متهماًً بالاعتزال, من مصنفاته: (الإيضاح)) في النحو, و (التكملة)) في التصريف, توفي سنة 377 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 16/ 379, معجم الأدباء 7/ 232, بغية الوعاة 1/ 496.","part":5,"page":801},{"id":4794,"text":"عبد وشين شمس على التركيب. والثاني: كسر الدال وفتح السين. الثالث: كسر الدال وصرف شمس (¬1).\rقال: (ثم عبد العزى)) وهو ابن قصي أخو عبد مناف؛ لأنهم أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن خديجة بنت خويلد (¬2) بن أسد ابن عبد العزى (¬3). والشافعي من بنى عبد مناف.\rقال: (ثم سائر البطون)) أي من قريش (الأقرب فالأقرب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬4))) أي فيقدم بعد بني [عبد] (¬5) العزى بني [عبد] (¬6) الدار؛ لأنه وعبد العزى بني قصي ثم بني زهرة ابن كلاب أخواله - صلى الله عليه وسلم - ومنهم عبد الرحمن بن عوف (¬7) وسعد بن أبي وقاص (¬8) ثم\r¬__________\r(¬1) في (ج): السين.\r(¬2) هي أم المؤمنين، خديجة بنت خويلد، أم القاسم القرشية الأسدية، صحابية، جليلة عظيمة القدر، تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل النبوة، فكانت نعم الزوج، فلما بعث كانت أول من اسلم به، فآزرته، وواسته بمالها وعقلها وجاهها. وكانت رضي الله عنها عاقلة دينة كريمة، بشرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة. توفيت رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين. انظر ترجمتها: أسد الغابة لابن الأثير 7/ 80، الإصابة 8/ 99، سير أعلام النبلاء 2/ 109.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 464، التعليقة الكبرى 657، المهذب 5/ 307، الوسيط 4/ 528، التهذيب 5/ 188، البيان 12/ 239، العزيز 7/ 338، الروضة 6/ 361، إخلاص الناوي 2/ 593.\r(¬4) انظر هذا الترتيب في مختصر المزني 208، البيان 12/ 238 - 240، العزيز 7/ 338، 340، الروضة 6/ 360 - 362.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) هو الصحابي الجليل، عبد الرحمن بن عوف، أبو محمد القرشي الزهري، أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، هاجر الهجرتين. كان - رضي الله عنه - من أجلاء الصحابة، أمينا، سخيا، مرضيا، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد السنة الذي عينهم عمر - رضي الله عنه - من أهل الشوري, شهد المشاهد كلها مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. توفي - رضي الله عنه - سنة 32 هـ. وقيل عيرها. انظر ترجمته: الاستيعاب 2/ 844، الإصابة 4/ 290، سير أعلام النبلاء 1/ 68.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 394، مغني المحتاج 3/ 126.","part":5,"page":802},{"id":4795,"text":"بنو تيم (¬1) ومنهم أبو بكر وطلحة (¬2) رصي الله عنهم. وقدموا على بني مخزوم؛ لأن عائشة (¬3) رضي الله عنها منهم (¬4).\rقال: (ثم الأنصار)) أي بعد انتهاء [أبناء] (¬5) قريش؛ لآثارهم الحميدة في الإسلام (¬6) (ثم سائر العرب)) أي بعد الأنصار. قال الرافعي: كذا رتبوه وظاهر لفظ الشافعي يوافقه (¬7). وحمله السرخسي وغيره على من هم أبعد من الأنصار فأما من هم أقرب [من الأنصار] (¬8) إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقدمون عليه (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج): (بنوهم) بدل (بنو تيم).\r(¬2) هو الصحابي الجليل، طلحة بن عبيد الله، أبو محمد القرشي، طلحة الفياض الجود، أحد السابقين إلى الإسلام، وأوذوا في سبيله، وأحد العشرة المبشرين بالجنة. كان - رضي الله عنه - أحد أبطال الجهاد وفرسانه، شهد أحد وما بعدها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل ر - رضي الله عنه - في وقعة الجمل سنة 36 هـ. انظر ترجمته: الاستيعاب 2/ 746، الإصابة 3/ 430، سير أعلام النبلاء 1/ 23.\r(¬3) هي الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما، عائشة بنت أبي بكر القرشية التيمية، أم المؤمنين زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأحب النساء إليه. كانت رضي الله عنها فقيهة عالمة فاضلة، في عدد من أكثر الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفضائلها كثيرة ومناقبها جمة، يرجع إليها الصحابة في أمور مهمة في الدين. توفيت - رضي الله عنه - سنة 57 هـ وقيل غير ذلك. انظر ترجمتها: الاستيعاب 4/ 1881، الإصابة 8/ 231، سير أعلام النبلاء 2/ 135.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 465، العزيز 7/ 339، الروضة 6/ 361، النجم الوهاج 6/ 394، مغني المحتاج 3/ 126.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 660، المهذب 5/ 308، التهذيب 5/ 188، البيان 12/ 240، العزيز 7/ 339، عجالة المحتاج 3/ 1127، النجم الوهاج 6/ 394، إخلاص الناوي 2/ 594.\r(¬7) العزيز 7/ 340.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر العزيز 7/ 340، الروضة 6/ 361. وقوله (عليه) هكذا في النسختين. وفي العزيز والروضة (عليهم) وهو الموافق للسياق.","part":5,"page":803},{"id":4796,"text":"قلت: وهو قضية كلام ابن القفال في التقريب. وقال محمد بن يحيى (¬1) في المحيط: كان يحتمل أن يقدم المهاجرون على الأنصار. [وقد يؤيده تقديمهم في قول الله تعالى {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} (¬2)] (¬3) وقال ابن أبي الدم: المراد بتقديم الأنصار بعد قريش جميعها, فأما قريش (¬4) فإنه يقدم (المهاجرون) (¬5) منهم على الأنصار قطع به العراقيون وغيرهم كما أنهم قطعوا بأنه إذا انقضت (¬6) قريش كلها قدم الأنصار على سائر العرب المهاجرين وغيرهم.\rتنبيه: (¬7) قضيته أنه لا ترتيب بعد الأنصار لكن في الحاوي بعد الأنصار مضر ثم ربيعة ثم جميع ولد عدنان ثم قحطان ترتيبهم على السابقة كقريش (¬8) وهذا حسن.\rقال: (ثم العجم)) قضيته التسوية بين جميعهم وفي المهذب والتهذيب التقديم (¬9) بالسن والفضيلة لا بالنسب (¬10). ومال (¬11) الرافعي بحثا إلى اعتباره (¬12).\r¬__________\r(¬1) هو الإمام العلامة، شيخ الشافعية، محمد بن يحيى بن منصور، أبو سعد النيسابوري، صاحب الغزالي وأبي المظفر الخوافي. تفقه بهما وبرع في المذهب، وصنف التصانيف، وتخرج به الأصحاب، وانتهت إليه رئاسة المذهب بنيسابور. كان رحمه الله تعالى عالما، زاهدا، استفاد منه العلماء وطلبة العلم. توفي رحمه الله تعالى 548 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 20/ 312، طبقات السبكي 7/ 25، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 332 ترجمة رقم 299.\r(¬2) جزء آية من سورة التوبة رقم (117).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج): قريشا.\r(¬5) كذا في (ج). وفي (أ): المهاجرين.\r(¬6) في (ج): انقرضت.\r(¬7) في (ج) زيادة (أنه).\r(¬8) الحاوي الكبير 8/ 467 - 468.\r(¬9) في (ج) زيادة (منهم).\r(¬10) انظر المهذب 5/ 308 - 309، التهذيب 5/ 188.\r(¬11) في (ج): وقال.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 340.","part":5,"page":804},{"id":4797,"text":"تنبيهان:\rالأول: الترتيب المذكور في هذه الوظيفة مستحب لا مستحق (¬1) وهو ما نقلاه (¬2). وتوقف فيه ابن الرفعة، فإن فائدة الترتيب في إعطاء الكل (¬3) دفعه لا يمكن وترجيح بعضها على بعض بغير (¬4) سبب لا يمكن لما فيه مما لا يخفى, وظاهر فعل عمر - رضي الله عنه - يدل على الاستحقاق وفيما قاله نظر لما سبق.\rالثاني: إذا كتبه (¬5) في الديوان فإن كان مشهور الاسم لم يحسن تحليته وإن كان مغمورا أي ليس بمشهور وصف وحلي بذكر سنه وقده ولونه، وحلي وجهه (¬6) بحيث يتميز عن غيره حكاه في زوائد الروضة (¬7) عن الماوردي (¬8).\rقال: (ولا يثبت في الديوان أعمى ولا زمنا ولا من لا يصلح للغزو (¬9)))؛ إذ لا (كفاية) (¬10) لهم (¬11). وهذا من عطف العام على الخاص.\r¬__________\r(¬1) في (ج): فيستحب لا يستحق.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 340، الروضة 6/ 362.\r(¬3) في (ج): الولي.\r(¬4) في (ج): بلا.\r(¬5) في (ج): كتب.\r(¬6) في (ج): وجه، وهو خطأ.\r(¬7) الروضة 6/ 363.\r(¬8) انظر الأحكام السلطانية 343.\r(¬9) انظر الوسيط 4/ 529، التهذيب 5/ 185، البيان 12/ 242، العزيز 7/ 340، الروضة 6/ 362.\r(¬10) كذا في (ج). وفي (أ): كفاة.\r(¬11) انظر الوسيط 4/ 529، التهذيب 5/ 185، البيان 12/ 242، عجالة المحتاج 3/ 1128، النجم الوهاج 6/ 397.","part":5,"page":805},{"id":4798,"text":"ولو اقتصر على الأخير لكفى؛ فإنه الضابط ومراده الصالح شرعا لا في الجملة ليخرج الكافر فإنه لا يثبت في الديوان وإن كان صالحا بالاستئجار. وشرط الماوردي في الأحكام إقدامه على القتل ومعرفته به. قال: ويثبت الأخرس والأصم والأعرج إن كان فارسا لا راجلا ولا الأقطع (¬1).\rقال: (ولو مرض بعضهم أو جن ورجي زواله)) أي وإن طال كما قال ابن الرفعة ... (أعطي (¬2))) ويبقى اسمه في الديوان؛ لأن الإنسان لا يخلوا من عارض (¬3) وكيلا يرغب الناس عن الجهاد (¬4).\rقال: (فإن لم يرج فالأظهر أنه يعطى (¬5)))؛ لما ذكرناه، ولكن يقطع اسمه من الديوان جزم به الرافعي وغيره (¬6). ويدل عليه قول الشافعي رضي الله عنه: يعطى الكفاية في المقام (¬7) أي فلا يعطى ما كان يأخذه للقتال فإن مؤنته أكثر.\r¬__________\r(¬1) انظر 342.\r(¬2) انظر الأم 5/ 351، البيان 12/ 242، التهذيب 5/ 185، العزيز 7/ 340، الروضة 6/ 362.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 185، البيان 12/ 242، العزيز 7/ 340، عجالة المحتاج 3/ 1128، مغني المحتاج 3/ 128.\r(¬4) انظر التهذيب 5/ 185، العزيز 7/ 340، عجالة المحتاج 3/ 1128، النجم الوهاج 6/ 397، تحفة المحتاج 3/ 139، مغني المحتاج 3/ 128، نهاية المحتاج 6/ 139.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 340 - 341، الروضة 6/ 362 - 363.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 529، العزيز 7/ 340، الروضة 6/ 363، شرح الحاوي الصغير للقونوي 769.\r(¬7) الأم 5/ 350.","part":5,"page":806},{"id":4799,"text":"وعبارة المصنف توهم أنه يعطى جميع ما سبق وليس كذلك. والثاني: المنع؛ لخروجه بعجزه (¬1) (¬2) وبه قطع بعضهم (¬3). والمراد على هذا القول أنه لا يعطى من أربعة أخماس الفيء المعد للمقاتلة ويعطى من غيره (¬4). [وقال الماوردي] (¬5): إن زمن بمرض أعطي من الصدقات أو لجراحة في القتال فكذلك (¬6) (¬7). وقيل: من سهم المساكين من الخمس. وعلى الوجهين (¬8) قال ابن الرفعة: يشترط الفقر والمسكنة, وعلى الأظهر لا يشترط.\rتنبيهات:\rالأول: حكي المصنف في التنقيح طريقة قاطعة بعدم الإعطاء ونسبها للجمهور ثم حكى طريقة القولين عن الشامل واستحسنها (¬9)؛ لأنا إذا أثبتناه على الذرية فعليه لنفسه أولى وهو مخالف لترجيحه في بقية (¬10) كتبه.\r¬__________\r(¬1) في (ج): لعجزه.\r(¬2) انظر البيان 12/ 242، العزيز 7/ 341، عجالة المحتاج 3/ 1129، النجم الوهاج 6/ 397.\r(¬3) كصاحب المهذب 5/ 309 والعمراني في البيان 12/ 242، والبغوي في التهذيب 5/ 185.\r(¬4) انظر مغني المحتاج 3/ 128، نهاية المحتاج 6/ 139.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ج): فقيل: كذلك.\r(¬7) الحاوي الكبير 8/ 453. وعبارته: ... ثم ينظر فإن كانت زمانته بمرض عدل إلى مال الصدقات، وإن كانت زمانته عن جراح نالته في القتال فهل يعدل إلى مال الصدقات أو سهم المساكين من خمس الفيء؟ على وجهين أهـ. ولم يرجح.\r(¬8) في (ج): على الوجهين بدون واو الاستئناف.\r(¬9) الاستحسان لغة: استفعال من الحسن وهو ضد القبح.\rواصطلاحا: هو دليل ينقدح في نفس المجتهد، لا يقدر على التعبير عنه. وقيل: هو ترك وجه من وجوه الاجتهاد غير شامل شمول الألفاظ لوجه هو أقوى منه، وهو في حكم الطارئ على الأصل. انظر مقاييس اللغة 2/ 57، لسان العرب 13/ 114، أحكام الفصول للباجي 687، شرح مختصر الروضة 3/ 190 - 191.\r(¬10) في (ج): جميع.","part":5,"page":807},{"id":4800,"text":"الثاني (¬1): هذا بالنسبة إلى المستقبل فأما حقه في الماضي فينبغى أن يكون كما لو مات حتى ينظر في جمع وقت (¬2) المال (¬3).\r[قال] (¬4): (وكذا زوجته وأولاده إذا مات (¬5))) أي الذي يجب عليه نفقتهم في حياته؛ لما سبق, ولئلا يعرضوا إذا علموا (¬6) ضياع عيالهم بعدهم (¬7). والثاني: المنع؛ لأن تبعتهم زالت بموت المتبوع (¬8). وقيل: إن كان في الذرية من يرجى أن يكون من أهل الفيء إذا بلغ أعطي وإلا فلا (¬9). وحمل فائدة القولين على هذين الحالين. ونقل الدارمي أن نساء المقاتلة (¬10) لا يعطى إلا من يكون من أولاد المجاهدين ثم قال: وعندي يعطون في (¬11) قول من أعطى الذرية.\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 228 من (ج).\r(¬2) في (ج): في وقت جمع المال.\r(¬3) انظر مغني المحتاج 3/ 128.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 529، البيان 12/ 242، العزيز 7/ 341، الروضة 6/ 363.\r(¬6) في (ج): عملوا.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 450، التعليقة الكبرى (ديارا) 635، المهذب 5/ 309 - 310، الوسيط 4/ 529، التهذيب 5/ 185، البيان 12/ 242، العزيز 7/ 341، عجالة المحتاج 3/ 1128، النجم الوهاج 6/ 397، تحفة المحتاج 3/ 139، الغرر البهية 7/ 176، مغني المحتاج 3/ 128.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 450، التعليقة الكبرى 635، المهذب 5/ 310، الوسيط 4/ 529، التهذيب 5/ 185، البيان 12/ 242، العزيز 7/ 341، الروضة 6/ 363، عجالة المحتاج 3/ 1128، النجم الوهاج 6/ 398.\r(¬9) انظر البيان 12/ 243.\r(¬10) في (ج): مقاتل.\r(¬11) في (ج): من.","part":5,"page":808},{"id":4801,"text":"تنبيهات:\rالأول: عبارة المصنف ليس مصرحة بجريان القولين هنا, وعبارة المحرر أوضح فإنه قال: وإن لم يرج هل يعطى وكذا [هل تعطى] (¬1) زوجته وأولاده إذا مات فيه قولان أظهرهما نعم (¬2).\rالثاني: أن الترجيح في الزوجة والأولاد (¬3) هو المرجح في الروضة (¬4) والشرح الصغير والمحرر (¬5) وحكاه في الكبير (¬6) عن الغزالي فقط.\rالثالث: إفراده الزوجة وجمعه الأولاد يوهم اعتبار الوحدة في الزوجة والأصح خلافه (¬7) وعزاه الإمام للنص, وأبعد من قال لا يزاد على واحدة.\rالرابع: إطلاقه الزوجة يشمل (¬8) الذمية ولم أر فيها نقلا. وهل يلتحق بها أم ولده؟ الظاهر نعم (¬9).\rالخامس: اقتصاره على الأولاد يوهم عدم الدفع إلى غيرهم ممن تجب نفقته كالوالدين. وقضية كلام البغوي وغيره الإعطاء (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر ل/87/أ.\r(¬3) في (ج): وأولاد.\r(¬4) انظر 6/ 363.\r(¬5) انظر ل/87/أ.\r(¬6) انظر 7/ 341.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 398، مغني المحتاج 3/ 128.\r(¬8) في (ج): يشتمل.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 398، مغني المحتاج 3/ 128.\r(¬10) انظر التهذيب 5/ 184 - 185.","part":5,"page":809},{"id":4802,"text":"السادس: لم يبين ماذا (¬1) يعطون والمراد بما يليق بهم لا ما كان المرتزق (¬2) يأخذه (¬3).\rفائدة: استنبط بعضهم من هذه المسألة أن الفقيه أو المعيد أو المدرس إذا مرض أو مات أن يعطى زوجته وأولاده ما كان يأخذه مما يقوم بهم للعلة التي ذكروها وهي الترغيب في الجهاد، فإن فضل المال عن كفايتهم صرف الباقي لمن يقوم بالوظيفة (¬4). وفرق غيره بينهما بأن العلم محبوب للنفوس فوكل (¬5) الناس فيه (¬6) إلى ميلهم إليه، والجهاد مكروه للنفوس فاحتاج الناس في إرصاد أنفسهم له إلى التألف وإلا فمحبة الزوجة والولد قد تصد عنه (¬7).\rقال/ (¬8): (فتعطى الزوجة حتى تنكح (¬9))) أي تستغني بزوجها وحينئذ فكان ينبغي أن\r¬__________\r(¬1) في (ج): بما ذا\r(¬2) في (ج): المرزوق.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 398، مغني المحتاج 3/ 128.\r(¬4) انظر عجالة المحتاج 3/ 1129، النجم الوهاج 6/ 398، تحفة المحتاج 3/ 139, الإقناع 2/ 529، نهاية المحتاج 6/ 140.\r(¬5) في (ج): فكل.\r(¬6) في (ج): فيهم.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 398، تحفة المحتاج 3/ 139 - 140، مغني المحتاج 3/ 128 - 129. وهناك فرق آخر وهو أن الإعطاء من الأموال العامةـ وهي أموال المصالح ـ أقوى من الخاصة كالأوقاف، فلا يلزم من التوسع في تلك التوسع في هذه؛ لأنه مال معين متقيد بتحصيل مصلحة نشر العلم في ذلك المحل المخصوص فكيف يصرف مع انتفاء الشرط؟ انظر تحفة المحتاج 3/ 140، الإقناع للشربيني 2/ 529، نهاية المحتاج 6/ 140.\r(¬8) نهاية 3/لوحة 11/ (أ).\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 450، المهذب 5/ 310، الوسيط 4/ 529، التهذيب 5/ 185، البيان 12/ 243، العزيز 7/ 341، الروضة 6/ 363.","part":5,"page":810},{"id":4803,"text":"يزيد أو تستغني بكسب أو إرث أو هبة أو وصية (¬1) وبه صرح في البيان بالنسبة إلى الكسب (¬2). وهذا كله على الغالب فلو أرادت (¬3) الانصراف [عنه] (¬4) من غير زوج ولا استغناء لم تعط قاله البندنيجي وغيره. واستشكل الفارقي سقوط حقها من الفيء بالتزوج وقال: هذا ظاهر إذا تزوجت بغير مجاهد فإن تزوجت بمجاهد فحقها من الفيء باق من كفاية الثاني. قلت: وهو مرادهم.\rقال: (والأولاد حتى يستقلوا (¬5))) أي بالكسب أو القدرة على الجهاد فإن أحب إثبات اسمه في الديوان أثبت وإلا قطع (¬6). فلو بلغ عاجزا لعمى أو زمانة فكمن لم يبلغ (¬7). وحكى الماوردي فيه أوجها ثالثها: إن كانوا من أولاد الأجناد بقوا تبعا وإلا فلا؛ لفقد المتبوع. هذا في الذكور أما الإناث فقال الرافعي: قضية الوسيط (¬8) أنهن يرزقن حتى ينكحن (¬9). قلت: أو تستغني بكسب كما قاله في البيان (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 399، مغني المحتاج 3/ 128.\r(¬2) وتصريح صاحب البيان بالنسبة للذرية إذا كن إناثا؛ فإنه قال: (وإن كانت الذرية إناثا فإنهن يعطين الكفاية إلى أن يبلغن ويتزوجن أو يكون لهن كسب يستغنين به) أهـ. وأما بالنسبة للزوجة فلم أر تصريحه أنظر البيان 12/ 243.\r(¬3) في (ج): أراد.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 529، التهذيب 5/ 185، العزيز 7/ 341، الروضة 6/ 363.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 450، المهذب 5/ 310، الوسيط 4/ 529، البيان 12/ 243، العزيز 7/ 341، الروضة 6/ 363، النجم الوهاج 6/ 399، مغني المحتاج 3/ 128.\r(¬7) انظر المصادر السابقة.\r(¬8) انظر 4/ 529.\r(¬9) العزيز 7/ 341.\r(¬10) انظر 12/ 243.","part":5,"page":811},{"id":4804,"text":"تنبيهان:\rالأول: جعله الغاية الاستقلال أحسن من جعل المحرر البلوغ (¬1) فقد يستقلوا بكسب قبل البلوغ أو بإرث ونحوه إلا أن تعبير المحرر جرى على الغالب (¬2). وأفهم قوله \"حتى يستقلوا\" اشتراط كون نفقتهم واجبة عليه في حياته وبه صرح في الكفاية.\rالثاني: هذا إذا مات بعد الأخذ, فلو مات بعد جمع المال وانقضاء المدة المضروبة للإعطاء\rمن حول أو دونه فنصيبه لورثته (¬3) أو بعد الجمع وقبل انقضاء المدة فلهم القسط كالإجارة (¬4). وقيل: لا كالجعالة أو عكسه (¬5). فظاهر النص أنه لا شيء لهم (¬6) وجعله في الشرح الصغير الظاهر. وقيل: يعطون مما سيحصل (¬7).\r¬__________\r(¬1) النسخة الموجودة عندي توافق المنهاج في التعبير بالاستقلال انظر (ل/87/أ)، ولعل المصنف وجد نسخة أخرى غير هذه. والله أعلم.\r(¬2) وهكذا تعبير الأئمة الذين قبل الرافعي والمصنف ممن عبر بالبلوغ. انظر الحاوي الكبير (8/ 450) الوسيط (4/ 529) التهذيب (5/ 185) البيان (12/ 243) وغيرها.\r(¬3) انظر الأم 5/ 351، الحاوي الكبير 8/ 454، الوسيط 4/ 530، التهذيب 5/ 186، البيان 12/ 244، العزيز 7/ 341، الروضة 6/ 364، الغاية القصوى 2/ 968، الغرر البهية 7/ 179، نهاية المحتاج 6/ 141.\r(¬4) انظر البيان 12/ 244، العزيز 7/ 342، الروضة 6/ 364، النجم الوهاج 6/ 399، أسنى المطالب 3/ 91.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 342، الروضة 6/ 364، النجم الوهاج 6/ 399.\r(¬6) انظر الأم 5/ 351.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 342، الروضة 6/ 364.","part":5,"page":812},{"id":4805,"text":"قال: (فإن فضلت الأخماس الأربعة عن حاجات المرتزقة)) [أي] (¬1) والتفريع على الأظهر أنها لهم خاصة (وزع عليهم على قدر مؤنتهم (¬2)))؛ لأنه حقهم (¬3) كذا قطعوا به (¬4). وحكاه ابن الرفعة عن الجمهور. وقال الإمام يوزع على الرؤوس بالسّوية؛ لأن المؤن قد زالت بالكلية فكأنها غير معتبرة والفيء مضاف إليهم ملكا. أما إذا قلنا إنه للمصالح ففي جواز صرف الفاضل عنها إلى المرتزقة وجهان بلا ترجيح (¬5) فإن جوزنا فهل هو معونة أو تعجيل عن العام الآتي وجهان في الحاوي (¬6). قال الرافعي: ولا خلاف في صرفه إليهم عن السنة القابلة (¬7).\rتنبيه: تعبير المصنف يفهم أن الصرف من الفاضل لا يختص [بالرجال المقاتلة لكن قال الإمام: الذي رأيته من فحوى كلام الأصحاب أنه يختص] (¬8) بالفاضل رجالهم يعني حتى لا يصرف منه للذراري، [قال] (¬9): وفيه احتمال.\rقال: (والأصح أنه [يجوز] (¬10) يصرف بعضه)) أي بعض هذا الفاضل عن حاجاتهم\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الأم 5/ 351، الجمع والفرق 3/ 112، الوسيط 4/ 531، التهذيب 5/ 186، البيان 12/ 245.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 400، تحفة المحتاج 3/ 140، مغني المحتاج 3/ 129.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 531، العزيز 7/ 344، الروضة 6/ 365.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 455، العزيز 7/ 344، الروضة 6/ 366.\r(¬6) انظر 8/ 455.\r(¬7) العزيز 7/ 344. وانظر أيضا الروضة 6/ 366.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":813},{"id":4806,"text":"والتفريع على الأظهر (في إصلاح الثغور والسلاح [والكراع] (¬1) (¬2) (¬3))) أي وهو الخيل؛ لأنه معونة لهم (¬4). والثاني (¬5): المنع بل يوزع عليهم لاستحقاقهم له كالغنيمة (¬6) وصححه ابن الرفعة في الكفاية.\rتنبيهان:\rالأول: القصد من هذا كما قاله الإمام أن الإمام لا يُبْقِي في بيت المال شيئا ما وجد له مصرفا فإن لم يجد ابتدأ في ابتناء رباطات ومساجد على حسب الرأي, وتأسى الشافعي في ذلك بالشيخين فإنهما ما كانا يدخران بل كانا يصرفان مال كل سنة إلى مصارفه ولا يحبس شيئا خوفا لنازلة (¬7) وبهذا جزم الرافعي والمصنف (¬8). وعزاه الإمام للنص قال: والذي ذهب إليه المحققون أن له أن يعد ذخيرة في بيت المال لأجل الحوادث.\rالثاني: سكت المصنف عما لو ضاق الفيء عن كفايتهم, وقال الماوردي: قسم بينهم على قدر أرزاقهم ثم نظر في الباقي فإن قلنا مال الفيء للجيش سقط ولا يقضى من العام القابل وإن قلنا للمصالح كان دينا على بيت المال يقضونه من المستغل الآتي (¬9).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬2) انظر الأم 5/ 351، الحاوي الكبير 8/ 455، الروضة 6/ 365.\r(¬3) الكراع بضم الكاف وفتح الراء هي السلاح. وقيل: اسم جامع للخيل وعدتها وفرسانها. انظر الزاهر 357، لسان العرب 12/ 72، النهاية 4/ 165، النظم المستعذب 2/ 260.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 455، العزيز 7/ 344، الروضة 6/ 365، عجالة المحتاج 3/ 1129، تحفة المحتاج 3/ 140، أسنى المطالب 3/ 90، مغني المحتاج 3/ 129، نهاية المحتاج 6/ 140.\r(¬5) نهاية اللوحة 229 من (ج).\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 455، عجالة المحتاج 3/ 1129، النجم الوهاج 6/ 400، مغني المحتاج 3/ 129.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 401، تحفة المحتاج 3/ 140، مغني المحتاج 3/ 129.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 344، الروضة 6/ 366.\r(¬9) الحاوي الكبير 8/ 455 - 456.","part":5,"page":814},{"id":4807,"text":"فرع: للإمام صرف مال الفيء في غيره ويعطيهم من غيره إذا رأى المصلحة فيه؛ لأنه هو (الولي) (¬1) عليه بخلاف الزكاة لا يجوز أن يعطيهم (¬2) إلا [من] (¬3) نفس ما حصل في يده من الماشية والثمرة وغيره قاله الصيمري في الإيضاح.\rقال: (هذا حكم منقول الفيء فأما عقاره)) أي من دور وأراض (فالمذهب أنه)) أي جميعه (يجعل وقفا وتقسم غلته كذلك (¬4))) أي (¬5) في كل عام أبدا؛ لأنه أنفع لهم (¬6). وتعبير المصنف يقتضي أمورا: أحدها: أنها لا تصير وقفا بنفس الحصول بل لا بد من إنشاء وقف وهو ما صححاه (¬7)، لكن الشيخ أبا حامد والماوردي وغيرهما حكوه وجها وخطئوه (¬8)؛ لأنه وجب بالشرع كرق النساء (¬9) وهو الظاهر. الثاني: تحتم الوقف وهو خلاف المذكور في الشرح والروضة من تخيير الإمام بين وقفه أو قسمته أو بيعه وقسم ثمنه (¬10) , والمذكور هنا هو الصواب. الثالث: أن الوقف شامل للجميع أعني الأربعة أخماس والخمس [وهو حاصل المذهب، أما الأربعة فسواء قلنا هي للمرتزقة أو للمصالح. وقيل: إن قلنا للمرتزقة قسمت بينهم ونسبه في الكفاية لاختيار المصنف] (¬11) وهو سهو (¬12). وأما\r¬__________\r(¬1) كذا في (ج). وفي (أ): الذي.\r(¬2) في (ج): يعطيه.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر الأم 5/ 354، المهذب 5/ 310، الوسيط 4/ 530، التهذيب 5/ 187، العزيز 7/ 343، الروضة 6/ 364.\r(¬5) في (ج): بل.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 459، العزيز 7/ 343 الروضة 6/ 365، عجالة المحتاج 3/ 1129، النجم الوهاج 401، تحفة المحتاج 3/ 140، مغني المحتاج 3/ 129، نهاية المحتاج 6/ 141.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 343، الروضة 6/ 365.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 460.\r(¬9) انظر البيان 12/ 247، العزيز 7/ 343، الروضة 6/ 365، النجم الوهاج 6/ 401.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 343، الروضة 6/ 365.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) في (ج): مشهور، وهو خطأ.","part":5,"page":815},{"id":4808,"text":"الخمس فسهم المصالح لا يقسم بل يباع أو يوقف وهذا أولى, ويجيء الوجه بمصيره وقفا بالحصول (¬1). وسهم ذوي القربى كالأخماس الأربعة إذا جعلت للمرتزقة وأخماسه الثلاثة الباقية أولى بكونها وقفا من [سهم] (¬2) ذوي القربى لتعيين ذوي القربى (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر المصدرين السابقين.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر المصدرين السابقين.","part":5,"page":816},{"id":4809,"text":"قال: (فصل:\rالغنيمة مال حصل من كفار بقتال وإيجاف (¬1))) خرج بالمال الكلاب فليست بغنيمة (¬2) على الصحيح المنصوص (¬3). وما ذكراه في السير من خلافه (¬4) قد ينيا هناك ما فيه. وخرج [أيضا] (¬5) جلد الميتة. وأبدى ابن الرفعة احتمالين (¬6) في التحاقه بالكلب أو بالمال؛ لأن كل أحد يقتنيه ويمكن تطهيره (¬7). وسكت عن السرجين والخمر المحترمة والظاهر التحاقه بالكلب. وقوله \"حصل\" كان ينبغي أن يقول حصلناه ليخرج ما حصله (¬8) [أهل] (¬9) الذمة من أهل الحرب يقال فالنص إنه ليس بغنيمة ولا يخمس ولا ينزع منهم (¬10) وقيل: يرضخ (¬11) لهم ويؤخذ الباقي. ولو غنم مسلم وذمي فهل يخمس الجميع أو نصيب المسلم؟ وجهان عن الإمام. وقوله ومن كفار كان ينبغي أن يقول أهل حرب كما عبر به في السير (¬12)، وإنما أطلقه هنا لقرينة القتال. وكان ينبغي أن يقول أصلي ليخرج المرتد فإن المأخوذ (منه) (¬13) فيء لا غنيمة (¬14).\r¬__________\r(¬1) هذا تعريف الغنيمة شرعا. وانظر أيضا: الحاوي الكبير 8/ 386، المهذب 5/ 291، الوسيط 4/ 532، التهذيب 5/ 131، البيان 12/ 205، العزيز 7/ 345.\r(¬2) انظر عجالة المحتاج 3/ 1130، النجم الوهاج 6/ 403.\r(¬3) انظر الأم 5/ 649.\r(¬4) انظر العزيز 11/ 423 - 424، الروضة 10/ 259.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ج): احتمالان.\r(¬7) انظر عجالة المحتاج 3/ 1130، النجم الوهاج 6/ 403.\r(¬8) في (ج): جعلنا.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر البيان 12/ 218، التهذيب 5/ 176, العزيز 7/ 354، الروضة 6/ 372، النجم الوهاج 6/ 403، مغني المحتاج 3/ 130.\r(¬11) يرضخ لهم أي يعطون الرضخ وهو في اللغة: العطاء القليل. وفي الاصطلاح: شيء دون سهم الراجل يجتهد الإمام في تقديره. انظر الصحاح 1/ 422، تاج العروس 7/ 258 مادة (رضخ)، الوسيط 4/ 536، الإقناع 2/ 522.\r(¬12) انظر منهاج الطالبين 3/ 275.\r(¬13) كذا في (ج). وفي (أ): منهم.\r(¬14) انظر التهذيب 5/ 131، العزيز 7/ 327، الروضة 6/ 354.","part":5,"page":817},{"id":4810,"text":"وأفهم أن من لم تبلغه الدعوة لم يغنم ماله وبه صرح الماوردي في قسم الصدقات، وهو محمول على ما إذا لم يكن متمسكا بدين باطل وإلا فهو كغيره من الكفار. وقوله وإيجاف أي إيجاف خيل أو ركاب كما قاله في المحرر (¬1) وكان الأحسن التعبير بـ \"أو\"، ويجوز أن يكون على بابها وجرى على الغالب (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: هذا التعريف يرد عليه المأخوذ بقتال الرجالة وفي السفن فإنه غنيمة ولا إيجاف فيه (¬3)، وكذا إذا التقى الصفان فانهزم الكفار قبل شهر السلاح وتركوا مالهم فإنه غنيمة كما قال الإمام (¬4) ولا قتال فيه (¬5) , وأيضا ما تركوه بسبب حصول خيلنا أو ركابنا في دارهم وضرب بعسكرنا فيهم ليس بغنيمة في الأصح مع وجود الإيجاف (¬6) وأيضا فيخرج المأخوذ على وجه السرقة والأصح في الروضة [في] (¬7) السير أنها غنيمة مخسمة (¬8) (¬9).\r¬__________\r(¬1) في المخطوط المتوفر لدي يوافق المنهاج في التعبير بهذا. انظر ل/87/ب.\r(¬2) في (ج) زيادة (وكان ينبغي أن يقول بإيجاف من المسلمين.\r(¬3) انظر عجالة المحتاج 3/ 1130، النجم الوهاج 6/ 403 - 404، مغني المحتاج 3/ 130.\r(¬4) انظر النقل عنه في عجالة المحتاج 3/ 1130، النجم الوهاج 6/ 404.\r(¬5) في (ج) هنا زيادة (وذكر الرافعي قبل فصل مال الفيء يقسم خمسة أسهم. وعن الروياني لو صالحوا على مال عند القتال فهو غنيمة).\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 404، مغني المحتاج 3/ 130.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬8) في (ج) هنا زيادة (وفي الاستذكار في المرهون الذي للحربي عند مسلم أو ذمي إذا انفك الرهن وانقضت مدة الإجارة هل هو فيء أو غنيمة وجهان. ويشبه ترجيح الثاني بأن رقبتهما حصلت بالإيجاف على الوجه المتقدم ولكن تأخر حق الغانمين حتى ــ حق المحترم).\r(¬9) انظر 10/ 260.","part":5,"page":818},{"id":4811,"text":"الثاني: لم يعتبر (¬1) في المنهاج في باب السير في الغنيمة سوى القهر (¬2) وقال في (تحرير) (¬3) التنبيه إنما ذكر الإيجاف لأنه الغالب والمقصود الأخذ قهرا (¬4) انتهى. وهو منازع فيه أيضا لما بيناه هناك.\rالثالث: مراده بالمال الذي كانوا يملكونه فإن كانوا أخذوه من المسلمين أو الذميين واستولوا عليه وجب رده إلى أصحابه وليس بغنيمة بناء على مذهبنا أنهم لا يملكونه (¬5) (¬6)\rقال: (فيقدم منه)) أي من أصل المال (السلب (¬7) للقاتل (¬8))) أي [سواء] (¬9) شرطه الإمام أم لا؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من قتل قتيلا فله سلبه أجمع)) متفق عليه (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج): يعبر.\r(¬2) انظر 3/ 275.\r(¬3) كذا في (ج). وفي (أ): تصحيح، وهو خطأ؛ لأن هذه العبارة غير موجودة في تصحيح التنبيه، وإنما هي موجودة في تحرير التنبيه.\r(¬4) انظر 317.\r(¬5) نهاية اللوحة 230 من (ج).\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 403، تحفة المحتاج 3/ 141، مغني المحتاج 3/ 130.\r(¬7) السلب فعل بمعنى مفعول أي مسلوب. وأصله أخذ الشيء بخفة واختطاف. والمراد هنا ما يأخذه أحد القرنين في الحرب من صاحبه مما يكون عليه ومعه من سلاح وثياب ودابة وغيرها. انظر مقاييس اللغة 3/ 92، النهاية 2/ 387، لسان العرب 6/ 317 مادة (سلب).\r(¬8) انظر الأم 5/ 306، الوجيز 269.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر الجامع الصحيح للبخاري في كتاب البيوع، باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها رقم 2100، وفيه (2/ 401) في كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس الأسلاب رقم 3142، وفيه (3/ 155) في كتاب المغازي، باب قول الله تعالى (ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا) رقم 4321. وصحيح مسلم (3/ 1370 - 1371) في كتاب الجهاد، باب استحقاق القاتل سلب القتيل رقم 1751، وأخرجاه بلفظ (من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه) ولم أر لفظ المؤلف في البخاري لكن في صحيح مسلم ذكر في قصة سلمة بن الأكوع في قصة الجاسوس وسيأتي قريبا فلفظه (له سلبه أجمع).","part":5,"page":819},{"id":4812,"text":"(وهل) (¬1) كان ابتداء عطية من النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بيانا لمجمل الآية في قول الله تعالى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} (¬2) فيه وجهان في الحاوي (¬3). وذكر أن فائدتهما في استحقاق من لا سهم له من صبي أو امرأة إن قلنا ابتداء عطية أعطوا وإلا فلا؛ لأنهم لما ضعفوا عن تملك السهم مع الحضور فهم عن تملك السلب أضعف (¬4). وظاهر النص أنه يستحق مع السلب سهمه من الغنيمة. وفي الحاوي وجه إن كان السلب قدر السهم أو أكثر فلا شيء له غيره وإن كان أقل كمل له. ويشترط في القاتل أن يكون ممن يسهم له (¬5). وكذا العبد والمرأة والصبي إلا (¬6) الذمي على المذهب في الروضة إذا حضر بإذن الإمام وإلا فلا يستحق قطعا وكذا المخذل (¬7) (¬8). قال (¬9) المحاملي في المجموع بلا خلاف.\r¬__________\r(¬1) كذا في (ج). وفي (أ): وهذا.\r(¬2) جزء آية من سورة الأنفال رقم (41).\r(¬3) انظر 8/ 397، 14/ 156، 157.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 399.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 398، البيان 12/ 161، النجم الوهاج 6/ 405.\r(¬6) في (ج): لا.\r(¬7) المخذل هو الذي يخوف الناس، بأن يقول: عددكم قليل، وخيولكم ضعيفة، ولا طاقة لكم بالعدو وما أشبه ذلك. انظر العزيز 11/ 384 - 385.\r(¬8) انظر 6/ 374. وانظر أيضا الحاوي الكبير 14/ 129 - 130, المهذب 5/ 267، التهذيب 5/ 140، البيان 12/ 161، العزيز 7/ 359 - 360.\r(¬9) في (ج) زيادة (الإمام).","part":5,"page":820},{"id":4813,"text":"ويشترط في المقتول أن لا يكون منهيا عنه فلو قتل صبيا أو امرأة لم يقاتلا فلا سلب وإن قاتلا/ (¬1) استحق في الأصح (¬2). وهل يجيء هذا في قتل أبيه وذوي رحمه مما يكره قتله؟ فيه نظر.\rتنبيه: ليس القتل بشرط لما سيذكره.\r[قال] (¬3): (وهو (¬4))) أي السلَب بالتحريك (ثياب القتيل)) أي التي عليه (والخف والران)) وهو براء مهملة ثم ألف ثم نون ويقال رانان بزيادة نون ساكنة كالخف لكن لا يلزم له بلبس الساق خاصة وهو أطول من الخف قاله المصنف في باب الحج من شرح المهذب (¬5). (وآلات الحرب كدرع (¬6) وسلاح ومركوب)) أي سواء كان يقاتل عليه أو ماسكا بعنانه وهو يقاتل رجّالا (¬7) وفيه احتمال للإمام. والدرع الزردية وعطفه السلاح عليه يقتضي تغايرهما وهو المشهور (¬8). وقال في شرح مسلم في حديث رهن الدرع من اليهودي فيه جواز رهن السلاح من أهل الذمة (¬9).\r¬__________\r(¬1) نهاية 3/لوحة 12/ (أ).\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 399، التهذيب 5/ 140، العزيز 7/ 361، الروضة 6/ 374، النجم الوهاج 6/ 405، مغني المحتاج 3/ 131.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج): وهي.\r(¬5) انظر 7/ 267.\r(¬6) الدرع: قميص من حديد يلبسه المقاتل وقاية من السلاح. انظر مقاييس اللغة 2/ 282، لسان العرب 4/ 331 مادة (درع).\r(¬7) انظر التهذيب 5/ 141، الوسيط 4/ 541، العزيز 7/ 360، الروضة 6/ 374، عجالة المحتاج 3/ 1131، النجم الوهاج 6/ 406.\r(¬8) انظر مغني المحتاج 3/ 131.\r(¬9) انظر 11/ 41.","part":5,"page":821},{"id":4814,"text":"وقضيته أن الدرع من السلاح. وعد في الدخائر المكنور (¬1) من السلاح وهو شيء يلبس من الحديد [إلى حد السرة (¬2). وفي المحكم (¬3) السلاح اسم جامع لآلة الحرب، وخص بعضهم به ما كان من الحديد] (¬4)، وبعضهم السيف [وحده] (¬5) يؤنث ويذكر والتذكير أغلب (¬6).\rتنبيهان:\rالأول: هذا إذا كان السلاح عليه فلو كان غلامه حاملا لسلاحه فيعطيه متى شاء قال الإمام: فيجوز أن يكون السلاح كالفرس المجنوب أي مع الغلام ويحتمل خلافه (¬7).\rالثاني: هذا [كله إذا كان] (¬8) على العادة فلو زاد عليها فقياس ما سنذكره في الجنيبة أنه لا يعطى إلا واحدة. وقال الإمام: إذا زاد على العادة فهو محمول لا سلاح فيستعمل.\rفرع: لو كان لمركوبه مهر يتبعه لم يدخل في السلب؛ لأنه منفصل قاله ابن القطان في فروعه (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج): الكور. وفي النجم الوهاج (الكبور).\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 407.\r(¬3) انظر 3/ 140.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ج): أعلا.\r(¬7) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 408, مغني المحتاج 3/ 131.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 406، مغني المحتاج 3/ 131.","part":5,"page":822},{"id":4815,"text":"قال: (وسرج ولجام (¬1) (¬2)))؛ لما رواه أبو داود في حديث عوف ابن مالك (¬3) - رضي الله عنه - في الرومي الذي خرج وعلى فرسه سرج مُذَهّب وسلاح مُذَهّب فاستكثره خالد - رضي الله عنه - (¬4) فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بدفعه إليه (¬5)، ولثبوت يده عليه حسا (¬6).\r¬__________\r(¬1) وما عده النووي من قوله (وهو ثياب القتيل .. الخ.) هو المقصود من السلب. انظر أيضا الحاوي الكبير 8/ 399، التهذيب 5/ 140، البيان 12/ 163، العزيز 7/ 360، الروضة 6/ 374.\r(¬2) اللجام: حبل تدخل في فم الدابة وتلزق إلى قفاه، قيل: عربي. وقيل: فارسي معرب. انظر لسان العرب 12/ 242، مصباح المنير 448.\r(¬3) هو الصحابي الجليل، عوف بن مالك الأشجعي الغطفاني، وكنيته أبو عبد الرحمن وقيل: غير ذلك. كان - رضي الله عنه - من نبلاء الصحابة. حدث عنه أبو هريرة وغيره. شهد فتح مكة وغزوة مؤته وقصته مع خالد في صحيح مسلم مشهورة. توفي - رضي الله عنه - سنة 73 هـ. انظر ترجمته أسد الغابة 4/ 300، سير أعلام النبلاء 2/ 487، الإصابة 4/ 617.\r(¬4) هو الصحابي الجليل، خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله، أبو سليمان القرشي المخرومي، المكي، ابن أخت أم المؤمنين، ميمونة بنت الحارث الهلالية. كان - رضي الله عنه - سيف الله تعالى وفارس الإسلام، وليث المشاهد، الأمير الكبير، قائد المجاهدين. ولم يرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرا. توفي - رضي الله عنه - سنة 21 هـ. انظر ترجمته: مشاهير علماء الأمصار 31 ترجمة 157، الاستيعاب 2/ 427، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 172 ..\r(¬5) أخرجه أبو داود في السنن (3/ 163 - 165) في كتاب الجهاد، باب في الإمام يمنع القاتل السلب إن رأى، والفرس والسلاح من السلب. رقم 2719. وأخرج هذه القصة أيضا الإمام مسلم في صحيحه (3/ 1373) في كتاب الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل بدون ذكر ما كان على القتيل من سلاح وغيره، من حديث عوف بن مالك رقم 1753.\r(¬6) انظر عجالة المحتاج 3/ 1131، النجم الوهاج 6/ 407، تحفة المحتاج 3/ 142، مغني المحتاج 3/ 131.","part":5,"page":823},{"id":4816,"text":"قال: (وكذا سوار ومنطقة وخاتم ونفقة معه وجنيبة (¬1) تقاد معه في الأظهر (¬2)))؛ لأن هذه الأشياء متصلة به وتحت يده (¬3). والثاني: لا؛ لأنه ليس مقاتلا بها فأشبهت (¬4) ما في خيمته (¬5) وصححه الفارقي. وقيل: يدخل المنطقة (¬6) قطعا؛ لأنه تعلق بها الران بخلاف الخاتم (¬7). وقيل: في الجنيبة بالمنع قطعا كدواب [حمل] (¬8) الأثقال (¬9). ومثار الخلاف أن السلب أُطلق في الحديث فهل يختص بما على المقتول وما معه من آلات القتال وما لا بد منه في (¬10) الحرب دون ما سواه أو يعم جميع ما اشتملت عليه حال القتيل وإن لم يكن من عدة الحرب. واحترز بقوله \" نفقة معه \" عما إذا كانت [في] (¬11) الخيمة خلفه فلها حكمها (¬12).\r¬__________\r(¬1) الجنيبة فعيلة بمعنى مفعولة، وهي الدابة التي تقاد ولا تركب. انظر مصباح المنير 100.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 540، العزيز 7/ 360، الروضة 6/ 375.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 400، المهذب 5/ 270، التهذيب 5/ 141، البيان 12/ 164، العزيز 7/ 360، عجالة المحتاج 3/ 1131، النجم الوهاج 6/ 407، تحفة المحتاج 3/ 142، مغني المحتاج 3/ 131.\r(¬4) في (ج): فهي تشبه.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 400، المهذب 5/ 270، البيان 12/ 164، العزيز 7/ 360، الروضة 6/ 375، عجالة المحتاج 3/ 1131، النجم الوهاج 6/ 407 - 408، مغني المحتاج 3/ 131.\r(¬6) المنطقة: ما يشد به الرجل وسطه. انظر الصحاح 4/ 1559، القاموس المحيط 926، المصباح المنير 233 - 234 مادة (نطق).\r(¬7) انظر العزيز 7/ 360.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر العزيز 7/ 360، الروضة 6/ 375.\r(¬10) في (ج): فيه من.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬12) انظر عجالة المحتاج 3/ 1131، النجم الوهاج 6/ 408.","part":5,"page":824},{"id":4817,"text":"وبقوله \" تقاد معه \" عما [أعد لأن تجنب أو عما] (¬1) يحمل عليها ثقله فإنه لا يستحقها وهو أحسن من قول المحرر والشرج بين يديه (¬2) وظن صاحب الحاوي الصغير (¬3) أن هذا القيد للاحتراز عن الجنيبة التي (¬4) يقاد خلفه فقال: وجنيبه أمامه (¬5). وهو مردود فلا فرق بين ما خلفه وأمامه. وتعليلهم بالاستعانة بها يوضحه (¬6).\rتنبيهان:\rالأول: قضية تعبيره أنه لا يشترط كونه قائدها وإلا لقال يقودها والصواب التعبير بها فإن الخلاف [فيما] (¬7) إذا كان يقودها وإلا فليست بسلب قطعا كسائر ماله الذي ليس معه قاله شارح التعجيز وغيره.\rالثاني: تعبيره بالجنيب يشعر بأنه لا يستحق إلا واحدا, ونقله الرافعي عن أبي الفرج (¬8) وابن الرفعة عن الشيخ أبي حامد والماوردي وتوقف فيه المصنف (¬9) [قال الرافعي: ويبقى النظر لو تعددت هل يعينها الإمام أو يقرع؟ (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر المحرر ل/87/ب، العزيز 7/ 360.\r(¬3) هو الإمام العلامة، عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الغفار، الشيخ نجم الدين القزويني. أحد أعلام الشافعية في زمانه. له اليد الطولى في الفقه والحساب، وحسن الاختصار .. ومن مؤلفاته الحاوي الصغير، واللباب وغيرهما. توفي رحمه الله تعالى 665. انظر ترجمته: طبقات السبكي 8/ 277، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 468 ترجمة 437.\r(¬4) في (ج): الجنيب الذي.\r(¬5) انظر الحاوي الصغير ل/26/ب.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 408.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر العزيز 7/ 362.\r(¬9) انظر الروضة 6/ 375.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 362.","part":5,"page":825},{"id":4818,"text":"قال المصنف] (¬1) والمختار بل الصواب أن القاتل يخير (¬2). قلت: وذكره الإمام احتمالا وهو متعين فإن الزيادة إن لم تكن مانعة فلا ينبغي أن تكون له ضارة.\rقال: (لا حقيبة مشدودة على الفرس على المذهب (¬3)))؛ إذ ليست من لباسه ولا حليته ولا حلية فرسه (¬4) (¬5). ومراد المصنف مع ما فيها من نقد ومتاع (¬6). والثانية: [طرد] (¬7) القولين كالجنيبة (¬8). وهذا الذي رجحاه اعتمدا (¬9) فيه حكاية الإمام له عن الأصحاب ونازع بعض المطلعين فيه, وقال: لم أر من رجح (¬10) أن الحقيبة ليست بسلب مع ترجيحه بأن الجنيبة من السلب بل الحقيبة أولى بكونها سلبا من جهة سد الخادم ولهذا رجح جماعة جعلها سلبا دون الجنيبة.\rفائدة: الحقيبة بفتح الحاء المهملة (¬11) وكسر القاف وعاء [يجمع] (¬12) فيه المتاع يجعل على حقو البعير (¬13).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) الروضة 6/ 375.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 540، العزيز 7/ 361، الروضة 6/ 375.\r(¬4) نهاية اللوحة 231 من (ج).\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1131، النجم الوهاج 6/ 409، مغني المحتاج 3/ 131.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 409.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 541، العزيز 7/ 361، الروضة 6/ 375، عجالة المحتاج 3/ 1131، النجم الوهاج 6/ 409، مغني المحتاج 3/ 131.\r(¬9) في (ج): وهو الذي رجحاه واعتمدا.\r(¬10) في (ج): مرجح.\r(¬11) في (ج): حاء مهملة.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬13) انظر لسان العرب 1/ 325، النهاية في غريب الحديث 1/ 411 - 412.","part":5,"page":826},{"id":4819,"text":"قال: (وإنما يستحق)) أي السلب (بركوب غرر يكفي به شر كافر)) أي أصلي\r(في حال الحرب (¬1))). هذا قيود ثلاثة بينها من بعد. والضمير في به يعود على ركوب أو غرر وهما سواء. وقال أبو (¬2) ثور: لا يشترط أن يكون الحرب قائمة (¬3) واختاره ابن المنذر؛ لحديث سلمة ابن الأكوع (¬4) - رضي الله عنه - في اتباعه ربيئة (¬5) الكفار (¬6) في غزوة حنين وأخذ بخطام ناقته ونفله النبي - صلى الله عليه وسلم - سلبه رواه مسلم (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 397، الوسيط 4/ 537، 539 البيان 12/ 162، العزيز 7/ 357 - 358، الروضة 6/ 372 - 373.\r(¬2) في (ج): ابن.\r(¬3) انظر النقل عنه في الأوسط لابن المنذر 4/ 91 ف، المهذب 5/ 268، التهذيب 5/ 139، النجم الوهاج 6/ 410.\r(¬4) هو الصحابي الجليل، سلمة بن عمرو بن الأكوع (واسمه سنان)، أبو عامر الأسلمي، الحجازي المدني. أسلم - رضي الله عنه - قديما، وشهد بيعة الرضوان، وغزوة مؤتة وغيرها. كان - رضي الله عنه - عنه شجاعا، مقداما، راميا، سخيا، فاضلا. توفي - رضي الله عنه - 74 هـ، وقيل غير ذلك. انظر ترجمته: الاستيعاب 2/ 639، الوافي بالوفيات 15/ 321، سير أعلام النبلاء 3/ 326.\r(¬5) الربيئة قال في النهاية في غريب الحديث: الطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو ولا يكون إلا على جبل أو شرف. أنظر 2/ 179. وانظر أيضا غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 399، 3/ 699، لسان العرب 1/ 382. واشتراط كونه أن يكون على جبل أو شرف لا يتأتى في معنى الحديث؛ لأن الرجل الذي قتله ابن الأكوع - رضي الله عنه - جاء على جمل بل جلس مع الصحابة رضي الله عنهم، لكن المؤلف استعمله نظرا للمعنى العام وهو التجسس للقوم، والله أعلم.\r(¬6) في (ج): الكافر.\r(¬7) في صحيحه (3/ 1374 - 1375) في كتاب الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل، عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه، رقم 1754.","part":5,"page":827},{"id":4820,"text":"وقال ابن المنذر: فيه حجة على من قال أن السلب لا يكون إلا لمن قتل مقبلا. وعلى من قال والحرب قائمة؛ لأن سلمة قتله مدبرا والحرب ليست بقائمة (¬1). قال: وكأن الشافعي - رضي الله عنه - لم يبلغه هذا الحديث ولو علمه لقال به لما ظهر لنا من مذهبه.\rقال: (فلو رمى من حصن أو من الصف أو قتل نائما أو أسيرا أو قتله وقد انهزم الكفار فلا سلب (¬2)))؛ لأنه في مقابلة التغرير ومقابلة (¬3) قتال الكفار وهو منتف هنا (¬4). وفي معنى النائم المشتغل بالأكل ونحوه (¬5). وفي تعليق القاضي الحسين أنه لو أغرى به كلبا عقورا فقتله استحق؛ لأنه خاطر بروحه حيث صبر في مقابلته حتى عقره الكلب (¬6). قال ابن الرفعة وهذا يجوز أن يحمل مثله فيما إذا رماه من الصف. قلت: وهو بعيد لوجود التغرير بالموت والكلب آلة بخلاف الصف. وقياس ما قاله القاضي [الحسين] (¬7) أنه أغرى به مجنونا أو [عبدا] (¬8) أعجميا أن يستحق (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر الأوسط 4/ 91 ف.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 397، الوسيط 4/ 537، العزيز 7/ 358، الروضة 6/ 372 - 373.\r(¬3) في (ج): وقاساه على.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 537، التهذيب 5/ 137 - 138، العزيز 7/ 358، عجالة المحتاج 3/ 1132، إخلاص الناوي 2/ 956، النجم الوهاج 6/ 410، تحفة المحتاج 3/ 143، مغني المحتاج 3/ 131 - 132.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 539، التهذيب 5/ 139، العزيز 7/ 358، الروضة 6/ 373، الغرر البهية 7/ 182.\r(¬6) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 410، مغني المحتاج 3/ 132.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬9) وردّ عليه الشربيني في مغني المحتاج (3/ 132) وقال: وقول الزركشي .. ممنوع لأن المقيس عليه لا يملك والمقيس يملك فهو للمجنون أو لمالك الرقيق لا لآمرهما.","part":5,"page":828},{"id":4821,"text":"تنبيهات:\rالأول: أطلق الأسير ونقلا عن السرخسي أنه لو أمسكه واحد وقتله آخر فالسلب بينهما؛ لاندفاع شره بهما (¬1). وحمله الرافعي على عدم ضبطه وإلا فهو قتل أسير لا يستحق به شيئا (¬2).\rالثاني: المراد بانهزام الكفار أي بالكلية أما لو (¬3) كروا عن قرب أو كان ذلك خديعة أو تحيز إلى فئة فالظاهر أن حكم القتال باق وليست هزيمة حقيقة ثم رأيت الماوردي أشار إليه [فقال] (¬4): فأما (¬5) إن قتله وقد ولى عن الحرب تاركا لها فلا سلب له إلا أن يكون قد فر فيكون له سلبه؛ لان الحرب كر وفر انتهى (¬6). [وكذا] (¬7) قال الإمام: المنهزم من فارق المعترك مصرا على الفرار وليس التردد بين الميمنة والميسرة والقلب بانهزام (¬8).\rالثالث: عبارة المحرر أو من وراء الصف (¬9) وأسقط المصنف وراء ليفهم من باب أولى وقد تعرض للصورتين في الشرح والروضة (¬10) وتعبير المنهاج يشملهما بخلاف المحرر، نعم\rالمحرر تابع الغزالي (¬11) وهو يفهم أن الرامي من الصف يستحق وأبداه ابن الرفعة احتمالا وقد سبق منعه (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 359، الروضة 6/ 373.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 359.\r(¬3) في (ج) زيادة (ردوا أو).\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) في (ج): ما.\r(¬6) الحاوي الكبير 8/ 397.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر النقل عنه في تحفة المحتاج 3/ 143.\r(¬9) انظر ل/87/ب.\r(¬10) العزيز 7/ 357 - 358، الروضة 6/ 372.\r(¬11) انظر الوسيط 4/ 537، الوجيز 270.\r(¬12) انظر ص 822.","part":5,"page":829},{"id":4822,"text":"قال: (وكفاية شره أن يزيل امتناعه بأن يفقأ عينيه أو يقطع يديه ورجليه (¬1))) فإن رسول - صلى الله عليه وسلم - أعطى سلب أبي جهل لمثخنه (¬2) مع قاتله (¬3) (¬4) فدل على أن المناط كفاية الشر (¬5) إلا أن ما ألحقوه به من فقأ العين فيه نظر وكم من أعمى أشر من بصير (¬6) وكذا\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 537 - 538، العزيز 7/ 358، الروضة 6/ 373.\r(¬2) مثخن اسم فاعل من أثخن. يقال: أثخنه أي أوهنه وضعفه، فالإثخان أنهاؤه بالجراح إلى سقوط قيامه بحيث لا يبقى له حراك ولا امتناع. انظر المغرب 66، تحرير ألفاظ التنبيه 314.\r(¬3) في صحيح البخاري في كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس الأسلاب، رقم 3141، وكذلك صحيح مسلم في كتاب الجهاد، باب استحقاق القاتل سلب القتيل رقم 1752 أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى سلب أبي جهل لمثخنه وهو معاذ بن عمرو بن جموح ولم يشترك معه ابن عفراء الذي شارك في القتل بعد إثخان معاذ لأبي جهل، اللهم إلا إذا أراد المؤلف نفل النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - السيف الذي استخدمه في حز رأس أبي جهل في آخر رمقه، فيكون ابن مسعود - رضي الله عنه - القاتل ومعاذ بن عمرو بن جموح المثخن. والله أعلم. أخرج قصة عبد الله بن مسعود مع أبي جهل الإمام أحمد في المسند (8/ 278 - 279) رقم 4246 عن أبي عبيدة ابن عبد الله بن مسعود عن أبيه أنه وجد أبا جهل يوم بدر وقد ضربت رجله وهو صريع وهو يذب الناس عنه بسيف له فأخذته فقتلته به، فنفلني النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأخرجه أيضا ابن أبي شيبه في المصنف (12/ 370) في كتاب السير، باب من جعل السلب للقاتل رقم 33639، وأبو داود في السنن (3/ 166) في الجهاد، باب من أجهز على جريح مثخن ينفل من سلبه رقم 2722، وأبو يعلى في المسند (9/ 149) رقم 5231 جميعهم من طريق وكيع عن أبيه الجراح عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة بنحو حديث الإمام أحمد. وفيه العلة السابقة.\r(¬4) وفي بعض شروح المنهاج كتحفة المحتاج (3/ 143) ومغني المحتاج (3/ 132): لمثخنه دون قاتله، وهذا أحسن من تعبير الزركشي إن لم يكن الخطأ من الناسخين.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 411، مغني المحتاج 3/ 132.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 411 - 412.","part":5,"page":830},{"id":4823,"text":"الأقطع. وفي كلام الماوردي (¬1) والإمام ما يؤيده وصرح به صاحب الوافي فقال: أما ما لا يمنعه من الحضور والقتال كقطع اللسان وقطع الأنف وسمل العين فلا يستحق به السلب.\rتنبيهات:\rالأول: عبارة الروضة بأن يعميه (¬2) وهو أحسن من تعبير المنهاج؛ لشموله من بعين واحدة ومن ضرب رأسه فأذهب ضوء عينيه (¬3).\rالثاني: عبارة المحرر أن يقتله أو يزيل امتناعه (¬4) وفي الروضة أن يكفي شره بقتل أو إثخان أو إزالة امتناع (¬5). وتعبير المصنف أخصر ويفهم منه غيره من باب أولى. وما في المحرر أحسن فإنه ذكر محل النص وألحق به ما في معناه بالنسبة إلى كفاية الشر (¬6) بل هو منصوص عليه في مثخن أبي جهل مع قاتله.\rالثالث: قضيته أنه لو أزال امتناعه اثنان اشتركا في السلب وإن كان أحدهما أشد إثخانا إذا كان كل منهما لو انفرد أزال (¬7) الامتناع كما في نظيره من الجراح (¬8) وهو قضية كلام الرافعي وغيره (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 398.\r(¬2) انظر 6/ 373. وانظر أيضا العزيز 7/ 358.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 412، مغني المحتاج 3/ 132.\r(¬4) انظر ل/87/ب.\r(¬5) انظر 6/ 373.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 411.\r(¬7) في (ج): لأزال.\r(¬8) في (ج): الجوارح.\r(¬9) انظر البيان 12/ 163، العزيز 7/ 359، الروضة 6/ 373، النجم الوهاج 6/ 412، نهاية المحتاج 6/ 145.","part":5,"page":831},{"id":4824,"text":"قال: (وكذا لو/ (¬1) أسره أو قطع يديه أو رجليه في الأظهر (¬2))) أما في الأسر فلأنه أبلغ من القتل (¬3) وأما القطع فكما لو فقأ عينيه (¬4). والثاني: لا؛ لأن شره كله لم يندفع بأسره (¬5) وقد يقاتل الأقطع الرجلين راكبا وقد يهرب أقطع (¬6) اليدين ويجمع القوم (¬7). ونزل بعضهم القولين على حالين إن لم يبق فيه قتال استحق وإن بقي فلا وصححه الإمام (¬8). وصورة مسألة الأسير (¬9) أن يقتله الإمام أو يمن عليه فيكون سلبه لمن أسره (¬10)\r¬__________\r(¬1) نهاية 3/لوحة 13/ (أ).\r(¬2) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 511، الوسيط 4/ 538، العزيز 7/ 359، الروضة 6/ 373.\r(¬3) انظر البيان 12/ 163، العزيز 7/ 359، الروضة 6/ 373، عجالة المحتاج 3/ 1132، النجم الوهاج 6/ 412، مغني المحتاج 3/ 132.\r(¬4) انظر التهذيب 5/ 139، العزيز 7/ 358، عجالة المحتاج 3/ 1132، النجم الوهاج 6/ 412، مغني المحتاج 3/ 132.\r(¬5) انظر البيان 12/ 162، 163، العزيز 7/ 358، 359، الروضة 6/ 373، عجالة المحتاج 3/ 1132، النجم الوهاج 6/ 412.\r(¬6) في (ج): الأقطع.\r(¬7) انظر التهذيب 5/ 139، البيان 12/ 162، العزيز 7/ 358، عجالة المحتاج 3/ 1132، النجم الوهاج 6/ 412.\r(¬8) نهاية اللوحة 232 من (ج).\r(¬9) في (ج): المسألة في الأسير.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 400. والجزم بأن له سلب الأسير الذي من عليه الإمام أو قتله، فيه نظر بل نقل البغوي الخلاف وذكر فيها قولان، الأول: يكون له سلبه؛ لأنه كفى شره بما هو أصعب عليه؛ لان أسره أشد من قتله. والثاني: لا يستحق سلبه؛ لحديث (من قتل قتيلا فله سلبه)) وهذا لم يقتله. انظر التهذيب 5/ 139.","part":5,"page":832},{"id":4825,"text":"فلو استرقه أو فاداه بمال فهل يكون رقبته أو المال الفادي به لمن أسره قولان (¬1). قال الرافعي: ويشبه أن يكون الأظهر هنا المنع (¬2) وأطلق تصحيحه في الشرح [الصغير] (¬3).\rقال: (ولا يخمس السلب على المشهور (¬4)))؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى به للقاتل ولم يخمسه رواه أبو داود (¬5). وفي مسلم له سلبه أجمع (¬6). وهذا نص. والثاني: يخمس؛ لإطلاق الآية كغيره من الغنيمة فيدفع خمسه إلى أهل الخمس والباقي للقاتل (¬7).\rقال: (وبعد السلب تخرج مؤنة الحفظ والنقل وغيرهما (¬8))) أي من المؤن اللازمة\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 400، البيان 12/ 163، العزيز 7/ 359، حلية العلماء 7/ 660، الروضة 6/ 374.\r(¬2) ووافقه النووي وعللا بأن اسم السلب لا يقع على ما ذكر. انظر العزيز 7/ 359، الروضة 6/ 373 - 374.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر الأم 5/ 309، الحاوي الكبير 8/ 393، البيان 12/ 164، حلية العلماء 7/ 658.\r(¬5) أخرجه في السنن (3/ 165) في كتاب الجهاد، باب في السلب لا يخمس رقم 2721. وأخرجه أيضا سعيد بن منصور في السنن (3/ق 2/ 306) في كتاب الجهاد، باب النفل والسلب في الغزو والجهاد رقم 2698، والإمام أحمد في المسند (28/ 25 - 26)، رقم 16822، (39/ 416)، رقم 23988، من حديث عوف بن مالك وخالد بن الوليد، وأبو يعلى في المسند (13/ 148 - 149) رقم 7191, 7192 من حديث خالد بن الوليد، وابن حبان في صحيحه (11/ 178 - 17) في كتاب السير، ذكر البيان بأن السلب لا يخمس رقم 4844 ثلاثتهم بلفظ (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخمس السلب)).\r(¬6) سبق تخريجه في ص 819.\r(¬7) انظر التهذيب 5/ 141، العزيز 7/ 361، الروضة 6/ 375، عجالة المحتاج 3/ 1132، النجم الوهاج 6/ 413، مغني المحتاج 3/ 133.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 414، التهذيب 5/ 158، البيان 12/ 206، العزيز 7/ 363، الروضة 6/ 376.","part":5,"page":833},{"id":4826,"text":"كأجرة حمال والراعي (¬1) ونحوه للحاجة إليها (¬2). وهذا إذا لم يكن من يتطوع بهذه الأعمال وإلا فلا يجوز صرفها ذكره الرافعي بالنسبة إلى الفيء ولا فرق (¬3). قال الماوردي: ولا يزيد على أجرة مثله؛ لأنه في مال المسلمين كالولي في مال اليتيم (¬4).\rقال: (ثم يخمس الباقي (¬5))) أي فيجعل خمسة (¬6) أقسام متساوية ويأخذ خمس رقاع ويكتب على كل واحدة لله أو للمصالح, وعلى أربع للغانمين ثم تدرج في بنادق متساوية ويخرج لكل سهم رقعة فما خرج لله جعل بين أهل الخمس على خمسة (¬7).\rقال: (فخمسه لأهل [خمس] (¬8) الفيء (¬9) يقسم كما سبق)) أي في قسم الفيء فيقسم الخمس على خمسة متساوية للمصالح ولذي (¬10) القربى واليتامى [والمساكين] (¬11) ويقسم ما للغانمين قبل قسمة هذا الخمس بعد إفرازه بالقرعة (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ج): وراع وغيره.\r(¬2) انظر البيان 12/ 206، عجالة المحتاج 3/ 1133، النجم الوهاج 6/ 413، تحفة المحتاج 3/ 143، مغني المحتاج 3/ 133.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 344.\r(¬4) الحاوي الكبير 8/ 458.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 414، البيان 12/ 206، العزيز 7/ 363.\r(¬6) في (ج): جميعه.\r(¬7) انظر التهذيب 5/ 158، العزيز 7/ 363، الروضة 6/ 376، عجالة المحتاج 3/ 1133، النجم الوهاج 6/ 413 - 414، مغني المحتاج 3/ 133.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) الأم 5/ 316، الوسيط 4/ 532، التهذيب 5/ 158.\r(¬10) في (ج): وذي.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) انظر مغني المحتاج 3/ 133.","part":5,"page":834},{"id":4827,"text":"وكلام المصنف يوهم أن أهل الخمس يفوزون بسهامهم قبل قسمة الأخماس الأربعة على الغانمين وليس كذلك [بل الذي] (¬1) نبدأ به إفراز الخمس بالقرعة ثم يقسم الأربعة أخماس بين الغانمين [قبل أن يقسم على أهل الخمس؛ لأنهم حاضرون (¬2) وكون ما يؤخرون بسبب جهادهم فصار] (¬3) كالمعاوضة (¬4) وصرح الدارمي بأن ذلك على سبيل الاستحباب.\rفرع (¬5): لو شرط الإمام للجيش أن لا يخمس عليهم فشرطه باطل ويجب تخميس ما غنموه وسواء شرط ذلك لضرورة أم لا. وقيل: إن شرط لضرورة لم يخمس قاله في زوائد الروضة آخر الباب (¬6).\rقال: (والأصح أن النفل يكون من خمس الخمس المرصد للمصالح (¬7)))؛ لرواية الشافعي عن مالك عن أبي زياد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: كان الناس يعطون النفل من الخمس (¬8). قال الشافعي يريد من خمس النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬9). وروى البيهقي ما يؤيده (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 412، العزيز 7/ 363، الروضة 6/ 376، عجالة المحتاج 3/ 1133، النجم الوهاج 6/ 414، مغني المحتاج 3/ 133.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 412.\r(¬5) في (ج): قال.\r(¬6) انظر الروضة 6/ 385 - 386.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 402، الوسيط 4/ 533، التهذيب 5/ 143، البيان 12/ 398، الغاية القصوى 2/ 971.\r(¬8) انظر الأم 5/ 312. وأخرجه الإمام مالك في الموطأ (1/ 371) في كتاب الجهاد، باب إعطاء النفل من الخمس رقم 943.\r(¬9) الأم 5/ 312.\r(¬10) انظر السنن الكبرى (6/ 314) في كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب النفل من خمس الخمس سهم المصالح من حديث مالك بن أوس بن الحدثان أنه قال: ما أدركت الناس ينفلون إلا من الخمس. وأخرجه ابن أبي شيبه في المصنف (11/ 413) في كتاب السير، باب في الإمام ينفل قبل الغنيمة وقبل أن يقسم، رقم 33846، عن سعيد بن المسيب أنه قال: كان الناس يعطون النفل من الخمس.","part":5,"page":835},{"id":4828,"text":"والثاني: من أصل الغنيمة كالسلب (¬1). والثالث: من أربعة أخماسها (¬2) كالمصحح في [الرضخ.\rقال: (إن نفل ما سيغنم في هذا القتال)) أي هذا الخلاف إذا شرط ما] (¬3) سيغنم في هذا القتال وفاء بالشرط أو بالموعد. ويغتفر الجهل [به] (¬4) للحاجة فيشترط الثلث أو الربع أو غيرهما (¬5).\rقال: (ويجوز أن ينفل من مال المصالح الحاصل عنده (¬6))) أي في بيت المال بلا خلاف، نعم لا يغتفر الجهالة حينئذ بل لا بد أن يكون [معلوما] (¬7) (¬8)\rومقتضى كلام المصنف التخيير بين خمس الخمس والمصالح. وحكاه الرافعي عن الغزالي (¬9)\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 402، الوسيط 4/ 533، التهذيب 5/ 143، العزيز 7/ 349، الروضة 6/ 369.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 143، العزيز 7/ 349، الروضة 6/ 369.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر العزيز 7/ 349، الروضة 6/ 369، عجالة المحتاج 3/ 1133، النجم الوهاج 6/ 415، إخلاص الناوي 2/ 603، الغرر البهية 7/ 184، مغني المحتاج 3/ 133.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 533، التهذيب 5/ 143، العزيز 7/ 349، الروضة 6/ 369.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 533، التهذيب 5/ 143، العزيز 7/ 349، الروضة 6/ 369، عجالة المحتاج 3/ 1133، النجم الوهاج 6/ 415، إخلاص الناوي 2/ 603، الغرر البهية 7/ 184.\r(¬9) انظر الوسيط 4/ 533، الوجيز 269.","part":5,"page":836},{"id":4829,"text":"قال: والأشبه أن يجتهد ويراعي المصلحة (¬1) ثم إن نُفِّل من خمس الخمس فذاك أو من غيره فقد دخل النقص على الباقين (¬2). قال الإمام: فعلى الإمام أن يخير لهم من خمس الخمس. وفي قول: لا يلزمه بل يفوز به المتنفل (¬3) كفوز القاتل بالسلب.\rتنبيهان:\rالأول: لا يختص بالحاصل عنده بل يجوز أن يعطي مما يتجدد فيه (¬4).\rالثاني: النفل بفتح [النون وفتح] (¬5) الفاء وإسكانها الزيادة [على السهم] (¬6) وقوله إن نفل قيده المصنف بخطه بالتخفيف؛ لأن معناه جعل النفل وهو كذلك إذا عدّيته إلى واحد. ويجوز فيه التشديد إذا عدّيته إلى اثنين (¬7).\rقال: (والنفل زيادة يشترطها الإمام أو الأمير لمن يفعل ما فيه نكاية للكفار (¬8) (¬9))) أي كالمتقدم طليعة أو الهجوم على قلعة أو الدلالة عليها وكحفظ مكمن (¬10)\r¬__________\r(¬1) العزيز 7/ 350.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 415.\r(¬3) في (ج): النفل.\r(¬4) انظر عجالة المحتاج 3/ 1134، النجم الوهاج 6/ 415، مغني المحتاج 3/ 134.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬7) انظر عجالة المحتاج 3/ 1134، النجم الوهاج 6/ 415، تحفة المحتاج 3/ 143.\r(¬8) في (ج): الكفار.\r(¬9) وهذا تعريف النفل اصطلاحا، انظر أيضا غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 229، الوسيط 4/ 533، العزيز 7/ 346، 349، الروضة 6/ 368. وأما تعريف النفل لغة: فهي الزيادة ويدل على عطاء وإعطاء. والأصل فيه ما تطوع به المعطي مما لا يجب عليه ومنه قيل لصلاة التطوع نافلة؛ لأنها زيادة على الأصل والتي هي الفرائض. انظر غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 229، الزاهر 104، معجم مقاييس اللغة 5/ 455\r(¬10) المكمن جمعه مكامن وهو المكان الذي إذا استخفى فيه الشخص لم يفطن وينتبه له، ثم يباغت عدوه على غرة وغفلة منه. انظر لسان العرب 12/ 160, المصباح المنير 207.","part":5,"page":837},{"id":4830,"text":"وتجسيس (¬1) (¬2). وشمل قوله \" لمن يفعل \" المعين وغيره كمن فعل كذا فله كذا (¬3). وحكى ابن كج في التجريد عن قوم أنه من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس لأحد بعده.\rتنبيهات:\rالأول: هذه العبارة قاصرة بل هذا [أحد قسمي النفل. والثاني: أن ينفل من صدر منه أثر محمود كمبارزة وحسن إقدام لكن هذا] (¬4) يتعين من سهم المصالح مما عنده أو من هذه الغنيمة (¬5).\rالثاني: إنما يكون النفل مما (¬6) مست الحاجات إليه لكثرة العدو وقلة المسلمين، واقتضى الرأي بعث السرايا وحفظ المكامن (¬7).\rالثالث: أفهم أن التنفيل (¬8) إنما يكون قبل إصابة المغنم أما لو أصابوا فأراد أن يخصهم تفضيلا ببعض ما أصابوه, قال الإمام: فظاهر كلام الأصحاب امتناعه؛ لأن سبب التنفيل [التحريض] (¬9) قبل الإصابة (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج): وتحصين.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 401، الوسيط 4/ 533، التهذيب 5/ 142, العزيز 7/ 349، الروضة 6/ 368، عجالة المحتاج 3/ 1134، إخلاص الناوي 2/ 603، تحفة المحتاج 3/ 144.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 142، العزيز 7/ 349، الروضة 6/ 369، النجم الوهاج 6/ 416، الغرر البهية 7/ 184، مغني المحتاج 3/ 134.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1134، النجم الوهاج 6/ 416، تحفة المحتاج 3/ 144، مغني المحتاج 3/ 134.\r(¬6) في (ج): إذا.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 401، التهذيب 5/ 142، العزيز 7/ 349، الروضة 6/ 368، عجالة المحتاج 3/ 1134.\r(¬8) في (ج): النفل.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر النقل عنه في مغني المحتاج 3/ 134.","part":5,"page":838},{"id":4831,"text":"قال: (ويجتهد في قدره (¬1))) أي بحسب قلة العمل وكثرته وخطره وجده (¬2) (¬3). ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نفلهم بعيرا [بعيرا] (¬4) والبعير غير مقدر (¬5). وصحح الترمذي وكان ينفل في البدأة الربع وفي القفول الثلث (¬6).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 401 - 402، الوسيط 4/ 535، التهذيب 5/ 124.\r(¬2) هكذا في نسخة (أ) و (ج). ولعله (وضده)؛ لأنه يناسب السياق، وهكذا في النجم الوهاج (6/ 416).\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 535، التهذيب 5/ 142، العزيز 7/ 350، الروضة 6/ 369، عجالة المحتاج 3/ 1134، النجم الوهاج 6/ 416، الغرر البهية 7/ 184.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) البخاري في الجامع (2/ 398) في كتاب الجهاد، باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين .. ، رقم 3134، وأيضا (3/ 160) في المغازي، باب السرية التي قبل نجد رقم 4338، ومسلم في صحيحه (3/ 1368) في كتاب الجهاد والسير، باب الأنفال, رقم 1749.\r(¬6) انظر جامع الترمذي (3/ 220) في كتاب السير، باب في النفل رقم 1561، من حديث عبادة بن الصامت، والترمذي لم يصححه وإنما حسنه. وأخرجه أيضا ابن ماجه في السنن (4/ 370) في كتاب الجهاد، باب النفل رقم 2853، والإمام أحمد في المسند (37/ 396) رقم 22726، وعبد الرزاق في المصنف (5/ 190) في كتاب الجهاد، باب النفل رقم 9334، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 313) في كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب الوجه الثاني من النفل، جميعهم من حديث عبادة بن الصامت. والحديث في سنده مقال، وقد ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه ص 230 رقم 626، وفي ضعيف الترمذي ص 184 رقم 269. ولكن الحديث له شاهد من حديث حبيب بن مسلمه الفهري - رضي الله عنه - أخرجه الإمام أحمد في المسند (29/ 9 - 10, 11 - 12) رقم 17465، 17469، وأبو داود (3/ 182 - 183) في الجهاد، باب فيمن قال: الخمس قبل النفل رقم 2750، والحاكم في المستدرك في قسم الفيء (2/ 133)، وابن حبان في صحيحه (11/ 165) في كتاب السير، باب الغنائم وقسمتها رقم 4835، والبيهقي في السنن (6/ 313) في كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب الوجه الثاني من النفل، وهذا الحديث صحيح صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 525) رقم 2389.","part":5,"page":839},{"id":4832,"text":"ووجهه أن التغرير في القفول أعظم؛ لأنه يدخل إلى دار الحرب (¬1). قال الرافعي: ويجوز الزيادة على الثلث (¬2) [والنقص عن الربع بحسب الاجتهاد (¬3). قلت: وفي التجريد لابن (¬4) يحتمل عندي أنه لا يزاد على الثلث] (¬5).وقال الإمام: يجوز تنفيل النصف فما دونه (¬6) فإن نفل النصف احتمل تخريجه على الخلاف في تخصيص السرية بما يغنموه (¬7).\rقال: (والأخماس الأربعة عقارها ومنقولها للغانمين (¬8)))؛ للآية (¬9) وعملا بفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أرض خيبر (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 401، الوسيط 4/ 535، التهذيب 5/ 143، البيان 12/ 197، العزيز 7/ 350، الروضة 6/ 369.\r(¬2) في (ج): الثلاثة.\r(¬3) العزيز 7/ 350.\r(¬4) بالنسبة لنسخة (أ) هذه المقطعة ساقطة، وبالنسبة لنسخة (ج) فإنه لا يوجد كلمة هنا، ولعلها (كج)؛ لأن التجريد الذي ينقل عنه الزركشي كثيرا هو لابن كج، والله اعلم.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬6) نهاية اللوحة 233 من (ج).\r(¬7) في (ج): سيغنموه.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 404، 405، الوسيط 4/ 542، التهذيب 5/ 144، البيان 12/ 206، العزيز 7/ 363.\r(¬9) يعني قوله تعالى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} الآية. إذا كان خمس ما غنموا لله ومن ذكر فالباقي يكون للغانمين ولم يفرق بين المنقول والعقار.\r(¬10) أخرج البخاري في صحيحه (3/ 140) في كتاب المغازي، باب غزوة خيبر رقم 4228 ومسلم في صحيحه (3/ 1383) في كتاب الجهاد والسير، باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين رقم 1762، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسم يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهم. وقوله (قسم) عام في العقار والمنقول.\r(¬11) خيبر: بلدة معروفة شمال المدينة النبوية تبعد عنها حوالي 160 كم على طريق الشام، وهي بلدة ذات نخيل ومزارع. انظر معجم البلدان لياقوت الحموي 2/ 468، معجم المعالم الجغرافية في السيرة للبلادي 118.","part":5,"page":840},{"id":4833,"text":"وروى البيهقي بسند صحيح أن [رجلا] (¬1) سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغنيمة فقال لله (¬2) خمسها وأربعة أخماسها للجيش فما أحد أولى به من أحد (¬3).\rقال: (وهم)) أي الغانمون (من حضر الوقعة بنية القتال وإن لم يقاتل (¬4)))؛ لقول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (الغنيمة لمن شهد الوقعة)) رواه الشافعي رضي الله عنه (¬5). [وقال الماوردي: ولا مخالف لهما من الصحابة (¬6) وأشار الرافعي (¬7)] (¬8) إلى أن في الحديث ما يؤيده (¬9) قال البيهقي (¬10) ولعله يريد حديث أبي هريرة في قصة (¬11) أبان بن سعيد بن\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) في (ج): له.\r(¬3) انظر السنن الكبرى (6/ 324)، في كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب إخراج الخمس من رأس الغنيمة وقسمة الباقي على من حضر القتال.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 422، التهذيب 5/ 164، العزيز 7/ 364، الروضة 6/ 377.\r(¬5) أخرجه الشافعي في الأم 5/ 642، 9/ 176، 203. وأخرجه أيضا عبد الرزاق في المصنف (5/ 302 - 303) في كتاب الجهاد، باب لمن الغنيمة رقم 9689، وسعيد بن منصور في السنن (3/ق 2/ 331 - 332) في كتاب الجهاد، باب فيمن جاء فيمن أتى بعد الفتح، رقم 2791، وابن أبي شيبه في المصنف (11/ 400) في كتاب الجهاد، باب من قال: ليس شيء إذا قدم بعد الوقعة رقم 33777، وابن المنذر في الأوسط (4/ 118 ف) , والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 50)، في كتاب السير، باب الغنيمة لمن شهد الوقعة. وقد روى مرفوعا ولكن الموقوف هو الصحيح. انظر التلخيص الحبير 3/ 219.\r(¬6) الحاوي الكبير 14/ 160.\r(¬7) بالنسبة لنسخة (ج) فهذه اللفظة ساقطة، وأما (أ) فهكذا أعني (الرافعي)، والصحيح أنه (الشافعي) هكذا في السنن الكبرى للبيهقي. انظر (9/ 51)\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر الأم 9/ 203.\r(¬10) السنن الكبرى 9/ 51.\r(¬11) في (ج): حديث.","part":5,"page":841},{"id":4834,"text":"العاص (¬1) حين قدم مع أصحابه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر بعد أن فتحها فلم يسهم لهم (¬2). والمراد بالحضور ولو في أثنائها قبل الانقضاء ولو عند (¬3) الإشراف على الفتح (¬4). وقوله \"بنية القتال\" احتراز (¬5) مما إذا هرب أسيرا من أيدي الكفار [وحضر الصف لخلاص نفسه لا بنية القتال] (¬6) (¬7)؛ فإنه لا يستحق إلا إذا قاتل (¬8) وكذا الغلمان ونحوهم ممن لم ينو القتال\r¬__________\r(¬1) هو الصحابي الجليل، أبان بن سعيد بن العاص الأموي. أسلم يوم الفتح، وهاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهو الذي أجار عثمان بن عفان - رضي الله عنه - لما بعثه الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى قريش عام الحديبية. قتل - رضي الله عنه - شهيدا يوم أجنادين سنة 13 هـ. انظر ترجمته: الاستيعاب 1/ 62، سير أعلام النبلاء 1/ 261، الإصابة 1/ 168.\r(¬2) أخرج هذه القصة البخاري في صحيحه (3/ 142) في كتاب المغازي، باب عزوة خيبر رقم 4238 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبان على سرية من المدينة قبل نجد. قال أبو هريرة: فقدم أبان وأصحابه على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بخيبر بعد ما افتتحها وإن حزم خيلهم لليف. قال أبو هريرة: قلت يا رسول الله لا تقسم لهم. قال أبان: وأنت بهذا يا وبر تحدر من رأس ضأن. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يا أبان اجلس. فلم يقسم لهم.\r(¬3) في (ج): بعد.\r(¬4) انظر المهذب 5/ 298، التهذيب 5/ 173، العزيز 7/ 364، الروضة 6/ 377، الغرر البهية 7/ 185.\r(¬5) في (ج): احترز.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) في (ج) زيادة (وخص المصنف القتال بنية ليحترز عن الذمي يقاتل بخلاص نفسه لا بنية القتال)\r(¬8) انظر الأم 5/ 321، الحاوي الكبير 8/ 424، النجم الوهاج 6/ 417. ولكنه إذا هرب منهم إلى المسلمين واختلط بجيش المسلمين وحضر قبل انقضاء الحرب فهذا يسهم له قاتل أم لم يقاتل؛ لقول عمر - رضي الله عنه - (الغنيمة لمن شهد الوقعة). وقيل: لا يسهم له. وقال الشافعي في الأم (5/ 321): فأرى أن يسهم له. ومقتضى كلام الماوردي في الحاوي الكبير (8/ 424) ترجيحه. وانظر أيضا البيان 12/ 224. وهذه المسألة فيما إذا كان الأسير من جيش آخر وأسر من قبل، وأما إذا كان من الجيش الذي فر إليه فإنه يستحق السهم قاتل أم لم يقاتل؛ لأنه خرج للجهاد وقهر العدو بالإفلات وشهد الوقعة. انظر العزيز 7/ 371، الروضة 6/ 382.","part":5,"page":842},{"id":4835,"text":"ولا قاتل (¬1). وفي الدخائر قال أصحابنا الضابط أن يشهد [الوقعة] (¬2) مع القصد لنصرة المسلمين.\rتنبيهات:\rالأول: هذا الضابط يشمل العبد والمرأة والصبي والكافر فلو قال ممن (¬3) يسهم له لخرجوا وإنما أهمله لكونه معلوما مما سيأتي. والتحقيق إجراؤه على عمومه بناء على الأصح أن الرضخ من الأخماس الأربعة (¬4) فإن الكلام في غانم (¬5) يستحق من الأخماس الأربعة لا فيمن يستحق السهم.\rالثاني: يرد عليه صور منها (المخذل والمرجف (¬6)) (¬7) إذا فرضت النية مع التخذيل (¬8)\rوالإرجاف مع أنهما لا يستحقان [سهما ولا رضخا فلا بد من إخراجهما (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 417.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬3) في (ج): من.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 536، العزيز 7/ 354، الروضة 6/ 371.\r(¬5) في (ج): عام.\r(¬6) الإرجاف إشاعة الباطل للاغتمام به. انظر تهذيب الأسماء واللغات 3/ 119. والمراد بالمرجف هو الذي يكثر الأراجيف بأن يقول: قتلت سرية كذا، أو لحقهم مدد من جهة كذا، أو لهم كمين في مكان كذا. انظر العزيز 11/ 385.\r(¬7) كذا في (ج). وفي (أ): المخذول المرجف.\r(¬8) في (التحريك).\r(¬9) انظر الوسيط 4/ 544، البيان 12/ 217، العزيز 7/ 366 - 367، الروضة 6/ 378، النجم الوهاج 6/ 417.","part":5,"page":843},{"id":4836,"text":"ومنها المنهزم غير المنحرف ولا متحيز إذا لم يعد فإنه لا يستحق] (¬1) شيئا مع حضوره أما إذا عاد قبل [انقضاء الوقعة] (¬2) استحق من المحوز بعده فقط قاله البغوي (¬3). قال الرافعي: وقياسه أن من حضر في الأثناء لا يستحق من المحوز قبل حضوره (¬4) وقد قيل به (¬5). قال المصنف: وهو متعين (¬6). وضعفه بعضهم بأن المنهزم معرض فلا يأخذ ما حيز في إعراضه [بخلاف المدبر] (¬7). ومنها لو دخل الإمام أو نائبه دار الحرب بجيش فوقعت سرية في ناحية فغنمت شاركها الجيش وبالعكس لاستظهار كل منهما بالآخر (¬8). ولو بعث سريتين إلى جهة اشترك الجميع فيما يغنم كل واحد منهما (¬9). وكذا لو بعثها إلى جهتين وإن تباعدتا في الأصح (¬10). ولو بعث جاسوسا فغنم الجيش قبل رجوعه شاركهم في الأصح (¬11). فلو أخر (عن) (¬12) العسكر من يحرسه من هجوم العدو أو أفرد من الجيش كمينا أسهم لهم وإن لم\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) التهذيب 5/ 174.\r(¬4) العزيز 7/ 365. وانظر أيضا الروضة 6/ 377.\r(¬5) نقل ذلك أبو الفرج الزاز عن بعض الأصحاب. انظر المصدرين السابقين.\r(¬6) الروضة 6/ 377.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 428، الوسيط 4/ 544، البيان 12/ 225، العزيز 7/ 367، الروضة 6/ 379، إخلاص الناوي 2/ 600.\r(¬9) انظر الأم 5/ 322، الحاوي الكبير 8/ 427, التهذيب 5/ 175، البيان 12/ 225، العزيز 7/ 367، الروضة 6/ 379، مغني المحتاج 3/ 135.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 427، حلية العلماء 7/ 685، العزيز 7/ 367، الروضة 6/ 379.\r(¬11) انظر البيان 12/ 227، العزيز 7/ 368، الروضة 6/ 380، عجالة المحتاج 3/ 1136، النجم الوهاج 6/ 419، تحفة المحتاج 3/ 144، مغني المحتاج 3/ 135.\r(¬12) كذا في (ج). وفي (أ): في.","part":5,"page":844},{"id":4837,"text":"يشهدوا الوقعه ذكره الماوردي وغيره (¬1). وقد أسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لطلحة والزبير يوم بدر (¬2) (¬3)؛ لأنه كان قد بعثهما في مصلحة الجيش (¬4).\rقال: (ولا شيء لمن حضر بعد انقضاء القتال (¬5)))؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - السابق (¬6) (وفيما قبل حيازة المال)) أي وبعد انقضاء الوقعة (وجه (¬7))) أي أنه (¬8) يعطى؛ لأنه لحق [قبل] (¬9) تمام الاستيلاء (¬10) كذا في المحرر أنه وجه (¬11) ورجح في الروضة أنه قول\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير 8/ 420.\r(¬2) أخرج البيهقي في السنن الكبرى (9/ 57 - 58) في كتاب السير، باب قسمة الغنيمة في دار الحرب عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من لم يشهد بدرا وضرب له بسهم: عثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد ... الحديث.\r(¬3) بدر: كان اسم ماء لغفار، وبها كانت غزوة بدر الكبرى التي فرق الله فيها بين الحق والباطل، وهي اليوم بلدة بأسفل وادي الصفراء تبعد عن المدينة النبوية (155) كيلومتر، وعن مكة (310) كيلومتر. انظر معجم البلدان 1/ 357 - 358، الروض المعطار للحميري 84 - 85، معجم المعالم الجغرافية 41 - 42.\r(¬4) مجموع الفتاوى 28/ 312.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 426، الوسيط 4/ 542، التهذيب 5/ 173، البيان 12/ 223.\r(¬6) انظر ص 841.\r(¬7) انظر التهذيب 5/ 173، العزيز 7/ 364، الروضة 6/ 377.\r(¬8) في (ج): أن.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر التهذيب 5/ 173، البيان 12/ 224، العزيز 7/ 364، عجالة المحتاج 3/ 1135، النجم الوهاج 6/ 418.\r(¬11) انظر ل/87/ب.","part":5,"page":845},{"id":4838,"text":"فقال: قولان (¬1) وقيل وجهان (¬2). وقيل إن خيف رجعة الكفار استحق وإلا فلا (¬3). وسيأتي في كتاب السير/ (¬4) ما يخالف هذا بالنسبة إلى التسلط. وعكسه لو حيز المال قبل انقضاء الحرب، وكلام المصنف (يوهم) (¬5) الاستحقاق والصحيح خلافه (¬6). وقال ابن الرفعة: قياس البناء على وقت الملك أن يأتي فيمن جاء حينئذ الخلاف. وبه صرح الفوراني (¬7). وصحح الإمام والغزالي (¬8) المشاركة؛ لأن الحيازة لم تكمل فإنه (¬9) بصدد (الاشتراك) (¬10) وجعله القاضي الحسين أولى بالمشاركة مما قبله ويشارك فيما حيز بعد حضوره قطعا (¬11). فالأقسام\r¬__________\r(¬1) وصرح الماوردي وصاحب البيان بأن الخلاف على قولين. انظر الحاوي الكبير 8/ 426، البيان 12/ 224.\r(¬2) انظر 6/ 377. لكن الرافعي تردد فيهما ولم يرجح. انظر العزيز 7/ 364.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 364، الروضة 6/ 377.\r(¬4) نهاية 3/لوحة 14 (أ).\r(¬5) كذا في (ج). وفي (أ): يفهم.\r(¬6) وهذه المسألة تحتاج إلى تفصيل: وهو أن يقال: إذا حضر المدد وقد أحرز الجيش الغنيمة أو بعضها فإنهم يشاركونهم فيما أحرزوا بعد حضورهم. وهل يشتركون فيما أحرزوا قبل حضورهم؟ فيه وجهان: الأول: أنهم يشتركون؛ لأن القتال قائم، وصححه البغوي وهو مقتضى كلام النووي هنا. الثاني: أنهم لا يشتركون وهو المنصوص في الأم (5/ 322)؛ لأنهم انفردوا بإحرازه فهو كما لو لحقهم بعد انقضاء القتال. انظر التهذيب 5/ 173، البيان 12/ 224.\r(¬7) انظر الإبانة ل/229 أ.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 543.\r(¬9) في (ج): لم تكن قائمة.\r(¬10) كذا في (ج). وفي (أ): الاستراد.\r(¬11) وكذا صرح صاحب التهذيب. انظر التهذيب 5/ 173.","part":5,"page":846},{"id":4839,"text":"أربعة: حضر قبل انقضاء الحرب وقبل الحيازة استحق قطعا [أو بعدها فلا قطعا] (¬1) أو بعد الانقضاء وقبل الحوز فلا على الصحيح أو عكسه (¬2) ففيه اختلاف الإمام والغزالي (¬3).\rقال: (ولو مات بعضهم بعد انقضائه والحيازة فحقه لوارثه (¬4))) [أي] (¬5) كسائر الحقوق (¬6). وهذا على قولنا أنه يملك بالانقضاء والحيازة واضح, فإن قلنا (¬7) لا يملك إلا بالقسمة أو باختيار التملك على ما هو الصحيح في السير (¬8) , قال ابن الرفعة: فينبغي أن يقال ينتقل للورثة حق التملك كالأخذ بالشفعة لا الملك (¬9). قلت: وعبارة المصنف مخلصة لشمولها الأمرين.\rقال: (وكذا بعد الانقضاء وقبل الحيازة في الأصح (¬10))) الخلاف مبني على أن الملك يحصل بانقضاء الحرب أو به مع الحيازة فعلى الأول نعم وعلى الثاني لا (¬11). وهل المملوك عليهما نفس الأعيان [أو حق يملكها وجهان، وكلاهما يورث (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) في (ج): بعده.\r(¬3) في (ج): الرافعي.\r(¬4) انظر الوسيط 4/ 543، التهذيب 5/ 173 - 174، البيان 12/ 216، العزيز 7/ 365.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر عجالة المحتاج 3/ 1135، النجم الوهاج 6/ 418، تحفة المحتاج 3/ 144، مغني المحتاج 3/ 136.\r(¬7) في (ج): قولنا.\r(¬8) انظر العزيز 11/ 436، الروضة 10/ 267، تصحيح التنبيه 2/ 207.\r(¬9) انظر النقل عنه في عجالة المحتاج 3/ 1135.\r(¬10) انظر التهذيب 5/ 174، البيان 12/ 216، العزيز 7/ 366، الروضة 6/ 378.\r(¬11) انظر عجالة المحتاج 3/ 1135، النجم الوهاج 6/ 419، مغني المحتاج 3/ 136.\r(¬12) انظر مغني المحتاج 3/ 136.","part":5,"page":847},{"id":4840,"text":"والصحيح أن ملك الأعيان] (¬1) يتوقف على القسمة أو الاختيار (¬2). ويجريان في موت فرسه حينئذ هل (له) (¬3) سهمها (¬4).\rقال: (ولو مات في القتال)) أو (¬5) في أثنائه كما قاله في المحرر (¬6) (فالمذهب أنه لا شيء له (¬7))) هذا هو المنصوص (¬8) وحكى الإمام قطع الأصحاب به [حتى لا يخلفه الورثة فيه] (¬9). ونص في موت الفرس حينئذ أنه يستحق سهمه (¬10) (¬11) والأصح تقريرهما؛ لأن الفارس أصل والفرس تابع (¬12). وقيل قولان فيهما (¬13). وقيل: إن حصل (¬14) حيازة المال بقتال حديد لم يستحق سهمها أو بذلك القتال استحق (¬15).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر مغني المحتاج 3/ 136.\r(¬3) كذا في (ج). وفي (أ): لها. والصحيح ما أثبت؛ لأنه الضمير يرجع إلى المقاتل لا إلى الفرس.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 366. والأصح أنه يستحق سهم الفرس. انظر الروضة 6/ 378.\r(¬5) في (ج): أي.\r(¬6) انظر ل/87/ب.\r(¬7) انظر الوسيط 4/ 543، التهذيب 5/ 174، البيان 12/ 216، العزيز 7/ 366، الروضة 6/ 378.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 543، العزيز 7/ 366، الروضة 6/ 378، الغاية القصوى 2/ 971، الإقناع للشربيني 2/ 521.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) في (ج): لسهمها.\r(¬11) انظر الأم 5/ 321.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 366، الروضة 6/ 378، عجالة المحتاج 3/ 1136، النجم الوهاج 6/ 419، إخلاص الناوي 2/ 598، الغرر البهية 7/ 186.\r(¬13) انظر العزيز 7/ 366، الروضة 6/ 378، عجالة المحتاج 3/ 1136، النجم الوهاج 6/ 419.\r(¬14) نهاية اللوحة 234 من (ج).\r(¬15) انظر المصادر السابقة.","part":5,"page":848},{"id":4841,"text":"قال الإمام: ولم يفصلوا بين أن يكون هلاك الدابة لجراحة أصابتها في الحرب أو لا بسب القتال. [قلت: وكذا لم يفصلوا في الفارس] (¬1)\rفرع: مرض في أثناء الحرب مرضا يمنع [من] (¬2) القتال وهو يرجى زواله استحق (¬3) وإلا فكالزمانة استحق في الأصح (¬4). وقد أطلق (¬5) في التنبيه عدم الاستحقاق بطروء المرض (¬6). وأقره المصنف في تصحيحه (¬7). ومن العوارض ما لو جن (¬8) أو أغمي عليه، قال في الاستذكار إن كان (¬9) بعد الحيازة أسهم له أو قبلها وبعد الحرب فوجهان (¬10) أو قبل انقضاء (¬11) الحرب لم يسهم للمجنون وفي المغمى عليه وجهان بناء على الصوم هل يقضيه إذا أغمي عليه فيه فإن قلنا يقض أسهم له وإلا فلا (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر التعليقة (ديارا) 581، الوسيط 4/ 544، التهذيب 5/ 170، البيان 12/ 215، العزيز 7/ 366، الروضة 6/ 378.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 423، المهذب 5/ 295، التهذيب 5/ 170، الروضة 6/ 378، النجم الوهاج 6/ 419، إخلاص الناوي 2/ 597، الغرر البهية 7/ 186.\r(¬5) في (ج): (وأطلق) بدل (وقد أطلق).\r(¬6) انظر ص 235.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 419.\r(¬8) في (ج) زيادة (أو مرض).\r(¬9) في (أ) زيادة (له).\r(¬10) وقيل قولان قاله القاضي أبو الطيب في التعليقة (ديارا) 582. وهذان الوجهان أو القولان مبنيان في ملك الغنيمة هل تملك بانقضاء الحرب وإحراز الغنيمة أم بانقضاء الحرب وحدها؟ والأصح أنها تملك بانقضاء الحرب وهو انهزام المشركين. انظر التعليقة (ديارا) 584، العزيز 7/ 364، الروضة 6/ 377.\r(¬11) في (ج): تقضي.\r(¬12) انظر النجم الوهاج 6/ 419.\r(¬13) والمذهب عند الشافعية أن المغمى عليه يجب عليه القضاء. انظر الوجيز 111، العزيز 3/ 220، المجموع 6/ 256، الروضة 2/ 370.","part":5,"page":849},{"id":4842,"text":"قال: (والأظهر أن الأجير لسياسة الدواب وحفظ الأمتعة (¬1) والتاجر والمحترف)) أي كالخياط والبقال (يسهم لهم إذا قاتلوا (¬2)))؛ لشهودهم الوقعة وقتالهم (¬3). والثاني: لا؛ لأنهم لم يحضروا الجهاد (¬4) (¬5). وقضيته تساويهم في الخلاف وليس كذلك. وما ذكروه في الأجير نقلا (¬6) [قيه قولين] عن البغوي (¬7) والغزالي (¬8) مع ثالث أنه يتخير بين الأجرة وسهم الغنيمة وإنهما (¬9) خصا الأقوال بما إذا قاتل فإن لم يقاتل فلا يسهم له قطعا (¬10). قالا: وأطلق المسعودي وآخرون (¬11) الأقوال من غير فرق بين [أن يقاتل أم لا (¬12). وكذا أطلقها الشافعي في المختصر (¬13) أظهرها له السهم بحضور الوقعة. واقتضى] (¬14)\r¬__________\r(¬1) في (ج): أمتعته.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 369، 370, الروضة 6/ 380، 382، البيان 12/ 221, 223.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 170، العزيز 7/ 369، الروضة 6/ 380، عجالة المحتاج 3/ 1136، النجم الوهاج 6/ 419.\r(¬4) قوله (لأنهم لم يحضروا الجهاد) هكذا في النسختين، ولعل الصحيح (لم يحضروا للجهاد)، هكذا في بعض شروح المنهاج كالنجم الوهاج (6/ 419).\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1136، النجم الوهاج 6/ 419، مغني المحتاج 3/ 136.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 368، الروضة 6/ 380.\r(¬7) انظر التهذيب 5/ 170 - 171.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 546، الوجيز 270.\r(¬9) في (ج): وإنما.\r(¬10) انظر الوجيز 270، التهذيب 5/ 170.\r(¬11) كصاحب البيان انظر 12/ 221.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 368، الروضة 6/ 380.\r(¬13) انظر مختصر المزني 201.\r(¬14) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).","part":5,"page":850},{"id":4843,"text":"كلامهما ترجيح هذه الطريقة بخلاف ما في الكتاب (¬1). وأطلق في تصحيح التنبيه أنه يسهم له من غير شرط (¬2). فقال: وبه صرح الماوردي والقاضي أبو الطيب في المجرد فقالا: يسهم له سواء قاتل أم لا. وقيل: محل الثالث إذا استأجره الإمام دون الأجناد (¬3). وقال الأكثرون لا فرق (¬4). وأما التاجر والمحترف فالخلاف فيهما طرق (¬5) , وفي الروضة المذهب إن قاتلوا استحقوا وإلا فلا (¬6). وهو ظاهر النص (¬7) وصحح الروياني الاستحقاق مطلقا (¬8). وقيل بالمنع مطلقا (¬9) ولا يجيء فيه (¬10) قول التخيير (¬11). واحتمل الإمام طرده. وحكى عن الصيدلاني إن سبب الخلاف في هذه الصور بأن القصد والنية هل يعتبر في الجهاد فإن قلنا لا يعتبر أسهم لهم قاتلوا أم لا.\rتنبيهان:\rالأول: ما اقتضاه كلام الشرح والروضة من استحقاق الأجير بالحضور مطلقا وفي التاجر بشرط القتال (¬12) مشكل بل التاجر أولى بالاستحقاق لاستقلاله، ولهذا حكى الإمام قولا أنه يستحق السهم دون الأجير.\r¬__________\r(¬1) في (ج): الكفارة.\r(¬2) انظر 2/ 209.\r(¬3) انظر البيان 12/ 221 - 222، العزيز 7/ 369، الروضة 6/ 380 - 381.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 369، الروضة 6/ 380 - 381.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 370، الروضة 6/ 382.\r(¬6) انظر 6/ 382.\r(¬7) انظر الأم 5/ 321، مختصر المزني 201 - 202.\r(¬8) انظر النقل عنه في العزيز 7/ 370، الروضة 6/ 382.\r(¬9) انظر الروضة 6/ 382.\r(¬10) في (ج): فيهم.\r(¬11) انظر العزيز 7/ 370.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 368, 370، الروضة 6/ 380, 382.","part":5,"page":851},{"id":4844,"text":"الثاني: المراد [بقوله] (¬1) \"لسياسة الدواب\" أي إذا تعلق بمدة معينة كشهر مثلا وحضر في كل المدة ليخرج العمل في الذمة بغير مدة كخياطة فله السهم قطعا (¬2). واحترز [به عن الأجير] (¬3) للجهاد حيث يصح الإجارة فلا سهم ولا رضخ (¬4) (¬5) وإلا ففي السهم وجهان (¬6) قطع البغوي بالمنع وإن قاتل (¬7) ورجحه في الشرح الصغير.\rقال: (وللراجل سهم وللفارس ثلاثة (¬8)))؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهما متفق عليه (¬9).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 423، التهذيب 5/ 171، العزيز 7/ 368، الروضة 6/ 380، عجالة المحتاج 3/ 1136، النجم الوهاج 6/ 420، إخلاص الناوي 2/ 599، الغرر البهية 7/ 187، الإقناع للشربيني 2/ 521.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج): فلا رضخ له ولا سهم.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 370، الروضة 6/ 381، النجم الوهاج 6/ 420.\r(¬6) قوله (وإلا) أي إن قلنا فلا تصح الإجارة فلا أجرة له وهل يسهم له؟ وجهان: الأول: يستحق السهم؛ لشهوده الوقعة. والثاني: لا يستحق السهم؛ لأنه أعرض عن السهم طمعا في الأجرة ولم يحضر مجاهدا. انظر الوسيط 4/ 546، الوجيز 271، العزيز 7/ 370، الروضة 6/ 381، الغرر البهية 7/ 188.\r(¬7) انظر التهذيب 5/ 170.\r(¬8) انظر الأم 5/ 316، الوسيط 4/ 542، التهذيب 5/ 158، البيان 12/ 209، حلية العلماء 7/ 678.\r(¬9) أخرجه البخاري في صحيحه (2/ 322) في كتاب الجهاد، باب سهام الفارس رقم 2863، بدون ذكر (يوم خيبر)، وفيه (3/ 140) في كتاب المغازي، باب غزوة خيبر رقم 4228، ومسلم في صحيحه (3/ 1383) في كتاب الجهاد والسير، باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين رقم 1762.","part":5,"page":852},{"id":4845,"text":"ولأبي داود للراجل وفرسه ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه (¬1). والمعنى فيه ما يتكلفه الفارس من فضل النفقة على فرسه (¬2). ولا تفضيل بين الغانمين إلا هنا وفي الرضخ إن جعل من الأخماس الأربعة (¬3). والمراد بالفارس من حضر الوقعة ونحوه من أهل فرض القتال بفرس مهيأ للقتال يصلح لذلك قاتل (¬4) عليه أم لا لعدم الحاجة إليه (¬5) حتى لو قاتل [في ماء أو حصن] (¬6) أو في البحر [أو] (¬7) على حمار أسهم لفرسه؛ إذ ربما انتقل إلى البر فقاتل عليه نص عليه في الأم (¬8). وحمله ابن كج على ما إذا كانوا بقرب الساحل واحتمل أن يخرج ويركب فإن لم يحتمل الحال الركوب فلا معنى لإعطاء السهم وأقراه (¬9).\rقال: (ولا يعطى إلا لفرس واحد (¬10)))؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يعط الزبير إلا لفرس [واحد] (¬11) وقد حضر يوم خيبر بأفراس رواه الشافعي (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر السنن (3/ 172) في كتاب الجهاد، باب سهمان الخيل رقم 2733.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 416، البيان 12/ 210, النجم الوهاج 6/ 421.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 372، الروضة 6/ 383.\r(¬4) في (ج): بل.\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1136 - 1137، النجم الوهاج 6/ 421.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬8) انظر 5/ 321.وانظر أيضا الحاوي الكبير 8/ 419، المهذب 5/ 294، الوسيط 4/ 548، التهذيب 5/ 170، البيان 12/ 214.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 374، الروضة 6/ 384.\r(¬10) انظر الأم 5/ 317، 9/ 200، الوسيط 4/ 548، التهذيب 5/ 166، البيان 12/ 213، حلية العلماء 7/ 680.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) رواه في الأم 5/ 319، 9/ 200، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف () في كتاب الجهاد، باب السهام للخيل رقم 9325، وابن أبي شيبه في المصنف (11/ 390) في كتاب الجهاد، باب في الفارس كم يقسم رقم 33725، والنسائي في المجتبى (6/ 537 - 538) في كتاب الخيل، باب سهمان الخيل رقم 3595 والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 326) في كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب ما جاء في سهم الراجل والفارس، وأيضا (9/ 52) في كتاب السير، باب سهمان الخيل. وانظر البدر المنير 7/ 351 - 352، التلخيص الحبير 3/ 228.","part":5,"page":853},{"id":4846,"text":"وقيل: يعطى لفرس (¬1) بلا زيادة (¬2) وجعل القاضي في كتاب السير الخلاف هنا كالخلاف في استحقاق الجنيبة المقودة (¬3). ومنه يظهر تخصيص الخلاف بفرس أَعده هو، فأما ما أخرجه غلامه وهو لا يشعر ولا حاجة به فلا معنى لإعطائه (¬4).\rقال: (عربيا كان)) [أي الفرس] (¬5) (أو غيره (¬6))) كالبرذون وهو ما أبواه أعجميان. والهجين (¬7) وهو ما أبوه عربي دون أمه (¬8).\r¬__________\r(¬1) هكذا في النسختين والصحيح (لفرسين)؛ لأن السياق يدل عليه، وإلا لحصل التكرار. وهكذا في شروح المنهاج الأخرى. انظر عجالة المحتاج 3/ 1137، النجم الوهاج 6/ 422.\r(¬2) وهو مذهب الأوزاعي ومكحول الشاميين. انظر الأم 9/ 200 - 201، مصنف عبد الرزاق (5/) رقم 9314, 9324، وسنن سعيد بن منصور (3/ق 2/ 328)، الأحكام السلطانية للماوردي 249. وهو مذهب الإمام أحمد. انظر المغني (13/ 89).\r(¬3) في (ج): المتعددة.\r(¬4) انظر الروضة 6/ 386، مغني المحتاج 3/ 136.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر الأم 5/ 317، 9/ 184، الوسيط 4/ 548، التهذيب 5/ 167، البيان 12/ 211، حلية العلماء 7/ 679.\r(¬7) في (ج): والعجمي.\r(¬8) انظر الإقناع للشربيني 2/ 522.","part":5,"page":854},{"id":4847,"text":"والمقرف عكسه (¬1)؛ لأن الكر والفر يقع بها كلها فلا يضر تفاوتها كالرجال (¬2) (¬3). وفي قول لا يسهم للبرذون بل يرضخ له (¬4). وكلام الشافعي في البويطي يقتضي تخصيص الإسهام له بما إذا لحق لحوق الخيل (¬5).\rتنبيه: لم يتعرض لسن الفرس وذكره الرافعي في المسابقة فقال: والذي يجوز المسابقة عليه من الخيل مثل ما يسهم له وهو الجذع أو الثني. وقيل: وإن كان صغيرا انتهى (¬6).\rقال: (لا لبعير وغيره (¬7))) أي كالفيل والبغل والحمار. واستأنسوا بقول الله تعالى ... {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} (¬8) (¬9) فخصها بالذكر. وحكى الإمام [وصاحب البيان] (¬10)\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 418، الوسيط 4/ 548، التهذيب 5/ 167، البيان 12/ 211، العزيز 7/ 372، الروضة 6/ 383، عجالة المحتاج 3/ 1137.\r(¬2) في (ج): كالرجل.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 418، المهذب 5/ 293، العزيز 7/ 372، الروضة 6/ 383، عجالة المحتاج 3/ 1137، النجم الوهاج 6/ 422، تحفة المحتاج 3/ 145، مغني المحتاج 3/ 137.\r(¬4) انظر التهذيب 5/ 168، البيان 12/ 211، العزيز 7/ 373، الروضة 6/ 383.\r(¬5) انظر مختصر البويطي ل/21/أ.\r(¬6) هذا الكلام غير موجود في النسخة المطبوعة من العزيز، ولعله موجود في الشرح الصغير وليس عندي. والذي يدل على ذلك أن هذا الأمر مما استدرك النووي رحمه الله على الرافعي. ... انظر الروضة 10/ 352.\r(¬7) انظر الأم 5/ 320، الوسيط 4/ 547، التهذيب 5/ 169، العزيز 7/ 372، الروضة 6/ 383.\r(¬8) جزء آية من سورة الأنفال رقم (60).\r(¬9) نهاية اللوحة 235 من (ج).\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":855},{"id":4848,"text":"فيه الإجماع (¬1) لكن في الشامل عن الحسن البصري أنه يسهم للإبل (¬2) لقول الله تعالى {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} (¬3) (¬4) وأشار إليه الإمام احتمالا (¬5) من جواز المسابقة عليها. ولأنها لا تصلح للحرب صلاحية الخيل, ولا يتأتى بها الكر والفر (¬6). وخالفت المسابقة؛ لأن المراد هناك معرفة جوهر (¬7) المركوب مع جنسه وهي حاصلة (¬8) بذلك، نعم يرضخ لها ولا يبلغ سهم فرس (¬9).\rقال: (ولا يعطى لفرس أعجف)) أي مهزول (¬10) (وما لا غناء فيه (¬11)))؛ لعدم فائدته (¬12) بل على الإمام النهي عن إحضاره؛ لأنه من مصادمة القتال بلا سلاح قاله\r¬__________\r(¬1) انظر البيان 12/ 211.\r(¬2) انظر النقل عنه في المغني لابن قدامة 13/ 89، التعليقة الكبرى (ديارا) 566، مغني المحتاج 3/ 137، نهاية المحتاج 6/ 149. وهذا النقل عن الحسن فيه نظر؛ لأن ابن المنذر في الإشراف (4/ 103) قال: وأجمع كل من نحفظ عنه العلم على أن من غزاء على بغل أو حمل أو بعير فله سهم راجل، كذا قال الحسن البصري. وانظر أيضا موسوع فقه الحسن البصري لمحمد رواس قلعة جي (2/ 765).\r(¬3) جزء آية من سورة الحشر رقم (6).\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 423، مغني المحتاج 3/ 137.\r(¬5) في (ج): احتمالان.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 418، المهذب 5/ 340، الوسيط 4/ 547، التهذيب 5/ 169، العزيز 7/ 372، عجالة المحتاج 3/ 1137، النجم الوهاج 6/ 423، الغرر البهية 7/ 197، مغني المحتاج 3/ 137.\r(¬7) في (ج): جوهرة.\r(¬8) في (ج): وهو حاصل.\r(¬9) انظر التهذيب 5/ 169، العزيز 7/ 372، الروضة 6/ 383، إخلاص الناوي 2/ 602، الغرر البهية 7/ 192.\r(¬10) انظر المغني في الإنباء لابن باطيس 1/ 639.\r(¬11) انظر الأم 5/ 320، الوسيط 4/ 548، التهذيب 5/ 169، البيان 12/ 212.\r(¬12) انظر التهذيب 5/ 170، العزيز 7/ 373، الروضة 6/ 384، عجالة المحتاج 3/ 1137، النجم الوهاج 6/ 423، تحفة المحتاج 3/ 145، مغني المحتاج 3/ 137.","part":5,"page":856},{"id":4849,"text":"الإمام. وفي حكاية المصنف القول الآتي ما يقتضيه. والغناء بفتح الغين والمد النفع وهو من ذكر العام بعد الخاص (¬1).\rقال: (وفي قول: يعطى إن لم يعلم نهي الأمير عن إحضاره (¬2))) كالشيخ الهرم الضعيف يحضر (¬3). وفرق بأنه [ينتفع] (¬4) برأيه ودعائه (¬5). واحتج له صاحب التقريب بحديث ... (إنما ترزقون وتنصرون (¬6) بضعفائكم (¬7))).\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 423.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 169، العزيز 7/ 373، الروضة 6/ 384.\r(¬3) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 571، التهذيب 5/ 169، العزيز 7/ 373، الروضة 6/ 384، عجالة المحتاج 3/ 1137، النجم الوهاج 6/ 424، تحفة المحتاج 3/ 145، مغني المحتاج 3/ 137.\r(¬4) في (ج) هنا بياض.\r(¬5) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 571، العزيز 7/ 373، الروضة 6/ 384، عجالة المحتاج 3/ 1137، النجم الوهاج 6/ 423.\r(¬6) في (ج): تنصرون وترزقون.\r(¬7) أخرجه أبو داود (3/ 73) في كتاب الجهاد، باب في الانتصار برذل الخيل والضعفة رقم 2594، والترمذي (3/ 320) في كتاب الجهاد، باب ما جاء في الاستفتاح بصعاليك المسلمين رقم 1702، والنسائي في المجتبى (6/ 352 - 353) في كتاب الجهاد، باب الاستنصار بالضعيف رقم 3179، وفي الكبرى (3/ 30) في كتاب الجهاد، باب الاستنصار بالضعيف رقم 4388، والحاكم في المستدرك (2/ 106) في كتاب الجهاد، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 345) في كتاب الاستسقاء، باب استحباب الخروج بالضعفاء والصبيان، وفيه (6/ 331) في كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب من دخل يريد الجهاد فمرض أو لم يقاتل، كلهم من حديث أبي الدرداء. وقد أخرجه البخاري بصيغة الاستفهام، عن مصعب بن سعد عن أبيه - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم)) انظر صحيح البخاري (2/ 330 - 331) في كتاب الجهاد والسير، باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب رقم 2896.","part":5,"page":857},{"id":4850,"text":"ونزلهما أبو إسحاق على حالين إن أمكن القتال عليه أعطي وإلا فلا (¬1)، واختاره ابن (¬2) عصرون وأجرى القولين وإن لم ينه الأمير وهو قضية كلام النهاية (¬3). وحكى ابن خيران في اللطيف القول مطلقا واختاره فقال: وقد خرج الأعجف على قولين (¬4) والأصح عندي أنه يسهم له كما يسهم للرجل (¬5) الضعيف. وبقي على المصنف شرط آخر [في هذا القول] (¬6) وهو أن يتأتى ركوبه وإلا فلا يعطى قطعا قاله الإمام. وقد فهم (¬7) أنه إذا علم (¬8) نهي الأمير لا يسهم له بلا خلاف (¬9) وهو كذلك ولو قيل الاعتبار [بعلمه] (¬10) نهي الشرع لكان أولى.\rتنبيهان:\rالأول: المراد بعدم إعطائه أي السهم (¬11) وإلا فيرضخ له (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في الحاوي الكبير 8/ 420 - 421، التعليقة الكبرى 570 - 571، التهذيب 5/ 170، البيان 12/ 213، العزيز 7/ 373، الروضة 6/ 384.\r(¬2) هكذا في النسختين. والصحيح (ابن أبي عصرون).\r(¬3) في (ج): المنهاج.\r(¬4) انظر النقل عنه في الحاوي الكبير 8/ 420.\r(¬5) في (ج): للراجل.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) في (ج): يفهم.\r(¬8) في (ج): تكلم.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 420، التهذيب 5/ 169، العزيز 7/ 373، الروضة 6/ 384، عجالة المحتاج 3/ 1137، مغني المحتاج 3/ 137.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) في (ج): فيقسم.\r(¬12) انظر النجم الوهاج 6/ 424.","part":5,"page":858},{"id":4851,"text":"الثاني: ما قالوه ظاهر/ (¬1) إذا أحضره كذلك أما لو طرأ عجفه بعد إحضاره وقبل انقضاء الحرب ففيه نظر ويحتمل أن يرتب على الخلاف في موته بعد إحضاره وأولى بالاستحقاق (¬2).\r(فرع) (¬3): لو تولد الحيوان بين ما يسهم له كالفرس وما لا يسهم [له بل يرضخ له] (¬4) كالبغل فإنه يعطى حكم ما يرضخ له قاله أبو الفرج الزاز في تعليقه وهو غريب.\rقال: (والعبد والصبي والمرأة والذمي إذا حضروا فلهم الرضخ (¬5)))؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى العبد (¬6) صححه الترمذي (¬7).\r¬__________\r(¬1) نهاية 3/لوحة 15/ (أ).\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 424، مغني المحتاج 3/ 137.\r(¬3) هكذا في (ج). وفي (أ): الثالث.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر الأم 5/ 316، 319، 376 - 377, الحاوي الكبير 8/ 413، المهذب 5/ 295، 296، الوسيط 4/ 536، التهذيب 5/ 164، 165، حلية العلماء 7/ 681، البيان 12/ 218 - 219،\r(¬6) يشير إلى حديث عمير مولى آبي اللحم - رضي الله عنه - قال: شهدت خيبر مع سادتي فكلموا فيّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمر بي فقلدت سيفا فإذا أنا أجره، فأخبر أني مملوك، فأمر لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خرثي المتاع. أخرجه أبو داود (3/ 171) في كتاب الجهاد، باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة رقم 2730، والترمذي (3/ 216) في كتاب السير، باب هل يسهم للعبد رقم 1557، والنسائي في الكبرى (4/ 365) في كتاب الطب، باب ذكر ما رقي به المعتوه، وابن ماجه (4/ 372) في كتاب الجهاد، باب العبيد والنساء يشهدون مع المسلمين رقم 2855. والحديث صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 164). وأخرج الإمام مسلم في صحيحه (3/ 1445) في كتاب الجهاد والسير، باب النساء الغازيات يرضخ لهن رقم 1812/ 3 عن ابن عباس رضي الله عنهما لما سأله نجدة عن العبد والمرأة يحضران المغنم، قال: ليس لهما شيء إلا أن يحذيا.\r(¬7) انظر جامع الترمذي (3/ 216) رقم 1557.","part":5,"page":859},{"id":4852,"text":"وأعطى النساء والصبيان بخيبر [رواه البيهقي مرسلا (¬1) وأسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه] (¬2) رواه أبو داود (¬3) وهو محمول على الرضخ. وهذا مستحق. وقيل: مستحب (¬4). وسواء أذن\r¬__________\r(¬1) انظر السنن الكبرى (9/ 53). وأخرجه أبو داود في المراسيل ص 360 رقم 277 عن مكحول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم للنساء والصبيان. وهذا يخالف ما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما في إجاباته لأسئلة نجدة الحروري ومنها: هل كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يغزو بالنساء وهل كان يضرب لهن بسهم؟. فأجاب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغزو بهن فيداوين الجرحى فيحذين من الغنيمة وأما بسهم فلم يضرب لهن. أخرجه الإمام مسلم مطولا في صحيحه (3/ 1444) في كتاب الجهاد والسير، باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم، والنهي عن قتل صبيان أهل الحرب رقم 1812/ 1. وقد جمع البيهقي في السنن (6/ 333) بين حديث ابن عباس وما روي أنه كان يسهم لهن بأن ما أعطي النساء يعتبر رضخا. وانظر أيضا الحاوي الكبير 14/ 163.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) أخرجه في المراسيل ص 354، رقم 270، وأخرج الترمذي (3/ 218) في كتاب السير، باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم؟ رقم 1558, عن الزهري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه. وأخرج أيضا البيهقي في السنن الكبرى (9/ 37) في كتاب السير، باب ما جاء في الاستعانة بالمشركين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: استعان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيهود بني قينقاع فرضخ لهم ولم يسهم لهم. والحديث ضعيف؛ لأنه فيه الحسن بن عمارة وهو ضعيف. وقال أيضا (9/ 53): ولم يبلغنا في هذا حديث صحيح وما روي عن الزهري فهو منقطع. قلت: ولأنه يخالف ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إنا لا نستعين بمشرك. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (3/ 1149 - 1450) في كتاب الجهاد والسير، باب كراهية الاستعانة في الغزو بكافر رقم 1817. ولكن إذا رأى الإمام في المشرك بأسا ونصحا للمسلمين وحب انتصار المسلمين وهزيمة الكفار، ويغلب على ظن المسلمين أنهم لو انضموا إلى الكفار في ساحة القتال يمكن مقاومتهم جاز الاستعانة بهم. وإذا كان الأمر كذلك فيعطون الأجرة وإن لم تكن الأجرة فيرضخ لهم. انظر الأم 5/ 381، العزيز 11/ 381، الروضة 10/ 239.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 353، الروضة 6/ 370، عجالة المحتاج 3/ 1138، النجم الوهاج 6/ 426.","part":5,"page":860},{"id":4853,"text":"الولي والسيد والزوج في الحضور أم لا (¬1). والرضخ لسيد العبد وإن لم يأذن (¬2). وهذا في صبيان المسلمين ونسائهم فأما إذا كانوا من أهل الذمة قال الإمام: ففيه أوجه أحدها: لا يرضخ لهم إلا أن ينفعوا (¬3) (¬4). والثاني: نعم كالمسلمين (¬5). والثالث: لا يرضخ لهم بحال؛ لأنا نتبرك بدعاء المسلمين بخلافهم (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: ما ذكره ليس للحصر ففي معنى المرأة الخنثى (¬7) وفي معنى الصبي المجنون كما قاله الماوردي (¬8) وزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرضخ له (¬9) وفي صحته نظر. وعن النهاية أنه لا يرضخ له وفاقا (¬10). وممن [قلنا] (¬11) يرضخ له المريض إذا قلنا لا يسهم له (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 536، البيان 12/ 218، العزيز 7/ 353، الروضة 6/ 370، الغرر البهية 7/ 188، نهاية المحتاج 6/ 150.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 425، تحفة المحتاج 3/ 146، مغني المحتاج 3/ 138.\r(¬3) في (ج): ينتفعوا.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 425،\r(¬5) وهذا الأصح انظر التهذيب 5/ 165، العزيز 7/ 353، الروضة 6/ 370.\r(¬6) انظر البيان 12/ 220.\r(¬7) انظر عجالة المحتاج 3/ 1138، النجم الوهاج 3/ 426، مغني المحتاج 3/ 138.\r(¬8) الحاوي الكبير 8/ 413.\r(¬9) يشير إلى قول الماوردي (لما ذكر أن أصحاب الرضخ خمس وهم: النساء والصبيان والمجانين والعبيد وأهل الذمة) وكل هؤلاء حضروا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزواته فرضخ لهم.\r(¬10) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 426.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) انظر العزيز 7/ 366.","part":5,"page":861},{"id":4854,"text":"الثاني: شمل إطلاقه ما لو انفرد الصبيان والنساء والعبيد ودخلوا دار الحرب وغنموا مالا والأصح خلافه (¬1) والتعبير بالذمي أن غيره من الكفار لا يرضخ له والمتجه إلحاق المعاهد والمستأمن والحربي إذا حضروا بإذن الإمام حيث يجوز له الاستعانة بهم كالذمي (¬2).\rالثالث: محل الرضخ لهم إذا كان فيهم نفع فإن لم يكن فحكى الإمام ترددا للأصحاب (¬3) في المرأة قيل: لا يرضخ لها وهو القياس وقيل: نعم لحضورها وبهذا جزم الدارمي. وحكى عن النص إطلاق الرضخ للذمي ثم حكى عن أبي إسحاق أنه لا يرضخ منهم إلا لمن قاتل على حسب حاله (¬4). قلت: وكلام الشافعي في البويطي يقتضي الأول فإنه قال: ولا يسهم لصبي ولا لامرأة ولا لعبد إلا أن يكون فيهم (¬5) منفعة فيرضخ لهم (¬6).\rفرع: هل يسهم للمبعض او يلتحق بالعبد أو إن كان بينهما مهايأة صرف إليه في نوبته [وإن لم يكن فيتبعض الحال في المستحق فيسهم له بقدر ما فيه من الحرية ويرضخ لما بقي] (¬7) وفيه نظر, والأقرب الثالث (¬8).\r¬__________\r(¬1) الأصح أنه يخمس ثم يقسم بينهم الباقي على الطريقة التي يرضخ لهم. انظر التعليقة الكبرى 548، العزيز 7/ 354، الروضة 6/ 371، حلية العلماء 7/ 682، النجم الوهاج 6/ 425.\r(¬2) انظر مغني المحتاج 3/ 138.\r(¬3) في (ج): تردد الأصحاب.\r(¬4) في (ج): إلا من قاتل على حسب قتاله.\r(¬5) في (ج): فيه.\r(¬6) انظر مختصر البويطي ل/57/أ.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 425. ورجح الشربيني الثاني. انظر مغني المحتاج 3/ 138.","part":5,"page":862},{"id":4855,"text":"قال: (وهو دون سهم (¬1))) أي سهم راجل وهو لغة العطاء الذي ليس بكبير (¬2)؛ لأنه لا يغني غناء (¬3). ومنه الرضخ في الخير إذا سمعت ما لا تستيقنه (¬4) (¬5). وجوز ابن يونس في شرح التعجيز فيه الحاء المهملة. وما ذكره المصنف لا خلاف فيه إن كان المرضوخ له راجلا (¬6) فإن كان فارسا فهل يبلغ برضخه سهم الراجل وجهان كبلوغ تعزير (¬7) [الحر] (¬8) حد العبد (¬9) [قاله في الروضة (¬10) وهو يقتضي ترجيح إبلاغه وهو مخالف لكلامه هنا. وبالمنع قطع الماوردي] (¬11) (¬12)\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 402، الوسيط 4/ 536، التهذيب 5/ 164، العزيز 7/ 353، الروضة 6/ 370.\r(¬2) انظر مقاييس اللغة 2/ 402، النهاية في غريب الحديث 2/ 228، لسان العرب 5/ 229.\r(¬3) في (ج): عنه.\r(¬4) في (ج): تستفيد.\r(¬5) انظر لسان العرب 5/ 230، القاموس المحيط 251.\r(¬6) انظر التهذيب 5/ 164، العزيز 7/ 353، الروضة 6/ 370، عجالة المحتاج 3/ 1138، النجم الوهاج 6/ 426.\r(¬7) التعزيز لغة مأخوذ من العزر وهو المنع والتأديب، وقيل: أشد الضرب. انظر الصحاح 2/ 7442 مقاييس اللغة 4/ 311، لسان العرب 9/ 184. واصطلاحا: تأديب على ذنوب لم تشرع فيها الحدود. انظر تحرير ألفاظ التنبيه 328، أنيس الفقهاء 174، طلبة الطلبة للنسفي 133.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) وأصح الوجهين: أن تعزير الحر يجوز أن يبلغ حد شرب العبيد ولا يزيد على تسع وثلاثين جلدة لئلا يبلغ حد شرب الحر وهي أربعون جلدة. انظر الأحكام السلطانية المهذب 5/ 463، التهذيب 7/ 427، العزيز 11/ 291، الروضة 10/ 174.\r(¬10) انظر 6/ 370. وانظر أيضا العزيز 7/ 353.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) الحاوي الكبير 8/ 402، 413، 414، الأحكام السلطانية 248.","part":5,"page":863},{"id":4856,"text":"قال: (يجتهد الإمام في قدره (¬1))) لأنه لم يرد فيه تحديد فرجع [فيه] (¬2) إلى رأيه (¬3).\rويتفاوت على قدر نفع المرضخ له فيزيد الفارس على الراجل والمقاتل على غيره (¬4) والمرأة التي تداوي وتسقي على التي تحفظ الرحال (¬5). وهذا بخلاف الغانمين حيث يجب التسوية بينهم؛ لأنها مقدرة والرضخ [غير مقدر] (¬6) (¬7).\rقال: (ومحله الأخماس الأربعة في الأظهر (¬8)))؛ لأنه سهم [من] (¬9) الغنيمة يستحق\rبحضوره الوقعة (¬10) إلا أنه ناقص (¬11). والثاني: أنه من أصل الغنيمة فعلى هذا يبدأ به كالسلب (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 413، الوسيط 4/ 536، التهذيب 5/ 164، البيان 12/ 221.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 426، تحفة المحتاج 3/ 146، مغني المحتاج 3/ 138.\r(¬4) انظر الأم 5/ 321.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 353، الروضة 6/ 370 - 371، النجم الوهاج 6/ 426 - 427، مغني المحتاج 3/ 138.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 414، التعليقة الكبرى (ديارا) 544، العزيز 7/ 353، الروضة 6/ 371، النجم الوهاج 6/ 427.\r(¬8) انظر الأم 5/ 321، الوسيط 4/ 536، التهذيب 5/ 166، العزيز 7/ 354، الروضة 6/ 371.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) نهاية اللوحة 236 من (ج).\r(¬11) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 546 - 547، الوسيط 4/ 536، التهذيب 5/ 166، البيان 12/ 220، العزيز 7/ 354، عجالة المحتاج 3/ 1138، النجم الوهاج 6/ 427، تحفة المحتاج 3/ 146، مغني المحتاج 3/ 138.\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 8/ 414، الوسيط 4/ 536، التهذيب 5/ 166، البيان 12/ 220.","part":5,"page":864},{"id":4857,"text":"وقطع أبو إسحاق بالأول وتأول الثاني على أن الشافعي حكاه عن غيره حكاه ابن كج. والثالث: خمس الخمس (¬1) وقطع به بعضهم في الذمي (¬2)؛ لأنهم يعطون بالمصلحة وغيرهم بحضور الوقعة (¬3) , وهو حسن. وفي ودائع ابن سريج إنما يعطون من الغنيمة برضى المسلمين فإن لم يرضوا فمن خمس الخمس (¬4) ولا بأس به عند قلة المغنم.\rقال (قلت: إنما يرضخ لذمي حضر بلا أجرة وبإذن الإمام على [الصحيح (¬5) والله أعلم)) أي فإن حضر بأجرة حيث جازت فلا شيء له سواها جزما؛ لأن طمعه في الأجرة] (¬6) دفعه عن الغنيمة (¬7). قال ابن الرفعة ويظهر بناؤه على الخلاف في الإجير المسلم فإن قلنا يسهم له رضخ له وإلا فلا. وهل يجوز أن يبلغ بالإجرة سهم راجل وجهان أصحهما في السير نعم (¬8). وأما إذا حضر بإذنه فأوجه أصحها ما ذكره (¬9) والثاني لا. والثالث: إن قاتل استحق وإلا فلا (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر المصادر السابقة.\r(¬2) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 546، البيان 12/ 221، العزيز 7/ 354، الروضة 6/ 371.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 354، النجم الوهاج 6/ 427. والأصح أن رضخهم كرضخ العبيد. انظر التهذيب 5/ 166، العزيز 7/ 354، الروضة 6/ 371.\r(¬4) انظر 2/ 584.\r(¬5) انظر التهذيب 5/ 165، العزيز 7/ 353، الروضة 6/ 370.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر عجالة المحتاج 3/ 1138، النجم الوهاج 6/ 427، مغني المحتاج 3/ 139.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 14/ 132، العزيز 11/ 387.\r(¬9) انظر الأم 9/ 199.\r(¬10) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 541، المهذب 5/ 296، العزيز 7/ 353، الروضة 6/ 370، مغني المحتاج 3/ 138 - 139.","part":5,"page":865},{"id":4858,"text":"واحترز به عن صورتين: أحديهما (¬1): أن ينهاه ثم يحضر فلا شيء له ويعزره إن رآه. والثانية: إن لم يكن نهي ولا إذن فلا [يستحق] (¬2) على الصحيح؛ لأنه ليس من أهل الذب [عن الدين] بل هو متهم [بالخيانة، ويعزره إن رآه] (¬3) (¬4) وإنما قال بأجرة ولم يقل بإجارة ليشمل الإجارة والجعالة فإنهما سواء (¬5). واحترز بقوله بإذن الإمام عن إذن غيره من الآحاد فلا أثر له (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: تخصيصه الذمي بهذا القيد يعطي أنه لا يشترط ذلك في العبد والمرأة والصبي وينبغي أنهم إذا حضروا وكانوا مستأجرين أن يكون في الرضخ لهم الخلاف (¬7) في الإسهام للأجير لسياسة الدواب. ولو كان العبد مسلما لكافر وحضر بغير إذن الإمام فهل يمنع الرضخ من حيث أنه يكون لسيده وهو لا يستحقه مع عدم الإذن, أو يرضخ؛ لأن المسلم لا يحتاج لإذن, فيه نظر.\rالثاني: قضيتة أنه يرضخ للذمي من الأخماس الأربعة وهو الصحيح (¬8) وفي حلية الروياني يرضخ له من المصالح؛ لأنه لا حق للكافر (¬9) في الغنيمة (¬10) , وهو ما صححه الرافعي في\r¬__________\r(¬1) في (ج): أحدهما.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر التهذيب 5/ 164، العزيز 7/ 353، الروضة 6/ 370، الغرر البهية 7/ 189، تحفة المحتاج 3/ 146، الإقناع للشربيني 2/ 523.\r(¬5) انظر مغني المحتاج 3/ 139.\r(¬6) انظر الإقناع للشربيني 2/ 523.\r(¬7) في (ج): أن يكون الرضخ لهم والخلاف.\r(¬8) انظر التهذيب 5/ 166، العزيز 7/ 354، الروضة 6/ 371.\r(¬9) في (ج): لكافر.\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 427.","part":5,"page":866},{"id":4859,"text":"السير (¬1) فيما لو استأجر الذمي للجهاد واستشكله (¬2) بالمذكور ههنا (¬3).\rالثالث: بقي عليه شرط ثالث وهو أن لا يكون بإكراه فلو أكرهه الإمام على الخروج استحق أجرة مثله من غير سهم ولا رضخ لاستهلاك عمله عليه قاله الماوردي في السير (¬4).\rفرع: غزت طائفة وغنمت وليس فيهم أمير من جهة الإمام فحكموا رجلا في الغنيمة فإن قلنا بالأصح بجواز التحكيم صحت بشرط كون المحكم [أهلا] (¬5) وإلا فلا قاله الشيخ أبو محمد في التبصرة حكاه عنه المصنف في مسألة تخميس الغنائم (¬6).\rخاتمة: عمت البلوى بالغنائم التي يغنمها السلاجقة من الأتراك والمسلمون من النصارى بثغور الشام وشراء الإماء منهن [والتسري بهم (¬7)] (¬8). وقد ذكر القفال في فتاويه والجويني في التبصرة وغيرهما أنه لا يحل لمسلم أن يشتري منها شيئا ولا يطأ منها (¬9) فرجا ولا يملك منها مالا؛ لعدم التخميس (¬10).\r¬__________\r(¬1) العزيز 11/ 387 - 388. وانظر أيضا الحاوي الكبير 14/ 147.\r(¬2) في (ج): واستنبط.\r(¬3) في (ج): هنا.\r(¬4) الحاوي الكبير 14/ 136.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر التبصرة 604.\r(¬7) هكذا في المخطوط، والصحيح أن يقال: بهن.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬9) في (ج): منهن.\r(¬10) انظر عجالة المحتاج 3/ 1138، النجم الوهاج 8/ 195.","part":5,"page":867},{"id":4860,"text":"ولزم من هذا فساد عظيم وعارضهم الشيخ تاج الدين الفزاري فأفتى بأن الإمام لا يجب عليه قسمة الغنائم بحال ولا (تخميسها) (¬1) وله أن يفضل ويحرم (¬2) بعض الغانمين, وزعم أن سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - تقتضي ذلك (¬3). وهذا الترك (¬4) خلاف الإجماع وقد انتدب له المصنف وصنف في الرد عليه (¬5). ورأى بعضهم تخريجه على الخلاف فيما إذا قال الإمام من أخذ شيئا فهو له وفيها قولان: أحدهما: أنه يملكه وعليه تخميسه (¬6) وهذا مذهب أحمد (¬7). وأصحهما المنع (¬8). وهذا إن أخذه (¬9) بالقهر فأما المسروق والمختلس فيخرج جوازه على أنه للآخذ خاصة وهو (¬10) ما (¬11) ادعى الإمام إجماع الأصحاب عليه (¬12) وإن كان الرافعي في باب السير قال: الذي يوافق كلام الأكثرين أنه غنيمة مخمسة (¬13).\r¬__________\r(¬1) في (أ): يخمسها.\r(¬2) في (ج): وأن يحرم.\r(¬3) انظر النقل عنه في ذيل مرآة الجنان 3/ 285 - 287، النجم الوهاج 8/ 195، المنهل العذب الروي 46 - 47.\r(¬4) في (ج): القول.\r(¬5) انظر المصدر السابق.\r(¬6) انظر الأم 5/ 314، العزيز 11/ 425، الروضة 10/ 260.\r(¬7) انظر المغني 13/ 103، الإنصاف 4/ 178.\r(¬8) انظر الأم 5/ 315، المهذب 5/ 291، العزيز 7/ 351، الروضة 6/ 370.\r(¬9) في (ج): أخذوه.\r(¬10) في (ج): وهي.\r(¬11) في (ج) زيادة (إذا) وهي خطأ.\r(¬12) انظر عجالة المحتاج 3/ 1139.\r(¬13) العزيز 11/ 425. وانظر أيضا الروضة 10/ 260. وانظر أيضا الحاوي الكبير 14/ 207، النجم الوهاج 8/ 195.","part":5,"page":868},{"id":4861,"text":"(وكان الشيخ قطب الدين السنباطي (¬1) يحكي عن بعض المتورعين أنه كان إذا أراد شراء جارية يشتريها من سيدها الذي هي في يده ثم يشتري من وكيل بيت المال خمسها خروجا من هذا الخلاف؛ فإن الإمام يقول: إن من سرق من مال الكفار شيئا ملكه جميعه ولا يخمس (¬2). والرافعي رجح تخميسه (¬3) فليس للسارق منه إلا أربعة أخماس كسائر أموال الفيء. وهذا لا يخلص كل الخلوص بل الأولى للمتورع أن لا يقتصر على شراء خمسها بل يشتري جميعها ممن له ولاية البيع على بيت المال مع شرائه له من سيدها، وله شراؤها من القاضي؛ فإن له التصرف على بيت المال ولا يبقى بعد هذا إلا احتمال بقاء الثمن أو بعضه في الذمة وهو سهل) (¬4). أما ما سبي الكفار بعضهم من بعض ثم باعوه من المسلمين فيجوز شراؤه ووطئوه؛ لأن الخمس لا يجب على الكفار قاله القفال (¬5).\r¬__________\r(¬1) هو: محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر, قطب الدين السنباطيّ, كان فقيها كبيراً تخرَّج به المصريون, أخذ عنه الإسنوي الفقه, وقال عنه: (كان إماماً حافظاً للمذهب, عارفاً بالأصول, ديِّناً خيِّراً, سريع الدمعة, متواضعاً, حسن التعليم, متلطفاً بالطلبة, توفى بالقاهرة سنة 722 هـ)). والسنباطي نسبة إلى سنباط سين مضمومة، ثم نون ساكنة بلدة من بلاد مصر (معجم البلدان 3/ 261)، انظر ترجمته: طبقات الإسنوي 2/ 72، ترجمة الإمام الإسنوي للعراقي ل/2 ب، طبقات السبكي 9/ 164 ..\r(¬2) انظر النقل عنه في العزيز 11/ 425، الروضة 10/ 260، عجالة المحتاج 3/ 1139.\r(¬3) انظر العزيز 11/ 425.\r(¬4) ما بين القوسين من (أ). وأما في (ج) ففيها نقص وعبارتها ما يلي: وقال الشيخ قطب الدين ـ (هنا بياض ولم يبق إلا (طي)) ـ يحكي عن بعض المتورعين أنه كان إذا اشترى جارية ممن هي في يده اشترى من وكيل بيت المال خمسها خروجا من هذه الخلاف. وقيل: هذا لا يخلص بل طريقه أن يشتري جميعها ويبقى بعد احتمال شغل الذمة ببقاء الثمن أو بعضه في الذمة.\r(¬5) انظر النقل عنه في عجالة المحتاج 3/ 1138.","part":5,"page":869},{"id":4862,"text":"كتاب قسم (¬1) الصدقات (¬2) (¬3)\rسميت بذلك لإشعارها بصدق باذلها (¬4) وهي هنا الزكوات، أما التطوع فسيفردها بفصل، وجمعها لاختلاف أنواعها من نقد وحب وحيوان وغيرها (¬5). وهي لثمانية أصناف كما قال الله تعالى {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} الآية (¬6).\r¬__________\r(¬1) () القسم بالفتح مصدر كما سبق الإشارة من المؤلف في الكتاب السابق، وبالكسر الحظ والنصيب. قال النووي في المجموع (6/ 134): القسم هنا وقسم الفيء والقسم بين الزوجات كله بالفتح وهو المصدر بمعنى القِسمة، وأما القِسم بكسر الكاف فهو النصيب وليس مرادا هنا.\r(¬2) الصدقات جمع صدقة مأخوذة من الصدق، وسميت بذلك لإشعارها بصدق إيمان باذلها كما ذكره الشارح. ويرجع معناها في اللغة إلى تحقيق شيء بشيء ومنه صدقة المرأة أي مهرها. وهي تشمل الواجبات والمندوبات. انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 684، القاموس المحيط 900، العزيز 7/ 376، تحرير ألفاظ التنبيه 117، المصباح المنير 128.\r(¬3) جمهور الشافعية وضعوا هذا الكتاب في آخر ربع المعاملات بعد قسم الفيء والغنيمة كما هو هنا في المنهاج. وكذا سلك هذا المسلك المزني في المختصر والمحاملي في المقنع واللباب والماوردي في الإقناع والإمام الغزالي في البسيط والوسيط والوجيز والإمام الرافعي في العزيز وغيرهم. ووجه هذا المسلك أن الفيء والغنيمة والصدقات من الأموال التي يتولى الإمام جمعها ومن ثم توزيعها وقسمتها على أهلها فناسب أن تؤتى مجتمعة في موضع واحد.\rوآخرون وهم القلة جعلوا هذا الكتاب في آخر كتاب الزكاة ومنهم الإمام الشافعي في الأم والشيرازي في المهذب والتنبيه والعمراني في البيان والشاشي في الحلية والنووي في الروضة وغيرهم. وجهه: لما كان مسائل هذا الباب في صرف الزكاة إلى مستحقيها ناسب أن يؤتى بها بعد كتاب الزكاة مباشرة لتمام تعلقه بها. انظر العزيز 7/ 376، المجموع 6/ 134, النجم الوهاج 6/ 431، تحفة المحتاج 3/ 147، حاشية الجمل على شرح المنهاج 6/ 217.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 431، تحفة المحتاج 3/ 147، مغني المحتاج 3/ 140، نهاية المحتاج 6/ 149.\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1140، النجم الوهاج 6/ 431، تحفة المحتاج 3/ 147، مغني المحتاج 3/ 140.\r(¬6) وتمامها {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} الآية من سورة التوبة رقم (60).","part":5,"page":871},{"id":4863,"text":"قال: (الفقير من لا مال له ولا كسب يقع موقعا من حاجته (¬1) (¬2)))؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / (¬3) (لا حظ فيها لغني [ولا لذي قوة مكتسب)) رواه أبوداود (¬4) وصححه أحمد (¬5) وغيره (¬6)] (¬7). قالوا والمراد في الكفاية في المطعم والملبس والمسكن (وسائر ما) (¬8) لا بد منه على ما يليق بحاله لنفسه أو من في نفقته من غير إسراف ولا تقتير (¬9). واختلفت عباراتهم في مقدار ما لا يقع موقعا من كفايته. فقال القاضي أبو الطيب من له مال يحسن التصرف فيه (¬10) ولا يحصل له من ربحه ما يقع به كفايته مثل أن يكتسب درهما وهو يحتاج إلى درهمين جاز له أن يأخذ من سهم الفقراء (¬11) فجعله بالقدرة على النصف فقيرا.\r¬__________\r(¬1) في (ج): كفايته.\r(¬2) انظر الأم 3/ 182، مختصر البويطي 19 أ، المهذب 1/ 564، البيان 3/ 409، العزيز 7/ 376، المجموع 6/ 171.\r(¬3) نهاية 3/لوحة 16/ (أ).\r(¬4) أخرجه في سننه (2/ 284) في كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى رقم 1633. وأخرجه أيضا الإمام أحمد في المسند (29/ 486) رقم 17972، وفي (38/ 162) رقم 23063، والنسائي في المجتبى (5/ 104 - 105) في كتاب الزكاة، باب مسألة القوي المكتسب رقم 2598، وفي الكبرى (2/ 54) في كتاب الزكاة، باب مسألة القوي المكتسب، رقم 2379 من طريق عبيد الله بن عدي بن الخيار عن رجلان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.\r(¬5) نقل عنه ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (2/ 1522)، مسألة رقم 247 قوله: ما أجوده من حديث.\r(¬6) كالإمام النووي في المجموع. انظر (6/ 170). وقال ابن كثير في إرشاد الفقيه (1/ 271): إسناده على شرطهما.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) كذا في (ج). وفي (أ): ومن.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 432، تحفة المحتاج 3/ 147، مغني المحتاج 3/ 140، نهاية المحتاج 6/ 149 - 150.\r(¬10) نهاية اللوحة 237 من (ج).\r(¬11) التعليقة الكبرى (ديارا) 724.","part":5,"page":872},{"id":4864,"text":"ومثل البندنيجي وسليم بأن يحتاج إلى عشرة ويجد منها درهمين. قال المحاملي أو (¬1) ثلاثة. قال القاضي الحسين: أو أربعة (¬2) ويوافقه قول الماوردي: إن عدم أكثر العشرة كان فقيرا أو أقلها فمسكين (¬3). وقال في الإقناع: (الفقراء هم) (¬4) الذين لا شيء لهم (¬5). ومثله قول ابن كج في التجريد: الفقير عندنا من لا شيء له ولا حرفة. ويؤيده عبارة الأم (¬6) (¬7). وفي عبارة الأولين نظر؛ لأن ذلك يقع موقعا والضابط أن لا يقع موقعا منه. وقد قال الشافعي: قد يكون بدرهم غنيا [إذا كان له كسب يكفيه وقد لا يكون غنيا] (¬8) بألف إذا كان له عيال وهو ضعيف (¬9) حكاه ابن كج ولم يجعلوا الغنى بالكسب كالمال فيما يجب عليه كوجوب الحج (¬10) ونفقة القريب, بل يجب في ماله (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة (من).\r(¬2) انظر النقل عنهما في مغني المحتاج 3/ 141، نهاية المحتاج 6/ 150.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 488.\r(¬4) كذا في (ج). وفي (أ): هم الفقراء.\r(¬5) انظر 70.\r(¬6) في (ج): الإمام.\r(¬7) انظر الأم 3/ 182.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر معني هذا الكلام في الأم 3/ 189، مختصر المزني 213.\r(¬10) في (ج) زيادة (عليه).\r(¬11) في (ج): بل فيما يجب عليه. ولعل الصحيح (فيما يجب له)؛ لأن السياق يناسب، وهو الموافق لما في النجم الوهاج 6/ 432.","part":5,"page":873},{"id":4865,"text":"تنبيهان:\rالأول: ما افتتح به المصنف لم يذكر ما يربطه به بخلاف المحرر (¬1) فإنه افتتح الباب بقول الله تعالى {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ} الآية، ثم شرع في تعيين (¬2) من اقتضت الآية استحقاقهم وهو (فيه تبع للإمام) (¬3) فإنه قال: يجعل ترتيب القرآن أصلا في نظم الكلام ويبدأ من بدأ الله به. وبدأ في التنبيه (¬4) بالعامل؛ لأنه يقدم في القسم على الأصح؛ لكونه يأخذ عوضا (¬5) وإنما بدأ في الآية (¬6) بالفقراء لشدة حاجتهم.\rالثاني: قوله \" وقد يقع موقعا \" عائد إلى المال والكسب (¬7)، ويحتمل رجوعه إلى الثاني وحده. ويظهر هذا فيمن ملك مالا وله خرج هل له أن يأخذ من الزكاة (¬8) كفاية العمر الغالب أو لا يجوز ذلك إلا للعادم بالكلية؟ (¬9) , وسيأتي ما فيه (¬10). (وكلامهم) (¬11) في الكفارات يقتضي الأول حيث جوزوا له الصوم فجعلوه معسرا.\r¬__________\r(¬1) انظر ل/88/أ.\r(¬2) في (ج): تعبيره.\r(¬3) كذا في (ج). وفي (أ): فيهم تبع الإمام.\r(¬4) ص 63.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 516، المهذب 1/ 563، البيان 3/ 406, النجم الوهاج 6/ 432، نهاية المحتاج 6/ 149.\r(¬6) في (ج): بالآية.\r(¬7) انظر المصدر السابق.\r(¬8) في (ج) زيادة (تمام).\r(¬9) فيه وجهان: الأول: يعطى قوت سنة له ولعياله؛ لأن الزكاة تجب في كل سنة، فاعتبر كفايته بها. الثاني: يعطى ما يخرجه من حد الفقر إلى الغنى، وهو ما تحصل به الكفاية على الدوام وهذا هو قول جمهور الشافعية. انظر البيان 3/ 409. وهو المنصوص للشافعي. انظر الأم 3/ 213.\r(¬10) انظر ص 930, 931.\r(¬11) كذا في (ج). وفي (أ): كلامهم.","part":5,"page":874},{"id":4866,"text":"الثالث: هذا التفسير هو بالنسبة لأخذ الزكاة، أما [في] (¬1) العرايا فمن لا نقد بيده (¬2). وأما في تحمل العقل فمن لا يملك ما يفضل عن كفايته على الدوام لا من لم يملك شيئا أصلا كما قاله ابن الرفعة هناك.\rقال: (ولا يمنع الفقر مسكنه)) أي (ملكه) (¬3) (وثيابه (¬4))) أي ولو ما يلبسه للتجمل وإن تعدد إذا احتاج إليه (¬5)، [نعم لو كان عنده عدة ثياب ويحتاج إلى بعضها منع الزائد خاصة] (¬6) قيل: وإطلاقه المسكن والثياب يقتضي عدم الفرق بين ما لا يليق به وغيره (¬7)؛ لأنه إذا ألفها شق بيعها (¬8). قلت: المراد الأليق (¬9) قطعا وإليه يشير كلام الإحياء (¬10). واقتصاره على الثوب والمسكن يوهم عدم اعتبار غيرهما (¬11). قال الرافعي: ولم يتعرضوا لعبده المحتاج إلى خدمته وهو في سائر الأصول كالمسكن (¬12). قال المصنف: قد صرح به ابن كج وهو متعين به (¬13).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر التحرير ل/55 أ، مغني المحتاج 2/ 123.\r(¬3) كذا في (ج). وفي (أ): وملكه.\r(¬4) انظر التهذيب 5/ 190, العزيز 7/ 376، الروضة 2/ 308.\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1140، النجم الوهاج 6/ 433، تحفة المحتاج 3/ 148، مغني المحتاج 3/ 141، نهاية المحتاج 6/ 150.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) في (ج): بين ما يليق وما لا يليق.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 433.\r(¬9) في (ج): اللائق.\r(¬10) انظر 1/ 401.\r(¬11) انظر مغني المحتاج 3/ 141.\r(¬12) العزيز 7/ 376.\r(¬13) الروضة 2/ 308.","part":5,"page":875},{"id":4867,"text":"وقال ابن الرفعة في كلامه على ما يعطاه الفقير والمسكين: أنه لو كان الواحد منهم لا يستقل بنفسه ما لم يخدم. قال الشيخ أبو محمد: أنه لا يجب عليه إذا لم يكن نفيسا (¬1). وقال الإمام: إنه ظاهر في خادم يحتاجه لضعف بدنه أو بصره لا لكونه مخدوما لمروءته ومرتبته بحيث لو خدم نفسه لانخرمت مروءته ففيه بعض النظر انتهى. ولو لم يكن له عبد ولا مسكن واحتاج إليهما ومعه ثمنهما قال بعضهم: لم أر فيه نقلا، والظاهر (¬2) أنه كوفاء الدين (¬3). فلو اعتاد السكن بالأجرة أو في رباط فالظاهر خروجه عن اسم الفقر (¬4) به (¬5). ولو كان له عقار ينقص دخله عن كفايته فهو فقير أو مسكين فيعطى من الزكاة تمام كفايته نقله في الروضة (¬6) في أثناء الباب وهو يوافق المحكي عن النص. والجمهور أنه يعطى كفاية العمر [الغالب] (¬7) فيشترى به عقارا يستغله (¬8). وأما على ما صححه الرافعي كفاية سنة فقط (¬9) وكان العقار يكفيه لسنة ففيه احتمالان لبعضهم أحدهما: لا يعطى شيئا لقدرته ببيعه على كفاية السنة وأرجحهما يعطى ويكون كعقاره المحتاج إليه [للسكن] (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج): تغليبا.\r(¬2) في (ج): ويظهر.\r(¬3) انظر عجالة المحتاج 3/ 1140، النجم الوهاج 6/ 433.\r(¬4) في (ج): الفقير.\r(¬5) انظر عجالة المحتاج 3/ 1140, النجم الوهاج 6/ 433، مغني المحتاج 3/ 141.\r(¬6) انظر 2/ 313. وانظر أيضا المجموع 6/ 174.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر العزيز 7/ 402، الروضة 2/ 324، المجموع 6/ 176.\r(¬9) انظر المحرر ل/88/ب. وهذا الوجه هو قول أبي العباس بن سريج وقطع به صاحب التلخيص، والغزالي، والبغوي، والرافعي في المحرر، والغزويني في الحاوي الصغير. انظر الحاوي الكبير 8/ 521، التعليقة الكبرى (ديارا) 729، والوسيط 4/ 570، التهذيب 5/ 190، البيان 3/ 409، المجموع 6/ 176، شرح الحاوي الصغير للقونوي 814.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":876},{"id":4868,"text":"قال: (وماله الغائب في (¬1) مرحلتين (¬2))) أي فله الأخذ من الزكاة حتى يصل إليه؛ لأنه معسر الآن (¬3). وهذا ما نقله الرافعي (¬4) عن البغوي، والبغوي قاسه على فسخ المرأة النكاح لغيبة [مال] (¬5) الزوج مرحلتين. وهو في تعليق القاضي الحسين مخرج من نصه أن من له مال (¬6) غائب يدفع إليه من سهم الفقراء (¬7) إلى أن يصل إليه (¬8) وهو ضعيف نقلا وتوجيها، أما النقل فالذي يقضيه كلام غيره أنه يعطى من سهم ابن السبيل لا من سهم الفقراء وحكاه في البحر عن أبي إسحاق وهو مراد من أطلق إعطاءه (¬9) الزكاة بل منهم من شرط للإعطاء أن لا يجد من يقرضه على ماله كما جزم به القفال في فتاويه وإلا فهو غني شرعا وعرفا. [وأما التوجيه فلأنه غني شرعا وعرفا] (¬10) فكيف يعطى من سهم الفقراء ويصدق عليه اسم الفقير (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ج): من.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 377، الروضة 2/ 308.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 433، تحفة المحتاج 3/ 148، مغني المحتاج 3/ 141.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 377.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ج): أن من ماله.\r(¬7) في (ج): ابن السبيل. وهو خطأ بدليل ما سيأتي في السطر الذي يليه.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 434.\r(¬9) في (ج) زيادة (من).\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) في (ج): الفقراء.\r(¬12) انظر النجم الوهاج 6/ 434","part":5,"page":877},{"id":4869,"text":"وأما اعتباره مرحلتين فتوقف فيه الرافعي في الشرح وقال: قد تردد الناظر في اشتراط مسافة القصر (¬1) أي بل ينبغي الجواز فيما دونها لأجل الحاجة الناجزة.\rقال: (والمؤجل (¬2))) أي لو لم يملك إلا دينا مؤجلا فله الأخذ إلى حلوله (¬3) وهذا قاله البغوي في فتاويه تفقها قياسا على ما لو كان ماله غائبا يجوز له الأخذ حتى يصل إليه, وقد علمت ما فيه وظاهر نص الشافعي كما قاله ابن الرفعة أنه لا يدفع له من سهم الفقراء واختاره.\rقال: (وكسب لا يليق به (¬4) (¬5)))؛ (لأنه) (¬6) يذهب مروءته فكان كالعدم (¬7). وإطلاق (الكسب في الحديث) (¬8) محمول على (¬9) الأليق (¬10) فإنه الشرعي، ولهذا لو وجد من يستعمله ولكن ماله حرام فله الأخذ من الزكاة إلى القدرة على الكسب الحلال قاله البغوي في فتاويه (¬11).\r¬__________\r(¬1) العزيز 7/ 377.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 377، الروضة 2/ 308.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 377، الروضة 2/ 308، عجالة المحتاج 3/ 1140، النجم الوهاج 6/ 434، تحفة المحتاج 3/ 148، مغني المحتاج 3/ 141.\r(¬4) في (ج): بحاله.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 553، العزيز 7/ 377، الروضة 2/ 308.\r(¬6) كذا في (ج). وفي (أ): لأن ما لا يليق به.\r(¬7) انظر عجالة المحتاج 3/ 1141، النجم الوهاج 6/ 434، تحفة المحتاج 3/ 148، مغني المحتاج 3/ 141، نهاية المحتاج 6/ 151.\r(¬8) كذا في (ج). وفي (أ): وإطلاق الحديث في الكسب.\r(¬9) نهاية اللوحة 238 من (ج).\r(¬10) في (ج): اللائق.\r(¬11) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 434.","part":5,"page":878},{"id":4870,"text":"وأفتى الغزالي بأن أرباب البيوت الذين لم تجر عادتهم بالكسب لهم أخذ الزكاة (¬1). وينبغي حمله على إذا لم يعتادوا ذلك لغناهم فأما عند الحاجة إليه فتركه ضرب من الحماقة ورعونات النفس فلا حاجة للترفع عن الكسب المباح وأخذ أوساخ الناس (¬2).\rقال: (ولو اشتغل بعلم (¬3))) أي شرعي (¬4) (والكسب يمنعه ففقير (¬5)))؛ لأن تحصيله فرض كفاية كذا جزم به الرافعي (¬6) وفي الروضة من زوائده أنه المعروف (¬7). وذكر الدارمي أوجها ثالثها: يستحق النجيب المرجو النفع به لا غيره (¬8). ثم قالا: وأما من [لا] (¬9) يتأتى منه التحصيل فلا يعطى إن قدر على الكسب (¬10) وهذا يمكن أن يكون الوجه الثالث في كلام الدارمي، [أو يكون هذا ممن لا يشتغل به وذاك في مشتغل] (¬11). واحترز بقوله \" والكسب يمنعه \" عما لو كان لا يمنعه فلا يعطى إذا كان (¬12) يليق به (¬13). ومثله في البسيط بالتكسب بالوراقة يعني النسخ (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 383، الروضة 2/ 313، المجموع 6/ 175، النجم الوهاج 6/ 434.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 434 - 435، مغني المحتاج 3/ 141، نهاية المحتاج 6/ 151.\r(¬3) في (ج): بالعلم.\r(¬4) في (ج): الشرعي.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 554، التهذيب 5/ 190، العزيز 7/ 377، الروضة 2/ 308.\r(¬6) العزيز 7/ 377.\r(¬7) انظر الروضة 2/ 309.\r(¬8) انظر النقل عنه في الروضة 2/ 309، المجموع 6/ 172، النجم الوهاج 6/ 435.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬10) انظر العزيز 7/ 377، الروضة 2/ 308.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) في (أ) زيادة (لا) والصحيح إسقاطها؛ لأن السياق يناسب ذلك.\r(¬13) انظر النجم الوهاج 6/ 435، مغني المحتاج 3/ 142.\r(¬14) انظر 4/ل/236 أ.","part":5,"page":879},{"id":4871,"text":"قال: (ولو اشتغل بالنوافل)) أي المطلقة (فلا (¬1)))؛ لأن نفعها قاصر (¬2) عليه بخلاف تحصيل العلم (¬3).\rوادعى في شرح المهذب الاتفاق عليه (¬4)، لكن في فتاوى القفال أن المستغرِق الوقت بالعبادة والصلاة أناء الليل والنهار تحل له الزكاة كالمشتغل بالتفقة وإن كان قويا أما غيره فلا وإن كان صوفيا (¬5).\rقال: (ولا يشترط فيه)) أي في الفقير (الزمانة ولا التعفف عن المسألة على الجديد (¬6))) أي فيهما؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أعطى من لم يسأل ومن سأل ولم يكن زمنا)) (¬7)\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 554، التهذيب 5/ 190، العزيز 7/ 377 - 378، الروضة 2/ 309.\r(¬2) في (ج): عاجز.\r(¬3) انظر عجالة المحتاج 3/ 1141، تحفة المحتاج 3/ 149، مغني المحتاج 3/ 142، نهاية المحتاج 6/ 151.\r(¬4) المجموع 3/ 172.\r(¬5) انظر النقل عنه في عجالة المحتاج 3/ 1141، النجم الوهاج 6/ 435، مغني المحتاج 3/ 142، نهاية المحتاج 6/ 151.\r(¬6) انظر الأم 3/ 182، الوسيط 4/ 553، التهذيب 5/ 190.\r(¬7) ثبت في ذلك أحاديث عدة منها حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه ثم سأله فأعطاه  الخ. أخرجه البخاري (1/ 456) في كتاب الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة رقم 1472، ومسلم في صحيحه (2/ 717) في كتاب الزكاة، باب بيان اليد العليا خير من اليد السفلى رقم 1035. وقد يعطي النبي - صلى الله عليه وسلم - من سأله أيضا بعنف وغلظة يدل على ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه (2/ 730) في كتاب الزكاة، باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة، رقم 1057 من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (كنت أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة، نظرت إلى صفحة عنق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مر لي من المال الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضحك، ثم أمر له بعطاء)). ويدل على أن النبي صلى الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى بدون مسألة حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه. فقال عمر: أعطه أفقر مني. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما جاءك من هذا المال وأنت غير مستشرف له ولا سائل فخذه فما لا فلا تتبعه نفسك. أخرجه البخاري (1/ 456) في كتاب الزكاة، باب من أعطاه الله شيئا من غير مسألة ولا إشراف نفس رقم 1473، ومسلم في صحيحه (2/ 723) في كتاب الزكاة، باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف.","part":5,"page":880},{"id":4872,"text":"وللحاجة (¬1) (¬2). والقديم الاشتراط (¬3) لإمكان غير الزمن الاكتساب (¬4) وإذا سأل أُعطي فيكون مسكينا لا فقيرا (¬5). واعلم أن طريقة القولين ضعيفة عندهما والجمهور كما قاله في شرح المهذب على القطع بأنه لا يشترط وأولوا القديم (¬6). والزمانة بفتح الزاي العاهة قاله في المحكم (¬7). وقال ابن فارس الزمانة مرض يصيب الإنسان فيقعده. والأصل فيها الضاد وهي الضمانة (¬8).\rقال: (والمكفي بنفقة قريب أو زوج ليس فقيرا)) ولا مسكينا (في الأصح (¬9))) (¬10) فلا يعطيان من سهم الفقراء والمساكين لاستغنائهما بالنفقة (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج): للحاجة.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 378، عجالة المحتاج 3/ 1141، تحفة المحتاج 3/ 149، نهاية المحتاج 6/ 151.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 553، التهذيب 5/ 190، العزيز 7/ 378، الروضة 2/ 309، المجموع 6/ 172.\r(¬4) انظر عجالة المحتاج 3/ 1141، النجم الوهاج 6/ 436،.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 436.\r(¬6) انظر 6/ 172. وكذا قاله الرافعي في العزيز (7/ 378).\r(¬7) ولم أجد هذا الكلام في المحكم، وإنما وجدته في المخصص. أنظر 1/ 471.\r(¬8) مقاييس اللغة 3/ 23.\r(¬9) انظر الوسيط 4/ 554 - 555، العزيز 7/ 379، الروضة 6/ 309.\r(¬10) في (ج) زيادة (أي).\r(¬11) انظر بحر المذهب 4/ 251، الوسيط 4/ 554، التهذيب 5/ 191، عجالة المحتاج 3/ 1141، النجم الوهاج 6/ 437، تحفة المحتاج 3/ 149، مغني المحتاج 3/ 142.","part":5,"page":881},{"id":4873,"text":"وحكى ابن المنذر فيه الإجماع (¬1). والثاني: نعم لاحتياجهما إلى غيرهما (¬2). وينبغي تخريج طريقة قاطعة بالأول في المكفي بنفقة الزوج؛ [لأنه يملك شيئا في ذمة الزوج] (¬3) يستغني به كما يستغني بما يملكه من الأعيان. ويُخرّج من كلام القفال في الزوجة وجه ثالث إن كانت/ (¬4) لا تكتفي بما تأخذه من نفقتها فإن (¬5) كان لها من تلزمه نفقته من رقيق أو كانت مريضة, وقلنا (¬6) لا تلزمه مداواتها أو كثرة الأكل لا يكفيها ما يجب لها فلها أخذ الزكاة (¬7). قال الإمام: ويكون من سهم المساكين. ومقتضي إطلاق المصنف جريان الوجهين سواء كان المعطي الزوج أو القريب أو غيرهما وهو صحيح في الزوج (¬8) وغيره. أما المكفي بنفقة القريب فلا يعطيه القريب منهما قطعا (¬9). والوجهان في غيره إذا أعطاه منهما ويجوز أن يعطيه من غيرهما قطعا (¬10). وعلى الأصح فلو كانت الزوجة ناشزة (¬11)\r¬__________\r(¬1) الإجماع 57، 58.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 191، الوسيط 4/ 554، عجالة المحتاج 3/ 1141، النجم الوهاج 6/ 437، مغني المحتاج 3/ 142، نهاية المحتاج 6/ 152.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) نهاية 3/لوحة 17/ (أ).\r(¬5) في (ج): فلو.\r(¬6) في (ج): وقيل.\r(¬7) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 437.\r(¬8) في (ج): الروضة.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 379، الروضة 2/ 310، المجموع 6/ 173، النجم الوهاج 6/ 438.\r(¬10) إذا اتصف القريب بصفات من عدا الفقراء والمساكين. انظر المصادر السابقة.\r(¬11) ناشزة اسم فاعل من نشز، والفعل يسمى نشوزا بضم النون، وأصله الارتفاع، وهو خروج المرأة عن طاعة الزوج والارتفاع عن مطاوعته والإساءة بمعاملته. انظر مقاييس اللغة 5/ 430 - 431، المصباح المنير 231، تحرير ألفاظ التنبيه 259.","part":5,"page":882},{"id":4874,"text":"لم تعط على الأصح؛ لقدرتها على النفقة بالطاعة (¬1)، نعم لو سافرت بغير إذنه جاز إعطاؤها من سهم الفقراء والمساكين لعدم قدرتها على العود في الحال بخلاف الناشزة جزما به (¬2). وهو وارد على إطلاقه هنا. وفيه احتمال لابن الرفعة من قول الإمام أن الآبق (¬3) لا يجب نفقته على سيده.\rتنبيهات:\rالأول: عبارة المحرر (¬4) لا يعطيان من سهم الفقراء (¬5) وهو يقتضي طرد (¬6) الخلاف في الإعطاء. وعبارة المنهاج تقتضي (¬7) أنه في صدق اسم الفقر عليه. والظاهر أن الاسم صادق على القريب قطعا وقوة كلام الرافعي يقتضيه والضابط السابق يشمله، كيف ونفقته إنما وجبت لفقره وإنما لم يعط وإن كان فقيرا؛ لأنه في معنى القادر (¬8). ووجه الخلاف أن القادر بغيره هل يلتحق بالقادر بنفسه كما في استطاعة الحج. وأما المكفية بنفقة الزوج فينبغي القطع بأنها غنية (¬9) لما سبق.\r¬__________\r(¬1) انظر البيان 3/ 443، العزيز 7/ 381، الروضة 2/ 311، المجموع 6/ 174.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 380 - 381، الروضة 2/ 311. وانظر أيضا البيان 3/ 443.\r(¬3) في (ج): اللائق. وهو خطأ.\r(¬4) انظر ل/88/أ.\r(¬5) في (ج) زيادة أو في معناه المساكين.\r(¬6) في (ج): فرض.\r(¬7) في (ج) زيادة وهذه الزيادة موجودة في (أ) في التنبيه الثاني. وهي [من غير سهم الفقراء والمسكنة وهو كذلك في غير المنفق إذا كان زوجا إلا سهم ابن السبيل إذا سافرت معه بخلاف ما إذا كان المنفق قريبا فإنه لا يعطيه إلا سهم ابن السبيل قدر مؤونة السفر فقط فإن الزوج لا يدفع النفقة عن نفسه بصرف الزكاة إليها من القريب يدفعها]\r(¬8) انظر تحفة المحتاج 3/ 149، نهاية المحتاج 6/ 152.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 536، البيان 3/ 443، تحفة المحتاج 3/ 149، نهاية المحتاج 6/ 152.","part":5,"page":883},{"id":4875,"text":"الثاني: أفهم قوله جواز الصرف [إليه من سهم من عداهما وهو كذلك في غير المنفق فله أن يعطيه من سائر السهام، وكذا المنفق إذا كان زوجا إلا سهم ابن السبيل قدر مؤنة السفر فقط، فإن كان الزوج لا يدفع النفقة عن نفسه بصرف الزكاة إليها والقريب يدفعها] (¬1) (¬2) [وهو كذلك في القريب قطعا، أما الزوجة فلا يمكن من سهم العامل والغزاة ولا من ابن السبيل إن سافرت معه] (¬3) (¬4).\rالثالث: أفهم قوله المكفي تصويرها بمن زوجها موسر فلو كان معسرا لا يحصل منه الكفاية فالقياس أن لها أخذ تمام الكفاية (¬5). وقضية كلام القفال في فتاويه أنه لا خلاف [فيه] (¬6) فإنها لا تكلف فسخ النكاح بل لها أخذ الزكاة والإقامة عنده (¬7).\rالرابع: أفهم أن المعتدة الواجبة نفقتها (¬8) من رجعية وبائن حامل كالمشغولة بالنكاح وبه صرح الماوردي فقال: لا يدفع لها من سهم الفقر والمسكنة (¬9) لوجوب نفقتها عليه ولا من ابن السبيل؛ لحظر السفر عليها (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج) في هذا المكان ولكن موجودة في التنبيه الأول والأنسب أن تكون موجودة هنا كما في (أ).\r(¬2) انظر العزيز 7/ 380، الروضة 2/ 310، المجموع 6/ 173.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) لأنها إن سافرت بإذنه فهي مكفية المؤونة وإن سافرت بغير إذنه فالنفقة عليه؛ لأنها معه. انظر الحاوي الكبير 8/ 536، العزيز 7/ 380، الروضة 2/ 310.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 438، نهاية المحتاج 6/ 152.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 438.\r(¬8) في (ج): النفقة.\r(¬9) نهاية اللوحة 239 من (ج).\r(¬10) الحاوي الكبير 8/ 537.","part":5,"page":884},{"id":4876,"text":"قلت: ويحتمل أن يجوز [بناء] (¬1) على أن النفقة [للحامل] (¬2) لها [أو للحمل؟] (¬3) ثم قال: وإن لم تجب نفقتها كالبائن الحائل جاز إعطاؤها من سهم الفقر والمسكنة لا ابن السبيل. وإن كانت في عدة وطئ شبهة فإن كانت حائلا جاز لعدم وجوب نفقتها عليه أو حاملا فوجهان بناء على أنها (¬4) هل يجب نفقتها عليه (¬5)؟.\rالخامس: تقييده بالقريب والزوج غير جيد (¬6) فإنه يخرج العبد وفي البسيط أنه يمنع صرفها إلى عبد لغني لأن العبد لا يملك فيقع لسيده فتكون تمليكا (¬7) لغني [وإن صرف إلى عبد لفقير جاز ويقع لسيده فيكون صرفا إلى] (¬8) فقير. فإن سلم إلى عبد لصبي فقير لم يجز إلا أن يدفعها إلى قيم الصبي وكذلك إذا كان العبد لبالغ فالصرف إليه يجوز بإذن سيده حتى يقع للسيد. فإن قيل: كيف يتصور فقير له عبد؟. قلنا: إذا احتاج إليه ليخدمه فهو محتاج وقد يعني بالفقير المحتاج وإن كان المراد به المسكين؛ لأنا بينا أن الحاجة تجمعها (¬9). وذكره الروياني في البحر أيضا.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج): أنه.\r(¬5) الوجه الأول: لا تجب عليه نفقتها فيجوز أن يعطيها من سهم الفقراء والمساكين، ولا يعطيها من سهم بني السبيل. الوجه الثاني: تجب نفقتها عليه فلا يجوز أن يعطيها من سهم من ذكر في الوجه الأول. انظر الحاوي الكبير 8/ 537.\r(¬6) في (ج): ليس بجيد.\r(¬7) في (ج): صرفا.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر البسيط 4/ل/236 ب.","part":5,"page":885},{"id":4877,"text":"السادس: قد يفهم جواز الدفع إليها بعد موت المنفق لزوال (¬1) شبهة استحقاق النفقة. وفي فتاوى القاضي حسين عليه زكاة (¬2) فمات فهل للإمام صرفها لورثته الفقراء؟ أجاب إن كان ممن يجوز صرفها إليهم في حياته جاز وإلا فلا، ثم قال: ويحتمل أن يجوز وإن كان ممن يلزمه نفقتهم؛ لأنها ساقطة عنه فلا يتهم في إسقاط النفقة عن نفسه، وليس بصحيح بل المذهب أنه لا يجوز لبقاء البعضية. قال: ولو صرف إلى زوجته بعد موته [يجوز] (¬3)؛ لأن في حال الحياة جوزه القفال.\rفرع: لها أن تعطي زوجها الحر من سهم الفقراء أو المساكين بل قال الماوردي يستحب (¬4).\rوعن القاضي [الحسين] (¬5) وجه أنه لا يجوز [له] (¬6) (¬7)؛ لأنها تأخذه منه في نفقتها وصار طريقا إلى ذلك (¬8). والصواب الأول ففي الصحيحين أن زينب (¬9) امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه سالت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفيجزي الصدقة عنها على زوجها وعلى أيتام في حجرها فقال: (لها أجران القرابة وأجر الصدقة)) (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج): لجواز.\r(¬2) في (ج) زيادة (مال).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في الحاوي الكبير (8/ 537): يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى زوجها.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 438، نهاية المحتاج 6/ 152.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 537، النجم الوهاج 6/ 438.\r(¬9) هي الصحابية، زينب بنت عبد الله بن معاوية بن عتاب الثفقية - رضي الله عنه - امرأة عبد الله مسعود - رضي الله عنه -. روى عنها بسر بن سعيد وابن أخيها. انظر ترجمتها: الاستيعاب 4/ 1856، الإصابة 8/ 161.\r(¬10) أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 454) في كتاب الزكاة، باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر رقم 1466، ومسلم في صحيحه (2/ 694) في كتاب الزكاة، باب فضل الصدقة والنفقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين رقم 1000، من حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما.","part":5,"page":886},{"id":4878,"text":"وترجم عليه البخاري باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر. وأخذ ذلك من ... (أفيجزئ عني) فإنه إنما يستعمل في الواجب (¬1).\rقال: (والمسكين من قدر على مال أو كسب يقع (¬2) موقعا من كفايته)) أي وكفاية من تلزمه نفقته (ولا يكفيه (¬3))) أي كمن يريد عشرة فيجد ثمانية أو يقدر على كسبها أو له عقار يستغله فيعطى التتمة, ولا يكلف بيعه (¬4). وسواء [كان] (¬5) المملوك نصابا [أو أقل] (¬6) أو أكثر (¬7). قال في الإحياء: والدويرة التي يسكنها والثوب الذي يستره على قدر حاله لا يسلبه اسم المسكنة، وكذا أثاث البيت مما يحتاج إليه ويليق به، وكذا كتب الفقه لا تخرج الفقيه عن اسم المسكنة (¬8). وعلم منه أن الفقير أسوأ حالا من المسكين (¬9). وعكس أبو حنيفة (¬10) وساعده أبو إسحاق المروزي (¬11).\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 439.\r(¬2) في (ج) زيادة (به).\r(¬3) انظر الأم 3/ 182، 207، مختصر البويطي 19 أ، المهذب 1/ 566, التعليقة 712، الوسيط 4/ 555، التهذيب 5/ 189، البيان 3/ 412.\r(¬4) انظر الروضة 2/ 313، المجموع 6/ 174، عجالة المحتاج 3/ 1142.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر العزيز 7/ 381، الروضة 2/ 311، المجموع 6/ 179.\r(¬8) انظر 1/ 402.\r(¬9) انظر الأم 3/ 182، المهذب 1/ 566, الوسيط 4/ 555، حلية العلماء 3/ 151، التهذيب 5/ 189، البيان 3/ 412، العزيز 7/ 381، الروضة 2/ 311، إخلاص الناوي 2/ 605.\r(¬10) انظر المبسوط 3/ 8، بدائع الصنائع 2/ 43، الاختيار لتعليل المحتار 1/ 119، البناية في شرح الهداية 3/ 528.\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 488 المهذب 1/ 566، البسيط 4/ل/235 ب، البيان 3/ 413، العزيز 7/ 381، الروضة 2/ 311.","part":5,"page":887},{"id":4879,"text":"الأول: هل المراد عدم الكفاية في ذلك اليوم أو في تلك السنة أو العمر الغالب؟ لم يصرحوا به، نعم في فتاوى البغوي اعتبار السنة وهو بناء على اختباره أنه لا يدفع له زيادة (¬1) عليها (¬2).\rالثاني: نُقل هنا عن القديم اعتبار السؤال فيه (¬3) عكس ما سبق في الفقير وكان ينبغي للمصنف أن يتعرض له كما ذكره (¬4) هناك.\rقال: (والعامل: ساع وكاتب وقاسم وحاشر يجمع ذوي الأموال (¬5)))؛ لصدق الاسم عليهم (¬6). وأصلهم الساعي إلى البلاد للقبض والباقي أعوان (¬7). والمراد بالكاتب من يكتب على أرباب الأموال من مبلغ الصدقات (¬8) وما أعطوه أو يكتب لهم براءة بالأداء (¬9). وتعبيره يوهم الحصر فيهم وليس كذلك بل منه الحافظ والعريف وهو كالنقيب في القبيلة (¬10). قال المسعودي: والجندي (¬11) أي المشد، نعم أجرة الحافظ والراعي في جملة الزكاة ولا يختص بسهم العامل على الأصح في الروضة (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ج): زكاة.\r(¬2) انظر النجم الوهاج 6/ 440.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 381، الروضة 2/ 311.\r(¬4) في (ج): قال.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 422، الوسيط 4/ 556، التهذيب 5/ 191، العزيز 7/ 383.\r(¬6) انظر مغني المحتاج 3/ 143.\r(¬7) انظر النجم الوهاج 6/ 440.\r(¬8) في (ج): الصدقة.\r(¬9) انظر الغرر البهية 7/ 416، فتح الجواد 2/ 55، مغني المحتاج 3/ 143 - 144.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 383، الروضة 2/ 313، المجموع 6/ 168 - 169.\r(¬11) انظر النقل عنه في العزيز 7/ 383، الروضة 2/ 313، عجالة المحتاج 3/ 1142.\r(¬12) انظر 2/ 313.","part":5,"page":888},{"id":4880,"text":"ولعل هذا سب إهماله المصنف وأما أجرة الكيال والوزان وعادّ الماشية فعلى المالك وليس من سهم (العامل) (¬1) في الأصح (¬2).\rتنبيهات:\r[الأول] (¬3): هذا إذا فرق الإمام فلو فرق المالك أو حملها إلى العامل سقط سهم العامل (¬4) وسيذكره المصنف.\rالثاني: هذا فيمن نصبه الإمام ليأخذ العمالة من الصدقات فلو استأجره من بيت المال أو جعل له جعلا لم يأخذ من الزكاة قاله البندنيجي وابن الصباغ والمتولي وغيرهم (¬5). وقال الإمام: لو أراد الإمام أن يكفي مؤنة العامل من سهم المصالح حتى لا يأخذه من الصدقات (¬6) فالظاهر جوازه وقد يوجد من فحوى كلامهم منعه لما فيه من إسقاط سهم\rالثالث: ما فسر به الحاشر خلاف ما في البيان أنه الذي يحشرهم إليه إي يستدعيهم (¬7). وفي الحاوي الحاشر اثنان: حاشر لأهل السهمان يقتصر على النداء في الناحية باجتماعهم لأخذ الصدقة وهذا أقلها أجرة؛ لقلة عمله. وثانيهما: حاشر الأموال؛ لأنه لا يلزم العامل\r¬__________\r(¬1) كذا في (ج). وفي (أ): المالك. وهو خطأ.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 495، المهذب 1/ 564، الوسيط 4/ 557، التهذيب 5/ 192، العزيز 7/ 383 - 384، الروضة 2/ 313، المجموع 6/ 169، النجم الوهاج 6/ 441.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 484، التهذيب 5/ 192، العزيز 7/ 404، الروضة 2/ 327، إخلاص الناوي 2/ 606، الغرر البهية 7/ 203.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 405، الروضة 2/ 328، المجموع 6/ 168.\r(¬6) في (ج): الصدقة.\r(¬7) انظر 3/ 407.","part":5,"page":889},{"id":4881,"text":"أن يتبع المواشي سارحة في مراعيها (¬1) فاحتاج إلى حاشر يحشرها إلى مياه أهلها وهذا أكثرهما أجرة؛ لأنه أكثر عملا (¬2). وعلى هذا فتفسير المصنف قاصر؛ لأنه فسر (¬3) العام بأحد نوعيه (¬4).\rقال: (لا القاضي والوالي (¬5))) أي والي الإقليم إذا قاما بدلك لم يجز لهما أخذ سهم\rالعامل فإن عملهما عام كالإمام (¬6). وهنا سقط سهم العامل، نعم إن لم (يتطوعا) (¬7) به (رزقهما) (¬8) الإمام من خمس الخمس المرصد للمصالح (¬9).\rتنبيه: قضيته أن للقاضي قبض الزكوات وصرفها, وإنما يكون ذلك في مال أيتام تحت نظره وكذا إذا لم [يقم] (¬10) الإمام لها ناظرا ففي دخولها في عموم ولايته وجهان (¬11). وأطلق الهروي الدخول قاله الرافعي في الأقضية (¬12).\rقال: (والمؤلفة من أسلم ونيته ضعيفة/ (¬13) (¬14))) أي يتألف ليقوى إيمانه (¬15) , ويقبل قوله بلا يمين (¬16).\r¬__________\r(¬1) في (ج): مرعاها.\r(¬2) الحاوي الكبير 8/ 522.\r(¬3) نهاية اللوحة 240 من (ج).\r(¬4) ولم يذكر في الروضة (2/ 313) ولا في المجموع (6/ 169) إلا ما هو مذكور في المنهاج.\r(¬5) انظر الأم 3/ 195، الوسيط 4/ 556، التهذيب 5/ 192، العزيز 7/ 383.\r(¬6) انظر الجمع والفرق 3/ 115 - 116، الحاوي الكبير 8/ 494، الوسيط 4/ 556، العزيز 7/ 383، المجموع 6/ 169، عجالة المحتاج 3/ 1142، الغرر البهية 7/ 204، مغني المحتاج 3/ 144.\r(¬7) كذا في (ج) بضمير التثنية وهو موافق للسياق. وفي (أ): يتطوعوا. وهذا أيضا صحيح إن أريد ولاة وقضاة الأقاليم.\r(¬8) كذا في (ج). وفي (أ): رزقهم. يقال فيه ما قيل في الحاشية السابقة.\r(¬9) انظر الوسيط 4/ 556، التهذيب 5/ 192، العزيز 7/ 383، الروضة 2/ 313، عجالة المحتاج 3/ 1142، النجم الوهاج 6/ 441، الغرر البهية 7/ 204، مغني المحتاج 3/ 144.\r(¬10) في (ج) هنا بياض والتصحيح من (أ).\r(¬11) انظر العزيز 12/ 440، الروضة 11/ 125، النجم الوهاج 6/ 441، مغني المحتاج 3/ 144.\r(¬12) العزيز 12/ 440.\r(¬13) نهاية 3/لوحة 18/ (أ).\r(¬14) انظر الحاوي الكبير 8/ 500، المهذب 1/ 567, التهذيب 5/ 192، البيان 3/ 416 - 417.\r(¬15) انظر الحاوي الكبير 8/ 500، التهذيب 5/ 192، البيان 3/ 417، العزيز 7/ 385، الروضة 2/ 314.\r(¬16) انظر النجم الوهاج 6/ 441، مغني المحتاج 3/ 144.","part":5,"page":890},{"id":4882,"text":"قال: (أو له شرف)) [أي] (¬1) ونيته في الإسلام حسنة ولكن (يتوقع بإعطائه إسلام غيره (¬2))) ولا يصدق في شرفه إلا ببينة (¬3). وعبارة الغزالي من له نظراء في الكفر ولم يقيده بذي الشرف (¬4) , وقيد به سائرهم. قال الرافعي: فيجوز أن يريد ما أرادوا ويجوز التعميم (¬5).\rقال: (والمذهب أنهم يعطون من الزكاة (¬6)))؛ لقول الله تعالى {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} (¬7)\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 500، الوسيط 4/ 558، التهذيب 5/ 192، البيان 3/ 416، العزيز 7/ 385.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 441، مغني المحتاج 3/ 144.\r(¬4) هذا في الوجيز (ص 272) ولكنه في الوسيط (4/ 558) قيده بالشرف، وقال: مسلم له شرف وله نظراء في الكفر يتوقع بإعطائه رغبة نظرائه في الإسلام.\r(¬5) العزيز 7/ 387.\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 558، التهذيب 5/ 193، البيان 3/ 417، العزيز 7/ 385. وهؤلاء وغيرهم لم يعبروا بالمذهب وإنما ذكروا الخلاف. وفي المحرر عبر بالأظهر. (انظر ل/88/أ). وفي الشرح الصغير عبر بالأقرب.\r(¬7) جزء آية من سورة التوبة (60).","part":5,"page":891},{"id":4883,"text":"وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬1). قالوا والغالب أنه كان من الزكاة (¬2) وهذا يحتاج إلى دليل. والثاني: لا يعطون؛ لأن الله تعالى قد أعز الإسلام عن التألف بالمال (¬3).\r¬__________\r(¬1) أخرج البخاري في صحيحه (3/ 162) في كتاب المغازي، باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد رضي الله عنهما إلى اليمن قبل حجة الوداع رقم 4351، ومسلم في صحيحه (2/ 741) في كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم رقم 1064 عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اليمن بذهيبة في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها قال فقسمها بين أربعة نفر بين عيينة بن بدر وأقرع بن حابس وزيد الخيل والرابع إما علقمة وإما عامر بن الطفيل ... الخ. وثبت في صحيح مسلم أيضا (2/ 737) في كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام رقم 1060 عن رافع بن خديج رضي الله عنه أنه قال: أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن كل واحد منهم مائة من الإبل وأعطى العباس بن مرداس أقل من مئة ... الخ. وابن كثير رحمه الله في إرشاد الفقيه (1/ 271) تعجب من استدلال العلماء بهذا الحديث، وقال: وهذا عجب منهم؛ فإن الإبل التي أعطاهم منها من غنائم حنين ليست من أموال الزكاة، فكيف يستدل به على إعطاء المؤلفة من الزكاة؟ وأقرب من ذلك حديث سهل بن حثمة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ودى عبد الله بن سهل بمائة من إبل الصدقة. قلت: وفي رواية (مائة ناقة). رواه البخاري في صحيحه (4/ 272 - 273) في الديات، باب القسامة رقم 6898، وفيه 04/ 341) في كتاب الأحكام، باب كتاب الحاكم إلى عماله والقاضي إلى أمنائه رقم 7192, ومسلم في صحيحه 03/ 1294 - 1295) في القسامة رقم 1669. وفي رواية لهما (فعقله النبي - صلى الله عليه وسلم - من عنده). انظر صحيح البخاري (2/ 412) في كتاب الجزية والموادعة، باب الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال. رقم 3173،، ومسلم في صحيحه (3/ 1293) في كتاب القسامة، باب القسامة رقم 1669. قلت: فإن الحديث الذي ذكره ابن كثير رحمه الله ليس متفقا عليه أنه من سهم المؤلفة بل العلماء سلكوا مسالك في تأويل الحديث فمنهم من رجح رواية (فعقله من عنده)؛ لأن هذا الأمر ليس من مصارف الزكاة وقالوا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشتراها من إبل الصدقة أو استسلف منها حتى يؤديه من الفيء. وبعض العلماء راموا الجمع بين الروايات. انظر المفهم فيما أشكل من صحيح مسلم للقرطبي 5/ 16، فتح الباري 12/ 290.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 386.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 500 - 501، المهذب 1/ 567، البيان 3/ 417، العزيز 7/ 386، عجالة المحتاج 3/ 1143، النجم الوهاج 6/ 442.","part":5,"page":892},{"id":4884,"text":"والثالث: يعطون من المصالح لا من الزكاة (¬1). وتعبير المصنف بالمذهب يقتضي أن الخلاف طريقان والذي يذكره الرافعي وغيره في إعطائهم قولين وإن قلنا يعطون هل من المصالح أو [من] (¬2) الزكاة قولان (¬3). ويجتمع فيها ثلاثة أقوال صرح بها في الروضة (¬4). وقالا: لم يتعرض الأكثرون (¬5) للأظهر من الخلاف وصحح الشيخ أبو حامد وطائفة أنهم لا يعطون.\rوقياسه أن لا يعطى الأخيران من الزكاة يعني من سهم المؤلفة, (¬6) وإليه مال (¬7) الروياني وطائفة، لكن الموافق لظاهر الآية ثم لسياق الشافعي والأصحاب إثباته وأنه يستحقه الصنفان الأولان (¬8) وأنه يجوز صرفه إلى الأخيرين أيضا، وبه أجاب الماوردي في الأحكام (¬9). قال: وإذا قلنا يعطون أعطوا مع الغنى أيضا (¬10).\rتنبيهات:\rالأول: حصره المؤلفة في هذين خلاف الصحيح عندهما كما سبق بل هم أربعة أصناف: هذان والثالث: من يقاتل من يليه من الكفار. والرابع: من يقاتل من يليه من ما نعي الزكاة ويحملها إلى الإمام (¬11). ولهذا قال في شرح المهذب أن ما صححه الرافعي من الصرف إلى\r¬__________\r(¬1) انظر المصادر السابقة.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) العزيز 7/ 386.\r(¬4) انظر 2/ 314.\r(¬5) في (ج): الأكثرين. وهو خطأ.\r(¬6) في (ج) زيادة (وأراد بالأخيرين الصنفين الذين سيذكرهما وعلى هذا فيسقط سهم المؤلفة بالكلية).\r(¬7) في (ج): صار.\r(¬8) في (ج): الصنفين الأولين. وهو خطأ.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 387، الروضة 2/ 314.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 500، 501.\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 501 - 502، المهذب 1/ 568، العزيز 7/ 386، الروضة 2/ 314، النجم الوهاج 6/ 443.","part":5,"page":893},{"id":4885,"text":"الأربعة في سهم المؤلفة هو الصحيح (¬1). وقال الإمام في تسمية هذين مؤلفة تجوز فإن قلوبهم مطمئنة إلى الإيمان وليس بدل المال في مقابلة استمالهم (¬2). وبهذا يجاب عن إهمال المصنف لهما، واتصافهما في معنى الغزاة والعاملين (¬3).\rالثاني: احترز بقوله \"من أسلم\" عن مؤلفة الكفار فإنهم لا يعطون من الزكاة قطعا ولا من غيرها على الأظهر (¬4).\rالثالث: أنهم (¬5) يعطون عند الحاجة إليهم كذا قيده في الكفاية نقلا عن نص المختصر (¬6) وجرى عليه الماوردي وغيره (¬7). وقال الشيخ أبو محمد في الفروق: إلا أن تدعو الحاجة إليه ويقتضيه اجتهاد الإمام (¬8).\rالرابع: هذا إذا فرق الإمام فلو فرق المالك سقط؛ لأن الذي يعطيهم هو الإمام (¬9).\rقال: (والرقاب المكاتبون (¬10)))؛ لاقترانهم مع الغانمين (¬11) الآخذين لما في ذمتهم كما قرن الفقراء مع المساكين لاشتراكهما في الحاجة. وسبيل الله وابن السبيل؛ لأخذهما لمعنى مستقل (¬12) (¬13) وليس المراد [به] (¬14) شراء عبيد وعتقهم خلافا لمالك (¬15) وأحمد (¬16).\r¬__________\r(¬1) المجموع 6/ 183.\r(¬2) انظر النقل عنه في عجالة المحتاج 3/ 1143.\r(¬3) في (ج): القبائل.\r(¬4) انظر الجمع والفرق 3/ 119، العزيز 7/ 384، 385، الروضة 2/ 313، 314، البيان 3/ 416, عجالة المحتاج 3/ 1143، الغرر البهية 7/ 206، مغني المحتاج 3/ 144، نهاية المحتاج 6/ 153 - 154. ومقابل الأظهر أنهم يعطون من سهم المصالح. ولم يذكر صاحب المهذب غيره. انظر المهذب 1/ 567.\r(¬5) في (ج): إنما.\r(¬6) انظر مختصر المزني 213.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 523، التعليقة الكبرى (ديارا) 780.\r(¬8) الجمع والفرق 3/ 119.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 442.\r(¬10) انظر الأم 3/ 183، الوسيط 4/ 559، التهذيب 5/ 193، البيان 3/ 419، العزيز 7/ 388.\r(¬11) كذا في النسختين. والصحيح أن يقال: الغارمين؛ لدلالة السياق عليه، ولأن الاقتران معهم في الآية هم الغارمون.\r(¬12) هكذا في النسختين، ووافقه الدميري في النجم الوهاج (6/ 443). وبعض من ذكر مثل هذا التعليل كأبي الطيب الطبري في التعليقة (ديارا) (750) قالوا: (لمعنى مستقبل). قلت: وأرى أن هذا الأخير هو الصحيح؛ لأن الشارح سيذكر في صنف ابن السبيل الآتي تعليلا يوحي إلى هذا فإنه قال: فإنه يأخذ لما بين يديه لا لما مضى. ولأن ابن السبيل حاجته مستقبلة وكذا المجاهد في سبيل الله. والله أعلم.\r(¬13) انظر الحاوي الكبير 8/ 503، التعليقة 750، النجم الوهاج 6/ 443.\r(¬14) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬15) انظر النوادر والزيادات لابن أبي زيد 2/ 284، الذخيرة 3/ 146، بداية المجتهد 3/ 128، القوانين الفقهية لابن جزي 75، المنتقى للباجي 2/ 153.\r(¬16) والمذهب عند الحنابلة كالمذهب عند الشافعية إلا أن الشافعية لم يختلف قولهم في أنهم المكاتبون وأنه لا يشترى بها عبيد للإعتاق، لكن الحنابلة اختلف قول الإمام أحمد في جواز شراء العبيد من الزكاة وعتقهم وعنه في ذلك رايتان. انظر المغني 9/ 319, 320, الإنصاف 3/ 229, 231.","part":5,"page":894},{"id":4886,"text":"تنبيهان:\rالأول: إنما يعطى المكاتب بشرطين: أحدهما: كون الكتابة صحيحة فلا يعطى في الفاسدة (¬1) , وقد ذكره المصنف في بابها (¬2). وثانيها: أن لا يكون معه ما يفي بالنجم وإن كان محسوبا في الأصح (¬3).\rالثاني: يستثنى صور منها إذا جوزنا كتابة المبعض فيما إذا أوصى بكتابة عبد ولم يخرج من الثلث إلا بعضه ولم يجز الورثة وهو الأصح فإنه لا يعطى لانضمام ما يأخذه على القدر الرقيق (¬4). وفي ثالث: استحسنه الرافعي في باب الكتابة إن كان بينهما مهايأة صرف إليه\r¬__________\r(¬1) العزيز 7/ 388, المجموع 6/ 185، إخلاص الناوي 2/ 609، الإقناع للشربيني 1/ 461.\r(¬2) انظر منهاج الطالبين 3/ 509.\r(¬3) انظر المهذب 1/ 568, التهذيب 5/ 193 - 194، البيان 3/ 420، العزيز 7/ 388، الروضة 2/ 315، النجم الوهاج 6/ 443.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 443، تحفة المحتاج 3/ 151، مغني المحتاج 3/ 145.","part":5,"page":895},{"id":4887,"text":"في نوبته وإلا فلا (¬1). ومنها ليس للسيد صرف زكاته إلى مكاتب نفسه على الصحيح (¬2). وحكى ابن الرفعة هنا فيه الاتفاق مع حكاية الخلاف في بابه.\rقال: (والغارم إن استدان لنفسه)) أي لتصرفه في غرض نفسه من أكل ولبس وتزوج ونحوه (في) (¬3) غير معصية [أعطي (¬4)))؛ لقول الله تعالى {وَالْغَارِمِينَ} (¬5) وشمل قوله غير معصية] (¬6) الطاعة والمباح (¬7) ومن قصره على الأول فقد غلط. وقد صرح الأصحاب بعدم الفرق ووجهه الفارقي أن ما أبيح معونة على الطاعة أبيح في الإباحة كرخص السفر فإنه لا فرق بين الطاعة والمباح فكذا هنا (¬8).\r¬__________\r(¬1) العزيز 13/ 475. وانظر أيضا الروضة 12/ 230.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 560، التهذيب 5/ 194، العزيز 7/ 388، الروضة 2/ 315، النجم الوهاج 6/ 443.\r(¬3) كذا في (ج). وفي (أ): من.\r(¬4) انظر الأم 3/ 183، المهذب 1/ 570 التهذيب 5/ 194، البيان 3/ 423، العزيز 7/ 390, 391.\r(¬5) جزء آية من سورة التوبة رقم (60).\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر البيان 3/ 423، التهذيب 5/ 194، العزيز 7/ 391، المجموع 6/ 193، مغني المحتاج 3/ 145.\r(¬8) من قوله (والمباح  إلى .. فكذا هنا) في (ج) تقديم وتأخير.","part":5,"page":896},{"id":4888,"text":"وكلام المصنف يقتضي أن يكون سببا مختارا للاستدانة (¬1) وليس كذلك بل لو سقط على (¬2) شيء فأتلفه وفّي دينه وألحقوه بالدين المباح (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: شمل إطلاقه ما لو اقترض (¬4) المكاتب وأداه فعتق ونقلا عن فتاوى البغوي أنه يعطى من سهم الغارم لا المكاتب كقوله أنت حر علي ألف فقبل (¬5). قال في شرح المهذب وهو متعين (¬6).\rالثاني: احترز بقوله \" لنفسه \" عن المستدين للمصالح العامة وسيأتي. وبقوله \" في غير معصية \" [عما إذا استدان في معصية فلا يعطى وهذا مقيد بما إذا صرفه فيها فلو استدان في معصية] (¬7) وصرفه في (¬8) طاعة أعطي قاله في الكفاية تبعا للإمام. قال: ولو استدان لا لمعصية وصرفه (في معصية أعطي إن كان قصده الإباحة أو لا, لكنا لا نصدقه فيه عند صرف إلى الحرام) (¬9) (¬10). ويحتمل أن لا يعطى وإن عرف صدقه؛ لأن النية إنما تؤثر إذا اقترن العمل (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج): أن يكون هنا اختيار الاستدانة.\r(¬2) في (ج): عن.\r(¬3) انظر مغني المحتاج 3/ 146.\r(¬4) في (أ): أقتصر. وفي (ج): أقرض. والمصحح من الروضة (2/ 316).\r(¬5) انظر الروضة 2/ 316 - 317. ولم أر هذا النقل في العزيز، وما في الروضة يوحي إلى أنه موجود فيه كما صرح به الشارح هنا؛ لأنه ليس مما استدركه النووي على الرافعي. قلت: ولعل الكلام سقط من المطبوع الذي عندي، وهذا الذي أراه صحيحا.\r(¬6) المجموع 6/ 189.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) نهاية اللوحة 241 من (ج).\r(¬9) ما بين القوسين في (ج): (في طاعة أعطي إن كان بعد الحاجة أو لا ككفارة يصرفه فيه عند صرفه إلى المحارم). ولم أفهم هذه العبارة.\r(¬10) انظر عجالة المحتاج 3/ 1144، النجم الوهاج 6/ 444.\r(¬11) انظر عجالة المحتاج 3/ 1144.","part":5,"page":897},{"id":4889,"text":"الثالث: ألحق القاضي الحسين والصيدلاني ما يعد سرفا عادة بالمعصية وتبعاه (¬1). قال الإمام: وهو الفقه، ويحتمل خلافه. وهذا الاحتمال هو ما نقلاه في باب الحجر عن الأكثرين أن ذلك ليس بتبذير (¬2). ويلتحق بالاستدانة للمعصية إتلاف مال الغير عمدا كما يقتضيه كلامه في شرح المهذب (¬3).\rالرابع: لا ينحصر الغارم في المستدين بل الضامن إذا غرم وكان معسرا (¬4) هو والمضمون عنه أو الضامن وحده وكان ضمن بغير الإذن كذلك, فإن كان بالإذن فلا؛ لأنه يرجع. [وإن كان الضامن موسرا والمضمون عنه معسرا أعطي المضمون عنه دون الضامن على الأصح. وإن كانا موسرين لم يعط الضامن؛ لأنه يرجع، فإن كان ضمن بغير الإذن فوجهان في الروضة من غير ترجيح (¬5)] (¬6)\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 391، الروضة 2/ 317.\r(¬2) انظر العزيز 5/ 72، الروضة 4/ 180.\r(¬3) المجموع 6/ 192.\r(¬4) في (ج): بل الضامن إذا أعسر.\r(¬5) ذكر الشارح هنا أربع صور بالنسبة لمن ضمن عن رجل مالا من ثمن مبيع ونحوه: الأولى: أن يكونا معسرين فيعطى الضامن ما يقضي به الدين ويجوز إعطاء المضمون عنه. الثانية: أن يكون الضامن معسرا دون المضمون عنه، فإن ضمن بإذنه لم يعط؛ لأنه يرجع عليه. وإن ضمن بغير إذنه فعلى وجهين، الأصح أنه يعطى. الثالثة: أن يكون الضامن موسرا دون المضمون عنه، فيجوز إعطاء المضمون عنه. وفي إعطاء الضامن وجهان، أصحهما لا يعطى؛ لأن الصرف إلى المضمون عنه ممكن، وإذا برئ الأصيل برئ الكفيل. الرابعة: أن يكونا موسرين فلا يعطى الضامن؛ لأنه إذا غرم رجع على المضمون عنه فلا يضيع عليه شيء. والمسألة مفروضة إذا ضمن بإذنه فإن ضمن بغير إذنه فهل يعطى؟ وجهان, والأصح أنه يعطى إذا قلنا أنه لا يرجع عليه. انظر الوسيط 4/ 562، التهذيب 5/ 195، العزيز 7/ 393، الروضة 2/ 318 - 319, المجموع 6/ 195، النجم الوهاج 6/ 447 - 448.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":898},{"id":4890,"text":"قال: (قلت: الأصح يعطى إذا تاب (¬1) والله أعلم)) نظرا للحال (¬2) وبالقياس على من بذر ماله في المعاصي وافتقر فإنه يعطى بالفقر، ومن هرب ظلما يعطى في رجوعه ببنوة (¬3) السبيل (¬4) ورجحه الرافعي في الشرح الصغير وصححه الفارقي ووجهه بأن التوبة قطعت حكم ما قبلها فصار النظر إلى حال وجودها (¬5). والثاني: لا؛ لأنه ربما اتخذ ذلك ذريعة ثم يعود (¬6). وهذا استدركه (¬7) المصنف لما يقتضيه (¬8) عموم مفهوم الشرط من قوله \"إن استدان في غير معصية\" فإنه يفهم إن في المعصية لا يعطى [مطلقا (¬9)، ولهذا نقل في الروضة (¬10) عن المحرر (¬11) الجزم بأنه لا يعطى] (¬12) ومراده ما اقتضاه عموم المفهوم. وقيل: إن كلام الشافعي يؤيده فإنه شرط في إعطائه أن لا يكون معصية (¬13) ولم يفصل بين أن يتوب أم لا.\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) انظر التعليقة (ديارا) 760، العزيز 7/ 391، الروضة 2/ 317.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 561، التهذيب 5/ 195، عجالة المحتاج 3/ 1144.\r(¬3) في (ج) زيادة (ابن).\r(¬4) انظر التعليقة 760، العزيز 7/ 392، مغني المحتاج 3/ 146.\r(¬5) انظر المجموع 6/ 193 - 194، عجالة المحتاج 3/ 1144، النجم الوهاج 6/ 444، مغني المحتاج 3/ 146.\r(¬6) انظر المهذب 1/ 570، البيان 3/ 424، العزيز 7/ 391 - 392، عجالة المحتاج 3/ 1144، النجم الوهاج 6/ 444، الغرر البهية 7/ 209، مغني المحتاج 3/ 146.\r(¬7) في (ج): استدراك.\r(¬8) في (ج): نفهمه.\r(¬9) انظر مغني المحتاج 3/ 146.\r(¬10) انظر 2/ 317.\r(¬11) انظر ل/88/أ.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬13) الأم 3/ 183.","part":5,"page":899},{"id":4891,"text":"الأول: محل الخلاف كما قاله ابن الرفعة إذا استدان للصرف في الحرام وصرفه فيه فإن لم يصرفه (¬1) أو صرف فيه ما استدانه لمباح فعلى ما سبق.\rالثاني: أفهم أنه ما دام مصرا على المعصية لا يعطى بلا خلاف (¬2) وليس كذلك فقد حكى الرافعي [فيه] (¬3) وجها عن الحناطي (¬4).\rالثالث: قضيته أنه لا يشترط مضي مدة الاستبراء لظهور صلاحه. وقال الرافعي: لم يتعرضوا له (¬5). وكلام الروياني يقتضي أنه إذا غلب على الظن صدقه في توبته أعطي (¬6) وإن قصرت المدة (¬7). قال في شرح المهذب: إنه الظاهر (¬8).\rقال: (والأظهر اشتراط حاجته (¬9)))؛ لأنه إنما يأخذ لحاجته إلينا كالمكاتب فلو وجد ما يقضي به الدين لم يعط (¬10).\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة (فيه).\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 508، التعليقة 759، الوسيط 4/ 561، التهذيب 5/ 195، البيان 3/ 423.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر العزيز 7/ 391. وانظر أيضا المجموع 6/ 193.\r(¬5) العزيز 7/ 392.\r(¬6) في (ج) زيادة (أي).\r(¬7) انظر العزيز 7/ 392، المجموع 6/ 194.\r(¬8) المجموع 6/ 194.\r(¬9) انظر الأم 3/ 183، الوسيط 4/ 561، التهذيب 5/ 195، البيان 3/ 423، المجموع 6/ 192.\r(¬10) انظر المهذب 1/ 570، التهذيب 5/ 195، البيان 3/ 423، العزيز 7/ 391، عجالة المحتاج 3/ 1144، النجم الوهاج 6/ 445، مغني المحتاج 3/ 146.","part":5,"page":900},{"id":4892,"text":"واحتج له بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة رجل تحمل حمالة (¬1))) (¬2). فلما ذكر أحد نوعي الغارم وخصه بالأخذ وهو غني أفهم أن الصنف الآخر وهو المستدين لنفسه لا يأخذ مع الغني وإلا لم يكن للتخصيص فائدة. والثاني: المنع؛ لعموم الآية (¬3)، [وكالغارم لذات البين] (¬4) (¬5). وفي الحاوي تخصيص الخلاف بما إذا كان ماله عقارا فإن كان ناضا أو عرض تجارة لم يعط قولا واحدا (¬6) وصرح الرافعي بجريانهما في الحالين (¬7). وما قاله\r¬__________\r(¬1) الحمالة: هي الغرم عن القوم وهي ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة. انظر غريب الحديث لابن الجوزي 1/ 243، النهاية في غريب الحديث 1/ 442.\r(¬2) ولفظه (لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل كان له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهداها المسكين للغني)) أخرجه الإمام أحمد في المسند (18/ 96) رقم 11538، أبو داود في السنن (2/ 288) في كتاب الزكاة، باب من تجوز له الصدقة وهو غني، رقم 1636، وابن ماجه في سننه (3/ 294 - 295) في كتاب الزكاة، باب من تحل الصدقة، رقم 1841، والدارقطني في سننه (2/ 296) في كتاب الزكاة، باب من تجوز له الصدقة، رقم 1972، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 71) في كتاب الزكاة، باب إعطاء الغارمين من الصدقة، رقم 2374، والحاكم في المستدرك (1/ 407) في كتاب الزكاة، والبيهقي في الكبرى (7/ 15) في كتاب الصدقات، باب العامل على الصدقة يأخذ منها بقدر عمله وإن كان موسرا، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. والحديث صححه الشيخ الألباني في الإرواء 3/ 377 رقم 870. وما ذكره الشارح من لفظة (تحمل حمالة) فليست موجودة في هذا الحديث وإنما هو وهم منه رحمه الله. وإذا كان الأمر كذلك فلا يصح الاستدلال به في هذه المسألة وإنما يكون حجة لأصحاب القول الثاني. وقد استدلوا به كما نراه في العزيز (7/ 391) وفي غيره.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 391، الروضة 2/ 317، عجالة المحتاج 3/ 1144، النجم الوهاج 6/ 445.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر التعليقة 759، المهذب 1/ 570، البيان 3/ 423، العزيز 7/ 391، المجموع 6/ 193،\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 508.\r(¬7) العزيز 7/ 392.","part":5,"page":901},{"id":4893,"text":"الماوردي أقرب (¬1). قال الرافعي: ومن المهم البحث عن [معنى] (¬2) حاجته إلى قضاء الدين وعبارة أكثرهم تقتضي كونه فقيرا لا يملك شيئا وربما صرحوا به. وقيل: لا يعتبر المسكن والمكسب والفراش والآنية وكذا الخادم [والمركب] (¬3) إن اقتضاهما حاله. ونحوه قول بعضهم لا يعتبر الفقر والمسكنة بل لو ملك كفايته ولو قضى منه نقصت كفايته ترك (¬4) معه/ (¬5) قدر كفايته فلا يدخل في الاعتبار ويقضي عنه ما ينقص عن الكفاية (¬6). قال الرافعي: وهو أقرب (¬7). ووافقه في الروضة وشرح المهذب (¬8).\rتنبيهان:\rالأول: عبارته توهم عود الخلاف إلى التائب تفريعا على إعطائه وليس كذلك فإنه لا خلاف في اشتراط الحاجة فيه وإنما الخلاف عائد إلى الاستدانة في غير المعصية (¬9).\rالثاني: أفهم عدم اعتبار قدرته على الكسب (¬10) وبه صرح البغوي في فتاويه قال: لأنه لا يؤمر بالاكتساب لقضاء الدين. وقضيته أنه لو استدان لمعصية لزمه وهو ظاهر, وسبق في باب الحجر عن الفزاري ما يؤيده.\r¬__________\r(¬1) في (ج) أقوى وأقرب.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج) فيترك بما.\r(¬5) نهاية اللوحة 3/لوحة 19/ (أ).\r(¬6) العزيز 7/ 391. وانظر أيضا الروضة 2/ 317، المجموع 6/ 193.\r(¬7) العزيز 7/ 391.\r(¬8) الروضة 2/ 317، المجموع 6/ 193.\r(¬9) انظر مغني المحتاج 3/ 146.\r(¬10) في العزيز (7/ 391) والروضة (2/ 317) إن كان قادرا على قضاء دينه من كسبه فهل يعطى من سهم الغارمين؟ وجهان، الأصح أنه يعطى؛ لأن الحاجة حاصلة في الحال؛ لثبوت الدين في ذمته وإنما يقدر على اكتساب ما يقضي به الدين بالتدريج.","part":5,"page":902},{"id":4894,"text":"قال: (دون حلول الدين (¬1))) أي فلا يشترط على الأظهر فيعطى قبل محله؛ لأنه مدين في الحال (¬2).\rقال: (قلت: الأصح اشتراط حلوله (¬3) والله تعالى أعلم))؛ لعدم حاجته إليه الآن (¬4) والخلاف [كالخلاف في النجوم المؤجلة (¬5). ولهذا استُشكل من المصنف ترجيحه هنا اشتراط الحلول] (¬6) مع موافقته على عدم اشتراط حلول النجم (¬7). ويمكن الفرق بينهما بأن الحاجة إلى الخلاص من الرق أهم والغارم ينتظر اليسار فإن لم يحصل فلا حبس ولا ملازمة (¬8). وجعل الغزالي الوجهين فيما إذا لم يكن له (¬9) غلة وقف عند الحلول بقدر الدين فإن كانت (¬10) تفي به بعد كفايته لم يعط قطعا (¬11). وجعلها ابن القطان في فروعه فيما إذا أراد دفعه إلى رب المال فإن أراد (¬12) سهمه ليتجر فيه إلى حلول (¬13) الدين أجيب بلا خلاف.\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 561، المحرر ل/88/أ.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 392، عجالة المحتاج 3/ 1144، النجم الوهاج 6/ 446، مغني المحتاج 3/ 146.\r(¬3) انظر الروضة 2/ 318.\r(¬4) انظر التهذيب 5/ 195، المجموع 6/ 194، عجالة المحتاج 3/ 1144، النجم الوهاج 6/ 446، تحفة المحتاج 3/ 152، مغني المحتاج 3/ 146.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 561، العزيز 7/ 392، النجم الوهاج 6/ 446.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر الروضة 2/ 315.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 446، مغني المحتاج 3/ 145.\r(¬9) في (ج): (بما إذا أمكن) بدل (فيما إذا لم يكن له).\r(¬10) في (ج): فلو كان.\r(¬11) الوسيط 4/ 561.\r(¬12) في (ج): طلب.\r(¬13) نهاية اللوحة 242 من (ج).","part":5,"page":903},{"id":4895,"text":"وقال في الوافي: نظير الوجهين مطالبة الضامن المضمون (¬1) عنه بما يضمنه قبل أن يطالبه رب المال بدينه وفيه وجهان.\rتنبيه: صدر كلام المصنف يقتضي أن الخلاف قولان، وزيادته تقتضي وجهان, وهو ما في الشرحين (¬2) ولم يرجح في الروضة شيئا (¬3).\rقال: (أو لإصلاح ذات البين (¬4))) هذا قسم قوله لنفسه. وصورته أن يخاف فتنة بين [شخصين] (¬5) أو قبيلتين بسبب قتيل لا يعرف قاتله (¬6) وكذا ما دون النفس من الأطراف صرح به ابن كج في التجريد والماوردي (¬7). وكذا في مال أتلف على الأصح فيستدين ما يسكن به الفتنة (¬8). وعبارة المصنف شاملة لذلك كله. فلو كان دعوى الدم بين فئتين لا يخشى قتلهم فتحمّلها, فوجهان في الاستذكار.\rفائدة: قال الأزهري معنى إصلاح ذات البين حال الوصل بعد المباينة والبين يكون وصلا ويكون فرقة (¬9).\r¬__________\r(¬1) في (ج): مضمون.\r(¬2) العزيز 7/ 392.\r(¬3) انظر 2/ 318. لكنه رجح في استدراكه على الرافعي في الزيادات (الروضة 2/ 318). وقال: الأصح أنه لا يعطى وبه قطع صاحب البيان. وكذا قال في المجموع (6/ 194).\r(¬4) انظر الأم 3/ 184، الوسيط 4/ 561، التهذيب 5/ 195، البيان 3/ 421، المجموع 6/ 191.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر الوسيط 4/ 561، البيان 3/ 421، العزيز 7/ 392، المجموع 6/ 192، النجم الوهاج 6/ 447، مغني المحتاج 3/ 146.\r(¬7) الحاوي الكبير 8/ 509.\r(¬8) انظر التعليقة 758، المهذب 1/ 568، البيان 3/ 422، العزيز 7/ 393، المجموع 6/ 192، الروضة 2/ 318، مغني المحتاج 3/ 146.\r(¬9) الزاهر 398. وانظر أيضا تهذيب اللغة 15/ 497.","part":5,"page":904},{"id":4896,"text":"قال المطرزي: قوله لصلاح ذات البين يعني الأحوال التي بينهم وإصلاحها بالمتعهد، ولما كانت ملابسة للبين (وصفت) (¬1) به فقيل لها ذات البين كما قيل للأسرار ذات الصدور [لذلك] (¬2) (¬3).\rقال: (أعطي مع الغنى (¬4))) [أي] (¬5) بالعقار قطعا (¬6) وبالنقد على الأصح (¬7)؛ لأنه لو شرط الفقر لامتنع الناس من هذه المكرمة (¬8). قال الصيمري: وقد أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - قبيصة بن المخارق الهلالي (¬9) (¬10) وقد تحمل حمالة (¬11) في مثل هذا، ولا شك في أنه كان غنيا,\r¬__________\r(¬1) كذا في (ج). وفي (أ): سميت. وما في (ج) موافق لما في المغرب (ص 57).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) المغرب في ترتيب المعرب 57.\r(¬4) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 756، العزيز 7/ 392، الروضة 2/ 318.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 509، الوسيط 4/ 561، التهذيب 5/ 195، البيان 3/ 424، الروضة 2/ 318، المجموع 6/ 192.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 392، الروضة 2/ 318.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 392، عجالة المحتاج 3/ 1144، تحفة المحتاج 3/ 152، مغني المحتاج 3/ 146.\r(¬9) هو الصحابي الجليل قبيصة بن المخارق الهلالي، أبو بشر العامري، كان رضي الله عنه من الوافدين إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، سكن البصرة. انظر ترجمته: أسد الغابة لابن الأثير 4/ 365، تجريد أسماء الصحابة للذهبي 2/ 11، الإصابة 5/ 312 - 313.\r(¬10) الهلالي: نسبة إلى هلال قبيلة من هوازن ومن النمر. فأما الأول فنسبة إلى هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، قبيلة كبيرة تنتسب إليها كثير منهم سفيان بن عيينة أبو محمد الهلالي. وأما الثاني نسبة إلى هلال بن ربيعة بن زيد مناة بن عوف بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن نمر بن قاسط. انظر اللباب في تهذيب الأنساب 3/ 396.\r(¬11) حديث قبيصة رضي الله عنه أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (2/ 772) في كتاب الزكاة، باب من تحل له الصدقة رقم 1044. ولفظه (أن قبيصة قال: تحملت حمالة فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسأله فيها فقال: أقم عندنا فتأتينا الصدقة فنأمر لك بها، ثم قال: يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لإحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك  الخ.","part":5,"page":905},{"id":4897,"text":"سيد بني هلال. (وقيل: إن كان غنيا بنقد فلا (¬1)))؛ (إذ ليس في صرفه إلى الدين ما يهتك) (¬2) المروءة (¬3) بخلاف تكليفه مع (عقاره) (¬4) (¬5). والأصح لا فرق؛ لعموم الآية (¬6)، ولأنه لو منع اليسار لمنع ملك العقار (¬7). والعروض كالعقار. وقيل: كالنقد (¬8). وقيل: الخلاف في فتنة المال أما فتنة الدم فيعطى قطعا؛ لأنها أعظم وبه قطع الماوردي (¬9).\rتنبيهان:\rالأول: إنما يعطى إذا بقي الدين فإن أداه من مال أو بذل ماله (¬10) ابتداء لم يعط (¬11).\rالثاني: اقتصر من الغارم على هذين الضربين (¬12) وبقي ثالث وهو ما يلزمه بالضمان كما سبق (¬13)، وما استدانه لعمارة مسجد أو قرى الضيف. قال السرخسي: هو كالاستدانة لنفسه (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 509، الوسيط 4/ 562.\r(¬2) كذا في (ج). وفي (أ): أو بشيء صرفه إلى الدين لا يهتك.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 393، عجالة المحتاج 3/ 1145، النجم الوهاج 6/ 447، تحفة المحتاج 3/ 152.\r(¬4) كذا في (ج). وفي (أ): عناه ونحوه.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 562.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 392، عجالة المحتاج 3/ 1145، مغني المحتاج 3/ 146.\r(¬7) في (ج) زيادة (والدواب والتحمل).\r(¬8) انظر العزيز 7/ 393، الروضة 2/ 318، عجالة المحتاج 3/ 1145.\r(¬9) الحاوي الكبير 8/ 509.\r(¬10) في (ج): مالك.\r(¬11) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 757، البيان 3/ 422، العزيز 7/ 394، الروضة 2/ 319، عجالة المحتاج 3/ 1145.\r(¬12) في (ج): الصورتين.\r(¬13) انظر ص 898.\r(¬14) انظر النقل عنه في العزيز 7/ 394، الروضة 2/ 318.","part":5,"page":906},{"id":4898,"text":"وقيل: يعطى مع (الغنى بالعقار) (¬1) دون النقد واختاره الروياني (¬2).\rقال: (وسبيل الله تعالى: غزاة لا فيء لهم فيعطون)) أي من (¬3) الزكاة (مع الغنى (¬4))) أما تفسير السبيل بالغزاة فلأن استعماله في الجهاد أغلب عرفا وشرعا (¬5) بدليل قول الله تعالى في غير موضع {يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} (¬6). [قال ابن الأثير: سبيل الله تعالى عام يقع على كل عمل خالص لله لكن غلب وقوعه على الجهاد حتى صار لكثرة الاستعمال كأنه مقصور عليه] (¬7) (¬8). وفسره أحمد بالحج (¬9) لحديث فيه (¬10).\r¬__________\r(¬1) كذا في (ج)، وهو الموافق لما في العزيز (7/ 394)، والروضة (2/ 318). وفي (أ): العقار.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 394، الروضة 2/ 318، مغني المحتاج 3/ 147. وانظر أيضا الحاوي الكبير 8/ 509.\r(¬3) في (ج): مع.\r(¬4) انظر الأم 3/ 185، التعليقة 762، المهذب 1/ 571، الوسيط 4/ 563، التهذيب 5/ 196، البيان 3/ 427.\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 511، البيان 3/ 426، المجموع 6/ 200، عجالة المحتاج 3/ 1145، النجم الوهاج 6/ 448، تحفة المحتاج 3/ 153، مغني المحتاج 3/ 147.\r(¬6) من هذه المواضع الآية في سورة النساء رقم (76) وهي قوله تعالى {الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) النهاية في غريب الحديث 2/ 338 - 339.\r(¬9) وهي إحدى الروايتين عن الإمام أحمد وهي المذهب. انظر مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله 2/ 514، المغني 9/ 328، الإنصاف 3/ 235، المحرر 1/ 223 - 224.\r(¬10) يشير إلى حديث أم معقل رضي الله عنها ونص الحديث: (قالت لما حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع وكان لنا جمل فجعله أبو معقل في سبيل الله، وأصابنا مرض فهلك أبو معقل، وخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما فرغ من حجه جئته فقال: يا أم معقل ما منعك أن تخرجي معنا؟ قالت: فقلت: لقد تهيأنا فهلك أبو معقل وكان لنا جمل هو الذي نحج عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل الله، قال: فهلا خرجت عليه فإن الحج في سبيل الله. أخرجه أبو داود في سننه (2/ 504) في كتاب المناسك، باب العمرة، رقم 1989، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 72 - 73) في كتاب الزكاة، باب الرخصة في إعطاء من يحج من سهم سبيل الله؛ إذ الحج من سبيل الله، رقم 2376، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 274) في كتاب الوصايا، باب الوصية في سبيل الله. وروي هذا الحديث بطرق كثيرة منها ما هو صحيح ومنها ما هو ذو علة، أشار إلى ذلك ابن عبد البر في التمهيد (22/ 56 - 58). وصححه الشيخ الألباني في الأرواء 3/ 372 - 377 رقم 869.","part":5,"page":907},{"id":4899,"text":"قال صاحب المعتمد: ونحن لا نمنع كون الحج في سبيل الله وإنما نقول المراد بالآية ما ذكرناه (¬1)، ولقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة (¬2))) (¬3) فذكر منها الغارم والعامل والغازي [في سبيل الله] (¬4) (¬5). فدل أن المراد بسبيل الله في هذه الآية ما بينه الحديث. وأما كونه لا فيء لهم أي لا (سهم) (¬6) لهم في ديوان المرتزقة بل هم المتطوعة يغزون إذا نشطوا فكما (¬7) لا يصرف شيء من الفيء إلى المتطوعة كذا لا يصرف إلى المرتزقة شيء من الصدقات (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 512، المجموع 6/ 200.\r(¬2) في (ج): (لا تحل لصدقة إلا لثلاثة).\r(¬3) تقدم تخريجه في ص 901.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر الحاوي الكبير 8/ 512، البيان 3/ 427، المجموع 6/ 200.\r(¬6) كذا في (ج). وفي (أ): اسم.\r(¬7) في (ج): فيما.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 512، البيان 3/ 426، العزيز 7/ 395، المجموع 6/ 200، عجالة المحتاج 3/ 1145.","part":5,"page":908},{"id":4900,"text":"وفي صحيح مسلم في حديث بريدة (¬1) في وصية أمير (¬2) الجيش (فإذا أسلموا فادعهم على التحول لدار المهاجرين فإن أبوا فأخبرهم أنهم يكونون (¬3) كأعراب المساكين ولا يكون لهم من الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين)) (¬4)، نعم لو عدم الفيء فهل يعطى المرتزقة من الزكاة قولان: أظهرهما المنع بل يجب على أغنيائنا إعانتهم (¬5). وقيل: يصرف لهم إن احتيج لقتال مانعي الزكاة, وجزم به في البسيط قال: وكأنه على تحصيل الزكاة (¬6). قال الإمام: إن لم يكفهم أموالهم وكان انتهاضهم أقرب من المتطوعة فالرأي للإمام. وهو حسن.\rتنبيه: تعبيره بالغزاة يقتضي اشتراط الجمع وقد تخرج المرأة وبه صرح الرافعي (¬7).\rقال: (وابن السبيل منشئ سفر (¬8))) أي من بلد الزكاة (أو مجتازا (¬9))) [أي به] (¬10) للآية.\r¬__________\r(¬1) هو: الصحابي الجليل، بريدة بن الحصيب - بالمهملتين مصغر, وقيل: اسمه عامر, وبريدة لقبه-, ابن عبد الله بن الحارث أبو سهل الأسلمي, صحابي جليل أسلم قبل بدر, غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ست عشرة غزوة, مات - رضي الله عنه - سنة 63 هـ. انظر: الاستيعاب 1/ 185, الإصابة 1/ 286.\r(¬2) في (ج): أمراء.\r(¬3) في (ج): أن يكونوا.\r(¬4) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (3/ 1357) في كتاب الجهاد والسير، باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها، رقم 1731.\r(¬5) انظر التهذيب 5/ 208، العزيز 7/ 396، الروضة 2/ 321، النجم الوهاج 6/ 448، مغني المحتاج 3/ 147.\r(¬6) انظر 4/ل/240 أ.\r(¬7) انظر المحرر ل/88/أ، العزيز 7/ 395.\r(¬8) في (ج): سفراً.\r(¬9) انظر الأحكام السلطانية للماوردي 223، التعليقة الكبرى (ديارا) 765، المهذب 1/ 571، الوسيط 4/ 563، التهذيب 5/ 196، البيان 3/ 428.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":909},{"id":4901,"text":"أما الثاني فبالإجماع (¬1) [ويسمى ابن السبيل لملازمته إياها] (¬2) (¬3) والأول بالقياس عليه فإن المعنى الذي استحق به [المستديم] (¬4) للسفر اعتباره في الحال موجود في المنشئ (¬5) وخالف فيه مالك (¬6) وأبو حنيفة (¬7)؛ لأن السبيل هو الطريق فلا يضاف\rإلا لمن كان فيه (¬8). واختاره الفوراني بناء على منع نقل الزكاة (¬9) وهو ضعيف (¬10)؛ فإنه يأخذ لما بين يديه [لا] (¬11) لما مضى فاستويا (¬12). وقواه الشيخ عز الدين في القواعد فقال: جَعْل المنشئ ابن السبيل مع أنه ما لابس السبيل بعيد وإلحاقه بالمجتاز مع أن اللفظ لا يتناوله إلا لمجاز التعبير عن الشيء بما يؤول [إليه] (¬13) وهو [مجاز] (¬14) مغلوب فقد\r¬__________\r(¬1) انظر الأحكام السلطانية لأبي يعلى 133، المحرر 1/ 224، المغني 6/ 334 - 335، المبسوط 3/ 10، بدائع الصنائع 2/ 46، حاشية ابن عابدين 3/ 290، مواهب الجليل 3/ 234، الذخيرة 3/ 148 - 149، المنتقى للباجي 2/ 154، الحاوي الكبير 8/ 513، المجموع 6/ 205.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر المجموع 6/ 203، النجم الوهاج 6/ 449، تحفة المحتاج 3/ 153، مغني المحتاج 3/ 147 - 148.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) انظر التعليقة 766، البيان 3/ 428، العزيز 7/ 396، عجالة المحتاج 3/ 1145، النجم الوهاج 6/ 448، تحفة المحتاج 3/ 153، مغني المحتاج 3/ 148.\r(¬6) انظر النوادر والزيادات 2/ 284، المنتقى للباجي 2/ 154.\r(¬7) انظر المبسوط 3/ 10، بدائع الصنائع 2/ 155.\r(¬8) انظر أحكام القرآن للجصاص 3/ 190، البناية 3/ 538، حاشية ابن عابدين 3/ 190.\r(¬9) انظر الإبانة ل/232 أ. وانظر أيضا البيان 3/ 428، العزيز 7/ 396، النجم الوهاج 6/ 448.\r(¬10) انظر المجموع 6/ 203، النجم الوهاج 6/ 448.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 8/ 513، التعليقة 766، النجم الوهاج 6/ 448 - 449. وانظر أيضا المنتقى للباجي 2/ 154.\r(¬13) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬14) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":910},{"id":4902,"text":"جمع بينه وبين الحقيقة الغالبة, ومن مذهبه أن لا يجمع بين الحقيقة والمجاز (¬1) المغلوب. فإن [من] (¬2) حلف لا يجلس على فراش فجلس على الأرض أو لا يستند إلى جبل فاستند إلى وتد أو لا ينام تحت سقف فنام تحت السماء أنه لا يحنث لكونه مجازا [مغلوبا] (¬3) فلا يجمع بينه وبين الحقيقة وإنما يجمع بينهما عند التكاثر (¬4) في الاستعمال أو التعارف فيه (¬5).\rقال: (وشرطه)) في الإعطاء لا في التسمية (الحاجة (¬6))) أي بأن لا يجد ما يبلغه غير الصدقة وإن كان له [مال] (¬7) في مكان آخر (¬8)، نعم إن وجد هذا من يقرضه لم يعط نص عليه في البويطي (¬9) بخلاف من لا مال له (¬10). وما ذكراه من اشتراط الحاجة لم يحفظ الرافعي والمصنف فيه خلافا (¬11)، وحكى البيهقي [في المعرفة] (¬12) عن (¬13) القديم أنه من\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 243 من (ج).\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج): التكافؤ.\r(¬5) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 449.\r(¬6) انظر الأم 3/ 185، الوسيط 4/ 563، العزيز 7/ 396، المجموع 6/ 203.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر التعليقة (ديارا) 767، النجم الوهاج 6/ 449، تحفة المحتاج 3/ 153، مغني المحتاج 3/ 148.\r(¬9) انظر مختصر البويطي ل/19/أ.\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 449، مغني المحتاج 3/ 148. لكن الإمام النووي في المجموع (6/ 205) نقل عن ابن كج أنه يعطى من الزكاة، وأقره.\r(¬11) انظر العزيز 7/ 396، الروضة 2/ 321.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬13) في (ج) زيادة (نص).","part":5,"page":911},{"id":4903,"text":"موضع (¬1) الصدقة ممن يعجز عن بلوغه حيث يريد إلا بمعونة المصدق وسواء كان من أهل الصدقة أم لا.\rقال: (وعدم المعصية (¬2)))؛ لأن القصد إعانته ولا يعان على معصية (¬3). وشمل كلامه سفر الطاعة ولا خلاف فيه (¬4) والمباح كالتجارة إذا لم يكن ماله معه وسافر إليه ليتجر وهو الصحيح (¬5). وألحق به سفر النزهة (¬6). أما سفر المعصية كقطع الطريق ونحوه فلا يعطى قطعا (¬7) لكن قال أبو إسحاق يعطى سد الرمق لا ما يسافر به (¬8) حكاه القاضي أبو الطيب في المجرد. ويحتمل أن لا يعطاه أيضا كقول الجويني في الميتة, ويقال له: تب وكل (¬9). وألحق الإمام بسفر المعصية السفر لا لقصد صحيح كالهائم ويوافقه ما في فتاوى القفال أنه لا يجوز صرف [سهم] (¬10) ابن السبيل إلى الصوفية؛ لأن سفرهم لا غرض فيه (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ج): بموضع.\r(¬2) انظر الأم 3/ 185، الحاوي الكبير 8/ 514، الوسيط 4/ 563، العزيز 7/ 396، الروضة 6/ 321.\r(¬3) انظر البيان 3/ 428، عجالة المحتاج 3/ 1145، النجم الوهاج 6/ 449، تحفة المحتاج 3/ 153.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 514، المجموع 6/ 203، الروضة 2/ 321، النجم الوهاج 6/ 449.\r(¬5) انظر الوسيط 4/ 563، التهذيب 5/ 196، العزيز 7/ 397، الروضة 2/ 321، عجالة المحتاج 3/ 1145، النجم الوهاج 6/ 449.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 397، الروضة 2/ 321، النجم الوهاج 6/ 449.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 514، الوسيط 4/ 563، البيان 3/ 428، العزيز 7/ 396، المجموع 6/ 203.\r(¬8) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 450.\r(¬9) انظر المصدر السابق.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) في (ج): لا لغرض.\r(¬12) انظر النقل عنه في عجالة المحتاج 3/ 1146، النجم الوهاج 6/ 450.","part":5,"page":912},{"id":4904,"text":"تنبيهان:\rالأول: هذا إذا أصر على المعصية فلو تاب وأراد الرجوع إلى بلده فينبغي أن يجيء الوجهان في الغارم (¬1) لمعصية (¬2). وقد صرح بهما ابن كج في التجريد ورجح الدفع إليه (¬3).\rالثاني: قضية الإعطاء وإن كان قادرا على الكسب وحكاه في شرح المهذب عن الأصحاب (¬4) وهو خلاف ما سبق في الفقير والمسكين من تنزيل الكسب منزلة المال، وكأنهم لم يعتبروه هنا لضرورة الاشتغال بالسفر (¬5)، ويقوى إذا كان السفر لطاعة أو ضرورة دون ما إذا سافر للتكسب من غير حاجة.\rقال: (وشرط أخذ الزكاة من هذه الأصناف الثمانية الإسلام (¬6))) أي فلا يدفع لكافر بالإجماع (¬7) حكاه ابن المنذر وغيره/ (¬8) (¬9). وقال ابن كج وما روي من خلاف الزهري (¬10) (¬11) لم يصح.\r¬__________\r(¬1) في (ج): كالغارم.\r(¬2) سبق هذان الوجهين في ص 899.\r(¬3) انظر المجموع 6/ 203.\r(¬4) المجموع 6/ 204.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 450.\r(¬6) انظر مختصر المزني 209، الحاوي الكبير 8/ 470, الوسيط 4/ 565، البيان 3/ 441، العزيز 7/ 397، الروضة 2/ 322، إرشاد الفقيه 1/ 274.\r(¬7) انظر الأحكام السلطانية 223، الذخيرة 3/ 141.\r(¬8) نهاية 3/لوحة 20/ (أ).\r(¬9) انظر الإجماع 56، 57، المجموع 6/ 221.\r(¬10) هو الإمام محمد بن مسلم بن عبيد الله بن الشهاب، أبو بكر القرشي الزهري، نزيل الشام. الإمام المحدث الفقيه الثقة من كبار التابعين. روى عن أنس وسهل بن سعد وغيرهما، وعنه عمر بن عبد العزيز وغيره. توفي رحمه الله تعالى سنة 123 هـ. وقيل: 124 هـ. انظر ترجمته: طبقات الفقهاء للشيرازي 47 - 48، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 90، سير أعلام النبلاء 5/ 326.\r(¬11) نقل صاحب البيان عن الزهري أنه قال: يجوز دفعها إلى المشركين. انظر البيان (3/ 441)، وانظر أيضا حلية العلماء 2/ 170.","part":5,"page":913},{"id":4905,"text":"واستأنسوا بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم)) (¬1)، نعم يجوز أن يكون الكيال والحمّال والحافظ كفارا مستأجرين (¬2) من سهم العامل؛ لأن ذلك أجرة لا زكاة (¬3).\rقال: (وأن لا يكون هاشميا (¬4)))؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد)) رواه مسلم (¬5).\rقال: (ولا مطلبيا (¬6)))؛ لقوله (إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد)) رواه البخاري (¬7). وفي الإجماع لأبي بكر الهروي (¬8) أجمعوا أنه يحل أخذ الزكاة لبني المطلب إذا كانوا من أهلها إلا الشافعي رضي الله عنه فإنه منع من ذلك، وهو منهم (¬9) انتهى. وسواء منعوا حقهم من خمس الخمس أم لا [على الصحيح وسواء منهم العامل وغيره (¬10).\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 430) في كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة رقم 1395 من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ومسلم في صحيحه (1/ 50) في كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين رقم من حديث معاذ بن جبل، وابن عباس رضي الله عنهم رقم 19.\r(¬2) في (ج): مستأجرون.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 451، تحفة المحتاج 3/ 153، مغني المحتاج 3/ 148.\r(¬4) انظر الأم 3/ 201، مختصر المزني 214، الوسيط 4/ 566، المهذب المجموع 6/ 220.\r(¬5) في صحيحه (2/ 753) في كتاب الزكاة، باب استعمال آل النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصدقة، رقم 1072. وأخرج البخاري في صحيحه (1/ 462) بمعناه في كتاب الزكاة، باب ما يذكر في الصدقة للنبي - صلى الله عليه وسلم - رقم 1491، وفيه (أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: كخ، كخ، ليطرحها. ثم قال: أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة؟.\r(¬6) انظر مختصر المزني 214، الوسيط 4/ 566، العزيز 7/ 397، المجموع 6/ 220.\r(¬7) تقدم تخريجه في ص 784.\r(¬8) في (ج): الجوهري.\r(¬9) في (ج): وهو منهم فإنه منع من ذلك.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 398، الروضة 2/ 322، النجم الوهاج 6/ 452.","part":5,"page":914},{"id":4906,"text":"وقيل: يجوز إن منعوا من الخمس] (¬1) (¬2). وقيل: يجوز العمالة؛ لأنها أجرة (¬3) وصححه الإمام. والمذهب المنع مطلقا (¬4)؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منع العباس (¬5) لما سأله العمل (¬6). وفي البيان: يجوز أن يكون الناقل والحافظ هاشميا وجها واحدا (¬7) وهو فيه تابع لأبي حامد (¬8)، لكن في رفع التمويه في أجرة الرعاة والحافظ بعد القبض وجهان: أحدهما: أنها من سهم العامل. والثاني: من أصل مال الصدقات وعلى الأول فيمتنع.\rقال: (وكذا مولاهم في الأصح (¬9)))؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (مولى القوم منهم))\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الأم 3/ 201، الحاوي الكبير 8/ 497، التعليقة الكبرى 733، المهذب 1/ 577، حلية العلماء 2/ 169، العزيز 7/ 398، الروضة 2/ 322، النجم الوهاج 6/ 452.\r(¬3) انظر المهذب 1/ 555, البيان 3/ 391، المجموع 6/ 142.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 397، 398، الروضة 2/ 322، المجموع 6/ 220. فأما إذا تبرع الهاشمي أو المطلبي بعمله يجوز ذلك، وكذا يجوز له أن يأخذ أجرته إذا أعطاه الإمام من بيت المال أو من سهم المصالح. انظر الأحكام السلطانية 231، البيان 3/ 391، المجموع 6/ 142.\r(¬5) والصحيح أنه الفضل بن العباس وكان معه المطلب بن ربيعة رضي الله عنهم. انظر صحيح مسلم (2/ 752) رقم 1072.\r(¬6) أخرجه مسلم في صحيحه (2/ 752) في كتاب الزكاة، باب ترك استعمال آل النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصدقة رقم 1072.\r(¬7) انظر 3/ 407.\r(¬8) في (ج): أحمد.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 398، الروضة 3/ 322.","part":5,"page":915},{"id":4907,"text":"صححه الترمذي (¬1) وابن حبان (¬2). والثاني: لا؛ لأن المنع للشرف (¬3). وجعل (¬4) الماوردي الخلاف بما [لم] (¬5) يؤخذ باسم الصدقات (¬6) قال: ويجوز أن يكون عاملا بلا خلاف. وهذه طريقة رجحها القاضي الحسين (¬7) والمحاملي وغيرهما. والصحيح منع العمالة (¬8)؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي رافع (¬9) لما التمسها منه (مولى القوم من أنفسهم\r¬__________\r(¬1) انظر سنن الترمذي (2/ 38) في كتاب الزكاة، باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته ومواليه رقم 657. وأخرجه أيضا الإمام أحمد في المسند 39/ 289، 300 رقم 23863، 23872، وأبو داود في السنن (2/ 298 - 299) في كتاب الزكاة، باب الصدقة على بني هاشم رقم 1650، والنسائي في المجتبى (5/ 112) في كتاب الزكاة، باب مولى القوم منهم رقم 2611، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 57) في كتاب الزكاة، باب الزجر عن استعمال موالي النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصدقة رقم 2344، والحاكم ف المستدرك (1/ 404) في كتاب الزكاة، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. والحديث صححه الترمذي كما أشار إليه الشارح، وصححه أيضا الحاكم، والألباني في السلسلة الصحيحة (4/ 149) رقم 1613.\r(¬2) انظر الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (8/ 88) في كتاب الزكاة، ذكر الزجر عن أكل الصدقة لآل محمد - صلى الله عليه وسلم - رقم 3293.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 497، المهذب 1/ 555، البيان 3/ 391, 439، عجالة المحتاج 3/ 1146، مغني المحتاج 3/ 148.\r(¬4) في (ج): وخص.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) في (ج): الصدقة.\r(¬7) انظر عجالة المحتاج 3/ 1146، مغني المحتاج 3/ 149.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 398، الروضة 2/ 322، المجموع 6/ 142.\r(¬9) هو الصحابي الجليل اسلم، وقيل: إبراهيم القبطي مولى الرسول - صلى الله عليه وسلم -. واشتهر بكنيته أبي رافع. كان عالما فاضلا، شهد أحد والخندق وما بعدهما من المشاهد. كان عبدا للعباس رضي الله عنه فوهبه للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم أعتقه النبي - صلى الله عليه وسلم -. توفي رضي الله عنه في خلافة علي رضي الله عنه، وقيل: سنة أربعين. انظر ترجمته: الطبقات الكبرى لابن سعد 4/ 73، سير أعلام النبلاء 2/ 16 - 17، الإصابة 7/ 112.","part":5,"page":916},{"id":4908,"text":"وإنها لا تحل لنا الصدقة)) صححه الترمذي (¬1). والراجح أنهم ليسوا أكفاء (¬2) لمواليهم في النكاح كما أنهم لم يلحقوا بهم في استحقاق خمس الخمس (¬3) على ما هو قضية كلام الأصحاب. وهذا كله فيمن نصبه الإمام عاملا أما لو استؤجر للنقل والحفظ جاز في الكل.\rتنبيهات:\rالأول: كلامه يوهم حصر الشروط فيما ذكره وليس كذلك فمنها الحرية فيما عدا المكاتب فلا يعطى مبعض في نوبته خلافا لابن القطان. وأن يكون من بلد مال الزكاة على ما سيأتي. وأن لا يكون مكفيا بنفقة الغير أو الكسب على ما سبق. وأن لا يكون له سهم في ديوان الفيء وهو معلوم مما ذكره في الغزاة (¬4) (¬5) وعد في البسيط [أن لا يكون] (¬6) أخذ بصفة وهو متصف بأخرى يريد الأخذ بها (¬7).\rالثاني: جعلها شروطا للأخذ وينبغي أن تكون شروطا للدفع وتزاد العدالة ففي فتاوى المصنف أنه لا يجوز دفعها لتارك الصلاة كسلا إذا بلغ تاركا [لها] (¬8) واستمر بل يقبضها له وليه. وإن بلغ مصليا رشيدا ثم طرأ الترك ولم يحجر عليه جاز الدفع إليه [ويصح قبضه\r¬__________\r(¬1) تقدم تخريجه قبل قليل، انظر ص 916.\r(¬2) في (ج): كفاة.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 452، مغني المحتاج 3/ 149.\r(¬4) في (ج): (الغزالي) بدل (في الغزاة).\r(¬5) انظر هذه الشروط في عجالة المحتاج 3/ 1146 - 1147، تحفة المحتاج 3/ 154، مغني المحتاج 3/ 149.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬7) انظر 4/ل/241 أ. وانظر أيضا الوسيط 4/ 567.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":917},{"id":4909,"text":"بنفسه (¬1). وأطلق صاحب الدخائر الدفع إليه] (¬2) إذا قلنا لا يكفر (¬3). وحكى وجها أنه لا (يدفع) (¬4) (¬5) إليه إلا نفقة مدة الاستتابة (¬6). قال: واستحب أصحابنا الورع والدين ولم يوجبوه وجوزوا دفعها للفاسق. ويحتمل أن يقال إن كان على معصية لا يتوصل إليه إلا أن يبذل (¬7) المال لم يعط؛ لأن في إعطائه إعانة عليها, وإن كانت بحيث لا يحتاج إلى المال جاز. وفي فتاوى ابن البزري (¬8) (¬9) يجوز الدفع إلى الفاسق إذا اتصف بصفة الاستحقاق [إلا الغارم لنفسه في معصية] (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) فتاوى الإمام النووي ص 89.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 3/ 1147، النجم الوهاج 6/ 453.\r(¬4) كذا في (ج). وفي (أ): يكفر. وهو خطأ.\r(¬5) نهاية اللوحة 244 من (ج).\r(¬6) انظر عجالة المحتاج 3/ 1147، النجم الوهاج 6/ 453.\r(¬7) في (ج): (ببذل) بدل (أن يبذل).\r(¬8) هو الإمام عمر بن محمد بن عكرمة زين الدين أبو القاسم ابن البزري، عالم أهل الجزيرة. رحل إلى بعداد وأخذ عن الغزالي والكيا الهراسي. برع في غوامض الفقه، وتخرج به أئمة. وصنف كتابا في حل إشكالات المهذب وتفسير غريبه. توفي رحمه الله سنة 560 هـ. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 20/ 352، طبقات السبكي 7/ 251 - 253، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 327 ترجمة 293\r(¬9) والبزر المنسوب إليه بفتح الباء الموحدة وسكون الزاي المنقوطة ثم راء مهملة: اسم للدهن المستخرج من بزر الكتان يستصبح به أهل تلك البلاد قاله السبكي. انظر طبقات السبكي 7/ 251.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر عجالة المحتاج 3/ 1147، النجم الوهاج 6/ 453، مغني المحتاج 3/ 149.","part":5,"page":918},{"id":4910,"text":"وأفتى بعض فقهاء العصر أنه لا يجوز دفعها إلى الأعمى؛ لأنه لا يصح قبضه وطريقه التوكيل (¬1). قلت: وحكاه ابن الصلاح في فوائد رحلته عن العماد [البيهقي] (¬2) (¬3) وزيفه وعمل الناس على خلافه (¬4). وحديث أعمى وأقرع وأبرص في الصحيح (¬5) يدل على الجواز.\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 453، مغني المحتاج 3/ 149.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج). وما في (أ) خطأ، والصحيح (النيهي). والتصحيح من شرح الدميري، النجم الوهاج (6/ 453).\r(¬3) هو عماد الدين عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن المرورودي النيهي. كان رحمه الله إماما فاضلا، عالما، حافظا للمذهب راغبا في الحديث ونشره دينا مباركا، كثير الصلاة والعبادة، حسن الخلف. تفقه على البغوي وتخرج عليه جماعة كثيرون. توفي سنة 548 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 7/ 148 - 149، طبقات الإسنوي 2/ 475، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 352 ترجمة 290،\r(¬4) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 453، مغني المحتاج 3/ 149.\r(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه (2/ 494) في كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث أبرص وأعمى وأقرع، رقم 3464، ومسلم في صحيحه (4/ 2275 - 2277) في كتاب الزهد والرقائق، رقم 2964.","part":5,"page":919},{"id":4911,"text":"قال: (فصل:\rمن طلب زكاة وعلم الإمام)) [أي أو منصوبه لتفريقها] (¬1) (استحقاقه أو عدمه عمل بعلمه (¬2) (¬3))) قال الرافعي: ولم يخرجوه على القضاء بالعلم (¬4). قال ابن الرفعة: لعل سببه أنه ليس بحكم. وقال المصنف: لأنه ليس فيه إضرار بمعين بخلاف الحكم (¬5).\rتنبيه: هذا لا يتوقف على الطلب بل إذا أراد الإمام التفرقه فالحكم كذلك (¬6).\rقال: (وإلا)) أي وإن لم يعلم استحقاقه ولا عدمه (فإن ادعى فقرا أو مسكنة لم يكلف ببينة (¬7))) أي لعسرها (¬8). وكذا لا يحلف إن لم يتهم قطعا ولا إن اتهم على الأصح (¬9)؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى للذين سألاه الصدقة بعد أن أعلمهما أنه لا حظ (¬10) فيها لغني (¬11) ولم يطالبهما بالبينة (¬12)؛ لأنه لم يعرف لهما مالا فحمل الأمر على الأصل.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) في (ج): (به) بدل (بعلمه).\r(¬3) انظر العزيز 7/ 399، الروضة 2/ 322.\r(¬4) العزيز 7/ 399.\r(¬5) المجموع 6/ 188.\r(¬6) انظر مغني المحتاج 3/ 149.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 410، الوسيط 4/ 568، التهذيب 5/ 197، البيان 3/ 411، العزيز 7/ 399.\r(¬8) انظر الوسيط 4/ 568، العزيز 7/ 399، الروضة 2/ 322، عجالة المحتاج 3/ 1147، النجم الوهاج 6/ 454، تحفة المحتاج 3/ 154، مغني المحتاج 3/ 146.\r(¬9) انظر الروضة 2/ 323، عجالة المحتاج 3/ 1147، النجم الوهاج 6/ 454، مغني المحتاج 3/ 149.\r(¬10) في (ج) زيادة (له).\r(¬11) سبق تخريجه في ص 872.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 399، النجم الوهاج 6/ 454، مغني المحتاج 3/ 149.","part":5,"page":920},{"id":4912,"text":"وكذا الحكم فيما لو ادعى أنه لا كسب له كما صرحا به (¬1)، نعم صحح الفارقي أنه يحلف على عدم الكسب لفساد الزمان. قال الماوردي: وإن (¬2) كان ظاهر حاله مخالفا لمسألته لقوة بدنه وحسن هيئته فينبغي أن يقول له على طريق الوعظ ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - للذين سألاه إن شئتما [أعطيتكما] (¬3) ولا حظ فيها لغني ولا ذي قوة بكسب (¬4) (¬5).\rتنبيه: هذا لا يختص بالزكاة ففي الوقف على الفقراء يدفع لمن ادعى الفقر ولا يكلف ببينة صرح الماوردي [به] (¬6) في باب الوقف (¬7). وينبغي أن يكون الوصية كذلك. قال: ولو وقفها على الأغنياء منهم لم يدفع إلا ببينة يشهد له بالغنى (¬8).\rقال: (فإن عرف له مال وادعى تلفه كلف (¬9))) أي ببينة؛ إذ الأصل بقاؤه (¬10) لحديث (حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجى)) (¬11).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 399، الروضة 2/ 323، المجموع 6/ 177. وانظر أيضا التهذيب 5/ 191.\r(¬2) في (ج): وإذا.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬4) سبق تخريجه 872.\r(¬5) الحاوي الكبير 8/ 493.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 530.\r(¬8) انظر المصدر السابق.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 492، 510، المهذب 1/ 565، التهذيب 5/ 191، البيان 3/ 410، العزيز 7/ 399، المجموع 6/ 188.\r(¬10) انظر المهذب 1/ 565، البيان 3/ 410، النجم الوهاج 6/ 454، تحفة المحتاج 3/ 155، مغني المحتاج 3/ 150.\r(¬11) تقدم تخريجه في ص 905.","part":5,"page":921},{"id":4913,"text":"قال الرافعي: ولم يفرقوا بين أن يدعي تلفه بسبب ظاهر أو خفي كالمودَع (¬1). وقرر هذا البحث المحب الطبري في شرح التنبيه (¬2). فقال: الظاهر التفريق كالوديعة (¬3). وأما صاحب المطلب ففرق بينهما بأن الأصل هناك عدم الضمان وهنا عدم الاستحقاق (¬4). والبينة رجلان أو رجل وامرأتان (¬5). وقيل: لا بد من ثلاثة هنا (¬6)؛ لحديث (¬7) (¬8) فيه. قال الماوردي: ولا يشترط كونهما من أهل الخبرة [الباطنة] (¬9) بخلاف ما لو شهدا بفقره (¬10) (¬11).\rتنبيهان:\rالأول: مراده مال يمتنع معه الصرف إليه أما لو كان قدرا لا يغنيه لم يطالب ببينة إلا على تلف ذلك المقدار. ويعطى تمام الكفاية بلا بينة ولا يمين (¬12).\rالثاني: أطلق في الروضة من زوائده في قسم الفيء أن من ادعى أنه مسكين أو ابن السبيل [قبل] (¬13) بلا بينة (¬14) ولم يذكر هذا التفصيل وهو محمول عليه (¬15).\r¬__________\r(¬1) العزيز 7/ 399.\r(¬2) في (ج): السنة.\r(¬3) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 454، مغني المحتاج 3/ 150.\r(¬4) أي استحقاق الصرف. انظر النقل عنه في المصدرين السابقين.\r(¬5) انظر شرح صحيح مسلم للنووي 7/ 134، النجم الوهاج 6/ 454.\r(¬6) أنظر شرح صحيح مسلم للنووي 7/ 134. أدب القضاء لابن أبي الدم 427.\r(¬7) في (ج): للحديث.\r(¬8) يشير إلى حديث قبيصة بن المخارق الهلالي رضي الله عنه السابق الذكر. انظر ص 905.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) في (ج): له بالفقر.\r(¬11) انظر معنى هذا الكلام في الحاوي الكبير 8/ 492.\r(¬12) انظر النجم الوهاج 6/ 455 - 455.\r(¬13) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬14) الروضة 6/ 358.\r(¬15) انظر مغني المحتاج 3/ 150.","part":5,"page":922},{"id":4914,"text":"قال: (وكذا إن (¬1) ادعى عيالا في الأصح (¬2)))؛ لإمكان البينة (¬3). والثاني: لا يكلف كما يصدق في فقره (¬4). ولأن في تكليف إظهار (¬5) العيال شهرة. وعلى هذا فلا بد من يمينه قطعا (¬6). والمراد بالعيال من يلزمه نفقتهم (¬7). [قال بعضهم: وكذا من لا يلزمه ممن تقضي المروءة والعادة بقيامه بنفقتهم] (¬8) ممن يمكن صرف الزكاة إليه من قريب وغيره (¬9).\rقال: (ويعطى غاز وابن سبيل بقولهما (¬10))) أي بلا بينة ولا يمين؛ لأنه في مستقبل (¬11). وفي اليمين وجه (¬12)؛ إذ ربما يكون كاذبا ويتلف ما يأخذه ولا نجد مرجعا (¬13).\r¬__________\r(¬1) في (ج): لو.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 568، التهذيب 5/ 191، العزيز 7/ 399، الروضة 2/ 323.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 568، البيان 3/ 415، المجموع 6/ 179، عجالة المحتاج 3/ 1147، النجم الوهاج 6/ 455، تحفة المحتاج 3/ 155، مغني المحتاج 3/ 150.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 493، البيان 3/ 415، عجالة المحتاج 3/ 1147، النجم الوهاج 6/ 455.\r(¬5) في (ج): إظهاره.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 493، النجم الوهاج 6/ 455.\r(¬7) انظر عجالة المحتاج 3/ 1147، النجم الوهاج 6/ 455، مغني المحتاج 3/ 150.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) والذي قاله هو السبكي. انظر النجم الوهاج 6/ 455، تحفة المحتاج 3/ 155، مغني المحتاج 3/ 150.\r(¬10) انظر الوسيط 4/ 568، التهذيب 5/ 197، العزيز 7/ 400، الروضة 2/ 323.\r(¬11) انظر الوسيط 4/ 568، التهذيب 5/ 197، البيان 3/ 429، العزيز 7/ 400، الروضة 2/ 323، عجالة المحتاج 3/ 1148، النجم الوهاج 6/ 455، تحفة المحتاج 3/ 155، مغني المحتاج 3/ 150.\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 8/ 511، النجم الوهاج 6/ 455.\r(¬13) انظر النجم الوهاج 6/ 455.","part":5,"page":923},{"id":4915,"text":"تنبيهان:\rالأول: ما جزموا به من عدم تكليف ابن السبيل البينة ظاهر في المنشئ السفر فأما المجتاز فإن لم يعلم ذلك فالمتجه أنه لا بد منها لإمكان إقامتها. وقد صرح به في الذخائر تفقها.\rالثاني: إنما يعطى إذا حان وقت خروجه ليتهيأ به أسباب الخروج صرح به الرافعي في الغازي (¬1) ولا شك أن ابن السبيل مثله, وهو مفهوم بما سيذكره المصنف بعد.\rقال: (فإن لم يخرجا استرد (¬2)))؛ لأن صفة الاستحقاق لم تحصل (¬3). وكذا لو خرجا ووقفا في الطريق [قاله في الكافي. فلو قال المصنف: وسافرا لكان أحسن. قال الرافعي: ولم يتعرضوا لبيان القدر الذي] (¬4) يحتمل تأخير الخروج فيه وقدره السرخسي بثلاثة أيام فإن انقضت ولم يخرج استرد ويشبه أن يجعل هذا على التقريب وإن لم يعتبر ترصده للخروج وكون التأخير لانتظار الرفقة وإعداد الأهبة (ونحوهما) (¬5) (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: قضيته تعين الاسترداد, وخصه في الحاوي بما إذا انقضى عام الزكاة فإن كان باقيا لم يطلب بالرد عينا بل يخير بينه وبين الغزو.\rالثاني: أفهم (¬7) أنه إذا خرج ورجع وفضل معه شيء فلا يسترد وليس على إطلاقه بل يسترد من ابن السبيل مطلقا (¬8) وكذا من الغازي إذا غزا ورجع وفضل معه شيء صالح\r¬__________\r(¬1) العزيز 7/ 403.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 513، 515، الوسيط 4/ 568، التهذيب 5/ 197، البيان 3/ 428، 429.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 400، عجالة المحتاج 3/ 1148، النجم الوهاج 6/ 455، مغني المحتاج 3/ 150.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) كذا في (ج). وفي (أ): ونحوها. وفي المطبوع من العزيز (وغيرهما). انظر العزيز (7/ 400).\r(¬6) العزيز 7/ 400.\r(¬7) في (ج): فهم.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 514، 515، التهذيب 5/ 196 - 197، البيان 3/ 429، النجم الوهاج 6/ 456، مغني المحتاج 3/ 150.","part":5,"page":924},{"id":4916,"text":"ولا يقتر [على] (¬1) نفسه؛ لأنه تبين أن المعطى فوق حاجته (وإلا فلا يسترد) (¬2) قاله الرافعي (¬3). قال الماوردي: إن غزا ورجع وفد فضل معه شيء فلا يسترد؛ لأنه دفع في مقابل عمل وقد عمل ولو عاد (¬4) لقاء العدو فإن كان قبل دخول دار الحرب استرد وكذا إن رجع بعد دخولها وقد قاتل غيره دونه وإن لم يقاتل غيره لبعد العدو منهم/ (¬5) فرجعوا استحق ولم يسترجع منه شيء؛ لأن القصد بغزوهم الاستيلاء على ديارهم وقد وجد (¬6).\rالثالث: هذا لا يختص بهما بل لو دفع للمكاتب فعتق بتبرع (¬7) السيد استرد في الأصح (¬8). قال الرافعي وكذا الغارم (¬9). وفي (¬10) التجريد لا بن كج إذا دفع المال لمن تحمل الحمالة ثم إن القاتل تبين بعينه استرد منه (¬11) , فإن كان قد أوصلها إلى المستحق للدية لم يرجع عليه بها ولا نطالب هذا بالدية فإن تطوع بأدائها أخذت وتركت في بيت المال (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) كذا في (ج). وفي (أ): فيسترد. وما في (ج): يوافق ما في العزيز في المعنى. انظر (7/ 400).\r(¬3) العزيز 7/ 404.\r(¬4) نهاية اللوحة 245 من (ج).\r(¬5) نهاية 3/لوحة 21/ (أ).\r(¬6) الحاوي الكبير 8/ 513. وانظر أيضا التعليقة الكبرى (ديارا) 764، 781.\r(¬7) في (ج): تبرع.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 505، التهذيب 5/ 194، البيان 3/ 420، المجموع 6/ 185، مغني المحتاج 3/ 150.\r(¬9) العزيز 7/ 389.\r(¬10) في (ج): ومن.\r(¬11) في (ج) زيادة (دون).\r(¬12) انظر النقل عنه في المجموع 6/ 194 - 195.","part":5,"page":925},{"id":4917,"text":"قال: (ويطالب عامل ومكاتب وغارم ببينة (¬1)))؛ لأنه يدّعي أمرا ظاهرا فتسهل (¬2) إقامة البينة عليه (¬3). وصورة ذلك في العامل أن يدعي أنه عمل (¬4) , فإن ادعى أنه عامل, فكذلك إذا طالب رب المال وجَهِل حاله. أما الإمام فلا يطالبه بالبينة؛ لأنه الذي نصبه (¬5) قاله ألشيخ أبو حامد والقاضي الحسين (¬6) وغيرهما. ومثله قول بعضهم عمله يغني (¬7) عن البينة إذا أحضر المال ومنه يأخذ.\rتنبيهان:\rالأول: يستثنى من الغارم غارم لإصلاح ذات البين لشهرة أمره؛ [فإن إطفاء الفتنة لا يخفى] (¬8) قاله الشيخ أبو حامد والقاضي الحسين (¬9) والماوردي (¬10) وغيرهم. وجرى عليه ابن الرفعة. وفي كلام البيان ما يخالفه (¬11).\rالثاني: سكت عن المؤلفة, وقال الجمهور إن قال نيتي في الإسلام ضعيفة قبل أي بلا يمين، وإن قال أنا شريف مطاع فلا بد من البينة (¬12). وأطلق جماعة مطالبته بالبينة (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر الوسيط 4/ 568، التهذيب 5/ 197، العزيز 7/ 400، المجموع 6/ 188.\r(¬2) في (ج): يسهل.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 568، العزيز 7/ 400، المجموع 6/ 187، عجالة المحتاج 3/ 1148، النجم الوهاج 6/ 456، تحفة المحتاج 3/ 155، معني المحتاج 3/ 150.\r(¬4) انظر التهذيب 5/ 197.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 456، تحفة المحتاج 3/ 155، مغني المحتاج 3/ 151.\r(¬6) انظر عجالة المحتاج 3/ 1148.\r(¬7) في (ج): عمل يغنيه.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 456.\r(¬10) الحاوي الكبير 8/ 511.\r(¬11) انظر 3/ 425.\r(¬12) انظر الوسيط 4/ 568، التهذيب 5/ 197، العزيز 7/ 400، المجموع 6/ 188.\r(¬13) انظر العزيز 7/ 400، المجموع 6/ 188.","part":5,"page":926},{"id":4918,"text":"قال: (وهي إخبار عدلين (¬1))) أشار (¬2) بالإخبار [إلى] أنه لا يعتبر هنا الدعوى وسماع القاضي والإنكار ثم الشهادة بلفظها (¬3) وهو ما حكاه الرافعي عن بعض المتأخرين (¬4) واستحسنه في الشرح الصغير، لكن قال ابن الرفعة: الذي يقتضيه إطلاق (¬5) المتقدمين اعتبارا لفظ الشهادة. وقيل: يكفي إخبار واحد (¬6). وقيل: لو حصل الوثوق بقول الغارم وظُن صدقه اكتفي به (¬7) حكاه الإمام عن إشارة بعض الأصحاب. ولو شهد سيد المكاتب وغريم الغارم ففي قبوله وجهان (¬8) في الاستذكار.\rقال: (ويغني عنها)) أي عن البينة (الاستفاضة (¬9)))؛ لأنها كالبينة وأقوى فإنها تفيد العلم غالبا (¬10). واستأنسوا بحديث (حتى تقوم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه) (¬11) (¬12)\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 401، الروضة 2/ 324.\r(¬2) في (ج): اعتبارا.\r(¬3) انظر عجالة المحتاج 3/ 1148، النجم الوهاج 6/ 456، مغني المحتاج 3/ 151.\r(¬4) العزيز 7/ 401.\r(¬5) في (ج): إلحاق.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 401، الروضة 2/ 323.\r(¬7) انظر المصدرين السابقين.\r(¬8) والأصح قبول تصديق السيد والغريم. انظر العزيز 7/ 400، الروضة 2/ 323، المجموع 6/ 187, 195.\r(¬9) انظر الوجيز ص 274، العزيز 7/ 400، الروضة 2/ 323.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 400، الروضة 2/ 323، عجالة المحتاج 3/ 1148، النجم الوهاج 6/ 456، مغني المحتاج 3/ 151.\r(¬11) من حديث قبيصة بن المخارق الهلالي. تقدم تخريجه في ص 905.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 400، عجالة المحتاج 3/ 1148، النجم الوهاج 6/ 456.","part":5,"page":927},{"id":4919,"text":"قال الصيدلاني: إنما قال ثلاثة؛ لأنها أدنى الاستفاضة وتابعه الرافعي (¬1)، وأشعر به ابن الرفعة. ولهذا (¬2) قال في المنهاج هناك إن شرطها (¬3) السماع من جمع يؤمن (¬4) تواطئهم على الكذب (¬5). وقيل: أراد بالثلاثة رجلا وامرأتين ولهذا فرضها الإمام في غرم الحمّالة. قال الإمام وهو متعين؛ لأنها (تشتهر) (¬6). ومقتضى إطلاق المصنف إغناء [عدم الجهالة] (¬7) الاستفاضة مطلقا وهو الأفقه عند الإمام. وحكى (¬8) الشيخ أبو علي أنها إن انتهت إلى التواتر المعتبر عند الأصوليين وأفادت العلم اكتفي بها وإلا فلا (¬9) واختاره ابن الرفعة.\rتنبيه: سياقه يقتضي اعتبارها في الثلاثة هذا إنما هو من تفقه (¬10) الرافعي فإنه قال: كلام الغزالي (¬11) يوهم اختصاصه بالمكاتب والغارم، والوجه تعميم ذلك في مطالبة كل (¬12) بالبينة من الأصناف (¬13).\r¬__________\r(¬1) العزيز 7/ 401.\r(¬2) في (ج): فلو. وهو خطأ.\r(¬3) في (ج): شرطيهما.\r(¬4) في (ج): يمكن. وهو خطأ. والذي أثبته هو الموافق لما في المنهاج، ولأن ما في (ج) يعكس المعنى.\r(¬5) انظر منهاج الطالبين 3/ 446.\r(¬6) كذا في (ج). وفي (أ): تشهد.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) في (ج): وحكي عن.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 457.\r(¬10) في (ج) زيادة (الإمام).\r(¬11) انظر الوسيط 4/ 568.\r(¬12) في (ج): كل مطالبة.\r(¬13) العزيز 7/ 401.","part":5,"page":928},{"id":4920,"text":"قلت: ويشهد له في بعض الصور ما سبق عن الشيخ أبي حامد والماوردي في الغارم لذات البين (¬1). وقضية كلامهما أن الاستفاضة لا تغني في الغارم لنفسه, وهو حسن. وصرح الماوردي بأنه لا يقبل قول المكاتب إلا ببينة يشهد بها وبالباقي منها (¬2).\rقال: (وكذا تصديق رب الدين والسيد في الأصح (¬3)))؛ لظهور الحق بالإقرار والتصديق كذا علله الرافعي (¬4). وقال ابن الصباغ: لأن الدفع منه يراعى فإن عتق العبد تبين أنه أدى الدين وإلا استرد (¬5) (¬6). والثاني: لا؛ لاحتمال التواطؤ (¬7) وصححه الجرجاني (¬8) وغيره (¬9). وتوسط ابن [أبي] عصرون في فوائده فقبله (¬10) في المكاتب دون الغريم؛ لأن التهمة ثابتة ولا يمكن كشفها فإنه يدفع إليه (¬11) المال ظاهرا ويقتسمان باطنا بخلاف المكاتب؛ فإن عتقه بعد الأداء وانفراده بنفسه أمر ظاهر يقطع التهمة فإذا لم يثبت ذلك أمكن استرجاعه. ولعل مادته قول الإمام أن تصديق السيد أقوى، وعلى هذا فتسوية المصنف بينهما في الخلاف منتقد.\r¬__________\r(¬1) انظر ص 926.\r(¬2) الحاوي الكبير 8/ 510.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 197، العزيز 7/ 400، المجموع 6/ 195.\r(¬4) العزيز 7/ 400. وانظر أيضا التهذيب 5/ 197، البيان 3/ 421، 425، عجالة المحتاج 3/ 1149، النجم الوهاج 6/ 457.\r(¬5) في (ج): (لأن الدفع مراعى فإن عتق العبد تبين أو أدى الدين والاسترداد).\r(¬6) انظر مغني المحتاج 3/ 151.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 511، التهذيب 5/ 197، البيان 3/ 421، 425، العزيز 7/ 400، المجموع 6/ 187، عجالة المحتاج 3/ 1149، النجم الوهاج 6/ 457.\r(¬8) انظر التحرير ل/33/أ، ب.\r(¬9) انظر المجموع 6/ 187، 195، النجم الوهاج 6/ 457.\r(¬10) في (ج): فجعله.\r(¬11) في (ج): فيه.","part":5,"page":929},{"id":4921,"text":"وأشار ابن الرفعة إلى بنائه على الاسترجاع عند العجز. فإن قلنا يثبت قبل وإلا فلا؛ لأن التهمة حينئذ تتحقق. ويشبه أن موضع الخلاف إذا حصل الوثوق بقولهما وغلب على الظن الصدق وإلا فلا يقبل [قطعا] (¬1).\rتنبيهان:\rالأول: المراد تصديقه بلا بينة أما تحليفه (¬2) فكما سبق في دعوى الفقر قاله في الكفاية.\rالثاني: أفهم عطف المصنف أن هذا دون الاستفاضة، وأن الاستفاضة رتبة (¬3) متوسطة بين البينة والتصديق إلا أنه يوهم أن الاستفاضة لا خلاف فيها وليس كذلك.\rواعلم أن الكلام من أول الفضل إلى هنا في (الصفات) (¬4) المقتضية للاستحقاق من (الصفات الثمان) (¬5). ومن هنا إلى آخره في كيفية الصرف وقدره.\rقال: (ويعطى الفقير والمسكين كفاية سنة (¬6)))؛ لأن وجوب الزكاة لا تعود إلا بمضي سنة (¬7). وأيد بما في الصحيح (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدخر لأهله قوت سنة (¬8))).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) نهاية اللوحة 246 من (ج).\r(¬3) في (ج) هذه الكلمة غير موجودة ومكانها بياض.\r(¬4) كذا في (ج). وفي (أ): الصدقات.\r(¬5) كذا في (أ). وفي (ج): الصفات الثمانية. وكلاهما غير صحيح، والصحيح أن يقال: من الأصناف الثمانية. هكذا في مغني المحتاج (3/ 151).\r(¬6) انظر الوجيز ص 274، التهذيب 5/ 190، المحرر ل/88 ب.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 521، البيان 3/ 409، العزيز 7/ 402، المجموع 6/ 176، عجالة المحتاج 3/ 1148، النجم الوهاج 6/ 457.\r(¬8) أخرج البخاري في صحيحه (2/ 333) في كتاب الجهاد، باب المجن ومن يترس بترس صاحبه رقم 2904، وفيه (3/ 425 - 426) في كتاب النفقات، باب حبس الرجل قوت سنة على أهله، وكيف نفقات العيال، رقم 5357، 5358، وفيه (4/ 236) في كتاب الفرائض، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا نورث ما تركناه صدقة، رقم 6728. وأخرجه مسلم في صحيحه (3/ 1376 - 1378) في كتاب الجهاد والسير، باب حكم الفيء رقم 1757.","part":5,"page":930},{"id":4922,"text":"وهو ما اختاره القاضي والبغوي والغزالي (¬1).\rقال: (قلت: الأصح المنصوص)) أي في الأم (¬2) (وقول الجمهور كفاية العمر الغالب (¬3))) وحكاه الماوردي وصاحب البيان عن عامة الأصحاب (¬4) خلافا لابن القاص (¬5) (¬6)؛ لأنه يحصل به الكفاية على الدوام ودلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص (¬7). واحتج له العراقيون بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تحل المسألة إلا لثلاثة رجل أصاب ماله جائحة (¬8) فحلت له الصدقة حتى يصيب سدادا (¬9) من عيش (¬10). قالوا: فإنما أجاز (¬11) له ذلك حتى يصيب ما يسده, ولوجود الحاجة التي هي علة أخذ الزكاة (¬12). وقد\r¬__________\r(¬1) انظر الوجيز ص 274، التهذيب 5/ 190.\r(¬2) انظر 3/ 189.\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 521، البيان 3/ 409، المجموع 6/ 176.\r(¬4) الحاوي الكبير 8/ 521، البيان 3/ 421.\r(¬5) في (ج): (القاضي) بدل (لابن القاص)، والصحيح ما في (أ) كما في البيان (3/ 409).\r(¬6) انظر البيان 3/ 421، المجموع 6/ 176.\r(¬7) انظر عجالة المحتاج 3/ 1148، النجم الوهاج 6/ 457، تحفة المحتاج 3/ 156، مغني المحتاج 3/ 151.\r(¬8) الجائحة: الآفة التي تهلك الثمار والأموال، وتستأصلها، وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة تسمى جائحة، والجمع جوائح. انظر النهاية في غريب الحديث 1/ 311 - 312.\r(¬9) السداد من العيش والقوام منه: ما يكفيه ويقوم بحاجته الضرورية. انظر النهاية في غريب الحديث 2/ 353، 4/ 124.\r(¬10) سبق تخريجه في ص 898.\r(¬11) في (ج): (فأجاز) بدل (فإنما أجاز).\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 8/ 520، البيان 3/ 421، المجموع 6/ 175.","part":5,"page":931},{"id":4923,"text":"روى بُشَير بن يسار (¬1) أن سهل ابن أبي حثمة (¬2) أخبره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ودى (¬3) الأنصاري الذي قتل بخيبر بمائة من إبل (¬4) الصدقة رواه أبو داود في باب كم يعطي الرجل الواحد من الزكاة (¬5). قال في الدخائر: ووجه الدليل أنه أعطاه من الصدقة هذا القدر لعلمه بحاجته ولو كان بدلا عن الدية لما أعطاه من الصدقة بل من بيت المال (¬6). واعلم أن الرافعي في الشرح لم يرجح شيئا من المقالتين بل [نقلهما ثم] (¬7) قال: وقضيتهما كونهما وجهين (¬8). وأشار في التتمة إلى تنزيلها على حالين إن أمكن إعطاء ما يحصل كفايته أعطاه وإلا فكفاية سنة (¬9). ورده الرافعي بأنه لو لم يقدر على أن يعطيه كفاية سنة فلا بد أن يعطيه لما دونها فلا معنى للضبط بها (¬10) أي فيبقى الوجهان من غير تنزيل.\r¬__________\r(¬1) هو التابعي الجليل، بُشَير بن يسار المدني، الإمام الثقة، من موالي الأنصار. كان رحمه الله تعالى فقيها، أدرك عامة الصحابة. روى عن سهل بن أبي حثمة، ورافع بن خديج وغيرهما، وعنه ربيعة الرأي وغيره. توفي رحمه الله تعالى سنة بضع ومائة للهجرة. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 4/ 591، تهذيب التهذيب 1/ 355.\r(¬2) هو الصحابي الجليل، سهل بن أبي حثمة بن ساعدة الأنصاري الأوسي. توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن سبع أو ثمان سنين، وقد حدث عنه بأحاديث. وحدث عن زيد وغيره. روى عنه ابنه محمد وبشير بن يسار. ولم يذكروا له تاريخ وفاة. انظر ترجمته: تجريد أسماء الصحابة 1/ 243، الإصابة 3/ 163.\r(¬3) في (ج): أجاز.\r(¬4) في (ج): الإبل.\r(¬5) انظر السنن (2/ 288 - 289) في كتاب الزكاة، باب كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة، رقم 1638. ولكن الحديث أخرجه الشيخان، فقد سبق تخريجه منهما في حاشية (ا) ص 885.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 458.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) العزيز 7/ 402. لكنه في المحرر (ل/88 ب) جزم أنهما بعطيان كفاية سنة.\r(¬9) انظر النقل عنه في العزيز 7/ 402، النجم الوهاج 6/ 457.\r(¬10) العزيز 7/ 402.","part":5,"page":932},{"id":4924,"text":"وقال الإمام: إن قدر على إقامة من يتجر له فعلى ما ذكرنا في التاجر، وإن عجز عن ذلك لم يزده على كفاية (¬1) سنة. وأبدى ترددا في أنه هل يجوز الصرف للفقير ما يخرجه عن حد المسكنة دفعة واحدة فقال: يحتمل ذلك، ويحتمل أن لا يدفع إليه من سهم الفقراء إلا أقل القليل والمرعي أن يخرج عن حد الفقر (¬2) إلى أن يصلوا إلى حد المسكنة وهو كالخلاف في أكل الميتة هل هو سد الرمق أو الشبع (¬3)؟ قال: والأشبه جواز الصرف إليه كفايته، [نعم لو صرف إليه ما أخرجه عن حد الفقر ثم أراد غيره أن يصرف إليه تتمة كفايته من سهم الفقراء وقلنا لا يعطى كفايته] (¬4) دفعة واحدة ففيه تردد. قلت (¬5): وإذا قلنا يعطى الكفاية فهل هو لغير المحصورين أما لو كانوا محصورون (¬6) فإنهم يملكون الموجود أم يقال لا يملكون إلا الكفاية دون الزائد؟ فيه نظر.\rقال: (فيشترى به عقارا يستغله (¬7) , والله تعالى أعلم)) هذه تفسير لكفاية العمر وأنه ليس المراد منه دفع ما يكفيه عمره دفعة؛ لما في ذلك من الإضرار بالأصناف, وقد لا يتسع المال بل المراد منه أن يدفع له ما يشتري به أصلا يحصل كفايته منه (¬8) مدة عمره؛ لأن ما\r¬__________\r(¬1) في (ج): الكفاية.\r(¬2) في (ج): الفقراء.\r(¬3) واختلف العلماء في هذه المسألة على قولين. انظر حلية العلماء 3/ 358، المجموع 9/ 44 - 45، الموطأ 2/ 202, أضواء البيان 1/ 87 - 89، المغني 13/ 330, الإنصاف 10/ 370. والصحيح عند الشافعية كما قاله النووي: هو أنه يجب الاقتصار على سد الرمق، وتحريم الشبع. انظر المجموع 9/ 45. وقال في الروضة (3/ 283): والأصح من الخلاف الاقتصار على سد الرمق.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) في (ج): قال.\r(¬6) في (ج): محصرون.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 520، العزيز 7/ 402، الروضة 2/ 325.\r(¬8) في (ج): منه كفايته.","part":5,"page":933},{"id":4925,"text":"يتحصل منه وإن كان شيئا فشيئا يكفيه عند حاجته (¬1). ولهذا قلنا في القادر على الاكتساب ما يكفيه يوما فيوما لا يصرف إليه من سهم الفقر والمسكنة (¬2). وهذا [ما] (¬3) نقله الرافعي عن المتولي وغيره (¬4). قال: ومنهم من يشعر كلامه بأنه يعطى ما ينفق عليه في حاجاته (¬5). قال: والأول أقرب (¬6). وكان هذا فيما إذا كان من [أهل] (¬7) الضياع كما أشار إليه في البيان (¬8) وإلا فيمكن من نصيب عامل [له] (¬9) يحسن التجارة كما صرح به الإمام, ولا يتعين شراء العقار, ويحتمل أن يكون هذا وجها ثالثا في المسألة. وينبغي أن يقرأ فَيُشترى بضم أوله ليفيد أن المشتري له الإمام دونه. ويشبه أن يكون على الخلاف في الغازي أن الإمام يشتري له/ (¬10) الفرس أو يصرف له ليشتري أو يأذن (¬11) الإمام في الشراء (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر النجم الوهاج 6/ 458 - 459.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 490، البيان 3/ 411، النجم الوهاج 6/ 459.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) العزيز 7/ 402.\r(¬5) في (ج): حاجته.\r(¬6) انظر المصدر السابق.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من 0 ج).\r(¬8) انظر 3/ 411.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) نهاية 3/لوحة 22/ (أ).\r(¬11) في (ج): إذنه.\r(¬12) انظر الحاوي الكبير 8/ 524، النجم الوهاج 6/ 459، مغني المحتاج 3/ 151.","part":5,"page":934},{"id":4926,"text":"تنبيهات:\rالأول: محل الخلاف في دفع كفاية السنة أو العمر [الغالب] (¬1) فيمن لا يحسن الكسب بحرفة ولا تجارة كما قاله الإمام وغيره (¬2) , فإن كان يحسنه فالذي قاله معتبر. والكفاية على الدوام أن المحترف يعطى ما يشتري به [آلات] (¬3) أداة حرفته. قلَّت قيمتها أو كثرت. والتاجر رأس مال بقدر ما يحسن أن يحصل منه ربحه كفايته غالبا, ومثلوه بخمسة دراهم للبقلي بالموحدة, وعشرة للباقلاني, وعشرين للفاكهاني, وخمسون للخباز, ومائة للبقال, وألف للعطار (¬4) , وألفين للبزاز (¬5) , وخمسة آلاف للصيرفي, وعشرة آلاف للجوهري (¬6). وقال بعضهم: هذه التقديرات لا يخفى فسادها والمحكم (¬7) فيها هو العرف.\rالثاني: هذا الخلاف في أن غير المحترف هل يعطى (¬8) كفايته سنة أو العمر (¬9) هل هو فيمن لا يملك شيئا في الحال أو فيمن يملك أقل كفايته حتى يعطى لتكملة السنة أو العمر؟ (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر العزيز 7/ 402، المجموع 6/ 176، النجم الوهاج 6/ 459.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) العطار بائع العطر، والعطر اسم جامع لهذه الأشياء التي تعالج للطيب. انظر تهذيب اللغة 2/ 163.\r(¬5) البزاز هو بائع البز، والبز بفتح الباء الموحدة من تحت وآخرها زاي: الثياب، وقيل: ضرب منه، وحرفته البزازة. انظر تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/27, القاموس المحيط 503، المصباح المنير 19.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 520، المجموع 6/ 176، النجم الوهاج 6/ 459، مغني المحتاج 3/ 152.\r(¬7) في (ج): والحكم.\r(¬8) نهاية اللوحة 247 من (ج).\r(¬9) في (ج) زيادة (الغالب).\r(¬10) في (ج) زيادة (الغالب).","part":5,"page":935},{"id":4927,"text":"وقضية كلام المصنف الثاني, فقد قال في الروضة قبيل الكلام على المسكين (¬1): لو كان له عقار ينقص دخله عن كفاية سنة فهو فقير أو مسكين فيعطى من الزكاة تمامها ولا يكلف بيعه ذكره الجرجاني في التحرير (¬2) والشيخ نصر (¬3) وآخرون انتهى (¬4). وأختار بعض المتأخرين أنه لا يعطى ذلك إلا الغارم.\rالثالث: سكتوا عن أقل ما يدفع من الزكاة وفي الودائع لابن سريج: أقله نصف درهم وأكثره ما يخرج من حال الفقير إلى الغني (¬5).\rقال: (والمكاتب والغارم قدر دينه (¬6))) أي (فلا يجوز أن يزاد) (¬7)؛ لأن الدفع لهما للحاجة حتى لو كان معهما البعض أعطيا التتمة فقط (¬8)، نعم إذا أخذه المستحق وبقي فقيرا أعطي من سهم الفقراء (¬9) كما سيأتي عن الشيخ نصر.\r¬__________\r(¬1) قوله (قبيل الكلام على المسكين) هكذا في (أ). وفي (ج): دل الكلام على أن المسكين .. الخ. والنووي رحمه الله تعالى ذكر المسألة في الكلام على المسكين قبيل الكلام على العامل.\r(¬2) انظر ل/32 ب.\r(¬3) هو الشيخ الإمام العلامة، نصر بن إبراهيم بن نصر، أبو الفتح المقدسي، الفقيه الشافعي. كان رحمه الله عالما فاضلا، زاهدا مجمع على جلالته، وقدره. تفقه على الدارمي وسليم وغيرهما، وعنه أبو الفتح نصر المصيصي وغيره. ومن مؤلفاته كتاب الحجة على تارك المحجة، وكتاب الكافي وغيرهما. توفي رحمه الله تعالى سنة 490 هـ. انظر ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 125، سير أعلام النبلاء 19/ 136، طبقات ابن قاضي شهبه 1/ 282 ترجمة 241.\r(¬4) انظر 2/ 313.\r(¬5) انظر 1/ 340. وانظر أيضا النجم الوهاج 6/ 459، مغني المحتاج 3/ 152.\r(¬6) انظر التهذيب 5/ 193 - 194, 196، البيان 3/ 419، العزيز 7/ 401، الروضة 2/ 324.\r(¬7) كذا في (ج). وفي (أ): ولا يجوز إن زاد.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 401، الروضة 2/ 325، عجالة المحتاج 3/ 1149، النجم الوهاج 6/ 459.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 459.","part":5,"page":936},{"id":4928,"text":"وإفراد المصنف الضمير مع العطف بالواو منتقد، وعبارة المحرر قدر دينهما (¬1) , ولو عطف بـ (أو) لم يحتج إلى التنبيه (¬2).\rقال: (وابن السبيل ما يوصله مقصده (¬3))) أي وإن لم يكن له في طريقه إليه مال (أو موضع ماله (¬4))) أي إن كان له مال. ومراده ما يوصله من نفقة وكسوة (¬5). واستغنى عن تفصيله بما ذكره في الغازي لكنه يوهم أن (¬6) لا يعطى للرجوع وهو وجه أنه لا يعطى للرجوع إلا عند ابتدائه (¬7). والصحيح أنه يعطى له ابتداء كالغازي (¬8). وقيل: إن عزم على وصل الرجوع بالذهاب أعطي [للرجوع أيضا] (¬9) وإن كان على عزم (¬10) إقامته مدة [فلا] (¬11) (¬12). والمقصِد بكسر الصاد.\r¬__________\r(¬1) انظر المحرر ل/88 ب.\r(¬2) في (ج): لم يحتج للتنبيه. ولعل الصحيح (لم يحتج إلى التثنية).\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 563، التهذيب 5/ 196، البيان 3/ 429، العزيز 7/ 402.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 402، الروضة 2/ 325.\r(¬5) انظر البيان 3/ 429، العزيز 7/ 402، المجموع 6/ 203، النجم الوهاج 6/ 460، مغني المحتاج 3/ 152.\r(¬6) في (ج): أنه\r(¬7) انظر العزيز 7/ 403، الروضة 2/ 325، النجم الوهاج 6/ 460.\r(¬8) انظر الأم 3/ 214، الحاوي الكبير 8/ 514، التهذيب 5/ 196، البيان 3/ 428، العزيز 7/ 403، الروضة 2/ 325، المجموع 6/ 204، عجالة المحتاج 3/ 1150.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) في (ج): (أو على) بدل (وإن كان على عزم).\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬12) انظر العزيز 7/ 403، الروضة 2/ 325.","part":5,"page":937},{"id":4929,"text":"قال: (والغازي قدر حاجته كنفقة وكسوة ذاهبا وراجعا ومقيما هناك (¬1))) أي إلى الفتح وإن طال لحاجة الغزو (¬2) بخلاف ابن السبيل؛ فإنه لا يعطى إلا ثلاثة أيام (¬3) غير يومي الدخول والخروج (¬4). والفرق أن اسم الغزو باق مع (¬5) الإقامة (¬6). وقيل: [لا] (¬7) يعطى نفقة الإقامة بناء على أنه لا يعطى إلا ما زاد على نفقة المقام حكاه القاضي الحسين. وقضية كلام الصيمري الجزم به.\rتنبيهات:\rالأول: [قضية كلامه أنه لا يعطى الكسوة والنفقة، وأنه يعطى جميع المؤنة] (¬8)، والأصح أنه يعطى (¬9) (¬10). وقيل: لا يعطى إلا الزائد بسبب السفر دون أصل المؤنة (¬11). قال ابن الرفعة: وعلى الوجهين فالقياس أن لا يعطى نفقة نفسه وقد سكت عنه المعظم.\r¬__________\r(¬1) انظر الأم 3/ 190، الحاوي الكبير 8/ 524، التهذيب 5/ 196، العزيز 7/ 403، المجموع 6/ 201.\r(¬2) انظر التهذيب 5/ 196، العزيز 7/ 403، الروضة 2/ 325.\r(¬3) في (ج): لأيام ثلاثة.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 524، التهذيب 5/ 196، البيان 3/ 429، العزيز 7/ 403، الروضة 2/ 325، النجم الوهاج 6/ 460.\r(¬5) في (ج): على.\r(¬6) انظر التهذيب 5/ 196، العزيز 7/ 403، الروضة 2/ 325، المجموع 6/ 204، النجم الوهاج 6/ 460.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) في (ج): أنه لا يعطى جميع النفقة وهو الأصح.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 403، الروضة 2/ 326.\r(¬11) انظر المصدرين السابقين.","part":5,"page":938},{"id":4930,"text":"الثاني: [قضيته] (¬1) أنه لا يعطى نفقة عياله, قال (الرافعي) (¬2): وسكت عنه الجمهور، وإعطاؤه ليس ببعيد (¬3). قلت: وبه جزم الفارقي (¬4).\rالثالث: سكتوا عن قدر المعطى للمقام مع أنه لا يعرف في الابتداء مدة مقامه ويحتمل إعطاؤه لأقل مدة يغلب إقامتها (¬5) فإن زادت زيد بحسبها. ويغتفر الجهل هنا للحاجة (¬6).\rقال: (وفرسا (¬7))) أي إن كان ممن يقاتل فارسا وإلا فلا (¬8)، نعم يعطى حموله بحمله إن كان على مسافة القصر (¬9). قال الصيمري: وإنما يعطى الخيل إذا اتسع المال. وأفهم أنه لا يعطى غير الفرس من بقل أو حمار وبه صرح البندنيجي وغيره من العراقيين وتابعهم صاحب البحر.\rقال: (وسلاحا (¬10))) للحاجة إليه (¬11). وكلام المصنف يقتضي أنه يدفع إليه عين ذلك، لكن في الكفاية المراد بما يعطاه من السلاح وغيره قيمته لا عينه, قاله البندنيجي وغيره من العراقيين؛ لأنها لا تؤدى في الزكاة ولا يجوز لنا (¬12) شراؤها من مال الصدقات وإنما يعطيه\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) كذا في (ج). وفي (أ): ابن الرفعة. والصحيح ما في (ج).\r(¬3) العزيز 7/ 404.\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 460، مغني المحتاج 3/ 152.\r(¬5) في (ج): مدتها.\r(¬6) انظر مغني المحتاج 3/ 152.\r(¬7) انظر التهذيب 5/ 196، البيان 3/ 429، العزيز 7/ 403، الروضة 2/ 326.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 524، التعليقة الكبرى (ديارا) 781، العزيز 7/ 403، عجالة المحتاج 3/ 1150، النجم الوهاج 6/ 460، مغني المحتاج 3/ 152.\r(¬9) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 781، التهذيب 5/ 196، البيان 3/ 429.\r(¬10) انظر الأم 3/ 190، الحاوي الكبير 8/ 524، التهذيب 5/ 196، البيان 3/ 429.\r(¬11) انظر البيان 3/ 429، النجم الوهاج 6/ 460، مغني المحتاج 3/ 152.\r(¬12) في (ج): له.","part":5,"page":939},{"id":4931,"text":"مالا يشتري (¬1) به (¬2). وعبارة المحرر تفهمه حيث قال: يشتريان له (¬3) ولكنها يعطى بغير الشراء وإنما المتعاطي له الإمام. وقال في الشرح: يتخير (¬4) الإمام بين دفع الفرس والسلاح له تمليكا وإن شاء استأجره له (¬5) وإن شاء اشترى خيلا من هذا السهم ووقفها في سبيل الله فيعيرهم إياها عند الحاجة فإذا انقضت استردت. وقيل يمتنع (¬6) شراء الفرس والسلاح قبل وصول المال إليهم انتهى (¬7). فلهذا حذف المصنف هذه اللفظة على أن ما جعله الرافعي (¬8) وجها قطع به العراقيون وغيرهم (¬9).\rقال: (ويصير ذلك)) أي الفرس والسلاح (ملكا له (¬10))) هذا ظاهر إذا دفع إليه الثمن فاشترى به أما إذا اشتراه الإمام له فيتخير إن شاء ملّكه له وإن شاء أخذه نقله في الكفاية عن المراوزة ومقتضي كلام الإمام أنه لا يملِّك إلا لمن علم بلاءه وغناءه, وتخييره تخيير اجتهاد [لا تشه] (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج): ليشتر.\r(¬2) الإمام الماوردي رحمه الله تعالى قيد ذلك بما إذا دفع الزكاة رب المال، فإنه يعطي أثمان الخيل والسلاح ليتولوا الغزاة شراءها، ولم يجز أن يشتريه رب المال؛ لأن إخراج القيم في الزكوات لا يجوز، وأما إذا كان الدافع هو الإمام أو الوالي ففيه وجهان، وذكرهما بدون ترجيح. انظر الحاوي الكبير 8/ 524.\r(¬3) هكذا في النسختين بضمير التثنية راجع إلى الفرس والسلاح، والنسخة من المحرر (ل/88/ب) التي عندي (ويشترى له الفرس والسلاح). ولعل ما هو مذكور هنا في نسخة أخرى.\r(¬4) في (ج): يخير.\r(¬5) كذا في (ج). وفي (أ): استؤجر.\r(¬6) في (ج): يمنع.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 404. وانظر أيضا الروضة 2/ 327.\r(¬8) في (ج): على أن الرافعي جعله.\r(¬9) انظر المجموع 6/ 201.\r(¬10) انظر الأم 3/ 190، التهذيب 5/ 196، البيان 3/ 428، المجموع 6/ 201.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":940},{"id":4932,"text":"تنبيه: قضيته أنه لا يسترد منه (¬1) إذا رجع وبه صرح الفارقي قال: لأنه أعطي ليحصل غرض وهو تحقيق الغزو وقد وجد ويشبه أن يأتي فيه ما سبق في فاضل النفقة (¬2).\rقال: (ويهيا له ولابن السبيل مركوب إن كان السفر طويلا أو كان)) [أي السفر] (¬3) قصيرا وكان (ضعيفا لا يطيق المشي (¬4))) أي دفعا لضرورته (¬5). وشمل التهيئة بشراء أو كراء [ونقلا عن السرخسي في ابن السبيل الشراء إن اتسع المال والكراء] (¬6) إن ضاق (¬7).\rتنبيهات:\r[الأول] (¬8): قضية (كلامه) (¬9) تبعا للمحرر (¬10) أن المركوب غير الفرس الذي يقاتل\r¬__________\r(¬1) في (ج): (لا يجوز فيه) بدل (لا يسترد منه)\r(¬2) انظر ص 924, 925.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 524, التعليقة الكبرى (ديارا) 781، 783، التهذيب 5/ 196، البيان 3/ 427، 429، المجموع 6/ 201، 203.\r(¬5) انظر البيان 3/ 429، عجالة المحتاج 3/ 1150، النجم الوهاج 6/ 461، تحفة المحتاج 3/ 158، مغني المحتاج 3/ 153.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر العزيز 7/ 402، الروضة 2/ 325.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) كذا في (ج). وفي (أ): كلامهم.\r(¬10) انظر المحرر ل/88/ب.","part":5,"page":941},{"id":4933,"text":"[عليه] (¬1) ولم يذكر في الروضة (¬2) تبعا للشرح (¬3) في الغازي غير الفرس وذكر (¬4) تهيئة المركوب لابن السبيل (¬5) لكن الذي في المحرر والمنهاج صرح به المحاملي في المجموع. وهو ظاهر؛ فإنه (يؤخر) (¬6) الخيل إلى موضع القتال لتقوى على الكر والفر فينبغي أن يكون مركوبه في الطريق غير ما يقاتل عليه (¬7).\rالثاني: أفهم سياقه استرداد المركوب منهما إذا رجعا وهو كذلك (¬8).\rالثالث: قضية تهيئته لابن السبيل ولو (¬9) كان سفر نزهة على ما سبق, وهو بعيد. والمتجه منع صرف الزكاة فيما لا ضرورة تقتضيه (¬10).\rقال: (وما ينقل عليه الزاد ومتاعه (¬11))) أي لحاجة إليه (إلا [أن يكون] (¬12) قدرا يعتاد مثله [حمله بنفسه (¬13))) لانتفاء الحاجة] (¬14) (¬15).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر 2/ 326.\r(¬3) انظر 7/ 403.\r(¬4) في (ج): وكذا.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 402، الروضة 2/ 325.\r(¬6) كذا في (ج). وفي (أ): يؤخذ.\r(¬7) انظر عجالة المحتاج 3/ 1150، النجم الوهاج 6/ 461، تحفة المحتاج 3/ 158، مغني المحتاج 3/ 153.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 461، تحفة المحتاج 3/ 158، مغني المحتاج 3/ 153.\r(¬9) نهاية اللوحة 248 من (ج).\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 461، مغني المحتاج 3/ 153.\r(¬11) انظر البيان 3/ 429، العزيز 7/ 402، الروضة 2/ 325.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬13) انظر العزيز 7/ 402، المجموع 6/ 203، الروضة 2/ 325.\r(¬14) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬15) انظر عجالة المحتاج 3/ 1150، تحفة المحتاج 3/ 158، مغني المحتاج 3/ 153.","part":5,"page":942},{"id":4934,"text":"قال: (ومن فيه صفتا استحقاق)) أي كالفقر والغرم (أعطي بأحدهما فقط في الأظهر (¬1)))؛ لأنه سبحانه وتعالى نص على الأشخاص وعطف بعضهم على بعض فاقتضى التغاير (¬2). والثاني: بهما كالتعدد (¬3). والحاصل طرق أصحها عندهما قولان. والثانية: القطع بالأظهر, وحكاها في الحاوي عن القاضي أبي حامد وجمهور البصريين وحملوا القول الآخر على إعطائه من زكاتين (¬4). والثالث (¬5) أن اتحد جنسها كالفقير الغارم (¬6) لنفسه فيأخذها وإن اختلف كفقر وغزو فبهما (¬7) , وعبر عنها الدارمي بأن يأخذ فإنا محتاجون إليه, وإنه (محتاج) (¬8) إلينا لفقر وعمل (¬9). وحكى طريقة رابعة أنه (¬10) يأخذ بهما إلا الفقر والمسكنة لاستحالة وجودهما فيه في حال (¬11). ولا يقال كان [ينبغي] (¬12) التعبير بالمذهب؛ لأن الأصح طريقة القولين.\r¬__________\r(¬1) انظر الأم 3/ 203، البيان 3/ 430، الروضة 2/ 328.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 406، عجالة المحتاج 3/ 1150، النجم الوهاج 6/ 461، تحفة المحتاج 3/ 158، مغني المحتاج 3/ 153.\r(¬3) انظر المصادر السابقة.\r(¬4) الحاوي الكبير 8/ 540.\r(¬5) في (ج): والثالثة.\r(¬6) في (ج): والغارم.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 540 - 541، الوسيط 4/ 567، التهذيب 5/ 199 - 200، البيان 3/ 431، العزيز 7/ 406، الروضة 2/ 328.\r(¬8) كذا في (ج). وفي (أ): محتاجون.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 541، التهذيب 5/ 200، البيان 3/ 431، العزيز 7/ 406.\r(¬10) في (ج): أنها.\r(¬11) انظر المجموع 6/ 209.\r(¬12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).","part":5,"page":943},{"id":4935,"text":"تنبيهات:\rالأول: المراد امتناع إعطائه [بهما] (¬1) دفعة واحدة لما نقله في (¬2) زوائد الروضة عن الشيخ نصر [المقدسي] (¬3) إذا أخد المستحق بالفقر أو الغرم فأخذه غريمه بدينه وبقي (¬4) فقيرا فلا بد من إعطائه من سهم الفقراء (¬5).\rالثاني: أن هذا لا يختص بالصفتين بل من فيه صفات كذلك (¬6). وقال (الحناطي) (¬7) ... يحتمل أن لا يعطى إلا بصفتين (¬8).\rالثالث: قضية قوله أعطي يخير الإمام وليس كذلك فقد جزما بأن الخيار للآخذ فلو قال: أخذ بأحديهما (¬9) لكان أولى (¬10). قال الفارقي وفائدته أنه قد يكون له في إحداهما فائدة تزيد على الأخرى فيختاره.\rالرابع: مراده [صفات] (¬11) استحقاق الزكاة ليخرج صفات الفيء كالغازي يكون هاشميا فإنه يعطى بهما قطعا (¬12) وقد سبق في بابه.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) في (ج): من.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج): وهو.\r(¬5) انظر الروضة 2/ 329.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 406، الروضة 2/ 328، عجالة المحتاج 3/ 1150، النجم الوهاج 6/ 462.\r(¬7) كذا في (ج). وفي (أ): المحاملي. والصحيح ما في (ج)، وهو الموافق لما في العزيز (7/ 406)، والروضة (2/ 328).\r(¬8) انظر العزيز 7/ 406، الروضة 2/ 328.\r(¬9) في (ج): بأحدهما.\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 462، تحفة المحتاج 3/ 158.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) انظر النجم الوهاج 6/ 462، تحفة المحتاج 3/ 158 - 159، مغني المحتاج 3/ 154.","part":5,"page":944},{"id":4936,"text":"قال: (فصل:\rيجب استيعاب الأصناف)) أي الثمانية (إن قسم الإمام وهناك عامل (¬1))) / (¬2)؛ لأن الله تعالى أضاف الصدقات إليهم باللام وذلك يقتضي التعميم (¬3)، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (¬4) (إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم هو فيها فجزأها ثمانية أجزاء فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقك)) رواه أبو داود (¬5). قال الإمام: ولو صرف سهم الفقراء والمساكين (¬6) إلى الفقراء وظن أن صرف ما أضيف (¬7) إلى المساكين اكتفاء (¬8) بأوائل الدرجة من طريق الخفيف (¬9) وأن الفقير أشد حاجة فهذا ظن باطل؛ فإن مقصود الشرع أن تزول حاجة المحتاجين (¬10) بالزكوات, والمساكين أقرب إلى حصول ذلك منهم من الفقراء فلا يمتنع\r¬__________\r(¬1) انظر الأم 3/ 213، مختصر المزني، المهذب 1/ 572، الوسيط 4/ 569، التهذيب 5/ 198.\r(¬2) نهاية 3/لوحة 23/ (أ).\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 516، العزيز 7/ 407، عجالة المحتاج 3/ 1151، النجم الوهاج 6/ 463.\r(¬4) في (ج): لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.\r(¬5) في السنن (2/ 281 - 282) في كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى رقم 1630. وأخرجه أيضا الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 17) في كتاب الزكاة، باب ذي المرة السوي الفقير هل يحل له الصدقة أم لا؟، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 173، 174) في كتاب الزكاة، باب من قال يقسم الفطر على من تقسم عليه زكاة ا لمال استدلالا بالآية في الصدقات، من حديث زياد بن الحارث الصدائي رضي الله عنه. والحديث ضعيف؛ لأن فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإقريقي. قال الحافظ عن في التقريب (578): ضعيف حفظه وكان رجلا صالحا. وضعف الحديث الشيخ الألباني في الإرواء 3/ 353 رقم 859.\r(¬6) في (ج): الفقراء أو المساكين.\r(¬7) في (ج): أصيب.\r(¬8) في (ج): اكتفي.\r(¬9) في (ج): التحقيق.\r(¬10) في (ج): المحتاجون.","part":5,"page":945},{"id":4937,"text":"أن يكون من عرض الشارع أن يصرف سهما (¬1) إلى المساكين حتى يتماسكوا ولا يصيروا إلى حد الفقر. وسبق عنه في العامل لو أراد الإمام اختصاره (¬2) [كلام] (¬3) وسواء في التعميم زكاة الفطر وغيرها (¬4). وعن الاصطخري: صرف الفطرة إلى ثلاثة (¬5). وعن ابن الوكيل (¬6): صرف خمس زكاة المال لأهل الخمس (¬7). وسواء كان المال قليلا أو كثيرا. وفي مجموع المحاملي عن أبي إسحاق تقييد التعميم بما إذا اتسعت الصدقة فإن كان قليلا جاز وضعها في صنف واحد, وهو قوي إذا كان بحيث لو فض عليهم لا تغني لحقارته، لكن في الدخائر أن الشيخ أبا حامد حكى هذا عن النخعي (¬8)،\r¬__________\r(¬1) في (ج): سهمهما.\r(¬2) في (ج): إحضاره.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر النجم الوهاج 6/ 463، مغني المحتاج 3/ 154.\r(¬5) انظر النقل عنه في التهذيب 5/ 199، العزيز 7/ 408، المجموع 6/ 166، النجم الوهاج 6/ 464، مغني المحتاج 3/ 154.\r(¬6) هو الإمام، عمر بن عبد الله بن موسى، أبو حفص ابن الوكيل الباب شامي. هو فقيه جليل الرتبة من نظراء أبي العباس وأصحاب الأنماطي، وهو أيضا من كبار المحدثين والرواة وأعيان النقلة، توفي رحمه الله تعالى بعد 310 هـ. انظر ترجمته طبقات الفقهاء للعبادي 43، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 215، طبقات السبكي 3/ 470. قولهم (الباب شامي) نسبة إلى باب الشام أحد المحال المشهورة بالجانب الغربي من بغداد. (معجم البلدان 1/ 308). قال النووي: وهذا من شواذ النسب ومقتضاه في العربية أن يقال: الشامي، ويجوز على رأي أن يقال: البابي. انظر تهذيب الأسماء واللغات 2/ 215.\r(¬7) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 464. وانظر أيضا تحفة المحتاج 3/ 159.\r(¬8) هو التابعي الجليل، إبراهيم بن يزيد بن قيس، أبو عمران النخعي الكوفي، أحد الأعلام المشهورين، من فقهاء الكوفة ومفتيها. كان رجلا صالحا، قليل التكلف، كان يصوم يوما ويفطر يوما. أخذ عن عمه علقمة وغيره، وعنه حماد بن أبي سليمان وغيره. توفي رحمه الله تعالى سنة 96 هـ. انظر ترجمته: طبقات الفقهاء للشيرازي 83، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 104، سير أعلام النبلاء 4/ 520.","part":5,"page":946},{"id":4938,"text":"نعم في البويطي وقسمتها على الثمانية أحب إلي, فإن أعوز ذلك فوضعها الإمام أو ربها في [أي] (¬1) هذه الأصناف على وجه الاجتهاد والنظر أجزأه انتهى.\rتنبيهات:\rالأول: جعله ثمانية بناء على أن الفقراء والمساكين صنفان وهو المذهب (¬2). وقيل: هما صنف واحد فلهما سهم واحد حكاه ابن كج في التجريد. وقال: ليس بشيء.\rالثاني: هذا لا يختص بقسم الإمام بل لو قسم العامل فالحكم كذلك (¬3). قال في الشامل: يعزل حقه ثم يفرق الباقي على سبعة. وهذا ذكره الجرجاني (¬4) وغيره.\rالثالث: حقه أن يقول ولم يحعل له الإمام شيئا من بيت المال وإلا فلا يعطيه شيئا من الزكاة (¬5) كما سبق.\rقال: (وإلا)) أي وإن قسم ولا عامل هناك (فالقسمة على سبعة (¬6))) أي لكل صنف السُبع لسقوط العامل كما لو فرق رب المال فإنه يسقط قطعا (¬7) ووقع في الشرح والروضة (¬8)\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 516، الوسيط 4/ 567، التهذيب 5/ 198، العزيز 7/ 407، الروضة 2/ 329.\r(¬3) انظر مغني المحتاج 3/ 154.\r(¬4) انظر التحرير ل/33 ب - 34 أ.\r(¬5) انظر تحفة المحتاج 3/ 159، مغني المحتاج 3/ 154.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 484، التهذيب 5/ 198، العزيز 7/ 407، الروضة 2/ 329.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 484، التهذيب 5/ 198، المجموع 6/ 210، النجم الوهاج 6/ 464.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 408، الروضة 329.","part":5,"page":947},{"id":4939,"text":"في موضع ما يوهم خلافه فليؤول. قال في الحاوي: وليس للإمام أن يأخذ سهم العامل لنفسه؛ لأن نظره لا يختص بالصدقات وإن تولاها فإن حقه الفيء (¬1).\rقال: (فإن فقد بعضهم فعلى الموجودين (¬2)))؛ إذ المعدوم لا سهم (¬3) له (¬4) وخالف ما فضل عن ذوي الفروض ولا عاصب حيث لا يرد عليهم على المذهب؛ لأن بيت المال وارث كالعصبة فلم يفضل شيء (¬5). قال ابن الصلاح: والموجود [الآن] (¬6) أربعة فقير ومسكين وغارم وابن السبيل (¬7). وقال ابن كج في التجريد سمعت القاضي أبا حامد يقول: أنا أفرق زكاة مالي على الفقراء والمساكين؛ لأني لم أجد غيرهم (¬8). وشمل إطلاق المصنف صورتين: إحديهما (¬9): فقد صنف بكماله كالمكاتبين. والثانية: فقد بعض (¬10) صنف بأن لا يجد منه إلا واحدا أو اثنين (¬11).\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير 8/ 485.\r(¬2) انظر مختصر المزني 213، التهذيب 5/ 198، العزيز 7/ 407، الروضة 2/ 329.\r(¬3) في (ج): يسهم.\r(¬4) انظر الحاوي الكبير 8/ 517،، تحفة المحتاج 3/ 159، مغني المحتاج 3/ 154.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 464.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 465، تحفة المحتاج 3/ 159، مغني المحتاج 3/ 154.\r(¬8) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 465، مغني المحتاج 3/ 154.\r(¬9) في (ج): أحدهما.\r(¬10) في (ج) زيادة (من).\r(¬11) انظر النجم الوهاج 6/ 464، مغني المحتاج 3/ 154.","part":5,"page":948},{"id":4940,"text":"وفي الروضة هل يصرف باقي السهم إليه إذا كان مستحقا (¬1) أو ينقل إلى بلد آخر. قال المتولي: وهو كفقد بعض الأصناف في البلد. قلت (¬2): الأصح أنه يصرف إليه وهو المنصوص (¬3) دليله ظاهر انتهى (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: صورة المسألة أن يفقد من البلد وغيره أما لو وجدوا في غيره فسيأتي.\rالثاني: سكت عن فقد الجميع؛ لأنه (¬5) كالمستحيل فإن فرض حفظت حتى يوجدوا أو بعضهم. قيل: ويتعين حفظه عند الإمام لا المالك (¬6).\rقال: (وإذا قسم الإمام)) أي أو العامل (¬7) (استوعب [من الزكوات الحاصلة عنده آحاد كل صنف (¬8))) أي ولا يلزمه أن يستوعب] (¬9) في زكاة كل شخص جميع الآحاد بل له أن يعطي زكاة كل شخص بكمالها لواحد (¬10). وهذا أيضا [هي] (¬11) قسم الإمام الغنيمة. أما الاستيعاب فلأنه لا يتعذر عليه (¬12).\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 249 من (ج).\r(¬2) أي القائل النووي.\r(¬3) انظر الأم 3/ 200.\r(¬4) الروضة 2/ 330.\r(¬5) في (ج) زيادة (كالميت).\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 465، مغني المحتاج 3/ 154.\r(¬7) في (ج): عامله.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 485، العزيز 7/ 408، الروضة 2/ 329.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر عجالة المحتاج 3/ 1151، النجم الوهاج 6/ 465، تحفة المحتاج 3/ 159، مغني المحتاج 3/ 155.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) انظر العزيز 7/ 408، المجموع 6/ 206، عجالة المحتاج 3/ 1151، النجم الوهاج 6/ 465.","part":5,"page":949},{"id":4941,"text":"وأما كونه على هذه الصفة فلأن (¬1) الزكوات كلها في يده كزكاة واحدة (¬2). فلو أخل بصنف قال الماوردي (¬3): ضمن في مال الصدقات لا في مال نفسه قدر سهمهم (¬4) من تلك الصدقة بخلاف رب المال فإنه يضمن ذلك من مال نفسه (¬5). قال الشاشي في المعتمد: وما قاله في الإمام ينبغي أن يكون إذا بقي من مال الصدقات شيء فإن لم يبق فينبغي أن يضمن من مال نفسه.\rتنبيهات:\r[الأول]: مراد المصنف وجوب الاستيعاب وهو الأصح كما قاله [المصنف] (¬6) في تصحيح التنبيه (¬7). قال في شرح المهذب وأطلق كثيرون ندبه (¬8). ولم يحفظ الرافعي هذا الخلاف (¬9) وهو مخصوص كما قاله في الكفاية بما إذا أمكن بحيث تندفع حاجة أما إذا لم يمكن بحيث لا تحصل لهم الكفاية بالاستيعاب فيستحب قطعا لئلا ينكسر قلب من لم يعط.\rالثاني: ما قاله في صفة الاستيعاب [فسّر] (¬10) به الرافعي إطلاقهم ولم ينقله عن أحد (¬11).\r¬__________\r(¬1) في (ج): فإن.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 570، عجالة المحتاج 3/ 1151، النجم الوهاج 6/ 465، تحفة المحتاج 3/ 159، مغني المحتاج 3/ 155.\r(¬3) في (ج): الإمام.\r(¬4) في (ج): سهم.\r(¬5) الحاوي الكبير 8/ 485.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر 1/ 214.\r(¬8) المجموع 6/ 206.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 408.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر العزيز 7/ 408.","part":5,"page":950},{"id":4942,"text":"وقد صرح به الماوردي فقال: هو بالخيار بحسب اجتهاده إما أن يفرق كل صدقة على جميع الأصناف أو يجمع جميع الصدقات ويصرفها عليهم أو يخص كل صنف بصدقة (¬1). وأنكر عليه صاحب المعتمد (¬2)؛ فإن كل صدقة مستحقة لجميع الأصناف ملكا على مذهب الشافعي فكيف يتأتى التخصيص.\rالثالث: سياقه يقتضي الوجوب ولو كانوا غير محصورين؛ [فإنه أطلق هنا وقيده به فيما بعد، لكن قيده في تصحيح التنبيه بما إذا كانوا محصورين] (¬3) (¬4) ويشكل عليه ما سيأتي عن القاضي أبي الطيب (¬5).\rقال: (وكذا يستوعب المالك)) أي أو وكيله (إن انحصر المستحقون في البلد ووفى بهم المال (¬6))) أي وفي بحاجاتهم؛ لتيسره (¬7). ويجب التسوية حينئذ بينهم (¬8) وهذا ما نقلاه عن إطلاق التتمة (¬9). وعن التهذيب انه يجب إن لم نُجَوِّز النقل وإلا استحب (¬10). ولم يذكرا خلاف ذلك لكن يلزم من الثاني تصحيح الوجوب أيضا؛ فإن الصحيح منع النقل. وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب ما يحرم من النكاح ضابط العدد المحصور.\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير 8/ 485.\r(¬2) في (ج) زيادة (الثالث) هنا، ولا وجه لها.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر 1/ 214.\r(¬5) انظر ص 952.\r(¬6) انظر التهذيب 5/ 198، العزيز 7/ 408، الروضة 2/ 329.\r(¬7) انظر عجالة المحتاج 3/ 1151، النجم الوهاج 6/ 466، تحفة المحتاج 3/ 160.\r(¬8) في (ج): بينهم حينئذ.\r(¬9) انظر العزيز 7/ 408، الروضة 2/ 329.\r(¬10) انظر 5/ 198.","part":5,"page":951},{"id":4943,"text":"تنبيه: إطلاق الإيجاب في المنحصر يقتضي أنه لا فرق بين أن يقل عددهم أو يكثر، لكنه ذكر في الفروع المنثورة (¬1) آخر الباب أنه لا يجب الاستيعاب إذا زادوا على ثلاثة (¬2) وذكر في باب الوصية (¬3) مثله (¬4) لكن يجوز أن يكون هذا فيما إذا لم يوف المال بهم (¬5) ويكون قد احترز عنه المصنف بقوله \" ووفى بهم المال \". وإليه يشير كلام القاضي أبي الطيب حيث قال في قول الشافعي رضي الله عنه يستحقون يوم القسمة (¬6): أراد ما إذا لم يكن الأصناف معينة, فإن كان في البلد أكثر من ثلاثة والزكاة لا تسع الكل فلرب المال أن يخص بها ثلاثة من كل صنف (¬7).\rقال: (وإلا)) أي وإن لم ينحصروا أو انحصروا ولم يوف المال (¬8) بحاجاتهم (فيجب إعطاء ثلاثة (¬9))) أي فصاعدا من كل صنف (¬10)؛ لأن الله تعالى أضاف الزكاة لهم بلفظ الجمع وأقله ثلاثة (¬11). وإنما لم يجر هنا وجه الاكتفاء بناء على أنه أقل الجمع كما فعلوا في الإقرار\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة (في).\r(¬2) انظر الروضة 6/ 339.\r(¬3) في (ج): الروضة.\r(¬4) الروضة 6/ 170.\r(¬5) انظر النجم الوهاج 6/ 466.\r(¬6) انظر الأم 3/ 196، مختصر المزني 215.\r(¬7) التعليقة الكبرى (ديارا) 817.\r(¬8) في (ج): المالك.\r(¬9) انظر الأم 3/ 200, الودائع لابن سريج 1/ 338، الحاوي الكبير 8/ 484، التهذيب 5/ 198، العزيز 7/ 408، الروضة 2/ 329.\r(¬10) في (ج): من كل صنف فصاعدا.\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 484، المهذب 1/ 572, التهذيب 5/ 198، عجالة المحتاج 3/ 1151، النجم الوهاج 6/ 466 - 467، تحفة المحتاج 3/ 160، مغني المحتاج 3/ 155.","part":5,"page":952},{"id":4944,"text":"بدراهم ونحوها ملاحظة للاحتياط. وفي ابن السبيل وجه (¬1) والصحيح أنه كغيره [من الأصناف] (¬2) (¬3)؛ لأنه أضيف إلى ما فيه الألف واللام فعم (¬4). والحاصل أنه لا يجب حينئذ استيعاب الآحاد على المالك للمشقة (¬5) بخلاف الإمام (¬6). وقد يقال إذا كان الاستيعاب حق الفقراء وتعذر على رب المال فينبغي أن يتعين عليه الدفع إلى الإمام ولا يفرِّق هو (¬7) بنفسه.\rتنبيهان:\rالأول: يستثنى العامل فيجوز أن يكون واحدا إذا حصلت الكفاية (¬8) وقد استثناه في التنبيه (¬9) وأهمله [في] (¬10) المهذب (¬11) وتعجب المصنف في شرحه (¬12) من (¬13) إهماله وهو وارد هنا عليه (¬14).\r¬__________\r(¬1) وهو أنه يكتفى بواحد منهم؛ لأنه لم يذكر بلفظ الجمع. انظر العزيز 7/ 408، المجموع 6/ 207، النجم الوهاج 6/ 467.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) انظر الحاوي الكبير 8/ 525، العزيز 7/ 408، الروضة 2/ 329، عجالة المحتاج 3/ 1151.\r(¬4) انظر العزيز 7/ 408، المجموع 6/ 207.\r(¬5) في (ج): بنفسه.\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 525 - 526، المجموع 6/ 206.\r(¬7) في (ج): (ولا فرق) بدل (ولا يفرق هو).\r(¬8) انظر العزيز 7/ 408، المجموع 6/ 207، عجالة المحتاج 3/ 1151، النجم الوهاج 6/ 467، مغني المحتاج 3/ 155.\r(¬9) انظر 64.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر 1/ 572.\r(¬12) المجموع 6/ 207.\r(¬13) في (ج): في.\r(¬14) في (ج): عليه هنا.","part":5,"page":953},{"id":4945,"text":"الثاني: أنه جعل التقابل بين الانحصار وعدمه وقضيته أنهم إذا انحصروا ولم يوف بكفايتهم لا يجب استيعابهم بل له تخصيص أي ثلاثة شاء ولم يتعرض (¬1) في الشرحين والروضة لغير إمكان استيعاب [إذا (¬2) قالا: إن أمكن الاستيعاب] (¬3) فإن كانوا محصورين يفي المال بهم (¬4) فأطلق في التتمة وجوب الاستيعاب وإن لم يمكن الاستيعاب سقط الوجوب والاستحباب ولا ينقص عن ثلاثة فقراء (¬5) (¬6) (لإمكان بما ذا انحصروا) (¬7) ووفى المال. وجعله في الكفاية قسمين أحدهما: أن يمكن الدفع بحيث لا يبقى بالكفاية فيستحب التعميم لئلا ينكسر قلب من لم يعطه. والثاني: أن يمكن بحيث تندفع حاجة كل منهم لقلتهم وكثرة المال ففيه الخلاف.\rفرع (¬8): قال في الإحياء (¬9): يسأل الآخذ دافع الزكاة عن قدرها/ (¬10) فيأخذ بعض الثُّمن بحيث يبقى من الثُّمن ما (يدفعه) (¬11) إلى اثنين من صنفه فإن دفع إليه (بكماله) (¬12) لم يحل له الأخذ. قال: وهذا السؤال واجب في أكثر الناس فإنهم لا (¬13) يراعون هذا لجهل أو\r¬__________\r(¬1) في (ج): ولم يتعرضوا.\r(¬2) هكذا في (أ). ولعل الصحيح (إذ).\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) في (ج): بينهم.\r(¬5) في (ج): فقسم. وهو خطأ.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 408، الروضة 2/ 329.\r(¬7) كذا في (أ)، وفي (ج): (الإمكان بما ذا انحصروا). ولعل الصحيح والله أعلم (لا إذا انحصروا).\r(¬8) في (ج) هنا بياض.\r(¬9) انظر 1/ 408.\r(¬10) نهاية 3/لوحة 24/ (أ).\r(¬11) كذا في (ج). وفي (أ): يندفع.\r(¬12) كذا في (ج). وفي (أ): بكفايته. والصحيح ما في (ج)، وهو الموافق لما في الروضة (2/ 341).\r(¬13) نهاية اللوحة 250 من (ج).","part":5,"page":954},{"id":4946,"text":"تساهل, وإنما يجوز ترك السؤال عن مثل هذا إذا لم يغلب على [الظن] (¬1) احتمال التحريم حكاه في زوائد الروضه آخر الباب (¬2).\rفرع: إذا قسم الإمام (¬3) وعرف حال المعطى لم يجب عليه أن يخبره. وقال ابن أبي هريرة: يخبره؛ لأنه تمليك يحتاج إلى قبول فيذكر الوجه الذي به (¬4) [يملكه] (¬5) (¬6) حكاه في الاستذكار.\rقال: (ويجب التسوية بين الأصناف (¬7))) أي سواء قسم الإمام أو المالك وإن كانت حاجة بعضهم أشد (¬8)؛ لأن الله تعالى جمع بينهم بواو التشريك فاقتضى أن يكونوا سواء (¬9). وهذا إذا كانوا غير محصورين فإن كانوا محصورين (¬10) لم يجب التسوية وإن وجب تعميمهم (¬11) نقله الرافعي (¬12) عن التهذيب (¬13) وأسقط من الروضة، نعم يستثنى صورتان:\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) الروضة 2/ 341. وانظر أيضا المجموع 6/ 228.\r(¬3) في (ج): المالك.\r(¬4) في (ج): فيه.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر المجموع 6/ 227.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 485, 517، المهذب 1/ 572, الوسيط 4/ 569، التهذيب 5/ 198، العزيز 7/ 409.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 409، الروضة 2/ 330.\r(¬9) انظر المهذب 1/ 572، البيان 3/ 429، النجم الوهاج 6/ 468، تحفة المحتاج 3/ 160، مغني المحتاج 3/ 155.\r(¬10) في (ج): محضرون.\r(¬11) في (ج): تعميم.\r(¬12) العزيز 7/ 409.\r(¬13) انظر 5/ 204.","part":5,"page":955},{"id":4947,"text":"إحداهما (¬1): العامل حيث يستحق فلا يزاد على أجرة المثل (¬2) , ولا يجوز أن يصرف إليه الثُّمُن (¬3). الثانية: لو قسم فنقص سهم بعض الأصناف عن الكفاية وزاد سهم بعضهم عليها فهل يصرف ما زاد إلى من نقص نصيبه أم ينقل إلى ذلك الصنف (¬4) بأقرب البلاد؟ وجهان. وقضية كلام الروضة (¬5) ترجيح الأول فإنه جعله على الخلاف الآتي في قول المصنف \" وإلا فيرد على الباقين \". وقيل: ينقل (¬6) فعلى هذا فالتسوية غير موجودة، بل يجب عدمها (¬7) في القدر المدفوع، لكنه في تصحيح التنبيه صحح نقله (¬8). قال الجوري: لو كان المال ألفا حاجة الفقير مائتان والمساكين ثلاثة مائه والغارمين خمسمائة أعطاهم كذلك ولا حاجة إلى إعطائهم إياه [أثلاثا] (¬9) ثم رد ما فضل عن بعضهم إلى من نقص سهمه (¬10)؛ لأنه من زيادة شغل فإن تكلفه جاز.\rقال: (لا بين آحاد الصنف (¬11))) أي إن قسم المالك؛ لأن الحاجات متفاوتة غير منضبطة فاكتفي بصدق الاسم (¬12)، وسواء استوعب أو اقتصر على بعضهم بل يستحب\r¬__________\r(¬1) في (ج): أحدهما.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 409، المجموع 6/ 205، عجالة المحتاج 3/ 1151 - 1152، النجم الوهاج 6/ 468.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 468.\r(¬4) في (ج): النصيب. وهو خطأ.\r(¬5) انظر 2/ 331.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 410، الروضة 2/ 331.\r(¬7) في (ج): (قيل: يجب عدتها) بدل (بل يجب عدمها).\r(¬8) انظر 1/ 215.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) في (ج): (إلى بعض منهم) بدل (إلى من نقص سهمه).\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 517، الوسيط 4/ 569، العزيز 7/ 409، المجموع 6/ 205.\r(¬12) انظر النجم الوهاج 6/ 468، تحفة المحتاج 3/ 160، مغني المحتاج 3/ 155.","part":5,"page":956},{"id":4948,"text":"عند تساوي الحاجات (¬1). وفُرِّق (¬2) بأن الأصناف محصورة فأمكن التسوية بينهم والعدد من كل صنف غير محصور فسقط اعتباره (¬3).\rقال: (إلا أن يقسم الإمام (فيحرم) (¬4) عليه التفضيل مع تساوي الحاجات (¬5)))؛ لأن عليه التعميم فكذا التسوية بخلاف المالك فيهما (¬6). وهذا ما نقله الرافعي (¬7) عن التتمة قال في الروضة: وهو قوي في الدليل لكنه بخلاف مقتضى إطلاق الجمهور استحباب التسوية (¬8). وقضية كلامه في شرح المهذب [أن المذهب] (¬9) ما أطلقه الجمهور (¬10). قلت: ونقله الصيدلاني عن النص وجزم به ابن القشيري (¬11) في تفسيره (¬12). واحترز بقوله \"مع تساوي الحاجات\" عما لو اختلفت فيراعيها (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 409، الروضة 2/ 330، النجم الوهاج 6/ 468.\r(¬2) في (ج): وفرقوا.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 198، العزيز 7/ 409، المجموع 6/ 206، النجم الوهاج 6/ 468، تحفة المحتاج 3/ 160.\r(¬4) كذا في (ج). وفي (أ): فيجوز. وهو خطأ.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 409، الروضة 2/ 330 - 331، المجموع 6/ 206.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 409، الروضة 2/ 331، عجالة المحتاج 3/ 1152، النجم الوهاج 6/ 468، تحفة المحتاج 3/ 160، مغني المحتاج 3/ 155.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 409.\r(¬8) الروضة 2/ 331.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) المجموع 6/ 206.\r(¬11) هو الإمام المفسر العلامة، عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري، المعروف بابن القشيري، النيسابوري، النحوي المتكلم. أخذ عن والده ثم لازم إمام الحرمين حتى برع وساد وعظم أمره. كان رحمه الله عالما، متبحرا في علوم شتى، كمل في النظم والنثر وحاز فيهما قصب السبق، وكتب كثيرا بأسرع خط. توفي رحمه الله تعالى سنة 514 هـ. انظر ترجمته: الوافي بالوفيات 19/ 172، سير أعلام النبلاء 19/ 424.\r(¬12) انظر النجم الوهاج 6/ 469.\r(¬13) انظر تحفة المحتاج 3/ 160، مغني المحتاج 3/ 156.","part":5,"page":957},{"id":4949,"text":"قال: (والأظهر منع نقل الزكاة (¬1))) أي عن البلد الذي وجب فيه؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) (¬2)، ولامتداد أطماع المساكين كل بلدة إلى زكاة ما فيها من المال والنقل يوحشهم (¬3). والثاني: الجواز؛ لإطلاق الآية (¬4)، وقياسا على الكفاية (¬5) (¬6). ولم يحك ابن المنذر [عن] (¬7) الشافعي غيره (¬8). وقال الخطابي (¬9) والبغوي في شرح السنة عليه أكثر العلماء (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 481، التهذيب 5/ 203، العزيز 7/ 411، الروضة 2/ 332.\r(¬2) تقدم تخريجه في ص 907.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 203، العزيز 7/ 411 - 412، عجالة المحتاج 3/ 1152، النجم الوهاج 6/ 496، تحفة المحتاج 3/ 161، مغني المحتاج 3/ 156.\r(¬4) يشير إلى قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ (وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} التوبة (60)\r(¬5) هكذا في النسختين (الكفاية). ولعل الصحيح (الكفارة)؛ لأمرين: الأول: أن الكفارة لا تختص ببلد في الأصح، فيمكن القياس عليها. الثاني: ولم أر فيما وقفت عليه من المراجع هده الكلمة، وإنما ذكروا الكفارة. (انظر المصادر الآتية).\r(¬6) انظر التهذيب 5/ 203، العزيز 7/ 411، عجالة المحتاج 3/ 1152، مغني المحتاج 3/ 156.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 469.\r(¬9) هو الإمام الجليل، حمد - بفتح الحاء وسكون الميم - بن محمد بن إبراهيم بن خطاب, الإمام الحافظ المحدث, اللغويّ, أبو سليمان, البستيّ , الخطابيّ, صاحب التصانيف, ولد سنة 319 هـ, أخذ الفقه على مذهب الشَّافعيّ عن أبي بكر القفال الشاشيّ, وأبي علي بن أبي هريرة, ونظرائهما, ومن تلاميذه: أبو عبد الله الحاكم, وأبو حامد الإسفرايينيّ, من مصنفاته: (معالم السنن)) , و (غريب الحديث)) , توفي سنة 388 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 23, طبقات الحفاظ للسيوطيّ ص 404, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 159.\r(¬10) وافق نجم الدين الدميري الزركشي على هذا النقل عن الخطابي والبغوي في النجم الوهاج (6/ 469)، ولكني لم أعثر على هذا النقل عنهما، ووجدت أنهما لا يجوزان نقل الزكاة عن البلد الذي وجبت فيه. انظر إعلام الحديث (1/ 727)، شرح السنة (5/ 474)، والله أعلم.","part":5,"page":958},{"id":4950,"text":"وأفتى [به] (¬1) ابن الصلاح (¬2) وابن الفركاح عند وجود مصلحة لأجل قريب ونحوه (¬3). وعلى هذا فيكره لما سبق. وظاهر تعبير المصنف أن القولين في التحريم لكن المرجح في الروضة وأصلها أنهما في الإجزاء أما التحريم فلا خلاف فيه (¬4). وقيل بالعكس. وقيل: فيهما (¬5). وقال في الشرح الصغير: لا يبعد ترجيح التعميم. وفي الكفاية طريقة رابعة يجوز قطعا. وخامسة قولان في الجواز أي منع نفي السقوط. وقطع الصيمري في شرح الكفاية بالتحريم، وحكى القولين في الإجزاء. وهذه طريقة سادسة. وإطلاق المصنف يقتضي (أمورا: أحدها) (¬6) جريان الخلاف في مسافة القصر وما دونها وهو الصحيح. وقيل: الخلاف (¬7) في مسافة القصر ولا بأس بالنقل لدونها (¬8). ومنها جريانه سواء كان أهل السهام محصورين أم لا (¬9) , وهو قضية (¬10) كلام الماوردي (¬11) والإمام وغيرهما. وخصه في الشافي بعدم انحصارهم فلو انحصروا حولا تملكوها (¬12) وتعين صرفها إليهم وهو المتجه (¬13).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) فتاوى ومسائل ابن الصلاح 1/ 264 مسألة رقم 112.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 469.\r(¬4) العزيز 7/ 412، الروضة 2/ 331 - 332.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 412، الروضة 2/ 332، النجم الوهاج 6/ 469،\r(¬6) كذا في (ج). وفي (أ): أمرين: أحدهما. والصحيح ما في (ج)؛ لأن ما ذكر أكثر من أمرين.\r(¬7) في (ج): بلا خلاف.\r(¬8) انظر العزيز 7/ 412، الروضة 2/ 332، النجم الوهاج 6/ 469.\r(¬9) انظر مغني المحتاج 3/ 156.\r(¬10) في (ج): (وقضية) بدل (وهو قضية).\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 481.\r(¬12) في (ج): ملكوها.\r(¬13) في (ج): كلمة لم استطع قراءتها.","part":5,"page":959},{"id":4951,"text":"ومنها: جريانه في الإمام وغيره (¬1). وقال الرافعي هو في المالك أما إذا فرق الإمام فربما اقتضى كلامهم طرد الخلاف فيه وربما دل على جواز النقل والتفرقة كيف شاء (¬2). ومال ابن الرفعة إلى الأول ورجح المصنف في شرح المهذب الثاني فقال: الأصح الذي تقتضيه الأحاديث جواز [النقل] (¬3) للإمام والساعي (¬4). ومنها: جريانه مع حصول كفاية أهل البلد وعدمها والظاهر تخصيصه بما إذا لم تحصل كفايتهم فإن كان بعد الكفاية جاز قطعا (¬5) ويحتمل خلافه.\rتنبيهان:\rالأول: يستثنى من إطلاقه صور: أحدها: الإمام على ما سبق. والثانية: إذا كان له بكل بلد عشرون شاة فالأصح جواز إخراج شاة في أحدهما حذرا من التشقيص (¬6). الثالثة: أن يحول الحول والمال ببادية فإنه يفرقها على أقرب البلاد إليه (¬7). الرابعة: إذا فارق المستحقون أو بعضهم بلد المال فله النقل اعتبار بالآخذ لا بالبقعة (¬8) نقله الإمام قال: ومنعه بعضهم عند انتقال بعضهم وفي المقيمين مقنع وهذا فاسد.\rالثاني: ما سبق محله ببلد أو بادية لا يظعن عنها أما أهل النجعة عند الحاجة فإن كان حللهم متفرقة فيجوز صرف زكاتهم إلى من كان من بلد المال دون مسافة القصر\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 6/ 151, 213، النجم الوهاج 6/ 469 - 470، مغني المحتاج 3/ 156.\r(¬2) العزيز 7/ 415. وانظر أيضا الروضة 2/ 333.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) المجموع 6/ 151, 213.\r(¬5) انظر مختصر المزني ص 215, الحاوي الكبير 8/ 528، الوسيط 4/ 573، العزيز 7/ 410، الروضة 2/ 331.\r(¬6) انظر العزيز 7/ 413 - 414، المجموع 6/ 214، عجالة المحتاج 3/ 1153، النجم الوهاج 6/ 470، تحفة المحتاج 3/ 161، مغني المحتاج 3/ 156.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 413، الروضة 2/ 334، النجم الوهاج 6/ 470، مغني المحتاج 3/ 156.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 470.","part":5,"page":960},{"id":4952,"text":"قطعا (¬1) ولا يجيء فيهم الخلاف السابق قاله في شرح المهذب (¬2). وإن كانت خيامهم مجتمعه وكل حلة [مميزة عن الأخرى منفردة عنها بماء ومرعى فوجهان: أصحهما أن كل حلة] (¬3) كقرية والنقل (¬4) منها كالنقل من القرية (¬5). وأما أهل الخيام الذين لا قرار لهم بل يطوفون (¬6) البلاد فيصرفونها إلى من معهم فإن لم يكن معهم فإلى أقرب البلاد إليهم عند تمام الحول (¬7). وألحق في الشامل سواد البلاد (¬8) دون مسافة القصر بحاضريه كما في الخيام (¬9) وذكر الشيخ أبو حامد مثله (¬10).\rقال: (ولو عدم الأصناف في البلد وجب النقل (¬11))) أي إلى أقرب البلاد قطعا. فإن نقل إلى أبعد فعلى الخلاف في نقل الزكاة كذا قالاه (¬12). وقال الإمام: إن كان يتردد بالمال في إقليم فسيح لا يعدوه فالظاهر عندنا أن له النقل في ذلك الإقليم. ولم يفصل بين القريب منه والبعيد. وهذا إذا عدموا حالة الوجوب فلو تم الحول وهم في البلد ثم انتقلوا عنها قال الإمام: فإن لم يكونوا محصورين لاتساع خطتها ففي جواز الإخراج إليهم خلاف, والأصح\r¬__________\r(¬1) انظر الحاوي الكبير 8/ 530، التهذيب 5/ 205، العزيز 7/ 414، الروضة 2/ 335، مغني المحتاج 3/ 156.\r(¬2) المجموع 6/ 215.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) نهاية اللوحة 251 من (ج).\r(¬5) انظر العزيز 7/ 415، الروضة 2/ 335، مغني المحتاج 3/ 156.\r(¬6) في (ج): يطرقون.\r(¬7) انظر العزيز 7/ 414، الروضة 2335، النجم الوهاج 6/ 470، مغني المحتاج 3/ 156.\r(¬8) في (ج): البلد.\r(¬9) انظر النقل عنه المجموع 6/ 213.\r(¬10) انظر النقل عنه في البيان 3/ 433.\r(¬11) انظر التهذيب 5/ 203، العزيز 7/ 410، الروضة 2/ 331.\r(¬12) انظر العزيز 7/ 410، الروضة 2/ 331.","part":5,"page":961},{"id":4953,"text":"جوازه. وإن كانوا محصورين وقد استحقوا ثم غابوا فهم متعينون بحصصهم. قلت: ويحتمل التفضيل بين الانتقال بقصد الاستيطان أو بنية الرجوع, وقياس ما سبق عن الشافي أنهم يملكونها (¬1) بحولان الحول فيمتنع (¬2) النقل لغيرهم.\rقال: (أو بعضهم وجوزنا النقل وجب (¬3))) أي النقل إلى ذلك الصنف بأقرب بلد (¬4). وعلى هذا فيجيء الفرق بين الإمام والمالك، وهذا في غير العامل أما هو فنصيبه يرد على الباقين (¬5).\rقال: (وإلا فيرد على الباقين (¬6))) أي وجوبا؛ لأن عدم الشي في موضعه كالعدم المطلق (¬7). فإن نقل ضمن. (وقيل: ينقل (¬8))) أي حتما إلى أقرب بلد؛ لأن الاستحقاق منصوص عليه فتقدم على رعاية المكان الثابت بالاجتهاد (¬9). فإن تعداه أو رد على الباقين [ضمن] (¬10) وصححه صاحب المهذب (¬11) والبيان (¬12) والقاضي الحسين.\r¬__________\r(¬1) في (ج): يملكون.\r(¬2) في (ج): فامتنع.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 573، التهذيب 5/ 205، البيان 3/ 435، العزيز 7/ 410، الروضة 2/ 331.\r(¬4) انظر التهذيب 5/ 205، العزيز 7/ 410، الروضة 2/ 331.\r(¬5) انظر العزيز 7/ 410، الروضة 2/ 331، النجم الوهاج 6/ 472، مغني المحتاج 3/ 157.\r(¬6) انظر الوسيط 5/ 573، التهذيب 5/ 205، البيان 3/ 435، العزيز 7/ 410، الروضة 2/ 331.\r(¬7) انظر الوسيط 4/ 573، التهذيب 5/ 206، البيان 3/ 435، العزيز 7/ 410، المجموع 6/ 217، عجالة المحتاج 3/ 1153.\r(¬8) انظر المهذب 1/ 575، الوسيط 4/ 573، التهذيب 5/ 205، البيان 3/ 435، العزيز 7/ 410، المجموع 6/ 217.\r(¬9) انظر المهذب 1/ 575، التهذيب 5/ 205، البيان 3/ 435، العزيز 7/ 410،عجالة المحتاج 3/ 1153، النجم الوهاج 6/ 472، تحفة المحتاج 3/ 162، مغني المحتاج 3/ 157.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر 1/ 575.\r(¬12) انظر 3/ 435.","part":5,"page":962},{"id":4954,"text":"ونقله في الكفاية عن تصحيح الرافعي وهو سهو. وجعل الخلاف إذا لم يكف (¬1) الباقين نصيبهم وإلا فيجب النقل قطعا, وهو قضية كلام الدارمي, فإنه قال: إن وجد بعضهم بالبلد أعطوا حصصهم فإن استغنوا [به نقل الباقي إلى أقرب البلاد، وإن لم يستغنوا] (¬2) فهل ينقل أو يرد عليهم؟ وجهان بناء على جواز نقلها مع وجودهم انتهى. وخص الماوردي الخلاف بغير الغزاة وجزم فيهم بالنقل إلى موضعهم, وبغير العاملين وجزم فيهم بعدم النقل لسقوط سهمهم والخلاف في باقي الأصناف (¬3). وذكر صاحب التقريب أنه لا يشترط في العامل كونه من جيران المالك فإنه يأخذ أجره. وذكر الماوردي في موضع آخر أنه إذا لم يجد (¬4) إلا واحدا فإن كان السهم أكثر من كفايته أعطي قدر كفايته وفيمن ينقل إليه الفاضل وجهان: أحدهما باقي الأصناف. والثاني: إلى ذلك الصنف في أقرب البلاد (¬5). وإن كان السهم كله بقدر كفايته ففي جواز دفع جميعه [إليه] (¬6) وجهان: أحدهما وهو مذهب الشافعي (¬7) الجواز؛ لأنه لما جاز الاقتصار على بعض الأصناف/ (¬8) عند عدم من سواه جاز الاقتصار\r¬__________\r(¬1) في (ج): يكن.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) الحاوي الكبير 8/ 486.\r(¬4) في (ج): يوجد.\r(¬5) وسبب الخلاف في هذا هو: هل يغلب حكم البلد أو يغلب حكم الأصناف؟ فمن قال بالأول قال لا ينقل. ومن قال بالثاني قال ينقل إلى ذلك الصنف في أقرب البلاد. انظر البيان 3/ 436.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر مختصر المزني ص 213.\r(¬8) نهاية 3/لوحة 25/ (أ).","part":5,"page":963},{"id":4955,"text":"على بعض الصنف عند عدم [من] (¬1) سواه (¬2). والثاني: لا يدفع إليه إلا ثلثه وينقل ثلثاه إلى ذلك الصنف بأقرب البلاد ولا يعاد على باقي الأصناف (¬3).\rفرع: لو أمتنع الفقراء من اخذ الزكاة قوتلوا. وعن سليم في المجرد وهل يصح إبراء الفقراء المحصورين من رب المال من الزكاة إن قلنا يجب في العين وهو الأصح لم يصح؛ لأن الأعيان لا تبرأ (¬4) منها (¬5).\rقال: (وشرط الساعي كونه حرا (¬6)))؛ لأنها ولاية (¬7). وذكر الجيلي أنه إنما يشترط على قولنا إنما يأخذه صدقة فإن قلنا أجرة فلا وهو غريب. وقضيته ترجيح عدم الاشتراط. وقال الدارمي: ولا يستعمل عبد إلا أن يستأجر من سيده.\rقال: (عدلا (¬8))) كغيره من الولايات (¬9). ونبه بالعدالة على الإسلام والتكليف (¬10).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 526\r(¬3) انظر المصدر السابق.\r(¬4) في (ج): الإبراء.\r(¬5) في (ج) هنا زيادة (وفي فتاوى ابن النوري إذا كان الفقير على مسافة القصر فوكل ممن يقبض ممن اعتبر موضع الزكاة منع دفعها لوكيله).\r(¬6) انظر الحاوي الكبير 8/ 494، التعليقة الكبرى (ديارا) 731، المهذب 1/ 554, الوسيط 4/ 574، البيان 3/ 391، العزيز 7/ 416.\r(¬7) انظر التعليقة الكبرى (ديارا) 731، المهذب 1/ 554, البيان 3/ 391، العزيز 7/ 416، النجم الوهاج 6/ 472، تحفة المحتاج 3/ 162، مغني المحتاج 3/ 157.\r(¬8) انظر المهذب 3/ 554، الوسيط 4/ 574، البيان 3/ 391، العزيز 7/ 416، الروضة 3/ 335.\r(¬9) انظر المصادر السابقة.\r(¬10) انظر النجم الوهاج 6/ 472، مغني المحتاج 3/ 157.","part":5,"page":964},{"id":4956,"text":"وأهمل شروطا منها الذكورة ولا بد منها؛ لما قلنا ولم يذكره [الرافعي] (¬1) هنا بل ذيل الكلام (¬2) على الفقير فقال: ولا تكون المرأة عاملة (¬3) وتبعه في الروضة (¬4). ومنها أن لا يكون من ذوي القربى ومواليهم والمرتزقة أي إذا أخذا من الزكاة (¬5). فإن (فوض) (¬6) إلى ذوي القربى ورزقه من المصالح جاز قاله الماوردي في الأحكام, وابن الصباغ وزاد أو تبرع بها (¬7).\rقال: (فقيها بأبواب الزكاة (¬8))) أي فيما تضمنته ولايته كما قيده الماوردي ليعلم ما يأخذ وما يترك (¬9). وهذا إذا كان التفويض عاما.\rقال: (فإن عين له أخذ ودفع لم يشترط الفقه (¬10)))؛ لأنه قطع اجتهاده بالتعيين (¬11). وقضيته أنه يعتبر ما عداه من الشروط, لكن نقلا عن الماوردي أنه لا يشترط أيضا الإسلام ولا الحرية (¬12).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) في (ج): الإمام.\r(¬3) العزيز 7/ 380.\r(¬4) الروضة 2/ 310.\r(¬5) انظر المجموع 6/ 142، النجم الوهاج 6/ 472، تحفة المحتاج 3/ 162.\r(¬6) كذا في (ج). وفي (أ): فرض.\r(¬7) انظر النقل عنه في البيان 3/ 391.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 495، التعليقة الكبرى (ديارا) 731، الوسيط 4/ 574، البيان 3/ 391، الروضة 3/ 335.\r(¬9) انظر الحاوي الكبير 8/ 495.\r(¬10) انظر العزيز 7/ 416، الروضة 3/ 335.\r(¬11) انظر مغني المحتاج 3/ 157.\r(¬12) العزيز 7/ 416، الروضة 2/ 335.","part":5,"page":965},{"id":4957,"text":"قال ابن الرفعة: وفي (¬1) اشتراط الإسلام نظر. وصرح في شرح المهذب برده فقال: المختار اشتراطه (¬2). وقضيته موافقته على عدم اشتراط الحرية وهو وارد عليه هنا.\rقال: (وليعلم)) أي الساعي أو الإمام (شهرا لأخذها (¬3))) أي ليتهيأ أرباب الأموال لدفعها والمستحقون لأخذها (¬4). والمحرم أولى لأنه أول العام (¬5) نص عليه الشافعي رضي الله عنه (¬6) والأصحاب (¬7). وفي الشامل الصغير رمضان لمضاعفة الصدقة فيه (¬8).\rتنبيهان:\rالأول: قضيتة وجوب الإعلام والصحيح ندبه (¬9).\rالثاني: هذا فيما يعتبر فيه العام فإن لم يكن كالزرع والثمار فيبعث وقت وجوبها وهو في الزرع عند الاشتداد وفي الثمار عند بدو الصلاح (¬10) قاله الجرجاني (¬11) وغيره (¬12).\r¬__________\r(¬1) في (ج) زيادة (عدم).\r(¬2) المجموع 6/ 142.\r(¬3) انظر الوسيط 4/ 574، البيان 3/ 392، العزيز 7/ 417، المجموع 6/ 145.\r(¬4) انظر عجالة المحتاج 3/ 1153، النجم الوهاج 6/ 473، تحفة المحتاج 3/ 162، مغني المحتاج 3/ 157.\r(¬5) انظر التحرير ل/33 ب، المجموع 6/ 145، عجالة المحتاج 3/ 1154، النجم الوهاج 6/ 473، تحفة المحتاج 3/ 162، مغني المحتاج 3/ 157.\r(¬6) الأم 3/ 41.\r(¬7) انظر المجموع 6/ 145، النجم الوهاج 6/ 473، مغني المحتاج 3/ 157.\r(¬8) انظر النجم الوهاج 6/ 473.\r(¬9) انظر المجموع 6/ 145، النجم الوهاج 6/ 473.\r(¬10) انظر عجالة المحتاج 3/ 1154، النجم الوهاج 6/ 473، تحفة المحتاج 3/ 162، مغني المحتاج 3/ 157.\r(¬11) انظر التحرير ل/33 ب.\r(¬12) انظر مغني المحتاج 3/ 157.","part":5,"page":966},{"id":4958,"text":"فائدة (¬1): قال الروياني في الحلية: لا يمكن أداء الزكاة في زماننا على مذهب الشافعي رضي الله عنه؛ لأنه شرط الأصناف ولا يمكن وقال في عشرين دينارا (صحاحا) (¬2) نصف دينار ولا يجور أن يدفع أضعاف ذلك من مكسر ولا يجوز كسر (¬3) الدينار الصحيح وعليه أن يسلم نصف دينار صحيح إلى الأصناف الموجودين بالسوية ويستضر الدافع تجميعهم وقسمتهم ولا يوافق بعضهم بعضا ويجتهدون في القهر (¬4) على صاحبهم وإذا رأى الظالم ذلك منهم طمع في ماله ولو كان الإمام الشافعي في زماننا هذا حيا ما أفتى إلا بما ذكرنا. قلت: ولأنه في القديم شرط في الفقير التعفف عن المسألة وهذا قد قل وجوده.\rقال: (ويسن وسم نعم الصدقة والفيء (¬5))) [أي بالكي] (¬6) ففي الصحيحين عن أنس (¬7) - رضي الله عنه - غدوت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوافيته بيده الميسم يسم إبل الصدقة (¬8).\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة 252 من (ج).\r(¬2) كذا في (ج). وفي (أ): صحاح.\r(¬3) في (ج): ليكسر.\r(¬4) في (ج) زيادة (والسلب).\r(¬5) انظر الأم 3/ 198، المهذب 1/ 559، الوسيط 4/ 574، التهذيب 5/ 210، العزيز 7/ 417.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) هو الصحابي الجليل، أنس بن مالك بن النضر، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي النجاري، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخادمه. كان - رضي الله عنه - من أوعية العلم والفقه، من المكثرين من أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد استجاب الله له دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بسعة المال، والولد، والبركة في العمر. توفي - رضي الله عنه - سنة 93 هـ، وقيل غير ذلك. انظر ترجمته: الاستيعاب 1/ 109، أسد الغابة 1/ 294، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 127.\r(¬8) أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 466) في كتاب الزكاة، باب وسم الإمام إبل الزكاة بيده رقم 1502 ومسلم في صحيحه (3/ 1674) في كتاب، باب جواز وسم الحيوان غير الآدمي في غير الوجه وندبه في نعم الزكاة والجزية رقم 2119.","part":5,"page":967},{"id":4959,"text":"قال شعبة (¬1) وأكثر علمي أنه قال في آذانها (¬2). والمعنى فيه للتمييز وليردها واجدها وليعرفها مالكها المتصدق فلا يتملكها بعد؛ لأنه مكروه (¬3). وعن القاضي الحسين أنه يجب، وكأنه (¬4) فيما إذا دعت إليه حاجة التمييز. ومراده بالنعم الإبل والبقر والغنم وقد سبق ما فيه أول الزكاة، ثم لا وجه لاقتصاره عليها فإن الخيل والحمير كذلك (¬5). ودخل في الفيء نعم الجزية. وأفهم اقتصاره عليها عدم الاستحباب في غيرها بل مباح كما قاله [في] (¬6) الكافي.\rفائدة: الوسم بالسين المهملة التأثير فيها بكيّ أو غيره. وجوز بعضهم إعجامها حكاه المصنف في شرح مسلم (¬7). وبعضهم (¬8) فرق فجعل المهملة للوجه والمعجمة لسائر الجسد (¬9).\rقال: (في موضع لا يكثر شعره (¬10))) أي ليظهر. والأولى في الغنم الأذان والباقي الفخذ (¬11). ويكون وسم الغنم ألطف وفوقه البقر وفوقه الإبل (¬12).\r¬__________\r(¬1) هو ا لإمام الجليل، شعبة بن الحجاج بن الورد، أبو بسطام الأزدي العتكي مولاهم، أمير المؤمنين في الحديث. كان رحمه الله إماما ثبتا، حجة، ناقدا، صالحا، زاهدا، قانعا بالقوت، رأسا في العلم والعمل. روي عن أبي إسحاق السبيعي وقتادة السدوسي وغيرهما، وعنه أيوب السختياني، ومنصور بن زادان وغيرهما. توفي رحمه الله تعالى سنة 160 هـ. انظر ترجمته سير أعلام النبلاء 7/ 202، تهذيب التهذيب 2/ 494.\r(¬2) انظر صحيح مسلم (3/ 1674).\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 210، العزيز 7/ 417، المجموع 6/ 152، عجالة المحتاج 3/ 1154، النجم الوهاج 6/ 473، تحفة المحتاج 3/ 162 - 163، مغني المحتاج 3/ 158.\r(¬4) في (ج): زكاتها.\r(¬5) انظر المجموع 6/ 154، تحفة المحتاج 3/ 162، مغني المحتاج 3/ 158.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) انظر شرح صحيح مسلم 14/ 323.\r(¬8) في (ج): وبعضه.\r(¬9) انظر المصدر السابق.\r(¬10) انظر الحاوي الكبير 8/ 548، المهذب 1/ 559، البيان 3/ 397، العزيز 7/ 417، الروضة 2/ 336.\r(¬11) انظر الأم 3/ 198, الوسيط 4/ 574، التهذيب 5/ 211، البيان 3/ 397، العزيز 7/ 417، المجموع 6/ 153.\r(¬12) انظر مختصر المزني ص 215، الوسيط 4/ 574، العزيز 7/ 418، المجموع 6/ 154، تحفة المحتاج 3/ 163.","part":5,"page":968},{"id":4960,"text":"قال: (ويكره في الوجه (¬1))) أي للنهي عنه (¬2) (¬3).\r[قال:] (¬4) (قلت: الأصح: يحرم وبه جزم البغوي وفي صحيح مسلم لعن فاعله, والله أعلم)) ففيه عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه مر بحمار قد وسم في وجهه فقال: لعن الله الذي وسمه (¬5). وعبر في الروضة بالأقوى (¬6). وفي شرح المهذب بالمختار (¬7) (¬8). ويجوز إخصاء ما يؤكل في صغره؛ لأنه يطيب اللحم (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 417، المجموع 6/ 153.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 417، عجالة المحتاج 3/ 1154، مغني المحتاج 3/ 158.\r(¬3) والنهي الذي يشير إليه هو ما ثبت في صحيح مسلم (3/ 1673) في كتاب اللباس والزينة، باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه رقم 2116، عن جابر رضي الله عنه أنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه (3/ 1673) في كتاب اللباس والزينة، باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه، رقم 2116 من حديث جابر رضي الله عنه.\r(¬6) انظر 2/ 336.\r(¬7) المجموع 6/ 153.\r(¬8) في (ج) زيادة (وقال هذا في غير الآدمي فوسمه حرام إجماعا).\r(¬9) انظر التهذيب 5/ 211، العزيز 7/ 418، المجموع 6/ 154، النجم الوهاج 6/ 476، مغني المحتاج 3/ 159.","part":5,"page":969},{"id":4961,"text":"وقد صح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحى بكبشين موجوئين (¬1) (¬2). ويحرم في الكبير وكذا إخصاء ما لم يؤكل (¬3). وأطلق القاضي الحسين في المأكول احتمال وجهين وطردهما في تخفيف البلح في الشمس ليموت دوده. وينبغي أن يمنع خصاء الخيل لما فيه من تنقيص قوتها وقلة نسلها وهي العدة للجهاد إلا لضرورة كالفرس (¬4) يكلب. وكيّ بالنار لحاجة جائزة وتركه توكلا أفضل ويحرم بدون الحاجة قاله في شرح المهذب (¬5). قال: ويحرم التحريش بين البهائم (¬6). ويكره إنزاء الحمر على الخيل (¬7) [وعلته أنه سبب لقلة الخيل (¬8). وفي منهاج الحليمي (¬9): هذا في عتاق الخيل] (¬10) أما البراذين فلا, وهو حسن (¬11).\r¬__________\r(¬1) أي خصيين. والوجاء أن ترض أنثيا الفحل رضا شديدا يذهب بشهوة الجماع، ويكون للسمن. انظر لسان العرب 15/ 214، مختار الصحاح 608.\r(¬2) أخرجه الإمام أحمد في المسند 36/ 44 رقم 21713 من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه وأبو داود في سننه (3/ 230 - 231) في كتاب الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا رقم 2795، من حديث جابر رضي الله عنه، والإمام أحمد في المسند 41/ 497 رقم 25046 وابن ماجه في سننه (4/ 553 - 554) في باب أضاحي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقم 3122 من حديث عائشة أو أبي هريرة رضي الله عنه. وضعف الشيخ الألباني إسناد هذا الحديث. انظر صعيف سنن أبي داود 273، رقم 597، مشكاة المصابيح 1/ 459 رقم 1461.\r(¬3) انظر التهذيب 5/ 211، العزيز 7/ 418، المجموع 6/ 154، النجم الوهاج 6/ 476، مغني المحتاج 3/ 159.\r(¬4) في (ج): كفرس.\r(¬5) المجموع 6/ 154 - 155.\r(¬6) انظر المجموع 6/ 155، النجم الوهاج 6/ 477، مغني المحتاج 3/ 159.\r(¬7) انظر المجموع 6/ 155، النجم الوهاج 6/ 476، تحفة المحتاج 3/ 163، مغني المحتاج 3/ 159.\r(¬8) انظر المجموع 6/ 155، النجم الوهاج 6/ 476.\r(¬9) هو الإمام الحافظ، أبو عبد الله، الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الفقيه الشافعي، المعروف بالحليمي الجرجاني. كان فقيها، محدثا، متكلما، أديبا، عالما، ورعا، صاحب وجوه حسان في المذهب. تفقه على أبي بكر القفال الشاشي. ومن مصنفاته المنهاج في شعب الإيمان. توفي رحمه الله سنة 403 هـ. انظر ترجمته: تذكرة الحفاظ 3/ 1030، طبقات السبكي 4/ 333 - 343.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 476.","part":5,"page":970},{"id":4962,"text":"وتوقف الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد (¬1) في جواز إنزاء الخيل على البقر وعلل المنع بضعفها وضررها [بعبالة (¬2)] (¬3) آلة الخيل (¬4).\r¬__________\r(¬1) هو الإمام أبو الفتح، محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري، شيخ الإسلام المعروف بابن ... دقيق العيد المصري. تفقه على والده وكان مالكيا، ثم على عز ابن عبد السلام الشافعي فحقق المذهبين. كان رحمه الله عالما، جليلا، ورعا، عارفا بالحديث وفنونه. ومن تضانيفه شرح عمدة الأحكام وغيره. توفي رحمه الله سنة 702 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكي 9/ 207, طبقات الإسنوي 2/ 227، الطالع السعيد 567.\r(¬2) العبالة مصدر عبل يعبل، والعبل الضخم من كل شيء والامتداد والشدة, ومن ذلك العبل من الأجسام وهو الضخم. انظر مقاييس اللغة 4/ 214، مختار الصحاح 361، القاموس المحيط 1028.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر النقل عنه في النجم الوهاج 6/ 477، الإسعاد بشرح الإرشاد 681.","part":5,"page":971},{"id":4963,"text":"قال: (فصل:\rصدقة التطوع [سنة] (¬1) (¬2)))؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس)) صححه ابن حبان (¬3) والحاكم (¬4). والأحاديث فيه كثيرة. وقوله - صلى الله عليه وسلم - في خطبته للنساء (تصدقن)) (¬5) فيه حجة على أن الصدقة تكفر الذنوب, وإن تعلق بها حق آدمي ألا تراه قال: (ويكفرن (¬6) العشير)). قال العبادي في الزيادات: ولك (¬7) الأجر ما لم يعلمه ينفقه في معصية.\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر العزيز 7/ 419، الروضة 2/ 341.\r(¬3) انظر الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان (8/ 104) في كتاب الزكاة، باب صدقة التطوع، ذكر البيان بأن ظل كل امرئ في القيامة يكون صدقته، رقم 3310، وأخرجه أيضا ابن خزيمة في صحيحه (4/ 94) في كتاب الزكاة، باب إظلال الصدقة صاحبها يوم القيامة إلى الفراغ من الحكم بين العباد، والطبراني في المعجم الكبير (17/ 280) رقم 771، وأبو يعلى في مسنده (3/ 300 - 301) رقم 1766، جميعهم من حديث أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني المصري عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.\r(¬4) انظر المستدرك (1/ 416)، وقال صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وصححه أيضا الشيخ الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (5/ 220) رقم 3299.\r(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه في عدة مواضع من حديث أبي سعيد الخدري، وحديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم. ومن هده المواضع انظر صحيح البخاري (1/ 452) في كتاب الزكاة، باب الزكاة على الأقارب وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (له أجران أجر القرابة والصدقة) رقم 1462، وأخرجه مسلم أيضا في عدة مواضع من حديث عبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله وامرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم. ومن هذه المواضع أنظر صحيح مسلم (1/ 86) في كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعة وبيان إطلاق الكفر على غير الكفر بالله ككفر النعمة والحقوق رقم 79.\r(¬6) في (ج): ولقول.\r(¬7) في (ج): ولعل.","part":5,"page":972},{"id":4964,"text":"قال: (وتحل لغني (¬1))) أي ولو من ذوي القربى على المشهور (¬2). ففي الصحيح (تصدق على غني)) (¬3) وفيه لعله أن يعتبر. وفي الصحيح (ما أتاك من هذا المال وأنت غير مستشرف ولا سائل فخذه)) (¬4) ولظاهر الأمر. قال ابن حزم: يجب أخذه لمن عُرض عليه ولو غنيا (¬5). واحتج بعضهم بقول الله تعالى {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ ( ... فَكُلُوهُ} (¬6). وقد يتخرج على أن الأمر بعد الحظر للإباحة أو لا؟. واختار بعض المتأخرين وجوب الأخذ ثم إن كان حلالا لا تبعه [فيه فذاك] وإلا رده في مرده إن عرف مستحقه وإلا فهو كالمال الضائع.\rتنبيهات:\rالأول: قال الماوردي: إنما يكون على الغني صدقة بشرطين: أن يقصد بها وجه الله تعالى وثوابه فإن قصد الأمان والملاطفة كانت هبة. وإن يؤثر في حال أخذها ليظهر نفعها، فإن لم يؤثر لم يكن فيها نفع وما لا نفع فيه لا ثواب له فلا يكون صدقة. وتابعه الروياني.\rالثاني: تعبير المصنف بالحل يفهم أنه لا يكره أخذها وليس كذلك والحل مقيد بأمرين: أحدهما: أن لا يظهر الفاقة [وإلا] (¬7) فيحرم [إن أظهر] (¬8) جزم به في البيان (¬9) واستحسنه\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 419، الروضة 2/ 341.\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 8/ 539، البيان 3/ 453، العزيز 7/ 419، الروضة 2/ 341، النجم الوهاج 6/ 477، مغني المحتاج 3/ 159.\r(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 439) في كتاب الزكاة، باب إذا تصدق على غني وهو لا يعلم رقم 1421، ومسلم في صحيحه (2/ 709) في كتاب الزكاة، باب ثبوت أجر المتصدق وإن وقعت الصدقة في غير أهلها رقم 1022.\r(¬4) تقدم ذكره وتخريجه في ص 873 حاشية رقم (7)\r(¬5) انظر المحلى 9/ 152 مسألة رقم 1637.\r(¬6) جزء آية من سورة النساء رقم (4).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر 3/ 453.","part":5,"page":973},{"id":4965,"text":"المصنف (¬1) وعليه حملوا حديث: أن رجلا من أهل الصفة مات وترك دينارين فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (كيتان من النار)) (¬2). الثاني: أن لا يظن الدافع فقره فإن أعطاه ظانا لحاجته (¬3) ففي الإحياء (¬4) إن علم الآخذ ذلك لم يحل له [وكذا إن دفع إليه لعلمه أو صلاحه أو نسبه لم يحل له] (¬5) إلا أن يكون صادقا في نسبه وفي العلم كما اعتقده. وأن لا يكون فاسقا في الباطن فسقا لو علم به المعطي لما أعطاه.\rالثالث: شمل إطلاقه الغني بالمال وبالكسب (¬6). ويستثنى النبي - صلى الله عليه وسلم - فهي (¬7) محرمة عليه كالزكاة (¬8).\r¬__________\r(¬1) انظر المجموع 6/ 236.\r(¬2) أخرجه الإمام أحمد في المسند (7/ 30 - 31، 101، 377) رقم 3914، 3994، 4367، وعبد الرزاق في المصنف (1/ 421) في كتاب الطهارة، باب الوضوء في المسجد رقم 1649، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 8/ 54) في كتاب الزكاة، باب الوعيد لمانعي الزكاة، ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن النار تجب لمن مات وقد خلف الصفراء من هذه الدنيا الفانية الزائلة، رقم 3263، وأبو يعلى في مسندة (8/ 451452) رقم 5037، وفي (9/ 53) رقم 5115، من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، وانظر أيضا كشف الأستار (4/ 250) رقم 3652، وقال الهيثمي في المجمع (10/ 240) وفيه عاصم بن بهدلة وقد وثقه غير واحد وبقية رجاله رجال الصحيح. وحكم عليه الشيخ الألباني في التعليقات الحسان (5/ 189) رقم 3252 على أنه حسن صحيح.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 478، تحفة المحتاج 163 - 164، مغني المحتاج 3/ 160.\r(¬4) انظر 2/ 923 - 924.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 477.\r(¬7) في (ج): فكانت.\r(¬8) انظر الحاوي الكبير 8/ 538، العزيز 7/ 419، الروضة 2/ 341، النجم الوهاج 6/ 477.","part":5,"page":974},{"id":4966,"text":"الرابع: [أفهم] (¬1) إطلاقه الحل ولو بالسؤال. ولا خلاف في تحريم السؤال على الغني بمال وكذا بالكسب على الأصح (¬2). وفي مسلم (من سأل أموال الناس تكثرا إنما يسأل جمرا)) (¬3) [ومعنى تكثرا أي من غير حاجة بل ليكثر ما عنده من] (¬4) المال. ومعنى [جمرا] (¬5) أي يأكله غدا (¬6).\rقال: (وكافر (¬7))) ففي الصحيح (ففي كل كبد رطبة أجر)) (¬8). وحكى الرافعي في الأيمان (¬9) عن المتولي أنه لا قربة فيه ثم قال: وهذا ممنوع انتهى (¬10). هذا فيمن له عهد أو ذمه بخلاف الحربي [لكن في البيان عن الصيمري أنه لا فرق بين الحربي] (¬11) وغيره (¬12). وشمل إطلاقه الصدقة عليه من أضحية التطوع ونص عليه في البويطي على المنع (¬13).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) انظر الحاوي الكبير 3/ 393، البيان 3/ 453، المجموع 6/ 236، النجم الوهاج 6/ 478.\r(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه (2/ 720) في كتاب الزكاة، باب كراهة المسألة للناس رقم 1041.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) هكذا في النسختين. والصحيح أن معنى (جمرا) أي يكون عليه عذابا يوم القيامة. وانظر النجم الوهاج (6/ 478).\r(¬7) انظر الأم 3/ 157, البيان 3/ 452، العزيز 7/ 419، المجموع 6/ 237.\r(¬8) سبق تخريجه في ص 437.\r(¬9) نهاية اللوحة 253 من (ج).\r(¬10) العزيز 12/ 312. وانظر أيضا الروضة 11/ 51.\r(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬12) انظر 3/ 452.\r(¬13) انظر النجم الوهاج 6/ 479.","part":5,"page":975},{"id":4967,"text":"قال: (ودفعها سرا وفي رمضان ولقريب وجار أفضل (¬1))) [أما الأول] (¬2) فلقول الله تعالى {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ ( ... لَكُمْ} (¬3)، ولقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (سبعة يظلهم الله في ظله/ (¬4) يوم لا ظل إلا ظله: رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)) (¬5). [قال ابن عبد السلام: وهو فيمن لا يأمن الرياء أو يأمنه ولكن لو أظهرها لما اقتدي به. فإن أمن وكان يقتدى به فالإظهار أفضل؛ لأنه يدرك فضيلة الطاعة وفضيلة التوسل إلى الاقتداء به ولا سيما حيث يكثر المقتدون] (¬6) (¬7) قال الصيدلاني: وإن أبداها لا رياء ولا سمعة ولكن ليقتدى به فحسن (¬8). وأعلم أن هذه تخالف الزكاة فإظهارها (¬9) أفضل بالإجماع كما قاله في شرح المهذب (¬10). وخصه الماوردي بالأموال الظاهرة قال: وأما الباطنة فإخفاء إخراج زكاتها أولى (¬11)؛ للآية (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر البيان 3/ 450, 452، العزيز 7/ 419، المجموع 6/ 233, 235, 236.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج 9.\r(¬3) جزء آية من سورة البقرة رقم (271).\r(¬4) نهاية 3/لوحة 26/ (أ).\r(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 440) في كتاب الزكاة، باب الصدقة باليمين رقم 1423، ومسلم في صحيحه (2/ 715) في كتاب الزكاة، باب إخفاء الصدقة رقم 1031.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) وهو معنى كلام العز بن عبد السلام. انظر قواعد الأحكام 1/ 215.\r(¬8) انظر النقل عنه في البيان 3/ 452.\r(¬9) في (ج): فإن إظهارها.\r(¬10) المجموع 6/ 236.\r(¬11) انظر الحاوي الكبير 8/ 474.\r(¬12) يعني قوله تعالى {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} البقرة: (271).","part":5,"page":976},{"id":4968,"text":"وأما (الثاني) (¬1) فلما رواه الترمذي عن أنس رضي الله عنه سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الصدقة أفضل قال: (صدقة في رمضان)) (¬2). ولأن الفقراء يضعفون فيه ويعجزون (¬3) عن الكسب بسبب الصوم فيه (¬4). [قيل:] (¬5) لكن أصح من هذا الحديث (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عزوجل من عشر ذي\rالحجة)) (¬6) وهو يقتضي أفضليته. قلت: يعضد الأول حديث (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان (¬7) كالريح المرسلة)) (¬8).\r¬__________\r(¬1) كذا في (ج). وفي (أ): الثانية.\r(¬2) أخرجه في سننه (2/ 43 - 44) في كتاب الزكاة، باب ما جاء في فضل الصدقة رقم 663. ومن طريقه أخرجه البغوي في شرح السنة (6/ 329) في كتاب الصوم، باب صوم شعبان رقم 1778. والحديث استغربه الترمذي وقال: صدقة بن موسى ليس بداك القوي. وقال الحافظ في التقريب (452) صدقة بن موسى الدقيقي صدوق له أوهام.\r(¬3) في (ج): يضعفون ويعجزون فيه.\r(¬4) انظر المجموع 6/ 233، النجم الوهاج 6/ 480، نجفة المحتاج 3/ 165، مغني المحتاج 3/ 160.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬6) أخرجه الإمام أحمد في المسند (3/ 433) رقم 1968، وأبو داود (2/ 815) في كتاب الصوم، باب في صوم العشر رقم 2438، والترمذي في الجامع (2/ 122) في كتاب الصوم، باب ما جاء في صيام العشر رقم 757، وابن ماجه في سننه (3/ 210 - 211) في كتاب الصوم، باب صيام العشر رقم 1727، والدارمي في سننه (2/ 41) في كتاب الصوم، باب فضل العمل في العشر رقم 1773، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 2/ 30) في كتاب البر والإحسان، باب ذكر استحباب الاجتهاد في أنواع الطاعات في أيام العشر من ذي الحجة رقم 324، وابن خزيمة (4/ 273) في المناسك، باب فضل العمل في عشر ذي الحجة رقم 2865 كلهم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وأخرجه البخاري بلفظ قريب من هذا اللفظ في صحيحه (1/ 306 - 307) في كتاب العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق.\r(¬7) في (ج) زيادة (بالخير).\r(¬8) أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 15 - 16) في كتاب بدء الوحي، باب كيف بدأ الوحي رقم 5. وأخرجه أيضا في عدة مواضع أخرى. ومسلم في صحيحه (4/ 1803) في كتاب الفضائل، باب كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير من الريح المرسلة رقم 2308.","part":5,"page":977},{"id":4969,"text":"قال في الإحياء: أي لا يمسك فيه شيئا (¬1). وحينئذ فتقديم هذا متعين؛ لأنه خاص وهو يقضي [على] (¬2) العام. وأما الثالث: فلقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم [ثنتان صدقة وصلة)) حسنه الترمذي (¬3) وصححه ابن حبان (¬4). وحكى في شرح المهذب فيه الإجماع (¬5). قال الحليمي والدارمي: ويخص الأعداء منهم (¬6)؛ لحديث (أفضل الصدقة على ذي الرحم] (¬7) الكاشح)) (¬8) وهذا بناء منهم على أن مراده بالكاشح\r¬__________\r(¬1) انظر 1/ 389, 3/ 1330.\r(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬3) أخرجه في سننه (2/ 39) في كتاب الزكاة، باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة رقم 658. وأخرجه أيضا ابن ماجه في سننه (3/ 296 - 297) في كتاب الزكاة، باب فضل الصدقة رقم 1844، والنسائي في الكبرى (2/ 49) في كتاب الزكاة، باب الصدقة على الأقارب رقم 2363، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 77) في كتاب الزكاة، باب استحباب إيثار المرء بصدقته قرابته دون الأباعد لانتظام الصدقة وصلة معا بتلك العطية رقم 2385، والحاكم في المستدرك (1/ 407) في كتاب الزكاة، من حديث سلمان بن عامر رضي الله عنه. وإسناد الحديث ضعيف؛ لأن فيه الرباب بنت الصليع أم الرائح وهي مجهولة تفردت حفصة بنت سيرين بالرواية عنها. انظر إرواء الغليل 4/ 50 رقم 922.\r(¬4) انظر الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان (8/ 132 - 133) في كتاب الزكاة، باب ذكر البيان بأن الصدقة على ذي الرحم تشمل على الصلة والصدقة رقم 3344.\r(¬5) المجموع 6/ 235.\r(¬6) انظر المنهاج في شعب الإيمان 2/ 353.\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) أخرجه الإمام أحمد في المسند (24/ 36) رقم 15320، والدارمي في سننه (1/ 487) في كتاب الزكاة، باب الصدقة على القرابة رقم 1679، كلاهما من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (4/ 77 - 78) في كتاب الزكاة، باب فضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح رقم 2386، والحاكم في المستدرك (1/ 406) في كتاب الزكاة، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 27) في كتاب الصدقات، باب الرجل يقسم صدقته على قرابته وجيرانه، ثلاثتهم من حديث أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها. والحديث قال الحاكم عنه: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. قلت: وإن كان بعض طرقه فيها انقطاع لكنه حسن؛ لأن بعض الطرق تشهد للأخرى.","part":5,"page":978},{"id":4970,"text":"العدو وبه جزم الهروي (¬1) في الغريبين فقال: إنه المضمر العداوة (¬2). لكن ابن الأثير قال في النهاية: يجوز أن يكون الذي طوى كشحه فلا يألفك ولا يعاديك (¬3). قلت: والحديث ذكره الدارقطني في العلل (¬4) من رواية أبي أيوب (¬5) بطرق وقال: لا يثبت (¬6). وفهم من إطلاقه القريب أنه لا فرق فيه بين من تلزمه نفقته أم لا. وصرح به في شرح المهذب بخلاف الصدقة الواجبة (¬7). وعن البغوي: إن دفعها [لقريب يلزمه نفقته أفضل من دفعها] (¬8) إلى أجنبي (¬9).\r¬__________\r(¬1) هو: أحمد بن محمد بن عبد الرحمن, أبو عبيد الهرويِّ, الباشانيِّ, الأديب, صاحب كتاب (الغَريبَين في القرآن والحديث)) , كان من العلماء الكبار, قرأ على أبي سليمان الخطَّابيِّ, وأبي منصور الأزهريِّ صاحب كتاب (تهذيب اللغة)) , وكان شيخه الذي يعتمد عليه توفي سنة 401 هـ. انظر: معجم الأدباء 4/ 260, طبقات الإسنوي 2/ 518, بغية الوعاة 1/ 371.\r(¬2) انظر 5/ 1633.\r(¬3) انظر 4/ 175.\r(¬4) في (ج): علله.\r(¬5) هو الصحابي الجليل، خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي النجاري، الذي خص النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنزول عليه في بني النجار. له عدة أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، حدث عنه جابر بن سمرة والبراء وعروة بن الزبير وغيرهم. شهد العقبة وبدر وما بعدها. توفي - رضي الله عنه - عام غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية في خلافة أبيه، وقبره هناك. انظر ترجمته: الاستيعاب 4/ 1606، سير أعلام النبلاء 2/ 402، الإصابة 2/ 199.\r(¬6) انظر 6/ 119.\r(¬7) المجموع 6/ 235.\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬9) انظر التهذيب 5/ 209.","part":5,"page":979},{"id":4971,"text":"وفي الحديث: (ما ينفق المرء على عياله صدقة)) (¬1). وأما الرابع: فلما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ فقال: (إلى أقربهما منك بابا)) (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: لا يكفي في الاستحباب الدفع سرا بل لا بد مع ذلك أن لا يتحدث بها قاله الحليمي (¬3).\rالثاني: أفضليته الدفع للقريب لا يختص بالتطوع بل الزكاة والكفارة كذلك إذا كانوا بصفة الاستحقاق قاله في الروضة (¬4).\rالثالث: حقه أن يقول ثم جار ليستفاد تقديم القريب عليه حتى لو كان القريب بعيد الدار قدم على الجار الأجنبي جزم به [البغوي] (¬5) والرافعي (¬6). وذكر الماوردي والقاضي أبو الطيب وغيرهما أن الجار أولى (¬7). والجمهور على الأول وهو ظاهر نص المختصر (¬8).\rالرابع: الاقتصار على القريب قد يخرج الزوجة وهي ملحقة به (¬9).\r¬__________\r(¬1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (3/ 1253) في كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث، في سياق قصة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، رقم 1628.\r(¬2) أخرجه في صحيحه (2/ 129) في كتاب الشفعة، باب أي الجوار أقرب رقم 2259، وفيه (2/ 235) في كتاب الهبة، باب من يبدأ بالهدية رقم 2595، وفيه (4/ 95) في كتاب الأدب، باب حق الجوار في أقرب الأبواب رقم 6020.\r(¬3) انظر المنهاج في شعب الإيمان 2/ 353.\r(¬4) انظر 2/ 341. وانظر أيضا التهذيب 5/ 209، النجم الوهاج 6/ 481.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) انظر التهذيب 5/ 209، العزيز 7/ 420.\r(¬7) انظر الحاوي الكبير 8/ 532، التعليقة الكبرى (ديارا) 789.\r(¬8) انظر مختصر المزني ص 214.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 481.","part":5,"page":980},{"id":4972,"text":"فرع: سئل الحناطي عن وضع الصدقة في رحمه من قبل أمه أو قبل أبيه فأيهما أفضل؟ فأجاب أنها سواء (¬1).\rقال: (ومن عليه دين أو له من تلزمه نفقته يستحب أن لا يتصدق حتى يؤدي ما عليه (¬2))) [أي] (¬3) تقديما للأهم (¬4). وعبارة المصنف لا تطابق ما في المحرر فإنه قال: لا يستحب [له] (¬5) (¬6) أن يتصدق وبينهما تفاوت (¬7).\rقال: (قلت: الأصح تحريم صدقته بما يحتاج إليه لنفقة من تلزمه نفقته أو لدين لا يرجو له وفاء (¬8) والله أعلم)) أما في العيال فلقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وابدأ بمن تعول)) رواه أبو داود (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في عجالة المحتاج 3/ 1157، مغني المحتاج 3/ 161.\r(¬2) انظر الوسيط 4/ 576، العزيز 7/ 420، الروضة 2/ 342.\r(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬4) انظر عجالة المحتاج 3/ 1158، النجم الوهاج 6/ 481، تحفة المحتاج 3/ 165.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬6) انظر ل/89/أ. وكذا في الروضة (2/ 342).\r(¬7) ووجه التفاوت بين العبارتين: نقل الشربيني عن الولي العراقي قوله: وبين العبارتين تفاوت ظاهر، وبيانه أن عبارة المصنف أفادت أن عدم التصدق مستحب فيكون التصدق خلاف الأولى، وعبارة المحرر وغيره أن التصدق غير مستحب. انظر مغني المحتاج (3/ 162). ولكن عبارة المصنف أولى من عبارة المحرر كما قاله الهيتمي في تحفة المحتاج (3/ 165)؛ لأن أهمية الدين إن لم تقتض الحرمة على هذا القول فلا أقل من أن تقتضي طلب عدم الصدقة. أهـ.\r(¬8) انظر الروضة 2/ 342، المجموع 6/ 231.\r(¬9) أخرجه في السنن (2/ 312) في كتاب الزكاة، باب الرجل يخرج من ماله رقم 1676، وفي باب الرخصة في ذلك رقم 1677. وأخرجه أيضا البخاري في صحيحه (1/ 441) في كتاب الزكاة، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى، رقم 1426 - 1427، وفيه (3/ 425) في كتاب النفقات، باب وجوب النفقة على الأهل والعيال رقم 5355, 5356، ومسلم في صحيحه (2/ 717) في كتاب الزكاة، باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى رقم 1033، وفيه (2/ 721) في باب كراهة المسألة للناس رقم 1042.","part":5,"page":981},{"id":4973,"text":"وقوله (كفى بالمرء إثما أن يحبس عن من يملك قوته)) رواه مسلم (¬1). وفي رواية لأبي داود (أن يضيع من يقوت)) (¬2). وأما في الدين؛ فلأنه حق واجب فلا يحل تركه لسنة كالنفقة (¬3). والحاصل في القريب أوجه: خلاف الأولى, الكراهة, التحريم, كذا جمعها في شرح المهذب (¬4). وقضيته ترجيحه هنا التحريم في حق عياله خاصة وجوازه فيما احتاج إليه لنفسه وبه صرح في الروضة (¬5) [وهو في الحقيقة وجه رابع لم أره في غير الروضة] (¬6) وصحح في شرح المهذب [التحريم] (¬7) مطلقا (¬8). وقال ابن الرفعة: الأولى حمل المنع على كفايته وكفاية من يمونه في الحال، والجواز على كفاية الأبد. وكلام بعضهم يرشد إليه. وأما ما يحتاجه في الدين [فكلام المصنف صريح في جريان خلاف التحريم فيه لكن الرافعي] (¬9) لم يذكر فيه غير وجهين الكراهة والاستحباب (¬10). ولم يذكر في الروضة وجه التحريم البتة. وقال: المختار إن غلب على ظنه حصول وفائه من جهة أخرى فلا بأس بالتصدق وإلا فلا يحل (¬11) زاد في شرح المهذب في الأولى: وقد يندب (¬12).\r¬__________\r(¬1) في صحيحه (2/ 692) في كتاب الزكاة، باب فضل النفقة على العيال والمملوك وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم رقم 996.\r(¬2) في السنن (2/ 321) في كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم رقم 1692.\r(¬3) انظر النجم الوهاج 6/ 482، تحفة المحتاج 3/ 166، مغني المحتاج 3/ 163.\r(¬4) المجموع 6/ 229 - 230.\r(¬5) انظر 2/ 342.\r(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬8) المجموع 6/ 230.\r(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬10) انظر العزيز 7/ 420 - 421.\r(¬11) انظر 2/ 342\r(¬12) المجموع 6/ 231.","part":5,"page":982},{"id":4974,"text":"تنبيهات:\rالأول: قضيته موافقة الرافعي على عدم استحباب التصدق فيما عداها بين الحالتين وقد سبق عن اختيار الروضة خلافه.\rالثاني: قضية قوله \" لا يرجو له وفاء \" أنه يكفي في منع التحريم مطلق رجاء الوفاء وليس كذلك بل [لا بد] (¬1) أن يستند إلى سبب ظاهر في الوفاء كما قاله في الإحياء؛ فإنه حينئذ كالمستدين ابتداء. وكلام الرافعي في الشهادات يقتضيه (¬2).\rالثالث: ينبغي تخصيص المنع بدين يتعين وفاؤه على الفور إما بطلب المالك أو بغيره كلزومه بغصب أو إتلاف أو ليتيم ونحوه. أما ما هو على التراخي فيجوز وقد نزل ابن الرفعة الوجهين بالتحريم والمنع على هاتين الحالتين. قال: وعلى التحريم هل يملك المتصدق عليه ينبغي فيه خلاف كهبة الماء لما بعد الوقت انتهى (¬3). وقضيته أنه لا يملك على المرجح لكن جوزوا للمدين تخصيص بعض (¬4) الغرماء بجميع ماله، وكأن الفرق أن في ذلك إسقاطا عما في الذمة من (¬5) الجملة بخلاف الصدقة (¬6).\rالرابع (¬7): ينبغي أن يستثنى من نفقة العيال ما لو آثروه بذلك ورضوا به وقد صرح به ابن [أبي] (¬8) عصرون في كلامه على قضية الصديق رضي الله عنه (¬9).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬2) هذا الكلام من استدراكات النووي على الرافعي ولم أجد في الشرح الكبير، ولعله في الشرح الصغير وليس متوفر الآن لدي. انظر أيضا الروضة 11/ 246.\r(¬3) انظر عجالة المحتاج 3/ 1159، النجم الوهاج 6/ 482.\r(¬4) في (ج): بعد.\r(¬5) في (ج): في.\r(¬6) انظر النجم الوهاج 6/ 482.\r(¬7) نهاية اللوحة 254 من (ج).\r(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ج).\r(¬9) ستأتي قضيته في الفقرة التالية.","part":5,"page":983},{"id":4975,"text":"قال: (وفي استحباب الصدقة بما فضل عن حاجته أوجه: أصحها إن لم يشق عليه الصبر استحب (¬1)))؛ لقضية الصديق رضي الله عنه وقبول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك منه صححه الترمذي (¬2) (وإلا فلا (¬3))) [أي فلا] (¬4) يستحب بل يستبقي لنفسه ما يتعلل به كما قاله الرافعي (¬5)؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (خير الصدقة ما كان (عن) (¬6) ظهر غنى)) رواه أبو داود وصححه الحاكم (¬7). وإنما كان هذا الأصح (¬8)؛ لأن فيه جمعا بين الأحاديث\r¬__________\r(¬1) انظر المهذب 1/ 581، الوسيط 4/ 576، البسيط 4/ل/245 ب، البيان 3/ 449، العزيز 7/ 421، الروضة 2/ 343.\r(¬2) انظر سنن الترمذي (6/ 52) في كتاب المناقب، باب في مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كليهما رقم 3675. وأخرجه أيضا أبو داود (2/ 312 - 313) في كتاب الزكاة، باب الرخصة في ذلك رقم 1678، والدارمي في سننه (1/ 480) في كتاب الزكاة، باب الرجل يتصدق بجميع ما عنده رثم 1660، والحاكم في المستدرك (1/ 414) في كتاب الزكاة، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 180 - 181) في كتاب الزكاة، باب ما يستدل به إلى أن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وقوله (جهد مقل) إنما يختلف باختلاف أحوال الناس. وقال الحاكم عن الحديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. والحديث ضعفه ابن حزم في المحلى (9/ 141).\r(¬3) انظر المهذب 1/ 581، الوسيط 4/ 577، البسيط 4/ل/246 أ، العزيز 7/ 421، المجموع 6/ 233.\r(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬5) العزيز 7/ 421 - 422.\r(¬6) كذا في (ج). وفي (أ): على.\r(¬7) أنظر سنن أبي داود (2/ 310 - 311) في كتاب الزكاة، باب الرجل يخرج من ماله رقم 1673، والمستدرك على الصحيحين (1/ 413). والحديث أخرجه البخاري في صحيحه (3/ 425) في كتاب النفقات، باب وجوب النفقة على الأهل والعيال رقم 5356، ومسلم في صحيحه (2/ 721) في كتاب الزكاة، باب كراهة المسألة للناس رقم 1042.\r(¬8) في (ج): أصح.","part":5,"page":984},{"id":4976,"text":"المختلفة (¬1). والثاني: يستحب بالفاضل مطلقا تأسيا بالصديق (¬2). والثالث: لا يستحب مطلقا (¬3)؛ للحديث الآخر وهو قضية كلام الحليمي (¬4). واعلم أن في حكاية وجه بالاستحباب [توقفا؛ فإن الرافعي إنما عزاه للتتمة والذي فيها عدم الكراهة، ولا يلزم منه الاستحباب] (¬5). وقال: إن الخلاف إذا لم يكن مضطرا, فإن كان فالبذل واجب ولكن ببدل (¬6). وهذا عجيب فإن الخلاف في الصدقة والبدل ينافيها.\rتنبيهان:\rالأول: أشار بقوله \" بما فضل \" إلى (¬7) تصوير محل الخلاف بجميعه أما التصدق ببعض الفاضل فلا خلاف فيه (¬8).\rالثاني: قوله \" عن جاجته \" يفهم عدم اعتبار حاجة من يمونه وليس كذلك بل لا بد من اعتبار الأمرين (¬9). وأما الجواب عن قضية الصديق مع أنه كان له عيال فيحتمل أنهم رضوا بفعله وآثروا ذلك فتصدق بجميعه.\rالثالث: لم يبين المراد بالحاجة [هل هي في الحال] (¬10) أو اليوم والليلة، وقضية كلام الغزالي في الإحياء الثاني (¬11). وقد ذكر (¬12) في الروضة في السير من زوائده عن الإمام أنه يجب على\r¬__________\r(¬1) انظر العزيز 7/ 422، عجالة المحتاج 3/ 1159، النجم الوهاج 6/ 483، تحفة المحتاج 3/ 166، مغني المحتاج 3/ 163.\r(¬2) انظر العزيز 7/ 420، عجالة المحتاج 3/ 1159، النجم الوهاج 6/ 483.\r(¬3) انظر العزيز 7/ 421، الروضة 2/ 343، عجالة المحتاج 3/ 1159، النجم الوهاج 6/ 483.\r(¬4) انظر المنهاج في شعب الإيمان 2/ 353 - 354.\r(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬6) وانظر أيضا عجالة المحتاج 3/ 1160.\r(¬7) في (ج): أو.\r(¬8) انظر المهذب 1/ 580، البيان 3/ 447، المجموع 6/ 233، مغني المحتاج 3/ 163.\r(¬9) انظر النجم الوهاج 6/ 483.\r(¬10) ما بين المعقوفتين ساقط من (ج).\r(¬11) انظر 2/ 611، 638، 5/ 2426.\r(¬12) في (ج): ذكروا.","part":5,"page":985},{"id":4977,"text":"الموسرين المواساة بما زاد على كفاية سنة (¬1). وينبغي أن يقال إن كان يكتسب كل يوم فما فضل عن حاجته في يومه أو غير مكتسب فمن حاجته سنة.\r(¬2) خاتمة: لو كان بيد ناظر الأوقاف والوصايا مالان أحدهما لموصوفين بصفة والآخر لأخرى (¬3) فأراد من فيه صفة أحدهما أخذه فإن كانت تلك الصفة ظاهرة فيه يعرفها المتولي وهو ظاهر العدالة جاز أخذه من غير سؤال عنه من أي جهة، وإن كانت خفية أو المتولي متساهلا لا يبالي بخلط المالين وجب سؤاله عنه؛ لأنه ليس هنا علامة ولا استصحاب يعتمده نقله في البيع في شرح المهذب عن الغزالي (¬4) وأقره (¬5) (¬6).\r¬__________\r(¬1) الروضة 10/ 222.\r(¬2) في (ج) هنا زيادة وهي (فرع: يستحب الصدقة عقب كل معصية قاله الجرجاني في باب الحيض من الشافي. ومنه التصدق بدينار أو نصفه في وطء الحيض. حكى الحافظ السلفي عن الفقيه سليم الرازي سئل بثغر صور عن من له مال وافر لا يعلم كميته كيف تخرج الركاة فتوقف ساعة ثم قال يخرجها على غالب ظنه ثم لا يرد سائلا يقصده بوجه. قال الحليمي: يستحب للمتصدق أن يعطي الصدقة للفقير من يده. وقال الإمام فخر الدين: يستحب التسمية عند الدفع؛ لأنها عبادة. قال العلماء: ولا يطمع المتصدق في الدعاء من الفقير قال الله تعالى {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا} فإن دعا له الفقير استحب له أن يرد عليه مثلها لئلا ينقص أجر الصدقة. في الحديث (من لبس جديدا ثم عمد إلى ثوبه الذي كان عليه فتصدق به لم يزل في حفظ الله تعالى حيا وميتا، وليس هذا من التصدق بالفلوس دون الفضة.\r(¬3) في (ج): لآخرين.\r(¬4) انظر إحياء علوم الدين 2/ 871.\r(¬5) المجموع 9/ 441.\r(¬6) في (ج) بعد هذا الكلام زيادة وهي (والله تعالى أعلم تم الجزء وبحمد الله تعالى وعونه ويتلو إن شاء الله تعالى كتاب النكاح والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم إلى يوم الدين وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير.","part":5,"page":986},{"id":4978,"text":"فهرس الآيات:\rالآيات ... السورة ... رقمها ... الصفحة ـ ـ ـ ـ\r{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} ... البقرة ... 127 ... 165 ـ ـ ـ ـ\r{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} ... البقرة ... 180 ... 411 ـ ـ ـ ـ\r{لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} ... البقرة ... 180 ... 9 ـ ـ ـ ـ\r{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ ( ... لَكُمْ} ... البقرة ... 271 ... 76 ـ ـ ـ ـ\r{فَلْيُؤَدِّ الَّذِي ( ... أَمَانَتَهُ} ... البقرة ... 283 ... 8 ـ ـ ـ ـ\r{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} ... آل عمران ... 118 ... 653 ـ ـ ـ ـ\r{فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ ( ... فَكُلُوهُ} ... النساء ... 4 ... 973 ـ ـ ـ ـ\r{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} ... النساء ... 8 ... 204 ـ ـ ـ ـ\r{وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ} ... النساء ... 9 ... 468 ـ ـ ـ ـ\r{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ... النساء ... 11 ... 159 ـ ـ ـ ـ\r{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} ... النساء ... 11 ... 12 ـ ـ ـ ـ\r{وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ... النساء ... 11 ... 208 ـ ـ ـ ـ\r{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} ... النساء ... 11 ... 214، 218, 253 ـ ـ ـ ـ\rمِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ ... النساء ... 11،12 ... 411","part":5,"page":990},{"id":4979,"text":"{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ... النساء ... 11 ... 164،467 ـ ـ ـ ـ\r{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ... النساء ... 12 ... 206 ـ ـ ـ ـ\r} الرُّومُ يَحْكُمْ (لَهُنَّ (فَإِنْ { ... النساء ... 12 ... 9 ـ ـ ـ ـ\r} (يَكُنْ (إِنْ تَرَكْتُمْ مِمَّا الرُّومُ وَلَهُنَّ { ... النساء ... 12 ... 209 ـ ـ ـ ـ\r} (فَلَهَا (لَكُمْ (فَإِنْ { ... النساء ... 12 ... 10 ـ ـ ـ ـ\rأُخْتُكَ أَوْ (أَوْ (يُوحِي ( ... النساء ... 12 ... 230 ـ ـ ـ ـ\rفَإِنْ (مِنْهُمَا (فَتَكُنْ أُخْتٌ أَوْ (وَلَهُ { ... النساء ... 12 ... 214 ... } (فِي (مِنْ (أَكْثَرَ كَانُوا ـ ـ ـ ـ\r} (اللَّهِ حُمُرٌ ({ ... النساء ... 13 ... 467 ـ ـ ـ ـ\r} أَهْلِهَا إِلَى (أَنْ يَأْمُرُكُمْ اللَّهَ إِنَّ { ... النساء ... 58 ... 693 ـ ـ ـ ـ\r} اللَّهِ سَبِيلِ فِي ({ ... النساء ... 76 ... 7 ـ ـ ـ ـ\r} الْكَلَالَةِ فِي يُفْتِيكُمْ اللَّهُ قُلِ ({ ... النساء ... 176 ... 159 ـ ـ ـ ـ\r{إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ... النساء ... 176 ... 274 ـ ـ ـ ـ\r{وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ... النساء ... 176 ... 8 ـ ـ ـ ـ\r{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} ... النساء ... 176 ... 247 ـ ـ ـ ـ\r{فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} ... النساء ... 176 ... 11،214 ـ ـ ـ ـ\r( ... المائدة ... 106 ... 410 ـ ـ ـ ـ\r{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} ... الأنفال ... 1 ... 75 ـ ـ ـ ـ\r{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} ... الأنفال ... 41 ... 775،820","part":5,"page":991},{"id":4980,"text":"{وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} ... الأنفال ... 60 ... 55 ـ ـ ـ ـ\r{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} ... التوبة ... 60 ... 71 ـ ـ ـ ـ\r{لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} ... التوبة ... 117 ... 804\r({إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا (} ... يوسف ... 43 ... 568 ـ ـ ـ ـ\r{وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ} ... يوسف ... 72 ... 118 ـ ـ ـ ـ\r{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ... الحجر ... 9 ... 3 ـ ـ ـ ـ\r{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} ... النحل ... 8 ... 5 ـ ـ ـ ـ\r{سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا} ... النور ... 1 ... 9 ـ ـ ـ ـ\r{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} ... النور ... 4 ... 412 ـ ـ ـ ـ\r{فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ} ... النور ... 13 ... 412 ـ ـ ـ ـ\rوَأَنْذِرِ {عَشِيرَتَكَ (} ... الشعراء ... 214 ... 9،582 ـ ـ ـ ـ\r{إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} ... القصص ... 85 ... 159 ـ ـ ـ ـ\r{مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ} ... الأحزاب ... 38 ... 9 ـ ـ ـ ـ\r} (قَلِيلًا إِلَّا فِيهَا (لَا ثُمَّ { ... الأحزاب ... 60 ... 561 ـ ـ ـ ـ\r{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} ... الصافات ... 96 ... 776 ـ ـ ـ ـ\r{فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} ... الحشر ... 6 ... 6 ـ ـ ـ ـ\r{وَلَا رِكَابٍ} ... الحشر ... 6 ... 777 ـ ـ ـ ـ\r{مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} ... الحشر ... 7 ... 779 ـ ـ ـ ـ\r{فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} ... الحشر ... 7 ... 80","part":5,"page":992},{"id":4981,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ ـ\r{وَلِذِي الْقُرْبَى} ... الحشر ... 7 ... 84 ـ ـ ـ ـ\r{رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} ... الحشر ... 10 ... 623 ـ ـ ـ ـ\r{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ... الإنسان ... 9 ... 986\rـــــــــــــــــــــــــــــ ـ ـ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":5,"page":993},{"id":4982,"text":"فهرس الأحاديث\rأد الأمانة إلى من ائتمنك 693\rإذا حدثكم أهل الكتاب بشيء 495\rأسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لطلحة والزبير 845\rالإضرار في الوصية من الكبائر 467\rأعطى ابنتي سعد بن الربيع الثلثين 210\rأعطى النساء والصبيان بخيبر 860\rأعطى سلب أبي جهل 830\rأعيان بني الأم يتوارثون 229\rأفضل الصدقة عل ذي الرحم الكاشح 978\rأكثرها ثمنا وأنفسها 553\rإن أبي مات ولم يحج 608\rإن الله أعطاكم ثلث أموالكم 420\rإن الله أعطى كل ذي حق 191\rإن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم 475\rإن الله لم يرض بحكم نبي 945\rأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نفلهم بعيرا 839\rأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ودى الأنصاري 932\rأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى للأبنة 223\rأن النبي صلى الله عليه وسلم ورث الجدة السدس 221\rإن أمي توفيت أفأتصدق عنها 623\rأن بنت حمزة أعتقت مولى فمات 194\rأن رجلا أعتق ستة عند موته 481\rأن رجلا عرس بامرأة أبيه 321","part":5,"page":994},{"id":4983,"text":"أن رجلا مات ولم يدع وارثا 175\rأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى العبد 859\rأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحى بكبشين 970\rأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم يوم خيبر 852\rأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى به للقاتل 833\rأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدخر 930\rأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منع الفضل بن العباس 915\rأنا وارث من لا ولا وارث له 178\rإنا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية 785\rإنما الولاء لمن أعتق 293\rإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد 784\rإنما ترزقون وتنصرون 857\rإنما هي أوساخ الناس 914\rأنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه ثم سأله فأعطاه 880\rأنه صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس 220\rأو ولد صالح يدعو له 623\rأوف بنذرك 413\rبعث علي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 892\rبني الإسلام على خمس شهادة 207\rتؤخذ من أغنيائهم 914\rتصدق على غني 973\rتصدقن 972\rتعلموا الفرائض وعلموه 160\rالثلث والثلث كثير 466\rالجدة مع ابنها أنها أول جدة 238\rحق الجوار إلى أربعين 558","part":5,"page":995},{"id":4984,"text":"الحقوا الفرائض 159\rالحمى رائد الموت 506\rالخال وارث من لا وارث له 199\rخير الصدقة ما كان 984\rدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض 192\rالرؤيا لأول عابر 568\rسبعة يظلهم الله في ظله 976\rسعد خالي فليرني 581\rالسلطان ولي من لا ولي له 672\rصاحب ذات الجنب شهيد 500\rصدقة تؤخذ من أغنيائهم 958\rالصدقة على المسكين صدقة 978\rصدقة في رمضان 977\rصلوا خلف كل بر وفاجر 662\rعادني النبي صلى الله عليه وسلم في مرضي 228\rعلى اليد ما أخذت 756\rغدوت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوافيته 967\rفإذا أسلموا فادعهم على التحول 909\rفي كل خمس شاة 537\rفي كل كبد حرى 437\rقدموا قريشا 799\rقضى للجدتين من الميراث بالسدس 263\rكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير 977\rكان ينفل في البدأة الربع وفي القفول الثلث 839\rكانت أموال بني النضير مما أفاء الله 778\rكفنوه في ثوبيه 161","part":5,"page":996},{"id":4985,"text":"كفى بالمرء إثما أن يحبس 982\rكل امرئ في ظل صدقته 972\rكنت أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه 880\rكيتان من النار 974\rلا تحل الصدقة لغني 901\rلا حظ فيها لغني 872\rلا وصية لوارث 445\rلا يجوز الوصية لوارث 444\rلا يرث المسلم الكافر 316\rلا يرث المسلم النصراني 318\rلعن الله الذي وسمه 969\rللراجل وفرسه ثلاثة أسهم 853\rلله خمسها وأربعة أخماسها للجيش 841\rلم يعط الزبير إلا لفرس واحد 853\rلها أجران القرابة وأجر الصدقة 886\rاللهم إني أعوذ بك من الجنون 501\rليس لقاتل وصية 441\rليس للقاتل من الميراث شيء 331\rما أتاك من هذا المال وأنت غير مستشرف 973\rما أنا براق حتى تجعلوا لنا 118\rما جاءك من هذا المال 881\rما حق امرئ مسلم له شيء 411\rما كان الله ليعذبني بها 501\rما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس 781\rما من أيام العمل الصالح فيها 977\rالمجنوب شهيد 500","part":5,"page":997},{"id":4986,"text":"من حفظ على أمتي أربعين 564\rمن سأل أموال الناس تكثرا 975\rمن قتل قتيلا فله سلبه 819\rمولى القوم منهم 915\rالميراث للعصبة 285\rنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضرب في الوجه 969\rوابدأ بمن تعول 981\rوأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي 775\rوأسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه 860\rوالمرأة تموت بجمع 513\rوأن تعطوا من المغنم 775\rالولاء لحمة كلحمة النسب 173\rيا أبان اجلس 842\rيا أم معقل ما منعك أن تخرجي 907\rيا بني كعب بن لؤي 582\rيا رسول الله إن لي جارين 980\rيا قبيصة إن المسألة لا تحل 906\rيُوَرث من حيث يبول 357","part":5,"page":998},{"id":4987,"text":"فهرس الآثار\rالجدة تقوم مقام الأم 222\rأقضي فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم 274\rأن الدية تدخل فيه 473\rأن صفية رضي الله عنها أوصت لأخيها 438\rأن عمر - رضي الله عنه - أوصى لحفصة رضي الله عنها 658\rأن عمر رضي الله عنه ضمن إنسانا وديعة 706\rإنه اليوم التاسع 508\rأوصى إلى الزبير سبعة من الصحابة 647\rسئل عنها على المنبر فقال ارتجالا 384\rالغنيمة لمن شهد الوقعة 841\rفجعل أبو بكر رضي الله عنه السدس بينهما 264\rفليوص لها 417\rقرأ ابن عباس وله أخ أو أخت 215\rقضى باليمن في بنت وأخت فجعل المال بينهما 275\rكان الناس يعطون النفل 835\rكان يضحى عن النبي صلى الله عليه وسلم 630\rلا ترث أخت مع بنت. 274\rلا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد 563\rلا شيء لهم في هذه الحالة 251\rلا يحجب الأم إلا ثلاثة إخوة 218\rلا يحجب الأم إلا ثلاثة ذكور 218\rلأفضلنهم على من بعدهم 800\rلم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعل 278","part":5,"page":999},{"id":4988,"text":"لها الثلث كالأم 221\rلها الثلث كاملا في المسألتين 257\rلو أن الناس عدلوا [من الثلث] 466\rلوددت أني وهؤلاء الذين يخالفونني 381\rما أدركت الناس ينفلون 835\rما ورث أحد من العلماء الإخوة للأم مع الجد 231\rنصفا ونصفا وثلثا 379\rالولاء للكبير 286\rيحدث الرجل في وصيته ما شاء 632\rيرثني ابن ابني ولا أرث ابن ابني 297","part":5,"page":1000},{"id":4989,"text":"فهرس الأعلام\rأبان بن سعيد بن العاص 842\rإبراهيم القبطي 916\rإبراهيم بن أحمد المروزي 334\rإبراهيم بن خالد الكلبي 165\rإبراهيم بن عبد الرحمن الفزاري 518\rإبراهيم بن عبد الله ابن أبي الدم 333\rإبراهيم بن عبد الوهاب الأنصاري 610\rإبراهيم بن عيسى المرادي 19\rأبراهيم بن فلاح الإسكندري 22\rإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الاسفراييني 217\rإبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي 946\rابن أبي الدم = إبراهيم بن عبد الله\rابن أبي شيبه = عبد الله بن محمد، أبو بكر\rابن أبي عاصم = أحمد بن عمر بن الضحاك (صاحب كتاب السنة)\rابن أبي عصرون = عبد الله بن محمد\rابن أبي ليلى = محمد بن عبد الرحمن الفقيه.\rابن أبي هريرة = الحسن بن الحسين\rابن الأثير = المبارك بن محمد\rابن الأستاذ = أحمد بن عبد الله\rابن الأنباري = محمد بن القاسم\rابن البزري = عمر بن محمد بن عكرمة\rابن جماعة المقدسي = سلامة بن إسماعيل\rابن الحاجب = عثمان بن عمر","part":5,"page":1001},{"id":4990,"text":"ابن حبان = محمد بن حبان البستي\rابن الحداد = محمد بن أحمد الكناني\rابن حزم = علي بن أحمد بن سعيد\rابن خالويه = الحسين بن أحمد بن حمدان\rابن الخباز = أحمد بن الحسين الإربلي\rابن خلكان = أحمد بن محمد بن إبراهيم\rابن خيران = علي بن أحمد\rابن درستويه = عبد الله بن جعفر\rابن رزين = العلاء بن أيوب\rابن سراقة = محمد بن يحيى\rابن سريج = أحمد بن عمر بن سريج\rابن السكري = عبد الرحمن بن عبد العلي المصري\rابن السكيت = يعقوب بن إسحاق\rابن الصلاح = عثمان بن عبد الرحمن الكردي\rابن طريف = عبد الملك بن طريف\rابن العربي = محمد بن عبد الله\rابن عبد البر = يوسف بن عبد الله النمري\rابن عصفور = علي بن مؤمن\rابن فارس = أحمد بن فارس\rابن الفركاح = تاج الدين الفزاري\rابن قتيبة = عبد الله بن مسلم الدينوري\rابن القشيري = عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن\rابن القطاع = علي بن جعفر\rابن القطان = أحمد بن محمد بن أحمد\rابن اللبان = محمد بن عبد الله بن الحسن\rابن ماجه = محمد بن يزيد","part":5,"page":1002},{"id":4991,"text":"ابن مالك = محمد بن عبد الله الطائي\rابن مقسم = محمد بن الحسين البغدادي\rابن المسلم = علي ابن المسلم السلمي\rابن المنذر = محمد بن إبراهيم النيسابوري\rابن الوكيل = عمر بن عبد الله بن موسى\rأبو إسحاق = إبراهيم بن أحمد المروزي\rأبو إسحاق الاسفراييني = إبراهيم بن محمد\rأبو أيوب = خالد بن زيد الأنصاري\rأبو ثور = إبراهيم بن خالد الكلبي\rأبو الحسن بن أبي عاصم العبادي. 743\rأبو خلف الطبري = محمد بن عبد الملك\rأبو داود = سليمان بن أشعث السجستاني\rأبو ذر الغفاري = جندب بن جنادة\rأبو رافع = إبراهيم القبطي\rأبو زيد الدبوسي = عبد الله بن عمر\rأبو سهل = محمد بن سليمان الصعلوكي\rأبو طاهر = محمد بن محمد بن محمش\rأبو الطيب = طاهر بن عبد الله الطبري\rأبو الفتوح = عبد الله بن محمد بن أبي عقامة\rأبو الفرج الزاز = عبد الرحمن بن أحمد الزاز\rأبو منصور = عبد القاهر بن طاهر\rأبو هريرة = عبد الرحمن بن صخر الدوسي\rأبو يوسف = يعقوب بن إبراهيم بن حبيب\rأحمد بن إبراهيم 22\rأحمد بن أبي أحمد الطبري 174\rأحمد بن الحسين الإربلي 540","part":5,"page":1003},{"id":4992,"text":"أحمد بن الحسين البيهقي 192\rأحمد بن حمدان شهاب الدين الأذرعي 63\rأحمد بن سالم المصري 19\rأحمد بن شعيب بن علي 194\rأحمد بن عبد الدائم النابلسي 19\rأحمد بن عبد الله ابن الأستاذ 656\rأحمد بن عبد الله المحب الطبري 626\rأحمد بن عمر ابن سريج البغدادي 193\rأحمد بن عمر بن يوسف 236\rأحمد بن عمرو بن الضحاك 467\rأحمد بن فارس 692\rأحمد بن فرح الإشبيلي 22\rأحمد بن محمد ابن خلكان 17\rأحمد بن محمد الجرجانيّ 341\rأحمد بن محمد الخوارزمي 322\rأحمد بن محمد الضبي 254\rأحمد بن محمد الهروي صاحب كتاب الغريبين 979\rأحمد بن محمد بن أحمد 154\rأحمد بن محمد بن جمعة الأنصاري 63\rأحمد بن محمد بن عباس الدمشقي 22\rأحمد بن يزيد الشيباني 494\rأحمد بن يوسف اللبلي 719\rالأزهري = محمد بن أحمد 405\rإسحاق بن أحمد المغربي 19\rإسماعيل بن إبراهيم الأنصاري 22\rإسماعيل بن إبراهيم التنوخي 19","part":5,"page":1004},{"id":4993,"text":"إسماعيل بن أحمد والد الروياني 126\rإسماعيل بن حماد التركي 299\rإسماعيل بن عثمان ابن المعلم 23\rإسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي 63\rإسماعيل بن يحيى المزني 295\rالأسود بن يزيد النخعي 275\rالأشعري = علي بن إسماعيل\rالاصطخري = الحسن بن أحمد بن يزيد\rإمام الحرمين = عبد الملك بن عبد الله بن يوسف\rأمامة بنت أبي العاص 786\rأنس بن مالك 967\rالبارزي = هبة الله بن عبد الرحيم\rالبخاري = محمد بن إسماعيل بن ابراهيم\rبرهان الدين الفزاري = إبراهيم بن عبد الرحمن\rبريدة بن الحصيب 909\rبُشَير بن يسار 932\rالبغوي = الحسين بن مسعود\rالبندنيجي = الحسن بن عبيد الله\rالبويطي = يوسف بن يحيى القرشي\rالبيهقي = أحمد بن الحسين\rتاج الدين الفزاري = عبد الرحمن بن إبراهيم\rتاج الدين بن يونس 150\rالترمذي = محمد بن عيسى بن سورة\rتقي الدين بن رزين = محمد بن الحسين\rالثعالبي = عبد الملك بن محمد بن إسماعيل\rثعلب = أحمد بن يزيد الشيباني","part":5,"page":1005},{"id":4994,"text":"الثقفي = محمد بن عبد الوهاب\rجابر بن عبد الله الأنصاري 231\rجبير بن مطعم 785\rالجرجاني = أحمد بن محمد\rجندب بن جنادة 495\rالجنيد بن محمد بن الجنيد 629\rالجوري = علي بن الحسين\rالجوهري = إسماعيل بن حماد التركي\rالجيلي = عبد العزيز بن عبد الكريم\rالحاكم = محمد بن عبد الله النيسابوري\rالحريري = القاسم بن علي\rالحسن بن إبراهيم الفارقي 296\rالحسن بن أبي الحسن البصري 218\rالحسن بن أحمد أبو علي الفارسي 801\rحسن بن أحمد العلقمي 65\rالحسن بن أحمد بن يزيد 170\rالحسن بن الحسين 207\rالحسن بن عبيد الله البندنيجي 467\rالحسن بن علي بن أبي طالب 473\rالحسن بن محمد القرشي 498\rالحسين بن أحمد الشقاق 335\rالحسين بن أحمد بن حمدان 791\rالحسين بن شعيب السنجي ... 739\rالحسين بن محمد الحناطي 333\rالحسين بن محمد المروزي 120\rالحسين بن مسعود 136","part":5,"page":1006},{"id":4995,"text":"حفص بن عمر 161\rحفصة بنت عمر بن الخطاب 658\rحمد بن محمد الخطابي 958\rحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه 287\rالحناطي = الحسين بن محمد\rخالد بن الوليد 823\rخالد بن زيد الأنصاري 979\rالخبري = عبد الله بن إبراهيم\rخديجة بنت خويلد 802\rالخطابي = حمد بن محمد\rالخفاف = أحمد بن عمر بن يوسف\rالخوارزمي = أحمد بن محمد\rالدارقطني = علي بن عمر بن أحمد\rالدارمي = محمد بن عبد الواحد\rداود بن علي الظاهري 274\rالدبيلي = علي بن أحمد\rالدمياطي = عبد المؤمن بن خلف\rالرافعي = عبد الكريم بن محمد\rالربيع بن سليمان المرادي 428\rربيعة بن أبي عبد الرحمن 337\rالروياني = عبد الواحد بن إسماعيل\rالزبير بن أحمد 582\rالزبير بن العوام 647\rالزبيري = الزبير بن أحمد\rالزمخشري = محمود بن عمر\rالزنجاني = إبراهيم بن عبد الوهاب الأنصاري","part":5,"page":1007},{"id":4996,"text":"الزهري = محمد بن مسلم بن عبيد الله\rزيد بن ثابت. 217\rزينب امرأة ابن مسعود 886\rزينب بنت رسول - صلى الله عليه وسلم - 786\rسالم بن عبد الرحمن ابن أبي الدر 23\rالسرخسي = عبد الرحمن بن أحمد الزاز\rسعد ابن أبي وقاص 470\rسعد بن الربيع 210\rسعد بن عبادة 623\rسفيان بن عيينة 647\rسلار بن الحسن الإربلي 20\rسلامة بن إسماعيل المقدسي 510\rسلمة ابن الأكوع 827\rسليم بن أيوب 191\rسليمان بن أشعث السجستاني 178\rسليمان بن أحمد بن أيوب 506\rسليمان بن عمر الأدرعي 23\rالسنباطي = محمد بن عبد الصمد 863\rسهل ابن أبي حثمة 932\rالسهيلي = عبد الرحمن بن عبدالله\rالشاشي (صاحب الحلية)) = محمد بن أحمد\rشريح بن الحارث الكندي 293\rشريح بن عبد الكريم الروياني 485\rشعبة بن الحجاج البصري 968\rالشعبي = عامر بن شراحيل 227\rشعيب بن محمد 331","part":5,"page":1008},{"id":4997,"text":"الشقاق = الحسين ابن أحمد\rصاحب الاستقصاء = عثمان بن عيسى الماراني\rصاحب البيان = يحيى بن أبي الخير\rصاحب التقريب = القاسم بن القفال\rصاحب التلخيص = أحمد بن أبي أحمد الطبري\rصاحب الحاوي الصغير = عبد العفار بن عبد الكريم\rصاحب الدخائر = مجلي بن جميع\rصاحب الرقم = أبو الحسن بن أبي عاصم العبادي\rصاحب العباب = الحسن بن محمد القرشي\rصاحب المحكم = علي بن إسماعيل المرسي\rصاحب المعين = علي بن أحمد الأصبحي\rصاحب تقويم اللسان = عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي\rصفية بن حيي أم المؤمنين 438\rصفية عمة الرسول صلى الله عليه وسلم 788\rصهيب بن سنان النمري 650\rالصيدلاني = محمد بن داود\rالصيمري = عبد الواحد بن الحسين\rطاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري 198\rطاووس بن كيسان 286\rالطاووسي = العراقي بن محمد العراقي\rالطبراني = سليمان بن أحمد بن أيوب\rطلحة بن عبيد الله 803\rعائشة تنب أبي بكر الصديق 803\rعامر بن شراحيل الشعبي 231\rالعبادي = محمد بن أحمد بن عباد\rعبد الحق بن عبد الرحمن الاشبيلي 238","part":5,"page":1009},{"id":4998,"text":"عبد الرحمن بن إبراهيم ابن الفركاح 157\rعبد الرحمن بن أحمد الزاز 616\rعبد الرحمن بن سالم الأنباري 20\rعبد الرحمن بن صخر الدوسي 160\rعبد الرحمن بن عبد العلي المصري 533\rعبد الرحمن بن عبد الله النيهي 919\rعبد الرحمن بن عبد الله 217\rعبد الرحمن بن علي ابن الجوزي 493\rعبد الرحمن بن عوف 802\rعبد الرحمن بن مأمون النيسابوري 179\rعبد الرحمن بن محمد الفوراني 404\rعبد الرحمن بن محمد المقدسي الحنبلي 20\rعبد الرحمن بن نوح المقدسي 20\rعبد الرحيم بن إبراهيم 65\rعبد الرحيم بن الحسن الإسنوي 64\rعبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن 957\rعبد الرزاق بن همام الصنعاني 239\rعبد العزيز بن عبد الكريم الجيلي 522\rعبد العزيز بن محمد الأنصاري 20\rعبد الغفار بن عبد الكريم 825\rعبد القاهر بن طاهر 162\rعبد الكريم بن عبد الصمد الأنصاري 20\rعبد الكريم بن محمد الرافعي 127\rعبد الله بن إبراهيم الخبري 334\rعبد الله بن أحمد المروزي 136\rعبد الله بن الزبير 275","part":5,"page":1010},{"id":4999,"text":"عبد الله بن جعفر بن درستوية 735\rعبد الله بن عباس 218\rعبد الله بن عبدان الهمداني 771\rعبد الله بن عمر الدبوسي 268\rعبد الله بن عمرو بن العاص 331\rعبد الله بن محمد بن أبي عصرون 361\rعبد الله بن محمد بن أبي عقامة 255\rعبد الله بن محمد، أبو بكر 799\rعبد الله بن مسعود بن غافل 223\rعبد الله بن مسلم بن الدينوري 508\rعبد الله بن هارون الرشيد ... 403\rعبد الله بن يوسف ابن هشام النحوي 64\rعبد الله بن يوسف الجويني 126\rعبد المؤمن بن خلف 800\rعبد الملك بن طريف 730\rعبد الملك بن عبد الله بن يوسف 134\rعبد الملك بن محمد بن إسماعيل 499\rعبد الواحد بن إسماعيل الروياني 126\rعبد الواحد بن الحسين الصيمري 198\rعثمان بن طلحة 693\rعثمان بن عبد الرحمن الكردي 281\rعثمان بن عمر 518\rعثمان بن عيسى الماراني 628\rالعراقي بن محمد العراقي 565\rالعز عبد العزيز بن عبد السلام 144\rعصام بن يوسف الحنفي 567","part":5,"page":1011},{"id":5000,"text":"العلاء بن أيوب بن رزين 577\rعلي بن إبراهيم ابن العطار 23\rعلي بن أحمد الأصبحي 734\rعلي بن أحمد الدبيلي 488\rعلي بن أحمد بن خيران 404\rعلي بن أحمد بن سعيد .. 128\rعلي بن إسماعيل الأشعري 424\rعلي بن إسماعيل المرسي 213\rعلي بن جعفر السعدي 118\rعلي بن الحسين الجوري 723\rعلي بن حمزة الكسائي 691\rعلي بن عمر بن أحمد الدارقطني 264\rعلي بن مؤمن النحوي 535\rعلي بن محمد الطبري 412\rعلي بن محمد البصري 120\rعلي بن المسلم السلمي .. 358\rعلي بن الموفق 629\rعماد الدين بن يونس 151\rعمر بن أسعد بن أبي غالب الربعي 21\rعمر بن بندار التفليسي 21\rعمر بن حجي 65\rعمر بن حسن ابن أميلة 64\rعمر بن رسلان سراج الدين البلقيني 64\rعمر بن عبد الله ابن الوكيل 946\rعمر بن عيسى الوروري 65\rعمر بن كثير بن ضوء القرشي 23","part":5,"page":1012},{"id":5001,"text":"عمر بن محمد بن عكرمة 918\rعمرو بن شعيب 331\rعوف ابن مالك 823\rالغزالي = محمد بن محمد الطوسي\rالفارقي = الحسن بن إبراهيم\rفاطمة بنت المصطفى صلى الله عليه وسلم 788\rالفراء = يحيى بن زياد\rالفوراني = عبد الرحمن بن محمد\rالقاسم بن القفال 289\rالقاسم بن علي الحريري 299\rالقاضي عبد الوهاب بن علي البغدادي 317\rالقاضي عياض بن موسى اليحصبي 307\rقبيصة بن المخارق الهلالي 905\rقبيصة بن ذؤيب 312\rالقضاعي = محمد بن سلامة بن حعفر\rالقفال = عبد الله بن أحمد المروزي\rالكسائي = علي بن حمزة\rالكيا الهراسي = علي بن محمد الطبري\rاللبلي = أحمد بن يوسف\rالماسرجسي = محمد بن علي بن سهل\rالمأمون = عبد الله بن هارون الرشيد\rالماوردي = علي بن محمد البصري\rالمبارك بن محمد ابن الأثير الجزري 340\rالمبرد = محمد بن يزيد بن عبد الكبير\rالمتولي = عبد الرحمن بن مأمون النيسابوري\rمجلي بن جميع 431","part":5,"page":1013},{"id":5002,"text":"المحاملي = أحمد بن محمد الضبي\rالمحب الطبري = أحمد بن عبد الله\rمحمد ابن إسحاق السَّرَّاج 630\rمحمد بن إبراهيم النيسابوري 209\rمحمد بن أبي أحمد أبو سعد 188\rمحمد بن أبي إسحاق ابن جماعة الكناني 23\rمحمد بن أبي الفتح الحنبلي 24\rمحمد بن أبي بكر ابن النقيب 23\rمحمد بن أحمد ابن الحداد الكناني 365\rمحمد بن أحمد الأزهري 409\rمحمد بن أحمد الشاشي صاحب الحلية 558\rمحمد بن أحمد العسقلاني 65\rمحمد بن أحمد المقدسي الحنبلي 64\rمحمد بن أحمد بن عباد 188\rمحمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري 176\rمحمد بن الحسن اللخمي 24\rمحمد بن الحسين البغدادي 409\rمحمد بن الحسين بن رزين .. 650\rمحمد بن الحسين العامري .. 21\rمحمد بن القاسم ابن الأنباري 782\rمحمد بن حبان البستي 173\rمحمد بن حسن الشمني 66\rمحمد بن داود بن محمد الصيدلاني 539\rمحمد بن سلامة بن جعفر 630\rمحمد بن سليمان الصعلوكي 722\rمحمد بن سيرين 258","part":5,"page":1014},{"id":5003,"text":"محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. 590\rمحمد بن عبد الدائم النعيمي 66\rمحمد بن عبد الصمد السنباطي 869\rمحمد بن عبد القادر الأنصاري 21\rمحمد بن عبد الله ابن العربي 512\rمحمد بن عبد الله ابن مالك الجياني 21\rمحمد بن عبد الله الطائي 117\rمحمد بن عبد الله النيسابوري 173\rمحمد بن عبد الله بن الحسن 221\rمحمد بن عبد الله بن عبد الحكم 529\rمحمد بن عبد الملك الطبري 205\rمحمد بن عبد الملك المروزي 445\rمحمد بن عبد الواحد الدارمي 154\rمحمد بن عبد الوهاب 520\rمحمد بن علي بن سهل الماسرجسي 547\rمحمد بن عمر الطنباوي 66\rمحمد بن عيسى بن سورة 175\rمحمد بن محمد الطوسي 128\rمحمد بن محمد بن محمش 189\rمحمد بن مسلم بن عبيد الله 913\rمحمد بن يحيى النيسابوري 804\rمحمد بن يحيى بن سراقة 162\rمحمد بن يزيد ابن ماجه 160\rمحمد بن يزيد بن عبد الكبير 190\rمحمود بن عمر الزمخشري 544\rالمزني = إسماعيل بن يحيى","part":5,"page":1015},{"id":5004,"text":"المسعودي = محمد بن عبد الملك المروزي\rمسلم بن الحجاج القشيري 249\rالمطرزي = ناصر بن عبد السيد\rمعاذ بن جيل 275\rمعاوية بن سفيان 316\rمعمر بن راشد الأسدي 239\rمغلطاي بن قليج 64\rالمقداد بن عمرو 647\rمنصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني 268\rناصر بن عبد السيد المطرزي 281\rالنسائي = أحمد بن شعيب بن علي\rنصر بن إبراهيم المقدسي 936\rالنيهي = عبد الرحمن بن عبد الله\rهبة الله بن عبد الرحيم البارزي .. 360\rالهروي = أحمد بن محمد (صاحب الغريبين))\rالهروي = محمد بن أبي أحمد، أبو سعد\rوالد الروياني = إسماعيل بن أحمد\rيحيى ابن أكثم 406\rيحيى بن أبي الخير 124\rيحيى بن زياد الفراء 498\rيعقوب بن إبراهيم بن حبيب 634\rيعقوب بن إسحاق 298\rيوسف بن عبد الرحمن المزي 24\rيوسف بن عبد الله النمري 211\rيوسف بن محمد ابن المهتار 24\rيوسف بن يحيى البويطي 292","part":5,"page":1016},{"id":5005,"text":"فهرس الأماكن والبلدان\rالأنبار 782\rبدر. 845\rالتنعيم 141\rخبر 334\rخيبر. 840\rالشام 793\rالصيمرة 199\rعرفة 141\rالقرافة 76\rلبلة. 735\rالمدرسة الأشرفية ... 18\rالمدرسة الإقبالية 17\rالمدرسة الركنية 17\rالمدرسة الفلكية 17\rمرو .. 613\rمنى 141","part":5,"page":1017},{"id":5006,"text":"فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة\rأبق 121\rأثخن 830\rالإجارة 119\rالاجتهاد 680\rالإجماع 164\rالإحصار 619\rالإرث 163\rالإرجاف 843\rأرش البكارة 594\rالأرش 453\rالاستئناس 118\rالاستحسان 807\rالإسهال 505\rالأشبه عند الشافعية 633\rالأظهر عند الشافعية 127\rالإقرار 341\rالأقوال عند الشافعية 291\rأم الولد 328\rالانجرار 288\rالأوجه 120\rالإيتاء 166\rالبرسام 492\rالبزاز 935","part":5,"page":1018},{"id":5007,"text":"البزر. 918\rالبلغم 503\rالتباين 373\rالتجريج عند الشافعية 146\rالتخصيص 540\rالتداخل 372\rالتدبير 419\rالتصحيح 389\rالتعزيز 863\rالتفليس 163\rالتكة 740\rالتماثل 369\rالتوافق 372\rالجائحة 931\rالجديد 329\rالجعالة 117\rالجموح .. 750\rالجنيبة 824\rالحجب 225\rالحجر 172\rالحرة 338\rالحمالة 901\rالحمى 499\rالخنثى 356\rخوانق 67\rالدرع 821","part":5,"page":1019},{"id":5008,"text":"الديوان 796\rذوي الأرحام 182\rالراجح من الوجهين 135\rالربيئة 827\rالرضخ 817\rالرعاف 502\rالرهن 336\rالزحير 504\rالزمن 597\rالسبب 173\rالسداد 931\rالسرجين 168\rالسل 504\rالسلب 819\rالسلم 439\rسيئ الأسقام 501\rالشفعة 143\rالشقص 551\rالشهادة 495\rالصاع 134\rالصحيح عند الشافعية 133\rالصدقات 871\rصفين 338\rالصلح 338\rالضابط 135\rضربان 515","part":5,"page":1020},{"id":5009,"text":"الضمان 130\rالطرار 737\rالطرق عند الشافعية 327\rطريق المراوزة 430\rالطلق 497\rالعادة 139\rالعارية 591\rالعبالة 971\rالعدد الأصم 384\rالعراقيون 537\rالعرصة 644\rالعرف 121\rالعريف 796\rالعصبة 280\rالعطار 935\rالعول 196\rالغنيمة 774\rالفتوى 197\rالفرائض 159\rالفرع 127\rالفريق 392\rالفيء 774\rالقاعدة 165\rالقتل 226\rالقراض 128\rالقرعة 477","part":5,"page":1021},{"id":5010,"text":"القسامة 622\rالقسم 871\rالقصاص 168\rالفقيز 613\rقمقمة 745\rالقن 328\rالقياس 207\rالكتابة 166\rالكراع 814\rالكسر 605\rالكفارة 164\rاللجام 823\rاللعان 236\rاللقطة 131\rالمباهلة 380\rالمحاباة 481\rالمخذل 820\rالمدبر 328\rالمذهب عند الشافعية 132\rالمرسل 192\rالمشهور 170\rالمشيمة 514\rالمعادة 270\rالمفقود 343\rالمكاتب 328\rالمكمن 837","part":5,"page":1022},{"id":5011,"text":"المناسخات 397\rالمنصوص عند الشافعية 121\rالمنطقة 824\rالمهايأة 330\rنذر اللجاج .. 618\rالنشوز 882\rالنص عند الشافعية 189\rالنفل 837\rالنقض 605\rوجأ. 970\rوجر 747\rالوصايا 409\rالوقف 133\rالوكالة 134\rالولاء 173","part":5,"page":1023},{"id":5012,"text":"فهرس المصادر والمراجع\rأوَّلا - المطبوعات:\r1. آثار مصر الإسلامية في كتابات الرّحالة المغاربة والأندلسيين: د/ محمد محمد الكحلاوي، الدار المصرية اللبنانية - القاهرة، ط/1 سنة 1415 هـ.\r2. الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج: للشيخ أحمد بن أبي بكر ابن سميط العلوي الحضرمي ت (1343 هـ) , مطبوع مع النجم الوهاج, دار المنهاج - جدة, ط/1 سنة 1425 هـ.\r3. الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة: لبدر الدين الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق رفعت فوزي عبد المطلب، مكتبة الخانجي - القاهرة، ط/1 سنة 1421 هـ.\r4. الإجماع: لأبي بكر ابن المنذر ت (318 هـ) , تحقيق د/ أبو حماد صغير حنيف, مكتبة الفرقان, عجمان - الإمارات, ط/2 سنة 1420 هـ.\r5. أحكام الفصول في أحكام الأصول: لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت:474 هـ)، تحقيق د. عبد المجيد تركي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط/1 سنة 1407 هـ.\r6. أحكام القرآن: لأبي بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص، دار الكتاب العربي، طبعة مصورة عن الطبعة الأولى بمطبعة الأوقاف الإسلامية في دار الخلافة العلية.\r7. أحكام القرآن: للإمام محمد بن إدريس الشافعي المطلبي (ت 204 هـ)، دار الكتب العلمية - بيروت، سنة 1400 هـ.\r8. أحكام القرآن: لأبي محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي (ت 543 هـ)، تحقيق علي محمد البجاوي، مطبعة عيسى البابي الحبي وشركاؤه.\r9. أحكام القرآن: لأبي محمد عبد المنعم بن عبد الرحيم المعروف بابن الفرس الأندلسي (ت 597 هـ)، تحقيق د/ طه علي بوسريح، دار ابن حزم - بيروت، ط/1 سنة 1427 هـ.","part":5,"page":1024},{"id":5013,"text":"10. الأحكام السلطانية: لأبي يعلى الحسين بن الفراء (ت 458 هـ)، تصحيح محمد حامد الفقي، دار الوطن - الرياض.\r11. الأحكام السلطانية والولايات الدينية: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوري ت (450 هـ)، تعليق خالد عبد اللطيف السبع، دار الكتاب العربي - بيروت.\r12. الأحكام الوسطى من حديث النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: لأبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي ت (582 هـ) , تحقيق حمدي السلفي, وصبحي السامرائي, مكتبة الرشد - الرياض سنة 1416 هـ.\r13. الإحكام في أصول الأحكام: لأبي الحسن علي بن محمد الآمدي ت (631 هـ) , دار الكتب العلمية، بيروت 1400 هـ.\r14. الإحكام في أصول الأحكام: لأبي محمد ابن حزم الظاهري ت (456 هـ) , منشورات دار الآفاق الحديث، بيروت، ط/1 سنة 1400 هـ.\r15. إحياء علوم الدِّين: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , طبعة مصورة عن طبعة لجنة نشر الثقافة الإسلامية، ط/1 سنة 1395 هـ.\r16. أخبار القضاة: لوكيع بن محمد بن خلف بن حيان (ت 306 هـ)، دار عالم الكتب، بيروت.\r17. اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية: للأستاذ الدكتور عبد العزيز بن مبروك الأحمدي، طبعة عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ط/1 سنة 1424 هـ.\r18. الاختيار لتعليل المختار: لعبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي (ت 683 هـ)، تعليق الشيخ محمود أبو دقيقة، دار المعرفة، ط/3 سنة 1395 هـ.\r19. الاختيارات الفقهية: من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية. اختارها علاء الدِّين أبو الحسن علي بن محمد البعلي ت (803 هـ) , تحقيق محمد حامد الفقي, مكتبة السنة المحمدية سنة 1369 هـ.\r20. إخلاص الناوي: لشرف الدين إسماعيل بن أبي بكر المقري (ت 837 هـ)","part":5,"page":1025},{"id":5014,"text":"تحقيق عبد العزيز عطية، المجلس الأعلى لشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف بمصر، سنة 1415 هـ.\r21. أدلة الاستئناسية عند الأصوليين: لأبي قدامة أشر بن محمود الكناني، دار النفائس – عمان، ط/1 سنة 1425 هـ.\r22. الأذكار: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , تحقيق محي الدين مستو، دار ابن كثير، دمشق، ط/2، سنة 1410 هـ.\r23. الأربعين النووية: للإمام النووي (ت 676 هـ)، المطبعة السلفية – القاهرة، سنة 1379.\r24. إرشاد الفارض إلى كشف الغوامص في علم الفرائض: لأبي عبد الله محمد ابن سبط المارديني (ت 912 هـ)، تحقيق مجدي محمد سرور المكي، مكتبة دار الاستقامة – مكة المكرمة، ط/1 سنة 1421 هـ.\r25. إرشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصول: لمحمد علي الشوكاني ت (1250 هـ) , تحقيق أبي حفص سامي العربي، دار الفضيلة، ط/1، سنة 1421 هـ.\r26. إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه: للإمام إسماعيل بن كثير الدمشقي المفسر (ت 773 هـ)، تحقيق بهجة يوسف حمد، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط/1، سنة 1416 هـ.\r27. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: لمحمد ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/2 سنة 1405 هـ.\r28. الاستذكار: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري ت (463 هـ) , تحقيق د/ عبد المعطي أمين قلعجي, دار قتيبة - دمشق.\r29. الاستيعاب في معرفة الأصحاب: لابن عبد البر ت (463 هـ) , تحقيق علي محمد البجاوي, دار الجيل - بيروت, ط/1 سنة 1412 هـ.\r30. أسد الغابة في معرفة الصحابة: لأبي الحسن عز الدِّين ابن الأثير الجزري ت (630 هـ) , تحقيق علي معوض، وعادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية، ط/1، سنة 1415 هـ.","part":5,"page":1026},{"id":5015,"text":"31. الإسعاد بشرح الإرشاد: لكمال الدِّين أبي المعالي محمد بن محمد بن أبي شريف المقدسي ت (906 هـ) , تحقيق ودراسة عبد الله سيد جمل الليل, رسالة ماجستير في الفقه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1424 هـ. ورسالة أخرى بتحقيق بشير بن عبد الهادي العطيفي.\r32. أسنى المطالب شرح روض الطالب: للقاضي أبي يحيى زكريا الأنصاري مع حاشية الرملي الكبير, بعناية د/ محمد محمد تامر, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1422 هـ.\r33. الأشباه والنظائر: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , تحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي، دار الكتاب العربي، ط/5 1422 هـ.\r34. الإشراف على مذاهب أهل العلم: للحافظ أبي بكر بن المنذر (ت 318 هـ)، تحقيق محمد نجيب سراج الدين، طبعة إدارة أحياء التراث الإسلامي – قطر، ط/1 سنة 1406 هـ.\r35. الإشراف على نكت الخلاف: للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي ت (422 هـ) , تحقيق الجيب بن طاهر, دار ابن حزم, ط/1 سنة 1420 هـ.\r36. الإصابة في تمييز الصحابة: لأبي الفضل ابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق علي معوض وعادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1 سنة 1415 هـ.\r37. الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة: لأبي المظفر منصور بن محمد السمعاني (ت 489 هـ)، تحقيق أ. د/ نايف بن نافع العمري، دار المنار – القاهرة، ط/1 سنة 1412 هـ.\r38. إصلاح المنطق: ليعقوب بن السكيت (ت 244 هـ)، تحقيق أحمد محمد شاكر، وعبد السلام هارون، دار المعارف _ مصر، الطبعة الثالثة.\r39. أصول السرخسي: للإمام أحمد بن أبي سهل السرخسي (ت 490 هـ)، تحقيق أبو الوفاء الأفغاني، لجنة معارف النعمانية بحيدر أباد الدكن – الهند.\r40. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: للشيخ محمد الأمين الشنقيطي","part":5,"page":1027},{"id":5016,"text":"ت (1393 هـ) , تخريج الشيخ محمد عبد العزيز الخالدي، دار الكتب العلمية، بيروت.\r41. الأعلام: لخير الدِّين الزركلي, دار العلم للملايين - بيروت, ط/5 سنة 1980 هـ.\r42. الإعلام بمثلث الكلام: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك (ت 672 هـ)، مطبعة الجمالية بمصر، ط/1 سنة 1329 هـ.\r43. إعلام الحديث في شرح صحيح البخاري: للإمام أبي سليمان الخطابي (ت 420 هـ)، تحقيق محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود، معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي – مكة المكرمة، ط/1 سنة 1409 هـ.\r44. إعلام الموقعين عن رب العالمين: للإمام محمد بن أبي بكر الشهير بابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)، تحقيق أبي عبيدة مشهور حسن آل سلمان، دار ابن الجوزي – الدمام، ط/1 سنة 1423 هـ.\r45. الإفصاح عن معاني الصحاح في مذاهب الأئمة الأربعة: للوزير أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الحنبلي ت (560 هـ) , مؤسسة السعيدية - الرياض.\r46. الأفعال: لأبي القاسم علي بن جعفر السعدي المعروف بابن القطاع ت (515 هـ) , طبعة دار عالم الكتب - بيروت عام 1403 هـ.\r47. الإقناع في الفقه الشافعي: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوري ت (450 هـ) , تحقيق خضر محمد, دار العروبة - الكويت, ط/1 عام 1402 هـ.\r48. الإقناع في حَلِّ ألفاظ أبي شجاع: للخطيب الشربيني ت (977 هـ) , تحقيق علي محمد عوض, وعادل أحمد عبد الموجود, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1414 هـ.\r49. الإقناع: للإمام أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ت (318 هـ) , تحقيق عبد الله بن عبد العزيز الجبرين, ط/1 سنة 1408 هـ.\r50. الإقناع لطالب الانتفاع: لشرف الدين موسى بن أحمد الحجاوي (ت 968 هـ)، تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر، ط/1 سنة","part":5,"page":1028},{"id":5017,"text":"1418 هـ.\r51. إكمال الإعلام بتثليث الكلام: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك ت (672 هـ) , دراسة وتحقيق سعد بن حمدان الغامدي, مكتبة المدني للنشر والتوزيع, ط/1 عام 1404 هـ.\r52. إكمال المعلم بفوائد مسلم: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ) , تحقيق د/ يحيى إسماعيل, دار الوفاء - المنصورة, ط/1 سنة 1419 هـ.\r53. الألفاظ الفارسية المعربة: لآدي شير، المطبعة الكاثوليكية للآباء اليسوعيين – بيروت، سنة 1908 م.\r54. الأم: للإمام أبي عبد الله الشافعي ت (204 هـ) , تحقيق د/ رفعت فوزي عبد المطلب، دار الوفاء، ط/2 سنة 1425 هـ.\r55. الإمام النووي شيخ الإسلام والمسلمين, وعمدة الفقهاء والمحدثين: لعبد الغني الدقر, دار القلم - دمشق, ط/4 سنة 1415.\r56. الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه: لأحمد عبد العزيز قاسم الحدَّاد, دار البشائر الإسلامية - بيروت, ط/1 سنة 1413 هـ.\r57. إنباء الغمر بأبناء العمر في التاريخ: لشهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد الدكن, الهند، ط/1 سنة 1389 هـ.\r58. الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: لعلاء الدِّين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي ت (885 هـ) , تحقيق محمد حامد الفقي، ط/1 سنة 1374 هـ.\r59. أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء: للشيخ قاسم القونوي (ت 978 هـ)، تحقيق أحمد عبد الرزاق الكبيسي، دار الوفاء – حدة، ط/1 سنة 1406 هـ.\r60. الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف: لأبي بكر ابن المنذر ت (318 هـ) , تحقيق د/ أبو حماد صغير أحمد حنيف, دار طيبة - الرياض, ط/1 سنة","part":5,"page":1029},{"id":5018,"text":"1405 هـ.\r61. الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان: للإمام نجم الدين ابن الرفعة الشافعي (ت 710 هـ)، تحقيق د/ محمد أحمد، دار الفكر بيروت عام 1400 هـ.\r62. أوضح المسالك: لابن هشام مع عدة السالك إلى تحقيق أوضح المسالك لمحي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية – بيروت، سنة 1418 هـ.\r63. البحر الزخار المعروف بـ (مسند البزار)): لأبي بكر أحمد بن عمر البزَّار ت (292 هـ) , تحقيق د/ محفوظ الرحمن زين الله, مؤسسة علوم القرآن - بيروت, ط/1 عام 1409 هـ.\r64. البحر المحيط في أصول الفقه: لبدر الدِّين محمد بن بهادر الزركشي ت (794 هـ) , حرَّره الشيخ عبد القادر عبد الله العاني, وراجعه عمر سليمان الأشقر, من مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت, ط/2 سنة 1413 هـ.\r65. بحر المذهب: لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت (502 هـ) , تحقيق أحمد عِزَّو عِناية الدمشقي, دار إحياء التراث العربي - بيروت, ط/1 عام 1423 هـ.\r66. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: لعلاء الدِّين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي ت (587 هـ) , تحقيق محمد عدنان درويش, مؤسسة التاريخ العربي - بيروت, ط/2 سنة 1419 هـ.\r67. بداية المجتهد ونهاية المقتصد: لأبي الوليد ابن رشد القرطبي ت (595 هـ) , تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1 سنة 1416 هـ.\r68. البداية والنهاية: لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي ت (774 هـ) , تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر للطباعة، ط/1 سنة 1419 هـ.\r69. البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع: للإمام محمد علي الشوكاني (ت","part":5,"page":1030},{"id":5019,"text":"1250 هـ)، دار الكتاب الإسلامي – القاهرة.\r70. البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير: لسراج الدِّين ابن الملقن ت (804 هـ) , تحقيق مصطفى أبو الغيظ عبد الحي, ومحمد عبد الله بن سليمان, وياسر بن كمال, دار الهجرة للنشر - الرياض, ط/1 عام 1425 هـ.\r71. البرهان في أصول الفقه: لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني (ت 478 هـ)، تحقيق د/ عبد العظيم الديب، مكتبة إمام الحرمين، ط/2 سنة 1400 هـ.\r72. البرهان في علوم القرآن: للإمام بدر الدين الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، مكتبة دار التراث – القاهرة. راجعت منه المقدمة.\r73. بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم, المكتبة العصرية - بيروت سنة 1419 هـ.\r74. البلغة في تراجم أئمة اللغة والنحو: للشيخ مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي (ت 817 هـ)، تحقيق محمد المصري، دار سعد الدين. ط/1 سنة 1421 هـ.\r75. بلوغ المرام من أدلة الأحكام: لابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) تحقيق أبي معاذ طارق بن عوض الله، دار العطاء للنشر، ط/1 سنة 1424 هـ.\r76. البناية في شرح الهداية: لأبي محمد محمود بن أحمد العيني (ت 855 هـ)، دار الفكر، ط/2 سنة 1411 هـ.\r77. البيان: لأبي الحسين يحيى بن أبي الخير العمراني ت (558 هـ) , تحقيق قاسم محمد النوري, دار المنهاج - بيروت, ط/1 عام 1421 هـ.\r78. تاج العروس من جواهر القاموس: للسيد محمد مرتضى الحسيني، تحقيق إبراهيم الترزي، دار إحياء التراث العربي.\r79. تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام: لشمس الدِّين الذهبي ت (748 هـ) , تحقيق د/ عمر عبد السلام تَدْمُرِيّ, دار الكتاب العربي - بيروت, ط/1 سنة 1420 هـ.","part":5,"page":1031},{"id":5020,"text":"80. التاريخ الإسلامي: لمحمود شاكر, المكتب الإسلامي ببيروت, ط/4 سنة 1411 هـ.\r81. تاريخ بغداد: لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ت (463 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت.\r82. تاريخ الخلفاء: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , تحقيق سعد كريم الفقي، دار اليقين، المنصورة، ط/1 سنة 1423 هـ.\r83. التاريخ الكبير: للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ ت (256 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت.\r84. تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام: للدكتور محمد سهيل طقّوش, درا النفائس -بيروت, ط/2 سنة 1420 هـ.\r85. تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: لفخر الدِّين عثمان بن علي الزيلعي, الحنفي ت (743 هـ) , دار المعرفة - بيروت, ط/2.\r86. تجريد أسماء الصحابة: لأبي عبد الله شمس الدِّين الذهبي ت (748 هـ) , دار المعرفة - بيروت.\r87. تحرير ألفاظ التنبيه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , تحقيق عبد الغني الدقر، دار القلم – دمشق، ط/1، سنة 1408.\r88. تحفة الأشراف: للحافظ يوسف المزي (ت 742 هـ)، مع النكت الظراف على الأطراف لابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق عبد الصمد شرف الدين وزهير الشاويش، المكتب الإسلامي، ط/2 سنة 1403 هـ.\r89. التحفة الخيرية على الفوائد الشنشورية: لإبراهيم بن محمد الباجوري – مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده – مصر.\r90. تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدِّين: لعلاء الدِّين علي بن إبراهيم ابن العطَّار ت (724 هـ) , تحقيق مشهور بن حسن آل سلمان, دار الصميعي - الرياض, ط /1 سنة 1414 هـ.\r91. تحفة المحتاج بشرح المنهاج: لابن حجر الهيتمي, بعناية عبد الله محمود محمد","part":5,"page":1032},{"id":5021,"text":"عمر، دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1 سنة 1421 هـ.\r92. التحقيق: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , تحقيق عادل عبد الموجود, وعلي معوض, دار الجيل - بيروت, ط/1 عام 1413 هـ.\r93. التحقيق في مسائل الخلاف: لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي ت (597 هـ) , ومعه تنقيح التحقيق لشمس الدِّين الذهبي, دار الفاروق الحديث للطباعة والنشر، ط/1 سنة 1422 هـ.\r94. التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية: للشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، مكتبة المعارف – الرياض، ط/3 سنة 1407 هـ.\r95. تذكرة الحفاظ: لأبي عبد الله شمس الدِّين الذهبي ت (748 هـ) , دار إحياء التراث العربي.\r96. تذكرة النبيه على تصحيح التنبيه: لجمال الدين عبد الرحيم الإسنوي (ت 772 هـ)، مع تصحيح التنبيه للنووي (ت 676 هـ)، تحقيق محمد عقله الإبراهيم، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط/1 سنة 1417 هـ.\r97. ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرف أعلا مذهب مالك: للقاضي عياض بن موسى اليحصبي (ت 544 هـ)، تحقيق محمد ناويت الطنجي، طبعة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمغرب، ط/2 سنة 1403 هـ.\r98. تسهيل الفرائض: للإمام محمد بن صالح العثيمين (ت 1420 هـ).\r99. تشنيف المسامع بجمع الجوامع: لبدر الدين الزركشي (ب 794 هـ)، تحقيق د/ سيد عبد العزيز، و د/ عبد الله ربيع، مكتبة قرطبة – القاهرة، ط/1 سنة 1419 هـ.\r100. تصحيح التنبيه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , تحقيق د/ محمد عقلة الإبراهيم, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 عام 1417 هـ.\r101. التعاريف: لمحمد عبد الرؤوف المناوي (ت 1031 هـ)، تحقيق محمد رضوان الداية، دار الفكر المعاصر – بيروت، ط/1 سنة 1410.\r102. التعريفات: للشريف علي بن محمد الجرجاني, دار الكتب العلمية - بيروت,","part":5,"page":1033},{"id":5022,"text":"سنة 1416 هـ.\r103. التعليق على نظم اللآلئ في علم الفرائض: لأحمد بن رجب المعروف بابن المجدي (ت 850 هـ)، دراسة وتحقيق الشيخ: أحمد بن محمد الرفاعي، رسالة الدكتوراة بقسم الفقه بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r104. التعليق المغني على الدارقطني: لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي, دار نشر الكتب الإسلامية، لاهور.\r105. التعليقة الكبرى في الفروع: للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ت (450 هـ) , رسالة ماجستير بقسم الفقه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, تحقيق الطالب/ محب الله عجب كل, ورمزت له بـ (عجب)، ورسالة ماجستير, تحقيق الطالب/ ديارا سياك، ورمزت له بـ (ديارا). ورسالة أخرى دكتوراة قدمت لقسم الفقه، بالجامعة الإسلامية، تحقيق ودراسة الشيخ يوسف بن عبد اللطيف العقيل ورمزت له بـ (العقيل).\r106. التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان: للشيخ محمد ناصر الدين الألباني (ت 1420 هـ)، دار باوزير – جدة، ط/1 1424 هـ.\r107. تغليق التعليق على صحيح البخاري: لابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق سعيد عبد الرحمن موسى القزقي, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/1 سنة 1405 هـ.\r108. التفريع: لأبي القاسم عبيد الله بن الحسين ابن الجلاب البصري (ت 378 هـ)، تحقيق د/ حسين بن سالم الدهماني، دار الغرب الإسلامي – بيروت، ط/1 سنة 1408 هـ.\r109. تفسير القرآن العظيم: لأبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي ت (774 هـ) , دار عالم الكتب – الرياض، ط/2 سنة 1418 هـ.\r110. تقريب التهذيب: لأبي الفضل ابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق أبو الأشبال صغير أحمد الباكستاني, دار العاصمة - الرياض, ط/1 سنة 1416 هـ.\r111. تقرير القواعد وتحرير الفوائد: للإمام عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي","part":5,"page":1034},{"id":5023,"text":"(ت 795 هـ)، تحقيق أبي عبيدة مشهور حسن آل سلمان، دار عفان – الخبر، ط/1 سنة 1419 هـ.\r112. تقويم اللسان: للإمام عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (ت 597 هـ)، تحقيق عبد العزيز مطر، دار المعرفة – القاهرة.\r113. تلبية الأماني بأفراد البخاري: لأبي عمرو عبد الكريم بن أحمد الحجوري، مكتبة صنعاء الأثرية، ط/1 سنة 1424 هـ.\r114. التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعيّ الكبير: لأبي الفضل شهاب الدِّين ابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , بعناية أبي عاصم حسن بن عبَّاس بن قطب, مؤسسة قرطبة, ط/1 سنة 1416 هـ.\r115. التلخيص في علم الفرائض: لأبي حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري (ت 476 هـ)، تحقيق د/ ناصر بن فنخير الفريدي، مكتبة العلوم والحكم – المدينة المنورة، ط/1 سنة 1416 هـ.\r116. تلخيص المستدرك: لشمس الدِّين الذهبي ت (748 هـ) مطبوع مع مستدرك الحاكم, مطبعة دائرة المعارف النظامية بحيدر آباد - الهند.\r117. التلخيص: لأبي العبَّاس أحمد بن أبي أحمد ابن القاص الطبري ت (335 هـ) , تحقيق عادل أحمد عبد الموجود, وعلي محمد عوض, مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة.\r118. التمهيد في أصول الفقه: لمحفوظ بن أحمد أبي الخطاب الكلوذاني (ت 510 هـ)، تحقيق مفيد أحمد أبو غمسة، دار المدني – جدة، ط/1 سنة 1406 هـ.\r119. التمهيد في تخريج الفروع على الأصول: لجمال الدين عبد الرحيم الإسنوي (ت 772 هـ)، تحقيق د/ محمد حسن هيتو، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط/2 سنة 1400 هـ.\r120. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: لأبي عمر يوسف أبن عبد البر (ت 463 هـ)، تحقيق مصطفى أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري، مكتبة ابن","part":5,"page":1035},{"id":5024,"text":"تيمية – القاهرة، سنة 1387 هـ.\r121. التنبيه: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476 هـ) , بإعداد مركز الخدمات والأبحاث الثقافية, دار عالم الكتب - بيروت.\r122. تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق: للإمام الحافظ محمد ابن عبد الهادي (ت 744 هـ)، تحقيق عامر حسن صبري، المكتبة الحديثة – العين ... (الإمارات)، ط/1 سنة 1409 هـ.\r123. التنقيح شرح الوسيط: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , مطبوع مع الوسيط, دار السلام - القاهرة, ط/1 سنة 1417 هـ.\r124. تنوير المقياس من تفسير ابن عباس: لأبي طاهر يعقوب الفيروزأبادي، دار الفكر.\r125. تهذيب الأسماء واللغات: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , دار الكتب العلمية -بيروت.\r126. تهذيب التهذيب: لأبي الفضل ابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق خليل مأمون شيحا, وعمر السلامي, وعلي بن مسعود, دار المعرفة - بيروت, ط/1 سنة 1417 هـ.\r127. تهذيب الفروق: للشيخ محمد علي، مع الفروق لشهاب الدين القرافي، دار المعرفة – بيروت.\r128. تهذيب الكمال: لأبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي ت (742 هـ) , تحقيق د/ بشار عواد معروف, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 سنة 1400 هـ.\r129. تهذيب اللغة: لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري ت (370 هـ) , تحقيق عبد السلام محمد هارون, المؤسسة المصرية العامة للتأليف والأنباء والنشر, الدار المصرية للتأليف والترجمة عام 1384 هـ.\r130. التهذيب: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ) , تحقيق عادل عبد الموجود, وعلي محمد معوض, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 عام 1418 هـ.","part":5,"page":1036},{"id":5025,"text":"131. التهذيب في الفرائض: لمحفوظ بن أحمد أبي الخطاب الكلوذاني (ت 510 هـ)، تحقيق د/ راشد بن محمد الهزاع، دار الخراز - جدة.\r132. تيسير التحرير على كتاب التحرير: للإمام محمد أمين المعروف بأمير بادشاه، دار الكتب العلمية – بيروت.\r133. الثقات: لأبي حاتم محمد بن حبَّان التميمي البستي ت (354 هـ) , مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد الدكن, الهند، ط/1 سنة 1393 هـ.\r134. جامع بيان العلم وفضله: للإمام أبي عمر يوسف بن عبد البر (ت 463 هـ)، تحقيق أبي الأشبال الزهيري، دار ابن الجوزي – الدمام، ط/4 سنة 1419 هـ.\r135. جامع البيان عن تأويل آي القرآن: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري ت (310 هـ) , تحقيق محمود محمد شاكر وتخريج أحمد محمد شاكر، دار المعارف، الطبعة الثانية.\r136. الجامع لأحكام القرآن: لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي, تحقيق عبد الرزاق المهدي, دار الكتاب العربي - بيروت, ط/3 سنة 1421 هـ.\r137. الجرح والتعديل: لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ت (327 هـ) , مطبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد الدكن، الهند، ط/1 سنة 1371 هـ.\r138. جمهرة أنساب العرب: لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم الأندلسي ت (456 هـ) , دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1 سنة 1403 هـ.\r139. الجواهر المضية في طبقات الحنفية: لمحي الدين عبد القادر القرشي الحنفي (ت 775 هـ)، تحقيق د. عبد الفتاح الحلو، دار هجر للطباعة والنشر، ط/2 سنة 1413 هـ.\r140. حاشية ابن عابدين: لمحمد أمين ابن عابدين, تحقيق عادل عبد الموجود, وعلي محمد عوض, دار الكتب العلمية، بيروت, ط/1 سنة 1415 هـ.\r141. حاشية الباجوري على شرح ابن قاسم الغزي (فتح القريب المجيب): لإبراهيم بن محمد بن أحمد الباجوري ت (1277 هـ) , دار الكتب العلمية- بيروت, ط/2 سنة 1420 هـ.","part":5,"page":1037},{"id":5026,"text":"142. حاشية البجيرمي المسماة (تحفة الحبيب على شرح الخطيب)) لسليمان محمد البجيرمي ت (1221 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1417 هـ.\r143. حاشية الجمل على شرح منهج الطلاب: للشيخ سليمان بن عمر بن منصور الشافعي المعروف بالجمل (ت 1204 هـ)، تعليق الشيخ عبد الرزاق غالب المهدي، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1 سنة 1417 هـ.\r144. حاشية الخرشي على مختصر خليل: لمحمد بن عبد الله الخرشي ت (1101 هـ) , مع حاشية الشيخ علي العدوي، دار الفكر.\r145. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: لمحمد بن عرفة الدسوقي، دار إحياء الكتب العربية.\r146. حاشية الرملي على أسنى المطالب: لأبي العبَّاس أحمد بن حمزة الرملي الكبير ت (957 هـ) , مطبوع مع أسنى المطالب للشيخ زكريا الأنصاري, دار الكتب العلمية بيروت, ط/1 سنة 1422 هـ.\r147. حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي: لأحمد بن محمد عمر شهاب الدين الخفاجي، دار صادر – بيروت.\r148. حاشية الصاوي على الجلالين: لأحمد الصاوي المالكي، دار أحياء التراث العربي – بيروت.\r149. حاشية قليوبي وعميرة على شرح جلال الدِّين محمد بن أحمد المحلي على منهاج الطالبين: للشيخ شهاب الدِّين أحمد عميرة ت (957 هـ) , شركة مكتبة ومطبعة أحمد بن سعد بن نبهان وأولاده, ط/4 سنة 1394 هـ.\r150. الحاوي الكبير: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوري ت (450 هـ) , تحقيق علي محمد معوض, وعادل عبد الموجود, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 عام 1414 هـ.\r151. الحاوي في الطب: لأبي بكر محمد بن زكرياء الرازي الطبيب، تصحيح محمد محمد إسماعيل، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1 سنة 1421 هـ.\r152. حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) ,","part":5,"page":1038},{"id":5027,"text":"تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم, دار إحياء الكتب العربية, ط/1 سنة 1387 هـ.\r153. حلية العلماء: لأبي بكر سيف الدِّين محمد بن أحمد الشاشي ت (507 هـ) , تحقيق د/ ياسين أحمد دراكة, مكتبة الرسالة الحديثة - الأردن, ط/1 سنة 1988 م.\r154. خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام: للإمام النووي (ت 676 هـ)، تحقيق حسين إسماعيل الجمل، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط/1 سنة 1418 هـ.\r155. الدارس في تاريخ المدارس: لعبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي ت (978 هـ) , تحقيق إبراهيم شمس الدين, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1410 هـ.\r156. الدراية في تخريج أحاديث الهداية: لأبي الفضل بن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق السيد عبد الله هاشم اليماني المدني, دار المعرفة - بيروت.\r157. درة الغواص في أوهام الخواص: للقاسم بن علي الحريري (ت 516 هـ)، مع شرحها لشهاب الدين الخفاجي (ت 1069 هـ)، تحقيق عبد الحفيظ فرغلي، دار الجيل – بيروت، ط/1 سنة 1417 هـ.\r158. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: لابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , دار إحياء التراث الإسلامي – بيروت.\r159. الدرر المصون في علوم الكتاب المكنون: لأحمد بن يوسف المعروف بالسمين الحلبي (ت 756 هـ)، تحقيق د/ أحمد محمد الخراط، دار القلم، ط/1 سنة 1408 هـ.\r160. دقائق المنهاج: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , تحقيق إياد أحمد الغوج, طبعة المكتبة المكية - مكة المكرمة, ط/1 عام 1416 هـ.\r161. الدليل الشافي على المنهل الصافي: للإمام أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي (ت 874 هـ)، تحقيق فهد محمد شلتوت، مكتبة الخانجي – القاهرة.\r162. دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة القديمة والحديثة: إعداد: محيي الدِّين عطية, وغيره, دار ابن حزم - بيروت, ط/1 سنة 1416 هـ.","part":5,"page":1039},{"id":5028,"text":"163. دول الإسلام: لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق حسن إسماعيل، دار صادر – بيروت، ط/1 سنة 1999 هـ.\r164. الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب: لإبراهيم بن علي بن فرحون المالكي، تحقيق محمد الأحمدي أبو النور, دار التراث- القاهرة.\r165. ديوان الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين وثقات فيهم لين: للإمام عثمان الدهبي (ت 748 هـ)، تحقيق حماد بن محمد الأنصاري، مطبعة نهضة الحديثة – مكة المكرمة، سنة 1387 هـ.\r166. الذخيرة: لشهاب الدِّين أحمد بن إدريس القرافي ت (684 هـ) , تحقيق د/ محمد حجّي, دار الغرب الإسلامي, ط/1 سنة 1994 م.\r167. الذيل على الروضتين: للإمام أبي شامة محمد بن عبد الرحمن (ت 665 هـ) دار الجيل – بيروت، ط/2 سنة 1974 م.\r168. الذيل على العبر في خبر من غبر: لابن العراقي أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم ت (826 هـ) , تحقيق صالح مهدي عباس, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 سنة 1409 هـ.\r169. الذيل على طبقات الحنابلة: لابن رجب الحنبلي أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد ت (795 هـ) , دار المعرفة - بيروت.\r170. ذيل مرآة الزمان: للشيخ قطب الدين موسى بن محمد اليونيني (ت 726 هـ)، دار الكتب الإسلامي – القاهرة، ط/2 سنة 1413 هـ.\r171. الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل المهمَّات: لأبي عبيد مشهور بن حسن آل سلمان, دار الهجرة للنشر والتوزيع - الرياض, ط 2 سنة 1415 هـ.\r172. الرد على الزنادقة والجهمية فيما شكت فيه من متشابه القرآن وتأولته على غير تأويله: للإمام أحمد بن حنبل (ت 241 هـ)، تحقيق دغش بن سعيد العجمي، مكتبة غراس – الكويت، ط/1 سنة 1426 هـ.\r173. الرسالة: للإمام الشافعي ت (204 هـ) , تحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر, مطبعة","part":5,"page":1040},{"id":5029,"text":"مصطفى البابي الحلبي، ط/1 سنة 1358.\r174. روضة الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , طبعة المكتب الإسلامي- بيروت, ط/3 سنة 1412 هـ.\r175. الروض المعطار في خبر الأقطار: لمحمد عبد المنعم الحميري، تحقيق د/ إحسان عباس، مكتبة لبنان – بيروت، ط/2، سنة 1984 هـ.\r176. روضة الناظر وجنة المناظر: لموفق الدِّين ابن قدامة المقدسي ت (620 هـ) , تحقيق د/ عبد الكريم بن علي النملة, مكتبة الرشد - الرياض, ط/5 سنة 1417 هـ.\r177. رياض الصالحين: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , تحقيق العلامة محمد ناصر الدين الألباني، المكتبة الإسلامي – بيروت، ط/1 سنة 1399 هـ.\r178. الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي: لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري ت (370 هـ) , دارسة وتحقيق د/ عبد المنعم طوعي بشنَّاتي, دار البشائر الإسلامية -بيروت, ط/1 سنة 1419 هـ.\r179. الزاهر في معاني كلمات الناس: لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري (ت 328 هـ)، تحقيق أ. د/ حاتم صالح الضامن، دار البشائر – دمشق، ط/3 1424 هـ.\r180. سبل السلام شرح بلوغ المرام: للإمام محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (ت 1182 هـ)، تحقيق محمد صبحي حلاق، دار ابن الجوزي – الدمام، ط/1 سنة 1418 هـ.\r181. سلاسل الذهب: للإمام بدر الدين الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق أ. د/ محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي، مكتبة ابن تيمية – القاهرة، ط/1 سنة 1411 هـ. راجعت منه المقدمة.\r182. سلسلة الأحاديث الصحيحة: للشيخ ناصر الدِّين الألباني, مكتبة المعارف - الرياض سنة 1415 هـ.\r183. سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: للشيخ ناصر الدِّين الألباني, مكتبة","part":5,"page":1041},{"id":5030,"text":"المعارف - الرياض, ط/1 سنة 1413 هـ.\r184. سلم المتعلم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج: للشيخ أحمد ميقري شميلة الأهدل ت (1390 هـ) , مطبوع مع النجم الوهاج, دار المنهاج - جدة, ط/1 سنة 1425 هـ.\r185. سنن ابن ماجه: لأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني ت (273 هـ) , تحقيق د/ بشار عواد معروف، دار الجيل – بيروت، ط/1 سنة 1418 هـ.\r186. سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت (275 هـ) , بإعداد عزت عبيد الدعاس, دار الحديث للنشر والطباعة – حمص، سنة 1393 هـ.\r187. سنن الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي ت (279 هـ) , تحقيق د/ بشار عواد معروف, دار الغرب الإسلامي, ط/1 سنة 1996 م.\r188. سنن الدارقطني: لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني ت (385 هـ) , تحقيق علي معوض وعادل عبد الموجود، دار المعرفة - بيروت, ط/1 سنة 1422 هـ.\r189. السنن الكبرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ت (458 هـ) , وبذيله: الجواهر النقي لعلاء الدِّين ابن التركماني, دار المعرفة - بيروت.\r190. السنن الكبرى: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائيّ ت (303 هـ) , تحقيق عبد الغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1 سنة 1411 هـ.\r191. سنن النسائيّ: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائيّ ت (303 هـ) , تحقيق مكتب تحقيق التراث الإسلامي, دار المعرفة - بيروت, ط/3 سنة 1414 هـ.\r192. سنن سعيد بن منصور: ت (227 هـ) , تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، دار السلفية – بومباي، ط/1 سنة 1403 هـ.\r193. سير أعلام النبلاء: لأبي عبد الله الذهبي ت (748 هـ) , تحقيق شعيب الأرناؤوط, ومحمد نعيم العرقسوسي, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/9 سنة 1413 هـ.","part":5,"page":1042},{"id":5031,"text":"194. شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لابن العماد شهاب الدِّين أبي الفلاح عبد الحي بن أحمد الحنبلي الدمشقي ت (1089 هـ) , تحقيق عبد القادر الأرناؤوط ومحمود الأرناؤوط، دار ابن كثير - دمشق، ط/1 سنة 1406 هـ.\r195. شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: لابن عقيل, ومعه منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل لمحمد محيي الدِّين عبد الحميد, دار أحياء التراث العربي – بيروت.\r196. شرح التنبيه: لجلال الدِّين السيوطي, دار الفكر - بيروت, ط/1.\r197. شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول: لشهاب الدين القرافي (ت 684 هـ)، دار الفكر – بيروت، ط/1 ستى 1393 هـ.\r198. شرح الحاوي الصغير: لعلاء الدين علي بن إسماعيل القونوي (ت 729 هـ)، رسالة دكتوراه قدمت لقسم الفقه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، تحقيق ودراسة الطالب سعد بن سعيد آل ماطر الشهراني.\r199. شرح الرحبية: لرضي الدين أبي بكر السبتي – مع فتح القريب المجيب.\r200. شرح الرحبية: لسبط المارديني (ت 912 هـ)، مع حاشية البقري، تعليق مصطفى ديب البغا، دار القلم، ط/8 1419 هـ.\r201. شرح الزركشي على مختصر الخرقي في الفقه على مذهب الإمام أحمد: لشمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي (ت 772 هـ)، تحقيق الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، دار أولي النهى، ط/1 سنة 1414 هـ.\r202. شرح السراجية في الفرائض والمواريث: للشريف علي بن محمد الجرجاني (ت 816 هـ)، مكتبة نزار مصطفى الباز – مكة المكرمة، ط/1 سنة 1417 هـ.\r203. شرح السنة: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ) , تحقيق شعيب الأرنؤوط, وزهير الشاويش, المكتب الإسلامي – بيروت، ط/1 سنة 1390 هـ.\r204. الشرح الكبير: لأبي البركات سيدي أحمد الدردير، مع حاشية الدسوقي، دار إحياء الكتب العربية.\r205. شرح الكوكب المنير: لمحمد بن أحمد بن النجار الفتوحي ت (972 هـ) , تحقيق","part":5,"page":1043},{"id":5032,"text":"د/ محمد الزحيلي, ود/ نزيه حماد, مكتبة العبيكان سنة 1418 هـ.\r206. شرح اللمع: لأبي إسحاق الشيرازي (ت 476 هـ)، تحقيق عبد المجيد تركي، دار الغرب الإسلامي – بيروت، ط/1 سنة 1408 هـ.\r207. شرح مختصر الروضة: لنجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي (ت 716 هـ)، تحقيق د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي، توزيع وزارة الشئون الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، ط/3 1419.\r208. شرح مشكل الوسيط: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح ت (643 هـ) , مطبوع مع الوسيط, تحقيق أحمد محمود إبراهيم, ومحمد محمد تامر, دار السلام - القاهرة, ط/1 سنة 1417 هـ.\r209. شرح معاني الآثار: لأبي جعفر الطحاوي ت (321 هـ) , تحقيق محمد زهير النجار, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1399 هـ.\r210. شرف أصحاب الحديث: للحافظ أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت 463 هـ)، تحقيق عمرو عبد المنعم سليم، مكتبة ابن تيمية – القاهرة، ط/1 سنة 1417 هـ.\r211. الصَّحاح تاج اللغة وصحاح العربية: لأبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري ت (393 هـ) , تحقيق أحمد عبد الغفور عطار, دار القلم للملايين - بيروت, ط/2 سنة 1399 هـ.\r212. صحيح ابن حبَّان: لأبي حاتم محمد بن حبَّان البستي ت (354 هـ) , بترتيب ابن بلبان الفارسي (الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبَّان)) , تحقيق شعيب الأرنؤوط, مؤسسة الرسالة - بيروت سنة 1412 هـ.\r213. صحيح ابن خزيمة: لأبي بكر محمد إسحاق بن خزيمة ت (311 هـ) , تحقيق د/ محمد مصطفى الأعظمي, المكتب الإسلامي - بيروت سنة 1400 هـ.\r214. صحيح البخاريّ: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ ت (256 هـ) , بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, المطبعة السلفية عام 1400 هـ.\r215. صحيح الجامع الصغير وزيادته: للشيخ ناصر الدِّين الألباني (ت 1420 هـ) ,","part":5,"page":1044},{"id":5033,"text":"المكتب الإسلامي - بيروت, ط/3 سنة 1408 هـ.\r216. صحيح سنن ابن ماجه: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, مكتبة المعارف - الرياض ط/1 سنة 1417 هـ.\r217. صحيح سنن أبي داود باختصار السند: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, مكتبة المعارف - الرياض ط/1 سنة 1419 هـ. وطبعة أخرى: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع – الكويت، ط/1 سنة 1423 هـ.\r218. صحيح سنن الترمذي باختصار السند: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, مكتبة المعارف - الرياض ط/1 سنة 1420 هـ.\r219. صحيح سنن النسائيّ: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, مكتبة المعارف - الرياض ط/1 سنة 1419 هـ.\r220. صحيح مسلم: لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري, ت (261 هـ) , بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، سنة 1400 هـ.\r221. الصلة في تاريخ أئمة الأندلس وعلمائهم ومحدثيهم وفقهائهم وأدبائهم: لأبي القاسم خلف بن عبد الملك المعروف بابن بشكوال (ت 587 هـ)، بعناية عزت العطار الحسيني، مكتبة الخانجي – القاهرة، ط/1 1374 هـ.\r222. الضعفاء الكبير: لأبي جعفر العقيلي المكي ت (322 هـ) , تحقيق د/ عبد المعطي أمين قلعجي, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1، سنة 1400 هـ.\r223. ضعيف الترغيب والترهيب: للشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني (ت 1420 هـ)، مكتبة المعارف - الرياض ط/1 سنة 1421 هـ.\r224. ضعيف الجامع الصغير: للشيخ ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/2 سنة 1399 هـ.\r225. ضعيف سنن ابن ماجه: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي – بيروت, ط/1 سنة 1408 هـ.\r226. ضعيف سنن أبي داود: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي","part":5,"page":1045},{"id":5034,"text":"- بيروت, ط/1 سنة 1412 هـ.\r227. الضوء اللامع لأهل القرن التاسع: لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، منشورات دار مكتبة الحياة – بيروت.\r228. الضياء على الدرة البيضاء في الفرائض: لعمار المختار بن ناصر الأخضري، مطابع الرشيد – المدينة المنورة، ط/2 سنة 1410 هـ.\r229. الطالع السعيد الجامع لنجباء الصعيد: للشيخ جعفر الأدفوي (ت 748 هـ)، تحقيق سعد محمد حسن، الدار المصرية للتأليف والترجمة، سنة 1966 هـ.\r230. الطب والأطباء في الأندلس الإسلامية: لمحمد العربي الخطابي، دار الغرب الإسلامي – بيروت، ط/1 سنة 1988 م.\r231. طبقات الحفاظ: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , دار الكتب العلمية – بيروت، ط/2 سنة 1414 هـ.\r232. طبقات الحنابلة: للقاضي أبي الحسين محمد بن أبي يعلى الفراء ت (526 هـ) , دار المعرفة - بيروت.\r233. طبقات الشافعية الكبرى: لأبي نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي ت (771 هـ) , تحقيق د/ عبد الفتاح محمد الحلو, ود/محمود محمد الطناحي, هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - الجيزة, ط/2 سنة 1413 هـ.\r234. طبقات الشافعية: لابن قاضي شهبة, بعناية د/ الحافظ عبد العليم خان, دار الندوة الجديدة - بيروت سنة 1407 هـ.\r235. طبقات الشافعية: لابن هداية الله ت (1014 هـ) , ومعه طبقات الفقهاء للشيرازي, بعناية الشيخ خليل الميس, دار القلم - بيروت.\r236. طبقات الشافعية: لجمال الدِّين الإسنوي ت (772 هـ) , تحقيق عبد الله الجبوري, دار العلوم للطباعة والنشر - الرياض عام 1401 هـ.\r237. طبقات الفقهاء الشافعية: لأبي عاصم محمد بن أحمد العبَّاديّ ت (458 هـ) , تحقيق غوستا فيتسام, لندن, ط/1 عام 1964 هـ.\r238. طبقات الفقهاء الشافعية: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح","part":5,"page":1046},{"id":5035,"text":"ت (643 هـ) , هذَّبه ورتَّبه واستدرك عليه أبو زكريا النووي, تحقيق محيي الدِّين علي نجيب, دار البشائر الإسلامية - بيروت, ط/1 عام 1413 هـ.\r239. طبقات الفقهاء الشافعيين: لأبي الفداء ابن كثير القرشي ت (774 هـ) , تحقيق د/ أحمد عمر هاشم, ود/ محمد زينهم محمد عزب, مكتبة الثقافة الدينية - مصر سنة 1413 هـ.\r240. طبقات الفقهاء: لأبي إسحاق الشيرازي, ت (476 هـ) , ومعه طبقات الشافعية لابن هداية الله, بعناية الشيخ خليل الميس, دار القلم - بيروت.\r241. طبقات اللغويين والنحويين: لأبي بكر محمد الحسن الزبيدي الأندلسي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف – القاهرة.\r242. طبقات المفسرين: للإمام محمد بن علي الداوودي (ت 945 هـ)، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1 سنة 1403 هـ.\r243. طراز المحافل في ألغاز المسائل: لجمال الدين عبد الرحيم الإسنوي (ت 772 هـ)، تحقيق د/ عبد الكريم بن إبراهيم المطرودي، مكتبة الرشد – الرياض، ط/1 سنة 1423 هـ.\r244. طلبة الطلبة في اصطلاحات الفقهية: للشيخ نجم الدين عمر بن محمد النسفي (ت 537 هـ)، تعليق خالد عبد الرحمن العك، دار النفائس، ط/1 سنة 1416.\r245. الطيوريات: من انتخاب أبي طاهر السلفي من أصول الكتب الشيخ أبي الحسين الطيوري، تحقيق دسمان يحيى معالي وعباس صخر الحسن، مكتبة أضواء السلف – الرياض، ط/1 سنة 1425 هـ.\r246. العبر في خبر من غبر: لشمس الدِّين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت (748 هـ) , حققه أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول, دار الكتب العلمية -بيروت, ط/1 سنة 1405 هـ.\r247. عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج: لأبي حفص سراج الدِّين ابن الملقن ت (804 هـ) , تحقيق عز الدِّين هشام بن عبد الكريم البدراني, دار الكتاب - الأدرن سنة 1421 هـ.","part":5,"page":1047},{"id":5036,"text":"248. العذب الفائض شرح عمدة الفارض في الفرائض والوصايا: للشيخ إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الفرضي (لا يوجد طبعة)، مكتوب عليها أمر بطبعة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله تعالى.\r249. العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت (623 هـ) , تحقيق علي محمد معوض, وعادل أحمد عبد الموجود, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1417 هـ.\r250. العصر المماليكي في مصر والشام: للدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور, دار النهضة العربية - القاهرة, ط/1 سنة 1965 م.\r251. عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة: لجلال الدين عبد الله بن نجم بن شاش (ت 616 هـ)، تحقيق حميد بن محمد لحمر، دار الغرب الإسلامي – بيروت، ط/1 سنة 1423 هـ.\r252. العقد المذهب في طبقات حملة المذهب: لابن الملقن سراج الدِّين أبي حفص, تحقيق أيمن نصر الأزهري, وسَيِّد مَهنّى, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1417 هـ.\r253. العلل المتناهية في الأحاديث الواهية: لأبي الفرج عبد الحمن بن الجوزي (ت 597 هـ)، تحقيق إرشاد الحق الأثري، طبعة إدارة ترجمان السنة – لاهور.\r254. العلل الواردة في الأحاديث النبوية: لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني ت (385 هـ) , تحقيق د/ محفوظ الرحمن زين الله السلفي, دار طيبة - الرياض, ط/1 سنة 1405 هـ.\r255. غاية البيان شرح زبد ابن رسلان: لمحمد بن أحمد الرملي الأنصاري ت (1004 هـ) , بعناية أحمد عبد السلام شاهين, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1414 هـ.\r256. الغاية القصوى في دراية الفتوى: للقاضي عبد الله بن عمر البيضاوي (ت 685 هـ)، دراسة علي محي الدين القرة داعي، دار الإصلاح – الدمام.\r257. غاية النهاية في طبقات القراء: لابن الأثير محمد بن محمد الجزري","part":5,"page":1048},{"id":5037,"text":"(ت 833 هـ)، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/2 سنة 1400 هـ.\r258. غاية الوصول إلى علم الفصول: لأبي يحيى زكريا الأنصاري (ت 916 هـ)، دراسة وتحقيق سراج الحق بن محمد لقمان – رسالة ماجستير بقسم الفقه بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r259. الغرر البهية في شرح منظومة البهجة الوردية: لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ت (926 هـ) , بعناية محمد عبد القادر عطا, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1418 هـ.\r260. الغريبين في القرآن والحديث: لأبي عبيد أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الهرويِّ ت (401 هـ) , تحقيق ودراسة أحمد فريد المزيدي, مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة, ط/1 سنة 1419 هـ.\r261. غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة: لأبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال (ت 857 هـ)، تحقيق د/ عز الدين علي سيد، و د/ محمد كمال الدين عز الدين، دار عالم الكتب – بيروت، ط/2 سنة 1416 هـ.\r262. فتاوى ابن الصلاح: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح ت (643 هـ) , تحقيق د/ عبد المعطي أمين قلعجي, دار المعرفة - بيروت, ط/1 سنة 1406 هـ.\r263. الفتاوى الموصلية: لأبي محمد عز الدين بن عبد السلام السلمي ت (660 هـ) , تحقيق ودراسة محمد جمعة كردي, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 سنة 1416 هـ.\r264. فتح الباري بشرح صحيح البخاريّ: لابن حجر العسقلاني, بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, دار الكتب العلمية - بيروت ط/1 سنة 1410 هـ.\r265. فتح القدير: لكمال الدِّين عبد الواحد المعروف بابن الهمام الحنفي ت (681 هـ) , دار الفكر - بيروت, ط/2 سنة 1397 هـ.\r266. فتح القريب المجيب بشرح الترتيب: للشيخ عبد الله ابن محمد الشنشوري، ومعه شرح الرحبية لأبي بكر أحمد بن عبد الرحمن السبتي. طبعة مكتبة حدة.\r267. فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب: للشيخ زكريا بن محمد الأنصاري","part":5,"page":1049},{"id":5038,"text":"(ت 926 هـ)، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1 سنة 1418 هـ.\r268. الفروع: للإمام شمس الدين محمد بن مفلح الحنبلي (ت 763 هـ)، مع تصحيح الفروع للمرداوي (ت 885 هـ)، عالم الكتب، ط/3 سنة 1402 هـ.\r269. الفروق: لأبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني ت (438 هـ) , تحقيق د/ عبد الرحمن بن سلامة المزيني, دار الجيل - بيروت, ط/1 عام 1424 هـ.\r270. الفروق: لشهاب الدين القرافي (ت 684 هـ)، مع تهذيب الفروق للشيح محمد علي، دار المعرفة – بيروت.\r271. الفصول المهمة في علم ميراث الأمة: للإمام أحمد بن محمد ابن الهائم (ت 815 هـ)، تحقيق وتعليق أ. د/ عبد المحسن بن محمد المنيف، الطبعة الأولى 1414 هـ.\r272. الفصيح: لأبي العبَّاس ثعلب أحمد بن يحيى البغداديّ ت (291 هـ) , مع شرحه للزمخشري, دراسة وتحقيق د/ إبراهيم بن عبد الله بن جمهور الغامدي, رسالة دكتوراه من مطبوعات جامعة أم القرى عام 1417 هـ.\r273. فقه اللغة وسر العربية: لأبي منصور الثعالبي (ت 429 هـ)، مكتبة الخانجي – القاهرة، ط/1 سنة 1418 هـ.\r274. الفوائد: للحافظ تمام بن محمد الرازي (ت 414 هـ) تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، مكتبة الرشد – الرياض، ط/3 سنة 1418 هـ.\r275. الفوائد البهية في تراجم الحنفية: لأبي الحسنات محمد بن عبد الحي اللكنوي (ت 1304 هـ)، دار المعرفة، بيروت، لبنان.\r276. الفوائد الجلية في أحكام الفرضية: للإمام عبد العزيز بن عبد العزيز بن باز (ت 1420 هـ).\r277. الفوائد الشنشورية في منظومة الرحبية: للعلامة عبد الله بن محمد الشنشوري، تحقيق محمد سليمان البسام، دار عالم الفوائد – مكة المكرمة، ط/1 سنة 1422 هـ.\r278. فوات الوفيات: للشيخ محمد شاكر الكتبي، تحقيق د/ إحسان عباس، دار","part":5,"page":1050},{"id":5039,"text":"صادر – بيروت.\r279. في تاريخ الأيوبيين والمماليك: للأستاذ الدكتور محمد أحمد محمد. مكتبة الرشد – الرياض، ط/1 سنة 1425.\r280. فيض الإله المالك في حَلِّ ألفاظ عمدة السَّالك وعدة النَّاسك: للشيخ عمر بركات الشامي, المكي, شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر, ط/2 سنة 1372 هـ.\r281. القاموس المحيط: لمجد الدِّين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي ت (816 هـ) , مؤسسة الرسالة – بيروت، ط/6 سنة 1419 هـ.\r282. قواطع الأدلة في أصول الفقه: لأبي المظفر منصور بن محمد السمعاني ت (489 هـ) , تحقيق د/ عبد الله بن الحافظ الحكمي, مكتبة التوبة, ط/1 سنة 1419 هـ.\r283. قواعد الأحكام في مصالح الأنام: لأبي محمد عز الدين ابن عبد السلام السلمي ت (660 هـ) , دار القلم – دمشق، ط/1 سنة 1421 هـ.\r284. القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير: للدكتور عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف، طبعة عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ط/1 سنة 1423.\r285. القوانين الفقهية: لابن جزي، محمد بن أحمد المالكي (ت 741 هـ).\r286. قيام دولة المماليك الأولى في مصر والشام: للدكتور أحمد مختار العَبادي, دار النهضة العربية - بيروت, سنة 1406 هـ.\r287. الكافي في فقه أهل المدينة المالكي: لأبي عمر يوسف بن عبد البر (ت 463 هـ)، تحقيق أ. د/ محمد محمد أحيد الموريتاني، مكتبة الرياض الحديثة – الرياض، ط/1 سنة 1398 هـ.\r288. الكافي في الفقه الحنبلي: لموفق الدين ابن قدامة المقدسي (ت 620 هـ)، تحقيق د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر، ط/1 سنة 1417 هـ.\r289. الكامل: لأبي العباس، محمد بن يزيد المبرد (ت 285 هـ)، تعليق محمد أبو","part":5,"page":1051},{"id":5040,"text":"الفضل إبراهيم، دار نهضة مصر للطبع والنشر، القاهرة.\r290. الكامل في ضعفاء الرجال: لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني ت (365 هـ) , بعناية لجنة من المختصين بإشراف الناشر, دار الفكر - بيروت, ط/1 عام 1404 هـ.\r291. كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية: للإمام أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي (ت 581 هـ). المكتبة الفيصلية ـ مكة المكرمة، ط/2 عام 1405 هـ.\r292. الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري ت (538 هـ) , تحقيق الشيخ عادل عبد الموجود، والشيخ علي معوض، مكتبة العبيكان بالرياض ط/1 عام 1418 هـ.\r293. كشاف القناع عن متن الإقناع: للشيخ منصور بن يونس البهوتي، تحقيق إبراهيم أحمد عبد المجيد، مكتبة نزار الباز – مكة المكرمة، ط/2 سنة 1418 هـ.\r294. كشف الأستار عن زوائد مسند البزار على الكتب الستة: للحافظ نور الدين الهيثمي (ت 807 هـ)، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط/1 سنة 1405 هـ.\r295. كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي: لعلاء الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري (ت 730 هـ)، تعليق محمد المعتصم بالله البغدادي، دار الكتاب العربي، ط/2 سنة 1414 هـ.\r296. كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما استهر من الأحاديث على ألسنة الناس: للشيخ إسماعيل بن محمد العجلوني (ت 1162 هـ)، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط/4 سنة 1405 هـ.\r297. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لمصطفى بن عبدالله القسطنطيني الرومي الحنفي ت (1067 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت 1413 هـ.\r298. كشف الغوامض في علم الفرائض: للعلامة محمد بن محمد المشهور بسط المارديني، تحقيق وتعليق د/ عوض بن رجاء العوفي، دار الحريري للطباعة – القاهرة ط/1 1417 هـ.","part":5,"page":1052},{"id":5041,"text":"299. كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار: لتقي الدين أبي بكر محمد الحسيني، راجعة عبد ابراهيم الأنصاري، طبعة شئون الدينية بدولة قطر، الطبعة الثالثة.\r300. الكليات: لأبي البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي ت (1094 هـ) , بعناية د/ عدنان درويش, ومحمد المصري, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/2 سنة 1419 هـ.\r301. اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشتهرة أو التذكرة في الأحاديث المشتهرة: لبدر الدين الزركشي (ت 764 هـ)، تحقيق محمد لطفي الصباغ، المكتب الإسلامي, ط/1 سنة 1417 هـ.\r302. اللباب في تهذيب الأنساب: لعز الدين ابن الأثير الجزري (ت 606 هـ)، درا صادر – بيروت، طبعة سنة 1400 هـ.\r303. اللباب في علوم الكتاب: لأبي حفص عمر بن علي بن عادل الحنبلي (ت 880 هـ)، تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1 سنة 1419 هـ.\r304. اللباب في الفقه الشافعي: لأبي الحسن أحمد بن محمد المحاملي ت (415) , تحقيق الأستاذ الدكتور عبد الكريم بن صنيتان العمري، دار البخاري – المدينة المنورة، ط/1 سنة 1416 هـ.\r305. لسان العرب: لابن منظور ت (711) , بعناية أمين محمد عبد الوهاب, ومحمد الصادق العبيدي, دار إحياء التراث العربي - بيروت, ط/2 سنة 1417 هـ. وطبعة أخرى: دار صادر – بيروت.\r306. لسان الميزان: لأبي الفضل ابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق مكتب التحقيق بإشراف محمد المرعشلي، دار أحياء التراث العربي – بيروت، ط/1، سنة 1416 هـ.\r307. ليس في كلام العرب: للحسين بن أحمد بن خالويه (ت 370 هـ)، تحقيق عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين – بيروت، ط/2 سنة 1399 هـ.\r308. المبسوط: لأبي بكر شمس الدِّين محمد بن أحمد السرخسي ت (483 هـ) , دار","part":5,"page":1053},{"id":5042,"text":"المعرفة - بيروت.\r309. المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين: لأبي حاتم محمد بن حبَّان البستي ت (354 هـ) , تحقق محمود إبراهيم زايد, دار الوعي - حلب.\r310. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: لأبي الحسن علي بن أبي بكر الهيثمي ت (807 هـ) , دار الكتاب العربي - بيروت سنة 1402\r311. مجمل اللغة: لأبي الحسين أحمد ابن فارس ت (395 هـ) , تحقيق ودراسة زهير عبد المحسن سلطان, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/2 سنة 1406.\r312. المجموع شرح المهذَّب: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , حققه, وأكمله محمد نجيب المطيعي, دار إحياء التراث العربي, ط/1 سنة 1415 هـ.\r313. مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحرَّاني ت (728 هـ) , جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم, طبعة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة بالمملكة العربية السعودية عام 1416 هـ.\r314. المحدث الفاصل بين الراوي والواعي: للقاضي الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي، تحقيق د/ محمد عجاج الخطيب، دار الفكر، ط/3 سنة 1404 هـ.\r315. المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد: للإمام مجد الدين أبي البركات، مع النكت والفوائد السنية لشمس الدين ابن مفلح، دار الكتاب العربي.\r316. المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: للقاضي عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت 546 هـ)، تحقيق المجلس العلمي بفاس، طبعة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمغرب.\r317. المحكم: لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده الأندلسي ت (458 هـ) , تحقيق عبد الستار فرَّاج, مكتبة مصطفى أحمد الباز التجارية - مكة المكرمة, ط/1 سنة 1393 هـ.\r318. المحلى: لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم ت (456 هـ) , تحقيق أحمد محمد شاكر, دار الفكر.\r319. مختار الصحاح: لزين الدين محمد بن أبي بكر الرازي، مؤسسة الرسالة –","part":5,"page":1054},{"id":5043,"text":"بيروت، ط/11 سنة 1426 هـ.\r320. مختصر المزنيّ: للإمام أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ت (264 هـ) , بعناية محمد عبد القادر شاهين، دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1419 هـ.\r321. المخصَّص: لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده ت (458 هـ) , بعناية مكتب التحقيق بدار إحياء التراث, دار إحياء التراث العربي - بيروت, ط/1 سنة 1417 هـ.\r322. مدخل إلى الآثار الإسلامية: د/ حسن البنا، دار النهضة العربية.\r323. المدخل على تقويم اللسان: لابن هشام اللخمي (ت 577 هـ)، تحقيق أ. د/ حاتم صالح الضامن، دار البشائر – بيروت، ط/1 سنة 1424 هـ.\r324. المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي: للدكتور أكرم يوسف القواسمي, دار النفائس - الأردن, ط/1 سنة 1423 هـ.\r325. المدونة الكبرى: للإمام مالك (ت 179 هـ) برواية سحنون, دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1 سنة 1415 هـ.\r326. مراتب الإجماع: لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم ت (456 هـ) , ومعه نقد مراتب الإجماع لابن تيمية, بعناية حسن أحمد، دار ابن حزم، ط/1 سنة 1419 هـ.\r327. المراسيل: للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت (275 هـ) , تحقيق عبد الله بن مساعد الزهراني، دار الصميعي – الرياض، ط/1 سنة 1422 هـ.\r328. مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله: تحقيق علي سليمان المهنا، مكتبة الدار – المدينة المنورة.\r329. مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه: برواية إسحاق بن منصور الكوسج، تحقيق عدد من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، طبعة عمادة البحث العلمي بالجامعة.\r330. المستدرك على الصحيحين: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم ت (405 هـ) , وبذيله تلخيص المستدرك للذهبي, مطبعة دائرة المعارف النظامية","part":5,"page":1055},{"id":5044,"text":"بحيدر آباد - الهند.\r331. المستصفى: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , دراسة وتحقيق د/ حمزة بن زهير حافظ أستاذ في أصول الفقه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r332. مسند أبي داود الطيالسي: لأبي داود سليمان بن داود الطيالسي ت (204 هـ) , تحقيق محمد عبد المحسن التركي. دار هجر، ط/1 1419 هـ.\r333. مسند أبي يعلى: لأبي يعلى أحمد بن علي الموصلي التميمي ت (307 هـ) , تحقيق حسين سليم أسد, دار المأمون للتراث - دمشق, ط/1 سنة 1404 هـ.\r334. مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيبباني ت (241 هـ) , تحقيق شعيب الأرناووط وآخرين بإشراف عبد الله بن عبد المحسن التركي، طبعة مؤسسة الرسالة – بيروت، ط/1 سنة 1416.\r335. مسند الإمام الشافعي: للإمام محمد بن إدريس الشافعي ت (204 هـ) , دار الكتب العلمية – بيروت، سنة 1400 هـ.\r336. مسند الدارمي المعروف بسنن الدارمي: لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ت (255 هـ) , تحقيق فواز أحمد زمرلي وخالد السبع العلمي، طبعة قديمي كتب خانة – الكراتشي.\r337. المسودة في أصول الفقه: لآل تيمية، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، دار الكتاب العربي – بيروت.\r338. مشارق الأنوار على صحاح الآثار: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ) , المكتبة العتيقة – تونس، سنة 1978 م.\r339. مشاهير علماء الأمصار: للإمام محمد بن حبان البستي. دار الكتب العلمية – بيروت.\r340. مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه: للبوصيري ت (840 هـ) , مطبعة حسان – القاهرة.\r341. المصباح المنير: لأحمد بن محمد بن علي المقرئ الفيومي ت (770 هـ) , مكتبة لبنان، سنة 1987 م.","part":5,"page":1056},{"id":5045,"text":"342. مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك: للدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور, دار النهضة العربية - بيروت.\r343. المصنف في الأحاديث والآثار: لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ت (235 هـ) , تحقيق حمد عبد الله الجمعة ومحمد بن إبراهيم اللحيدان، مكتبة الرشد – الرياض، ط/1 سنة 1425 هـ.\r344. المصنف: لأبي بكر عبد الرزاق بن همَّام الصنعاني ت (211 هـ) , تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي, من منشورات المجلس الأعلى، ط/1، سنة 1390 هـ.\r345. المعالم الأثيرة في السنة والسيرة: لمحمد محمد شراب، دار القلم – دمشق، ط/1 سنة 1411 هـ.\r346. المعالم الجغرافية في السيرة النبوية: لعاتق بن غيث البلادي, دار مكة - مكة المكرمة, ط/1 عام 1402 هـ.\r347. المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة: للإمام محمد بن عبد الله الريمي (ت 792 هـ)، تحقيق سيد محمد مهنى، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1، سنة 1419 هـ.\r348. معاني القرآن وإعرابه: لأبي إسحاق، إبراهيم بن السري الزجاج (ت 311 هـ) , تحقيق عبد الجليل عبده شلبي، عالم الكتب، ط/1 1408 هـ.\r349. معجم الأدباء: لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي, الحموي ت (626 هـ) , دار الغرب الإسلامي – بيروت، ط/1 سنة 1993 م.\r350. المعجم الأوسط: لأبي القاسم سليمان بن أحمد بن الطبراني, ت (360 هـ) , تحقيق طارق بن عوض الله بن محمد, و عبد المحسن بن إبراهيم الحسين, دار الحرمين - القاهرة سنة 1415 هـ.\r351. معجم البلدان: لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي ت (626 هـ) , دار الفكر - بيروت.\r352. المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع: جمع وإعداد وتحرير د/ محمد عيسى صالحية - معهد المخطوطات العربية, المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالقاهرة","part":5,"page":1057},{"id":5046,"text":"سنة 1992 م.\r353. معجم الشيوخ: للإمام محمد بن أحمد الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق د/ محمد الحبيب الهيلة، مكتبة الصديق – الطائف، سنة 1408 هـ.\r354. المعجم الصغير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني, ت (360 هـ) , راجعة عبد الرحمن محمد عثمان، المكتبة السلفية – المدينة المنورة، سنة 1388 هـ.\r355. معجم قبائل الحجاز: لعاتق غيث البلادي، دار مكة، ط/2 السنة 1403 هـ.\r356. المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ت (360 هـ) , تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي.\r357. معجم مقاييس اللغة: لأبي الحسين أحمد بن فارس القزوينيّ ت (395 هـ) , تحقيق عبد السلام محمد هارون, دار الفكر.\r358. معرفة السنن والآثار: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ت (458 هـ) , تحقيق د/ عبد المعطي أمين قلعجي, دار قتيبة - دمشق, ط/1 سنة 1411 هـ.\r359. معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار: للإمام محمد بن أحمد الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق طيار آلتي، مركز البحوث الإسلامية – استانبول ط/1 سنة 1416 هـ.\r360. معونة أولي النهى شرح منتهى الإرادات: لتقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الشهير بابن النجار (ت 972 هـ)، تحقيق عبد الملك بن عبد الله دهيش، دار خضر. ط/1 سنة 1416 هـ.\r361. المعونة على مذهب عالم المدينة: للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي ت (422 هـ) , تحقيق ودراسة خميس عبد الحق, مكتبة مصطفى أحمد الباز التجارية - مكة المكرمة.\r362. المغرب في ترتيب المعرب: لأبي الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي (ت 616 هـ)، دار الكتاب العربي – بيروت.\r363. مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج: للخطيب الشربيني - دار المعرفة – بيروت، ط/1 سنة 1418 هـ.","part":5,"page":1058},{"id":5047,"text":"364. المغني: لموفق الدِّين ابن قدامة المقدسي ت (620 هـ) , تحقيق د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي, ود/ عبد الفتاح محمد الحلو, دار عالم الكتب - الرياض, ط/3 سنة 1417 هـ.\r365. المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم: لأبي العباس أحمد بن عمر القرطبي ت (656 هـ) , تحقيق محي الدين ديب مستو, ويوسف علي بديو, وأحمد محمد السيد, ومحمود إبراهيم بزال, دار ابن كثير - دمشق, ط/1 سنة 1417 هـ.\r366. المغني في الأنباء عن غريب المهذب والأسماء: لعماد الدين أبي المجد إسماعيل بن باطيش (ت 655 هـ)، تحقيق د/ مصطفى عبد الحفيظ سالم، المكتبة التجارية – مكة المكرمة، سنة 1411 هـ.\r367. المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة: للسخاوي محمد عبد الرحمن ت (902 هـ) , دراسة وتحقيق محمد عثمان الحنث, دار الكتاب العربي - بيروت, ط/1 سنة 1405 هـ.\r368. المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته رسوم المدونة من الأحكام الشرعيات: لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (ت 520 هـ)، تحقيق محمد حجي، دار الغرب الإسلامي، ط/1 سنة 1408 هـ.\r369. المقنع في الفقه: لأبي الحسن أحمد بن محمد المحاملي (ت 415 هـ) , تحقيق يوسف عبد الله الشحي, رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1418 هـ.\r370. الممتع في شرح المقنع: لزين الدين المنجي التنوخي (ت 695 هـ)، تحقيق ودراسة عبد الملك عبد الله دهيش، دار خضر – بيروت، ط/1 سنة 1418 هـ.\r371. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: لأبي الفرج عبد الرحمن بن محمد بن الجوزي (ت 597 هـ)، تحقيق محمد عبد القادر عطا، ومصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1 سنة 1412 هـ.\r372. المنتقى شرح موطأ الإمام مالك: لأبي الوليد الباجي، دار الكتاب العربي – بيروت، ط/4 سنة 1404 هـ.","part":5,"page":1059},{"id":5048,"text":"373. منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل: لأبي عمرو عثمان بن عمرو ابن الحاجب (ت 646 هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1 سنة 1405 هـ.\r374. المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد: لأبي اليمن عبد الرحمن بن محمد العليمي (ت 928 هـ)، تحقيق محمود الأرناووط، دار صادر – بيروت، ط/1 سنة 1996 م.\r375. المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , تحقيق أحمد شفيق دمج, دار ابن حزم - بيروت, ط/1 سنة 1408 هـ.\r376. منهاج الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , تحقيق أحمد بن عبد العزيز الحداد، دار البشائر الإسلامية، ط/1 سنة 1421.\r377. المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , تحقيق مأمون شيحا, دار المعرفة - بيروت, ط/2 سنة 1415 هـ.\r378. المنهاج في شعب الإيمان: لأبي عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليميّ ت (403 هـ) , تحقيق حلمي محمد فوده, دار الفكر, ط 1/ سنة 1399 هـ.\r379. المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي: للإمام أبي المحاسن بن تغري بردي (ت 874 هـ)، تحقيق د/ محمد محمد أمين، مركز تحقيق التراث، سنة 1410 هـ.\r380. المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي: لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي ت (902 هـ) , تحقيق د/ محمد العيد الخطراوي, مكتبة دار التراث بالمدينة المنورة, ط/1 سنة 1409 هـ.\r381. المهذَّب: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476 هـ) , تحقيق د/ محمد الزحيلي، دار القلم – دمشق، ط/1 سنة 1417 هـ.\r382. المهذب في اختصار السنن الكبرى للبيهقي: للإمام شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبي تميم ياسر بن إبراهيم، دار الوطن – الرياض، ط/1 سنة 1422 هـ.","part":5,"page":1060},{"id":5049,"text":"383. المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار المعروف بالخطط المقريزية: لتقي الدِّين أبي العبَّاس أحمد بن علي المقريزي ت (845 هـ) , دار صادر - بيروت.\r384. مواهب الجليل لشرح مختصر خليل: لأبي عبد الله الخطاب الرعيني ت (954 هـ) , ضبط وتخريج زكريا عميرات, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1416 هـ.\r385. الموسوعة الطبية الحديثة: نخبة من علماء مؤسسة غولدن بريس، ترجمة د/ إبراهيم أبي النجاء، ود/ عيسى حمدي المازني، ود/ لويس دوس، مؤسسة سجل العرب – القاهرة.\r386. الموطأ: للإمام أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي (179 هـ) , تحقيق د/ بشار عواد معروف، ومحمود محمد خليل، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط/3 سنة 1418 هـ.\r387. النَّجم الوهَّاج في شرح المنهاج: لأبي البقاء كمال الدِّين محمد بن موسى الدَّميري, بعناية مجموعة من طلبة العلم, دار المنهاج - جدة, ط/1 سنة 1425 هـ.\r388. النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: لجمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغرى بردى الأتابكي ت (874 هـ) , تعليق محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية – بيروت.\r389. نزهة النفوس والأبدان في تواريخ الزمان: للخطيب الجوهري علي بن داود الصيرفي (ت 900 هـ)، تحقيق حسن حبشي، مطبعة دار الكتب، سنة 1970 م.\r390. نصب الراية لأحاديث الهداية: لأبي محمد عبد الله بن يوسف الزيلعي ت (762 هـ) , مع حاشية بغية الألمعي في تخريج الزيلغي، مؤسسة الريان، ط/1 سنة 1418 هـ.\r391. النظر فيما علق الشافعي القول به على صحة الخبر: لسعيد عبد القادر باشنفر، دار ابن جزم – بيروت، ط/1، سنة 1424 هـ.\r392. النظم المستعذب في شرح غريب المهذَّب: لمحمد بن أحمد بن بطال الركبي ت (633 هـ) , تحقيق مصطفى عبد الحفيظ سالم، المكتبة التجارية – مكة المكرمة،","part":5,"page":1061},{"id":5050,"text":"سنة 1408 هـ.\r393. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب: للشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني، دار صادر – بيروت، سنة 1388 هـ.\r394. النكت على ابن الصلاح: للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق د/ ربيع بن هادي عمير، ظ/1 سنة 1404 هـ.\r395. نوادر الفقهاء: للإمام محمد بن الحسن التميمي الجوهري (ت 350 هـ)، تحقيق د/ محمد فضل المراد، دار القلم، ط/1 سنة 1414 هـ.\r396. النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات: لأبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي زيد القيرواني (ت 386 هـ)، تحقيق عبد الفتاح الحلو، دار الغرب الإسلامي – بيروت، ط/1 سنة 1999 م.\r397. نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب: لأبي العباس أحمد بن علي القلقشندي (ت 821 هـ)، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1 1405 هـ.\r398. نهاية السول شرح منهاج الأصول إلى علم الأصول: لجمال الدِّين الإسنوي ت (772 هـ) , تحقيق د/ شعبان محمد إسماعيل, دار ابن حزم - بيروت, ط/1 سنة 1420 هـ.\r399. نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج: شمس الدِّين محمد بن أبي العبَّاس أحمد بن حمزة الرملي ت (1004 هـ) , شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر.\r400. نهاية الهداية إلى تحرير الكفاية: لأبي زكريا بن محمد الأنصاري (ت 916 هـ)، دراسة وتحقيق د/ عبد الرزاق أحمد حسن، دار ابن خزيمة – الرياض، ط/1 سنة 1420 هـ.\r401. النهاية في غريب الحديث والأثر: لأبي السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري ت (606 هـ) , تحقيق طاهر أحمد الزاوي، ومحمود محمد الطناحي، المكتبة الإسلامية.\r402. هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة: للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تخريج الشيخ محمد ناصر الدين الألباني (ت 1420 هـ)،","part":5,"page":1062},{"id":5051,"text":"دار ابن القيم – الدمام، دار ابن عفان – القاهرة، ط/1 سنة 1422 هـ.\r403. هدية العارفين في أسماء المؤلفين وآثار المصنفين: لإسماعيل باشا البغدادي, دار العلوم الحديثة - بيروت.\r404. الوافي بالوفيات: لصلاح الدِّين خليل بن أيبك الصدفي ت (764 هـ) , تحقيق واعتباء أحمد الأرناووط وزكي مصطفى، دار أحياء التراث العربي، ط/1 سنة 1420 هـ. وطبعة أخرى نشرت باعتناء هلموت ريتر، عام 1381 هـ.\r405. الوجيز: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , ومع التذنيب في الفروع للرافعي (ت 623 هـ)، تحقيق أحمد فريد المزيدي دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1 سنة 1425 هـ.\r406. الودائع لمنصوص الشرائع: لأبي العباس أحمد بن عمر بن سريج (ت 306 هـ)، رسالة دكتوراة قدمت لقسم الفقه، بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، تحقيق ودراسة الشيخ عبد الله صالح الدويش.\r407. الوسيط في المذهب: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , تحقيق أحمد محمود إبراهيم, ومحمد محمد تامر, دار السلام - القاهرة, ط/1 عام 1417 هـ.\r408. وفيات الأعيان وأنباء الزمان: لأبي العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن خلكان ت (681 هـ) , تحقيق د/ إحسان عباس, دار صادر.","part":5,"page":1063},{"id":5052,"text":"ثانيا- المخطوطات:\r1. الإبانة عن أحكام فروع الديانة: لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الفوراني ت (461 هـ) , مخطوط, ومنه نسخة مكبرة بقسم المخطوطات بمكتبة المسجد النبوي برقم 1/ 273.3 (فقه شافعي) , ومصدره دار الكتب المصرية برقم (22958 ب).\r2. الأزهية في أحكام الأدعية: لبدر الدين محمد بن بهادر الزركشي (794 هـ) مخطوط، له نسخة مكبرة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم 2954.\r3. الأسرار: لأبي زيد الدبوسي الحنفي (ت 430 هـ) , له نسخة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رقم (1272) مصدرها مكتبة (مراد ملا) بتركيا.\r4. الأوسط: للإمام أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت 318 هـ) له نسخة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رقم 917.\r5. البسيط في المذهب: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ)، وقد حقق بعضه في رسائل جامعية في الجامعة الإسلامية, وتوجد نسخة منه بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية (الجزء الرابع) برقم 9980/ 1/ف.\r6. التتمة (تتمة الإبانة): لأبي سعيد المتولي، له نسخة مكبرة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (3869).\r7. التحرير على مذهب الإمام الشافعي: للقاضي أبي العباس أحمد بن محمد الجرجانيّ ت (482 هـ) مخطوط بمكتبة الأزهر, وعنه نسخة مكبرة بمكتبة المسجد النبوي الشريف، قسم المخطوطاب برقم (6/ب/217,3).\r8. ترجمة الإمام الإسنوي: للحافظ العراقي, مخطوط من تركيا رقم (380).\r9. ترجمة الإمام النووي: للشيخ محمد بن الحسن اللخمي ت (738 هـ) , وتوجد في مكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى برقم (521) مجاميع رقم (2).\r10. الحاوي الصغير: للشيخ عبد الغفار بن عبد الكريم القزويني ت (665 هـ). مخطوط, وتوجد نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (4250).","part":5,"page":1064},{"id":5053,"text":"11. الخصال: لأبي بكر، أحمد بن عمر بن يوسف الخفاف. وهو غير مطبوع، وتوجد منه نسخة خطية في عمادة البحث العلمي في جامعة أم القرى بمكة المكرمة.\r12. الشرح الصغير: للإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني ت (623 هـ) , له نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فيلم (1262).\r13. عمدة المحتاج إلي شرح المنهاج: لأبي حفص سراج الدِّين ابن الملقن ت (804 هـ) , له نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية رقم (3946).\r14. الفتاوى: للقاضي حسين بن محمد أبي علي المروزي ت (462 هـ) , لها نسخة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رقم (4336) (مكبرة) , ومصدرها: الظاهرية.\r15. كافي المحتاج إلى شرح المنهاج: لجمال الدين عبد الرحيم الإسنوي (ت 772 هـ). مخطوط وتوجد منه نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مصورة من مكتبة طب قبي سراي في تركيا.\r16. كفاية النبيه في شرح التنبيه: لأبي العبَّاس نجم الدين أحمد بن محمد بن علي بن المرتفع المعروف بابن الرفعة ت (710 هـ) , له نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رقم (2675).\r17. محاسن الشريعة: لأبي بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشيّ, القفَّال الكبير ت (365 هـ) مخطوط, وتوجد نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية تحت رقم (9292/ 2) , ومصدره: تركيا - أحمد الثالث (1317).\r18. المحرَّر: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت (623 هـ) , مخطوط بدار الكتب المصرية بالقاهرة برقم (43) فقه شافعي 176, وعنه نسخة مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (9730/ 2).\r19. مختصر البويطي: لأبي يعقوب يوسف بن يحيى البويطي ت (231 هـ) , مخطوط,","part":5,"page":1065},{"id":5054,"text":"وتوجد نسخة منه بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية فيلم رقم (6003/ 1) , ومصدره: أحمد الثالث - تركيا رقم (1078).\r20. نهاية المطلب في دراية المذهب: لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني ت (478 هـ) , له نسخة مكبرة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (الجزء السابع) برقم (4446).\r\r- - -","part":5,"page":1066},{"id":5055,"text":"فهرس الموضوعات\rالمقدمة . ... 3\rأسباب اختيار الموضوع وأهميته ... ... 5\rخطة البحث  ... 6\rمنهج التحقيق .. ... 8\rشكر وتقدير  ... 11\rالقسم الدراسي . ... 12\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج .. ... 13\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته ... ... 14\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته وحياته العلمية  ... 15\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه . ... 19\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه ... ... 25\rالمبحث الخامس: عقيدته  ... 28\rالمبحث السادس: مؤلفاته  ... 31\rالمبحث السابع: وفاته ... ... 36\rالمبحث الثامن: كتابه المنهاج ونسبته إليه .. ... 37\rالمبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية . ... 38\rالفصل الثاني: دراسة عصر الشارح .. ... 42\rالمبحث الأول: الحالة السياسية ... ... 43\rالمطلب الأول: تعريف المماليك وأصل استخدامهم  ... 44\rالمطلب الثاني: قيام دولة المماليك البحرية ودولة المماليك الجراكسة . ... 45\rالمطلب الثالث: السياسية الداخلية والخارجية .. ... 47\rالمطلب الرابع: سلاطين المماليك الذين عاصرهم الأمام الزركشي ... ... 49\rالمطلب الخامس: تأثر الزركشي بالحياة السياسية .. ... 50","part":5,"page":1069},{"id":5056,"text":"المبحث الثاني: الحالة الاجتماعية  ... 51\rالمطلب الأول: الحالة الاجتماعية . ... 51\rالمطلب الثاني: تأثر الإمام الزركشي بالحالة الاجتماعية . ... 53\rالمبحث الثالث: الحالة العلمية  ... 54\rالمطلب الأول: الحالة العلمية . ... 54\rالمطلب الثاني: تأثر الإمام الزركشي بالحالة العلمية . ... 57\rالفصل الثالث: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي ... ... 58\rالمبحث الأول: اسمه، نسبه، كنيته، ولقبه .. ... 59\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته . ... 60\rالمبحث الثالث: تلقيه للعلم ورحلته في طلبه ... ... 61\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه . ... 63\rالمطلب الأول: شيوخه .. ... 63\rالمطلب الثاني: تلاميذه ... ... 65\rالمبحث الثالث: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه ... ... 67\rالمطلب الأول: مكانته العلمية  ... 67\rالمطلب الثاني: ثناء العلماء عليه .. ... 68\rالمبحث السادس: عقيدته ... ... 69\rالمبحث السابع: مؤلفاته  ... 71\rالمبحث الثامن: وفاته ... ... 76\rالفصل الرابع: التعريف بالسراج الوهاج \" تكملة كافي المحتاج\" . ... 77\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف .. ... 78\rالمبحث الثاني: قيمة التكملة العلمية ... ... 80\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف ... ... 81\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في التكملة .. ... 100\rالمبحث الخامس: وصف النسخ الخطية ... ... 102\rقسم التحقيق .. ... 116","part":5,"page":1070},{"id":5057,"text":"كتاب الجعالة .. ... 117\rتعريف الجعالة . ... 117\rالصيغة ... ... 119\rصحة الجعالة بصيغة الالتزام . ... 123\rالعمل بلا إذن المالك أو وكيله .. ... 125\rحكم ما لو طلب أجنبي برد الضالة .. ... 129\rلا يشترط قبول العامل . ... 133\rتصح الجعالة على عمل مجهول ومعلوم  ... ... 134\rيشترط أن يكون العوض معلوما . ... 137\rما يستثنى من اشتراط كون الجعل معلوما . ... 137\rحكم ما لو وجد الضالة بأقرب من المحدود ... ... 140\rحكم ما لو اشترك اثنان في رد الضالة  ... 142\rحكم مشاركة الغير لمن عين للعمل .. ... 143\rالجعالة عقد جائز ... ... 145\rفسخ الجعالة قبل الشروع في العمل أو بعده ... ... 146\rجواز تغيير الجعالة بزيادة أو نقص قبل الفراغ .. ... ... 150\rلو لم يتمكن من تسليم الضالة بعد وجودها ... ... 153\rهل للعامل حبس الضالة لقبض العوض. .. ... 155\rتنازع الجاعل والعامل في شرط الجعل أو قدره  ... 156\rكتاب الفرائض  ... 158\rتعريف الفرائض ... ... 159\rالأصل في الفرائض . ... 159\rالحقوق المتعلقة بالتركة . ... 161\rمؤن التجهيز ... ... 161\rقضاء الديون ... ... 163\rالوصية من الثلث الباقي . ... 164","part":5,"page":1071},{"id":5058,"text":"الديون المتعلقة بالتركة .. ... 169\rأسباب الإرث .. ... 173\rالولاء يورث من الأعلى دون الأسفل  ... 175\rشرط توريث بيت المال . ... 177\rالوارثون من الرجال  ... 181\rالوارثات من النساء . ... 183\rحكم اجتماع الصنفين . ... 185\rهل يتصور اجتماع كل الرجال والنساء . ... 188\rذوو الأرحام واختلاف توريثهم . ... 191\rحكم الرد على أهل الفرض  ... 194\rأصناف ذوي الأرحام .. ... 202\rفصل: الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى ... ... 205\rأصحاب النصف ... ... 206\rأصحاب الربع . ... 209\rأصحاب الثمن  ... 210\rأصحاب الثلثين ... ... 210\rأصحاب الثلث  ... 214\rأصحاب السدس ... ... 216\rكم عدد الإخوة الذين يحجبون الأم إلى السدس  ... 218\rبقية أصحاب السدس .. ... 220\rفصل: في الحجب .. ... 225\rهل الأب يحجب أم نفسه ... ... 237\rحجب الجدات ... ... 240\rبقية مسائل الحجب  ... 243\rفصل: في ميراث الأولاد .. ... 247\rحكم اجتماع أولاد الصلب أو أولاد الأبناء . ... 248","part":5,"page":1072},{"id":5059,"text":"حكم اجتماع أولاد الصلب وأولاد الأبناء ... ... 249\rفصل: في ميراث الآباء . ... 253\rحالات ميراث الأب ... ... 253\rحالات ميراث الأم  ... 255\rمسألة الغراوين أو العمريتين ... ... 255\rحالات ميراث الجد ... ... 258\rالمسائل التي يخالف فيها الأب الجدَ . ... 260\rميراث الجدات  ... 262\rفصل: في ميراث الحواشي .. ... 266\rميراث الإخوة الأشقاء والأخوات الشقيات أو لأب ... ... 266\rمسألة المشركة  ... 266\rاجتماع الصنفان من الإخوة الأشقاء أو لأب . ... 271\rحالات ميراث الإخوة لأم .. ... 273\rأولاد الأم يخالفون بقية الورثة في أشياء ... ... 273\rالعصبة مع الغير  ... 274\rأولاد ألإخوة الأشقاء أو لأب كآبائهم إلا في مسائل . ... 277\rميراث العم الشقيق أو لأب  ... 279\rمن هم العصبة وما حكمهم  ... 280\rميراث المعتق والمعتقة ... ... 285\rمن يرث من عصبات المعتق والمعتقة . ... 286\rترتيب عصبات المعتق ... ... 287\rجد المعتق مع أخ المعتق وابن أخيه .. ... 288\rمتى يرث معتق المعتق ... ... 293\rمتى ترث المرأة بالولاء .. ... 293\rالجد مع الإخوة  ... 295\rاختلاف العلماء في توريث الإخوة مع الجد .. ... 295","part":5,"page":1073},{"id":5060,"text":"تفاصيل من قال بتوريث الإخوة مع الجد . ... 299\rالمعادة . ... 306\rمسألة الأكدرية  ... 311\rفصل: في موانع الإرث . ... 316\rمن الموانع: اختلاف الدين .. ... 316\rتوريث المرتد ... ... 320\rإرث الكافر من الكافر .. ... 323\rالتوارث بين الحربي والذمي .. ... 325\rمن الموانع: الرق  ... 328\rحكم المبعض في الإرث منه .. ... 329\rمن الموانع: القتل  ... 331\rمن الموانع: استبهام تاريخ الموت . ... 337\rميراث الغرقى والهدمى ونحوهم .. ... 337\rمن الموانع: الدور الحكمي .. ... 341\rأسباب التوقف لصرف الميراث . ... 343\rمنها: الشك في الوجود، وهو المفقود .. ... 343\rهل مدة انتظار المفقود مقدرة أم راجع إلى الاجتهاد ... ... 344\rمن يرث المفقود إذا حكم بموته .. ... 345\rإرث المفقود من مورثه .. ... 347\rمن أسباب التوقف: الشك في الحمل . ... 349\rكيفية توريث الحمل  ... 351\rهل الحمل يتقدر بعدد ... ... 353\rمن أسباب التوقف الشك في الذكورة، وهو الخنثى ... ... 356\rكيفية توريث الخنثى ... ... 356\rاجتماع جهتا فرض وتعصيب ... ... 359\rإرث المجوس ... ... 359","part":5,"page":1074},{"id":5061,"text":"اشتراك في جهة عصوبة مع ترجيح أحد الطرفين .. ... 364\rتوريث الشخص من فرضين . ... 366\rفصل: في التأصيل . ... 368\rأصول مسائل الفرائض .. ... 373\rالأصول التي تعول .. ... 376\rعول ستة . ... 380\rعول اثنا عشر . ... 382\rعول أربعة وعشرين  ... 384\rالنسب الأربع . ... 385\rتصحيح المسائل ... ... 389\rالمناسخات ... ... 397\rأحوال المناسخات . ... 397\rالاختصار في المناسخات (ح) ... ... 404\rبعض المسائل المستحيلة في المناسخات  ... 405\rخاتمة: العلوم التي يحتاجها علم الفرائض .. ... 407\rكتاب الوصايا . ... 408\rتعريف الوصايا . ... 409\rالأصل في مشروعية الوصية .. ... 411\rالركن الأول: الموصي .. ... 412\rما يعتبر في الموصي .. ... 412\rالحرية والتكليف  ... 412\rحكم وصية المحجور عليه  ... 414\rوصية المجنون والمغمى عليه ... ... 416\rوصية الصبي  ... 417\rوصية العبد . ... 419\rالركن الثاني: الموصى له  ... 420","part":5,"page":1075},{"id":5062,"text":"الوصية للجهة العامة  ... 420\rما يشترط في الوصية للجهة العامة ... ... 420\rما يشترط في الوصية للمعين  ... 424\rالوصية للحمل . ... 425\rالوصية للعبد ... ... 430\rالوصية للدابة .. ... 434\rالوصية لمسجد أو لعمارته ... ... 436\rالوصية للذمي .. ... 437\rالوصية للحربي والمرتد .. ... 439\rالوصية للقاتل .. ... 441\rالوصية للوارث . ... 444\rمتى تصح الوصية للوارث ... ... 444\rحكم من لم يكن له وارث خاص  ... 448\rمتى يعتبر إجازة الورثة وردهم ... ... 449\rمتى يعتبر الموصى له وارثا . ... 449\rالوصية للوارث بقدر حصته . ... 450\rالوصية بعين هي قدر حصة الوارث . ... 451\rالركن الثالث: الموصى به ... ... 451\rالوصية بالحمل . ... 451\rما يشترط في الوصية بالحمل  ... 452\rالوصية بالمنافع .. ... 454\rالوصية بثمرة وحمل سيحدثان ... ... 455\rالوصية بأحد عبديه . ... 456\rالوصية بنجاسة يحل الانتفاع بها . ... 457\rالوصية بالكلب المعلم .. ... 457\rالوصية بالزبل .. ... 460","part":5,"page":1076},{"id":5063,"text":"الوصية بالخمر المحترمة ... ... 461\rالوصية بكلب من كلابه  ... 461\rالوصية بالطبل . ... 463\rفصل: في الوصية بالزائد عن الثلث . . ... 466\rبطلان الزائد في حالة الرد ... ... 468\rهل إجازة الورثة تنفيذ أم ابتداء عطية؟ ... ... 469\rأي يوم يعتبر المال .. ... 472\rالتبرع المحسوب من الثلث ... ... 475\rالحكم فيما إذا اجتمع تبرعات ... ... 477\rالتبرعات المتعلقة بالموت . ... 477\rالتبرعات المنجزة  ... 480\rالوصية بعين حاصرة هي ثلث ماله والباقي غائب .. ... 486\rفصل: في المرض المخوف  ... 490\rالوصية في المرض المخوف ... ... 490\rاعتبار المرض مخوفا بقول طبيبين حرين من أهل الإسلام  ... 495\rالأمراض المخوفة: القولنج ... ... 498\rذات الجنب  ... 499\rالرعاف الدائم . ... 502\rالإسهال المتواتر  ... 502\rالدق وابتداء الفالج .. ... 503\rخروج الطعام غير مستحيل . ... 504\rالحمى المطبقة .. ... 506\rأنواع الحمى غير المطبقة . ... 507\rالأحوال الملحقة بالمرض المخوف كالتحام القتال وغيره . ... 509\rطلق الحامل  ... 513\rالركن الرابع: الإيجاب والقبول .. ... 516","part":5,"page":1077},{"id":5064,"text":"صريح الصيغة .. ... 516\rوهل تنعقد بالكناية . ... 517\rالقبول في الوصية .. ... 520\rلا يشترط القبول إذا كان الوصية لغير معين .. ... 520\rالوصية لمعين يشترط فيها القبول . ... 520\rقبول الوصية وردها في حياة الموصي . ... 523\rوهل يشترط قبول الوصية على الفور بعد موت الموصي  ... 524\rموت الموصى له قبل الموصي . ... 526\rموت الموصى له بعد الموصى  ... 527\rمتى يملك الموصى له الوصية . ... 528\rثمرة الخلاف في المسألة السابقة .. ... 531\rفصل: في المسائل اللفظية المتعلقة بالوصايا  ... 534\rما يتناوله لفظ الشاة  ... 534\rما يتناوله لفظ الجمل والناقة  ... 541\rما يتناوله لفظ البعير  ... 542\rما يتناوله لفظ البقر  ... 543\rما يتناوله لفظ الدابة ... ... 545\rما يتناوله لفظ الرقيق ... ... 547\rلو أوصى بإعتاق رقاب  ... 550\rهل يشترى شقص فيما إذا عجز الثلث عن شراء رقبة كاملة ... ... 551\rلو أوصى لحملها فأتت بعدد  ... 554\rالوصية للجيران ... ... 558\rالوصية للعلماء  ... 563\rالوصية للفقراء أو المساكين . ... 571\rالوصية لزيد والفقراء ... ... 574\rالوصية لجمع غير منحصر .. ... 578","part":5,"page":1078},{"id":5065,"text":"الوصية لأقارب زيد  ... 579\rوهل يدخل قرابة الأم في وصية العرب ... ... 580\rالوصية لأقرب أقاربه  ... 583\rالوصية لأقارب نفسه .. ... 588\rفصل: في المسائل المعنوية المتعلقة بالوصايا . ... 590\rالوصية بمنافع الدار والعبد وغلة الحانوت . ... 590\rالوصية بالحج ... ... 605\rما ينفع الميت من أفعال البر والخير ... ... 623\rالقراءة عن الميت ... ... 625\rإهداء ثواب القرب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ... ... 629\rفصل: في الرجوع عن الوصية ... ... 632\rالرجوع يكون بالنطق .. ... 634\rالرجوع يكون بالفعل .. ... 635\rفصل: في الوصاية ... ... 645\rما يشترط في الوصي ... ... 651\rموجب عزل الوصي  ... 659\rما يشترط في الموصي ... ... 666\rهل للوصي أن يوصي ... ... 667\rتوقيت الإيصاء . ... 668\rهل يجوز نصب وصي والجد بصفة الولاية  ... 669\rصيغة الإيصاء .. ... 674\rالإيصاء المطلق  ... 675\rيشترط القبول في الإيصاء ... ... 677\rالإيصاء إلى شخصين . ... 679\rالوصاية عقد جائز .. ... 683","part":5,"page":1079},{"id":5066,"text":"اختلاف الوصي والصبي في النفقة ... ... 684\rالاختلاف في الدفع بعد البلوغ .. ... 686\rكتاب الوديعة . ... 689\rتعريف الوديعة . ... 691\rالأصل في مشروعية الوديعة . ... 693\rهل الوديعة عقد أم إذن مجرد  ... 694\rحكم قبول الوديعة . ... 694\rشرط المودِع والمودَع ... ... 697\rاشتراط الصيغة للإيداع . ... 697\rلا يشترط القبول لفظا .. ... 698\rإيداع الصبي والمجنون ... ... 699\rوضع الوديعة عند صبي .. ... 701\rمتى يرتفع عقد الوديعة .. ... 703\rالأصل في الوديعة الأمانة  ... 706\rأسباب التقصير في الوديعة ... ... 708\rمنها: إيداع الغير بلا إذن من المودِع  ... 708\rمنها: السفر بالوديعة ... ... 711\rمنها: دفن الوديعة .. ... 714\rمنها: النقل  ... 724\rمنها: عدم دفع الهلاك عنها .. ... 726\rمنها: العدول عن الحفظ المأمور به ... ... 733\rمنها: الضياع .. ... 743\rمنها: الانتفاع بها ... ... 749\rعود المودع أمينا بعد ترك الخيانة ... ... 755\rطلب المالك يوجب الرد ... ... 758\rادعى تلفا . ... 762","part":5,"page":1080},{"id":5067,"text":"ادعى ردها  ... 766\rجحد الوديعة . ... 769\rكتاب قسم الفيء والغنيمة .. ... 773\rتعريف الفيء ... ... 774\rما يشمله اسم الفيء  ... 776\rقسمة الفيء  ... 778\rالخمس الأول من أخماس خمس الفيء: للمصالح ... ... 780\rالخمس الثاني إلى ذوي القربى  ... 784\rمن هم ذوو القربى .. ... 784\rالفقير والغني منهم سواء  ... 787\rتفضيل الذكر والأنثى على حسب الإرث  ... 789\rالخمس الثالث من أخماس خمس الفيء لليتامى . ... 790\rالمراد باليتيم  ... 790\rما يشترط في اليتيم . ... 791\rالخمس الرابع والخامس للمساكين وابن السبيل ... ... 792\rتعميم الأصناف الأربعة غير ذوي القربى .. ... 793\rأربع أخماس الفيء للمقاتلين . ... 795\rإثبات أسماء المرتزقة في ديوان . ... 796\rنصب رؤساء للقبائل أو الجماعات ... ... 796\rتقديم القرشي على غيره  ... 799\rمن هم قريش .. ... 800\rالترتيب بين القرشيين ... ... 801\rالترتيب بعد قريش .. ... 803\rلا يثبت في الديوان من لا يصلح للغزو ... ... 805\rالأعراض الطارئة على الغازي  ... 806\rزوجات المقاتل وأولاده يعطون من الفيء بعد موته  ... 808","part":5,"page":1081},{"id":5068,"text":"حكم ما فضل عن حاجات المرتزقة .. ... 813\rحكم عقار الفيء .. ... 815\rفصل: في الغنيمة ... ... 817\rتعريف الغنيمة .. ... 817\rالسلب  ... 819\rما يشمله اسم السلب .. ... 821\rما يستحق به السلب .. ... 827\rهل يخمس السلب .. ... 833\rإخراج مؤنة الحفظ بعد السلب . ... 833\rكيفية قسمة الغنيمة  ... 834\rمحل النفل .. ... 835\rما يستحق به النفل ... ... 837\rمقدار النفل  ... 839\rمن يستحق الغنيمة . ... 841\rمتى يستحق الغنيمة . ... 847\rحكم الأجير والتاجر المحترف  ... 850\rمقدار ما يستحقه الراجل والفارس ... ... 852\rهل يسهم لغير الفرس ... ... 855\rالفرس الذي يستحق به الغنيمة .. ... 856\rاستحقاق العبد والمرأة والصبي والذمي الرضخ ... . ... 859\rما مقدار الرضخ ... ... 863\rمحل الرضخ  ... 864\rمتى يرضخ للذمي ... ... 865\rخاتمة .. ... 867\rكتاب قسم الصدقات ... ... 870\rالأصل في مصارف الزكاة .. ... 871","part":5,"page":1082},{"id":5069,"text":"الصنف الأول: الفقير ... ... 872\rالضروريات اللازمة هل تمنع الفقر ... ... 875\rما هو الكسب الذي يمنع الفقر . ... 878\rالاشتعال بالعلم  ... 879\rالاشتغال بنوافل العبادات ... ... 880\rالمكفي بنفقة غيره .. ... 881\rالصنف الثاني: المسكين . ... 887\rالصنف الثالث: العامل .. ... 888\rالصنف الرابع: المؤلفة قلوبهم . ... 891\rالصنف الخامس: الرقاب  ... 895\rالصنف السادس: الغارمون .. ... 896\rالغارم لمصلحة نفسه  ... 896\rشرط أخذ الغارم لمصلحته الزكاة  ... 896\rهل يشترط حلول دين الغارم لنفسه .. ... 903\rالغارم لإصلاح ذات البين ... ... 904\rالصنف السابع: سبيل الله  ... 907\rالمراد بسبيل الله . ... 907\rالصنف الثامن: ابن السبيل ... ... 909\rشرط أخذ ابن السبيل الزكاة  ... 911\rما ذا يشترط في الأصناف الثمانية ... ... 913\rفصل: فيمن يعطى من الأصناف بدعوى الاستحقاق .. ... 920\rثبوت الفقر والمسكنة بالقول دون البينة ... ... 920\rادعاء الغني تلف ماله ... ... 921\rادعاء الطالب عيالا . ... 923\rهل يعطى الغازي وابن السبيل بقولهما  ... 923\rما الحكم إذا لم يخرجا للغزو أو السفر  ... 924","part":5,"page":1083},{"id":5070,"text":"مطالبة العامل والغارم والمكاتب ببينة . ... 926\rما هي البينة  ... 927\rمقدار ما يعطى الفقير والمسكين .. ... 930\rمقدار ما يعطى المكاتب والغارم . ... 936\rمقدار ما يعطى ابن السبيل . ... 937\rمقدار ما يعطى الغازي  ... 938\rمن اتصف بصفتين من صفات الاستحقاق  ... 943\rفصل: في استيعاب الأصناف ... ... 945\rمتى يجب استيعاب الأصناف  ... 945\rوهل يجب التسوية بين الأصناف  ... 955\rنقل الزكاة  ... 958\rحكم نقل الزكاة ... ... 958\rالحالة التي يجب فيها نقل الزكاة .. ... 961\rشروط العامل على الصدقات  ... 964\rتحديد وقت لأخذ الزكاة  ... 966\rوسم نعم الصدقة ... ... 967\rالأصل في وسم الدواب  ... 967\rموضع سمة الدواب  ... 969\rفصل: في صدقة التطوع . ... 972\rهل تحل الصدقة للغني ... ... 973\rحكم التصدق على الكافر ... ... 975\rفي أي حالة وأي وقت أفضل للصدقة  ... 976\rمتى يتصدق المرء ... ... 981\rالتصدق بما فضل عن حاجة المرء  ... 984\rخاتمة . ... 986","part":5,"page":1084},{"id":5071,"text":"المملكة العربية السعودية\rوزارة التعليم العالي\rالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة\rكلية الشريعة\rقسم الفقه\r\rالسراج الوهاج تكملة \" كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوي \"\rللإمام بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي (ت 794 هـ)\r(من أول كتاب الأضحية إلى آخر كتاب النذر)\rدراسةً وتحقيقاً\rرسالة مقدمة لنيل درجة العالمية (الماجستير)\rإعداد الطالب /هاني بن البرك بن عبيد باصلعة\r\rإشراف\rفضيلة الأستاذ الدكتور/ عبد الكريم بن صنيتان العمري حفظه الله\rالأستاذ بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية - قسم الفقه\r\rالعام الجامعي:\r1428 - 1429 هـ","part":0,"page":0},{"id":5072,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","part":6,"page":1},{"id":5073,"text":"المقدمة","part":6,"page":2},{"id":5074,"text":"إِنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.\r{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102)} (¬1)\r{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا\rوَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)} (¬2)\r{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)} (¬3).\rأما بعد:\rفإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار (¬4).\r¬__________\r(¬1) () سورة آل عمران، الآية: {102}.\r(¬2) () سورة النساء: الآية: {1}.\r(¬3) () سورة الأحزاب، الآيتان: {70 - 71}.\r(¬4) () هذه الخطبة تسمى بخطبة الحاجة: أخرجها الإمام مسلم في صحيحه: كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة (2/ 593)، برقم (868)، وأبو داود في سننه: كتاب الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس (1/ 287)، برقم (1097)، والنسائي في سننه: كتاب الجمعة، باب كيفية الخطبة (3/ 104)، برقم (1404)، وابن ماجه في سننه: كتاب النكاح، باب خطبة النكاح (1/ 609)، برقم (1892)، من حديث ابن عباس، وغيره.","part":6,"page":3},{"id":5075,"text":"ثم أما بعد:\rفإن من نعم الله علينا أن هدانا لهذا الدين القويم، ومن فضله علينا أن وفقنا لسلوك طريق العلم النافع الموصل إلى جنات النعيم، وإن من أجل العلوم، وأشرفها مكانة، وأرفعها قدراً الفقه في الدين, كما روى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من يرد الله به خيراً يفقِّهْهُ في الدين)) متفق عليه (¬1).\rوإن من أشرف العلوم الشرعية علم الفقه، الذي بمعرفته يعلم الحلال، والحرام، ويعبد المسلم ربه على علم، وبصيرة بالأحكام.\rلذا فقد كان اهتمام العلماء بهذا العلم اهتماماً كبيراً، فألفوا فيه مؤلفات نافعة لا تُحصَى؛ إلا أن كثيراً منها ما زال محبوساً في خزائن المخطوطات في أنحاء العالم، مما يجعل المسؤولية على الباحثين كبيرة؛ لإخراج هذا التراث الذي بُذل فيه الغالي والنفيس من عالم المخطوط إلى عالم المطبوع، محقَّقاً تحقيقاً علميّاً.\rوإن من هذه النفائس -التي لا تزال في عالم المخطوط- كتاب \"السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج \" للعلامة بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي - رحمه الله - المتوفى سنة (794 هـ).\rوهذا الكتاب هو تكملة لكافي المحتاج إلى شرح المنهاج للعلامة عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي - رحمه الله - المتوفى سنة (772 هـ)، أحد شيوخ العلامة بدر الدين الزركشي، فقد اخترمته المنية قبل أن يتم كتابه، حيث وصل فيه إلى كتاب المساقاة، فأتمه تلميذه البدر الزركشي.\rويُعدّ كافي المحتاج، وتكملته من أوسع، وأحسن شروح منهاج الطالبين للإمام النووي رحمه\r¬__________\r(¬1) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب العلم، باب من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين (1/ 39)، برقم (71)، ومسلم في صحيحه: كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة (2/ 718)، برقم (1037).","part":6,"page":4},{"id":5076,"text":"الله؛ لذا أحببت أن أشارك في تحقيق جزء منه؛ ليكون موضوع أطروحتي في مرحلة الماجستير، وأن أدلي فيه بجهد المقل.\rوقد تقدَّمني في تحقيق هذا الكتاب عدد من طلاب الجامعة الإسلامية، بقسم الفقه، مرحلة الماجستير, وهم:\r1. عبد الكريم عمر أحمد أبو حسين, من أول كتاب المساقاة إلى آخر كتاب اللقيط.\r2. عبد العزيز علي أحمد, من أول كتاب الجعالة إلى آخر كتاب قسم الزكاة.\r3. عبد اللطيف سعيد الحربي, من أول كتاب النكاح إلى آخر كتاب الصداق.\r4. متعب ساعد الحسيني, من أول كتاب القسم والنشوز إلى آخر كتاب الإيلاء.\r5. لقمان الحكيم بن حسين, من أول كتاب الظهار إلى آخر كتاب النفقات.\r6. أنس برهان الدين بن مستعين، من أول كتاب الجراح إلى آخر كتاب الديات.\r7. ماجد العبدلي، من أول كتاب دعوى الدم والقسامة إلى آخر كتاب الصيال وضمان الولاة.\r8. أحمد سليمان العبيد، من أول كتاب السير إلى آخر كتاب الذبائح والصيد.\r\rأسأل الله العظيم, رب العرش الكريم, أن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم, وأن ينفع بهذا العمل الإسلام والمسلمين, إنه ولي ذلك والقادر عليه.\r\rوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\rوصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.","part":6,"page":5},{"id":5077,"text":"أسباب اختيار الموضوع:\rومما دفعني إلى اختيار هذا الموضوع (المخطوط) عدة أسباب، منها:\rأولاً: الرغبة في تحقيق تراث أمتنا الإسلامية، وإخراجه للناس؛ ليستفيدوا منه، وينهلوا مما فيه من العلوم النافعة.\rثانياً: مكانة \"السراج الوهاج\" العلمية:\rفقد أثنى العلماء على هذه التكملة ثناء يدل على أهميتها، وقيمتها العلمية؛ فمن ذلك:\rقول ابن قاضي شهبة في طبقاته: ((ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للإسنوي، واعتمد فيه على النكت لابن النقيب، وأخذ من كلام الأذرعي، والبلقيني، وفيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة)) (¬1).\rثالثاً: مكانة مؤلفها العلمية:\rحيث كان له الباع الطويل في العلوم الشرعية, فكان فقيهاً، أصولياً، محدِّثاً، أديباً، مفسراً، وله مؤلفات جمة في فنون (¬2).\rوقال عنه الحافظ ابن حجر- رحمه الله -: ((وعُني بالاشتغال من صغره، فحفظ كُتُباً .... وعني بالفقه، والأصول)) (¬3).\rرابعاً: حسن منهجه في شرح الكتاب: وذلك يتجلى في الأمور الآتية:\r1. اعتناؤه بذكر الأدلة من الكتاب والسنة.\r2. نسبة الأحاديث إلى من أخرجها، ونقل أحكام العلماء عليها.\r3. نقل أقوال أئمة الشافعية.\r4. ذكر تنبيهات مهمة على المسائل.\r¬__________\r(¬1) () طبقات الشافعية (3/ 168).\r(¬2) () المصدر السابق.\r(¬3) () الدرر الكامنة (5/ 134).","part":6,"page":6},{"id":5078,"text":"5. اعتناؤه بتعريف المصطلحات.\r6. ذكر المصادر التي اعتمد عليها.\rخامسا: منزلة منهاج الطالبين للنووي بين أئمة الشافعية:\rيعتبر كتاب المنهاج من المتون المعتمدة في الفقه الشافعي، حيث عكف عليه الشافعية بالحفظ، والتدريس، والشرح، والتلخيص، كما أن أصل المنهاج - الذي هو المحرر للإمام الرافعي- عمدة في المذهب؛ قال النووي: «وقد أكثر أصحابنا رحمهم الله من التصنيف من المبسوطات، والمختصرات، وأتقنُ مختصرٍ \" المحرر \" للإمام أبي القاسم الرافعي -رحمه الله تعالى- ذي التحقيقات، وهو كثير الفوائد، عمدة في تحقيق المذهب، معتمد للمفتي وغيره من أُولي الرغبات» (¬1).\rفجاء كتاب الإسنوي شرحاً على عمدة من عمدة، لكن المنية اخترمته قبل إكماله، فأتمه تلميذه بدر الدين الزركشي صاحب التصانيف الكثيرة، والتحقيقات النافعة، وهذا يزيد من أهمية التكملة.\rلهذه الأسباب وغيرها أقدمت على تحقيق هذا الجزء من هذا الكتاب.\r\rخطة البحث:\r¬__________\r(¬1) () مقدمة منهاج الطالبين ص (64).","part":6,"page":7},{"id":5079,"text":"لقد قمت بوضع خطة سرت عليها في البحث والتحقيق، وهي على النحو الآتي:\rقسمت الرسالة إلى مقدمة, وقسمين: قسم للدراسة، وقسم للتحقيق.\r- أما المقدمة. فتشتمل على ما يلي:\r? الافتتاحية.\r? أسباب اختيار الموضوع.\r? خطة البحث.\r? منهج التحقيق.\r? الشكر والتقدير.\r\rوأما القسمان فهما: قسم الدراسة، وقسم النص المحقق.\r\r-القسم الأول: الدراسة. ويشتمل على ثلاثة فصول:\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي، وكتابه \" المنهاج \".\rويشتمل على ثمانية مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه , ونسبه , ولقبه , وكنيته.\rويشتمل على ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: اسمه، ونسبه.\rالمطلب الثاني: كنيته.\rالمطلب الثالث: لقبه.\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته، ووفاته.\rويشتمل على ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: مولده.\rالمطلب الثاني: نشأته.\rالمطلب الثالث: وفاته.\rالمبحث الثالث: شيوخه، وتلاميذه.","part":6,"page":8},{"id":5080,"text":"ويشتمل على مطلبين:\rالمطلب الأول: شيوخه.\rالمطلب الثاني: تلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الخامس: مؤلفاته.\rالمبحث السادس: عقيدته.\rالمبحث السابع: كتابه \" المنهاج \"، ونسبته إليه.\rويشتمل على مطلبين:\rالمطلب الأول: نسبة الكتاب إليه.\rالمطلب الثاني: سبب تأليف الكتاب.\rالمبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية.\rويشتمل على مطلبين:\rالمطلب الأول: ثناء العلماء عليه.\rالمطلب الثاني: عناية العلماء به.\r\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي.\rويشتمل على سبعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه, ونسبه, ولقبه، وكنيته.\rوتحته ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: اسمه، ونسبه.\rالمطلب الثاني: كنيته.\rالمطلب الثالث: لقبه.\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته، ووفاته.\rوتحته ثلاثة مطالب:","part":6,"page":9},{"id":5081,"text":"المطلب الأول: مولده.\rالمطلب الثاني: نشأته.\rالمطلب الثالث: وفاته.\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم، ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه، وتلاميذه.\rوتحته مطلبان:\rالمطلب الأول: شيوخه.\rالمطلب الثاني: تلاميذه.\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: عقيدته.\r\rالفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين\rالزركشي.\rويشتمل على خمسة مباحث:\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rوتحته مطلبان:\rالمطلب الأول: عنوان الكتاب.\rالمطلب الثاني: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية.\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية.","part":6,"page":10},{"id":5082,"text":"- القسم الثاني: النص المحقق.\rويشتمل على تحقيق التكملة: من أول كتاب الأضحية إلى آخر كتاب النذر.\r- الفهارس الفنية اللازمة: وهي تسعة فهارس:\rأ- فهرس الآيات القرآنية مرتبة حسب ترتيب السور في المصحف الشريف.\rب- فهرس الأحاديث النبوية مرتبة على الحروف الهجائية.\rج- فهرس الآثار.\rد- فهرس الأعلام.\rهـ- فهرس الأبيات الشعرية.\rو- فهرس الأماكن والبلدان.\rز- فهرس المصطلحات العلمية، والكلمات الغريبة.\rح- فهرس المصادر والمراجع.\rط- فهرس الموضوعات.\r- ثانياً: قسم التحقيق ومنهجي فيه:\rيشتمل قسم التحقيق على تحقيق الكتاب: \" من بداية كتاب الأضحية إلى نهاية كتاب النذر \" وفيه الكتب والأبواب الآتية:\" كتاب الأضحية، باب العقيقة، كتاب الأطعمة، كتاب المسابقة والمناضلة، كتاب الأيمان، كتاب النذر \".\rوكان منهجي في تحقيقه على النحو الآتي:\r1) بعد أن توفر لدي نسختان من المخطوط للكتاب: اخترت إحدى النسخ أصلاً، فجعلت النسخة التركية هي الأصل، وسميتها \" الأصل \" وذلك لجودتها، وقلة الأخطاء، والسقط فيها، ووضوحها، فقمت بنسخها حسب القواعد الإملائية الحديثة, ثم قابلت المنسوخ بالأصل المنسوخ منه، ثم قمت بمقابلة المنسوخ مع النسخة الأخرى، وهي نسخة جامعة برنستون، ورمزت لها بحرف \"ب\". فإن حصل سقط في الأصل فإني أكملته من النسخة الأخرى, ووضعته بين معقوفتين هكذا [].\rوما جزمت بخطئه في الأصل فإني صوَّبته من النسخة الأخرى واضعاً إياه بين هلالين","part":6,"page":11},{"id":5083,"text":"هكذا ()، وأقول في الحاشية: في الأصل كذا، وأحيانا أقول: وما أثبته من ب.\rأما إذا حصل سقط في النسخة ب، فإن كان السقط كلمة واحدة، فإني أضع رقماً عليها، وأقول في الحاشية: ساقطة من \"ب\"، وإن كان السقط أكثر من كلمة، فأضع رقماً عند آخر الكلام الذي سقط، وأكتب في الحاشية بداية الكلام، ثم نقط هكذا ( ... )، ثم أقول: إلى هذا الموضع ساقط من ب.\r2) ميزت متن المنهاج عن الشرح؛ وذلك بوضعه بين قوسين مزدوجين هكذا \" \", مستعيناً - بعد الله تعالى - بنسخة المنهاج المطبوعة بمفردها؛ لمعرفة المتن من الشرح.\r3) أشرت إلى نهاية كل لوحة من نسختي المخطوط بوضع خط مائل / وأشرت في الحاشية إلى رقم اللوحة من النسختين.\r4) عزوت الآيات القرآنية بذكر اسم السورة، ورقم الآية، وكتبتها بالرسم العثماني حسب مصحف المدينة النبوية.\r5) خرجت الأحاديث النبوية, فإن كان الحديث في الصحيحين، أو أحدهما اكتفيت بذلك، أما إذا لم يكن في الصحيحين، فأخرجته من مظانه من كتب السنة الأخرى, مع بيان درجته من الصحة، أو الحسن، أو الضعف، معتمداً على أقوال أهل الشأن، وعلى الكتب المختصة بذلك.\rوفي تخريج الأحاديث أذكر الكتاب، والباب، والجزء، والصفحة، ورقم الحديث، وذلك إذا كان الحديث في الكتب الستة، أما في غيرها فإني أكتفي برقم الجزء، والصفحة.\rوإذا كرر المؤلف الحديث في موطن لاحق، فإني أحيل على الموطن السابق، وأقول: تقدم تخريجه في ص كذا.\r6) خرجت الآثار عن الصحابة من مظانها، مع الحكم عليها إن أمكن.\r7) وثقت المسائل الفقهية، والنقول عن أئمة المذهب, وأقوال المذاهب الأخرى التي ذكرها المؤلف من مصادرها الأصلية، فإن لم يتيسر لي النقل من المصدر مباشرة، أحلت إليه بالواسطة، فإن لم يتيسر لي بالواسطة، أشرت إلى المصدر الذي ذكر المسألة، أو القول، فإن لم أجد، فإني أهمله غالباً، ولم أشر إلى أني لم أقف عليه.","part":6,"page":12},{"id":5084,"text":"8) إذا ذكر المؤلف قولين، أو وجهين، أو أكثر في المسألة، فإني أشير في الحاشية إلى الصحيح، والمعتمد منها في المذهب.\r9) شرحت الألفاظ الغريبة, والمصطلحات العلمية التي تحتاج إلى بيان.\r10) علقت على المسائل العلمية الواردة عند الحاجة إلى ذلك.\r11) بينت مقادير الأطوال، والمقاييس، والمكاييل، والموازين بما يعادلها، ويساويها من المقادير الحديثة المتداولة.\r12) ترجمت باختصار للأعلام الوارد ذكرهم في البحث، وذلك في أول موضع ورد فيه، ثم لا ألتزم الإشارة إلى ذلك الموضع إذا تكرر ذكر العلم لاحقاً.\r13) عرفت بالأماكن التي ذكرها المؤلف.\r14) التزمت بعلامات الترقيم، وضبط ما يحتاج إلى ضبط.\r15) وضعت الفهارس الفنية اللازمة كما هو موضح في الخطة.\r\rالشكر والتقدير","part":6,"page":13},{"id":5085,"text":"امتثالاً لقول الله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} (¬1)،\rولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يشكر الله من لا يشكر الناس)) (¬2).\rفإنني أشكر الله سبحانه وتعالى على ما أنعم به علي أن وفقني لسلوك طريق العلم الشرعي، وهيأ لي أسبابه، وأشكره تعالى على ما وفقني من إكمال هذا العمل الذي لا حول لي، ولا قوة على إتمامه، إلا بتوفيقه، وتيسيره سبحانه وتعالى.\rثم أتوجه بالشكر لوالدي الكريمين اللذين ربياني على حب العلم، والتعلم، وبذلا في ذلك كل غالٍ ونفيس، فجزاهما الله عني خير الجزاء، وأسأل الله سبحانه أن يبارك فيهما.\rثم أتوجه بالشكر للقائمين على هذه الجامعة المباركة العريقة التي أمضيت فيها هذه السنوات أنهل من صافي معينها، وأتزود من علومها، وأستفيد من مشائخنا، وأساتذتنا.\rكما أخص بالشكر القائمين على كلية الشريعة عموماً، وعلى قسم الفقه خصوصاً.\rكما أتوجه بالشكر والتقدير إلى شيخي وأستاذي فضيلة الأستاذ الدكتور/\rعبد الكريم بن صنيتان العمري حفظه الله وسلمه، الذي أشرف على هذه الرسالة، وقام بتوجيهي طيلة الإشراف على هذه الرسالة، فكان خير معين - بعد الله تعالى - على إتمام هذا العمل بهذه الصورة، فجزاه الله خيراً على ما قدم، ويقدم من خدمة لطلاب العلم، وأسأل الله أن يبارك له في عمره، وعلمه، وذريته، إنه ولي ذلك والقادر عليه.\rكما أتوجه بالشكر والتقدير إلى الشيخين الفاضلين فضيلة الأستاذ الدكتور نايف بن نافع\r¬__________\r(¬1) () سورة إبراهيم، الآية: {7}.\r(¬2) () أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأدب، باب في شكر المعروف (4/ 255)، برقم (4811)، والترمذي في سننه: كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك (4/ 339)، برقم (1954)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (8/ 198)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 182) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.\rوصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/ 235).","part":6,"page":14},{"id":5086,"text":"العمري -الأستاذ بالجامعة الإسلامية بكلية الشريعة، قسم الفقه- وفضيلة الدكتور أحمد بن عبد الله العمري- الأستاذ المشارك بالجامعة الإسلامية بكلية الشريعة، قسم الفقه- على ما تفضلا به من قراءة هذه الرسالة، ومناقشتها، فجزاهما خير الجزاء، وبارك لهما في عمرهما، وعلمهما، وذريتهما.\rكما أتوجه بالشكر والتقدير إلى كل من ساعدني على إتمام هذا العمل، أو أمدني بفائدة، أو معلومة، حتى خرج هذا العمل على هذه الصورة التي أرجو من الله العلي القدير أن تكون - مع تقصيري - مرضية عنده، إنه ولي ذلك والقادر عليه.","part":6,"page":15},{"id":5087,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r\rالقسم الدراسي\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":16},{"id":5088,"text":"القسم الدراسي\r\rويشتمل على ثلاثة فصول:\r\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي، وكتابه \" المنهاج \".\r\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي.\r\rالفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين\rالزركشي.\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":17},{"id":5089,"text":"الفصل الأول:\r\rدراسة موجزة عن الإمام النووي، وكتابه \" المنهاج \"\r\rويشتمل على ثمانية مباحث:\r\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه , ولقبه , وكنيته\r\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته، ووفاته\r\rالمبحث الثالث: شيوخه، وتلاميذه\r\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه\r\rالمبحث الخامس: مؤلفاته\r\rالمبحث السادس: عقيدته\r\rالمبحث السابع: كتابه \"المنهاج \" ونسبته إليه\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":18},{"id":5090,"text":"المبحث الأول:\r\rاسمه ونسبه , ولقبه , وكنيته.\r\rويشتمل على ثلاثة مطالب:\r\rالمطلب الأول: اسمه، ونسبه\r\rالمطلب الثاني: لقبه\r\rالمطلب الثالث: كنيته\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":19},{"id":5091,"text":"المبحث الأول: اسمه, ونسبه, ولقبه, وكنيته (¬1).\rويشتمل على ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: اسمه، ونسبه:\rهو يحيى بن شرف بن مُرِّي بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام (¬2) النووي، الدمشقي (¬3).\r¬__________\r(¬1) قد أفرد بعض العلماء للإمام النووي -رحمه الله تعالى- مؤلفاً خاصاً في ترجمته، وذكر مناقبه؛ فمن هذه المؤلفات:\r1/تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين، لتلميذه علاء الدين ابن العطار.\rوهو مطبوع بتحقيق أبي عبيدة مشهور حسن آل سلمان.\r2/المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي، لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي. وهو مطبوع بتحقيق د/محمد العيد الخطراوي.\r3/المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي، للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي.\rوهو مطبوع بتحقيق د/محمد العيد الخطراوي.\r4/الإمام النووي شيخ الإسلام والمسلمين، لعبد الغني الدقر. وهو مطبوع في دار القلم بدمشق.\rوذكر السخاوي في كتابه اثنين وعشرين عالماً ترجم للإمام النووي منهم من عاصره، ومنهم من جاء بعده. وهناك رسائل جامعية ألفت في جهوده في العلوم المختلفة.\rوانظر ترجمته في: تاريخ الإسلام (50/ 246)،تذكرة الحفاظ (4/ 1470)،العبر في خبر من غبر (5/ 312)، البداية والنهاية (13/ 355)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 395)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 476)، العقد المذهب ص (171)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 153)، شذرات الذهب (5/ 354)، مرآة الجنان (4/ 182)، النجوم الزاهرة (7/ 278)، فوات الوفيات (2/ 593)، الدارس في تاريخ المدارس ص (19).\r(¬2) بمهملة ثم زاي. المنهل العذب الروي ص (35).\r(¬3) النووي: نسبة لقرية نوى، والنسبة إليها بحذف الألف على الأصل، ويجوز كتابتها بالألف على العادة. ونوى قاعدة الجولان - في ذاك الزمان - من أرض حوران من أعمال دمشق، فهو الدمشقي أيضاً، خصوصاً وقد أقام الشيخ بدمشق نحواً من ثمان وعشرين سنة.\rوتقع على بعد تسعين كيلو متراً جنوب دمشق، على مقربة من مدينة درعا جهة الشمال، وجنوب دمشق على الجانب الأيمن.\rوكان حزام \" جدُّه الأعلى \" نزل الجولان بقرية نوى على عادة العرب، فأقام بها، ورزقه الله تعالى ذرية، إلى أن صار منهم عدد كثير.\rينظر: معجم البلدان (5/ 218)،تحفة الطالبين ص (39 - 40)،المنهل العذب الروي ص (35 – 36)، مقدمة دقائق المنهاج ص (9).","part":6,"page":20},{"id":5092,"text":"المطلب الثاني: كنيته:\rأما كنيته فإنه يكنى بأبي زكريا (¬1).\r\rالمطلب الثالث: لقبه:\rاشتهر الإمام النووي - رحمه الله - بلقب: محيي الدين (¬2).\rلكنه- رحمه الله - كان يكره ذلك، ويقول: لا أجعل في حلٍّ من لقّبني محيي الدين (¬3).\r¬__________\r(¬1) تحفة الطالبين ص (37)، تاريخ الإسلام (50/ 246)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 153).\r(¬2) المنهاج السوي ص (38)، العبر في خبر من غبر (5/ 312)، شذرات الذهب (5/ 354).\r(¬3) المنهل العذب الروي ص (36).","part":6,"page":21},{"id":5093,"text":"المبحث الثاني:\r\rمولده, ونشأته، ووفاته.\r\rويشتمل على ثلاثة مطالب:\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rالمطلب الأول: مولده\r\rالمطلب الثاني: نشأته\r\rالمطلب الثالث: وفاته\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته، ووفاته.","part":6,"page":22},{"id":5094,"text":"ويشتمل على ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: مولده:\rاتفق جميع من ترجم للإمام النووي - رحمه الله - أن ولادته كانت في شهر محرم سنة (631 هـ) (¬1).\rواختلفوا في أي عقد من هذا الشهر؟\rفذهب أكثرهم إلى أن ولادته كانت في العشر الأوسط من هذا الشهر (¬2).\rوذهب جمال الدين الإسنوي إلى أنها كانت في العشر الأول (¬3).\rوالذي يظهر القول الأول؛ لأنه قول معظم من ترجم له، وكذلك هو قول تلميذه ابن العطار الذي كان ملازماً له. والله أعلم.\r\rالمطلب الثاني: نشأته:\r¬__________\r(¬1) تذكرة الحفاظ (4/ 1470)، البداية والنهاية (13/ 355)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 396)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 153).\r(¬2) تحفة الطالبين ص (41)، تاريخ الإسلام (50/ 247)، المنهل العذب الروي ص (36)، المنهاج السوي ص (42).\r(¬3) طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 477).","part":6,"page":23},{"id":5095,"text":"نشأ الإمام النووي – رحمه الله – في رعاية والده الشيخ شرف بن مري بن حسن النووي، وكان رجلاً صالحاً، فنشأ الإمام النووي في بيت دين، وصلاح.\rوكان لوالده دكان يعمل فيه، ويتعيش منه، ويكفل أولاده (¬1).\rولما بلغ النووي سن التمييز أرسله والده إلى معلم الصبيان في الكتاب؛ ليتعلم القرآن الكريم، والكتابة على عادة الناس في ذلك الزمان، فحبب إليه القرآن، تلاوة، وحفظاً، لا يشغله عنه شيء، حتى إن الصبيان كانوا يكرهونه على اللعب معهم، وهو يهرب منهم، ويبكي؛ لإكراههم، ويقرأ القرآن في هذه الحالة، وعمره آنذاك عشر سنين.\rوجعله أبوه في دكانه فجعل لا يشتغل بالبيع والشراء عن القرآن، فرآه بعض الصالحين فوصى به الذي يقرئه القرآن، وذكر ذلك لوالده، فحرص عليه، إلى أن ختم القرآن، وقد ناهز الاحتلام (¬2).\rولما بلغ تسع عشرة سنة قدم به والده إلى دمشق في سنة تسع وأربعين، فسكن المدرسة الرواحية، وبقي نحو سنتين لم يضع جنبه على الأرض، وكان قوته فيها جراية المدرسة لا غير. وحفظ التنبيه في نحو أربعة أشهر ونصف، وحفظ ربع العبادات من المهذب في باقي السنة. ولازم شيخه أبا إبراهيم إسحاق بن أحمد المغربي، وجعل يشرح، ويصحح عليه، حتى أعجب به؛ لما رأى من اشتغاله، وملازمته، وعدم اختلاطه بالناس، وأحبه محبة شديدة، وجعله يعيد الدرس لأكثر جماعته (¬3).\r\rوحج سنة إحدى وخمسين مع والده، وكانت وقفة الجمعة، وكان رحيلهم من أول رجب\r¬__________\r(¬1) المنهل العذب الروي ص (37)،المنهاج السوي ص (43).\r(¬2) تحفة الطالبين ص (43 - 44)، تاريخ الإسلام (50/ 247)، المنهل العذب الروي ص (37)،المنهاج السوي ص (43).\r(¬3) المنهل العذب الروي ص (38 - 39)، شذرات الذهب (5/ 354)، الدارس في تاريخ المدارس ص (19).","part":6,"page":24},{"id":5096,"text":"فأقام بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم نحواً من شهر ونصف.\rقال والده: لما توجهنا من نوى للرحيل أخذته الحمى، فلم تفارقه إلى يوم عرفة، ولم يتأوه قط، فلما قضينا مناسكنا، ووصلنا إلى نوى، ونزل إلى دمشق، صب الله عليه العلم صباً (¬1). اهـ.\rوقيل: إنه حج بعد ذلك مرة أخرى من دمشق. ولم تذكر المصادر السنة التي حج فيها المرة الثانية (¬2).\rولم يزل يشتغل بالعلم، ويقتفي آثار شيخه أبي إبراهيم إسحاق المغربي في العبادة من الصلاة والصيام، والزهد، والورع، وعدم إضاعة شيء من أوقاته، إلى أن توفي شيخه رحمه الله تعالى، فلما توفي شيخه ازداد اشتغاله بالعلم والعمل.\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rوبارك الله تعالى له في وقته، ورزقه قوة على طلب العلم، وأعانه عليه، فكان يقرأ كل يوم اثني عشر درساً على المشايخ شرحاً وتصحيحاً:\rدرسين في (الوسيط)، ودرساً في (المهذب)، ودرساً في (الجمع بين الصحيحين)، ودرساً في (صحيح مسلم)، ودرساً في (اللمع) لابن جني في النحو، ودرساً في (إصلاح المنطق) لابن السكيت في اللغة، ودرساً في التصريف، ودرساً في أصول الفقه: تارة في (اللمع) لأبي إسحاق، وتارة في (المنتخب) لفخر الدين، ودرساً في أسماء الرجال، ودرساً في أصول الدين.\rوكان يعلق ما يتعلق بها من شرح مشكل، ووضح عبارة، وضبط لغة، ونحو ذلك (¬3).\rوكان مع اجتهاده في الطلب وكثرة دروسه، مجتهداً في سماع دواوين السنة المطهرة، والحرص على قراءتها، وعرضها، فسمع صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وجامع الترمذي، وسنن أبي داود، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجه، وموطأ الإمام مالك، ومسند الشافعي، ومسند\r¬__________\r(¬1) تحفة الطالبين ص (48)، تاريخ الإسلام (50/ 248)، المنهاج السوي ص (44 – 45).\r(¬2) البداية والنهاية (13/ 356)،المنهل العذب ص (41)، المنهاج السوي ص (45).\r(¬3) تحفة الطالبين ص (50)، تاريخ الإسلام (50/ 248)،طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 154).","part":6,"page":25},{"id":5097,"text":"أحمد، وسنن الدارمي، ومسند أبي يعلى، وصحيح أبي عوانة، وسنن الدارقطني، وسنن البيهقي، وشرح السنة للبغوي، ومعالم التنزيل في التفسير له، وعمل اليوم والليلة لابن السني، والجامع لآداب الراوي والسامع للخطيب، والرسالة للقشيري، والأنساب للزبير بن بكار، والخطب النُّباتية، وأجزاء كثيرة غير ذلك (¬1).\rقال النووي -رحمه الله-: وخطر لي الاشتغال بعلم الطب، فاشتريت كتاب القانون فيه، وعزمت على الاشتغال فيه، فأظلم عليَّ قلبي، وبقيت لا أقدر على الاشتغال بشيء، ففكرت في أمري، ومن أين دخل علي الداخل، فألهمني الله تعالى أن سببه اشتغالي بالطب، فبعت في الحال الكتاب، وأخرجت من بيتي كل ما يتعلق بعلم الطب، فاستنار قلبي، ورجع إليَّ حالي، وعدت على ما كنت عليه أولاً (¬2). اهـ.\rوكان - رحمه الله - لا يضيِّع له وقتاً في ليل ولا نهار إلا في وظيفة من الاشتغال بالعلم، حتى إنه في ذهابه في الطريق وإيابه يشتغل في تكرار محفوظة، أو مطالعة، وإنه بقي على التحصيل على هذا الوجه نحو ست سنين (¬3).\rثم اشتغل بالتصنيف، والاشتغال، والإفادة، والمناصحة للمسلمين، وولاتهم، مع ما هو عليه من المجاهدة لنفسه، والعمل بدقائق الفقه، والاجتهاد، والمراقبة لأعمال القلوب، وتصفيتها من الشوائب، والمحاسبة للنفس (¬4). وكان كثير التلاوة للقرآن، والذكر، معرضاً عن الدنيا، مقبلاً على الآخرة، من حال ترعرعه حتى وفاته (¬5).\rالمطلب الثالث: وفاته:\rبعد حياة حافلة بالعلم، والتدريس، والإفتاء، والتصنيف، والعبادة، والزهد، والورع، والأمر\r¬__________\r(¬1) تحفة الطالبين ص (63)، تذكرة الحفاظ (4/ 1471)، المنهل العذب الروي ص (54).\r(¬2) تحفة الطالبين ص (51 - 52)، شذرات الذهب (5/ 355)، المنهاج السوي ص (46).\r(¬3) تحفة الطالبين ص (68)، تاريخ الإسلام (50/ 250)، المنهاج السوي ص (52).\r(¬4) تحفة الطالبين ص (68).\r(¬5) المنهل العذب الروي ص (54).","part":6,"page":26},{"id":5098,"text":"بالمعروف والنهي عن المنكر، دنا أجل الإمام النووي، فرد الكتب المستعارة عنده من الأوقاف جميعها، وخرج إلى المقبرة التي بها بعض شيوخه فزارها، ثم زار مشائخه الأحياء، ثم سافر إلى بيت المقدس، وزار المسجد الأقصى، ثم عاد إلى نوى، ومرض عقيب زيارته، وتوفي في بيت والده بنوى، ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من شهر رجب سنة (676 هـ)، ودفن بها صبيحة تلك الليلة (¬1). فرحمه الله رحمة واسعة.\r¬__________\r(¬1) تحفة الطالبين ص (42)، المنهل العذب الروي ص (183)، المنهاج السوي ص (86 - 87).","part":6,"page":27},{"id":5099,"text":"المبحث الثالث:\r\rشيوخه، وتلاميذه\r\rويشتمل على مطلبين:\r\rالمطلب الأول: شيوخه.\r\rالمطلب الثاني: تلاميذه.\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rالمبحث الثالث: شيوخه، وتلاميذه.\rويشتمل على مطلبين:","part":6,"page":28},{"id":5100,"text":"المطلب الأول: شيوخه:\rلقد حظي الإمام النووي -رحمه الله - بشيوخ إليهم المنتهى في زمانهم في شتى العلوم؛ مما كان لذلك الأثر الكبير في بناء شخصية هذا الإمام العلمية، فمن هؤلاء العلماء:\rأولاً: شيوخه في الفقه (¬1):\r- إسحاق بن أحمد بن عثمان أبو إبراهيم، كمال الدين المغربي المقدسي، المتوفى سنة (656 هـ) (¬2). وهو أول شيوخه في الفقه، وكان معظم انتفاعه عليه.\r- سلار بن الحسن بن عمر بن سعيد، أبو الحسن، كمال الدين الإربلي ثم الحلبي ثم الدمشقي المتوفى سنة (670 هـ) (¬3). وكان إماما عالما مجمع على إمامته، وجلالته، وتقديمه في علم المذهب على أهل عصره بهذه النواحي.\r- عبد الرحمن بن نوح بن محمد بن إبراهيم بن موسى، أبو محمد، شمس الدين المقدسي ثم الدمشقي، المتوفى سنة (654 هـ) (¬4).كان مدرس الصالحية في زمانه، وكان أجل أصحاب ابن الصلاح، وأعرفهم بالمذهب الشافعي.\r- عمر بن أسعد بن أبي غالب، أبو حفص، عز الدين، الربعي، الإربلي المتوفى سنة (675 هـ) (¬5).كان إماماً متقناً، عارفاً بالمذهب.\rوقد ذكر الإمام النووي -رحمه الله تعالى– هؤلاء الشيوخ الأربعة في إسناده في الفقه، وسلسلة الرجال الذين أخذ عنهم فقال: أخذت الفقه قراءة، وتصحيحاً، وسماعاً، وشرحاً، وتعليقاً، عن جماعات:\r¬__________\r(¬1) ينظر: تهذيب الأسماء واللغات (1/ 46)، تحفة الطالبين ص (55 - 56)، المنهل العذب الروي ص (43 – 44)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 155).\r(¬2) ترجمته في: البداية والنهاية (13/ 275)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 102).\r(¬3) ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 149)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 132).\r(¬4) ترجمته في: تاريخ الإسلام (48/ 169)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 108).\r(¬5) ترجمته في: الدارس ص (156)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 142).","part":6,"page":29},{"id":5101,"text":"أولهم شيخي الإمام المتفق على علمه، وزهده، وورعه، وكثرة عبادته، وعظم فضله، وتميزه في ذلك على أشكاله أبو إبراهيم إسحاق بن أحمد بن عثمان المغربي ثم المقدسي رضي الله عنه وأرضاه، وجمع بيني وبينه وبين سائر أحبابنا في دار كرامته مع من اصطفاه، ثم شيخنا أبو محمد عبد الرحمن بن نوح بن محمد بن إبراهيم بن موسى المقدسي، ثم الدمشقي، الإمام العارف، الزاهد، العابد، الورع، المتقن مفتي دمشق في وقته رحمه الله، ثم شيخنا أبو حفص عمر بن أسعد بن أبي غالب الربعي - بفتح الباء - الأربلي الإمام المتقن رضي الله عنه، ثم شيخنا أبو الحسن سلار بن الحسن الأربلي، ثم الحلبي، ثم الدمشقي المجمع على إمامته، وجلالته، وتقدمه في علم المذهب على أهل عصره بهذه النواحي رضي الله عنه (¬1).\rثانياً: شيوخه في أصول الفقه (¬2):\r- عمر بن بُندار بن عمر بن علي التفليسي، العلامة القاضي أبي الفتح الشافعي، المتوفى سنة (672 هـ) (¬3). قرأ عليه \" المنتخب \" للرازي، وقطعة من \" المستصفى \" للغزالي.\r- محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن الصائغ، العز أبو المفاخر، قاضي قضاة دمشق، المتوفى سنة (683 هـ) (¬4). قرأ عليه أكثر \" مختصر ابن الحاجب \".\r- وقرأ على غيرهما غير ذلك من كتب الفن.\r\rثالثاً: شيوخه في الحديث ورجاله (¬5):\r- إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل، أبو إسحاق الواسطي الصالحي الحنبلي، المتوفى سنة (692 هـ) (¬6).\r- إبراهيم بن عمر بن مضر، أبو إسحاق الواسطي، المتوفى سنة (664 هـ) (¬7).سمع عليه \"صحيح مسلم\" كما ذكر الشيخ في أول شرحه له.\r- إبراهيم بن عيسى المرادي، أبو إسحاق، الأندلسي، الشافعي، المتوفى سنة (668 هـ) (¬8). شرح عليه \"مسلماً\"،ومعظم \"البخاري\"، وجملة مستكثرة من \"الجمع بين الصحيحين\" للحميدي.\r- أحمد بن عبد الدائم بن نعمة، أبو العباس المقدسي، المتوفى سنة (668 هـ) (¬9).\r- خالد بن يوسف بن سعد النابلسي الزين أبو البقاء الشيخ الحافظ، المتوفى سنة (663 هـ) (¬10). قرأ عليه \"الكمال في أسماء الرجال\"، للحافظ عبد الغني المقدسي، وعلق عليه حواشي، وضبط عنه أشياء حسنة.\r- عبد الرحمن بن سالم بن يحيى، أبو محمد الأنباري، المتوفى سنة (661 هـ) (¬11).\r- عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة، شمس الدين أبو الفرج المقدسي الحنبلي، المتوفى سنة (682 هـ) (¬12).\r- عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن، أبو محمد شرف الدين الدمشقي الحموي، المتوفى\r¬__________\r(¬1) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 46).\r(¬2) تحفة الطالبين ص (60)، تاريخ الإسلام (50/ 250)،المنهل العذب الروي ص (50–51)، المنهاج السوي ص (47).\r(¬3) ترجمته في: البداية والنهاية (13/ 341)،طبقات الشافعية الكبرى (8/ 309).\r(¬4) ترجمته في: البداية والنهاية (13/ 389)،طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 196).\r(¬5) تحفة الطالبين ص (62،65 - 66)،تذكرة الحفاظ (4/ 1471)،المنهل العذب الروي ص (48،51).\r(¬6) ترجمته في: تاريخ الإسلام (52/ 148)، البداية والنهاية (13/ 426).\r(¬7) ترجمته في: تاريخ الإسلام (49/ 170)، شذرات الذهب (5/ 315).\r(¬8) ترجمته في: شذرات الذهب (5/ 326)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 122).\r(¬9) ترجمته في: العبر (5/ 288)، مرآة الجنان (4/ 258).\r(¬10) ترجمته في: تاريخ الإسلام: (49/ 145)، الدارس ص (78 - 79).\r(¬11) ترجمته في: تاريخ الإسلام (49/ 75)، الوافي بالوفيات (18/ 88).\r(¬12) ترجمته في: البداية والنهاية (13/ 387)،شذرات الذهب (5/ 376).","part":6,"page":30},{"id":5103,"text":"سنة (662 هـ) (¬1).\r- عبد الكريم بن عبد الصمد بن الحرستاني أبو الفضائل عماد الدين القاضي، خطيب دمشق المتوفى سنة (662 هـ) (¬2).\r- يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح أبو زكريا الحرّاني، الصيرفي، المتوفى سنة (678 هـ) (¬3).\rرابعاً: شيوخه في اللغة والنحو والصرف (¬4):\r- أحمد بن سالم أبو العباس المصري، النحوي، اللغوي، المتوفى سنة (664 هـ) (¬5).\rقرأ عليه\" إصلاح المنطق \" لابن السِّكِّيت بحثاً، وكذا كتاباً في التصريف.\r- عثمان بن محمد بن عثمان التوزري فخر الدين المالكي المتوفى سنة (713 هـ) (¬6).\rقرأ عليه \" اللَّمع \" لابن جنّي.\r- محمد بن عبد الله بن مالك الجياني، الجمال، أبو عبد الله، المتوفى سنة (672 هـ) (¬7).\rقرأ عليه كتاباً من تصانيفه، وعلق عليه شيئاً.\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rالمطلب الثاني: تلاميذه (¬8):\r¬__________\r(¬1) ترجمته في: العبر (5/ 268)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 258).\r(¬2) ترجمته في: تاريخ الإسلام (49/ 104)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 138).\r(¬3) ترجمته في: تذكرة الحفاظ (4/ 1471)، العبر (3/ 339).\r(¬4) تحفة الطالبين ص (61)، المنهل العذب الروي ص (50)، المنهاج السوي ص (47).\r(¬5) ترجمته في: تاريخ الإسلام (49/ 167)، مرآة الجنان (4/ 163).\r(¬6) ترجمته في: شذرات الذهب (6/ 32)، الدرر الكامنة (3/ 262).\r(¬7) ترجمته في: البداية والنهاية (13/ 342)، البلغة ص (201).\r(¬8) المنهل العذب ص (99 – 107)، المنهاج السوي ص (61– 62)، مرآة الجنان (4/ 184).","part":6,"page":32},{"id":5104,"text":"لقد أخذ عن الإمام النووي -رحمه الله تعالى - خلائق لا يحصون من طلبة العلم في زمانه؛ وذلك لما اشتهر به هذا الإمام من العلم، والورع، والدين، فمن أبرز تلاميذه:\r- أحمد بن إبراهيم بن مصعب أبو العباس، الصدر الرئيس، المتوفى سنة (696 هـ) (¬1).\r- أحمد بن فرْح بن أحمد اللخمي الإشبيلي أبو العباس الحافظ المحدث المتوفى سنة (699 هـ) (¬2).\r- سليمان بن عمر بن سالم بن عمر الزُّرْعي، جمال الدين القاضي، المتوفى سنة (734 هـ) (¬3).\r- سليمان بن هلال بن شبل الجعفري الحوراني، الدمشقي، القاضي صدر الدين أبو الفضل خطيب داريا، المتوفى سنة (725 هـ) (¬4).\r- عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي أبو الفرج المقدسي (¬5).\r- علي بن إبراهيم بن داود، علاء الدين أبو الحسن ابن العطار الدمشقي، الإمام الحافظ، المتوفى سنة (724 هـ) (¬6).\r- علي بن أيوب بن منصور علاء الدين أبو الحسن المقدسي، المتوفى سنة (748 هـ) (¬7)، وهو الذي نسخ \"المنهاج\" بخطه، وحرره ضبطاً، وإتقاناً.\r- محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بدر الدين أبو عبد الله، المتوفى سنة (733 هـ)\r¬__________\r(¬1) ترجمته في: تاريخ الإسلام (52/ 288)، شذرات الذهب (5/ 434).\r(¬2) ترجمته في: تاريخ الإسلام (52/ 383)، شذرات الذهب (5/ 443).\r(¬3) ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 39)، الدرر الكامنة (2/ 302).\r(¬4) ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 262)، الدرر الكامنة (2/ 309).\r(¬5) ترجمته في: الدرر الكامنة (3/ 133).\r(¬6) ترجمته في: البداية والنهاية (14/ 148)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 270).\r(¬7) ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 32)، الدارس ص (161).","part":6,"page":33},{"id":5105,"text":"(¬1).\r- محمد بن أبي بكر بن إبراهيم شمس الدين ابن النقيب الدمشقي الشافعي المتوفى سنة (745 هـ) (¬2).\r- يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي الإمام، الحافظ الكبير المتوفى سنة (742 هـ) (¬3).\r¬__________\r(¬1) ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (9/ 139)، شذرات الذهب (6/ 105).\r(¬2) ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (9/ 307)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 50).\r(¬3) ترجمته في: تذكرة الحفاظ (4/ 1498)، شذرات الذهب (6/ 136).","part":6,"page":34},{"id":5106,"text":"المبحث الرابع:\r\rمكانته العلمية، وثناء العلماء عليه\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه:","part":6,"page":35},{"id":5107,"text":"يتمتع الإمام النووي - رحمه الله تعالى- بمكانة علمية كبيرة عند مشائخه، وطلابه، وعند أهل العلم، والفضل، وعامة الناس. ويتضح ذلك من خلال الآتي:\rأولاً: المناصب العلمية التي تولاها:\r- تولى الإمام النووي - رحمه الله - مشيخة دار الحديث الأشرفية، مع صغر سنّه، ونزول روايته، في حياة مشائخه، وكان ذلك بعد موت أبي شامة، سنة خمس وستين وستمائة إلى أن مات، فنشر بها علماً جمّاً، وأفاد الطلبة.\rقال اليونيني: الذي أظهره، وقدمه على أقرانه، ومن هو أفقه منه، كثرة زهده في الدنيا، وعظم ديانته، وورعه، وليس فيمن اشتغل عليه من يلتحق به (¬1).\r- وباشر أيضاً تدريس الإقبالية، والفلكية، والرُّكنية، للشافعية، نيابة عن قاضي القضاة الشمس أحمد بن خلكان، في ولايته الأولى (¬2).\r\rثانياً: ثناء العلماء عليه:\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rلقد أثنى كثير من العلماء على الإمام النووي، ووصفوه بالعلم، والورع، والزهد، وغير ذلك من الصفات الفاضلة، فمن هؤلاء العلماء:\r- العلامة أبو عبد الله محمد بن أحمد ظهير الدين الحنفي الإربلي شيخ الأدب في وقته رحمه الله تعالى قال: ما وصل الشيخ تقي الدين ابن الصلاح إلى ما وصل إليه الشيخ محيي الدين من الفقه، والعلم، والحديث، واللغة، وعذوبة اللفظ والعبارة (¬3).\r- الحافظ المحدث أحمد بن فرح بن أحمد اللخمي الإشبيلي – وهو تلميذه – قال: كان الشيخ محيي الدين قد صار إليه ثلاث مراتب كل مرتبة منها لو كانت لشخص شدت إليه آباط الإبل من أقطار الأرض:\r¬__________\r(¬1) تاريخ الإسلام (50/ 255)، تذكرة الحفاظ (4/ 1473).\r(¬2) المنهل العذب الروي ص (96)، الدارس في تاريخ المدارس ص (120)، (190).\r(¬3) تحفة الطالبين ص (73 – 74)، المنهل العذب الروي ص (114 - 115).","part":6,"page":36},{"id":5108,"text":"المرتبة الأولى: العلم والقيام بوظائفه.\rالثانية: الزهد في الدنيا بجميع أنواعها.\rالثالثة: الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. (¬1)\r- تلميذه ابن العطار قال: وكان محققاً في علمه وفنونه، مدققاً في علمه وكل شؤونه، حافظاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، عارفاً بأنواعه كلها من صحيحه وسقيمه، وغريب ألفاظه وصحيح معانيه، واستنباط فقهه، حافظاً لمذهب الشافعي وقواعده وأصوله وفروعه، ومذاهب الصحابة والتابعين، واختلاف العلماء ووفاقهم، وإجماعهم، وما اشتهر من ذلك جميعه، وما هجر، سالكاً في ذلك كلها ذكر طريق السلف. قد صرف أوقاته كلها في أنواع العلم والعمل، فبعضها للتصنيف، وبعضها للتعليم، وبعضها للصلاة، وبعضها للتلاوة، وبعضها للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (¬2)\r- الحافظ الذهبي حيث قال عنه: الإمام الحافظ، الأوحد، القدوة، شيخ الإسلام، علم الأولياء، محيي الدين، أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري الحزامي الحوراني الشافعي صاحب التصانيف النافعة (¬3).\r- وقال عنه أيضاً: لزم الاشتغال ليلاً ونهاراً نحو عشر سنين حتى فاق الأقران، وتقدم على جميع الطلبة، وحاز قصب السبق في العلم والعمل، ثم أخذ في التصنيف من حدود الستين وست مئة وإلى أن مات ... ، وكان مع تبحره في العلم وسعة معرفته بالحديث والفقه واللغة وغير ذلك بما قد سارت به الركبان رأساً في الزهد، قدوة في الورع، عديم المثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قانعاً باليسير، راضياً عن الله، والله عنه راض، مقتصداً إلى الغاية في ملبسه ومطعمه وإنائه، تعلوه سكينة وهيبة فالله يرحمه\r¬__________\r(¬1) تحفة الطالبين ص (118)،تذكرة الحفاظ (4/ 1473)، المنهاج السوي ص (58).\r(¬2) تحفة الطالبين ص (68).\r(¬3) تذكرة الحفاظ (4/ 1470).","part":6,"page":37},{"id":5109,"text":"ويسكنه الجنة بمنه (¬1).\r- الحافظ ابن كثير قال عنه: شيخ المذهب، وكبير الفقهاء في زمانه (¬2).\r- تاج الدين ابن السبكي: قال: الشيخ الإمام والعالم العلامة محي الدين أبو زكريا شيخ الإسلام، أستاذ المتأخرين، وحجة الله على اللاحقين الداعي إلى سبيل السالفين (¬3).\r- جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي قال: وهو محرر المذهب ومهذبه ومنقحه، ومرتبه، سار في الآفاق ذكره، وعلا محله وقدره، صاحب التصانيف المشهورة المباركة، وكان على جانب كبير من العمل والزهد، والصبر على خشونة العيش، وكان كثير السهر في العبادة، والتصنيف، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر. يواجه به الملوك فما دونهم (¬4).\rثالثاً: كثرة من رثاه:\rومما يدل على مكانة الإمام النووي -رحمه الله تعالى - رثاء العلماء له بعد موته، وبيان مدى المصيبة التي حلت بالمسلمين في فقده، فقد رثاه كثير من العلماء والأدباء يبلغون عشرين نفساً بأكثر من ستمائة بيت (¬5).\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r¬__________\r(¬1) العبر في خبر من غبر (5/ 312 - 313).\r(¬2) البداية والنهاية (13/ 355).\r(¬3) طبقات الشافعية الكبرى (8/ 395).\r(¬4) طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 476).\r(¬5) تحفة الطالبين ص (119)، تاريخ الإسلام (50/ 256).","part":6,"page":38},{"id":5110,"text":"المبحث الخامس:\r\rمؤلفاته\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rالمبحث الخامس: مؤلفاته:\rلقد من الله تعالى على الإمام النووي - رحمه الله - بالتأليف في مختلف العلوم بمؤلفاتٍ تتسم","part":6,"page":39},{"id":5111,"text":"بالتحقيق والجودة.\rولقد بارك الله له في مؤلفاته؛ فانتفع بها الناس، وطارت في الأقطار والأمصار.\rقال ابن العطار: وانتفع الناس في سائر البلاد الإسلامية بتصانيفه، وأكّبوا على تحصيل تواليفه حتى رأيت من كان يشنؤها في حياته، مجتهداً على تحصيلها، والانتفاع بها بعد مماته، فرحمه الله رحمة واسعة، ورضي عنه، وجمع بيننا وبينه في جناته (¬1).\rوقال الذهبي: وقد نفع الله الأمة بتصانيفه، وانتشرت في الأقطار، وجلبت إلى الأمصار (¬2).\rوسأذكر – إن شاء الله - هذه المؤلفات مرتباً إياها على حروف المعجم، مع بيان المطبوع منها، دون الإشارة إلى من نسبها للإمام النووي، وبيان المخطوط منها، ومكان تواجده - إن أمكن- أو ذكر من نسبه إلى النووي، فمن هذه المؤلفات:\r1 - أدب المفتي والمستفتي (¬3).\r2 - الأذكار، (مطبوع عدة طبعات).\r3 - الأربعون حديثاً من الأحاديث التي عليها مدار الإسلام، وهي المعروفة \" بالأربعين النووية\" (مطبوع طبعات كثيرة).\r4 - الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات. (مطبوع).\r5 - الإشارات لما وقع في الروضة من الأسماء واللغات (¬4).\r6 - إرشاد طلاب الحقائق على معرفة سنن خير الخلائق. (مطبوع).\r7 - الأصول والضوابط. (مطبوع).\r8 - الإملاء على حديث \" إنما الأعمال بالنيات\" لم يتمه (¬5).\r¬__________\r(¬1) تحفة الطالبين ص (67).\r(¬2) تاريخ الإسلام (5/ 252).\r(¬3) ذكره السخاوي في المنهل العذب ص (60).\r(¬4) ذكره ابن قاضي شهبة في طبقاته (2/ 157)، والسخاوي في المنهل العذب ص (57).\r(¬5) تحفة الطالبين ص (84)، والمنهاج السوي ص (74).","part":6,"page":40},{"id":5112,"text":"9 - الإيجاز في شرح سنن أبي داود. لم يتمه. (وقد طبع قريباً) (¬1).\r10 - الإيجاز في المناسك، وله أربعة مناسك أخر (¬2).\r11 - الإيضاح في المناسك. (مطبوع).\r12 - بستان العارفين. (مطبوع).\r13 - التبيان في آداب حملة القرآن. (مطبوع).\r14 - التحرير في ألفاظ التنبيه. (مطبوع).\r15 - تحفة طلاب الفضائل ورؤوس المسائل (¬3).\r16 - تحفة الطالب النبيه في شرح التنبيه (¬4).\r17 - الترخيص في الإكرام والقيام. (مطبوع).\r18 - تصحيح التنبيه. (مطبوع).\r19 - التحقيق. (مطبوع).\r20 - تعليقة على المهذب (¬5).\r21 - التقريب والتيسير في معرفة سنن البشير النذير. (مطبوع).\r22 - التلخيص \" شرح صحيح البخاري \" لم يتمه، (وهو مطبوع) (¬6).\r¬__________\r(¬1) وطبع في مقدمته كتاب تحفة الطالبين لابن العطار.\r(¬2) نسبها له ابن العطار في تحفة الطالبين ص (84)، وابن قاضي شهبة في طبقاته (2/ 156).\r(¬3) ذكره السخاوي في المنهل العذب ص (63).\r(¬4) المنهل العذب ص (59)، والمنهاج السوي ص (74).\r(¬5) علق فيها على مواضع من المهذب، قال الأذرعي: وهو مجلد عندي بخطه.\rقوت المحتاج (7/ل/83/أ). وانظر: أسنى المطالب (9/ 32).\r(¬6) مطبوع مع شرح البخاري للقسطلاني، والقنوجي. وانظر: المنهل العذب الروي ص (55).","part":6,"page":41},{"id":5113,"text":"23 - تهذيب الأسماء واللغات. (مطبوع).\r24 - جامع السنة (¬1).\r25 - جزء فيه أدعية وأذكار. (مطبوع).\r26 - جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحرف والصوت. (مطبوع).\r27 - جزء في الاستسقاء (¬2).\r28 - جزء في قسمة الغنائم (¬3).\r29 - جزء مشتمل على أحاديث رباعيات (¬4).\r30 - خلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الإسلام. (مطبوع).\r31 - دقائق المنهاج. (مطبوع).\r32 - رؤوس المسائل (¬5).\r33 - روضة الطالبين وعمدة المفتين. (مطبوع).\r34 - رياض الصالحين. (مطبوع).\r35 - شرح الرحبية. (مخطوط) (¬6).\r¬__________\r(¬1) المنهل العذب ص (60).\r(¬2) ذكره السيوطي في المنهاج السوي ص (73)، وابن قاضي شهبة في طبقاته (2/ 157).\r(¬3) المنهل العذب الروي ص (57)، والمنهاج السوي ص (73).\r(¬4) ذكره النووي في شرح صحيح مسلم في كتاب الإيمان (2/ 216).\r(¬5) ذكره السيوطي في المنهاج السوي ص (74).\r(¬6) نسبه إليه علي بن عبد القادر النبتيتي في شرحه على الرحبية.\rالدرر البهية في حل ألفاظ الرحبية ص (164)، وتوجد منه نسخه في المكتبة الأزهرية.","part":6,"page":42},{"id":5114,"text":"36 - شرح صحيح مسلم. (مطبوع).\r37 - شرح مشكاة الأنوار فيما روي عن الله سبحانه وتعالى. (مطبوع).\r38 - شرح الوسيط. (مطبوع) (¬1).\r39 - طبقات الفقهاء الشافعية. (مطبوع).\r40 - عيون المسائل والفرائد (¬2).\r41 - الفتاوى المسمى (بالمسائل المنثورة). (مطبوع).\r42 - المبهم على حروف المعجم (¬3).\r43 - المجموع شرح المهذب. (مطبوع).\r44 - مختصر أسد الغابة في معرفة الصحابة (¬4).\r45 - مختصر البسملة لأبي شامة (¬5).\r46 - مختصر تأليف الدار مي في المتحيرة. (مطبوع).\r47 - مختصر التبيان في آداب حملة القرآن. (مطبوع).\r48 - مختصر التذنيب للرافعي، سماه (المنتخب) (¬6).\r49 - مختصر الترمذي (¬7).\r¬__________\r(¬1) طبع باسم: ((التنقيح في شرح الوسيط)).\r(¬2) هدية العارفين (2/ 524).\r(¬3) هدية العارفين (2/ 524)، إيضاح المكنون (2/ 425).\r(¬4) ذكره السخاوي في المنهل العذب ص (60).\r(¬5) ذكره السخاوي في المنهل العذب ص (62)، والسيوطي في المنهاج السوي ص (74).\r(¬6) ذكره السخاوي في المنهل العذب ص (61)، والسيوطي في المنهاج السوي ص (73).\r(¬7) ذكره السيوطي في المنهاج السوي ص (73).","part":6,"page":43},{"id":5115,"text":"50 - مختصر التنبيه (¬1).\r51 - مرآة الزمان في تاريخ الأعيان. مخطوط (¬2).\r52 - مسألة نية الاغتراف. (¬3).\r53 - مناقب الشافعي التي لا يسع طالب العلم أن يجهلها. مخطوط (¬4).\r54 - منهاج الطالبين وعمدة المفتين. (مطبوع).\r55 - مهمات الأحكام (¬5).\r56 - نكت التنبيه (¬6).\r57 - نكت على الوسيط (¬7).\rوهناك كتب أخرى تنسب إلى الإمام النووي تحتاج إلى تتبع ودراسة (¬8).\rقال ابن العطار: وله شرح ألفاظ، ومسودات كثيرة، ولقد أمرني مرة بجمع نحو ألف كراس بخطه، وأمرني أن أقف على غسلها في الوراقة، وخوفني إن خالفته في ذلك، فما أمكنني إلا طاعته، وإلى الآن في قلبي منها حسرات (¬9).\r¬__________\r(¬1) ذكره السيوطي في المنهاج السوي ص (74).\r(¬2) ذكره صاحب كشف الظنون (2/ 1648).\r(¬3) ذكره السخاوي في المنهل العذب ص (62).\r(¬4) ذكره السخاوي في المنهل العذب ص (61)،والسيوطي في المنهاج السوي ص (74)، وذكره الزركلي ضمن كتبه المخطوطة. الأعلام (8/ 149).\r(¬5) ذكره ابن قاضي شهبة في طبقاته (2/ 156)، والسخاوي في المنهل العذب ص (61).\r(¬6) ذكره ابن قاضي شهبة في طبقاته (2/ 156)، والسيوطي في المنهاج السوي ص (71).\r(¬7) المصدرين السابقين.\r(¬8) ينظر: هدية العارفين (2/ 524)، ومعجم المؤلفين (4/ 98)، والأعلام للزر كلي (8/ 149).\r(¬9) تحفة الطالبين ص (95).","part":6,"page":44},{"id":5116,"text":"المبحث السادس\r\rعقيدته\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":45},{"id":5117,"text":"المبحث السادس: عقيدته:\rالإمام النووي -رحمه الله تعالى- على عقيدة أهل السنة والجماعة، إلا ما ذهب إليه في باب الصفات؛ فقد اختلفت أقوال من ترجم له – قديماً وحديثاً- في عقيدته في باب الصفات، فمنهم من حكم عليه أنه أشعري، ومنهم من ذهب إلى أن مذهبه التفويض، ومنهم من حكم عليه أنه على مذهب أهل السنة وربما تأول في بعض الصفات.\rقال الإمام الذهبي رحمه الله: وكان مذهبه في الصفات السمعية السكوت، وإمرارها كما جاءت، وربما تأول قليلاً في شرح مسلم (¬1).\rقال السخاوي: قلت: وصرح اليافعي، والتاج السبكي -رحمهما الله - أنه أشعري، وقال الذهبي في تاريخه: إن مذهبه في الصفات السمعية السكوت، وإمرارها كما جاءت، وربما تأويل قليلا في شرح مسلم. كذا قال، والتأويل كثير في كلامه. اهـ. (¬2)\rوفي فتاوى اللجنة الدائمة سؤال: هل يصح أن النووي أشعري في الأسماء والصفات؟\rالجواب: له أغلاط في الصفات، سلك فيها مسلك المؤولين، وأخطأ في ذلك، فلا يقتدى به في ذلك. اهـ. (¬3)\rوقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: وهو رحمه الله (أي النووي) مجتهد، والمجتهد يخطئ ويصيب، وقد أخطأ - رحمه الله- في مسائل الأسماء والصفات، فكان يؤول فيها، لكنه لا ينكرها. اهـ. (¬4)\rوالمتأمل في شرح صحيح مسلم للنووي يرى أنه كان -رحمه الله- متردداً بين التفويض والتأويل؛ فمثلاً قال في حديث الصورة:\rقوله صلى الله عليه وسلم: ((فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم.\r¬__________\r(¬1) تاريخ الإسلام (50/ 256).\r(¬2) المنهل العذب الروي ص (116).\r(¬3) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (3/ 221).\r(¬4) شرح الأربعين النووية ص (7).","part":6,"page":46},{"id":5118,"text":"فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه. فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا فيتبعونه)) (¬1).\rاعلم أن لأهل العلم في أحاديث الصفات، وآيات الصفات قولين: أحدهما: - وهو مذهب معظم السلف أو كلهم - أنه لا يتكلم في معناها؛ بل يقولون: يجب علينا أن نؤمن بها، ونعتقد لها معنى يليق بجلال الله تعالى وعظمته، مع اعتقادنا الجازم أن الله تعالى ليس كمثله شيء، وأنه منزه عن التجسم، والانتقال، والتحيز في جهة، وعن سائر صفات المخلوق، وهذا القول هو مذهب جماعة من المتكلمين، واختاره جماعة من محققيهم. وهو أسلم. والقول الثاني: - وهو مذهب معظم المتكلمين - أنها تتأول على مايليق بها على حسب مواقعها، وإنما يسوغ تأويلها لمن كان من أهله، بأن يكون عارفا بلسان العرب، وقواعد الأصول والفروع، ذا رياضة في العلم (¬2). اهـ. ثم كرر ذكر هذين المذهبين (¬3).\rوقد تأول-رحمه الله- صفة الغضب (¬4)، والرضى، والسخط، والكراهة (¬5)، والضحك (¬6)، والفرح (¬7)، وغيرها من الصفات (¬8).\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم (5/ 2403) برقم (6204)، ومسلم في صحيحه: كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية (1/ 163)،برقم (182) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.\r(¬2) شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 21).\r(¬3) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 27)، (6/ 279)، (12/ 416)، (16/ 420).\r(¬4) شرح النووي على صحيح مسلم (7/ 71).\r(¬5) شرح النووي على صحيح مسلم (12/ 237).\r(¬6) شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 25).\r(¬7) شرح النووي على صحيح مسلم (17/ 64).\r(¬8) وقد ألف في بيان ما وقع فيه الإمام النووي -رحمه الله – من ذلك مؤلفاً مستقلاً بعنوان \" الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح مسلم من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل المهمات \" للشيخ أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان.","part":6,"page":47},{"id":5119,"text":"وقد وقفت للإمام النووي - رحمه الله - على رسالة عنوانها: جزء فيه اعتقاد السلف في الحروف والأصوات، يقرر فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في هذا الباب، ويرد فيها على الأشاعرة، ويثبت فيها الصفات على طريقة أهل السنة والجماعة، علماً أن هذه الرسالة من أواخر ما أَلَّف، حيث كتبها قبل وفاته بأربعة أشهر ونصف تقريباً (¬1).\rفمما جاء فيها:\r1 - قال: «فصل في إثبات الحرف لله تعالى: دليله آيات من الكتاب العزيز: الأول: چ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ چ (¬2)».\rثم ذكر جملة من الآيات في إثبات ذلك، ثم قال: «والكلمات هي الحروف المتآلفة المفيدة. وقال تعالى: چ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا چ (¬3)، قال الأصمعي، والفراء، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وغيرهم من أهل اللغة: التأكيد بالمصدر يدل على ارتفاع الواسطة.\rفثبت أنه يقال: كلم الله موسى بكلام سمعه بحاسة أذنه؛ لذلك امتن الله عليه في قوله: چ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي چ (¬4)، فلولا أنه سمع كلامه، وإلا لم يكن للتخصيص فائدة» (¬5).\r2 - قال: «فصل في إثبات الصوت لله تعالى: ينطق الكتاب العزيز بذلك في مواضع، منها: في سورة القصص: چ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ چ (¬6)، والنداء لا يكون إلا بصوت عند جميع أهل اللغة. وكذلك قوله تعالى: چ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى چ (¬7)، والاستماع لا\r¬__________\r(¬1) حيث فرغ من نسخها في الثالث من شهر ربيع الأول سنة (676 هـ).\rجزء فيه اعتقاد السلف في الحروف والأصوات ص (78).\r(¬2) سورة البقرة، الآية: {37}.\r(¬3) سورة النساء، الآية: {164}.\r(¬4) سورة الأعراف، الآية: {144}.\r(¬5) جزء فيه اعتقاد السلف في الحروف والأصوات ص (56 - 57).\r(¬6) سورة القصص، الآية: {30}.\r(¬7) سورة طه، الآية: {13}.","part":6,"page":48},{"id":5120,"text":"يكون إلا لصوت مسموع» (¬1).\rثم ذكر جملة من الأحاديث تدل على نداء الله تعالى لخلقه، فمنها: حديث أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يحشر العباد يوم القيامة، فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك، أنا الديان)) (¬2).\rثم قال: «ولا يقال إضافة النداء إلى الله بطريق المجاز، إذ هو الآمر كما يقال: نادى السلطان، والمراد غيره؛ لأن غير الله لا يمكنه أن يقول: ((أنا الله، أنا الملك، أنا الديان))، فيسقط هذا الخيال» (¬3).\r3 - قال في معرض الرد على الأشاعرة: «والعجب أن كتب الأشاعرة مشحونة بأن كلام الله منزل على نبيه، ومكتوب في المصاحف، ومتلو بالألسنة على الحقيقة، ثم يقولون: المنزل هو العبارة، والمكتوب غير الكتابة، والمتلو غير التلاوة، ويشرعون في مناقضات ظاهرة، وتعقبات باردة ركيكة، ويكفي في دحض هذا المعتقد كونهم لا يستطيعون على التصريح به؛ بل هم فيه على نحو من المراء» (¬4).\rوقال أيضاً بعد كلام حول إثبات صفة الكلام: «ولعمري لقد اندفع بهذا التقرير كثير من كلام الأشاعرة وتلبياتهم عند العارف بمعاني الكلام ودقائقه» (¬5).\r4 - قال: «وروى يونس بن عبد الأعلى عن إمامنا الشافعي رحمه الله أنه قال: نثبت هذه الصفات التي جاء بها القرآن ونثبت الصفات التي جاءت بها السنة وننفي التشبيه كما نفى\r¬__________\r(¬1) جزء فيه اعتقاد السلف في الحروف والأصوات ص (56 - 57).\r(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه معلقاً: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير}، (6/ 2719)، ووصله الإمام أحمد في مسنده (3/ 495)، والحاكم في المستدرك (2/ 475)، والحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (5/ 355)، من حديث عبد الله بن أنيس رضي الله عنه.\r(¬3) جزء فيه اعتقاد السلف في الحروف والأصوات ص (57 - 58).\r(¬4) جزء فيه اعتقاد السلف في الحروف والأصوات ص (39).\r(¬5) جزء فيه اعتقاد السلف في الحروف والأصوات ص (53).","part":6,"page":49},{"id":5121,"text":"ذلك عن نفسه فقال عز وجل: چ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ چ (¬1) فنحن نصف ولا نشبه ونثبت ولا نجسم ونعرف ولا نكيف، مذهبنا بين باطلين، وهدى بين ضلالتين وسنة بين بدعتين، وقد تفرد الله سبحانه وتعالى بحقائق صفاته ومعانيها عن العالم، فنحن بها مؤمنون، وبحقائقها موقنون، وبمعرفة كيفيتها جاهلون» (¬2).\rوقال: «ونحن من ديننا التمسك بكتاب الله عز وجل وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث المشهورين، ونؤمن بجميع أحاديث الصفات، لا نزيد على ذلك شيئاً، ولا ننقص منه شيئاً، كحديث قصة الدجال، وقوله فيه: ((وإن ربكم ليس بأعور)) (¬3)، وكحديث النزول إلى سماء الدنيا (¬4)،\rوكحديث الاستواء على العرش (¬5)، وإن القلوب بين أصبعين من أصابعه (¬6)، وإنه يضع السموات على إصبع والأرضين على إصبع (¬7)،\r¬__________\r(¬1) سورة الشورى، الآية: {11}.\r(¬2) جزء فيه اعتقاد السلف في الحروف والأصوات ص (62 - 63).\r(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الفتن، باب ذكر الدجال (6/ 2608)، برقم (6712)، ومسلم في صحيحه: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال (4/ 2248)،برقم (2933)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.\r(¬4) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الكسوف، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل (1/ 384)،برقم (1094)، ومسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه (1/ 521)، برقم (758)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.\r(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب بدء الوحي، باب ما جاء في قول الله تعالى: {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه} (3/ 1165)، برقم (3022)، ومسلم في صحيحه: كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه (4/ 2107) من حديث أبي هريرة.\r(¬6) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب القدر، باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء (4/ 2045)، برقم (2654)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.\r(¬7) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب {وما قدروا الله حق قدره} (4/ 1812) برقم (4533)، ومسلم في صحيحه: كتاب صفة القيامة والجنة والنار (4/ 2147)، برقم (2786) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.","part":6,"page":50},{"id":5122,"text":"ونقول بتصديق حديث المعراج (¬1)، وبصحيح ما فيه من الروايات، وندين أن الله مقلب القلوب (¬2)، وما أشبه هذه الأحاديث جميعها كما جاءت بها الرواية من غير كشف عن تأويلها، وأن نمرها كما جاءت.\rوأن الإيمان قول، وعمل، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، ونقول: إن الله يجيء يوم القيامة كما قال تعالى: چ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا چ (¬3)،وإن الله يقرب من عباده كيف شاء؛ لقوله تعالى: چ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ چ (¬4)،وقوله:چ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى چ (¬5)، وأشباه ذلك من آيات الصفات، ولا نتأولها، ولا نكشف عنها، بل نكف عن ذلك كما كف عنه السلف الصالح.\rونؤمن بأن الله على عرشه كما أخبر في كتابه العزيز، ولا نقول هو في كل مكان، بل هو في السماء، وعلمه في كل مكان لا يخلو منه مكان كما قال: چ أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ چ (¬6)، وكما قال: چ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ چ (¬7)، وكما جاء في حديث الإسراء إلى\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التوحيد، باب قوله: {وكلم الله موسى تكليما}، (6/ 2730)، برقم (7079)، ومسلم في صحيحه: كتاب الإيمان باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات (1/ 148)،برقم (163) من حديث أنس بن مالك.\r(¬2) تقدم تخريجه في هذه الصفحة تعليق رقم (2).\r(¬3) سورة الفجر، الآية: {22}.\r(¬4) سورة ق، الآية: {16}.\r(¬5) سورة النجم، الآية: {8 - 9}.\r(¬6) سورة الملك، الآية: {16}.\r(¬7) سورة فاطر، الآية: {11}.","part":6,"page":51},{"id":5123,"text":"السماء السابعة: ((ثم دنا من ربه)) (¬1)، وكما في حديث سوداء أريدت أن تعتق فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((أين ربك؟))، فقالت: في السماء، فقال: ((أعتقها فإنها مؤمنة)) (¬2)، وأمثال ذلك كثير في الكتاب والسنة، نؤمن بذلك، ولا نجحد شيئاً من ذلك. وقد روت الثقات عن مالك بن أنس أن سائلاً سأله عن قوله تعالى: چ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى چ (¬3)، فقال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة (¬4)».\rفهذه النصوص تدل على تقرير الإمام النووي - رحمه الله - لمنهج السلف في باب الصفات، مما جعل بعض الباحثين يصرح بأن النووي -رحمه الله- رجع عن معتقده الذي كان عليه من التفويض، أو التأويل إلى مذهب أهل السنة والجماعة (¬5). والله تعالى أعلم.\r¬__________\r(¬1) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة تعليق رقم (4).\r(¬2) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة (1/ 381)،برقم (537) من حديث معاوية بن الحكم السلمي.\r(¬3) سورة طه: الآية: {5}.\r(¬4) جزء فيه اعتقاد السلف في الحروف والأصوات ص (67 - 69).\r(¬5) ممن صرح بأن النووي رجع عن معتقده الذي كان عليه في باب الصفات إلى معتقد أهل السنة والجماعة الشيخ مشهور حسن آل سلمان في شرحه على صحيح مسلم شريط رقم (347).","part":6,"page":52},{"id":5124,"text":"المبحث السابع\r\rكتابه المنهاج ونسبته إليه\r\rويشتمل على مطلبين:\r\rالمطلب الأول: نسبة الكتاب إليه\r\rالمطلب الثاني: سبب تأليف الكتاب","part":6,"page":53},{"id":5125,"text":"المبحث السابع: كتابه المنهاج ونسبته إليه:\rويشتمل على مطلبين:\rالمطلب الأول: نسبة الكتاب إليه:\rيعتبر كتاب منهاج الطالبين من أشهر كتب الإمام النووي الفقهية، وشهرة الكتاب كافية في الاستدلال على نسبته إليه، إلا أني سأذكر بعض من نسبه إليه، إذ أن أكثر من ترجم له نسب هذا الكتاب إليه، فمن هؤلاء:\rتلميذه ابن العطار (¬1)،والذهبي (¬2)، وابن كثير (¬3)، واليافعي (¬4)، وابن قاضي شهبة (¬5)، والسخاوي (¬6)، والسيوطي (¬7)، وحاجي خليفة (¬8)،والزركلي (¬9)،وعمر رضا كحالة (¬10)، وغيرهم (¬11).\rالمطلب الثاني: سبب تأليف الكتاب:\rقد صرح الإمام النووي رحمه الله تعالى في مقدمة كتابه المنهاج عن سبب تألفه لهذا الكتاب؛ فقال: \" وقد أكثر أصحابنا رحمهم الله من التصنيف من المبسوطات والمختصرات. وأتقن مختصر ((المحرر)) للإمام أبي القاسم الرافعي رحمه الله تعالى ذي التحقيقات، وهو كثير\r¬__________\r(¬1) تحفة الطالبين ص (95).\r(¬2) تاريخ الإسلام (50/ 246).\r(¬3) البداية والنهاية (13/ 356).\r(¬4) مرآة الجنان (4/ 182).\r(¬5) طبقات الشافعية (2/ 156).\r(¬6) المنهل العذب ص (57).\r(¬7) المنهاج السوي ص (68).\r(¬8) كشف الظنون (2/ 1873).\r(¬9) الأعلام (8/ 149).\r(¬10) معجم المؤلفين (4/ 98).\r(¬11) هدية العارفين (6/ 524).","part":6,"page":54},{"id":5126,"text":"الفوائد، عمدة في تحقيق المذهب، معتمد للمفتي وغيره من أولي الرغبات، وقد التزم مصنفه رحمه الله أن ينص على ما صححه معظم الأصحاب ووفى بما التزمه وهو من أهم المطلوبات، لكن في حجمه كبر يعجز عن حفظه أكثر أهل العصر إلا بعض أهل العنايات، فرأيت اختصاره في نحو نصف حجمه؛ ليسهل حفظه مع ما أضمه إليه إن شاء الله تعالى من النفائس المستجادات \" (¬1).\rفكانت أسباب تأليفه لهذا الكتاب ثلاثة:\rالسبب الأول: قيمة ومكانة كتاب المحرر؛ لكونه أتقن المختصرات، وعمدة في تحقيق المذهب، ومعتمد للمفتي، وغيره.\rالسبب الثاني: كبر حجم المحرر، فيعجز عن حفظه أكثر أهل العصر، فأراد أن يختصره ليسهل حفظه، مع ما يضمه إليه من مسائل نفيسة.\rالسبب الثالث: كون المنهاج في معنى الشرح للمحرر؛ لأنه جرده من التعقيد اللفظي والمعنوي ونبه على الصحيح ومراتب الخلاف وبين ما تحتاجه المسائل من قيد أو شرط إلى غير ذلك مما يعين القارئ على الفهم.\r¬__________\r(¬1) مقدمة منهاج الطالبين ص (64).","part":6,"page":55},{"id":5127,"text":"المبحث الثامن:\r\rقيمة الكتاب العلمية\r\rوفيه مطلبان:\r\rالمطلب الأول: ثناء العلماء عليه\r\rالمطلب الثاني: عناية العلماء به\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":56},{"id":5128,"text":"المبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية:\rلقد منَّ الله تعالى على الإمام النووي في حياته، وبعد مماته بمحبة الناس لكتبه، وانتفاعهم بها. ومن أجلّ هذه الكتب نفعاً، كتابه ((منهاج الطالبين)) الذي فاق كتب الشافعية كلها من حيث النفع، والإفادة مع صغر حجمه، ووجازة لفظه، فقد اعتنى به العلماء حفظاً، وشرحاً، واختصاراً، وتنكيتاً على مسائله، وتخريجاً لأحاديثه، والاستدلال لمسائله.\rوسأتكلم عن هذا المبحث في مطلبين:\rالمطلب الأول: ثناء العلماء عليه:\rلقد أثنى العلماء –رحمهم الله تعالى– على كتاب المنهاج جيلا بعد جيل، بثناء عطر منقطع النظير، وتنوعت عباراتهم في الثناء على هذا الكتاب، مما يدل على أهميته، فمن ذلك:\r- قول إمام النحويين ابن مالك: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لحفظته. وأثنى على حسن اختصاره وعذوبة ألفاظه (¬1).\r- وقال السخاوي: ومن وفور جلالته، وجلالة مؤلفه، انتساب جماعة ممن حفظه إليه، فيقال له: المنهاجي، وهذه خصوصية لا أعلمها الآن لغيره من الكتب (¬2).\r- وقال السيوطي: وهو الآن عمدة الطالبين والمدرسين والمفتين (¬3).\r- ووقف عليه في حياته الشيخ الأديب رشيد الدين أبو حفص عمر بن مسعود الفارقي، فامتدحه بقوله (¬4):\rاعتنى بالفضل يحيى فاغتنى ... عن بسيط بوجيز نافع\rوتحلى منتقاه فضله ... فتجلى بلطيف جامع\r¬__________\r(¬1) تحفة الطالبين ص (47)، والمنهاج السوي ص (68).\r(¬2) المنهل العذب ص (77).\r(¬3) المنهاج السوي ص (68).\r(¬4) المنهل العذب ص (65).","part":6,"page":57},{"id":5129,"text":"ناصباً أعلام علم جازماً ... بمقال رافعاً للرافعي\r\rوامتدحه جمال الدين الإسنوي المتوفى سنة (772 هـ)، فقال (¬1):\rيا ناهجاً منهاج حبر ناسك ... دقت دقائق فكره وحقائقه\rبادر لمحيي الدين فيما رمته ... يا حبذا منهاجه ودقائقه\r\rالمطلب الثاني: عناية العلماء به:\rلقد حظي منهاج الطالبين للإمام النووي رحمه الله تعالى من العلماء بعناية كبيرة، واهتمام، فقد اعتنى به العلماء شرحاً، وتعليقاً، واختصاراً، وتنكيتاً، ونظماً، وغير ذلك.\rوأول من اعتنى بخدمته:\rالإمام النووي نفسه، في كتابه ((دقائق المنهاج)) حيث قال: \" وقد شرعتُ في جمع جزء لطيف على صورة الشرح لدقائق هذا المختصر، ومقصودي به التنبيه على الحكمة في العدول عن عبارة المحرر، وفي إلحاق قيد، أو حرف، أو شرط للمسألة، ونحو ذلك، وأكثر ذلك من الضروريات التي لابد منها\" (¬2).\rثم تتابع العلماء في العناية به شرحاً، واختصاراً، ونظماً، وتنكيتاً، واعتراضاً:\rأولاً: العناية بشرحه:\rلقد اعتنى العلماء -رحمهم الله تعالى- بمنهاج الطالبين، وصنفوا عليه شروحاً كثيرة، وإليك بعض من شرحه:\r1. أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن عرام الأسواني الإسكندري، المتوفى سنة (720 هـ) (¬3).\r2. كمال الدين أبو المعالي محمد بن علي بن عبد الواحد ابن الزملكاني الدمشقي، المتوفى سنة (727 هـ) (¬4).\r¬__________\r(¬1) كافي المحتاج إلى شرح المنهاج (مقدمة الشرح) ص (162).\r(¬2) مقدمة منهاج الطالبين ص (66).\r(¬3) المنهل العذب ص (67).\r(¬4) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 292)، المنهل العذب ص (67).","part":6,"page":58},{"id":5130,"text":"3. برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الفركاح المتوفى سنة (728 هـ) (¬1).\r4. مجد الدين أبو بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز الزنكلوني، المتوفى سنة (740 هـ)، وسماه (الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج) (¬2).\r5. نور الدين فرج بن محمد الأردبيلي، المتوفى سنة (749 هـ)، وصل فيه إلى أثناء البيوع في ست مجلدات (¬3).\r6. تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي المتوفى سنة (756 هـ)، وسماه ((الابتهاج)) ولم يكمله بل وصل فيه إلى الطلاق (¬4).\r7. شهاب الدين أبو العباس أحمد بن لؤلؤ بن النقيب، المتوفى سنة (769 هـ)، لكنه لم يكمل. وكتب نكتاً عليه فأكملها (¬5).\r8. جمال الدين أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الإمام العلامة القاضي، المتوفى سنة (769 هـ)، لخصه من الشرح الصغير للرافعي (¬6).\r9. جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي المتوفى سنة (772 هـ)، وسماه \" كافي المحتاج إلى شرح المنهاج\". ولم يكمله الإسنوي بل وصل فيه إلى المساقاة (¬7).\r¬__________\r(¬1) المنهل العذب ص (67).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 247).\r(¬3) الدرر الكامنة (4/ 269).\r(¬4) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 41)، المنهل العذب الروي ص (68)، كشف الظنون (2/ 1873). وهو يحقق في جامعة أم القرى.\r(¬5) المنهل العذب الروي ص (69)، كشف الظنون (2/ 1873).\r(¬6) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 118).\r(¬7) المنهل العذب الروي ص (69)، كشف الظنون (2/ 1874).","part":6,"page":59},{"id":5131,"text":"10. فأكمله تلميذه بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي المتوفى سنة (794 هـ) (¬1)، وهو الكتاب الذي أقوم بتحقيق جزء منه، ثم استأنف فصار شرحاً مستقلاً، لكن الربع الأول منه عدم وهو مسودة، إلا أن التكملة أكثر تداولاً (¬2).\rوله كتاباً آخر أسماه (الديباج) (¬3)، وقد طبع قريباً.\r11. عماد الدين ابن خليفة الحسباني المتوفى سنة (778 هـ)، بشرح يقع في عشرة أجزاء، وفيه نقول كثيرة، وأبحاث نفيسة، ولكنه لم يشتهر (¬4).\r12. أحمد بن حمدان بن عبد الواحد الأذرعي المتوفى سنة (783 هـ) شرحه بكتابين أحدهما (قوت المحتاج إلى شرح المنهاج)،والثاني (غنية المحتاج) (¬5).\r13. سراج الدين عمر بن علي بن الملقن المتوفى سنة (804 هـ)، شرح المنهاج شرحاً مطولاً في ثلاثين مجلد أسماه: (جامع الجوامع)، وشرح آخر متوسط في ست مجلدات أسماه (عمدة المحتاج)، وقد حقق منه أجزاء، ولا يزال يحقق، وثالث مختصر أسماه (عجالة المحتاج) (¬6)،وهو مطبوع.\r14. أحمد بن العماد الأقفهسي، المشهور بابن العماد المتوفى سنة (808 هـ) شرحه بشرحين: أحدهما\" البحر العجاج في شرح المنهاج\" لم يوجد منه إلا قطعة وصل فيه إلى صلاة الجمعة، والآخر أسماه \"التوضيح\" (¬7).\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168)، المنهل العذب الروي ص (69).\r(¬2) المصدرين السابقين.\r(¬3) المنهل العذب الروي ص (70).\r(¬4) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 84).\r(¬5) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 142)، كشف الظنون (2/ 1873).\r(¬6) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 45)، المنهل العذب الروي ص (71).\r(¬7) المنهل العذب الروي ص (72)،كشف الظنون (2/ 1874).","part":6,"page":60},{"id":5132,"text":"15. الشيخ كمال الدين محمد بن موسى الدميري المتوفى سنة (808 هـ) بكتاب سماه \" النجم الو هاج في شرح المنهاج\" (¬1). وهو مطبوع.\r16. شهاب الدين أحمد بن عبد الله بن بدر الغزي المتوفى سنة (822 هـ)،في ثلاثة أسفار (¬2).\r17. تقي الدين أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن الحصني المتوفى سنة (829 هـ) في خمس مجلدات (¬3).\r18. جلال الدين محمد بن أحمد المحلي المتوفى سنة (864 هـ) وأسماه \" كنز الراغبين شرح منهاج الطالبين\" (¬4)\r19. الشيخ محمد بن عثمان بن علي بن فخر الدين الأبَّار المارديني المتوفى سنة (871 هـ) بشرح اسمه \"البحر المواج\" (¬5)\r20. بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر المعروف بابن شهبة الأسدي المتوفى سنة (874 هـ) وسمى شرحه \"بداية المحتاج في شرح المنهاج\" (¬6)\r21. أبو الفضل محمد بن عبد الله بن قاضي عجلون المتوفى سنة (876 هـ) شرحه بشرحين أحدهما سماه\" مغني الراغبين \" والآخر \" هادي الراغبين \" (¬7).\r22. شيخ الإسلام زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري المتوفى سنة (926 هـ) (¬8).\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 62)،كشف الظنون (2/ 1874).\r(¬2) المنهل العذب الروي ص (74).\r(¬3) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 77).\r(¬4) كشف الظنون (2/ 1873).\r(¬5) كشف الظنون (2/ 1875).\r(¬6) كشف الظنون (2/ 1875).\r(¬7) كشف الظنون (2/ 1875).\r(¬8) كشف الظنون (2/ 1874).","part":6,"page":61},{"id":5133,"text":"23. أبو البركات محمد بن محمد بن رضي الدين الغزي المتوفى سنة (935 هـ) وسماه \"ابتهاج المحتاج\" (¬1).\r24. أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر الهيتمي المكي المتوفى سنة (974 هـ) وأسماه \" تحفة المحتاج بشرح المنهاج \". وهو مطبوع.\r25. شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني المتوفى سنة (977 هـ) سماه\" مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج\". وهو مطبوع.\r26. شمس الدين محمد بن أحمد بن حمزة الرملي المتوفى سنة (1004 هـ)، بشرح سماه \" نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج\". وهو مطبوع.\r27. الشيخ محمد الزهري الغمراوي شرحه شرحا موجزا اقتصر فيه على تحليل ألفاظه، وسماه\" السراج الو هاج\". وهو مطبوع.\r28. العلامة الكهوجي بشرح أسماه\" زاد المحتاج\". وهو مطبوع. وشرحه غيرهم كثير.\rثانياً: التنكيت عليه:\rوأما الذين نكتوا عليه، فكثيرون، منهم:\r1. برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمن بن الفركاح المتوفى سنة (729 هـ)، أسماه \"بعض غرض المنهاج\" (¬2). وعندي له نسخه بعنوان: (بيان غرض المحتاج).\r2. شهاب الدين أحمد بن لؤلؤ بن عبد الله بن النقيب المصري المتوفى سنة (769 هـ) تقع في ثلاث مجلدات (¬3).وطبع بعنوان: \" السراج في نكت المنهاج \".\r3. جلال الدين البلقيني المتوفى سنة (805 هـ)،لكنه لم يكمله، بل وصل فيه إلى الجراح (¬4).\r¬__________\r(¬1) كشف الظنون (2/ 1874).\r(¬2) المنهل العذب الروي ص (67).\r(¬3) كشف الظنون (2/ 1873).\r(¬4) كشف الظنون (2/ 1874).","part":6,"page":62},{"id":5134,"text":"4. عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة، المتوفى سنة (819 هـ)، واسماه \"منهج المحتاج في نكت المنهاج \" (¬1).\rثالثاً: الاعتراض عليه:\rفقد ألف سراج الدين عمر بن علي بن الملقن المتوفى سنة (804 هـ) كتاباً أسماه: \"الاعتراض على المنهاج\" في مجلد (¬2).\rرابعاً: العناية بالاستدلال لمسائله، وتخريج أحاديثه:\rفقد اعتنى بذلك جماعة منهم: سراج الدين عمر بن علي بن الملقن المتوفى سنة (804 هـ) في كتاب أسماه \" تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج\" (¬3). وهو مطبوع.\rخامساً: العناية بنظمه:\rوأما الذين نظموه فكثيرون، منهم:\r1. شمس الدين محمد بن محمد بن عبد الكريم الموصلي المتوفى سنة (774 هـ) (¬4).\r2. القاضي شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عثمان الزرعي المقدسي، عرف بابن قرموز المتوفى سنة (807 هـ) (¬5).\r3. الشهاب أحمد بن ناصر الباعوني قاضي دمشق المتوفى سنة (816 هـ) (¬6).\r4. ناصر الدين محمد بن محمد بن يوسف المنزلي المعروف بابن سويدان المتوفى سنة (852 هـ) نظم فرائضه وسماه \"وجهة المحتاج ونزهة المنهاج \" (¬7).\r¬__________\r(¬1) المنهل العذب الروي ص (74).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 47).\r(¬3) المنهل العذب الروي ص (71).\r(¬4) المنهل العذب الروي ص (76).\r(¬5) المنهل العذب الروي ص (76 - 77).\r(¬6) المنهل العذب الروي ص (77).\r(¬7) المنهل العذب الروي ص (77).","part":6,"page":63},{"id":5135,"text":"5. شهاب الدين أحمد بن محمد الطوخي المتوفى سنة (893 هـ) (¬1).\r6. جلال الدين السيوطي، المتوفى سنة (911 هـ)، وسماه (الابتهاج)، ولم يتم (¬2).\rسادساً: العناية باختصاره:\rوأما من اعتنى باختصاره فكثيرون، منهم:\r1. أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف بن حيان الأندلسي، المتوفى سنة (745 هـ)، بكتاب أسماه (الوهاج في اختصار المنهاج) (¬3).\r2. الشيخ زكريا بن محمد الأنصاري، المتوفى سنة (926 هـ)،في كتابه: (منهج الطلاب) (¬4). وهو مطبوع، مشهور.\rسابعاً: العناية بإعراب مشكله، وبيان لغاته:\rفممن اعتنى بذلك:\r1. سراج الدين عمر بن علي بن الملقن المتوفى سنة (804 هـ)، في كتاب أسماه \" الإشارات إلى ما وقع في المنهاج من الأسماء والمعاني واللغات\" (¬5).\r2. جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (911 هـ)، كتب في إعراب مشكله كتابا أسماه: (درة التاج في إعراب مشكل المنهاج) (¬6).\r¬__________\r(¬1) كشف الظنون (2/ 1875).\r(¬2) كشف الظنون (2/ 1874).\r(¬3) المنهل العذب الروي ص (77)، كشف الظنون (2/ 1874).\r(¬4) كشف الظنون (2/ 1875).\r(¬5) كشف الظنون (2/ 1873).\r(¬6) كشف الظنون (2/ 1874).","part":6,"page":64},{"id":5136,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r\rالفصل الثاني:\r\rالتعريف بالإمام بدر الدين الزركشي\r\rويشتمل على سبعة مباحث:\r\rالمبحث الأول: اسمه , ونسبه , ولقبه، وكنيته.\r\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته، ووفاته.\r\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم، ورحلته في طلبه.\r\rالمبحث الرابع: شيوخه، وتلاميذه.\r\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه.\r\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rالمبحث السابع: عقيدته.\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":65},{"id":5137,"text":"المبحث الأول: اسمه، ونسبه, ولقبه، وكنيته\r\rوتحته ثلاثة مطالب:\r\rالمطلب الأول: اسمه ونسبه\r\rالمطلب الثاني: كنيته\r\rالمطلب الثالث: لقبه\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":66},{"id":5138,"text":"المبحث الأول: اسمه، ونسبه, ولقبه، وكنيته\rوتحته ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: اسمه، ونسبه (¬1):\rهو محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي التركي الأصل، المصري المولد والنشأة.\rوقد اختلف في اسم أبيه: فمنهم من جعل اسم والده عبد الله، فقال:\rمحمد بن عبد الله بن بهادر، ذكر ذلك السيوطي في حسن المحاضرة (¬2)، وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة (¬3)، والداودي في طبقات المفسرين (¬4)، والجوهري في نزهة النفوس (¬5)، وابن قاضي شهبة في تاريخه (¬6)، والمقريزي في السلوك (¬7)، وابن حجر في خطبة كتابه التلخيص الحبير (¬8)، والكتاني في الرسالة المستطرفة (¬9).\r¬__________\r(¬1) تنظر ترجمته في: النجوم الزاهرة (12/ 134)، طبقات المفسرين للداودي ص (408)، السلوك (5/ 330)، حسن المحاضرة (1/ 437)، نزهة النفوس (1/ 354)، تاريخ ابن قاضي شهبة (3/ 451)، إنباء الغمر (3/ 138)، الدرر الكامنة (5/ 133)، الدليل الشافي (2/ 609)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167)، شذرات الذهب (6/ 335).\r(¬2) حسن المحاضرة (1/ 437).\r(¬3) النجوم الزاهرة (12/ 134).\r(¬4) طبقات المفسرين للداودي ص (408).\r(¬5) نزهة النفوس (1/ 354).\r(¬6) تاريخ ابن قاضي شهبة (3/ 451).\r(¬7) السلوك (5/ 330).\r(¬8) التلخيص الحبير (1/ 7).\r(¬9) الرسالة المستطرفة ص (190).","part":6,"page":67},{"id":5139,"text":"ومنهم من جعله بهادر، فقال: محمد بن بهادر بن عبد الله؛ ذكر ذلك ابن حجر في إنباء الغمر (¬1)، وفي الدرر الكامنة (¬2)، وابن تغري بردي في الدليل الشافي (¬3)، وابن قاضي شهبة في طبقاته (¬4)، وابن العماد في شذرات الذهب (¬5)، وغيرهم (¬6).\rوالناظر إلى صورة سماع كتاب (الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة) لابن المؤلف – محمد - يجد أنه يصرح بالأول حيث قال: (بلغ السماع لجميع هذا الكتاب على مؤلفه شيخي ووالدي الفقير إلى الله تعالى بدر الدين أبي عبد الله محمد بن الفقير إلى ربه جمال الدين عبد الله الشهير بالزركشي الشافعي، عامله الله بلطفه)، ثم قال: (وذلك بقراءةِ مُثْبِتِهِ فقير رحمة ربه محمد بن محمد بن عبد الله الزركشي الشافعي، عامله الله بلطفه) (¬7). وهذا يقوي قول من قال: إنه محمد بن عبد الله، لأن ابنه أعرف الناس به، وأقربهم إليه. والله أعلم.\rوبهادر: كلمة فارسية معرَّبة، ومعناها البطل البهلوان، مركب من (بها)، أي: ثمن، و (دار) أي: ذو (¬8).\rوالزركشي منسوب إلى صنع الزركش، وهي كلمة فارسية معربة، ومعناها الحرير المنسوج بالفضة، والأصح بالذهب؛ لأنه مركب من (زر) أي: ذهب، و (كش) أي: ذو (¬9).\rالمطلب الثاني: كنيته:\r¬__________\r(¬1) إنباء الغمر (3/ 138).\r(¬2) الدرر الكامنة (5/ 133).\r(¬3) الدليل الشافي (2/ 609).\r(¬4) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167).\r(¬5) شذرات الذهب (6/ 335).\r(¬6) هدية العارفين (6/ 174)، كشف الظنون (1/ 549)، الأعلام (6/ 60).\r(¬7) الإجابة ص (146).\r(¬8) الألفاظ الفارسية المعربة ص (28).\r(¬9) الألفاظ الفارسية المعربة ص (78).","part":6,"page":68},{"id":5140,"text":"أما كنيته فإنه يكنى بأبي عبد الله، ذكر ذلك من ترجم له (¬1).\r\rالمطلب الثالث: لقبه:\rأما لقبه فإنه كان يلقب ببدر الدين (¬2)، وبالمنهاجي (¬3).\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r¬__________\r(¬1) طبقات المفسرين للداودي ص (408)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167)، شذرات الذهب (6/ 335).\r(¬2) الدرر الكامنة (5/ 133)، النجوم الزاهرة (12/ 134)، الدليل الشافي (2/ 609)، حسن المحاضرة (1/ 437).\r(¬3) إنباء الغمر (3/ 138)،النجوم الزاهرة (12/ 134).","part":6,"page":69},{"id":5141,"text":"المبحث الثاني:\r\rمولده , ونشأته، ووفاته\r\rوتحته ثلاثة مطالب:\r\rالمطلب الأول: مولده.\r\rالمطلب الثاني: نشأته.\r\rالمطلب الثالث: وفاته.\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":70},{"id":5142,"text":"المطلب الأول: مولده:\rولد الزركشي - رحمه الله - في مصر سنة (745 هـ)، ذكر ذلك أكثر من ترجم له (¬1)، وذكر الحافظ ابن حجر - رحمه الله - أنه رآه بخطه (¬2).\r\rالمطلب الثاني: نشأته:\rولد الزركشي - رحمه الله تعالى - في مصر، ونشأ بها في وسط فقير، فقد كان أبوه مملوكاً لبعض الأعيان، فتعلم صنعة الزركش في صغره (¬3).\rوكان منقطعاً إلى الاشتغال بالعلم، لا يشغله عنه شيء، وله أقارب يكفونه أمر دنياه، ولازم الاشتغال حتى برع (¬4).\rولا يتردد إلى أحد إلا إلى سوق الكتب، وكان إذا حضر سوق الكتب لا يشتري شيئاً، وإنما يطالع في حانوت الكتب طوال النهار، ومعه ظهور أوراق يعلق فيها ما يعجبه، ثم يرجع، فينقله في تصانيفه (¬5).\rوتزوج الزركشي، ورزق أولاداً، فله من الذكور: محمد، وقد تتلمذ على والده، و أبو الحسن علي، وأحمد ويدعى عبد الوهاب، وكان عمره سنتين عند وفاة والده، ومن الإناث: عائشة، وفاطمة.\rوهؤلاء أولاده الخمسة سمعوا عليه كتابه الإجابة لما استدركته عائشة على الصحابة (¬6).\r¬__________\r(¬1) طبقات المفسرين للداودي ص (408)، الدرر الكامنة (5/ 134)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167)، شذرات الذهب (6/ 335).\r(¬2) إنباء الغمر (3/ 139).\r(¬3) الدليل الشافي (2/ 609).\r(¬4) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168).\r(¬5) الدرر الكامنة (5/ 134).\r(¬6) الإجابة ص (146).","part":6,"page":71},{"id":5143,"text":"المطلب الثالث: وفاته:\rلم يعمر الزركشي-رحمه الله تعالى- طويلاً، فقد وافته المنية، وهو كهل، فتوفي يوم الأحد ثالث رجب سنة (794 هـ)، ودفن بالقاهرة. بعد حياة حافلة بالعلم، والاجتهاد، والتعليم، والتأليف. وكان عمره حين وفاته تسعاً وأربعين سنة (¬1). فرحمه الله رحمة واسعة.\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r¬__________\r(¬1) الدرر الكامنة (5/ 135)، طبقات المفسرين للداودي ص (408)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168)، السلوك (5/ 330)، شذرات الذهب (6/ 335).","part":6,"page":72},{"id":5144,"text":"المبحث الثالث:\r\rتلقيه العلم، ورحلته في طلبه\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":73},{"id":5145,"text":"المبحث الثالث: تلقيه العلم، ورحلته في طلبه:\rبدأ العلامة بدر الدين الزركشي - رحمه الله تعالى - طلبه للعلم منذ نعومة أظفاره، فطلب العلم في صغره، فحفظ كتباً كثيرة، وكان منها منهاج الطالبين للإمام النووي حتى لُقِّبَ بالمنهاجي (¬1).\rثم أَكَبَّ على طلب العلم ليله ونهاره، فكان منقطعاً إلى الاشتغال بالعلم، لا يشتغل عنه بشيء من أمور الدنيا، حتى برع، وفاق على كثير من أهل زمانه (¬2).\rوكانت مصر في ذلك الزمان تزخر بالعلماء الكبار، فتتلمذ على شيخه جمال الدين الإسنوي، وسراج الدين البلقيني، ولازمه، فانتفع بهما كثيراً، لاسيما في الفقه (¬3).\rولما ولي البلقيني قضاء الشام استعار منه نسخته من الروضة مجلداً بعد مجلد، فعلقها على الهوامش من الفوائد، فهو أول من جمع حواشي الروضة للبلقيني (¬4).\rوكذلك أخذ عن شيخ النحاة في عصره جمال الدين ابن هشام الأنصاري رحمه الله علم العربية (¬5).\rثم رحل في طلب العلم كما هو شأن العلماء، فرحل إلى دمشق، فأخذ عن العماد ابن كثير الحديث، وقرأ عليه مختصره، ومدحه ببيتين (¬6).\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rثم توجه إلى حلب، فأخذ عن الشيخ شهاب الدين الأذرعي، وتخرج بمغلطاي في الحديث، وسمع الحديث بدمشق، وغيرها (¬7).\r¬__________\r(¬1) الدرر الكامنة (5/ 134).\r(¬2) الدرر الكامنة (5/ 134)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167).\r(¬3) المصدرين السابقين.\r(¬4) الدرر الكامنة (5/ 134).\r(¬5) النكت على مقدمة ابن الصلاح (2/ 318).\r(¬6) الدرر الكامنة (5/ 134).\r(¬7) الدرر الكامنة (5/ 134)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167)، شذرات الذهب (6/ 335).","part":6,"page":74},{"id":5146,"text":"ثم دَرَّس، وأفتى، وولي مشيخة خانقاه كريم الدين (¬1) بالقرافة الصغرى (¬2).\rقال ابن قاضي شهبة: وخطه ضعيف جداً، قل من يحسن استخراجه (¬3).\r¬__________\r(¬1) قال الزبيدي: أصل الخانَقاه: بقعة يسكنها أهل الصلاح، والخير، والصوفية، والنونُ مفتوحة، مُعَرَّب، قالَ المَقْرِيزِيُّ: وقد حدثَتْ في الإسلام في حدود الأربعمائة وجُعِلَتْ لمُتَخَلَّى الصوفيَّة فِيها لعبادة اللّه تعالى. اهـ.\rوفي المعجم الوسيط: الخانقاه: رباط الصوفية. اهـ.\rوهذه الخانقاه تعرف أيضاً بالخانقاه الكريمية، أنشأها القاضي كريم الدين عبد الكريم بن إسحاق بن المعلم هبة الله القبطي المعروف بكريم الدين الكبير، أنشأها في سنة (722 هـ) بالقرافة الصغرى، ومات سنة (724 هـ).\rتاج العروس (25/ 270)، المعجم الوسيط (1/ 260)، هامش طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168)، شذرات الذهب (6/ 335)، السلوك (5/ 330).\r(¬3) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168).","part":6,"page":75},{"id":5147,"text":"المبحث الرابع\r\rشيوخه وتلاميذه\r\rوتحته مطلبان:\r\rالمطلب الأول: شيوخه\r\rالمطلب الثاني: تلاميذه\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":76},{"id":5148,"text":"المبحث الرابع: شيوخه، وتلاميذه:\rوتحته مطلبان:\rالمطلب الأول: شيوخه:\rلقد حظي الزركشي-رحمه الله تعالى– بعلماء أجلاء، إليهم المنتهى في زمانهم في العلم، وهذا الأمر له الأثر الكبير في بناية شخصية هذا الإمام العلمية؛ فمن هؤلاء العلماء:\r1. جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن هشام، الإمام في العربية، ولد سنة (708 هـ)، من مصنفاته: (مغني اللبيب)، (قطر الندى)، توفي سنة (761 هـ) (¬1). ذكر الزركشي أنه أخذ عنه في كتابه النكت على مقدمة ابن الصلاح (¬2).\r2. الحافظ علاء الدين أبو عبد الله مغلطاي بن قليج بن عبد الله الحكري الحنفي، الإمام المحدث المشهور، ولد سنة (689 هـ)،من مصنفاته: (شرح البخاري)، (شرح ابن ماجه)، توفي سنة (762 هـ) (¬3). تخرج به في الحديث (¬4).\r3. شرف الدين أحمد بن الحسن بن عبد الله المقدسي الحنبلي، المشهور بابن قاضي الجبل، ولد سنة (693 هـ)، من مصنفاته: (القصد المفيد)، (المناقله في الأوقاف)، توفي سنة (771 هـ) (¬5).ذكر الزركشي مشيخته له في كتابه النكت على مقدمة ابن الصلاح (¬6).\r4. جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر القرشي الأموي الأسنوي المصري، الإمام العلامة، شيخ الشافعية بالديار المصرية، ولد سنة (704 هـ)، من مصنفاته:\r¬__________\r(¬1) ترجمته في: الدرر الكامنة (3/ 93)، البدر الطالع (1/ 400).\r(¬2) النكت على مقدمة ابن الصلاح (2/ 318).\r(¬3) ترجمته في: الدرر الكامنة (6/ 114)،شذرات الذهب (6/ 197)، ذيل طبقات الحفاظ (1/ 365).\r(¬4) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167).\r(¬5) ترجمته في: شذرات الذهب (6/ 219)، النجوم الزاهرة (11/ 108)، السلوك (4/ 337).\r(¬6) النكت على مقدمة ابن الصلاح (2/ 318).","part":6,"page":77},{"id":5149,"text":"(جواهر البحرين)، (المهمات)، توفي سنة (772 هـ) (¬1). تفقه عليه، وتخرج به في الفقه (¬2).\r5. شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن جمعة بن أبي بكر الأنصاري الحلبي عرف بابن الحنبلي الشافعي، ولد سنة (698 هـ)، توفي سنة (774 هـ) (¬3).\r6. الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء البصروي الدمشقي المفسر المشهور، ولد سنة (700 هـ)،من مصنفاته: (البداية والنهاية)، (جمع المسانيد العشرة)، توفي سنة (774 هـ) (¬4). أخذ عنه الحديث، وقرأ عليه مختصره، وهو في دمشق (¬5).\r7. عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة بن جمعة المراغى، الدمشقى، المشهور بابن أميلة، مسند زمانه، ولد سنة (679 هـ)، وتوفي سنة (778 هـ) (¬6).\r8. شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبد القادر الأذرعي الحلبي، ولد سنة (708 هـ)،فقيه تلك الناحية ومفتيها، من مصنفاته: (قوت المحتاج)، (التوسط والفتح بين الروضة والشرح)،توفي سنة (783 هـ) (¬7).رحل إليه الزركشي، وأخذ عنه الفقه (¬8).\r9. الحافظ سراج الدين عمر بن رسلان بن نصير بن صالح البلقيني الكناني الشافعي، شيخ\r¬__________\r(¬1) ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 98)، شذرات الذهب (6/ 223)، النجوم الزاهرة (11/ 114).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167)، الدرر الكامنة (5/ 134).\r(¬3) ترجمته في: الدرر الكامنة (1/ 308).\r(¬4) ترجمته في: طبقات المفسرين للداودي ص (79)، الدرر الكامنة (1/ 445)، ذيل طبقات الحفاظ (1/ 57).\r(¬5) الدرر الكامنة (5/ 134).\r(¬6) الدرر الكامنة (4/ 187)، طبقات المفسرين للداودي ص (408).\r(¬7) ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 141)، شذرات الذهب (6/ 278)، الدرر الكامنة (1/ 145).\r(¬8) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167)،شذرات الذهب (6/ 335).","part":6,"page":78},{"id":5150,"text":"الإسلام، ولد سنة (724 هـ)،من مصنفاته: (تصحيح المنهاج)، (محاسن الاصطلاح)،توفي سنة (805 هـ) (¬1). لازمه الزركشي، وأخذ عنه الفقه، وانتفع به (¬2).\r\rالمطلب الثاني: تلاميذه:\rلقد تتلمذ على العلامة الزركشي جماعة من العلماء، منهم:\r1. كمال الدين محمد بن حسن بن محمد بن محمد بن خلف الله الشُّمُنِّي- نسبة إلى شمنة مزرعة بباب قسطنطينية - الإسكندري المالكي، ولد سنة (764 هـ)، وتوفي سنة (821 هـ) (¬3).\r2. نجم الدين أبو الفتوح عمر بن حجي بن موسى بن أحمد بن سعد الحسباني الدمشقي، الإمام العالم المتفنن، ناصر السنة، ولد سنة (767 هـ)، وتوفي سنة (830 هـ) (¬4).\r3. شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى بن عبد الدائم الشيخ العسقلاني الأصل البرماوي المصري، الإمام العالم المتفنن، ولد سنة (763 هـ)، من مصنفاته: (شرح البخاري)، (شرح العمدة)، توفي سنة (831 هـ) (¬5).\r4. أبو محمد بدر الدين حسن بن أحمد بن حرمي بن مكي بن فتوح بدر الدين العلقمي القاهري الشافعي، كان عالماً، فقيهاً، ولد سنة (770 هـ)، وتوفي سنة (833 هـ) (¬6).\r5. ولي الدين أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن موسى الكناني العسقلاني\r¬__________\r(¬1) ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 36)، شذرات الذهب (7/ 51)، النجوم الزاهرة (13/ 29).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167)، الدرر الكامنة (5/ 134).\r(¬3) شذرات الذهب (7/ 151).\r(¬4) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 95).\r(¬5) الضوء اللامع (7/ 280)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 101).\r(¬6) الضوء اللامع (3/ 92).","part":6,"page":79},{"id":5151,"text":"الطوخي المصري الشافعي، توفي سنة (838 هـ) (¬1).\r6. محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن موسى الكناني العسقلاني الطوخي المصري الشافعي، الفقيه، ولد سنة (774 هـ)، وتوفي سنة (852 هـ).وهو أخو الذي قبله (¬2).\r7. عبد الرحيم بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم الزين أبو علي اللخمي الأسيوطي الأصل المكي الشافعي ويعرف بابن الأسيوطي، ولد سنة (778 هـ)، وتوفي سنة (867 هـ) (¬3).\r8. محمد بن عمر بن محمد ناصر الدين الطبناوي، ولد سنة (753 هـ)، كان من المشتغلين بالعلم، ولم تذكر المصادر سنة وفاته (¬4).\r¬__________\r(¬1) الضوء اللامع (7/ 88).\r(¬2) الضوء اللامع (7/ 87).\r(¬3) الضوء اللامع (4/ 166).\r(¬4) الضوء اللامع (8/ 268).","part":6,"page":80},{"id":5152,"text":"المبحث الخامس\r\rمكانته العلمية وثناء العلماء عليه\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه:","part":6,"page":81},{"id":5153,"text":"لقد حبا الله - سبحانه وتعالى - العلامة الزركشي مكانة مرموقة بين أهل العلم، وطلبته، والناس جميعاً، واحتل مكانة كبيرة في الأوساط العلمية، فقد رزقه الله باعاً كبيراً في كثير من العلوم الشرعية، في القرآن وعلومه، والحديث وعلومه، ومعرفة أحواله، وفي الفقه وأصوله وقواعده، وفي علم العربية، وغيرها من العلوم، ولا أدلَّ على ذلك من كتبه التي طارت في الآفاق، وسارت بها الركبان، وذاع صيتها شرقاً وغرباً.\rوسيتبين ذلك من خلال عرض كتبه في المبحث القادم إن شاء الله تعالى (¬1).\rوقد تولى العلامة الزركشي -رحمه الله - المناصب العلمية، والمكانة المرموقة به، فتولى التدريس والإفتاء، وأسند له مشيخة خانقاه كريم الدين بالقرافة الصغرى (¬2).\rكل هذا يدل على مكانته العلمية، وعلى تفوقه على أهل زمانه، ومن نظر إلى ثناء العلماء عليه تتضح له هذه المكانة جلية.\rوسأعرض في هذا المبحث بعض ثناء العلماء عليه، مما يبين مكانة هذا العالم؛ فمن ذلك:\rقول ابن قاضي شهبة: العالم العلامة المصنف المحرر (¬3).\rوقال: قال بعض المؤرخين: كان فقيهاً، أصولياً، أديباً، فاضلاً في جميع ذلك (¬4).\rوقال ابن العماد الحنبلي: الإمام العلامة المصنف المحرر (¬5).\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rوقال الداودي: ألف تصانيف كثيرة في عدة فنون، وهو عالم في الحديث، والتفسير، وجميع العلوم (¬6).\r¬__________\r(¬1) ينظر: ص (84 - 92).\r(¬2) شذرات الذهب (6/ 335).\r(¬3) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 167).\r(¬4) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168).\r(¬5) شذرات الذهب (6/ 335).\r(¬6) طبقات المفسرين للداودي ص (408).","part":6,"page":82},{"id":5154,"text":"وقال ابن تغري بردي: كان فقيهاً مصنفاً (¬1).\rوقال المقريزي: ذو الفنون والتصانيف المفيدة، سمع الحديث، وأفتى، ودرس (¬2).\r¬__________\r(¬1) النجوم الزاهرة (12/ 134).\r(¬2) السلوك (5/ 330).","part":6,"page":83},{"id":5155,"text":"المبحث السادس\r\rمؤلفاته\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":84},{"id":5156,"text":"المبحث السادس: مؤلفاته:\rيعد العلامة الزركشي – رحمه الله- من المكثرين من التأليف والتصنيف، حتى وصف بذلك – كما تقدم في المبحث السابق - وتتسم مصنفاته بالموسوعية في بابها، فمن نظر في بعض كتبه رأى ذلك، ومن أمثلتها: كتابه البرهان في علوم القرآن، والبحر المحيط في أصول الفقه، وغيرهما، كما تتسم كتبه بحسن جودتها وترتيبها، فمن هذه المصنفات:\rأولاً: مؤلفاته في التفسير وعلوم القرآن:\r1. البرهان في علوم القرآن. (¬1) وهو مطبوع عدة طبعات.\rقال عنه ابن حجر: \" من أعجب الكتب وأبدعها \" (¬2).\r2. تفسير القرآن، وصل فيه إلى سورة مريم (¬3).\r3. كشف المعاني في الكلام على قوله تعالى: چ ? ? ... ? چ (¬4) (¬5).\rثانياً: مؤلفاته في الحديث وعلومه:\r\r4. الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (¬6). وهو مطبوع بتحقيق الأستاذ سعيد الأفغاني.\r5. التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (¬7). مطبوع.\r¬__________\r(¬1) إنباء الغمر (3/ 140)، كشف الظنون (1/ 240).\r(¬2) إنباء الغمر (3/ 140).\r(¬3) كشف الظنون (1/ 448)، هدية العارفين (6/ 175).\r(¬4) القصص: من الآية {14}.\r(¬5) كشف الظنون (2/ 1495)، هدية العارفين (6/ 175).\r(¬6) إنباء الغمر (3/ 140)، الضوء اللامع (6/ 24)، هدية العارفين (6/ 175).\r(¬7) الدرر الكامنة (5/ 134).","part":6,"page":85},{"id":5157,"text":"6. جزء فيه شرح حديث ((كنت نبياً وآدم بين الماء والطين)) (¬1).\r7. الذهب الإبريز في تخريج أحاديث الرافعي المسمى فتح العزيز (¬2).وهو مخطوط، وله نسخة في مكتبة السلطان أحمد الثالث بإستانبول برقم (6/ 482)، ومصورتها في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (3868)، (3869) (¬3). والكتاب يحقق في جامعة أم القرى.\r8. شرح الأربعين النووية (¬4).\r9. شرح صحيح البخاري. تركه مسودة، ولخص منه التنقيح المتقدم (¬5).\r10. الضوابط السنية في الروابط السنية. هكذا سماه السيوطي في \"البحر الذي زخر\" كما نقله عنه محقق كتاب النكت (¬6).\r11. الفصيح في شرح صحيح البخاري (¬7). وهو غير الأول، وقد ذكرهما ابن حجر كتابين (¬8).\r12. اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة. وهو مطبوع بهذا العنوان. وسماه ابن حجر \"الفوائد المنثورة \" (¬9)، وفي كشف الظنون، وهدية العارفين \"نشر اللآلئ\" (¬10).\r¬__________\r(¬1) ذكره المؤلف في كتابه اللآلئ المنثورة ص (172).\r(¬2) ذكره المؤلف في كتابه الإجابة ص (71)، وفي المعتبر ص (80)، وذكره ابن حجر في الدرر الكامنة (5/ 134).\r(¬3) فهرس مكتبة المخطوطات بالجامعة. (بطاقات).\r(¬4) إنباء الغمر (3/ 140)، الدرر الكامنة (5/ 134).\r(¬5) إنباء الغمر (3/ 139)، الدرر الكامنة (5/ 134).\r(¬6) البحر الذي زخر (ل/78/أ)، نقله عنه محقق كتاب النكت على ابن الصلاح (1/ 101).\r(¬7) ذكره المصنف في مقدمة كتابه التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (1/ 2).\r(¬8) إنباء الغمر (3/ 140).\r(¬9) إنباء الغمر (3/ 140).\r(¬10) كشف الظنون (2/ 1953)، هدية العارفين (2/ 175).","part":6,"page":86},{"id":5158,"text":"13. المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر (¬1).والمقصود بالمنهاج للبيضاوي، والمختصر لابن الحاجب، وهو مطبوع.\r14. النكت على علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح) (¬2). وهو مطبوع.\r15. النكت على عمدة الأحكام، ويسمى: تصحيح عمدة الأحكام (¬3). وهو مطبوع.\rثالثاً: مؤلفاته في الفقه:\r16. الأزهية في أحكام الأدعية (¬4).له نسخة خطية في مكتبة ولي الدين بإستانبول برقم (1626)، ولها صورة بمكتبة الجامعة الإسلامية برقم (3843) (فلم) (¬5).\r17. إعلام الساجد بأحكام المساجد (¬6). وهو مطبوع.\r18. تحرير الخادم. ويسمى لب الخادم، وهو مختصر كتابه خادم الشرح والروضة (¬7).\r19. التحرير على الحاوي (¬8).\r20. تكملة شرح المنهاج للإسنوي (¬9).وهو الكتاب الذي أقوم بتحقيق جزء منه.\r21. الحواشي على الروضة للبلقيني. وسماه ابن حجر بالزركشية (¬10).\r¬__________\r(¬1) المصدر السابق.\r(¬2) إنباء الغمر (3/ 140)، الدرر الكامنة (5/ 134).\r(¬3) إنباء الغمر (3/ 140).\r(¬4) هدية العارفين (6/ 175).\r(¬5) فهرس مكتبة الجامعة. (بطاقات).\r(¬6) حسن المحاضرة (1/ 437)، كشف الظنون (1/ 125)، هدية العارفين (6/ 174).\r(¬7) إنباء الغمر (3/ 140).\r(¬8) ذكره المؤلف في مقدمة كتابه مفاتيح الكنوز (ل/ا/أ-ب).\r(¬9) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168)، شذرات الذهب (6/ 335).\r(¬10) الدرر الكامنة (5/ 134).","part":6,"page":87},{"id":5159,"text":"22. خادم الرافعي والروضة. ويسمى خادم الشرح والروضة (¬1). يوجد منه الأجزاء:8،3،2 مخطوطة بدار الكتب المصرية برقم (211)، (244)، (245) (¬2).\r23. خبايا الزوايا (¬3). وهو مطبوع.\r24. الدرر على المنهاج والمختصر في الفروع (¬4).\r25. الديباج في توضيح المنهاج (¬5). وهو مطبوع.\r26. رسالة في أحكام التمني. له نسخة خطية في مكتبة برلين، ألمانيا برقم (5410) (¬6).\r27. رسالة في الطاعون وجواز الفرار منه (¬7).\r28. زهر العريش في أحكام الحشيش (¬8). وهو مطبوع.\r29. شرح التنبيه للشيرازي (¬9).\r30. شرح الوجيز للغزالي (¬10). له نسخة خطية في دار الكتب الظاهرية بدمشق برقم (2392).\r31. شرح المعتبر للإسنوي (¬11).\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168)، الدرر الكامنة (5/ 134).\r(¬2) الفهرس الشامل للمخطوطات العربية (3/ 974).\r(¬3) كشف الظنون (1/ 699)، هدية العارفين (6/ 175).\r(¬4) ذكره المؤلف في المعتبر ص (277).\r(¬5) حسن المحاضرة (1/ 437)، هدية العارفين (6/ 174).\r(¬6) مقدمة الإجابة ص (13)، مقدمة كتاب النكت على ابن الصلاح ص (106).\r(¬7) كشف الظنون (1/ 876).\r(¬8) الضوء اللامع (7/ 161)، كشف الظنون (2/ 960).\r(¬9) هدية العارفين (6/ 175).\r(¬10) المصدر السابق.\r(¬11) مقدمة كتاب الإجابة ص (12).","part":6,"page":88},{"id":5160,"text":"32. الغرر السوافر فيما يحتاج إليه المسافر (¬1). له نسخة خطية بمكتبة توبنجن بألمانيا، وصورة لها في مكتبة الجامعة الإسلامية (¬2).\r33. الفتاوى (¬3).\r34. الفوائد على الحروف وعلى الأبواب (¬4).\r35. ما لا يسع المكلف جهله. له نسخة خطية بمكتبة الاسكوريال بمدريد (¬5)، ومصورتها في مكتبة الجامعة برقم (3702) (¬6).\r36. مجموعة في الفقه الشافعي. له نسخة بدار الكتب المصرية رقم (253) فقه شافعي ولها صورة في مكتبة الجامعة برقم 3702 (ميكروفيلم) عددها (6) لوحات (¬7).\r37. المداوي من علل الحاوي (¬8).\r38. مفاتيح الكنوز وملامح الرموز. له صورة في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (6112)، وأخرى برقم (3842)، مصدرها من مكتبة جامعة الإسكندرية بمصر (¬9).\r39. النكت على الحاوي (¬10).\r¬__________\r(¬1) هدية العارفين (6/ 175).\r(¬2) مقدمة كتاب النكت على ابن الصلاح ص (109).\r(¬3) إنباء الغمر (3/ 140)، وهدية العارفين (6/ 175).\r(¬4) إنباء الغمر (3/ 140).\r(¬5) مقدمة كتاب النكت على ابن الصلاح ص (109).\r(¬6) فهرس مكتبة الجامعة. (بطاقات).\r(¬7) مقدمة كتاب النكت على ابن الصلاح ص (110).\r(¬8) ذكره المؤلف في مقدمة كتابه مفاتيح الكنوز (ل/ا/أ-ب).\r(¬9) فهرس مكتبة الجامعة الإسلامية (فهرس كتب الفقه الشافعي والحنبلي) ص (251 – 252).\r(¬10) ذكره المؤلف في مقدمة كتابه مفاتيح الكنوز (ل/ا/أ-ب).","part":6,"page":89},{"id":5161,"text":"رابعاً: مؤلفاته في أصول الفقه والقواعد الفقهية\r40. الأشباه والنظائر. ذكره المؤلف في كتابه البحر المحيط حيث قال: ( ... كما بينته في كتاب الأشباه والنظائر) (¬1).\r41. البحر المحيط (¬2).وهو مطبوع.\r42. تشنيف المسامع بشرح جمع الجوامع (¬3). وهو مطبوع.\r43. سلاسل الذهب (¬4). وهو مطبوع.\r44. مطلع النيرين (¬5).\r45. منتهى الجمع (¬6).\r46. المنثور في القواعد (¬7). مطبوع.\r47. الوصول إلى ثمار الأصول (¬8).\r\rخامساً: مؤلفاته في التوحيد:\rمعنى لا إله إلا الله. مطبوع (¬9).\r¬__________\r(¬1) البحر المحيط (1/ 403).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168)، الدرر الكامنة (5/ 134).\r(¬3) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168)، إنباء الغمر (3/ 140).\r(¬4) حسن المحاضرة (1/ 437)، هدية العارفين (6/ 175).\r(¬5) ذكره المؤلف في سلاسل الذهب ص (132)، (398).\r(¬6) ذكره المؤلف في سلاسل الذهب ص (128).\r(¬7) حسن المحاضرة (1/ 437)، هدية العارفين (6/ 175).\r(¬8) ذكره الزركشي في سلاسل الذهب ص (98)، و (221).\r(¬9) مقدمة كتاب النكت ص (115).","part":6,"page":90},{"id":5162,"text":"سادساً: مؤلفاته في المنطق\r48. لقطة العجلان وبلة الظمآن (¬1).وهو مطبوع.\r\rسابعاً: مؤلفاته في السيرة والتاريخ\r49. الكواكب الدرية في مدح خير البرية (¬2).\r\r50. نظم الجمان في محاسن أبناء الزمان. ويسمى \"عقود الجمان\"، وهو ذيل وفيات الأعيان لابن خلكان (¬3). له نسخة خطية في مكتبة عارف حكمت برقم (459)، وصورة لها في مكتبة الجامعة الإسلامية.\rثامناً: مؤلفاته في النحو:\r51. التذكرة في النحو (¬4).\rله نسخة خطية في مكتبة كوبرلي بتركيا برقم (1458) بخط المؤلف. و لها صورة في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (1074) (¬5).\r\rتاسعاً: مؤلفاته في الأدب والبلاغة والشعر:\r52. تجلي الأفراح في شرح تلخيص المفتاح (¬6).\r¬__________\r(¬1) هدية العارفين (6/ 175)، معجم المؤلفين (3/ 175).\r(¬2) كشف الظنون (2/ 2018).\r(¬3) إنباء الغمر (3/ 140)، وهدية العارفين (6/ 175).\r(¬4) إنباء الغمر (3/ 140)، وهدية العارفين (6/ 175).\r(¬5) مقدمة كتاب النكت على ابن الصلاح ص (117).\r(¬6) هدية العارفين (6/ 174).","part":6,"page":91},{"id":5163,"text":"53. رائية في منازل الحجاز. وله نسخة خطية في المكتبة العامة بتطوان المغرب برقم (329) (¬1).\r54. ربيع الغزلان (¬2)،وفي كشف الظنون وهدية العارفين: رتيع الغزلان (¬3).\r\rعاشراً: مؤلفات أخرى:\r55. خلاصة الفنون الأربعة. وله نسخة خطية في مكتبة برلين برقم (5320). مطبوع.\r56. عمل من طب لمن حب (¬4).\r¬__________\r(¬1) مقدمة كتاب النكت على ابن الصلاح ص (118).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168).\r(¬3) كشف الظنون (1/ 834)، هدية العارفين (6/ 175).\r(¬4) مقدمة كتاب الإجابة ص (13)، والمرجع السابق.","part":6,"page":92},{"id":5164,"text":"المبحث السابع:\r\rعقيدته\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rالمبحث السابع: عقيدته:","part":6,"page":93},{"id":5165,"text":"بعد البحث والاطلاع فإني لم أقف على من تكلم عن عقيدة العلامة الزركشي من المتقدمين.\rوالمتأمل في كلام العلامة الزركشي - رحمه الله تعالى - في كتاب الأيمان من كتابنا هذا – السراج الوهاج – يتبين له أن الزركشي يذهب في باب الأسماء والصفات مذهب الأشاعرة، والمتكلمين؛ فإنه قسم الصفات بتقسيماتهم التي يقررونها في كتبهم، وكذلك استعمل الألفاظ التي يطلقها المتكلمون على الله تعالى، ككون الله تعالى ليس بجسم، ولا بجوهر، ولا عرض، وأنه ليس في جهة، وغير ذلك، وكذلك نقل في هذا الباب، واعتمد على كلام الأشاعرة، وهذه بعض النقول:\rأولاً: قال النووي رحمه الله: \" والصفة: ك وعظمة الله، وعزته، وكبريائه، وكلامه، وعلمه، وقدرته ومشيئته يمين إلا أن ينوي بالعلم المعلوم، وبالقدرة المقدور \"\rقال الزركشي: عدد الأمثلة لينبه على أن الصفات أقسام منها الأزلية: ك وعظمة الله، وعزته، وكبريائه، فتنعقد بها اليمين ....\rومنها الصفات المعنوية الزائدة على الذات، وهي عند الأشاعرة ثمانية، جمعت في قوله:\rحياة وعلم قدرة وإرادة ... كلام وأبصار وسمع مع البقاء\r\rواقتصر المصنف منها على أربعة (¬1). اهـ.\rثم ذكر بعض التنبيهات على كلام النووي، فقال:\rالخامس: المراد بالصفة التي ورد الشرع بإطلاقها، أما ما لم يرد السمع به فينبغي أن يكون الحلف به مبنياً على جواز إطلاقه.\rوالأشعري قال بالمنع، وفصل القاضي أبو بكر وغيره بين ما توهم نقصاً فيمتنع، وما لا يوهم فيجوز. وصحح جماعة الأول، فإن مخاطبة الملوك تفتقر إلى معرفة إرادتهم، فيقتصر على ما ورد (¬2).\r¬__________\r(¬1) ينظر: ص (533 - 535) من النص المحقق.\r(¬2) ينظر: ص (540 - 541) من النص المحقق.","part":6,"page":94},{"id":5166,"text":"السادس: الصفات الذاتية، ككونه تعالى أزلياً، وأنه واجب الوجود، وهي كالزائد على الذات. ومنها السلبية كقوله: ليس بجسم، ولا جوهر، ولا عرض، ولا في جهة، ولم أر فيها شيئاً؛ والظاهر انعقاد اليمين بها، لأنها قديمة متعلقة بالله (¬1).\rوهذه الأمور قد نبه أهل العلم على مخالفتها لمذهب أهل السنة في هذا الباب، وقد نقلت شيئاً من كلامهم، وتنبيهاتهم على هذا في مواطنها من الرسالة.\rوذكر في كتاب الديات من التكملة قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ} (¬2)، فقال: أي: أمر ربك (¬3). اهـ.\rوفي هذا تأويل لصفة المجيء، وهو مخالف لما عليه مذهب أهل السنة والجماعة في باب الصفات.\rوفي كتاب الأزهية في أحكام الأدعية في شرحه لحديث النزول قال بعد إيراده الحديث:\r\" ولا متمسك فيه للمشبهة وغيرهم ممن أجراه على ظاهره لأمرين:\rأحدهما: أن المراد نزول الملائكة.\rالثاني: أنه كنى بالنزول عن تقريب الله للداعي حينئذ واستجابته \" (¬4).\rوفي هذا تأويل لصفة النزول عن معناها، وهو مخالف لمذهب السلف في هذا الباب. والله أعلم.\r¬__________\r(¬1) ينظر: ص (541).\r(¬2) سورة الفجر، الآية {22}.\r(¬3) السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج (كتاب الديات) ص (479).\r(¬4) الأزهية في أحكام الأدعية (ل/39 - 40 /ب-أ)،ونقله عنه محقق كتاب النكت ص (121).","part":6,"page":95},{"id":5167,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r\rالفصل الثالث:\r\rالتعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين الزركشي.\r\rويشتمل على خمسة مباحث:\r\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\r\rالمبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة.\r\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\r\rالمبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية.\r\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية.\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":96},{"id":5168,"text":"المبحث الأول:\r\rنسبة التكملة إلى المؤلف\r\rوتحته مطلبان:\r\rالمطلب الأول: عنوان الكتاب.\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rالمطلب الثاني: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":97},{"id":5169,"text":"المبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف:\rوتحته مطلبان:\rالمطلب الأول: عنوان الكتاب:\rبعد البحث والتحري في كثير من الكتب التي ترجمت للمؤلف، وكذا الكتب التي تعنى بأسماء الكتب والمؤلفين لم أجد من سمى هذه التكملة باسم ((السراج الوهاج))، وإنما يطلقون عليها تكملة الزركشي، كابن قاضي شهبة في طبقاته (¬1)، وابن حجر في الدرر الكامنة (¬2)، وابن العماد في شذرات الذهب (¬3).\rوهذه التسمية ((السراج الوهاج))، وجدت مثبتة على غلاف إحدى نسخ الكتاب الخطية، فإنه كان مكتوباً عليها: ((الجزء الثالث من السراج الوهاج على المنهاج تأليف العلامة الشيخ بدر الدين محمد الزركشي تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته بمنه وكرمه)).\rوجاء في آخرها: ((كمل الجزء الثالث من السراج الوهاج ... يتلوه في المجلد الرابع باب الاستبراء)).\rوهذه النسخة توجد في مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض، مصورة عن جامعة برنستون، مجموعة (يهودا)، برقم (2595).\rتبدأ هذه النسخة بكتاب النكاح، وتنتهي بكتاب العدد.\r\rالمطلب الثاني: نسبة التكملة إلى المؤلف:\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168).\r(¬2) الدرر الكامنة (5/ 134).\r(¬3) شذرات الذهب (6/ 335).","part":6,"page":98},{"id":5170,"text":"لا شك في نسبة هذا الكتاب إلى الزركشي – رحمه الله - ويدل على ذلك أمور، منها:\rأولاً: أن من ترجم له نسب إليه هذه التكملة، كابن قاضي شهبة في طبقاته (¬1)، وابن حجر في الدرر الكامنة (¬2)، وابن العماد في شذرات الذهب (¬3).\rثانياً: أن الزركشي ذكر في هذا الكتاب بعض مؤلفاته حيث قال في كتاب الأيمان ص (528): \" والصواب الأول، فقد صرح به الأصحاب، كما أوضحته في خادم الرافعي والروضة \" اهـ.\rثالثاً: أن كثيراً من العلماء ممن جاء بعده نقل عنه من هذا الكتاب، ويصرحون أحياناً باسم التكملة، فمما صرحوا فيه بذكر التكملة:\r- قول الخطيب الشربيني: (ويكفي سكوت البكر، كما قاله الزركشي في تكملته، وإن خالف في ديباجه) (¬4).\r- ومثله قاله الرملي في نهاية المحتاج (¬5).\r- قول عميرة: (قوله: (وقيل ينعقد) يحتاج الأول إلى جواب عما لو نذر بعض ركعة فإنه يلزمه ركعة على ما في تكملة الزركشي، لكن الذي صوبه غيره عدم اللزوم) (¬6).\r- قال سليمان الجمل: (وأما ما نقله عن الزركشي في تكملته عن بعض فقهاء عصره من أن القياس وقوع طلقة؛ لأنا نكمل النصف في طرف الإيقاع فتصير طلقتين ثم استثنى منها طلقة ونصفا فبقي نصف طلقة ثم يكمل الإيقاع فيبقى طلقة. اهـ.\rفهو ممنوع على الصحيح .... ) (¬7). وغيرهم (¬8).\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168).\r(¬2) الدرر الكامنة (5/ 134).\r(¬3) شذرات الذهب (6/ 335).\r(¬4) مغني المحتاج (3/ 205)، الإقناع (3/ 404).\r(¬5) نهاية المحتاج (6/ 233).\r(¬6) حاشية عميرة على كنز الراغبين (4/ 292).\r(¬7) حاشية الجمل على شرح المنهج (4/ 349).\r(¬8) كابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى (4/ 105، 171).","part":6,"page":99},{"id":5171,"text":"وأما من نقل عن الزركشي من التكملة ونسبه إليه، ولم يصرح بذكر التكملة فكثيرون منهم على سبيل المثال:\r- زكريا الأنصاري فإنه أكثر النقل عنه من التكملة فمن ذلك:\rقال: (قال الزركشي: ولو كانت منذورة فالظاهر أنه يجب التصدق بلحمها نيئا كالأضحية) (¬1)، وهو موجود في التكملة في باب العقيقة ص (292).\rوقال: (قال الزركشي: وفي تصوير المنع من الصوم إشكال، فإنه وإن منع من عدم الأكل والشرب لا يمكن منعه من النية وغايته أن يوجر ذلك كرها أو يكره على تناوله وذلك لا يفطر على الصحيح قال وقولهم إن الواجب بالنذر كالواجب بالشرع يشكل عليه أنه لو نذر صلاة في يوم بعينه فأغمي عليه لزمه القضاء وإن لم يلزمه قضاء صلوات ذلك اليوم) (¬2)، وهو موجود في التكملة في كتاب النذر ص (926 - 937).\r- الخطيب الشربيني فإنه أكثر النقل عن التكملة فمن ذلك:\rقال: (قول الزركشي: لو أراد الإحرام في عشر ذي الحجة لم تكره له الإزالة قياساً على ما لو دخل يوم الجمعة فإنه يستحب له أخذ شعره وظفره؛ ممنوع .... ) (¬3). وهذا النقل موجود في التكملة في كتاب الأضحية ص (156).\r¬__________\r(¬1) أسنى المطالب (3/ 361).\r(¬2) أسنى المطالب (3/ 459).\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 378).","part":6,"page":100},{"id":5172,"text":"وقال أيضاً: (قول الزركشي: ولو عق عنه بسبع بدنة هل يتعلق استحباب ترك الكسر بعظم السبع أو بعظام جميع البدنة الأقرب الأول لأن الواقع عقيقة هو السبع .... ) (¬1). وهو موجود في التكملة في باب العقيقة ص (294).\rوقال أيضاً: (قال الزركشي: وينبغي أن يكون خوف حصول الشين الفاحش في عضو ظاهر كخوف طول المرض كما في التيمم) (¬2). وهو موجود في التكملة في كتاب الأطعمة ص (407).\rوكرر النقل عنه كما في (4/ 414)، (4/ 419)، (4/ 420)، (4/ 438).\rرابعاً: ما وجد مثبت على غلاف نسخ هذا الكتاب من نسبته إلى الزركشي، كما تقدم في المطلب السابق.\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 392).\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 412).","part":6,"page":101},{"id":5173,"text":"المبحث الثاني:\r\rمنهج المؤلف في التكملة\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":102},{"id":5174,"text":"المبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة:\rلم يجعل العلامة الزركشي – رحمه الله – للتكملة مقدمة يبين فيها منهجه فيها - كعادته في كتبه - ولعل ذلك منه اكتفاء بمقدمة شيخه الإسنوي في كتابه كافي المحتاج.\rوالمتأمل في التكملة يرى أن الزركشي - رحمه الله - سار إلى حد كبير في كتابه هذا على ما سار عليه شيخه، وتميزت التكملة بأمور أخرى، وفوائد يستنتجها من عايش هذا الكتاب.\rولما كان الأمر كذلك فإني – بحول الله تعالى - سأذكر أولاً المنهج الذي سار عليه الإسنوي – رحمه الله - في كتابه كافي المحتاج، وذلك من خلال عرض ذلك المنهج من مقدمة كتابه، ثم أتبع ذلك ببيان الأمور الأخرى التي تبينت لي من خلال دراسة هذا الجزء من تكملة الزركشي.\rقال العلامة الإسنوي: ((فاستخرت الله تعالى في إتحاف خاطبيه وإنصاف طالبيه بوضع شرح عليه يرفع عن الإقلال المخِلّ، وينحط عن الإطناب الممِلّ، قادح الحجة، واضح المحجة، تقر به الأعين، وتتحلى به الألسن، يتعطر به النادي، ويلهج بذكره الحاضر والبادي، يوضِح الكتاب المذكور لحافظه ومُعانيه، ويُفصِح لهم عن ألفاظه ومَعانيه، ويكشف عن مخبآته وأستاره، ويوقف على خفياته وأسراره، مشتمل مع ذلك على نفائس أعمال يعتمد عليها دارسوه، ورؤوس أقوال يتقوى منها مدرسوه، وفوائد يندر أن تكون مسطورة، وفرائد لا توجد في الكتب المشهورة، فلذلك سميته كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)) (¬1).\rثم استطرد رحمه الله في ذكر منهجه في النقل، وذكر المسائل، فقال:\r((وإذا أَطلقتُ شيئاً من الأحكام، أو التصحيحات، أو الخلاف، فإنه يكون مذكوراً في الشرح الكبير للرافعي، وما لم يكن فيه، وإن كان في الروضة، فإني أضيفه إلى قائله، أو أعزوه إلى ناقله.\rوإن كانت المسألة في شيء من مصنفات المتأخرين المطولة كالروضة، وشرح المهذب للمصنف، وشرحي التنبيه، والوسيط لابن الرفعة معزوة إلى واحد، فأنقلها عنه بواسطة هذه\r¬__________\r(¬1) كافي المحتاج إلى شرح المنهاج (مقدمة الكتاب) ص (162).","part":6,"page":103},{"id":5175,"text":"الكتب مع وقوفي على ذلك من تصنيف قائله، فأقول مثلا: نقله في الروضة عن القاضي الحسين، وأقره، وإن كنت قد وقفت عليه من كلام القاضي الحسين نفسه؛ وذلك لأمرين: أحدهما: أن وجود هذه الكتب الأربعة أيسر على من يريد الوقوف على المسألة من أصولها المستغربة لإشكال ونحوه.\rالثاني: أن المصنفين المذكورين قد اطلعا، وجمعا في هذه الكتب ما لم يجمعه غيرهما، فإذا نقلا شيئاً، وأقراه، أشعر ذلك بأنهما لم يطلعا على خلافه، وبأنهما قد ارتضياه، فيقوى حينئذ العمل به)) (¬1).\rفبين رحمه الله ملامح منهجه، وسيره في هذا الكتاب على هذا المنوال، وسار الزركشي –رحمه الله – إلى حد كبير على هذه الطريقة.\rومن خلال دراستي لهذا الجزء من التكملة، يمكن إيجاز منهج الزركشي في التكملة – مع ما سبق - في النقاط التالية:\rأولاً: منهجه في عرض المسائل الفقهية:\r1. اعتنى بذكر الأقوال والأوجه، والطرق التي لم يذكرها النووي؛ فإذا ذكر النووي قولاً، أو وجهاً، ذكر ما يقابله، وإن كان في المسألة أكثر من وجهين فإنه يذكرها.\r2. اعتنى بنسبة هذه الأوجه إلى قائليها، أو من حكاها في الكتب المتقدمة المعتمدة في المذهب.\r3. اعتنى بالترجيح بين هذه الأقوال، والأوجه، والطرق، وذكر من صححها من المتقدمين كالشيخ أبي حامد، وأبي إسحاق الإسفرائيني وغيرهم، ويوافق – غالباً – في تصحيحاته، تصحيح الرافعي والنووي.\r4. اعتنى بالمسائل التي اختلف فيها ترجيح الشيخين، أو اختلف فيها ترجيح أحدهما، في بعض كتبه عن بعض.\r5. اعتنى بالاستدلال لجميع الأوجه، إما بأدلة نقلية، أو عقلية، ومناقشة الأوجه الضعيفة،\r¬__________\r(¬1) كافي المحتاج إلى شرح المنهاج (مقدمة الكتاب) ص (162).","part":6,"page":104},{"id":5176,"text":"وردها.\r6. اعتنى بالتخريج على المسائل المنصوصة، فيما لم يجد فيه نقل عمن سبقه.\r7. يذكر أحيانا خلاف المذاهب الأخرى – لاسيما خلاف أبي حنيفة – وربما يذكر مذاهب بعض الأئمة غير أصحاب المذاهب الثلاثة، كخلاف داود الظاهري، وابن حزم، وأبي ثور، وغيرهم.\r8. اعتنى بذكر تعليلات الأحكام، ومقاصد الشريعة، والنقل من الكتب التي اعتنت بذلك كمحاسن الشريعة للقفال الشاشي.\r9. يذكر أحيانا سبب الخلاف في المسألة ويبين ذلك.\r10. يذكر عقب عرضه للمسألة تنبيهات، وهذه التنبيهات إما تفريع على المسألة، أو اعتراض على المؤلف، أو بيان ضابط للمسألة، أو تقييد ما أطلقه، أو إطلاق ما قيده، ونحو ذلك.\r11. يذكر نظائر المسألة، وأشباهها، وكذلك الفروق الفقهية بين المسائل.\r\rثانياً: منهجه في الاستدلال بالنصوص من الكتاب، والسنة، وآثار الصحابة والتابعين:\r- منهجه في الاستدلال بالآيات القرآنية:\r1. اعتنى بذكر الأدلة من القرآن الكريم في الأحكام التي ورد فيها نص قرآني.\r2. اعتنى بذكر وجه الاستدلال من الآية.\r3. نقل بعض أقوال المفسرين حول الآية، والاحتجاج بها في تقرير وجه الاستدلال.\r4. اعتنى بذكر القراءات التي يكون لها أثر في الحكم الفقهي.\r\r- منهجه في الاستدلال بالأحاديث النبوية:\r1. اعتنى بالاستدلال بالأحاديث النبوية على المسائل الفقهية، التي ورد فيها نص عن النبي صلى الله عليه وسلم.\r2. اعتنى ببيان وجه الاستدلال من الأحاديث.","part":6,"page":105},{"id":5177,"text":"3. يذكر رواة الأحاديث من الصحابة غالباً.\r4. اعتنى بتخريج الأحاديث النبوية؛ فإن كان في الصحيحين أو أحدهما اكتفى بالعزو إليهما، وما لم يكن في أحدهما، خرجه من مصادر السنة الأخرى كالسنن، والمسانيد، والمعاجم.\r5. اعتنى ببيان درجة الحديث –غالباً- من الصحة، أو الضعف، ونقل كلام أئمة الحديث عليه في ذلك.\r6. إذا كان بعض رواة الحديث متكلماً فيه، فإنه ينقل كلام أئمة الجرح والتعديل عليه.\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r7. اعتنى بضبط ألفاظ الحديث إن احتاجت إلى ضبط.\r\r- منهجه في ذكر آثار الصحابة:\rاعتنى بذكر الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم والاستدلال بها على الأحكام.\r\rثالثاً: منهجه في العناية بألفاظ المتن المشروح:\r1. اعتنى بضبط ألفاظه المشكلة.\r2. اعتنى بشرح الألفاظ، وذكر اللغات الواردة فيها.\r3. التنبيه على الكلمات التي انتشر على الألسن نطقها نطقاً خاطئاً.\r4. اعتنى بالمقارنة بين ألفاظ المنهاج، وألفاظ المحرر، وبيان الأَولى من اللفظين.\r\rرابعاً: منهجه في استعمال مصطلحات المذهب:\rلقد سار المؤلف -رحمه الله- في تكملته على المصطلحات المشهورة في المذهب، والتي سار عليها من تقدمه من فقهاء الشافعية، وتنقسم إلى قسمين:\r1 - المصطلحات الفقهية. 2 - المصطلحات المتعلقة بالرجال.\r\rأولاً: المصطلحات الفقهية:","part":6,"page":106},{"id":5178,"text":"1. الأقوال: المراد بها أقوال الإمام الشافعي (¬1).\r2. الجديد: يعني من قولي الإمام الشافعي: وهو ما قاله بعد دخوله مصر (¬2).\r3. القديم: وهو ما قاله قبل دخوله مصر (¬3).\r4. النص: وهو ما نص عليه الإمام الشافعي، ويكون في مقابله وجه ضعيف، أو قول مخرج (¬4).\r5. الطرق: هي اختلاف الأصحاب في حكاية المذهب، فيقول بعضهم مثلاً: في المسألة قولان، أو وجهان، ويقول الآخر: لا يجوز قولاً واحداً، أو وجهاً واحداً، أو يقول أحدهما: في المسألة تفصيل، ويقول الآخر: فيها خلاف مطلق (¬5).\r6. الوجوه: هي آراء أصحاب مذهب الشافعي، يخرجونها على أصوله، ويستنبطونها من قواعده، ويجتهدون في بعضها، وإن لم يأخذوه من أصله (¬6).\rوقد يستعملون الوجهين في موضع الطريقين، وعكسه (¬7).\r7. التخريج: أن يجيب الشافعي بحكمين مختلفين في صورتين متشابهتين، ولم يظهر ما يصلح للفرق بينهما، فينقل الأصحاب جوابه في كل صورة إلى الأخرى، فيحصل في كل صورة منهما قولان: منصوص، ومخرج، المنصوص في هذه هو المخرج في تلك، والمنصوص في تلك هو المخرج في هذه، فيقال: فيهما قولان بالنقل والتخريج (¬8).\r¬__________\r(¬1) المجموع (1/ 107).\r(¬2) سلم المتعلم المحتاج ص (638).\r(¬3) سلم المتعلم المحتاج ص (639).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (65)، سلم المتعلم ص (644).\r(¬5) المجموع (1/ 108).\r(¬6) المجموع (1/ 107).\r(¬7) المجموع (1/ 108)، نهاية المحتاج (1/ 49).\r(¬8) مغني المحتاج (1/ 36).","part":6,"page":107},{"id":5179,"text":"والغالب في هذا عدم إطباق الأصحاب على التخريج، بل منهم من يخرج، ومنهم من يبدي فرقاً بين الصورتين (¬1).\rوالأصح أن القول المخرج لا ينسب للشافعي؛ لأنه ربما لو روجع فيه ذكر فرقاً (¬2).\r8. تقرير النصين: هو أن يرد نصان عن الشافعي في صورتين متشابهتين، ولم يظهر بينهما فرق، فيقرر كل نص في صورته، ولا يخرج في الصورة الأخرى.\r9. الأظهر: أي: من أقوال الشافعي إذا كان الخلاف قوياً؛ لقوة مدركه، وظهور مقابله (¬3).\r10. المشهور، أو الظاهر: هو من أقوال الشافعي إذا كان الخلاف ضعيفاً؛ لضعف مدركه، ويشعر بغرابة مقابله (¬4).\r11. المذهب: هو الراجح من الطريقين، أو الطرق (¬5).\r12. المنصوص: أي: من أقوال الشافعي، أو وجه للأصحاب، وأنه الراجح من الخلاف، وأن مقابله ضعيف لا يعمل به (¬6).\r13. الأصح: هو من الوجهين أو الأوجه، إذا كان الخلاف قوياً (¬7).\r\r14. الصحيح: هو من الوجهين، أو الأوجه، إذا كان الخلاف ضعيفاً (¬8).\r15. وفي قول: إشارة إلى قول ضعيف، والراجح خلافه (¬9).\r¬__________\r(¬1) المصدر السابق.\r(¬2) المجموع (1/ 107)، مغني المحتاج (1/ 36).\r(¬3) منهاج الطالبين ص (65)، نهاية المحتاج (1/ 48)،سلم المتعلم المحتاج ص (636).\r(¬4) المصادر السابقة.\r(¬5) منهاج الطالبين ص (65)، سلم المتعلم المحتاج ص (640).\r(¬6) سلم المتعلم المحتاج ص (645).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (65)، نهاية المحتاج (1/ 48)، سلم المتعلم المحتاج ص (637).\r(¬8) المصادر السابقة.\r(¬9) منهاج الطالبين ص (65)، مغني المحتاج (1/ 38)، سلم المتعلم المحتاج ص (641).","part":6,"page":108},{"id":5180,"text":"16. وقيل: هو وجه ضعيف، والصحيح، أو الأصح خلافه (¬1).\r17. تفقهاً: ذكر المؤلف هذا المصطلح، كما ذكره غيره، إلا أني لم أقف على معناه عندهم، ولعله بمعنى البحث. والله أعلم.\r18. قضية، أو مقتضى كلامهم: يعني: الحكم بالشيء لا على وجه الصراحة (¬2).\r19. وأقره: لم يَرُدُّه، فهو كالجازم به (¬3).\r20. والظاهر كذا، أو الذي يظهر: بحث، وهو: ما يفهم فهماً واضحاً من الكلام العام للأصحاب المنقول عن صاحب المذهب، بنقل عام (¬4).\r21. لم أر فيه نقلاً: يريدون به نقلاً خاصاً (¬5).\r22. فيه نظر: يستعمل في لزوم الفساد (¬6).\r23. الأشبه: هو الحكم الأقوى شبهاً بالعلة، وذلك فيما لو كان للمسألة حكمان مبنيان على قياسين، لكن العلة في أحدهما أقوى من الآخر (¬7).\r\r24. حاصل الكلام: هو تفصيل بعد إجمال في عرض المسألة (¬8).\r25. لو قيل كذا، ولم يبعد، وليس ببعيد، لكان أقرب: هذه كلها صيغ ترجيح (¬9).\r¬__________\r(¬1) المصادر السابقة.\r(¬2) سلم المتعلم المحتاج ص (655).\r(¬3) المصدر السابق.\r(¬4) سلم المتعلم المحتاج ص (654).\r(¬5) المصدر السابق.\r(¬6) سلم المتعلم المحتاج ص (656).\r(¬7) المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي ص (511).\r(¬8) سلم المتعلم المحتاج ص (656).\r(¬9) سلم المتعلم المحتاج ص (657).","part":6,"page":109},{"id":5181,"text":"26. زعم فلان: بمعنى قال، إلا أنه أكثر ما يقال فيما شك فيه (¬1).\r27. وقع لفلان كذا: فهو ضعيف، إلا أن يلحقوه بترجيح فيكون راجحاً (¬2).\r28. في أصل الروضة: المراد: عبارة النووي في الروضة التي لخصها، واختصرها من لفظ العزيز.\r29. في زوائد الروضة: المراد: الزائد فيها عن لفظ العزيز (¬3).\rثانياً: المصطلحات المتعلقة بالرجال:\r1. العراقيون: وهم فقهاء الشافعية بالعراق، ولهم طريقة في نقل المذهب. وإمامهم الشيخ أبو حامد الإسفرائيني المتوفى سنة (406 هـ) (¬4).\r2. الخراسانيون، أو المراوزة: وهم فقهاء الشافعية بخراسان، ولهم طريقة في نقل المذهب، وإمامهم أبوبكر عبد الله بن أحمد بن القفال المروزي الصغير المتوفى سنة (417 هـ) (¬5). قال النووي رحمه الله: واعلم أن نقل أصحابنا العراقيين لنصوص الشافعي، وقواعد مذهبه ووجوه متقدمي أصحابنا أتقن، وأثبت من نقل الخراسانيين غالباً، والخراسانيون أحسن تصرفاً، وبحثاً، وتفريعاً، وترتيباً غالباً (¬6).\r3. الإمام: المراد به إمام الحرمين، أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني المتوفى سنة (478 هـ) (¬7).\r4. القاضي – مطلقة-: هو الحسين بن محمد المروزي (ت 462 هـ) (¬8).\r¬__________\r(¬1) سلم المتعلم المحتاج ص (655).\r(¬2) سلم المتعلم المحتاج ص (654).\r(¬3) المصدر السابق.\r(¬4) تهذيب الأسماء واللغات (2/ 208).\r(¬5) طبقات الشافعية الكبرى (5/ 53).\r(¬6) المجموع (1/ 112).\r(¬7) سلم المتعلم المحتاج ص (653).\r(¬8) المصدر السابق.","part":6,"page":110},{"id":5182,"text":"5. أبو إسحاق- مطلقه-: هو إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي (ت 340 هـ) (¬1).\r6. الشيخ أبو إسحاق: هو إبراهيم بن علي الشيرازي، صاحب المهذب (ت 476 هـ) (¬2).\r7. الشيخ إبراهيم المروذي، أوالمروزي: هو إبراهيم بن أحمد بن محمد المروزي (ت 536 هـ)، وهو المراد أيضاً حينما يطلق المروذي، فهو يميز باسمه، ونسبته (¬3).\r8. الشيخ أبو حامد: هو أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني (ت 406 هـ) (¬4).\r9. القاضي أبو حامد: هو أحمد بن بشر بن عامر المروروذي، البصري (ت 362 هـ) (¬5).\r10. الشيخ أبو زيد: هو محمد بن أحمد بن عبد الله الفاشاني المروزي (ت 371 هـ) (¬6).\r11. الشيخ أبو علي: هو الحسين بن شعيب السنجي المروزي (ت 427 هـ) (¬7).\r12. القاضي أبو الطيب: هو طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري (ت 450 هـ) (¬8).\r¬__________\r(¬1) المجموع (1/ 112)، تهذيب الأسماء واللغات (1/ 740).\r(¬2) طبقات الشافعية الكبرى (4/ 215).\r(¬3) المجموع (1/ 112).\r(¬4) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 782).\r(¬5) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 786).\r(¬6) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 816).\r(¬7) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 207).\r(¬8) طبقات الشافعية الكبرى (5/ 12).","part":6,"page":111},{"id":5183,"text":"المبحث الثالث\r\rمصادر المؤلف في التكملة\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف:\rلقد تميزت كتب العلامة الزركشي - رحمه الله تعالى - بالموسوعية في بابها، وكثرة النقل عن غيره، وفي هذه التكملة اعتمد الزركشي على مصادر كثيرة في الفقه، وأصوله، والتفسير، والحديث، والتاريخ، واللغة، وغيرها من العلوم.","part":6,"page":112},{"id":5184,"text":"ولا تخلو مسائل الكتاب من نقول عن فقهاء المذهب بحيث تميزه، وتجعله مرجعاً في معرفة آرائهم.\rوسأذكر من هذه الكتب ما صرح باسمه، مبيناً المطبوع منها، والمخطوط، وما لم أقف عليه.\rوهناك مصادر أخرى نقل عنها المؤلف، ولم يصرح بذكرها، وإن كان صرح باسم أصحابها تركتها خشية الإطالة؛ فمما صرح بذكره:\rأولاً: مصادره في الفقه وأصوله:\r1. الإبانة عن أحكام فروع الديانة، لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد الفوراني، (ت 461 هـ). يوجد الجزء الأول منه من أول الكتاب إلى نهاية باب وسم الصدقات في تركيا، في مكتبة أحمد الثالث برقم (1136)، ومنه مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (8183)، وأخرى برقم (996)، مصدرها دار الكتب المصرية (22958 ب) (¬1). ولم أقف على الجزء الثاني، وهو الذي يخصني.\r2. الأحكام السلطانية، لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي (ت 450 هـ). (مطبوع).\r3. اختلاف الحديث، للإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ). (مطبوع).\r4. اختلاف العلماء، للإمام محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ). (مطبوع جزء منه)، والبقية مفقود. ولم أقف على الجزء الذي يخصني منه.\r5. أدب الشهود، لمحمد بن يحيى بن سراقة العامري (ت 410 هـ). (مطبوع).\r6. أدب القضاء، لأبي سعيد الحسن بن أحمد الإصطخري (ت 328 هـ). (مفقود).\r7. الأساليب (في الخلاف)، لإمام الحرمين عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني (ت 478 هـ). ذكر حاجي خليفة أنه يقع في مجلدين (¬2). (لم أقف عليه).\r8. الاستذكار، لأبي الفرج محمد بن عبد الواحد الدارمي (ت 448 هـ). قال ابن قاضي شهبة: مجلدان ضخمان، وفي النقل منه عسر؛ لاختصاره. وقف عليه ابن الصلاح،\r¬__________\r(¬1) فهرس مكتبة الجامعة (الفقه الشافعي والحنبلي) ص (13 - 14).\r(¬2) كشف الظنون (1/ 75). وانظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 256).","part":6,"page":113},{"id":5185,"text":"وأثنى عليه ثناءً بليغاً، لما فيه من الفرائد والفوائد، والغرائب والعجائب، مع الإجاز والاختصار (¬1). (لم أقف عليه).\r9. الاستذكار الجامع لمذهب فقهاء الأمصار، لابن عبد البر النمري (ت 463 هـ). (مطبوع).\r10. الاستقصاء في شرح المهذب، لعثمان بن عيسى الكردي الماراني. (مطبوع منه ثلاثة أجزاء) والبقية مفقود، والجزء الذي يخصني من المفقود.\r11. الإقناع، لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي (ت 450 هـ). (مطبوع).\r12. الأم، للإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ). (مطبوع).\r13. الانتصار، لابن أبي عصرون عبد الله بن محمد التميمي (ت 585 هـ). يقع في أربع مجلدات (¬2). يوجد منه الجزء الثاني مخطوط بجامعة أم القرى.\r14. الإيضاح (إيضاح الوجيز)،لمحمد بن إبراهيم الجاجرمي (ت 613 هـ)، في مجلدين (¬3). (لم أقف عليه).\r15. الإيضاح الكبير، لأبي القاسم عبد الواحد بن الحسين الصيمري. في نحو خمس مجلدات. قال النووي: وهو كتاب نفيس، كثير الفوائد، قليل الوجود (¬4).\r16. بحر المذهب، لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني (ت 502 هـ). طبع منه أجزاء، والبعض الآخر مفقود.\r17. البرهان في أصول الفقه، لإمام الحرمين عبد الله بن يوسف الجويني (ت 478 هـ). (مطبوع).\r18. البسيط، لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ). حقق في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية.\r19. البيان شرح المهذب، لأبي الخير يحيى بن سعد العمراني (ت 555 هـ). (مطبوع).\r20. التبصرة، لأبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ). (مطبوع).\r21. تتمة الإبانة، لأبي سعد عبد الرحمن بن مأمون المتولي (478 هـ). مخطوط، توجد منه أجزاء في جامعة أم القرى، وهو يحقق في رسائل علمية في جامعة أم القرى، وطبعت منه أجزاء.\r22. تتمة التتمة، لأبي الفتوح أسعد بن محمود العجلي (ت 600 هـ). وهو تكميل لتتمة الإبانة للمتولي.\r23. التجريد، لأبي القاسم يوسف بن أحمد بن كج (ت 405 هـ). هو كتاب مطول (¬5).\r24. التجريد، لأبي الحسن أحمد بن محمد المحاملي (ت 415 هـ)، كتاب في الفقه غالبه فروع عارية عن الاستدلال (¬6).\r25. التحرير في فقه الشافعية، لأحمد بن محمد الجرجاني (ت 482 هـ). (مخطوط).توجد منه نسختان في مكتبة المسجد النبوي برقم (46/أ)، ورقم (46/ب) فقه شافعي.\r26. تحصين المأخذ، لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ). صنفه في الخلاف (¬7). (لم أقف عليه).\r27. التذكرة (تذكرة المسؤولين في الخلاف)،للشيخ أبي إسحاق الشيرازي (ت 476 هـ). وهو كتاب كبير في الخلاف بين الحنفية والشافعية (¬8). (لم أقف عليه).\r28. التذنيب، لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي (ت 624 هـ)، (مطبوع).\r29. تصحيح التنبيه، للإمام يحيى بن شرف النووي (676 هـ)، (مطبوع).\r30. التعليقة، للشيخ أبي حامد أحمد بن محمد الإسفرائيني (ت 406 هـ).\rبين النووي قيمة هذه التعليقة بقوله: اعلم أن مدار كتب أصحابنا العراقيين، أو جماهيرهم مع جماعات من الخراسانيين على تعليق الشيخ أبي حامد، وهو في نحو خمسين مجلداً، جمع فيه من النفائس ما لم يشارك في مجموعه من كثرة المسائل والفروع، وذكر مذاهب العلماء، وبسط أدلتها، والجواب عنها، وعنه انتشر فقه طريقة أصحابنا العراقيين (¬9). (لم أقف عليه).\r31. التعليقة، للقاضي الحسين بن محمد المروروذي (ت 462 هـ). طبع منه مجلدان إلى أثناء كتاب الصلاة.\r32. التعليقة، لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت 516 هـ).وهو كتاب نفيس أكثر الأذرعي من النقل عنه، ولم يقف عليه الإسنوي (¬10). (لم أقف عليه).\r33. التعليقة الكبرى في الفروع، للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري (ت 450 هـ). حققت في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية.\r34. التعليقة، لأبي علي الحسين بن شعيب السنجي (ت 427 هـ). جمع فيها بين مذهبي العراقيين والخرسانيين، وهو أول من فعل ذلك (¬11). (لم أقف عليه).\r35. التعليقة المبسوطة، لأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد المروذي. (ت 536 هـ). وقف عليها الرافعي ونقل عنها (¬12). (لم أقف عليه).\r36. تعليقة على المهذب، للإمام يحيى بن شرف النووي (676 هـ)، علق فيها على مواضع من المهذب، قال الأذرعي: وهو مجلد عندي بخطه (¬13). (لم أقف عليه).\r37. التعليقة على التنبيه، لبرهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمن ابن الفركاح (ت 729 هـ).في نحو عشر مجلدات، فيها فوائد جليلة، ونقول غريبة، وأبحاث حسنة تتعلق بألفاظ التنبيه، مع تنبيهه على كثير مما وقع للنووي من التناقض، واعتراضات حسنة (¬14). (لم أقف عليه).\r38. التقريب (شرح مختصر المزني)، لأبي الحسن القاسم بن محمد (ابن القفال الكبير). وينسب للقفال الكبير. قال النووي: وكتابه التقريب كتاب عزيز، عظيم الفوائد (¬15).\r(لم أقف عليه).\r39. التلخيص، لأبي العباس أحمد بن أبي أحمد ابن القاص (ت 335 هـ). (مطبوع).\r40. التلقين، لابن سراقة أبي الحسن محمد بن يحيى العامري (ت 410 هـ). في مجلد متوسط (¬16). (لم أقف عليه).\r41. التنبيه، للشيخ أبي إسحاق الشيرازي (ت 476 هـ). (مطبوع).\r42. التنقيح، للإمام يحيى بن شرف النووي (676 هـ). (مطبوع).\r43. التهذيب، لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت 516 هـ). (مطبوع).\r44. الجمع والفرق، لأبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ). (مطبوع).\r45. الحاوي الصغير، لعبد الغفار بن عبد الكريم القزويني (ت 665 هـ). (مخطوط)،توجد منه نسخة في الجامعة الإسلامية برقم (4595)،مصدرها مكتبة الأوقاف بحلب.\r46. الحاوي الكبير، لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي (450 هـ) (مطبوع).\r47. حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (المستظهري)،لأبي بكر محمد بن أحمد الشاشي (ت 507 هـ). (مطبوع).\r48. حلية المؤمن، لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني (ت 502 هـ)، (مخطوط)، توجد منه نسخة في مركز البحوث بمكة، وأخرى بالجامعة الإسلامية برقم (9979).\r49. خادم الرافعي والروضة، لمحمد بن بهادر الزركشي. (مخطوط). (لم أقف عليه).\r50. الخصال، لأبي بكر أحمد بن عمر الخفاف. (مخطوط). توجد منه نسخة في مركز التراث التابع لجامعة أم القرى.\r51. الخلاصة (خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر)، لأبي حامد الغزالي (505 هـ). (مطبوع).\r52. دقائق المنهاج، للإمام يحيى بن شرف النووي (676 هـ). (مطبوع).\r53. الذخائر، لأبي المعالي مجلي بن جُمَيْع المخزومي (ت 505 هـ).وهو كثير الفروع والغرائب، إلا أن ترتيبه غير معهود، متعب لمن يريد استخراج المسائل منه (¬17). (لم أقف عليه).\r54. الذخيرة، للشيخ أبي علي الحسن بن عبيد الله البندنيجي (ت 425 هـ). وهو دون كتابه التعليقة، وتعليقه في أربع مجلدات (¬18).\r55. روضة الطالبين، للإمام يحيى بن شرف النووي (676 هـ)، (مطبوع).\r56. الرونق. لأبي حامد الإسفرايني (ت 406 هـ). مختصر في فروع الشافعية على طريقة \"اللباب\" للمحاملي.\rوقد اختلف في مؤلفه، فقيل: هو للشيخ أبي حامد الإسفرائيني، وقيل: إنه من تصانيف أبي حاتم القزويني.\rقال السبكي: وهذا غير مستبعد؛ فإن أبا حاتم قرأ على المحاملي (¬19). (لم أقف عليه).\r¬__________\r(¬1) طبقات الفقهاء الشافعية (1/ 219)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 235).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 29)، كشف الظنون (1/ 174).\r(¬3) كشف الظنون (2/ 2003).\r(¬4) تهذيب الأسماء واللغات (2/ 542)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 184).\r(¬5) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 199).\r(¬6) طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 382)،كشف الظنون (1/ 351)،مقدمة كتاب اللباب ص (21).\r(¬7) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 294).\r(¬8) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 240).\r(¬9) تهذيب الأسماء واللغات (2/ 496).\r(¬10) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 207).\r(¬11) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 281).\r(¬12) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 298).\r(¬13) قوت المحتاج (7/ل/83/أ). وانظر: أسنى المطالب (9/ 32).\r(¬14) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 241).\r(¬15) تهذيب الأسماء واللغات (2/ 553).\r(¬16) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 197).\r(¬17) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 322).\r(¬18) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 207).\r(¬19) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (4/ 68)، كشف الظنون (1/ 934).","part":6,"page":114},{"id":5190,"text":"57. الزيادات على الفتاوي، لأبي عاصم محمد بن أحمد العبادي (ت 458 هـ)،. توجد منه نسخة في مركز الملك فيصل بالرياض، برقم (87808). (لم أقف عليه).\r58. الشافي، لأبي العباس أحمد بن محمد الجرجاني (ت 482 هـ). وهو في أربع مجلدات، قليل الوجود (¬1). (لم أقف عليه).\r59. الشامل، لأبي نصر عبد السيد بن محمد المعروف بابن الصباغ (ت 477 هـ). حقق في رسائل جامعية في الجامعة الإسلامية.\r60. الشامل الصغير، لمحمد بن محمد القزويني (¬2). (لم أقف عليه).\r61. شرح التلخيص، لأبي علي الحسين بن شعيب السنجي (ت 427 هـ). وهو في غاية النفاسة، وهو أكبر من كتابه شرح المختصر (¬3). (لم أقف عليه).\r62. شرح التنبيه، لصائن الدين عبد العزيز بن عبد الكريم الجيلي (ت 632 هـ). (¬4). (لم أقف عليه).\r63. شرح التنبيه (غنية الفقيه)، لابن يونس أحمد بن موسى الموصلي (ت 622 هـ). حقق في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية.\r\r64. شرح التنبيه، للمحب أحمد بن عبد الله الطبري (ت 694 هـ). قال عنه السبكي: مبسوط، فيه علم كثير (¬5).\r65. الشرح الصغير، لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي (ت 624 هـ). (مخطوط) في تسعة أجزاء، توجد كاملة في جامعة الإمام محمد بن سعود.\r66. شرح الفروع، لأبي بكر عبد الله بن أحمد القفال الصغير. يقع في مجلدة (¬6).\r67. شرح الكفاية، لأبي القاسم عبد الواحد بن الحسين الصيمري. يقع في مجلدة (¬7).\r68. شرح المختصر، لمحمد بن داود بن محمد الصيدلاني. يقع في جزئين ضخمين، وحيث نقل الرافعي عن بعض شروح المختصر، وأبهمه، فالمراد به هذا (¬8).\r69. شرح مختصر الجويني، لأبي عمرو عثمان بن محمد المصعبي. يقع في مجلدين، وهو شرحٌ مختصرٌ (¬9).\r70. العدة (في شرح الإبانة) لأبي عبد الله الحسين بن علي الطبري (ت 498 هـ). يقع في خمسة أجزاء ضخمة وهو قليل الوجود (¬10). (لم أقف عليه).\r71. العزيز شرح الوجيز، لأبي القاسم عبد الكريم الرافعي (ت 624 هـ). (مطبوع).\r72. العمد، لعبد الرحمن الفوراني (ت 461 هـ).وهو دون الإبانة (¬11). (لم أقف عليه).\r\r73. فتاوى ابن الصباغ. أبي نصر عبد السيد بن محمد (ت 477 هـ). جمعها ابن أخيه، وفيها كثير من كلامه (¬12). (لم أقف عليه).\r74. فتاوى ابن الصلاح. عثمان بن عبد الرحمن ابن الصلاح (ت 643 هـ)، (مطبوع).\r75. فتاوى البغوي. الحسين بن مسعود (ت 516 هـ). توجد له نسخة خطية في مركز الملك فيصل بالرياض برقم (102657).\r76. فتاوى القاضي الحسين. جمعها تلميذه البغوي. (مخطوط)، توجد له نسختان خطيتان في مكتبة الجامعة الإسلامية.\r77. فتاوى القفال. يوجد منه الجزء الأول في مكتبة الجامعة الإسلامية، (مكبرة)، ينتهي بفتاوى البيوع.\r78. فتاوى العبادي. أبي عاصم محمد بن أحمد العبادي (ت 458 هـ)، (لم أقف عليه).\r79. فتاوى الغزالي. محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ)،توجد له نسخة خطية في مكتبة الجامعة الإسلامية، وأخرى في مركز الملك فيصل بالرياض برقم (70165).\r80. الفروق، لأبي العباس أحمد بن إدريس القرافي. (مطبوع).\r81. الفقيه والمتفقه، لأحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت 462 هـ). (مطبوع).\r82. فوائد الرحلة، لعثمان بن عبد الرحمن ابن الصلاح (ت 643 هـ). (لم أقف عليه).\r83. قواعد الأحكام في مصالح الأنام، للعز بن عبد السلام (ت 660 هـ). (مطبوع).\r84. الكافي، لظهير الدين محمود بن محمد الخوارزمي (ت 568 هـ). يقع في أربعة أجزاء كبار، عار غالباً عن الاستدلال والخلاف، على طريقة التهذيب، وفيه زيادات عليه غريبة. قال المنديلي: وهو المراد حيث أطلق الكافي (¬13).\r85. الكافي، لنصر بن إبراهيم المقدسي (ت 490 هـ). قريب من حجم التنبيه (¬14).\r86. كفاية النبيه في شرح التنبيه، لابن الرفعة. توجد له نسخ خطية في مكتبة الجامعة الإسلامية. وهو يحقق في جامعة أم القرى في رسائل جامعية.\r87. اللباب، لأحمد بن محمد الضبي المحاملي (ت 415 هـ). (مطبوع) بتحقيق أستاذي أ. د/ عبد الكريم بن صنيتان العمري.\r88. اللطيف، لعلي بن أحمد بن خيران. قال ابن الصلاح: له مختصر في الفقه سمي باللطيف، وجيز لطيف، مع كثرة أبوابه، لا أعلم أكثر أبواباً منه، قيل إنها ألف ومئتان وتسعة أبواب، وكتبه أربع وستون كتاباً. اهـ. (¬15). (لم أقف عليه).\r89. المبتدئ. لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني (ت 502 هـ)، وهو دون الحلية بقليل (¬16). (لم أقف عليه).\r90. المجرد، للشيخ أبي علي البندنيجي (ت 425 هـ). (لم أقف عليه).\r91. المجرد، لسليم بن أيوب الرازي (ت 447 هـ). يقع في أربع مجلدات عار عن الأدلة غالباً، جرده من تعليقة شيخه أبي حامد (¬17). (لم أقف عليه).\r92. المجموع في شرح المهذب، للإمام يحيى بن شرف النووي (676 هـ)، (مطبوع).\r93. محاسن الشريعة، للقفال أبي بكر محمد بن علي الشاشي (ت 365 هـ). (مطبوع).\r94. المحرر، لأبي القاسم عبد الكريم الرافعي (ت 624 هـ). (مخطوط)، توجد له نسخ خطية في مكتبة الجامعة الإسلامية، وفي مركز الملك فيصل بالرياض.\r95. مختصر البويطي. يوسف بن يحيى البويطي (231 هـ)، (مخطوط)، توجد له نسخة خطية في مكتبة الجامعة الإسلامية، وهو يحقق في الجامعة الإسلامية بقسم الفقه.\r96. مختصر التبريزي. (مطبوع مع شرح ابن الملقن له).\r97. مختصر حرملة. قال النووي: وقولهم: قال في حرملة، أو نص في حرملة، معناه: قال الشافعي في الكتاب الذي نقله عنه حرملة (¬18). (لم أقف عليه).\r98. مختصر المزني. للإمام إسماعيل بن يحيى المزني (ت 264 هـ)، (مطبوع).\r99. المختصر، لأبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ). (لم أقف عليه).\r100. المرشد، لأبي سعد عبد الله بن أبي عصرون (ت 585 هـ). قال ابن قاضي شهبة: مجلدان، وهو أحكام مجردة بلفظ مختصر (¬19). (لم أقف عليه).\r101. المسكت، لأبي عبد الله الزبيري (ت 317 هـ).وهوكالألغاز، قليل الوجود (¬20).\r102. المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي، لأحمد بن محمد ابن الرفعة (ت 710 هـ). (مخطوط)، يقع في (26) جزء، حققت أجزاء منه في الجامعة الإسلامية في رسائل علمية، ولا يزال يحقق.\r103. المعاياة، لأبي العباس أحمد بن محمد الجرجاني (ت 482 هـ).توجد منه نسخة خطية في الجامعة الإسلامية، برقم (7613)، ويحقق في رسالة علمية بجامعة أم القرى.\r104. المعتمد، لأبي نصر البندنيجي. يقع في جزأين ضخمين، مشتمل على أحكام مجردة غالباً عن الخلاف، أخذها من الشامل، وله فيه اختيارات غريبة (¬21).\r105. المعتمد، لأبي بكر الشاشي. وهو قريب من حجم الوسيط (¬22).\r106. المقنع. لأحمد بن محمد الضبي المحاملي (ت 415 هـ). حقق منه في الجامعة الإسلامية من بداية الكتاب إلى كتاب ميسم الصدقات، وله نسخة فيلمية في مكتبة الجامعة.\r107. المناسك. للإمام يحيى بن شرف النووي (676 هـ). (مطبوع).\r108. منهاج الطالبين. للإمام يحيى بن شرف النووي (676 هـ)، (مطبوع).\r109. المهذب. لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (ت 476 هـ). (مطبوع).\r110. نكت التنبيه، للإمام يحيى بن شرف النووي (676 هـ).وهو من أوائل ما صنف؛ لذلك قالوا: لا ينبغي الاعتماد على ما فيه من التصحيحات المخالفة للكتب المشهورة (¬23).\r111. نهاية المطلب، لإمام الحرمين عبد الله بن يوسف الجويني (ت 478 هـ). (مطبوع).\r112. الوافي، وهو الوافي بالطلب في شرح المهذب، تأليف/ أبي العباس أحمد بن عيسى بن أبي بكر عبد الله. كذا ذكره السبكي في مقدمة تكملة المجموع للنووي (¬24).\r113. الوجيز، لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ). (مطبوع).\r114. الوسيط، لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ). (مطبوع).\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rثانياً: مصادره في الحديث:\r115. سنن ابن ماجه. للحافظ محمد بن يزيد القزويني (ت 275 هـ)، (مطبوع).\r116. سنن أبي داود. لسليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني (ت 275 هـ)، (مطبوع).\r117. سنن الترمذي. لمحمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي (ت 279 هـ) (مطبوع).\r118. سنن الدارقطني، للحافظ علي بن عمر الدارقطني (ت 385 هـ). (مطبوع).\r119. سنن النسائي للحافظ أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ). (مطبوع).\r120. سنن سعيد بن منصور. لسعيد بن منصور (ت 227 هـ). (مطبوع).\r121. شرح السنة، للحسين بن مسعود البغوي (ت 516 هـ). (مطبوع).\r122. شرح صحيح مسلم، للإمام يحيى بن شرف النووي (676 هـ)، (مطبوع).\r123. شعب الإيمان، لأحمد بن الحسين البيهقي (ت 458 هـ). (مطبوع).\r124. صحيح ابن حبان. لمحمد بن حبان البستي (ت 354 هـ) (مطبوع).\r125. صحيح ابن خزيمة. لمحمد بن إسحاق بن خزيمة (ت 311 هـ)، (مطبوع منه أجزاء).\r126. صحيح البخاري. للحافظ محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ)، (مطبوع).\r127. صحيح مسلم. للإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت 261 هـ)، (مطبوع).\r128. العلل الكبير، للحافظ علي بن عمر الدارقطني (ت 385 هـ). (مطبوع).\r129. كتاب قاسم بن أصبغ. (لم أقف عليه).\r130. المراسيل، لسليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني (ت 275 هـ). (مطبوع).\r131. المستدرك على الصحيحين، للحاكم محمد بن عبد الله (ت 405 هـ) (مطبوع).\r132. مسند رزين، ويسمى ب\"جامع المسانيد\" لرزين بن معاوية السرقسطي (ت 535 هـ). قال الذهبي في ترجمته: أدخل في كتابه زيادات واهية، لو تنزه عنها لأجاد (¬25). (لم أقف عليه).\r133. الموطأ، للإمام مالك بن أنس الأصبحي (ت 179 هـ)، (مطبوع).\r\rثالثاً: مصادره في اللغة والنحو:\r134. الأفعال، لعبد الملك بن طريف أبو مروان القرطبي. (لم أقف عليه).\r135. إكمال الإعلام بتثليث الكلام، لمحمد بن عبد الله بن مالك الجياني (ت 672 هـ). (مطبوع).\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r136. تثقيف اللسان وتلقيح الجنان، لابن مكي الصِّقِلَّي (ت 501 هـ). (مطبوع).\r137. تحرير ألفاظ التنبيه، للإمام يحيى بن شرف النووي (676 هـ)، (مطبوع).\r138. الترتيب، لمحمد بن منعه بن مطرف (ت 727 هـ). (لم أقف عليه).\r139. تهذيب الأسماء واللغات، للإمام يحيى بن شرف النووي (676 هـ)، (مطبوع).\r140. الجامع، ليحيى بن زياد بن عبد الله الفراء (ت 207 هـ). (لم أقف عليه).\r141. الجامع، للقزاز. (لم أقف عليه).\r142. الجيم، لأبي عمرو الشيباني. (مطبوع).\r143. شرح الفصيح، لمحمد بن طلحة بن محمد الإشبيلي (618 هـ). (لم أقف عليه).\r144. شرح الفصيح، أطلقه المؤلف، ولعل مراده إسفار الفصيح للهروي (ت 433 هـ).\r145. شرح اللمع، لابن برهان عبد الواحد بن علي الأسدي (456 هـ). (مطبوع).\r146. الشهور والأعوام، لابن السكيت. (لم أقف عليه).\r147. الصحاح، لإسماعيل بن حماد الجوهري. (مطبوع).\r148. صناعة الكتاب (عمدة الكتاب)، لأحمد بن محمد النحاس. (مطبوع).\r149. العباب، للحسن بن محمد الصاغاني (ت 650 هـ). (لم أقف عليه).\r150. لحن العوام، لمحمد بن الحسن الزبيدي الإشبيلي (ت 379 هـ). (مطبوع).\r151. مآخذ ابن الخشاب على المقامات. (مطبوع).\r152. المجرد، لكراع النمل علي بن الحسن الهنائي (ت 310 هـ). (لم أقف عليه).\r153. المحكم والمحيط الأعظم في اللغة. لعلي بن إسماعيل المعروف بابن سيدة (ت 458 هـ)، (مطبوع).\r154. المعرب من الكلام الأعجمي، لأبي منصور موهوب بن أحمد الجواليقي (ت 540 هـ)، (مطبوع).\r155. المغني. لابن باطيش إسماعيل بن هبة الله بن سعيد (ت 655 هـ). (مطبوع).\r156. النبات، لأبي حنيفة أحمد بن داود الدينوري (ت 282 هـ). (مطبوع).\r157. النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير المبارك بن محمد (ت 606 هـ). (مطبوع).\r\rرابعاً: مصادره في علوم شتى:\r158. إحياء علوم الدين، لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ). (مطبوع).\r159. أدب الدين والدنيا، لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي (ت 450 هـ). (مطبوع).\r160. الأذكار، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ). (مطبوع).\r161. الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة، لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي. ... (مخطوط)، توجد منه نسخة في مركز الملك فيصل بالرياض برقم (31876).\r162. تاريخ أصبهان، لأبي نعيم الأصفهاني (ت 430 هـ). (مطبوع).\r163. كتاب الحيوان، لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت 255 هـ). (مطبوع).\r164. خواص الحيوان، لعبد اللطيف البغدادي. (لم أقف عليه).\r165. الكشاف، لمحمود بن عمر الزمخشري (ت 538 هـ). (مطبوع).\r\rفهذه بعض مصادره التي اعتمد عليها، وهناك مصادر أخرى لم يصرح بأسمائها، وإن كان قد صرح بأسماء أصحابها.\r\rومن خلال دراستي لهذا الجزء من التكملة تبين لي بعض الأمور:\rأولاً: أن الزركشي رحمه الله اعتمد على بعض المصادر، ونقل عنها كثيراً، وهي الخمسة الكتب التي صرح شيخه الإسنوي بالاعتماد عليها، وهي:\r- العزيز شرح الوجيز للرافعي.\r- وروضة الطالبين.\r- والمجموع للإمام النووي.\r- والمطلب العالي.\r- وكفاية النبيه لابن الرفعة.\rفقد أكثر رحمه الله من النقل عن هذه الكتب، واعتمد عليها.\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 260).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 268)،الخزائن السنية ص (53).\r(¬3) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 208)، الخزائن السنية ص (56).\r(¬4) ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 74).\r(¬5) طبقات الشافعية الكبرى (8/ 19).\r(¬6) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 183).\r(¬7) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 184).\r(¬8) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 215).\r(¬9) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 318)، الخزائن السنية ص (66).\r(¬10) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 264)، الخزائن السنية ص (74).\r(¬11) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 249).\r(¬12) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 262).\r(¬13) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 19)، الخزائن السنية ص (82).\r(¬14) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 275).\r(¬15) طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (2/ 599).طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 142)، الخزائن السنية ص (86).\r(¬16) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 287).\r(¬17) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 226)، الخزائن السنية ص (87).\r(¬18) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 160).\r(¬19) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 29)، الخزائن السنية ص (94).\r(¬20) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 94).\r(¬21) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 273).\r(¬22) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 291).\r(¬23) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 156)، الخزائن السنية ص (103).\r(¬24) وسماه الزركشي الوافي في شرح المهذب. تكملة المجموع (10/ 8)، البحر المحيط (2/ 457).\r(¬25) سير أعلام النبلاء (20/ 205).","part":6,"page":119},{"id":5199,"text":"ثانياً: ذكر ابن قاضي شهبة أن الزركشي اعتمد في تكملته على كتاب النكت لابن النقيب، وأخذ من كلام الأذرعي، والبلقيني (¬1).\rعلماً أن الزركشي – رحمه الله- لم يذكر هذه الكتب، ولم يسمها في الجزء الذي حققته.\rومن خلال تحقيقي لهذا الجزء تبين لي أن الزركشي رحمه الله اعتمد كثيراً على قوت المحتاج للأذرعي، لاسيما فيما يتعلق بتعقباته، وتنبيهاته على المنهاج، وكذلك اعتمد عليه، وعلى المطلب العالي فيما يتعلق بالنقل عن الأئمة، وذلك فيما لم يوجد في العزيز للرافعي غالباً.\rوأما النكت لابن النقيب فقد أخذ عنه أيضاً، لاسيما فيما يتعلق ببيان ألفاظ المنهاج.\rوأما كلام البلقيني فلم يتيسر لي الوقوف على شيء من كتبه، أوشروحاته حتى أطلع على ذلك. والله أعلم.\rثالثاً: قال ابن قاضي شهبة في كلامه عن التكملة: وفيه فوائد، وأبحاث تتعلق بالمنهاج حسنة، لكنه يهم في النقل، والبحث كثيراً (¬2).\rومن خلال تحقيقي ودراستي لهذا الجزء من التكملة تبين لي أن الزركشي - رحمه الله - كان دقيقاً في نقل الأقوال، ونسبتها إلى أصحابها، وكذلك فيما يبحثه من المسائل؛ إلا في بعض المواضع التي تعد بالنسبة إلى حجم الكتاب قليلة، وغالباً ما يتعقبه عليها من جاء بعده من شراح المنهاج وغيرهم كأبي العباس الرملي في حاشيته على أسنى المطالب، وابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج، والرملي في نهاية المحتاج، والخطيب الشربيني في مغني المحتاج وغيرهم. والله أعلم.\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 168).","part":6,"page":128},{"id":5200,"text":"المبحث الرابع:\r\rقيمة التكملة العلمية\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":129},{"id":5201,"text":"المبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية:\rيعد كافي المحتاج إلى شرح المنهاج، وتكملته من أوسع شروح منهاج الطالبين، وأحسنها ترتيباً.\rوتظهر القيمة العلمية لهذا الكتاب من خلال النقاط الآتية:\r1. مكانة الزركشي العلمية. وقد تقدم بيان منزلة الزركشي عند العلماء، لا سيما المتأخرين من الشافعية (¬1).\r2. المنهج الحسن الذي سار عليه الزركشي في هذه التكملة كما تقدم بيانه قريباً (¬2).\r3. أن هذا الكتاب شرح لمتن من أهم المتون في المذهب الشافعي، اعتنى به العلماء عناية كبيرة، وهو العمدة في معرفة المذهب.\r4. أهمية كتاب كافي المحتاج للإسنوي الذي هذا الكتاب تكملة له.\rقال ابن قاضي شهبة: ((وهو شرح حسن مفيد منقح، وهو أنفع شروح المنهاج مع كثرتها)) (¬3).\r5. كثرة المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في الشرح، مما جعله كتاباً موسوعياً جامعاً يغني عن الاطلاع على كتب كثيرة.\r6. كثرة النقول عن علماء المذهب مما يجعله مرجعاً في معرفة آرائهم.\r7. التخريج على المسائل التي لم ينص عليها من قبله، مما جعله مرجعاً مهماً عند المتأخرين اعتمدوا عليه في معرفة هذه المسائل.\r¬__________\r(¬1) انظر: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه في ص (81 - 83).\r(¬2) انظر: ص (103 - 111).\r(¬3) طبقات ابن قاضي شهبة (3/ 101).","part":6,"page":130},{"id":5202,"text":"المبحث الخامس\r\rوصف نسخ التكملة الخطية\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":131},{"id":5203,"text":"المبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية.\rبعد البحث في فهارس المكتبات، وسؤال الباحثين، والمتخصصين، عن نسخ الكتاب عثرت على نسختين خطيتين للكتاب، ووصفها على النحو الآتي:\rالنسخة الأولى: نسخة طب قبي سراي (التركية):\rوهي النسخة الكاملة الوحيدة التي عُثر عليها إلى الآن.\rوتتكون هذه النسخة من أربعة أجزاء (كافي المحتاج للإسنوي، ومعها التكملة للزركشي). ووصف هذه النسخة على النحو الآتي:\r- الجزء الأول: برقم (4521) 929/ 2، ويقع في (282) لوحة، يبدأ بقوله: ((قال شيخنا وسيدنا الإمام جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم الإسنوي)).\r- الجزء الثاني: برقم (4522) 929/ 3 ويقع في (309) لوحة، ويبدأ بقوله: ((كتاب البيوع)). وأول هذا الجزء للكافي، والتكملة في وسط هذا الجزء، وهي من كتاب المساقاة إلى نهاية كتاب الوصايا.\r- الجزء الثالث: برقم (4523) 929/ 4، ويقع في (349) لوحة، ويبدأ بقوله: ((كتاب الوديعة)).\r- الجزء الرابع: برقم (4524) 932/ 1، ويقع في (353) لوحة، ويبدأ بقوله: ((كتاب دعوى القسامة)).\rوتاريخ نسخ الأجزاء الأربعة سنة: 860 هـ.\rوالجزء الذي يخصني تحقيقه من هذه النسخة يوجد في الجزء الرابع، ووصفه على النحو الآتي:\rيبدأ من أول كتاب الأضحية إلى آخر كتاب النذر، ويقع في (65) لوحة، وذلك من لوحة رقم (123)، إلى لوحة رقم (188).\rعدد الأسطر في اللوحة الواحدة: (35) سطراً.\rوعدد الكلمات تتراوح من (14 - 18) كلمة.\rوخطها مشرقي واضح، وقليلة السقط، والأخطاء.\rوقد جعلت هذه النسخة أصلاً، لأمور:","part":6,"page":132},{"id":5204,"text":"1. كونها أقدم من الأخرى.\r2. أنها النسخة الوحيدة الكاملة.\r3. أنها أقل سقطاً، وتصحيفاً، وتحريفاً من النسخة الأخرى.\rوسميتها بالأصل.\rجاء في آخر هذا الجزء (الرابع): وكان الفراغ من زَبْرِهِ في يوم الجمعة بكرة النهار، سادس شهر ذي الحجة الحرام سنة ستين وثمان مائة.\rوالحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد و آله وصحبه، وسلم.\rوحسبنا الله ونعم الوكيل.\rإن تجد عيباً فسد الخللا ... جلَّ من لا فيه عيب وعلا\r\rغفر الله لكاتبها، وقارئها، وللناظرين فيها، ولمن كتبت له، ولجميع المسلمين.\rآمين، آمين، آمين.\r\rالنسخة الثانية:\rتوجد هذه النسخة في مكتبة الملك فهد الوطنية، مصورة عن جامعة برنستون مجموعة (يهودا) برقم (2612). وهذه النسخة هي الجزء الثالث من التكملة، وتبدأ من كتاب السير وتنتهي بكتاب العتق بنهاية الكتاب.\rكتبت هذه النسخة سنة 864 هـ.\rجاء على الغلاف بخط: محمد بن علي بن محمد الشهير بابن ....\rوعدد أوراقها (293) ورقة.\rوأسطرها (27) سطراً، في الأوراق الأخيرة بعض العيوب، وخطها يقرأ.\rوالجزء الذي يخصني تحقيقه من هذه النسخة يقع في (69) لوحة، وذلك من لوحة رقم (62) إلى لوحة رقم (131). وسميتها: بالنسخة (ب).","part":6,"page":133},{"id":5205,"text":"نماذج من صور المخطوطتين\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":134},{"id":5206,"text":"قسم التحقيق","part":6,"page":135},{"id":5207,"text":"كتاب (¬1) الأُضْحِيَّة\rفيها أربع لغات (¬2): ضمُّ الهمزة، وكسرها، وجمعها: أَضَاحِيّ. ويقال: ضَحيَّة، وجمعها: ضَحَايا. ويقال: أَضْحَاةٌ، وجمعها: أَضْحَى - بالتنوين - كأَرْطَاةٍ، وأَرْطَى (¬3).\rوبها سمي يوم الأضحى (¬4)، أو لأنها تفعل في الضحى: وهو ارتفاع النهار (¬5)،فسميت بأول زمان فعلها (¬6) (¬7). وأصلها قوله تعالى: چ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ چ (¬8). وفي الصحيحين (¬9) أنه صلى الله عليه وسلم: ضحى بكبشين.\r¬__________\r(¬1) () الكتاب في اللغة: ما كتب فيه، والجمع: كتب. قال ابن فارس: الكاف، والتاء، والباء أصل واحد يدل على جمع شيء إلى شيء، من ذلك الكتاب، والكتابة، يقال: كتبت الكتاب أكتبه كتباً. اهـ.\rواصطلاحاً: اسم لجملة مختصة من العلم، ويعبر عنها بالباب وبالفصل أيضاً؛ فإن جمع بين الثلاثة قيل: الكتاب: اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على أبواب، وفصول، ومسائل غالباً.\rوالباب: اسم لجملة مختصة من الكتاب مشتملة على فصول غالباً.\rوالفصل: اسم لجملة مختصة من الباب مشتملة على مسائل غالباً.\rمعجم مقاييس اللغة (5/ 158)، المحكم والمحيط الأعظم (6/ 778)، مغني المحتاج (1/ 43).\r(¬2) () تهذيب اللغة (5/ 100)، الصحاح (6/ 2407)، لسان العرب (14/ 474).\r(¬3) () في ب: (كأوطاة وأوطى).\r(¬4) () المصادر السابقة.\r(¬5) () تهذيب اللغة (5/ 99)، القاموس المحيط ص (1304).\r(¬6) () المجموع (8/ 352)، تحفة المحتاج (12/ 245)، مغني المحتاج (4/ 376).\r(¬7) () وهي شرعاً: ما يذبح من النعم تقرباً إلى الله تعالى من يوم العيد إلى آخر أيام التشريق.\rمغني المحتاج (4/ 376)، نهاية المحتاج (8/ 130).\r(¬8) () سورة الكوثر، الآية: {2}.\r(¬9) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الأضاحي، باب من ذبح الأضاحي بيده (5/ 2113) برقم (5238)، ومسلم في صحيحه: كتاب الأضاحي، باب استحباب الضحية، وذبحها مباشرة بلاتوكيل، والتسمية، والتكبير (3/ 1556)، برقم (1966)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.","part":6,"page":144},{"id":5208,"text":"وحسن الترمذي (¬1) (¬2) حديث ابن عمر (¬3): أقام رسول الله، صلى الله عليه وسلم (¬4) بالمدينة عشر سنين يضحي (¬5).\rقال (¬6): \" هي سنة \" أي: مؤكدة؛ لما سبق، ولا تجب (¬7)، خلافاً لأبي حنيفة (¬8) (¬9).\r¬__________\r(¬1) () هو الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة السلمي الترمذي الضرير، مات البخاري ولم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم، والحفظ، والورع، والزهد، من مصنفاته: (الجامع)، (كتاب العلل)، توفي سنة (279 هـ). ترجمته في: سير أعلام النبلاء (13/ 270)، تذكرة الحفاظ (2/ 633)، البداية والنهاية (11/ 89).\r(¬2) () سنن الترمذي (4/ 78).\r(¬3) () هو أبو عبد الرحمن، عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، الصحابي الجليل، أسلم مع أبيه وهاجر ولم يكن بلغ يومئذ، توفي سنة (73)، وقيل: (74 هـ).\rترجمته في: معجم الصحابة (3/ 468)، أسد الغابة (3/ 236)، الإصابة (2/ 347).\r(¬4) () في ب: هنا زيادة: (ضحى بكبشين).\r(¬5) () أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الأضحية، باب الدليل على أن الأضحية سنة (4/ 78)،برقم (1507)، و أحمد في مسنده (2/ 38).\rوفيه حجاج بن أرطاه، قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق كثير الخطأ والتدليس. اهـ. وقد عنعنه. وضعفه الألباني.\rتقريب التهذيب ص (186)، ضعيف سنن الترمذي ص (147).\r(¬6) () منهاج الطالبين: ص (537).\r(¬7) () الأم (3/ 577)، الحاوي الكبير (15/ 71)، الوجيز ص (412)، البيان (4/ 434).\r(¬8) () الإمام الفقيه عالم العراق أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى التيمي الكوفي، رأى أنس بن مالك لما قدم عليهم الكوفة، وكان إماماً، ورعاً، عالماً، عاملاً، متعبداً، كبير الشأن، توفي سنة (150 هـ). ترجمته في: سير أعلام النبلاء (6/ 390)، تذكرة الحفاظ (1/ 168)، البداية والنهاية (10/ 137).\r(¬9) () قال: إنها واجبة على المقيمين. وعنه أنها سنة.\rالهداية في شرح بداية المبتدي (2/ 355)، تحفة الفقهاء (3/ 81).","part":6,"page":145},{"id":5209,"text":"ولنا (¬1): قوله: ((وأراد أحدكم أن يضحي)) (¬2)، وقوله: ((ليس في المال حق سوى الزكاة)) (¬3)، ولأنه عليه السلام لما ضحى ضحى عن أمته (¬4). فأسقطها عنهم. قال القفال (¬5): ولأن الذبح لا يتعين لعينه، وإنما يتعين للتصدق، فمحال (¬6) أن يجب الذبح (¬7). ومراد المصنف أنها\r¬__________\r(¬1) () في ب: (وأما).\r(¬2) () أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الأضاحي، باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئاً (3/ 1565)، برقم (1977) من حديث أم سلمة رضي الله عنها، ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره ولا بشره شيئاً)).\rوفي لفظ له: ((إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره)).\r(¬3) () أخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب الزكاة، باب ما أدي زكاته فليس بكنز (2/ 372) برقم (1789) من حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها.\rقال ابن حجر: وفيه أبو حمزة ميمون الأعور راويه عن الشعبي عنها، وهو ضعيف. ا هـ.\rوقال الألباني: ضعيف منكر. اهـ. التلخيص الحبير (2/ 312)، ضعيف سنن ابن ماجه ص (141).\r(¬4) () أخرجه مسلم في صحيحه: باب استحباب الضحية، وذبحها مباشرة بلا توكيل، والتسمية، والتكبير (3/ 1557)، برقم (1967)، من حديث عائشة رضي الله عنها. ولفظه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد، فأتي به ليضحي به فقال لها: ((يا عائشة، هلمي المدية))، ثم قال: ((اشحذيها بحجر)) ففعلت، ثم أخذها، وأخذ الكبش فأضجعه، ثم قال: ((باسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد))، ثم ضحى به.\r(¬5) () هو محمد بن علي بن إسماعيل القفال الكبير الشاشي أبو بكر، أحد أعلام المذهب، وعنه انتشر المذهب في ما وراء النهر، صنف: (دلائل النبوة)، (محاسن الشريعة)،توفي سنة (365 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 201)،طبقات الشافعية للسبكي (2/ 176)،طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 79).\r(¬6) () في ب: (بحال).\r(¬7) () حاشية الرملي على أسنى المطالب (3/ 325).","part":6,"page":146},{"id":5210,"text":"سنة على الكفاية (¬1)، وبه صرح الماوردي (¬2) (¬3)، وغيره، فقالوا (¬4): إذا أتى بها واحد من أهل البيت تأدى عن الكل حقَّ السنة (¬5). وهو ظاهر نصّ المختصر (¬6)، وصرح به الفوراني (¬7) في العمد (¬8).وزاد فقال: لو تركها أهل بيت كره لهم ذلك (¬9).\r¬__________\r(¬1) () قال الرافعي: وكما أن الفرض ينقسم إلى فرض عين وفرض كفاية فقد ذكر أن السنة كذلك، وأن التضحية مسنونة على الكفاية لكل أهل بيت. اهـ. وقال ابن حجر الهيتمي: ومعنى كونها سنة كفاية - مع كونها تسن لكل منهم - سقوط الطلب بفعل الغير، لا حصول الثواب لمن لم يفعل، كصلاة الجنازة. اهـ. العزيز (12/ 70)، تحفة المحتاج (12/ 247–248).\rوانظر: المجموع (8/ 353)،البحر المحيط (1/ 235)، نهاية المحتاج (8/ 131).\r(¬2) () هو علي بن محمد بن حبيب الماوردي أبو الحسن البصري، كان إماماً جليلاً، رفيع الشأن له اليد الباسطة في المذهب، والتفنن في سائر العلوم، من مصنفاته: (الحاوي الكبير)، (الإقناع)، توفي سنة (450 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (5/ 267)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 387)، البداية والنهاية (12/ 108).\r(¬3) () الحاوي الكبير (15/ 75).\r(¬4) () العزيز (12/ 69–70)، المجموع (8/ 353)، نهاية المحتاج (8/ 131).\r(¬5) () قال الخطيب الشربيني: قال في العدة: هي سنة على الكفاية إن تعدد أهل البيت، فإذا فعلها واحد من أهل البيت كفى عن الجميع، وإلا فسنة عين. اهـ. مغني المحتاج (4/ 376–377)، وانظر: تحفة المحتاج (12/ 247)، نهاية المحتاج (8/ 131).\r(¬6) () مختصر المزني: ص (373).\r(¬7) () هو عبد الرحمن بن محمد بن فوران المروزي أبو عبد الرحمن، أحد الأعيان، تفقه على القفال حتى صار بارعاً في العلوم وشيخاً للشافعية بمرو، من مصنفاته: (الإبانة)، (العمد)، توفي سنة (461 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (3/ 225)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 248)، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص (162).\r(¬8) () نقله ابن الرفعة، والدميري، والخطيب الشربيني عن العدة. كفاية النبيه (5/ل/83/أ)، النجم الوهاج (9/ 500)، مغني المحتاج (4/ 376).\r(¬9) () ينظر: الأم (3/ 577)، الغرر البهية (10/ 3)، نهاية المحتاج (8/ 131).","part":6,"page":147},{"id":5211,"text":"وروى ابن ماجه (¬1) (¬2)، والترمذي، وصححه (¬3) (¬4)، عن عطاء (¬5): سألت (¬6) أبا أيوب (¬7)، كيف كان الضحايا على عهد رسول صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون، ويطعمون، حتى تناهى الناس فصار كما ترى. وقيل: هي فرض كفاية، فلو تركها أهل بلد أثموا، كالجماعة، حكاه القاضي الحسين (¬8) (¬9).\r\rقال في شرح المهذب (¬10): وهي أفضل من صدقة التطوع للخلاف في وجوبها.\r¬__________\r(¬1) () هو الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، قال الخليلي: ابن ماجة ثقة، كبير، متفق عليه، محتج به، له معرفة وحفظ، من مؤلفاته: (السنن)، (التفسير) توفي سنة (273 هـ). ترجمته في: سير أعلام النبلاء (13/ 277)، تذكرة الحفاظ (2/ 636)، البداية والنهاية (11/ 70).\r(¬2) () في سننه: كتاب الأضاحي، باب من ضحى بشاة عن أهله (3/ 541)، برقم (3147).\r(¬3) () في سننه: كتاب الأضاحي، باب ما جاء أن الشاة الواحدة تجزئ عن أهل البيت (4/ 77)، برقم (1505).\r(¬4) () وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/ 90).\r(¬5) () هو عطاء بن أبي رباح، واسم رباح أسلم، أبو محمد القرشي مولاهم المكي، شيخ الاسلام مفتي الحرم، أحد كبار التابعين، انتهت فتوى أهل مكة إليه، توفي في رمضان سنة (114 هـ). ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 467)، سير أعلام النبلاء (5/ 78)، البداية والنهاية (9/ 381).\r(¬6) () في ب: (سألنا).\r(¬7) () هو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري رضي الله عنه، من كبار الصحابة، شهد بدراً، ونزل النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة عليه، مات غازياً الروم سنة (50 هـ). ترجمته في: معجم الصحابة (2/ 218)، أسد الغابة (1/ 571)، الإصابة (1/ 405).\r(¬8) () هو الحسين بن محمد بن أحمد، أبو علي القاضي المروروذي، كان كبيراً، غواصاً في الدقائق، وكان يلقب بحبر الأمة، من مصنفاته: (التعليق الكبير)، (أسرار الفقه)، توفي سنة (462 هـ).\rترجمته في: وفيات الأعيان (2/ 134)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 356)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 407).\r(¬9) () نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 500).\r(¬10) () المجموع (8/ 404).","part":6,"page":148},{"id":5212,"text":"وقال الشافعي (¬1): ولا (¬2) أرخص في تركها لمن قدر (عليها) (¬3).\rتنبيهات: الأول: الضمير في قوله: \"هي\" عائد للأضحية، وهو عجيب، فإن الأضحية اسم للشاة (¬4)، فلو قال: التضحية - كما عبر في الروضة (¬5) - لكان أصوب.\rالثاني: لم يذكر المخاطب بها، وقال في الكفاية (¬6): هو الحرُّ القادر عليها، وكذا المبعض إذا ملك مالاً ببعضه الحرُّ، وأما العاجز فغير مخاطب بها (¬7).\rقلت: ولا بدَّ أن تكون فاضلة عن حاجته، وحاجة من يمونه - على ما سبق في صدقة التطوع (¬8) -[لأنها نوع صدقة] (¬9) (¬10).\rالثالث: شمل إطلاقه الحاج، وغيره (¬11)، واستثنى العبدري (¬12) الحاج بمنى، كما لا يخاطب بصلاة العيد، وما يذبحه بمنى هدي لا أضحية (¬13). قال المصنف: وهو شاذ مخالف لنص\r¬__________\r(¬1) () أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس القرشي ثم المطلبي الشافعي المكي، الإمام المشهور، أقبل على العلوم، وأفتى وهو ابن خمس عشرة سنة، من مصنفاته: (الأم)، (الرسالة)،توفي سنة (204 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 163)، سير أعلام النبلاء (10/ 5)، البداية والنهاية (10/ 322).\r(¬2) () (الواو): أسقطت من ب.\r(¬3) () في الأصل، وب: (عليه)، ولعل الصواب ما أثبته.\rقال الشافعي في الأم: الضحايا سنة لا أحب تركها. اهـ.\rوقال في مختصر المزني: والأضحية سنة تطوع لا نحب تركها. اهـ.\rوقال الرافعي: التضحية: سنة مؤكدة وشعار لا ينبغي لمن قدر عليها أن يتركها. اهـ.\rالأم (3/ 577)، مختصر المزني ص (373)، العزيز (12/ 59).\r(¬4) () لسان العرب (14/ 474)، القاموس المحيط ص (1304).\r(¬5) () روضة الطالبين (3/ 192).\r(¬6) () كفاية النبيه (5/ل/83/أ)، ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 377).\r(¬7) () في ب: (مخاطبها).\r(¬8) () السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج (3/ل/28/أ)، منهاج الطالبين ص (371).\r(¬9) () ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬10) () مغني المحتاج (4/ 377)، حواشي الشرواني على تحفة المحتاج (12/ 245).\r(¬11) () المجموع (8/ 353)، النجم الوهاج (9/ 500)، مغني المحتاج (4/ 377).\r(¬12) () هو علي بن سعيد بن عبد الرحمن بن محرز، المعروف بأبي الحسن العبدري، كان عالماً مفتياً عارفاً باختلاف العلماء، بارعاً في الفقه من أئمة الوجوه، من مصنفاته: (الكفاية)، توفي سنة (493 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (5/ 257)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 270)، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص (241).\r(¬13) () المجموع (8/ 353)، مغني المحتاج (4/ 377)، حواشي الشرواني (12/ 241).","part":6,"page":149},{"id":5213,"text":"الشافعي (¬1). وعبارة الأم: وسواء في الضحايا أهل منى، وأهل الأمصار (¬2) (¬3). وقال في البويطي (¬4): هي على من وجد السبيل من المسلمين من أهل (المدائن، والعمود (¬5)، والقرى) (¬6)، وأهل السفر والحضر، والحاج من أهل منى، وغيرهم، من كان معه (¬7) هدي، ومن لم يكن (¬8).وحكاه في البحر (¬9).\r¬__________\r(¬1) () المجموع (8/ 353).\r(¬2) () في ب: (أهل نص، وأهل للأنصار).\r(¬3) () الأم (3/ 583).\r(¬4) () هو أبو يعقوب يوسف بن يحيى القرشي البويطي، كان خليفة الشافعي في حلقته بعده، ليس أحد أحق بمجلس الشافعي منه، وليس أحد من أصحابه أعلم منه، صنف المختصر، توفي سنة (232 هـ). والمراد بقوله \" وقال في البويطي \" أي: في مختصر البويطي. ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ص (109)، سير أعلام النبلاء (12/ 58)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 20).\r(¬5) () العَمُود: مفرد أعمدة وعُمُد وعَمَد، ويقال لأهل الأخبية، وأهل العالية الرفعية: أهل عمود، وعمد، وعماد. لسان العرب (3/ 302)، القاموس المحيط ص (301)، المصباح المنير ص (349).\r(¬6) () في الأصل: (الدين، والعمول، والفرس)،وفي ب: (الدين، والعمود، والفرس)، والمثبت من البويطي.\r(¬7) () في ب: (وكان معهم).\r(¬8) () مختصر البويطي (ل/152/أ)، ونقله عنه النووي في المجموع (8/ 353).\r(¬9) () ينظر: قوت المحتاج (7/ل/21/ب).","part":6,"page":150},{"id":5214,"text":"قال (¬1): \" لا تجب إلا بالتزام \" لحديث: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه)) (¬2)، ولأنها قربة مقصودة، كذا جزم به المصنف (¬3)، وغيره (¬4).\rوينبغي أن يكون فيها الخلاف فيما لو التزم النوافل/ (¬5) الراتبة (¬6)؛ لأن مدرك المنع أنه كالتغيير لرخصة (¬7) الشرع وهو موجود هنا.\rتنبيهان: الأول: لا يقال: لا حاجة إلى هذا مع قوله: \" سنة \" لأنا نقول له فوائد:\rمنها: أنه لا يتوقف اللزوم (¬8) بالنذر على ما له أصل واجب بالشرع (¬9).\rومنها: أن نية الشراء للأضحية لا توجب الذبح، وهو الأصح (¬10).\rالثاني: إن أراد (¬11) مطلق الالتزام، ورد عليه ما لو قال: التزمت الأضحية، ولا تجب (¬12)، وما لو قال: إن اشتريت هذه الشاة فللَّه علي أن أجعلها أضحية، وأقيس الوجهين\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬2) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة (6/ 2463)،برقم (6318) من حديث عائشة رضي الله عنها.\r(¬3) () المجموع (8/ 352)، روضة الطالبين (3/ 192).\r(¬4) () العزيز (12/ 61)، مغني المحتاج (4/ 377).\r(¬5) () نهاية اللوحة (62) من ب.\r(¬6) () في ب: (المرتبة).\r(¬7) () في ب: (كالتغير لترخصة).\r(¬8) () في ب: (للزوم).\r(¬9) () كفاية النبيه (5/ل/83/ب).\r(¬10) () وفي وجه أنها تصير أضحية بنية الشراء للأضحية، حكاه صاحب تتمة التتمة عن الأصحاب. قال الرافعي: وغالب الظن أنه صدر عن غفلة، وموضع ذلك الوجه النية في دوام الملك. ا هـ. العزيز (12/ 61)، المجموع (8/ 352)، حواشي الشرواني على تحفة المحتاج (12/ 249).\r(¬11) () في ب: (إيراد).\r(¬12) () تحفة المحتاج (12/ 249)، مغني المحتاج (4/ 377).","part":6,"page":151},{"id":5215,"text":"في شرح المهذب (¬1) عدم اللزوم (¬2).\rوإن أراد خصوص الالتزام [بالنذر] (¬3) كما هو ظاهر [عبارة] (¬4) الروضة (¬5)، ورد عليه ما لو قال: جعلت هذه الشاة أضحية، (فإنه) (¬6) يجب، إن علق بشفاء مريض قطعاً، وكذا إن أطلق في الأصحِّ، مع أنه ليس بنذر، بل ألحقوه بالتحرير، أو الوقف (¬7) (¬8)؛ ولهذا قال في الوجيز (¬9): سنة إلا إذا نذرها، أو قال: جعلت هذه الشاة أضحية.\rقال (¬10): \"ويسن لمريدها أن لا يزيل شعره (¬11)، ولا ظفره في عشر ذي الحجة حتى يضحي\" لما رواه مسلم (¬12): ((إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره)) (¬13).\r¬__________\r(¬1) () المجموع (8/ 353).\r(¬2) () تغليباً لحكم التعيين. والثاني: يلزمه تغليباً للنذر. العزيز (12/ 61)، المجموع (8/ 353).\r(¬3) () ما بين المعكوفين ساقطة من الأصل.\r(¬4) () ما بين المعكوفين ساقطة من الأصل.\r(¬5) () روضة الطالبين (3/ 192).\r(¬6) () في الأصل: (بأنه).\r(¬7) () في ب: (بالتحرير إذا وقف).\r(¬8) () تحفة المحتاج (12/ 249)، مغني المحتاج (4/ 377).\r(¬9) () الوجيز ص (412).\r(¬10) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬11) () في ب: (من شعره). بزيادة من.\r(¬12) () هو الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، الإمام في الحديث، والعالم بالفقه، كان من أوعية العلم، من مصنفاته: (الجامع الصحيح)، توفي سنة (261 هـ).\rترجمته في: سير أعلام النبلاء (12/ 557)، البداية والنهاية (11/ 46)، طبقات الحفاظ (1/ 51).\r(¬13) () تقدم تخريجه في ص (146).","part":6,"page":152},{"id":5216,"text":"وقيل: يحرم؛ لظاهر الأمر (¬1)،كقول أحمد (¬2) (¬3)، وإسحاق (¬4) (¬5).\rواحتج الشافعي (¬6) على الجواز بحديث (¬7) عائشة (¬8): كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقلده، ويبعث به، ولا يحرم عليه شيء أحله الله حتى ينحر هديه. متفق عليه (¬9). قال الشافعي: البعث بالهدي أكثر من إرادة الأضحية (¬10).\rوالمعنى فيه: أن يبقى كامل الأجزاء؛ ليشمل التكفير بالأضحية جميع أجزاء (البدن) (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) () الحاوي الكبير (15/ 74)،البيان (4/ 437 – 438)، العزيز (12/ 90)، المجموع (8/ 362).\r(¬2) () هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي ثم البغدادي الإمام الفقيه المحدث، كان إماماً، زاهداً، ورعاً، من مصنفاته: (المسند)، توفي سنة (241 هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد (4/ 412)، سير أعلام النبلاء (11/ 177)، البداية والنهاية (10/ 417).\r(¬3) () المغني (13/ 362)، الإنصاف (9/ 430)، منتهى الإرادات (1/ 216).\r(¬4) () هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم، أبو يعقوب الحنظلي المعروف بابن راهويه المروزي، الإمام، اجتمع له الحديث والفقه والحفظ والصدق والورع والزهد، توفي سنة (237 هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد (6/ 345)، تهذيب التهذيب (1/ 112)، طبقات الحفاظ (1/ 35).\r(¬5) () المغني (13/ 362)، المجموع (8/ 363).\r(¬6) () مختصر المزني ص (373).\r(¬7) () في ب: (عن الجواز لحديث).\r(¬8) () أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان التيمية، تزوجها النبي وهي بنت ست سنين، ودخل بها وهي بنت تسع، لم يتزوج بكراً غيرها، كانت من أعلم الصحابة، توفيت سنة (58 هـ). ترجمتها في: معرفة الصحابة (6/ 3208)، الإستيعاب (4/ 1881)، الإصابة (4/ 359).\r(¬9) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الأضاحي، باب إذا بعث بهديه ليذبح لم يحرم عليه شيء (5/ 2115) برقم (5246)، ومسلم في صحيحه: كتاب الحج، باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه، واستحباب تقليده، وفتل القلائد، وأن باعثه لا يصير محرماً، ولا يحرم عليه شيء (2/ 595)، برقم (1321).\r(¬10) () نقله عنه النووي في المجموع (8/ 364).\r(¬11) () في الأصل، وب: (النذر). ولعل الصواب ما أثبته. والله أعلم.\r(¬12) () العزيز (12/ 90)، المجموع (8/ 363)، روضة الطالبين (3/ 210).","part":6,"page":153},{"id":5217,"text":"وقيل: للتشبيه بالمحرم (¬1) (¬2)، وعليه اقتصر القفال في محاسن الشريعة (¬3).\rقال: وفيه ما يدل على أن أصل هذه القربة للحاج، وغيره له تابع كالتكبير أيام التشريق (¬4). وضعفوه بأنه لا يعتزل النساء، ولا يترك الطيب (¬5)، واللباس (¬6)، وغيرهما مما يتركه المحرم (¬7). وقياس تعليل الجمهور كراهة ذلك لمن عزم على إعتاق مستحب أو واجب، ولا سيما إذا كان على الفور، إلا أن يفرق بأن الأضحية فداء عن (¬8) البدن بخصوصه كما دل عليه قوله تعالى: چ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ چ (¬9) (¬10).\rتنبيهات: الأول: تعليقه الحكم بمريدها (¬11) يقتضي أنه لا يسن لمن [لم] (¬12) يردها، وهو كذلك (¬13). وفي الحاوي وجه: أن الكراهة فيما إذا كان قد اشترى ما يضحي به أو عيّنه، فإن لم يكن كذلك، ونوى أن يضحي فلا يكره (¬14).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (بالتحريم).\r(¬2) () المصادر السابقة.\r(¬3) () محاسن الشريعة ص (164).\r(¬4) () المصدر السابق.\r(¬5) () (الطيب): ساقطة من ب.\r(¬6) () في ب: (الباس).\r(¬7) () العزيز (12/ 90)، المجموع (8/ 363)، روضة الطالبين (3/ 210).\r(¬8) () في ب: (غير).\r(¬9) () سورة الصافات، آية: {107}.\r(¬10) () الوسيط في تفسير القرآن المجيد (3/ 530)، أسنى المطالب (3/ 343–344).\r(¬11) () في ب: (فمريدها).\r(¬12) () (لم): ليست في الأصل، ولا في ب، ولعل المعنى يقتضيها. والله أعلم.\r(¬13) () حواشي الشرواني وابن قاسم العبادي (12/ 250).\r(¬14) () ووصفه النووي بأنه: وجه ضعيف شاذ، ثم قال: والصحيح: كراهة الحلق والقلم من حين تدخل العشر. اهـ. الحاوي الكبير (15/ 75). وانظر: المجموع (8/ 363)، العزيز (12/ 91)، النجم الوهاج (9/ 501).","part":6,"page":154},{"id":5218,"text":"الثاني: في معنى مريدها، من أراد أن يهدي شيئاً من النعم إلى البيت (¬1) بل أولى (¬2)، وبه صرح (ابن) (¬3) سراقة (¬4) في التلقين (¬5).\rالثالث: أنه يقتضي أنَّ من أقدم على الإزالة فقد خالف السنة، لكن لا يدل على الكراهة، فقد يكون خلاف الأولى، مع أن الأصحاب صرحوا بالكراهة (¬6).\rالرابع: تخصيصه الشعر والظفر تيمُّنٌ بلفظ الخبر، وإلا فقد حكى المصنف (¬7) عن المروذي (¬8): أن حكم أجزاء البدن حكم الشعر والظفر،\r\rودليله رواية مسلم (¬9): ((فلا يمس من شعره، وبشره شيئاً)).\r¬__________\r(¬1) () (البيت): ساقطة من ب.\r(¬2) () أسنى المطالب (3/ 344)، مغني المحتاج (4/ 378)، حواشي الشرواني (12/ 250).\r(¬3) () في الأصل: (بن).\r(¬4) () هو محمد بن يحيى بن سراقة العامري البصري أبو الحسن، صاحب التصانيف، كانت له رحلة واسعة وعناية كبيرة بالحديث، من مصنفاته: (التلقين)، (الكشف عن أصول الفرائض)، توفي تقريباً سنة (410 هـ). ترجمته في: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (1/ 285)،طبقات الشافعية للسبكي (4/ 211)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 27).\r(¬5) () نقله عنه زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (3/ 344)، والشربيني في مغني المحتاج (4/ 378)، والشرواني في حواشيه على تحفة المحتاج (12/ 250).\r(¬6) () قال النووي: فالحاصل في المسألة أوجه: الصحيح: كراهة الحلق والقلم من أول العشر كراهة تنزيه. والثاني: كراهة تحريم. والثالث: المكروه الحلق دون القلم. والرابع: لا كراهة، إنما هو خلاف الأولى. الخامس: لا يكره إلا لمن دخل عليه العشر وعين أضحية، والمذهب الأول. اهـ. المجموع (8/ 363).\r(¬7) () المجموع (8/ 363)، روضة الطالبين (3/ 210).\r(¬8) () هو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد المروزي، قال ابن السمعاني: صارت إليه الرحلة بمرو لتعلم المذهب. من مصنفاته: (التعليقة)، وهو المراد: إذا أطلق الشيخ إبراهيم. قتل سنة (536 هـ). ترجمته في: الأنساب لابن السمعاني (5/ 262)، طبقات الشافعية الكبرى (7/ 21)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 298).\r(¬9) () تقدم تخريجه في ص (146).","part":6,"page":155},{"id":5219,"text":"نعم الختان لا يؤخر؛ لأنه واجب، أو مستحب (¬1) (¬2)، تتوقف عليه صحة الصلاة، وصحة الغسل (¬3).\rالخامس: موضع الكراهة إذا لم تدع إليه حاجة، وإلا فلا يكره (¬4).\rولو أراد الإحرام في عشر ذي الحجة من يريد الأضحية، فهل يكره له؛ مراعاة لجانب النهي، أو لا؟ (فيه) (¬5) نظر، ويحتمل أن لا يكره (¬6)؛ لأنه إذا اجتمعت قربتان إحداهما متعلقة بالبدن (¬7)، رجحت (¬8)؛ ولهذا (¬9) لو أراد الأضحية، ودخل يوم الجمعة، استُحِبَ له أخذ شعره، وظفره (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (لأنه مستحب أو واجب). فقدم وأخر.\r(¬2) () قال النووي في الروضة: الختان واجب في حق الرجال والنساء، وقيل: سنة، وقيل: واجب في الرجل، سنة في المرأة، والصحيح المعروف هو الأول. اهـ.\rروضة الطالبين (3/ 487)، وانظر: المهذب (1/ 21)، المجموع (1/ 349).\r(¬3) () قال الخطيب الشربيني: واستثني من ذلك – أي النهي – ما كانت إزالته واجبة كختان البالغ، وقطع يد السارق، والجاني بعد الطلب، وما كانت إزالته مستحبة كختان الصبي. اهـ. مغني المحتاج (4/ 378).وانظر: أسنى المطالب (3/ 343)،تحفة المحتاج (12/ 251)،نهاية المحتاج (8/ 132).\r(¬4) () المصادر السابقة.\r(¬5) () في الأصل: (وفيه).\r(¬6) () في ب: (يمكن).\r(¬7) () في ب: (أحدهما متعلقها ببدن).\r(¬8) () حاشية الشيخ أبي العباس بن أحمد الرملي على أسنى المطالب (3/ 343).\r(¬9) () في ب: (وكذا).\r(¬10) () قال الرملي: وقال شيخنا: متى عارض ذلك يوم جمعة لم يُزِلْ شعره ونحوه لأجله؛ إذ هو خاص يقضي على ذلك العام. اهـ. حاشية الرملي على الأسنى (3/ 343)،وانظر: مغني المحتاج (4/ 378).","part":6,"page":156},{"id":5220,"text":"وهل يكره تخليل شعر اللحية (¬1) في الوضوء، - كما قالوا به في الوضوء (¬2) - خوف الانتتاف؟ فيه نظر؛ ومن علل بالتشبيه بالمحرم فلا شك أنه يكرهه (¬3).\rالسادس: قضية (¬4) قوله: \"حتى يضحي\" أنه لو أراد التضحية بأعداد من النعم تزول الكراهة بذبح الأول، ويحتمل بقاء (¬5) النهي إلى آخرها (¬6).\rقال (¬7): \" وأن يذبحها بنفسه \" لأنه عليه الصلاة والسلام ذبح الكبش بيده (¬8).\rوساق مائة بدنة هدياً، فنحر بيده ثلاثاً وستين بدنة (¬9)، وأمر علياً (¬10) فنحر الباقي (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (للحية).\r(¬2) () كذا في الأصل: (الوضوء)، وفي ب: (المجرد)، وفي حاشية الرملي على أسنى المطالب (3/ 343): كما قالوا به في المحرم. اهـ. فلعل: (المحرم) هو الصواب. والله أعلم.\r(¬3) () حاشية الشيخ الرملي على أسنى المطالب (3/ 343).\r(¬4) () (قضية): ساقطة من: ب.\r(¬5) () في ب: (مقابلة).\r(¬6) () رجح الإسنوي، وأبو العباس الرملي، وابن حجر الهيتمي، والرملي زوالها بذبح الأول.\rقال الشربيني: والأوجه زوالها بالأول، والأفضل أن لا يفعل شيئاً من ذلك إلى آخرها. اهـ.\rالتمهيد للإسنوي ص (263)،أسنى المطالب مع حاشية الرملي (3/ 344)، تحفة المحتاج (12/ 252)، نهاية المحتاج (8/ 132)، مغني المحتاج (4/ 378).\r(¬7) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬8) () تقدم تخريجة ص (144).\r(¬9) () (بدنة): ساقطة من: ب.\r(¬10) () علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي أبو الحسن الهاشمي، أمير المؤمنين، ورابع الخلفاء الراشدين، ابن عم رسول الله، وصهره على ابنته فاطمة، وهو أول من أسلم، قتل سنة (40 هـ). ترجمته في: معجم الصحابة (4/ 354)، الاستيعاب (3/ 1089)، أسد الغابة (3/ 588).\r(¬11) () أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم (2/ 891)، برقم (1218) من حديث جابر رضي الله عنه.","part":6,"page":157},{"id":5221,"text":"ولأنها قربة، فكان قيامه بها أفضل (¬1).\rقال (¬2): \"وإلا \" أي: وإن لم يذبحها بنفسه، لعذر وغيره./ (¬3).\r\" فيشهدها \" (¬4) لما روى الحاكم (¬5) (¬6)، أنه عليه الصلاة والسلام (¬7)، قال لفاطمة (¬8): ((قومي، واشهدي أضحيتك، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه)). قال القفال الشاشي (¬9): وينبغي أن يحضر بقلبه عظيم النعمة (¬10) فيما سخر الله له من الأنعام، ويجدد له الشكر على ذلك.\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 76 - 77)، المجموع (8/ 380)، روضة الطالبين (3/ 200).\r(¬2) () (قال):ساقطة من: ب.\r(¬3) () نهاية اللوحة: (123) من الأصل.\r(¬4) () العزيز (12/ 76 - 77)، المجموع (8/ 380)، روضة الطالبين (3/ 200).\r(¬5) () هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري المعروف بالحاكم، كان حافظاً ثقة فقيهاً، انتهت إليه رياسة أهل الحديث، من مصنفاته: (المستدرك)، (تاريخ نيسابور)،توفي سنة (405 هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد (1/ 433)، تذكرة الحفاظ (3/ 1039)، البداية والنهاية (11/ 465).\r(¬6) () في مستدركه (4/ 247) من حديث أبي سعيد الخدري، ومن حديث عمران بن حصين.\rوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الضحايا، باب ما يستحب للمرء من أن يتولى ذبح نسكه أو يشهده (9/ 283)، من حديث عمران وعلي رضي الله عنهما.\rقال الحافظ ابن حجر: أخرجه الحاكم من حديث أبي سعيد الخدري، ومن حديث عمران بن حصين، وفي الأول عطية، وقد قال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: إنه منكر. وفي حديث عمران أبو حمزة الثمالي وهو ضعيف جداً. ورواه الحاكم أيضاً و البيهقي من حديث علي، وفيه عمرو بن خالد الواسطي وهو متروك. اهـ. انظر: التلخيص الحبير (4/ 261).\r(¬7) () في ب: (عليه السلام).\r(¬8) () هي فاطمة بنت إمام المتقين نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، ورضي عنها، تكنى بأم أسماء، وتلقب بالزهراء، وهي سيدة نساء هذه الأمة، ونساء أهل الجنة، توفيت سنة (11 هـ).\rترجمتها في: معرفة الصحابة (6/ 3187)، الإستيعاب (4/ 1893)، الإصابة (4/ 377).\r(¬9) () محاسن الشريعة ص (222)، وانظر: حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (8/ 132).\r(¬10) () في ب: (للنعمة).","part":6,"page":158},{"id":5222,"text":"قال (¬1): وكلما كان المذكي أفضل في نفسه، وعقله، ودينه، أوفى هذه المعاني (¬2).\rتنبيهان: الأول: استثنى في شرح المهذب (¬3) المرأة، فيستحب لها أن توكل في ذبح هديها وأضحيتها رجلاً، وجزم به في تصحيح التنبيه (¬4)، والمناسك (¬5) (¬6)، وذكر نحوه في نواقض الوضوء من شرح المهذب (¬7)، وزاد أن الخنثى (¬8) في ذلك كالمرأة. وبين هنا في شرح المهذب (¬9) مستنده في ذلك فعزاه للماوردي.\rوليس ذلك (¬10) في الحاوي (¬11)، بل مقتضى كلامه أن المرأة كالرجل (¬12)، وأنه احتج بأنه عليه الصلاة والسلام: كان يأمر نساءه أن يَلِينَ مِنْ ذَبْحِ هديهن (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) () محاسن الشريعة ص (222).\r(¬2) () كذا في الأصل، وب. وفي محاسن الشريعة: (كان أولى بهذه المعاني).\r(¬3) () المجموع (8/ 380).\r(¬4) () تصحيح التنبيه (1/ 253).\r(¬5) () في ب: (المنسك).\r(¬6) () الإيضاح في مناسك الحج والعمرة ص (113).\r(¬7) () المجموع (2/ 61).\r(¬8) () قال النووي: أما الخنثى فضربان: أشهرهما من له فرج النساء وذكر الرجال، والثاني: من ليس له واحد منهما، وإنما له خرق يخرج منه البول وغيره لا يشبه واحدا منهما. اهـ.\rتهذيب الأسماء واللغات (3/ 100).\r(¬9) () المجموع (8/ 380).\r(¬10) () في ب: (كذلك).\r(¬11) () لم أقف عليه في الحاوي الكبير، فلعل ما قاله الزركشي هو الصواب. والله أعلم.\r(¬12) () الحاوي الكبير (15/ 92).\r(¬13) () في ب: (كان يأمر نساءه لين ذبح هدين).\r(¬14) () قال ابن حجر في التلخيص: لم أره مرفوعاً، وصح عن أبي موسى الأشعري، وقد ذكرته في تعاليق البخاري. اهـ. وأخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الأضاحي باب من ذبح أضحية غيره (5/ 2113) معلقاً بصيغة الجزم، موقوفاً على أبي موسى الأشعري.\rوقال الحافظ في الفتح: وصله الحاكم في المستدرك، ووقع لنا بعلو في خبرين كلاهما من طريق المسيب بن رافع: أن أبا موسى كان يأمر بناته أن يذبحن نسائكهن بأيديهن، وسنده صحيح. اهـ.\rالتلخيص الحبير (4/ 261)، فتح الباري (10/ 21)، وانظر: تغليق العليق (5/ 11).","part":6,"page":159},{"id":5223,"text":"ونقل في الكفاية عنه حكاية وجه بكراهة ذبح المرأة (¬1)، وهو سهو، وإنما حكاه في الأضحية (¬2)،وكذا حكاه عنه الرافعي (¬3) (¬4)، وزاد في الروضة تصحيح (المنع) (¬5) (¬6).\rالثاني: المراد بالاستنابة في مجرد الذبح لا النية (¬7)،كما في تفرقة الزكاة (¬8).\r¬__________\r(¬1) () إنما حكاه عنه في استنابة الحائض في ذبح الأضحية، لا عموم ذبح المرأة، كما يفهم من كلام المؤلف؛ فإنه قال في الكفاية: وفي كراهة استنابة الحائض وجهان في الحاوي. اهـ.\rوهو موافق لما في الحاوي. كفاية النبيه (5/ل/93/أ)، الحاوي الكبير (15/ 92).\r(¬2) () كذا في الأصل، وب: (الأضحية).ولعل الصواب: (الحائض)؛ لأن الوجه المذكور في الحاوي الكبير بالكراهة إنما هو في ذبح الحائض للأضحية، لا عموم ذبح المرأة؛ فإنه قال: وسواء كانت المرأة طاهراً، أو حائضاً، غير أن الحائض لا تكره ذبيحتها بغير الضحايا، واختلف في كراهة ذبحها للضحايا - وإن أجزأت - على وجهين. اهـ. ونقل عنه الرافعي، والنووي الوجهين في ذبح الحائض أيضاً. الحاوي الكبير (15/ 92).\r(¬3) () هو عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم أبو القاسم القزويني الرافعي الإمام العلامة، كان إماماً في الفقه، والتفسير، والحديث، والأصول، وغيرها، من مصنفاته: (الشرح الكبير، والصغير)، توفي سنة (623 هـ)، ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 281)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 571)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 75).\r(¬4) () العزيز (12/ 77).\r(¬5) () في الأصل: (المرأة).\r(¬6) () قال النووي: وفي كراهة توكيل الحائض وجهان. قلت: الأصح لا يكره؛ لأنه لم يصح فيه نهي. اهـ. روضة الطالبين (3/ 200).\r(¬7) () البيان (4/ 448)، أسنى المطالب (3/ 334).\r(¬8) () المهذب (1/ 177)، المجموع (6/ 162)، روضة الطالبين (2/ 209).","part":6,"page":160},{"id":5224,"text":"نعم، إن (وكل) (¬1) في الذبح والنية جاز إن كان الوكيل مسلماً (¬2).\rقال في المطلب: ولعله فيما إذا وكل، ونوى عند تسليمها إليه (¬3)،ونوى الوكيل عند\rالذبح، كما حكاه (ابن) (¬4) التلمساني (¬5) (¬6) في شرح التنبيه، أما لو دفع للوكيل (¬7)، ولم ينو عند الدفع إليه، ونوى الوكيل عند الذبح، فهو نظير ما إذا دفع الزكاة إلى وكيله ولم ينو، ونوى الوكيل عند الإخراج، وذلك لا يجزئه جزماً، وقضية التسوية بين البابين كما حكاه الإمام (¬8) (¬9) أن لا يجزئ هنا (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (وكلت).\r(¬2) () الوسيط (7/ 141)، العزيز (12/ 78)، المجموع (8/ 381).\r(¬3) () في ب: (لليه).\r(¬4) () في الأصل: (بن).\r(¬5) () في ب: (التلساني).\r(¬6) () هو عبد الله بن محمد بن علي الفهري المصري، شرف الدين أبو محمد المعروف بابن التلمساني، كان إماماً عالماً بالفقه، والأصلين، من مصنفاته: (المغني شرح التنبيه)، توفي سنة (658 هـ).\rترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (8/ 160)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 316)، حسن المحاضرة (1/ 413).\r(¬7) () في ب: (ذبح الوكيل).\r(¬8) () هو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف إمام الحرمين أبو المعالي، قال ابن السمعاني: كان إمام الأئمة على الإطلاق المجمع على إمامته، من مصنفاته: (نهاية المطلب)، (البرهان)،توفي سنة (478 هـ). ترجمته في: البداية والنهاية (12/ 170)،طبقات الشافعية الكبرى (5/ 165)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 255).\r(¬9) () نهاية المطلب (18/ 179).\r(¬10) () المطلب العالي (24/ل/198/ب)، وانظر: كفاية النبيه (5/ل/93/ب)، المجموع (6/ 162).","part":6,"page":161},{"id":5225,"text":"قال (¬1): \" ولا (تصح) (¬2) إلا من إبل وبقر وغنم \" لقوله تعالى: چ لِيَذْكُرُوا (¬3) اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ چ (¬4) (¬5)، ولم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه التضحية بغيرها؛ ولأنها عبادة متعلقة بالحيوان فاختصت بالأنعام كالزكاة (¬6). قال الماوردي (¬7): واختصت بثلاثة أحكام: وجوب الزكاة فيها. والتضحية بها. وإباحتها في الحرم والإحرام.\rقال (¬8): \" وشرط إبل أن يطعن في السادسة، وبقر ومعز في الثالثة، وضأن في الثانية \" أي: بالإجماع كما نقله في شرح المهذب (¬9).\rوالمعنى فيه: أن هذه الحيوانات لا تحمل أنثاها، ولا ينزو ذكرها قبل ذلك (¬10).\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين: ص (537).\r(¬2) () في الأصل: (يصح).\r(¬3) () في ب: (ويذكروا).\r(¬4) () سورة الحج، من الآية: {34}.\r(¬5) () تفسير البغوي (5/ 380)، المهذب (1/ 245)، الحاوي الكبير (15/ 75)، الوجيز ص (412).\r(¬6) () العزيز (12/ 62)، مغني المحتاج (4/ 379).\r(¬7) () الحاوي (15/ 76).\r(¬8) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬9) () قال النووي: وأجمعت الأمة على أنه لا يجزئ من الإبل والبقر والمعز إلا الثني، ولا من الضأن إلا الجذع، وأنه يجزئ هذه المذكورات، إلا ما حكاه العبدري وجماعة من أصحابنا عن الزهري أنه قال: لا يجزئ الجذع من الضأن، وعن الأوزاعي أنه يجزئ الجذع من الإبل والبقر والمعز والضأن، وحكى صاحب البيان عن ابن عمر كالزهري، وعن عطاء كالأوزاعي هكذا نقل هؤلاء، ونقل القاضي عياض الإجماع أنه يجزئ الجذع من الضأن، وأنه لا يجزئ جذع المعز. اهـ.\rأما تحديد سن الثني، والجذع، فقد اختلف فيه، كما ذكر ذلك النووي، وغيره.\rوسيأتي في كلام المؤلف رحمه الله تعالى، كما في ص (164). والله أعلم.\rالمجموع (8/ 366). وانظر: البيان (4/ 439)، العزيز (12/ 63).\r(¬10) () الوسيط (7/ 132)، العزيز (12/ 62)، النجم الوهاج (9/ 503).","part":6,"page":162},{"id":5226,"text":"ولما رواه مسلم (¬1): ((لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن (¬2))). (فاقتضى) (¬3) بمفهومه إجزاء المسنة، وعدم إجزاء ما دونها إلا من الضأن، فإنه يجزئ فيه الجذع (¬4).\rوالمسن والمسنة من البقر، وغيرها - كما قاله الإمام (¬5) - ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة (¬6)، لأنه انتهى إلى سنِّ البلوغ فاقتضى أن ما لم ينتهِ إلى ذلك لا يجزئ (¬7). وحينئذ فلا يجوز (¬8) في المعز، والإبل دون الثني (¬9)؛ لأنه لم يبلغ بَعْدُ (سنين) (¬10) بلوغه (¬11).\rوعن ابن عمر (¬12)، والزهري (¬13) (¬14): أنه لا يجوز من الضأن إلا الثني، كما في المعز (¬15).\r¬__________\r(¬1) () أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الأضاحي، باب سن الأضحية (3/ 1555)، برقم (1963).\r(¬2) () في ب: ((لا تذبحوا إلا سنة، إلا أن يعسر عليكم، فتذ فواحدة غيره من الضأن)).\r(¬3) () في الأصل: (واقتضى).\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 76)، العزيز (12/ 62)، المجموع (8/ 366).\r(¬5) () نهاية المطلب (18/ 162).\r(¬6) () الحاوي الكبير (15/ 77)، التهذيب (8/ 39)، البيان (4/ 439).\r(¬7) () الوسيط (7/ 132)، العزيز (12/ 62 – 63).\r(¬8) () في ب: (يجزئ).\r(¬9) () الأم (3/ 577)، حلية العلماء (1/ 459)، روضة الطالبين (3/ 193).\r(¬10) () في الأصل: (سنتين).\r(¬11) () الوسيط (7/ 132)، العزيز (12/ 62 – 63).\r(¬12) () أخرجه مالك في الموطأ (2/ 482)، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 229).\r(¬13) () هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري القرشي الفقيه أبو بكر الحافظ المدني، التابعي، كان ثقة، كثير الحديث، والعلم، والرواية، فقيهاً، وجامعاً، توفي سنة (23 هـ). ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (2/ 388)، وفيات الأعيان (4/ 177)، تهذيب التهذيب (3/ 696).\r(¬14) () الحاوي الكبير (15/ 76)، البيان (4/ 440)، المغني لابن قدامة (13/ 367 – 368).\r(¬15) () وعن الأوزاعي وعطاء أنه يجزئ الجذع من الإبل، والبقر، والمعز، والضأن. المصادر السابقة.","part":6,"page":163},{"id":5227,"text":"وفرق أصحابنا بين الضأن وغيره، بأن فيه من طيب اللحم ما يجبر (¬1) فوات السن، بخلاف غيره (¬2).وما ذكره المصنف في سن ثني الإبل، والبقر هو المشهور (¬3)، وحكى حرملة (¬4) (¬5) عن الشافعي أنه من الإبل ما استكمل ستاً ودخل في السابعة، ومن البقر ما استكمل ثلاثاً ودخل في الرابعة. قال الماوردي: وليس قولاً (ثانياً) (¬6)، بل محمول على بيان انتهاء سنه، والأول بيان لابتدائه (¬7) (¬8).\rوما ذكره في المعز فكلام الماوردي / (¬9) يقتضي أن المذهب خلافه؛ فإنه جعله ما استكمل سنة ودخل في الثانية، وروى حرملة ما استكمل سنتين. قال (¬10): وتأويله ما ذكرناه. أي: في الإبل، والبقر (¬11).\r¬__________\r(¬1) () (ما يجبر): ساقطة من ب.\r(¬2) () المهذب (1/ 245)، المجموع (8/ 368)، مغني المحتاج (4/ 381).\r(¬3) () الحاوي الكبير (15/ 77)، البيان (4/ 439)، العزيز (12/ 63)، المجموع (8/ 365).\r(¬4) () هو أبو حفص حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة التجيبي المصري، كان إماماً حافظاً للحديث والفقه، من أصحاب الشافعي الكبار، وأحد رواة مذهبه الجديد، من مصنفاته: (المبسوط)، (المختصر)، توفي سنة (243 هـ). ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ص (110)،طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 28)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 128).\r(¬5) () نقله عنه الماوردي، والرافعي. الحاوي الكبير (15/ 77)، العزيز (12/ 63).\r(¬6) () في الأصل: (ثابتاً)، وما أثبته من ب، وهو موافق لما في الحاوي.\r(¬7) () في ب: (والأول فإن الابتداء به).\r(¬8) () الحاوي الكبير (15/ 77)، وانظر: العزيز (12/ 63)، المجموع (8/ 365).\r(¬9) () نهاية ل (63) من ب.\r(¬10) () الحاوي الكبير (15/ 77).\r(¬11) () قال النووي: وأما الثني (في المطبوع: الشيء) من المعز ففيه وجهان - سبقا في كتاب الزكاة -: أصحهما: ما استكمل سنتين، والثاني: ما استكمل سنة. اهـ.\rالمجموع (8/ 366)، وانظر: العزيز (12/ 63)، المجموع (5/ 362).","part":6,"page":164},{"id":5228,"text":"وما ذكره في الضأن يفهم أنه لو أجذع قبل تمام السنة لا يجزئ، والمنقول في الرافعي (¬1) عن العبادي (¬2)، والبغوي (¬3) (¬4) الإجزاء. وجرى عليه في الروضة (¬5) وشرح المهذب (¬6). لكن صريح كلامهم في الزكاة اعتبار السن (¬7).\rتنبيهان: الأول: تعبير المصنف أحسن من قول التنبيه: ومن البقر ما لها سنتان، ومن الإبل ما لها خمس سنين (¬8)؛ لصدق هذه العبارة على التقريب، وتعبير المصنف مصرح (¬9) بأن السن المذكور تحديد، ولأنه (¬10) لا يعرف تمام الأولى إلا بالدخول في الثانية.\rالثاني: سكتوا عن المتولد بين هذه (¬11) هنا وفي العقيقة، والاحتياط اعتبار أكثر السنين،\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 63).\r(¬2) () هو أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن علي العبادي الهروي، كان من كبار الخراسانيين، تفقه على أبيه، من مؤلفاته: كتاب (الرقم)، توفي سنة (495 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 192)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 276)، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص (241).\r(¬3) () هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد البغوي الفراء، الفقيه المحدث المفسر، كان بحراً في العلوم، ديناً، عالماً، عاملاً على طريقة السلف، من مصنفاته: (التهذيب)، (شرح السنة)،توفي سنة (516 هـ). ترجمته في: سير أعلام النبلاء (19/ 439)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 205)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 522).\r(¬4) () التهذيب (8/ 39).\r(¬5) () روضة الطالبين (3/ 193).\r(¬6) () المجموع (8/ 365).\r(¬7) () الوجيز ص (69)، المجموع (5/ 351، 362)، روضة الطالبين (2/ 153).\r(¬8) () التنبيه ص (81).\r(¬9) () في ب: (يصرح).\r(¬10) () (الواو): ليست في ب.\r(¬11) () أي: بين هذه الأنعام، أما المتولد منها ومن غيرها، كالمتولد بين الظباء والغنم - مثلاً- فلا يجزئ. انظر: المجموع (8/ 366)، تحفة المحتاج (12/ 253)، مغني المحتاج (4/ 379).","part":6,"page":165},{"id":5229,"text":"فمن تولد بين ضأن ومعز اشترط لإجزائه في الأضحية طعنه في السنة الثالثة؛ اعتباراً بأكثر (الأبوين) (¬1) سناً (¬2).\rقال (¬3): \"ويجوز ذكر وأنثى\" لأنه صحَّ في العقيقة: ((لا يضركم ذكراناً، أم إناثاً (¬4))) (¬5) صححه الترمذي (¬6)، وغيره (¬7). نعم التضحية بالذكر أفضل على الأصح (¬8)، المنصوص (¬9)؛ لأن لحمه أطيب وأفضل، إلا أن تكون الأنثى لم تلد، فحينئذ آثر الشافعي الأنثى على الذكر، قاله الشيخ أبو محمد (¬10) في باب الزكاة من الفروق (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل، وب: (الأمرين)، وفي مغني المحتاج (الأبوين) فلعلها أصوب. والله أعلم.\r(¬2) () تحفة المحتاج (12/ 253)، مغني المحتاج (4/ 379).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬4) () في ب: (ذكراناً بإكرام قائماً).\r(¬5) () أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأضاحي، باب في العقيقة (2/ 116) برقم (2835)، والترمذي: كتاب الأضاحي، باب الأذان في أذن المولود (4/ 83) برقم (1516)، والنسائي في سننه: كتاب العقيقة، باب كم يعق عن الجارية (7/ 185) برقم (4228)،والحاكم في مستدركه (4/ 265)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (7/ 356)، من حديث أم كرز الكعبية رضي الله عنها.\r(¬6) () في سننه (4/ 83).\r(¬7) () صححه النووي، وابن الملقن. المجموع (8/ 407)، البدر المنير (9/ 277).\r(¬8) () العزيز (12/ 73)، المجموع (8/ 369).\r(¬9) () مختصر البويطي (ل/152/أ)، ونقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 73).\r(¬10) () هو عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني أبو محمد، كان إماماً في التفسير، والفقه، والأدب مجتهداً في العبادة، من مصنفاته: (التبصرة)، (السلسلة)، (مختصر المختصر)، توفي سنة (438 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 47)، طبقات الشافعية للسبكي (5/ 73)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 338).\r(¬11) () الجمع والفرق (2/ 50).\r(¬12) () يفهم من كلام الشيخ أبي محمد الجويني أن مبنى قول الشافعي في تفضيل الأنثى على الذكر، هو كونها لم تلد؛ لكن ذكر النووي أن هذا إنما هو وجه ذكره بعض الشافعية في توجيه قول الشافعي في تفضيل الأنثى على الذكر، فقال: يصح التضحية بالذكر وبالأنثى بالإجماع، وفي الأفضل منهما خلاف، الصحيح الذي نص عليه الشافعي في البويطي، وبه قطع كثيرون أن الذكر أفضل من الأنثى، وللشافعي نص آخر أن الأنثى أفضل، فمن الأصحاب من قال: ليس مراده تفضيل الأنثى في التضحية، وإنما أراد تفضيلها في جزاء الصيد إذا أراد تقويمها لإخراج الطعام قال: الأنثى أكثر، ومنهم من قال: المراد الأنثى التي لم تلد أفضل من الذكر الذي كثر نزوانه، فإن كان هناك ذكر لم ينز، وأنثى لم تلد فهو أفضل منها. والله أعلم. اهـ.\rالمجموع (8/ 369)،وانظر: روضة الطالبين (3/ 197).","part":6,"page":166},{"id":5230,"text":"ونقل المصنف في شرح المهذب (¬1) في باب الهدي عن الشافعي (¬2): أن الأنثى أحسن من الذكر؛ لأنها أرطب لحماً، ولم يحكِ غيره (¬3).\rوسكتوا عن الخنثى، والقياس تفضيل الذكر عليه لاحتمال (¬4) الأنوثة، وتفضيله على الأنثى لاحتمال الذكورة (¬5). ولا يجري هنا خلاف الزكاة في أن الخنوثة عيبٌ؛ لأن المقصود هنا اللحم، وهي غير مؤثرة، وقد صرح بذلك المصنف في تهذيبه (¬6)، وقال: أخبرني جماعة أن عندهم بقرة خنثى، وأفتيتهم بإجزاء التضحية بها؛ لأنه ذكر، أو أنثى وكلاهما مجزئ، وليس فيه ما ينقص اللحم، وفيه رد لقول صاحب التتمة (¬7) في أول كتاب\r¬__________\r(¬1) () المجموع (8/ 326).\r(¬2) () مختصر المزني ص (103).\r(¬3) () لكن ذكر في باب الأضحية في المجموع: أن الصحيح الذي نص عليه الشافعي في البويطي، وبه قطع كثيرون أن الذكر أفضل من الأنثى، وأن للشافعي نص آخر أن الأنثى أفضل، كما تقدم في تعليق رقم (12) من الصفحة السابقة. وانظر: المجموع (8/ 369).\r(¬4) () في ب: (على الاحتمال).\r(¬5) () تحفة المحتاج (12/ 254)، مغني المحتاج (4/ 379).\r(¬6) () تهذيب الأسماء واللغات (3/ 100).\r(¬7) () هو عبد الرحمن بن مأمون بن علي النيسابوري، أبو سعد المعروف بالمتولي، برع في الفقهوالأصول والخلاف، وتولى التدريس بالمدرسة النظامية ببغداد، من مصنفاته: (تتمة الإبانة)،توفي سنه (478 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (5/ 106)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 444)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 247).","part":6,"page":167},{"id":5231,"text":"الزكاة: أنه ليس في الحيوانات خنثى إلا الآدمي والإبل (¬1) (¬2).\rقال (¬3):\"وَخَصِيٌّ\" لرواية أبي داود (¬4) (¬5)، وابن ماجه (¬6) أنه عليه السلام: ضحى بكبش موجوء (¬7) (¬8). ولأن الخصا يزيد اللحم طيباً (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (الإبل والآدمي).\r(¬2) () تهذيب الأسماء واللغات (3/ 100).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬4) () هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي السجستاني؛ الإمام الحافظ المقدم في الحديث، كان في الدرجة العالية من النسك والصلاح، من مصنفاته: (السنن)، توفي سنة (275 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (2/ 404)، تهذيب الكمال (11/ 355)، سير أعلام النبلاء (13/ 203).\r(¬5) () في سننه: كتاب الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا (2/ 104)، برقم (2795)، من حديث جابر بن عبد الله. ولفظه: ((ذبح النبي صلى الله عليه وسلم يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجئين ... )).\r(¬6) () في سننه: كتاب الأضاحي، باب أضاحي رسول الله صلى الله عليه وسلم (3/ 528) برقم (3122)، من حديث عائشة، أو أبي هريرة رضي الله عنهما. وأخرجه أحمد في مسنده (6/ 220،225) من حديث أبي الدرداء. قال ابن الملقن: هذا حديث حسن. اهـ. وصححه الألباني. البدر المنير (9/ 299)، صحيح سنن ابن ماجه (2/ 199)، إرواء الغليل (4/ 360).\r(¬7) () في ب: (موجوءين).\r(¬8) () الوجاء: أن ترض أنثيا الفحل رضاً شديداً، يذهب شهوة الجماع، فيكون شبيهاً بالخصاء، وقد وجيء وجاء فهو موجوء، وقيل: هو أن ترض العروق والخصيتان بحالهما.\rمختار الصحاح ص (608)، النهاية في غريب الأثر (5/ 151).\r(¬9) () العزيز (12/ 68)، مغني المحتاج (4/ 380).","part":6,"page":168},{"id":5232,"text":"قال الجاحظ (¬1) في كتابه الحيوان (¬2): إنه يبقي معه زهرة الصِبَى وإن أَسَنَّ.\rقال القاضي الحسين في باب (¬3) الغرة من تعليقه: ولأن الخصية غير مأكولة فلم تضر (¬4) (¬5). [و] (¬6) في قول حكاه (ابن) (¬7) كج (¬8): بالمنع، ونسبه للجديد؛ (لفوات) (¬9) (عضو) (¬10) مأكول (¬11)، (كفاقد) (¬12) الأذن (¬13).\r¬__________\r(¬1) () هو عمرو بن بحر بن محبوب الكناني البصري المعتزلي، المعروف بالجاحظ، أبو عثمان، عالم أديب مشارك في أنواع العلوم، من مصنفاته: (الحيوان)، (الطبائع)، (البيان والتبيين)، توفي سنة (255 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 470)، سير أعلام النبلاء (11/ 526)، البداية والنهاية (11/ 28).\r(¬2) () لم أجد هذه العبارة في كتاب الحيوان؛ ولكن تكلم عن خصاء العرب لفحول الإبل والخيل، ثم ذكر أن بعض الشيوخ المعمرين زعموا أن طولَ الأعمارِ في الخصيان أعمَّ منه في مثلِ أعدادهم من جميع أجناس الرجال. اهـ. وما نقله عنه المؤلف نقله عنه الدميري. والله أعلم.\rينظر: كتاب الحيوان (1/ 42)، النجم الوهاج (9/ 504).\r(¬3) () في ب: (كتاب).\r(¬4) () في ب هنا زيادة: فلم تضر (عيوبها للحم).\r(¬5) () قال الدميري: ولأن الخصية غير مقصودة بالأكل فلا يضر عدمها. اهـ. النجم الوهاج (9/ 504).\r(¬6) () (الواو): ساقط من الأصل.\r(¬7) () في الأصل: (بن).\r(¬8) () هو القاضي يوسف بن أحمد بن كج الدينوري، أبو القاسم، كان يضرب به المثل في حفظ المذهب، وجمع بين رياسة العلم والدنيا، تولى القضاء ببلده، من مصنفاته: (التجريد)، مات سنة (405 هـ). ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ص (127)، وفيات الأعيان (7/ 65)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 974).\r(¬9) () في الأصل: (أفوات).\r(¬10) () في الأصل، وب: (غير)، ولعل الصواب ما أثبته، وهو موافق لنقل النجم الوهاج.\r(¬11) () في ب: (غير مأكول الأذن كفاقد الأذن)\r(¬12) () في الأصل: (كعاقدة).\r(¬13) () نقله عنه الرافعي، والنووي، واستغرباه. العزيز (12/ 68)، روضة الطالبين (3/ 196).","part":6,"page":169},{"id":5233,"text":"وضعفه في شرح المهذب، وقال: إنه منابذ للحديث الصحيح (¬1)، وليس كالأذن؛ لأنهما غير مأكولين عادة (¬2).\rفإن (¬3) قيل: الموجوء لغة: المرضوض (¬4)، ولا يلزم فيه جواز فاقد الخصيتين؛ قلنا: بالرض (¬5) صارا كالمعدومين، (وتعذر) (¬6) أكلهم، قاله في شرح المهذب (¬7).\rقلت: في مسند أحمد (¬8) التصريح بالخصيتين (¬9). وقضية كلام البغوي (¬10)، والماوردي (¬11) في (تعليقيهما) (¬12): أنه لا يجوز أكل الخصيتين. وكذا قال الحليمي (¬13) (¬14): الذكر، والأنثيان،\r¬__________\r(¬1) () المراد حديث التضحية بكبشين موجوءين المتقدم تخريجه في ص (168).\r(¬2) () المجموع (8/ 375).\r(¬3) () في ب: (بإن).\r(¬4) () الصحاح (1/ 80)، القاموس المحيط ص (55).\r(¬5) () في ب: (بالمرض).\r(¬6) () في الأصل: (وتعد).\r(¬7) () عبارة النووي: \"فإنهما بالرض صارتا كالمعدومتين، وتعذر أكلهما\". المجموع (8/ 375–376).\r(¬8) () مسند أحمد (5/ 196) من حديث أبي الدرداء، والمسند (6/ 8) من حديث أبي رافع.\rوصححه الألباني في إرواء الغليل (4/ 360).\r(¬9) () في ب: (بالخصي).\r(¬10) () نقله عن تعليقه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/23/ب)، وانظر: التهذيب (8/ 42).\r(¬11) () لم أقف عليه في الحاوي الكبير، ونقله الأذرعي عن تعليق المروذي لا الماوردي. والله أعلم. ... المصدر السابق.\r(¬12) () في الأصل: (تعليقهما)، وفي ب: (تعليقه)، ولعل الصواب ما أثبته. والله أعلم.\r(¬13) () هو الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم أبو عبد الله الحليمي الجرجاني، شيخ الشافعية بما وراء النهر، القاضي، الفقيه، من مصنفاته: (المنهاج في شعب الإيمان)، توفي سنة (403 هـ).\rترجمته في: وفيات الأعيان (2/ 137)، طبقات الشافعية للسبكي (4/ 333)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 187).\r(¬14) () المنهاج في شعب الإيمان (3/ 59).","part":6,"page":170},{"id":5234,"text":"والحياء (¬1)، والغدة (مستقذرات) (¬2)، وقد روي أنه كره من الشاة (¬3) سبعاً (¬4). وفي حديث آخر أنه: كان يكره الكلية (¬5).\rوهي والمثانة (¬6) متقاربتان؛ لأن كل واحدة (¬7) منهما مجرى البول إلا أن لبثه في المثانة أكثر، فيحتمل أن يقال: إن كانت المثانة تشربت على الأيام من البول وأفسد طعمها وريحها لم\r¬__________\r(¬1) () قال ابن الأثير: الحياء: - ممدود- الفرج من ذوات الخف والظلف، وجمعه أحيية. اهـ.\rالنهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 472).\r(¬2) () في الأصل: (مستقذران)، وفي ب: (متعذران)، وما أثبته من المنهاج للحليمي.\r(¬3) () في ب: (الشياه).\r(¬4) () أخرجه ابن عدي في الكامل (6/ 21)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 7)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 7) من رواية مجاهد مرسلاً. وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (9/ 181) من حديث عبد الله بن عمر. ولفظه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره من الشاة سبعاً المرارة والمثانة والمحياة والذكر والأنثيين والغدة والدم، وكان أحب الشاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمها. قال: وأُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام فأقبل القوم يلقمونه اللحم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أطيب اللحم لحم الظهر)).\rوضعف الحافظ العراقي رواية ابن عدي، والبيهقي. وضعف الهيثمي رواية الطبراني، فقال: وفيه يحيى الحماني، وهو ضعيف. وضعفه الألباني. ينظر: تخريخ أحاديث الإحياء (5/ 424)، مجمع الزوائد (5/ 36)، ضعيف الجامع الصغير ص (664)، السلسلة الضعيفة (9/ 284 – 285).\r(¬5) () عزاه التقي الهندي في كنز العمال (7/ 110) لابن السني في الطب من حديث ابن عباس، ولفظه: كان يكره الكليتين؛ لمكانهما من البول. وقال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (5/ 423): رويناه في جزء من حديث أبي بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف، فيه أبو سعيد الحسن بن علي العدوي أحد الكذابين. اهـ.\rوضعف إسناده أيضاً محمد طاهر الفتني في تذكرة الموضوعات (1/ 145)، والألباني في ضعيف الجامع الصغير ص (663).\r(¬6) () في ب: (وهي من المثانة).\r(¬7) () في ب: (واحد).","part":6,"page":171},{"id":5235,"text":"تؤكل، والغالب أن ما في المرارة (¬1) بحسب طعمها، وربما كانت ضارة (¬2) فلا تؤكل أيضاً. انتهى.\rتنبيه: قال المصنف في شرح المهذب في باب الهدي عن الشافعي (¬3): الفحل أفضل من الخصيِّ، قال أصحابنا: لم يرد الفحل الذي يضرب، لأن الضراب (¬4) يهزله، ويضعفه، وإنما أراد الفحل الذي لا يضرب (¬5). قلت: وينبغي مجيئه هنا.\rقال (¬6): \" والبعير (¬7) والبقرة عن سبعة \" لما رواه مسلم (¬8) عن جابر (¬9): نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية (¬10) البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة.\r¬__________\r(¬1) () المرارة: ضد الحلاوة، وهي- بالفتح – هنة لازقة بالكبد لكل ذي روح، إلا النعام والإبل.\rالقاموس المحيط ص (474)، المصباح المنير ص (464)، مختار الصحاح ص (535).\r(¬2) () (ضارة): ساقطة من: ب.\r(¬3) () مختصر البويطي (ل/152/أ).\r(¬4) () في ب: (الضرب).\r(¬5) () المجموع (8/ 326).\r(¬6) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬7) () في ب: (النعير).\r(¬8) () في صحيحه: كتاب الحج، باب الاشتراك في الهدي وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة (2/ 955)، برقم (1318).\r(¬9) () جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن كعب الأنصاري، صحابي جليل ممن شهد العقبة وهو غلام شاب مع أبيه، وكان من المكثرين في الحديث الحافظين للسنن، توفي سنة (74 هـ)، وقيل: (77 هـ). ترجمته في: معجم الصحابة (1/ 438)، الإستيعاب (1/ 219)، أسد الغابة (1/ 307).\r(¬10) () الحديبية: هي قرية متوسطة ليست بالكبيرة، سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتها، وهي تقع على (22) كيلاً غرب مكة، على طريق جدة القديم، بها مسجد الشجرة، قيل: إن مكانه لم يثبت، وهو اليوم مهدم، وبها بيوتات يعدها الناظر، وهي خارج الحرم غير بعيدة منه، على مرأى. معجم المعالم الجغرافية في السيرة ص (94).","part":6,"page":172},{"id":5236,"text":"وفي رواية له (¬1): خرجنا مهلين بالحج، فأمرنا أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة. وعن أحمد (¬2)، وإسحاق (¬3) إجزاء البدنة عن عشرة؛ لما روى (¬4) الترمذي، وحسنه (¬5) عن ابن عباس (¬6): (كنا) (¬7) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فحضرالأضحى فاشتركنا في البقرة (¬8) سبعاً، وفي البعير عشرة.\rولأنه صلى الله عليه وسلم (لما) (¬9) [قسم] (¬10) فعدل كل بعير بعشر شياه. رواه\r¬__________\r(¬1) () في صحيحه: كتاب الحج، باب الاشتراك في الهدي، وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة (2/ 955)، برقم (1318).\r(¬2) () بل عن أحمد، عدم الإجزاء إلا عن سبعة.\rانظر: المغني (13/ 363 – 364)، الإنصاف، والشرح الكبير (9/ 340).\r(¬3) () حلية العلماء (1/ 463)، الحاوي الكبير (15/ 122)، المغني (13/ 364).\r(¬4) () في ب: (رواه).\r(¬5) () في سننه: كتاب الأضاحي، باب ما جاء في الاشتراك في الأضحية (4/ 75)، برقم (1501). وأخرجه النسائي في سننه: كتاب الضحايا، باب ما تجزئ عنه البدنة في الضحايا (7/ 253)، برقم (4404)، وابن ماجه في سننه: كتاب الأضاحي، باب عن كم تجزئ البدنة والبقرة (3/ 533)، برقم (3131). وصححه الدارقطني، والألباني. بيان الوهم الإيهام (5/ 803)، صحيح سنن الترمذي (2/ 89).\r(¬6) () عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي، أبو العباس، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، كان يسمى بالحبر والبحر لكثرة علمه، وحدة فهمه، حبر الأمة، وفقيهها، توفي سنة (68 هـ). ترجمته في: معجم الصحابة (3/ 482)، معرفة الصحابة (12/ 124)، الإصابة (2/ 142).\r(¬7) () في الأصل: (جاء).\r(¬8) () في ب: (البقر).\r(¬9) () في الأصل: (لم).\r(¬10) () هنا بياض في الأصل بمقدار كلمتين، وما أثبته من صحيح البخاري.","part":6,"page":173},{"id":5237,"text":"البخاري (¬1) (¬2) (¬3). قال في المطلب (¬4): وقد نسب [ابن يونس (¬5)] (¬6) في شرحه (¬7) هذا القول لأبي إسحاق المروزي (¬8) (¬9)، وكأنه وهم، أو سبق قلم (¬10). وأجاب أصحابنا بأن الصحيح وقفه على ابن عباس (¬11).\r¬__________\r(¬1) () من قوله: (ولأنه صلى الله عليه وسلم ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬2) () هو إمام الحفاظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة الجعفي مولاهم، قال الإمام أحمد: ما أخرجت خراسان مثله، من مصنفاته: (الجامع الصحيح)، (التاريخ)، توفي سنة (256 هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد (2/ 4)، وفيات الأعيان (4/ 188)، تذكرة الحفاظ (2/ 555).\r(¬3) () في صحيحه: كتاب الشركة، باب في قسمة الغنم (2/ 881) برقم (2356)،وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الأضاحي، باب الذبح بكل ما أنهر الدم، إلا السن، والظفر، وسائر العظام (3/ 1558) برقم (1968)، من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه.\r(¬4) () في الأصل كرر عبارة: (رواه البخاري. قال في المطلب).\r(¬5) () هو أحمد بن موسى بن يونس بن محمد الإربلي الموصلي، أبو الفضل، شرف الدين، كان إماماً كبيراً، كثير الحفظ، غزير المادة، عاقلاً، من مصنفاته: (شرح التنبيه)، (مختصر الإحياء)،توفي سنة (622 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (1/ 108)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 572)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 741).\r(¬6) () ما بين المعكوفين بياض في الأصل. وما أثبته من ب.\r(¬7) () غنية الفقيه (كتاب الأضحية) (2/ 974).\r(¬8) () هو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي، كان إماماً جليلاً غواصاً على المعاني، ورعاً زاهداً، من مصنفاته: (التوسط بين الشافعي والمزني)، (شرح مختصر المزني)، توفي سنة (340 هـ). ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ص (121)، شذرات الذهب (2/ 355)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 105).\r(¬9) () وذكره في كفاية النبيه، ثم قال: وهذالم أره في غيره، نعم حكاه القاضي الحسين عن إسحاق أنه روى خبراً أن أصحاب الحديبية كانوا سبعمائة فنحروا سبعين بدنة، وهذا لا يثبته أهل الحديث. اهـ. كفاية النبيه (5/ل/89/أ).\r(¬10) () وإنما هو إسحاق بن راهوية. انظر: النجم الوهاج (9/ 505).\r(¬11) () المطلب العالي (24/ل/189/ب).وانظر: الحاوي الكبير (15/ 122)،النجم الوهاج (9/ 505).","part":6,"page":174},{"id":5238,"text":"وأحاديث السبعة أصح بالإجماع (¬1)، ولأن أثمان الإبل تختلف (¬2)، وكذلك الغنم، فالتعديل بالعشرة نسبة تفاوت الأثمان (¬3).\rفرع: اشتركوا في بقرة، وظنوا أنهم سبعة، فإذا هم ثمانية؛ قال البندنيجي (¬4) (¬5): ليس للشافعي فيها نص، والذي يقتضيه المذهب أنها (¬6) لا تجزئهم، وعليهم الإعادة (¬7).\rوقال أحمد (¬8)، وإسحاق (¬9): يذبحوا شاة، وتجزئهم.\rقال (¬10):\"والشاة عن واحد\" أي: بالإجماع (¬11) (¬12)،فلو اشترك/ (¬13) اثنان في شاة لم يجز (¬14).\r¬__________\r(¬1) () النجم الوهاج (9/ 505).\r(¬2) () (تختلف): ساقطة من ب.\r(¬3) () قال الحافظ ابن حجر بعد ذكره لهذه الأجوبة: والذي يتحرر في هذا أن الأصل أن البعير بسبعة ما لم يعرض عارض من نفاسة ونحوها، فيتغير الحكم بحسب ذلك، وبهذا تجتمع الأخبار الواردة في ذلك. اهـ. فتح الباري (9/ 542).\r(¬4) () هو محمد بن هبة الله بن ثابت أبو نصر البندنيجي، يعرف بفقيه الحرم، من كبار أصحاب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وقد سمع الحديث من جماعة من مصنفاته: (الكافي)، (المعتمد)، توفي سنة (495 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (4/ 207)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 100)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 489).\r(¬5) () في ب زيادة: (في المعتمد).\r(¬6) () في ب: (أنه).\r(¬7) () تحفة المحتاج (12/ 255)، نهاية المحتاج (8/ 133).\r(¬8) () وعن أحمد رواية أخرى: أنها تجزئ عن سبعة، ويرضون الثامن ويضحي. الإنصاف (9/ 344).\r(¬9) () لم أقف على من نسب هذا القول لإسحاق غير المؤلف. والله أعلم.\r(¬10) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬11) () (أي بالإجماع): ساقطة من ب.\r(¬12) () النجم الوهاج (9/ 505)، تحفة المحتاج (12/ 255).\r(¬13) () نهاية ل (124) من الأصل.\r(¬14) () البيان (4/ 449)، المجموع (8/ 369)، نهاية المحتاج (8/ 133).","part":6,"page":175},{"id":5239,"text":"نعم لو ضحى بها (¬1) واحد من أهل بيت تأدى الشعار والسنة لجميعهم (¬2).\rولو أشركهم في الثواب، وذبحها عن نفسه جاز (¬3)، قاله (¬4) (¬5) في العدة (¬6)، وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم هذا عن محمد، وأمة محمد)) (¬7). وعلى هذا المعنى قول (¬8) الأصحاب: لا تجزئ الشاة إلا عن واحد؛ أي: عن مضحٍ واحد (¬9).\rوقال إبراهيم المروذي (¬10):المستحب لواحد التضحية باثنين؛ لأنه عليه الصلاة والسلام (¬11): ضحى بكبشين (¬12).\rتنبيهات: الأول: إنَّ إجزاء البعير و البقرة عن سبعة لا يختص بالتضحية، فلو قصد بعضهم التضحية، وبعضهم الهدي جاز، وكذا لو كان بعضهم يريد اللحم، وبعضهم القربة (¬13)، بل لو لزمته سبع شياه [بأسباب] (¬14) مختلفة، كالتمتع، والقران، والفوات، ومباشرة محظور\r¬__________\r(¬1) () في ب: (لو ضحبها).\r(¬2) () العزيز (12/ 69 – 70)، روضة الطالبين (3/ 198).\r(¬3) () البيان (4/ 449)، المجموع (8/ 354)، روضة الطالبين (3/ 201).\r(¬4) () في ب: (قال).\r(¬5) () صاحب العدة هو الحسين بن علي بن الحسين الطبري المكي أبو عبد الله المتوفى سنة (498 هـ)، وقيل سنة (495 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (4/ 349)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 568)،طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 263).\r(¬6) () نقله عنه العمراني في البيان (4/ 449).\r(¬7) () تقدم تخريجه ص (146).\r(¬8) () في ب: (فقول).\r(¬9) () الوجيز ص (412)، العزيز (12/ 69 – 70)، المجموع (8/ 369).\r(¬10) () نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/24/أ).\r(¬11) () في ب: (عليه السلام).\r(¬12) () تقدم تخريجه ص (144).\r(¬13) () في ب: (وبعضهم يريد القربة).\r(¬14) () ما بين المعكوفين ساقطة من الأصل، وفي ب: (بأسنان)، ولعل الصواب ما أثبته.","part":6,"page":176},{"id":5240,"text":"الإحرام جاز (¬1). وهذا يطرد إلا في جزاء الصيد، فلا تجزئ البدنة عن سبعة من الظباء (¬2)، والفرق أنه باب إتلاف فروعيت (¬3) فيه (الصورة) (¬4) (¬5).\rوذبح المسلم مع الذمي يجزئ عن قربة المسلم في نصيبه (¬6)، نصَّ عليه الشافعي، ذكره في الاستقصاء.\rالثاني: أن تعبيره ربما (¬7) يوهم أن كلتيهما يجزئ عن سبعة، وليس ذلك مراده، فلو عطف بأو، بدل الواو كان أحسن.\rالثالث: مراده بالشاة المعينة، ليخرج ما لو اشتركا في شاتين مشاعتين بينهما، فلا يجزئهما على الأصح (¬8).\rقال (¬9):\"وأفضلها بعير، ثم بقرة (¬10)، ثم ضأن (¬11)، ثم معز\"لقوله عليه الصلاة والسلام: ((من اغتسل يوم الجمعة، ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة\r¬__________\r(¬1) () الأم (3/ 580)، البيان (4/ 460)، روضة الطالبين (3/ 198 – 199).\r(¬2) () العزيز (12/ 70 – 71)، المجموع (8/ 370)، مغني المحتاج (4/ 380).\r(¬3) () في ب: (فروى).\r(¬4) () في الأصل: (للضرورة).\r(¬5) () المصادر السابقة.\r(¬6) () في ب: (نصي)\r(¬7) () في ب: (بما).\r(¬8) () والوجه الثاني: يجزئهما. العزيز (12/ 71)، المجموع (8/ 370)، روضة الطالبين (3/ 199).\r(¬9) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬10) () في ب: (بقر).\r(¬11) () (ثم ضأن): ساقطة من ب.","part":6,"page":177},{"id":5241,"text":"الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة (¬1) الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن)) (¬2).\rولأنه عليه الصلاة و السلام: أهدى مائة بدنة (¬3).\rوأجاب في شرح مسلم (¬4) عن تضحيته بالكبش باحتمال أنه لم يتيسر في ذلك الوقت غيرهما. وفيه نظر؛ إذ الأصل عدمه.\rنعم هو أقرب في حديث: [ضحى عن نسائه بالبقر (¬5). ولأن لحم البدنة أكثر من لحم البقرة، والقصد بها التوسيع على] (¬6) الفقراء (¬7). واستأنس القاضي في ذلك (بجعل) (¬8) نصاب الإبل في الزكاة خمساً، ونصاب البقر ثلاثين، فإنه قد بين التفاوت فيما بينهما (¬9).\r¬__________\r(¬1) () من قوله: (الأولى فكأنما ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬2) () أخرجه البخاري في صحيحة: كتاب الجمعة، باب فضل الجمعة (1/ 301)، برقم (841)، ومسلم في صحيحه: كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة (2/ 582)،برقم (850)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.\r(¬3) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الحج، باب يتصدق بجلال البدن (2/ 613)،برقم (1631) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومسلم في صحيحه: كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم (2/ 886)، برقم (1218) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.\r(¬4) () شرح مسلم للنووي (6/ 376).\r(¬5) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الأضاحي، باب الأضحية للمسافر والنفساء (5/ 2110)، برقم (5228)، ومسلم في صحيحه: كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه (2/ 873)، برقم (1211)، من حديث عائشة رضي الله عنها.\r(¬6) () ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬7) () تحفة المحتاج (12/ 256– 257)، مغني المحتاج (4/ 380).\r(¬8) () في الأصل، وب: (فجعل). ولعل الصواب ما أثبته. والله أعلم.\r(¬9) () نقله عنه ابن الرفعة، فقال: واستأنس القاضي الحسين في تفضيل البدنة على البقرة بأن الله تعالى جعل نصاب الإبل في الزكاة خمساً، ونصاب البقر ثلاثين فبان التفاوت فيما بينهما. اهـ.\rكفاية النبيه (5/ل/89/ب)","part":6,"page":178},{"id":5242,"text":"وفضلت الضأن على المعز؛ لطيب لحمه، وجوده (¬1) على لحم المعز، وهذا مما لا خلاف فيه (¬2). ولحديث: ((خير الضحية الكبش الأقرن)) (¬3).\rوزعم في الدقائق (¬4) أن قوله: \" ثم بقرة \" من زياداته (¬5) على المحرر؛ وكأنها سقطت من نسخة المحرر (¬6) فإنها ثابتة في النسخ (¬7).\rتنبيه: المراد بالأفضلية (¬8) هنا بالنسبة إلى إقامة الشعار (¬9)، وإلا فلحم الضأن خيرها (¬10)، قال تعالى: چ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ چ (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) () كذا في الأصل، وفي ب تحتمل: (وفقده). ولعل الأصوب: (وجودته).\r(¬2) () المهذب (1/ 245)، المجموع (8/ 368)، تحفة المحتاج (12/ 256).\r(¬3) () أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الأضاحي باب (18) (4/ 83) برقم (1517)، وابن ماجه في سننه: كتاب الأضاحي، باب ما يستحب من الأضاحي (3/ 533)، برقم (3130) من حديث أبي أمامة رضي الله عنه. وأخرجه أبو داود في سننه: كتاب الجنائز باب كراهية المغالاة في الكفن (2/ 217) برقم (3156)، والحاكم في مستدركه (4/ 254)، والبيهقي في سننه (9/ 273) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه. قال ابن الملقن: وفي إسناده عفير بن معدان، وهو ضعيف. اهـ. ومثله قول الحافظ ابن حجر. وضعفه الألباني. البدر المنير (9/ 301)، التلخيص الحبير (4/ 256)، ضعيف سنن الترمذي ص (148).\r(¬4) () دقائق المنهاج ص (537).\r(¬5) () في ب: (زيادته).\r(¬6) () في ب: (نسخته بالمحرر).\r(¬7) () المحرر (ل/255/أ)، وانظر: النجم الوهاج (9/ 505)، مغني المحتاج (4/ 380).\r(¬8) () في ب: (بالأفضلة).\r(¬9) () في ب: (العشار).\r(¬10) () مغني المحتاج (4/ 380–381).\r(¬11) () سورة الصافات، الآية: {107}.\r(¬12) () وجه الاستدلال بالآية: أن الذبح العظيم في الآية هو الكبش، كما جاء في بعض الأحاديث.\rالدر المنثور (7/ 104 - 105).","part":6,"page":179},{"id":5243,"text":"وروى الحاكم (¬1) في البقر: ((ألبانها دواء، ولحمها داء)). وزعم أنه صحيح الإسناد (¬2)؛ وفيه نظر (¬3). وقد صحَّ أنه عليه الصلاة والسلام (¬4) ضحى عن نسائه بالبقر (¬5). وهو لا يتقرب (¬6) (بالداء) (¬7). وقال الحليمي (¬8): إنما قال: ((لحومها (¬9) داء)) ليبس الحجاز (¬10)، ويبوسة لحم البقر فيه، ورطوبة ألبانها وسمنها.\rقال (¬11): \" وسبع شياه أفضل من بعير، وشاة أفضل من مشاركة في/ (¬12) بعير \"\r¬__________\r(¬1) () في مستدركه (4/ 448)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، ولفظه: ((عليكم بألبان البقر وسمنانها، وإياكم ولحومها، فإن ألبانها وسمنانها دواء وشفاء، ولحومها داء)).\r(¬2) () المستدرك (4/ 448).\r(¬3) () فقد تعقبه الذهبي في التلخيص على المستدرك (4/ 404) فقال: قلت: سيف وهاه ابن حبان. اهـ. وضعف الألباني رواية الحاكم، ثم ذكر لها شاهداً تتقوى به من حديث مليكة بنت عمرو أنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألبانها شفاء، وسمنها دواء، ولحمها داء)) يعني البقر. وهذه الرواية بهذا اللفظ أخرجها أبو داود في المراسيل ص (483)، والبغوي في مسند ابن الجعد ص (393)، والطبراني في المعجم الكبير (25/ 42)، والبيهقي في سننه (9/ 345)، وحسنها الألباني في السلسلة الصحيحة (4/ 46)، ثم قال عن رواية الحاكم، وأما الزيادة - يعني حديث ابن مسعود عند الحاكم - فهي وإن كانت ضعيفة الإسناد، فقد مضى لها شاهد من حديث مليكة بنت عمرو مرفوعاً نحوه. انظر: السلسلة الصحيحة (4/ 582).\r(¬4) () في ب: (عليه السلام).\r(¬5) () تقدم تخريجه ص (178).\r(¬6) () في ب: (يقرب).\r(¬7) () في الأصل: (بالدواء).\r(¬8) () المنهاج في شعب الإيمان (2/ 31).\r(¬9) () في ب: (لحمها).\r(¬10) () الحجاز: يشمل جميع سلاسل جبال السروات – المعروفة في هذا العهد بهذا الاسم، والمعروفة باسم الحجاز- الممتدة من أقصى اليمن جنوباً بحذاء ساحل البحر الأحمر، إلى نهايتها في بلاد الشام. معجم الأمكنة الواردة ذكرها في صحيح البخاري ص (165). وانظر: الروض المعطار (1/ 188).\r(¬11) () منهاج الطالبين (537).\r(¬12) () نهاية ل (64) من ب.","part":6,"page":180},{"id":5244,"text":"أما الأول؛ فلأن لحم الغنم أطيب، وفيه (¬1) تكثير إراقة الدم، وكذا الحكم في البقر (¬2)، ولهذا نصَّ على البعير؛ ليعلم أفضليتها على البقرة من باب أولى. وفيها وجه (¬3)؛ لكثرة اللحم، ورجحه جماعة (¬4). قال الرافعي (¬5): وقد يؤدي (¬6) التعارض في مثل هذا إلى التساوي، ولم يذكروه (¬7).\rوأما الثاني (¬8)؛ فلتفرده بإراقة الدم (¬9).\r\rقال ابن الرفعة (¬10) (¬11): ولا خلاف فيه (¬12). وقد صرح به في الكافي (¬13)، والتهذيب (¬14) (¬15).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (وفي).\r(¬2) () العزيز (12/ 72)، المجموع (8/ 368)، روضة الطالبين (3/ 197)، مغني المحتاج (4/ 381).\r(¬3) () وهو: أن البدنة أوالبقرة أفضل. وصحح الرافعي والنووي الأول. انظر: المصادر السابقة.\r(¬4) () قال إمام الحرمين بعد ذكره للوجه الأول: ولم أرَ هذا مجمعاً عليه بين الأصحاب، ولست أرى القطع بهذا، وكيف أقطع به والبدنة مخصوصة بالذكر في كتاب الله، معدودة من الشعائر. اهـ. وقال ابن الرفعة: والذي اختاره في المرشد أن البدنة أفضل. اهـ.\rنهاية المطلب (18/ 173 - 174)، كفاية النبيه (5/ل/90/ب).\r(¬5) () العزيز (12/ 72).\r(¬6) () في ب: (نؤدي).\r(¬7) () قال ابن حجر الهيتمي: والحاصل أن لحم الإبل والبقر لما تقاربا في الرداءة اعتبرت الأفضلية فيهما بمظنة أكثرية اللحم، والضأن والمعز لما تقاربا في الأطيبية اعتبرت الأفضلية فيهما بالأطيبية لا بكثرة اللحم، ومن ثم فَضَلَتْ السبعُ البعيرَ الأكثرَ لحماً، وقدمت أكثرية اللحم على أطيبيته، لأن القصد إغناء الفقراء، فاتجه بما ذكرته كلامهم، وأنه لا اعتراض عليه، وأنه لا يرد عليه قول الرافعي: قد يؤدي التعارض في مثل هذا إلى التساوي؛ فتأمله. اهـ. تحفة المحتاج (12/ 257).\r(¬8) () وهو قوله: \" وشاة أفضل من مشاركة في بعير \".\r(¬9) () المهذب (1/ 245)، البيان (4/ 441)، نهاية المحتاج (8/ 134).\r(¬10) () هو أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع الأنصاري أبو العباس نجم الدين المعروف بابن الرفعة، كان شافعي زمانه، وإمام أوانه، وفقيه عصره، من مصنفاته: (كفاية النبيه)، (المطلب العالي)، توفي سنة (710 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (9/ 24)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 601)، الدرر الكامنة (1/ 336).\r(¬11) () المطلب العالي (24/ل/191/أ).\r(¬12) () وقال النووي: بالاتفاق. اهـ. المجموع (8/ 368).\r(¬13) () الكافي إذا أطلق فالمراد به الكافي للخوارزمي محمود بن محمد بن العباس المعروف بالعباسي.\rقاله عبد القادر المنديلي في الخزائن السنية ص (82).\r(¬14) () في ب: (في المكافي والمهذب).\r(¬15) () التهذيب (8/ 39).","part":6,"page":181},{"id":5245,"text":"قلت: صرح في (صفة) (¬1) الصلاة من التهذيب (¬2) بوجهين فيه كقراءة سورة قصيرة أفضل من بعض طويلة.\rوالظاهر أن محل الخلاف إذا شارك بسبعها (¬3) بدلاً عن الشاة لا مطلقاً.\rواعلم أن الأصحاب إنما صرحوا بذلك إذا شارك في سبع مثلاً، وسكتوا عما لو شارك [بأكثر منه كما لو شارك] (¬4) واحد خمسة في بعير؛ وقضية إطلاق المصنف تفضيل الشاة أيضاً، وبه صرح صاحب الوافي (¬5) تفقهاً (¬6).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (سنة).\r(¬2) () التهذيب (2/ 102).\r(¬3) () في ب: (ببعها).\r(¬4) () ما بين المعكوفين ساقطة من الأصل.\r(¬5) () هو أبو العباس أحمد بن عيسى بن أبي بكر عبد الله. كذا ذكره السبكي في مقدمة تكملة المجموع للنووي. وكتابه هو الوافي بالطلب في شرح المهذب. ولم أقف له على ترجمة.\rينظر: تكملة المجموع (10/ 8).\r(¬6) () نقله عنه في تحفة المحتاج، وحواشي الشرواني (12/ 257)، مغني المحتاج (4/ 381).","part":6,"page":182},{"id":5246,"text":"تنبيه: ما ذكره من أفضلية السبع على (¬1) البعير لا ينافي قوله قبله (¬2): \" أفضلها \" يعني: لأن ذلك (¬3) عند الانفراد (¬4).\rقال (¬5): \" وشرطها سلامة من عيب ينقص لحماً \" لأن المقصود من الأضحية اللحم، فاعتبر عيبه بما ينقصه (¬6) (¬7)،كما اعتبر في عيب البيع ما ينقص المالية لأنه المقصود فيها (¬8). وهذا الضابط (¬9) الذي ذكره المصنف يغني عن التفصيل (¬10)، وما يأتي بعده إيضاح له. وإنما وقع الخلاف فيما شُكَّ (¬11)، أَيُنْقِصُ اللحم أم لا؟\rوأصله حديث: ((أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، والعجفاء التي لا تنقي)) رواه الأربعة (¬12)، وصححه الترمذي (¬13)،\r¬__________\r(¬1) () في ب: (عن).\r(¬2) () في ب: (قبلها).\r(¬3) () في ب: (ذاك).\r(¬4) () تحفة المحتاج (12/ 256)، نهاية المحتاج (8/ 133).\r(¬5) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬6) () في ب كرر هذه العبارة: (عيبه بما ينقصه).\r(¬7) () البيان (4/ 444)، تحفة المحتاج (12/ 258)، مغني المحتاج (4/ 381).\r(¬8) () منهاج الطالبين ص (220)، النجم الوهاج (4/ 124)، مغني المحتاج (2/ 69).\r(¬9) () في ب: (الظابط).\r(¬10) () النجم الوهاج (9/ 507).\r(¬11) () الشك: تجويز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر. الورقات في أصول الفقه ص (6).\r(¬12) () أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الضحايا، باب ما يكره من الضحايا (2/ 106) برقم (2802)، والترمذي في سننه: كتاب الأضاحي، باب ما لا يجوز من الأضاحي (4/ 72) برقم (1497)، والنسائي في سننه: كتاب الضحايا، ما نهي عنه من الأضاحي: العوراء (7/ 244) برقم (4381)، وابن ماجه في سننه: كتاب الأضاحي، باب ما يكره أن يضحي به (3/ 539)، برقم (3144). وأخرجه مالك في الموطأ (2/ 482)،وأحمد في مسنده (4/ 284)،وابن حبان في صحيحه، (الإحسان) (13/ 240)، والحاكم في مستدركه (4/ 248)،والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 274) من حديث البراء بن عازب. وصححه ابن الملقن في البدر المنير (9/ 286)، والألباني في إرواء الغليل (4/ 361).\r(¬13) () في سننه (4/ 72).","part":6,"page":183},{"id":5247,"text":"وابن حبَّان (¬1) (¬2)، والحاكم (¬3). وهذه (¬4) الأربعة تنقص اللحم، فألحق بها ما في معناها (¬5).\rتنبيهات: الأول: اشتراط السلامة من العيب إنما هو في وقوعها على وجه الأضحية المشروعة، أما لو قال لمعيبة (¬6): هذه أضحية، أو نذر أن يضحي بها (¬7) ابتداءً، وجب (¬8) ذبحها قربة، وتفرقة لحمها صدقة، ولا تجزئ عن الأضحية (¬9).\rوفي اختصاصها بوقت النحر، وجريانها مجرى الضحيَّة في الصرف وجهان: أصحهما في الروضة (¬10): نعم (¬11).\r¬__________\r(¬1) () هو الحافظ محمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي، أبو حاتم البستي، كان من أوعية العلم في الفقه، واللغة، والحديث، والوعظ، من مصنفاته: (المسند الصحيح)، (كتاب المجروحين)،توفي سنة (354 هـ). ترجمته في: سير أعلام النبلاء (16/ 92)، تذكرة الحفاظ (3/ 920)، طبقات الحفاظ ص (375).\r(¬2) () في صحيحه (الإحسان) (13/ 240).\r(¬3) () في مستدركه (4/ 248).\r(¬4) () في ب: (وهذا).\r(¬5) () البيان (4/ 443).\r(¬6) () في ب: (لمعينة).\r(¬7) () في ب: (يضححها).\r(¬8) () في ب: (وجبت).\r(¬9) () مختصر المزني ص (373)، الحاوي الكبير (15/ 110)، العزيز (12/ 100 - 101).\r(¬10) () روضة الطالبين (3/ 217).\r(¬11) () لأنه أوجبها باسم الأضحية، ولا محمل لكلامه إلا هذا.\rوالثاني: لا؛ لأنها ليست أضحية، بل شاة لحم. العزيز (12/ 101)، روضة الطالبين (3/ 217).","part":6,"page":184},{"id":5248,"text":"الثاني: أنَّ هذا الشرط يعتبر عند وقت الذبح في التي لم يتقدمها إيجاب، أما الموجبة فتعتبر في وقت خروجها عن ملكه خاصة؛ فلو كان له حيوان سليم، فنذر قبل وقت التضحية أن يضحي به، ثم حدث به عيب، فإنه يضحي به، ويثبت فيه من أحكام الأضحية ما يثبت في الحيوان السليم (¬1)؛ لأنه انتقل عن ملكه بالنذر (¬2).\rوحكى الرافعي (¬3) فيه وجهاً ضعيفاً، أنه يلزمه أن يضحي بسليم (¬4)؛ لالتزامه (¬5).\rالثالث: مفهومه أن نقص غير اللحم لا يؤثر، وليس على إطلاقه؛ فإن مقطوعة الألية والأذن مؤثر مع أنه ليس بلحم، ولو قال: ما ينقص مأكولاً لكان أولى (¬6).\rالرابع: مقتضى هذا الضابط عدم إجزاء التضحية بالحامل؛ لأن الحمل يهزلها (¬7).\rوهو ما حكاه في شرح المهذب في آخر (¬8) زكاة الغنم عن الأصحاب (¬9).\r\rوبه جزم الشيخ أبو حامد (¬10) (¬11)، والبندنيجي (¬12)، والمتولي (¬13)، وصاحب البيان (¬14) (¬15)، ونقله أيضاً عن القاضي أبي الطيب (¬16)؛ فقال (¬17): قال الأصحاب: إنما قلنا لا تجزئ الحامل في\r¬__________\r(¬1) () (السليم): ساقطة من ب.\r(¬2) () قال الشافعي: وإذا اشترى الرجل الضحية فلم يوجبها حتى أصابها ما لا تجوز معه بحضرة الذبح قبل أن يذبحها أو قبل ذلك لم تكن ضحية، ولو أوجبها سالمة ثم أصابها ذلك وبلغت أيام الأضحى ضحى بها وأجزأت عنه، إنما أنظر إلى الضحية في الحال التى أوجبها فيها. اهـ.\rالأم (3/ 587)، وانظر: الحاوي الكبير (15/ 109)، العزيز (12/ 98)، روضة الطالبين (3/ 216).\r(¬3) () العزيز (12/ 98)، حكاه عن أبي جعفر الإستراباذي.\r(¬4) () في ب: (بسليمة).\r(¬5) () قال النووي: وهو شاذ ضعيف. اهـ. روضة الطالبين (3/ 216).\r(¬6) () مغني المحتاج (4/ 381)، نهاية المحتاج (8/ 134).\r(¬7) () تحفة المحتاج (12/ 259)، مغني المحتاج (4/ 381)، نهاية المحتاج (8/ 134).\r(¬8) () في ب: (أواخر).\r(¬9) () المجموع (5/ 401).\r(¬10) () هو أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني أبو حامد، شيخ الشافعية بالعراق بلا مدافعة، اتفق على فضله وتقديمه في جودة الفقه، وحسن النظر، من مصنفاته: (التعليق الكبير)، توفي سنة (406 هـ).\rترجمته في: تاريخ بغداد (4/ 368)، طبقات الفقهاء للشيرازي ص (131)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 329).\r(¬11) () نقله عنه الدميري، والخطيب الشربيني. النجم الوهاج (9/ 510)، مغني المحتاج (4/ 381).\r(¬12) () نقله عنه الدميري في المصدر السابق.\r(¬13) () نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 510).\r(¬14) () هو يحيى بن أبي الخير بن سالم بن أسعد أبو الخير العمراني اليماني، كان شيخ الشافعية ببلاد اليمن، وكان إماماً، زاهداً، ورعاً، عالماً، خيراً، من مصنفاته: (البيان)، (غرائب الوسيط)،توفي سنة (558 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (7/ 337)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 104)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 327).\r(¬15) () البيان (3/ 206).\r(¬16) () هو طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري، القاضي أبو الطيب، أحد حملة المذهب ورفعائه، كان إماماً جليلاً، بحراً، غواصاً، متسع الدائرة، من مصنفاته: (التعليق الكبير)، (المجرد)، (شرح الفروع)، توفي سنة (450 هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد (9/ 358)، طبقات الفقهاء للشيرازي ص (135)، طبقات الشافعية للسبكي (5/ 12).\r(¬17) () المجموع (5/ 401).","part":6,"page":185},{"id":5249,"text":"الأضحية، لأن المقصود من الأضحية اللحم، والحمل يهزلها، ويقل بسببه لحمها فلا تجزئ، والمقصود من الزكاة كثرة القيمة. انتهى. ونقله صاحب الاستقصاء (¬1) هنا عن الأصحاب.\r¬__________\r(¬1) () هو عثمان بن عيسى بن درباس، أبو عمر الماراني ثم المصري الملقب ضياء الدين، كان من أعلم الفقهاء في وقته بمذهب الشافعي، من مصنفاته: (الاستقصاء لمذاهب الفقهاء)، توفي سنة (602 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 242)، طبقات الشافعية للسبكي (8/ 337)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 127).","part":6,"page":186},{"id":5250,"text":"لكن ذكر ابن الرفعة (¬1) أن المشهور إجزاء الحامل، وأن عدم إجزائها وجه حكاه العجلي (¬2) (¬3) عن الإيضاح للصيمري (¬4)،والصحيح (¬5) الأول؛ لأن ما نقص من اللحم (¬6) ينجبر بالجنين فهو كالخصي. انتهى.\rوهو قضية كلام الرافعي (¬7) والروضة (¬8) في الكلام على الأكل من الولد، وكذلك قولهما (¬9): يجزئ الفحل وإن كثر نزوانه (¬10)، والأنثى وإن كثرت ولادتها، ولم يطب لحمها إلا إذا انتهيا إلى (العجف) (¬11)، لكن ذكر الرافعي في كتاب الصداق (¬12) أن لحم الحامل رديء، وفي باب\r¬__________\r(¬1) () كفاية النبيه (5/ل/92/أ)،ونقله عنه ابن حجر في تحفة المحتاج (12/ 259)، والخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 382).\r(¬2) () هو أسعد بن محمود بن خلف العجلي الأصبهاني، منتخب الدين أبو الفتوح، كان فقيهاً، مكثراً من الرواية، زاهداً، ورعاً، من مصنفاته: (التعليق على الوسيط والوجيز)، (تتمة التتمة)،توفي سنة (600 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (8/ 126)، طبقات الشافعية للسبكي (8/ 126)،طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 196).\r(¬3) () نقله عنه السبكي، والدميري. طبقات الشافعية الكبرى (8/ 128)،النجم الوهاج (9/ 511).\r(¬4) () عبد الواحد بن الحسين بن محمد، أبو القاسم الصيمري البصري، أحد أئمة الشافعية، وأصحاب الوجوه، ارتحل الناس إليه من البلاد، من مصنفاته: (الإيضاح)، (الكفاية)، توفي حوالي سنة (386 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (3/ 339)،طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 127)،طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 184).\r(¬5) () في ب: (قال: والصحيح).\r(¬6) () في ب: (لأن ما حصل من نقص اللحم).\r(¬7) () العزيز (12/ 113).\r(¬8) () روضة الطالبين (3/ 225).\r(¬9) () العزيز (12/ 66)، روضة الطالبين (3/ 195).\r(¬10) () في ب: (نزاونه).\r(¬11) () في الأصل: (العجز)\r(¬12) () العزيز (8/ 298).","part":6,"page":187},{"id":5251,"text":"خيار النقص (¬1) أنه ينقص اللحم، وهذا هو الظاهر. وقول ابن الرفعة: إن النقص ينجبر بالجنين (¬2) ممنوع؛ فإن تغيير اللحم لا ينجبر إنما المنجبر (¬3) الكمية، وليست هي المقصودة (¬4). ويحتمل مراجعة أهل الخبرة في أنه عيب أم لا؟ ومقتضى (¬5) هذا الضابط أيضاً (¬6) أنه لا تجزئ قريبة العهد بالولادة، لنقص لحمها، بل هي أسوأ حالاً من الحامل (¬7)، ولهذا لا تؤخذ في الزكاة على وجه (¬8)، مع اجتماعهم على إجزاء الحامل هناك (¬9)، ولتكن (¬10) المرضع كذلك (¬11).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (4/ 280).\r(¬2) () في ب حصل هنا تكرار لكلام سابق فقال: وقول ابن الرفعة أن النقص ينجبر بالجنين [فهو كالخصي. انتهى. وهو قضية كلام الرافعي والروضة في الكلام على الأكل ....... إلى قوله: لم يطب لحمها إلا إذا انتهيا ممنوع].\r(¬3) () في ب: (ينجبر).\r(¬4) () تحفة المحتاج (12/ 259)، مغني المحتاج (4/ 382)، نهاية المحتاج (8/ 134).\r(¬5) () في ب: (وقضية).\r(¬6) () (أيضاً): ساقطة من: ب.\r(¬7) () المصادر السابقة.\r(¬8) () قال النووي: قال إمام الحرمين: وذكر العراقيون أنه لو تبرع بالربى قبلت منه، وإن كانت قريبة عهد بالولادة جرياً على القياس، قال: وحكوا وجهاً بعيداً لبعض الأصحاب أنها لا تقبل منه؛ لأنها تكون مهزولة لقرب ولادتها والهزال عيب، قال الإمام: وهذا ساقط؛ فقد لا تكون كذلك، وقد تكون غير الربى مهزولة، والهزال الذي هو عيب هو الهزال الظاهر البين. وهذا الوجه الذي حكاه قد حكاه الشيخ أبو حامد وغيره من العراقيين، واتفقوا على تغليط قائله. اهـ. المجموع (5/ 400).\r(¬9) () الأم (3/ 21)، المهذب (1/ 157)، المجموع (5/ 400،401).\r(¬10) () في ب: (ولكن).\r(¬11) () تحفة المحتاج (12/ 259)، مغني المحتاج (4/ 382)، نهاية المحتاج (8/ 134).","part":6,"page":188},{"id":5252,"text":"قال (¬1): \"ولا تجزئ العجفاء (¬2) \" للحديث السابق (¬3)، لكنه مقيد بالتي لا نَقْيَ لها: أي: لا مخَّ من شدَّة الهزال (¬4) (¬5)، وكذا قيداه في (¬6) كتبهما (¬7).\rوحاصل كلام الرافعي (¬8) ما صرح به في شرح المهذب أنه إن كان النَقي قد ذهب من شدَّة الهزال لم تجزئ بلا خلاف، وإن لم يذهب، وبها (¬9) بعض الهزال، فثلاث طرق، أحدها: تجزئ مطلقاً، وعليه الأكثرون. والثاني: إن كان خلقياً أجزأ، أو لمرض (فلا) (¬10). [والثالث: إن كان بحيث لا يرغب في تناول لحمها الطبقة العالية (¬11) من طلبة اللحم في سنة الرخاء] (¬12) لم تجزئ (¬13) وإلا أجزأت (¬14). وعلى هذا إطلاق المصنف ليس بصحيح.\rقال (¬15): \" ومجنونة \" لأن الجنون نوع من المرض، فدخل في الحديث السابق (¬16)، ولورود النهي عن الثولاء (¬17) (¬18) (¬19).\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين (537).\r(¬2) () في ب: (فلا تجزئ عجفاء)، وهي موافقة للمطبوع من المنهاج.\r(¬3) () حديث البراء المتقدم في ص (183)، وفيه: (( ... والعجفاء التي لا تنقي)).\r(¬4) () المصباح المنير ص (510)، القاموس المحيط ص (1340).\r(¬5) () الحاوي الكبير (15/ 82)، البيان (4/ 444)، مغني المحتاج (4/ 382).\r(¬6) () في ب: (في ما في كتبهما).\r(¬7) () العزيز (12/ 64)، المجموع (8/ 374)، روضة الطالبين (3/ 195).\r(¬8) () العزيز (12/ 66).\r(¬9) () في ب: (ووبها).\r(¬10) () في الأصل: (لا يرجى).\r(¬11) () كذا في المخطوط، والمجموع. وفي نهاية المطلب: (الغالبة).\r(¬12) () ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬13) () في ب: (يجز).\r(¬14) () نقل النووي الثاني عن الماوردي، والثالث: عن إمام الحرمين. المجموع (8/ 374).\rوانظر: نهاية المطلب (18/ 164)، الحاوي الكبير (15/ 82)، روضة الطالبين (3/ 159).\r(¬15) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬16) () حديث البراء بن عازب المتقدم في ص (183).\r(¬17) () في ب: (الثولان).\r(¬18) () قال ابن الملقن: هذا الحديث غريب، ولا أعلم من خرجه بعد شدة البحث عنه. اهـ.\rوقال ابن الأثير: وفي حديث الحسن: لا بأس أن يضحى بالثولاء. اهـ.\rالنهاية في غريب الأثر والحديث (1/ 654)،البدر المنير (9/ 291).\rوانظر: التلخيص الحبير (4/ 255).\r(¬19) () الثَّوَلُ: كالجنون يصيب الشاة فلا تتبع الغنم، وتستدير في مرتعها.\rمختار الصحاح ص (91)، القاموس المحيط ص (973).","part":6,"page":189},{"id":5253,"text":"لكن قال ابن الصلاح (¬1): لم أجده ثابتاً (¬2). ولأنه يؤثر في الهزال عن قرب لضعف الرعي فمنع الإجزاء كالعرج البين ونحوه (¬3).\rوقيدها في الحاوي (¬4) بالتي لا ترعى؛ لأن مطلق الجنون ليس مانعاً من الإجزاء.\rنعم رعيه قليلاً كالعدم، فلو قال: لا ترعى إلا قليلاً كان أحسن، على أن التعبير بالجنون في البهيمة بعيد؛ لأن الشيء لا يوصف بصفة إلا إن أمكن اتصافه بخلافها، فلو عبر بالثولاء، اتباعاً للوارد، لسلم من هذا.\rقال (¬5): \" ومقطوعة بعض أذن \" أي: وإنْ قَلَّ، من قُبُلِ الأذن، أو دبرها؛ فعن علي: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن، وأن لا نضحي بمقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولا خرقاء (¬6). رواه الترمذي (¬7)، (وصححه) (¬8) (¬9).\r¬__________\r(¬1) () هو أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الكردي الشهرزوري الدمشقي، كان إماماً في الفقه والحديث، عارفاً بالتفسير والأصول والنحو، من مصنفاته: (علوم الحديث)، (شرح مشكل الوسيط)، توفي سنة (643 هـ). ترجمته في: سير أعلام النبلاء (23/ 140)، تذكرة الحفاظ (4/ 1430)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 133).\r(¬2) () شرح مشكل الوسيط (7/ 133).\r(¬3) () الوسيط (6/ 135)، روضة الطالبين (3/ 195)، نهاية المحتاج (8/ 135).\r(¬4) () الحاوي الصغير (ل/40/ب).\r(¬5) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬6) () في ب: (أخزقاء).\r(¬7) () في سننه: كتاب الأضاحي، باب ما يكره من الأضاحي (4/ 73) برقم (1498)، وأخرجه أبو داود في سننه: كتاب الضحايا باب ما يكره من الضحايا (2/ 107)، برقم (2804)، والنسائي في سننه: كتاب الضحايا، المقابلة: وهي ما قطع طرف أذنها (7/ 246) برقم (4384)، وابن ماجه في سننه: كتاب الأضاحي، باب ما يكره أن يضحى به (3/ 539)، برقم (3143)، و (3/ 538) برقم (3142)، وأحمد في مسنده (1/ 128)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (13/ 242)، والحاكم في مستدركه (4/ 248)، والبيهقي في سننه (9/ 275).\rوصححه ابن الملقن. وقال الحافظ: وأعله الدار قطني. اهـ. وقال الألباني: ضعيف إلا الجملة الأولى. البدر المنير (9/ 291)، التلخيص الحبير (4/ 255)، ضعيف سنن الترمذي ص (145)، صحيح ابن ماجه (2/ 202).\r(¬8) () في الأصل: (وصححهما).\r(¬9) () سنن الترمذي (4/ 73).","part":6,"page":190},{"id":5254,"text":"وقال ابن الصلاح: المقابلة: التي قطع من مقدم أذنها، والمدابرة: المقطوع من دبر أذنها، أو مؤخرها (¬1) (¬2). ولكن في رواية الترمذي (¬3) أن/ (¬4) المقابلة (¬5): ما قطع طرف أذنها، والمدابرة: ما قطع [من] (¬6) جانبها. وكلام الماوردي، والرافعي إليه أقرب (¬7).\rومعنى يستشرف (¬8): أي: يتأملهما (¬9)، ويطلع عليهما؛ ليكون بهما نقص، أو عيب (¬10). وقال البغوي (¬11): أراد التضحية بواسع العين، طويل الأذنين.\r¬__________\r(¬1) () المصباح المنير ص (398)، القاموس المحيط ص (390).\r(¬2) () نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (24/ل/188/ب).\r(¬3) () تقدم تخريجه ص (183).\r(¬4) () نهاية ل (125) من الأصل.\r(¬5) () لسان العرب (4/ 268).\r(¬6) () ساقطة من الأصل.\r(¬7) () الحاوي الكبير (15/ 82)، العزيز (12/ 67).\r(¬8) () لسان العرب (9/ 196)، مختار الصحاح ص (299).\r(¬9) () في ب: (يقابلها).\r(¬10) () البيان (4/ 446)، العزيز (12/ 67).\r(¬11) () التهذيب (8/ 41).","part":6,"page":191},{"id":5255,"text":"وقضية كلام الرافعي (¬1) أن النقص هو الذي يعد يسيراً بالنسبة إلى الأذن، ونقل عن الإمام (¬2) أنه الذي لا يلوح نقصانه من بعد.\rوقال القاضي أبو الطيب: إن قطع أعلاها وبقي أصلها أجزأ؛ لأن الذاهب ليس بمقصود (¬3). وقيل: يتسامح (¬4) بقدر أنملة أو ظفر (¬5)، واختاره الروياني (¬6) في الحلية (¬7).\rوقيل: إن قطع منهما الثلث، أو دونه أجزأ (¬8)،كمذهب (¬9) أبي حنيفة (¬10).\rوحكى الشيخ إبراهيم المروذي في تعليقه عن القاضي الحسين: أنه كان يفتي به؛ لتعذر وجود صحيح الأذن (¬11).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 67).\r(¬2) () نهاية المطلب (18/ 170).\r(¬3) () التعليقة الكبرى (كتاب الأضحية) ص (109).\r(¬4) () في ب: (تسامح).\r(¬5) () العزيز (12/ 67).\r(¬6) () هو عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد أبو المحاسن الروياني القاضي، كانت له الوجاهة والرئاسة والقبول عند الملوك فمن دونهم، وبرع في المذهب، من مصنفاته: (بحر المذهب)، (حلية المؤمن)، توفي سنة (502 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 198)، طبقات الشافعية للسبكي (4/ 264)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 287).\r(¬7) () حلية المؤمن (ل/175/ب)، ونقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 67).\r(¬8) () لم أجد من الشافعية من قال بهذا القول، وإنما نسبوه في كتبهم لأبي حنيفة رحمه الله.\rانظر: العزيز (12/ 68)، المجموع (8/ 379).\r(¬9) () في ب: (المذهب).\r(¬10) () واختلفت الرواية عنه في ذلك فيروى عنه إن قطع منه الثلث، أو أقل أجزأ، ويروى عنه الربع، ويروى الثلث، ويروى النصف. الهداية في شرح البداية (4/ 358)، شرح فتح القدير (9/ 515).\r(¬11) () نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/25/ب).","part":6,"page":192},{"id":5256,"text":"وأفهم كلام المصنف أمرين: أحدهما: منع كل الأذن بطريق الأولى (¬1)، وحكى ابن يونس في شرحه وجهاً (¬2)، قال ابن الرفعة (¬3): ولم أره في غيره (¬4). وهذا كله إذا أبين، وإلا أجزأت في الأصح (¬5).\rالثاني: منع المخلوقة بلا أذن، وهو ما اقتصر عليه الرافعي (¬6)، وحكاه القاضي الحسين (¬7)\rعن الشافعي (¬8)، ونسبه الماوردي للجديد (¬9). وقال الإمام: نقل الأئمة اختلاف نص فيه، وعند المحققين ليس هو تردداً، ولكن إن كانت البهيمة صغيرة / (¬10) الأذن، وكانت أذنها لا تعدم شكل الأذن في (الجنس) (¬11) فلا تعويل على الصغر والكبر (¬12)، وإن كانت (سكاء) (¬13)\r¬__________\r(¬1) () المجموع (8/ 375)، مغني المحتاج (4/ 382)، نهاية المحتاج (8/ 135).\r(¬2) () بالإجزاء، حيث قال: وتكره التضحية بمقطوعة الأذن، وتجزئ. اهـ.\rانظر: غنية الفقيه (كتاب الأضحية) (2/ 978).\r(¬3) () المطلب العالي (24/ل/186/ب).\r(¬4) () قال القفال الشاشي: ويكره التضحية بمقطوعة الأذن، وتجزئ. اهـ. حلية العلماء (1/ 460).\r(¬5) () قال النووي رحمه الله: لا تجزئ مقطوعة الأذن، فإن قطع بعضها، نظر؛ فإن لم يبن منها شيء بل شق طرفها وبقي متدليا لم يمنع على الأصح، وقال القفال: يمنع. وإن أبين فإن كان كثيرا بالإضافة إلى الأذن منع قطعا، وإن كان يسيرا منع أيضا على الأصح، لفوات جزء مأكول.\rوقال الإمام: وأقرب ضبط بين الكثير واليسير أنه إن لاح النقص من البعد فكثير، وإلا فقليل. اهـ.\rروضة الطالبين (3/ 195 - 196)، المجموع (8/ 375).\r(¬6) () العزيز (12/ 68). وانظر: تحفة المحتاج (12/ 260)، نهاية المحتاج (8/ 135).\r(¬7) () نقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (5/ل/92/ب).\r(¬8) () الأم (3/ 587).\r(¬9) () الحاوي الكبير (15/ 83).\r(¬10) () نهاية ل (65) من ب.\r(¬11) () في الأصل: (المحاسن). والمثبت من ب، وهو موافق لما في نهاية المطلب.\r(¬12) () في ب: (الصغير والكبير).\r(¬13) () في الأصل: (شلاء).","part":6,"page":193},{"id":5257,"text":"(¬1) لا (¬2) أذن لها، أو على موضع الصماخ (¬3) (¬4) (قلفة) (¬5) ثابتة (¬6) ليست على هيئة (¬7) الأذن فهي غير مجزئة (¬8) (¬9).\rقال (¬10): \" وذات عرج \" للحديث السابق (¬11).\r¬__________\r(¬1) () السَّكَكُ: الصَّمَمُ، وقيل: السَّكَك صِغَر الأُذن، ولزوقها بالرأْس، وقِلََّة إشرافها، وقيل: هو صِغر فوق الأُذن، وضيقُ الصِّماخ، وسَكَّاءُ: لا أُذن لها.\rقال ابن الصلاح: أراد بسكاء: التي لا أذن لها، وهو صحيح من حيث اللغة، فإنه مشترك يقال ذلك للصغيرة الأذنين، ويقال للتي لا أذن لها والله أعلم. اهـ.\rلسان العرب (10/ 439)، القاموس المحيط ص (943)، شرح مشكل الوسيط (7/ 136).\r(¬2) () في ب: (له أذن)\r(¬3) () في ب: (السباخ).\r(¬4) () الصماخ: من الأذن الخرق الباطن الذي يفضي إلى الرأس، والسماخ لغة فيه، ويقال: إن الصماخ هو الأذن نفسها. انظر: لسان العرب (3/ 34).\r(¬5) () في الأصل: (تلفة)، وفي ب: تحتمل: (قلفة)، أو (فلقة) وهي موافقة لما في النهاية.\r(¬6) () في النهاية: (نابتة).\r(¬7) () في ب: (مجيئة).\r(¬8) () في ب: (محرم).\r(¬9) () نهاية المطلب (18/ 170 - 171).\r(¬10) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬11) () أي: حديث البراء المتقدم في ص (183)، وفيه: (( ... والعرجاء البين عرجها)).","part":6,"page":194},{"id":5258,"text":"والمراد (¬1) البين كما سيأتي (¬2)،أي: بحيث تسبقها الماشية إلى الكلأ الطيب، وإلا أجزأت (¬3) (¬4). ولا فرق بين أن تطول مدته أو تذبح عقب حصوله وهي (¬5) سمينة، كما قاله الإمام (¬6). وكذا لو عرجت عند الإضطجاع للتضحية بسبب الإضطراب على الأصح (¬7).\rقال الرافعي (¬8): وإذا منع العرج من إجزائها، فالمقطوعة العضو بعدم الإجزاء أولى. ونازعه ابن الرفعة (¬9)، وقال: لا نسلم للمساواة فضلاً عن الأولوية؛ لأن العرجاء قد تتكل على رعيها، والمقطوعة لا تحال عليه؛ بل تعلف، ويقدم لها ما يكفيها، وذلك ينفي [المعنى] (¬10) المانع من إجزاء العرجاء.\rقال (¬11): \" وعور \" أي: وإن بقيت الحدقة على الأصح (¬12)؛ للحديث السابق (¬13).\rقال الشافعي: وأقله البياض الذي يغطي الناظر (¬14).\rوالمعنى فيه الخلل الحاصل في النظر المانع كمال الرعي (¬15).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (والمراد به البين).\r(¬2) () انظر: ص (198).\r(¬3) () (وإلا أجزأت): ساقطة من ب.\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 80)، البيان (4/ 444)، المجموع (8/ 373).\r(¬5) () في ب: (أو هي).\r(¬6) () نهاية المطلب (18/ 166). وانظر: العزيز (12/ 65)، المجموع (8/ 374).\r(¬7) () والوجه الآخر: تجزئ. المصادر السابقة.\r(¬8) () العزيز (12/ 65).\r(¬9) () المطلب العالي (24/ل/183/أ).\r(¬10) () (المعنى): ساقطة من الأصل.\r(¬11) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬12) () والوجه الثاني: يجوز. العزيز (12/ 66)، المجموع (8/ 374)، روضة الطالبين (3/ 195).\r(¬13) () أي: حديث البراء المتقدم في ص (183)، وفيه: (( ... والعوراء البين عورها)).\r(¬14) () الأم (3/ 586).\r(¬15) () البيان (4/ 444)، العزيز (3/ 65 – 66).","part":6,"page":195},{"id":5259,"text":"وقيل: لذهاب عضو، (مستطاب) (¬1) أكله (¬2). قال في البحر: وهو ضعيف. وأفهم منع العمياء من طريق أولى (¬3).\rقال (¬4): \" ومرض \" أي: بين؛ للحديث السابق (¬5).\rوضابطه (¬6): ما يظهر بسببه الهزال، وفساد اللحم (¬7).\rقال الإمام: ولو هجم عليها مرض وهي بأسمن (¬8) ما يكون أمثالها فابتدر (¬9)، وضحى بها فلا وجه للحكم بإجزائها، وإن كانت سمينة؛ لأن التعبد (¬10) غالب في هذه الصفات (¬11). وفيه وجه، حكاه بعد ذلك (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل، وب: (مسقطان). ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬2) () المصدريين السابقين.\r(¬3) () الأم (3/ 587)، الحاوي الكبير (15/ 81)، البيان (4/ 444).\r(¬4) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬5) () أي: حديث البراء المتقدم فيص (183)، وفيه (( ... والمريضة البين مرضها)).\r(¬6) () في ب: (فضابط).\r(¬7) () قال النووي: هذا هو المذهب، وبه قطع الجمهور.\rالمجموع (8/ 373)، وانظر: العزيز (12/ 65)،روضة الطالبين (3/ 194).\r(¬8) () في ب: (أسمن).\r(¬9) () في ب: (مثلها فابتدرت).\r(¬10) () في ب: (المعدّ).\r(¬11) () نهاية المطلب (18/ 166، 173).\r(¬12) () وهو أن المرض لا يمنع من إجزاء التضحية، إذا لم يظهر أثره في اللحم.\rقال الإمام بعد ذكره لهذا القول: وهذا غلط، غير معدود من المذهب. اهـ.\rنهاية المطلب (18/ 173)، وانظر المجموع (8/ 373).","part":6,"page":196},{"id":5260,"text":"ومثار الخلاف التمسك بلفظ الخبر، أو الرجوع إلى المعنى، وهو سلامة اللحم؟ كالتردد في بيع اللحم بحيوان غير مأكول (¬1) مع النهي عن بيع اللحم بالحيوان مطلقاً (¬2).\rقال (¬3): \" وجرب بين \" لأنه نوع من المرض ينقص اللحم (¬4)، والفقير (يعاف) (¬5) أكله، بل نقل في البيان (¬6) عن الأصحاب أن المراد بالمريضة في الحديث الجرباء.\r¬__________\r(¬1) () قال الرافعي: وإن باعه (أي اللحم) بحيوان غير مأكول كعبد أو حمار ففيه قولان: أصحهما عند القفال: المنع، لظاهر الخبر. والثاني: الجواز، لأن سبب المنع بيع مال الربا بأصله المشتمل عليه، ولم يوجد ذلك ههنا. اهـ.\rوقال النووي: وإن باعه بحيوان غير مأكول بطل على الأظهر. اهـ.\rالعزيز (4/ 98) الروضة (3/ 396)، وانظر: منهاج الطالبين ص (214)، تحفة المحتاج (5/ 501).\r(¬2) () النهي عن بيع اللحم بالحيوان: أخرجه مالك في الموطأ (2/ 655)، وعنه الشافعي في مختصر المزني (78) عن سعيد بن المسيب مرسلاً ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيع اللحم بالحيوان)) وأخرجه أبو داود في المراسيل ص (266).\rوأخرجه الدارقطني في سننه (3/ 70 – 71) موصولاً من حديث سهل بن سعد، ثم قال: وصوابه ما في الموطأ عن زيد عن سعيد مرسلاً، وأخرجه الحاكم في مستدركه (2/ 41)، والبيهقي في سننه (5/ 296) من رواية الحسن عن سمرة. وقال البيهقي: وهذا إسناد صحيح، ومن أثبت سماع الحسن البصري من سمرة عده موصولاً، ومن لم يثبته فهو مرسل جيد ينضم إلى مرسل سعيد بن المسيب، والقاسم بن أبي بزة، وقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه. اهـ. وحسنه الألباني في إرواء الغليل (5/ 198).وانظر: البدر المنير (6/ 485)، التلخيص الحبير (3/ 22).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬4) () العزيز (12/ 65)، المجموع (8/ 373)، تحفة المحتاج (12/ 262).\r(¬5) () في الأصل: يعافه.\r(¬6) () البيان (4/ 444).","part":6,"page":197},{"id":5261,"text":"وقضية عطف المصنف، أن الجرب غير المرض، وهو إما نوع من المرض (كما قاله الرافعي (¬1)، أو هو نفس المرض) (¬2)، كمنقول البيان (¬3).\rوقوله: \"بين\" يعود إلى العرج وما بعده (¬4)، كما ثبت التصريح به في الحديث (¬5).\rوذكر القاضي الحسين أن فائدة قوله في الحديث: ((البين عورها)) (¬6) [للاحتراز] (¬7) عما إذا كانت ترى بهما، وعلى عينها نكتة فليست بعوراء حقيقة.\rقال (¬8): \" ولا يضر يسيرها \" أي: يسير الأربع من العرج إلى الجرب (¬9)، فلا يضر العرج والعور اليسيران، وكذا المرض؛ لعدم تأثيره في اللحم (¬10).\rوفي الكافي (¬11)، وغيره (¬12): أن المرض يمنع الإجزاء وإن كان يسيراً، وحكاه في الحاوي قولاً عن القديم، وأن المراد بالمرض في الحديث الجرب (¬13).\rوأما اليسير من الجرب فخالف المصنف فيه كما سيأتي (¬14).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 65)، تحفة المحتاج (12/ 262).\r(¬2) () في الأصل: (كما قاله الرافعي، أو هو نفس المرض كما قاله الرافعي، أو هو نفس المرض كمنقول البيان).\r(¬3) () البيان (4/ 444)، المجموع (8/ 373).\r(¬4) () النجم الوهاج (9/ 509)، مغني المحتاج (4/ 382)، السراج الوهاج للغمراوي ص (526).\r(¬5) () أي: حديث البراء بن عازب المتقدم في ص (183).\r(¬6) () تقدم تخريجه في ص (183).\r(¬7) () (للاحتراز): ساقطة من الأصل.\r(¬8) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬9) () تحفة المحتاج (12/ 262)، مغني المحتاج (4/ 382)، نهاية المحتاج (8/ 136).\r(¬10) () المجموع (8/ 373 - 374)، الروضة (3/ 194 - 195).\r(¬11) () نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 65).\r(¬12) () العزيز (12/ 65)، المجموع (8/ 373).\r(¬13) () الحاوي الكبير (15/ 81). وانظر: البيان (4/ 444)، الشامل (كتاب الأضحية) ص (369).\r(¬14) () سيأتي في ص (205).","part":6,"page":198},{"id":5262,"text":"قال (¬1): \" ولا فقد قرون \" أي: خلقة؛ لأنه ليس في عدمه نقص في اللحم (¬2)، وقد روى الترمذي (¬3) عن علي أنه سئل عن مكسور القرن، فقال: لا بأس به.\rوأما حديث النهي عن (¬4) التضحية بأعضب القرن (¬5)، فصححه الترمذي (¬6)، وليس كما قال، ففي (¬7) إسناده ضعف (¬8).\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬2) () الأم (3/ 582)، روضة الطالبين (3/ 196)، نهاية المحتاج (8/ 136).\r(¬3) () في سننه: كتاب الأضاحي، باب في الضحية بعضباء القرن والأذن (4/ 76) برقم (1503). ولفظه: عن حُجَيَّة بن عدي عن علي قال: البقر عن سبعة، قلت: فإن ولدت؟ قال: اذبح ولدها معها، قلت: فالعرجاء؟ قال: إذا بلغت المنسك، قلت: فمكسورة القرن؟ قال: لا بأس، أُمِرنا، أو أََمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن نستشرف العينين والأذنين.\rوضعفه الألباني في إرواء الغليل (4/ 362).\r(¬4) () في ب: (في).\r(¬5) () أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الضحايا، باب ما يكره من الضحايا (2/ 107)، برقم (2805)، والترمذي في سننه: كتاب الأضاحي، باب في الضحية بعضباء القرن والأذن (4/ 76)، برقم (1504)، والنسائي في سننه: كتاب الضحايا: باب العضباء (7/ 248) برقم (4389)، وابن ماجه في سننه: كتاب الأضاحي، باب ما يكره أن يضحى به (3/ 540) برقم (3145)، وأحمد في مسنده (1/ 83)، والحاكم في المستدرك (4/ 248)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 275) من حديث علي رضي الله عنه.\rولفظ الترمذي: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نضحي بأعضب القرن والأذن.\rوضعفه البيهقي، وقال الألباني: منكر. انظر: السنن الكبرى (9/ 275)، إرواء الغليل (4/ 361).\r(¬6) () في سننه (4/ 76).\rقال الألباني: وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، قلت: لعل ذلك لطرقه، وإلا فأحسن أحواله أن يبلغ رتبة الحسن. اهـ. إرواء الغليل (4/ 362).\r(¬7) () في ب: (وفي).\r(¬8) () وذلك أنه من طريق: جُري بن كلب عن علي بن أبي طالب به، وجري، قال عنه الحافظ: مقبول. التقريب ص (171).","part":6,"page":199},{"id":5263,"text":"وقال ابن عبد البر (¬1) (¬2): ليس بثابت. وإن صح فهو محمول على التنزيه للآثار (¬3).\rقال الماوردي (¬4): والعجب أن مالكاً (¬5) (¬6) يمنع مكسور (¬7) القرن، ويجوز مقطوع الأذن، وهو غير مأكول، والأذن مأكولة (¬8).\rوسواء المكسور في المحل، أم لا (¬9)، قال القفال: إلا أن يؤثر ألم انكساره في اللحم كالجرب (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () هو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري، أبو عمر، الحافظ شيخ علماء الأندلس، وكبير محدّثيها في وقته، وأحفظ من كان بها للسنة المأثورة، من مصنفاته: (التمهيد)، (الاستذكار)، توفي سنة (463 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (7/ 66)، ترتيب المدارك (8/ 127)،الديباج المذهب (2/ 367).\r(¬2) () الاستذكار (4/ 219)، التمهيد (20/ 171).\r(¬3) () في ب: (للجمع بين الآثار).\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 84).\r(¬5) () في ب: (مالنا).\r(¬6) () الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي أبو عبد الله المدني، شيخ الأئمة وإمام دار الهجرة، طلب العلم وهو حدث، فأخذ عن نافع مولى ابن عمر، صنف: (الموطأ)، توفي سنة (179 هـ).ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 135)، ترتيب المدارك (1/ 102)، سير أعلام النبلاء (8/ 48).\r(¬7) () في ب: (مكسورة).\r(¬8) () ذهب الإمام مالك رحمه الله إلى أنه لا تجزئ في الضحايا مشقوقة الأذن إلا أن يكون يسيراً، وكذلك القطع. وكذلك مكسورة القرن لا تجزئ إن كان يدمي، وإن لم يدم فذلك جائز. المدونة (3/ 280،311)،و (4/ 91)، التمهيد (20/ 170–171)،الفواكه الدواني (4/ 295).\r(¬9) () العزيز (12/ 69)، المجموع (8/ 376).\r(¬10) () في ب: (لأنه كالجرب).\r(¬11) () نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 69)، والنووي في المجموع (8/ 376).","part":6,"page":200},{"id":5264,"text":"تنبيه: تخصيصه القرون يفهم أن فقد ما عداها مما (¬1) سبق يضر. نعم؛ تجزئ المخلوقة بلا ضرع، ولا ألية (¬2) على الأصح (¬3)، وكذا التي بلا سُرَّة قاله في الاستقصاء.\rوجعلا (¬4) الذنب كالألية، وهو يقتضي أنها لو خلقت بلا ذنب أجزأت، وليس كذلك (¬5). وفي فاقدة الأسنان خلاف (¬6)؛ أطلق البغوي (¬7)، وجماعة المنع (¬8)،وصححه في الروضة (¬9)، وجعله في الشرح الصغير الأظهر (¬10).\rونقل الإمام (¬11) عن المحققين الإجزاء (¬12). وقيل (¬13): إن كان لمرض أو أثَّر في الأكل بنقص اللحم منع و إلا فلا؛ واستحسنه الرافعي (¬14).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (ما علاها ما).\r(¬2) () في ب: (بلا ضرع و الإلية).\r(¬3) () قالوا: لأن المعز يجزئ ولا إلية له، والذكر يجزئ ولا ضرع له بخلاف الأذن، فإنه عضو لازم في الغالب والذنب كالإلية. والوجه الثاني: المنع: كالتي خلقت بلا أذن.\rالبيان (4/ 445)، العزيز (12/ 68)، المجموع (8/ 375)، روضة الطالبين (3/ 196).\r(¬4) () العزيز (12/ 68)، المجموع (8/ 375)، روضة الطالبين (3/ 196).\r(¬5) () قال الماوردي: ثم هكذا المقطوعة الذنب لا تجوز الأضحية بها لنقص عضو منها، ... وهكذا المخلوقة لا ذنب لها لا تجوز الأضحية بها. اهـ. الحاوي الكبير (15/ 83).\r(¬6) () أي: فاقدة جميعها، أما لو تناثر بعضها فتجزئ.\rانظر: التهذيب (8/ 42)، المجموع (8/ 376)، روضة الطالبين (3/ 196).\r(¬7) () التهذيب (8/ 42).\r(¬8) () العزيز (12/ 69).\r(¬9) () روضة الطالبين (3/ 197)، وفي المجموع (8/ 376).\r(¬10) () الشرح الصغير (8/ل/21/ب)، ونقله عنه في الدميري في النجم الوهاج (9/ 511).\r(¬11) () نهاية المطلب (18/ 167 - 168).\r(¬12) () الوسيط (7/ 137).\r(¬13) () العزيز (12/ 69)، روضة الطالبين (3/ 196)، مغني المحتاج (4/ 382).\r(¬14) () ثم قال: لكنه يؤثر فيه بلا شك فيرجع الكلام إلى المنع المطلق. اهـ. العزيز (12/ 69).","part":6,"page":201},{"id":5265,"text":"قال (¬1): \" وكذا شق أذن، وخرقها، وثقبها في الأصح \" لأنه لا ينقص من لحمها (¬2) (¬3)، وهذا ما نسبه في المحرر (¬4) للأكثرين، ومنهم من قطع به (¬5)، [و] (¬6) حكاه الماوردي (¬7)، وغيره (¬8)؛ لمفهوم العدد (¬9) في قوله (¬10): ((أربع لا تجزئ في الأضاحي ... )) الحديث (¬11)؛ فإنه يقتضي جواز ما سواها، و إلا فاتت فائدة (¬12) الحصر (¬13).\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬2) () في ب زيادة كلمة: (شيء).\r(¬3) () المجموع (8/ 375، 377)، روضة الطالبين (3/ 195 – 196)، مغني المحتاج (4/ 383).\r(¬4) () المحرر (ل/255/أ).\r(¬5) () كالعمراني في البيان (4/ 445).\r(¬6) () (الواو): ساقط من الأصل.\r(¬7) () الحاوي الكبير (15/ 82).\r(¬8) () كالعمراني، فإنه حكاه عن البغداديين. البيان (4/ 446).\r(¬9) () مفهوم العدد: هو تعليق الحكم بعدد مخصوص، يدل على انتفاء الحكم فيما عدا ذلك العدد، زائداً كان أو ناقصاً، كقوله تعالى: چ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً چ. سورة النور: الآية {4}.\rينظر: البحر المحيط (4/ 469)، شرح الكوكب المنير (3/ 507).\r(¬10) () في ب: (وقوله).\r(¬11) () تقدم تخريجه في ص (183).\r(¬12) () (فائدة): ساقطة من ب.\r(¬13) () تحفة المحتاج (12/ 263)، نهاية المحتاج (8/ 136).","part":6,"page":202},{"id":5266,"text":"والثاني: المنع (¬1)؛ لحديث علي: ((وأن لا (نضحي) (¬2) بخرقاء، و لا شرقاء)) (¬3)، ولأنها إذا شرقت، أو خرقت تصلب الموضع، فلا يقدر على أكله بعد أن كان مأكولاً (¬4).\rومال (¬5) إليه في المطلب (¬6)؛ لأن القياس لا يقاوم الخبر الصحيح الصريح (¬7)، قال: ولهذا لم (يورد) (¬8) في الخلاصة (¬9) سواه (¬10). قلت: وكذا صاحب الكافي (¬11).\r¬__________\r(¬1) () قال الماوردي – بعد ذكره للمقابلة والمدابرة والشرقاء والخرقاء -: فإن كان هذا قد أذهب من الأذن شيء لم يجزئ في الضحايا؛ لأنه قد أفسد منها عضواً، وإن لم يذهب من أذنها شيء؛ لاتصال المقطوع بها كرهت؛ للنهي وإن أجزأت. وقال بعض أصحابنا: لا يجزئ مع اتصال المقطوع بها، لأنه بالقطع قد فسد، وإن كان متصلاً فصار في حكم المنفصل. فصار نقص الأذن على ثلاثة أضرب: أحدها: ما منع من جواز الأضحية، وهو ما أذهب بعضها. والثاني: ما لم يمنع منها، وهو ما لم يذهب شيئاً منها. والثالث: ما اختلف فيه، وهو ما قطع، فاتصل، ولم ينفصل. اهـ. الحاوي الكبير (15/ 82)، وانظر: البيان (4/ 446)، العزيز (12/ 67)، المجموع (8/ 375).\r(¬2) () في الأصل: (يضحي).\r(¬3) () تقدم تخريجه في ص (191).\r(¬4) () العزيز (12/ 67)، نهاية المحتاج (8/ 136).\r(¬5) () في ب: (وقال).\r(¬6) () المطلب العالي (24/ل/186/أ).\r(¬7) () أي: حديث علي المتقدم في هذه الصفحة تعليق رقم (3).\r(¬8) () في الأصل: (يرو).\r(¬9) () الخلاصة ص (642).\r(¬10) () المطلب العالي (24/ل/186/أ).\r(¬11) () هو محمود بن محمد بن العباس أبو محمد ظهير الدين الخوارزمي، يعرف بالعباس، فقيه تلك البلاد ومفيدهم، كان فقيهاً، فاضلاً، من مصنفاته: (الكافي)، (تاريخ خوارزم)، توفي سنة (568 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (7/ 289)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 352)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 19).","part":6,"page":203},{"id":5267,"text":"وقضية (¬1) كلام البحر أنه قول الشافعي في القديم، فإنه قال: [قال] (¬2) في القديم: في حديث علي ما ليس في حديث البراء، وهو الأذن.\rوادعى الإمام (¬3) أن الحديث موقوف (¬4) على علي. ونازعه بعضهم (¬5).\rقلت: ذكره الدارقطني (¬6) في العلل الكبير (¬7)، وقال: إنه الصواب (¬8).\rوفسر الرافعي (¬9) الشرقاء بالمشقوقة الأذن، والخرقاء بالمثقوبة من كَيٍّ وغيره.\rوفسر في شرح المهذب (¬10) الخرقاء بالثقب المستدير.\rقلت: وهو الذي نص عليه الشافعي نقله حرملة. وهذا التفسير من المصنف يقدح في ترجيحه السابق المنع في قطع بعض الأذن، (فإن) (¬11) الثقب المستدير يذهب به شيء من اللحم غالباً (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (في قضية).\r(¬2) () (قال): ساقطة من الأصل.\r(¬3) () نهاية المطلب (18/ 163).\r(¬4) () الموقوف: هو ما أضيف إلى الصحابي من قول، أو فعل، أو تقرير. ويسمى أثر.\rانظر: شرح علوم الحديث ص (56)، الباعث الحثيث ص (43)،نزهة النظر ص (57).\r(¬5) () قال ابن الصلاح: قوله: (فقد نهى عنها علي رضي الله عنه) هذا تقصير، إذ جعله موقوفاً وهو مرفوع. اهـ. شرح مشكل الوسيط (7/ 137).\r(¬6) () هو أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي الدارقطني الحافظ المشهور؛ كان عالماً، حافظاً، فقيهاً على مذهب الشافعي، من مصنفاته: (السنن)، (المختلف والمؤتلف).توفي سنة (385 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 297)، تاريخ بغداد (12/ 34)، تذكرة الحفاظ (3/ 991).\r(¬7) () العلل الواردة في الأحاديث النبوية (3/ 136).\r(¬8) () قال الدارقطني: ورواه الثوري عن ابن إشوع عن شريح عن علي موقوفاً. ويشبه أن يكون القول قول الثوري. والله أعلم. اهـ. العلل الواردة في الأحاديث النبوية (3/ 239).\r(¬9) () العزيز (12/ 67).\r(¬10) () المجموع (8/ 373).\r(¬11) () في الأصل: (بأن).\r(¬12) () قوت المحتاج (7/ل/26/ب).","part":6,"page":204},{"id":5268,"text":"تنبيهات: الأول (¬1): جمع المصنف بين الخرق والثقب تبع فيه المحرر (¬2)، ولا وجه له؛ فلو اقتصر على أحدهما لسلم من التكرار (¬3).\rالثاني: أخل بقيد لا بد منه، وهو أن لا (¬4) يسقط من الأذن شيء بذلك (¬5). وكأنه استغنى عنه بقوله: \" ومقطوعة بعض أذن (¬6) \".\rالثالث: شلل الأذن هل يمنع الإجزاء؟ لم أر فيه نقلا؛ ويشبه تخريجه على الخلاف في اليد الشلاء من المذكاة، هل تؤكل؟ وفيه وجهان حكاهما الرافعي في قصاص الطرف (¬7)؛ فإن قلنا لا يؤكل امتنع، و إلا فلا (¬8).\rقال (¬9):\" قلت: الأصح المنصوص يضر يسير الجرب. والله أعلم.\" لأنه يفسد اللحم والودك (¬10) (¬11).\rوقال الرافعي في الشرح (¬12): إنه (قضية) (¬13) ما أورده (¬14) المعظم صريحاً، ودلالة، ونسبوه إلى الجديد (¬15). وقال (¬16) في الشرح الصغير: إنه الظاهر الذي أورده الأصحاب (¬17).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (أحدها).\r(¬2) () المحرر (ل/255/أ).\r(¬3) () مغني المحتاج (4/ 383).\r(¬4) () في ب: (وهي أو لا).\r(¬5) () مغني المحتاج (4/ 383)، نهاية المحتاج (8/ 136).\r(¬6) () في ب: (الأذن).\r(¬7) () أصحهما: الحل. العزيز (10/ 204)، روضة الطالبين (3/ 280).\r(¬8) () قال ابن حجر الهيتمي - بعد نقله لكلام الزركشي هذا -: وفيه نظر؛ لاختلاف مدرك الإجزاء هنا، والأكل كما في اليد الشلاء تؤكل، وتمنع الإجزاء، والذي يتجه أن شلل الأذن كجربها، فإن منع هذا، فأولى الشلل، وإلا فلا. اهـ. تحفة المحتاج (12/ 261–262)، وانظر: مغني المحتاج (4/ 382).\r(¬9) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬10) () الوَدَك:- محركة - الدسم، ولحم وَدِك، ورجل وادك: سمين. مختار الصحاح ص (613).\r(¬11) () الأم (3/ 582)، المجموع (8/ 373)، النجم الوهاج (9/ 510).\r(¬12) () العزيز (12/ 65).\r(¬13) () في الأصل: (يقتضية)، وما في ب موافق للعزيز.\r(¬14) () في ب: (ما أدركه العظم).\r(¬15) () الأم (3/ 582).\r(¬16) () (الواو): ليس في ب.\r(¬17) () الشرح الصغير (8/ل/20/ب).","part":6,"page":205},{"id":5269,"text":"وليست عبارته في المحرر صريحة، بخلاف ذلك كما فهم (¬1) عنه المصنف؛ فإنه بعد أن ذكر العرج، والعور، (والمرض) (¬2) قال: ولا بأس باليسير من هذه العلل (¬3).\rثم قال: والجرباء الكثيرة الجرب كالمريضة (¬4). وهو يفهم اغتفار (¬5) يسيره؛ فلهذا صرح به المصنف عنه مما سبق.\rومقابل الأصح أنه لا يمنع اليسير كالمرض (¬6)، واختاره الإمام (¬7)، والغزالي (¬8)؛لعدم ظهوره في اللحم (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (فأفهم).\r(¬2) () في الأصل: (فالمرض).\r(¬3) () المحرر: (ل/255/أ).\r(¬4) () المصدر السابق.\r(¬5) () في ب: (اعتبار).\r(¬6) () العزيز (12/ 65)، روضة الطالبين (3/ 194)، مغني المحتاج (4/ 383).\r(¬7) () نهاية المطلب (18/ 165).\r(¬8) () أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزالي، الملقب حجة الإسلام الطوسي الفقيه، لم يكن للشافعية في آخر عصره مثله، من مصنفاته: (البسيط)، (الوسيط)، (الوجيز)، توفي سنة (505 هـ). ترجمته في: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (1/ 249)، وفيات الأعيان (4/ 216)، طبقات الشافعية للسبكي (4/ 101).\r(¬9) () الوجيز ص (412).","part":6,"page":206},{"id":5270,"text":"وهو قضية كلام الشامل (¬1)، واللباب (¬2) للمحاملي (¬3)، والحاوي الصغير (¬4). وألحق الصيمري في الإيضاح بالجرب اليسير ما كان من البثور والقروح (¬5). قال: فأما الجراحة إذا اندملت وبرئت، ولم يذهب عضو منها فلا بأس به.\rقال (¬6): \" ويدخل وقتها إذا ارتفعت الشمس (¬7) كرمح يوم النحر، ثم مضى قدر ركعتين، وخطبتين خفيفتين، ويبقى حتى تغرب آخر (¬8) التشريق \"\rأما كون ذلك أول الوقت؛ لما (¬9) في الصحيحين: ((من ذبح قبل الصلاة فليعد)) (¬10)،\r¬__________\r(¬1) () الشامل (كتاب الأضحية) ص (369 – 370).\r(¬2) () اللباب ص (397).\r(¬3) () هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي المحاملي، برع في الفقه، ودرس في حياة شيخه أبي حامد وبعده، من مصنفاته: (المجموع)، (المقنع)، (اللباب)، توفي سنة (415 هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد (4/ 372)، وفيات الأعيان (1/ 74)، طبقات الشافعية للسبكي (4/ 48).\r(¬4) () الحاوي الصغير (ل/40/ب).\r(¬5) () النجم الوهاج (9/ 510)، تحفة المحتاج (12/ 263)، مغني المحتاج (4/ 383).\r(¬6) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬7) () (الشمس): ساقطة من ب.\r(¬8) () في ب: (الحر). وفي نسخة المنهاج المطبوعة: (آخر أيام التشريق).\r(¬9) () في ب: (فلما).\r(¬10) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الأضاحي، باب من ذبح قبل الصلاة أعاد (5/ 2114) برقم (5241)، ومسلم في صحيحه: كتاب الأضاحي، باب وقتها (3/ 1554)، برقم (1962) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.","part":6,"page":207},{"id":5271,"text":"وقال لأبي بردة (¬1) حين ذبح قبل صلاة العيد: ((شاتك شاة لحم)) (¬2)، فدل على أن أول وقت (¬3) الذبح بعد الصلاة، أو زمن (¬4) ما يتسع لها (¬5). / (¬6)\rوإنما اعتبر مضي ذلك بعد الارتفاع؛ لأن ما قبله وقت كراهة فلا بد من مضيها (¬7). واعتبرت الخطبتان؛ لأنهما مقصودتان في هذه العبادة. وفي الإبانة (¬8) أنهما لا تعتبران، وإنما المعتبر/ (¬9) الصلاة؛ لأنها الشعار، ولهذا لم يكونا ركنين في صلاة العيد على الأصح (¬10).\r¬__________\r(¬1) () هو هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد الأنصاري، شهد العقبة الثانية مع السبعين، وشهد بدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي أول خلافة معاوية، قيل سنة (45 هـ)، وقيل غير ذلك. ترجمته في: الاستيعاب (4/ 1608)، أسد الغابة (4/ 606)، الإصابة (4/ 18).\r(¬2) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الأضاحي، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بردة ضح بالجذع من المعز ولن تجزي عن أحد بعدك (5/ 2112)، برقم (5236)، ومسلم في صحيحه: كتاب الأضاحي، باب وقتها (3/ 1552)، برقم (1961)، من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه.\r(¬3) () (وقت): ساقطة من ب.\r(¬4) () في ب: (زمان).\r(¬5) () الأم (3/ 577،581)، الحاوي الكبير (15/ 86)، العزيز (12/ 74)، المجموع (8/ 360).\r(¬6) () نهاية ل (136) من الأصل.\r(¬7) () المهذب (1/ 130)، عمدة السالك ص (73–74)، الوجيز ص (413)، العزيز (12/ 75).\r(¬8) () نقله عنه الإمام، وابن الرفعة. نهاية المطلب (18/ 177)، كفاية النبيه (5/ل/85/أ).\rوانظر: العزيز (12/ 74)، المجموع (8/ 358).\r(¬9) () نهاية ل (66) من ب.\r(¬10) () وإنما هما سنة. وقول المؤلف: - رحمه الله – على الأصح، يدل على أن هناك خلافاً في المسألة، ولم أجد من صرح باشتراط الخطبتين، أو ركنيتهما، وإنما صرحوا بسنيتهما من غير ذكر لخلاف فيهما. والله أعلم.\rحلية العلماء (1/ 274)، البيان (2/ 642)، المجموع (5/ 28)،منهاج الطالبين ص (141).","part":6,"page":208},{"id":5272,"text":"وهو قوي (¬1)، وحديث البراء (¬2) يدل عليه (¬3).\rوفي الكافي اعتبار ركعتين لا طويلتين، ولا خفيفتين (¬4).\rودل كلام المصنف على أنه لا يتوقف على ذبح الإمام، وهو المشهور (¬5)،وفي البويطي (¬6): من ذبح قبل الإمام فلا ضحية له، وهو قول مالك (¬7).\r\rوأما بقاء الوقت إلى غروب آخر التشريق (¬8)، فلقوله صلى الله عليه وسلم: ((كل أيام التشريق ذبح)) ورواه ابن حبان في صحيحه (¬9).\r¬__________\r(¬1) () وقال إمام الحرمين – بعد ذكره لهذا الوجه -: وهذا ضعيف لا أصل له، وهو مخالف للنص. اهـ. نهاية المطلب (18/ 177).\r(¬2) () البراء بن عازب بن عدي الأنصاري الأوسي، يكنى أبا عمارة، وقيل: أبو عمرو، أول مشاهده أحد، وقيل: الخندق، غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عشرة غزوة، وفي رواية خمس عشرة توفي سنة (72 هـ). ترجمته في: معجم الصحابة (1/ 251)،معرفة الصحابة (3/ 71)،الإصابة (1/ 142).\r(¬3) () حديث البراء تقدم تخريجه في الصفحة السابقة، ولفظه أنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى فقال: ((من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فلا نسك له))، فقال أبو بردة بن نيار – خال البراء بن عازب – يارسول الله، إني نسكت شاتي قبل الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، وأحببت أن تكون شاتي أول ما يذبح في بيتي، فذبحت شاتي وتغديت قبل أن آتي الصلاة. قال: ((شاتك شاة لحم)) قال: يا رسول الله فإن عندنا عناقاً لنا جذعة، هي أحب إلينا من شاتين، أفتجزئ عني؟ قال: ((نعم، ولن تجزي عن أحد بعدك)).\r(¬4) () ووقع في الإيضاح لمناسك الحج للنووي: ركعتين وخطبتين معتدلتين. اهـ. واستغرب.\rالإيضاح ص (115)، وانظر: مغني المحتاج (4/ 383).\rوسيأتي مزيد بيان لمقدار الركعتين والخطبتين والخلاف فيهما، إن شاء الله تعالى في ص (215).\r(¬5) () الأم (3/ 582)، المجموع (8/ 359)، تحفة المحتاج (12/ 264).\r(¬6) () مختصر البويطي (ل/152/أ)، ونقله عنه ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج (12/ 264).\r(¬7) () المدونة الكبرى (1/ 762)، الذخيرة (4/ 149)، الشرح الكبير للدردير (2/ 120).\r(¬8) () مختصر المزني ص (375)، المهذب (1/ 317)، الوجيز ص (413)، البيان (4/ 436).\r(¬9) () صحيح ابن حبان (الإحسان) (9/ 166).\rوأخرجه أحمد في المسند (4/ 82)، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 239)، (9/ 295)، والدارقطني في سننه (4/ 284)، من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كل عرفات موقف، وارفعوا عن عرنة، وكل مزدلفة موقف، وارفعوا عن محسر، وكل فجاج منى منحر، وفي كل أيام التشريق ذبح)). وأخرجه ابن عدي في الكامل (4/ 260) والبيهقي (9/ 295) من حديث أبي هريرة. وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث (1/ 286) من حديث سعيد، وقال: قال أبي: هذا حديث كذب بهذا الإسناد. اهـ.\rقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (4/ 259 – 260): هذه الزيادة (أي قوله: (وفي كل أيام التشريق ذبح)) ليست بمحفوظة، والمحفوظ (منى كلها منحر)، يعني البقعة، ورواه ابن عدي من حديث أبي هريرة وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف، وذكره ابن أبي حاتم من حديث سعيد، وذكر عن أبيه أنه موضوع. اهـ.\rورجح البيهقي في السنن الكبرى (9/ 295) إرسال الحديث، وضعفه ابن التركماني في الجوهر النقي (9/ 296)، بهامش سنن البيهقي، والنووي في المجموع (8/ 361). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (4/ 176). والله أعلم.","part":6,"page":209},{"id":5273,"text":"وهو حجة على أبي حنيفة (¬1)، ومالك (¬2) في أنها لا تفعل في ثالث التشريق.\rوضيق ابن سيرين (¬3) فخصه بيوم النحر تعلقاً بالاسم (¬4).\r¬__________\r(¬1) () تحفة الفقهاء (3/ 117)، الاختيار لتعليل المختار (3/ 151)، رد المحتار (9/ 461).\r(¬2) () التفريع (1/ 389)، المعونة (1/ 660)، الرسالة الفقهية ص (184).\r(¬3) () هو محمد بن سيرين، أبو بكر، مولى أنس بن مالك، كان فقيهاً إماماً غزير العلم، ثقة ثبتاً علامة في التعبير، رأساً في الورع، قال العجلي: ما رأيت أحداً أفقه في ورعه، ولا أورع في فقهه منه، توفي سنة (110 هـ). ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 193)، تذكرة الحفاظ (1/ 77)، البداية والنهاية (9/ 336).\r(¬4) () حلية العلماء (1/ 458)، المغني (13/ 386)، المحلى (7/ 377).","part":6,"page":210},{"id":5274,"text":"وتوسع أبو سلمة ابن عبد الرحمن (¬1) (¬2)، وسليمان بن يسار (¬3) (¬4) (¬5)، فجعلاها (¬6) إلى آخر ذي الحجة. وقال البيهقي (¬7): قال أبو إسحاق المروذي: روي في بعض الأخبار: ((الأضحية إلى رأس المحرم)) (¬8)، فإن صح ذلك فالأمر فيه متسع إلى غرة المحرم (¬9)، وإن لم يصح؛ فالخبر\r¬__________\r(¬1) () هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، الحافظ، اسمه كنيته، وقيل: عبد الله، وقيل: إسماعيل، من كبار أئمة التابعين، كان غزير العلم ثقة عالماً، توفي سنة (94 هـ)، وقيل (104 هـ). ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 155)، تذكرة الحفاظ (1/ 63)، تهذيب التهذيب (4/ 531).\r(¬2) () حلية العلماء (1/ 458)، المغني (13/ 386)، المحلى (7/ 378).\r(¬3) () في ب: (سلمان ابن يسار).\r(¬4) () هو سليمان بن يسار الهلالي المدني، مولى ميمونة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، ذكر أبو الزناد أنه أحد الفقهاء السبعة، من أهل الفقه والصلاح والفضل، توفي سنة (107 هـ)، وقيل: (103 هـ) وقيل: غير ذلك. ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 174)، وفيات الأعيان (2/ 399)،سير أعلام النبلاء (4/ 444).\r(¬5) () المغني (13/ 386)، المحلى (7/ 378).\r(¬6) () في ب: (فجعلاهما).\r(¬7) () هو أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي، الإمام الحافظ الكبير، سمع الكثير ورحل وجمع وحصل، وصنف، من مصنفاته: (السنن الكبرى)، (معرفة السنن والآثار)، (المبسوط)، توفي سنة (458 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (1/ 75)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 220)، تذكرة الحفاظ (3/ 1132).\r(¬8) () أخرجه أبو داود في المراسيل ص (430)، والدارقطني في سننه (4/ 275)، والبيهقي في سننه (9/ 297) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار أنه بلغهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الضحايا إلى آخر الشهر لمن أراد أن يستأني ذلك)). وفي رواية: ((الضحايا إلى هلال المحرم)). وأخرج البيهقي له شاهداً عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: إن كان المسلمون ليشتري أحدهم الأضحية فيسمنها، فيذبحها بعد الأضحى آخر ذي الحجة. السنن الكبرى (9/ 297). ثم قال: حديث أبي سلمة وسليمان مرسل، وحديث أبي أمامة حكاية عمن لم يسم. اهـ. السنن الكبرى (9/ 298).\r(¬9) () في ب: (فإن صح ذلك فلا أثر فيه مع إلى غيره المحرم).","part":6,"page":211},{"id":5275,"text":"الصحيح: ((أيام منى منحر)) (¬1)، وعليه نص الشافعي (¬2) (¬3)، قال البيهقي (¬4): وفي (كليهما) (¬5) نظر (¬6).\rتنبيهات: الأول: قضيته أنه لا فرق بين الليل والنهار (¬7). نعم، الأحسن النهار، كيلا يخطئ المذبح (¬8)، أو يصيب نفسه، ويتيسر للتفرقة (¬9) طرياً، فلو خالف كره قاله الماوردي (¬10)، وغيره (¬11).\r¬__________\r(¬1) () لم أجده بهذه اللفظة، وتقدم حديث بمعناه – ((كل أيام التشريق ذبح)) -. ولفظه في السنن الكبرى (9/ 289): ((أيام منى أيام نحر)). والله أعلم.\r(¬2) () في سنن البيهقي: وعلى هذا بنى الشافعي رحمه الله. ا هـ.\r(¬3) () حيث قال: وإنما أمرنا بالضحية في أيام منى، وزعمنا أنها لا تفوت؛ لأنا حفظنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((هذه أيام نسك)). ا هـ.\rقال البيهقي: وإنما أراد – والله أعلم – ... حديث جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((في كل أيام التشريق ذبح)).اهـ. بتصرف يسير.\rالأم (3/ 578)، معرفة السنن والآثار (7/ 236).\r(¬4) () السنن الكبرى (9/ 298).\r(¬5) () في الأصل، وب، وسنن البيهقي: (وفي كلاهما) بالرفع، ولعل الصواب ما أثبته.\rوقد نبه على ذلك ابن التركماني فقال: كذا رأيته في هذه النسخة، وفي نسخة أخرى جيدة، والصواب أن يقال: في كليهما. ا هـ. الجوهر النقي (9/ 298) بهامش سنن البيهقي.\r(¬6) () وتمام كلامه: هذا لإرساله، وما مضى لاختلاف الرواة فيه على سليمان بن موسى، وحديث سليمان بن موسى أولاهما أن يقال به. والله أعلم. ا هـ. السنن الكبرى (9/ 298). وحديث سليمان بن موسى هو حديث جبير بن مطعم المتقدم ((وفي كل أيام التشريق ذبح)).\r(¬7) () الأم (3/ 588)، مختصر المزني ص (375)، الوسيط (7/ 140)، المجموع (8/ 358).\r(¬8) () في ب: (كيلا يختص الذبح).\r(¬9) () في ب: (وتيسر التفرقة).\r(¬10) () الحاوي الكبير (15/ 114).\r(¬11) () الأم (3/ 579)، البيان (4/ 437)، العزيز (12/ 75).","part":6,"page":212},{"id":5276,"text":"الثاني: أن هذا في التطوع (¬1)، أما (الواجبة) (¬2) كالمنذورة، أوالمعينة (¬3) ابتداءً فكذلك (¬4) قطعاً (¬5). وكذا لو نذر الأضحية على الأصح (¬6).\rقال الرافعي (¬7) (¬8): وينطبق عليه نقل الروياني عن الأصحاب، أنه لا يجوز التضحية بعد أيام التشريق إلا واحدة، وهي التي أوجبها في أيامها أو قبلها ولم يذبحها حتى فات وقتها فإنه يذبحها قضاءً.\rوهذا بخلاف المتطوع بها، فإنها لا تقضى بعد خروج الوقت قطعاً (¬9). ولم يخرجوه على القولين في قضاء النوافل المؤقتة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () المهذب (1/ 317)، العزيز (12/ 76)، روضة الطالبين (3/ 200).\r(¬2) () في الأصل: (الواجب). والمثبت من ب.\r(¬3) () في ب: (كالواجبة المعينة).\r(¬4) () في ب: (كذلك).\r(¬5) () المهذب (1/ 317)، البيان (4/ 423، 437)، العزيز (12/ 89)، المجموع (8/ 358)، روضة الطالبين (3/ 209).\r(¬6) () والوجه الآخر: لا؛ لأنها في الذمة كدماء الجبران.\rالعزيز (12/ 89)، المجموع (8/ 358 – 359)، روضة الطالبين (3/ 209).\r(¬7) () في ب: (الشافعي).\r(¬8) () العزيز (12/ 89)، وانظر المجموع (8/ 359).\r(¬9) () الأم (3/ 578)، المهذب (ا/317)، البيان (4/ 437)، المجموع (8/ 358).\r(¬10) () قال أبو إسحاق الشيرازي: ومن فاته من هذه السنن الراتبة شيء في وقتها ففيه قولان: أحدهما: لا تقضى ... ، والثاني: تقضى. اهـ.\rوذكر النووي أن الأقوال ثلاثة، فقال: الصحيح منها أنها يستحب قضائها، والثاني: لا تقضى، والثالث: ما استقل كالعيد والضحى قضي، ومالا يستقل كالرواتب مع الفرائض فلا يقضى. اهـ. المهذب (1/ 119)، المجموع (4/ 532)، وانظر: الوسيط (2/ 217)، كنز الراغبين ص (76).","part":6,"page":213},{"id":5277,"text":"قال الإمام: ولو ضحى السنة الثانية قاصداً التدارك (¬1) عن الماضي فلا معنى له، بل يقع عن الوقت (¬2).\rوذكر الرافعي (¬3) في الفصل الثاني في الأكل أنه لو أكل الجميع، وضمَّنَّاه ما ينطلق (¬4) عليه الاسم، فاشترى به (¬5) شقصاً، جاز تأخيره عن أيام التشريق؛ لأنه ليس بأضحية، فجاز تأخيره عن وقتها.\rالثالث: أنها لا تفعل قبل ذلك (¬6)، ويستثنى ما لو وقفوا بعرفة الثامن غلطاً فذبح التاسع، ثم بان ذلك أجزأهم تبعاً للحج (¬7)، ذكره في شرح المهذب (¬8) عن الدارمي (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (للتدارك).\r(¬2) () نهاية المطلب (18/ 177 - 178).\r(¬3) () العزيز (12/ 108 – 109).\r(¬4) () في ب: (ما ينطق).\r(¬5) () في ب: (منه).\r(¬6) () المجموع (8/ 358)، روضة الطالبين (3/ 200)، مغني المحتاج (4/ 383).\r(¬7) () قال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج (12/ 264) عن هذا القول: وهو غلط فاحش، فإن الحج لا يجزئ في الثامن إجماعاً، فأي تبع في ذلك. ا هـ.\rوقال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 383): وهذا إنما يأتي على رأي مرجوح وهو أن الحج يجزئ، والأصح أنه لا يجزئ، فكذا الأضحية. ا هـ.\rوقال النووي في روضة الطالبين (3/ 98): الحال الثاني: أن يغلطوا بالتقديم فيقفوا في الثامن، فإن بان الحال قبل فوات وقت الوقوف، لزمهم الوقوف في وقته. وإن بان بعده، فوجهان: أحدهما: لا قضاء، وأصحهما عند الأكثرين: وجوب القضاء. ا هـ. وانظر: منهاج الطالبين ص (201).\r(¬8) () المجموع (8/ 359).\r(¬9) () هو محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن ميمون، أبو الفرج الدارمي، البغدادي نزيل دمشق، كان إماماً فقيهاً بارعاً مدققاً حاد الذهن، من مصنفاته: (الاستذكار)، (جامع الجوامع)، توفي سنة (448 هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد (2/ 361)، طبقات الشافعية للسبكي (4/ 182)،طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 399).","part":6,"page":214},{"id":5278,"text":"قال (¬1): لأن الواجب يجوز تقديمه على يوم النحر، والمتطوع (¬2) تبع للحج، فإن علم ذلك قبل انقضاء أيام التشريق فأعاده كان حسناً. قال: ولو وقفوا العاشر غلطاً، حسب أيام التشريق على الحقيقة، لا على حساب وقوفهم (¬3).\rواعلم أن الدارمي لم يصرح بلفظ الأضحية، وإنما أخذ المصنف ذلك من ذكره المسألة عقب الأضحية.\rالرابع: أن مقتضى (¬4) قوله:\"خفيفتين\" اعتبار الخفة في الخطبتين خاصة، وهو وجه ضعيف (¬5)، والأصح اعتبارها في الركعتين أيضاً (¬6)، فلو قال: خفيفات (¬7)، لسلم من هذا (¬8).\r¬__________\r(¬1) () المجموع (8/ 359).\r(¬2) () في ب: (والتطوع).\r(¬3) () المجموع (8/ 359). وانظر: النجم الوهاج (9/ 513)، مغني المحتاج (4/ 383).\r(¬4) () (أن مقتضى): ساقطة من ب.\r(¬5) () المجموع (8/ 358)، النجم الوهاج (9/ 512)، مغني المحتاج (4/ 383).\r(¬6) () اختلف الشافعية في مقدار الركعتين والخطبتين على أوجه:\rالأول: أنهما قدر ركعتين خفيفتين، وخطبتين خفيفتين، وهذا هو المذهب.\rالثاني: أنه يعتبر قدر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطبته، وقرأ صلى الله عليه وسلم بعد الفاتحة سورة ((ق)) في الركعة الأولى، و ((اقتربت الساعة)) في الركعة الثانية، وخطب خطبة متوسطة. وقال بعضهم: خطب خطبتين طويلتين. فوصف الخطبتين بالطول. وهو وجه ذكره الإمام عن العراقيين ثم قال: وهذا وجه ضعيف. ا هـ.\rالثالث: تعتبر في الخطبة الخفة قطعاً، والوجهان السابقان في الصلاة. ذكره الخرسانيون وبه قال المراوزة.\rالرابع: حكاه المؤلف عن صاحب الكافي: أن الركعتين لا طويلتين ولا خفيفتين.\rانظر: نهاية المطلب (18/ 176 - 178)، الحاوي الكبير (15/ 85)، العزيز (12/ 74)، المجموع (8/ 357 – 358)، روضة الطالبين (3/ 199 – 200)، النجم الوهاج (9/ 512).\r(¬7) () في ب: (خفيفتان).\r(¬8) () النجم الوهاج (9/ 512)، مغني المحتاج (4/ 383).","part":6,"page":215},{"id":5279,"text":"قال (¬1): \" قلت: ارتفاع الشمس فضيلة، والشرط طلوعها ثم مضي قدر الركعتين والخطبتين. والله أعلم. \" ما جزم به في المحرر (¬2) من اعتبار الارتفاع استدركه المصنف، وقال إنه فضيلة لا شرط. ويقوي الاستدراك عليه أن هذا مبني على صلاة العيد (¬3)، كما قاله الرافعي (¬4)، فمن قال: يدخل بالطلوع، قال: هنا يعتبر قدر الركعتين والخطبتين عقبه. ومن قال: بالارتفاع يعتبرهما بعد ذلك (¬5). فما في المنهاج صحيح من هذه الجهة؛ لأنه رجح هناك الدخول بالطلوع (¬6)، وكذا في باقي كتبه (¬7).\rوأما ما في المحرر فمشكل؛ (فإنه) (¬8) جزم هناك بالطلوع (¬9)، وهنا بالارتفاع (¬10).\rوقضية اعتبار (¬11) الطلوع (¬12) هناك اعتباره هنا أيضاً.\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (537).\r(¬2) () المحرر (ل/255/أ).\r(¬3) () قال النووي: واتفق الأصحاب على أن آخر وقت صلاة العيد زوال الشمس، وفي أول وقتها وجهان: أصحهما: ... أنه من طلوع الشمس، والأفضل تأخيرها حتى ترتفع الشمس قدر رمح. والثاني: أنه يدخل بارتفاع الشمس. ا هـ، بتصرف يسير. المجموع (5/ 7).\r(¬4) () العزيز (12/ 75).\r(¬5) () وانظر: مغني المحتاج (4/ 384).\r(¬6) () منهاج الطالبين ص (141).\r(¬7) () المجموع (5/ 7)، روضة الطالبين (2/ 70)، تصحيح التنبيه (1/ 171)، الإيضاح في المناسك ص (115)، شرح مسلم (13/ 112).\r(¬8) () في الأصل: (وأنه).\r(¬9) () المحرر (ل/35/أ).\r(¬10) () المحرر (ل/255/أ).\r(¬11) () في ب: (ارتفاع).\r(¬12) () (الطلوع): ساقطة من ب.","part":6,"page":216},{"id":5280,"text":"والعجب أنه (¬1) ناقش الوجيز في جزمه هناك بالطلوع (¬2)، وهنا بالارتفاع (¬3)، ثم وقع (¬4) فيه في المحرر، ثم حاول تصحيح (¬5) كلام الوجيز، وقال (¬6): فلينزل أحد الكلامين على الآخر بضرب من التأويل، أو ليعتقد أنه أجاب هناك على رأي، ونزع (¬7) هنا على الآخر. وهذا يكون جواباً عن اضطراب المحرر أيضاً. ولم يصحح في الشرحين (¬8) في وقت العيد شيئاً. وقال هنا (¬9): يدخل وقت التضحية بدخول وقت صلاة العيد. فلا تصحيح له فيها (في) (¬10) البابين.\rواعلم أن الصواب من حيث النقل ما في المحرر، فإن الجمهور عليه، وحكاه في البحر عن نص الشافعي في المبسوط (¬11).\r¬__________\r(¬1) () أي: الرافعي. انظر: العزيز (12/ 75).\r(¬2) () الوجيز ص (59).\r(¬3) () الوجيز ص (413).\r(¬4) () في ب: (ووقع). بالواو بدل ثم.\r(¬5) () (تصحيح): ساقطة من ب.\r(¬6) () العزيز (12/ 75).\r(¬7) () كذا في الأصل، وب، وفي العزيز: (وفرَّع).\r(¬8) () العزيز (2/ 348).\r(¬9) () العزيز (12/ 73).\r(¬10) () في الأصل: (بين).\r(¬11) () قال ابن الرفعة: وقال في البحر: إن الشافعي أشار إليه في المبسوط بقوله: إذا برزت الشمس يوم النحر، ومضى قدر صلاة العيد. اهـ.\rلكن الروياني قال في وقت صلاة العيد: أول وقت صلاة العيد إذا طلعت الشمس إلى أن تزول، فإذا طلعت فقد دخل وقتها، فإن صلوا عقيب الطلوع أجزأتهم الصلاة، نص عليه.\rوقال: لكن المستحب أن يتوقفوا حتى ترتفع الشمس قيد رمح، وتحل النوافل التي لا أسباب لها. ثم قال: وسائر أصحابنا أطلقوا بأن أول وقتها حين تبرز الشمس على ما ذكرنا، وليس هذا النص عند أصحابنا بخراسان، والصحيح ذاك، ولا اعتبار بالوقت المنهي عن الصلاة؛ لأن هذه نافلة لها سبب ظاهر. اهـ. وقال الشافعي: وقت الأضحى قدر ما يدخل الإمام في الصلاة حين تحل الصلاة، وذلك إذا برزت الشمس، فيصلي ركعتين، ثم يخطب خطبتين خفيفتين، فإذا مضى من النهار قدر هذا الوقت حل الأضحى. اهـ.\rالأم (3/ 581)، بحر المذهب (3/ 241)، كفاية النبيه (5/ل/84/ب).","part":6,"page":217},{"id":5281,"text":"وقال في الحاوي (¬1): إنه مذهب الشافعي. وكذا هو الراجح من حيث الدليل، كما قرره في المطلب (¬2).\rقال (¬3): \" ومن نذر معينة فقال: لله علي أن أضحي بهذه، لزمه ذبحها في هذا الوقت \" أي: السابق بيانه، وهو أول وقت يلقاه بعد النذر؛ لأنه جعلها بهذا اللفظ أضحية، فتعين لذبحها وقت الأضحية (¬4). وقضية كلامهم أنه لا يجوز تأخيرها إلى العام القابل (¬5)، وخالف هذا النذور، والكفارات حيث لا تجب على الفور (¬6)؛ [لأنها فيما أرسل في الذمة، وههنا له تعلق بالمعنى، والأعيان لا تقبل التأخير،] (¬7) لأنه في معنى التأجيل (¬8)، ولهذا (يزول) (¬9) الملك عن المنذورة بنفس النذر على الأصح (¬10).\r¬__________\r(¬1) () الحاوي الكبير (15/ 85).\r(¬2) () وقال ابن حجر الهيتمي: وصوب الأذرعي ومن تبعه ما في المحرر نقلاً ودليلاً، وليس كما قالوا. اهـ. المطلب العالي (24/ل/194/أ)، تحفة المحتاج (12/ 265).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬4) () المهذب (1/ 317)، البيان (4/ 437)، المجموع (8/ 358)، مغني المحتاج (4/ 384).\r(¬5) () العزيز (12/ 116)، مغني المحتاج (4/ 384)، حواشي الشرواني (12/ 266).\r(¬6) () وذلك إذا أطلق النذر، كما لو نذر حجا أو عمرة، فإن نذر الحج عامه وأمكنه، لزمه.\rانظر: منهاج الطالبين ص (555)، مغني المحتاج (4/ 487).\r(¬7) () ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬8) () تحفة المحتاج (12/ 266)، نهاية المحتاج (8/ 137).\r(¬9) () في الأصل: (زوال).\r(¬10) () وفي وجه: أنه لا يزول ملكه حتى يذبح ويتصدق باللحم.\rالتنبيه ص (123)، العزيز (12/ 91)، المجموع (8/ 329)، روضة الطالبين (3/ 210).","part":6,"page":218},{"id":5282,"text":"ومقتضى تعبير المصنف أن التعيين لا يحصل إلا بهذه الصيغة، وليس كذلك، فالإضافة (لله) (¬1) ليست بشرط على المذهب، فلو قال: جعلت هذه أضحية، أو هذه أضحية، أو علي أن أضحي بها، صارت معينة (¬2)، وتتأقت قطعاً (¬3). فإن لم يضح بها حتى فات الوقت أثم، ولزمه القضاء (¬4)، كما هو قضية كلام التنبيه (¬5)، وصرح به في شرح المهذب (¬6). وقضية التقييد بالمعينة أنه لو قال: لله علي أن أضحي بشاة، بخلافه، لكن الأصح التأقيت أيضاً (¬7).\rتنبيهان: الأول: قيد بعضهم إطلاق المصنف المعينة بالسليمة من العيوب، وليس كذلك (¬8)؛ فقد صرح في الروضة (¬9) في النوع الثاني في أحكام الأضحية في الرابعة: أنه لو عين (معيبة) (¬10) لزمته، ويكون ذبحها قربة لا (¬11) ضحية، ويختص ذبحها بيوم النحر على الأصح؛ لأنه أوجبها باسم الأضحية، (ولا محمل لكلامه إلا هذا) (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (به).\r(¬2) () العزيز (12/ 87)، روضة الطالبين (3/ 208)، مغني المحتاج (4/ 384).\r(¬3) () الحاوي الكبير (15/ 115)، المجموع (358–359)، روضة الطالبين (3/ 209).\r(¬4) () المهذب (1/ 317)، البيان (4/ 437)، مغني المحتاج (4/ 384).\r(¬5) () حيث قال: فمن لم يضح حتى مضى الوقت، فإن كان تطوعاً لم يضح، وإن كان منذوراً لزمه أن يضحي. اهـ. التنبيه ص (122).\r(¬6) () المجموع (8/ 358).\r(¬7) () ويقابله: لا تتأقت، لأنها في الذمة كدماء الجبران.\rالعزيز (12/ 89)، المجموع (8/ 358 – 359)، روضة الطالبين (3/ 209).\r(¬8) () تحفة المحتاج، وحواشي الشرواني، وابن قاسم العبادي عليها (12/ 265)، نهاية المحتاج (8/ 137).\r(¬9) () روضة الطالبين (3/ 217).\r(¬10) () في الأصل و ب: (معينة). ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬11) () في ب: (لأنه).\r(¬12) () في الأصل: (ولا يحمل كلامه إلا على هذا). وما أثبته من ب، والروضة.\r(¬13) () والوجه الثاني: لا يختص؛ لأنها ليست أضحية بل شاة لحم. روضة الطالبين (3/ 217).","part":6,"page":219},{"id":5283,"text":"نعم هو مشكل، (فإنه) (¬1) لو قال: لله علي أن أتصدق بهذا (¬2) في يوم كذا، جاز التقديم عليه، كما ذكروه في بابي (¬3) الاعتكاف (¬4)، والنذر (¬5) (¬6). فغير الملفوظ به، وهو المقدور (¬7) بطريق أولى.\rالثاني: قضية قوله: \" في هذا الوقت \" عدم اللزوم إذا خرج الوقت؛ والمنقول أنه لو فات لزمه ذبحها بعده، ويكون قضاء، ذكره البندنيجي وغيره (¬8)، وحكاه الروياني عن الأصحاب، كما سبق (¬9).\rوذكر الرافعي (¬10) في آخر الباب عن أبي إسحاق أنه يعصي بتأخيرها إلى العام القابل (¬11).\rقال (¬12): \"فإن تلفت قبله فلا شيء عليه\" لأنها (¬13) فاتت قبل (التمكن) (¬14) فلا تضمن (¬15)،\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (بأنه).\r(¬2) () في ب: (بها).\r(¬3) () في ب: (باب).\r(¬4) () العزيز (3/ 264)، روضة الطالبين (2/ 399)، إخلاص الناوي (1/ 307).\r(¬5) () في ب: (النذور).\r(¬6) () المجموع (8/ 475)، روضة الطالبين (3/ 309).\r(¬7) () في ب: (القدر).\r(¬8) () البيان (4/ 437)، المجموع (8/ 358)، مغني المحتاج (4/ 384).\r(¬9) () انظر: ص (217).\r(¬10) () العزيز (12/ 116).\r(¬11) () وانظر الشامل (كتاب الأضحية) ص (398)، روضة الطالبين (3/ 228).\r(¬12) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬13) () في ب: (إلا أنها).\r(¬14) () في الأصل: (التمكين).\r(¬15) () الحاوي الكبير (15/ 110)، الشامل (كتاب الأضحية) ص (397)، العزيز (12/ 92)، المجموع (8/ 341)، روضة الطالبين (3/ 211).","part":6,"page":220},{"id":5284,"text":"كما لو تلف المال الزكاتي قبل (التمكن) (¬1) (¬2). وفي الحاوي (¬3) في كتاب النذر وجه أنها مضمونة عليه. والمشهور الأول؛ لزوال ملكه عنها بمجرد النذر (¬4).\rوما أطلقه المصنف محله إذا لم يفرط (¬5)، فإن فرط فيها ضمنها (¬6)، كالوديعة (¬7) (¬8).\rتنبيهان: الأول: كلامه يفهم أنها لو تلفت بعد الوقت يضمنها، وليس على إطلاقه، بل تلفها في الوقت قبل تمكنه من ذبحها غير مضمن قطعاً (¬9).\rوأما إذا تمكن من ذبحها يوم النحر فما ذبح (¬10) حتى هلكت، قالا (¬11): فهو كالإتلاف؛ لتقصيره بتأخيره.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (التمكين).\r(¬2) () قال النووي: وإن تلف المال بعد الحول وقبل التمكن، فلا إثم ولا ضمان عليه بلا خلاف. ا هـ. المجموع (5/ 306)، وانظر: روضة الطالبين (2/ 222).\r(¬3) () الحاوي الكبير (15/ 485 – 486).\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 486)، العزيز (12/ 92)، المجموع (8/ 341).\r(¬5) () في ب: (يفرها).\r(¬6) () الحاوي الكبير (15/ 104–105)،المجموع (8/ 333)، تحفة المحتاج (12/ 268)، نهاية المحتاج (8/ 138).\r(¬7) () الوديعة لغة: فعيلة بمعنى مفعولة، وأودعت زيداً مالاً: دفعته إليه ليكون عنده وديعة، وجمعها ودائع، واشتقاقها من الدعة، وهي الراحة. أو أخذته منه وديعة، فيكون الفعل من الأضداد، لكن الفعل في الدفع أشهر.\rوالوديعة اصطلاحاً: هي توكيل في حفظ مملوك أو محترم مختص على وجه مخصوص.\rالمصباح المنير ص (536)، مختار الصحاح ص (613)، مغني المحتاج (3/ 106).\r(¬8) () المهذب (1/ 472)، الغاية والتقريب ص (37)، كفاية الأخيار (2/ 17).\r(¬9) () العزيز (12/ 92)، روضة الطالبين (3/ 211)، تحفة المحتاج (12/ 268).\r(¬10) () في ب: (فلم يذبح).\r(¬11) () العزيز (12/ 95)، روضة الطالبين (3/ 213).","part":6,"page":221},{"id":5285,"text":"ثم قالا (¬1) - فيما لو ضلت وتأخر الذبح إلى مضي أيام (¬2) التشريق بلا عذر -: إنه مقصر فوجب الضمان. وإن مضى (بعض) (¬3) أيام التشريق ثم ضلت، فهل هو تقصير؟ وجهان (¬4). زاد في الروضة (¬5) تصحيح (¬6) أنه ليس بتقصير (¬7).\rوهذا منه ترجيح لعكس (المجزوم) (¬8) به أولاً (¬9)، إلا أن يفرق بين الضلال والموت. وسوى في الكفاية بين التلف والضلال من غير تفريط قبل أيام النحر، قال: ولا تجب عليه مؤنة (¬10) طلبها، إن كان له مؤنة (¬11)، وحكى (¬12) وجهين عن الحاوي (¬13) / (¬14) في لزوم المؤنة في الضلال في أيام التشريق (¬15).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 103 – 104)، روضة الطالبين (3/ 219).\r(¬2) () (أيام): ساقطة من ب.\r(¬3) () في الأصل: (بعد).\r(¬4) () أحدهما: لا يكون تفريطاً؛ لبقاء زمان النحر وجواز تأخيرها إليه فلم يفرط فيه.\rوالثاني: أنه يكون تفريطاً؛ لأن نحرها بدخول الزمان مستحق، وتأخيره رخصة.\rانظر: الحاوي الكبير (15/ 111).\r(¬5) () روضة الطالبين (3/ 219).\r(¬6) () في ب: (فصحح).\r(¬7) () وكذا صححه في المجموع (8/ 348).\r(¬8) () في الأصل (الملزوم)، و ب: (فعكس المجدزوم به). ولعل الصواب ما أثبته. والله أعلم.\r(¬9) () فيما لو تمكن من ذبحها يوم النحرن فلم يذبح حتى هلكت، كما تقدم في الصفحة السابقة.\r(¬10) () في ب: (منه).\r(¬11) () كفاية النبيه (5/ل/102/أ).\r(¬12) () كفاية النبيه (5/ل/102/ب).\r(¬13) () الحاوي الكبير (15/ 111).\r(¬14) () نهاية ل (67) من ب.\r(¬15) () قال الماوردي: الحال الثالثة: أن تضل منه في أيام التشريق بعد مضي بعضها وبقاء بعضها، فهل يكون ذلك تفريطاً منه يلزم به ضمانها أم لا؟ على وجهين: أحدهما: لا يكون تفريطاً، ... ، فعلى هذا لا يضمنها، ولا يلزمه طلبها إن كان له مؤونة. والوجه الثاني: أنه يكون تفريطاً منه، ... ، فعلى هذا يضمنها، ويلزمه طلبها بمؤونة وغير مؤونة. اهـ. بتصرف يسير.\rوقال النووي: متى كان الضلال بغير تفريط لم يلزمه الطلب إن كان فيه مؤنة، فإن لم يكن لزمه. اهـ. وهذا مبني على تصحيحه للوجه الأول في أنه ليس بتقصير، كما تقدم. والله أعلم.\rالحاوي الكبير (15/ 111)، المجموع (8/ 347).","part":6,"page":222},{"id":5286,"text":"وفي التتمة في كتاب الزكاة فيما إذا تلف بعد (التمكن) (¬1)، وجهان مبنيان على أنه يسلك بالنذر مسلك (¬2) واجب الشرع أم لا؟ إن قلنا: نعم، ضمنها. وإلا، فلا (¬3).\rالثاني: إنما اقتصر على التلف ليؤخذ منه عدم الضمان في التعييب من باب أولى (¬4).\rقال (¬5): \" فإن أتلفها لزمه أن يشتري بقيمتها مثلها، و (¬6) يذبحها فيه \" لأنه فوت ما التزمه، فعليه تحصيل ضحية لأجل الوفاء (¬7). والمراد مثلها: في الجنس والنوع والسن (¬8). وإن زاد الثمن (¬9)، هكذا جزما به هنا (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (التمكين).\r(¬2) () في ب: (يملك بالنذر مملك).\r(¬3) () قال السيوطي: القاعدة الرابعة: النذر، هل يسلك به مسلك الواجب، أو الجائز؟ قولان، والترجيح مختلف في الفروع. اهـ. وذكر المصنف هذه القاعدة في أول كتاب النذر، وذكر أن الأصح أنه يلحق بالواجب إلا في مسألة واحدة. ينظر ص (841)، والأشباه والنظائر ص (303).\r(¬4) () تحفة المحتاج وحواشي الشرواني وابن قاسم العبادي (12/ 265)، نهاية المحتاج (8/ 137).\r(¬5) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬6) () في ب: (أو).\r(¬7) () روضة الطالبين (3/ 213).\r(¬8) () والمراد بالجنس: من بقر أو غنم، والنوع: من ضأن أو معز، والسن: من جذع أو ثني.\rالحاوي الكبير (15/ 105)،روضة الطالبين (3/ 211)، مغني المحتاج (4/ 385).\r(¬9) () الحاوي الكبير (15/ 106)، البيان (4/ 420).\r(¬10) () العزيز (12/ 94)، المجموع (8/ 338)، روضة الطالبين (3/ 213).","part":6,"page":223},{"id":5287,"text":"وقال الرافعي: في أواخر باب (¬1) النذر فيما إذا عين بعيراً، وقال: لله علي أن أهدي هذا، ثم أتلفه، فعليه أن يأتي بمثله (¬2).\rقال (¬3): وذكر الأصحاب/ (¬4) وجهين في أنه يتخير بين بدنة مثلها، أو بين البقر والغنم، أو هي على الترتيب. انتهى.\rوقضية كلام المصنف أنه يلزمه قيمتها يوم الإتلاف (¬5)،كالأجنبي (¬6)، وهو وجه (¬7)؛ والأصح لزوم أكثر الأمرين من قيمته وقت الإتلاف، وتحصيل مثلها، كما لو باعها، وتلفت عند المشتري (¬8). فلو كانت قيمتها يوم الإتلاف أكثر، وأمكن شراء مثلها بنصفها، اشترى كريمة، أو ثنتين فأكثر (¬9). فإن فضل ما لا يفي بأخرى شارك به في ذبحية أخرى على الأصح (¬10)؛ لأن الإراقة (مستحقة) (¬11)، فإذا ثبت لم يسقط (¬12).\r¬__________\r(¬1) () (باب): ساقطة من ب.\r(¬2) () لكن هذا القول إنما حكاه الرافعي عن الصيدلاني، فقال: وفي طريقة الصيدلاني حمل النص على ما إذا عين بعيراً، وقال: لله علي أن أهدي هذا، ثم أتلفه، فعليه أن يأتي بمثله. اهـ.\rالعزيز (12/ 399 - 400).\r(¬3) () العزيز (12/ 400).\r(¬4) () نهاية ل (127) من الأصل.\r(¬5) () مغني المحتاج (4/ 385).\r(¬6) () الحاوي الكبير (15/ 106 - 107)، البيان (4/ 421)، المجموع (12/ 339).\r(¬7) () قال عنه النووي في المجموع: إنه وجه ضعيف مشهور. ووصفه الدميري: بأنه غلط.\rالعزيز (12/ 94)، المجموع (8/ 338)، النجم الوهاج (9/ 514).\r(¬8) () المصادر السابقة.\r(¬9) () العزيز (12/ 94)، روضة الطالبين (3/ 213)، تحفة المحتاج (12/ 272).\r(¬10) () العزيز (12/ 93، 94)، المجموع (8/ 338)، روضة الطالبين (3/ 212، 213).\r(¬11) () في الأصل، وب: (مستحبة). ولعل الصواب ما أثبته. والله أعلم.\r(¬12) () المهذب (1/ 316)، الحاوي الكبير (15/ 106)، البيان (4/ 421).","part":6,"page":224},{"id":5288,"text":"وقيل: يتصدق به (¬1) (¬2). وفرض الإمام (¬3) الخلاف (فيما) (¬4) إذا ترك الساعي (¬5) الأغبط (عند) (¬6) ازدحام الحقاق (¬7)، وبنات اللبون (¬8)، وقلنا يؤخذ قدر النقصان، هل يتصدق به، أو يشتري به شقصاً؟ (¬9)\r¬__________\r(¬1) () المصادر السابقة.\r(¬2) () والوجه الثالث: يجب أن يشتري بها لحماً ويتصدق به. المصادر السابقة. والوجه الرابع: أن له أن صرفها في جزء من غير المثل. والوجه الخامس: أن يملك هذه الفضلة.\rقال النووي في المجموع بعد ذكره للأوجه الخمسة: هذا كله إذا أمكن شراء شقص بهذه الفضلة، فإن لم يمكن ففيه الأربعة، ويسقط الأول، (أصحها): الثاني، وهو جواز إخراج القيمة دراهم ويتصدق بها. والله أعلم. اهـ.\rالمجموع (8/ 339)،وانظر: العزيز (12/ 94)، روضة الطالبين (3/ 213).\r(¬3) () نهاية المطلب (18/ 190)، ونقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 93).\r(¬4) () في الأصل: (مما).\r(¬5) () سعى الرجل على الصدقة يسعى سعياً: عمل في أخذها من أربابها. وإذا أطلق الساعي انصرف إلى عامل الصدقة. مختار الصحاح ص (270)، المصباح المنير ص (229)، القاموس المحيط ص (1295).\r(¬6) () في الأصل: (عنه).\r(¬7) () الحِقُّ: - بالكسر- من الإبل: ما طعن في السنة الرابعة، والجمع حقاق، والأنثى حقة، وجمعها حَقِق. سمي بذلك لأنه استحق أن يركب، أو استحق الضراب.\rمختار الصحاح ص (140)، المصباح المنير ص (126)، القاموس المحيط ص (875).\r(¬8) () ابن اللبون: ولد الناقة يدخل في السنة الثالثة، والأنثى بنت لبون. سمي بذلك لأن أمه ولدت غيره، فصار لها لبن. مختار الصحاح ص (510)، المصباح المنير ص (446)، القاموس المحيط ص (1229).\r(¬9) () قد يتفق في نصاب الزكاة فرضان كالمئتين في نصاب الإبل، هي نصاب خمس بنات لبون، ونصاب أربع حقاق، ففي هذه الحال هل يأخذ المصدق خمس بنات لبون، أو أربع حقاق؟ المذهب أن يأخذ أحدهما. فعلى المذهب إن وجد الصنفان بصفة الاجزاء من غير نفاسة، فالمذهب أنه يأخذ الأغبط للمساكين. فلو أخذ الساعي غير الأغبط ففيه أوجه، أحدها أنه يجزئه عن الزكاة، فعلى هذا الوجه، يؤمر بإخراج قدر التفاوت، فإن كان قدر التفاوت يحصل به شقص، فوجهان مشهوران: أحدهما: يجب شراؤه، لأنه يمكن الوصول إلى جزء من الفرض، ولا تجزئ فيه القيمة، وأصحهما: لا تجب، بل يجوز دفع الدراهم بنفسها. انظر: المهذب (200 - 201)، المجموع (5/ 377–380)، روضة الطالبين (2/ 157 - 159)، ملخصاً.","part":6,"page":225},{"id":5289,"text":"والشقص (¬1) هنا أولى؛ إذ لا مدخل للدراهم (¬2) في الضحايا، ولها مدخل في جبران الزكاة (¬3).\rولو أمكن أن يشتري بالفاضل ما يجزئ في الأضحية فلا خلاف في وجوبه، وإن كان من غير ذلك الجنس، صرح به القاضي أبو الطيب (¬4)، وغيره (¬5).\rتنبيهات: الأول: لا يختص هذا بإتلاف المضحي، كما يوهمه تعبير المصنف، بل لو أتلفها الأجنبي فعليه القيمة، ويأخذها المضحي، ويشتري بها مثل الأولى، فإن لم يجد اشترى دونها، فإن لم يجد، وأمكن شراء شقص لزمه، ويذبح مع الشريك، ولا يجوز إخراج القيمة، كذا قاله الرافعي (¬6).\rوظاهره أن الشركة تجوز ولو فيما لا يجزئ ذبحه إلا عن واحد (¬7) كالشاة، وهو ما نقله في الكفاية (¬8) عن تصريح الإمام (¬9)، وغيره (¬10)، لكن صرح الرافعي في باب الوقف بخلافه في\r¬__________\r(¬1) () في ب: (قال: والشقص) بزيادة: قال.\r(¬2) () في ب: (إذ لا تدخل الدراهم).\r(¬3) () المهذب (1/ 199)، المجموع (5/ 370).\r(¬4) () التعليقة الكبرى (كتاب الأضحية) ص (154).\r(¬5) () الحاوي الكبير (15/ 106)، كفاية النبيه (5/ل/103/أ)، مغني المحتاج (4/ 385).\r(¬6) () العزيز (12/ 93).وانظر: المجموع (8/ 339)، روضة الطالبين (3/ 212)،مغني المحتاج (4/ 384).\r(¬7) () في ب: (واحدة).\r(¬8) () كفاية النبيه (5/ل/103/أ).\r(¬9) () نهاية المطلب (18/ 190).\r(¬10) () كفاية النبيه (5/ل/103/أ).","part":6,"page":226},{"id":5290,"text":"الكلام على تعطيل الموقوف فقال (¬1): بخلاف ما إذا أتلفت الأضحية ولم يوجد بقيمتها إلا شقص شاة؛ لأنه لا يضحى (بشقص) (¬2) شاة (¬3). انتهى.\rالثاني: ما صرحوا به من تمكين القادر من الشراء توقف فيه بعضهم؛ لأنها بالتعيين خرجت عن ملكه، وصارت بيده أمانة، فلا يبعد أنه إذا خان فيها ببيع، أو إتلاف أن الحاكم يأخذ القيمة، ويشتري بدلها، وصوابه أنه لم ينقطع تعلقه عنها؛ بدليل أن له الذبح والتفرقة (¬4).\rالثالث: ظاهر قوله: \" يذبحها فيه \" أنه لا يذبح إلا في (¬5) زمن الأضحية (¬6). ولا شك فيه إذا أمكنه، ولا يجوز التأخير إلى ما بعدها، ولا إلى العام القابل (¬7).\rفإن لم يتمكن من تحصيلها فيه فمعذور (¬8)، فيشبه أن يأتي فيه ما قالوه في الضالة المتطوع بها، أنه لو وجدها بعد الوقت ذبحها قضاءً، ولا يصبر إلى قابل (¬9).\r\rقال (¬10): \" وإن نذر في ذمته، ثم عين لزمه ذبحه فيه، فإن تلفت قبله بقي الأصل عليه في الأصح \" ما سبق في نذر المعينة، فإن نذر في ذمته بأن قال: لله علي أضحية. ثم قال:\r¬__________\r(¬1) () العزيز (6/ 294–295).\r(¬2) () في الأصل: (بشقط).\r(¬3) () في ب، والعزيز: (الشاة).\r(¬4) () تحفة المحتاج (12/ 272)، نهاية المحتاج (8/ 139).\r(¬5) () في ب: (من).\r(¬6) () المهذب (1/ 317)، البيان (4/ 437)، المجموع (8/ 358).\r(¬7) () العزيز (12/ 103)، المجموع (8/ 347)، مغني المحتاج (4/ 384).\r(¬8) () في ب: (فهو معذور).\r(¬9) () هذا القول إنما قالوه في الضالة المعينة بالنذر، أنه إن وجدها في وقت التضحية ذبحها، وإن وجدها بعد الوقت فله ذبحها قضاء، ولا يلزمه الصبر إلى قابل. أما المتطوع بها فإنها إذا ضلت لم يلزمه شيء. لكن يستحب ذبحها إذا وجدها، والتصدق بها، فإن ذبحها بعد أيام التشريق كانت شاة لحم، يتصدق بها. ينظر: العزيز (12/ 103)، المجموع (8/ 347)، روضة الطالبين (3/ 219).\r(¬10) () منهاج الطالبين ص (538).","part":6,"page":227},{"id":5291,"text":"عينت هذه الشاة لنذري تعين على الأصح، إذ كان يلزمه الوفاء بمقتضاه من غير إلزام، فإذا جرى (¬1) فيما هو واجب عليه كان باللزوم أولى (¬2).\rوعلى هذا يلزمه ذبحها في زمن الأضحية؛ لأن وصف (¬3) الأضحية يوجب تعين الوقت؛ إلحاقاً لتعينها في الدوام بتعينها في الابتداء (¬4). وقيل: لا يتعين؛ لأنها بدل عما لم يتعين له (¬5) الوقت (¬6).\rفإن تلفت قبل وقت الذبح، فهل يجب عليه ذبح بدلها؟ وجهان (¬7): أحدهما: لا؛ لأنها (لما) (¬8) تعينت بالتعيين في الدوام ألحقت بالمتعينة في الابتداء. وأصحهما (¬9): يجب (¬10)؛ لأن الشاة تلزمه في الذمة، والمعينة وإن زال ملكه عنها فهي مرصدة لتوفية ما في الذمة، فوجب أن يكون من ضمانه إلى حصول التوفية، كما لو اشترى سلعة بدينه، فتلفت قبل قبضها، انفسخ البيع، وعاد الدين بحاله (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (فأجري).\r(¬2) () والوجه الثاني: لا يتعين؛ لأن الملتزم في الذمة دين، والدين لا يتعين إلا بالبقاء على المستحق. العزيز (12/ 88)، المجموع (8/ 402)، روضة الطالبين (3/ 208).\r(¬3) () في ب: (وصفت).\r(¬4) () العزيز (12/ 89)، روضة الطالبين (3/ 209)، مغني المحتاج (4/ 385).\r(¬5) () في ب: (إنه).\r(¬6) () العزيز (12/ 89)، روضة الطالبين (3/ 209)، مغني المحتاج (4/ 385).\r(¬7) () العزيز (12/ 92– 93)، المجموع (8/ 346)،روضة الطالبين (3/ 212)،مغني المحتاج (4/ 385).\r(¬8) () في الأصل: (لم).\r(¬9) () العزيز (12/ 92– 93)، المجموع (8/ 346)،روضة الطالبين (3/ 212)،مغني المحتاج (4/ 385).\r(¬10) () في ب: (وأصحهما: أنه لا يجب).\r(¬11) () العزيز (12/ 92– 93)، المجموع (8/ 346)،روضة الطالبين (3/ 212)،مغني المحتاج (4/ 385).","part":6,"page":228},{"id":5292,"text":"ومن هذا يظهر أن الشاة التي تذبح هي بدل عما في الذمة، لا عن المعينة التالفة، وهو الأصح (¬1)،ولم يورد المعظم سواه (¬2).\rوقضية إطلاق المصنف جريان الخلاف سواء كان الذي عينه أفضل مما عليه أو مثله؛ لكن خصهما صاحب الاستقصاء بالأفضل كما لو عين عن الشاة بقرة أو بدنة، وقطع فيما إذا كان مثله بالرجوع إلى ما في الذمة (¬3).\rتنبيهات: الأول: قضية كلام المصنف أنا تبينا بالتلف أن الذمة لم تبرأ.\rوالأصحاب إنما حكوا الوجهين في أنه هل يلزمه الإبدال أم لا؟ ومثلوه بالمبيع بالدين يتلف في يد بائعه. قال الرافعي (¬4): وفي إطلاق لفظ الإبدال توسع؛ فإن الدين – على الأصح – يعود، والمؤدى بدله (¬5).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 92 – 93)، روضة الطالبين (3/ 212)، مغني المحتاج (4/ 385).\r(¬2) () العزيز (12/ 93).\r(¬3) () قال النووي في المجموع (8/ 346) بعد ذكره لهذه المسألة والتي تليها: وهذا كله إذا كان الذي عينه مثل الذي في ذمته، فإن كان الذي عينه دون الذي في ذمته بأن عين شاة معيبة، قال ابن الحداد والأصحاب: يلزمه ذبح ما عينه، ولا يجزئه عما في ذمته، كما إذا كان عليه كفارة فأعتق عنها عبداً معيباً، فإنه يعتق ولا يجزئه عن الكفارة. وإن عين أعلى مما في ذمته، بأن كان عليه شاة فعين عنها بدنة أو بقرة لزمه نحوها، فإن هلكت قبل وصولها فوجهان مشهوران حكاهما المصنف والأصحاب، أحدهما: يلزمه مثل التي كان عينها، وأصحهما: لا يلزمه إلا مثل التي كانت في ذمته، كما لو نذر معيبة ابتداء فهلكت بغير تفريط، هذه طريقة الجمهور. وقال الشيخ أبو حامد في التعليق والبندنيجي: إن فرط لزمه مثل الذي عين، وإلا ففيه الوجهان. والله أعلم. اهـ.\r(¬4) () العزيز (12/ 104).\r(¬5) () وعبارة العزيز: ولكن يعود الدين - على رأي - وما يؤديه يؤديه عما في الذمة. اهـ.\rالعزيز (12/ 93).","part":6,"page":229},{"id":5293,"text":"الثاني: أنه لو ضل ما عينه، فنقل الرافعي (¬1) عن الإمام (¬2)، وابن الرفعة (¬3) عن ابن الصباغ (¬4) (¬5)، وغيره، أنه كتلفه؛ ففي الإبدال الوجهان (¬6).\rقال الرافعي: وعبارة الجمهور أن الأصل بحاله (¬7).\rفلو وجد المعين بعد ذبح البدل، ففي انفكاكه (¬8) وجهان: أصحهما في الشرح الصغير: نعم. ولا وجه للتضعيف (¬9).\rفلو لم يضح (¬10) بالبدل لكن عينه، وهو بعد باقٍ، ثم وجد الضالة، فأيهما يذبح؟ فيه أربعة أوجه (¬11): أحدها: الأصل، وهو ما أورده الماوردي (¬12).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 104).\r(¬2) () نهاية المطلب (18/ 196).\r(¬3) () المطلب العالي (24/ل/122/أ).\r(¬4) () هو عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي، أبو نصر، المعروف بابن الصباغ، كان فقيه العراقيين في وقته، وكانت الرحلة إليه من البلاد، من مصنفاته: (الشامل)، (العمدة)،توفي سنة (477 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 217)، طبقات الشافعية للسبكي (5/ 122)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 251).\r(¬5) () كما في باب الهدي.\r(¬6) () وانظر: الوسيط (7/ 149)،كفاية النبيه (5/ل/102/ب).\r(¬7) () حيث قال: وعبارة الجمهور: أن الأصل الملتزم في ذمته يلزمه إخراجه. اهـ. العزيز (12/ 104).\r(¬8) () في ب: (اسكاله).\r(¬9) () وهو ما صححه في العزيز، حيث قال: فإن ذبح واحدة عما عليه ثم وجد الضالة، فهل يلزمه ذبحها؟ فيه وجهان، وقيل: قولان: أصحهما:- على ما ذكره البغوي في التهذيب- أنه لا يلزم، بل له تملك الضالة. والثاني: يلزم، لأنه ربط الاستحقاق بها، وأزال الملك عنها بالتعيين.\rالشرح الصغير (8/ل/32/أ)، العزيز (12/ 104)، وانظر: روضة الطالبين (12/ 220).\r(¬10) () في ب: (يبح).\r(¬11) () نهاية المطلب (18/ 196)، العزيز (12/ 104 – 105)، روضة الطالبين (3/ 220).\r(¬12) () وصححه النووي. الحاوي الكبير (15/ 112)، روضة الطالبين (3/ 220).","part":6,"page":230},{"id":5294,"text":"والثاني البدل. والثالث: كلاهما. والرابع: أيهما شاء.\rالثالث: تقييده التلف بما قبله يخالف تصوير الروضة (¬1) فإنه أطلق التلف ولم يقيده بما قبل وقت الذبح، وهو الظاهر؛ فإنها لو تلفت في الوقت بقي الأصل عليه أيضاً كما دل عليه كلامهم، وقولهم إنه كمن اشترى سلعة بدينه، فتلفت قبل القبض (¬2).\rالرابع: حقه أن يعبر بالمذهب، فإن في الإبدال طريقان: قطع الجمهور بالوجوب، وقيل: وجهان، قاله في الروضة (¬3). وعبارة الرافعي (¬4): أصح الوجهين الوجوب، وهو الذي اقتصر عليه المعظم. فجعل المصنف ما اقتصر (¬5) عليه طريقة.\rقال (¬6): \"وتشترط النية عند الذبح إن لم يسبق تعيين، وكذا إن قال: جعلتها أضحية في الأصح\" وجه اشتراط النية أنها عبادة (¬7)،بدليل: چ وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ چ (¬8) (¬9).\rوأما كونها عند الذبح فهو أحد الوجهين (¬10)، إذ الأصل في النية اقترانها بأول الفعل (¬11)؛\r¬__________\r(¬1) () روضة الطالبين (3/ 219).\r(¬2) () وانظر: العزيز (12/ 104)، المجموع (8/ 346).\r(¬3) () روضة الطالبين (3/ 212).\r(¬4) () العزيز (12/ 93).\r(¬5) () في ب: (ما اقتصروا).\r(¬6) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬7) () المجموع (8/ 381)، تحفة المحتاج (12/ 275)، نهاية المحتاج (8/ 140).\r(¬8) () سورة الحج: من الآية: {37}.\r(¬9) () تفسير ابن كثير (4/ 441).\r(¬10) () المجموع (8/ 381)، مغني المحتاج (4/ 386).\r(¬11) () الأشباه والنظائر للسيوطي ص (67)، تحفة المحتاج (12/ 275)، نهاية المحتاج (8/ 140).","part":6,"page":231},{"id":5295,"text":"لكن الأصح عندهما (¬1) جواز تقديمهما في غير المعينة، كما في تقديم النية على تفرقة الزكاة (¬2). (¬3)\rنعم يشترط صدور النية بعد تعيين المذبوح، فإن كان قبله لم يجز؛ كما صرحوا به في الزكاة (¬4)، وهذا مثله. وهل يشترط لذلك دخول وقت الأضحية أو لا فرق؟ فيه نظر (¬5). هذا إذا لم يسبق تعيين، فإن سبق كما إذا قال: جعلتها أضحية، ففي اشتراط النية عند الذبح وجهان (¬6): (أحدهما) (¬7): - وادعى الإمام (¬8) أنه المذهب -الاكتفاء بما سبق، ولا حاجة للتجديد (¬9)، كما لو قال لعبده: أعتقتك (¬10).\rوأصحهما (¬11): اشتراطه؛ لأن التضحية قربة في نفسها فتحتاج للنية. قال الرافعي (¬12): وهذا هو الأقرب، وبترجيحه قال الشيخ (¬13) إبراهيم المروذي، والروياني وغيرهما. انتهى.\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 77 – 78)، المجموع (8/ 381)، روضة الطالبين (3/ 200).\r(¬2) () المهذب (1/ 230)، المجموع (6/ 160).\r(¬3) () من قوله: (بأول الفعل. لكن الأصح ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬4) () مغنى المحتاج (4/ 386).\r(¬5) () ونسبه الخطيب الشربيني للإسنوي في المهمات، ثم قال نقلاً عنه: الأوجه الأول. اهـ.\rمغني المحتاج (4/ 386).\r(¬6) () البيان (4/ 448)، العزيز (12/ 78)، المجموع (8/ 381)، روضة الطالبين (3/ 200).\r(¬7) () في الأصل: (أصحهما)، ثم وضع حرفي الحاء والدال، على موضع الصاد والحاء.\r(¬8) () نهاية المطلب (18/ 189).\r(¬9) () واختاره الغزالي في الوجيز ص (414).\r(¬10) () فلا تشترط النية؛ لأنه لفظ صريح في العتق، ولأن هزله جد.\rينظر: المهذب (2/ 3)، منهاج الطالبين ص (585)، كفاية الأخيار (2/ 396)، مغني المحتاج (4/ 654).\r(¬11) () العزيز (12/ 78)، المجموع (8/ 381)، روضة الطالبين (3/ 200).\r(¬12) () العزيز (12/ 78).\r(¬13) () (الشيخ): ساقطة من ب.","part":6,"page":232},{"id":5296,"text":"وقال في العدة: إنه الأصح؛ لأن تلك النية للتعيين لا للذبح (¬1).\rقال الرافعي: وليكونا مفرعين على جواز تقديم النية على الذبح، فإن لم نجوزه، فليقطع باعتبارها عند الذبح (¬2). أي: [إنَّ] (¬3) تقديم النية إذا وجد ينزل منزلة المقارن استصحاباً بخلافه عند التعيين، ولا شك في [جواز] (¬4) تقديم النية المعينة إذا جوزنا التقديم في غيرها، وهو الأصح (¬5). فإذاً (¬6)؛ ما أفهم كلام المنهاج (¬7)، والمحرر (¬8) مخالف لما في أصولهم (¬9). بل جزم في الروضة في النوع الثاني من (¬10) المسألة العاشرة بذلك؛ فقال (¬11): لو ذبح / (¬12) أجنبي أضحية معينة (¬13) ابتداءً في وقت التضحية، أو هدياً معيناً بعد بلوغ النسك فالمشهور: أنه يقع الموقع؛ لأن ذبحها لا يفتقر للنية، فإذا فعله غيره أجزأ، كإزالة النجاسة (¬14).\r¬__________\r(¬1) () نقله عنه العمراني في البيان (4/ 448).\r(¬2) () العزيز (12/ 78).\r(¬3) () (إن): ساقطة من الأصل.\r(¬4) () (جواز): ساقطة من الأصل.\r(¬5) () مغني المحتاج (4/ 386).\r(¬6) () في الأصل و ب: (فإذن).\r(¬7) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬8) () المحرر (ل/255/ب).\r(¬9) () نهاية المطلب (18/ 189)، الوجيز ص (414).\r(¬10) () في ب: (في).\r(¬11) () روضة الطالبين (3/ 214).\r(¬12) () نهاية ل (68) من ب.\r(¬13) () في ب: (قضية).\r(¬14) () فإنها لا تفتقر إلى النية؛ لأنها من باب التروك. المهذب (1/ 27)،كفاية الأخيار (1/ 30).","part":6,"page":233},{"id":5297,"text":"واختلف كلامه في شرح المهذب، فصحح (¬1) هنا (¬2)، وفي العقيقة (¬3) عدم الاكتفاء، وجزم قبله في أوائل باب الهدي (¬4) بأنه يكفي في الهدي والأضحية معاً (¬5).\rقال (¬6): \" وإن وكل بالذبح نوى عند إعطاء الوكيل أو ذبحه \" إذا وكل في الذبح فإن نوى عند حصول الذبح من الوكيل كفى ولا حاجة لنية الوكيل، بل لو لم يعلم أنه يضح (¬7) لم يضر (¬8). وإن نوى عند الدفع للوكيل، فعلى الخلاف في جواز التقديم على الذبح (¬9)، فيفرق بين (المعينة) (¬10) وغيرها. قال في الذخائر: وفي جواز النية قبل مباشرة الذبح نظر. إذا علمت هذا؛ فما ذكره المصنف من إجزاء النية عند الإعطاء، إنما يصح إذا جوزنا تقديم النية على الذبح (¬11)، وإلا تعينت عند ذبحه. ولهذا قالا (¬12): لو نوى عند إعطاء الوكيل (¬13) فهو على الوجهين في تقديم النية.\r¬__________\r(¬1) () في ب: (وصحح).\r(¬2) () المجموع (8/ 381).\r(¬3) () المجموع (8/ 410).\r(¬4) () المجموع (8/ 341).\r(¬5) () قال الخطيب الشربيني: لا يشكل على عدم الاكتفاء بما سبق من التعيين ما قالوه من أنه لو ذبح الأضحية المعينة أو الهدي المعين فضولي في الوقت .... ، لأن الكلام هناك في التعيين بالنذر، وهنا التعيين بالجعل، وهي صيغة منحطة عن صيغة النذر. اهـ.\rمغني المحتاج (4/ 386).\r(¬6) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬7) () في ب: (مضح).\r(¬8) () العزيز (12/ 78)، المجموع (8/ 381)، روضة الطالبين (3/ 200–201).\r(¬9) () المصادر السابقة. وتقدمت هذه المسألة قريباً في ص (231 - 232).\r(¬10) () في الأصل: (المعيبة). ولعل الصواب ما في ب.\r(¬11) () وهي جائزة على الأصح، كما تقدم في الصفحة السابقة.\r(¬12) () العزيز (12/ 78)، المجموع (8/ 381)، روضة الطالبين (3/ 201).\r(¬13) () في ب: (للوكيل).","part":6,"page":234},{"id":5298,"text":"وأما القول باشتراط النية عند ذبحه بنفسه، كما هو ظاهر لفظ المحرر (¬1)، والمنهاج (¬2)، والاكتفاء بالنية عند إعطاء الوكيل، فلا يستقيم. ويستثنى ما لو وكل كافراً بالذبح، فلا تكفيه النية عند الرافعي (¬3) في الظاهر.\rقال (¬4): \" وله الأكل من أضحية تطوع \" لما في الصحيحين: ((واليوم الآخر تأكلون/ (¬5) فيه من نسككم)) (¬6)، ولقوله تعالى: چ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا چ (¬7) (¬8).\rقال ابن عبد البر (¬9): الأكل من الهدي بالقرآن، ومن الضحية بالسنة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () حيث قال: وتشترط النية في الأضحية عند الذبح على الأظهر. المحرر (ل/255/ب).\r(¬2) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬3) () العزيز (12/ 78).\r(¬4) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬5) () نهاية ل (128) من الأصل.\r(¬6) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الصوم، باب صوم يوم الفطر (2/ 702)، برقم (1889)، ومسلم في صحيحه: كتاب الصيام، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى (2/ 799) برقم (1137) من حديث أبي عبيد – مولى ابن أزهر – قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: هذان يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم.\r(¬7) () سورة الحج، من الآية: {28}، ومن الآية {36}.\r(¬8) () أحكام القرآن للشافعي (2/ 85)، تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 428).\r(¬9) () التمهيد (10/ 267).\r(¬10) () وقال الشافعي: فكان الله حكم في البدن التي هي نسك فقال: چ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا چ (سورة الحج، الآية: {36})، وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكل الضحايا والإطعام، كان ما أذن الله فيه، ورسوله صلى الله عليه وسلم مأذوناً فيه. اهـ. الأم (3/ 585).","part":6,"page":235},{"id":5299,"text":"وقال الشافعي (¬1) في اختلاف الحديث (¬2) في قوله تعالى: چ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا چ (¬3): هذه الآية في البدن التي تطوع بها أصحابها، وإنما أكل النبي صلى الله عليه وسلم من هديه (¬4)، لأنه كان تطوعاً.\rوهل الأمر (¬5) فيها للاستحباب؟ أم (¬6) للوجوب؟ أو في الأكل للاستحباب، وفي الإطعام للوجوب؟ ثلاثة أوجه: حكاها الماوردي (¬7): ونسب الأول: لابن سريج (¬8)، وأنه لو أكل الجميع، أو تصدق به جاز؛ لقوله تعالى: چ ... وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ چ (¬9)، فجعل مقصودها التقوى بعد (الإراقة) (¬10) دون الأكل والصدقة (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (الرافعي).\r(¬2) () اختلاف الحديث (10/ 201). وانظر: أحكام القرآن للشافعي (2/ 85).\r(¬3) () سورة الحج، الآية: {36}.\r(¬4) () تقدم تخريج هذا الحديث في ص (157)، وهو حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه مسلم. ولفظه: (( ... ، ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثاً وستين بيده، ثم أعطى علياً، فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قدر فطبخت، فأكلا من لحمها، وشربا من مرقها)).\r(¬5) () في ب: (للأمر).\r(¬6) () في ب: (أو).\r(¬7) () الحاوي الكبير (15/ 117).\r(¬8) () هو أحمد بن عمر بن سريج، أبو العباس القاضي، حامل لواء الشافعية في زمانه، وناشر مذهب الشافعي، من مصنفاته: (شرح مختصر المزني)، (الودائع)، (الخصال)، توفي سنة (306 هـ). ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ص (118)، تاريخ بغداد (4/ 287)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 20).\r(¬9) () سورة الحج: الآية {37}.\r(¬10) () في الأصل: (الإلزام). وما أثبته من ب، والحاوي.\r(¬11) () البيان (4/ 456)، العزيز (12/ 108)، المجموع (8/ 392).","part":6,"page":236},{"id":5300,"text":"ونسب الثاني: لأبي الطيب ابن سلمة (¬1)، وأنه لو أكل جميعها لم يجز، وإن تصدق بجميعها لم يضمن، وإن أثم (¬2). ونسب الثالث: إلى الشافعي نفسه، وأنه الذي عليه أكثر الأصحاب، فإن أكل جميعها لم يجز، وإن (¬3) تصدق بجميعها جاز (¬4)؛ لقوله تعالى: چ وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ (¬5) چ (¬6) فجعلها لنا لا علينا، فدل على أن أكلنا منها غير واجب (¬7).\rتنبيهات: الأول: أن (¬8) تعبيره يفهم إباحة الأكل، والمجزوم به في الشرح (¬9)، والروضة (¬10) الاستحباب. وفي الإبانة ما يفهم نفي الاستحباب، ونقله في البيان (¬11) عن المسعودي (¬12)،\r¬__________\r(¬1) () هو محمد بن الفضل بن سلمة بن عاصم، أبو الطيب ابن سلمة الضبي البغدادي، كان من كبار الفقهاء ومتقدميهم، وكان موصوفاً بالذكاء المفرط، وله وجه في المذهب، توفي شاباً سنة (308 هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد (3/ 308)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 23)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 225).\r(¬2) () الحاوي الكبير (15/ 118)، البيان (4/ 454)، العزيز (12/ 109–110).\r(¬3) () في ب: (أو تصدق).\r(¬4) () البيان (4/ 454، 456)، العزيز (12/ 108 – 109)، المجموع (8/ 391–392).\r(¬5) () (من شعائر الله): ساقطة من ب.\r(¬6) () سورة الحج، الآية: {36}.\r(¬7) () البيان (4/ 455)، كفاية النبيه (5/ل/94/أ)، مغني المحتاج (4/ 387).\r(¬8) () (أن): ساقطة من ب.\r(¬9) () العزيز (12/ 107).\r(¬10) () روضة الطالبين (3/ 223)، وصرح بالاستحباب أيضاً في المجموع (8/ 391).\r(¬11) () البيان (4/ 454).\r(¬12) () هو محمد بن عبد الله بن مسعود بن أحمد المسعودي، أبو عبد الله المروزي، قال عنه ابن السمعاني: إمام، فاضل، مبرز، عالم، زاهد، ورع، حسن السيرة، صنف: (شرح مختصر المزني)، توفي في (نيف وعشرين وأربع مائة). ترجمته في: الأنساب لابن السمعاني (5/ 291)، مختصر طبقات\rالفقهاء للنووي ص (233)، طبقات الشافعية للسبكي (4/ 171).","part":6,"page":237},{"id":5301,"text":"يعني الفوراني (¬1).\rالثاني: أفهم قوله: \"من \" أنه لا يجوز أكل الجميع، وهو كذلك (¬2).\rالثالث: هذا إذا ضحى (¬3) عن نفسه، فلو ضحى عن ميت (¬4) فليس له، ولا لغيره من الأغنياء الأكل منها (¬5)، قاله القفال (¬6) في فتاويه (¬7).\rوعلله بأن الأضحية وقعت عنه، فلا يحل الأكل منها إلا بإذنه وهو متعذر فيجب التصدق به عنه (¬8).\rالرابع: تقييده بالتطوع، أنه ليس له الأكل من الواجبة مطلقاً (¬9). قال الشافعي (¬10): كما لا يكون له أن يأكل من زكاته، أو كفارته شيئاً.\rوهي تشمل صوراً:\rأحدها: دماء الجبرانات، ولا خلاف فيه (¬11).\rثانيها: المنذورة هدياً، أو أضحية، ولا يحل أكل شيء منها على الأصح (¬12)،كما هو ظاهر كلام الرافعي (¬13) من حيث النقل، وصرح به في شرح المهذب (¬14)، ثم اختار الرافعي (¬15)\r¬__________\r(¬1) () قال النووي رحمه تعالى: قال الشيخ تقي الدين (يعني ابن الصلاح) رحمه الله: ما يوجد في كتاب البيان لأبي الخير اليمني منسوباً إلى المسعودي فإنه غير صحيح النسبة إلى المسعودي، وذلك أن المراد به صاحب الإبانة؛ فإنها وقعت باليمن منسوبة إلى المسعودي على جهة الغلط لتباعد الديار، وليس صاحب الإبانة بالمسعودي، وإنما هو أبو القاسم الفوراني. اهـ.\rوقال السبكي في طبقات الشافعية الكبرى – بعد ذكره لكلام ابن الصلاح -: قلت: وقال أبو عبد الله الطبري صاحب العدة في أولها بعد أن ذكر ما ذكره ابن الصلاح: إن الإبانة تنسب في بعض بلاد خراسان إلى الصَّفَّار، وفي بعضها إلى الشاشي. وما ذكره ابن الصلاح من أن كل ما يوجد عن المسعودي في البيان فهو عن الإبانة مشكل بمواضع: منها: أن صاحب البيان نقل فيه أن المسعودي قال: إذا اشترى ما لا شفعة فيه أصلاً، لا بالأصالة، ولا بالتبعية، كالسيف وما فيه شفعة أنه لا تثبت الشفعة في الشقص لتفرق الصفقة في الشقص على المشتري، وقد كشفت الإبانة فلم أجد ذلك فيها. ومنها نقل في البيان عن المسعودي أنه إذا ابتاع بثمن مؤجل فله أن يبيع ولا يخبر بالأجل، وهذا يوافقه قول سليم في المجرد: أنه يكره له أن يبيعه ولا يذكر الأجل. وقد صرح الروياني في البحر بحكايته وجهاً عن الخراسانيين إلا أني كشفت الإبانة للفوراني فلم أر ذلك فيها. ومنها قال في البيان: قال المسعودي في الأب، هل يزوج ابنه الصغير؟ وجهان: الأصح: لا؛ لأنه لا حاجة له إليه. وهذا لم يوجد في الإبانة. وقد وقع في الروضة أن الفوراني حكى وجهاً، وصححه، أن الأب لا يملك تزويج ابنه الصغير. قال: وهو غلط. قال ابن الرفعة في المطلب: لم أر هذا الوجه في الإبانة هنا. قال السبكي: ما أظن النووي أُتِي إلا من قِبَل ابن الصلاح؛ فإنه لما استقر في نفسه ما ذكره من أن ما ينسب في البيان إلى المسعودي فهو إلى الفوراني، ووجد هذا منسوباً إلى المسعودي نسبه إلى الفوراني، وهو مكان لبس، قد ذكرنا مع نظائر له في الكتاب الذي لقبناه: خادم الرافعي. اهـ.\rينظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (1/ 207)، مختصر طبقات الفقهاء للنووي ص (233)، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (4/ 171).\r(¬2) () على الأصح. انظر: المجموع (8/ 393).\r(¬3) () في ب: (أضحى).\r(¬4) () في ب: (سبب).\r(¬5) () أسنى المطالب (3/ 352)، مغني المحتاج (4/ 387)، حواشي الشرواني على التحفة (12/ 279).\r(¬6) () هو عبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزي، أبو بكر القفال، إمام خراسان في عصره، كان فقيهاً، حافظاً زاهداً، ورعاً، من مصنفاته: (شرح التلخيص)، (شرح الفروع)،توفي سنة (417 هـ). ترجمته في: طبقات الفقهاء لابن الصلاح (1/ 496)، طبقات الشافعية للسبكي (5/ 53)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 298).\r(¬7) () فتاوى القفال (ل/37/أ)، ونقله عنه زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (3/ 352).\r(¬8) () المصدر السابق.\r(¬9) () اختلاف الحديث (10/ 201)، المهذب (1/ 320).\r(¬10) () اختلاف الحديث (10/ 201).\r(¬11) () المهذب (1/ 320)، البيان (4/ 457)، العزيز (12/ 106).\r(¬12) () المجموع (8/ 394، 396)، تحفة المحتاج (12/ 280)، نهاية المحتاج (8/ 141).\r(¬13) () العزيز (12/ 106).\r(¬14) () المجموع (8/ 394، 396).\r(¬15) () العزيز (12/ 107).","part":6,"page":238},{"id":5302,"text":"التفصيل بين المعينة ابتداء فتحل، أو المعينة عما في الذمة (فتمنع) (¬1)، وهو قول الماوردي (¬2).\rقال الشاشي (¬3) في المعتمد (¬4): ليس له معنى يعول عليه.\rونسب بعضهم ترجيحه لشرح المهذب، وليس كذلك (¬5)؛ فإنه قال (¬6): لو كان الملتزم معيناً، ففي جواز الأكل قولان ووجه، أو ثلاثة أوجه؛ أصحها: لا يجوز الأكل من الأضحية ولا الهدي (¬7)، ومن هذا القبيل جعله الشاة أضحية من غير تقدم التزام، أما إذا التزم ثم عين، فإن لم نجوز (¬8) الأكل من المعينة ابتداء فههنا أولى، وإلا فقولان، أو وجهان، والأصح: لا يجوز. انتهى.\r\rثم الخلاف في نذر التبرر (¬9)، أما نذر المجازاة (¬10) (¬11) فلا يجوز الأكل منها قطعاً (¬12). لأنه في مقابلة شيء، فأشبه جزاء الصيد (¬13).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (فيمتنع).\r(¬2) () الحاوي الكبير (15/ 119).\r(¬3) () هو محمد بن أحمد بن الحسين بن عمرو الشاشي، أبو بكر الملقب فخر الإسلام، قال ابن الصلاح: كان لطيفاً صالحاً ورعاً ديناً على سيرة السلف، من مصنفاته: (الحلية)، (الشافي)، توفي سنة (507 هـ). ترجمه في: طبقات الفقهاء لابن الصلاح (1/ 85)، طبقات الشافعية للسبكي (6/ 70)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 507).\r(¬4) () نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 280).\r(¬5) () في ب: (كلك).\r(¬6) () المجموع (8/ 394 – 395).\r(¬7) () والثاني: يجوز، والثالث: يجوز من الأضحية دون الهدي.\rالمصدر السابق، وانظر المهذب (1/ 320)، البيان (4/ 458).\r(¬8) () في ب: (فإنه لا يجوز).\r(¬9) () نذر التبرر: أن يلتزم قربة ابتداءً من غير تعليق على شيء، فيقول ابتداءً: لله علي أن أصلي أو أصوم .. أو نحو ذلك. المجموع (8/ 445).\r(¬10) () في ب: (المجاز).\r(¬11) () نذر المجازاة: هو أن يلتزم قربة في مقابلة حدوث نعمة أو اندفاع بلية، كقوله: إن شفى الله مريضي أو رزقني ولد .. أو نحو ذلك. المجموع (8/ 444).\r(¬12) () البيان (4/ 458)، روضة الطالبين (3/ 221)، تحفة المحتاج (12/ 280).\r(¬13) () المهذب (1/ 320)، البيان (4/ 457)، المجموع (8/ 394).","part":6,"page":239},{"id":5303,"text":"ومقتضى كلامهم أنه لا فرق بين أن يكون الملتزم معيناً، أو مرسلاً في الذمة، ثم يذبح عنه (¬1) (¬2).\rقال (¬3): \" وإطعام الأغنياء \" لقوله تعالى: چ وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ چ (¬4) (¬5).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 106)، المجموع (8/ 394)، روضة الطالبين (3/ 221).\r(¬2) () وخلاصة المسألة كما قال النووي: أن للأضحية والهدي حالين:\rأحدهما: أن يكون تطوعاً، فيستحب الأكل منهما، ولا يجب، بل يجوز التصدق بالجميع.\rالحال الثاني: أن يكون الهدي أو الأضحية منذوراً، فكل هدي وجب ابتداء من غير التزام كدم التمتع والقران، وجبرانات الحج، لا يجوز الأكل منه بلا خلاف.\rوأما الملتزم بالنذر، فإن عينه بالنذر عما في ذمته من دم حلق، أو تطيب، ولباس، وغير ذلك لم يجز له الأكل منه. وإن نذر نذر مجازاة، لم يجز الأكل منه.\rومقتضى كلام الأصحاب أنه لا فرق بين كون الملتزم معيناً، أو مرسلا ً في الذمة ثم يذبح عنه.\rفان أطلق الالتزام فلم يعلقه بشئ - وقلنا بالمذهب أنه يصح نذره ويلزمه الوفاء - نظر؛ فإن كان الملتزم معيناً بأن قال: لله علي أن أضحي بهذه أو أهدي هذه، ففي جواز الأكل منها قولان ووجه، أو ثلاثة أوجه، أصحها: لا يجوز الأكل من الهدي ولا الأضحية. والثاني: يجوز. والثالث: يجوز من الأضحية دون الهدي. ومن هذا القبيل ما إذا قال: جعلت هذه الشاة ضحية من غير تقدم التزام. أما إذا التزم في الذمة ثم عين شاة عما عليه، فإن لم نجوز الأكل من المعينة ابتداء، فههنا أولى. وإلا، فقولان، أو وجهان، الأصح: لا يجوز. اهـ. المجموع (8/ 391 – 395). بتصرف.\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬4) () سورة الحج: الآية: {36}.\r(¬5) () أحكام القرآن للشافعي (2/ 86 – 87)، تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 439).","part":6,"page":241},{"id":5304,"text":"قال مالك (¬1): أحسن ما سمعت أن القانع: الفقير، والمعتر: الزائر، كذا قاله الشافعي (¬2) في اختلاف الحديث (¬3). ولأنهم ضيفان الله كالمضحي والفقراء، والقصد بها الضيافة (¬4).\rقال (¬5): \" لا تمليكهم \" أي: لا يجوز تمليكهم (¬6)؛ لأن الآية (¬7) دلت على الإطعام، لا على التمليك (¬8)؛ قياساً على صدقة الفطر، وكفارة اليمين (¬9).\rوهذا تبعا فيه الإمام، وهو من فقهه (¬10)، فإنه قال (¬11): إن وهب للأغنياء شيئاً منه هبة (¬12) تمليك، حتى تصرف فيه بالبيع ونحوه، فالذي أراه أنه يمتنع، فإن الهبة ليست صدقة،\r¬__________\r(¬1) () الموطأ (2/ 497).\r(¬2) () في ب: (هذا ما قاله الرافعي).\r(¬3) () قال الشافعي في اختلاف الحديث (10/ 201): القانع: هو السائل، والمعتر: هو الزائر، والمار بلا وقت. وكذلك هو في أحكام القرآن (2/ 86).\rوما ذكر عنه المؤلف – رحمه الله – من تفسير، إنما هو في مختصر البويطي (ل/152/ب)، ونقله عنه البيهقي في أحكام القرآن (2/ 87).\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 115)، العزيز (12/ 108)، المجموع (8/ 392)،النجم الوهاج (9/ 517).\r(¬5) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬6) () الوجيز ص (414)، روضة الطالبين (3/ 222)، مغني المحتاج (4/ 387).\r(¬7) () وهي قوله تعالى: چ وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ چ سورة الحج، آية: {36}.\r(¬8) () النجم الوهاج (9/ 517).\r(¬9) () قال أبو إسحاق الشيرازي في الكلام على كفارة الظهار: فإن جمع ستين مسكيناً، وغداهم وعشاهم لما عليه من الطعام لم يجزه؛ لأن ما وجب للفقراء بالشرع وجب فيه التمليك كالزكاة. اهـ. وقال الخطيب الشربيني في قول النووي في كتاب الكفارة: \" كفر بإطعام \" قال: قوله: \" كفر بإطعام \" تبع فيه لفظ القرآن، والمراد تمليكهم، فقد جاء: ((أطعم النبي الجدة السدس)) (أخرجه البيهقي في الكبرى (6/ 226)، وابن أبي شيبة (6/ 269))، أي: ملكها، فلا يكفي التغذية، ولا التعشية. اهـ. المهذب (2/ 150)، مغني المحتاج (3/ 479).\r(¬10) () النجم الوهاج (9/ 517).\r(¬11) () نهاية المطلب (18/ 200).\r(¬12) () (هبة): ساقطة من ب.","part":6,"page":242},{"id":5305,"text":"والضحية ينبغي أن تكون مترددة بين التطعم والإطعام وبين الصدقة، وإذا كان الأغنياء ضيفان الله على لحوم الأضاحي، فالضيف لا يهب، لكن (¬1) يطعم. انتهى.\rواعلم أن المنع من تمليكهم ينافي الإهداء إليهم، وقد صرحوا بجوازه (¬2)؛ لأن الهدية تفيد الملك، ولا تسمى إطعاماً. ويحتمل أن يخالف هذا سائر الهدايا فلا يتصرف بالبيع (¬3)، ونحوه، وقد قال (¬4) ابن الصلاح (¬5): إن ما قاله الإمام فيه نظر، وقال (¬6): ما أطلقه غيره من جواز الإهداء إليهم [ظاهره] (¬7) الهدية المفيدة الملك الممكنة من التصرفات لا (¬8) الإطعام على وجه الضيافة فإنه لا يسمى ملكاً.\rقال ابن الرفعة: والظاهر مع ابن الصلاح (¬9).\r\rوفهم من عطف المصنف على ما سبق أنه ليس له إطعامهم الكل، وبه صرح في الكفاية، فقال: وإهداء (¬10) الكل للأغنياء كأكله (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (ولكن). بزيادة الواو.\r(¬2) () الحاوي الكبير (15/ 115)، المجموع (8/ 392).\r(¬3) () في ب: (ببيع).\r(¬4) () في ب: (وقال). فسقطت قد.\r(¬5) () شرح مشكل الوسيط (كتاب الأضحية) ص (812).\r(¬6) () المصدر السابق.\r(¬7) () (ظاهره): ساقطة من الأصل.\r(¬8) () في ب: (ولا).\r(¬9) () المطلب العالي (24/ل/227/ب).\r(¬10) () في ب: (وإهد الكل).\r(¬11) () كفاية النبيه (5/ل/95/ب)، ونقله عنه ابن النقيب في السراج في نكت المنهاج (8/ 97).","part":6,"page":243},{"id":5306,"text":"قال (¬1): \" ويأكل ثلثاً \" أي: على الجديد (¬2)؛ لقوله تعالى: چ فَكُلُوا مِنْهَا (¬3) وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ چ (¬4) فجعلها على قسمين (¬5).\rوسكت المصنف في حكاية الأول عن الثلثين الباقيين؛ لأنهم اختلفوا في حكايته، فنقل جماعة عنه أنه يتصدق بهما، وآخرون أنه يهدي للأغنياء ثلثا، ويتصدق على الفقراء بثلث\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬2) () مختصر البويطي (ل/152/ب)، اختلاف الحديث (10/ 201)، أحكام القرآن (2/ 82).\r(¬3) () (فكلوا منها): ساقطة من الأصل.\r(¬4) () سورة الحج: من آية: {28}.\r(¬5) () هذه الآية ووجه الاستدلال منها استدل به من ذهب إلى القول القديم، وهو أن يأكل نصفاً، ويتصدق بالنصف.\rأما الجديد فاستدل له بقوله تعالى: چ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ چ (سورة الحج: الآية: {36}) فجعلها ثلاثة أقسام.\rوذكر النووي - رحمه الله تعالى - القول القديم عقب ذكره القول الجديد، فقال في المنهاج ص (538): \"ويأكل ثلثاً، وفي قول النصف \" ولم يذكر في النسختين التي اعتمدت عليهما قول الماتن \" وفي قول النصف\" فلعل ذلك أسقط من بعض النساخ؛ ومما يدل عليه قول الزركشي بعد هذا الكلام: وسكت المصنف في حكاية الأول عن الثلثين الباقيين. اهـ.\rفدل على أنه تكلم على القول الثاني، ثم رجع وتكلم على القول الأول. والله أعلم.\rقال الدميري في النجم الوهاج (9/ 517): قال: \" ويأكل ثلثاً \" هذا هو الجديد؛ لقوله تعالى: چ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ چ (سورة الحج: الآية: {36}) فجعلها ثلاثة أقسام، ... ثم قال: قال: \" وفي قول نصفاً \" ويتصدق بالنصف؛ لقوله تعالى: چ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ چ (سورة الحج: الآية: {28}) فجعلها قسمين، وهذا هو القديم. اهـ.\rوانظر: البيان (4/ 455)، المجموع (8/ 396)، مغني المحتاج (4/ 387).","part":6,"page":244},{"id":5307,"text":"(¬1) (¬2). ولم يرجح في الروضة (¬3)، والشرحين (¬4) شيئاً. نعم صحح في تصحيح التنبيه (¬5) الثاني، وهو المنصوص في البويطي (¬6). وجعل الرافعي في التذنيب (¬7) المشهور الأول.\rوينبغي حمل كلام المصنف على القدر المباح من الأكل (¬8).\rوالمقصود كما دل عليه عبارة الروضة (¬9) أنه يستحب أن لا يزيد في الأكل ونحوه على الثلث على الأظهر، ولا على النصف في القول الثاني، وليس المراد أنه يستحب أكل هذا القدر، كما عبر به في البيان (¬10)، فتفطن له.\rوكذا عبارة الروياني في الحلية (¬11): المستحب أنه يأكل الثلث. والظاهر أن مرادهم (¬12) أنه لا يزيد عليه؛ لأنه أفضل (¬13).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 110)، المجموع (8/ 392)، النجم الوهاج (9/ 517).\r(¬2) () قال الرافعي: ويشبه ألا يكون في الحقيقة اختلاف، ولكن من اقتصر على التصدق بالثلثين ذكر ما هو الأحب، أو توسع، فعد الهدية من الصدقة ... ثم قال: والمفهوم مما أجروه أن الهدية لا تغني عن التصدق بشيء إذا أوجبناه، وأنها لا تحسب من القدر الذي يستحب التصدق به. اهـ.\rالعزيز (12/ 110).\r(¬3) () روضة الطالبين (3/ 223).\r(¬4) () ومثله الرافعي. المجموع (8/ 392)، شرح مسلم (13/ 132). وانظر: العزيز (12/ 110).\r(¬5) () تصحيح التنبيه (1/ 265).\r(¬6) () قال الشافعي رحمه الله: وأحب إلي أن يبقي ثلثاً، ويتصدق بثلث، ويهدي ثلثاً. اهـ.\rمختصر البويطي (ل/152/ب).\r(¬7) () التذنيب ص (630).\r(¬8) () مغني المحتاج (4/ 387).\r(¬9) () حيث نقل النووي عن الشافعي في المبسوط أنه قال: أحب أن لا يتجاوز بالأكل والادخار الثلث، وأن يهدي الثلث، ويتصدق بالثلث. ثم قال: هذا نصه بحروفه. اهـ.\rروضة الطالبين (3/ 223).\r(¬10) () البيان (4/ 455).\r(¬11) () حلية المؤمن (ل/176/ب)، ونقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 387).\r(¬12) () في ب: (مراده).\r(¬13) () في ب: (لا أنه أفضل).","part":6,"page":245},{"id":5308,"text":"قال (¬1): \" والأصح وجوب التصدق (¬2) ببعضها \" لظاهر قوله: چ وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ چ (¬3) (¬4)، ولأنها شرعت إرفاقاً للمساكين (¬5).\rوالثاني: لا يجب؛ لأن القصد إراقة الدم بنية القربة (¬6).\rولا خلاف -كما قاله الإمام- أن الفرض يسقط بما ينطلق عليه الاسم، وإن قل (¬7).\rقال: ويجب التثبت في هذا فإنه على ظهوره مزلة (¬8).\rقال: ولم يصر أحد من الأصحاب إلى وجوب التصدق بالنصف، أو الثلث (¬9).\rوإن اقتضاه إطلاق/ (¬10) الاثنين.\rوقال الماوردي (¬11): وهو ما يخرج عنه [الشيء] (¬12) التافه إلى ما جرت به العادة أن يتصدق به.\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬2) () في ب: (تصدق).\r(¬3) () سورة الحج: من الآية: {28}.\r(¬4) () أحكام القرآن للشافعي (2/ 86 – 87).\r(¬5) () المهذب (1/ 320)، البيان (4/ 456)، العزيز (12/ 108)، المجموع (8/ 393).\r(¬6) () المصادر السابقة.\r(¬7) () نهاية المطلب (18/ 198)، وانظر: المهذب (1/ 320)، روضة الطالبين (3/ 223)، النجم الوهاج (9/ 518).\r(¬8) () نهاية المطلب (18/ 198).\r(¬9) () نهاية المطلب (18/ 199).\r(¬10) () نهاية ل (69) من ب.\r(¬11) () الحاوي الكبير (15/ 118).\r(¬12) () (الشيء): ساقطة من الأصل.","part":6,"page":246},{"id":5309,"text":"قلت: وينبغي أن لا يسقط (¬1) الواجب إلا بمقدار يشبع الفقير من اللحم (¬2)، وهو المقدر في نفقة الزوج المعسر (¬3)؛ لأنه أقل واجب (¬4).\rويمكن الصرف إلى مسكين واحد، قاله الإمام (¬5).\rوالمراد بالتصدق تمليك الفقراء اللحم نيئاً، ولا يجزئ المطبوخ، فإنه يشبه الخبز في الكفارة (¬6) (¬7)، وصرح به الإمام (¬8)، والماوردي (¬9)، والروياني (¬10)،وغيرهم (¬11).\r(وفهم) (¬12) من إيجاب التصدق بالبعض أنه لو أكل الكل ضمن ذلك البعض (¬13)، والأصح أنه يضمن القدر الذي كان يجوز الاقتصار على التصدق به ابتداء (¬14).\r¬__________\r(¬1) () في هنا زيادة كلمة: (به).\r(¬2) () النجم الوهاج (9/ 518)، تحفة المحتاج (12/ 282)، مغني المحتاج (4/ 388).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (458)، مغني المحتاج (3/ 563).\r(¬4) () قال ابن حجر الهيتمي- عقب قول الزركشي هذا -:لكن ينافيه قول المجموع: لو اقتصر على التصدق بأدنى جزء كفاه بلا خلاف؛ نعم يتعين تقييده بغير التافه جداً، أخذاً من كلام الماوردي. اهـ. تحفة المحتاج (12/ 282)، وانظر: المجموع (8/ 392)، الحاوي الكبير (15/ 118).\r(¬5) () نهاية المطلب (18/ 199). وانظر: العزيز (12/ 110)، المجموع (8/ 392)، روضة الطالبين (3/ 224).\r(¬6) () في ب: (الفطر).\r(¬7) () مغني المحتاج (3/ 479).\r(¬8) () نهاية المطلب (18/ 201).\r(¬9) () الحاوي الكبير (15/ 119).\r(¬10) () نقله عنه النووي في المجموع (8/ 392).\r(¬11) () كالرافعي، والنووي، والدميري.\rالعزيز (12/ 108)، المجموع (8/ 392 – 393)، النجم الوهاج (9/ 518).\r(¬12) () في الأصل: (وفيه).\r(¬13) () لعل هذا مبني على ما اقتضاه إطلاق النووي عند المؤلف- رحمه الله – من وجوب التصدق بالنصف، أو الثلث، كما سبق في ص (246). والله أعلم.\r(¬14) () قال النووي: وفي قدر الضمان خلاف؛ المذهب منه: أن يضمن ما ينطلق عليه الاسم. وفي قول، وبعضهم يحكيه وجهاً: أنه يضمن القدر الذي يستحب أن لا ينقص في التصدق عنه، وهو النصف أو الثلث؟ فيه القولان السابقان. اهـ. المجموع (8/ 393)، وانظر: المهذب (1/ 320).","part":6,"page":247},{"id":5310,"text":"وسكت عن المتصدق عليه، فأفهم عدم (اشتراطه) (¬1) لعدده، وهو كذلك؛ فيجوز الصرف إلى مسكين واحد، بخلاف الزكاة (¬2)،ذكره الإمام (¬3)، وغيره (¬4). ونقل في شرح المهذب (¬5) الاتفاق عليه.\rوكأن المعنى فيه أن الواجب أقل جزء، فلو وزع على الجميع لم ينل (¬6) كل واحد (¬7) منهم شيئاً (¬8) له وقع (¬9).\rومنه يؤخذ جواز الصرف منها للذمي، وقال في شرح المهذب: إنه قضية مذهبنا إذا كانت تطوعاً دون الواجبة، ولم أر لأصحابنا (¬10) فيه نقلاً (¬11). وبذلك صرح الحليمي (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (اشتراط).\r(¬2) () المذهب أنه يجب أن يستوعب الأصناف الثمانية في قسمة الزكاة، وإذا قسم الإمام لزمه استيعاب آحاد كل صنف، وأقل ما يجزئ أن يدفع إلى ثلاثة من كل صنف. ينظر: المهذب (1/ 230)، روضة الطالبين (2/ 329)، منهاج الطالبين ص (370)، مغني المحتاج (3/ 154– 155).\r(¬3) () نهاية المطلب (18/ 199).\r(¬4) () العزيز (12/ 110)، المجموع (8/ 392)، روضة الطالبين (3/ 224).\r(¬5) () المجموع (8/ 392).\r(¬6) () في ب: (يقل).\r(¬7) () (واحد): ساقطة من ب.\r(¬8) () في الأصل هنا زيادة: (لم يكن)، ولعل الصواب ما في ب.\r(¬9) () المجموع (8/ 392).\r(¬10) () (لأصحابنا): ساقطة من ب.\r(¬11) () المجموع (8/ 404).\r(¬12) () المنهاج في شعب الإيمان (3/ 146).","part":6,"page":248},{"id":5311,"text":"لكن قال الشافعي في البويطي (¬1): ولا يطعم أحداً منها على غير دين الإسلام (¬2).\rوروى البيهقي في شعب الإيمان (¬3): ((لا تطعموا المشركين شيئاً من النسك)). وقال: في إسناده ضعف (¬4).\rتنبيهان: الأول: دخل في إطلاقه البعض الجلد، مع أنه لا يكفي التصدق به، وإن اكتفينا بما ينطلق عليه الاسم (¬5)، حكاه الإمام عن صاحب التقريب (¬6)، وقال: إنه حسن، وفيه احتمال (¬7).\rوقال الرافعي (¬8): وليكن القرن كالجلد (¬9).\r¬__________\r(¬1) () مختصر البويطي (ل/152/ب)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 519).\r(¬2) () قال ابن حجر الهيتمي: ولا يصرف شيء منها لكافر على النص. اهـ.\rوقال الشرواني، والعبادي عند قول صاحب التحفة المتقدم: (ولا يصرف شيء ... ): قال في شرح العباب: كما نقله جمع متأخرون، وردوا به قول المجموع. اهـ.\rتحفة المحتاج مع حواشي الشرواني والعبادي (12/ 283).\r(¬3) () شعب الإيمان (7/ 83– 84). وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (5/ 1818) من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه.\r(¬4) () قال البيهقي: سويد بن عبد العزيز، وعثمان بن عطاء، وأبوه، ضعفاء. اهـ. المصدر السابق.\r(¬5) () العزيز (12/ 113)، المجموع (8/ 398)، مغني المحتاج (4/ 388).\r(¬6) () هو القاسم بن محمد بن علي، ابن القفال الكبير الشاشي، كان إماما ً، جليلاً، حافظاً. له كتاب (التقريب) شرح على مختصر المزني، وينسبه بعضهم لأبيه؛ فلهذا يقال: صاحب التقريب على الإبهام. توفي سنة (400 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 200) طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 303)، طبقات الشافعية للعبادي ص (106).\r(¬7) () نهاية المطلب (18/ 202).\r(¬8) () العزيز (12/ 113).\r(¬9) () المجموع (8/ 398)، روضة الطالبين (3/ 225).","part":6,"page":249},{"id":5312,"text":"الثاني: دخل في إطلاقه أيضاً الكرش والكبد والطحال (¬1). وينبغي أن لا يتأدى به الواجب؛ لأن هذه الأشياء لا تسمى لحماً، وليس طيبها، كطيب اللحم (¬2).\rولا تكفي المرقة قطعاً (¬3)؛ لأنه لا يستحب (¬4) طبخها، بخلاف العقيقة، حيث تجزئ فيها على وجه (¬5)؛ لأن المرقة أحد [اللحمين] (¬6) (¬7).\rقال (¬8): \" والأفضل بكلها \" لأنه أقرب إلى التقوى، وأبعد عن حظ النفس (¬9).\r\"إلا لقماً (¬10) يتبرك بها (¬11) \" (¬12) عملاً بظاهر القرآن (¬13).\rوفي الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام: أمر علياً من كل بدنة نحرها في هديه ببضعة (¬14)، فجعلت في قِدْرٍ، وطبخت، فأكلا من لحمها، وشربا مرقها (¬15). وللخروج من خلاف من أوجب الأكل (¬16).\r¬__________\r(¬1) () النجم الوهاج (9/ 518).\r(¬2) () النجم الوهاج (9/ 518)، تحفة المحتاج (12/ 282)، مغني المحتاج (4/ 388).\r(¬3) () النجم الوهاج (9/ 118).\r(¬4) () في ب: (لا يجب).\r(¬5) () والصحيح لاتجزئ. الوجيز ص (415)، العزيز (12/ 120).\r(¬6) () (اللحمين): ساقطة من الأصل. وهي بياض بمقدار كلمة.\r(¬7) () قال الرافعي: وقوله (أي الغزالي): والتصدق بالمرقة يغني عن التصدق باللحم، أعني إذا أوجبنا التصدق بقدر ما ينطلق عليه الاسم: هذا ليس بواضح لا من جهة النقل، ولا من جهة المعنى. اهـ. العزيز (12/ 120).\r(¬8) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬9) () تحفة المحتاج (12/ 283)، مغني المحتاج (4/ 388)، نهاية المحتاج (8/ 142).\r(¬10) () في ب: (إنما).\r(¬11) () كذا في الأصل، وفي ب. وفي منهاج الطالبين: (بأكلها). والله أعلم.\r(¬12) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬13) () المراد: قوله تعالى: ((فكلوا منها ... )) سورة الحج: الآية: {36}.\r(¬14) () في ب: (ببعضه).\r(¬15) () تقدم تخريجه في ص (157)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم.\r(¬16) () مغني المحتاج (4/ 388).","part":6,"page":250},{"id":5313,"text":"والاقتصار/ (¬1) على اللقمتين، واللقمة (¬2) هي عبارة المحرر (¬3)، والروضة (¬4). وعبارة الشرح: لقمة (¬5). وفي ذلك نظر؛ بل ينبغي اعتبار الشبع، وهو ظاهر أحوال السلف، ويشهد له الحديث المذكور (¬6). وعبارة الإبانة تفهم (¬7) وجوب التصدق قبل الأكل، وهو غريب. نعم، هو الأحسن.\rإذا أكل البعض (¬8)، وتصدق بالبعض، فهل يثاب على الكل، أو على ما تصدق به؟ وجهان، كمن نوى صوم التطوع نهاراً (¬9).\rقال الرافعي (¬10): وينبغي أن يقال: له ثواب (التضحية) (¬11) بالكل، والتصدق بالبعض.\rقال في الروضة (¬12): وقد صرح به الشيخ إبراهيم المروذي، وهو الصواب (¬13).\r¬__________\r(¬1) () نهاية ل (129) من الأصل.\r(¬2) () في ب: (أواللقم)، وتحتمل: (أواللقمة).\r(¬3) () قال: ويتبرك بأكل لقمة، أو لقم. اهـ. المحرر (ل/255/ب).\r(¬4) () قال: إلا لقمة، أو لقماً. اهـ. روضة الطالبين (3/ 223).\r(¬5) () قال: والأفضل، والأحسن التصدق بالجميع، والتبرك بأكل لقمة. اهـ. العزيز (12/ 109).\r(¬6) () أي: حديث جابر بن عبد الله المتقدم ذكره في هذه الصفحة.\r(¬7) () في ب: (يفهم).\r(¬8) () كذا في الأصل، وب. وهي فرع مستقل، فلو صدرت بالواو، أو بفرع، لكان أحسن.\r(¬9) () قال النووي: إذا نوى قبل الزوال أو بعده – وصححناه – فهل هو صائم من أول النهار حتى ينال ثواب جميعه أم من وقت النية؟ وجهان: أصحهما عند الأكثرين: أنه صائم من أول النهار كما إذا أدرك الإمام في الركوع يكون مدركاً لثواب جميع الركعة. والثاني: لا. اهـ. روضة الطالبين (2/ 352)، وانظر: المهذب (1/ 244).\r(¬10) () العزيز (12/ 115).\r(¬11) () في الأصل: (بالتبعية). والصواب ما أثبت. والله أعلم.\r(¬12) () روضة الطالبين (3/ 227).\r(¬13) () وانظر: المجموع (8/ 397).","part":6,"page":251},{"id":5314,"text":"قال (¬1): \" ويتصدق بجلدها، أو ينتفع به \" لما في مسلم (¬2) أنه عليه الصلاة والسلام: أمر بالتصدق بلحوم البدن، وجلودها، [وأجلتها (¬3)] (¬4) (¬5).\rوله الانتفاع (¬6) به من نطع (¬7)، أو حُبٍّ (¬8)، أو نعل، و (دلو) (¬9)،كفعل الصحابة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬2) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الحج، باب يُتَصَدَّقُ بجلود الهدي (2/ 613) برقم (1630)، ومسلم في صحيحه: كتاب الحج، باب في الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها (2/ 954)، برقم (1317)، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ولفظه: أمرني رسول الله صلى الله أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها، قال: ((نحن نعطيه من عندنا)).\r(¬3) () الجِلال: جمع جُلُّ: وجل الدابة كثوب الإنسان يلبسه يقيه البرد، والجمع جلال، وأجلال.\rالمصباح المنير ص (95).\r(¬4) () (وأجلتها): ساقطة من الأصل، وأثبتها من ب، ومن الصحيحين.\r(¬5) () الوجيز ص (414)، العزيز (12/ 113)، المجموع (8/ 397).\r(¬6) () المهذب (1/ 320)، البيان (4/ 460)، المجموع (8/ 399)، مغني المحتاج (4/ 388).\r(¬7) () النطع: بالكسر وبالفتح وبالتحريك، وكعنب، بساط من الأديم.\rالمصباح المنير ص (500)، القاموس المحيط ص (767).\r(¬8) () الحُبُّ: الجَرّةُ الضَّخْمَةُ. المحكم والمحيط الأعظم (1/ 397).\r(¬9) () في الأصل، وب: (ودار)، ولعل الصواب ما أثبته. والله أعلم.\r(¬10) () من ذلك ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها: أن الصحابة قالوا: يارسول الله؛ إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويجملون منها الودك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وما ذاك؟)). قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال: ((كلوا، وتزودوا، وادخروا)). أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام، وبيان نسخه وإباحته إلى متى شاء (3/ 1561)، برقم (1971).\rومنها أثر عائشة رضي الله عنها قالت: أيعجز أحدكم أن يأخذ كل عام جلد أضحيته، فيجعله سقاء ينتبذ فيه؟ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (9/ 210).","part":6,"page":252},{"id":5315,"text":"ومن هذا الحديث يستفاد منع بيعها؛ لأن لحمها لا يباع، فكذا الجلد (¬1).\rوصحح الحاكم (¬2) حديث: ((من باع جلد أضحيته فلا أضحية له)). وفي قول غريب: يجوز بيعه وصرف ثمنه مصرف الأضحية (¬3).\rواعلم أن التصدق به لا يكفي إذا أوجبنا التصدق بشيء من الأضحية، كما سبق (¬4).\rتنبيهان: الأول: ظاهر كلامه التسوية بين التصدق والانتفاع، ولا شك أن التصدق أفضل (¬5).\rوفي قوله: \"ينتفع به\" إشارة إلى استيفاء (¬6) ذلك بنفسه (¬7).\r\rويستفاد (¬8) منه عدم جواز إجارته (¬9)، وهبته (¬10)، ولا دفعه للجزار (¬11) أجرة (¬12). نعم له أن يعيره (¬13).\r¬__________\r(¬1) () الحاوي الكبير (15/ 119 – 120)، البيان (4/ 459)، المجموع (8/ 397).\r(¬2) () في المستدرك (2/ 422). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 294)،من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.\rوصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي في التلخيص (2/ 390) بقوله: قلت: ابن عياش ضعفه أبو داود. اهـ. وحسنة الألباني.\rصحيح الترغيب والترهيب (1/ 264)، صحيح الجامع الصغير (1/ 1107).\r(¬3) () العزيز (12/ 113)، المجموع (8/ 397)، النجم الوهاج (9/ 520).\r(¬4) () تقدم في ص (249).\r(¬5) () مغني المحتاج (4/ 388)، تحفة المحتاج (12/ 283).\r(¬6) () في ب: (استبقاء).\r(¬7) () نهاية المحتاج (8/ 142)، مغني المحتاج (4/ 388).\r(¬8) () في ب: (فيستفاد).\r(¬9) () العزيز (12/ 113)، المجموع (8/ 399)، تحفة المحتاج (12/ 284).\r(¬10) () نهاية المطلب (18/ 200).\r(¬11) () في ب: (لجواز).\r(¬12) () العزيز (12/ 113)، روضة الطالبين (3/ 225)، النجم الوهاج (9/ 520).\r(¬13) () العزيز (12/ 113)، المجموع (8/ 399)، روضة الطالبين (3/ 225).","part":6,"page":253},{"id":5316,"text":"الثاني: هذا في المتطوع بها (¬1)، أما (¬2) المنذورة فيخرج جلدها على الخلاف في لحمها، قاله في المطلب (¬3).\rوقال المصنف في شرح المهذب (¬4): ما ذكرناه من الانتفاع به هو في جلد أضحية يجوز الأكل منها، وهي الأضحية والهدي المتطوع بها، وكذا الواجب إذا جوزنا الأكل منه، فإن لم نجوزه وجب التصدق به، كاللحم، وممن نبه عليه الشيخ أبو حامد في تعليقه، وصاحب البيان (¬5)، وغيرهما (¬6). قلت: وكذا صاحب التقريب (¬7).\r\rقال (¬8) (¬9): \" وولد الواجبة يذبح، وله أكل كله \" أما وجوب (ذبحه) (¬10)؛ فلأن القربة متى تأكدت (¬11) في (الأم) (¬12) ثبتت في الولد (¬13)،كالاستيلاد (¬14).\r¬__________\r(¬1) () المجموع (8/ 399)، تحفة المحتاج (12/ 383)، مغني المحتاج (4/ 388).\r(¬2) () في ب: (أنا).\r(¬3) () المطلب العالي (24/ل/132/أ).\r(¬4) () المجموع (8/ 399).\r(¬5) () البيان (4/ 460).\r(¬6) () كالبغوي في التهذيب (8/ 44).\r(¬7) () في ب: (الاستقصاء).\r(¬8) () (قال): ساقطة من ب.\r(¬9) () منهاج الطالبين (538).\r(¬10) () في الأصل: (أكله).\r(¬11) () في ب: (متى ما أكدت).\r(¬12) () في الأصل: (الدم).\r(¬13) () الحاوي الكبير (15/ 107 – 108)، المهذب (1/ 315)، العزيز (12/ 113).\r(¬14) () حيث إن الولد يتبع الأم في الرق والحرية. مغني المحتاج (4/ 717)، نهاية المحتاج (8/ 428).","part":6,"page":254},{"id":5317,"text":"وشمل ذلك (¬1) المعينة، والمنذورة ابتداء، ولا خلاف فيه (¬2)، والمعينة عما في الذمة، وهو كذلك على الأصح (¬3)، سواء (¬4) عَلِقَتْ به قبل النذر، أو بعده (¬5)، وولد الهدي، وهو كذلك (¬6) (¬7).\rوعبارة المحرر: يذبح معها (¬8)، فأسقط المصنف: معها؛ ليشمل ما لو ماتت الأم، فإنه يذبح قطعاً في المعينة ابتداءً، وعلى الصحيح في المعينة عما في الذمة (¬9).\rوأما ولد الهدي ففي الكافي في باب الهدي: الذي يقتضيه المذهب أنه إذا ماتت أمه أنه هدي، كالأم (¬10)، (وكولد) (¬11) المبيعة (¬12) يكون مبيعاً (¬13).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (ولد).\r(¬2) () الحاوي الكبير (15/ 107 – 108)، العزيز (12/ 113)، المجموع (8/ 331).\r(¬3) () وفي وجه: لا يتبعها، بل هو ملك للمضحي أو المهدي، وفي وجه: أنه يتبعها ما دامت حية، فإن ماتت لم يبق حكم الأضحية أو الهدي في الولد.\rالعزيز (12/ 113)، المجموع (8/ 331)، روضة الطالبين (3/ 225).\r(¬4) () في ب: (وسواء).\r(¬5) () المصادر السابقة.\r(¬6) () (وولد الهدي وهو كذلك): ساقط من ب.\r(¬7) () بحر المذهب (5/ 367)، المجموع (8/ 331).\r(¬8) () المحرر (ل/255/ب).\r(¬9) () المجموع (8/ 331).\r(¬10) () المجموع (8/ 331).\r(¬11) () في الأصل: (كولد)، بدون واو.\r(¬12) () في ب: (المعينة).\r(¬13) () ولد الأمة المبيعة إذا ولدت في يد البائع ثم هلكت، يكون ملكاً للمشتري.\rالبيان (4/ 429)، المجموع (8/ 332).","part":6,"page":255},{"id":5318,"text":"وأما إذا ذبحها ففي تفرقة لحمها أوجه (¬1): أحدها: أنه يجب التصدق منهما بشيء؛ لأنهما أضحيتان. والثاني: يكفي التصدق [من أحدهما؛ لأنه بعضها. والثالث: أنه يجب التصدق] (¬2) من الأم، ولا يجب من (الولد) (¬3)؛ لأن الأم أصل، والولد تابع (¬4).\rوعلى هذين فيجوز له أكل جميعه (¬5)، كما ينفرد باللبن (¬6).\rوهذا ما جزم به في المحرر (¬7)، وتبعه المنهاج (¬8)، ونقله الرافعي (¬9) عن ترجيح الغزالي (¬10). وقال في زوائد الروضة (¬11): إنه الأصح.\rوسياق (¬12) كلامهما يقتضي أن الأوجه في ولد المعينة بالنذر، وهو ما صرح به الماوردي (¬13)، وغيره (¬14). وحينئذ فإنما يصح هذا إذا قلنا بجواز الأكل منها (¬15)؛ ولهذا جعل ابن الرفعة (¬16)\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 113 – 114)، المجموع (8/ 332)، روضة الطالبين (3/ 225 – 226).\r(¬2) () ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬3) () في الأصل: (الأم).\r(¬4) () قال النووي: وهذا هو الأصح عند الغزالي، وصحح الروياني الأول، وهو المختار. اهـ.\rالمجموع (8/ 332). وانظر: الوجيز ص (414).\r(¬5) () الوجيز ص (414)، العزيز (12/ 114)، المجموع (8/ 332).\r(¬6) () الحاوي الكبير (15/ 108)، الوجيز ص (414 - 415).\r(¬7) () المحرر (ل/255/ب).\r(¬8) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬9) () العزيز (12/ 114).\r(¬10) () الوجيز ص (414).\r(¬11) () روضة الطالبين (3/ 229).\r(¬12) () في ب: (وسيأتي).\r(¬13) () الحاوي الكبير (15/ 107 – 108).\r(¬14) () كالغزالي في الوسيط (7/ 151)، وابن الرفعة في كفاية النبيه (5/ل/100/أ).\r(¬15) () تحفة المحتاج (12/ 284).\r(¬16) () كفاية النبيه (5/ل/100/ب)، ونقله عنه ابن النقيب في السراج في نكت المنهاج (8/ 94).","part":6,"page":256},{"id":5319,"text":"محل الأوجه إذا قلنا بجواز الأكل من (الواجبة) (¬1)، وأنه لا يجوز (¬2) أكل الكل، فأفهم أنه إذا قلنا لا يأكل من الواجبة - وهو الأصح (¬3) – أن لا يأكل من الولد، فيكون المجزوم به في الكتاب تفريعاً على الضعيف (¬4). ويؤيده أن الغزالي ممن يجوز الأكل من المعينة (¬5)، فلهذا جوز أكل جميع الولد (¬6). نعم، إطلاق ابن الرفعة الواجبة ممنوع؛ فإن خلاف الأكل إنما هو في المعينة من غير (نذر) (¬7) (¬8)، وحكمها عند الإمام (¬9)، والغزالي (¬10) حكم المتطوع بها ابتداءً. ولم يقل أحد في الواجبة مطلقاً بجواز الأكل (¬11).\rوأما المصنف في شرح المهذب (¬12) فجعل الأوجه في أضحية التطوع، وقال: المختار الأول (¬13). أعني: منع أكل جميع الولد؛ وعلى هذا (¬14)، فالواجبة إن جوزنا الأكل منها جاء الخلاف أيضاً، وإلا، لم يأكل من الولد، وحكمه حكمها (¬15).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: من الولد. ولعل الصواب ما في ب، وسيأتي في كلامه ما يؤيده.\r(¬2) () في ب: (لا يجوز له)، بزيادة (له).\r(¬3) () تقدمت المسألة في ص (239)، وانظر: اختلاف الحديث (201)، المهذب (1/ 320).\r(¬4) () وهو جواز الأكل من الواجبة. وقد تقدمت في ص (239 - 240)، وانظر: المجموع (4/ 394).\r(¬5) () البسيط (كتاب الضحايا) ص (279).\r(¬6) () البسيط (كتاب الضحايا) ص (280)، الوجيز ص (414).\r(¬7) () في الأصل: (ندي).\r(¬8) () وكذلك المنذورة، كما تقدم ص (79).\r(¬9) () نهاية المطلب (18/ 201).\r(¬10) () البسيط (كتاب الضحايا) ص (279).\r(¬11) () بل تقدم الخلاف فيها على ثلاثة أوجه: أصحها: أنه لا يجوز، والثاني: يجوز، والثالث: يجوز من الأضحية دون الهدي. وانظر: المهذب (1/ 320)، المجموع (8/ 394).\r(¬12) () المجموع (8/ 332).\r(¬13) () المصدر السابق.\r(¬14) () ساقطة من ب.\r(¬15) () النجم الوهاج (9/ 521).","part":6,"page":257},{"id":5320,"text":"وهذا ما يقتضيه كلام الجمهور، ونقله صاحب البيان (¬1) عن العراقيين. وعلى هذا فإطلاق المصنف أكل جميع الولد محمول على ترجيح جواز الأكل من الأصل؛ فإنه يلزم (¬2) من جواز أكل الولد جواز الأكل من الواجبة؛ [لأنه كالحر (¬3)، وهذا لا ينتظم مع منعه الأكل من الواجبة (¬4)] (¬5)، ولا محيص (¬6) عن هذا إلا بجعل الخلاف في التطوع (¬7).\rفالذي نقله في شرح المهذب أقرب؛ لتصحيحه منع (¬8) الأكل من الواجبة (¬9)، لكن حكاية الخلاف في التطوع (¬10) بعيد.\rوقضية كلام الإمام (¬11)، والغزالي (¬12)، والرافعي (¬13) أنه يتصرف فيه كيف شاء بلا خلاف؛ لأنه ملكه. ولم يتعرضوا لحكاية الخلاف (¬14) فيه، وما اختاره فيه من المنع أبعد.\r¬__________\r(¬1) () البيان (4/ 415).\r(¬2) () في ب: (لزم).\r(¬3) () النجم الوهاج (9/ 521).\r(¬4) () المصدر السابق.\r(¬5) () ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬6) () مَحِصَ مِنِّي: أي: هرب. القاموس المحيط ص (631).\r(¬7) () كما جعله النووي في المجموع (8/ 332).\r(¬8) () في ب: (بمنع).\r(¬9) () المصدر السابق.\r(¬10) () في ب: (القطع).\r(¬11) () نهاية المطلب (18/ 201).\r(¬12) () الوجيز ص (414).\r(¬13) () العزيز (12/ 13).\r(¬14) () في ب: (خلاف).","part":6,"page":258},{"id":5321,"text":"والحاصل (¬1) أن ولد الواجبة إن كان (¬2) بسبب جبران فلا يجوز الأكل منه قطعاً (¬3)، وكذا في النسك المتعلق بالحج والعمرة (¬4).\rوإن كانت في نذر معين، أو مجهول، أو عينت عما في الذمة من هدي، أو أضحية، وفرعنا على منع الأكل- وهو الصحيح (¬5) - فكذلك (¬6). وإن فرعنا على جواز الأكل، أو كان متطوعاً بها جاءت الأوجه (¬7). فظهر من (¬8) هذا أن إطلاق المصنف الواجبة غير جيد؛ لشموله ما يمنع (¬9) أكله بلا خلاف (¬10)، وهو يقتضي بمفهومه/ (¬11) أن ولد غير الواجبة يجوز أكل جميعه؛ وقد اختار في شرح المهذب (¬12) المنع.\rثم في كلامه أمور: أحدها: أن تصويره هذه المسألة يدل على إجزاء التضحية بالحامل، والمنقول في شرح المهذب (¬13) المنع، وقد سبق (¬14).\rثانيها: أن ظاهره في الولد الحادث سواء كان جنيناً عند التعيين، أو قبله (¬15)، وهذا يفهم من قوله: \" يذبح \" فإن الجنين يكفي فيه ذكاتها (¬16).\r¬__________\r(¬1) () (الواو): ساقطة من ب.\r(¬2) () في ب: (كانت)\r(¬3) () تحفة المحتاج (12/ 286).\r(¬4) () المصدر السابق.\r(¬5) () اختلاف الحديث (10/ 201)، المهذب (1/ 320).\r(¬6) () النجم الوهاج (2/ 521).\r(¬7) () المجموع (8/ 332)، كفاية النبيه (5/ل/100/أ)، تحفة المحتاج (12/ 284).\r(¬8) () (من): ساقطة من ب.\r(¬9) () في ب: (ما يمتنع).\r(¬10) () ينظر: تحفة المحتاج (12/ 284)، مغني المحتاج (4/ 389)، نهاية المحتاج (8/ 143).\r(¬11) () نهاية ل (70) من ب.\r(¬12) () المجموع (8/ 332).\r(¬13) () المجموع (5/ 401).\r(¬14) () تقدمت المسألة في ص (185). وانظر: المجموع (5/ 401).\r(¬15) () البيان (4/ 415).\r(¬16) () حلية العلماء (1/ 493)، مغني المحتاج (4/ 411).","part":6,"page":259},{"id":5322,"text":"فأما لو وجد في بطن الأضحية جنين؛ قال الرافعي: يمكن طرد الأوجه، ويحتمل أن يقطع بأنه بعضها (¬1). وقال في الروضة (¬2): ينبغي بناؤه على الخلاف في أن الحمل له حكم وقسط من الثمن؟ أم لا؟ فإن قلنا: لا (¬3)؛ فهو كبعضها، وإلا؛ فالظاهر طرد الخلاف، أو يقطع بأنه بعض. والأصح على الجملة أنه يجوز أكل جميعه. وذكر مثله في شرح المهذب (¬4). وهو يخالف ما اختاره (فيه (¬5)، وفي) (¬6) الولد الحادث (¬7).\rثالثها: هذا كله إذا ذبحا، فلو ماتت الأم بقي الولد أضحية، هكذا قالا (¬8)،وقضيته (¬9) تحريم أكل شيء منه، فلا بد من تقييد كلام المصنف.\rقال (¬10): \" وشرب فاضل لبنها \" أي: عن ولدها، إما لفضله عنه، أو استغنائه (¬11)، روى البيهقي (¬12) ذلك عن علي.\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 114).\r(¬2) () روضة الطالبين (3/ 226).\r(¬3) () في ب: (له).\r(¬4) () المجموع (8/ 332).\r(¬5) () حيث قال: والأصح على الجملة أنه لا يجوز أكل جميعه هنا. اهـ. المجموع (8/ 332).\r(¬6) () في الأصل: (منه، في).بإسقاط الواو.\r(¬7) () المصدر السابق.\r(¬8) () العزيز (12/ 113)، المجموع (8/ 331)، روضة الطالبين (3/ 225).\r(¬9) () في ب: (وقضية).\r(¬10) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬11) () الحاوي الكبير (15/ 108)، المهذب (1/ 315)، البيان (4/ 415).\r(¬12) () في السنن الكبرى (9/ 288) عن مغيرة بن حذف العبسي قال كنا مع علي رضي الله عنه بالرحبة، فجاء رجل من همدان يسوق بقرة معها ولدها؛ فقال: إني اشتريتها أضحي بها، وإنها ولدت. قال: فلا تشرب من لبنها إلا فضلا عن ولدها، فإذا كان يوم النحر، فانحرها هي وولدها عن سبعة. وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (2/ 45 – 46). قال الحافظ ابن حجر: ذكره ابن أبي حاتم في العلل، وحكى عن أبي زرعة أنه قال: هو حديث صحيح. اهـ. ومثله قول ابن الملقن.\rينظر: العلل لابن أبي حاتم (2/ 46)، البدر المنير (9/ 329)، التلخيص الحبير (4/ 266).","part":6,"page":260},{"id":5323,"text":"وعليه نص الشافعي (¬1)، وجرى عليه العراقيون (¬2)، وغيرهم (¬3).\rوفرقوا بينه وبين الولد من ثلاثة أوجه (¬4): أحدها: أن اللبن معها يضر بها. وثانيها: أن اللبن يستخلف (¬5) مع الأوقات، فما يتلفه يعود. وثالثها: أن اللبن لو جمعه لفسد، وبطلت منفعته. وقيل: لا يجوز شربه، بل يجب التصدق به (¬6).\rوقال المتولي: إن جوزنا أكل اللحم شربه، و إلا فلا، بل ينقل إلى (¬7) الهدي إلى مكة إن أمكن، أو تجفيفه إن أمكن، وإلا تصدق به (¬8).\rقال في شرح المهذب (¬9): فهذه ثلاث طرق، والمذهب المنصوص القطع بالجواز. قال الشافعي (¬10)، والأصحاب: ولو تصدق به كان أفضل، ولا يجوز بيعه قطعاً. انتهى.\rوفي الحاوي (¬11): الأفضل أن يسلك به مسلك اللحم فيشرب منه ويسقي غيره، فإن لم يفعل وشرب جميعه جاز وإن كرهناه. قال (¬12): وهذا إذا كان اللبن أكثر من ري الولد، فإن كان أقل فعليه بعد تمكينه من لبنها أن يسقيه بقدر ريه من غيرها.\r¬__________\r(¬1) () في ب: (ونص عليه الشافعي). الأم (3/ 586)، مختصر المزني ص (374).\r(¬2) () البيان (4/ 415)، كفاية النبيه (5/ل/100/ب).\r(¬3) () العزيز (12/ 114)، المجموع (8/ 332).\r(¬4) () البيان (4/ 415)، كفاية النبيه (5/ل/100/ب)، مغني المحتاج (4/ 389).\r(¬5) () في ب: (لا يستخلف). بزيادة: (لا).\r(¬6) () وضعفه النووي في المجموع. العزيز (12/ 114)، المجموع (8/ 332)، روضة الطالبين (3/ 226).\r(¬7) () كذا في الأصل، وب، ولعل الصواب: (لبن)، كما في نقل العزيز عن التتمة.\r(¬8) () نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 114)، والنووي في المجموع (8/ 332).\r(¬9) () المجموع (8/ 333).\r(¬10) () الأم (3/ 586)، مختصر المزني ص (374).\r(¬11) () الحاوي الكبير (15/ 108 – 109).\r(¬12) () الحاوي الكبير (15/ 108)","part":6,"page":261},{"id":5324,"text":"تنبيه: قضية كلامه فرض المسألة في الواجبة، وكذا صورها في شرح المهذب (¬1) بالمنذورة، ثم استشكله في نكت التنبيه (¬2)، بأن (¬3) ملكه قد زال، فكيف يشربه من غير إذن مالكه؟ وهذا الإشكال يطرق أكل الولد أيضاً. لكن المنقول في الكفاية: أنه لا فرق في ذلك بين الواجبة وغيرها، وحكى وجها أنه إن كان واجباً منع، وإلا فخلاف مرتب على الركوب، وأولى بالمنع (¬4). وفرض الإمام الكلام في (لبن) (¬5) المعينة لا في كل واجبة، فقال: (ولبن) (¬6) الشاة المعينة بمثابة لحمها لو ضحيت، ولعل الظاهر جواز (استيعاب) (¬7) اللبن (بالتعاطي) (¬8) إذا جوزنا الأكل من لحمها (¬9).\rوقد سبق في آخر النفقات في المنهاج (¬10) قريب من هذه المسألة.\rقال (¬11): \" ولا تضحية لرقيق \" أي: سواء القن (¬12)، والمدبر، (¬13) والمستولدة (¬14)؛ لعدم الملك، والتضحية تعتمد الملك (¬15). وهذا إذا قلنا - بالأصح - أنه لا يملك بتمليكه (¬16)، فإن\r¬__________\r(¬1) () المجموع (8/ 332).\r(¬2) () نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 389).\r(¬3) () في ب: فإن.\r(¬4) () كفاية النبيه (5/ل/100/ب)، ونقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 389).\r(¬5) () في الأصل، وب: (ابن).\r(¬6) () في الأصل، وب: (ابن)، وما أثبته من نهاية المطلب.\r(¬7) () في الأصل: (استيفاء)، وما أثبته من (ب)، و نهاية المطلب.\r(¬8) () في الأصل: (بالتعاطر)، وما أثبته من (ب)، ونهاية المطلب.\r(¬9) () نهاية المطلب (18/ 202).\r(¬10) () منهاج الطالبين ص (467).\r(¬11) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬12) () القِّن: هو عبد ملك هو وأبواه، أو هو خالص العبودية.\rوقال النووي: القن: بكسر القاف وهو في اصلاح الفقهاء الرقيق الذي لم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدماته خلاف المكاتب والمدبر والمستولدة ومن علق عتقه بصفة. اهـ.\rالقاموس المحيط ص (1225)، تحرير ألفاظ التنبيه ص (204).\r(¬13) () المدبَّر من العبيد والإماء: مأخوذ من الدبر؛ لأن السيد أعتقه بعد مماته، والممات دبر الحياه ومنه يقال: أعتقه عن دبر، أي: بعد الموت ولا تستعمل هذه اللفظه في كل شيء بعد الموت، من وصية ووقف وغيره؛ لأن التدبير لفظ خص به العتق بعد الموت.\rالزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص (428)، تحرير ألفاظ التنبيه ص (244).\r(¬14) () المستولدة: هي التي أتت بولد سواء أتت بملك النكاح، أو بملك اليمين.\rالتعريفات للجرجاني ص (272).\r(¬15) () الأم (3/ 588)، مختصر المزني ص (375)، الحاوي الكبير (15/ 121).\r(¬16) () العزيز (12/ 78)، المجموع (8/ 381)، روضة الطالبين (3/ 201).","part":6,"page":262},{"id":5325,"text":"قلنا يملك، فكذا، إن لم يأذن السيد (¬1)، فإن أذن، وقعت عن الرقيق، كالتصدق بإذنه (¬2). وهذا في كامل الرق، أما المبعض (¬3)، فهو فيما يملكه كالحر الكامل (¬4).\r\rقال/ (¬5) (¬6): \" فإن أذن سيده وقعت له \" أي: للسيد، وكأنه آلة، كذا أطلقوه (¬7).\rوهو مشكل (¬8) إن كانت الصورة فيما إذا أذن له في التضحية عن نفسه لا عن سيده، إذ كيف يقع عن السيد من غير نية منه؟ (¬9). والظاهر أن المراد ما إذا أذن له ونوى عن\r¬__________\r(¬1) () المصادر السابقة.\r(¬2) () المصادر السابقة.\r(¬3) () المبعض: يطلق على العبد الذي أعتق بعضه، وبقي بعضه الآخر رقيقا. معجم لغة الفقهاء (1/ 31).\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 122)، المجموع (8/ 382)، مغني المحتاج (4/ 389).\r(¬5) () نهاية ل (130) من الأصل.\r(¬6) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬7) () العزيز (12/ 78)، روضة الطالبين (3/ 201)، تحفة المحتاج (12/ 287).\r(¬8) () في ب: (شك).\r(¬9) () النجم الوهاج (9/ 523)، تحفة المحتاج (12/ 287).","part":6,"page":263},{"id":5326,"text":"نفسه، أو فوض إليه النية (¬1). ويرشد إليه قول الماوردي (¬2): وإن ضحى بإذن السيد (¬3) كان نائباً (¬4) عنه، والأضحية عن السيد لا عنه. انتهى.\rقال (¬5): \" ولا يضحي مكاتب بلا إذن \" لأنها تبرع (¬6).\rفإن أذن فالقولان في تبرعه بالإذن (¬7)، والأظهر الجواز (¬8)، وليس بأسوأ من حال القن (¬9) إذا ملك (¬10).\rقال الماوردي: ويقع عنه، والثاني: لا يجوز؛ لأن سيده لا يملك ما بيده، وإن ملك ما في يد عبده، (فصح) (¬11) إذنه مع عبده، وضعف مع مكاتبه. وجعل القولين فيما إذا جوزناها للعبد، وقلنا يملك، فإن منع العبد منها، كان المكاتب أولى بالمنع (¬12).\rقال (¬13): \" ولا تضحية عن الغير بغير إذنه \" أي: لا تقع عنه (¬14)؛ لأنها عبادة (¬15).\r¬__________\r(¬1) () وأجابوا بجواب آخر أيضاً، قالوا: إنه بطل خصوص كونها عن العبد، وبقي عموم الإذن له فوقعت عن السيد. النجم الوهاج (9/ 523)، مغني المحتاج (4/ 389)، تحفة المحتاج (12/ 287).\r(¬2) () الحاوي الكبير (15/ 121).\r(¬3) () في ب: (سيده).\r(¬4) () في ب: (كان أنياباً عنه).\r(¬5) () منهاج الطالبين (538).\r(¬6) () الأم (3/ 588)، المجموع (8/ 381)، تحفة المحتاج (12/ 287).\r(¬7) () العزيز (12/ 78)، روضة الطالبين (3/ 201).\r(¬8) () المجموع (8/ 382)، تحفة المحتاج (12/ 287)، نهاية المحتاج (8/ 143).\r(¬9) () في ب: (بأسوأ: أي حال القن).\r(¬10) () الحاوي الكبير (15/ 122).\r(¬11) () في الأصل: (وصح). ولعل الصواب ما أثبته، من ب، والحاوي.\r(¬12) () المصدر السابق.\r(¬13) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬14) () العزيز (12/ 79)، المجموع (8/ 382)، روضة الطالبين (3/ 201).\r(¬15) () النجم الوهاج (9/ 522)، تحفة المحتاج (12/ 287)، مغني المحتاج (4/ 389).","part":6,"page":264},{"id":5327,"text":"وهذا ما حكاه الرافعي (¬1) عن التهذيب (¬2)، وبه جزم صاحب الإبانة (¬3)، واستدرك عليه في الروضة فقال: إن كانت الشاة (¬4) معينة بالنذر وقعت عن المضحي، وإلا فلا، [كذا] (¬5) قاله صاحب العدة (¬6)، وغيره (¬7)، وأطلق الشيخ إبراهيم المروذي أنها (¬8) تقع عن المضحي (¬9). قلت: وما قاله صاحب العدة في (¬10) المعينة هو الذي أورده العراقيون (¬11)، ونقله الماوردي (¬12)، وغيره (¬13) عن النص (¬14)، وادعى القاضي الحسين أنه لا خلاف فيه (¬15). وقال الرافعي في أثناء الباب: إنه المشهور (¬16).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 79).\r(¬2) () التهذيب (8/ 45).\r(¬3) () نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/34/أ).\r(¬4) () في ب: (البغاة).\r(¬5) () (كذا): زيادة من ب، وهي موافقة لما في الروضة.\r(¬6) () ونقله عنه العمراني في البيان (4/ 449).\r(¬7) () النجم الوهاج (9/ 522)، تحفة المحتاج (12/ 287)، نهاية المحتاج (8/ 144).\r(¬8) () في ب: (بأنها).\r(¬9) () روضة الطالبين (3/ 201). وانظر: المجموع (8/ 382).\r(¬10) () في ب: (عن).\r(¬11) () كفاية النبيه (5/ل/104/أ).\r(¬12) () الحاوي الكبير (15/ 112).\r(¬13) () كفاية النبيه (5/ل/104/أ).\r(¬14) () الأم (3/ 587).\r(¬15) () نقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (5/ل/104/أ).\r(¬16) () العزيز (12/ 96).","part":6,"page":265},{"id":5328,"text":"وقال الرافعي في الوصايا (¬1): رأيت أبا الحسن العبادي أطلق القول بجواز (¬2) التضحية عن الغير. وروى فيه حديثاً؛ والظاهر أن مراد العبادي عند الإذن؛ فإن المصنف ذكر في شرح المهذب (¬3) أن الحديث الذي احتج به هو حديث علي الآتي (¬4).\rتنبيهان: الأول: يستثنى من هذا المنع مسألة (¬5)، وهي تضحية الإمام عن المسلمين من بيت المال (¬6). وقد نقلا (¬7) آخر الباب عن الحاوي (¬8) أنه يختار للإمام أن يضحي عن المسلمين في المصلى، فإن ضحى من ماله ضحى (¬9) حيث شاء.\r\rولعل هذا فيما إذا كان في بيت المال اتساع (¬10)، فإن كان بالناس ضرورة أحق من الأضحية فلا يجوز (¬11).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (7/ 130).\r(¬2) () في ب: (بجوز).\r(¬3) () لكنه ذكره في التضحية عن الميت. المجموع (8/ 382).\r(¬4) () سيأتي ذكره في كلام المؤلف في ص (268).\r(¬5) () في ب: (مسألة واحدة).\r(¬6) () النجم الوهاج (9/ 522)، نهاية المحتاج (8/ 144)، مغني المحتاج (4/ 390).\r(¬7) () العزيز (12/ 116)، المجموع (8/ 403)، روضة الطالبين (3/ 228).\r(¬8) () الحاوي الكبير (15/ 125).\r(¬9) () (من ماله ضحى): ساقط من ب.\r(¬10) () تحفة المحتاج (12/ 288)، نهاية المحتاج (8/ 144).\r(¬11) () واستثني من المنع أيضاً ثلاث مسائل أخر:\rأحدها: تضحية واحد من أهل البيت تحصل بها سنة الكفاية لهم كما مر، وإن لم يصدر من بقيتهم إذن. ثانيها: المعينة بالنذر إذا ذبحها أجنبي وقت التضحية فإنها تقع الموقع على المشهور.\rثالثها: تضحية الولي من ماله عن محاجيره. ينظر: مغني المحتاج (4/ 389–390).","part":6,"page":266},{"id":5329,"text":"الثاني: يستفاد من هذا منع الولي من التضحية عن اليتيم من ماله، وهو المذهب (¬1)، وقد سبقت في الحجر (¬2).\rقال في الأم (¬3): ولا تضحية عما في البطن (¬4).\rفائدة: إدخال الألف واللام على \" غير \"لحن عند أهل اللغة، وجوزه بعضهم (¬5).\rقال (¬6): \" ولا عن ميت إن لم يوصِ (¬7) بها \" لأنها عمل بدني (¬8).\rفإن أوصى بها جاز (¬9)، لما رواه الترمذي (¬10) عن علي: أنه كان يضحي بكبشين، أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، والآخر عن نفسه، فقيل له، فقال: أمرني به، [يعني] (¬11): النبي صلى الله عليه وسلم فلا أدعه أبداً. وصححه الحاكم (¬12)، وغيره (¬13).\r¬__________\r(¬1) () الحاوي الكبير (15/ 125)، النجم الوهاج (9/ 522)، مغني المحتاج (4/ 390).\r(¬2) () لم أقف عليها في باب الحجر من كافي المحتاج. والله أعلم.\r(¬3) () الأم (3/ 588).\r(¬4) () وانظر: الحاوي الكبير (15/ 125)، النجم الوهاج (9/ 522)، مغني المحتاج (4/ 390).\r(¬5) () قال الحريري: ويقولون فعل الغير ذلك، فيدخلون على غير آلة التعريف، والمحققون من النحويين يمنعون من إدخال الألف واللام عليه؛ لأن المقصود في إدخال آلة التعريف على الاسم النكرة أن تخصصه بشخص بعينه، فإذا قيل: الغير، اشتملت هذه اللفظة على ما لا يحصى كثرة، ولم يتعرف بآلة التعريف، كما أنه لا يتعرف بالإضافة، فلم يكن لإدخال الألف واللام عليه فائدة. اهـ.\rدرة الغواص في أوهام الخواص للحريري ص (51). وانظر: الفروق اللغوية ص (173).\r(¬6) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬7) () في ب: (يفوض).\r(¬8) () البيان (4/ 449)، التهذيب (8/ 45)، المحرر (ل/255/ب)، تحفة المحتاج (12/ 289).\r(¬9) () المصادر السابقة.\r(¬10) () في سننه: كتاب الأضاحي، باب ما جاء في الأضحية عن الميت (4/ 84)، برقم (1495). وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك.\rوقد رخص بعض أهل العلم أن يضحى عن الميت، ولم ير بعضهم أن يضحى عنه. اهـ.\rوأخرجه أبو داود في سننه: كتاب الضحايا، باب الأضحية عن الميت (2/ 103)،برقم (2790)، وأحمد في مسنده (1/ 150)، والحاكم في المستدرك (4/ 255)، وأبو يعلى في مسنده (1/ 335). وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي في التلخيص (4/ 255)، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود (1/ 272).\r(¬11) () ليست في الأصل، وهي من ب، وسنن الترمذي.\r(¬12) () في المستدرك (4/ 255).\r(¬13) () كالذهبي في التلخيص (4/ 255).","part":6,"page":267},{"id":5330,"text":"وإذا ضحى (¬1) بذلك من ماله صح من طريق أولى (¬2).\rوأشار الرافعي في باب الوصية (¬3) إلى أنه ينبغي التضحية، وإن لم يوص بها، فإنها ضرب من الصدقة (¬4).\rوقال (¬5): إنه قياس ما ذكره في العدة (¬6)، وأيده بإطلاق (¬7) العبادي السابق (¬8). وحكى في أماليه عن الإمام أبي العباس محمد بن إسحاق السراج (¬9) - أحد أشياخ البخاري (¬10) - أنه\r¬__________\r(¬1) () في ب: (أوصى).\r(¬2) () تحفة المحتاج (12/ 289 – 290).\r(¬3) () العزيز (7/ 130).\r(¬4) () وفرق ابن حجر الهيتمي بين الأضحية والصدقة، فقال: ويفرق بينها وبين الصدقة بأنها تشبه الفداء عن النفس، فتوقفت على الإذن بخلاف الصدقة، ومن ثم لم يفعلها وارث ولا أجنبي وإن وجبت بخلاف نحو حج وزكاة وكفارة؛ لأن هذه لا فداء فيها فأشبهت الديون، ولا كذلك التضحية، وألحق العتق بغيرها مع أنه فداء أيضاً؛ لتشوف الشارع إليه. اهـ. تحفة المحتاج (12/ 289).\r(¬5) () العزيز (7/ 129 - 130).\r(¬6) () قال الرافعي: وذكر صاحب العدة أنه لو أنبط عيناً، أو حفر بئراً، أو غرس شجرة أو أوقف مصحفاً في حال حياته أو فعل غيره عنه بعد موته يلحق الثواب بالميت ... ، ثم قال الرافعي: وهذا القياس يقتضي جواز التضحية عن الميت فإنها ضرب من الصدقة. اهـ.\rلكن كلام صاحب العدة كما نقله العمراني في البيان، صريح في أنه إذا لم يوص بالأضحية لم يجز أن يضحى عنه. فإنه قال: وكذلك لو ضحى عن ميت، ولم يوص بها لم يجز. اهـ. البيان (4/ 449)، العزيز (7/ 129–130).\r(¬7) () في ب: (وإطلاق).\r(¬8) () وانظر: المجموع (8/ 382).\r(¬9) () هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي مولاهم أبو العباس السراج النيسابوري، الحافظ محدث خراسان، ومسندها، روى عنه البخاري ومسلم في غير الصحيحين، من مصنفاته: (المسند)، توفي سنة (313 هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد (1/ 248)، طبقات الفقهاء لابن الصلاح (1/ 99)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 212).\r(¬10) () تذكرة الحفاظ (2/ 731).","part":6,"page":268},{"id":5331,"text":"ختم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من عشرة آلاف ختمة، وضحى عنه مثل ذلك (¬1) (¬2).\r¬__________\r(¬1) () قال ابن كثير: قال أبو إسحاق المزكي: سمعته يقول (أي أبو العباس السراج): ختمت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة ألف ختمة، وضحيت عنه اثنتي عشرة ألف أضحية، وقال محمد بن أحمد الدقاق: رأيت السراج يضحي كل أسبوع، أو أسبوعين أضحية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يصيح بأصحاب الحديث، فيأكلون. اهـ. ونقله عنه الدميري، والخطيب الشربيني. طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 212)، النجم الوهاج (9/ 523)، مغني المحتاج (4/ 390). وانظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (2/ 731).\r(¬2) () قال ابن أبي العز في شرح العقيدة الطحاوية (2/ 683):\rاتفق أهل السنة أن الأموات ينتفعون من سعي الأحياء بأمرين:\rأحدهما: ما تسبب إليه الميت في حياته.\rوالثاني: دعاء المسلمين واستغفارهم له، والصدقة، والحج، على نزاع فيما يصل إليه من ثواب الحج .....\rواختُلِف في العبادات البدنية كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر:\rفذهب أبو حنيفة، و أحمد، وجمهور السلف إلى وصولها.\rوالمشهور من مذهب الشافعي، و مالك عدم وصولها.\rوذهب بعض أهل البدع من أهل الكلام إلى عدم وصول شيء ألبتة لا الدعاء ولا غيره.\rوقولهم مردود بالكتاب والسنة. اهـ.\rوقد ذهب بعض المحققين إلى أنه لايجوز إهداء القرب إلا فيما دل الدليل عليه.\rوهذا نص سؤال وجواب أجابت عنه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:\rالسؤال: هل يجوز إيصال الثواب للميت بالأعمال الحسنة عامة؟\rالجواب: الصحيح من أقوال العلماء: أن فعل القرب من حي لميت مسلم لا يجوز، إلا في حدود ما ورد الشرع بفعله؛ مثل الدعاء له، والاستغفار، والحج، والعمرة، والصدقة عنه، والضحية، وصوم الواجب عمن مات وعليه صوم واجب. اهـ.\rوقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حكم إهداء القرب للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا نص السؤال والجواب:\rالسؤال الثاني من الفتوى رقم (3582):\rس 2: في آخر ليلة من شهر رمضان المبارك 1400 هـ، كان الإمام يقرأ بالمصلين، وختم القرآن، وقال: ختمة هذا القرآن مهداة إلى روح مولانا سيدنا ونبينا محمد الطاهر. فما رأي الشرع في ذلك؟\rج 2: لا يجوز إهداء الثواب للرسول صلى الله عليه وسلم، لا ختم القرآن، ولا غيره؛ لأن السلف الصالح من الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم، لم يفعلوا ذلك، والعبادات توقيفية، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد»، وهو صلى الله عليه وسلم له مثل أجور أمته في كل عمل صالح تعمله؛ لأنه هو الذي دعاها إلى ذلك، وأرشدها إليه، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه.\rوبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.\rاللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء\rعبد الله بن قعود// عضو\rعبد الله بن غديان// عضو\rعبد الرزاق عفيفي// نائب رئيس اللجنة\rعبد العزيز بن عبد الله بن باز. الرئيس. اهـ.\rانظر: المهذب (1/ 606)، روضة الطالبين (6/ 202)، تكملة المجموع (16/ 509)، المغني (3/ 519)، المقنع، والشرح الكبير، والإنصاف (6/ 257)، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (24/ 306 - 324)،فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9/ 47 - 48)، (9/ 58 - 59).","part":6,"page":269},{"id":5332,"text":"قلت: وقد حكاه القفال في فتاويه وجهاً (¬1)، لكن حكاه في التقريب، ومقتضاه أن التضحية عن الأجنبي لا تجوز قطعاً.\rونبه (¬2) على أمر مهم، وهو وجوب التصدق بجميعها (¬3)، وامتناع أكل شيء منها - كما سبق (¬4) -؛ لأن من تقع عنه الأضحية لا يحل تناوله إلا بإذنه، وإذن الميت متعذر (¬5).\rوسكت عما لو أوصى بها، وقال في المطلب: هل يقوم وارثه مقامه في جواز الأكل منها والإهداء، نظراً (¬6) إلى كونها تطوعاً، أو يقول قد صارت واجبة الذبح بعد الموت؛ فيخرج على الوجهين في المنذورة (¬7)، أو يتعين صرف الجميع للفقراء؛ لأنه يحسب (¬8)\rعليهم من الثلث؟ وهو محل نظر؛ والأقرب الأخير (¬9).\rتنبيه: لو ضحى عنه، ونوى أن يكون كأضحيته - أي يصرف مصرف الضحايا –، فهل يأكل هو حينئذ؟ الظاهر أن له الأكل كالمشتركة (¬10).\rقال ابن الأستاذ (¬11): ويحتمل أن له الأكل، وإن لم ينو، كالمنذورة.\r¬__________\r(¬1) () فتاوى القفال (ل/36/ب) ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 523).\r(¬2) () أي: القفال.\r(¬3) () في ب: (التصدق بها بجميعها).\r(¬4) () تقدم في ص (239).\r(¬5) () فتاوى القفال (ل/37/أ)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 523).\r(¬6) () في ب: (نظر).\r(¬7) () والأصح عدم جواز الأكل، كما تقدم في ص (239).\r(¬8) () في ب: (وجب).\r(¬9) () تحفة المحتاج، وحواشي الشرواني، وابن قاسم العبادي (12/ 289 – 290).\r(¬10) () تحفة المحتاج (12/ 290)، نهاية المحتاج (8/ 143–144).\r(¬11) () هو أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، أبو العباس الأسدي الحلبي المعروف بابن الأستاذ، كان عالماً، فقيهاً، محدثاً، جواداً، متواضعاً، تولى قضاء حلب، من مصنفاته: (شرح الوسيط)، توفي سنة (662 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 144)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 807)، شذرات الذهب (5/ 308).","part":6,"page":271},{"id":5335,"text":"أثر\rأنه لا يجوز من الضأن إلا الثني 163\rفلا تشرب من لبنها إلا فضلا عن ولدها 261\rكان يأمر نساءه أن يَلِينَ مِنْ ذَبْحِ هديهن 159\rأعلام\rإبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي 155\rأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف 211\rأحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي 211\rأحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، أبو العباس الأسدي الحلبي المعروف بابن الأستاذ 272\rأحمد بن عمر بن سريج 236\rأحمد بن عيسى بن أبي بكر عبد الله 182\rأحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني أبو حامد 186\rأحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي المحاملي 207\rأحمد بن محمد بن حنبل 153\rأحمد بن محمد بن علي بن مرتفع الأنصاري 182\rأحمد بن موسى بن يونس بن محمد الإربلي الموصلي 174\rإسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم 153\rأسعد بن محمود بن خلف العجلي الأصبهاني 187\rالبراء بن عازب بن عدي الأنصاري الأوسي 209\rالحسين بن الحسن بن محمد بن حليم 170\rالحسين بن علي بن الحسين الطبري المكي 176\rالحسين بن محمد بن أحمد، أبو علي القاضي المروروذي 148\rالحسين بن مسعود بن محمد البغوي الفراء 165\rالقاسم بن محمد بن علي، ابن القفال الكبير الشاشي 249\rالنعمان بن ثابت بن زوطى التيمي الكوفي 145\rجابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن كعب الأنصاري 172\rحرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة التجيبي 164\rخالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة الخزرجي 148\rسليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي السجستاني 168\rسليمان بن يسار الهلالي 211\rطاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري، القاضي أبو الطيب 186\rعائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان التيمية 153\rعبد الرحمن بن مأمون بن علي النيسابوري 167\rعبد الرحمن بن محمد بن فوران المروزي 147\rعبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي 230\rعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم أبو القاسم القزويني الرافعي 160\rعبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزي، أبو بكر القفال 239\rعبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي 173\rعبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي 145\rعبد الله بن محمد بن علي الفهري المصري 161\rعبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني 166\rعبد الملك بن عبد الله بن يوسف إمام الحرمين أبو المعالي 161\rعبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد أبو المحاسن الروياني 192\rعبد الواحد بن الحسين بن محمد، أبو القاسم الصيمري 187\rعثمان بن عبد الرحمن الكردي الشهرزوري 190\rعثمان بن عيسى بن درباس، أبو عمر الماراني 186\rعطاء بن أبي رباح 148","part":6,"page":274},{"id":5336,"text":"علي بن أبي طالب بن عبد المطلب 157\rعلي بن سعيد بن عبد الرحمن بن محرز، المعروف بأبي الحسن العبدري 150\rعلي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي الدارقطني 204\rعلي بن محمد بن أحمد بن علي العبادي الهروي 165\rعلي بن محمد بن حبيب الماوردي أبو الحسن البصري 147\rعمرو بن بحر بن محبوب الكناني البصري 169\rفاطمة بنت إمام المتقين نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم 158\rمالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي 200\rمحمد بن أحمد بن الحسين بن عمرو الشاشي 240\rمحمد بن إدريس بن العباس القرشي ثم المطلبي الشافعي 149\rمحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي مولاهم أبو العباس السراج 269\rمحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة 174\rمحمد بن الفضل بن سلمة بن عاصم 237\rمحمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي 184\rمحمد بن سيرين 210\rمحمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري المعروف بالحاكم 158\rمحمد بن عبد الله بن مسعود بن أحمد المسعودي 237\rمحمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن ميمون، أبو الفرج الدارمي 214\rمحمد بن علي بن إسماعيل القفال الكبير الشاشي أبو بكر 146\rمحمد بن عيسى بن سورة السلمي الترمذي 145\rمحمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزالي 206\rمحمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري 163\rمحمد بن هبة الله بن ثابت أبو نصر البندنيجي 175\rمحمد بن يحيى بن سراقة العامري البصري 155\rمحمد بن يزيد بن ماجه القزويني 148\rمسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري 152\rهانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد الأنصاري 208\rيحيى بن أبي الخير بن سالم بن أسعد أبو الخير العمراني 186\rيوسف بن أحمد بن كج الدينوري 169\rيوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري، أبو عمر 200\rيوسف بن يحيى القرشي البويطي 150\rبلدان\rالحجاز 180\rحديث\rأربع لا تجوز في الأضاحي 183\rأقام رسول الله، صلى الله عليه وسلم () بالمدينة عشر سنين يضحي (). 145\rالأضحية إلى رأس المحرم 211\rألبانها دواء، ولحمها داء 180\rاللهم هذا عن محمد 176\rالنهي عن () التضحية بأعضب القرن 199\rالنهي عن الثولاء 190\rالنهي عن بيع اللحم بالحيوان 197\rأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين 191\rأنه صلى الله عليه وسلم (لما) () [قسم] () فعدل 174\rأنه عليه السلام لما ضحى ضحى عن أمته 146\rأنه عليه الصلاة والسلام ذبح الكبش بيده 157\rأنه كره من الشاة () سبعاً 171\rأيام منى منحر 212\rخرجنا مهلين بالحج 173\rخير الضحية الكبش الأقرن 179","part":6,"page":275},{"id":5337,"text":"ساق مائة بدنة هدياً، فنحر بيده ثلاثاً وستين بدنة 157\rشاتك شاة لحم 208, 209\rضحى عن نسائه بالبقر 178, 180\rفلا يمس من شعره وبشره شيئاً 156\rقومي، واشهدي أضحيتك 158\rكل أيام التشريق ذبح 210, 212\rكنا) () مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر 173\rكنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقلده 153\rكيف كان الضحايا على عهد رسول صلى الله عليه وسلم 148\rلا تذبحوا إلا مسنة 163\rلا تطعموا المشركين شيئاً من النسك 249\rلا يضركم ذكراناً أم إناثاً 166\rليس في المال حق سوى الزكاة 146\rمن اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى 177\rمن باع جلد أضحية فلا أضحية له 253\rمن ذبح قبل الصلاة فليعد 207\rمن نذر أن يطيع الله فليطعه 151\rنحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية () البدنة عن سبعة 172\rوأراد أحدكم أن يضحي 146, 152\rواليوم الآخر تأكلون / () فيه من نسككم 235\rغريبة\rالثَّوَلُ 190\rالجِلال 252\rالحديبية 172, 174\rالحقاق 225\rالحياء 171\rالخنثى 159, 167\rالساعي 225\rالسَّكَكُ 194\rالشك 183\rالصماخ 194\rالعَمُود 150\rالقِّن 263\rالكتاب 144, 238, 257\rالمبعض 149, 263\rالمدبَّر 263\rالمرارة 171, 172\rالمستولدة 263\rالمقابلة 191\rالموقوف 204, 227\rالنطع 252\rالوَدَك 205\rالوديعة 221\rمحيص 258\rمفهوم العدد 202\rنذر التبرر 241\rنذر المجازاة 241","part":6,"page":276},{"id":5338,"text":"قال (¬1): \" فصل: يسن أن يعق \"\rالعقيقة في اللغة: - كما قاله أبو (عبيد) (¬2) (¬3) (¬4)، وغيره (¬5) - اسم للشعر (¬6) الذي على المولود حين يولد، ثم سمي [به] (¬7) الذبيحة التي تذبح عنه عند حلق شعره، على عادتهم في تسمية الشيء باسم سببه. واقتصر عليه القفال في محاسن الشريعة (¬8).\rونقل ابن عبد البر (¬9) عن أحمد (¬10) أنه أنكر هذا، وقال: إنما العقيقة الذبح نفسه (¬11).\rقال (¬12): وهو الصواب؛ لأن عق في اللغة بمعنى: قطع (¬13).\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬2) () في الأصل: (أبو عبيدة). ولعل الصواب ما في: ب.\r(¬3) () هو القاسم بن سلام بن عبد الله، أبو عبيد، اشتغل بالحديث والأدب والفقه، وكان ذا دين، وسيرة جميلة، ومذهب حسن، وفضل بارع، من مصنفاته: (غريب الحديث)، (كتاب الأموال)، توفي سنة (224 هـ). ترجمته في: الطبقات لابن سعد (7/ 355)،وفيات الأعيان (4/ 60)، تاريخ بغداد (12/ 403).\r(¬4) () غريب الحديث (2/ 284).\r(¬5) () لسان العرب (10/ 255).\r(¬6) () في ب: (للعشر).\r(¬7) () (به): ساقطة من الأصل.\r(¬8) () محاسن الشريعة ص (241). وانظر: التعليقة الكبرى (باب العقيقة) ص (190)، النجم الوهاج (9/ 523)، كفاية الأخيار (2/ 333).\r(¬9) () التمهيد (13/ 307)، الاستذكار (4/ 314).\r(¬10) () مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص (256).\r(¬11) () المغني (13/ 393)، الشرح الكبير (9/ 433)، تحفة المودود بأحكام المولود ص (89).\r(¬12) () التمهيد (13/ 308).\r(¬13) () لسان العرب (10/ 255).","part":6,"page":273},{"id":5339,"text":"وفي الصحاح (¬1): عقَّ عن ولده يعق عقاً: إذا ذبح عنه يوم أسبوعه، وكذلك إذا حلق عقيقته (¬2) / (¬3). فجعلها للأمرين.\rفتحصلنا على ثلاثة أقوال: حقيقة (¬4) في الشعر مجاز (¬5) في الذبح، [عكسه] (¬6)،مشترك بينهما.\rوقال ابن أبي (¬7) عصرون (¬8): هي ما يذبح للمولود (¬9)، ولا نعني به (ما) (¬10) يصنع لأجل الولادة، فإن ذلك يسمى خُرْساً (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (وقال في الصحاح).\r(¬2) () الصحاح (4/ 1528).\r(¬3) () نهاية ل (71) من ب.\r(¬4) () الحقيقة في اللغة: فعلية من حق الشيء: إذا ثبت، بمعنى فاعلة.\rوفي الاصطلاح: ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة. أو هي اللفظ المستعمل فيما وضع له. الإحكام للآمدي (1/ 28)، الورقات للجويني ص (6)، إرشاد الفحول (1/ 135).\r(¬5) () المجاز لغة: من الجواز الذي هو التعدي.\rوفي الاصطلاح: هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له، لعلاقة، مع قرينة.\rلسان العرب (5/ 326)، إرشاد الفحول (1/ 135).\r(¬6) () (عكسه): ساقطة من الأصل.\r(¬7) () (أبي): ساقطة من ب.\r(¬8) () هو عبد الله بن محمد بن هبة الله، ابن أبي عصرون، القاضي، شرف الدين، أبو سعد، التميمي، الموصلي، كان من أفقه أهل عصره، من مصنفاته: (صفوة المذهب)، (المرشد)، توفي سنة (585 هـ). ترجمته في: طبقات الفقهاء لابن الصلاح (1/ 512)، طبقات الشافعية للسبكي (7/ 132)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 193).\r(¬9) () في ب: (ما يذبح منهما للمولود).\r(¬10) () في الأصل: (عما).\r(¬11) () نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/36/أ). وانظر: غريب الحديث (2/ 60).\r(¬12) () وجعل الرافعي: الخرس ما يصنع لسلامة المرأة من الطلق. ثم قال: وقيل: الخرس: طعام الولادة. اهـ. العزيز (8/ 345).","part":6,"page":274},{"id":5340,"text":"وقضية كلام الحاوي (¬1) أن الخُرس والعقيقة واحد، والظاهر الأول.\rوروى أبو داود (¬2) كراهة تسميتها عقيقة، وقال: ((لا أحب العقوق)) (¬3).\r¬__________\r(¬1) () الحاوي الكبير (15/ 126).\r(¬2) () في ب: (داودود). بتكرار الواو والدال.\r(¬3) () أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الضحايا، باب العقيقة (2/ 118)، برقم (2842) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، بلفظ: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال: ((لا يحب الله العقوق)) كأنه كره الاسم، وقال: ((من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فلينسك، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة)).\rوأخرجه بهذا اللفظ النسائي في سننه: كتاب العقيقة (7/ 183) برقم (4223)، وأحمد في مسنده (2/ 182)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 300) من حديث عمرو بن شعيب. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 114) من حديث رجل من بني ضمرة.\rوأما اللفظ الذي ساقه المؤلف: ((لا أحب العقوق))؛ فقد أخرجه مالك في الموطأ (2/ 500)، وأحمد في مسنده (5/ 369)،والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 300) من حديث رجل من بني ضمرة عن أبيه.\rوأخرجه أحمد في مسنده (2/ 193)،والحاكم في المستدرك (4/ 265)،وعبد الرزاق في مصنفه (4/ 330)، وابن أبي شيبة (5/ 114) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي في التلخيص (4/ 238)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 547)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/ 213).","part":6,"page":275},{"id":5341,"text":"وقال ابن أبي الدم (¬1): قال أصحابنا: يستحب تسميتها نسيكة، أو ذبيحة، كما يكره تسمية العشاء عتمة (¬2) (¬3). وقال ابن سراقة في التلقين: ويسمى ذلك نسكاً، لا عقيقة (¬4).\rوهي سنة (¬5)؛ وأشار مالك (¬6) إلى الإجماع فيه (¬7).\r¬__________\r(¬1) () هو إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم، أبو إسحاق، الهمْداني، الحموي، المعروف بابن أبي الدم، كان إماماً في المذهب، من مصنفاته: (أدب القضاء)، (شرح مشكل الوسيط)، توفي سنة (642 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (8/ 115)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 546)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 99).\r(¬2) () نقله عنه زكريا الأنصاري، والخطيب الشربيني. وعبارتهما: قال ابن أبي الدم: قال أصحابنا: يستحب تسميتها نسيكة، أو ذبيحة، ويكره تسميتها عقيقة، كما يكره تسمية العشاء عتمة. اهـ. بزيادة: [ويكره تسميتها عقيقة]. فتح الوهاب (2/ 330)، مغني المحتاج (4/ 390).\r(¬3) () ينظر: المهذب (1/ 78)، التهذيب (8/ 49).\r(¬4) () مغني المحتاج (4/ 390).\r(¬5) () مختصر البويطي (ل/152/ب)،الحاوي الكبير (15/ 126)، المهذب (1/ 321)، البيان (4/ 463)، الغاية والتقريب ص (57).\r(¬6) () حيث قال رحمه الله تعالى: وليست العقيقة واجبة، ولكنها يستحب العمل بها، وهي من الأمر الذي لا اختلاف فيه، ولم يزل الناس عليه عندنا. اهـ. الموطأ (2/ 206) برواية الزهري.\r(¬7) () اختلف العلماء - رحمهم الله تعالى - في حكم العقيقة إلى ثلاثة أقوال:\rالقول الأول: أنها سنة مؤكدة، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد في رواية هي المذهب، وأبو ثور.\rالقول الثاني: أنها واجبة، وهو قول الحسن البصري، والليث بن سعد، والظاهرية، وأحمد في رواية عنه اختارها بعض أصحابه.\rالقول الثالث: أنها تطوع، وليست بسنة، فمن شاء فعلها، ومن شاء تركها، وهو قول الحنفية.\rانظر: مختصر الطحاوي ص (299)، تحفة الملوك (1/ 275)، بدائع الصنائع (5/ 115)، الموطأ (2/ 206)، الاستذكار (4/ 315)، المجموع (8/ 430)، حلية العلماء (1/ 464)، رحمة الأمة ص (254)، منتهى الإرادات (1/ 217)، المغني (13/ 393 – 395)، الإنصاف (9/ 432)، المحلى (7/ 526).","part":6,"page":276},{"id":5342,"text":"وفي البخاري (¬1) تعليقاً عن سلمان بن (¬2) عامر الضبي (¬3)، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مع الغلام عقيقة، فأهريقوا (¬4) عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى)) رواه الأربعة (¬5)، وصححه الترمذي (¬6)، وغيره (¬7).\r¬__________\r(¬1) () أخرجه البخاري في صحيحه تعليقاً: كتاب العقيقة، باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة (5/ 2082)، برقم (5154). قال الحافظ ابن حجر: وقد وصله الطحاوي، وابن عبد البر، والبيهقي من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي. اهـ. فتح الباري (9/ 505). وانظر: سنن البيهقي الكبرى (9/ 298)، التمهيد (4/ 306)، تغليق العليق (4/ 496–498).\r(¬2) () في ب: (ابن).\r(¬3) () سلمان بن عامر بن أوس بن حجر بن عمرو بن الحارث الضبي، صحابي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، سكن البصرة، وعاش إلى خلافة معاوية.\rترجمته في: معجم الصحابة (3/ 172)، الاستيعاب (2/ 633)، أسد الغابة (2/ 264).\r(¬4) () في ب: (فأريقوا).\r(¬5) () أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الضحايا، باب في العقيقة (2/ 118) برقم (2839)، والترمذي في سننه: كتاب الأضاحي، باب الأذان في أذن المولود (4/ 97) برقم (1515)، والنسائي في سننه: كتاب العقيقة، باب العقيقة عن الغلام (7/ 184)، برقم (4225)، وفي السنن الكبرى (3/ 75)، وابن ماجه في سننه: كتاب الذبائح، باب العقيقة (3/ 550)، برقم (3164). وأخرجه أحمد في مسنده (4/ 214)، والدارمي في سننه (2/ 111)، وعبد الرزاق في مصنفه (4/ 329)، وابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 113)،والطبراني في المعجم الكبير (6/ 274)، والأوسط (8/ 87)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 298،299)، وفي شعب الإيمان (6/ 391)، والحميدي في مسنده (2/ 362).\rوصححه الألباني في سنن أبي داود (2/ 547)، وفي إرواء الغليل (4/ 396).\r(¬6) () سنن الترمذي (4/ 97).\r(¬7) () كالبغوي في شرح السنة (11/ 263).","part":6,"page":277},{"id":5343,"text":"قال ابن المنذر (¬1): وأنكر (¬2) أصحاب الرأي (¬3) أن تكون سنة (¬4)، وخالفوا فيه الأخبار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أصحابه، وعن التابعين (¬5).\rوقال الشافعي: أفرط فيها رجلان: رجل قال: إنها بدعة (¬6)، ورجل (¬7) قال: إنها واجبة (¬8).\r\rيعني (¬9): الحسن البصري (¬10) (¬11)، والليث بن سعد (¬12) (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) () هو أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، كان فقيهاً عالماً مطلعاً، صنف في اختلاف العلماء كتباً لم يصنف أحد مثلها، من مصنفاته: (الإشراف)، (الإجماع)، توفي سنة (310 هـ). ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ص (118)، وفيات الأعيان (4/ 207)، سير أعلام النبلاء (14/ 490).\r(¬2) () في ب: (ولكن).\r(¬3) () أصحاب الرأي: أصحاب المذهب الحنفي: وهم جملة فقهاء العراق الذين كانوا من مدرسة ابن مسعود، كإبراهيم النخعي، وحماد بن أبي سليمان، وأبي حنيفة، ومحمد بن أبي ليلى، وغيرهم. معجم لغة الفقهاء (1/ 70).\r(¬4) () مذهب الحنفية في العقيقة أنها تطوع، وليست بسنة، فمن شاء فعلها، ومن شاء تركها.\rقالوا: كانت العقيقة في الجاهلية، ثم فعلها المسلمون في أول الإسلام، فنسخها ذبح الأضحية، فمن شاء فعلها ومن شاء تركها. مختصر الطحاوي ص (299)، بدائع الصنائع (5/ 115).\r(¬5) () الإشراف على مذاهب العلماء (3/ 417).\r(¬6) () لم أجد من صرح بأنها بدعة، ونسب إمام الحرمين، والنووي وغيره هذا القول إلى أبي حنيفة. ونسبه الدميري، والخطيب الشربيني إلى الحسن البصري. وليس كما قالا؛ بل مذهب الحسن وجوب العقيقة، كما تقدم في ص (276) تعليق رقم (7). والله أعلم.\rنهاية المطلب (18/ 205)،المجموع (8/ 340)، النجم الوهاج (9/ 523)، مغني المحتاج (4/ 390).\r(¬7) () في ب: (وريجل).\r(¬8) () نقله عنه إمام الحرمين، والنووي، والدميري.\rانظر: نهاية المطلب (18/ 205)، المجموع (8/ 430)، النجم الوهاج (9/ 523).\r(¬9) () عبارة الدميري في النجم الوهاج: قال الشافعي: أفرط في العقيقة رجلان: الحسن قال: إنها بدعة، والليث قال: إنها واجبة، ثم لما نشأ داوود بعد الشافعي وافق الليث. اهـ.\rالنجم الوهاج (9/ 523)، مغني المحتاج (4/ 390).\r(¬10) () أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري؛ وأبوه مولى زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه، كان من سادات التابعين، وكبرائهم، وجمع كل فن من علم، وزهد، وورع، وعبادة، توفي سنة (110 هـ). ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 156)، وفيات الأعيان (2/ 69)، سير أعلام النبلاء (4/ 563).\r(¬11) () مذهب الحسن البصري رحمه الله أن العقيقة واجبة، لا كما نقله المصنف، ومثله الدميري، والخطيب الشربيني أنها بدعة. ينظر: حلية العلماء (1/ 464)، الحاوي الكبير (15/ 126)، البيان (4/ 463)، المجموع (8/ 430)، رحمة الأمة ص (245)، المغني لابن قدامة (13/ 394).\r(¬12) () (ابن سعد): ساقطة من ب.\r(¬13) () الليث بن سعد بن عبد الرحمن، أبو الحارث، إمام أهل مصر في الفقه، والحديث، قال الشافعي: الليث بن سعد أفقه من مالك، إلا أن أصحابه لم يقوموا به، توفي سنة (175 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 127)، سير أعلام النبلاء (8/ 136)، تذكرة الحفاظ (1/ 224).\r(¬14) () مذهب الليث أن العقيقة واجبة عن المولود في سابعه، وغير واجبة بعد سابعه.\rانظر: الاستذكار (4/ 315)، تحفة المودود ص (109).","part":6,"page":278},{"id":5344,"text":"وعجب من الإمام (¬1) حيث حكى عن داود (¬2) الوجوب (¬3)، ثم قال (¬4): ولعل الشافعي أراد رجلا غير داود، فإن داود كان بعد الشافعي. انتهى.\r¬__________\r(¬1) () في ب: (الأم).\r(¬2) () داود بن علي بن خلف، أبو سليمان البغدادي، المعروف بالظاهري الأصبهاني، كان زاهداً، متقللاً، كثير الورع، انتهت إليه رياسة العلم ببغداد، من مصنفاته: (مناقب الشافعي)، توفي سنة (270 هـ). ترجمته في: طبقات الشيرازي ص (102)، وفيات الأعيان (2/ 255)، تاريخ بغداد (8/ 370).\r(¬3) () المحلى (7/ 526).\r(¬4) () نهاية المطلب (18/ 205).","part":6,"page":279},{"id":5345,"text":"وليس هذا موضع لعل، فإنه بيقين أراد ذلك (¬1).\rوالحجة عليه حديث أبي داود (¬2): ((من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل)). وهو دال على أن الأمر السابق للندب، لا للوجوب (¬3).\rوالمعنى فيه إظهار البِشر بالنعمة، ونشر النسب (التي أثبتها من أبيه حين إثبات المولود) (¬4)، ويديم سلامته، حتى كان كل عضو منها (قد أكل عضواً منه) (¬5).\rقال (¬6): \" عن غلام بشاتين، وجارية بشاة \" لما رواه الترمذي، وصححه (¬7) عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة.\r¬__________\r(¬1) () في ب: (أراده).\r(¬2) () تقدم تخريجه في ص (275).\r(¬3) () قالوا: لأنه علقها على المحبة، فدل على أنها لا تجب.\rالمهذب (1/ 321)، البيان (4/ 464).\r(¬4) () هذه العبارة وردت هكذا في الأصل، وب. وتحتمل: (التي أنبتها من ابنه حسن إنبات المولود)، وهي غير واضحة.\r(¬5) () كذا في الأصل، وفي ب: (قد أكل عضو)، وفي محاسن الشريعة: (حتى كان كل عضو منها فداء كل عضو منه). فلعل الأقرب ما في المحاسن. والله أعلم.\rمحاسن الشريعة ص (241)، النجم الوهاج (9/ 523)، مغني المحتاج (4/ 390).\r(¬6) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬7) () أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الأضاحي، باب ما جاء في العقيقة (4/ 96)،برقم (1513). وأخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب الذبائح، باب العقيقة (3/ 550)، برقم (3163)، وأحمد في مسنده (6/ 31)، وابن حبان في صحيحه (12/ 126)، وإسحاق في مسنده (3/ 691)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 301)، وأبو يعلى في مسنده (8/ 108)، وابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 114). وصححه النووي، وابن الملقن، والألباني. المجموع (8/ 407)، البدر المنير (9/ 333)، إرواء الغليل (4/ 390).","part":6,"page":280},{"id":5346,"text":"وروى أيضاً (¬1) عن أم كرز (¬2): ((عن الغلام شاتان، وعن الجارية واحدة، لا يضركم (ذكراناً) (¬3) كنَّ أم إناثاً)) (¬4). وقال: حسن صحيح (¬5).\rوعن مالك (¬6) استواء الذكر والأنثى؛ لحديث ابن عباس: عق عن الحسن (¬7)، والحسين (¬8) كبشاً. رواه أبو داود (¬9)، بإسناد قوي.\r¬__________\r(¬1) () الترمذي في سننه: كتاب الأضاحي، باب الأذان في أذن المولود (4/ 98)، برقم (1516).\r(¬2) () أم كرز الخزاعية ثم الكعبية المكية، أسلمت يوم الحديبية، والنبي صلى الله عليه وسلم وآله يقسم لحوم بدنه، روى عنها عطاء وطاؤوس ومجاهد وعروة بن الزبير وغيرهم، لم تذكر المصادر سنة وفاتها. ترجمتها في: الطبقات الكبرى لابن سعد (8/ 294)، معرفة الصحابة (6/ 3551)، الإصابة (8/ 488).\r(¬3) () في الأصل: (دعوانا).\r(¬4) () حديث أم كرز تقدم تخريجه في ص (166).\r(¬5) () سنن الترمذي (4/ 98).\r(¬6) () الموطأ (2/ 206) برواية أبي مصعب الزهري.\r(¬7) () هو الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، أبو محمد، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، وريحانته، اختلف في سنة وفاته فقيل: سنة (49)، وقيل: سنة (50 هـ). ترجمته في: معجم الصحابة (2/ 8)، الاستيعاب (1/ 383)، أسد الغابة (1/ 487).\r(¬8) () هو الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، أبو عبد الله، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، وريحانته، وهو والحسن سيدا شباب أهل الجنة، قتل سنة (61 هـ).\rترجمته في: معجم الصحابة (2/ 14)، الإصابة (1/ 332)، البداية والنهاية (8/ 261).\r(¬9) () في سننه: كتاب الضحايا، باب العقيقة (2/ 118)، برقم (2841)، ولفظه: عق عن الحسن والحسين كبشاً، كبشاً. وأخرجه مالك في الموطأ (2/ 630) برواية محمد بن الحسن، وأبو نعيم في الحلية (3/ 191)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 299،302)، والطحاوي في مشكل الآثار (1/ 457)، وابن الجارود في المنتقى ص (229) بهذا اللفظ.\rوأخرجه النسائي في سننه: كتاب العقيقة، باب كم يعق عن الجارية (7/ 186) برقم (4230)، بلفظ: عق رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الحسن والحسين رضي الله عنهما بكبشين كبشين.\rقال الألباني في صحيح سنن أبي داود: وهو أصح. اهـ. وصححه النووي، وابن الملقن، والألباني.\rانظر: المجموع (8/ 407)، البدر المنير (9/ 340)، صحيح سنن أبي داود (2/ 547)، وإرواء الغليل (4/ 379).","part":6,"page":281},{"id":5347,"text":"وأجيب: بأن التفاضل آكد في الرواية. وقال النسائي (¬1) (¬2):حديث أم كرز متأخر عنه. قال القفال (¬3)، والحليمي (¬4): وإنما كانت الأنثى فيها على النصف من الذكر؛ لأن الغرض منها استبقاء النفس، فأشبهت الدية؛ لأن كلاً منهما فداء عن النفس.\rولم يذكر المصنف من يعق، وهو من تلزمه نفقة الولد، ولا يجوز إخراجها من مال الولد (¬5) (¬6). ومنه يؤخذ أن يسار المخاطب (¬7) بها معتبر (¬8)، فإن كان يوم السابع معسراً ثم أيسر بعده، قال الماوردي (¬9): فإن كان بعد مدة النفاس لم يخاطب بها، وإن كان في مدة النفاس، احتمل وجهين؛ لبقاء أثر الولادة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () هو أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخراساني أبو عبد الرحمن النسائي، الإمام في عصره، والمقدم على أضرابه، وفضلاء دهره، من مصنفاته: (السنن الكبير)، (الكنى)،توفي سنة (303 هـ). ترجمته في: تهذيب الكمال (1/ 328)، سير أعلام النبلاء (14/ 125)، البداية والنهاية (11/ 164).\r(¬2) () لم أقف عليه، وانظر: المحلى (7/ 530).\r(¬3) () محاسن الشريعة ص (242 - 243).\r(¬4) () المنهاج في شعب الإيمان (3/ 284).\r(¬5) () الحاوي الكبير (15/ 129)، المجموع (8/ 412)، مغني المحتاج (4/ 391).\r(¬6) () في ب هنا زيادة: (كما سبق في باب الحجر).\r(¬7) () في ب: (المتخاطب).\r(¬8) () كفاية النبيه (5/ل/107/ب)، مغني المحتاج (4/ 391).\r(¬9) () الحاوي الكبير (15/ 129).\r(¬10) () عبارة الماوردي: احتمل وجهين: أحدهما: يكون مخاطباً بسنة العقيقة؛ لبقاء أحكام الولادة.\rوالوجه الثاني: لا يكون مخاطباً بسنتها؛ لمجاورة المشروع من وقتها. اهـ.\rوأصحهما: أنه يؤمر بها. المصدر السابق، حاشية الرملي على أسنى المطالب (3/ 360).","part":6,"page":282},{"id":5348,"text":"وقياس كونه لا يضحى عن الغير بغير إذنه (أنه) (¬1) لا يتعاطى ذلك إلا وليه، فإن العقيقة ملحقة بها في أكثر الأحكام (¬2).\rتنبيهات: الأول: قضية قوله: \"شاتين\" عدم استحباب الزائد (¬3) عليها، وهو وجه حكاه في الكفاية (¬4)، وجزم به الحليمي (¬5). ولا يقال كلام المصنف على أصل السنة؛ لأنها تتأدى بواحدة (¬6).\rوقال صاحب الوافي: ينبغي (إذا عق) (¬7) عن الغلام بما زاد على شاتين، وعن الجارية بما زاد على شاة، أن يكون كما لو زاد في تسبيح الركوع على الكمال.\rالثاني: سكتوا عن الخنثى، ويحتمل إلحاقه بالذكر؛ احتياطاً (¬8)، أو بالأنثى؛ لأن الأصل عدم الزائد (¬9)؛ وعلى هذا فلو بانت ذكورته أمر بالتدارك.\rالثالث: ظاهره تعيين الشاة، وقال أبو نصر البندنيجي في المعتمد (¬10): لا نص للشافعي في غير الغنم في (العقيقة) (¬11)، وعندي لا يجزئ غيرها.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (لأنه).\r(¬2) () العباب المحيط (2/ 619)، العزيز (12/ 118).\r(¬3) () في ب: (المزائد).\r(¬4) () كفاية النبيه (5/ل/107/أ).\r(¬5) () المنهاج في شعب الإيمان (3/ 286).\r(¬6) () العزيز (12/ 118)، المجموع (8/ 409)، النجم الوهاج (9/ 524).\r(¬7) () في الأصل: (أن يعق)، ولعل الصواب ما في ب.\r(¬8) () كما أفتى به أبو العباس الشهاب الرملي، ورجحه ابنه صاحب نهاية المحتاج.\rحاشية الرملي على أسنى المطالب (3/ 362)، نهاية المحتاج (8/ 146).\r(¬9) () كما هو المتجه عند الإسنوي، وزكريا الأنصاري، وابن حجر الهيتمي، والخطيب الشربيني. أسنى المطالب (3/ 362)، تحفة المحتاج (12/ 294)، مغني المحتاج (4/ 391).\r(¬10) () نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 524).\r(¬11) () في الأصل: (الحقيقة).","part":6,"page":283},{"id":5349,"text":"والمجزوم به في الرافعي (¬1) / (¬2) وشرح المهذب (¬3) إجزاء الإبل والبقر.\rوروى أبو نعيم (¬4) في تاريخ أصبهان (¬5) عن الحسن عن أنس (¬6) مرفوعاً: ((يعق عنه يوم سابعه، من الإبل، والبقر، والغنم)) (¬7)، وسنده ضعيف (¬8). قالا (¬9): وأصح الوجهين أن الأفضل البدنة، ثم البقرة، ثم الضأن، ثم المعز.\rوالثاني: أن الغنم أفضل (¬10)، وهذا هو المختار من جهة الدليل، فليس في الأحاديث [الصحيحة] (¬11) تعرض لسواه (¬12).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 118).\r(¬2) () نهاية ل (131) من الأصل.\r(¬3) () المجموع (8/ 409).\r(¬4) () هو أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق، أبو نعيم الأصبهاني، الحافظ المشهور، كان من الأعلام المحدثين، وأكابر الحفاظ الثقات، من مصنفاته: (حلية الأولياء)، (تاريخ أصبهان)،توفي سنة (430 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (1/ 91)، تذكرة الحفاظ (3/ 1092)، البداية والنهاية (12/ 61).\r(¬5) () تاريخ أصبهان (1/ 119)، ولفظه: ((كل مولود مرتهن بعقيقته، يعق عنه ... )).\r(¬6) () أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد المكثرين من الرواية، توفي سنة (91)،وقيل: (92)،وقيل: (93 هـ). ترجمته في: معجم الصحابة (1/ 29)، الاستيعاب (1/ 109)، أسد الغابة (1/ 150).\r(¬7) () وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير (1/ 150).\rقال نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 93): وفيه مسعدة بن اليسع، وهو كذاب. اهـ. وقال الألباني: موضوع. اهـ. انظر: إرواء الغليل (4/ 393).\r(¬8) () كما تقدم من كلام الهيثمي والألباني. المصدر السابق.\r(¬9) () العزيز (12/ 118)، المجموع (8/ 409)، روضة الطالبين (3/ 231).\r(¬10) () المصادر السابقة.\r(¬11) () ساقطة من الأصل.\r(¬12) () وانظر: المجموع (8/ 410).","part":6,"page":284},{"id":5350,"text":"ولم أر فضيلة الإبل والبقر إلا في الحاوي (¬1)، والبحر (¬2)؛ وكلام الشافعي (¬3)، والأصحاب مقتصر على الشاتين، والشاة (¬4).\rوعلى الأول، فقال الرافعي: ينبغي أن تتأدى السنة بسبع بدنة، أو بقرة (¬5).\rالرابع: سكتوا عن تعدد العقيقة بتعدد (¬6) الأولاد، وكلامه في شرح المهذب (¬7) يقتضي التعدد (¬8)؛ فإنه قال (¬9): لو (¬10) ذبح بدنة، أو بقرة عن سبعة أولاد، (أو اشترك) (¬11) جماعة فيها جاز، سواء أراد كلهم العقيقة، أو بعضهم العقيقة، وبعضهم اللحم (¬12). وكأنه أخذه من إطلاقهم في الأضحية (¬13)، لكن قياس ما قالوه في الصيد، أنه لو قتل سبع ظباء، فذبح بقرة، أو بدنة (¬14)، لا يجزئ؛ لأنه ترعى فيه المماثلة، إذ لا تجزئ إلا عن واحد (¬15) (¬16).\r¬__________\r(¬1) () الحاوي الكبير (15/ 128).\r(¬2) () نقله عنه ابن الرفعة، وابن النقيب. كفاية النبيه (5/ل/107/أ)، السراج (8/ 96).\r(¬3) () مختصر البويطي (ل/152/ب)، مختصر المزني ص (375).\r(¬4) () مختصر البويطي (ل/152/ب)، المهذب (1/ 321)، الوجيز ص (414).\r(¬5) () العزيز (12/ 118). وانظر: روضة الطالبين (3/ 230)، النجم الوهاج (9/ 524).\r(¬6) () في ب: (بعدد).\r(¬7) () المجموع (8/ 409).\r(¬8) () في ب: (التعد).\r(¬9) () المجموع (8/ 409).\r(¬10) () في ب: (ولو). وهو موافق للمجموع.\r(¬11) () في الأصل: (واشترك). والمثبت من ب، والمجموع.\r(¬12) () وانظر: مغني المحتاج (4/ 391)، نهاية المحتاج (8/ 146).\r(¬13) () بل صرح النووي بذلك عقب كلامه هذا فقال:.،كما سبق في الأضحية.\rالمجموع (8/ 409).\r(¬14) () في ب: (بدنة أو بقرة).\r(¬15) () في ب: (إن لا يجزئ هنا إلا غير واحد).\r(¬16) () المجموع (8/ 370)، مغني المحتاج (4/ 380).","part":6,"page":285},{"id":5351,"text":"الخامس: يدخل وقتها بالولادة، ولا تجزئ قبل انفصال جميع الولد (¬1)، ولا يجيء فيه الخلاف في الغرة (¬2)، ونحوه (¬3)؛ لظهور الفرق.\rوقال ابن عبد البر في الاستذكار (¬4): لو أتت بولدين في بطن واحد، قال الليث (بن) (¬5) سعد: (¬6) عق عن كل واحد منهما (¬7)، قال (¬8): ولا أعلم في ذلك خلافاً.\rقال (¬9): \" وسنها، وسلامتها، والأكل، والتصدق، كالأضحية \" أما السن؛ - وهو الجذع من الضأن، والثني من المعز (¬10) - فلقوله صلى الله عليه وسلم: ((شاتان متكافئتان)) (¬11)؛ فإن المراد (متساويتان) (¬12) في السن، أي: (¬13) لا يعق عنه إلا مسنة (¬14)، (وأقله) (¬15) أن يكون جذعاً.\r¬__________\r(¬1) () روض الطالب مع شرحه أسنى المطالب (3/ 359)، تحفة المحتاج (12/ 292).\r(¬2) () الغرة: عبد، أو أمة. المصباح المنير ص (362)، القاموس المحيط ص (449).\r(¬3) () قال النووي في منهاج الطالبين في فصل دية الجنين: في الجنين غرة، إن انفصل ميتاً بجناية في حياتها، أو موتها. وكذا إن ظهر بلا انفصال في الأصح. اهـ. والوجه الثاني: لا بد من تمام انفصاله. منهاج الطالبين ص (493)، وانظر: مغني المحتاج (4/ 133).\r(¬4) () الاستذكار (4/ 317).\r(¬5) () في الأصل: (ابن).\r(¬6) () (قال الليث بن سعد): هذه الجملة ليست في: ب. وفي مكانها كلام غير واضح. والله أعلم.\r(¬7) () ونقله عن الليث ابن المنذر في الإشراف (3/ 415).\r(¬8) () الاستذكار (4/ 317).\r(¬9) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬10) () الحاوي الكبير (15/ 128)، المهذب (1/ 321)، البيان (4/ 465).\r(¬11) () تقدم تخريجه من حديث عائشة، وحديث أم كرز رضي الله عنهما. ص (280 - 281).\r(¬12) () في الأصل: (متساويتين).\r(¬13) () في ب: (يعني).\r(¬14) () في ب: (سنة).\r(¬15) () في الأصل، وب: (وأصله)، وما أثبته من النهاية لابن الأثير (4/ 337).","part":6,"page":286},{"id":5352,"text":"وقيل: مستويتان، أو متقاربتان، واختار الخطابي (¬1) الأول (¬2) (¬3).\rوعن الحاوي (¬4) وجه أنه يجزئ هنا ما دون الجذعة والثنية.\rوأما السلامة فمن العيوب المنقصة للحم (¬5). وعن العدة (¬6) وجه بالتسامح فيه. وأما الأكل، والتصدق فكالأضحية؛ لأنها ذبيحة مندوب إليها (¬7). وقيل: إن جوزنا دون الجذعة لم تجب الصدقة، قاله الرافعي (¬8). وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه في استدلاله على أن العقيقة لا تجب: اتفقوا على أنه يجوز صرفها إلى الأغنياء (¬9). لكن في الحاوي (¬10) الخلاف.\rوظاهر كلام المصنف أنه لا بد من التصدق [بشيء من اللحم] (¬11) ولو طبخه، وهو كذلك (¬12). وأغرب في الوجيز، فقال: والتصدق بالمرقة يغني عن التصدق باللحم، أي: إذا أوجبنا التصدق بما ينطلق عليه الاسم لأداء العبادة (¬13). قال الرافعي: ولا يوجد لغيره (¬14). واقتصار\r¬__________\r(¬1) () هو حَمْد، وقيل: اسمه أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب أبو سليمان البستي، كان رأساً في علم العربية، والفقه، والأدب، وغير ذلك، من مصنفاته: (معالم السنن)، (شرح أسماء الله الحسنى)، توفي سنة (388 هـ). ترجمته في: طبقات الفقهاء لابن الصلاح (1/ 467)، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 282)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 301).\r(¬2) () النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (4/ 337).\r(¬3) () غريب الحديث للخطابي (1/ 605).\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 128). وانظر: المجموع (8/ 409)، النجم الوهاج (9/ 524).\r(¬5) () المهذب (1/ 321)، البيان (4/ 465)، كفاية الأخيار (2/ 334).\r(¬6) () نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 118).وانظر: المجموع (8/ 409)، روضة الطالبين (3/ 230).\r(¬7) () الحاوي الكبير (15/ 129)، المهذب (1/ 322)، المجموع (8/ 413).\r(¬8) () العزيز (12/ 118).\r(¬9) () لم أقف عليه في التعليقة.\r(¬10) () الحاوي الكبير (15/ 129).\r(¬11) () ما بين المعكوفين ساقطة من الأصل.\r(¬12) () النجم الوهاج (9/ 524).\r(¬13) () الوجيز ص (415).\r(¬14) () العزيز (12/ 120).","part":6,"page":287},{"id":5353,"text":"المصنف على ما ذكر في إلحاقها بالأضحية يوهم الحصر، وليس كذلك؛ (فالهدية) (¬1)، والادخار، وقدر المأكول، وامتناع البيع، ووجوب النية، وتعين الشاة (فيها) (¬2) بالنذر كذلك (¬3). وقيد التبريزي (¬4) في مختصره (¬5) التشبيه بالأضحية (المسنونة) (¬6). وهو حسن؛ لأن الواجبة لا يؤكل منها شيء (¬7).\rقال (¬8): \"ويسن طبخها\"رواه البيهقي عن عطاء ابن أبي رباح (¬9). وعن عائشة: إنه السنة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (بالهدية).\r(¬2) () في الأصل: (فيه).\r(¬3) () المجموع (8/ 413)، النجم الوهاج (9/ 525)، أسنى المطالب (3/ 361)، مغني المحتاج (4/ 391).\r(¬4) () هو مظفر بن أبي محمد بن إسماعيل بن علي الراراني، الشيخ أمين الدين، أبو الخير التبريزي، كان من أجل مشايخ العلم بمصر، وكان عابداً، زاهداً، من مصنفاته: (سمط الفوائد)، توفي (621 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (8/ 373)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 314)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 91).\r(¬5) () مختصر التبريزي مع شرح ابن الملقن ص (418).\r(¬6) () في الأصل: (المستوية).\r(¬7) () تحفة المحتاج (12/ 297).\r(¬8) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬9) () أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 302)، وإسحاق بن راهوية في مسنده (3/ 693).\r(¬10) () أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 266)،وابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 116)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (3/ 692) عن عطاء عن أبي كرز عن أم كرز قالت: قالت امرأة من أهل عبد الرحمن بن أبي بكر: إن ولدت امرأة عبد الرحمن غلاما نحرنا عنه جزوراً، فقالت عائشة: لا؛ بل السنة: عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة، يطبخ جدولا، ولا يكسر لها عظم، فيأكل، ويطعم، ويتصدق، يفعل ذلك في اليوم السابع، فإن لم يفعل ففي أربع عشرة، فإن لم يفعل ففي إحدى وعشرين. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأعله الألباني بالانقطاع، والشذوذ، والإدراج.\rالمستدرك (4/ 266)، التلخيص للذهبي (4/ 238– 239)، إرواء الغليل (4/ 395 - 396).","part":6,"page":288},{"id":5354,"text":"والذي في كتاب قاسم بن (¬1) أصبغ (¬2) بسنده (عنها) (¬3): ويقطع جُدُولاً، يطبخ (¬4). والجُدُول: جمع جَدْل، وهو: العضو (¬5).\r(ولأن) (¬6) الأطعمة المعتادة التي تجري مجرى الشكران كلها كذلك (¬7)، كالولائم المذكورة في الصداق (¬8).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (ابن).\r(¬2) () قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح، أبو محمد القرطبى، الإمام الحافظ محدث الأندلس، كان بصيرا بالحديث، ورجاله، رأساً في العربية، من مصنفاته: (مسند مالك)، توفي سنة (340 هـ). ترجمته في: تاريخ علماء الأندلس (1/ 364)،سير أعلام النبلاء (15/ 472)،الديباج المذهب ص (222).\r(¬3) () في الأصل: (عنه).\r(¬4) () تقدم تخريجه في الصفحة السابقة، تعليق رقم (12).\r(¬5) () لسان العرب (11/ 103)، القاموس المحيط ص (975).\r(¬6) () في الأصل: (لأن).\r(¬7) () تحفة المودود ص (127).\r(¬8) () قال الرافعي: الولائم: جمع وليمة. والوليمة: طعام العرس. مشتقة من الولم، وهو الجمع؛ لأن الزوجين يجتمعان. وقال الشافعي والأصحاب: الوليمة تقع على كل دعوة تتخذ لسرور حادث، كنكاح، أو ختان، أو غيرهما، والأشهر استعمالها عند الإطلاق في النكاح. وتقيد في غيره. فيقال: وليمة الختان، وغيره. ويقال لدعوة الختان: إعذار. ولدعوة الولادة: عقيقة.\rولسلامة المرأة من الطلق، أو طعام الولادة: خراس. ولقدوم المسافر: نقيعة. ولأحداث البناء: وكيرة. ولما يتخذ للمصيبة: وضيمة. ولما يتخذ بلا سبب: مأدبة. ولما يتخذ للضيفان: القرى. ولما يتخذ للزائر: التحفة. اهـ.\rالعزيز (8/ 344 - 345)، وانظر: كفاية الأخيار (2/ 93)، تحفة المودود ص (127).","part":6,"page":289},{"id":5355,"text":"وأفهم كلامه أنه لا يستحب التصدق به نيئاً (¬1)، قال في شرح المهذب: إنه المذهب (¬2). ونسب وجوب التصدق بالنيء إلى الإمام (¬3)، والماوردي (¬4) (¬5).\rوالذي يفهم [كلام] (¬6) الماوردي (¬7)، والإمام (¬8) أنه منقول المذهب، كالأضحية، وهو قضية كلام التنبيه (¬9).\rقال ابن الرفعة (¬10): وهو الأولى؛ لأن أخذه يمكن من الانتفاع به كيف أحبَّ.\rقال (¬11): وكلام القاضي الحسين يشعر بالتخيير بين طبخه وتفرقته لحماً على السواء.\r¬__________\r(¬1) () روضة الطالبين (3/ 231)، كفاية الأخيار (2/ 335).\r(¬2) () وصححه الرافعي أيضاً. العزيز (12/ 118)،المجموع (8/ 410).\r(¬3) () نهاية المطلب (18/ 206).\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 128).\r(¬5) () ونسبه إليهما أيضاً الرافعي، وابن الرفعة.\rالعزيز (12/ 118)، المجموع (8/ 410)، كفاية النبيه (5/ل/108/أ، ب).\r(¬6) () (كلام): ساقطة من الأصل.\r(¬7) () قال الماوردي: وإن عق دون الجذع من الضأن ودون الثني من المعز ففي إقامة السنة به وجهان: أحدهما: لا تقوم به سنة العقيقة اعتباراً بالأضحية، ... فعلى هذا يجب أن يتصدق منها على الفقراء لحماً نيئاً، ولا يخص به الأغنياء. اهـ. بتصرف. الحاوي الكبير (15/ 128).\r(¬8) () قال إمام الحرمين: إذا أوجبنا التصدق بمقدار، يجب إجراء التمليك فيه، وتنزيل الصدقة على اللحم النيء. اهـ. نهاية المطلب (18/ 206).\r(¬9) () التنبيه ص (82).\r(¬10) () كفاية النبيه (5/ل/108/أ).\r(¬11) () المصدر السابق.","part":6,"page":290},{"id":5356,"text":"فتحصلنا على ثلاثة أوجه (¬1). ويحتمل أن ينزل كلام من أطلق استحباب الطبخ على القدر الزائد على أقل ما يجب التصدق به؛ ولهذا قال الإمام (¬2): إذا أوجبنا / (¬3) التصدق بمقدار وجب تمليكه.\rوهو قضية كلام الشيخ أبي (¬4) حامد، وغيره. وعلى هذا فإطلاق المصنف طبخ الجميع ليس على إطلاقه.\r[ثم] (¬5) قيل: يطبخ بحامض (¬6)، ونسب للنص (¬7). والأصح بحلو؛ تفاؤلاً بحلاوة أخلاق المولود (¬8).\rوهل يكره بحامض؟ وجهان: أصحهما: لا (¬9).\rثم في تعليق القاضي الحسين (¬10) عن النصِّ أنه لا يتخذه، بل يبعثه (¬11) إلى الفقراء (¬12). ورأيته عن البويطي أيضاً (¬13). قال في المطلب: وهو قضية إطلاق الجمهور (¬14).\r¬__________\r(¬1) () المذهب - كما تقدم من قول النووي – استحباب التصدق به مطبوخاً. انظر: الصفحة السابقة.\r(¬2) () نهاية المطلب (18/ 206).\r(¬3) () نهاية ل (72) من ب.\r(¬4) () في ب: (أبوا).\r(¬5) () ليست في الأصل.\r(¬6) () البيان (4/ 466)، روضة الطالبين (3/ 231).\r(¬7) () نسبه إليه البغوي في التهذيب (8/ 49).\r(¬8) () العزيز (12/ 118)، المجموع (8/ 410)، كفاية الأخيار (2/ 335).\r(¬9) () والوجه الآخر: يكره. المصادر السابقة، نهاية المحتاج (8/ 147).\r(¬10) () نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (24/ل/236/ب)، وفي كفاية النبيه (5/ل/108/ب).\r(¬11) () في ب: (يبعث به).\r(¬12) () ونسبه للنص أيضاً الدميري في النجم الوهاج (9/ 525).\r(¬13) () قال في مختصر البويطي (ل/152/ب): ويأكل أهلها منها، ويتصدقون، ويهدون. اهـ.\rولم أجد غير هذا النص في مختصر البويطي. والله أعلم.\r(¬14) () المطلب العالي (24/ل/236/ب).","part":6,"page":291},{"id":5357,"text":"وحكى في شرح المهذب عن الأصحاب أن البعث به إليهم مطبوخاً (¬1) أفضل، ولو دعى إليها قوماً جاز، ولو فرق بعضها، ودعى ناساً إلى بعضها جاز (¬2)، ويستحب الجمع بين الأكل، والتصدق والإهداء، كالأضحية (¬3).\r(تنبيهان) [أحدهما] (¬4): هذا كله في العقيقة المتطوع بها، فلو كانت منذورة، فالظاهر أنه يجب التصدق باللحم نيئاً، كالأضحية، ولم أر فيه شيئاً (¬5).\r[الثاني:] ولو دعى الأغنياء (¬6)، فأكلوها كلها، أثم، وعليه ضمان ما يقع عليه الاسم (¬7)، كما سبق في الأضحية (¬8).\rقال (¬9): \" ولا يكسر عظم \" ولكن يقطع كل عظم (¬10) من مفصله (¬11)، [و] (¬12) فيه\r¬__________\r(¬1) () (مطبوخاً):ساقطة من ب.\r(¬2) () وانظر: العزيز (12/ 118)، روضة الطالبين (3/ 231)، مغني المحتاج (4/ 392).\r(¬3) () المجموع (8/ 411). وانظر: مختصر البويطي (ل/59/أ)، المهذب (1/ 322)، البيان (4/ 466).\r(¬4) () في الأصل: (تنبيه). وليس فيها: (أحدهما، الثاني).\r(¬5) () قال الخطيب الشربيني: ظاهر كلامهم أنه يسن طبخها ولو كانت منذورة، وهوكذلك–كما قاله شيخنا – وإن بحث الزركشي أنه يجب التصدق بلحمها نيئاً؛ لأن الأضحية ضيافة عامة من الله للمؤمنين، بخلاف العقيقة؛ ولهذا إذا أهدى للغني منها شيئاً ملكه، بخلافه في الأضحية، كما مر. اهـ. مغني المحتاج (4/ 392). وانظر: أسنى المطالب، وحاشية الرملي (3/ 361)، تحفة المحتاج (12/ 296).\r(¬6) () في ب: (الأغنياء كلهم) بزيادة: كلهم.\r(¬7) () تحفة المحتاج (12/ 297).\r(¬8) () تقدم في ص (248). وانظر المصدر السابق.\r(¬9) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬10) () في ب: (عضو).\r(¬11) () المهذب (1/ 322)، الوجيز ص (415)، البيان (4/ 466)، مغني المحتاج (4/ 392).\r(¬12) () (الواو): ساقط من الأصل.","part":6,"page":292},{"id":5358,"text":"حديث (في) (¬1) مراسيل أبي داود (¬2)، رواه البيهقي (¬3) عن عطاء، وغيره.\rوالمعنى فيه التفاؤل بسلامة أعضاء (¬4) المولود (¬5).\rوكلام المصنف محمول على نفي الاستحباب، فإن المذهب عدم كراهته (¬6)؛ لأنه طيرة (¬7) (¬8)، وقد نهي عنها (¬9)، بل القول بنفي الاستحباب بعيد، وأين الكسر من الذبح، وقد شرع الذبح.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (من).\r(¬2) () المراسيل لأبي داود ص (432).\r(¬3) () في السنن الكبرى (9/ 302): من طريق أبي داود في المراسيل، مرفوعاً عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين: ((أن يبعثوا إلى القابلة منها برجل، وكلوا، وأطعموا، ولا تكسروا منها عظماً)).\rوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 302)، وإسحاق بن راهوية في مسنده (3/ 693) موقوفاً عن عطاء. قال ابن الملقن: وفي صحته نظر. البدر المنير (9/ 346).\r(¬4) () في ب: (أعطا).\r(¬5) () المهذب (1/ 322)، البيان (4/ 466)، كفاية الأخيار (2/ 334).\r(¬6) () المجموع (8/ 410)، روضة الطالبين (3/ 231)، تحفة المحتاج (12/ 297).\r(¬7) () قال الحافظ ابن حجر: الطيرة: - بكسر المهملة، وفتح التحتانية، وقد تسكن- هي: التشاؤم - بالشين - وهو مصدر تطير، مثل تحير حيرة .... ، وأصل التطير أنهم كانوا في الجاهلية يعتمدون على الطير فإذا خرج أحدهم لأمر، فإن رأى الطير طار يمنةً تيمن به، واستمر، وإن رآه طار يسرة تشاءم به، ورجع، وربما كان أحدهم يهيج الطير؛ ليطير فيعتمدها، فجاء الشرع بالنهي عن ذلك. فتح الباري (10/ 223).وانظر: شرح مسلم (13/ 438)، المصباح المنير ص (312).\r(¬8) () النجم الوهاج (9/ 525).\r(¬9) () ورد النهي عن الطيرة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر)). أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب، باب لا هامة ولا صفر (5/ 2171) برقم (5425)، ومسلم في صحيحه: كتاب الطب، باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا نوء ولا غول ولا يورد ممرض على مصح (4/ 1742)، برقم (2220)، وغيره من الأحاديث.","part":6,"page":293},{"id":5359,"text":"فرع: لو عق عنه سُبُع بعير، فهل يتعلق استحباب ترك الكسر بعظم السبع، أو بعظام جميع البعير؟ الأقرب الأول (¬1)؛ لأن الواقع عن العقيقة هو السبع (¬2).\rقال (¬3): \" وأن (تذبح) (¬4) يوم سابع ولادته \"لحديث سمرة (¬5): ((الغلام مرهن (¬6) بعقيقته تذبح عنه يوم السابع، ويحلق رأسه، ويسمى)) رواه الترمذي، وصححه (¬7).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (الأدنى).\r(¬2) () قال الخطيب الشربيني – بعد نقله لكلام الزركشي -: فيه نظر؛ بل الأقرب – كما قال شيخنا – أنه إن تأتى قسمتها بغير كسر، فاستحباب ترك الكسر يتعلق بالجميع، إذ ما من جزء إلا وللعقيقة فيه حصة. اهـ. مغني المحتاج (4/ 392). وانظر: أسنى المطالب (3/ 361)، نهاية المحتاج (8/ 147)، حواشي الشرواني على تحفة المحتاج (12/ 297).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬4) () في الأصل: (يذبح).\r(¬5) () سمرة بن جندب بن هلال بن حريج بن مرة الفزاري يكنى أبا سليمان، كان من حلفاء الأنصار، قدمت به أمه بعد موت أبيه، وكان غلاماً على عهد رسول الله، توفي سنة (58)، وقيل: (60 هـ). ترجمته في: معرفة الصحابة (3/ 1415)،الاستيعاب (2/ 653)، أسد الغابة (2/ 302).\r(¬6) () في ب: (مرتهن).\r(¬7) () في سننه: كتاب الأضاحي، باب في العقيقة (4/ 101)، برقم (1522). وأخرجه أبو داود في سننه: كتاب الضحايا، باب في العقيقة (2/ 117)، برقم (2838)، والنسائي في سننه: كتاب العقيقة، باب متى يعق (7/ 186)، برقم (4231)،وابن ماجه في سننه: كتاب الذبائح، باب العقيقة (3/ 550)، برقم (3165)، ومالك في الموطأ (2/ 628)، وأحمد في مسنده (5/ 17)، والحاكم في مستدركه (4/ 264)، والطبراني في المعجم الكبير (7/ 229)، وفي الأوسط (4/ 360)، وعبد الرزاق في مصنفه (4/ 331)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 299)، والدارمي في سننه (2/ 111)، وابن الجارود في المنتقى (229)، والطيالسي في مسنده (1/ 123)، وأبو نعيم في الحلية (6/ 191) والطحاوي في مشكل الآثار (3/ 59).\rوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وابن الملقن، والألباني. المستدرك (4/ 264)، التلخيص (4/ 237)، البدر المنير (9/ 333–334)، إرواء الغليل (4/ 385).","part":6,"page":294},{"id":5360,"text":"وقضية كلام المصنف أن يوم الولادة يحسب من السبع، وقال في شرح المهذب (¬1): إنه المذهب؛ وظاهر الأحاديث تدل عليه (¬2). وقيل: لا يحسب منها (¬3). ونقله في زوائد الروضة (¬4) عن نص البويطي (¬5)، وصححه فيها (في) (¬6) باب موجبات الضمان (¬7).\rقال المصنف (¬8): فإن ولد ليلاً، حسب اليوم الذي يليها قطعاً، ونص عليه في البويطي (¬9).\rتنبيهان: الأول: قوله: \"أن (تذبح) (¬10) \" معطوف على قوله: \"يسن\" فيقتضي (¬11) جوازه قبل السبع، وهو كذلك (¬12)؛ تشبيهاً بدماء الجبرانات من جهة أنها شرعت بسبب خاص.\rوكما تجوز قبل السابع تجوزبعده (¬13). وفي العدة (¬14)، والحاوي (¬15): أنها تكون قضاء، فيجزئه عن سُنَّتَها. وقال الرافعي (¬16) في قول الوجيز (¬17): لكن وقتها يدخل بالولادة إلى السابع: ليس\r¬__________\r(¬1) () المجموع (8/ 411).\r(¬2) () وصححه في الروضة (3/ 229). وانظر: النجم الوهاج (9/ 526)،تحفة المحتاج (4/ 297).\r(¬3) () الحاوي الكبير (15/ 129)، المجموع (8/ 411)، كفاية الأخيار (2/ 334).\r(¬4) () روضة الطالبين (3/ 229).\r(¬5) () مختصر البويطي (ل/152/ب).\r(¬6) () في الأصل: (من).\r(¬7) () روضة الطالبين (10/ 181).\r(¬8) () المجموع (8/ 411)، روضة الطالبين (3/ 229).\r(¬9) () مختصر البويطي (ل/152/ب). وانظر: مغني المحتاج (4/ 393)، نهاية المحتاج (8/ 147).\r(¬10) () في الأصل: (يذبح)، وفي ب: (وأن تذبح).\r(¬11) () في ب: (بمقتضى).\r(¬12) () الحاوي الكبير (15/ 129)، المهذب (1/ 322)، المجموع (8/ 411).\r(¬13) () المهذب (1/ 322)، البيان (4/ 466 – 467)، روضة الطالبين (3/ 229).\r(¬14) () نقله عنه تقي الدين الحصني في كفاية الأخيار (2/ 334).\r(¬15) () الحاوي الكبير (15/ 129).\r(¬16) () العزيز (12/ 120).\r(¬17) () الوجيز ص (415).","part":6,"page":295},{"id":5361,"text":"هو على معنى (¬1) أنه ينتهي وقتها بتمام السابع، لكن على معنى (¬2) أن الأحب أن لا يؤخر عنه (¬3).\rقال الماوردي (¬4): ويختار أن لا (يتجاوز بها) (¬5) مدة النفاس، فإن تجاوز ذلك، فيختار أن لا (يتجاوز بها) (¬6) مدة الرضاع، فإن تجاوزها [فيختار أن لا (يتجاوز بها) (¬7)] (¬8) مدة الحضانة:- وهي استكمال المولود (¬9) (سبع) (¬10) سنين- فإن أخرها فيختار أن [لا] (¬11) (يتجاوز بها) (¬12) مدة (¬13) البلوغ، فإن أخرها حتى بلغ، سقط حكمها في حق غيره، وكان الولد مخيراً في العقيقة عن نفسه، ولا يمتنع أن يعق عن نفسه؛ لما رواه الشافعي (¬14)\r¬__________\r(¬1) () في ب: (معين).\r(¬2) () (معنى):ساقطة من ب.\r(¬3) () قال النووي: ولا تفوت بتأخيرها عن السبعة، لكن الاختيار أن لا تؤخر إلى البلوغ. قال أبو عبد الله البوشنجي من أصحابنا: إن لم تذبح في السابع، ذبحت في الرابع عشر، وإلا ففي الحادي والعشرين. وقيل: إذا تكررت السبعة ثلاث مرات، فات وقت الاختيار، فإن أخرت حتى بلغ سقط حكمها في حق غير المولود، وهو مخير في العقيقة عن نفسه. اهـ.\rروضة الطالبين (3/ 229)، وانظر: المجموع (8/ 411).\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 129)، الحاوي الكبير (كتاب الأضحية) ص (340–341).\r(¬5) () في الأصل، وب: (يتجاوزها) وما أثبته من الحاوي.\r(¬6) () في الأصل: (يتجاوزها). وما أثبته من ب، والحاوي.\r(¬7) () في ب: (يتجاوزها). وما أثبته من الحاوي.\r(¬8) () ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬9) () في ب: (الولادة).\r(¬10) () في الأصل: (بسبع). والمثبت من ب.\r(¬11) () (لا): ساقطة من الأصل.\r(¬12) () في الأصل: (يتجاوزها)، وما أثبته من ب، والحاوي.\r(¬13) () في النسخة المطبوعة من الحاوي سقط: من قوله: الحضانة وهي ... إلى قوله: مدة.\r(¬14) () هكذا عزاه إليه الماوردي حيث قال: روى الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن المثنى بن أنس عن أبيه أنس بن مالك، فذكره. ولم أقف عليه في كتب الشافعي. الحاوي الكبير (15/ 129).","part":6,"page":296},{"id":5362,"text":"أنه عليه الصلاة والسلام (¬1): عق [عن] (¬2) نفسه بعد النبوة (¬3).\rقلت: وقد رواه أحمد (¬4)، وقال (¬5): إنه حديث منكر.\r¬__________\r(¬1) () في ب: (عليه السلام).\r(¬2) () (عن): ساقطة من الأصل.\r(¬3) () أخرجه الطبراني في الأوسط (1/ 298)، والطحاوي في مشكل الآثار (3/ 78)، وابن حزم في المحلى (7/ 528)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (5/ 204) من طريق الهيثم بن جميل عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس بن مالك به.\rوأخرجه البزار في مسنده (كشف الأسرار) (2/ 74)، وعبد الرزاق في مصنفه (4/ 329)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 300)، وابن عدي في الكامل (5/ 1452)، وابن المديني في العلل ص (85)، والروياني في مسنده (2/ 386) من طريق عبد الله بن المحرر عن قتادة عن أنس به.\rقال البيهقي: حديث منكر. ثم قال: قال عبد الرزاق: إنما تركوا عبد الله بن محرر لحال هذا الحديث. وقد روي من وجه آخر عن قتادة، ومن وجه آخر عن أنس وليس بشئ. اهـ. وقال النووي: حديث باطل، وعبد الله بن محرر ضعيف، متفق على ضعفه، قال الحفاظ: متروك. اهـ. وقال ابن الملقن: هو حديث ضعيف بمرة؛ لأن عبد الله هذا واه بالاتفاق. اهـ. وضعفه غيرهم.\rوحسن الألباني الطريق الأولى، وقال: قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ممن احتج بهم البخاري في صحيحه غير الهيثم بن جميل، و هو ثقة حافظ من شيوخ الإمام أحمد، و قد حدث عنه بهذا الحديث كما رواه الخلال عن أبي داود قال: سمعت أحمد يحدث به. اهـ.\rينظر الكلام على هذا الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي (9/ 300)، المجموع (8/ 412)، البدر المنير (9/ 339)، تحفة المودود ص (144–147)، فتح الباري (9/ 509)، نيل الأوطار (3/ 503)، السلسلة الصحيحة (6/ 502).\r(¬4) () قال ابن القيم في تحفة المودود ص (144): قال الخلال: أخبرني أبو المثنى العنبري، أن أبا داود حدثهم قال: سمعت أحمد يحدث بحديث الهيثم بن جميل، عن عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه)). اهـ. وانظر: زاد المعاد (2/ 303).\r(¬5) () نقله ابن القيم عن مهنا قال: قال أحمد: هذا منكر، وضعف عبد الله بن المحرر. اهـ.\rزاد المعاد (2/ 303)، تحفة المودود ص (147).","part":6,"page":297},{"id":5363,"text":"قال في البحر: وحكى بعض أصحابنا، أن الشافعي قال في البويطي: إذا بلغ قبل أن يعق عنه (¬1)،لم (¬2) يعق عن نفسه (¬3). وهو غريب (¬4).\rالثاني: قضيته الاستحباب ولو مات المولود قبل السابع، وبه صرح في شرح المهذب (¬5)، لكن في الكفاية عن المذهب: أنه لا يستحب، بخلاف التسمية (¬6).\rوجزم به في المطلب، وقال: لو (¬7) مات بعد السابع، وإمكان الذبح [ذبح] (¬8) عنه، حكاه في البحر عن الأصحاب؛ لأنه استقر سببها بمضي وقتها (¬9) (¬10).\rقال (¬11): \" ويسمى فيه \" للحديث السابق (¬12).\r¬__________\r(¬1) () (عنه):ساقطة من ب.\r(¬2) () في ب: (ولم).\r(¬3) () عبارة البويطي: ولا يعق عن كبير. اهـ.\rقال النووي: وقد رأيت نصه في نفس كتاب البويطي، قال: ولا يعق عن كبير. هذا لفظه، وليس هذا مخالفاً لما سبق؛ لأن معناه: لا يعق عن البالغ غيره، وليس فيه نفي عقه عن نفسه. اهـ.\rمختصر البويطي (ل/153/أ)، المجموع (8/ 412)، روضة الطالبين (3/ 229).\r(¬4) () نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (24/ل/135/ب).\rوانظر: العزيز (12/ 117)، روضة الطالبين (3/ 229).\r(¬5) () المجموع (8/ 432).\r(¬6) () كفاية النبيه (5/ل/108/ب)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 527).\r(¬7) () في ب: (في المطلب، قال: فلو).\r(¬8) () (ذبح): ساقطة من الأصل.\r(¬9) () المطلب العالي (24/ل/138/أ)، وانظر: كفاية النبيه (5/ل/108/ب).\r(¬10) () قال النووي: لو مات المولود بعد اليوم السابع، وبعد التمكن من الذبح، فوجهان، حكاهما الرافعي: أصحهما: يستحب أن يعق عنه. والثاني: يسقط بالموت. اهـ.\rالمجموع (8/ 412)، روضة الطالبين (3/ 232). وانظر: العزيز (12/ 118).\r(¬11) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬12) () حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه، المتقدم في ص (294).","part":6,"page":298},{"id":5364,"text":"قال أبو داود (¬1): وهو الصحيح، ووهم همام (¬2) في قوله: ((ويدمى)) (¬3).\rولا بأس أن يسمى قبله (¬4). وقيل: يندب تركه، قاله في الروضة (¬5).\rوقال البيهقي (¬6): تسمية المولود حين يولد أصح من تسميته يوم السابع.\r¬__________\r(¬1) () سنن أبي دواود (2/ 117).\r(¬2) () هو همام بن يحيى بن دينار العوذي المحلمي، أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر البصري. كان إماماً حافظاً، قال أحمد بن حنبل: همام ثبت في كل المشايخ، توفي سنة (164)، أو (165 هـ).\rترجمته في: تهذيب الكمال (30/ 302)، سير أعلام النبلاء (7/ 296)، تقريب التهذيب ص (667).\r(¬3) () هذه الرواية من حديث سمرة بن جندب المتقدم، أخرجها أبو داود في سننه: كتاب الأضاحي، باب في العقيقة (2/ 117)، برقم (2837)، وأحمد في مسنده (5/ 17)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 303) من طريق همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ويحلق رأسه ويدمى)) فكان قتادة إذا سئل عن الدم كيف يصنع به؟ قال إذا ذبحت العقيقة، أخذت منها صوفة، واستقبلت به أوداجها، ثم توضع على يافوخ الصبي حتى يسيل على رأسه مثل الخيط، ثم يغسل رأسه بعد ويحلق.\rقال أبو داود وهذا وهم من همام: ((ويدمى)). قال أبو داود: خولف همام في هذا الكلام، وهو وهم من همام، وإنما قالوا: ((يسمى))، فقال همام: ((يدمى)).قال أبو داود: وليس يؤخذ بهذا. اهـ. ينظر: سنن أبي داود (2/ 117)، التلخيص الحبير (4/ 146)، فتح الباري (9/ 508)، نيل الأوطار (3/ 500)، إرواء الغليل (4/ 388).\r(¬4) () العزيز (12/ 118)، المجموع (8/ 415)، مغني المحتاج (4/ 392).\r(¬5) () روضة الطالبين (3/ 232). وانظر: العزيز (12/ 118).\r(¬6) () في السنن الكبرى (9/ 305).","part":6,"page":299},{"id":5365,"text":"واحتج بحديث أبي موسى (¬1): ولد لي غلام، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم: فسماه إبراهيم، وحنكه بتمرة. أخرجاه (¬2).\rوقال في شعب الإيمان (¬3): يشبه أن يكون الثابت في حديث سمرة العقيقة والحلق، دون التسمية؛ لهذا الحديث. وهذا هو المختار (¬4).\rقال (¬5): \" ويحلق رأسه بعد ذبحها \" لقوله: ((أميطوا عنه الأذى)) (¬6)، وليخلفه ما هو أقوى منه، مع ما فيه من فتح مسام الرأس، ليخرج البخار منها بسهولة، وفي ذلك تقوية حواسه (¬7).\r¬__________\r(¬1) () هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار الأشعري أبو موسى، صحابي، كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن، اختلف في سنة وفاته، فقيل: سنة (44) , وقيل: (50)، وقيل: (52 هـ).\rترجمته في: معجم الصحابة (4/ 41)، الاستيعاب (3/ 979)، أسد الغابة (3/ 263).\r(¬2) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب العقيقة، باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه (5/ 2081) برقم (5150)، ومسلم في صحيحه: كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته (3/ 1690) برقم (2145).\r(¬3) () شعب الإيمان (6/ 392).\r(¬4) () قال النووي في كتاب الأذكار: السُّنّة أن يُسمَّى المولود في اليوم السابعِ من ولادته، أو يوم الولادة. اهـ. ثم استدل لكل منهما بأدلة صحيحة.\rوحمل البخاري أحاديث يوم الولادة على من لم يرد العق، وأخبار يوم السابع على من أراده.\rقال الحافظ ابن حجر: وهو جمع لطيف لم أره لغيره. اهـ.\rصحيح البخاري (5/ 2080)، الأذكار ص (641)، فتح الباري (9/ 501).\rوانظر: مغني المحتاج (4/ 392 – 393).\r(¬5) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬6) () تقدم من حديث سلمان بن عامر الضبي في ص (277).\r(¬7) () الحاوي الكبير (15/ 130)، المجموع (8/ 413).","part":6,"page":300},{"id":5366,"text":"وأما كونه بعد الذبح (¬1)؛ فلظاهر حديث سلمان: ((فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى)) (¬2). وحديث سمرة: ((تذبح عنه/ (¬3) ويحلق)) (¬4) فإن (¬5) الواو، وإن لم تقتضي الترتيب فيه، فإنها تكثر فيه (¬6). وشبهوه بالحاج؛ فإنه يذبح أولاً، ثم يحلق (¬7).\rوقيل: لقوله عليه الصلاة والسلام: ((الغلام (¬8) مرتهن بعقيقة)) (¬9) فإن معناه لا يحلق شعره حتى يذبح عقيقة (¬10). وقيل: إذا مات قبل العق لم يشفع لأبويه (¬11). وهذا ما صححه في زوائد الروضة (¬12)،ونقله الرافعي (¬13) عن التهذيب (¬14).\rورجح الروياني (¬15) كونه قبل الذبح، ونسبه للنص (¬16)، وجزم به المحاملي في التجريد (¬17).\r¬__________\r(¬1) () المهذب (1/ 322)، النجم الوهاج (9/ 532).\r(¬2) () تقدم تخريجه في ص (277).\r(¬3) () نهاية ل (132) من الأصل.\r(¬4) () تقدم تخريجه في ص (294).\r(¬5) () في ب: (وإن).\r(¬6) () قال ابن هشام: إذا قيل: قام زيد وعمرو، احتمل ثلاثة معان، قال ابن مالك: وكونها للمعية راجح، وللترتيب كثير، ولعكسه قليل. اهـ. مغني اللبيب ص (463).\r(¬7) () المهذب (1/ 305)، روضة الطالبين (3/ 100).\r(¬8) () (الغلام): ساقطة من ب.\r(¬9) () تقدم تخريجه من حديث سمرة رضي الله عنه في ص (294).\r(¬10) () معالم السنن (4/ 285).\r(¬11) () غريب الحديث للخطابي (1/ 267)، النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 681).\r(¬12) () روضة الطالبين (3/ 232). وصححه في المجموع (8/ 414).\r(¬13) () العزيز (12/ 119).\r(¬14) () التهذيب (8/ 50).\r(¬15) () نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 119).\r(¬16) () ونسبه للنص أيضاً الدميري في النجم الوهاج (9/ 532).\r(¬17) () وجزم به أيضاً في المقنع (ل/224/ب).","part":6,"page":301},{"id":5367,"text":"قال: لأن العقيقة مشتقة من (الجمع) (¬1)، فاستحب حلق الشعر، وجمعه؛ ليحصل الاسم، ثم يذبح.\rتنبيهان: الأول: الضمير في: ((رأسه)) راجع للمولود حتى يشمل الذكر، والأنثى (¬2). وحكى الماوردي (¬3) عن بعضهم كراهته في الأنثى؛ لأنه في حق (¬4) النساء مُثلة (¬5).\rالثاني: تنصيصه على الحلق يفهم أنه لا يكفي التقصير (¬6)، وبه صرح الحليمي (¬7)، لقوله: ((أميطوا (¬8) عنه الأذى)) (¬9)؛ [وليكون] (¬10) لما تُصُدِّقَ من زِنَتِهِ، فَضْلُهُ بغنائِهِ (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (الجميع).\r(¬2) () الحاوي الكبير (15/ 130)، العزيز (12/ 119)، المجموع (8/ 413).\r(¬3) () الحاوي الكبير (15/ 130).\r(¬4) () في ب: (لأنه حق في النساء مثله).\r(¬5) () المُثْلة: التنكيل.\rوقال في المصباح المنير: مثلت بالقتيل مثلا: إذا جدعته، وظهرت آثار فعلك عليه؛ تنكيلاً، والتشديد: مبالغة، والاسم المثلة، وزان غرفة. اهـ.\rالمصباح المنير ص (460)، القاموس المحيط (1056).\r(¬6) () مغني المحتاج (4/ 395).\r(¬7) () المنهاج في شعب الإيمان (3/ 296–297).\r(¬8) () في ب: (وأميطوا).\r(¬9) () تقدم تخريجه من حديث سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه في ص (277).\r(¬10) () (وليكون): في مكانها بياض في الأصل.\r(¬11) () هذه العبارة وردت هكذا في النسختين.","part":6,"page":302},{"id":5368,"text":"وأفهم [إطلاقه] (¬1) أنه لا يكفي حلق بعض رأسه، بل هو مكروه (¬2)، للنهي عن القزع (¬3) (¬4).\rولو كان أصلع؛ ففي استحباب إمرار الموسى على رأسه (¬5)،كالمحرم (¬6)،احتمال (¬7).\rواعلم أن الصغير إذا لم يعق عنه الولي، وبلغ، استحب له أن يعق هو عن نفسه (¬8)، ولم يتعرضوا لحلق رأسه والتصدق بزنتها بعد البلوغ؛ ويحتمل أن يؤمر بذلك إذا كان شعر الولادة باقياً، وإلا تصدق بزنته يوم حلق، فإن لم يعلم احتاط وأخرج الأكثر، كما يحتاط (¬9) للواجب (¬10).\r¬__________\r(¬1) () (إطلاقه): ساقطة من الأصل.\r(¬2) () المهذب (1/ 322)، المجموع (8/ 414)، مغني المحتاج (4/ 395).\r(¬3) () القزع: هو حلق بعض الرأس دون بعض.\rالمصباح المنير ص (410)، النهاية في غريب الحديث (4/ 86).\r(¬4) () دليل النهي عن القزع حديث ابن عمر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع. قال عبيد الله: قلت لنافع: وما القزع؟ قال: يحلق بعض رأس الصبي، ويترك بعض. أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب اللباس، باب القزع (5/ 2214)، برقم (5576)، ومسلم في صحيحه: كتاب اللباس والزينة، باب كراهة القزع (14/ 326)، برقم (5524).\r(¬5) () في ب: (إمرار الموسى وأنه كالمحرم) بإسقاط (على رأسه)، وزيادة: (وأنه).\r(¬6) () قال النووي -في حق المحرم-: ومن لا شعر على رأسه لا شيء عليه، ويستحب له إمرار الموسى على رأسه. اهـ. المجموع (8/ 185–186). وانظر: المهذب (1/ 305).\r(¬7) () مغني المحتاج (4/ 395).\r(¬8) () تقدمت المسألة في ص (296 - 297).\r(¬9) () في ب: (يحتاج).\r(¬10) () مغني المحتاج (4/ 395)، حواشي الشرواني على تحفة المحتاج (12/ 302).","part":6,"page":303},{"id":5369,"text":"والظاهر (¬1) الأمر مطلقاً؛ لأن سنة الحلق إنما (تتأدى) (¬2) بعد الذبح، حتى يحصل الفداء لسائر البدن، وحينئذ فيحلق إذ ذاك؛ لأن المغفرة قد حصلت حينئذ، فأشبه المضحي، والمحرم، والكافر يسلم.\rقال (¬3): \" ويتصدق بزنته ذهباً أو فضة (¬4) \" لما رواه الحاكم في المستدرك، وصححه (¬5) عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة فقال: ((زني شعر الحسين، وتصدقي بوزنه فضة)) (¬6). وإذا استحب التصدق بوزنه فضة، فذهباً أولى (¬7).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (وللظاهر).\r(¬2) () في الأصل: (تتعدى).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬4) () في ب: (ذهباً وفضة).\r(¬5) () المستدرك (3/ 197).\r(¬6) () وأخرجه مالك في الموطأ (2/ 631) برواية محمد بن الحسن، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 304) بهذا اللفظ. وأخرجه الترمذي في سننه: كتاب الأضاحي، باب العقيقة بشاة (4/ 99)، برقم (7589)، وابن أبي شيبة (5/ 113)، والبيهقي (9/ 304).\rوصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي في التلخيص (3/ 179)، وقال: لا. اهـ. أي: ليس بصحيح.\rوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، إسناده ليس بمتصل.\rوقال البيهقي: وهذا منقطع. ثم قال: ولا أدري محفوظ هذا، أم لا؟\rوقال ابن الملقن في البدر المنير (9/ 346): وفي صحته نظر. اهـ.\rوأخرجه أحمد في مسنده (6/ 392)، والطبراني في المعجم الكبير (1/ 310)،والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 304)، وأبو نعيم في الحلية (1/ 339) من حديث أبي رافع رضي الله عنه، ولفظه: أن الحسن بن علي لما ولد، أرادت أمه فاطمة أن تعق عنه بكبشين، فقال: ((لا تعقي عنه؛ ولكن احلقي شعر رأسه، ثم تصدقي بوزنه من الورق في سبيل الله))، ثم ولد حسين بعد ذلك، فصنعت مثل ذلك. وحسنه الهيثمي، والألباني من حديث أبي رافع.\rمجمع الزوائد (9/ 57)، إرواء الغليل (4/ 402 – 403).\r(¬7) () البيان (4/ 467)، العزيز (12/ 119)، نهاية المحتاج (8/ 148).","part":6,"page":304},{"id":5370,"text":"وحينئذٍ فلا وجه لاستشكال المصنف في شرح المهذب (¬1) استحباب الذهب بعدم وروده.\rواعلم أن قضية كلام المصنف التخيير بينهما (¬2)؛ وعبارة الرافعي (¬3): ذهباً فإن تعذر ففضة. وعبارة شرح المهذب (¬4): ذهباً فإن لم يفعل ففضة.\rولم يتعرض كثيرون لذكر الذهب، بل اقتصروا على الفضة؛ تأسياً بالحديث (¬5) (¬6).\rونقله في الكفاية (¬7) عن الأصحاب (¬8).\rولا شك أَنَّ الذهب أفضل (¬9)، والحديث محمول على أنه كان المتيسر إذ ذاك (¬10).\rقال (¬11): \" ويؤذن في أذنه حين يولد \" لما رواه أبو داود (¬12)، والترمذي (¬13)،وصححه (¬14)،\r¬__________\r(¬1) () المجموع (8/ 413 – 414).\r(¬2) () قال الرملي- في قول المصنف: \" بزنته ذهباً، أوفضة \": \"فأو\" في كلامه للتنويع، لا للتخيير؛ لأن القاعدة متى بدئ بالأغلظ قبل أو، كانت للترتيب، أو بالأسهل فللتخيير. اهـ. نهاية المحتاج (8/ 148).\r(¬3) () العزيز (12/ 119).\r(¬4) () المجموع (8/ 413).\r(¬5) () في الأصل: (تأسياً للحديث بالحديث). فلعل الأولى خطأ.\r(¬6) () الحاوي الكبير (15/ 130).\r(¬7) () كفاية النبيه (5/ل/106/أ).\r(¬8) () في ب: (ونقله ذلك عبارة عن الأصحاب).\r(¬9) () تحفة المحتاج (12/ 302)، نهاية المحتاج (8/ 148)، السراج الوهاج ص (564).\r(¬10) () مغني المحتاج (4/ 395)، حواشي الشرواني على تحفة المحتاج (12/ 302).\r(¬11) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬12) () في سننه: كتاب الأدب، باب في الصبي يولد فيؤذن في أذنه (2/ 749)، برقم (5105).\r(¬13) () (والترمذي): ساقطة من ب.\r(¬14) () في سننه: كتاب الأضاحي، باب الأذان في أذن المولود (4/ 97)، برقم (1514).","part":6,"page":305},{"id":5371,"text":"عن أبي رافع (¬1) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَذَّنَ في أُذُنِ الحسين حين ولدته فاطمة بالصلاة)) (¬2).\r¬__________\r(¬1) () أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، غلبت كنيته على اسمه، واختلف في اسمه فقيل: أسلم، وهو الأشهر، وقيل: إبراهيم، وقيل: هرمز، شهد أحد والخندق، وما بعدها، مات قبل قتل عثمان، وقيل: في خلافة علي رضي الله عنهم.\rترجمته في: الاستيعاب (1/ 83)، أسد الغابة (1/ 93)، الإصابة (4/ 67).\r(¬2) () وأخرجه أحمد في مسنده (6/ 9،391)، والحاكم في المستدرك (3/ 197)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 305)، وشعب الإيمان (6/ 389)، والبغوي في شرح السنة (11/ 273)، والطبراني في المعجم الكبير (1/ 313)، والبزار في البحر الزخار (9/ 325)، وعبد الرزاق في مصنفه (4/ 336)، والروياني في مسنده (1/ 455) وابن حبان في المجروحين (2/ 128).\rقال ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 272): مداره على عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف. اهـ.\rوصححه الترمذي، والحاكم. وتعقبه الذهبي بقوله: عاصم ضعيف. اهـ. وصححه النووي. وقال: ابن الملقن: قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وسكت عليه أبو داود، وعبد الحق في أحكامه، فهو إما حسن، أو صحيح؛ لكن عاصم بن عبيد الله المذكور في إسناده فيه مقال. اهـ.\rثم ذكر تضعيف البخاري، وابن حبان، وابن القطان له. ثم قال: فلعله اعتضد عندهما بطريق آخر فصار صحيحاً، على أني لم أجد له طريقاً غير الطريق المذكورة. اهـ.\rوحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، وإرواء الغليل، ثم رجع عن تحسينه، فضعفه في السلسلة الضعيفة، وفي تحقيقه للكلم الطيب.\rينظر: المستدرك (3/ 197)،التلخيص للذهبي (3/ 179)، المجموع (8/ 415)، البدر المنير (9/ 348)، بيان الوهم والإيهام (4/ 594)، الأحكام الوسطى (4/ 143)،نيل الأوطار (3/ 505)، صحيح سنن الترمذي (2/ 93)، إرواء الغليل (4/ 400)، السلسلة الضعيفة (طبع مكتبة المعارف) (1/ 493– 494)، الكلم الطيب ص (161)، تحفة المودود ص (61، 63).","part":6,"page":306},{"id":5372,"text":"ومن جهة المعنى أنه أول قدومه على الدنيا، فاستحب إعلامه بالتوحيد، ليكون أول ما يقرع سمعه، كما يلقن عند خروجه من الدنيا (¬1) (¬2)، ولما فيه من طرد الشيطان عنه، فإنه يولي عند سماع الأذان (¬3)،كما ورد به الخبر (¬4).\rوفي مسند رزين (¬5) (¬6) أنه صلى الله عليه وسلم: قرأ في أذن مولود سورة الإخلاص (¬7).\r¬__________\r(¬1) () المهذب (1/ 174).\r(¬2) () مغني المحتاج (4/ 395).\r(¬3) () تحفة المحتاج (12/ 304)، والمصدر السابق.\r(¬4) () كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان، وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى)).\rأخرجه البخاري في صحيحه: كتاب السهو، باب إذا لم يدر كم صلى ثلاثاً أو أربعاً سجد سجدتين وهو جالس (1/ 220) برقم (583)، ومسلم في صحيحه: كتاب الصلاة، باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه (1/ 291)، برقم (389).\r(¬5) () في ب: (وعن مسند رين).\r(¬6) () هو رزين بن معاوية بن عمار أبو الحسن العبدري الأندلسي السرقسطي، الإمام المحدث، كان رجلاً صالحاً، فاضلاً عالماً بالحديث وغيره، من مصنفاته: (تجريد الصحاح)،توفي سنة (535 هـ).\rترجمته في: سير أعلام النبلاء (20/ 204)،تذكرة الحفاظ (4/ 1281)، الديباج المذهب (1/ 366).\r(¬7) () قال ابن الأثير - بعد ذكره لحديث أبي رافع -: زاد رزين في كتابه: قرأ في أذنه سورة الإخلاص، وحنَّكَهُ بتمرةٍ، وسمَّاهُ. ولم أجد هذه الزيادة في الأصول. اهـ.\rونقل كلامَ ابن الأثير ابنُ الملقن. وممن عزى الحديث لمسند رزين الدميري.\rوقال الصنعاني: وفي بعض المسانيد .... وذكره.\rانظر: جامع الأصول (1/ 383 – 384)، البدر المنير (9/ 351)، النجم الوهاج (9/ 532)، سبل السلام (7/ 357)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (1/ 373).","part":6,"page":307},{"id":5373,"text":"ومناسبته ظاهرة (¬1). والمراد في أذنه اليمنى (¬2)، وعليه اقتصر الجمهور (¬3) / (¬4).\r(واستحب) (¬5) جماعة [الإقامة في اليسرى مع الأذان (¬6)، وقراءة: چ وَإِنِّي (¬7) أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ چ (¬8)] (¬9) ذكره في البحر (¬10) (¬11) عن الأصحاب (¬12).\rقال (¬13): \" ويحنك بتمر \" لحديث أبي موسى السابق (¬14)، وغيره (¬15).\rوهو أن يمضغ التمر (¬16)، أو نحوه، ويدلك به حنك المولود، ويفتح فاه، حتى ينزل إلى جوفه شيء (¬17).\r¬__________\r(¬1) () النجم الوهاج (9/ 532)، نهاية المحتاج (8/ 149).\r(¬2) () المجموع (8/ 424)، مغني المحتاج (4/ 395).\r(¬3) () المهذب (1/ 322)، البيان (4/ 469).\r(¬4) () نهاية ل (73) من ب.\r(¬5) () في الأصل: (واستحبه).\r(¬6) () العزيز (12/ 120)، المجموع (8/ 424)، النجم الوهاج (9/ 532).\r(¬7) () (واو) وإني: ليست في الأصل، ولا في ب.\r(¬8) () سورة آل عمران، الآية: {36}.\r(¬9) () ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬10) () (البحر): ساقطة من ب.\r(¬11) () نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 532)، وابن الرفعة في كفاية النبيه (5/ل/109/أ).\r(¬12) () البيان (4/ 469)، العزيز (12/ 120)، روضة الطالبين (3/ 233)، تحفة المحتاج (12/ 304).\r(¬13) () منهاج الطالبين ص (538).\r(¬14) () تقدم تخريجه في ص (300).\r(¬15) () البيان (4/ 468)، العزيز (12/ 120)، المجموع (8/ 424).\r(¬16) () (التمر):ساقطة من ب.\r(¬17) () تهذيب الأسماء واللغات (3/ 274)، المجموع (8/ 424)، النجم الوهاج (9/ 533).","part":6,"page":308},{"id":5374,"text":"قال القفال الشاشي (¬1): وأظن (¬2) المعنى فيه هو ما يقع فيه من إدارة الصبي (¬3) لسانه بالتلمظ (¬4)، (فينتشر) (¬5) بذلك لسانه، ويفتح حنكه.\rوينبغي كون المحنك من أهل الخير، وممن (¬6) ترجى بركته (¬7) (¬8).\rتنبيهان: الأول: قضية كلامه تعيين التمر، ولا شك فيه عند وجوده، وفي معناه الرطب (¬9)، فإن لم يكن فشيء حلو، نقله في شرح المهذب عن الأصحاب (¬10).\rوينبغي أن يكون العسل أولاها بعد التمر والرطب، وأن ما لم تمسه النار أولى مما تمسه، كما قيل في فطر الصائم (¬11).\rوفي الرونق: ويحنك بتمرة، أو رطبة، أو موزة، فإن لم يكن فلعقة عسل.\r¬__________\r(¬1) () محاسن الشريعة ص (246).\r(¬2) () في ب: (وأظعن).\r(¬3) () في ب: (المعنى).\r(¬4) () لمَظَ يلمُظُ - بالضم - لمظاً: إذا تتبع بلسانه بقية الطعام في فمه، أو أخرج لسانه فمسح به شفتيه، وكذلك التلمظ، وفي حديث التحنيك فجعل الصبي يتلمظ، أي: يدير لسانه في فيه، ويحركه، يتتبع أثر التمر. لسان العرب (7/ 461)، النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 553).\r(¬5) () في الأصل وب: (تيسر). والمثبت من محاسن الشريعة.\r(¬6) () (الواو):ساقطة من ب.\r(¬7) () النجم الوهاج (9/ 533)، تحفة المحتاج (12/ 304).\r(¬8) () قال الحافظ ابن رجب – رحمه الله- في معرض نهيه عن المبالغة في تعظيم الأولياء والصالحين وتنزيلهم منزلة الأنبياء: وكذلك التبرك بالآثار، فإنما كان يفعله الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكونوا يفعلونه مع بعضهم ... ، ولا يفعله التابعون مع الصحابة، مع علو قدرهم، فدل على أن هذا لا يفعل إلا مع النبي صلى الله عليه وسلم، مثل التبرك بوضوئه، وفضلاته، وشعره، وشرب فضل شرابه وطعامه. اهـ. الحكم الجديرة لابن رجب ص (55).\r(¬9) () مغني المحتاج (4/ 396)، نهاية المحتاج (8/ 149).\r(¬10) () المجموع (8/ 424).\r(¬11) () النجم الوهاج (9/ 533)، تحفة المحتاج (12/ 304).","part":6,"page":309},{"id":5375,"text":"وقال القفال في محاسن الشريعة: في حكمة الأطباء أن يحنك الصبي بالعسل، وأن تنفض أذنه، وكأن الأذان جعل (بدل) (¬1) النفض، والتمر؛ لوجوده بالمدينة، وتفضيلهم إياه على أنواع الحلو (¬2).\rالثاني: تقييده الأذان بالولادة، وإطلاقه التحنيك يوهم المخالفة، وليس كذلك، فكان الأليق تأخير قوله: \"حين يولد\" عنها، على أنه لم يقع في الشرح (¬3)، والروضة (¬4) التقييد بذلك في شيء منهما (¬5).\rخاتمة: آكد الدماء المسنونة: الهدايا، ثم الضحايا، ثم العقيقة، ثم العتيرة (¬6)، ثم (الفرعة) (¬7) (¬8) (¬9)، ..........................................................................\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (بعد)،ولعل الصواب ما في ب.\r(¬2) () محاسن الشريعة ص (246).\r(¬3) () العزيز (12/ 119 - 120).\r(¬4) () روضة الطالبين (3/ 233).\r(¬5) () لكن وقع التقييد منه في المجموع حيث قال: السنة أن يؤذن في أذن المولود عند ولادته ... ،\rثم قال: السنة أن يحنك المولود عند ولادته. فقيدها بالولادة في الأمرين. المجموع (8/ 424).\r(¬6) () العتيرة: -بفتح العين المهملة – ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من شهر رجب، ويسمونها الرجبية. غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 195)،لسان العرب (4/ 536)،العزيز (12/ 121)،المجموع (8/ 425).\r(¬7) () في الأصل: (الترعة).\r(¬8) () الفَرَعَة - بفتح الفاء، والراء، ويقال: الفَرَع-: أول نتاج البهيمة، كانوا يذبحونه، ولا يملكونه؛ رجاء البركة في الأم، وكثرة نسلها. المصباح المنير ص (382)، العزيز (12/ 121)، المجموع (8/ 425).\r(¬9) () وفي استحباب العتيرة والفرعة، وجهان:\rأحدهما: أنهما تستحبان، وهو المذهب، كما ذكره النووي، وغيره.\rالثاني: لا تستحبان.\rوعلى هذا، فهل تكرهان؟ فيه وجهان:\rأحدهما: لا تكرهان. والثاني: تكرهان. وصحح النووي وغيره الأول. والله أعلم.\rينظر: العزيز (12/ 121)، المجموع (8/ 428)، روضة الطالبين (3/ 233)،النجم الوهاج (9/ 534)، تحفة المحتاج (12/ 305).","part":6,"page":310},{"id":5376,"text":"قاله ابن سراقة في التلقين (¬1) (¬2).\r\r- - -\r¬__________\r(¬1) () (في التلقين): ساقطة من ب.\r(¬2) () نقله عنه الدميري، والخطيب الشربيني. النجم الوهاج (9/ 533) مغني المحتاج (4/ 396).","part":6,"page":311},{"id":5378,"text":"أثر\rإنه السنة 284\rعطاء ابن أبي رباح 284\rويقطع جُدُولاً، [و] () يطبخ (). 284\rأعلام\rإبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم، أبو إسحاق، الهمْداني 270\rأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم 303\rأحمد بن شعيب بن علي 277\rأحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق 279\rالحسن بن أبي الحسن يسار البصري 273\rالحسين بن علي بن أبي طالب 276\rالقاسم بن سلام بن عبد الله 267\rالليث بن سعد بن عبد الرحمن 273\rأم كرز الخزاعية 275\rأنس بن مالك بن النضر 279\rحَمْد 282\rداود بن علي بن خلف 274\rرزين بن معاوية بن عمار أبو الحسن العبدري 304\rسلمان بن عامر بن أوس 271\rسمرة بن جندب بن هلال 290\rعبد الله بن قيس بن سليم بن حضار الأشعري 297\rعبد الله بن محمد بن هبة الله، ابن أبي عصرون 268\rقاسم بن أصبغ بن محمد 285\rمحمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري 272\rمظفر بن أبي محمد بن إسماعيل بن علي الراراني 284\rهمام بن يحيى بن دينار العوذي 296\rحديث\rإذا نودي للصلاة أدبر الشيطان 304\rالغلام مرتهن بعقيقة 298\rالغلام مرهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع 290\rأميطوا عنه الأذى 299\rأميطوا عنه الأذى 297\rتذبح عنه ويحلق 298\rزني شعر الحسين وتصدقي بوزنه فضة 301\rعق عن الحسن والحسين 276\rعن الغلام شاتان، وعن الجارية واحدة 275\rفأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه 297\rلا أحب العقوق 269\rمع الغلام عقيقة، فأهريقوا 271\rمن أحب أن ينسك عن ولده فليفعل 274\rنهي عنها 289\rولا تكسروا منها عظماً 289\rولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم 296\rويدمى 295, 296\rيعق عنه يوم سابعه، من الإبل، والبقر، والغنم 279\rغريبة\rأصحاب الرأي 272","part":6,"page":313},{"id":5379,"text":"التلمظ 306\rالحقيقة 268, 279\rالطيرة 289\rالعتيرة 308\rالعقيقة 267, 269, 270, 271, 272, 273, 274, 275, 276, 277, 278, 280, 283, 286, 288, 289, 290, 292, 293, 296, 297, 299, 301, 308\rالغرة 281\rالفَرَعَة 308\rالقزع 299, 300\rالمُثْلة 299\rالمجاز 268\rالولائم 285\rمتكافئتان 282","part":6,"page":314},{"id":5380,"text":"أثر\rإنه السنة 288\rعطاء ابن أبي رباح 288\rويقطع جُدُولاً، [و] () يطبخ (). 289\rأعلام\rإبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم، أبو إسحاق، الهمْداني 276\rأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم 306\rأحمد بن شعيب بن علي 282\rأحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق 284\rالحسن بن أبي الحسن يسار البصري 279\rالحسين بن علي بن أبي طالب 281\rالقاسم بن سلام بن عبد الله 273\rالليث بن سعد بن عبد الرحمن 279\rأم كرز الخزاعية 281\rأنس بن مالك بن النضر 284\rحَمْد 287\rداود بن علي بن خلف 279\rرزين بن معاوية بن عمار أبو الحسن العبدري 307\rسلمان بن عامر بن أوس 277\rسمرة بن جندب بن هلال 294\rعبد الله بن قيس بن سليم بن حضار الأشعري 300\rعبد الله بن محمد بن هبة الله، ابن أبي عصرون 274\rقاسم بن أصبغ بن محمد 289\rمحمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري 278\rمظفر بن أبي محمد بن إسماعيل بن علي الراراني 288\rهمام بن يحيى بن دينار العوذي 299\rحديث\rإذا نودي للصلاة أدبر الشيطان 307\rالغلام () مرتهن بعقيقة 301\rالغلام مرهن () بعقيقته تذبح عنه يوم السابع 294\rأميطوا () عنه الأذى 302\rأميطوا عنه الأذى 300\rتذبح عنه/ () ويحلق 301\rزني شعر الحسين وتصدقي بوزنه فضة 304\rعق عن الحسن ()، والحسين 281\rعن الغلام شاتان، وعن الجارية واحدة 281\rفأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه 301\rلا أحب العقوق 275\rمع الغلام عقيقة، فأهريقوا 277\rمن أحب أن ينسك عن ولده فليفعل 280\rنهي عنها 293\rولا تكسروا منها عظماً 293\rولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم 300\rويدمى 299\rيعق عنه يوم سابعه، من الإبل، والبقر، والغنم 284\rغريبة\rأصحاب الرأي 278\rالتلمظ 309\rالحقيقة 274, 283","part":6,"page":315},{"id":5381,"text":"الطيرة 293\rالعتيرة 310\rالعقيقة 273, 275, 276, 277, 278, 279, 280, 281, 282, 283, 285, 287, 290, 292, 293, 294, 296, 299, 300, 302, 304, 310\rالغرة 286\rالفَرَعَة 310\rالقزع 303\rالمُثْلة 302\rالمجاز 274\rالولائم 289\rمتكافئتان 286","part":6,"page":316},{"id":5382,"text":"كتاب (¬1) الأطعمة (¬2)\rالأصل فيه قوله تعالى: چ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا (¬3) أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ چ (¬4) (¬5)، وقوله في صفة النبي صلى الله عليه وسلم: چ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ چ (¬6) (¬7)، والخطاب للعرب الذين كانوا يتركون من خبيث المآكل ما لا يتركه غيرهم (¬8).\rقال القفال الشاشي في محاسن الشريعة: وقد اختص قوم النبي صلى الله عليه وسلم بأحكام، وسائر الناس تبعاً لهم، وقيل: الآية على العموم في ذوي الطباع السليمة (¬9).\rوقال الماوردي: إن الطيبات فيها الحلال (¬10).\rوالصحيح كما قاله القاضي الحسين (¬11) (¬12)، .......................................\r¬__________\r(¬1) في ب: (باب).\r(¬2) قال في القاموس المحيط: الطعام: البر، وما يؤكل، والجمع: أطعمة. اهـ.\rوالمراد: بيان ما يحل أكله، وشربه منها، وما يحرم.\rالقاموس المحيط ص (1133)، النجم الوهاج (9/ 539)، مغني المحتاج (4/ 398).\r(¬3) في ب: (ما إذا).\r(¬4) سورة المائدة، الآية: {4}.\r(¬5) تفسير ابن كثير (2/ 471).\r(¬6) سورة الأعراف، الآية: {157}.\r(¬7) أحكام القرآن للشافعي (2/ 88 - 89).\r(¬8) الأم (3/ 640)، مختصر المزني ص (375 - 376)، الحاوي الكبير (15/ 132).\r(¬9) محاسن الشريعة ص (214 - 215).\r(¬10) هذا القول إنما حكاه الماوردي أحد ثلاثة أقوال في معنى الآية، ثم رده، ورد القول الثالث، ثم رجح ما رجحه المؤلف رحمه الله تعالى. انظر: الحاوي الكبير (15/ 132 - 133).\r(¬11) في ب: (حسين).\r(¬12) نقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (5/ل/140).","part":6,"page":312},{"id":5383,"text":"والروياني (¬1)، وغيرهما (¬2): أن المراد بها ما تستطيبه النفس، إذ لو كان المراد الحلال لآل إلى (¬3): يحل لكم الحلال، ولا فائدة فيه.\rقال الإمام (¬4): وميل الشافعي (¬5) إلى أن الأصل الإباحة، إلى أن يلوح محرم. واحتج له بقوله تعالى: چ قُلْ لَا أَجِدُ (¬6) فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا چ (¬7) الآية (¬8) (¬9)، لأن الوجدان لا يستعمل إلا بعد الطلب، كما في آية التيمم (¬10)، ودل على طلب حرام (¬11) غير هذه فلم يوجد.\r¬__________\r(¬1) نقله عنه ابن الرفعة في المصدر السابق.\r(¬2) كإمام الحرمين في نهاية المطلب (18/ 210)، ونقله النووي عن الأصحاب (9/ 28)، والدميري في النجم الوهاج (9/ 539)، والخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 398).\rوانظر: تفسير ابن كثير (3/ 218 – 219).\r(¬3) في ب: (لو كان المراد الحلال لأن أي يحل ... ).\r(¬4) نهاية المطلب (18/ 210)، وانظر: العزيز (12/ 148).\r(¬5) قال الشافعي – رحمه الله تعالى -: أصل المأكول والمشروب إذا لم يكن لمالك من الآدميين، أو أحله مالكه من الآدميين حلال، إلا ما حرم الله عز وجل في كتابه، أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم. اهـ. الأم (3/ 636).\r(¬6) في ب: (قل لا أجد لكم فيما ... ) الآية.\r(¬7) سورة الأنعام، الآية: {145}.\r(¬8) تمام الآية: چ قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ چ سورة الأنعام، الآية: {145}.\r(¬9) كفاية الأخيار (2/ 315).\r(¬10) سورة المائدة، الآية: {6}.\r(¬11) في ب: (حرم).","part":6,"page":313},{"id":5384,"text":"قال (¬1): \" حيوان البحر السمك منه حلال كيف مات \" أي: في الماء سواءً بسبب ظاهر كصدمة حجر، أو انحسار [ماء] (¬2)، أو ضرب من الصياد، أو مات حتف أنفه (¬3)، طافياً (¬4)، أو راسباً (¬5) (¬6)، خلافاً لأبي حنيفة (¬7).\rلنا (¬8) عموم قوله: ((الحل ميتته)) (¬9).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬2) (ماء): ليست في الأصل.\r(¬3) مات الرجل حتف أنفه: إذا مات من غير ضرب، ولا قتل. ومعناه: أن يموت على فراشه، فيتنفس حتى ينقضي رمقه، ولهذا خص الأنف. ومنه يقال للسمك يموت في الماء، ويطفو: مات حتف أنفه. انظر: المصباح المنير ص (107).\r(¬4) الطافي: من طفا يطفو: إذا علا الماء، ولم يرسب، ومنه السمك الطافي: وهو الذي يموت في الماء، ثم يعلو فوق وجهه. المصباح المنير ص (305)،القاموس المحيط ص (1307).\r(¬5) في ب: (راسياً).\r(¬6) اللباب ص (395)، نهاية المطلب (18/ 157)، المجموع (9/ 233)، مغني المحتاج (4/ 399).\r(¬7) مذهب أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -: أنه لا يجوز أكل الطافي من السمك، وهو عندهم ما مات في الماء من غير آفة وسبب حادث؛ أما ما قذفه البحر إلى الشاطئ فمات فإنه حلال عندهم. بدائع الصنائع (5/ 58)، الهداية في شرح بداية المبتدي (4/ 353).\r(¬8) مختصر المزني ص (372)، الحاوي الكبير (15/ 65).\r(¬9) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر (1/ 69)،برقم (83)، والترمذي في سننه: كتاب الطهارة، باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور (1/ 100)، برقم (69)، والنسائي في سننه: كتاب الطهارة، باب في ماء البحر (1/ 50)، برقم (59)، وفي السنن الكبرى (1/ 75)، وابن ماجه في سننه: كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر (1/ 36)، برقم (386).\rومالك في الموطأ (1/ 22)، والشافعي في مسنده ص (7)، وأحمد في مسنده (2/ 361)، والدارمي في سننه (1/ 201)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (12/ 62)، وابن خزيمة في صحيحه (1/ 58)، والحاكم في المستدرك (1/ 237)، والدارقطني في سننه (1/ 36)، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 3)، والبغوي في شرح السنة (2/ 55)، وابن الجارود في المنتقى ص (23) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله: إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هو الطهور ماؤه، الحل ميتته)).\rوصححه البخاري، والحاكم، وابن حبان، والترمذي، والبغوي، وابن الملقن، وغيرهم.\rالبدر المنير (2/ 2)، التلخيص الحبير (1/ 9).","part":6,"page":314},{"id":5385,"text":"وحديث العنبر (¬1)، وفيه أنهم: وجدوه بشاطئ البحر، وأكلوا منه، ثم قدموا بشيء منه على النبي صلى الله عليه وسلم، وأكله (¬2).\rقال القفال الشاشي: والمعنى فيه أنه لا دم له سائل فيذكى، وعيشه في الماء مما قد يطيقه ويطيبه (¬3)، وإذا فارقه لم يلبث أن تزهق روحه، وليس كغيره من حيوان البر الذي يلبث المدة (¬4) الكبيرة التي يتهيأ في مثلها إحضار آلآت الذبح (¬5).\rقال (¬6): \"وكذا غيره\" أي: ليس على صورة السمك المشهورة (¬7). \" في الأصح\" (¬8) أي: المنصوص في الأم (¬9)،كله؛ لإطلاق قوله تعالى: چ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ چ (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) العَنْبَر: هي سَمَكة بَحْرِيَّة كبيرة، يُتَّخذَ من جلدها التَّراسُ. ويقال للتُّرس: عَنْبر.\rلسان العرب (4/ 603)، النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 579).\r(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المغازي، باب غزوة سيف البحر، وهم يتلقون عيراً لقريش (5/ 1585) برقم (4104)، ومسلم في صحيحه: كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة ميتات البحر (3/ 1535)، برقم (1935) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.\r(¬3) كذا في الأصل، وب، وفي محاسن الشريعة: (أطيبه وطيبه).\r(¬4) في ب: (إلى الكبيرة).\r(¬5) محاسن الشريعة ص (220).\r(¬6) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬7) المجموع (9/ 33)، روضة الطالبين (3/ 274)، النجم الوهاج (9/ 541).\r(¬8) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬9) الأم (3/ 640)،وكذلك نص عليه في مختصر المزني ص (371)، وفي اختلاف العراقيين (8/ 343).\r(¬10) سورة المائدة: الآية: {96}.\r(¬11) أحكام القرآن للشافعي (2/ 89)، الحاوي الكبير (15/ 61)، العزيز (12/ 141).","part":6,"page":315},{"id":5386,"text":"وروى البخاري (¬1) عن أبي بكر (¬2): كل دابة تموت في البحر، فقد ذكاها الله لكم.\r\" وقيل: لا \" (¬3) لتخصيص السمك بالذكر في قوله: ((أحلت لكم (¬4) ميتتان، السمك والجراد)) (¬5).\r¬__________\r(¬1) ليس هذا اللفظ في البخاري، وإنما أخرجه البخاري موقوفاً معلقاً عن أبي بكر بلفظ: الطافي حلال.\rقال الحافظ ابن حجر: وصله أبو بكر بن أبي شيبة، والطحاوي، والدارقطني من رواية عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة عن ابن عباس قال: أشهد على أبي بكر أنه قال \" السمكة الطافية حلال \" زاد الطحاوي \" لمن أراد أكله \" وأخرجه الدارقطني، وكذا عبد بن حميد، والطبري منها، وفي بعضها \" أشهد على أبي بكر أنه أكل السمك الطافي على الماء \". وللدارقطني من وجه آخر عن ابن عباس عن أبي بكر: إن الله ذبح لكم ما في البحر، فكلوه كله فإنه ذكي. اهـ. ووصله الحافظ بإسناده في تغليق التعليق.\rوإنما أخرجه بهذا اللفظ: عبد الرزاق في مصنفه (4/ 503)، والدارقطني في سننه (4/ 270)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 251)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (10/ 211) موقوفاً. وانظر: فتح الباري (9/ 615)، تغليق التعليق (4/ 506).\r(¬2) هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب القرشي التيمي، أبو بكر الصديق رضي الله عنه، أول من أسلم، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار، وفي الهجرة، والخليفة بعده، توفي سنة (13 هـ). ترجمته في: معرفة الصحابة (1/ 22)، الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 169)، أسد الغابة (3/ 205).\r(¬3) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬4) (لكم): ساقطة من ب.\r(¬5) أخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب الأطعمة، باب الكبد والطحال (2/ 1102)، برقم (3314) من حديث ابن عمر بلفظ: ((أحلت لكم ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال)). وأخرجه أيضاً في كتاب الصيد، باب صيد الحيتان والجراد (2/ 1073) برقم (3218)، ومالك في الموطأ (2/ 609) رواية محمد بن الحسن، والشافعي في مسنده ص (340)، وأحمد في مسنده (2/ 97)، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 253)، والدارقطني في سننه (4/ 271)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، بلفظ: ((أحلت لنا ميتتان، ودمان ... )).\rوأخرجه الدارقطني مرفوعا وموقوفاً، وقال: إن الموقوف أصح، ورجح البيهقي أيضا الموقوف، إلا أنه قال إن له حكم الرفع. اهـ. وصححه الألباني. ينظر: فتح الباري (9/ 621)، البدر المنير (1/ 448)، التلخيص الحبير (1/ 34)، صحيح سنن ابن ماجه (2/ 216،232)، إرواء الغليل (8/ 164).","part":6,"page":316},{"id":5387,"text":"\"وقيل: إن أكل [مثله] (¬1) في البر \" (¬2) أي: إن كان (¬3) يؤكل نظيره في البر كالشاة والبقر.\r\" حل. و إلا [فلا] (¬4) \" (¬5) أي: وإن كان لا يؤكل.\" ككلب وحمار \" (¬6) أي: وخنزير الماء، إلحاقاً لكل واحد بنظيره (¬7). قال في العدة: وعليه الفتوى اليوم. وعلى هذا فتعتبر فيه الذكاة المعتبرة في صيد البر، قاله ابن الصباغ (¬8)، وحكاه في البحر عن الأصحاب (¬9)، وهو وارد على عبارة المصنف. ومأخذ الخلاف: أن اسم السمك، هل يقع على جميعها لاشتراكها في الطعم، أو لا يقع؟ والأصح (¬10) الأول (¬11).\rوكلام المصنف يقتضي خلافه؛ لتصريحه بالمغايرة، فينبغي حمله على المغايرة في الصورة (¬12).\r¬__________\r(¬1) (مثله): ليست في الأصل ولا في ب، وما أثبته من منهاج الطالبين.\r(¬2) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬3) في ب: (مما يؤكل).\r(¬4) (فلا): ليست في الأصل ولا في ب، وما أثبته من منهاج الطالبين.\r(¬5) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬6) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬7) البيان (4/ 510)، العزيز (12/ 141)، المجموع (9/ 34)، روضة الطالبين (3/ 275).\r(¬8) الشامل (كتاب الصيد والذبائح) ص (353).\r(¬9) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/40/ب)، وانظر: الحاوي الكبير (15/ 63).\r(¬10) في ب: (والصحيح).\r(¬11) العزيز (12/ 141)، المجموع (9/ 33 - 34)، الديباج في توضيح المنهاج (2/ 1093).\r(¬12) تحفة المحتاج (12/ 307)، مغني المحتاج (/399).","part":6,"page":317},{"id":5388,"text":"ويشهد له قول الروضة (¬1): ما ليس على صورة السمك المشهورة. وكلامه ينتظم بمسألتين: إحداهما: الحل (¬2)، وفيه الأوجه (¬3).\rوالثانية: عدم الاحتياج إلى التذكية، ومقابل الأصح فيه الاحتياج؛ بناءً على أنه لا يسمى سمكاً (¬4) (¬5).\rتنبيهات: الأول: يستثنى من قوله: \"كيف مات\" ما (¬6) إذا انتفخ الطافي، بحيث يخشى أن يورث الأسقام، فيحرم (¬7) للضرر، (قاله) (¬8) الشيخ أبو محمد (¬9) في التبصرة (¬10)،ومثله قول القفال الشاشي في محاسن الشريعة (¬11): مذهب الشافعي حل دواب البحر، إلا ما كان منها (ضاراً) (¬12) لمرض فإنه حرام. انتهى. (¬13)\rالثاني: عبارة المحرر (¬14) في حكاية الثالث (¬15) الفرق بين ما يؤكل جنسه من حيوان البر، وما لا [يؤكل] (¬16)، وتعبير (¬17) المصنف بالمثل يقتضي التوقف في إباحة ما لا مثل له في البر، وقد جزما تبعاً للإمام (¬18) بأن ما لا نظير/ (¬19) له (¬20) في البر يحل.\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (3/ 274).\r(¬2) في ب: (أحدهما: أكل الكل).\r(¬3) أي: الأوجه الثلاثة المذكورة في المنهاج. وصحح الحل مطلقاً. النجم الوهاج (9/ 541).\r(¬4) في ب: (سمكان).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 59)، العزيز (12/ 142)،المجموع (9/ 34)، النجم الوهاج (9/ 542).\r(¬6) (ما): ساقطة من ب.\r(¬7) في ب: (فيجوز).\r(¬8) في الأصل: (قال).\r(¬9) في ب: (أبو حامد).\r(¬10) التبصرة ص (599).\r(¬11) محاسن الشريعة ص (219).\r(¬12) في الأصل: (ضار).\r(¬13) وانظر: التنبيه ص (84).\r(¬14) المحرر (ل/256/أ).\r(¬15) في الأصل: كرر هذه اللفظة: (الثالث الثالث).\r(¬16) (يؤكل): ساقطة من الأصل.\r(¬17) في ب: (وما تعبير).\r(¬18) نهاية المطلب (25/ل/13/ب)، العزيز (12/ 142)، المجموع (9/ 34)، روضة الطالبين (3/ 275).\r(¬19) نهاية ل (133) من الأصل.\r(¬20) في ب: (ما ليس له نظير).","part":6,"page":318},{"id":5389,"text":"ولا جرم أنه يحل؛ لحديث العنبر (¬1).\r(الثالث) (¬2): إطلاقه يقتضي حل ما يتقوى بنابه في البحر، ولهذا صححوا حل خنزير البحر (¬3) (¬4)، وكذلك القرش (¬5)، وهو حلال، كما قاله المحب الطبري (¬6) في شرح التنبيه (¬7)، وابن (¬8) الأثير (¬9) في النهاية (¬10)، وقال: يقال له اللخم (¬11) – بفتح اللام، والخاء\r¬__________\r(¬1) تقدم تخريجه في ص (315).\r(¬2) في الأصل: (الرابع).\r(¬3) (البحر): ساقطة من ب.\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 60)، النجم الوهاج (9/ 541)، مغني المحتاج (4/ 399).\r(¬5) القرش: - بكسر القاف، وإسكان الراء المهملة، وبالشين المعجمة في آخره - دابة عظيمة من دواب البحر، تمنع السفن من السير في البحر، وتدفع السفينة، فتقلبها، وتضربها فتكسرها.\rانظر: حياة الحيوان الكبرى (2/ 335).\r(¬6) هو أحمد بن عبد الله بن محمد، محب الدين أبو العباس الطبري ثم المكي، شيخ الحرم، كان عالماً جليل القدر عالماً بالآثار والفقه، من مصنفاته: (الأحكام المبسوطة)، (شرح التنبيه)، توفي سنة (694 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (8/ 18)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 844)، الوافي بالوفيات (7/ 135).\r(¬7) نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 400).\rوانظر: تحفة المحتاج (12/ 307)، نهاية المحتاج (8/ 151).\r(¬8) في ب: (وان الأثير).\r(¬9) هو المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزري ثم الموصلي، الكاتب ابن الأثير، كان عالما في عدة علوم، من مصنفاته: (جامع الأصول)، (النهاية في غريب الحديث والأثر)،توفي سنة (606 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 141)، سير أعلام النبلاء (21/ 488)، البداية والنهاية (13/ 75).\r(¬10) النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 467).\r(¬11) اللخم: هو ضَرْبٌ من سمك البحر، ويقال له: القِرْشُ. ينظر: لسان العرب (12/ 538).","part":6,"page":319},{"id":5390,"text":"المعجمة – (¬1). ولا يرد على المنهاج؛ لأن علة التحريم [فيه] (¬2) الاستخباث (¬3)، لا لكونه ذو ناب، لأنه لا يعدو به (¬4).\rقال (¬5): \" وما يعيش في بر، وبحر، كضفدع، وسرطان، وحية حرام \" لفوات المعنى الذي أبيح السمك لأجله، وهو إصابة المذبح، وهو متعذر في الماء، وإذا خرج عن الماء يصير كحركة (¬6) المذبوح، فلا فائدة (في) (¬7) ذكاته (¬8). وهذا مفقود في المذكورات (¬9)، مع قيام دليل يخصها.\rأما الضفدع، فلما رواه أبو داود (¬10):أن طبيباً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء، فنهاه عن قتلها.\r¬__________\r(¬1) المصدر السابق.\r(¬2) (فيه): ليست في الأصل.\r(¬3) في ب: (الاستخباب). بالباء.\r(¬4) النجم الوهاج (9/ 543)، تحفة المحتاج (12/ 307).\r(¬5) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬6) في ب: (يصير إلى حركة).\r(¬7) في الأصل: (إلى).\r(¬8) محاسن الشريعة ص (220)، التهذيب (8/ 34)، المجموع (9/ 33).\r(¬9) في ب: (وهذا فيها مفقود في المذكورات).\r(¬10) في سننه: كتاب الطب، باب في الأدوية المكروهة (2/ 399)، برقم (3871).\rوأخرجه النسائي في سننه: كتاب الصيد، باب الضفدع (7/ 210)، برقم (4355)، وفي السنن الكبرى (3/ 166)، وأحمد في مسنده (3/ 453)، والحاكم في المستدرك (3/ 504)، والطيالسي في مسنده (1/ 163)، وابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 65)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 258)، وعبد ابن حميد في مسنده (1/ 129) من حديث عبد الرحمن بن عثمان التيمي.\rقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الألباني.\rينظر: صحيح سنن أبي داود (2/ 733)، مشكاة المصابيح (2/ 529).","part":6,"page":320},{"id":5391,"text":"وهذا هو المشهور (¬1). وادعى الماوردي (¬2) فيه الاتفاق.\rوحكى الشافعي فيه قولاً (¬3)؛ لأنه نصره في بعض المجالس (¬4).\rوقال الشيخ أبو حامد: ليس للشافعي فيه نص، ولكن جزم به الأصحاب (¬5).\r¬__________\r(¬1) المهذب (1/ 333)، البيان (4/ 510)، العزيز (12/ 143).\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 59 –60).\r(¬3) أي: قول بالحل. نقله أبو عاصم العبادي في طبقاته من رواية الربيع.\rطبقات الشافعية للعبادي ص (13).\r(¬4) قال أبو عاصم العبادي: عن حبيش بن بشر قال: حضرت مجلساً بالعراق فيه الشافعي - رحمه الله - والفقهاء فجرى ذكر ما يحل ويحرم من حيوان البحر، فنقل الشافعي –رحمه الله – مذهب ابن أبي ليلى أنه يحل كل ما في البحر حتى الضفدع والسرطان إلا شيئاً فيه سم، وتكلم فيه فحسن كلامه. قال الربيع: فعلقته، وعرضته عليه، فاستحسنه، واختاره. اهـ.\rوقال الشيخ أبو محمد الجويني: ونص على تحريم السرطان والضفدع، خلافاً لابن أبي ليلى، وكان ينصر في بعض المجالس مذهب ابن أبي ليلى، على عادات المناظرين، لا على سبيل الاعتقاد، وربما ينصر في مجلس النظر مذهباً لا يعتقده. اهـ.\rوقال إمام الحرمين: وذكر صاحب التقريب أن من أصحابنا من عدَّ هذا قولاً للشافعي رضي الله عنه. اهـ. وقال النووي: وفيهما (أي السرطان والضفدع) قول ضعيف أنهما حلال. اهـ.\rطبقات الشافعية للعبادي ص (13)، التبصرة ص (598 – 599) نهاية المطلب (18/ 160)، العزيز (12/ 143)، المجموع (9/ 34).\r(¬5) ينظر الصفحة السابقة التعليق رقم (5).","part":6,"page":321},{"id":5392,"text":"وأما السرطان (¬1)؛ فلاستخباثه وضرره (¬2).\rوذكر ابن (¬3) مطرف (¬4) اللغوي في كتاب الترتيب (¬5) أنه يتولد من اللحم الذي في (الدنيلس) (¬6) (¬7). وقال الحليمي (¬8): يحل، إذا ذبح (¬9).\rوأما الحية؛ فلأنها من [ذوات] (¬10) السموم (¬11).\rوأتى المصنف بكاف التشبيه ليدل على عدم الحصر، وهو كذلك؛ فالسلحفاة (¬12) تحرم على الأصح (¬13)،وكذا التمساح (¬14) (¬15).\r¬__________\r(¬1) السرطان: - بفتح السين والراء المهملتين وبالنون في آخره - حيوان معروف، ويسمى عقرب الماء، وكنيته أبو بحر، وهو من خلق الماء، ويعيش في البر أيضاً.\rينظر: حياة الحيوان الكبرى (2/ 27).\r(¬2) العزيز (12/ 143)، المجموع (9/ 34)، النجم الوهاج (9/ 542).\r(¬3) في ب: (ان مطرف).\r(¬4) هو محمد بن منعه بن مطرف بن طريف القنوي ثم الصالحي الشيخ الصالح المعمر شمس الدين أبو يوسف، حدث بالكثير، كان خيراً أميناً، توفي سنة (727 هـ). ترجمته في: الوافي بالوفيات (1/ 212).\r(¬5) نقله عنه عميرة في حاشيته على شرح المحلي (4/ 258).\r(¬6) في الأصل، وب (الدلينس). وضبطه الدميري، وابن حجر الهيتمي، وسليمان الجمل كما نقلاه عن الزركشي (بالدنيلس). حياة الحيوان الكبرى (1/ 472)، تحفة المحتاج (12/ 309)، حاشية الجمل على المنهج (5/ 269).\r(¬7) الدنيلس: هو نوع من الصدف، والحلزون، ويسمى بأم الخلول.\rحياة الحيوان الكبرى (1/ 472)، النجم الوهاج (9/ 543)، حاشية الجمل على المنهج (5/ 269).\r(¬8) المنهاج في شعب الإيمان (3/ 56).\r(¬9) قال الحليمي في المنهاج (3/ 57): وما قلنا فيه من دواب البحر أنه حلال فذكيه، وميته سواء. اهـ. فدل هذا على أنه لا يشترط الذكاة. والله أعلم.\r(¬10) ليست في الأصل، ولا في ب: ولعل المعنى يقتضيها. والله أعلم.\r(¬11) العزيز (12/ 143)، روضة الطالبين (3/ 275).\r(¬12) السلحفاة: واحدة السلاحف، وهي دويبة من دواب الماء، وتسمى الحَمَسة.\rالعين (3/ 333)، جمهرة اللغة (3/ 329)، الصحاح (4/ 1377).\r(¬13) وفيها وجه بالحل. التهذيب (8/ 34)، العزيز (12/ 143)، المجموع (9/ 34).\r(¬14) التمساح: وهو خلق ضخم، وطوله نحو خمسة أذرع، وأقل من ذلك، يخطف الإنسان والبقر، ويغوص به في الماء، فيأكله. المصباح المنير ص (467)، القاموس المحيط ص (241)، تاج العروس (7/ 129).\r(¬15) على الصحيح، وفيه وجه أنه يؤكل. التهذيب (8/ 34)، العزيز (12/ 143)، المجموع (9/ 34).","part":6,"page":322},{"id":5393,"text":"نعم في كلامه أمور:\rأحدها: اقتضاؤه (¬1) تحريم كل ما يعيش فيهما، وليس كذلك؛ فإن البط (¬2)، والإوز مما يعيش فيهما وهو حلال قطعاً، لكن بالذكاة (¬3).\rثانيها: كون المذكورات تعيش في النوعين، وقد نقل الرافعي (¬4) عن جماعة أنها لا تعيش إلا في الماء، وأنهم استثنوها من حل غير السمك. ثم قال (¬5): ويمكن أن يكون نوعاً منها هكذا، [ونوعاً منها هكذا] (¬6).\rوقال في شرح المهذب (¬7): الصحيح المشهور (¬8) أن جميع ما في البحر تحل ميتته إلا الضفدع (¬9)، ويحمل ما ذكره الأصحاب (¬10)، أو بعضهم عن السلحفاة، والحية، والنسناس (¬11) على ما يكون في ماء غير البحر. انتهى (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: (اقتضاه).\r(¬2) البَطُّ: من طير الماء، الواحدة: بطة. وليست الهاء للتأْنيث؛ وإِنما هي لواحد الجنس؛ تقول هذه بطة للذكر والأُنثى جميعاً. وليس بعربي محض. لسان العرب (7/ 261)، حياة الحيوان الكبرى (1/ 180).\r(¬3) الشامل (كتاب الصيد والذبائح) ص (350)، العزيز (12/ 142)، المجموع (9/ 34).\r(¬4) العزيز (12/ 143). وانظر: المجموع (9/ 34).\r(¬5) المصدرين السابقين.\r(¬6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬7) المجموع (9/ 35).\r(¬8) في المجموع: (الصحيح المعتمد).\r(¬9) ويوافقه قول الشامل بعد نقله نصوص الحل: قال أصحابنا: فعلى هذا يحل جميعه، إلا الضفدع؛ للنهي عن قتله. اهـ. الشامل (كتاب الصيد والذبائح) ص (351)\r(¬10) من تحريم المذكورات. ينظر: الشامل (كتاب الصيد و الذبائح) ص (351)، التهذيب (8/ 34).\r(¬11) النسناس:- بفتح الأول، ويكسر - قيل: ضرب من حيوان البحر، وقيل: جنس من الخلق، يثب أحدهم على رجل واحدة.\rالمصباح المنير ص (492)، القاموس المحيط ص (577)، حياة الحيوان الكبرى (2/ 479).\r(¬12) (انتهى):ساقطة من ب.","part":6,"page":323},{"id":5394,"text":"تنبيه (¬1): اقتضاؤه إباحة الحية، والعقرب، إذا كانت لا تعيش إلا في الماء، وليس كذلك، فقد صرح الماوردي (¬2) بتحريم ذلك وغيره من ذوات السموم، وإن كان بحرياً، ولا شك فيه (¬3)، وجزم به (¬4) الصيمري في الإيضاح، قال: لأنه في معنى الضفدع (¬5).\rوقسم الماوردي البحري إلى ثلاثة أقسام (¬6): مباح، ومحظور، ومختلف فيه، فالمباح السمك على اختلاف أنواعه، والمحظور الضفدع / (¬7)، وحيات الماء، وعقاربه، وجميع ما\r\rفيه من ذوات السموم الضارة مما (¬8) يفضي إلى موت، أو سقم فلا يحل له أكله بحال (¬9).\r¬__________\r(¬1) في ب: (الثالث).\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 59–60).\r(¬3) وانظر: العزيز (12/ 143)، المجموع (9/ 34).\r(¬4) (به):ساقطة من ب.\r(¬5) وانظر: قوت المحتاج (7/ل/41/أ).\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 59 - 60).\r(¬7) نهاية ل (74) من ب.\r(¬8) في ب: (فيما).\r(¬9) لم يذكر المؤلف- رحمه الله تعالى- القسم الثالث، قال الماوردي: وأما المختلف فيه، فهو ما أشبه حيوان البر من دواب الماء من الفأر والكلاب والخنازير، وقيل: إنه ليس في البر حيوان إلا وفي البحر مثله، فاختلف الفقهاء في إباحة أكله على ثلاثة مذاهب. اهـ. فذكر ما ذكره النووي في المنهاج من الأوجه الثلاثة. الحاوي الكبير (15/ 6)، منهاج الطالبين ص (539).","part":6,"page":324},{"id":5395,"text":"ثم قال (¬1): وأما ما يجمع في عيشه بين البر والبحر (¬2)، فإن كان يستقر في البحر ومرعاه في البر كالسلحفاة حل، وإن كان يستقر فيهما يراعى أغلب حاليه؛ فإن كان أغلبهما البر في (¬3) مستقره ومرعاه أجري عليه حكمه، وإن كان أغلبهما الماء في مستقره [ومرعاه] (¬4) أجري عليه (¬5) حكم المائي، وإن استوى فيه الأمران ولم يغلب أحدهما فوجهان (¬6).\rفائدة (¬7): الضفدع بكسر الضاد والدال؛ بوزن خنصر، وبكسر الضاد وفتح الدال؛ والأول أشهر (¬8).\r\rوحكى ابن السيد (¬9) (¬10)، والمطرز (¬11) (¬12) ضم الضاد، وفتح الدال، وهو نادر.\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (15/ 62– 63).\r(¬2) في ب: (البحر والبر).\r(¬3) في ب: (من).\r(¬4) (ومرعاه): ساقطة من الأصل.\r(¬5) (عليه): ساقطة من ب.\r(¬6) أحدهما: أنه يجري عليه حكم حيوان البر؛ تغليباً للحظر؛ لأنه مستغن عن البحر.\rوالوجه الثاني: أنه يجري عليه حكم حيوان البحر؛ تغليبا للإباحة؛ لأنه مستغن عن البر.\rالحاوي الكبير (15/ 63).\r(¬7) في ب: (تنبيه).\r(¬8) لسان العرب (8/ 225).\r(¬9) هو عبد الله بن محمد بن السيد، البطليوسي، أبو محمد، من العلماء باللغة والأدب، من مصنفاته: (الاقتضاب في شرح أدب الكتاب)، (المسائل والأجوبة)، توفي سنة (521 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 96)، سير أعلام النبلاء (19/ 532)، البداية والنهاية (12/ 265).\r(¬10) الاقتضاب في شرح أدب الكاتب ص (206).\r(¬11) هو محمد بن عبد الواحد بن أبي هشام، أبو عمر البغدادي، اللغوي الزاهد، المعروف بغلام ثعلب، كان آية في الحفظ والذكاء، حافظاً للغة، من مصنفاته: (اليواقيت)، (فائت الفصيح)،توفي سنة (345 هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد (2/ 356)، تذكرة الحفاظ (3/ 783)، شذرات الذهب (2/ 370).\r(¬12) نقله عنه ابن السيد في الاقتضاب ص (206).","part":6,"page":325},{"id":5396,"text":"قال: والضفادي لغة في الضفادع (¬1).\rفوائد: اللجأ (¬2) - بالجيم- صرح في شرح المهذب (¬3) بأنها غير مأكولة، ونقله عن الأصحاب، وأنهم قالوا بكراهة قتلها، ولا يحرم على ما قطع به الجمهور (¬4).\rولم يتعرضوا (للدنيلس) (¬5)، وقد عمت به البلوى في بلاد مصر (¬6)،كما عمت البلوى في الشام (¬7) بالسرطان.\rوعن ابن عدلان (¬8) أنه أفتى بالحل (¬9)؛ أخذاً من قول الأصحاب (¬10): ما أكل مثله في البر أكل مثله في البحر، وقال: إن نظيره (¬11) في البر الفستق (¬12).\r¬__________\r(¬1) لسان العرب (8/ 225).\r(¬2) اللجأ: نوع من السلاحف يعيش في البر، والبحر.\rحياة الحيوان الكبرى (2/ 429).\r(¬3) المجموع (9/ 34).\r(¬4) تحفة المحتاج مع حواشي الشرواني (12/ 309)، حاشية الجمل على المنهج (5/ 270).\r(¬5) في الأصل، وب: (الدلينس). وتقدم التنبيه عليه في ص (322) تعليق رقم (7).\r(¬6) مصر: إقليم من أقاليم الإسلام الواسعة، فتحها العرب في عهد عمر، وهي اليوم غنية عن التعريف. المعالم الجغرافية الواردة في السيرة النبوية ص (299).\r(¬7) الشام: حدها من الفرات إلى العريش المتاخم للديار المصرية، وعرضها من جبلي طيء من نحو القبلة إلى بحر الروم (تركيا حالياً) وما يسامت ذلك من البلاد، وهي تشمل الآن: سوريا، والأردن، وفلسطين، ولبنان. معجم البلدان (3/ 312)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص (167)، معجم الأمكنة الواردة في صحيح البخاري ص (189 – 290).\r(¬8) هو محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان، شمس الدين الكناني المصري، شيخ الشافعية، يضرب به المثل في الفقه، من مصنفاته: (شرح مختصر المزني) لم يكمله، توفي سنة (749 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 237)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 54)، الوافي بالوفيات (2/ 168).\r(¬9) نقله عنه الدميري، والرملي. النجم الوهاج (9/ 543)، نهاية المحتاج (8/ 152).\r(¬10) المهذب (1/ 333)، روضة الطالبين (3/ 275).\r(¬11) في الأصل: (إن في نظيره في البر). بزيادة: في.\r(¬12) التبيان ص (118)، حياة الحيوان الكبرى (1/ 472)، تحفة المحتاج (12/ 309).","part":6,"page":326},{"id":5397,"text":"وهذا عجيب؛ فإن مرادهم ما أكل في البر من الحيوان، لا مطلقاً (¬1).\rثم هل يجب مع ذلك ذبحه أم لا؟ وجهان (¬2)، ولا يصح قياس الطيب بالخبيث (¬3).\rوعن الشيخ عز الدين ابن عبد السلام (¬4) أنه كان يفتي بتحريمه (¬5).\rوهو الظاهر (¬6)؛ لأنه أصل السرطان، والسرطان يتولد منه-كما نقل عن أرسطاطاليس (¬7) (¬8) - وغيره من أهل المعرفة بالحيوان (¬9)، وصرحوا بأنه من أنواع (الصدف) (¬10)، كالسلحفاة،\r¬__________\r(¬1) تحفة المحتاج (12/ 309).\r(¬2) التبيان لما يحل ويحرم من الحيوان ص (118)، حياة الحيوان الكبرى (1/ 472).\r(¬3) المصدرين السابقين.\r(¬4) هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن، عز الدين، السلمي الدمشقي، وحيد عصره، سلطان العلماء، من مصنفاته: (القواعد الكبرى)، (مجاز القرآن)، توفي سنة (660 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (8/ 209)، طبقات الشافعية لابن كثير (2/ 799)، النجوم الزاهرة (7/ 208).\r(¬5) نقله عنه الخطيب الشربيني. وقال الدميري: وحكمه حل الأكل؛ لأنه من طعام البحر ولا يعيش إلا فيه، ولم يأت على تحريمه دليل، .... وما نقل عن الشيخ عز الدين ابن عبد السلام من الإفتاء بتحريم أكله لم يصح. اهـ. النجم الوهاج (9/ 543)، مغني المحتاج (4/ 400).\r(¬6) حياة الحيوان الكبرى (1/ 472).\r(¬7) هو أرسطوطاليس بن نيقوماخس الجراسني الفيثاغوري، فيلوسوف يوناني، تلميذ أفلاطون، لازم خدمته مدة عشرين سنة، وكان أفلاطون يؤثره على غيره. مات سنة (322 ق. م).ترجمته في: عيون الأنباء ص (76)، أبجد العلوم (2/ 103)، طبقات الأطباء والحكماء ص (25).\r(¬8) نقله عنه ابن العماد الأقفهسي، والدميري، وسليمان الجمل.\rالتبيان ص (118)، حياة الحيوان الكبرى (1/ 472)، حاشية الجمل على المنهج (5/ 269).\r(¬9) ذكر ذلك عنهم ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى (4/ 261)، وسليمان الجمل في حاشيته على المنهج (5/ 269).\r(¬10) في الأصل: (الضفدع)، والصواب ما في ب.","part":6,"page":327},{"id":5398,"text":"والحلزون (¬1) (¬2)، كما نقله عبد اللطيف البغدادي (¬3) في كتاب خواص الحيوان (¬4)، وابن مطرف اللغوي في كتاب الترتيب – وما أجله من كتاب –، ولا شك أن ذلك مستخبث.\rقال (¬5): \" وحيوان البر يحل منه الأنعام، والخيل، وبقر وحش، وحماره، وظبي، وضبع، وضب، وأرنب، وثعلب، ويربوع، وفنك، وسمور \"\rحصر ما يحل منه؛ ليفيد تحريم ما سواه، لكن لم يستوف (¬6) ذلك.\r¬__________\r(¬1) الحلزون: دود في جوف أنبوبة حجرية، يوجد في سواحل البحار، وشطوط الأنهار.\rحياة الحيوان الكبرى (1/ 337).\r(¬2) حياة الحيوان الكبرى (1/ 472)، حاشية الجمل على المنهج (5/ 269).\r(¬3) هو عبد اللطيف بن يوسف بن محمد بن علي، أبو محمد البغدادي الموصلي، من مصنفاته: (الإفادة في أخبار مصر)، (شرح غريب الحديث)، توفي سنة (629 هـ). ترجمته في: شذرات الذهب (5/ 132)، حسن المحاضرة (1/ 232)، عيون الأنباء (2/ 201).\r(¬4) لم أجد من نسب هذا الكتاب للمؤلف؛ لكن نسب له صاحب هدية العارفين أربعة كتب تختص بالحيوان وهي: (اختصار كتاب الحيوان للجاحظ)، (اختصار كتاب الحيوان لجالينوس)، (المدهش في أخبار الحيوان)، (اختصار كتاب الحيوان لابن الأشعث)، فلعل هذا الكتاب أحدها، أوكتاباً آخر. والله أعلم. هدية العارفين (1/ 325).\r(¬5) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬6) في ب: (لم يستوفي).","part":6,"page":328},{"id":5399,"text":"فأما الأنعام (¬1): وهي الإبل، والبقر، والغنم (¬2)؛ (فلقوله) (¬3) تعالى:چ وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ چ (¬4) (¬5). (وفصلها) (¬6) في قوله: چ وَمِنَ الْأَنْعَامِ چ (¬7)، إلى: چ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ چ (¬8) (¬9).\rقال ابن سراقة (¬10): جعل سبحانه الغنم جنسين؛ لأن الضأن لا يلقح المعز (¬11)، والإبل\rكلها وإن اختلفت (¬12) أنواعها يلقح بعضها بعضاً، وكذا (¬13) البقر؛ ولهذا أقام الجذع من الضأن مقام الثني من الإبل، والبقر (¬14)، والمعز؛ لأنه يلقح إذا صار جذعاً، وما عداه لا يلقح حتى يثني. (¬15)\r¬__________\r(¬1) الإجماع لابن المنذر ص (177)، المهذب (1/ 329)، الإقناع للشربيني (4/ 309).\r(¬2) المصباح المنير ص (502).\r(¬3) في الأصل: (لقوله).\r(¬4) سورة النحل، الآية: {5}.\r(¬5) تفسير ابن كثير (4/ 32).\r(¬6) في الأصل: (ووصلها).\r(¬7) وهي قوله تعالى: چ وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (142) چ سورة الأنعام، الآية: {142}.\r(¬8) وهي قوله تعالى: چ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (143) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ چ سورة الأنعام: الآيتان: {143 - 144}.\r(¬9) تفسير ابن كثير (4/ 32).\r(¬10) في (كتاب الأعداد) كما نقله عنه زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (13/ 425).\r(¬11) في ب: زيادة كلمة (من)، المعز من.\r(¬12) في ب: (اختلف).\r(¬13) في ب: وكذلك.\r(¬14) في ب زيادة: (والغنم). وهي خطأ.\r(¬15) في ب: زيادة: (انتهى).","part":6,"page":329},{"id":5400,"text":"وأما الخيل (¬1)؛ فلما في الصحيحين (¬2) عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم [يوم خيبر] (¬3) عن لحوم الحمر الأهلية، ورخص في لحوم الخيل.\rوفيهما (¬4) عن أسماء (¬5) قالت: نحرنا فرساً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، (فأكلناه، ونحن) (¬6) بالمدينة.\r\rوأما حديث خالد (¬7) في النهي عن أكلها (¬8)،فقال أحمد (¬9)، وغيره (¬10): منكر، وقال أبو داود (¬11): منسوخ.\r¬__________\r(¬1) الأم (3/ 648)، المهذب (1/ 329)، الإقناع للشربيني (4/ 310).\r(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الخيل (5/ 2101) برقم (5201)، ومسلم في صحيحه: كتاب الصيد والذبائح، باب في أكل لحوم الخيل (3/ 1541)، برقم (1941).\r(¬3) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬4) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الخيل (5/ 2101)، برقم (5200)، ومسلم في صحيحه: كتاب الصيد والذبائح، باب في أكل لحوم الخيل (3/ 1541)، برقم (1942). وزيادة: (ونحن بالمدينة) من رواية مسلم.\r(¬5) أسماء بنت أبي بكر الصديق- عبد الله بن عثمان - القرشية التيمية، زوج الزبير بن العوام، وهي ذات النطاقين، أسلمت بعد سبعة عشر إنساناً، وهاجرت إلى المدينة، توفيت سنة (73 هـ). ترجمتها في: الطبقات الكبرى لابن سعد (8/ 249)،الاستيعاب (4/ 1781)، تقريب التهذيب ص (851).\r(¬6) في الأصل: (فأكلنا، ونحرنا).\r(¬7) خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله القرشي المخزومي، سيف الله، أبو سليمان، كان أحد أشراف قريش في الجاهلية، أسلم بعد الحديبية، وشهد مؤتة، والفتح وحنينا، واختلف في شهوده خيبر، توفي سنة (21 هـ). ترجمته في: أسد الغابة (2/ 109)، الاستيعاب (2/ 427)، تهذيب التهذيب (1/ 534).\r(¬8) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأطعمة، باب في أكل لحوم الخيل (2/ 379)، برقم (3790)، والنسائي في سننه: كتاب الصيد، باب تحريم أكل لحوم الخيل (7/ 202)، برقم (4332)، وفي السنن الكبرى (3/ 159)، وابن ماجه في سننه: كتاب الذبائح، باب لحوم البغال (2/ 1066)، برقم (3198)، وأحمد في مسنده (4/ 89)، والدارقطني في سننه (4/ 287)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 328)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 210)، من حديث خالد بن الوليد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن أكل لحوم الخيل، والبغال، والحمير، وكل ذي ناب من السباع.\rوأخرجه النسائي في سننه (7/ 202)، برقم (4331)، وفي السنن الكبرى (3/ 159)، والطبراني في المعجم الكبير (4/ 110)، وفي مسند الشاميين (1/ 277) عن خالد بن الوليد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يحل لحوم الخيل، والبغال، والحمير)).\rقال النووي: اتفق العلماء من أئمة الحديث وغيرهم على أنه حديث ضعيف، وقال بعضهم: هو منسوخ. اهـ. وضعفه البغوي، والبيهقي، وحكم عليه الألباني: بالنكارة.\rوانظر: السنن الكبرى للنسائي (3/ 159)، شرح السنة (11/ 255)، المجموع (9/ 6)، شرح مسلم للنووي (13/ 96–97)، السلسلة الضعيفة (3/ 286).\r(¬9) نقله عنه ابن قدامة في المغني (13/ 325).\r(¬10) ينظر: فتح الباري (9/ 568).\r(¬11) سنن أبي داود (2/ 379).","part":6,"page":330},{"id":5401,"text":"وأما قوله تعالى:چ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً چ (¬1) ولم يذكر الأكل، مع أنه في سياق الامتنان (¬2).\r¬__________\r(¬1) وتمام الآية: چ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ چ سورة النحل، الآية: {8}.\r(¬2) تفسير النسفي (2/ 197).","part":6,"page":331},{"id":5402,"text":"فرد البيهقي (¬1)، وغيره (¬2) بأن الآيات (¬3) مكية بالاتفاق (¬4)، ولحوم الحمر إنما حرمت في (¬5) زمن خيبر سنة سبع بالاتفاق، فدل على أنه لم يفهم النبي صلى الله عليه وسلم، ولا الصحابة (¬6) من الآية تحريماً لا (للحمر) (¬7)، ولا لغيرها، فإنها لو دلت على تحريم الخيل، لدلت على تحريم الحمر، وهم لم يمنعوا، بل امتد الحال إلى زمن خيبر، فحرمت (¬8).\rوأما بقر الوحش (¬9)، وحماره (¬10)؛ ففي الصحيحين (¬11) أنه عليه الصلاة والسلام: أكل من حمار الوحش. ولأنهما (¬12) من الطيبات (¬13).\r¬__________\r(¬1) معرفة السنن والآثار (14/ 97).\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 401)، حاشية عميرة على كنز الراغبين (4/ 259).\r(¬3) في ب: (الآية).\r(¬4) قال ابن عباس – رضي الله عنه -: سورة الأنعام نزلت بمكة جملة واحدة، إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة: چ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ چ إلى تمام الآيات الثلاث. (سورة الأنعام: الآيات {151 – 153}).اهـ. فتح الباري (9/ 652)، البرهان في علوم القرآن (1/ 192)، الإتقان في علوم القرآن (1/ 21).\r(¬5) (في): ساقطة من ب.\r(¬6) في ب: (أصحابه).\r(¬7) في الأصل: (للخمر).\r(¬8) وأجابوا بجواب آخر: وهو أن الاقتصار على ركوبها والتزين بها لا يدل على نفي الزائد عليهما، وإنما خصهما بالذكر؛ لأنهما معظم المقصود من الخيل، كقوله تعالى: چ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ چ (سورة المائدة، الآية: {3}) لأنه معظم مقصوده، وقد أجمعوا على تحريم شحمه ودمه وسائر أجزائه.\rانظر: شرح صحيح مسلم للنووي (13/ 97)، مغني المحتاج (4/ 401).\r(¬9) المهذب (1/ 329)، المجموع (9/ 11)، غاية البيان ص (434).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 141)، البيان (4/ 502)، الإقناع للشربيني (4/ 311).\r(¬11) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الجهاد، باب اسم الفرس والحمار (3/ 1048)، برقم (2699)، ومسلم في صحيحه: كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم (2/ 851)، برقم (1196) من حديث أبي قتادة رضي الله عنه، ولفظه: أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم، فتخلف أبو قتادة مع بعض أصحابه، وهم محرمون، وهو غير محرم، فرأوا حماراً وحشياً قبل أن يراه، فلما رأوه تركوه حتى رآه أبو قتادة، فركب فرساً له يقال له: الجرادة، فسألهم أن يناولوه سوطه، فأبوا، فتناوله، فحمل، فعقره، ثم أكل، فأكلوا، فقدموا، فلما أدركوه، قال: ((هل معكم منه شيء))، قال: معنا رجله. فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم، فأكلها.\r(¬12) في ب: (ولأنها).\r(¬13) المهذب (1/ 329)، البيان (4/ 502)، غاية البيان ص (343).","part":6,"page":332},{"id":5403,"text":"وشمل إطلاق المصنف ما لو استأنس، أو كان إنسياً فتوحش (¬1)، وبه صرح ابن خيران (¬2)\rفي اللطيف (¬3)، فقال: وإن توحش الأهلي لم يؤكل، وإن استأنس الوحشي أكل (¬4).\rوأما الظبي فبالإجماع (¬5).\rوأما الضبع (¬6) (¬7)؛ فلما رواه الترمذي، وصححه (¬8) عن جابر: أنه يحل أكله، وقال: سمعته من النبي (¬9) صلى الله عليه وسلم (¬10). [وصح] (¬11) أنه جعل فيه كبشاً، إذا أصابه المحرم (¬12).\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 401).\r(¬2) هو علي بن أحمد بن خيران البغدادي أبو الحسين، وهو ابن خيران الأصغر، تفريقاً بينه وبين أبي علي ابن خيران الأكبر، من مصنفاته: (اللطيف)، ولم تذكر المصادر سنة وفاته.\rترجمته في: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (2/ 599)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 470)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 141).\r(¬3) في ب: (المطيف).\r(¬4) قال الشافعي: وخَلْق الحمر الأهلية يباين خلق الحمر الوحشية، مباينة يعرفها أهل الخبرة بها. فلو توحش أهلي لم يحل أكله، وكان على الأصل في التحريم. ولو استأهل وحشي لم يحرم أكله، وكان على الأصل في التحليل. اهـ. الأم (3/ 650)، وانظر: كفاية النبيه (5/ل/141/ب).\r(¬5) الإجماع لابن المنذر ص (178)، المجموع (9/ 11)، مغني المحتاج (4/ 401).\r(¬6) الضَّبُع، والضَّبْعُ: ضرب من السباع، مؤنثة، والجمع: أضْبُعٌ، وضِباع، وضُبُع، وضُبْع، والضِّبْعانَة: الضَّبُع. والذكر: ضِبْعان. والجمع ضِبْعانات، وضَباعِين، وضِباع. وهي سبع كالذئب إلا إذا جرى كأنه أعرج، فلذا سمي الضبع: العرجاء.\rينظر: المحكم والمحيط الأعظم (1/ 416)، القاموس المحيط ص (740).\r(¬7) مختصر المزني ص (376)، اللباب ص (392)، البيان (4/ 502).\r(¬8) في سننه: كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل الضبع (4/ 252)، برقم (1791).\r(¬9) في ب: (من رسول الله).\r(¬10) وأخرجه النسائي في سننه: كتاب الصيد والذبائح، باب الضبع (7/ 200)، برقم (4323)، وفي السنن الكبرى (3/ 158)، وابن ماجه في سننه: كتاب الصيد باب الضبع (2/ 1078)، برقم (3236)، والشافعي في مسنده (1/ 134)، وأحمد في مسنده (3/ 297،318)، والدارمي في سننه (2/ 102)، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 182)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (9/ 278)، والحاكم في المستدرك (1/ 622)، والدارقطني في سننه (2/ 245)، وأبو يعلى في مسنده (4/ 96)، وعبد الرزاق في مصنفه (4/ 513)، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 183)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 164)، وابن الجارود في المنتقى ص (115). وصححه البخاري، والحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني. المستدرك (1/ 622)، إرواء الغليل (4/ 243).\r(¬11) (وصح): ساقطة من الأصل.\r(¬12) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأطعمة، باب في أكل الضبع (2/ 382)، برقم (3801)، والدارمي في سننه (2/ 102)، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 182،183)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (9/ 277)، والحاكم في المستدرك (1/ 623)، والدارقطني في سننه (2/ 245)، وأبو يعلى في مسنده (4/ 116)، وابن أبي شيبة في مصنفه (3/ 254)، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 183)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 164)، وابن الجارود في المنتقى ص (115)، من حديث جابر رضي الله عنه: قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع، فقال: ((هو صيد، ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم)).\rوصححه الحاكم، والألباني. المستدرك (1/ 623)، إرواء الغليل (4/ 242).","part":6,"page":333},{"id":5404,"text":"قال الشافعي: وما زال الناس يبيعونها ويأكلونها بين الصفا والمروة من غير نكير (¬1).\rوأما الضب (¬2) (¬3)، فإنه أكل بحضرته صلى الله عليه وسلم (¬4). وقال: ((لست آكله، ولا أحرمه)) متفق عليه (¬5).\r¬__________\r(¬1) الأم (3/ 644).\r(¬2) الضَبُّ: - بفتح الضاد- حيوان بري معروف يشبه الورل، وكنيته أبو حسل، والجمع ضباب، وأضب. لسان العرب (1/ 538)، حياة الحيوان الكبرى (2/ 107).\r(¬3) المهذب (1/ 330)، اللباب ص (392)، كفاية الخيار (2/ 317).\r(¬4) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الذبائح والصيد، باب الضب (5/ 2104) برقم (5217)، ومسلم في صحيحه: كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الضب (3/ 1543)، برقم (1946)،\rمن حديث خالد بن الوليد رضي الله عنه.\r(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الذبائح والصيد، باب الضب (5/ 2104)،برقم (5216)، ومسلم في صحيحه: كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الضب (3/ 1541)، برقم (1943)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الضب؟ فقال: ((لست آكله، ولا أحرمه)).","part":6,"page":334},{"id":5405,"text":"وحديث النهي عنه (¬1)، إن صح، محمول على التنزيه (¬2). ولأن العرب تستطيبه، وتمدحه (¬3).\rوأما الأرنب (¬4) (¬5)، ففي الصحيحين: أنه عليه الصلاة والسلام أكل منه (¬6). وأمر بذلك (¬7). ولم يبلغ (أبا) (¬8) حنيفة الحديث، (فحرمه) (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) ورد في ذلك حديث عبد الرحمن بن شبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن أكل لحم الضب. أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأطعمة، باب في أكل الضب (2/ 381)، برقم (3796). وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (5/ 505).\rوكذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الضب (3/ 1545)،رقم (1949) من حديث أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أُتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بضب، فأبى أن يأكل منه، وقال: ((لا أدري لعله من القرون التي مسخت)). ينظر: قوت المحتاج (7/ل/42/ب).\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 401).\r(¬3) لسان العرب (1/ 538)، محاسن الشريعة ص (216).\r(¬4) الأرنب: واحدة الأرانب، وهو حيوان قصير اليدين، طويل الرجلين، عكس الزرافة، يطأ الأرض على مؤخر قوائمه. وهو اسم جنس يطلق على الذكر والأنثى. حياة الحيوان الكبرى (1/ 36).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 139)،التنبيه ص (83)، روضة الطالبين (3/ 272).\r(¬6) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الهبة، باب قبول هدية الصيد (2/ 909)،برقم (2433)، ومسلم في صحيحه: كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الأرنب (3/ 1547)، برقم (1953)\rمن حديث أنس رضي الله عنه قال: أنفجنا أرنبا بمر الظهران، فسعى القوم فغلبوا، فأدركتها، فأخذتها، فأتيت بها أبا طلحة، فذبحها، وبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوركها، وفخذيها، قال: فخذيها، لا شك فيه. فقبله، قلت: وأكل منه؟ قال: وأكل منه، ثم قال بعد: قبله. هذا لفظ البخاري. ولفظة: (فأكل منه). ليست في مسلم.\r(¬7) وأما أمره بأكله، فأخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأضاحي، باب في الذبيحة بالمروة (2/ 112)، برقم (2822)، والنسائي في سننه: كتاب الصيد والذبائح، باب الأرنب (7/ 197) برقم (4313)،وابن ماجه في سننه: كتاب الذبائح، باب ما يذكى به (2/ 1060) برقم (3175)،وأحمد في مسنده (3/ 471)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (13/ 204)، وعبد الرزاق في مصنفه (4/ 516)، والحاكم في مستدركه (4/ 264)، والطبراني في المعجم الكبير (8/ 72)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 320) عن محمد بن صفوان، أو صفوان بن محمد قال: اصدت أرنبين، فذبحتهما بمروة، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عنهما: فأمرني بأكلهما. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني. مستدرك الحاكم (4/ 264)، إرواء الغليل (8/ 146).\r(¬8) في الأصل، وب: (أبو). والصواب المثبت. والله أعلم.\r(¬9) في الأصل، و ب: (بحرمته). ولعل الصواب ما أثبته. والله أعلم.\r(¬10) مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى حل أكل الأرنب. ولم أجد من الحنفية من نقل عن الإمام أبي حنيفة القول بحرمته، أو كراهته. – كما قال المؤلف – بل صرحوا بالحل. والله أعلم.\rانظر: المبسوط للسرخسي (11/ 230)، تحفة الفقهاء (3/ 65)، بداية المبتدي مع الهداية (4/ 353).","part":6,"page":335},{"id":5406,"text":"قال: لأنها تحيض (¬1). قال القفال الشاشي: وهذا لا معنى له (¬2).\rوأما الثعلب (¬3)،واليربوع (¬4) (¬5)؛ فلأنهما مستطابان، ونابهما ضعيف، فأشبهت الضبع (¬6) (¬7).\r¬__________\r(¬1) محاسن الشريعة ص (216)، حياة الحيوان الكبرى (1/ 37).\r(¬2) محاسن الشريعة ص (216).\r(¬3) الأم (3/ 645)، اللباب ص (392)، الحاوي الكبير (15/ 139).\r(¬4) اليربوع: دويبة نحو الفأر، لكن ذنبه وأذناه أطول منها، ورجلاه أطول من يديه عكس الزرافة، والجمع يرابيع، والعامة تقول: جربوع – بالجيم – ويطلق على الذكر والأنثى، ويُمْنَع الصرفَ إذا جعل علماً. المصباح المنير ص (181)، لسان العرب (8/ 111).\r(¬5) التنبيه ص (81)، المجموع (9/ 23)، غاية البيان ص (434).\r(¬6) (فأشبهت الضبع): ساقطة من ب.\r(¬7) الأم (3/ 645)، البيان (4/ 503)، مغني المحتاج (4/ 402).","part":6,"page":336},{"id":5407,"text":"وقد أوجب عمر (¬1) (¬2) في اليربوع جفرة (¬3) (¬4)،\rولا يفدى [إلا ما] (¬5) يؤكل (¬6).\r¬__________\r(¬1) (عمر): ساقطة من ب.\r(¬2) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي، أبو حفص، كان من أشراف قريش، وإليه كانت السفارة في الجاهلية، أسلم فأعز الله به الإسلام، تولى الخلافة بعد الصديق، توفي سنة (23 هـ). ترجمته في: معرفة الصحابة (1/ 38)، الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 265)، أسد الغابة (3/ 642).\r(¬3) الجفرة: الأنثى من ولد الشاة إذا بلغت أربعة أشهر، وفصلت عن أمها، والذكر: جفر.\rتهذيب اللغة (4/ 34)، النظم المستعذب (1/ 289).\r(¬4) أخرجه مالك في الموطأ (1/ 414)، والشافعي في مسنده (1/ 134)، وعبد الرزاق في مصنفه (4/ 401، 403)، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 183)، والطحاوي في مشكل الآثار (4/ 372) عن جابر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قضى في الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة.\rوأخرجه الدارقطني في سننه (2/ 246)، والبيهقي في سننه (5/ 183) من حديث الأجلح عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (1/ 179) من حديث الأجلح عن أبي الزبير عن عمر مرفوعاً. قال البيهقي: والصحيح أنه موقوف على عمر رضي الله عنه. اهـ.\rوقال الألباني: قلت: وأبو الزبير مدلس، والأجلح فيه ضعف، وقد تفرد برفعه عنه. اهـ.\rوصحح الموقوف ابن الملقن، والألباني. البدر المنير (6/ 396)، إرواء الغليل (4/ 245 - 246).\r(¬5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل. وهو بياض في الأصل بمقدار كلمتين.\r(¬6) اللباب ص (206)، الإقناع للماوردي ص (90)، النجم الوهاج (9/ 546).","part":6,"page":337},{"id":5408,"text":"وقال ابن الصلاح: ليس في تحليل (¬1) الثعلب حديث (¬2).\rوقال ابن حزم (¬3) (¬4) ناقض (¬5) الشافعي في الثعلب، (فإنه) (¬6) ذو ناب، ولم يأت تحليله في خبر قط، وليس هو صيد (¬7).\rوهذا عجيب؛ فإنه من أجل الصيود شرعاً، ويمر بالسيوف جلده، ومنه تتخذ الفرى (¬8) النفيسة.\rويلزم (ابن) (¬9) حزم الهرَّ (¬10)؛ فإنه حلله (¬11)، ولم يرد فيه نص. وادعى في شرح المهذب (¬12) نفي الخلاف في الثعلب واليربوع، وقال في المطلب: كلام البنديجي يفهم حكاية وجه في الثعلب أنه (لا) (¬13) يحل، ولم أر من صرح به.\r¬__________\r(¬1) في ب: (تحلي).\r(¬2) وتمام كلامه: وفي تحريمه حديثان في إسنادهما ضعف، واعتمد الشافعي فيه على أنه مما لم تزل العرب تأكله، فهو إذن مما استطابته العرب، فيندرج في عموم قوله تعالى: چ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ چ (سورة المائدة، الآية: {4}) وقد حكى ابن المنذر تحليله عن طاؤوس وقتادة، وورد ذلك عن غيرهما. اهـ. شرح مشكل الوسيط (7/ 159).\r(¬3) هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، أبو محمد الأندلسي، كان فقيهاً، حافظاً، متكلماً، أديباً، وكان شافعي المذهب، فانتقل إلى مذهب أهل الظاهر، من مصنفاته: (المحلى)،توفي سنة (456 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 325)، سير أعلام النبلاء (18/ 184)، البداية والنهاية (12/ 123).\r(¬4) المحلى (7/ 244).\r(¬5) كذا في الأصل، وب (ناقض). وفي المحلى (تناقض).\r(¬6) في الأصل: (بأنه)، وفي المحلى (لأنه). ولعل ما في \"ب\" أقرب إلى المحلى.\r(¬7) في ب: (بجيد).\r(¬8) قال في الصحاح: الفرو: الذي يلبس، والجمع الفراء، وافتريت الفرو: لبسته. اهـ.\rالصحاح (6/ 2453)، المحكم و المحيط (10/ 323)، تحرير ألفاظ التنبيه ص (290).\r(¬9) في ب: (بن).\r(¬10) في ب: (المفر).\r(¬11) لم أجده حلله في المحلى؛ بل إنه حرم أكل الهر الإنسي، والبري. انظر: المحلى (7/ 398).\r(¬12) المجموع (9/ 13).\r(¬13) في الأصل: (لم).","part":6,"page":338},{"id":5409,"text":"قلت: حكاه العبادي (¬1) في طبقاته (¬2) عن أبي سعيد الدارمي (¬3)، صاحب البويطي، أنه حرمه في كتاب المطاعم، بخبر فيه (¬4) (¬5).\r¬__________\r(¬1) هو محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباد القاضي أبو عاصم العبادي الهروي، أحد أعيان الشافعية، كان إماما متقنا دقيق النظر، من مصفاته: (المبسوط)، (الزيادات)،توفي سنة (458 هـ).\rترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 214)، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 42)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 232).\r(¬2) طبقات الشافعية للعبادي ص (46).\r(¬3) هو عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد السجستاني، الحافظ أبو سعيد الدارمي، محدث هراة، وأحد الأعلام الثقات، كان إماماً في الحديث، والفقه، من مصنفاته: (الرد على الجهمية)،توفي سنة (280 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للعبادي ص (45)، سير أعلام النبلاء (13/ 319)، طبقات الشافعية للسبكي (2/ 302).\r(¬4) قال السبكي: ومن غرائب أبى سعيد الدارمى وفوائده: قال أبو عاصم: إن أبا سعيد ذهب إلى أن الثعلب حرام أكله، وروى فيه خبراً. قلت: قوله بتحريم الثعلب غريب. والخبر الذى أشار إليه، أورده عثمان بن سعيد المذكور في كتاب الأطعمة من تأليفه، ولفظه عن عبد الرحمن السلمي، قال: قلت: يا رسول الله، ما تقول فى الذئب؟ قال: ((ويأكل ذلك أحد؟))، قلت: يا رسول الله، ما تقول فى الثعلب؟ قال: ((ويأكل ذلك أحد؟)). قال أبو سعيد: وهذا الإسناد ليس بذاك القوي؛ غير أن الذئب، والثعلب دخلا فى نهي النبي - صلى الله عليه و سلم - عن كل ذى ناب من السباع؛ فلأجل ذلك لا يجوز أكلهما. اهـ. طبقات الشافعية الكبرى (2/ 206).\r(¬5) قال ابن المنذر – رحمه الله -: وتحرم سائر السباع على ظاهر السنة، والثعلب داخل في جملة نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع، غير خارج من ذلك بسنة، ولا يجوز أن يستثنى من السنة إلا بسنة مثلها. اهـ. الإقناع لابن المنذر ص (498).","part":6,"page":339},{"id":5410,"text":"وحكى الرافعي (¬1) وجهاً في تحريم اليربوع؛ لأنه كالفأر. وبه أجاب المحاملي في اللباب (¬2).\rوأما الفنك، والسمور (¬3) ففيهما وجهان أيضاً: والأصح الحل (¬4)؛إلحاقاً لهما بالثعلب، ويحكى عن النص (¬5). ويجريان في ابن عرس (¬6)، والأصح فيه الحل أيضاً (¬7).\rوأجراهما الرافعي (¬8) أيضاً في ابن مقرض (¬9)، وهو (¬10) الدلق (¬11)، [وفي] (¬12) (ابن) (¬13) آوى (¬14).\r¬__________\r(¬1) نقله عن العزيز للرافعي الأذرعي في قوت المحتاج، وذكر أن هذا القول سقط من كثير من نسخ العزيز. قال الأذرعي: وسقط مقدار سطر من كثير من نسخه ... ، ثم قال: فالصواب مارأيته في نسخ قديمة معتمدة، ولفظه: ويحل الأرنب، واليربوع خلافاً لأبي حنيفة ... ثم قال: وفي اليربوع وجه آخر، لأنه كالفأر. وفي ابن عرس وجهان: أحدهما أنه حرام، وبه قال أبو حنيفة وأحمد؛ لأنه ذو ناب، والأظهر الحل؛ لأن نابه ضعيف، والوجهان يجريان في ابن مقرض ... الخ. اهـ.\rولم أجده في المطبوع من العزيز. قوت المحتاج (7/ل/42/ب)، وانظر العزيز (12/ 131).\r(¬2) قال المحاملي في اللباب في جزاء الصيد: وأما الذي لا يحل للمحرم قتله فنوعان: أحدهما: ما لا يؤكل لحمه، والثاني: ما يؤكل لحمه. فأما الذي لا يؤكل لحمه فلا جزاء فيه، إلا اثنين: اليربوع، وما تولد من حلال وحرام. وفي اليربوع قول آخر. اهـ. ثم جزم بحله في كتاب الأطعمة.\rاللباب ص (206–207)، و ص (392).\r(¬3) سيبين المؤلف – رحمه الله تعالى - معنى الفنك والسمور في ص (343).\r(¬4) والوجه الآخر: أنهما حرام. العزيز (12/ 133)، المجموع (9/ 13)، النجم الوهاج (9/ 546).\r(¬5) العزيز (12/ 134)، روضة الطالبين (3/ 272)، كفاية الأخيار (2/ 318).\r(¬6) ابن عرس: دويبة دون السنور، له ناب، والجمع بنات عرس. وتسمى بالفارسية: راسو.\rانظر: الصحاح (3/ 948)، لسان العرب (6/ 134).\r(¬7) حكى النووي في المجموع: أنه حلال بلا خلاف. وذكر الأذرعي عن العزيز، والشرح الصغير أن فيه وجهين. وقال الدميري: وفيه وجه في الشرح الصغير. اهـ. حلية العلماء (1/ 477)، الشرح الصغير (8/ل/37/ب)، المجموع (9/ 13)، قوت المحتاج (7/ل/41/ب)، النجم الوهاج (9/ 547).\r(¬8) العزيز (12/ 132).\r(¬9) ابن مُقْرِض: - بضم الميم، وكسر الراء وبالضاد المعجمة - دويبة كحلاء اللون، طويلة الظهر، ذات قوائم أربع، أصغر من الفأر، تقتل الحمام، وتقرض الثياب، ولذلك قالوا: ابن مقرض.\rحياة الحيوان الكبرى (2/ 444).\r(¬10) في ب: (وهي).\r(¬11) الدَلَق: - بفتحتين - دويبة نحو الهرة، طويلة الظهر، يعمل منها الفرو، فارسي معرب، وأصله دله وقيل: الدَّلقُ: هو ابن مقرض، ويقال: إنه يشبه النمس، ويقال: هو النمس الرومي.\rالمصباح المنير ص (167)، لسان العرب (10/ 102)، حياة الحيوان الكبرى (1/ 471).\r(¬12) ليست في الأصل، وفي ب: (وهي). وما أثبته من العزيز، فلعلها أصح.\r(¬13) في الأصل: (بن).\r(¬14) ابن آوى: دويبة، ويسمى بالفارسية: شغال، والجمع: بنات آوى، وهو طويل المخالب والأظفار يعدو على غيره. لسان العرب (14/ 51)، تحرير ألفاظ التنبيه ص (167)، حياة الحيوان الكبرى (1/ 156).","part":6,"page":340},{"id":5411,"text":"وقضيته الحل أيضاً (¬1)، وعكس في الروضة، فقال (¬2): إنه حرام عند الأكثرين (¬3).\rفائدة: ضَبُع - بضم الباء، وإسكانها- اسم للأنثى (¬4). قال الجوهري (¬5): ولا تقل ضبعة، ويقال للذكر: ضبعان (¬6). وحكى ابن (¬7) الأنباري (¬8): أن الضبع قد يقع على الذكر. وكذا حكاه (ابن) (¬9) يسعون (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) قال الأذرعي: عكس في الروضة الحكم في ابن مقرض أنه حرام، وقضية كلام الرافعي يرجح حله حيث جعله على الوجهين في ابن عرس. قوت المحتاج (7/ل/42/ب).\r(¬2) وكذلك قال في المجموع: وأما ابن آوى، وابن مقرض ففيهما وجهان: أصحهما: تحريمهما، وبه قطع المراوزة. اهـ. روضة الطالبين (3/ 272)، المجموع (9/ 16).\r(¬3) قال الأذرعي: نسب إلى الأكثرين تحريم ابن آوى، ولم يقله الرافعي، والذي رأيته في كتب العراقيين كالمقنع، والشافي أن ظاهر مذهب الشافعي الحل، وهو المنقول عن العراقيين. اهـ.\rوقال الدميري: أما ابن مقرض: وهو الدلق -بفتح الدال واللام– فالصواب: أنه حلال، كما وقع في الشرح، والحاوي الصغيرين. ا هـ. وكذا صحح فيه الحل الخطيب الشربيني؛ وذكر أن ما صححه المصنف في الروضة، والمجموع من تحريمه، غلطه فيه الإسنوي، وغيره. اهـ. وممن غلطه فيه الأذرعي. ينظر: الحاوي الصغير (ل/40/أ)،قوت المحتاج (7/ل/42/أ)،النجم الوهاج (9/ 551)، مغني المحتاج (4/ 404).\r(¬4) المحكم والمحيط الأعظم (1/ 416)، القاموس المحيط ص (740).\r(¬5) هو إسماعيل بن حماد، أبو نصر، التركي الفارابي، إمام اللغة، يضرب به المثل في حفظ اللغة، وحسن الكتابة، من مصنفاته: (الصحاح)، توفي سنة (393 هـ)، وقيل: في حدود (400 هـ).\rترجمته في: سير أعلام النبلاء (17/ 80)، إنباء الرواة (1/ 194)، بغية الوعاة (1/ 246).\r(¬6) الصحاح (3/ 1247).\r(¬7) في ب: (بن).\r(¬8) هو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر الأنباري النحوي، كان من أعلم الناس بالنحو، والأدب وأكثرهم حفظاً له، من مصنفاته: (الكافي)، (شرح المفضليات)،توفي سنة (328 هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد (3/ 181)، إنباء الرواة (3/ 201)، نزهة الألباب ص (330).\r(¬9) في الأصل: (بن).\r(¬10) هو يوسف بن يبقى بن يوسف بن مسعود بن يسعون، أبو الحجاج التجيبي الأندلسي، إمام في اللغة، والنحو، تولى قضاء بلده المرية، من مصنفاته: (المصباح في شرح أبيات الإيضاح)،لم تذكر المصادر سنة وفاته. ترجمته في: البلغة ص (84)، بغية الوعاة (2/ 363)، بغية الملتمس ص (482).\r(¬11) ينظر: المصباح المنير ص (291).","part":6,"page":341},{"id":5412,"text":"وقوله: \"وأرنب\" هو مرفوع بلا تنوين غير منصرف./ (¬1) وذكر الزجاجي (¬2)، وغيره (¬3): أنه اسم للأنثى أيضاً، وربما أطلقوه على الذكر، ويخص الذكر بالخزز (¬4).\rوالفنك: بفتح الفاء والنون، قال كراع (¬5) (¬6):هو دويبة يفترى جلدها؛ أي يتخذ فرواً (¬7).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل (134) من الأصل.\r(¬2) هو عبد الرحمن بن إسحاق النهاوندي، أبو القاسم، المعروف بالزجاجي، كانت طريقته في النحو متوسطة، من مصنفاته: (شرح مقدمة أدب الكاتب)، (الجمل)،توفي سنة (340 هـ). ترجمته في: بغية الوعاة ص (297)، نزهة الألباب ص (379)، تاريخ دمشق (22/ 354).\r(¬3) العين للخليل (8/ 268)، المصباح المنير ص (200)، لسان العرب (1/ 434).\r(¬4) في ب: (ويختص الذكر بما يجوز).\r(¬5) هو علي بن الحسن الهنائي الأزدي أبو الحسن، المعروف بكراع النمل، ويعرف بالدوسي المصري، عالم بالعربية، من مصنفاته: (المنضد)، (المصحف)، مات في حدود سنة (310 هـ). ترجمته في: عيون التواريخ (12/ 32)، إنباه الرواة (2/ 240)، بغية الوعاة ص (333).\r(¬6) نقله عنه ابن منظور في لسان العرب (10/ 479).\r(¬7) مختار الصحاح ص (446).","part":6,"page":342},{"id":5413,"text":"[والسَمُّور] (¬1): -بفتح السين، وضم الميم المشددة– قال ابن درستويه (¬2): دابة مثل السنور (¬3). وهو قضية كلام الأصحاب أيضاً (¬4). وأغرب المصنف، فزعم في تهذيبه (¬5) أنه طائر معروف.\r¬__________\r(¬1) (السمور): ساقطة من الأصل.\r(¬2) هو عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان، أبو محمد الفارسي الفسوي، نحوي، جليل القدر، مشهور الذكر جيد التصانيف، من مصنفاته: (الإرشاد)، (شرح الفصيح)، توفي سنة (347 هـ). ترجمته في: البداية والنهاية (11/ 306)، إنباء الرواة (2/ 113)، نزهة الألباب ص (356).\r(¬3) قال بن درستويه: السمور: دابة برية مثل السنور، تتخذ من جلودها الفراء؛ للينها، وخفتها ودفائها، وحسنها، وهو أعجمي معرب. اهـ.\rتصحيح الفصيح وشرحه ص (281).\r(¬4) قال الدميري: السمور: حيوان بري يشبه السنور، وزعم بعض الناس أنه النمس.\rالنجم الوهاج (9/ 546)،حياة الحيوان الكبرى (2/ 46).وانظر: السراج الوهاج ص (565).\r(¬5) تهذيب الأسماء واللغات (3/ 147).","part":6,"page":343},{"id":5414,"text":"قال (¬1): \" ويحرم بغل، وحمار أهلي \" لما رواه أبو داود (¬2) عن جابر: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البغال، والحمر، ولم ينهنا (¬3) عن الخيل. وصححه الحاكم (¬4).\rوثبت في الصحيحين (¬5) النهي عن الحمر (¬6).\rواختلفت الروايات في علته؛ ففي الصحيح: لأنها كانت حمولهم (¬7). أو: لأنها رجس (¬8).\rوفي أبي داود: لأنها كانت تأكل الجِلَّة (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬2) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأطعمة، باب في أكل لحوم الخيل (2/ 379)، برقم (3789). وأخرجه أحمد في مسنده (3/ 356)، والحاكم في المستدرك (4/ 262)، وأبو يعلى في مسنده (3/ 322)، والدارقطني في سننه (4/ 289)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (12/ 77)، والبيهقي (9/ 327)، وابن الجارود في المنتقى ص (223).\rقال ابن الملقن: هذا الحديث صحيح، رواه أبو دادود بهذا اللفظ، بإسناد على شرط مسلم.\rالبدر المنير (9/ 360).\r(¬3) في ب: (والحمير، ولم ينهانا).\r(¬4) المستدرك (4/ 262).\r(¬5) تقدم تخريجه من حديث جابر رضي الله عنه في ص (330).\r(¬6) في ب: (الخمر).\r(¬7) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المغازي، باب غزوة خيبر (4/ 1545)، برقم (3987)، ومسلم في صحيحه: كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل لحوم الحمر الإنسية (3/ 1539)، برقم (1939)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.\r(¬8) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الحمر الأنسية (5/ 2103)، برقم (5208)،ومسلم في صحيحه: كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية (3/ 1540)، برقم (1940)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.\r(¬9) الجلاَّلَة: التي تأكل الجِلَّة-مثلثة-: البَعْرُ، فاستعير وَوُضع موضعَ العَذِرَة. تهذيب اللغة (10/ 261).\r(¬10) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأطعمة، باب في أكل لحوم الحمر الأهلية (2/ 384)، برقم (3809). وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (4/ 525)، وابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 543)، والطبراني في المعجم الكبير (18/ 265)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 332)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 203)، والطيالسي في مسنده ص (184) من حديث غالب بن أبجر رضي الله عنه، قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله، أصابتنا السنة، ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سمان الحمر، وإنك حرمت لحوم الحمر الأهلية، فقال: ((أطعم أهلك من سمين حمرك؛ فإنما حرمتها من أجل جوال القرية)) يعنى: الجلالة.\rقال البيهقي: إسناده مضطرب، وإن صح، إنما رخص له في أكله بالضرورة حيث تباح الميتة، والله أعلم. ا هـ. وبمثله قال النووي، والزيلعي. لكن ذكرت هذه العلة في صحيح البخاري من حديث ابن أبي أوفى الآتي ذكره عن بعض الصحابة. انظر: معرفة السنن والآثار (7/ 269)، شرح صحيح مسلم للنووي (13/ 92 – 93)، نصب الراية (1/ 130).","part":6,"page":344},{"id":5415,"text":"وفي رواية: أنها (¬1) لم تخمس (¬2). والصحيح الأول (¬3)؛\r¬__________\r(¬1) في ب: (لأنها).\r(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المغازي، باب غزوة خيبر (4/ 1544)، برقم (3983)، ومسلم في صحيحه: كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية (3/ 1538)، برقم (1937)، من حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: أصابتنا مجاعة يوم خيبر، فإن القدور لتغلي، قال: وبعضها نضجت، فجاء منادي النبي صلى الله عليه وسلم: لا تأكلوا من لحوم الحمر شيئاًَ، وأهريقوها. قال ابن أبي أوفى: فتحدثنا أنه إنما نهى عنها لأنها لم تخمس. وقال بعضهم: نهى عنها البتة؛ لأنها كانت تأكل العذرة.\r(¬3) قال الحافظ ابن حجر: قلت: وقد أزال هذه الاحتمالات من كونها لم تخمس، أو كانت جلالة، أو كانت انتهبت، حديث أنس المذكور قبل هذا حيث جاء فيه: ((فإنها رجس))، وكذا الأمر بغسل الإناء في حديث سلمة. قال القرطبي: قوله: ((فإنها رجس)) ظاهر في عود الضمير على الحمر؛ لأنها المتحدث عنها، المأمور بإكفائها من القدور، وغسلها، وهذا حكم المتنجس، فيستفاد منه تحريم أكلها، وهو دال على تحريمها لعينها، لا لمعنى خارج.\rوقال ابن دقيق: ولا مانع أن يعلل الحكم بأكثر من علة ... ، وأما التعليل بخشية قلة الظهر فأجاب عنه الطحاوي بالمعارضة بالخيل، فإن في حديث جابر النهي عن الحمر والإذن في الخيل مقروناً، فلو كانت العلة لأجل الحمولة، لكانت الخيل أولى بالمنع؛ لقلتها عندهم، وعزتها، وشدة حاجتهم إليها. اهـ. بتصرف.\rينظر: فتح الباري (9/ 572 - 573)، إكمال المعلم (6/ 379)، إحكام الإحكام (2/ 303)، شرح معاني الآثار (4/ 206).","part":6,"page":345},{"id":5416,"text":"قال القفال في محاسن الشريعة (¬1): لأن القوم كانوا مأمورين بالجهاد، وعزت الإبل والخيل في بعض (غزواتهم) (¬2)، فنهوا (¬3) عن إتلاف الحمر؛ لتسع الحمولة، ثم عمَّ التحريم الأزمنة، والأحوال كلها (¬4).\rوفي الحاوي أنها حرمت بالنص، أو باستخباث (¬5) العرب لها؟ وجهان (¬6). والثاني لا وجه له.\rوقوله: \"أهلي\" قيد في الأخير، واحترز به عن الوحشي، وقد سبق (¬7).\rوالفرق كما قاله الشاشي (¬8): أن الأهلي ينتفع به في الركوب، والحمولة، وذلك ممتنع في الوحشي، فانصرف الامتناع به إلى لحمه خاصة (¬9).\rقال (¬10): \" وكل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير، كأسد، ونمر، وذئب، ودبٌّ، وفيل، وقرد، وباز، وصقر، وشاهين (¬11)، [ونسر] (¬12)، وعقاب \" لما روى [مسلم (¬13)] (¬14)\r¬__________\r(¬1) في ب: (المحاسن الشرعية).\r(¬2) في الأصل: (غزاتهم).\r(¬3) في ب: (ونهوا).\r(¬4) محاسن الشريعة ص (215 - 216).\r(¬5) في ب: (باستحباب).\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 141).\r(¬7) تقدم الكلام على حمار الوحش، وأنه حلال في ص (333).\r(¬8) محاسن الشريعة ص (218).\r(¬9) أسنى المطالب (3/ 401)، حاشية الجمل على المنهج (5/ 270).\r(¬10) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬11) في ب: (وشاهين وصقر).\r(¬12) ساقطة من الأصل، ومن ب، وما أثبته من المنهاج، وكلام المؤلف يدل على إثباته.\r(¬13) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير (3/ 1534)، برقم (1934).\r(¬14) (مسلم): ساقطة من الأصل.","part":6,"page":346},{"id":5417,"text":"عن ابن عباس: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن كل (¬1) ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير. وفي الصحيحين الأول فقط (¬2).\rوفي لفظ لمسلم (¬3): ((كل ذي ناب من السباع فأكله حرام)).\rوالمعنى فيه كما قاله الشافعي/ (¬4): يعدو (بنابه) (¬5) على الحيوان، طالباً غير مطلوب (¬6).\rوقال أبو إسحاق (¬7): لأن عيشه بنابه، إذ لا يأكل إلا من فريسته.\rوقال القفال الشاشي (¬8): لأن هذه الحيوانات تورث لحومها شرارة الطباع، والإقدام بالقهر (¬9)، وهو إضرار شديد.\r\rوقوله (¬10): \" كأسد \" إلى قوله: \" وقرد \" مما يعدو بنابه، والثاني بمخلبه (¬11).\r¬__________\r(¬1) (كل): ساقطة من ب.\r(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الذبائح والصيد، باب أكل كل ذي ناب من السباع (5/ 2103)، برقم (5210)، و مسلم في صحيحه: كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير (3/ 1533)، برقم (1932)، من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن كل ذي ناب من السباع.\r(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير (3/ 1534)، برقم (1933)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.\r(¬4) نهاية ل (75) من ب.\r(¬5) في الأصل: (يعدو بنا).\r(¬6) الأم (3/ 642). وانظر: الحاوي الكبير (15/ 137)، كفاية النبيه (5/ل/146/ب).\r(¬7) نقله عنه الماوردي، والقفال الشاشي. الحاوي الكبير (15/ 137)، حلية العلماء (1/ 478).\r(¬8) محاسن الشريعة ص (218).\r(¬9) في ب: (بالقهور).\r(¬10) في ب: (وما قوله).\r(¬11) وهو من قوله: \" وباز \" إلى قوله: \" وعقاب \" أي: من الطير.\rوالمخلب:- بكسر الميم، وفتح اللام - هو للطير والسباع كالظفر للإنسان.\rالصحاح (1/ 122).","part":6,"page":347},{"id":5418,"text":"وقال البوشنجي (¬1): لا يحرم الفيل (¬2) (¬3). وحكاه البغوي في تعليقه قولاً (¬4).\rوذكر ابن جرير الطبري (¬5) في كتاب اختلاف (العلماء) (¬6) له: أن قياس قول الشافعي في القرد، والفيل الحل (¬7).\r\rوما صرح به من كون النسر (¬8) ذا مخلب ذكره البندنيجي (¬9)، والماوردي (¬10)،وغيرهما (¬11). لكن ادعى القاضيان الطبري (¬12)، والحسين (¬13)، (والبندنيجي) (¬14)، وابن الصباغ (¬15)، والجرجاني (¬16) (¬17) أنه لا مخلب له، وإنما تحريمه لاستخباثه، كالرخمة (¬18).\r¬__________\r(¬1) هو محمد بن إبراهيم بن سعيد أبو عبد الله العبدي البوشنجي، كان إماماً، جليلاً، فقيهاً، أديباً، شيخ أهل الحديث في زمانه بنيسابور، توفي سنة (290)،وقيل: (291 هـ).وبعضهم يعده مالكي.\rترجمته في: طبقات الشافعية للعبادي ص (47)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 81)، تذكرة الحفاظ (2/ 657).\r(¬2) الفيل: حيوان معروف، والجمع أفيال، وفيول، وفِيَلَة، والأنثى فيلة، وصاحبها فيال.\rالمحكم والمحيط الأعظم (10/ 420)، لسان العرب (11/ 534).\r(¬3) نقله عنه العبادي في طبقاته ص (47)، والرافعي في العزيز (12/ 128).\r(¬4) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/42/ب).\r(¬5) هو محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري، أبو جعفر، كان إماماً في فنون كثيرة، منها: التفسير، والحديث، والفقه، والتاريخ وغير ذلك، من مصنفاته: (التفسير)، (التاريخ)، توفي سنة (310 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 191)، سير أعلام النبلاء (14/ 267)، البداية والنهاية (11/ 194).\r(¬6) في الأصل تحتمل: (العدا).\r(¬7) قال ابن الرفعة: وفي تعليقة البندنيجي أن بعض أهل العلم حكى عن الشافعي أن القرد مأكول، ولا يعرف له ذكر في كتبه. ا هـ. كفاية النبيه (5/ل/146/ب).\r(¬8) النسر: طائر معروف، والجمع في الكثرة: النسور، وفي القلة: أنسر؛ لأنه ينسر الشيء، ويقتنصه. مختار الصحاح ص (565)، القاموس المحيط ص (481).\r(¬9) نقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (5/ل/146/أ).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 144).\r(¬11) التنبيه ص (83)، الوسيط (7/ 158)، فتاوى ابن الصلاح (2/ 459)، المجموع (9/ 23).\r(¬12) التعليقة الكبرى (كتاب الأطعمة) ص (239).\r(¬13) نقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (5/ل/146/أ).\r(¬14) كذا في الأصل، وب. وقد ذكره في القول الأول، كما نقله عنه ابن الرفعة، فلعل هذا خطأ.\r(¬15) الشامل (كتاب الأطعمة) ص (434 – 435).\r(¬16) هو أحمد بن محمد بن أحمد القاضي أبو العباس الجرجاني، كان إماماً في الفقه، والأدب، قاضياً بالبصرة، ومدرساً بها، من مصنفاته: (المعاياة)، (الشافي)، (التحرير)، توفي سنة (482 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (4/ 74)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 260)، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص (178).\r(¬17) التحرير (ل/199/أ).\r(¬18) الرخمة: طائر يشبه النسر في الخلقة، إلا أنه مبقع بسواد وبياض، والجمع رَخَمٌ، ورُخْمٌ.\rتهذيب اللغة (7/ 163)، المحكم والمحيط الأعظم (5/ 190).","part":6,"page":348},{"id":5419,"text":"ويوافقه قول الجوهري (¬1): يقال: لا مخلب له، وإنما [له] (¬2) (ظفر) (¬3) كظفر الدجاجة.\r\rتنبيهان: الأول: جعله الصقر (¬4) قسيماً للبازي (¬5)،والشاهين (¬6) قد أنكره (¬7) في تحرير التنبيه (¬8)؛ لأنه يقال للبزاة، والشواهين وغيرهما: صقور (¬9).\r¬__________\r(¬1) الصحاح (2/ 826).\r(¬2) (له): ساقطة من الأصل.\r(¬3) في الأصل: (الظفر).\r(¬4) الصقر: طائر معروف من الجوارح، وكل ما يصيد من سباع الطير، كالبزاة، والشواهين وغيرها. والجمع: أصقر، وصقور، وصقار، وصقارة.\rتثقيف اللسان ص (208)، المحكم والمحيط الأعظم (6/ 200)، جمهرة اللغة (2/ 742).\r(¬5) البازي: ضرب من الصقور، والجمع: بَوَازٍ، وبُزَاة، وبؤوز، وبيزان.\rالمحكم والمحيط الأعظم (9/ 112)، تاج العروس (37/ 167)، القاموس المحيط ص (1263).\r(¬6) الشاهين: من سباع الطير، ليس بعربي محض، والجمع شواهين، وشياهين.\rالمحكم والمحيط الأعظم (4/ 189)، المصباح المنير ص (268)، لسان العرب (13/ 243).\r(¬7) في ب: (فلا يكره).\r(¬8) وكذلك أنكره في المجموع. تحرير ألفاظ التنبيه ص (170)،المجموع (9/ 22).\r(¬9) قال ابن مكي: والصقر: كل ما يصيد من سباع الطير. اهـ.\rتثقيف اللسان ص (208).وانظر: المحكم والمحيط الأعظم (6/ 200)، جمهرة اللغة (2/ 742).","part":6,"page":349},{"id":5420,"text":"وأجاب بأنه من ذكر الخاص بعد العام (¬1)، فليؤول (¬2) كلام المنهاج على ذلك (¬3).\rالثاني: ينبغي أن يستثنى من (ذا) (¬4) الباب الضبع (¬5)، والثعلب، واليربوع، وإنما تركه لما سبق (¬6).\rفائدة: المِخْلَب: بكسر الميم، وفتح اللام (¬7).\r\rوالنَمِر: بفتح النون، وكسر (الميم) (¬8)، ويجوز إسكان الميم، مع فتح النون (¬9)، وكسرها (¬10).\r¬__________\r(¬1) تحرير ألفاظ التنبيه ص (170)، المجموع (9/ 22).\r(¬2) في ب: (فليؤل).\r(¬3) النجم الوهاج (9/ 550 – 551).\r(¬4) في الأصل، وب (من ذي الباب). ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬5) في ب: (الطبع).\r(¬6) أي: من حل الجميع، كما تقدم في ص (329).\r(¬7) الصحاح (1/ 122).\r(¬8) في الأصل: (اللام).\r(¬9) كلمة (النون): ساقطة من ب.\r(¬10) تحرير ألفاظ التنبيه ص (168).","part":6,"page":350},{"id":5421,"text":"والذئب: بالهمز (¬1).\rوالبازي: فيه (¬2) لغات (¬3)، أفصحهن: بازي بالتخفيف. والثانية: باز، كما عبر به المصنف. والثالثة (¬4): بازي - بتشديد الباء - حكاها (¬5) ابن مكي (¬6) (¬7)، وأنكرها الأكثرون (¬8).\rوالشاهين: فارسي معرب (¬9).\r\rوالنَسر: بفتح النون (¬10)، وقال ابن مطرف: إنه مثلث النون (¬11).\r¬__________\r(¬1) الذئب: يهمز، ولا يهمز، والجمع: أذؤب، وذئاب، وذؤبان، ويجوز التخفيف، فيقال: ذياب، وهو كلب البر. المصباح المنير ص (178)،القاموس المحيط ص (84)،حياة الحيوان الكبرى (1/ 498).\r(¬2) هنا بياض في الأصل بمقدار كلمة. وفي ب: (فيه أربع لغات) لكن المؤلف ذكر ثلاث لغات.\r(¬3) قال ابن دريد: وفي الباز ثلاث لغات: بأزٌ كما ترى، مهموز، والجمع أبْؤُز؛ وبازٍ مثل قاضٍ، والجمع بُزاة مثل قُضاة، وبازٌ مثل نار، والجمع بِيزان. جمهرة اللغة (2/ 1021).\r(¬4) في ب: (الثاني).\r(¬5) في ب: (حكاه).\r(¬6) هو عمر بن خلف بن مكي الحميري الصقلي، الإمام اللغوي المحدث، ولي قضاء تونس وخطابتها، من مصنفات: (تثقيف اللسان)، توفي سنة (501 هـ).\rترجمته في: إنباء الرواة (2/ 329)، بغية الوعاة (2/ 218)، البلغة ص (161).\r(¬7) تثقيف اللسان ص (232).\r(¬8) تهذيب الأسماء واللغات (3/ 34).\r(¬9) المحكم والمحيط الأعظم (4/ 189)، لسان العرب (13/ 243).\r(¬10) تثقيف اللسان ص (123).\r(¬11) قال الزبيدي: وفي حاشية شيخ الإسلام زكريا على تفسير البيضاوي، أن النسر مثلث النون، والفتح أفصح، وأشهر. اهـ. تاج العروس (14/ 207). وانظر: أسنى المطالب (3/ 403)، تحفة المحتاج (12/ 311).","part":6,"page":351},{"id":5422,"text":"قال (¬1): \" وكذا ابن آوى، وهرة (¬2) وحش في الأصح \"\rأما الأول؛ فلأنه مستخبث من جنس الكلاب، وله ناب يعدو به، ويأكل النجاسة (¬3). والثاني: يؤكل؛ لأن نابه ضعيف (¬4). ونسب المصنف في أصل الروضة (¬5) التحريم إلى الأكثرين. [ولم] (¬6) يقله الرافعي، بل قضية كلام العراقيين أن المذهب الحل (¬7).\rقال (¬8) الشيخ أبو حامد (¬9): إنه أشبه بكلام الشافعي. يعني: لعلته السابقة (¬10).\rوأما الهرة (¬11) الوحشية (¬12) (¬13)؛ ..................................................\rفلرواية أبي داود (¬14): نهى عن أكل الهر، وأكل ثمنها.\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬2) في ب: (وبقرة).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 141)، الشامل (كتاب الأطعمة) ص (428)، المجموع (9/ 16).\r(¬4) العزيز (12/ 133)، النجم الوهاج (9/ 551).\r(¬5) روضة الطالبين (3/ 272).\r(¬6) (ولم): ساقطة من الأصل.\r(¬7) قوت المحتاج (7/ل/42/أ).\r(¬8) في ب: (وقال)، بإثبات واو.\r(¬9) نقله عنه الرافعي في العزيز (13/ 132 – 133).\r(¬10) وهي: ضعف نابه.\r(¬11) في ب: (البقرة).\r(¬12) الهر الوحشي حجمه أكبر من حجم الهر الأهلي، ولكل منهما نفس غضوبة، يفترس، ويأكل اللحم الحي. حياة الحيوان الكبرى (2/ 49).\r(¬13) العزيز (12/ 133)، المجموع (9/ 16)، كفاية الأخيار (2/ 318).\r(¬14) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأطعمة، باب النهي عن أكل السباع (2/ 383)،برقم (3807)، والترمذي في سننه: كتاب البيوع، باب كراهية ثمن الكلب والسنور (3/ 578)، برقم (1280)، وابن ماجه في سننه: كتاب الصيد، باب الهرة (2/ 1082)،برقم (3250)، وعبد الرزاق في مصنفه (4/ 530)، والدارقطني في سننه (4/ 290)، والحاكم في مستدركه (2/ 40)، والطبراني في الأوسط (4/ 340)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 10)، وعبد بن حميد في مسنده ص (319)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.\rقال الترمذي: هذا حديث غريب، وسكت عليه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: فيه عمر بن زيد، وهو واهٍ. اهـ. وقال الحافظ في التقريب: ضعيف. اهـ. وضعفه الألباني.\rالتلخيص للذهبي مع المستدرك (2/ 34)، تقريب التهذيب ص (481)، إرواء الغليل (8/ 140).","part":6,"page":352},{"id":5423,"text":"ولأن لها ناباً تفترس به. وتفارق الحمار؛ لشدة المشابهة بين الأهلي، والوحشي منها، بخلاف الحمار (¬1) (¬2).\rوالثاني: تحل كحمار الوحش؛ لأنه يتفرع إلى وحشي، وأهلي، فحَلَّ وحشيه (¬3).\rثم الخلاف فيما إذا كانت وحشية الأصل؛ فإن كان أصلها إنسية، وتوحشت في سنين القحط حرم قطعاً (¬4)، صرح به الإمام (¬5). وذكر ابن خيران في اللطيف أنه: إن توحش الأهلي لم يؤكل، وإن تأنس (¬6) الوحشي أكل (¬7).\rتنبيهان: الأول: في فتاوى ابن الصلاح (¬8) أن الأصح تحريم النمس (¬9)؛ وهو كما قال، فإن له (ناباً) (¬10) يعدو به على الدجاج، وهو أسوأ حالاً من الهرِّ الأهلي (¬11).\r¬__________\r(¬1) (الحمار):ساقطة من ب.\r(¬2) أسنى المطالب (3/ 404)، حواشي ابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج (12/ 311).\r(¬3) المهذب (1/ 330)، البيان (4/ 502)، مغني المحتاج (4/ 403).\r(¬4) النجم الوهاج (9/ 551).\r(¬5) نهاية المطلب (18/ 211).\r(¬6) في ب: (استأنس).\r(¬7) كفاية النبيه (5/ل/141/ب).\r(¬8) فتاوى ابن الصلاح (2/ 55).\r(¬9) النمس: سبع من أخبث السباع، وقال بعضهم: هو دويبة عريضة، كأنها قديد، تكون بأرض مصر، تقتل الثعبان. قال الزبيدي: والذي يظهر من مجموع هذه الأقوال أن النمس أنواع ... ، فبهذا يجمع بين الأقوال المتباينة. اهـ.\rالمحكم والمحيط (8/ 535)، لسان العرب (6/ 243)، تاج العروس (16/ 581).\r(¬10) في الأصل، وب: (نابٌ).\r(¬11) النجم الوهاج (9/ 551)، تحفة المحتاج (12/ 313)، نهاية المحتاج (8/ 153).","part":6,"page":353},{"id":5424,"text":"الثاني: التعبير بالوحشي يفهم أن الإنسية تحرم بلا خلاف، وليس كذلك، بل فيها وجه أيضاً (¬1)، فلو أطلق الهر لكان أحسن (¬2).\rفائدة: ابن آوى:- بالمد - هي الذئاب الأهلية (¬3). ويقرأ بغير تنوين؛ لأنه لا ينصرف (¬4).\rوفي المجرد لكراع (¬5): ابن آوى: ولد الذئب، ولا يقال للذئب: آوى، وإنما هذا (¬6) اسم وقع عليه، كما قيل للأسد: أبوالحرث، وللضبع: أم عامر. (¬7) انتهى.\r¬__________\r(¬1) أي: بحلها، نقله الرافعي عن أبي عبد الله البوشنجي، والصحيح التحريم.\rانظر: العزيز (12/ 133)، روضة الطالبين (3/ 272)، كفاية الأخيار (2/ 318).\r(¬2) النجم الوهاج (9/ 551)، حواشي الشرواني على تحفة المحتاج (12/ 312).\r(¬3) حاشية الجمل على المنهج (5/ 272).\r(¬4) الكتاب لسيبويه (2/ 95)، المخصص (8/ 73).\r(¬5) ذكر نحوه في كتابه المنتخب حيث قال: ويقال للصغير من الذئاب: ابن آوى. اهـ.\rونقله عنه عن المجرد الفيومي. المنتخب (1/ 370)، المصباح المنير ص (37).\r(¬6) في ب: (هو).\r(¬7) في ب هنا زيادة ليست في الأصل، ونصها كما يلي:\r(وقال (أبو يوسف) في لطائف المعارف: ابن آوى يتمثل به من وجهين:\r\rأحدهما: أن (آوى) يسمع به (و) لا يرى، (وأكد) عليه قول أبي نواس:\rوما خبزه إلا كآوى يرى ابنه ... ولم يرَ آوى في (الحزون) ولا السهل\r\rوالآخر: ما قاله غيره في صعوبة (صيده)، ورخص (ثمنه):\rكابن آوى وهو (صعب) صيده ... فإذا صيد يساوي خردلة\r\rانتهى.)\rوورد في هذه النسخة (ب) في هذا النص عدة أخطاء – جعلتها بين قوسين -:\rأولها: قوله: (أن آوى) وفي المخطوط: (أن ابن آوى).\rالثاني: قوله: (ولا يرى)، وفي المخطوط: (لا يرى).\rالثالث: قوله: (الحزون)، وفي المخطوط: (الحروب).\rالرابع والخامس: قوله: (صيده ورخص ثمنه)، وفي المخطوط: (ضعيف ورخص فيه).\rالسادس: قوله: (صعب)، وفي المخطوط: (ضعيف).\rونسب هذا القول في هذه النسخة لأبي يوسف في لطائف المعارف. ولم أجد من كنيته أبو يوسف له كتاب بهذا العنوان. ولأبي منصور الثعالبي كتاب بعنوان: لطائف المعارف، إلا أني لم أجد هذا الكلام فيه، لكن وجدته بنصه في ثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي.\rفصوبت النص منه. والله أعلم. ثمار القلوب ص (266).","part":6,"page":354},{"id":5425,"text":"قال (¬1): \" ويحرم ما ندب قتله كحية، وعقرب، وغراب أبقع، وحدأة، وفأرة، وكل سبع ضار \" لما في الصحيحين (¬2): ((خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحديا)).\r\rوفي رواية لأبي داود (¬3): ((والسبع العادي)).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب بدء الخلق، باب خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم (3/ 1204)، برقم (3136)، ومسلم في صحيحه: كتاب الحج، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب (2/ 856)، برقم (1198)، من حديث عائشة رضي الله عنها.\r(¬3) أخرجها في سننه: كتاب الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب (1/ 572)، برقم (1848).\rوأخرجها أيضاً الترمذي في سننه: كتاب الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب (3/ 198)، برقم (838)، وابن ماجه في سننه: كتاب المناسك، باب ما يقتل المحرم (2/ 1032)، برقم (3089)، وأحمد في مسنده (3/ 3)، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 210)، وفي معرفة السنن والآثار (4/ 234)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وحسنه الترمذي في سننه.\rقال الحافظ في التلخيص: وفيه يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف، وإن حسنه الترمذي. اهـ.\rوضعفه الألباني. التلخيص الحبير (3/ 522 – 523)، إرواء الغليل (4/ 226).","part":6,"page":355},{"id":5426,"text":"والمعنى (¬1) فيه أن الأمر بقتله إسقاط لحرمته، ومنع من اقتنائه، ولو أكل لجاز اقتناؤه (¬2). والأبقع: هو الذي فيه سواد وبياض (¬3). قال صاحب المحكم (¬4) (¬5): وهو أخبثها.\rوتقييد (¬6) المصنف به يوهم حل غيره، وليس كذلك (¬7).\rنعم الأبقع لا خلاف فيه، كما قاله في الروضة (¬8). قال (¬9): وأما الأسود الكبير فحرام على الأصح؛ فإنه يأكل الميتة (¬10).\rوغراب الزرع يحل (¬11)، كما سيأتي (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: (بالمعنى).\r(¬2) العزيز (12/ 135)، مغني المحتاج (4/ 404).\r(¬3) معجم مقاييس اللغة (1/ 281)، لسان العرب (8/ 17).\r(¬4) هو علي بن أحمد بن سيدة اللغوي الأندلسي، أبو الحسن الضرير، كان إماماً في اللغة والعربية، حافظاً لهما، من مصنفاته: (المحكم والمحيط الأعظم)، (المخصص)، (شرح إصلاح المنطق)،توفي سنة (458 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 330)، معجم الأدباء (3/ 544)، إنباء الرواة (2/ 225).\r(¬5) المحكم والمحيط الأعظم (1/ 250).\r(¬6) في ب: (وتقيد).\r(¬7) قال النووي رحمه الله: أما الغراب فأنواع: منها الأبقع، وهو فاسق محرم بلا خلاف.\rومنها الأسود الكبير، ويقال له: الغداف الكبير، ويقال: الغراب الجبلي؛ لأنه يسكن الجبال، وهو حرام على الأصح، وبه قطع جماعة.\rومنها غراب الزرع، وهو أسود صغير، يقال له: الزاغ. وقد يكون محمر المنقار، والرجلين وهو حلال على الأصح. ومنها غراب آخر صغير أسود، أو رمادي اللون، وقد يقال له: الغداف الصغير وهو حرام على الأصح. وكذا العقعق. اهـ. روضة الطالبين (3/ 272).\r(¬8) روضة الطالبين (3/ 272). وانظر: العزيز (12/ 136).\r(¬9) روضة الطالبين (3/ 272).\r(¬10) وفي وجه: لا يحرم؛ للتقييد في بعض الروايات بالأبقع. العزيز (12/ 136).\r(¬11) على الأصح، وفيه وجه بالحرمة. العزيز (12/ 136).\r(¬12) انظر: ص (361).","part":6,"page":356},{"id":5427,"text":"واحترز بالضاري (¬1) عن الضبع، والثعلب، مما نابه ضعيف (¬2).\rتنبيهان (¬3):الأول: يستثنى مما ذكره المصنف مسألة واحدة وهي ما لو وطئ بهيمة مأكولة اللحم فإنها تقتل، ويجوز أكلها على الأصح فيهما (¬4)،كذا ذكروه في باب الزنا (¬5).\rالثاني: أن التصريح بندب القتل في المذكورات مخالف لكلام الرافعي هنا، فإنه ذكرها ثم قال: ولا شك أن التحريم شامل لجميعها (¬6)، وهو قضية كلام المحرر أيضاً فإنه قال (¬7): ويحرم ما أمر بقتله. فعدول المصنف عنه ليس بجيد.\rنعم صرح الرافعي في باب الحج (¬8) في الكلام على الصيد، بأن الفواسق الخمس يستحب قتلها للمحرم، وغيره. والصواب المذكور هنا (¬9).\r¬__________\r(¬1) في ب: (بالعادي).\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 404).\r(¬3) في ب: (تنبيهات).\r(¬4) النجم الوهاج (9/ 552)، مغني المحتاج (4/ 404).\r(¬5) قال النووي في كتاب حد الزنى: إتيان البهيمة حرام .... ثم قال: وفي قتل البهيمة ثلاثة أوجه: أصحها: تقتل المأكولة دون غيرها ... ثم قال: وهل يحل أكلها إذا كانت مأكولة فذبحت؟ وجهان: أصحهما: نعم، وقيل: يحل قطعاً. اهـ. روضة الطالبين (10/ 92). وانظر: العزيز (11/ 143).\r(¬6) العزيز (12/ 135).\r(¬7) المحرر (ل/256/أ).\r(¬8) العزيز (3/ 494).\r(¬9) ليس هناك وجه تعارض بين التصريح بالندب، والتصريح بالأمر، إذا الأمر يحتمل الوجوب، أو الندب؛ فأطلق الرافعي الأمر، وخصه النووي بالندب، كذلك صرح به الرافعي في باب الحج، وكذا ترجم النووي في صحيح مسلم لأحاديث الأمر بقتلها فقال: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم.\rفحكم هذه المذكورات عندهم أن الأمر فيها للندب، لا للوجوب، كما هو ظاهر كلام الرافعي والنووي.\rوممن صرح بندب قتلها الرملي، والخطيب الشربيني، وسليمان الجمل. وغيرهم. والله أعلم.\rالعزيز (3/ 494)، صحيح مسلم (2/ 856) تبويب النووي، نهاية المحتاج (3/ 343)، حاشية الجمل (2/ 522)، مغني المحتاج (4/ 404).","part":6,"page":357},{"id":5428,"text":"فائدة (¬1): الحية: للذكر (¬2)، والأنثى (¬3)؛ وكذا العقرب في قول صاحب المحكم (¬4).\rقال: ويقال للأنثى: عقربة، والعقربان (¬5).\r\rوفي المنتهى (¬6): للأنثى عقرباء، ممدود (¬7) غير منصرف (¬8).\r¬__________\r(¬1) في ب: (الثالث).\r(¬2) في ب: (الذكر).\r(¬3) المحكم والمحيط الأعظم (4/ 35)، مختار الصحاح ص (158).\r(¬4) المحكم والمحيط الأعظم (2/ 408). وانظر: تهذيب اللغة (3/ 186).\r(¬5) قال: والعقرب من الهوام يكون للذكر والأنثى بلفظ واحد؛ وقد يقال للأنثى: عقربة، والعقربان، والعقربان الذكر. اهـ. وقال الأزهري: العقربان: الذكر من العقارب. اهـ.\rوقال الرازي: العقرب: مؤنثة، والأنثى: عقربة، وعقرباء ... ، والذكر: عقربان، بضم العين والراء. اهـ. ينظر: تهذيب اللغة (3/ 186)، المحكم والمحيط الأعظم (2/ 408)،مختار الصحاح ص (391–392)، المصباح المنير ص (343)، لسان العرب (1/ 624).\r(¬6) المنتهى: لعله كتاب (المنتهى في الكمال) لأبي المعاني محمد بن تميم البرمكي اللغوي، قال ياقوت الحموي: له كتاب كبير في اللغة سماه (المنتهى في اللغة) منقول من كتاب الصحاح للجوهري، وزاد فيه أشياء قليلة، وأغرب في ترتيبه. اهـ. لم تذكر المصادر سنة وفاته.\rترجمته في: بغية الوعاة (1/ 68)، معجم الأدباء (5/ 238)، إنباء الرواة (4/ 184).\r(¬7) في ب: (الأنثى عقرب ممدودة).\r(¬8) مختار الصحاح ص (391 – 392)، لسان العرب (1/ 624).","part":6,"page":358},{"id":5429,"text":"والحِدأة: بكسر الحاء، وفتح الدال، مع الهمزة (¬1).\rوالفأرة: أكثر العرب على همزها، قاله الفراء (¬2) في الجامع (¬3).\rقال (¬4): \" وكذا رخمة، وبغاثة \" أما الرخمة (¬5) – فبتحريك الخاء المعجمة – فروى البيهقي النهي عنها (¬6)، بإسناد ليس بقوي (¬7)؛ ولأنها تأكل الجيف.\rوأما البغاثة؛ فلأنها كالحدأة (¬8).\rوهي: -بالباء الموحدة، والغين المعجمة– طائر أبيض، بطيء الطيران، أصغر من الحدأة، قاله الرافعي (¬9)، وذكر ابن (السكيت (¬10)) (¬11) نحوه (¬12).\r¬__________\r(¬1) قال الدميري: الحدأة: بكسر الحاء المهملة، أخس الطير، ولا تقل حدأة -بفتح الحاء- لأنها الفاس التي لها رأسان، وقد جاء في الحديث الحُدَيَّا على وزن الثريا. اهـ.\rالمصباح المنير ص (111)، لسان العرب (1/ 54)، حياة الحيوان الكبرى (1/ 325).\r(¬2) هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منصور، أبو زكريا الكوفي، المعروف بالفراء، شيخ النحاة واللغويين والقراء، كان فقيهاً عالماً بالخلاف، من مصنفاته: (الجمع والتثنية في القرآن)،توفي سنة (207 هـ).\rترجمته في: البداية والنهاية (10/ 335)، معجم الأدباء (5/ 619)،البلغة ص (238).\r(¬3) الفأرة: مهموزة، وقد يترك همزها تخفيفاً. لسان العرب (5/ 42)، تاج العروس (13/ 291).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬5) البيان (4/ 506)، روضة الطالبين (3/ 272)، الإقناع للشربيني (4/ 314).\r(¬6) في ب زيادة: (أيضاً).\r(¬7) أخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 499)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 317)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم، عن أكل الرخمة.\rقال البيهقي: لم أكتبه إلا بهذا الإسناد، وليس بالقوي. اهـ.\rوقال الحافظ: وفي إسناده خارجة بن مصعب، وهو ضعيف جداً. اهـ. وضعفه الألباني.\rالتلخيص الحبير (4/ 282)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (10/ 262).\r(¬8) الشامل (كتاب الأطعمة) ص (435)، العزيز (12/ 135)، غاية البيان ص (435).\r(¬9) العزيز (12/ 135).\r(¬10) هو يعقوب بن إسحاق أبو يوسف، المعروف بابن السكيت، إمام اللغة، والنحو، والأدب، ومن أهل الدين والخير، من مصنفاته: (إصلاح المنطق)،اختلف في سنة وفاته: فقيل: سنة (423 هـ)، وقيل غير ذلك. ترجمته في: وفيات الأعيان (6/ 395)، مرآة الجنان (2/ 147)، البلغة (82).\r(¬11) في الأصل: (السيت).\r(¬12) إصلاح المنطق ص (374).","part":6,"page":359},{"id":5430,"text":"وذكر (¬1) جماعة من أهل اللغة (¬2) أنه ما لا يصيد من (¬3) الطير، وحكوا فيه تثليث الباء (¬4).\rوقيل: إنه خلاف مقصود الفقهاء (¬5). ولم يظهر لي وجه المخالفة، بل هو حينئذ في معنى الهدهد (¬6).\rقال (¬7): \"والأصح حل غراب زرع\" ويسمى الزاغ (¬8)؛لأن التقييد بالأبقع (¬9) في الحديث (¬10) يدل على إباحة غيره، ولأنه يلتقط الحب، بخلاف الأبقع، فإنه يأكل الجيف (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: (وذكره).\r(¬2) المحكم والمحيط الأعظم (5/ 489)، تثقيف اللسان ص (219)، تهذيب اللغة (8/ 105).\r(¬3) (من):ساقطة من ب.\r(¬4) وقد أنكر (بُغاث) - بالضم - ابن مكي، وغيره.\rتثقيف اللسان ص (219)، تهذيب اللغة (8/ 105).\r(¬5) ذكر ذلك الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/43/أ).\r(¬6) الهدهد: - بضم الهاءين وإسكان الدال المهملة بينهما- طائر معروف ذو خطوط، وألوان، كثيرة، ويذكر عنه أنه يرى الماء في باطن الأرض، كما يراه الإنسان في باطن الزجاجة. وحكمه تحريم أكله على أظهر القولين. المهذب (1/ 331)، العزيز (12/ 137)، حياة الحيوان الكبرى (2/ 514).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬8) الزاغ: غراب نحو الحمامة، أسود برأسه غبرة، وقيل إلى البياض، ولا يأكل جيفة.\rالمغرب في ترتيب المعرب (1/ 376)، المصباح المنير ص (215).\r(¬9) في ب: \"والأصح حل غراب زرع \" لأن التقييد بالأبقع، ويسمى الزاغ؛ لأن التقييد بالأبقع. فالعبارة الأولى خطأ. والله أعلم.\r(¬10) حديث عائشة المتقدم ص (355).\r(¬11) المهذب (1/ 332)، العزيز (12/ 136)، المجموع (9/ 24)، كفاية الأخيار (2/ 319).","part":6,"page":360},{"id":5431,"text":"والثاني التحريم؛ لدخوله تحت اسم الغراب المأمور بقتله (¬1).\rوقال الرافعي (¬2): غراب الزرع أسود صغير، وقد يكون محمر المنقار والرجلين.\rثم قال (¬3): ومنها (¬4) غراب صغير أسود، أو رمادي (¬5) اللون، ويقال له الغداف (¬6) الصغير، وفيه الوجهان (¬7). وقضيتة تصحيح الحل (¬8)، وهو الموافق للدليل.\rوانعكس عليه في الروضة (¬9) فصحح التحريم (¬10). وكلاهما يشمله إطلاق المصنف؛ لأنهما يأكلان الزرع (¬11).\rقال (¬12): \" وتحريم ببغا، وطاؤوس \" لأن العرب تستخبثها (¬13). وصححه في التهذيب (¬14).\r¬__________\r(¬1) المصادر السابقة.\r(¬2) العزيز (12/ 136).\r(¬3) المصدر السابق.\r(¬4) في ب: (وهما).\r(¬5) في ب: (أسود ورمادي).\r(¬6) الغداف: هو الغراب، وخص بعضهم به غراب القيظ الضخم، الوافر الجناحين، والجمع: غدفان. لسان العرب (9/ 262).\r(¬7) في ب: (وجهان).وفي العزيز: (وفيه وجهان كالوجهين في النوع الذي قبله).\r(¬8) قال زكريا الأنصاري: وقضية كلام الرافعي حله، وبه صرح البغوي، والجرجاني، والروياني، وعلله بأنه يأكل الزرع. اهـ. أسنى المطالب (3/ 405).\r(¬9) وكذلك صحح التحريم في المجموع. روضة الطالبين (3/ 272)،المجموع (9/ 24).\r(¬10) قال تقي الدين الحصني: كذا صححه النووي في أصل الروضة، وهو سهو، والذي في الشرح الصغير الحل فيهما. اهـ. كفاية الأخيار (2/ 319)، وانظر: الشرح الصغير (8/ل/38/أ).\r(¬11) وممن صحح حله الشهاب الرملي، وابنه، والخطيب الشربيني.\rحاشية الرملي على أسنى المطالب (3/ 405)،نهاية المحتاج (8/ 154)، مغني المحتاج (4/ 405).\r(¬12) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬13) التهذيب (8/ 65)،روض الطالب مع شرحه أسنى المطالب (3/ 406)،الإقناع للشربيني (4/ 315).\r(¬14) التهذيب (8/ 65).","part":6,"page":361},{"id":5432,"text":"وقيل: لا يحرمان (¬1). واقتصر الرافعي على حكايتهما من غير تعليل (¬2).\rوقيل: يحرم الطاؤوس (¬3)، دون الببغا، وهو (اختيار) (¬4) الشيخ إبراهيم المروذي في تعليقه (¬5).\rوالببَّغا: بفتح البائين، والثانية مشددة، ومنهم من سكنها، وهو المعروف بالدرّة (¬6).\rقال ابن (مطرف) (¬7): ولا يعرف لها اسم ذكر من لفظها (¬8)./ (¬9) وليست من طير العرب؛ بل من النوبة (¬10)، واليمن (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) التهذيب (8/ 65)، العزيز (12/ 139)، النجم الوهاج (9/ 553).\r(¬2) العزيز (12/ 139).\r(¬3) الطاؤوس: طائر معروف، وتصغيره طويس، بعد حذف الزوائد، وهو في الطير كالفرس في الدواب، عزاً، وحسناً، وفي طبعه العفة، وحب الزهو بنفسه، والخيلاء والإعجاب بريشه، وعقده لذنبه كالطاق. حياة الحيوان الكبرى (2/ 121).\r(¬4) في الأصل: (حديث).\r(¬5) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/43/أ - ب).\r(¬6) الببغاء: طائر أخضر معروف يسمى بالدرة.\rالقاموس المحيط ص (79)، تاج العروس (22/ 437)، حياة الحيوان الكبرى (1/ 164).\r(¬7) في الأصل: (ابن الطرف).\r(¬8) نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 405).\r(¬9) نهاية ل (135) من الأصل.\r(¬10) النوبة: منطقة واسعة، تقع جنوب مصر بينها وبين السودان. معجم البلدان (5/ 309).\r(¬11) اليمن: هو الزاوية الجنوبية الغربية لجزيرة العرب، كان منبع حضارات العرب القديمة، ومنه خرجت الهجرات العربية التي عمرت ما يعرف اليوم بالعالم العربي.\rمعجم البلدان (5/ 447)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص (339 - 340).\r(¬12) النجم الوهاج (9/ 553)، حاشية بجيرمي على الإقناع (4/ 363).","part":6,"page":362},{"id":5433,"text":"قال (¬1): \" وتحل نعامة، وكركي، وبط، وإوز، ودجاج، وحمام:– وهو كل ما عبَّ وهدر – وما على شكل عصفور، [و] (¬2) إن اختلف لونه، ونوعه كعندليب، وصعوة، وزرزور (¬3) \" قاعدة الشافعي كما قال القاضي الحسين: أن كل طير يقتات (الطاهر) (¬4)، ولا يكون (نهاساً (¬5)) (¬6)، فهو حلال إلا ما استثني (¬7).\r\rفتحل النعامة (¬8) (¬9)؛ لأن الصحابة قضوا فيها (¬10) ببدنة (¬11). وكذا ما بعده؛ لأنها طيبة (¬12). وفي الذخائر: أن أصحابنا ألحقوا النعامة بالحدأة؛ لأنها ذات مخلب ضعيف (¬13).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬2) (الواو): ساقط من الأصل.\r(¬3) في ب: (كعندل وصعرة وزرور).\r(¬4) في الأصل: (الظاهر).\r(¬5) نهسه: الكلب، وكل ذي ناب من السباع نهساً: عضه، وقيل: قبض عليه ثم نثره، فهو نهاس. المصباح المنير ص (514)،\r(¬6) في الأصل: (نهاباً). وما في ب موافق لما في الكفاية.\r(¬7) نقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (5/ل/145/أ).\r(¬8) النعام: معروف، يذكر ويؤنث، وهو اسم جنس مثل حمام وحمامة، وجراد وجرادة، وتجمع النعامة على نعامات. حياة الحيوان الكبرى (2/ 483).\r(¬9) التنبيه ص (83)، العزيز (12/ 139)، غاية البيان ص (434).\r(¬10) في ب: (بها).\r(¬11) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 182) من طريق علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس.\rوأخرجه الشافعي في الأم (3/ 488)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 182)،وفي معرفة السنن والآثار (7/ 402)، وابن أبي شيبة في مصنفه (4/ 388)، وعبد الرزاق في مصنفه (4/ 398، 399)، وابن حزم في المحلى (7/ 227) من طريق ابن جريج عن عطاء الخراساني: أن عمر بن الخطاب، وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، وابن عباس، ومعاوية رضي الله عنهم، قالوا في النعامة يقتلها المحرم بدنة من الإبل.\rوهذا اللفظ للشافعي. ولم يذكر ابن أبي شيبة: علي، وابن عباس. ولم يذكر عبد الرزاق: معاوية.\rقال الشافعي: هذا غير ثابت عند أهل العلم بالحديث، وهو قول الأكثر ممن لقيت، فبقولهم: إن في النعامة بدنة، وبالقياس قلنا في النعامة بدنة، لا بهذا. اهـ.\rوإسناده فيه انقطاع: عطاء لم يسمع من أحد من هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم.\rوحسن البيهقي، والحافظ إسناد حديث ابن عباس.\rانظر: الأم (3/ 488)، معرفة السنن والآثار (4/ 181 - 182)، التلخيص الحبير (2/ 540)، البدر المنير (6/ 393 - 394)، التحجيل ص (171).\r(¬12) المهذب (1/ 331)، التنبيه ص (83)، المجموع (9/ 22)، الإقناع للشربيني (4/ 319).\r(¬13) الوجيز ص (416).","part":6,"page":363},{"id":5434,"text":"وحكى في المهذب (¬1) عن المذهب الحل؛ لأنها مستطابة. انتهى. والأول غريب (¬2) (¬3).\rويخرج من كلام الرافعي وجه في الكركي (¬4)؛ لأنه نقل عن العبادي أنه جعله من طيور الماء (¬5)، ونقل أيضاً عن الصيمري أن الأبيض من طيور الماء لا يحل أكله لخبث لحمه (¬6).\rوالكركي من الطيور البيض (يلزمه) (¬7) تحريمه على وجه (¬8).\rوثبت أنه عليه السلام (¬9): أكل الدجاج (¬10).\r¬__________\r(¬1) المهذب (1/ 331).\r(¬2) (غريب): ساقطة من ب.\r(¬3) حكى النووي، والدميري الاتفاق على حلها. المجموع (9/ 22)، النجم الوهاج (9/ 554).\r(¬4) الكُركي: - بالضم – طائر كبير أبيض يشبه طير الماء، وجمعه: كراكي.\rالنظم المستعذب (1/ 331)، حياة الحيوان الكبرى (2/ 371)، القاموس المحيط ص (951).\r(¬5) العزيز (12/ 140).\r(¬6) المصدر السابق.\r(¬7) في الأصل: (يلزر).\r(¬8) نقل النووي، والدميري الاتفاق على حل الكركي. ثم قال الدميري: وما أوهمه كلام العبادي من جريان الخلاف فيه؛ لأنه من طير الماء الأبيض شاذ. اهـ.\rالمجموع (9/ 22)، النجم الوهاج (9/ 554).\r(¬9) في ب: (عليه الصلاة والسلام).\r(¬10) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الذبائح والصيد، باب لحم الدجاج (5/ 2101)، برقم (5199)، ومسلم في صحيحه: كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينا، فرأى غيرها خيراً منها، أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه (3/ 1268)، برقم (1649)، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.","part":6,"page":364},{"id":5435,"text":"وهو يشمل/ (¬1) الذكر، والأنثى (¬2). وأبو إسحاق (¬3) نص على تحليلهما (¬4)؛ لأن بعضهم حرم الديك؛ حُرْمَةً له؛ لقيامه بأوقات الصلاة (¬5).\rثم لا فرق في الدجاج بين الإنسي والوحشي، كما قاله في الشامل في كفارات الإحرام (¬6). ومعنى عَبَّ: أي: شرب جرعاً، بلا مص، وغيره يشرب قطرة قطرة (¬7) (¬8).\rوهَدَرَ: صوت (¬9).\rوجمع المصنف بين العَبِّ، والهَدَرِ خلاف تعبير (¬10) الشافعي، فإنه اقتصر على العبِّ (¬11). قال الرافعي: وهو أشبه لأنهما متلازمان (¬12).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل (76) من ب.\r(¬2) لسان العرب (2/ 264).\r(¬3) إذا أطلق أبو إسحاق فالمراد به المروزي، لكن هنا أراد الشيخ أبا إسحاق الشيرازي.\r(¬4) المهذب (1/ 331)، التنبيه ص (83).\r(¬5) المطلب العالي (24/ل/244/ب).\r(¬6) الشامل (2/ل/106/ب)، وانظر: النجم الوهاج (9/ 555).\r(¬7) (قطرة): ساقطة من ب.\r(¬8) تهذيب اللغة (1/ 86)، المحكم والمحيط الأعظم (1/ 103)، المصباح المنير ص (317).\r(¬9) قال النووي: والهدير: ترجيع الصوت، ومواصلته، من غير تقطيع. اهـ.\rتحرير ألفاظ التنبيه ص (147).وانظر: مقاييس اللغة (6/ 39)، القاموس المحيط ص (497).\r(¬10) في ب: (تعيين).\r(¬11) الأم (3/ 509).\r(¬12) وعبارته: والأشبه أن ما له عب فله هدير، ولو اقتصروا في تفسير الحمام على العب لكفاهم ذلك. اهـ. العزيز (3/ 511).","part":6,"page":365},{"id":5436,"text":"واحتج (للعصفور) (¬1) بما رواه النسائي (¬2): ((من قتل عصفوراً بغير حق إلا سأله الله عنها)) قيل: وما حقها؟ قال: ((تذبحها، وتأكلها (¬3)))، هذا هو المشهور (¬4).\r(وفي) (¬5) الزرزور (¬6) (¬7) وجه أنه حرام، جزم به البندنيجي (¬8) (¬9)، وكلام الرافعي في البيع يوهمه (¬10). وحكى ابن الرفعة (¬11) وجهاً في البلبل (¬12).\r¬__________\r(¬1) في الأصل، و ب: (واحتج العصفور). والصواب ما أثبته.\r(¬2) أخرجه النسائي في سننه: كتاب الضحايا، باب من قتل عصفورا بغير حقها (7/ 239)، برقم (4445)، وفي السنن الكبرى (3/ 73). وأخرجه الشافعي في مسنده ص (315)، والدارمي في سننه (2/ 115) وصححه، والبزار في مسنده (6/ 433)، والطيالسي في مسنده ص (301)، والحاكم في المستدرك (4/ 261)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 279)،وفي معرفة السنن والآثار (7/ 23)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.\rقال الحافظ: أعله ابن القطان بصهيب مولى ابن عامر، الراوي عن عبد الله، فقال: لا يعرف حاله. اهـ. وضعفه الألباني. التلخيص الحبير (4/ 283)، ضعيف سنن النسائي ص (146).\r(¬3) في ب: (يذبحها ويأكلها).\r(¬4) الوسيط (7/ 162)، الوجيز ص (416)، المجموع (9/ 22)، كفاية النبيه (5/ل/145/أ).\r(¬5) في الأصل: (ففي).\r(¬6) في ب: (الزرور).\r(¬7) الزرزور: - بضم الزاي - طائر من نوع العصفور، سمي بذلك لزرزرته، أي: تصويته.\rالمصباح المنير ص (209)، القاموس المحيط ص (399)،حياة الحيوان الكبرى (2/ 7).\r(¬8) في ب: (البندنيججي).\r(¬9) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 557).\r(¬10) حيث جعله مما ينتفع بصوته، ولونه، ولم يذكر لحمه. العزيز (4/ 27).\r(¬11) كفاية التنبيه (5/ل/145/أ).\r(¬12) البلبل: من أنواع العصافير. ويقال له الكعيت والجميل - مصغرات - وهو النغر.\rحياة الحيوان الكبرى (1/ 225).","part":6,"page":366},{"id":5437,"text":"وحكاه صاحب التقريب (¬1) في العندليب (¬2)، وعبارة الكافي تقتضي طرد الخلاف في سائر الأنواع حيث قال: وتحل العصافير بأنواعها على الأصح.\rفائدة: إِوَز: بكسر الهمزة، وفتح الواو، وحكي: وِزّ أيضاً (¬3). والبط نوع من الإوز. وعطف المصنف يقتضي تغايرهما. وفسر الجوهري (¬4)، وغيره (¬5) الإوز بالبط (¬6) (¬7).\rوالدجاج: مثلث الدال، حكاه (ابن) (¬8) طلحة (¬9) في شرح الفصيح (¬10)،والفتح أفصح (¬11). وقيل: بفتحها للذكر، وبكسرها للإناث، حكاه ابن معين (¬12)، وجزم به ابن باطيش (¬13) في المغني (¬14). ولم يحك المصنف في كتبه الضم (¬15).\r¬__________\r(¬1) نقله عنه الرافعي، وصحح الرافعي، والنووي الأول، وضعفا هذا الوجه.\rالعزيز (12/ 139)، المجموع (9/ 22)، روضة الطالبين (3/ 273).\r(¬2) العندليب: طائر يقال له: الهزار، وقيل: هو البلبل، وقيل: هو كالعصفور يصوت ألوانا.\rمختار الصحاح ص (401)، المصباح المنير ص (352).\r(¬3) المصباح المنير ص (34)، القاموس المحيط ص (528).\r(¬4) الصحاح (3/ 864).\r(¬5) لسان العرب (5/ 309).\r(¬6) في ب: (فالبط).\r(¬7) قال ابن درستويه: الإوزة: فإنها الواحدة من الإوز، وهو ضرب من البط. اهـ.\rتصحيح الفصيح وشرحه ص (303).\r(¬8) في الأصل: (بن).\r(¬9) هو محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك، أبو بكرالأموي الإشبيلي النحوي، كان أستاذ حاضرة إشبيلية بغير مُدافَع، صنف: (شرح الفصيح)، توفي سنة (618 هـ).\rترجمته في: تاريخ الإسلام (44/ 421)، بغية الوعاة (1/ 121)، البلغة ص (199).\r(¬10) نقله المؤلف في كتابه التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (3/ 1105)، وانظر: إكمال الإعلام بتثلث الكلام (1/ 209)، التبيان لما يحل ويحرم من الحيوان ص (91).\r(¬11) القاموس المحيط ص (187)، تاج العروس (5/ 548).\r(¬12) قال الدميري: الدجاج: مثلث الدال حكاه ابن معن الدمشقي، وابن مالك وغيرهما. اهـ.\rولم أقف على ابن معين، فلعله هذا. والله أعلم.\rحياة الحيوان الكبرى (1/ 458).وانظر: التبيان لما يحل ويحرم من الحيوان ص (91).\r(¬13) هو إسماعيل بن هبة الله بن سعيد، عماد الدين، أبو المجد المعروف بابن باطيش، الموصلي الفقيه الشافعي، كان أصولياً، متفنناً، من مصنفاته: (طبقات الشافعية)، (المغني)، توفي سنة (655 هـ). ترجمته في: سير أعلام النبلاء (23/ 319)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 131)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 104).\r(¬14) المغني في شرح غريب المهذب (1/ 21).\r(¬15) تحرير ألفاظ التنبيه ص (169)، المجموع (9/ 20 - 21)،شرح صحيح مسلم (11/ 114).","part":6,"page":367},{"id":5438,"text":"والعصفور: بضم العين (¬1). والزرزور (¬2) بوزنه (¬3).\r\rوالصعوة: - بفتح الصاد، وإسكان العين المهملتين - قال الخليل (¬4): صغار العصافير، وهو أحمر الرأس (¬5).\rقال (¬6): \" لا خُطَّافٌ \" للنهي عن قتله، رواه البيهقي (¬7). وهو وإن كان مرسلاً، لكنه اعتضد بقول صحابي؛ فقد صح عن عبد الله بن (¬8) عمروبن (¬9) العاص (¬10)،\r¬__________\r(¬1) تاج العروس (13/ 65).\r(¬2) في ب: (الزرور).\r(¬3) المحكم والمحيط الأعظم (9/ 5)، المصباح المنير ص (209).\r(¬4) الخليل بن أحمد بن تميم الفراهيدي، أبو عبد الرحمن البصري، صاحب العربية، ومنشئ علم العروض، كان رأسا في العربية، ديناً، ورعاً، كبير الشأن، من مصنفاته: (كتاب العين)، توفي سنة (170 هـ). ترجمته في: سير أعلام النبلاء (7/ 429)، البداية والنهاية (10/ 206)، إنباء الرواة (1/ 341).\r(¬5) كتاب العين (2/ 199).\r(¬6) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬7) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 318)، من حديث أبي الحويرث المرادي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن قتل الخطاطيف، وقال: ((لا تقتلوا هذه العوذ، إنها تعوذ بكم من غيركم)). ورواه إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن أبيه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن الخطاطيف عوذ البيوت. قال البيهقي: وكلاهما منقطع، وقد روى حمزة النصيبي فيه حديثاً مسنداً إلا أنه كان يرمى بالوضع. اهـ.\rورواه أبو داود في المراسيل ص (281)، من حديث برقان بن إسحاق عن أبيه.\rقال الحافظ: ورواه ابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عباس وفيه الأمر بقتل العنكبوت، وفيه عمرو بن جميع وهو كذاب. وضعفه الألباني. التلخيص الحبير (2/ 525)، إرواء الغليل (8/ 144).\r(¬8) في ب: (ابن).\r(¬9) في ب: (ابن).\r(¬10) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل القرشي السهمي، أبو محمد، الصحابي. أسلم قبل أبيه، وكان فاضلاً، عالماً، قرأ القرآن، وكان يكتب عن النبي صلى الله عليه وسلم. اختلف في سنة وفاته فقيل: (65 هـ)، وقيل غير ذلك.\rترجمته في: معجم الصحابة (3/ 494)، الاستيعاب (3/ 956)، أسد الغابة (3/ 245).","part":6,"page":368},{"id":5439,"text":"كما قاله البيهقي (¬1). (¬2)\r¬__________\r(¬1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 318)، عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال: لا تقتلوا الضفادع؛ فان نقيقها تسبيح، ولا تقتلوا الخفاش، فإنه لما خرب بيت المقدس قال: يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم.\rوروى البيهقي بإسناده عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كانت الأوزاغ يوم أحرقت بيت المقدس جعلت تنفخ النار بأفواهها، والوطواط تطفئها بأجنحتها.\rقال أبو نصر:- يعني عبد الوهاب بن عطاء، أحد الرواة - هو الخفاش.\rقال البيهقي: فهذان موقوفان في الخفاش، وإسنادهما صحيح. اهـ.\rوذكر الحافظ ابن حجر أثر عائشة، وتصحيح البيهقي له ثم قال: قلت: وحكمه الرفع؛ لأنه لا يقال بغير توقيف، وما كانت عائشة ممن يأخذ عن أهل الكتاب. اهـ.\rثم ذكر أثر عبد الله بن عمرو. وقال: فهو وإن كان إسناده صحيحاً، لكن عبد الله بن عمرو كان يأخذ عن الإسرائيليات. اهـ. السنن الكبرى (9/ 318)، التلخيص الحبير (4/ 283).\r(¬2) الذي يظهر من استدلال المصنف أن الخطاف، والخفاش واحد؛ لكن فرق الرافعي والنووي وغيرهما بينهما. فقطع الرافعي والنووي بتحريم الخفاش، ونقلا وجهاً ضعيفاً في حل الخطاف.\rقال الخطيب الشربيني: وظاهر كلامهما أن الخطاف، والخفاش متغايران، واعترضا بأن الخفاش والخطاف واحد، وهو الوطواط كما قاله أهل اللغة.\rوأجيب: بأن كليهما ليس باعتبار اللغة، بل باعتبار العرف، ففي تهذيب الأسماء واللغات: أن الخطاف عرفاً: هو طائر أسود الظهر، أبيض البطن يأوي البيوت في الربيع. وأما الوطواط:-وهو الخفاش- فهو طائر صغير لا ريش له، يشبه الفأرة، يطير بين المغرب والعشاء، ولهذا أفردهما الفقهاء بالذكر، وإن أطلق اللغويون اسم أحدهما على الآخر. اهـ. مغني المحتاج (4/ 406).\rوانظر: المحكم والمحيط الأعظم (9/ 201)، لسان العرب (7/ 432)، تهذيب الأسماء واللغات (3/ 90)، العزيز (12/ 136 - 137)، المجموع (9/ 23)، روضة الطالبين (3/ 273)، النجم الوهاج (9/ 557)، تحفة المحتاج (12/ 315).","part":6,"page":369},{"id":5440,"text":"وقال محمد بن (¬1) الحسن (¬2): يحل (¬3). قال العبادي (¬4): وهو محتمل على أصلنا، وإليه مال أكثر أصحابنا. انتهى. وحكاه الرافعي (¬5)، وغيره، وجهاً (¬6).\r¬__________\r(¬1) في ب: (ابن).\r(¬2) هو محمد بن الحسن بن فرقد، أبو عبد الله الشيباني، الكوفي، صاحب أبي حنيفة، العلامة، فقيه العراق، من مصنفاته: (الجامع الصغير)، (المبسوط)، توفي سنة (189 هـ). ترجمته في: الجواهر المضية (3/ 122)، سير أعلام النبلاء (9/ 134)، وفيات الأعيان (4/ 184).\r(¬3) حكاه عنه أبو عاصم العبادي كما نقل ذلك الرافعي. قال ابن عابدين: قال في غرر الأفكار: عندنا يؤكل الخطاف، والبوم، ويكره الصرد، والهدهد، وفي الخفاش اختلاف. اهـ. حاشية ابن عابدين (6/ 306)، الفتاوى الهندية (5/ 290)، العزيز (12/ 137).\r(¬4) نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 137).\r(¬5) المصدر السابق.\r(¬6) حكاه النووي أيضا وجهاً، وضعفه. المجموع (9/ 23).","part":6,"page":370},{"id":5441,"text":"وهو بفتح الخاء، وتشديد الطاء (¬1).\rقال (¬2): \" ونَمْلٌ، ونَحْلٌ \" للنهي عن قتلهما (¬3)، رواه أبو داود بإسناد صحيح (¬4).\rوفي كلام الجويني (¬5) في التبصرة (¬6) نقل الإجماع فيه. لكن فيه وجه عندنا (¬7).\r¬__________\r(¬1) ضبطه الفيروز آبادي، والدميري: بضم الخاء. قال في القاموس المحيط: الخُطَّافُ: كَرُمَّان: طائر أسود. اهـ. القاموس ص (806)، تاج العروس (23/ 227)، حياة الحيوان الكبرى (1/ 411).\r(¬2) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬3) الوجيز ص (416)، روضة الطالبين (3/ 273)، نهاية المحتاج (8/ 154).\r(¬4) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأدب، باب في قتل الذر (4/ 367)، برقم (5267).\rوأخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب الصيد، باب ما ينهى عن قتله (2/ 1074)، برقم (3224)، وأحمد في مسنده (1/ 332)،وعبد الرزاق في مصنفه (4/ 451)، والدارمي في سننه (2/ 121)، والطبراني في المعجم الكبير (6/ 27)،والطحاوي في في شرح مشكل الآثار (2/ 326)،وعبد بن حميد في مسنده ص (217)،والروياني في مسنده (2/ 228)،وابن المبارك في مسنده ص (121)، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 214)،من حديث ابن عباس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد. وصححه ابن الملقن، وقال الحافظ: رجاله رجال الصحيح. البدر المنير (6/ 344)،التلخيص الحبير (2/ 524).\r(¬5) في ب: (ابن الجويني).\r(¬6) التبصرة ص (596 – 597).\r(¬7) العزيز (12/ 137).","part":6,"page":371},{"id":5442,"text":"قال القفال الشاشي: والمعنى فيه أنه لا اقتيات (¬1) فيها، ولا لها موقع من (الأكل) (¬2) إذ لا لحوم لها (¬3). قال: وكذلك (¬4) العنكبوت (¬5)، والبق (¬6)،وأشكالها (¬7) (¬8).\rتنبيه: هذا في النمل الكبير، أما النمل الصغير، ففي الاستقصاء نقلا عن الإيضاح للصيمري (¬9): أنه لا يحرم قتله؛ لأنه مؤذٍ (¬10)، وذكره البغوي أيضاً في شرح السنة (¬11).\r\rقال (¬12): \" وذبابٌ، وحشراتٌ، كخُنْفَسَاءٍ، وَدُودٍ \" لاستخباثها، وكثير منها ذو سمٍّ (¬13)، وقد قال تعالى: چ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ چ (¬14).\r¬__________\r(¬1) كذا في الأصل، وب. وفي محاسن الشريعة: (لا فائدة فيها).\r(¬2) في الأصل: (الأصل).\r(¬3) محاسن الشريعة ص (218).\r(¬4) في ب: (وكذا).\r(¬5) العنكبوت: دويبة تنسج في الهواء وعلى رأس البئر نسجاً رقيقاً مهلهلاً، مؤنثة وربما ذكر، وجمعها عناكب، والذكر عنكب. لسان العرب (1/ 632)، حياة الحيوان الكبرى (2/ 224).\r(¬6) البق: قيل: البعوض، وقيل: هي دويبة مثل القملة، حمراء، منتنة الريح، تكون في السرر والجدر، وهي التي يقال لها: بنات الحصير. لسان العرب (10/ 23).\r(¬7) في ب: (وأشكالهما). وفي محاسن الشريعة: (وما أشبههما).\r(¬8) محاسن الشريعة ص (218).\r(¬9) نقله عنهما الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 407).\r(¬10) النجم الوهاج (9/ 557)، تحفة المحتاج (12/ 317).\r(¬11) شرح السنة (12/ 198).\r(¬12) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 146)، البيان (4/ 507)، عمدة السالك ص (147).\r(¬14) سورة الأعراف، الآية: {157}.","part":6,"page":372},{"id":5443,"text":"وأما حديث مِلْقَام (بن تَلِبّ) (¬1) (¬2)، عن أبيه (¬3) قال: صحبت النبي صلى الله عليه وسلم، فلم أسمع لحشرات الأرض تحريماً. (رواه) (¬4) أبو داود (¬5)، وقال البيهقي (¬6): إسناده غير قوي، ولو صح لم يدل على الحل، إذ لا يلزم من عدم سماعه تحليلها.\rوالحَشَرَات:– بالتحريك – صغار دواب الأرض (¬7).\rوالخنفساء: بفتح الفاء وضمها، والفتح أفصح (¬8).\rتنبيه: يستثنى من الحشرات اليربوع، والوبر (¬9)، والقنفذ (¬10)، والضب على الأصح فيهن (¬11). ويستثنى من الدود ما سبق (¬12) في دود الخل، والفاكهة (¬13).\r¬__________\r(¬1) في الأصل، وب: (ملقام ابن زيد). وما أثبته من سنن أبي داود.\r(¬2) هو ملقام بن التلب بن ثعلبة بن ربيعة التميمي العنبري روى عن أبيه، ولم تذكر المصادر سنة وفاته. ترجمته في: التاريخ الكبير (8/ 71)، الجرح والتعديل لأبي حاتم (8/ 431)، تقريب التهذيب ص (634).\r(¬3) هو التلب بن ثعلبة بن ربيعة التميمي العنبري، يكنى أبا الملقام، له صحبة روى عن النبي صلى الله عليه و سلم، وروى عنه ابنه ملقام، سكن البصرة. لم تذكر المصادر سنة وفاته.\rترجمته في: الاستيعاب (1/ 197)، أسد الغابة (1/ 253)، تهذيب الكمال (4/ 319).\r(¬4) في الأصل: (ورواه). بزيادة واو.\r(¬5) في سننه: كتاب الأطعمة، باب في أكل حشرات الأرض (2/ 382) برقم (3798).\rوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (2/ 63)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 326)، وفي معرفة السنن والآثار (7/ 260). وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص (374).\r(¬6) السنن الكبرى (9/ 326)، معرفة السنن والآثار (7/ 260).\r(¬7) تهذيب اللغة (4/ 106)، المحكم والمحيط الأعظم (3/ 104).\r(¬8) قال ابن سيدة: الخنفساء: دوْيبَّة سوداء أصغر من الجُعَل مُنتنة الريح.\rالمحكم والمحيط الأعظم (5/ 85)، وانظر: لسان العرب (6/ 73)، مختار الصحاح ص (171).\r(¬9) الوبر: دويبة نحو السنور، غبراء أو بيضاء اللون كحلاء، لا ذنب لها، من دواب الصحراء، والأنثى وبرة، والجمع وبور، ووبار. المحكم والمحيط الأعظم (10/ 333)، حياة الحيوان الكبرى (2/ 533).\r(¬10) القنفذ: معروف، والأنثى قنفدة. قال في المعجم الوسيط: القنفذ: دويبة من الثدييات ذات شوك حاد، يلتفُّ فيصير كالكرة، وبذلك يقي نفسه من خطر الاعتداء عليه، والجمع: قنافذ، ويقال: إنه لقنفذ ليل لا ينام؛ لأن القنفذ يقضي الليل ساعياً. انظر: تهذيب اللغة (9/ 308)، لسان العرب (3/ 505)، المعجم الوسيط (2/ 763).\r(¬11) العزيز (12/ 146 - 147)، روضة الطالبين (3/ 277)، مغني المحتاج (4/ 407).\r(¬12) السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج (4/ل/112/ب).\r(¬13) المجموع (9/ 16)، مغني المحتاج (4/ 407).","part":6,"page":373},{"id":5444,"text":"قال (¬1): \" وكذا ما تولَّدَ مِن مأكولٍ وغيره \" تغليباً للتحريم (¬2)، وإن كان يجب فيه الجزاء على الأصح (¬3)، وسواء كان المأكول أباً أو أماً (¬4).\rوعن أبي حنيفة إن كانت الأم مأكولة حل و إلا فلا (¬5).\rفمنه (¬6) البغل المتولد (¬7) بين الخيل، والحمر (¬8)، ومنه السَمِع فإنه يتولد بين (الذئب) (¬9)،\rوالضبع (¬10) (¬11). وعد منه في شرح المهذب الزرافة – بفتح الزاي وضمها – (¬12)؛ قال: فهي (¬13) حرام بلا خلاف (¬14).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬2) المهذب (1/ 332)، التهذيب (8/ 65)، روض الطالب مع أسنى المطالب (3/ 402).\r(¬3) أسنى المطالب (3/ 272)، الإقناع للشربيني (2/ 455– 456).\r(¬4) العزيز (12/ 125)، روضة الطالبين (3/ 271).\r(¬5) بدائع الصنائع (5/ 63)، البحر الرائق (8/ 195– 196)، حاشية ابن عابدين (6/ 311).\r(¬6) في ب: (فيه).\r(¬7) في ب: (لتولده).\r(¬8) حياة الحيوان الكبرى (1/ 200).\r(¬9) في الأصل: (الدب).\r(¬10) المحكم والمحيط الأعظم (1/ 514)، حياة الحيوان الكبرى (2/ 37).\r(¬11) المهذب (1/ 332)، التهذيب (8/ 65)، العزيز (12/ 125)،روضة الطالبين (3/ 271).\r(¬12) مختار الصحاح ص (246)، المصباح المنير ص (209).\r(¬13) في ب: (هي).\r(¬14) المجموع (9/ 29).","part":6,"page":374},{"id":5445,"text":"وهو قضية كلام صاحب الاستقصاء، فإنه قال - في الكلام على الخيل-: اتفاق البقرة، والزرافة في الظلف (¬1) لا يوجب تساويهما في التحريم.\rأما (¬2) ابن الرفعة فقال في الكفاية: ليست مما تتقوى بنابها؛ ولهذا قال البغوي في فتاويه: إنها (¬3) حلال (¬4). وتبع في ذلك الجيلي (¬5)؛ فإنه أنكر على التنبيه عدها مما يتقوى بنابه، وقال: المنقول حلها (¬6).\rوحكى (ابن) (¬7) يونس في (شرح) (¬8) التنبيه (¬9) فيها وجهين (¬10).\rوالصواب الحل؛ لأنها متولدة بين مأكولين من الوحش كما نقله أهل اللغة (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: (النطق).\r(¬2) في ب: (وأما).\r(¬3) في ب: (إنه).\r(¬4) كفاية النبيه (5/ل/145/أ)،ونقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 407).\r(¬5) هو عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي، صائن الدين الجيلي، كان عارفاً بالمذهب، من مصنفاته: (الموضح في شرح التنبيه)، (الإعجاز في الألغاز)، توفي سنة (632 هـ). ترجمته في: البداية والنهاية (13/ 188)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 257)،طبقات ابن قاضي (2/ 74).\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 407).\r(¬7) في الأصل: (بن).\r(¬8) في الأصل: (مختصر). ولعل ما في ب أصح.\r(¬9) من قوله: (عدها مما يتقوى بنابه، وقال المنقول ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬10) غنية الفقيه (كتاب الأطعمة) ص (1012)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 548).\r(¬11) ذكر أهل اللغة في الزرافة أقوالا: قال الزبيدي: قال شيخنا: قد اختلط النسل في الزرافة بين الإبل الوحشية، والبقر الوحشية، والنعام، وإنها متولدة من هذه الأجناس الثلاثة. وتعقب الجاحظ ذلك في كتاب الحيوان له، وأنكره، وبين أغلاطهم. ا هـ.\rومنهم من قال: هي مشتركة من الإبل، والبقر، والنمر، فزعموا أنّ الزرافةَ ولدُ النمرة من الجمل.\rومنهم من قال: من الإبل، والبقر، والذئب. وقيل: غير ذلك.\rولم يرتض الجاحظ هذه الأقوال وجعل ذلك جهل شديد، لا يصدر إلا ممن لا تحصيل لديه؛ لأن الله تعالى يخلق ما يشاء، وهو نوع من الحيوان قائم بنفسه، كقيام الخيل والحمير، ومما يحقق ذلك أنه يلد مثله، وقد شوهد ذلك وتحقق. اهـ. تاج العروس (23/ 382 - 383)، الحيوان للجاحظ (1/ 142)، و (7/ 241)، حياة الحيوان الكبرى (2/ 9).","part":6,"page":375},{"id":5446,"text":"وممن نص على الحل القاضي ابن كج في التجريد (¬1)، ونقله الحموي (¬2) (¬3) (¬4) عن فتاوى القاضي الحسين (¬5)، والغزالي (¬6)،وتتمة التتمة (¬7).\r\rونقله ابن الصلاح في فوائد الرحلة عن زوايا المسائل للكيا الطبري (¬8).\r¬__________\r(¬1) نقله عنه الرملي، والشربيني. حاشية الرملي على الأسنى (3/ 402)، مغني المحتاج (4/ 407).\r(¬2) في ب: (البغوي).\r(¬3) هو حمزة بن يوسف بن سعيد التنوخي الحموي موفق الدين أبو العلاء، صاحب كتاب الجوابات عن الإشكالات على الوسيط المسمى: منتهى الغايات، وله مثل ذلك على التنبيه، توفي سنة (670 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 453)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 132)، العقد المذهب ص (363).\r(¬4) نقله عن الحموي عماد الدين الأقفهسي، وأنه أفتى به. ونقله ابن يونس عن البغوي.\rالتبيان ص (104)، غنية الفقيه (كتاب الأطعمة) ص (1012).\r(¬5) فتاوى القاضي حسين (ل/153/أ)،ونقله عنه الرملي في حاشيته على أسنى المطالب (3/ 402).\r(¬6) لم أقف عليه في فتاويه، ولا فيما وقفت عليه من كتبه. والله أعلم.\r(¬7) نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 407).\r(¬8) هو علي بن محمد بن علي شمس الإسلام عماد الدين أبو الحسن الطبري المعروف بإلكيا الهراسي، برع في الفقه، والأصول، والخلاف، وطار اسمه في الآفاق، من مصنفاته: (شفاء المسترشدين)، توفي سنة (504 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (7/ 231)، البداية والنهاية (12/ 230)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 288).","part":6,"page":376},{"id":5447,"text":"وليست المسألة في فتاوى البغوي كما ادعى ابن الرفعة، وعذره أنه (¬1) رآها في فتاوى القاضي الحسين الذي (¬2) جمعها البغوي (¬3).\rتنبيه: موضع \" ما \" أطلقه المصنف إذا تحقق ذلك؛ فلو ولدت شاة سخلة (¬4) تشبه الكلب، وما رأينا كلباً نزى عليها، فقال البغوي في تعليقه: لا تحرم؛ لأنه قد يحصل الخلق على خلاف صورة الأصل (¬5)، لكن الورع (¬6) أن لا تؤكل (¬7).\rوذكر القاضي الحسين في فتاويه نحوه (¬8).\rوقال في الاستقصاء، والذخائر (¬9) - تبعاً للشامل (¬10) -:ينظر في خلقته؛ فإن كان بالذي يحل أشبه في الخلقة حل، أو بالذي يحرم أشبه لم يحل؛ لأن الظاهر مولده منه.\rفرع: يجوز شرب لبن فرس ولدت بغلاً؛ لأن اللبن تولد من الفرس، ولا نظر إلى كون الفحل حماراً، قاله البغوي (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: (بأنه).\r(¬2) كذا في الأصل، وب. ولعل الصواب: (التي). والله أعلم.\r(¬3) قال عماد الدين الأقفهسي في التبيان: حل الزرافة أفتى به الشيخ موفق الدين حمزة الحموي في شرح التنبيه، ونقله عن فتاوى الفراء، والفراء هو البغوي. اهـ.\rوكذلك نقله عن البغوي ابن يونس كما تقدم في الصفحة السابقة، تعليق رقم (5).\rالتبيان لما يحل ويحرم من الحيوان ص (104)، وانظر: فتاوى القاضي حسين (ل/153/أ)،\r(¬4) (سخلة): ساقطة من ب.\r(¬5) في ب: (للأصل).\r(¬6) في ب: (التورع).\r(¬7) نقله عنه ابن حجر الهيتمي، والخطيب الشربيني.\rتحفة المحتاج (12/ 316)، مغني المحتاج (4/ 407).\r(¬8) فتاوى القاضي حسين (ل/152/ب)، ونقله عنه ابن حجر الهيتمي، والخطيب الشربيني في المصدرين السابقين.\r(¬9) نقله عنهما الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/45/أ).\r(¬10) الشامل (كتاب الأطعمة) ص (437).\r(¬11) انظر: تحفة المحتاج (12/ 317)، نهاية المحتاج (8/ 155).","part":6,"page":377},{"id":5448,"text":"قال (¬1): \" وما لا نَصَّ فيه، إِنْ اسْتَطَابَهُ أهلُ يَسَارٍ، وطِباع سليمة من العرب (¬2)، في حالِ رفاهيَة حَلَّ، وإن استخبثوه فلا \" [رأى] (¬3) الشافعي هذا أعظم أصول الباب، وأعمها؛ لقوله تعالى: چ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ چ (¬4)، قال: أبان الله تعالى أنه أحل الطيبات، والطباع في استطابة الأشياء واستخباثها مختلفة، فوجب اعتبار فريق من الفرق الذي بعث الرسول إليهم، فإنه عليه الصلاة والسلام (¬5) بعث إلى أمم مختلفي الطباع والهمم والأخلاق، ولا يمكن اعتبار استطابة الأمم على اختلافها، فجعلت العرب التي هي قوم الرسول أصلاً، وجعل من عداهم تبعاً لهم، فكل (¬6) ما تستطيبه العرب فإنه حلال، كالضبِّ والثعلب، وما لا تستطيبه فحرام (¬7).\rوبنى الشافعي عليه حل الضبِّ؛ لأنه مستطاب عند العرب، وإن كانت لا تشتهيه العجم (¬8).\rقال الأصحاب: وإنما كانت العرب أولى؛ لأنهم السائلون عن الإباحة، المجابون، والقرآن نزل بلغتهم. وإنما يرجع إلى أهل اليسار والثروة من سكان البلاد والقرى، دون أجلاف البادية، وتعتبر حالة الخصب والرفاهية دون الجدب والشدَّة (¬9).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬2) في ب: (وصاع سليمة والعرب).\r(¬3) في الأصل بياض بمقدار كلمة. والمثبت من ب.\r(¬4) سورة المائدة: الآية: {4}.\r(¬5) في ب: (عليه السلام).\r(¬6) في ب: (فلعل).\r(¬7) الأم (3/ 627 - 628) بمعناه. وانظر: العزيز (12/ 144)، روضة الطالبين (3/ 276).\r(¬8) الأم (3/ 633 - 634).\r(¬9) الحاوي الكبير (15/ 133)، العزيز (12/ 144)، روضة الطالبين (3/ 276).","part":6,"page":378},{"id":5449,"text":"ثم ذكر جماعة أن الرجوع إلى عادة العرب الذين كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الخطاب لهم (¬1).\rوقال (¬2) الرافعي: يشبه أن يرجع إلى العرب الموجودين (فيه) (¬3)، وقد نقله العبادي عن جماعة (¬4). وهو قضية إطلاق المصنف، إلا أن تعبيره يقتضي أنه لا بد من إخبار جمع، والظاهر الاكتفاء بخبر عدلين منهم، كما في (¬5) جزاء الصيد (¬6).\rفلو أخبر آخران بخلاف ما قالا، فهل يتخير، أو يأخذ بالأغلظ؟ يشبه أن يكون فيه الوجهان في نظيره من جزاء الصيد (¬7)، والراجح الحظر (¬8).\rتنبيهان: الأول: المراد \" بما لا نص فيه \" أي: لا خاصاً، ولا عاماً، بتحريم، ولا تحليل، ولا ورد أمر بقتله، ولا نهي عنه، فأما إذا وجد شيء من ذلك، عمل بمقتضاه ولا يرجع إليهم (¬9).\rالثاني: أراد \" بما لا نصَّ فيه \" أي: عندنا، سواء كان في شرع من قبلنا فيه نص، أم لا (¬10). وقال في الروضة: إذا وجد/ (¬11) حيوان لا يمكن معرفة حكمه من كتاب، ولا سنة، ولا\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 144)، المجموع (9/ 28).\r(¬2) في ب: (قال).\r(¬3) في الأصل، وب: (منه). وعبارة الرافعي: ويشبه أن يقال: يرجع في كل زمان إلى العرب الموجودين فيه. اهـ.\r(¬4) العزيز (12/ 144).\r(¬5) (في): ساقطة من ب.\r(¬6) تحفة المحتاج (12/ 319)، مغني المحتاج (4/ 408).\r(¬7) قال النووي: ولو حكم عدلان بمثل، وعدلان بمثل آخر، فوجهان في الحاوي، والبحر: أصحهما: يتخير، والثاني: يلزمه الأخذ بأعظمهما، وهما مبنيان على اختلاف المفتيين.\rروضة الطالبين (3/ 158).\r(¬8) تحفة المحتاج (12/ 319)، نهاية المحتاج (8/ 156).\r(¬9) المجموع (9/ 29)، روضة الطالبين (3/ 276).\r(¬10) النجم الوهاج (9/ 559)، حواشي الشرواني، وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج (12/ 318).\r(¬11) نهاية ل (136) من الأصل.","part":6,"page":379},{"id":5450,"text":"استطابة، ولا استخباث، ولا غيره مما تقدم من الأصول، وثبت تحريمه في شرع من قبلنا، فهل يستصحب تحريمه؟ قولان: الأظهر: لا، وهو مقتضى كلام [عامة] (¬1) الأصحاب (¬2).\rقال (¬3): \" وإن جُهِلَ اسمُ حيوان، سُئِلوا، وعُمِلَ بتسميتهم، وإن لم يكن له اسمٌ اعتبر بالأشبه به \" أي: إما في الصورة، أو الطبع، أو الطعم (¬4).\rفإن تساوى (الشبهان) (¬5)، أو لم (¬6) نجد ما يشبهه، فوجهان، أصحهما في الروضة (¬7)، وشرح المهذب: الحل (¬8).\r\rقال الإمام: وإليه ميل الشافعي (¬9) (¬10)؛ لما رواه أبو/ (¬11) داود (¬12) (¬13) عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون (أشياء، ويتركون أشياء تقذراً) (¬14)، فبعث الله نبيه، وأنزل كتابه،\r¬__________\r(¬1) (عامة): ساقطة من الأصل.\r(¬2) روضة الطالبين (3/ 277)، وانظر: العزيز (12/ 148)، النجم الوهاج (9/ 559).\r(¬3) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬4) العزيز (12/ 144)، روضة الطالبين (3/ 276)، مغني المحتاج (4/ 408).\r(¬5) في الأصل: (الشبهات).\r(¬6) في ب: (لا).\r(¬7) روضة الطالبين (3/ 276).\r(¬8) المجموع (9/ 28–29).\r(¬9) ينظر: الأم (3/ 636).\r(¬10) نهاية المطلب (18/ 210)، وانظر: المجموع (9/ 29).\r(¬11) نهاية ل (77) من ب.\r(¬12) في ب: (أبو أبو داود).\r(¬13) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأطعمة، باب ما لم يذكر تحريمه (2/ 382)،برقم (3800)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 128)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2/ 228).\rوصححه الحاكم، والألباني. المستدرك (4/ 128)، صحيح سنن أبي داود (2/ 720).\r(¬14) في الأصل، و ب: (شيئاً تقديراً)، وما أثبته من سنن أبي داود.","part":6,"page":380},{"id":5451,"text":"وأحل حلاله، وحرم حرامه، فما أحل الله فهو حلال، وما حرم الله (¬1) فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، وتلا: چ قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا چ الآية (¬2).\rقال (¬3): \" وإذا ظهر تَغَيُّرُ لحمِ جَلَّالةٍ حَرُمَ (¬4)، وقيل: يكره. قلت: الأصح: يكره، والله أعلم \" ورد النهي عن أكل الجلالة، وشرب لبنها (¬5).\rحسنه الترمذي (¬6)، وصححه الحاكم (¬7). فقيل: يحرم؛ حملاً للنهي على ظاهره، ورجحه في المحرر (¬8)، تبعاً للإمام (¬9)، وغيره (¬10). وقيل: يكره (¬11)؛ لأن لحم (المذكى) (¬12) إذا أنتن لا يحرم (¬13)، ونقلاه عن الأكثرين، وحملوا النهي على التنزيه (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: (وما حرمه).\r(¬2) سورة الأنعام، الآية: {145}.\r(¬3) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬4) في ب: (حرمه).\r(¬5) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأطعمة، باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها (2/ 379)، برقم (3785)، والترمذي في سننه: كتاب الأطعمة، باب في أكل لحوم الجلالة (4/ 270)،برقم (1825)، وابن ماجه في سننه: كتاب الذبائح، باب النهي عن لحوم الجلالة (2/ 1064)، برقم (3189)، والحاكم في المستدرك (2/ 40)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 333)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أكل الجلالة، وألبانها.\rوصححه الألباني. صحيح سنن أبي داود (2/ 720)، إرواء الغليل (8/ 149).\r(¬6) في سننه (4/ 270).\r(¬7) في المستدرك (2/ 40).\r(¬8) المحرر (ل/256/ب)، ونقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 408).\r(¬9) نهاية المطلب (18/ 214).\r(¬10) كأبي إسحاق المروزي، والقفال، والبغوي، والغزالي.\rانظر: الوجيز ص (416)، التهذيب (8/ 65 – 66)، العزيز (12/ 151).\r(¬11) صرح به الماوردي، وأبو إسحاق الشيرازي، وغيرهما.\rالحاوي الكبير (15/ 147)، المهذب (1/ 332)، المجموع (9/ 30).\r(¬12) في الأصل، وب: (المذكي).\r(¬13) تحفة المحتاج (12/ 321)، نهاية المحتاج (8/ 156).\r(¬14) العزيز (12/ 151)، المجموع (9/ 30).","part":6,"page":381},{"id":5452,"text":"والجلالة: – بفتح الجيم وتشديد اللام، ويقال: الجالة – وهي التي (¬1) تأكل الجَلَّة – بالفتح – وهي (¬2): البعر. ثم (قيل) (¬3) للعذرة الجلة على التشبيه؛ لأكلها ذلك (¬4).\rوسواء الإبل، والبقر، والدجاج (¬5). وادعى ابن حزم أنها لا تقع إلا على ذات الأربع خاصة (¬6).\r\rثم قيل: إن كان أكثر علفها النجاسة فهي جلالة، وإن كان (الطاهر) (¬7) فلا (¬8).\rوجزم به في تصحيح التنبيه (¬9)، وقال في الروضة (¬10)،وشرح المهذب (¬11) تبعاً للرافعي (¬12): الصحيح أنه لا اعتبار بالكثرة؛ بل بالرائحة، والنتن، فإن وجد في (عرقها) (¬13)،وغيره ريح النجاسة فجلالة، وإلا فلا.\r¬__________\r(¬1) (التي): ساقطة من ب.\r(¬2) (الواو): ساقط من ب.\r(¬3) في الأصل: (ثم وقيل).\r(¬4) تهذيب اللغة (10/ 261)، النظم المستعذب (1/ 332)، الحاوي الكبير (15/ 147).\r(¬5) المهذب (1/ 332)، البيان (4/ 508)، كفاية الأخيار (2/ 319).\r(¬6) المحلى (7/ 410).\r(¬7) في الأصل: (الظاهر).\r(¬8) الحاوي الكبير (15/ 146)، العزيز (12/ 151)، المجموع (9/ 30).\r(¬9) لم أجد المسألة في تصحيح التنبيه، وقال في تحرير ألفاظ التنبيه ص (170): الجلالة: هي التي أكثر أكلها العذرة. اهـ. فلعل المؤلف أراد هذا. والله أعلم.\r(¬10) روضة الطالبين (3/ 278).\r(¬11) المجموع (9/ 30).\r(¬12) العزيز (12/ 152).\r(¬13) في الأصل: (عرفها)، ولعل ما في ب أصوب.","part":6,"page":382},{"id":5453,"text":"تنبيهات: الأول: قضية إطلاقه التغير، أنه لا فرق بين اليسير والكثير، لكن الماوردي (¬1) خص (¬2) الخلاف بما إذا وجدت رائحة النجاسة بتمامها، أو قريباً منها، فأما إن كانت يسيرة فلا اعتبار بها. يعني: بلا خلاف (¬3).\rالثاني: أطلق التغير، ليشمل (¬4) الأوصاف الثلاثة، لكن الرافعي (¬5) قيده بالرائحة.\rوالظاهر (¬6) أنه ليس بقيد؛ فإن تغير الطعم أشد (¬7).\rوقد صرح الشيخ أبو محمد في التبصرة (¬8) بأنه لا فرق في ذلك بين [تغير] (¬9) الطعم، أو اللون، أو الرائحة.\rالثالث: إنّ تقييده باللحم ليس بجيد؛ فإنه لا فرق بين لحمها، وجلدها، ولبنها، وبيضها في النجاسة، والطهارة، والتحليل، والتحريم، وفاقاً، وخلافاً (¬10)؛فلو قال: حرمت لكان أحسن؛ لشموله اللحم، وغيره (¬11)؛ غير أن فيه عود الضمير للمضاف إليه.\rوهذا إذا ظهر النتن في الجلد، فإن لم يظهر، وظهر في اللحم فقط، أبدى الإمام (¬12) في نجاسته تردداً على القول بتنجيس اللحم، والأظهر النجاسة؛ لأنه جزء من الحيوان، المأكول\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (15/ 148).\r(¬2) في ب: (حصر).\r(¬3) النجم الوهاج (9/ 561).\r(¬4) في ب: (فيشمل).\r(¬5) العزيز (12/ 152).\r(¬6) في ب: (الطاهر).\r(¬7) النجم الوهاج (9/ 561).\r(¬8) التبصرة ص (573).\r(¬9) (تغير): ليست في الأصل.\r(¬10) المجموع (9/ 31)، نهاية المحتاج (8/ 156)، مغني المحتاج (4/ 409).\r(¬11) النجم الوهاج (9/ 561).\r(¬12) نهاية المطلب (18/ 215).","part":6,"page":383},{"id":5454,"text":"(¬1) على المسموط (¬2)، فحكمه حكم اللحم، قاله الرافعي (¬3)، وكذا يلتحق به في (¬4) البيع، والأكل؛ وعلى هذا (¬5) فلا خلاف أن الركوب عليها ليس بحرام، سواء أصابه شيء من (عرقها) (¬6)، أم لا (¬7).\rوحديث النهي عن الركوب (¬8) محمول على الكراهة حيث لا حائل (¬9).\rالرابع: الجدي (¬10) إذا رضع لبن كلبة، أو خنزير، حتى نبت [به] (¬11) لحمه كالجلالة فيما ذكرنا (¬12). قال ابن سراقة: ولا يغسل لحمه بذلك.\r¬__________\r(¬1) كذا في الأصل، وب. وفي نهاية المطلب، والعزيز: مأكول على المسموط.\r(¬2) قال ابن منظور: سمط الجدي والحمل، يسمطه سمطا فهو مسموط سميط نتف عنه الصوف، ونظفه من الشعر بالماء الحار ليشويه. وقيل: نتف عنه الصوف بعد إدخاله في الماء الحار. اهـ. انظر: لسان العرب (7/ 322)، المحكم والمحيط الأعظم (8/ 442).\r(¬3) العزيز (12/ 152).\r(¬4) (في): ليست في ب.\r(¬5) (هذا): ساقطة من ب.\r(¬6) في الأصل: (عرفها). ولعل الصواب ما في ب.\r(¬7) العزيز (12/ 152)، المجموع (9/ 31)، تحفة المحتاج (12/ 321).\r(¬8) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأطعمة، باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها (2/ 379)، برقم (3787)، والطبراني في المعجم الكبير (12/ 304)، والأوسط (1/ 194)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 333)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الجلالة في الإبل، أن يركب عليها، أو يشرب من ألبانها.\rوصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 72).\r(¬9) العزيز (12/ 152)، المجموع (9/ 31)، تحفة المحتاج (12/ 321).\r(¬10) الجَدْيُ: الذكر من أولاد المعزى، وإذا أجذع الجدي والعَنَاقُ سُمِّي عريضاً وعتوداً.\rتهذيب اللغة (11/ 109)، لسان العرب (14/ 134).\r(¬11) (به): ليست في الأصل.\r(¬12) الحاوي الكبير (15/ 148)، حلية العلماء (1/ 478)، التهذيب (8/ 66).","part":6,"page":384},{"id":5455,"text":"وقال الشيخ عز الدين (¬1): لو غذى شاة عشر سنين بمال حرام، لم يحرم عليه أكلها، ولا على غيره. انتهى.\rوهذا هو أشبه احتمالي البغوي، ذكره في فتاويه (¬2)؛لأن العلف حلال في الأصل، وإنما حرم لحق الغير، واستقرت القيمة في الذمة، بخلاف (المربى) (¬3) بلبن الكلبة.\rوالاحتمال الآخر [أن العلف] (¬4) إن كان قدر (¬5) ألو كان نجساً لظهر تغيره حرم، وإلا فلا (¬6). واقتضى كلامه نقل هذا عن الأصحاب.\rوفي الإحياء (¬7) في (الباب) (¬8) الثالث من الشبهات: ترك الأكل من شاة أعلفت بعلف مغصوب من الورع المهم، وإن لم يكن واجباً. ونقله عن جماعة من (¬9) السلف (¬10).\rالخامس: جزموا بعدم تحريم الزرع، والثمار، المسقي بالمياه النجسة، وإن كثر الزبل (¬11)، والنجاسات (¬12) في أصله، ولم يطردوا فيه خلاف الجلالة؛ لعدم ظهور أثر النجاسة فيه (¬13).\r¬__________\r(¬1) قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/ 192).\r(¬2) نقله عنه المغربي الرشيدي في حاشيته على نهاية المحتاج (8/ 157).\r(¬3) في الأصل: (المرنى)،وفي ب محتملة: (الذي).\r(¬4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬5) في ب: (قدراً).\r(¬6) المصدر السابق.\r(¬7) إحياء علوم الدين (2/ 112).\r(¬8) في الأصل: (البار).\r(¬9) (من): ساقطة من ب.\r(¬10) المصدر السابق.\r(¬11) الزِّبْلُ: هو-بالكسر- السرجين. وبالفتح: مصدر زَبَلْتُ الأرض إذا أصلحتها بالزبل. وزبل الأرض، والزرع يزبله زبلا: سمده. لسان العرب (11/ 300)، القاموس المحيط ص (1008).\r(¬12) في ب: (النجاسة).\r(¬13) الوسيط (7/ 165)،العزيز (12/ 153)،روضة الطالبين (3/ 279)،النجم الوهاج (9/ 561).","part":6,"page":385},{"id":5456,"text":"وقضية كلامهم أنه لا يكره أيضاً (¬1)، ونقله في الكفاية عن الأصحاب، وعلله بأنه لا يظهر أثر النجاسة ورائحته فيه (¬2).\rوقضية هذه العلة أنه متى ظهرت الرائحة فيها كرهت (¬3). نعم ما (¬4) أصاب البقل من ذلك الماء، فهو يتنجس (¬5) به نجاسة (تطهر) (¬6) بالغسل (¬7).\r\rفرع: اللحم إذا أنتن طاهر، جزم به الرافعي في شروط الصلاة (¬8)، ويجوز أكله (¬9).\rوقيل: نجس (¬10). وقيل: طاهر، يحرم أكله (¬11).\rويظهر مجيء هذا الخلاف في البيض إذا أنتن، لكن حكى في شرح المهذب في الطهارة (¬12) القطع بها (¬13).\r¬__________\r(¬1) تحفة المحتاج (12/ 322)، نهاية المحتاج (8/ 156).\r(¬2) كفاية النبيه (5/ل/147/ب).\r(¬3) تحفة المحتاج (12/ 322)، مغني المحتاج (4/ 409).\r(¬4) (ما): ساقطة من ب.\r(¬5) في ب: (من ذلك إنما هو يتنجس).\r(¬6) في الأصل: (تظهر).\r(¬7) النجم الوهاج (9/ 562)، نهاية المحتاج (8/ 156).\r(¬8) عبارة المطبوع من العزيز: وأراد بالبيضة المذكورة التي صار حشوها دماً، وإلا فهي كالملح المنتن، وهو طاهر. اهـ. فقال: (كالملح)، ولعله أراد (كاللحم). والله أعلم. العزيز (2/ 22).\r(¬9) البيان (4/ 509)، المجموع (2/ 575)، مغني المحتاج (4/ 409).\r(¬10) قال النووي: وهو شاذ جداً. اهـ. المجموع (2/ 575).\r(¬11) قال العمراني: وحكى الشاشي وجهاً آخر: أن اللحم إذا أنتن لم يحل أكله، وليس بشيء. اهـ. البيان (4/ 509).\r(¬12) في ب: (الطاهر).\r(¬13) قال النووي: البيضة الطاهرة إذا استحالت دماً، ففي نجاستها وجهان: الأصح النجاسة، كسائر الدماء. والثاني: الطهارة كاللحم، وغيره من الأطعمة إذا تغيرت. ولو صارت مذرة: وهي التي اختلط بياضها بصفرتها، فطاهر بلا خلاف. اهـ. المجموع (2/ 575).","part":6,"page":386},{"id":5457,"text":"فرع: قال الشيخ عز الدين: لا يحرم أكل النقانق (¬1)، والشِّواء (¬2)، والهرائس (¬3)، وإن كانت لا (تخلو) (¬4) من الدم غالباً، فإن دم المذكاة لا يتحقق له انصباب عن محل الذكاة إلى\rسائر الجسد، ومحل الذكاة واجب الغسل، ولم تجر العادة بأنه لا يغسل، وكذلك الغالب أن نجاسة الدم لا تتعدى محل (¬5) الذكاة؛ لأن العروق تمجه مجّاً قوياً، فلا ينعكس على المذكى إلا نادراً (¬6).\rقال (¬7):\"فإنْ علفت طاهراً، فطابَ (¬8)، حَلَّ \" لأن علة المنع التغير وقد زالت (¬9). ونقل الإمام فيه الاتفاق (¬10).\r¬__________\r(¬1) قال ابن منظور: نقنق: صَوَّتَ، والدجاجة تنقنق للبيض ولا تنق؛ لأنها ترجع في صوتها.\rلسان العرب (10/ 360).\r(¬2) شَوَى: اللحم شيّاً، فاشتوى، وانشوى، وهو الشِّواءُ - بالكسر، والضم - وكغَنِيَ، والماء: أسخنه، وشواهم تشوية، وأشواهم أعطاهم لحما يشوون منه.\rالمصباح المنير ص (270)، القاموس المحيط ص (1301).\r(¬3) الهريسة: الهرس: الدق. ومنه الهريسة، وهرس الشيء يهرسه هرساً: دقه، وكسره.\rوسميت الهريسة هريسة؛ لأن البر الذي هو منه يدق، ثم يطبخ، ويسمى صانعه هراساً.\rلسان العرب (6/ 247)، تاج العروس (17/ 27).\r(¬4) في الأصل، وب: (تخلوا).\r(¬5) في ب: (على).\r(¬6) وكلامه هذا هو جواب لسؤال نصه: وما يقول في الأطبخة المعمولة في الأسواق؟ فالعادة أن الهرَّاس يأتي باللحم فيلقيه في القدر من غير غسيل، وكذلك الشواء، أولحم النقانق؛ مع أنه يعلم في العادة أن اللحم لا يسلم من النجاسة عند الذبح، والمعافاة، فما حكم الأكل من هذه الأشياء على هذا الوصف؟ فأجاب بما ذكره المؤلف. انظر: الفتاوى للعز ابن عبد السلام ص (132).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬8) كذا في الأصل وب، و في نسخة المنهاج: (فطاب لحمها).\r(¬9) المهذب (1/ 333)، الوسيط (7/ 165)، التهذيب (8/ 66)، روضة الطالبين (3/ 278).\r(¬10) نهاية المطلب (18/ 214).","part":6,"page":387},{"id":5458,"text":"لكن في فتاوى البغوي عن (القاضي) (¬1): لو عولج حتى زال التغير لا (يطهر) (¬2)، [كما] (¬3) لو خلل الخمر بالعلاج، بخلاف ما إذا زال بنفسه (¬4) (¬5). والمشهور الأول (¬6).\rوالمراد زوال التحريم على الأول، والكراهة على الثاني؛ فلو قال المصنف:\"لم يكره \" لكان أولى، إذ الحل يجامع الكراهة (¬7).\rوليس في العلف مدة مقدرة (¬8)، وعن بعضهم تقديره في الإبل، والبقر بأربعين يوماً، وفي الغنم بسبعة أيام، وفي الدجاج (¬9) بثلاثة أيام (¬10)، واختاره في المهذب (¬11)، والتحرير (¬12). وقال البندنيجي في مجرده: ليس لأصحابنا [في] (¬13) هذا قول. وقد جزم به (¬14) الماوردي في\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (القاضيين).\r(¬2) في الأصل: (يظهر).\r(¬3) في الأصل بياض بمقدار كلمة.\r(¬4) المهذب (1/ 72)، المجموع (2/ 593 – 594).\r(¬5) ينظر: فتاوى ابن الصلاح (2/ 710).\r(¬6) وانظر: المجموع (9/ 30 – 31).\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 409)، حواشي الشرواني (12/ 322).\r(¬8) البيان (4/ 509)، المجموع (9/ 31).\r(¬9) في ب: (الذخائر).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 147)، البيان (4/ 509)، العزيز (12/ 152).\r(¬11) المهذب (1/ 333).\r(¬12) التحرير (ل/198/ب).\r(¬13) (في): ساقطة من الأصل.\r(¬14) (به): ساقطة من ب.","part":6,"page":388},{"id":5459,"text":"باب بيع الكلاب (¬1). وقال الرافعي: إنه محمول عندنا على الغالب (¬2). وكذا قال الماوردي هنا: الأغلب أنها تزول بهذه المقادير، فإن زال بأقل (¬3) منها زالت الكراهة، وإن لم تزل فيها بقيت الكراهة حتى تزول (¬4).\rتنبيهان: الأول: مقتضى (¬5) قوله: \" طاهراً \" أنها لو علفت بمتنجس، كشعير أصابه ماء نجس، فطابت لم تحل. وفيه نظر؛ ويشبه الحل (¬6). ولو علفت بطاهر، فطابت، ثم عادت الرائحة، فالظاهر عود الحكم، وقد تطرقه خلاف الزائل العائد (¬7).\rالثاني: اقتصاره على العلف (¬8) يفهم أنه لا يزول المنع بغسل اللحم بعد الذبح، وكذا بالطبخ وإن طال، وهو كذلك (¬9).\rوحكى الفوراني (¬10) عن إسحاق– يعني ابن راهويه – أنه (يطهر) (¬11) بذلك. وفي التهذيب للبغوي (¬12) (¬13): قال أبو إسحاق: لا بأس بأكلها بعد الغسل. انتهى. وكذا لا يزول المنع عند البغوي بمرور الزمان (¬14)، وقيل بخلافه (¬15).\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (5/ 385).\r(¬2) العزيز (12/ 152).\r(¬3) في ب: (في أقل).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 147).\r(¬5) في ب: (يقتضي).\r(¬6) أسنى المطالب (3/ 423)، النجم الوهاج (9/ 563)، مغني المحتاج (4/ 409).\r(¬7) قال السيوطي في الأشباه والنظائر، في القواعد المختلف فيها: القاعدة الرابعة عشرة \" الزائل العائد، هل هو كالذي لم يَزُلْ، أوكالذي لم يَعُدْ؟ \" فيه خلاف، والترجيح مختلف. اهـ. الأشباه والنظائر ص (319)، وانظر: روضة الطالبين (5/ 91)، حاشية الرملي على الأسنى (3/ 412).\r(¬8) في ب: (الحلف).\r(¬9) التهذيب (8/ 66)، العزيز (12/ 152)، المجموع (9/ 31).\r(¬10) في العمد، كما نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/46/ب).\r(¬11) في الأصل: (يظهر).\r(¬12) في ب: (البغوي).\r(¬13) التهذيب (8/ 66).\r(¬14) المصدر السابق.\r(¬15) العزيز (12/ 152)، روضة الطالبين (3/ 278).","part":6,"page":389},{"id":5460,"text":"فائدة: علف، أفصح من علفت (¬1).\rقال (¬2): \" ولو تنجَّسَ طاهر كدبسٍ وخل ذائب حَرُمَ \" لما رواه أبو داود (¬3) عن أبي\rهريرة (¬4) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: سئل عن الفأرة تكون في السمن (¬5)، فقال: ((إن كان جامداً فألقوها وما حولها، وإن كان مائعاً فلا تقربوه)) وصححه ابن حبان (¬6)، وغيره (¬7).\r¬__________\r(¬1) هذه الفائدة ساقطة من ب.\r(¬2) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬3) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأطعمة، باب في الفأرة تقع في السمن (2/ 392)،برقم (3842)، وأخرجه أحمد في المسند (2/ 490)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (4/ 237)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 353)، وعبد الرزاق في المصنف (1/ 84)، وأبو عمرو الشيباني في الآحاد والمثاني (5/ 434)، وابن الجارود في المنتقى ص (221)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.\rوأخرجه النسائي في السنن الصغرى (7/ 178)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (4/ 234)، والطبراني في المعجم الكبير (23/ 430) بهذا اللفظ من حديث ميمونة رضي الله عنها.\rوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (1/ 84) من حديث أبي سعيد رضي الله عنه.\rقال الترمذي: وهو حديث غير محفوظ. قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: .... هذا خطأ، أخطأ فيه معمر، والصحيح حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة. اهـ.\rوحديث الزهري هو الحديث الآتي. وصحح النووي إسناد أبي داود في المجموع، وحسنه في الخلاصة، وحكم عليه الألباني بالشذوذ. انظر: سنن الترمذي (4/ 256)، المجموع (9/ 38)، خلاصة الأحكام (1/ 182)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (4/ 40).\r(¬4) اختلف في اسمه واسم أبيه، وأشهرها عبد الرحمن بن صخر بن عامر الأزدي، الدوسي، أسلم عام خيبر، فلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أجمع أهل الحديث على أنه أكثر الصحابة حديثاً، توفي سنة (59 هـ). ترجمته في: أسد الغابة (3/ 357)، البداية والنهاية (8/ 130)، الإصابة (4/ 202).\r(¬5) (في السمن) ساقطة من ب.\r(¬6) صحيح ابن حبان (الإحسان) (4/ 237).\r(¬7) كالنووي في المجموع، كما تقدم في التعليق رقم (11)، من الصفحة السابقة.","part":6,"page":390},{"id":5461,"text":"ولا تنافيه رواية البخاري (¬1) عن ميمونة (¬2): سئل عن فأرة وقعت في سمن، فماتت، فقال: ((ألقوها وما حولها وكلوه))،بل هو في الجامد؛ لأن إلقاء ما حولها لا يمكن إذا كان ذائباً، والرواية السابقة تفسره (¬3). وهذا إذا قلنا يتعذر تطهيره (¬4)، وهو الصحيح (¬5). فإن قلنا يمكن، وغسل زال التحريم (¬6).\rواحترز بالذائب عن الجامد، فإنه يزيله، وما حوله، ويحل الباقي (¬7).\rوهذه المسألة مكررة مع قوله في باب النجاسة: لو تنجس مائع تعذر تطهيره (¬8). فإن النجس يحرم تناوله (¬9).\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الذبائح والصيد، باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب (5/ 2105) برقم (5218).\r(¬2) هي ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أم المؤمنين، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة سنة سبع لما اعتمر عمرة القضية، اختلف في سنة وفاتها، فقيل: سنة (51)،وقيل: (61 هـ) , وقيل غير ذلك. ترجمتها في: أسد الغابة (6/ 272)، سير أعلام النبلاء (2/ 238)، الإصابة (4/ 411).\r(¬3) أي: حديث أبي هريرة المتقدم في الصفحة السابقة.\r(¬4) في ب: (يتعذرت طهيره).\r(¬5) العزيز (12/ 150)، المجموع (2/ 620)، النجم الوهاج (9/ 563).\r(¬6) المصادر السابقة.\r(¬7) تحفة المحتاج (12/ 323)، نهاية المحتاج (8/ 157).\r(¬8) منهاج الطالبين ص (81).\r(¬9) العزيز (12/ 150)، المجموع (2/ 565).","part":6,"page":391},{"id":5462,"text":"تنبيه: قد يفهم أنه لو اختلط بما لا ينجس لم (¬1) يحرم تناوله، لكن قال الغزالي في الإحياء (¬2): لو وقع في قدر طبيخ جزء من لحم آدمي ميت، لم يحل منه شيء؛ لحرمة الآدمي. وخالفه المصنف في شرح المهذب، وقال: المختار الحل؛ لأنه صار مستهلكاً فيه (¬3).\rوقد شمل كلامه ما لو سلق بماء نجس، والذي في الرافعي (¬4) عن ابن الصباغ: لا يكره.\r\rفرع: لو تحقق إصابة روث الثيران / (¬5) عند دوس القمح فهو معفو عنه (¬6)، ويستحب غسل الفم من أكله، نقله في شرح المهذب في الطهارة عن القاضي الحسين (¬7).\rقال (¬8): \" وما كُسِبَ بمُخَامَرَةِ نجسٍ كحِجامة، وكنس، مكروهٌ \" لما في الصحيحين: [من] (¬9) النهي عن كسب الحجام (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: (لا).\r(¬2) إحياء علوم الدين (2/ 93).\r(¬3) المجموع (9/ 41).\r(¬4) كذا في الأصل، وب. ولم أجدها في العزيز، ولكن قال النووي من زياداته في الروضة:\rقال ابن الصباغ: ولا يكره أكل البيض المسلوق بماء نجس، كما لا يكره الوضوء بماء سخن بالنجاسة. والله أعلم. ا هـ. روضة الطالبين (3/ 279).\r(¬5) نهاية ل (137) من الأصل.\r(¬6) المجموع (1/ 260 – 261).\r(¬7) لم أجده نقل عن القاضي حسين، ولا عن غيره استحباب غسل الفم من أكل ذلك؛ بل نقل في شرح المهذب عن الشيخ أبي محمد الجويني: أنه عد ذلك مذهب أهل الغلو، والخروج عن عادة السلف. وانظر: التبصرة ص (581)، المجموع (1/ 260 – 261).\r(¬8) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬9) (من): ساقطة من الأصل.\r(¬10) لم أجد في الصحيحين النهي صريحاً عن كسب الحجام، إلا ما في صحيح مسلم من وصفه صلى الله عليه وسلم لكسب الحجام بأنه خبيث، كما في الحديث الآتي الذي ذكره المؤلف.\rوكذلك ما جاء من حديث رافع بن خديج قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((شر الكسب مهر البغي، وثمن الكلب، وكسب الحجام)).\rأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب، وحلوان الكاهن، ومهر البغي، والنهي عن بيع السنور (3/ 1199) برقم (1568).\rوأما صريح النهي عنه فقد ثبت من حديث أبي مسعود- عقبة بن عمرو- قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام.\rأخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب التجارات باب كسب الحجام (2/ 732) برقم (2165). وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (2/ 9).\rوثبت النهي أيضاً من حديث محيصة، في السنن وغيرها، وسيذكره المؤلف، ويأتي تخرجه هناك إن شاء الله. انظر ص (397). والله أعلم.","part":6,"page":392},{"id":5463,"text":"وفي لفظٍ: ((كسب الحجَّام (¬1) خبيث)) (¬2)، وإنما لم يحرم؛ لما رواه البخاري (¬3) عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجرته، ولو علمه خبيثاً لم يعطه. هذا لفظه. وعن ابن خزيمة (¬4): أنه يحرم على الحر، دون العبد، وحمل الحديثين على\r¬__________\r(¬1) (الحجام): ساقطة من ب.\r(¬2) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب، وحلوان الكاهن، ومهرالبغي، والنهي عن بيع السنور (3/ 1199) برقم (1568)، من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه.\r(¬3) في صحيحه: كتاب الإجارة، باب خراج الحجام (2/ 796) برقم (2159)، وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب المساقاة، باب حل أجرة الحجامة (3/ 1205) برقم (1202).\rوقوله: ولو علمه خبيثا لم يعطه. هذا لفظ أبي داود. ولفظ البخاري: ( ... ، ولو علم كراهية لم يعطه).وانظر سنن أبي داود: كتاب الإجارة، باب في كسب الحجام (2/ 287) برقم (3423). وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 65).\r(¬4) هو أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة السلمى النيسابوري، الحافظ الكبير إمام الأئمة شيخ الإسلام، من مصنفاته: (الصحيح)، توفي سنة (311 هـ).\rترجمته في: تذكرة الحفاظ (2/ 720)، طبقات الشافعية لابن كثير (1/ 213)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 462).","part":6,"page":393},{"id":5464,"text":"ذلك (¬1). وذهب ابن حبان (¬2) في صحيحه (¬3) إلى أنه [لو] (¬4) شرط/ (¬5) شرطاً معلوماً بأن قال: يخرج لي من الدم مقدار كذا؛ فكسبه حرام، وإلا فلا. وحمل النهي، والإباحة عليهما.\rوقال الإصطخري (¬6) في أدب القضاء: ولا بأس بكسب الحجام إن اشترط، وإن لم يشترط أبداً كره. وقال القاضي الحسين (¬7): إذا أكل الحجام [من] (¬8) كسب نفسه لا يكره؛ لأنه لا بد له منه، وإنما يكره إذا كان له عبيد يخارجهم وهم حجامون فيأخذ كسبهم، أو غير سيد الحجام يأكل كسبه (¬9)، والمشهور الأول (¬10).\r¬__________\r(¬1) نقله عنه الرافعي، والنووي، ووصفه النووي بأنه وجه شاذ.\rالعزيز (12/ 156)، المجموع (9/ 64).\r(¬2) في ب: (وذهب صاحب ابن حبان).\r(¬3) صحيح ابن حبان (الإحسان) (11/ 556).\r(¬4) ليست في الأصل، ولا في ب. ولعل السياق يقتضيها.\r(¬5) نهاية ل (78) من ب.\r(¬6) هو الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى، أبو سعيد الإصطخري، شيخ الشافعية ببغداد، ومحتسبها، ومن أكابر أصحاب الوجوه في المذهب، من مصنفاته: (أدب القضاء) توفي سنة (328 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للعبادي ص (66)، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 230)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 109).\r(¬7) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 564).\r(¬8) (من): ساقطة من الأصل.\r(¬9) في ب: (منه).\r(¬10) حلية العلماء (1/ 483)، الوجيز ص (416)، المجموع (9/ 64).","part":6,"page":394},{"id":5465,"text":"وفي علة الكراهة وجهان: أصحهما: مخامرة النجاسة (¬1).وعبارة المصنف تدل عليه؛ فعلى هذا يكره الكنَّاس (¬2)، والزبَّال (¬3)، والدبَّاغ (¬4)، والقصَّاب (¬5) (¬6).\rوالثاني: دناءة الحرفة عند الناس (¬7). وادعى الماوردي (¬8) أنه ظاهر مذهب الشافعي (¬9). ولم يورد القاضي الحسين، وصاحب المهذب (¬10) (¬11)، [والتهذيب (¬12)] (¬13) سواه، وهو قضية كلام\r¬__________\r(¬1) حلية العلماء (1/ 483)،العزيز (12/ 156)، المجموع (9/ 64).\r(¬2) الكناس: القمام. تهذيب الاسماء واللغات (3/ 298)، المطلع على أبواب المقنع ص (410).\r(¬3) الزبَّال: هو الذي صناعته الزبل - وهو السرجين -كنسا، ونقلا، وجمعا، وغير ذلك.\rالمصباح المنير ص (207)، المطلع على أبواب المقنع ص (410).\r(¬4) الدباغ: اسم فاعل. يقال: دبغت الجلد دبغاً، من بابي قتل، ونفع، ومن باب ضرب لغة حكاها الكسائي، والدباغة - بالكسر - اسم للصنعة وقد يجعل مصدرا. والدبغ بالكسر، والدباغ أيضا ما يدبغ به، واندبغ الجلد في المطاوعة والفاعل دبَّاغ. المصباح المنير ص (160).\r(¬5) قصبت الشاة قصباً: قطعتها عضواً عضواً، والفاعل: قصَّاب. والقصب: القطع، ومنه سمي القصَّاب: لقصبه اللحم، أي لقطعه. والقاصب: النافخ في القصب التي يزمر فيها.\rتهذيب اللغة (4/ 294)، جمهرة اللغة (1/ 349)، المصباح المنير ص (411).\r(¬6) حلية العلماء (1/ 483)، العزيز (12/ 156)، روضة الطالبين (3/ 280).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 155)، حلية العلماء (1/ 483).\r(¬8) ومثله القفال الشاشي. الحاوي الكبير (15/ 155)، حلية العلماء (1/ 483)، البيان (4/ 521).\r(¬9) قال الماوردي: لأنه جعل من المكاسب دنيئاً، وحسناً. اهـ.\rالحاوي الكبير (15/ 155)، وانظر: مختصر المزني ص (376).\r(¬10) إبراهيم بن علي بن يوسف بن عبد الله، الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، شيخ الإسلام علماً، وعملاً، وورعاً، وزهداً، وتصنيفاً، واشتغالاً، وتلامذة، من مصنفاته: (المهذب)، (التنبيه)،توفي سنة (476 هـ). ترجمته في: سير أعلام النبلاء (18/ 452)،طبقات الشافعية للسبكي (4/ 215)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 238).\r(¬11) المهذب (1/ 334).\r(¬12) التهذيب (8/ 67).\r(¬13) ليست في الأصل.","part":6,"page":395},{"id":5466,"text":"المنهاج في الشهادات فإنه قال (¬1): وحرفة دنيئة كحجامة (¬2)، وكنس مكروه. والأصح في الحائك (¬3) أنه لا يكره كسبه، قاله في الروضة (¬4).\rقال الرافعي: ولا يكره كسب الفصاد (¬5) في الأظهر في العدة (¬6).\rقال في شرح المهذب: وهو الأصح (¬7)؛ لقلة مباشرته للنجاسة.\rوعبارة المصنف توهم خلافه.\rقال (¬8): \" ويسَنُّ أن لا يأكله، ويُطعِمَه رقيقه، وناضِحَهُ \" لما رواه أبو داود (¬9)، والترمذي (¬10) عن ابن محيَّصة (¬11) عن أبيه (¬12): أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إجارة\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (569).\r(¬2) في ب: (الحجامة).\r(¬3) الحائك: اسم فاعل من حاك الثوب حوكاً، وحياكاً، وحياكة: نسجه، فهو حائك.\rالمحكم والمحيط (3/ 412)، القاموس المحيط ص (937).\r(¬4) وفي وجه يكره. روضة الطالبين (3/ 280)، وانظر: العزيز (12/ 156).\r(¬5) فصد يفصد فصدا وفصادا – بالكسر- وافتصد: شق العرق. القاموس المحيط ص (306).\r(¬6) العزيز (12/ 156).\r(¬7) المجموع (9/ 64).\r(¬8) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬9) في سننه: كتاب الإجارة، باب في كسب الحجام (2/ 287)، برقم (3422).\r(¬10) في سننه: كتاب البيوع، باب ما جاء في كسب الحجام (3/ 575) برقم (1277).\rوأخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب التجارات، باب كسب الحجام (2/ 732)، برقم (2166)، ومالك في الموطأ (2/ 974)، والشافعي في المسند ص (190)، وأحمد في المسند (5/ 435)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (11/ 558)، وابن أبي شيبة في المصنف (4/ 354)، وأبو عوانة في مسنده (3/ 359)، والطبراني في المعجم الكبير (20/ 312)، و البيهقي في السنن الكبرى (9/ 337)، والحميدي في مسنده (2/ 387)، وابن الجارود في المنتقى ص (150)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 131).\rوصححه ابن الملقن، والألباني. البدر المنير (9/ 403)، صحيح سنن أبي داود (2/ 656).\r(¬11) هو سعد بن محيصة بن مسعود الأنصاري، قيل له صحبة، أو رؤية، وروايته مرسلة. ولم تذكر المصادر سنة وفاته. ترجمته في: أسد الغابة (2/ 370)، الإصابة (2/ 36)، تقريب التهذيب ص (277).\r(¬12) هو محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي الأوسي الأنصاري. يكنى أبا سعد يعد في أهل المدينة، وشهد أحداً، والخندق، وما بعدها. ولم تذكر المصادر سنة وفاته.\rترجمته في: الاستيعاب (4/ 1463)، أسد الغابة (5/ 119)، الإصابة (3/ 388).","part":6,"page":396},{"id":5467,"text":"الحجام، فنهاه عنها، فلم يزل يسأله، ويستأذنه حتى أمره: ((أن اعلفه ناضحك ورقيقك)). وقال: حسن (¬1). و الناضح: البعير الذي يسقى عليه (¬2).\rوفرق بينهما بأن الرق دناءة، فَلاقَ به الكسب الدنيء، بخلاف الحر (¬3).\r\rوقيل: يكره للعبد أيضاً (¬4)، وعزاه الماوردي (¬5) للأكثرين، واستغربه صاحب المطلب (¬6)، وكذا قال في شرح المهذب (¬7): إن الذي قطع به الجمهور عدم الكراهة. (¬8)\rوقوله: \" أن لا يأكله \" يفهم جواز أن يشتري به ملبوساً أو نحوه، والظاهر التعميم (بوجوه الإنفاق) (¬9) حتى التصدق به (¬10).\r¬__________\r(¬1) سنن الترمذي (3/ 575).\r(¬2) لسان العرب (2/ 619).\r(¬3) العزيز (12/ 156)، تحفة المحتاج (12/ 327)، نهاية المحتاج (8/ 158).\r(¬4) والأول أصح. العزيز (12/ 156)، المجموع (9/ 64)، النجم الوهاج (9/ 565).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 155).\r(¬6) المطلب العالي (24/ل/253/ب).\r(¬7) المجموع (9/ 64).\r(¬8) في ب: هنا زيادة: (وقوله: \" رقيقه وناضحه \" تبع فيه [الحديث]، وسائر الدواب كذلك). وكلمة: [الحديث] ليست في المخطوط ب، والمعنى يقتضيها، كما في النجم الوهاج (9/ 565).\r(¬9) في الأصل: (لوجود الاتفاق).\r(¬10) تحفة المحتاج (12/ 326)، مغني المحتاج (4/ 410).","part":6,"page":397},{"id":5468,"text":"وألحق صاحب الوافي بذلك ما يتناول من المكاسب المكروهة كأموال الظلمة والسلاطين، فيكره تناوله بنفسه (¬1)، بل يصرفه إلى مصالحه من أرقائه ودوابه، ولايأكله (¬2).\rقال في الذخائر: وإذا كان في يده حلال، وحرام (¬3)، أو شبهة، والأكل (¬4) لا يفضل عن حاجته، قال بعض العلماء: يخص نفسه بالحلال؛ فإن التبعة عليه في نفسه آكد؛ لأنه يعلمه والعيال لا تعلمه، ولكن يجتهد في أن يصيب الحلال. ثم الذي يجيء على المذهب أنه وأهله سواء في القوت، واللبس دون سائر المؤن، من (أجرة) (¬5) حَمَّام، وصَبَّاغ، وقِصَارَة (¬6)، وعِمَارَةِ منزلٍ، وفحمِ تَنُّور، وشراء حطب، ودهن سراج، وغيرها من المؤن (¬7). هذا (¬8) أَخَذَهُ من الإحياء مع زيادة فيه (¬9).\rوذكر المصنف في شرح مسلم أنه إن غلب الحرام في يد السلطان حرمت عليه (¬10) عطيته (¬11). وهو في ذلك [متابع] (¬12) للقاضي (¬13) عياض (¬14) (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب: (لنفسه).\r(¬2) نقله عنه سليمان الجمل في حاشيته على شرح المنهج (5/ 275).\r(¬3) في ب: حرام وحلال. بتقديم وتأخير.\r(¬4) كذا في الأصل، وفي ب: (والكل)، وفي حاشية الرملي: (والحلال)، فلعلها أصوب.\r(¬5) في الأصل: أجراة.\r(¬6) (الواو): ساقطة من ب.\r(¬7) نقله عنه الرملي، والشربيني. حاشية الرملي على أسنى المطالب (3/ 415)،مغني المحتاج (4/ 410).\r(¬8) في ب: (وهذا). بزيادة واو.\r(¬9) إحياء علوم الدين (2/ 132).\r(¬10) (عليه): ساقطة من ب.\r(¬11) شرح مسلم للنووي (8/ 135).\r(¬12) (متابع): ساقطة من الأصل.\r(¬13) في ب: (القاضي).\r(¬14) هو عياض بن موسى بن عياض اليحصبي الأندلسي، ثم السبتي المالكي، الإمام العلامة الحافظ القاضي أبو الفضل، من مصنفاته: (مشارق الأنوار)، ترتيب المدارك)، توفي سنة: (544 هـ).\rترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 483)،سير أعلام النبلاء (20/ 213)، الديباج المذهب (2/ 46).\r(¬15) إكمال المعلم (3/ 579).","part":6,"page":398},{"id":5469,"text":"وقد أنكر في شرح المهذب (¬1) هذا على الغزالي (¬2)، وقال: مشهور المذهب الكراهة لا التحريم (¬3).\rفرع: قال الماوردي: أصول (¬4) المكاسب ثلاثة: الزراعة والتجارة والصناعة.\r(وأيها) (¬5) أطيب؟ فيه (ثلاثة) (¬6) مذاهب: أشبهها بمذهب الشافعي تفضيل التجارة. والأشبه عندي الزراعة؛ لأنها أقرب إلى التوكل (¬7) (¬8).\r(واختاره) (¬9) في زوائد الروضة (¬10)؛ لعموم النفع بها (¬11) للآدمي (¬12) وغيره.\r¬__________\r(¬1) المجموع (9/ 425).\r(¬2) إحياء علوم الدين (2/ 136).\r(¬3) المجموع (9/ 425).\r(¬4) في ب: (أحل).\r(¬5) في الأصل، وفي ب: (وأنها). ولعل الصواب ماأثبته.\r(¬6) في الأصل: (ثلاث).\r(¬7) في ب: (المتوكل).\r(¬8) الحاوي الكبير (15/ 153).\r(¬9) في الأصل: (فاختاره).\r(¬10) روضة الطالبين (3/ 281).\r(¬11) (بها): ساقطة من ب.\r(¬12) في ب: (الآدمي).","part":6,"page":399},{"id":5470,"text":"وفي أدب الشاهد لابن سراقة (¬1): أفضل المكاسب المأخوذ من الكفار، ثم الاحتطاب، وأما (¬2) العمل في المعادن مكروه، إلا إذا كان قريباً، لا يفوِّت الجماعة، ولا يخرج به عن الوطن، ثم التجارة، وأفضلها البزُّ، ثم العطر، ثم باقي التجارات، ثم الصنائع. انتهى.\rوفي الرونق لأبي حامد: يكره أن يأخذ على الرقية أجراً على أضعف القولين، فإن أخذ كرهنا له أن يأكله. وفيه نظر؛ لحديث البخاري (¬3) في الرقية بالفاتحة (¬4).\rقال (¬5): \" ويحلّ جنينٌ وُجِدَ ميْتاً في بطنِ مُذَكَّاةٍ \" لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ذكاة الجنين ذكاة (¬6) أمه)) (¬7)، ............................................\r¬__________\r(¬1) أدب الشهود ص (135– 137).\r(¬2) في ب: (وإنما).\r(¬3) في ب: (التجارة).\r(¬4) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الإجارة، باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب (2/ 795) برقم (2156)، ومسلم في صحيحه: كتاب الطب، باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار (4/ 1727) برقم (2201)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. ولفظ البخاري: قال: انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم. فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا، لعله أن يكون عند بعضهم شيء. فأتوهم، فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء، لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي، ولكن، والله لقد استضفناكم، فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا. فصالحوهم على قطيع من الغنم. فانطلق يتفل عليه ويقرأ: {الحمد لله رب العالمين}. فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي، وما به قلبة. قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا. فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا. فقدموا على رسول الله، فذكروا له، فقال: ((وما يدريك أنها رقية؟)). ثم قال: ((قد أصبتم، اقسموا، واضربوا لي معكم سهماً))، فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم.\r(¬5) منهاج الطالبين ص (539).\r(¬6) في ب كرر لفظة: (الجنين).\r(¬7) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الأطعمة، باب ما جاء في ذكاة الجنين (4/ 72)،برقم (1476)، وأحمد في المسند (3/ 39)،وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (13/ 207)، وابن أبي شيبة في مصنفه (7/ 288)، وأبو يعلى في مسنده (2/ 415)، والدارقطني في سننه (4/ 274)، والطبراني في المعجم الأوسط (4/ 60)،والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 335)،من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.\rوأخرجه أبو داود في سننه: كتاب الضحايا، باب ما جاء في ذكاة الجنين (3/ 103)، برقم (2828)، والحاكم في المستدرك (4/ 127)، والدارمي في سننه (2/ 115)، والطبراني في الأوسط (8/ 101)، وابن الجعد في مسنده ص (388)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 334)، وفي السنن الصغرى (8/ 329) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، بهذا اللفظ. وقد ورد هذا الحديث عن عدد من الصحابة بهذا اللفظ. قال البيهقي: وفي الباب عن علي، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأبي أيوب، وأبي هريرة، وأبي الدرداء، وأبي أمامة، والبراء بن عازب رضي الله عنهم مرفوعاً. سنن البيهقي الكبرى (9/ 335).\rواختلف في صحة هذا الحديث وضعفه، فقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\rوقال النووي: قد تعاضدت طرقه ... ، فلهذا صار حديثاً حسناً يحتج به كما قاله الترمذي. اهـ.\rوقال الحافظ ابن حجر: قال عبد الحق لا يحتج بأسانيده كلها، وخالف الغزالي في الإحياء فقال: هو حديث صحيح، وتبع في ذلك إمامه، فإنه قال في الأساليب: هو حديث صحيح لا يتطرق احتمال إلى متنه، ولا ضعف إلى سنده. وفي هذا نظر، والحق أن فيها ما تنتهض به الحجة، وهي مجموع طرق حديث أبي سعيد، وطرق حديث جابر. اهـ.\rوبمثل قول عبد الحق قال ابن حزم، وابن القطان. وبمثل قول الحافظ قال ابن الملقن.\rوصححه الألباني، وشعيب الأرناؤوط، وحسنه الأعظمي لشواهده.\rوانظر تخريج جميع هذه الروايات والكلام عليها في: بيان الوهم والإيهام (3/ 582)، الأحكام الوسطى (4/ 136)، المحلى (7/ 419)، البدر المنير (9/ 390 – 401)، التلخيص الحبير (4/ 288 – 291)، صحيح سنن أبي داود (2/ 554)، إرواء الغليل (8/ 172)، تحقيق شعيب للإحسان (13/ 207)، وتحقيق الأعظمي لسنن البيهقي الصغرى (8/ 329).","part":6,"page":400},{"id":5471,"text":"حسنه الترمذي (¬1)، وصححه ابن حبان (¬2). وهو بالرفع فيهما عند الأئمة (¬3)، بدليل رواية أبي سعيد (¬4)، قلنا يا رسول الله: ننحر الناقة فنجد في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله؟ قال: ((كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه)) (¬5).\rوادعى الماوردي (¬6) إجماع الصحابة على حل الأجنة التي توجد بعد ذبح الأمهات، ولا حياة بها (¬7).\rقال ابن المنذر (¬8): كان الناس على إباحته، حتى جاء أبو حنيفة فحرمه (¬9). وأشار إلى تفرده. ولأنه جزء من أجزاء الأم، وذكاتها ذكاة لجميع أجزائها (¬10).\rوسواء أشعر الجنين، أم لا (¬11)؛ وقد ورد التصريح به في سنن الدارقطني (¬12).\r¬__________\r(¬1) سنن الترمذي (4/ 72).\r(¬2) صحيح ابن حبان (الإحسان) (13/ 207).\r(¬3) المجموع (9/ 146).\r(¬4) هو سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الأنصاري الخزرجي، أبو سعيد الخدري، مشهور بكنيته، وهو مكثر من الحديث، وكان من أفقه أحداث الصحابة، ومن أفاضلهم، توفي سنة (74 هـ) , وقيل غير ذلك. ترجمته في: معجم الصحابة (3/ 18)،الاستيعاب (2/ 602)، الإصابة (2/ 35).\r(¬5) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الضحايا، باب ما جاء في ذكاة الجنين (3/ 103) برقم (2827)، وابن ماجه في سننه: كتاب الذبائح، باب ذكاة الجنين ذكاة أمه (2/ 1067) برقم (3199)، وأحمد في مسنده (3/ 31)، والدارقطني في سننه (4/ 274)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 335). وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 554).\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 148).\r(¬7) في ب: (فيها).\r(¬8) نقله عنه النووي، وابن قدامة. ونقل ابن المنذر في كتابه الإجماع، الإجماع على حله، ولم يذكر تفرد أبي حنيفة. ينظر: الإجماع ص (78)، المجموع (9/ 147)، المغني (13/ 309).\r(¬9) بداية المبتدي مع شرحه الهداية (4/ 351)، بدائع الصنائع (5/ 70).\r(¬10) الأم (3/ 610)، الحاوي الكبير (15/ 150)، المهذب (1/ 340)، مغني المحتاج (4/ 411).\r(¬11) التهذيب (8/ 25)، المجموع (9/ 146)، الإقناع للشربيني (4/ 304).\r(¬12) أخرجه الدارقطني في سننه (4/ 271) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الجنين: ((ذكاته ذكاة أمه، أشعر، أولم يشعر)).\rوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 335) عن ابن عمر به.\rوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (4/ 502) من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى مرفوعاً به.\rقال البيهقي: وروي من أوجه عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا، ورفعه عنه ضعيف، والصحيح موقوف. اهـ.\rالسنن الكبرى (9/ 335)، وانظر: التحقيق في مسائل الخلاف لابن الجوزي (2/ 364).","part":6,"page":402},{"id":5472,"text":"تنبيهات: الأول: أطلق الحل؛ وله شرطان: أحدهما: أن يسكن في البطن عقب ذبح الأم، أما لو بقي زمناً طويلاً يضطرب، ويتحرك ثم سكن: قال الشيخ أبو محمد الجويني في فروقه: فالصحيح أنه حرام (¬1).\rثانيهما: أن يخرج مضغة متخلقاً، فإن كان علقة لم يؤكل؛ لأنه دم (¬2).\rولو كان مضغة قد انعقدت لحماً، ولم تتشكل أعضاؤه، ولم تبن صورته ففي إباحة أكله وجهان: في الحاوي (¬3)، من القولين في وجوب الغرة فيه (¬4)، ويشبه (¬5) أن ينبني على الخلاف في طهارة المضغة (¬6).\r¬__________\r(¬1) الجمع والفرق (3/ 578). وانظر: العزيز (12/ 155)، المجموع (9/ 146).\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 152)، تحفة المحتاج (12/ 328)، مغني المحتاج (4/ 411).\r(¬3) قال: أحدهما: يؤكل، إذا جرى عليه في ذلك حكم الولد.\rوالثاني: لا يؤكل، إذا سلب حكم الولد. اهـ.\rوأصحهما: أنه لا يؤكل. كما رجحه ابن حجر الهيتمي، والرملي، والخطيب الشربيني، وقال الهيتمي: إنه مقتضى كلام الشيخين.\rينظر: الحاوي الكبير (15/ 152)، العزيز (12/ 155)، المجموع (9/ 147)،تحفة المحتاج (12/ 328)، نهاية المحتاج (8/ 159)، مغني المحتاج (4/ 412).\r(¬4) والصحيح أنه لاشيء فيه إذا لم يبن خلقه. الحاوي الكبير (12/ 385،387).\r(¬5) في ب: (ونسبه).\r(¬6) قال النووي: وأما المضغة فالمذهب القطع بطهارتها كالولد، وبهذا قطع الأكثرون، ونقل القاضي حسين، وصاحب العدة، والبيان فيها وجهين. اهـ. المجموع (2/ 578).","part":6,"page":403},{"id":5473,"text":"الثاني: خرج بقوله: \" ميتاً \" ما لو وجد فيه حياة مستقرة، فلا يحل بذكاة أمه قطعاً (¬1). وألحق في التهذيب (¬2) بهذه الحالة ما إذا خرجت رأسه وفيه حياة مستقرة، فقال (¬3): لا يحل بذبح الأم (¬4). وقال القفال الشاشي (¬5): يحل؛ لأن خروج بعضه (¬6) كلا خروج، بدليل عدم انقضاء العدة به (¬7). وصححه في الروضة (¬8).\rوعلى هذا فيرد على إطلاقه هنا، لكنه مشكل خارج عن القواعد، وقد سبق في الصيد من كلام الشافعي (¬9)، والأصحاب (¬10) أن المقدور عليه لا يحل إلا بالذبح (¬11).\rقال البغوي في فتاويه (¬12): وقياس قولنا لا يحل عند خروج رأسه بذكاة الأم أنه لو أخرج رجله ينبغي أن يجرح بسكين ونحوه، كما لو تردى البعير في (بئر) (¬13) يطعن حتى يحل (¬14).\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 411).\r(¬2) التهذيب (8/ 26).\r(¬3) المصدر السابق.\r(¬4) في ب: (الإمام).\r(¬5) (الشاشي): ساقطة من ب.\r(¬6) في ب: (بعضهم).\r(¬7) نقله عنه الرافعي والنووي. انظر: العزيز (12/ 155)، المجموع (9/ 147).\r(¬8) روضة الطالبين (3/ 279–280).\r(¬9) الأم (3/ 615).\r(¬10) المهذب (1/ 334)، المجموع (9/ 141).\r(¬11) السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج (4/ل/110–111/ب– أ).\r(¬12) نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 155)، وانظر روضة الطالبين (3/ 280).\r(¬13) في الأصل: (بطن).\r(¬14) المهذب (1/ 339)، المجموع (9/ 141).","part":6,"page":404},{"id":5474,"text":"الثالث: إنما قال: \"مذكاة \" دون مذبوحة؛ ليشمل المذكاة بغير الذبح، كإرسال سهم، أو كلب إلى ماخض، ونحوه، فإنه إذا حلت الأم بطريق من الطرق المعتبرة حل (¬1).\rفرع: اليد الشلاء من الحيوان المأكول إذا ذبح، هل يحل؟ فيه وجهان في باب قصاص الطرف من الرافعي (¬2)، قال في الروضة (¬3): أصحهما الحل.\rقال (¬4): \" ومن خاف على نفسه موتاً، أو مرضاً مخوفاً، ووجد محرماً، لزمه أكله، وقيل: يجوز \" لما فرغ مما يؤكل في حالة الاختيار، شرع فيما يؤكل حال الضرورة.\rوالأصل فيه قوله تعالى: چ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ چ إلى قوله: چ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ چ (¬5) (¬6)، وحدُّ الضرورة: أن يخاف على نفسه بسبب ترك الأكل الهلاك، إما بالموت، أو بالمرض الذي يخاف منه الموت: أي يقتل جنسه غالباً في الحال (¬7).\rثم الأصح يجب (¬8)؛ لقوله تعالى: چ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ چ (¬9)، وهو إذا لم يأكل مع (اضطراره) (¬10) كان قاتلاً لنفسه، وكما يجب دفع الهلاك بأكل الحلال (¬11).\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 411).\r(¬2) العزيز (10/ 204).\r(¬3) روضة الطالبين (3/ 280).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (540).\r(¬5) سورة البقرة، الآية: {173}.\r(¬6) أحكام القرآن للشافعي (2/ 90 –91).\r(¬7) الأم (3/ 651 - 652)، البيان (4/ 511).\r(¬8) حلية العلماء (1/ 480)،العزيز (12/ 158)، المجموع (9/ 43)،روضة الطالبين (3/ 282).\r(¬9) سورة النساء، الآية: {29}.\r(¬10) في الأصل: (اضطرار).\r(¬11) أحكام القرآن للكياالطبري (1/ 42)،تفسير ابن كثير (1/ 422)، العزيز (12/ 158)، مغني المحتاج (4/ 412).","part":6,"page":405},{"id":5475,"text":"وقيل يجوز، ولا يجب (¬1)؛ لأنه قد يتردد في الانتهاء إلى حد الضرورة، أو يقع في حالة لا ينفع فيها الأكل (¬2).\rقال الإمام: قولنا: يباح للمضطر أكل الميتة مع كون الراجح وجوبه، جرياً فيه على ما تداوله (¬3) الفقهاء، فإنهم إذا ذكروا ما يحرم ثم طرأت حالة تناقض التحريم عبروا عن نفي التحريم بالحل، وإلا فالواجب لا يوصف بالإباحة (¬4).\rتنبيهات: الأول: أفهم تعبيره بالخوف الاكتفاء بغلبة الظن دون العلم، كما في الإكراه (¬5). ولو جوز كلاً بلا مرجح؟ قال في الكفاية: فرأي الإمام (¬6) القطع بالحل، لوجود خوف الهلاك، وادعى أن كلام الأصحاب صريح فيه، لأنه خائف (¬7).\rالثاني: مراده بالمرض أعمُّ من حدوث أصله، أو ازدياده؛ ليشمل ما لو كان به مرض، وخاف طوله، فالأصح الجواز أيضاً (¬8)، كما في نظيره من التيمم (¬9). وينبغي أن يكون [خوف] (¬10) حصول الشين الفاحش في عضو/ (¬11) ظاهر كبطء البرء (¬12)،كما في التيمم (¬13). وفي البيان (¬14): إذا كان به داء يطول، ولكنه غير مخوف، كحمى الربع (¬15)، فلا\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 158)، النجم الوهاج (9/ 568).\r(¬2) المصدرين السابقين.\r(¬3) في ب: (يتداوله).\r(¬4) نهاية المطلب (18/ 220).\r(¬5) المجموع (9/ 44)، تحفة المحتاج (12/ 329)، نهاية المحتاج (8/ 159).\r(¬6) نهاية المطلب (18/ 225).\r(¬7) كفاية النبيه (5/ل/151/ب).\r(¬8) العزيز (12/ 159)، المجموع (9/ 44)، كفاية الأخيار (2/ 320).\r(¬9) روضة الطالبين (1/ 103).\r(¬10) ساقط من الأصل.\r(¬11) نهاية ل (138) من الأصل.\r(¬12) مغني المحتاج (4/ 412).\r(¬13) روضة الطالبين (1/ 103).\r(¬14) البيان (4/ 511).\r(¬15) حمى الربع: هي التي تعرض للمريض يوماً، و تدعه يومين، ثم تعود إليه في اليوم الرابع.\rو تسمى ملاريا الربع. انظر: جمهرة اللغة (1/ 317)، المعجم الوسيط (1/ 324).","part":6,"page":406},{"id":5476,"text":"يحل له تناول النجس لأجلها. وإن كان به داء إذالم يتناوله اشتد، وصار مخوفاً، ففي جواز تناوله وجهان (¬1).\rالثالث: قضيته أنه لا يباح في غير هاتين الحالتين (¬2)، وليس كذلك، بل لو أجهده الجوع، وعيل صبره (¬3)، فإنه يحل له على الأصح في زوائد الروضة (¬4).\rوقيل: يحرم حتى يبلغ أدنى الرمق، فإن خوف الهلاك لم يتحقق (¬5).\rوقال الإمام: لا خلاف أن الحاجة/ (¬6) والجوع المفرط وإن انتهى إلى السغب (¬7) لا يبيح المحرم (¬8).\rقال في المطلب: وهو يشبه قولهم: إن خوف شدة ألم برد الماء لا يبيح التيمم (¬9).\r¬__________\r(¬1) قال في البيان: قولان حكاهما في العدة: أحدهما: يحل له، كما لو كان مخوفاً.\rالثاني: لا يحل، لأنه في الحال غير مخوف.\rقال النووي: فلو خاف حدوث مرض مخوف في جسمه، فهو كخوف الموت. اهـ.\rالمجموع (9/ 44)، روضة الطالبين (3/ 282).\r(¬2) في ب: (الحالين).\r(¬3) عيل صبره: غَلَبَ، فهو معول، أي: نفذ. تهذيب اللغة (3/ 124)، تاج العروس (30/ 72)،المعجم الوسيط (2/ 637).\r(¬4) روضة الطالبين (3/ 282). وكذا قاله في المجموع (9/ 44).\r(¬5) التهذيب (8/ 68)، العزيز (12/ 159)، المجموع (9/ 44).\r(¬6) نهاية ل (79) من ب.\r(¬7) السغب: الجوع، وقيل: لا يكون السغب إلا الجوع مع التعب، و ربما سمي العطش سغباً.\rلسان العرب (1/ 468)، المصباح المنير ص (229).\r(¬8) نهاية المطلب (18/ 219).\r(¬9) المطلب العالي (24/ل/255/ب).","part":6,"page":407},{"id":5477,"text":"الرابع: قضية قوله: \" أكله \" جواز الشبع، وقال في شرح المهذب (¬1): الخلاف في وجوب الأكل في قدر ما يسد به الرمق فقط، لا في الشبع.\rالخامس: أن هذا لا يختص بالمحرَّم؛ بل من خاف من الجوع التلف، ومعه طعام، لزمه أكله، وإن ترددنا في وجوب أكل الميتة للمضطر، كذا يقتضيه كلام الجرجاني في باب صول الفحل (¬2).\rالسادس: شرط الماوردي (¬3) لأكل الميتة شروطاً:\rأحدها: أن ينتهي به الجوع إلى حد التلف، ولا يقدر على مشي ونهوض؛ فإن تماسك رمقه لو (¬4) جلس وأقام، ولم يتماسك إن (¬5) مشى نظر؛ إن خاف الانقطاع عن الرفقة حل له الأكل، وإلا فلا.\r\rالثاني: أن لا يجد من مأكول (الحشيش) (¬6) ما يسد (¬7) به رمقه، وإلا لم تحل الميتة.\rولو وجد من (الحشيش) (¬8) ما (يفوت) (¬9) به حلت الميتة.\rالثالث: أن لا يجد طعاما يشتريه، فإن وجده بثمن مثله لزمه، سواءً وجد ميتة، أم لا. الرابع: أن لا يكون عاصياً. انتهى.\r¬__________\r(¬1) المجموع (9/ 43).\r(¬2) التحرير (ل/141/ب).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 168).\r(¬4) (لو): ساقطة من ب.\r(¬5) في ب: (أو مشى).\r(¬6) في الأصل: (الجنس)، وما في ب موافق للحاوي.\r(¬7) في ب: (ما يمسك).\r(¬8) في الأصل: (الجنس)، وما في ب موافق للحاوي.\r(¬9) في الأصل (تعذر)، وفي الحاوي: (ما يستضر بأكله).","part":6,"page":408},{"id":5478,"text":"السابع: (¬1) يستثنى من المشروب الخمر، ونحوه من المسكر، فإنه لا يجوز تناوله لجوع، ولا لعطش في الأصح؛ لأن بعضها يدعو البعض (¬2).\rثم إن أشفى (¬3) على الهلاك جاز (¬4)، كما سبق في باب حد الخمر (¬5).\rومن الآكلين العاصي بسفره، فلا يباح له على المذهب (¬6)،وطريقه أن يتوب ثم يأكل (¬7). وصحح في الروضة (¬8) الإباحة للمقيم العاصي. والذي أورده جمهور العراقيين المنع أيضاً (¬9).\r\rونقل (¬10) في البحر عن الشافعي (¬11): أنه لو خرج غير عاصٍ، ثم نوى المعصية، ثم أصابته الضرورة، ونيته المعصية (خشيت) (¬12) أن لا يسعه أكل المحرم؛ لأني أنظر إلى نيته في حال الضرورة، لا في حال تقدمها، وتأخرها.\rالثامن: أن المضطر إذا أكل الميتة، ثم قدر على (الطاهر) (¬13)، يجب عليه القيء، فيما يقتضيه نَصُّ الشافعي في الأم، إذ قال (¬14): وإن أكره رجل حتى شرب خمراً أو أكل محرماً فعليه أن يتقيأه إذا قدر عليه (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب: (التنبيه السابع).\r(¬2) الأم (3/ 653)، الحاوي الكبير (15/ 170)، العزيز (1/ 164)، نهاية المحتاج (8/ 159).\r(¬3) أشفى على الشيء: أشرف عليه. المحكم والمحيط الأعظم (8/ 104)، المصباح المنير ص (262).\r(¬4) المجموع (9/ 55)، مغني المحتاج (4/ 247).\r(¬5) منهاج الطالبين ص (513)، السراج الوهاج (4/ل/54/أ).\r(¬6) وفي وجه ضعيف أنها تحل له.\rينظر: الأم (3/ 653)، المجموع (9/ 53)، الإقناع للشربيني (4/ 421).\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 412)، نهاية المحتاج (8/ 159).\r(¬8) روضة الطالبين (1/ 388).\r(¬9) العزيز (2/ 224).\r(¬10) في ب: (ونقله).\r(¬11) الأم (3/ 653).\r(¬12) في الأصل: (حيث)، وهي ساقطة من ب، وما أثبته من الأم، وفي بعض نسخ الأم (حسبت).\r(¬13) في الأصل: (الظاهر).\r(¬14) الأم (2/ 468).\r(¬15) وانظر: نهاية المحتاج (8/ 160)، مغني المحتاج (4/ 413).","part":6,"page":409},{"id":5479,"text":"فرع: لو عمَّ الحرام الأرض، جاز استعمال ما يحتاج إليه، ولا يقتصر على الضرورة (¬1). قال الإمام (¬2): ولا يتبسط فيه، كما يتبسط بالحلال (¬3)، بل يقتصر على (الحاجة) (¬4). قال الشيخ عز الدين (¬5): وصورة المسألة أن يتوقع معرفة المستحقين في المستقبل، أما عند الإياس فلا يتصور؛ لأن المال حينئذ يكون للمصالح العامة.\rقال (¬6): \" فإن توقع حلالاً قريباً لم يجز غير سد الرمق \" أي: بلا خلاف؛ لاندفاع الضرورة (¬7).\r\" وإلا \" أي: وإن لم يتوقعه.\r\" ففي قول يشبع \" لإطلاق الآية (¬8)؛ولأن له تناول قليله، فجاز له الشبع، كالمذكى (¬9).\r\" والأظهر سدّ الرمق \" لقوله تعالى: چ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ چ (¬10)، قيل: أراد بها (¬11) الشبع (¬12). ولأنه بعد ذلك غير مضطر، فلا يباح، لانتفاء الشرط (¬13).\r¬__________\r(¬1) قواعد الأحكام في مصالح الأنام (2/ 159)، مغني المحتاج (4/ 413).\r(¬2) غياث الأمم ص (344).\r(¬3) في ب: (كما يبسط الحلال).\r(¬4) في الأصل: (الحالة).\r(¬5) قواعد الأحكام (2/ 160).\r(¬6) منهاج الطالبين ص (540).\r(¬7) الوجيز ص (417)، النجم الوهاج (9/ 568)، مغني المحتاج (4/ 413).\r(¬8) وهي قوله تعالى: چ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ چ ... سورة البقرة الآية: {173}، وانظر: تفسير ابن كثير (2/ 471).\r(¬9) الأم (3/ 652)، المجموع (9/ 44)، النجم الوهاج (9/ 569).\r(¬10) المائدة: الآية: {3}.\r(¬11) في ب: (به).\r(¬12) تفسير البغوي (3/ 14). وانظر الحاوي الكبير (15/ 167).\r(¬13) مختصر المزني ص (377)، العزيز (12/ 159)، النجم الوهاج (9/ 569).","part":6,"page":410},{"id":5480,"text":"\" إلاَّ أن يخاف تلفاً إن اقتصر \" على سد الرمق، كما إذا كان في بادية، وخاف أن لا يقوى على قطعها لو لم يشبع، ويهلك (¬1)، فله أن يشبع قطعاً (¬2). وهذا الاستثناء للإمام (¬3). وقد أطلق الأصحاب أقوالاً ثالثها: إن كان بعيداً حل الشبع، وإلاَّ فلا (¬4).\rوذكر الإمام (¬5)، والغزالي (¬6) هذا التفصيل. واستحسنه في شرح المهذب، وقال: إنه الراجح (¬7). وكذا قال في الروضة (¬8). وجرى عليه الرافعي في المحرر (¬9).\rقال الإمام: ولا يجوز أن يكون الأمر على خلاف ذلك، ولم ينص الشافعي على قولين، ولا على أقوال مجموعة، ولكن نظر الناظرون تردداً صادفوه في كلامه، فحسبوه تردداً في (¬10) قولٍ، وإنما هو (تردد) (¬11) في (¬12) حال (¬13).\r¬__________\r(¬1) (ويهلك): ساقطة من ب.\r(¬2) الوسيط (7/ 169)، العزيز (12/ 160)، المجموع (9/ 45).\r(¬3) نهاية المطلب (18/ 224).\r(¬4) العزيز (12/ 160)، روضة الطالبين (3/ 283)، كفاية الأخيار (2/ 320).\r(¬5) نهاية المطلب (18/ 224).\r(¬6) الوسيط (7/ 169).\r(¬7) المجموع (9/ 45).\r(¬8) روضة الطالبين (3/ 283).\r(¬9) المحرر (ل/256/ب)، ونقله عنه تقي الدين الحصني في كفاية الأخيار (2/ 321).\r(¬10) في ب: (ترديد)، وهي موافقة لما في النهاية، و (في) ساقطة من ب.\r(¬11) في الأصل: (تردداً)، في ب: (ترديد)،وهي موافقة لما في النهاية.\r(¬12) (في): ساقطة من ب.\r(¬13) نهاية المطلب (18/ 226).","part":6,"page":411},{"id":5481,"text":"قال: والمراد بالشبع، أن يأكل (¬1) حتى تنكسر سورة الجوع (¬2)، بحيث لا ينطلق عليه اسم جائع، فحينئذ ينتهي ويكف، أما الامتلاء حتى لا يبقى للطعام مساغ فهو حرام قطعاً (¬3).\rقال ابن الرفعة (¬4): وقد وافقه على الجزم بالتحريم في هذه الحالة القاضي أبو الطيب (¬5)، والبندنيجي (¬6) (¬7).\rقلت (¬8): وظاهر حديث العنبر (¬9) يقتضي جواز الشبع؛ فإن (¬10) فيه: ((وقد اضطررتم فكلوا))، قال: فأقمنا عليه شهراً، ونحن ثلاثمائة، فأكلنا حتى سمنا (¬11).\rفائدة: الصواب إعجام الشين من سدّ؛ فإن الرمق هو بقية الروح كما قاله في الصحاح (¬12). قال: ويقال: شد الله ملكه: أي قواه (¬13). وهذا المعنى لا يناسبه إلا (¬14) الإعجام.\rقال (¬15): \"وله أكل آدمي (¬16) ميِّت\" أي: سواء كان كافرا قطعاً (¬17)، أو مسلما معصوما على المذهب (¬18)؛ لأن حرمة (الحي) (¬19) أعظم.\r¬__________\r(¬1) في ب: (أن لا يأكل).\r(¬2) سورة الجوع: حدته. المصباح المنير ص (242).\r(¬3) نهاية المطلب (18/ 224).\r(¬4) المطلب العالي (24/ل/258/ب).\r(¬5) التعليقة الكبرى (كتاب الأطعمة) ص (265).\r(¬6) في ب: (البدنيججي).\r(¬7) ونقله عن البندنيجي، وغيره، زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (3/ 419).\r(¬8) (قلت): ساقطة من ب.\r(¬9) حديث العنبر تقدم تخريجه ص (315).\r(¬10) في ب: (بأن).\r(¬11) إلا أن العنبر من حيوان البحر، فلا يحتاج إلى ذكاة، بل يحل بموته. والله أعلم.\r(¬12) الصحاح (4/ 1484).\r(¬13) الصحاح (2/ 493).\r(¬14) (إلا): ساقطة من ب.\r(¬15) منهاج الطالبين ص (540).\r(¬16) في ب: (ذمي).\r(¬17) الشامل (كتاب الأطعمة) ص (454)، الحاوي الكبير (15/ 175)، البيان (4/ 518).\r(¬18) العزيز (12/ 161)، المجموع (9/ 46)، روضة الطالبين (3/ 284).\r(¬19) في الأصل: (الحلق).","part":6,"page":412},{"id":5482,"text":"وقيل: لا يحل (¬1)؛ لقوله عليه الصلاة والسلام (¬2): ((كسر عظم الميت، ككسره حياً)) رواه أبو داود (¬3). وأجاب الأول بأنه محمول على غير حالة الضرورة (¬4).\r\rويستثنى ما لو كان نبياً فلا يحل قطعاً، ذكره إبراهيم المروذي (¬5)، وأقراه (¬6) (¬7). وكلام الشامل (¬8) يخالفه فإنه قال (¬9): قال (¬10) ابن داود (¬11): أباح الشافعي أكل لحوم الأنبياء،\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 161)، النجم الوهاج (9/ 570).\r(¬2) في ب: (عليه السلام).\r(¬3) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الجنائز، باب في الحفار يجد العظم هل يتنكب ذلك المكان (2/ 231) برقم (3207)، وأخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب الجنائز، باب في النهي عن كسر عظام الميت (1/ 516) برقم (1616)، وعبد الرزاق في مصنفه (3/ 444)، وأحمد في مسنده (6/ 105)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (7/ 437)، والدارقطني في سننه (3/ 188)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (2/ 438)،والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 58)، من حديث عائشة رضي الله عنها. وصححه الألباني في إرواء الغليل (3/ 213–214).\r(¬4) النجم الوهاج (9/ 570).\r(¬5) نقله عنه الرافعي، والنووي. العزيز (12/ 161)، المجموع (9/ 47)، روضة الطالبين (3/ 284).\r(¬6) المصادر السابقة.\r(¬7) هذه المسألة افتراضية، وستأتي مسألة مثلها في ص (419).\r(¬8) في ب: (المسائل).\r(¬9) الشامل (كتاب الأطعمة) ص (454).\r(¬10) (قال): ساقطة من ب.\r(¬11) هو محمد بن داود بن علي بن خلف الأصبهاني المعروف بالظاهري، كان فقيهاً أديباً شاعراً ظريفاً، كان على مذهب والده، ودرَّس في حلقته بعد وفاته، من مصنفاته: (الزهرة)، توفي سنة (297 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 259)،سير أعلام النبلاء (13/ 109)، البداية والنهاية (11/ 147).","part":6,"page":413},{"id":5483,"text":"قال أصحابنا: يعارضه أن يقال إنك لم تجعل للنبي (¬1) إذا اضطر أن يأكل لحم ميت بل يتركه حتى يموت. انتهى. (¬2)\rوأفهم كلام المصنف أنه ليس له قتل الحي، ثم أكله؛ لأنه معصوم (¬3).\rتنبيهات: الأول: أطلق الأكل؛ وظاهره مجيء التفصيل السابق فيه، لكن قال الماوردي (¬4): لا يأكل منه إلا ما يسد [به] (¬5) الرمق قطعاً؛ حفظاً للحرمتين. قال (¬6): وليس له طبخه وشيه، بل يأكله نيِّئاً، بخلاف سائر الميتات.\rالثاني: قضيته أن له أكله، ولو وجد غيره من الميتات. والرافعي قيد الجواز بما إذا لم يجد غيره، فلو وجد ميتة آدمي، وغيرها، أكلها، ولم يجز أكله (¬7). وفي تعليق القاضي الحسين (¬8): فيه وجهان.\rالثالث: شمل إطلاقه ما لو كان المضطر ذميِّاً؛ وأقيس الوجهين في الروضة (¬9) أنه لا يباح له أكل ميتة المسلم.\r¬__________\r(¬1) في ب: (النبي).\r(¬2) وانظر: الحاوي الكبير (15/ 175)، البيان (4/ 518).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 176)، البيان (4/ 518)، المجموع (9/ 46).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 175).\r(¬5) (به): ساقطة من الأصل.\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 175).\r(¬7) ومثل الرافعي الماوردي، والنووي.\rالحاوي الكبير (15/ 177)، العزيز (12/ 161)، المجموع (9/ 46).\r(¬8) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 570).\r(¬9) روضة الطالبين (3/ 284). وانظر: النجم الوهاج (9/ 570)، نهاية المحتاج (8/ 160).","part":6,"page":414},{"id":5484,"text":"قال (¬1): \" وقتل مرتد، وحربي \" أي: وزانٍ محصن؛ لأن قتلهم مستحق (¬2).\rوكذا الزاني (¬3).\rوإنما تعتبر مراجعة الإمام في غير حالة الضرورة (¬4).\rنعم لو كان الحربي قريبه، ووجد حربياً غيره، كره له قتل القريب، كما في الجهاد (¬5).\rقال (¬6): \" لا ذمي ومستأمن \" لأنهم معصومون بالذمة (¬7).\r\" وصبي حربي \" لما سبق (¬8). وهذا ما في المهذب (¬9)، وتبعه في المحرر (¬10).\r\" قلت: الأصح حل قتل الصبي (¬11) والمرأة الحربيين للأكل (¬12). والله أعلم. \" (¬13) لأنهم غير معصومين؛ ومنع قتلهم لا لحرمتهم، بل لحق الغانمين، ولهذا لا كفارة فيهما (¬14).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (540).\r(¬2) المهذب (1/ 334)، روضة الطالبين (3/ 284)، الإقناع للشربيني (4/ 323).\r(¬3) المحصن، على الأصح. انظر: المجموع (9/ 570)، النجم الوهاج (9/ 46).\r(¬4) العزيز (12/ 161)، المجموع (9/ 46).\r(¬5) السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج (3/ل/76/ب)، مغني المحتاج (4/ 294).\r(¬6) منهاج الطالبين ص (540).\r(¬7) العزيز (12/ 161)، المجموع (9/ 46)، تحفة المحتاج (12/ 333).\r(¬8) المصادر السابقة.\r(¬9) المهذب (1/ 334).\r(¬10) المحرر (ل/257/أ).\r(¬11) في الأصل: (الصبي الحربي)، وفي ب: (الحصي).\r(¬12) في ب: (الأكل).\r(¬13) منهاج الطالبين ص (540).\r(¬14) روضة الطالبين (3/ 284)، النجم الوهاج (9/ 571)، مغني المحتاج (4/ 413).","part":6,"page":415},{"id":5485,"text":"قال الشيخ عز الدين: ولو وجد صبياً مع بالغ، أكل البالغ، وكفَّ عن الصبي؛ لما في أكله من إضاعة المال، ولأن (¬1) الكفر الحقيقي (أبلغ) (¬2) من الكفر الحكمي (¬3).\rوقضيته إيجاب ذلك، فلتستثنى هذه الصورة من إطلاقهم (¬4).\rقال (¬5): \" ولو وجد طعام غائب أكل، وغرم \"\rأما الأكل؛ فلحفظ المهجة، وأما الغرم (¬6)؛ فلحق الغائب (¬7). وسواء كان محرزاً، أو بارزاً، قاله الماوردي (¬8).\rوقيل: لا يغرم (¬9) حكاه الماوردي (¬10)؛ لأنه صار مباحاً (بالاضطرار) (¬11).\rوفي وجوب الأكل، (والقدر) (¬12) المأكول الخلاف السابق (¬13).\rوذكر صاحب الترغيب (¬14) (¬15): أنه ينادي ثلاثاً، ثم يأكل.\r¬__________\r(¬1) (الواو): ساقطة من ب.\r(¬2) في الأصل: تحتمل: (أشقى)، وفي قواعد الأحكام: (ولأن الكافر الحقيقي أقبح من الكافر الحكمي).\r(¬3) قواعد الأحكام (1/ 83).\r(¬4) مغني المحتاج (4/ 413).\r(¬5) منهاج الطالبين ص (540).\r(¬6) في ب: (والغرم)، بإسقاط: (أما).\r(¬7) التهذيب (8/ 69)،المجموع (9/ 51)، مغني المحتاج (4/ 413–414).\r(¬8) الحاوي الكبير (15/ 171).\r(¬9) في ب: (لا غرم).\r(¬10) ثم رده، وقال: وهذا فاسد من وجهين: أحدهما: أن الميتة لا قيمة لها، وللطعام قيمة.\rوالثاني: أن الميتة لا مالك لها، وللطعام مالك. اهـ. المصدر السابق.\r(¬11) في الأصل: (لاضطرار).\r(¬12) في الأصل: (الأكل المقدر).\r(¬13) أي: الخلاف السابق في الأكل من الميتة، من سد الرمق، أو الشبع، أو التفصيل. انظر ص (411).\r(¬14) قال الدميري: وأغرب الزنجاني في الترغيب. اهـ. ولم أقف على من نسبته كذلك له كتاب الترغيب، غير أن صاحب كشف الظنون ذكر كتاب الترغيب لابن زنجويه حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي، المتوفى سنة (248 هـ).\rومن فقهاء الشافعية من نسبته كذلك: أحمد بن محمد بن زنجويه الزنجاني، إلا أني لم أقف له على كتاب بهذا العنوان، وإنما له شرح على الوجيز، وممن له كتاب الترغيب أبو بكر الشاشي، وهو كتاب في الخلاف. والله أعلم. النجم الوهاج (9/ 571)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 261)، كشف الظنون (1/ 401).\r(¬15) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 571).","part":6,"page":416},{"id":5486,"text":"وهو قضية كلام الماوردي، وابن الصباغ، فإنهما قالا - فيما إذا مرَّ بثمرة (¬1) -: لا يأكل منها سواء كانت بارزة، أو من وراء جدار، وقال بعض أصحاب الحديث: ينادي ثلاثاً، ثم يأكل؛ لحديث فيه (¬2). ثم قالا: والحديث محمول على المضطر (¬3).\rقال (¬4): \" أو حاضر مضطر لم يلزمه بذله، إن لم يفضل عنه (¬5) \" لقوله: ((ابدأ بنفسك)) (¬6) (¬7).\r¬__________\r(¬1) وهو غير مضطر. الحاوي الكبير (15/ 170)، الشامل (كتاب الأطعمة) ص (458).\r(¬2) ذكر الماوردي أنهم احتجوا برواية نافع عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:\r((إذا مر أحدكم بحائط غيره، فليدخل، فليأكل، ولا يتخذ خبنة)) أي: لا يحمل منه شيئاً. اهـ.\rوالحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (2/ 224)، والترمذي في سننه: كتاب البيوع، باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها (3/ 583)، برقم (1287)، وابن ماجه في سننه: كتاب التجارات، باب من مر على ماشية قوم أو حائط، هل يصيب منه؟ (2/ 770)، برقم (2301)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وحكم عليه البيهقي بالوقف على عمر بن الخطاب رضي الله عنه. سنن البيهقي الكبرى (9/ 358).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 171)، الشامل (كتاب الأطعمة) ص (458). وانظر: سنن البيهقي الكبرى (9/ 360).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (540).\r(¬5) في ب: \" أو حاضر مضر لمن لم يلزمه بذله إن لم يتعض\".\r(¬6) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الزكاة، باب الابتداء في النفقة بالنفس ثم بالأهل (2/ 692) برقم (997)، من حديث جابر رضي الله عنه، قال: أعتق رجل من بني عذرة عبداً له عن دبر، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: ((ألك مال غيره؟)) فقال: لا. فقال: ((من يشتريه منى؟)) فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي، بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدفعها إليه، ثم قال: ((ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء، فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا، وهكذا)). يقول فبين يديك، وعن يمينك، وعن شمالك.\r(¬7) البيان (4/ 515)، العزيز (12/ 165)، المجموع (9/ 49).","part":6,"page":417},{"id":5487,"text":"(وهل) (¬1) المراد بما يفضل، عن سد الرمق، أو الشبع؟ الظاهر (الأول) (¬2)، حفظاً (¬3) للمهجتين (¬4).\rوفي الذخائر: أنه يجب على صاحبه بذل قدر سدّ الرمق، وفيما زاد عليه إلى الشبع وجهان: بناءً على القولين في الشبع من الميتة (¬5).\rوهذا إنما ذكروه في غير المضطر (¬6).\r\rواحترز بقوله: \" إن لم يفضل \" عما إذا فضل عنه، فإنه يجب (¬7) بذله، وإن احتاج إليه في ثاني الحال، على الصحيح (¬8).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (وهذا).\r(¬2) في الأصل، وب: (الأولى).\r(¬3) في ب: (ضبضاً).\r(¬4) تحفة المحتاج (12/ 335)، نهاية المحتاج (8/ 161)، مغني المحتاج (4/ 414).\r(¬5) أظهرهما: يكتفى بسد الرمق، وانظر: ص (411).\r(¬6) العزيز (12/ 165)، المجموع (9/ 48).\r(¬7) في ب: (فيجب). بدل: (فإنه يجب).\r(¬8) العزيز (12/ 165)، المجموع (9/ 48)، روضة الطالبين (3/ 285).","part":6,"page":418},{"id":5488,"text":"تنبيه:/ (¬1) استثنوا من هذه الحالة ما إذا كان المضطر نبياً، فحينئذ يجب عليه بذله، وإن لم يستدعه منه (¬2).\rويتصور (¬3) في زمن عيسى عليه السلام، أو الخضر (¬4) على القول بحياته (¬5) (¬6).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل (139) من الأصل.\r(¬2) البيان (4/ 515)، العزيز (12/ 165)، مغني المحتاج (4/ 414).\r(¬3) في ب: (وتتصور هذه).\r(¬4) اختلف في اسم الخضر: فقيل: هو الخضر بن آدم، وقيل اسمه: بَلْيا بن مَلْكان بن فالغ بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام، قالوا: وكان يكنى أبا العباس، ويلقب بالخضر، وكان من أبناء الملوك، وقيل في اسمه غير ذلك. ترجمته في: المعارف لابن قتيبة ص (41)، تهذيب الأسماء واللغات (1/ 178)،البداية والنهاية (1/ 479).\r(¬5) المجموع (9/ 48)، النجم الوهاج (9/ 572)، حاشية الجمل على شرح المنهج (5/ 277).\r(¬6) اختلف في الخضر، هل هو حي إلى الآن، وأنه يبقى إلى قيام الساعة، أم لا؟ وهل هو نبي، أو ولي؟\rقال ابن كثير - رحمه الله تعالى – في تفسيره: حكى النووي وغيره في كون الخضر باقياً إلى الآن ثم إلى يوم القيامة قولين: ومال هو، وابن الصلاح إلى بقائه، وذكروا في ذلك حكايات، وآثاراً عن السلف وغيرهم، وجاء ذكره في بعض الأحاديث، ولا يصح شيء من ذلك، وأشهرها حديث التعزية وإسناده ضعيف. (أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (8/ 110)).\rورجح آخرون من المحدثين وغيرهم خلاف ذلك؛ واحتجوا بقوله تعالى: چ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ چ (سورة الأنبياء، الآية: {34}) .... ، وأخبر - النبي صلى الله عليه وسلم - قبل موته بقليل أنه لا يبقى ممن هو على وجه الأرض إلى مائة سنة من ليلته تلك عين تطرف. (أخرجه البخاري برقم (116)) إلى غير ذلك من الدلائل. ا هـ. بتصرف يسير.\rوبالقول بوفاته أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.\rورجح الحافظ ابن كثير أنه كان نبياً، واستدل على ذلك بأدلة كثيرة، ورد على من قال أنه ولي، أو أنه ملك. وبهذا القول أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.\rينظر لمسألة القول بحياته أو لا: فتاوى ابن الصلاح (1/ 185)، تهذيب الأسماء واللغات (1/ 177)، تفسير ابن كثير (4/ 238 - 239)، البداية والنهاية (1/ 483 - 495)، فتاوى اللجنة الدائمة (3/ 284 - 286).\rينظر لمسألة القول بنبوته: البداية والنهاية (1/ 482 - 483)، فتاوى اللجنة الدائمة (3/ 286).","part":6,"page":419},{"id":5489,"text":"قال الشيخ عز الدين (¬1): ولو وجد مضطرين، ومعه ما يكفي أحدهما؛ فإن تساويا في الضرورة، والقرابة، والصلاح احتمل أن يتخير بينهما، واحتمل أن يقسمه عليهما. فإن كان أحدهما أولى مثل: الوالد، والقريب، أو ولياً لله، أو إماماً مقسطاً، قدم الفاضل على المفضول. قال (¬2): ولو تساويا، ومعه (¬3) رغيف، لو أطعمه لأحدهما عاش يوماً / (¬4)، وإن قسمه بينهما عاش نصف يوم؛ فالمختار دفعه إليهما، ولا يجوز التخصيص.\rقال (¬5): \" فإن آثر مسلماً جاز \" لقوله تعالى: چ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ چ (¬6).\rولا يفهم من كلام المصنف الاستحباب، مع أنه مستحب، صرح به القاضي الحسين، وأتباعه (¬7).\rوقال الإمام في باب صول الفحل: لا خلاف فيه، وإن أدى إلى هلاك القريب (¬8)؛ لأن الحرمة شاملة للجميع، وهو (من شيم) (¬9) الصالحين (¬10).\r¬__________\r(¬1) قواعد الأحكام (1/ 59).\r(¬2) المصدر السابق.\r(¬3) في ب: (وتبعه).\r(¬4) نهاية ل (80) من ب.\r(¬5) منهاج الطالبين ص (540).\r(¬6) سورة الحشر، الآية: {9}.\r(¬7) ينظر: النجم الوهاج (9/ 572)، تحفة المحتاج (12/ 335)، مغني المحتاج (4/ 414).\r(¬8) كذا في الأصل، وفي ب: (القرب)، وفي النهاية: (المؤثر).\r(¬9) في الأصل: (وهو رسم الصالحين).\r(¬10) نهاية المطلب (17/ 368).","part":6,"page":420},{"id":5490,"text":"قال في البحر (¬1)، والإبانة (¬2): ويجب عليه القبول.\rوما ذكروه من الجواز مشكل؛ وقد صرح المتولي في كتاب قتل (¬3) البغاة: بعدم الجواز في الوالد، ففي الأجنبي أولى (¬4) (¬5). وهو أشبه، ويحتمل أن يأتي فيه التفصيل في الإكراه (¬6) بين أن يكون في ذلك الغير ممن يعم النفع به للمسلمين، كعلم، وشجاعة شديدة، وإلا فلا.\rووقع في بعض نسخ الشرح: فإن آثر مسلماً جاز بشرط سلامته.\rوجرى عليه صاحب المنتقى (¬7) في اختصاره (¬8)، وهو يرفع (¬9) الإشكال.\rواحترز بالمسلم عن الذمي، والمعاهد فلا يؤثرهم على نفسه (¬10).\r¬__________\r(¬1) نقله عنه ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 71).\r(¬2) نقله عنه ابن حجر الهيتمي في المصدر السابق.\r(¬3) في ب: (قتال).\r(¬4) في ب: (الأولى).\r(¬5) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/50 - 51/ب- أ).\r(¬6) في ب: (الإكرام).\r(¬7) هو أحمد بن عمر بن أحمد كمال الدين أبو العباس المصري النشائي العالم المحرر، كان حافظاً للمذهب، وصنف المصنفات النافعة، فمنها: (المنتقى)، (نكت التنبيه)، توفي سنة (757 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (9/ 19)،العقد المذهب ص (431) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 13).\r(¬8) وهو (جامع المختصرات) في مجلد، اعتمد فيه على الحاوي وزاد فيه الخلاف. قال ابن الملقن: سمعته يحكي أنه غيره ثلاث عشرة مرة، ولو مد في عمره لزاد فيه ونقص، وشرحه في ثلاث مجلدات. اهـ. العقد المذهب ص (431)، وانظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 13).\r(¬9) في ب: (وهي رفع).\r(¬10) المجموع (9/ 48)، النجم الوهاج (9/ 572)، نهاية المحتاج (8/ 162).","part":6,"page":421},{"id":5491,"text":"قال (¬1) (¬2): \" أو غير مضطر، لزمه إطعام مضطر مسلم أو ذمي؛ فإن منع، فله قهره، وإن قتله \" إنما لزم ذلك؛ لأن في تركه إعانة على قتله، (ولأنه) (¬3) لو قدر على إنقاذه بنفسه من غرق ونحوه لوجب، فكذا بماله (¬4).\rقال (¬5) الإمام في باب صلاة الجمعة: ولست أرى تدارك هذا من فروض الكفايات، فإن هذا لو قيل به لأدى إلى تأثيم خلق الله على عموم الأحوال، فإن الجماعة (¬6) عامة، والضرر غالب في الأصحاء والمرضى (¬7).\rوقيد عبد الملك المقدسي (¬8) من أصحابنا وجوب الإفطار لإنقاذ الغريق بما إذا تعين عليه، ولم يكن هناك غيره (¬9). ويجيء مثله هنا؛ لكن فيه نظر؛ لأنه يؤدي إلى التواكل (¬10).\rوأشار بقوله: \" فإن منع\" إلى أنه لا بد من استئذان مالكه، وهو الأصح (¬11).\rثم إذا استأذنه، ومنع، فله أخذه قهراً؛ لأنه حق توجّه عليه (¬12)، وامتنع (¬13) من أدائه، كأخذ دينه (¬14). وله قتله، ويهدر دمه؛ لأن المالك ظالم بالمنع (¬15).\r¬__________\r(¬1) (قال): ساقطة من ب.\r(¬2) منهاج الطالبين ص (540).\r(¬3) في الأصل: (أنه).\r(¬4) المهذب (1/ 333)، حلية العلماء (1/ 480)، البيان (4/ 513 – 514).\r(¬5) في ب: (بماله، قاله قال الإمام).\r(¬6) كذا في النسختين، وفي النهاية: (الحاجة)، وكلمة: (عامة): ساقطة من ب.\r(¬7) نهاية المطلب (2/ 518).\r(¬8) هو عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد أبو الفضل الهمذاني الفرضي المعروف بالمقدسي، كان من أئمة الدين، وأوعية العلم، وكان زاهداً، عابداً، ورعاً، له كتاب في الفرائض، توفي سنة (489 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (5/ 162)، البداية والنهاية (12/ 203)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 266).\r(¬9) نقله عنه السبكي في طبقاته الكبرى (5/ 164).\r(¬10) المصدر السابق، نهاية الزين ص (89).\r(¬11) الأم (3/ 652)، الحاوي الكبير (15/ 171).\r(¬12) في ب: (له).\r(¬13) في ب: (وامتنع من عليه من أدائه).\r(¬14) حلية العلماء (1/ 481)، الوجيز ص (417)، روضة الطالبين (3/ 285).\r(¬15) البيان (4/ 514)، العزيز (12/ 165)، المجموع (9/ 48).","part":6,"page":422},{"id":5492,"text":"وظاهر قوله أنه لا يجب، لكن الأصح في شرح المهذب (¬1) وجوب قهره (¬2).\rقال في الروضة (¬3): والمذهب أنه لا يجب القتال، كما لا يجب دفع الصائل.\rوهذا كله حيث لا يجد المضطر ميتة، ونحوها، فإن وجد فليس له المكابرة بحال، نص عليه في الأم (¬4).\rتنبيهات: الأول: أطلق الإطعام، ويجب عليه سدّ الرمق (¬5) قطعاً (¬6)، وفيما زاد عليه إلى الشبع قولا الميتة (¬7).\rالثاني: قضيته جواز قهر الذمي للمسلم وإن قتله؛ وفيه (¬8) نظر (¬9).\rوقد حكى الرافعي (¬10) فيما لو كان المضطر ذمياً، ووجد مسلماً ميتاً؛ فهل (¬11) له أكله؟ وجهين. قال في الروضة من زوائده (¬12): القياس التحريم. وإذا احترم الميت (¬13) فالحي أولى.\r¬__________\r(¬1) قال النووي: والأصح هنا أنه يجب الأخذ قهراً، ولا يجب القتال؛ لأنه إذا لم يجب دفع الصائل، فهنا أولى. اهـ. المجموع (9/ 49).\r(¬2) في ب: (قهر).\r(¬3) روضة الطالبين (3/ 286).\r(¬4) الأم (3/ 652).\r(¬5) في ب: (ويجب عليه بدل سد الرمق).\r(¬6) التعليقة الكبرى (كتاب الأطعمة) ص (265)، البيان (4/ 512 - 513).\r(¬7) قال النووي: أصحهما: سد الرمق. اهـ.\rانظر: الحاوي الكبير (15/ 173)، المجموع (9/ 48)، روضة الطالبين (3/ 286).\r(¬8) (الواو): ساقطة من ب.\r(¬9) مغني المحتاج (4/ 415).\r(¬10) العزيز (12/ 162).\r(¬11) في ب: (هل).\r(¬12) روضة الطالبين (3/ 284).\r(¬13) (الميت): ساقطة من ب.","part":6,"page":423},{"id":5493,"text":"الثالث: لا يختص هذا بالأكل، بل لو خاف الهلاك (¬1) على نفسه من حَرٍّ، أو بردٍ، لزمه قهر المالك على أخذ الثوب منه إذا لم يكن مالكه مضطراً مثله كالماء، قاله البغوي في باب التيمم من التهذيب (¬2).\rقال (¬3): وليس له أن يكابره على أخذ الماء للوضوء (¬4)، والثوب لستر العورة في الصلاة. وقاله القاضي الحسين في باب الصلاة (¬5).\rقال (¬6): \" وإنما يلزم بعوض ناجز إن حضر، وإلاَّ فنسيئة \" إنما يلزم المالك بذل الطعام للمضطر بعوض في مقابلته (¬7).\rثم إن كان العوض حالاً فيلزم قبل الأكل، كما قاله ابن الصباغ (¬8)، اللهم إلا أن يخشى من التشاغل به التلف، فله الأخذ قبله (¬9).\rفإن لم يكن له مال (¬10) حاضر، فعلى (¬11) المالك بيعه نسيئة (¬12)، ولا يلزمه بذله مجَّاناً، على الصحيح (¬13)؛ لأن الضرر لا يزال بالضرر (¬14). وقيل: يلزمه إذا تعين عليه إطعامه (¬15).\r¬__________\r(¬1) (الهلاك): ساقطة من ب.\r(¬2) التهذيب (1/ 377).\r(¬3) المصدر السابق. وانظر: مغني المحتاج (4/ 415).\r(¬4) في ب: (للوطو).\r(¬5) التعليقة للقاضي حسين (1/ 457، 459).\r(¬6) منهاج الطالبين ص (540).\r(¬7) الأم (3/ 652)، العزيز (12/ 286)، الإقناع للشربيني (4/ 324).\r(¬8) الشامل (كتاب الأطعمة) ص (448 – 449).\r(¬9) أي: فله أخذ الطعام قبل الدفع. البيان (4/ 514)، النجم الوهاج (9/ 574).\r(¬10) (مال): ساقطة من ب.\r(¬11) في ب: (فعسى).\r(¬12) العزيز (12/ 167)، المجموع (9/ 50)، تحفة المحتاج (12/ 337).\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 171)، البيان (4/ 514)، العزيز (12/ 166)، روضة الطالبين (3/ 286).\r(¬14) المجموع (9/ 49)، النجم الوهاج (9/ 573)، الأشباه والنظائر للسيوطي ص (176).\r(¬15) وضعفه الماوردي، والنووي.\rالحاوي الكبير (15/ 171)، البيان (4/ 514)، المجموع (9/ 49).","part":6,"page":424},{"id":5494,"text":"وهو قوي من جهة الدليل، ونص الشافعي يقتضيه (¬1).\rتنبيهات: الأول: ما اقتضاه كلامه من وجوب البيع نسيئة فيما إذا لم يكن له مال حاضر صرح به الرافعي (¬2)، والمصنف (¬3) في كتبهما. وفرعا على ذلك في ذيل المسألة إلى (¬4) أنه لو كان المال (لمحجور) (¬5) عليه، فإن الولي يبيعه كذلك (¬6).\rثم قالا (¬7): وهذه [إحدى] (¬8) الصور التي يجوز فيها بيع مال الصبي نسيئة. انتهى.\r\rوهذا كله مشكل خارج عن القواعد. والصواب أنه يجوز للمالك البيع (¬9) بثمن حالٍّ؛ غير أنه لا يطالب في هذه الحالة (لإعساره) (¬10)، وفائدة الحلول جواز المطالبة عند القدرة (¬11).\r¬__________\r(¬1) لعله أراد قول الشافعي: وإن اضطر فلم يجد ميتة ولا شراباً فيه ميتة، ومع رجل شيء كان له أن يكابره، وعلى الرجل أن يعطيه، وإذا كابره أعطاه ثمنه وافياً. ا هـ. الأم (3/ 652).\r(¬2) العزيز (12/ 167).\r(¬3) المجموع (9/ 50)، روضة الطالبين (3/ 287).\r(¬4) (إلى): ساقطة من ب.\r(¬5) في الأصل: (محجور).\r(¬6) العزيز (12/ 168)، المجموع (9/ 51)، روضة الطالبين (3/ 289).\r(¬7) المصادر السابقة.\r(¬8) (إحدى): ساقطة من الأصل.\r(¬9) في ب: (بيعه).\r(¬10) في الأصل: (لإعاره).\r(¬11) النجم الوهاج (9/ 574)، أسنى المطالب (3/ 423)، مغني المحتاج (4/ 415).","part":6,"page":425},{"id":5495,"text":"وقد أشار إلى ذلك المحاملي في التجريد، حيث قال (¬1): وإن لم يكن واجداً (¬2) للثمن فيباع منه الطعام في ذمته، فإذا وجد (دفع) (¬3). انتهى.\rوكذا قال سليم (¬4) في المجرد، وابن الصباغ في الشامل (¬5). وطرد ذلك في الولي أولى.\rالثاني: هذا إذا احتمل الحال التأخير إلى تقرير العوض، فإن لم يجد، لزم المالك الإطعام، ولا عوض له، حكياه عن القاضي أبي الطيب (¬6)، وغيره (¬7)، ولم ينكراه (¬8)، لكن ذكرا بعده أنه لو أوجر المالك المضطر قهراً أن يستحق القيمة على أحسن الوجهين؛ لأنه خلصه من الهلاك (¬9)، وجزم به في كتاب الضمان في الكلام على الرجوع (¬10).\rالثالث: أطلق العوض؛ وظاهر كلام الرافعي أنه لا يضمن عند الوجدان في البلاد بالمثل، بل بقيمته في المفازة، كما ذكروه في الماء في باب التيمم (¬11).\r¬__________\r(¬1) وقاله أيضاً في المقنع (ل/225/ب).\r(¬2) في ب: (واجد).\r(¬3) في الأصل: (وقع).\r(¬4) هو سليم بن أيوب بن سليم الشيخ الإمام أبو الفتح الرازي، تفقه وهو كبير؛ لأنه كان اشتغل في صدر عمره باللغة، والنحو، والتفسير، والمعاني، من مصنفاته: (الكافي)، (الإشارة)، توفي سنة (447 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية لابن الصلاح (1/ 479)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 388)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 225).\r(¬5) الشامل (كتاب الأطعمة) ص (449).\r(¬6) التعليقة الكبرى (كتاب الأطعمة) ص (272).\r(¬7) العزيز (12/ 166)، المجموع (9/ 49)، روضة الطالبين (3/ 286).\r(¬8) المصادر السابقة.\r(¬9) العزيز (12/ 167)، المجموع (9/ 50)، روضة الطالبين (3/ 288).\r(¬10) العزيز (5/ 174).\r(¬11) مغني المحتاج (4/ 414).","part":6,"page":426},{"id":5496,"text":"قال (¬1): \" فلو أطعمه، ولم يذكر عوضاً، فالأصح لا عوض \" لأنه أمر تعين عليه، ويحمل على المسامحة المعتادة في الطعام، لا سيما في حق المضطر (¬2).\rوالثاني: يلزمه؛ لتخليصه من الهلاك، فرجع (¬3) بالبدل، كالعفو عن القود، كذا في الرافعي (¬4)،\rلكن الصحيح في الجنايات أنه إذا عفى مستحق القصاص، ولم يذكر مالاً، لا شيء له (¬5).\rوقضية إطلاق المصنف أنه لا فرق في ذلك بين أن يسع الوقت التوافق (¬6) على العوض، أو لا، (وما إذا) (¬7) أوجره، وسبق (¬8).\rوشبه في شرح المهذب الخلاف، بالخلاف فيمن عرف بالعمل بأجرة (¬9) إذا استعمله [الثاني] (¬10) بغير شرط أجرة، والأصح أنها لا تجب (¬11).\rقلت: وبما إذا أنفق على المطلقة الحامل، ولم يشرط الرجوع عند عدم الحمل، ثم بان عدمه؛ لكن الراجح الرجوع بما أنفق؛ (لأن) (¬12) قرينة الحال هنا صرفت ما دفعه إلى ما وجب عليه،\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (540).\r(¬2) العزيز (12/ 167)، المجموع (9/ 50)، روضة الطالبين (3/ 288).\r(¬3) في ب: (فيرجع).\r(¬4) العزيز (12/ 167). وانظر: النجم الوهاج (9/ 574)، مغني المحتاج (4/ 415).\r(¬5) العزيز (10/ 291)، روضة الطالبين (9/ 239)،منهاج الطالبين ص (481).\r(¬6) في ب: (الموافق).\r(¬7) في الأصل: (وما ذا).\r(¬8) انظر: الصفحة السابقة.\r(¬9) في ب: (بأجر).\r(¬10) في الأصل بياض بمقدار كلمة، وفي المجموع: (إنسان)، والمثبت من ب.\r(¬11) المجموع (9/ 51).\r(¬12) في الأصل، وب: (إن).","part":6,"page":427},{"id":5497,"text":"إذ الدفع عليه واجب فلا يرجع بخلافه، ثم إذ (¬1) لا يجب عليه هناك، وإنما أدى على ظن الوجوب، وقد بان خلافه (¬2).\rقال (¬3): \"ولو وجد مضطر ميتة، وطعام غيره، أو محرم ميتة، وصيداً؛ فالمذهب أكلها \" فيه مسألتان:\rإحداهما (¬4): إذا وجد المضطر ميتة، وطعام غيره؛ فإن كان غائباً، فثلاثة آراء (¬5): أصحها: أنه يأكل الميتة، ويدع الطعام؛ لأن إباحة الميتة ثابتة بالنصِّ، وإباحة طعام الغير ثابت بالاجتهاد، والنص أقوى؛ ولأن حق الآدمي بني على المضايقة (¬6).\rوثانيها: الطعام؛ يحل عينه (¬7). وثالثها: يتخير [بينهما] (¬8)، للمعنيين.\rوإن (¬9) كان حاضراً، فبذله مجاناً، أو بثمن مثله، أو زيادة يتغابن بمثلها، ومعه ثمنه، أو رضي (¬10) بذمته، وجب القبول (¬11). وإن لم يبعه إلا بزيادة كبيرة، فالمذهب لا يلزمه (¬12).\r¬__________\r(¬1) كذا في الأصل وب: ولعل الصواب (إنه).\r(¬2) العزيز (10/ 38)، روضة الطالبين (9/ 64)، مغني المحتاج (3/ 578).\r(¬3) منهاج الطالبين ص (540).\r(¬4) في ب: (أحدهما).\r(¬5) عبر بالآراء: وفي العزيز، والمجموع: ثلاثة أوجه، وقيل: ثلاثة أقوال.\rالعزيز (12/ 168)، المجموع (9/ 51). وانظر: الوجيز ص (417).\r(¬6) الأم (3/ 652)، البيان (4/ 516)، العزيز (12/ 168).\r(¬7) قال الرافعي: والثاني: أنه يأكل طعام الغير؛ لأنه قادر على طعام حلال العين. اهـ.\rالعزيز (12/ 168)، المجموع (9/ 52)، النجم الوهاج (9/ 575).\r(¬8) (بينهما): ساقطة من الأصل.\r(¬9) في ب: (فإن).\r(¬10) في ب: (وصي).\r(¬11) البيان (4/ 516)، روضة الطالبين (3/ 289)، النجم الوهاج (9/ 575).\r(¬12) العزيز (12/ 169)، المجموع (9/ 52)، النجم الوهاج (9/ 576).","part":6,"page":428},{"id":5498,"text":"وعلم من هذا أن (¬1) المراد بالميتة غير الآدمي؛ فإن كانت ميتة آدمي، (فطعام) (¬2) الغير (¬3) أحق (¬4).\rالثانية: إذا اضطر المحرم، ولم يجد إلا صيداً، فله ذبحه، وأكله (¬5)، ويلزمه الفدية (¬6).\rوإن وجد ميتة، وصيداً؛ فقولان (¬7): أحدهما: يأكله؛ لغلظ تحريم الميتة (¬8).\rوأظهرهما: الميتة؛ لأنه في حق (¬9) الصيد يرتكب محظورين، وهما: القتل، والأكل (¬10).\rثم قيل: هما أصلان بأنفسهما (¬11)، وقيل: مبنيان على أن المحرم إذا ذبح الصيد، هل يضمن قيمته؟ إن قلنا: يضمن – وهو الجديد (¬12) – أكل الميتة، وإلا فالصيد (¬13).\rوعن القفال قول، أو وجه: أنه يتخير بينهما، كالمسألة قبلها (¬14).\rوقيل: [يأكل] (¬15) الميتة قطعاً، حكاهما [القاضي الطبري (¬16).\r¬__________\r(¬1) (أن):ساقطة من ب.\r(¬2) في الأصل: (وطعام).\r(¬3) في ب: (الحق).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 177)، قوت المحتاج (7/ل/52/ب).\r(¬5) في ب: (فله أكله وذبحه).\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 174)، التهذيب (8/ 71)، المجموع (9/ 52).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 176)، العزيز (12/ 169).\r(¬8) المصدرين السابقين.\r(¬9) (حق): ليست في ب.\r(¬10) الأم (3/ 652)، مختصر المزني ص (377)، العزيز (12/ 169)، روضة الطالبين (3/ 289).\r(¬11) في ب: (بنفسهما).\r(¬12) الأم (3/ 652)، مختصر المزني ص (377).\r(¬13) العزيز (12/ 169).\r(¬14) نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 170). وانظر: روضة الطالبين (3/ 289).\r(¬15) (يأكل):ساقطة من الأصل.\r(¬16) التعليقة الكبرى (كتاب الأطعمة) ص (276). وانظر: المصدرين السابقين.","part":6,"page":429},{"id":5499,"text":"وخص الماوردي الخلاف بما إذا لم تكن الميتة ميتة آدمي فإن كانت تعين الصيد قطعاً (¬1)] (¬2).\rتنبيهات: الأول: تعبير المصنف بالمذهب في الصورتين منتقد (¬3)؛ أما الأولى فالخلاف (¬4) فيها أوجه، ويقال أقوال (¬5). وأما الثانية فالراجح فيها طريقة القولين، لا القطع (¬6).\rالثاني:/ (¬7) أن الخلاف في الأولى محله إذا كان غائباً، كما بيناه (¬8).\rالثالث: أن حكم الصيد في الحرم حكم المحرم، كما قاله في الكفاية.\rالرابع: المراد بالصيد الذي لم يذبحه محرم؛ أما لو كان قد ذبحه محرم، فإن لم نجعله ميتة فلحم الصيد أولى، وإلا فالأظهر في الشرح الصغير التخيير؛ إذ كلاهما ميتة (¬9).\rوكان ينبغي إذا لم نجعله ميتة أن يتعين الصيد؛ لأن مذبوح المحرم إذا لم نجعله ميتة (¬10) يكون حلالاً (¬11).\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (15/ 177).\r(¬2) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬3) في ب: (حد).\r(¬4) في ب: (فإن الخلاف).\r(¬5) العزيز (12/ 168)، روضة الطالبين (3/ 289)، المجموع (9/ 51).\r(¬6) ولذلك عبر الرافعي عن الراجح من القولين بالأظهر، وخالفه المصنف في الروضة وعبر بالمذهب كما في المنهاج. العزيز (12/ 169)، روضة الطالبين (3/ 289).\r(¬7) نهاية ل (140) من الأصل.\r(¬8) ينظر: ص (428).\r(¬9) الشرح الصغير (8/ل/44/ب).\r(¬10) قوله: (أن يتعين الصيد، لأن مذبوح المحرم إذا لم نجعله ميتة):ساقط من ب.\r(¬11) حكى أبو إسحاق الشيرازي الخلاف طريقين في هذه المسألة.\rومثله القفال الشاشي، والعمراني، والنووي في المجموع.\rقال أبو إسحاق: وإن وجد ميتة وصيداً، وهو محرم؛ ففيه طريقان: من أصحابنا من قال: إذا قلنا إنه إذا ذبح المحرم الصيد صار ميتة أكل الميتة، وترك الصيد؛ لأنه إذا ذكاه صار ميتة ولزمه الجزاء.\rوإن قلنا: إنه لا يصير ميتة، أكل الصيد؛ لأنه طاهر، ولأن تحريمه أخف؛ لأنه يحرم عليه وحده والميتة محرمة عليه وعلى غيره.\rومن أصحابنا من قال: إن قلنا: إنه يصير ميتة، أكل الميتة. وإن قلنا: إنه لا يكون ميتة؛ ففيه قولان: أحدهما يذبح الصيد، ويأكله لأنه طاهر، ولأن تحريمه أخف على ما ذكرنا.\rوالثاني: أنه يأكل الميتة؛ لأنه منصوص عليها والصيد مجتهد فيه. ا هـ.\rقال النووي في المجموع بعد حكايته هذه الأقوال: ومن الأصحاب من حكى في المسألة ثلاثة أقوال، أو أوجه: أصحها: يلزمه أن يأكل الميتة، والثاني: يلزمه أكل الصيد، والثالث: يتخير. وحكاه الدارمي عن أبي علي ابن أبي هريرة. والصحيح على الجملة وجوب أكل الميتة. ا هـ.\rالمهذب (1/ 334)،حلية العلماء (1/ 481)،البيان (4/ 516 – 517)،المجموع (8/ 52)، العزيز (12/ 169) روضة الطالبين (3/ 289).","part":6,"page":430},{"id":5500,"text":"قال (¬1): \" والأصح تحريم قطع بعضه لأكله. قلت: الأصح جوازه، وشرطه فقد الميتة / (¬2) ونحوها، وأن يكون الخوف في قطعه أقل \"\rهل يجوز قطع بعض نفسه ليأكله؟ وجهان (¬3): أصحهما: في المحرر (¬4) - وفاقاً للقاضي (¬5) أبي الطيب (¬6)،والروياني (¬7) – التحريم؛ لأنه قطع عضوٍ معصوم (¬8) فأشبه قطعها من غيره (¬9)، ولأنه قد يتولد منه الهلاك (¬10). وأصحهما: عند المصنف أنه يجوز؛ لأنه إتلاف بعض\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (540).\r(¬2) نهاية ل (81) من ب.\r(¬3) المهذب (1/ 334)، الوجيز ص (417)، البيان (4/ 518).\r(¬4) المحرر (ل/257/أ)، ونقله عنه النووي في المجموع (9/ 47).\r(¬5) في ب: (القاضي).\r(¬6) التعليقة الكبرى (كتاب الأطعمة) ص (279).\r(¬7) نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 164).\r(¬8) في ب: (عضو غير معصوم).\r(¬9) في ب: (من غير).\r(¬10) العزيز (12/ 164).","part":6,"page":431},{"id":5501,"text":"لاستبقاء الكل، فأشبه قطع اليد بسبب الأَكَلَة (¬1) (¬2). وهذا ما رجحه الرافعي في الشرح الصغير (¬3)، وقال في الكبير: يشبه أن يكون أظهر (¬4)، وهو مثل ما صححه في نظيره من قطع السلعة (¬5) (¬6)؛ ولهذا أطلق تصحيحه في أصل الروضة (¬7).\rوذكر للجواز شرطين: أحدهما: أن لا يجد ميتة ونحوها، فلو وجد امتنع القطع قطعاً (¬8). الثاني: أن يكون الخوف في القطع أقل من الخوف في ترك الأكل، فإن كان الخوف في القطع مثل الخوف في الجوع، أو أشد لم يجز قطعاً (¬9).\rتنبيهات: الأول: هذه المسألة شبيهة بقطع السلعة؛ وقد ذكرا فيها أنه إن كان الخوف في القطع أكثر لم يجز، أو في البقاء أكثر، جاز على الأصح (¬10).\rوكذا إن تساوى الخطر فيها على الأصح، إذ لا معنى للمنع فيما لا خطر فيه (¬11) (¬12). انتهى (¬13). وما ذكراه في حالة التساوي مخالف لجزمهما (¬14) هنا بالمنع.\r¬__________\r(¬1) أَكِلَت الأسنان أكلاً، من باب تعب، وتآكلت: تحاتت، وتساقطت، وأكلتها الأَكَلَة.\rالمصباح المنير ص (26).\r(¬2) وانظر: المجموع (9/ 47)، روضة الطالبين (3/ 285).\r(¬3) الشرح الصغير (8/ل/43/أ)، نقله عنه النووي في المجموع (9/ 47).\r(¬4) العزيز (12/ 164).\r(¬5) السِلْعة: -بكسر السين - قال أهل اللغة: هي خراج - بتخفيف الراء - كهيئة الغدة، وتكون في رأس الإنسان ووجهه أو سائر جسده، وقد تكون كحمصة، وكبطيخة، وما بينهما.\rانظر: مختار الصحاح ص (278)، تحرير ألفاظ التنبيه ص (295)\r(¬6) العزيز (11/ 300 – 301).\r(¬7) روضة الطالبين (3/ 285).\r(¬8) البيان (4/ 285)، العزيز (12/ 165)، روضة الطالبين (3/ 285).\r(¬9) الوجيز ص (417)، العزيز (12/ 164)، المجموع (9/ 47).\r(¬10) العزيز (11/ 300 – 301)، روضة الطالبين (10/ 179).\r(¬11) في ب: (له).\r(¬12) المصدرين السابقين.\r(¬13) (انتهى): ساقطة من ب.\r(¬14) في ب: (لحرمتها).","part":6,"page":432},{"id":5502,"text":"وكأن الفرق أنه لا يؤمن هنا مع (¬1) القطع تلف النفس، بخلافه في السلعة؛ ولأن السلعة لحم زائد على البدن، انضم إليه [الشين] (¬2)، ودوام الألم (¬3) (¬4).\rالثاني: ينبغي اعتبار شرط ثالث، وهو أن يتوقع ما تزول به الضرورة، فإن لم يتوقع شيء، لم يجز جزماً؛ لما فيه من فتح باب الروح، فإنه يحتاج للقطع ثانياً، وثالثاً حتى يهلك (¬5).\rالثالث: صور في الاستقصاء موضع الخلاف بالبعض الذي يقل ضرره كالفخذ؛ وكلام الرافعي يقتضي أنه لا فرق (¬6). فلهذا جرى المصنف على إطلاقه.\rويشبه أنه إذا أمكن اندفاع الضرورة بما يقل ضرره أن لا يعدل إلى غيره قطعاً.\rقال (¬7): \" ويحرم قطعه لغيره \" أي: يحرم عليه قطع بعض نفسه لأكل غيره قطعاً، وليس إبقاؤه أولى من إعدام نفسه (¬8).\r\rولا يخفى أن هذا [فيما] (¬9) إذا لم [يكن] (¬10) الغير نبياً، وإلا لم يحرم؛ بل [يجب] (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: (منع).\r(¬2) ساقطة من الأصل، وفي ب (المسعى).\r(¬3) في ب: (ودوام بخلاف هذا).بإسقاط: (الألم)، وزيادة: (بخلاف هذا).\r(¬4) تحفة المحتاج (12/ 341)، نهاية المحتاج (8/ 163)، مغني المحتاج (4/ 416).\r(¬5) العزيز (11/ 301)، روضة الطالبين (10/ 179).\r(¬6) العزيز (12/ 164).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (540).\r(¬8) المجموع (9/ 47)، الديباج في توضيح المنهاج (2/ 1098)، أسنى المطالب (3/ 421).\r(¬9) ساقطة من الأصل.\r(¬10) ساقطة من الأصل.\r(¬11) ساقطة من الأصل.\r(¬12) أسنى المطالب (3/ 421)، نهاية المحتاج (12/ 163)، مغني المحتاج (4/ 416).","part":6,"page":433},{"id":5503,"text":"قال (¬1): \"ومن معصوم\" أي: يحرم قطعها من معصوم النفس؛ لأن حكم جزء غيره في العصمة حكم كله (¬2)، وإن اختلف حكمه في حق نفسه على وجه؛ لأجل مصلحة الكل بفساد البعض (¬3).\rخاتمة: في إعطاء النفس شهواتها المباحة مذاهب حكاها الماوردي في أدب الدنيا والدين: أحدها: منعها وقهرها؛ كيلا تطغى.\rوالثاني: (إعطاؤها) (¬4)؛ تَحَيّلاً على نشاطها، وبعثاً لروحانيتها.\rوالثالث: - قال: وهو الأشبه - التوسط بين الأمرين؛ لأن في إعطاء الكل سلاطة عليه، وفي منعها بلادة. (¬5)\r\r- - -\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (540).\r(¬2) المجموع (9/ 47)، الديباج (2/ 1098)، أسنى المطالب (3/ 421).\r(¬3) كما تقدم في ص (432).\r(¬4) في الأصل: (أعطاها).\r(¬5) أدب الدنيا والدين ص (336 - 337). وانظر: مغني المحتاج (4/ 417).","part":6,"page":434},{"id":5505,"text":"أثر\rكان أهل الجاهلية يأكلون (أشياء 67\rكل دابة تموت في البحر، فقد ذكاها الله لكم 5\rلا تقتلوا الضفادع 57\rأعلام\rإبراهيم بن علي بن يوسف 82\rأحمد بن عبد الله بن محمد، محب الدين 8\rأحمد بن عمر بن أحمد 106\rأحمد بن محمد بن أحمد القاضي أبو العباس الجرجاني 37\rأرسطوطاليس بن نيقوماخس 16\rأسماء بنت أبي بكر الصديق 19\rإسماعيل بن حماد 30\rإسماعيل بن هبة الله بن سعيد 55\rالتلب بن ثعلبة بن ربيعة 60\rالحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى، أبو سعيد الإصطخري 80\rالخضر بن آدم 104\rالخليل بن أحمد بن تميم الفراهيدي 56\rالمبارك بن محمد بن محمد 9\rحمزة بن يوسف بن سعيد التنوخي الحموي 63\rخالد بن الوليد بن المغيرة 19\rسعد بن مالك بن سنان 88\rسعد بن محيصة بن مسعود 83\rسليم بن أيوب بن سليم 111\rعبد الرحمن بن إسحاق النهاوندي 31\rعبد الرحمن بن صخر 77\rعبد العزيز بن عبد السلام 16\rعبد اللطيف بن يوسف بن محمد 17\rعبد الله بن جعفر بن درستويه 32\rعبد الله بن عثمان بن عامر 5\rعبد الله بن عمرو بن العاص 57\rعبد الله بن محمد بن السيد 14\rعبد الملك بن إبراهيم بن أحمد 107\rعثمان بن سعيد بن خالد 28\rعلي بن أحمد بن خيران 22\rعلي بن أحمد بن سعيد بن حزم 27\rعلي بن أحمد بن سيدة 44\rعلي بن الحسن الهنائي الأزدي 31\rعلي بن محمد بن علي 64\rعمر بن الخطاب بن نفيل 26\rعمر بن خلف بن مكي 39\rعياض بن موسى بن عياض 85\rمحمد بن إبراهيم بن سعيد أبو عبد الله العبدي البوشنجي 36\rمحمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان 15\rمحمد بن أحمد بن محمد 28\rمحمد بن إسحاق بن خزيمة 80\rمحمد بن الحسن بن فرقد 58\rمحمد بن القاسم بن محمد بن بشار 31","part":6,"page":436},{"id":5506,"text":"محمد بن جرير بن يزيد 37\rمحمد بن داود بن علي 99\rمحمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك 55\rمحمد بن عبد الواحد بن أبي هشام 14\rمحمد بن منعه بن مطرف 11\rمحيصة بن مسعود بن كعب 83\rملقام بن التلب بن ثعلبة 60\rميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية 78\rيحيى بن زياد بن عبد الله بن منصور 47\rيعقوب بن إسحاق أبو يوسف 47\rيوسف بن يبقى بن يوسف 31\rبلدان\rالشام 15\rالنوبة 50\rاليمن 50\rمصر 15, 17, 41, 50\rحديث\rابدأ بنفسك 103\rاحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم 79\rأحلت لكم () ميتتان 5\rإذا مر أحدكم بحائط غيره 102\rأكل بحضرته صلى الله عليه وسلم 23\rالحل ميتته 3, 4\rألقوها وما حولها وكلوه 77\rالنهي عن أكلها 19\rالنهي عن الحمر 33, 34\rالنهي عن كسب الحجام 79\rالنهي عنه 24, 79\rأن اعلفه ناضحك ورقيقك 83\rأن طبيباً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع 9\rإن كان جامداً فألقوها وما حولها 77\rأنه عليه الصلاة والسلام أكل منه 24\rأنه نهى عن قتل الخطاطيف 56\rأنها () لم تخمس 34\rأنها رجس 33\rأنها كانت تأكل الجلة 33\rأنها كانت حمولهم 33\rحديث العنبر 4, 98\rخمس فواسق يقتلن في الحل والحرم 43\rذكاة الجنين ذكاة () أمه 87\rذكاته ذكاة أمه أشعر أو لم يشعر 89\rصحبت النبي صلى الله عليه وسلم، فلم أسمع 60\rعن جابر أنه يحل أكله 22\rكسب الحجَّام () خبيث 79\rكسر عظم الميت، ككسره حياً 99\rكل ذي ناب من السباع فأكله حرام 35\rكلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه 88\rلست آكله، ولا أحرمه 23, 24\rمن قتل عصفوراً بغير حق 53\rنحرنا فرساً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم 19","part":6,"page":437},{"id":5507,"text":"نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البغال، والحمر 32\rنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم [يوم خيبر] 18\rنهى عن أكل الهر 40\rنهى عن قتل أربع من الدواب 59\rوالسبع العادي 43\rوقد اضطررتم فكلوا 98\rوما يدريك أنها رقية 86\rغريبة\rابن آوى 30, 40, 42\rابن عرس 28, 29, 30\rابن مُقْرِض 29\rأشفى 95\rالأرنب 24, 25, 26, 28\rالأَكَلَة 116\rالبازي 38, 39\rالببغاء 50\rالبَطُّ 12\rالبق 59\rالبلبل 54\rالتمساح 11, 12\rالجدي 71\rالجفرة 26\rالجلالة 33, 68, 69, 71, 72\rالحائك 82\rالحلزون 16\rالحية 11, 13, 43, 46\rالخطاف 57, 58\rالدبَّاغ 81\rالدَلَق 30\rالدنيلس 11, 17\rالذئب 28, 39, 42, 61\rالرخمة 37, 47\rالرمق 93, 94, 96, 97, 98, 100, 102, 103, 108\rالزاغ 44, 48\rالزبَّال 81\rالزرزور 54\rالسرطان 10, 11, 16\rالسغب 93\rالسلحفاة 11, 12\rالسلعة 117\rالسَمُّور 32\rالشاهين 38\rالشِّواء 73, 74\rالصقر 38\rالضَبُّ 23\rالضَّبُع 22\rالطاؤوس 50\rالطافي 3, 5, 7\rالطعام 1, 109, 110, 111, 112, 113\rالعقرب 46","part":6,"page":438},{"id":5508,"text":"العَنْبَر 4\rالعندليب 54\rالعنكبوت 56, 59\rالغداف 44, 49\rالفأرة 47, 58, 76, 77\rالفرو 27, 30\rالفصاد 82\rالفنك 29, 31\rالفيل 36\rالقرش 8, 9\rالقصَّاب 81\rالقنفذ 61\rالكُركي 52\rالكنَّاس 81\rاللجأ 15\rاللخم 8, 9\rالمخلب 36, 39\rالمسموط 71\rالنسر 37, 40\rالنسناس 13\rالنعام 51\rالنقانق 73, 74\rالنمس 30, 32, 41\rالهدهد 48\rالهر الوحشي 40\rالهرائس 73\rالوبر 61\rاليربوع 25, 26, 28, 29, 61\rإِوَز 55\rحتف أنفه 3\rحمى الربع 93\rسورة الجوع 97, 98\rعَبَّ 53\rعيل صبره 93\rنهاساً 51","part":6,"page":439},{"id":5509,"text":"أثر\rكان أهل الجاهلية يأكلون (أشياء 381\rكل دابة تموت في البحر، فقد ذكاها الله لكم 316\rلا تقتلوا الضفادع 370\rأعلام\rإبراهيم بن علي بن يوسف 396\rأحمد بن عبد الله بن محمد، محب الدين 319\rأحمد بن عمر بن أحمد 421\rأحمد بن محمد بن أحمد القاضي أبو العباس الجرجاني 349\rأرسطوطاليس بن نيقوماخس 328\rأسماء بنت أبي بكر الصديق 330\rإسماعيل بن حماد 342\rإسماعيل بن هبة الله بن سعيد 368\rالتلب بن ثعلبة بن ربيعة 373\rالحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى، أبو سعيد الإصطخري 395\rالخضر بن آدم 419\rالخليل بن أحمد بن تميم الفراهيدي 369\rالمبارك بن محمد بن محمد 320\rحمزة بن يوسف بن سعيد التنوخي الحموي 376\rخالد بن الوليد بن المغيرة 331\rسعد بن مالك بن سنان 402\rسعد بن محيصة بن مسعود 397\rسليم بن أيوب بن سليم 426\rعبد الرحمن بن إسحاق النهاوندي 342\rعبد الرحمن بن صخر 391\rعبد العزيز بن عبد السلام 327\rعبد اللطيف بن يوسف بن محمد 328\rعبد الله بن جعفر بن درستويه 343\rعبد الله بن عثمان بن عامر 316\rعبد الله بن عمرو بن العاص 369\rعبد الله بن محمد بن السيد 326\rعبد الملك بن إبراهيم بن أحمد 422\rعثمان بن سعيد بن خالد 339\rعلي بن أحمد بن خيران 333\rعلي بن أحمد بن سعيد بن حزم 338\rعلي بن أحمد بن سيدة 356\rعلي بن الحسن الهنائي الأزدي 343\rعلي بن محمد بن علي 377\rعمر بن الخطاب بن نفيل 337\rعمر بن خلف بن مكي 351\rعياض بن موسى بن عياض 399\rمحمد بن إبراهيم بن سعيد أبو عبد الله العبدي البوشنجي 348\rمحمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان 327\rمحمد بن أحمد بن محمد 339\rمحمد بن إسحاق بن خزيمة 394\rمحمد بن الحسن بن فرقد 371\rمحمد بن القاسم بن محمد بن بشار 342\rمحمد بن جرير بن يزيد 348\rمحمد بن داود بن علي 414","part":6,"page":440},{"id":5510,"text":"محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك 368\rمحمد بن عبد الواحد بن أبي هشام 326\rمحمد بن منعه بن مطرف 322\rمحيصة بن مسعود بن كعب 397\rملقام بن التلب بن ثعلبة 373\rميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية 391\rيحيى بن زياد بن عبد الله بن منصور 359\rيعقوب بن إسحاق أبو يوسف 360\rيوسف بن يبقى بن يوسف 342\rبلدان\rالشام 326\rالنوبة 363\rاليمن 363\rمصر 326, 328, 354, 363\rحديث\rابدأ بنفسك 418\rاحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم 394\rأحلت لكم () ميتتان 316\rإذا مر أحدكم بحائط غيره 417\rأكل بحضرته صلى الله عليه وسلم 335\rالحل ميتته 314, 315\rألقوها وما حولها وكلوه 391\rالنهي عن أكلها 331\rالنهي عن الحمر 344, 345\rالنهي عن كسب الحجام 393\rالنهي عنه 335, 393\rأن اعلفه ناضحك ورقيقك 397\rأن طبيباً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع 321\rإن كان جامداً فألقوها وما حولها 391\rأنه عليه الصلاة والسلام أكل منه 335\rأنه نهى عن قتل الخطاطيف 369\rأنها () لم تخمس 345\rأنها رجس 344\rأنها كانت تأكل الجلة 345\rأنها كانت حمولهم 344\rحديث العنبر 315, 412\rخمس فواسق يقتلن في الحل والحرم 355\rذكاة الجنين ذكاة () أمه 401\rذكاته ذكاة أمه أشعر أو لم يشعر 403\rصحبت النبي صلى الله عليه وسلم، فلم أسمع 373\rعن جابر أنه يحل أكله 334\rكسب الحجَّام () خبيث 394\rكسر عظم الميت، ككسره حياً 413\rكل ذي ناب من السباع فأكله حرام 347\rكلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه 402\rلست آكله، ولا أحرمه 335\rمن قتل عصفوراً بغير حق 366\rنحرنا فرساً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم 330\rنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البغال، والحمر 344\rنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم [يوم خيبر] 330","part":6,"page":441},{"id":5511,"text":"نهى عن أكل الهر 353\rنهى عن قتل أربع من الدواب 371\rوالسبع العادي 356\rوقد اضطررتم فكلوا 412\rوما يدريك أنها رقية 401\rغريبة\rابن آوى 341, 352, 354, 355\rابن عرس 340, 341\rابن مُقْرِض 341\rأشفى 409\rالأرنب 335, 336, 337, 340\rالأَكَلَة 432\rالبازي 350, 351\rالببغاء 362\rالبَطُّ 323\rالبق 372\rالبلبل 367\rالتمساح 323\rالجدي 384, 385\rالجفرة 337\rالجلالة 345, 381, 383, 385, 386\rالحائك 396\rالحلزون 328\rالحية 322, 324, 355, 358\rالخطاف 370, 371\rالدبَّاغ 395\rالدَلَق 341\rالدنيلس 322\rالذئب 339, 351, 354, 374\rالرخمة 349, 359\rالرمق 408, 410, 411, 413, 414, 417, 418, 423\rالزاغ 356, 361\rالزبَّال 395\rالزرزور 367\rالسرطان 321, 322, 328\rالسغب 408\rالسلحفاة 323, 324\rالسلعة 432, 433\rالسَمُّور 343\rالشاهين 350\rالشِّواء 387\rالصقر 350\rالضَبُّ 335\rالضَّبُع 334\rالطاؤوس 362\rالطافي 314, 316, 318\rالطعام 312, 424, 426, 427, 428\rالعقرب 358\rالعَنْبَر 315\rالعندليب 367","part":6,"page":442},{"id":5512,"text":"العنكبوت 369, 372\rالغداف 356, 361\rالفأرة 359, 370, 390, 391\rالفرو 338, 341\rالفصاد 396\rالفنك 340, 343\rالفيل 348\rالقرش 319, 320\rالقصَّاب 395\rالقنفذ 374\rالكُركي 365\rالكنَّاس 395\rاللجأ 326\rاللخم 320\rالمخلب 348, 350\rالمسموط 384\rالنسر 349, 352\rالنسناس 324\rالنعام 364\rالنقانق 387, 388\rالنمس 341, 343, 354\rالهدهد 360\rالهر الوحشي 352\rالهرائس 387\rالوبر 374\rاليربوع 337, 340, 374\rإِوَز 367\rحتف أنفه 314\rحمى الربع 407\rسورة الجوع 412\rعَبَّ 366\rعيل صبره 407\rنهاساً 363","part":6,"page":443},{"id":5513,"text":"كتاب المسابقة والمناضلة\rالمسابقة: من السَبْقِ - بالسكون - مصدر سَبَقَ، أي: تقدَّم (¬1). وبالتحريك: المال الذي يوضع بين أهل السباق (¬2).\rقال الإمام (¬3): وهو قريب من القَبْض، والقَبَض، بالتحريك (¬4): ما قبض من المال، وبالإسكان: خلاف (البسط) (¬5) (¬6).\rوالمناضلة: - بالضاد المعجمة - (المراماة) (¬7)، وهي بمعنى المغالبة؛ يقال ناضلته، فنضلته، كغالبته، فغلبته وزناً، ومعنىً (¬8).\rقال الأزهري (¬9) (¬10)، والقاضي الحسين (¬11)، وغيرهما (¬12): النضال في الرمي، والرهان في الخيل، والسباق يكون في الخيل، والرمي.\r¬__________\r(¬1) تهذيب اللغة (8/ 317)، المحكم والمحيط الأعظم (6/ 245)، لسان العرب (10/ 151).\r(¬2) المصادر السابقة.\r(¬3) نهاية المطلب (18/ 229).\r(¬4) في ب: (إذ القبض بالتحريك)، بزيادة: (إذ القبض).\r(¬5) في الأصل: (البسيط).\r(¬6) الصحاح (3/ 1100)، مختار الصحاح ص (451).\r(¬7) في الأصل: (والمراماة).\r(¬8) المحكم والمحيط الأعظم (8/ 205)، المصباح المنير ص (499)، القاموس المحيط ص (1063).\r(¬9) هو محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة، أبو منصور الأزهري، الإمام في اللغة، كان فقيهاً صالحاً غلب عليه علم اللغة، من مصنفاته: (الأسماء الحسنى)، (تهذيب اللغة)، توفي سنة (370 هـ).\rترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 334)، سير أعلام النبلاء (16/ 315)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 144).\r(¬10) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص (409).\r(¬11) نقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (7/ل/52/ب).\r(¬12) تحرير ألفاظ التنبيه ص (225)، المطلع على أبواب المقنع ص (268).","part":6,"page":435},{"id":5514,"text":"فعلى هذا: الترجمة بالسبق (¬1) كاف؛ لشموله الأمرين (¬2)؛ ولهذا اقتصر في التنبيه (¬3) عليها (¬4). وكأنه (لما) (¬5) كان غالب استعمال السبق في الحيوان، دون الرمي، صار (¬6) كأنه خاص به، فحسن الجمع بينهما لذلك. وهذا الباب كما قال المزني (¬7):لم يسبق الشافعي إليه (¬8). وأصله قوله تعالى - حكاية عن إخوة يوسف -:چ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ چ (¬9) أي: ننتضل، كما قاله الزجاج (¬10) (¬11)، وغيره (¬12)، وقد ورد في شرعنا ما يقرره (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: (بالمسابقة).\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 418).\r(¬3) التنبيه ص (127).\r(¬4) (عليها): ساقطة من ب.\r(¬5) في الأصل: (لا).\r(¬6) (صار): ساقطة من ب.\r(¬7) هو إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو، أبو إبراهيم المزني، الإمام الجليل، كان زاهداً، عالماً، مجتهداً، مناظراً، محجاجاً، ناصر المذهب، من مصنفاته: (الجامع الكبير)، توفي سنة (264 هـ). ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ص (109)، سير أعلام النبلاء (12/ 492)، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 93).\r(¬8) قال الرافعي: وعن المزني أنه قال: سألنا الشافعي- رضي الله عنه – أن يصنف لنا كتاب السبق والرمي، فذكر لنا أن فيه مسائل صعاباً، ثم أملاه علينا، ولم يسبق إلى تصنيف هذا الكتاب. اهـ. العزيز (12/ 174)، ونقله عن الرافعي السبكي في طبقاته الكبرى (2/ 98).\r(¬9) سورة يوسف، الآية: {17}.\r(¬10) هو إبراهيم بن محمد بن السري بن سهل الزجاج أبو إسحاق النحوي؛ كان من أهل العلم بالأدب، والدين المتين، من مصنفاته: (معاني القرآن)، (الاشتقاق)، توفي سنة (311 هـ)، ترجمته في: وفيات الأعيان (1/ 49)،سير أعلام النبلاء (14/ 360)،البداية والنهاية (11/ 198).\r(¬11) معاني القرآن وإعرابه (3/ 95).\r(¬12) وقيل: نفتعل من السبق. تفسير ابن جرير الطبري (12/ 162)، تفسير السمعاني (3/ 14).\r(¬13) كما سيذكره المؤلف من أدلة في الصفحة الآتية.","part":6,"page":436},{"id":5515,"text":"وقوله (¬1):چ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ چ (¬2) (¬3).\rوفي مسلم (¬4): ((ألا إن القوة الرمي)). وفيه عن ابن عمر أن النبي (¬5) صلى الله عليه وسلم: سابق بين الخيل (¬6). وقال: ((ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان رامياً)) (¬7). (¬8)\rقال (¬9): \" هما سُنَّةٌ \"\rلما سبق (¬10)، بل يكره كراهة شديدة تركه لمن علمه، كما قاله المصنف (¬11)؛\r¬__________\r(¬1) في ب: (وقوله تعالى).\r(¬2) سورة الأنفال، الآية: {60}.\r(¬3) أحكام القرآن للشافعي (2/ 106 – 107)، البحر المحيط لأبي حيان (4/ 507).\r(¬4) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الإمارة، باب فضل الرمي، والحث عليه، وذم من علمه ثم نسيه (3/ 1522)، برقم (1917)، من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.\r(¬5) في ب: (أن رسول الله).\r(¬6) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الصلاة، باب هل يقال مسجد بني فلان (1/ 162)، برقم (410)،ومسلم في صحيحه: كتاب الإمارة، باب المسابقة بين الخيل وتضميرها (3/ 1491) برقم (1870)، من حديث ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: سابق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء، وأمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية، إلى مسجد بني زريق. وأن عبد الله بن عمر كان فيمن سابق بها.\r(¬7) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الجهاد والسير، باب التحريض على الرمي (3/ 1062)، برقم (2743)، من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه.\r(¬8) وأجمع المسلمون على جوازها في الجملة. حكى الإجماع ابن قدامة، وابن حزم، والعراقي، وغيرهم. المغني (13/ 404)، مراتب الإجماع ص (183)، طرح التثريب (7/ 241)، قوت المحتاج (7/ل/55/أ).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (541).\r(¬10) من الأدلة المتقدمة في هذه الصفحة.\r(¬11) روضة الطالبين (10/ 350).","part":6,"page":437},{"id":5516,"text":"لما رواه مسلم (¬1): ((من علم الرمي، ثم تركه، فليس منَّا)) (¬2).\rوهذا إذا قصد بها التأهب للجهاد (¬3)، فإن قصد غيره؛ قال الماوردي (¬4): فيباح؛ لأنه قد يكون عدَّة للجهاد. وحكاه في البحر عن الأصحاب (¬5). ومراده إذا لم يقترن به قصد محرم، فإنه لو قصد به قطع الطريق، ونحوه، صار حراماً، بلا شك (¬6).\rقال (¬7): \" ويحلّ أخذ العوض (¬8) عليهما \" لما رواه الترمذي، وحسنه (¬9): ((لا سبق إلا في خف، أو حافر، أو نصل)).\r¬__________\r(¬1) في صحيحه: كتاب الإمارة، باب فضل الرمي، والحث عليه، وذم من علمه ثم نسيه (3/ 1522)، برقم (1919)، من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.\r(¬2) ورد في هامش النسخة ب: (وأيضاً رواه الحاكم بلفظ: ((فهي ... )) ثم قال: صحيح الإسناد، قاله ابن الملقن). اهـ. ولفظه في المستدرك: (( ... ومن علم الرمي ثم تركه فهي نعمة كفرها)).\rانظر: المستدرك على الصحيحين (2/ 104).\r(¬3) المهذب (1/ 540)، الحاوي الكبير (15/ 182)، العزيز (12/ 172)، غاية البيان ص (436).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 182).\r(¬5) ينظر: النجم الوهاج (9/ 584)، مغني المحتاج (4/ 419).\r(¬6) النجم الوهاج (9/ 584)، نهاية المحتاج (8/ 165)، الإقناع للشربيني (4/ 349).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (541).\r(¬8) في نسخة المنهاج المطبوعة: (عوض).\r(¬9) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الجهاد، باب ما جاء في الرهان والسبق (4/ 205)، برقم (1700). وأخرجه أبو داود في سننه: كتاب الجهاد باب في السبق (2/ 34)، برقم (2574)،والنسائي في سننه: كتاب الجهاد، باب السبق (6/ 226)، برقم (3585)، وفي السنن الكبرى (3/ 41)، وابن ماجه في سننه: كتاب الجهاد باب السبق والرهان (2/ 960) برقم (2878)، والشافعي في المسند ص (349)، وأحمد في المسند (2/ 474)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (10/ 544)، وابن أبي شيبة في المصنف (6/ 528)، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 16)، وفي الصغرى (8/ 413)، وفي معرفة السنن والآثار (7/ 300)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال الحافظ: وصححه ابن القطان، وابن دقيق العيد. اهـ. وصححه الألباني. ينظر: بيان الوهم والإيهام (5/ 383)، البدر المنير (9/ 418)، التلخيص الحبير (4/ 297)، إرواء الغليل (5/ 333).","part":6,"page":438},{"id":5517,"text":"قال الخطابي: الرواية الصحيحة بفتح الباء. يعني: المال (¬1) (¬2).\rوروى أحمد (¬3)، والبيهقي (¬4) عن [أبي] (¬5) لبيد (¬6): قلنا لأنس: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم؛ لقد راهن على فرس له، يقال له: سبحة، فسبق الناس، فهش لذلك، وأعجبه. وإسناده صحيح (¬7).\rقال الماوردي (¬8): والرهن لا يكون إلا عن (¬9) عوض. وحكى خلافاً في أن هذه المعاملة جوِّزت رخصة، أم مبتدأة (¬10)؟ (¬11).\r¬__________\r(¬1) (يعني المال): ساقطة من ب.\r(¬2) معالم السنن (2/ 255).\r(¬3) في المسند (3/ 160).\r(¬4) في السنن الكبرى (10/ 21). وأخرجه الدارقطني في سننه (4/ 301)، والدارمي في سننه (2/ 279)، وابن أبي شيبة في المصنف (6/ 528)، والطبراني في المعجم الأوسط (8/ 353).\rقال الهيثمي: ورجال أحمد ثقات. اهـ. وحسنه الألباني.\rينظر: مجمع الزوائد (5/ 264)، غاية المرام ص (222).\r(¬5) (أبي): ساقطة من الأصل. والصواب ما في ب.\r(¬6) هو لِمَازة بن زَبَّار الأزدي، الجهضمي، أبو لبيد البصري، روى عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأنس بن مالك، وغيرهم، قال الحافظ: صدوق ناصبي. اهـ. توفي في عشر الثمانين للهجرة، وقيل: في عشر المائة. ترجمته في: الوافي بالوفيات (24/ 304)، تهذيب الكمال (24/ 250)،تقريب التهذيب ص (541).\r(¬7) كما تقدم عن الهيثمي، والألباني -رحمهما الله- في تعليق رقم (4) من هذه الصفحة.\r(¬8) الحاوي الكبير (15/ 183).\r(¬9) في ب: (على).\r(¬10) في ب: (رخصة أم لا مبتدأة).\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 184).","part":6,"page":439},{"id":5518,"text":"وبني عليهما الخلاف في استحقاق الأجرة، إذا فسد العوض (¬1).\rتنبيهات: الأول: ما ذكروه من كونه (¬2) سنة فيه نظر؛ وينبغي أن يكونا فرض كفاية؛ لأنهما من وسائل الجهاد، وما لا يتوصل (¬3) إلى الواجب إلا به فهو واجب (¬4) (¬5)، والأوامر السابقة تقتضيه، ويؤيده ما سيأتي عن الصيمري من اعتبار أهلية الحرب (¬6).\rالثاني: قضية إطلاقهم تساويهما في (المطلوبية) (¬7)، وينبغي أن تكون المناضلة آكد (¬8)؛ ففي السنن (¬9) مرفوعاً: ((ارموا واركبوا، وإن ترموا خير لكم من أن تركبوا)).\r¬__________\r(¬1) قال الغزالي: وأما فساد هذه المعاملة - بكون العوض خمراً، أو مالاً مغصوباً - هل يوجب الرجوع بشيء؟ فيه وجهان .... اهـ. قال ابن الرفعة: ولو بني الخلاف المذكور على أن هذه المعاملة جوزت رخصة أو مبتدأة - كما ذكرناه عن الحاوي- فعلى الأول لا يستحق في الفاسد البدل، وعلى الثاني يستحق لم يبعد. اهـ.\rالوسيط (7/ 183)، المطلب العالي (24/ل/281/ب).\r(¬2) في ب: (كونها).\r(¬3) في ب: (وما لا ينقص).\r(¬4) المستصفى (1/ 138)، البحر المحيط (1/ 179).\r(¬5) قال ابن حجر الهيتمي بعد نقله لكلام الزركشي هذا: ويجاب بأنهما ليسا وسيلتين لأصله الذي هو الفرض، بل لإحسان الإقدام والإصابة الذي هو كمال، فاتجه ما قالوه، إما بقصد مباح فمباحان، أو حرام كقطع طريق فحرامان. اهـ. ومثله كلام الرملي. النجم الوهاج (9/ 584)، مغني المحتاج (4/ 419). وانظر: تحفة المحتاج (12/ 343)، نهاية المحتاج (8/ 165).\r(¬6) سيأتي في الصفحة الآتية.\r(¬7) في الأصل: (المطلوبة).\r(¬8) النجم الوهاج (9/ 584)، مغني المحتاج (4/ 419).\r(¬9) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الجهاد، باب في الرمي (2/ 16) برقم (2513)، والترمذي في سننه: كتاب الجهاد، باب ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله (4/ 174)، برقم (1637)، والنسائي في سننه: كتاب الخيل، باب تأديب الرجل فرسه (6/ 222)، برقم (3578)،وفي الكبرى (3/ 39)، وابن ماجه في سننه: كتاب الجهاد، باب الرمي في سبيل الله (2/ 940) برقم (2811)، وأحمد في المسند (4/ 144)، والدارمي في سننه (2/ 269)، والحاكم في المستدرك (2/ 104)، وعبد الرزاق في المصنف (11/ 461)، وابن أبي شيبة في المصنف (4/ 229)، والطبراني في المعجم الكبير (7/ 341)،والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 13)، وأبو عوانه في مسنده (4/ 504)،وابن الجارود في المنتقى ص (266)، من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.\rوضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص (193)، وفي ضعيف سنن ابن ماجه ص (229).","part":6,"page":440},{"id":5519,"text":"والمعنى فيه: أن السهم ينفع في السعة، والضيق كمواضع (الحصار) (¬1)، ونحوها، بخلاف الفرس، فإنه لا ينفع في الضيق (¬2)، بل ربما ضرَّ (¬3).\rالثالث: أن كلامه يشمل النساء، لكن نقلا عن الصيمري المنع؛ لعدم أهلية الحرب (¬4). وألحق به صاحب الاستقصاء الأعرج (¬5).ويلتحق به كل من به عذر يمنعه من الرمي، والركوب (¬6) (¬7).\rالرابع: تعبيره بالعوض أعمُّ من تعبير المحرر (¬8)، [والروضة (¬9)] (¬10) بالمال.\r\rقال (¬11): \" وتصح (¬12) المناضلة على سهام \" أي: سواء العربية منها، وهي: النبل، والعجميَّة، وهي: النُّشَّابُ، كما قاله الأزهري (¬13)، وغيره (¬14)؛ لعموم قوله: ((ونصل)) (¬15).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (الحصا).\r(¬2) في ب: (الطيق).\r(¬3) النجم الوهاج (9/ 584)، مغني المحتاج (4/ 419).\r(¬4) العزيز (12/ 174)، روضة الطالبين (10/ 350).\r(¬5) نقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 418).\r(¬6) في ب: (الرمي أو الركوب).\r(¬7) النجم الوهاج (9/ 584).\r(¬8) المحرر (ل/257/أ).\r(¬9) روضة الطالبين (10/ 350).\r(¬10) ليست في الأصل.\r(¬11) منهاج الطالبين ص (541).\r(¬12) في ب: (ويصح).\r(¬13) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص (414).\r(¬14) المغرب في ترتيب المعرب (2/ 284)، جمهرة اللغة (2/ 862)، النجم الوهاج (9/ 585).\r(¬15) تقدم تخريجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ص (4).","part":6,"page":441},{"id":5520,"text":"وأخرج ابن ماجه (¬1) عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (¬2): رأى رجلاً يرمي بقوس فارسية، فقال: ((ارم بها)) ثم نظر إلى قوس عربية فقال (¬3): ((عليكم بهذه وأمثالها، ورماح القنا؛ فإن هذه يمكن الله لكم البلاد، ويؤيد لكم في النصر (¬4))) (¬5).\rوفي استوائهما في الاستحباب، أو أولوية (العربية) (¬6) وجهان في كلام الماوردي (¬7).\rقال (¬8): \" وكذا مزاريق، ورماح، ورمي بأحجار، ومنجنيق، وكل نافع في الحرب على المذهب \" منشأ الخلاف في الجميع، هل هي في معنى السهم المنصوص عليه، أم لا؟ والأصح نعم (¬9)؛ لأنها أسلحة ترمى، وينبغي بها الإصابة (¬10). وتصريح المصنف بأن الخلاف\r¬__________\r(¬1) في سننه: كتاب الجهاد، باب السلاح (2/ 939)، برقم (2810).\rوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 14)، والطيالسي في مسنده ص (23).\rوضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (7/ 52)، وفي ضعيف سنن ابن ماجه ص (229).\r(¬2) في ب: (وأخرج ابن ماجه عن رسول الله عليه وسلم).\r(¬3) في ب: (قال).\r(¬4) في ب: (النطر).\r(¬5) اللفظ الذي ساقه المؤلف للبيهقي، ولفظه: (( ... فإن بهذه يمكن الله لكم في البلاد، ويؤيدكم في النصر)).\r(¬6) في الأصل: (العرب).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 223).\r(¬8) منهاج الطالبين ص (541).\r(¬9) الحاوي الكبير (15/ 186)، الوجيز ص (418)، العزيز (12/ 175)، روضة الطالبين (10/ 351)، عمدة السالك ص (181).\r(¬10) المصادر السابقة.","part":6,"page":442},{"id":5521,"text":"في الكل طريقان ليس كذلك، والذي في الروضة (¬1) ذلك فيما عدا الرماح، وحكى في الرماح وجهين (¬2). وتعبيره بالمذهب يقتضي ترجيح طريقة القطع، ولم (يصحح) (¬3) في الروضة (¬4) واحداً من الطريقين، بل موه كلام الرافعي ترجيح طريقة الخلاف (¬5).\rتنبيهان: الأول: المزاريق: جمع مزراق: - بكسر الميم - الرماح القصار (¬6).\rوعطف المصنف الرماح عليها من عطف العام على الخاص (¬7)، كما عكس ذلك في قوله:/ (¬8) \" بأحجار، ومنجنيق \".\rالثاني: مراده بالرمي بالحجر: أي: باليد، والمقلاع (¬9) (¬10).\rأما المداحاة (¬11): بأن (يرمي) (¬12) كل واحد الحجر إلى صاحبه (¬13)، فباطلة قطعاً (¬14).\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (10/ 351).\r(¬2) أصحهما: الجواز.\rالعزيز (12/ 175)، روضة الطالبين (10/ 351).\r(¬3) في الأصل: (يصح).\r(¬4) روضة الطالبين (10/ 351).\r(¬5) العزيز (12/ 175).\r(¬6) الصحاح (4/ 1490)، مختار الصحاح ص (246)، المطلع على أبواب المقنع ص (268).\r(¬7) النجم الوهاج (9/ 585).\r(¬8) نهايه ل (141) من الأصل.\r(¬9) المِقْلاعُ: بالكسر الذي يرمى به الحجر. وهو شريط من الجلد مربوطًا بكل طرف من طرفيه حبل وتريّ. ويوضع على الشريط قطعة من الحجر، ثم يقوم المُشغِّل بتدوير المقلاع، ثم يطلق أحد طرفي الحبل من أجل قذف الحجر بشدة. مختار الصحاح ص (476)، الموسوعة العربية.\r(¬10) العزيز (12/ 175)، روضة الطالبين (10/ 351).\r(¬11) في ب: (المدحاة).\r(¬12) في الأصل: (رمى).\r(¬13) الدحو بالحجارة: المراماة بها، والمسابقة، كالمداحاة، يقال: هو يدحو بالحجر بيده، أي: يرمي به، ويدفعه. لسان العرب (14/ 252)، تاج العروس (38/ 38).\r(¬14) الحاوي الكبير (12/ 186)، العزيز (12/ 175)، كفاية الأخيار (2/ 340).","part":6,"page":443},{"id":5522,"text":"أو على إشالته باليد، ويسمى العلاج (¬1)، فالأكثرون على المنع (¬2).\rقال (¬3): \" لا على كرة صولجان، وبندق، وسباحة، وشطرنج، وخاتم، ووقوف على رجل، ومعرفة ما بيده \" أي: من زوج، أو فرد (¬4)؛ لأنها لا تنفع في الحرب (¬5).\rوهذا إذا عقد على عوض، وإلاَّ فيباح (¬6).\rومن هنا يؤخذ جواز اللعب بالخاتم (¬7)، وبه صرح الصيمري (¬8).\rوفي السباحة بالعوض وجه (¬9).\rوفي معناها المقل في الماء، أي: الغطس فيه (¬10). وقال إبراهيم المروذي (¬11) / (¬12): إن جرت العادة بالاستعانة به في الحرب فكالسباحة، وإلا امتنع (¬13).\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (9/ 587).\r(¬2) روضة الطالبين (10/ 351)، النجم الوهاج (9/ 587)، الإقناع للشربيني (4/ 350).\r(¬3) منهاج الطالبين ص (541).\r(¬4) في ب: (وفرد).\r(¬5) المهذب (1/ 542)، العزيز (12/ 177)، النجم الوهاج (9/ 586)،كفاية الأخيار (2/ 340).\r(¬6) تحفة المحتاج (12/ 345)، نهاية المحتاج (8/ 166)، مغني المحتاج (4/ 420).\r(¬7) قال البجيرمي: أي: هل هو في اليمين أو في اليسار، وقيل: صورته: أن يمد ظهر يده، ثم يعلو به، ثم يقول: ألبسه في أي إصبع؟ وهو في الهواء. اهـ.\rحاشية البجيرمي على الخطيب (4/ 350).\r(¬8) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 586)، وابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج (12/ 345).\r(¬9) أي: بالجواز. الحاوي الكبير (15/ 185)، النجم الوهاج (9/ 586).\r(¬10) المحكم والمحيط الأعظم (6/ 442)، مقاييس اللغة (5/ 341)، المصباح المنير ص (471).\r(¬11) نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 177)، والنووي في روضة الطالبين (10/ 351).\r(¬12) نهاية ل (82) من ب.\r(¬13) وانظر: تحفة المحتاج (12/ 345)، مغني المحتاج (4/ 421).","part":6,"page":444},{"id":5523,"text":"تنبيهان: الأول: ظاهر قوله: \"وبندق\" الرمي به إلى حفرة، ونحوها (¬1)، وقد صرح فيه بالحكم السابق الدارمي في الاستذكار (¬2)، وأما الرمي به عن قوسه، فظاهر كلام (¬3) الشرح (¬4)، والروضة (¬5) أن الحكم كذلك. وبالغ ابن الرفعة، فزعم أنه لا خلاف فيه (¬6).\rلكن المنقول في الحاوي (¬7) الجواز، وقضية كلامهم أنه لا خلاف فيه، وهو أقرب (¬8).\rالثاني: كُرَة (¬9) بضم الكاف، وتخفيف الراء، وتجمع على كُرَىً (¬10).\r\rوحكى أبو حنيفة (¬11) في كتاب النبات (¬12): أكرة، بالهمز في أوله.\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 420)، حواشي الشرواني، وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج (12/ 345).\r(¬2) نقله عنه الرملي في حاشيته على أسنى المطالب (8/ 586).\r(¬3) (كلام): ساقطة من ب.\r(¬4) العزيز (12/ 177).\r(¬5) روضة الطالبين (10/ 351).\r(¬6) كفاية النبيه (7/ل/54/أ)، ونقله عنه الرملي في حاشيته على أسنى المطالب (8/ 586).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 186).\r(¬8) حاشية الرملي على أسنى المطالب (8/ 586)، مغني المحتاج (4/ 420)، حواشي الشرواني، وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج (12/ 345).\r(¬9) في ب: (أكرة).\r(¬10) الكُرَةُ: هي ما أدرت من شيء، وفي الصِّحاح: هي التي تُضْرَب بالصَّوْلجانِ، وأَصْلُها كُرَوٌ. والهاءُ عِوَضٌ: والجمع: كُرِينَ - بالضَّمِّ - وكِرِينَ - بالكسْرِ- وكُرًى، وكُراتٌ بضمِّهِما.\rالصحاح (6/ 2473)، تاج العروس (39/ 398)، النظم المستعذب (1/ 541 - 542).\r(¬11) هو أحمد بن داود الدينوري، أبو حنيفة النحوي، قال الذهبي: صدوق، كبير الدائرة، طويل الباع، ألَّف في النحو واللغة وغيرها، من مصنفاته: (كتاب النبات)، (كتاب الأنواء)،توفي سنة (282 هـ). ترجمته في: سير أعلام النبلاء (13/ 422)، إنباء الرواة (1/ 41)، معجم الأدباء (3/ 26).\r(¬12) كتاب النبات ص (39).","part":6,"page":445},{"id":5524,"text":"قال (¬1) ابن السيد (¬2): وأحسبه غلطاً منه (¬3).\rوالصولجان: - بفتح اللام – المحجن، ويجمع على صوالجة، ذكره الجوهري (¬4).\rوقال في شرح الفصيح (¬5): هي العصا المعقفة التي (¬6) تضرب بها الكرة (¬7).\r[وتقول لها العامة: (الكسكاسة)، والصواب: (القسقاسة) (¬8) (¬9).\rوالشطرنج (¬10): - بالفتح – قال الجواليقي (¬11) (¬12):] (¬13) ومنهم من تكسر شينه، ليكون على مثال من أمثلة العرب، كجردحل (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: (قاله).\r(¬2) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 586).وانظر: شرح الفصيح للزمخشري (2/ 676).\r(¬3) قال ابن منظور: ومن العرب من يقول للكرة التي يلعب بها: أُكْرَةٌ، واللغة الجيدة الكرة. اهـ.\rوقال الفيروز آبادي: الأكرة: لُغَيَّةٌ في الكرة. اهـ.\rقال الزبيدي في قوله: (لغية): أي لغة مسترذلة، واللغة الجيدة: الكرة. اهـ.\rلسان العرب (4/ 26)، القاموس المحيط ص (344)، تاج العروس (10/ 67).\r(¬4) الصحاح (1/ 325)، وانظر: مختار الصحاح ص (326)، القاموس المحيط ص (196).\r(¬5) إسفار الفصيح ص (885)، وانظر: لسان العرب (2/ 310)، النظم المستعذب (1/ 541).\r(¬6) في ب: (الذي).\r(¬7) وقال الأزهري: الصَّوْلَجَانُ: عَصاً يُعطَفُ طرفها، يُضربُ بها الكرة على الدَّوابِّ، فأما العصا التي اعوَجَّ طرُفها خِلْقَةً في شجرتها فهي محِجَنٌ. اهـ. تهذيب اللغة (10/ 298).\r(¬8) في ب: (الكساسة والصواب: القساسة)، والتصويب من كتب اللغة.\r(¬9) قال ابن السيد: الصولج والصولجان: عود معقف يلعب به، ويسمى أيضاً القسقاسة، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم للمرأة: ((أخشى عليك قسقاسته))، والناس يقولون: كسكاسته –بكاف مكسورة - وذلك خطأ، إنما هي بقاف مفتوحة. اهـ.\rالفرق بين الحروف الخمسة ص (520). وانظر: النهاية في غريب الحديث (4/ 61).\r(¬10) الشطرنج: لعبة تلعب على رقعة ذات أربعة وستين مربعا، وتمثل دولتين متحاربتين باثنين وثلاثين قطعة، تمثل الملكين، والوزيرين، والخيالة، والقلاع، والفيلة، والجنود، وهي لعبة هندية.\rالمعجم الوسيط (1/ 1001).\r(¬11) هو أبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الجواليقي، كان إماماً في النحو، واللغة، من مفاخر بغداد، من مصنفاته: (شرح أدب الكاتب)، (المُعَرَّب)،توفي سنة (540 هـ).\rترجمته في: وفيات الأعيان (5/ 342)، سير أعلام النبلاء (20/ 89)، إنباء الرواة (3/ 335).\r(¬12) المعرب ص (103).\r(¬13) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬14) المحكم والمحيط الأعظم (7/ 599)، لسان العرب (2/ 308).","part":6,"page":446},{"id":5525,"text":"والخاتم: بفتح التاء، وكسرها، وخاتام (¬1)، وخيتام، وختم (¬2).\rقال (¬3): \" وتصح المسابقة على خيل، وكذا فيل، وبغل، وحمار، في الأظهر \"\rلحديث: ((لا سبق إلا في خف، أو حافر، أو نصل)) (¬4)، والمراد بالخف: الإبل، وبالحافر: الخيل؛ ولا خلاف فيه (¬5).\rوهل يلتحق بالإبل الفيل؟ وجهان، أو قولان (¬6): أظهرهما: نعم؛ لأنه ذو خف (¬7).\rوأيده الإمام (¬8) بالعدول (¬9) عن ذكر الفرس، والبعير إلى الخف والحافر، ولا فائدة فيه غير قصد التعميم. والثاني: المنع (¬10)؛ لأنه لا يصلح للكرِّ، والفرِّ.\r¬__________\r(¬1) في ب: (وخاتم).\r(¬2) مختار الصحاح ص (160)، لسان العرب (12/ 163).\r(¬3) منهاج الطالبين ص (541).\r(¬4) تقدم تخريجه من حديث أبي هريرة في ص (438).\r(¬5) لكن ذكر الماوردي عن الشافعي في الحافر معنيين: أحدهما: كما ذكر المؤلف، والآخر: أن المراد به الخيل والبغال والحمير. ثم قال: فصار في الحافر قولان. اهـ.\rالحاوي الكبير (15/ 184). وانظر: مختصر المزني ص (378).\r(¬6) المهذب (1/ 541)، العزيز (12/ 174).\r(¬7) روضة الطالبين (10/ 350)، كفاية النبيه (7/ل/54/ب)، الديباج (2/ 1099).\r(¬8) نهاية المطلب (18/ 232).\r(¬9) في ب: (لعدول).\r(¬10) المهذب (1/ 541)،العزيز (12/ 174)،روضة الطالبين (10/ 350)، النجم الوهاج (9/ 587).","part":6,"page":447},{"id":5526,"text":"وفي البغل، والحمار مثل هذا الخلاف (¬1)، والأصح: إلحاقهما بالخيل (¬2)؛ لقوله: ((أو حافر)) (¬3)، ونسب لنصه في المبسوط (¬4). واحتج الماوردي (¬5) بما روي أنه عليه الصلاة والسلام (¬6): شهد حرب هوازن (¬7) على بغلته الشهباء (¬8) (¬9). وقيل: بالجواز فيهما قطعاً (¬10)، وقيل: بالمنع (¬11).\rإذا علمت هذا؛ فتعبير المصنف بالأظهر مردود؛ فإن الخلاف في الأولى وجهان على الراجح (¬12)، وفي الباقي طرق (¬13)، أصحها (¬14) على ما يقتضيه كلام الرافعي تصحيح طريقة الخلاف\r¬__________\r(¬1) المصادر السابقة، كفاية النبيه (7/ل/54/ب).\r(¬2) المصادر السابقة.\r(¬3) تقدم تخريجه من حديث أبي هريرة في ص (438).\r(¬4) نقله الرافعي في العزيز (12/ 174).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 184).\r(¬6) في ب: (عليه السلام).\r(¬7) هوازن: - بفتح الهاء والواو، وبالزاي وبالنون- وهم: بنو هوازن بن منصور بن عكرمة بن خَصفة بن قيس عيلان. قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان ص (115).\r(¬8) الشهبة في الفرس: هو بياض يخالطه سواد. مقاييس اللغة (3/ 220)، لسان العرب (1/ 508).\r(¬9) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الجهاد والسير، باب غزوة حنين (3/ 1402)، برقم (1777) من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه.\rوتعبير المؤلف: بروي، منتقد عند المحدثين؛ لأن الحديث ثابت، وهذه الصيغة تشعر بالضعف.\rقال النووي: وإذا أردت رواية الضعيف بغير إسناد فلا تقل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، وما أشبهه من صيغ الجزم، بل قل: روي كذا، أو بلغنا كذا .... اهـ. والله أعلم.\rالتقريب والتيسير مع تدريب الراوي (1/ 297).\r(¬10) العزيز (12/ 175)، النجم الوهاج (9/ 587).\r(¬11) قطعاً. المصدرين السابقين.\r(¬12) المهذب (1/ 541)، العزيز (12/ 174).\r(¬13) وانظر: العزيز (12/ 175)، روضة الطالبين (10/ 350)، النجم الوهاج (9/ 587).\r(¬14) في ب: (وأصحها).","part":6,"page":448},{"id":5527,"text":"(¬1)؛ فلو عبَّر بالأصح لسلم، لكن (أوقعه) (¬2) فيه تصريح المحرر (¬3) بالقولين. والخلاف كما قاله سليم في المجرد مع العوض، فإن سابق عليها بلا عوض جاز، بلا خلاف (¬4).\rتنبيهات: الأول: عجب من المصنف حيث لم يتعرض للإبل، وهي كالخيل، لاسيما قوله (¬5) بعد ذلك (¬6): \" وسبق إبل بكتف \" فإنه يوجب تقدم ذكرها (¬7).\rوقد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام (¬8) سابق بناقته العضباء (¬9) (¬10).\rولا يقدح في ذلك (مفارقتها) (¬11) لها في السهم، في الغنيمة؛ لأن ذلك منوط بزيادة المنفعة، وما تهيأ له الخيل من الانعطاف، والالتواء (¬12)؛ ولهذا – والله أعلم – خصت الخيل بالذكر في الآية (¬13).\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 175).\r(¬2) في الأصل: (أوقفه).\r(¬3) المحرر (ل/257/ب).\r(¬4) تحفة المحتاج (12/ 346)، نهاية المحتاج (8/ 166).\r(¬5) (قوله): ساقطة من ب.\r(¬6) منهاج الطالبين ص (542). وانظر: ص (478).\r(¬7) النجم الوهاج (9/ 578)، مغني المحتاج (4/ 420).\r(¬8) في ب: (عليه السلام).\r(¬9) قال أبو عبيد: الأعضب: هو المكسور القرن، وقد يكون العضب في الأذن. وأما ناقة النبي عليه السلام التي كانت تسمى العضباء، فليس من هذا إنما ذلك اسم لها. اهـ.\rغريب الحديث والأثر (2/ 207).\r(¬10) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الجهاد والسير، باب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم (3/ 1053)، برقم (2717)، من حديث حميد عن أنس رضي الله عنه قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم، ناقة تسمى العضباء، لا تسبق، - قال حميد: أو لا تكاد تسبق - فجاء أعرابي على قعود فسبقها، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه، فقال: ((حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه)).\r(¬11) في الأصل: (مقارنتها).\r(¬12) نهاية المطلب (18/ 230)، العزيز (12/ 174)، النجم الوهاج (9/ 587).\r(¬13) مراده قوله تعالى: چ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ چ سورة الأنفال، الآية: {60}.","part":6,"page":449},{"id":5528,"text":"الثاني: أطلق الخيل، وقيده في زيادة الروضة (¬1) - نقلاً عن الدارمي - بما يسهم له، وهو الجذع، و الثني (¬2). وذكر الإمام (¬3) أن الخلاف في استحقاق سهم الفارس بالفرس الأعجف، أو الضعيف لا يبعد مجيئه هنا؛ لأن اسم الفرس شمله، والمعنى المطلوب منه مفقود. وأشار الرافعي (¬4) للفرق بينهما بما سبق.\rالثالث: أفهم عدم الجواز فيما سوى المذكورين (¬5)، فلا يجوز على الكلب (¬6)، ولا على البقر على المذهب (¬7).\rقال (¬8): \" لا طير، وصراع في الأصح \" لظاهر الخبر (¬9)؛ ولأنها ليست من آلآت القتال (¬10). والثاني: يجوز (¬11).\rأما الطير؛ فللحاجة إليها في الأخبار (¬12).\r¬__________\r(¬1) قال النووي: قال (يعني الدارمي): والذي تجوز المسابقة عليه من الخيل؛ قيل: ما يسهم له، وهو الجذع، أو الثني، وقيل: وإن كان صغيراً. اهـ. روضة الطالبين (10/ 352).\r(¬2) في ب: (أو الثني).\r(¬3) نهاية المطلب (18/ 231).\r(¬4) العزيز (12/ 174).\r(¬5) في ب: (المذكور).\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 186)، روضة الطالبين (10/ 352)، الإقناع للشربيني (4/ 349).\r(¬7) روضة الطالبين (10/ 352)، النجم الوهاج (9/ 588)، كفاية الأخيار (2/ 340).\r(¬8) منهاج الطالبين ص (541).\r(¬9) أي: حديث أبي هريرة المتقدم في ص (438).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 186)، المهذب (1/ 541)، العزيز (12/ 176).\r(¬11) المصادر السابقة.\r(¬12) المصادر السابقة.","part":6,"page":450},{"id":5529,"text":"وأما الصراع (¬1)؛ فلحديث تصارعه عليه الصلاة والسلام (¬2) ركانة (¬3) (¬4).\rوأجيب عنه بأنه أراه شدته، ليسلم، ولهذا لما أسلم رد عليه غنمه (¬5) (¬6).\r¬__________\r(¬1) في ب: (النزاع).\r(¬2) في ب: (عليه السلام).\r(¬3) هو ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي، صحابي، اختلف في سنة وفاته: فقيل: مات في خلافة عثمان، وقيل في خلافة معاوية، وقيل: مات سنة (41 هـ).\rترجمته في: معرفة الصحابة (2/ 1112)، الاستيعاب (2/ 507)، تهذيب التهذيب (1/ 611).\r(¬4) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب اللباس، باب في العمائم (2/ 452)، برقم (4078)، والترمذي في سننه: كتاب اللباس، باب في العمائم على القلانس (4/ 247)، برقم (1784)، والحاكم في المستدرك (3/ 511)، والطبراني في المعجم الكبير (5/ 71) من حديث أبي جعفر بن محمد بن ركانة عن أبيه: أن ركانة صارع النبي صلى الله عليه و سلم، فصرعه النبي صلى الله عليه و سلم. قال ركانة: وسمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول: ((فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس)). قال الترمذي: هذا حديث غريب، وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني، ولا ابن ركانة. اهـ.\rوضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود (168 - 169)، وحسنه في إرواء الغليل (5/ 329).\rوللحديث شاهد مرسل: رواه أبو داود في المراسيل ص (235)، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 18) عن سعيد بن جبير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان بالبطحاء، فأتى عليه يزيد بن ركانة، أو ركانة بن يزيد، ومعه أعنز له، فقال له: يا محمد؛ هل لك أن تصارعني؟ فقال: ((ما تسبقني))، قال: شاة من غنمي. فصارعه، فصرعه، فأخذ شاة. قال ركانة: هل لك في العود؟ قال: ((ما تسبقني)) قال: أخرى، فذكر ذلك مراراًً، فقال: يا محمد؛ والله ما وضع أحد جنبي إلى الأرض، وما أنت الذي تصرعني. يعني فأسلم. ورد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم غنمه.\rقال البيهقي: وهو مرسل جيد، وقد روي بإسناد آخر موصولا، إلا أنه ضعيف. اهـ.\rوصححه الألباني. ينظر: السنن الكبرى (10/ 18)، البدر المنير (9/ 426)،التلخيص الحبير (4/ 299)، إرواء الغليل (5/ 329).\r(¬5) تقدم تخريجه في التعليق السابق.\r(¬6) المهذب (1/ 541)، العزيز (12/ 176 - 177)، النجم الوهاج (9/ 588).","part":6,"page":451},{"id":5530,"text":"والخلاف فيما إذا كانت المسابقة بعوض، وإلا فيجوز قطعاً (¬1). نعم في التهذيب (¬2): لا تجوز المصارعة بعوض، ولا بغيره في (¬3) الأصح، لأنه يهيج العداوة. وأول الحديث (¬4). والظاهر أنه لا يجوز في اللكام (¬5) قطعاً (¬6)، كما يمتنع أن يرمي أحدهما، الآخر بسهم، أو حجر (¬7).\rتنبيهان: الأول: أطلق الطير، وصوّره في البحر (¬8): بالمسابقة على الحمام خاصة. وهو الظاهر من المعنى السابق، وهو حمل الأخبار، فيختص به (¬9).\rفإن تأتى ذلك من غير الحمام ألحق به، وإلاَّ ففي إطلاق الخلاف نظر؛ لأنه قمار. وعبارة الشامل الصغير (¬10): \" وطيور كتب \". وهي حسنة.\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 176)، روضة الطالبين (10/ 351)، تحفة المحتاج (12/ 346).\r(¬2) التهذيب (8/ 77).\r(¬3) في ب: (ولا غيره على الأصح).\r(¬4) قال البغوي - رحمه الله -: والنبي صلى الله عليه وسلم فعل مع يزيد بن ركانة؛ ليظهر قوته؛ لعله يسلم، فلما أسلم ردَّ إليه ما أخذ منه. اهـ. التهذيب (8/ 77).\r(¬5) قال البجيرمي: اللكام: هو لعب الحكم: وهو جلد كبير مربع محشو قطناً، أو صوفاً، أو غيرهما، يحشى به، ويجعل كل من الحكمين واحدة في يده، ويضرب كل واحدة من الحكمين الجلدة التي في يد الآخر. حاشية البجيرمي على الخطيب (4/ 350).\r(¬6) النجم الوهاج (9/ 587)، مغني المحتاج (4/ 420)، حاشية القليوبي (4/ 266).\r(¬7) الإقناع للشربيني (4/ 350).\r(¬8) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 589).\r(¬9) النجم الوهاج (9/ 589).\r(¬10) الشامل الصغير: لمحمد بن محمد القزويني، أخذ عن عبد الغفار القزويني، وأخذ عنه الكمال سلار الأردبلي، ولابن خطيب جبرين شرحاً على الشامل الصغير. انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 268)، الخزائن السنية مع حاشية المحقق ص (53).","part":6,"page":452},{"id":5531,"text":"الثاني: الصراع: بضم الصاد، قاله في الكفاية (¬1)، وذكر الجوهري (¬2) في مصدره الصَِرع (¬3) بكسر الصاد، وفتحها.\rقال (¬4): \" والأظهر أن عقدها (¬5) لازم، لا جائز \" كالإجارة (¬6)؛ لاشتراط العلم بالمعقود (¬7) عليه من الجانبين (¬8).\rوالثاني: جائز، كالجعالة (¬9)؛ لأن العوض مبذول في مقابلة ما لا يوثق به، كرد الآبق (¬10). والقولان فيما إذا كانت بعوض، وإلا فهي جائزة قطعاً (¬11). وقيل: محلهما إذا أخرجا\r¬__________\r(¬1) ونقله عنه الدميري، ثم رده، فقال: وكأنه سبق قلم، وهو بكسر الصاد. اهـ.\rكفاية النبيه (7/ل/55/أ)، النجم الوهاج (9/ 589).\r(¬2) الصحاح (3/ 1242).\r(¬3) (الصرع): ساقطة من ب.\r(¬4) منهاج الطالبين ص (541).\r(¬5) في نسخة المنهاج: (عقدهما).\r(¬6) الإجارة: لغة: اسم للأجرة. وشرعاً: عقد على منفعة معلومة مقصودة قابلة للبدل والإباحة، بعوض معلوم، وهي من العقود اللازمة. المصباح المنير ص (16)، حلية العلماء (2/ 727)، رحمة الأمة ص (344)، غاية البيان ص (309).\r(¬7) في ب: (بالعقود).\r(¬8) الحاوي الكبير (15/ 183)،التنبيه ص (127)، الوسيط (7/ 183)،العزيز (12/ 191،223)، روضة الطالبين (10/ 361،386)، الديباج في توضيح المنهاج (2/ 1100).\r(¬9) الجعالة: لغة: من الجُعْل، ما جعل للإنسان من شيء على فعل كذا، وهو الأجر.\rوشرعاً: التزام عوض معلوم على عمل معين أو مجهول عسر عمله، وهي من العقود الجائزة.\rمختار الصحاح ص (105)،المصباح المنير ص (93)،الديباج (2/ 662)،مغني المحتاج (2/ 554، 559).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 183)،التنبيه ص (127)،الوسيط (7/ 183)، العزيز (12/ 191، 223)، روضة الطالبين (10/ 361،386)، الديباج في توضيح المنهاج (2/ 1100).\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 183)، روضة الطالبين (10/ 361)، تحفة المحتاج (12/ 346).","part":6,"page":453},{"id":5532,"text":"العوض، فإن أخرجه (¬1) أحدهما، أو غيرهما، فجائز قطعاً (¬2). والمذهب طردهما في الحالتين (¬3) (¬4).\rثمَّ الأصح تخصيصهما بمن التزم المال (¬5)، فأما من (¬6) لا يغرم، وقد يغنم، فالعقد جائز في حقه قطعاً (¬7)، وإنما قال المصنف: \" لا جائز \" للتصريح (¬8) بالقول الآخر (¬9).\rتنبيهات: الأول: يؤخذ من تعبيره بالعقد اعتبار الإيجاب، والقبول لفظاً (¬10).\rالثاني: قضية لزومه إتمام العمل مطلقاً، وليس كذلك، بل محله إذا أمكن أن يدرك صاحبه، ويسبقه، وإلا فله (¬11) الترك كما سيأتي (¬12).\rالثالث: أن هذا لا يختص بالمسابقة، بل حكم المناضلة كذلك، ففيها القولان، والأصح لزومها (¬13)، وكلام المصنف ساكت عنه (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: (أخر).\r(¬2) المهذب (1/ 540)، العزيز (12/ 191)، روضة الطالبين (10/ 361).\r(¬3) في ب: (الحالين).\r(¬4) العزيز (12/ 191)، روضة الطالبين (10/ 361)،النجم الوهاج (9/ 589).\r(¬5) المصادر السابقة.\r(¬6) في ب: (ما).\r(¬7) المصادر السابقة.\r(¬8) (للتصريح): ساقطة من ب.\r(¬9) مغني المحتاج (4/ 421).\r(¬10) تحفة المحتاج، مع حواشي الشرواني عليها (12/ 346)، مغني المحتاج (4/ 421).\r(¬11) في ب: (فلا).\r(¬12) سيأتي في ص (460)، وفي ص (463).\r(¬13) النجم الوهاج (9/ 589)، مغني المحتاج (4/ 421).\r(¬14) جاء في الحاشية من النسخة ب: (قال شيخنا هذا حصل من إيراده عبارة المنهاج:\"أن عقدها \"، ولكن الذي في غالب نسخ المنهاج: \" أن عقدهما \" يعني: المسابقة، والمناضلة). اهـ.\rوهو كما قال. والله أعلم.\rينظر: منهاج الطالبين ص (541)، النجم الوهاج (9/ 589)، مغني المحتاج (4/ 421).","part":6,"page":454},{"id":5533,"text":"قال (¬1): \" فليس لأحدهما فسخه، ولا ترك العمل قبل شروع، وبعده، ولا زيادة، ونقص فيه، ولا في مال \" يتفرع على القولين مسائل: منها: إن قلنا بالأصح، فليس لأحدهما فسخه، كما هو شأن العقود اللازمة (¬2).\rنعم إن بان (¬3) بالعوض عيب ثبت حق الفسخ، كما في الأجرة (¬4).\rوإن (¬5) قلنا بالجواز جاز (¬6). وثبوت الخيار فيه على خلاف الإجارة (¬7).\r(ومنها) (¬8): ليس لأحدهما ترك العمل قبل الشروع فيه، وكذا (¬9) بعده، سواء كان (مفضولاً، أو فاضلاً) (¬10) (¬11)، كذا أطلقه المصنف، ومحله إذا احتمل الحال أن يدركه الآخر، ويسبقه، أما إذا لم يكن، فله الترك، (فإنه) (¬12) يترك حق نفسه (¬13).\rقال في الكفاية: وحكى في الذخائر وجهين في جواز امتناع (الفاضل) (¬14) من الإتمام (¬15).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (541).\r(¬2) المهذب (1/ 540–541)، العزيز (12/ 191)، روضة الطالبين (10/ 361).\r(¬3) في ب: (تأتى).\r(¬4) العزيز (12/ 191)، روضة الطالبين (10/ 361)، تحفة المحتاج (12/ 346).\r(¬5) في ب: (وإنما).\r(¬6) المهذب (1/ 540–541)، روضة الطالبين (10/ 361)، الديباج (2/ 1100).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 183)، المهذب (1/ 540–541)، التنبيه ص (127).\r(¬8) في الأصل: (تنبيه).\r(¬9) في ب: (وكذلك).\r(¬10) في الأصل: (منضولاً، أو ناضلاً)، وفي ب: محتملة للكلمتين، ولعل الصواب ما أثبته. والله أعلم.\r(¬11) العزيز (12/ 192)، روضة الطالبين (10/ 362)، مغني المحتاج (4/ 421).\r(¬12) في الأصل: (كأنه).\r(¬13) المصادر السابقة.\r(¬14) في الأصل، وب: (الناضل).\r(¬15) ونقله عنه الأذرعي أيضاً، ولم يرجحا.\rكفاية النبيه (7/ل/53/ب)، قوت المحتاج (7/ل/56/ب).","part":6,"page":455},{"id":5534,"text":"ومنها: عدم جواز الزيادة في العمل، وفي المال (¬1)، والنقصان (¬2)؛ اللهم إلا أن يفسخا الأول، ويستأنفا غيره (¬3) (¬4).\rوهذا إذا لم نثبت فيها (¬5) خيار المجلس، فإن أثبتناه جازت (¬6) الزيادة، والنقص (¬7).\rوالحاصل أنها ملحقة على الأظهر بالإجارة في غالب الأحكام (¬8).\rويأتي في دخول الخيارين فيها ما سبق في الإجارة (¬9)، كما ذكره الرافعي في البيع (¬10)، وصاحب التنبيه (¬11). ومما يتخالفان فيه الانفساخ بموت العاقد (¬12)، بخلاف الإجارة (¬13)، وكذا بموت الفرس (¬14)، إلا أن يورد العقد على موصوف في الذمة، كما رآه العراقيون (¬15).\rوقال الرافعي (¬16): فلا ينبغي الفسخ بهلاكه. ومقتضى كونها (¬17) كالإجارة أن يلزم المسبق البداءة بتسليم المال بالعقد المطلق، والمنقول (¬18) خلافه؛ لخطر المسابقة، فيبدأ بالعمل (¬19).\r¬__________\r(¬1) في ب: (الثاني).\r(¬2) المهذب (1/ 541)، العزيز (12/ 192)، الإقناع للشربيني (4/ 351).\r(¬3) في ب: (وغيره).\r(¬4) البيان (7/ 428)، روضة الطالبين (10/ 362)، مغني المحتاج (4/ 421).\r(¬5) في ب: (وهذا ذا لم نثبت عنها).\r(¬6) في ب: (وإن أثبتناه جاز).\r(¬7) قوت المحتاج (7/ل/56/ب).\r(¬8) المهذب (1/ 540 – 541)، قوت المحتاج (7/ل/56/ب).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (311)، وانظر: العزيز (4/ 173).\r(¬10) العزيز (4/ 174).\r(¬11) التنبيه ص (127).\r(¬12) الوجيز ص (422)، العزيز (12/ 223)، روض الطالب مع شرحه أسنى المطالب (8/ 608).\r(¬13) منهاج الطالبين ص (313)، مغني المحتاج (2/ 457).\r(¬14) التهذيب (8/ 82)، النجم الوهاج (9/ 591)، مغني المحتاج (4/ 421).\r(¬15) نقله عنهم الرافعي في العزيز (12/ 187)، والنووي في روضة الطالبين (10/ 357).\r(¬16) العزيز (12/ 187).\r(¬17) في ب: (كونه).\r(¬18) في ب: (لكن المنقول).\r(¬19) الوجيز ص (419)، العزيز (12/ 192)، تحفة المحتاج (12/ 347).","part":6,"page":456},{"id":5535,"text":"قال (¬1): \" وشرط المسابقة علم الموقف، والغاية، وتساويهما فيهما \"\rالموقف هو الذي يبتدءان منه، والغاية التي ينتهيان إليها (¬2)؛ لأنه عليه الصلاة والسلام (¬3)\r\rسابق ما ضمر (¬4) من الخيل من الحفياء (¬5)، إلى ثنية الوداع (¬6)، وأجرى ما لم يضمر من\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (541).\r(¬2) مختصر المزني ص (378)، التنبيه ص (127)، مغني المحتاج (4/ 421).\r(¬3) في ب: (عليه السلام).\r(¬4) قال الخطابي: المضمر: هو الذي ضمر خيله: إذا أعدها لغزو، أو سباق، وهو أن يظاهر عليها بالعلف، حتى تسمن، وتقوى، ثم لا تعلف إلا قوتا، ليكون أنجى لها وأخف.\rغريب الحديث للخطابي (1/ 325)، غريب الحديث للحربي (3/ 1101).\r(¬5) الحفياء: - بالفتح، ثم السكون، وياء، وألف ممدودة - موضع قرب المدينة، ويروى بالفتح والقصر. قال البخاري: قال سفيان: بين الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال، أو ستة. وبين ثنية إلى مسجد بني زريق ميل. اهـ. قال سعد جنيدل: من أقوال العلماء يتبين أن الحفياء: واقعة في سافلة المدينة، في أدنى الغابة، إلا أنها أصبحت غير معروفة بهذا الاسم في هذا الزمان، وقد جهل موقعها بهذا الاسم منذ زمن قديم فهي غير معروفة. اهـ. صحيح البخاري (3/ 1052)، معجم البلدان (2/ 276)، معجم الأمكنة الوارد ذكرها في صحيح البخاري ص (193).\r(¬6) ثنية الوداع: - بفتح الواو - هو اسم من التوديع عند الرحيل: وهي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة. وهي من سلع على متنه الشرقي، يعرفها الخاصة من أهل المدينة، وفيها عبد الطريق الذاهب إلى العيون، والشهداء، والشام، وهي اليوم في قلب عمران المدينة.\rمعجم البلدان (2/ 86)، المعالم الجغرافية الواردة في السيرة النبوية ص (332).","part":6,"page":457},{"id":5536,"text":"الثنية، إلى مسجد بني زريق (¬1). متفق عليه (¬2).\rفإن لم يعيناهما، وشرطا (¬3) المال لمن سبق (¬4)،لم يجز، كما صرح به في المحرَّر (¬5).\rواستغنى المصنف عنه؛ لأنه معلوم مما ذكره.\rوقوله: \" فيهما \" أي: تساويهما في الموقف، والغاية، فلو شرط لأحدهما غاية، وللآخر أخرى، لم يجز (¬6)؛ لأن القصد معرفة فروسية الفارسين، وجودة جري الدابة، ولا (يعرف) (¬7) ذلك مع تفاوت (المسافة) (¬8)؛ لاحتمال أن يكون السبق حينئذ لقصر المسافة، لا لحذق الفارس، ولا لفراهة (¬9) الفرس (¬10)./ (¬11)\r¬__________\r(¬1) مسجد بني زريق أحد المساجد المعروفة في المدينة مضاف إلى بني زريق، وهم حي من الأنصار. وهو من المساجد القديمة التي اندثرت آثارها وانطمست معالمها.\rمعجم الأمكنة الوارد ذكرها في صحيح البخاري ص (405).\r(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الجهاد والسير، باب السبق بين الخيل (3/ 1052)،برقم (2713)، ومسلم في صحيحه: كتاب الإمارة، باب المسابقة بين الخيل وتضميرها (3/ 1491)، برقم (1870)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.\r(¬3) في ب: (يعيناها، وشرط).\r(¬4) في ب هنا زيادة: (لمن سبق، حيث سبق).\r(¬5) المحرر (ل/257/ب)، ونقله عنه الدميري النجم الوهاج (9/ 590).\r(¬6) العزيز (12/ 178)، النجم الوهاج (9/ 590)، مغني المحتاج (4/ 421).\r(¬7) في الأصل: (يفرق).\r(¬8) في الأصل، وب: أقرب إلى (المسألة). وهي محتملة للمسافة.\r(¬9) فره الدابة: وغيره يفره: هو النشاط، والخفة. قال الأزهري: يقال: بَرْذَنٌ فارهٌ، وحمارٌ فارِهٌ إذا كانا سَيورَيْن، ولا يقال للفَرَس العربي: فاره؛ ولكن يقال: فرسٌ جَواد. اهـ.\rتهذيب اللغة (6/ 150)، المصباح المنير ص (383)، لسان العرب (13/ 521).\r(¬10) العزيز (12/ 178)، النجم الوهاج (9/ 590)، مغني المحتاج (4/ 421).\r(¬11) نهاية ل (142) من الأصل.","part":6,"page":458},{"id":5537,"text":"تنبيهات: الأول: صواب العبارة: \"ومن شرط المسابقة\"؛ لئلا يوهم الحصر فيما ذكره. الثاني: ما جزم به من اشتراط التساوي، جزم به الرافعي (¬1) في الباب الثاني (¬2)، وخالف قبل ذلك فقال (¬3) (¬4): ولو تسابقا / (¬5) على أن من سبق منهما بأقدام معلومة على موضع كذا فله السبق، حكى الأئمة عن صاحب الإيضاح (¬6) أنه يجوز؛ (لأنهما) (¬7) يتحاطان ما تساويا فيه، ويجعل السبق لمن تقدم بالقدر المشروط، فهو كشرط المحاطة في المناضلة، (وأنه) (¬8) قال: رأيت من أصحابنا من منع ذلك، وأبطل العقد به، ولا أعرف له وجهاً.\rقال الرافعي (¬9): والغاية في الحقيقة نهاية الأقدام من ذلك الموضع، لكنه شرط في الاستحقاق تخلف الآخر عنها بالقدر المذكور. وجعل المصنف في أصل الروضة (¬10) ما (¬11) قاله صاحب الإيضاح الأصح.\r¬__________\r(¬1) في ب: (جزم به في الرافعي).\r(¬2) العزيز (12/ 178).\r(¬3) في ب: (فيقال).\r(¬4) العزيز (12/ 189).\r(¬5) نهاية ل (83) من ب.\r(¬6) في العزيز: (الإفصاح).\r(¬7) في الأصل (يجوز إلا فيما)، وفي ب محتملة: (لأنما). وما أثبته من العزيز.\r(¬8) في الأصل: (فإنه).\r(¬9) العزيز (12/ 189).\r(¬10) روضة الطالبين (10/ 360).\r(¬11) (ما): ساقطة من ب.","part":6,"page":459},{"id":5538,"text":"الثالث: كان ينبغي أن يقول: \"وأن يمكن وصول الفرسين إليها غالباً\"، فأما إذا كانت المسافة (¬1) لا ينتهي إلى مثلها إلا فارس غالباً، لم يصح العقد، كما حكاه في الكفاية (¬2) (¬3).\rالرابع: قال الماوردي (¬4): العلم بالغاية يكون (من) (¬5) أحد وجهين: إما بتعين الابتداء والانتهاء، وإما مسافة يتفقان عليها، مذروعة، مشهورة (¬6)،كالإجارة المضمونة، فإن اتفقا على موضع، ذرعا تلك المسافة حتى يعرف ابتداؤها، وانتهاؤها، فإن أغفلا ذكر الأرض، نظر؛ فإن كانت الأرض التي عقد فيها السباق يمكن إجراء (¬7) الخيل فيها، فهي أحض المواضع بذلك، وإن لم يمكن (¬8) لحزونتها، وأحجارها، فأقرب المواضع إليها من الأرض السهلة.\rقال: ومن شرط الغاية إمكان انتهاء (شوط) (¬9) دابتيهما إليها من غير انقطاع في العرف، فإن زاد لم يجز؛ للتحريم، وتختلف مسافتهما باختلاف كون المركوبين من الخيل العتاق (¬10)،و (الهجان (¬11)، والإبل) (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: (الماهية). وهي محتملة لما في الأصل.\r(¬2) في ب: (كما حكاه هذا في شرح والروضة الكفاية).\r(¬3) كفاية النبيه (7/ل/55/ب).\rوانظر: الحاوي الكبير (15/ 188)، العزيز (12/ 189)، روضة الطالبين (10/ 358).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 193).\r(¬5) في الأصل: (بين).\r(¬6) في ب: (مشروعة).\r(¬7) في ب تكررت هذه الكلمة: (إجراء).\r(¬8) في ب: (يكن).\r(¬9) في الأصل: (سقط)، وفي ب: (شرط)، والمثبت موافق لما في الحاوي.\r(¬10) العتيق: الذي أبواه عربيان. النظم المستعذب (1/ 542).\r(¬11) الهجين: الذي أبوه عربي، وأمه عجمية. المصدر السابق.\r(¬12) في الأصل: (والهيجان من الإبل).\r(¬13) نص كلام الماوردي: والشرط الثاني: أن تكون المسافة المشروطة مسماة يمكن أن ينتهي شوط الفرس إليها غير منقطع في العرف، فإن زادت حتى لا ينتهي شوطه إليها إلا منقطعا لم تجز؛ لتحريم ذلك من حقوقهما، وأن الانتهاء إليها ممتنع، فإن كانت مسافة السبق تنتهي إليها هجان الخيل الشديدة دون عتاقها الضعيفة جاز الاستباق إليها بالهجان دون العتاق، وكذلك لو كانت مسافة ينتهي إليها شوط الإبل دون الخيل جاز الاستباق إليها بالإبل دون الخيل. اهـ.\rالحاوي الكبير (15/ 199).","part":6,"page":460},{"id":5539,"text":"قال (¬1): \" (وتعيين الفرسين) (¬2)، ويتعينان \" أما اشتراط تعيينهما؛ فلأن القصد امتحانهما؛ ليعرف سيرهما، وأيضاً فليضمر، وليتمرن (¬3) على العدو (¬4).\rوأما تعيينهما؛ (فلاتباع) (¬5) الشرط، فلا يجوز إبدالها؛ لاختلاف الغرض (¬6).\rوقضية قوله: \"تعين\" أنه لو عقد على الوصف، ثمَّ أحضره لا يصح، وهو ما صححه الغزالي (¬7)، وجزم به البغوي (¬8)، والروياني (¬9)، والجرجاني (¬10)؛ لكن الأصح في أصل الروضة الصحة، كما يقام الوصف في (¬11) السلم مقام الإحضار (¬12).\rقال الرافعي في التذنيب (¬13): وهذا هو (¬14) الأوجه، وبه قال العراقيون (¬15).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (541).\r(¬2) في الأصل، وب: (وبتعين الفرس)، وما أثبته من المنهاج.\r(¬3) في ب: (ويتمرن).\r(¬4) المهذب (1/ 542)، العزيز (12/ 187)، الديباج (2/ 1100).\r(¬5) في الأصل: (فلا يباع).\r(¬6) العزيز (12/ 187)، روضة الطالبين (10/ 357)، مغني المحتاج (4/ 421).\r(¬7) الوجيز ص (419).\r(¬8) التهذيب (8/ 82).\r(¬9) نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 187).\r(¬10) التحرير (ل/163/ب).\r(¬11) (الوصف في): ساقط من ب.\r(¬12) روضة الطالبين (10/ 357).\r(¬13) في ب: (التهذيب).\r(¬14) في ب: (هي).\r(¬15) التذنيب ص (630).","part":6,"page":461},{"id":5540,"text":"وعلى هذا فينبغي أن يأتي في جواز الإبدال خلاف (¬1) إجارة الذمة، والأصح المنع (¬2).\r\rقال (¬3): \" وإمكان سبق كل واحد \" أي: من الفرسين، فإن كان أحدهما ضعيفاً يقطع بتخلفه، أو فارهاً يقطع (¬4) بتقدمه لم يجز (¬5)، فإن (¬6) هذا العقد أدخل فيه المال؛ لحث النفس (¬7) على السبق الذي (يمرن) (¬8) على الحروب، ويهذب الخيول، وإذا (¬9) علم سبق أحدهما زال هذا المعنى، ويصير أكل المال حينئذٍ بالباطل (¬10)، أشار إلى ذلك الشافعي (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: (بخلاف).\r(¬2) قال النووي رحمه الله: إذا اكترى دابة بعينها فتلفت انفسخ العقد، وإن وجد بها عيباً فله الخيار. ... وإن كانت الإجارة على الذمة، وسلم دابة، وتلفت لم ينفسخ العقد، وإن وجد بها عيبا لم يكن له الخيار في فسخ العقد ولكن على المؤجر إبدالها، ثم الدابة المسلمة عن الاجارة في الذمة وإن لم ينفسخ العقد بتلفها فإنه ثبت للمستأجر فيها حق الاختصاص حتى يجوز له إجارتها، ولو أراد المؤجر إبدالها فهل له ذلك دون إذن المستأجر وجهان: أصحهما عند الجمهور المنع لما فيها من حق المستأجر. والثاني قاله أبو محمد واختاره الغزالي: إن اعتمد باللفظ الدابة، بأن قال: أجرتك دابة صفتها كذا لم يجز الإبدال، وإن لم يعتمدها، بل قال: التزمت إركابك دابة صفتها كذا جاز. روضة الطالبين (5/ 223).\r(¬3) منهاج الطالبين ص (541).\r(¬4) ساقطة من ب.\r(¬5) الوسيط (7/ 181)، العزيز (12/ 185)، روضة الطالبين (10/ 356).\r(¬6) في ب: (لأن).\r(¬7) في ب: (المال بحب لنفي).\r(¬8) في الأصل، وب: (يتمرن).\r(¬9) في ب: (إذا علم).\r(¬10) النجم الوهاج (9/ 592)، الديباج (2/ 1100).\r(¬11) في ب: (أشار إليه الرافعي).\r(¬12) الأم (5/ 555).","part":6,"page":462},{"id":5541,"text":"وكما يشترط ذلك في فرس المتسابقين، يشترط في فرس (¬1) المحلل (¬2) أيضاً إذا احتيج إليه (¬3). وهذا يؤخذ من قول المصنف فيما بعد (¬4): \" لفرسيهما \". هذا ما أطلقه عامَّة الأصحاب، كما قاله الرافعي (¬5).\r\rوقال الإمام (¬6): إن أخرج المال أحدهما، فإن كان (¬7) يقطع بسبقه فهذه مسابقة بلا مال، أو بتخلفه صحَّ في الأصح (¬8). وكأنه قال لغيره: إن أصبت كذا فلك كذا، وإن أخرجاه والمحلل قطعي التخلف فكالعدم، ويبقى العقد على صورة القمار، أو قطعي السبق فعلى الوجهين. قال الرافعي (¬9): وهو تفصيل حسن.\rتنبيهان: الأول: مراده بالإمكان الغالب، فإن أمكن نادراً لم يصح في الأصح (¬10)، ولا اعتبار بالاحتمال النادر (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: (سبق).\r(¬2) (المحلل): ساقطة من ب.\r(¬3) العزيز (12/ 185)، روضة الطالبين (10/ 356).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (541). وانظر: ص (469).\r(¬5) العزيز (12/ 185).\r(¬6) نهاية المطلب (18/ 247 - 248)، وانظر: العزيز (12/ 185–186).\r(¬7) في ب: (وكان).\r(¬8) والوجه الآخر: يمنع. روضة الطالبين (10/ 356).\r(¬9) العزيز (12/ 186).\r(¬10) روضة الطالبين (10/ 357)، النجم الوهاج (9/ 591)، مغني المحتاج (4/ 422).\r(¬11) روضة الطالبين (10/ 357).","part":6,"page":463},{"id":5542,"text":"الثاني: يعلم من هذا أنه لا تجوز المسابقة بين الخيل، والإبل، ولا بين الخيل، والحُمر (¬1) لأنها لا تلحقها غالباً، وهو الأصح (¬2). نعم يجوز بين البغل، والحمار على الأصح؛ لتقاربهما (¬3).\rقال الرافعي (¬4): وعبر آخرون (¬5) عن هذا الخلاف بأنه (¬6) هل الشرط التكافؤ بالتجانس، أو إمكان السبق؟ وجهان: أظهرهما الأول. وهذا فيه مخالفة للكلام السابق.\r\rوقال أبو إسحاق (¬7): إذا تباعد النوعان كالعتيق، والهجين، والنجيب (¬8)، (والبختي (¬9)) (¬10) لم يجز. ومال إليه الرافعي (¬11)، وقال المصنف (¬12): إطلاق الأكثرين محمول على ما إذا لم يقطع\r¬__________\r(¬1) في ب: (الحمير).\r(¬2) العزيز (12/ 186)،روضة الطالبين (10/ 357)،النجم الوهاج (9/ 591)،مغني المحتاج (4/ 422).\r(¬3) المصادر السابقة.\r(¬4) العزيز (12/ 186).\r(¬5) كالماوردي في الحاوي الكبير (15/ 187).\r(¬6) في ب: (محتملة لكلمة: قالوا).\r(¬7) نقله عنه الماوردي، والدميري. الحاوي الكبير (15/ 187)، النجم الوهاج (9/ 591).\r(¬8) النجيب من البعير والفرس إذا كانا كريمين عتيقين، والجمع أنجاب، ونجباء، ونجب.\rالمحكم والمحيط الأعظم (7/ 466).\r(¬9) البختي: نوع من الإبل، وجمعه بخاتي، وبخت، وهو أعجمي معرب، وبعضهم يقول هو عربي.\rالمصباح المنير ص (41)، تهذيب الاسماء واللغات (3/ 19).\r(¬10) في الأصل، وب: (والمنحني). ولعل الصواب ما أثبته. والله أعلم.\r(¬11) العزيز (12/ 186).\r(¬12) روضة الطالبين (10/ 357).","part":6,"page":464},{"id":5543,"text":"(بسبق) (¬1) العتيق، والنجيب؛ فقول أبي (¬2) إسحاق ضعيف إن لم يرد به هذا، وإن أراده (ارتفع) (¬3) الخلاف.\rقال (¬4): \" والعلم بالمال المشروط \" أي جنساً، وقدراً، وصفةً، فإن كان مجهولاً لم يصح العقد (¬5). وهذا إنما يشترط إذا لم يكن معيناً، فإن كان، فالشرط رؤيته على الأصح، كما في البيع (¬6)؛ لأن هذا العقد دائر بين الإجارة، والجعالة، وذلك شرط في كلٍ منهما (¬7). وأفهم إطلاق المصنف أنه لا فرق بين الدين، والعين (¬8).\rوقال الروياني (¬9): في التسابق على عوض في الذمة وجهان: بناء على الوجهين في جواز الاعتياض عنه قبل قبضه (¬10).\rالثاني: أنه لا يشترط تساوي (المالين) (¬11)، وهو الأصح (¬12).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (السبق).\r(¬2) في ب: (فهو في ابن إسحاق).\r(¬3) في الأصل: (أن يقطع الخلاف).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (541).\r(¬5) المهذب (1/ 540)، البيان (7/ 427)، العزيز (12/ 189).\r(¬6) روضة الطالبين (10/ 358)، النجم الوهاج (9/ 591)، مغني المحتاج (4/ 422).\r(¬7) انظر: لاشتراط العلم بالمال في الإجارة: المهذب (1/ 522)، منهاج الطالبين ص (307).\rولاشتراطه في الجعالة: البيان (7/ 408).\r(¬8) وكذلك أطلقه في روضة الطالبين (10/ 358).\r(¬9) نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 190).\r(¬10) قال النووي: ولو أراد المستأجر أن يعتاض عن حقه في إجارة الذمة، فإن كان قبل أن يتسلم دابة لم يجز؛ لأنه اعتياض عن المسلم فيه، وإن كان بعد التسليم جاز؛ لأن هذا الاعتياض عن حق في عين هكذا قاله الأئمة. وفيه دليل على أن القبض يفيد تعلق حق المستأجر بالعين فيمتنع الابدال دون رضاه. اهـ.\rوقال الخطيب الشربيني: فإن كان لأحدهما على الآخر مال في ذمته، وجعلاه عوضاً، جاز؛ بناء على جواز الاعتياض عنه، وهو الراجح. روضة الطالبين (5/ 224)، مغني المحتاج (4/ 422).\r(¬11) في الأصل، وب: (الحالين).\r(¬12) العزيز (12/ 190)، روضة الطالبين (10/ 358).","part":6,"page":465},{"id":5544,"text":"وفي الحاوي (¬1) اشتراطه (¬2)، ويحكى عن الصيمري (¬3).\rتنبيه: حاصل ما ذكره في الشروط خمسة، واستدرك الرافعي (¬4) على الوجيز استباقهما على (الدابتين) (¬5)، فلو (شرطا) (¬6) إرسالهما، ليجريا بأنفسهما فباطل (¬7).\r\rومنها: أن تكون المسافة (¬8) بحيث يمكن الفرسين قطعها، ولا ينقطعان، فإن كانت بحيث لا يصلان غايتهما إلا بانقطاع، وتعبٍ (¬9)، فالعقد باطل (¬10).\rومنها: تعين الفارس (¬11)، وهل يكفي الوصف؟ يشبه أن يأتي فيه ما سبق في الدابة (¬12)، لكن الأقرب هنا المنع (¬13).\rومنها: اجتناب الشروط المفسدة (¬14).\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (15/ 193).\r(¬2) في الأصل، وب: (وفي الحاوي في اشتراطه)، فلعل ما أثبته صواب. والله أعلم.\r(¬3) نقله عنه الرافعي والنووي. العزيز (12/ 190)، روضة الطالبين (10/ 358).\r(¬4) العزيز (12/ 189).\r(¬5) في الأصل: (الرات)، وفي ب: (التراب). ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬6) في الأصل: (شرط).\r(¬7) تحفة المحتاج (12/ 348)، مغني المحتاج (4/ 422).\r(¬8) في ب: (المسابقة).\r(¬9) في ب: (وتعبير).\r(¬10) العزيز (12/ 189)، روضة الطالبين (10/ 358).\r(¬11) تحفة المحتاج (12/ 348)، مغني المحتاج (4/ 422).\r(¬12) تقدم ص (461 - 462).\r(¬13) مغني المحتاج (4/ 422).\r(¬14) العزيز (12/ 190)، روضة الطالبين (10/ 358)، نهاية المحتاج (8/ 167).","part":6,"page":466},{"id":5545,"text":"قال (¬1): \" ويجوز شرط المال من غيرهما، بأن يقول الإمام أو أحد الرعية: من سبق منكما فله في بيت المال أو علي كذا \"\rقال الشافعي: الإسباق ثلاثة (¬2).\rوأراد به أن المال في المسابقة إما أن يخرجه كل منهما، أو أحدهما، أو غيرهما (¬3).\rالحالة الأولى: غيرهما: فيجوز للإمام إخراج السبق من مال نفسه، أو من بيت المال؛ لما فيه من التحريض على تعلم (¬4) الفروسية (¬5).\r\rويباح للسابق أخذه، واحتجوا [له] (¬6) بأنه صلى الله عليه وسلم: سابق بين الخيل، وجعل لها سبقاً، وجعل لها (¬7) محللاً. وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه (¬8)، لكن من رواية عاصم\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (541).\r(¬2) مختصر المزني ص (378).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 189).\r(¬4) في ب: (علم).\r(¬5) مختصر المزني ص (378)، الحاوي الكبير (15/ 189)، العزيز (12/ 182).\r(¬6) زيادة من ب.\r(¬7) في ب: (له).\r(¬8) صحيح ابن حبان (الإحسان) (10/ 543)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.\rقال الحافظ ابن حجر: وعاصم هذا ضعيف، واضطرب فيه رأي ابن حبان: فصحح حديثه تارة، وقال في الضعفاء: لا يجوز الاحتجاج به، وقال في الثقات: يخطئ، ويخالف. اهـ. ينظر: الثقات (7/ 259)، المجروحين (2/ 127)، البدر المنير (9/ 432 – 433)، التلخيص الحبير (4/ 301).","part":6,"page":467},{"id":5546,"text":"العمري (¬1)، وهو ضعيف (¬2). ثمَّ لا حجة فيه؛ لأن المحلل إنما يكون فيما إذا كان المال من المتسابقين، فتعين حمله على إذنه في ذلك (¬3).\rويجوز للواحد من الرعية ذلك؛ لأنه إخراج مال لمصلحة الدِّين، فجاز فيه كرباط الخيل (¬4) (¬5). وقوله: \" في بيت المال، أو علي \" من باب اللفِّ، والنشر (¬6)؛ فالصفة (¬7) الأولى للإمام، والأخرى لغيره، ولو قال: أجنبي، لشملهما، وكان أخصر (¬8).\rوإذا قلنا يجب تسليم السبق بمجرد العقد، فإلى من يسلم هذا المال؟ فإنه لا يعلم السابق منهما عند العقد. قال ابن أبي الدم: لم أر فيه نقلاً، والأولى تسليمه إلى عدل، أو إلى وكيل عنهما ليسلمه لأسبقهما.\rقلت: حكى الرافعي آخر الباب عن الروياني: أنه يجوز كونه عندهما، وأن يوضع عند عدل يثقان به، وهو أحوط (¬9).\rقال (¬10):\"ومن أحدهما، فيقول: إن سبقتني فلك علي كذا، أو سبقتك فلا شيء عليك (¬11) \"\rالحالة الثانية: أن يخرج أحد المتسابقين مالاً على أنه إن سبقه أخذ (¬12) السابق، وإن سبق أحرزه، ويجوز ذلك؛ لأنه (لا يتقاضى) (¬13) عن (غيره) (¬14) من الآحاد، ولا قمار فيه؛ لأن عدم إخراج أحدهما بمنزلة المحلل (¬15)، ولأنه عليه الصلاة والسلام (¬16) مرَّ بحزبين من الأنصار يتناضلون، وقد سبق أحدهما الآخر، وأقرهما على ذلك (¬17).\rقال (¬18): \" فإن شرط أن من سبق منهما فله على الآخر كذا (¬19) لم يصح، إلاَّ بمحلل، فرسه كفءٌ لفرسيهما \"\rالثالثة: أن يخرجا (¬20) جميعاً المال، فلا يجوز؛ لأنه قمار، إلا أن يدخلا بينهما محللاً، وهو أن يشاركهما في المسابقة على أنه إن سَبَقَ أخذ ما التزماه، وإن سُبِقَ لم يغرم شيئاً، (فيخلو) (¬21)\r¬__________\r(¬1) عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري أبو عمر المدني، يروي عن عبد الله بن دينار، وروى عنه عبد الله بن نافع، ولم تذكر المصادر سنة وفاته. ترجمته في: التاريخ الكبير (6/ 478)، الثقات لابن حبان (7/ 259)، تقريب التهذيب ص (341).\r(¬2) تقريب التهذيب ص (341).\r(¬3) البيان (7/ 426).\r(¬4) في ب: تكررت لفظة: (الخيل).\r(¬5) المهذب (1/ 540)، الحاوي الكبير (15/ 189)، البيان (7/ 426).\r(¬6) اللف، والنشر: وهو ذكر متعدد على جهة التفصيل، أو الإجمال ثم ذكر ما لكل واحد من غير تعيين ثقة بأن السامع يرده إليه. وقد يراعى فيه الترتيب: ثقة بأن السامع يرد إلى كل واحد منها ما له، وقد لا يراعى فيه الترتيب ثقة بأن السامع يرد كل شيء إلى موضعه سواء تقدم، أو تأخر. الإيضاح في علوم البلاغة ص (332 - 333)، خزانة الأدب ص (149).\r(¬7) في ب: (فالصيغة).\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 422).\r(¬9) العزيز (12/ 225–226). وانظر: روضة الطالبين (10/ 390).\r(¬10) منهاج الطالبين ص (541).\r(¬11) (عليك): ساقطة من ب.\r(¬12) في ب: (أخذه).\r(¬13) في الأصل: (لا نتقاض)، وفي ب غير منقوطة. ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬14) في الأصل: (عشرة). والمثبت من ب.\r(¬15) الحاوي الكبير (15/ 198)، البيان (7/ 426)، العزيز (12/ 182).\r(¬16) في ب: (عليه السلام).\r(¬17) لم أجده بهذا اللفظ. وذكر ابن الملقن كلام الرافعي في هذه المسألة، واستدلاله بهذا الحديث عليها، ثم قال: هذا الحديث لا أعلم من أخرجه، ولا دلالة فيه للمدعي. وقال في خلاصة البدر المنير: غريب. اهـ. البدر المنير (9/ 433 – 434)، خلاصة البدر المنير ص (2/ 406).\r(¬18) منهاج الطالبين ص (541).\r(¬19) (كذا): ساقطة من ب.\r(¬20) في ب: (أن يخرجاه).\r(¬21) في الأصل، وب: (يخلوا).","part":6,"page":468},{"id":5547,"text":"العقد بذلك عن صورة القمار، فإن قصدهما الركض، لا المال (¬1)؛ لما رواه أبو داود (¬2) عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فليس قمار (¬3)، ومن أدخل فرساً بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار)). وجه الدلالة: أنه إذا حكم في / (¬4) الحالة الأخيرة بكونه قماراً، فليحكم بذلك عند عدم المحلل من طريق أولى (¬5).\rوأشار بقوله: \" كفء لفرسيهما \" إلى إمكان سبقها لكل واحدٍ منهما، فإن كان فرسه أضعف / (¬6) من فرسيهما لم يجز (¬7). نعم، لو (¬8) قطع بأنه سابق لم يصح (¬9)، لكن الأصح الصحة (¬10).\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (15/ 192)، المهذب (1/ 544)، العزيز (12/ 182– 183)، روضة الطالبين (10/ 354–355)، تحفة المحتاج (12/ 350).\r(¬2) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الجهاد، باب في المحلل (2/ 35)، برقم (2579). وأخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب الجهاد، باب السبق والرهان (2/ 960)، برقم (2876)، وأحمد في المسند (2/ 505)، والحاكم في المستدرك (2/ 125)، والدارقطني في سننه (4/ 111)، وأبو يعلى في مسنده (10/ 259)، والطبراني في المعجم الأوسط (4/ 62)، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 20)، وابن أبي شيبة (6/ 527)، وابن حزم في المحلى (7/ 354) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.\rوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وابن حزم. وأعله بعضهم بالوقف، وضعفه الألباني.\rانظر: المستدرك (2/ 125)،السنن الكبرى (10/ 20)، المحلى (7/ 354)، إرواء الغليل (5/ 340).\r(¬3) في ب: (بقمار).\r(¬4) نهاية ل (84) من ب.\r(¬5) العزيز (12/ 183)، تحفة المحتاج (12/ 351)، نهاية المحتاج (8/ 168).\r(¬6) نهاية ل (143) من الأصل.\r(¬7) الحاوي الكبير (12/ 192)، النجم الوهاج (9/ 593)، مغني المحتاج (4/ 422).\r(¬8) في ب: (نعم، قضية أنه لا قطع ... ).\r(¬9) كما هو عند عامة الأصحاب.\rالعزيز (12/ 185)، روضة الطالبين (10/ 356)، النجم الوهاج (9/ 593).\r(¬10) قال النووي: الشرط الخامس: أن يكون سبق كل واحد منهما ممكناً، فإن كان فرس أحدهما، أو فرس المحلل ضعيفاً يقطع بتخلفه، أو فارهاً يقطع بتقدمه لم يجز، هكذا أطلق عامة الأصحاب. وقال الإمام: إن أخرج أحدهما المال على أنه إن فاز أحرز ما أخرجه، وإلا فهو لصاحبه، وكان صاحبه بحيث يقطع بأنه لا يسبق، فهذه مسابقة بلا مال، وإن كان يقطع بأنه يسبق؛ ففي صحة هذه المعاملة وجهان: أصحهما: الصحة. وحاصلها إخراج مال لمن يقطع بأنه يسبقه، فأشبه ما لو قال لرجل: ارم كذا، فإن أصبت منه كذا، فلك هذا المال. اهـ.\rنهاية المطلب (18/ 247 - 248)، العزيز (12/ 186)، روضة الطالبين (10/ 356).","part":6,"page":469},{"id":5548,"text":"تنبيهات: الأول: اقتصر من شروط المحلل على واحدٍ، ونقل في البحر عن الأصحاب أربعة شروط (¬1): هذا. (وأن) (¬2) يكون فرسه معيناً عند العقد، كفرسيهما. وأن لا يخرج شيئاً. وأن يأخذ إن سبق، فإن شرط أن لا يأخذ لم يجز. وهذا الرابع يؤخذ (¬3) من كلام المصنف أيضاً. ولو شرطا أنه إن سبق أحدهما أحرز ما أخرجه فقط، ولم يأخذ ما (¬4) أخرجه صاحبه فرأيان (¬5): أصحهما الجواز.\rالثاني: لا يشترط أن يكون بين كل اثنين محللاً كما يفهمه كلام المصنف؛ بل يكفي محلل واحد بين المتسابقين، ولو بلغوا مائة (¬6).\rوقوله: \" فرسه \" مثال، فإن (¬7) البعير وما يسابق عليه كذلك (¬8).\r¬__________\r(¬1) ذكر هذه الشروط الأربعة الماوردي في الحاوي الكبير (15/ 192).\r(¬2) في الأصل: (فأن).\r(¬3) في ب: (يوجد).\r(¬4) (ما): ساقطة من ب.\r(¬5) في ب: (رأيان).\r(¬6) مختصر المزني ص (378)، الوجيز (419)، روضة الطالبين (10/ 355).\r(¬7) في ب: (بأن).\r(¬8) النجم الوهاج (9/ 593).","part":6,"page":471},{"id":5549,"text":"الثالث (¬1): المحلل – بكسر اللام – من حلَّل الشيء جعله حلالاً، وفيه لغتان أخريان: مُحِلٌّ، وحالٌّ؛ لأنه يقال في فعله حلل كسلم، وأحلَّ كأعدَّ (¬2)، (وحلَّ) (¬3) كمدَّ (¬4) حكاه (ابن) (¬5) الأثير (¬6).\rقال القاضي في تعليقه: (وهل) (¬7) المحلل (لتحليل) (¬8) العقد، والمال؟ أو العقد (¬9) دون المال؟ وجهان (¬10).\rقال (¬11): \" فإن سبقهما أخذ المالين، وإن سبقاه (و) (¬12) جاءا معاً فلا شيء لأحد، وإن جاء مع أحدهما فمال هذا لنفسه، ومال المتأخر للمحلل وللذي (¬13) معه، وقيل: للمحلل فقط. وإن جاء أحدهما، ثم المحلل، ثم الآخر فمال الآخر للأول في الأصح \" للمحلل أربع صور:\r¬__________\r(¬1) في ب: (فائدة).\r(¬2) في ب: (كأعله).\r(¬3) في الأصل (وأحل)، وفي ب: (أحل)، بحذف الواو، ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬4) في ب: (كذا).\r(¬5) في الأصل (بن).\r(¬6) النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 431).\rوانظر: لسان العرب (11/ 167)، المطلع على أبواب المقنع ص (268).\r(¬7) في الأصل: (وقيل).\r(¬8) في ب: (التحليل).\r(¬9) في ب: (والعقد).\r(¬10) أصحهما: أنه لتحليل العقد والمال.\rوقال ابن خيران: إنما المحلل لتحيل العقد، ولا يستحق المال غيره.\rانظر: الحاوي الكبير (15/ 192)،المهذب (1/ 544)،البيان (7/ 430)،العزيز (12/ 184).\r(¬11) منهاج الطالبين ص (541 – 542).\r(¬12) في الأصل، وب: (أو)،والمثبت من نسخة المنهاج. وهو موافق لما ذكره المؤلف في الشرح.\r(¬13) في ب: (والذي).","part":6,"page":472},{"id":5550,"text":"أحدها: أن يسبقهما فيأخذ المالين؛ لإفراده (¬1) بالسبق، هذا إذا جاءا بعده معاً (¬2)، فلو ترتبا فله ما أخرجه الثاني، وفيما أخرجه الثالث أوجه (¬3): أصحها للمحلل أيضاً، فعلى هذا إطلاق المصنف جيد؛ لشموله ما إذا جاءا معاً أو مرتباً (¬4) (¬5). والثاني: هو للثاني (¬6). والثالث: هو لهما.\rالثانية: أن يسبقاه، وجاءا معاً فلا شيء لأحد؛ لأن المحلل مسبوق، والمستبقان مستويان، بل يحرز كلٌ منهما ما أخرجه (¬7). ومثله ما إذا أتوا الثلاثة مستويين (¬8).\rوقوله: \"جاءا معاً\" ليس بقيد، بل لو جاءا مرتباً، وهو مع الثاني، فكذلك (¬9).\rأما لو جاءا مرتباً، وهو فسكل (¬10)، فالسابق محرز ما أخرجه، وله على الأصح ما أخرجه (الثاني) (¬11)، خلافاً لابن خيران، ولا شيء للمحلل [جزماً] (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) كذا في الأصل، وفي ب: (لانفراله)، ولعل الصواب: (لانفراده).\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 195)،المهذب (1/ 544)، البيان (7/ 430)، العزيز (12/ 184).\r(¬3) ثلاثة. البيان (7/ 431)، العزيز (12/ 184)، روضة الطالبين (10/ 355).\r(¬4) النجم الوهاج (9/ 593)، نهاية المحتاج (8/ 168)، مغني المحتاج (4/ 422).\r(¬5) من قوله: (فعلى هذا إطلاق المصنف جيد ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬6) في ب: (هو للثاني).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 195)، المهذب (1/ 544)، العزيز (12/ 185).\r(¬8) الحاوي الكبير (15/ 195)، البيان (7/ 430)، روضة الطالبين (10/ 356).\r(¬9) كذا قال المؤلف، ومثله الدميري؛ لكن ذكر العمراني، والرافعي، والنووي: أن السابق يحرز ما أخرجه، وله – أي السابق – على الأصح ما أخرجه الآخر. كالمسألة التي تليها. والله أعلم.\rالبيان (7/ 430)، العزيز (12/ 184)، روضة الطالبين (10/ 355)، النجم الوهاج (9/ 593).\r(¬10) الفِسْكِلُ: - بالكسر - الذي يجيء في الحلبة آخر الخيل.\rمختار الصحاح ص (439)، غريب الحديث للخطابي (2/ 205)، لسان العرب (11/ 519).\rفائدة: ذكر الرافعي رحمه الله ما اشتهر من أسماء الخيل التي تجمع للسباق قال: فيقال للذي يجيء أولاً: السابق والمُجَلِّي، والثاني: المُصَلِّي، والثالث: المُسَلِّي، ويقال: التالي، وللرابع: التالي، ويقال: المرتاح، وللخامس: العاطف، ويقال: المرتاح، وللسادس: المرتاح، ويقال: العاطف، وللسابع: المؤمل، ويقال: الحظي، وللثامن: الحظي، ويقال: المؤمل، وللتاسع: اللطيم، وللعاشر: السُّكَيت، كالكميت، ويقال له: الفسكل أيضاً، وكانوا لا يعتدون بما يجيء بعدها، وربما سمي الفارسون بهذه الأسماء، وعلى ذلك يجري الفقهاء. اهـ.\rوقد نظمها الدميري بقوله:\rمهمة خيل السباق عشرة ... في الشرح دون الروضة المعتبرة\rوهي مجل ومصل تالي ... والبارع المرتاح بالتوالي\rثم حظي عاطف ومؤمل ... ثم السكيت والأخير الفسكل\r\rوعدها أبو إسحاق الشيرازي كما عدها الدميري إلا أنه جعل: اللطيم التاسع، والسكيت العاشر، وجعل الفسكل الذي يجيء بعد الكل. اهـ.\rومنهم من زاد حادي عشر وسماه: المقردح.\rانظر: المهذب (1/ 543)، العزيز (12/ 179)،النجم الوهاج (9/ 595)، مغني المحتاج (4/ 423).\r(¬11) في الأصل: (للثاني).\r(¬12) (جزماً): ساقطة من الأصل.\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 196)، المهذب (1/ 544)، البيان (7/ 430)، العزيز (12/ 184).","part":6,"page":473},{"id":5551,"text":"الثالثة: أن يجيء (¬1) [المحلل مع] (¬2) [أحدهما متساويين، ثم الآخر بعدهما، فالسابق يحرز ما أخرجه، ولا شيء للمحلل منه] (¬3)؛ (لأنه) (¬4) لم يسبق.\rوأما مال المتأخر فوجهان (¬5): أصحهما: [أنه] (¬6) للمحلل، وللذي معه؛ لاشتراكهما في السبق، والثاني: للمحلل فقط، قاله ابن خيران؛ لمنعه اشتراط المحلل (السبقين) (¬7)\r¬__________\r(¬1) (يجيء) ساقطة من ب. وفي الأصل في الهامش مصحح (الثالث: أن يجيء .... فمال هذا لنفسه).\r(¬2) (المحلل مع): ليست في الأصل، ولا في ب. والسياق يقتضيها. والله أعلم.\r(¬3) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬4) في الأصل: (فإنه).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 195 - 196)، البيان (7/ 431)، العزيز (12/ 184)، روضة الطالبين (10/ 355)، النجم الوهاج (9/ 594).\r(¬6) (أنه): ليست في الأصل.\r(¬7) في الأصل، (البقين) أو (اليقين)، وفي ب (السير)، ولعل الصواب ما أثبته. والله أعلم.","part":6,"page":474},{"id":5552,"text":"إن سبق (¬1). والخلاف مبني على أصل، وهو: أن المحلل يحل (¬2) لنفسه فقط؟ أو لنفسه، ولغيره؟ الصحيح (¬3) الثاني (¬4).\rالرابعة: إذا سبق أحد المتسابقين، ثم تلاه المحلل، ثم تلاه الآخر، فيحرز السابق ماله قطعاً؛ (لسبقه) (¬5)،وأما الثاني؛ فإن قلنا بالأصح أنه محلل لغيره، فوجهان (¬6):أصحهما يأخذه السابق أيضاً؛ لأن المحلل مسبوق.\r\rوالثاني: له (¬7) وللمحلل؛ لأنهما سبقا الثاني (¬8). وقيل: للمحلل خاصة (¬9).\rوالصور الممكنة ثمانية: أن يسبقهما، وهما معاً، أو مرتبان. أو متوسط بينهما. (أو) (¬10) يكون مع أولهما (¬11). أو ثانيهما. أو يجيء الثلاثة معاً (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) المصادر السابقة.\r(¬2) في ب: (المحلل هو يحلل).\r(¬3) في ب: (والصحيح).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 195)، البيان (7/ 430)، العزيز (12/ 184).\r(¬5) في الأصل (لعدم سبقه)، وفي ب: (سبقه)، ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬6) العزيز (12/ 184)، روضة الطالبين (10/ 355).\r(¬7) في ب: (له، وبه، وللمحلل).\r(¬8) المصدرين السابقين.\r(¬9) وهو وجه ضعيف. العزيز (12/ 185)، روضة الطالبين (10/ 356).\r(¬10) في الأصل: (و).\r(¬11) في ب: (أولياً).\r(¬12) بقيت صورتان، وهما: (أن يسبقاه، وهما معاً، أو مرتبان)، فلعلهما أسقطتا من النسختين.\rوالله أعلم. وانظر: السراج في نكت المنهاج (8/ 118)، النجم الوهاج (9/ 594).\r(¬13) النجم الوهاج (9/ 594)، نهاية المحتاج (8/ 168)، مغني المحتاج (4/ 423).","part":6,"page":475},{"id":5553,"text":"قال (¬1): \" وإن تسابق ثلاثة، فصاعداً، وشرط للثاني مثل الأول فسد، ودونه يجوز في الأصح \" أما الفساد في المثل؛ فلأن كل واحد منهما يؤخر نفسه، ولا يجتهد في السبق؛ لوثوقه به، سَبَقَ، أو سُبِقَ (¬2).\rوأما الصحة في الأقل؛ فلأنه يجتهد؛ ليفوز بالأكثر (¬3). ووجه مقابله أنه إذا عرف الحصول على شيء، لم يجتهد في السبق، فيتخلف (¬4).\r\rويتحصل في الصورتين أوجه (¬5): ثالثها - و [هو] (¬6) الأصح - التفصيل بين أن يشترط له مثل الأول فيفسد، أو دونه فلا (¬7).\rوأفهم أنه إذا شرط (¬8) للثاني الأكثر، أو الكل الفساد من باب أولى، وهو الأصح (¬9).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬2) سيبين المؤلف - رحمه الله - أن ما ذكره المصنف من الفساد إنما هو فيما لو كان المتسابقان اثنين، وباذل المال غيرهما.\rينظر الصفحة الآتية، وانظر: العزيز (12/ 179)، روضة الطالبين (10/ 352).\r(¬3) العزيز (12/ 180)، روضة الطالبين (10/ 352 - 353)، مغني المحتاج (4/ 423).\r(¬4) المصادر السابقة.\r(¬5) العزيز (12/ 180)، روضة الطالبين (10/ 353).\r(¬6) (وهو): ساقطة من الأصل.\r(¬7) هذا فيما إذا كانت المسابقة بين اثنين. أما إذا كانت بين ثلاثة فقد قال النووي: ويخرج من هذا الاختلاف في الثلاثة أربعة أوجه: أحدها: يجوز أن يشرط الجميع للثاني. والثاني: لا يجوز شرط شيء له. والثالث: يجوز له شرط بشرط تفضيل السابق. والأصح: يجوز أن يشرط له بحيث لا يفضل على السابق. روضة الطالبين (10/ 353). وينظر: العزيز (12/ 180).\r(¬8) في ب: (شرطا).\r(¬9) والوجه الآخر: يجوز؛ لأن ضبط الفرس في شدة عدوه، ليقف في مقام الثاني يحتاج إلى حذق ومعرفة. العزيز (12/ 180)، روضة الطالبين (10/ 352)، السراج في نكت المنهاج (8/ 118)، مغني المحتاج (4/ 423).","part":6,"page":476},{"id":5554,"text":"واعلم أن ما أطلقه المصنف من الفساد صحيح فيما إذا تسابق اثنان، وباذل المال غيرهما كما نقلاه في الشرح (¬1)، والروضة (¬2). أما ما صور به المصنف في الثلاثة،- والصورة كما ذكرناه (¬3) - فهو وجه (¬4). وأفهم (¬5) كلام البغوي الجزم به (¬6)،وتبعه في المحرر (¬7)، وجزم به في التنبيه (¬8)، وأقره في التصحيح (¬9).\rوالأصح في الشرحين (¬10)، والروضة (¬11) أنه إذا شرط فيهما للثاني (¬12) مثل ما للأول الجواز؛ لأن كل واحد منهما حينئذ يجتهد، ويسعى (¬13) أن يكون سابقاً، ومصلياً (¬14). ويقاس هذا\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 179).\r(¬2) روضة الطالبين (10/ 352).\r(¬3) في ب: (ذكرنا).\r(¬4) العزيز (12/ 180).\r(¬5) في ب: (أفهم).\r(¬6) التهذيب (8/ 78).\r(¬7) المحرر (ل/258/أ)، وانظر: النجم الوهاج (9/ 595).\r(¬8) التنبيه ص (127 - 128).\r(¬9) تصحيح التنبيه (1/ 390).\r(¬10) العزيز (12/ 180)، الشرح الصغير (8/ل/54/ب).\r(¬11) روضة الطالبين (10/ 352).\r(¬12) في ب: (الثاني).\r(¬13) في ب: (ويسمع).\r(¬14) مغني المحتاج (4/ 423).","part":6,"page":477},{"id":5555,"text":"بما (¬1) إذا سابق أكثر من ثلاثة، فلو كانوا عشرة، (واشترط) (¬2) لكل واحد، سوى الفسكل مثل المشروط إن (¬3) تقدم، جاز في الأصح على ما في الروضه (¬4) (¬5)، وامتنع على ما في المنهاج (¬6).\rقال (¬7): \" وسبق إبل بكتف، وخيل بعنق. وقيل: بالقوائم فيهما \" وجه الأصح في التفريق بينهما أن الإبل ترفع أعناقها في العدو فلا يمكن اعتبار السبق به، والخيل تمدُّ (¬8) أعناقها (¬9). ووجه مقابله أن السعي بالقوائم والجري عليها (¬10).\rوعن المزني (¬11) اعتبار الأذن، وحكاه (ابن) (¬12) الصباغ عن بعض السلف (¬13).\rوقال الرافعي (¬14): إن إيراد (ابن) (¬15) كجّ يشعر بجعله وجهاً. ورُدَّ بأن من الخيل من يزجي (¬16) أذنه فيطول، ومنها ما ترفعه فيقصر (¬17).\r¬__________\r(¬1) في ب: (بهذا ما).\r(¬2) في الأصل، وب: (فلا يشترط)، ولعل الصواب ما أثبته. وفي الروضة (وشرط).\r(¬3) كذا في الأصل، وب. ولعل الصواب: (لمن). والله أعلم.\r(¬4) في ب: كرر عبارة: (لكل واحد ....... إلى قوله: على ما في الروضة).\r(¬5) روضة الطالبين (10/ 353). وانظر: التنبيه ص (127)، المهذب (1/ 543)، العزيز (12/ 180).\r(¬6) ينظر تفاصيل هذه المسائل في: العزيز (12/ 179–181)،روضة الطالبين (10/ 352 - 353).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬8) في ب: (تمدا).\r(¬9) مختصر المزني ص (378)،العزيز (12/ 187)،روضة الطالبين (10/ 359)،مغني المحتاج (4/ 424).\r(¬10) العزيز (12/ 187)، النجم الوهاج (9/ 596).\r(¬11) نقله عنه الماوردي في الحاوي (15/ 196).\r(¬12) في الأصل: (بن).\r(¬13) حكاه ابن الصباغ عن الثوري، وكذلك حكاه عنه العمراني. وحكى الماوردي عن الأوزاعي أن الاعتبار في السبق بالرأس. الشامل (كتاب السبق والرمي) ص (477)، الحاوي الكبير (15/ 196)، البيان (7/ 436). وانظر: العزيز (12/ 188).\r(¬14) العزيز (12/ 188).\r(¬15) في الأصل: (بن).\r(¬16) زجى الشيء وأزجاه: ساقه، ودفعه.\rالمحكم والمحيط الأعظم (7/ 524)، القاموس المحيط ص (1291).\r(¬17) الحاوي الكبير (15/ 196– 197).","part":6,"page":478},{"id":5556,"text":"وقال ابن سراقة في التلقين: إن كانا مستويين في الخلقة فأيهما سبق بأذن، أو برأس، كان سابقاً، وإن اختلفا في العنق، فأيهما سبق بالكتف كان رابحاً (¬1).\rوالعنق: بضم النون، وقد تسكن (¬2).\rثمَّ في كلام المصنف أمور:\rأحدها: اعتباره بالكتف (¬3) في الإبل تبع فيه المحرر (¬4)، لكن عبارة الشافعي (¬5) (¬6)،\r\rوالجمهور (¬7): الكتد (¬8) – بالدال – فكأن المصنف ظنَّ ترادفهما، وأن الكتف أشهر منه فعبر به، وليس كذلك؛ فإن الماوردي (¬9) حكى فيه تأويلين: أحدهما: أنه الكتف، والثاني: أنه ما بين أصل العنق، والظهر، وهو مجتمع الكتفين في موضع السنام من الإبل. وعلى الثاني اقتصر الرافعي فقال (¬10): مجتمع الكتفين من أصل العنق والظهر.\r¬__________\r(¬1) في ب تحتمل: (فالحاً).\r(¬2) مختار الصحاح ص (402)، القاموس المحيط ص (912).\r(¬3) في ب: (الكتف).\r(¬4) المحرر (ل/258/أ).\r(¬5) في ب: (لكن عبارة المحرر الشافعي والجمهور).\r(¬6) الأم (5/ 556)، مختصر المزني ص (378).\r(¬7) النجم الوهاج (9/ 595)، مغني المحتاج (4/ 423).\r(¬8) في ب: (بكتد).\r(¬9) الحاوي الكبير (15/ 196).\r(¬10) العزيز (12/ 187).","part":6,"page":479},{"id":5557,"text":"الثاني: اعتباره العنق في الخيل ليس على (¬1) إطلاقه، بل المنقول أنهما إذا استويا في خلقة العنق طولاً، وقصراً، فالذي تقدم بالعنق فهو السابق، وأما (¬2) إذا اختلفا، وتقدم الأطول عنقاً، نظر؛ إن تقدم بقدر زيادة (¬3) الخلقة فما دونها فليس بسابق، أو بأكثر فسابق، كذا نقله الرافعي (¬4) عن عامة الأصحاب. وعبارة الماوردي (¬5): وإن سبق أطولها عنقاً (¬6) لم يكن سابقاً، إلا أن ينضاف إليه السبق بكتده.\rالثالث: قضية التوجيه السابق تقييد الخيل بالتي تمدُّ أعناقها، فلو كانت لا تمدُّها، بل ترفعها، فالحكم فيها كالإبل، وبه صرح الجرجاني في كتابيه التحرير (¬7)، والشافي (¬8)، والفوراني في العمد (¬9)، وهو ظاهر؛ وحينئذ يرد على إطلاق المصنف.\rالرابع: جعله اختلاف القوائم فيهما، وليس (ذلك) (¬10) [متوقفاً (¬11) عليه، وخص الإمام الخلاف بالخيل (¬12)، وذكر في البسيط (¬13) أنها طريقة المراوزة، و] (¬14) أن العراقيين طردوه في\r¬__________\r(¬1) ساقطة من ب.\r(¬2) في ب: (أما).\r(¬3) في ب: (تقدم وزيادة).\r(¬4) العزيز (12/ 188). وانظر: المهذب (1/ 545)، روضة الطالبين (10/ 359).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 197).\r(¬6) في ب: (وإن سبق العنق أطولها عنقاً).\r(¬7) التحرير (ل/164/أ).\r(¬8) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/58/ب).\r(¬9) نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 424).وانظر: تحفة المحتاج (12/ 352).\r(¬10) في الأصل: (كذلك).\r(¬11) كذا في ب، وتحتمل: (مترتباً)، ولعل الصواب: (متفقاً). والله أعلم.\r(¬12) نهاية المطلب (18/ 250).\r(¬13) البسيط (كتاب المسابقة والمناضلة) ص (314 - 315).\r(¬14) ما بين المعكوفين: ساقط من الأصل.","part":6,"page":480},{"id":5558,"text":"الإبل (¬1)، وأن الإمام (¬2) خص الخلاف بآخر الميدان، أما التساوي في الابتداء فيعتبر بالقوائم (¬3) قطعاً (¬4)، قال: وهو حسن متجه إذا (كانا) (¬5) يمدان أعناقهما (¬6).\rالخامس: قضيته أنه لا فرق في ذلك بين الإطلاق، وغيره، حتى لو شرطا غيره بطل العقد، وهو قضية كلام الرافعي (¬7)؛ وتعليله بأنه لا يمكن اعتبار الأذن. وادعى في زوائد الروضة (¬8) أن المسألة مصورة بما إذا أطلقا، وعمدته في ذلك كلام المهذب (¬9)، ولكن كلام الرافعي مصرح بخلافه (¬10).\rولو قيل: عند الإطلاق باعتبار العرف في السابق (¬11) لكان متجهاً.\rقال (¬12): \"ويشترط للمناضلة بيان أن الرمي مبادرة – (وهي) (¬13) أن يبدر أحدهما بإصابة العدد المشروط – \" أي: كما إذا شرطا أن من سبق إلى إصابة خمسة - مثلاً - من\r¬__________\r(¬1) وكذلك نقله عنهم الإمام في نهاية المطلب (18/ 250).\r(¬2) نهاية المطلب (18/ 250).\r(¬3) في ب: (في القوائم).\r(¬4) هذا القول نقله إمام الحرمين، والرافعي، والنووي عن أبي محمد الجويني، ثم قال عنه الإمام: وهذا حسن متجه لا يجوز غيره. انظر: نهاية المطلب (18/ 250)، العزيز (12/ 189)، روضة الطالبين (10/ 360).\r(¬5) في الأصل: (كان).\r(¬6) نهاية المطلب (18/ 250).\r(¬7) العزيز (12/ 189).\r(¬8) روضة الطالبين (10/ 360).\r(¬9) المهذب (1/ 545).\r(¬10) العزيز (12/ 189).\r(¬11) في ب: (الثاني).\r(¬12) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬13) في الأصل: (وهو).","part":6,"page":481},{"id":5559,"text":"عشرين فله كذا، فرمى كل واحد عشرين، فأصاب أحدهما خمسة، والآخر دونها، فالأول ناضل: أي غالب (¬1) (¬2).\rوزاد في الروضة (¬3)، تبعاً للشرح (¬4) قيداً لا بد منه وهو: أن (¬5) يستويا في العدد المرمى به، ليحترز (¬6) عما إذا رمى أحدهما عشرين، فأصاب خمسة، والآخر تسعة / (¬7) عشر فأصاب أربعة، فالأول غير ناضل الآن حتى يرمي الآخر سهمه، فإن أصاب فقد (¬8) استويا، وإلا فالأول ناضل (¬9) (¬10).\r\rوما ذكره المصنف من (¬11) تفسير المبادرة هو (¬12) المشهور (¬13). [و] (¬14) عن البويطي (¬15): هي أن يفرقا جميعاً سهميهما، فأيهما وقع سهمه أولاً بدر بالسبق. قال في الشامل (¬16): والأول أصح. ويَبْدُرُ: – بضم الدال – يسبق (¬17) (¬18).\r¬__________\r(¬1) (أي غالب): ساقط من ب.\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 203)، العزيز (12/ 201)، روضة الطالبين (10/ 368).\r(¬3) روضة الطالبين (10/ 368).\r(¬4) العزيز (12/ 201).\r(¬5) في ب: (وهو بعد أن).\r(¬6) في ب: (ليميز).\r(¬7) نهاية ل (85) من ب.\r(¬8) (أصاب فقد): ساقطة من ب.\r(¬9) في ب: (وإلا فالأول غير ناضل).\r(¬10) العزيز (12/ 201)، روضة الطالبين (10/ 368)، السراج في نكت المنهاج (8/ 120).\r(¬11) في ب: (في).\r(¬12) في ب: (وهو).\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 203 - 204)،الشامل (كتاب السبق والرمي) ص (483)،البيان (7/ 445).\r(¬14) (الواو): ليست في الأصل.\r(¬15) مختصر البويطي (ل/188/ب)، ونقله عنه ابن الصباغ في الشامل (كتاب السبق والرمي) ص (483)، وعنه العمراني في البيان (7/ 445).\r(¬16) الشامل (كتاب السبق والرمي) ص (483).\r(¬17) في ب: (أي: يسبق).\r(¬18) المحكم والمحيط الأعظم (9/ 316)، القاموس المحيط ص (347).","part":6,"page":482},{"id":5560,"text":"قال (¬1): \"أو محاطة: وهي أن تقابل إصابتهما، ويطرح المشترك فمن زاد بعدد كذا (¬2) فهو ناضل \" مثاله: أن يقولا: يرمي كل منَّا عشرين سهماً – مثلا –، فمن زاد إصابته على إصابة الآخر بعشرة فالسبق له، فإذا رمياها، وأصاب/ (¬3) أحدهما منها عشرة، أو أقل، وأصاب الآخر العشرين، فالسبق له، ولو أصاب عشرة، والآخر تسعة عشر فلا سبق؛ لأنه لم يفضل له من إصابته (عشرة) (¬4) بعد حطِّ مثل إصابة الآخر، (كجملتها) (¬5) فيما أصابه هو العشرة المشروطة، وقد حصلت في الأول (¬6).\rوأورد بعضهم هنا أسئلة: الأول: لو أصاب أحدهما من العشرين خمسة، ولم يصب الآخر شيئاً، فهل ينضل؟ مع أنه لا تقابل، ولا (طرح) (¬7) لعدم الاشتراك؟ إن قيل: نعم، انتقض حدُّ المحاطة (¬8).\rالثاني: لو أصاب الآخر واحداً، فهل يكون كالأول، لأن الواحد ليس بعدد؟ (¬9).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬2) في ب: (بعد ذلك).\r(¬3) نهاية ل (144) من الأصل.\r(¬4) في الأصل، وب: (شيء). ولعل المثبت أصح كما في الديباج.\r(¬5) هذه الكلمة غير واضحة في الأصل ولا في ب، وأقرب كلمة إلى رسمها ما أثبته. والله أعلم.\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 204 - 205)، الوسيط (7/ 188)، المحرر (ل/258/أ)، الديباج (2/ 1102).\r(¬7) في الأصل: (مطرح).\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 424)،حواشي الشرواني، والعبادي على تحفة المحتاج (12/ 354 - 355).\r(¬9) المصادر السابقة.","part":6,"page":483},{"id":5561,"text":"الثالث: لو شرط بعد طرح المشترك فضل شيء من غير تعيين، هل يجوز، ويكون محاطة؟ (¬1).\rتنبيهات: الأول: ما جزم به من اشتراط المبادرة، والمحاطة تبع فيه المحررَّ (¬2)؛ والأصح في أصل الروضة (¬3)، والشرح الصغير (¬4): أنه لا يشترط التعرض لها في العقد، وإذا أطلقا حمل العقد على المبادرة، فإنها الغالب من المناضلة. وفي الحاوي: إن لم يكن عُرْفٌ في ذلك بطل عند الإطلاق، وإن (كان لهم عرف) (¬5) فوجهان (¬6). وهذا أحسن.\rالثاني: اقتصر المصنف على هاتين الصفتين تبعاً للرافعي فإنه لم يذكر هنا غيرهما (¬7)، لكن\r\rذكر في أثناء الباب صفة أخرى تسمى الحوابي: وهي أن يشترطا (¬8) أن الأقرب الأمد يسقط الأبعد (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) المصادر السابقة.\r(¬2) المحرر (ل/258/أ)، وانظر: النجم الوهاج (9/ 597)، مغني المحتاج (4/ 424).\r(¬3) روضة الطالبين (10/ 368)، وانظر: العزيز (12/ 201).\r(¬4) الشرح الصغير (8/ل/54/ب)،ونقله عنه الدميري، والشربيني النجم الوهاج (9/ 597)، مغني المحتاج (4/ 424).\r(¬5) في الأصل: (و إن لم يكن عرف).\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 204).\r(¬7) المحرر (ل/258/أ)، العزيز (12/ 201).\r(¬8) في ب: (يشترط).\r(¬9) قال زكريا الأنصاري: الحوابي - بالحاء المهملة - جمع حاب: وهو أن يرمي على أن يسقط الأقرب للغرض الأبعد منه. أسنى المطالب (4/ 238).\r(¬10) العزيز (12/ 217).","part":6,"page":484},{"id":5562,"text":"فإن ذكروا حدَّ (القرب) (¬1) كذراع – مثلا – صح، وإلا حمل على عادة الرماة فيه، فإن لم يكن بطل العقد في الأصح (¬2).\rوزاد في التنبيه صفة أخرى وهي المناضلة، وفسرها: بأن يشرطا (¬3) إصابة عشرة من عشرين على أن (يستوفيا) (¬4) جميعاً، فيرميان معاً جميع ذلك، فإن أصاب كل منهما العشرة أو أكثر أو أقل أحرز أسبقهما، وإن أصاب أحدهما دون العشرة وأصاب الآخر (¬5) العشرة أو فوقها فقد نضله (¬6). ولم يزد في الكفاية عليه (¬7). وليست في المهذب (¬8)، واستشكلها بعضهم؛ لأن المعروف في المناضلة أنها الرمي، فكيف تجعل نوعاً منه؟ قال: وأراها المفاضلة، بالفاء (¬9) لا بالنون (¬10).\r\rوقد ذكره كذلك صاحب المغني (¬11) من الحنابلة (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: (أقرب).\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 214)، الوجيز ص (421)، العزيز (12/ 217).\r(¬3) في ب: (يشرط).\r(¬4) في الأصل: (يستوفا).\r(¬5) (الآخر): ساقطة من ب.\r(¬6) التنبيه ص (128).\r(¬7) كفاية النبيه (7/ل/63/أ).\r(¬8) المهذب (1/ 547).\r(¬9) في ب: (بالهاء).\r(¬10) (أي غالب): ساقط من ب.\r(¬11) هو عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، الصالحي الفقيه، موفق الدين أبو محمد، الإمام، شيخ الإسلام، وأحد الأعلام، كان زاهداً، كثير العبادة، من مصنفاته: (المغني)، (المقنع)، توفي سنة (620 هـ). ترجمته في: سير أعلام النبلاء (22/ 165)، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 133)، المقصد الأحمد (2/ 15).\r(¬12) المغني (13/ 420).","part":6,"page":485},{"id":5563,"text":"قال (¬1): \" وبيان عدد نوب الرمي، والإصابة \" المراد (بنوب) (¬2): عدد الأرشاق (¬3)، أي: كيف يرميان، أو يرمون، سهماً، سهماً، أو خمسة، خمسة (¬4)، ليكون للعمل ضابط (¬5). والمراد بالإصابة: عددها، كخمسة من عشرين مثلاً؛ لأن الاستحقاق بالإصابة (¬6). ويشترط أن يكون ذلك ممكناً، فإن ندر، كعشرة من عشرة لم يصح (¬7)، أو تسعة من عشرة فقولان في التنبيه (¬8)، وصحح المنع أيضاً (¬9)، ولم أرها في الرافعي (¬10)، وحكى الروياني فيها وجهين (¬11).\rقال: وذكر في المهذب (¬12) إصابة عشرة من عشرة، وجهاً أنه يجوز، وفيه نظر عندي (¬13).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬2) في الأصل: (نوب).\r(¬3) في ب: (المراد بنوب: عدد الرمي: الأرشاق).\r(¬4) (خمسة): ساقطة من ب.\r(¬5) البيان (7/ 440)، العزيز (12/ 201)، النجم الوهاج (9/ 597).\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 201)، التنبيه ص (128)، روضة الطالبين (10/ 366).\r(¬7) في الأصح. وفي وجه أنه يصح. الحاوي الكبير (15/ 201)،المهذب (1/ 546)، العزيز (12/ 198)، النجم الوهاج (9/ 598).\r(¬8) التنبيه ص (128).\r(¬9) المصدر السابق.\r(¬10) وانظر: العزيز (12/ 198).\r(¬11) وحكاهما أيضاً الماوردي، والعمراني. والأصح الصحة.\rالحاوي الكبير (15/ 201)، البيان (7/ 441)، النجم الوهاج (9/ 598).\r(¬12) المهذب (1/ 546). وانظر: العزيز (12/ 198).\r(¬13) قال الماوردي: فإن شرط إصابة الكل من الكل بطل، لتعذره في الأغلب، وإن شرط إصابة ثمانية من العشرة جاز، فإن شرط إصابة تسعة من العشرة في الرمي، ففيه وجهان: أحدهما: يجوز؛ لبقاء سهم الخطأ. والوجه الثاني: لا يجوز؛ لأن إصابته نادرة. الحاوي الكبير (15/ 201).","part":6,"page":486},{"id":5564,"text":"تنبيهان: الأول: قضية كلام المصنف اشتراط ذلك في المبادرة، وفي المحاطة [وهو الأصح (¬1)، قال الرافعي في شرحه الصغير (¬2): وفي اشتراط ذكر الأرشاق، وعددها في العقد ثلاثة أوجه، وقيل: أقوال (¬3)، أظهرها: - وبه قطع بعضهم - يشترط في المحاطة والمبادرة] (¬4). والثاني: لا يشترط فيهما، والثالث: يشترط في المحاطة، دون المبادرة. ونقل في الكبير (¬5) رواية الخلاف عن الإمام (¬6) (¬7).\rقال (¬8): والأول هو الذي أورده عامَّة الأصحاب، وهي عدم (¬9) الخلاف فيه.\rولهذا لم يتعرض للخلاف في المحرر (¬10). وعبر (¬11) في الروضة (¬12) بالمذهب، لكن صرح\r\rالرافعي قبل هذا أنه لو أطلق، حُمِل على سهم سهم (¬13).\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (10/ 369).\r(¬2) الشرح الصغير (8/ل/54/ب)، ونقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/60/أ).\r(¬3) الوسيط (7/ 188)، العزيز (12/ 201–202)، روضة الطالبين (10/ 369).\r(¬4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬5) العزيز (12/ 201).\r(¬6) في ب: (عن الأم).\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 252).\r(¬8) العزيز (12/ 202).\r(¬9) في ب: (مأمون).\r(¬10) المحرر (ل/258/أ).\r(¬11) في ب: (غيره).\r(¬12) روضة الطالبين (10/ 369).\r(¬13) لكن في المطبوع من العزيز: والخلاف محمول على رمي سهم سهم. اهـ.\rوفي روضة الطالبين: والإطلاق ... الخ. فلعل ذلك خطأ في المطبوع من العزيز. والله أعلم.\rالعزيز (12/ 201)، روضة الطالبين (10/ 368).","part":6,"page":487},{"id":5565,"text":"وهو (¬1) يقتضي أنه لا يشترط بيان ذلك، بل إن شرط اتبع، وإلا حمل على سهم سهم، وكذا هو في التنبيه (¬2)، وبه صرح الماوردي (¬3)، وغيره (¬4).\rالثاني: قد يفهم أنه لا بدَّ من نُوَب متعددة، وليس بمرادٍ؛ فإنهما لو تناضلا على رمية واحدة وشرطا (¬5) المال للمصيب صحَّ على الأصح (¬6).\rقال (¬7): \" ومسافة الرمي \" أي: بيان مابين موقف الرامي، والهدف؛ لاختلاف الأغراض بالمسافة (¬8) طولاً، وقصراً، والإعلام يرفع المنازعة (¬9).\rوما أطلقه من الاشتراط تبع فيه (¬10) المحرر (¬11)، وهو أحد القولين (¬12)، والأظهر: التنزيل\r\rعلى العادة الغالبة (¬13). ويعلم تارة بالمشاهدة، وقرينة (¬14) الحال (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب: (فهو).\r(¬2) وهو كذلك في المهذب. التنبه ص (128)، المهذب (1/ 547– 548).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 204).\r(¬4) الشامل (كتاب السبق والرمي) ص (493)، مغني المحتاج (4/ 424).\r(¬5) في ب: (وشرط).\r(¬6) العزيز (12/ 202)، روضة الطالبين (10/ 369).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬8) (بالمسافة): ساقطة من ب.\r(¬9) الحاوي الكبير (15/ 202)، التنبه ص (128)، البيان (7/ 441).\r(¬10) (فيه): ساقطة من ب.\r(¬11) المحرر (ل/258/أ).\r(¬12) الوسيط (7/ 188)، روضة الطالبين (10/ 366).\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 202)، العزيز (12/ 199)، روضة الطالبين (10/ 367)، مغني المحتاج (4/ 425).\r(¬14) في ب: (وبقرينة).\r(¬15) المصادر السابقة.","part":6,"page":488},{"id":5566,"text":"قالا (¬1): والقولان مبنيان على أنه إذا لم يكن هناك عادة غالبة يجب الإعلام، وعليه يحمل ما أطلقه الأكثرون من اشتراط الإعلام.\rتنبيهان: الأول: قد يفهم أنهما إذا رميا إلى غير غرض، ويكون السبق لأبعدهما رمياً أنه لا يصح؛ لكن الصحيح الصحة (¬2).\rقال الإمام: والذي أراه على هذا اشتراط استواء القوسين (¬3) في الشدة، ويراعى خفة السهم، ورزانته (¬4).\rالثاني: سكت عن تقدير المسافة بذَرع مخصوص، ويشترط إمكان الوصول إلى الغرض (¬5). قال الأصحاب: وما دون المئتي (¬6) ذراع (¬7) لا تندر الإصابة، فيجوز شرطه (¬8)، وكذا المئتان على المشهور (¬9).\rوتجوز الزيادة عليهما بخمسين على الأصح (¬10)، ولا تجوز فيما زاد على ثلاثمائة وخمسين (¬11) (¬12)، وفيما (¬13) بينهما وجهان (¬14).\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 199)، روضة الطالبين (10/ 367).\r(¬2) العزيز (12/ 200)، روضة الطالبين (10/ 367)، النجم الوهاج (9/ 598).\r(¬3) في ب: (القوس).\r(¬4) نهاية المطلب (18/ 282).\r(¬5) المهذب (1/ 546)، النجم الوهاج (9/ 598)، مغني المحتاج (4/ 425).\r(¬6) في ب: (المائتين).\r(¬7) الذراع: عند الشافعية والحنابلة يساوي 61.834 سنتيمتراً.\rفعلى هذا مائتي ذراع تساوي: 200*61.834 = 12366.8 سم = 123.668 متر.\rملحق المكاييل والمقاييس على بمنهاج الطالبين ص (696).\r(¬8) التنبيه ص (128)، كفاية النبيه (7/ل/61/ب).\r(¬9) كفاية النبيه (7/ل/61/ب).\r(¬10) المهذب (1/ 546)، العزيز (12/ 200)، روضة الطالبين (10/ 367).\r(¬11) المصادر السابقة.\r(¬12) أي: 350 * 61.834 =21641.9 سم = 216.419 متر.\r(¬13) في ب: (وفا).\r(¬14) أحدهما: يجوز العقد عليه، وهو ظاهر النص؛ لأن الإصابة معتادة فيه. والثاني: لا يجوز؛ لأن الإصابة لا توجد غالباً. قال النووي: إن كانت الإصابة فيها نادرة ففيه الوجهان، أو القولان في الشروط النادرة، وقدر الأصحاب المسافة التي يقرب توقع الإصابة فيها بمائتين وخمسين ذراعاً، وما تتعذر فيه بما فوق ثلاثمائة وخمسين، وما تندر فيه بما بينهما. اهـ.\rوقد تقدم أنه قال في الشروط النادرة: ولو شرط ما يمكن حصوله نادراً فوجهان، ويقال قولان: أحدهما: الصحة؛ للإمكان، وحصول الحذق. وأصحهما: الفساد؛ لبعد حصول المقصود. ويجري الخلاف في كل صورة تندر فيها الإصابة المشروطة. اهـ.\rالمهذب (1/ 546)، البيان (7/ 442– 443)، روضة الطالبين (10/ 365–367).","part":6,"page":489},{"id":5567,"text":"قال (¬1): \" وقدر الغرض طولاً، وعرضاً \" لاختلاف الغرض به (¬2).\rقال الماوردي (¬3): والعلم بالغرض من ثلاثة أوجه:\rموضعه من الهدف في ارتفاعه، وانخفاضه.\rوقدره في (ضيقه) (¬4)، وسعته.\r\rوقدر (الدارة (¬5) من الغرض) (¬6) إن شرطت الإصابة فيها.\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬2) التنبيه ص (128)، روضة الطالبين (10/ 367)، النجم الوهاج (9/ 599).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 203).\r(¬4) في الأصل، وب: (ضيقته). والمثبت من الحاوي.\r(¬5) قال الخطيب الشربيني: الغرض: - بفتح الغين المعجمة، والراء المهملة - ما يرمى إليه من خشب، أو جلد، أو قرطاس.\rوالهدف: ما يرفع، ويوضع عليه الغرض.\rوالرقعة: عظم، ونحوه يجعل وسط الغرض.\rوالدارة: نقش، مستدير كالقمر قبل استكماله، قد يجعل بدل الرقعة في وسط الغرض.\rأو الخاتم: وهو نقش في وسط الدارة، وقد يقال له الحلقة، والرقعة. اهـ.\rمغني المحتاج (4/ 425)، وانظر: العزيز (12/ 200 – 201).\r(¬6) في الأصل: (الزيادة من العرض) وفي ب: (ا لمدارة من العرض). والمثبت من الحاوي.","part":6,"page":490},{"id":5568,"text":"قال (¬1): \" إلا أن يعقد بموضع فيه غرض معلوم \" أي: \" فيحمل المطلق عليه \" ولا يحتاج لاشتراط (¬2) القدر، كما سبق في المسافة (¬3).\rواعتبار المصنف هذا في الغرض خاصة لا وجه له، بل إما أن يسوى بين الكل فيه كما هو الصواب، أو عدمها (¬4).\rواعلم أن الأكثرين كما نقله الرافعي (¬5) لم يشترطوا تعيين النوع الذي يرمى به، واشترطوا العدد (¬6) بعدد الرمي، ولم يعتبروا العادة فيهما، والوجه استواء الكل فيهما، أو عدمهما (¬7).\r\rفائدة: الغرض: - بغين معجمة، وراء مهملة مفتوحتين- وهي (¬8) التي تقع فيها السهام، من خشب (¬9)، أو قرطاس (¬10).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬2) في ب: (ولا يحتاج أي لاشتراط).\r(¬3) المهذب (1/ 547)، روضة الطالبين (10/ 366– 367).\r(¬4) في ب: (أو عامهما).\r(¬5) العزيز (12/ 196، 199).\r(¬6) وفي ب: (الغرض).ولعل الأصوب: (العلم).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 201).\r(¬8) في ب: (هي).\r(¬9) في الأصل: (من خشب فيه).\r(¬10) المصباح المنير ص (362)، القاموس المحيط ص (648).","part":6,"page":491},{"id":5569,"text":"وقال الأزهري (¬1): هو اسم لما تعلق في الهواء، وأما ما ينصب في الأرض فهو الهدف.\rقال (¬2): \" وليبينا صفة الرمي [من قرع] (¬3): وهو إصابة الشن بلا خدش. أو خزق: وهو أن يثقبه ولا يثبت فيه. أو خسق: وهو أن يثبت. أو مرْق: وهو أن ينفذ. \" كما بين عدد الإصابة بين صفتها (¬4)، لاختلاف الغرض فيها، وهي منوعة إلى ما ذكره (¬5). فالقرع:-بالقاف (¬6) المفتوحة، وإسكان الراء- إصابة الشن، بلا خدش (¬7)،مأخوذ من قرع الباب (¬8).\rقال في البحر: أهل (¬9) اللغة يقولون: القرع المال المخرج (¬10)، والشافعي يقول:\r\rعدد الإصابة (¬11) (¬12)، وسميت به؛ لأنها تقرع الغرض.\r¬__________\r(¬1) الزاهر ص (412).\r(¬2) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬3) ليست في الأصل، ولا في ب. وما أثبته من المنهاج.\r(¬4) في ب: (منها).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 203)، المهذب (1/ 547)، البيان (7/ 443 – 444).\r(¬6) في ب: (بالقرف).\r(¬7) في ب: (إصابة الشيء لا خدش).\r(¬8) قال الفيومي: قَرَعَ السهم القرطاس، قَرْعاً: إذا أصابه. اهـ.\rوالقرع: ضرب شيء على شيء، ومنه قرعته بالمقرعة.\rالمهذب (1/ 547)، المصباح المنير ص (407)، التعاريف للمناوي ص (580).\r(¬9) في ب: (وأهل).\r(¬10) تهذيب اللغة (1/ 154)، لسان العرب (8/ 267)، تاج العروس (21/ 538).\r(¬11) في ب: (يقول: هي عدد الإصابة).\r(¬12) الأم (5/ 563).","part":6,"page":492},{"id":5570,"text":"والشَنُّ: - بشين معجمة مفتوحة، وبعدها نون –هو الغرض الذي يقصد إصابته، وأصله الجلد البالي، كذا قاله المصنف في التحرير (¬1).\rوقال ابن أبي الدم: هي جلدة تلصق على وجه الهدف (¬2).\rوالخَزْقُ: - بفتح الخاء المعجمة، وسكون الزاي – أن يثقبه، ولا يثبت فيه (¬3).\rوالخَسْقُ: -بالخاء (¬4) المعجمة، وسكون السين المهملة – أن يثقبه، ويثبت فيه (¬5).\rوالمَرْقُ: - بفتح الميم، وإسكان الراء - أن ينفذ - بالذال المعجمة - أي: من الجانب الآخر (¬6). وذكر الأزهري أنه يقال لشبهه بالمصادر (¬7).\rوذكر ابن الصباغ: أن المرق: خروج السهم منه، ووقوعه من الجانب [الآخر] (¬8) (¬9).\r\rقال في المطلب: وهو الأقرب، فإنه يقال: مرق السهم من الرَّميَّة / (¬10)، أي: خرج.\r¬__________\r(¬1) تحرير ألفاظ التنبيه ص (230). وانظر: المصباح المنير ص (266)، تاج العروس (35/ 291).\r(¬2) من قوله: (هو الغرض الذي يقصد إصابته ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬3) المحكم والمحيط الأعظم (4/ 531)، المصباح المنير ص (143)، البيان (7/ 444).\r(¬4) في ب: (بفتح الخاء).\r(¬5) مقاييس اللغة (2/ 181)، تاج العروس (25/ 239)، البيان (7/ 444).\r(¬6) المحكم والمحيط الأعظم (6/ 411)، مقاييس اللغة (5/ 313)، لسان العرب (10/ 341).\r(¬7) هذه العبارة لم يتضح لي معناها، ولم أقف عليها من كلام الأزهري.\rوقال الأزهري: وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر الخوارج فقال: ((يمرقون من الدِّين كما يَمرُق السهْم من الرميَّة))، قال الليث: المروق: الخروج من شيءٍ من غير مَدخله. والمارقة: الذين مَرقوا من الدِّين؛ لغلوِّهم فيه. وقد مَرقَ السهمُ مِن الرَّميَّة، وأمرقْتُه أنا إمراقاً. اهـ. تهذيب اللغة (9/ 123).\r(¬8) (الآخر): ساقطة من الأصل.\r(¬9) الشامل (كتاب السبق والرمي) ص (482).\r(¬10) نهاية ل (86) من ب.","part":6,"page":493},{"id":5571,"text":"وحقيقة خروجه إنما يكون من الجانب الآخر، قال الجوهري: وبه سميت الخوارج (¬1) مارقة (¬2). نعم نفوذه، وعدم إسقاطه يقال فيه: خرج منه السهم، مجازاً (¬3). واعتبار بعضه الذي يتعلق به الإصابة، وهو النضل. وقيل: إنما يتصور إذا كان الشنُّ معلقاً (¬4) (¬5).\r(تنبيهات) (¬6): الأول: ما ذكروه من المغايرة بين الخزق، والخسق خلاف ما يقتضيه كلام الجوهري (¬7)، والأزهري (¬8) حيث جعلا الخازق – بالزاي – لغة في الخاسق – بالسين – فهما شيءٌ واحد (¬9).\rولعل ما ذكره الفقهاء (¬10) هو عرف الرماة (¬11).\r¬__________\r(¬1) الخوارج: كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى: خارجياً؛ سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين، أو كان بعدهم على التابعين بإحسان؛ والأئمة في كل زمان. الملل والنحل ص (50).\r(¬2) الصحاح (4/ 1554).\r(¬3) قال ابن سيده بعد ذكر المعنى الأول: وقيل المروق أن ينفذ السهم الرمية، فيخرج طرفه من الجانب الآخر وسائره في جوفها. المحكم والمحيط الأعظم (6/ 411)، وانظر: لسان العرب (10/ 341).\r(¬4) في ب: (بعدهما).\r(¬5) المطلب العالي (24/ل/287/أ).وانظر: قوت المحتاج (7/ل/61/أ)، النجم الوهاج (9/ 600).\r(¬6) في الأصل: (تنبيهان).\r(¬7) الصحاح (4/ 1469).\r(¬8) تهذيب اللغة (7/ 13).\r(¬9) قال ابن فارس: (خسق): الخاء والسين والقاف ليس أصلا؛ لأن السين فيه مبدلة من الزاء، وإنما يغير اللفظ ليغير بعض المعنى؛ فالخازق من السهام: الذي يرتز إذا أصاب الهدف، والخاسق: الذي يتعلق، ولا يرتز. اهـ.\rفبين ابن فارس – رحمه الله - أن الخسق وإن كان أصله من الخزق في اللفظ، إلا أنه لتغير اللفظ أثر في تغير المعنى. والله أعلم. مقاييس اللغة (2/ 181).\r(¬10) في ب: (القفال).\r(¬11) مغني المحتاج (4/ 426)، حاشية البجيرمي على الخطيب (4/ 353).","part":6,"page":494},{"id":5572,"text":"الثاني: أهمل الخرم: - بالراء المهملة – وهو أن (يصيب) (¬1) طرف الغرض، (فيخرقه) (¬2) (¬3). والحوابي: - بفتح الحاء المهملة – وهو ما وقع بين يدي الغرض، ثمَّ وثب إليه، ومنه حباء الصبي (¬4).\rوقال الشيخ إبراهيم المروذي في تعليقه: لم يجعل الجمهور الحوابي صفة السهام، بل من أنواع الرمي (¬5)، كما سبق (¬6).\rوكذا قال الماوردي (¬7): وَهِم أبو حامد، فجعله من صفات السهم (¬8)، والذي قاله سائر الأصحاب: أنه نوع من الرمي. وزاد الجرجاني في الشافي (¬9) (¬10) الخاصر: - وهو بالخاء\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (يضبط).\r(¬2) في الأصل: (فيحرقه).\r(¬3) الزاهر ص (413).\r(¬4) الحابي من السهام: هو الذي يقع دون الهدف، ثم يزحف إليه على الأرض، يقال حبا يحبو. وإن أصاب الرقعة فهو خازق، وخاسق. فإن جاوز الهدف ووقع خلفه فهو زاهق. فالحابي وإن كان ضعيفا وقد أصاب الهدف خير من الزاهق الذي جازه بشدة مره وقوته ولم يصب الهدف. لسان العرب (14/ 162)، النظم المستعذب (1/ 547)، تاج العروس (37/ 393).\r(¬5) ينظر: الحاوي الكبير (15/ 214).\r(¬6) انظر: ص (485).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 214).\r(¬8) في ب تكررت هنا العبارة المتقدمة التي وضعتها بين قوسين، حيث قال: فجعله من صفات السهم، (بل من أنواع الرمي، كما سبق، وكذا قال) والذي قاله سائر ...... الخ.\r(¬9) في ب: (الشافعي).\r(¬10) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/61/أ).","part":6,"page":495},{"id":5573,"text":"المعجمة، والصاد، والراء المهملتين – قال (¬1): وهو إصابة أحد جانبي/ (¬2) الغرض، ولم يخدش منه شيئاً، مشتق من الخاصرة؛ لأنها من جانبي الرجل (¬3).\rالثالث: أَنَّ تصريح المصنف بأن المذكورات صفة الرمي عجيب، وإنما هي من صفة الإصابة، وقد صرح بذلك في الروضة (¬4)، تبعاً للشرح (¬5)، وكذا المحرر (¬6). وتبع هنا صاحب التنبيه (¬7).\rوالعجب أنه استدركه عليه في التحرير، فقال (¬8): كان الأولى أن يقول: صفة الإصابة؛ لأن المذكورات صفة لها لا للرمي. ثم اعتذر عنه فقال (¬9): لكنها من توابع الرمي ومتعلقاته، فأطلق عليها اسمه مجازاً. انتهى. (¬10)\rولا أدري ما موجب عدوله عن عبارة المحرر، (وعبارة المحرر صريحة بأنها للإصابة (¬11)) (¬12).\rالرابع: أن قوله: \"بلا خدش\" تفسير للقرع، أي: يكفي ذلك فيه، وإلا فلو خزق أو خسق لم يضر، وحسب له.\r¬__________\r(¬1) نقله عنه الأذرعي في المصدر السابق.\r(¬2) نهاية ل (145) من الأصل.\r(¬3) قال ابن الصباغ: الخواصر: ما كان في جانبي الغرض، ومنه قيل الخاصرة؛ لأنها في جانبي الإنسان. اهـ. الشامل (كتاب السبق والرمي) ص (481).\r(¬4) روضة الطالبين (10/ 366).\r(¬5) العزيز (12/ 199).\r(¬6) المحرر (ل/258/أ).\r(¬7) التنبيه ص (129).\r(¬8) تحرير ألفاظ التنبيه ص (229).\r(¬9) المصدر السابق.\r(¬10) جاء في الحاشية من النسخة ب: (وبهذا يجاب عنه المصنف).\r(¬11) المحرر (ل/258/أ).\r(¬12) في الأصل: (وقد صرح بنصوصها إلى ذلك)، وهي غير واضحة.","part":6,"page":496},{"id":5574,"text":"وكذا قوله في الخزق: \" أن يثقبه، ولا يثبت فيه \" أي: يكفي ذلك في عده خازقاً فلا (¬1) يضر ما فوقه (¬2).\rالخامس: اعتباره الثبوت في الخسق ليس على حقيقته، ولهذا قال الرافعي آخر (¬3) الباب: ليس الغرض من ذكر الثبوت هيئته، وإنما الغرض أن تقوى الرمية بحيث يتأتى معها الثبوت (¬4)، حتى لو (¬5) سقط بعد ثبوته لم يضر (¬6).\rالسادس: إنما قال فيه (¬7): \" وهو أن يثبت \" ولم يقل: أن يثقبه ويثبت، كالذي قبله؛ لينبه على أنه لو وقع في ثقبة قديمة وثبت (حسب) (¬8) خاسقاً، وهو الأصح في الروضة (¬9)؛ لأن السهم في قوة ما يخزق لو أصاب موضعاً صحيحاً (¬10). وقضية هذا التعليل أنه لا يحسب خاسقاً إذا لم يعرف قوة السهم، وبه صرح الأصحاب، وحملوا نص الشافعي عليه (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: (ولا).\r(¬2) قوت المحتاج (7/ل/61/أ).\r(¬3) في ب: (قال الرافعي في آخر الباب).\r(¬4) العزيز (12/ 212).\r(¬5) هنا زيادة في ب: ... حتى لو (نزل كان خاسقا، هذا هو المذهب، ولا يشترط استمرار الثبوت حتى لو) سقط ....\r(¬6) العزيز (12/ 211).\r(¬7) (فيه): ساقطة من ب.\r(¬8) في الأصل: (حسف).\r(¬9) روضة الطالبين (10/ 377). وكذا صححه الرافعي في العزيز (12/ 213).\r(¬10) المصدرين السابقين.\r(¬11) قال الشافعي - رحمه الله -: ولو كان في الشن خرق، فأثبت السهم في الخرق، ثم ثبت في الهدف، كان خاسقا؛ لأنه إذا ثبت في الهدف، فالشن أضعف منه. اهـ.\rانظر: الأم (5/ 561)، مختصر المزني ص (379).\r(¬12) العزيز (12/ 213)، روضة الطالبين (10/ 377).","part":6,"page":497},{"id":5575,"text":"قال (¬1): \" فلو أطلق (¬2) اقتضى القرع \" ظاهر قول المصنف: \" وليبينا \" اشتراط ذلك، فيبين هنا أن ما ذكره أولاً محمول على الندب (¬3)، والذي في الروضة (¬4)، وأصلها (¬5) منع اشتراطه في (الخرم) (¬6)، والمرق قطعاً، وفي غيرهما على الأصح، فإنه قال (¬7): كتب كثير من الأصحاب - منهم العراقيون - مصرحة بأنه (¬8) لابدَّ من ذكر ما يريدان (¬9) من هذه الصفات، سوى الخرم، والمرق، فلم يشترطوا ذكرها (¬10)، والأصحُّ ما ذكره البغوي (¬11) أنه لا يشترط التعرض لشيء (منها) (¬12)، كالمرق، والخرم، وكإصابة أعلى (¬13) الشن، وأسفله، وإذا أطلقا (¬14) العقد حمل على القرع؛ لأنه المتعارف. وأحسن من هذه العبارة أن يقال: حقيقة اللفظ مما (¬15) يشترك فيه جميع ذلك. انتهى.\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬2) في ب: (فإن أطلقها).\r(¬3) المهذب (1/ 547)، النجم الوهاج (9/ 599).\r(¬4) روضة الطالبين (10/ 366).\r(¬5) العزيز (12/ 199).\r(¬6) في الأصل: (الخرق). وما في ب أصح.\r(¬7) العزيز (12/ 199).\r(¬8) في ب: (فإنه).\r(¬9) في ب: (ما يريدانه).\r(¬10) في ب: (لم يشترطوا العوض).\r(¬11) التهذيب (8/ 83).\r(¬12) في الأصل: (منهما).\r(¬13) في ب: (أي للشن).\r(¬14) في ب: (أطلقاه).\r(¬15) في ب: (ما).","part":6,"page":498},{"id":5576,"text":"وجزم في المحرر (¬1) بمقالة البغوي، وتابعه المنهاج، وهي خلاف قول المعظم الذي التزمه (¬2). وقال النووي (¬3): إنه وفَّى به (¬4).\rنعم صرح في المهذب (¬5) بموافقة البغوي، وكذلك الماوردي (¬6). قال (¬7) (¬8): لأن ما عداه زيادة.\rقال في المطلب (¬9): وهو صريح في أن الصفة لا يشترط التعرض لها، وإلا لما صحَّ عند الإطلاق. انتهى. وهذا يقدح في عزو الرافعي (¬10) الاشتراط للعراقيين.\r[قال] (¬11) (¬12): \" ويجوز عوض المناضلة من حيث يجوز عوض المسابقة، وبشرطه \" أي: فيخرجه أحد المتناضلين، أو كلاهما، أو غيرهما، إماماً كان، أو غيره. من بيت المال، أو من ماله؛ فيقول أحدهما: (ارم) (¬13) كذا، فإن أصبت منها كذا، فلك (¬14) علي كذا، وإن أصبتُ\r¬__________\r(¬1) المحرر (ل/258/أ).\r(¬2) المحرر (ل/1/أ).\r(¬3) منهاج الطالبين ص (64).\r(¬4) في ب: (وفى بما).\r(¬5) المهذب (1/ 547).\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 203).\r(¬7) (قال): ساقطة من ب.\r(¬8) المصدر السابق.\r(¬9) نهاية المطلب (24/ل/287/ب).\r(¬10) العزيز (12/ 199).\r(¬11) ساقطة من الأصل.\r(¬12) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬13) في الأصل: (ترمي).\r(¬14) في ب: (فكذا).","part":6,"page":499},{"id":5577,"text":"(¬1) ذلك، فلا شيء لي عليك (¬2). ويقول غيرهما: ارميا كذا، (فمن) (¬3) أصاب منكما كذا، فله كذا (¬4).\rوأشار بقوله: \" وبشرطه (¬5) \" إلى أنه إذا كان منهما اشترط المحلل (¬6). قال الرافعي (¬7): وشرطه أن يكون بحيث يتوقع فوزه (¬8)، فإن علم أنه لا يفوز لم يصلح (¬9) محللاً، وكان وجوده (¬10) كعدمه.\rتنبيهان: الأول: إلحاق هذا بالمسابقة محله إذا كان الرامي اثنان فأكثر، وكل (¬11) منهم يرمي لنفسه من غير تحزب، فلو كانوا حزبين وليس من جملتهم إلا محلل، فهل يكفي، [مع] (¬12) أنه إنما يغنم قدر حصته دون جميع المال؟ فيه وجهان (¬13).\rالثاني: قوله: \"من حيث \" هذا (¬14) مما كثر (¬15) دورانه على ألسنة الفقهاء، وقد يغمض (¬16).\r¬__________\r(¬1) في ب: (أصبتها).\r(¬2) في ب: (وإن أصبتها أما فلا شيء لأحد. ويقول الآخر).\r(¬3) في الأصل: (من). ولعل ما في (ب) أصح.\r(¬4) العزيز (12/ 194)، روضة الطالبين (10/ 363).\r(¬5) في ب: (ويشترط).\r(¬6) المصدر السابق.\r(¬7) العزيز (12/ 198).\r(¬8) في ب: (طيب يتوقع قصوره).\r(¬9) في ب: (فإن علم قصوره لم يصح محللاً).\r(¬10) في ب: (وصوله).\r(¬11) (وكل): ساقطة من ب.\r(¬12) ساقطة من الأصل.\r(¬13) أصحهما: لا أنه يكفي. العزيز (12/ 194)، روضة الطالبين (10/ 363).\r(¬14) في ب: (كذا).\r(¬15) (مما كثر): ساقطة من ب.\r(¬16) في ب: (وهو يعمق).","part":6,"page":500},{"id":5578,"text":"ومعناه: من جهة كذا؛ لأن حيث في اللغة ظرف مكان (¬1)، والمكان مجاوز للجهة في الحقيقة لا ينفك عنه.\rقال (¬2): \"ولا يشترط تعيين قوس، وسهم، فإن عين لغا، وجاز إبداله [بمثله] (¬3) \" لما ذكر ما تجتمع فيه المناضلة والمسابقة ذكر ما يفترقان فيه:\rفمنها: أنه في (¬4) المسابقة لا بد من تعيين الفرس (¬5)، وهنا لا يشترط تعيين القوس، والسهم؛ لأن الاعتماد هاهنا على العمل، لا على الآلة، بخلاف الفرس، هذا هو الأصح (¬6). وقيل: يشترط (¬7). وقيل: إن غلب هناك نوع صحَّ، وحمل عليه، وإلا فلا (¬8)، وصححه في الكفاية (¬9).\rومنها: لو عين قوساً , أو سهماً بعينه لغا تعيينه، وجاز إبداله بمثله: أي من ذلك النوع سواء حدث (¬10) فيه خلل يمنع استعماله أم لا بخلاف الفرس (¬11)، لأن موضوع النضال (¬12) على أن للمناضل إصلاح آلته، فإذا (شرطا قوساً) (¬13) بعينها (¬14) منع من الإصلاح\r¬__________\r(¬1) مغني اللبيب ص (176)، القاموس المحيط ص (168).\r(¬2) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬3) ساقطة من الأصل. واستدركت في حاشية ب.\r(¬4) في ب: (فمنها أن المسابقة).\r(¬5) كما تقدم في ص (461).\r(¬6) الأم (5/ 565)، الحاوي الكبير (15/ 226)، العزيز (12/ 196).\r(¬7) قوت المحتاج (7/ل/61/ب).\r(¬8) كفاية النبيه (7/ل/67/أ)، والمصدر السابق.\r(¬9) كفاية النبيه (7/ل/67/أ).\r(¬10) في ب: (أي من ذلك النوع وأحدث).\r(¬11) الوجيز ص (419)، العزيز (12/ 196)،مغني المحتاج (4/ 426).\r(¬12) في ب: (موضع النضل).\r(¬13) في الأصل: (شرط فرساً).\r(¬14) في ب: (بعينه).","part":6,"page":501},{"id":5579,"text":"والإبدال، فخرج عن موضوعه (¬1).\rقال الماوردي (¬2): لكن يجوز تأخير الرمي لإبدالها (¬3) إذا اختلت، ولا يجوز تأخيره لإبدالها (¬4) إذا لم تختل.\rتنبيهان: الأول: قد يوهم كلامه أنه لا يشترط اتحاد الجنس، وليس كذلك، بل هو شرط على الأصح؛ فلو اختلف، كسهام (¬5) مع رماح لم يصح (¬6).\rوأما اتحاد النوع فلا يشترط، فلو اختلف أنواع القسي لم يضر (¬7).\rالثاني: ما أطلقه من لغو المعيَّن موضعه في المعين بالشخص (¬8)، أما النوع إذا عيناه من الطرفين، أو أحدهما تعين؛ لأنه ربما كان به أدرب (¬9)، ولا يجوز العدول عنه إلى أجود منه، فإن عينا القوس العربية لم يعدلا إلى الفارسية (¬10) (¬11).\rولو عدلا إلى ما دونه (¬12) لم يجز أيضاً على الأصح، إلا برضى صاحبه، كذا قاله الرافعي (¬13). لكن جزم الماوردي أن العدول إلى الأعلى، وعكسه بالتراضي جائز (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: (موضعه)، ينظر: قوت المحتاج (7/ل/62/أ).\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 240).\r(¬3) في ب: (لإبداله).\r(¬4) في ب: (لإبداله).\r(¬5) في ب: (سهام).\r(¬6) المهذب (1/ 546)، البيان (7/ 441)، روضة الطالبين (10/ 364).\r(¬7) مختصر المزني ص (379)، المهذب (1/ 546)، الوجيز ص (419).\r(¬8) الحاوي الكبير (15/ 226)، العزيز (12/ 196).\r(¬9) في ب: (ربما كان فيه أدرن).\r(¬10) في ب: (المارسية).\r(¬11) الحاوي الكبير (12/ 224)،التهذيب (8/ 85)، روضة الطالبين (10/ 364).\r(¬12) في ب: (ما دونها).\r(¬13) العزيز (12/ 196). وانظر: روضة الطالبين (10/ 364).\r(¬14) الحاوي الكبير (12/ 224).","part":6,"page":502},{"id":5580,"text":"قال (¬1): \" فإن شرط منع إبداله فسد العقد \" لأنه عقد معاوضة اقترن بشرط فاسد فأفسده، كعقد البيع (¬2). وقيل: لا (¬3). والخلاف مفرع على الأصح، وهو (¬4) فساد هذا الشرط (¬5)؛ لأن الرامي قد تعرض له أحوال خفية تخرجه إلى الإبدال، وفي منعه منه تضييق، وهو قريب من تعين الصاع في السَلَم، هذا هو الأصحُّ (¬6).\rوالثاني: يصحُّ؛ لأنه لا يتعلق غرض بذلك العين (¬7).\rوالحاصل ثلاثة أوجه (¬8): ثالثها: يصح العقد، ويبطل الشرط، كذا حكاها في الحلية، وشبهها بالأوجه فيما إذا أكرى (¬9) دابة وشرط عليه أن لا يركبها غيره (¬10) (¬11).\rقال ابن الرفعة: وهذا يدل على أن الخلاف هنا مفرع [على] (¬12) تغليب شائبة الإجارة، فإن فرعنا على أنها جعالة، فأولى أن لا يبطل، كالصداق (¬13).\rقال (¬14): \" والأظهر شرط بيان البادئ بالرمي \" (¬15)\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬2) التهذيب (8/ 90)، العزيز (12/ 196)، روضة الطالبين (10/ 364).\r(¬3) العزيز (12/ 196)، روضة الطالبين (10/ 364).\r(¬4) في الأصل: (وهو فرع).\r(¬5) الوجيز ص (419)، العزيز (12/ 196)، النجم الوهاج (9/ 601).\r(¬6) العزيز (12/ 196)، روضة الطالبين (10/ 364)، مغني المحتاج (4/ 426).\r(¬7) المصادر السابقة.\r(¬8) المهذب (1/ 546)، البيان (7/ 441)، كفاية النبيه (7/ل/67/أ).\r(¬9) في ب: (إذ آجره).\r(¬10) حلية العلماء (2/ 728).\r(¬11) حلية العلماء (2/ 742). وانظر: كفاية النبيه (7/ل/67/أ).\r(¬12) ساقطة من الأصل.\r(¬13) المطلب العالي (24/ل/284/ب).\r(¬14) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬15) في ب: (قال: \" ويشترط بيان البادئ بالرمي \"). وفي نسخة المنهاج المطبوعة: (اشتراط بيان).","part":6,"page":503},{"id":5581,"text":"ومنها: أن الترتيب في العدد لابدَّ منه (¬1)؛ لأنهما لو رميا معاً اشتبه الحال / (¬2) ولم يعرف المصيب من المخطئ، بخلاف المتسابقين؛ لفقد هذا المحذور (¬3).\rفإن شرطا من يبدأ بالرمي اتبع؛ وإن أطلقا فقولان (¬4): أظهرهما فساد العقد؛ لاختلاف الأغراض بذلك. والثاني: يصح؛ وعلى (¬5) هذا فالمنسوب للأم أنه يقرع بينهما (¬6). وقيل: ينزل الإطلاق [على عادة الرماة، وهذا هو قياس ما سبق في غيره.\rومنشأ الخلاف التردد] (¬7) في أن المتبع القياس، أو العادة التي تجري بين الرماة؟ كالتردد في أن إعلام المعاليق (¬8) هل يجب في الدابة المكراه، أم يقتصر منه على ما يجري به العرف؟ (¬9). وفائدة الخلاف في التقديم، أن المؤخر لو تقدم بغير رضى المقدَّم، ورمى لم يعتد به منه له ولا عليه، ولو كان ذلك برضى المقدم اعتد به، قاله الماوردي (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: (ومنها: الترتيب في الرمي، ولا بد منه).\r(¬2) نهاية ل (87) من ب.\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 204، 209)، العزيز (12/ 202)، روضة الطالبين (10/ 370).\r(¬4) المصادر السابقة.\r(¬5) في ب: (على). بحذف الواو.\r(¬6) قال الشافعي: إذا اختلف الراميان في الموقف فخرجت قرعة أحدهما على أن يبدأ فبدأ من عرض وقف حيث شاء من المقام. اهـ. الأم (5/ 569)، وانظر: الوجيز ص (420)، العزيز (12/ 203)، مغني المحتاج (4/ 426).\r(¬7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬8) قال الماوردي: المعاليق هي ما يتعلق على المَحْمَل من توابعه وأدوات راكبه كالقربة والسطحية والزنبيل والقدر، فإن شوهد ذلك مع المحمل أو وصف مع مشاهدة المحمل صار معلوما وصح العقد، وإن أطلق؛ فإن كانت معاليق الناس بذلك البلد مختلفة بطل العقد، وإن كانت متقاربة ففيه قولان: أحدهما: وهو القياس بطلان الإجارة. والقول الثاني: جوازها. اهـ. بتصرف. الحاوي الكبير (7/ 412).\r(¬9) الوسيط (7/ 188)، العزيز (12/ 203)، روضة الطالبين (10/ 370).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 209).","part":6,"page":504},{"id":5582,"text":"قال (¬1): \" ولو حضر جمع للمناضلة فانتصب زعيمان يختاران أصحاباً جاز \" لأن به يتم الأمر وينتظم (¬2)، ويكون كل حزب في الإصابة، والخطأ كالشخص الواحد (¬3).\rوعن ابن أبي هريرة (¬4): أنه لا يجوز بين الحزبين؛ لئلا يأخذ بعضهم برمي بعض (¬5).\rوكيفية الاختيار: أن يختار زعيم واحداً، ثم الآخر واحداً في مقابلته، ثم الأول واحداً، ثم الآخر واحداً، وهكذا حتى يستوعبا القوم (¬6).\rوالبادي منهما بالتعيين من تراضيا عليه (¬7)، فإن تشاحا أقرع (¬8).\rتنبيهات: الأول: قضيته أنه لا يشترط تساوي عدد الحزبين، وهو ما أورده (¬9) الإمام (¬10)، والغزالي (¬11)؛ لأن رمي الجميع كواحد، لكن الأكثر (¬12) كما قاله في الشرح الصغير (¬13) على\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬2) المهذب (1/ 549)، الوجيز ص (420)، البيان (7/ 454)، الديباج (2/ 1103).\r(¬3) العزيز (12/ 205)،روضة الطالبين (10/ 371)،النجم الوهاج (9/ 603)،مغني المحتاج (4/ 426).\r(¬4) هو القاضي أبو علي الحسن بن الحسين البغدادي المعروف بابن أبي هريرة، كان أحد أئمة الشافعية من أصحاب الوجوه، من مصنفاته: (التعليق الكبير على مختصر المزني)،توفي سنة (345 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (2/ 75)،طبقات الفقهاء للشيرازي ص (205)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 126).\r(¬5) نقله عنه أبو إسحاق الشيرازي في المهذب (1/ 549).\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 244)، البيان (7/ 454)، العزيز (12/ 205).\r(¬7) المصادر السابقة.\r(¬8) الحاوي الكبير (15/ 244)،مغني المحتاج (4/ 427)،حواشي الشرواني على التحفة (12/ 359).\r(¬9) في ب: (ما أفرده).\r(¬10) نهاية المطلب (18/ 284).\r(¬11) الوسيط (7/ 188)، الوجيز ص (420).\r(¬12) في ب: (الأكثرون).\r(¬13) الشرح الصغير (8/ل/56/أ).","part":6,"page":505},{"id":5583,"text":"اشتراطه؛ لأن القصد معرفة (¬1) الحذق، وإذا نضل الأكثر جاز أن يكون من الكثرة لا من الحذق (¬2).\rقال الماوردي (¬3): ويشترط أن يكون عدد الأرشاق بحيث ينقسم صحيحاً على كل حزب؛ فإن كان رجال كل حزب (¬4) ثلاثة، فليكن (للأرشاق) (¬5) ثُلُثٌ صحيحٌ، وإن كانوا أربعة فليكن لها ربع صحيح.\rالثاني: أن قوله: \" انتصب \" (¬6) كذا عبَّر في (¬7) المحرر (¬8)، والعبرة بنصب القوم / (¬9) لهما ورضاهم، لا (¬10) بانتصابهما (¬11).\rالثالث: ليس في قول أصحابنا ما يدل على تعين الواحد بعد الواحد، ولا بدَّ منه كما ذكرنا (¬12). ولا يجوز أن يختار واحد جميع حزبه أولاً، (فإنه) (¬13) يختار الحذاق خاصة فيفوت المقصود من المناضلة (¬14) وهو التحريض (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب: (لأن البعد معزفة).\r(¬2) المهذب (1/ 549)، التهذيب (8/ 95)، العزيز (12/ 207)، النجم الوهاج (9/ 603).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 245). وانظر: العزيز (12/ 207)، روضة الطالبين (10/ 373).\r(¬4) في ب: (ضرب).\r(¬5) في الأصل: (الأرشاق).\r(¬6) في ب: (فانتصب).\r(¬7) ساقطة من ب.\r(¬8) المحرر (ل/258/ب).\r(¬9) نهاية ل (146) من الأصل.\r(¬10) في ب: (إلا).\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 243)، المهذب (1/ 549)، الديباج (2/ 1103).\r(¬12) تقدم في ص (504).\r(¬13) في الأصل: (بأنه).\r(¬14) في ب: (المسابقة).\r(¬15) البيان (7/ 454)، العزيز (12/ 205)، مغني المحتاج (4/ 427).","part":6,"page":506},{"id":5584,"text":"الرابع: أن ذلك إنما يكون قبل العقد (¬1)؛ وفي قول المصنف: \" حضروا للمناضلة \" (¬2) إشعار به؛ ولذلك (¬3) لا يجوز أن يكون زعيم الحزبين واحداً (¬4)، وفي قوله: \"زعيمان\" ما يقتضيه.\rالخامس: عبارة المحرر (¬5): \" ولو حضر نفر \". فعدل عنها المصنف إلى الجمع؛ لعمومه، فإن النفر من الثلاثة إلى العشرة (¬6).\rقال (¬7): \" ولا يجوز شرط تعيينهما بقرعة \" بل (¬8) التعيين بالاتفاق والتراضي؛ لأن القرعة قد تجمع الحذاق في جانب وضدهم في جانب فيفوت مقصود المناضلة، كذا جزموا به (¬9). ويحتمل الجواز؛ فإنها قد لا تؤدي لذلك.\rوقال الإمام (¬10): الوجه أن يقتسموا على اعتدال، فيضم حاذق إلى أحذق، وكذا من الجانب الثاني، حتى إذا أرادوا بعد ذلك القرعة فلا بأس؛ فإنها تستعمل للقسم (¬11) بعد تعديل الحصص، والأقساط هذا كلامه.\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (15/ 243)،البيان (7/ 454)، العزيز (12/ 205)،روضة الطالبين (10/ 371).\r(¬2) في ب: (حضر جمع اللمناضلة).\r(¬3) كذا في الأصل، وب. وتحتمل: (كذلك).\r(¬4) المصادر السابقة.\r(¬5) المحرر (ل/258/ب).\r(¬6) مختار الصحاح ص (577)، المصباح المنير ص (505).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬8) في ب: (أي بل).\r(¬9) الحاوي الكبير (15/ 243)،الشامل (كتاب السبق والرمي) ص (525)، الوسيط (7/ 188)، العزيز (12/ 205)، روضة الطالبين (10/ 371).\r(¬10) نهاية المطلب (18/ 285).\r(¬11) في ب: (في القسمة). وفي النهاية: (في القسم).","part":6,"page":507},{"id":5585,"text":"ووقع في الروضة عنه خلل فليجتنب (¬1). نعم لو أقرعوا على رجال كل حزب (¬2) قبل العقد، ثم عقدوا بعد ذلك جاز (¬3).\rوقول المصنف: \" لا يجوز شرط \" تبع فيه المحرر (¬4). والذي في الشرحين (¬5)، والروضة (¬6): أنه لا يجوز التعيين بالقرعة.\rقال (¬7): \" فإن اختار غريباً \" أي: مجهول الحال.\r\" ظنه رامياً فبان خلافه بطل العقد فيه، وسقط من الحزب الآخر واحد، وفي بطلان الباقي قولا تفريق الصفقة \" (¬8) إنما يبطل العقد فيه لبطلان القصد (¬9)، وصار كمن استؤجر للكتابة وليس بكاتب، وسقط من الآخر مقابله؛ ليحصل التساوي بينهما، كما لو خرج أحد المبيعين مستحقاً، فإنه يبطل العقد فيه، ويسقط ما يقابله (¬10) من الثمن (¬11).\r¬__________\r(¬1) قال النووي -رحمه الله- في تعليله لمنع الاختيار بالقرعة: ولأن القرعة لا مدخل لها في العقود؛ ولهذا لا تجوز المناضلة على تعين من خرجت القرعة عليهم. وقال الإمام: لا بأس به؛ لأن القرعة بعد تعديل الحصص والأقساط معهودة. اهـ. روضة الطالبين (10/ 372).\r(¬2) في ب: (فإن حزت).\r(¬3) لكن الأكثرين على المنع؛ ولذلك لم يورد النووي، تصحيح الرافعي للجواز في الروضة. والله أعلم. الحاوي الكبير (15/ 243)، المهذب (1/ 550)، الوسيط (7/ 188)، البيان (7/ 454)، العزيز (12/ 206)، روضة الطالبين (10/ 372).\r(¬4) المحرر (ل/258/ب).\r(¬5) العزيز (12/ 205)، الشرح الصغير (8/ل/55/ب).\r(¬6) روضة الطالبين (10/ 371).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬8) المصدر السابق.\r(¬9) في زيادة: (منه).\r(¬10) في ب: (ويسقط مقابله).\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 247 - 248)، البيان (7/ 456)، العزيز (12/ 206).","part":6,"page":508},{"id":5586,"text":"وهل يبطل العقد في الباقي؟ فيه طريقان (¬1): أشهرهما: أنه على خلاف تفريق الصفقة (¬2) (¬3). وعليها جرى الشيخ أبو حامد (¬4)، وابن (¬5) الصباغ (¬6)، وصاحب التنبيه (¬7)، وغيرهم (¬8).\rوالثاني (¬9): القطع بالبطلان، ورجحها الماوردي، فقال (¬10): ووهم الشيخ أبو حامد؛ لأن [مَنْ] (¬11) في مقابلته من الحزب الآخر غير متعين، فليس لزعيمهم تعيينه في أحدهم؛ لأن جميعهم في حكم العقد سواء، وليس أحدهم في إبطال العقد في حقه بأولى من إثباته،\r¬__________\r(¬1) البيان (7/ 456)، العزيز (12/ 206)، روضة الطالبين (10/ 372).\r(¬2) قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي -رحمه الله -: إذا جمع في البيع بين ما يجوز بيعه، وما لا يجوز بيعه كالحر والعبد، وعبده وعبد غيره؛ ففيه قولان: أحدهما: تفرق الصفقة، فيبطل البيع فيما لا يجوز، ويصح فيما يجوز؛ لأنه ليس إبطاله فيهما لبطلانه في أحدهما بأولى من تصحيحه فيهما لصحته في أحدهما، فبطل حمل أحدهما على الآخر، وبقيا على حكمهما، فصح فيما يجوز، وبطل فيما لا يجوز. والقول الثاني: أن الصفقة لا تفرق، فيبطل العقد فيهما. اهـ.\rوصحح الرافعي والنووي الأول.\rانظر: المهذب (1/ 357)، العزيز (4/ 138)، المجموع (9/ 471)، روضة الطالبين (3/ 427).\r(¬3) قال ابن حجر الهيتمي، والرملي: أصحهما: الصحة؛ فيصح هنا. اهـ.\rتحفة المحتاج (12/ 360)، نهاية المحتاج (8/ 172).\r(¬4) نقله عنه الماوردي في الحاوي الكبير (15/ 248).\r(¬5) في ب: (وبن).\r(¬6) الشامل (كتاب السبق والرمي) ص (528).\r(¬7) وقال في التنبيه: فإن خرج في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي بطل العقد فيه، وسقط من الحزب الآخر بإزائه واحد، ثم الرماة بالخيار بين فسخ العقد، وبين الإمضاء. اهـ.\rالمهذب (1/ 550)، التنبيه ص (128).\r(¬8) كفاية النبيه (7/ل/60/ب).\r(¬9) في ب: (والثانية).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 248).\r(¬11) (من): ساقطة من الأصل.","part":6,"page":509},{"id":5587,"text":"وليس لدخول القرعة فيها تأثير؛ لأنها لا تدخل [في] (¬1) إثبات عقد، ولا إبطاله، فوجب أن يكون في حقوق الجميع باطلاً.\rقال ابن (¬2) الرفعة: وهذا يدل على أنه سقط في مقابله واحد غير معين (¬3). وسيأتي ما يؤيده (¬4).\rتنبيهات: الأول: قوله: \"بطل العقد\"يفهم أنه لا يشترط في صحة العقد معرفة كونه رامياً، بل تكفي المشاهدة مع عدم معرفة الحال (¬5).وهو نظير ما قالوه في اشتراط الكفيل في البيع (¬6). وقال الرافعي هناك (¬7): لو قيل الاكتفاء بالصفة أولى من الاكتفاء بمشاهدة من لا تعرف حاله لم يكن مبعداً. وينبغي طرده أيضاً هنا.\rالثاني: أن قوله: \" فبان خلافه \" أي: لا يحسن الرمي أصلاً، فأما إذا بان قليل المعرفة لا يقاوم الآخر، ففيه وجهان: أطلقهما الرافعي هنا (¬8). ومقتضى كلامه في الشرط الخامس ترجيح الصحة.\rالثالث: لو اختار مجهولاً ظنه غير رامٍ، فبان رامياً فالقياس البطلان أيضاً (¬9).\r¬__________\r(¬1) (في): ساقطة من الأصل.\r(¬2) في ب: (بن).\r(¬3) المطلب العالي (24/ل/296/ب)،ونقله عنه الرملي في حاشيته على أسنى المطالب (8/ 600).\r(¬4) ينظر الصفحة الآتية (511).\r(¬5) مغني المحتاج (4/ 427).\r(¬6) العزيز (4/ 108)، روضة الطالبين (3/ 402).\r(¬7) العزيز (4/ 108).\r(¬8) العزيز (12/ 206– 207).\r(¬9) مغني المحتاج (4/ 427)، حواشي الشرواني على تحفة المحتاج (12/ 360).","part":6,"page":510},{"id":5588,"text":"قال (¬1): \" فإن صححنا؛ فلهم جميعاً الخيار \" إنما ثبت لهم الخيار؛ لأن (الصفقة) (¬2) تبعضت عليهم بغير اختيارهم (¬3). فإن فسخوا فذاك.\rقال (¬4): \" فإن أجازوا وتنازعوا فيمن يسقط بدله فسخ العقد \" لتعذر إمضائه على مقتضاه (¬5). هذا إذا كان لا يحسن أصلاً (¬6)، فإن بان أنه ضعيف الرمي، أو قليل الإصابة فلا فسخ، وإن بان أنه فوق ما ظنه (¬7) لم يكن (¬8) للحزب الآخر فسخ؛ كذا أطلقوه (¬9). قال الرافعي (¬10): وينبغي أن يكون فيه الخلاف في اشتراط تداني المتناضلين.\rواعلم أن ما ذكره المصنف هنا يقتضي عدم تعين البطلان فيمن اختير في مقابلته، لكن المذكور في الشامل (¬11) أنه يبطل فيمن اختاره الزعيم في مقابلته. و [قضيته] (¬12) تعين البطلان فيه.\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬2) في الأصل: (الصفة).\r(¬3) العزيز (12/ 206)، روضة الطالبين (10/ 372).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (542).\r(¬5) العزيز (12/ 206)، روضة الطالبين (10/ 372)، النجم الوهاج (9/ 604).\r(¬6) من قوله في التنبيه الثاني: (فأما إذا بان قليل المعرفة ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬7) في ب: (ما ظنوه).\r(¬8) كلمة: يكن تكررت في الأصل.\r(¬9) العزيز (12/ 207)، روضة الطالبين (10/ 372)، النجم الوهاج (9/ 604).\r(¬10) العزيز (12/ 207).\r(¬11) الشامل (كتاب السبق والرمي) ص (527).\r(¬12) (قضيته): ساقطة من الأصل.","part":6,"page":511},{"id":5589,"text":"قال (¬1): \" وإذا نضل حزب \" أي: غلب الحزب الآخر.\r\" قسم المال بحسب الإصابة (¬2) \" لأن الاستحقاق بها؛ (¬3) فمن لم يصب لا شيء له، ومن أصاب أخذ بحسب إصابته (¬4) (¬5)،وهذا ما صححه في المحرَّر (¬6).\r\" وقيل: بالسويَّة \" (¬7) أي: على عدد رؤوسهم، فإنهم كالشخص الواحد؛ ولأنهم يستوون في الغرم لو نُضِلوا، فيستوون في الغنم (لو نَضَلوا) (¬8) (¬9)، هذا ما صححه في الشرحين (¬10)، والروضة (¬11)، ونقلا (¬12) عن الإمام الاتفاق عليه (¬13)، ولم ينقلا ترجيح مقابله عن أحد (¬14). ولفظ المحرر (¬15): \"يقسم المال بينهم بالسوية أو بحسب إصابتهم وجهان: أشبههما الثاني.\"\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (543).\r(¬2) في ب: (إصابته).\r(¬3) هنا في الأصل زيادة كلمة: (لم)، ثم بياض بمقدار كلمتين. فإذا حذفت (لم) استقام الكلام. ويحتمل أن الكلمتين هما: (فعلى هذا)، كما هو في العزيز. والله أعلم.\r(¬4) المهذب (1/ 550)، البيان (7/ 456)، العزيز (12/ 207)، مغني المحتاج (4/ 428).\r(¬5) من قوله: (لأن الاستحقاق بها ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬6) المحرر (ل/258/ب)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (9/ 604).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (543).\r(¬8) في الأصل: (أو انضلوا)، وفي ب: (لو نضلو).\r(¬9) المهذب (1/ 550)، البيان (7/ 456).\r(¬10) العزيز (12/ 207)،الشرح الصغير (8/ل/56/أ)، ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 428).\r(¬11) روضة الطالبين (10/ 373).\r(¬12) العزيز (12/ 207)، روضة الطالبين (10/ 373).\r(¬13) نهاية المطلب (18/ 287).\r(¬14) العزيز (12/ 207)، روضة الطالبين (10/ 373).\r(¬15) المحرر (ل/258/ب).","part":6,"page":512},{"id":5590,"text":"ولا يبعد أن يكون سبق قلم من الأول إلى الثاني (¬1). وقلده المصنف فيه، وهو سهو بلا شك. هذا إذا أطلقوا العقد.\rفإن شرطوا القسم على عدد الإصابة اتبع (¬2). وللإمام (¬3) فيه احتمال؛ لأنه لو جاز (لنزل) (¬4) المطلق عليه.\rقال (¬5): \" ويشترط في الإصابة المشروطة أن تحصل بالنضل \" لأنه المفهوم (¬6) منها عند الإطلاق. فلو أصاب بالفوق، أو العرض لم يحسب له، ويحسب عليه (¬7).\rوالنضل: بالمعجمة عن خط المصنف، وقيل صوابه بالصاد المهملة: (أي) (¬8) بطرف النضل، كما في الروضة (¬9) (¬10).\rقال (¬11): \" فلو تلف وتر، أو قوس، أو عرض شيء انصدم به السهم، وأصاب، حسب له \" أي على الأصح (¬12)؛ لأن الإصابة مع النكبة تدل على جودة الرمي، وإن لم يصب لم يحسب عليه إحالة على السبب العارض (¬13)،كذا أطلقه المصنف، وقيده في الروضة (¬14) بما إذا لم يكن لسوء (¬15) (رميه) (¬16)، فإن كان حسب عليه.\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 428).\r(¬2) العزيز (12/ 208)، روضة الطالبين (10/ 373)، مغني المحتاج (4/ 428).\r(¬3) نهاية المطلب (18/ 287).\r(¬4) في الأصل: (للزم).\r(¬5) منهاج الطالبين ص (543).\r(¬6) في ب: (لأنه مفهوم).\r(¬7) العزيز (12/ 210)، روضة الطالبين (10/ 375)، النجم الوهاج (9/ 605).\r(¬8) في الأصل: (أو)، ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬9) روضة الطالبين (10/ 375).\r(¬10) من قوله: (والنضل: بالمعجمة عن خط المؤلف): إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬11) منهاج الطالبين ص (543).\r(¬12) المهذب (1/ 551)، البيان (7/ 461– 462)، العزيز (12/ 220).\r(¬13) المصادر السابقة.\r(¬14) روضة الطالبين (10/ 383–384).\r(¬15) في ب: (وسؤ).\r(¬16) في الأصل: (زمنه).","part":6,"page":513},{"id":5591,"text":"تنبيهات: الأول: ما أطلقه من الحصول بالفعل محله ما لم يقارن ابتداء الرمي ريح عاصف، فإن قارنته فأصاب لم (¬1) يحسب له، وإن أخطأ لم يحسب عليه (¬2) (¬3).\rالثاني: إنه عبر بالتلف ليشمل النوعين، وهي عبارة موهمة، ومراده انقطع (¬4) الوتر في حال رميه، أو انكسر القوس (¬5) أو السهم.\rالثالث: قضيته أنه لا فرق في التلف قبل خروج السهم من القوس أو بعده. وقال الرافعي (¬6) بعدما سبق: ثم في كتاب ابن كج أن الانقطاع، والانكسار إنما يؤثر حدوثهما قبل خروج السهم من القوس، وأما بعده فلا أثر له. انتهى.\rوقال الإمام: لا بدَّ من التنبيه لأمر وهو: أن الأئمة عدوا انقطاع الوتر، وانكسار القوس نكبة/ (¬7)، والوتر لا ينقطع إلا بعد مروق السهم، وكذا لا ينكسر القوس إلا بعد نفوذ السهم، وسبب انكساره صدمة الرجوع، (فإن انقطع) (¬8) الوتر، وأفلت السهم من غير حل الرامي بعضه، وانكسر القوس في النزع، فذاك نكبة لا شك فيها، ومن لم ينتبه لهذا فهو جاهل بالرماية (¬9).\r¬__________\r(¬1) في ب: (وأصاب لا).\r(¬2) (لم يحسب عليه): ساقطة من ب.\r(¬3) المهذب (1/ 551)، البيان (7/ 460)، العزيز (12/ 221 - 222).\r(¬4) في ب: (انقطاع).\r(¬5) في ب: (القواس).\r(¬6) العزيز (12/ 220).\r(¬7) نهاية ل (88) من ب.\r(¬8) في الأصل: (بأن تقطع)\r(¬9) نهاية المطلب (18/ 260).","part":6,"page":514},{"id":5592,"text":"وكذا قال في البسيط (¬1): أنه إذا انقطع الوتر، وانكسر (¬2) القوس من قوة رجوع الوتر بعد نفوذ السهم فلا أثر له.\rوسكتوا عن صورة انكسار السهم، وفي التهذيب (¬3) صورها بما إذا انكسر [بعد خروجه، وجعل ذلك عذر في عدم الاحتساب عليه. وهو ظاهر.\rقال (¬4)] (¬5): \" ولو نقلت الريح الغرض فأصاب موضعه حسب له \" لأنه لو كان مكانه لأصابه (¬6)، هذا إذا كان الشرط الإصابة (¬7). ويعلم ذلك من سياق كلامه أولاً. فإن كان الشرط الخسق؛ فإن كان الغرض صلباً حسب له، وإلا لم يحسب له، ولا عليه (¬8).\rقال (¬9): \" و إلا فلا يحسب عليه \" أي: إذا لم يصب الموضع، كذا أطلقه المصنف.\rويدخل فيه صورتان: أن يصيب دون موضعه، أو فوق موضعه، مع إصابة الغرض ودونه؛ لأنه في كل ذلك لم يصب موضعه. والذي في الشرح (¬10)، والروضة (¬11): إن أصاب الغرض (¬12) في الموضع المنتقل إليه لا يحسب له، بل يحسب عليه، وهو لفظ التهذيب (¬13)، وهو يدل\r¬__________\r(¬1) البسيط (كتاب المسابقة والمناضلة) ص (340).\r(¬2) في ب: (أو انكسر).\r(¬3) التهذيب (8/ 91 - 92).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (543).\r(¬5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬6) المهذب (1/ 550)، روضة الطالبين (10/ 386)، العزيز (12/ 222).\r(¬7) البيان (7/ 459)، النجم الوهاج (9/ 605).\r(¬8) البيان (7/ 459).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (543).\r(¬10) العزيز (12/ 222).\r(¬11) روضة الطالبين (10/ 386).\r(¬12) من قوله: (ودونه؛ لأنه في كل ذلك لم يصب موضعه ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬13) التهذيب (8/ 92).","part":6,"page":515},{"id":5593,"text":"على الحساب عليه من طريق الأولى إذا لم يصبه. فإن أراد المنهاج هذه فهي مخالفة وإن أراد غيرها فتوهُّم (¬1) ظاهر.\rوعبارة المحرر (¬2): \" فأصاب موضعه حسب له و إلا فلا \". يعني: وإن لم يصب موضعه فلا تحسب له الإصابة في غير ذلك الموضع. ولم يتعرض لكون السهم محسوباً عليه، أو غير محسوب عليه. نعم، وقع في بعض نسخ المحرر، كما في المنهاج؛ فلعل المصنف اختصر منها.\rقال (¬3) / (¬4): \" ولو شرط (خسق) (¬5) فثقب، وثبت، ثمَّ (¬6) سقط، أو لقي صلابة فسقط، حُسب له \"\rأما الأولى: فكما لو نزعه غيره (¬7).\rوأما الثانية: فلظهور سبب منع الخسق، وهو الصلابة المانعة منه من حصاة ونحوها (¬8). وفي هذا (¬9) قول: أنه لا يحسب له ولا عليه (¬10).\rوفهم من قوله: \" فثقب وثبت \" أنه إن خدشه، ولم يثقبه، أو ثقبه، ولم يثبت (¬11) فليس بخاسق.\r¬__________\r(¬1) في ب: (فوهم).\r(¬2) المحرر (ل/258/ب).\r(¬3) منهاج الطالبين ص (543).\r(¬4) نهاية ل (147) من الأصل.\r(¬5) في الأصل: (خشق).\r(¬6) (ثم): ساقطة من ب.\r(¬7) النجم الوهاج (9/ 606).\r(¬8) المصدر السابق.\r(¬9) في ب: (هذه).\r(¬10) العزيز (12/ 213)، روضة الطالبين (10/ 377).\r(¬11) (أو ثقبه ولم يسقط): ساقطة من ب.","part":6,"page":516},{"id":5594,"text":"أو ثقبه، ولم يثبت، ولا لقي صلابة فكذلك، وهو الأظهر (¬1). والثاني: نعم؛ لأنه وجد ما يصلح للثبوت، والسقوط يحتمل أن يكون لسعة الثقب، أو لثقل (¬2) السهم، أو غيرهما، كذا قال الرافعي (¬3).\rقال (¬4) في المطلب (¬5): القولان إنما هما في أنه هل ينزل منزلة الخاسق في استحقاق السَّبق له لوجود (¬6) معنى الخسق فيه، لا في أنه خاسق، أم لا؟\rوالله أعلم بالصواب (¬7).\r\r- - -\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 211 - 213)، روضة الطالبين (10/ 376 - 377)، مغني المحتاج (4/ 429).\r(¬2) في ب: (أو ليقل).\r(¬3) العزيز (12/ 211 - 213).\r(¬4) في ب: (وقال).\r(¬5) المطلب العالي (24/ل/301/أ).\r(¬6) في ب: (ولوجود).\r(¬7) (والله أعلم بالصواب): ساقطة من ب.","part":6,"page":517},{"id":5596,"text":":زجى 468\rأعلام\rإبراهيم بن محمد بن السري 424\rأحمد بن داود الدينوري 434\rإسماعيل بن يحيى بن إسماعيل 424\rالحسن بن الحسين البغدادي المعروف بابن أبي هريرة 494\rركانة بن عبد يزيد بن هاشم 440\rعاصم بن عمر بن حفص 457\rعبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي 475\rلِمَازة بن زَبَّار الأزدي 427\rمحمد بن أحمد بن الأزهر 423\rموهوب بن أحمد 435\rالمناضلة\rالمناضلة 423, 428, 430, 443, 448, 473, 474, 488, 489, 495, 496\rبلدان\rالحفياء 425, 446\rثنية الوداع 425, 446, 447\rمسجد بني زريق 425, 446, 447\rهوازن 437\rحديث\rارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان رامياً 425\rارموا واركبوا 428\rأكنتم تراهنون على عهد رسول الله 427\rألا إن القوة الرمي 425\rأن ركانة صارع النبي صلى الله عليه و سلم 440\rأنه عليه الصلاة والسلام () مرَّ بحرس من الأنصار 458\rسابق بين الخيل، وجعل لها سبقاً 456\rعليكم بهذه وأمثالها، ورماح القنا 430\rلا سبق إلا في خف 426, 435\rمن أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يأمن 459\rمن علم الرمي، ثم تركه، فليس منَّا 425\rغريبة\rالإجارة 442, 444, 445, 451, 454, 492\rالبختي 453\rالجعالة 442, 454\rالحوابي 474, 484\rالخاصر 484\rالخرم 483, 487\rالخزق 481, 483, 485\rالخسق 482, 483, 486, 504, 505, 506\rالخوارج 482\rالدارة 479, 480\rالذراع 478\rالشطرنج 435\rالشن 481, 483, 486, 487\rالصولجان 434\rالعتاق 450\rالعضباء 438\rالعلاج 432","part":6,"page":519},{"id":5597,"text":"الغرض 450, 478, 479, 480, 481, 483, 484, 486, 504\rالقرع 481, 486, 487\rالقسقاسة 434\rالكسكاسة 434\rاللفِّ 457\rالمحلل 452, 457, 458, 459, 460, 461, 462, 464, 489\rالمداحاة 432\rالمَرْقُ 482\rالمزاريق 431\rالمسابقة 423, 425, 435, 439, 441, 443, 446, 447, 448, 453, 455, 456, 459, 466, 470, 488, 490, 495, 503\rالمضمر 446\rالمقل 433\rالنجيب 453\rالنُّشَّابُ 430\rالنشر 457\rالهجان 450\rفره 448\rفسكل 463\rكُرَة 433\rمبادرة 471\rمحاطة\rمحاطة 472, 473","part":6,"page":520},{"id":5598,"text":":زجى 479\rأعلام\rإبراهيم بن محمد بن السري 436\rأحمد بن داود الدينوري 446\rإسماعيل بن يحيى بن إسماعيل 436\rالحسن بن الحسين البغدادي المعروف بابن أبي هريرة 505\rركانة بن عبد يزيد بن هاشم 451\rعاصم بن عمر بن حفص 468\rعبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي 486\rلِمَازة بن زَبَّار الأزدي 439\rمحمد بن أحمد بن الأزهر 435\rموهوب بن أحمد 447\rالمناضلة\rالمناضلة 435, 440, 442, 455, 460, 484, 485, 499, 501, 506, 507, 508\rبلدان\rالحفياء 437, 458\rثنية الوداع 437, 458\rمسجد بني زريق 437, 458\rهوازن 448\rحديث\rارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان رامياً 437\rارموا واركبوا 440\rأكنتم تراهنون على عهد رسول الله 439\rألا إن القوة الرمي 437\rأن ركانة صارع النبي صلى الله عليه و سلم 451\rأنه عليه الصلاة والسلام () مرَّ بحرس من الأنصار 469\rسابق بين الخيل، وجعل لها سبقاً 468\rعليكم بهذه وأمثالها، ورماح القنا 442\rلا سبق إلا في خف 438, 447\rمن أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يأمن 470\rمن علم الرمي، ثم تركه، فليس منَّا 438\rغريبة\rالإجارة 453, 455, 457, 462, 465, 503\rالبختي 465\rالجعالة 454, 465\rالحوابي 485, 495\rالخاصر 495\rالخرم 495, 498\rالخزق 493, 494, 497\rالخسق 493, 494, 497, 515, 516, 517\rالخوارج 493, 494\rالدارة 491\rالذراع 489\rالشطرنج 447\rالشن 492, 493, 494, 497, 498\rالصولجان 446\rالعتاق 461\rالعضباء 449\rالعلاج 444","part":6,"page":521},{"id":5599,"text":"الغرض 461, 489, 490, 491, 492, 493, 495, 496, 497, 515, 516\rالقرع 492, 498\rالقسقاسة 446\rالكسكاسة 446\rاللفِّ 468\rالمحلل 463, 468, 469, 470, 471, 472, 473, 475, 500\rالمداحاة 444\rالمَرْقُ 493\rالمزاريق 443\rالمسابقة 435, 437, 447, 450, 452, 455, 457, 458, 459, 464, 467, 470, 477, 481, 499, 501, 506, 515\rالمضمر 458\rالمقل 445\rالنجيب 465\rالنُّشَّابُ 442\rالنشر 468\rالهجان 461\rفره 459\rفسكل 474\rكُرَة 445\rمبادرة 482\rمحاطة\rمحاطة 483, 484","part":6,"page":522},{"id":5600,"text":"كتابُ الأَيمانِ\rهي - بالفتح - جمع يمين، مأخوذ من اليمين: الذي هو العضو؛ لأنهم كانوا إذا حلفوا، وضع أحدهم يمينه، في يمين صاحبه (¬1). وقيل: من القوة (¬2). وسمي العضو يميناً؛ لوفور قوته (¬3)؛ قال تعالى: چ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ چ (¬4) أي: بالقوة (¬5). ولما كان الحلف يقوي الحنث على الوجود، أو العدم سمي يميناً (¬6).\rوفي الشرع: تحقيق ما يحتمل المخالفة، باسم مخصوص (¬7).\rواعلم أن المصنف أهمل ضابط (الحالف) (¬8)؛ استغناءً بما سبق منه في [الطلاق (¬9)،و] (¬10)\r¬__________\r(¬1) مقاييس اللغة (6/ 158 - 159)، الصحاح (6/ 2221)، المصباح المنير ص (560).\r(¬2) المصباح المنير ص (560)، أنيس الفقهاء ص (171)، تحفة المحتاج (12/ 364).\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 430).\r(¬4) سورة الحاقة، الآية: {45}.\r(¬5) تفسير الطبري (29/ 66)، تفسير البغوي (4/ 390)، جمهرة اللغة (2/ 994).\r(¬6) تحفة المحتاج (12/ 364)، مغني المحتاج (4/ 430).\r(¬7) قال النووي: وللأئمة عبارات في حقيقة اليمين، أجودها، وأصوبها عن الانتقاض، والاعتراض عبارة البغوي؛ قال: اليمين تحقيق الأمر، أو توكيده بذكر اسم الله تعالى، أو صفة من صفاته. اهـ.\rوقال ابن الرفعة والدميري: وهي في الشرع: تحقيق ما يحتمل المخالفة، أو توكيده، بذكر اسم الله تعالى، أو صفة من صفاته. اهـ.\rانظر: التهذيب (8/ 97)، روضة الطالبين (11/ 3)، كفاية النبيه (6/ل/40/أ)، النجم الوهاج (10/ 7)، كفاية الأخيار (2/ 341).\r(¬8) في الأصل: (الخلاف).\r(¬9) قال النووي في الطلاق: يشترط لنفوذه التكليف، إلا السكران. اهـ.\rمنهاج الطالبين ص (413).\r(¬10) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.","part":6,"page":518},{"id":5601,"text":"الإيلاء (¬1)، وهو غير كاف، والضابط هاهنا (¬2) أن يقال: مكلف، مختار، قاصد، ناطق. فلا تنعقد (¬3) يمين الصبي، والمجنون، والمكره (¬4)، ولا يمين اللغو، ولا يمين (¬5) الأخرس (¬6). نعم يستثنى لعانه (¬7)، فيصح (¬8).\rقال (¬9): \" لا تنعقد إلا بذات الله تعالى (¬10)، أو صفة (له) (¬11)، كقوله: والله، ورب العالمين، والحي الذي لا يموت، ومن نفسي بيده، وكل اسم مختص به سبحانه وتعالى \"\rلأنها (معقودة) (¬12) بمن عظمت حرمته، فاقتضى اختصاصها به جلَّ جلاله (¬13).\r¬__________\r(¬1) قال في الإيلاء: هو حلف زوج يصح طلاقه، ليمتنعن من وطئها مطلقاً، أو فوق أربعة أشهر. اهـ. والإيلاء في اللغة: الحلف، واليمين.\rانظر: منهاج الطالبين ص (432)، لسان العرب (14/ 41)، تاج العروس (37/ 90).\r(¬2) في ب: (والأضبط هنا).\r(¬3) في ب: (تنعد).\r(¬4) في ب: (ولا المكره).\r(¬5) (يمين): ساقطة من ب.\r(¬6) المهذب (2/ 164)، حلية العلماء (2/ 979)، كفاية النبيه (6/ل/40/ب)،مغني المحتاج (4/ 430).\r(¬7) اللعان في اللغة: مأخوذ من اللعن: وهو الطرد، والإبعاد. والملاعنة، واللعان: المباهلة.\rوشرعاً: كلمات معلومة، جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه، وألحق العار به، أو إلى نفي ولد. مختار الصحاح ص (517)، المصباح المنير ص (452)، مغني المحتاج (3/ 481).\r(¬8) المهذب (2/ 159)، الوجيز ص (318)، منهاج الطالبين ص (443).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (544).\r(¬10) (تعالى): ساقطة من ب.\r(¬11) في الأصل (لله)، والمثبت من ب، والمنهاج.\r(¬12) في الأصل: (معدوقة).\r(¬13) الأم (8/ 149)، الحاوي الكبير (15/ 255)، المهذب (2/ 165)،التهذيب (8/ 98)، الغاية والتقريب ص (57–58)، مغني المحتاج (4/ 431).","part":6,"page":519},{"id":5602,"text":"ولا (¬1) تنعقد بالمخلوقات، كوحق النبي، وجبريل، والملائكة، والكعبة (¬2)؛ لما في الصحيحين (¬3): ((إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً، فليحلف بالله، أو ليصمت)). قال الشافعي (¬4): أخشى (¬5) أن تكون معصية.\rوحكى [الرافعي (¬6)] (¬7) عن الإمام (¬8): أن الأصح القطع أنه ليس بمحرم (¬9).\rلكن صرح والده في مختصره بعدم الجواز، وكذا الماوردي (¬10) في موضع. وهو (¬11) المختار؛ للدليل. وقال ابن الصباغ في فتاويه (¬12): إن كان له حرمة في الشرع كالنبي صلى\r¬__________\r(¬1) في ب: (فلا).\r(¬2) المهذب (2/ 165)، الوجيز ص (423)، العزيز (12/ 235)، الإقناع للشربيني (4/ 360).\r(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم (6/ 2449) برقم (6270)، ومسلم في صحيحه: كتاب الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله (3/ 1267)، برقم (1646)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.\r(¬4) الأم (8/ 150)، مختصر المزني ص (381).\r(¬5) في ب: (وأخشى).\r(¬6) العزيز (12/ 235).\r(¬7) (الرافعي): ساقطة من الأصل.\r(¬8) نهاية المطلب (18/ 302).\r(¬9) بل مكروه. اهـ. المصدر السابق.\r(¬10) حيث قال: الحلف بغير الله تعالى معصية قد منع الشرع منها. اهـ. الحاوي الكبير (11/ 50).\r(¬11) (وهو): ساقطة من ب.\r(¬12) ونقله ابن حجر الهيتمي عن ابن الصلاح. ولم أجده في الشامل، ولافي فتاوى ابن الصلاح، ولا في شرح المشكل. والله أعلم. تحفة المحتاج (12/ 368).","part":6,"page":520},{"id":5603,"text":"الله عليه وسلم، [والكعبة] (¬1) كره، ولا يحرم، وإن كان مما لا حرمة له كالليل، والنهار فيحرم (¬2).\rوهذا يجري في الحلف بالطلاق، وقال الماوردي في الأقضية (¬3): لا يجوز التحليف به، ولو بلغ الإمام أن (¬4) حاكماً يستحلف الناس بالطلاق، والعتاق لزمه عزله (¬5).\rوذكر (¬6) في الأحكام السلطانية (¬7): [أن] (¬8) (للمحتسب) (¬9) التحليف بالطلاق بخلاف\r¬__________\r(¬1) ساقطة من الأصل.\r(¬2) خلاصة الأوجه في حكم الحلف بغير الله عند الشافعية ثلاثة:\rأحدها: أنه حرام مطلقاً.\rوالثاني: أنه مكروه، إلا أن يقصد بحلفه تعظيم المحلوف كتعظيم الله تعالى.\rوالثالث: التفريق بين ما له حرمة فيكره الحلف به، وبين ما ليس له حرمة فيحرم.\rقال ابن حجر الهيتمي: وروى الحاكم خبر: ((من حلف بغير الله فقد كفر))، وفي رواية: ((فقد أشرك))، وحملوه على ما إذا قصد تعظيمه كتعظيم الله تعالى؛ فإن لم يقصد ذلك أثم عند أكثر أصحابنا، أي: تبعاً لنص الشافعي الصريح فيه، والذي في شرح مسلم عن أكثر الأصحاب الكراهة. وهو المعتمد، وإن كان الدليل ظاهراً في الإثم. قال بعضهم: وهو الذي ينبغي العمل به في غالب الأعصار؛ لقصد غالبهم به إعظام المخلوق، ومضاهاته لله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. اهـ.\rتحفة المحتاج (12/ 361).وانظر: مستدرك الحاكم (4/ 330)، الحاوي الكبير (15/ 262)، شرح مسلم للنووي (11/ 108).\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 128).\r(¬4) في الأصل: (أن قاضياً حاكما)، وما في ب موافق للحاوي.\r(¬5) (عزله): ساقطة من ب.\r(¬6) في ب: (ذكره).\r(¬7) الأحكام السلطانية ص (287).\r(¬8) (أن): ساقطة من الأصل.\r(¬9) في الأصل: (المحتسية).","part":6,"page":521},{"id":5604,"text":"القاضي. (¬1) وللأئمة في ضبط (ما يحلف) (¬2) به طريقان (¬3): أخصرهما (¬4) كما قاله الرافعي (¬5): ما مفهومه الباري تعالى، أو صفة من صفاته، وأنه قسمان ذات، وصفات.\rوأدرج [الأسماء] (¬6) التي تنعقد بها في القسم الأول (¬7)، واقتصر عليها في الشرح الصغير (¬8)، وهي ظاهر كلام المصنف. وأقربها إلى سياق كلام الشافعي (¬9): أن يحلف بالله، أو باسم من أسمائه، أو صفة من صفاته.\r¬__________\r(¬1) في ب هنا زيادة ليست في الأصل نصها: (وروى ابن النجار في تاريخه بسند ضعيف: ((ما حلف بالطلاق مؤمن، ولا استحلف به إلا منافق)). اهـ.\rوابن النجار هو: أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله، البغدادي، الحافظ الكبير، كان إماماً ثقة حجة مقرئاً مجوداً كيساً متواضعاً ظريفاً صالحاً خيراً متنسكاً، من مصنفاته: (القمر المنير)، (كنز الأيام)، توفي سنة (643 هـ). انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ (4/ 1428)، البداية والنهاية (13/ 220)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 124).\rوالحديث لم أجده في تاريخ ابن النجار المسمى: ذيل تاريخ بغداد.\rوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (57/ 393) من حديث أنس رضي الله عنه، وقال: غريب جداً. اهـ. وعزاه السيوطي في جامع الأحاديث لابن عساكر فقط.\rوذكره الغزي في الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث ص (133).\rوحكم عليه أيضاً بالضعف ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج (12/ 368).\rوانظر: جمع الجوامع للسيوطي (6/ 212).\r(¬2) في الأصل: (ضبط الحلف به).\r(¬3) العزيز (12/ 240)، روضة الطالبين (11/ 10).\r(¬4) في ب محتملة: (أقصرهما)، وهي موافقة لعبارة العزيز، والروضة.\rالعزيز (12/ 242)، روضة الطالبين (11/ 10).\r(¬5) العزيز (12/ 242).\r(¬6) ساقطة من الأصل.\r(¬7) في ب: (وأدرج الاسماء التي تنعقد بها القسم في الأول).\r(¬8) الشرح الصغير (8/ل/65/أ-ب).\r(¬9) الأم (8/ 149)، مختصر المزني ص (381).","part":6,"page":522},{"id":5605,"text":"وعول عليها في الروضة (¬1). فالأقسام ثلاثة (¬2): المراد بالأول ما فهم (¬3) منه سبحانه، فلا يحتمل غيره، من غير أن يأتي باسم مفرد، أو مضاف من الأسماء الحسنى كقوله: والذي أعبده، وأسجد (¬4) له، أو فلق الحبة، أو نفسي بيده، ومقلب القلوب (¬5).\rوقول المصنف: \" كقوله: (¬6) والله \" (خبر) (¬7) لمبتدأ (¬8) محذوف. أي: فالأول.\rوهو مثال للذات، وكذا ما بعده، بدليل قوله فيما بعد: \"والصفة\".\rوقد صرح به في المحرر (¬9)، (فقال) (¬10): بذات الله، أو صفته، فالأول كقوله: والذي أعبد (¬11)، أو نفسي بيده.\rتنبيهات: الأول: ما صرح به من أن: \" الله \" اسم للذات، هو الصحيح.\rقال صاحب الكشاف (¬12) (¬13): هو اسم للذات من حيث هي، وعلم عليها.\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (11/ 10).\r(¬2) التهذيب (8/ 98)، العزيز (12/ 240 - 241)، روضة الطالبين (11/ 10–11).\r(¬3) في ب: (مايفهم). وهو موافق لما في الروضة.\r(¬4) في ب: (أو أسجد).\r(¬5) (القلوب): ساقطة من ب.\r(¬6) في ب: (له).\r(¬7) في الأصل، وفي ب: (خير).\r(¬8) في ب: (مبتدأ).\r(¬9) المحرر (ل/259/أ).\r(¬10) في الأصل: (وقال).\r(¬11) في ب: (أعبده).\r(¬12) محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي الزمخشري، أبو القاسم، العلامة في التفسير، والحديث، والنحو، وغيرها، وكان معتزلي الاعتقاد، متظاهراً به، من مصنفاته: (الكشاف)، (الفائق)، توفي سنة (538 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (5/ 168)، سير أعلام النبلاء (20/ 151)، البداية والنهاية (12/ 293).\r(¬13) الكشاف (1/ 54). بتصرف من المؤلف.","part":6,"page":523},{"id":5606,"text":"ولهذا تجري الصفات عليه (¬1)، فتقول: الله الرحمن الرحيم.\rوقيل: هو اسم للذات من (¬2) جملة الصفات؛ فإذا قلنا:\" الله \" فقد ذكرنا جملة صفات الله، وقلنا الذات الموصوفة بالصفات الخاصة؛ فعلى هذا هو موضوع للذات، مع مفهوم زائد قائم بذاته سبحانه (¬3) (¬4)؛ ولهذا ذهب أكثر العلماء، كما قاله البندنيجي (¬5)، وغيره (¬6)، إلى أنه الاسم الأعظم (¬7).\r¬__________\r(¬1) (عليه): ساقطة من ب.\r(¬2) في ب: (مع).\r(¬3) في ب: (سبحانه وتعالى).\r(¬4) قال ابن القيم: وأما الإله فهو الجامع لجميع صفات الكمال، ونعوت الجلال، فيدخل في هذا الاسم جميع الأسماء الحسنى؛ ولهذا كان القول الصحيح أن الله أصله الإله، كما هو قول سيبويه، وجمهور أصحابه، إلا من شذ منهم، وأن اسم الله تعالى، هو الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى، والصفات العلى. اهـ. بدائع الفوائد (2/ 473).\r(¬5) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 11).\r(¬6) المصدر السابق.\r(¬7) قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: أن لله تعالى اسماً أعظم، إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب. فمن ذلك ما رواه الإمام أحمد، وغيره، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لقد سألت الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى)). أخرجه أحمد في مسنده (3/ 265) برقم (13824)، وأبو داود في سننه (1/ 470) برقم (1495)، والترمذي في سننه (5/ 550) برقم (3544)، وابن ماجه في سننه (2/ 1268)، برقم (3858). وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 279).\rوغير ذلك من الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد اختلف العلماء في تعيينه.\rقال الشوكاني – رحمه الله -: وقد اختلف في تعيين الاسم الأعظم على نحو أربعين قولا. اهـ. تحفة الذاكرين ص (67).","part":6,"page":524},{"id":5607,"text":"الثاني: قوله: \"مختص (¬1) به\" أي: يختص به الله، وعكسه (¬2) في الشرح (¬3)، والمحرر (¬4) (¬5)، والروضة (¬6)، فقالا: ما يختص بالله. والصواب الأول؛ لأن الباء تدخل على المقصور.\rفقولنا: يختص الله به، أي: لا يسمى به غيره، وهو المراد، وقولنا: يختص بالله: أي: يسمى الله به، ولا يسمى بغيره، وليس مراداً (¬7). الثالث: سبق في صفة الصلاة أن تشديد اللام من (الجلالة) (¬8) شرط في صحة التكبير (¬9).\r(قلت: يجيء ذلك) (¬10) في انعقاد اليمين، حتى لو (خففها) (¬11) لم يكن له أثر، إلا أن يلحظ أن اللحن لا يضر (¬12).\rالرابع: استعمل المصنف ذات، تبعاً للمتكلمين، والفقهاء: يريدون بها الحقيقة (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: (يختص).\r(¬2) في ب: (وعكس).\r(¬3) العزيز (12/ 241).\r(¬4) (المحرر): ساقطة من ب.\r(¬5) المحرر (ل/259/أ).\r(¬6) روضة الطالبين (11/ 10).\r(¬7) قال ابن حجر الهيتمي: وإدخاله الباء على المقصور، لا ينافيه إدخاله لها في الروضة على المقصور عليه في قوله: يختص بالله، لأنها تدخل على المقصور، والمقصور عليه. وبه يندفع تصويب من حصر دخولها على المقصور فقط للمتن؛ لأن معناه لا يسمى به غير الله، وهو المراد، وإفساد ما في الروضة بأن معناه يسمى الله به، ولا يسمى بغيره، وليس مرادا. اهـ. بتصرف يسير. تحفة المحتاج (12/ 368).\r(¬8) في الأصل: (الحلافة).\r(¬9) لم أقف عليه، وانظر: كافي المحتاج (كتاب الصلاة) ص (365).\r(¬10) في ب: (شرط في صحة التكبير، فليكن كذلك في انعقاد اليمين).\r(¬11) في الأصل، وب: (خفقها).\r(¬12) قوله: (إلا أن يلحظ أن اللحن لا يضر): ساقط من ب.\r(¬13) نقله عنهم الدميري في النجم الوهاج (10/ 8).","part":6,"page":525},{"id":5608,"text":"وزعم ابن الخشاب (¬1) في مآخذه على (المقامات) (¬2) (¬3)، وابن برهان (¬4) في شرح اللمع (¬5) أنه لا أصل له في اللغة، وإنما اللغة المعروفة (¬6) فيها ذات: بمعنى صاحبة، مؤنث: ذو، (وغلَّطا) (¬7) المتكلمين في ذلك (¬8).\r¬__________\r(¬1) هو عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد المعروف بابن الخشاب البغدادي، كانت له معرفة بالأدب والحديث والتفسير واللغة، وغيرها، من مصنفاته: (شرح الجمل)، (شرح اللمع)، توفي سنة (567 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 102)، معجم الأدباء (3/ 443)، إنباء الرواة (2/ 99).\r(¬2) في الأصل: (المسلمات)، والصواب ما في ب.\r(¬3) لم أقف على هذه المسألة في مآخذ ابن الخشاب. والله أعلم.\r(¬4) هو عبد الواحد بن علي بن عمر بن بَرهان، أبو القاسم الأسدي العكبري النحوي، صاحب العربية واللغة والتواريخ، وأيام العرب، من مصنفاته: (اللمع)، توفي سنة (456 هـ).\rترجمته في: إنباء الرواة (2/ 213)، بغية الوعاة (2/ 120)، فوات الوفيات (2/ 414).\r(¬5) شرح اللمع (1/ 22 - 23).\r(¬6) في ب: (وإنما المعروف فيها).\r(¬7) في الأصل: (وغلط).\r(¬8) قال النووي: تهذيب الأسماء - (1/ 1114)\rقولهم: ذو كذا معناه: صاحبه. هذا معناه في اللغة، وأما قولهم في باب الأيمان: وإن حلف بصفة من صفات الذات، وقول صاحب المهذب في كتاب الطلاق والبياض: أعراض تحل الذات فمرادهم بالذات الحقيقة، وهذا اصطلاح للمتكلمين، وقد أنكره بعض الأدباء عليهم، وقال: لا يعرف ذات في لغة العرب بمعنى حقيقة، وإنما ذات بمعنى صاحبة، وهذا الإنكار منكر بل الذي قاله الفقهاء والمتكلمون صحيح، وقد قال الإمام أبو الحسن الواحدي في أول سورة الأنفال في قول الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} (الأنفال: من الآية 1).\rقال أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب: معنى: {ذات بينكن}، أي: الحالة التي بينكم، فالتأنيث عنده للحالة، وهو قول الكوفيين: قال: وقال الزجاج: معنى ذات بينكم حقيقة وصلكم، والبين الوصل. قال الواحدي: فذات عنده بمعنى النفس، كما يقال ذات الشيء ونفسه. تهذيب الأسماء واللغات (3/ 113). وانظر: الوسيط للواحدي (2/ 444)، معاني القرآن للزجاج (2/ 400).","part":6,"page":526},{"id":5609,"text":"قال أبو اليُمْن (الكندي) (¬1) (¬2): فلا يصح إطلاقها في أسماء الله تعالى؛ لامتناع لحاق التأنيث لها، ولذلك امتنع فيها: علاَّمة (¬3).\rقال: وأخطؤوا في كتابتها ممدودة، والصواب أن تكتب بهاء: ذاة (¬4)، كما تكتب بهاء ذواة، ونواة.\rقال (¬5): \" ولا (¬6) يقبل قوله لم أرد به اليمين \" لأنها لم (¬7) تستعمل لغير الله تعالى (¬8) (¬9). والممتنع شرعاً كالمعدوم حساً (¬10). وهذا في الظاهر بلا خلاف (¬11).\rوأما في الباطن، فقيل: يدين كالطلاق (¬12)، والأصح المنع أيضاً (¬13) (¬14)، وقطع به القاضي\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (العبدي). ولعل الصواب ما في ب.\r(¬2) هو زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن، تاج الدين أبو اليمن الكندي البغدادي، ثم الدمشقي النحوي، اللغوي المقرئ المحدث، من مصنفاته: (تعليقات على ديوان المتنبي)، توفي سنة (597 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (2/ 339)،سير أعلام النبلاء (22/ 34)، معجم الأدباء (3/ 355).\r(¬3) لم أقف على النقل عنه، وقاله أيضاً ابن برهان في شرح اللمع (1/ 23).\r(¬4) في ب: (بهاء ممدودة).\r(¬5) منهاج الطالبين ص (544).\r(¬6) في ب: (فلا).\r(¬7) في ب: (لا).\r(¬8) (تعالى): ساقطة من ب.\r(¬9) التهذيب (8/ 98)، النجم الوهاج (10/ 11)، مغني المحتاج (4/ 431).\r(¬10) تحقيق المراد للعلائي ص (180)، البحر المحيط للزركشي (1/ 216).\r(¬11) نهاية المطلب (18/ 292)، الوسيط (7/ 205– 206)، العزيز (12/ 241).\r(¬12) المصادر السابقة.\r(¬13) في ب: (فالأصح المنع مطلقاً).\r(¬14) الحاوي الكبير (15/ 259)، العزيز (12/ 241)، روضة الطالبين (11/ 10)، النجم الوهاج (10/ 11).","part":6,"page":527},{"id":5610,"text":"أبو الطيب (¬1) (¬2)؛ لأن الكفارة تتعلق باللفظ (المحرِّم) (¬3) الذي أظهره، ثم خالفه، وإضمار ما يخالف اللفظ لا يسقطها.\rوجزم الماوردي (¬4) بالتديين في المهيمن، والقيوم. وفي وجه غريب أن الصريح اسم واحد، وهو الله (¬5).\rتنبيه: ما جزم به المصنف هنا من صراحة هذه الألفاظ، وأنه إن نوى غير اليمين لم يقبل هو المعروف (¬6)، لكن ذكرا (¬7) عند حروف القسم فيما لو قال: والله لأفعلن كذا، ونوى غير اليمين أنه يقبل ظاهراً على المذهب. والصواب الأول، فقد صرح به الأصحاب، كما أوضحته في خادم الرافعي، والروضة (¬8).\rقال (¬9): \" وما انصرف / (¬10) إليه سبحانه وتعالى عند الإطلاق \" أي: ويصرف إلى غيره بالتقييد.\r\"كالرحيم، والخالق، والرازق، والربُّ، ينعقد (¬11) به اليمين إلا أن يريد غيره \" (¬12)\r¬__________\r(¬1) (أبو الطيب): ساقطة من ب. ونقله في الروضة عن القاضي الحسين. روضة الطالبين (11/ 8).\r(¬2) التعليقة الكبرى (كتاب الأيمان) ص (408).\r(¬3) في الأصل: (المختوم).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 259).\r(¬5) حكاه الرافعي والنووي عن ابن كج.\rانظر: العزيز (12/ 241)، روضة الطالبين (11/ 11).\r(¬6) في ب: (لم يقبل هذا معروف).\r(¬7) العزيز (12/ 238)، روضة الطالبين (11/ 8).\r(¬8) ونبه عليه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/65/أ). وانظر: مغني المحتاج (4/ 431).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (544).\r(¬10) نهاية ل (89) من ب.\r(¬11) في ب: (فينعقد).\r(¬12) منهاج الطالبين ص (544).","part":6,"page":528},{"id":5611,"text":"أي: ينعقد إذا قصدها، أو أطلق، فإن قصد به غيره فلا (¬1)؛ لأنه يستعمل فيه أيضاً، كما قال تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: چ رَءُوفٌ رَحِيمٌ چ (¬2). وقال: چ وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا چ (¬3). وقال: چ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ چ (¬4)، وقال: چ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ چ (¬5). (¬6). وفي وجه أن (الرحيم كالرحمن) (¬7) (¬8)، فيكون من القسم الأول.\rوجزم الإمام (¬9) (¬10) بأن الخالق، والرازق كذلك. وفي وجه أن كل الأسماء التسعة والتسعين (صرائح) (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) المهذب (2/ 166)، العزيز (12/ 241)، روضة الطالبين (11/ 11)، نهاية المحتاج (8/ 176).\r(¬2) سورة التوبة، من الآية: {128}.\r(¬3) سورة العنكبوت، من الآية: {17}.\r(¬4) سورة النساء، من الآية: {8}.\r(¬5) سورة يوسف، من الآية: {50}.\r(¬6) من قوله: (أيضاً كما قال تعالى في وصف النبي ... ) إلى هذا الموضع ليس في ب، وإنما ورد في ب ما نصه: (لأنه يستعمل فيه وغيره، فإنه يقال: رحيم القلب، وخالق الكذب، ورازق الغلمان، ورب الدار، نعم في الرب إلحاقه في الذي قبله، فإنه بالألف واللام لا يستعمل في غير الله. وفي وجه أن الرحيم كالرحمن) ...... الخ. وما ورد في ب ليس في الأصل.\rولعل صحيح العبارة: لأنه يستعمل فيه وغيره، فإنه يقال: رحيم القلب، وخالق الكذب، ورازق الغلمان، ورب الدار، كما قال تعالى .... ثم يذكر ما في الأصل. والله أعلم.\rوانظر: النجم الوهاج (10/ 12)، مغني المحتاج (4/ 432).\r(¬7) في الأصل: (أن الرحمن كالرحيم).\r(¬8) نقله الرافعي عن القاضي ابن كج. انظر: العزيز (12/ 241)، روضة الطالبين (11/ 11).\r(¬9) في ب: (وجزم الجاجرمي في الإيضاح).\r(¬10) نهاية المطلب (18/ 292).\r(¬11) في الأصل: (صريح).\r(¬12) ذكر الرافعي أن ابن كج حكاه عن بعض التصانيف. واستغربه النووي.\rالعزيز (12/ 241)، روضة الطالبين (11/ 11– 12).","part":6,"page":529},{"id":5612,"text":"وقال الماوردي في الرحيم، والعزيز، والعظيم: إن كثر استعماله في حق الله انعقد ظاهراً قطعاً، وفي (¬1) حق العباد فلا قطعاً (¬2). والخلاف إنما هو عند الإطلاق، وهذا مع التعريف.\rفأما الإضافة كقوله: وربي، قال الماوردي: إن كان ممن يطلقه على غير الله لم يكن حالفاً ظاهراً، إلا أن (ينويه) (¬3)، وإن كان ممن لا يطلقه إلا على الله، فَحَلِفٌ في الظاهر، إلا أن يريد غيره (¬4).\rقال (¬5): \" وما استعمل فيه، وفي غيره سواء، كالشيء، والموجود، والعالم، والحي ليس (¬6) بيمين، إلا بنية \" أي: فإن نوى به غير الله، أو أطلق، فليس بيمين (¬7)، وإن نوى الله تعالى (¬8)؛ فوجهان (¬9): أصحهما - في زوائد الروضة ما جزم به هنا (¬10)، تبعاً للمحرر (¬11) (¬12) – أنه يمين؛ لأن اللفظ يحتمل (¬13)، لاسيما مع القرينة (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: (أو في).\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 260).\r(¬3) في الأصل: (ينوي به).\r(¬4) اعتباراً بالعرف في الحالين. الحاوي الكبير (15/ 258).\r(¬5) منهاج الطالبين ص (544).\r(¬6) في ب: (فليس).\r(¬7) الوسيط (7/ 208)، العزيز (12/ 241)، روضة الطالبين (11/ 11).\r(¬8) في ب: (وإن نوى به غير الله فوجهان).\r(¬9) البيان (10/ 498)، العزيز (12/ 241 – 242)، قوت المحتاج (7/ل/65/ب).\r(¬10) روضة الطالبين (11/ 11).\r(¬11) في ب: (للمحرم).\r(¬12) المحرر (ل/259/أ).\r(¬13) في ب: (محتمل).\r(¬14) وهو ما أورده أبو إسحاق الشيرازي و البغوي. المهذب (2/ 166)، التهذيب (8/ 98).","part":6,"page":530},{"id":5613,"text":"لكن الأظهر في الشرحين (¬1) أنه ليس بيمين؛ لفقد التصريح بالاسم الأعظم، (فإنَّ ما) (¬2) ينطلق على الله، وعلى غيره، انطلاقاً واحداً ليس له حرمة، وهي إنما تنعقد بالاسم الأعظم (¬3) (¬4).\rومنع المصنف (¬5) قولهم: ليس له حرمة. وكذا قال: ابن [أبي] (¬6) عصرون (¬7): الظاهر أن اللفظ (إنما زال) (¬8) تعظيمه لوجود الاشتراك فيه، وبالنية زال الاشتراك، فصار اللفظ غير مستعمل لغيره. كقوله: والله، كما قلنا في الطلاق: لا يقع إلا بلفظ يدل / (¬9) على معناه. وقوله: \"ذوقي، أو تجرعي\" (¬10)،لا يدل عليه، فإذا نواه صار كأنه قال: أنت طالق، فكذا هنا.\rتنبيهات: الأول: (أنَّ ما) (¬11) صرح به من التسوية فيما ذكر يقتضي أنه مشترك، بخلاف الذي قبله، فإنه من الحقيقة، والمجاز (¬12)، لكن فيه مخالفة (لاصطلاح) (¬13) الأصوليين، فإنهم\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 242)، الشرح الصغير (8/ل/65/ب).\r(¬2) في الأصل، وفي ب: (فإنما).\r(¬3) في ب: (ينعقد بالاسم المعظم).\r(¬4) قال الرافعي: وهو الذي أجاب به أبو حامد، وابن الصباغ، والعراقيون، وتابعهم الإمام، وصاحب الكتاب. اهـ. - يعني الغزالي- ونسبه العمراني لأكثر الأصحاب.\rالعزيز (12/ 242)، وانظر: الشامل (كتاب الأيمان) ص (546)، نهاية المطلب (18/ 296)، الوسيط (7/ 208)، الوجيز ص (423)، البيان (10/ 498).\r(¬5) روضة الطالبين (11/ 11).\r(¬6) ليست في الأصل، ولا في ب.\r(¬7) نقله عنه ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج (12/ 371).\r(¬8) في الأصل: (إدراك).\r(¬9) نهاية ل (148) من الأصل.\r(¬10) في ب: (الجرعي).\r(¬11) في الأصل: (أنما). وفي ب: (ما).\r(¬12) ساقطة من ب. في ب: (الحقيقة الثاني: لكن ...... ).\r(¬13) في الأصل: (لإصلاح)، وفي ب: (فيه مخالفة للأصوليين).","part":6,"page":531},{"id":5614,"text":"يمثلون بالوجود (¬1) للمشكل المتفاوت، فإن الوجود (¬2) أولى بالرب من غيره؛ لقدمه، ودوامه، وإطلاق الشيء على الله فيه (خلاف) (¬3) (¬4).\rالثاني (¬5): استفدنا من كلامهم هنا جواز التسمية بأسماء الله تعالى التي لا تختص به (¬6)، أما المختص به فيحرم، وبذلك صرح المصنف في شرح مسلم (¬7)،وقد قال تعالى:چ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا چ (¬8)، وقال: چ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ چ (¬9)،وقال: چ رَءُوفٌ رَحِيمٌ چ (¬10).\rالثالث: حصل أن الأقسام ثلاثة (¬11):\rاسم مختص بالله تعالى. واسم يطلق عليه حقيقة، وعلى غيره مجازاً. وقسم يطلق عليه، وعلى غيره بالسواء. والأول: هو النص. والثاني: الظاهر. والثالث: الكناية.\rوعلى هذا قسم واسطة بين الصريح والكناية، أو الصريح قسمان: نص، وظاهر.\rفإن قلت: كيف جعل الظاهر الثاني، والثالث من قسم الأسماء، وإنما هي صفات؟\r¬__________\r(¬1) في ب: (للموجود).\r(¬2) في ب: ( .. المتفاوت. الثالث: فإن الموجود ..... ).\r(¬3) في الأصل: (كاف).\r(¬4) البحر المحيط للزركشي (3/ 359).\r(¬5) في ب: (الرابع).\r(¬6) حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 13).\r(¬7) شرح صحيح مسلم للنووي (14/ 348).\r(¬8) سورة الإسراء، الآية: {3}.\r(¬9) سورة البقرة، الآية: {222}.\r(¬10) سورة التوبة، الآية: {128}.\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 11).","part":6,"page":532},{"id":5615,"text":"قلت: الصفة قسمان: صفة غلب عليها الاسمية، فتلتحق بالاسم كالأبطح (¬1)، والأعرج، فلهذا أدرجها في قسم الأسماء، وصفة مختصة وهي التي سنذكرها.\rفائدة (¬2): نصب (¬3) قوله: \" سواءً \" على الحال، أي: مستوياً، وعبارة المحرر (¬4): \" على السواء \" وهي تقتضي نصبه (¬5) بنزع الخافض.\rقال (¬6): \" والصفة: كوعظمة الله، وعزته، وكبريائه، وكلامه، وعلمه، وقدرته ومشيئته يمين، إلا أن ينوي بالعلم المعلوم، وبالقدرة المقدور \"\rعدد الأمثلة؛ لينبه على أن الصفات أقسام: منها الأزلية (¬7): كوعظمة الله، وعزته، وكبريائه، فتنعقد بها اليمين (¬8).\r¬__________\r(¬1) الأبطح: جزع من وادي مكة بين المنحنى إلى الحجون، ثم تليه البطحاء إلى المسجد الحرام، وكلاهما من المعلاة، ثم المسفلة: من المسجد الحرام إلى قوز المكَّاسة «الرمضة» قديما. وقد سمي اليوم الشارع المار من المنحنى إلى ريع الحجون «شارع الأبطح»، وهو شارع واسع كثير العمائر والأسواق، وعليه طريق الحاج من المسجد الحرام إلى منى. معجم المعالم الجغرافية الواردة في السيرة النبوية ص (13 - 14).\r(¬2) من قوله: (الثالث: حصل أن الأقسام ثلاثة ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬3) في ب: (قال: انتصب).\r(¬4) المحرر (ل/259/أ).\r(¬5) في ب: (وهو يقتضي تعيينه).\r(¬6) منهاج الطالبين ص (544).\r(¬7) ويسميها الأشاعرة أيضاً: الصفات النفسية: وهي كل صفة ثبوتية يدل الوصف بها على نفس الذات، دون معنى زائد عليها، ككون الجوهر جوهراً، وذاتاً، وشيئاً، وموجوداً. إتحاف المريد شرح جوهرة التوحيد ص (117).\r(¬8) المهذب (2/ 166)، التهذيب (8/ 98)، العزيز (12/ 243)، روضة الطالبين (11/ 12)، عمدة السالك ص (242)، منهج الطلاب ص (141).","part":6,"page":533},{"id":5616,"text":"وفي الصحيح (¬1) (¬2) من حكايته صلى الله عليه وسلم عن أيوب عليه السلام أنه قال: ((بلى، وعزتك يارب، لا غنى لي عن بركتك)).\rقال الإمام (¬3): ومن أصحابنا من نزل: وعظمة الله، منزلة: وحق الله، أي: ليكون (¬4) كناية على وجه. قال (¬5): ولا اتجاه له.\rومنها الصفات المعنوية، الزائدة على الذات (¬6) (¬7)، ...................................\r\rوهي عند الأشاعرة (¬8) ثمانية (¬9)، جمعت في قوله (¬10):\r¬__________\r(¬1) في ب: (الصحيحين).\r(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الغسل، باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة، ومن تستر فالتستر أفضل (1/ 107)، برقم (275)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.\r(¬3) نهاية المطلب (18/ 299).\r(¬4) في ب: (يكون).\r(¬5) نهاية المطلب (18/ 299).\r(¬6) وهي عند الأشاعرة: عبارة عن كل صفة قائمة بموصوف موجبة له حكماً.\rإتحاف المريد شرح جوهرة التوحيد ص (143– 144).\r(¬7) قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – في رده على قول الأشاعرة أن الفعل هو المفعول: و هؤلاء يقسمون الصفات إلى ذاتية، ومعنوية، و فعلية، و هذا تقسيم لا حقيقة له؛ فإن الأفعال عندهم لا تقوم به، فلا يتصف بها، لكن يخبر عنه بها. و هذا التقسيم يناسب قول من قال: الصفات هي الأخبار التي يخبر بها عنه، لا معاني تقوم به، كما تقول ذلك الجهمية و المعتزلة. فهؤلاء إذا قالوا: الصفات تنقسم إلى ذاتية، و فعلية أرادوا بذلك ما يخبر به عنه من الكلام، تارة يكون خبرا عن ذاته، و تارة عن المخلوقات، ليس عندهم صفات تقوم به، فمن فسر الصفات بهذا أمكنه أن يجعلها ثلاثة أقسام: ذاتية، ومعنوية، وفعلية.\rوأما من كان مراده بالصفات ما يقوم به، فهذا التقسيم لا يصلح على أصلهم، و لكن أخذوا التقسيم عن أولئك، وهم مخالفون لهم فى المراد بالصفات. اهـ.\rمجموع الفتاوى (16/ 374). وانظر: درء تعارض العقل والنقل (3/ 21 – 28)، و (5/ 325).\r(¬8) الأشاعرة: هم أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري. وانتساب الأشاعرة إليه إنما هو بعد تركه للاعتزال، وانتسابه إلى ابن كلاب. الملل والنحل ص (40).\r(¬9) ذكر صاحب جوهرة التوحيد وشارحها: أن الصفات المعنوية سبع، وجعلا صفة البقاء من الصفات الواجبة له كالوجود والقدم.\rلكن ذكر الملا علي القارئ أن الصفات الوجودية ثمان فقال: وتنحصر الوجودية في ثمانية نظمها الشاعر في قوله:\rحياة وعلم قدرة وإرادة ... كلام وإبصار وسمع مع البقاء\r\rانظر: جوهرة التوحيد، مع شرحها إتحاف المريد، وحاشية ابن الأمير عليه ص (117، 166)، مرقاة المفاتيح (1/ 115).\r(¬10) في هامش النجم الوهاج: قائل ذلك هو الشيخ الإمام علاء الدين علي بن محمد بن عبد الرحمن ابن خطاب الباجي. النجم الوهاج (10/ 13). وانظر: مغني المحتاج (4/ 432).","part":6,"page":534},{"id":5617,"text":"حياة وعلم (قدرة) (¬1) وإرادة ... كلام وأبصار وسمع مع البقاء\r\rواقتصر المصنف منها على أربعة.\r(فإذا) (¬2) قصد بها الحالف اليمين، أو أطلق انعقدت (¬3)، وإن نوى غير اليمين، وقال: أردت بالعلم المعلوم، وبالقدرة المقدور [قبل] (¬4)، ولم يكن يميناً (¬5)؛ لأن اللفظ محتمل له بدليل قولهم: انظر إلى قدرة (¬6) الله، أي: مقدوره.\r\rوقولهم في الدعاء: اغفر لنا علمك فينا (¬7)، أي: معلومك (¬8).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (وقدرة).\r(¬2) في الأصل: (وإذا).\r(¬3) انظر: ص (533).\r(¬4) (قبل): ساقطة من الأصل.\r(¬5) المهذب (2/ 166)، التهذيب (8/ 98)، البيان (10/ 499)، العزيز (12/ 243)، روضة الطالبين (11/ 12)، عمدة السالك ص (242).\r(¬6) في ب: (قدر).\r(¬7) في ب: (فيها).\r(¬8) المصادر السابقة.","part":6,"page":535},{"id":5618,"text":"ويلتحق بهذا: لعمرو (¬1) الله، أي: (بقاؤه) (¬2) (¬3)، كما قاله ابن عباس (¬4)؛ لكن المنصوص: أنه (¬5) إن قصد به اليمين كان يميناً، وإلا فلا (¬6).\rتنبيهات: الأول: علم مما فسر به الصفة، أن المراد بالاسم: جميع أسمائه سبحانه، وتعالى (¬7) التسعة والتسعين؛ سواء المشتق من صفات ذاته، كالسميع، والبصير، والعالم، والقادر؛ والمشتق من صفات الفعل، كالخالق، والرازق (¬8).\rفأما لفظ: الله، فقال القاضي الحسين: اختلف أصحابنا في أنه مشتق، أم لا؟ وكلام الشافعي يميل إلى أنه غير مشتق؛ فإنه ميز بين الله، وسائر الأسماء، قال: من حلف بالله، أو اسم من أسمائه تعالى (¬9). عطف عليه سائر الأسماء (¬10) وأضافها إليه.\rوحكاه الرافعي في أماليه عن القفال الشاشي، والحليمي (¬11)، والبيهقي (¬12)، وغيرهم، كلهم قالوا: إنه موضوع علماً، ودليلاً على القديم (¬13) سبحانه، لا (يطلب) (¬14) له اشتقاق (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب: (لعمر الله).\r(¬2) في الأصل: (بقاه).\r(¬3) قال الماوردي: للناس في معناه ثلاثة أوجه:\rأحدها: معناه علم الله، قاله قتادة.\rوالثاني: بقاء الله، ويشبه أن يكون قول ابن عباس.\rوالثالث: وحق الله. اهـ. الحاوي الكبير (15/ 273).\r(¬4) نقله عنه الماوردي كما في المصدر السابق.\r(¬5) (أنه): ساقطة من ب.\r(¬6) الأم (8/ 151)، مختصر المزني ص (381).\r(¬7) (وتعالى): ساقطة من ب.\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 432).\r(¬9) الأم (8/ 149)، مختصر المزني ص (381).\r(¬10) من قوله: (قال: من حلف بالله ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬11) المنهاج في شعب الإيمان (1/ 190– 191).\r(¬12) الأسماء والصفات (1/ 59).\r(¬13) قال ابن أبي العز: وقد أدخل المتكلمون في أسماء الله تعالى \" القديم \"، وليس هو من أسماء الله تعالى الحسنى، ... قال: وقد أنكر ذلك كثير من السلف والخلف ... قال: وجاء الشرع باسمه \" الأول \" وهو أحسن من \" القديم \" لأنه يشعر بأن ما بعده آيل إليه، وتابع له، بخلاف القديم، والله تعالى له الأسماء الحسنى، لا الحسنة. اهـ. شرح العقيدة الطحاوية (1/ 171 - 172).\r(¬14) في الأصل: (يطلق).\r(¬15) قال ابن القيم رحمه الله تعالى: زعم أبو القاسم السهيلي، وشيخه ابن العربي: أن اسم الله غير مشتق؛ لأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها، واسمه تعالى قديم، والقديم لا مادة له، فيستحيل الاشتقاق. ولا ريب أنه إن أريد بالاشتقاق هذا المعنى، وأنه مستمد من أصل آخر فهو باطل؛ ولكن الذين قالوا بالاشتقاق لم يريدوا هذا المعنى، ولا أَلمَ َّبقلوبهم، وإنما أرادوا أنه دال على صفة له تعالى، وهي الإلهية، كسائر أسمائه الحسنى، كالعليم، والقدير، والغفور، والرحيم، والسميع، والبصير؛ فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب، وهي قديمة، والقديم لا مادة له، فما كان جوابكم عن هذه الأسماء، فهو جواب القائلين باشتقاق اسم الله. ثم الجواب عن الجميع أننا لا نعني بالاشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى، لا أنها متولدة منها تولد الفرع من أصله. وتسمية النحاة للمصدر والمشتق منه أصلا وفرعا ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر، وإنما هو باعتبار أن أحدهما يتضمن الآخر وزيادة. اهـ.\rوحكاه السهيلي عن ابن العربي، لكن قال في أحكام القرآن: وما منها اسم (أي: أسماء الله) إلا جميعه مشتق حتى إن أهل اللغة اتفقوا عن بكرة أبيهم على أن الله مشتق. اهـ.\rبدائع الفوائد (1/ 26). وانظر: أحكام القرآن لابن العربي (2/ 343)، نتائج الفكر ص (51).","part":6,"page":536},{"id":5619,"text":"الثاني: قوله: \" إلا أن يريد \" (ظاهره) (¬1) تخصيص الاستثناء بصفتي العلم، والقدرة، دون ما قبلهما من الصفات، وهو وجه جزم به كثيرون: أنه إذا نوى بما عداها لا يقبل؛ لأنه لا\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (ظاهر).","part":6,"page":537},{"id":5620,"text":"يتخيل مثله في العظمة، ونحوها (¬1)؛ لكن الأصح في الروضة (¬2)، والشرحين (¬3) القبول أيضاً، وعزاه ابن المنذر (¬4) للشافعي.\rوضعفوا الفرق بأنه قد يقال: عاينت عظمة الله، وكبريائه، ويشار (إلى) (¬5) أفعاله سبحانه، وتعالى (¬6) (¬7). قال إبراهيم المروذي (¬8): (ولأنه) (¬9) يحتمل إرادة، وقدرة الله ماضية، غير أنه أخطأ في الإعراب، فكسر ما استحق الرفع.\rوقوله: \" وعظمة الله \" (معناه) (¬10): لا (¬11) يساويها عظيم (¬12).\rوأما في الكلام؛ فلأنه يطلق على الحروف المسموعة، قال تعالى: چ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ چ (¬13)، وإنما سمع الأصوات.\rوكلام الإمام (¬14) يقتضي أن محل الخلاف عند إرادة غير اليمين، والاتفاق على انعقاده عند الإطلاق.\r¬__________\r(¬1) الوجيز ص (423)، العزيز (12/ 243)، النجم الوهاج (10/ 13).\r(¬2) روضة الطالبين (11/ 12).\r(¬3) العزيز (12/ 243)، الشرح الصغير (8/ل/66/أ).\r(¬4) الإشراف (7/ 102).\r(¬5) في الأصل: (إليه).\r(¬6) (وتعالى): ساقطة من ب.\r(¬7) العزيز (12/ 243)، روضة الطالبين (11/ 12).\r(¬8) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/66/ب).\r(¬9) في الأصل: (ولا).\r(¬10) في الأصل: (معنى).\r(¬11) في ب: (ولا).\r(¬12) المصدر السابق. إلا أن فيه (عظمة).\r(¬13) سورة التوبة، الآية: {6}.\r(¬14) نهاية المطلب (18/ 294).","part":6,"page":538},{"id":5621,"text":"الثالث: علم من استثنائه أن الصفات الفعلية كخلق الله، ورزق الله، ورحمة الله لا تنعقد بها اليمين. وبه جزم الرافعي (¬1)، قال (¬2): وبمثله أجاب الإمام (¬3) في: وإِحياء الله. قلت: وقال في البسيط (¬4): إنه لا خلاف فيه؛ لأنه ذكر مخلوقاته.\rوأطلق الجمهور (¬5) عدم الانعقاد بصفات الفعل، منهم القاضي الحسين في تعليقه، والمتولي (¬6) (¬7)، والمحاملي في التجريد (¬8)، والجرجاني (¬9) (¬10)، وابن سراقة في التلقين. وعبارته: لا تنعقد، وإن نوى اليمين؛ لكن جزم الخفاف (¬11) في الخصال (¬12): بأنها تكون يمينا، إذا نواها.\r\rالرابع: ما جزم به من أن عظمة الله صفته هو المعروف، وبنى عليه بعضهم منع قولهم: سبحان من تواضع كل شيء لعظمته، قال: لأن التواضع لصفته (¬13) عبادة لها، ولا تعبد إلا الذات (¬14).\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 243).\r(¬2) المصدر السابق.\r(¬3) نهاية المطلب (18/ 299).\r(¬4) البسيط (كتاب الأيمان) ص (351).\r(¬5) حاشية البجيرمي على الخطيب (4/ 358).\r(¬6) في الأصل هنا بياض بمقدار كلمة، ولا شيء في ب.\r(¬7) التتمة (12/ل/133/ب)، ونقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/67/أ).\r(¬8) وكذا في المقنع (ل/228/ب).\r(¬9) في الأصل هنا بياض بمقدار كلمة، ولا شيء في ب.\r(¬10) التحرير (ل/166/أ).\r(¬11) هو أحمد بن عمر بن يوسف أبو بكر الخفاف، صاحب كتاب (الأقسام والخصال)، ذكره أبو إسحاق في طبقة ابن الحداد المتوفى سنة (345 هـ)،ولم تذكر المصادر سنة وفاته. ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ص (122)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 124)، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص (79).\r(¬12) نقله عنه الشرواني، وابن قاسم العبادي في حواشيهما على تحفة المحتاج (12/ 373).\r(¬13) في ب: (للصفة).\r(¬14) الفروق للقرافي (3/ 53)، النجم الوهاج (10/ 14)، مغني المحتاج (4/ 433).","part":6,"page":539},{"id":5622,"text":"ومنع القرافي (¬1) ذلك، وقال (¬2): الصحيح أن عظمة الله هي المجموع من الذات والصفات، وهذا المجموع هو المعبود، فإن أراد المطلق بهذا (¬3) المعنى فصحيح، وإن أراد مجرد الصفة فيمتنع (¬4).\rالخامس: المراد بالصفة التي ورد الشرع بإطلاقها، أما ما لم يرد السمع (¬5) به فينبغي أن يكون (الحلف) (¬6) به مبنياً على جواز إطلاقه (¬7). والأشعري (¬8) قال بالمنع (¬9).\rوفصل القاضي أبو بكر (¬10)، وغيره (¬11)، بين ما يوهم نقصاً فيمتنع، وما لا يوهم فيجوز. وصحح جماعة الأول، فإن مخاطبة الملوك تفتقر إلى معرفة إرادتهم (¬12)، فيقتصر على ما ورد.\r¬__________\r(¬1) هو أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي المصري، أبو العباس القرافي، كان بارعاً في الفقه، والأصول، والعلوم العقلية، وله معرفة بالتفسير، من مصنفاته: (الذخيرة)، (التنقيح)، توفي سنة (684 هـ). ترجمته في: الديباج المذهب (1/ 62)، المنهل الصافي (1/ 232)، الوافي بالوفيات (6/ 233).\r(¬2) الفروق (3/ 53–54).\r(¬3) في ب: (هذا).\r(¬4) في ب: (فممتنع).\r(¬5) في ب: (الشرع).\r(¬6) في الأصل: (بالحلف).\r(¬7) حاشية ابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج (12/ 371).\r(¬8) هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق الأشعري، إمام المتكلمين، كان معتزلياً ثم تاب منه، وإليه تنسب الأشاعرة، من مصنفاته: (التبيين عن أصول الدين)، (اللمع)، توفي سنة (324 هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد (11/ 346)، وفيات الأعيان (3/ 284)، سير أعلام النبلاء (15/ 85).\r(¬9) نقله عنه ابن قاسم العبادي في حاشيته على تحفة المحتاج (12/ 371).\r(¬10) القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القسم، المعروف بالباقلاني البصري المتكلم المشهور؛ من مصنفاته: (التمهيد في أصول الفقه)، (كشف الأسرار)، توفي سنة (403 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 269)، البداية والنهاية (11/ 458)، ترتيب المدارك (7/ 44).\r(¬11) نقله عن القاضي، وغيره، ابن قاسم العبادي في حاشيته على تحفة المحتاج (12/ 371).\r(¬12) في ب: (معفة مواضع الكلام، فيقتضي).","part":6,"page":540},{"id":5623,"text":"السادس: الصفات الذاتية، ككونه (¬1) تعالى أزلياً، وأنه واجب الوجود، وهي كالزائد على الذات (¬2). ومنها السلبية كقوله: ليس (بجسم) (¬3)، ولا جوهر، ولا عرض، ولا في جهة (¬4)، ولم أر فيها شيئاً، والظاهر انعقاد اليمين بها؛ لأنها قديمة متعلقة بالله (¬5).\r¬__________\r(¬1) في ب: (من الصفات الذاتية، كونه تعالى).\r(¬2) حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 14)، حواشي الشرواني، والعبادي على تحفة المحتاج (12/ 371–372).\r(¬3) في الأصل محتملة لكلمة: (لحم).\r(¬4) قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى - عن هذه الألفاظ: وبالجملة فمعلوم أن الألفاظ نوعان: لفظ ورد في الكتاب والسنة أو الإجماع، فهذا اللفظ يجب القول بموجبه، سواء فهمنا معناه، أو لم نفهمه؛ لأن الرسول لا يقول إلا حقا، والأمة لا تجتمع على ضلالة.\rوالثاني: لفظ لم يرد به دليل شرعي، كهذه الألفاظ التي تنازع فيها أهل الكلام والفلسفة؛ هذا يقول: هو متحيز، وهذا يقول: ليس بمتحيز، وهذا يقول: هو في جهة، وهذا يقول: ليس هو في جهة. وهذا يقول: هو جسم أو جوهر، وهذا يقول: ليس بجسم ولا جوهر. فهذه الألفاظ ليس على أحد أن يقول فيها بنفي ولا إثبات حتى يستفسر المتكلم بذلك، فإن بين أنه أثبت حقا أثبته، وإن أثبت باطلا رده، وإن نفى باطلا نفاه، وإن نفى حقا لم ينفه .... اهـ.\rمجموع الفتاوى (5/ 298 - 300).\r(¬5) حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 14)، حواشي الشرواني، وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج (12/ 371– 372)، حاشية المغربي الرشيدي على نهاية المحتاج (8/ 177).","part":6,"page":541},{"id":5624,"text":"فرع: المسلم إذا حلف بآية (¬1) منسوخة من القرآن، أو (بالتوراة) (¬2)، أو بالإنجيل (¬3) تنعقد يمينه؛ لأنه كلام الله، ومن صفات الذات، قاله القاضي الحسين في باب موضع اليمين من تعليقه (¬4).\rقلت (¬5):وينبغي أن تكون (¬6) المنسوخة على الخلاف في أنه: هل يحرم على المحدث مسه (¬7)؟\rوهل تبطل الصلاة بقراءته (¬8)؟ والصحيح لا يحرم (¬9)، وتبطل , وبه يقوى عدم الانعقاد؛ لانتفاء الحرمة (¬10).\rقال (¬11): \" ولو قال: وحق الله، فيمين إلا أن يريد العبادات \" أي: ينعقد إن نواه قطعاً (¬12). وكذا إن أطلق في الأصح (¬13) / (¬14)؛ لأنه الغالب في الاستعمال فينزل الإطلاق عليه.\r¬__________\r(¬1) في ب: (بالله).\r(¬2) في الأصل: (بالتورية).\r(¬3) في ب: (والإنجيل).\r(¬4) نقله عنه أحمد الرملي، وابن حجر الهيتمي.\rحاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 14)، تحفة المحتاج (12/ 373).\r(¬5) (قلت): ساقطة من ب.\r(¬6) في ب: (المنسوخة).\r(¬7) في ب: (منه).\r(¬8) في ب: (صلاته بقراءة المنسوخ).\r(¬9) العزيز (1/ 176)، روضة الطالبين (1/ 80)، المجموع (2/ 83).\r(¬10) حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 14)، تحفة المحتاج (12/ 373).\r(¬11) منهاج الطالبين ص (544).\r(¬12) المهذب (2/ 166)، التهذيب (8/ 99)، العزيز (12/ 242)، النجم الوهاج (10/ 15).\r(¬13) البيان (10/ 500)، العزيز (12/ 242)،روضة الطالبين (11/ 12).\r(¬14) نهاية ل (90) من ب.","part":6,"page":542},{"id":5625,"text":"قال المروذي (¬1):ومعناه حقيقة (¬2) الإلهية؛ لأن الحق ما لا (¬3) يمكن جحوده، فهو في الحقيقة اسم [من أسماء] (¬4) الله تعالى. وقال الإستراباذي (¬5) (¬6): (إن) (¬7) حق الله هو القرآن، (قال) (¬8) تعالى: چ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ چ (¬9).\rوقيل: إنه كناية (¬10)، وعزاه الإمام (¬11) للأئمة؛ لأنه يطلق على العبادات التي أمر الله بها، وعند التردد لا يخلص لأحدها (¬12) إلا بالنية. وقال الجاجرمي: إنه الأصح.\rأما إذا أراد به (¬13) غير اليمين، كالعبادات انصرف عن اليمين؛ لاحتمال اللفظ له، وقرنه بالنية (¬14).\r¬__________\r(¬1) نقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 433).\r(¬2) في ب: (وحقيقة).\r(¬3) في ب: (ما لم يمكن).\r(¬4) (من أسماء): ساقط من الأصل.\r(¬5) هو أبو جعفر أحمد بن محمد الإستراباذي، كان من أصحاب ابن سريج، وكان من كبار الفقهاء والمدرسين، وأجلة العلماء المبرزين، وله تعليق معروف به في غاية الإتقان، لم تذكر المصادر سنة وفاته. ترجمته في: العقد المذهب لابن الملقن ص (28)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 134)، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص (84).\r(¬6) نقله عنه العمراني في البيان (10/ 500).\r(¬7) في الأصل: (لأن)، وفي ب: (لا حق الله).\r(¬8) في الأصل: (فقال).\r(¬9) سورة الحاقة، الآية: {51}.\r(¬10) الوجيز ص (423)، قوت المحتاج (7/ل/67/ب).\r(¬11) نهاية المطلب (18/ 299).\r(¬12) في ب: (لأحدهما).\r(¬13) (به): ساقطة من ب.\r(¬14) المهذب (2/ 166)، البيان (10/ 500)، روضة الطالبين (11/ 12)، النجم الوهاج (10/ 15).","part":6,"page":543},{"id":5626,"text":"وقضية كلام الرافعي (¬1) أنه لا خلاف فيه؛ لكن في (¬2) الحاوي (¬3): فيه أوجه: أحدها: لا يكون يميناً، وعزاه للشافعي (¬4)، وكذا نقله عنه ابن المنذر (¬5).\rوالثاني: ليس بيمين في حق الله، ويمين في حق الآدميين (¬6). والثالث: ليس بيمين إن عزاه إلى أمر لا (¬7) يحتمل، ويمين إذا عزاه [لأمر] (¬8) يحتمل (¬9) (¬10).\rقال الإمام (¬11): والخلاف مع الإضافة، وإلا فالحق من أسماء الله تعالى. هذا كله إذا جرى اللفظ بالخفض، فإن رفعه، وقال: وحق الله: ففي التتمة: أنه يمين إن نواه، وإن أطلق فلا. وإن قاله بالنصب، وأطلق، فوجهان (¬12): لأن الخافض ينزع فينصب (¬13).\rوحكى (¬14) الشيخ إبراهيم المروذي الوجهين في الرفع أيضاً عند الإطلاق (¬15).\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 242).\r(¬2) (في): ساقطة من ب.\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 275).\r(¬4) الأم (8/ 152)، مختصر المزني ص (381).\r(¬5) الإشراف (7/ 102).\r(¬6) وعزاه لأبي إسحاق المروزي.\r(¬7) (لا): ساقطة من ب.\r(¬8) (لأمر): ساقطة من الأصل.\r(¬9) في ب: (محتمل).\r(¬10) وعزاه لأبي علي ابن أبي هريرة.\r(¬11) نهاية المطلب (18/ 299).\r(¬12) جزم البغوي بالمنع. التهذيب (8/ 99). وانظر: العزيز (12/ 243)، روضة الطالبين (11/ 12)، النجم الوهاج (10/ 15).\r(¬13) تتمة الإبانة (12/ل/134/أ-ب)، ونقله عنه الرافعي، والدميري.\rالعزيز (12/ 243)، النجم الوهاج (10/ 15).\r(¬14) في ب: (وقال).\r(¬15) (الإطلاق): ليست في ب. وفي مكانها بياض بمقدار كلمة.","part":6,"page":544},{"id":5627,"text":"ووجه الانعقاد أنه قد يخطئ في الإعراب./ (¬1) وأجاب في التهذيب (¬2) فيه بالمنع.\rفرع (¬3): في كتب الحنفية: لو قال: وسلطان الله. فهو يمين إن أراد به القدرة، وإن أراد المقدور فلا (¬4). قال الرافعي أواخر الباب (¬5): وبه نقول.\rوأنه لو قال: ورحمته، وغضبه (¬6)،لم يكن يميناً (¬7).\rقال الرافعي: ويشبه أن يقال: إن (¬8) أراد إرادة (¬9) النعمة، وإرادة العقوبة (¬10) فهو يمين، وإن أراد الفعل (¬11) فلا (¬12).\rقلت: وكلام (ابن) (¬13) سراقة يخالفه؛ لكن ينطبق عليه كلام الخفاف السابق (¬14).\rوأنه لو قال: باسم الله لأفعلن، فهو يمين (¬15).\r¬__________\r(¬1) نهاية ل (149) من الأصل.\r(¬2) التهذيب (8/ 99). وفي ب: (التمهيد).\r(¬3) في ب: (فروع).\r(¬4) المبسوط للسرخسي (8/ 135)، بدائع الصنائع (3/ 12)، البحر الرائق (4/ 310).\r(¬5) العزيز (12/ 350).\r(¬6) في ب: (ورحمة الله، وعصمته).\r(¬7) المبسوط للشيباني (3/ 175)، تحفة الفقهاء (2/ 439)، الفتاوى الهندية (2/ 54).\r(¬8) (إن): ساقطة من ب.\r(¬9) في ب: (إرادته).\r(¬10) تفسيره لصفة الرحمة بإرادة النعمة، وصفة الغضب بإرادة العقوبة غير صحيح، بل مخالف للكتاب والسنة ولفهم السلف الصالح، وفيه تأويل وتعطيل للصفة، والذي عليه أهل السنة أن الله تعالى متصف بصفتي الرحمة والغضب. شرح الطحاوية لابن أبي العز (2/ 700 - 701).\r(¬11) في ب: (أراد به الفعل).\r(¬12) العزيز (12/ 350).\r(¬13) في الأصل: (بن).\r(¬14) انظر: ص (539).\r(¬15) بدائع الصنائع (3/ 12)، البحر الرائق (4/ 305)، حاشية ابن عابدين (3/ 710).","part":6,"page":545},{"id":5628,"text":"وبوصف الله فلا (¬1) (¬2)؛ لأن الأول من أيمان الناس؛ ولهذا يقولون:\rباسم الذي أنزلت من عنده السور (¬3).\rقال الرافعي: ولك أن تقول: إن قلنا: إن الاسم هو المسمى فالحلف بالله تعالى. وكذا إن جعلنا الاسم صلة. وإن أراد بالاسم التسمية لم يكن يميناً.\rوقوله: \" بصفة الله \" يشبه أن يكون يميناً [إلا أن يريد الوصف (¬4).\rولو قال: وقدر الله، قال ابن الصباغ في فتاويه (¬5): يكون يميناً؛] (¬6) لقوله تعالى: چ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ چ (¬7) أي: عظمته (¬8).\r¬__________\r(¬1) في ب: (ولو قال: وصفة الله فلا).\r(¬2) البحر الرائق (4/ 311)، حاشية ابن عابدين (3/ 715)، الفتاوى الهندية (2/ 54).\r(¬3) هذا صدربيت، لسابق البربري قاله لما كتب إليه عمر بن عبد العزيز أن عظني، فكتب إليه بهذه الأبيات:\rبسم الذي أنزلت من عنده السور ... والحمد لله أما بعد ياعمر\rإن كنت تعلم ما تأتي وما تذر ... فكن على حذر قد ينفع الحذر\rواصبر على القدر المحتوم وارض به ... وإن أتاك بما لا تشتهي القدر\rفما صفى لامرئ عيش يسر به ... إلا سيتبع يوماً صفوه كدر\r\rونسبها الذهبي إلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. والله أعلم.\rينظر: بغية الطلب في تاريخ حلب (9/ 4075)، الوافي بالوفيات (15/ 44)، سير أعلام النبلاء (4/ 477).\r(¬4) العزيز (12/ 354).\r(¬5) نقله عنه الشرواني، وابن قاسم العبادي في حواشيهما على تحفة المحتاج (12/ 372).\r(¬6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل، وأشار إليه، ثم قال في الهامش: (صف، ولو قال بن الصباغ في فتاوي). هكذا.\r(¬7) سورة الأنعام، الآية: {91}.\r(¬8) تفسير ابن كثير (3/ 57).","part":6,"page":546},{"id":5629,"text":"وحكى ابن المنذر (¬1) عن الشافعي فيمن حلف بالعهد أنه ليس بيمين إلا أن ينويه، قال (¬2): وبه أقول.\rقال (¬3): \" وحروف القسم: باء، و واو، وتاء، كبالله، ووالله، وتالله (¬4) \"\rلما كان فعل القسم غير متعدٍ بنفسه، احتاج إلى حرف يوصله إلى المقسم به، فكان الباء (¬5)؛ لأنها حرف إضافة (¬6)، والمضاف يهيء تعين فعل القسم إلى المقسم به (¬7)، قال تعالى (¬8): چ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ چ (¬9). ثم أبدلوا من الباء الواو؛ لقربها منها في المخرج، والمعنى (¬10)، وهي المستعملة في الجمع (¬11).\rولم يستعمل الفعل معها، لا تقول: احلف والله (¬12) (¬13)، خلافاً لابن كيسان (¬14)،\rقال تعالى: چ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ چ (¬15)، چ وَاللَّهِ رَبِّنَا چ (¬16).\r¬__________\r(¬1) الإشراف (7/ 112).\r(¬2) المصدر السابق.\r(¬3) منهاج الطالبين ص (544).\r(¬4) في ب: وحروف القسم: (تاء وواو وباء كتالله، ووالله، وبالله).\r(¬5) المقتضب ص (318)،مغني اللبيب ص (157)،اللباب في علل البناء والإعراب ص (373).\r(¬6) سر صناعة الإعراب (1/ 122).\r(¬7) من قوله: (فكان الباء؛ لأنها حرف إضافة .... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬8) في ب: (قال الله تعالى).\r(¬9) سورة الأنعام، الآية: {109}.\r(¬10) في ب: (وفي المعنى).\r(¬11) المقتضب للمبرد (319)،المخصص (13/ 110)، الفصول المفيدة ص (240).\r(¬12) (احلف و): ساقط من ب.\r(¬13) المخصص (13/ 111)، الكليات ص (1151)، شرح الرضي على الكافية (4/ 300).\r(¬14) هو محمد بن أحمد بن كيسان، كان بصرياً كوفياً، يحفظ المذهبين جميعاً، قال بعضهم: كان ابن كيسان أنحى من الشيخين المبرد وثعلب، من مصنفاته: (المهذب)، (المذكر والمؤنث)، توفي سنة (299 هـ). ترجمته في: البداية والنهاية (11/ 157)، معجم الأدباء (5/ 93)، البلغة ص (60).\r(¬15) سورة الذاريات، الآية: {23}.\r(¬16) سورة الأنعام، الآية: {23}.","part":6,"page":547},{"id":5630,"text":"ثم أبدلوا من الواو (التاء) (¬1)؛ لقرب مخرجها، كما أبدلوها (¬2) منها في تراث، وتجاه (¬3)، قال تعالى: چ تَاللَّهِ (¬4) تَفْتَأُ تَذْكُرُ چ ... (¬5).\rو [لو قال:] (¬6) \" أحرف \" (لكان) (¬7) أحسن؛ لأنها جمع قلة (¬8).\rوتقديم الباء أحسن من توسطها في (المحرر (¬9)؛لأنه يؤذن) (¬10) بأنها أصلية (¬11)، ثم الواو فرعها (¬12)، ثم التاء فرع الواو.\rوذكر الماوردي (¬13): أن الأصل (¬14) الواو.\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (ثم أبدلوا من الواو والتاء)، بزيادة واو في قوله: (والتاء)، ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬2) قوله: (من الواو التاء لقرب مخرجها كما أبدلوها):ساقط من ب.\r(¬3) اللباب في علل البناء والإعراب (1/ 373)،شرح الرضي على الكافية (4/ 300)، الفصول المفيدة ص (240).\r(¬4) في الأصل: (بالله).\r(¬5) سورة يوسف، الآية: {85}.\r(¬6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬7) في ب: (مكان).\r(¬8) جمع القلة له أربعة أوزان قياسية: أفعلة: كأسلحة، وأفعل: كأفلس، وفعلة: كفتية، وأفعال: كأفراس.\rقال ابن مالك – رحمه الله -:\rأفعلة أفعل ثم فعلة ... ثمة أفعال جموع قلة\r\rألفية ابن مالك ص (131)، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (2/ 415).\r(¬9) المحرر (ل/259/أ).\r(¬10) في الأصل: (المجرور لأنها تؤذ).\r(¬11) في ب: (أصل).\r(¬12) في ب: (وفرعها).\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 276).\r(¬14) في ب: (لأصل).","part":6,"page":548},{"id":5631,"text":"وهو مخالف لإجماع النحاة أنه الباء (¬1). وقد يقال: لا تنافي بينهما، ويجعل كلام الماوردي على إرادة الغالب في الاستعمال، وكلام النحاة (¬2) على الأصل التصريفي.\rواقتصاره على ثلاثة هو المشهور (¬3)، وزاد المحاملي في اللباب (¬4) رابعاً، وهو الألف، ومثله بقوله: آلله (¬5)؛ وهو على رأي من يقول الجر (بعد الألف) (¬6) بها، كما في الباء، والواو، لا بالعوض عنها (¬7).\rلكن قال ابن مالك (¬8): الأصح أن الجر بالحرف المحذوف الذي صار هذا عوضاً عنه (¬9).\r\rقال (¬10):\" وتختص التاء بالله \" لما كانت التاء بدلاً من بدل، ضاق تصرفها عن البدل والمبدل منه، فلم تدخل على شيء مما (يدخلان) (¬11) عليه سوى اسم الله تعالى، فيقولون: تالله، ولا يقولون: تربك، ولا غيره (¬12).\r¬__________\r(¬1) ينظر: المقتضب ص (318)،مغني اللبيب ص (157)،اللباب في علل البناء والإعراب ص (373)، الفصول المفيدة في الواو المزيدة ص (240).\r(¬2) من قوله: (أنه الباء، وقد يقال: لا تنافي بينهما .. ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬3) التهذيب (8/ 99)، العزيز (12/ 237)، روضة الطالبين (11/ 7).\r(¬4) اللباب ص (402).\r(¬5) في ب: (أالله).\r(¬6) في الأصل: (الجر بالألف).\r(¬7) الكتاب لسيبويه (3/ 500)، الإنصاف في مسائل الخلاف للأنباري (1/ 393 - 396).\r(¬8) هو محمد بن عبد الله بن مالك، أبو عبد الله الطائي الحياني النحوي، إمام في العربية واللغة، مع ديانة وصيانة، وعفة، وصلاح، من مصنفاته: (التسهيل)، (الكافية الشافية)، توفي سنة (672 هـ). ترجمته في: البداية والنهاية (13/ 342)، بغية الوعاة (2/ 130)، البلغة ص (65).\r(¬9) شرح التسهيل (3/ 200).\r(¬10) منهاج الطالبين ص (544).\r(¬11) في الأصل: (يدخل).\r(¬12) سر صناعة الإعراب (1/ 102)، المحكم والمحيط الأعظم (4/ 356)، التهذيب (8/ 99)، العزيز (12/ 237).","part":6,"page":549},{"id":5632,"text":"قال ابن الخشاب: إنها وإن ضاق تصرفها، فلم تدخل إلا على اسم واحد، فقد بورك لها في اختصاصها بأشرف الأسماء، وأجلها (¬1).\rقال ابن مالك (¬2): وحكى الأخفش (¬3): ترب الكعبة، وقالوا أيضاً: (تالرحمن) (¬4)، وهو شاذ. وأفهم كلامه أن (الباء الموحدة) (¬5)، والواو لا يختصان بذلك، فتدخل الواو على لفظ الله، وغيره نحو: والرحمن، والرحيم.\r\rوتدخل الباء على المخلوقات، [كقوله: چ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ چ (¬6)،] (¬7) وعلى [لفظ] (¬8) الله، كقوله: چ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ چ (¬9)، وعلى غيره، نحو (¬10): حلفت (¬11) بالرحمن الرحيم.\r¬__________\r(¬1) نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 434).\r(¬2) شرح التسهيل (3/ 140)، وانظر: الإنصاف في مسائل الخلاف (1/ 397).\r(¬3) هو سعيد بن مسعدة، أبو الحسن، البلخي ثم البصري، مولى بني مجاشع، إمام في النحو، أخذ عن الخليل بن أحمد، ولزم سيبويه حتى برع، من مصنفاته: (تفسير معاني القرآن)، توفي سنة (215 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (2/ 380)، سير أعلام النبلاء (10/ 206)، معجم الأدباء (3/ 384).\r(¬4) في الأصل: (بالرحمن).\r(¬5) في الأصل: (التاء).\r(¬6) سورة القيامة، الآية: {1}.\r(¬7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬8) (لفظ): ساقطة من الأصل.\r(¬9) سورة الأنعام، الآية: {109}.\r(¬10) (نحو): ساقطة من ب.\r(¬11) في ب: (وحلفت).","part":6,"page":550},{"id":5633,"text":"تنبيهان: الأول: أراد بقوله: \" بالله \" أي: بلفظه، ولو عبر به لاندفع توهم إرادة غير أسمائه.\rالثاني: صواب العبارة: ويختص اسم الله تعالى (¬1) بالتاء؛ لأن الباء مع فعل الاختصاص إنما تدخل على المقصور، وذلك في التاء (¬2) لا في الله، لأنه لا (¬3) تدخل عليه الباء والواو.\rوعبارة (المصنف) (¬4) تقتضي أن الله لا يدخل (¬5) عليه غير التاء (¬6). وهو مدافع لكلامه السابق (¬7). وهذا يقع في كلام المصنفين كثيراً مع الغفلة عن المعنى.\r\rقال (¬8): \" ولو قال: الله. ورفع، أو نصب، أو جر، فليس بيمين، إلا بنية (¬9) \" يشير إلى أنه لا يكون صريحاً إلا بالتصريح بحرف القسم، فلو حذفه ونواه مع أحدها فلا خلاف في كونه يميناً (¬10)، وإن (¬11) أطلق فليس بيمين (¬12)، وحكاه المحاملي، والروياني (¬13) عن النصِّ.\r¬__________\r(¬1) (تعالى): ساقطة من ب.\r(¬2) في ب: (الباء).\r(¬3) في ب (لأنه تدخل).\r(¬4) في الأصل: (المحرر).\r(¬5) في ب: (لا تدخل).\r(¬6) في ب: (الباء).\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 434).\r(¬8) منهاج الطالبين ص (544).\r(¬9) (إلا بنية): ساقطة من ب.\r(¬10) التنبيه ص (194)، البيان (10/ 504)، العزيز (12/ 239).\r(¬11) في ب: (وأما إذا أطلق).\r(¬12) الحاوي الكبير (15/ 277)،المهذب (2/ 167)، التهذيب (8/ 99)، روضة الطالبين (11/ 9).\r(¬13) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/69/أ).","part":6,"page":551},{"id":5634,"text":"أما (¬1) إذا رفع؛ فلأنه ابتداء كلام، وحكى صاحب البيان فيه (وجهين) (¬2) (¬3).\rووهمه ابن الرفعة (¬4). وأما إذا جرَّ (فلأنه) (¬5) لا يعرف الحلف به إلا الخواص (¬6).\rوقيل (¬7): صريح؛ لأن الخفض يشعر بالصلة الخافضة، فكان كما لو صرح (¬8) بها.\rوأما إذا نصب فكالجر (¬9). وقيل (¬10): يمين؛ لأنه بتقدير نزع الخافض.\rقال الرافعي (¬11): والخلاف حاصل في الأحوال الثلاثة، لكن الجر أولاها بأن يكون يميناً؛ لإشعاره بالصلة الخافضة، ويليه النصب؛ لأنه على نزع الخافض (¬12)، ويليه الرفع (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: (أنه إذا).\r(¬2) في الأصل، وب: (وجهان)، ولعل الصواب ما أثبته. والله أعلم.\r(¬3) أحدهما: أنها يمين، والثاني: أنها ليست بيمين، قال: وهو المشهور. ا هـ.\rالبيان (10/ 505).\r(¬4) المطلب العالي (24/ل/324/ب).\r(¬5) في الأصل: (فإنه).\r(¬6) المهذب (2/ 167)، العزيز (12/ 239)، روضة الطالبين (11/ 9).\r(¬7) الوسيط (7/ 210)، العزيز (12/ 239)، كفاية النبيه (6/ل/43/أ).\r(¬8) في ب: (طوع).\r(¬9) العزيز (12/ 239)، روضة الطالبين (11/ 9).\r(¬10) العزيز (12/ 239)، كفاية النبيه (6/ل/43/أ).\r(¬11) العزيز (12/ 239–240).\r(¬12) في ب: (الخافظ).\r(¬13) قال النووي - رحمه الله -: لو حذف حرف القسم، فقال: الله لأفعلن كذا، بجر الهاء، أو نصبها، أو رفعها، ونوى اليمين فهو يمين، وإن لم ينو فليس بيمين في الرفع على المذهب، ولا في النصب على الصحيح، ولا في الجر على الأصح؛ لأن الرفع يحتمل الابتداء، فيبعد الحنث، ويقرب في الجر الاستعارة بالصلة الجارة، ويليه النصب بنزع الجار. روضة الطالبين (11/ 9).","part":6,"page":552},{"id":5635,"text":"وقال ابن الصلاح: الأقوى من حيث العربية أنها يمين عند الإطلاق، ولا يبعد مجيء وجه ثالث يفصل بين العارف بالعربية وغيره (¬1).\rقال سيبويه (¬2) (¬3): لا يجوز حذف حرف الجر، وإبقاء عمله (¬4)، إلا في القسم.\rقلت: صرح الروياني بحكايته (¬5) في حالة النصب، فقال في باب القسامة: وقال بعض أصحابنا: إن كان من أهل العربية، ونصب كان يميناً؛ لأنهم ينصبون عوضاً من الجر بخلاف غيرهم. (وجزم) (¬6) به الجويني في مختصره (¬7) في حالة الجر.\rوكأن الجمهور لم يلاحظوا هذا المعنى هنا بخلاف: (إِنْ) في الطلاق؛ لأن (الملفوظ به أقوى من المقدر) (¬8).\rتنبيهات: الأول: صورة المسألة أن ينطق بالجلالة على وجه وضعها (¬9)، ويجيء هذا أيضاً (¬10) فيما إذا أضاف إليها همزة الاستفهام فقال: آلله، بالمدِّ كما نقله في زوائد الروضة (¬11) عن الدارمي أنه إذا (¬12) نوي به اليمين فيمين، وإلا فلا.\r¬__________\r(¬1) شرح مشكل الوسيط (كتاب الأيمان) ص (861).\r(¬2) هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الفارسي ثم البصري، كان أعلم المتقدمين والمتأخرين بالنحو، ولم يوضع فيه مثل كتابه، صنف: (الكتاب)، توفي سنة (180)، وقيل: (161 هـ)، وقيل غير ذلك. ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 463)، سير أعلام النبلاء (8/ 351)، معجم الأدباء (4/ 499).\r(¬3) قال سيبويه: لم يضمروا الجازم، كما لم يضمروا الجار، وقد أضمره الشاعر؛ شبهه بإضمارهم: رب، وواو القسم في كلام بعضهم. اهـ. وما نقله عنه المؤلف، نقله عنه أيضاً الأذرعي.\rالكتاب لسيبويه (3/ 9)، وانظر: قوت المحتاج (7/ل/69/ب).\r(¬4) في ب: (علمه).\r(¬5) في ب: (في حكايته).\r(¬6) في الأصل: (وحرا).\r(¬7) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/69/ب).\r(¬8) في الأصل: (لأن الملفوظ في الملفوظ به أقوى من المقدور)، فلعل ما في ب أصوب. والله أعلم.\r(¬9) في ب: (أن ينطبق في الحالة على وضعها).\r(¬10) (أيضاً):ساقطة من ب.\r(¬11) روضة الطالبين (11/ 9).\r(¬12) في ب: (إن).","part":6,"page":553},{"id":5636,"text":"وعلى هذا فيجوز قراءته في كلام المصنف بالوجهين.\rالثاني: سكتوا عما لو سكَّن الهاء، ومقتضى إطلاقهم أنه كما لو رفع، أو نصب، أوجرَّ (¬1). وإطلاق الروياني (¬2)، والمحاملي حكاية النص يقتضيه.\rالثالث: أفهم كلامه أن التصريح بحرف القسم ينعقد به اليمين سواء رفع، أو نصب، أو جرَّ، وهو كذلك، والخطأ في الإعراب لا يمنع انعقاد اليمين (¬3).\rوحكي عن القفال (¬4) أنه لا يكون يميناً في الرفع إلا بالنية. والمشهور الأول (¬5)، وحكاه الروياني (¬6)، وغيره عن نصِّ الأم (¬7).\rقال (¬8): \"ولو قال: أقسمت (¬9)، أو أقسم (¬10)، أو حلفت، أو أحلف بالله لأفعلن فيمين إن نواها \" أي: قطعاً (¬11).\r¬__________\r(¬1) تحفة المحتاج (12/ 377)، نهاية المحتاج (8/ 178)، مغني المحتاج (4/ 434).\r(¬2) نقله عنه الأذرعي؛ لكن قال الدميري: إن ظاهر كلام الروياني في البحر أنه يكون يميناً. اهـ.\rقوت المحتاج (7/ل/69/ب)، النجم الوهاج (10/ 18).\r(¬3) البيان (10/ 504)، العزيز (12/ 239)، روضة الطالبين (11/ 9)، مغني المحتاج (4/ 434).\r(¬4) حكاه عنه العمراني، والرافعي، والنووي في المصادر السابقة.\r(¬5) المصادر السابقة.\r(¬6) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/69/أ).\r(¬7) ينظر: الأم (8/ 149).\r(¬8) منهاج الطالبين ص (544).\r(¬9) في ب: (أقسمت بالله).\r(¬10) ساقطة من ب.\r(¬11) البيان (10/ 507)، العزيز (12/ 245)، روضة الطالبين (11/ 13–14).","part":6,"page":554},{"id":5637,"text":"\"أو أطلق\"أي: في الأصح (¬1)؛ لأنه عرف الشرع قال تعالى:چ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ چ (¬2)، چ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ چ (¬3). وقيل (¬4): ليس بيمين، واختاره الإمام (¬5).\rوأورده سؤالاً حسناً فقال: جعلتم قوله: بالله لأفعلن، صريحاً (¬6)، وفيه إضمار معناه: أقسم، فكيف إذا صرح بالإضمار فتتراجع رتبته.\rوأجاب بأن المضمر أزال الصراحة؛ لاحتماله الماضي [و] (¬7) المستقبل.\rوكم من مضمر يقدره النحويون (¬8)، واللفظ دونه أوقع، كقولهم: ما أحسن زيداً، في التعجب، تقديره: شيءٌ حسن زيداً. ولو صرح به [لزال] (¬9) معنى التعجب (¬10).\rتنبيهان: الأول: أن هذا لا يختص/ (¬11) بالصيغتين المذكورتين، بل آليت، وآلي كذلك، كما نقله في زوائد الروضة (¬12) عن الدارمي. قال (¬13): وهو ظاهر.\rالثاني: احترز (¬14) بقوله: [\" بالله \"] (¬15) عما لو قال: أقسمت، أو أقسم، من غير ذكر الله (¬16)، فليس بيمين، وإن نواه (¬17).\r¬__________\r(¬1) المصادر السابقة.\r(¬2) سورة الأنعام، الآية: {109}.\r(¬3) سورة المائدة، الآية: {106}.\r(¬4) العزيز (12/ 245)، روضة الطالبين (11/ 13–14).\r(¬5) نهاية المطلب (18/ 294).\r(¬6) في ب: (يحاً).\r(¬7) (الواو): ساقط من الأصل.\r(¬8) في ب: (النحويو).\r(¬9) (لزال): ساقطة من الأصل.\r(¬10) نهاية المطلب (18/ 295 - 296).\r(¬11) نهاية ل (91) من ب.\r(¬12) روضة الطالبين (11/ 14).\r(¬13) المصدر السابق.\r(¬14) في ب: (احتر).\r(¬15) لفظ الجلالة ليس في الأصل.\r(¬16) (من غير ذكر الله): ساقط من ب.\r(¬17) المهذب (2/ 168)، البيان (10/ 510).","part":6,"page":555},{"id":5638,"text":"وأما حديث الرؤيا التي فسرها الصديق بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له (¬1): ((أصبت بعضاً، وأخطأت بعضاً))، فقال أبو بكر: أقسمت عليك لتخبرني الخطأ، فقال: ((لا تقسم)) (¬2).\rفقال صاحب البيان (¬3): المراد به المعنى اللغوي، لا الشرعي؛ بدليل قوله: ((لا تقسم)) أي: لا تقسم قسماً شرعياً يوجب الكفارة، هذا هو المعروف.\rوحكى ابن المنذر (¬4) عن (¬5) الشافعي أنه إن (¬6) أراد بقوله: أقسمت، [أي:] (¬7) بالله فيمين، وإلا فلا. قال (¬8): وبه أقول.\r¬__________\r(¬1) في ب: (وقال له النبي صلى الله عليه وسلم).\r(¬2) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأيمان والنذور، باب في القسم هل يكون يميناً (2/ 246)، برقم (3268)، والترمذي في سننه: كتاب الرؤيا، باب ما جاء في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم (4/ 542)، برقم (2293)، وابن ماجه في سننه: كتاب تعبير الرؤيا، باب تعبير الرؤيا (2/ 1290)، برقم (3918)، والنسائي في السنن الكبرى (4/ 387)، وأحمد في مسنده (1/ 236)، وعبد الرزاق في مصنفه (11/ 214)، والحميدي في مسنده (1/ 246)، وأبو يعلى في مسنده (4/ 437)، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 38)، من حديث ابن عباس رضي الله عنه. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.\rوهو مخرج في الصحيحين: بلفظ: أنه قال: والله لتخبرني بالذي أخطأت، فقال: ((لا تقسم)).\rأخرجه البخاري: في كتاب التعبير، باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب (6/ 2582) برقم (6639)، ومسلم: في كتاب الرؤيا، باب في تأويل الرؤيا (4/ 1777)، برقم (2269).\r(¬3) البيان (10/ 510).\r(¬4) الإشراف (9/ 106).\r(¬5) في ب: (على).\r(¬6) (إن): ساقطة من ب.\r(¬7) (أي): ساقطة من الأصل.\r(¬8) الإشراف (9/ 106).","part":6,"page":556},{"id":5639,"text":"قال (¬1): \" فإن قال: قصدت خبراً ماضياً، أو مستقبلاً صدق باطناً \" أي: قطعاً (¬2)، حتى لا تلزمه الكفارة فيما بينه وبين الله؛ لاحتمال اللفظ له (¬3).\r\" وكذا ظاهراً على المذهب \" (¬4) لأن أقسمت يصلح للماضي حقيقة، وأقسم يصلح للمستقبل حقيقة فقبل تفسيره [به] (¬5) (¬6).\rقال في التتمة: هذا الإطلاق حيث لا يقبل منه (¬7) في نظير هذه الدعوى هاهنا، فإنه لا تشابه صيغته إلى صيغة الماضي فلم يقبل منه خلافه.\r\rوالثاني: [لا] (¬8) تقبل هنا؛ (فإنه) (¬9) العرف (¬10). هذا أصح الطرق، أعني قولان (¬11). والطريق الثاني: القطع بالمنع (¬12). والثالث: يقبل في حق الله دون حق الآدميين (¬13).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (544).\r(¬2) العزيز (12/ 244)، روضة الطالبين (11/ 14).\r(¬3) البيان (10/ 508)، النجم الوهاج (10/ 19)، مغني المحتاج (4/ 435).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (544).\r(¬5) (به): ساقطة من الأصل.\r(¬6) العزيز (12/ 244 - 245)، روضة الطالبين (11/ 14).\r(¬7) في ب: (قال في التتمة: وخالف هذا الطلاق حيث يقبل منه ... ).\r(¬8) (لا): ساقطة من الأصل.\r(¬9) في الأصل: (فإن).\r(¬10) العزيز (12/ 245)، روضة الطالبين (11/ 14)، النجم الوهاج (10/ 19).\r(¬11) أظهرهما: القبول. العزيز (12/ 245)، روضة الطالبين (11/ 14)، النجم الوهاج (10/ 19).\r(¬12) المهذب (2/ 168)، البيان (10/ 508)، النجم الوهاج (10/ 20).\r(¬13) العزيز (12/ 245)، روضة الطالبين (11/ 14)، النجم الوهاج (10/ 20).","part":6,"page":557},{"id":5640,"text":"تنبيهات: الأول: قضيته جريان الخلاف سواء علم له يمين ماضية، أم لا. والخلاف إنما هو فيما إذا لم يعلم، فإن علم، قبل قوله في إرادتها بأقسمت قطعاً (¬1).\rثانيها (¬2): / (¬3) تعبيره بالمذهب يشعر بطريقة قاطعة (بالتصديق) (¬4)، ولم (يحكياها) (¬5) كما بينا. وقضية إيراد الروضة (¬6) أن يعبر بالأظهر؛ لأن الراجح أن الخلاف قولان.\r(الثالث: أطلق القصد) (¬7)، ومراده أن يقصد الماضي في أقسمت، والاستقبال في أقسم، أما لو قال: قصدت بأقسمت الوعد، وبأقسم الماضي، فقال الدارمي في الاستذكار: إن كان عالماً بالعربية لم يقبل، وتجب الكفارة إن كان حانثاً، وإن كان غير عارف قبل (¬8).\r\r(قال) (¬9) (¬10): \" ولو قال لغيره (¬11): أقسم عليك بالله، أو أسألك بالله لتفعلن، وأراد يمين نفسه، فيمين \" لقوله تعالى: چ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ چ (¬12) (¬13).\rوقيل: ليس بيمين، وزُيِّفَ (¬14).\r¬__________\r(¬1) المهذب (2/ 168)، البيان (10/ 508)، النجم الوهاج (10/ 20).\r(¬2) في ب: (الثاني).\r(¬3) نهاية ل (150) من الأصل.\r(¬4) في الأصل: (بالتصدق).\r(¬5) في الأصل: (يحكيا).\r(¬6) روضة الطالبين (11/ 14).\r(¬7) في الأصل: (الثاني: الحلف بالقصد).\r(¬8) (قبل): ساقطة من ب.\r(¬9) في الأصل: (الثالث).\r(¬10) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬11) (لغيره): ساقطة من ب.\r(¬12) سورة المائدة، الآية: {89}.\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 279)، المهذب (2/ 168)، الإقناع للشربيني (4/ 360).\r(¬14) النجم الوهاج (10/ 20).","part":6,"page":558},{"id":5641,"text":"وعلى الأول (¬1) فيندب للمخاطب إبراره، إن لم يكن فيه معصية (¬2)، فإن لم يبره فالكفارة على الحالف (¬3) (¬4)، خلافاً لأحمد (¬5)؛ لقوله تعالى: چ إِذَا حَلَفْتُمْ چ (¬6).\rقال (¬7): \" وإلا فلا \" يشمل ثلاث صور: قصد يمين الحالف (¬8)، أو لا يقصد يميناً أصلاً، بل التشفع إليه، أو يطلق (¬9) (¬10).\r\rومسألة الإطلاق تؤخذ من تعبير المصنف، دون المحرر، كما قاله في الدقائق (¬11).\rوفي الثلاثة لا ينعقد؛ لأنه لم يحلف، لا هو، ولا المخاطب، وبقصد الشفاعة انصرف (¬12) اللفظ عنها (¬13).\rقال (¬14): \" ولو قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي، أو بريء من الإسلام فليس بيمين \"\r¬__________\r(¬1) في ب: (الأصح).\r(¬2) في ب: (مفسدة).\r(¬3) في ب: (على الخلاف).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 279)، البيان (10/ 511)، مغني المحتاج (4/ 435).\r(¬5) الصحيح من المذهب أن الكفارة على الحالف، وحكي عنه أنها تجب على الذي حنَّثَه.\rالمغني (13/ 502)، الإنصاف (27/ 513).\r(¬6) سورة المائدة، الآية: {89}.\r(¬7) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬8) في ب: (المخاطب).\r(¬9) في ب: (بل الشفاعة، بل يطلق).\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 20)، مغني المحتاج (4/ 435).\r(¬11) دقائق المنهاج ص (545).\r(¬12) في ب: (تصرف).\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 279)،المهذب (2/ 168)، البيان (10/ 511)، النجم الوهاج (10/ 20).\r(¬14) منهاج الطالبين ص (545).","part":6,"page":559},{"id":5642,"text":"لما روى (¬1) أبو داود (¬2) عن (¬3) بريدة (¬4) أنه عليه الصلاة والسلام قال: ((من حلف فقال: أنا بريء من الإسلام، فإن كان كاذباً فهو كما قال، وإن كان صادقاً، فلن يرجع إلى الإسلام سالماً))\rوجه الدلالة: أنه ذكر حكم قوله، ولم يذكر أن الكفارة من موجباته، ولو وجبت (¬5) لذكرها (¬6). ولأنه قول عري عن اسم الله تعالى، وصفاته فلا ينعقد به كسائر المخلوقات (¬7). ولا شك أن الحلف بذلك معصية، واللفظ [به] (¬8) حرام، صرح به الماوردي (¬9)، والدارمي (¬10)، والمصنف في الأذكار (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: (رواه).\r(¬2) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأيمان والنذور، باب ما جاء في الحلف بالبراءة، وبملة غير ملة الإسلام (2/ 244)،برقم (3258)، وأخرجه النسائي في سننه: كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بالبراءة من الإسلام (7/ 6)، برقم (3772)، وفي السنن الكبرى (3/ 124)، وابن ماجه في سننه: كتاب الكفارات، باب من حلف بملة غير ملة الإسلام (1/ 679)، برقم (2100)، وأحمد في المسند (5/ 355)، والحاكم في المستدرك (4/ 331)،والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 30). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصحح إسناده العراقي، والألباني. انظر: المستدرك مع التلخيص (4/ 298)، المغني عن حمل الأسفار (2/ 836)، إرواء الغليل (8/ 201).\r(¬3) في الأصل: (وعن بريدة). بزيادة واو.\r(¬4) هو بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث، أبو عبد الله الأسلمي، أسلم قبل بدر ولم يشهدها وشهد الحديبية فكان ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، مات بمرو في إمرة يزيد بن معاوية. قيل: مات سنة (63 هـ). ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (4/ 241)، الاستيعاب (1/ 185)، الإصابة (1/ 146).\r(¬5) في ب: (ولو وجبت به).\r(¬6) البيان (10/ 495).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 263)،المهذب (2/ 165)، الوجيز ص (423)، كفاية الأخيار (2/ 345).\r(¬8) ليست في الأصل.\r(¬9) الحاوي الكبير (15/ 263).\r(¬10) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/70/ب).\r(¬11) الأذكار ص (371).","part":6,"page":560},{"id":5643,"text":"ثم إن قصد بذلك تبعيد نفسه عنه لم يكفر (¬1)، أو الرضى به إذا فعله كفر في الحال (¬2). قال الأصحاب (¬3): وإذا لم (يكفر) (¬4) فليأت بالشهادتين، ويستغفر الله.\rوفي الصحيحين (¬5): ((من حلف باللات، والعزى فليقل: لا إله إلا الله)).\r[قال البغوي: إنما أمر بكلمة التوحيد؛ لأن اليمين إنما تكون بالمعبود، فإذا حلف باللات فقد ضاهى الكفار، فأمر بتداركه. (¬6)] (¬7)\rوصرح المصنف في الأذكار بالاستحباب (¬8)، لكن في الاستقصاء (¬9) الوجوب (¬10)، وهو ظاهر الحديث.\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (11/ 7)، النجم الوهاج (10/ 21)، كفاية الأخيار (2/ 345).\r(¬2) العزيز (12/ 236)، الأذكار ص (371)، مغني المحتاج (4/ 436).\r(¬3) روضة الطالبين (11/ 7)، النجم الوهاج (10/ 21)، كفاية الأخيار (2/ 345).\r(¬4) في الأصل، وب: (يكن).\r(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الأيمان والنذور، باب لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت (6/ 2450)، برقم (6274)، ومسلم في صحيحه: كتاب الأيمان، باب من حلف باللات، والعزى فليقل لا إله إلا الله (3/ 1267)، برقم (1647)، من حديث أبي هريرة.\r(¬6) شرح السنة (11/ 9).\r(¬7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬8) لم أجد تصريحه بالاستحباب، بل صرح بوجوب التوبة من هذا القول فقال: يحرمُ أن يقول: إن فعلتُ كذا فأنا يهوديّ، أو نصراني، أو بريءٌ من الإسلام، ونحو ذلك، فإن قاله وأرادَ حقيقة تعليق خروجه عن الإِسلام بذلك صارَ كافراً في الحال، وجرتْ عليه أحكامُ المرتدّين، وإن لم يُردْ ذلك لم يكفرْ، لكن ارتكبَ محرّماً، فيجبُ عليه التوبة، وهي: أن يُقلعَ في الحال عن معصيته، ويندمَ على ما فعل، ويَعْزِمَ على أن لا يعودَ إليه أبداً، ويستغفر اللّه تعالى، ويقول: لا إله إلاَّ اللّه محمدٌ رسولُ اللّه. اهـ.\rوذكر في موضع آخر هذا الحديث ثم قال: واعلم أن من تكلم بحرام، أو فعله، وجب عليه المبادرة إلى التوبة ... اهـ. ثم ذكر شروط التوبة المتقدمة إلا الشهادة. والله أعلم.\rالأذكار للنووي ص (371)، و ص (396).\r(¬9) نقله عنه الدميري، والشربيني. النجم الوهاج (10/ 21)، مغني المحتاج (4/ 436).\r(¬10) في ب: (الرجوع).","part":6,"page":561},{"id":5644,"text":"قال (¬1) (¬2): \" ومن سبق لسانه إلى لفظها بلا قصد لم تنعقد \" لقوله تعالى: چ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ چ (¬3) فإنها نزلت كما قالت عائشة: في قول الإنسان: لا والله، وبلى (¬4) والله. أخرجه البخاري (¬5)، وأسنده أبو داود (¬6) مرفوعاً.\rقال الشافعي: اللغو في كلامهم الكلام غير المعقود عليه (¬7).\r(ولهذا) (¬8) لو قصد باليمين (¬9) إلى شيء فسبق لسانه إلى غيره كان من (لغو) (¬10) اليمين (¬11).\r¬__________\r(¬1) (قال): ساقطة من ب.\r(¬2) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬3) سورة البقرة، الآية: {225}.\r(¬4) (الواو): ليست في ب.\r(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} (4/ 1686)، برقم (4337)، عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها.\r(¬6) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأيمان والنذور، باب لغو اليمين (2/ 243)، برقم (3254). وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (10/ 176)،والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 49).\rقال البيهقي بعد ذكره للموقوف: هذا هو الصحيح موقوفاً، وكذلك رواه عطاء عن عائشة رضي الله عنها موقوفاً، وقد رواه إبراهيم الصائغ عن عطاء عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وخالفه جماعة فرووه عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها موقوفاً. اهـ.\rوصحح الألباني - رحمه الله – المرفوع. انظر: سنن البيهقي الصغرى (8/ 470)، إرواء الغليل (8/ 194)، صحيح سنن أبي داود (2/ 628).\r(¬7) مختصر المزني ص (382).\r(¬8) في الأصل: (وهذا).\r(¬9) في ب: (اليمين).\r(¬10) في الأصل: (اللغو).\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 288)، التنبيه ص (193)، البيان (10/ 485).","part":6,"page":562},{"id":5645,"text":"ولو قال (¬1) المصنف: \" ما سبق إليه اللسان \" لكان أحسن؛ ليشمل من سبق لسانه إلى اليمين، ومن سبقه إلى اليمين على شيء آخر. وجعل منه (¬2) صاحب الكافي ما إذا دخل على صاحبه، فأراد أن يقوم له، فقال: والله لا تقوم لي (¬3). وهو (مما) (¬4) تعم به البلوى.\rقال ابن الصباغ (¬5)، وغيره (¬6): وهذا إذا لم يتعلق به حق آدمي، فإن تعلق كما في الحلف على ترك وطئ زوجته، فينبغي أن لا يصدق عليه.\rثم المنقول في الحاوي (¬7)، والشامل (¬8)، وغيرهما (¬9): أن اللغو في الطلاق، والعتق لا يجري في الظاهر، وعلله الرافعي (¬10) بتعلق حق الغير به.\r(أما) (¬11) في الباطن فيجري في الجميع (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: (وقال المصنف. بإسقاط: لو).\r(¬2) في ب: (فيه).\r(¬3) نقله عنه ابن حجر الهيتمي، والشربيني. تحفة المحتاج (12/ 382)، مغني المحتاج (4/ 437).\r(¬4) في الأصل: (ما).\r(¬5) الشامل (كتاب الأيمان) ص (571).\r(¬6) البيان (10/ 486).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 289).\r(¬8) الشامل (كتاب الأيمان) ص (571).\r(¬9) العزيز (12/ 230)، روضة الطالبين (11/ 3)، تحفة المحتاج (12/ 382)، مغني المحتاج (4/ 437).\r(¬10) العزيز (12/ 230)، وانظر: الحاوي الكبير (15/ 289).\r(¬11) في الأصل: (لما).\r(¬12) الحاوي الكبير (15/ 289).","part":6,"page":563},{"id":5646,"text":"تنبيهات: الأول: ما صرح به المصنف (¬1) من عدم انعقادها قاله الرافعي (¬2) أيضاً، لكن ذكر قبله أنه يشبه كونه يميناً، لكن لا كفارة فيه (¬3)،وتمسك بقوله تعالى:چ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ چ (¬4) أثبت اليمين في (¬5) اللغو (¬6).\rالثاني: لو حذف قوله: \" بلا قصد \" لكان أولى.\rوسبق (¬7) إيراده على عبارته في باب (¬8) الطلاق أيضاً (¬9).\r\rالثالث: صوروه بقولهم: لا بالله (¬10)، وبلى والله (¬11)، والمراد على البدل، لا على الجمع (¬12).\rأما لو قال: لا والله، بلى والله في وقت واحد، قال الماوردي (¬13): كانت الأولى لغواً، والثانية منعقدة، لأنها استدراك فصارت مقصودة (¬14).\r¬__________\r(¬1) (المصنف): ساقطة من ب.\r(¬2) العزيز (12/ 229).\r(¬3) العزيز (12/ 228).\r(¬4) سورة البقرة، الآية: {225}.\r(¬5) في ب: (مع).\r(¬6) العزيز (12/ 228).\r(¬7) في ب: (وقد سبق).\r(¬8) (باب): ليست في ب.\r(¬9) تكملة كافي المحتاج (3/ل/129/ب).\r(¬10) في ب: (صوره بقولهم لا والله).\r(¬11) الأم (8/ 155)، العزيز (12/ 229)، كفاية الأخيار (2/ 344).\r(¬12) تحفة المحتاج (12/ 381)، مغني المحتاج (4/ 437).\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 289).\r(¬14) وانظر: مغني المحتاج (4/ 437).","part":6,"page":564},{"id":5647,"text":"قال (¬1): \" وتصح على ماضٍ، ومستقبل \" أما الماضي؛ (فلقوله) (¬2) تعالى:چ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا چ ... (¬3).\rثم (¬4) إن كان كاذباً مع علمه (فهي) (¬5) يمين الغموس (¬6) (¬7)، وتعلق بها الكفارة (¬8)، خلافاً للأئمة الثلاثة (¬9).\rوقال ابن المنذر (¬10): لا أعلم خبراً يدل لقول الشافعي (¬11)، بل الدليل قائم على أنه لا كفارة فيها، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من حلف على يمين، فرأى غيرها خيراً منها، فليكفر عن يمينه)) (¬12) يدل على أن الكفارة إنما تجب فيمن حلف على مستقبل.\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬2) في الأصل: (لقوله).\r(¬3) سورة التوبة، الآية: {74}.\r(¬4) في ب: (مع).\r(¬5) في الأصل، وب: (فهو).\r(¬6) قال ابن الأثير: اليمين الغموس: هي اليمين الكاذبة الفاجرة، كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره. سميت غموسا؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار.\rالنهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 724).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 267)، المهذب (2/ 164– 165).\r(¬8) مختصر المزني ص (381)، التنبيه ص (193)، البيان (10/ 488).\r(¬9) المبسوط للسرخسي (8/ 127)، بدائع الصنائع (3/ 27)، المدونة الكبرى (3/ 100)، الكافي لابن عبد البر (1/ 193)، الإنصاف (27/ 470)، منار السبيل (3/ 323).\r(¬10) الإشراف (7/ 117).\r(¬11) في ب: (يدل للشافعي).\r(¬12) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يميناً، فرأى غيرها خيراً منها، أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه (3/ 1268)،برقم (1650)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.","part":6,"page":565},{"id":5648,"text":"قلت: والشافعي (¬1) في الأم قال (¬2): إن هذا الحديث أقرب الأدلة (¬3) على التكفير فيها؛ لأنه (¬4) أمره (أن يَعْمِد) الحنث (¬5). انتهى.\rووجهه أن الشرع أوجب الكفارة عند تعمد الحنث مع ما فيه من انتهاك حرمة الاسم، فليجب في الماضي فإنَّ قصد الانتهاك (¬6) فيها أبلغ.\rقال (¬7): وقال تعالى: چ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا چ (¬8)، ثم جعل فيها (¬9) الكفارة (¬10).\rأي: فلا شك أن يمين الغموس (منكرٌ) (¬11) من القول، فوجبت الكفارة؛ ولأن الكفارة لما وجبت في اليمين المعقودة، وهي الحلف في المستقبل، وهي (صورتها) (¬12) كاذبة، فلأن تجب في الغموس وهي كاذبة في الأصل أولى (¬13). (¬14) وإن جهله فقولان (¬15)، كالناسي (¬16).\r¬__________\r(¬1) (الواو): ساقطة من ب.\r(¬2) الأم (8/ 151).\r(¬3) (الأدلة): ساقطة من ب.\r(¬4) في ب: (فإنه).\r(¬5) في الأصل: (إن تَعمَّد الحنث أوجبت)، أو (أوجب). و (أوجبت): ساقطة من ب، وليست في الأم.\r(¬6) في ب: (الاستقبال).\r(¬7) الأم (8/ 151)، مختصر المزني ص (381).\r(¬8) سورة المجادلة، الآية: {2}.\r(¬9) في ب: (فيه)، وهي موافقة لما في الأم.\r(¬10) أحكام القرآن للشافعي (2/ 112).\r(¬11) في الأصل: (منكراً).\r(¬12) في الأصل: (صيرونها). ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 268)، التهذيب (8/ 102).\r(¬14) من قوله: (أي فلا شك أن يمين الغموس .... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬15) التهذيب (8/ 102)، البيان (10/ 487)، العزيز (12/ 229)،روضة الطالبين (11/ 3)، مغني\r(¬16) قال النووي - رحمه الله تعالى -: إذا وجد القول، أو الفعل المحلوف عليه على وجه الإكراه، أو النسيان، أوالجهل، سواء كان الحلف بالله تعالى، أو بالطلاق؛ فهل يحنث قولان: أظهرهما: لا يحنث. وممن صححه أبو حامد والقاضي، والشيخ، وابن كج، والروياني، وغيرهم.\rوقال ابن سلمة: لا حنث قطعاً. وقيل: الناسي أولى بالحنث من المكره. وقيل: عكسه. وقيل: الجاهل أولى بالحنث من الناسي. وقال القفال: يحنث في الطلاق دون اليمين. وهو ضعيف فالمذهب ما سبق. اهـ. روضة الطالبين (11/ 78 – 97)، وانظر: العزيز (12/ 342).","part":6,"page":566},{"id":5649,"text":"وأما المستقبل (¬1)؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: ((والله لأغزون قريشاً)) (¬2).\rتنبيهات: الأول: ما أطلقه المصنف من انعقاد الغموس، صرح به جماعة منهم القاضي حسين في تعليقه (¬3) (¬4).\rوأنكره ابن الصلاح (¬5)،وقال (¬6): إنها غير منعقدة عندنا، كقول الحنفية (¬7)، لكنا نعتبر الكفارة (¬8) بمجرد العقد والحنث، وقد وجدا، ولا يعتبر الانعقاد. وكذا صرح به الماوردي\r¬__________\r(¬1) المهذب (2/ 164)، التهذيب (8/ 102)، البيان (10/ 489)،العزيز (12/ 229)، روضة الطالبين (11/ 3).\r(¬2) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأيمان والنذور، باب الاستثناء في اليمين بعد السكوت (2/ 250)، برقم (3285)، وعبد الرزاق في مصنفه (6/ 385)، مرسلاً عن عكرمة.\rوأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (10/ 185)،وأبو يعلى في مسنده (5/ 78)، والطبراني في المعجم الكبير (11/ 282)، وفي الأوسط (1/ 300)، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 47)، والطحاوي في مشكل الآثار (2/ 378)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.\rقال بن أبي حاتم في العلل عن أبيه: الأشبه إرساله. وقال عبد الحق: الصحيح أنه مرسل، وأن الرواية الموصولة ضعيفة. وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.\rوصححه ابن الملقن، وصحح المرسل الألباني.\rعلل الحديث لابن أبي حاتم (1/ 440)، الأحكام الوسطى (4/ 30)، مجمع الزوائد (4/ 182)، البدر المنير (9/ 445)، صحيح سنن أبي داود (2/ 632– 633).\r(¬3) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 23).\r(¬4) (منهم القاضي حسين في تعليقه): ساقط من ب.\r(¬5) شرح مشكل الوسيط (كتاب الأيمان) ص (865).\r(¬6) شرح مشكل الوسيط (كتاب الأيمان) ص (879).\r(¬7) المبسوط للسرخسي (8/ 127)، الدر المختار (3/ 706).\r(¬8) في ب: (لكنا نعتبر في الكفارة).","part":6,"page":567},{"id":5650,"text":"فقال (¬1): هي يمين محلولة غير منعقدة؛ لأن عقدها إنما يكون فيما (¬2) ينتظر بعدها من بر، أو حنث فهذه (¬3) قد اقترن بها الحنث بعد استيفاء (¬4) لفظها؛ فلذلك لم تنعقد. ويوافقه قول الإمام (¬5) - قبيل باب من حلف على غريمه لا يفارقه-: أنه يستحيل فرض الانعقاد فيها. وعلى هذا فقول المصنف: \" يصح \" معناه تترتب (¬6) آثارها عليها، وهو الكفارة، لا الانعقاد (¬7).\rالثاني: كما تجب الكفارة في الغموس، يجب معها التعزير؛ للمعصية الناشئة من تعمد الكذب، وهو أمر زائد على الحنث المقتضي للكفارة، فلا يخالف قولهم: يعزر فيما لا حد فيه، ولا كفارة (¬8)، قاله ابن الصلاح (¬9)، وابن عبد السلام (¬10).\rقال (¬11) ابن الأستاذ: وفيما قالاه نظر.\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (15/ 269).\r(¬2) في ب: (فيها).\r(¬3) في ب: (هذه).\r(¬4) في ب: (استيفاه).\r(¬5) نهاية المطلب (18/ 379).\r(¬6) في ب: (ترتيب).\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 24).\r(¬8) المهذب (2/ 369)، الأشباه والنظائر للسيوطي ص (745).\r(¬9) فتاوى ابن الصلاح (2/ 58).\r(¬10) قواعد الأحكام (1/ 165). وانظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص (747).\r(¬11) قوله: (ابن الصلاح، وابن عبد السلام قال): ساقط من ب.","part":6,"page":568},{"id":5651,"text":"الثالث: ما أطلقه في المستقبل محله إذا كان المحلوف عليه ممكناً (¬1)، فإن امتنع كلا أصعد (¬2) السماء، فالأرجح عدم الانعقاد؛ لامتناع الحنث (¬3) / (¬4). ولو حلف ليصعدنها انعقدت (¬5) على الأصح (¬6).\rوهل تجب الكفارة في الحال، أو قبيل الموت؟ وجهان: أصحهما الأول (¬7).\rوفرق (¬8) الرافعي (¬9) في ممتنع الحنث فيلغى، وممتنع البر فينعقد؛ (لأنه) (¬10) يخل بتعظيم اسم الله، أو بهتك (الحرمة) (¬11)، بخلاف الأول.\rقال (¬12):\"وهو مكروه\" (¬13)، لقوله تعالى: چ وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ چ (¬14) (¬15) أي: لا تكثروا الأيمان بالله لتصدقوا (¬16)، وقيل (¬17): معناه لا تمتنعوا باليمين\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 24)، مغني المحتاج (4/ 437).\r(¬2) في ب: (صعد).\r(¬3) العزيز (12/ 291)، مغني المحتاج (4/ 437).\r(¬4) نهاية ل (92) من ب.\r(¬5) في ب: (انعقد).\r(¬6) روضة الطالبين (11/ 34)، النجم الوهاج (10/ 24).\r(¬7) العزيز (12/ 291)، والمصدرين السابقين.\r(¬8) في ب: (وقوف).\r(¬9) العزيز (12/ 291).\r(¬10) في الأصل، وب: (أنه)، ولعل الصواب ما أثبته. والله أعلم.\r(¬11) في الأصل: (الحرم).\r(¬12) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬13) في ب: (وهي مكروهة).\r(¬14) سورة البقرة، الآية: {224}.\r(¬15) مختصر المزني ص (381)، روضة الطالبين (11/ 20)، منهج الطلاب ص (141).\r(¬16) الجامع لأحكام القرآن (4/ 13).\r(¬17) (وقيل):ساقطة من ب.","part":6,"page":569},{"id":5652,"text":"من (¬1) فعل (¬2) البر (¬3). وعن ابن عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الحلف حنث، أو ندم)) أخرجه ابن ماجه (¬4)، وابن حبان في صحيحه (¬5). (ولأنه) (¬6) ربما عجز عن الوفاء بما حلف عليه (¬7).\rوقال الشافعي (¬8): ما حلفت بالله صادقاً، ولا كاذباً قط (¬9).\rقال (¬10): \" إلا في طاعة الله (¬11) \" أي: فلا يكره (¬12)؛ لحديث: ((والله لأغزون قريشاً)) (¬13)، ومثله الرافعي (¬14) (¬15) بالبيعة على الجهاد.\r¬__________\r(¬1) (باليمين من): ساقط من ب.\r(¬2) في ب: (وبعد البر).\r(¬3) النكت والعيون (1/ 285)، تفسير البغوي (1/ 262).\r(¬4) في سننه: كتاب الكفارات، باب اليمين حنث أو ندم (1/ 680)، برقم (2103).\r(¬5) في صحيحه (الإحسان) (10/ 198)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 336)، وأبو يعلى في مسنده (9/ 437)، والطبراني في المعجم الأوسط (8/ 210)، وابن أبي شيبة في مصنفه (4/ 115)، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 30)، وفي الصغرى (8/ 444).\rوضعفه الألباني. ضعيف سنن ابن ماجه ص (162)، ضعيف الجامع الصغير ص (411).\r(¬6) في ب: (وأنه).\r(¬7) نهاية المحتاج (8/ 180)، مغني المحتاج (4/ 437)، حاشية البجيرمي على الخطيب (4/ 361).\r(¬8) نقله عنه حرملة، كما في النجم الوهاج (10/ 25)، ومغني المحتاج (4/ 437).\r(¬9) (قط): ساقطة من ب.\r(¬10) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬11) ساقطة من ب.\r(¬12) الأم (8/ 150)، العزيز (12/ 261)، الإقناع للشربيني (4/ 361).\r(¬13) تقدم تخريجه في ص (567).\r(¬14) في ب: (ومثله قال الرافعي).\r(¬15) وقبله الشافعي. الأم (8/ 150)، العزيز (12/ 261).","part":6,"page":570},{"id":5653,"text":"قال ابن الصباغ (¬1): وإنما تكون طاعة؛ لأنها قد تدعوه على المواظبة على الواجب، وعدم الإخلال به (¬2).\rواستثنى الرافعي (¬3) (¬4) أيضاً الأيمان الواقعة في الدعاوى إذا كان صادقاً، فلا تكره.\rقال المصنف (¬5): وكذا لا يكره للحاجة لتوكيد كلام، وتعظيم، كما في الصحيحين (¬6): ((فوالله لا يمل الله حتى تملوا)). وعلى هذا؛ فحصر المصنف في الطاعة ممنوع.\r\rقال الإمام (¬7): ولا تجب اليمين أصلاً، لا على المدعي، ولا على المدعى عليه. [و] (¬8) أنكره الشيخ عز الدين (¬9)، وقال (¬10): إن كان المدعى عليه كاذباً في يمينه، وكان المدعى به مما لا يباح بالإباحة كالدماء، والأبضاع (¬11)، فإن علم أن خصمه لا يحلف إذا نكل فيتخير، إن\r¬__________\r(¬1) الشامل (كتاب الأيمان) ص (539).\r(¬2) قول ابن الصباغ هذا: ساقط من ب.\r(¬3) في ب: (وقال: ويستثنى أيضاً الأيمان .... ).\r(¬4) العزيز (12/ 261).\r(¬5) وعبارة الروضة: وكذا لا يكره إذا دعت إليه حاجة، كتوكيد كلام، أو تعظيم أمره ..... اهـ. روضة الطالبين (11/ 20).\r(¬6) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الأيمان، باب أحب الدين إلى الله أدومه (1/ 24) برقم (43)، ومسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب أمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن أو الذكر بأن يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك (1/ 542)، برقم (785)، من حديث عائشة رضي الله عنها.\r(¬7) ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 438).\r(¬8) (الواو): ساقط من الأصل.\r(¬9) قواعد الأحكام (2/ 22).\r(¬10) المصدر السابق.\r(¬11) في ب: (والأبطاع).","part":6,"page":571},{"id":5654,"text":"شاء حلف، وإن شاء (¬1) نكل، وإن علم، أو غلب على ظنه أنه يحلف، وجب عليه (الحلف) (¬2)، وإن كان يباح بالإباحة، وعلم، أو ظن أنه لا يحلف فيتخير أيضاً، وإلا فالذي أراه وجوب الحلف؛ دفعاً لمفسدة كذب الخصم.\rتنبيه: ما أطلقه المصنف من كراهة أصل اليمين عول على عبارة المحرر (¬3)، فإنه قال (¬4): \" واليمين في الجملة (مكروهة) (¬5) \"؛ ولهذا / (¬6) جعل البغوي، وإبراهيم المروذي (¬7) في تعليقيهما (¬8) المكروهة هو الاستكثار منها، وهو ظاهر.\rقال (¬9): \" فإن حلف على ترك واجب، أو فعل حرام عصى \" أي: باليمين (¬10).\r\" ولزمه الحنث والكفارة (¬11) \" (¬12) لأن الإقامة عليها حرام (¬13)؛ ولحديث: ((من حلف على يمين، فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه)) (¬14)، ولو حرم الحنث لما أمر (¬15) به. قال الصيمري في الإيضاح: ولو حلف بالطلاق أنه يصوم يوم الفطر،\r¬__________\r(¬1) (حلف وإن شاء): ساقط من ب.\r(¬2) في الأصل: (الحد).\r(¬3) في ب: (تنبيه: ما صرح به المصنف من كراهة أصل اليمين مخالف لعبارة المحرر).\r(¬4) المحرر (ل/259/ب)، ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 438).\r(¬5) في الأصل: (مكروه).\r(¬6) نهاية ل (151) من الأصل.\r(¬7) في ب: (والشيخ إبراهيم المروذي).\r(¬8) نقله عنهما الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/71/ب).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 265)، البيان (10/ 489)، الإقناع للشربيني (4/ 361).\r(¬11) في ب: (وكفارة).\r(¬12) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬13) العزيز (12/ 261)، روضة الطالبين (11/ 20)، تحفة المحتاج (12/ 383).\r(¬14) تقدم تخريجه في ص (566).\r(¬15) في ب: (مر).","part":6,"page":572},{"id":5655,"text":"لم يصمه، وطلقت امرأته، ولزمه الحنث (¬1)، وفي زمانه وجهان: أصحهما: أنه يحنث في آخره، والثاني: في الحال (¬2).\rتنبيهان: الأول: زعم في الدقائق (¬3) أن هذا زيادة له على المحرر، وليس كذلك؛ فإن عبارة المحرر (¬4): \" ثم (¬5) إن حلف على ترك مأمور أو ارتكاب منهي عصى، ولزمه (¬6) أن يحنث نفسه ويكفر \". وكأنها سقطت من النسخة التي وقف عليها المصنف.\rالثاني: إنما يلزمه الحنث إذا لم يكن له طريق سواه، وإلا فلا (¬7)، كما لو حلف لا ينفق على زوجته، فإن له طريقان: يعطيها من صداقها، أو يقرضها ثم يبرئها؛ لأن (¬8) الغرض حاصل مع بقاء التعظيم، ويحتمل خلافه (¬9).\rقال (¬10): \" أو ترك مندوب، أو فعل مكروه، سُنَّ حنثه، وعليه كفارة \" للحديث السابق (¬11)، ولأن الصديق رضي الله عنه: حلف أن لا يبرَّ مسطحاً (¬12)، فنزل قوله تعالى: چ وَلَا\r¬__________\r(¬1) تحفة المحتاج (12/ 383)، نهاية المحتاج (8/ 180).\r(¬2) المصدرين السابقين.\r(¬3) دقائق المنهاج ص (545).\r(¬4) المحرر (ل/259/ب).\r(¬5) ساقطة من ب.\r(¬6) في ب: (وعليه. وهي موافق لما في المحرر).\r(¬7) تحفة المحتاج (12/ 383)، نهاية المحتاج (8/ 180).\r(¬8) في ب: (أن).\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 26)، مغني المحتاج (4/ 438).\r(¬10) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬11) أي: حديث ((من حلف على يمين ... )) الحديث تقدم في الصفحة السابقة.\r(¬12) هو مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي المطلبي، صحابي، كان اسمه عوفاً، وأما مسطح فهو لقبه، وأمه بنت خالة أبي بكر أسلمت وأسلم أبوها قديماً، توفي سنة (34 هـ). ترجمته في: الاستيعاب (4/ 1472)، أسد الغابة (4/ 380)، الإصابة (3/ 408).","part":6,"page":573},{"id":5656,"text":"يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ چ (¬1) الآية (¬2)، قال أبو بكر: بلى يا (¬3) رب، وبرَّه. متفق عليه (¬4).\rفإن قيل: كيف هذا، وقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابي الذي سأله عن الصلاة، فقال: هل (¬5) علي غيرها؟ قال (¬6): ((لا، إلا أن تطوع))، فقال: والله لا أزيد على ذلك، ولا أنقص (¬7) (¬8). فلم ينكر عليه؟\rقلنا: يحتمل أنه لما حلف تضمنت يمينه ما هو طاعة، وهو ترك النقصان عنها فلم ينكره (¬9)، ويحتمل سبق لسانه، فلم ينكره؛ لأنه لغو (¬10)، ويحتمل عدم الإنكار؛ ليدل على جواز ترك التطوع، وإن (كانت) (¬11) اليمين مكروهة (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب زيادة: {والسعة}.\r(¬2) سورة النور، الآية: {22}.\r(¬3) (يا): ساقطة من ب.\r(¬4) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المغازي، باب حديث الإفك (4/ 1517)، برقم (3910)، ومسلم في صحيحه: كتاب التوبة، باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف (4/ 2129)،برقم (2770)، من حديث عائشة رضي الله عنها، في حديث الإفك الطويل.\r(¬5) (هل): ساقطة من ب.\r(¬6) في ب: (فقال).\r(¬7) في ب: (ولا أنقص فيه).\r(¬8) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الإيمان، باب الزكاة من الإسلام (1/ 25)، برقم (46)، ومسلم في صحيحه: كتاب الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام (1/ 40) رقم (11)، من حديث طلحة بن عبيد الله.\r(¬9) في ب: (فلم ينكر عليه. قلت:).\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 27)، مغني المحتاج (4/ 439).\r(¬11) في الأصل: (كان).\r(¬12) البيان (10/ 490).","part":6,"page":574},{"id":5657,"text":"تنبيهان: الأول: سكت المصنف عن حكم اليمين هنا، ولا شك أنها مكروهة في الحلف على فعل المكروه (¬1).\rوأما ترك المندوب فإن كان تركه مكروهاً فكذلك، وإن كان خلاف (¬2) الأولى؛ (فقضية) (¬3) إطلاقهم أن الحلف على تركه (¬4) مكروه أيضاً (¬5). ويشبه أن يقال: إنها خلاف الأولى (¬6).\rالثاني: ما جزم به من لزوم الكفارة لا خلاف فيه؛ نعم، فيما إذا حلف لا يطأها أكثر من أربعة أشهر، وطالبته بالوطئ بعد أربعة أشهر فوطئ، لزمه كفارة يمين (¬7) على الجديد (¬8)،\rوالقديم لا كفارة (¬9)؛ لقوله تعالى: چ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ چ (¬10). وليس لنا (حانث) (¬11) لا تلزمه الكفارة على قول إلا هذا (¬12). ولا يرد اللعان؛ لأن المغلب فيه الشهادة (¬13).\r¬__________\r(¬1) قوت المحتاج (7/ل/72/أ).\r(¬2) (خلاف): ساقطة من ب.\r(¬3) في الأصل: (قيضية).\r(¬4) في ب: (ترك).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 265)، البيان (10/ 489)، روضة الطالبين (11/ 20).\r(¬6) قوت المحتاج (7/ل/72/أ).\r(¬7) في ب: (اليمين).\r(¬8) قال الماوردي: وهو الصحيح.\rالأم (6/ 684)، مختصر المزني ص (265)، الحاوي الكبير (10/ 387).\r(¬9) الحاوي الكبير (10/ 387)، مغني المحتاج (3/ 460).\r(¬10) سورة البقرة، الآية: {226}.\r(¬11) في الأصل: (حالف).\r(¬12) حاشيتا قليوبي وعميرة على كنز الراغبين (4/ 20).\r(¬13) اختلف في اللعان، هل المغلب فيه معنى الأيمان أو الشهادة؟ على وجهين، وصححوا في كتاب اللعان أن المغلب فيه معنى اليمين، دون الشهادة. وبنوا عليه صحة لعان الأخرس بالإشارة المفهمة أو بالكتابة. والله أعلم. الأشباه والنظائر للسيوطي ص (805)، مغني المحتاج (3/ 492)، حاشية الجمل (4/ 433).","part":6,"page":575},{"id":5658,"text":"قال (¬1): \" أو ترك مباح، أو فعله \" كدخول الدار.\r\" فالأفضل ترك الحنث \" أي: وهو الوفاء؛ لقوله تعالى: چ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا چ (¬2)، ولما فيه من تعظيم اسم الله (¬3).\r\"وقيل: الحنث\" أولى؛ لأن في المقام تغييراً (¬4) لموجب الشرع، ولينتفع المساكين بالكفارة (¬5). وفي ثالث: يتخير، ولا ترجيح، كما كان قبل اليمين (¬6).\rقال الإمام (¬7): وهذا (يعتضد) (¬8) بالقاعدة في أن الأيمان لا تغير الأحكام (¬9)؛ خلافاً لأبي حنيفة (¬10).\rوقال الماوردي: عقدها (¬11) ليس بمستحب، وهل يباح حَلها، أو يكره؟ وجهان: وظاهر مذهب الشافعي أن عقدها مكروه، وحلها مكروه؛ لأنه ربما عجز عن الوفاء بها (¬12).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬2) سورة النحل، الآية: {91}.\r(¬3) البيان (10/ 490–491)، العزيز (12/ 262)، روضة الطالبين (11/ 20– 21)، النجم الوهاج (10/ 27).\r(¬4) في ب: (تعسفاً).\r(¬5) المهذب (2/ 165)، روضة الطالبين (11/ 20–21)، نهاية المحتاج (8/ 180).\r(¬6) العزيز (12/ 262)، كفاية النبيه (6/ل/41/ب)، النجم الوهاج (10/ 27).\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 304).\r(¬8) في الأصل: (يعضد). وما في ب موافق لما في النهاية.\r(¬9) روضة الطالبين (11/ 21)، العزيز (12/ 262)، قوت المحتاج (7/ل/73/أ).\r(¬10) المبسوط للسرخسي (8/ 134–135).\r(¬11) في ب: (عندها).\r(¬12) الحاوي الكبير (15/ 265).","part":6,"page":576},{"id":5659,"text":"تنبيهات: الأول: قضية إطلاقهم أنه لا فرق بين أن يحلف على التأبيد أو لا، (وحكى) (¬1) البغوي في تعليقه (¬2) عن القاضي الحسين أنه إن كان قد (¬3) حلف مؤقتاً، فالحفظ أولى، وإن حلف على التأبيد فالحنث أولى.\rوقال: سائر (¬4) أصحابنا أطلقوا وجهين (¬5).\rالثاني: أطلق المباح، وقضية كلام الروضة (¬6) [التصوير] (¬7) بترك مباح معين، كدخول دار، ولبس ثوب، وأكل طعام معين.\r\rوإليه يشير كلام الصيمري (¬8)، والماوردي (¬9)، وغيرهما (¬10).\rوقضية كلام غيرهم أنه لا فرق في المعين، والجنس (¬11)، والظاهر الأول؛ فإن الحلف على ترك اللبس، أو الأكل، أو الشرب (¬12) مطلقاً مكروه (¬13).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (وحكاه).\r(¬2) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/73/أ).\r(¬3) ساقطة من ب.\r(¬4) في ب: (قال: وسائر).\r(¬5) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/73/أ).\r(¬6) روضة الطالبين (11/ 20).\r(¬7) ساقطة من الأصل.\r(¬8) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/73/أ).\r(¬9) الحاوي الكبير (15/ 265).\r(¬10) البيان (10/ 490)، كفاية النبيه (6/ل/41/ب).\r(¬11) التنبيه ص (193)، قوت المحتاج (7/ل/73/أ)، منهج الطلاب ص (141).\r(¬12) في ب: (والشرب).\r(¬13) قوت المحتاج (7/ل/73/ب).","part":6,"page":577},{"id":5660,"text":"الثالث: خص البندنيجي الخلاف بما إذا كان ذلك الطريق مخوفاً، أو يمنع نفسه من دخول بلد فيها جور عظيم (¬1). ومفهومه أن ذلك لو انتفى لم يكن الأمر كذلك (¬2). وينبغي أيضاً تخصيصه بما إذا لم يظهر له (¬3) مصلحة في الترك، أو الفعل، فإن ظهرت فكالحلف (¬4) على دخول دار والدٍ، أو قريب، أو ترك مأكول يضر (¬5) بتركه بدنه، فالحنث أولى قطعاً (¬6).\rالرابع: المراد (¬7) من الوفاء بالمباح ما لا يتعلق بفعله، وبتركه (¬8) غرض شرعي (¬9).\rوبقي من أقسام المسألة صورتان:\rإحداهما (¬10): أن يحلف على ترك مكروه، والأفضل ترك الحنث (¬11).\rقال الإمام: وأفرط العراقيون فذكروا (وجهاً) (¬12): أن (¬13) اليمين تستحب (¬14) على الهجوم (على ما يكون) (¬15) مكروهاً لولا اليمين، كدخول بلد فيها بدع، أو أهواء، فإنه يكره (¬16)\r¬__________\r(¬1) نقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (6/ل/41/ب).\r(¬2) المصدر السابق.\r(¬3) ساقطة من ب.\r(¬4) في ب: (كالحلف).\r(¬5) في ب: (أو الترك مأكول ضر).\r(¬6) قوت المحتاج (7/ل/73/أ)، مغني المحتاج (4/ 439).\r(¬7) (المراد): ساقطة من ب.\r(¬8) في ب: (بما لا يتعلق بفعله، ولا تركه).\r(¬9) روضة الطالبين (11/ 20)، نهاية المحتاج (8/ 180).\r(¬10) ب: (أحدهما).\r(¬11) تحفة المحتاج (12/ 384)، مغني المحتاج (4/ 439).\r(¬12) في الأصل: (أوجهاً)، وفي ب: (وجهان)، وفي النهاية: (وجهاً)، فلعل ما في النهاية أصوب.\r(¬13) ساقطة من ب.\r(¬14) كذا في الأصل، وب. وفي النهاية: (تستحث).\r(¬15) في الأصل: (على الهجوم ما لا يكون مكروهاً)، والمثبت من ب، وهو موافق لما في نهاية المطلب.\r(¬16) في ب: (فإنا نكره).وهي موافقة لما في النهاية.","part":6,"page":578},{"id":5661,"text":"دخولها، فإذا حلف على عدم دخولها، فقد قال بعضهم: إنه يحمله (¬1) على الدخول، والوجه القطع بأنا لا نحمله على الدخول، ويبقى الدخول مكروهاً (¬2).\rالثانية: أن يحلف على فعل مندوب كصلاة النافلة؛ قال الماوردي (¬3): فعقدها، والمقام عليها بفعل ذلك مستحب، وحلها والحنث بتركه مندوب. وفي استحباب عقدها نظر؛ لأنه قد يعجز عن الوفاء بها، ولما فيه من تغيير موضوع الشرع (¬4).\rفائدة: الحنث – بكسر الحاء، وفتحها، كما قاله في المحكم (¬5) -: مصدر حنث في يمينه، أي: لم يبر (¬6) فيها، وهو بالمثلثة.\rفرع: وجوب الكفارة في اليمين للمخالفة في عقدها، والرجوع مما عقده بقوله، ومخالفة الوعد من قوم. ومن أصحابنا من قال: وجبت لمخالفة فعله. قال القاضي في تعليقه: ولو قيل: بمخالفتهما لم يبعد (¬7). (¬8)\rقال (¬9): \" وله تقديم كفارة بغير صوم على حنث جائز \" [الحنث إما أن يكون جائزاً] (¬10)، أو (حراماً) (¬11)؛ أما الجائز له (¬12) تقديم كفارته على الحنث إذا كان التكفير بالمال، بأن يعتق،\r¬__________\r(¬1) في ب: (إنا نحثه). وفي النهاية: ((قالوا: فنؤثر له في وجه أن يدخل بلدة كذلك، وذكروا وجهاً أنه لا يدخلها، والوجه القطع ... )).\r(¬2) نهاية المطلب (18/ 304).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 265).\r(¬4) قوت المحتاج (7/ل/73/أ).\r(¬5) المحكم والمحيط الأعظم (3/ 298).\r(¬6) (يبر): ساقطة من ب.\r(¬7) قال النووي -رحمه الله -: الكفارة واجبة على من حنث. وفي سبب وجوبها وجهان: الصحيح عند الجمهور: أنه اليمين والحنث جميعاً، والثاني: أنه اليمين فقط، ولكن الحنث شرط. اهـ. روضة الطالبين (3/ 17)، وانظر: الحاوي الكبير (15/ 266)، الوسيط (7/ 214)، العزيز (12/ 253 - 258)، أسنى المطالب (9/ 17).\r(¬8) هذا الفرع بأكمله: ساقط من ب.\r(¬9) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬10) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬11) في الأصل: (حرامٌ).\r(¬12) في ب: (فالجائز له)، وفي الأصل: (له).","part":6,"page":579},{"id":5662,"text":"أو يطعم، أو يكسو (¬1) (¬2)؛ لقوله تعالى: چ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ چ (¬3)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا (¬4) حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيراً منها، فكفر عن يمينك، ثم ائت الذي هو خير)) رواه أبو داود (¬5)، والنسائي (¬6) بإسناد صحيح.\rوهو في الصحيحين (¬7) بالواو، [و] (¬8) لأنه حق الله يجب بسببين، فجاز تقديمه على أحدهما / (¬9)، كتعجيل الزكاة (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: (يكسوا).\r(¬2) الوجيز ص (425)، المهذب (2/ 180)، منهج الطلاب ص (141).\r(¬3) سورة التحريم، الآية: {2}.\r(¬4) في ب: (فإذا).\r(¬5) في سننه: كتاب الأيمان والنذور، باب الرجل يكفر قبل أن يحنث (2/ 248)، برقم (3278).\r(¬6) في سننه: كتاب الأيمان والنذور، باب الكفارة قبل الحنث (7/ 10)، برقم (3783)، وفي السنن الكبرى (3/ 127)، وأخرجه أحمد في مسنده (5/ 63)، وأبو عوانة في مسنده (4/ 29)، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 53)، والشهاب في مسنده (1/ 311)، وأبو عمرو الشيباني في الآحاد والمثاني (1/ 409)، من حديث عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه.\rوصححه ابن عبد الهادي، وابن الملقن، والألباني.\rالمحرر في الحديث ص (409)، البدر المنير (9/ 467)، صحيح سنن أبي داود (2/ 631).\r(¬7) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الأحكام، باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله عليها (6/ 2613)، برقم (6727)، ومسلم في صحيحه: كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه (3/ 1273)، برقم (1652) من حديث عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه.\r(¬8) (الواو): ساقطة من الأصل.\r(¬9) نهاية ل (93) من ب.\r(¬10) المهذب (2/ 180)، العزيز (12/ 258)، النجم الوهاج (10/ 28).","part":6,"page":580},{"id":5663,"text":"واحترز بقوله: \" بغير صوم \" عن الصوم، فلا يجوز تقديم التكفير [به] (¬1) على الحنث؛ لأنه عبادة بدنية، فلم يجز تقديمها على وقت وجوبها كالصلاة، وصوم رمضان، هذا هو الصحيح (¬2). وقيل: يجوز (¬3)؛ لعموم الحديث (¬4)، وحكاه أبو زيد (¬5) (¬6) قولاً عن القديم. وقال الإمام في الأساليب: إنه الذي يليق بطريق الأسلوب. وذكر في النهاية (¬7) للمنع علتين: كونه بدنياً، وكونه مترتباً - بعد المال (¬8) - على فقد المال؛ فعلى الثانية: لو كانت الكفارة على التخيير فيقوى حينئذ (¬9) تقديم الصوم.\rتنبيهان: الأول: مراده بالجائز المعنى الأعم، وهو ما يقابل الحرام؛ ليشمل ما حله واجب، أو مندوب، أو مباح (¬10).\rالثاني: أفهم قوله: [\" له \"] (¬11) أن الأولى تأخيرها حتى يحنث، وهو كذلك (¬12)، نص عليه (¬13)؛ للخروج من خلاف أبي حنيفة (¬14).\r¬__________\r(¬1) ساقطة من الأصل.\r(¬2) التنبيه ص (199)، البيان (10/ 588)، العزيز (12/ 258)، مغني المحتاج (4/ 440).\r(¬3) نهاية المطلب (18/ 309)، روضة الطالبين (11/ 17)، النجم الوهاج (10/ 28).\r(¬4) أي: حديث عبد الرحمن بن سمرة المتقدم في الصفحة السابقة.\r(¬5) محمد بن أحمد بن عبد الله الشيخ الزاهد أبو زيد الفاشاني المروزي، كان أحد أئمة المسلمين، ومن أحفظ الناس لمذهب الشافعي، وأحسنهم نظراً، وأزهدهم في الدنيا، توفي سنة (371 هـ). ترجمته في: البداية والنهاية (11/ 391)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 71)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 144).\r(¬6) نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 258).\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 310).\r(¬8) (بعد المال): ساقطة من ب.\r(¬9) (حينئذ): ساقطة من ب.\r(¬10) تحفة المحتاج مع حواشي الشرواني، وابن قاسم العبادي (12/ 385)، نهاية المحتاج (8/ 181).\r(¬11) (له): ليست في الأصل.\r(¬12) التنبيه ص (199)، البيان (10/ 587)، العزيز (12/ 258).\r(¬13) الأم (8/ 155)، مختصر المزني ص (382).\r(¬14) فإنه لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث. المبسوط للسرخسي (8/ 147)، كنز الدقائق مع شرحه تبيين الحقائق (3/ 113)، فتح القدير (5/ 84).","part":6,"page":581},{"id":5664,"text":"وأفهم قوله: \" على حنث \" أنه لا يجوز (¬1) تقديمها على عقد اليمين، ولا خلاف فيه (¬2).\rولو علق انعقاد اليمين على فعل كقوله: إن دخلت الدار فوالله لا كلمتك؛ ففي جواز التكفير قبل وجود المعلق وجهان في التتمة (¬3)، ويشبه ترجيح المنع؛ لأن اليمين لم تنعقد بعد.\rثم رأيت التصريح بتصحيحه عن شرح التلخيص للسنجي (¬4).\rوقال في التهذيب (¬5) في آخر باب الكتابة: إنه المذهب (¬6).\rقال (¬7):\" قيل (¬8): وحرام. قلت: هذا أصح. والله أعلم.\" إذا كان الحنث حراماً كما لو حلف: لا يزني، فهل له التكفير بالمال قبله؟ وجهان (¬9):أصحهما في المحرر (¬10) المنع؛ لأنه يتطرق به لارتكاب (¬11) محظور، والتعجيل رخصة، فلا تليق بالمعاصي (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: (لا يجب).\r(¬2) كفاية النبيه (6/ل/59/أ)، مغني المحتاج (4/ 440)، حواشي الشرواني (12/ 385).\r(¬3) التتمة (12/ل/142/ب)، وانظر: كفاية النبيه (6/ل/59/أ)، حواشي الشرواني، وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج (12/ 385).\r(¬4) هو الحسين بن شعيب بن محمد بن الحسين أبو علي السنجي المروزي، عالم تلك البلاد في زمانه، من مصنفاته: (شرح التلخيص)، (شرح فروع ابن الحداد)،توفي سنة (427 هـ)، وقيل غير ذلك. ترجمته في: وفيات الأعيان (2/ 135)، طبقات الشافعية للسبكي (4/ 443)،طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 207).\r(¬5) في ب: (وفي التهذيب). بإسقاط: قال.\r(¬6) لم أقف عليه. والله أعلم.\r(¬7) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬8) في ب: (وقيل).\r(¬9) المهذب (2/ 180)، الوجيز ص (424)، البيان (10/ 588)، روضة الطالبين (11/ 17).\r(¬10) وممن رجح المنع البغوي. التهذيب (8/ 109)، المحرر (ل/259/ب)،ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 440).\r(¬11) في ب: (ارتكاب).\r(¬12) العزيز (12/ 259)، النجم الوهاج (10/ 29).","part":6,"page":582},{"id":5665,"text":"وأصحهما عند المصنف (¬1) الجواز؛ لأن (الحظر) (¬2) في الفعل ليس من حنث اليمين؛ لأن المحلوف عليه حرام قبل اليمين وبعده، فالتكفير بعده (¬3) لا يتعلق به استباحة (¬4).\rوهذا ما صححه الرافعي في الشرح الصغير (¬5)،ونقل في الكبير (¬6) ترجيحه عن جماعة (¬7)، وقال في الروضة (¬8): إنه الأصح عند الأكثرين، وقال في المطلب (¬9): إليه صار معظم الأصحاب، وبعضهم يقول عن الأول: إنه (¬10) ليس بشيء (¬11).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (545)، روضة الطالبين (11/ 17).\r(¬2) في الأصل: (الحضر).\r(¬3) (بعده): ساقطة من ب.\r(¬4) العزيز (12/ 259)، النجم الوهاج (10/ 29)، مغني المحتاج (4/ 440).\r(¬5) الشرح الصغير (8/ل/69/أ)، ونقله عنه ابن الرفعة، والدميري.\rكفاية النبيه (6/ل/59/أ)، النجم الوهاج (10/ 29).\r(¬6) العزيز (12/ 259).\r(¬7) منهم الشيخ أبو حامد، والإمام، والروياني، وغيرهم.\rانظر: نهاية المطلب (18/ 308)، والمصدر السابق.\r(¬8) روضة الطالبين (11/ 17).\r(¬9) المطلب العالي (25/ل/4/ب)، ونقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/79/ب).\r(¬10) (إنه): ساقطة من ب.\r(¬11) قاله الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في التنبيه ص (199). وانظر: المطلب العالي (25/ل/4/ب).","part":6,"page":583},{"id":5666,"text":"وفي نسبة ذلك للأكثرين توقف؛ فإن كثيرين توقفوا (عن) (¬1) الترجيح منهم صاحب الشامل (¬2)، والبيان (¬3)، والقاضي الحسين في تعليقه، وغيرهم (¬4).\r[نعم] (¬5) قال المحاملي في التجريد: التقديم / (¬6) هو القياس.\rوقال الجرجاني (¬7): (إنه) (¬8) الأصح.\rوكذا قال الشيخ أبو علي السنجي (¬9) في شرحه، والإمام (¬10) عن ابن المَرْزُبَان (¬11): القطع به.\rفائدتان: إحداهما (¬12): لو أعتق، فيشترط في إجزائه بقاء العبد حياً، سالماً (¬13) إلى الحنث، فلو مات، أو تعب (¬14)، أو ارتد قبل الحنث لم يجزه (¬15) (¬16)، كما لو مات المدفوع إليه الزكاة قبل الحول، أو صار غنياً (¬17)، قال القاضي الحسين: وفيه خلاف (¬18).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (على).\r(¬2) الشامل (كتاب الأيمان) ص (574–575).\r(¬3) البيان (10/ 588).\r(¬4) قوت المحتاج (7/ل/79/ب).\r(¬5) (نعم): ساقطة من الأصل.\r(¬6) نهاية ل (152) من الأصل.\r(¬7) التحرير (ل/168/ب).\r(¬8) في الأصل: (إنها).\r(¬9) في ب: (الشيخ أبو علي الشيخ).\r(¬10) جزم إمام الحرمين بجواز تقديم الكفارة على الحنث، ولم يذكر ابن المرزبان، وإنما نقل عن والده الجواز أيضاً. والله أعلم. نهاية المطلب (18/ 308).\r(¬11) هو علي بن أحمد البغدادي أبو الحسن، المعروف بابن المرزبان، أحد أئمة المذهب وأصحاب الوجوه، كان أحد الشيوخ الأفاضل، درس عليه أبو حامد الإسفراييني أول قدومه بغداد، توفي سنة (366 هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد (11/ 325)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 142)، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص (91).\r(¬12) في ب: (أحدهما).\r(¬13) في ب: (مسلما ً).\r(¬14) في ب: (تعبت).\r(¬15) في ب: (لم يجزئه).\r(¬16) التهذيب (8/ 110)، كفاية النبيه (6/ل/59/أ)، النجم الوهاج (10/ 29)، مغني المحتاج (4/ 440).\r(¬17) المصادر السابقة.\r(¬18) قال البغوي: ويحتمل- في الموضعين (أي: ارتداد العتيق، وموته) - أن يحسب، كالشاة المعجلة في الزكاة، إذا ماتت قبل الحول. والله أعلم. اهـ. التهذيب (8/ 110).","part":6,"page":584},{"id":5667,"text":"الثانية: قال الدارمي (¬1): لو قدم، ثم لم يحنث، استرجع، كالزكاة.\rوقال الإمام (¬2): لا فرق بين البابين.\rوقال القاضي الحسين (¬3) في باب (تعجيل الزكاة في ضمن بحث مع الخصوم): إن تقديم الكفارة على الحنث عندنا مراعى، فلو حنث وقع عن الواجب، وإن أيس عن الحنث، وكان قد (¬4) شرط الرجوع فله الاسترجاع.\rقال (¬5): \" وكفارة ظهار على العود \" أي: قطعاً (¬6)؛ (لوجود) (¬7) أحد السببين (¬8).\rوقيل: على الوجهين فيما إذا كانت اليمين على معصية (¬9).\r¬__________\r(¬1) نقله عنه الدميري، والشربيني. النجم الوهاج (10/ 29)، مغني المحتاج (4/ 440).\r(¬2) نهاية المطلب (18/ 312).\r(¬3) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 29).\r(¬4) (قد): ساقطة من ب.\r(¬5) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬6) المهذب (2/ 180)،التهذيب (8/ 109)،البيان (10/ 588)، العزيز (12/ 260)،روضة الطالبين (11/ 18).\r(¬7) في الأصل: (لوجوب).\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 29)، مغني المحتاج (4/ 440).\r(¬9) قال النووي: وليس بشيء؛ لأن العود ليس بحرام. اهـ.\rوالصحيح في الحلف على المعصية جواز التقديم، كما تقدم في ص (583).\rالعزيز (12/ 260)، روضة الطالبين (11/ 18)، النجم الوهاج (10/ 29).","part":6,"page":585},{"id":5668,"text":"قال في التتمة (¬1): لأن وطئها بعد الظهار حرام، فهو بالتكفير مستبيح محظور، والمذهب الأول؛ لأن العود ليس بحرام حتى يقال: إنه يتطرق بالتكفير إلى الحرام، بخلاف الحنث المحظور (¬2).\rثم استشكل بعضهم تصوير المسألة، فإنه إذا ظاهر، وأعتق على الاتصال عن ظهاره، فليس بتكفير (قبل) (¬3) العود بل معه؛ لأن اشتغاله بالإعتاق عود (¬4)؛ولهذا قال في الوسيط:\rإن أمكن (¬5).\rو (صوره) (¬6) الأصحاب بأن يظاهر من زوجته، ثم يكفر، ثم يراجعها.\rوفيما (¬7) إذا ظاهر، ثم طلق رجعياً، ثم كفَّر، ثم راجع.\rوفيما (¬8) إذا أقت الظهار - وصححناه - وكفر، وصار عائداً بالوطئ (¬9).\rتنبيهان: الأول: احترز بقوله: \" على العود \" عن تقديمها على الظهار فلا يجوز، وهو المشهور (¬10). وحكى صاحب البحر (¬11) في باب (¬12) تعجيل الصدقة وجهاً أنه يجوز.\r¬__________\r(¬1) التتمة (12/ل/142/أ)، ونقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 260).\r(¬2) المصدر السابق، وروضة الطالبين (11/ 18).\r(¬3) في الأصل: (على).\r(¬4) قال الرافعي، والنووي: والحكم الإجزاء أيضاً. اهـ.\rالعزيز (12/ 260)، روضة الطالبين (11/ 19)، مغني المحتاج (4/ 440).\r(¬5) الوسيط (7/ 218).\r(¬6) في الأصل: (وجوز).\r(¬7) في ب: (وبما).\r(¬8) في ب: (وبما).\r(¬9) ينظر لهذه الصور: العزيز (12/ 260)، روضة الطالبين (11/ 18 - 19)، النجم الوهاج (10/ 30)، مغني المحتاج (4/ 440)،شرح مشكلات الوسيط للحموي (7/ 218).\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 30)، مغني المحتاج (4/ 440).\r(¬11) بحر المذهب (4/ 83).\r(¬12) (باب): ساقطة من ب.","part":6,"page":586},{"id":5669,"text":"الثاني (¬1): شمل إطلاقه (¬2) العتق، والإطعام؛ ولهذا قال في الروضة (¬3): بالمال.\rلكن ابن الرفعة (¬4) خصه بالعتق لا غير، مع أنه نقل عن الرافعي (¬5) التسوية بينهما في\rحكاية الخلاف في: إن دخلت الدار فأنت علي كظهر (¬6) أمي، ثم أعتق، أو أطعم وهو من أهل الإطعام عن كفارة الظهار. واستشكل جريانه في العتق.\rقال (¬7): \" وقتل على الموت (¬8) \" يجوز تقديم كفارة القتل بعد الجرح، وقبل الموت (¬9). وحكى الإمام (¬10) عن الأصحاب القطع به؛ لوجوده بعد سبب الوجوب.\rوعن الشيخ أبي علي (¬11) (¬12): أن منهم من خرجه على الخلاف في الحنث المحظور (¬13)؛ لأن (¬14) سراية فعله بمنزلة فعله. وزيفه الإمام (¬15): بأن الزهوق ليس بفعل مقدور له حتى يوصف بالحظر (¬16). وهذا في العتق، أما الصوم فهو ممتنع (¬17)؛ لما سبق (¬18).\r¬__________\r(¬1) في ب: (الثالث).\r(¬2) في ب: (إطلاق).\r(¬3) روضة الطالبين (11/ 18).\r(¬4) في الأصل: (لكن قال ابن الرفعة). بزيادة قال، وما أثبته من ب.\r(¬5) العزيز (9/ 282– 283).\r(¬6) في ب: (الظهر).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬8) (الموت): ساقطة من ب.\r(¬9) الحاوي الكبير (15/ 292)،المهذب (2/ 180)،الوسيط (7/ 217 - 218)، العزيز (12/ 259).\r(¬10) نهاية المطلب (18/ 310).\r(¬11) هو السنجي، المتقدم ذكره في ص (583).\r(¬12) نقله عنه الإمام، والرافعي. نهاية المطلب (18/ 310)، العزيز (12/ 259).\r(¬13) في ب: (الحظور).\r(¬14) في ب: (ولأن).\r(¬15) نهاية المطلب (18/ 311).\r(¬16) في ب: (بالحصر).\r(¬17) العزيز (12/ 259)، روضة الطالبين (11/ 18).\r(¬18) تقدم في ص (581).","part":6,"page":587},{"id":5670,"text":"وقال الإمام (¬1): قال شيخي (¬2): لو أراد تقديم الصوم؛ ففي جوازه وجهان، مع قولنا: أنه لا يقدم على الحنث في كفارة اليمين؛ بناء على أن صفات الكفاءة بين القاتل والمجروح إذا ثبتت قبل زهوق الروح، هل يجب القصاص، أم لا؟ قال (¬3): وهو حسن متجه.\rواحترز بقوله: [\" على الموت \"] (¬4) عن تقديمها على الجرح، فلا يجوز قطعاً (¬5).\rولو رمى، وكفر قبل الإصابة. أو حفر، وكفر قبل الوقوع في البئر (¬6)، قال الغزالي في التحصين (¬7): هي محتملة، والظاهر أنه لا يجزئ؛ لأن الفعل الذي سمي [به] (¬8) قاتلاً، وينعطف (¬9) عليه وصف السراية لا يقدر (¬10) وجوده قبل الاتصال بقتله، فأشبه ما إذا صدر منه من اليمين بعض اللفظ دون تمامه (¬11).\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (18/ 311).\r(¬2) المراد بشيخه والده أبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني.\r(¬3) نهاية المطلب (18/ 311).\r(¬4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬5) العزيز (12/ 260)، روضة الطالبين (11/ 18)، مغني المحتاج (4/ 440).\r(¬6) في الأصل، وب: (البير).\r(¬7) (تحصين المأخذ) كتاب في الخلاف للغزالي. طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 294).\r(¬8) ليست في الأصل، ولعل السياق يقتضيها. والله أعلم.\r(¬9) في ب: (لأن الفعل الذي سمي فات لا ينعطف عليه). الخ.\r(¬10) في ب: (يتعذر).وهي موافقة نقل سليمان الجمل.\r(¬11) نقله عنه سليمان الجمل في حاشيته على شرح المنهج (5/ 296).","part":6,"page":588},{"id":5671,"text":"قال (¬1): \" ومنذور مالي \" أي: كما [إذا] (¬2) قال: إن شفى الله مريضي، أو ردَّ غائبي فلله علي أن أعتق عبداً، أو أتصدق بكذا؛ فيجوز تقديمه على الشفا، وعود الغائب، كالزكاة يجوز تقديمها على الحول (¬3). قالا (¬4): وفي فتاوى القفال ما ينازع فيه، وتبعهما في المطلب (¬5). وحكيا في كتاب الزكاة (¬6) وجهين، وصححا عدم الإجزاء (¬7) (¬8).\rواحترز (¬9) \" بالمالي \" عن البدني كالصوم، فلا يجوز تقديمه (¬10).\rوحكى المتولي (¬11) فيه وجهين، ووجه (¬12) الجواز أن الصوم هاهنا (أصل) (¬13)، فهو كالعتق في الكفارة.\rقال (¬14): \" فصل: يتخير في كفارة اليمين بين عتق كالظهار، وإطعام عشرة مساكين، كل مسكين مد حب من غالب قوت بلده، وكسوتهم (بما) (¬15) يسمى كسوة، كقميص أو\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬2) ساقطة من الأصل.\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 30)، فتح الوهاب (2/ 345)، تحفة المحتاج (12/ 388).\r(¬4) العزيز (12/ 261)، روضة الطالبين (11/ 19).\r(¬5) المطلب العالي (25/ل/6/أ).\r(¬6) العزيز (3/ 20)، روضة الطالبين (2/ 214).\r(¬7) المصدرين السابقين.\r(¬8) قال الخطيب الشربيني: وما صححاه في أصل الروضة والمجموع في تعجيل الزكاة من أنه لو قال: إن شفى الله مريضي فلله علي عتق رقبة، فأعتق قبل الشفاء أنه لا يجوز، قال البلقيني: هو غير معتمد، والجاري على قاعدة الشافعي في تعجيل الزكاة، وكفارة اليمين المالية، وزكاة الفطر الجواز. اهـ. مغني المحتاج (4/ 440).\r(¬9) (واحترز): ساقطة من ب.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 30)، مغني المحتاج (4/ 440).\r(¬11) التتمة (12/ل/141/ب).\r(¬12) (ووجه): ساقطة من ب.\r(¬13) في الأصل: (أصله).\r(¬14) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬15) في الأصل: (مما).","part":6,"page":589},{"id":5672,"text":"عمامة أو إزار \" لقوله تعالى: چ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ چ الآية (¬1). وهي تشتمل على تخيير في الابتداء، وترتيب في الانتهاء (¬2).\rقال ابن الصلاح (¬3): وليس لنا كفارة فيها تخيير، وترتيب غير كفارة اليمين، وما ألحق بها من نذر اللجاج. وهو ظاهر قول الرافعي: تختص بذلك (¬4).\rوانعقد الإجماع على التخيير (¬5)؛ لورود الآية بلفظ: (أو) (¬6)؛ لكن ذكر مالك في الموطأ\rعن ابن عمر: أن من حلف يمين فأكدها أعتق إن حنث، أو كسا، وإن لم يؤكدها (¬7) أطعم (¬8). وقد يؤول على تكرير اليمين بأسماء الله المشتقة من صفاته (¬9).\rوهو رأي منه، انعقد الإجماع بخلافه (¬10). وإنما خلاف (¬11) (الأصوليين) (¬12) في أن الجميع (¬13) واجب، أو واحد لا بعينه (¬14)؟ فراجع إلى اللفظ على إحدى الطريقين (¬15) (¬16).\r¬__________\r(¬1) سورة المائدة، الآية: {89}.\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 299)، العزيز (12/ 371)، النجم الوهاج (10/ 31).\r(¬3) لم أقف على هذا القول في كتبه التي بين يدي، ونقله عنه الرملي في حاشيته على أسنى المطالب (9/ 22)، ونقله ابن الرفعة عن ابن الصباغ في المطلب العالي (25/ل/6/أ). والله أعلم.\r(¬4) العزيز (12/ 371).\r(¬5) الإجماع لابن المنذر ص (156).\r(¬6) في ب: (بلفظ و).\r(¬7) في ب: (وإن لم يؤكد).\r(¬8) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 479) برواية يحيى الليثي، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 56)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 118)، والدارقطني في سننه (4/ 164)، وعبد الرزاق في مصنفه (8/ 510)، وابن أبي شيبة في مصنفه (3/ 74).\rوصححه في التحجيل ص (446).\r(¬9) (وقد يؤول على تكرير اليمين بأسماء الله المشتقة من صفاته): ساقط من ب.\r(¬10) في ب: (وهو رأي منه، استقر الأمر على خلافه).\r(¬11) في ب: (وأما حا). كذا. ثم بياض بمقدار كلمة.\r(¬12) في الأصل: (الأولين).\r(¬13) في ب: (الخلاف).\r(¬14) (لا بعينه): ساقطة من ب.\r(¬15) في ب: (فراجع إلى الفرق في إحدى الطريقين).\r(¬16) اختلف الأصوليون في الواجب المخير كما في خصال الكفارة:\rفذهب بعضهم إلى أن الواجب منها واحد لا بعينه، ويتعين بفعل المكلف.\rنسبه الآمدي وغيره، إلى الفقهاء والأشاعرة.\rوذهب آخرون إلى القول بوجوب الجميع على التخيير.\rونسب إلى المعتزلة.\rانظر: الإحكام للآمدي (1/ 100)، المستصفى (1/ 132)، شرح الكوكب المنير (1/ 379– 382).","part":6,"page":590},{"id":5673,"text":"وأشار بقوله: \" كالظهار \" إلى ما يجزئ في الرقاب، وما يشترط فيها (¬1).\rوقال في المحرر (¬2): \" مؤمنة سليمة من العيوب \".\rويجب لكل مسكين مد (¬3)، من الحَبِّ، من أي نوع كان، من غالب قوت بلد الحالف (¬4)؛ قياساً على كفارة الظهار بجامع ما اشتركا فيه من التكفير (¬5)؛ولقوله (¬6): چ مِنْ أَوْسَطِ مَا\r¬__________\r(¬1) قال النووي في كتاب الكفارة: \" وخصال كفارة الظهار: عتق رقبة، مؤمنة، بلا عيب يخل بالعمل والكسب \". منهاج الطالبين ص (438).\r(¬2) المحرر (ل/260/أ).\r(¬3) المُدُّ: - بالضم، وجمعه أمداد، ومداد، ومدد - مكيال، وهو جزء من أجزاء الصاع يساوي ربعه باتفاق الفقهاء. والصاع أربعة أمداد. وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز؛ على اعتبار أن الصاع عندهم خمسة أرطال وثلث بالبغدادي. ورطلان عند أهل العراق؛ على اعتبار أن الصاع ثمانية أرطال. فيكون مقدار وزنه عند الجمهور: 510 غراماً، وعند الحنفية: 812.5 غراماً.\rالمطلع على أبواب المقنع ص (19)، الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان مع حاشية محققه ص (56)، ملحق الموازين والمكاييل والأطوال مع منهاج الطالبين ص (690).\r(¬4) الأم (8/ 157)، الحاوي الكبير (15/ 301)، التهذيب (8/ 110)، النجم الوهاج (10/ 31).\r(¬5) في ب: (من الكفارة).\r(¬6) في ب: (ولقوله تعالى).","part":6,"page":591},{"id":5674,"text":"تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ چ (¬1). وحكى الماوردي (¬2) [وجهاً] (¬3) أن العبرة بغالب قوت نفسه، لا بلده؛ لظاهر الآية. ولم يحكه في الظهار (¬4). وهو ظاهر نص البويطي، حيث قال: من أغلب ما يأكل (¬5).\rوإنما اعتبر المد؛ لحديث المجامع في رمضان (¬6)، فإنه عليه الصلاة والسلام دفع إليه/ (¬7) عَرَقاً من تمر؛ وقال: ((تصدق به على ستين مسكيناً)) (¬8).\r¬__________\r(¬1) سورة المائدة، الآية: {89}.\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 301).\r(¬3) ليست في الأصل.\r(¬4) وحكاهما في الكفارات. الحاوي الكبير (10/ 517).\r(¬5) مختصر البويطي (ل/150/ب).\r(¬6) قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -: لم أقف على تسميته، إلا أن عبد الغني في المبهمات - وتبعه ابن بشكوال - جزما بأنه سليمان أو سلمة بن صخر البياضي. اهـ.\rثم ذكر أنهما استندا في ذلك إلى حديث المظاهر.\rثم قال: والظاهر أنهما واقعتان؛ فإن في قصة المجامع أنه كان صائما، وفي قصة سلمة بن صخر أن ذلك كان ليلا فافترقا. اهـ. فتح الباري لابن حجر (4/ 194).\r(¬7) نهاية ل (94) من ب.\r(¬8) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان، ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر (2/ 682)، برقم (1834)،ومسلم في صحيحه: كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، ووجوب الكفارة الكبرى فيه، وبيانها، وأنها تجب على الموسر والمعسر، وتثبت في ذمة المعسر حتى يستطيع (2/ 781)، برقم (1111)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.","part":6,"page":592},{"id":5675,"text":"والعرق: خمسة عشر صاعاً (¬1)، فإذا قسم على ستين مسكيناً خص كل واحد مداً (¬2)، قاله المروذي (¬3).\rوإنما اعتبر في الكسوة ما يطلق عليه الاسم، فاكتفي بالثوب الواحد، كقميص، أو جبة، أو عمامة، أو إزار (¬4).\rولا يشترط المخيط (¬5)؛ لأن الله تعالى أطلق الكسوة، فإما أن يكون المراد هذا، أو ما تدعو الحاجة إليه، [و] (¬6) الثاني يمتنع؛ لأنها تدعو إلى ما يدفئ من البرد في الشتاء، ويقي، ويكني (¬7) من الحر في الصيف، وهو لا يجب باتفاق، فيتعين الأول (¬8).\rوفارق الكسوة الطعام (¬9) في التقدير؛ لأن المد من الطعام سداد الرغيب، وكفاية المقتصد، ونهاية الزهيد (¬10)، والكسوة لا سبيل إلى ضبطها؛ لاختلاف الخلق في الضخامة والطول (¬11)؛\r¬__________\r(¬1) العَرَقُ: - بفتحتين – ضفيرة تنسج من خوص، وهو المكتل والزنبيل، يسع خمسة عشر صاعاً. وهو يعادل عند الجمهور (30.6) كيلو غراماً. وعند الحنفية (48.75) كيلو غراماً. المصباح المنير ص (330)، الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان مع حاشية محققه ص (70)، ملحق الموازين والمكاييل والأطوال مع منهاج الطالبين ص (690).\r(¬2) لأن الصاع أربعة أمداد، فالعرق ستون صاعاً. والصاع يعادل عند الجمهور (2.04) كيلوغراماً، وعند الحنفية (3.25) كيلوغراماً. المصدرين السابقين.\r(¬3) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/80/ب).\r(¬4) المهذب (2/ 181)، البيان (10/ 589)، عمدة السالك ص (244)، الإقناع للشربيني (4/ 366).\r(¬5) العزيز (12/ 273)، روضة الطالبين (11/ 22)، كفاية الأخيار (2/ 347).\r(¬6) (الواو): ساقطة من الأصل.\r(¬7) في ب: (والثاني: يمتنع؛ لأنها تدعو الحاجة إليه. والثاني: يمتنع؛ لأنها تدعوا إلى ما يدفئ من البرد في الشتاء ويكف).\r(¬8) الحاوي الكبير (15/ 319 - 320).\r(¬9) في ب: (وفارقت الكسوة الإطعام).\r(¬10) في ب: (الزهد).\r(¬11) نهاية المطلب (18/ 314)، البسيط (كتاب الأيمان) ص (365 - 366)، المطلب العالي (25/ل/8/ب)، النجم الوهاج (10/ 31).","part":6,"page":593},{"id":5676,"text":"ولأن الله تعالى قال: چ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ چ (¬1)، وطعام الأهل مقدر، والكسوة وقعت مطلقة، فاكتفي فيها بما يقع عليه اسمها (¬2).\rوعن البويطي (¬3) قول: إن الواجب ما يستر العورة، وهو قول مالك (¬4) (¬5)، وأحمد (¬6)، وهو قوي؛ لأنها إحدى الخصال، فوجب تقديرها، كالإطعام؛ حملاً للمطلق على المقيد. وقد استحسنه في التهذيب (¬7)، وقال القاضي الحسين في تعليقه (¬8): لو قيل يعتبر كسوة أهله التي تلزمه لم يبعد (¬9) قياساً على الإطعام. قال الإمام (¬10): وهو متجه.\r¬__________\r(¬1) سورة المائدة، الآية: {89}.\r(¬2) التهذيب (8/ 111).\r(¬3) مختصر البويطي (ل/150/ب)، ونقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 273).\r(¬4) في ب: (ملك).\r(¬5) الموطأ (2/ 479) برواية يحيى الليثي.\r(¬6) المقنع، والشرح الكبير، والإنصاف (27/ 523– 524).\r(¬7) التهذيب (8/ 111).\r(¬8) نقله عنه الإمام، والرافعي. نهاية المطلب (18/ 315)، العزيز (12/ 274).\r(¬9) في ب: (لو قيل: يعتبر كسوة أهل بلدته لم يبعد).\r(¬10) نهاية المطلب (18/ 315).","part":6,"page":594},{"id":5677,"text":"تنبيهات: الأول: تنصيصه على الحب، صريح في أنه لا يجزئ التمر، ولا الأَقِط (¬1)، وغيرهما مما ليس بحب. لكن سبق في كفارة الظهار: أن جنسها جنس طعام الفطرة (¬2). وصرح به جماعة منهم (¬3) ابن خيران في اللطيف.\rوحكى الماوردي (¬4) الخلاف في إجزاء الأقط، ثم قال (¬5): وإن كان (قوتهم) (¬6) اللحم، أو السمك، أو اللبن، فإن قلنا: لا يجزئ الأقط (¬7)، فكذا هذا، وإلا ففيها وجهان، فإن مَنَعْنَا، عُدِلَ في الفطرة، والكفارة إلى قوت غيرهم. وهل يتخيرون، أو يعدلون إلى الأغلب من قوت أقرب البلاد إليهم؟ قولان. انتهى.\rوحكى الرافعي في الظهار قولاً بإجزاء الخبز، والدقيق، واختاره جماعة (¬8).\rقال الصيمري (¬9): وأصحابنا يفتون (¬10) لكل واحد برطلين من الخبز للضرورة، وكثرة وقوع ذلك، وليس بمذهب الشافعي؛ بل مذهبه الحبُّ، كما في الفطرة، وكفارة الوقاع.\r¬__________\r(¬1) الأقط: - بفتح الهمزة، وكسر القاف، ويجوز إسكان القاف مع فتح الهمزة، وكسرها - هو لبن يابس غير منزوع الزبد، يتخذ من اللبن المخيض، يطبخ ثم يترك حتى يمصل.\rالمصباح المنير ص (25)، تحرير ألفاظ التنبيه ص (117).\r(¬2) منهاج الطالبين ص (438).\r(¬3) في ب: (وصرح به جماعة هنا منهم).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 302).\r(¬5) المصدر السابق. بتصرف.\r(¬6) في الأصل: (قولهم).\r(¬7) في ب: (للأقط).\r(¬8) منهم أبو القاسم الأنماطي، وابن أبي هريرة، وابن خيران، وغيرهم.\rالعزيز (9/ 329)، وانظر: الحاوي الكبير (15/ 301).\r(¬9) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/80/أ).\r(¬10) في ب: (يفتوا).","part":6,"page":595},{"id":5678,"text":"قال (¬1):ونحن نفتي في الأيمان (برطلي (¬2)) (¬3) خبز، ولو (¬4) كان معه شيء من الأدم كان حسناً. وكان أبو ثور (¬5) (¬6) يفتي بنحو ذلك. ولو أعطاهم خبزاً يابساً، أو دقيقاً، أو عصيدة لم يجز، إما الحب، وإما الخبز اللين؛ لأن ذلك غالب أكل الناس. انتهى.\rونقله الروياني في الحلية (¬7) عن جماعة، واختاره. وقال في البحر (¬8): به، وبإجزاء الخبز أفتي.\rوكذا قال الماوردي (¬9) هنا اعتباراً بالأرفق الأنفع (¬10) في الغالب. وهو المختار؛ لظاهر الآية. وتوسع الروياني فجوز دفع القيمة، كاختياره في الزكاة، قاله في الحلية (¬11).\r¬__________\r(¬1) المصدر السابق.\r(¬2) الرطل: معيار يوزن به، وكسره أشهر من فتحه، قال الفقهاء: وإذا أطلق الرطل في الفروع فالمراد به البغدادي، وهو بالبغدادي: تسعون مثقالاً، وهي مئة درهم، وثمانية وعشرون درهماً، وأربعة أسباع درهم، والجمع أرطال، فعلى هذا فالرطل البغدادي عند الجمهور يساوي: (382.5) غراماً، وعند الحنفية يساوي: (406.25) غراماً.\rالمصباح المنير ص (191)، ملحق الموازين والمكاييل والأطوال ص (689).\r(¬3) في الأصل: (برطلين).\r(¬4) في ب: (فلو).\r(¬5) هو إبراهيم بن خالد، أبو ثور، الكلبي البغدادي، الإمام الحافظ الفقيه المجتهد، مفتي العراق، كان أحد أئمة الدنيا فقهاً، وعلماً، وورعاً، وفضلاً، صاحب الشافعي، ونقل الأقوال القديمة عنه، توفي سنة (240 هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد (6/ 65)، سير أعلام النبلاء (12/ 72)، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 74).\r(¬6) ذكر ابن قدامة -رحمه الله- عن أبي ثور أنه قال: يغديهم، ويعشيهم. اهـ. المغني (13/ 510).\r(¬7) حلية المؤمن (ل/181/ب)، ونقله عنه الأذرعي، والدميري.\rقوت المحتاج (7/ل/80/ب)، النجم الوهاج (10/ 32).\r(¬8) بحر المذهب (10/ 339).\r(¬9) الحاوي الكبير (15/ 301).\r(¬10) في ب: (لأنفع).\r(¬11) حلية المؤمن (ل/181/ب)، ونقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/80/ب).","part":6,"page":596},{"id":5679,"text":"الثاني: لا يكفي في الكسوة مجرد الاسم (¬1)، بل لا بد معه أن يعتاد لبسه (¬2)، فلا يجوز بالجلود، كما نقله في الروضة (¬3) عن الدارمي.\rوحكى في الحاوي (¬4)، والبحر (¬5) فيما يلبس من الجلود، واللبود (¬6)، والفراء حيث لم تعتد، وجهان (¬7)، فإن اعتيد أجزأه/ (¬8) قطعاً (¬9).\rالثالث: المراد بالقميص المعتاد (¬10)، أما الدرع - وهو قميص لا كم له (¬11) - فالأصح فيه\rالمنع (¬12)، وكذا الدرع من الحديد كما قاله في المطلب (¬13)، تبعاً للنهاية (¬14)، فإنه لا يسمى كسوة، بل ملبوساً.\rوالمراد بالإزار: المئزر، قاله ابن خيران في اللطيف.\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (لا يكفي في الكسوة في مجرد الاسم).\r(¬2) نهاية المحتاج (8/ 183)، الإقناع للشربيني (4/ 366)، إعانة الطالبين (4/ 367).\r(¬3) روضة الطالبين (11/ 23).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 321).\r(¬5) ذكره في الحلية (ل/181/ب)، ونقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/81/أ).\r(¬6) اللبد - وزان حمل -: ما يتلبد من شعر، أو صوف. واللبدة: أخص منه. ولَبِدَ الشيء، بمعنى: لصق، واللُّبَادَة: ما يلبس للمطر. المصباح المنير ص (446).\r(¬7) أطلق تقي الدين الحصني الإجزاء، ولم يفصل. كفاية الأخيار (2/ 347).\r(¬8) نهاية ل (153) من الأصل.\r(¬9) وانظر: المطلب العالي (25/ل/9/أ – ب).\r(¬10) تحفة المحتاج (12/ 390)، مغني المحتاج (4/ 441).\r(¬11) قال الرملي معتقباً على صاحب الأسنى: قوله (لا درع من حديد ... ) تفسيره بالقميص الذي لا كم له وهم، وإن جرى عليه جماعة منهم ابن الملقن، والزركشي. اهـ.\rحاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 32).\r(¬12) العزيز (12/ 274)، روضة الطالبين (11/ 23).\r(¬13) المطلب العالي (25/ل/9/ب).\r(¬14) نهاية المطلب (18/ 316).","part":6,"page":597},{"id":5680,"text":"الرابع: ما أطلقه في التخيير لا فرق فيه (¬1) بين أن يجب في زمن الغلاء، أو غيره (¬2)، وهو ظاهر إطلاقهم. وقال الشيخ عز الدين في القواعد (¬3): إذا وجب في زمن الغلاء، قدم الإطعام (¬4) على الإعتاق، لاسيما إذا كان الرقيق عاجزاً عن الاكتساب. قال (¬5): فإن إعتاقه يضر به، وبالمساكين.\rقلت: وهو قريب من قول الغزالي في تقييد إطلاق الأصحاب أن الحاكم يؤدي من مال المكاتب إذا جُنَّ، فقال: هذا إذا رأى المصلحة، بخلاف ما إذا رأى ضياعه بالعتق (¬6).\rفرع (¬7): لو عين أحد الخصال الثلاثة بالنذر لا يتعين؛ لأنه من تعيين إيجاب الله تعالى، (قاله) (¬8) القاضي الحسين في تعليقه (¬9). ويجيء فيه خلاف من نظائره الآتية. (¬10)\r\rقال (¬11): \" لا خفَّ، وقفازين، ومنطقة \" لعدم صدق الاسم (¬12).\rأما المنطقة (¬13)، فبلا خلاف، كما قاله في الروضة (¬14)، ولهذا لا يمنع المحرم (¬15) من لبسها.\r¬__________\r(¬1) (فيه): ساقطة من ب.\r(¬2) (أو غيره): ساقط من ب.\r(¬3) قواعد الأحكام (1/ 149).\r(¬4) في ب: (إطعام).\r(¬5) المصدر السابق.\r(¬6) الوسيط (7/ 518،527).\r(¬7) في الأصل: (الخا فرع).\r(¬8) في الأصل: (قال)، ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬9) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 32).\r(¬10) هذا الفرع بأكمله: ساقط من ب.\r(¬11) منهاج الطالبين ص (545).\r(¬12) المهذب (2/ 181)، النجم الوهاج (10/ 32).\r(¬13) المنطقة: اسم، والمِنْطَق: كل ما شددت به وسطك.\rالمصباح المنير ص (500)، النظم الستعذب (2/ 181).\r(¬14) روضة الطالبين (11/ 23). وانظر: العزيز (12/ 274).\r(¬15) في ب: (المحرر).","part":6,"page":598},{"id":5681,"text":"وهي بكسر الميم (¬1) (¬2).\rوأما الخف (¬3) فعلى الأصح (¬4)، ومنهم من قطع به (¬5). وقيل: يجزئ؛ لانطلاق [اسم] (¬6) اللبس عليه (¬7) (¬8).\rولم يذكر في الشرح، والروضة القفازين (¬9). ولا يبعد طرد الخلاف فيه؛ لأنه في معنى الخف، وبه صرح القاضي الحسين في تعليقه (¬10).\rو الضابط أنه إن أطلق اسم اللبس والكسوة أجزأ قطعاً، وإن انتفيا كالمنطقة امتنع قطعاً، وإن وجد أحدهما فخلاف.\rوزاد في المحرر (¬11) التِّكَّة (¬12) (¬13)، وحكى الروياني (¬14) (فيها) (¬15) خلافاً.\r¬__________\r(¬1) في ب: (من لبسها وبين كسر الميم).\r(¬2) المصباح المنير ص (500)، القاموس المحيط ص (926).\r(¬3) في ب: (الحد).\r(¬4) العزيز (12/ 274)، روضة الطالبين (11/ 23).\r(¬5) المصدرين السابقين.\r(¬6) (اسم): ساقطة من الأصل.\r(¬7) (عليه): ساقطة من ب.\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 33).\r(¬9) المصدر السابق.\r(¬10) نقله عنه الدميري في المصدر السابق.\r(¬11) المحرر (ل/260/أ)، ونقله عنه الدميري في المصدر السابق.\r(¬12) التكة: - بالكسر - رباط السراويل، وجمعها: تكك، واستتك التكة: أدخلها فيه.\rالقاموس المحيط ص (935).\r(¬13) فلا تجزئ. المهذب (2/ 181)، البيان (10/ 590)، العزيز (12/ 274).\r(¬14) في كتابه جمع الجوامع كما نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 274).\r(¬15) في الأصل: (فيه).","part":6,"page":599},{"id":5682,"text":"وهو بكسر التاء؛ قاله الزبيدي (¬1) في لحن العوام (¬2).\rقال في (المحكم) (¬3): وهي رباط (السراويل) (¬4) (¬5).\rقال (¬6): \" ولا يشترط صلاحيته للمدفوع إليه، فيجوز سراويل صغير لكبير لا يصلح (¬7) له، وقطن، وكتان، وحرير لامراة ورجل \" لوقوع اسم الكسوة على ذلك (¬8).\rثم فيه أمور: أحدها: في سراويل الصغير للكبير (¬9) وجه قوي بالمنع (¬10)؛ لقوله تعالى:\rچ أَوْ كِسْوَتُهُمْ چ (¬11) (فأضاف) (¬12) الكسوة إلى من يكسى.\rوقضية كلام البسيط (¬13)، والذخائر (¬14)، وغيرهما أن الجمهور عليه، وأن القاضي (¬15) وحده قال بالإجزاء، وهو لازم للرافعي، والمصنف؛ فإنهما رجحا المنع في التبان (¬16)، وهو سراويل صغير\r¬__________\r(¬1) محمد بن الحسن الزبيدي النحوي، أبو بكر الأندلسي الإشبيلي، عالم بالنحو، واللغة، والأخبار، من تصانيفه: (كتاب الواضح في النحو)، و (كتاب الأبنية)، توفي سنة (379 هـ).\rترجمته في: معجم الأدباء (5/ 329)، يتيمة الدهر (2/ 80)، البلغة ص (194).\r(¬2) لحن العوام ص (264).\r(¬3) في الأصل: (المطلب).\r(¬4) في الأصل: (السروايل)، وفي ب: (وهو رباط السوايل).\r(¬5) المحكم والمحيط الأعظم (3/ 125).\r(¬6) منهاج الطالبين ص (545–546).\r(¬7) في ب: (يصح).\r(¬8) فتح الوهاب (2/ 346)، تحفة المحتاج (12/ 341)، نهاية المحتاج (8/ 183).\r(¬9) في ب: (الصغير، والكبير).\r(¬10) العزيز (12/ 273)، قوت المحتاج (7/ل/80/ب).\r(¬11) سورة المائدة، الآية: {89}.\r(¬12) في الأصل، وب: (فأصاب)، ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬13) البسيط (كتاب الأيمان) ص (366).\r(¬14) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/80/ب).\r(¬15) نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 273).\r(¬16) العزيز (12/ 274)، روضة الطالبين (11/ 23).","part":6,"page":600},{"id":5683,"text":"(¬1) لا يبلغ الركبة (¬2). ولا شك أنه يستر سوأته (¬3) بخلاف سراويل الصغير (¬4). ثانيها: اقتصاره على القطن، والكتان (¬5) غالب (¬6)،وإلا فالصوف والشعر يجزئان أيضا (¬7).\rثالثها: قد يوهم إجزائهما غير منسوجين، وليس كذلك؛ لأن اسم الكسوة لا يصدق إلا مع النسج (¬8).\rفائدة: كتان: بفتح الكاف، ويقال فيه: كتن، بحذف الألف (¬9). والقطن: بإسكان الطاء، وضمها مع ضم القاف فيهما، ومنهم من شدد النون (¬10)، وقال الجوهري (¬11): إنه ضرورة، وجمعه: أقطان، كقفل، وأقفال.\r¬__________\r(¬1) في ب: (قصير).\r(¬2) لسان العرب (13/ 72)، تاج العروس (10/ 327).\r(¬3) في ب: (لسوئته).\r(¬4) في ب: (صغير).\r(¬5) الكتان: ما يتخذ منه الحبال تدق عيدانه حتى تلين ويذهب تبنه ثم يستعمل. وبزره يقال له - بالفارسية -: زغيره. والكتان معروف عربي سمي بذلك؛ لأنه يخيس ويلقى بعضه على بعض حتى يكتن: أي يسود. وسماه الأعشى: الكتن.\rالمحكم والمحيط الأعظم (6/ 770)، المغرب في ترتيب المعرب (2/ 208).\r(¬6) في ب: (مثال).\r(¬7) المهذب (2/ 181)، البيان (10/ 590)، روضة الطالبين (11/ 23).\r(¬8) الإقناع للشربيني (4/ 367).\r(¬9) المحكم والمحيط الأعظم (6/ 770)، تاج العروس (36/ 39).\r(¬10) المحكم والمحيط الأعظم (6/ 283)، القاموس المحيط ص (1225).\r(¬11) الصحاح (6/ 2183).","part":6,"page":601},{"id":5684,"text":"قال (¬1): \" ولبيس لم تذهب قوته \" أي: بالاستعمال، لانطلاق الاسم عليه (¬2).\rوكونه يرد في البيع لا يؤثر في مقصود الكسوة، كالعيب الذي لا يضر بالعمل في العبد.\rواحترز به (¬3) عما إذا ذهبت قوته، بحيث صار مسحقاً فلا يجزئ، كالطعام (المعيب) (¬4) (¬5)،\rولا يكفي بقاء قوته، كما قيده المصنف؛ بل لا بد مع ذلك كونه غير (¬6) متخرق كما قاله في الروضة (¬7).\rفائدة: لبس: بفتح اللام وتخفيف الباء الموحدة، بمعنى ملبوس (¬8).\rقال (¬9): \" فإن عجز عن الثلاثة لزمه صوم ثلاثة أيام \" لقوله تعالى: چ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ چ (¬10).\r\"ولا يجب تتابعها في الأظهر \" (¬11) لإطلاق الآية (¬12) (¬13).\rوالثاني: - وينسب للقديم (¬14) – يجب (¬15)؛ لقراءة ابن مسعود (¬16)،\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬2) منهج الطلاب مع شرحه فتح الوهاب (2/ 345 – 346)، الإقناع للشربيني (4/ 367).\r(¬3) ساقطة من ب.\r(¬4) في الأصل: (المغير).\r(¬5) المهذب (2/ 181)، البيان (10/ 590)، مغني المحتاج (4/ 441).\r(¬6) (غير): ساقطة من ب.\r(¬7) روضة الطالبين (11/ 22).\r(¬8) في ب: (الملبوس).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬10) سورة المائدة، الآية: {89}.\r(¬11) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬12) أي آية المائدة: {89}.\r(¬13) الأم (8/ 161)، الحاوي الكبير (15/ 329)، روضة الطالبين (11/ 21).\r(¬14) ورجحه المزني. مختصر المزني ص (385).\r(¬15) البيان (10/ 592)، العزيز (12/ 272)، النجم الوهاج (10/ 35).\r(¬16) هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، الصحابي الجليل، كان إسلامه قديماً في أول الإسلام، قال حذيفة: إنَّ أشبه الناس هدياً ودلاً وسمتاً بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود، توفي سنة (32 هـ). ترجمته في: معجم الصحابة (3/ 458)، أسد الغابة (3/ 280)، الإصابة (2/ 368).","part":6,"page":602},{"id":5685,"text":"وأبي (بن) (¬1) كعب (¬2): {متتابعات}. رواه سعيد بن منصور (¬3) في سننه (¬4).\rوالقراءة الشاذة (¬5) كخبر الواحد في العمل (¬6)، وحملاً للمطلق على المقيد في كفارة القتل، والظهار (¬7).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (ابن).\r(¬2) أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد الأنصاري أبو المنذر، سيد القراء كان من أصحاب العقبة الثانية، وشهد بدراً والمشاهد كلها، اختلف في سنة وفاته فقيل سنة (20)، وقيل: (30 هـ)، وقيل غير ذلك. ترجمته في: معجم الصحابة (1/ 3)، الاستيعاب (1/ 65)، أسد الغابة (1/ 61).\r(¬3) سعيد بن منصور بن شعبة الحافظ الإمام الحجة أبو عثمان المروزي، صاحب السنن، ذُكِر لأحمد بن حنبل، فأحسن الثناء عليه وفخم أمره، توفي سنة (227 هـ). ترجمته في: تهذيب الكمال (11/ 77)، تذكرة الحفاظ (2/ 416)، تهذيب التهذيب (2/ 45).\r(¬4) أما أثر ابن مسعود فأخرجه سعيد بن منصور في سننه (4/ 1564)، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (8/ 513)، وابن أبي شيبة في مصنفه (3/ 87)،والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 60).\rوأما أثر أبي فأخرجه سعيد بن منصور في سننه (4/ 1558)، ولم يسنده. وأخرجه الإمام مالك في الموطأ (1/ 305)، والحاكم في المستدرك (2/ 303)، وابن أبي شيبة في مصنفه (3/ 88)، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 60). وصحح الألباني –رحمه الله – الأثرين. إرواء الغليل (8/ 203).\r(¬5) القراءة الشاذة عند الأصوليين ما ليست متواترة.\rأما عند القراء فقد قال ابن الجزري – رحمه الله -: كل قراءة وافقت العربية، ولو بوجه، ووافقت أحد المصاحف العثمانية، ولو احتمالاً، وصح سندها، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها، ولا يحل إنكارها؛ بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، ووجب على الناس قبولها، سواء كانت عن الأئمة السبعة، أم عن العشرة، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين.\rومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة، أطلق عليها ضعيفة، أو شاذة، أو باطلة، سواء كانت عن السبعة، أم عمن هو أكبر منهم، هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف. اهـ.\rالمستصفى (1/ 194)، روضة الناظر ص (61)، النشر في القراءات العشر (1/ 19).\r(¬6) اختلف العلماء في حكم العمل بالقراءة الشاذة على قولين:\rفمنهم من ذهب إلى أنها حجة يعمل بها. قالوا: لأن الصحابي يخبر أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن قرآن فهو خبر، وكلاهما موجب للعمل\rومنهم من ذهب إلى أنه ليس بحجة فلا يعمل به. قالوا: لأنها تحتمل أن تكون مذهب للصحابي، ثم نقله قرآنا خطأ؛ لوجوب تبليغ الوحي عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلى من يحصل بخبره العلم.\rورد هذا القول: بأن قولهم: يجوز أن يكون مذهبا له، لا يجوز ظن مثل هذا بالصحابة رضي الله عنهم فإن هذا افتراء على الله وكذب عظيم إذ جعل رأيه ومذهبه الذي ليس هو عن الله تعالى ولا عن رسوله قرآنا والصحابة رضي الله عنهم لا يجوز نسبة الكذب إليهم في حديث النبي صلى الله عليه و سلم ولا في غيره فكيف يكذبون في جعل مذاهبهم قرآنا؟ هذا باطل يقيناً.\rينظر: المستصفى (1/ 194)، شرح الكوكب المنير (2/ 138 - 139)، روضة الناظر ص (61–62)، إرشاد الفحول (1/ 172).\r(¬7) التهذيب (8/ 112).","part":6,"page":603},{"id":5686,"text":"قال الإمام (¬1): وحمل الكفارة على الكفارة (¬2) أولى من حملها على قضاء رمضان.\rوأخذ في البرهان (¬3) من الأول (¬4) أن الشافعي لا يراها حجة.\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (18/ 318).\r(¬2) (على الكفارة): ساقط من ب.\r(¬3) البرهان في أصول الفقه (1/ 427).\r(¬4) في ب: (وأخذ من البرهان في الأول).","part":6,"page":604},{"id":5687,"text":"وليس كذلك؛ فقد (¬1) نص في موضعين في مختصر البويطي على أنها حجة (¬2)، وجرى عليه الجمهور من أصحابه (¬3).\rوإنما لم يعمل بها هنا؛ لأنه قال: يحتمل أنها تفسير منه، أو مذهب رآه، ولم يصرح بإسناده إلى القرآن (¬4)؛ على أن الدارقطني رواه بإسناد صحيح عن عائشة: كان فيما أنزل: {ثلاثة أيام متتابعات}، فسقطت متتابعات (¬5).\r\rتنبيه/ (¬6): تعبيره بالعجز عن الثلاث لا يستقيم؛ لأن الثلاثة ليست بواجبة بل الواجب أحدها مبهماً؛ ولأن من قدر على خصلة أو ثنتين فهو غير قادر على الثلاثة (¬7)، ولا يجزئه الصوم (¬8).\rقال (¬9): \" وإن غاب ماله انتظره، ولم يصم \" أي: بلا خلاف (¬10)، كما أشار إليه الدارمي؛ لأنه واجد، وإنما أبيح الصوم لمن لم يجد.\r¬__________\r(¬1) في ب: (وقد).\r(¬2) قال الشافعي: ذكر الله تبارك وتعالى الإخوة من الرضاعة بلا تأقيت، ثم وقتت عائشة الخمس، وأخبرت أنه مما نزل به القرآن، فهو لأنه لم يكن قرآن، فأقل حالاته أن يكون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن القرآن لا يأتي به غيره، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لأقضين بينكما بكتاب الله تبارك وتعالى) فحكمنا به على هذا، وليس هو قرآن يقرأ. مختصر البويطي (ل/60/أ)، والموضع الآخر: (ل/180/ب).\r(¬3) العزيز (12/ 272)، روضة الطالبين (11/ 21).\r(¬4) ينظر: البحر المحيط (1/ 387 - 388).\r(¬5) لم أجد هذا اللفظ في سنن الدارقطني. وإنما روى الدارقطني حديث عائشة في قضاء رمضان؛ أنها قالت: نزلت: {فعدة من أيام أخر متتابعات}، فسقطت متتابعات. قال: هذا إسناد صحيح. اهـ. سنن الدارقطني (2/ 192).\r(¬6) نهاية ل (95) من ب.\r(¬7) في ب: (الثلاث).\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 35).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬10) التهذيب (8/ 112)، العزيز (9/ 316)، روضة الطالبين (8/ 297).","part":6,"page":605},{"id":5688,"text":"وخالف المتمتع إذا أعسر بالدم بمكة، فإنه يجزئه الصوم؛ لتعلق الصيام بالزمان المخصوص، بخلافه هنا، فإن زمانه (¬1) لا يفوت (¬2).\rوعلله في الروضة في كتاب الكفارة (¬3): بأنها (¬4) على التراخي؛ لكن قال في باب صوم التطوع (¬5): إن صوم الكفارة إن لزم بسبب محرم فهو كالقضاء الذي على الفور.\rوقضيته أنه إذا كان التكفير الذي عصى بسببه فورياً لا يجوز (¬6) فيه التأخير؛ لغيبة المال، بل ينتقل إلى الصوم في الحال.\rولم يفرقوا هنا بين أن يكون على مسافة القصر، وما دونها كما في نظائره من الزكاة وغيرها (¬7).\rهذا كله بالنسبة لغير العتق، أما إذا كانت له رقبة غائبة، وهو يتيقن حياتها، فيجوز إعتاقها، بخلاف المنقطع الخبر على الأصح (¬8).\rقال (¬9):\" ولا يكفر عبد بمال \" لأنه يستدعي الملك، وهو لا يملك شيئاً على الصحيح (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: (زمنه).\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 35)، قوت المحتاج (7/ل/81/ب).\r(¬3) روضة الطالبين (8/ 297). وانظر: العزيز (9/ 316).\r(¬4) في ب: (فإنها).\r(¬5) روضة الطالبين (2/ 386)، وانظر: العزيز (3/ 245).\r(¬6) في ب: (يجز).\r(¬7) تحفة المحتاج (12/ 392)، نهاية المحتاج (8/ 184).\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 442).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬10) قال النووي: على الأظهر. اهـ. مختصر المزني ص (385)، الوجيز ص (424)، البيان (10/ 594)، روضة الطالبين (11/ 23).","part":6,"page":606},{"id":5689,"text":"\" إلا إذا ملَّكَهُ سيدُه طعاماً، أو كسوةً \" (¬1) ليكفر بهما، أو ملَّكه مطلقاً.\r\" وقلنا: يَمْلِك \" (¬2) ثم يأذن له في الكفارة (¬3). وحكى الإمام فيه الاتفاق (¬4).\rولا يفهم من كلام المصنف الوجوب حينئذ. وقال ابن الرفعة هنا (¬5): إن الرافعي أبدى في كتاب الظهار (¬6): أنه يجب عليه ذلك، وليس له العدول عنه إلى الصوم، وإن إيراد التنبيه (¬7) يقتضي عدم الوجوب.\rقال البغوي (¬8)، والرافعي (¬9): والخلاف في تكفيره بالمال بإذن السيد بناءً على القديم،\r\rوالجديد (¬10)، فيجري فيما إذا كفر السيد عنه وهو حي (¬11).\rقال (¬12): \" بل يُكَفِّر بصوم \" لامتناع غيره منه (¬13)، فيتعين الصوم (¬14).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬2) المصدر السابق.\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 338)، العزيز (12/ 276)، النجم الوهاج (10/ 35).\r(¬4) نهاية المطلب (18/ 324).\r(¬5) كفاية النبيه (6/ل/60/ب).\r(¬6) حيث قال: وإن قلنا إنه يملك بتمليك السيد، فلو ملكه طعاما ليكفر به، أو كسوة ليكفر بها في كفارة اليمين جاز، وعليه التكفير بما ملكه. اهـ. العزيز (9/ 320).\r(¬7) حيث قال: فإن كان عبداً فأذن له المولى في التكفير بالمال لم يجز له في أصح القولين، ويجوز في الآخر بالإطعام والكسوة دون العتق. اهـ. التنبيه ص (199).\r(¬8) التهذيب (8/ 114).\r(¬9) العزيز (13/ 551).\r(¬10) لا يملك العبد بتمليك غير سيده، وفي ملكه بتمليك سيده قولان: القديم: نعم.\rوالأظهر الجديد: لا يملك. العزيز (4/ 374)، روضة الطالبين (3/ 576).\r(¬11) من قوله: (قال البغوي، والرافعي ... ): إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬12) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬13) ساقطة من ب.\r(¬14) الأم (8/ 163)، الحاوي الكبير (15/ 338)، المهذب (2/ 181)، العزيز (12/ 276).","part":6,"page":607},{"id":5690,"text":"ولا فرق بين كفارة اليمين، والظهار في ذلك صرح به المرعشي (¬1) (¬2)، وغيره (¬3).\rتنبيهات: الأول: أفهم قوله: \" وقلنا: يملك \" أنه يكفر بالمال مطلقاً، وليس كذلك، بل يشترط أن يكون ملكه ذلك ليكفر به، أو أذن له في التكفير بعد التمليك، فلو لم يأذن له لم يكفر به (¬4).\rالثاني: ذكره السيد قيد مضر، فإنه يوهم أن تمليك غير السيد لا أثر له، وليس كذلك، بل الخلاف فيهما سواء، كما سبق في بابه (¬5).\rالثالث: أخرج بقوله: \" طعاماً، أو كسوة \" ما لو ملكه عبداً ليعتقه عن الكفارة (ففعل) (¬6) فإنه لا يقع عنها على المذهب؛ لأنه يستعقب الولاء، ولا يمكن إثباته للعبد، كذا قال الإمام (¬7)، والرافعي (¬8)، وفرعاه على أنه يملك (¬9). فإن قلنا: لا يملك لم يجز (¬10) قطعاً (¬11).\r¬__________\r(¬1) هو محمد بن الحسن المرعشي، الشافعي، صنف مختصراً في الفقه مشتملا على غرائب، قال الإسنوي: لم أعلم من تاريخ المذكور شيئاً إلا أن النسخة التي هي عندي مكتوب عليها أن كاتبها فرغ منها في سنة ست وسبعين وخمسمائة. ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 423)،العقد المذهب لابن الملقن ص (239)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 309).\r(¬2) نقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 442).\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 36)، والمصدر السابق.\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 338)، العزيز (12/ 276)، روضة الطالبين (11/ 23–24)، النجم الوهاج (10/ 35).\r(¬5) لكن قال الرافعي في كتاب الكفارات: العبد لا يملك بتمليك غير السيد، وهل يملك بتمليك السيد؟ فيه قولان .. اهـ. العزيز (9/ 320)، وانظر: مغني المحتاج (4/ 442).\r(¬6) في الأصل: (يفعل).\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 324).\r(¬8) العزيز (9/ 320)، والعزيز (12/ 276)، وانظر: روضة الطالبين (11/ 23 - 24).\r(¬9) المصدرين السابقين.\r(¬10) في ب: (لا يجزئ).\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 338)، البيان (10/ 594).","part":6,"page":608},{"id":5691,"text":"الرابع: قضيته أنه حيث يتصور الملك للعبد جاز تكفيره بالمال، ولا شك أن المكاتب يملك كسبه، وقد حكى الرافعي في كتاب (¬1) الكتابة (¬2) قولين فيما إذا أذن له في التكفير بالإطعام، أو بالكسوة، ولم يرجح شيئاً. وصحح النووي في تصحيح التنبيه الجواز (¬3).\rوأما إذا أذن له في الإعتاق، فذكر الرافعي هنا عن حكاية الصيدلاني عن الأصحاب إجزاء التكفير مطلقاً (¬4). وذكر في باب الكتابة (¬5) ثلاثة أوجه ثالثها: التفريق، فإن عجز فبان (¬6) أنه لم (يجزه) (¬7)، وعليه أن يكفر بالصوم. ثم قال (¬8): والصحيح عدم الإجزاء. يعني مطلقاً.\rقال (¬9): \" فإن ضره، وكان حلف (¬10)، وحنث بإذن سيده، صام بلا إذن، أو (وجدا) (¬11) بلا إذن، لم يصم إلا بإذن، وإن أذن في أحدهما؛ فالأصح اعتبار الحلف \" لخوف الضرر كشدة الحر (¬12)، أو لضعفه له أربعة أحوال (¬13):\r¬__________\r(¬1) في ب: (باب).\r(¬2) العزيز (13/ 551).\r(¬3) ذكر النووي أن المكاتب يصح تبرعه بالإذن. ولم أجد غير هذا. ونقل الخطيب الشربيني ما نقله عنه المؤلف. تصحيح التنبيه (1/ 451)، مغني المحتاج (4/ 442).\r(¬4) العزيز (12/ 277).\r(¬5) العزيز (13/ 551).\r(¬6) في ب: (بان).\r(¬7) في الأصل: (لم يجز)، ولعل ما في أصوب.\r(¬8) العزيز (13/ 551).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬10) في ب: (وكان قد حلف).\r(¬11) في الأصل: (وجد).\r(¬12) في ب: (الجز).\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 339).","part":6,"page":609},{"id":5692,"text":"أحدها: أن يحلف ويحنث بإذن السيد، فللعبد الصوم بلا إذن، وليس له منعه (¬1)، وإن كانت الكفارة على التراخي؛ لصدور السبب الموجب عن إذن السيد (¬2). وبه فارق جواز منعه الصلاة في أول الوقت على وجه؛ لأنه لم يأذن له (¬3) في السبب. وقيل: له المنع، حكاه الإمام (¬4)؛ لأنها على التراخي وحقه على الفور.\rورأى الإمام (¬5) تخصيص الخلاف بكفارة الظهار (¬6)، فإنه إن ظاهر وعاد بإذنه فليس له منعه من التكفير، يعني: بلا خلاف؛ لما فيه من الإضرار به.\rوقال صاحب الوافي: إذا لم يكن على الفور، فينبغي/ (¬7) أن لا يصوم في زمن يلحقه الضرر إلا بإذن السيد، ويكون حكمه حكم أداء الحج.\r\rالثانية: أن يوجدا بلا إذن، فليس له الصوم إلا بإذن (¬8) قطعاً؛ لأنه لم يأذن في السبب (¬9). الثالثة، والرابعة: أن يأذن في أحدهما؛ فالأصح في المنهاج (¬10)، والمحرر (¬11) اعتبار الحلف\r¬__________\r(¬1) المهذب (2/ 181)، البيان (10/ 594)، روضة الطالبين (8/ 300).\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 442 – 443).\r(¬3) ساقطة من ب.\r(¬4) نهاية المطلب (18/ 327).\r(¬5) المصدر السابق.\r(¬6) في ب: (اليمين).\r(¬7) نهاية ل (154) من الأصل.\r(¬8) في ب: (بالإذن).\r(¬9) الحاوي الكبير (15/ 339)، التنبيه ص (199)، البيان (10/ 594)، العزيز (9/ 321).\r(¬10) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬11) المحرر (ل/260/أ).","part":6,"page":610},{"id":5693,"text":"بالإذن (¬1)، فإن كان الحلف بإذنه صام بغير إذنه؛ لأن إذنه في الحلف إذن فيما يترتب عليه (¬2). والثاني: لا؛ لأن اليمين مانعة من الحنث، فليس إذنه فيها إذن في التزام الكفارة (¬3).\rوإن كان الحلف بغير إذن فلا يصوم (¬4) إلا بإذنه؛ لأنه لم يأذن في السبب الأول -وهو الحلف- وإنما العبد ورَّط نفسه فيه (¬5). والثاني: له الصوم بلا إذنه؛ لأن الحنث يستعقب الكفارة، والإذن (¬6) فيه يكون إذنا في التكفير (¬7).\rواعلم أنه لم يذكر المسألة في الروضة هنا (¬8)؛ بل أحالها على كتاب الكفارات (¬9)، والذي ذكره ثَم في كفارة اليمين أنه إن حلف بإذنه، وحنث بغير إذنه لم يستقل بالصوم على الأصح، وفي عكسه يستقل على المذهب (¬10). وعلى هذا فما في الكتاب، والمحرر خلاف\r¬__________\r(¬1) (بالإذن): ساقطة من ب.\r(¬2) العزيز (9/ 321).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 339)،المهذب (2/ 182)،البيان (10/ 594)، روضة الطالبين (8/ 300).\r(¬4) في ب: (فلا صوم له).\r(¬5) العزيز (9/ 321).\r(¬6) في ب: (فالإذن).\r(¬7) وهذا الوجه جزم به الماوردي وأبو إسحاق الشيرازي، والعمراني، ولم يذكروا غيره على طريق القطع. قال الرافعي: وإن حلف بغير إذنه، وحنث بإذنه؛ ففيه طريقان: أحدهما: ... أن فيه وجهين: .... ، ثم ذكر ما تقدم من الوجهين. قال: والطريق الثاني القطع بالوجه الثاني، وهو الأظهر على طريقة إثبات الخلاف. اهـ.\rالحاوي الكبير (15/ 339)، المهذب (2/ 181)، البيان (10/ 594)، العزيز (9/ 321).\r(¬8) (هنا): ساقطة من ب.\r(¬9) وذلك تبعاً للرافعي في العزيز حيث أحالها على كتاب الكفارات.\rالعزيز (12/ 277)،الشرح الصغير (8/ل/71/ب)، روضة الطالبين (11/ 24).\r(¬10) ومثله الرافعي. العزيز (9/ 321)، ونقله عن الشرح الصغير الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/82/أ)، روضة الطالبين (8/ 300).","part":6,"page":611},{"id":5694,"text":"الأصح (¬1). قيل: ولعله سبق قلم من الحلف إلى الحنث (¬2)؛ لأنه المصحح في كتبهما (¬3)، وقاعدة المحرر ترجيح ما عليه الأكثر (¬4)، وإنما حكي اعتبار الحلف عن البغوي (¬5). وقال ابن الرفعة (¬6): مأخذ الخلاف فيها يلتفت على أن سبب الكفارة ماذا (¬7)؟ فإن (¬8) قلنا: إنه اليمين فقط كان [له] (¬9) المنع في الرابعة، دون الثالثة (¬10)،وهو ما صححه في التهذيب (¬11)، وإن قلنا الحنث فقط فبالعكس، [وهو ما قطع به العراقيون في الثالثة، وصححوه في الرابعة، وصححه في الشرح، والروضة (¬12)] (¬13)، وإن قلنا: إنه مجموع الأمرين كما هو الصحيح (¬14)، صح ما قاله العراقيون في الثالثة، وما قاله المحققون في الرابعة؛ إذ لا يلزم من وجود أول (¬15) السببين\r¬__________\r(¬1) في ب: (خلاف فالأصح).\r(¬2) قال الأذرعي بعد ذكره لهذا: وعندي أنه من متابعات المحرر للتهذيب. اهـ.\rقوت المحتاج (7/ل/82/أ). وانظر: النجم الوهاج (10/ 37)، مغني المحتاج (4/ 443).\r(¬3) انظر الصفحة السابقة، والتعليق رقم (3) من هذه الصفحة.\r(¬4) المحرر (ل/1/أ).\r(¬5) التهذيب (8/ 113).\r(¬6) المطلب العالي (25/ل/16/أ).\r(¬7) في ب: (سبب الكفارة ما؟).\r(¬8) في ب: (إذا).\r(¬9) (له): ساقطة من الأصل.\r(¬10) في ب: (كان له المنع دون الرابعة في الثالثة)، وفي المطلب: (كان له المنع في الحالة الثالثة دون الرابعة).\r(¬11) التهذيب (8/ 113).\r(¬12) تقدم في الصفحة السابقة، التعليق رقم (3).\r(¬13) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬14) العزيز (12/ 258)، روضة الطالبين (11/ 17).\r(¬15) (أول): ساقطة من ب.","part":6,"page":612},{"id":5695,"text":"-الذي ليس بملجئ للسبب الآخر- ترتب الحكم، وكان الإذن فيه مستلزما للإيجاب، فيصير كما لو أذن في المجموع.\rتنبيهات: الأول: احترز بقوله: \" (فإن) (¬1) ضره \" عما إذا كان لا يضر به (¬2) فله أن يصوم بغير إذن السيد مطلقا (¬3).\rقال في الذخائر: وقطع (¬4) به الخراسانيون وغيرهم. وحكى في المهذب وجهاً أنه لا يجوز إلا بإذنه؛ (لأنه) (¬5) ينقص من نشاطه (¬6). ولم يحكه في الشامل.\rالثاني: من نظائر المسألة الضمان، والأداء بالإذن، وعكسه، وأحدهما؛ لكن صححوا الرجوع فيما إذا أذن في الضمان، ولم يأذن في الأداء، وعدم الرجوع في عكسه؛ اعتبارا بحالة الابتداء (¬7). وهو يقوي ترجيح المصنف هنا.\rوالفرق على الأول أن الإذن في الضمان يقتضي الغرامة، فكأنها دخلت في الإذن، والإذن (¬8) في اليمين لا تقتضي الحنث؛ فلا يكون مقتضياً في الإذن (¬9) في الصوم، اللهم إلا أن تكون يمينه على ترك واجب بإذنه، فهو كالمأذون في التكفير؛ كذا قاله صاحب الوافي.\rقال: وإن كانت على ترك النوافل؛ فينبغي أن يكون في حكم رجوع (الضامن) (¬10) إذا ضمن بالإذن.\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (وإن).\r(¬2) في ب: (لا يضره).\r(¬3) الوسيط (7/ 222)، مغني المحتاج (4/ 443).\r(¬4) في ب: (قطع). (بإسقاط الواو).\r(¬5) في الأصل: (لا).\r(¬6) وكذلك حكاهما الماوردي، والرافعي، وابن الرفعة، وصحح الرافعي، والنووي، وابن الرفعة الأول. المهذب (2/ 181)، الحاوي الكبير (15/ 339)، العزيز (12/ 277)، روضة الطالبين (11/ 24– 25)، كفاية النبيه (6/ل/61/أ).\r(¬7) كفاية الأخيار (2/ 389 – 390)، الإقناع، مع حاشية البجيرمي عليه (3/ 120).\r(¬8) (والإذن): ساقطة من ب.\r(¬9) في ب: (فلا يكون مقتضياً للإذن).\r(¬10) في الأصل: (الضمان).","part":6,"page":613},{"id":5696,"text":"الثالث: التعبير بالعبد (¬1) مخرج للأمة، فللسيد منعها من الصوم؛ للاستمتاع الناجز، والصوم على (¬2) التراخي (¬3).\rومقتضى هذا التعليل أنه لو كان على الفور كما إذا كان الحلف يقتضيه أن الحكم بخلافه، قال في المطلب: وهو محل نظر، فيجوز أن يقال: للسيد المنع أيضا؛ لتعلق حقه بالعين، وحق الله بالذمة، وحق (العين) (¬4) مقدم، ويجوز أن يجري فيه الأقوال في اجتماع حق الله، وحق الآدمي (¬5).\rالرابع: قضية إطلاقهم أنه لا فرق/ (¬6) - فيما سبق - بين أن كون الحنث واجباً، أو جائزاً، أو ممنوعاً، والظاهر أنه إذا كان واجباً له الصوم بلا إذن، إذا كانت الكفارة على الفور (¬7)، ويأتي ما سبق عن المطلب (¬8).\rفائدة: الحلف: بكسر اللام، ويجوز إسكانها في لغة، قاله ابن مالك (¬9) في مثلثه (¬10).\rقال (¬11): \" ومن بعضه حر، وله مال يكفر بطعام، أو كسوة \" أي: في الأصح، المنصوص (¬12)؛ لأنه واجد، ولأنه ملحق بالحر في التيمم، وستر العورة، ولا يجزئه الصيام بحال، خلافاً للمزني (¬13).\r¬__________\r(¬1) (بالعبد): ساقطة من ب.\r(¬2) (على): ساقطة من ب.\r(¬3) العزيز (12/ 277)، روضة الطالبين (11/ 24)، النجم الوهاج (10/ 38).\r(¬4) في الأصل: (الغير).\r(¬5) المطلب العالي (25/ل/16/أ).\r(¬6) نهاية ل (96) من ب.\r(¬7) في ب: (على الصوم الفور).\r(¬8) انظر التعليق رقم (8) من هذه الصفحة. وانظر: المطلب العالي (25/ل/16/أ).\r(¬9) في الأصل: (ملك).\r(¬10) إكمال الإعلام بتثليث الكلام (1/ 158).\r(¬11) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬12) الأم (8/ 163)، مختصر المزني ص (386)، الحاوي الكبير (15/ 341)، العزيز (12/ 280).\r(¬13) مختصر المزني ص (386).","part":6,"page":614},{"id":5697,"text":"قال (¬1) (¬2): \" لا عتق \" أي: إن (¬3) الحرية إذا لم تتكمل فيه لم يكن من أهل الولاء، فلم يصح منه الإعتاق كالقن. وهذا (¬4) هو المذهب (¬5).\rقال في الكافي: قال شيخنا: وفيه نظر؛ فإنه لو ملك بنصفه الحر عبداً (¬6)، ثم أعتقه عتق، فإن (¬7) كان يعتق على وجه لا يثبت فيه الولاء، فليعتق إذا نوى الكفارة كذلك. وإن كان يثبت [له] (¬8) الولاء، ولكن لا يظهر أثر ثبوته في الولاء له في الحال، فليكن في مسألتنا كذلك. وقياس من جوز للقن على القديم العتق تجويزه هنا من طريق أولى (¬9).\rوخرج بقوله: \" وله مال \" من لا مال له فليكفر بالصوم؛ لإعساره (¬10).\rتنبيهان: الأول: أنهم أعطوا للمبعض (¬11) هنا حكم الموسر، وكذا في (¬12) نفقة القريب فأوجبوها عليه (¬13)، وحكيا (¬14) في نفقة الزوجة وجهين: أصحهما (¬15): أنه ليس عليه إلا نفقة المعسرين؛ لنقصان حاله، وإن كثر ماله ببعضه الحرُّ.\r¬__________\r(¬1) (قال): ساقطة من ب.\r(¬2) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬3) في ب: (لأن).\r(¬4) في ب: (هذا).\r(¬5) المهذب (2/ 181)، البيان (10/ 597)، العزيز (12/ 280)، روضة الطالبين (11/ 27).\r(¬6) في ب: (عنداً).\r(¬7) في ب: (وإن).\r(¬8) (له): ساقطة من الأصل.\r(¬9) كفاية النبيه (6/ل/61/أ).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 341)، البيان (10/ 597)، العزيز (12/ 280).\r(¬11) في ب: (لمبعض).\r(¬12) ساقطة من ب.\r(¬13) العزيز (10/ 86)، روضة الطالبين (9/ 97).\r(¬14) العزيز (10/ 6)، روضة الطالبين (9/ 41 - 42).\r(¬15) في ب: (أحدهما).","part":6,"page":615},{"id":5698,"text":"الثاني: إنما تعرض للعبد، والمبعض؛ لكونهما (¬1) لا يكفران بجميع الخصال، وسكوته عمن عداهما (¬2) يقتضي أنه (يكفر) (¬3) بالجميع. وليس كذلك؛ وقد ذكرا في باب الحجر: أن السفيه حكمه حكم المعسر، حتى إذا حلف، وحنث كفر بالصوم (¬4)، وفي وجه يكفر بالمال (¬5).\r\rقال (¬6): \" فصل: حلف لا يسكنها، أو لا يقيم فيها، فليخرج في الحال \" أي: ببدنه، دون أهله ومتاعه، فإنه (المحلوف) (¬7) عليه (¬8) (¬9)؛ بدليل حكم السفر، وحضور المسجد الحرام (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: (لكونهم).\r(¬2) في ب: (وسكوته عن من سواهما).\r(¬3) في الأصل: (تكفير).\r(¬4) العزيز (5/ 79)، روضة الطالبين (4/ 186).\r(¬5) روضة الطالبين (4/ 186).\r(¬6) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬7) في الأصل: (المحكوم).\r(¬8) (عليه): ساقطة من ب.\r(¬9) الأم (8/ 164)، التهذيب (8/ 114)، العزيز (12/ 286)، النجم الوهاج (10/ 39).\r(¬10) قال الرافعي - رحمه الله -: واحتج الشافعي - رضي الله عنه – لاعتبار الانتقال بالبدن: بأن المسافر يقصر، وإن خلف أهله ومتاعه في بلد، وبأن من انتقل إلى مكة، وخلف أهله وماله ببلد آخر، كان من حاضري المسجد الحرام، حتى لا يلزمه الدم إذا تمتع. وعلى ضده من أقام بغير مكة، وخلف بها أهله وماله، لم يكن من الحاضرين، حتى يلزمه الدم إذا تمتع، ثم قال في الأم: أنا منتقل من مكة إلى مصر ببدني، وبها أهلي وولدي ومالي وكتبي. ا هـ.\rالعزيز (12/ 286)، وانظر: الأم (8/ 165)، مختصر المزني ص (386)، الحاوي الكبير (15/ 344).","part":6,"page":616},{"id":5699,"text":"قال الإمام: ولا يكلف في خروجه عن العادة في العدو والهرولة. نعم، لو قال: لأخرجن في لمحة عين، وأراد تحقيق (¬1) الوفاء به، ثم لم يتمكن حنث، كما لو قال: لأصعدن السماء (¬2).\rولا فرق بين أن يخرج من باب قريب (¬3)، أو بعيد عنه، لغرض، أو لغيره (¬4). نعم، لو كان له باب من السطح، فخرج منه، حنث، إلا أن لا يقدر على الخروج من غيره، قاله الماوردي (¬5).\rوهذا كله إذا حلف وهو فيها، فإن كان عند الحلف خارجها، لم يحنث بمجرد دخولها، واجتيازها (¬6)، فإن مكث لغير تحويل المتاع حنث (¬7).\rتنبيهان: الأول: المراد بالسكون الحلول، لا ضد الحركة؛ لأنه لو أقام بالمكان وهو متردد فيه حنث، كما نقلاه عن القاضي (¬8).\r¬__________\r(¬1) في ب: (تحقق).\r(¬2) نهاية المطلب (18/ 333). وانظر: حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 31).\r(¬3) في ب: (قريب منه).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 345).\r(¬5) المصدر السابق.\r(¬6) في ب: (واجتازها).\r(¬7) العزيز (12/ 287)، روضة الطالبين (11/ 31).\r(¬8) المصدرين السابقين.","part":6,"page":617},{"id":5700,"text":"الثاني: قضيته الاكتفاء بمطلق الخروج، سواء قصد به التحول أم لا، لكن شرط في المطلب (¬1) الخروج بنية التحول؛ ليتميز بعد اليمين عن خروجه عن العادة. وقال: صرح به ابن الصباغ (¬2)، وغيره (¬3). وقال في الكفاية (¬4): إنه لم ير (¬5) التقييد بذلك لغير الشيخ في التنبيه (¬6)، وابن الصباغ (¬7)، وهو عجيب (¬8)، وقد (¬9) صرح به الشافعي (¬10)، والجمهور (¬11).\rوقال المصنف في تعليقه على المهذب: شرطه المصنف (¬12)، ...........................\rووافقه عليه الشيخ نصر (¬13) في الكافي (¬14)، وصاحب المستظهري (¬15)، والجرجاني في التحرير (¬16)، ولم يشرطه بعضهم (¬17)، والذي قاله المصنف أظهر؛ لأن من كان ساكناً في دار، فخرج\r¬__________\r(¬1) المطلب العالي (25/ل/27/أ).\r(¬2) الشامل (كتاب الأيمان) ص (610، 611).\r(¬3) المطلب العالي (25/ل/27/أ).\r(¬4) كفاية النبيه (6/ل/46/ب).\r(¬5) في ب: (يرا).\r(¬6) التنبيه ص (195).\r(¬7) الشامل (كتاب الأيمان) ص (610، 611).\r(¬8) في الأصل تكررت هذه اللفظة: (وهو عجيب)، فلعله خطأ. والله أعلم.\r(¬9) في ب: (فقد).\r(¬10) الأم (8/ 164)، مختصر المزني ص (386).\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 39).\r(¬12) المهذب (2/ 169).\r(¬13) هو نصر بن إبراهيم بن نصر الفقيه أبو الفتح المقدسي النابلسي شيخ المذهب بالشام وصاحب التصانيف مع الزهادة والعبادة، من مصنفاته: (الحجة على تارك المحجة)، توفي سنة (490 هـ). ترجمته في: سير أعلام النبلاء (19/ 136)، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 351)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 274).\r(¬14) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 39).\r(¬15) حلية العلماء (2/ 983).\r(¬16) التحرير (ل/166/أ). ونقله عنه زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (9/ 31).\r(¬17) كالغزالي، و البغوي. واستشكله ابن الصلاح على الوسيط.\rانظر: الوسيط مع شرح مشكله (7/ 228)، التهذيب (8/ 114).","part":6,"page":618},{"id":5701,"text":"منها إلى السوق مثلاً، فأهل العرف يعدونه ساكناً، نظراً إلى أن عادة الساكن أن يخرج ويدخل (¬1).\rقال (¬2): \" فإن مكث بلا عذر حنث، وإن بعث متاعه \" لأن المحلوف عليه سكناه، وهو موجود (¬3)، إذ (¬4) السكون يطلق على الدوام كالابتداء فيقال: سكن شهراً، واسكن شهراً (¬5). ويستعمل مع المتاع ودونه (¬6)، قال الله تعالى حكاية عن إبراهيم:\rچ رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ چ الآية (¬7)، فأخبر بإسكانهم مع خلوهم من رحلهم ومتاعهم (¬8).\rولا فرق في مكثه بين أن تطول المدة، أو تقصر (¬9). وهو ظاهر إن أراد بقوله: لا أسكن. لا أمكث (¬10)، فإن أراد أن (¬11) لا أتخذها مسكنا، قال الرافعي (¬12): فينبغي أن لا يحنث بالمكث\r¬__________\r(¬1) نقله عنه الأذرعي، وزكريا الأنصاري، والرملي؛ قال الأذرعي: ثم رأيت المصنف – رحمه الله – قال فيما علقه على مواضع من المهذب، وهو مجلد عندي بخطه .... اهـ.\rقوت المحتاج (7/ل/83/أ)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي عليه (9/ 32).\r(¬2) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬3) التهذيب (8/ 114)، العزيز (12/ 286)، روضة الطالبين (11/ 30).\r(¬4) في ب: (إن).\r(¬5) (شهراً): ساقطة من ب.\r(¬6) العزيز (12/ 286)، روضة الطالبين (11/ 30)، النجم الوهاج (10/ 40)، مغني المحتاج (4/ 443).\r(¬7) سورة إبراهيم: من الآية: {37}.\r(¬8) الحاوي الكبير (15/ 344).\r(¬9) الحاوي الكبير (15/ 343)، العزيز (12/ 287)، قوت المحتاج (7/ل/82/ب).\r(¬10) في ب: (ولا أمكث).\r(¬11) (أن): ليست في ب.\r(¬12) العزيز (12/ 287).","part":6,"page":619},{"id":5702,"text":"ساعة؛ لأن قصد التحول يخرج به عن كونها مسكناً، ثم أجاب عنه بأنها لا تخرج بمجرد النية عن المسكنيَّة (¬1)، كما أن المقيم لا يصير مسافراً بمجرد النية (¬2).\rواحترز بقوله: \"بلا عذر\" (عما) (¬3) إذا مكث لعذر، ولم يمكنه الخروج لقيد، أو حبس، أو زمانة، ولم يجد من يحمله فلا حنث، وكذا إن خاف على نفسه، أو ماله (¬4).\rقال الرافعي (¬5): وقد يخرَّج على الخلاف في حنث (المكره) (¬6) (¬7).\rقلت: صرح به صاحب البحر، وغيره (¬8).\rوجعل الماوردي (¬9) من العذر ضيق وقت (الفريضة) (¬10)، بحيث لو خرج [قبل] (¬11) أن يصليها فاتته.\r¬__________\r(¬1) في ب: (المسكنة).\r(¬2) العزيز (12/ 287).\r(¬3) في الأصل: (كما).\r(¬4) روضة الطالبين (11/ 30 - 31)، النجم الوهاج (10/ 40)، مغني المحتاج (4/ 443).\r(¬5) العزيز (12/ 287).\r(¬6) في الأصل: (الناسي)، والمثبت ما في ب، وهو موافق للعزيز.\r(¬7) والأصح في حنث المكره والناسي عدم الحنث كما تقدم في ص (567).\r(¬8) ونسبه الماوردي، والشاشي إلى أبي علي ابن أبي هريرة.\rالحاوي الكبير (15/ 345)، حلية العلماء (2/ 983)، قوت المحتاج (7/ل/83/ب).\r(¬9) الحاوي الكبير (15/ 345).\r(¬10) في الأصل: (الفرض).\r(¬11) ساقطة من الأصل.","part":6,"page":620},{"id":5703,"text":"قال (¬1):\"وإن اشتغل بأسباب الخروج كجمع متاع، وإخراج أهل، ولبس ثوب لم يحنث\" لأن السكون هو الركون إلى الإقامة، والمشمر للانتقال (¬2) يسمى كائناً في الدار لا ساكناً، وهذا ما جزم به في المحرر (¬3)، وصححه في الشرح الصغير (¬4)، والروضة (¬5).\rوالثاني: يحنث؛ لأنه أقام مع التمكن (¬6) من الخروج (¬7).\rوعزى الإمام (¬8) الأول للمراوزة، والثاني للعراقيين (¬9).\rوهو/ (¬10) يوافق ما صححه في الشرح (¬11)، والروضة (¬12) في بناء الجدار، فيما سيأتي (¬13).\rوفرق الماوردي (¬14) بينه وبين ما إذا خرج في الحال ثم عاد لنقل المتاع، فإنه لا يحنث (¬15)؛ لأنه إذا خرج عقب اليمين فقد زالت السكنى، ومع العود لا يسمى (¬16) ساكناً جديداً،\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬2) في ب: (والمشمر في الانتقال).\r(¬3) المحرر (ل/260/أ - ب).\r(¬4) ونقل في العزيز ترجيحه عن الأكثرين. العزيز (12/ 287)، الشرح الصغير (8/ل/75/أ).\r(¬5) روضة الطالبين (11/ 31).\r(¬6) في ب: (التمكين).\r(¬7) الوسيط (7/ 228)، البيان (10/ 519)، العزيز (12/ 287).\r(¬8) نهاية المطلب (18/ 333).\r(¬9) ونسبه إليهم أيضاً الغزالي في الوسيط (7/ 228).\r(¬10) نهاية ل (155) من الأصل.\r(¬11) العزيز (12/ 289).\r(¬12) روضة الطالبين (11/ 32).\r(¬13) انظر: ص (625).\r(¬14) الحاوي الكبير (15/ 345).\r(¬15) في ب: (فإنه لا يحنث به).\r(¬16) في ب: (لا يعد).","part":6,"page":621},{"id":5704,"text":"والسكنى الأولى (زالت) (¬1)، وأما إذا استمر بعد اليمين لنقل قماشه فإنه كان ساكناً، ولم يزل ذلك، فلهذا حنث. وبه يندفع تأييد الرافعي (¬2) عدم الحنث.\rتنبيهات: الأول: إلحاقه الاشتغال بلبس الثياب، ونقل المتاع فيه نظر؛ وقد جزم الماوردي (¬3) فيه بأنه لا يحنث، مع جزمه بالحنث في الاشتغال بالمتاع ونحوه.\rوهو ظاهر، فإن الاستنابة فيه ممكنة بخلاف اللبس.\rالثاني: قيد الشاشي الخلاف بما إذا لم يقدر أن يستنيب (¬4). قال صاحب الذخائر (¬5) (¬6): وظاهره أنه إذا قدر على الاستنابة، ولم يفعل، حنث، والذي (ذكره) (¬7) الأصحاب (¬8) إجراء الخلاف من غير تقييد بقيد. قلت: وبالأول صرح الماوردي (¬9).\rالثالث: أنه (¬10) يراعى في لبثه لنقل المتاع والأهل ما جرى به العرف، من غير إرهاق، ولا استعجال، قاله الماوردي (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: (والسكن الأول زال) وفي الأصل: (والسكنى الأولى زال).\r(¬2) العزيز (12/ 287).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 345).\r(¬4) حلية العلماء (2/ 983).\r(¬5) هو مجلي بن جميع -بضم الجيم- بن نجا، القاضي أبو المعالي المخزومي الأرسوفي الأصل المصري، تولى قضاء الديار المصرية، من مصنفاته: (الذخائر)، (العمد) في القضاء. توفي سنة (550 هـ). ترجمته في: سير أعلام النبلاء (20/ 325)، طبقات الشافعية الكبرى (7/ 278)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 321).\r(¬6) نقله عنه الرملي في حاشيته على أسنى المطالب (9/ 33).\r(¬7) في الأصل: (ذكر).\r(¬8) كالقاضي، وغيره. النجم الوهاج (10/ 40).\r(¬9) ومثله النووي في تعليقه على المهذب كما نقله عنه الأذرعي.\rالحاوي الكبير (15/ 345)، قوت المحتاج (7/ 83/ب).\r(¬10) (أنه): ساقطة من ب.\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 345).","part":6,"page":622},{"id":5705,"text":"قال (¬1): \" ولو حلف لا يساكنه في هذه الدار، فخرج أحدهما في الحال، لم يحنث \" لأن المحلوف عليه عدم المساكنة، وقد انتفت بذلك، كذا (¬2) جزما به (¬3).\rوفي الحاوي (¬4) وجه أن النهي يتعلق بفعل الحالف حتى لا يبر بخروج الآخر.\rويجيء ما سبق من الخروج بنية التحول وعدمها، وإن لم يصرحوا به هنا (¬5).\rوكذا لو قال: لا سكنت مع فلان، أو لا (سكن معي) (¬6) فلان، فيبر بخروج أحدهما على الصحيح (¬7). وعن (أبي الفياض) (¬8) (¬9) (¬10) أنه لا يبر في الأولى إلا بخروجه، ولا يبر في الثانية إلا بخروج فلان، لأنه أضاف الفعل في الأولى لنفسه، وفي الثانية إلى فلان فاختص البر بفعله. وفهم من قول المصنف: \"في الحال\" أنه لو مكث ساعة حنث؛ لصدق الاسم (¬11). نعم، لو اشتغل بأسباب الخروج فهو على ما سبق في السكون، كما قاله الإمام (¬12).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬2) ساقطة من ب. (غير الألف).\r(¬3) العزيز (12/ 288)، روضة الطالبين (11/ 32).\rوانظر: الوسيط (7/ 229)، التهذيب (8/ 115).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 346).\r(¬5) قوت المحتاج (7/ل/84/ب)، مغني المحتاج (4/ 444).\r(¬6) في الأصل: (يسكن مع).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 346)، حلية العلماء (2/ 984)، مغني المحتاج (4/ 444).\r(¬8) في الأصل: (ابن القاص).\r(¬9) هو محمد بن الحسن بن المنتصر، أبو الفياض البصري، تفقه على القاضي أبي حامد، ودرس بالبصرة، وعنه أخذ فقهاؤها، من مصنفاته: (اللاحق بالجامع)،لم تعرف سنة وفاته. ترجمته في: طبقات الفقهاء للعبادي ص (77)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 163)، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص (116).\r(¬10) نقله عنه الماوردي، والشاشي. الحاوي الكبير (15/ 346)، حلية العلماء (2/ 984).\r(¬11) الأم (8/ 164)، التهذيب (8/ 115)، مغني المحتاج (4/ 444).\r(¬12) نهاية المطلب (18/ 337).","part":6,"page":623},{"id":5706,"text":"واحترز بقوله: \"في هذه الدار\" عما لو أطلق المساكنة، فينظر؛ إن (¬1) نوى معيناً (حملت) (¬2) اليمين عليه (¬3)، وإلا (¬4) حنث بالمساكنة في أي موضع كان، فإن كانا عند الحلف (¬5) في بيتين من خان (¬6) فلا مساكنة، ولا حاجة إلى نقله على الأصح (¬7).\rوحكى الرافعي آخر الباب أنه (¬8) إن نوى في البلد: يعني أنه لا يكون في البلد ساكناً، وهو ساكن فيها، (فهل) (¬9) تحمل اليمين على ما نوى؟ وجهان؛ ووجه المنع أن ذلك ليس بمساكنة. وإذا (¬10) نوى مالا (يطابق) (¬11) اللفظ لم تقبل/ (¬12) النية بمجردها، وقاسوه على ما لو قال: لا أساكنه، وزعم أنه أراد المساكنة في إقليم (¬13).\rقال (¬14): \" وكذا لو بنى بينهما جدار، ولكل جانب مدخل في الأصح \" لاشتغاله برفع المساكنة (¬15). وهذا (¬16) التصحيح تبع فيه المحرر (¬17)، ونقلاه (¬18) عن البغوي (¬19)، وتبعه صاحب\r¬__________\r(¬1) في ب: (وينظر؛ فإن).\r(¬2) في الأصل: (حمل).\r(¬3) العزيز (12/ 289)، روضة الطالبين (11/ 33)، مغني المحتاج (4/ 444).\r(¬4) في ب: (وللا).\r(¬5) (عند الحلف): ساقطة من ب.\r(¬6) الخَانُ: الحانوت، أو صاحب الحانوتِ، فارسي معرّب. وقيل: الخانُ الذي للتِّجارِ.\rانظر: مختار الصحاح ص (181)، لسان العرب (13/ 144).\r(¬7) العزيز (12/ 289)، روضة الطالبين (11/ 33)، تحفة المحتاج (12/ 402).\r(¬8) في ب: (وحكى الرافعي في آخر الباب في أنه).\r(¬9) في الأصل: (وهو).\r(¬10) في ب: (فإن).\r(¬11) في الأصل: (يطلق).\r(¬12) نهاية ل (97) من ب.\r(¬13) العزيز (12/ 353).\r(¬14) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬15) النجم الوهاج (10/ 41)، تحفة المحتاج (12/ 402)، مغني المحتاج (4/ 444).\r(¬16) في ب: (وهو).\r(¬17) المحرر (ل/260/ب)، ونقله عنه الدميري، والخطيب الشربيني في المصدرين السابقين.\r(¬18) العزيز (12/ 289)، روضة الطالبين (11/ 32).\r(¬19) التهذيب (8/ 115).","part":6,"page":624},{"id":5707,"text":"الكافي (¬1). لكن الأصح - في الشرحين (¬2)، والروضة (¬3)، ونسباه (¬4) للجمهور - الحنث، وهو ما أورده الماوردي (¬5)، وابن الصباغ (¬6)، والبندنيجي (¬7) عن الأصحاب. وصححه الإمام (¬8)، والغزالي (¬9)، والجاجرمي؛ لأنهما قبل كماله (¬10) يقطع بأنهما (متساكنان) (¬11) (¬12).\rونظيره ما لو تبايعا، وبني بينهما جدار؛ فإنه لا يقطع الخيار على الأصح؛ للبقاء في مجلس العقد (¬13). وحكى الروياني عن والده (¬14) هناك وجهاً (¬15): إن بني (¬16) بأمرهما لم ينقطع (¬17).\r¬__________\r(¬1) نقله عنه ابن الرفعة، والأذرعي. المطلب العالي (25/ل/29/ب)، قوت المحتاج (7/ل/84/ب).\r(¬2) العزيز (12/ 289)، الشرح الصغير (8/ل/75/ب)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 41).\r(¬3) روضة الطالبين (11/ 32).\r(¬4) العزيز (12/ 289)، روضة الطالبين (11/ 32).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 347).\r(¬6) الشامل (كتاب الأيمان) ص (611 – 612).\r(¬7) نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (25/ل/29/ب).\r(¬8) نهاية المطلب (18/ 337).\r(¬9) الوسيط (7/ 230)، الوجيز ص (425).\r(¬10) في ب: (قالا له).\r(¬11) في الأصل: (ساكنان).\r(¬12) الحاوي الكبير (15/ 347)، النجم الوهاج (10/ 41).\r(¬13) بحر المذهب (6/ 44)، العزيز (4/ 178)، أسنى المطالب (9/ 35)، مغني المحتاج (2/ 61).\r(¬14) هو إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني، لم يذكروا وفاته. وعده ابن هداية الله في آخر المئة الخامسة، فقال: لم أقف على وفاته إلا أنه من هذه الطبقة. ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 242)، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص (188)، العقد المذهب ص (48).\r(¬15) في ب: (وحكى الروياني هناك عن والده وجها).\r(¬16) في ب: (أنه إن بنى).\r(¬17) نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (2/ 61).","part":6,"page":625},{"id":5708,"text":"قال في المطلب: وظاهر النص مع البغوي؛ لأنه قال (¬1): وإن كانا في بيتين فجعل بينهما جدار، (أو) (¬2) لكل واحد من الحجرتين باب فليست هذه بمساكنة (¬3).\rومن خالفه أوله بما إذا خرج أحدهما بنية الانتقال فبنى (¬4) الجدار، ثم عاد (¬5).\rوالخلاف هنا كالخلاف في الاشتغال لجمع (¬6) المتاع (¬7).\r\rومن قال هناك بالحنث - وهم العراقيون (¬8) (¬9) - قالوا به هنا (¬10)، ومن قال لا يحنث، لم يحنثه فيهما (¬11). وصاحب التهذيب جرى على منوال واحدٍ (¬12).\r¬__________\r(¬1) أي: الشافعي. انظر: الأم (8/ 164)، مختصر المزني ص (386).\r(¬2) في الأصل: (ولكل). وما في ب موافق للأم.\r(¬3) المطلب العالي (25/ل/29/ب)، ونقله عنه زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (9/ 35).\r(¬4) في ب: (فبقى).\r(¬5) التهذيب (8/ 115)،كفاية النبيه (6/ل/47/أ)، العزيز (12/ 289)، روضة الطالبين (11/ 32 - 33).\r(¬6) في ب: (بجمع).\r(¬7) تقدم في ص (621 - 622).\r(¬8) في ب: (وهم للعراقيون).\r(¬9) نقله عنهم الإمام كما تقدم في ص (621)، وانظر الوسيط (7/ 228).\r(¬10) كما تقدم عن الماوردي، وابن الصباغ، ونقله عنهم صاحب الكافي كما ذكر ذلك عنه الأذرعي في قوت المحتاج، حيث قال: قال في الكافي: حنث في طريقة العراقيين وجهاً واحداً، وفي طريقتنا وجهان: أصحهما لا يحنث. انتهى. قوت المحتاج (7/ل/84/ب).\r(¬11) وهم المراوزة كما نقله عنهم الإمام، والغزالي كما تقدم في ص (621).\r(¬12) التهذيب (8/ 115).","part":6,"page":626},{"id":5709,"text":"وأما الرافعي في الشرح الصغير فصحح (¬1) هناك عدم الحنث (¬2)، وهاهنا الحنث (¬3). والفرق على هذا: أن الاشتغال بنقل الأمتعة اقترن به نية التحول، بخلافه مع البناء، فإن نية المساكنة موجودة (¬4).\rواحترز: \" بالجدار \" عما لو أرخي بينهما (سترٌ) (¬5)، فأقام (¬6) كل واحد في جانب، فيحنث قطعاً (¬7). قال المتولي: إلا أن يكونا من أهل الخيام، فإذا أحدثا حاجزاً بينهما فقد اختلف المسكن (¬8).\rقلت: وينبغي أن يطرقه خلاف الجدار؛ لينزله منزلته.\rقال (¬9): \" ولو حلف لا يدخلها، وهو فيها. أو لا يخرج، وهو خارج، فلا حنث بهذا \" أما في الأولى: فلأن استدامة السكون في الدار لا يسمى دخولاً، لأن الدخول عبارة عن الانفصال من خارج إلى داخل ولم يوجد، هذا هو الأصح المنصوص في حرملة (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: (فيصح).\r(¬2) كما تقدم في ص (621).\r(¬3) العزيز (12/ 289)، الشرح الصغير (8/ل/75/ب).\r(¬4) تحفة المحتاج (12/ 402).\r(¬5) في الأصل: (ستراً).\r(¬6) في ب: (وأقام).\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 445).\r(¬8) التتمة (12/ل/146/أ)، ونقله عنه ابن حجر الهيتمي، والرملي، والخطيب الشربيني.\rتحفة المحتاج (12/ 402)، نهاية المحتاج (8/ 188)، مغني المحتاج (4/ 445).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬10) نقله عنه الماوردي، والشيخ أبو إسحاق الشيرازي، والرافعي، والنووي.\rالحاوي الكبير (15/ 350)، المهذب (2/ 169)، العزيز (12/ 283)، روضة الطالبين (11/ 28).","part":6,"page":627},{"id":5710,"text":"والثاني: الحنث، إلحاقاً له بالابتداء كما في اللبس (¬1) والركوب، ونسب للأم (¬2). وقال الماوردي (¬3): إنه أولى القولين. وقال القاضي أبو الطيب في المجرد (¬4): ليس بمذهب له، وإنما حكاه عن غيره.\rوأما في الثانية: فإنه (¬5) لم يوجد خروج، وإنما يحنث إذا دخل ثم خرج (¬6).\rوطرد ابن الرفعة (¬7) فيها الخلاف. وكلام الرافعي يقتضي خلافه (¬8).\r\rتنبيهان: الأول: يستثنى من إطلاقه في الأولى ما لو نوى بالدخول الاجتياز (¬9)، وأقام، حنث في الأصح، كما قاله في المطلب (¬10)، والكفاية (¬11)، تبعاً للإمام (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: (اللبن).\r(¬2) نسبه للأم الماوردي، والعمراني.\rانظر: الأم (8/ 168)، الحاوي الكبير (15/ 350)، البيان (10/ 522).\r(¬3) عبارة الماوردي: وهو مقتضى نصه في الأم. اهـ. المصدر السابق.\r(¬4) نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 282 – 283).\r(¬5) في ب: (فلأنه).\r(¬6) التهذيب (8/ 116)، العزيز (12/ 283)، روضة الطالبين (11/ 28)، تحفة المحتاج (12/ 403).\r(¬7) المطلب العالي (25/ل/22 ب)، كفاية النبيه (6/ل/47/ب).\r(¬8) قال الرافعي بعد أن ذكر المسألة السابقة: وكذا لو حلف لا يخرج وهو خارج لا يحنث بترك الدخول، وإنما يحنث إذا دخل ثم خرج. اهـ. العزيز (12/ 283).\r(¬9) كذا في الأصل. وفي ب، والنهاية، والمطلب، والكفاية، ومغني المحتاج: (الاجتناب).\r(¬10) المطلب العالي (25/ل/23/أ)، ونقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 445).\r(¬11) كفاية النبيه (6/ل/47/ب).\r(¬12) نهاية المطلب (18/ 338).","part":6,"page":628},{"id":5711,"text":"وعبارة الجاجرمي في الإيضاح: ثم لو عنى بالدخول الإقامة حنث على المذهب. انتهى.\rوقيل (¬1): لا يحنث؛ لأن اللفظ إذا لم يصادف المقصود تجردت النية، والنية المجردة لا تلزم شيئاً (¬2).\rالثاني: ينبغي أن يستثنى من الثانية ما لو نوى بالخروج نقل المتاع، والأهل (فيحنث) (¬3) بإبقائهما؛ لأنه يصح التعبير به عن التفريغ من ذلك، لا الانتقال ببدنه (¬4).\rفرع: حلف لا يملك هذه العين وهو مالكها، فاستدام ملكها، قال ابن الصباغ في فتاويه (¬5): هو على القولين في: [لا] (¬6) أدخل هذه الدار (¬7)، وهو فيها.\r\rقال (¬8): \" أو لا يتزوج، أو لا يتطهر، أو لا يلبس، أو لا يركب، أو لا يقوم (¬9)، أو لا يقعد، فاستدام هذه الأحوال حنث. قلت: تحنيثه باستدامة التزويج، والتطهير غلط؛ لذهول\" إنما قال ذلك؛ لأن المجزوم به في الشرحين (¬10)، وغيرهما (¬11) عدم الحنث بالاستدامة\r¬__________\r(¬1) في ب: (قال: وقيل).\r(¬2) نهاية المطلب (18/ 338)، كفاية النبيه (6/ل/47/ب).\r(¬3) في الأصل: (يحنث).\r(¬4) حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 28)، نهاية المحتاج (8/ 189)، مغني المحتاج (4/ 445).\r(¬5) نقله عنه ابن حجر الهيتمي، والرملي. تحفة المحتاج (12/ 403)، نهاية المحتاج (8/ 189).\r(¬6) (لا): ساقطة من الأصل.\r(¬7) (الدار): ساقطة من ب.\r(¬8) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬9) في ب: (ولا يقوم).\r(¬10) العزيز (12/ 283)، الشرح الصغير (9/ل/73/ب)،روضة الطالبين (11/ 28).\r(¬11) التهذيب (8/ 116)، الوسيط (7/ 225)، البيان (10/ 521).","part":6,"page":629},{"id":5712,"text":"فيهما، وهو الصواب؛ فقد نص عليه الشافعي في الأم، كما نقله القاضي أبو الطيب في تعليقه (¬1)، وجزم به العراقيون (¬2)، وغيرهم (¬3).\rوصرح الماوردي (¬4) بأنه لا خلاف في التزويج، وصرح [الإمام (¬5)] (¬6) بأنه لا خلاف في التطهير.\rوالفرق أن الاسم ينطلق (فيما) (¬7) عداهما على الفعل ابتداء، ودواماً، واسم التطهير، والتزويج وضع للابتداء خاصة؛ ولهذا لما كان (المحرم) (¬8) ممنوعاً من اللبس، والطيب، والتزويج (¬9)، ثم أحرم، وعليه لباس، وطيب، وهو متزوج، لزمه الفداء؛ لاستدامة اللباس (¬10)، دون التطيب، والتزويج؛ ولأنه يجوز استدامة النكاح مع العدة، ولا يجوز ابتداؤه معها؛ و (¬11) لأن فعل التطهير، والتزويج غير موجود فيه حال الدوام، وإنما الموجود في حقه آثار (¬12) هذه الأفعال دون حقائقها، بخلاف السكن (¬13)، والركوب، واللبس (¬14)، فإن حقيقتها موجودة فيه ذكره الفارقي (¬15) (¬16). وهو حسن.\r¬__________\r(¬1) التعليقة الكبرى (كتاب الأيمان) ص (573 – 574).\r(¬2) كأبي إسحاق الشيرازي. انظر: المهذب (2/ 169).\r(¬3) كالبغوي، والغزالي، والعمراني.\rالتهذيب (8/ 116)، الوسيط (7/ 225)، البيان (10/ 521).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 349).\r(¬5) نهاية المطلب (18/ 338).\r(¬6) (الإمام): ساقطة من الأصل.\r(¬7) في الأصل: (ما).\r(¬8) في الأصل: (المجزوم).\r(¬9) في ب: (والتزوج).\r(¬10) في ب: (لزمه الفدية باستدامة اللباس).\r(¬11) قوله: (ولأنه يجوز استدامة النكاح مع العدة، ولا يجوز ابتداؤه معها؛ و): ساقط من ب.\r(¬12) في ب: (آثا).\r(¬13) في ب: (السكنى).\r(¬14) في ب: (والباس).\r(¬15) هو الحسين بن إبراهيم بن علي بن برهون، القاضي أبو علي الفارقي، كان إماماً، ورعاً، قائماً في الحق، مشهوراً بالذكاء، من مصنفاته: (الفوائد) هو إملاء على المهذب في جزأين، توفي سنة (528 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (7/ 57)، البداية والنهاية (12/ 276)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 303).\r(¬16) ذكر نحو هذا التفريق القاضي أبو الطيب الطبري في التعليقة الكبرى (كتاب الأيمان) ص (575).","part":6,"page":630},{"id":5713,"text":"وضبط [بعضهم] (¬1) الفرق بين النوعين: أن كل ما لزم (¬2) أن يقترن بأمد (¬3)، لا يطلق ابتداؤه على دوامه، فإنك لا تقول: دخلت الدار شهراً، ولكن تقول: منذ شهرٍ. وتقول: لبست الثوب شهراً (¬4). وتوضيحه: أنه لو أحرم بالحج، وهو متزوج، لا يبطل نكاحه، ولو أحرم وهو لابس، لزمه خلعه.\rتنبيهات: الأول: أن (¬5) (تغليط) (¬6) المصنف تبع فيه بعض نسخ المحرر (¬7)، لكن وقع في بعضها على الصواب، ولفظه (¬8): \" أو لا يتزوج، أو لا يتطهر فاستدام النكاح والطهارة لم يحنث \".\rالثاني: ما قاله من اللباس (¬9) والركوب موضعه عند الإطلاق، فإن نوى شيئاً مبتدأ فهو على ما نواه، قاله ابن الصلاح في فتاويه (¬10).\r¬__________\r(¬1) (بعضهم): ساقطة من الأصل.\r(¬2) (أن كل ما لزم): ساقط من ب.\r(¬3) في ب: (بمدة).\r(¬4) البيان (10/ 521)، العزيز (12/ 283)، روضة الطالبين (11/ 28 – 29).\r(¬5) (أن): ساقطة من ب.\r(¬6) في الأصل: (تغليظ).\r(¬7) انظر: تحفة المحتاج (12/ 405).\r(¬8) المحرر (ل/260/ب).\r(¬9) في ب: (اللبس).\r(¬10) فتاوى ابن الصلاح (2/ 57)، وانظر: مغني المحتاج (4/ 445).","part":6,"page":631},{"id":5714,"text":"وأَلحق به ما لو حلف لا يساكنه، واستدام (¬1) (¬2).\rالثالث: أن ما ذكره في التزوج، والتطهر موضعه فيما إذا لم ينو الاستدامة، فإن نواها حنث؛ لوجود الصفة المقصودة بيمينه، قاله صاحب الاستقصاء (¬3).\rقال (¬4): \" واستدامة طيب ليس تطيباً في الأصح، وكذا وطء، وصوم، وصلاة \"\rأما في الطيب؛ فلأنه لا تجب الكفارة (¬5) باستدامته بعد الإحرام (¬6).\rوالثاني: الحنث؛ لوجود الاسم (¬7).\rوفي ثالث: إن بقي عين الطيب حنث، أو الريح (¬8) فلا، (حكاه) (¬9) الماوردي (¬10).\rوأما في الوطء، وما بعده، فكذلك على الأصح (¬11). فقوله: \" وكذا \" أي: على الأصح، (لا) (¬12) القطع بذلك.\rفإن قيل: كيف يتصور ذلك (¬13) في الصلاة؛ لأن الكلام فيها مبطل؟ قلنا: صوره الرافعي (¬14)، وغيره (¬15) بما إذا تكلم به (¬16) ناسياً في الصلاة، فلا (تبطل، وتنعقد) (¬17) يمينه./ (¬18) ويتصور أيضاً بما إذا كان أخرس فحلف (¬19) بالإشارة، فإنها لا تبطل به (¬20) (¬21).\r¬__________\r(¬1) في ب: (وألحق به ما لو حلف لا يشاركه فاستدام).\r(¬2) المصدر السابق.\r(¬3) نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 445).\rوانظر: تحفة المحتاج (12/ 405–406)، نهاية المحتاج (8/ 190).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (546).\r(¬5) المراد: (الفدية).\r(¬6) التهذيب (8/ 116)، البيان (10/ 522)، العزيز (12/ 283)، روضة الطالبين (11/ 29).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 350)، التهذيب (8/ 117)، البيان (10/ 521).\r(¬8) في ب: (التزويج).\r(¬9) في الأصل: (وحكاه).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 350)، وانظر: حلية العلماء (2/ 983)، النجم الوهاج (10/ 42).\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 42)، تحفة المحتاج (12/ 406)، نهاية المحتاج (8/ 190).\r(¬12) في الأصل: (لأن).\r(¬13) (ذلك): ساقطة من ب.\r(¬14) العزيز (12/ 283).\r(¬15) كالبغوي، والنووي، والدميري.\rالتهذيب (8/ 117)، روضة الطالبين (11/ 29)، النجم الوهاج (10/ 43).\r(¬16) في ب: (أنه).\r(¬17) في الأصل: (فلا يبطل وينعقد).\r(¬18) نهاية ل (156) من الأصل.\r(¬19) في ب: (يحلف).\r(¬20) (به): ساقطة من ب.\r(¬21) مغني المحتاج (4/ 445).","part":6,"page":632},{"id":5715,"text":"تنبيه: لم يصرح الرافعي في هذه الصورة بتصحيح؛ بل قال بعد مسألة الطيب (¬1): وَذُكِرَ وجهان أيضاً في الوطء، والصوم، والصلاة.\rوعبَّر (¬2) في الروضة (¬3) بقوله: الوجهان. فأوهم الإشعار بترجيح عدم الحنث عند الرافعي، وليس كذلك. وسبب تعبير الرافعي بذلك اتباعه للبغوي، فإنه صحح في الطيب عدم الحنث، ثم ذكر الوجهين في الباقي بلا ترجيح (¬4)؛ لكنه بنى الوجهين في الصلاة على ما إذا حلف أن لا يصلي، فشرع فيها، ثم أفسدها (¬5).\rوقضية البناء ترجيح الحنث؛ لأن الأصح هناك الحنث بمجرد (التحريم) (¬6)؛ فلا فرق فيها (¬7) بين الابتداء والاستدامة.\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 283).\r(¬2) في ب: (وغيره).\r(¬3) روضة الطالبين (11/ 29).\r(¬4) التهذيب (8/ 117).\r(¬5) المصدر السابق.\r(¬6) في الأصل: (التحرم).\r(¬7) في ب: (فيه).","part":6,"page":633},{"id":5716,"text":"وبه جزم صاحب الاستقصاء في الصوم، فقال: ولو حلف لا صمت، وهو صائم، فاستدام حنث؛ لأنه في كل زمان يأتي عليه يسمى صائماً على الحقيقة.\rوينبغي جريانه في الصلاة التي يحرم بها في الوقت المكروه على القول بالتحريم.\rوجزم الماوردي (¬1) في الجماع بالحنث بالاستدامة كاللبس؛ لأن اسم الفعل ينطلق عليه في الحالين (¬2).\rقال (¬3): \" ومن حلف لا يدخل داراً حنث بدخول دهليز داخل الباب أو بين بابين \" لأنه من الدار، ومن جاوز الباب عدَّ داخلاً (¬4).\r\rوعن نص الشافعي أنه لا يحنث بالدِهْلِيز (¬5). وحملوه على الطاق (¬6) (خارج) (¬7) الباب (¬8). وأشار الإمام (¬9) إلى إثباته قولاً، وقال: لا يبعد أن يقال: دخل الدهليز، ولم يدخل الدار (¬10)، هكذا قالا (¬11).\rثم ذكرا بعده في الحلف على أنه لا يدخل بيتاً: أنه لو (¬12) دخل دهليز دار، وصحنها، أو صُفَّتَها، فالأظهر عند الأصحاب أنه لا يحنث؛ لأنه يقال: لم يدخل البيت، وإنما وقف في الدهليز [والصُفَّة] (¬13)، وعن القاضي أبي الطيب الميل إلى الحنث (¬14).\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (15/ 349).\r(¬2) في ب: (الحالتين).\r(¬3) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬4) الوسيط (7/ 225)، العزيز (12/ 282)، روضة الطالبين (11/ 28)، النجم الوهاج (10/ 43).\r(¬5) حكاه عنه الفوراني، كما نقله عنه الرافعي، والنووي وغيرهما. المصادر السابقة.\r(¬6) سيأتي معنى الدهليز في كلام المؤلف في الصفحة الآتية، وكذا معنى الطاق في ص (638).\r(¬7) في الأصل: (وخارج).\r(¬8) الوسيط (7/ 225)، العزيز (12/ 282)، روضة الطالبين (11/ 28)، النجم الوهاج (10/ 43).\r(¬9) نهاية المطلب (18/ 340).\r(¬10) المصدر السابق.\r(¬11) العزيز (12/ 282)، روضة الطالبين (11/ 28).\r(¬12) من قوله: (دخل الدهليز ولم يدخل الدار ... )، إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬13) (الصفة): ساقطة من الأصل.\r(¬14) العزيز (12/ 286)، روضة الطالبين (11/ 30).","part":6,"page":634},{"id":5717,"text":"تنبيهان: الأول: ما أطلقوه في الدهليز بين البابين ظاهر في القصير (¬1)، أما إذا / (¬2) كان طويلاً، كدور عظماء الدنيا، فيشبه أن لا يحنث بدخوله؛ لأنه بمنزلة الرحبة قدام الباب، ولهذا لا يمنع منه (¬3) الغلمان، والأتباع، بخلاف دور الآحاد (¬4)، ويشهد له ما سيأتي عن الإمام في الطاق (¬5).\rالثاني: أن الرافعي صرح في باب إحياء الموات أنه يشترط التسقيف في وقوع اسم الدار، خلافاً لصاحب التقريب (¬6)، ولم يتعرض له هنا. وينبغي أن لا يعتبر فيما إذا اطرد عرف قوم بالسكنى في المحوطات بلا سقوف.\rفائدة (¬7): الدهليز: - بكسر الدال (¬8) – فارسي معرب (¬9)، وفسره الجوهري (¬10) (بما) (¬11) بين الباب (¬12) والدار. وفسره صاحب تثقيف اللسان (¬13): بسقيفة الدار (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: (المقتصد).\r(¬2) نهاية ل (98) من ب.\r(¬3) في ب: (فيه).\r(¬4) قوت المحتاج (7/ل/86/أ).\r(¬5) انظر: ص (638).\r(¬6) العزيز (6/ 244).\r(¬7) في ب: (فليدع).\r(¬8) في ب: (الدار).\r(¬9) المعرَّب ص (310).\r(¬10) الصحاح (3/ 878). وانظر: لسان العرب (5/ 349)، القاموس المحيط ص (511).\r(¬11) في الأصل: (ما).\r(¬12) في ب: (البابين).\r(¬13) (تثقيف اللسان): ساقطة من ب.\r(¬14) تثقيف اللسان ص (224).","part":6,"page":635},{"id":5718,"text":"وعبارة المحرر (¬1)، والشرح (¬2): خلف الباب. وغيّره المصنف: بداخل. والأولى أولى.\rفرع: حلف لا يدخل القرى، فهو على البلد والربض فيه؛ ألا ترى في الإجارة المطلقة لا تقتضي القرى، بل البلد، قاله العبادي في الزيادات (¬3).\rوالربض: هو الدور الخارجة عنها، المتصلة بها (¬4). (¬5)\rفرع: قال: إن خرجت من الدار فأنت طالق، وللدار بستان (بابه) (¬6) مفتوح إليها فخرجت إلى البستان، فالذي يقتضيه المذهب أنه إن كان بحيث يعده (¬7) من جملة الدار، ومرافقها لا تطلق، وإلا طلقت، نقلاه في باب الطلاق (¬8) (¬9) عن أبي سعيد (¬10) البوشنجي (¬11).\r¬__________\r(¬1) المحرر (ل/260/ب).\r(¬2) العزيز (12/ 282).\r(¬3) ينظر: نهاية المحتاج (4/ 130)، مغني المحتاج (2/ 110).\r(¬4) قال ابن سيده: الرَّبْضُ: ما حول المدينة، وقيل: هو الفضاء حول المدينة. قال بعضُهم: الرَّبْضُ والرُّبْضُ: وسطُ الشيءِ، والرَّبَضُ: نواحيه.\rالمحكم والمحيط الأعظم (8/ 196)، وانظر: تاج العروس (18/ 330).\r(¬5) هذا الفرع بتمامه: ساقط من ب.\r(¬6) في الأصل: (فإنه).\r(¬7) في ب: (يعد).\r(¬8) في ب: (الصلاة).\r(¬9) العزيز (9/ 160، 162)، روضة الطالبين (8/ 207، 209).\r(¬10) في ب: (إسماعيل).\r(¬11) هو إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل، الإمام أبو سعيد البوشنجي، كان عالماً بالمذهب، درس وأفتى وصنف، وكان فاضلاً، غزير الفضل، جميل السيرة، من مصنفاته: (المستدرك)، توفي سنة (536 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (7/ 48)،طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 300)، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص (204).","part":6,"page":636},{"id":5719,"text":"قال (¬1): \" لا بدخول (¬2) طاق قدام الباب \" لأن الدار وراء الباب، بدليل أنه إذا أغلق الباب عُدَّ خارجاً عن الدار (¬3) (¬4).\rوقيل: يحنث؛ لأنه من الدار، بدليل دخوله في البيع، كذا علله الرافعي (¬5).\rوهو يقتضي الاتفاق فيه، لكنَّ الشيخ أبا علي في شرحه (¬6) حكى فيه وجهين مبنيين على الوجهين هنا.\rوالطاق: ما تعمل لباب دور الأمراء والأكابر، الداخل فيها، المبني على تربيعها (¬7).\rوفسره ابن فارس (¬8): بعقد (¬9) البناء (¬10).\rقال الجواليقي (¬11): وهو فارسي معرب، فطاقة (¬12) الباب إذن ثخانة الحائط.\rوقال غيره (¬13): الطاق: ما انعطف من الأبنية، فارسي معرب، وجمعه أطواق، وقالوا فيه طوائق كأنه جمع طائق.\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬2) في ب: (لا يدخل).\r(¬3) في ب: (خارجاً عنها).\r(¬4) وهو الأظهر. نهاية المطلب (18/ 339 - 340)، التهذيب (8/ 115)،العزيز (12/ 282)، روضة الطالبين (11/ 28)، النجم الوهاج (10/ 44).\r(¬5) وقبله الإمام. المصادر السابقة.\r(¬6) في ب: (في شرح التلخيص).\r(¬7) المطلب العالي (25/ل/21/ب).\r(¬8) هو أحمد بن فارس بن زكريا، أبو الحسين الرازي اللغوي، كان إماماً في علوم شتى، وخصوصاً اللغة فإنه أتقنها، من مصنفاته: (المجمل في اللغة)، (حلية الفقهاء) توفي سنة: (390 هـ).ترجمته في: وفيات الأعيان (1/ 118)، معجم الأدباء (4/ 80)، إنباء الرواة (1/ 92).\r(¬9) في ب: (بعد).\r(¬10) مقاييس اللغة (1/ 82).\r(¬11) المعرب ص (450).\r(¬12) في ب: (وطاقة).\r(¬13) لسان العرب (10/ 231)، القاموس المحيط ص (906).","part":6,"page":637},{"id":5720,"text":"قال الإمام: والذي أراه أن موضع الخلاف في الطاقات أمام أبواب العظماء، فأما الآزاج (¬1) التي تخرج قوابيل إلى الشارع، وليست من تربيع الدار، فالحصول فيها لا يكون حصولاً في الدار وجهاً واحداً (¬2).\rوهذا (¬3) إذا لم يكن له باب، فإن كان عليه باب كالدرب، قال المتولي (¬4): وهو (¬5) من الدار، مسقفاً كان، أو غير مسقف.\rكذا نقله الرافعي عنه (¬6)، وأقره، وهو مشكل خارج عن العرف (¬7).\rوقوله: \" قدام الباب \" تفسير الطاق (¬8) لا تقييد. وعلى قياس تعبيره السابق ينبغي أن يقول: خارج الباب.\rقال (¬9): \" ولا بصعود سطح غير محوَّط، وكذا محوط في الأصح \" أي: بأن تسور إليه من خارجها، أو دار الجار.\rأما إذا كان غير محوَّط؛ فلأنه لا يسمى داخلاً للدار لا لغة ولا عرفاً، لأنه (¬10) حاجز يقي الدار الحر والبرد، فهو (كحيطانها) (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) الآزاج: جمع أزج: وهو بيت يبنى طولاً، ويقال الأزج: السقف.\rالمصباح لمنير ص (22).\r(¬2) نهاية المطلب (18/ 340).\r(¬3) في ب: (وهو).\r(¬4) التتمة (12/ل/148 - 149/ب-أ)،ونقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 282).\r(¬5) في ب: (فهو).\r(¬6) العزيز (12/ 282).\r(¬7) قال الخطيب الشربيني - بعد نقله لكلام الزركشي هذا -: ليس هو في هذه الحالة خارجاً عن العرف. مغني المحتاج (4/ 446).\r(¬8) في ب: (للطاق).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬10) في الأصل: (لأنه غير حاجز)، و (غير): ساقطة من ب. فلعلها أصوب.\r(¬11) في الأصل: (كحيطاننا). ولعل ما في ب أصوب.\r(¬12) الحاوي الكبير (15/ 348)، التنبيه ص (195)، التهذيب (8/ 115)، حلية العلماء (2/ 983)، الوجيز ص (425)، مغني المحتاج (4/ 446).","part":6,"page":638},{"id":5721,"text":"وقضية كلام المصنف (¬1)،والرافعي (¬2) أنه لا خلاف فيه؛ لكن في الكفاية فيه وجه شاذ (¬3).\r\rوأما المحوَّط فعلى الأصح (¬4)،المنصوص (¬5)؛ لما سبق (¬6).\rوالثاني: يحنث؛ لإحاطة حيطان الدار به (¬7)؛ ولهذا، لو صلى على سطح الكعبة، وهو على هذه الهيئة تصح صلاته (¬8).\rوهذا يبطل بما إذا كان التحويط من جانب واحد، فإنه لا أثر له (¬9)، ويصح فيه (¬10) (¬11). وتوجيه الأول يقتضي أنه إذا حلف على الخروج أن يبر بصعود السطح؛ لأنه إذا لم يكن في الدار كان (¬12) خارجاً منها، وهو كذلك على الأصح، وإلا فلا، حكاه الماوردي (¬13).\r¬__________\r(¬1) كما في منهاج الطالبين ص (547)، وروضة الطالبين (11/ 27).\r(¬2) المحرر (ل/260/ب)، العزيز (12/ 281).\r(¬3) وحكاه الشيخ أبو إسحاق، والشاشي، والعمراني عن أبي ثور. قال ابن الرفعة في المطلب: وقد حكي عن بعض أصحابنا موافقة أبي ثور، وخطأ فيه. كفاية النبيه (6/ل/47/ب).\rالمهذب (2/ 169)، حلية العلماء (2/ 984)، البيان (10/ 524)، المطلب العالي (25/ل/20/ب).\r(¬4) المهذب (2/ 169)، حلية العلماء (2/ 984)، العزيز (12/ 281)، روضة الطالبين (11/ 27).\r(¬5) قال الرافعي: وهو ظاهر النص. اهـ.\rالعزيز (12/ 281)، وانظر: البيان (10/ 524)، روضة الطالبين (11/ 27).\r(¬6) من التعليل فيما لو كان غير محوط. انظر الصفحة السابقة.\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 348)،المهذب (2/ 169)، التهذيب (8/ 115)، البيان (10/ 524).\r(¬8) العزيز (12/ 281).\r(¬9) في ب: (من جانب واحد ولا أثر له).\r(¬10) (فيه): ساقطة من ب.\r(¬11) الوسيط (7/ 224)، روضة الطالبين (11/ 27)، النجم الوهاج (10/ 44).\r(¬12) في ب: (فكان).\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 345)، وانظر: العزيز (12/ 282)، روضة الطالبين (11/ 27).","part":6,"page":639},{"id":5722,"text":"وقد استشكل ابن المنذر علينا جواز الاعتكاف على ظهر (¬1) المسجد، أو سطح (المسجد الحرام) (¬2) (¬3) (¬4).\r\rواستشكل قول مالك بمنعه الاعتكاف (¬5)، وحكمه بالحنث (¬6) (¬7) (¬8).\rقال (¬9): وكل ذلك من قولهما تضاد. وهو عندي حانث فيهما، إذ سطح المسجد من المسجد، وسطح الدار من الدار. انتهى.\rوأجاب صاحب الشامل: بأن الشارع جعل سطح المسجد بمنزلة قراره في الحكم دون التسمية، ألا ترى أنه لو كان في المسجد بيت، كان حكم سطحه حكمه، ولو حلف لا يدخل بيتاً، فدخل سطحه لا يحنث (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: (سطح).\r(¬2) في الأصل: (البيت).\r(¬3) نهاية المحتاج (8/ 191)، حاشية الجمل على شرح المنهج (5/ 302).\r(¬4) الإشراف (7/ 156).\r(¬5) جامع الأمهات (1/ 180)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 548)،الثمر الدواني ص (315).\r(¬6) في ب: (وحكمه الحنث قياس)، بزيادة كلمة: (قياس).\r(¬7) القوانين الفقهية ص (108 – 109).\r(¬8) الإشراف لابن المنذر (7/ 156).\r(¬9) الإشراف لابن المنذر (7/ 157).\r(¬10) الشامل (كتاب الأيمان) ص (632).","part":6,"page":640},{"id":5723,"text":"قال الشيخ أبو إسحاق: يبطل برحبة المسجد، فإنها في حكم المسجد، ثم رحبة الدار ليست من الدار في اليمين (¬1).\rوهذا الخلاف إذا لم يكن للسطح سقف (¬2)، فإن كان مسقفاً حنث قطعاً؛ لأن ذلك غرفة وهي (¬3) من الدار (¬4).\rوهو أيضاً إذا لم يحدث نزولاً، فإن نزل وخرج من الباب حنث على الأصح؛ لأن الدخول (وصول) (¬5) من خارج إلى داخل، وقد وجد (¬6).\rتنبيهات: الأول: ما صححه في المحوط ذكراه في كتبهما (¬7).\rوقال المصنف في تعليقه على المهذب (¬8): إن في ترجيحه نظراً. وهو كما قال.\rالثاني: لابد أن يقول: غير محوط، ولا عليه سترة، كما قاله الرافعي (¬9).\rالثالث: لابد من تقييد التحويط بالجوانب الأربعة، فإن كان من جانب لم يؤثر قطعاً (¬10)، أو جانبين، أو ثلاثة ففيه تردد للإمام (¬11).\r¬__________\r(¬1) من قوله: (قال الشيخ أبو إسحاق .... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬2) في ب: (السطح مسقفاً).\r(¬3) في ب: (وهو).\r(¬4) العزيز (12/ 282)، روضة الطالبين (11/ 27)، مغني المحتاج (4/ 446).\r(¬5) في الأصل: (وصولاً).\r(¬6) العزيز (12/ 282، 318)، روضة الطالبين (11/ 29).\r(¬7) العزيز (12/ 281)، الشرح الصغير (8/ل/73/أ)، المحرر (ل/260/ب)، روضة الطالبين (11/ 27).\r(¬8) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/86/أ).\r(¬9) العزيز (12/ 281)، وانظر: روضة الطالبين (11/ 27).\r(¬10) الوسيط (7/ 224)، روضة الطالبين (11/ 27)، النجم الوهاج (10/ 44)،نهاية المحتاج (8/ 191).\r(¬11) وقال الغزالي: وإن كان التحويط من جانبين وثلاثة ففيه خلاف مرتب على التحويط من الجوانب، وأولى بأن لا يحنث. اهـ. نهاية المطلب (18/ 339)، الوسيط (7/ 224).","part":6,"page":641},{"id":5724,"text":"الرابع: أطلق التحويط، وسواءً فيه التحويط بالآجر، والخشب (¬1)،والقصب (¬2)، وبه صرح الرافعي في الشرح (¬3) الصغير (¬4). وخصه الماوردي (¬5) بالحجر، وقطع في الخشب، والقصب (¬6)، ونحوه بعدم الحنث.\r\rقال (¬7): \" ولو أدخل يده، أو رأسه، أو رجله، لم يحنث \" لأنه لا يسمى داخلاً، ولا خارجاً (¬8). وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم (¬9) كان يخرج رأسه إلى عائشة، ترجله (¬10).ولم يعد ذلك خروجاً مبطلاً لاعتكافه.\rونظيره ماسح الخف إذا أخرج بعض رجله من محلها (¬11)، ثم أحدث، [ثم] (¬12) أعادها قبل استكمال النزع، يجوز له (المسح) (¬13) عليها، ولو أدخل بعضها ابتداء فأحدث قبل استقرارها في مقرها (¬14) ثم أحدث لم يجز المسح؛ تمسكاً بالأصل حتى يظهر خلافه (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب: (أو الخشب).\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 44)، مغني المحتاج (4/ 446).\r(¬3) (في الشرح): ساقطة من ب.\r(¬4) الشرح الصغير (8/ل/73/أ).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 348).\r(¬6) في ب: (القصب والخشب).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬8) المهذب (2/ 169)، التهذيب (8/ 117)، الوسيط (7/ 225)، البيان (10/ 523)، روضة الطالبين (11/ 29)، النجم الوهاج (10/ 45).\r(¬9) في ب: (عليه الصلاة والسلام).\r(¬10) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض (1/ 115)،برقم (295)، ومسلم في صحيحه: كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه (1/ 224)، برقم (297)، من حديث عائشة رضي الله عنها.\r(¬11) في ب: (مقرها).\r(¬12) ساقطة من الأصل.\r(¬13) في الأصل: (المسطح).\r(¬14) في ب: (محلها).\r(¬15) المطلب العالي (25/ل/21/ب).","part":6,"page":642},{"id":5725,"text":"هذا كله إذا خرج بعض البدن الذي لا يحصل الاستقلال به.\rقال (¬1): \" وإن وضع رجليه فيها معتمداً عليهما \" أي: وباقي (¬2) بدنه خارج.\r\" حنث \" لأنه يسمى داخلاً (¬3).\rواحترز بقوله: \" معتمداً عليهما \" عما إذا مدهما (¬4) وهو قاعد فلا يحنث (¬5). وإنما يحتاج إلى هذا القيد (¬6) إذا كان بعض بدنه خارجاً من الباب، أما إذا (¬7) لم يكن، كما لو تعلق بحبل، أو جذع داخل الباب حنث وإن لم يعتمد على رجليه ولا أحدهما (¬8).\rقال (¬9): \" ولو انهدمت، فدخل، وقد بقي (¬10) أساس الحيطان، حنث \"\rلتحقيق (¬11) الدخول فيها، هكذا قاله في التهذيب (¬12)، وتبعه المحرر (¬13)، والمنهاج (¬14).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬2) ساقطة من ب. (وفيها: أي وبدنه خارج).\r(¬3) التهذيب (8/ 118)، العزيز (12/ 284)، النجم الوهاج (10/ 45).\r(¬4) في ب: (مدها).\r(¬5) التهذيب (8/ 118)، روضة الطالبين (11/ 29)، مغني المحتاج (4/ 446 – 447).\r(¬6) في ب: (اللقيد).\r(¬7) في ب: (لو).\r(¬8) العزيز (12/ 284)، تحفة المحتاج (12/ 410).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬10) في ب: (وبقي. فسقطت: قد).\r(¬11) في ب: (للحقق).\r(¬12) التهذيب (8/ 119).\r(¬13) المحرر (ل/260/ب)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 45).\r(¬14) منهاج الطالبين ص (547).","part":6,"page":643},{"id":5726,"text":"واستبعده في المطلب (¬1)، وهو كما قال؛ فإن حقيقة الأساس هو البناء المدفون في الأرض تحت الجدار البارز (¬2).\rوعبارة الروضة (¬3)، والشرح (¬4): إن بقي أصول الحيطان، والرسوم حنث.\r\rوهي (¬5) أولى من عبارة المصنف، والظاهر ما قاله الإمام (¬6) أنه / (¬7) إذا انهدم بعضها فإن كان يسمى داراً خربة حنث، وإن (¬8) سميت رسوم دار فلا. وذكر مثله الغزالي في البسيط (¬9)، والجاجرمي في الإيضاح (¬10)، والفوراني في العمد (¬11)، والماوردي في الحاوي (¬12)؛ وعبارته: إن كان الاستهدام لا يمنع من سكنى شيء منها، حنث بدخول المستهدم والعامر، وإن منع من سكنى الجميع، لم يحنث بدخول ما بقي، ولا ما انهدم.\rوإن يمنع من سكنى (¬13) المستهدم دون العامر، لم يحنث بدخول المستهدم، ويحنث بالعامر (¬14).\r¬__________\r(¬1) المطلب العالي (25/ل/22/أ)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 45).\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 45)، مغني المحتاج (4/ 447).\r(¬3) روضة الطالبين (11/ 84).\r(¬4) العزيز (12/ 348).\r(¬5) في ب: (وهو).\r(¬6) نهاية المطلب (18/ 352).\r(¬7) نهاية ل (157) من الأصل.\r(¬8) في ب: (فإن).\r(¬9) البسيط (كتاب الأيمان) ص (380).\r(¬10) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 45).\r(¬11) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/87/أ)، والدميري في المصدر السابق.\r(¬12) الحاوي الكبير (15/ 357).\r(¬13) من قوله: (الجميع لم يحنث بدخول ما بقي) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬14) الحاوي الكبير (15/ 357).","part":6,"page":644},{"id":5727,"text":"والحاصل أن الحكم دائر مع بقاء اسم الدار وعدمه. وبذلك صرح المصنف في تعليقه على المهذب، فقال نقلاً عن الأصحاب (¬1): إذا انهدمت فصارت ساحة لم يحنث، أما إذا بقي منها شيء (¬2) ما تسمى معه داراً، فإنه يحنث بدخولها. انتهى.\r\rونصَّ عليه الشافعي في الأم (¬3) فقال (¬4): وإذا حلف أن لا يدخل هذه الدار فانهدمت حتى صارت طريقاً، ثم دخلها لم يحنث، لأنها ليست بدار. انتهى.\rوهو يقتضي الحنث إذا لم ينتهي إلى ذلك، وهو ظاهر نصه في المختصر (¬5)، وهو ما أطبق عليه الأصحاب.\rولا شك أن الرافعي، والمصنف لم يمعنا النظر في المسألة (¬6)، واستروحا (¬7) إلى ما في التهذيب (¬8). وفي الاستقصاء: إن لم يبق منها إلا سورها فدخلها فقد قيل: فيه وجهان، وقيل: إن كان السور (¬9) يحيطها نحو القامة والبسطة حنث، وإن كان دونها (¬10) فلا. انتهى.\r¬__________\r(¬1) نقله عنه ا لأذرعي, والشربيني. قوت المحتاج (7/ل/86/ب)، مغني المحتاج (4/ 447).\r(¬2) (شيء):ساقطة من ب.\r(¬3) (الأم):ساقطة من ب.\r(¬4) الأم (8/ 167).\r(¬5) مختصر المزني ص (386).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 46)، مغني المحتاج (4/ 447).\r(¬7) في ب: (واستروجا).\r(¬8) من الحنث. التهذيب (8/ 118).\r(¬9) (السور):ساقطة من ب.\r(¬10) في ب: (دونه).","part":6,"page":645},{"id":5728,"text":"قال (¬1): \" وإن صارت فضاء أو جعلت مسجداً، أو حماماً، أو بستاناً فلا \" لأنه / (¬2) زال عنها اسم الدار، وحدث لها اسم آخر (¬3). وخرجها الإمام (¬4) على ما لو قال: لا ألبس هذا الثوب، وكان قميصاً ثم تخرق، أو سَوَّى منه رداء أو إزاراً.\rوالفضاء: - بالمد – وهو هنا بمعنى الساحة الخالية من البناء (¬5).\rتنبيهان: الأول: قضية كلام المصنف انحلال اليمين بذلك، حتى لو أعيدت لم يحنث، وهو كذلك إذا أعيدت بآلة أخرى (¬6)، فإن أعيدت بآلتها الأولى فالأصح في الروضة الحنث (¬7). ولو حوط عليها (¬8) بقصب، أو جريد من آلتها يحنث (¬9) بدخولها قطعاً؛ قاله في الاستقصاء.\rالثاني: أطلق عدم الحنث بالفضاء (¬10)، وهو مصور بما إذا قال: لا أدخل هذه الدار، فلو قال: لا أدخل هذه، حنث بالعرصة كما (¬11) جزم به الرافعي (¬12)، تبعاً للإمام (¬13).\rوهو نظير التفصيل (الآتي) (¬14) في الحنطة (¬15) (¬16). ثم خرجه الإمام على الخلاف مع التصريح بالدار (¬17). ولو قال: داراً، لم يحنث بفضاء ما كان داراً (¬18). (¬19)\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬2) نهاية ل (99) من ب.\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 358)، المهذب (2/ 170)، التهذيب (8/ 119)، حلية العلماء (2/ 984).\r(¬4) نهاية المطلب (18/ 357 - 358).\r(¬5) القاموس المحيط ص (1321).\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 358)،البيان (10/ 527)، العزيز (12/ 348)، النجم الوهاج (10/ 46).\r(¬7) روضة الطالبين (11/ 85).\r(¬8) (عليها): ساقطة من ب.\r(¬9) في ب: (حنث).\r(¬10) في ب: (بالبقاء).\r(¬11) (كما): ساقطة من ب.\r(¬12) العزيز (12/ 348).\r(¬13) نهاية المطلب (18/ 357).وانظر: النجم الوهاج (10/ 46)، مغني المحتاج (4/ 447).\r(¬14) في الأصل: (الآ).\r(¬15) (وهو نظير الفصيل الآتي في الحنطة): ساقط من ب.\r(¬16) انظر ص (695 - 696).\r(¬17) نهاية المطلب (18/ 357).\r(¬18) التهذيب (8/ 119)، النجم الوهاج (10/ 46).\r(¬19) في ب زيادة هنا ليست في الأصل نصها: (وهذه ترد على تعبير المصنف فإنه صور أصل المسألة بقوله: \" داراً \"). النجم الوهاج (10/ 46)، مغني المحتاج (4/ 447).","part":6,"page":646},{"id":5729,"text":"قال الشيخ أبو محمد في الفروق (¬1): وكذا إذا قال: بيتاً؛ فانهدم وصار فضاءً.\rفرع: قال ابن (¬2) خيران في اللطيف: يجيء على مذهبه (¬3) لو حلف أن لا يدخل داراً، فأخرج منها (¬4) غرفة إلى الطريق، لم يحنث إن دخلها.\rقال (¬5): \" ولو حلف لا يدخل دار زيد، حنث بدخول ما يسكنها بملك، لا بإعارة، أو إجارة، أو غصب \" لأن مطلق الإضافة للملك حقيقة، وهو موجود في الأولى دون ما بعدها (¬6). ولا فرق بين أن يحلف على ذلك بالفارسية أم لا (¬7). وعن القاضي (¬8) أنه إن حلف بالفارسية حمل على المسكن. قال الرافعي (¬9): ولا يكاد يظهر فرق بين اللغتين.\r¬__________\r(¬1) الجمع والفرق (3/ 598).\r(¬2) (ابن): ساقطة من ب.\r(¬3) في ب: (هذهبه. ولو).\r(¬4) في ب: (فيها).\r(¬5) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬6) المهذب (2/ 170)، الوسيط (7/ 243)، التهذيب (8/ 119)، العزيز (12/ 315)، روضة الطالبين (11/ 53).\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 447).\r(¬8) نقله عنه البغوي، والدميري. التهذيب (8/ 119)، النجم الوهاج (10/ 46).\r(¬9) العزيز (12/ 315).","part":6,"page":647},{"id":5730,"text":"قال ابن الرفعة (¬1): وقد يكون في عرفهم استعمال ذلك في المسكن، واللفظ ليس بعربي حتى ينظر إلى وضعه عند أهله، فيعتبر عرف اللفظ به (¬2).\rوقد صحح الرافعي (¬3) قول القفال (¬4) في (¬5) الحلف على البيت بالفارسية أنه لا يحنث ببيت الشعر ونحوه، إن (¬6) لم يثبت شمول الاسم له في عرف الفارسية.\rقال في المطلب (¬7): وزعم بعض المتأخرين (¬8) أن الفتوى في زماننا على الحنث فيما عدا الملك أيضاً، فإنه لو قيل للحالف: أيُّ دارٍ أردت؟ لا يشير إلا إلى الدار التي يسكنها. وكذا قال الجيلي (¬9). ويوافقه ما حكاه الرافعي آخر الباب عن المبتدي للروياني أنه لو قال: لا أدخل حانوت فلان، فدخل الحانوت الذي يعمل فيه، وهو ملك غيره لم يحنث، نص عليه الشافعي (¬10)،قال (¬11): والفتوى أنه يحنث؛ لأنه لا يراد به إلا الذي يسكنه، ويعمل فيه. انتهى.\rوهو يقتضي أن الرجوع في اليمين إلى عرف (¬12) اللافظ لا إلى عرف اللفظ (¬13)، وهو الظاهر (¬14). ونقله في الشامل (¬15) عن الأئمة الثلاثة (¬16).\r¬__________\r(¬1) المطلب العالي (25/ل/46/ب).\r(¬2) كذا في الأصل وب. وعبارة المطلب: (فتعين عرف اللافظ به).\r(¬3) العزيز (12/ 285).\r(¬4) نقله عنه الرافعي في المصدر السابق.\r(¬5) في ب: (ففي).\r(¬6) في ب: (إذا).\r(¬7) المطلب العالي (25/ل/46/ب).\r(¬8) نسبه ابن الرفعة إلى الجيلي، ونسبه الدميري إلى القمولي.\rانظر: كفاية النبيه (6/ل/48/أ)، النجم الوهاج (10/ 46).\r(¬9) نقله عنه ابن الرفعة في المصدر السابق.\r(¬10) العزيز (12/ 350).\r(¬11) أي: الروياني. انظر: المصدر السابق.\r(¬12) في ب: (العرف).\r(¬13) المطلب العالي (25/ل/46/ب).\r(¬14) قال في حاشية الشرواني: وضعفه جماعة. اهـ. تحفة المحتاج، مع حواشي الشرواني (12/ 413)، نهاية المحتاج، مع حواشي الشبراملسي (8/ 192).\r(¬15) الشامل (كتاب الأيمان) ص (627).\r(¬16) البحر الرائق (4/ 403)، بدائع الصنائع (3/ 63)، المدونة الكبرى (3/ 134)،الإشراف للقاضي عبد الوهاب (2/ 236)، القوانين الفقهية ص (109)، المغني (13/ 554).","part":6,"page":648},{"id":5731,"text":"تنبيهان: الأول: اقتصار المصنف على الإعارة وما بعدها ليس للحصر، فإن الموصى بمنفعتها، والموقوفة عليه كذلك، إذا قلنا بالأصح أن الملك لله تعالى (¬1) كما قاله في التتمة (¬2)، ولو اقتصر على الإجارة لفهم عدم الحنث في الإعارة من باب أولى، بخلاف العكس.\rالثاني: لا فرق بين المالك عند الحلف، وبعده، حتى لو قال: لا أدخل داراً لعبد، فلا يتعلق (بمسكنه) (¬3)، بل بما يتملكه بعد عتقه؛ لأن الحقيقة تعذرت، فانتظر وجودها، كذا (¬4) قاله الأصحاب (¬5).\rوكان ينبغي أن لا يحنث أصلاً؛ لأنه حال الحلف وصف الدار بكونها للعبد، وإذا دخل وهي على ملكه، خرج أن يكون (¬6) عبداً (¬7)، فلم توجد الصفة.\r¬__________\r(¬1) ساقطة من ب.\r(¬2) نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 312).\rوانظر: تحفة المحتاج (12/ 413)، مغني المحتاج (4/ 447).\r(¬3) في الأصل: (بمكسبه).\r(¬4) في ب: (وكذا).\r(¬5) مغني المحتاج (4/ 447).\r(¬6) في ب: (خرج عن أن يكون).\r(¬7) ساقطة من ب. وهي بياض في ب بمقدار كلمة، ما عدا ألف التنوين فذكرت.","part":6,"page":649},{"id":5732,"text":"قال (¬1): \" إلا أن يريد مسكنه \" أي: فيحنث في الإعارة وما بعدها؛ لأنه مجاز اقترنت به النية (¬2)، قال (¬3) تعالى: چ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ چ (¬4)؛ وأراد بيوت الأزواج التي يسكنها (¬5).\rوفهم من كلامه (¬6) عدم الحنث فيما سبق عند نية الملك والإطلاق (¬7).\rوأفهم أيضاً (¬8) أنه إذا قال: مسكن فلان، حنث بالإجارة، والإعارة (¬9)، والغصب من باب أولى؛ لأن التصريح أقوى من النية (¬10). نعم، أطلق الرافعي (¬11) وجهين في المغصوب؛ لأنه يملك سكناه. وقال المصنف في (¬12) زوائده (¬13): أصحهما الحنث.\rووقع كذلك في بعض نسخ الشرح (¬14)، وسائر نسخ الشرح (¬15) الصغير (¬16).\rقال (¬17): \"ويحنث بما يملكه، ولا يسكنه\" لأن الإضافة تقتضي الملك حقيقة لا السكنى (¬18).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬2) المهذب (2/ 170)، التهذيب (8/ 119)، البيان (10/ 526)، العزيز (12/ 315).\r(¬3) في ب: (فقال).\r(¬4) سورة الطلاق: من الآية {1}.\r(¬5) النكت والعيون (6/ 29)، تفسير البغوي (8/ 149).\r(¬6) في الأصل: (أن عدم).\r(¬7) في ب: (أو الإطلاق).\r(¬8) ساقطة من ب.\r(¬9) في ب: (سكن فلان يحنث بالإجارة، والعارية).\r(¬10) الوسيط (7/ 243)، العزيز (12/ 315)، روضة الطالبين (11/ 53).\r(¬11) العزيز (12/ 315).\r(¬12) في ب: (من).\r(¬13) روضة الطالبين (11/ 54).\r(¬14) في الأصل: (المنهاج). ثم استدركها في الحاشية إلى الشرح.\r(¬15) ساقطة من ب.\r(¬16) الشرح الصغير (8/ل/82/أ).\r(¬17) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬18) الحاوي الكبير (15/ 363)، الوسيط (7/ 243)، التهذيب (8/ 119)، العزيز (12/ 315)، روضة الطالبين (11/ 53).","part":6,"page":650},{"id":5733,"text":"قال (¬1): \" إلا أن يريد مسكنه \" لأنه مجاز يستعمل، فتؤثر فيه النية (¬2).\rوفهم من كلامه أنه لو قال: مسكن فلان، لا يحنث بمملوك لا يسكنه من باب أولى، وهو الأصح (¬3)؛ لأن السكنى من السكن، ولا سكنى للمضاف إليه في الدار.\r\rوالثاني: يحنث؛ لأنه يستحق رقبتها وسكناها فنزلت اليمين عليه (¬4).\rوالثالث: يحنث إن سكن مرة، ولو ساعة؛ لصدق الاسم في حالة سكونه فيها وقتاً ما (¬5)، بخلاف ما إذا لم يوجد (¬6).\rتنبيهات: الأول: أن قبول ذلك منه في إرادة مسكنه فيما إذا كان الحلف بالله (¬7)، فإن كان بطلاق، أو عتاق لم يقبل ذلك (¬8) في الحكم؛ لوجود خصم فيه، ذكره العراقيون منهم الماوردي (¬9)، وابن الصباغ (¬10)، والجرجاني (¬11)، وغيرهم (¬12)، لكن قضية كلام المتولي أنه لا يقبل منه أيضاً في الحلف بالله (¬13).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬2) المصادر قبل السابق.\r(¬3) العزيز (12/ 316)، روضة الطالبين (11/ 54).\r(¬4) العزيز (12/ 316).\r(¬5) في ب: (وقياما ً).\r(¬6) الوسيط (7/ 243)، العزيز (12/ 316)، روضة الطالبين (11/ 54).\r(¬7) لفظ الجلالة: ليس في ب.\r(¬8) (ذلك): ساقطة من ب.\r(¬9) الحاوي الكبير (15/ 364 – 365).\r(¬10) الشامل (كتاب الأيمان) ص (621).\r(¬11) التحرير (ل/166/ب)، ونقله عنه الرملي في حاشيته على أسنى المطالب (9/ 31).\r(¬12) التعليقة الكبرى (كتاب الأيمان) ص (587 – 588).\r(¬13) التتمة (12/ل/150)، ونقله عنه الرملي في حاشيته على أسنى المطالب (9/ 31).","part":6,"page":651},{"id":5734,"text":"الثاني: هذا إذا كان يملك الجميع، فإن كان بعضها لغيره، (فقياس) (¬1) ما نصَّ عليه الشافعي (¬2) - من أنه إذا حلف لا يسكن داراً لزيد فسكن داراً له فيها حصة لا يحنث، وإن كثر نصيبه- أن يكون الحكم هنا كذلك (¬3)، وبه صرح ابن خيران في اللطيف (¬4).\rالثالث (¬5): كان ينبغي أن يقول: بما يملكه، أو لا يملكه، ولكن لا يعرف إلا به؛ ليشمل ما لو كان بالبلد دار، أو سوق، أو حمام يضاف إلى رجل كسوق يحيى (¬6) ببغداد (¬7)، وخان أبي يعلى (¬8) بقزوين (¬9)، فحلف لا يدخله، فإنه يحنث بدخوله، وإن (¬10) كان من يضاف إليه ميتاً؛ لتعذر حمل الإضافة عليه (¬11) على الملك، فتعين أن يكون للتعريف (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: (بقياس).\r(¬2) الأم (8/ 166).\r(¬3) في ب: (كذلك أيضاً).\r(¬4) وممن صرح به أيضاً الماوردي، والبغوي، وغيرهما. انظر: الحاوي الكبير (15/ 363)، التهذيب (8/ 120)، قوت المحتاج (7/ل/87/ب)، النجم الوهاج (10/ 47).\r(¬5) في ب: (الثاني).\r(¬6) هو يحيى بن خالد بن برمك أبو الفضل، وزير هارون الرشيد، قال ابن كثير: كان كريماً، فصيحاً، ذا رأي سديد، يظهر من أموره خير وصلاح. مات سنة (190 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (6/ 219)، سير أعلام النبلاء (9/ 89)، البداية والنهاية (10/ 262).\r(¬7) قال ياقوت الحموي: سُوق يحيى ببغداد: بالجانب الشرقي على شاطئ دجلة، منسوبة إلى يحيى ابن خالد البرمكي، كانت إقطاعاً له من الرشيد، ثم صارت بعد البرامكة لأم جعفر، ثم أقطعها المأمون طاهر بن الحسين، ثم خربت عند ورود السلجوقية إلى بغداد فلم يبق منها أثر ألبتةَ. اهـ.\rوبغداد مدينة مشهورة غنية عن التعريف، وهي عاصمة الجمهورية العراقية.\rمعجم البلدان (1/ 456)، و (3/ 284).\r(¬8) لم أقف على من يعرفه. والله أعلم.\r(¬9) قزوين: بينها وبين الري سبعة وعشرون فرسخاً. وهي اليوم مدينة مشهورة تقع على سفوح جبال البرز بإيران غربي مدينة طهران. والنسبة إليها قزويني. معجم البلدان (4/ 342)، الروض المعطار ص (465)، تعريف بالأماكن الواردة في البداية والنهاية (2/ 220).\r(¬10) في ب: (فإن).\r(¬11) (عليه): ساقطة من ب.\r(¬12) العزيز (12/ 318)،روضة الطالبين (11/ 56)، النجم الوهاج (10/ 47)، مغني المحتاج (4/ 448).","part":6,"page":652},{"id":5735,"text":"ومثَّله في الروضة (¬1) بدار العقيقي (¬2) بدمشق (¬3).\rالرابع: قضيته أنه لو تجدد (¬4) له دار أخرى (لحنث) (¬5) بها، وهو قياس ما فرقوا به بين الولد المتجدد، والعبد المتجدد (¬6).\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (11/ 56).\r(¬2) دار العقيقي: العقيقي: هو أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي العقيقي، توفي سنة (378 هـ)، وقد اشترى الملك الظاهر بيبرس داره، وبناها مدرسة، ودار حديث، وتربة، وهي المدرسة الظاهرية. البداية والنهاية (13/ 354)، الدارس في تاريخ المدارس ص (263، 388).\r(¬3) دمشق الشام: بلدة مشهورة، وهي مدينة قديمة، ذات مجد عريق، وتاريخ حافل، فتحها المسلمون سنة (14 هـ)، اتخذها معاوية بن أبي سفيان عاصمة الدولة الأموية، منها خرجت أعداد لا تحصى من العلماء، والأدباء، والشعراء، وهي اليوم عاصمة الجمهورية العربية السورية. معجم البلدان (2/ 463).\r(¬4) في ب: (جدد).\r(¬5) في الأصل: (الحنث).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 47).","part":6,"page":653},{"id":5736,"text":"قال (¬1): \" وإن (¬2) حلف لا يدخل دار زيد، (أو) (¬3) لا يكلم عبده، أو زوجته فباعهما، أو طلقها فدخل، وكلم لم يحنث \" لأنه لم يدخل دار زيد حقيقة وإن أطلق عليها مجازاً (¬4)، واليمين تنزل عند الإطلاق على الحقيقة دون المجاز (¬5)، وفيه خلاف نقلاه (¬6) عن زيادات العبادي في أواخر باب الطلاق (¬7).\rواختار ابن المنذر الحنث (¬8).\rوينبغي فيما إذا كانت الدار (مستكرهة - لأنها يتشاءم بها -) (¬9) أن يحنث، والإضافة إنما كانت للتعريف. وكذا إن قال: إن كلمت عبد فلان فباعه (¬10) (¬11).\rولو قال المصنف: فزال ملكه (¬12)، لكان أعم؛ ليدخل ما لو مات زيد ونحوه (¬13).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬2) في ب: (ولو).\r(¬3) في الأصل: (لو).\r(¬4) البيان (10/ 525)،العزيز (12/ 316)،روضة الطالبين (11/ 54)،النجم الوهاج (10/ 47).\r(¬5) (دون المجاز): ساقط من ب.\r(¬6) (نقلاه): ساقطة من ب.\r(¬7) العزيز (9/ 164– 165)، روضة الطالبين (8/ 211).\r(¬8) الإشراف لابن المنذر (7/ 156).\r(¬9) كذا في الأصل، وفي ب: (لأنها يسبو به في نفسها)، وتحتمل: (لأنها مشئومة في نفسها)، وهي غير واضحة في النسختين. ولعل الصواب: (الدار مستكراة؛ لأنه يشتهر بها). والله أعلم.\rوانظر: العزيز (12/ 318)،روضة الطالبين (11/ 56)، النجم الوهاج (10/ 47)، مغني المحتاج (4/ 448).\r(¬10) في ب: (عبد فلان أسره، فباعه).\r(¬11) التهذيب (8/ 120)، العزيز (12/ 316)، روضة الطالبين (11/ 55).\r(¬12) في ب: (الملك).\r(¬13) النجم الوهاج (10/ 48).","part":6,"page":654},{"id":5737,"text":"قال (¬1): \" إلا أن (يقول) (¬2): داره هذه، أو زوجته هذه، أو عبده هذا فيحنث، إلا أن يريد مادام ملكه \" وإنما (¬3) (لا يحنث) (¬4) فيما سبق إذالم يقترن به إشارة، فإن اقترنت حنث، وإن زال الملك؛ تغليباً للإشارة، ولأنه عقد اليمين على عين (¬5) ملك الدار، ووصفها بإضافة تطرأ وتزول فغلب الأقوى وهو التعيين (¬6)./ (¬7)\rوقيل: لا يحنث؛ للإضافة المقرونة (¬8) بالإشارة، ولم يوجد إلا أحدهما (¬9).\rونظيره بعتك هذه الشاة (¬10)، فإذا هي رَمَكة (¬11)؛ لكن الأصح فيه البطلان (¬12). وكأن الفرق أن العقود يراعى فيها اللفظ (¬13).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬2) في الأصل: (يكون).\r(¬3) (\"إلا أن يريد مادام ملكه\" وإنما): ساقطة من ب.\r(¬4) في الأصل: (لم يجيب).\r(¬5) في ب: (غير).\r(¬6) الأم (8/ 166)، الحاوي الكبير (15/ 354–355)، المهذب (2/ 169)،حلية العلماء (2/ 984)، البيان (10/ 525).\r(¬7) نهاية ل (158) من الأصل.\r(¬8) في ب: (المعروفة).\r(¬9) الوسيط (7/ 243)، العزيز (12/ 316)، قوت المحتاج (7/ل/87/ب).\r(¬10) (الشاة): ساقطة من ب.\r(¬11) الرمكة: - محرَّكةً -: الفرسُ، والبِرْذَوْنَةُ، تُتَّخَذُ للنَّسْلِ. وقال الجوهري: الأنثى من البراذين. والجمع رماك، ورَمَكات، وأَرْماك.\rالصحاح (4/ 1588)،القاموس المحيط (941)، لسان العرب (10/ 434).\r(¬12) الجمع والفرق (3/ 600)، المنثور في القواعد (1/ 169).\r(¬13) المصدرين السابقين.","part":6,"page":655},{"id":5738,"text":"واستشكل الإمام (¬1) على صورة الكتاب ما لو قال: ما آكل لحم هذه السخلة، فكبرت، لا يحنث على الأصح (¬2)، مع أنه سمى (¬3)، وأشار. ولم يجعلوا زوال الإضافة كزوال التسمية. قال (¬4): والفرق عسر.\rوفرق غيره بأنه لا يلزم (¬5) من عدم اعتبار الإضافة لعروضها عدم اعتبار/ (¬6) الأسماء والصفات للزومهما، وعدم عروضهما، وزوالهما بعد ذلك إنما هو بتغيير يحصل، إما بعلاج، أو بخلقة، فكذلك اعتبر الاسم مع الإشارة فعلقت (¬7) اليمين بمجموعها، ولم يوجد بعد ذلك إلا أحدهما، وهو بعض ما علق به اليمين، لا كله.\rولا كذلك في دار زيد هذه، فالمعول الإشارة (¬8) فقط، وهي موجودة ابتداءً ودواماً (¬9).\rوقوله (¬10): \" إلا أن يريد \" أي: الحالف بقوله: داره هذه.\r\" مادام ملكه \" فلا يحنث؛ لزوال الشرط المعلق عليه (¬11).\rويأتي فيه ما سبق من التخصيص في الحلف (¬12) بالله دون الطلاق، والعتاق (¬13). ولم يذكر في الروضة (¬14) هذا الاستثناء هنا، ولا بد منه.\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (18/ 358).\r(¬2) العزيز (12/ 323)، روضة الطالبين (11/ 60)، نهاية المحتاج (8/ 193).\r(¬3) في ب: (فإنه بمسمى).\r(¬4) نهاية المطلب (18/ 358).\r(¬5) في ب: (لا يستلزم).\r(¬6) نهاية ل (100) من ب.\r(¬7) في ب: (فتعلقت).\r(¬8) في ب: (للإشارة).\r(¬9) تحفة المحتاج (12/ 415–416)، نهاية المحتاج (8/ 193–194).\r(¬10) في ب: (قال).\r(¬11) التهذيب (8/ 119)، مغني المحتاج (4/ 448).\r(¬12) في ب: (التخصيص بالحلف).\r(¬13) انظر ص (519 - 521).\r(¬14) روضة الطالبين (11/ 55).","part":6,"page":656},{"id":5739,"text":"ولو زال ملكه ثم عاد فينبغي أن يأتي فيه خلاف عود الصفة، ويقطع بالمنع، كما لو قال: إن دخلت دار فلان، ما دام فيها، فأنت طالق، فتحول عنها، ثم عاد إليها، فدخلت، لا تطلق، كما قاله الرافعي في الطلاق (¬1).\rويجوز في قوله: \" ملكه \" الرفع (¬2) والنصب كما قيده المصنف بخطه (¬3) على أنه اسم دام، والخبر محذوف، أو العكس (¬4).\rفائدة: حكى الرافعي في آخر الباب (¬5) عن الحليمي (¬6) أن الإضافة إن تعلقت بالملك فالاعتبار بالملك؛ أو بما لا يملك فالاعتبار بالمحلوف، كما لو قال: لا أكلم عبد فلان، حنث بالموجود في ملكه، وبالمتجدد اعتباراً بالملك. وإن قال (¬7): لا أكلم ولد فلان، حنث بالموجود دون المتجدد (¬8).\rوالفرق أن اليمين (تنزل) (¬9) على ما للمحلوف قدرة على تحصيله (¬10).\rويشكل عليه ما لو حلف لا يمس شعر فلان، فحلقه فنبت شعر آخر فمسه، يحنث كما قاله صاحب الكافي (¬11).\r¬__________\r(¬1) العزيز (8/ 577).\r(¬2) في ب: (والرفع).\r(¬3) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬4) تحفة المحتاج (12/ 416)، نهاية المحتاج (8/ 194)، مغني المحتاج (4/ 448).\r(¬5) في ب: (حكى الرافعي آخر الرافعي).\r(¬6) العزيز (12/ 347).\r(¬7) من قوله: (لا أكلم عبد فلان حنث بالموجود) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬8) العزيز (12/ 347)، روضة الطالبين (11/ 83).\r(¬9) في الأصل: (ينزل).\r(¬10) مغني المحتاج (4/ 448).\r(¬11) نقله عنه الخطيب الشربيني، وقال: ولا يشكل على ذلك ما قاله صاحب الكافي .. ؛ لأن هذا أصل الشعر المحلوف عليه، فليس هو غيره. اهـ. مغني المحتاج (4/ 448).","part":6,"page":657},{"id":5740,"text":"قال (¬1): \" ولو حلف لا يدخلها من ذا الباب، فنزع ونصب في موضع آخر منها (¬2) لم يحنث بالثاني، ويحنث بالأول في الأصح \" الباب عند الإطلاق هل يحمل على المنفذ، أو على الخشب المنصوب، أو عليهما؟ فيه أوجه: أصحها: الأول؛ لأنه هو (¬3) المحتاج إليه في الدخول دون المنصوب (¬4).\rويتخرج عليها ما لو حلف لا يدخلها من ذا الباب، فنزع الخشب، ونصب في محل (¬5) آخر من تلك الدار، فالأصح الحنث بالمنفذ الأول، وإن لم يكن الخشب (¬6) عليه دون\r\rالثاني، وإن كان الخشب (¬7) عليه؛ اعتباراً بالمنفذ (¬8). وعزاه (ابن) (¬9) المنذر (¬10) للشافعي (¬11). والثاني: عكسه؛ اعتباراً بالخشب (¬12). والثالث: لا يحنث بواحد منهما، إنما يحنث بالأول إذا كان الخشب (¬13) عليه (¬14).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬2) في ب: (فيها).\r(¬3) ساقطة من ب.\r(¬4) التهذيب (8/ 120)، البيان (10/ 528)، العزيز (12/ 317)، روضة الطالبين (11/ 55)، النجم الوهاج (10/ 48)، مغني المحتاج (4/ 449).\r(¬5) في ب: (موضع).\r(¬6) في ب: (الحنث).\r(¬7) (الخشب): ساقطة من ب.\r(¬8) المصادر السابقة.\r(¬9) في الأصل: (بن).\r(¬10) الإشراف (7/ 155).\r(¬11) الأم (8/ 167).\r(¬12) التهذيب (8/ 120)، البيان (10/ 528)، العزيز (12/ 317)، روضة الطالبين (11/ 55)، النجم الوهاج (10/ 48)، مغني المحتاج (4/ 449).\r(¬13) في ب: (الحنث).\r(¬14) المصادر السابقة.","part":6,"page":658},{"id":5741,"text":"إذا علمت هذا، فعبارة المصنف توهم عكس الغرض، وأن اليمين محمولة على الخشب (¬1)؛ لأنه الذي ينزع وينصب لا المنفذ، وليس كذلك. وعبارة المحرر سالمة منه (¬2). هذا كله عند الإطلاق، فإن نوى شيئاً من ذلك حمل عليه بلا خلاف (¬3).\rتنبيهان: الأول: أطلق المصنف، تبعاً للرافعي (¬4) نصبه في موضع آخر سواءً سدَّ الأول أم لا، لكن صاحب المهذب (¬5)، والتهذيب (¬6) قيدا المسألة بأن يكون الأول قد سُدَّ.\rوجرى عليه المصنف في نكت التنبيه (¬7).\rقال في المطلب (¬8): ولم يتعرض له الجمهور، ولا يظهر لسده أثر في الاعتبار. وكذا ذكر صاحب الوافي.\rقال (¬9): وإنما وقع في كلامهما جرياً على الغالب في أنه لا يفتح باب إلا سُدَّ (¬10) الأول. قال (¬11): ويحتمل أن يكون وجهاً في المسألة. ووجهه أن اليمين معلقة بالأول، وهو قبل\r¬__________\r(¬1) في ب: (الحنث).\r(¬2) المحرر (ل/261/أ).\r(¬3) العزيز (12/ 317)، روضة الطالبين (11/ 55)، النجم الوهاج (10/ 49).\r(¬4) المحرر (ل/261/أ).\r(¬5) المهذب (2/ 170).\r(¬6) التهذيب (8/ 120).\r(¬7) نقله عنه الدميري، والخطيب الشربيني. النجم الوهاج (10/ 49)، مغني المحتاج (4/ 449).\r(¬8) المطلب العالي (25/ل/47/ب)، ونقله عنه الدميري في المصدر السابق.\r(¬9) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 49).\r(¬10) في ب: (إلا وسد).\r(¬11) نقله عنه الدميري في المصدر السابق.","part":6,"page":659},{"id":5742,"text":"إحداث آخر متعين، فينبغي أن لا يتغير ما دام باباً لهذه الدار، فإذا سد لم يبق بابها إلا هذا المتجدد فعلقت به اليمين.\rالثاني: هذا إذا أشار إلى الباب، فإن قال: لا أدخل من باب هذه الدار، ولم يشر إلى باب ومنفذ، فَفُتِحَ للدار (¬1) باب جديد، فالأصح الحنث به؛ لأن (¬2) المفتوح ثانياً ينطلق عليه اسم الباب (¬3). (وقيل:) (¬4) ينزل على الموجود وقت اليمين، ونسب للأم، كذا أطلقا (¬5). وينبغي أن يأتي فيه التفصيل فيما إذا حلف لا يدخل دار زيد، فباع زيد داره، ثم اشترى غيرها، أنه إن أراد الأولى بعينها لم يحنث بدخول الثانية، وإن أراد أي دار تكون في (¬6) ملكه حنث بالثانية (¬7) دون الأولى، وإن قال: أردت أي دارٍ جري عليها ملكه، حنث بأيهما دخل (¬8).\rفرع: حلف لا يدخل هذه الخيمة، فنقلت وضربت في موضع آخر، فدخلها حنث (¬9)، حكاه الرافعي آخر الباب (¬10) عن الحنفية (¬11). ثم قال (¬12): ونوافقهم عليه.\r¬__________\r(¬1) في ب: (للباب).\r(¬2) في ب: (ولأن).\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 49)، مغني المحتاج (4/ 449).\r(¬4) في الأصل: (وقد).\r(¬5) العزيز (12/ 317)، روضة الطالبين (11/ 56).\r(¬6) (في): ساقطة من ب.\r(¬7) في ب: (وبالثانية).\r(¬8) العزيز (12/ 316)، روضة الطالبين (11/ 54).\r(¬9) في ب: (حنث به).\r(¬10) العزيز (12/ 351).\r(¬11) قال الكاساني - رحمه الله -: ولو حلف لا يدخل في هذا الفسطاط، وهو مضروب في موضع، فقلع وضرب في موضع آخر، فدخل فيه، يحنث، وكذلك القبة من العيدان، ونحوه، وكذلك درج من عيدان بدار أو منبر؛ لأن الاسم في هذه الأشياء لا يزول بنقلها من مكان إلى مكان. ا هـ. بدائع الصنائع (3/ 61).\r(¬12) العزيز (12/ 351).","part":6,"page":660},{"id":5743,"text":"قال (¬1): \" أو لا يدخل بيتاً، حنث بكل بيت من طين، أو حجر، أو آجر (¬2)، أو خشب، أو خيمة \" أو شعر، أو صوف، أو جلد، ونحوه؛ لأن اسم البيت يقع على ذلك حقيقة في اللغة (¬3)، فصار كما لو أكل الخبز (¬4) يحمل على جميع أنواعه (¬5).\rوسواء كان الحالف حضرياً، أو بدوياً (¬6)، هذا هو المنصوص (¬7) (¬8).\rوقيل: لا يحنث بالخيمة ونحوها إن كان حضرياً (¬9)، وصححه الجاجرمي (¬10).\rوقيل: إن قربت قريته من البادية حنث، وإلا فلا (¬11).\rوقيد البندنيجي (¬12) عدم الحنث بما إذا كان لا يعرف بيوت البادية.\rويلزم أن البدوي إذا كان لا يعلم بيوت الحاضرة لا يحنث بالمبني (¬13). وقد جزم هو (¬14)، وغيره (¬15) بالحنث (¬16).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬2) (أو آجر): ساقطة من ب.\r(¬3) مختصر المزني ص (386)،التهذيب (8/ 121)، البيان (10/ 530)، العزيز (12/ 284).\r(¬4) كذا في الأصل، وب، ولعل الصواب: (كما لو قال: لا آكل الخبز).والله أعلم.\r(¬5) تحفة المحتاج (12/ 417)، نهاية المحتاج (8/ 195)، مغني المحتاج (4/ 449).\r(¬6) العزيز (12/ 284)،روضة الطالبين (11/ 30)،عمدة السالك ص (242)،النجم الوهاج (10/ 50).\r(¬7) في ب: (هذا هو الصحيح المنصوص).\r(¬8) الأم (8/ 165 – 166)، مختصر المزني ص (386).\r(¬9) وهو قول أبي العباس ابن سريج. الحاوي الكبير (15/ 352)، البيان (10/ 530).\r(¬10) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 50).\r(¬11) الوسيط (7/ 226)، العزيز (12/ 284)، روضة الطالبين (11/ 30).\r(¬12) نقله عنه ابن الرفعة، وعنه الأذرعي. كفاية النبيه (6/ل/49/أ)، قوت المحتاج (7/ل/88/أ).\r(¬13) المصدرين السابقين.\r(¬14) نقله عنه ابن الرفعة، وعنه الأذرعي.\rالمطلب العالي (25/ل/24/ب)، والمصدرين السابقين.\r(¬15) قال الأذرعي: ونقل البغوي الاتفاق عليه في تعليقه. ا هـ. المصدر السابق.\r(¬16) في ب: (وقد جزم هو وغيره فيه بالحنث).","part":6,"page":661},{"id":5744,"text":"تنبيهان: الأول: أطلق الخيمة، ومقتضى كلامهم التصوير بما إذا اتخذت مسكناً، وأشار إلى ذلك الصيمري في الإيضاح (¬1)، قال (¬2): فأما التي يتخذها (¬3) المسافر والمجتاز لدفع الأذى فلا يسمى بيتاً (¬4).\rالثاني: هذا كله عند الإطلاق، فإن نوى نوعاً منها (¬5) انصرف إليه (¬6)، وفيما إذا لفظ (¬7) بالبيت بالعربية (¬8).\rفلو قال: بَهْ خانه (¬9)، بالفارسية؛ فالأصح في الشرح الصغير (¬10) لا يحنث ببيت الشعر، والخيام؛ لأن العجم إنما يطلقونه على المبني (¬11). وهو وارد على إطلاق المصنف (¬12).\r¬__________\r(¬1) نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 449).\r(¬2) (قال): ساقطة من ب.\r(¬3) في ب: (فأما ما يتخذها).\r(¬4) نقله عنه الخطيب الشربيني في المصدر السابق.\r(¬5) في ب: (فيها).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 50)، مغني المحتاج (4/ 449).\r(¬7) في ب: (تلفظ).\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 50)، مغني المحتاج (4/ 449).\r(¬9) كذا في الأصل، وفي ب: (رد خانت). وضبطها الغزالي، وابن الصلاح، وابن الرفعة، وغيرهم كذا: (دَرْ خَانَهْ نَشَوَمْ).\rقال ابن الصلاح: وقوله: \" درخانه نشوم \" هو بدال مهملة مفتوحة، ثم راء مهملة ساكنة، ثم خاء منقوطة بعدها ألف، ثم نون مفتوحة، وبعدها هاء ساكنة قد تسقط في الوصل، ثم نون مفتوحة، ثم شين مثلثة مفتوحة، ثم واو مفتوحة، ثم ميم ساكنة. والله اعلم. ا هـ.\rوهذه جملة بالفارسية، وترجمتها: دَرْ: في \" حرف جر \"، خانة: بيت. نشوم: النون نافية، و \" شو\" فعل بمعنى: أدخل، والميم: مثل تاء الفاعل. والمعنى: لا أدخل.\rمشكل الوسيط (7/ 227) مع حاشية المحققين، شرح مشكل الوسيط (كتاب الأيمان) ص (876)، المطلب العالي (25/ل/26/أ)، العزيز (12/ 285).\r(¬10) الشرح الصغير (8/ل/74/ب)، ونقله عنه الدميري، والخطيب الشربيني في المصدرين السابقين.\r(¬11) العزيز (12/ 285)، مغني المحتاج (4/ 449).\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 50).","part":6,"page":662},{"id":5745,"text":"فرع: لو دخل غرفة فوق البيت، قال البندنيجي (¬1):لم يحنث. قال في المطلب (¬2): وفيه نظر؛ لأن الاشتقاق يقتضي أن يكون ذلك بيتاً.\r[قال (¬3): \" ولا يحنث بمسجد، وحمام، وكنيسة، وغار جبل \" لأن البيت وضع] (¬4) للإيواء والسكنى، وهذا لم يوضع (¬5) لذلك، ولا يقع عليه اسم البيت إلا مقيداً، (فيكون) (¬6) مجازاً، فلا تصرف إليه اليمين المطلقة (¬7). وقيل: يحنث في الكعبة، والمسجد؛ لأن الله سماه بيتاً (¬8)؛ لقوله تعالى: چ وَطَهِّرْ بَيْتِيَ چ (¬9)، چ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ چ (¬10) إذ المتكرر (¬11) في القرآن يجعل اللفظ صريحاً (¬12).\r¬__________\r(¬1) نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (25/ل/23/ب).\r(¬2) المصدر السابق.\r(¬3) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬5) في ب: (وهذه لم توضع).\r(¬6) في الأصل، وب: (يكون)، ولعل المثبت أصوب.\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 350)،المهذب (2/ 170)،التهذيب (8/ 121)،البيان (10/ 530).\r(¬8) الوسيط (7/ 226)، العزيز (12/ 285) روضة الطالبين (11/ 30)، النجم الوهاج (10/ 50).\r(¬9) سورة الحج: من الآية {26}.\r(¬10) سورة النور: من الآية {36}.\r(¬11) في ب: (والمتكرر).\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 50).","part":6,"page":663},{"id":5746,"text":"وطرده الإمام (¬1) في الجميع، ونقل عن تخريج ابن سريج (¬2). وللأول أن يجيب بأنه مجاز عرفاً (¬3). وقيد الإمام (¬4) موضع الخلاف في المسجد بالمسقف، وكذا المتولي (¬5)، إلا أنه حكى الخلاف فيما إذا حلف لا يسكن بيتاً، فسكن المسجد، وبين السكون، والدخول فرق.\rتنبيهات: الأول: قضية كلام الإمام التصوير في المسجد بما إذا (¬6) كان بيتاً، ثم صار مسجداً دون ما أنشأ مسجداً في الابتداء، فإنه علل وجه الحنث بأنه كان يحنث بدخوله\r\rقبل أن (يجعل) (¬7) مسجداً، والتحبيس والصرف إلى جهة (الخير) (¬8) لا يمنع الاسم (¬9).\rولو دخل بيتاً بعضه مسجد، وبعضه ملك مشاعاً (¬10)، فالأصح (¬11) عدم الحنث (¬12).\rالثاني: أن اقتصاره على هذه (¬13) ليس للحصر، فلا يحنث أيضاً ببيت (¬14) الرحى أيضاً على الصحيح في زوائد الروضة (¬15).\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (18/ 345).\r(¬2) نقله عنه الرافعي والنووي. العزيز (12/ 286)، روضة الطالبين (11/ 30).\r(¬3) في ب: (وللأول أن يجيب بأنه يجيب بأنه مجاز عرفا).\r(¬4) نهاية المطلب (18/ 344).\r(¬5) التتمة (12/ل/147/أ)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 50).\r(¬6) ساقطة من ب.\r(¬7) في الأصل: (نجعل).\r(¬8) في الأصل: (الغير). وما في ب موافق للنهاية.\r(¬9) نهاية المطلب (18/ 345).\r(¬10) (مشاعاً): ساقطة من ب.\r(¬11) في ب: (فالقياس).\r(¬12) حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 30)، حاشية الجمل على شرح المنهج (5/ 305).\r(¬13) في ب: (هذا).\r(¬14) في ب: (بدخول بيت).\r(¬15) روضة الطالبين (11/ 30).","part":6,"page":664},{"id":5747,"text":"قال الماوردي: ولا ببيوت الرعاة من الهشيم، والجريد، والحشيش؛ لأنه يستدفع بها أذى الوقت من حر، وبرد، فلا (يستدام) (¬1) سكناها (¬2). [و] (¬3) حكاه في الاستقصاء (¬4) عن الإيضاح للصيمري.\rالثالث: أن ما أطلقه في الغار (¬5) ظاهر فيما إذا لم يقصد به الإيواء، أما ما اتخذ منها بيوتاً للسُكنى، فيشبه الحنث به من المقيم بها (¬6)، وفي غيره احتمال (¬7).\rالرابع: قضية التعليل السابق أنه لو نوى هذه المذكورات انصرفت اليمين إليه، وبه جزم الجاجرمي في الإيضاح (¬8).\rلكن صرح (ابن) (¬9) سراقة في التلقين (¬10)، (¬11) بأنه (¬12) لا يحنث ولو نواه (¬13). قال: لأن لفظه لا يقتضيه حقيقة ولا مجازاً. وفيه نظر (¬14).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (يستلزم).\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 350).\r(¬3) (الواو): ليست في الأصل.\r(¬4) نقله عنه سليمان الجمل في حاشيته (5/ 305).\r(¬5) في ب: (المغار).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 50 – 51)، تحفة المحتاج (12/ 418)، نهاية المحتاج (8/ 195).\r(¬7) قوت المحتاج (7/ل/88/ب).\r(¬8) نقله عنه الرملي في حاشيته على أسنى المطالب (9/ 31).\r(¬9) في الأصل: (بن).\r(¬10) نقله عنه سليمان الجمل في حاشيته على شرح المنهج (5/ 305).\r(¬11) في الأصل هنا: (والجاجرمي)، وهي ساقطة من ب. فلعلها خطأ. والله أعلم.\r(¬12) في ب: (أنه).\r(¬13) في ب: (نوى).\r(¬14) المصدر السابق.","part":6,"page":665},{"id":5748,"text":"قال (¬1): \" أو لا يدخل على زيد فدخل / (¬2) بيتا فيه زيد، وغيره، حنث، وفي قول: إن نوى الدخول على غيره دونه لم يحنث (¬3) \"\r(إن) (¬4) نوى الدخول عليه، وهو ذاكر لليمين حنث قطعاً (¬5).\rوإن نوى على غيره، فطريقان (¬6): أحدهما: فيه قولان، أو وجهان (¬7).\r\rوالثانية: القطع بالحنث؛ لأن الفعل لا يدخله الاستثناء / (¬8) بدليل أنه لا يصح: دخلت عليكم إلا زيداً. ويصح سلمت عليكم إلا زيداً (¬9).\rوكلام المصنف يقتضي ترجيح طريقة الخلاف. وعبارة الروضة تقتضي ترجيح طريقة القطع، فإنه عبر بالمذهب، لا الأظهر (¬10).\rتنبيهان: الأول: المسألة (¬11) مصورة بما إذا علمه (¬12) فيه (¬13)،كما بينا، وحينئذ فقوله: \" وغيره \" ليس بقيد، فإنه لو دخله مع العلم بأنه فيه، وعزله بنية، ولا أحد سواه، ففيه\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬2) نهاية ل (101) من ب.\r(¬3) في المنهاج: \" لا يحنث \".\r(¬4) في الأصل: (وإن).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 365)، التهذيب (8/ 121)، العزيز (12/ 344)، روضة الطالبين (11/ 80)، مغني المحتاج (4/ 449).\r(¬6) العزيز (12/ 344).\r(¬7) الوسيط (7/ 256)، الوجيز ص (429)، التهذيب (8/ 121).\r(¬8) نهاية ل (159) من الأصل.\r(¬9) العزيز (12/ 345)، روضة الطالبين (11/ 80).\r(¬10) روضة الطالبين (11/ 80).\r(¬11) في ب: (مثله).\r(¬12) في ب: (فله).\r(¬13) كنز الراغبين للمحلي ص (578)، مغني المحتاج (4/ 449).","part":6,"page":666},{"id":5749,"text":"احتمالان للقاضي الحسين في تعليقه (¬1)، والظاهر منهما (¬2) الحنث؛ لأن البيت لا يقصد، وإنما يقصد من فيه (¬3) فعزله غير مؤثر.\rالثاني: أطلق الحنث بدخول البيت، والمراد إذا جمعهما بيت واحد، فإن كانا في بيتين (¬4) من دار واحدة؟ قال الماوردي: لم يحنث، وإن جمعهما دار واحدة، فإن كانت صغيرة لا يتفرق المتبايعان فيها حنث، أو كبيرة يفترقان فيها فلا، وقال ابن سريج: لا يحنث حتى يدخل عليه وهو في بيت من الدار، فإن دخل عليه وهو في صحنها، أو صفتها لم يحنث؛ اعتباراً بحقيقة اسم البيت (¬5).\rقال (¬6): \" فلو جهل حضوره فخلاف حنث الناسي \" أي: إذا لم يعلم بحضوره فالنص أنه لا يحنث؛ لعدم قصده (¬7)، وخرج الربيع (¬8) قولاً بالحنث كالناسي.\rقال القاضي الحسين: منهم من صحح تخريج الربيع، وجعل المسألة على قولين، ومنهم من قال: لا يحنث هنا قولاً واحداً؛ بخلاف الناسي (¬9)؛ لأن الناسي قصد الفعل غير أنه ناسي ليمينه، وفي الجاهل لم يقصد.\rوجرى المصنف على الأول، وأحال الترجيح على ما سبق في الطلاق أن الأظهر عدم حنث الناسي (¬10)؛ لظاهر: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان)) (¬11). وقد صرح به جمهور (¬12) الأصحاب على اختلاف طبقاتهم (¬13).\r¬__________\r(¬1) نقله عنه إمام الحرمين في نهاية المطلب (18/ 366).\r(¬2) في ب: (فيهما).\r(¬3) في ب: (وإنما يقصد حرمته).\r(¬4) في ب: (فإن كانا قريتين).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 366).\r(¬6) منهاج الطالبين ص (547).\r(¬7) الأم (8/ 169)، مختصر المزني ص (387).\r(¬8) الأم (8/ 169).\r(¬9) هذا الكلام نقله الأذرعي عن إبراهيم المروذي. انظر: قوت المحتاج (7/ل/89/أ).\r(¬10) قال النووي – رحمه الله -: ولا يقع طلاق مكره. اهـ. منهاج الطالبين ص (416).\r(¬11) أخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي (1/ 659)، برقم (2043)، وعبد الرزاق في مصنفه (6/ 409)، والحاكم في مستدركه (2/ 216)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (16/ 202)، وابن أبي شيبة في مصنفه (4/ 172)، والدارقطني في سننه (4/ 170)، والطبراني في المعجم الكبير (11/ 133)، وفي الصغير (1/ 282)، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 356)، وفي معرفة السنن (11/ 74)، من حديث ابن عباس، وأبي ذر، وعقبة بن عامر رضي الله عنهم، ولفظه: ((إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)).\rوحسنه النووي، وصححه الألباني، وأعله بعضهم بالانقطاع. روضة الطالبين (8/ 193)، إرواء الغليل (1/ 123)، وانظر: التلخيص الحبير (1/ 282 - 283)،الدراية (1/ 175).\r(¬12) في ب: (ظهور).\r(¬13) قال الماوردي: والبغداديون من أصحابنا يذهبون إلى تصحيح القول بأن لا حنث على الناسي. اهـ.\rوقال ابن الصلاح: ووجدت كثيراً من مصنفي أصحابنا العراقيين ذهبوا إلى أن الصحيح عدم الحنث، والبغداديون هم جمهور العراقيين. اهـ.\rانظر: الحاوي الكبير (15/ 367)، شرح مشكل الوسيط (7/ 255).","part":6,"page":667},{"id":5750,"text":"وصحح الحنث جماعة من المتأخرين منهم ابن عبد السلام (¬1)، وابن الصلاح (¬2)، وقال (¬3): إنه الأرجح دليلاً، وأثبت القولين عن الشافعي. ونازعه صاحب المطلب (¬4)، وقال (¬5): أصحاب الشافعي أعرف بمذهبه، ودعواه شمول الاسم جميع الأحوال ممنوع.\rتنبيهات: الأول: ظاهر تصوير المسألة بما إذا دخل على جماعة، والذي في الشرح (¬6)، والروضة (¬7) أنه لو دخل بيتاً فيه زيد، يعني: وحده، ولم يعلم به، فقولا (¬8) حنث الجاهل،\r¬__________\r(¬1) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/89/أ).\r(¬2) شرح مشكل الوسيط (7/ 255).\r(¬3) المصدر السابق.\r(¬4) المطلب العالي (25/ل/74/ب).\r(¬5) المصدر السابق. من غير قوله: (وأصحاب الشافعي أعرف بمذهبه). والله أعلم.\r(¬6) العزيز (12/ 345).\r(¬7) روضة الطالبين (11/ 80).\r(¬8) في ب: (فقولان).","part":6,"page":668},{"id":5751,"text":"والناسي (¬1)، وإن كان في جماعة، ولم يعلم به، فالخلاف مرتب، وأولى بعدم الحنث؛ لانضمام قصد الدخول على غيره للجهل، وإن دخل لشغل، ولم يعلم أنه في البيت فأولى بعدم الحنث، (أو) (¬2) علمه فطريقان: أحدهما: أنه كما لو كان مع غيره، فقصد الدخول على الغير. والثانية: يحنث قطعاً (¬3). وصحح في الشرح الصغير الأول (¬4).\rالثاني (¬5): يستثنى ما (¬6) لو قال: لا أدخل عليه عامداً، ولا (¬7) ناسياً، فإنه إذا دخل عليه ناسياً يحنث (¬8)، بلا خلاف، كما نقله القاضي الحسين (¬9).\rالثالث (¬10): إذا حكمنا بعدم الحنث في الناسي والجاهل فلا تنحل (¬11) اليمين على الأصح كما قاله الرافعي هنا (¬12)، ونقله في باب الإيلاء (¬13) عن الأصحاب.\r¬__________\r(¬1) والأظهر: لا يحنث. كما تقدم في الصفحة السابقة.\r(¬2) في الأصل: (إن).\r(¬3) انظر لما تقدم من مسائل: العزيز (12/ 345)، روضة الطالبين (11/ 80).\r(¬4) الشرح الصغير (8/ل/91/ب).\r(¬5) ساقطة من ب، وفي مكانه بياض بمقدار كلمة.\r(¬6) في ب: (من).\r(¬7) في ب: (أو لا).\r(¬8) في ب: (فإنه يحنث إذا دخل ناسياً).\r(¬9) نقله عنه ابن الصلاح، والخطيب الشربيني.\rشرح مشكل الوسيط (7/ 255)، مغني المحتاج (4/ 450).\r(¬10) في ب: (الثاني).\r(¬11) في ب: (لا تنحل).\r(¬12) العزيز (12/ 343).\r(¬13) العزيز (9/ 244).","part":6,"page":669},{"id":5752,"text":"قال (¬1): \" قلت: ولو حلف لا يسلم عليه، فسلم على قوم هو فيهم، واستثناه لم يحنث \" لأنه لم يقصده (¬2). ويفارق ما سبق في الدخول؛ لأن السلام قول يقبل الاستثناء بخلاف الدخول (¬3). ولا فرق بين أن يستثنيه باللفظ، أو بالنية على الأصح (¬4).\r\rوقيل: في الحنث قولان (¬5): مدركهما أن الاستثناء من اللفظ هل دخل عليه (¬6) ثم أخرج بأداة الاستثناء؟ أم لم يدخل أصلاً؟ (¬7)\rقال (¬8): \" وإن أطلق حنث في الأظهر \" لأن العام يجري على عمومه ما (¬9) لم يخصص (¬10). والثاني: المنع؛ لصلاحية اللفظ للجميع وللبعض، فلا يحنث بالشك (¬11).\rوفهم من تحنيثه عند الإطلاق تحنيثه إذا قصده من طريق أولى (¬12)، وحكى في الشرح الصغير فيه وجهاً (¬13) (¬14)، وهو بعيد.\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬2) الوسيط (7/ 256)، الوجيز ص (429)، التهذيب (8/ 122)، العزيز (12/ 344)، روضة الطالبين (11/ 80)، المطلب العالي (25/ل/76/أ).\r(¬3) التهذيب (8/ 122)،العزيز (12/ 345)،روضة الطالبين (11/ 80)،النجم الوهاج (10/ 51).\r(¬4) الوسيط (7/ 256)،العزيز (12/ 344)،المطلب العالي (25/ل/76/أ)، مغني المحتاج (4/ 450).\r(¬5) التهذيب (8/ 122)، العزيز (12/ 344 – 345)، المطلب العالي (25/ل/76/أ - ب).\r(¬6) في ب: (فيه).\r(¬7) المطلب العالي (25/ل/76/أ - ب).\r(¬8) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬9) (ما): ساقطة من ب.\r(¬10) العزيز (12/ 344)،روضة الطالبين (11/ 80)،النجم الوهاج (10/ 52)،مغني المحتاج (4/ 450).\r(¬11) المصادر السابقة.\r(¬12) العزيز (12/ 344)، روضة الطالبين (11/ 79)، النجم الوهاج (10/ 52).\r(¬13) في ب: (وجهان).\r(¬14) الشرح الصغير (8/ل/91/أ).","part":6,"page":670},{"id":5753,"text":"وهذا كله إذا علم به، فإن لم يعلم (¬1) فقولا حنث الجاهل (¬2).\rويجري الخلاف فيما لو سلم الحالف من صلاته، وزيد من المؤتمين به، كذا قاله الرافعي (¬3). وقال ابن الصلاح: إنه قياس المذهب (¬4)، وجزم به المتولي (¬5).\rوفيه نظر؛ لأنه خارج عن العرف لا سيما إذا بَعُدَ عن الإمام بحيث لا يسمع سلامه، فإنه لا يعد مسلماً (¬6).\rوقد صرح الرافعي في باب الطلاق في هذا بأنه لا يحنث بمثله (¬7) (¬8)، وهو الصواب. ويحتمل التفصيل بين أن يقصده أم لا، كما سيأتي (¬9) في قراءة الآية (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: (فإن لم يعلم به).\r(¬2) قال الغزالي: وههنا أولى بأن لا يحنث. اهـ. الوسيط (7/ 256)، وانظر: التهذيب (8/ 122)، العزيز (12/ 344)، روضة الطالبين (11/ 79 - 80).\r(¬3) العزيز (12/ 329).\r(¬4) نقله عنه الدميري، والشربيني. النجم الوهاج (10/ 52)، مغني المحتاج (4/ 450).\r(¬5) التتمة (12/ل/167/ب)، ونقله عنه الدميري، والخطيب الشربيني في المصدرين السابقين.\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 450).\r(¬7) في ب: (قبل).\r(¬8) العزيز (9/ 145).\r(¬9) انظر ص (755).\r(¬10) مغني المحتاج (4/ 450).","part":6,"page":671},{"id":5755,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأثر\rأن من حلف يمين فأكدها أعتق إن حنث 78\rمتتابعات 92, 94\rأعلام\rإبراهيم بن خالد، أبو ثور 84\rأبي بن كعب بن قيس 92\rأحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي 24\rأحمد بن الحسين بن أحمد 144\rأحمد بن عمر بن يوسف أبو بكر الخفاف 24\rأحمد بن فارس بن زكريا 128\rأحمد بن محمد الإستراباذي 27\rإسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني 115\rإسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل 127\rالحسين بن إبراهيم بن علي 121\rالحسين بن شعيب بن محمد 70\rبريدة بن الحصيب بن عبد الله 46\rزيد بن الحسن بن زيد 10\rسعيد بن مسعدة، أبو الحسن 35\rسعيد بن منصور بن شعبة 92\rعبد الله بن أحمد بن أحمد 9\rعبد الله بن مسعود بن غافل 91\rعبد الواحد بن علي بن عمر 10\rعلي بن أحمد البغدادي أبو الحسن 72\rعلي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق الأشعري 25\rعمرو بن عثمان بن قنبر الفارسي 38\rمحمد بن أحمد بن عبد الله 68\rمحمد بن أحمد بن كيسان 32\rمحمد بن الحسن المرعشي 97\rمحمد بن الحسن بن المنتصر، أبو الفياض 113\rمحمد بن الطيب بن محمد بن جعفر 25\rمحمد بن عبد الله بن مالك 34\rمحمد بن محمود بن الحسن 5\rمحمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي الزمخشري 7\rمسطح بن أثاثة بن عباد 60\rيحيى بن خالد بن برمك 143\rبلدان\rالأبطح 17\rخان أبي يعلى 144\rدار العقيقي 144\rدمشق 5, 144\rسوق يحيى 143, 144\rقزوين 144\rحديث\rإذا حلفت على يمين 67\rأصبت بعضاً، وأخطأت بعضاً 41\rإن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم 3\rإنما الحلف حنث، أو ندم 56","part":6,"page":673},{"id":5756,"text":"بلى، وعزتك يارب 18\rتصدق به على ستين مسكيناً 80\rرفع عن أمتي الخطأ والنسيان 159\rفوالله لا يمل الله حتى تملوا 57\rلا والله، وبلى والله 48\rلا، إلا أن تطوع 61\rما حلف بالطلاق مؤمن 5\rمن حلف باللات 47\rمن حلف على يمين، فرأى غيرها 51, 59\rوالله لأغزون قريشاً 53, 57\rغريبة\rالآزاج 128\rالأقط 83\rالأَيمانِ 1\rالتكَّة 88\rالدهليز 125, 126\rالربض 126\rالرطل 84\rالصاع 79, 80, 81\rالطاق 124, 125, 128, 129\rالعرق 81\rالفضاء 126, 137\rالقراءة الشاذة 92\rالكتان 90\rاللبود 85\rاللعان 2, 62\rالمُدُّ 79\rالمنطقة 87\rاليمين الغموس 51\rبَهْ خانه 154\rخان 113\rرَمَكة 146\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":674},{"id":5757,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ\rأثر\rأن من حلف يمين فأكدها أعتق إن حنث 591\rمتتابعات 603, 605\rأعلام\rإبراهيم بن خالد، أبو ثور 596\rأبي بن كعب بن قيس 603\rأحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي 540\rأحمد بن الحسين بن أحمد 654\rأحمد بن عمر بن يوسف أبو بكر الخفاف 539\rأحمد بن فارس بن زكريا 638\rأحمد بن محمد الإستراباذي 543\rإسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني 626\rإسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل 637\rالحسين بن إبراهيم بن علي 631\rالحسين بن شعيب بن محمد 583\rبريدة بن الحصيب بن عبد الله 560\rزيد بن الحسن بن زيد 527\rسعيد بن مسعدة، أبو الحسن 550\rسعيد بن منصور بن شعبة 603\rعبد الله بن أحمد بن أحمد 526\rعبد الله بن مسعود بن غافل 603\rعبد الواحد بن علي بن عمر 526\rعلي بن أحمد البغدادي أبو الحسن 585\rعلي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق الأشعري 540\rعمرو بن عثمان بن قنبر الفارسي 553\rمحمد بن أحمد بن عبد الله 581\rمحمد بن أحمد بن كيسان 547\rمحمد بن الحسن المرعشي 608\rمحمد بن الحسن بن المنتصر، أبو الفياض 623\rمحمد بن الطيب بن محمد بن جعفر 541\rمحمد بن عبد الله بن مالك 550\rمحمد بن محمود بن الحسن 522\rمحمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي الزمخشري 523\rمسطح بن أثاثة بن عباد 574\rيحيى بن خالد بن برمك 653\rبلدان\rالأبطح 533\rخان أبي يعلى 653\rدار العقيقي 654\rدمشق 522, 654\rسوق يحيى 653\rقزوين 653\rحديث\rإذا () حلفت على يمين 580\rأصبت بعضاً، وأخطأت بعضاً 556\rإن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم 520","part":6,"page":675},{"id":5758,"text":"إنما الحلف حنث، أو ندم 570\rبلى، وعزتك يارب 534\rتصدق به على ستين مسكيناً 593\rرفع عن أمتي الخطأ والنسيان 668\rفوالله لا يمل الله حتى تملوا 571\rلا والله، وبلى () والله 562\rلا، إلا أن تطوع 574\rما حلف بالطلاق مؤمن 522\rمن حلف باللات 561\rمن حلف على يمين، فرأى غيرها 566, 573\rوالله لأغزون قريشاً 567, 571\rغريبة\rالآزاج 638\rالأقط 595\rالأَيمانِ 518\rالتكَّة 600\rالدهليز 635, 636\rالربض 636\rالرطل 596\rالصاع 592, 593\rالطاق 635, 638, 639\rالعرق 593\rالفضاء 636, 646\rالقراءة الشاذة 604\rالكتان 601\rاللبود 597\rاللعان 519, 576\rالمُدُّ 592\rالمنطقة 599\rاليمين الغموس 565\rبَهْ خانه 663\rخان 624\rرَمَكة 656\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":676},{"id":5759,"text":"قال (¬1): \"فصل: حلف لا يأكل الرؤوس، ولا نية له، حنث برؤوس تباع وحدها\"\rوهي رؤوس الغنم، والإبل، والبقر (¬2)؛ لأنها المتعارف (¬3).\rوهذا منه تقديم الوضع (¬4) العرفي على اللغوي كما يقوله الأصوليون.\rوقيل: لا يحنث إلا بالغنم؛ لعموم العرف (¬5) (¬6). وقيل: لا يحنث برؤوس الإبل (¬7).\rواحترز بقوله: \" ولا نية له \" عما إذا نوى مسمى الرأس، فلا يختص بما يباع وحده، أو نوى نوعاً خاصاً فلا يحنث بغيره نقلاه (¬8) عن التتمة (¬9).\rقلت: وصرح به الماوردي (¬10)، ونص عليه في الأم (¬11)، قال (¬12): والورع أن يحنث بأي رأس ما [كان] (¬13).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬2) في ب: (وهي رؤوس البقر والغنم والإبل).\r(¬3) الأم (8/ 180)، الحاوي الكبير (15/ 411)، المهذب (2/ 172)، الوسيط (7/ 234)، التهذيب (8/ 124–125)، البيان (10/ 538)، العزيز (12/ 294).\r(¬4) في ب: (الموضع).\r(¬5) في ب: (لعموم العرف به).\r(¬6) ذكر هذا القول عن ابن أبي هريرة.\rالعزيز (12/ 294)، روضة الطالبين (11/ 37)، النجم الوهاج (10/ 52).\r(¬7) ينقل قولاً لابن سريج. المصادر السابقة.\r(¬8) العزيز (12/ 294)، روضة الطالبين (11/ 37).\r(¬9) التتمة (12/ل/159 - 160/ب-أ).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 411).\r(¬11) الأم (8/ 180).\r(¬12) في ب: (ثم قال).\r(¬13) (كان): ليست في الأصل، وهي في ب، والأم.","part":6,"page":673},{"id":5760,"text":"قال (¬1): \" لا طير، وحوت، وصيد \" لأنها لا تفرد (¬2) بالبيع (¬3)؛ ولا يفهم هذا (¬4) اللفظ عند الإطلاق (¬5). وجعله الرافعي (¬6) من المخصص بالاستعمال المعروف. وهو صريح في تخصيص الرؤوس وإن لم ينو التخصيص.\rوفي قول: يحنث بها؛ تمسكاً باللغة (¬7). وقيل: يحنث بما يسمى رأساً (¬8).\rقال (¬9): \" إلا ببلد تباع فيها (¬10) مفردة \" أي: عن الأبدان، فيحنث بأكلها هناك قطعاً (¬11). وظاهره أنه لو أكلها في بلد آخر غيره لا يحنث (¬12).وصححه في تصحيح التنبيه (¬13)، لكن صحح في الشرحين (¬14)، والروضة (¬15) الحنث؛ كخبز الأرز (¬16).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬2) في ب: (لأنها تفرد).\r(¬3) وهو المذهب. الأم (8/ 180)، الحاوي الكبير (15/ 411)، المهذب (2/ 172)، الوسيط (7/ 234)، الوجيز ص (426)، التهذيب (8/ 125).\r(¬4) في ب: (من).\r(¬5) العزيز (12/ 294)،النجم الوهاج (10/ 53)،تحفة المحتاج (12/ 423)، نهاية المحتاج (8/ 197).\r(¬6) وقبله الشافعي، والماوردي. الأم (8/ 180)، الحاوي الكبير (15/ 411)، العزيز (12/ 294).\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 389)، العزيز (12/ 294)، كفاية النبيه (6/ل/50/ب).\r(¬8) كفاية النبيه (6/ل/50/ب)، قوت المحتاج (7/ل/89/ب).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬10) في ب: (فيه).\r(¬11) الأم (8/ 180)، التنبيه ص (196)، التهذيب (8/ 125)، البيان (10/ 539).\r(¬12) التنبيه ص (196)، العزيز (12/ 294).\r(¬13) تصحيح التنبيه (2/ 104).\r(¬14) العزيز (12/ 294)،الشرح الصغير (8/ل/77/أ)، ونقله الدميري في النجم الوهاج (10/ 53).\r(¬15) روضة الطالبين (11/ 37).\r(¬16) انظر لمسألة التحنيث بخبز الأرز.\rالمهذب (2/ 172)، التهذيب (8/ 125)، البيان (10/ 539)، العزيز (12/ 295).","part":6,"page":674},{"id":5761,"text":"ويؤيده أن رأس الإبل لا يعتاد أكله وبيعه إلا [في] (¬1) بعض المواضع، والحنث يحصل به (¬2).\rوقد استشكل (¬3)؛ لأنه يقتضي القطع بإعمال العرف الخاص (¬4) في بلده، وتصحيح (¬5) ذلك في غيره، وهو خلاف القاعدة فيما لو جرت عادة قوم بقطع الثمار قبل النضج، فلا يصح من غير شرط القطع على الأصح، ونظائرها (¬6).\rثم لا فرق بين أن يكون الحالف من أهل تلك البلد أم لا؛ لأنه قد وافق الاسم فيه عرف ذلك المحل فغلب حكمه (¬7). وحكى الرافعي وجهاً عن أبي الفرج (¬8) باختصاصه بمن هو من (¬9) البلد (¬10). وحكاه الماوردي أيضاً (¬11).\rقال (¬12): فإن انتقل أهل بلد - ولهم فيها عرف - إلى بلد يخالفونهم (¬13) في العرف، ففيما يحنثون؟ ثلاثة أوجه: أحدها: بعرف بلدهم. والثاني: بالذي انتقلوا إليه. والثالث: بهما (¬14).\r¬__________\r(¬1) (في): ساقطة من الأصل.\r(¬2) العزيز (12/ 294).\r(¬3) في ب: (وفيه إشكال).\r(¬4) في ب: (والخاص).\r(¬5) في ب: (وصحيح).\r(¬6) قال الزركشي – رحمه الله تعالى -: لو جرت عادة قوم بقطع الحصول قبل النضج؛ فهل تنزل عادتهم منزلة الشرط حتى يصح بيعه من غير شرط القطع؟ وجهان: أصحهما: لا، وقال القفال: نعم. اهـ. المنثور في القواعد (2/ 362).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 412)، البيان (10/ 539)، كفاية النبيه (6/ل/50/ب).\r(¬8) هو عبد الرحمن بن أحمد بن محمد، المعروف بالزاز، الأستاذ أبو الفرج السرخسي، فقيه مرو، كان ممن يضرب به المثل في الآفاق في حفظ مذهب الشافعي، من مصنفاته: (كتاب الأمالي)، توفي سنة (494 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (5/ 101)، البداية والنهاية (12/ 213)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 266).\r(¬9) (من): ساقطة من ب.\r(¬10) ولم يرجح. العزيز (12/ 294).\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 412).\r(¬12) الحاوي الكبير (15/ 414).\r(¬13) في ب: (يخالفوهم).\r(¬14) قال ابن حجر الهيتمي: الأقوى -في الروضة، وأصلها - هو الحنث مطلقاً، سواء كان الحالف من أهل ذلك البلد، أولا. حلف فيه، أو خارجه. أكل فيه، أو خارجه. في أي محل، أو بلد. وإن الوجهين في أن المعتبر البلد، أو كون الحالف من أهلها، مفرعان على الضعيف، المقابل للأقوى. تحفة المحتاج مع حواشي الشرواني، وابن قاسم العبادي (12/ 423 – 424). وانظر: العزيز (12/ 294)، روضة الطالبين (11/ 37).","part":6,"page":675},{"id":5762,"text":"(تنبيهات) (¬1): الأول: قضية إطلاقهم أن اليمين محمولة على الجنس حتى يحنث بأكل الرأس الواحد من المذكور (¬2).\rأما لو حلف لا يأكل رأساً، فقال الصيمري في الإيضاح: يحنث بما جرت به (¬3) العادة أن يؤكل من الرأس، لا بلقمة، أو لقمتين (¬4).\r(قال) (¬5): وإن حلف لا يأكل رأساً (¬6) جاز أن يقال: يحنث بأكل رأس واحد؛ لأن هذا عرف الناس (¬7). قال: وإن حلف لا يأكل من الرأس، أو من رأس، حنث بأي شيء أكله منها. انتهى.\rوخالفه ابن القطان (¬8) في الرؤوس، فقال (¬9): لو قال: والله لا آكل رؤوساً، فعندي لا يحنث حتى يأكل ثلاثاً؛ لأن الإطلاق يقع على ثلاثة. ولو (¬10) قال: لا أكلت خبز بغداد (¬11)، فإن\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (تنبيهان).\r(¬2) قوت المحتاج (7/ل/90/أ)، تحفة المحتاج (12/ 422)، مغني المحتاج (4/ 451).\r(¬3) (به): ساقطة من ب.\r(¬4) في ب: (ولا لقمتين).\r(¬5) في الأصل: (الثاني)، ولعل الصواب ما في ب.\r(¬6) في ب: (رؤوساً).\r(¬7) في ب: (لأن هكذا يحلف الناس).\r(¬8) هو أحمد بن محمد بن أحمد أبو الحسين المعروف بابن القطان البغدادي، آخر أصحاب ابن سريج وفاة، درس ببغداد، وأخذ عنه العلماء، من مصنفاته: (الفروع)،توفي سنة (359 هـ). ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ص (121)، وفيات الأعيان (1/ 70)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 124).\r(¬9) نقله عنه الأذرعي، ونقل بعضه الدميري، والخطيب الشربيني.\rقوت المحتاج (7/ل/90/ب)، النجم الوهاج (10/ 53)، مغني المحتاج (4/ 45).\r(¬10) في ب: (وإن).\r(¬11) في ب: (لا أكلت من بغداد).","part":6,"page":676},{"id":5763,"text":"كانت له نية صرفنا (¬1) إليها، وإلا حنث بأكل جزء منه. والفرق أنه يمكنه أن يأكل ثلاث رؤوس، ولا يمكنه [جمع] (¬2) خبز بغداد، وأكله. انتهى.\rوما قاله في خبز بغداد خلاف ما نقله الرافعي (¬3) عن المجرد، للقاضي أبي الطيب: أن الأصحاب قالوا: لا يحنث بأكل بعضه إلا أن (ينويه) (¬4).\rالثاني: حكى الرافعي آخر الباب (¬5) عن القفال: سمعت أبا زيد يقول: لا أدري على ماذا بنى الشافعي مسائل/ (¬6) الأيمان، فإن (¬7) كان يتَّبع اللغة فمن حلف لا يأكل الرؤوس فينبغي أن يحنث برؤوس الطير والحيتان، وإن اتبع العرف فأصحاب القرى لا يعدون الخيام بيوتاً، وقد قال الشافعي (¬8): لا فرق بين القروي والبدوي. ثم أجاب الرافعي (¬9) بما حاصله: أن الشافعي يتبع اللغة عند ظهورها، والعرف إذا اطرد (¬10)، فاسم البيت يقع على المدر (¬11)،\r¬__________\r(¬1) في ب: (صرفها).\r(¬2) ساقطة من الأصل.\r(¬3) العزيز (12/ 292).\r(¬4) في الأصل: (ينوي به)، وفي العزيز (إلا أن ينوي غير ذلك).\r(¬5) العزيز (12/ 346).\r(¬6) نهاية ل (102) من ب.\r(¬7) في ب: (إن).\r(¬8) الأم (8/ 165 – 166)، مختصر المزني ص (386).\r(¬9) العزيز (12/ 346).\r(¬10) في ب: (طرد).\r(¬11) في ب: (المد).","part":6,"page":677},{"id":5764,"text":"والمتخذ من الشعر في اللغة، فحمل اللفظ على الحقيقة، ولا يطلقون اسم البيض على بيض السمك وإن كثرت، كما اطرد العرف (¬1) فيه.\rوكذا قال الشيخ عز الدين: قاعدة الأيمان البناء على العرف إذا لم يضطرب، فإن اضطرب فالرجوع إلى اللغة (¬2).\rوقال ابن المنذر (¬3): جعل الشافعي اليمين في الرؤوس على التعارف، وفي اللحم على الأسماء، وما بينهما عندي فرق. انتهى. وقد بان الفرق (¬4).\rالثالث: لو اقتصر المصنف على الصيد لتناول رؤوس السمك والطير؛ لأنها (¬5) صيد، وكذا فعل في التنبيه (¬6) (¬7)، وهي مرفوعات، ويجوز فيها / (¬8) الجر؛ ملاحظة (¬9) للمضاف المحذوف، أي رؤوس طير.\rقال (¬10): \" والبيض يحمل على مزايل بائضه في الحياة \" أي: يفارقه (وهو) (¬11) حي. \" كدجاج ونعام [وحمام] (¬12) \" لأنه الذي يفهم من الإطلاق (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: (طرد للعرف).\r(¬2) نقله عنه السيوطي في الأشباه والنظائر ص (191).\r(¬3) الإشراف (7/ 161).\r(¬4) من جواب الرافعي السابق في هذه الصفحة.\r(¬5) في ب: (لأنهما).\r(¬6) في ب: (وكذا فعله على التنبيه).\r(¬7) التنبيه ص (196).\r(¬8) نهاية ل (160) من الأصل.\r(¬9) في ب: (ويجوز فيها الخبر بملاحظة).\r(¬10) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬11) في الأصل: (وهي).\r(¬12) (وحمام): ساقطة من الأصل. وهي مصححة في حاشية ب.\r(¬13) الأم (8/ 180)، الحاوي الكبير (15/ 414)، المهذب (2/ 172)،الوسيط (7/ 235)، التهذيب (8/ 125)، البيان (10/ 539).","part":6,"page":678},{"id":5765,"text":"\" لا سمك وجراد \" أي فإنه إنما يخرج منه بشق بطنه بعد الموت، ولا يقتضي العرف باندراجه بحيث ينطلق البيض، فلم يحنث به (¬1)، ولا سيما إذا استجد اسماً، كالبطارخ فإنه بيض السمك (¬2). وإنما حنث ببيض النعام، والبط، والإوز (¬3)؛ لأنه يثبت له عرف في بعض المواضع مع موافقة الاسم اللغوي.\rوقيل: لا يحنث إلا ببيض الدجاج؛ لأنه الثابت في العرف حكاه المحاملي (¬4)، والبندنيجي (¬5). وعن أبي إسحاق حكاية وجه أنه لا يحنث إلا ببيض الدجاج (¬6)، والإوز (¬7).\rوقال الإمام: الطريقة المرضية عندنا أنه لا يحنث إلا بما تفرد بأكله في العادة (¬8) كبيض الدجاج، لا بالنادر من بيض الإوز والعصافير (¬9).\rورواه الماوردي (¬10) عن ابن سريج، [وفرع عليه حنث أهل البادية به. وفي أهل الأمصار وجهان (¬11). قال صاحب الاستقصاء: واليمين محمولة على بياضه، وصفرته، دون قشره، إلا أن ينويه.] (¬12)\r¬__________\r(¬1) المصادر السابقة.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 54)، مغني المحتاج (4/ 451).\r(¬3) في ب: (والإوز والبط).\r(¬4) نقله عنه العمراني، والرافعي. البيان (10/ 539)، العزيز (12/ 295).\r(¬5) نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (25/ل/34/ب).\r(¬6) من قوله: (لأنه الثابت في العرف ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬7) نقله عنه الرافعي، وابن الرفعة. العزيز (12/ 295)، المصدر السابق.\r(¬8) في ب: (إلا بما تفرد في العادة بأكله).\r(¬9) نهاية المطلب (18/ 392).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 414).\r(¬11) قال الماوردي: أحدهما: يحنثون به، إذا قيل إن أهل القرى يحنثون بسكنى بيوت الشعر.\rوالوجه الثاني: لا يحنثون به، إذا قيل: إن أهل القرى لا يحنثون بسكنى بيوت الشعر. اهـ.\rالحاوي الكبير (15/ 415).\r(¬12) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.","part":6,"page":679},{"id":5766,"text":"تنبيهات: الأول: قضية تمثيلهم التخصيص ببيض المأكول، وبه صرح صاحب الكافي (¬1)، فقال: ولا يحنث ببيض ما لا يؤكل لحمه. انتهى.\rويحتمل أن (¬2) نجري فيه الوجهين (¬3) في لحم ما لا يؤكل (¬4)، وبه صرح ابن [أبي] (¬5) عصرون (¬6).\rالثاني: أن إطلاقه الحكم هنا، وتقييده الرؤوس بما إذا لم يكن له نية توهم التغاير، وليس كذلك، بل البيض ملحق بالرؤوس في ذلك، صرح به الماوردي (¬7)، والمتولي (¬8).\r\rالثالث: ينبغي أن يحمل قوله: \"مزايل بائضه\" على (¬9) ما شأنه ذلك، لا المفارقة الحقيقية، فإنها لو خرجت من الدجاجة بعد موتها حنث على الأصح في زوائد الروضة (¬10)، وحكاها الماوردي في المذبوحة (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) نقله عنه الخطيب الشربيني، وقال: والأصح كما في المجموع حل أكله بلا خلاف، إذا قلنا بطهارته، لأنه طاهر غير مستقذر، وإن نازع في ذلك البلقيني. اهـ.\rمغني المحتاج (4/ 451). وانظر: أسنى المطالب (9/ 42).\r(¬2) (ويحتمل أن): ساقطة من ب.\r(¬3) في ب: (الوجهان).\r(¬4) رجح النووي في زوائد الروضة عدم الحنث. روضة الطالبين (11/ 39).\r(¬5) ليست في الأصل، ولا في ب.\r(¬6) انظر: قوت المحتاج (7/ل/90/أ).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 414).\r(¬8) التتمة (12/ل/160/ب)، ونقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 451).\r(¬9) في ب: (مزايل بيضه في الحياة ما شأنه).\r(¬10) روضة الطالبين (11/ 38). وانظر: قوت المحتاج (7/ل/90/أ)، مغني المحتاج (4/ 451).\r(¬11) في ب: (أيضاً).\r(¬12) الحاوي الكبير (15/ 414).","part":6,"page":680},{"id":5767,"text":"وشرط المحاملي في التجريد انفصاله عنه، قال: فإن أكل بيضاً في دجاجة، أو غيرها، وهو متصل به، لم ينفصل عنه (¬1) فلا يحنث، وحكاه عن أبي إسحاق.\rالرابع: لا فرق في الحنث بين أكله وحده، أو مع اللحم، أو في الطبيخ إذا ظهر فيه، فأما إذا (¬2) أكله في شيء لا يظهر (¬3) فيه، كالناطف (¬4) فإنه لا يخلو عن بياض البيض، ولكن لا يتبين فيه، فلا يحنث قاله في التتمة (¬5)، و به أجاب المسعودي لما توقف القفال فيمن حلف لا يأكل البيض، ثم لقي رجلاً، فحلف ليأكلن ما في كمه، فإذا هو بيض، فقال المسعودي: يتخذ منه الناطف، ويؤكل فيكون قد أكل ما في كمه، ولم يأكل البيض، فاستحسن ذلك (¬6).\rالخامس: لم يستثن المصنف (¬7)، والرافعي (¬8) هنا من بيض السمك والجراد (ما) (¬9) لو (¬10) اعتيد بيعه منفرداً، وأكله، وقياس ما سبق في الرؤوس (¬11) أن يكون الحكم هنا كذلك، وبه\r¬__________\r(¬1) في ب: (فيه).\r(¬2) في ب: (إن).\r(¬3) في ب: (لا يظهر صورته فيه).\r(¬4) الناطف: نوع من الحلوى يسمى: القُبَّيْطِي، سمي بذلك؛ لأنه ينطف قبل استضرابه، أي: يقطر قبل خثورته. المصباح المنير ص (500)، تاج العروس (24/ 423).\r(¬5) التتمة (12/ل/160/ب)،ونقله عنه الدميري، والشربيني. النجم الوهاج (10/ 55)، مغني المحتاج (4/ 451).\r(¬6) نقله عنه الغزالي، والدميري، والخطيب الشربيني.\rالوسيط (7/ 238)، النجم الوهاج (10/ 55)، مغني المحتاج (4/ 451).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬8) العزيز (12/ 295)، المحرر (ل/261/أ).\r(¬9) في الأصل: (أما).\r(¬10) (لو): ساقطة من ب.\r(¬11) انظر ص (674).","part":6,"page":681},{"id":5768,"text":"صرح الجيلي في شرحه (¬1)، وصاحب الاستقصاء (¬2)، وفي بيض السمك نظر؛ لأنه استجد اسماً آخر وهو البطارخ (¬3).\rثم لو حلف لا يأكل بيض السمك حنث بالبطارخ؛ لأنه بيضه (¬4).\rولا يجوز أكل مصارين السمك المملوح مع بيضه؛ لأنها محتوشة (¬5) على النجاسة (¬6). (¬7)\r\rقال (¬8): \" واللحم على نعم، وخيل، ووحش، وطير \"لوقوع اسم اللحم عليه حقيقة (¬9).\r[\" لا سمك \"] (¬10) (¬11) فإنه لا يفهم عند الإطلاق، ويصح أن ينفي عنه، فيقال: ما أكلت اللحم، وإنما أكلت السمك (¬12).\r¬__________\r(¬1) نقله عنه ابن الرفعة، والرملي.\rكفاية النبيه (6/ل/51/أ)، حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 41).\r(¬2) نقله عنه الرملي في المصدر السابق.\r(¬3) قال ابن حجر الهيتمي بعد نقله لكلام الزركشي هذا: وفيه نظر لأن تجدد اسم آخر مع بقاء الأول لا أثر له ... ، فالوجه رده بمنع تسميته بيضاًَ عرفاً، ولو في بلد يؤكل فيه منفرداً. اهـ. تحفة المحتاج (12/ 425).\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 54).\r(¬5) احتوش القوم بالصيد: أحاطوا به. ومنه احتوش الدم الطهرَ، كأن الدماء أحاطت بالطهر، واكتنفته من طرفيه، فالطهر محتوش بدمين. المصباح المنير ص (135).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 54)، مغني المحتاج (4/ 451).\r(¬7) من قوله: (ثم لو حلف لا يأكل بيض السمك ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬8) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬9) الأم (8/ 180)، الحاوي الكبير (15/ 415)، المهذب (2/ 171)، التهذيب (8/ 125).\r(¬10) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬11) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬12) مختصر المزني ص (389)، البيان (10/ 536)، العزيز (12/ 298)، روضة الطالبين (11/ 39).","part":6,"page":682},{"id":5769,"text":"وقيل: يحنث به (¬1)؛ لظاهر قوله تعالى: {لَحْمًا طَرِيًّا} (¬2).\rوقضية إطلاق المصنف أنه لا فرق في ذلك بين المأكول وغيره، وهو في المأكول بلا خلاف (¬3)، وفي غير المأكول: كالميتة، والخنزير، والذئب وجهان (¬4): أقواهما في زوائد الروضة (¬5) أنه لا يحنث، لأنه يقصد باليمين [كف] (¬6) المعتاد؛ ولأنه واقع على المأكول شرعاً كالبيع والنكاح (¬7). وهذا كله عند الإطلاق، فإن نوى شيئاً (¬8) حمل عليه (¬9).\rولا فرق فيما يحنث به بين أكله مطبوخاً، أو مشوياً، أو نيئاً (¬10).\rقال الماوردي (¬11): ومن العلماء من حمله على العرف فلا يحنثه بالنيء، [و] (¬12) هو خطأ؛ لأن الطبيخ صفة زائدة يقصد بها الاستحالة، فلا يعتبر في المطلق.\r¬__________\r(¬1) والأول أصح. البيان (10/ 536)، العزيز (12/ 298)، النجم الوهاج (10/ 55).\r(¬2) سورة النحل، الآية: {14}.\r(¬3) العزيز (12/ 297)، روضة الطالبين (11/ 39)، النجم الوهاج (10/ 55).\r(¬4) المهذب (2/ 171)، البيان (10/ 536)، العزيز (12/ 297)، النجم الوهاج (10/ 55).\r(¬5) روضة الطالبين (11/ 39).\r(¬6) (كف): ساقطة من الأصل.\r(¬7) العزيز (12/ 297 - 298).\r(¬8) (شيئاً): ساقطة من ب.\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 55)، نهاية المحتاج (8/ 198)، مغني المحتاج (4/ 452).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 417)، النجم الوهاج (10/ 55)، نهاية المحتاج (8/ 198)، حواشي الشرواني على تحفة المحتاج (12/ 425).\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 417).\r(¬12) (الواو): ساقط من الأصل.","part":6,"page":683},{"id":5770,"text":"تنبيهات: الأول: مراده بالنعم: الإبل، والبقر، والغنم (¬1)، وفي إطلاقه عليها نزاع سبق في الزكاة (¬2).\rالثاني: أن الخيل من زوائده على المحرر (¬3)، وكذا الشرح (¬4)، والروضة (¬5)، وقد صرح به ابن الصباغ (¬6)، وغيره (¬7) (¬8).\rالثالث: أن اقتصاره على استثناء السمك هنا، ولم يذكر معه الجراد كما فعل في البيض، يوهم التحنيث (¬9) بالجراد، وليس كذلك، بل لا يحنث به قطعاً (¬10).\r\rورام الرافعي (¬11) تخريج خلاف فيه، من الخلاف في باب الربا: أن الجراد هل هو من جنس\rاللحوم (¬12)؟ وخالفه في الروضة فقال (¬13): الصواب الجزم بعدم الحنث؛ لعدم الإطلاق لغة، وعرفاً.\r¬__________\r(¬1) الأم (8/ 180)، النجم الوهاج (10/ 55)، تحفة المحتاج (12/ 425).\r(¬2) كافي المحتاج (كتاب الزكاة) ص (531). وانظر: حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (3/ 44).\r(¬3) المحرر (ل/261/أ)، النجم الوهاج (10/ 55)، مغني المحتاج (4/ 451).\r(¬4) العزيز (12/ 297).\r(¬5) روضة الطالبين (11/ 39).\r(¬6) لم أقف عليه في الشامل. والله أعلم.\r(¬7) (وغيره): ساقطة من ب.\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 55)، مغني المحتاج (4/ 451).\r(¬9) في ب: (الحنث).\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 56)، تحفة المحتاج (12/ 426)، مغني المحتاج (4/ 452).\r(¬11) العزيز (12/ 299).\r(¬12) قال الرافعي في باب الربا: وهل الجراد من جنس اللحوم؟ فيه وجهان: إن قلنا: نعم؛ فهو من البريات، أو البحريات؟ فيه وجهان. اهـ.\rوقال النووي: وفي الجراد أوجه: أحدها: أنه ليس من جنس اللحوم، والثاني: أنه من لحوم البريات. والثالث: أنه من لحوم البحريات. قلت: أصحهما الأول. والله أعلم. اهـ. العزيز (4/ 96)، روضة الطالبين (3/ 394).\r(¬13) روضة الطالبين (11/ 40).","part":6,"page":684},{"id":5771,"text":"الرابع: قضية (¬1) إطلاقهم في السمك أنه لا فرق فيه بين أن تجري (¬2) عادة ناحية ببيع لحمها مفرداً، أو لا. وبه صرح ابن القاص في التلخيص، وقال: قلته تخريجاً (¬3).\rوهل المراد بالسمك جميع حيوان البحر، وإن لم نسمه سمكاً على رأي؟ أو السمك خاصة؟ فيه نظر (¬4).\r\rوقد جعل جميع (¬5) السمك في باب الربا (جنساً) (¬6) على الأظهر (¬7).\r¬__________\r(¬1) في ب: (إقتضيه).\r(¬2) (بين أن تجري): ساقطة من ب.\r(¬3) التلخيص ص (633).\r(¬4) قال ابن حجر الهيتمي: ظاهر إفتاء بعضهم بأن السمك يدخل فيه الدنيلس السابق في الأطعمة أنه يحمل هنا على جميع ما في البحر، وإن لم يسم سمكا عرفا. وفيه وقفة ظاهرة؛ لأن العرف اطرد بأن نحو الدنيلس لا يسمى سمكا أصلا، فإن قيل: إنه يسماه لغة، قلنا: هذا إن فرض تسليمه، لم يشتهر، وقد اشتهر العرف، واطرد بخلافه، فلم يعول عليه. اهـ.\rتحفة المحتاج (12/ 425).\r(¬5) (جميع): ساقطة من ب.\r(¬6) في الأصل: (جنسان).\r(¬7) قال الرافعي، والنووي: والسموك من حيوان البحر جنس، وفي غنم الماء، وبقره، وغيرهما مع السموك، وكذا في بعضها مع بعض قولان: أظهرهما: أنها أجناس كحيوانات البر.\rالعزيز (4/ 96)، روضة الطالبين (3/ 394).","part":6,"page":685},{"id":5772,"text":"قال (¬1): \" وشحم بطن \" لمخالفة اللحم في الاسم والصفة (¬2)، والمراد (¬3) جميع ما في البطن من (¬4) المصارين، وغيرها (¬5).\rقال (¬6): \" وكذا كبد، وكرش (¬7)، وطحال، وقلب في الأصح \" لصحة نفيه عنها، والحلف عند الإطلاق يتناول الحقيقة (¬8). والثاني: يحنث؛ لأنها في حكم اللحم (¬9).\rوزعم الجاحظ في كتاب الحيوان أن اللحم في اللغة يقع على الشحم والكبد والطحال. قال: ولهذا اقتصر الله (¬10) على ذكر اللحم في قوله: {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} (¬11) [فظن] (¬12)\r(كثير) (¬13) من الناس أنه لا يلزم من تحريم اللحم تحريم الشحم، وليس كذلك (¬14).\rوحكى الشيخ أبو علي الخلاف في عكسه إذا حلف لا يأكل هذه (¬15)، فأكل اللحم (¬16) (¬17). والمعروف أنه لا يحنث أيضاً (¬18).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬2) الأم (8/ 181)، الوسيط (7/ 235)، التهذيب (8/ 126)،عمدة السالك ص (242).\r(¬3) في ب: (والمراد به).\r(¬4) في ب: (من المباعر المصارين).\r(¬5) (وغيرها): ساقطة من ب.\r(¬6) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬7) (وكرش): ساقطة من ب.\r(¬8) نهاية المطلب (18/ 397)، المهذب (2/ 172)، الوسيط (7/ 235)، البيان (10/ 536 – 537)، روضة الطالبين (11/ 40).\r(¬9) التهذيب (8/ 125)، العزيز (12/ 298)، النجم الوهاج (10/ 56).\r(¬10) في ب: (الله تعالى).\r(¬11) سورة الأنعام، الآية: {145}.\r(¬12) ساقطة من الأصل.\r(¬13) في الأصل: (وكثير).\r(¬14) الحيوان للجاحظ (4/ 74 – 75).\r(¬15) في ب: (لا يأكل اللحم).\r(¬16) (فأكل اللحم): ساقط من ب.\r(¬17) نقله عنه إمام الحرمين. واستغربه. نهاية المطلب (18/ 397).\r(¬18) المصدر السابق.","part":6,"page":686},{"id":5773,"text":"تنبيهات: الأول: قضية كلام المنهاج، والروضة (¬1) أن شحم البطن لا خلاف فيه. وكلام صاحب الكافي صريح في أن فيه وجهين.\rالثاني: أنه عبر في الروضة (¬2) بالمذهب دون الأصح، فاقتضى ترجيح طريقة القطع، لكن الرافعي جعل الخلاف وجهين، وصحح الطريقة الذاهبة إليه (¬3).\rالثالث: الكرش: - بكسر الراء، ويجوز إسكانها مع فتح الكاف وكسرها - وهي (¬4) في الحيوان كالمعدة للإنسان (¬5).\rوالطحال: بكسر الطاء (¬6).\r\rوالكبد: بفتح الكاف، وكسر (¬7) الباء، ويجوز إسكان الباء مع فتح الكاف وكسرها (¬8) (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (11/ 39).\r(¬2) روضة الطالبين (11/ 40).\r(¬3) العزيز (12/ 298).\r(¬4) في ب: (وهو).\r(¬5) مختار الصحاح ص (491)، المصباح المنير ص (432)، القاموس المحيط ص (604).\r(¬6) قال الفيومي: الطحال: - بكسر الطاء - من الأمعاء، معروف، ويقال: هو لكل ذي كرش إلا الفرس فلا طحال له. اهـ. المصباح المنير ص (301).\r(¬7) في ب: (وكسرها الباء).\r(¬8) في ب: (وكسر الباء).\r(¬9) في ب: كرر هنا هذه العبارة: (ويجوز إسكان الباء مع فتح الكاف وكسرها).\r(¬10) القاموس المحيط ص (314)، تاج العروس (9/ 88).","part":6,"page":687},{"id":5774,"text":"قال (¬1): \" والأصح تناوله لحم رأس، ولسان \" لصدق الاسم (¬2).\rوالثاني: المنع (¬3)، وصححه ابن [أبي] (¬4) عصرون (¬5)؛ لأن مطلق اللحم لا يقع إلا على لحم البدن، وأما في غيره فبالإضافة، فيقال: لحم رأس، ولحم لسان (¬6).\rوهذا عند الإطلاق، فإن كان نيته اللحم (العُصُب) (¬7) لم يحنث بهذا قطعاً، كما قاله ابن خيران في اللطيف.\rوكان ينبغي التعبير بالمذهب، فإن الأصح في الشرح (¬8)، والروضة (¬9) طريقة القطع بالحنث، والثانية: طرد الوجهين (¬10).\rتنبيهان: الأول: سكت عن الأكارع، والحكم فيها كذلك (¬11).\rوقال الإمام في باب الربا: قطع أئمتنا بأن الأكارع لحم في اليمين، وهي من الشاة مجانسة (¬12) لسائر لحمها، ولعل ذلك من جهة أنه يؤكل أكل اللحم، وإلا فالظاهر عندي أن العُصُب المفردة ليست لحماً، ولكنها إذا / (¬13) (¬14) أنهرت أكلت أكل اللحم (¬15).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬2) التهذيب (8/ 126)، العزيز (12/ 299)، روضة الطالبين (11/ 40).\r(¬3) المهذب (2/ 172)، البيان (10/ 538)، والمصادر السابقة.\r(¬4) ليست في الأصل، ولا في ب.\r(¬5) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/90/ب).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 57)، مغني المحتاج (4/ 452).\r(¬7) في الأصل: (المقصَّب)، وما أثبته من ب، ولعل الصواب: (المُعَصَّب)، أو: (باللحم العصب).\r(¬8) العزيز (12/ 299).\r(¬9) وكذا الأصح في التهذيب (8/ 172)، روضة الطالبين (11/ 40).\r(¬10) التهذيب (8/ 172)، العزيز (12/ 299)، روضة الطالبين (11/ 40).\r(¬11) أي: كحكم اللسان، ولحم الرأس في الوفاق والخلاف. انظر: المصادر السابقة.\r(¬12) في ب: (مجانبة).\r(¬13) نهاية ل (103) من ب.\r(¬14) في ب: (تكررت كلمة: إذا. من بداية اللوحة).\r(¬15) نهاية المطلب (5/ 105).","part":6,"page":688},{"id":5775,"text":"الثاني: سكتا عن الجلد، وذكر الرافعي في باب الربا (¬1) أن الجلد جنس آخر غير اللحم، وذكر صاحب الاستقصاء (¬2) هناك أنه قبل أن يغلظ ويخشن من جنس اللحم؛ لأنه لا ينتفع به في غير الأكل فهو كسائر أجساد (¬3) اللحم، فإذا غلظ وخشن صار جنساً آخر؛ لأنه لم تجر العادة بأكله. وهذا التفصيل متعين هنا، ويأتي مثله (¬4) (¬5). قال ابن [أبي] عصرون (¬6): ولا يحنث بقانصة الدجاج وجهاً واحداً؛ لأنها لا تدخل في مطلق الاسم.\rقال (¬7): \" وشحم ظهر وجنب \" أي: وهو الأبيض الذي لا يخالطه الأحمر؛ لتناول الاسم له لغة وعرفاً، فإنه يقال لحم سمين، ولأنه يحمر (¬8) عند الهزال (¬9).\rوالثاني: المنع؛ لأنه شحم لا لحم (¬10).\rولو قال المصنف: وسمين. أي: ولحم سمين، لكان أحسن؛ لأمرين: لأنه أعم.\rوالثاني (¬11): الشحم يغاير اللحم، بدليل أنه إذا حلف على الشحم، فأكل اللحم السمين على الظهر لا يحنث (¬12) في الأصح (¬13).\r¬__________\r(¬1) العزيز (4/ 96).\r(¬2) نقله عنه الدميري، وسليمان الجمل.\rالنجم الوهاج (10/ 57)، حاشية الجمل على شرح المنهج (5/ 307).\r(¬3) في ب: (أجزاء).\r(¬4) سيأتي في ص (725).\r(¬5) في ب: (ويأتي مثله في).\r(¬6) نقله عنه الأذرعي، والدميري، والخطيب الشربيني.\rقوت المحتاج (7/ل/90 – 91/ب-أ)، النجم الوهاج (10/ 57)، مغني المحتاج (4/ 452).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬8) في ب: (لحم).\r(¬9) الحاوي الكبير (15/ 427)، المهذب (2/ 171)، البيان (10/ 537)، العزيز (12/ 297).\r(¬10) التهذيب (8/ 126)، العزيز (12/ 297)، النجم الوهاج (10/ 57)، مغني المحتاج (4/ 452).\r(¬11) في ب: (ولأن).\r(¬12) في ب: (فإنه لا يحنث).\r(¬13) المهذب (2/ 171 – 172)، التهذيب (8/ 126)، البيان (10/ 537)، العزيز (12/ 297)، روضة الطالبين (11/ 39).","part":6,"page":689},{"id":5776,"text":"واحترز بشحم الظهر، عن شحم البطن، أو (¬1) شحم العين، وقد سبق (¬2).\rقال (¬3): \" وأن شحم الظهر لا يتناوله الشحم \" لأنه ليس بشحم بل لحم (¬4)، كما قدمناه (¬5). والثاني: يتناوله؛ لأنه في حكم الشحم (¬6).\rوعن أبي زيد (¬7): أنه لحم في حق العربي؛ اعتباراً بعرفها في ذلك، وهو حسن، وله نظائر (¬8). أما شحم البطن فيحنث به قطعاً (¬9).\r\rقال (¬10): \" وأن الألية (¬11)، والسنام ليسا شحماً ولا لحماً \" أي: فإذا حلف لا (¬12) يأكل اللحم، أو الشحم لا يحنث بهما؛ للمخالفة اسماً، وصفة (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: (إن).\r(¬2) تقدم في ص (686).\r(¬3) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬4) التهذيب (8/ 126)، البيان (10/ 537)، العزيز (12/ 297)، روضة الطالبين (11/ 39).\r(¬5) تقدم في الصفحة السابقة.\r(¬6) التهذيب (8/ 126)، البيان (10/ 537)، العزيز (12/ 297).\r(¬7) نقله عنه العمراني، والرافعي، والنووي. في المصادر السابقة.\r(¬8) قوت المحتاج (7/ل/91/أ).\r(¬9) التهذيب (8/ 126)، العزيز (12/ 297)، روضة الطالبين (11/ 39).\r(¬10) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬11) في ب: (الأية).\r(¬12) (لا): ساقطة من ب.\r(¬13) هذا هو الصحيح. التهذيب (8/ 126)، العزيز (12/ 297)، روضة الطالبين (11/ 39)، منهج الطلاب ص (143).","part":6,"page":690},{"id":5777,"text":"والثاني: أنهما من الشحم؛ للشبه في البياض (¬1).\rوالثالث:/ (¬2) أنهما من اللحم؛ للنبات في اللحم، وشبهه في الصلابة (¬3).\rوعطف المصنف على الأصح يقتضي قوة الخلاف، لكنه عبر في الروضة (¬4) بالصحيح. وحكاية الخلاف في الألية (¬5). والسنام فيه توقف، وإنما حكاه الماوردي (¬6)، وصاحب الشامل (¬7)، والمهذب (¬8)، وغيرهما (¬9) في الألية خاصة (¬10).\rعلى أن الفارقي قال: لا أرى لحكايته وجهاً، فإنهم قد صرحوا بأن الألية، واللحم، والشحم أجناس في باب الربا (¬11)، فوجب أن يكون أجناساً في اليمين، فأما أن تجعل أجناساً في الربا، ويختلف فيها في اليمين فلا وجه له.\r¬__________\r(¬1) المهذب (2/ 172)، البيان (10/ 538)، كفاية النبيه (6/ل/50/ب)، النجم الوهاج (10/ 58).\r(¬2) نهاية ل (161) من الأصل.\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 426)، التهذيب (8/ 126)، العزيز (12/ 297).\r(¬4) روضة الطالبين (11/ 39).\r(¬5) في ب: (الأية).\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 426).\r(¬7) الشامل (كتاب الأيمان) ص (672 – 673).\r(¬8) المهذب (2/ 172).\r(¬9) كالعمراني في البيان (10/ 538). وانظر: النجم الوهاج (10/ 58).\r(¬10) وألحق السنام بالألية في حكاية الخلاف الغزالي، والبغوي، والرافعي، والنووي، وابن الرفعة. الوسيط (7/ 235)، التهذيب (8/ 126)، العزيز (12/ 298)، روضة الطالبين (11/ 39)، المطلب العالي (25/ل/35/أ)، كفاية النبيه (6/ل/50/ب).\r(¬11) قال الرافعي: وشحم الظهر مع شحم البطن جنسان، وسنام البعير معهما جنس آخر .... ثم قال: وفي بيع الشحم والألية، والطحال، والقلب، والكلية، والرئة بالحيوان وجهان، وكذا في بيع السنام بالإبل. اهـ. العزيز (4/ 96، 98). وانظر: روضة الطالبين (3/ 395، 396).","part":6,"page":691},{"id":5778,"text":"وقال الصيمري: لو حلف لا يأكل شحماً فأكل ألية، ففيه جوابان لأصحابنا، ولم يختلفوا فيمن حلف لا يأكل ألية، فأكل شحماً أنه لا يحنث.\rوالألية، والسنام: بفتح أولهما (¬1).\r[قال] (¬2) (¬3): \" والألية لا تتناول سناماً، ولا يتناولها \" للمخالفة في الاسم والصفة (¬4)، ولا خلاف فيه (¬5)، كما اقتضاه كلام الرافعي (¬6)، وغيره (¬7).\rفيجب تقييد الألية هنا بالرفع، مبتدأ، لا معطوفاً على ما قبله (¬8).\r\rقال (¬9): \" والدسم يتناولهما، وشحم بطن، وظهر (¬10)، وكل دهن \" لصدق الاسم عليه (¬11). ولا يحنث بالسمسم (قاله) (¬12) البغوي (¬13).\r¬__________\r(¬1) انظر: للألية: تاج العروس (37/ 90). وللسنام: المصباح المنير ص (240).\r(¬2) (قال): ساقطة من الأصل.\r(¬3) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬4) التهذيب (8/ 126)، العزيز (12/ 298)، روضة الطالبين (11/ 40)، المطلب العالي (25/ل/35).\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 58).\r(¬6) العزيز (12/ 298).\r(¬7) كالبغوي، والنووي، وابن الرفعة.\rالتهذيب (8/ 126)، روضة الطالبين (11/ 40)، المطلب العالي (25/ل/35).\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 58)، مغني المحتاج (4/ 452).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬10) في ب: (وشحم ظاهر وبطن).\r(¬11) التهذيب (8/ 126)، العزيز (12/ 298)، روضة الطالبين (11/ 40).\r(¬12) في الأصل: (قال).\r(¬13) التهذيب (8/ 130).","part":6,"page":692},{"id":5779,"text":"وفي معناه الجوز واللوز ونحوهما (¬1)، وفيه احتمال؛ لاشتمالهما على الدسم (¬2).\rولم يذكروا (¬3) اللبن؛ (وفي) (¬4) الصحيح (¬5) أنه صلى الله عليه وسلم: شرب لبناً، ثم مضمض (¬6)، وقال: ((إن له دسماً)).\rفرع: حلف لا يأكل اللبأ: وهو أول لبن يحدث بالولادة (¬7)؛ فهل يحنث بما يحلب قبل الولادة (¬8)؟ فيه وجهان في حلية الشاشي (¬9)؛ بناء على أن الدم الذي يخرج قبل الولادة، هل يكون نفاساً؟ (¬10)\rقال (¬11): \" ولحم البقر يتناول جاموساً \" لدخوله تحت اسم البقر (¬12). ولهذا كانا جنساً واحداً في الربا (¬13). ويكمل البقر بالجواميس في نصاب (¬14) الزكاة (¬15). قال الرافعي في باب الوصايا: وقياسه دخول الجواميس في البقر، وكأنهما (¬16) نوعي جنس واحد (¬17).\r¬__________\r(¬1) قوت المحتاج (7/ل/91/أ)، النجم الوهاج (10/ 58)، مغني المحتاج (4/ 453).\r(¬2) قوت المحتاج (7/ل/91/أ).\r(¬3) في ب: (يذكر).\r(¬4) في الأصل: (في). بإسقاط الواو.\r(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الوضوء، باب هل يمضمض من اللبن؟ (1/ 87)، برقم (208)، ومسلم في صحيحه: كتاب الحيض، باب نسخ الوضوء مما مست النار (1/ 274)، برقم (358)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.\r(¬6) في ب: (تمضمض).\r(¬7) وهو مهموز مقصور. انظر: المصباح المنير ص (447)، تحرير ألفاظ التنبيه ص (299).\r(¬8) (فهل يحنث بما يحلب قبل الولادة): ساقط من ب.\r(¬9) حلية العلماء (2/ 987).\r(¬10) فيه وجهان: أصحهما: أنه ليس بنفاس. المهذب (1/ 68)، المجموع (2/ 538).\r(¬11) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬12) التهذيب (8/ 127)، العزيز (12/ 299)، روضة الطالبين (11/ 40).\r(¬13) العزيز (4/ 96)، روضة الطالبين (3/ 394).\r(¬14) في ب: (نصب).\r(¬15) العزيز (2/ 499)، روضة الطالبين (2/ 169).\r(¬16) كذا في الأصل، وب: وفي العزيز (وكونهما).\r(¬17) في العزيز (وكونهما). العزيز (7/ 82). وانظر: روضة الطالبين (6/ 161).","part":6,"page":693},{"id":5780,"text":"وحكى وجهاً أن الجواميس لا تدخل في البقر (¬1)؛ فليطرد هنا. والعرف (¬2) يساعده.\rوهل يتناول لحم البقر بقر (¬3) الوحش؟ فيه وجهان (¬4)؛ بناء على أنه يجعل جنساً واحداً في الربا (¬5)، قاله في التهذيب (¬6).\rقلت: قياس هذا تناول لحم الضأن لحم المعز، وقد جعلوها في الربا جنساً واحداً (¬7)، وفيه نظر؛ للعرف (¬8) (¬9).\r¬__________\r(¬1) العزيز (7/ 83)، وانظر: روضة الطالبين (6/ 161).\r(¬2) في ب: (والفرق).\r(¬3) في ب: (وبقر).\r(¬4) أشهرهما- كما قاله الرافعي-: يحنث به.\rقال النووي – رحمه الله -: حلف لا يأكل لحم البقر، حنث بلحم الجاموس، وبالبقر الوحشي. وقيل: في الوحشي وجهان، وهو ضعيف. اهـ.\rالعزيز (12/ 299)، روضة الطالبين (11/ 40).\r(¬5) قال الرافعي – رحمه الله -: فحيوان البر مع حيوان البحر جنسان، ثم الأهليات من حيوان البر جنس، والوحشيات جنس، ثم لكل واحد من القسمين أجناس، فلحوم الإبل على اختلاف أنواعها جنس واحد، ولحوم البقر والجواميس وغيرها جنس واحد، ولحوم الغنم ضأنها ومعزها جنس، والبقر الوحشي جنس، والظباء جنس .... اهـ.\rالعزيز (4/ 96). وانظر: روضة الطالبين (3/ 394).\r(¬6) التهذيب (8/ 127).\r(¬7) العزيز (4/ 96)، روضة الطالبين (3/ 394).\r(¬8) من قوله: (في الربا؟ قاله في التهذيب ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 58).","part":6,"page":694},{"id":5781,"text":"قال (¬1): \" ولو قال – مشيراً إلى حنطة -: لا آكل هذه، حنث (¬2) بأكلها على هيئتها، وبطحينها، وخبزها \" أي: بلا خلاف في الأول (¬3). وعلى الأصح في الثاني (¬4)، تغليباً للإشارة. وقضية كلام المصنف، وغيره توقف الحنث على أكل الجميع. وقياس نظائره الحنث إذا بقي شيء لا وقع له، كما إذا قال: لا آكل هذا الرغيف، وقد بقي منه ما يمكن التقاطه (¬5) لم يحنث، كما جزم به الرافعي هنا (¬6).\rوهو يفهم الحنث فيما إذا بقي ما لا يمكن التقاطه (¬7) (¬8).\rوقال في باب تعليق الطلاق: لو علق بأكل رغيف فأكله، إلا فتاتاً، قال القاضي حسين (¬9): لا يحنث، كحبة الرمان. وقال الإمام: إن بقي قطعة تحس، ويحصل بها موقع لم يحنث، وربما ضبط ذلك بأن يسمى قطعة خبز، وإن دق مدركه، (لم) (¬10) يظهر له أثر في بر، ولا حنث (¬11) (¬12). والوجه تنزيل إطلاق القاضي على هذا التفصيل (¬13). انتهى.\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬2) في ب: (يحنث).\r(¬3) التهذيب (8/ 127)، العزيز (12/ 322)، روضة الطالبين (11/ 59)، النجم الوهاج (10/ 59).\r(¬4) المصادر السابقة، ولم تذكر خلافاً في المسألة.\rوصرح بالخلاف والترجيح، الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/91/أ).\r(¬5) في ب: (فأكله وبقي ما يمكن التقاطه).\r(¬6) العزيز (12/ 293).\r(¬7) في ب: (فيما بقي إذا مالا يمكن التقاطه).\r(¬8) انظر: قوت المحتاج (7/ل/91/أ - ب)، مغني المحتاج (4/ 453 – 454).\r(¬9) في ب: (الحسين).\r(¬10) في الأصل: (ولم)، ولعل ما في ب أصوب.\r(¬11) في ب: (ولا يحنث).\r(¬12) نهاية المطلب (18/ 395).\r(¬13) العزيز (9/ 135).","part":6,"page":695},{"id":5782,"text":"ولا شك أن الحنطة يعلق منها شيء بثقب حجر الرحى، وإذا عجنت يبقى في الجفنة شيء منها غالباً (¬1). وإن منخل الدقيق قوي (¬2).\rقال (¬3): \" وإن (¬4) قال: لا آكل هذه الحنطة \" أي: صرح بالإشارة مع الاسم.\r\" حنث بها مطبوخة، ونيئة، ومقلية \" لأن الاسم لم يزل، كما لو قال: لا آكل هذا اللحم، فجعله شواء (¬5).\rفائدة: النيء: بكسر النون، وتخفيف الياء، وهمزة ممدودة (¬6) (¬7).\rوالمراد بطبخها مع بقاء حباتها، أما لو هرست، أو عصدت فلا؛ لزوال [اسم] (¬8) الحنطة (¬9).\r(ونيئة) (¬10) في كلام المصنف منصوبة صفة، أو عطف بيان. (¬11)\rقال (¬12): \" لا بطحنها، وسويقها، وعجينها، وخبزها \" على الأصح (¬13)، المنصوص (¬14)، كما قاله في التتمة (¬15)؛ لزوال الاسم والصورة. والثاني: الحنث؛ تغليباً للإشارة (¬16).\r¬__________\r(¬1) قوت المحتاج (7/ل/91 أ - ب)، مغني المحتاج (4/ 453 – 454).\r(¬2) كذا في الأصل، وب. ولعل الصواب: (وإن كان منخل الدقيق قوياً).\r(¬3) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬4) في ب: (ولو).\r(¬5) التهذيب (8/ 127)، العزيز (12/ 323)، روضة الطالبين (11/ 59).\r(¬6) قوله: (فائدة: النيء: بكسر النون وتخفيف الياء وهمزة ممدودة): أخرها عن هذا الموضع في النسخة ب، وسيذكرها في نهاية كلامه على المسألة في الصفحة الآتية، تعليق رقم (2).\r(¬7) قال في القاموس: نيأ الأمر: لم يحكمه، وأنيأ اللحم: لم ينضجه. ولحم نيء، كنيع.\rالقاموس المحيط ص (55).\r(¬8) (اسم): ساقطة من الأصل.\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 59)، نهاية المحتاج (8/ 199)، مغني المحتاج (4/ 454).\r(¬10) في الأصل: (وهي). وصححت في حاشية ب.\r(¬11) في ب: في هذا الموضع ذكر الفائدة السابقة في الصفحة السابقة في تعليق (10).\r(¬12) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 421–422)، التهذيب (8/ 127)، العزيز (12/ 323)، روضة الطالبين (11/ 59).\r(¬14) الأم (8/ 181)، مختصر المزني ص (389).\r(¬15) التتمة (12/ل/165/ب).\r(¬16) الحاوي الكبير (15/ 422)، التهذيب (8/ 127)، العزيز (12/ 323).","part":6,"page":696},{"id":5783,"text":"وهنا سؤالان: أحدهما: أنه يمكن بناؤه (¬1) على الخلاف في أن الصفة هل تكون للتعريف أو للشرط، كما لو قال: إن ظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت علي كظهر أمي، ثم تزوجها، وظاهر منها، هل يصير مظاهراً من الأولى؟ والأصح نعم (¬2).\rويكون لفظ الأجنبية تعريفاً لا شرطاً، كما لو قال: لا أدخل دار زيد هذه. فباعها، ثم دخلها حنث (¬3)؛ لكن جعلوها ههنا للشرط فيحتاج للفرق (¬4).\rثانيها: أن الجمهور قطعوا فيما لو حلف: لا يدخل هذه الدار، فصارت فضاء، ودخلها بعدم الحنث؛ لعدم المشار إليه، والمعبر عنه (¬5) جميعاً (¬6)، ولم يجروا فيه الخلاف (¬7)،\rولظهور اتحادها أجراه الإمام (¬8).\rتنبيه (¬9): جعل الصيمري في شرح الكفاية الخلاف فيما إذا لم (يضف) (¬10) إليها وصفاً آخر، [فإن] (¬11) (قال) (¬12): لا أكلت هذا البر الحنطة فأكله نيئاً (¬13)، أو سويقاً، أو عصيداً، أو خبزاً لم يحنث بالإجماع.\r¬__________\r(¬1) في ب: (يمكن بناء الخلاف).\r(¬2) روضة الطالبين (8/ 266)، نهاية المحتاج (7/ 84).\r(¬3) حلية العلماء (2/ 984).\r(¬4) في ب: (الفرق).\r(¬5) في ب: (والمعير فيه).\r(¬6) حلية العلماء (2/ 984)، التهذيب (8/ 119).\r(¬7) في ب: (ولم يجروا فيه هذا الخلاف).\r(¬8) نهاية المطلب (18/ 357).\r(¬9) ساقطة من ب.\r(¬10) في الأصل و ب: (يصف).\r(¬11) ساقطة من الأصل.\r(¬12) في الأصل: (وقال).\r(¬13) في ب: (دقيقاً).","part":6,"page":697},{"id":5784,"text":"وكأن الفرق [أن] (¬1) في زيادة الوصف قرينة إرادة الاسم، فلم يبق (¬2) للإشارة أثر.\rفائدة: الطحن: - بكسر الطاء، وإسكان الحاء – اسم للمطحون، ويجوز فتح الطاء وكسر الحاء، وإثبات ياء مثناة من تحت (¬3).\rوالخبز: بضم الخاء، لا بفتحها (¬4).\rقال (¬5): \" ولا يتناول رطب تمراً، ولا بسراً، ولا عنب زبيباً، وكذا العكوس \" لاختلافهما اسماً وصفةً، وإن كان أصله واحداً (¬6).\r\rقال ابن المنذر: وكذا حكاه أبو ثور عن الشافعي (¬7).\rوقضيته أنه من نصوص القديم؛ لكن رأيته في الأم كذلك حكماً، وتوجيهاً (¬8).\r¬__________\r(¬1) ساقطة من الأصل.\r(¬2) (فلم يبق): ساقطة من ب.\r(¬3) قال الأزهري: قال الليث: الطِّحْنُ: الطَّحِين المَطْحُون، والطَّحْنُ: الفِعْلُ، والطَّحَانَة: ُ فِعْلُ الطَّحَّان. قال: والطّاحُونة ُ، والطَّحَّانَة ُ: التي تدور بالماء والجميعُ الطّوَاحِين.\rتهذيب اللغة (4/ 224)، وانظر: تاج العروس (35/ 348).\r(¬4) مختار الصحاح ص (159)، القاموس المحيط ص (510).\r(¬5) منهاج الطالبين ص (548).\r(¬6) التهذيب (8/ 127)، روضة الطالبين (11/ 44)، النجم الوهاج (10/ 60).\r(¬7) الإشراف (7/ 162).\r(¬8) الأم (8/ 181).","part":6,"page":698},{"id":5785,"text":"وأجرى الروياني فيه وجهاً، من الخلاف مما (¬1) لو حلف لا يشم الورد، فشمه بعد جفافه (¬2). ومثله البلح، (والطلع) (¬3) كما قاله في الأم (¬4). ولكل (¬5) واحد اسم يختص به.\rوظاهره أنه سواء أطلق ذلك، أو نواه كما صرح به ابن سراقة في التلقين؛ لأن لفظه لا يقتضيه حقيقة.\rنعم، لو حلف على الرطب، فهل يحنث بالمشدَّخ؟ - وهو ما لم يرطب بنفسه، بل يعالج بالتخمير حتى يترطب، ويسمى في مصر بالمعمول - فيه نظر؛ وقد ذكروا في السلم أنه إذا أسلم إليه في رطب فأحضر إليه مشدخاً لا يلزمه قبوله؛ لأنه لا يتناوله اسم الرطب (¬6).\rفائدة: قال الجوهري: البسر أوله الطلع (¬7)، ثم خلال - بفتح الخاء - ثم بلح، ثم بسر، ثم رطب، ثم تمر، والواحدة بسرة وبسر (¬8).\rوقال الدينوري في النبات: يقال لكل غصن طري بسر، حتى الماء العصير الذي لم يسبق إليه (¬9).\rقال (¬10): \" ولو قال: لا آكل هذا الرطب، فتتمر [فأكله] (¬11). أو لا أكلم ذا الصبي فكلمه شيخاً فلا حنث في الأصح \" (كما) (¬12) سبق/ (¬13) فيما [إذا] (¬14) لم يشر، فإن\r¬__________\r(¬1) في ب: (فيما).\r(¬2) بحر المذهب (11/ 19).\r(¬3) في الأصل: (والطلح).\r(¬4) الأم (8/ 181).\r(¬5) في ب: (فلكل).\r(¬6) الأم (4/ 211)، روضة الطالبين (4/ 30)،مغني المحتاج (4/ 454).\r(¬7) في ب: (طلع).\r(¬8) الصحاح (2/ 589).\r(¬9) كتاب النبات ص (23).\r(¬10) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬11) (فأكله): ساقطة من الأصل.\r(¬12) في الأصل: (ما).\r(¬13) نهاية ل (104) من ب.\r(¬14) (إذا): ساقطة من الأصل.","part":6,"page":699},{"id":5786,"text":"أشار فالأصح لا يحنث؛ لأنه (¬1) استجد اسماً آخر، وزال عنه الاسم الأول (¬2). والثاني: يحنث؛ لأن الذات باقية، وإنما تبدلت الصفة، وهي لا تسقط الحنث (¬3).\rتنبيه (¬4): قوله (¬5): \" (فكلمه) (¬6) شيخاً \" يوهم أنه لو كلمه بالغاً يحنث، فلو عبر بالبالغ لدل على الشيخ من باب أولى (¬7). ولا يخفى أن هذا عند الإطلاق، أما لو قصد الامتناع من أكل هذه الثمرة، وكلام هذا الشخص حنث، وإن تبدلت الصفة (¬8).\rوضابط ما سبق أنه متى وقعت الإشارة إلى شيء، ولم يسم به، حنث به (¬9)، كيف (كان) (¬10)، سواء بقي على صفته، أو تغير، وإن وجد مع الإشارة تسميته، حنث به عند بقاء ذلك الاسم، سواء تجدد له اسم آخر، أم لا، وإن زال الاسم الأول بالكلية فوجهان (¬11). قال الإمام: ولو أشار إلى سخلة، وقال: لا آكل لحم هذه البقرة حنث بأكلها قطعاً، تغليباً للإشارة، وإن جرى الخلاف فيما تقدم، وفي كلام الأصحاب دلالة عليه؛ لأن العبارة التي\r¬__________\r(¬1) في ب: (فإن).\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 423)، المهذب (2/ 171)، التهذيب (8/ 128)، البيان (10/ 533)، العزيز (12/ 323)، النجم الوهاج (10/ 60).\r(¬3) المصادر السابقة.\r(¬4) (تنبيه): ساقطة من ب.\r(¬5) في ب: (وقوله).\r(¬6) في الأصل: (وكلمه).\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 60)، مغني المحتاج (4/ 454).\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 454).\r(¬9) (حنث به): ساقطة من ب.\r(¬10) في الأصل: (شاء).\r(¬11) المنثور في القواعد للزركشي (1/ 168 – 169).","part":6,"page":700},{"id":5787,"text":"وجدت غير صحيحة، فصارت كالمعدومة، (ونزل) (¬1) ذلك منزلة قوله لا آكل لحم هذه، بخلاف ما تقدم، فإن العبارة فيها صحيحة فأمكن اعتبارها، ويخالف ما إذا قال: بعتك هذه السخلة فإذا هي بقرة (¬2)؛ لأن في البيع تعبّدات، وإذا فسد بعض الصيغة فسد كلها (¬3).\rقال (¬4):\"والخبز يتناول كل خبز كحنطة، وشعير، وأرز، وباقلا، وذرة، وحُمَّص\"\rأي: وسائر المتخذ من الحبوب، وإن لم يكن معهود بلده، لوجود الاسم (¬5).\rويحنث بخبز الأرز، وإن كان في غير طبرستان (¬6) على الصحيح؛ كما لو حلف لا يلبس ثوباً، فأي ثوب لبس يحنث به، وإن لم يكن ملبوس بلده (¬7).\rوفيما قالوه هنا إشكال من مسألة الرؤوس والبيض، فإنه لا يحنث إلا بما يؤكل عادة (¬8). وقياسه هنا أن لا يحنث بخبز الأرز، والباقلا، والعدس، ونحوه، فإنه غير معتاد في غالب البلاد (¬9).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (ونزلت).\r(¬2) في ب: (بكرة).\r(¬3) نهاية المطلب (18/ 358).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬5) التهذيب (8/ 128)، العزيز (12/ 295)، روضة الطالبين (11/ 38).\r(¬6) طبرستان: من بلاد خراسان، بفتح أوله وثانيه، وطبرستان بلد عظيم كثير الحصون والأعمال، منيع بالأودية، وأهله أشراف العجم وأبناء ملوكهم، وهم أحسن الناس وجوهاً. وحد طبرستان مما يلي المشرق جرجان وقومس، ومما يلي المغرب الديلم، ومما يلي الشمال بحر الخزر (قزوين)، ومما يلي الجنوب بعض قومس، وطول هذا الحد خمسون فرسخاً، وعرضه مما يلي قومس أربعون فرسخاً. معجم البلدان (4/ 13)، الروض المعطار في خبر الأقطار ص (383).\r(¬7) وقيل: لا يحنث بخبز الأرز إلا في طبرستان، وضعف هذا الوجه.\rالعزيز (12/ 296)، روضة الطالبين (11/ 38).\r(¬8) تقدمت المسألة في ص (673).\r(¬9) قال ابن حجر الهيتمي: وكان سبب عدم نظرهم للعرف هنا بخلافه في نحو الرؤوس والبيض أنه هنا لم يطرد؛ لاختلافه باختلاف البلاد فحكمت فيه اللغة، بخلاف ذينك. اهـ.\rتحفة المحتاج (12/ 431).","part":6,"page":701},{"id":5788,"text":"قال (¬1): \" فلو ثرده، وأكله (¬2) حنث \" أي: فلا (¬3) فرق بين أن يأكله على هيئته أو يجعله ثريداً (¬4). (نعم) (¬5) لو صار في المرقة، فتحساه، لم يحنث (¬6).\rقال ابن الرفعة (¬7): ويظهر أنه لو دق الخبز اليابس، ثم أكله لم يحنث؛ لأنه استجد اسماً آخر / (¬8) كالدقيق (¬9). انتهى. وعبارة الصيمري في شرح الكفاية: لو جعله فتيتاً، (وسفه) (¬10)، أو عصيداً لم يحنث؛ لأنه لم يأكل خبزاً (¬11).\rفائدة: الشعير: بفتح الشين، ويقال: بكسرها (¬12).\rوالأرز: بفتح الهمزة وضم الراء، وبضمها، والزاي مشددة فيهما.\rوأرز (¬13) بضمها، وضم الهمزة، وإسكان الراء، والزاي مخففة فيها، ورُز (¬14) (¬15).\rوالباقلا: بالتشديد مع القصر، وتكتب بالياء، وبالتخفيف مع المدِّ، وتكتب بالألف، ويقال له الفول (¬16).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬2) في ب: (فأكله).\r(¬3) في ب: (لا).\r(¬4) التهذيب (8/ 129)، العزيز (12/ 296)، روضة الطالبين (11/ 38).\r(¬5) في الأصل: (نحو).\r(¬6) التهذيب (8/ 129)، العزيز (12/ 296)، روضة الطالبين (11/ 38).\r(¬7) نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 455).\r(¬8) نهاية ل (162) من الأصل.\r(¬9) (كالدقيق): ساقطة من ب.\r(¬10) في الأصل: (وسيغه).\r(¬11) نقله عنه ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج (12/ 432).\r(¬12) تاج العروس (12/ 193).\r(¬13) في ب: (والأرز).\r(¬14) في ب تكررت كلمة: (رز).\r(¬15) القاموس المحيط ص (502).\r(¬16) مختار الصحاح ص (66)، القاموس المحيط ص (967).","part":6,"page":702},{"id":5789,"text":"والذرة: بالذال المعجمة (¬1)، قيدها الدينوري في كتاب النبات (¬2)، قال: وهي الخبز (¬3) التي تسمى الحادوس، يعني الدخن. ومنها أبيض، ومنها أسود.\rقال (¬4): \" ولو حلف لا يأكل سويقاً، فاستفه (¬5)، أو تناوله بإصبعه حنث. وإن جعله في ماء، فشربه فلا، أو لا يشربه، فبالعكس \" من قواعد الباب [أن] (¬6) الأفعال (مختلفة) (¬7) الأجناس كالأعيان لا يتناول بعضها بعضاً؛ فالأكل ليس شرباً، ولا عكس (¬8). فإذا حلف لا يأكل سويقاً، فاستفه (¬9)، أو تناوله بإصبع مبلولة حنث؛ لأنه يُعَدّ أكلاً (¬10).\rوإن جعله في الماء حتى انماع، وانساغ (¬11)، وحساه شرباً فلا؛ لأنه شُربٌ (¬12)، وليس بأكل، كذا في المحرر (¬13)، وأصل الروضة (¬14).\r¬__________\r(¬1) المصباح المنير ص (174).\r(¬2) كتاب النبات ص (33).\r(¬3) في ب: (وهي التي الخبز التي تسمى).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬5) في ب: (فسفه).\r(¬6) (أن): ساقطة من الأصل.\r(¬7) في الأصل: (مختلف).\r(¬8) الحاوي الكبير (15/ 417)،الوسيط (7/ 236)،العزيز (12/ 301)،النجم الوهاج (10/ 61).\r(¬9) سففت الدواء وغيره من كل شيء يابس أسفه سفاً: إذا أكلته غير ملتوت، وكل دواء غير معجون فهو سفوف.\rمختار الصحاح ص (271)، المصباح المنير ص (230)، النظم المستعذب (2/ 171).\r(¬10) المهذب (2/ 171)، التهذيب (8/ 129)، العزيز (12/ 301).\r(¬11) (وانساغ): ساقطة من ب.\r(¬12) في ب: (شربة).\r(¬13) المحرر (ل/261/ب).\r(¬14) روضة الطالبين (11/ 42).\rوانظر: الأم (8/ 180)، الحاوي الكبير (15/ 417)، التهذيب (8/ 129).","part":6,"page":703},{"id":5790,"text":"ووقع في كثير من نسخ الشرح الجواب (¬1) بالحنث (¬2)، وهو زلل من الناسخ (¬3). نعم لو كان خاثراً، بحيث يؤخذ منه بالملاعق، وتحساه حنث على الأصح (¬4).\rتنبيه: ما اقتضاه كلام المصنف أن لا يشترط في حصول اسم الأكل المضغ، (والتزريد (¬5)؛ بل) (¬6) يكفي الابتلاع، صرح به الرافعي في مواضع من الباب (¬7)؛ لكن قال في الطلاق: إذا علق الطلاق بالأكل؛ ففي الحنث بالابتلاع وجهان: والأظهر المنع؛ لأنه يصح أن يقال: ابتلع وما أكل (¬8) (¬9). وبه جزم في الحاوي (¬10)، والشامل (¬11)،وغيرهما،\rونسبه الإمام (¬12) للأكثرين (¬13).\rقال (¬14): \" أو لا يأكل لبناً، أو مائعاً آخر، فأكله بخبز حنث، أو شربه فلا، أو لا يشربه فبالعكس \" لأن الأكل والشرب يختلفان (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب: (للجواب).\r(¬2) وكذلك في المطبوع. انظر: العزيز (12/ 301).\r(¬3) في ب: (من ناسخ).\r(¬4) العزيز (12/ 301)، روضة الطالبين (11/ 42) النجم الوهاج (10/ 61).\r(¬5) الازدراد: البلع من غير مضغ، ولا لوك. المصباح المنير ص (209)،النظم المستعذب (1/ 171).\r(¬6) في الأصل: (الثريد، بدليل أنه يكفي).\r(¬7) العزيز (12/ 301).\r(¬8) في ب هنا زيادة: (انتهى).\r(¬9) العزيز (9/ 135).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 418).\r(¬11) الشامل (كتاب الأيمان) ص (667).\r(¬12) نهاية المطلب (18/ 392 - 393).\r(¬13) قال الخطيب الشربيني: وأجاب شيخي عن ذلك: بأن ما في الطلاق مبني على اللغة، والبلع فيها لا يسمى أكلا. والأيمان مبناها على العرف، والبلع فيها يسمى أكلا، والجمع أولى من تضعيف أحد الموضعين. اهـ. مغني المحتاج (4/ 455).\r(¬14) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬15) التهذيب (8/ 128)، العزيز (12/ 301)، روضة الطالبين (11/ 41 – 42).","part":6,"page":704},{"id":5791,"text":"وكذا لو حلف على غير المائع كالعنب، والرمان، فلا يحنث بأكل (¬1) عصيرهما، وشربه، ولو أنه مصهما (¬2) ورمى بالتفل، فكذلك؛ لأنه ليس بآكل (¬3).\rقال (¬4): \" أو لا يأكل سمناً فأكله بخبز، جامداً أو ذائباً حنث، وإن شرب ذائباً فلا \" لصدق اسم الأكل في الأول دون الثاني (¬5). وقال الإصطخري (¬6): لا يحنث في الأول؛ لأنه لم يأكله وحده؛ بل أكله مع غيره، كما لو حلف لا يأكل ما اشتراه زيد، فأكل ما اشتراه زيد وعمرو. (ورده) (¬7) ابن الصباغ (¬8) بأنه ها هنا آكل له، بخلافه ثم (¬9)، فليس بآكل ما اشتراه المحلوف عليه خاصة.\rقال (¬10): \" وإن أكله في عصيدة حنث إن كانت (¬11) عينه ظاهرة \" أي: بحيث يرى جرمه بأن بقي طعمه، ولونه؛ لأنه فعل المحلوف عليه وزيادة (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: (فلا يأكل).\r(¬2) في ب: (امتصهما).\r(¬3) الوسيط (7/ 236)، التهذيب (8/ 128)، العزيز (12/ 301)، روضة الطالبين (11/ 42).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 419)، الوسيط (7/ 236)،التهذيب (8/ 130)،العزيز (12/ 301).\r(¬6) نقله عنه الماوردي، والرافعي. الحاوي الكبير (15/ 419)، العزيز (12/ 301).\r(¬7) في الأصل: (وذكر). فلعل ما في ب أصوب.\r(¬8) الشامل (كتاب الأيمان) ص (668).\r(¬9) (ثم): ساقطة من ب.\r(¬10) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬11) في ب: (كان).\r(¬12) الحاوي الكبير (15/ 419)،الوسيط (7/ 236)،التهذيب (8/ 130)،العزيز (12/ 302).","part":6,"page":705},{"id":5792,"text":"وفيه وجه بعيد (¬1). وإن كانت عينه مستهلكة فلا، وهذا عند الإطلاق، فإن نوى غير ذلك حمل عليه (¬2). وظاهر كلام الرافعي أن ظهور الطعم وحده لا يكفي (¬3). والريح من طريق أولى (¬4). واعتبر الطاؤوسي (¬5) أحد الصفات الثلاثة (¬6).\rوجمع الشيخ برهان الدين في تعليقه (¬7) أوجهاً (¬8)، ثالثها: يحنث إن كان ذائباً، ولا يحنث إن كان (¬9) جامداً (¬10).\rرابعها: إن كان ظاهراً فيه، فإن (¬11) بقي لونه إما وحده أو مع غيره حنث، وإلا فلا (¬12). قال الماوردي (¬13): وهو مذهب الشافعي، وعليه جمهور أصحابه (¬14).\r¬__________\r(¬1) نقله إمام الحرمين، والغزالي عن أبي سعيد الإصطخري. واستبعداه.\rنهاية المطلب (18/ 395)، الوسيط (7/ 236).\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 419)، العزيز (12/ 302)، روضة الطالبين (11/ 42 – 43).\r(¬3) العزيز (12/ 302).\r(¬4) المطلب العالي (25/ل/37/ب).\r(¬5) هو العراقي بن محمد بن العراقي، ركن الدين أبو الفضل، القزويني، المعروف بالطاؤوسي، كان فاضلاً مناظراً، محجاجاً، ماهراً في علم الخلاف، برع فيه، وصنف فيه ثلاث تعاليق، توفي سنة (600 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 258)، طبقات الشافعية للسبكي (8/ 346)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 32).\r(¬6) نقله الرملي عن الكوهكيلوني. حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 47).\r(¬7) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/92/ب).\r(¬8) في ب: (أوجه).\r(¬9) (ذائبا ولا يحنث إن كان): ساقطة من ب.\r(¬10) نسبه الماوردي إلى أبي إسحاق المروزي. الحاوي الكبير (15/ 419).\r(¬11) في ب: (بأن).\r(¬12) في ب: (و الآن لا).\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 419).\r(¬14) في ب: (أصحابنا).","part":6,"page":706},{"id":5793,"text":"وخامسها: إن كان ظاهراً يرى جرمه، فإن بقي لونه وطعمه حنث، وإن كان (¬1) مستهلكاً لم يحنث. وهو ما رجحه الرافعي (¬2)، على أن كلامه محتمل.\rوحكى الرافعي (¬3) فيما لو حلف لا يأكل لبناً، فأكل زبداً، أوجهاً: ثالثها:- وهو الأشبه – إن ظهر اللبن منه حنث، وإن استهلك فلا.\rفرع: حلف لا يشربه، فشربه صرفاً حنث؛ وإن مزجه بغيره حنث إن غلب على غيره (¬4) (بلونه) (¬5)، وطعمه، ولم يحنث إن غلب (¬6) عليه غيره بلونه وطعمه، قاله الماوردي (¬7).\rقال (¬8): \" ويدخل في فاكهة رطب، وعنب، ورمان، وأترج \" لأن الفاكهة ما يتفكه الإنسان به، ولا يكون قوتاً، كما قاله البندنيجي، وغيره (¬9).\rفيدخل فيه التفاح، والسفرجل، والكمثرى، والمشمش، والخوخ (¬10).\rوإنما ذكر المصنف الرطب، والعنب، والرمان؛ لأجل خلاف أبي حنيفة فيه أنه لا يحنث فيها (¬11)، حكاه ابن المنذر (¬12)؛ لقوله تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} (¬13)، وميز العنب على الفاكهة في سورة عبس (¬14)، والعطف يقتضي المغايرة (¬15).\r¬__________\r(¬1) (كان): ساقطة من ب.\r(¬2) العزيز (12/ 302).\r(¬3) العزيز (12/ 300).\r(¬4) (على غيره): ساقط من ب.\r(¬5) في الأصل: (بلوغه).\r(¬6) (غلب): ساقطة من ب.\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 420).\r(¬8) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬9) نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 457).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 439)، المهذب (2/ 173)، الوسيط (7/ 237)، العزيز (12/ 303).\r(¬11) مختصر الطحاوي ص (320)، تحفة الفقهاء (2/ 474)، بدائع الصنائع (3/ 97).\r(¬12) الإشراف (7/ 161).\r(¬13) سورة الرحمن: الآية {68}.\r(¬14) في قوله تعالى: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31)} سورة عبس، الآيات: {27 – 31}.\r(¬15) أحكام القرآن للجصاص (5/ 399)، تفسير النسفي (4/ 205).","part":6,"page":707},{"id":5794,"text":"قال الواحدي (¬1)، والأزهري (¬2): وهو خلاف إجماع أهل اللغة، فإن من عادة العرب عطف الخاص على العام؛ لقوله تعالى: {وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} (¬3) فمن قال: ليسا من الملائكة فهو كافر.\rوقال المصنف في تهذيبه (¬4): لا تعلق فيها لمن أخرج النخل، والرمان من (¬5) الفاكهة؛ لأن الفاكهة (¬6) نكرة في سياق الإثبات، تصلح للقليل والكثير، فلما عطف عليها أشعر بأنهما لم (¬7) يدخلا في قوله: {فاكهة}، ولا يلزم من هذا خروجها من جنس الفاكهة كلها (¬8).\rوكذا قال ابن الرفعة في المطلب (¬9): إذا جاز العطف على ما اندرج المعطوف عليه لعمومه، فالعطف على ما لا يندرج فيه المعطوف أولى؛ لأن لفظ: فاكهة نكرة في سياق الإثبات فلا تعم. انتهى. وليس كما قالا، فإنها وإن كانت في سياق الإثبات، فإنها في سياق الامتنان، وهي تعم، كما قاله القاضي أبو الطيب (¬10)، وغيره في الأصول (¬11).\r¬__________\r(¬1) نقله عنه النووي في تهذيب الأسماء واللغات (3/ 74).\r(¬2) تهذيب اللغة (6/ 25).\r(¬3) سورة البقرة، الأية: {98}.\r(¬4) تهذيب الأسماء واللغات (3/ 74).\r(¬5) في ب: (عن من).\r(¬6) في ب: (فاكهة).\r(¬7) في ب: (أشعر بأنه ربما لم).\r(¬8) (كلها): ساقطة من ب.\r(¬9) وكذا قاله في الكفاية. المطلب العالي (25/ل/38/أ)، كفاية النبيه (6/ل/51/ب)، ونقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 457).\r(¬10) نقله عنه الإسنوي في التمهيد ص (325).\r(¬11) التمهيد للإسنوي ص (325).","part":6,"page":708},{"id":5795,"text":"والصواب (¬1) أنه من (¬2) عطف الخاص على العام (¬3).\rوفي وجه لا يحنث بالرمان/ (¬4)، والعنب، (كقول) (¬5) أبي حنيفة (¬6)، قاله الزبيري (¬7) في المسكت (¬8).\r\rوحكى الراغب (¬9) (¬10) خلافاً في الفاكهة، هل (¬11) هي اسم للثمار كلها، أو لها ما عدا الرطب والعنب، أو لها ماعدا العنب والرمان؟ ثلاثة أقوال.\r¬__________\r(¬1) في ب: (فالصواب).\r(¬2) (من): ساقطة من ب.\r(¬3) تفسير ابن كثير (6/ 75)، تفسير القرطبي (2/ 283)، مغني المحتاج (4/ 457).\r(¬4) نهاية ل (105) من ب.\r(¬5) في الأصل وب: (لقول).\r(¬6) المتقدم في ص (708).\r(¬7) هو الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله الأسدي، أبو عبد الله الزبيري البصري، كان إماماً، حافظاً للمذهب، عارفاً بالقراءات، والأدب، خبيراً بالأنساب، من مصنفاته: (الكافي)، (الهداية)، توفي سنة (317 هـ). ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ص (117)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 295)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 93).\r(¬8) وهو كتاب غريب كالألغاز، اختصره بعض الفضلاء. كشف الظنون (2/ 1676).\r(¬9) هو الحسين بن محمد بن المفضل الإمام أبو القاسم الراغب الأصفهاني، من مصنفاته: (التفسير الكبير)، (مفردات القرآن)، توفي سنة (535 هـ). ترجمته في: طبقات المفسرين للداودي (112)، البلغة ص (91)، تاريخ حكماء الإسلام ص (131).\r(¬10) مفردات القرآن ص (578).\r(¬11) في ب: (على).","part":6,"page":709},{"id":5796,"text":"وحكى الصيمري في الإيضاح وجهاً: أنه لا يحنث بالرطب، ووجهاً أنه: إن كان بالبصرة (¬1)، وسوادها لم يحنث، وإن كان ببغداد، وحيث تعد فاكهة، فيحنث (¬2).\rوهذا الأخير حكاه الماوردي أيضاً (¬3).\rوقال الزبيري في المسكت: في الرطب قولان، فمن قال بالتعارف (¬4)، فيجب أن لا يكون الرطب، والتمر، والبسر عند أهل البصرة، ونحوها من الفاكهة؛ لكثرته عندهم، وإنهم يقيمونه مقام الغذاء لأنفسهم. وما كان في غيره من البلاد كالجبال، حيث قيل أن يكون لها، ولا فاكهة. ولم أَرَهُم ميزوا وقد عقدوا التعارف. والتعارف (¬5) يوجب ما وصفت. وذكر مثل ذلك في العنب، والتين، والرمان، والخوخ، والمشمش قولين، ثم مال (¬6) إلى جعلها من الفاكهة. قال: ولا يحنث بالبلح بلا خلاف، وكذا بالطلع، ويحنث بالموز لا محالة (¬7). انتهى.\rقال (¬8): \"ورطب ويابس\" أي: فيحنث بالتمر، والزبيب، والتين اليابس، ونحوه؛ لأن الاسم يصدق عليه (¬9).\rوهذا ما ذكره القاضي (¬10)، [و] (¬11) صاحب التهذيب (¬12)، والكافي (¬13)، والإمام (¬14)، والغزالي (¬15)، ونقله صاحب الاستقصاء عن الإيضاح للصيمري. ولم يذكر سواه. ورأيته مجزوماً به في\r¬__________\r(¬1) البصرة: بالعراق، بنيت في خلافة عمر رضي الله عنه سنة أربع عشرة، ويقال بل كان ذلك سنة سبع عشرة. الروض المعطار ص (105).\r(¬2) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/193/أ).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 440).\r(¬4) في ب: (في الرطب قولان: قال ومن عرف قال بالتعارف. فيجب .... ).\r(¬5) في ب: (والتعارب).\r(¬6) في ب: (قال).\r(¬7) نقل الدميري عنه التحنيث بالموز. النجم الوهاج (10/ 65).\r(¬8) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬9) العزيز (12/ 303)، روضة الطالبين (11/ 43–44)، النجم الوهاج (10/ 65).\r(¬10) نقله عنه ابن الصلاح في شرح مشكل الوسيط (7/ 237).\r(¬11) (الواو): ساقط من الأصل.\r(¬12) التهذيب (8/ 131).\r(¬13) نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (25/ل/38/أ).\r(¬14) نهاية المطلب (18/ 415).\r(¬15) الوسيط (7/ 237).","part":6,"page":710},{"id":5797,"text":"المسكت للزبيري، والإيضاح؛ لكن في التتمة (¬1) أنه لا يحنث بأكل التمر والزبيب؛ لأن إطلاق الفاكهة للرطب دون اليابس.\rوفصل الماوردي فقال: إن تجدد له بعد الجفاف اسم آخر [كالتمر والزبيب لم يحنث بأكله، فإن لم يستجد له اسم آخر] (¬2) كالخوخ، والمشمش، والتين، فوجهان: أحدهما يحنث؛ لبقاء اسمه. والثاني: لا يحنث؛ لانتقاله من حقيقته (¬3).\rولم يصرح أكثر العراقيين بالحكم، بل الذي في الشامل (¬4)، والمجرد لسليم، والتجريد للمحاملي (¬5) أنه يحنث بما يتفكه به من الرطب، والعنب، والتين، والرمان، ونحوه.\rومن نقل عن شرح الكفاية للصيمري فيمن حلف لا يأكل فاكهة، فأكل التمر، لم يحنث (¬6)، فقد غلط (¬7). وإنما الذي فيه: فأكل الرطب، فقد قيل: يحنث، وقيل: لا يحنث، وقيل: بالتفصيل. وهذا هو الصواب؛ بدليل حكاية وجه التفصيل، فإن الماوردي حكاه (¬8)\r¬__________\r(¬1) التتمة (12/ل/165/أ)، ونقله عنه ابن الصلاح، والرافعي، والدميري.\rشرح مشكل الوسيط (7/ 237)، العزيز (12/ 303)، النجم الوهاج (10/ 65).\r(¬2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 441).\r(¬4) الشامل (كتاب الأيمان) ص (676).\r(¬5) وكذا في المقنع (ل/232/أ).\r(¬6) (لم يحنث): ساقطة من ب.\r(¬7) نقل ذلك عن شرح الكفاية الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/93/أ).\r(¬8) في ب: (حكا).","part":6,"page":711},{"id":5798,"text":"في الرطب كما سبق (¬1)، ولأن الصيمري نفسه صرح في الإيضاح بأنه لا فرق كما سبق (¬2). نعم العرف يشهد (¬3) لما قاله صاحب التتمة، وقد (مال) (¬4) [إليه] (¬5) الشيخ (¬6) ابن الصلاح (¬7)، وغيره. وهو ظاهر، غير أن الجمهور على خلافه.\rتنبيه: شرط الزبيري في الفاكهة النضج (¬8). قال (¬9) (¬10): فلو تناوله قبل إدراكه، ونضجه (¬11)، وطيبه لم يكن عندي حانثاً.\rقال (¬12): ولا أحفظ عن أحد فيه شيئاً، وإنما هو شيء رأيته؛ لأنه ليس في معنى الغذاء\r\rوالطعام (¬13)، بل هو كورق الشجر لا يدخل في الفاكهة (¬14). قال: والأصح في ضابط الفاكهة ما جمع أن يكون شجراً، وأن يكون طيب الرائحة، لذيذ (¬15) الطعم.\r¬__________\r(¬1) انظر الصفحة السابقة.\r(¬2) انظر الصفحة السابقة.\r(¬3) في ب: (نعم العرف بهذا. ويشهد: ساقطة من ب).\r(¬4) في الأصل: (قال).\r(¬5) (إليه): ساقطة من الأصل.\r(¬6) (الشيخ): ساقطة من ب.\r(¬7) شرح مشكل الوسيط (7/ 237).\r(¬8) نقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 457).\r(¬9) (قال): ساقطة من ب.\r(¬10) نقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 457).\r(¬11) في ب: (فلو تناوله قبل نضجه وإدراكه).\r(¬12) نقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 457).\r(¬13) في ب: (ولا الطعام).\r(¬14) في ب: (التفكه).\r(¬15) في ب: (كذلك).","part":6,"page":712},{"id":5799,"text":"فرع: لا يحنث بامتصاص الفاكهة، ورمي تفلها (¬1). قال الإمام/ (¬2): وفيه احتمال فإن كل من يمج التفل يسمى (آكلاً) (¬3) الرمان والعنب، والمتبع في الأيمان ما خصه العرف والإطلاق لا حقائق الصور، نعم لو جمع ماء الرمان، والعنب، وشربهما فليس آكلا (¬4).\rوذكر الجاجرمي (¬5) في هذا الاحتمال أنه الأصح.\rقال (¬6):\"قلت: وليمون، ونبق، وكذا بطيخ، ولب فستق، وبندق، وغيرهما في الأصح \" أما الليمون؛ فلما سبق (¬7). وألحقوا به النارنج (¬8) (¬9).وقيدهما الفارقي بالطريين (¬10). وكلام المصنف السابق يقتضي أنه لا فرق. وكل هذا مشكل خارج عن العرف؛ بل عن الاسم إذا فسرنا الفاكهة بما له طعم، فقد يقطع (¬11) بأن الحالف لم يقصده بالفاكهة.\rوأما النبق؛ قال الزبيدي: فلا (¬12) فرق عندي بين رطبه، ويابسه (¬13).\r¬__________\r(¬1) التهذيب (8/ 128)، العزيز (12/ 301)، روضة الطالبين (11/ 42).\r(¬2) نهاية ل (163) من الأصل.\r(¬3) في الأصل، وب (آكل)، ولعل ما أثبته أصح.\rوعبارة النهاية: فإن من كان يمج التفل يسمى آكلاً للرمان والعنب. اهـ.\r(¬4) نهاية المطلب (18/ 394).\r(¬5) في ب زيادة: (في الإيضاح).\r(¬6) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬7) من صدق الاسم عليه. انظر: ص (711).\r(¬8) النارنج: ثمر. وقال في المعجم الوسيط: هي شجرة دائمة الخضرة، تسمو بضعة أمتار، أوراقها جلدية، خضر لامعة، لها رائحة عطرية، وأزهارها بيض، عبقة الرائحة، تظهر في الربيع، والثمرة لبية تعرف كذلك بالنارنج، عصارتها حمضية مرة، وتستعمل أزهارها في صنع ماء الزهر. اهـ. القاموس المحيط ص (207)، المعجم الوسيط (2/ 913).\r(¬9) العزيز (12/ 303)، النجم الوهاج (10/ 65)، مغني المحتاج (4/ 458).\r(¬10) نقله عنه الدميري، والخطيب الشربيني في المصدرين السابقين.\r(¬11) (فقد يقطع): ساقط من ب.\r(¬12) في ب: (ولا).\r(¬13) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 65).","part":6,"page":713},{"id":5800,"text":"قال (¬1): وكذلك العناب، والتمر (¬2)، والزبيب من الفاكهة (¬3). قال (¬4): وكذا الزعرور (¬5).\rوأما البطيخ، فالأصح أنه من الفاكهة؛ لأن له حمل، وبلوغ، ونضج (¬6).\rوالثاني: المنع؛ لأنه لا يفهم عند الإطلاق (¬7). ونسبه البندنيجي (¬8) للشيخ أبي حامد، وعزاه الشيخ أبو علي (¬9) لأبي زيد، وعلله بأنه يؤكل تأدماً، ولهذا لا يسمى بائعه فاكهياً.\rوأما اللبوب (¬10): فإنه يعد (¬11) من يابس الفاكهة (¬12).\rوالثاني: المنع؛ لأنها لا تعد منها عرفاً (¬13). وهذا التعليل يؤذن بأن محل الخلاف فيه إذا يبس دون ما [إذا] (¬14) أكله رطباً، وقد سبق حكاية الخلاف في مثله عن الماوردي (¬15).\r¬__________\r(¬1) نقله عنه الدميري في المصدر السابق.\r(¬2) (والتمر): ساقطة من ب.\r(¬3) في ب: (وكذلك العناب والزبيب أو أن نبت من الفاكهة).\r(¬4) نقله عنه الدميري في المصدر السابق.\r(¬5) الزعرور: -بالضم- ثمر من ثمر البادية يشبه النبق في خلقه، وفي طعمه حموضة.\rالمصباح المنير ص (209).\r(¬6) العزيز (12/ 303)، روضة الطالبين (11/ 43)، المطلب العالي (25/ل/38/أ).\r(¬7) المصادر السابقة.\r(¬8) نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (25/ل/38/ب).\r(¬9) نقله عنه إمام الحرمين في نهاية المطلب (18/ 415).\r(¬10) اللبوب: جمع لب؛ ولب الجوز واللوز ونحوهما: ما في جوفه.\rالمصباح المنير ص (446).\r(¬11) في ب: (فلا تعد).\r(¬12) العزيز (12/ 303)، روضة الطالبين (11/ 43)، مغني المحتاج (4/ 458).\r(¬13) المصادر السابقة.\r(¬14) ساقطة من الأصل.\r(¬15) الحاوي الكبير (15/ 441).","part":6,"page":714},{"id":5801,"text":"وحكى الزبيري الخلاف في الجوز. ثم قال: و اللوز أغلب على الفاكهة من الجوز، وكذلك البندق، والفستق؛ فإنهما أشبه بالفاكهة من الجوز.\rفائدة: الليمون: بفتح اللام وإثبات النون في آخره، والواحدة ليمونة، والجمع ليمون، قاله ابن مكي في تثقيف اللسان (¬1). وقد رأيت من أنكر على خط المصنف إثبات النون. وقال: المعروف: ليموا، بغير نون (¬2). وهو غلط (¬3).\rو النبق: بفتح النون وكسر الباء، حَمِل السّدر الواحدة نبقة، ويجمع أيضاً على نبقات؛ ككلمة، وكلم (¬4)، وكلمات. (قاله) (¬5) الجوهري (¬6).\rوالبطيخ: بكسر الباء، وفتحها (¬7). (¬8)\rوبخط المصنف أيضاً في الفستق ضم التاء، وفتحها معاً (¬9). لكن ضبطه ابن مكي بالفتح، وقال: ضمها خطأ (¬10). لكن المصنف اعتمد على الجواليقي (¬11) فيما رواه (¬12) بخطه مضموم التاء كما قاله في (التحرير (¬13)) (¬14).\r¬__________\r(¬1) تثقيف اللسان ص (240).\r(¬2) قاله ابن النقيب، وتعجب منه الدميري.\rالسراج في نكت المنهاج (8/ 155)،النجم الوهاج (10/ 65).\r(¬3) هذه الفائدة أخرت عن هذا الموضع في النسخة ب إلى ما بعد قول المؤلف: (والبطيخ بكسر الباء وفتحها). في نهاية هذه الصفحة انظر تعليق رقم (11).\r(¬4) ساقطة من ب.\r(¬5) في الأصل: (قال).\r(¬6) الصحاح (4/ 1557).\r(¬7) البِطِّيخُ، والطِّبِّيخ: لُغَتانِ. قال الفيومي: البطيخ: - بكسر الباء - فاكهة معروفة، وفي لغة لأهل الحجاز جعل الطاء مكان الباء. فتقول هو: البِطِّيخُ والطِّبِّيخ، والعامة تفتح الأول. وهو غلط، لفقد فعيل بالفتح. تهذيب اللغة (7/ 115)، المصباح المنير ص (52)، تاج العروس (7/ 236).\r(¬8) في هذا الموضع ذكرت الفائدة السابقة في التعليق رقم (6).\r(¬9) المصباح المنير ص (384).\r(¬10) تثقيف اللسان ص (123).\r(¬11) المعرَّب ص (465).\r(¬12) في ب: (رآه).\r(¬13) تحرير ألفاظ التنبيه ص (342).\r(¬14) في الأصل: (التجريد).","part":6,"page":715},{"id":5802,"text":"قلت: ولا حاجة لذلك، فاللغتان ثابتتان؛ وممن حكاهما القزاز (¬1) في الجامع. قال: والفتح أشهر (¬2) (¬3).\rوالبندق: ذكره في الحاوي الصغير بالفاء (¬4)، ويوافقه قول (الأزهري) (¬5): البندق: - جمع بندقة - ما يرمى بها (¬6) الصيد، والفندق – يعني بالفاء – حمل شجر، وهو مدحرج كالبندق (¬7).\r\rقال (¬8): \" لا قثاء، وخيار، وباذنجان (¬9)، (وجزر) (¬10) \" أي: وإن كانت رطبة؛ لأنها\rمن الخضراوات لا الفاكهة (¬11)، فأشبهت البقل (¬12).\r¬__________\r(¬1) هو محمد بن جعفر القزاز القيرواني اللغوي، أبو عبد الله التميمي، كان إمام عصره في اللغة، والنحو، والأدب، من مصنفاته: (الجامع) يقارب كتاب التهذيب للأزهري، توفي سنة (412 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 374)، معجم الأدباء (5/ 281)، البلغة ص (192).\r(¬2) في ب: (أكثر).\r(¬3) ينظر: المصباح المنير ص (384).\r(¬4) الحاوي الصغير (ل/42/أ).\r(¬5) في الأصل: (الجوهري).\r(¬6) في ب: (ما رمي به).\r(¬7) تهذيب اللغة (9/ 306).\r(¬8) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬9) في ب: (وبانجان).\r(¬10) في الأصل: (وجوز).\r(¬11) في ب: (الفواكه).\r(¬12) المهذب (2/ 173)، التهذيب (8/ 131)، البيان (10/ 543)، روضة الطالبين (11/ 43).","part":6,"page":716},{"id":5803,"text":"قال ابن الرفعة: وأبدى بعضهم في القثاء تردداً (¬1).\rوكأنه أخذه من الوسيط (¬2)، فإنه فيه (¬3) هكذا. وصوابه البطيخ كما في النهاية (¬4)، والبسيط (¬5). وقد أشار الزبيري (¬6) في المسكت إلى أن الخيار والقثاء لا خلاف فيه، وإنما الخلاف في البطيخ.\rقال ابن الفركاح: ومن العجب أن الخيار لا يكون (¬7) من الفاكهة، مع أن لب الفستق والبندق من الفاكهة، والعادة جارية بجعل الخيار في أطباق الفاكهة، دون لب الفستق والبندق (¬8).\rوالقثاء: بكسر القاف، وضمها مع المد (¬9).\rوظاهر عطف المصنف أنه غير الخيار، وهو المشهور في العرف، ولهذا صحح من زوائده (¬10) في باب الربا أن القثاء مع الخيار جنسان (¬11)، لكنه (¬12) نقل في تهذيبه (¬13) عن الجوهري (¬14) – ولم ينكره – أن القثاء: الخيار. والمعتمد الأول.\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه (6/ل/51/ب).\r(¬2) الوسيط (7/ 237).\r(¬3) في ب: (قيده).\r(¬4) نهاية المطلب (18/ 415).\r(¬5) البسيط (كتاب الأيمان) ص (395).\r(¬6) في ب: (وقد أشار إليه الزبيدي).\r(¬7) في ب: (أن الخيار يكون. تراجع).\r(¬8) بيان غرض المحتاج (ل/30/ب)، ونقله عنه الدميري، والخطيب الشربيني.\rالنجم الوهاج (10/ 66)، مغني المحتاج (4/ 458).\r(¬9) القاموس المحيط ص (49).\r(¬10) في ب: (من زوائد كالروضة).\r(¬11) روضة الطالبين (3/ 395).\r(¬12) في ب: (لكن).\r(¬13) تهذيب الأسماء واللغات (3/ 80).\r(¬14) الصحاح (2/ 651).","part":6,"page":717},{"id":5804,"text":"والباذنجان: بكسر الذال المعجمة (¬1). والله أعلم (¬2).\rقال (¬3): \" ولا يدخل في الثمار يابس \" أي: والفرق بينهما وبين الفاكهة أن (الثمر) (¬4) لا ينطلق عليه (ثَمَر) (¬5) إلا حال رطوبته بخلاف الفاكهة (¬6).\rهذا ما تقتضيه عبارة المصنف. ونسبه في أصل الروضة للجمهور (¬7).\r\rوعبارة الرافعي: وذكروا أنه لو حلف (¬8) لا يأكل الثمار، اختصت اليمين بالرطب، ولم يتناول الثمر الفواكه اليابسة (¬9).\r¬__________\r(¬1) المصباح المنير ص (44)،تاج العروس (34/ 241).\r(¬2) (والله أعلم): ساقطة من ب.\r(¬3) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬4) في الأصل، وب: (التمر).ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬5) في الأصل، وب: (تمر).\r(¬6) قال ابن الأثير: الثَّمَرُ: الرطب مادام في رأس النخلة، فإذا قطع فهو الرطب، فإذا كنز فهو التمر، والكَثَرُ الجُمَّارُ، وواحد الثمر: ثمرة، ويقع على كل الثمار، ويغلب على ثمر النخل. اهـ. وقال الفيومي: التمر: من ثمر النخل، كالزبيب من العنب، وهو اليابس بإجماع أهل اللغة. اهـ. النهاية في غريب الحديث (1/ 221)، المصباح المنير ص (73)، لسان العرب (4/ 106)، تاج العروس (10/ 328).\r(¬7) روضة الطالبين (11/ 44).\r(¬8) في ب زيادة: (أنه).\r(¬9) العزيز (12/ 303).","part":6,"page":718},{"id":5805,"text":"وفي مطابقة كلام المصنف (¬1) لها نظر. وما قاله الرافعي صرح به الإمام (¬2)، والبغوي (¬3). والذي يقتضيه كلام الماوردي (¬4) في الاحتجاج (¬5) على أبي حنيفة أن الثمار والفاكهة شيء واحد. وحكي عن الخليل أن الفاكهة الثمار كلها (¬6).\rتنبيه: سكت عن الزهور/ (¬7)، وذكر الرافعي في الفروع المنثورة في (¬8) آخر الباب (¬9) أنه لو حلف لا يشم الورد، والبنفسج؛ فشمهما بعد الجفاف، هل يحنث؟ وجهان (¬10)، وينبغي طردهما في الثمار.\rقال (¬11): \" ولو (¬12) أطلق بطيخ، وتمر، وجوز لم يدخل هندي \" أي: في الجميع (¬13)؛ فلا يدخل [في] (¬14) البطيخ الهندي: وهو الأخضر، ولا في التمر التمر الهندي، ولا في الجوز\r¬__________\r(¬1) في ب: (كلامه لها).\r(¬2) نهاية المطلب (18/ 415).\r(¬3) التهذيب (8/ 130).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 440).\r(¬5) في ب: (الإجماع).\r(¬6) قال الخليل - رحمه الله -: الفاكهةُ: قد اختُلِفَ فيها؛ فقال بعضُ العُلَماءِ: كلّ شيء قد سُمّي في القرآن من الثِّمار نحو العنب والرّمّان فإنّا لا نُسمه فاكهةً ..... ، وقال آخرون: كلُّ الثّمار فاكهةٌ .... اهـ. ولم يجزم بترجيح أحد القولين، والله أعلم. كتاب العين للخليل (3/ 381).\r(¬7) نهاية ل (106) من ب.\r(¬8) ليست في ب.\r(¬9) العزيز (12/ 349).\r(¬10) قال أبو إسحاق الشيرازي: أحدهما: لايحنث؛ كما لا يحنث إذا حلف لا يأكل الرطب فأكل التمر، والثاني: يحنث؛ لبقاء اسم الورد والبنفسج. اهـ. ولم يرجح أحدهما.\rوكذلك الرافعي، والنووي، وجعل زكريا الأنصاري أوجههما عدم الحنث، وتعقبه الرملي، وقال: أصحهما حنثه؛ لبقاء رائحتها. المهذب (2/ 174)، العزيز (12/ 349)،روضة الطالبين (11/ 85)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي عليه (9/ 89).\r(¬11) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬12) في ب: (وإن).\r(¬13) التهذيب (8/ 131)، العزيز (12/ 300)، النجم الوهاج (10/ 67)، تحفة المحتاج (12/ 436).\r(¬14) ساقطة من الأصل.","part":6,"page":719},{"id":5806,"text":"الجوز الهندي؛ لأنهما مختلفان صورة وطعماً، ولأن العرب لا تسمي (¬1) التمر الهندي تمراً، بل حُمَّاراً (¬2)، ولا الجوز الهندي جوزاً، بل رَانِجاً (¬3).\rوهذا حكاه الرافعي (¬4) عن البغوي (¬5) خاصة، وتبعه صاحب الكافي (¬6). وحكى (الإمام (¬7)) (¬8) عن القاضي التحنيث بالجوز الهندي، دون التمر الهندي، واستحسنه؛ لأن اسم التمر لا يطلق عليه ما لم يضف إلى الهندي.\r\rوقطع به في الوجيز (¬9)، ولم يرجح في الشرح (¬10)، والروضة (¬11) شيئاً.\rنعم قال في (التذنيب) (¬12) (¬13): يشبه أن يرجح ما في التهذيب، وهو التسوية بينهما في عدم الحنث، ثم جزم به في المحرر (¬14) فتبعه (¬15) المصنف.\r¬__________\r(¬1) في ب: (ولأن العرف لا يسمى).\r(¬2) كذا في الأصل، وب. وقال ابن سيدة: والحُمَر والحَوْمَر، -والأُولى أعلى-: التمر الهندي.\rالمحكم والمحيط الأعظم (3/ 335)، وانظر: لسان العرب (4/ 214).\r(¬3) قال ابن سيدة: الرّانِج: النَارَجيل، وهو جوز الهند، حكاه أبو حنيفة، وقال: أحسبه معرباً. اهـ. المحكم والمحيط الأعظم (3/ 287).\r(¬4) العزيز (12/ 300).\r(¬5) التهذيب (8/ 131).\r(¬6) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 67).\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 398).\r(¬8) في الأصل: (الرافعي).\r(¬9) الوجيز ص (426).\r(¬10) العزيز (12/ 300).\r(¬11) روضة الطالبين (11/ 41).\r(¬12) في الأصل، وب: (التهذيب)، والصواب ما أثبته. والله أعلم.\r(¬13) التذنيب ص (631).\r(¬14) المحرر (ل/262/أ)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 67).\r(¬15) في ب: (فتابعه).","part":6,"page":720},{"id":5807,"text":"وفيه إشكال؛ إلا أن يكون هذا الاسم لا يعهد في بلادهم إطلاقه على هذا النوع إلا مقيداً، وإلا فيبعد في عرف مصر، والشام عدم الحنث بالأخضر إذا حلف على البطيخ، فلعل ما قاله البغوي عرف بلادهم لا مطلقاً فتفطن له (¬1). (¬2)\rوما حكاه الإمام عن القاضي، واستحسنه، قطع به الشيخ إبراهيم المروذي في تعليقه (¬3). وقد صححوا في باب الربا أن التمر الهندي مع التمر جنسان، وكذا البطيخ مع الهندي (¬4).\r\rوقال الصاغاني (¬5) في العباب (¬6): إن تسميته بالهندي لغة الفرس، قال: وتسميه أهل العراق (الرقي) (¬7)، وأهل اليمن الحبحب.\r¬__________\r(¬1) قوت المحتاج (7/ل/93–94)، النجم الوهاج (10/ 67)، مغني المحتاج (4/ 458).\r(¬2) هنا حصل تقديم وتأخير في الكلام في ب، فقال هنا: (ولهذا قال الصاغاني في العباب: أن تسميته بالهندي لغة الفرس. قال: وتسمية أهل العراق الرقي، وأهل اليمن الحبحب، وما حكاه الإمام ..... )، إلى قوله: (وكذا البطيخ الهندي).\r(¬3) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/93/ب).\r(¬4) روضة الطالبين (3/ 395).\r(¬5) هو الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر العدوي العمري الصاغاني الحنفي، كان أعلم أهل عصره في اللغة، وكان فقيهاً محدثاً، من مصنفاته: (الأضداد)، (مجمع البحرين)،توفي سنة (650 هـ). ترجمته في: طبقات الحنفية (1/ 201)، تاج التراجم ص (155)، الفوائد البهية في تراجم الحنفية ص (63).\r(¬6) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 67)، ونقل عنه بعضه الزبيدي في تاج العروس (16/ 340).\r(¬7) في الأصل: (الزُهي).","part":6,"page":721},{"id":5808,"text":"قال (¬1): \" والطعام يتناول قوتاً، وفاكهة، وأدماً (¬2)، وحلوى \" لأن اسم الطعام يقع على الجميع (¬3)؛ بدليل قوله تعالى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ} (¬4).\rوقضية كلامه أنه لا يحنث بالدواء. وقد حكيا فيه وجهين بلا ترجيح (¬5).\rوقد جعله المصنف داخلاً في اسم الطعام في باب الربا (¬6). وأسقط الأدم (¬7)؛ والفرق بين البابين مشكل؛ لأنا إن نظرنا إلى اللغة اتحدا، أو إلى العرف فأهله لا يسمون الفاكهة، والحلوى، ونحوها طعاماً (¬8).\rوقال الماوردي (¬9): اسم الطعام في الشرع يطلق على كل مطعوم، وفي العرف بالعراق على الحنطة، وحمله على عرف الشرع أولى، فإن كانت له نية حمل على نيته. انتهى.\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬2) في ب: (وأداما).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 443)، المهذب (2/ 173)، التهذيب (8/ 131)، العزيز (12/ 304)، روضة الطالبين (11/ 44).\r(¬4) سورة آل عمران، الآية: {93}.\r(¬5) وكذا حكى الوجهين بلا ترجيح الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، والبغوي.\rوجزم الماوردي، والروياني كما نقله عنه الشربيني بأن الطعام لا يتناول الدواء، واختاره الأذرعي، وابن حجر الهيتمي، والرملي، وغيرهم.\rالعزيز (12/ 304)، روضة الطالبين (11/ 44). وانظر: الحاوي الكبير (15/ 443)، المهذب (2/ 173)، التهذيب (8/ 131)، قوت المحتاج (7/ل/94/أ)، تحفة المحتاج (12/ 437)، نهاية المحتاج (8/ 202)، مغني المحتاج (4/ 458).\r(¬6) منهاج الطالبين ص (213)، روضة الطالبين (3/ 378). وانظر: العزيز (4/ 73).\r(¬7) المصادر السابقة.\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 67).\r(¬9) الحاوي الكبير (15/ 443).","part":6,"page":722},{"id":5809,"text":"وأما عرفنا الآن فعلى ما يطبخ بلحم، أو دهن مع غيرهما (¬1)، ولا يطلقه أهل العرف (¬2) على غير ذلك. ففي تحنيث الحالف بالفاكهة، والحلوى، وغيرهما نظر (¬3).\rفائدة: الحلوى: إن قصرته كتبته بالياء، وإن مددته فبالألف (¬4)، وهو كل حلو (¬5).\rوقال الخطابي: لا يقع إلا على ما دخلته الصَّنْعة، قال: وأن يكون معمولاً (¬6). ليخرج السكر، والعسل، فالحلو (¬7) غير الحلوى، وصوبه المصنف (¬8).\r\rقال (¬9):\" ولو قال: لا (¬10) آكل من هذه البقرة تناول (¬11) لحمها دون ولد، ولبن \" حملاً على الحقيقة المتعارفة (¬12).\rولم يحك الرافعي (¬13)، تبعاً للقاضي (¬14)، والبغوي (¬15) خلافاً، لكن الشيخ (أبا) (¬16) علي حكى (¬17) عن سهل الصعلوكي (¬18) أنه يحنث باللبن والنتاج، كمن حلف لا يأكل من هذه الشجرة\r¬__________\r(¬1) في ب: (غيرها).\r(¬2) في ب: (العراق).\r(¬3) قوت المحتاج (7/ل/94/أ).\r(¬4) المصباح المنير ص (130).\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 68).\r(¬6) أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري (3/ 2053).\r(¬7) في ب: (والحلوى).\r(¬8) روضة الطالبين (11/ 88 – 89).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬10) في ب: (ما).\r(¬11) في ب: (يتناول).\r(¬12) التهذيب (8/ 131)، العزيز (12/ 347)، روضة الطالبين (11/ 82)، مغني المحتاج (4/ 458).\r(¬13) العزيز (12/ 347).\r(¬14) فتاوى القاضي حسين (ل/153/أ)، ونقله عنه الرافعي في المصدر السابق.\r(¬15) التهذيب (8/ 131).\r(¬16) في الأصل: (أبو).\r(¬17) في ب: (لكن حكى الشيخ أبو علي).\r(¬18) هو سهل بن محمد بن سليمان بن محمد، أبو الطيب، الصعلوكي النيسابوري، أحد أئمة الشافعية، ومفتي نيسابور، كان فقيهاً أديباً، جمع رئاسة الدين والدنيا، توفي سنة (404 هـ). ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ص (129)، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (4/ 393)،طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 181).","part":6,"page":723},{"id":5810,"text":"فأكل من ثمرتها. قال: وليس بصحيح، والفرق أن (¬1) الشجرة ليس لها حقيقة مستعملة، إذ لا يؤكل جسمها، ولا أغصانها، بل ثمرتها، (فحملت) (¬2) اليمين عليها بخلاف الثمرة (¬3).\r\rتنبيه: هل مراده مجرد اللحم (¬4)؛ أم لا (¬5)؟ حتى يتناول الشحم، والألية، والكبد، وغيرها مما يؤكل منها؟ الظاهر الثاني (¬6). وبه صرح الشيخ أبو علي السنجي في شرح التلخيص، والقاضي الحسين في فتاويه (¬7). وإنما ذكر اللحم لإخراج اللبن والولد (¬8).\rوفي الجلد احتمال أيضاً، إلا إذا جرت العادة بأكله مسموطاً (¬9).\r¬__________\r(¬1) في ب: (بأن).\r(¬2) في الأصل: (فحمل).\r(¬3) كذا في الأصل، وفي ب: (الشجرة)، ولعل الصواب: (البقرة). والله أعلم.\r(¬4) في ب: زيادة: (فقط).\r(¬5) ساقطة من ب.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 68)، تحفة المحتاج (12/ 347 - 438)، مغني المحتاج (4/ 459).\r(¬7) فتاوى القاضي حسين (ل/153/أ)، ونقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 459).\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 68)، مغني المحتاج (4/ 459).\r(¬9) قال الشربيني: وأما الجلد فإن جرت العادة بأكله مسموطا حنث به، وإلا فلا. اهـ.\rالمصدر السابق. وانظر: حواشي الشرواني على تحفة المحتاج (12/ 438).","part":6,"page":724},{"id":5811,"text":"قال (¬1): \" أو من هذه الشجرة فثمر، دون ورق، وطرف غصن \" حملاً على المجاز المتعارف؛ لأن (الظهور) (¬2) هو المكلف به (¬3). وهاتان المسألتان نقلاهما (¬4) عن القاضي الحسين أنه قال (¬5): إذا تعارض الحقيقة والمجاز، فإن كان الحقيقة متعارفة حمل عليها، كالأولى، وإن كان المجاز متعارفاً (¬6) حمل عليه كالثانية، فإن الأوراق والأغصان وإن كانت (¬7) حقيقة / (¬8) فيها، لكنها مماته لا تراد في العرف (¬9).\rومثله ما لو وصى بالدابة، فإنه يعطى له من الخيل، والبغال، والحمير، دون العصافير، والشياة، ونحوها، وإن كان في أصل اللغة لكل ما دبَّ ودرج (¬10).\rقال الصيمري في شرح الكفاية: ولو حلف لا يركب دابة، ولا نية له، فركب حماراً، أو بغلاً؛ فمذهب الشافعي يحنث، ولا يحنث عند بعض أصحابه (¬11). انتهى.\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬2) في الأصل، وفي ب: (الطهور)، ولعل الصواب ما أثبت. والله أعلم.\r(¬3) اللباب ص (404)، التهذيب (8/ 131)، العزيز (12/ 347).\r(¬4) العزيز (12/ 347)، روضة الطالبين (11/ 82).\r(¬5) ساقطة من ب.\r(¬6) في ب: (متعارفا فا).\r(¬7) في ب: (كان).\r(¬8) نهاية ل (164) من الأصل.\r(¬9) فتاوى القاضي حسين (ل/153/أ).\r(¬10) التمهيد للإسنوي ص (233).\r(¬11) قال الرملي: قال الزركشي: إذا حلف لا يركب دابة لم يحنث بالحمار، وإن كان العرف مطرداً. يعني بتسميته دابة. اهـ. حاشية الرملي (9/ 61). وانظر: الأم (8/ 165).","part":6,"page":725},{"id":5812,"text":"أما إذا كان المجاز راجحاً، والحقيقة تتعاهد في بعض الأوقات، كما لو قال: لأشربن من هذا النهر، فهو حقيقة (في) (¬1) الكرع (¬2) بفيه، فإذا (¬3) اغترف بإناء (¬4)، وشرب فهو مجاز؛ لأنه شرب من الكوز، لا من النهر، لكنه المجاز الراجح والمتبادر (¬5)، والحقيقة قد تراد؛ لأن كثيراً من الرعاء، وغيرهم يكرع بفيه، فالمختار عند الإمام فخر الدين (¬6) (¬7)،\r\rوالبيضاوي (¬8) (¬9) أنهما سواء؛ [لأن] (¬10) في كل منهما قوة ليست في الأخرى (¬11).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (من).\r(¬2) الكَرْع: أن يشرب الرجل بفَّيهِ من النَّهر غير أن يشرب بكفَّيه، أو بإناء وكلُّ شيء شربتَ منه بفيك من إناء أو غيره فقد كرَعتَ فيه. تهذيب اللغة (1/ 201).\r(¬3) في ب: (الكرع فيه، وإذا).\r(¬4) (بإناء): ساقطة من ب.\r(¬5) في ب: (لكنه المجاز الراجي المبادر).\r(¬6) هو محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن العلامة، فخر الدين أبو عبد الله القرشي البكري التيمي الطبرستاني الأصل ثم الرازي، من مصنفاته: (المحصول)، (المنتخب)، توفي سنة (660 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 248)،طبقات الشافعية الكبرى (8/ 81)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 65).\r(¬7) نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 459).\r(¬8) هو عبد الله بن عمر بن محمد بن علي أبو الخير البيضاوي، ولي قضاة شيراز، قال السبكي: كان إماماً مبرزاً، نظاراً، خيراً، صالحاً، متعبداً،.من مصنفاته: (المنهاج)، (الغاية القصوى)، توفي سنة (691 هـ)، وقيل: (685 هـ). ترجمته في: البداية والنهاية (13/ 395)، طبقات الشافعية الكبرى (8/ 157)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 172).\r(¬9) نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 459).\r(¬10) (لأن): ساقطة من الأصل.\r(¬11) وانظر: الإبهاج للسبكي (1/ 317)، التمهيد للإسنوي ص (202)، البحر المحيط (1/ 579).","part":6,"page":726},{"id":5813,"text":"وهو مقتضى المذهب (¬1)؛ فإن الرافعي قال- فيما إذا حلف لا يشرب من ماء الفرات (¬2) -: يحنث سواء أخذ الماء بيده، أو في إناء فشرب، أو كرع، خلافاً لأبي حنيفة (¬3)، فإنه قال: لا يحنث إلا بالكرع (¬4) (¬5). وكذا لو قال: لا شربت من ماء (¬6) دجلة (¬7)، كما قال سليم في المجرد: إنه الذي يجيء على المذهب (¬8).\rقال (¬9): \" فصل: حلف لا يأكل هذه التمرة، فاختلطت بتمر، فأكله إلا تمرة، لم يحنث. أو ليأكلنها، فاختلطت لم يبر إلا بالجميع \"\rأما الأول؛ فلجواز أنها التي تناولها اليمين (¬10). والأصل عدم الحنث فلا يحنث بالشك، وهذا إذا لم يعلم أنه يأكلها (¬11) لو لم يدر، فإن علم حنث (¬12). قال الصيمري: وهكذا لو أكل الغراب منها واحدة (¬13).\r¬__________\r(¬1) تحفة المحتاج (12/ 438–439)، مغني المحتاج (4/ 459).\r(¬2) الفرات: هو نهر ينبع من جبال أرمينية الشمالية، ويجري في تركيا، ثم ينحرف جنوباً، فيجتاز سورية، ثم ينحرف شرقاً، فيجتاز العراق، ويتجه إلى الجنوب، فيتحد مع نهر دجلة، ويشكل معه شط العرب، ويصب في الخليج العربي. تعريف بالأماكن الواردة في البداية والنهاية (2/ 388).\r(¬3) تحفة الفقهاء (2/ 476)، بدائع الصنائع (3/ 106).\r(¬4) في ب: (بالكراع).\r(¬5) العزيز (12/ 292).\r(¬6) (ماء): ساقطة من ب.\r(¬7) دجلة: هو نهر ينبع من جبال أرمينية وهضابها، ويتجه جنوبا ويجتاز العراق من شماله إلى جنوبه، ماراً بتكريت، وبغداد، وواسط، وغيرها من مدن وقرى، ويلتقي مع نهر الفرات بقرية تسمى: القرنة. ويشكل معه نهر شط العرب. تعريف بالأماكن الواردة في البداية والنهاية (2/ 386).\r(¬8) الحاوي الكبير (15/ 382).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (549).\r(¬10) مختصر المزني ص (389)، الحاوي الكبير (15/ 420–421)، التهذيب (8/ 134)، العزيز (12/ 306).\r(¬11) في ب: (لم يأكلها).\r(¬12) الحاوي الكبير (15/ 420)، النجم الوهاج (10/ 69)، مغني المحتاج (4/ 460).\r(¬13) نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 460).","part":6,"page":727},{"id":5814,"text":"وخرج من كلام المصنف ما لو أكل الكل. قال القفال في شرح الفروع: ويحنث بآخر تمرة يأكلها، [حتى لو كان الحلف بطلاق،] (¬1) (فالعدة) (¬2) من حينئذ لا من حين (¬3) اشتغاله بالأكل (¬4).\rوأما الثاني؛ فلجواز أن المتروكة هي المحلوف عليها (¬5). وما صرح به المصنف من توقف البر على الجميع حكاه الإمام (¬6) عن الأصحاب بناء على طلب اليقين.\r\rقال: وقد تعرض صور يحصل اليقين (¬7) فيها بدون الجميع؛ [بأن تقع التمرة] (¬8) في جانب من الصُّبْرَةُ (¬9) (¬10)، ولا شك أنها لم تغص فيها، فإذا أخذ الحالف يلقط التمر، وأكل من\r¬__________\r(¬1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬2) في الأصل: (والعدة)، وفي ب: (والعدد). ولعل الصواب ما أثبته كما في مغني المحتاج.\r(¬3) في ب: (وقت).\r(¬4) نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 460).\r(¬5) تحفة المحتاج (12/ 440)، نهاية المحتاج (8/ 203 – 204).\r(¬6) نهاية المطلب (18/ 348).\r(¬7) في ب: (باليقين).\r(¬8) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬9) في ب: (البصرة).\r(¬10) الصبرة: واحدة صبر الطعام، وما جمع من الطعام بلا كيل ولا وزن.\rمختار الصحاح ص (316)، القاموس المحيط ص (422).","part":6,"page":728},{"id":5815,"text":"الجانب (¬1) الذي وقعت التمرة (¬2) عليه، استيقن أنه أتى عليها فالمتبع اليقين لا غير (¬3). وهو استدراك صحيح.\rتنبيه: قوله: \" إلا تمرة لم يحنث \" [ليست] (¬4) بمخلصة؛ فإنه لو أكله إلا بعض تمرة لم يحنث. فلو ذكرها المصنف لعلم منها حكم ترك التمرة من باب أولى. وقال الاصطخري: يحنث إذا أكل (¬5) أكثرها؛ اعتباراًَ بالأغلب، وخطأه (¬6) الماوردي (¬7).\rقال (¬8):\" أو ليأكلن (¬9) هذه الرمانة، فإنما يبر بجميع حبها \"لأنه علق (¬10) يمينه بالجميع (¬11).\rوقد ذكرها المصنف في الطلاق (¬12)؛ وسبق ما فيه (¬13).\rولو قال: لا آكلنها (¬14) فترك حبة لم يحنث (¬15). وخرج بالحبِّ القشر، والشحم؛ لأن اليمين على العادة (¬16).\r¬__________\r(¬1) في ب: (المجانب).\r(¬2) في ب: (اليمين).\r(¬3) نهاية المطلب (18/ 348).\r(¬4) (ليست): ساقطة من الأصل.\r(¬5) (أكل): ساقطة من ب.\r(¬6) في ب: (وحكاه).\r(¬7) نسب الماوردي هذا القول لمالك، ثم خطأه فيه. الحاوي الكبير (15/ 420).\r(¬8) منهاج الطالبين ص (549 – 550).\r(¬9) في ب: (أو ليأكل).\r(¬10) في ب: (لتعلق).\r(¬11) التهذيب (8/ 134)، النجم الوهاج (10/ 70).\r(¬12) منهاج الطالبين ص (427).\r(¬13) انظر: السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج (3/ل/ 153/ب).\r(¬14) في ب: (ولو قال: لا كلنها).\r(¬15) مغني المحتاج (4/ 460)، تحفة المحتاج (12/ 440)، نهاية المحتاج (8/ 204).\r(¬16) النجم الوهاج (10/ 70)، حواشي الشرواني (12/ 440).","part":6,"page":729},{"id":5816,"text":"قال الصيمري في الإيضاح: وإن حلف لا يأكل هذه التمرة فأكلها إلا قِمَعَها (¬1) أو شيئاً بقي عليها مما جرت العادة بتركه فقد حنث (¬2).\rقال (¬3): \" أو لا يلبس هذين لم يحنث بأحدهما \" لأنها يمين واحدة على المجموع؛ ولأن النفي ينبني على الإثبات (¬4).\rوهو لو حلف ليلبسنهما (¬5) لم يبر بلبس أحدهما؛ لأن الفعلين لما استويا في شرط البر وجب أن يستويا في شرط الحنث (¬6).\rوهذا عند الإطلاق، فلو كان نوى أن لا يلبس منهما شيئاً، حنث بأحدهما؛ نصَّ عليه في الأم (¬7).\r\rقال (¬8) (¬9): \" فلو لبسهما معاً \" أي: في وقت واحدٍ.\r\" أو مرتباً \" أي: فإن (¬10) لبس / (¬11) أحدهما ثم قلعه، ثم لبس الآخر.\r\" حنث \" لوجود الجمع (¬12) المحلوف عليه (¬13).\r¬__________\r(¬1) القمع: ما على التمر ونحوها، وهو الذي تتعلق به. المصباح المنير ص (421).\r(¬2) انظر: النجم الوهاج (10/ 70).\r(¬3) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 379)، التهذيب (8/ 135)، العزيز (12/ 292).\r(¬5) في ب: (لا يلبسنهما).\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 379 - 380)، العزيز (12/ 292)، روضة الطالبين (11/ 36).\r(¬7) الأم (8/ 170).\r(¬8) ساقطة من ب.\r(¬9) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬10) في ب: (بأن).\r(¬11) نهاية ل (107) من ب.\r(¬12) في ب: (الجميع).\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 379)، التهذيب (8/ 135)،العزيز (12/ 292)،روضة الطالبين (11/ 36).","part":6,"page":730},{"id":5817,"text":"تنبيهان: الأول: ليس هذا الحكم مخصوصاً (¬1) بالتثنية، بل واو العطف بمثابة ألف الاثنين، فإذا قال: لا ألبس هذا الثوب، وهذا الثوب، لم يحنث إلا بلبسهما (¬2).\rأو لا أساكن زيداً، وعمرواً (¬3)،لم يحنث إلا بمساكنتهما كما قاله الماوردي (¬4).\rولا كلمت زيداً وعمرواً (¬5) ونحو ذلك (¬6). وحكاه الإمام (¬7) عن الأصحاب؛ ثم استشكله أن (¬8) العطف يقتضي التشريك بين المتعاطفين، فكأنه قال (¬9): والله لا ألبس هذا، والله لا ألبس هذا، ولو قال ذلك حنث بأحدهما، فكذا المقدر (¬10).\rوبقضية (¬11) هذا الاحتمال جزم المتولي في الإثبات إذا حلف ليلبسن (¬12) هذا الثوب، وهذا الثوب، وجعلهما (يمينين) (¬13)؛ لوجود حرف العطف (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: (مخصوص).\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 460).\r(¬3) في ب: (وعمر).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 346).\r(¬5) في ب: (أو عمرا).\r(¬6) العزيز (12/ 293)، روضة الطالبين (11/ 36 – 37).\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 376).\r(¬8) في ب: (بأن).\r(¬9) ساقطة من ب.\r(¬10) نهاية المطلب (18/ 376).\r(¬11) في ب: (ويقتضيه).\r(¬12) في ب: (لا ألبسن).\r(¬13) في الأصل: (يمين).\r(¬14) التتمة (12/ل/164/ب)،ونقله عنه الرافعي والنووي.\rالعزيز (12/ 293)، روضة الطالبين (11/ 36).","part":6,"page":731},{"id":5818,"text":"وتوقف فيه الرافعي (¬1) من جهة بناء الإثبات على النفي، وهذه الصفة [في النفي] (¬2) تقتضي يميناً واحداً.\rواستشكال الإمام مبني على المرجوح (¬3) عند النحويين (¬4): أن العامل في الثاني فعل مقدر. والذي أجاب به الأصحاب مفرع على الصحيح أن العامل في الثاني هو العامل في الأول (¬5) بتقوية حرف العطف، ومع ذلك فلا يحتاج إلى التقدير المذكور، فلا يبقى إشكال (¬6)، وكذلك إذا قلنا إن العامل في الثاني الحرف فقط (¬7).\rنعم لو قال المريض لعبديه، وهما ثلثا ماله: أعتقت هذا وهذا، عتق الأول، ولو قال (¬8): أعتقت هذين أقرع (¬9) بينهما (¬10).\rالثاني: استعمل المصنف: معاً (¬11)، للاتحاد في الزمان، والراجح خلافه (¬12).\r[قال] (¬13) (¬14): \" أو لا يلبس هذا، ولا هذا حنث بأحدهما \" لأنهما يمينان (¬15)؛ فإن إدخال (¬16) حرف العطف (وتكرار) (¬17) \" لا \" بينهما يقتضي ذلك.\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 293).\r(¬2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬3) في ب: (المرجوع).\r(¬4) انظر لهذه المسألة: الفصول المفيدة في الواو المزيدة ص (57).\r(¬5) في ب: (أن العامل في الثاني هو الفعل الأول).\r(¬6) في ب: (بالإشكال).\r(¬7) تحفة المحتاج مع حواشي الشرواني (12/ 442 – 443)، نهاية المحتاج (8/ 205).\r(¬8) ساقطة من ب.\r(¬9) في ب: (قرع).\r(¬10) حاشية عميرة على كنز الراغبين (4/ 284).\r(¬11) (معاً): ساقطة من ب.\r(¬12) مغني المحتاج (4/ 460).\r(¬13) (قال):ساقطة من الأصل.\r(¬14) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬15) التهذيب (8/ 135)، المطلب العالي (25/ل/32/ب)، النجم الوهاج (10/ 70)، مغني المحتاج (4/ 460).\r(¬16) في ب: (فإداخال).\r(¬17) في ب: (وتكران).","part":6,"page":732},{"id":5819,"text":"ويخالف ما لو حذف لا؛ (فإنه) (¬1) لا يحنث إلا بالمجموع؛ لتردده بين جعلهما كالشيء الواحد (أو) (¬2) الشيئين.\rوالأصل براءة الذمة وعدم الحنث، فإذا أدخل لا، فلا بد من فائدة، وليس إلا إفراد (¬3) كل منهما باليمين فحمل عليه (¬4).\rولذلك (¬5) قال النحاة: إن النفي بلا، لنفي (¬6) كل واحدٍ، ودونها لنفي المجموع (¬7).\rواختلفوا في (¬8) أن العطف معها بتقدير فعل، ويكون من عطف الجمل، أم لا؟ مذهب السهيلي (¬9) الأول (¬10) (¬11)، وكلام الجمهور يخالفه (¬12).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (لأنه).\r(¬2) في الأصل: (و).\r(¬3) في ب: (فراد).\r(¬4) العزيز (12/ 293)، المطلب العالي (25/ل/32/ب)، النجم الوهاج (10/ 70).\r(¬5) في ب: (وكذا).\r(¬6) في ب: (النفي).\r(¬7) هذا إذا كانت \" لا \" التي لنفي الجنس، وهي التي تعمل عمل إنَّ.\rقال ابن عقيل - عند قول ابن مالك:\rعمل إنَّ اجعلْ لِلا في نكرة ... مفردةً جاءتكَ أو مكررة\r\rقال: والمراد بها \" لا \" التي قصد بها التنصيص على استغراق النفي للجنس كله. قال: وإنما قلت: \" التنصيص \" احترازاً عن التي يقع الاسم بعدها مرفوعاً، نحو: \" لا رجلٌ قائماً \" فإنها ليست نصاً في نفي الجنس؛ إذ يحتمل نفي الواحد، ونفي الجنس. اهـ.\rشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (1/ 360).\r(¬8) (في): ساقطة من ب.\r(¬9) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن الحسن الخثعمي المالقي السهيلي أبو القاسم، إمام في اللغة والنحو، من مصنفاته (الروض الأنف)، (نتائج الفكر) توفي سنة (581 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 143)، البداية والنهاية (12/ 419)، البلغة ص (131).\r(¬10) في ب: (إلى الأول).\r(¬11) نتائج الفكر ص (259).\r(¬12) قال ابن هشام: والثالث: اقترانها بلا إن سبقت بنفي، ولم تقصد المعية نحو: ما قام زيد ولا عمرو. ولتفيد أن الفعل منفي عنهما في حالتي الاجتماع والافتراق؛ ومنه: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى} (سورة سبأ، الآية: {37})، والعطف حينئذ من عطف الجمل عند بعضهم على إضمار العامل، والمشهور أنه من عطف المفردات. اهـ. مغني اللبيب ص (464).","part":6,"page":733},{"id":5820,"text":"قال في المطلب: ويشبه أن ما قاله الأصحاب محمول على العارف بالعربية الذاكر لها، فإن لم يكن ولا نية له ينبني على أن من لا يحسنها إذا قال: أنت طالق أن دخلت الدار (¬1) – بفتح أن – فإن قلنا يقع في الحال فالأمر كما قاله الأصحاب، وإن قلنا يتوقف على الشرط - يعني كما رجحه المصنف - حمل على المجموع (¬2).\rوظاهر عبارة الرافعي أنه عند عدم تكرر حرف النفي إذا نوى كل واحدٍ واحد انعقدت (¬3).\rتنبيهان: الأول: إذا حنث بأحدهما، فهل تبقى اليمين منعقدة على الفعل حتى إذا وجد يكفر أخرى أم لا؟ فيه وجهان في باب الإيلاء: وأصحهما: الأول (¬4).\rوالخلاف يلتفت على أن (¬5) العامل في الثاني فعل مقدر، أو الأول؛ فعلى الأول (¬6) لا تنحل، وعلى الثاني ينحل، وهو موافق للصحيح في العربية (¬7).\r¬__________\r(¬1) (الدار): ساقطة من ب.\r(¬2) المطلب العالي (25/ل/33/أ).\r(¬3) فإنه قال: ولو قال: لا أكلم زيداً وعمروا ولا آكل اللحم والعنب فلا يحنث إلا إذا كلمهما، وأكلهما إلا إذا نوى غير ذلك. اهـ. العزيز (12/ 293).\r(¬4) العزيز (9/ 214).\r(¬5) ساقطة من ب.\r(¬6) (فعلى الأول): ساقط من ب.\r(¬7) مغني اللبيب ص (464).","part":6,"page":734},{"id":5821,"text":"الثاني: ما ذكراه من اعتبار المجموع في حذف لا هو في العطف بالواو، فلو عطف بأو، كما إذا قال: لا ألبس هذا، أو هذا (¬1) فنقل الرافعي آخر الباب (¬2) عن الحنفية أنه يحنث بأحدهما (¬3) (¬4). [ثم قال (¬5): ويشبه أن يكفي البر أن لا يلبس واحداً منهما، ولا يضر لبس الآخر] (¬6).\rفرع: حلف لا يكلم أحدهما، ولم يقصد معيناً حنث بكلام واحد، وتنحل اليمين. فلا يحنث إذا كلم الآخر، وكذلك في الإثبات إذا قال (¬7): لأكلمن أحدهما، أو واحداً منهما، كذا قاله الرافعي في أكل اللحم والعنب (¬8).\rولو زاد كلاً فقال: كل واحد منهما فكذلك (¬9) عند الأكثرين، ذكره في باب الإيلاء، وأجرى هنالك (¬10) الخلاف الذي فيه فيما إذا أسقط كلا (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: (هذا و هذا).\r(¬2) العزيز (12/ 348).\r(¬3) في ب: (إذا قال لا ألبس هذا و هذا، حنث بأحدهما، كذا نقل الرافعي آخر الباب عن الحنفية: أنه يحنث بأحدهما).\r(¬4) بدائع الصنائع (3/ 85)، حاشية ابن عابدين (3/ 810).\r(¬5) العزيز (12/ 348).\r(¬6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬7) ساقطة من ب.\r(¬8) العزيز (12/ 293).\r(¬9) في ب: (منهم كذلك).\r(¬10) في ب: (هناك).\r(¬11) العزيز (9/ 214).","part":6,"page":735},{"id":5822,"text":"ووجه الحنث في الصور كلها أن المحلوف عليه هو مسمى الواحد [الموجود] (¬1) في كل فرد وقد وجد فيحنث به، ولا (¬2) يحنث بما عداه؛ لانحلال اليمين؛ (لوجود) (¬3) المحلوف عليه.\rقال (¬4): \" أو ليأكلن ذا الطعام غداً، فمات قبله، فلا شيء عليه \" لأنه لم يدخل وقت اليمين (¬5)، قطع به الجمهور (¬6).\rوقيل: فيه الخلاف في تلف الطعام (¬7).\rوهو قضية المنقول في: لا رأيت منكراً (¬8) إلا رفعته للقاضي (¬9).\rوفيما إذا حلف ليقضينه حقه غداً (¬10).\rقال (¬11): \" وإن مات، أو تلف الطعام (¬12) في الغد بعد تمكنه من أكله حنث \" أي: على الأظهر؛ لأنه تمكن من البر فلم يفعل، فقيل (¬13): [يحنث] (¬14) قطعاً (¬15).\r¬__________\r(¬1) ساقطة من الأصل.\r(¬2) في ب: (لا). بحذف الواو.\r(¬3) في الأصل: (فوجد).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬5) في ب: (لم يدخل الحنث وقت اليمين.) بزيادة: (الحنث).\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 369)، التهذيب (8/ 136)، العزيز (12/ 332).\r(¬7) قال الغزالي في الوجيز: وإن تلف الطعام قبل الغد، أو مات الحالف فقد تعذر البر لا باختياره، فيخرج على قولي الإكراه. اهـ. وقال النووي: والمذهب القطع بأن لا حنث. اهـ.\rالوجيز ص (428)، وانظر: العزيز (12/ 332)، روضة الطالبين (11/ 68).\r(¬8) في ب: (منكر).\r(¬9) ستأتي المسألة في ص (793).\r(¬10) ستأتي المسألة في ص (742، 748).\r(¬11) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬12) في ب: (الطعام، أي أو بوجه).\r(¬13) ساقطة من ب.\r(¬14) ساقطة من الأصل.\r(¬15) التهذيب (8/ 136)، العزيز (12/ 332)، روضة الطالبين (11/ 68).","part":6,"page":736},{"id":5823,"text":"وكلام المصنف يقتضيه، فإنه قطع بالحنث هنا، وحكى الخلاف فيما بعدها، لكن الأرجح من الطرق في هذه طرد الخلاف كما قاله في الشرح الصغير (¬1).\rوالثاني: لا يحنث؛ لأن جميع الغد وقت الأكل (¬2)، فليس (بمقصر) (¬3) بالتأخير؛ لاتساع الوقت (¬4).\r\rونظيره ما لو طرأ العذر بعد (¬5) دخول وقت الصلاة، والتمكن من الفعل، فإنه يجب القضاء على الأصح (¬6).\rتنبيهان: الأول: ظاهر كلام المصنف أنه يحنث حال التلف (¬7)، [ورجح (¬8)، وقيل: آخر اليوم (¬9). وينبغي فرض الخلاف فيما إذا علم بالتلف،] (¬10) أما لو تلف وهو لا يشعر إلى آخر\r¬__________\r(¬1) وقال في العزيز: والطريقة الثانية أشبه عند الروياني، لكن الأظهر وإن ثبت الخلاف أنه يحنث ههنا؛ لتفويته البر بالاختيار؛ كذلك ذكر صاحب الكتاب في الوسيط، وإليه ميل الأكثرين رحمهم الله. اهـ. العزيز (12/ 332)، الشرح الصغير (8/ل/86/ب)،ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 70).\r(¬2) في ب: (للأكل).\r(¬3) في الأصل: (بقصير).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 369–370)،المهذب (2/ 179)،البيان (10/ 575)،العزيز (12/ 332).\r(¬5) ساقطة من ب.\r(¬6) المهذب (1/ 80)، المجموع (3/ 71).\r(¬7) العزيز (12/ 332)، روضة الطالبين (11/ 68).\r(¬8) صححه البغوي، وزكريا الأنصاري، والرملي، وغيرهم. التهذيب (8/ 136)، قوت المحتاج (7/ل/97/أ)، أسنى المطالب مع حاشية الرملي (9/ 74 - 75).\r(¬9) التهذيب (8/ 137)، العزيز (12/ 332)، روضة الطالبين (11/ 67 - 68).\r(¬10) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.","part":6,"page":737},{"id":5824,"text":"الغد، فينبغي أن لا يحنث من حين التلف، وكلام الأصحاب يقتضيه، ولو كان يحنث من التلف حينئذ لقالوا (بتحنيثه) (¬1) من حين اللفظ/ (¬2) ولا صائر إليه (¬3).\rالثاني: تعبيره بالتلف يعلم منه الحنث عند الإتلاف من باب أولى (¬4).\rقال (¬5): \" وقبله قولان كمكره (¬6) \" لفوات البر بغير اختياره (¬7). والأظهر أنه لا يحنث (¬8).\rوقوله: \" قبله \" يشمل صورتين: قبل الغد، وبعد مجيئه قبل التمكن، فإن حكمهما بالنسبة إلى التلف واحد، وأما بالنسبة إلى الموت فلا، فإنه قبل الغد لا يحنث قطعاً، وفيه قبل التمكن قولا المكره، فينبغي حمل كلامه على الصورة الثانية؛ لينهض طرد الخلاف في الموت والتلف (¬9). ومثله لو حلف ليأكل (مما) (¬10) تثمر هذه الشجرة، فيبست قبل أن تثمر، قاله العبادي في فتاويه.\rتنبيهان: الأول: حيث أطلقوا (قولي) (¬11) المكره، أرادوا به ما إذا اختار الحلف، (¬12) ثم أكره على التحنيث (¬13)، أما إذا أكره على الحلف، فلا خلاف في عدم الوقوع (¬14).\r¬__________\r(¬1) في الأصل، وب: (تحنيثه). ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬2) نهاية ل (165) من الأصل.\r(¬3) حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 74).\r(¬4) روض الطالب، مع شرحه أسنى المطالب، وحاشية الرملي عليه (9/ 74).\r(¬5) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬6) في ب: (كمكروه).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 369)، المهذب (2/ 179)، التهذيب (8/ 136)، البيان (10/ 574).\r(¬8) العزيز (12/ 331 - 332)، روضة الطالبين (11/ 67 - 68)، النجم الوهاج (10/ 71).\r(¬9) مغني المحتاج (4/ 461).\r(¬10) في الأصل: (من ما).\r(¬11) في الأصل: (قول).\r(¬12) ساقطة من ب.\r(¬13) في ب: (التخيير).\r(¬14) النجم الوهاج (10/ 71)، تحفة المحتاج (12/ 445)، مغني المحتاج (4/ 461).","part":6,"page":738},{"id":5825,"text":"الثاني: سكت عما لو مضى الغد ولم يأكل، لوضوح حكمه في الحنث (¬1).\rقال في المطلب في كتاب الطلاق: وسكت الأصحاب في هذه الصورة عن وقت حنثه. ولو كان ناسياً أو مكرهاً، وقلنا لا حنث، قال في الحاوي: فلا يلزمه أكله؛ لفوات وقته (¬2).\rقال (¬3): \" وإن أتلفه بأكل، وغيره قبل الغد حنث \" أي: قطعاً، كما قاله القاضي الحسين، وغيره؛ لأنه فوت البر بنفسه مختاراً (¬4).\r\rوقال الأئمة الثلاثة: لا يحنث؛ لأن قصده أن لا يؤخر من (¬5) الغد (¬6).\rوحجتنا أن البر مقيد بزمان، فوجب أن يكون شرطاً فيه، كما لو كان مقيداً بمكان (¬7).\rوهل يحنث في الحال؟ أو في ابتداء الغد، ومضي (¬8) ما يمكن فيه الأكل؟ أو في آخره؟ أوجه (¬9)،كلام المصنف يقتضي الأول؛ لتحقق الإياس.\rلكن صحح البغوي (¬10)، وغيره الثاني (¬11)، (وأقره) (¬12) الرافعي (¬13)، وبالغ الإمام (¬14) في تضعيف مقابله، وحكى المسعودي، والرافعي (¬15) الوجه الثالث قبيل الغروب (¬16)، وحكاه في البسيط (¬17) بالغروب.\r¬__________\r(¬1) المهذب (2/ 179)، البيان (10/ 574)،العزيز (12/ 331)، روضة الطالبين (11/ 67).\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 369).\r(¬3) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 368)،التنبيه ص (198)، الوسيط (7/ 248)، البيان (10/ 574)، العزيز (12/ 332 - 333).\r(¬5) في ب: (لا يؤخره عن الغد).\r(¬6) المبسوط للشيباني (3/ 293)،البحر الرائق (4/ 397)، المدونة الكبرى (3/ 136 - 137)، التاج والإكليل (3/ 307)، الإنصاف (28/ 12)، منتهى الإرادات (2/ 335).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 368)، البيان (10/ 575).\r(¬8) في ب: (إذا مضى).\r(¬9) نهاية المطلب (18/ 367 - 368)، التهذيب (8/ 136–137)، العزيز (12/ 331 - 333)، المطلب العالي (25/ل/59/أ).\r(¬10) التهذيب (8/ 136).\r(¬11) نهاية المطلب (18/ 368).\r(¬12) في ب: (وأقراه).\r(¬13) العزيز (12/ 332).\r(¬14) نهاية المطلب (18/ 368).\r(¬15) العزيز (12/ 332).\r(¬16) في ب: (وحكى منهما البغوي و الرافعي الوجه الثالث قبل الغروب).\r(¬17) البسيط (كتاب الأيمان) ص (418).","part":6,"page":739},{"id":5826,"text":"وتظهر فائدته فيما لو كان معسراً (¬1)؛ فعلى الأول يجوز له صوم الغد عن الكفارة، وإلا فلا.\rوفيما لو مات قبل دخول وقت الحنث، وقلنا إنه لو مات مع بقاء الطعام، وقبل الغد لا تجب عليه الكفارة (¬2).\rتنبيه (¬3): للمسألة شبه بما لو صبَّ الماء قبل دخول الوقت، فإنه يتيمم، ولا يتعلق بصبه حكم، وإن قلنا إن الطهارة تجب بالجذب (¬4).\rقال (¬5): \" وإن تلف \" أي: بنفسه.\r\" أو أتلفه أجنبي (¬6) فكمكره (¬7) \" لأن البر (¬8) فات بغير اختياره (¬9)، والأصح عدم الحنث (¬10)، وعلى مقابله، ففي وقت حنثه الخلاف (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: (حراً).\r(¬2) العزيز (12/ 331)،روضة الطالبين (11/ 67)، المطلب العالي (25/ل/59/أ)، مغني المحتاج (4/ 462).\r(¬3) في ب: (فائدة).\r(¬4) الوسيط (1/ 361)، العزيز (1/ 207).\r(¬5) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬6) ساقطة من ب.\r(¬7) في ب: (أو مكره).\r(¬8) ساقطة من ب.\r(¬9) الأم (8/ 174–175)، الحاوي الكبير (15/ 369)، الوسيط (7/ 248)، التهذيب (8/ 137).\r(¬10) العزيز (12/ 331)، روضة الطالبين (11/ 67)، النجم الوهاج (10/ 71).\r(¬11) المصادر السابقة.","part":6,"page":740},{"id":5827,"text":"فرع: قال البندنيجي في الذخيرة (¬1): لو حلف ليطلقن امرأته غداً، فوقت أن يطلقها الغد، فلو طلقها اليوم فوجهان: أحدهما: يحنث.\r\rوالثاني: لا؛ لأن قصده التحريم فإذا حرمها/ (¬2) اليوم فقد حرمها غداً (¬3) (¬4).\rوالذي أورده البندنيجي، والرافعي، وغيرهما: أنه لا تنحل بذلك اليمين (¬5).\rثم ينظر فإن كان يملك عليها بعد ذلك شيئاً (¬6) من الطلاق لم يحنث في الحال، وإلا (¬7) كمسألة الأكل (¬8).\rقال (¬9): \" أو لأقضين حقك عند رأس الهلال \" أي (¬10): أو معه.\r¬__________\r(¬1) نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (25/ل/62/أ).\r(¬2) نهاية ل (108) من ب.\r(¬3) في ب: (الغد).\r(¬4) قال الرافعي، والنووي: لو حلف ليطلقن زوجته غدا، فطلقها اليوم، نظر إن لم يستوف الثلاث فالبر ممكن، وإن استوفاه فقد فوت البر، فيحنث. اهـ.\rالعزيز (12/ 334)، روضة الطالبين (11/ 70).\r(¬5) العزيز (12/ 334).\r(¬6) في ب: (شيء).\r(¬7) في ب: زيادة: (كان).\r(¬8) ينظر: ص (739).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬10) (أي): ساقطة من ب.","part":6,"page":741},{"id":5828,"text":"\" فليقض عند غروب (¬1) الشمس (¬2) آخر الشهر\" أي: الذي قبله؛ لأن \"عنده\" تقتضي المقارنة، فاعتبر ذلك؛ ليقع (¬3) القضاء مع أول جزء من الليلة الأولى من الشهر (¬4).\rوذكر الإمام (¬5)، والغزالي (¬6) أنه لا يكاد يقدر عليه، فإما أن يقنع (¬7) بالممكن، أو يقال التزم (¬8) محالاً، فيحنث، وهذا لا قائل (به) (¬9)، والوجه حمله على ما يمكن عادة، (وضم) (¬10) القضاء إلى رأس الشهر [وذلك يتأتى بإحضار الحق عند مستحقه، ومبادرة التأدية عند دخول الشهر] (¬11)، إما بالرؤية، أو باستكمال العدد. فإن فرض أدنى استئخار مع استفراغ الوسع فما أرى ذلك حنثاً. قال في المطلب (¬12): وهذا نقله الماوردي عن الشافعي (¬13). وقال (¬14) في الشرح الصغير (¬15): كان يجوز أن يقال: ينبغي أن يقدم الأخذ - أي في القضاء - على (¬16) الاستهلال بحيث يفرغ عند رؤية الهلال، ليكون قضاء الحق بتمامه مقارناً له (¬17).\r\rقال (¬18): \" فإن قدم \" أي: القضاء.\r\" أو مضى بعد الغروب قدر إمكانه \" أي: ولم يقض (¬19).\r\" حنث. وإن شرع في الكيل حينئذ، ولم يفرغ لكثرته إلا بعد مدة، لم يحنث \" وجه الحنث في الأول تفويته البر باختياره كما لو أكل الطعام قبل مجيء الغد (¬20).\rقال في المطلب: وينبغي (¬21) أن يجيء فيه الوجه السابق عن الذخيرة في الحلف (¬22) ليطلقن (¬23) زوجته غداً، فطلقها قبله، أنه لا يحنث على وجه؛ لأن مقصوده أن لا يتأخر دفعه عن أول الشهر (¬24).\rقلت: وسكتوا أيضاً (¬25) عن وقت حنثه، وينبغي أن يكون على الخلاف السابق (¬26) فيما إذا أكله قبل الغد هل يحنث في الحال، أو يمضي قدر الإمكان من الغد، أم بالغروب (¬27)؟\r¬__________\r(¬1) في ب: (الغروب).\r(¬2) (الشمس): ساقطة من ب.\r(¬3) في ب: (فيقع).\r(¬4) الأم (8/ 175)، الحاوي الكبير (15/ 372)، المهذب (2/ 179)، التهذيب (8/ 137).\r(¬5) نهاية المطلب (18/ 370 - 371).\r(¬6) البسيط (كتاب الأيمان) ص (420)، الوسيط (7/ 249 – 250).\r(¬7) في ب: (يقع).\r(¬8) في ب: (اليوم).\r(¬9) في الأصل: (له).\r(¬10) في الأصل: (مؤخر).\r(¬11) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬12) المطلب العالي (25/ل/62/ب).\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 372 – 373).\r(¬14) في ب: (وقاله).\r(¬15) الشرح الصغير (8/ل/87/أ)، ونقله عنه الأذرعي، وزكريا الأنصاري.\rقوت المحتاج (7/ل/97/أ)، أسنى المطالب (9/ 77).\r(¬16) في ب: (يمكن).\r(¬17) (مقارناً له): ساقطة من ب.\r(¬18) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬19) (أي: ولم يقض): ساقط من ب.\r(¬20) الحاوي الكبير (15/ 372)، المهذب (2/ 179)، التهذيب (8/ 137)، البيان (10/ 577)، العزيز (12/ 334)، روضة الطالبين (11/ 70–71).\r(¬21) في ب: (ينبغي). بإسقاط الواو.\r(¬22) (في الحلف): ساقط من ب.\r(¬23) في ب: (لتطلقن).\r(¬24) المطلب العالي (25/ل/62/أ).\r(¬25) في ب: (هنا).\r(¬26) تقدم في ص (740).\r(¬27) في ب: (بالرؤية).","part":6,"page":742},{"id":5829,"text":"ووجه عدم الحنث في الثاني اشتغاله بمقدمات القضاء إذ الشروع في القضاء قضاء، كما لو حلف لا يسكن الدار فاشتغل بنقل الأمتعة.\rويلتحق بذلك ما إذا ابتدأ بأسباب القضاء ومقدماته، كحمل الميزان، كما قاله الرافعي (¬1).\rولو ذكر المصنف هذه لكان أحسن؛ لأنها تفهم صورة الشروع في (¬2) الكيل من طريق أولى.\rتنبيهات: الأول: ما جزم به المصنف من الحنث في التقديم استثنى منه الرافعي (¬3) ما لو كان قد نوى أن لا يخرج عنه حتى يقضيه فلا يحنث.\rالثاني: موضع الحنث بالتأخير عند التحقق في محله، فلو أخر القضاء عن الليلة (¬4) الأولى للشك في الهلال فبان كونها من الشهر لم يحنث في الأصح (¬5).\rولو رأى (¬6) الهلال بالنهار بعد الزوال، فهو لليلة المستقبلة، فلو أخر القضاء للغروب (¬7) لم يحنث، قاله الصيدلاني في شرح المختصر (¬8). وهو فرع حسن.\rالثالث: قوله: \" قدر إمكانه \" يقتضي أنه لو أخر الشروع في القضاء بعد الغروب لا يحنث إلا إذا مضى زمن يسع القضاء. وعبارة الشرح تقتضي الاكتفاء بلحظه مع (¬9) الإمكان (¬10)، وبه صرح الماوردي (¬11).\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 334).\r(¬2) في ب: (من).\r(¬3) العزيز (12/ 333).\r(¬4) في ب: (المسألة).\r(¬5) أسنى المطالب (9/ 77)، مغني المحتاج (4/ 462)، حواشي الشرواني على التحفة (12/ 450).\r(¬6) في ب: (رؤي).\r(¬7) في ب: (إلى الغروب).\r(¬8) نقله عنه الخطيب الشربيني، والشرواني.\rمغني المحتاج (4/ 462)، حواشي الشرواني على التحفة (12/ 450).\r(¬9) في ب: (بلحضة، من).\r(¬10) العزيز (12/ 334).\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 372).","part":6,"page":743},{"id":5830,"text":"الرابع: قوة كلامه تعطي اعتبار تواصل الكيل إلى كمال الحق حتى لو تخلل فترات بلا عذر حنث، وإليه يشير كلام الماوردي، (حيث) (¬1) قال: وإن كان يطول زمن قضائه كمائة (كُرٍّ (¬2)) (¬3) من شعير اتسع زمن بره إذا شرع في القضاء مع رأس الشهر، وامتد بحسب الواقع من كيل هذا القدر حتى ربما امتد أياماً (¬4).\rوقال ابن الصباغ: كيلاً بعد كيل على العادة (¬5).\rالخامس: قضية (¬6) كلامه اشتراط جمع المال، وإحضاره (¬7) في محل الوفاء قبل رأس الشهر، ليقضيه عند الغروب. وهو قضية كلام الإمام (¬8)، والغزالي (¬9).\rقال في المطلب: وبه صرح صاحب الذخائر (¬10). ووافقهم الماوردي على اشتراط تقدم الجمع فقال: إنه لو أخر (¬11) عند رأس الشهر في جمع ما يقضيه وتحصيله للقضاء حنث (¬12).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (حنث).\r(¬2) قال الفيومي: الكُرُّ: كيل معروف، وهو ستون قفيزاً، قال الأزهري: فالكر: اثنا عشر وسقاً. اهـ. فالكر = 1468.8 كيلوجراما. المصباح المنير ص (431)، ملحق الموازين ص (691).\r(¬3) في الأصل، وب: (برٍّ). وفي الحاوي: (كمائة كرٍّ من بر). فلعل الصواب ما في الحاوي.\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 373).\r(¬5) الشامل (كتاب الأيمان) ص (637).\r(¬6) في ب: (قوة).\r(¬7) في ب: (واحتضاره).\r(¬8) نهاية المطلب (18/ 371).\r(¬9) الوسيط (7/ 249).\r(¬10) المطلب العالي (25/ل/62/ب).\r(¬11) في ب: (أخذ).\r(¬12) الحاوي الكبير (15/ 372 - 373).","part":6,"page":745},{"id":5831,"text":"وخالفهم في اشتراط إحضار ذلك قبل الشهر، حيث قال: ولو شرع في حمله إليه مع رأس الشهر لم يحنث؛ لأن نقله شروع (¬1) في القضاء بخلاف جمعه (¬2). وزاد فقال: لو كان داره بعيدة فلم ينقل الذهب والفضة حتى مضت الليلة لم يحنث؛ لأنه يعتبر بالإمكان (¬3).\rوقال الرافعي (¬4)، والفوراني مثل ذلك في شروعه في نقل آلة الوفاء كحمل الميزان، ونحوها.\rالسادس: هذا كله إذا أطلق الحالف لفظه، فإن زعم أنه أراد بقوله: عند، إلى، ففي قبوله وجهان (¬5): -اختيار (¬6) الإمام (¬7)، والغزالي (¬8) فيهما- القبول حتى يجوز له تقديم (¬9) القضاء عليه. وقال الماوردي (¬10): يدين باطناً، ويحنث في ظاهر الحكم (¬11) إذا تعلق به حق آدمي من طلاق، أو عتق (¬12).\rالسابع: هذا كله إذا علق القضاء بالهلال ونحوه، فلو قال: عند رمضان ونحوه، لم يبر (بقضائه) (¬13) قبل رمضان، فإذا أهلَّ؛ قال الماوردي (¬14): احتمل ما (¬15) يعتبر في بره\r¬__________\r(¬1) في ب: (شرع).\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 373).\r(¬3) المصدر السابق.\r(¬4) العزيز (12/ 334).\r(¬5) نهاية المطلب (18/ 371).\r(¬6) في ب: (فختار).\r(¬7) المصدر السابق.\r(¬8) البسيط (كتاب الأيمان) ص (421).\r(¬9) في ب: (تقدم).\r(¬10) هذه الكلمة غير واضحة في ب.\r(¬11) في ب: (ويحنث ظاهراً بحكم).\r(¬12) الحاوي الكبير (15/ 373).\r(¬13) في الأصل: (نقصانه).\r(¬14) ساقطة من ب. وفيها: (قال: الا).\r(¬15) في ب: (فيما).","part":6,"page":746},{"id":5832,"text":"وجهان (¬1): أحدهما: يعتبر إمكان (¬2) القضاء عند دخوله، فإن أخره حنث، كما لو قال: عند رأس الشهر. والثاني: يكون جميع الشهر وقتاً للبر؛ لأنه لم يعين جزءً منه (¬3).\rفرع: (¬4) حلف لأقضينك غداً، وكان الدين مؤجلاً، هل تنعقد اليمين؟ وإذا انعقدت فأعطاه، هل يجب عليه أن يأخذ؟ فيه نظر.\rقال (¬5): \" أو لا يتكلم، فسبح، أو قرأ (¬6) قرآناً، فلا حنث \" لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن)) رواه مسلم (¬7)؛ لأن القرآن إنما سمي قرآناً (¬8) مع الإضافة، فلم تتناوله اليمين المطلقة (¬9)، كما لو حلف لا يدخل بيتاً، فدخل (¬10) مسجداً (¬11).\rقال الماوردي: ولخروج (¬12) القرآن بالإعجاز عن جنس الكلام الذي (¬13) ليس فيه إعجاز (¬14) (¬15). وقيل: يحنث بالتسبيح؛ لعدم تحريمه على الجنب (¬16) (¬17).\r¬__________\r(¬1) في ب: (وجهين).\r(¬2) في ب: (أحدهما بإمكان).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 373).\r(¬4) في ب زيادة: (لو).\r(¬5) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬6) في ب: (أو أقرأ).\r(¬7) في صحيحه: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحة (1/ 381) برقم (537) من حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه.\r(¬8) في ب: (كلاما).\r(¬9) في ب: (للمطلقة).\r(¬10) (بيتاً، فدخل): ساقطة من ب.\r(¬11) البيان (10/ 555)، العزيز (12/ 329)، روضة الطالبين (11/ 65)، النجم الوهاج (10/ 72).\r(¬12) (لخروج): ساقطة من ب.\r(¬13) (الذي): ساقطة من ب.\r(¬14) في ب: (ليس بإعجاز)، فأسقطت: (فيه).\r(¬15) الحاوي الكبير (15/ 438).\r(¬16) في ب: (الحنث). والله أعلم.\r(¬17) حلية العلماء (2/ 990)،البيان (10/ 555)، العزيز (12/ 329)، روضة الطالبين (11/ 65).","part":6,"page":747},{"id":5833,"text":"قال في الشامل: وهو القياس (¬1)./ (¬2) والدعاء في معنى التسبيح.\rوعلم من تمثيله بالقرآن، والتسبيح تخصيصه بما لا يبطل الصلاة، وبه صرح القاضي أبو الطيب، فقال: ما لا يبطل الصلاة فليس كلام (¬3)، ولا يحنث [به] (¬4) (¬5).\rقال (¬6): وكل دعاء لله لا يتعلق بخطاب (¬7) الآدمي لا يحنث به. هذا مقتضى تعليل أصحابنا. انتهى (¬8).\rومنه يؤخذ أنه لا يحنث بكلام النفس، كما لا تبطل به الصلاة في (¬9) الأصح (¬10). وسكت القاضي عما أبطل الصلاة. (¬11)\r¬__________\r(¬1) الشامل (كتاب الأيمان) ص (681).\r(¬2) نهاية ل (166) من الأصل.\r(¬3) في ب: (بكلام).\r(¬4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬5) وعبارته: ما لا يحنث به وهو في الصلاة، لا يحنث به وهو في غير الصلاة. اهـ.\rالتعليقة الكبرى (كتاب الأيمان) ص (709).\r(¬6) (قال): ساقطة من ب.\r(¬7) في ب: (بكلام).\r(¬8) (هذا مقتضى تعليل أصحابنا. انتهى) هذه العبارة أسقطت من ب في هذا الموضع، وذكرها بعد قوله: (وسكت القاضي عما أبطل الصلاة). في هذه الصفحة، وانظر الحاشية رقم (11).\r(¬9) في ب: (على).\r(¬10) مغني المحتاج (4/ 462).\r(¬11) في ب هنا أثبت ما أسقط من قوله: (هذا مقتضى تعليل أصحابنا. انتهى).","part":6,"page":748},{"id":5834,"text":"وقول المصنف: [قرآناً] (¬1) لا مفهوم له، فإنه لو قرأ (التوراة) (¬2) الموجودة اليوم لم يحنث كما نقله في الروضة (¬3) عن القفال؛ لأنا نشك في أن الذي قرأه مبدل، أم لا؟\rولو حلف لا يسمع كلامه لم يحنث بسماع (¬4) قراءته القرآن، قاله الجيلي (¬5).\rوأفهم كلام المصنف حنثه (¬6) (بكل ما) (¬7) يعتاد به مخاطبة الناس.\rولو تكلم مع نفسه من غير أن يخاطب أحداً، وصلى وسلم في صلاته، (قال) (¬8) في الكافي: يحتمل وجهين: أصحهما: الحنث؛ لأنه كلام حقيقة (¬9).\rقلت: أما كلامه في نفسه فلا، كما سبق (¬10).\rوأما ما (¬11) قاله في السلام فكأنه (¬12) بناء على أنه ليس من الصلاة، لكن (¬13) الأصح أنه منها (¬14)؛ فلا يحنث به.\r¬__________\r(¬1) (قرآنا): ساقطة من الأصل.\r(¬2) في الأصل: (التورية).\r(¬3) نقله في الروضة عن شرح التلخيص للقفال. روضة الطالبين (11/ 65).\r(¬4) في ب: (بسماعه).\r(¬5) نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 72).\r(¬6) في ب: (حقيقة).\r(¬7) في الأصل: (بكلما. وفي ب: (كل ما).\r(¬8) في الأصل: (قاله).\r(¬9) نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 462).\r(¬10) في الصفحة السابقة.\r(¬11) قوله: (قلت: أما كلامه في نفسه فلا، كما سبق. وأما): ساقط من ب. وفيها: (وما قاله).\r(¬12) في ب: (كأنه).\r(¬13) في ب: (بل). وتكررت هذه العبارة: (بل الأصح) مرتين في ب.\r(¬14) بل المذهب أن السلام ركن من أركان الصلاة، لا تصح الصلاة إلا به. ولم يذكروا فيه خلاف كما يفهم من كلام المؤلف سوى خلاف أبي حنيفة. والله أعلم.\rالمهذب (1/ 114)، المجموع (3/ 456، 462).","part":6,"page":749},{"id":5835,"text":"قال (¬1): \" أو لا يكلمه فسلم عليه حنث \" [لأنه كلام] (¬2) كما يزيل تحريم الهجران (¬3).\rولو سلم على قوم هو فيهم، فيأتي فيه ما لو حلف لا يسلم على زيد، فسلم على قوم هو فيهم (¬4).\rوألحق به الرافعي ما لو سلم [عن صلاته، والمحلوف عليه من المؤتمين به (¬5)،] (¬6) وقد سبق ما فيه (¬7). ولا بد أن يسمعه، فقد ذكر (¬8) في الطلاق أنه لو كان (بحيث) (¬9) لم (¬10) يسمعه لا يحنث (¬11).\rوقال في الذخائر (¬12)، تبعاً للشاشي في الحلية (¬13): لو حلف لا يكلمه، فكلمه وهو أصم، لم يحنث في الأصح. وقال ابن المنذر: لو حلف لا يكلم فلاناً، فناداه حيث يسمع كلامه، قال الشافعي: حنث، وإن لم يسمعه. وإن كلمه حيث لا يسمع أحد كلامه لم يحنث في قول الشافعي وغيره، وبه أقول (¬14).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬3) المهذب (2/ 175)، اللباب ص (404)، البيان (10/ 555)، العزيز (12/ 329).\r(¬4) الأم (8/ 181)،الحاوي الكبير (15/ 445)،العزيز (12/ 329)،روضة الطالبين (11/ 64).\r(¬5) العزيز (12/ 329).\r(¬6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬7) ينظر: ص (750).\r(¬8) في ب: (ذكرا).\r(¬9) في الأصل: (يحنث).\r(¬10) في ب: (لا).\r(¬11) العزيز (9/ 145).\r(¬12) نقله عنه الأذرعي، وابن حجر الهيتمي. قوت المحتاج (7/ل/98/أ)، تحفة المحتاج (12/ 451).\r(¬13) حلية العلماء (2/ 990).\r(¬14) الإشراف (7/ 174 – 175).","part":6,"page":750},{"id":5836,"text":"تنبيه: سكتوا عن ضبط الكلام الذي يحنث به، وينبغي أن يقال: هو اللفظ المركب، ولو بالقوة (¬1)، لإفادة المخاطب بلغته (¬2).\rواعتبر الماوردي (¬3)، والقفال (¬4) المواجهة به، فلو تكلم بكلام فيه تعريض له، ولم يواجهه، لم يحنث.\rواحتج الماوردي (¬5) بأن (أم سلمة (¬6)) (¬7) حلفت لا تكلم عائشة عند خروجها للبصرة، فلما عادت قالت: يا حائض (¬8)، ألم أنهك (¬9). فبلغت غرضها، وسلمت من الحنث.\rولا بد من قيد آخر وهو القصد، فلو (¬10) سبق لسانه بذلك، مثل ما (¬11) يجري على لسان النائم، فلا يقع [طلاقه] (¬12) قطعاً، قاله ابن الصلاح في فتاويه (¬13).\r¬__________\r(¬1) قوله: (ولو بالقوة) ليدخل الضمير المحذوف، كقولهم: جاء الذي أكرمت، أي: أكرمته. حاشية الصبان (1/ 166)، النحو الوافي (1/ 220).\r(¬2) حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 68)، مغني المحتاج (4/ 463).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 447).\r(¬4) نقله عنه الرملي، والشربيني. حاشية الرملي (9/ 68)، مغني المحتاج (4/ 463).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 447).\r(¬6) هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشية المخزومية زوج النبي صلى الله عليه وسلم، كانت من المهاجرات إلى الحبشة وإلى المدينة. توفيت سنة (62 هـ)، وقيل غير ذلك. وهي آخر أمهات المؤمنين موتاً. ترجمتها في: أسد الغابة (6/ 340)، الاستيعاب (4/ 1939)، الإصابة (4/ 240).\r(¬7) في الأصل، وب: (أم سليم).وهو خطأ؛ فإن أم سليم ماتت في خلافة عثمان. الإصابة (4/ 243).\r(¬8) في الحاوي: (يا حائط).\r(¬9) لم أقف عليه عند غير الماوردي. والله أعلم.\r(¬10) من قوله: (سكتوا عن ضبط الكلام الذي يحنث به ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬11) في ب: (كما).\r(¬12) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬13) فتاوى ابن الصلاح (2/ 450).","part":6,"page":751},{"id":5837,"text":"(وقال) (¬1) ابن الأستاذ: والظاهر أنه لا يقبل منه ذلك / (¬2) [في] (¬3) الحكم (¬4).\rقال (¬5): \" ولو كاتبه، أو راسله، أو أشار إليه بيد، أو غيرها، فلا في الجديد \" لأنها ليست بكلام عرفاً، وإن سميت به فمجاز، بدليل صحة النفي، فيقال (¬6): ما كلمه، ولكن كاتبه، وراسله (¬7).\rوالقديم: يحنث (¬8)؛ لقوله تعالى: {أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} (¬9)، فاستثنى الرسالة من الكلام (¬10).\rوقوله: {أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} (¬11) فاستثنى الرمز من الكلام (¬12). والمذهب الأول (¬13)؛ لقوله تعالى: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} (¬14)، إلى قوله:\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (وبه قال). وليست: (به) في ب، وهي موافقة لما نقله الشربيني عنه. والله أعلم.\r(¬2) نهاية ل (109) من ب.\r(¬3) ليست في الأصل، وما في ب موافق لما نقله الشربيني عنه.\r(¬4) نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 463).\r(¬5) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬6) في ب: (فقال).\r(¬7) الأم (8/ 182)، الحاوي الكبير (15/ 446)، المهذب (2/ 175)، التهذيب (8/ 141)، البيان (10/ 557)، العزيز (12/ 328)، روضة الطالبين (11/ 63).\r(¬8) المصادر السابقة، ما عدا الأم.\r(¬9) سورة الشورى، الآية: {51}.\r(¬10) أحكام القرآن للشافعي (2/ 116)،الحاوي الكبير (15/ 446)، التعليقة الكبرى (كتاب الأيمان) ص (705)، البيان (10/ 557).\r(¬11) سورة آل عمران، الآية: {41}.\r(¬12) الحاوي الكبير (15/ 446)،التعليقة الكبرى (كتاب الأيمان) ص (705)،البيان (10/ 557).\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 446)، المهذب (2/ 175)، التهذيب (8/ 141)، البيان (10/ 557)، العزيز (12/ 328)، روضة الطالبين (11/ 63).\r(¬14) سورة مريم، الآية: {26}.","part":6,"page":752},{"id":5838,"text":"{فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ} (¬1) (¬2). وقيل: لا يحنث قطعاً؛ والقديم فيما إذا نوى بيمينه المكاتبة (¬3).\rويجريان في الإشارة بالرأس والعين (¬4).\rوقيل: القولان في الغائب، أما مع الحضور في المجلس فيحنث قطعاً (¬5).\rوشمل إطلاقه الإشارة من الأخرس، وهو كذلك، وإنما جعلت في معاملاته كالعبارة للضرورة (¬6). وقال الإمام: فيها تردد، والوجه القطع بأنها ليست كلاماً فيها (¬7) (¬8). وتبعاه (¬9). لكن قطع الشيخ أبو علي في شرح التلخيص بأن (¬10) الأخرس يحنث بإشارته المفهمة (¬11) منه، ولم\r¬__________\r(¬1) سورة مريم، الآية: {29}.\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 446)، البيان (10/ 557).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 446)، العزيز (12/ 328)، مغني المحتاج (4/ 463).\r(¬4) العزيز (12/ 328)، روضة الطالبين (11/ 63).\r(¬5) المصدرين السابقين.\r(¬6) المصدرين السابقين، مغني المحتاج (4/ 463)، فتح الوهاب (2/ 351).\r(¬7) ساقطة من ب.\r(¬8) نهاية المطلب (18/ 399).\r(¬9) العزيز (12/ 328)، روضة الطالبين (11/ 63).\r(¬10) في ب: (أن).\r(¬11) في ب: (المفهومة).","part":6,"page":753},{"id":5839,"text":"يحك فيه خلافاً (¬1). وكلام القاضي الحسين في فتاويه صريح فيه (¬2). ويؤيده ما ذكره الرافعي في الطلاق أنه إذا علق بمشيئة ناطق فخرس، وأشار بالمشيئة طلقت على الأصح (¬3).\rولو كان المحلوف عليه أصم، فأشار إليه حتى علم؛ فوجهان في الحاوي في كتاب الطلاق، ووجه الحنث أنه هكذا يكلم الأصم (¬4).\rقال (¬5): \" وإن قرأ آية أفهمه بها مقصوده، وقصد قراءة، لم يحنث، وإلا حنث \" [لو طرق الباب فقال: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ} (¬6) فإن قصد إفهامه، والقراءة لم يحنث (¬7).] (¬8) ويؤخذ منه عدم الحنث فيما إذا قصد مجرد القراءة (¬9) بطريق الأولى (¬10).\rوقوله: \"وإلا حنث\" يشمل صورتين: أحدهما: أن يقصد إفهامه فقط (¬11)، أو يطلق (¬12). هذا ما تقتضيه عبارته. فأما عدم الحنث عند مجرد القراءة فلا شك فيه، وأما عند اقترانه بالإعلام فإنه (¬13) لم يخاطبه، ولم يكلمه، لكن قضية كلام الروضة (¬14)، والشرح (¬15) في هذه الحنث؛\r¬__________\r(¬1) انظر: أسنى المطالب (9/ 69)، مغني المحتاج (4/ 463).\r(¬2) حيث قال: ولو حلف الأخرس لا يقرأ القرآن، فقرأه بالإشارة حنث. اهـ.\rفتاوى القاضي حسين (ل/153/ب)، ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 463).\r(¬3) العزيز (9/ 107).\r(¬4) الحاوي الكبير (10/ 216).\r(¬5) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬6) سورة الحجر: من الآية: {46}.\r(¬7) تحفة المحتاج (12/ 453)، مغني المحتاج (4/ 464).\r(¬8) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬9) في ب: (القرآن).\r(¬10) التهذيب (8/ 141)، العزيز (12/ 329)، روضة الطالبين (11/ 65).\r(¬11) المصادر السابقة.\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 74)، نهاية المحتاج (8/ 208)، مغني المحتاج (4/ 464).\r(¬13) في ب: (فلأنه).\r(¬14) روضة الطالبين (11/ 65).\r(¬15) العزيز (12/ 329).","part":6,"page":754},{"id":5840,"text":"لأجل الإعلام. ويشهد للمصنف ما سبق في شروط الصلاة أنها لا تبطل في (هاتين) (¬1) الحالتين (¬2) أيضاً (¬3).\rوقد حكى الرافعي في الفروع المنثورة آخر الباب عن فتاوى القفال أنه لو حلف لا يكلمه فعرض له بكلام ولم يواجهه به (¬4)، وقصد إفهامه لا يحنث (¬5).\rويمكن أن يخرج فيها وجهين من الخلاف فيما إذا حلف لا يكلمه، فسلم على قوم هو فيهم، وقصده (¬6).\rوفيما لو حلف: لا تخرج غير الحمام إلا بإذنه، فخرجت للحمام وغيره، فوجهان: حكاهما الرافعي في باب الطلاق (¬7)، وصحح في الروضة الوقوع (¬8).\rوأما الحنث عند مجرد الإفهام فلا شك فيه، وأما عند الإطلاق فبعيد. وقد ألحقا في كتاب الطلاق حالة الإطلاق بحالة قصد القراءة نقلاً عن الروياني فيما لو قال: إن أجبتيني عن خطابي فأنت طالق، ثم خاطبها فقرأت آية تتضمن جوابه، إن قصدت بقراءتها جوابه طلقت، وإن قصدت القراءة، أو لم تبين قصدها فلا (¬9).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (هاذين).\r(¬2) في ب: (الصورتين).\r(¬3) قال النووي رحمه الله تعالى: ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم ك {يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ} {سورة مريم الآية: 12} إن قصد معه قراءة لم تبطل، وإلا بطلت. اهـ.\rمنهاج الطالبين ص (108). وانظر: روضة الطالبين (1/ 292).\r(¬4) في ب: (بها).\r(¬5) العزيز (12/ 350).\r(¬6) والصحيح في هذه المسألة أنه يحنث. العزيز (12/ 344).\r(¬7) العزيز (9/ 150).\r(¬8) روضة الطالبين (8/ 197).\r(¬9) العزيز (9/ 155)، روضة الطالبين (8/ 201).","part":6,"page":755},{"id":5841,"text":"وهذا كله إذا قالها ابتداء، فأما إن كان قد انتهى في قراءته إليها، ولم يقصد الإفهام فالوجه القطع بعدم الحنث (¬1).\rتنبيهان: الأول: [قوله] (¬2): \" أفهم \" [يفهم] (¬3) صورة خامسة، وهي أن لا يقصد بقراءته الإفهام ففهم (¬4) المحلوف عليه مقصوده فلا يحنث، وعبارة الشرح، والروضة\rتقتضي الحنث، فإنهما قالا: وإن قرأ آية فهم المحلوف عليه منها مقصوده فإن قصد القراءة لم يحنث، وإلا حنث (¬5). والصواب ما تقتضيه عبارة المصنف من ربط الحكم بالإفهام، لا الفهم، فإن المكالمة إنما تحصل بتوجيه الكلام والقصد إليه.\rنعم لو قرأ، وقصد (تفهيم) (¬6) الغير مع المحلوف عليه (مقصودها) (¬7) فالظاهر الحنث، كما لو سلم على قوم هو فيهم، وأطلق فإنه يحنث (¬8)، وهذه ترد على تعبير المصنف.\rالثاني: يستثنى من كلامه الفتح على الإمام، فإنه (لمجرد) (¬9) التفهم، ومع ذلك لا يحنث كما جزما به قبل هذا (¬10).\rوهو قياس قولهم: إنه لا يبطل الصلاة، وإن أبطلها فيما إذا قصد التفهم بلا فتح (¬11). قال (¬12): \" أو لا مال له؛ حنث بكل نوع، وإن قل، حتى ثوب بدنه \"أي: الذي لا يسلبه اسم الفقر، ويجوز (¬13) له (معه) (¬14) أخذ الزكاة، ولو ثوب بدنه (¬15) (¬16).\r¬__________\r(¬1) المجموع (4/ 93)، نهاية المحتاج (2/ 42).\r(¬2) (قوله): ساقطة من الأصل.\r(¬3) (يفهم): ساقطة من الأصل.\r(¬4) في ب: (فيفهم).\r(¬5) العزيز (12/ 329)، روضة الطالبين (11/ 65).\r(¬6) في الأصل: (ففهم).\r(¬7) في الأصل: (مقصودهما).\r(¬8) الحاوي الكبير (15/ 445)، العزيز (12/ 329)، روضة الطالبين (11/ 65).\r(¬9) في الأصل: (مجرد).\r(¬10) العزيز (12/ 329)، روضة الطالبين (11/ 65).\r(¬11) نهاية المحتاج (2/ 42 – 43)، السراج الوهاج للغمراوي ص (56).\r(¬12) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬13) في ب: (أو يجوز).\r(¬14) في ب: (لمعه).\r(¬15) في ب: (محتملة: نومه).\r(¬16) الحاوي الكبير (15/ 449)، الوسيط (7/ 241)، التهذيب (8/ 146)، البيان (10/ 564)، العزيز (12/ 313).","part":6,"page":756},{"id":5842,"text":"وسواء كان مكاتباً أم لا؛ لوجود حقيقة المال في ذلك كله (¬1)، كما قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (¬2) وهو يتناول ما ذكرناه.\rوعن أبي حنيفة اختصاصه بأموال الزكاة؛ لأن (¬3) عرف الشرع في المال ينصرف إليها (¬4).\rوصرح الأصحاب هنا أنه إذا قال: إن فعلتُ كذا فمالي صدقة، فإنَّ (¬5) فيما يجب التصدق به هذا الخلاف، وهو يقتضي استواء (¬6) الأمرين (¬7).\rوحكى الماوردي وجهين في لزوم التصدق بما يستر العورة (¬8). ويظهر أن يأتيا في حنثه [به] (¬9) ههنا. قال الإمام: الحلف على المال ينصرف إلى كل ما يتمول، ويتهيأ للتصرفات التي\r¬__________\r(¬1) هذا ما جزم به الماوردي، لكن الرافعي والنووي صححا عدم الحنث بالمكاتب، وهو ما رجحه الغزالي. الحاوي الكبير (15/ 451)، الوسيط (7/ 242)، العزيز (12/ 313)، روضة الطالبين (11/ 52).\r(¬2) سورة الأنعام، الآية: {152}.\r(¬3) في ب: (لا).\r(¬4) تبيين الحقائق (3/ 160).\r(¬5) في ب: (إن).\r(¬6) في ب: (استقراء).\r(¬7) البيان (10/ 565)، المطلب العالي (25/ل/45).\r(¬8) الحاوي الكبير (15/ 460).\r(¬9) ليست في ب.","part":6,"page":757},{"id":5843,"text":"تستدعي الملك (¬1). وهو يقتضي أنه لا يحنث بالحبَّة (¬2)، والتمرة، وكلام الرافعي في باب الإقرار يقتضي خلافه (¬3).\rتنبيهان: الأول: قضية قوله: \"كل نوع\" تحنيثه بالمنافع، وهو يقتضي تقسيم (¬4) المال إلى منافع، وأعيان، لكن قال الرافعي: لو كان يملك منفعة بوصية، أو إجارة لم يحنث على الصحيح؛ لأن المفهوم من لفظ المال عند إطلاقه (¬5) الأعيان (¬6).\rهذا لفظه، وهو مشكل كما سيأتي في الدين (¬7).\rوقال الشيخ أبو علي، والبغوي (¬8)، وغيرهما (¬9) (¬10): الخلاف في (استقلال) (¬11) العقار للإجارة بناءً على أن المستأجر (¬12) إذا صرف ماله إلى المستغلات، هل يلزمه زكاة التجارة؟ فيه وجهان (¬13).\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (18/ 402).\r(¬2) في ب: (بالحبة الواحدة).\r(¬3) قال الرافعي – رحمه الله -: إذا قال: له علي مال؛ قبل تفسيره بأقل ما يتمول، ولا يقبل بما ليس بمال ككلب، وجلد الميتة. والوجه القبول بالتمرة الواحدة، ولو كان بحيث يكثر التمر. اهـ. ثم قال: وتلتحق الحبة من الحنطة بالتمرة الواحدة. اهـ. العزيز (5/ 305).\r(¬4) في ب: (وهو تقسيمهم).\r(¬5) في ب: (الإطلاق).\r(¬6) في المطبوع من العزيز: (يحنث). ولعله خطأ مطبعي.\rالعزيز (12/ 314). وانظر: الوسيط (7/ 242)، روضة الطالبين (11/ 52).\r(¬7) ينظر: ص (761).\r(¬8) التهذيب (8/ 146).\r(¬9) في ب تحتمل: (وبمن بناء)، ولعل الصواب: (ويمكن بناء).\r(¬10) المطلب العالي (25/ل/46/أ).\r(¬11) كذا في الأصل، وب، ولعل الصواب: (استغلال). والله أعلم.\r(¬12) في ب: (بالإجارة ينبني على التاجر).\r(¬13) صحح البغوي عدم الحنث. ومثله الرافعي كما تقدم. التهذيب (8/ 146).","part":6,"page":758},{"id":5844,"text":"الثاني: قال في الدقائق (¬1): حتى ثوب (¬2)، زيادة [له] (¬3) على المحرر (¬4).\r\rقلت: وهو مجرور؛ لأنها ههنا (¬5) عاطفة؛ لاستيفاء شروط العطف من كونه ظاهراً، أو جزءاً مما قبلها، وغاية له في زيادة، أو نقص (¬6)؛ وعلى هذا فكان ينبغي أن يعيد (الخافض) (¬7) معها، فيقول: حتى بثوب؛ لأن ذلك شرط (¬8) في عطفها على المجرور، كما ذكره الفارسي (¬9) (¬10) (¬11)، وابن جني (¬12) (¬13)، وابن الخباز (¬14) (¬15)، وغيرهم من النحويين (¬16).\r¬__________\r(¬1) دقائق المنهاج ص (550).\r(¬2) في ب: (ثوبه).\r(¬3) (له): ساقطة من الأصل.\r(¬4) عبارة المحرر: \"والحالف على أنه لا مال له، يحنث إذا كان له مال من أي نوع كان، وأي قدر كان \".اهـ. المحرر (ل/262/ب).\r(¬5) (ههنا): ساقطة من ب.\r(¬6) انظر لهذه الشروط: مغني اللبيب ص (171).\r(¬7) في الأصل، وب: (الخافظ).\r(¬8) في ب: (شرطاً).\r(¬9) في ب: (الفارقي).\r(¬10) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار، أبو علي الفارسي، كان إمام وقته في علم النحو، من مصنفاته: (الإيضاح)، (الحجة)، (التذكرة)، توفي سنة: (377 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (2/ 80)، البداية والنهاية (11/ 400)، معجم الأدباء (2/ 413).\r(¬11) نقله عنه ابن الخباز في توجيه اللمع ص (294).\r(¬12) هو أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي، النحوي، المشهور، كان إماما في علم العربية، لم يتكلم أحد في التصريف أدق كلاما منه، من مصنفاته: (الخصائص)، (سر صناعة الإعراب)، توفي سنة (392 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 246)، معجم الأدباء (3/ 462)،البلغة ص (141).\r(¬13) اللمع ص (157).\r(¬14) هو أحمد بن الحسين بن أحمد بن منصور الموصلي، الضرير، عرف بابن الخباز، لم ير في زمانه أسرع حفظاً، وأكثر استحضاراً للأشعار والنوادر منه، من مصنفاته: (توجيه اللمع)، توفي سنة (639 هـ). ترجمته في: البداية والنهاية (13/ 207)، بغية الوعاة (1/ 304)، البلغة ص (55).\r(¬15) توجيه اللمع ص (294 - 295).\r(¬16) مغني اللبيب ص (172).","part":6,"page":759},{"id":5845,"text":"قال (¬1): \" ومدبر، ومعلق عتقه، وما وصى به، ودين حال، وكذا مؤجل في الأصح \" لصدق الاسم على الجميع، فإن الملك باق في المدبر والمعلق والموصى به؛ لأنه لا / (¬2) يملك إلا بالموت (¬3).\rوقضية كلام المصنف أن الدين الحالَّ لا خلاف فيه؛ لكن خرج في التتمة وجهاً من قوله في القديم: أنه لا زكاة فيه، أنه لا يحنث (¬4).\rثم هذا إذا كان على مليء مقر (¬5)؛ لأنه كالمودع، (فإن) (¬6) كان على معسر؛ فوجهان: أقواهما في الرافعي: الحنث (¬7).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬2) نهاية ل (167) من الأصل.\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 450 – 451)، التهذيب (8/ 146)، البيان (10/ 564)، العزيز (12/ 313 - 314)، روضة الطالبين (11/ 52).\r(¬4) التتمة (12/ل/172/ب)، ونقله عنه الرافعي، والنووي.\rالعزيز (12/ 313)، روضة الطالبين (11/ 52).\r(¬5) في ب: (معين).\r(¬6) في الأصل: (وإن).\r(¬7) العزيز (12/ 313)، وانظر: روضة الطالبين (11/ 52)، النجم الوهاج (10/ 76).","part":6,"page":760},{"id":5846,"text":"ويجريان في الدين على الجاحد (¬1). وفي تعليق إبراهيم المروذي: إن كان له بَيِّنَةٌ حنث، وإلا فلا (¬2). وفي الكفاية: أنه لا يخفى أن الخلاف حيث لا (¬3) بينة (¬4).\rوكلام الروضة يخالفه، فإنه عَدَّ (¬5) مقالة المروذي وجهاً ثالثاً في المسألة (¬6).\rوأما المؤجل فالأصح فيه الحنث؛ لأنه ينفذ تصرفه بالاعتياض (¬7) والإبراء (¬8) (¬9).\rوالثاني: المنع؛ لأن (المالية) (¬10) صفة لموجود، ولا موجود ههنا (¬11).\rوالظاهر [أن] (¬12) هذا في المليء المقر، وأما الجاحد، والمعسر فعلى ما سبق في الحال، وأولى بالمنع (¬13).\rتنبيهان: الأول: ما ذكروه في الدين يجري فيما لو قال: [لا] (¬14) ملك لي، على الصحيح في التتمة (¬15)، قال (¬16): ولو كانت له زوجة؛ فإن قلنا في النكاح ملك حنث (¬17). قال في الروضة: والمختار لا يحنث إذا لم يكن له (¬18) نية (¬19).\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 313)، روضة الطالبين (11/ 52).\r(¬2) نقله عنه الرافعي، وابن الرفعة. المصدر السابق، المطلب العالي (25/ل/45/ب).\r(¬3) (يخفى أن الخلاف حيث لا): ساقط من ب.\r(¬4) كفاية النبيه (6/ل/53/ب).\r(¬5) في ب: (عند).\r(¬6) روضة الطالبين (11/ 52).\r(¬7) اعتاض: أخذ العوض. واستعاض: سأل العوض. المصباح المنير ص (356).\r(¬8) ساقطة من ب.\r(¬9) التهذيب (8/ 146)، العزيز (12/ 313)، روضة الطالبين (11/ 52)، كفاية النبيه (6/ل/53/ب)، النجم الوهاج (10/ 76).\r(¬10) في الأصل: (الحالة).\r(¬11) المصدر السابق.\r(¬12) (أن): ساقطة من الأصل.\r(¬13) العزيز (12/ 313)، وانظر: ص (761).\r(¬14) (لا):ساقطة من الأصل.\r(¬15) التتمة (12/ل/173/أ)، ونقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (6/ل/53/ب).\r(¬16) ساقطة من ب.\r(¬17) التتمة (12/ل/173/ب)، ونقله عنه النووي، والدميري.\rروضة الطالبين (11/ 53)، النجم الوهاج (10/ 77).\r(¬18) ساقطة من ب.\r(¬19) روضة الطالبين (11/ 53).","part":6,"page":761},{"id":5847,"text":"ولو كان له قصاص على إنسان، لا يحنث؛ لأنه لا يملك بعفو (¬1)؛ بخلاف النكاح (¬2).\rقال في الوافي (¬3): ولو قيل يحنث إذا قلنا موجب العمد القصاص أو الدية لكان متجهاً (¬4).\rقلت (¬5): حكاه الرافعي (¬6) عن صاحب البيان (¬7).\rوقال المصنف: الصواب / (¬8) الجزم بأنه لا حنث (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: (بعقد).\r(¬2) روضة الطالبين (11/ 52).\r(¬3) (النكاح. قال في الوافي): ساقطة من ب.\r(¬4) البيان (10/ 565)، العزيز (12/ 314).\r(¬5) في ب: (الثاني).\r(¬6) العزيز (12/ 314).\r(¬7) البيان (10/ 565).\r(¬8) نهاية ل (110) من ب.\r(¬9) في ب: (لا يحنث).\r(¬10) روضة الطالبين (11/ 52).","part":6,"page":762},{"id":5848,"text":"الثاني (¬1): دخل في إطلاقه [المؤجل] (¬2) ما استقر ملكه عليه كالدين (¬3)، وما لم (¬4) يستقر كالأجرة إذا لم تنقض (¬5) مدة الإجارة (¬6). وعن أبي الحسين (¬7) أنه لا يحنث؛ لاحتمال أن يطرأ ما يوجب فسخ العقد ورد الأجرة. وغلطه القاضي ابن كج فيه (¬8).\rفرع: إذا (¬9) كان على معسر دين، فحلف أنه ليس عليه شيء، [لم يحنث] (¬10) عند أبي ثور، والكرابيسي (¬11).\rوقال [المزني (¬12)] (¬13): يحنث؛ لأنه لو لم يكن عليه (¬14) شيء لما أنظره، ولما صح (¬15) إبراؤه، بل ينظر، فإن كان الحبس يجهده، ويضره، حلف؛ لأنه مضطر (¬16)، وإن لم يجهده (¬17) فلا يجوز الحلف، حكاه العبادي في الطبقات (¬18).\r¬__________\r(¬1) في ب: (الثالث).\r(¬2) (المؤجل): ساقطة من الأصل.\r(¬3) ساقطة من ب.\r(¬4) في ب: (وما لا).\r(¬5) في ب: (تنقضي).\r(¬6) العزيز (12/ 314)، روضة الطالبين (11/ 52).\r(¬7) هو ابن القطان. نقله عنه الرافعي، والنووي في المصدرين السابقين.\r(¬8) نقله عنه الرافعي، والنووي في المصدرين السابقين.\r(¬9) في ب: (لو).\r(¬10) هنا طمس في الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) هو الحسين بن علي بن يزيد أبو علي البغدادي الكرابيسي، أخذ الفقه عن الشافعي، وكان أولاً على مذهب أهل الرأي، وهو أحد نقله مذهب الشافعي القديم. توفي سنة (245 هـ)، وقيل: (248 هـ). وسمى الكرابيسي؛ لأنه كان يبيع الكرابيس: وهي الثياب الخام. ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ص (113)،طبقات الشافعية للعبادي ص (22)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 63).\r(¬12) قال في المختصر: ولو حلف ما له مال، وله عرض أو دين حنث، إلا أن يكون نوى غير ذلك فلا يحنث. اهـ. مختصر المزني ص (389).\r(¬13) هنا طمس في الأصل بمقدار كلمة، وفي ب: (المتولي)، والمثبت من طبقات العبادي. والله أعلم.\r(¬14) في ب: (عنده).\r(¬15) في ب: (ولا صح أنه).\r(¬16) من قوله: (إبراؤه، بل ينظر، فإن كان ... ) إلى هذا الموضع ساقط من ب.\r(¬17) في ب: (يخلفه).\r(¬18) طبقات الشافعية للعبادي ص (22–23)، ونقله أيضا عنهم الجمل في حاشيته (5/ 288).","part":6,"page":763},{"id":5849,"text":"وفي الاستقصاء: إذا حلف لا يستحق عليه شيء (¬1)، قال ابن أبي هريرة: لا يحنث.\rوهذا صحيح إذا قصد (¬2) أنه لا يستحق قبضه (¬3)، وإلا حنث.\rقال (¬4): \" لا مكاتب في الأصح \" لعدم قدرته على كل التصرفات فيه، فهو كالخارج عن الملك (¬5). والثاني: يحنث؛ لبقاء الملك (¬6). وهو ما أورده في الحاوي (¬7)، والإبانة (¬8). وقال الروياني في الحلية: إنه الأصح (¬9).\rوالخلاف تفريع على قول إنه باق على ملك السيد، وفيه ثلاثة أوجه في الكفاية هنا (¬10)، أحدها: هذا، وهو المشهور (¬11). وثانيها: أنه مملوك لا مالك له، كستره الكعبة. وثالثها: أنه ملك لنفسه ولم يعتق؛ لأن ملكه لم يكمل.\r¬__________\r(¬1) في ب: (شيء ما).\r(¬2) ساقطة من ب.\r(¬3) في ب: (بعضه).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬5) مختصر المزني ص (388)، التهذيب (8/ 146)، العزيز (12/ 313 - 314)، روضة الطالبين (11/ 52)، كفاية النبيه (6/ل/53/ب)، النجم الوهاج (10/ 76).\r(¬6) المصادر السابقة.\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 451).\r(¬8) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/100/أ).\r(¬9) حلية المؤمن (ل/180/ب).\r(¬10) كفاية النبيه (6/ل/53/ب)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 76).\r(¬11) في ب: (هذا أحدها هذا هو المشهور).","part":6,"page":764},{"id":5850,"text":"وفي أم الولد وجهان (¬1): أصحهما: الحنث؛ لأن رقبتها مملوكة، ولسيدها منافعها، وأرش الجناية عليها (¬2). والحاصل فيها (أوجه) (¬3) ثالثها: - وهو الأصح - التفصيل (¬4).\rويخرج (¬5) على الخلاف ما لو قال: مماليكي أحرار، وله مكاتب، هل يعتق (¬6)؟\r\rوالمذكور في التهذيب في كتاب النفقات المنع (¬7)، أما إذا لم يكن له إلا (¬8) مكاتب عتق وجهاً واحداً، ذكره أيضاً في كتاب الطلاق (¬9).\rتنبيهان: الأول: المراد بالمكاتب كتابة صحيحة، أما الفاسدة؛ فيحنث به (¬10).\rولو عجز؛ فهل يقال: تبينا (¬11) أنه حنث، أم لا أثر لذلك؟ الظاهر الثاني (¬12).\rالثاني: الصواب حكاية إطلاق قولين (¬13)؛ لأنه نصَّ (¬14) في المختصر على عدم الحنث (¬15). وقال في الأم: لو ذهب ذاهب إلى أنه عبد ما بقي عليه درهم (¬16).\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (15/ 451)، الوسيط (7/ 242)، التهذيب (8/ 146).\r(¬2) العزيز (12/ 314)، روضة الطالبين (11/ 52).\r(¬3) في الأصل: (أربعة).\r(¬4) المطلب العالي (25/ل/45–46/ب – أ).\r(¬5) في ب: (وخرج).\r(¬6) في ب: (هل يعتقون).\r(¬7) التهذيب (6/ 401).\r(¬8) (له إلا): ساقطة من ب.\r(¬9) التهذيب (6/ 19 - 20).\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 76)، مغني المحتاج (4/ 465).\r(¬11) في ب: (تعينا).\r(¬12) قوت المحتاج (7/ل/100/ب).\r(¬13) المصدر السابق.\r(¬14) في ب: (الصواب حكاية الخلاف قولين، بأنه في المختصر).\r(¬15) مختصر المزني ص (388).\r(¬16) الأم (9/ 385).","part":6,"page":765},{"id":5851,"text":"قال (¬1): \" أو ليضربنه فالبر بما يسمى ضرباً، ولا يشترط إيلام \" لصدق الاسم بدون الإيلام، ألا ترى أنه يقال: ضربه، ولم يؤلمه (¬2).\rويخالف الحد والتعزير؛ لأن الغرض الزجر، ويكتفى في اليمين بالاسم (¬3) (¬4).\rوقال مالك: يشترط الإيلام (¬5).\rوللأصحاب وجه مثله سبق في الطلاق (¬6)، هذه عبارة الرافعي (¬7).\rووقع هناك في بعض النسخ أن الأشهر اشتراط الإيلام (¬8)، وجعله في الروضة الأصح (¬9) (¬10)، وهنا وجهاً ضعيفاً (¬11)؛ لكن الظاهر أن الرافعي لا يشترطه، وقوله (هناك) (¬12):\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬2) الأم (8/ 183)، الحاوي الكبير (15/ 453)، الوجيز ص (429)، المهذب (2/ 175)، التهذيب (8/ 145).\r(¬3) في ب: (لأن الغرض الزجر. واليمين متعلق بالاسم).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 453)، العزيز (12/ 340)، روضة الطالبين (1/ 77)، مغني المحتاج (4/ 465).\r(¬5) المدونة الكبرى (3/ 140). وانظر: منح الجليل (3/ 58).\r(¬6) العزيز (9/ 142).\r(¬7) العزيز (12/ 340).\r(¬8) العزيز (9/ 142).\r(¬9) في ب: (وجعله في الروضة ثم الأصح).\r(¬10) قال النووي: لو علق الطلاق بالضرب طلقت إذا حصل الضرب بالسوط أو الوكز أو اللكز، ولا يشترط أن لا يكون حائل. ويشترط الإيلام على الأصح. وقيل: لا يشترط؛ بل تكفي الصدمة. اهـ. روضة الطالبين (8/ 189).\r(¬11) روضة الطالبين (11/ 77).\r(¬12) في الأصل: (هنا).","part":6,"page":766},{"id":5852,"text":"الأشهر، لا ينافيه؛ لأنه لا يلزم من التشهير الرجحان. وقد سقط ذلك من بعض النسخ، ويدل لذلك أنه قال في الشرح الصغير [هناك] (¬1) (¬2): وشرط بعضهم أن يكون فيه إيلام، ولم يشترطه الأكثرون، واكتفوا بالصفة التي يتوقع منها الإيلام. انتهى.\rومقتضى كلام الإمام أنه لا بد لصدق [اسم] (¬3) الضرب من ألم ما، وإن كان أدنى الألم (¬4) لا يتأثر المرء به، حتى يتميز عن الإمساس المحض، وأن هذا متفق عليه، وأن الخلاف إنما هو في قدر زائد يحصل به التأثير؛ هل يشترط أم لا؟\rفإنه قال هنا: ولا يشترط ضرباً مؤلماً مثله، ألماً محتفلاً (¬5) به؛ بل (¬6) يكفي ما يسمى ضرباً، ثم إذا تحقق اسم الضرب فلا بد من أدنى أثر وإن كان محتملاً (¬7).\rوقال هناك: ولو قال (¬8): إن ضربت فلاناً فأنت طالق، فضربه حياً، وقع الطلاق، والذي (¬9) ذهب إليه معظم الأصحاب إنما (¬10) يشترط ألماً، وإن لم يكن مبرحاً شديداً.\rوذهب طوائف من المحققين إلى أن الألم (¬11) ليس بشرط، والضرب (¬12) يحصل بصدمة، وإن كان (¬13) لا يؤلم (¬14).\r¬__________\r(¬1) (هناك): ليست في ب.\r(¬2) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/101/أ).\r(¬3) (اسم): ساقطة من الأصل.\r(¬4) في ب: (ألم).\r(¬5) في ب: (مختلفاً).\r(¬6) في ب: (بلى).\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 404).\r(¬8) (ولو قال): ساقطة من ب.\r(¬9) في ب: (ثم الذي).\r(¬10) كذا في الأصل، و ب. وفي نهاية المطلب: (أنا).\r(¬11) في ب: (إلى الأم).\r(¬12) في ب: (و الطرب).\r(¬13) في ب: (كانت).\r(¬14) نهاية المطلب (14/ 144).","part":6,"page":767},{"id":5853,"text":"قال (¬1) (¬2): والذي أطلقته من الصدمة لا ينبغي أن يعتمد الإنسان مطلقها، فإن من ضرب بأنملته (¬3) على إنسان لا يتصور أن يقع بمثله إيلام لم يتعلق بها (¬4) بر ولا حنث. فالحكم إذاً بما يسمى ضرباً، وهو صدم بما يقع (¬5) منه وقوع الألم، حصل الألم، أو لم يحصل. انتهى.\rوبالجملة فالجمهور على ما جزم به المصنف من عدم الاشتراط (¬6)، وممن صرح به الشيخ أبو حامد، والقاضي الحسين، والبغوي (¬7)، وأبو علي الطبري (¬8) في تعليقه عن ابن أبي هريرة، وغيرهم. وجعلوا الإيلام صفة للضرب، ونقله الروياني في البحر (¬9) (¬10) عن نص الشافعي (¬11)، وهو ظاهر نص المختصر؛ فإنه قال: وإن لم يقل ضرباً شديداً، فأي ضرب ضربه إياه حنث؛ لأنه ضارب (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: (إلى أن قال).\r(¬2) نهاية المطلب (14/ 145).\r(¬3) في ب: (أنملة).\r(¬4) في ب: (بهذا).\r(¬5) في ب: (يعرض).\r(¬6) قوت المحتاج (7/ل/101/أ).\r(¬7) التهذيب (8/ 145).\r(¬8) هو الحسن، وقيل: الحسين بن القاسم أبو علي الطبري، تفقه ببغداد على ابن أبي هريرة، ودرس بها بعده، من مصنفاته: (الإفصاح)، (المحرر)، توفي سنة (350 هـ). ترجمته في: طبقات الشيرازي ص (123)، البداية والنهاية (11/ 313)،طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 127).\r(¬9) في ب: (في التجربة).\r(¬10) بحر المذهب (11/ 51).\r(¬11) الأم (8/ 183).\r(¬12) مختصر المزني ص (390).","part":6,"page":768},{"id":5854,"text":"وفيه إشعار بأدنى إيلام (فإن ما) (¬1) يسمى ضرباً لا يخلو عن ذلك، وهذا هو المختار؛ لأن المقصود باليمين زجر، أو حث، والضرب بلا إيلام نوع من الملاعبة (¬2).\rقال (¬3): \" إلا أن يقول ضرباً شديداً \" أي: يتعلق البر حينئذ بالإيلام بلا خلاف (¬4). قال الإمام: ولا حد يقف عنده في تحصيل البر، ولكن الرجوع باليمين (¬5) [إلى ما يسمى] (¬6) شديداً، وهذا يختلف لا محالة باختلاف حال المضروب (¬7).\rوليست هذه المسألة في الشرحين، والروضة (¬8).\rنعم حكيا في الفروع المنثورة (¬9) عن الحنفية (¬10) أنه لو حلف: ليضربن زوجته حتى يغشى عليها، أو تبول (¬11) حمل على الحقيقة.\rولو قال: حتى أقتلها، أو ترفع (¬12) ميتة حمل على (أشد) (¬13) الضرب.\r[قال الرافعي: ويظهر على أصلنا الحمل] (¬14) على الحقيقة أيضاً (¬15).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (فإنما).\r(¬2) قوت المحتاج (7/ل/101/أ).\r(¬3) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬4) التهذيب (8/ 145)، النجم الوهاج (10/ 77)، أسنى المطالب (9/ 81).\r(¬5) من قوله: (\"شديداً \" أي: يتعلق البر .... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 406).\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 465).\r(¬9) العزيز (12/ 350)، روضة الطالبين (11/ 87).\r(¬10) بدائع الصنائع (3/ 123)، فتح القدير (5/ 194).\r(¬11) في ب: (وتبول).\r(¬12) في ب: (تقع).\r(¬13) في الأصل: (ابتداء).\r(¬14) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬15) العزيز (12/ 350).","part":6,"page":769},{"id":5855,"text":"قلت: وفي الإيضاح للصيمري: لو قال لعبده: لأضربنك حتى تموت، ولا نية له، فقد قيل: إن ضربه ضرباً مؤلماً فقد برَّ في يمينه. وفيه نظر.\rقال (¬1): \" وليس وضع سوط عليه، وعض، وخنق، ونتف شعر ضرباً، قيل: ولا لطم ووكز \" لأن ذلك لا يسمى ضرباً؛ ولهذا يقال: ما ضربه، ولكن وضع عليه آلة الضرب (¬2). والأصح في اللطم، والوكز البر (¬3)؛ لأنه ضرب وزيادة (¬4).\r\rوقيل: [لا] (¬5)؛ لأن الضرب يحتاج (لآلة) (¬6) (¬7). وقضية كلامه أنه لا خلاف فيما قبله، لكن ذكر (¬8) في باب الطلاق عن المزني أنه توقف في العض (¬9).\rقال في الصحاح: والوكز: الضرب (بجمع) (¬10) يده على ذقنه (¬11).\rوكذا قال ابن طريف (¬12) (في الأفعال. وجعل مثله اللكز (¬13)) (¬14).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬2) التنبيه ص (197)، التهذيب (8/ 144)، البيان (10/ 551)، العزيز (12/ 340)، روضة الطالبين (11/ 76).\r(¬3) في ب: (أنه يبر).\r(¬4) التهذيب (8/ 144)، العزيز (12/ 340)، روضة الطالبين (11/ 76).\r(¬5) (لا): ساقط من الأصل.\r(¬6) في الأصل: (إليه).\r(¬7) المهذب (2/ 175)، التهذيب (8/ 144)، البيان (10/ 551).\r(¬8) في ب: (ذكرا).\r(¬9) العزيز (9/ 142)، روضة الطالبين (8/ 189).\r(¬10) في الأصل: (بجميع)، وما في ب موافق للصحاح.\r(¬11) الصحاح (3/ 901).\r(¬12) هو عبد الملك بن طريف أبو مروان القرطبي، إمام في اللغة، أخذ عن أبي بكر بن القوطية، وغيره. وكتابه في الأفعال حسن في ثلاثة أجزاء. توفي في نحو الأربع مئة.\rترجمته في: الوافي بالوفيات (19/ 115)، البلغة ص (136)،.\r(¬13) وقال السرقسطي: لكزه لكزاً: ضربه بجمع الكف. اهـ. ومثله قول ابن القوطية.\rكتاب الأفعال للسرقسطي (2/ 447).\r(¬14) هذه العبارة أخرت في الأصل إلى ما بعد كلام الزمخشري.","part":6,"page":770},{"id":5856,"text":"وقال الزمخشري: هو الدفع بأطراف الأصابع، ومثله اللكز (¬1). (¬2)\rوجمع في الروضة (¬3) بينهما، (فأوهم) (¬4) التغاير.\rوالخنق: بكسر النون (¬5).\rقال (الفارابي (¬6)) (¬7): ولا يقال بالسكون، هو مصدر خنقه، إذا عصر حلقه (¬8).\r¬__________\r(¬1) قال الزمخشري في الكشاف: الوكز: الدفع بأطراف الأصابع، وقيل: بجمع الكف، وقرأ ابن مسعود: {فلكزه}، باللام. اهـ. أي: قرأ قوله تعالى: ... {فَوَكَزَهُ مُوسَى} {سورة القصص آية 16}، {فلكزه}.\rوقال في أساس البلاغة: لكز: لكزه بجمع كفه، وهو شديد اللكزة، والوكزة. اهـ.\rوقال: وكز: وكزه وكزة شديدة، ضربه بجمع كفه. اهـ.\rالكشاف (3/ 402)، أساس البلاغة ص (572، 687).\r(¬2) في الأصل: هنا أتى بالعبارة السابقة: (في الأفعال. وجعل مثله اللكز).\r(¬3) روضة الطالبين (11/ 76).\r(¬4) في الأصل: (وأوهم).\r(¬5) مختار الصحاح ص (180).\r(¬6) هو محمد بن محمد بن طرخان التركي الفارابي، أبو نصر المنطقي شيخ الفلسفة، قال الذهبي: له تصانيف مشهورة من ابتغى الهدى منها ضل وحار، وقد أحكم أبو نصر العربيه بالعراق. اهـ. توفي سنة (339 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (5/ 153)، سير أعلام النبلاء (15/ 416)، البداية والنهاية (11/ 293).\r(¬7) في الأصل: (الفاراني)، وفي ب من غير إعجام، فلعل الصواب المثبت. والله أعلم.\r(¬8) قال الفيومي: ويسكن للتخفيف.\rالمصباح المنير ص (155). وانظر: جمهرة اللغة (1/ 619)، تحرير ألفاظ التنبيه ص (295).","part":6,"page":771},{"id":5857,"text":"قال (¬1): \" أو ليضربنه مائة سوط، أو خشبة، فشد مائة وضربه بها ضربة، أو بعثكال عليه مائة شمراخ برَّ إن علم إصابة الكل، أو تراكم بعض (¬2) على بعض فوصله ألم الكل \"\rفيه مسألتان: إحداهما (¬3): لو حلف ليضربنه مائة سوط، فجمعها شدة، وضربه بها ضربة واحدة برَّ؛ لصدق الاسم (¬4).\rوكذا لو شدَّ خمسين، وضربه بها دفعتين (¬5) (¬6)؛ لقوله تعالى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} (¬7) (¬8)، قال القاضي الحسين، وغيره (¬9): وقد كان حلف (¬10) ليضربن زوجته مائة سوط (¬11).\rوإن كان شرع من قبلنا، إلا أن شرعنا قرره في قصة المخدج (¬12) (¬13) الذي زنى، فقال النبي (¬14) صلى الله عليه وسلم: ((خذوا (أثكالاً (¬15)) (¬16) من (¬17) النخل عليها مائة شمراخ، واضربوه بها مرة واحدة)) رواه أبو داود (¬18).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (550).\r(¬2) في ب: (بعضه).\r(¬3) في ب: (أحدهما).\r(¬4) الأم (8/ 183)، الحاوي الكبير (15/ 452)، المهذب (2/ 175)، الوسيط (7/ 252)، التهذيب (8/ 145)، البيان (10/ 552).\r(¬5) في ب: (وضربه بها ضربة واحدة يحنث).\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 452)، العزيز (12/ 341)، روضة الطالبين (11/ 78).\r(¬7) سورة ص: من الآية {44}.\r(¬8) (لقوله تعالى: {وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث}): ساقطة من ب.\r(¬9) كإمام الحرمين في نهاية المطلب (18/ 403).\r(¬10) في ب: (وكان قد حلف).\r(¬11) النكت والعيون (5/ 103)،أحكام القرآن للكيا الطبري (4/ 361)،تفسير ابن كثير (5/ 389).\r(¬12) في الأصل: (قصة هذا المخدج)، وفي ب: (قضية المخدج).\r(¬13) المخدج: هو الناقص الخلق. غريب الحديث لابن سلام (1/ 291).\r(¬14) (النبي): ساقطة من ب.\r(¬15) قال ابن الأثير: العثكال: العذق، وكل غصن من أغصانه شمراخ، وهو الذي عليه البسر. اهـ. وقال الفيومي: العِثْكَال: بالكسر، والعُثْكُول بالضم، مثل: شمراخ وشمروخ، وزنا ومعنى، والجمع: عثاكيل، وإبدال العين همزة لغة، فيقال: إثكال. اهـ.\rالنهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 500)، المصباح المنير ص (320).\r(¬16) في الأصل وب: (أثكال).\r(¬17) (من): ساقطة من ب.\r(¬18) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الحدود، باب إقامة الحد على المريض (2/ 567) برقم (4472). وأخرجه ابن ماجه في كتاب الحدود، باب الكبير والمريض يجب عليه الحد (2/ 859) برقم (2574)، والنسائي في السنن الكبرى (4/ 312)، والشافعي في مسنده ص (362)، وأحمد في مسنده (5/ 222)، والطبراني في المعجم الأوسط (1/ 206)، والدارقطني في سننه (3/ 100)، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 230)، وابن الجارود في المنتقى ص (207).قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات. ا هـ. وصححه الألباني.\rمجمع الزوائد (6/ 252)، السلسلة الصحيحة (7/ 187).","part":6,"page":772},{"id":5858,"text":"ولم يرتض الإمام تخريجه على شرع من قبلنا، (وادعى) (¬1) اتفاق العلماء على العمل به في ملتنا (¬2). قال: وسببه (¬3) أن الملل لا تختلف في (موجب) (¬4) الألفاظ، وفيما يقع (¬5) براً وحنثاً، وقد يقال:/ (¬6) إن موجب الألفاظ قد تختلف لاختلاف الإطلاق العرفي (¬7).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (وادعاه).\r(¬2) نهاية المطلب (18/ 403).\r(¬3) في ب: (وقال: سببه).\r(¬4) في الأصل: (موجبة).\r(¬5) في ب: (وقع).\r(¬6) نهاية ل (168) من الأصل.\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 403).","part":6,"page":773},{"id":5859,"text":"الثانية: لو حلف ليضربنه مائة خشبة (¬1)، حصل البر بشده مائة منها (¬2)، وضربه بها دفعة واحدة (¬3)، كما سبق (¬4)، أو بعثكال عليه مائة شمراخ؛ عملاً بالآية (¬5)؛ فإن الضغث: هو الشماريخ القائمة على الساق الواحد، ويسمى: العثكال (¬6).\r\rهذا كله بشرط (¬7) أن يتيقن أن كل واحد من السياط، أو الشماريخ أصاب بدنه، أو ملبوسه (¬8).\rويحصل ذلك بأن يبسطها واحداً واحداً، كالحصير، ويكتفي به، بلا خلاف (¬9).\rولو تراكم بعضها على بعض بحيث يناله (¬10) ثقل الكل فكذلك على الأصح (¬11)، ولا يضر كون البعض حائلاً بين يديه وبين البعض، ويجعل كالحائل من الثياب من الأسفل والبشرة (¬12). وقيل: لا يكفي، بل لا بد من مماسة (الجميع) (¬13)؛ لأنه لم يوجد الضرب (¬14) بمائة خشبة (¬15)، وهو ظاهر نص الأم (¬16).\r¬__________\r(¬1) ساقطة من ب.\r(¬2) في ب: (بشد مائة فيها).\r(¬3) التهذيب (8/ 145)، العزيز (12/ 340)، روضة الطالبين (11/ 77).\r(¬4) انظر: ص (772).\r(¬5) الوسيط (7/ 252)، والمصادر السابقة.\r(¬6) المحكم والمحيط الأعظم (5/ 401)، لسان العرب (2/ 163).\r(¬7) في ب: (يشترط).\r(¬8) التهذيب (8/ 145)، العزيز (12/ 340)، روضة الطالبين (11/ 77).\r(¬9) قوت المحتاج (7/ل/102/أ).\r(¬10) في ب: (قاله).\r(¬11) الوسيط (7/ 252)، التهذيب (8/ 145)، العزيز (12/ 340)، روضة الطالبين (11/ 77).\r(¬12) المصادر السابقة.\r(¬13) في الأصل: (الجمع).\r(¬14) في ب: (الظرب).\r(¬15) الوسيط (7/ 253)،العزيز (12/ 341)، روضة الطالبين (11/ 77)، النجم الوهاج (10/ 78).\r(¬16) الأم (8/ 183).","part":6,"page":774},{"id":5860,"text":"وإذا اكتفينا بالانكباس، فضربه بالمائة (¬1) المشدودة، غلب على الظن أنه أصابه ثقل الكل؛ ولهذا جعل المصنف/ (¬2) التراكم قسيماً للعلم (¬3).\r\rوقد نبه عليه الإمام، فقال: الضغث إذا تحقق الضرب (¬4) [به] (¬5)،وكانت قضبانه لدنة (¬6)، لينة المَهْصَر (¬7)، والمَعْطِف (¬8) (¬9)، فيغلب على الظن إذا كان ما جاء به الحالف ضرباً، ولم يكن إمساساً محضاً (¬10)، أن المقصود يحصل إذا كانت الآلة متهيئة لما ذكرناه (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: (المائة).\r(¬2) نهاية ل (111) من ب.\r(¬3) قوت المحتاج (7/ل/102).\r(¬4) في ب: (الظرب).\r(¬5) (به): ساقطة من الأصل.\r(¬6) اللَّدْنُ: الليِّن من كل شيء. القاموس المحيط ص (1230).\r(¬7) الهصر: الجذب، والإمالة، والكسر، والدفع، والإدناء، وعطف شيء رطب كالغصن، ونحوه، وكسره من غير بينونة، أو عطف أي شيء كان هصره، وبه يهصره، فانهصر، والهصار، والمهصر. لسان العرب (5/ 264)، القاموس المحيط ص (498).\r(¬8) من عطف الشيء يعطفه، عطفاً، وعطوفاً فانعطف، وعطفه فتعطف: حناه وأماله. لسان العرب (9/ 249).\r(¬9) في ب: (المهر وللعطف).\r(¬10) (ولم يكن إمساساً محضاً): ساقطة من ب.\r(¬11) (إذا كانت الآلة متهيئة لما ذكرناه): ساقطة من ب.\r(¬12) نهاية المطلب (18/ 405).","part":6,"page":775},{"id":5861,"text":"هذا كلامه، وحكى مثله في الأسواط المشدودة (¬1).\rتنبيهات: الأول: أطلق المائة في قوله: \" شد مائة \" ومراده مما حلف عليه من السياط، أو الخشب، ولا يكفي السياط عن الخشب (¬2)، وعكسه (¬3).\rومثل الرافعي (¬4) بشد مائة سوط في يمين مائة خشبة (¬5). وفيه تساهل (¬6).\rالثاني: قضية قوله: \" أو بعثكال \" الاكتفاء في [من حلف على] (¬7) مائة سوط أيضاً، وهو وجه (¬8)، صحح الرافعي خلافه (¬9). وقال الإمام (¬10)، والغزالي (¬11): إنه الذي قطع به الجماهير. وفيه نظر، بل قطع الشيخ أبو حامد، والبندنيجي (¬12)، والمحاملي (¬13)، والقاضي أبو الطيب (¬14)، وابن الصباغ (¬15)،والبغوي (¬16)، وغيرهم (¬17) بالاكتفاء به.\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (18/ 406).\r(¬2) في ب: (الخشبة).\r(¬3) الوسيط (7/ 253)، العزيز (12/ 341)، روضة الطالبين (11/ 78).\r(¬4) العزيز (12/ 340).\r(¬5) في ب: (ومثل الرافعي بشد مائة سوط في من حلف على مائة خشبة).\r(¬6) قوت المحتاج (7/ل/102/ب).\r(¬7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬8) العزيز (12/ 342)، روضة الطالبين (11/ 78).\r(¬9) العزيز (12/ 341). وانظر: روضة الطالبين (11/ 78).\r(¬10) عن عدم الاكتفاء بالشماريخ في هذه المسألة. نهاية المطلب (18/ 406).\r(¬11) البسيط (كتاب الأيمان) ص (429).\r(¬12) نقله عنه ابن الرفعة، والأذرعي.\rالمطلب العالي (25/ل/70/ب)، قوت المحتاج (7/ل/101/ب).\r(¬13) نقله عنه ابن الرفعة، والأذرعي في المصدرين السابقين.\r(¬14) التعليقة الكبرى (كتاب الأيمان) ص (720).\r(¬15) الشامل (كتاب الأيمان) ص (686).\r(¬16) التهذيب (8/ 145).\r(¬17) انظر: قوت المحتاج (7/ل/101/ب).","part":6,"page":776},{"id":5862,"text":"قال ابن الرفعة: وهو ظاهر النصِّ (¬1). ويؤيده اكتفاء الرافعي (¬2) بالعثكال عند التعبير بالخشب، مع أن الشمراخ لا يطلق عليه اسم الخشبة، فإما أن ينظر إلى اللفظ، أو المعنى.\rالثالث: أن اكتفاءه بالشمراخ في يمين مائة خشبة تبع فيه الرافعيُ (¬3) الإمامَ (¬4)، وهو بعيد يأباه لفظ الخشبة (¬5).\rوقد علل الرافعي (¬6)، وغيره (¬7) عدم الاكتفاء بالشماريخ في مائة سوط؛ فإنها لا تسمى سياطاً. ويقال مثله هنا؛ فإن عيدان الشماريخ لاتسمى خشباً، وقد أشار إلى استشكال ذلك ابن الصلاح (¬8)، وغيره (¬9)، وحمل كلام الإمام على عرف يطلقون اسم الخشبة على عيدان الشماريخ.\rوقد وجه الرافعي ضربه بالشمراخ عند حلفه على ضربه مائة (خشبة) (¬10) بأن المعتمد فيه قوله تعالى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا} (¬11). [قال:] (¬12) وفيه عدول عن موجب اللفظ، فإنه لم يضربه بمائة خشبة (¬13). وهذا (تصريح) (¬14) بعدم تناول الاسم.\r¬__________\r(¬1) عبارة ابن الرفعة: وهو ظاهر الكتاب. اهـ. المطلب العالي (25/ل/70/ب).\r(¬2) العزيز (12/ 340).\r(¬3) المحرر (ل/262/ب).\r(¬4) نهاية المطلب (18/ 406).\r(¬5) شرح مشكل الوسيط (7/ 252).\r(¬6) العزيز (12/ 341).\r(¬7) روضة الطالبين (11/ 78).\r(¬8) شرح مشكل الوسيط (7/ 252).\r(¬9) نقله الأذرعي عن الشيخ برهان الدين. قوت المحتاج (7/ل/101/ب).\r(¬10) في الأصل: (شمراخ).\r(¬11) سورة ص، الآية: {44}.\r(¬12) (قال): ساقطة من الأصل.\r(¬13) العزيز (12/ 340). وانظر: أحكام القرآن للكيا الطبري (4/ 361).\r(¬14) في ب: (تصرح).","part":6,"page":777},{"id":5863,"text":"والاحتجاج بالآية مبني على نقل صيغة الحلف، ولم يثبت فيه شيء، كما قاله المحب الطبري (¬1)، وغيره (¬2)، مع أن له طريقاً أسهل من هذا، وهو تفريقها على الأيام كما صرحوا به في باب حد الشرب (¬3).\rالرابع: قضيته أن تراكم بعضها على بعض مع الشد كيف كان يحصل به ألم الثقل، وصوره الشيخ أبو حامد (¬4)، والماوردي (¬5)، وغيرهما (¬6) بأن تكون مشدودة الأسفل محلولة الأعلى، وهو حسن، فليتفطن له.\rالخامس: أنَّ التعبير بالتراكم عبر عنه في الروضة (¬7)، والشرح (¬8) بالانكباس؛ (لكن الذي نص عليه الشافعي (¬9) اعتبار المماسة لا الانكباس) (¬10)، وهو قضية تصوير أبي حامد السابق (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: (الكيا الطبري).\r(¬2) قوت المحتاج (7/ل/101/ب).\r(¬3) العزيز (11/ 286).\r(¬4) نقله عنه الأذرعي، والخطيب الشربيني.\rقوت المحتاج (7/ل/102/أ)، مغني المحتاج (4/ 466).\r(¬5) نقله عنه الخطيب الشربيني في المصدر السابق.\r(¬6) قوت المحتاج (7/ل/102/أ)، مغني المحتاج (4/ 466).\r(¬7) روضة الطالبين (11/ 77).\r(¬8) العزيز (12/ 341).\r(¬9) الأم (8/ 183).\r(¬10) في الأصل: (لكن الشافعي يشير إلى أنه دون الانكباس). ولعل ما في ب أصوب.\r(¬11) كما في التنبيه الرابع من هذه التنبيهات في هذه الصفحة.","part":6,"page":778},{"id":5864,"text":"السادس: أنَّ قوله: \" فوصله ألم الكل \" يُفْهِم اشتراط الإيلام، [وقد صَدَّرَ كلامه بأنه لا يشترط، وعبارة الشرحين (¬1)، والروضة (¬2): ثقل الكل. وهو أحسن، مع أن الثقل لا (يخلو) (¬3) عن الإيلام،] (¬4) وقد تستحسن عبارة الكتاب؛ لأن ذكر العدد قرينة قصد الإيلام، فهي كقوله: \" ضرباً شديداً \".\rالسابع: استشكل (ابن) (¬5) الفركاح المسألة؛ فقال: كيف يحل للسيد أن يبر في يمينه إذا حلف: ليضربن عبده مائة سوط، فإن ذلك معصية؛ وقد يقال (¬6): إن الإيلام ليس بشرط فلا ضرر على العبد، أو قد يكون استحق تعزيرات متعددة (¬7).\rوهذا عجيب، فإن الأصحاب لم يتكلموا في حل البر وعدمه، بل المقصود أن عدم الحنث لم يحصل، وكونه يأثم بالضرب مسألة أخرى، فلا وجه لهذا التكليف (¬8) (¬9).\rقال (¬10): \" قلت: ولو شك في إصابة الجميع بر على النص \" لأن الضرب سبب ظاهر في الانكباس، (والتثقيل) (¬11)، فيكتفى به (¬12) (¬13). وفيه قول يخرج من نصه على الحنث\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 341)، الشرح الصغير (8/ل/89/ب).\r(¬2) روضة الطالبين (11/ 77).\r(¬3) في ب: (يخلوا).\r(¬4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬5) في الأصل: (بن).\r(¬6) في ب: (قال: وقد يقال. بزيادة قال).\r(¬7) نقله عنه الأذرعي، والرملي.\rقوت المحتاج (7/ل/103/ب)،حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 82).\r(¬8) كذا في الأصل، وب: (التكليف)، وفي القوت، وحاشية الرملي: (التكلف).\r(¬9) المصدرين السابقين.\r(¬10) منهاج الطالبين ص (551).\r(¬11) في الأصل يحتمل رسمها: (والتقبل)، أو: (والثقل) لكنه أثبت باءً، قبل اللام.\r(¬12) في ب: (فيكفي فيه).\r(¬13) قال الماوردي: وهو مذهب الشافعي.\rالأم (8/ 183)، الحاوي الكبير (15/ 453)،الوسيط (7/ 253)،المهذب (2/ 175)، التهذيب (8/ 145)، العزيز (12/ 341).","part":6,"page":779},{"id":5865,"text":"إذا حلف ليدخلن الدار اليوم إلا أن يشاء زيد، فلم يدخل (¬1)، ومات، ولم يعلم مشيئته (¬2). قال الروياني في الحلية (¬3): وهو الاختيار؛ لأن الأصل عدم البر.\rوالصحيح تقرير النصّ (¬4)؛ والفرق أنه لا أمارة تدل على مشيئته، والأصل عدمها بخلافه هنا (¬5). وقيل: إن كان العرجون رطباً برّ، وإن كان يابساً لم يبر؛ لأن الشماريخ الرطبة ينعطف بعضها على بعض، فالظاهر مماسة (¬6) الجميع له، (قاله) (¬7) الجرجاني في المعاياة (¬8).وهو غريب.\rتنبيهات: الأول: مراده بالشك استواء الطرفين (¬9)، فإنه قال في الروضة (¬10): كذا فرض الجمهور مسألة الخلاف فيما إذا شك، وذكر الدارمي، وابن الصباغ (¬11)، والمتولي (¬12) أنه إذا شك حنث، وحمل (¬13) النص على ما إذا غلب على ظنه إصابة الجميع، وهو حسن، لكن الأول أصح؛ لأنه بعد هذا الضرب يشك في الحنث، والأصل عدمه. انتهى.\r¬__________\r(¬1) (الدار اليوم إلا أن يشاء زيد، فلم يدخل): ساقط من ب.\r(¬2) مختصر المزني ص (390)، والمصادر السابقة، عدا الأم.\r(¬3) حلية المؤمن (ل/181).\r(¬4) كذا في الأصل، وفي ب. وفي العزيز وغيره: (النصين). فلعلها أصوب.\r(¬5) العزيز (12/ 341)، روضة الطالبين (11/ 78)، النجم الوهاج (10/ 79).\r(¬6) في ب: (كماسة).\r(¬7) في الأصل: (قال).\r(¬8) المعاياة (ل/180/أ).\r(¬9) في ب: (الطريفين).\r(¬10) روضة الطالبين (11/ 78).\r(¬11) الشامل (كتاب الأيمان) ص (687).\r(¬12) التتمة (12/ل/170/أ).\r(¬13) في ب: (وحملوا).","part":6,"page":780},{"id":5866,"text":"وكأنه ظن أن المراد بالشك هو استواء (¬1) الطرفين، وأن في اشتراطه الظن (¬2) خلافاً، وليس كذلك؛ بل مقتضى كلام الأصحاب تصوير البر بغلبة الظن، إذ هو (¬3) مقتضى الفرق الذي ذكره الرافعي (¬4)، وغيره؛ ولهذا قال في المهذب: والظاهر إصابة الجميع (¬5).\rوقال الإمام: الوجه عندنا أن يقع الضرب على حالة يغلب على الظن حصول المطلوب فيها، فلو لم يغلب على الظن، فيبعد اعتقاد (البر) (¬6) من غير ظن. فإن قيل (¬7): إذا كان كذلك، فلم اشترطتم غلبة الظن؟ قلنا: لا أقل منه (¬8).\rوفرض جماعة أصل المسألة فيما إذا شك، ثم ذكروا التعليل، فعلم (¬9) بذلك أنهم [لم] (¬10) يريدوا بالشك استواء الطرفين (¬11)؛ [بل غلبة الظن.\rولم يصرح أحد بالخلاف في الشك المستوي (الطرفين) (¬12)] (¬13) إلا ما يقتضيه كلام صاحب الاستقصاء، والوافي، وصرح صاحب الذخائر بالخلاف في حالة غلبة الظن (¬14)، وكذا ابن أبي (¬15) عصرون في الانتصار (¬16).\r¬__________\r(¬1) في ب: (المراد بالشك مستوي الطرفين).\r(¬2) في ب: (وأن في اشتراطه عليه الظن خلافا).\r(¬3) في ب: (وهو).\r(¬4) العزيز (12/ 341).\r(¬5) المهذب (2/ 175).\r(¬6) في الأصل: (السبب). وما في ب موافق للنهاية.\r(¬7) في ب: (ثم قال: فإن قيل).\r(¬8) نهاية المطلب (18/ 405).\r(¬9) في ب: (يعلم).\r(¬10) (لم): ساقطة من الأصل.\r(¬11) في ب: (الطريفين).\r(¬12) في ب: (الطريفين).\r(¬13) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬14) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/102/ب).\r(¬15) (أبي): ساقطة من ب.\r(¬16) نقله عنه الأذرعي في المصدر السابق.","part":6,"page":781},{"id":5867,"text":"ثم قالوا: لو كان الأمر بحيث لا يحصل ظن، بل حصل مجرد احتمال، فلا ينبغي أن يحكم بنفي الحنث؛ لأنه يبعد الاكتفاء بمجرد الاحتمال (¬1).\rوالحاصل أنه لا يحصل البر في صورة التردد على السواء قطعاً، والطريقان في صورة غلبة الظن (¬2).\rوقال الفارقي (¬3): (سها مَنْ) (¬4) فرض المسألة فيما إذا شك، هل أصابه الجميع، وعلل بأن الظاهر إصابة الجميع، وهو تناقض ظاهر، فإن الشك: تجويز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر. والظاهر: (تجويز) (¬5) أمرين [يرجح] (¬6) أحدهما، (¬7) فهما في الحقيقة متضادان، فلا يجوز جعلهما واحداً. والصحيح أنه إذا غلب على ظنه إصابة الجميع برّ خلافاً للمزني (¬8)، والفرق ما سبق. انتهى.\rالثاني: أن المصنف جزم في باب حد الزنا أنه إذا شك في إصابة الجميع لا يسقط الحد؛ ولم يحك فيه خلافاً (¬9). وكأن الفرق أن الحدّ يتعلق به الإيلام بالجميع، ولم يتحقق، وهنا المعتبر الاسم.\r¬__________\r(¬1) قوت المحتاج (7/ل/103/أ).\r(¬2) المصدر السابق.\r(¬3) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/103/أ).\r(¬4) في الأصل: (وقال الفارقي فيها: متى)،وفي ب: (قال الفارقي في سها من).وما أثبته من نقل القوت.\r(¬5) في الأصل: (ترجيح. ولعل الصواب ما في ب).\r(¬6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬7) هنا في الأصل بياض بمقدار كلمة، وفي القوت: (على الآخر).\r(¬8) مختصر المزني ص (390).\r(¬9) روضة الطالبين (10/ 100).","part":6,"page":782},{"id":5868,"text":"الثالث: إطلاقه نقل البر عن النص ممنوع؛ وإنما نص عليه في الحكم؛ ثم قال: والورع أن يحنث نفسه لجواز أن لا يكون أصابه البعض منها (¬1).\rقال (¬2): \" أو ليضربنه مائة مرة، لم يبر بهذا \" أي: بالمشدودة، أو العثكال (¬3)؛ لأنه جعل العدد للضربات (¬4). وكذا لو قال: مائة ضربة على الصحيح، إذ لم يضربه إلا ضربه (¬5).\rقال في الكفاية: وعلى هذا يعتبر فيها التوالي، ذكره الإمام (¬6).\rواستشكله ابن الصلاح، وقال: ينبغي أن لا يشترط؛ لأنا لا (¬7) نكتفي هنا بما يقع عليه الاسم بخلاف الحدّ (¬8). وفيما قاله نظر؛ لأن القصد من الحلف بذلك إنما هو التنكيل والزجر، وهو لا يحصل بالضرب المتفرق، والعرف يقتضيه.\rقال (¬9): \" أو: لا أفارقك حتى أستوفي، فهرب، ولم يمكنه اتباعه، لم يحنث \" أي: على المذهب؛ لأنه حلف على فعل نفسه، فلا يحنث بفعل الغير (¬10) (¬11).\rوقيل: على قولي الإكراه (¬12). قال الماوردي: وهي وهم (¬13).\r¬__________\r(¬1) الأم (8/ 183)، مختصر المزني ص (390).\r(¬2) منهاج الطالبين ص (551).\r(¬3) في ب: (والعثكال).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 452)، التهذيب (8/ 146)، البيان (10/ 553)، العزيز (12/ 341)، روضة الطالبين (11/ 78).\r(¬5) والوجه الآخر يبر.\rالعزيز (12/ 341)، روضة الطالبين (11/ 78)، النجم الوهاج (10/ 80).\r(¬6) نهاية المطلب (18/ 406)، كفاية النبيه (6/ل/55/ب).\r(¬7) ساقطة من ب.\r(¬8) شرح مشكل الوسيط (7/ 253).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (551).\r(¬10) في ب: (الغريم).\r(¬11) الأم (8/ 171)، الحاوي الكبير (15/ 384)، المهذب (2/ 179)، الوسيط (7/ 252)، التهذيب (8/ 139)، روضة الطالبين (11/ 74).\r(¬12) يحكى عن أبي علي ابن أبي هريرة.\rالمهذب (2/ 179)، التهذيب (8/ 139)، البيان (10/ 581)، العزيز (12/ 338).\r(¬13) وقال عنه البغوي: وليس بصحيح. الحاوي الكبير (15/ 384)، التهذيب (8/ 139).","part":6,"page":783},{"id":5869,"text":"قال (¬1): \" قلت: الصحيح: لا يحنث إذا أمكنه اتباعه \" على: الصحيح (¬2).\rهذا استدراك على المفهوم، فإنه قيد عدم الحنث / (¬3) بعدم إمكان اتباعه (¬4)، فيفهم الحنث عند إمكانه. وهو وجه أجاب به الصيدلاني (¬5)، والقاضي الحسين (¬6)، والبغوي (¬7)؛ لأنه بالمقام مفارق، كما لو فارق أحد المتبايعين صاحبه، وبقي الآخر مع إمكان اتباعه، انقطع خيارهما (¬8).\rوالصحيح أنه لا يحنث (¬9). وقال الرافعي: إنه الظاهر؛ لأنه لم يفارقه، وإنما الغريم فارق، وهو (¬10) حالف على فعل نفسه (¬11). ويخالف التفريق (¬12) في البيع؛ لتعلقه بهما جميعاً (¬13).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (551).\r(¬2) الحاوي الكبير (15/ 384)، البيان (10/ 581)، العزيز (12/ 338).\r(¬3) نهاية ل (169) من الأصل.\r(¬4) من قوله: (على: الصحيح، هذا استدراك على المفهوم) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬5) نقله عنه الرافعي، والنووي. العزيز (12/ 338)، روضة الطالبين (11/ 74).\r(¬6) نقله عنه البغوي في التهذيب (8/ 139).\r(¬7) المصدر السابق.\r(¬8) المجموع (9/ 213).\r(¬9) العزيز (12/ 338)، روضة الطالبين (11/ 74).\r(¬10) في ب: (فارقه، فهو).\r(¬11) المصدر السابق.\r(¬12) في ب: (التفرق).\r(¬13) تحفة المحتاج (12/ 461)، نهاية المحتاج (8/ 211).","part":6,"page":784},{"id":5870,"text":"وللمسألة نظائر: منها: المكره على الطلاق إذا قدر على (¬1) التورية فلم يور، والأصح أنه لا يقع (¬2) / (¬3).\rومنها: ما (¬4) لو حلف لا يدخل الدار فحمل مكرهاً لم يحنث؛ لأنه يقال: أُدْخِل ولم يدخل، وإن حمل وهو قادر على الامتناع، فلم يمتنع، فالظاهر أنه لا يحنث أيضاً (¬5)؛ لأنه لم يوجد منه الدخول. ومنهم من جعل سكوته بمثابة الإذن، فيحنث، كذا قاله الرافعي هنا (¬6)، لكن رجح (¬7) الثاني في أواخر الشرط في الطلاق، كما (¬8) لو علق بقدوم زيد فحمل، وقدم به بأمره (¬9)، فأتى (¬10) وهو قادر على الامتناع يحنث (¬11). وعلى هذا فالفرق بينه وبين مسألتنا أن المحلوف عليه هنا فعله، وهناك فعل غيره، فجاز أن يجعل رضاه مؤثراً في فعله، دون فعل غيره.\rوجزم الصيمري في الإيضاح بعدم الحنث، وجعل المسألة خلافية بيننا وبين مالك (¬12) (¬13)،ثم قال: فإن دخل بغير أمره ثم حل فيها وأمكنه أن يخرج، فلم يخرج حنث.\r¬__________\r(¬1) (على): ساقطة من ب.\r(¬2) العزيز (8/ 559)، روضة الطالبين (8/ 58)، إعانة الطالبين (4/ 7).\r(¬3) نهاية ل (112) من ب.\r(¬4) (ما): ساقطة من ب.\r(¬5) (أيضاً): ساقطة من ب.\r(¬6) العزيز (12/ 343). وانظر: روضة الطالبين (11/ 79).\r(¬7) في ب: (الراجح).\r(¬8) في ب: (فيما).\r(¬9) في ب: (فيما لو علق بمقدوم زيد فقد محمول بأمره).\r(¬10) (فأتى): ساقطة من ب.\r(¬11) العزيز (9/ 142).\r(¬12) في ب: (ملك).\r(¬13) قال القرافي: قال ابن القاسم: والحالف لا يفارقه إلا بحقه ففر منه أو أفلت حنث، إلا أن يكون معنى قوله: لا أتركه إلا أن يفر، أو أغلب عليه. الذخيرة (4/ 33)، وانظر: المدونة الكبرى (3/ 142)، مختصر خليل مع شرحه التاج والإكليل (3/ 295).","part":6,"page":785},{"id":5871,"text":"تنبيهات: الأول: هذا عند إطلاقه اليمين، فإن نوى أن لا يدعه بمفارقة (¬1)، ونحوه فعلى ما نواه (¬2).\rالثاني: فرضه المسألة في الهرب يقتضي أنه لو فارقه بإذنه يحنث. وبه أجاب ابن كج (¬3). والأصح خلافه (¬4). ويدل عليه تصحيح عدم الحنث إذا (¬5) أمكنه اتباعه (¬6).\rنعم، الشافعي فرض المسألة فيما إذا فرَّ منه (¬7)؛ فقال الأكثرون: اعتبر العادة؛ لأن من يسعى في ملازمة غيره لا يتركه مفارقة عن اختيار، وإنما يقع على هيئة الفرار (¬8) (¬9).\rالثالث: المراد بالمفارقة هنا المفارقة المؤثرة في البيع اللزوم إذا كان بالأبدان، صرح به الغزالي في الخلاصة (¬10)، والماوردي (¬11)، وابن الصباغ (¬12)، والمحاملي (¬13).\rوكل فراق (¬14) يلزم به البيع يحنث، وما لا (¬15) فلا (¬16).\r¬__________\r(¬1) في ب: (مفارقة).\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 81)، مغني المحتاج (4/ 466).\r(¬3) نقله عنه الرافعي، والنووي. العزيز (12/ 338)، روضة الطالبين (11/ 74)،\r(¬4) المصدرين السابقين، والنجم الوهاج (10/ 81).\r(¬5) في ب: (وإذا).\r(¬6) تقدمت المسألة في ص (785).\r(¬7) الأم (8/ 171).\r(¬8) في ب: (الفراق).\r(¬9) نهاية المطلب (18/ 380)، المطلب العالي (25/ل/68/أ).\r(¬10) الخلاصة ص (665).\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 387 – 388).\r(¬12) الشامل (كتاب الأيمان) ص (652).\r(¬13) المقنع (ل/231/أ)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 81).\r(¬14) في ب: (فرق).\r(¬15) (لا): ساقطة من ب.\r(¬16) الحاوي الكبير (15/ 387 – 388)، مغني المحتاج (4/ 466).","part":6,"page":786},{"id":5872,"text":"واستشكل صاحب الذخائر، وقال: بل ينبغي أن يعتبر منها ما يقع عليه اسم المفارقة عرفاً من غير تقدير، وهو الذي يدل عليه كلام الشافعي (¬1).\rويفارق البيع؛ لأن المقصود فيه اللفظ الدال على الرضى، وإقرارهما عليه. وههنا اللفظ يتعلق على مجرد الاسم؛ ولهذا يعتبر في المتبايعين مفارقة (أحدهما) (¬2)، وههنا مفارقة المحلوف عليه، [فأثر المأخذان] (¬3) (¬4).\rالرابع: هذا إذا علق اليمين بمفارقته كما صوره المصنف، فإن قال: لا تفارقني حتى أستوفي حقي منك، أو حتى توفي حقي (انعقدت) (¬5) يمينه على فعل الغريم، فإن فارقه مختاراً كيف كان، ولو بالفرار حنث الحالف، قطع به البندنيجي (¬6)، وغيره (¬7).\rفائدة: يقال: اتبعته: إذا طلبته بعد ما يفوتك، وتبعته: إذا كنت معه، قاله أبو عمرو (¬8) في (كتاب) (¬9) الجيم (¬10).\r¬__________\r(¬1) قال الشافعي رحمه الله: وحد الفراق أن يتفرقا من مقامهما الذي كانا فيه، ومجلسهما. اهـ.\rالأم (8/ 173).\r(¬2) في ب: (إحداهما).\r(¬3) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬4) المجموع (9/ 213).\r(¬5) في الأصل: (انعقد).\r(¬6) نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (25/ل/68/ب).\r(¬7) المصدر السابق.\r(¬8) هو إسحاق بن مرار، أبو عمرو الشيباني الكوفي، لغوي أديب، سكن بغداد، وأخذ عنه جماعة كبار، منهم أحمد بن حنبل، من مصنفاته: (كتاب اللغات)، (كتاب الجيم)، توفي سنة (256 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (1/ 201)، معجم الأدباء (2/ 166)، الوافي بالوفيات (8/ 275).\r(¬9) في الأصل: (باب).\r(¬10) كتاب الجيم (1/ 97).","part":6,"page":787},{"id":5873,"text":"وفي الصحاح: تَبِعْتُهُ: إذا مشيت (¬1) خلفه، أو مرَّ بك فمضيت معه، وكذلك اتَّبَعْتُهُ على افتعلته (¬2)، وأَتْبَعْتُ (¬3) على أفعلت، إذا كان قد سبقك، فلحقته (¬4).\rوعلى هذا؛ فيقرأ في كلام المصنف بإسكان التاء، قال تعالى: {إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ} (¬5).\rقال (¬6): \" وإن فارقه، أو وقف حتى ذهب، وكانا (¬7) ماشيين، أو أبرأه، أو احتال (¬8) على غريم ثم فارقه، [أو أفلس ففارقه ليوسر؛ حنث \" فيه صور:\rأحدها: إذا فارقه] (¬9) الحالف (¬10) حنث؛ لأنه حلف على مفارقة نفسه، وقد وجدت، هذا إذا كان مختاراً ذاكراً، وإلا فعلى قولي المكره، والناسي (¬11).\rالثانية: إذا كانا (متماشيين) (¬12)، فوقف الحالف، ومشى الغريم، أو العكس؛ فوجهان: أصحهما: يحنث (¬13)؛ لأنه إن وقف (الحالف) (¬14) فقد فارقه بالوقوف، فنسبت (¬15) المفارقة إليه، وإن وقف (¬16) الغريم، فقد فارقه الحالف حتى مشى مع العلم بوقوفه (¬17).\r¬__________\r(¬1) ساقطة من ب. (إلا حرفين منها وهما الياء والتاء).\r(¬2) في ب: (اتبعته وهو افتعلت).\r(¬3) في ب: (و أتبعته).\r(¬4) الصحاح (3/ 1190).\r(¬5) سورة الصافات، الآية: {10}.\r(¬6) منهاج الطالبين ص (551).\r(¬7) في ب: (أو كانا).\r(¬8) في ب: (أحال).\r(¬9) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬10) في الأصل: (أي الحالف).\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 384)، التهذيب (8/ 139)، البيان (10/ 581)، العزيز (12/ 338).\r(¬12) في الأصل: (متماشيان).\r(¬13) التهذيب (8/ 139)، العزيز (12/ 338)، روضة الطالبين (11/ 74)، كفاية النبيه (6/ل/57/ب).\r(¬14) في الأصل: (الحانث).\r(¬15) في ب: (بسبب).\r(¬16) في ب: (توقف).\r(¬17) المصادر السابقة.","part":6,"page":788},{"id":5874,"text":"وهذه المسألة من زياداته على المحرر (¬1).\rواحترز بقوله: \"وكانا ماشيين\" عما إذا كانا ساكنين، فابتدأ الغريم بالمشي، فلا يحنث؛ لأن الحادث المشي، وهو فعل الغريم (¬2).\rالثالثة: إذا أبرأه الحالف، وفارقه حنث قطعاً، (فإن) (¬3) إطلاق الحق ينزل على عينه؛ إذ هو الحقيقة (¬4). وهل يحكم بالحنث عند الإبراء، أو بعد المفارقة؟ يأتي فيه الخلاف السابق في نظائره (¬5).\rالرابعة: [لو] (¬6) أحاله الغريم على إنسان، أو أحال غريماً عليه، ثم فارقه، ففي حنثه طريقان (¬7): أحدهما: بناؤه على أن الحوالة معاوضة، أو استيفاء؟ فعلى الأول: يحنث، وعلى\r¬__________\r(¬1) دقائق المنهاج ص (551).\r(¬2) العزيز (12/ 338)، روضة الطالبين (11/ 74)، تحفة المحتاج (12/ 461)، مغني المحتاج (4/ 467).\r(¬3) في الأصل: (وإن).\r(¬4) المهذب (2/ 180)، العزيز (12/ 339)، روضة الطالبين (11/ 75).\r(¬5) المصادر السابقة.\r(¬6) (لو): ساقطة من الأصل.\r(¬7) التهذيب (8/ 140)، العزيز (12/ 339)، روضة الطالبين (11/ 75).","part":6,"page":789},{"id":5875,"text":"الثاني: لا يحنث (¬1) (¬2)، وأصحهما: القطع بالحنث (¬3). وبه قطع العراقيون (¬4)، والماوردي (¬5)؛ لأنا وإن قلنا إنها استيفاء فذلك من طريق الحكم.\rولا يخفى أنه إذا [قبض منه الحق قبل التفرق أنه يبر (¬6).\rوأما إذا] (¬7) قبضه من وكيله، أو من أجنبي (¬8) تبرع به، وفارقه (¬9)؛ فإن كان (¬10) قال: حتى أستوفي حقي (¬11) منك، كما صورها في المحرر (¬12) حنث، و [إن قال: حقي (¬13)، أو] (¬14) قال: حتى أستوفي ما عليه، كما صوره المصنف فلا (¬15).\rالخامسة: لو أفلس الغريم، ففارقه ليوسر، حنث (¬16)؛ لأنه لم يستوف حقه (¬17). هذا إذا فارقه دون إذن الحاكم طوعاً. ولا أثر لوجوب المفارقه، كالحلف على ترك الفريضة (¬18).\r¬__________\r(¬1) ساقطة من ب.\r(¬2) المصادر السابقة.\r(¬3) الأم (8/ 171)، والمصادر السابقة.\r(¬4) منهم الشيخ أبو إسحاق في المهذب (2/ 180).وانظر: المطلب العالي (25/ل/67/ب).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 387).\r(¬6) المطلب العالي (25/ل/67/ب).\r(¬7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬8) في ب: محتملة: (صبي).\r(¬9) في ب: (ثم فارقه)\r(¬10) ساقطة من ب.\r(¬11) في ب: (حقك).\r(¬12) المحرر (ل/262/ب).\r(¬13) أي: من غير قوله: (منك).\r(¬14) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬15) التهذيب (8/ 140)، العزيز (12/ 339)، روضة الطالبين (11/ 76)، المطلب العالي (25/ل/67/ب).\r(¬16) في ب: (يحنث).\r(¬17) الحاوي الكبير (15/ 385)، المهذب (2/ 179)، البيان (10/ 581)، العزيز (12/ 339).\r(¬18) المصادر السابقة.","part":6,"page":790},{"id":5876,"text":"وقال البندنيجي، والمحاملي (¬1)، والجرجاني (¬2)،وغيرهم: وجوبها بثبوت الفلس، وحجره كالإكراه. أما إذا فارقه بإلزام الحاكم؛ فعلى قولي المكره، والأصح لا يحنث (¬3).\rواعلم أن ما جزم به المصنف من الحنث بالمفارقة اختياراً تبع فيه الرافعي (¬4)، لكن ذكرا\rفي آخر تعليق الطلاق نظير هذه المسألة، وحكيا فيها خلافاً (¬5)، لكن (¬6) الشافعي نص على أنه لا يحنث (¬7).\rقال (¬8): \"وإن استوفى، وفارقه، فوجده ناقصاً؛ إن كان جنس حقه لكنه أردأ لم يحنث \" لأن الرداءة لا تمنع من الاستيفاء، كذا أطلق الرافعي (¬9).\rوقال في الكفاية (¬10): هذا إذا كان الأرش قليلاً يتسامح بمثله، بخلاف الكبير، صرح به الماوردي (¬11). وقال في المطلب: (يجب) (¬12) بناء ذلك على أن الدين الناقص في الوصف عما يستحقه الغريم، متى يملك؟ هل بالقبض، (أو) (¬13) عند الإطلاع (¬14) عليه، والرضى به؟\r¬__________\r(¬1) المقنع (ل/231/أ).\r(¬2) التحرير (ل/168/أ).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 385)،المهذب (2/ 179)، البيان (10/ 581)،روضة الطالبين (11/ 75).\r(¬4) المحرر (ل/262/ب).\r(¬5) العزيز (9/ 148)، روضة الطالبين (8/ 195–196).\r(¬6) في ب: (ولكن).\r(¬7) قال الشافعي: فأما إن حلف لا يفارقه حتى يأخذ منه حقه فأفلس فيحنث في قول من لا يطرح الغلبة عن الناس والخطأ، ولا يحنث في قول من طرح الخطأ والغلبة عنهم. اهـ. الأم (8/ 171).\r(¬8) منهاج الطالبين ص (551).\r(¬9) العزيز (12/ 339– 340)، المحرر (ل/263/أ)، وانظر: التهذيب (8/ 140).\r(¬10) كفاية النبيه (6/ل/57/ب).\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 386).\r(¬12) في الأصل: (يحنث).\r(¬13) في الأصل: (وعند).\r(¬14) في ب: (الإطلاق).","part":6,"page":791},{"id":5877,"text":"وفي ذلك خلاف (¬1) مذكور في باب الكتابة (¬2)؛ فعلى الأول يصح قول الرافعي، وعلى الثاني: يخرج على قولي الجاهل (¬3).\rقال (¬4): \" وإلا حنث عالم، وفي غيره القولان \" أي: إن لم يكن من جنس حقه، فإن كان حقه الدراهم، فخرج ما أخذه نحاساً، أو مغشوشاً؛ فإن علم بالحال قبل المفارقة، فلم يفارقه (¬5)، حنث قطعاً؛ للمفارقة قبل الاستيفاء، وإن جهل ففيه قولا الناسي (¬6)، والجاهل (¬7).\rوالألف واللام للعهد (¬8).\rقال (¬9): \" أولا رأى منكراً إلا رفعه (¬10) إلى القاضي، فرأى، وتمكن، فلم يرفع (¬11) حتى مات، حنث (¬12) \" أي: الحالف (¬13)؛ لتفويته البر باختياره (¬14) (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب: (وفيه خلاف).\r(¬2) من الوسيط حيث قال الغزالي: إذا قبض النجوم، ثم وجدها ناقصة في الوصف، فإن رضي، استمر العتق. ويكون حصول العتق عند القبض أو عند الرضا؟ فيه خلاف ينبني على أن الدين الناقص يملك عند القبض أو عند الرضا. اهـ. الوسيط (7/ 521).\r(¬3) المطلب العالي (25/ل/68/أ).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (551).\r(¬5) في ب: (يفارق).\r(¬6) في ب: (الثاني).\r(¬7) وأظهرهما لا يحنث. التهذيب (8/ 140)، البيان (10/ 583)، العزيز (12/ 340)، روضة الطالبين (11/ 76)، تحفة المحتاج (12/ 465).\r(¬8) أي: في قوله: \"القولان\".\r(¬9) منهاج الطالبين ص (551).\r(¬10) في ب: (رفعته).\r(¬11) في ب: (يرفعه).\r(¬12) ساقطة من ب.\r(¬13) في ب: (أي: الحالف \" حنث \").\r(¬14) في ب: (باختيار).\r(¬15) الأم (8/ 182)، الحاوي الكبير (15/ 448)، الوسيط (7/ 251)، التهذيب (8/ 143 - 144)، البيان (10/ 566).","part":6,"page":792},{"id":5878,"text":"وكذا لو حلف: لا رأيت لقطة، أو ضالة إلا رفعتها إليه (¬1).\rواحترز بقوله: \" وتمكن \" عما إذا لم يتمكن حتى مات (¬2).\rنعم، لو بادر (¬3)، فمات القاضي قبل وصوله إليه، لم يحنث قطعاً (¬4).\rوقيل: فيه القولان (¬5).\rفأفهم (¬6) كلامه أن الرفع (¬7) على التراخي؛ لأنه ليس في اللفظ ما يقتضي المبادرة (¬8).\rتنبيه: يستثنى ما لو رأى المنكر بين يدي القاضي المرفوع إليه؛ قال الغزالي: لا معنى للرفع إليه وهو يشاهده (¬9). وقال الإمام: يبعد أن يقال: يرفعه إليه، فإنهما اشتركا في الإطلاع (¬10).\rوقضية كلامهما الحنث (¬11). والذي أورده المتولي (¬12) أنه إنما يبر بالإخبار (¬13).\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (15/ 448)، تحفة المحتاج (12/ 467)، مغني المحتاج (4/ 467).\r(¬2) ففيه قولا حنث المكره. العزيز (12/ 336)، روضة الطالبين (11/ 72).\r(¬3) قوله: (واحترز بقوله: \" وتمكن \" ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬4) البيان (566 – 567)، العزيز (12/ 336)، روضة الطالبين (11/ 72).\r(¬5) في حنث المكره. المصادر السابقة.\r(¬6) في ب: (وأفهم).\r(¬7) في ب: (الرافعي).\r(¬8) الوجيز ص (428)، العزيز (12/ 336)، روضة الطالبين (11/ 72)، مغني المحتاج (4/ 467).\r(¬9) الوسيط (7/ 251).\r(¬10) نهاية المطلب (18/ 401).\r(¬11) العزيز (12/ 337)، روضة الطالبين (11/ 73).\r(¬12) التتمة (12/ل/169/ب)، ونقله عنه الرافعي، والنووي في المصدرين السابقين.\r(¬13) في ب: (بالاختيار).","part":6,"page":793},{"id":5879,"text":"قال (¬1): \" ويحمل على قاضي البلد، فإن عزل فالبر بالرفع إلى الثاني \" أي: ولا عبرة بالموجود حالة الحلف؛ حملاً للألف واللام على تعريف الجنس، قطع به في التهذيب (¬2)، وغيره (¬3).\r\rوأفهم قوله: \" قاضي البلد \" أنه لا يبر برفعه إلى قاضي بلد آخر، وهو الصحيح (¬4).\rتنبيه (¬5): إنما يبر إذا رفعه إليه، وهو في محل ولايته، فإن كان في غيرها لم يبر إذ لا يمكنه إقامة موجبه، قاله البغوي (¬6).\rقال (¬7): \" أو إلا رفعه إلى قاض، بر بكل قاض \" أي: بتلك البلد و غيرها، وسواء كان قاضياً حال اليمين ومَنْ وَلِيَ بعدها؛ لعموم اللفظ (¬8).\rقال (¬9): \" أو إلى القاضي فلان، فرآه، ثم عزل (¬10)، فإن نوى ما دام قاضياً حنث إن أمكنه رفعه فتركه، وإلا فكمكره \" إنما حنث عند الإمكان؛ لتفويته البر باختياره (¬11).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (551).\r(¬2) التهذيب (8/ 144).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 449)، المهذب (2/ 177)، البيان (10/ 566)، العزيز (12/ 336).\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 449)، التهذيب (8/ 144)، العزيز (12/ 336)، روضة الطالبين (11/ 73).\r(¬5) ساقطة من ب.\r(¬6) التهذيب (8/ 144).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (551).\r(¬8) الحاوي الكبير (15/ 449)، المهذب (2/ 177)، التهذيب (8/ 144)، البيان (10/ 568).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (551).\r(¬10) في ب هنا شرح هذه العبارة بقوله: (أي: ثم لم يرفعه إليه حتى عزل).\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 448)، التهذيب (8/ 144)، البيان (10/ 566)، العزيز (12/ 336)، روضة الطالبين (11/ 72).","part":6,"page":794},{"id":5880,"text":"وأما إذا لم يتمكن؛ فكالمكره (¬1).\rتنبيهان: الأول: ظاهر قوله: \" حنث \" أنه يحنث عقب عزله، وليس كذلك. والذي (¬2) في الروضة أنه لو عزل ذلك القاضي، فإن كان نيته أن يرفع (¬3) إليه وهو قاضٍ، أو تلفظ به، لم يبر بالرفع إليه وهو (¬4) معزول، ولا يحنث (¬5)، وإن كان تمكن؛ لأنه ربما ولي/ (¬6) ثانياً، واليمين على التراخي؛ فإن مات أحدهما قبل أن يتولى تبينا الحنث (¬7).\rوالحاصل أنه لا يحنث بالعزل / (¬8) حتى يموت أحدهما، فيتبين الحنث حينئذ، فالمذكور في الكتاب مناسب لما إذا مات لا ما إذا عزل.\rنعم في الكافي أن العزل يجري مجرى الموت عند أصحابنا، وأن صاحب الشامل (¬9) قال: يجري مجراه في أنه لا يبر برفعه إليه بعد العزل، لا في حق الحنث. انتهى.\rوبه صرح الإمام أيضاً (¬10)، وجرى الرافعي عليه (¬11)، والمصنف (¬12) (¬13)، وقال في المطلب (¬14): هو مما لا شك فيه.\r¬__________\r(¬1) قال الخطيب الشربيني: والأظهر عدم الحنث. اهـ. المصادر السابقة، ومغني المحتاج (4/ 468).\r(¬2) في ب: (فالذي).\r(¬3) في ب: (فإن كان رفع إليه).\r(¬4) (أو بلفظ به لم يبر بالرفع إليه وهو): ساقط من ب.\r(¬5) في ب: (أي معزول لم يحنث).\r(¬6) نهاية ل (170) من الأصل.\r(¬7) روضة الطالبين (11/ 72).\r(¬8) نهاية ل (113) من ب.\r(¬9) الشامل (كتاب الأيمان) ص (682).\r(¬10) نهاية المطلب (18/ 401).\r(¬11) العزيز (12/ 336).\r(¬12) في ب: (وجرى عليه الرافعي والمصنف).\r(¬13) روضة الطالبين (11/ 72).\r(¬14) المطلب العالي (25/ل/65/ب).","part":6,"page":795},{"id":5881,"text":"الثاني: جعل في الروضة من صُوَرِ عدم الإمكان (المرض) (¬1)، والحبس، والحجر عن القاضي لما أتاه (¬2).\rوينبغي أن يحنث إذا تمكن من المكاتبة والمراسلة، فلم يفعل، فقد اكتفوا بهما في الرفع (¬3).\rقال (¬4): \"وإن لم ينو، بر بالرفع إليه بعد عزله\" يدخل فيما إذا لم ينو مادام قاضياً: ما (¬5) إذا أراد عينه، وجعل وصف القضاء تابعاً له، ولا خلاف فيه (¬6).\rوما (¬7) إذا أطلق، وفيه (¬8) وجهان؛ لتقابل النظر إلى التعين والصفة (¬9).\rقال الرافعي: وألحق الوجهان بالوجهين فيما لو قال: لا أكلم هذا الصبي، وكلمه شيخاً، لكن رجح الروياني (¬10)، وصاحب البيان (¬11)، وغيرهما أنه يبر كما لو قال: لا أدخل دار زيد هذه، فباعها حنث بدخولها؛ تغليباً للتعيين (¬12).\rقلت: وكذا قال (¬13) المحاملي في التجريد (¬14). وقال ابن الصباغ (¬15): إنه ظاهر كلام الشافعي. وجزم في الروضة (¬16) بهذا الترجيح، وقطع به في المحرر (¬17)، والمنهاج (¬18).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (المرضى)، وفي ب: (الرضى). وفي الروضة: (المرض).\r(¬2) روضة الطالبين (11/ 72). وكذلك في العزيز (12/ 336).\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 468).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (551).\r(¬5) في ب: (أما).\r(¬6) العزيز (12/ 336)، روضة الطالبين (11/ 72).\r(¬7) في ب: (وأما).\r(¬8) في ب: محتملة: (ففيه).\r(¬9) أصحهما: نعم. العزيز (12/ 336)، روضة الطالبين (11/ 72).\r(¬10) بحر المذهب (11/ 47).\r(¬11) البيان (10/ 567).\r(¬12) العزيز (12/ 336).\r(¬13) (قال): ساقطة من ب.\r(¬14) وكذا في المقنع (ل/232/أ).\r(¬15) الشامل (كتاب الأيمان) ص (682).\r(¬16) روضة الطالبين (11/ 72).\r(¬17) المحرر (ل/263/أ).\r(¬18) منهاج الطالبين ص (551).","part":6,"page":796},{"id":5882,"text":"لكن قضية التشبيه بالحلف على الصبي الحنث، وهو المختار؛ تغليباً للوصف (¬1)؛ لأنه المتبادر (¬2).\rوإنما يقصد رفع المنكرات إلى القضاة ليزيلوها دون الآحاد. وقد أشار إلى ذلك صاحب الوافي بحثاً، وقال: قرينة الحال في أن الرفع لا يكون إلا لوالي (¬3) الأمر دليل على أن الصفة (¬4) ههنا للشرط، فكان اعتباره أولى، بخلاف اليمين على الكلام مع الصبي.\rقال (¬5): \" فصل: حلف لا يبيع، أو لا يشتري، فعقد لنفسه، أو غيره (¬6)، حنث \" أما لنفسه فبلا خلاف؛ لصدور الفعل منه (¬7).\rوأما لغيره فعلى الأصح (¬8)؛ لأن إطلاق اللفظ يشملها (¬9). وقيل: لا؛ (لانصراف) (¬10) العقد لغيره (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: (للوصفية).\r(¬2) العزيز (12/ 336)، روضة الطالبين (11/ 72).\r(¬3) في ب: (لولي).\r(¬4) في ب: (الوصف).\r(¬5) منهاج الطالبين ص (551).\r(¬6) في ب: (أو لغيره).\r(¬7) التهذيب (8/ 142)، النجم الوهاج (10/ 84)، مغني المحتاج (4/ 468).\r(¬8) في ب: (الصحيح).\r(¬9) العزيز (12/ 308)، روضة الطالبين (11/ 48). والمصادر السابقة.\r(¬10) في الأصل: (لاتصاف).\r(¬11) المصادر السابقة.","part":6,"page":797},{"id":5883,"text":"وقيل: إن أضاف العقد للموكل لم يحنث؛ لأنه حلف على الشراء المطلق، وعند التصريح بالسفارة لغيره لم يحصل، وإن نواه حنث (¬1).\rتنبيهات: الأول: مراده بالعقد لغيره بوكالة، أو ولاية (¬2)، أو (¬3) كان فضولياً، وصححنا العقد لنفسه، كما لو اشترى لغيره بغير إذنه (¬4) بثمن في ذمته حنث (¬5) في الأصح، لأن العقد قد صح لنفسه، قاله البغوي (¬6) (¬7).\rالثاني: مطلق الحلف على العقود تدل على الصحيح، فلا يحنث بالفاسد (¬8).\rقال ابن الرفعة: ولم يخالف الشافعي هذه القاعدة إلا في مسألة واحدة، وهي ما [إذا] (¬9) أذن لعبده في النكاح، فنكح فاسداً، فإنه يوجب (¬10) فيه المهر كما يجب في النكاح الصحيح (¬11).\rالثالث: هذا إذا أطلق، فإن أضاف اليمين في لفظ العقد إلى ما لا يقبله -بأن حلف لا يبيع الخمر، أو المستولدة، أو مال الغير بغير إذنه، ثم أتى بصورة البيع- فإن قصد التلفظ بلفظ العقد مضافاً إلى ما ذكره حنث، وإن أطلق لم يحنث؛ لأن البيع عبارة عن السبب المملك (¬12) (¬13)، خلافاً للمزني (¬14).\r¬__________\r(¬1) المصادر السابقة.\r(¬2) التهذيب (8/ 142)، تحفة المحتاج (12/ 471)، مغني المحتاج (4/ 468).\r(¬3) في ب: (فلو).\r(¬4) (بغير إذنه): ساقطة من ب.\r(¬5) (حنث): ساقطة من ب.\r(¬6) في ب: (قاله البغوي في تعليقه).\r(¬7) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/105/أ).\r(¬8) المهذب (2/ 176)، البيان (10/ 561)، العزيز (12/ 310)، روضة الطالبين (11/ 49).\r(¬9) (إذا): ساقطة من الأصل.\r(¬10) في ب: (أوجب).\r(¬11) المطلب العالي (25/ل/43/أ)، ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 468).\r(¬12) في ب: (المتملك).\r(¬13) العزيز (12/ 310)، روضة الطالبين (11/ 49)، النجم الوهاج (10/ 84).\r(¬14) نقله عنه الرافعي في المصدر السابق.","part":6,"page":798},{"id":5884,"text":"قال (¬1): \" ولا يحنث بعقد وكيله له (¬2) \" أي: سواء كان مما يتولاه الحالف بنفسه عادة، أم لا؛ [لأنه لم يفعل. وحكى الربيع قولاً فيمن لا يتولى ذلك الشيء بنفسه،] (¬3) كالسلطان، ونحوه أنه يحنث، للعرف (¬4).\rواختلفوا هل هو من كسبه (¬5)؟ (¬6) والأول مشكل؛ فإن القاعدة الرجوع في اليمين إلى العرف إذا لم يضطرب، (ولا) (¬7) شك أن عرف الإمام في ذلك أن يفعل عنه بأمره، فينبغي تقييد اللفظ به.\rوقيل: إن كان المحلوف عليه مما (¬8) لا يتعاطاه الإمام؛ لحقارته -كشراء الخبز، والبقل (¬9)، والسمك- حنث (بالتوكيل) (¬10) فيه، بخلاف ما يَجِلُّ قدره (¬11).\rويخرج ذلك من كلام الصيمري (¬12)، وهو تفصيل حسن.\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (551).\r(¬2) (له): ساقطة من ب.\r(¬3) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬4) الأم (8/ 177).\r(¬5) كذا في الأصل، وفي ب: (واختلفوا هل هو من كسبه أو من كسبه).\rوفي النجم الوهاج: (واختلفوا هل هو من كسبه أو ليس من كسبه؟ وإلى هذا ذهب مالك رحمه الله تعالى). النجم الوهاج (10/ 85).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 85).\r(¬7) في الأصل: (وإذا).\r(¬8) في ب: (فيما).\r(¬9) في ب: (كشراء البقل والخبز).\r(¬10) في الأصل: (بالتوكل).\r(¬11) قوت المحتاج (7/ل/105/أ)، النجم الوهاج (10/ 85).\r(¬12) نقله عنه الأذرعي في المصدر السابق.","part":6,"page":799},{"id":5885,"text":"وفي الكافي في كتاب الطلاق: لو حلف على الزراعة؛ فإن كان يزرع بنفسه فأمر غيره بذلك بأجرة، أو غيرها لم يحنث، وإن كان ممن لا يزرع بنفسه، فزرع غلمانه، أو عماله، وأجراؤه يحنث، إلا أن يريد الزراعة بنفسه.\rتنبيهان: الأول: قال ابن الصلاح في فتاويه: لا ينبغي التسامح مع العامة بإطلاق عدم الحنث، فإنهم لا يعرفون الفرق بين [مباشرة] (¬1) الفعل، والتسبب إليه في إطلاقهم، بل إن كان بحيث يفهم من مطلق قول القائل: لا أفعل كذا، ففي إخراج وكيله بإذنه يحنث (¬2).\rالثاني: أنهم فرقوا بين المصدر، وأَنْ والفعل، بأنَّ الثاني يقتضي المباشرة، بخلاف الأول؛ ولهذا (قالوا) (¬3): إن المستعير ملك أن ينتفع، فليس له أن يعير، والمستأجر ملك المنفعة، فله أن يؤجر.\rوقياس هذا أنه لو أتى الحالف بالمصدر فقال: لا أفعل الشراء (¬4)، أو الزرع، أنه يحنث بفعله، وفعل وكيله (¬5).\r\rقال (¬6): \" أو لا يزوج، أو لا يطلق، أو لا يعتق، أو لا يضرب، فوكل من (¬7) فعله، لا يحنث \" أي: إذا أطلق؛ لأنه حلف (¬8) على فعله ولم يفعل؛ لصحة (¬9) إضافته لغيره (¬10). والتقدير: لا أفعله بنفسي (¬11).\r¬__________\r(¬1) (مباشرة): ساقطة من الأصل.\r(¬2) فتاوى ابن الصلاح (2/ 445).\r(¬3) في الأصل: (قال).\r(¬4) في الأصل: (الشرى).\r(¬5) قال ابن حجر الهيتمي بعد ذكره لكلام الزركشي هذا: وفيه نظر؛ بل لا يصح؛ لأن الكلام ثم في مدلول ذينك اللفظين شرعاً، وهو ما ذكروه فيهما، وهنا في مدلول ما وقع في لفظ الحالف، وهو في لا أفعل الشراء، ولا أشتري، وفي حلفت أن لا أشتري، واحدٌ وهو مباشرته للشراء بنفسه. اهـ.\rتحفة المحتاج مع حواشي الشرواني عليها (12/ 472)، نهاية المحتاج (8/ 215).\r(¬6) منهاج الطالبين ص (551).\r(¬7) في ب: (لمن).\r(¬8) (حلف): ساقطة من ب.\r(¬9) في ب: (لتضمين).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 378)،التهذيب (8/ 142)، البيان (10/ 561)، العزيز (12/ 308)، روضة الطالبين (11/ 47).\r(¬11) في ب: (بي).","part":6,"page":800},{"id":5886,"text":"وسواء كان مما يتعاطى ذلك بنفسه قطعاً، أو جرت عادته بالاستنابة فيه على الأصح (¬1).\rوألحق الرافعي هذه الصورة بالبيع، والشراء (¬2). ولم يحك هناك إلا عدم الحنث مع قول التفصيل بين ما يتولاه، وغيره (¬3) (¬4).\rوحكى في الكفاية في مسألتنا أوجهاً، ثالثها الفرق بين المعتاد وغيره (¬5). وصرح الرافعي بأنه لا فرق في الحالف على الضرب بين الإمام وغيره من الآحاد (¬6)؛ لكن الماوردي جزم في الإمام، وغيره من أولي الأمر، كما قيل: حد النبي صلى الله عليه وسلم زانياً (¬7).\rورجم ماعزاً (¬8) (¬9). وقطع سارقاً (¬10). ولا يحنث بها غير أولي الأمر حتى يباشره (¬11).\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 85).\r(¬2) العزيز (12/ 308).\r(¬3) في ب: (مع قول التفصيل مما يتولا وغيره).\r(¬4) العزيز (12/ 307).\r(¬5) كفاية النبيه (6/ل/54/ب).\r(¬6) العزيز (12/ 307).\r(¬7) لم أقف على هذا اللفظ، لكن أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أنزل الله براءتها، حد النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء النفر الذين قالوا فيها ما قالوا. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (5/ 419).\r(¬8) هو ماعز بن مالك الأسلمي رضي الله عنه، صحابي، وهو الذي رجم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ويقال: أن اسمه عريب، وماعز لقب.\rترجمته في: الاستيعاب (3/ 1345)، أسد الغابة (4/ 232)، الإصابة (3/ 337)\r(¬9) عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: رأيت ماعز بن مالك، حين جيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، رجل قصير أعضل، ليس عليه رداء؛ فشهد على نفسه أربع مرات: أنه زنى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فلعلك)). قال: لا والله، إنه قد زنى الأخر. قال: فرجمه. أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المحاربين من أهل الكتاب والردة، باب هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت (6/ 2502) برقم (6438)، ومسلم في صحيحه: كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى (3/ 1319)، برقم (1692). وهذا لفظ مسلم. ولفظ البخاري: (أمر برجمه).\r(¬10) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قطع النبي صلى الله عليه وسلم يد السارق في مجن ثمنه ثلاثة دراهم. أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الحدود، باب قول الله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} (6/ 2493)، برقم (6413)، ومسلم في صحيحه: كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها (3/ 1312)، رقم (1686).\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 377).","part":6,"page":801},{"id":5887,"text":"وجزم به الصيمري في شرح الكفاية أيضاً، فقال (¬1): لأنه لا يفعل ذلك بنفسه، فلا تتناوله اليمين (¬2).\rوقول المصنف: \"فوكل\" يعلم منه عدم الحنث فيما هو أقوى من التوكيل، كتفويضه (¬3) الطلاق لزوجته، فإنه ليس بتوكيل على الصحيح، ومع ذلك لا يحنث به على المذهب (¬4). وقياسه يأتي فيما لو وكل عبده في إعتاق نفسه، وأولى.\rومنها: ما (¬5) لو زوج عنه الحاكم عند عضله، أو غيبته، إذا (¬6) قلنا يزوج بالنيابة، وكذا لو امتنع المولي من الطلاق فطلق عليه.\r¬__________\r(¬1) في ب: (قال).\r(¬2) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/105/ب).\r(¬3) من قوله: (وقول المصنف: \" فوكل \") إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬4) التهذيب (8/ 142)، البيان (10/ 563)، العزيز (12/ 308)، روضة الطالبين (11/ 47).\r(¬5) (ما): ساقطة من ب.\r(¬6) في ب: (وإن).","part":6,"page":802},{"id":5888,"text":"تنبيهان: الأول: هذا إذا كان المحلوف عليه يتعاطاه الحالف وغيره، كما مثله المصنف، فإن كان لا يُتَعَاطَى في العادة إلا بالمباشرة، دون الأمر- كحلق العانة- لم يحنث بأمر الغير قطعاً (¬1) (¬2).\rوجعل الماوردي منه لا كتبت، ولا قرأت، ولا حججت، ولا اعتمرت (¬3). وإن كان لا يتعاطى (¬4) إلا بالأمر دون المباشرة - كالحلف على الاحتجام (¬5)، والفصد، وحلق الرأس، وبناية داره - حنث بالأمر، جل قدر الحالف أو قل؛ لأجل عموم العرف؛ لأنه ناقل، قطع به الماوردي (¬6).\rوجعل الرافعي من صور الخلاف بناية الدار، وأن المذهب عدم الحنث (¬7). وحكى طريقين في حلق الرأس من غير ترجيح (¬8). وجزم بالحنث في باب محرمات الإحرام (¬9).\r\rوما قاله الماوردي أقرب. وقد قال صاحب الكافي: إنه الأصح؛ لأنه لم يوجد منه حقيقة (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: (فإن كان لا يتعاطى في العرف العام بالمباشرة دون الأمر؛ لأن العام لم يحنث بأمره الغير قطعاً).\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 85).\r(¬3) الحاوي الكبير (15/ 377).\r(¬4) من قوله: (وجعل الماوردي منه لا كتبت ولا قرأت ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬5) في ب: (احتجام).\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 377).\r(¬7) العزيز (12/ 308).\r(¬8) العزيز (12/ 309).\r(¬9) العزيز (3/ 477).\r(¬10) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/105/ب).","part":6,"page":803},{"id":5889,"text":"الثاني: مقتضى كلامهم (¬1) أنه لا فرق بين أن يفعله الوكيل بحضرته وأمره أم لا، لكن حكيا في باب الخلع عن المتولي فيما إذا قال: متى أعطيتيني ألفاً فأنت طالق، فبعثته على يد وكيلها، فقبضه الزوج، لم تطلق؛ لأنها لم تعطه (¬2) هي، ولو حضرت وقالت لوكيلها الحافظ لمالها: سلم إليه، فسلم، طلقت، وكان تمكينها الزوج من المال المقصود إعطاءً (¬3).\rوقياسه هنا أن يحنث إذا قال للوكيل: افعل، ففعل بحضوره، لكن قد يفرق بأن اليمين تتعلق باللفظ فاقتصر على فعله، وأما في الخلع فقولها لوكيلها: سلم إليه، بمثابة قولها: خذه، فلاحظوا المعنى (¬4).\rوقد لحظوا في البيع جانب الوكيل، حضره الموكل وأمره (¬5)، أم لا.\rنعم في باب الربا لو عقد الوكيل، وقبض الموكل قبل مفارقة الوكيل كفى، وإلا فلا، صرح به الماوردي (¬6)، وغيره (¬7).\r\rقال (¬8): \" إلا أن يريد ألا يفعل هو ولا غيره \" ما سبق فيما إذا أطلق ولم ينو شيئاً، فإن نوى أن لا يفعل هو ولا غيره فإنه/ (¬9) يحنث بفعل وكيله ومأموره (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: (إطلاقهم).\r(¬2) في ب: (لم تعط).\r(¬3) العزيز (8/ 438)، روضة الطالبين (7/ 408).\r(¬4) أسنى المطالب (9/ 53)، مغني المحتاج (4/ 468 – 469).\r(¬5) في ب: (حضر الوكيل وأمر).\r(¬6) الحاوي الكبير (5/ 79).\r(¬7) قال النووي – رحمه الله -: أحكام العقد في البيع والشراء تتعلق بالوكيل دون الموكل، حتى تعتبر رؤية الوكيل للمبيع دون الموكل، وتلزم بمفارقة الوكيل المجلس دون الموكل، وكذا تسليم رأس المال في السلم والتقابض حيث يشترط، يعتبران قبل مفارقة الوكيل. روضة الطالبين (4/ 327).\r(¬8) منهاج الطالبين ص (551).\r(¬9) نهاية ل (114) من ب.\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 377)، العزيز (12/ 309)، روضة الطالبين (11/ 48).","part":6,"page":804},{"id":5890,"text":"كذا أطلقوه مع قولهم: إنه حقيقة في فعله، مجاز في غيره (¬1).\rواستبعده/ (¬2) الرافعي من جهة أن استعمال اللفظ في (¬3) حقيقته ومجازه بعيد عند الأصوليين (¬4). وليس (¬5) كما قال؛ بل هو مذهب الشافعي، ومنصوصه، وعليه جمهور أصحابه (¬6).\rقال: وأحسن منه أن يوجد معنى (¬7) مشترك بينهما، فيقال: إذا نوى أن لا يسعى في تحقيق ذلك الفعل حنث بالأمرين (¬8). واستحسنه في الروضة (¬9).\rقلت: وبه صرح الماوردي، فقال فيمن حلف لا يفعل شيئاً فأمر من فعله: فإن نوى أن يفعله بنفسه لم يحنث (¬10)، بلا خلاف، جل قدره أم قل، وإن نوى أن لا يكون منه ما يقتضي ذلك الفعل، ولا يكون باعثاً عليه، فيحنث، كما لو فعل بنفسه (¬11).\rتنبيهات (¬12): الأول: علم منه أن الحكم كذلك فيما إذا تلفظ به من باب أولى.\rالثاني: ينبغي أن يستثنى من ذلك ما إذا كان قد وكل قبل يمينه (¬13)، ففي فتاوى القاضي الحسين أنه إذا حلف لا يبيع، أولا يهب، أولا يوكل (¬14)، وكان قد وكل قبل ذلك [ببيع ماله]\r¬__________\r(¬1) المصادر السابقة.\r(¬2) نهاية ل (171) من الأصل.\r(¬3) في ب: (من).\r(¬4) العزيز (12/ 309).\r(¬5) في ب: (فليس).\r(¬6) روضة الطالبين (11/ 48)، قوت المحتاج (7/ل/106/ب).\r(¬7) في ب: (أن يوجد منه معنى. بزيادة منه).\r(¬8) العزيز (12/ 309).\r(¬9) روضة الطالبين (11/ 48).\r(¬10) (لم يحنث): ساقطة من ب.\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 377).\r(¬12) في ب: (تنبيه)، ثم ذكر التنبيه الثاني فقط، وأسقط الأول والثالث بأكملهما.\r(¬13) قال زكريا الأنصاري: واستثنى الزركشي ما إذا كان قد وكل قبل يمينه، والأوجه خلافه. اهـ. ووافق الزركشي الخطيب الشربيني.\rأسنى المطالب (9/ 55)، مغني المحتاج (4/ 469).\r(¬14) في ب: (لا يبيع، ولا يهب، ولا يوكل).","part":6,"page":805},{"id":5891,"text":"(¬1)، فباع الوكيل بعد يمينه بالوكالة السابقة لم يحنث؛ لأنه بعد اليمين (¬2) لم يباشر، ولم يوكل (¬3).\rالثالث: ينبغي أن يستثنى أيضاً ما إذا قال: لا أفعله بنفسي، ولا بوكيلي، ثم وكل وكيله آخر، ففعله (¬4).\rوالمتجه أنه إن تقيَّد بإذنه في التوكيل أن يكون وكيلاً عنه حنث، أو عن الوكيل فلا، أو أطلق يخرج على الخلاف في أن وكيل الوكيل، هل هو نائب للموكل أو الوكيل؟ والأصح الأول (¬5)؛ فعلى هذا يحنث بفعله إذا أطلق.\r\rقال (¬6): \" أو لا ينكح، حنث بعقد وكيله له (¬7)، لا بقبوله هو لغيره \"\r¬__________\r(¬1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬2) في ب: (النهي).\r(¬3) فتاوى القاضي حسين (ل/66/ب)، ونقله عنه الرملي، والدميري، والخطيب الشربيني.\rحاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 55)،النجم الوهاج (10/ 86)،مغني المحتاج (4/ 469).\r(¬4) حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 55).\r(¬5) الوسيط (3/ 292)، روضة الطالبين (4/ 313).\r(¬6) منهاج الطالبين ص (551 – 552).\r(¬7) (له): ساقطة من ب.","part":6,"page":806},{"id":5892,"text":"فيه مسألتان: إحداهما (¬1): حلف لا يتزوج فقبل له الوكيل؛ فوجهان بلا ترجيح في الشرحين (¬2)، والروضة (¬3): أحدهما: لا يحنث، كما في البيع والشراء، وأصحهما: هنا، تبعاً للمحرر (¬4) الحنث. وبه جزم الرافعي في الفصل الخامس في التوكيل في النكاح (¬5). وحذفه من الروضة هناك؛ لوقوعه تعليلاً (¬6). وقال في الكافي: إنه المنقول في طريقتنا (¬7).\rويفارق البيع، فإن الوكيل في التزويج (¬8) يضيف العقد إلى الموكل، وكذلك الولي يوجب الإيجاب بنحوه، فكان الوكيل بمنزلة العاقد، ولا كذلك في (¬9) الشراء (¬10).\rونقل ابن الصباغ (¬11) عن أبي حنيفة أنه فرق بأن حقوق البيع تتعلق بالعاقد، وفي النكاح تتعلق بالمعقود له (¬12).\r\rقال: وليس بصحيح، لما ذكرناه؛ لأن الاعتبار بالاسم دون الأحكام (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: (أحدهما).\r(¬2) العزيز (12/ 308)، الشرح الصغير (8/ل/60/أ-ب).\r(¬3) روضة الطالبين (11/ 47 - 48).\r(¬4) المحرر (ل/263/أ).\r(¬5) العزيز (7/ 569).\r(¬6) وجزم به البغوي، ولم يذكر سواه. التهذيب (8/ 142).\rوانظر: تحفة المحتاج (12/ 474)، نهاية المحتاج (8/ 215).\r(¬7) نقله عنه الرملي في حاشيته على أسنى المطالب (9/ 53).\r(¬8) في ب: (فإن الوكيل بالتزويج).\r(¬9) (في): ساقطة من ب.\r(¬10) نهاية المطلب (18/ 376).\r(¬11) الشامل (كتاب الأيمان) ص (642).\r(¬12) المبسوط للسرخسي (9/ 9)، بدائع الصنائع (131 - 132).\r(¬13) الشامل (كتاب الأيمان) ص (642).","part":6,"page":807},{"id":5893,"text":"وهذا لا يختص بالنكاح، بل كل عقد يفتقر إلى الإضافة (¬1) إلى الموكل، كذلك قاله في البسيط (¬2)، والذخائر (¬3).\rالثانية: حلف لا يتزوج، فتوكل لغيره في القبول لم يحنث؛ لأن النكاح يجب إضافته إلى الموكل، فلا يحنث الوكيل (¬4). وعلله الإمام بأنه لا (¬5) يطلق عليه اسم التزويج المطلق، بل يقال: تزوج لغيره، ولهذا لا بد من التصريح بالعقد في السفارة (¬6).\rقال (¬7): أما إذا قال زيد: لا أتزوج، وقال عمرو: لا أتزوج، ثم وكل زيد عَمْراً حتى قبل له نكاح امرأة لا يحنث الموكل ولا الوكيل، وقد قطع الأصحاب بهذا في (الطرق) (¬8) (¬9). ثم ذكر كلام الصيدلاني، وخطأه (¬10) (¬11).\r\rوقال (¬12) الرافعي: إن قلنا يحنث في عكسه لم يحنث ههنا، وإن (¬13) قلنا بمقابله حنث هنا (¬14). وهذا عجيب مع ما نقلناه عن الإمام.\r¬__________\r(¬1) في ب: (الإجابة).\r(¬2) البسيط (كتاب الأيمان) ص (399).\r(¬3) نقله عنه الأذرعي، والرملي.\rقوت المحتاج (7/ل/106/ب)، حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 53).\r(¬4) التهذيب (8/ 142)، النجم الوهاج (10/ 86)، تحفة المحتاج (12/ 475)، نهاية المحتاج (8/ 216).\r(¬5) (لا): ساقطة من ب.\r(¬6) نهاية المطلب (18/ 374).\r(¬7) (قال): ساقطة من ب.\r(¬8) في الأصل: (الطرف).\r(¬9) نهاية المطلب (18/ 374).\r(¬10) في ب: (وحكاه).\r(¬11) نهاية المطلب (18/ 374).\r(¬12) (وقال): ساقطة من ب.\r(¬13) في ب: (فإن).\r(¬14) العزيز (12/ 308).","part":6,"page":808},{"id":5894,"text":"قال ابن الرفعة (¬1): وهذه الملازمة إنما تتم إذا قلنا: إن الوكيل في الشراء يحنث من غير تفصيل بين أن يصرح بالسفارة أم لا، وهي طريقة البغوي (¬2).\rتنبيهان: الأول: هذا إذا أطلق، فإن نوى أن لا يفعل هو (¬3)، ولا غيره فعلى ما سبق (¬4)، فكان ينبغي للمصنف تأخير الاستثناء السابق إلى ما بعد هذه.\rالثاني: أفهم أن النكاح في اليمين محمول على العقد، وحكى الرافعي في كتاب الطلاق [عن البوشنجي] (¬5) أنه لو علق الطلاق على النكاح حمل على العقد؛ لأنه الحقيقة، لا الوطء، إلا إذا نوى (¬6).\rوحينئذ فإذا نواه لم يحنث بعقد وكيله. فلتستثنى هذه من إطلاقهم هنا.\rقال (¬7): \" أو لا يبيع مال زيد، فباعه بإذنه حنث، وإلا فلا \" بناءً على أن العقد لا يتناول غير الصحيح (¬8). ويلتحق بإذنه إذن الحاكم بحجر، أو امتناع (¬9).\rويظهر أن إذن الولي لصغر، أو جنون، أو سفه كذلك (¬10)، فلو قال: بإذن صحيح، لشمل الكل (¬11).\r¬__________\r(¬1) المطلب العالي (25/ل/42/ب).\r(¬2) التهذيب (8/ 142).\r(¬3) (هو): ساقطة من ب.\r(¬4) العزيز (12/ 309)، روضة الطالبين (11/ 48)، النجم الوهاج (10/ 86)، مغني المحتاج (4/ 469).\r(¬5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬6) العزيز (9/ 161 – 162).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (552).\r(¬8) المهذب (2/ 176)، الوسيط (7/ 241)، التهذيب (8/ 142).\r(¬9) العزيز (12/ 310)، روضة الطالبين (11/ 49)، النجم الوهاج (10/ 87).\r(¬10) تحفة المحتاج مع حواشي الشرواني (12/ 475)، نهاية المحتاج (8/ 216).\r(¬11) مغني المحتاج (4/ 469).","part":6,"page":809},{"id":5895,"text":"وفي الجزم بعدم الحنث إذا لم يأذن نظر؛ بل لا بد من ملاحظة الخلاف في بيع الفضولي، والأقوى عند المصنف فيه التوقف (¬1). وقد قال الإمام هناك: الموقوف الملك (¬2)، والصحة (ناجزة) (¬3) (¬4).\rفالحاصل أنه يحنث على التقديرين. نعم، لو قال الزوج: لا أبيع مال زوجتي، أو قالت الزوجة ذلك، وباع بغير (إذنها) (¬5)، فقال صاحب التقريب: يحنث إذا أراد بذلك الكف عن التبسط في ماله بالبيع (¬6)، وإن كان على الفساد؛ فإن بيع مال الزوجة على الصحة دون إذنه غير ممكن (¬7)، وزيفه الإمام (¬8).\rتنبيه: ذِكْرُهُ البيع مثالٌ، وإلا فسائر العقود تتناول الصحيح (¬9) (¬10)، وكذلك العبادات.\rنعم يحنث بالحج الفاسد، ولا يستثنى غيره (¬11).\r¬__________\r(¬1) حكى الإمام النووي في الروضة القولين، ولم يصرح بالأظهر، غير أنه نسب البطلان للجديد، لكنه صرح في المجموع والمنهاج بأن الصحيح البطلان. والله أعلم.\rالمجموع (9/ 312)، روضة الطالبين (3/ 355)، منهاج الطالبين ص (211).\r(¬2) في ب: (الملك الموقوف).\r(¬3) في الأصل: (باجزة).\r(¬4) قال النووي: ذكر الإمام أن الصحة على قول الوقف ناجزة، لكن الملك لا يحصل إلا عند الإجازة. اهـ. روضة الطالبين (3/ 355).\r(¬5) في الأصل: (إذنه).\r(¬6) من قوله: (فقال صاحب التقريب: يحنث إذا أراد ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬7) نقله عنه الجويني في نهاية المطلب (18/ 387).\r(¬8) المصدر السابق.\r(¬9) في ب: (وإلا فسائر العقود لا تتناول إلا الصحيح).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 389)، المهذب (2/ 176)، البيان (10/ 561)، العزيز (12/ 310).\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 87)، تحفة المحتاج (12/ 476).","part":6,"page":810},{"id":5896,"text":"ويقع النظر في إلحاق الخلع والكتابة الفاسدين وما أشبههما بالحج؛ لأنهما كالصحيحين في حصول الطلاق والعتق (¬1).\rولا بد من تقييد الحنث بالذاكر؛ ليخرج ما لو وكل زيد رجلاً في بيع ماله، وأذن له في التوكيل، فوكل الوكيل الحالف، وهو لا يعلم، فإنه لا يحنث، على النصِّ في الأم (¬2).\rولو حلف لا يبيع لي زيد مالاً، فوكل الحالف رجلاً في البيع، وأذن له في التوكيل، فوكل الوكيل زيداً حتى باعه، حنث الحالف، سواء علم زيد، أم لا؛ لأن الجهل، أو النسيان يغتفر في المباشر للفعل لا في غيره (¬3).\rقال (¬4): \" أو لا يهب له، فأوهب (¬5) له، فلم يقبل، لم يحنث. وكذا إن قبل، ولم يقبض في الأصح \" أما إذا لم يقبل؛ فلأنه لم يتم العقد (¬6). وعن ابن سريج الحنث (¬7)؛ لأنه يقال: وهبت فلاناً فلم يقبل مني.\rقال الإمام: ولا شك أنهم يطردونه في البيع وغيره من العقود المشتملة على الإيجاب والقبول (¬8).\rوأما إذا قبل ولم يقبض فالأصح كذلك؛ لأن مقصود الهبة لم يوجد؛ لأنها لا تملك إلا بالقبض (¬9).\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 469).\r(¬2) الأم (8/ 177). وانظر: العزيز (12/ 310)، روضة الطالبين (11/ 49)، مغني المحتاج (4/ 469).\r(¬3) التهذيب (8/ 142– 143)،البيان (10/ 562)،العزيز (12/ 310)،روضة الطالبين (11/ 49).\r(¬4) منهاج الطالبين ص (552).\r(¬5) كذا في الأصل، وفي ب: (فوهب)، وفي نسخ المنهاج المطبوعة: (فأوجب).\r(¬6) التنبيه ص (197)،الوسيط (7/ 241)، التهذيب (8/ 143)، البيان (10/ 561)، روضة الطالبين (11/ 50).\r(¬7) نقله عنه الغزالي، والرافعي. الوسيط (7/ 241)، العزيز (12/ 312).\r(¬8) نهاية المطلب (18/ 408).\r(¬9) الحاوي الكبير (15/ 454)، التهذيب (8/ 143) روضة الطالبين (11/ 51).","part":6,"page":811},{"id":5897,"text":"والثاني: يحنث؛ لأن العقد قد وجب، والمتخلف (¬1) الملك (¬2).\rوما صححه المصنف هنا، صححه في زوائد الروضة أيضاً (¬3)، تبعاً للمحرر (¬4).\r(وليس) (¬5) في الشرح تصريح بترجيح (¬6)، لكن حكى الإمام عن العراقيين أنه يحنث بلا خلاف (¬7). يعني: نظراً لوقوع (¬8) العقد، لا المقصود منه، وهذا هو الظاهر.\rوقد ذكروا في البيع المستعقب لخيار المجلس، والشرط أن اليمين المتعلقة [به] (¬9) يدور الحنث والبر فيها على وقوعه، سواء انفسخ، أو لم ينفسخ، لا على المقصود منه، وهو حصول الملك؛ فإذا قال السيد: إن بعت هذا فهو حر، [فباعه] (¬10) عتق في الحال، سواء قلنا الملك للبائع أو للمشتري، أو موقوف، كذا ذكره الرافعي في باب الطلاق (¬11).\r\rويؤيده (¬12) ما ذكره الرافعي في الإقرار: أن (¬13) الإقرار بالهبة ليس إقراراً بالقبض على المشهور (¬14).\r¬__________\r(¬1) (الواو): ساقطة من ب.\r(¬2) التهذيب (8/ 143)، العزيز (12/ 312)، النجم الوهاج (10/ 87).\r(¬3) روضة الطالبين (11/ 51).\r(¬4) المحرر (ل/263/أ). ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 87).\r(¬5) في الأصل: (لكن).\r(¬6) العزيز (12/ 312).\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 408).\r(¬8) في ب: (يعني نظر العقود).\r(¬9) (به): ساقطة من الأصل.\r(¬10) (فباعه): ساقطة من الأصل.\r(¬11) العزيز (9/ 126). وانظر: روضة الطالبين (8/ 174).\r(¬12) (الواو): ساقطة من ب.\r(¬13) في ب: (إذ).\r(¬14) العزيز (5/ 339). وانظر روضة الطالبين (4/ 400).","part":6,"page":812},{"id":5898,"text":"تنبيهان: الأول: أفهم كلام المصنف أنه يحنث إذا قبضها بلا خلاف؛ لكن متى يحنث؟ فيه وجهان في الحاوي (¬1): أحدهما: حالة القبض؛ تخريجاً من قول الشافعي: إن الهبة تملك بالقبض (¬2). والثاني: لا؛ تخريجاً من قوله: إن القبض دال على الملك حال (¬3) الهبة (¬4)؛ فعلى هذا يكون حانثاً من وقت العقد (¬5).\rالثاني: موضع الخلاف إذا (¬6) حلف قبل العقد، فلو وهب، ولم يقبض، ثم حلف لا يهب، ثم أقبضه، فينبغي أن لا يحنث بالإقباض قطعاً؛ لأن العقد صح بالقبول، وإنما القبض شرط للملك (¬7).\rقال (¬8) (¬9): \" ويحنث بعمرى، ورقبى، وصدقة \" لأنها من أنواع الهبة، لما فيها من التمليك الخالي عن العوض، كالحنث بالتولية، والتشريك إذا حلف على البيع (¬10).\r\rوقيل: لا يحنث فيهما (¬11). وقيل: يحنث بالأولين (¬12). وقيل: يحنث في الصدقة (¬13) على الغني دون الفقير (¬14). والصحيح الأول (¬15).\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (15/ 454). وانظر: النجم الوهاج (10/ 87).\r(¬2) الأم (4/ 431).\r(¬3) في ب: (حالة).\r(¬4) الأم (7/ 543).\r(¬5) قال الخطيب الشربيني: والأول أوجه. اهـ. مغني المحتاج (4/ 470).\r(¬6) في ب: (الثاني: محل الخلاف كما ذا حلف).\r(¬7) الحاوي الكبير (15/ 454)، قوت المحتاج (7/ل/107/أ).\r(¬8) (قال): ساقطة من ب.\r(¬9) منهاج الطالبين ص (552).\r(¬10) الأم (8/ 183)، الحاوي الكبير (15/ 454)، الوسيط (7/ 241)، التهذيب (8/ 143).\r(¬11) العزيز (12/ 311)، روضة الطالبين (11/ 50).\r(¬12) المصدرين السابقين، والنجم الوهاج (10/ 88).\r(¬13) في ب: (وقيل: يحنث بالصدقة).\r(¬14) العزيز (12/ 312)، كفاية النبيه (6/ل/52/ب).\r(¬15) العزيز (12/ 311)، روضة الطالبين (11/ 50)، النجم الوهاج (10/ 88).","part":6,"page":813},{"id":5899,"text":"وظاهر كلام ابن المنذر في النقل عن الشافعي الحنث بالعمرى (¬1) اعتبار القبض فيها (¬2).\rوهذا إذا (¬3) / (¬4) قلنا بصحة العمرى، والرقبى (¬5)؛ فإن قلنا بفسادهما؟ قال المتولي (¬6)، والرافعي (¬7): فيه الخلاف (¬8) السابق فيما إذا وهبه فلم يقبل.\r\rقال ابن الرفعة (¬9): ومقتضاه جريان الخلاف في الهبة الفاسدة. ولم أره.\rتنبيهان: الأول: أطلق الصدقة، ومراده صدقة التطوع، أما الواجبة فلا يحنث بها على الأصح، كقضاء (¬10) الدين (¬11). ويشبه أن يجيء في الصدقة المنذورة خلاف في إلحاقها بالواجب، (أو) (¬12) الجائز (¬13).\r¬__________\r(¬1) العمرى لغة: مأخوذ من العمر، والرقبى من المراقبة. كأن كل واحد منهما يراقب موت صاحبه، ويقال: عمر بضم العين والميم، وعمر بضم العين وإسكان الميم، وعمر بفتح العين وسكان الميم.\rوالعمرى اصطلاحاً هي: قوله أعمرتك هذه الدار مثلا، أو جعلتها لك عمرك، أو حياتك، أو ما عشت، أو حييت، أو بقيت، وما يفيد هذا المعنى.\rالوسيط (4/ 266)، تحرير ألفاظ التنبيه ص (240)، روضة الطالبين (5/ 370).\r(¬2) الإشراف (7/ 171).\r(¬3) في ب: (وهذا إن).\r(¬4) نهاية ل (115) من ب.\r(¬5) الرقبى: هو أن يقول: وهبت لك هذه الدار عمرك، على أنك إن مِتَّ قبلي عادت إليَّ، وإن مُتُّ قبلك استقرت لك، أو جعلت هذه الدار لك رقبى، أو أرقبتها لك.\rالوسيط (4/ 267)، روضة الطالبين (5/ 370).\r(¬6) نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (25/ل/44/أ).\r(¬7) العزيز (12/ 312).\r(¬8) في ب: (ففي حنثه الخلاف السابق).\r(¬9) كفاية النبيه (6/ل/52/ب).\r(¬10) في ب: (لأنها كقضاء الدين).\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 454)، العزيز (12/ 312)، روضة الطالبين (11/ 50)، مغني المحتاج (4/ 470).\r(¬12) في الأصل: (بالواجب والجائز).\r(¬13) ألحقها ابن حجر الهيتمي، والرملي بالواجبة.\rتحفة المحتاج (12/ 476)، نهاية المحتاج (8/ 216).","part":6,"page":814},{"id":5900,"text":"الثاني: قد يوهم الاقتصار بالحنث على المذكور. ولو قال: بكل تمليك في الحياة خال عن العوض - كما عبر به الرافعي (¬1) - لكان أحسن؛/ (¬2) فإنه يحنث بالهدية المقبوضة، وإن لم يتقدمها عقد؛ لأنه لا يعتبر فيها على الصحيح، كما (¬3) قاله الماوردي، وغيره (¬4).\rقال (¬5): \" لا إعارة، ووصية، ووقف \"\rأما الإعارة؛ فلأنه لا تمليك فيها، ولم يحكوا فيه خلافا (¬6).\r\rوحاول ابن الرفعة (¬7) تخريج وجه فيها من قول الماوردي في حدها: إنها هبة المنافع مع استبقاء ملك الرقبة (¬8).\rوقول ابن الصباغ: إنها هبة المنافع، ولا تملك إلا بالاستيفاء (¬9).\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 312).\r(¬2) نهاية ل (172) من الأصل.\r(¬3) (كما): ساقطة من ب.\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 454).\r(¬5) منهاج الطالبين ص (552).\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 455)،التنبيه ص (197)،التهذيب (8/ 143)، العزيز (12/ 312)، روضة الطالبين (11/ 50)، عمدة السالك ص (243).\r(¬7) المطلب العالي (25/ل/44/أ).\r(¬8) الحاوي الكبير (7/ 121).\r(¬9) نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (25/ل/44/أ).","part":6,"page":815},{"id":5901,"text":"وكأن الصارف لهم عنه، أن أهل العرف لا يعدون العارية هبة، ويقصرونها على (¬1) هبة الأعيان (¬2).\rوأما الوصية؛ فلأنها تمليك بعد الموت، والميت (¬3) لا يحنث (¬4). وقيل: يحنث (¬5) (¬6).\rوأما الوقف فهو بناء على المذهب أنه لا يملك (¬7).\rقال ابن الرفعة: وكان ينبغي جريان خلاف فيه؛ لأنه وإن لم يقتض ملك (¬8) الرقبة للموقوف عليه، فهو يقتضي تملكه المنفعة على وجه اللزوم، ولهذا لا يصح وقف (¬9) الإنسان على نفسه؛ لاقتضاء ذلك تمليك نفسه من نفسه (¬10).\r\rقال الرافعي: فأما إذا قلنا الملك للموقوف عليه فيحنث، وأُشِيرَ إلى خلاف فيه (¬11).\rقلت: صرح الماوردي بحكاية وجهين فيه (¬12).\rفرعان من الحاوي (¬13):\r¬__________\r(¬1) من قوله ابن الصباغ: (هبة المنافع) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬2) المطلب العالي (25/ل/44/أ).\r(¬3) (والميت): ساقطة من ب.\r(¬4) الحاوي الكبير (15/ 455)، التهذيب (8/ 143)، العزيز (12/ 312)، روضة الطالبين (11/ 50).\r(¬5) (وقيل يحنث): ساقطة من ب.\r(¬6) نقله الرافعي، والنووي عن ابن القطان. العزيز (12/ 312)، روضة الطالبين (11/ 50).\r(¬7) الوجيز ص (427)، التهذيب (8/ 143)، والمصدرين السابقين.\r(¬8) (ملك): ساقطة من ب.\r(¬9) في ب: (لا يصح أن يقف).\r(¬10) المطلب العالي (25/ل/44/أ).\r(¬11) العزيز (12/ 312).\r(¬12) الحاوي الكبير (15/ 455).\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 455).","part":6,"page":816},{"id":5902,"text":"أحدهما: لو (¬1) أبرأه من الدين لم يحنث إن لم يشترط القبول، وإن اشترطناه فوجهان (¬2).\rولو وهبه ديناً عليه، فقد سبق في باب الهبة حكاية خلاف أنه (¬3) إبراء أو هبة (¬4) يفتقر إلى القبول (¬5).\rوأطلق ابن أبي (¬6) عصرون في الانتصار (¬7) أنه لا يحنث به (¬8)؛ لأنه لا يملك نفسه، ولأنه كناية عن الإبراء، ولهذا يسقط بنفس القبول. قال: وإن وهبه ديناً على غيره، وقلنا: تصح هبة الدين، فإذا أقبضه الدين حنث (¬9).\rقال الماوردي: وإبراء المكاتب من النجوم لا يحنث قولاً واحداً؛ لأنه عتق (¬10).\r(الثاني) (¬11): لو عفى عن قود له عليه لم يحنث؛ لأن القود ليس بمال، وإن جاز أن ينتقل إلى المال (¬12).\rفرع: لو حلف لا يهبه، فوهب لعبده، لم يحنث، قاله في الإبانة، [و] (¬13) المروذي في تعليقه (¬14)؛ لأنه عقد مع العبد بدليل احتياجه لقبوله.\r¬__________\r(¬1) (لو): ساقطة من ب.\r(¬2) أحدهما: يحنث به؛ لأنه نوع من الهبة.\rوالثاني: لا يحنث به؛ لتعلقه بالذمة دون العين. اهـ. الحاوي الكبير (15/ 455).\r(¬3) في ب: (خلاف في أنه). بزيادة: (في).\r(¬4) في ب: (أو وهبة).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 455).\r(¬6) (أبي): ساقطة من ب.\r(¬7) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/107/ب).\r(¬8) (به): ساقطة من ب.\r(¬9) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/107/ب).\r(¬10) الحاوي الكبير (15/ 455).\r(¬11) في الأصل: (فرع).\r(¬12) الحاوي الكبير (15/ 455).\r(¬13) (الواو): ساقط من الأصل.\r(¬14) نقله عنه الخطيب الشربيني. مغني المحتاج (4/ 470).","part":6,"page":817},{"id":5903,"text":"قال (¬1): \" أو لا يتصدق، لم يحنث بهبة في الأصح \" لأنها ليست صدقة (¬2)، ولهذا تحل له عليه السلام (¬3)، بخلاف الصدقة (¬4).\rوهذا عزاه (¬5) القفال في فتاويه إلى عامة الأصحاب (¬6).\r\rوالثاني: يحنث (¬7)، واختاره القفال (¬8)، كما لو حلف: لا يهب، فتصدق (¬9).\rوموضع (¬10) الخلاف، كما قال الإمام: إذا لم يقصد بالهبة التقرب إلى الله تعالى، وما إذا أطلق (¬11)، وأما (¬12) إذا نوى بالهبة الصدقة حنث قطعاً؛ (اعتباراً) (¬13) بقصده (¬14).\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص (552).\r(¬2) الوسيط (7/ 241)، التهذيب (8/ 143)، روضة الطالبين (11/ 51)، مغني المحتاج (4/ 470).\r(¬3) في ب: (عليه الصلاة والسلام).\r(¬4) أخرج الإمام مسلم في صحيحه: من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان إذا أتي بطعام سأل عنه؛ فإن قيل: هدية؛ أكل منها. وإن قيل: صدقة؛ لم يأكل منها.\rصحيح مسلم، كتاب الزكاة: باب قبول النبي الهدية ورده الصدقة (2/ 756).\rوأخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه قال: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كخ، كخ، ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة))، وفي رواية: ((أنا لا تحل لنا الصدقة)). صحيح مسلم، كتاب الزكاة: باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم (2/ 751).\r(¬5) في الأصل: (عزَّاه)، بتشديد الزاي.\r(¬6) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/86/أ).\r(¬7) الوسيط (7/ 241)، التهذيب (8/ 143)، روضة الطالبين (11/ 51)، مغني المحتاج (4/ 470).\r(¬8) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/86/أ).\r(¬9) تقدمت المسألة ص (814).\r(¬10) في ب: (ووضع).\r(¬11) نهاية المطلب (18/ 408).\r(¬12) في ب: (أما. بإسقاط الواو).\r(¬13) في الأصل: (اختياراً).\r(¬14) قوت المحتاج (7/ل/86/أ).","part":6,"page":818},{"id":5904,"text":"وعلم من كلام المصنف أنه يحنث بالصدقة فرضاً، أو (نفلاً) (¬1)؛ لصدق الاسم، على غني، أو فقير (¬2). نعم لو كان ذمياً ففي التتمة (¬3) أنه لا يحنث؛ لأنه لا قربة فيه.\rقال الرافعي (¬4): وهو ممنوع. وهو كما قال.\rوذكر الماوردي أنه لو قال (¬5): لا تصدقت، حنث الأغنياء بدفعها، والفقراء بأخذها؛ اعتباراً بالعرف في الفريقين (¬6). وفي الثاني نظر.\rولو وقف عليه ففي التتمة أنه يحنث (¬7). ورجحه في المطلب (¬8). وبناه البغوي على أقوال الملك (¬9). ولو كان المحلوف عليه عبداً فأعتقه حنث (¬10). قال في الوافي: لأنه يصدق برقبته عليه (¬11).\rفرع: حلف لا يطلق، فخالع، حنث (¬12).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (نقلا ً).\r(¬2) التهذيب (8/ 143)، العزيز (12/ 312)، روضة الطالبين (11/ 51)، النجم الوهاج (10/ 88).\r(¬3) التتمة (12/ل/171/ب)، ونقله عنه الرافعي، والنووي في المصدرين السابقين.\r(¬4) العزيز (12/ 312).\r(¬5) (قال): ساقطة من ب.\r(¬6) الحاوي الكبير (15/ 438).\r(¬7) التتمة (12/ل/170/أ)، ونقله عنه الرافعي، والنووي، والدميري.\rالعزيز (12/ 312)، روضة الطالبين (11/ 51)، النجم الوهاج (10/ 88).\r(¬8) المطلب العالي (25/ل/45/أ).\r(¬9) التهذيب (8/ 143).\r(¬10) المطلب العالي (25/ل/45/أ).\r(¬11) نقله عنه ابن الرفعة في المصدر السابق.\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 89).","part":6,"page":819},{"id":5905,"text":"أولا يشارك، فقارض، حنث؛ لأنه نوع من الشركة، قاله صاحب الكافي (¬1).\rوذكر الشيخ أبو إسحاق في التذكرة مسألة (¬2) الخلع (¬3). وهو ظاهر في الأولى (¬4)، إذا جعلناه طلاقاً دون ما إذا قلنا إنه (¬5) فسخ. وفي الثانية بعد (¬6) حصول الربح، دون ما قبله (¬7). وعلى قياسه لو حلف لا يبيع، فوهب بشرط ثواب معلوم (¬8) أن يحنث (¬9).\rقال الشيخ أبو إسحاق في التذكرة: لو (¬10) حلف لا يتوضأ، فتيمم، لا يحنث (¬11).\rقال (¬12): \" أو لا يأكل طعاماً اشتراه زيد، لم يحنث بما اشتراه مع غيره \" لأن كل جزء من الطعام لم يختص زيد بشرائه، بدليل أنه لا يقال اشتراه فلان، بل بعضه، واليمين محمولة على\r¬__________\r(¬1) نقله عنه الدميري، والخطيب الشربيني. المصدر السابق، ومغني المحتاج (4/ 470).\r(¬2) في ب: (مثله).\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 89).\r(¬4) في ب: (وهو إذا ظاهر في الأول).\r(¬5) (إنه): ساقطة من ب.\r(¬6) في ب: (نعم).\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 470).\r(¬8) (ثواب معلوم): ساقط من ب.\r(¬9) قال النووي في كتاب الهبة من المنهاج: ولو وهب بشرط ثواب معلوم فالأظهر صحة العقد، ويكون بيعا على الصحيح. اهـ. منهاج الطالبين ص (325–326).\r(¬10) في ب: (ولو).\r(¬11) مغني المحتاج (4/ 470).\r(¬12) منهاج الطالبين ص (552).","part":6,"page":820},{"id":5906,"text":"ما إذا انفرد زيد بشرائه (¬1)، فأشبه ما لو حلف لا يدخل دار زيد، فدخل داراً (¬2) مشتركة بينه وبين عمرو (¬3).\rوقيل: يحنث، كمذهب أبي حنيفة (¬4)؛ إذ ما من (¬5) جزء إلا وقد ورد عليه شراء زيد (¬6)، واختاره القاضي أبو الطيب (¬7).\rوقيل: إن أكل فوق النصف حنث، وإلا فلا (¬8). وزيفه الإمام، وأشار إلى تفرد (¬9) الفوراني بنقله (¬10). والمذكور في الإبانة حكايته في المسألة الآتية (¬11).\r\rوحكم ما لم يشتره، بل ملكه (¬12) بإرث، أو هبة، أو وصية عدم الحنث قطعاً (¬13).\rولو لم يقل اشتراه، بل [قال] (¬14): لا آكل طعاماً لزيد، فاشترى زيد طعاماً فأكل منه حنث (¬15). قال ابن المنذر: يشبه (¬16) أن يكون ذلك مذهب الشافعي، وبه أقول (¬17).\r¬__________\r(¬1) من قوله: (بدليل أنه لا يقال اشتراه ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬2) (داراً). ساقطة من ب.\r(¬3) الأم (8/ 166)، الحاوي الكبير (15/ 352 – 353)،المهذب (2/ 178)، البيان (10/ 571).\r(¬4) المبسوط للسرخسي (8/ 180)، تحفة الفقهاء (2/ 328)، بدائع الصنائع (4/ 92).\r(¬5) في ب: (تكررت من).\r(¬6) البيان (10/ 571)، العزيز (12/ 306)، روضة الطالبين (11/ 46)، النجم الوهاج (10/ 89).\r(¬7) مفهوم كلام القاضي أنه لا يحنث. ونقل الرافعي عنه الحنث أيضاً. والله أعلم.\rالتعليقة الكبرى (كتاب الأيمان) ص (580 - 583)، العزيز (12/ 306).\r(¬8) البيان (10/ 571)، العزيز (12/ 306)، روضة الطالبين (11/ 46).\r(¬9) تفرد: ساقطة من ب. وفيها أيضاً: احتمال كلمة: إلى أو إليه، فهي مدمجة.\r(¬10) نهاية المطلب (18/ 347).\r(¬11) وهي ما لو قال من طعام اشتراه زيد. وانظر: ص (825).\r(¬12) في ب: (تملكه).\r(¬13) الحاوي الكبير (15/ 354)، الوسيط (7/ 239)، العزيز (12/ 305)، روضة الطالبين (11/ 45).\r(¬14) (قال):ساقطة من الأصل.\r(¬15) التهذيب (8/ 133)، روضة الطالبين (11/ 47).\r(¬16) في ب: (فيشبه).\r(¬17) الإشراف (7/ 251).","part":6,"page":821},{"id":5907,"text":"تنبيهات: الأول: جزم المصنف هنا بعدم الحنث، وحكاية الخلاف فيما بعدها طريقة البغوي (¬1)؛ لكن الأكثرون كما قاله الرافعي (¬2) طردوا (¬3) الخلاف فيها (¬4).\rالثاني: ما أطلقه من عدم الحنث محله بالاتفاق إذا ملكه بعقد واحد (¬5)، أما إذا كانا في صفقتين، قال ابن الصباغ (¬6): ينبغي أن يكون الحكم كذلك.\rوكلام الماوردي يقتضي أن ما اشتراه زيد، وعمرو مشاعاً في عقدين أنه يحنث بأكل بعضه، وصور (¬7) المسألة باشترائهما صفقة (¬8) واحدة.\rثم قال: وقال أبو حنيفة: يحنث (¬9)، كما لو اشترياه في صفقتين مشاعاً. وأجاب (¬10) بأن (¬11) كل جزء من أجزاء (¬12) الطعام قد اشترى زيد نصفه بعقد تام، فوجد شرط الحنث، وإذا كان بعقد واحد [فهو شرك] (¬13)، فلم يكمل شرط الحنث فافترقا (¬14).\r¬__________\r(¬1) التهذيب (8/ 133).\r(¬2) العزيز (12/ 306).\r(¬3) في ب: (طرد).\r(¬4) وقال العمراني بعد نقله طريقة الجزم: هذا نقل البغداديين من أصحابنا. وقال المسعودي (يعني الفوراني): هل يحنث الحالف؟ فيه ثلاثة أوجه ... اهـ. ثم ذكرها. البيان (10/ 571).\r(¬5) الحاوي الكبير (15/ 352)، البيان (10/ 571).\r(¬6) الشامل (كتاب الأيمان) ص (618).\r(¬7) في ب: (فإنه صور).\r(¬8) في ب: (في صفقة).\r(¬9) المبسوط للشيباني (3/ 295)،المبسوط للسرخسي (8/ 180)،بدائع الصنائع (3/ 92).\r(¬10) (مشاعاً. وأجاب): ساقطة من ب.\r(¬11) في ب: (أن).\r(¬12) (أجزاء): ساقطة من ب.\r(¬13) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬14) الحاوي الكبير (15/ 352 – 353).","part":6,"page":822},{"id":5908,"text":"وعليه يحسن قول الرافعي في حنثه بما يملكه فلان بلفظ الاشتراك (¬1)؛ لكن سيأتي في مسألة الاختلاط ما يخالفه (¬2).\rالثالث: أفهم إطلاقه عدم الحنث أنه (¬3) سواء أكل كله، أو بعضه (¬4) ما دام على الاختلاط (¬5). أو اقتسماه، وأكل (¬6) منه بعد القسمة، وهو كذلك (¬7)، وإن جعلنا القسمة بيعاً؛ لأنها لا تسمى شراء عرفاً (¬8).\r\rقال (¬9): \" وكذا لو قال: من طعام اشتراه زيد، في الأصح \" لما سبق (¬10).\r¬__________\r(¬1) العزيز (12/ 305).\r(¬2) انظر: الصفحة الآتية (825).\r(¬3) (أنه): ساقطة من ب.\r(¬4) في ب: (سواء أكل بعضه أو كله دام).\r(¬5) المطلب العالي (25/ل/40/أ)، قوت المحتاج (7/ل/108/ب).\r(¬6) في ب: (واقتسماه فأكل منه).\r(¬7) (وهو كذلك): ساقط من ب.\r(¬8) البيان (10/ 572)، العزيز (12/ 305)، روضة الطالبين (11/ 45 - 46).\r(¬9) منهاج الطالبين ص (552).\r(¬10) من تعليل المسألة السابقة ص (822).\rوانظر: العزيز (12/ 305)، روضة الطالبين (11/ 45) النجم الوهاج (10/ 89).","part":6,"page":823},{"id":5909,"text":"ووجه مقابله أن غرض الحالف الامتناع عما يثبت لزيد فيه (¬1) شراء، وهو موجود (¬2). وقيل: إن أكل فوق النصف حنث، وإلا فلا (¬3).\rوعلى الصحيح، فيحنث، وإن أكل منه لقمة، أو حبة (¬4).\rولو قال: مما اشتراه فلا يشترط للحنث تحقق خلوصه بل خلوص شيء منه. وينبغي (¬5) لعدم الحنث إمكان عدم خلوص شيء منه، فاعرفه (¬6).\rقال (¬7): \" ويحنث بما اشتراه سلماً \" لأن السلم صنف من البيع، فيقال: اشترى سلماً، واشترى عيناً (¬8) (¬9). وغلبة اسم السلم (¬10) عليه لا تمنع اندراجه تحت مطلق الشراء (¬11).\r\rوعلله الرافعي بأنه بيع في الحقيقة، أي: شراء (¬12) (¬13). ولا يخالف ما صححه في بابه من (¬14) عدم انعقاده بلفظ البيع (¬15)؛ لأن اليمين هنا على اسم الشراء، وهو يطلق على السلم. (¬16)\r¬__________\r(¬1) في ب: (منه).\r(¬2) التهذيب (8/ 133)، العزيز (12/ 306)، روضة الطالبين (11/ 46)، مغني المحتاج (4/ 471).\r(¬3) المصادر السابقة.\r(¬4) هذه المسألة تتفرع عن القول المقابل للصحيح-وهو أنه يحنث به- كما ذكره البغوي، والعمراني عند حكايتهما للأقوال الثلاثة في المسألة. والله أعلم. التهذيب (8/ 133)، البيان (10/ 571).\r(¬5) في ب: (ويكفي).\r(¬6) نكت التنبيه للنشائي (ل/159/ب).\r(¬7) منهاج الطالبين ص (552).\r(¬8) (فيقال: اشترى سلماً، واشترى عيناً): ساقطة من ب.\r(¬9) الوسيط (7/ 239)، التهذيب (8/ 134)، العزيز (12/ 305)، روضة الطالبين (11/ 46).\r(¬10) في ب: (السلام).\r(¬11) المطلب العالي (25/ل/39/أ). وانظر: نهاية المطلب (18/ 345).\r(¬12) (أي شراء): ساقطة من ب.\r(¬13) عبارة الرافعي: لأنها شراء في الحقيقة. اهـ. العزيز (12/ 305).\r(¬14) (من): ساقطة من ب.\r(¬15) قال النووي: ولو أسلم بلفظ الشراء، فقال: اشتريت طعاماً أو ثوباً صفته كذا بهذه الدراهم، فقال: بعتك، انعقد؛ وهل هو سلم اعتبارا بالمعنى أم بيع اعتبارا بلفظه؟ وجهان: أصحهما الثاني. اهـ. العزيز (4/ 395)، روضة الطالبين (4/ 6).\r(¬16) من قوله: (لأن اليمين هنا ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب. وفي الأصل: بعد هذا: (ثم فإن قيل ... ).","part":6,"page":824},{"id":5910,"text":"فإن قيل: فالإجارة صنف من البيع، فيقتضي أن يحنث بما استأجره زيد.\rفالجواب: قال الإمام: لم أره (¬1)؛ لبعد الإجارة وعوضها في حكم اللسان والعرف عن اسم الشراء، وإن قال الشافعي (¬2): الإجارة صنف من البيع (¬3).\rواقتصار المصنف على السلم موهم؛ بل يلتحق به ما يملكه (¬4) بالتولية، والاشتراك، قاله الرافعي (¬5)، تبعاً للإمام (¬6)، والجاجرمي. وفي الاشتراك نظر؛ لأن مقصود الحالف ما انفرد لشرائه كما سبق (¬7).وقال الجاجرمي (¬8): ولا يحنث بما يملكه من (¬9) سائر الأسباب.\rقال (¬10): \" ولو اختلط (¬11) ما اشتراه بمشترى غيره لم يحنث، حتى يتيقن أكله من ماله \" ولو (¬12) حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد (¬13)، فاشترى زيد طعاماً، وعمرو طعاماً، واختلطا، فأكل الحالف من المخلوط، فأوجه/ (¬14) (¬15):\r¬__________\r(¬1) في ب: (قال الإمام: لست أره).\r(¬2) الأم (5/ 45).\r(¬3) نهاية المطلب (18/ 346).\r(¬4) في ب: (ما ملكه).\r(¬5) العزيز (12/ 305).\r(¬6) نهاية المطلب (18/ 346).\r(¬7) انظر ص (822).\r(¬8) من قوله: (وفي الاشتراك نظر؛ ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬9) (من): ساقطة من ب.\r(¬10) منهاج الطالبين ص (552).\r(¬11) في ب: (أخلط).\r(¬12) في ب: (لو: فأسقطت الواو).\r(¬13) في ب: (لا يأكل ما اشتراه زيد).\r(¬14) نهاية ل (116) من ب.\r(¬15) المهذب (2/ 178)، البيان (10/ 571 – 572)، العزيز (12/ 306)، روضة الطالبين (11/ 46)، النجم الوهاج (10/ 89 – 90).","part":6,"page":825},{"id":5911,"text":"أحدها (¬1) عن الإصطخري (¬2): إن أكل النصف فما (دونه) (¬3) لم يحنث؛ لجواز أن يكون الباقي لزيد، وإن أكل أكثر منه حنث، وهذا عند استواء القدرين؛ لأنا نتحقق حينئذ أنه أكل ما اشتراه زيد.\rوالثاني: لا يحنث، وإن أكل الجميع؛ لأنه لا يمكن الإشارة إلى شيء منه أنه اشتراه زيد.\rوأصحها: أنه إن أكل من المخلوط قليلاً يمكن (أن يكون مما اشتراه زيد) (¬4)، كالحبة والحبتين من الحنطة (¬5)، لم يحنث، وإن أكل قدراً صالحاً، كالكَفِّ، حنث؛ لأنا نتحقق [أن] (¬6) فيه ما اشتراه زيد، وإن لم يتعين (¬7).\rواستشكل المصنف في نكت التنبيه (¬8) -على المرجح - الفرق بينه وبين مسألة التمرة إذا حلف لا يأكلها، فاختلطت، فأكل (¬9) إلا تمرة واحدة لا يحنث.\r¬__________\r(¬1) في ب: (أصحها).\r(¬2) نقله عنه الماوردي، والعمراني. الحاوي الكبير (15/ 353)، البيان (10/ 572).\r(¬3) في الأصل: (دونها).\r(¬4) في الأصل: (يمكن من شراء زيد)، وما أثبته من ب، لكن في النسختين في آخر العبارة: (زيد)، ولا يستقيم، وفي العزيز: (الآخر)، وفي روضة الطالبين: (عمرو)، وهو الصواب.\r(¬5) (من الحنطة): ساقطة من ب.\r(¬6) (أن): ساقطة من الأصل.\r(¬7) العزيز (12/ 306)، روضة الطالبين (11/ 46).\r(¬8) نقله عنه سليمان الجمل في حاشيته على شرح المنهج (5/ 320).\r(¬9) في ب: (وأكل).","part":6,"page":826},{"id":5912,"text":"وكذا لو قال: إن كان (¬1) هذا الطائر غراباً فأنت طالق، فطار، ولم يتبين (¬2) أنه غراب، بل غلب على ظنه، فإنه [لا] (¬3) يقع طلاق (¬4).\rولهذا قيده في الكافي بالحنطة ونحوها. قال: فيحصل (¬5) الفرق بينه وبين التمرة (¬6).\rواعلم أن إيراد الأوجه هكذا ذكره الرافعي، ويظهر أن الأول هو الثالث، وإنما جاء (¬7) التعدد من اختلاف العبارات والمقصود واحد، وهو الحنث عند حصول (¬8) اليقين بأنه أكل ما اشتراه زيد، سواء فوق النصف/ (¬9)، أو دونه. ويشهد له التوجيه (¬10).\rوحكى الماوردي (¬11) وجهاً آخر أنه إن كان الطعام مائعاً كاللبن، والعسل حنث بأكل\rقليله وكثيره؛ لامتزاجه، وكذا (¬12) الدقيق؛ لأنه كالمائع في الامتزاج، وإن كان يتميز، كالتمر والرطب (¬13)،لم يحنث حتى يأكل منه أكثر من النصف؛ لدخول الاحتمال في التمر، وانتفائه عن (الممزوج) (¬14). انتهى.\r¬__________\r(¬1) (كان): ساقطة من ب.\r(¬2) في ب: (يتعين).\r(¬3) (لا): ساقطة من الأصل.\r(¬4) التنبيه ص (181).\r(¬5) في ب: (ليحصل).\r(¬6) تحفة المحتاج (12/ 480)، نهاية المحتاج (8/ 217).\r(¬7) في ب: (جاز).\r(¬8) في ب: (عند حصوله).\r(¬9) نهاية ل (173) من الأصل.\r(¬10) قال الأذرعي: وإذا تصفحت أكثر الكتب، بان لك أنه ليس في المسألة إلا وجهان - كما أورده الدارمي والغزالي -: أحدهما: لا حنث. والمذهب: الحنث .... اهـ.\rثم ذكر كلاماً نحو كلام المؤلف. قوت المحتاج (7/ل/109/ب).\r(¬11) الحاوي الكبير (15/ 354).\r(¬12) في ب: (وكذلك).\r(¬13) (والرطب): ساقطة من ب.\r(¬14) في ب: (المزاج).","part":6,"page":827},{"id":5913,"text":"وجعله في الذخائر (¬1)، والمطلب (¬2) وجهاً (¬3) رابعاً.\rولا ينبغي ذلك، بل [هو] (¬4) راجع لاعتبار التعيين، كما ذكرنا؛ ولهذا جعل صاحب الاستقصاء الخلاف فيما لا يتميز كالبر (¬5)، والشعير، والذرة (¬6)، والأرز، والسمسم. قال: فإن كان ما خلط عليه مما قد يتميز كالبطيخ، والرمان، والسفرجل، وأكل (¬7) النصف فما (¬8) دونه لم يحنث وجهاً واحداً؛ لأنه لا يتحقق أنه أكل ما (¬9) اشتراه زيد، فكان كالتمر يختلط بتمر كثير فأكله إلا تمرة.\rوبه يظهر الجواب عن استشكال المصنف مسألة التمرة (¬10).\r\rوكذا قال في نكت التنبيه: صورة المسألة، أن يكون الذي اشتراه زيد (¬11) مثل الذي اشتراه عمرو في القدر والصفة، ولا يتميز أحدهما عن الآخر.\r¬__________\r(¬1) نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/109/ب).\r(¬2) المطلب العالي (25/ل/41/أ).\r(¬3) في ب: (وجهان).\r(¬4) (هو): ساقطة من الأصل.\r(¬5) في ب: (كالتمر).\r(¬6) في ب: (والأذرة).\r(¬7) في ب: (فأكل).\r(¬8) في ب: (كما).\r(¬9) في ب: (مما).\r(¬10) تحفة المحتاج (12/ 480)، نهاية المحتاج (8/ 217).\r(¬11) من قوله: (فكان كالتمر يختلط بتمر ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.","part":6,"page":828},{"id":5914,"text":"تنبيهات: الأول: قوله: \" بمشترى غيره \" ليس بقيد، فإن اختلاطه بملك الغير كاف (¬1)، سواء ملكه ذلك الغير بالشراء أو بغيره (¬2).\rالثاني: قضيته أنه لا فرق بين ما ذكره، بين أن يقول (¬3): طعاماً اشتراه، أو من طعام اشتراه، وهو (واضح) (¬4) في الثانية. وأما الأولى ففي تحنيثه بالبعض توقف؛ لإعطاء اللفظ الجميع، لا سيما إذا قصده (¬5).\rالثالث: هذا كله عند الإطلاق، فلو قال: أردت طعاماً يشتريه شائعاً، أو خالصاً حنث به؛ لأنه غلَّظ على نفسه (¬6).\rفرع: حلف لا يأكل من مال ختنه (¬7)،فدفع إليه الدقيق ليخبزه، فخبزه (¬8) بخمير من عنده لم يحنث؛ لأنه يستهلك، قاله العبادي في الزيادات، وحكاه عنه الرافعي في آخر الطلاق (¬9).\rقال (¬10): \" أو لا يدخل داراً اشتراها زيد لم يحنث بدار أخذها بشفعة \" لأن الأخذ بالشفعة لا يسمى شرى في العرف، وإن (¬11) قلنا يجري عليه أحكام البيع (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: (كان).\r(¬2) تحفة المحتاج (12/ 480)، نهاية المحتاج (8/ 217)، مغني المحتاج (4/ 471).\r(¬3) في ب: (قضيته أنه لا فرق فيما ذكره من أن يقول).\r(¬4) في الأصل: (أصح).\r(¬5) مغني المحتاج (4/ 471)، حواشي الشرواني على تحفة المحتاج (12/ 480).\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 471).\r(¬7) قال الفيومي: الختن: -بفتحتين- عند العرب: كل من كان من قبل المرأة، كالأب، والأخ، والجمع: أختان. وختن الرجل عند العامة: زوج ابنته. وقال الأزهري: الختن: أبو المرأة، والختنة أمها، فالأختان من قبل المرأة، والأحماء من قبل الرجل، والأصهار يعمهما. ويقال: المخاتنة: المصاهرة من الطرفين، يقال: خاتنتهم إذا صاهرتهم.\rالمصباح المنير ص (140)، وانظر: تهذيب اللغة (7/ 132 - 133).\r(¬8) (فخبزه) ساقطة من ب.\r(¬9) العزيز (9/ 164).\r(¬10) منهاج الطالبين ص (552).\r(¬11) في ب: ( ... بشفعة \" لعقد الاسم المعلق عليه اليمين في الوضع والعرف، فإن قلنا ... ).\r(¬12) الوسيط (7/ 239)، التهذيب (8/ 133 - 134)، البيان (10/ 573)، العزيز (12/ 305)، روضة الطالبين (11/ 46).","part":6,"page":829},{"id":5915,"text":"ولأنه (¬1) لو قال: لا أدخل داراً اشتراها فلان، فدخل ما اشترى بعضها لم يحنث، فكيف إذا حصل ذلك [البعض] (¬2) في ملكه بالأخذ بالشفعة (¬3).\rتنبيه: قوله: \" أخذها بشفعة \" ربما يتبادر إلى الذهن أنه تعبير فاسد، فإن جميع الدار لا تؤخذ بالشفعة عندنا. والصواب أن يقول: أخذ بعضها بالشفعة (¬4). أو يقول: لا يدخل داراً اشترى فلان بعضها، وأخذ البعض بالشفعة، كذا قاله الإمام (¬5)، وصاحب الذخائر، وغيره (¬6) (¬7).\rقلت: بل هو تعبير صحيح، ويتصور أخذ جميع الدار بالشفعة عندنا في صورتين: إحداهما: أن يملك شخص نصف دار، ويبيع شريكه النصف الآخر، [فيأخذه بالشفعة، فتصير الدار جميعها له، ثم يبيع الآخر النصف] (¬8) الذي لم يملكه بالشفعة شائعاً، ثم يبيعه ذلك الغير من غيره، فله أخذه بالشفعة. وقد صدق عليه أنه ملك جميع الدار بالشفعة (¬9)، لكن في صفقتين (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: (فلأنه).\r(¬2) (البعض): ساقطة من الأصل.\r(¬3) أسنى المطالب (9/ 60)،\r(¬4) في ب: (بشفعة).\r(¬5) نهاية المطلب (18/ 345).\r(¬6) في ب: (وكذ قاله الإمام والغزالي وصاحب الذخائر).\r(¬7) الوسيط (7/ 239).\r(¬8) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬9) من قوله: (ثم يبيعه ذلك الغير ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬10) في ب: (عقدين).\r(¬11) مغني المحتاج (4/ 472).","part":6,"page":830},{"id":5916,"text":"الثانية: في شفعة (الجوار) (¬1) إذا حكم له بها حنفي، وقلنا: يحل له باطناً، كما هو الأصح (¬2).\rفروع: حلف لا يسكن دار فلان، فسكن داراً له، ولغيره فيها شرك، قليل، أو كثير لم يحنث، نصَّ عليه في الأم (¬3)، وهو كما قاله (¬4) في مسألة الرغيف، ونظائرها.\rوحكى ابن العربي (¬5) [في القبس (¬6)] (¬7) أنه حضر فخر الإسلام الشاشي، وقد سئل عن من حلف: لا يلبس ثوباً معيناً، واحتاج إلى لبسه، فأمره بسل خيط منه، ثم يلبسه.\r\rحلف ليشترين جارية، وهو يحب زوجته، ويكره أذاها، قال الشافعي: يشتري سفينة، فإنها جارية، حكاه عنه (¬8) الخطيب البغدادي (¬9) في كتاب الفقيه والمتفقه (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: (الجواز).\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 471 - 472).\r(¬3) الأم (8/ 166).\r(¬4) (قاله): ساقطة من ب.\r(¬5) هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد، المعروف بابن العربي المعافري، الأندلسي، الحافظ المشهور، كان فقيهاً، عالماً، من مصنفاته: (أحكام القرآن)، (عارضة الأحوذي)، توفي سنة (543 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 296)، الديباج المذهب (2/ 252)،سير أعلام النبلاء (20/ 197).\r(¬6) القبس (2/ 674).\r(¬7) في ب: (وحكى ابن الرفعة في القبس). و (في القبس): ساقطة من الأصل.\r(¬8) كذا في الأصل، وب نسبة هذه المسألة للشافعي، وفي الفقيه والمتفقه نقل هذه المسألة عن أبي يوسف. والله أعلم.\r(¬9) هو أحمد بن علي بن ثابت، الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي أحد حفاظ الحديث المتقنين، قال الذهبي: صار أحفظ أهل عصره على الإطلاق، من مصنفاته: (تاريخ بغداد)،توفي سنة (463 هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان (1/ 93)، سير أعلام النبلاء (18/ 270)،طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 240).\r(¬10) في ب: (الفقد والمتفه).\r(¬11) الفقيه والمتفقه (2/ 414).","part":6,"page":831},{"id":5917,"text":"حلف لا يكلم (¬1) مولاه، وله أعلى وأسفل حنث بهما بلا خلاف كذا يقتضيه كلام الشامل في كتاب (¬2) الوصية.\rوقياسه: لو حلف لا يكلم ولد زيد (¬3) لا يحنث بولد الولد (¬4) (¬5).\rولو (¬6) حلف ما له (¬7) دراهم، و [له ثلاثة يحنث، فلو كان] (¬8) له درهمان، ففي (¬9) الخلاف في أقل الجمع (¬10).\rحلف لا يشرب ماء، هل يحنث بالمستعمل (¬11)؟ ينبغي بناؤه على أنه مطلق امتنع (¬12) استعماله تعبداً (¬13)، أو ليس بمطلق (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: (لا يأكل).\r(¬2) في ب: (باب).\r(¬3) في ب: (فلان).\r(¬4) في ب: (بولد ولده).\r(¬5) حاشية الجمل على شرح المنهج (5/ 303).\r(¬6) (ولو): ساقطة من ب.\r(¬7) في ب: (ما لي)\r(¬8) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬9) في ب: (فعلى).\r(¬10) المشهور أن أقل الجمع ثلاثة. أوضح المسالك (1/ 12).\r(¬11) في ب: (بما استعمل).\r(¬12) في ب: (يقع).\r(¬13) في ب: (تعبد).\r(¬14) قال الرملي: لو حلف لا يشرب ماء لم يحنث بشرب الماء المتغير طعماً، أو لوناً، أو ريحاً، بمخالط طاهر يستغني الماء عنه تغيرا كثيراً، ولو وكل من يشتري له الماء فاشتراه لموكله لم يصح الشراء له؛ لأنه لا يدخل في إطلاق اسم الماء، وقضية هذا التعليل أن الماء المستعمل لا يحنث بشربه بناء على الأصح أنه ليس بمطلق. فإن قيل: هو في العرف يسمى ماء، قلنا: العرف الشرعي مقدم. اهـ. حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 50، 90).","part":6,"page":832},{"id":5918,"text":"حلف لا ينام، فهل (¬1) ينزل على مطلق الاسم أو لا حتى (¬2) ينقض الوضوء؟ (¬3).\rحلف لا يصلي خلف زيد، فصلى خلفه، وزيد محدث، ينبني على أن إمامة (¬4) المحدث جماعة، أو فرادى؟ (¬5).\rحلف لا يصلي خلف زيد، فحضر الجمعة، فوجده إماماً، وضاق (¬6) الوقت، فهل يصلي ويحنث، أو لا يحنث؟ لأنه مُلْجَأ (¬7) إلى الصلاة بالإكراه الشرعي (¬8)، كما لو\rحلف لا يحلف يميناً مغلظة، فوجب عليه يمين، فحلفه القاضي، وقلنا بوجوب (¬9) التغليظ؟ (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: (هل).\r(¬2) في ب: (أو لا حتى لا يحنث بالهبة التي تنقض الوضؤ).\r(¬3) حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 90).\r(¬4) في ب: (على انبنائه).\r(¬5) قال النووي: قد ذكرنا أن الصلاة خلف المحدث والجنب صحيحة، إذا جهل المأموم حدثه، وهل تكون صلاة جماعة، أم انفراد؟ فيه وجهان حكاهما صاحب التتمة وآخرون: أصحهما، وأشهرهما أنها صلاة جماعة. اهـ.\rالمجموع (4/ 153، 155). وانظر: الأشباه والنظائرص (300).\r(¬6) في ب: (وفات).\r(¬7) في ب: (لا ملجأ).\r(¬8) حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 90 - 91)،حاشية المغربي على نهاية المحتاج (2/ 288).\r(¬9) في ب: (يوجب).\r(¬10) قال الزركشي: لو حلف لا يحلف يميناً مغلظة، فوجب عليه يمين، وقلنا بوجود التغليظ، حلف، وحنث. اهـ. المنثور في القواعد (1/ 199). وانظر: فتاوى السبكي (4/ 176)، حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 91).","part":6,"page":833},{"id":5919,"text":"حلف لا يؤم زيداً، فصلى خلفه، ولم يشعر، هل يحنث (¬1)؟ (¬2).\rحلف لا يأكل (¬3) اليوم إلا أكلة واحدة، فاستدام من أول النهار إلى آخره، لم يحنث، وإن قطع الأكل قطعاً بيناً، ثم عاد، حنث، وإن قطع ليشرب الماء، أو للانتقال (¬4) من لون إلى لون، أو لانتظار (¬5) ما يحمل إليه من الطعام (¬6) لم يحنث (¬7) قطعاً؛ قاله في الشامل في كتاب الرضاع (¬8).\rقال (¬9):\r\r- - -\r¬__________\r(¬1) من قوله: (حلف لا يؤم زيداً ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬2) حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 91).\r(¬3) في ب: (لا أكلت).\r(¬4) في ب: (والانتقال).\r(¬5) في ب: (أو انتظار).\r(¬6) في ب: (طعام).\r(¬7) في ب: (لم يكن).\r(¬8) نقله عنه الرملي في حاشيته على أسنى المطالب (9/ 91). وانظر: مغني المحتاج (4/ 471).\r(¬9) (قال): ليست في ب.","part":6,"page":834},{"id":5920,"text":"أثر\rيا حائض، ألم أنهك 752\rبلدان\rالفرات 727\rدجلة 727\rطبرستان 701\rحديث\rإن له دسماً 693\rإن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس 748\rحد النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء النفر 802\rخذوا أثكال () من () النخل عليها مائة 773\rرجم ماعزاً 803\rقطع سارقاً 803\rعلم\rأحمد بن الحسين بن أحمد بن منصور 760\rأحمد بن علي بن ثابت، الحافظ أبو بكر الخطيب 833\rأحمد بن محمد بن أحمد أبو الحسين 677\rإسحاق بن مرار، أبو عمرو الشيباني 788\rالحسن بن أحمد بن عبد الغفار 760\rالحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر 722\rالحسين بن علي بن يزيد أبو علي البغدادي 764\rالحسين بن محمد بن المفضل 710\rالزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله 709\rالعراقي بن محمد بن العراقي 706\rالفاراني 772\rأم سليم بنت ملحان بن خالد 752\rسهل بن محمد بن سليمان 724\rعبد الرحمن بن أحمد بن محمد، المعروف بالزاز 675\rعبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن الحسن 734\rعبد الله بن عمر بن محمد بن علي 727\rعبد الملك بن طريف أبو مروان القرطبي 771\rعثمان بن جني الموصلي 760\rماعز بن مالك الأسلمي رضي الله عنه 803\rمحمد بن جعفر القزاز 716\rمحمد بن عبد الله بن محمد، المعروف بابن العربي 832\rمحمد بن عمر بن الحسين بن الحسن 726\rمحمد بن محمد بن طرخان التركي الفارابي 772\rغريبة\rإثكال 773\rأسفه 703\rالاعتياض 762\rالبطيخ الهندي 720, 721\rالبندق 715, 716\rالتزريد 704\rالتمر الهندي 720, 721\rالحلوى 681, 723\rالختن 830","part":6,"page":835},{"id":5921,"text":"الرقبى 815\rالزعرور 714\rالصبرة 729\rالضغث 774, 776\rالطحال 687\rالطحن 698\rالعمرى 815\rالقثاء 717, 718\rالقمع 730\rالكرش 687\rالكَرْع 726\rاللبأ 693\rاللبوب 714\rاللَّدْنُ 776\rاللكز 767, 771\rالمَعْطِف 776\rالمَهْصَر 776\rالنارنج 713\rالناطف 681\rالنبق 714, 715\rالنيء 696, 697\rالوكز 767, 771\rمحتوشة 682\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":836},{"id":5922,"text":"كتاب النذر\rذكره عقب الأيمان؛ لأن كلاً منهما (¬1) عقد يعقده المرء على نفسه؛ تأكيداً لما التزمه، ولأنه يتعلق بالنذر كفارة، ككفارة اليمين في الجملة (¬2).\rوهو لغةً: الوعد بخير، أو شر (¬3).\rوشرعاً: بالخير خاصة؛ ولهذا ورد: ((لا نذر في معصية)) (¬4)، كذا قاله الماوردي (¬5)، والروياني (¬6).\rوقال الراغب (¬7): أن توجب على نفسك ما ليس بواجب، يقال: نذرت منه نذراً. انتهى. وشرط بعض أهل اللغة فيه التعليق، نحو: إن كان كذا، فإن لم يكن معلقاً على شيء لم يكن (نذراً) (¬8)، وكان وعداً، ذكره صاحب الوافي (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (كل منهما).\r(¬2) () تحفة المحتاج (12/ 483)، مغني المحتاج (4/ 474).\r(¬3) () قال في النظم المستعذب (1/ 323): النذر مشتق من الإنذار: وهو الإبلاغ، والإعلام بالأمر المخوف. فالناذر يعلم نفسه، ويوجب عليها قربة يتخوف الإثم من تركها.\rوالنذر: إيجاب عبادة في الذمة، بشرط، وبغير شرط؛ قال الله تعالى: چ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا چ (سورة مريم، الآية: {26}). أي: أوجبت. اهـ.\r(¬4) () أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب النذر، باب لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد (3/ 1262)، برقم (1641)، من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.\r(¬5) () الحاوي الكبير (15/ 463).\r(¬6) () بحر المذهب (11/ 69). وانظر: النجم الوهاج (10/ 95).\r(¬7) () المفردات في غريب القرآن ص (487).\r(¬8) () في الأصل: (قدراً).\r(¬9) () قال في القاموس المحيط: نذر على نفسه ينذِر وينذُر نذرا ونذورا: أوجبه، كانتذر ونذر ماله، ونذر لله سبحانه كذا. أو النَّذْرُ: ما كان وعداً على شرط، فعلي إن شفى الله مريضي كذا نذر. وعلي أن أتصدق بدينار ليس بنذر. اهـ.\rالكليات لأبي البقاء ص (912)، القاموس المحيط ص (481)، تاج العروس (14/ 198).","part":6,"page":836},{"id":5923,"text":"وقال في المعتمد: ونذراً: بإسكان الذال، وفتحها. (¬1)\rوحقيقته (¬2): التزام قربة مندوبة. فخرج (¬3) بالقربة المعصية، وبالمندوبة الواجبة.\rولم يذكروا في مقابله هذا (¬4) (¬5).\rو قال الصيمري (¬6): يشترط أن يكون مما يجوز أن يدعو الله (¬7) به [كإن شفى الله مريضي فعلي صدقة، فلو قال: إن رزقني مالا حراما فعلي صدقة لم ينعقد] (¬8)، وسيأتي إيضاحه في نذر التبرر (¬9).\rوأما المجازاة: فهو استدفاع المخوف بما يعقد على النفس من عمل البر (¬10).\r¬__________\r(¬1) () من قوله: (وقال الراغب ... ) إلى هذا الموضع ساقط من ب.\r(¬2) () في ب: زيادة: (وحقيقته هنا).\r(¬3) () في ب: تحتمل (يجري).\r(¬4) () في ب: (بابا).\r(¬5) () وقال زكريا الأنصاري - رحمه الله، بعد ذكره لتعريف الماوردي والروياني-: وقال غيرهما: التزام قربة غير واجبة عيناً. اهـ. أسنى المطالب (3/ 430). وانظر: مغني المحتاج (4/ 474).\r(¬6) () في ب: (وشرط الصيمري أن يكون).\r(¬7) () في ب: (الله تعالى).\r(¬8) () ما بين معكوفين ساقط من الأصل.\r(¬9) () انظر: ص (851).\r(¬10) () قال الإمام النووي -رحمه الله تعالى -: قال أصحابنا: النذر ضربان: أحدهما: نذر تبرر، والثاني: نذر لجاج، وغضب.\rالأول التبرر: وهو نوعان: أحدهما: نذر المجازاة: وهو أن يلتزم قربة في مقابلة حدوث نعمة، أو اندفاع بلية، كقوله إن شفى الله مريضي، أو رزقني ولداً، أو نجانا من الغرق، أو من العدو، أو من الظالم، أو أغاثنا عند القحط، ونحو ذلك فلله علي إعتاق أو صوم أو صلاة أو نحو ذلك.\rالثاني: أن يلتزمه ابتداء من غير تعليق على شيء؛ فيقول ابتداء: لله علي أن أصلي، أو أصوم، أو أعتق، أو أتصدق.\rالضرب الثاني: نذر اللجاج والغضب: وهو أن يمنع نفسه من فعل، أو يحثها عليه، بتعليق التزام قربة بالفعل، أو بالترك. ويقال فيه: يمين اللجاج والغضب، ويقال له أيضا: يمين الغلق، ويقال أيضا: نذر الغلق -بفتح الغين المعجمة واللام -.اهـ. بتصرف يسير. المجموع (8/ 444 - 445).","part":6,"page":837},{"id":5924,"text":"والأصل فيه قوله تعالى:چ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا چ (¬1)، چ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ چ (¬2)، وقوله: چ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ چ (¬3) (¬4).\rوفي الصحيح: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)) (¬5).\rويفتتح بمقدمات: إحداها (¬6): هل هو قربة؟ وقد جمع ابن أبي الدم (¬7) ثلاثة أوجه:\rأحدها: أنه مكروه، ونقله عن حكاية الشيخ أبي علي عن (¬8) النص؛ (لأن) (¬9) في الواجب/ (¬10) الشرعي ما لو بذله الإنسان جهده لا يفي به (¬11)، فلا ينبغي أن يلزم نفسه ما لا قد (¬12) يفي [به] (¬13).\r¬__________\r(¬1) () سورة البقرة، الآية: {177}.\r(¬2) () سورة المائدة، الآية: {1}.\r(¬3) () سورة الإنسان، الآية: {7}.\r(¬4) () في ب: (والأصل فيه قوله تعالى: {يوفون بالنذر}، وقوله: {والذين يوفون بعدهم}، {يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}).\r(¬5) () تقدم تخريجه في ص (151).\r(¬6) () في ب: (إحديها).\r(¬7) () نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/144).\r(¬8) () في ب: (على النص).\r(¬9) () في الأصل: (ولأن).\r(¬10) () نهاية ل (117) من ب.\r(¬11) () (به): ساقط من ب.\r(¬12) () (قد): ساقط من ب.\r(¬13) () (به): ساقطة من الأصل.","part":6,"page":838},{"id":5925,"text":"والثاني: خلاف الأولى، واختاره (¬1).\rوضعف (بأن) (¬2) خلاف الأولى ما لم يرد فيه نهي مقصود، وهذا فيه نهي (¬3)، وإن أُوِّل النهي، وتمسك بالقياس لزم استحبابه (¬4)، وإن أجراه على ظاهره لزم الكراهة.\rوالثالث: أنه قربة، وبه جزم القاضي الحسين (¬5).\rقلت: وكذا الرافعي في كلامه على نذر الكافر (¬6) (¬7)، والمتولي في الوكالة (¬8) حيث قال: لا يصح التوكيل فيه؛ لأن نفس النذر قربة (¬9).\rقال (¬10) ابن سراقة في التلقين: وهو (¬11) مباح، والوفاء به لازم (¬12)، وهذا وجه رابع. وبالأول جزم المصنف في شرح المهذب (¬13)؛ لحديث: ((نهى عن النذر)) (¬14).\r¬__________\r(¬1) () في شرحه على الوسيط كما نقله عنه الأذرعي، والدميري.\rقوت المحتاج (7/ل/144)، النجم الوهاج (10/ 95).\r(¬2) () في الأصل: (لأن).\r(¬3) () (وهذا فيه نهي). ساقطة من ب.\r(¬4) () في ب: (استخدامه).\r(¬5) () نقله عنه الدميري، وزكريا الأنصاري. النجم الوهاج (10/ 95)، أسنى المطالب (3/ 430).\r(¬6) () في ب: (الكفارة).\r(¬7) () العزيز (12/ 355).\r(¬8) () في ب: (في باب الوكالة).\r(¬9) () نقله عنه الدميري، والخطيب الشربيني. النجم الوهاج (10/ 95)، مغني المحتاج (4/ 474).\r(¬10) () في ب: (وقال).\r(¬11) () (الواو): ساقط من ب.\r(¬12) () نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 95).\r(¬13) () المجموع (8/ 434).\r(¬14) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الأيمان والنذور، باب الوفاء بالنذر (6/ 2463)، برقم (6315)، ومسلم في صحيحه: كتاب النذر، باب النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئاً (3/ 1261)، برقم (1639)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.","part":6,"page":839},{"id":5926,"text":"وأجيب بأنه في نذر المجازاة، أو محمول على (¬1) من منع (¬2) نفسه بالصدقة، ويظن أن (¬3) له تأثيراً (¬4).\rويحتاج إلى الجمع بين اختيار المصنف هذا (¬5) وبين قوله فيما لو نذر في الصلاة عامداً: لا تبطل في الأصح؛ لأنه مناجاة لله تعالى (¬6)، كالدعاء، ولأنه يشبه قوله: ((سجد وجهي للذي خلقه)) (¬7) (¬8). قال الماوردي: وهذا الحديث يدل على أن ما يبتدأ به (¬9) الشخص من البر أفضل مما يلزمه بالنذر. وخالفه القاضي الحسين: وأنه يثاب على النذر ثواب الفرض (¬10) (¬11)؛ لأن ثواب الفريضة يزيد على النافلة بسبعين درجة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () (على): ساقطة من ب.\r(¬2) () هذه الكلمة تحتمل في الأصل ما أثبته، وتحتمل: (نسح)، وفي ب: تحتمل: (يمنع)، أو: (يمنح). والله أعلم.\r(¬3) () (أن): ساقطة من ب.\r(¬4) () وقال زكريا الأنصاري: وأجيب عن النهي بحمله على من ظن أنه لا يقوم بما التزمه، أو أن للنذر تأثيراً كما يلوح به الخبر، أو على المعلق بشيء. اهـ. أسنى المطالب (3/ 430).\rوانظر: المطلب العالي (25/ل/77/أ)، مغني المحتاج (4/ 474).\r(¬5) () في ب: (الجمع بين قوله هذا وقوله فيما لو نذر).\r(¬6) () (تعالى): ليست في ب.\r(¬7) () أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (1/ 534)، برقم (771)، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.\r(¬8) () المجموع (4/ 16).\r(¬9) () في ب: (وهذا يدل على أن أول ما يبتدأ به).\r(¬10) () (وأنه يثاب على النذر ثواب الفرض): ساقطة من ب.\r(¬11) () نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 476).\r(¬12) () نقل النووي في زوائد الروضة عن إمام الحرمين أنه قال: قال بعض علمائنا: الفريضة يزيد ثوابها على ثواب النافلة بسبعين درجة واستأنسوا فيه بحديث. والله أعلم. اهـ.\rقال الحافظ ابن حجر - بعد نقله لكلام النووي -: - والحديث المذكور ذكره الإمام في نهايته وهو حديث سلمان مرفوعا: - في شهر رمضان - ((من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير، كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه، كان كمن أدى سبعين فريضة في غيره)).انتهى. وهو حديث ضعيف، أخرجه ابن خزيمة، وعلق القول بصحته.\rواعترض على استدلال الإمام به، والظاهر أن ذلك من خصائص رمضان، ولهذا قال النووي: استأنسوا. والله أعلم. انتهى كلام الحافظ.\rصحيح ابن خزيمة (3/ 191)، التلخيص الحبير (3/ 254)، نهاية المطلب (12/ 7)، روضة الطالبين (7/ 3)، مغني المحتاج (4/ 474).","part":6,"page":840},{"id":5927,"text":"ويمكن أن يتوسط فيه فيقال: المكروه نذر المجازاة (¬1).\rالثانية: هل يسلك به مسلك الواجب، أو الجائز؟ ولا شك أن الوفاء به واجب قطعاً (¬2). ولكن هل يسلك بصفته، وكيفية أدائه مسلك ماذا؟ والمراد بجائزه القرب التي يجوز تركها. وقال المصنف في التنقيح: والأصح إلحاقه بالواجب إلا في مسألة واحدة: إذا نذر إعتاق رقبة تجزئ كافرة، ومعيبة في الأصح، حملاً على جائزه (¬3).\rوجعله في باب الرجعة من الروضة من المسائل التي / (¬4) لا يطلق فيها ترجيح (¬5).\rالثالثة: أركان (¬6) النذر ثلاثة، ذكر المصنف منها: المنذور (¬7)، وأهلية الناذر، والصيغة (¬8).\rفأما الصيغة: فيشترط اللفظ من الناطق (¬9). وقيل: يكفي مجرد النية (¬10).\r¬__________\r(¬1) () وأما نذر التبرر فيظهر أنه قربة؛ قاله ابن الرفعة، ونقله عنه الأذرعي، والخطيب الشربيني.\rكفاية النبيه (5/ل/161/أ)، قوت المحتاج (7/ل/144/ب)، مغني المحتاج (4/ 474).\r(¬2) () الحاوي الكبير (15/ 465)، العزيز (12/ 359)، المجموع (8/ 434).\r(¬3) () وذكره أيضاً في المجموع. التنقيح (2/ 135)، المجموع (8/ 450، 453).\r(¬4) () نهاية ل (174) من الأصل.\r(¬5) () روضة الطالبين (8/ 223).\r(¬6) () في ب: (إن كان).\r(¬7) () في ب: (المنذور الملتزم).\r(¬8) () الوجيز ص (430)، العزيز (12/ 355)، روضة الطالبين (3/ 293).\r(¬9) () المهذب (1/ 323)، المجموع (8/ 435)، مغني المحتاج (4/ 475).\r(¬10) () المهذب (1/ 323)، حلية العلماء (1/ 466)، روضة الطالبين (3/ 293).","part":6,"page":841},{"id":5928,"text":"ويشترط فيه (¬1) التنجيز، فلو قال: إن شاء الله (¬2) - من غير قصد التبرك -لم ينعقد (¬3). وقد صرح به المصنف في كتاب الطلاق (¬4) (¬5).\rولو قال: إن شاء فلان، فليس عليه شيء- وإن شاء فلان- (¬6)؛ لأن النذر إنما أريد به وجه الله، فلا يتعلق بمشيئة الغير (¬7)، قاله في الأم (¬8).وخصه المتولي بنذر التبرر (¬9).\rوإن كان في اللجاج، (وغلبنا) (¬10) اليمين؛ فيصير كقوله: لأفعلن كذا إن شاء فلان (¬11) (¬12).\rوأما الناذر: فهو مكلف، مسلم، مختار، مطلق التصرف فيما نذره (¬13).\rفلا يصح (¬14) نذر الذمي (¬15). ولو أسلم؟ ففي لزومه وجهان (¬16).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (فيها).\r(¬2) () في ب: (فلو قال إن شاء الله لم يلزم).\r(¬3) () العزيز (12/ 357)، روضة الطالبين (3/ 294).\r(¬4) () روضة الطالبين (8/ 96).\r(¬5) () من قوله: (من غير قصد التبرك ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬6) () (فلان): ساقطة من ب.\r(¬7) () في ب: (لأن النذر يلزمه وجه الله ليس على مشيئة الغير).\r(¬8) () الأم (3/ 664). وانظر: العزيز (12/ 357)، روضة الطالبين (3/ 294).\r(¬9) () التتمة (12/ 177/ب)، ونقله عنه النووي في المجموع (8/ 449).\r(¬10) () في الأصل: (وعلينا). ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬11) () من قوله: (وخصه المتولي بنذر التبرر ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬12) () قال النووي - رحمه الله -: نص الشافعي -رحمه الله- في نذر اللجاج أنه لو قال: إن فعلت كذا فلله علي نذر حج إن شاء فلان، فشاء فلان، لم يلزم القائل شيء. قال المتولي: هذا إذا غلبنا في اللجاج معنى النذر، أما إذا قلنا: هو يمين؛ فهو كمن قال: والله لا أفعل كذا إن شاء زيد. وسيأتي في كتاب الأيمان - إن شاء الله تعالى- أن من قال: والله لا أدخلها إن شاء فلان أن لا أدخلها، فإن شاء فلان انعقدت يمينه عند المشيئة، وإلا فلا. اهـ.\rالمجموع (8/ 449)، وانظر: العزيز (12/ 357).\r(¬13) () الوسيط (7/ 259)، حلية العلماء (1/ 466)، العزيز (12/ 355)، المجموع (8/ 433).\r(¬14) () في ب: (ولا يصح).\r(¬15) () وفي وجه يصح. والمذهب الأول. المهذب (1/ 323)، الوسيط (7/ 259)، حلية العلماء (1/ 466)، العزيز (12/ 357)، روضة الطالبين (3/ 294).\r(¬16) () مبنيان على الوجهين السابقين. قال النووي - بعد تصحيحه عدم انعقاد نذر الكافر -:\rوإذا أسلم: إن قلنا نذره منعقد، لزمه الوفاء به، وإلا فلا يجب الوفاء به، لكن يستحب، وتأولوا حديث عمر على الاستحباب. اهـ.\rالمجموع (8/ 433 - 434)، المطلب العالي (25/ل/78/أ)، النجم الوهاج (10/ 96).","part":6,"page":842},{"id":5929,"text":"ويصح نذر السكران على المذهب (¬1).\rوكذا المحجور عليه بسفه، أو فلس للقرب (¬2) البدنية، دون المالية، المتعلقة بالأعيان (¬3)، بخلاف الملتزم في الذمة (¬4). ونذر عتق المرهون ينبني على نفوذه حالاً (¬5).\rولو نذر شيخ هم (¬6)، أو مريض لا يرجى برؤه صوماً لم ينعقد على الصحيح (¬7) في الروضة (¬8).\r\rوقال ابن الرفعة: إنه مبني على أن واجبه الفدية، وأن الصحيح خلافه (¬9).\r¬__________\r(¬1) () المجموع (8/ 433).\r(¬2) () في ب: (القربه).\r(¬3) () في ب: (بالأيمان).\r(¬4) () العزيز (12/ 356)، المجموع (8/ 434)، النجم الوهاج (10/ 96).\r(¬5) () قال الرافعي، والنووي: قال المتولي: ولو نذر عتق المرهون انعقد نذره إن نفذنا عتقه في الحال، أو عند أداء المال، وإن ألغينا عتقه، فهو كمن نذر عتق عبد لا يملكه. اهـ. وصحح الرملي انعقاده.\rالعزيز (12/ 356)،روضة الطالبين (3/ 293)، المجموع (8/ 434)، حاشية الرملي على أسنى المطالب (3/ 432).\r(¬6) () الشيخ الهم: الكبير. لسان العرب (12/ 462).\r(¬7) () في ب: (على الأصح).\r(¬8) () روضة الطالبين (2/ 382).\r(¬9) () قال النووي: قال أصحابنا: لو نذر الشيخ الكبير العاجز أو المريض الذي لا يرجى برؤه ففي انعقاده وجهان: أصحهما: لا ينعقد؛ لأنه عاجز. وبنى المتولي وآخرون هذين الوجهين على وجهين، ونقلوهما في أنه يتوجه على الشيخ العاجز الخطاب بالصوم ثم ينتقل إلى الفدية للعجز، أم يخاطب ابتداء بالفدية؟ والأصح أنه يخاطب بالفدية ابتداء، فلا ينعقد نذره. اهـ.\rالمجموع (6/ 262). وانظر: الإقناع للشربيني (2/ 397)، نهاية المحتاج (3/ 193).","part":6,"page":843},{"id":5930,"text":"وقال القاضي الحسين (¬1): هو مبني على أن النذر ماذا يسلك به (¬2)؟ والصحيح أنه واجب على الشيخ الهم، لكن يتخير بينه وبين الإطعام على القول بوجوب الفدية.\rونذر المرأة، والعبد الاعتكاف، والصوم يتوقف على إذن السيد، والزوج (¬3)،كما قالوه في باب الاعتكاف (¬4).\rقال (¬5): \" هو ضربان: نذر لجاج \" أي: وهو ما خرج مخرج اليمين، بأن يقصد به (¬6) منع نفسه من شيء، وإلزامها شيئاً (¬7)، ولم يقصد به قربة.\rوهو بفتح اللام. سمي لجاجاً؛ لوقوعه حال الغضب (¬8)، ويسمى يمين الإغلاق (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (القاضي الحسين وآخرون).\r(¬2) () في ب: (يحتمل أن يبني صحة نذره على النذر ماذا يسلك به).\r(¬3) () في ب: (الزوج والسيد) قدم وأخر.\r(¬4) () حلية العلماء (1/ 389)،العزيز (3/ 259)،المجموع (6/ 502)، المقدمة الحضرمية ص (140).\r(¬5) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬6) () (به): ساقط من ب.\r(¬7) () في ب: (و إلزام نفسه شيئا).\r(¬8) () في ب: (حال الغضب اللجاج).\r(¬9) () (ويسمى يمين الإغلاق): ساقطة من ب.\r(¬10) () اللجاج: - بفتح اللام - وهو مصدر لججت - بكسر الجيم - يلج - بفتح اللام - لجاجا ولجاجة، فهو لجوج، ولجوجة بالهاء للمبالغة. والملاجة: التمادي في الخصومة. ويسمى أيضاً: يمين اللجاج، والغضب، ونذر الغلق.\rبحر المذهب (11/ 56)،التهذيب (8/ 147)،البيان (4/ 475)،العزيز (12/ 249)، روضة الطالبين (3/ 294)، تحرير ألفاظ التنبيه ص (172)، مغني المحتاج (4/ 475).","part":6,"page":844},{"id":5931,"text":"قال (¬1): \" كإن كلمته فلله علي عتق، أو صوم. وفيه كفارة يمين \" لقوله عليه الصلاة والسلام: (([كفارة النذر] (¬2) كفارة يمين)) رواه مسلم (¬3).\rولا كفارة في نذر التبرر قطعاً، فتعين أن يكون المراد به اللجاج (¬4).\rقال في الشرح الصغير (¬5): وصححه كثير من المعتبرين (¬6).\rقال (¬7): \" وفي قول: ما التزمه \" لقوله: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه)) (¬8)، وكما في نذر التبرر (¬9).\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬2) () مابين معكوفين ساقط من الأصل.\r(¬3) () أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب النذر، باب كفارة النذر (3/ 1265)، برقم (1645)،\rمن حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.\r(¬4) () التهذيب (8/ 147)، النجم الوهاج (10/ 97)، مغني المحتاج (4/ 475).\r(¬5) () الشرح الصغير (8/ل/67/ب).\r(¬6) () ذكر الرافعي منهم صاحب التهذيب، والروياني، وإبراهيم المروذي، والموفق بن طاهر، وغيرهم. ونقل ابن الرفعة تصحيحه أيضا عن القاضي، والفوراني، والغزالي في الخلاصة، وصححه ابن الصلاح. انظر: الخلاصة ص (672)، شرح مشكل الوسيط (7/ 211)، التهذيب (8/ 147)، العزيز (12/ 249)، المطلب العالي (24/ل/325/ب).\r(¬7) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬8) () تقدم تخريجه في ص (151).\r(¬9) () وضعفه ابن الصلاح. شرح مشكل الوسيط (7/ 211). وانظر: التهذيب (8/ 147)،العزيز (12/ 249).","part":6,"page":845},{"id":5932,"text":"[قال] (¬1) (¬2): \"وفي قول: أيهما شاء. قلت: الثالث أظهر، ورجحه العراقيون. والله أعلم.\" لأنه يشبه النذر من حيث أنه التزم (¬3) طاعة، واليمين من حيث المنع، ولا سبيل إلى الجمع بينهما، ولا إلى تعطيلهما فوجب التخيير (¬4).\rوإنما استثني من قاعدة الوفاء بالنذر؛ لشبهه باليمين في اقتضاء الحنث أو المنع (¬5).\rوقوله: \" رجحه العراقيون \" أي: بل لم يورد أبو الطيب منهم (¬6) سواه (¬7)، وقال الماوردي (¬8)، وابن الصباغ (¬9): إنه مذهب الشافعي (¬10). واختاره من المراوزة القاضي الحسين (¬11).وفي قول رابع: يلزمه كفارة يمين، (وله إسقاطها بأن يفي بما نذر إن) (¬12) كان أكثر من الكفارة، فإن كان أقل فلا، كالقول (¬13) في خمس من الإبل شاة، وله إسقاطها ببعير ... (منها) (¬14)، حكاه\r¬__________\r(¬1) () مابين معكوفين ساقط من الأصل.\r(¬2) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬3) () في ب: (التزام).\r(¬4) () المهذب (1/ 324)، التهذيب (8/ 147)، العزيز (12/ 249)، المجموع (8/ 448).\r(¬5) () من قوله: (وإنما استثني ... ) إلى هذا الموضع ساقط من ب.\r(¬6) () (منهم): ساقط من ب.\r(¬7) () التعليقة الكبرى (كتاب الأيمان) ص (738).\r(¬8) () الحاوي الكبير (15/ 458).\r(¬9) () الشامل (كتاب الأيمان) ص (696).\r(¬10) () واختاره أبو إسحاق الشيرازي، والقفال، وقال العمراني: إنه المشهور من المذهب.\rورجحه النووي أيضاً في الروضة، والمجموع. المهذب (1/ 324)، حلية العلماء (1/ 467)، البيان (4/ 475 - 476)، روضة الطالبين ... (3/ 295)، المجموع (8/ 445).\r(¬11) () اختاره لنفسه، بعد نقله أن الصحيح من المذهب الأول، كما هو طريقهم، قاله الأذرعي. ونقله عن القاضي أيضاً ابن الرفعة.\rالمطلب العالي (24/ل/326/أ)، قوت المحتاج (7/ل/120/ب).\r(¬12) () في الأصل: (وله أن يفي بما ينذر، إن كان)،فلعل ما في ب أصوب، وهو موافق لما في القوت.\r(¬13) () في ب: (كما نقول).\r(¬14) () في الأصل: (فيما).","part":6,"page":846},{"id":5933,"text":"صاحب العدة عن رواية الشيخ أبي حامد، وقال: إنه أجرى على القياس، [قاله في البيان (¬1)] (¬2).\rوجعل الإمام الخلاف فيما إذا لم يقصد التقرب، وقصد منع نفسه، فإن قصد التقرب لزمه الوفاء قولاً واحداً، وكان ناذراً، ولم يكن حالفاً (¬3) (¬4).\rواعلم أن الرافعي لم يصرح في شرحيه بترجيح (¬5)، لكن صحح في المحرر الأول (¬6).\rتنبيهات: الأول: مَثَّلَ بالعتق والصوم؛ ليفهم أنه لا فرق في الملتزم بين المالي والبدني (¬7). ولو مثل بالحج لكان أولى؛ فإنه حكي قول مخرج فيه بلزوم الوفاء؛ لأنه يلزم بالدخول فيه بخلاف غيره (¬8).\rوتعبيره: \" بأو \" ليس بقيد، (بل) (¬9) لو عطف بالواو فقال: إن عدت (¬10) كلمته فلله علي صوم، وعتق، وحج، فإن أوجبنا (¬11) الكفارة فواحدة على المذهب، أو الوفاء لزمه الكل (¬12).\r¬__________\r(¬1) () البيان (4/ 476). وانظر: قوت المحتاج (7/ل/120/ب).\r(¬2) () ما بين معكوفين ساقط من الأصل.\r(¬3) () (ولم يكن حالفاً): ساقط من ب.\r(¬4) () نهاية المطلب (18/ 411 - 412).\r(¬5) () لكن قال في الشرح الصغير: والأصح على ما ذكر كثير من المعتبرين وجوب الكفارة، ورجح جماعة التخيير. اهـ. العزيز (12/ 249)، الشرح الصغير (8/ل/67/ب).\r(¬6) () المحرر (ل/263/أ).\r(¬7) () مغني المحتاج (4/ 476).\r(¬8) () المهذب (1/ 324)، حلية العلماء (1/ 476)، العزيز (12/ 250).\r(¬9) () في الأصل: (لكن).\r(¬10) () (عدت): ساقطة من ب.\r(¬11) () في ب: (وأوجبنا).\r(¬12) () المجموع (8/ 447)، مغني المحتاج (4/ 476)، حواشي الشرواني على تحفة المحتاج (12/ 486).","part":6,"page":847},{"id":5934,"text":"الثاني: تمثيله قاصر على المنع، وليس كذلك، بل هو ما قصد به منع نفسه من فعل، كما مَثَّلَ، أو حثٌ (¬1) عليه، كإن لم أكلمه، أو تحقق الخبر، كإن لم يكن الأمر كما قلته.\rوقد استوفاه (¬2) المصنف في الطلاق (¬3)، فقال: والحلف بالطلاق (¬4) ما تعلق به حث، أو منع، أو تحقق خبر (¬5).\rالثالث: أن قوله: \"فلله علي\" ليس بقيد، بل لو قال: فعلي، جاءت الأقوال على الأصح (¬6). وكذا لو قال: فمالي صدقة. وقيل: لا يلزمه شيء (¬7).\rوكان (¬8) ينبغي أن يقول: \"فلله علي، أو فعلي\"، كما في التبرر (¬9) (¬10)، وإلا فتخالف العبارة في الموضعين موهم.\rالرابع: مقتضى إطلاقهم التخيير أن له فعل ما شاء من غير توقف على قوله: اخترت. حتى لو قال: اخترت كذا، لم يتعين، وله العدول لغيره (¬11).\rويحتمل التفصيل بين أن يختار الأغلظ فيمنع الرجوع للأخف، وفي العكس يجوز.\rويشبه أن يأتي فيه خلاف فيما لو اختار القصاص، ثم أراد الدية، هل له ذلك؟ (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في ب: (حثها).\r(¬2) () في ب: (أوضحه).\r(¬3) () (في الطلاق): ساقطة من ب.\r(¬4) () (بالطلاق): ساقطة من ب.\r(¬5) () منهاج الطالبين ص (427).\r(¬6) () تحفة المحتاج (12/ 486)،مغني المحتاج (4/ 475).\r(¬7) () روض الطالب مع شرحه أسنى المطالب (3/ 434، 436).\r(¬8) () في ب: (فكان).\r(¬9) () في ب: (أو فعلي كذا، كما عبر به في نذر التبرر).\r(¬10) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬11) () مغني المحتاج (4/ 476)، حواشي الشرواني على تحفة المحتاج (12/ 486).\r(¬12) () قال أبو إسحاق الشيرازي - رحمه الله -: وإن اختار القصاص، ثم اختار الدية، لم يكن له على المنصوص، وقيل: له ذلك. اهـ. التنبيه ص (217).","part":6,"page":848},{"id":5935,"text":"الخامس (¬1): ما يعتاده الناس في حالة الغضب من قولهم: العتق يلزمني لا أفعل كذا، ولم ينو التعليق، لم يكن (¬2) يميناً؛ لأن العتق لا يحلف به إلا على (¬3) وجه التعليق، والالتزام، كقوله: إن فعلت كذا فعبدي حر، أو فعلي عتق، والحلف به على جهة التعليق، أو (¬4) الالتزام يوجب الكفارة، ويجيء فيه هذا الخلاف، (فإذاً يلزمه) (¬5) (¬6).\rوأما إذا قال: والعتق لا أفعل كذا، والطلاق لا أفعل كذا (¬7) - بالجر- لم تنعقد يمينه، ولا حنث عليه (¬8) إن فعله بخلاف اليمين بالله تعالى، فإنه إذا قال: والله لا أفعل كذا، تنعقد يمينه (¬9).\rقال (¬10): \" ولو قال: إن دخلت الدار فعلي كفارة يمين، أو نذر، لزمته (¬11) كفارة بالدخول \" أي: في الصورتين. أما الأولى: فبلا خلاف؛ تغليباً لحكم اليمين (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (فرع).\r(¬2) () في ب: (لا يكون).\r(¬3) () (على): ساقط من ب.\r(¬4) () في ب: (و).\r(¬5) () في الأصل: (ماذا يلزم)، والمثبت من ب.\r(¬6) () ووافق المؤلف في ذلك أبو العباس الرملي، والخطيب الشربيني.\rوخالفه في ذلك ابن حجر الهيتمي، والرملي حيث قالا: ولو قال: إن فعلت كذا فعبدي حر، ففعله عتق قطعاً، كما في المجموع، خلافا لما وقع للزركشي؛ لأن هذا محض تعليق ليس فيه التزام بنحو علي. اهـ. حاشية الرملي على أسنى المطالب (3/ 433)، مغني المحتاج (4/ 476)، تحفة المحتاج (12/ 487)، نهاية المحتاج (8/ 220).\r(¬7) () في ب: (أووالطلاق لا أفعله بالجر).\r(¬8) () (ولا حنث عليه): ساقطة من ب.\r(¬9) () حاشية الرملي على أسنى المطالب (3/ 433)، مغني المحتاج (4/ 476).\r(¬10) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬11) () في ب: (لزمه).\r(¬12) () التهذيب (8/ 148)، العزيز (12/ 251)، المجموع (8/ 446)، النجم الوهاج (10/ 98).","part":6,"page":849},{"id":5936,"text":"وكان ينبغي مجيء وجه أنه لا يصح؛ لأجل عدم التصريح باسم الله.\rوأما الثانية: فعلى النص (¬1). قال القاضي: وحكوا فيه وجهين (¬2)، وعندي أنه تفريع على قول الكفارة (¬3)؛ فإن فرعنا على الوفاء؛ فينبغي أن تجب (¬4) ههنا عبادة ما، [وإليه التعيين، أو على قول التخيير؛ يتخير ما عينه في الكفارة (¬5) (¬6)] (¬7)./ (¬8) والمذكور في الحاوي (¬9)، والتهذيب (¬10)، وتعليقة (المروذي (¬11)) (¬12) ما نص عليه. قال الماوردي: لأن الكفارة معلومة، وموجب النذر المطلق مجهول، فلم يجز أن يقع التخيير بين معلوم ومجهول (¬13).\rواحترز بقوله: \" فعلي كفارة يمين\" عما إذا قال: فعلي يمين (¬14)؛ فإنه يكون لغواً على الأصح؛ لأنه لم يأت بصيغة النذر، ولا الحلف، وليست اليمين مما يلزم في الذمة (¬15).\r¬__________\r(¬1) () الأم (3/ 655).وانظر: العزيز (12/ 250)،روضة الطالبين (3/ 296)،النجم الوهاج (10/ 98).\r(¬2) () نقل هذا عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/121/أ).\r(¬3) () كذا في الأصل، وب: وفي العزيز (على قول وجوب الكفارة).\r(¬4) () في الأصل: (تجيء).\r(¬5) () كذا في ب: وفي العزيز، وغيره: (يتخير بين ما ذكرنا، وبين الكفارة).\r(¬6) () نقله عنه الرافعي، والنووي.\rالعزيز (12/ 250 - 251)، روضة الطالبين (3/ 296)، المجموع (8/ 446).\r(¬7) () مابين معكوفين ساقط من الأصل.\r(¬8) () نهاية ل (118) من ب.\r(¬9) () الحاوي الكبير (15/ 460).\r(¬10) () التهذيب (8/ 148).\r(¬11) () نقله عنه الرافعي، والنووي. العزيز (12/ 250)، روضة الطالبين (3/ 296).\r(¬12) () في الأصل: (الماوردي).\r(¬13) () الحاوي الكبير (15/ 460).\r(¬14) () أو فلله علي يمين.\r(¬15) () العزيز (12/ 251)، روضة الطالبين (3/ 296)، المجموع (8/ 446).","part":6,"page":850},{"id":5937,"text":"قال (¬1): \" ونذر تبرر \" أي: وهو ما خرج مخرج المجازاة. سمي تبرراً؛ لأنه طلب (البر) (¬2)، والتقرب إلى الله تعالى (¬3).\rقال (¬4): \" بأن يلتزم قربة إن حدثت نعمة، أو ذهبت نقمة: كإن شفى الله (¬5) مريضي فلله علي، أو فعلي كذا، فيلزمه ذلك إذا حصل المعلق [عليه] (¬6). \" لقوله صلى الله عليه وسلم (¬7): ((من نذر أن يطيع الله فليطعه)) (¬8).\rأما إذا قال: فلله علي؛ فبلا خلاف (¬9).\rوأما إذا قال: فعلي (¬10)، ولم يضفه لله، فهو المذهب؛ لأن العبادات ينوى بها الله، فالمطلق كالمذكور (¬11). وحكى ابن المنذر فيه الإجماع (¬12). وقيل (¬13): لا بد من التصريح بذكر الله كاليمين (¬14). قال في شرح المهذب: والمذهب القطع بالأول (¬15).\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬2) () في الأصل: (التبرر).\r(¬3) () المجموع (8/ 446)، النجم الوهاج (10/ 99)، مغني المحتاج (4/ 476).\r(¬4) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬5) () في نسخة المنهاج المطبوعة: (شفي مريضي).\r(¬6) () (عليه): ساقطة من الأصل.\r(¬7) () في ب: (عليه الصلاة والسلام).\r(¬8) () تقدم تخريجه في ص (151).\r(¬9) () الحاوي الكبير (15/ 465)، المهذب (1/ 323)، بحر المذهب (11/ 60)، الوسيط (7/ 260)، كفاية النبيه (5/ل/163/أ).\r(¬10) () في ب: (علي).\r(¬11) () العزيز (12/ 356)، المجموع (8/ 435).\r(¬12) () الإجماع لابن المنذر ص (157).\r(¬13) () (قيل): ساقطة من ب.\r(¬14) () العزيز (12/ 356)، المجموع (8/ 435).\r(¬15) () المجموع (8/ 435).","part":6,"page":851},{"id":5938,"text":"وفي الكفاية عن القاضي تعيينه في المطلق، وخص الخلاف في المعلق (¬1)، وزيفه، قال: مجلي: والخلاف جارٍ فيما لو قال: يلزمني أو لازم لي، أو ألزمت نفسي، أو أوجبت عليها ونحوه. والضابط أن يأتي بلفظ يقتضي التزاماً، قال الرافعي (¬2): وهو قريب من الخلاف في أنه هل تجب في نية الصلاة، أو (¬3) الصوم الإضافة إلى الله أم لا (¬4)؟\rتنبيهات: الأول: (¬5) خص نذر التبرر بالمجازاة (¬6)، وليس كذلك؛ بل هو أحد نوعيه، والآخر الملتزم ابتداء (¬7). وقد ذكره آنفاً (¬8)، لكن صدر العبارة موهم (¬9).\rالثاني: أطلق النعمة، وخصه الشيخ أبو محمد بما يحصل على ندور، فلا يصح في النعم المعتادة كما لا يستحب سجود الشكر لها (¬10).\rقال الإمام (¬11):ووافقه طائفة من الأصحاب، لكن القاضي الحسين طرده في كل مباح، وهو أفقه. انتهى. وضبطه الصيمري بأن تعلق القربة على حصول ما يجوز أن يدعو الله به، وأن يسأله إياه (¬12).\rالثالث: أن التعبير بالحدوث يفهم امتناعه في النعم الحاصلة، وهو قياس سجود الشكر (¬13).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (بالمعلق).\r(¬2) () العزيز (12/ 356).\r(¬3) () في ب: (و).\r(¬4) () كفاية النبيه (5/ل/163/ب).\r(¬5) () في ب: (الأول: قضيته).\r(¬6) () في ب: (في المجازاة).\r(¬7) () العزيز (12/ 356)، المجموع (8/ 444).\r(¬8) () انظر ص (844).\r(¬9) () في ب: (توهم).\r(¬10) () نقله عنه الإمام في نهاية المطلب (18/ 412).\r(¬11) () نهاية المطلب (18/ 412).\r(¬12) () نقله عنه ابن حجر الهيتمي، وقال: وهذا هو الأوجه. اهـ. تحفة المحتاج (12/ 489).\r(¬13) () النجم الوهاج (10/ 99)، مغني المحتاج (4/ 477).","part":6,"page":852},{"id":5939,"text":"لكن القاضي (¬1) الحسين في آخر الأيمان قال: لو شفي مريضه فقال: لله (¬2) عتق رقبة كما أنعم الله علي من شفاء مريضي، لزمه الوفاء بالمنذورة قولاً واحداً، كما لو علق بشفائه (¬3). انتهى. وقد قيد المتولي، والبغوي (¬4) - هناك - النعمة (بالتي) (¬5) طال ترقبه لها، والنقمة بالتي طال توقعه لاندفاعها. ويحتمل أن يكون هنا مثله، وقد يفرق.\rالرابع: لو (¬6) قال: إن شفى الله مريضي/ (¬7) فعلي نذر، لزمه التصدق بما يطلق عليه الاسم؛ لأن الصدقة أغلب في عرف النذر، قاله الماوردي (¬8)، وهذا يخالف (¬9) ما سبق في نذر المجازاة (¬10).\rفرع: نذر شيئاً، إن رده الله سالماً، ثم شك فلم (¬11) يدر، أنذر صدقة، أم عتقاً، أم صلاة، أم صوماً، قال البغوي في فتاويه: يحتمل أن يقال: عليه الإتيان بجميعها، كمن نسي صلاة من الخمس، ويحتمل أن يقال: يجتهد بخلاف الصلاة؛ لأنا تيقنا هناك وجوب الكل عليه، فلا سقوط إلا باليقين، وهنا تيقنا أن الكل لم يجب عليه إنما وجبت واحدة، واشتبه، فيجتهد، كالقبلة، والأواني (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (لكن في تعليق القاضي ... الأيمان: لو شفى).\r(¬2) () في ب: (الله).\r(¬3) () نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/122/أ).\r(¬4) () التهذيب (2/ 199).\r(¬5) () في الأصل: (التي).\r(¬6) () في ب: (فرع: قال: إن ... ).\r(¬7) () نهاية ل (175) من الأصل.\r(¬8) () الحاوي الكبير (15/ 460).\r(¬9) () في ب: (بخلاف).\r(¬10) () انظر: ص (849 - 850).\r(¬11) () في ب: (أولم).\r(¬12) () نقله عنه الدميري، والخطيب الشربيني. وقال الخطيب: وهذا أوجه. اهـ. يعني الأخير.\rالنجم الوهاج (10/ 100)، مغني المحتاج (4/ 477).","part":6,"page":853},{"id":5940,"text":"قال (¬1): \" وإن لم يعلقه بشيء، كلله علي صوم، لزمه في الأظهر \" للخبر السابق (¬2)، وكما لو قال: فلله (¬3) علي أن أضحي، أو أعتكف، فإنه يلزمه (¬4).\rقال البندنيجي: وهو المنصوص عليه في كتبه (¬5). وقال في البحر في (¬6) كتاب الأيمان: إن الجمهور قطعوا به (¬7).\rوالثاني: لا يلزمه؛ لأن أهل اللغة قالوا (¬8): النذر وعد بشرط، ولم يوجد هنا شرط (¬9) (¬10). ومنعه الأول بقوله تعالى: چ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي چ (¬11)، ولا شرط (¬12) فيه (¬13).\rتنبيهان: الأول: (¬14) محل الخلاف كما يقتضيه تعبير المصنف ما إذا صرح بالإضافة لله تعالى، فلو قال ابتداء: علي عتق، أو صوم، فحكى الإمام في كتاب الأيمان عن القاضي القطع\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬2) () أي حديث: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه ... ))، انظر ص (851)، و (151).\r(¬3) () في ب: (لله).\r(¬4) () المهذب (1/ 323 - 324)،الوسيط (7/ 260)، العزيز (12/ 356– 357)،المجموع (8/ 445).\r(¬5) () كقوله -رحمه الله -: ومن حلف بصدقة ماله، فحنث، فإن كان أراد يمينا فكفارة يمين، وإن أراد بذلك تبررا، مثل أن يقول: لله علي أن أتصدق بمالي كله، تصدق به كله. اهـ. الأم (3/ 658).\r(¬6) () في ب: (في آخر).\r(¬7) () بحر المذهب (11/ 60).\r(¬8) () قال الماوردي: أما اللغة فما حكاه الصيرفي عن ثعلب أن النذر عند العرب وعد بشرط ... اهـ.\rالحاوي الكبير (15/ 467)، بحر المذهب (11/ 60).\r(¬9) () (هنا شرط): ساقطة من ب.\r(¬10) () بحر المذهب (11/ 60)، حلية العلماء (1/ 467)، التهذيب (8/ 151).\r(¬11) () سورة آل عمران، الآية: {35}.\r(¬12) () في ب: (ولا يشترط).\r(¬13) () النجم الوهاج (10/ 100).\r(¬14) () قوله: (تنبيهان: الأول): ليست في ب، وفي الأصل، وب: (ثم محل الخلاف ... ).","part":6,"page":854},{"id":5941,"text":"بعدم اللزوم. قال: ولا وجه للقطع، فإن النذر المطلق إن (¬1) جعلناه لازماً صار بمثابة نذر المجازاة عند وجود الشرط (¬2).\rالثاني (¬3): [قيل: إن] (¬4) الخلاف وجهان، لا قولان؛ لأن أحدهما مخرج. وأنكر ابن الصلاح على الوسيط حكايتهما قولين مشهورين. وقال: بل هما غريبان، والمشهور القطع بلزومه، وهو المنصوص (¬5).\rفرع (¬6): لو قال: لله علي نذر، ولم يسم مخرجاً، ولم يقل: إن فعلت، وإن لم أفعل، فلا كفارة عليه؛ لأن النذر لا يكون أكثر من قوله: والله، ولو قال: والله ما كان عليه شيء، قاله الشافعي في البويطي (¬7).\rفرع: نذر تبرراً، أو مجازاة التصدق بجميع ماله، لزمه (¬8). وحكى الماوردي - في آخر الأيمان - في لزوم ما يستر به عورته وجهين: ووجه المنع أنه يستثنى بالشرع في حقوق الله فيخرج من عموم نذره (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (إذا).\r(¬2) () نهاية المطلب (18/ 410).\r(¬3) () في ب: (تنبيه).\r(¬4) () ليست في الأصل.\r(¬5) () وصحح الروياني طريقة القولين. وقال الرافعي: ففيه قولان، ويقال: وجهان. اهـ.\rبحر المذهب (11/ 61)، شرح مشكل الوسيط (7/ 260)، العزيز (12/ 357).\rوانظر: روضة الطالبين (3/ 294).\r(¬6) () هذا الفرع، والذي يليه ساقطان من ب، أي: إلى قوله: ( ... ولزوم التصدق به نظر).\r(¬7) () مختصر البويطي (ل/149/ب)، وانظر: الأم (3/ 655).\r(¬8) () الأم (3/ 658)، الحاوي الكبير (15/ 460)،المهذب (1/ 324)، التهذيب (8/ 152).\r(¬9) () الحاوي الكبير (15/ 460).","part":6,"page":855},{"id":5942,"text":"قال: ومقتضى إطلاقهم أنه لا فرق بين من عليه دين لا يرجو (¬1) له وفاء، أو له من تلزمه نفقته، وبين غيره (¬2).\rوقد حكى المصنف في آخر صدقة التطوع بأن الأصح تحريم الصدقة بما يحتاج لذلك (¬3)، وحينئذ ففي صحة انعقاد نذره مَن هذه حاله بماله، ولزوم التصدق به نظر (¬4).\rقال (¬5): \" ولا يصح نذر معصية \" أي: كالقتل، والزنا، ونذر المرأة الصيام، والصلاة في أيام الحيض، والصوم في العيد، أو ذبح ولده (¬6)؛ لقوله عليه السلام (¬7): ((من نذر أن يعصي الله فلا يعصه)) رواه البخاري (¬8).\rوإن لم يفعله فقد أحسن، ولا يلزمه كفارة يمين على المذهب؛ لأنه لم يوجد منه صيغة اليمين (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل، وب: (يرجوا).\r(¬2) () ظاهر سياق المصنف أن هذا من كلام الماوردي، ولم أجده من كلام الماوردي، وإنما بحثه الأذرعي لنفسه فقال بعد أن ذكر كلام الماوردي: واعلم أن إطلاقهم هنا يقتضي أنه لا فرق بين من عليه دين لا يرجو له وفاء .... اهـ. ثم أجاب عنه بمثل جواب المؤلف. والله أعلم.\rقوت المحتاج (7/ل/122/أ).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (371)، روضة الطالبين (2/ 342).\r(¬4) () أسنى المطالب (3/ 435).\r(¬5) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬6) () الحاوي الكبير (15/ 465)،المهذب (1/ 323)، التهذيب (8/ 151)،روضة الطالبين (3/ 300).\r(¬7) () في ب: (عليه الصلاة والسلام).\r(¬8) () تقدم تخريجه ص (151).\r(¬9) () الحاوي الكبير (15/ 501)، المهذب (1/ 323)،التهذيب (8/ 151)، العزيز (12/ 358).","part":6,"page":856},{"id":5943,"text":"وعن الربيع قول بالكفارة (¬1)؛ لما رواه أبو داود (¬2): ((لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين)). وقواه البيهقي (¬3)، وابن الصلاح (¬4)، وقال المصنف (¬5): الحديث ضعيف باتفاق المحدثين (¬6). هذا هو المشهور.\rوفي تعليق القاضي الحسين في كتاب الاعتكاف (¬7): أنه لو نذر أن يعتكف جنباً فالأصح انعقاد نذره. وهل يخرج عن نذر (¬8) قراءة القرآن إذا قرأه جنباً؟ الأصح لا، ومقابله: نعم، كما يحنث الحالف بقراءته جنباً. انتهى.\r¬__________\r(¬1) () نقله عنه الماوردي، والشيخ أبو إسحاق، والبغوي، والرافعي في المصادر السابقة.\r(¬2) () في سننه: كتاب الأيمان والنذور، باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية (3/ 232)، برقم (3290). وأخرجه الترمذي في سننه: كتاب النذور والأيمان، باب ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نذر في معصية (4/ 103)، برقم (1524)، والنسائي في سننه: كتاب الأيمان والنذور، باب كفارة النذر (7/ 26) برقم (3835)، وابن ماجه في سننه: كتاب الكفارات، باب النذر في المعصية (1/ 686) برقم (2125)، وأحمد في مسنده (6/ 247)، والطبراني في المعجم الأوسط (5/ 36)، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 69)، من حديث عائشة رضي الله عنها. قال الترمذي: هذا حديث لا يصح. اهـ.\rوضعفه ابن الملقن. وصححه الألباني. البدر المنير (9/ 500)، إرواء الغليل (8/ 216).\r(¬3) () لم أجده قواه؛ بل قال عنه في المعرفة: هذا حديث مختلف في إسناده ومتنه، ولا تقوم الحجة بأمثال ذلك. وقال في الصغرى: لم يثبت إسناده. اهـ. والله أعلم.\rمعرفة السنن والآثار (7/ 339). وانظر: السنن الكبرى (10/ 69)، والصغرى (8/ 519).\r(¬4) () شرح مشكل الوسيط (7/ 264).\r(¬5) () روضة الطالبين (3/ 300)، المجموع (8/ 442).\r(¬6) () قال الحافظ ابن حجر – بعد نقله لكلام النووي هذا -: قلت: صححه الطحاوي، وأبو علي ابن السكن، فأين الاتفاق. اهـ. التلخيص الحبير (4/ 324).\r(¬7) () نقله عنه ابن الرفعة، وعنه الأذرعي. كفاية النبيه (6/ل/162/أ)، قوت المحتاج (7/ل/123/أ).\r(¬8) () (وهل يخرج عن نذر): ساقطة من ب.","part":6,"page":857},{"id":5944,"text":"ولو نذر صلاة فاسدة، فهل يلزمه صحيحة (¬1)؟ فيه وجهان - في باب (¬2) الإحرام من زوائد الروضة - أصحهما: وجزم به هنا عدم الانعقاد (¬3).\rتنبيهان: الأول: يستثنى من إطلاقهم ما لو نذر عتق العبد المرهون؛ فحكيا (¬4) عن المتولي (¬5): أنه ينعقد، إن قلنا ينفذ عتقه في الحال، أو عند أداء المال. مع قولهم في كتاب الرهن: أن الإقدام على عتق المرهون لا يجوز (¬6).\rوما لو نذر أن يصلي في أرض مغصوبة صح النذر، ويصلي في موضع آخر، ذكره البغوي في التهذيب (¬7)، وصرح باستثنائه الجاجرمي في الإيضاح (¬8)، لكن أبدى البغوي في فتاويه في انعقاده وجهين، وقال: أظهرهما: لا ينعقد (¬9). وكذلك أبداهما الماوردي (¬10).\rوبعدم الانعقاد جزم به المحاملي في المقنع (¬11). [وهو الأقرب. ويتأيد] (¬12) بالنذر في الأوقات المكروهة، فإنه لا ينعقد على الصحيح (¬13).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (صحح).\r(¬2) () (باب): ساقطة من ب.\r(¬3) () روضة الطالبين (3/ 61).\r(¬4) () العزيز (12/ 356) روضة الطالبين (3/ 293).\r(¬5) () التتمة (12/ل/180/ب).\r(¬6) () العزيز (4/ 484)، روضة الطالبين (4/ 74).\r(¬7) () التهذيب (8/ 151).\r(¬8) () نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 101).\r(¬9) () نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 478).\rوانظر هذه المسألة في فتاوى ابن الصلاح (2/ 714).\r(¬10) () الحاوي الكبير (15/ 494).\r(¬11) () المقنع (ل/233/ب)، ونقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 478).\r(¬12) () ما بين معكوفين ساقط من الأصل.\r(¬13) () مغني المحتاج (4/ 478).","part":6,"page":858},{"id":5945,"text":"وحكى الماوردي فيه أوجهاً، ثالثها: يصح، ويصلي في غيرها (¬1).\rويطرد (¬2) هذا الثالث في نذر الأرض المغصوبة، وقد رأيت في فتاوى القفال الجزم به (¬3).\rقال البغوي: ولو نذر أن يصلي في أرض (¬4) كذا، ولم يعلم أنها مغصوبة، فينبغي أن ينعقد، ولا تتعين تلك الأرض (¬5).\rوفي فتاوى القفال: لو نذر الصلاة في الثوب النجس لم ينعقد نذره على الظاهر (¬6) (¬7). وقياس ما قالوه في المغصوب أنه يصح، ويصلي في (الطاهر) (¬8) (¬9).\rوعدَّ الخفاف في الخصال ما اعترض (¬10) فيه معصية، مثل إن نذر الصوم يوم قدوم فلان، فقدم يوم عيد، أو يوم حيضها، فيستحب قضاؤه.\rالثاني: أن التعبير بالمعصية يخرج المكروه كصوم الدهر، فإذا نذره انعقد، ولزمه الوفاء بلا خلاف، كذا قاله في شرح المهذب (¬11)، وليس كما قاله، بل كلام المتولي يفهم عدم الانعقاد\r¬__________\r(¬1) () الحاوي الكبير (15/ 501).\r(¬2) () في ب: (وينبغي طرد).\r(¬3) () لكن القفال فرض المسألة في الثوب المغصوب، حيث قال: لو نذر أن يصلي ركعتين في ثوب مغصوب فإن النذر يلزم، ولا يلزمه في الثوب المغصوب. اهـ.\rفتاوى القفال (ل/40/ب)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 101).\r(¬4) () (في أرض): ساقطة من ب.\r(¬5) () هذه المسألة بعينها في فتاوى ابن الصلاح (2/ 714).\r(¬6) () (الظاهر): ساقطة من ب.\r(¬7) () فتاوى القفال (ل/38/ب)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 101).\r(¬8) () في الأصل: (في ظاهر).\r(¬9) () النجم الوهاج (10/ 101 - 102).\r(¬10) () في ب: (ما اعترضت).\r(¬11) () المجموع (8/ 482).","part":6,"page":859},{"id":5946,"text":"(¬1)، وأشار إليه الرافعي تفقهاً (¬2)؛ لأن النذر تقرب، والمكروه لا يتقرب به، وهذا هو المختار (¬3).\rفرع: نذر صوم (¬4) يوم الشك لا يصح على المذهب (¬5)، فإن صححناه فليصم في غيره (¬6). قال الرافعي في الصوم: فإن صامه خرج عن نذره (¬7).\rوهو ظاهر إذا قلنا بكراهته، فإن قلنا بتحريمه فلا (¬8).\rوينبغي جريان الوجهين في نذر صوم (¬9) النصف الثاني من شعبان (¬10)، وكذا في نذر إفراد الجمعة بالصيام إذا كرهناه (¬11).\rقال (¬12) / (¬13): \" ولا واجب \" لأنه وجب بإيجاب الشرع ابتداء فلا معنى لالتزامه.\r¬__________\r(¬1) () لكن قال الرافعي: إذا نذر صوم الدهر انعقد نذره؛ قال أبو سعد المتولي: لأن الصوم عبادة، وليس في صوم الدهر كراهية .... اهـ. فيفهم من تعليله القول بالانعقاد. والله أعلم.\rالعزيز (12/ 379).\r(¬2) () العزيز (12/ 379).\r(¬3) () النجم الوهاج (10/ 102)، مغني المحتاج (4/ 479).\r(¬4) () (صوم): ساقطة من ب.\r(¬5) () العزيز (3/ 212)، مغني المحتاج (4/ 479).\r(¬6) () العزيز (3/ 212)، روضة الطالبين (2/ 367).\r(¬7) () ومثله النووي. انظر: المصدرين السابقين.\r(¬8) () المعتمد في المذهب تحريم صيام يوم الشك. وقيل يكره كراهة تنزيه.\rإعانة الطالبين (2/ 273)، الإقناع للشربيني (2/ 385 - 386).\r(¬9) () في الأصل: (صوم يوم النصف).\r(¬10) () الأصح عدم جواز صيام النصف الثاني من شعبان، وفي وجه يجوز صيامه بلا كراهة. وهو وجه ضعيف. المجموع (6/ 453 - 454)، الإقناع للشربيني (2/ 386).\r(¬11) () والمذهب أنه يكره إفراد الجمعة بالصوم. روضة الطالبين (2/ 387).\r(¬12) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬13) () نهاية (ل/119) من ب.","part":6,"page":860},{"id":5947,"text":"وسواء علَّقه على حصول نعمة أو لا، كذا أطلقه المصنف، وهو صحيح في الواجب على الأعيان، كالمكتوبات، وصوم رمضان (¬1).\rوكذا أن لا يزني، ولا يشرب ونحوه؛ لأن تركه واجب (¬2).\rلكن ذكر القفال الشاشي في أوائل محاسن الشريعة (¬3): أنه يصح نذر الواجب، تأكيداً لما ألزمه الله، ومبالغة في الإقدام، وفي الوفاء بها تعظيم الخالق. انتهى. (¬4)\rوأما الواجب على الكفاية فحاصل ما في الروضة أنه يصح، فإنه قال (¬5) (¬6): قال الإمام (¬7): ما احتيج في أدائه إلى بذل مال ومشقة يلزم بالنذر كالجهاد وتجهيز الموتى، وما لا يحتاج كصلاة الجنازة والأمر بالمعروف، فيه وجهان: أصحهما: اللزوم. انتهى.\rومقتضاه أنه يصح (¬8) نذر الحج كل سنة، لما سبق في باب السير أنه يقع فرض كفاية (¬9).\rوقد ذكر المصنف آخر الباب أنه يصح نذر الجماعة (¬10)، مع ترجيحه أنها فرض كفاية (¬11).\r\rوقد حكى صاحب الذخائر كلام الإمام، ثم قال: هذا إذا لم تتعين فرائض الكفاية، فإن تعينت التحقت بفرائض الأعيان، فلا يصح نذرها بلا خلاف (¬12).\r¬__________\r(¬1) () التهذيب (8/ 151)، العزيز (12/ 359)، المجموع (8/ 437)، النجم الوهاج (10/ 102).\r(¬2) () المصادر السابقة.\r(¬3) () لم أقف عليه في المطبوع، ولا في المخطوط من محاسن الشريعة، وسياق الكلام فيه يدل على أنه سقط منه. والله أعلم.\r(¬4) () من قوله: (لكن ذكر القفال الشاشي ... ) إلى هذا الموضع ساقط من ب.\r(¬5) () (قال): ساقطة من ب.\r(¬6) () روضة الطالبين (3/ 301). وانظر: الوجيز ص (430)،العزيز (12/ 359)، المجموع (8/ 437).\r(¬7) () نهاية المطلب (18/ 420).\r(¬8) () في ب: (لا يصح).\r(¬9) () السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج (4/ل/70/ب).\r(¬10) () منهاج الطالبين ص (556).\r(¬11) () منهاج الطالبين ص (118).\r(¬12) () نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/123/ب).","part":6,"page":861},{"id":5948,"text":"وقد ذكر المتولي أن المذهب عدم انعقاد نذر صلاة الجنازة؛ لأنها فرض بحكم الشرع، ولا (يُتَنَفَّلُ) (¬1) بها، كما لو نذر التيمم (¬2)، فإن القائل بالانعقاد فيهما بناه (¬3) على أنه (يتنفل) (¬4) بهما، وقد يفصل بين ما يتعين بالشرع فيه، وبين غيره (¬5).\rتنبيه: سكتوا عن الواجب المخير إذا عيَّنَ خصلة منه بالنذر، هل يتعين؟ والقياس تعين أعلاها؛ بناء على الصحيح أن الواجب أحدها، فكأنه يتطوع بالزائد، والنذر يصح في التطوع بخلاف ما إذا عين أدناها (¬6).\rثم رأيت في فتاوى (¬7) القاضي الحسين (¬8) الجزم بأنه لا يتعين (¬9)؛ لما فيه من تغيير إيجاب الله تعالى. ولو نذر الإمام في الأسير خصلة من الأربع، فعلى ما ذكرناه (¬10).\rقال (¬11): \" ولو نذر فعل مباح، أو تركه، لم يلزمه \" لما رواه البخاري (¬12) عن ابن عباس بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذ رأى رجلاً قائماً في الشمس، فسأل عنه، فقالوا:\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (ينتقل)، وفي ب محتملة، ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬2) () التتمة (12/ل/181/أ)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 102).\r(¬3) () في ب: (وأن الفائدة بالانعقاد فيهما بناؤه).\r(¬4) () في الأصل: (ينتقل)، ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬5) () قوت المحتاج (7/ل/123/ب).\r(¬6) () النجم الوهاج (10/ 102)، مغني المحتاج (4/ 478).\r(¬7) () في ب: (تعليق).\r(¬8) () نقله عنه الدميري، والخطيب الشربيني في المصدرين السابقين.\r(¬9) () في ب هنا زيادة: (أحد الأشياء بتعيينه).\r(¬10) () (ولو نذر الإمام في الأسير خصلة من الأربع فعلى ما ذكرناه): ساقطة من ب.\r(¬11) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬12) () في صحيحه: كتاب الأيمان والنذور، باب النذر فيما لا يملك (6/ 2465) برقم (6326).","part":6,"page":862},{"id":5949,"text":"هذا أبو إسرائيل (¬1)، نذر أن يصوم، ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، قال: ((مروه فليتكلم، وليقعد، وليتم صومه)).\rتنبيهات: الأول: فسر الرافعي (¬2)، والمصنف (¬3) المباح (بما) (¬4) لم يرد فيه ترغيب ولا ترهيب. زاد في شرح المهذب (¬5): واستوى (¬6) فعله وتركه شرعاً، كالأكل والنوم والقيام والقعود. قالا (¬7): قال الأئمة: وقد يقصد بالأكل التقوي على العبادة، وبالنوم النشاط على التهجد، فينال الثواب، لكن الفعل غير مقصود (¬8)، فالثواب على القصد دون الفعل. قال ابن الرفعة (¬9): إذا قصد بالأكل التقوي (على العبادة، وبالنوم طرد الغفلة) (¬10) حتى إذا (أنشأ (¬11)) (¬12) في جوف الليل كان صافي القلب، فيلزم بالنذر.\r¬__________\r(¬1) () هو قشير، اشتهر بكنيته، وليس في الصحابة من يكنى أبا إسرائل غيره، وقال ابن عبد البر: قيل: اسمه يسير - بتحتانية ومهملة مصغراً- ولم تذكر المصادر سنة وفاته.\rترجمته في: معجم الصحابة (5/ 83)، أسد الغابة (4/ 104)، الإصابة (3/ 236).\r(¬2) () العزيز (12/ 362).\r(¬3) () روضة الطالبين (3/ 303).\r(¬4) () في الأصل: (ما).\r(¬5) () المجموع (8/ 439).\r(¬6) () في ب: (واستوفى).\r(¬7) () العزيز (12/ 362)، روضة الطالبين (3/ 303).\r(¬8) () (مقصود): ساقطة من ب.\r(¬9) () كفاية النبيه (5/ل/162/أ).\r(¬10) () في الأصل: (التقوي بالعبادة، والنوم طرد الهفو).\r(¬11) () أنشأ: أي: قام من الليل، من قوله تعالى:چ إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا چ ... المزمل {6}.\r(¬12) () في الأصل: (أنشي)، وفي ب: (نشأ).","part":6,"page":863},{"id":5950,"text":"وقد ادعى الإمام (¬1)، والغزالي (¬2) في هاتين/ (¬3) الصورتين، ونظائرهما أنه لا خلاف في عدم لزومهما بالنذر. انتهى.\rوفيه نظر؛ ففي الصحيح: أمر من نعس في الصلاة بالنوم حتى يذهب عنه (¬4). وأقل درجات الأمر الاستحباب.\rوقال معاذ (¬5): إني أحتسب في نومتي، ما أحتسب في قومتي (¬6). رواه البخاري (¬7).\rوالظاهر أنه إذا نذر (¬8) النوم لهذا المعنى ونحوه أنه ينعقد، وقد قيد صاحب الكافي المباح بما لا قربة فيه، وفيه ما تقدم (¬9).\r¬__________\r(¬1) () نهاية المطلب (18/ 421 - 422).\r(¬2) () الوسيط (7/ 263). ولم يذكره عنه ابن الرفعة.\r(¬3) () نهاية ل (176) من الأصل.\r(¬4) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الوضوء، باب الوضوء من النوم ومن لم ير من النعسة والنعستين، أوالخفقة وضوء (1/ 87)، برقم (209)، ومسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب أمر من نعس في صلاته، أو استعجم عليه القرآن، أو الذكر بأن يرقد، أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك (1/ 542)، برقم (786)،من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.\r(¬5) () معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي، الإمام المقدم في علم الحلال والحرام، شهد المشاهد كلها، وأمَّره النبي صلى الله عليه وسلم على اليمن، توفي سنة (18 هـ).ترجمته في: معجم الصحابة (5/ 265)،الاستيعاب (3/ 1402)،الإصابة (3/ 426).\r(¬6) () في ب: (إني أنام وأحتسب في نومتي كما أحتسب في قومتي).\r(¬7) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم (6/ 2537)،برقم (6525)، ومسلم في صحيحه: كتاب الإمارة، باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها (3/ 1456)، برقم (1733).\rولفظه: (أما أنا فأقوم، وأنام، وأرجو في نومتي، ما أرجو في قومتي).\r(¬8) () في ب: (فظاهر أنه نذر).\r(¬9) () انظر: الصفحة السابقة.","part":6,"page":864},{"id":5951,"text":"الثاني: يستثنى من إطلاقه ما لو نذر الحلق (¬1)، وقلنا: إنه استباحة محظور لا ثواب فيه، والأصح في الروضة وجوبه (¬2)، فهذا مباح بمعنى أنه لا ثواب فيه يجب بالنذر (¬3).\rالثالث: أفهم منعه النذر في المعصية، والواجب، والمباح أنه إنما يكون في المستحب، وقد ذكر في آخر الباب ضابطاً في ذلك كان ينبغي تقديمه هنا (¬4).\rوقد يفهم جوازه في المكروه، وفيه ما سبق في صوم الدهر (¬5).\rوفي كلام الإمام أنه لا يلزم بالنذر (انكفاف) (¬6) وحلٌّ قط، حتى لو نذر أنه لا يفعل مكروهاً لا ينعقد نذره (¬7).\rوزاد ابن سراقة في التلقين ما هو كائن لا محالة، فلا يصح نذره، كقوله: إن طلعت الشمس، أو غربت، أو رأيت الهلال أعتقت عبدي (¬8).\rقال: فلا يلزم بحال؛ لأنه لا فائدة فيه؛ لأنه كائن لا محالة، إلا أن يتعلق له بذلك فائدة فيلزمه. قال: فأما إن قال: إن طلعت الشمس فأنت حر، فذلك تعليق عتق بصفة، وليس نذراً. زاد المتولي في (¬9) نذر ما لا يمكن الوفاء به كالبعيد من مكة، وقرب وقت الحج فقال: إن شفى الله مريضي فلله علي حج (¬10) هذه السنة (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (حلف).\r(¬2) () رجح النووي في الروضة أن الأظهر كونه نسك، وهو ركن. روضة الطالبين (3/ 101).\r(¬3) () النجم الوهاج (10/ 103).\r(¬4) () وهو قوله: \"والصحيح انعقاد النذر بكل قربة لا تجب ابتداء، كعيادة، تشييع جنازة، والسلام \". منهاج الطالبين ص (556).\r(¬5) () انظر: ص (859).\r(¬6) () في الأصل: (استكفاف).\r(¬7) () نهاية المطلب (18/ 422).\r(¬8) () (عبدي): ساقطة من ب.\r(¬9) () (في): ليست في ب.\r(¬10) () في ب: (فلله علي أن أحج).\r(¬11) () التتمة (12/ل/178/أ)، نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/124/ب).","part":6,"page":865},{"id":5952,"text":"قال (¬1): \" لكن إن خالف لزمه كفارة يمين على الراجح (¬2) \" أي: عند البغوي (¬3)، كما\rنقله الرافعي في الأيمان (¬4)، وقطع به القاضي الحسين، وإن لم يخالف، وخص الخلاف بنذر المعصية (¬5).\rووجهه الإمام (¬6) بأن بين المعصية والنذر منافرة شديدة تقتضي إلغاء النذر بالكلية، بخلاف المباح.\rوتبعه في المحرر (¬7)، والمنهاج (¬8)، لكن قضية الشرح، والروضة عدم اللزوم، فإنه قال: لا كفارة في نذر المعصية على المذهب (¬9). ثم قال في الواجب: ففي لزوم الكفارة ما سبق في المعصية (¬10) (¬11). ثم قال في المباح: فيه ما سبق في نذر المعاصي (¬12)، والفرض (¬13).\rوبالغ في شرح المهذب حيث قال: والصواب في الجملة أنه لا كفارة مطلقاً لا عند المخالفة، ولا غيرها في نذر المعصية، والفرض، والمباح (¬14).\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬2) () في ب: (على المرجح).\r(¬3) () التهذيب (8/ 147).\r(¬4) () العزيز (12/ 251).\r(¬5) () نقله عنه الغزالي، وابن الصلاح. الوسيط مع شرح مشكله (7/ 264).\r(¬6) () نهاية المطلب (18/ 455). وانظر: شرح مشكل الوسيط (7/ 264).\r(¬7) () المحرر (ل/264/أ).\r(¬8) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬9) () روضة الطالبين (3/ 300)، وانظر: العزيز (12/ 358).\r(¬10) () (ثم قال في الواجب: ففي لزوم الكفارة ما سبق في المعصية): ساقطة من ب.\r(¬11) () روضة الطالبين (3/ 301)، وانظر: العزيز (12/ 359).\r(¬12) () في ب: (العاصي).\r(¬13) () روضة الطالبين (3/ 303)، وانظر: العزيز (12/ 362).\r(¬14) () المجموع (8/ 440).","part":6,"page":866},{"id":5953,"text":"ويشهد له في المباح حديث ابن عباس السابق (¬1)، فإنه أمره (¬2) بترك المباح، ولم يأمره بالكفارة.\rولعل مخالفة المصنف لاصطلاحه في التصريح بالأصح، أو الصحيح أن المحرر قال: على (¬3) ما رجح في (المذهب) (¬4) (¬5).\rولم يتحرر للمصنف الخلاف؛ لتوقف الرافعي فيه على ما دل عليه كلامه.\rويحصل فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه كناية، وبه قال الإمام (¬6)، والغزالي (¬7) أنه إن نوى به اليمين، وحنث، كفَّر. والثاني: أنه صريح، وهو المرجح.\rوالثالث: لزوم الكفارة بمجرد النذر، وهو قول القاضي الحسين (¬8).\rتنبيهان: الأول: الظاهر أن هذا الاستدراك خاص بالآخر، وهو المباح، ولهذا قال: \"ولو نذر فعل مباح\"، ولم يقل: ولا مباح؛ ليفهم انقطاعه عما قبله، وكلام المحرر صريح فيه (¬9). وجعله (ابن) (¬10) الفركاح عائداً للأنواع الثلاثة، وقال: إنه مخالف للروضة في أنه لا كفارة في الثلاثة (¬11). والأول أولى؛ لما فيه من قلة المخالفة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () وهو حديث أبي إسرائيل، المتقدم تخريجه في ص (862).\r(¬2) () في ب: (أمر).\r(¬3) () (على): ساقطة من ب.\r(¬4) () في الأصل، و ب: (المهذب). وفي المحرر: (المذهب).\r(¬5) () المحرر (ل/264/أ).\r(¬6) () نهاية المطلب (18/ 455).\r(¬7) () الوسيط (7/ 264).\r(¬8) () من قوله: (ويحصل فيه ثلاثة أوجه ... ) إلى هذا الموضع ساقط من ب.\r(¬9) () المحرر (ل/264/أ).\r(¬10) () في الأصل: (بن).\r(¬11) () بيان غرض المحتاج (ل/31/أ).\r(¬12) () قوت المحتاج (7/ل/124/أ – ب).","part":6,"page":867},{"id":5954,"text":"الثاني: يفهم أنه لولم يخالف، لا تلزمه الكفارة قطعاً؛ لكن حكى الإمام (¬1) عن القاضي فيما لو نذر مباحاً، بأن قال: نذرت أن أدخل الدار لزوم الكفارة قطعاً (¬2)؛ لما روي: ((من نذر وسمى، فعليه ما سمى، ومن نذر ولم يسم، فعليه كفارة يمين)) (¬3)، (فألزم) (¬4) الكفارة من غير حنث. قال: والوجه تخريجه (¬5) على أنه كناية في اليمين أم لا (¬6)؟ فإن كان كناية (¬7)، فالكفارة تقف على الحنث (¬8).\rقال (¬9):\"ولو نذر صوم أيام ندب تعجيلها، فإن قيد بتفريق، أو موالاة وجب، وإلا جاز \" شرع في أحكام النذر وبدأ بالصوم؛ لكثرة أحكامه فيه:\r¬__________\r(¬1) () نهاية المطلب (18/ 455).\r(¬2) () (قطعاً): ساقطة من ب.\r(¬3) () أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأيمان والنذور، باب باب من نذر نذرا لا يطيقه (3/ 241)، برقم (3322)، وابن ماجه في سننه: كتاب الكفارات، باب من نذر نذرا ولم يسمه (1/ 687)، برقم (2127)، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 72)، والدارقطني في سننه (4/ 158)، والطبراني في المعجم الكبير (11/ 412). من حديث ابن عباس رضي الله عنه.\rولفظه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من نذر نذراً لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً لا يطيقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً أطاقه فليف به)). وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (3/ 69) موقوفاً.\rقال أبو داود: روى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد بن أبي الهند، فأوقفوه على بن عباس. اهـ. وضعف الألباني المرفوع. وقال: فالصواب في الحديث وقفه على ابن عباس. اهـ.\rضعيف سنن أبي داود ص (334)، إرواء الغليل (8/ 210 – 211).\r(¬4) () في الأصل: (وألزم).\r(¬5) () في ب: (ترجيحه).\r(¬6) () (لا): ساقطة من ب.\r(¬7) () (كناية): ساقطة من ب.\r(¬8) () نهاية المطلب (18/ 455).\r(¬9) () منهاج الطالبين ص (553).","part":6,"page":868},{"id":5955,"text":"إذا نذر صوم أيام، يستحب المبادرة بتعجيلها؛ مسارعة لبراءة الذمة (¬1)، فلو مات قبله، وبعد التمكن، فُدِي عنه، أو صيم على الخلاف (¬2).\rثم \" إن قيدها بتفريق، أو موالاة، وجب \" أما الموالاة فبلا خلاف (¬3).\rوأما التفريق فعلى الأصح؛ لأنه مرعي في صيام المتمتع شرعاً (¬4).\rوقيل: لا يلزمه، بل يجوز (متتابعاً) (¬5)؛ لأنه لم يقصد أعيان أيام النذر، فلم يكن التفريق وصفاً مقصوداً (¬6). وصححه الإمام (¬7)، والغزالي (¬8).\rقال (¬9): \" وإلا \" أي: وإن لم يقيد بتفريق، ولا موالاة.\r\" جاز \" التفريق والموالاة؛ عملاً بمقتضى الإطلاق (¬10)، لكن الموالاة أفضل (¬11)؛خروجاً من خلاف أبي حنيفة (¬12).\rتنبيهات: الأول: مراده بالأيام أن تكون غير معينة كعشرة أيام مثلاً (¬13).\r¬__________\r(¬1) () الحاوي الكبير (15/ 490)، التهذيب (8/ 157)، المجموع (8/ 485).\r(¬2) () العزيز (12/ 368)، روضة الطالبين (3/ 308)، النجم الوهاج (10/ 105).\r(¬3) () الحاوي الكبير (15/ 490)، الوسيط (7/ 267)، التهذيب (8/ 157)، المجموع (8/ 486).\r(¬4) () التهذيب (8/ 157)، العزيز (12/ 369)، المجموع (8/ 475 - 486).\r(¬5) () في الأصل: (تابعاً)، وفي ب: (تتابعاً)، ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬6) () المصادر السابقة.\r(¬7) () نهاية المطلب (18/ 447).\r(¬8) () ورجحه أيضاً ابن الصلاح. الوسيط مع شرح مشكله (7/ 267).\r(¬9) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬10) () حلية العلماء (1/ 471)، العزيز (12/ 369)، المجموع (8/ 475).\r(¬11) () الحاوي الكبير (15/ 490)، مغني المحتاج (4/ 480).\r(¬12) () مذهب الحنفية أن من أطلق صيام أيام، أو شهر، ولم يقيد، فله أن يصوم متتابعاً، أو متفرقاً، إلا أن يقيده بتتابع. قال الطحاوي: ومن أوجب على نفسه صيام أيام بعينها، صامها إن شاء فرقها، وإن شاء تابعها، إلا أن يكون أوجبها متتابعة أو نواها كذلك في إيجابه إياها فلا يجزئه إلا كذلك. اهـ. المبسوط للسرخسي (3/ 94)، مختصر الطحاوي ص (324)، الفتاوى الهندية (1/ 209).\r(¬13) () الحاوي الكبير (15/ 490)، التهذيب (8/ 157)، العزيز (12/ 368).","part":6,"page":869},{"id":5956,"text":"ولو نذرها معينة تعينت على الأصح (¬1). وقيل: لا؛ إلحاقاً للزمان بالمكان، فإنه لو قال: بمكان كذا لم يلزمه (¬2).\rالثاني: هذا إذا كانت معدودة، فلو قال: لله عليَّ صوم أيام، لزمه ثلاثة (¬3)، وسيأتي (¬4). الثالث: ما ذكره من وجوب التفريق عند التقييد/ (¬5) به هو الأقرب في الشرح (¬6)، والروضة (¬7).\rوقال في شرح المهذب: إنه الأصح (¬8). لكن لا ينتظم مع استحبابهم التتابع عند الإطلاق؛ لأنه أفضل (¬9). وقد قالا في باب الاعتكاف: إنه لو شرط تفريقه (¬10) أجزأه التتابع على الأصح؛ لأنه أفضل (¬11).\rوالمختار ما رجحه الإمام (¬12). وقال الشاشي في الحلية: إنه الأظهر (¬13).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 368)، المجموع (8/ 473، 475).\r(¬2) () المصدرين السابقين.\r(¬3) () تحفة المحتاج (12/ 508)، نهاية المحتاج (8/ 224 – 225).\r(¬4) () انظر: ص (946).\r(¬5) () نهاية ل (120) من ب.\r(¬6) () العزيز (12/ 369).\r(¬7) () روضة الطالبين (3/ 309).\r(¬8) () المجموع (8/ 475 – 476).\r(¬9) () الحاوي الكبير (15/ 490)، مغني المحتاج (4/ 480).\r(¬10) () في ب: (تفريه).\r(¬11) () العزيز (3/ 265)، روضة الطالبين (2/ 399).\r(¬12) () نهاية المطلب (18/ 447).\r(¬13) () حلية العلماء (1/ 471).","part":6,"page":870},{"id":5957,"text":"الرابع: أن ما ذكره من ندب التعجيل محله عند انتفاء المانع، فلو عارضه ما هو أقوى منه، كالمجاهد والمسافر يلحقه مشقة (¬1) بالصوم فالأولى التأخير؛ ليزول المانع، لاسيما إن وجد ذلك قبل النذر (¬2).\rقال (¬3): \" أو سنة معينة، صامها، وأفطر العيد، والتشريق، وصام رمضان عنه، ولا قضاء \" لأن هذه الأيام لو نذر صومها لم ينعقد نذره، [فإذا أطلق أولى أن لا تدخل في نذر. (¬4)] (¬5).\rولا خلاف في رمضان، والعيدين، وأما في أيام التشريق (¬6) فعلى الجديد (¬7).\rفإن قلنا بالقديم - أنه يصح صومها للمتمتع (¬8)، وهو المختار عند المصنف (¬9) - لزمه صومها، وقضاؤها إن لم يصمها (¬10).\rوما لم يجب قضاؤه، هل يجب فيه كفارة يمين؟ -يشبه أن من نذر مالا يصح نذره من صوم يوم (¬11) العيد، وغيره من المعاصي يجب فيه كفارة يمين؛ لأن لفظ السنة يعم الجميع- أو لا يجب، وإن قلنا: يجب ثَم؛ لاحتمال التخصيص، فيه نظر.\r¬__________\r(¬1) () في ب: (المشقة).\r(¬2) () النجم الوهاج (10/ 105)، مغني المحتاج (4/ 480).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬4) () الأم (3/ 666)، التهذيب (8/ 157)، روضة الطالبين (3/ 310)، مغني المحتاج (4/ 480).\r(¬5) () ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬6) () في ب: (وأما في التشريق).\r(¬7) () أي: هل يجوز للمتمتع العادم للهدي أن يصومها عن الثلاثة أيام اللازمة في الحج؟ فيه قولان: الجديد: لا يجوز؛ بل هما في عدم قبول الصوم كالعيد. والقديم: يجوز.\rالعزيز (3/ 211)، روضة الطالبين (2/ 366).\r(¬8) () العزيز (3/ 211)، روضة الطالبين (2/ 366).\r(¬9) () روضة الطالبين (2/ 366).\r(¬10) () النجم الوهاج (10/ 106).\r(¬11) () (يوم): ساقطة من ب.","part":6,"page":871},{"id":5958,"text":"قال (¬1): \" وإن أفطرت بحيض، ونفاس وجب القضاء في الأظهر \" لأن الزمان قابل للصوم، وإنما أفطرت لمعنى فيها فوجب عليها القضاء، كما يقضي في صوم رمضان (¬2).\rوهذا ما رجحه في المحرر (¬3)، ونقل في الشرح (¬4) ترجيحه عن البغوي (¬5) فقط، ورجحه في التنبيه (¬6)، والمرشد (¬7) أيضاً.\rقال (¬8): \" قلت: الأظهر: لا يجب، وبه قطع الجمهور. والله أعلم. \" لأن زمانها يقع مستثنى شرعاً كالعيد (¬9). ونسبه في الشرح الصغير لترجيح الأكثرين (¬10). وقال في الكبير: إنه الأصح (¬11) عند أبي علي الطبري (¬12)، وابن القطان، ونسبه ابن كج للجمهور، وتابعهم الروياني (¬13). وصححه الفارقي أيضاً؛ ومنع القول (¬14) الأول بقبول الزمان للصوم، وإنما ذلك في حق غيرها لا في حقها، ولهذا لو صامته لم يصح (¬15).\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬2) () التهذيب (8/ 157)، النجم الوهاج (10/ 106)، مغني المحتاج (4/ 480).\r(¬3) () المحرر (ل/264/أ).\r(¬4) () العزيز (12/ 370).\r(¬5) () التهذيب (8/ 157).\r(¬6) () التنبيه ص (85).\r(¬7) () نقله عنه الدميري، والخطيب الشربيني. النجم الوهاج (10/ 106)، مغني المحتاج (4/ 481).\r(¬8) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬9) () روضة الطالبين (3/ 310)، المجموع (8/ 476)، النجم الوهاج (10/ 106).\r(¬10) () الشرح الصغير (8/ل/95/ب)،ونقله عنه ابن النقيب في السراج في نكت المنهاج (8/ 172).\r(¬11) () في ب: (أصح).\r(¬12) () في ب: (الطبراني).\r(¬13) () ذكر الروياني في البحر القولين ولم يرجح، وصرح بترجيحه في الحلية.\rالعزيز (12/ 370). وانظر: بحر المذهب (11/ 92)، حلية المؤمن (ل/182/ب).\r(¬14) () في ب: (قول).\r(¬15) () في ب: (ولهذا لم يصح صومها).","part":6,"page":872},{"id":5959,"text":"وأورد الماوردي على الأول أن إيجاب القضاء يقتضي دخوله في نذرها، ونذر صوم أيام الحيض لا يصح. وأجاب بأن إفرادها بالنذر معصية فبطل، ولا يجعله إذا دخل في العموم مقصوداً فلزم (¬1). ومقتضاه ترجيح القضاء (¬2).\rقال (¬3): \" فإن أفطر يوماً بلا عذر وجب قضاؤه، ولا يجب استئناف سنة، فإن شرط التتابع وجب في الأصح \" إذا أفطر بلا عذر، فإن لم يشترط التتابع في نذره السنة المعينة أتم ما بقي، ولا يجب الاستئناف؛ (لأن) (¬4) التتابع لأجل الوقت كالصوم في رمضان (¬5)، ويجب قضاؤه كما في رمضان (¬6).\rوإن شرط التتابع فعلى الوجهين في الأيام؛ والأصح التعيين فيجب استئناف السنة؛ لأنه لزم بالشرط (¬7)، فيبطل بالفطر (¬8). والثاني: المنع؛ لأن شرط التتابع مع تعيين السنة لغو (¬9).\rأما وجوب التتابع في الأداء عند الشرط فلا خلاف فيه.\rقال الماوردي: والنية في ذلك كاللفظ (¬10).\r¬__________\r(¬1) () وبمثله أجاب الروياني. الحاوي الكبير (15/ 492). وانظر: بحر المذهب (11/ 93).\r(¬2) () قال الأذرعي: واعلم أن في نسبة ترجيح الثاني إلى الجمهور نظراً، فضلاً عن القطع به؛ وقد تصفحت أكثر الكتب المشهورة كالحاوي، والشامل، وكتابي الدارمي، والصيمري، والمهذب، والشافي، والتحرير، والبيان، وحلية الشاشي، والتتمة، والإبانة، والعمد، والنهاية، والبسيط، والوسيط فلم أر فيها ترجيحاً. اهـ. قوت المحتاج (7/ل/125/ب).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬4) () في الأصل: (ولأن).\r(¬5) () في ب: (كما في الصوم في رمضان).\r(¬6) () الحاوي الكبير (15/ 491)، التهذيب (8/ 157)، المجموع (8/ 477).\r(¬7) () في ب: (الشرط).\r(¬8) () الحاوي الكبير (15/ 491)، العزيز (12/ 369، 370)، روضة الطالبين (3/ 310، 311).\r(¬9) () التهذيب (8/ 158)، النجم الوهاج (10/ 107).\r(¬10) () الحاوي الكبير (15/ 490).","part":6,"page":873},{"id":5960,"text":"لكن الرافعي ذكر في باب الاعتكاف لو نذر اعتكاف شهر، فإنه يلزمه (¬1) الأيام والليالي، إلا أن يقول: أيامه، أو نهاره، فلا يلزمه الآخر، فلو لم يتلفظ بالتخصيص، ولكن (¬2) نواه بقلبه فلا أثر للنية في الأصح، بل يلزمه الشهر/ (¬3) جميعه (¬4).\rووجهه مخالفة الظاهر، فلا يقبل في رفع مقتضى اللفظ، وههنا لا مخالفة (¬5).\rوقوله: \" بلا عذر \" يفهم أنه إذا أفطر بعذر لا يجب قضاؤه ولا استئنافه.\rوهو في الثانية مسلَّم. وأما الأولى فممنوع؛ فإنه لو أفطر بعذر (¬6) المرض وجب القضاء على الأصح، رجلاً كان، أو امرأة (¬7)، وبه قطع القاضي أبو الطيب (¬8).\rوالفرق بينه وبين الحيض أن زمن الحيض (¬9) لا يقبل الصوم، بخلاف زمن المرض (¬10).\rولو أفطر بعذر السفر وجب القضاء قطعاً، وقيل: على الخلاف، قاله في شرح المهذب (¬11). وسواء كان السفر واجباً - كسفر الجهاد، والحج- أو مباحاً، كما قاله الفارقي، فإنه يشبه اختياره. وإنما (يفرق) (¬12) بين أن يكون السفر قد وجب عليه قبل النذر فيقدم على النذر، أو وجب الصوم قبل السفر فلا يقدم.\r¬__________\r(¬1) () في ب: (لزمه)، وسقطت منها: (فإنه).\r(¬2) () في ب: (بل).\r(¬3) () نهاية ل (177) من الأصل.\r(¬4) () العزيز (3/ 266). وانظر: روضة الطالبين (2/ 401).\r(¬5) () نهاية المحتاج (3/ 226).\r(¬6) () في ب: (بعد).\r(¬7) () النجم الوهاج (10/ 109)، تحفة المحتاج (12/ 510)، مغني المحتاج (4/ 481).\r(¬8) () التعليقة الكبرى (كتاب النذر) ص (807).\r(¬9) () (الحيض): ساقطة من ب.\r(¬10) () المجموع (8/ 476)، مغني المحتاج (4/ 481).\r(¬11) () المجموع (8/ 476).\r(¬12) () في الأصل: (الفرق).","part":6,"page":874},{"id":5961,"text":"قال (¬1): \" أو غير معينة، وشرط التتابع وجب (¬2) \" وفاء بما التزم. ولا خلاف فيه إذا صرح بالسنة (¬3). (فإن) (¬4) قال: ثلاثمائة وستين يوماً متتابعة فكذلك (¬5).\rوقيل: (يلغو) (¬6) ذكر التتابع (¬7) هنا (¬8).\rقال (¬9): ولا يقطعه صوم رمضان عن فرضه، وفطر العيد والتشريق \" أي: ثم إن صامها لا ينقطع التتابع بذلك؛ لأنه مستثنى شرعاً (¬10).\rواحترز بقوله: \" عن فرضه \" عما لو صامه عن نذر أو تطوع، فإنه لا يصح صومه، وينقطع به التتابع قطعاً (¬11).\rقال (¬12): \" ويقضيها \" أي: ويقضي رمضان والعيدين والتشريق؛ لأنه التزم صوم سنة ولم يصمها (¬13).\rقال (¬14): \" تباعاً متصلة بآخر السنة \" أي: عملا بشرط التتابع، هذا هو المنصوص (¬15)،\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬2) () في ب: (واجب).\r(¬3) () الحاوي الكبير (15/ 493)، المهذب (1/ 326)، التهذيب (8/ 158)، العزيز (12/ 371).\r(¬4) () في الأصل: (فإنه).\r(¬5) () التهذيب (8/ 159)، العزيز (12/ 371)، المجموع (8/ 478).\r(¬6) () في الأصل، وب: (يلغوا).\r(¬7) () في ب: (يلغوا إذا ذكر التتابع).\r(¬8) () وضعفه الرافعي، والنووي. العزيز (12/ 371)، روضة الطالبين (3/ 312)، المجموع (8/ 478).\r(¬9) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬10) () الحاوي الكبير (15/ 493)، المهذب (1/ 326)، التهذيب (8/ 158).\r(¬11) () الحاوي الكبير (15/ 493)، النجم الوهاج (10/ 107)، تحفة المحتاج (12/ 510).\r(¬12) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬13) () الأم (3/ 666)، الحاوي الكبير (15/ 493)، المهذب (1/ 326)، التهذيب (8/ 158).\r(¬14) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬15) () الأم (3/ 666)","part":6,"page":875},{"id":5962,"text":"وبه قطع الجمهور (¬1). وقيل: وجهان: أصحهما: هذا (¬2). وثانيهما: لا قضاء، كالسنة المعينة (¬3).\rوفرق الأول: أن (¬4) المعين في العقد لا يبدل بغيره، والمطلق إذا عين قد يبدل، وأيضاً فاللفظ في المعينة قاصر عليها فلا (¬5) يتعداه إلى أيام غيرها، وفي مسألتنا لم يأت بلفظ يختص المنذور في زمن معين فأنيط بالاسم كيف أمكن (¬6).\rوهذا كله إذا أطلق اللفظ، فإن نوى الأيام التي تقبل الصوم [من] (¬7) سنة متتابعة لم يلزمه القضاء قطعاً. وإن نوى عدداً يبلغ سنة لزمه القضاء قطعاً، قاله المتولي (¬8).\rتنبيه: سكت المصنف عن (قدر) (¬9) السنة. والمراد الهلالية؛ لأنها السنة شرعاً (¬10).\rومقتضى كلام (شريح الروياني (¬11)) (¬12) لو اطرد العرف في العددية حمل إطلاق الناذر\r¬__________\r(¬1) () الحاوي الكبير (15/ 493)، التهذيب (8/ 158)، النجم الوهاج (10/ 107).\r(¬2) () العزيز (12/ 371)، المجموع (8/ 478)، النجم الوهاج (10/ 107).\r(¬3) () المصادر السابقة.\r(¬4) () (أن): ساقطة من ب.\r(¬5) () في ب: (ولا).\r(¬6) () الحاوي الكبير (15/ 493)، المهذب (1/ 326)، العزيز (12/ 371).\r(¬7) () (من): ساقطة من الأصل.\r(¬8) () التتمة (12/ ل/185/ب)، ونقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 481).\r(¬9) () في الأصل: (نذر)، ولعل ما في ب أصوب.\r(¬10) () العزيز (12/ 371)، المجموع (8/ 478)، مغني المحتاج (4/ 481).\r(¬11) () شريح بن عبد الكريم بن أحمد القاضي أبو نصر الروياني، ابن عم صاحب البحر، كان إماما في ... الفقه، وولي القضاء بآمل طبرستان، صنف: (روضة الحكام وزينة الأحكام)، توفي سنة (505 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (7/ 102)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 284)، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص (209).\r(¬12) () في الأصل: (شريح والروياني).","part":6,"page":876},{"id":5963,"text":"[عليها] (¬1) لا على السنة الشرعية، فإنه حكى فيما إذا أطلق عقد الإجارة سنة، هل يبطل العقد، أو يصح وينصرف إلى الهلالية، أو ينصرف إلى العددية؟ ثلاثة أوجه.\rثم قال: وعندي أنه إذا كان عرف الناس في البلد الهلالي (انصرف) (¬2) إليه، أو (العددي انصرف) (¬3) إليه، وإن جرى (¬4) العرف بهما انصرف إلى الأغلب، وإذا (استويا) (¬5) لم تصح الإجارة (¬6). انتهى.\rفائدة: التباع: بكسر التاء الأولى، قاله في الصحاح (¬7). (¬8)\rقال (¬9): \" ولا يقطعه حيض، وفي قضائه القولان \" أي: عند (¬10) المعينة (¬11).\rوقضيته ترجيح عدم القضاء عند المصنف (¬12).\rوقال ابن الرفعة: والأشبه الترتيب على قضاء أيام رمضان ونحوها، وأولى بالوجوب (¬13). وتخصيصه بالحيض لا معنى له، والنفاس كذلك (¬14).\r¬__________\r(¬1) () (عليها): ساقطة من الأصل.\r(¬2) () في الأصل: (صرف).\r(¬3) () في الأصل: (العدد لم ينصرف). وفي ب، والقوت: (انصرف).\r(¬4) () في ب: (أو جرى).\r(¬5) () في الأصل: (استوي).\r(¬6) () نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/126/ب).\r(¬7) () الصحاح (3/ 1190).\r(¬8) () هذه الفائدة: ساقطة من ب.\r(¬9) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬10) () في ب: (في).\r(¬11) () العزيز (12/ 371)، روضة الطالبين (3/ 312)، المجموع (8/ 478).\r(¬12) () فإنه رجح في ما لو عين سنة عدم وجوب القضاء على الحائض، كالعيد.\rانظر: روضة الطالبين (3/ 310)، المجموع (8/ 476).\r(¬13) () المطلب العالي (25/ل/91 - 92)، ونقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 481).\r(¬14) () تحفة المحتاج (12/ 511)، مغني المحتاج (4/ 481).","part":6,"page":877},{"id":5964,"text":"وأما المرض، والسفر من الأعذار ففيه ما في صوم الشهرين المتتابعين (¬1).\rقال (¬2): \" وإن لم (¬3) يشرط لم يجب \" أي: التتابع بين الشهور، بل ولا الأيام؛ لصدق الاسم دونه؛ أي: فيصوم ثلاثمائة وستين يوماً، أو اثني عشر شهراً بالأهلة، وإن نقصت؛ لأنها السنة شرعاً (¬4).\rوقوله (¬5): \"وإن لم يشرط \" يشمل صورتين: أن يطلق، وأن يشترط التفريق.\rوقضيته جواز التتابع بينها، لكن سبق من المصنف في نذر صوم أيام متفرقة لزوم التفريق (¬6)، فليحمل قوله (¬7) على حالة الإطلاق.\rزاد في المحرر: فإن أراد أن يصوم متتابعاً، صام رمضان عن الفرض، وقضاه (¬8) عن النذر، ويفطر العيد، وأيام التشريق، ويقضي (¬9)، وهذا هو المذهب (¬10).\r¬__________\r(¬1) () قال الرافعي في كتاب الكفارات: وإذا أفطر المكفر بعذر المرض فهل ينقطع به التتابع؟ فيه قولان: أصحهما:– وهو الجديد – نعم. اهـ. ثم قال: ولو أفطر بعذر السفر، فطريقان: أنه على القولين في المرض، وثانيهما: القطع بانقطاع التتابع. اهـ.\rوأرجع الحكم في المسألة هنا إلى ما رجحه في الكفارات. فيكون الحكم هنا أيضاً انقطاع التتابع. والله أعلم. العزيز (9/ 324)، (12/ 371)، وانظر: روضة الطالبين (8/ 302)، (3/ 312)، مغني المحتاج (4/ 481).\r(¬2) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬3) () (لم): ساقطة من ب.\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 493)، المهذب (1/ 326)، التهذيب (8/ 158)، العزيز (12/ 370)، المجموع (8/ 477).\r(¬5) () في ب: (قال).\r(¬6) () منهاج الطالبين ص (553).\r(¬7) () في ب: (كلامه).\r(¬8) () في ب: (وقضى). وهو موافق لما في المحرر.\r(¬9) () المحرر (ل/264/أ- ب).\r(¬10) () المهذب (1/ 326)، التهذيب (8/ 158)، العزيز (12/ 370)، المجموع (8/ 477).","part":6,"page":878},{"id":5965,"text":"وعلم منه أنه لا يجب قضاء يوم الشك، وبه صرح في التهذيب، قال: لأن صومه عن النذر جائز (¬1).\rقال (¬2): \" أو يوم الاثنين أبداً، لم يقض أثاني رمضان/ (¬3) \" لأنه مستثنى شرعاً، إذ لا بد من وقوعه فيه (¬4).\rومقتضى كلام المصنف أنه لا خلاف في هذا؛ لعطفه (¬5) الخلاف على ما (¬6) بعده، وهو كذلك في أربعة منها، أما لو وقع فيه خمسة أثانين ففي قضاء الخامس القولان في العيد؛ لأنه قد يقع، وقد لا يقع (¬7) (¬8).\rفائدة (¬9): ذكر في الصحاح: أن يوم الاثنين لا يثنى ولا يجمع؛ [لأنه مثنى] (¬10)، فإن أحببت أن تجمعه – كأنه صفة للواحد – قلت: أثانين (¬11). وأنكره ابن (¬12) بري (¬13)، وقال: أثانين\r¬__________\r(¬1) () التهذيب (8/ 158).\r(¬2) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬3) () نهاية ل (121) من ب.\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 498)، المهذب (1/ 471)، حلية العلماء (1/ 471)، التهذيب (8/ 159).\r(¬5) () في ب: (لفطه).\r(¬6) () (ما): ساقطة من ب.\r(¬7) () (يقع): ساقطة من ب.\r(¬8) () والأظهر في العيد، والخامس عدم القضاء. الوسيط (7/ 271)، العزيز (12/ 377)، المجموع (8/ 480).\r(¬9) () في ب: (تنبيه).\r(¬10) () (لأنه مثنى): زيادة من ب. وهي في الصحاح.\r(¬11) () الصحاح (6/ 2295).\r(¬12) () (ابن): ساقطة من ب.\r(¬13) () هو عبد الله بن بري بن عبد الجبار، أبو محمد المصري، النحوي اللغوي الأديب. انتهى إليه علم العربية في زمانه، وقصد من البلاد؛ لتحقيقه وتبحره، توفي سنة (582 هـ). ترجمته في: معجم الأدباء (3/ 448)، العبر في خبر من غبر (4/ 247)، النجوم الزاهرة (6/ 103).","part":6,"page":879},{"id":5966,"text":"ليس بمسموع، وإنما هو قول الفراء (¬1)، وهو بعيد قياساً، والذي سمع في جمع الاثنين على ما حكاه سيبويه (¬2): أثناء (¬3). انتهى.\rورأيت من أنكر على المصنف حذف النون (¬4) ظناً أنها حذفت للإضافة، وليس كذلك؛ فقد قال (¬5) في شرح المهذب (¬6): الصواب في جمعه أثاني، بحذف النون، ووقع في المهذب (¬7) أثانين. انتهى.\rوما صوبه يأتي فيه كلام ابن بري، فإنه منقول عن الفراء أيضاً، (ففي) (¬8) صناعة الكتاب للنحاس عن الفراء الجمع الأثانين، والأثاني [الكثيرة] (¬9) (¬10).\rومراده أن الأثاني - بالحذف - أكثر في كلام العرب، كما صرح به ابن السكيت في كتاب الشهور والأعوام.\rقال (¬11): \" وكذا العيد، والتشريق في الأظهر \" أي: إذا (¬12) صادفت يوم الاثنين قياساً على أثاني رمضان (¬13).\r¬__________\r(¬1) () الأيام والليالي والشهور للفراء ص (33).\r(¬2) () الكتاب لسيبويه (3/ 364).\r(¬3) () نقله عنه ابن منظور، والزبيدي. لسان العرب (14/ 118)، تاج العروس (37/ 286).\r(¬4) () (النون): ساقطة من ب.\r(¬5) () في ب: (فقال).\r(¬6) () المجموع (8/ 480).\r(¬7) () المهذب (1/ 326).\r(¬8) () في الأصل: (أكثر).\r(¬9) () (الكثيرة): ساقطة من الأصل.\r(¬10) () عمدة الكتاب ص (94).وانظر: الأيام والليالي والشهور للفراء ص (33).\r(¬11) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬12) () (إذا): ساقطة من ب.\r(¬13) () المهذب (1/ 326)، التهذيب (8/ 159)، العزيز (12/ 377)، المجموع (8/ 480).","part":6,"page":880},{"id":5967,"text":"والثاني: يقضي؛ لأنه لم يتحقق وقوعه فيه فلم يخرج من نذره (¬1) (¬2). وهذا رجحه المحاملي في التجريد (¬3)، والفارقي.\r(وغلط) (¬4) من نقل ترجيحه عن أكثر العراقيين؛ فقد نقل في البيان (¬5) الأول عن الشيخ أبي حامد، وابن الصباغ (¬6)، وحكاه ابن الرفعة (¬7) عن البندنيجي، وهو الذي في الحاوي (¬8) أيضاً. وذكروه (¬9) فيما إذا نذر صوم اليوم الذي يقدم (¬10) فيه (زيد) (¬11) (¬12).\rوما ذكره في التشريق تفريع على المذهب في أنها لا تقبل الصوم (¬13).\rوألحق الروياني في الحلية بذلك صوم يوم الشك. والصواب أنه لا يقضيه كما سبق عن البغوي (¬14)؛ لأنه قابل للصوم، بدليل صحة صومه بالنذر (¬15)، وموافقة عادة التطوع، بخلاف العيد والتشريق (¬16)؛ ولهذا سقطت من أكثر نسخ الحلية.\r¬__________\r(¬1) () في ب: (نذوره).\r(¬2) () المهذب (1/ 326)، التهذيب (8/ 159)، العزيز (12/ 377)، المجموع (8/ 480).\r(¬3) () نقله عنه العمراني في البيان (4/ 490).\r(¬4) () في الأصل: (وغلظ).\r(¬5) () البيان (4/ 490).\r(¬6) () الشامل (كتاب النذر) ص (728).\r(¬7) () المطلب العالي (25/ل/97/ب).\r(¬8) () الحاوي الكبير (15/ 498).\r(¬9) () في ب: (وهو المرجح في الحاوي أيضا، ذكروه).\r(¬10) () في ب: (قدم).\r(¬11) () في الأصل: (زيداً)، وفي ب: (زيد أبداً).\r(¬12) () الحاوي الكبير (15/ 498).\r(¬13) () العزيز (12/ 377)، روضة الطالبين (3/ 316).\r(¬14) () التهذيب (8/ 158). وانظر ص (879).\r(¬15) () في ب: (عن النذر).\r(¬16) () قوت المحتاج (7/ل/127/أ).","part":6,"page":881},{"id":5968,"text":"قال (¬1): \" فلو لزمه صوم شهرين تباعاً لكفارة، صامهما، ويقضي أثانيهما. وفي قول لا يقضي إن سبقت الكفارة النذر. قلت: ذا القول أظهر. والله أعلم. \"\rإذا نذر صوم الأثاني، فلزمه صوم شهرين (¬2) للكفارة صامهما. أي (¬3): فيلزمه (¬4) صيامها سواء تقدم وجوب الكفارة أو تأخر؛ لأنه إن تقدم فله حق السبق، وإن تأخر فيقدمه؛ لأنه يمكن قضاء الأثانين مع ذلك، ولو عكس لم يتمكن من صوم الكفارة؛ لفوات التتابع بتخلل الأثانين (¬5).\rفإن قلت: سيأتي أنه إذا ازدحم على الزمن الواحد نذران يجب صوم المتقدم (¬6) لسبقه (¬7)، فينبغي أن يكون ههنا كذلك. قيل: بل (¬8) الفرق أن قضاء المتأخر (ثَمَّ) (¬9) ممكن، بخلاف الكفارة، فإنه لو قدم النذر عليها لا يتمكن من قضائها، كذا قاله ابن الرفعة (¬10).\rوهو لا يجري في السؤال؛ لأن تقدم النذر عذر مانع من إيجاب الصوم فيها، فيعدل إلى الإطعام إن قدر عليه (¬11).\rثم (¬12) إن لزمت الكفارة بعد أن نذر صوم الأثانين الواقعة في الشهرين قضاها بلا خلاف؛\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬2) () في ب: (لزمه صوم الشهرين).\r(¬3) () في الأصل تكررت كلمة: (أي).\r(¬4) () في ب: (قدم).\r(¬5) () التهذيب (8/ 159)، البيان (4/ 490 – 491)، العزيز (12/ 378)، روضة الطالبين (3/ 317)، روض الطالب مع شرحه أسنى المطالب (3/ 454).\r(¬6) () في ب: (يجب صومه عن المتقدم).\r(¬7) () انظر: ص (904).\r(¬8) () (بل): ساقطة من ب.\r(¬9) () في الأصل: (لم). ولعل الصواب ما في ب.\r(¬10) () المطلب العالي (25/ل/98/أ).\r(¬11) () المصدر السابق.\r(¬12) () (ثم): ساقطة من ب.","part":6,"page":882},{"id":5969,"text":"لأنه أدخل على نفسه صوم الشهرين بعده (¬1). وإليه أشار بقوله:\"ويقضي \".\rوإن لزمت قبل النذر فرأيان: أصحهما - في المحرر (¬2)، تبعاً للتهذيب (¬3) - كذلك، كما إذا لزمت بعده. وأصحهما عند المصنف المنع؛ لأن الأثانين الواقعة فيها حينئذ مستثناة بقرينة الحال كما لا يقضي الأثانين الواقعة في رمضان (¬4).\rواعلم أن الرافعي لم يصحح شيئاً في شرحيه (¬5)، وصحح الأول في المحرر (¬6)، وخالفه المصنف في كتبه (¬7). (لكن) (¬8) الراجح الأول؛ فإن الشافعي نص عليه، كما نقله صاحب البيان عن رواية الربيع (¬9)، والجمهور عليه، وقد نقله في الشرح الصغير عن العراقيين، والبغوي (¬10). وقال البندنيجي: إنه المذهب، وإن مقابله سهو (¬11)،\r¬__________\r(¬1) () التهذيب (8/ 159)، العزيز (12/ 378)، روضة الطالبين (3/ 317).\r(¬2) () المحرر (ل/264/ب).\r(¬3) () التهذيب (8/ 159).\r(¬4) () روضة الطالبين (3/ 317)، المجموع (8/ 481).\r(¬5) () العزيز (12/ 378)، الشرح الصغير (8/ل/98/ب).\r(¬6) () المحرر (ل/264/ب).\r(¬7) () وممن رجح هذا القول القاضيان أبو الطيب الطبري، وابن كج، وإمام الحرمين، والغزالي في الوسيط. التعليقة الكبرى (كتاب النذر) ص (818)، نهاية المطلب (18/ 453)، الوسيط (7/ 271)، العزيز (12/ 378)، منهاج الطالبين ص (554)، روضة الطالبين (3/ 317)، المجموع (8/ 481).\r(¬8) () في الأصل: (لأن).\r(¬9) () البيان (4/ 491).\r(¬10) () ونقله عنهم أيضاً في العزيز.\rالشرح الصغير (8/ل/98/ب).وانظر: التهذيب (8/ 159–160)، العزيز (12/ 378).\r(¬11) () نقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (5/ل/189/أ).","part":6,"page":883},{"id":5970,"text":"وصححه الشيخ أبو محمد في الفروق (¬1)، والغزالي في الخلاصة (¬2)، والشاشي في الحلية (¬3)، وغيرهم (¬4).\rويشهد له اتفاق المصنف (¬5)، والرافعي (¬6) على القضاء فيما إذا قال: إن قدم زيد فلله علي صوم اليوم الثاني لقدومه إلى آخره، وسيأتي (¬7).\rومن جهة المعنى أنه أوجب (¬8) غير معين لصوم الكفارة.\rولو صام في الشهرين أثانيهما / (¬9) عن نذره لوقعت عنه، فإذا تركه قضى بخلاف أثاني رمضان. نعم قد يشكل عليه ما لو نذر صوم الدهر، وكان عليه كفارة حين النذر فإن زمانها مستثنى كما قاله الرافعي (¬10).\rوقياسهما - كما قاله هنا – أن يفدي عن النذر كما لو لزمت الكفارة بعد النذر (¬11).\rتنبيهات: الأول: تعبيره بالأظهر يقتضي قولين، لكن رجح في الروضة والشرحين أنهما وجهان، وقالا: وجهان، ويقال: قولان (¬12).\r¬__________\r(¬1) () الذي رجحه الشيخ أبو محمد في الفروق في هذه المسألة عدم القضاء، خلافاً لما نقله المؤلف.\rوالله أعلم. الجمع والفرق (3/ 612).\r(¬2) () الخلاصة ص (674).\r(¬3) () حلية العلماء (1/ 471).\r(¬4) () كأبي إسحاق الشيرازي، وقال: إنه المذهب. اهـ. ونقله زكريا الأنصاري عن ترجيح الإسنوي في المهمات، والبلقيني. انظر: المهذب (1/ 326 – 327)، أسنى المطالب (3/ 454).\r(¬5) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬6) () المحرر (ل/264/ب).\r(¬7) () انظر: ص (904).\r(¬8) () في ب: (أوجبه).\r(¬9) () نهاية ل (178) من الأصل.\r(¬10) () العزيز (12/ 379).\r(¬11) () المصدر السابق.\r(¬12) () العزيز (12/ 378)، روضة الطالبين (3/ 317).","part":6,"page":884},{"id":5971,"text":"الثاني: أطلق الخلاف، ومقتضى تعليلهم أن موضعه فيما إذا كان نذر الأثانين حال عجزه عن التكفير بالعتق، وقدرته على الصوم، أما لو (فقد) (¬1) ذلك، فيجب القضاء قطعاً، كما لو تأخر وجوب الكفارة عن النذر؛ لأنه لم يتقدم ما يقتضي الاستثناء (¬2)،قاله في المطلب (¬3). وقد يخرج على الخلاف فيما إذا وافق يوم حيض لم يغلب وقوعه فيه (¬4).\rالثالث: أن قوله: \" الكفارة \" قيد مضر؛ فإن الخلاف – كما قاله الرافعي – يجري فيما إذا نذر صوم شهرين (متتابعين) (¬5)، أو شهراً، ولم يعين (وقته) (¬6)، ثم نذر [صوم] (¬7) الأثانين، وشرع في صوم المتتابع (¬8) (¬9).\rفائدة: قوله: \" أثانيهما \" (¬10) هو بالنصب، ويجوز التسكين، كقوله: اعط (¬11) القوس باريها (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (فعل)، وما في ب موافق للمطلب.\r(¬2) () في ب: (استثناء).\r(¬3) () المطلب العالي (25/ل/99/أ).\r(¬4) () انظر ص (887 - 888).\r(¬5) () في الأصل: (متتابعاً).\r(¬6) () في الأصل: (وفيه).\r(¬7) () (صوم): ساقطة من الأصل.\r(¬8) () في ب: (وشرط في الصوم التتابع).\r(¬9) () العزيز (12/ 378).\r(¬10) () في ب: (قولهم)، و (أثانيهما): ساقطة منها.\r(¬11) () في ب: (اعلط).\r(¬12) () أعط القوس باريها: بتسكين الياء، وإن كان الأصل التحريك. مثل يضرب في وجوب تفويض الأمر إلى من يحسنه، ويتمهر فيه. جمهرة الأمثال ص (9)، الكليات لأبي البقاء ص (574)، المستقصى في أمثال العرب ص (247).","part":6,"page":885},{"id":5972,"text":"قال (¬1): \" (وتقضي زمن) (¬2) حيض، ونفاس في الأظهر \" أي: فيما [إذا] (¬3) نذرت صوم الأثانين؛ لأنه لم يتحقق وقوعه فيه فلم يخرج (¬4) من نذرها (¬5).\rوالثاني: المنع، كما إذا صادفت العيد والتشريق (¬6).\rوما رجحه المصنف حكاه الرافعي (¬7) عن ترجيح أبي حامد وغيره.\rوقضية كلام الروضة ترجيح عدم القضاء، فإنه قال: إن القولين على القضاء في العيد (¬8). وبه قطع الجمهور، وقيل: يجب قطعاً (¬9)؛ لأن واجبه شرعاً يُقْضَى، وهو رمضان، وكذا (¬10) النذر (¬11). زاد في شرح المهذب (¬12): والصحيح الأول. انتهى.\rوقد سبق في العيد أن الأصح عدم القضاء (¬13).\rوالظاهر الأول، وصححه البندنيجي (¬14)، والفوراني (¬15)، والماوردي (¬16).\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬2) () في الأصل: (ويفضي لزمن).\r(¬3) () (إذا): ساقطة من الأصل.\r(¬4) () في ب: (يجري).\r(¬5) () الحاوي الكبير (15/ 500)، التهذيب (8/ 160)، البيان (4/ 490).\r(¬6) () المصادر السابقة.\r(¬7) () العزيز (12/ 377).\r(¬8) () في ب: (إن القضاء على القولين في العيد).\r(¬9) () في ب: (قضاء).\r(¬10) () في ب: (فكذا). وهو موافق لما في الروضة.\r(¬11) () روضة الطالبين (3/ 316 – 317).\r(¬12) () المجموع (8/ 480).\r(¬13) () انظر: ص (880).\r(¬14) () نقله عنه ابن الرفعة في المطلب العالي (25/ل/97/أ).\r(¬15) () نقله عنه ابن الرفعة في المصدر السابق.\r(¬16) () الحاوي الكبير (15/ 500).","part":6,"page":886},{"id":5973,"text":"والفرق (¬1) بينه وبين العيد حيث لا تجب بأن صومه مستحيل لعينه، والحيض لمعنى فيه؛ ولهذا قطعوا بأنه إذا نذر صوم سنة بعينها لا يقضي العيد، وفي قضاء أيام الحيض قولان (¬2).\r(تنبيهان) (¬3): الأول: تصريحه بأن الخلاف قولان فيه نظر. وإنما حكى الثاني الماوردي عن تخريج بعضهم (¬4). قال: وهو تخريج فاسد؛ لأن تحريم العيد والتشريق عام في جميع (الناس) (¬5)، وتحريم الحيض خاص بها فافترقا (¬6).\rوقال الرافعي: فيه قولان، كالعيد (¬7). وليس بصريح في أنهما منصوصان.\r(الثاني) (¬8): موضع الطريقين فيما إذا لم يكن لها عادة غالبة، فإن كان، فطريقان، أرجحهما عند الإمام (¬9)، والغزالي (¬10) أنه لا يجب القضاء؛ لأن نذر أيام الحيض لاغٍ.\rوقد تناول نذرها أيام الحيض (¬11)، ولم يورد في التتمة سواه (¬12).\rوقد (¬13) يطرد الخلاف السابق؛ لأن العادة قد تختلف، فصار كمن لا عادة لها.\rقال في المطلب (¬14): وهذه الطريقة تشبه أن تكون هي الصحيحة؛ لأن مثلها جارٍ في قضاء أيام حيضها، وقد نذرت صوم سنة معينة، والصحيح هناك وجوب القضاء.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: تكررت كلمة: (والفرق).\r(¬2) () المجموع (8/ 476).\r(¬3) () في الأصل: (قال).\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 500).\r(¬5) () في الأصل: (السنة)، وما في ب أصح.\r(¬6) () المصدر السابق.\r(¬7) () العزيز (12/ 377).\r(¬8) () في الأصل: (تنبيه).\r(¬9) () نهاية المطلب (18/ 453).\r(¬10) () الوسيط (7/ 271).\r(¬11) () في ب: (يتناول نذرها أيام حيضها).\r(¬12) () التتمة (12/ل/184/ب).\r(¬13) () في ب: (وقال).\r(¬14) () المطلب العالي (25/ل/97/ب).","part":6,"page":887},{"id":5974,"text":"وقال الرافعي: إن كان لها عادة غالبة فعدم القضاء فيما يقع في عادتها أظهر. وقيل بخلافه، وأما ما قد يقع في عادتها وقد لا يقع فعلى الخلاف./ (¬1)\rمثالها: عادتها عشرة أيام ففيها يوم الاثنين (¬2) قطعاً، وآخر باحتمال ففيه الخلاف (¬3).\rقال (¬4): \" أو يوماً بعينه لم يصم قبله \" أي: فإن فعل لم يصح، كالواجب بالشرع، هذا هو المذهب (¬5). وقيل: وجهان: ثانيهما: لا يتعين (¬6)، كالمكان (¬7).\rوكما يمتنع تقديمه يمتنع تأخيره عنه بلا عذر على المذهب، وقيل: يجوز (¬8). ونقله الإمام عن طوائف من الأئمة، وقال: إنه منقاس (¬9).\rويشبه أن موضع الخلاف في يوم لم يتأكد صومه، فإن كان كعرفة، وعاشوراء فيتعين جزماً، فلو أخره، وفعله صح، وكان قضاء.\rوقال الإمام: ولا خلاف في وجوب قضائه (¬10). يعني: إذا أخره بلا عذر، فإن كان بعذر؛ ففي كلام الغزالي حكاية وجه فيه (¬11).\r¬__________\r(¬1) () نهاية ل (122) من ب.\r(¬2) () في ب: (فيها يوم اثنين).\r(¬3) () العزيز (12/ 377).\r(¬4) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬5) () الوجيز ص (431)، العزيز (12/ 368)،روضة الطالبين (3/ 308)،المجموع (8/ 473 - 474).\r(¬6) () في ب هنا زيادة: ( ... لا يتعين، هذا هو المذهب).\r(¬7) () الوجيز ص (431)، العزيز (12/ 368)، المجموع (8/ 473 - 474).\r(¬8) () المصادر السابقة.\r(¬9) () نهاية المطلب (18/ 446).\r(¬10) () المصدر السابق.\r(¬11) () لم أقف عليه، وانظر: الوسيط (7/ 266).","part":6,"page":888},{"id":5975,"text":"قال (¬1): \" أو يوماً من أسبوع ثم نسيه صام آخره وهو الجمعة، فإن لم يكن هو وقع قضاء \" إذا نذر يوماً بعينه من أسبوع، وقلنا يتعين، فنسيه، قال الرافعي: فينبغي أن يصوم يوم الجمعة، فإنه آخر أيام الأسبوع، فإن كان هو الذي عينه فقد أتى بما التزم (¬2)، وإن كان يوماً قبله كان صومه قضاء (¬3).\rوتبعه المصنف (¬4)، ونقله في شرح المهذب عن الأصحاب (¬5).\rوقال في المطلب: ينبغي أن يصوم أيام الأسبوع كلها، كما ذكره الماوردي في ما إذا نذر صلاة في ليلة القدر أنه يلزمه أن يصلي تلك الصلاة في جميع ليالي العشر؛ لأجل الإبهام (¬6)، ولو صح (¬7) ما قاله الرافعي لكان يصليها في آخر ليلة من رمضان، على أن ما قاله الماوردي مشكل من جهة أن نيته في كل ليلة ليست جازمة بأنه يأتي بما نذره، ولا اعتمد في (¬8) ذلك على أصل مستحب، وذلك مانع من الإجزاء، ولعله الذي أحوج الرافعي إلى المصير لما قاله في مسألة الصوم (¬9).\rقلت (¬10): وما ذكره احتمالا؛ قال الشيخ أبو علي في شرح التلخيص: إنه الصحيح، وعلله بأنه إذا صام يوماً واحداً لم يمكنه أن يأتي بنية جازمة.\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬2) () في ب: (فقد أتى عن اليوم).\r(¬3) () العزيز (12/ 368).\r(¬4) () روضة الطالبين (3/ 308).\r(¬5) () المجموع (8/ 474).\r(¬6) () الحاوي الكبير (15/ 503).\r(¬7) () في ب (وصح). بحذف: (لو).\r(¬8) () في: ساقطة من ب.\r(¬9) () المطلب العالي (25/ل/89/أ – ب)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 109).\r(¬10) () (قلت): ساقطة من ب.","part":6,"page":889},{"id":5976,"text":"قلت (¬1): وعليه فلو تبين المنسي، فيحتمل أن يكون على الخلاف فيما لو نسي صلاة من الخمس فصلى الجميع، ثم تذكر (¬2) المنسية (¬3).\rتنبيهان: الأول (¬4): ما صرحا به من أول أيام الأسبوع السبت احتج له في شرح المهذب (¬5) بما رواه مسلم (¬6): ((خلق الله التربة يوم السبت ... )) إلى أن قال: ((وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة في آخر الخلق)). لكنه حديث تكلم فيه علي ابن المديني (¬7) (¬8)، والبخاري (¬9)،\r¬__________\r(¬1) () (قلت): ساقطة من ب.\r(¬2) () في ب: (ثم ذكر).\r(¬3) () لو نسي صلاة من الخمس، فصلى الخمس، ثم علم المنسية؛ فلم أر فيه كلاماً لأصحابنا، ويحتمل أن يكون على الوجهين في هذه المسألة، ويحتمل أن يقطع بأنه لا تجب الإعادة؛ لأنا أوجبناها عليه، وفعلها بنية الواجب، ولا نوجبها ثانياً، بخلاف مسألة الوضوء، فإنه تبرع به، فلا يسقط به الفرض، وهذا الاحتمال أظهر والله أعلم. اهـ.\rالمجموع (1/ 375)، وانظر: حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (1/ 217).\r(¬4) () (تنبيهان: الأول): ساقطة من ب.\r(¬5) () المجموع (8/ 474).\r(¬6) () أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب ابتداء الخلق وخلق آدم عليه السلام (4/ 2149)، برقم (2789) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ولفظه: قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي، فقال: ((خلق الله عز وجل التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة، في آخر الخلق، في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل)).\r(¬7) () علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي، أبو الحسن المديني البصري، حافظ العصر، صاحب التصانيف، قال أبو حاتم الرازي: كان علي علما في الناس في معرفة الحديث والعلل، توفي سنة (234 هـ). ترجمته في: تهذيب الكمال (21/ 5)، المنتظم (11/ 214)، تذكرة الحفاظ (2/ 428).\r(¬8) () نقله عنه ابن كثير في تفسيره (1/ 199).\r(¬9) () التاريخ الكبير (1/ 413).","part":6,"page":890},{"id":5977,"text":"وغيرهما (¬1) من الحفاظ، وجعلوه من كلام كعب (¬2)، وأن أبا هريرة إنما سمعه منه، ولكن اشتبه على بعض (الرواة) (¬3)، فجعله مرفوعاً (¬4).\rونقل البيهقي أنه مخالف لما عليه أهل السير (¬5)، والتواريخ من أن بدء الخلق إنما هو يوم الأحد لا في يوم السبت (¬6) (¬7). ويدل عليه حديث ابن عباس: ((خلق الله الأرض يوم الأحد ... )) (¬8). قال النحاس في صناعة الكتاب: وإسناده صالح. وقال: إن عليه الحذاق (¬9). وكذا جزم به القفال في محاسن الشريعة في باب صلاة الجمعة (¬10)، والمصنف في تهذيبه (¬11) في فصلٍ: رَبَعَ، واستدل بالتسمية (¬12).\r¬__________\r(¬1) () (وغيرهما): ساقطة من ب.\r(¬2) () هو كعب بن ماتِع الحميري أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. وأسلم في خلافة عمر على الراحج عند الحافظ، توفي سنة (32)، وقيل: (34 هـ).\rترجمته في: أسد الغابة (4/ 187)،الطبقات لابن سعد (7/ 2)، تهذيب الكمال (24/ 189).\r(¬3) () في الأصل: (المراوزة).\r(¬4) () التاريخ الكبير (1/ 413)، نقد المنقول ص (78)، كنز العمال (6/ 197).\r(¬5) () كذا في الأصل، وب. وفي الأسماء والصفات: (التفسير).\r(¬6) () في ب: (إنما هو من يوم الأحد لا في السبت).\r(¬7) () الأسماء والصفات (2/ 251).\r(¬8) () أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 592).\rقال الذهبي: صححه الحاكم، وأنى ذلك والبقال قد ضعفه ابن معين، والنسائي. اهـ.\rالعلو للعلي الغفار ص (95).\r(¬9) () عمدة الكتاب ص (89).\r(¬10) () جزم القفال بأن يوم السبت هو يوم ابتداء الخليقة، حيث قال: وذلك أن معنى شريعة السبت: أنه اليوم الذي ابتدأ فيه الخليقة. اهـ. والله أعلم. محاسن الشريعة ص (105).\r(¬11) () تهذيب الأسماء واللغات (3/ 110).\r(¬12) () قال النووي: قال صاحب المحكم: هذا اليوم الرابع من الأسبوع؛ لأن أول الأيام عندهم الأحد، بدليل هذه التسمية. اهـ. المصدر السابق. وانظر: المحكم والمحيط الأعظم (2/ 142).","part":6,"page":891},{"id":5978,"text":"وقال في التحرير: يسمى الاثنين؛ لأنه ثاني الأسبوع، والخميس؛ لأنه خامسه (¬1).\rوعلى هذا فيتعين صوم السبت، ويحتمل أن يقال بتعينه مع الجمعة؛ للخروج من الخلاف (¬2). وحكى النحاس في صناعة الكتاب (¬3) قولاً ثالثاً: أول الأيام الأحد، وأول الجمعة السبت. قال: وهو أحسنها (¬4).\rالثاني (¬5): نذر صوم يوم خميس ولم يعين، خرج عن نذره بصوم أي خميس شاء، فإذا مضى خميس استقر في ذمته حتى يفدي عنه لو مات قبل صومه (¬6).\rقال ابن الرفعة: (ولو نزل) (¬7) نذره على أول خميس [يلقاه] (¬8) لم يبعد؛ أخذاً مما إذا أسلم في شيء، وأجله بربيع، أو جمادى أنه ينزل على الأول إذا صححناه (¬9).\rوقد يفرق بأن الصحة مع الإبهام ثَم لا يمكن، فتعين التنزيل على المعين بخلافه ههنا.\rقال (¬10): \" ومن شرع في صوم نفل، ثم نذر إتمامه، لزمه على الصحيح \" كالواجب بأصل الشرع (¬11).\rوالثاني: المنع؛ لأنه نذر صوم بعض اليوم (¬12).\r¬__________\r(¬1) () تحرير ألفاظ التنبيه ص (129 – 130).\r(¬2) () مغني المحتاج (4/ 483).\r(¬3) () (في صناعة الكتاب): ساقطة من ب.\r(¬4) () عمدة الكتاب ص (87).\r(¬5) () (الثاني): ساقطة من ب.\r(¬6) () العزيز (12/ 368)، المجموع (8/ 473).\r(¬7) () في الأصل: (ولم يزل).\r(¬8) () (يلقاه): ليست في الأصل.\r(¬9) () المطلب العالي (25/ل/89/ب).\r(¬10) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬11) () الوسيط (7/ 268)، التهذيب (8/ 161)، روضة الطالبين (3/ 312)،المجموع (8/ 486).\r(¬12) () العزيز (12/ 372)، النجم الوهاج (10/ 110)، مغني المحتاج (4/ 483).","part":6,"page":892},{"id":5979,"text":"قال ابن الرفعة: والأول ظاهر إن اعتبرنا في النذر أصل القربة، فإن اعتبرنا نوع ما أوجبه الشرع أنه ينبني (¬1) على الخلاف في المسافر إذا نذر في نهار رمضان وهو صائم، هل يلزمه الإتمام؟ فإن قلنا: لا، فلا يلزمه بالنذر، وإن قلنا: نعم، فيحتمل لزوم النذر، ويحتمل خلافه. والفرق (¬2) أن هذا النذر لا يجعل الصوم الماضي من النهار واجباً، ولا مسقطاً لواجب فهو إفراد بعض الصوم بالوجوب بخلاف المسافر (¬3).\rتنبيهات: الأول: كذا حكيا الخلاف في اللزوم (¬4)، وجعله المتولي في الانعقاد (¬5).\rووجه عدم الانعقاد بأن الشرع يمكِّنه من الفطر بعد (انعقاد) (¬6) الصوم، فإذا انعقد على صفة، لا يجوز تغيير مقتضاه مع بقائه، فيجوز أن يكون هو مراد القائل بعدم (¬7) اللزوم.\rويجوز أن يقال: هو غيره (¬8)، على معنى أنه هل ينعقد أم لا؟ وجهان، وإذا قلنا بالانعقاد، فهل يلزمه أو لا؟ بناء على أنه يسلك به مسلك الجائز أو الواجب؟ والأول أقرب. الثاني: ليس ما ذكر خاصاً بما إذا أصبح صائماً، بل لو أصبح ممسكاً، ولم ينو، ثم (نذر) (¬9) صوم هذا اليوم ففي انعقاد نذره (¬10)، ولزوم الوفاء قولان، بناء على أن النذر (علامَ) (¬11) يحمل (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (ما أوجبه الشرع بنينا).\r(¬2) () (والفرق): ساقطة من ب.\r(¬3) () المطلب العالي (25/ل/92/أ – ب).\r(¬4) () العزيز (12/ 372)،المحرر (ل/264/ب)،روضة الطالبين (3/ 312)،منهاج الطالبين ص (554).\r(¬5) () نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 483).\r(¬6) () في الأصل: (انعقاده).\r(¬7) () في ب: (بعد).\r(¬8) () في ب: محتملة: (يميني).\r(¬9) () في الأصل: (نذ).\r(¬10) () في ب: (ففي انعقاده، ونذره).\r(¬11) () في الأصل: (على ما)، وفي ب: (على ما لو يحمل).\r(¬12) () أصحهما: أنه يلزمه. الوسيط (7/ 268)، العزيز (12/ 372)، روضة الطالبين (3/ 312).","part":6,"page":893},{"id":5980,"text":"قال الإمام: والذي أراه اللزوم/ (¬1) فإن النذر ينعقد (¬2) بالصوم على هذا الوجه (¬3)، وموضع القولين حالة الإطلاق (¬4). وأقره الرافعي (¬5).\rوليس لنا صوم واجب بنية من النهار إلا هذا، ونزل ذلك على جائز الشرع، وهو صحة الصوم بنية من النهار (¬6) (¬7).\rلكن في البيان (¬8) أن المشهور عدم انعقاده، وهو قضية البناء على القولين.\rالثالث: لا يختص بالصوم، بل من شرع في نفل (¬9) صلاة، أو اعتكاف، أو طواف فالحكم كذلك، صرح به الدارمي (¬10)، وغيره (¬11).\rقال (¬12): \" وإن نذر بعض يوم لم ينعقد \" لأن صوم (¬13) بعض اليوم ليس بقربة (¬14).\r\" وقيل: يلزمه يوم \"لأنه قد يؤمر بالإمساك في بعض النهار، كما في يوم الشك، وهو قربة (¬15).\r¬__________\r(¬1) () نهاية ل (179) من الأصل.\r(¬2) () في ب: (مقيد).\r(¬3) () في ب: (التوجيه).\r(¬4) () نهاية المطلب (18/ 449).\r(¬5) () العزيز (12/ 372).\r(¬6) () من قوله: (وليس لنا صوم واجب بنية ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬7) () حاشية الرملي على أسنى المطالب (3/ 451)، مغني المحتاج (4/ 483).\r(¬8) () البيان (4/ 492).\r(¬9) () في ب: (فعل).\r(¬10) () نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 483).\r(¬11) () تحفة المحتاج مع حواشي الشرواني (12/ 514).\r(¬12) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬13) () في ب: (الصوم).\r(¬14) () العزيز (12/ 372)، المجموع (8/ 487)، النجم الوهاج (10/ 110).\r(¬15) () المصادر السابقة.","part":6,"page":894},{"id":5981,"text":"وبنى المتولي الخلاف على أن المتنفل إذا نوى في النهار يكون صائماً من حين النية، أو من ابتداء النهار؟ فإن قلنا بالأول انعقد نذره، وإلا فوجهان؛ لأن القدر (¬1) الذي التزمه ليس بقربة، فلا (¬2) يمكن التزام زيادة عليه؛ لأنه لم يلتزمها (¬3).\rوفيما رجحوه إشكال؛ لأنه إذا سلم أن الممسك صائم مثاب، وجب الانعقاد إذا فرعنا على تنزيل النذر على أقل جائز الشرع، كما لو نذر إتيان مسجد المدينة أو الأقصى وقلنا يلزم، فالأصح أنه يضم إليه قربة من اعتكاف، أو صلاة؛ طلباً لتصحيح النذر (¬4)، وهذا مثله. وكذا لو نذر بعض ركعة فإنه يلزمه ركعة في الأصح (¬5)،كما سيأتي (¬6).\rوقد يقال: (هلا) (¬7) جعلوه من باب التعبير بالبعض عن الكل، وحينئذ فيفصل بين أن يريد ذلك أم لا؟ وفي فروع ابن كج: إذا قال لله علي صوم يوم، بغير نية، فهل يلزمه بنية، أو هو باطل؟ وجهان. قال: وهما جاريان (¬8) فيما لو كان ببغداد مثلاً في أول ذي الحجة فقال: لله علي أن أحج في هذا العام، هل يلزمه حجة أم لا؟ وبناهما على ما إذا نذر صوم نصف يوم (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (النذر).\r(¬2) () في ب: (ولا).\r(¬3) () نقله عنه الرافعي في العزيز (12/ 372 – 373).\r(¬4) () العزيز (12/ 389 – 390)، روضة الطالبين (3/ 325).\r(¬5) () لكن قال الدميري: وكذلك لو نذر أن يصلي بعض ركعة لم تنعقد على الأصح، وقيل: يصح، وتلزمه ركعة. اهـ. وبناه زكريا الأنصاري، وابن حجر الهيتمي، والرملي على مسألة نذر بعض يوم، وصححا عدم الانعقاد. انظر: النجم الوهاج (10/ 110)، روض الطالب مع أسنى المطالب (3/ 451)، تحفة المحتاج (12/ 515)، نهاية المحتاج (8/ 227).\r(¬6) () انظر: الصفحة الآتية.\r(¬7) () في الأصل: (هل لا).\r(¬8) () في ب: (جائزان).\r(¬9) () نقله عنه الرافعي، ورجح عدم الانعقاد، قال: لأنه لا يتأتى له الإتيان بما التزم، وهذا هو ظاهر المذهب ... وحكى ابن كج وجهاً آخر: أنه ينعقد نذره، ويقضي في سنة أخرى. اهـ.\rالعزيز (12/ 373)، وانظر: الوجيز ص (431)، روضة الطالبين (3/ 314).","part":6,"page":895},{"id":5982,"text":"ووجه التشبيه أن بعض العبادة (¬1) ممكن وهو الإحرام، (وإن) (¬2) حكمنا عليه بعد ذلك بالفوات، ولزوم حجه. لكنه جزم ببطلان النذر فيما إذا قال: لله علي عتق عبد فلان.\rتنبيهات: الأول: مقتضى عبارته في حكاية الوجه أنه لا (¬3) يجزئه إمساك بقية يومه عن النذر، لكن المتولي قال: إنه يجزئه إن لم يكن أكل، فإن (¬4) أكل فلا على الصحيح (¬5).\rالثاني: أن هذا الخلاف يجيء (¬6) فيما لو نذر بعض ركعة، هل يلغو، أو يلزمه ركعة؟ لكن الأصح هنا الثاني (¬7). قال الرافعي: وهو الجواب إذا نذر ركوعاً باتفاق المفرعين (¬8).\rوفي الكافي: لو نذر ركوعاً لم ينعقد، وقيل: يلزمه ركعة (¬9).\r\rولو نذر السجود صح، ولزمه؛ لأن له أصلاً في الشرع، وهو سجود التلاوة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () من قوله: (هل يلزمه حج أم لا ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬2) () في الأصل: (فإن).\r(¬3) () في ب تكررت كلمة: (لا).\r(¬4) () في ب: (من أكل).\r(¬5) () نقله عنه الرافعي، والنووي. العزيز (12/ 373)، روضة الطالبين (3/ 313).\r(¬6) () في ب: (يجري).\r(¬7) () بنى الرافعي والنووي في الروضة مسألة نذر صلاة بعض ركعة، على مسألة نذر صوم بعض يوم، وصححا في مسألة نذر صوم بعض يوم عدم الانعقاد، ولم يصرحا بتصحيح في مسألة الصلاة؛ لكن ذكرا توجيه المتولي وجه الانعقاد، وتفريعه عليه. وصحح النووي في المجموع عدم الانعقاد.\rوتقدم ترجيح الدميري، وزكريا الأنصاري، وابن حجر الهيتمي، والرملي عدم الانعقاد. والله أعلم. العزيز (12/ 373)، روضة الطالبين (3/ 313)، المجموع (8/ 487)، النجم الوهاج (10/ 110)، روض الطالب مع أسنى المطالب (3/ 451)، تحفة المحتاج (12/ 515)، نهاية المحتاج (8/ 227).\r(¬8) () العزيز (12/ 373).\r(¬9) () انظر: المصدر السابق.\r(¬10) () ما ذكره المؤلف هو وجه ذكره المتولي في المسألة؛ لكن رجح النووي وغيره عدم الانعقاد فيما لو نذر سجدة، وحكيا طريقين: أحدهما: طريقة الخلاف، والأخرى طريقة القطع بعدم الانعقاد.\rقال الرافعي: وقطع الشيخ أبو محمد بأن نذر السجدة المنفردة لا ينعقد؛ بناء على أنها ليست بقربة، وهو الظاهر، كما تقدم في الصلاة. اهـ.\rالعزيز (12/ 373)، روضة الطالبين (3/ 313)، النجم الوهاج (10/ 111)،روض الطالب مع شرحه أسنى المطالب (3/ 451)، مغني المحتاج (4/ 483 – 484).","part":6,"page":896},{"id":5983,"text":"الثالث (¬1) / (¬2): نذر بعض نسك، فينبغي أن يكون كما (¬3) لو أحرم ببعض نسك (¬4).\rوقد نقل (¬5) في زوائد الروضة هناك عن الروياني أنه ينعقد بنسك كالطلاق، قال: وفيه نظر (¬6).\rولو نذر بعض طواف، فينبغي بناؤه (¬7) على أنه هل يصح التطوع بشوط منه؟ وقد نصَّ الشافعي في الأم (¬8) على أنه يثاب عليه كما لو صلى ركعة، ولم يضف إليها أخرى (¬9) (¬10).\r\rقال (¬11): \" أو يوم قدوم زيد، فالأظهر انعقاده \" لإمكان الوفاء، بأن يعلم قدومه غداً (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (فرع).\r(¬2) () نهاية ل (123) من ب.\r(¬3) () في ب: (على).\r(¬4) () النجم الوهاج (10/ 111)، أسنى المطالب (3/ 451)، مغني المحتاج (4/ 483).\r(¬5) () في ب: (قال).\r(¬6) () روضة الطالبين (3/ 69).\r(¬7) () في ب: (ينبني).\r(¬8) () الأم (2/ 656).\r(¬9) () في ب: (يثاب عليه كما يثاب على ركعة إذا لم يضف إليها أخرى).\r(¬10) () النجم الوهاج (10/ 111)، روض الطالب مع شرحه أسنى المطالب (3/ 451).\r(¬11) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬12) () الأم (3/ 666)،الحاوي الكبير (15/ 497)،بحر المذهب (11/ 99)،روضة الطالبين (3/ 314).","part":6,"page":897},{"id":5984,"text":"والثاني: المنع، وصححه الشيخ أبو حامد (¬1)، والجرجاني (¬2) (¬3)؛لأنه لا يمكنه الصوم بعد القدوم؛ لأن التبييت شرط (¬4).\rومنهم من حكى الخلاف في وجوب القضاء، قال صاحب الوافي: وهو أظهر. قال: وقد صرح به صاحب التعليقة، فقال: لو قدم نهاراً، فهل يلزمه قضاء ذلك اليوم؟ قولان. انتهى (¬5). قال (¬6): \" فإن قدم (¬7) ليلاً، أو يوم عيد، أو في رمضان، فلا شيء عليه \" لأنه قيد باليوم، ولم يوجد القدوم في محل يقبل الصوم (¬8). وفي معنى العيد أيام التشريق (¬9).\rواستحب الشافعي (¬10) صوم (¬11) صبيحة ذلك [اليوم] (¬12)؛ لأجل خلاف من أوجبه، قاله الماوردي (¬13).\r\rوذكر الرافعي (¬14)، تبعاً (¬15) للبغوي؛ لأجل الشكر لله تعالى (¬16).\r¬__________\r(¬1) () نقله عنه العمراني، والرافعي. البيان (4/ 491)، العزيز (12/ 373).\r(¬2) () هذا التصحيح أخره في ب بعد ذكر التعليل. أي بعد قوله: (لأن التبييت شرط).\r(¬3) () التحرير (ل/170/أ).\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 496)، بحر المذهب (11/ 99)، البيان (4/ 491)،العزيز (12/ 373).\r(¬5) () (قولان. انتهى): ساقطة من ب.\r(¬6) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬7) () في الأصل: (فإن قدم أو جاء)، وليست في ب، ولا في نسخة المنهاج المطبوعة.\r(¬8) () الأم (3/ 666)، بحر المذهب (11/ 100)، العزيز (12/ 376)، المجموع (8/ 486).\r(¬9) () روض الطالب مع شرحه أسنى المطالب (3/ 452)، مغني المحتاج (4/ 484).\r(¬10) () الأم (3/ 666).\r(¬11) () (صوم): ساقطة من ب.\r(¬12) () (اليوم): ساقطة من الأصل.\r(¬13) () الحاوي الكبير (15/ 497).\r(¬14) () العزيز (12/ 374).\r(¬15) () (تبعاً): ساقطة من ب.\r(¬16) () التهذيب (8/ 161).","part":6,"page":898},{"id":5985,"text":"وتناول بقوله: \" في رمضان \" نهاراً، أو ليلاً، وهو كذلك (¬1).\rتنبيهات: الأول: هذا الحكم جارٍ ولو نوى باليوم الوقت، كما قاله الرافعي (¬2).\rالثاني: ما جزم به في العيد، لعله بناء على ما سبق فيما إذا صادف أحد الأثانين عيداً (¬3)، ونحوه (¬4)، فيجيء هنا قول أيضاً بوجوب القضاء، وقد صرح به صاحب التنبيه، فحكى هنا قولين وصحح الوجوب (¬5).\rوغلط من عزى ذلك إلى الشيخ أبي حامد، وأتباعه (¬6)؛ بل الشيخ أبو حامد (¬7) من القائلين هنا بعدم صحة انعقاد صوم يوم القدوم (¬8).\rوقد سبق في مسألة الأثانين إبداء صواب النقل عمن ذكرنا (¬9)، وكذلك الماوردي صحح (¬10) فيه عدم وجوب القضاء، لا وجوبه (¬11).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 376).\r(¬2) () العزيز (12/ 374).\r(¬3) () في ب: (ما جزم به في العيد بناء على أن ما سبق فيما إذا صادف الأثانين عيداً).\r(¬4) () انظر: ص (881).\r(¬5) () التنبيه ص (86).\r(¬6) () عزاه الأذرعي إلى أبي حامد، وإلى صاحبا الحاوي، والتنبيه، والبندنيجي، والمحاملي.\rفلعل المؤلف قصد الأذرعي. والله أعلم. قوت المحتاج (7/ل/129/أ).\r(¬7) () (وأتباعه؛ بل الشيخ أبو حامد): ساقطة من ب.\r(¬8) () كما نقله عنه العمراني، والرافعي. البيان (4/ 491)، العزيز (12/ 373).\r(¬9) () انظر: ص (881).\r(¬10) () في الأصل: (وصحح).\r(¬11) () الحاوي الكبير (15/ 498).","part":6,"page":899},{"id":5986,"text":"الثالث: جزما في رمضان بأنه لا يلزمه صوم يوم (¬1) عن القدوم، وسيأتي عن الماوردي الجزم باللزوم (¬2). وينبغي أن يجيء فيه قولي العيد. وكلام القفال في فتاويه صريح فيه (¬3).\rقال (¬4): \" أو نهاراً، وهو مفطر، أو صائم قضاء، أو نذراً، وجب يوم آخر عن هذا \" أي: عن نذره للقدوم.\rأما في الأولى؛ فلأنه بان أن الصوم قد لزمه، ولا يمكنه (¬5) إيقاعه فيه، فوجب قضاؤه (¬6). وحكى القاضي الحسين في وجوب القضاء قولين، وكلا القولين (¬7) في الانعقاد.\rقال الرافعي (¬8): وكيف نقول (¬9)، يلزمه بالنذر والصوم من أول النهار أو من وقت القدوم؟ وجهان، أصحهما: الأول؛ (لأنه) (¬10) التزم اليوم وهو عبارة عن الجميع (¬11).\rوأما في الثانية؛ فلأنه لم ينو الصوم له (¬12). ويخالف ما لو قدم في رمضان حيث لا يجب عليه يوم آخر؛ لأنه (¬13) لو نذر صوم رمضان لم ينعقد؛ لتعينه، وعدم قبول غيره، وههنا قد كان يمكنه أن يصوم هذا اليوم عن القدوم (¬14).\r¬__________\r(¬1) () (يوم): ساقطة من ب.\r(¬2) () انظر كلامه في الصفحة الآتية.\r(¬3) () فتاوى القفال (ل/38/أ).\r(¬4) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬5) () في ب: (ولأن إيقاعه).\r(¬6) () بحر المذهب (11/ 100)، العزيز (12/ 376)،روضة الطالبين (3/ 314)، المجموع (8/ 486).\r(¬7) () في ب: (وهما القولان).\r(¬8) () (قال الرافعي): ساقطة من ب.\r(¬9) () كذا في الأصل، وب. وفي العزيز: وكيف يقدر، أنقول: يلزمه بالنذر .. .والله أعلم.\r(¬10) () في الأصل: (ولأنه).\r(¬11) () العزيز (12/ 374).\r(¬12) () بحر المذهب (11/ 100)، العزيز (12/ 375)، المجموع (8/ 485).\r(¬13) () في ب: (لكنه).\r(¬14) () المصادر السابقة.","part":6,"page":900},{"id":5987,"text":"وحكى الماوردي وجهاً في صوم القضاء أنه لا يجب يوم آخر (¬1).\rوزعم ابن الرفعة في الكفاية، والمطلب أن الماوردي قال بعدم لزوم القضاء فيما إذا وافق رمضان، أو نذراً تعين عليه؛ لتقدم (¬2) استحقاقه (¬3).\rوالذي في الحاوي (¬4): إن كان يوم القدوم صائماً عن فرض وجب عليه، فهو على ضربين: أحدهما: أن يكون متعيناً في يومه، وذلك صومان: رمضان، ونذر تقدم منه، تعين عليه في يومه، فيكمل صوم يومه عن فرضه (¬5) الذي دخل فيه. ولا يجب عليه قضاؤه؛ لتقدم استحقاقه. ويستحب لو أعاده، ولا يكون فرضه مشتركاً، وعليه قضاء نذره المستقبل، فيصوم يومين: يوماً فرضاً، ويوماً مستحباً (¬6)، والثاني: أن يصومه عن فرض لم يتعين به، كقضاء رمضان، وصوم الكفارة، فعليه إتمامه عن فرضه الذي نواه، وفي وجوب قضائه عن ذلك الفرض وجهان. انتهى.\rتنبيهات: الأول: أطلق القضاء على الفطر، وهو كذلك إذا أصبح مفطراً بأكل، أو جماع، أو مرض أفطر به (¬7)؛ فإن كان مفطراً لجنون طرأ عليه فلا قضاء كصوم رمضان قاله الماوردي (¬8). وإن أصبحت مفطرة بحيض، أو نفاس فعلى الخلاف في مسألة الأثانين (¬9).\rونقل الرافعي (¬10)، وغيره في نظير المسألة من الاعتكاف وجهاً عن القاضي أبي حامد أنه إذا أصبح يوم قدوم زيد مريضاً فلا شيء عليه؛ لعجزه وقت الوجوب (¬11).\r¬__________\r(¬1) () الحاوي الكبير (15/ 497 – 498).\r(¬2) () في ب: (لتقديم).\r(¬3) () كفاية النبيه (5/ل/187–188/ب-أ)، المطلب العالي (25/ل/96/ب).\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 497).\r(¬5) () في ب: (عند يومئذ).\r(¬6) () في ب: (فيصوم يومين فرضاً، ويوم مستحب).\r(¬7) () أسنى المطالب (3/ 452).\r(¬8) () الحاوي الكبير (15/ 499).\r(¬9) () العزيز (12/ 377)، قوت المحتاج (7/ل/129/ب).\r(¬10) () (الرافعي): غير واضحة في ب، ورسمها: (الرياحي).\r(¬11) () العزيز (12/ 377).","part":6,"page":901},{"id":5988,"text":"ولا بد من طرده هنا. وقد صرح به (الجرجاني) (¬1) في المعاياة، فقال فيما لو نذرت صوم سنة، وأفطرت بمرض: ففي القضاء قولان كالحيض (¬2).\rالثاني: دخل في قوله: \" وهو مفطر (¬3) \" إفطاره بمباشرة المفطر (¬4)، أو لعدم النية من الليل، وأصبح ممسكاً. وهو كذلك، ولا يكفيه أن ينويه ويصوم على الصحيح (¬5).\rالثالث (¬6): سكت هنا عن الإمساك فيما (¬7) إذا قدم وهو مفطر، وقد صرح في كتاب الصيام بأن الإمساك من خواص رمضان، فلا يلزم الناذر (¬8).\rوقد سبق بيانه، [و] (¬9) أن الشافعي نص في البويطي على وجوبه (¬10).\rالرابع: خرج (¬11) بقوله: \" قضاء أو نذراً \" ما لو صامه عن القدوم بأن يبين له أنه يقدم غداً فبيت الصوم، والأصح الإجزاء؛ لبنائه على أصل مظنون (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (الجاجرمي).\r(¬2) () المعاياة (ل/181/أ-ب).\r(¬3) () في ب: (مفط).\r(¬4) () في ب: (الفطر).\r(¬5) () مغني المحتاج (4/ 484).\r(¬6) () (الثالث): ساقطة من ب.\r(¬7) () في ب: (عن الإشكال)، وأسقطت: (فيما).\r(¬8) () منهاج الطالبين ص (184).\r(¬9) () (الواو): ساقط من ب.\r(¬10) () مختصر البويطي (ل/46/أ).\r(¬11) () في ب: (جرى).\r(¬12) () المهذب (1/ 327)، روضة الطالبين (3/ 316)، تحفة المحتاج (12/ 515 – 516).","part":6,"page":902},{"id":5989,"text":"فائدة (¬1): قال الجرجاني في المعاياة: من لزمه صوم يوم بالنذر فأفطر فيه لزمه القضاء إلا في مسألة، وهي إذا نذر صوم الدهر فأفطر يوماً لا يقضيه لاستحالته (¬2).\rقال (¬3): \" أو وهو صائم نفلاً \" أي: وقدم (¬4) قبل الزوال.\r\" فكذلك \" أي: يجب صوم يوم آخر عن نذره؛ بناء على الأصح في لزوم الصوم من أول النهار (¬5) (¬6).\r\" وقيل: يجب تتميمه \" أي: \" ويكفيه \" (¬7) بناء على أنه لا يجب إلا من وقت القدوم، ويكون أوله تطوعاً، وآخره فرضاً، كما لو شرع في نفل ثم نذر إتمامه (¬8).\rواستشكل الشاشي الإتمام؛ لأنه (¬9) لم يخرج عن كونه تطوعاً، والزمان لا حرمة له في نفسه (¬10).\rتنبيهان: الأول: أن الخلاف في/ (¬11) لزوم التتميم، والاكتفاء (¬12) به عن نذره (¬13)، فإن لنا\rوجهاً بلزوم الإمساك في الفطر (¬14) مع إيجاب القضاء (¬15).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (الخامس).\r(¬2) () المعاياة (ل/22/أ).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬4) () في ب: (\"أو صائم \" أي: \"نفلاً \" وقدم).\r(¬5) () في ب هنا زيادة: (ولا يكفيه أن ينوي ويصوم).\r(¬6) () الحاوي الكبير (15/ 497)، بحر المذهب (11/ 100)، حلية العلماء (1/ 471)، العزيز (12/ 375)، المجموع (8/ 485).\r(¬7) () منهاج الطالبين ص (554).\r(¬8) () التهذيب (8/ 162)، العزيز (12/ 376)، النجم الوهاج (10/ 112)، مغني المحتاج (4/ 484).\r(¬9) () في ب: (بأنه).\r(¬10) () حلية العلماء (1/ 471).\r(¬11) () نهاية ل (180) من الأصل.\r(¬12) () في ب زيادة، ونص العبارة فيها: (إن الخلاف في لزوم التتميم كما عبر به المصنف أن لا يلزم من يحتم التتميم الاكتفاء به ... ).\r(¬13) () (عن نذره): ساقطة من ب.\r(¬14) () في ب: (المفطر).\r(¬15) () حكاه الروياني، وغيره عن بعض المراوزة.\rبحر المذهب (11/ 100)، كفاية النبيه (5/ل/187/ب).","part":6,"page":903},{"id":5990,"text":"الثاني: إطلاقهم التتميم يقتضي الاكتفاء بنية التطوع السابق، وليس كذلك، بل لا بد أن ينوي المنذور (¬1).\rقال (¬2): \" ولو قال: إن قدم (¬3) زيد، فلله علي صوم اليوم التالي (¬4) ليوم قدومه، وإن قدم عمرو، فلله علي صوم أول خميس بعده، فقدما في الأربعاء، وجب صوم الخميس عن (¬5) أول النذرين، ويقضي الآخر \"\rلأنه توارد على الخميس نذران فيصومه عن أولهما؛ لسبقه، ويقضي الثاني؛ لتعذر الإتيان به في وقته، كذا نقله البغوي (¬6). ثم أبدى احتمالا: أن النذر الثاني لا ينعقد (¬7).\rوفي تعليق الشيخ أبي حامد التصريح بالخلاف في ذلك، وأنا إن قلنا: لا ينعقد، فلا شيء عليه، وإن قلنا: ينعقد، فيقضي عنه يوماً آخر (¬8).\rولصاحب الوافي (احتمال) (¬9) في تخييره في صوم الخميس عن أي نذريه شاء، ويقضي يوماً عن النذر الآخر، تخريجاً من أن الاعتبار بحال وجود الصفة.\r¬__________\r(¬1) () قوت المحتاج (7/ل/129/ب).\r(¬2) () منهاج الطالبين ص (554 – 555).\r(¬3) () في ب: (قال: أو قدوم زيد).\r(¬4) () في ب: (الثاني).\r(¬5) () في ب: (على).\r(¬6) () التهذيب (8/ 163). وانظر: العزيز (12/ 378)، المجموع (8/ 481 – 482).\r(¬7) () التهذيب (8/ 163).\r(¬8) () نقله عنه الرافعي والنووي. العزيز (12/ 378)، روضة الطالبين (3/ 318).\r(¬9) () في الأصل: (احتمالا). وما في ب أصوب.","part":6,"page":904},{"id":5991,"text":"ومقتضى كلام المصنف أنه لو عكس فصام الخميس عن النذر الثاني لم يصح، والأصح الصحة (¬1)، ويقضي عن الأول (¬2).\rقال (¬3): \" فصل: نذر المشي إلى بيت الله تعالى، أو إتيانه، فالمذهب وجوب إتيانه بحج، أو عمرة \" حملا لإطلاقه على البيت الحرام؛ لأنه السابق إلى الفهم عند الإطلاق، ولا قربة في المشي إلا بنسك، فحمل مطلق النذر عليه (¬4).\rواعلم أن تصوير المصنف لا يناسب الحكم ولا التعبير بالمذهب، فإن هذه الصورة (¬5) فيها قولان، أو وجهان: وأصحهما: - في الشرحين (¬6)، والروضة (¬7) - عدم الانعقاد؛ لأن/ (¬8) المساجد كلها بيوت لله تعالى، ولم يقيده بلفظ، ولا نية، وقال في شرح المهذب (¬9): إنه الذي عليه جماهير الأصحاب من الطريقين. انتهى.\rونص عليه الشافعي في البويطي (¬10)، قال الماوردي: وهو ظاهر كلام الأم (¬11)، ونقله\r¬__________\r(¬1) () في ب: (صحته).\r(¬2) () تحفة المحتاج (12/ 516)، نهاية المحتاج (8/ 228)، مغني المحتاج (4/ 484).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬4) () النجم الوهاج (10/ 112)، مغني المحتاج (4/ 485).\r(¬5) () وهي قوله: \" المشي إلى بيت الله تعالى \" ولم يذكر الحرام.\r(¬6) () العزيز (12/ 388)، الشرح الصغير (8/ل/100/ب).\r(¬7) () روضة الطالبين (3/ 324).\r(¬8) () نهاية ل (124) من ب.\r(¬9) () المجموع (8/ 497).\r(¬10) () قال الشافعي - رحمه الله تعالى-: من نذر أن يمشي، ولم يقل: بيت الله، ونواه، فهو مثل قوله: بيت الله. وإن لم ينو فلا شيء عليه. ومن قال علي المشي إلى بيت الله ينوي الحرام ولم يقله فهو المسجد الحرام إلا أن ينوي غيره. اهـ. مختصر البويطي (ل/151/ب).\r(¬11) () الأم (3/ 663).","part":6,"page":905},{"id":5992,"text":"القاضي أبو حامد (¬1) في جامعه (¬2). وإنما الطريقان فيما إذا قال: بيت الله الحرام. وأصحهما القطع باللزوم؛ حملاً للمطلق على المعهود، وهو القصد للحج (¬3)، أو العمرة كما لو نذر الصلاة، فيحمل على الشرعية، لا الدعاء (¬4).\rوالثانية: قولان (¬5)؛ بناء على أن النذر (¬6) إن حملناه على الواجب لزمه، أو على الجائز ينبني على أصل آخر، وهو أن دخول الحرم هل يوجب إحراماً؟ إن قلنا: نعم، لزمه، وإلا؛ ففي لزوم ضم شيء (¬7) إليه وجهان: أصحهما: نعم، كمسجد المدينة (¬8).\rإذا علمت هذا، فلك أن (¬9) تعني بكلام المصنف، بحمله على ما إذا أراد البيت الحرام (¬10)، فإنه لو أراد ما إذا (¬11) لم يصفه بالحرام لعبر بالأظهر، أو الأصح، ولاسيما (¬12) أن المحرر قد عبر بالأصح (¬13). فعدوله عنه إلى المذهب دليل على ذلك.\r¬__________\r(¬1) () هو أحمد بن بشر بن عامر المروروذي، البصري، أحد أئمة الشافعية، قال الذهبي: وكان إمام لا يشق غباره، وعنه أخذ فقهاء البصرة. من مصنفاته: (شرح مختصر المزني)، (الجامع)، توفي سنة (362 هـ) ترجمته في: سير أعلام النبلاء (16/ 166)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 12)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 138).\r(¬2) () الحاوي الكبير (15/ 468).\r(¬3) () في ب: (بالحج).\r(¬4) () العزيز (12/ 387)، روضة الطالبين (3/ 324)، المجموع (8/ 466).\r(¬5) () هذه الطريقة نقلها الرافعي عن الصيدلاني وصاحب التتمة. وقال النووي في المجموع: وليست بشيء. اهـ. المصادر السابقة.\r(¬6) () في ب: (أن النذر يحمل إن حملناه).\r(¬7) () في ب هنا كررت قوله: (آخر وهو أن دخول الحرم هل يوجب إحراماً؟ إن قلنا: نعم، لزمه).\r(¬8) () العزيز (12/ 389)، المجموع (8/ 467)، النجم الوهاج (10/ 113).\r(¬9) () (أن): ساقطة من ب.\r(¬10) () فإنه لو أراده حمل عليه؛ عملا بنيته. الحاوي الكبير (15/ 468)، البيان (4/ 497).\r(¬11) () (إذا): ساقطة من ب.\r(¬12) () في الأصل: (ولا سيما مع أن المحرر)، وفي ب: (لاسيما مع أن المحرر): بزيادة: (مع).\r(¬13) () المحرر (ل/265/أ).","part":6,"page":906},{"id":5993,"text":"وهذا يأتي مثله في قوله بعد ذلك: \" وإن قال: أمشي إلى بيت الله فمن دويرة أهله \" (¬1). وتأويله أولى من حمل كلامه على التناقض (¬2).\rتنبيهان: الأول: إنما جمع (¬3) بين المشي، والإتيان؛ للتنبيه على خلاف أبي حنيفة، فإنه وافق في المشي، وخالف في الإتيان، وقال: إنه غير مراد للقربة، بخلاف المشي (¬4).\rوهو محجوج بقوله تعالى: چ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ چ (¬5)؛ فجعل الركوب فيه (¬6) صفة له كالمشي (¬7).\rالثاني: أن هذا لا يختص بالبيت؛ بل جميع أجزاء الحرم كذلك، كمنى، والأبطح، ومسجد الخيف (¬8)، ومقام إبراهيم (¬9)، حتى دار أبي جهل (¬10)؛ لشمول حرمة الحرم (¬11).\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬2) () النجم الوهاج (10/ 113)، مغني المحتاج (4/ 485).\r(¬3) () في ب: (جعل).\r(¬4) () المبسوط للسرخسي (4/ 130،132)، بدائع الصنائع (5/ 139)،البحر الرائق (3/ 81).\r(¬5) () سورة الحج: من الآية: {27}.\r(¬6) () (فيه): ساقطة من ب.\r(¬7) () الحاوي الكبير (15/ 468).\r(¬8) () الخيف: ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، ومنه سمي مسجد الخيف من منى. والخيف من منى مازال معروفاً، والشهرة لمسجد الخيف، وهو مسجد عامر جدد تجديدات عديدة على مر العصور. معجم البلدان (2/ 412)،معجم المعالم الجعرافية في السيرة ص (119).\r(¬9) () قال ياقوت الحموي: المقام في المسجد الحرام: هو الحجر الذي قام عليه إبراهيم عليه السلام حين رفع بناء البيت .... وقيل: هو الحجر الذي وقف عليه حتى أذن في الناس بالحج. اهـ. وذكر غير ذلك. معجم البلدان (5/ 164).\r(¬10) () أبو جهل هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي، كان من سادات قريش، وكان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وللمؤمنين، قتل مشركاً يوم بدر سنة (2 هـ).\rترجمته في: تاريخ الإسلام (3/ 98)، البداية والنهاية (3/ 56)، الوافي بالوفيات (20/ 38).\r(¬11) () الوسيط (7/ 279)، حلية العلماء (1/ 474)، العزيز (12/ 388)، روضة الطالبين (3/ 324).","part":6,"page":907},{"id":5994,"text":"وادعى في شرح المهذب فيه الوفاق (¬1)، لكن في التتمة وغيرها أنه لا ينعقد إن قلنا إن دخوله الحرم لا يوجب إحراماً (¬2). وكأنه أراد الاتفاق على إلحاقه ببيت الله.\rقال (¬3): \" فإن نذر الإتيان لم يلزمه مشي \" (¬4) لأن الإتيان لا يقتضي المشي، فله الركوب، ولا خلاف فيه (¬5).\rقال (¬6): \" وإن نذر المشي، أو أن يحج، أو يعتمر ماشياً فالأظهر وجوب المشي \"\rلأنه التزم جعله وصفاً للعبادة، كما لو نذر أن يصلي قائماً، أو أن يصوم أياماً متتابعة (¬7). والثاني: لا يلزمه؛ لأنه لا يجب في جنسه مشي (¬8) بالشرع فلا يجب بالنذر (¬9).\rوأصل الخلاف مبني على أن الحج راكباً أفضل، أو المشي؟ وفيه أقوال (¬10):\rأظهرها عند المصنف أفضلية الركوب (¬11)؛ لأنه عليه السلام (¬12):حج راكباً (¬13).\rوبه يحصل الجمع في العبادة بين العمل والمال.\rوالثاني: أفضلية المشي؛ لزيادة المشقة.\r¬__________\r(¬1) () المجموع (8/ 466).\r(¬2) () التتمة (12/ل/193/أ)، ونقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/132/ب).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬4) () من قوله: (فله الركوب، ولا خلاف فيه .. ) إلى هذا الموضع ساقط من ب.\r(¬5) () التهذيب (8/ 153)، النجم الوهاج (10/ 114)، مغني المحتاج (4/ 485).\r(¬6) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬7) () حلية العلماء (1/ 472)، التهذيب (8/ 153)، العزيز (12/ 381)،روضة الطالبين (3/ 319).\r(¬8) () (مشي): ساقطة من ب.\r(¬9) () بحر المذهب (11/ 70)، التهذيب (8/ 153)، المجموع (8/ 490)، مغني المحتاج (4/ 485).\r(¬10) () المصادر السابقة، والعزيز (12/ 381).\r(¬11) () روضة الطالبين (3/ 319)، المجموع (8/ 490).\r(¬12) () في ب: (عليه الصلاة والسلام).\r(¬13) () أخرجه مسلم من حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي، وتقدم تخريجه في ص (157).","part":6,"page":908},{"id":5995,"text":"وفي (¬1) الصحيح (¬2): ((أجرك على قدر نصبك)). وصححه الرافعي (¬3).\rولا يرد عليه الوقوف بعرفة راكباً، فإنه أفضل على الأظهر؛ لأن الخلاف في الأفعال المحتاجة إلى الحركات التي تكون ضد الركوب فيها المشي (¬4)، والوقوف ليس كذلك (¬5).\rوالثالث: حكاه في البحر أنهما سواء (¬6).\rوعن ابن سريج أنهما سواء ما لم يحرم، فإذا أحرم فالمشي أفضل (¬7).\rوهو راجع إلى القول الثاني؛ لأنه إنما يدخل في الحج والعمرة بالإحرام. وفي الإحياء: المشي أفضل لمن سهل عليه، وإلا فالركوب (¬8).\rإذا عرف هذا (¬9) فما صححه المصنف من وجوب المشي واضح على تفضيله على الركوب. فأما على ما رجحه المصنف من أفضلية الركوب فلا (¬10) يجب المشي، كذا قاله الرافعي (¬11)،\r¬__________\r(¬1) () في ب: (وهو).\r(¬2) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الحج، باب أجر العمرة على قدر النصب (2/ 643)،برقم (1695)، ومسلم في صحيحه: كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه (2/ 876)، برقم (1211)، من حديث عائشة رضي الله عنها. ولفظه في الصحيحين: أن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله؛ يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك، فقال لها: ((انتظري، فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم، فأهلي ثم ائتينا بمكان كذا، ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك)).\r(¬3) () العزيز (12/ 381).\r(¬4) () كذا في الأصل، وب: ولعل الصواب: (ضد الركوب كالمشي).\r(¬5) () العزيز (12/ 381).\r(¬6) () بحر المذهب (11/ 70).\r(¬7) () نقله عنه الروياني، والرافعي، والنووي.\rبحر المذهب (11/ 70)، العزيز (12/ 381)، المجموع (8/ 490).\r(¬8) () إحياء علوم الدين (1/ 263).\r(¬9) () (هذا): ساقطة من ب.\r(¬10) () في ب: (المركوب ولا).\r(¬11) () العزيز (12/ 381).","part":6,"page":909},{"id":5996,"text":"وخالفه في الروضة، وقال: الصواب أن الركوب أفضل، وإن كان الأظهر لزوم المشي بالنذر؛ لأنه مقصود في نفسه (¬1). ثم خالف هذا في النوع الثاني، فقال: كما يلزم أصل العبادات بالنذر يلزم الوفاء بالصفة المستحبة فيها إذا شرطت (كمن) (¬2) شرط المشي في الحج الملتزم، إذا قلنا المشي في الحج أفضل من الركوب (¬3).\rوذكره في شرح المهذب آخر الباب (¬4).\rومقتضاه أنه لا يلزمه المشي بالشرط إلا إذا جعلناه أفضل من الركوب، وهذا هو الظاهر.\rوقوله: إنه مقصود. كيف يصح مع الحكم بأنه مفضول؟ ولئن سلمنا كونه مقصوداً، فلا يمتنع العدول إلى الأعلى، كما في زكاة الفطر، وكما لو نذر الصلاة قاعداً فصلى قائماً (¬5).\rتنبيهات: الأول: إطلاقه نذر المشي، يقتضي الوجوب، وإن لم يصفه بالحرام، وقد سبق ما فيه (¬6).\rالثاني: قضية إطلاقه أنه لا فرق بين حجة الإسلام، والحج المنذور. وقال ابن الرفعة: هذا في الحج المنذور، أما لو نذر الركوب (أو) (¬7) المشي في حجة الإسلام فإن قلنا: لا يلزم عند نذره في الحج المنذور فههنا أولى، وإن قلنا يلزم؛ فههنا الوجهان فيما (لو نذر طول القراءة والركوع والسجود في الصلاة المفروضة (¬8). - أي – والأصح اللزوم (¬9).\r¬__________\r(¬1) () روضة الطالبين (3/ 319).\r(¬2) () في الأصل: (كما).\r(¬3) () روضة الطالبين (3/ 301).\r(¬4) () بل ذكر ذلك في أول الباب. المجموع (8/ 438). وانظر: مغني المحتاج (4/ 486).\r(¬5) () حاشية الرملي على أسنى المطالب (3/ 457)، مغني المحتاج (4/ 486).\r(¬6) () انظر: ص (905).\r(¬7) () في الأصل (و المشي).\r(¬8) () كفاية النبيه (5/ل/169/ب).\r(¬9) () العزيز (12/ 360)، روضة الطالبين (3/ 301)، مغني المحتاج (4/ 494).","part":6,"page":910},{"id":5997,"text":"الثالث: لا يخفى أن الوجوب مقيد بما إذا كان الناذر قادراً على المشي، فلو لم يقدر لم يلزمه المشي بلا خلاف (¬1)، لأنه لو نذر الحج من سنته وهو بعيد من مكة لا ينعقد، كذلك إذا التزم صفة لا يقدر عليها لا يلزمه الوفاء. قلت: وهذا إذا أمكنه الركوب فإن لم يمكنه كما لو نذر المعضوب الحج وسنذكره عن البغوي) (¬2).\rالرابع (¬3): قد يفهم أنه لو نذره راكباً لم يلزمه؛ لأن فيه ترفهاً بخلاف المشي، وهو ما قال الماوردي: إنه أشبه الأوجه، وثانيها: لا يلزمه شيء منها، وثالثها: يجبان (¬4).\r¬__________\r(¬1) () بحر المذهب (11/ 70)، التهذيب (8/ 154)،أسنى المطالب (3/ 457)، مغني المحتاج (4/ 485).\r(¬2) () النسخة ب هنا تختلف عن الأصل، ففيها تقديم، وتأخير، وحذف، وإضافة، وذلك من التنبيه الثاني من قوله: (فههنا الوجهان فيما ... ).\rوالعبارة في ب: فههنا الوجهان فيما (إذا كان الناذر قادراً على المشي؛ فلو كان لا يطيق لهرم أو زمانة أو مع مشقة لا تحتمل، فإن أمكنه الركوب صح نذره، ولزمه، ولغا وصف المشي، وإن لم يمكنه فكما لو نذر المعضوب الحج بنفسه، وسنذكره عن البغوي. وقال في التتمة: إن نذر الحج ماشياً، وهو لا يقدر على المشي لم يلزمه المشي بلا خلاف؛ لأنه لو نذر الحج من سنته، وهو بعيد من مكة لم ينعقد، فكذلك إذا التزم صفة لا يقدر عليها لا يلزمه الوفاء).اهـ.\rولعل صواب العبارة هكذا: (الثالث: لا يخفى أن الوجوب مقيد بما إذا كان الناذر قادراً على المشي، فلو كان لا يطيق لهرم، أو زمانة، أو مع مشقة لا تحتمل، فإن أمكنه الركوب صح نذره، ولزمه، ولغا وصف المشي، وإن لم يمكنه، فكما لو نذر المعضوب الحج بنفسه، وسنذكره عن البغوي. وقال في التتمة: إن نذر الحج ماشياً، وهو لا يقدر على المشي لم يلزمه المشي بلا خلاف؛ لأنه لو نذر الحج من سنته، وهو بعيد من مكة لم ينعقد، فكذلك إذا التزم صفة لا يقدر عليها لا يلزمه الوفاء.). والله أعلم.\rانظر: التتمة (12/ل/191/أ)، قوت المحتاج (7/ل/133/ب)،مغني المحتاج (4/ 485).\r(¬3) () في ب: (الثالث).\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 471). وانظر: بحر المذهب (11/ 74).","part":6,"page":911},{"id":5998,"text":"لكن قال في الروضة (¬1)، تبعاً للرافعي (¬2): إن قلنا المشي أفضل، أو سوينا، يخير، وإن قلنا الركوب أفضل لزمه الوفاء، فإن مشى فعليه دم، خلافاً للبغوي (¬3).\rقلت: ووافقه الماوردي (¬4).\rالخامس (¬5): أن ما ذكره في المشي خاص بمكة، فأما (¬6) لو نذر المشي إلى بيت المقدس، أو المدينة لم يلزمه، وجاز له الركوب، كذا نص عليه الشافعي في البويطي (¬7).\rومثله الإتيان؛ لكن نقل الرافعي (¬8) عن البويطي فيه اللزوم (¬9)، ونقل ترجيح مقابله عن العراقيين، والروياني (¬10) (¬11). وعلى هذا فلو ركب، ففي إجزائه وجهان في الحاوي (¬12).\r¬__________\r(¬1) () روضة الطالبين (3/ 323).\r(¬2) () العزيز (12/ 386).\r(¬3) () التهذيب (8/ 155).\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 472).\r(¬5) () في ب: (الرابع).\r(¬6) () في ب: (أما).\r(¬7) () مختصر البويطي (ل/151/أ).\r(¬8) () العزيز (12/ 388).\r(¬9) () ونقله عنه أيضاً الماوردي، والروياني. ولعلهم أرادوا به قول الشافعي: ولا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجد بيت المقدس. اهـ. والله أعلم.\rمختصر البويطي (ل/151/أ)، الحاوي الكبير (15/ 477)، بحر المذهب (11/ 78).\r(¬10) () بحر المذهب (11/ 78).\r(¬11) () العزيز (12/ 389). وانظر: روضة الطالبين (3/ 325).\r(¬12) () أحدهما: لا يجزئه إذا قيل: إن نذره مقصور على الوصول إليه؛ لأنه يصير بالمشي هو العبادة المقصودة، وعليه إعادة قصده إليه ماشياً. والوجه الثاني: يجزئه إذا قيل: إنه يلتزم بقصده فعل عبادة فيه؛ لأنه يصير المقصود بالنذر هو فعل العبادة فيه، ولا يلزمه أن يجبر ترك المشي بفدية، كما قيل في المشي إلى الحرم؛ لاختصاص الفدية بجبران الحج، دون غيره من العبادات. اهـ.\rالحاوي الكبير (15/ 478).","part":6,"page":912},{"id":5999,"text":"ولا يلزمه جبر بدل المشي بفدية كما قيل في المسجد الحرام؛ لأنه لا مدخل لها فيه (¬1).\rقال (¬2): \" فإن [كان] (¬3) قال: أحج ماشياً، فمن حيث يحرم \" أي: على الأصح، سواء أحرم من الميقات أو قبله (¬4). ومنهم من قطع به؛ لأن ابتداء الحج من الإحرام (¬5).\rوقيل: يجب من داره؛ لفهمه عادة، فنزل المطلق عليه (¬6)،وقيل: [من] (¬7) الميقات (¬8).\rوبنى المتولي (¬9)، وصاحب المهذب (¬10) الخلاف على الوجهين في أنه هل يلزمه الإحرام من دويرة أهله أو من الميقات كحجة الإسلام؟\rقال في شرح المهذب: والأصح الأول (¬11). وحكى الفوراني: إن قال: أحج ماشياً فمن وقت الإحرام، أو أمشي حاجاً فمن دويرة أهله (¬12). وزيفه الإمام (¬13).\rولو عبر المصنف بقوله: أمشي حاجاً. لكان أحسن؛ للتنبيه على مخالفة هذا الوجه.\r¬__________\r(¬1) () المصدر السابق.\r(¬2) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬3) () (كان): ساقطة من الأصل.\r(¬4) () التهذيب (8/ 153 – 154)، العزيز (12/ 382)، روضة الطالبين (3/ 320)، النجم الوهاج (10/ 115)، روض الطالب مع أسنى المطالب (3/ 457).\r(¬5) () المصادر السابقة.\r(¬6) () التهذيب (8/ 154)، العزيز (12/ 382)، المجموع (8/ 490).\r(¬7) () (من): ساقطة من الأصل.\r(¬8) () المجموع (8/ 490).\r(¬9) () التتمة (12/ل/192/أ)، ونقله عنه الرافعي، والنووي.\rالعزيز (12/ 382)، روضة الطالبين (3/ 320).\r(¬10) () المهذب (1/ 327).\r(¬11) () يعني من الميقات، كما في المجموع (8/ 490).\r(¬12) () نهاية المطلب (18/ 428).\r(¬13) () المصدر السابق.","part":6,"page":913},{"id":6000,"text":"تنبيهان: الأول: أن قوله: \"من حيث يحرم\" يشمل ثلاث صور:/ (¬1) من الميقات، أو قبله، أو بعده؛ بأن يجاوزه، ثم يحرم (¬2). ولم يذكر الرافعي الثالثة (¬3). والظاهر فيها ما اقتضاه كلام المصنف. وهل يلزمه دم؟ يشبه أن يقال: [إن] (¬4) جاوزه غير مريد للنسك، ثم أحرم، لزمه، وإن أراده وهو راكب، فيحتمل وجوب دمين، للركوب والمجاوزة، والأشبه دم واحد (¬5).\rالثاني: هذا إذا أطلق التزامه ماشياً ولم يصرح بمكان ابتداء المشي، فإن صرح به من دويرة أهله، فقيل: لا يجب قبل إحرامه إذ لا قربة (¬6).والأصح وجوبه؛ لأن السعي (¬7) للعبادة قربة (¬8).\rقال (¬9): \" وإن قال: أمشي إلى بيت الله تعالى، فمن دويرة أهله/ (¬10) في الأصح \"\rلأن قضيته أن يخرج من بيته ماشياً (¬11).\rوالثاني: من الميقات؛ لأن المقصود الإتيان بالنسك، فيمشي من حيث يحرم (¬12)، وعزاه في البيان (¬13) لعامة الأصحاب سوى أبي إسحاق (¬14).\rويجتمع من الصورتين ثلاثة أوجه، ثالثها: الفرق (¬15).\r¬__________\r(¬1) () نهاية ل (181) من الأصل.\r(¬2) () مغني المحتاج (4/ 486).\r(¬3) () العزيز (12/ 382).\r(¬4) () (إن): ساقطة من الأصل.\r(¬5) () حاشية الرملي على أسنى المطالب (3/ 458)، تحفة المحتاج (12/ 523).\r(¬6) () العزيز (12/ 381 - 382)، روضة الطالبين (3/ 320).\r(¬7) () في ب: (معنى).\r(¬8) () العزيز (12/ 381 - 382).\r(¬9) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬10) () نهاية ل (125) من ب.\r(¬11) () الحاوي الكبير (15/ 473)، بحر المذهب (11/ 71)، التهذيب (8/ 154)، العزيز (12/ 391).\r(¬12) () التهذيب (8/ 154)، روضة الطالبين (3/ 326)، النجم الوهاج (10/ 116).\r(¬13) () البيان (4/ 494–495).\r(¬14) () من قوله: (وعزاه في البيان ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬15) () (الفرق): ساقطة من ب.","part":6,"page":914},{"id":6001,"text":"تنبيهان: الأول: حقه أن يقول: إلى بيت الله الحرام، وإلا فمطلق هذا لا يوجب شيئاً (¬1)، كما سبق (¬2).\rالثاني: لم يتعرض لانتهاء مشيه، وفيه وجهان: أحدهما: بالتحلل الأول؛ لخفة النسك (¬3). والأصح بالثاني؛ لأنه من أعماله ما دامت عليه الإحرام (¬4).\rولا أثر لأيام الرمي بلا خلاف (¬5). وما في التنبيه (¬6) من توقفه على الرمي خطأ، قاله في شرح المهذب (¬7)، قال الرافعي: والركوب في خلال (¬8) الأعمال لتجارة وغيرها منقاس، ولم يذكروه (¬9).\rوحكى الماوردي ما إذا نذر المشي إلى بيت الله، هل ينتهي بوصوله إلى البيت، أو بطواف القدوم، أو بالتحلل الثاني؟ ثلاثة أوجه (¬10).\rويستثنى من التوقف على التحللين ما لو أفسد الحج بالجماع، (فقضية) (¬11) كلام الرافعي أن الأصح جواز الركوب؛ لأن الإفساد أخرجها عن وقوعها عن النذر، ويستأنف عنها\r¬__________\r(¬1) () مغني المحتاج (4/ 486).\r(¬2) () انظر: ص (905).\r(¬3) () العزيز (12/ 382)، المجموع (8/ 491).\r(¬4) () المصدرين السابقين.\r(¬5) () التهذيب (8/ 154)، العزيز (12/ 382)، المجموع (8/ 491).\r(¬6) () التنبيه ص (85).\r(¬7) () المجموع (8/ 491).\r(¬8) () في ب: (حال).\r(¬9) () العزيز (12/ 383).\r(¬10) () الأصح بالتحلل الثاني كما تقدم في هذه الصفحة، الحاوي الكبير (15/ 473).\r(¬11) () في الأصل: (يقتضيه).","part":6,"page":915},{"id":6002,"text":"حجة ويمشي فيها (¬1). ولو فاته الحج فأطلق الرافعي (¬2)، وغيره أنه يلزمه القضاء ماشياً (¬3).\rواستثنى في الكفاية (¬4) ما إذا عين الزمان، ففي القضاء قولان.\rوهل يلزمه المشي في أعمال تحلل الفوات (¬5)؟ وجهان (¬6): أصحهما في الشرح الصغير [المنع] (¬7) (¬8).\rقال (¬9): \" وإذا أوجبنا المشي، [فركب] (¬10) لعذر، أجزأه، وعليه دم في قول (¬11) \" [الإجزاء] (¬12) لا خلاف فيه (¬13)؛ ففي الصحيحين (¬14) أنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلاً\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 383).\r(¬2) () المصدر السابق.\r(¬3) () الأم (3/ 661)، التهذيب (8/ 154)، المجموع (8/ 492).\r(¬4) () كفاية النبيه (5/ل/170/أ).\r(¬5) () في ب: (التحلل الفوات).\r(¬6) () الوسيط (7/ 275)، التهذيب (8/ 154)، العزيز (12/ 383)، روضة الطالبين (3/ 320).\r(¬7) () (المنع): ساقطة من الأصل.\r(¬8) () قال النووي: أظهرهما عند الأكثرين: لا يلزمه. اهـ.\rالشرح الصغير (8/ل/99/ب)، روضة الطالبين (3/ 320)، المجموع (8/ 492).\r(¬9) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬10) () (فركب): ساقطة من الأصل.\r(¬11) () في ب: (الأظهر)، وهو موافق لنسخة المنهاج.\r(¬12) () (الإجزاء): ساقطة من الأصل.\r(¬13) () الوسيط (7/ 275)، المهذب (1/ 328)، التهذيب (8/ 154)، النجم الوهاج (10/ 116).\r(¬14) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الحج، باب من نذر المشي إلى الكعبة (2/ 659)،برقم (1766)، ومسلم في صحيحه: كتاب النذر، باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة (3/ 1263)، برقم (1642)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.","part":6,"page":916},{"id":6003,"text":"يهادى بين اثنين، فقالوا: نذر أن يمشي، فقال: ((إن الله لغني (¬1) عن تعذيب هذا نفسه)) وأمره أن يركب.\rوالقولان في وجوب الدم (¬2)، وأصحهما: نعم (¬3)؛ لحديث ابن عباس: أن أخت عقبة (¬4) نذرت أن تمشي إلى بيت الله، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تركب، وتهدي هدياً. (رواه) (¬5) أبو داود (¬6).\rوالثاني: المنع، كما لو نذر الصلاة قائماً، فعجز، فصلى (¬7) قاعداً (¬8).\rوقال في الأم: إنه القياس (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (غني).\r(¬2) () المهذب (1/ 328)، حلية العلماء (1/ 473)، التهذيب (8/ 154).\r(¬3) () التهذيب (8/ 154)، العزيز (12/ 383)، روضة الطالبين (3/ 320 - 321).\r(¬4) () هو عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي الجهني الصحابي، كان قارئا، عالما بالفرائض والفقه، فصيح اللسان، شاعراً، كاتبا، وهو أحد من جمع القرآن. توفي في آخر خلافة معاوية.\rأما أخته فقد قال الحافظ ابن حجر- رحمه الله – في فتح الباري: لم يعرف اسم أخت عقبة بن عامر الجهني. اهـ. ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 498)، الاستيعاب (3/ 1063)، الإصابة (3/ 169)، وانظر: فتح الباري (4/ 95).\r(¬5) () في الأصل: (زاد).\r(¬6) () في سننه: كتاب الأيمان والنذور، باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية (3/ 234)، برقم (3296). وأخرجه الدارمي في سننه (2/ 240)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.\rوصحح إسناده النووي، والحافظ ابن حجر، والألباني.\rالمجموع (8/ 492)، التلخيص الحبير (4/ 327)، صحيح سنن أبي داود (2/ 634).\r(¬7) () في ب: (وصلى).\r(¬8) () المهذب (1/ 328)، حلية العلماء (1/ 473)، التهذيب (8/ 154).\r(¬9) () قال الشافعي -رحمه الله -: من نذر تبررا أن ينحر مال غيره، فهذا نذر فيما لا يملك، فالنذر ساقط عنه. وبذلك نقول قياسا على من نذر ما لا يطيق أن يعمله بحال، سقط النذر عنه؛ لأنه لا يملك أن يعمله، فهو كما لا يملك ما سواه. اهـ. الأم (3/ 661).","part":6,"page":917},{"id":6004,"text":"يعني: لأن (¬1) حال العجز لم يدخل في النذر (¬2). وفي التتمة (¬3)، والبحر (¬4): إنه المذهب.\rويقويه الحديث الأول (¬5)؛ فإنه لم يأمره بشيء (¬6). وهذا أصح من حديث أخت عقبة. وأشار المتولي (¬7) إلى بنائهما على أن من نذر الصوم متتابعاً فأفطر بالمرض، هل ينقطع التتابع؟ وقال صاحب الوافي: كأنهما مبنيان على أن (¬8) النذر علام يحمل؟ فإن حملناه على الواجب لزم الدم، كما في الطيب، واللباس، أو على الجائز لا يلزم؛ لأن حال العجز غير داخل في الالتزام، وهو الفرق- إذا فعله (¬9) - بين الطيب واللباس في حق المحرم ومسألتنا. ثُمَّ الدم هنا شاة على الأصح (¬10). وقيل: بدنة (¬11)؛ لورودها في بعض طرق الحديث (¬12). وضعفها البيهقي (¬13)، وغيره (¬14).\r¬__________\r(¬1) () (لأن): ليست في ب.\r(¬2) () في ب: (في البحر أن).\r(¬3) () التتمة (12/ل/192/أ).\r(¬4) () بحر المذهب (11/ 71).\r(¬5) () في ب: (الأمر).\r(¬6) () المراد به حديث أنس في الصحيحين، المتقدم تخريجه في ص (916).\r(¬7) () التتمة (12/ل/192/أ).\r(¬8) () (أن): ساقطة من ب.\r(¬9) () (إذا فعله): ساقطة من ب.\r(¬10) () العزيز (12/ 384)، المجموع (8/ 494)، النجم الوهاج (10/ 116).\r(¬11) () المصادر السابقة.\r(¬12) () أخرج هذه الرواية أبو داود في سننه: كتاب الأيمان والنذور، باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية (3/ 234)، برقم (3303)، وأحمد في مسنده (1/ 311)، والطبراني في المعجم الكبير (11/ 308)، و البيهقي في السنن الكبرى (10/ 79)، وأبو يعلى في مسنده (5/ 122).\rوصحح إسنادها الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 634)، وإرواء الغليل (8/ 220).\r(¬13) () السنن الكبرى (10/ 79 - 80)، معرفة السنن والآثار (7/ 343 – 345).\r(¬14) () لم أقف على تضعيفها عند غيره. والله أعلم.","part":6,"page":918},{"id":6005,"text":"وحكى الماوردي ثالثاً: أنها فدية (المتمتع) (¬1)، فإن قدر على الدم، وإلا صام عشرة أيام (¬2).\rقال (¬3): \" أو بلا عذر أجزأه على المشهور، وعليه دم \" لأنه أتى بالحج، ولم يترك إلا هيئته، وترك الصفة لا يمنع من الاحتساب كترك الإحرام من الميقات (¬4) (¬5). والثاني: لا يجزئه؛ لأنه لم يأت بما التزم (¬6).\rوعلى الأول فيلزم الدم؛ للحديث السابق (¬7)، فإنه إذا وجب مع العذر فبدونه أولى، وإلحاقاً له بلبس المخيط، فإنه يوجب الدم مع القدرة والعجز (¬8).\rوفي قول: لا، فإن المشي ليس من أبعاض الحج (¬9).\rومقتضى كلام المصنف أنه لا خلاف في إيجاب الدم، وليس كذلك، بل فيه قولان أيضاً (¬10). فلو قدمه على المشهور لكان أحسن.\rتنبيهان: الأول: لم يتعرضوا لضابط العذر، وقال في شرح المهذب: الظاهر أن المراد أن يناله به مشقة ظاهرة، كما قالوا (¬11) في العجز عن القيام في الصلاة، وفي العجز عن صوم رمضان بالمرض (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل، وب: (الممتنع).\r(¬2) () الحاوي الكبير (15/ 472).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬4) () في ب: (كترك الميقات من الإحرام).\r(¬5) () الوسيط (7/ 275)، التهذيب (8/ 154)، العزيز (12/ 384)، روضة الطالبين (3/ 321).\r(¬6) () المصادر السابقة.\r(¬7) () حديث أخت عقبة، المتقدم تخريجه في ص (917).\r(¬8) () المهذب (1/ 328)، البيان (4/ 495)، روضة الطالبين (3/ 321).\r(¬9) () الوسيط (7/ 275)، البيان (4/ 495)، العزيز (12/ 384)، روضة الطالبين (3/ 321).\r(¬10) () كما تقدم في ص (917).\r(¬11) () في ب: (قالوه).\r(¬12) () المجموع (8/ 495).","part":6,"page":919},{"id":6006,"text":"الثاني: محل وجوب الدم إذا لم يسق معه مركوباً، فلو فعل ذلك، قال القاضي أبو الطيب: لا يلزمه؛ لأنه قد ارتكب المؤنة التى شرطها (¬1).\rقال (¬2): \" ومن نذر حجاً أو عمرة لزمه فعله بنفسه، فإن كان معضوباً استناب \"\rحملا على واجب الشرع (¬3).\rوفي الحاوي: لو قال: إن شفى الله مريضي فلله علي الحج، فشفي، لزمه، ولا يعتبر في وجوبه (¬4) وجود الزاد والراحلة، وفي اعتبار وجودها في أدائه وجهان (¬5).\rقال في الدقائق: وقوله: \" استناب \" يتناول الاستنابة بأجرة أو جُعْل أو تبرعاً، وهو مراد المحرر، وإن لم يصرح بالتبرع (¬6).\rتنبيهات: الأول: هذا إذا لم يكن الناذر معضوباً وقت النذر، فإن كان، أو طرأ (¬7)، ولم يجد المال حتى مضت السنة المعينة فلا قضاء عليه، كما قاله الرافعي (¬8)؛ لأن الحج لا يجب إلا بالاستطاعة، فكذا النذر.\rوتعبير المصنف يوهم الوجوب وإن (¬9) كان معضوباً حالة النذر.\rالثاني: أطلق انعقاد النذر من المعضوب، ولا شك فيه إذا أطلق، فإن نوى فعله بنفسه لم\r¬__________\r(¬1) () فرض القاضي هذه المسألة فيما لو قال: لله علي أن أحج راكباً. والله أعلم.\rالتعليقة الكبرى (باب النذر) ص (787 – 788).\r(¬2) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬3) () التهذيب (8/ 156)، العزيز (12/ 386)، المجموع (8/ 499)،النجم الوهاج (10/ 117).\r(¬4) () في ب: (وجوده).\r(¬5) () قال الروياني: ظاهر المذهب أنه معتبر. اهـ. الحاوي الكبير (15/ 495)، بحر المذهب (11/ 98).\r(¬6) () دقائق المنهاج ص (555).\r(¬7) () في ب: (أو طرأ العضب).\r(¬8) () العزيز (12/ 386).\r(¬9) () في ب: (يفهم الوجوب فإن).","part":6,"page":920},{"id":6007,"text":"ينعقد، قاله البغوي في فتاويه (¬1). قال: بخلاف ما لو نذر الصحيح الحج بماله، فإنه ينعقد؛ لأن المعضوب آيس من الحج بنفسه، والصحيح لم ييأس من الحج بماله (¬2) بعضب، أو موت، فإن عجز حج بماله (¬3).\rنظيره المريض الذي لا يمكنه الحج بنفسه، لكنه يرجو (¬4) الزوال، إذا نذر الحج بنفسه، [ينعقد، ثم إذا صح حج بنفسه (¬5).\rقال: ولو نذر المعضوب الميؤوس الحج بنفسه] (¬6)، وقلنا لا ينعقد، فبرأ، وجب أن يلزمه الحج؛ لأنه بان أنه غير ميؤوس (¬7)، ويمكن بناؤه على ما لو حج عن نفسه حجة الإسلام، ثم برئ، هل يجب؟ قولان: إن قلنا يجب، انعقد نذره، وإلا فلا (¬8).\rالثالث: أطلق الاستنابة، وقد سبق في باب الحج (¬9) عن المتولي أنه إذا كان المعضوب بمكة، أو دون مرحلتين (¬10) منها لم تجز [له] (¬11) الاستنابة؛ لأنه لا تكثر المشقة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () نقله عنه الأذرعي، والخطيب الشربيني. قوت المحتاج (7/ل/135/أ)، مغني المحتاج (4/ 487). وانظر: فتاوى ابن الصلاح (2/ 557).\r(¬2) () قوله: (فإنه ينعقد؛ لأن المعضوب) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬3) () فتاوى ابن الصلاح (2/ 557)، قوت المحتاج (7/ل/135/أ)، مغني المحتاج (4/ 487).\r(¬4) () في الأصل، و ب: (يرجوا).\r(¬5) () نقله الأذرعي عن فتاوى القفال. ينظر: قوت المحتاج (7/ل/135/أ).\r(¬6) () ما بين معكوفين ساقطة من الأصل.\r(¬7) () فتاوى ابن الصلاح (2/ 557)، قوت المحتاج (7/ل/135/أ).\r(¬8) () أظهرهما: أنه يجب عليه أن يحج عن نفسه.\rالأم (3/ 305)، فتاوى ابن الصلاح (2/ 557).\r(¬9) () المجموع (7/ 66).\r(¬10) () المرحلة عند الحنفية والمالكية تساوي (44.52) كيلومتراً، وعند الشافعية، والحنابلة تساوي (89.04096) كيلو متراً. ملحق الموازين والمكاييل والأطوال ص (697).\r(¬11) () (له): ساقطة من الأصل.\r(¬12) () نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 487).","part":6,"page":921},{"id":6008,"text":"وأقره المصنف هناك (¬1)، فليكن هنا كذلك (¬2).\rقال (¬3): \" ويسن (¬4) تعجيله في أول (¬5) الإمكان \" أي: مبادرة لبراءة الذمة (¬6). وهذا إذا لم يخش العضب لو أخر، فلو خشيه وجب (البدار) (¬7) كما في حجة الإسلام (¬8).\rقال (¬9) \" فإن تمكن، فأخر، فمات، حُجَّ من ماله \" كما في حجة الإسلام (¬10).\rواحترز بقوله: \" تمكن \" عما إذا مات قبل الإمكان فلا شيء عليه (¬11).\rقال في شرح المهذب: ولا خلاف فيه (¬12).\rوهو وزان ما تقدم في حال عضبه (¬13)، لكن حكى الرافعي (¬14) في آخر الباب عن فتاوى القفال: أن ما التزم بالنذر يستقر عليه بنفس النذر، فلو مات قبل الإمكان، حج من ماله (¬15).\r¬__________\r(¬1) () المجموع (7/ 66).\r(¬2) () مغني المحتاج (4/ 487).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬4) () في ب: (ويستحب). وهي موافقة للمطبوع.\r(¬5) () في ب: (الأول).\r(¬6) () التهذيب (8/ 156)، العزيز (12/ 385)، المجموع (8/ 498).\r(¬7) () في ب: (البذار).\r(¬8) () النجم الوهاج (10/ 118)، تحفة المحتاج (12/ 526).\r(¬9) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬10) () التهذيب (8/ 156)، العزيز (12/ 385)، المجموع (8/ 498)، النجم الوهاج (10/ 118).\r(¬11) () المصادر السابقة.\r(¬12) () المجموع (8/ 498).\r(¬13) () تقدم في ص (920 - 921).\r(¬14) () العزيز (12/ 404).\r(¬15) () فتاوى القفال (ل/38/أ).","part":6,"page":922},{"id":6009,"text":"وقالوا: إذا نذر صلاة عن يوم، فأغمي عليه (¬1)، قضى المنذورة دون صلوات اليوم (¬2). وهو مشكل على ما جزما به في الحج (¬3).\rقال (¬4): \" وإن نذر الحج عامه، وأمكنه، لزمه (¬5) \" في ذلك العام على الصحيح في تعيين الزمان في العبادات (¬6)، فلا يجوز تقديمه عليه كالصوم (¬7).\rوفي الحاوي وجه أنه يجوز، كما يجوز تقديم حجة الإسلام (¬8) قبل وجوبها (¬9).\rواحترز بقوله: \" عامه \" عما إذا لم يقيده بعامه فيلزمه، لكن أي عام شاء (¬10).\rوبقوله:\"وأمكن\" عما إذا نذر حج السنة، ولا زمان يسع الإتيان، والأصح (¬11) لا ينعقد نذره؛ لتعذر اللزوم (¬12). وقيل: ينعقد، ويقضي في سنة أخرى (¬13).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (فأغمي عليه فيه).وتكررت هذه العبارة في ب مرتين.\r(¬2) () التهذيب (8/ 156)، العزيز (12/ 385).\r(¬3) () قال الرافعي بعد نقله لكلام القفال: وهذا يخالف ما قدمناه في الحج اهـ.\rقال النووي: يعني المسألة المذكورة قبل هذه المسائل. اهـ.\rالعزيز (12/ 404)، المجموع (8/ 502).\r(¬4) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬5) () في ب: (قال: \" وإن نذر الحج وأمكنه \" أي: \" عامه \").\r(¬6) () في ب: (العادات).\r(¬7) () التهذيب (8/ 156)، العزيز (12/ 385)، المجموع (8/ 498)،مغني المحتاج (4/ 487).\r(¬8) () في ب: (كما يجوز تقديم صحة الصلاة).\r(¬9) () الحاوي الكبير (15/ 503).\r(¬10) () النجم الوهاج (10/ 118)، تحفة المحتاج (12/ 527)، مغني المحتاج (4/ 487).\r(¬11) () في ب: (فالأصح).\r(¬12) () الحاوي الكبير (15/ 495)، التهذيب (8/ 156)، النجم الوهاج (10/ 118)، مغني المحتاج (4/ 487).\r(¬13) () المصادر السابقة.","part":6,"page":923},{"id":6010,"text":"تنبيه: هذا فيمن حج، فإن لم يكن، فإنه يقدم حجة الإسلام، فلو قدم [حجة] (¬1) النذر، وقعت عن حجة الإسلام، صرح به الصيمري هنا، والأصحاب في باب الحج (¬2).\rقال (¬3): \" فإن منعه مرض وجب القضاء، أو عدو فلا، في الأظهر \" أما في المرض فكما لو نذر صوم سنة معينة، فأفطر فيها بعذر المرض، فإنه يقضي، هذا هو المذهب الذي قطع به الجمهور (¬4).\rوحكى الإمام تخريجه على الخلاف في التي بعدها (¬5) (¬6)./ (¬7)\rوأما في العدو، فكما (¬8) في حجة الإسلام، إذا صد عنها في أول سنة الإمكان، لا يجب قضاؤه (¬9) (¬10). ويفارق/ (¬11) المرض؛ لاختصاصه بجواز التحلل [به] (¬12) من غير شرط، بخلاف المرض، هذا هو المنصوص (¬13).\rوخرَّج ابن سريج قولاً: أنه يجب؛ لأن باب النذر أوسع من واجب الشرع (¬14).\r¬__________\r(¬1) () (حجة): ساقطة من الأصل.\r(¬2) () العزيز (3/ 298)، روضة الطالبين (3/ 34)، النجم الوهاج (10/ 118).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬4) () التهذيب (8/ 156)،البيان (4/ 499)، العزيز (12/ 385)، المجموع (8/ 498).\r(¬5) () في ب: (الخلاف في السيد).\r(¬6) () وهي مسألة تعيين اليوم للصوم. نهاية المطلب (18/ 448).\r(¬7) () نهاية ل (126) من ب.\r(¬8) () في ب: (كما).\r(¬9) () في ب: (قضاؤها).\r(¬10) () التهذيب (8/ 156)،البيان (4/ 499)، العزيز (12/ 385)،روضة الطالبين (3/ 321 – 322).\r(¬11) () نهاية ل (182) من الأصل.\r(¬12) () (به): ليست في الأصل.\r(¬13) () الأم (3/ 666). وانظر: العزيز (12/ 385)، المجموع (8/ 498).\r(¬14) () نقله عنه إمام الحرمين، والبغوي. نهاية المطلب (18/ 448)، التهذيب (8/ 156).","part":6,"page":924},{"id":6011,"text":"ولهذا لو نذر حجات كثيرة، لزمه، ولا يجب بالشرع إلا واحدة (¬1)؛ فلو عبر المصنف في هذا بالنص لكان أوفق لاصطلاحه.\rتنبيهات: الأول: ما أطلقه في المرض محله فيما إذا منعه بعد الإحرام، أما قبله بأن (¬2) مرض وقت خروج الناس، ولم يتمكن من الخروج معهم فلا قضاء، كذا (¬3) نقله عن المتولي، وأقراه (¬4)، لكن كلام القاضي الحسين (¬5)، والبغوي (¬6)، وغيرهما (¬7) يقتضي القضاء أيضاً.\rالثاني: ما ذكروه في العدو - أيضاً (¬8) – جارٍ (¬9) على إطلاقه فيما بعد الإحرام أو قبله كما نقلاه عن الإمام (¬10)، وأقراه (¬11).\rوبه صرح القاضي الحسين، قال: بخلاف حجة الإسلام؛ لأن الوقت الواجب (لها) (¬12) جميع العمر، وفي مسألتنا تلك السنة بعينها، ولم يتمكن منه، فيسقط.\rوكذلك يشمل ما إذا كان الحصر عاماً، أو خاصاً، ففي القضاء قولان في الخاص أيضاً (¬13).\rالثالث: سكت عما إذا تركه بلا عذر؛ لأنه يصير ديناً في ذمته، وقال الماوردي: عليه قضاؤه في العام الثاني، ولا يجوز تأخيره عنه؛ لأن فرضه مستحق على الفور دون التراخي (¬14).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 385)، مغني المحتاج (4/ 487).\r(¬2) () في ب: (فإن).\r(¬3) () في ب: (كذلك).\r(¬4) () التتمة (12/ل/190/ب)، العزيز (12/ 385)، روضة الطالبين (3/ 321).\r(¬5) () نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/135/ب).\r(¬6) () التهذيب (8/ 156).\r(¬7) () نقله الأذرعي عن إطلاق العدة، والتهذيب، والكافي، وغيرها. قوت المحتاج (7/ل/135/ب).\r(¬8) () (أيضاً): ساقطة من ب.\r(¬9) () في ب: (جاز).\r(¬10) () نهاية المطلب (18/ 448).\r(¬11) () العزيز (12/ 385)، روضة الطالبين (3/ 321).\r(¬12) () في الأصل: (له).\r(¬13) () العزيز (12/ 385).\r(¬14) () الحاوي الكبير (15/ 495).","part":6,"page":925},{"id":6012,"text":"قال (¬1): \" أو صلاة، أو صوماً في وقت (¬2)،فمنعه مرض، أو (عذر) (¬3) وجب القضاء \" أي: بخلاف الحج في العدو (¬4) (¬5).\rقال (¬6) في التهذيب: لأن الواجب بالنذر كالواجب بالشرع، وقد تجب الصلاة والصوم مع العجز فكذلك يلزم (¬7) بالنذر، والحج لا يجب إلا عند الاستطاعة، فكذلك حكم النذر (¬8). وتبعه في الكافي، وجزما به (¬9).\rوما ذكروه في الصلاة خلاف القياس، والذي تقتضيه القواعد أنه يصلي كيف أمكن في الوقت المعين. ثم يجب القضاء في العدو؛ لأنه عذر نادر، كما في الواجب بالشرع (¬10).\rتنبيهان: الأول: قد يستشكل تصوير منع الصوم، والصلاة؛ أما الصوم؛ فلأنه إن منع من النية فلا سبيل عليه، وإن أكره على الأكل، (أو أسعط) (¬11) لم يفطر به في الأصح (¬12).\rوأما الصلاة؛ فلإمكان فعلها بالإيماء بالطرف، ثم تمر الأركان على قلبه (¬13)، فلا يدخلها منع (¬14).\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬2) () (في وقت): ساقطة من ب.\r(¬3) () في الأصل، و ب: (عذر). والمثبت من المنهاج.\r(¬4) () في ب: (النذر).\r(¬5) () التهذيب (8/ 157)، العزيز (12/ 386)، المجموع (8/ 499).\r(¬6) () في ب زيادة: (وقال).\r(¬7) () (يلزم): ساقطة من ب.\r(¬8) () التهذيب (8/ 157).\r(¬9) () العزيز (12/ 386)، المجموع (8/ 499).\r(¬10) () في ب: (ثم يبقى النظر في القضاء ويفصل بين العذر العام والنادر كما في الواجب بالشرع).\r(¬11) () في (أو أسعط): أخرت في الأصل بعد قوله: (في الأصح). ولعل ما في ب أصح.\r(¬12) () روضة الطالبين (2/ 363).\r(¬13) () في ب: (بالطرف الأركان فعليه).\r(¬14) () أسنى المطالب (3/ 459)، مغني المحتاج (4/ 488).","part":6,"page":926},{"id":6013,"text":"ويمكن تصويره في الصائم بالأسير (يخاف) (¬1) إن لم يأكل قتل (¬2)، وفي المصلي صوره المصنف في شرح المهذب بالتلبس بالمنافي، (بأن) (¬3) يأتي بها على غير الوجه المجزئ من الطهارة، ونحوها (¬4).\rالثاني: تعبيره بالقضاء يقتضي تعيين المذكورات في الوقت المعين بالنذر، وهو الأصح في أصل الروضة في الصوم (¬5). ثم قال: إن الخلاف جارٍ في الصلاة أيضاً (¬6). لكنه في باب الاعتكاف جزم في الصلاة بعدم التعيين (¬7)، تبعاً للرافعي (¬8).\rوالصواب الأول، فقد نصَّ عليه في البويطي (¬9)، فقال: ومن نذر صلاة في يوم بعينه، أو صياماً فعليه أن يأتي بذلك في ذلك اليوم، فإن أخره قضاه. انتهى.\rوعلى هذا فلو صلى قبل ذلك لم يقع عن النذر. وهل يبطل، أو ينعقد نفلاً؟ فعلى الخلاف فيما لو صلى الظهر قبل الزوال، قاله في التتمة (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (بخلاف). والصواب ما في ب.\r(¬2) () أسنى المطالب (3/ 459)، مغني المحتاج (4/ 488).\r(¬3) () في الأصل: (ثم)، وفي ب: (في شرح المهذب في كتاب الصلاة بالتلبس بالمنافي بأن).\r(¬4) () المجموع (3/ 67). وانظر: أسنى المطالب (3/ 459)، مغني المحتاج (4/ 488).\r(¬5) () روضة الطالبين (3/ 308).\r(¬6) () روضة الطالبين (3/ 309).\r(¬7) () روضة الطالبين (2/ 399).\r(¬8) () العزيز (3/ 264).\r(¬9) () مختصر البويطي (ل/151/ب).\r(¬10) () من قوله: (وعلى هذا؛ فلو صلى قبل ذلك ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب.\r(¬11) () التتمة (12/ل/181/ب).","part":6,"page":927},{"id":6014,"text":"وفصل الماوردي فيها تفصيلاً حسناً، فقال: إن جعل الزمان أصلاً (¬1) لوقت النذر تعين، وإن قصد تفضيل ذلك الزمان على غيره، بأن نذر أن يصلي يوم السبت (¬2)، جاز في يوم الأحد، إذ لا فضيلة للسبت (¬3) عليه.\rوإن كان له فضل على غيره كليلة القدر تعينت، إلا أنها محصورة في العشر الأخيرة غير معينة في ليلة بعينها، فيلزمه أن يصلي كل (¬4) ليلة من ليالي العشر؛ ليصادفها، كمن نسي صلاة من الخمس، فإن لم يفعل لم يقضها إلا في مثله (¬5).\rقال في البحر (¬6): وهذا حسن صحيح. انتهى (¬7). وهذا كله في غير الوقت المكروه.\rفرع: نذر صوم شهر بعينه، ففي فتاوى البغوي عن القاضي أن له الفطر بعذر السفر كصوم رمضان. قال البغوي: وعندي لا يجوز بخلاف المشروع؛ لأن الشارع ثمَ جوَّز الفطر (¬8) (¬9).\rقال (¬10): \" أو هدياً، لزمه حمله إلى مكة، والتصدق به على من بها \" لأنا نراعي الواجب الشرعي، وهو يجب سوقه إلى الحرم، (فكذا) (¬11) ما ألحقناه به، ولأن الضحايا في (البلد) (¬12)\r¬__________\r(¬1) () كذا في الأصل، وب: وفي الحاوي: (أجلا).\r(¬2) () في ب: (فإن نذر أن يصوم في يوم السبت).\r(¬3) () في ب: (للأحد).\r(¬4) () في ب: (في كل).\r(¬5) () الحاوي الكبير (15/ 503).\r(¬6) () بحر المذهب (11/ 94).\r(¬7) () (انتهى): ساقطة من ب.\r(¬8) () هذا الفرع بأكمله ساقط من ب.\r(¬9) () ينظر: فتاوى ابن الصلاح (2/ 714).\r(¬10) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬11) () في الأصل: (وكذا).\r(¬12) () في الأصل: (البلدية).","part":6,"page":928},{"id":6015,"text":"لا تسمى هدياً (¬1). وقيل: لا تجب؛ تنزيلاً على أقل واجب في (¬2) الشرع؛ لأن دم الإحصار يجزئ في غير الحرم (¬3) (¬4).\rوسواء قال: إلى (¬5) مكة، أو أطلق. وقيل: لا يجب حمله إليها إذا لم يصرح بها (¬6).\rواقتضى كلامه أموراً:\rأحدها: تعيين النعم، وهو الأظهر؛ لأن اسم الهدي عند الإطلاق ينصرف إليه (¬7). وهو بناء على حمله على الواجب؛ فإن (حملناه) (¬8) على أقل ما يتقرب به، جاز بكل منحة، حتى الدجاجة، والبيضة (¬9).\rولا بد أن تكون بصفة الأضحية؛ لأنا سلكنا به مسلك الواجب (¬10). وقيل: ينعقد بجنسها فقط (¬11). [والخلاف] (¬12) عند الإطلاق، فلو نوى جدياً، أو رضيعاً، ونحوه مما (¬13) لا يكون أضحية أجزأه قطعاً (¬14).\r¬__________\r(¬1) () الحاوي الكبير (15/ 483)، بحر المذهب (11/ 85)، المجموع (8/ 457).\r(¬2) () (في): ساقطة من ب.\r(¬3) () في ب: (الدم).\r(¬4) () الوسيط (7/ 282)، العزيز (12/ 393)، النجم الوهاج (10/ 120).\r(¬5) () (إلى): ساقطة من ب.\r(¬6) () الوسيط (7/ 282)، العزيز (12/ 393)، روضة الطالبين (3/ 332).\r(¬7) () الحاوي الكبير (15/ 488)، المجموع (8/ 459)، النجم الوهاج (10/ 120).\r(¬8) () في الأصل: (فإن قلنا صلي)، وفي ب: (فإن حملنا)، ولعل الصواب المثبت. أو (فإن قلنا: يحمل النذرعلى).\r(¬9) () البيان (4/ 478)، العزيز (12/ 400)، روضة الطالبين (3/ 331 – 332).\r(¬10) () تحفة المحتاج (12/ 532)، النجم الوهاج (10/ 120).\r(¬11) () الحاوي الكبير (15/ 486)، المهذب (1/ 324)، بحر المذهب (11/ 87).\r(¬12) () (والخلاف): ساقطة من الأصل.\r(¬13) () (مما): ساقطة من ب.\r(¬14) () الأم (3/ 665)، بحر المذهب (11/ 90)، العزيز (12/ 402)، المجموع (8/ 463).","part":6,"page":929},{"id":6016,"text":"وفي البحر (¬1): لو نذر أضحية وأطلق لا يجزئه الحامل، ذكره بعض أصحابنا، وهو غريب. انتهى. وقياسه في الهدي كذلك (¬2).\rثانيها: أنه يجب عليه مؤنة النقل؛ لقوله: \" لزمه \". وهذا إذا قال: لله علي إهداءه (¬3)، فإن قال: جعلته هدياً، فمؤنة النقل من بلد ذلك الشيء لا يلزمه، إذ لم يلتزم نقله، ولكن يستحب له، قاله شارح مختصر الجويني (¬4) (¬5).\rوعليه أيضاً علف الحيوان (¬6)، كما صرح به الماوردي (¬7)،والقاضي الحسين (¬8)، فإن لم يكن له مال، بيع منه شيء؛ لأجل مؤنة النقل (¬9).\rوفي الإبانة: أنه إذا قال: أهدي. فالمؤنة عليه، أو جعلته هدياً. فلا. ويباع منه شيء لأجل\r¬__________\r(¬1) () بحر المذهب (11/ 92).\r(¬2) () في ب: (ويجيء مثله في الهدي).\r(¬3) () في الأصل: (إهداره). ولعل الصواب ما أثبته. والله أعلم.\r(¬4) () هو عثمان بن محمد بن أحمد أبو عمرو المصعبي، شارح مختصر الجويني. قال السبكي: أراه فيما أحسب من أهل أذربيجان. قال: وأظنه عاش في حدود الخمسين وخمسمائة أو بعدها.\rترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (7/ 209)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 318)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 339).\r(¬5) () قال ابن حجر الهيتمي: وعليه إطعامه، ومؤنة حمله إليها، فإن لم يكن له مال بيع بعضه لذلك، سواء أقال: أهدي هذا، أم جعلته هديا، أم هديا للكعبة. اهـ. تحفة المحتاج (12/ 532)، نهاية المحتاج (8/ 232).\r(¬6) () في ب: (ثانيها: أنه يجب عليه مؤنة النقل لقوله: \" لزمه نقله \" لأن مؤنة الإبقاء على الموفي للحق وعليه أيضا علف الحيوان ... ).\r(¬7) () الحاوي الكبير (15/ 485).\r(¬8) () نقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 489).\r(¬9) () العزيز (12/ 401)، المجموع (8/ 458).","part":6,"page":930},{"id":6017,"text":"[مؤنة] (¬1) النقل (¬2). ونسبه في البحر للقفال، واستحسنه (¬3).\rثالثها: أنه لا يجوز الأكل (¬4) منه، ولا من حَمْلِهِ، وهو الأصح (¬5) (¬6)، خلافاً لما اقتضاه كلامه في باب الأضحية من الجواز في الولد (¬7)، وسبق ما فيه (¬8).\rرابعها: أنه لا يختص الذبح بأيام النحر، والصحيح اختصاصه كالأضحية، وقد ذكره المصنف آخر باب محرمات الإحرام (¬9).\rخامسها: أنه لا يجب ذبحه، وليس كذلك؛ بل إنما يتصدق به بعد الذبح، ولا يجوز التصدق به حياً. نعم، لو نذر إهداء بعير معيب، نقله إليها، ويتصدق به حياً، ولا يجوز ذبحه (¬10)، إذ لا قربة في ذبحه كما لو نذر إهداء ظبية أو طائر (¬11).\rسادسها: أنه لا فرق في المصروف إليهم (¬12) بين المستوطن، والغريب (¬13)؛ لقوله:\"من بها \"\r¬__________\r(¬1) () (مؤنة): ساقطة من الأصل.\r(¬2) () نقله عنه الدميري، والخطيب الشربيني. لكن عبارة الخطيب: وفي الإبانة: أنه إن قال: أهدي هذا؛ فالمؤنة عليه، وإن قال: جعلته هديا، فلا يباع منه شيء؛ لأجل مؤنة النقل. اهـ.\rالنجم الوهاج (10/ 120)، مغني المحتاج (4/ 489).\r(¬3) () في البحر ذكر القول، ولم يصرح باستحسانه له، لكن صرح باستحسانه له الرافعي. والله أعلم.\rبحر المذهب (11/ 86)، العزيز (12/ 401). وانظر: الروضة (3/ 332).\r(¬4) () في ب: (لا يجوز له الأكل).\r(¬5) () في ب: (الصحيح).\r(¬6) () البيان (4/ 479)، المجموع (8/ 463)، مغني المحتاج (4/ 490).\r(¬7) () في ب: (أم الولد).\r(¬8) () انظر: ص (255 - 260).\r(¬9) () منهاج الطالبين ص (208). وانظر: مغني المحتاج (4/ 489).\r(¬10) () في ب: (وامتنع ذبحه).\r(¬11) () بحر المذهب (11/ 86)، العزيز (12/ 401)، المجموع (8/ 457 – 458).\r(¬12) () في: (أنه لا فرق في المتصدق عليهم بين المستوطن).\r(¬13) () المجموع (8/ 457)، النجم الوهاج (10/ 120)، تحفة المحتاج (12/ 532).","part":6,"page":931},{"id":6018,"text":"وهو أولى من قول المحرر: على أهلها (¬1)؛ ولهذا عدل عنه المصنف.\rثم مراده (¬2) هنا الفقراء والمساكين، ويمتنع إهداؤه إلى أغنياء الحرم (¬3) (¬4). نعم، لو نذر نحره لهم خاصة، واقترن به نوع من القربة (¬5)؛ ليتأسى به الأغنياء في التوسع لزمه كما قاله في (البحر (¬6)) (¬7).\rوهل يصرف إلى ذوي القربى؟ فيه وجهان في الحاوي (¬8)، من الخلاف في أنه (¬9) هل يسلك به مسلك الواجب؟ (¬10)\rواعلم أن الهدي -بالتخفيف، والتشديد، وقد قُرِئَ بهما (¬11) -: ما يهدى إلى الحرم من النعم لينحر.\rوواحدة (¬12) المخفف: هَدْيَة بإسكان الدال.\r¬__________\r(¬1) () المحرر (ل/265/أ).\r(¬2) () في ب: (ثم مرادهما).\r(¬3) () في ب: (فيمتنع إهداؤه للأغنياء).\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 483)، بحر المذهب (11/ 88)، روضة الطالبين (3/ 332).\r(¬5) () في ب: (واقترن به نوع قربة).\r(¬6) () بحر المذهب (11/ 84). وانظر: مغني المحتاج (4/ 490).\r(¬7) () في الأصل: (المحرر).\r(¬8) () الحاوي الكبير (15/ 483 – 484). وانظر: بحر المذهب (11/ 88).\r(¬9) () في ب: (في أنه).\r(¬10) () قال الماوردي – رحمه الله -: وفي جواز صرفه في ذوي القربى منهم وجهان: أحدهما: لا يجوز؛ لوجوبه كالزكوات، والكفارات. والوجه الثاني: يجوز صرفه فيهم؛ لأنه تطوع بنذره، فأشبه تطوع الصدقات. اهـ. الحاوي الكبير (15/ 483 – 484).\r(¬11) () قال في المحكم: قال ثعلب: الهَدْيُ بالتخفيف لغة أهل الحجاز، والهَدِيُّ بالتثقيل لغة بني تميم. وقد قرى بالوجهين جميعا: {حتى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه} (البقرة: {196})، و {الهَدِيُّ}.المحكم والمحيط الأعظم (4/ 374).\r(¬12) () في ب: (وواحد).","part":6,"page":932},{"id":6019,"text":"وواحدة (¬1) المشددة بتحريكها، وتشديد الياء. وجمع المخفف أهداء، كذا قاله أهل اللغة (¬2).\rوظنَّ بعضهم إطلاقه على كل ما يهدى، فيحمل كلام المصنف على غير الحيوان أيضاً؛ تكثيراً للفائدة، فإن الحكم المذكور يشمله، وهذا إذا أمكن نقله، فإن لم يمكن -كالعقار (¬3) - باعه، وحمل ثمنه إليها (¬4).\rوكذا إذا كان لا يمكن تعميم نفعه إذا فرقه (¬5) كاللؤلؤ، والجواهر، كما قاله الماوردي (¬6).\rلكن، هل يباع في الحرم بعد النقل أو في موضع النذر؟ قال في المطلب تفقهاً: إن كانت قيمته في الموضعين سواء تخير، أو أحدهما أكثر تعين (¬7).\rقلت: وبه صرح القاضي الحسين (¬8)، وصاحبه الشيخ إبراهيم المروذي في تعليقه (¬9)، فقالا: وليس له بيعه قبل أن يوصله إلا أن تختلف قيمته باختلاف البقاع.\rقال (¬10): ولو نذر / (¬11) جعله في رِتَاج الكعبة (¬12)، وطيبها، نقله إليها، وسلمه إلى القيم؛\rليصرفه كذلك، إلا أن يعين في نذره أنه يتولى ذلك بنفسه (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (وواحد).\r(¬2) () تهذيب اللغة (6/ 201)، المحكم والمحيط الأعظم (4/ 374) المصباح المنير ص (521).\r(¬3) () (كالعقار): ساقطة من ب.\r(¬4) () الأم (3/ 665)، بحر المذهب (11/ 86)، الوسيط (7/ 283)، المجموع (8/ 457).\r(¬5) () في ب: (فرقه عليهم).\r(¬6) () الحاوي الكبير (15/ 484). وانظر: بحر المذهب (11/ 86).\r(¬7) () المطلب العالي (25/ل/122/ب). وانظر: مغني المحتاج (4/ 489).\r(¬8) () نقله عنه زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (3/ 468).\r(¬9) () نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/136/ب).\r(¬10) () في ب: (قالا).\r(¬11) () نهاية ل (127) من ب.\r(¬12) () الرِتَاج: الباب العظيم، والباب المغلق أيضاً. وكذا الرتج – بالتحريك. وجعل فلان ماله في رتاج الكعبة، أي: نذره هدياً، وليس المراد نفس الباب.\rالمصباح المنير ص (182)، النظم المستعذب (1/ 325).\r(¬13) () في ب هنا زيادة نصها: (قلت: وعبارة الأم: ويلي الذي يلي الصدقة بذلك، وتعليقه على البيت، وتطييبه به، أو يوكل به يلي ذلك به).\rونص عبارة الأم: ويلي الذي نذر الصدقة بذلك، وتعليقه على البيت، وتطييبه به، أو يوكل به ثقة يلي ذلك به. اهـ. الأم (3/ 665).\r(¬14) () نقله عنه الرافعي، والنووي. العزيز (12/ 402)، المجموع (8/ 464).","part":6,"page":933},{"id":6020,"text":"قال (¬1): \" أو التصدق به على أهل بلد معين لزمه \" أي: سواء مكة، وغيرها (¬2) (¬3).\rهذا عزاه الرافعي (¬4) للتهذيب، وقد نص عليه في الأم، وفرضه في المساكين فقال (¬5): وإذا نذر أن يتصدق على مساكين بلد، فعليه أن يتصدق عليهم. انتهى./ (¬6)\rوبه يظهر تفريعه على امتناع نقل الزكاة (¬7). فإن جوزناه فعلى الوجهين فيما لو نذر النحر ببلد والتصدق به على فقرائها، هل يتعينون؟ والأصح: نعم، وإن قلنا بجواز النقل؛ لأن لفظ الناذر صريح في تخصيص البلد بخلاف أحاديث النقل فإنها متعرضة للتأويل (¬8). وعلى تصوير الشافعي (¬9)، فقد نقل في زوائد الروضة قبيل باب الهدي (¬10) عن فتاوى القاضي الحسين أن من نذر التصدق على مساكين بلد، فلم يجدهم، يصبر إلى أن يجدهم، فلا (¬11)\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬2) () (أي سواء مكة وغيرها): ساقطة من ب.\r(¬3) () النجم الوهاج (10/ 122)، مغني المحتاج (4/ 490).\r(¬4) () العزيز (12/ 397). وانظر: روضة الطالبين (3/ 329).\r(¬5) () الأم (3/ 664).\r(¬6) () نهاية ل (183) من الأصل.\r(¬7) () النجم الوهاج (10/ 122)، مغني المحتاج (4/ 490).\r(¬8) () العزيز (12/ 397)، روضة الطالبين (3/ 329).\r(¬9) () في ب: (القفال).\r(¬10) () روضة الطالبين (3/ 188).\r(¬11) () في ب: (ولا).","part":6,"page":934},{"id":6021,"text":"يجوز نقلها، ويخالف (¬1) الزكاة على قول؛ لأنه ليس فيها نص صريح بتخصيص البلد بها، بخلاف هذا (¬2). انتهى.\rومما يشهد للخلاف في مسألتنا حكايتهم الخلاف فيما إذا قال: لله علي أن أتصدق على زيد، وهو فقير، هل يتعين ذلك؟ والظاهر التعيين (¬3). ولا يظهر فرق بينه وبين التعيين بالشخص. وذكر القاضي الحسين في تعليقه في باب الضحية أنه لو نذر أن يصرف زكاته إلى أشخاص معينين، (فالأكثرون) (¬4) على أنه لا يتعين (¬5).\rنعم؛ ينبغي تخصيصه بغير مكة، فإن عين مكة وجب التصدق بها بلا خلاف كما صرح به الإمام أخذاً من (القرابين) (¬6) (¬7). ولهذا قال الجاجرمي في الإيضاح - بعد أن حكى في نذر النحر التفصيل بين مكة فيلزم دون غيرها-: ولو قال: علي (¬8) أن أتصدق؛ فهو على هذا التفصيل.\rواعلم أن مقتضى إطلاقه (¬9) أنه لا فرق بين أهل الذمة، والمسلمين – أغنيائهم، وفقرائهم (¬10) - وليس كذلك. وقد سبق عن الشافعي (¬11) فرضها في المساكين (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (وبخلاف).\r(¬2) () في الروضة: (بتخصيص البلد ولا بخلاف هذا).\r(¬3) () العزيز (12/ 397)، روضة الطالبين (3/ 329).\r(¬4) () في الأصل: (والأكثرون).\r(¬5) () نقله عنه الرافعي في العزيز (9/ 205)، والمؤلف في خبايا الزوايا ص (459).\r(¬6) () في الأصل: (القولين)، والمثبت من ب، وهو موافق للنهاية.\r(¬7) () نهاية المطلب (18/ 445).\r(¬8) () في ب: (علي لله).\r(¬9) () (إطلاقه): ساقطة من ب.\r(¬10) () في الأصل، وب: (أغنياؤهم وفقراؤهم).\r(¬11) () في ب: (القفال).\r(¬12) () تقدم في الصفحة السابقة، وانظر: الأم (3/ 664).","part":6,"page":935},{"id":6022,"text":"وصرح (¬1) القاضي الحسين، وإبراهيم المروذي في تعليقهما (¬2)، والماوردي في (الإقناع) (¬3) (¬4) بأنه لا يجوز وضع المنذورة في أهل الذمة.\rوفي فوائد رحلة ابن الصلاح أنه رأى بخط الشيخ أبي محمد: أنه لو قال: لله علي أن أتصدق بهذا المال على أهل الذمة؛ ففي لزومه وجهان، كما لو قال: أعتق هذا العبد الكافر (¬5).\rفرع: لو عين للصدقة وقتاً؟ قال الصيدلاني: يجوز تقديمها عليه بلا خلاف كذا قالوه (¬6)، وسبق منهما في باب الاعتكاف ما يقتضي الامتناع (¬7).\rفرع: لو عين الدراهم فقال: جعلت هذه صدقة، فوجهان قاله الرافعي في باب (¬8) الأضحية، وتفاريع الأئمة للتعيين أوفق (¬9).\rولو قال: عينتها عما في ذمتي من زكاة أو نذر، فذكر الإمام أن الأصحاب قطعوا بأنه يلغو (¬10) (¬11). وقال في التتمة في الباب العاشر في حكم التفريط في أداء الزكاة: إذا نذر أن يتصدق بدراهم بأعيانها، فإن تلفت قبل التمكن من التفريق فلا ضمان عليه، وإن قدر على\r¬__________\r(¬1) () في ب (وقد صرح).\r(¬2) () نقله عنهما الدميري في النجم الوهاج (10/ 122).\r(¬3) () في الأصل: (القناع).\r(¬4) () الإقناع ص (192).\r(¬5) () وهذا في النذر، أما لو أراد أن يوقف عليهم، أو أن يتصدق عليهم صدقة تطوع، فقد قال النووي في كتاب الوقف: \" ويصح على ذمي\" قال الخطيب: معين، كصدقة التطوع، وهي جائزة عليه. اهـ. منهاج الطالبين ص (319)، مغني المحتاج (2/ 489).\r(¬6) () العزيز (12/ 368)، روضة الطالبين (3/ 309).\r(¬7) () العزيز (3/ 264)، روضة الطالبين (2/ 399).\r(¬8) () (باب): ساقطة من ب.\r(¬9) () العزيز (12/ 88).\r(¬10) () في الأصل: (يلغوا).\r(¬11) () نهاية المطلب (18/ 188).","part":6,"page":936},{"id":6023,"text":"التفريق فلم يفرق بُنِيَ على أصل، وهو أن المنذورة يسلك بها مسلك الواجب؟ فإن قلنا: نعم، لزمه الضمان، وإلا فلا ضمان. وكذا لو نذر الأضحية (¬1) بشاة معينة فتلفت (¬2).\rقال (¬3): \" أو صوماً في بلد لم يتعين \" أي: ذلك البلد فيلزمه الصوم، ويصوم حيث شاء (¬4). وسواء عين مكة، أو غيرها، كما أن الصوم الذي هو بدل جبران الإحرام لا يختص بالحرم (¬5).\rوقيل: يتعين إذا عين (¬6)،كالصلاة، ومال إليه الشيخ أبو زيد (¬7)؛ لأن الحرم يختص بأشياء (¬8). وقد روى (¬9) ابن ماجه (¬10): ((من أدرك رمضان بمكة فصام، وقام فيه بما تيسر كتب له بمائة ألف شهر رمضان فيما سواه)).\rوألحق ابن سراقة في التلقين نذر العتق بالصوم (¬11).\r\rقال الشيخ زين الدين الكتناني (¬12): بل سائر القرب كذلك، فإذا نذر حسنة بالحرم (¬13)، وجب فعلها فيه؛ لأن الحسنة تضاعف فيه (¬14)، والتضعيف قربة (¬15).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (التضحية).\r(¬2) () نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/138/ب).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬4) () الوسيط (7/ 283)، العزيز (12/ 402)، روضة الطالبين (3/ 334)، أسنى المطالب (3/ 468).\r(¬5) () المصادر السابقة.\r(¬6) () (إذا عين): ساقطة من ب.\r(¬7) () نقله عنه النووي، والدميري. المجموع (8/ 478)، النجم الوهاج (10/ 122).\r(¬8) () العزيز (12/ 402)، روضة الطالبين (3/ 334).\r(¬9) () في الأصل، وب: (روي).\r(¬10) () في سننه: كتاب المناسك، باب صيام شهر رمضان بمكة (2/ 1041)، برقم (3117)، من حديث ابن عباس مرفوعاً. قال البوصيري: هذا إسناد فيه زيد العمى، وهو ضعيف. اهـ. وقال الألباني: موضوع. اهـ. مصباح الزجاجة (3/ 217)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/ 232).\r(¬11) () نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 122).\r(¬12) () هو عمر بن أبي الحرم بن عبد الرحمن بن يونس، زين الدين أبو حفص ابن الكتناني، الدمشقي الأصل المصري الشيخ العلامة الفقيه الأصولي، كان محققاً مدققاً، ولكنه لم يصنف شيئاً، توفي سنة (738 هـ). ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 377)، البداية والنهاية (14/ 231)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 276).\r(¬13) () في ب: (في الحرم).\r(¬14) () في ب: (لأن الحسنة فيها تضاعف). وفي النجم الوهاج: (لأن الحسنة فيه بمئة ألف حسنة).\r(¬15) () نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 122).","part":6,"page":937},{"id":6024,"text":"تنبيه: إذا نذر الصوم بمكة، وقلنا يلزم، (¬1) أنه يلزمه قصدها بنسك، كما إذا نذر الإتيان (¬2)، حكاه الرافعي آخر الباب عن ابن كج (¬3)، وسيأتي ما يؤيده عن حلية الشاشي في الصلاة (¬4) (¬5).\rقال (¬6): \"وكذا صلاة \" أي: إذا نذرها في بلد لا تتعين؛ لأنها لا تختلف باختلاف البقاع (¬7).\rوكذا إذا نذرها في مسجد غير المساجد الثلاثة؛ لمفهوم: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة\r\rمساجد (¬8))) (¬9) هذا هو المشهور (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل هنا بياض بمقدار كلمتين، وفي ب: (وقلنا يلزم أو لا لزمه قصدها بنسك).\r(¬2) () في ب: (بنسك إذا أوجبناه في نذر الإتيان).\r(¬3) () العزيز (12/ 403).\r(¬4) () (في الصلاة): ساقطة من ب.\r(¬5) () سيأتي في ص (942)، وانظر: حلية العلماء (1/ 475).\r(¬6) () منهاج الطالبين ص (555).\r(¬7) () العزيز (12/ 393)، المجموع (8/ 469)، مغني المحتاج (4/ 491).\r(¬8) () (مساجد): ساقطة من ب.\r(¬9) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (1/ 398)، برقم (1132)، ومسلم في صحيحه: كتاب الحج باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد (2/ 1014)، برقم (1397)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.\r(¬10) () المهذب (1/ 325)، الوسيط (7/ 280)، البيان (4/ 484)، العزيز (12/ 393).","part":6,"page":938},{"id":6025,"text":"وقيل: يتعين. وقيل: إن عين الجامع تعين، حكاهما في الذخائر (¬1)، والأول نسبه القاضي أبو الطيب (¬2) لابن القاص. ثم قال: وسمعت أبا عبد الله الختن (¬3)، ينكره عنه (¬4).\rتنبيهان: الأول (¬5): إطلاقه محمول على صلاة النفل، فلو نذر صلاة الفرائض في المسجد، فنقلا (¬6) عن الوسيط (¬7) أنه يلزمه إذا قلنا صفات الفرائض تفرد بالالتزام (¬8)، أي: وهو الأصح.\r[و] (¬9) في الإبانة: أن النفل لا يتعين له مسجد، وأما الفرض فإذا عين لإيقاعه مسجداً بالنذر، فإن انتقل إلى مسجد آخر تكون الجماعة فيه أعظم وأكثر (¬10) جاز، وإلا فلا (¬11).\r¬__________\r(¬1) () نقله عنه ابن الرفعة، والدميري.\rكفاية النبيه (5/ل/174/ب)،النجم الوهاج (10/ 122).وانظر: قوت المحتاج (7/ل/139/ب).\r(¬2) () التعليقة الكبرى (باب النذر) ص (834).\r(¬3) () هو محمد بن الحسن بن إبراهيم، أبو عبد الله الإستراباذي الفارسي، أحد أئمة الشافعية في عصره. وعرف بالختن؛ لأنه كان ختن الإمام أبي بكر الإسماعيلي، صنف: (شرح التلخيص)،توفي سنة (386 هـ). ترجمته في: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (1/ 119)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 136)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 163).\r(¬4) () التعليقة الكبرى (باب النذر) ص (834).\r(¬5) () في ب: (تنبيه إطلاقه ... ).\r(¬6) () العزيز (12/ 395)، روضة الطالبين (3/ 328).\r(¬7) () الوسيط (7/ 280).\r(¬8) () في ب: (إذا قلنا بأن الفرائض).\r(¬9) () (الواو): ساقطة من الأصل.\r(¬10) () في ب: (أو أكثر).\r(¬11) () نقله عنه العمراني، وابن قاسم العبادي.\rالبيان (4/ 484)، حواشي ابن قاسم على تحفة المحتاج (12/ 536).","part":6,"page":939},{"id":6026,"text":"الثاني: هذا إذا قيدها بمكان، فلو أطلق؛ صلى في أي بقعة شاء (¬1).\rوأيهما أولى؟ فيه وجهان في التتمة: أحدهما: المسجد؛ لأنها صارت واجبة، والواجبات في المسجد أفضل. والثاني: في بيته؛ لأن سبب وجوبها ليس بظاهر فألحقت بالنوافل (¬2)، فعلى الأول: لو نذر أن يصلي في المسجد؛ ففي إجزائها خارجه وجهان، واختار القاضي الحسين المنع (¬3)؛ لأنها فضيلة فلزمت بالالتزام (¬4) (¬5).\rقال (¬6): \" إلا المسجد الحرام \" أي: فيتعين بالنذر؛ لعظم فضله، وتعلق النسك به (¬7)،\r\rوصح أن الصلاة فيه بمائة ألف (¬8).\r¬__________\r(¬1) () التتمة (12/ل/181/ب)،شرح مشكل الوسيط (7/ 266).\r(¬2) () التتمة (12/ل/181/ب).\r(¬3) () نقله عنه المتولي في المصدر السابق.\r(¬4) () وقال ابن الصلاح: أما إذا عين المسجد للصلاة، ففيه تفصيل – ذكره فيما بعد (أي الغزالي) - وقد اضطربت فيه المصنفات – وما أكثر اضطرابها في باب النذر – وفي تعليق القاضي الحسين أنه لو نذر أن يصلي ركعتين في المسجد الجامع، جاز له أن يصليها في كل موضع حتى في وسط السوق، قال: وفيه إشكال. اهـ.\rشرح مشكل الوسيط (7/ 266).وانظر: كفاية النبيه (5/ل/174/ب).\r(¬5) () التنبيه الثاني بأكمله ساقط من ب.\r(¬6) () منهاج الطالبين ص (556).\r(¬7) () المهذب (1/ 325)، بحر المذهب (11/ 78)، البيان (4/ 485).\r(¬8) () أخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب الصلاة باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم (1/ 451) برقم (1406)، وأحمد في مسنده (3/ 343، 397). ولفظه: عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه)).\rقال الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح إلا أنه اختلف فيه على عطاء. اهـ. وصححه البوصيري، والألباني.\rمصباح الزجاجه (2/ 13)، التلخيص الحبير (4/ 330)، إرواء الغليل (4/ 146).","part":6,"page":940},{"id":6027,"text":"وظاهر كلام الرافعي، والمصنف القطع به (¬1)، لكن في تعليق أبي الطيب: أنه لو نذر صلاة ركعتين في الكعبة، فإن قلنا ينعقد نذره لزمه المضي والصلاة، وإن قلنا لا ينعقد صلاها في أي موضع شاء (¬2).\rويؤيده ما في الذخائر عن المراوزة حكاية قول فيما إذا نذر الاعتكاف في المسجد الحرام أنه لا يتعين فيه (¬3). وجريانه في الصلاة أولى؛ لأنها لا تتعين بالموضع، بخلاف الاعتكاف على رأي (¬4). وحكى الإمام عن شيخه: إذا نذر صلاة في الكعبة، فصلى في أرجاء المسجد الحرام (¬5) أجزأه (¬6).\rوهو مخالف لقول الأصحاب: إن النفل فيها أفضل منه خارجها، وكذا الفرض الواجب إن لم يرج جماعة (¬7).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 393)، روضة الطالبين (3/ 327).\r(¬2) () التعليقة الكبرى (باب النذر) ص (796).\r(¬3) () نقله عنه ابن الرفعة في كفاية النبيه (5/ل/173/ب).\r(¬4) () قال النووي–رحمه الله تعالى-:إذا نذر الاعتكاف في المسجد الحرام فيتعين على المذهب، وبه قطع المصنف، والجمهور.\rوذكر إمام الحرمين وجماعات من الخراسانيين في تعينه طريقين: أصحهما: يتعين، والثاني على قولين: أصحهما: يتعين، والثاني: لا. اهـ. المجموع (6/ 506).\r(¬5) () (الحرام): ليست في ب.\r(¬6) () نهاية المطلب (18/ 436).\r(¬7) () المجموع (3/ 196).","part":6,"page":941},{"id":6028,"text":"تنبيهان: الأول: المراد بالمسجد الحرام جميع الحرم، لا موضع الطواف فقط، فإن حرم مكة كمسجدها في المضاعفة فيما جزم به الماوردي (¬1)، وتبعه المصنف في مناسكه (¬2).\rوقد جزم صاحب الحاوي الصغير بأن غير المسجد من الحرم كالمسجد في تعيينه بالصلاة (¬3)، وقد صرح به الماوردي في مساجد الحرم، كمسجد الخيف (¬4).\rالثاني: مقتضى كلامهم أنه لا يلزمه شيء غير الصلاة، وينبغي أن يأتي [في لزوم الحج والعمرة ما ذكروه في الإتيان؛ لأن نذره يتضمن ذلك، وبه صرح الشاشي في الحلية فقال: وعندي أنه يلزمه الصلاة] (¬5) بالنذر وقصد الحرم بالإحرام إذا نذر الصلاة فيه؛ لأنه إذا لزمه ذلك (بنذر) (¬6) المشي إليه والقصد، فلأن يلزم ذلك (بنذر) (¬7) الصلاة فيه أولى (¬8).\rقال (¬9): \" وفي قول: ومسجد المدينة والأقصى. قلت: الأظهر تعيينهما كالمسجد الحرام. والله أعلم. \" لمشاركتهما له في الفضل، بدليل: ((لا تشد الرحال إلا إلى المساجد الثلاثة)) (¬10) (¬11).\rوالثاني: لا يلزمه؛ لأنهما لا يقصدان بالنسك فأشبها سائر المساجد (¬12).\rهذه أصح الطريقين (¬13)، والثانية: القطع بالتعيين؛ لأنه التزم قربة، وضم إليها مزيد فضيلة (¬14).\r¬__________\r(¬1) () الحاوي الكبير (15/ 478).\r(¬2) () مناسك الحج للنووي ص (144).\r(¬3) () الحاوي الصغير (ل/43/ب)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 122 – 123).\r(¬4) () الحاوي الكبير (15/ 478). وانظر: مغني المحتاج (4/ 491).\r(¬5) () ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.\r(¬6) () في الأصل: (بقدر).\r(¬7) () في الأصل: (بقدر).\r(¬8) () حلية العلماء (1/ 475).\r(¬9) () منهاج الطالبين ص (556).\r(¬10) () تقدم تخريجه في ص (939).\r(¬11) () مختصرالبويطي (ل/ا 5 ا/ب)،الحاوي الكبير (15/ 478)،بحر المذهب (11/ 78)،المهذب (1/ 325).\r(¬12) () ونسبه الروياني لاخيتار عامة الأصحاب، وأنه نص عليه في الأم. المصادر السابقة.\r(¬13) () أي: طريقة الخلاف أصح من طريقة القطع. العزيز (12/ 393)، روضة الطالبين (3/ 327).\r(¬14) () وهي طريقة المراوزة كما تقدم. ينظر: المصدرين السابقين.","part":6,"page":942},{"id":6029,"text":"وما رجحه المصنف مال إليه الرافعي في الشرحين (¬1)، ونص عليه في البويطي (¬2)، ونقله في الروضة عن قطع المراوزة (¬3).\rولا يقال: كان ينبغي التعبير/ (¬4) بالمذهب؛ لأن الصحيح فيها طريقة القولين، لا القطع (¬5).\rتنبيهات (¬6): الأول: أن (¬7) قضية التعبير بقوله: \" كالمسجد \" أنه لا يجزئ في غيره، وليس كذلك، فإنه (¬8) لو صلى بالمسجد الحرام خرج عن نذره على الأصح (¬9).\rقال الإمام: وفيه احتمال؛ أخذاً من الالتزام (¬10)، بخلاف العكس (¬11).\r\rوهل تقوم الصلاة في أحدهما مقام الآخر؟ قال الرافعي: فيه وجهان (¬12)، والصحيح (¬13) أن مسجد المدينة يقوم مقام الأقصى، ولا عكس، نص عليه في البويطي (¬14)، وقد صححناه في نظيره من نذر الاعتكاف في أحدهما (¬15).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 393)، الشرح الصغير (8/ل/101/ب).\r(¬2) () مختصر البويطي (ل/ا 5 ا/ب)، ونقله عنه الروياني في بحر المذهب (11/ 78).\r(¬3) () روضة الطالبين (3/ 327).\r(¬4) () نهاية ل (128) من ب.\r(¬5) () العزيز (12/ 393)، روضة الطالبين (3/ 327).\r(¬6) () في ب: (تنبيهان).\r(¬7) () (أن): ساقطة من ب.\r(¬8) () (فإنه): ساقطة من ب.\r(¬9) () المهذب (1/ 326)، البيان (4/ 485)، العزيز (12/ 393)، المجموع (8/ 469).\r(¬10) () نهاية المطلب (18/ 436).\r(¬11) () العزيز (12/ 393)، روضة الطالبين (3/ 327).\r(¬12) () العزيز (12/ 393).\r(¬13) () في ب: (والصحيح كما قاله المصنف قال وهو أن مسجد المدينة).\r(¬14) () وصححه أبو إسحاق الشيرازي، والعمراني، والنووي، وغيرهم. مختصر البويطي (ل/ا 5 ا/ب)، المهذب (1/ 326)، البيان (4/ 485)، المجموع (8/ 469)، مغني المحتاج (4/ 491).\r(¬15) () قال النووي -رحمه الله تعالى -: ولو عين المسجد الحرام في نذره الاعتكاف تعين وكذا مسجد المدينة والأقصى في الأظهر. ويقوم المسجد الحرام مقامهما، ولا عكس. ويقوم مسجد المدينة مقام الأقصى، ولا عكس. اهـ. منهاج الطالبين ص (187). وانظر: المجموع (6/ 506).","part":6,"page":943},{"id":6030,"text":"الثاني: أنه ينبغي أن يلتحق بالمساجد الثلاثة في التعيين مسجد قباء، ففي الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام كان يأتيه راكباً وماشياً، فيصلي فيه ركعتين (¬1).\rوأخرج الترمذي (¬2): ((صلاة فيه كعمرة)) فينبغي أن يلزم بالنذر؛ لأنه قربة (¬3).\rالثالث: سكت عن نذره الاعتكاف بمكان؛ لأنه ذكره في باب الاعتكاف (¬4) (¬5).\r¬__________\r(¬1) () أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب مسجد قباء (1/ 398)، برقم (1134)، ومسلم في صحيحه: كتاب الحج، باب فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه وزيارته (2/ 1016)، برقم (1399)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.\r(¬2) () في سننه: كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء (2/ 145)، برقم (324)، وأخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء (1/ 453)، برقم (1411)، والطبراني في المعجم الكبير (1/ 210)،وأبو يعلى في مسنده (13/ 117)، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 248)، من حديث أسيد بن ظهير الأنصاري رضي الله عنه. وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه الألباني. صحيح سنن ابن ماجه (1/ 237).\r(¬3) () ووافق المؤلف الدميري، وابن حجر الهيتمي. وخالفه الرملي، والخطيب الشربيني في ذلك حيث قالا: ولا يلحق بالمساجد الثلاثة مسجد قباء، خلافا لما بحثه الزركشي، وإن أخرج الترمذي: ((صلاة فيه كعمرة)).اهـ. النجم الوهاج (10/ 123)، تحفة المحتاج (12/ 537)، نهاية المحتاج (8/ 233)، مغني المحتاج (4/ 492).\r(¬4) () هذا التنبيه بأكمله ليس في ب.\r(¬5) () قال النووي – رحمه الله تعالى -: ولو عين المسجد الحرام في نذره الاعتكاف تعين، وكذا مسجد المدينة، والأقصى في الأظهر. ويقوم المسجد الحرام مقامهما، ولا عكس، ويقوم مسجد المدينة مقام الأقصى، ولا عكس. اهـ. منهاج الطالبين ص (187).","part":6,"page":944},{"id":6031,"text":"قال (¬1): \" أو صوماً مطلقاً، فيوم \" لأن الصوم الشرعي لا يكون في أقل منه (¬2).\rقال (¬3) الصيمري:/ (¬4) ولا نعلم فيه خلافاً (¬5).\rواستشكله ابن الصباغ، وقال: لا ينبغي الاكتفاء إذا حملنا النذر على واجب الشرع، فإنَّ أقل ما وجب بالشرع ثلاثة أيام (¬6).\rوكذا قال الماوردي: لو قيل: يلزم ثلاثة أيام كان مذهباً؛ لأنه أقل صوم ورد في الشرع نصاً (¬7). وحكاه الجيلي وجهاً (¬8)، وحاول ابن الرفعة دفعه، وقال: لا أسلم (¬9) أنه أقل صوم وجب بالشرع (ابتداء) (¬10)، بدليل وجوب صوم (¬11) يوم في جزاء الصيد، وعند إفاقة المجنون، وبلوغ الصبي قبل طلوع فجر آخر يوم من رمضان، وعنه احترز الماوردي بقوله: نصاً (¬12) (¬13). وقال صاحب الوافي: قد يجب صوم يوم في جبران الحج. ولا فرق بين ثبوته نصاً، أو قياساً.\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (556).\r(¬2) () الأم (3/ 667)، المهذب (1/ 326)، الوجيز ص (431)، التهذيب (8/ 163).\r(¬3) () (منه. قال): ساقطة من ب.\r(¬4) () نهاية ل (184) من الأصل.\r(¬5) () نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 124).\r(¬6) () الشامل (باب النذر) ص (732).\r(¬7) () الحاوي الكبير (15/ 502).\r(¬8) () ينظر: المطلب العالي (25/ل/87/أ- ب)، النجم الوهاج (10/ 124).\r(¬9) () في ب: (لا نسلم).\r(¬10) () في الأصل: (أمراً).\r(¬11) () (صوم): ساقطة من ب.\r(¬12) () في ب: (قضاه).\r(¬13) () وقال الدميري: والعجب من المعترض والمجيب، فإن أقل صوم واجب بالشرع ابتداء يوم، فإن رمضان ثلاثون عبادة؛ بدليل وجوب النية كل ليلة، وأن بعضه لا يفسد بفساد بعض. اهـ.\rالمطلب العالي (25/ل/87/أ- ب)، ونقله عنه الدميري، والرملي.\rالنجم الوهاج (10/ 124)، حاشية الرملي على أسنى المطالب (3/ 443).","part":6,"page":945},{"id":6032,"text":"وحاول الرافعي تخريج وجه أنه يكفيه إمساك بعض يوم بناء على التنزيل على ما يصح من جنسه، وأن إمساك بعض اليوم صوم (¬1). وهو بعيد.\rقال (¬2): \" أو أياماً فثلاثة \" لأنها أقل الجمع (¬3).\rويحتمل مجيء وجه بيومين بناء على أنهما الأقل (¬4). ومجيء آخر بيوم من الخلاف فيما لو قال: لأقضين حقك إلى أيام، هل يحمل على ثلاثة أيام، أو يكون كالحين يقع على القليل والكثير (¬5). قال في الكافي: وكذا لو قال: أياماً كثيرة (¬6). وفيه نظر.\rتنبيه (¬7): هذا لا يختص بالتنكير كما تقتضيه عبارة المصنف (¬8)، فقد ذكرا في آخر تعليق\r\rالطلاق: لو حلف ليصومن الأيام (¬9)، فيحمل ذلك على أيام (العمر) (¬10)، أو على ثلاثة (¬11)، وهو الأولى (¬12).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 365).\r(¬2) () منهاج الطالبين ص (556).\r(¬3) () التهذيب (8/ 163)، المجموع (8/ 473)، روض الطالب مع أسنى المطالب (3/ 443 - 444).\r(¬4) () النجم الوهاج (10/ 124).\r(¬5) () قال الرافعي: ولو قال: أصوم دهراً أو حيناً كفاه صوم يوم. اهـ.\rالعزيز (12/ 365)، وانظر: روضة الطالبين (3/ 305).\r(¬6) () نقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 492).\r(¬7) () (تنبيه): ساقطة من ب. وعبارته: (وفيه نظر وهذا .. ).\r(¬8) () تحفة المحتاج مع حواشي الشرواني (12/ 538).\r(¬9) () في ب: (أيام).\r(¬10) () في الأصل: (العمرة)، وفي ب: (العموم)، والمثبت من العزيز، والروضة.\r(¬11) () في ب: (فيحمل على العموم أو على ثلاثة).\r(¬12) () العزيز (9/ 163)، روضة الطالبين (8/ 210).","part":6,"page":946},{"id":6033,"text":"ولو نذر صوم شهور، فقياسه ثلاثة، ويحتمل أحد عشر شهراً (¬1)؛ لأنه جمع كثرة، وإن (¬2) عرفها فيحتمل ذلك، ويحتمل إرادة السنة (¬3). ولم أر فيه شيئاً.\rقال (¬4): \" أو صدقة فبما كان (¬5) \" أي: ولو دون دانق (¬6) مما يتمول. ولا يتعين خمسة دراهم، ولا نصف دينار؛ لأن الصدقة الواجبة لا تنحصر في ذلك؛ لأن الخلطاء قد يشتركون في نصاب، فيجب على أحدهم شيء قليل، هكذا وجهوه (¬7).\rوهو مشكل؛ لأن النذر المطلق يثبت في الذمة (¬8) فإلحاقه بما يثبت في الذمة من واجب الشرع - وهو صدقة الفطر - أولى مما يتعلق بالعين.\rوعلى هذا ينبغي أن يتعين جنسها (¬9)، ويكتفى بأقل متمول منها؛ لأن الشركاء في العبد الواحد قد يختص كل واحد منهم أقل ما يتمول.\r¬__________\r(¬1) () (شهراً): ساقطة من ب.\r(¬2) () في ب: (ولو).\r(¬3) () قال الخطيب الشربيني: وهو الظاهر. اهـ. مغني المحتاج (4/ 492).\r(¬4) () منهاج الطالبين ص (556).\r(¬5) () في ب: (فبأي جزء كان).\r(¬6) () الدانق: - بفتح النون وكسرها -: يعني الحصة، أو الجزء، أو القسم من أي شيء، وهو وحدة وزن صغيرة من أجزاء كل من الدينار، والمثقال، والدرهم. وكان وزنه في الجاهلية والإسلام مختلفاً يتفاوت بتفاوت مقادير الوحدات المكونة منه. وهو يساوي بالجرام: 0.49583 غراماً.\rلسان العرب (10/ 105)، الإيضاح والتبيان مع حاشية المحقق عليه ص (60)، ملحق الموازين والمكاييل والأطوال بمنهاج الطالبين ص (688).\r(¬7) () الوجيز ص (431)،التهذيب (8/ 164)، العزيز (12/ 366–367)،روضة الطالبين (3/ 307).\r(¬8) () في ب هنا كلمة تحتمل: (مسبقا) فتكون العبارة: (في الذمة مسبقا فإلحاقه).\r(¬9) () في ب: (فينبغي أن يتعين جنساً).","part":6,"page":947},{"id":6034,"text":"واعلم (¬1) أنه لا خلاف في الاكتفاء بما ينطلق عليه الاسم كما صرح به المتولي (¬2)، وغيره (¬3). قال في المطلب: ويطلب الفرق بينه وبين ما إذا قال: لله علي هدي، فإنَّ في إجزاء ما يقع عليه الاسم قولين (¬4).\rقلت: الفرق أن في الصدقة يكتفى القولان في مطلق الاسم كالواجب في الخلطة (¬5)، أو فيما زاد على النصاب؛ فلهذا اختصا (¬6) به سواء حمل على الواجب، أو الأقل بخلاف (الهدي) (¬7)، فإن الأقل منه لا يتصور [وجوبه] (¬8) (¬9).\rفرع: قال: إن شفى الله مريضي، فلله علي أن أتصدق بمال عظيم، قال القاضي أبو الطيب في باب الإقرار من تعليقه: لا يتقدر بشيء، وأي قدر تصدق به أجزأه، قال: ورأيت بعضهم يوجب فيه مائتي درهم (¬10).\rقال (¬11): \" أو صلاة فركعتان، وفي قول: ركعة، فعلى الأول: يجب القيام فيهما مع القدرة، وعلى الثاني: لا. \"\rوجه الأول (¬12) أنه أقل ما أوجبه الشرع (¬13). والثاني: حملاً له على الجائز (¬14). قال الماوردي: وانفرد الربيع بنقله (¬15).\r¬__________\r(¬1) () في ب (أقل متمول. اعلم). بإسقاط الواو.\r(¬2) () التتمة (12/ل/194/ب).\r(¬3) () النجم الوهاج (10/ 125).\r(¬4) () المطلب العالي (25/ل/88/أ).\r(¬5) () الخلطة: -بضم الخاء- الشركة، وبكسرها العشرة. المطلع على أبواب المقنع ص (127).\r(¬6) () في ب: (اكتفينا).\r(¬7) () في الأصل: (القول)، وتحتمل: (النذر).\r(¬8) () (وجوبه): ساقطة من الأصل.\r(¬9) () النجم الوهاج (10/ 125).\r(¬10) () نقله عنه الدميري، والشربيني. النجم الوهاج (10/ 125)، مغني المحتاج (4/ 492).\r(¬11) () منهاج الطالبين ص (556).\r(¬12) () في ب: (\"مع القدرة على الثاني \" وجه الأول).\r(¬13) () الوسيط (7/ 265)، التهذيب (8/ 164)، البيان (4/ 484)، روضة الطالبين (3/ 307).\r(¬14) () الحاوي الكبير (15/ 502)، المهذب (1/ 325)، العزيز (12/ 366)، المجموع (8/ 465).\r(¬15) () الحاوي الكبير (15/ 502).","part":6,"page":948},{"id":6035,"text":"وإليه يميل ابن الصباغ حيث قال (¬1): والأول يبطل بالصوم، فإن أقل واجب الشرع ثلاثة أيام (¬2)، ولا يجب ذلك بمطلق النذر (¬3).\rوتفريع المصنف واضح، فإن إيجاب القيام إلحاقاً له بالمكتوبة (¬4). وهذا إذا أطلق، فإن قال: أصلي قاعداً. فله القعود قطعاً كما لو صرح بركعة فيجزئه قطعاً (¬5).\rوكذا يتفرع عليها ما لو نذر ركعتين، هل يصلي أربعاً بتسليمة واحدة؟ ويشبه أن على الأول يمنع (¬6)، كما يمنع الزيادة على الصحيح. وعلى الثاني: يجوز (¬7).\rقال (¬8): \" أو عتقاً، فعلى الأول رقبة كفارة \" أي: يشترط كونها مسلمة، سالمة؛ تنزيلاً له على الواجب (¬9).\r\" وعلى الثاني: رقبة (¬10) \" (¬11) ولو (معيبة) (¬12)، وكافرة؛ حملاً له على الجائز (¬13).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (حيث يبني).\r(¬2) () في الشامل: (فإن أقل واجب الشرع شهر).\r(¬3) () الشامل (كتاب النذر) ص (732 – 733).\r(¬4) () العزيز (12/ 366)، روضة الطالبين (3/ 306)، مغني المحتاج (4/ 493).\r(¬5) () المصادر السابقة.\r(¬6) () كذا في الأصل، وفي ب: (بتسليمة واحدة، وبتشهد؟ من فعل الأول يمنع).\rوعبارة العزيز: (ولو نذر أن يصلي ركعتين، فصلى أربعاً، بتسليمة واحدة بتشهد أو بتشهدين، فهل يخرج عن نذره؟ فيه وجهان ... ).\r(¬7) () العزيز (12/ 366)، روضة الطالبين (3/ 306 - 307).\r(¬8) () منهاج الطالبين ص (556).\r(¬9) () الحاوي الكبير (15/ 503)، المهذب (1/ 324)، التهذيب (8/ 164)، المجموع (8/ 450).\r(¬10) () من قوله: (\" ... كفارة \" أي يشترط كونها مسلمة ... ) إلى هذا الموضع ساقط من ب.\r(¬11) () منهاج الطالبين ص (556).\r(¬12) () في الأصل، وب: (معينة). ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬13) () الحاوي الكبير (15/ 503)، المهذب (1/ 324)، التهذيب (8/ 164)، المجموع (8/ 450).","part":6,"page":949},{"id":6036,"text":"ومقتضى كلام الرافعي ترجيح الأول، فإنه قال: وهو قضية ما رجح في نذر الصلاة من لزوم ركعتين (¬1) (¬2).\rقال (¬3): \" قلت: الثاني هنا أظهر. والله أعلم. \" وقال في الروضة: إنه الأرجح عند الأكثرين (¬4).\rقلت: وهو المنصوص في الأم (¬5) (¬6)، ولم يحك ابن خيران في اللطيف عن الشافعي غيره (¬7). قال (¬8) ابن كج في باب الهدي: شرط أبو إسحاق كونه مسلماً، وأن أبا حامد غلطه في هذه المسألة (¬9). ثم قال المصنف: وهو الراجح في الدليل (¬10). يعني: لأن الأصل براءة الذمة، فاكتفي بما يقع عليه الاسم (¬11).\rولا يرد عليه أن الرقبة في الشرع تحمل على المؤمنة كما في الظهار، وغيره (¬12)؛ لأن ذلك في كلام الشارع، فأما في الاستعمال العرفي، فالأصل أن يحمل على أقل المقادير.\r¬__________\r(¬1) () في ب هنا قدم قوله: (وهو المنصوص في الأم).\r(¬2) () العزيز (12/ 367).\r(¬3) () منهاج الطالبين ص (556).\r(¬4) () روضة الطالبين (3/ 307).\r(¬5) () هذه العبارة تقدمت في ب بعد قوله: (لزم ركعتين)؛ فلم تذكر هنا.\r(¬6) () فإنه قال: وإذا قال: لله علي عتق رقبة فأي رقبة أعتق أجزأه. اهـ. الأم (3/ 668).\r(¬7) () نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 126).\r(¬8) () في ب: (وقال).\r(¬9) () نقله عنه الأذرعي في قوت المحتاج (7/ل/140/أ).\r(¬10) () روضة الطالبين (3/ 307).\r(¬11) () مغني المحتاج (4/ 493).\r(¬12) () العزيز (9/ 295)، روضة الطالبين (8/ 281).","part":6,"page":950},{"id":6037,"text":"فإن قلت: فقد رجح في الصلاة الحمل على الواجب، قلت: لأن مقصود الإعتاق تخليص الرقبة، وتخليص الرقبة لا يتفاوت (¬1) فيه المعيب والسليم، بخلاف الصلاة، فإنَّ المقصود من الركعتين البر؛ ولهذا كثر وقوعها، فحمل الإطلاق عليه، ولأن العتق من باب الغرامات التي يشق إخراجها فكان عند الإطلاق لا يلزمه إلا ما هو أقل ضرراً، بخلاف الصلاة (¬2).\rفائدة: قوله: \"عتق \" فيه تسمح (¬3)، فقد قال المصنف في تهذيبه: الصواب (¬4) إعتاق مصدر أعتق (¬5)،وقال في التحرير: إنه صحيح، ولا التفات لمن أنكره، ولكن إعتاق (¬6) أحسن (¬7).\rقال (¬8): \" أو عتق كافرة، أو معيبة (¬9)، أجزأه كاملة، فإن عين ناقصة تعينت \"\rمحل القولين عند الإطلاق، فإن قيدها بالكفر أو العيب أجزأته. فإن عدل عنها إلى الكاملة فكذلك؛ لأنه أتى بما هو الأفضل، كما في زكاة الفطر (¬10).\rوالثاني (¬11): لا يجزئ؛ لأنه غير ما التزمه (¬12).\rوالأصح الأول؛ لأن الكفر، والعيب ليس للتقييد؛ بل للتقريب، فصار كما لو نذر حنطة رديئة أجزأته الجيدة (¬13).\r¬__________\r(¬1) () في ب (لأن المقصود من الاعتكاف تخليص الرقبة، وذلك لا يتفاوت ... ).\r(¬2) () حاشية الرملي على أسنى المطالب (3/ 446)، مغني المحتاج (4/ 493).\r(¬3) () في ب: (تنبيه: عتق رقبه تسمح).\r(¬4) () في ب: (الأصوب). وهي موافقة لما في التهذيب.\r(¬5) () تهذيب الأسماء واللغات (3/ 190).\r(¬6) () في ب: (أعتق).\r(¬7) () تحرير ألفاظ التنبيه ص (173).\r(¬8) () منهاج الطالبين ص (556).\r(¬9) () في ب: (فرع: لو أعتق كافرة أو معينة).\r(¬10) () التهذيب (8/ 164)، العزيز (12/ 367)، مغني المحتاج (4/ 494).\r(¬11) () في ب: (وقيل).\r(¬12) () العزيز (12/ 367)، روضة الطالبين (3/ 307).\r(¬13) () التهذيب (8/ 164)، العزيز (12/ 367)، روض الطالب مع أسنى المطالب (3/ 446).","part":6,"page":951},{"id":6038,"text":"هذا إذا لم يوجد هناك (¬1) تعيين باسم، أو إشارة، فإن وجد بالاسم نحو: لله علي عتق سالم، وكان معيباً، أو إشارة (¬2) بأن قال: أعتق هذا العبد الكافر، أو المعيب، لم يجزه غيره، وإن كان خيراً منه؛ لتعلق النذر بعينه (¬3).\rوإليه أشار بقوله: \" فإن عين ناقصة \" أي: بكفر أو عيب.\rتنبيهات: الأول: مقتضى كلام المصنف أنه لو نذر إعتاق العبد الكافر ينعقد ويلزمه قطعاً، وفي فتاوى القاضي الحسين أنه لا يلزمه؛ لأنه جعل الكفر صفة له بخلاف ما لو قال: هذا العبد. وكان كافراً يلزمه بالنذر (¬4).\rالثاني: ما جزم به من التعيين هو المشهور، وذكر الرافعي في الأضحية أنه لو قال: لله علي أن أعتق هذا العبد لزمه / (¬5) العتق، وفي تعيين ذلك العبد وجهان كالأضحية، والعبد أولى بالتعيين، لأنه ذو حظ في تعيين (¬6) العتق (¬7).\rالثالث (¬8): لو نذر عتق رقبة بعينها لزمه إعتاقها، ولا يزول ملكه عنها بنفس النذر، فإن أراد بيعها وإبدالها بغيرها لم يجز؛ لأنها تعينت للعتق، وإن تلفت، أو أتلفها لم (يلزمه) (¬9) إبدالها؛ لأن العتق حق للرقبة، وإن أتلفها أجنبي لزمه قيمتها للمالك (¬10)، ولا يلزمه صرفها إلى أخرى بخلاف الهدي، فإن الحق فيه للفقراء، وهم موجودون، قاله في البيان (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (هنا).\r(¬2) () في ب: (أو بالإشارة).\r(¬3) () الحاوي الكبير (15/ 503)، التهذيب (8/ 164)، العزيز (12/ 367)،روضة الطالبين (3/ 307).\r(¬4) () فتاوى القاضي الحسين (ل/158/ب)، ونقله عنه الشربيني في مغني المحتاج (4/ 494).\r(¬5) () نهاية ل (129) من ب.\r(¬6) () (تعيين): ساقطة من ب.\r(¬7) () العزيز (12/ 88).\r(¬8) () في ب: (فرع: نذر).\r(¬9) () في الأصل: (يجز). وما في ب موافق للبيان.\r(¬10) () في ب: (كذلك).\r(¬11) () البيان (4/ 477).","part":6,"page":952},{"id":6039,"text":"قال (¬1): \" أو صلاة قائماً، لم يجز قاعداً، بخلاف عكسه \" لأن الأول دون الملتزم، والثاني فوقه (¬2). وما جزم به في العكس من جواز القيام يقتضي أنه يجوز له القعود أيضاً، وقال في الشرح الصغير: لا خلاف فيه (¬3).\rلكن في الاستذكار في باب صلاة التطوع: لو نذر أن يصلي قاعداً ففيها أوجه:\rأحدها: يصلي قاعداً. والثاني: يصلي قائماً. والثالث: النذر باطل (¬4). انتهى. (¬5)\rوذكرا بعد عن الإمام (¬6) عن الأصحاب أنه لو قال: علي أن أصلي كذا قاعداً، لزمه القيام عند القدرة، إذا حملنا المنذور على واجب الشرع (¬7). وهو مخالف عجيب.\rواستشكله الإمام على ما لو نذر ركعة واحدة فإنه لا يلزمه غيرها (¬8).\rوفرق ابن الصلاح بأن القعود صفة قصدها بالنذر، ولا قربة فيها، فلغت الصفة وبقي قوله: أصلي. بخلاف ركعة، فإنها قربة في نفسها (¬9).\rهذا كله إذا نذرها قاعداً مع القدرة على القيام (¬10) (¬11)، فلو نذرها مع عجزه عن القيام فلا خلاف/ (¬12) في صحة النذر، ولزوم الوفاء به (¬13).\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (556).\r(¬2) () التهذيب (8/ 164)، العزيز (12/ 366)، روضة الطالبين (3/ 306).\r(¬3) () الشرح الصغير (8/ل/94/ب).\r(¬4) () قال النووي: لو نذر أن يصلي قاعداً، جاز القعود قطعاً، ... فإن صلى قائماً فهو أفضل. اهـ. روضة الطالبين (3/ 306)، وانظر: العزيز (12/ 366).\r(¬5) () من قوله: (في الاستذكار في باب صلاة ... ) إلى هذا الموضع: ساقط من ب. وكذا واو: (وذكرا).\r(¬6) () نهاية المطلب (18/ 424).\r(¬7) () العزيز (12/ 372)، روضة الطالبين (3/ 312 - 313).\r(¬8) () نهاية المطلب (18/ 424)، وانظر: الوسيط (7/ 268).\r(¬9) () شرح مشكل الوسيط (7/ 269).\r(¬10) () (على القيام): ساقطة من ب.\r(¬11) () العزيز (12/ 372)، روضة الطالبين (3/ 312).\r(¬12) () نهاية ل (185) من الأصل.\r(¬13) () قال الخطيب الشربيني: أما مع المشقة لنحو كبر أو مرض فلا يلزمه القيام على الأصح. اهـ.\rمغني المحتاج (4/ 494).","part":6,"page":953},{"id":6040,"text":"تنبيهان: الأول: دخل في إطلاقه نذر القيام ما لو نذره، وإن (لحقته) المشقة الشديدة، واشتد (¬1) عليه القيام، ففي جواز القعود وجهان في البحر في باب إمامة المرأة، وقال: أصحهما: أنه لا يجوز القعود، ولا يمنع أن يلزم بحق النذر ما لا يلزم بحق الشرع كالزائدة على الخمس لا (تلزم) (¬2) شرعاً، وإن نذرها لزم (¬3). وقياس ما سيأتي (¬4) الجواز؛ لما فيه من إبطال الرخصة.\rالثاني: ما ذكره من نذر القعود موضعه إذا لم يلتزم بصيغة العموم، فإن قال: لله علي أن أصلي النفل قائماً؛ فوجهان، قال الرافعي: والذي نسبه الشيخ إبراهيم المروذي إلى عامة أصحابنا أنه لا ينعقد؛ لأن فيه إبطال رخصة، وقال القاضي، والبغوي: ينعقد (¬5).\rقال (¬6): \" أو طول القراءة، أو سورة (¬7) معينة، أو الجماعة، لزمه \"\rلأنها عبادات محبوبة يتعلق النذر بها؛ ولأن في جنس الجماعة واجب وهو الجمعة (¬8).\rوقيل: لا يلزمه؛ أما في الجماعة؛ فلأنها تُغَيَّر عن وضعها الشرعي (¬9).\rوأما في الباقي؛ فلأنها أوصاف لا تستقل بنفسها، فلا تفرد بالالتزام (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (ألحقته)، وفي ب: (لحقته المشقة الشديدة، فاشتد).\r(¬2) () في الأصل، وب: (يلزم).\r(¬3) () بحر المذهب (3/ 20).\r(¬4) () من كلام الشيخ المروذي في التنبيه الثاني من هذه الصفحة.\r(¬5) () العزيز (12/ 360)، وانظر: روضة الطالبين (3/ 301 – 302).\r(¬6) () منهاج الطالبين ص (556). ولفظ المطبوع: (أو طول قراءة الصلاة).\r(¬7) () في ب: (صورة).\r(¬8) () التهذيب (8/ 164)، العزيز (12/ 360)، المجموع (8/ 438).\r(¬9) () العزيز (12/ 360)، المجموع (8/ 438).\r(¬10) () المصدرين السابقين.","part":6,"page":954},{"id":6041,"text":"وعلم من هذا أنه لو اتفق ذلك في الصلاة الملتزمة بالنذر لزمه قطعاً، وهو قضية كلام الرافعي (¬1). وإذا قلنا باللزوم، فخالف، سقط عنه النذر؛ لأنه ترك الوصف الملتزم، ولا يمكن قضاء الصفة وحدها، (وعن هذا) قال (¬2) القاضي أبو الطيب: وإذا قلنا بلزوم الجماعة فصلى منفرداً سقط النذر؛ لأجل سقوط الأصل بهذا الفعل (¬3). وقال في التتمة: إنه يأتي بالصلاة ثانياً في جماعة كما لو صلى منفرداً، ثم أدرك جماعة يصلون (¬4).\rقال ابن الرفعة: وهو ظاهر إذا لم نقل إن الفرض الأولى، فإن قلنا به فالمتجه ما قاله القاضي (¬5) (¬6).\r\rقلت: ويجيء ما قاله المتولي من قضاء جملة الصلاة فيما إذا ترك التطويل، والسورة (¬7) (¬8).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 360).\r(¬2) () في الأصل: (وبهذا قال).\r(¬3) () التعليقة الكبرى (باب النذر) ص (798).\r(¬4) () التتمة (12/ل/183/ب)، ونقله عنه زكريا الأنصاري، والشربيني.\rأسنى المطالب (3/ 439)، مغني المحتاج (4/ 494).\r(¬5) () في ب: (القاضي الحسين).\r(¬6) () وقال الخطيب الشربيني: لو خالف في الوصف الملتزم، كأن صلى في الأخيرة منفرداً، سقط عنه خطاب الشرع في الأصل، وبقي الوصف، ولا يمكنه الإتيان به وحده، فعليه الإتيان به ثانياً، مع وصفه، ذكره في الأنوار، تبعاً للقاضي، والمتولي، وقال القاضي أبو الطيب: يسقط عنه نذره أيضاً؛ لأنه ترك الوصف، ولا يمكنه قضاؤه. قال ابن الرفعة: والأول ظاهر إذا لم نقل أن الفرض الأول وإلا فالمتجه الثاني. قال شيخنا: وقد يحمل الأول على ما إذا ذكر في نذره الظهر مثلا، والثاني على ما إذا ذكر فيه الفرض اهـ. والأوجه ما ذكره صاحب الأنوار. اهـ.\rمغني المحتاج (4/ 494).\r(¬7) () في ب: (التطويل أو القعود).\r(¬8) () ينظر: التتمة (12/ل/183/ب).","part":6,"page":955},{"id":6042,"text":"نعم هل يجب عليه كفارة يمين؛ لتعذر الوفاء بالنذر؟ يشبه أن يأتي فيه ما سبق في صوم العيد (¬1). ويجوز أن يفرق (بأن) (¬2) ذلك متعذر ابتداء، فتوجه النذر نحو الكفارة، بخلافه هنا، فإنه نذر تبرر. وقد توجه بشيء فلا ينصرف لغيره (¬3).\rوفي فتاوى القاضي الحسين: لو نذر أن يصلي جماعة، فصلى منفرداً لم يخرج عن نذره. أو (¬4) نذر أن يصلي منفرداً فصلى (جماعة) (¬5) خرج عن نذره، كما لو نذر الصلاة في المسجد الحرام لا يخرج عن نذره بالمدينة، ولو عكس خرج (¬6) (¬7).\rتنبيهات: الأول: ما ذكره من تطويل القراءة لا يتجه في حق الإمام؛ لأن السنة له التخفيف (¬8)، وإنما يتجه في المنفرد المتنفل، دون المفترض؛ لئلا يؤديه إلى ترك الجماعة (¬9). وفي معنى القراءة الركوع، والسجود (¬10).ولعله مفرع على أن الكل لا يقع واجباً، أما إذا قلنا بوقوعه كما رجحه المصنف في موضعه (¬11)، فينبغي أن لا ينعقد؛ لأنه لا يصح نذر الواجب (¬12). نعم، هو قبل الفعل ليس بواجب، وإنما يعطى حكمه، بخلاف الواجب ابتداء (¬13).\rالثاني: أن ما ذكره في السورة مثلَّه في المحرر بصلاة الصبح (¬14). وكيف ما كان ففيه نظر؛ لأنه إن كانت السورة فيما إذا نذرها مرة، فينبغي تخصيصه بما حض (¬15) الشرع عليها كالجمعة وصبحها ونحوه (¬16)، دون ما لم يرد فيه (¬17) حث، وإن كانت السورة فيما إذا نذرها على الدوام فتقيد فيما لم يرد فيه حث من الشارع، لاسيما على القول بأنه لا يجوز تفضيل بعض القرآن على بعض؛ لأنها إن كانت قصيرة فقد كرهوا مداومة الإنسان على سورة معينة؛ لما فيه من هجر باقي القرآن، وإن كانت طويلة فإنما يتجه على المنفرد، وذلك يؤدي إلى ترك الجماعة (¬18).\rالثالث: (أن ما) (¬19) ذكره في الجماعة ظاهر على ما رجحه الرافعي أنها سنة (¬20)، فأما على ما صححه المصنف من أنها فرض كفاية (¬21)، فيأتي فيه ما سبق في نذر فرض الكفاية (¬22).\r¬__________\r(¬1) () انظر ص (871).\r(¬2) () في الأصل: (فإن).\r(¬3) () المطلب العالي (25/ل/81/أ – ب).\r(¬4) () في ب: (ولو).\r(¬5) () في الأصل: (بالجماعة).\r(¬6) () في ب: (المسجد الحرام لا يجزئه بالمدينة، ولو عكس أجزأه).\r(¬7) () فتاوى القاضي حسين (ل/157/ب).\r(¬8) () في ب: (لأن السنة في حقه التخفيف).\r(¬9) () قوت المحتاج (7/ل/141/ب).\r(¬10) () العزيز (12/ 360)، روضة الطالبين (3/ 301)، مغني المحتاج (4/ 494).\r(¬11) () المجموع (3/ 239).\r(¬12) () كما تقدم في ص (860).\r(¬13) () قال النووي- رحمه الله تعالى-: والواجب من القيام قدر قراءة الفاتحة، ولا يجب ما زاد. والواجب من الركوع والسجود قدر أدنى طمأنينة، ولا يجب ما زاد، فلو زاد في القيام والركوع والسجود على ما يجزئه، فهل يقع الجميع واجباً، أم الواجب ما يجزئه، والباقي تطوع؟ فيه وجهان مشهوران للخراسانيين: والأصح أن الجميع يقع واجباً. اهـ. المجموع (3/ 239).\r(¬14) () المحرر (ل/265/ب).\r(¬15) () في ب: (حث).\r(¬16) () في ب: (كالجماعة وصحتها ونحوها).\r(¬17) () في ب: (به).\r(¬18) () قوت المحتاج (7/ل/141/ب).\r(¬19) () في الأصل: (أنما).\r(¬20) () المحرر (ل/33/أ).\r(¬21) () منهاج الطالبين ص (118)، روضة الطالبين (1/ 339).\r(¬22) () تقدم في ص (861 - 862).","part":6,"page":956},{"id":6043,"text":"قال (¬1): \" والصحيح انعقاد النذر بكل قربة لا تجب (¬2) ابتداء، كعيادة وتشييع جنازة والسلام (¬3) \" لأن الشارع رغب فيها، والعباد يتقربون بها إلى الله (¬4).\rوالثاني: المنع؛ لأنها ليست على أوضاع العبادات (¬5). ويدخل في كلامه فعل المكتوبة أول الوقت، وصلاة (الضحى) (¬6)، وقيام الليل، والتراويح، وتحية المسجد، وركعتي (¬7) الإحرام والطواف إذا لم نوجبها (¬8).\rوعبارة الروضة: ولو نذر فعل السنن الراتبة؛ فعلى الوجهين (¬9).\rولو نذر تأجيل الدين بأن قال: إن شفى الله مريضي فلا أطالب فلاناً بديني سنة، قال في البحر قبل باب بيع اللحم بالحيوان: فيه الوجهان في نذر تشييع الجنازة (¬10).\rوطردهما الماوردي فيما إذا قال: لله علي أن أتزوج، وقصد [به] (¬11) غض الطرف، وتحصين الفرج. قال: فإن قصد الاستمتاع كان مباحاً، ولا يجب قطعاً. قال: ويقاس به نظائره (¬12).\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين ص (556).\r(¬2) () (لا تجب): ساقطة من ب.\r(¬3) () في ب: (كعادة تشييع الجنازة وسلام).\r(¬4) () وصححه البغوي، وشيخه القاضي حسين.\rالوسيط (7/ 262)، التهذيب (8/ 165)، العزيز (12/ 361)، المجموع (8/ 438 – 439).\r(¬5) () المصادر السابقة.\r(¬6) () في الأصل: (الفجر). ولعل الصواب ما في ب.\r(¬7) () في ب: (وركعتا).\r(¬8) () النجم الوهاج (10/ 128)، مغني المحتاج (4/ 495).\r(¬9) () أي: فيما لو نذر أن يصلي الفرض جماعة، والأصح لزومها؛ لأنها طاعة.\rروضة الطالبين (3/ 301).\r(¬10) () نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 128).\r(¬11) () (به): ليست في الأصل. وما في ب موافق للحاوي.\r(¬12) () الحاوي الكبير (15/ 467).","part":6,"page":957},{"id":6044,"text":"واحترز بقوله: \" لا تجب ابتداء \" عن القربة التي يجب (جنسها) (¬1) بالشرع كالصلاة، والصوم، والحج، والعتق (فتلزم) (¬2) بالنذر بلا خلاف، كما قاله في التتمة (¬3).\rتنبيهات: الأول: زاد القاضي الحسين في الضابط أن لا يكون فيه إبطال رخصة؛ ليخرج [ما لو نذر] (¬4) أن لا يفطر في السفر في رمضان، فإن الأصحاب قالوا: لا ينعقد؛ لما فيه من إبطال الرخصة (¬5)، وكذا لو نذر إتمام الصلاة. هذا إن قلنا بأفضلية الصوم والإتمام (¬6).\rثم أشار إلى احتمال في الانعقاد، وذكر الرافعي أن المروذي نسب المنع لعامة الأصحاب، ومقابله للقاضي الحسين (¬7).\rالثاني: يرد على الضابط صور:\rمنها: لو قال: إن شفى الله مريضي فلله علي أن أعجل زكاة مالي، والأصح في زوائد الروضة عدم الانعقاد (¬8). وفيه نظر، وينبغي الصحة إذا استحسناه؛ لشدة حاجة الفقراء ونحوه (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل تحتمل: (نفسها).وما في ب موافق لما في التتمة.\r(¬2) () في الأصل: (فلا يلتزم). وفي ب: (فيلزم).\r(¬3) () التتمة (12/ل/180/ب)، ونقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 495).\r(¬4) () ما بين معكوفين ساقط من الأصل.\r(¬5) () التتمة (12/ل/180/ب)، ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 128 - 129).\r(¬6) () العزيز (12/ 360)، روضة الطالبين (3/ 301).\r(¬7) () ورجحه أيضاً البغوي، ونقله عن شيخه القاضي.\rالعزيز (12/ 360). وانظر: التهذيب (8/ 165).\r(¬8) () روضة الطالبين (3/ 334).\r(¬9) () مغني المحتاج (4/ 495)، حواشي الشرواني (12/ 548).","part":6,"page":958},{"id":6045,"text":"ومنها: لو نذر زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يلزمه وجهاً واحداً، كما نقلاه عن ابن كج (¬1) (¬2)، ومقتضى كلام المصنف أنه على الوجهين، نعم صرح ابن سراقة في التلقين بأنه لا يلزمه، فثبت فيه الوجهان أيضاً (¬3).\rومنها: لو نذر الاعتكاف صائماً فإنه يلزمه الأمران قطعاً، كما هو قضية كلامهم في باب الاعتكاف (¬4). ومقتضى كلام المصنف أن في لزوم الاعتكاف وجهين.\rومنها: لو نذر قراءة الفاتحة إذا عطس، قال القاضي في فتاويه (¬5): إن كان به علة، ويرى شفاه في العطاس انعقد نذره بلا خلاف، وإن لم يكن به علة، عندي: ينعقد نذره (¬6).\r¬__________\r(¬1) () العزيز (12/ 395)، روضة الطالبين (3/ 328).\r(¬2) () قال ابن الكتبي الشافعي: إن المفهوم من كلام العلماء، وأنظار العقلاء أن الزيارة ليست عبادة وطاعة لمجردها، حتى لو حلف أنه يأتي بعبادة أو طاعة لم يبر بها، لكن القاضي ابن كج - من متأخرى أصحابنا - ذكر أن نذر هذه الزيارة عنده قربة تلزم ناذرها، وهو منفرد به لا يساعده في ذلك نقل صريح، ولا قياس صحيح، والذى يقتضيه مطلق الخبر النبوي في قوله: ((لا تشد الرحال .... )) إلى آخره، أنه لا يجوز شد الرحال إلى غير ما ذكر. اهـ.\rينظر النقل عنه في: مجموع فتاوى شيخ الإسلام (27/ 196)، شفاء الصدور ص (290).\r(¬3) () هذه الصورة بأكملها ساقطة من ب.\r(¬4) () قال النووي – رحمه الله -: إذا نذر أن يعتكف صائماً، أو يعتكف بصوم، فإنه يلزمه الاعتكاف والصوم. وهل يلزمه الجمع بينهما؟ فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما، وهما مشهوران: أحدهما: لا يلزمه، بل له إفرادهما، قاله أبو علي الطبري.\rوأصحهما: يلزمه، وهو قول جمهور أصحابنا المتقدمين، وهو المنصوص في الأم، كما ذكره المصنف، وهو الصحيح عند المصنفين. اهـ.\rالمجموع (6/ 509). وانظر: المهذب (1/ 257)، نهاية المحتاج (8/ 235).\r(¬5) () فتاوى القاضي حسين (ل/156/أ).\r(¬6) () نقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 129).","part":6,"page":959},{"id":6046,"text":"ولو نذر أن يحمد الله عقب شرب الماء ينعقد نذره؛ قال: فلو عطس هذا الناذر في ركوع، أو سجود، أو تشهد فعليه أن يقرأ الفاتحة إذا فرغ من الصلاة، فإن عطس/ (¬1) في القيام قرأها في الحال؛ لأن تكرير الفاتحة في الصلاة لا يبطلها. انتهى.\rومنها: تطييب حصر الكعبة، والمساجد، وفيه احتمالان للإمام، أصحهما عنده المنع (¬2). وأقره الرافعي (¬3)،لكن المختار في شرح المهذب الصحة (¬4).\rومنها: لو قال: لله علي أن أعطي الفقراء كذا، وأراد الهبة، لا يلزمه، وإن أراد الصدقة لزمه، قاله القفال في فتاويه (¬5).\rالثالث: قضية تعبيره بالقربة أن هذه الأمور يثاب عليها، (وإن) (¬6) غفل عن قصد التقرب، لكن كلام الروضة (¬7)، تبعاً للرافعي (¬8) أنه إنما يثاب إذا قصد بها التقرب إلى الله تعالى، وهو قضية كلام الإمام أيضاً (¬9). وقال: لو (عاد) (¬10) مريضاً، ولم يتفق منه إنشاء قصد، ولعله ما كان ذاكراً لنذره، ففي خروجه عن موجب النذر نظر (¬11).\rوحكى الشيخ عز الدين في إلغائه تردداً (¬12).\r¬__________\r(¬1) () نهاية ل (130) من ب.\r(¬2) () نهاية المطلب (18/ 445).\r(¬3) () العزيز (12/ 402).\r(¬4) () المجموع (8/ 464).\r(¬5) () فتاوى القفال (ل/37/ب).\r(¬6) () في الأصل: (وأنه).\r(¬7) () روضة الطالبين (3/ 302).\r(¬8) () العزيز (12/ 361).\r(¬9) () نهاية المطلب (18/ 419).\r(¬10) () في الأصل: (أعاد)، ولعل ما في ب أصوب.\r(¬11) () نهاية المطلب (18/ 423).\r(¬12) () لم أقف عليه.","part":6,"page":960},{"id":6047,"text":"الرابع: أن عبارة المحرر: والسلام على الغير (¬1). قال في الدقائق (¬2): والأجود حذف الغير، إذ لا فائدة فيه، وهو يوهم الاحتراز من سلامه على نفسه عند دخوله بيتاً خالياً، ولا يصح الاحتراز؛ لأنهما سواء. انتهى. وفي تساويهما نظر؛ وكأنه تفقه منه.\rوعبارة الرافعي: وإفشاء السلام على المسلمين (¬3).\rولم يذكر في الترغيب في السلام على نفسه، ما ورد في السلام على الغير.\rوالصورة في نذر السلام على نفسه في الخلوة، أو أطلق نذر السلام، ونواه إما وحده، أو مع غيره، فإن لم ينو ذلك، فالظاهر حمله على السلام ممن لقيه ممن يشرع ابتداؤه (¬4).\rفروع: في فتاوى القفال: قال: إن شفى الله مريضي فلله علي أن أتصدق / (¬5) بعشرة، ثم قال في اليوم الثاني (¬6) مثله، إن قصد التكرار لم يلزمه غير عشرة، وإن قصد الاستئناف، أو أطلق لزمه عشرون (¬7).\rقلت: ويجيء مثله في نذر اللجاج بل أولى؛ لأنه يمين (¬8).\rوفيما لو قال: أتصدق بها على أهل الذمة جاز صرفها إلى المسلمين؛ (لأن) (¬9) تقييده بهم ليس بقربة.\rوكذا لو نذر للمبتدعة، أو الروافض جاز صرفه إلى أهل السنة؛ لأنهم (¬10) خير.\r¬__________\r(¬1) () المحرر (ل/265/ب).\r(¬2) () دقائق المنهاج ص (556).\r(¬3) () العزيز (12/ 361).\r(¬4) () قوت المحتاج (7/ل/142/ب).\r(¬5) () نهاية ل (186) من الأصل.\r(¬6) () (الثاني): ساقطة من ب.\r(¬7) () فتاوى القفال (ل/38/ب). ونقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 495).\r(¬8) () مغني المحتاج (4/ 495).\r(¬9) () في الأصل: (لا).\r(¬10) () في: (جاز صرفه لأهل السنة لأنه خير).","part":6,"page":961},{"id":6048,"text":"وكذا لو قال: أتصدق على الأغنياء، فتصدق على الفقراء جاز (¬1)، وهو قياس ما لو نذر عتق كافرة أو معيبة تجزئ الكاملة (¬2).\rومنها: إن شفى الله مريضي فلله علي أن أصوم (¬3) الشهر الذي فيه شفي، فشفي في رمضان، ففي لزوم القضاء قولان (¬4).\rقلت: هي في مسألة نذر الصوم يوم قدوم زيد فقدم في رمضان (¬5).\rفي فتاوى القاضي الحسين: نذر صوم سنة معينة، ثم قال فيها (¬6): إن شفى الله مريضي فلله علي صوم أثاني هذه السنة لا ينعقد الثاني؛ لاستحقاق الزمان الأول كصوم رمضان، وقال العبادي: ينعقد ويقضي؛ لأن محل النذر الذمة، وهي متسعة (¬7).\rومنها: إن شفى الله مريضي فلله (¬8) علي أن أتصدق بدينار فشفي، وأراد صرف الدينار إليه؛ لفقره جاز إن كان لا يلزمه نفقته، وإلا امتنع كالزكاة. وإن قال: إن (¬9) شفى الله مريضي فلله علي أن أتصدق على ولدي، أو على زيد، وهو غني، لا يجوز.\rثم قال (¬10): يصح نذره؛ لجواز الصدقة على الغني، والولد (¬11).\r¬__________\r(¬1) () قوله: (وكذا لو قال: أتصدق على الأغنياء، فتصدق على الفقراء جاز): ساقط من ب.\r(¬2) () فتاوى القفال (ل/39 - 40/ب- أ)، ونقله عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (4/ 495).\r(¬3) () في ب: (فلله علي صوم).\r(¬4) () فتاوى القفال (ل/38/أ).\r(¬5) () قوله: (قلت: هي في مسألة نذر الصوم يوم قدوم زيد فقدم في رمضان): ساقط من ب.\r(¬6) () (فيها): ساقطة من ب.\r(¬7) () فتاوى القاضي حسين (ل/156/ب)، ونقله عنه النووي في روضة الطالبين (3/ 336).\r(¬8) () (فلله): ساقطة من ب.\r(¬9) () (إن): ساقطة من ب.\r(¬10) () أي: بعدما روجع، كما في الفتاوى.\r(¬11) () فتاوى القاضي حسين (ل/158/أ)، ونقله عنه النووي في روضة الطالبين (3/ 336).","part":6,"page":962},{"id":6049,"text":"في فتاوى البغوي: نذر القراءة في الصلاة، فقرأ وهو في حال (¬1) التشهد لم يُحْسب، ولو صلى الفرض خمساً ناسياً، فقرأ (¬2) في الخامسة لا يحسب؛ لأنها ليست من الصلاة (¬3).\rنذر التصدق (¬4) بأحد هذين فتلف أحدهما تصدق بالآخر (¬5).\rوكذا لو قال: أحد هذين للفقراء، فهو نذر إن أراده، أو أطلق، وإذا تلف أحدهما أعطاهم الآخر، فإن أراد الإقرار بأَنَّ لهم أحدهما، والآخر ملكه، فتلف، فعين (¬6) لهم التالف، (يقبل قوله) (¬7) (¬8).\rقال: إن شفى الله مريضي فعبدي [هذا] (¬9) حر، ثم قال: إن رد غائبي فهذا حر أيضاً، فأيهما حصل أولاً عتق (العبد. وكذا) (¬10) إذا حصلا معاً (¬11).\rقلت: يحتمل في هذا الإقراع، وبه أجاب العبادي (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في ب: (فقرأ في محل).\r(¬2) () في ب: (فقرأه).\r(¬3) () فتاوى ابن الصلاح (2/ 714).\r(¬4) () في ب: (الصدقة).\r(¬5) () مغني المحتاج (4/ 495).\r(¬6) () في ب: (تعين).\r(¬7) () في الأصل: (يقبل الله قوله). ولعل ما في أصوب.\r(¬8) () مغني المحتاج (4/ 495).\r(¬9) () (هذا): ساقطة من الأصل.\r(¬10) () في الأصل: (العتق. وكلا).\r(¬11) () فتاوى ابن الصلاح (2/ 716).\r(¬12) () نقله عنه النووي، والشربيني. روضة الطالبين (3/ 336)، مغني المحتاج (4/ 495).","part":6,"page":963},{"id":6050,"text":"ثم قضيته الجزم بانعقاد النذر الثاني، لكنه قال فيما جمعه من فتاوى شيخه: عندي أنه موقوف، فإن شفي (أولاً) (¬1)، بَانَ أَنَّ الثاني لم ينعقد؛ لاستحقاق (¬2) العتق عن الأول، وإن مات المريض فهو عن قدوم الغائب (¬3).\rقال البغوي: ولو قال: إن شفى الله مريضي أولاً فعبدي حر (¬4)، فأيهما كان أولاً عتق، وإن كانا معاً فلا (¬5).\rفرع: نذر الصلاة في أفضل الأوقات، فقياس ما قالوه في الطلاق ليلة القدر (¬6).\rولو نذر في أحب الأوقات إلى الله، فينبغي أن لا يصح نذره؛ لأن أحب الأوقات إلى الله تعالى (¬7) صلاة الفرض أول الوقت، فلا يلزم (¬8) فيها النذر على الواجب. والواجب بالشرع (¬9) قد عارض النذر في هذا الوقت فقدم (¬10) عليه (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: (وإلا).\r(¬2) () في ب: (الاستحقاق).\r(¬3) () فتاوى القاضي حسين (ل/157/أ)،ونقله عنه الخطيب في مغني المحتاج (4/ 495).\r(¬4) () في فتاوى ابن الصلاح: (إن شفى الله مريضي أولا فعبدي حر، وإن عاد غائبي أولا فعبدي حر فأيهما كان أولاً عتق ... ).\r(¬5) () فتاوى ابن الصلاح (2/ 716).\r(¬6) () قال النووي: قال: أنت طالق في أفضل الأوقات طلقت ليلة القدر، ولو قال أفضل الأيام، طلقت يوم عرفة. وفي وجه يوم الجمعة عند غروب الشمس، ذكره القفال في الفتاوى. اهـ.\rروضة الطالبين (8/ 125). وانظر: مغني المحتاج (4/ 496).\r(¬7) () (تعالى): ساقطة من ب.\r(¬8) () في ب: (فلا يقدم).\r(¬9) () في ب: (فالواجب بأصل الشرع).\r(¬10) () (فقدم). ساقطة من ب.\r(¬11) () هنا انتهى كتاب النذر من النسخة ب.\r(¬12) () قال الخطيب الشربيني - بعد نقله عدم الصحة عن الزركشي -: والذي ينبغي الصحة، ويكون كنذره في أفضل الأوقات. اهـ. مغني المحتاج (4/ 496).","part":6,"page":964},{"id":6051,"text":"فرع (¬1): نذر أن يعبد الله بعبادة لا يشركه فيها غيره. قيل: طريقه أن يجد المطاف خالياً، فيطوف وحده. وهذا لا يتم؛ لأنها لا (تخلو) (¬2) من طواف ملك ونحوه، مما لا يرى (¬3). وقيل: يصلي داخل البيت وحده. وقيل: يتولى الإمامة العظمى (¬4).\rقال بعضهم: وسئلت عن من نذر أن يعبد الله بعبادة لم يعبد بها الله تعالى، فلم أجد جواباً.\rفرع: في فتاوى ابن الصلاح: نذر ثلثي ما يحصل له من مغل (¬5) وقفه في سبيل الله لم يلزمه؛ لأنه لم يكن حالة النذر مالكاً، وأيضاً ثلثا ما يحصل مجهول، وإلحاق نذر الصدقة في هذا بالوقف الذي هو صدقة أولى من إلحاقه بالعتق والطلاق (¬6).\rثم قال: والأظهر تفصيل، وهو إن علق على حصول المغل بزوال الملك، أي: يصير صدقة بالحصول، أو نحوه، فلا يصح، وإن التزم أن يتصدق به حينئذ صح، ويفرق في وجوب الوفاء به بين أن يكون نذر لجاج، أو مجازاة (¬7).\r\r- - -\r¬__________\r(¬1) () من قوله: (فرع) إلى نهاية التحقيق ساقط من ب.\r(¬2) () في الأصل: (تخلوا).\r(¬3) () قال الخطيب الشربيني: وما ورد من أن البيت لا يخلو عن طائف - ملك أو غيره- مردود؛ لأن العبرة بما في ظاهر الحال. اهـ. مغني المحتاج (4/ 496).\r(¬4) () مغني المحتاج (4/ 496)، حواشي الشرواني على تحفة المحتاج (12/ 548).\r(¬5) () المغل: المستغل، والمراد به: القابض؛ لأنه بالقبض يكون مستغلاً.\rالنهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 381)، لسان العرب (11/ 500).\r(¬6) () فتاوى ابن الصلاح (2/ 479).\r(¬7) () فتاوى ابن الصلاح (2/ 480).","part":6,"page":965},{"id":6052,"text":"الفهارس","part":6,"page":967},{"id":6053,"text":"o  فهرس الآيات القرآنية\ro  فهرس الأحاديث النبويَّة\ro  فهرس الآثار\ro  فهرس الأعلام\ro  فهرس الأبيات الشِّعرية\ro  فهرس الأماكن و البلدان\ro  فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة\ro  فهرس المصادر والمراجع\ro  فهرس الموضوعات","part":6,"page":968},{"id":6054,"text":"أولاً: فهرس الآيات القرآنية","part":6,"page":969},{"id":6055,"text":"فهرس الآيات القرآنية\rالآية ... رقمها ... اسم السورة ... رقم الصفحة ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} ... 98 ... البقرة ... 708 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ} ... 173 ... البقرة ... 405 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا} ... 177 ... البقرة ... 838 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} ... 222 ... البقرة ... 532 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} ... 224 ... البقرة ... 570 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} ... 225 ... البقرة ... 562،564 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ... 226 ... البقرة ... 576 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي} ... 35 ... آل عمران ... 854 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} ... 36 ... آل عمران ... 308 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} ... 41 ... آل عمران ... 753 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} ... 93 ... آل عمران ... 722 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} ... 8 ... النساء ... 529 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} ... 29 ... النساء ... 406 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} ... 1 ... المائدة ... 838 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ} ... 3 ... المائدة ... 411","part":6,"page":970},{"id":6056,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} ... 4 ... المائدة ... 312،378 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} ... 89 ... المائدة ... 559 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{إِذَا حَلَفْتُمْ} ... 89 ... المائدة ... 559 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} ... 89 ... المائدة ... 590 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} ... 89 ... المائدة ... 592،594 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{أَوْ كِسْوَتُهُمْ} ... 89 ... المائدة ... 601 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} ... 89 ... المائدة ... 602 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} ... 96 ... المائدة ... 315 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} ... 106 ... المائدة ... 555 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَاللَّهِ رَبِّنَا} ... 23 ... الأنعام ... 548 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} ... 91 ... الأنعام ... 546 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ} ... 109 ... الأنعام ... 547،551،555 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَمِنَ الْأَنْعَامِ} ... 142 ... الأنعام ... 329 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} ... 143 ... الأنعام ... 329 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} ... 145 ... الأنعام ... 313،381 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} ... 145 ... الأنعام ... 686 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ... 152 ... الأنعام ... 758","part":6,"page":971},{"id":6057,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} ... 157 ... الأعراف ... 312،373 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} ... 60 ... الأنفال ... 437 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} ... 6 ... التوبة ... 538 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا} ... 74 ... التوبة ... 565 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{رَءُوفٌ رَحِيمٌ} ... 128 ... التوبة ... 529،532 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} ... 17 ... يوسف ... 426 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} ... 50 ... يوسف ... 529 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ} ... 85 ... يوسف ... 548 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ} ... 37 ... إبراهيم ... 619 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ} ... 46 ... الحجر ... 755 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} ... 5 ... النحل ... 329 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} ... 8 ... النحل ... 332 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{لَحْمًا طَرِيًّا} ... 14 ... النحل ... 683 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} ... 91 ... النحل ... 576 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} ... 3 ... الإسراء ... 532 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} ... 26 ... مريم ... 753","part":6,"page":972},{"id":6058,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ} ... 29 ... مريم ... 753 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَطَهِّرْ بَيْتِيَ} ... 26 ... الحج ... 664 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} ... 27 ... الحج ... 907 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا} ... 28 ... الحج ... 235 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} ... 28 ... الحج ... 244،246 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} ... 34 ... الحج ... 162 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} ... 36 ... الحج ... 236 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا} ... 36 ... الحج ... 237 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} ... 36 ... الحج ... 242 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} ... 37 ... الحج ... 231،236 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} ... 22 ... النور ... 574 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ} ... 36 ... النور ... 664 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} ... 17 ... العنكبوت ... 529 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ} ... 10 ... الصافات ... 789 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} ... 107 ... الصافات ... 154،179 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} ... 44 ... ص ... 773،778 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} ... 51 ... الشورى ... 753","part":6,"page":973},{"id":6059,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} ... 23 ... الذاريات ... 548 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} ... 68 ... الرحمن ... 708 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} ... 2 ... المجادلة ... 566 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} ... 9 ... الحشر ... 420 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} ... 1 ... الطلاق ... 650 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} ... 2 ... التحريم ... 580 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ} ... 45 ... الحاقة ... 518 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ} ... 51 ... الحاقة ... 543 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} ... 1 ... القيامة ... 551 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} ... 7 ... الإنسان ... 838 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\r{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} ... 2 ... الكوثر ... 144\rـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":974},{"id":6060,"text":"فهرس الأحاديث النبوية\rطرف الحديث ... رقم الصفحة\rابدأ بنفسك 418\rاحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم 394\rأحلت لكم ميتتان 316\rإذا حلفت على يمين ........................................................... 580\rإذا مر أحدكم بحائط غيره 417\rإذا نودي للصلاة أدبر الشيطان ................................................. 307\rأربع لا تجوز في الأضاحي ...................................................... 183\rارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان رامياً 437\rارموا واركبوا 440\rأصبت بعضاً، وأخطأت بعضاً .................................................. 556\rالأضحية إلى رأس المحرم ........................................................ 211\rأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ...................................... 145\rأكل بحضرته صلى الله عليه وسلم 335\rأكنتم تراهنون على عهد رسول الله 439\rألا إن القوة الرمي 437\rألبانها دواء، ولحمها داء ........................................................ 180\rألقوها وما حولها وكلوه 391\rأمر من نعس في الصلاة بالنوم حتى يذهب عنه ................................ 864\rأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين .......................... 191\rأميطوا عنه الأذى ....................................................... 300،302\rأن أخت عقبة نذرت أن تمشي إلى بيت الله 917\rأن اعلفه ناضحك ورقيقك 397","part":6,"page":976},{"id":6061,"text":"إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ................................................ 520\rأن ركانة صارع النبي صلى الله عليه وسلم 451\rأن طبيباً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع 321\rإن كان جامداً فألقوها وما حولها 391\rإن له دسماً 693\rإن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس 748\rإنما الحلف حنث أو ندم ........................................................ 570\rأنه صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل وجعل لها سبقاً 468\rأنه صلى الله عليه وسلم كان يخرج رأسه إلى عائشة .............................. 643\rأنه صلى الله عليه وسلم لما قسم فعدل .......................................... 173\rأنه عليه السلام لما ضحى ضحى عن أمته ........................................ 146\rأنه عليه الصلاة والسلام أكل من الأرنب ........................................ 336\rأنه عليه الصلاة والسلام ذبح الكبش بيده ....................................... 157\rأنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلاً يهادى بين اثنين 917\rأنه عليه الصلاة والسلام كان يأتيه راكباً وماشياً 944\rأنه عليه الصلاة والسلام مرَّ بحزبين من الأنصار 469\rأنه كره من الشاة سبعاً ........................................................ 171\rأنها رجس 344\rأنها كانت تأكل الجلة 344\rأنها كانت حمولهم 344\rأنها لم تخمس 345\rأيام منى منحر ................................................................. 212\rبلى وعزتك يارب ............................................................. 534\rبينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذ رأى رجلاً قائماً في الشمس 862","part":6,"page":977},{"id":6062,"text":"تذبح عنه ويحلق ............................................................... 301\rتصدق به على ستين مسكيناً ................................................... 593\rحد النبي صلى الله عليه وسلم زانيا 802\rالحل ميتته 314, 315\rخذوا أثكال من النخل عليها مائة 773\rخرجنا مهلين بالحج ........................................................... 173\rخلق الله الأرض يوم الأحد 891\rخلق الله التربة يوم السبت 890\rخمس فواسق يقتلن في الحل والحرم 355\rخير الضحية الكبش الأقرن ..................................................... 179\rذكاة الجنين ذكاة أمه 401\rذكاته ذكاة أمه أشعر أولم يشعر 403\rرجم ماعزاً 803\rرفع عن أمتي الخطأ والنسيان ................................................... 668\rزني شعر الحسين وتصدقي بوزنه فضة ........................................... 304\rساق مائة بدنة هدياً، فنحر بيده ثلاثاً وستين بدنة ............................. 157\rسجد وجهي للذي خلقه 840\rشاتك شاة لحم ........................................................ 208, 209\rصحبت النبي صلى الله عليه وسلم، فلم أسمع 373\rصلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه 941\rصلاة فيه كعمرة 944\rضحى عن نسائه بالبقر ................................................. 178, 180\rعق عن الحسن والحسين ....................................................... 281\rعليكم بهذه وأمثالها، ورماح القنا 442","part":6,"page":978},{"id":6063,"text":"عن الغلام شاتان، وعن الجارية واحدة .......................................... 281\rالغلام مرهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع 294،301\rفأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه ................................................. 301\rفلا يمس من شعره وبشره شيئاً ................................................. 156\rفوالله لا يمل الله حتى تملوا ...................................................... 571\rقدموا بشيء منه على النبي وأكله (حديث العنبر) 315, 412\rقطع سارقاً 803\rقومي واشهدي أضحيتك ...................................................... 158\rكسب الحجَّام خبيث 394\rكسر عظم الميت، ككسره حياً 413\rكل أيام التشريق ذبح ................................................... 210, 212\rكل ذي ناب من السباع فأكله حرام 347\rكلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه 402\rكنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر .................................. 173\rكنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ........................... 153\rكيف كان الضحايا على عهد رسول صلى الله عليه وسلم ....................... 148\rلست آكله، ولا أحرمه 335\rاللهم هذا عن محمد ............................................................ 176\rليس في المال حق سوى الزكاة ................................................. 146\rما حلف بالطلاق مؤمن ....................................................... 522\rمع الغلام عقيقة، فأهريقوا ..................................................... 277\rمن أحب أن ينسك عن ولده فليفعل ............................................ 280\rمن أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يأمن 470\rمن أدرك رمضان بمكة فصام، وقام فيه بما تيسر 937","part":6,"page":979},{"id":6064,"text":"من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى .................................. 177\rمن باع جلد أضحيته فلا أضحية له ............................................. 253\rمن حلف باللات ............................................................. 561\rمن حلف على يمين، فرأى غيرها ........................................ 566, 573\rمن ذبح قبل الصلاة فليعد ...................................................... 207\rمن علم الرمي، ثم تركه، فليس منَّا 438\rمن قتل عصفوراً بغير حق 366\rمن نذر أن يطيع الله فليطعه ................................. 151،838, 845, 851\rمن نذر وسمى فعليه ما سمى ومن نذر ولم يسم ................................... 868\rنحرنا فرساً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم 330\rنحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة ................. 172\rنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البغال، والحمر ......................... 344\rنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر 330\rنهى عن أكل الهر 353\rنهى عن أكل لحم الخيل 331\rنهى عن أكل لحم الضب 335\rنهى عن التضحية بأعضب القرن ................................................ 199\rنهى عن الثولاء ................................................................ 190\rنهى عن الحمر 344, 345\rنهى عن الطيرة 293\rنهى عن بيع اللحم بالحيوان .................................................... 197\rنهى عن قتل أربع من الدواب 371\rنهى عن قتل الخطاطيف 369\rنهى عن كسب الحجام 393","part":6,"page":980},{"id":6065,"text":"وأراد أحدكم أن يضحي ................................................ 146, 152\rوالسبع العادي 356\rوالله لأغزون قريشاً ..................................................... 567, 571\rواليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم ........................................... 235\rوقد اضطررتم فكلوا 412\rولا تكسروا منها عظماً 293\rولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم 300\rوما يدريك أنها رقية ........................................................... 401\rويدمى 299\rلا أحب العقوق 275\rلا إلا أن تطوع ............................................................... 574\rلا تذبحوا إلا مسنة ............................................................ 163\rلا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد 939\rلا تطعموا المشركين شيئاً من النسك ............................................ 249\rلا سبق إلا في خف 438, 447\rلا نذر في معصية 836, 857\rلا والله، وبلى والله ............................................................ 562\rلا يضركم ذكراناً أم إناثاً ...................................................... 166\rيحل أكل الضبع 334\rيعق عنه يوم سابعه من الإبل والبقر والغنم 284","part":6,"page":981},{"id":6066,"text":"فهرس الآثار\rالأثر ... رقم الصفحة\r\rأن الصحابة قضوا في النعامة ببدنة (عمر بن الخطاب) ............................ 364\rأن من حلف يمين فأكدها أعتق إن حنث (ابن عمر) ............................. 591\rأنه لا يجوز من الضأن إلا الثني (ابن عمر) ....................................... 163\rإني أحتسب في نومتي ما أحتسب في قومتي (معاذ بن جبل) ....................... 864\rأوجب عمر في اليربوع جفرة (جابر) ........................................... 337\rأيعجز أحدكم أن يأخذ كل يوم جلد أضحيته (عائشة) .......................... 253\rفلا تشرب من لبنها إلا فضلا عن ولدها (علي) .................................. 261\rكان أهل الجاهلية يأكلون أشياء (ابن عباس) ..................................... 381\rكان يأمر نساءه أن يَلِينَ مِنْ ذَبْحِ هديهن (أبو موسى) ........................... 159\rكل دابة تموت في البحر فقد ذكاها الله لكم (أبو بكرالصديق) .................... 316\rمتتابعات (ابن مسعود، وأبي) ............................................ 603, 605\rويقطع جُدُولاً، ويطبخ (عائشة) ........................................ 288، 289\rلا تقتلوا الضفادع (عبد الله بن عمرو) .......................................... 370\rيا حائض، ألم أنهك (أم سلمة) ................................................ 752\rيسن طبخ العقيقة (عطاء) ...................................................... 288","part":6,"page":983},{"id":6067,"text":"فهرس الأعلام\rالعلم ... رقم الصفحة\rإبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي .......................................... 174\rإبراهيم بن أحمد بن محمد المروذي ............................................ 155\rإبراهيم بن خالد، أبو ثور .................................................... 596\rإبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم ابن أبي الدم .................................. 276\rإبراهيم بن علي بن يوسف أبو إسحاق الشيرازي ............................... 396\rإبراهيم بن محمد بن السري الزجاج ........................................... 436\rابن أبي الدم= إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم\rابن أبي عصرون = عبد الله بن محمد بن هبة الله\rابن الأثير= المبارك بن محمد بن محمد\rابن الأستاذ = أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن\rابن الأنباري= محمد بن القاسم بن محمد\rابن باطيش= إسماعيل بن هبة الله بن سعيد\rابن برهان = عبد الواحد بن علي بن عمر بن برهان\rابن بري = عبد الله بن بري بن عبد الجبار\rابن التلمساني = عبد الله بن محمد بن علي الفهري\rابن جني= عثمان بن جني الموصلي\rابن حزم= علي بن أحمد بن سعيد\rابن الخباز= أحمد بن الحسين بن أحمد بن منصور\rابن الخشاب = عبد الله بن أحمد بن أحمد\rابن خيران= علي بن أحمد بن خيران\rابن درستويه= عبد الله بن جعفر\rابن الرفعة= أحمد بن محمد بن علي","part":6,"page":985},{"id":6068,"text":"ابن السراج = عبد الرحمن بن إسحاق النهاوندي\rابن سراقة= محمد بن يحيى\rابن سريج = أحمد بن عمر بن سريج\rابن السكيت= يعقوب بن إسحاق\rابن السيد= عبد الله بن محمد بن السيد\rابن الصباغ= عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد\rابن الصلاح= عثمان بن عبد الرحمن الكردي\rابن طريف= عبد الملك بن طريف\rابن طلحة= محمد بن طلحة بن محمد\rابن عبد البر= يوسف بن عبد الله بن محمد\rابن عدلان= محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم\rابن العربي= محمد بن عبد الله بن محمد\rابن فارس= أحمد بن فارس بن زكريا\rابن كج= يوسف بن أحمد\rابن ماجه= محمد بن يزيد\rابن مالك= محمد بن عبد الله بن مالك\rابن المرزبان= علي بن أحمد البغدادي أبو الحسن\rابن مطرف= محمد بن منعه بن مطرف\rابن مكي= عمر بن خلف\rابن المنذر= محمد بن إبراهيم بن المنذر\rابن النجار= محمد بن محمود بن الحسن\rابن يسعون= يوسف بن يبقى بن يوسف\rابن يونس = أحمد بن موسى\rأبو إسحاق = إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي","part":6,"page":986},{"id":6069,"text":"أبو إسحاق الشيرازي= إبراهيم بن علي بن يوسف\rأبو إسرائيل ................................................................. 863\rأبو البراء= هانئ بن نيار بن عمرو\rأبو بكر الصديق= عبد الله بن عثمان بن عامر\rأبو ثور = إبراهيم بن خالد\rأبو جهل= عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي\rأبو حامد الإسفرائيني = أحمد بن محمد بن أحمد\rأبو حنيفة الدنيوري= أحمد بن داود الدينوري\rأبو حنيفة= النعمان بن ثابت بن زوطى\rأبو داود = سليمان بن الأشعث السجستاني\rأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ................................ 306\rأبو زيد = محمد بن أحمد بن عبد الله\rأبو سعيد الإصطخري= الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى\rأبو سعيد الدارمي= عثمان بن سعيد بن خالد الدارمي\rأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ........................................... 211\rأبو الطيب بن سلمة= محمد بن الفضل بن سلمة\rأبو عبد الله الخن= محمد بن الحسن بن إبراهيم\rأبو علي الطبري = الحسن بن القاسم الطبري\rأبو علي الفارسي= الحسن بن أحمد بن عبد الغفار\rأبو عمرو= إسحاق بن مرار، أبو عمرو الشيباني\rأبو الفرج = عبد الرحمن بن أحمد بن محمد\rأبو الفياض= محمد بن الحسن بن المنتصر\rأبو محمد الجويني = عبد الله بن يوسف بن عبد الله\rأبو موسى الأشعري = عبد الله بن قيس بن سليم","part":6,"page":987},{"id":6070,"text":"أبو هريرة = عبد الرحمن بن صخر\rأبو اليمن الكندي = زيد بن الحسن بن زيد\rأبي بن كعب بن قيس ....................................................... 603\rأحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي .................................... 540\rأحمد بن بشر بن عامر المروروذي ............................................ 906\rأحمد بن الحسين بن أحمد العقيقي ............................................ 654\rأحمد بن الحسين بن أحمد بن الخباز ............................................ 76\rأحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي ..................................... 211\rأحمد بن داود الدينوري ...................................................... 446\rأحمد بن شعيب بن علي ..................................................... 282\rأحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق ......................................... 284\rأحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، ابن الأستاذ .................................. 272\rأحمد بن عبد الله بن محمد، محب الدين ........................................ 319\rأحمد بن علي بن ثابت، الحافظ أبو بكر الخطيب ............................... 833\rأحمد بن عمر بن أحمد كمال الدين النشائي .................................... 421\rأحمد بن عمر بن سريج ...................................................... 236\rأحمد بن عمر بن يوسف أبو بكر الخفاف ..................................... 539\rأحمد بن عيسى بن أبي بكر عبد الله ........................................... 182\rأحمد بن فارس بن زكريا .................................................... 638\rأحمد بن محمد الإستراباذي ................................................... 543\rأحمد بن محمد بن أحمد أبو الحسين ........................................... 677\rأحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني أبو حامد ................................... 186\rأحمد بن محمد بن أحمد القاضي أبو العباس الجرجاني ............................ 349\rأحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي المحاملي .................... 207","part":6,"page":988},{"id":6071,"text":"أحمد بن محمد بن حنبل ..................................................... 153\rأحمد بن محمد بن علي بن مرتفع الأنصاري ................................... 182\rأحمد بن موسى بن يونس بن محمد الإربلي الموصلي ............................ 174\rالأخفش = سعيد بن مسعدة\rأرسطوطاليس بن نيقوماخس ................................................. 328\rالأزهري= محمد بن أحمد بن الأزهر\rالإستراباذي= أحمد بن محمد الإستراباذي\rإسحاق بن إبراهيم بن مخلد ابن راهوية ....................................... 153\rإسحاق بن مرار أبو عمرو الشيباني .......................................... 788\rأسعد بن محمود بن خلف العجلي ............................................ 187\rأسماء بنت أبي بكر الصديق ................................................... 330\rإسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني والد صاحب البحر .......................... 626\rإسماعيل بن حماد الجوهري .................................................... 342\rإسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل البوشنجي ................................. 637\rإسماعيل بن هبة الله بن سعيد ابن باطيش ...................................... 368\rإسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني ............................................. 436\rالأشعري= علي بن إسماعيل بن أبي بشر\rأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ....................................... 752\rأم كرز الخزاعية ............................................................. 281\rأنس بن مالك بن النضر ...................................................... 284\rالبراء بن عازب بن عدي الأنصاري ........................................... 209\rبريدة بن الحصيب بن عبد الله ................................................ 560\rالبغوي = الحسين بن مسعود\rالبندنيجي= محمد بن هبة الله بن ثابت أبو نصر","part":6,"page":989},{"id":6072,"text":"البوشنجي= إسماعيل بن عبد الواحد\rالبوشنجي= محمد بن إبراهيم بن سعيد\rالبويطي= يوسف بن يحيى القرشي\rالبيضاوي = عبد الله بن عمر بن محمد\rالبيهقي= أحمد بن الحسين\rالتبريزي= مظفر بن أبي محمد الراراني\rالترمذي= محمد بن عيسى بن سورة السلمي\rالتلب بن ثعلبة بن ربيعة ..................................................... 373\rجابر بن عبد الله الأنصاري .................................................. 172\rالجاحظ= عمرو بن بحر بن محبوب\rالجرجاني= أحمد بن محمد بن أحمد القاضي أبو العباس\rالجواليقي= موهوب بن أحمد\rالجوهري= إسماعيل بن حماد\rالجيلي = عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي صائن الدين\rالحاكم= محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري\rحرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة التجيبي .................................. 164\rالحسن بن أبي الحسن يسار البصري ........................................... 279\rالحسن بن أحمد بن عبد الغفار أبو علي الفارسي ............................... 760\rالحسن بن أحمد بن يزيد أبو سعيد الإصطخري ................................ 395\rالحسن بن الحسين البغدادي ابن أبي هريرة ................................... 505\rالحسن بن القاسم الطبري أبو علي ............................................ 769\rالحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر الصاغاني ................................. 722\rالحسين بن إبراهيم بن علي أبو علي الفارقي ................................... 631\rالحسين بن الحسن بن محمد الحليمي ........................................... 170","part":6,"page":990},{"id":6073,"text":"الحسين بن شعيب بن محمد أبو علي السنجي ................................. 583\rالحسين بن علي بن أبي طالب ................................................ 281\rالحسين بن علي بن الحسين الطبري المكي ...................................... 176\rالحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي ........................................... 764\rالحسين بن محمد بن أحمد، أبو علي القاضي المروروذي ......................... 148\rالحسين بن محمد بن المفضل الراغب الأصفهاني ................................. 710\rالحسين بن مسعود بن محمد البغوي الفراء ..................................... 165\rالحليمي= الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم\rحَمْد بن محمد بن إبراهيم الخطابي ............................................. 287\rحمزة بن يوسف بن سعيد التنوخي الحموي ................................... 376\rالحموي= حمزة بن يوسف بن سعيد\rخالد بن الوليد بن المغيرة ..................................................... 331\rخالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة الخزرجي ..................................... 148\rالخضر بن آدم ............................................................... 419\rالخطابي = حمد بن محمد بن إبراهيم\rالخطيب البغدادي = أحمد بن علي بن ثابت\rالخفاف = أحمد بن عمر بن يوسف أبو بكر الخفاف\rالخليل بن أحمد بن تميم الفراهيدي ............................................. 369\rالدارمي= محمد بن عبد الواحد بن محمد\rداود بن علي بن خلف الظاهري .............................................. 279\rالراغب= الحسين بن محمد بن المفضل\rالرافعي= عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم\rرزين بن معاوية بن عمار أبو الحسن العبدري .................................. 307\rركانة بن عبد يزيد بن هاشم ................................................. 451","part":6,"page":991},{"id":6074,"text":"الروياني والد صاحب البحر= إسماعيل بن أحمد بن محمد\rالروياني= عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد أبو المحاسن\rالزبيدي = محمد بن الحسن الزبيدي\rالزبير بن أحمد بن سليمان الزبيري ............................................ 709\rالزبيري = الزبير بن أحمد بن سليمان\rالزجاج = إبراهيم بن محمد بن السري\rالزهري= محمد بن مسلم بن عبيد الله\rزيد بن الحسن بن زيد أبو اليمن الكندي ...................................... 527\rزين الدين الكتناني= عمر بن أبي الحرم بن عبد الرحمن\rسعد بن مالك بن سنان ..................................................... 402\rسعد بن محيصة بن مسعود ................................................... 397\rسعيد بن مسعدة، أبو الحسن الأخفش ........................................ 550\rسعيد بن منصور بن شعبة ................................................... 603\rسلمان بن عامر بن أوس ..................................................... 277\rسليم بن أيوب بن سليم الرازي .............................................. 426\rسليمان بن الأشعث السجستاني .............................................. 168\rسليمان بن يسار الهلالي ...................................................... 211\rسمرة بن جندب بن هلال .................................................... 294\rالسنجي = الحسين بن شعيب\rسهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي ......................................... 724\rالسهيلي = عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد\rسيبويه= عمرو بن عثمان بن قنبر\rشارح مختصر الجويني = عثمان بن محمد بن أحمد المصعبي\rالشاشي= محمد بن أحمد بن الحسين","part":6,"page":992},{"id":6075,"text":"الشافعي= محمد بن إدريس بن العباس القرشي\rشريح بن عبد الكريم بن أحمد القاضي ......................................... 876\rالشيخ إبراهيم المروذي = إبراهيم بن أحمد بن محمد المروذي\rالشيخ أبو زيد = محمد بن أحمد بن عبد الله الفاشاني\rالشيخ أبو علي = الحسين بن شعيب السنجي\rصاحب الاستقصاء= عثمان بن عيسى بن درباس\rصاحب البيان = يحيى بن أبي الخير العمراني\rصاحب التتمة= عبد الرحمن بن مأمون المتولي\rصاحب التقريب= القاسم بن محمد بن علي ابن القفال\rصاحب الذخائر = مجلي بن جميع بن نجا المخزومي\rصاحب العدة= الحسين بن علي الطبري المكي\rصاحب الكافي = محمود بن محمد الخوارزمي\rصاحب الكشاف= محمود بن عمر الزمخشري\rصاحب المحكم = علي بن أحمد بن سيدة\rصاحب المغني = عبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة\rصاحب المنتقى= أحمد بن عمر بن أحمد النشائي\rصاحب الوافي = أحمد بن عيسى\rالصاغاني = الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر\rالصيمري= عبد الواحد بن الحسين بن محمد، أبو القاسم\rالطاؤوسي= العراقي بن محمد بن العراقي\rطاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري، القاضي أبو الطيب ......................... 186\rعائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان التيمية .......................... 153\rعاصم بن عمر بن حفص العمري ............................................ 468\rالعبادي= محمد بن أحمد بن محمد أبو عاصم","part":6,"page":993},{"id":6076,"text":"عبد الرحمن بن أحمد بن محمد، أبو الفرج ...................................... 675\rعبد الرحمن بن إسحاق النهاوندي ابن السراج ................................. 342\rعبد الرحمن بن صخر الدوسي ................................................ 391\rعبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي ...................................... 734\rعبد الرحمن بن مأمون بن علي المتولي ......................................... 167\rعبد الرحمن بن محمد بن فوران المروزي الفوراني ............................... 147\rعبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي ابن الصباغ ....................... 230\rعبد العزيز بن عبد السلام ................................................... 327\rعبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي صائن الدين الجيلي .................... 375\rعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم أبو القاسم الرافعي .......................... 160\rعبد اللطيف بن يوسف بن محمد البغدادي .................................... 328\rعبد الله بن أحمد بن أحمد ابن الخشاب ........................................ 526\rعبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزي، أبو بكر القفال .......................... 239\rعبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ................................... 486\rعبد الله بن بري بن عبد الجبار ............................................... 879\rعبد الله بن جعفر بن درستويه ............................................... 343\rعبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي ............................ 173\rعبد الله بن عثمان بن عامر أبو بكر الصديق ................................... 316\rعبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي ................................. 145\rعبد الله بن عمر بن محمد البيضاوي .......................................... 727\rعبد الله بن عمرو بن العاص ................................................. 369\rعبد الله بن قيس بن سليم بن حضار الأشعري ................................ 300\rعبد الله بن محمد بن السيد ................................................... 326\rعبد الله بن محمد بن علي الفهري المصري ..................................... 161","part":6,"page":994},{"id":6077,"text":"عبد الله بن محمد بن هبة الله، ابن أبي عصرون ................................. 274\rعبد الله بن مسعود بن غافل ................................................. 603\rعبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني ........................................ 166\rعبد الملك بن إبراهيم بن أحمد المقدسي ....................................... 422\rعبد الملك بن طريف أبو مروان القرطبي ....................................... 771\rعبد الملك بن عبد الله بن يوسف إمام الحرمين أبو المعالي ........................ 161\rعبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد أبو المحاسن الروياني ........................... 192\rعبد الواحد بن الحسين بن محمد، أبو القاسم الصيمري ......................... 187\rعبد الواحد بن علي بن عمر بن برهان ........................................ 526\rالعبدري= علي بن سعيد بن عبد الرحمن أبو الحسن\rعثمان بن جني الموصلي ...................................................... 760\rعثمان بن سعيد بن خالد الدارمي ............................................ 339\rعثمان بن عبد الرحمن الكردي الشهرزوري ................................... 190\rعثمان بن عيسى بن درباس، أبو عمر الماراني ................................. 186\rعثمان بن محمد بن أحمد أبو عمرو المصعبي .................................... 930\rالعجلي= أسعد بن محمود بن خلف\rالعراقي بن محمد بن العراقي الطاؤوسي ....................................... 706\rالعز بن عبد السلام = عبد العزيز بن عبد السلام\rعطاء بن أبي رباح ........................................................... 148\rعقبة بن عامر بن عبس بن عمرو ............................................ 917\rالعقيقي= أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي\rعلي ابن المديني= علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح\rعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب ............................................ 157\rعلي بن أحمد البغدادي أبو الحسن ابن المرزبان ................................ 585","part":6,"page":995},{"id":6078,"text":"علي بن أحمد بن خيران ...................................................... 333\rعلي بن أحمد بن سعيد بن حزم .............................................. 338\rعلي بن أحمد بن سيدة ....................................................... 356\rعلي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق أبو الحسن الأشعري ...................... 540\rعلي بن الحسن الهنائي الأزدي كراع النمل ................................... 343\rعلي بن سعيد بن عبد الرحمن أبو الحسن العبدري .............................. 150\rعلي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح ............................................ 890\rعلي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي الدارقطني ........................... 204\rعلي بن محمد بن أحمد بن علي العبادي الهروي ............................... 165\rعلي بن محمد بن حبيب الماوردي أبو الحسن البصري .......................... 147\rعلي بن محمد بن علي الكيا الهراسي الطبري ................................... 377\rعمر بن أبي الحرم بن عبد الرحمن زين الدين الكتناني ........................... 938\rعمر بن الخطاب بن نفيل القرشي ............................................ 337\rعمر بن خلف بن مكي ...................................................... 351\rعمرو بن بحر بن محبوب الكناني البصري ...................................... 169\rعمرو بن عثمان بن قنبر الفارسي ............................................ 553\rعمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي .......................................... 907\rعياض بن موسى بن عياض اليحصبي ......................................... 399\rالفارابي = محمد بن محمد بن طرخان\rالفارقي = الحسين بن إبراهيم بن علي أبو علي\rفاطمة بنت إمام المتقين نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم .............. 158\rفخر الدين= محمد بن عمر بن الحسين الرازي\rالفراء= يحيى بن زياد بن عبد الله\rالفوراني= عبد الرحمن بن محمد بن فوران","part":6,"page":996},{"id":6079,"text":"قاسم بن أصبغ بن محمد ..................................................... 289\rالقاسم بن سلام بن عبد الله .................................................. 273\rالقاسم بن محمد بن علي، ابن القفال الكبير الشاشي ............................ 249\rالقاضي أبو بكر= محمد بن الطيب بن محمد الباقلاني\rالقاضي أبو حامد = أحمد بن بشر بن عامر المروروذي\rالقرافي = أحمد بن إدريس\rالقزاز= محمد بن جعفر\rالقفال= عبد الله بن أحمد بن عبد الله\rالكرابيسي= الحسين بن علي بن يزيد\rكراع= علي بن الحسن الهنائي\rكعب بن ماتِع الحميري أبو إسحاق ........................................... 891\rالكيا الطبري= علي بن محمد بن علي\rلِمَازة بن زَبَّار الأزدي ....................................................... 439\rالليث بن سعد بن عبد الرحمن ................................................ 279\rماعز بن مالك الأسلمي رضي الله عنه ........................................ 803\rمالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي ....................... 200\rالماوردي= علي بن محمد بن حبيب\rالمبارك بن محمد بن محمد ابن الأثير ............................................ 320\rالمتولي = عبد الرحمن بن مأمون\rمجلي بن جميع بن نجا المخزومي .............................................. 622\rالمحاملي= أحمد بن محمد بن أحمد\rالمحب الطبري = أحمد بن عبد الله بن محمد\rمحمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ........................................ 278\rمحمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي البوشنجي .................................. 348","part":6,"page":997},{"id":6080,"text":"محمد بن أحمد بن الأزهر ................................................... 435\rمحمد بن أحمد بن الحسين بن عمرو الشاشي ................................... 240\rمحمد بن أحمد بن عبد الله أبو زيد الفاشاني .................................... 581\rمحمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان ................................. 327\rمحمد بن أحمد بن كيسان .................................................... 547\rمحمد بن أحمد بن محمد أبو عاصم العبادي ..................................... 339\rمحمد بن إدريس بن العباس القرشي الشافعي ................................... 149\rمحمد بن إسحاق بن إبراهيم أبو العباس السراج ............................... 269\rمحمد بن إسحاق بن خزيمة ................................................... 394\rمحمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري ......................................... 174\rمحمد بن جرير بن يزيد ..................................................... 348\rمحمد بن جعفر القزاز ....................................................... 716\rمحمد بن حبان بن أحمد بن حبان البستي ........................................ 184\rمحمد بن الحسن الزبيدي ................................................... 600\rمحمد بن الحسن المرعشي .................................................... 608\rمحمد بن الحسن بن إبراهيم، أبو عبد الله الخن .................................. 939\rمحمد بن الحسن بن المنتصر، أبو الفياض ....................................... 623\rمحمد بن الحسن بن فرقد ..................................................... 371\rمحمد بن داود بن علي الظاهري ............................................. 414\rمحمد بن سيرين ............................................................. 210\rمحمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك ........................................ 368\rمحمد بن الطيب بن محمد الباقلاني ............................................ 541\rمحمد بن عبد الله بن مالك الجياني ............................................ 549\rمحمد بن عبد الله بن محمد ابن العربي ......................................... 832","part":6,"page":998},{"id":6081,"text":"محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري الحاكم ................................. 158\rمحمد بن عبد الله بن مسعود بن أحمد المسعودي ............................... 237\rمحمد بن عبد الواحد بن أبي هشام المطرز ..................................... 326\rمحمد بن عبد الواحد بن محمد، أبو الفرج الدارمي ............................. 214\rمحمد بن علي بن إسماعيل القفال الكبير الشاشي أبو بكر ....................... 146\rمحمد بن عمر بن الحسين فخر الدين الرازي ................................... 726\rمحمد بن عيسى بن سورة السلمي الترمذي .................................... 145\rمحمد بن الفضل بن سلمة بن عاصم .......................................... 237\rمحمد بن القاسم بن محمد بن الأنباري .......................................... 342\rمحمد بن محمد بن طرخان التركي الفارابي ..................................... 772\rمحمد بن محمد بن طرخان التركي ............................................ 772\rمحمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزالي ...................................... 206\rمحمد بن محمود بن الحسن ................................................... 522\rمحمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري .......................................... 163\rمحمد بن منعه بن مطرف ..................................................... 322\rمحمد بن هبة الله بن ثابت أبو نصر البندنيجي .................................. 175\rمحمد بن يحيى بن سراقة العامري البصري ..................................... 155\rمحمد بن يزيد بن ماجه القزويني .............................................. 148\rمحمود بن عمر بن محمد الزمخشري ............................................ 523\rمحمود بن محمد بن العباس الخوارزمي ........................................... 203\rمحيصة بن مسعود بن كعب .................................................. 397\rالمرعشي= محمد بن الحسن\rالمروذي= إبراهيم بن أحمد بن محمد المروذي\rالمزني = إسماعيل بن يحيى","part":6,"page":999},{"id":6082,"text":"مسطح بن أثاثة بن عباد ..................................................... 574\rالمسعودي= محمد بن عبد الله بن مسعود\rمسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري .............................. 152\rالمطرز= محمد بن عبد الواحد بن أبي هشام\rمظفر بن أبي محمد بن إسماعيل بن علي الراراني ............................... 288\rمعاذ بن جبل بن عمرو ...................................................... 864\rملقام بن التلب بن ثعلبة ..................................................... 373\rموهوب بن أحمد الجواليقي .................................................. 447\rميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية .......................................... 391\rالنسائي = أحمد بن شعيب بن علي\rنصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي ............................................. 619\rالنعمان بن ثابت بن زوطى التيمي الكوفي ..................................... 145\rهانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد الأنصاري ................................... 208\rهمام بن يحيى بن دينار العوذي ............................................... 299\rيحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني ............................................ 186\rيحيى بن خالد بن برمك ..................................................... 653\rيحيى بن زياد بن عبد الله الفراء ................................................ 359\rيعقوب بن إسحاق ابن السكيت ............................................ 360\rيوسف بن أحمد بن كج الدينوري ............................................ 169\rيوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري ............................... 200\rيوسف بن يبقى بن يوسف ابن يسعون ....................................... 342\rيوسف بن يحيى القرشي البويطي ............................................ 150","part":6,"page":1000},{"id":6083,"text":"فهرس الأبيات الشعرية\rالبيت ... رقم الصفحة ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rباسم الذي أنزلت من عنده السور ... ........................... ... 546 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rحياة وعلم قدرة وإرادة ... كلام وإبصار وسمع مع البقاء ... 535 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rكابن آوى وهو صعب صيده ... فإذا صيد يساوي خردلة ... 355 ... ـــــــــــــــــــــــــــــ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ\rوما خبزه إلا كآوى يرى ابنه ... ولا يرى آوى في الحزون ولا السهل ... 355\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":6,"page":1002},{"id":6084,"text":"فهرس الأماكن والبلدان\rالأبطح ......... 533\rالبصرة ................................................................... 710\rبغداد ................................................................... 653\rثنية الوداع ........................................................ 437, 458\rالحجاز .................................................................. 180\rالحديبية ................................................................. 172\rالحفياء ........................................................... 437, 458\rخان أبي يعلى 653\rالخيف .................................................................. 907\rدار العقيقي 654\rدجلة ................................................................... 727\rدمشق 654\rسوق يحيى 653\rالشام ................................................................... 326\rطبرستان ................................................................ 701\rالفرات ................................................................. 727\rقزوين .................................................................. 653\rمسجد بني زريق 437, 458\rمصر ............................................... 326, 328, 354, 363\rمقام إبراهيم ............................................................ 907\rالنوبة 363\rهوازن 448\rاليمن 363","part":6,"page":1004},{"id":6085,"text":"فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة\rابن آوى 341, 352, 354, 355\rابن عرس 340\rابن مُقْرِض 341\rإثكال 773\rالإجارة 453\rالأرنب 335\rالآزاج ....................................................... 638\rأسفه 703\rأشفى 409\rأصحاب الرأي 278\rالاعتياض 762\rاعط القوس باريها .............................................. 885\rالأقط 595\rالأَكَلَة 432\rأنشأ 863\rإِوَز 367\rالأَيمانِ ........................................................................ 518\rالبازي 350, 351\rالببغاء 362\rالبختي 465\rالبَطُّ 323\rالبطيخ الهندي 720, 721\rالبق 372","part":6,"page":1006},{"id":6086,"text":"البلبل 367\rالبندق 715, 716\rبَهْ خانه 663\rالتزريد 704\rالتكَّة 600\rالتلمظ 309\rالتمر الهندي 720\rالتمساح 323\rالثَّوَلُ ........................................................................ 190\rالجدي 384\rالجعالة 454\rالجفرة 337\rالجِلال ....................................................................... 252\rالجلالة 344\rالحائك 396\rحُب ........................................................................ 252\rحتف أنفه 314\rالحقاق ....................................................................... 225\rالحقيقة 274\rالحلزون 328\rالحلوى 681\rحمى الربع 407\rالحوابي 485\rالحياء ....................................................................... 171","part":6,"page":1007},{"id":6087,"text":"الحية 322\rالخاصر 495\rخان 624\rالختن 830\rالخرم 495\rالخزق 493\rالخسق 493\rالخطاف 370\rالخلطة. 948\rالخنثى ....................................................................... 159\rالخوارج 493\rالدارة 491\rدانق 947\rالدبَّاغ 395\rالدَلَق 341\rالدنيلس 322\rالدهليز 635\rالذئب 339\rالذراع 489\rالرانج ....................................................................... 720\rالربض 636\rرِتَاج الكعبة 933\rالرخمة 349\rالرطل 596","part":6,"page":1008},{"id":6088,"text":"الرقبى 815\rالرمق 408\rرَمَكة 656\rالزاغ 356\rالزبَّال 395\rزجى 479\rالزرزور 367\rالزعرور 714\rالساعي ....................................................................... 225\rالسرطان 321\rالسغب 408\rالسَّكَكُ ...................................................................... 194\rالسلحفاة 323\rالسلعة 432\rالسَمُّور 343\rسورة الجوع 412\rالشاهين 350\rالشطرنج 447\rالشك ....................................................................... 183\rالشن 492\rالشِّواء 387\rالشيخ الهم 843\rالصاع 592\rالصبرة 729","part":6,"page":1009},{"id":6089,"text":"الصقر 350\rالصماخ ...................................................................... 194\rالصولجان 446\rالضَبُّ 335\rالضَّبُع 334\rالضغث 774, 776\rالطاؤوس 362\rالطافي 314\rالطاق 635, 638, 639\rالطحال 687\rالطحن 698\rالطعام 312\rالطيرة 293\rعَبَّ 366\rالعتاق 461\rالعتيرة 310\rالعرق 593\rالعضباء 449\rالعقرب 358\rالعقيقة 273\rالعلاج 444\rالعمرى 815\rالعَمُود ....................................................................... 150\rالعَنْبَر 315","part":6,"page":1010},{"id":6090,"text":"العندليب 367\rالعنكبوت 369, 372\rعيل صبره 407\rالغداف 356, 361\rالغرة 286\rالغرض 461\rالفأرة 359\rالفَرَعَة 310\rفره 459\rالفرو 338\rفسكل 474\rالفصاد 396\rالفضاء 636\rالفنك 340\rالفيل 348\rالقثاء 717\rالقراءة الشاذة 604\rالقرش 319\rالقرع 492\rالقزع 303\rالقسقاسة 446\rالقصَّاب 395\rالقمع 730\rالقِّن ......................................................................... 263","part":6,"page":1011},{"id":6091,"text":"القنفذ 374\rالكتاب ....................................................................... 144\rالكتان 602\rكُرَة 445\rالكرش 687\rالكَرْع 726\rالكُركي 365\rالكسكاسة 446\rالكنَّاس 395\rاللبأ 693\rاللبوب 714\rاللبود 597\rاللجأ 326\rاللجاج 838\rاللخم 320\rاللَّدْنُ 776\rاللعان 519\rاللفِّ 468\rاللكز 767\rمبادرة 482\rالمبعض ....................................................................... 149\rمتكافئتان 286\rالمُثْلة 302\rالمجاز 274","part":6,"page":1012},{"id":6092,"text":"محاطة 483\rمحتوشة 682\rالمحلل 463\rمحيص ....................................................................... 258\rالمخلب 348\rالمُدُّ 592\rالمداحاة 444\rالمدبَّر ....................................................................... 263\rالمرارة ....................................................................... 171\rالمرحلة 921\rالمَرْقُ 493\rالمزاريق 443\rالمسابقة 435\rالمستولدة ..................................................................... 263\rالمسموط 384\rالمضمر 458\rالمعاليق ....................................................................... 504\rالمَعْطِف 776\rمغل 966\rمفهوم العدد .................................................................. 202\rالمقابلة ....................................................................... 191\rالمقل 445\rالمقلاع ...................................................................... 443\rالمناضلة 435","part":6,"page":1013},{"id":6093,"text":"المنطقة 599\rالمَهْصَر 776\rالموقوف ............................................................. 204\rالنارنج 713\rالناطف 681\rالنبق 714\rالنجيب 465\rنذر التبرر ..................................................................... 241\rنذر المجازاة ................................................................... 241\rالنذر 836\rالنسر 349\rالنسناس 324\rالنُّشَّابُ 442\rالنشر 468\rالنطع ....................................................................... 252\rالنعام 364\rالنقانق 387\rالنمس 341\rنهاساً 363\rالنيء 696\rالهجان 461\rالهدهد 360\rالهر الوحشي 352\rالهرائس 387","part":6,"page":1014},{"id":6094,"text":"الوبر 374\rالوَدَك ....................................................................... 205\rالوديعة ....................................................................... 221\rالوكز 767\rالولائم 289\rاليربوع 337\rاليمين الغموس 565","part":6,"page":1015},{"id":6095,"text":"فهرس المصادر والمراجع\rأولاً: المصادر المطبوعة:\r1. أبجد العلوم، تأليف/ صديق بن حسن القنوجي (ت 1307 هـ)،تحقيق/ عبد الجبار زكار، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، سنة الطبع 1978 م.\r2. الإبهاج في شرح المنهاج تأليف/ علي بن عبد الكافي السبكي (ت 771 هـ)، تحقيق/ شعبان محمد إسماعيل، طبعة دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1425 هـ.\r3. الإتقان في علوم القرآن، تأليف/العلامة جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911 هـ).\r4. الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة، للإمام بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق/ سعيد الأفغاني، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الرابعة سنة 1405 هـ.\r5. الإجماع، تأليف/أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر (ت 318 هـ)، حققه/صغير أحمد بن محمد حنيف، طبعة دار عالم الكتب، الرياض، الطبعة الثانية سنة 1424 هـ.\r6. الآحاد والمثاني، تأليف/ أبي عمرو أحمد بن عمرو بن الضحاك الشيباني (ت 287 هـ)، تحقيق/باسم فيصل الجوابرة، طبعة دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1411 هـ.\r7. الأحاديث المختارة، تأليف/محمد بن عبد الواحد بن أحمد الضياء المقدسي (ت 643 هـ)، تحقيق/ عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، طبعة مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، الطبعة الأولى سنة 1410 هـ.\r8. إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، للإمام تقي الدين ابن دقيق العيد (702 هـ)، بتحقيق/ محمد حامد الفقي، طبعة مطبعة السنة المحمدية، القاهرة، طبع سنة 1372 هـ.\r9. الأحكام السلطانية، لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي (ت 450 هـ)، تحقيق/ أحمد مبارك البغداد، طبعة مكتبة دار ابن قتيبة، الكويت، الطبعة الأولى سنة 1409 هـ.\r10. أحكام القرآن، لأبي بكر أحمد بن علي الجصاص الرازي (ت 370 هـ)،تحقيق/ محمد الصادق قمحاوي، طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت، سنة 1405 هـ.\r11. أحكام القرآن، لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ)، جمعه الحافظ","part":6,"page":1017},{"id":6096,"text":"أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق/ عبد الغني عبد الخالق، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، سنة 1400 هـ.\r12. أحكام القرآن، لعماد الدين بن محمد الطبري المعروف بإلكيا الهراسي (ت 504 هـ)، ضبطه جماعة من العلماء، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1403 هـ.\r13. الأحكام الشرعية الكبرى، للحافظ/ عبد الحق الإشبيلي (ت 582 هـ)،تحقيق/ حسين بن عكاشة، طبعة مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1422 هـ.\r14. الأحكام الوسطى، للحافظ/ عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي (ت 582 هـ)،تحقيق/ حمدي السلفي، وصبحي السامرائي، طبعة مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ.\r15. الإحكام، لأبي الحسن علي بن محمد الآمدي (ت 631 هـ)، تحقيق/سيد الجميلي، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى، سنة 1404 هـ.\r16. إحياء علوم الدين، تأليف/محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ)،طبعة دار المعرفة، بيروت.\r17. اختلاف الحديث، تأليف أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ)،تحقيق د/ رفعت فوزي عبد المطلب، طبعة دار الوفاء، المنصورة، مصر، الطبعة الثانية سنة 1425 هـ.\r18. إخلاص الناوي في إرشاد الغاوي إلى مسالك الحاوي، تأليف/ شرف الدين إسماعيل بن أبي بكر المعروف بابن المقرئ (ت 837 هـ)، تحقيق/ عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1424 هـ.\r19. أدب الدنيا والدين، لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي (ت 450 هـ)، حققه مصطفى السقا، طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة.\r20. أدب الشهود، تأليف/ أبي الحسن محمد بن يحيى بن سراقة العامري (ت 410 هـ)، تحقيق/ محيي هلال السرحان، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة","part":6,"page":1018},{"id":6097,"text":"1421 هـ.\r21. الأذكار، تأليف/ أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)،تحقيق/ أحمد بن شعبان، طبعة مكتبة المورد، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1427 هـ.\r22. إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، تأليف/ محمد بن علي الشوكاني (ت 1250 هـ)، تحقيق/أبي حفص سامي بن العربي الأثري، طبعة دار الفضيلة، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r23. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، تأليف/ محمد ناصر الدين الألباني (ت 1421 هـ)، بإشراف/ محمد زهير الشاويش، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1405 هـ.\r24. أساس البلاغة، تأليف/ محمود بن عمر الزمخشري (ت 538 هـ)، طبعة دار الفكر، سنة 1399 هـ.\r25. الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار، تصنيف/ يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري (ت 463 هـ)، قدم لها عبد الرزاق المهدي، طبعة دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r26. الاستيعاب في معرفة الصحابة، تأليف/ يوسف بن عبد الله بن عبد البر (ت 463 هـ)، تحقيق/ علي محمد البجاوي، طبعة دار الجيل، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1412 هـ.\r27. أسد الغابة في معرفة الصحابة، لعز الدين أبي الحسن علي بن محمد الجزري ابن الأثير، طبعة دار الفكر.\r28. إسفار الفصيح، تأليف/ أبي سهل محمد بن علي بن محمد الهروي (ت 433 هـ)،تحقيق/ أحمد بن سعيد قشاش، طبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة، الطبعة الأولى سنة 1420 هـ.\r29. الأسماء والصفات، تأليف الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت 458 هـ)، تحقيق/ عبد الله بن محمد الحاشدي، طبعة مكتبة السوادي، جدة، الطبعة الأولى سنة 1413 هـ.","part":6,"page":1019},{"id":6098,"text":"30. أسنى المطالب شرح روض الطالب، تأليف/ القاضي أبي يحيى زكريا الأنصاري الشافعي (ت 926 هـ)، تحقيق د/ محمد محمد تامر، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1422 هـ.\r31. الأشباه والنظائر في قواعد وفروع الشافعية، تأليف/ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)،تحقيق/محمد المعتصم بالله البغدادي، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت سنة 1427 هـ.\r32. الإشراف على مذاهب العلماء، تأليف/ أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر (318 هـ)، تحقيق د/ أبي حماد صغير بن أحمد الأنصاري، طبعة مكتبة مكة الثقافية، رأس الخيمة، الطبعة الأولى سنة 1425 هـ.\r33. الإشراف على نكت مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب بن علي البغدادي، تحقيق/ الحبيب بن طاهر، طبعة دار ابن حزم، الطبعة الأولى 1420 هـ.\r34. الإصابة في تمييز الصحابة، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، طبع مطبعة السعادة، مصر، الطبعة الأولى سنة 1328 هـ.\r35. إصلاح المنطق، تأليف أبي يوسف يعقوب بن إسحاق بن السكيت (244 هـ)، تحقيق/ أحمد محمد شاكر، طبعة دار المعرفة، القاهرة، الطبعة الرابعة.\r36. إعانة الطالبين، تأليف/ محمد شطا الدمياطي، طبعة دار الفكر، بيروت.\r37. أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري، للإمام حمد بن محمد الخطابي (388 هـ)، تحقيق/ محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود، طبعة جامعة أم القرى، مكة المكرمة، الطبعة الأولى سنة 1409 هـ.\r38. الأعلام، قاموس تراجم، تأليف/ خير الدين الزركلي، طبعة دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الخامسة عشرة، سنة الطبع 2002 م.\r39. الأفعال لأبي عثمان سعيد بن محمد المعافري السرقسطي، تحقيق الدكتور/حسين محمد محمد شرف، القاهرة، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، سنة 1398 هـ.\r40. الاقتضاب في شرح أدب الكاتب، لابن السيد البطليوسي، طبعة دار الجيل، سنة","part":6,"page":1020},{"id":6099,"text":"الطبع 1407 هـ.\r41. الإقناع، تأليف/ الحافظ محمد بن إبراهيم بن المنذر (ت 318 هـ)، تحقيق محمد حسن محمد، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1418 هـ.\r42. الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، للشيخ محمد بن الخطيب الشربيني (ت 977 هـ)، إشراف مكتب البحوث والدراسات، طبعة دار الفكر، بيروت، سنة 1427 هـ.\r43. الإقناع في فقه الشافعي، لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي (ت 450 هـ)، حققه/ خضر محمد خضر، طبعة دار إحسان، إيران، الطبعة الأولى 1420 هـ.\r44. إكمال الإعلام بتثليث الكلام، للعلامة محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني (ت 672 هـ)، تحقيق سعد بن حمدان الغامدي، طبعة جامعة أم القرى، مكة المكرمة، الطبعة الأولى سنة 1404 هـ.\r45. إكمال المعلم بفوائد مسلم، للإمام الحافظ عياض بن موسى اليحصبي (ت 544 هـ)، تحقيق/ يحيى إسماعيل، طبعة دار الوفاء، المنصورة مصر، الطبعة الأولى سنة 1419 هـ.\r46. الألفاظ الفارسية المعربة، تأليف/السيد ادَّى شير، طبعة المطبعة الكاثوليكية، بيروت، سنة 1908 م.\r47. ألفية ابن مالك في النحو والصرف، للعلامة محمد بن عبد الله بن مالك الأندلسي (ت 672 هـ)،طبعة دار المغني، الرياض، السعودية، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r48. الأم، للإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت 150 هـ)،تحقيق د/رفعت فوزي عبد المطلب، طبعة دار الوفاء، المنصورة، مصر، الطبعة الثانية 1425 هـ.\r49. إنباء الرواة بأخبار النحاة، تأليف/ الوزير جمال الدين علي بن يوسف القفطي (ت 624)، تحقيق/ محمد أبو الفضل إبراهيم، طبعة دار الفكر العربي، القاهرة، الطبعة الأولى 1406 هـ.\r50. إنباء الغمر بأنباء العمر، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، طبع بمطبعة دائرة المعارف العثمانية، بحيدر أباد، الطبعة الأولى 1389 هـ.","part":6,"page":1021},{"id":6100,"text":"51. الأنساب، تأليف/ أبي سعيد عبد الكريم بن محمد السمعاني (562 هـ)، تحقيق/ عبد عمر البارودي، طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1998 م.\r52. الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، لعلاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي (ت 885 هـ)، تحقيق د/عبد الله بن عبد المحسن التركي، طبعة دار عالم الكتب، الرياض، طبع سنة 1426 هـ.\r53. الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين، تأليف الشيخ أبي البركات الأنباري النحوي (ت 577 هـ)، تحقيق/ محمد محيي الدين عبد الحميد، طبعة دار الباز، مكة المكرمة.\r54. أنيس الفقهاء، تأليف/ قاسم بن عبد الله القونوي (ت 978 هـ)،تحقيق د/ أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي، طبعة دار الوفاء، جدة، الطبعة الأولى سنة 1406 هـ.\r55. الأيام والليالي والشهور، تأليف/ أبي زكريا يحيى بن زياد الفراء (ت 207 هـ)، تحقيق/إبراهيم الأبياري، طبعة دار الكتب الإسلامية، دار الكتاب المصري، الطبعة الثانية 1400 هـ.\r56. إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، تأليف/ مصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي (ت 1067 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، طبع سنة 1413 هـ.\r57. الإيضاح في علوم البلاغة، للخطيب القزويني، تحقيق د/ بهيج غزاوي، طبعة دار إحياء العلوم، بيروت، الطبعة الرابعة سنة 1419 هـ.\r58. الإيضاح في مناسك الحج والعمرة، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (676 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1406 هـ.\r59. الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان، تأليف/ أبي العباس نجم الدين ابن الرفعة الأنصاري (ت 710 هـ)، تحقيق د/ محمد أحمد الخاروف، طبعة جامعة الملك عبد العزيز مركز البحث العلمي، مكة المكرمة.\r60. الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، للحافظ ابن كثير (ت 774 هـ)، تأليف","part":6,"page":1022},{"id":6101,"text":"أحمد محمد شاكر، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\r61. البحر الرائق شرح كنز الدقائق، تأليف/ زين الدين ابن نجيم الحنفي (ت 970 هـ)،طبعة دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية.\r62. البحر الزخار المعروف بمسند البزار، تأليف/ الحافظ أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار (ت 292 هـ)، تحقيق/ محفوظ الرحمن زين الله، طبعة مكتبة العلوم والحكم، المدينة النبوية، الطبعة الأولى سنة 1424 هـ.\r63. البحر المحيط، تأليف/ محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان (ت 745 هـ)، تحقيق/ عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1422 هـ.\r64. البحر المحيط في أصول الفقه، تأليف/ محمد بن عبد الله الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق د/ محمد محمد تامر، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r65. بحر المذهب في فروع مذهب الشافعي، تأليف/ أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني (502 هـ)،تحقيق/ أحمد عزو عناية الدمشقي، طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1423 هـ.\r66. بدائع الفوائد، تأليف/محمد بن أبي بكر الزرعي المعروف بابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)، تحقيق/ هشام عبد العزيز عطا، طبعة مكبة الباز، مكة المكرمة، الطبعة الأولى 1416 هـ.\r67. البداية والنهاية، تأليف/ الحافظ أبي الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي (ت 774 هـ)، طبعة دار أبي حيان، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ.\r68. البدر الطالع، للعلامة/ محمد بن علي الشوكاني (ت 1250 هـ)، طبعة دار المعرفة، بيروت.\r69. البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير، للحافظ/ عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بابن الملقن (ت 804 هـ)،تحقيق/ أحمد سليمان بن أيوب، طبعة دار الهجرة، الرياض الطبعة الأولى سنة 1424 هـ.\r70. البرهان في علوم القرآن، للعلامة محمد بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق/ محمد","part":6,"page":1023},{"id":6102,"text":"أبو الفضل إبراهيم، طبعة مكتبة دار التراث، القاهرة.\r71. بغية الملتمس في تاريخ رجال الأندلس، تأليف/ أحمد بن يحيى بن عميرة (ت 599 هـ)، طبعة دار الكاتب العربي سنة الطبع 1967 م.\r72. بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، للعلامة جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911 هـ)، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، طبع بمطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، الطبعة الأولى سنة 1384 هـ.\r73. البلغة في تراجم النحاة، تأليف/ محمد بن يعقوب الفيروزآبادي (ت 817 هـ)، تحقيق/ محمد المصري، طبعة جمعية إحياء التراث الإسلامي، الكويت، الطبعة الأولى سنة 1407 هـ.\r74. البيان في مذهب الإمام الشافعي، تأليف العلامة أبي الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني (ت 555 هـ)، تحقيق قاسم محمد النوري، طبعة دار المنهاج، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r\r75. بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام، للحافظ أبي الحسن علي بن محمد بن القطان الفاسي (ت 628 هـ)، تحقيق د/ الحسين آيت سعيد، طبعة دار طيبة، الرياض، سنة 1417 هـ.\r76. تاج التراجم في من صنف من الحنفية، للحافظ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي (ت 879 هـ)، تحقيق/ إبراهيم صالح، طبعة دار المأمون للتراث، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1412 هـ.\r77. تاج العروس، تأليف/ محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، حققه مجموعة من المحققين، طبعة دار الهداية.\r78. التاج والإكليل شرح مختصر خليل، تأليف/ محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري (ت 897 هـ)، طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية، سنة 1398 هـ.\r79. تاريخ ابن قاضي شهبة، تأليف/ أبي بكر بن أحمد بن قاضي شهبة الدمشقي","part":6,"page":1024},{"id":6103,"text":"(ت 851 هـ)، تحقيق/ عدنان درويش، طباعة المعهد الفرنسي للدراسات العربية، دمشق، سورية، والجفان والجوابي، قبرص سنة 1994 م.\r80. تاريخ أصبهان، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت 430 هـ)،تحقيق/ سيد كسوري حسن، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1410 هـ.\r81. تاريخ الإسلام، تأليف/ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق/ د. عمر عبد السلام تدمر، طبعة دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى سنة 1407 هـ.\r82. التاريخ الكبير، للإمام محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ)، تحقيق/ السيد هاشم الندوي، طبعة دار الفكر، بيروت.\r83. تاريخ بغداد، تأليف/ الحافظ أحمد بن علي أبو بكر الخطيب البغدادي (ت 463 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\r84. تاريخ حكماء الإسلام، تأليف/ ظهير الدين البيهقي (ت 565 هـ)، تحقيق/ محمد كرد علي، مطبوعات المجمع العلمي العربي، بدمشق، سنة الطبع 1365 هـ.\r85. تاريخ مدينة دمشق، للحافظ/ علي بن الحسن بن عساكر (ت 571 هـ)، تحقيق محب الدين عمر بن غرامة العمري، طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1995 م.\r86. تاريخ علماء الأندلس، تأليف/ أبي الوليد عبد الله بن محمد الأزدي (ت 403 هـ)، تحقيق/ إبراهيم الأبياري، طبعة دار الكتاب اللبناني، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1403 هـ.\r87. التبصرة في ترتيب أبواب للتمييز بين الاحتياط والوسوسة، تأليف/ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ)، تحقيق د/ محمد بن عبد العزيز السديس، طبعة مؤسسة قرطبة، مصر، الطبعة الأولى سنة 1413 هـ.\r88. التبيان لما يحل ويحرم من الحيوان، تأليف شهاب الدين أبي العباس أحمد بن عماد بن يوسف الأقفهسي (ت 808 هـ)، تحقيق/ محمد حسن محمد حسن، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ.","part":6,"page":1025},{"id":6104,"text":"89. تبيين الحقائق، تأليف/ فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي، طبعة دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، سنة 1313 هـ.\r90. تثقيف اللسان وتلقيح الجنان، لابن مكي الصقلي (ت 501 هـ)، تحقيق د/عبد العزيز مطر، طبعة وزارة الأوقاف المصرية، القاهرة، طبع سنة 1425 هـ.\r91. التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل، تأليف/ عبد العزيز بن مرزوق الطريفي، طبعة مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1422 هـ.\r92. تحرير ألفاظ التنبيه، تأليف/ يحيى بن شرف النووي (676 هـ)، تحقيق/ عبد الغني الدقر، طبعة دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى 1408 هـ.\r93. تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين، تصنيف/ علاء الدين علي بن إبراهيم ابن العطار (ت 724 هـ)، تحقيق/ مشهور حسن آل سلمان، طبعة دار الصميعي، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1414 هـ.\r94. تحفة الفقهاء، علاء السمرقندي (ت 539 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1405 هـ.\r95. تحفة المحتاج بشرح المنهاج، تأليف/ شهاب الدين ابن حجر الهيتمي (ت 973 هـ)، ضبط/ الشيخ محمد عبد العزيز الخالدي، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ.\r96. تحفة الملوك، تأليف/ محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي (ت 666 هـ)،تحقيق د/ عبد الله نذير أحمد، طبعة دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى 1417 هـ.\r97. تحفة المودود بأحكام المولود، تأليف/ العلامة محمد بن أبي بكر الزرعي المعروف بابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)، تحقيق/ سليم بن عيد الهلالي، طبعة دار ابن القيم، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1423 هـ.\r98. تحقيق المراد، للعلامة خليل بن كيكلدي العلائي (ت 761 هـ)،تحقيق د/ إبراهيم محمد السلفيتي، طبعة دار الكتب الثقافية، الكويت.\r99. التحقيق في أحاديث الخلاف، تأليف عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (ت 597 هـ)،","part":6,"page":1026},{"id":6105,"text":"تحقيق/ مسعد عبد الحميد السعدني، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1415 هـ.\r100. تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)،تحقيق/ عبد الوهاب عبد اللطيف، طبعة مكتبة السعادة، مصر.\r101. تذكرة الحفاظ، للحافظ/ شمس الدين محمد بن عبد الله الذهبي (ت 748 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى.\r102. تذكرة الموضوعات، للعلامة محمد طاهر بن علي الفتني (ت 986 هـ)، طبعة إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1399 هـ.\r103. التذنيب في الفروع، للعلامة عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني (ت 624 هـ)، تحقيق/ أحمد فريد المزيدي، طبعة دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 2004 هـ.\r104. ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، تأليف القاضي عياض بن موسى اليحصبي (ت 544 هـ)، تحقيق/ عبد القادر الصحراوي، طبعة وزارة الأوقاف المغربية، الطبعة الثانية سنة 1403 هـ.\r105. تصحيح التنبيه، تأليف/ الإمام يحيى بن شرف النووي (676 هـ)، تحقيق/ محمد عقله الإبراهيم، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1417 هـ.\r106. تصحيح الفصيح وشرحه، تأليف/ عبد الله بن جعفر بن درستويه (ت 347 هـ)، تحقيق/ محمد بدوي المختون، طبعة وزارة الأوقاف المصرية، القاهرة سنة 1425 هـ.\r107. التعريفات، تأليف/ علي بن محمد الجرجاني (ت 816 هـ)، تحقيق/ إبراهيم الأبياري، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، الطبعة الرابعة سنة 1418 هـ.\r108. التعليقة، للقاضي حسين بن محمد بن أحمد المروروذي (ت 462 هـ)، تحقيق/ عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، طبعة مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة.\r109. تغليق التعليق على صحيح البخاري، تأليف/الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق/ سعيد عبد الرحمن موسى، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1405 هـ.","part":6,"page":1027},{"id":6106,"text":"110. تفسير ابن جرير (جامع البيان)،للحافظ أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)، تحقيق محمد أحمد شاكر، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1420 هـ.\r111. تفسير ابن كثير (تفسيرالقرآن العظيم)، للحافظ أبي الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي (ت 774 هـ)،تحقيق/ عبد الرزاق المهدي، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى 1422 هـ.\r112. تفسير البغوي (معالم التنزيل)، لمحيي السنة الحسين بن مسعود الفراء البغوي (ت 516 هـ)، تحقيق/ محمد عبد الله النمر، طبعة دار طيبة، الطبعة الرابعة سنة 1417 هـ.\r113. تفسير السمعاني، لأبي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني (ت 489 هـ)، تحقيق/ ياسين بن إبراهيم، وغنيم بن عباس، طبعة دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى 1418 هـ.\r114. تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)، لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي (ت 671 هـ)، تحقيق د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1427 هـ.\r115. تفسير النسفي، تأليف/ العلامة عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي (ت 710 هـ)، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت.\r116. تقريب التهذيب، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق/ محمد عوامة، طبعة دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1420 هـ.\r117. التقريب والتيسير، تأليف/ محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)،مطبوع مع تدريب الراوي، تحقيق/ عبد الوهاب عبد اللطيف، طبعة مكتبة السعادة، مصر.\r118. تكملة المجموع شرح المهذب، للشيخ محمد نجيب المطيعي، طبعة دار إحياء التراث العربي، طبعة سنة 1415 هـ.\r119. التلخيص، تأليف/ أبي العباس أحمد بن أبي أحمد ابن القاص الطبري (ت 335 هـ)،","part":6,"page":1028},{"id":6107,"text":"تحقيق/ عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، طبعة مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة.\r120. تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق/ حسن بن عباس بن قطب، طبعة مؤسسة قرطبة، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ.\r121. التمهيد لما في الموطأ من الأسانيد، تأليف/ يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري (463 هـ)، تحقيق/ سعيد أحمد أعراب، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب سنة الطبع 1409 هـ.\r122. التمهيد، للعلامة عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي (ت 772 هـ)، تحقيق د/ محمد حسن هيتو، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1400 هـ.\r123. التنبيه، للشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (ت 476 هـ)، تحقيق عماد الدين أحمد حيدر، طبعة عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى 1403 هـ.\r124. التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح، لبدر الدين الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق د/ يحيى بن محمد الحكمي، طبعة دار الرشد، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1424 هـ.\r125. التهذيب، تأليف/ أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي (ت 516 هـ)، تحقيق/ الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1418 هـ.\r126. تهذيب الأسماء واللغات، للإمام محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، تحقيق مكتب البحوث والدراسات، طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1996 م.\r127. تهذيب التهذيب، تأليف/ الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق/ إبراهيم الزيبق، وعادل مرشد، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r128. تهذيب الكمال، تأليف الحافظ يوسف بن الزكي عبد الرحمن أبو الحجاج","part":6,"page":1029},{"id":6108,"text":"المزي (ت 742 هـ)، تحقيق بشار عواد معروف، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1400 هـ.\r129. تهذيب اللغة، تأليف العلامة أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري (370 هـ)،تحقيق محمد عوض مرعب، طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى سنة 2001 م.\r130. توجيه اللمع، تأليف أحمد بن الحسين بن أحمد بن منصور الموصلي (ت 639 هـ)، تحقيق/ فائز زكي محمد ذياب، طبعة دار السلام، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1423 هـ.\r131. الثقات، تأليف/الحافظ محمد بن حبان بن أحمد البستي (ت 354 هـ)، تحقيق السيد شرف الدين أحمد، طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى 1395 هـ.\r132. ثمار القلوب في المضاف والمنسوب، تأليف/ أبي منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي (ت 429 هـ)، تحقيق/محمد أبو الفضل إبراهيم، طبعة دار نهضة مصر سنة الطبع 1384 هـ.\r133. الثمر الداني شرح رسالة القيرواني، تأليف/ صالح عبد السميع الآبي الأزهري، طبعة المكتبة الثقافية، بيروت.\r134. جامع الأصول في أحاديث الرسول، تأليف/ أبي السعادات المبارك بن محمد الشيباني ابن الأثير (ت 606 هـ)، تحقيق/ عبد القادر الأرناؤوط، طبعة مكتبة الحلواني سنة الطبع 1389 هـ.\r135. جامع الأمهات، لابن الحاجب الكردي المالكي. بدون دار نشر.\r136. الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث، تأليف/ أحمد بن عبد الكريم بن سعودي الغزي العامري، تحقيق: بكر عبد الله أبو زيد، طبعة دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1412 هـ.\r137. الجرح والتعديل الجرح والتعديل، تأليف/ عبد الرحمن بن أبي حاتم أبو محمد الرازي التميمي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1371 هـ.\r138. جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف والأصوات، للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف","part":6,"page":1030},{"id":6109,"text":"الدين النووي (ت 676 هـ)، تحقيق/ أبي الفضل أحمد بن علي الدمياطي، طبعة مكتبة الأنصار، مصر، الطبعة الأولى.\r139. جمع الجوامع، للعلامة عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)، تحقيق/ خالد عبد الفتاح شبل، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r140. الجمع والفرق، تأليف/ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ)، تحقيق/ عبد الرحمن بن سلامة المزيني، طبعة دار الجيل، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1424 هـ.\r141. جمهرة الأمثال، تأليف/ الشيخ الأديب أبي هلال العسكري، طبعة دار الفكر، بيروت، سنة 1408 هـ.\r142. جمهرة اللغة، لابن دريد، تحقيق/ رمزي منير بعلبكي، طبعة دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1987 م.\r143. الجواهر المضية في طبقات الحنفية، تأليف/ محيي الدين عبد القادر بن محمد القرشي (ت 775 هـ)، تحقيق د/ عبد الفتاح الحلو، طبعة دار هجر، مصر، سنة الطبع 1413 هـ.\r144. الجوهر النقي، للعلامة/ علاء الدين بن علي المارديني الشهير بابن التركماني (ت 745 هـ)، طبعة دار الفكر، بذيل سنن البيهقي.\r145. جوهرة التوحيد، مع إتحاف المريد، وحاشية ابن الأمير، تأليف/عبد السلام بن إبراهيم اللقاني، تصحيح/ محمد يوسف الشيخ، طبعة مكتبة القاهرة، القاهرة، سنة 1379 هـ.\r146. حاشية رد المحتار على الدر المختار المعروفة بحاشية ابن عابدين، تأليف ابن عابدين، طبعة دار الفكر، بيروت، طبعت سنة 1421 هـ.\r147. حاشية البجيرمي على الخطيب المسماه بتحفة الحبيب على شرح الخطيب، تأليف الشيخ سليمان البجيرمي، بإشراف مكتب البحوث والدراسات، طبعة دار الفكر، بيروت، سنة 1426 هـ.\r148. حاشية الجمل على شرح المنهج، تأليف/ سليمان الجمل، طبعة دار الفكر، بيروت.\r149. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، تأليف/ محمد عرفة الدسوقي، تحقيق / محمد عليش، طبعة دار الفكر، بيروت.","part":6,"page":1031},{"id":6110,"text":"150. حاشية الرشيدي على نهاية المحتاج، تأليف/ أحمد بن عبد الرزاق بن محمد المعروف بالمغربي الرشيدي (ت 1096 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، سنة 1414 هـ.\r151. حاشية الرملي على أسنى المطالب، تأليف/ الشيخ أبي العباس بن أحمد الرملي الكبير (ت 957 هـ)، تحقيق د/ محمد محمد تامر، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r152. حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج، تأليف/ أبي الضياء علي بن علي الشبراملسي (ت 1087 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، سنة 1414 هـ.\r153. حاشية عميرة على كنز الراغبين، تحقيق/ مكتب البحوث والدراسات، طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1419 هـ.\r154. حاشية قليوبي على كنز الراغبين، تأليف/ أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي (ت 1069 هـ)، تحقيق/ مكتب البحوث والدراسات، طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1419 هـ.\r155. الحاوي الكبير في فقه مذهب الشافعي، تأليف أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي (ت 450 هـ)، تحقيق/ عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1414 هـ.\r156. الحاوي الكبير (كتاب الأضحية)، تأليف أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي (ت 450 هـ)،تحقيق/ إبراهيم بن علي صندقجي، طبعة دار المنار، الطبعة الأولى سنة 1412 هـ.\r157. حسن المحاضرة، للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، تحقيق/ محمد أبو الفضل إبراهيم، طبعة دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى 1387 هـ.\r158. الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((بعثت بين يدي الساعة))، للحافظ /زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ت 795 هـ)، طبعة المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى سنة 1403 هـ.\r159. حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء، تأليف/أبي بكر محمد بن أحمد الشاشي","part":6,"page":1032},{"id":6111,"text":"(ت 507 هـ)، تحقيق/ سعيد عبد الفتاح، طبعة مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة، الطبعة الأولى سنة 1417 هـ.\r160. حواشي ابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج، تأليف/ الشيخ أحمد بن قاسم العبادي (ت 994 هـ)، ضبط/الشيخ محمد عبد العزيز الخالدي، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، سنة 1416 هـ.\r161. حواشي الشرواني على تحفة المحتاج، تأليف/ الشيخ عبد الحميد الشرواني، ضبط/ الشيخ محمد عبد العزيز الخالدي، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ.\r162. الحيوان، لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت 255 هـ)، تحقيق عبد السلام هارون، طبعة دار الجيل، بيروت، سنة 1416 هـ.\r163. خبايا الزوايا، تأليف/ محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق/ عبد القادر عبد الله العاني، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت، الطبعة الأولى سنة 1402 هـ.\r164. الخزائن السنية من مشاهير الكتب الفقهية لأئمتنا الشافعية، تأليف/ عبد القادر بن عبد المطلب المنديلي، اعتنى به/ عبد العزيز بن السائب، طبعة مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى سنة 1425 هـ.\r165. خزانة الأدب، تأليف/ تقي الدين أبي بكر علي المعروف بابن حجة الحموي، تحقيق/ عصام شيقو، طبعة دار ومكتبة الهلال، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1987 م.\r166. الخلاصة، المسمى:\"خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر\" تأليف/ أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ)، تحقيق/ أمجد رشيد محمد علي، طبعة دار المنهاج، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1428 هـ.\r167. خلاصة الأحكام، تأليف/الإمام يحيى بن شرف النووي (676 هـ)،حققه/حسين إسماعيل الجمل، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1418 هـ.\r168. خلاصة البدر المنير، للعلامة عمر بن علي بن الملقن الأنصاري (ت 804 هـ)،","part":6,"page":1033},{"id":6112,"text":"تحقيق/ حمدي عبد المجيد السلفي، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1410 هـ.\r169. الدارس في تاريخ المدارس، تأليف عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي (ت 978 هـ)، تحقيق/ إبراهيم شمس الدين، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1410 هـ.\r170. الدر المختار شرح تنوير الأبصار، تأليف/ محمد بن علي الحصكفي (ت 1088 هـ)، طبعة دار الفكر، الطبعة الثانية سنة 1386 هـ.\r171. الدر المنثور، تأليف جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)، طبعة دار الفكر، بيروت، 1993 م.\r172. درء تعارض العقل والنقل، لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية (ت 728 هـ)، تحقيق/ عبد اللطيف عبد الرحمن، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، سنة 1417 هـ.\r173. الدراية في تخريج أحاديث الهداية، تأليف/ الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)،طبعة دار المعرفة، الطبعة الأولى.\r174. درة الغواص في أوهام الخواص، تأليف/ القاسم بن علي الحريري (ت 516 هـ)، تحقيق/عرفات مطرجي، طبعة مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1418 هـ.\r175. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، تأليف/أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق/محمد سيد جاد الحق، طبعة دار الكتب الحديثة، القاهرة، سنة 1385 هـ.\r176. دقائق المنهاج، تأليف/ الإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (676 هـ)،اعتنى به/ محمد محمد طاهر شعبان، طبعة دار المنهاج، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1426 هـ.\r177. الدليل الشافي على المنهل الصافي، تأليف/ جمال الدين يوسف بن تغري بردي (ت 874 هـ)، تحقيق د/فهيم محمد شلتوت، طبعة جامعة أم القرى، مكة المكرمة.\r178. الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب، لابن فرحون المالكي (799 هـ)، تحقيق د/ محمد الأحمدي أبو النور، طبعة مكتبة التراث، القاهرة.","part":6,"page":1034},{"id":6113,"text":"179. الديباج في توضيح المنهاج، للعلامة محمد بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق د/ يحيى مراد، طبعة دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1427 هـ.\r180. الذخيرة، تأليف شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، تحقيق/ محمد حجي، طبعة دار الغرب، بيروت، سنة الطبع 1994 م.\r181. ذيل طبقات الحفاظ، تأليف/ جلال الدين بن عبد الرحمن السيوطي (ت 911 هـ)، طبعة دار إحياء التراث العربي.\r182. رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، تأليف/ محمد بن عبد الرحمن العثماني (ت 780 هـ)، حققه/ علي الشربجي، وقاسم النوري، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1414 هـ.\r183. روض الطالب مع شرحه أسنى المطالب، تأليف/ شرف الدين إسماعيل بن أبي بكر المعروف بابن المقرئ (ت 837 هـ)، تحقيق د/ محمد محمد تامر، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1422 هـ.\r184. الروض المعطار في خبر الأقطار، تأليف/ محمد بن عبد المنعم الحميري، تحقيق/ إحسان عباس، طبعة مكتبة لبنان، بيروت، سنة 1984 م.\r185. روضة الطالبين وعمدة المفتين، للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، إشراف زهير الشاويش، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة سنة 1412 هـ.\r186. روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه، تأليف/ موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن قدامة (ت 620 هـ)، تحقيق د/ محمد حامد عثمان، طبعة دار الزاحم.\r187. الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، للعلامة محمد بن أحمد بن الأزهر الأزهري (ت 370 هـ)، تحقيق د/ محمد جبر الألفي، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الكويتية، الطبعة الأولى سنة 1399 هـ.\r188. سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام، تأليف/ محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، حققه محمد صبحي حسن حلاق، طبعة دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الثانية سنة 1421 هـ.","part":6,"page":1035},{"id":6114,"text":"189. سر صناعة الإعراب، لأبي الفتح عثمان بن جني، تحقيق د/ حسن هنداوي، طبعة دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى سنة 1405 هـ.\r190. السراج الوهاج، تأليف/ الشيخ محمد الأزهري الغمراوي، طبعة دار الجيل، بيروت، سنة الطبع 1408 هـ.\r191. السراج في نكت المنهاج، تأليف/ شهاب الدين أحمد بن لؤلؤ المعروف بابن النقيب (ت 769 هـ)، تحقيق/ أبي الفضل الدمياطي، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1428 هـ.\r192. سلاسل الذهب، تأليف/ محمد بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي، طبعة مكتبة ابن تيمية، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1411 هـ.\r193. سلسلة الأحاديث الصحيحة، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني (ت 1421 هـ)، طبعة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1415 هـ.\r194. سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني (ت 1421 هـ)، طبعة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1422 هـ.\r195. السلوك، تأليف/ تقي الدين أحمد بن علي المقريزي (ت 845 هـ)، تحقيق/محمد عبد القادر عطا، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1418 هـ.\r196. سنن ابن ماجه، للحافظ محمد بن يزيد القزويني (ت 275 هـ)، تحقيق/ محمد فؤاد عبد الباقي، طبعة دار الفكر، بيروت.\r197. سنن أبي داود، تأليف الحافظ/ سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني (ت 275 هـ)، تحقيق/ محمد محي الدين عبد الحميد، طبعة دار الفكر، بيروت.\r198. سنن الترمذي تأليف الحافظ/محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي (ت 279 هـ)، تحقيق/ أحمد محمد شاكر، طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت.","part":6,"page":1036},{"id":6115,"text":"199. سنن الدارقطني، تأليف الحافظ/ علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني (ت 385 هـ)، تحقيق/ السيد عبد الله هاشم يماني، طبعة دار المعرفة، بيروت،1386 هـ.\r200. سنن الدارمي، تأليف الحافظ/ عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (ت 255 هـ)،تحقيق/ فواز أحمد زمرلي، وخالد السبع العلمي، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى 1407 هـ.\r201. سنن سعيد بن منصور، تأليف/ سعيد بن منصور (ت 227 هـ)، تحقيق/ سعد بن عبد الله حميد، طبعة دار الصميعي، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1414 هـ.\r202. السنن الصغرى، تأليف الحافظ/ أحمد بن الحسين البيهقي (ت 458 هـ)، تحقيق د/ محمد ضياء الرحمن الأعظمي، طبعة مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى 1410 هـ.\r203. السنن الكبرى، تأليف الحافظ/ أحمد بن الحسين البيهقي (ت 458 هـ)، تحقيق/ محمد عبد القادر عطا، طبعة مكتبة دار الباز، مكة المكرمة، سنة الطبع 1414 هـ.\r204. السنن الكبرى، تأليف الحافظ/أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ)،تحقيق/ عبد الغفار سليمان البنداري، وسيد كسروي حسن، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1411 هـ.\r205. سنن النسائي (المجتبى)،تأليف الحافظ/ أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ)،تحقيق/ عبد الفتاح أبو غدة، طبعة مكتبة المطبوعات الإسلامية، حلب، الطبعة الثانية سنة 1406 هـ.\r206. سير أعلام النبلاء، تأليف الحافظ/ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق / شعيب الأناؤوط، ومحمد نعيم العرقسوسي، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة التاسعة، سنة 1413 هـ.\r207. شذرات الذهب، تأليف/العلامة عبد الحي بن أحمد العكري الحنبلي (ت 1089 هـ)، تحقيق/شعيب الأناؤوط، ومحمود الأرناؤوط، طبعة دار ابن كثير، دمشق، الطبعة الأولى سنة 1406 هـ.\r208. شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، تأليف بهاء الدين عبد الله بن عقيل","part":6,"page":1037},{"id":6116,"text":"العقيلي (ت 769 هـ)، تحقيق/ محمد محي الدين عبد الحميد، طبعة المكتبة العصرية، بيروت، طبع سنة 1415 هـ.\r209. شرح إشكالات الوسيط، مطبوع مع الوسيط، تأليف/ موفق الدين حمزة بن يوسف الحموي، تحقيق/ محمد محمد تامر، طبعة دار السلام، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1417 هـ.\r210. شرح الأربعين النووية، تأليف الشيخ/محمدبن صالح العثيمين (ت 1421 هـ)،طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1428 هـ.\r211. شرح التسهيل، تأليف/ جمال الدين محمد بن عبد الله بن عبد الله الطائي الجياني الأندلسي المتوفى سنة (672 هـ) تحقيق د/ عبد الرحمن السيد، ود/ محمد بدوي، طبعة دار هجر، الطبعة الأولى سنة 1410 هـ.\r212. شرح الرضي على الكافية الشافية، تأليف/ رضي الدين الاستراباذي، تحقيق/ يوسف حسن عمر.\r213. شرح السنة، تأليف الإمام/ الحسين بن مسعود البغوي (ت 516 هـ)،تحقيق/ شعيب الأرناؤوط، وزهير الشاويش، طبعة المكتب الإسلامي، طبع بأمر جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود.\r214. شرح العقيدة الطحاوية، تأليف/ القاضي علي بن علي بن أبي العز (ت 792 هـ)، تحقيق/ عبد الله عبد المحسن التركي، وشعيب الأرنؤوط، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1422 هـ.\r215. الشرح الكبير، لشمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن محمد بن قدامة المقدسي (ت 682 هـ)، تحقيق د/ عبد الله عبد المحسن التركي، ود/عبد الفتاح محمد الحلو، طبعة دار عالم الكتب، بيروت، سنة 1426 هـ.\r216. شرح الكوكب المنير في أصول الفقه، تأليف/ محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي المعروف بابن النجار (ت 972 هـ)، تحيق د/ محمد الزحيلي، ود/ نزيه حماد، الطبعة الثانية 1418 هـ.","part":6,"page":1038},{"id":6117,"text":"217. شرح اللمع، لابن برهان أبي القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي (456 هـ)، تحقيق د/ فائز فارس، طبعة قسم التراث العربي، الكويت، الطبعة الأولى سنة 1404 هـ.\r218. شرح علوم الحديث، للحافظ/ عثمان بن عبد الرحمن المشهور بابن الصلاح (ت 643 هـ)، تحقيق محمد شاهين، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1417 هـ.\r219. شرح فتح القدير، تأليف/ كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي، طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية.\r220. شرح الفصيح، تأليف/ محمود بن عمر الزمخشري (ت 538 هـ)، تحقيق/إبراهيم بن عبد الله جمهور الغامدي، طبعة جامعة أم القرى الطبعة الأولى سنة 1417 هـ.\r221. شرح مشكل الآثار، تأليف/ أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي (ت 321 هـ)،تحقيق/ شعيب الأرناؤوط، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1408 هـ.\r222. شرح مشكل الوسيط، تأليف الحافظ/ عثمان بن عبد الرحمن المشهور بابن الصلاح (ت 643 هـ)،تحقيق/ محمد محمد تامر، طبعة دار السلام، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1417 هـ.\r223. شرح معاني الآثار، تأليف/ أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي (ت 321 هـ)، تحقيق/محمد زهري النجار، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1399 هـ.\r224. شعب الإيمان، تأليف الحافظ/ أحمد بن الحسين البيهقي (ت 458 هـ)، تحقيق/محمد السعيد زغلول، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r225. شفاء الصدور في زيارة المشاهد والقبور، تأليف/ زين الدين مرعي بن يوسف الكرمي (ت 1033 هـ)، تحقيق/ جمال بن حبيب صلاح، طبعة رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء، الرياض، الطبعة الثانية، 1424 هـ.\r226. الصحاح، تأليف/ إسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق/ أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين، بيروت الطبعة الثانية 1399 هـ.\r227. صحيح ابن حبان (الإحسان)، تأليف الحافظ/ محمد بن حبان أبو حاتم التميمي","part":6,"page":1039},{"id":6118,"text":"البستي (ت 354 هـ)،بترتيب علاء الدين ابن بلبان الفارسي (ت 739 هـ)، تحقيق شعيب الأرناؤوط، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1408 هـ.\r228. صحيح ابن خزيمة، للإمام الحافظ/أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة (ت 311 هـ)، تحقيق د/ محمد مصطفى الأعظمي، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، طبع سنة 1400 هـ.\r229. صحيح البخاري، للحافظ/ محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ)، تحقيق د/ مصطفى ديب البغا، طبعة دار ابن كثير، اليمامة، بيروت، الطبعة الثالثة سنة 1407 هـ.\r230. صحيح سنن ابن ماجه، تأليف/محمد ناصر الدين الألباني (ت 1421 هـ)، طبعة مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، الطبعة الثالثة سنة 1408 هـ.\r231. صحيح سنن أبي داود، تأليف/محمد ناصر الدين الألباني (ت 1421 هـ)، طبعة مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1409 هـ.\r232. صحيح سنن الترمذي، تأليف/ محمد ناصر الدين الألباني (ت 1421 هـ)، طبعة مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1408 هـ.\r233. صحيح مسلم، للإمام الحافظ/ مسلم بن الحجاج بن مسلم النيسابوري (ت 261 هـ)، تحقيق / محمد فؤاد عبد الباقي، طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت.\r234. ضعيف الجامع الصغير، تأليف/محمد ناصر الدين الألباني (ت 1421 هـ)، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1399 هـ.\r235. ضعيف سنن ابن ماجه، تأليف/محمد ناصر الدين الألباني (ت 1421 هـ)، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1408 هـ.\r236. ضعيف سنن أبي داود، تأليف/محمد ناصر الدين الألباني (ت 1421 هـ)، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1412 هـ.\r237. ضعيف سنن الترمذي، تأليف/محمد ناصر الدين الألباني (ت 1421 هـ)، طبعة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1420 هـ.\r238. ضعيف سنن النسائي، تأليف/محمد ناصر الدين الألباني (ت 1421 هـ)، طبعة","part":6,"page":1040},{"id":6119,"text":"المعارف، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1419 هـ.\r239. الضوء اللامع، تأليف / شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، طبعة دار مكتبة الحياة، بيروت.\r240. طبقات الأطباء والحكماء، تأليف/ أبي داود سليمان بن حسان الأندلسي المعروف بابن جلجل (ت 377 هـ)، تحقيق/ فؤاد سيد، مطبعة المعهد العلمي الفرنسي، القاهرة، سنة 1955 م.\r241. طبقات الحفاظ، تأليف/ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1403 هـ.\r242. 0 طبقات الشافعية، تأليف/ أبي بكر بن أحمد بن قاضي شهبة الأسدي (ت 851 هـ) تحقيق د/الحافظ عبد العليم خان، طبعة عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1407 هـ.\r243. طبقات الشافعية، تأليف/ أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي (ت 774 هـ)، تحقيق/عبد الحفيظ منصور، طبعة دار المدار الإسلامي، الطبعة الأولى 2004 م.\r244. طبقات الشافعية، لأبي بكر بن هداية الله الحسيني (ت 1014 هـ)، حققه/ عادل نويهض، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الثالثة سنة 1402 هـ.\r245. طبقات الشافعية، تأليف/جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي (ت 772 هـ)، تحقيق د/ عبد الله الجبوري، طبعة دار العلوم، الرياض، طبعة سنة 1401 هـ.\r246. طبقات الشافعية الكبرى، تأليف/عبد الوهاب بن علي السبكي (ت 771 هـ)،تحقيق/ عبد الفتاح محمد الحلو، ومحمود محمد الطناحي، طبعة دار هجر، الطبعة الثانية، 1413 هـ.\r247. طبقات الفقهاء الشافعية، تأليف/ أبي عاصم محمد بن أحمد العبادي (ت 458 هـ)، بدون دار نشر.\r248. طبقات الفقهاء الشافعية، للحافظ/عثمان بن عبد الرحمن المشهور بابن الصلاح","part":6,"page":1041},{"id":6120,"text":"(ت 643 هـ)،تحقيق/ محيي الدين علي نجيب، طبعة دار البشائر الإسلامية، بيروت الطبعة الأولى سنة 1992 م.\r249. طبقات الفقهاء، تأليف/ الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (ت 476 هـ)، تحقيق خليل الميس، دار القلم، بيروت.\r250. الطبقات الكبرى، للحافظ/ محمد بن سعد بن منيع البصري الزهري (ت 230 هـ)،طبعة دار صادر، بيروت.\r251. طبقات المفسرين للداودي، تأليف/ الحافظ محمد بن علي الداوودي (ت 945 هـ)، ضبطه/ عبد السلام عبد المعين، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1422 هـ.\r252. طرح التثريب، للحافظ/ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (806 هـ)، تحقيق/عبد القادر محمد علي، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 2000 م.\r253. العباب المحيط بمعظم نصوص الشافعي والأصحاب، تأليف/ أحمد بن عمر المعروف بابن المذحجي المزجد (930 هـ)، تحقيق/ حمدي الدمرداش، طبعة دار الفكر، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r254. العبر في خبر من غبر، للحافظ الذهبي (ت 748 هـ) دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، سنة 1405 هـ.\r255. العزيز شرح الوجيز/ للإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني (ت 623 هـ)، تحقيق/ علي معوض، وعادل عبد الموجود، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1417 هـ.\r256. العقد المذهب في طبقات حملة المذهب، للحافظ/ عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بابن الملقن (ت 804 هـ)، تحقيق/ أيمن نصر الأزهري، وسيد مهنى، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1417 هـ.\r257. علل الحديث، لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (317 هـ)، تحقيق/ محب","part":6,"page":1042},{"id":6121,"text":"الدين الخطيب، طبعة دار المعرفة، بيروت، سنة 1405 هـ.\r258. العلل الواردة في الأحاديث النبوية، للحافظ/ علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني (ت 385 هـ)، تحقيق د/ محفوظ الرحمن زين الله السلفي، طبعة دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1405 هـ.\r259. العلل لابن المديني، للحافظ/ علي بن عبد الله المديني (ت 234 هـ)، تحقيق/ محمد مصطفى الأعظمي، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1980 م.\r260. العلو للعلي الغفار، تأليف الحافظ/ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ)،تحقيق/ أشرف بن عبد المقصود، طبعة مكتبة أضواء السلف، الرياض، الطبعة الأولى 1416 هـ.\r261. عمدة الكتاب، لأبي جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس، اعتنى به بسام عبد الوهاب الجابي، طبعة دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1425 هـ.\r262. العين، للعلامة/ الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت 175 هـ)،تحقيق د/ مهدي المخزومي، ود/إبراهيم السامرائي، طبعة دار ومكتبة الهلال.\r263. عيون الأنباء في طبقات الأطباء، تأليف/ أبي العباس أحمد بن القاسم بن خليفة ابن أبي أصيبغة (ت 668 هـ)، تحقيق د/ نزار رضا، طبعة دار مكتبة الحياة، بيروت، سنة الطبع 1965 م.\r264. عيون التواريخ، تأليف/ محمد بن شاكر الكتبي (ت 764 هـ)، تحقيق/ فيصل السامر، ونبيلة عبد المنعم، طبعة دار الحرية للطباعة، بغداد سنة 1397 هـ.\r265. غاية البيان شرح زبد ابن رسلان، تأليف/ شمس الدين محمد بن أحمد الرملي (ت 1004 هـ)، تحقيق/ خالد عبد الفتاح شبل أبو سليمان، طبعة مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الثالثة، سنة 1414 هـ.\r266. الغاية والتقريب (متن أبي شجاع)، للقاضي أبي شجاع أحمد بن الحسين الأصفهاني (ت 500)،طبعة مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1414 هـ.\r267. الغرر البهية في شرح منظومة البهجة الوردية، تأليف/ زكريا بن محمد الأنصاري","part":6,"page":1043},{"id":6122,"text":"(926 هـ)،تحقيق/ محمد عبد القادر عطا، طبعة دار الطب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1418 هـ.\r268. غريب الحديث، تأليف/ أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي (ت 224 هـ)،تحقيق د/ محمد عبد المعيد خان، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1396 هـ.\r269. غريب الحديث، تأليف/إبراهيم بن إسحاق الحربي أبو إسحاق (ت 285 هـ)،تحقيق د/ سليمان إبراهيم محمد العايد، طبعة جامعة أم القرى، مكة المكرمة، الطبعة الأولى سنة 1405 هـ.\r270. غريب الحديث، تأليف/ حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي (ت 388 هـ)، تحقيق/ عبد الكريم إبراهيم العزباوي، طبعة جامعة أم القرى، مكة المكرمة سنة 1402 هـ.\r271. غياث الأمم، تأليف/عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني أبو المعالي (ت 478 هـ)، تحقيق د/ فؤاد عبد المنعم، ومصطفى حلمي، طبعة دار الدعوة، الإسكندرية، الطبعة الأولى سنة 1979 م.\r272. فتاوى ابن الصلاح، تأليف الحافظ/ عثمان بن عبد الرحمن المشهور بابن الصلاح (ت 643 هـ)،تحقيق/عبد المعطي أمين قلعجي، طبعة دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1406 هـ.\r273. فتاوى السبكي، لتقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي (ت 756 هـ)، طبعة دار المعرفة، بيروت.\r274. الفتاوى الفقهية الكبرى، لابن حجر الهيتمي المكي، طبعة دار الفكر، بيروت.\r275. فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب/ أحمد بن عبد الرزاق الدويش، طبع مؤسسة الأميرة العنود بنت عبد العزيز آل سعود، الرياض، الطبعة الرابعة سنة 1423 هـ.\r276. الفتاوى الهندية، تأليف الشيخ/ نظام، ومجموعة من علماء الهند، طبعة دار الفكر، سنة الطبع 1411 هـ.","part":6,"page":1044},{"id":6123,"text":"277. الفتاوى للإمام العز ابن عبد السلام، عبد العزيز بن عبد السلام (ت 660 هـ)،تحقيق/ عبد الرحمن بن عبد الفتاح، طبعة دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1406 هـ.\r278. فتح الباري بشرح صحيح الإمام البخاري، تأليف الحافظ/ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)،تحقيق/ محب الدين الخطيب، طبعة المكتبة السلفية، القاهرة، الطبعة الثالثة سنة 1407 هـ.\r279. فتح الوهاب، تأليف/ زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري (ت 926 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1418 هـ.\r280. الفرق بين الحروف الخمسة، تأليف العلامة عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي (ت 521 هـ)، تحقيق/ عبد الله الناصير، طبعة دار المأمون للتراث، دمشق، الطبعة الأولى سنة 1404 هـ.\r281. الفروق اللغوية، تأليف/ أبي هلال العسكري، تعليق/محمد باسل عيون السود، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r282. الفروق، للعلامة/ شهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن القرافي، طبعة عالم الكتب، بيروت.\r283. الفصول المفيدة في الواو المزيدة، تأليف/صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي (ت 761 هـ)، تحقيق/ حسن موسى الشاعر، طبعة دار البشير، عمان، الطبعة الأولى سنة 1410 هـ.\r284. الفقيه والمتفقه، تأليف/ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت 462 هـ)، تحقق/ عادل بن يوسف الغرازي، طبعة دار ابن الجوزي، السعودية، الطبعة الثانية 1421 هـ.\r285. فهرس مخطوطات مكتبة الجامعة الإسلامية (الفقه الشافعي والحنبلي)، إعداد عمادة شؤون المكتبات بالجامعة، عام 1417 هـ.\r286. الفوائد البهية في تراجم الحنفية، تأليف العلامة/ أبي الحسن بن محمد عبد الحي","part":6,"page":1045},{"id":6124,"text":"اللكنوي الهندي، اعتنى به/ محمد بدر الدين أبو فراس، طبعة دار الكتاب الإسلامي.\r287. فوات الوفيات، تأليف/ محمد بن شاكر بن أحمد الكتبي (ت 764 هـ)، تحقيق/ عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 2000 م.\r288. الفواكه الدواني، لأحمد بن غنيم بن سالم النفراوي (ت 1125 هـ)، طبعة دار الفكر، بيروت، سنة الطبع 1415 هـ.\r289. القاموس المحيط، للعلامة مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي (ت 817 هـ)،طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة السادسة 1419 هـ.\r290. قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان، تأليف/ القلقشندي أحمد بن علي (ت 821 هـ)، تحقيق/ إبراهيم الأبياري، طبعة دار الكتب الحديثة، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1383 هـ.\r291. قواعد الأحكام في مصالح الأنام، تأليف/ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام (ت 660 هـ)،طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\r292. القوانين الفقهية، تأليف/ محمد بن أحمد بن جزي الكلبي (ت 741 هـ)، بدون دار نشر.\r293. الكافي، تأليف/ أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري (ت 463 هـ)،طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1407 هـ.\r294. الكامل في ضعفاء الرجال، تأليف / عبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني (ت 365 هـ)، تحقيق / يحيى مختار غزاوي، طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة سنة 1409 هـ.\r295. كتاب الجيم لأبي عمرو الشيباني، حققه إبراهيم الأبياري، طبعة الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1394 هـ-1974 م.\r296. الكتاب سيبويه، تأليف/ أبي البشر عمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه (ت 180 هـ)، تحقيق/ عبد السلام محمد هارون، طبعة دار الجيل، بيروت، الطبعة الأولى.","part":6,"page":1046},{"id":6125,"text":"297. الكشاف، تأليف/ محمود بن عمر الزمخشري (ت 538 هـ)، تحقيق/ عبد الرزاق المهدي، طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت.\r298. كشف الظنون، تأليف/ مصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي (ت 1067 هـ)،طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، سنة الطبع 1413 هـ.\r299. كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار، تأليف/ تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الحصني (ت 829 هـ)، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r300. الكليات، تأليف/ أبي البقاء أيوب بن موسى الكفوي (ت 1094 هـ)،تحقيق عدنان درويش، ومحمد المصري، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، سنة الطبع 1419 هـ.\r301. كنز الدقائق مع شرحه تبيين الحقائق، دار الكتب الإسلامي، القاهرة، سنة الطبع 1313 هـ.\r302. كنز الراغبين، للعلامة/ جلال الدين محمد بن أحمد المحلي (ت 864 هـ)، تحقيق/ عبد اللطيف عبد الرحمن، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1422 هـ.\r303. كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، للعلامة علاء الدين علي المتقي الهندي (ت 975 هـ)،تحقيق/ الشيخ بكري حياني، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت سنة 399 هـ.\r304. اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة، تأليف/ بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق/ مصطفى عبد القادر عطا، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1406 هـ.\r305. اللباب في علل البناء والإعراب، تأليف/ أبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري (ت 616 هـ)، تحقيق د/ عبد الإله النبهان، طبعة دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ.\r306. اللباب في الفقه الشافعي، تأليف/ القاضي أبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي (ت 415 هـ)، تحقيق أ. د/ عبد الكريم بن صنيتان العمري، طبعة دار البخاري، المدينة المنورة، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ.","part":6,"page":1047},{"id":6126,"text":"307. لحن العوام، تأليف/ محمد بن الحسن الزبيدي الإشبيلي (ت 379 هـ)،تحقيق د/ رمضان عبد التواب، طبعة مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الثانية 1420 هـ.\r308. لسان العرب، تأليف/ محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري (ت 711 هـ)، طبعة دار صادر، بيروت، الطبعة الأولى.\r309. اللمع، تأليف/ أبي الفتح عثمان بن جني الموصلي (ت 392 هـ)،تحقيق/ حامد المؤمن، طبعة عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1405 هـ.\r310. المبسوط للسرخسي، تأليف/ شمس الدين السرخسي، طبعة دار المعرفة، بيروت.\r311. المبسوط للشيباني، تأليف/ محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني (ت 189 هـ)، تحقيق/ أبي الوفا الأفغاني، طبعة إدارة القرآن والعلوم الإسلامية، كراتشي.\r312. المجروحين، تأليف الإمام/ محمد بن حبان بن أحمد البستي (ت 354 هـ)، تحقيق/ محمود إبراهيم زايد، طبعة دار الوعي، حلب، الطبعة الأولى 1396 هـ.\r313. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، تأليف/علي بن أبي بكر الهيثمي (ت 807 هـ)، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت.\r314. المجموع شرح المهذب، تأليف/أبي زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت 676 هـ)، تحقيق/ محمد نجيب المطيعي، طبعة دار إحياء التراث العربي، طبعة سنة 1415 هـ.\r315. مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، طبعة مجمع الملك فهد، المدينة المنورة، سنة الطبع 1424 هـ.\r316. محاسن الشريعة، تأليف/ أبي بكر محمد بن علي الشاشي (ت 365 هـ)، اعتنى به/ محمد علي سمك، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1428 هـ.\r317. المحرر في الحديث، تأليف/ محمد بن عبد الهادي المقدسي (ت 744 هـ)،اعتنى بإصداره/ عبد الله بن عبد المحسن التركي، الطبعة الأولى سنة 1425 هـ.\r318. المحكم والمحيط الأعظم، تأليف/ علي بن إسماعيل المعروف بابن سيدة (ت 458 هـ)، تحقيق/عبد الحميد هنداوي، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 2000 م.","part":6,"page":1048},{"id":6127,"text":"319. المحلى، تأليف/ علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري (ت 456 هـ)، تحقيق لجنة إحياء التراث العربي، طبعة دار الآفاق الجديدة، بيروت.\r320. مختار الصحاح، تأليف/ زين الدين محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي (ت 666 هـ)، تحقيق/ حمزة فتح الله، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الحادية عشر سنة 1426 هـ.\r321. مختصر التبريزي مع شرح ابن الملقن عليه، تحقيق/ وائل محمد زهران، طبعة دار الفلاح، مصر، سنة 2004 م.\r322. مختصر الطحاوي، تأليف العلامة أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (ت 321 هـ)، تحقيق/أبي الوفا الأفغاني، عنيت بنشره لجنة إحياء المعارف النعمانية، حيدر آباد الدكن، الهند.\r323. مختصر المزني في فروع الشافعية، تأليف الإمام إسماعيل بن يحيى المزني (ت 264 هـ)، تحقيق/ محمد عبد القادر شاهين، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1419 هـ.\r324. مختصر خليل، تأليف/ خليل بن إسحاق بن موسى المالكي، تحقيق/ أحمد علي حركات، طبعة دار الفكر، بيروت، سنة الطبع 1415 هـ.\r325. مختصر طبقات الفقهاء، تأليف/أبي زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت 676 هـ)، تحقيق/ عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، طبعة مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ.\r326. المخصص، تأليف/ علي بن إسماعيل المعروف بابن سيدة (ت 458 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\r327. المدونة الكبرى، للإمام مالك بن أنس الأصبحي (ت 179 هـ)، طبعة دار صادر، بيروت.\r328. مرآة الجنان، تأليف/ عبد الله بن أسعد بن علي اليافعي (ت 768 هـ)،طبعة دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، سنة الطبع 1413 هـ.","part":6,"page":1049},{"id":6128,"text":"329. مراتب الإجماع، تأليف/ علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري (ت 456 هـ)،طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\r330. المراسيل لأبي داود، سليمان بن الأشعث السجستاني (ت 275 هـ)، تحقيق/ شعيب الأرناؤوط، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1408 هـ.\r331. مرقاة المفاتيح، تأليف/ علي بن سلطان محمد القاري (ت 1014 هـ)، تحقيق/ جمال عيتاني، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1422 هـ.\r332. مسائل الإمام أحمد، تأليف/ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت 275 هـ)، تقديم/ محمد رشيد رضا، طبعة مطبعة المنار، مصر، الطبعة الأولى سنة 1353 هـ.\r333. المستدرك على الصحيحين، تأليف الحافظ/ محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (ت 405 هـ)،تحقيق/ مصطفى عبد القادر عطا، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1411 هـ.\r334. المستصفى في أصول الفقه، تأليف/ محمد بن محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ)، تحقيق د/ محمد سليمان الأشقر، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1417 هـ.\r335. المستقصى في أمثال العرب، تأليف/ محمود بن عمر الزمخشري (ت 538 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1987 هـ.\r336. مسند ابن المبارك، لعبد الله بن المبارك بن واضح (ت 181 هـ)، تحقيق/ صبحي البدري السامرائي، طبعة مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1407 هـ.\r337. مسند أبي داود الطيالسي، تألف/سليمان بن داود أبو داود الطيالسي (ت 204 هـ)، طبعة دار المعرفة، بيروت.\r338. مسند أبي عوانة، لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الاسفرائيني (ت 316 هـ)،طبعة دار المعرفة، بيروت.\r339. مسند أبي يعلى، تأليف/ أحمد بن علي أبي يعلى الموصلي (ت 307 هـ)، تحقيق/","part":6,"page":1050},{"id":6129,"text":"حسين سليم أسد، طبعة دار المأمون للتراث، دمشق، الطبعة الأولى سنة 1404 هـ.\r340. مسند الإمام أحمد بن حنبل، تأليف الإمام/أحمد بن حنبل الشيباني (ت 241 هـ)،طبعة مؤسسة قرطبة، القاهرة.\r341. مسند إسحاق بن راهوية، تأليف/ إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي (ت 238 هـ)، تحقيق د/ عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي، طبعة مكتبة الإيمان، المدينة المنورة، الطبعة الأولى سنة 1412 هـ.\r342. مسند الحميدي، تأليف/ عبد الله بن الزبير أبو بكر الحميدي (ت 219 هـ)، تحقيق / حبيب الرحمن الأعظمي، طبعة دار الكتب العلمية, بيروت.\r343. مسند الروياني، تأليف/ محمد بن هارون الروياني (ت 307 هـ)، تحقيق/ أيمن علي أبو يماني، طبعة مؤسسة قرطبة، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ.\r344. مسند الشافعي، تأليف/الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ)،طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\r345. مسند الشاميين، تأليف/ سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني (ت 360 هـ)، تحقيق/ حمدي بن عبد المجيد السلفي، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1405 هـ.\r346. مسند الشهاب، تأليف/محمد بن سلامة بن جعفر أبو عبد الله القضاعي (454 هـ)، تحقيق/ حمدي بن عبد المجيد السلفي، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1407 هـ.\r347. مسند عبد بن حميد، تأليف/عبد بن حميد بن نصر أبو محمد الكسي (ت 249 هـ)، تحقيق/ صبحي البدري السامرائي , محمود محمد خليل الصعيدي، طبعة مكتبة السنة، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1408 هـ.\r348. مسند علي بن الجعد، تأليف/علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي (ت 230 هـ)، تحقيق/ عامر أحمد حيدر، طبعة مؤسسة نادر، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1410 هـ.","part":6,"page":1051},{"id":6130,"text":"349. مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه، تأليف/ أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل الكناني البوصيري (ت 840 هـ)، تحقيق/ محمد المنتقى الكشناوي، طبعة دار العربية، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1403 هـ.\r350. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، تأليف العلامة/أحمد بن محمد المقرئ الفيومي (ت 770 هـ)، اعتنى به/ عادل مرشد. بدون دار نشر.\r351. المصنف في الأحاديث والآثار، تأليف/أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي (ت 235 هـ)، تحقيق/ كمال يوسف الحوت، طبعة مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1409 هـ.\r352. مصنف عبد الرزاق، تأليف/أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت 211 هـ)، تحقيق/ حبيب الرحمن الأعظمي، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1403 هـ.\r353. المطلع على أبواب المقنع، تأليف/ محمد بن أبي الفتح البعلي (ت 709 هـ)،تحقيق/ محمد بشير، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، سنة الطبع 1401 هـ.\r354. المعارف، تأليف/ عبد الله بن مسلم بن قتيبة (ت 276 هـ)،تحقيق/ ثروة عكاشة، طبعة دار المعارف القاهرة.\r355. معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية، تأليف/ عاتق بن غيث البلادي، طبعة دار مكة، مكة المكرمة، الطبعة الأولى سنة 1402 هـ.\r356. معالم السنن، للإمام/ أبي سليمان حمد بن محمد الخطابي (ت 388 هـ)، طبعة المكتبة العلمية، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1401 هـ.\r357. معاني القرآن وإعرابه، تأليف، أبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاجي (ت 311 هـ)، تحقيق د/ عبد الجليل عبده شلبي، طبعة عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1408 هـ.\r358. المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر، تأليف/ بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق/ حمدي بن عبد المجيد السلفي، طبعة دار الأرقم،","part":6,"page":1052},{"id":6131,"text":"الطبعة الأولى سنة 1404 هـ.\r359. معجم الأدباء، تأليف/ ياقوت بن عبد الله الحموي (ت 626 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1411 هـ.\r360. معجم الأمكنة الوارد ذكرها في صحيح البخاري، تأليف/ سعد بن جنيدل، طبعة دارة الملك عبد العزيز، سنة الطبع 1419 هـ.\r361. المعجم الأوسط، تأليف/ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت 360 هـ)، تحقيق/ طارق بن عوض الله، وعبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، طبعة دار الحرمين، القاهرة، سنة الطبع 1415 هـ.\r362. معجم البلدان، تأليف/ ياقوت بن عبد الله الحموي (ت 626 هـ)، طبعة دار الفكر، بيروت.\r363. معجم الصحابة، تأليف/عبد الله بن محمد البغوي (ت 317 هـ)، تحقيق/محمد الأمين بن محمد محمود الجكني، طبعة مكتبة دار البيان، الكويت، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r364. المعجم الصغير، تأليف/ سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني (ت 360 هـ)، تحقيق/ محمد شكور محمود الحاج أمري، طبعة المكتب الإسلامي, بيروت، الطبعة الأولى سنة 1405 هـ.\r365. المعجم الكبير، تأليف/سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني (ت 360 هـ)، تحقيق/ حمدي بن عبد المجيد السلفي، مكتبة العلوم والحكم، الموصل، الطبعة الثانية سنة 1404 هـ.\r\r366. معجم المؤلفين، تأليف/ عمر رضا كحالة، طبعة مكتبة المثنى، ودار إحياء التراث العربي، بيروت.\r367. المعجم الوسيط، تأليف/ إبراهيم مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار، تحقيق/ مجمع اللغة العربية، طبعة دار الدعوة.\r368. معجم لغة الفقهاء، تأليف د/ محمد قلعجي، ود/ حامد صادق قينبي، طبعة دار","part":6,"page":1053},{"id":6132,"text":"النفائس، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1408 هـ.\r369. المعرب من الكلام الأعجمي، لأبي منصور موهوب بن أحمد بن محمد الجواليقي المتوفى سنة (ت 540 هـ)، تحقيق د/ ف. عبد الرحيم، طبعة دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى سنة 1410 هـ.\r370. معرفة السنن والآثار، تأليف الحافظ/ أحمد بن الحسين البيهقي (ت 458 هـ)، تحقيق / سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، بيروت.\r371. معرفة الصحابة، تأليف الحافظ/ أبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصفهاني (ت 430 هـ)،تحقيق/ عادل يوسف العزازي، طبعة دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1419 هـ.\r372. المغرب في ترتيب المعرب، تأليف/ أبو الفتح ناصر الدين بن عبد السيد بن المطرز، تحقيق/ محمود فاخوري، وعبد الحميد مختار، طبعة مكتبة أسامة بن زيد، حلب، الطبعة الأولى سنة 1979 م.\r373. مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، تأليف/ الشيخ محمد الخطيب الشربيني (ت 977 هـ)، اعتنى به/ محمد خليل عيتاني، طبعة دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1418 هـ.\r374. المغني عن حمل الأسفار، للحافظ أبي الفضل العراقي (ت 806 هـ)،تحقيق/ أشرف عبد المقصود، طبعة مكتبة طبرية، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1415 هـ.\r375. المغني، تأليف/ موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت 620 هـ)، تحقيق/ عبد الله بن عبد المحسن التركي، وعبد الفتاح محمد الحلو، طبعة دار عالم الكتب، بيروت، الطبعة الرابعة سنة 1419 هـ.\r376. المغني في الإنباء عن غريب المهذب والأسماء، تأليف/ عماد الدين إسماعيل بن أبي البركات ابن باطيش (ت 655 هـ)، تحقيق د/ مصطفى عبد الحفيظ سالم، طبعة دار الطباعة والنشر الإسلامية، القاهرة.","part":6,"page":1054},{"id":6133,"text":"377. المفردات في غريب القرآن، تأليف/ الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصبهاني، تحقيق/ محمد أحمد خلف الله، طبعة مكتبة الأنجلو المصرية، سنة الطبع 1970 م.\r378. معجم مقاييس اللغة، تأليف/ أحمد بن فارس زكريا، تحقيق/ عبد السلام محمد هارون، طبعة دار الجيل، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1411 هـ.\r379. المقتضب في شرح أدب الكاتب، تأليف/ محمد بن يزيد المبرد (ت 285 هـ)،تحقيق/ محمد عبد الخالق عظيمة، طبعة عالم الكتب، بيروت.\r380. مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تأليف/جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن هشام الأنصاري (ت 761 هـ)، تحقيق د/مازن المبارك ومحمد علي حمد الله، طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة السادسة سنة 1985 م.\r381. المقدمة الحضرمية، تأليف/ عبد الله بن عبد الرحمن بافضل الحضرمي، تحقيق/ ماجد الحموي، طبعة الدار المتحدة، دمشق، الطبعة الثانية سنة 1413 هـ.\r382. المقنع، تأليف/ موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت 620 هـ)، تحقيق/ عبد الله بن عبد المحسن التركي، وعبد الفتاح محمد الحلو، طبعة دار عالم الكتب، بيروت، سنة الطبع 1426 هـ.\r383. ملحق الموازين والمكاييل والأطوال، طبع مع منهاج الطالبين للنووي، إعداد/ غالب محمد اكريم، طبعة دار المنهاج، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1426 هـ.\r384. الملل والنحل، تأليف/ لأبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني (ت 548 هـ)، طبعة مكتبة المتنبي، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1992 م.\r385. منار السبيل في شرح الدليل، تأليف/ الشيخ إبراهيم بن محمد بن ضويان (ت 1353 هـ)، تحقيق/ محمد عيد العباسي، طبعة مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1417 هـ.\r386. المنتظم، تأليف/ أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي (ت 597 هـ)، طبعة دار صادر، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1358 هـ.\r387. المنتقى لابن الجارود، عبد الله بن علي بن الجارود (ت 307 هـ)،تحقيق/ عبد الله","part":6,"page":1055},{"id":6134,"text":"عمر البارودي، طبعة مؤسسة الكتاب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1408 هـ.\r388. منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات، تأليف/ تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي، الشهير بابن النجار (ت 972 هـ)، تحقيق د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1427 هـ.\r389. المنثور في القواعد، تأليف/ محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي (ت 794 هـ)،تحقيق د/ تيسير فائق أحمد، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بالكويت، الطبعة الثانية 1405 هـ.\r390. منح الجليل شرح مختصر خليل، تأليف/ محمد عليش، طبعة دار الفكر، بيروت، سنة الطبع 1409 هـ.\r391. المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي، تأليف/ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911 هـ)، تحقيق د/ محمد العيد الخطراوي، طبعة مكتبة دار التراث، المدينة المنورة، الطبعة الأولى سنة 1409 هـ.\r392. منهاج الطالبين وعمدة المفتين، تأليف/ محيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، اعتنى به/ محمد محمد طاهر شعبان، طبعة دار المنهاج، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1426 هـ.\r393. المنهاج في شعب الإيمان، تأليف/ أبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي (ت 403 هـ)، تحقيق/ حلمي محمد فودة، طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1399 هـ.\r394. منهج الطلاب، تأليف/ زكريا بن محمد الأنصاري (ت 926 هـ)،طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1418 هـ.\r395. المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي، تأليف/ جمال الدين يوسف بن تغري بردي (ت 874 هـ)، تحقيق د/محمد محمد أمين، طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، سنة الطبع 1984 م.\r396. المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي، تأليف/ شمس الدين محمد بن","part":6,"page":1056},{"id":6135,"text":"عبد الرحمن السخاوي (ت 902 هـ)، تحقيق د/ محمد العيد الخطراوي، طبعة مكتبة دار التراث، المدينة المنورة، الطبعة الأولى سنة 1409 هـ.\r397. المهذب في فقه الإمام الشافعي، تأليف/ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزآبادي الشيرازي (ت 476 هـ)، طبعة إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1414 هـ.\r398. الموطأ، تأليف/ الإمام مالك بن أنس الأصبحي (ت 179 هـ)، برواية أبي مصعب الزهري، حققه د/ بشار عواد معروف، ومحمود محمد خليل، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثالثة سنة 1418 هـ.\r399. الموطأ للإمام مالك\r400. النبات، لأبي حنيفة أحمد بن داود الدينوري (ت 282 هـ)، طبعة مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى سنة 1981 م.\r401. نتائج الفكر، تأليف/ أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي (ت 581 هـ)، تحقيق د/ محمد إبراهيم البنا، منشورات جامعة قاريونس.\r402. النجم الوهاج في شرح المنهاج، تأليف/كمال الدين محمد بن موسى الدميري (ت 808 هـ)، اعتنى به/ محمد محمد طاهر شعبان، طبعة دار المنهاج، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1425 هـ.\r403. النجوم الزاهرة، تأليف/ جمال الدين يوسف بن تغري بردي الأتابكي (ت 874 هـ)، طبعة وزارة الثقافة والإرشاد القومي بمصر.\r404. نزهة الألباب في الألقاب، تأليف الحافظ/ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق/ عبد العزيز بن محمد بن صالح السديري، طبعة مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1409 هـ.\r405. نزهة النظر شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، تأليف الحافظ/ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، طبعة سنة 1406 هـ. بدون دار نشر.\r406. نزهة النفوس والأبدان في تواريخ الزمان، للخطيب علي بن داود الصيرفي، تحقيق/ حسن حبشي، طبعة مكتبة دار الكتب سنة 1970 م.","part":6,"page":1057},{"id":6136,"text":"407. النشر في القراءات العشر، تأليف/ أبي الخير محمد بن محمد الدمشقي الشهير بالجزري (ت 833 هـ)،أشرف على طباعته/ علي محمد الصباغ، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\r408. النظم المستعذب في شرح غريب المهذب، تأليف/ محمد بن أحمد بن بطال الركبي، بهامش المهذب، طبعة إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1414 هـ.\r409. نقد المنقول، تأليف العلامة/ شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)، تحقيق/ حسن السماعي سويدان، طبعة دار القارئ، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1411 هـ.\r410. النكت على مقدمة ابن الصلاح، تأليف العلامة/محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق ودراسة د/ زين العابدين بن محمد بلا فريج، طبعة أضواء السلف، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1419 هـ.\r411. النكت والعيون (تفسير الماوردي)، تأليف/أبي الحسن علي بن محمد الماوردي (ت 450 هـ)،راجعه/ السيد بن عبد المقصود بن عبد الرحيم، طبعة مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت.\r412. نهاية الزين، تأليف/ محمد بن عمر بن علي الجاوي، طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى.\r413. نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، تأليف/ محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة الرملي (ت 1004 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، سنة 1414 هـ.\r414. نهاية المطلب في دراية المذهب، تأليف/عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني (ت 478 هـ)، تحقيق/ عبد العظيم محمود الديب، طبعة دار المنهاج، بيروت، الطبعة الأولى 1428 هـ.\r415. النهاية في غريب الحديث والأثر، تأليف/ أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري (ت 606 هـ)، تحقيق/ طاهر أحمد الزاوي، ومحمود محمد الطناحي، طبعة المكتبة العلمية، بيروت، طبع سنة 1399 هـ.","part":6,"page":1058},{"id":6137,"text":"416. نيل الأوطار، تأليف/ محمد بن علي الشوكاني (ت 1250 هـ)، تحقيق/علي محمد معوض، عادل أحمد عبد الموجود، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1420 هـ.\r417. الهداية في شرح بداية المبتدي، تأليف/ برهان الدين علي بن أبي بكر الرشداني الرغيناني (ت 593 هـ)، تحقيق/ الشيخ طلال يوسف، طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت.\r418. هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، تأليف/ إسماعيل باشا البغدادي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\r419. الوافي بالوفيات، تأليف صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (ت 764 هـ)، تحقيق أحمد الأرناؤوط، وتركي مصطفى، دار إحياء التراث العربي الطبعة الأولى سنة 1420 هـ.\r420. الوجيز في فقه مذهب الإمام الشافعي: تأليف/ أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ)، إشراف/ مكتب البحوث والدراسات، طبعة دار الفكر، بيروت، سنة الطبع 1424 هـ.\r421. الورقات في أصول الفقه، تأليف/عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني (ت 478 هـ)، طبعة دار الصميعي، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ.\r422. الوسيط في المذهب، تأليف/ أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (505 هـ)، تحقيق/ أحمد محمود إبراهيم، ومحمد محمد تامر، طبعة دار السلام، الطبعة الأولى سنة 1417 هـ.\r423. الوسيط في تفسير القرآن المجيد، تأليف/ أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي (ت 468 هـ)،تحقيق/ عادل أحمد عبد الموجود، والشيخ علي محمد معوض، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1415 هـ.\r424. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تأليف/ شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان (ت 681 هـ)، تحقيق د/إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت.\r425. يتيمة الدهر، لأبي منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي (ت 429 هـ)،تحقيق/ مفيد محمد قمحية، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1403 هـ.","part":6,"page":1059},{"id":6138,"text":"ثانياً: المصادر المخطوطة، والرسائل العلمية التي لم تطبع:\r426. الأزهية في أحكام الأدعية، تأليف/ العلامة محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، توجد في استانبول، ومنه نسخة في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (3843).\r427. البسيط في المذهب تأليف/ أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (505 هـ)، (من بداية كتاب السير إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، (رسالة علمية، دكتوراه) في الجامعة الإسلامية، تحقيق أحمد بن محمد البلادي، إشراف د/عبد الله معتق السهلي.\r428. بيان غرض المحتاج إلى كتاب المنهاج، تأليف/ برهان الدين إبراهيم بن تاج الدين المشهور بابن الفركاح (ت 729 هـ)، توجد منه نسخة في المكتبة الأزهرية، مصر، برقم (409) 3112.\r429. تتمة الإبانة، الجزء الثاني عشر، تأليف/ عبد الرحمن بن مأمون المتولي (ت 478 هـ)، توجد في مكتبة أحمد الثالث بتركيا، برقم (1136)، ومصورتها بمركز البحوث التابع لجامعة أم القرى برقم (438).\r430. التحرير في فقه الشافعية، تأليف / أحمد بن محمد الجرجاني (ت 482 هـ)، توجد منه نسخة في مكتبة المسجد النبوي برقم (6 أ/217.3).\r431. التعليقة الكبرى في الفروع، للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري (ت 450 هـ)، (من كتاب الضحايا إلى كتاب أدب القاضي)، (رسالة علمية، دكتوراه) في الجامعة الإسلامية تحقيق/ أحمد بن ناصر الغامدي، إشراف الدكتور/ حمود السهلي.\r432. الحاوي الصغير، تأليف/ عبد الغفار بن عبد الكريم القزويني (ت 665 هـ)، (مخطوط)، توجد له صورة مكبرة في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (4250).\r433. حلية المؤمن، تأليف/ أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني (502 هـ)، ... (مخطوط)، يوجد في دار الكتب الظاهرية، وتوجد له نسخة فيلمية في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (9979).\r434. الدرر البهية في حل ألفاظ الرحبية، تأليف/ علي بن عبد القادر النبتيتي (ت","part":6,"page":1060},{"id":6139,"text":"1061)، (رسالة جامعية، ماجستير) في الجامعة الإسلامية، تحقيق/ ظهور أحمد ملك، إشراف أ. د/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيمي.\r435. السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج، تأليف العلامة/محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، (الجزء الثالث)، النسخة التركية.\r436. السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج، تأليف العلامة/محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، (من أول كتاب الجراح إلى آخر كتاب الديات)، (رسالة جامعية، ماجستير في الجامعة الإسلامية)، إعداد أنس برهان الدين بن مستعين، إشراف د/ عبد الرحمن بن سعدي الحربي.\r437. السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج، تأليف العلامة/محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، (الجزء الرابع)، النسخة التركية.\r438. الشامل في الفروع، لأبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي (ت 477 هـ)، (من أول كتاب السير إلى آخر النذر)، (رسالة علمية، ماجستير)، في الجامعة الإسلامية، تحقيق/ محمد فؤاد محمد أريس، إشراف د/ عواد بن هلال العمري.\r439. الشرح الصغير، للإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني (ت 623 هـ)، (الجزء الثامن)، (مخطوط)، يوجد في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، برقم (1265).\r440. شرح مشكل الوسيط، تأليف الحافظ/ عثمان بن عبد الرحمن المشهور بابن الصلاح (ت 643 هـ)، (من بداية كتاب الزكاة إلى نهاية الكتاب)، (رسالة علمية، ماجستير)،في الجامعة الإسلامية، تحقيق/ محمد بلال بن محمد أمين، إشراف أ. د/ حمد حماد الحماد.\r441. غنية الفقيه في شرح التنبيه، تأليف/ العلامة أحمد بن موسى بن يونس الموصلي (ت 622 هـ)، (من أول الكتاب إلى آخر باب الربا)، (رسالة علمية، ماجستير)،في الجامعة الإسلامية، تحقيق/عبد العزيز عمر هارون، إشراف أ. د/ عبد الكريم بن صنيتان العمري.\r442. فتاوى القاضي الحسين، جمع/ أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت 516 هـ)،","part":6,"page":1061},{"id":6140,"text":"(مخطوط)، في باريس، وتوجد له صورة فيلمية في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (9338)، وأخرى مكبرة برقم (4336).\r443. فتاوى القفال، لأبي بكر محمد بن أحمد القفال (ت 507)، (مخطوط)، يوجد في دار الكتب المصرية، وله صورة مكبرة في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (4234).\r444. قوت المحتاج في شرح المنهاج، تأليف/ أبي العباس أحمد بن حمدان الأذرعي شهاب الدين (ت 783 هـ)، (الجزء السابع)، (مخطوط)، يوجد في المكتبة المحمودية بالمدينة النبوية، وتوجد له صورة فيلمية في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (6721).\r445. كافي المحتاج إلى شرح المنهاج، تأليف العلامة/ عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي (ت 772 هـ)، (من أول الكتاب إلى نهاية كتاب الطهارة)، (رسالة علمية، ماجستير)، تحقيق/ محمد بن سند الشاماني، إشراف أ. د/ عبد الكريم بن صنيتان العمري.\r446. كافي المحتاج إلى شرح المنهاج، تأليف العلامة/ عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي (ت 772 هـ)، (من أول كتاب الصلاة إلى نهاية باب صلاة المسافر)، (رسالة علمية، ماجستير)، تحقيق/ محمد حسن محمد عبد الرحمن، إشراف د/ أحمد بن عبد الله العمري.\r447. كفاية النبيه في شرح التنبيه، تأليف العلامة/ أبي العباس أحمد بن محمد بن علي ابن الرفعة (ت 710 هـ)، (الجزء الخامس)، (مخطوط)، في المكتبة الأزهرية بمصر وتوجد منه نسخة فيلمية في الجامعة الإسلامية برقم (2635).\r448. كفاية النبيه في شرح التنبيه، تأليف العلامة/ أبي العباس أحمد بن محمد بن علي ابن الرفعة (ت 710 هـ)، (الجزء السابع)، (مخطوط)، في المكتبة الأزهرية بمصر وتوجد منه نسخة فيلمية في الجامعة الإسلامية برقم (2635).\r449. المحرر في الفقه، للإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني (ت 623 هـ)، (مخطوط)، يوجد في مكتبة الأوقاف ببغداد، وله صورة فيلمية في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (9901).\r450. مختصر البويطي، تأليف/ أبي يعقوب يوسف بن يحيى البويطي (231 هـ)، (مخطوط)،","part":6,"page":1062},{"id":6141,"text":"يوجد في تركيا في مكتبة مراد ملا، ومصورتها في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.\r451. المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي، تأليف العلامة/ أبي العباس أحمد بن محمد بن علي ابن الرفعة (ت 710 هـ)، (الجزء الرابع والعشرون)، (مخطوط)، يوجد في مكتبة أحمد الثالث بتركيا (1130)، وتوجد منه صورة في مركز البحوث التابع لجامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم (137).\r452. المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي تأليف العلامة/ أبي العباس أحمد بن محمد بن علي ابن الرفعة (ت 710 هـ)، (الجزء الخامس والعشرون)، (مخطوط)، يوجد في مكتبة أحمد الثالث بتركيا (1130)، وتوجد منه صورة في مركز البحوث التابع لجامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم (138).\r453. المعاياة في الفقه على مذهب الإمام الشافعي، تأليف/ أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني (ت 482 هـ)، (مخطوط)، يوجد في دار الكتب المصرية، وله صورة فيلمية في الجامعة الإسلامية برقم (7340).\r454. مفاتيح الكنوز وملامح الرموز، تأليف العلامة/محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، (مخطوط)، يوجد في مكتبة جامعة الإسكندرية بمصر، وله صورة فيلمية في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (6112).\r455. المقنع، تأليف/ أبي الحسن أحمد بن محمد الضبي المحاملي (ت 415 هـ)، يوجد في دار الكتب المصرية، وله صورة فيلمية في الجامعة الإسلامية برقم (8674).\r456. نكت النبيه على أحكام التنبيه، تأليف/ كمال الدين أحمد بن عمر بن أحمد المدلجي النشائي (ت 757 هـ)، يوجد في المكتبة الأزهرية، مصر، برقم (126) 1208.","part":6,"page":1063},{"id":6142,"text":"فهرس الموضوعات\rالموضوع ... الصفحة\rالمقدمة ........................................................................... 2\rالافتتاحية ........................................................................ 3\rأسباب اختيار الموضوع .......................................................... 6\rخطة البحث .................................................................... 8\rمنهج التحقيق ................................................................. 11\rالشكر والتقدير ................................................................ 14\rالقسم الأول: الدراسة ........................................................ 16\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي، وكتابه \" المنهاج \" ............. 18\rالمبحث الأول: اسمه , ونسبه , ولقبه , وكنيته ................................... 19\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته، ووفاته ........................................... 22\rالمبحث الثالث: شيوخه، وتلاميذه ............................................... 28\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه ................................. 35\rالمبحث الخامس: مؤلفاته ........................................................ 39\rالمبحث السادس: عقيدته ....................................................... 45\rالمبحث السابع: كتابه \" المنهاج \" ونسبته إليه ..................................... 53\rالمبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية ............................................. 56\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي ............................. 65\rالمبحث الأول: اسمه, ونسبه, ولقبه، وكنيته ....................................... 66\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته، ووفاته ........................................... 70\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم، ورحلته في طلبه ...................................... 73\rالمبحث الرابع: شيوخه، وتلاميذه ................................................ 76\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه ............................... 81","part":6,"page":1067},{"id":6143,"text":"المبحث السادس: مؤلفاته ....................................................... 84\rالمبحث السابع: عقيدته ......................................................... 93\rالفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين\rالزركشي ..................................................................... 96\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف .......................................... 97\rالمبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة ......................................... 102\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف في التكملة ..................................... 112\rالمبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية ............................................ 129\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية ................................... 131\rالقسم الثاني: النص المحقق ................................................... 143\rكتاب الأضحية ............................................................. 144\rمعنى الأضحية ............................................................... 144\rأدلة مشروعية الأضحية ...................................................... 144\rحكم الأضحية ............................................................... 145\rحكم إزالة شعر وظفر من أراد الأضحية ...................................... 152\rالمستحب في ذبح الأضحية ................................................... 157\rما يجزئ من النعم في الأضحية وما لا يجزئ .................................... 162\rمقدار ما يجزئ عن الشخص من النعم في الأضحية ............................. 172\rأفضل الأضاحي ............................................................ 177\rالعيوب المؤثرة في إجزاء الأضحية ............................................ 183\rالعيوب غير المؤثرة في إجزاء الأضحية ........................................ 198\rوقت ذبح الأضحية ........................................................ 207\rوقت ذبح المعينة ........................................................... 218\rحكم ما لو تلفت المعينة، أو أتلفها ........................................... 220","part":6,"page":1068},{"id":6144,"text":"حكم المنذورة في الذمة ....................................................... 228\rحكم اشتراط النية عند ذبح المعينة ............................................. 231\rوقت النية إذا وكل بالذبح ................................................... 234\rحكم الأكل من الأضحية .................................................... 235\rحكم إطعام الأغنياء من الأضحية، وتمليكهم .................................... 242\rمقدار ما يأكل من الأضحية ................................................. 244\rحكم التصدق من الأضحية، ومقدار ما يتصدق به ............................. 246\rحكم جلد الأضحية ......................................................... 252\rحكم ولد الأضحية الواجبة .................................................. 255\rحكم لبن الواجبة ............................................................ 261\rحكم تضحية الرقيق ........................................................... 263\rحكم تضحية المكاتب ........................................................ 264\rحكم التضحية عن الغير الحي .................................................. 265\rحكم التضحية عن الغير الميت ................................................ 267\rفصل في العقيقة ............................................................ 273\rمعنى العقيقة ................................................................. 273\rحكم تسميتها عقيقة .......................................................... 275\rحكم العقيقة ................................................................. 276\rمقدار ما يعق عن الذكر والأنثى .............................................. 280\rما يجزئ من النعم في العقيقة .................................................. 283\rالأفضل من النعم في العقيقة .................................................... 284\rحكم تعدد العقيقة بتعدد الأولاد ............................................... 285\rحكم العقيقة من حيث سنها وسلامتها والأكل والتصدق ........................ 286\rما يسن في لحم العقيقة من حيث الطبخ وعدمه ................................. 288","part":6,"page":1069},{"id":6145,"text":"حكم كسر عظام العقيقة ..................................................... 292\rوقت ذبح العقيقة ............................................................ 294\rتسمية المولود ووقته .......................................................... 298\rحلق رأس المولود ووقته ....................................................... 300\rحكم التصدق بزنة شعر رأس المولود .......................................... 304\rحكم الأَذَانِ أُذُنِ المولود ...................................................... 305\rحكم تحنيك المولود .......................................................... 308\rخاتمة في آكد الدماء المسنونة ................................................. 310\rكتاب الأطعمة .............................................................. 312\rالأصل في هذا الباب ......................................................... 312\rحكم أكل حيوان البحر ...................................................... 314\rحكم أكل ما يعيش في البر والبحر .............................................. 320\rفائدة ........................................................................ 325\rما يحل من حيوان البر ........................................................ 329\rحل أكل الأنعام ............................................................. 329\rحل أكل الخيل ............................................................... 330\rحل أكل بقر الوحش وحماره ................................................... 333\rحل أكل الظبي ................................................................ 333\rحل أكل الضبع .............................................................. 334\rحل أكل الضب .............................................................. 335\rحل أكل الأرنب ............................................................. 336\rحكم أكل الثعلب واليربوع .................................................... 337\rحكم أكل الفنك والسمور .................................................... 340\rحكم أكل ابن عرس .......................................................... 340","part":6,"page":1070},{"id":6146,"text":"حكم أكل ابن مقرض ......................................................... 341\rفائدة ......................................................................... 342\rما يحرم من حيوان البر ........................................................ 344\rتحريم أكل البغل والحمار الأهلي ................................................ 344\rتحريم أكل كل ذي ناب من السباع ............................................. 346\rفائدة ........................................................................ 350\rحكم أكل ابن آوى ........................................................... 352\rحكم أكل هرة الوحش ........................................................ 352\rحكم أكل النمس ............................................................. 352\rفائدة ......................................................................... 354\rتحريم ما ندب قتله ........................................................... 355\rفائدة ......................................................................... 358\rتحريم أكل الرخمة .............................................................. 359\rتحريم أكل البغاثة ............................................................. 360\rحكم أكل غراب الزرع ...................................................... 361\rتحريم أكل الببغا ............................................................... 362\rتحريم أكل الطاؤوس ........................................................... 362\rما يحل من الطير ............................................................. 363\rفائدة ......................................................................... 367\rتحريم أكل الخطاف ........................................................... 369\rتحريم أكل ما نهي عن قتله كالنمل والنحل ...................................... 371\rتحريم أكل الحشرات .......................................................... 373\rحكم أكل ما تولد من مأكول وغيره .......................................... 374\rحكم أكل الزرافة ............................................................ 375","part":6,"page":1071},{"id":6147,"text":"حكم أكل ما لا نص فيه مما استطابته العرب ................................... 378\rلو جهل اسم حيوان .......................................................... 380\rحكم أكل الجلالة ........................................................... 381\rحكم الزرع المسقي بالمياه النجسة .............................................. 386\rفرع: حكم اللحم إذا أنتن .................................................... 387\rفرع: حكم أكل النقانق والشواء والهرائس ..................................... 387\rحكم ما لو علفت الجلالة طاهراً فطاب لحمها .................................. 388\rحكم الطاهر ما لو تنجس ................................................... 390\rحكم ما كسب بمخامرة نجس كالحجامة ونحوها ................................ 393\rفرع: في أصول المكاسب وأطيبها ............................................... 399\rحكم أكل الجنين إذا وجد ميتاً في بطن مذكاة ................................. 401\rحكم من اضطر إلى أكل المحرم ................................................ 405\rلو توقع المضطر حلالاً قريباً فما مقدار ما يجوز له أكله من المحرم .................. 410\rحكم أكل المضطر الآدميَ الميت ............................................... 413\rحكم أكل المضطر المرتد والحربي .............................................. 415\rحكم أكل المضطر الذمي والمستأمن والصبي الحربي .............................. 415\rلو وجد المضطر طعام غائب ................................................... 416\rلو وجد المضطر طعام حاضر مضطر ............................................ 416\rلو آثر صاحب الطعام المضطر على نفسه مضطراً مسلماً .......................... 420\rلو وجد المضطر طعام حاضر غير مضطر ........................................ 422\rلو وجد المضطر ميتة وطعام غيره ............................................... 428\rلو وجد المحرم المضطر صيداً وميتة .............................................. 429\rحكم قطع المضطر من جسده ليأكله ........................................... 431\rحكم قطع المضطر من جسد غيره ليأكله ....................................... 433","part":6,"page":1072},{"id":6148,"text":"خاتمة: في إعطاء النفس شهواتها المباحة ........................................ 434\rكتاب المسابقة والمناضلة ...................................................... 435\rمعنى المسابقة والمناضلة ......................................................... 435\rأدلة مشروعية المسابقة والمناضلة ................................................ 436\rحكم المسابقة والمناضلة ........................................................ 437\rحكم أخذ العوض عليهما ..................................................... 438\rالأمور التي تصح المناضلة عليها ................................................ 442\rالأمور التي لا تصح المناضلة عليها .............................................. 444\rالأمور التي تصح المسابقة عليها ................................................ 447\rالأمور التي لا تصح المسابقة عليها ............................................. 451\rحكم عقدها من حيث اللزوم أو الجواز ......................................... 453\rفي أحكام هذه المعاملة ......................................................... 455\rشروط صحة المسابقة .......................................................... 457\rالعلم بالموقف والغاية وتساويهما فيهما ......................................... 457\rتعيين الفرسين ................................................................ 461\rإمكان سبق كل واحد منهما .................................................. 463\rالعلم بالمال المشروط .......................................................... 465\rأنواع مال المسابقة من حيث من يخرجه ....................................... 467\rاشتراط المحلل إن كان المال من المتسابقين معا ................................... 469\rحالات سبق المحلل ........................................................... 473\rلو تسابق ثلاثة فصاعداً وشرط للثاني مثل الأول أو دونه ......................... 476\rما يحصل به السبق في الإبل والخيل ............................................ 478\rشروط المناضلة ............................................................... 482","part":6,"page":1073},{"id":6149,"text":"المبادرة ....................................................................... 482\rالمحاطة ........................................................................ 483\rالحوابي ....................................................................... 485\rالمناضلة ....................................................................... 482\rبيان عدد نوب الرمي والإصابة ................................................ 486\rبيان مسافة الرمي ............................................................ 488\rبيان قدر الغرض ............................................................. 490\rبيان صفة الرمي .............................................................. 492\rالعوض في المناضلة ............................................................ 499\rاشتراط تعيين القوس والسهم ................................................... 501\rبيان البادئ بالرمي ............................................................ 503\rلو حضر جمع للمناضلة يكونون حزبين ......................................... 505\rكيفية اختيار الحزبين .......................................................... 505\rلو اختار غريباً ظنه رامياً ...................................................... 508\rكيفية قسمة المال إذا نضل حزب ............................................... 512\rيشترط في الإصابة المشروطة أن تحصل بالنضل ................................. 513\rلو تلف الوتر أو القوس أو عرض شيء انصدم به السهم .......................... 513\rلو نقلت الريح الغرض فأصاب موضعه ......................................... 515\rلو شرط الخسق فثقب وثبت ثم سقط ........................................... 516\rكتاب الأيمان ............................................................... 518\rمعنى اليمين ................................................................... 518\rضابط الحالف ................................................................ 518\rما تنعقد به اليمين من أسماء الله تعالى ............................................ 519\rما انصرف إلى الله من الأسماء عند الإطلاق ويصرف إلى غيره بالتقييد ............. 528","part":6,"page":1074},{"id":6150,"text":"ما استعمل في حق الله وفي غيره على السواء ..................................... 530\rصفات الله التي تنعقد بها اليمين ................................................ 533\rلو قال: وحق الله ............................................................ 542\rلو قال: وسلطان الله، ورحمته، وغضبه، أو باسم الله .............................. 545\rولو قال: بوصف الله، أو بصفة الله ............................................. 546\rحروف القسم باء، وواو، وتاء ................................................. 547\rلو قال: الله، ورفع، أو نصب، أو جر ............................................ 552\rلو قال: أقسمت، أو أقسم، أو حلفت، أو أحلف بالله لأفعلن ..................... 555\rلو قال لغيره: أقسم عليك بالله، أو أسألك بالله لتفعلن ............................ 559\rلو قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي، أو بريء من الإسلام ......................... 560\rمن سبق لسانه إلى لفظها بلا قصد لم تنعقد ...................................... 562\rتصح اليمين على ماضٍ، ومستقبل .............................................. 565\rيمين الغموس .................................................................. 565\rحكم اليمين ................................................................. 570\rلو حلف على ترك واجب، أو فعل حرام ........................................ 572\rلو حلف على ترك مندوب، أو فعل مكروه ..................................... 574\rلو حلف على ترك مباح، أو فعله ............................................... 576\rحكم تقديم الكفارة بغير الصوم على الحنث ..................................... 580\rحكم تقديم كفارة الظهار على العود ........................................... 586\rحكم تقديم كفارة القتل على الموت ............................................ 588\rحكم تقديم الكفارة على المنذور المالي .......................................... 589\rفصل: يتخير في كفارة اليمين بين العتق والإطعام والكسوة ........................ 590\rما يجزئ من الرقاب ........................................................... 591\rمقدار ما يجب لكل مسكين من الطعام وبيان المجزئ منه ......................... 592","part":6,"page":1075},{"id":6151,"text":"المعتبر في الكسوة وبيان الواجب منها .......................................... 593\rإن عجز عن الثلاثة لزمه صوم ثلاثة أيام ......................................... 602\rاشتراط التتابع في الصوم وعدمه ............................................... 603\rمن غاب ماله انتظره، ولم يصم ................................................. 606\rتكفير العبد ................................................................... 607\rتكفير من بعضه حر وبعضه عبد ................................................ 615\rفصل: حلف لا يسكنها، أو لا يقيم فيها ...................................... 617\rإن اشتغل بأسباب الخروج كجمع متاع، وإخراج أهل ونحوه ................... 621\rحلف لا يساكنه في هذه الدار، فخرج أحدهما في الحال ......................... 623\rلو بنى بينهما جدار، ولكل جانب مدخل ........................................ 625\rحلف لا يدخلها، وهو فيها، أو لا يخرج، وهو خارج ........................... 628\rحلف لا يتزوج، أو لا يتطهر، أو لا يلبس، أو لا يركب، أو لا يقوم، أو لا يقعد، فاستدام هذه الأحوال ......................................................... 630\rحلف لا يتطيب، أولا يطأ، أولايصوم أولا يصلي فاستدام هذه الأحوال ........... 632\rحلف لا يدخل داراً فدخل الدهليز ............................................. 634\rفرع: حلف لا يدخل القرية .................................................... 636\rحلف لا يدخل داراً فدخل الطاق .............................................. 637\rحلف لا يدخل داراً فصعد سطحها ............................................ 639\rحلف لا يدخل داراً فأدخل يده، أو رأسه، أو رجله .............................. 642\rحلف لا يدخل داراً، فانهدمت، فدخل، وقد بقي أساس الحيطان .................. 644\rوإن صارت فضاء أو جعلت مسجداً أو حماماً أو بستاناً .......................... 646\rحلف لا يدخل دار زيد، حنث بدخول ما يسكنها بملك، لا بإعارة، أو إجارة،\rأو غصب ..................................................................... 648\rحلف لا يدخل دار زيد، أو لا يكلم عبده، أو زوجته فباعهما، أو طلقها فدخل،","part":6,"page":1076},{"id":6152,"text":"وكلم ........................................................................ 654\rولو قال: داره هذه، أو زوجته هذه، أو عبده هذا ............................... 655\rحلف لا يدخلها من ذا الباب، فنزع ونصب في موضع آخر منها .................. 658\rحلف لا يدخل بيتاً، فيحنث بكل بيت من طين، أو حجر، أو آجر ونحوه ......... 661\rحلف لا يدخل بيتا فلا يحنث بمسجد وحمام وكنيسة وغارجبل ................... 663\rحلف لا يدخل على زيد، فدخل بيتا فيه زيد، وغيره ............................ 666\rلو جهل حضور زيد فخلاف حنث الناسي .................................... 668\rحلف لا يسلم على زيد، فسلم على قوم هو فيهم ............................... 670\rفصل: حلف لا يأكل الرؤوس ............................................... 673\rالبيض يحمل على مزايل بائضه في الحياة ......................................... 679\rاللحم يحمل على نعم، وخيل، ووحش، وطير .................................... 683\rلا يتناول اللحم السمك ...................................................... 683\rلا يتناول اللحم شحم البطن والكبد والكرش والطحال والقلب ................... 686\rتناول اللحم للحم الرأس، واللسان ............................................. 688\rتناول اللحم لشحم الظهر والجنب ............................................. 689\rشحم الظهر لا يتناوله الشحم ................................................. 690\rالألية والسنام ليسا شحماً ولا لحم .............................................. 691\rالألية لا تتناول السنام ولا يتناولها ............................................... 692\rالدسم يتناول الألية والسنام ................................................... 693\rلحم البقر يتناول الجاموس ..................................................... 694\rلو قال مشيراً إلى حنطة: لا آكل هذه ........................................... 695\rلا يتناول الرطب التمر ولا البسر، ولا العنب الزبيب ............................ 698\rلو قال: لا آكل هذا الرطب، فتتمر فأكله، أو لا أكلم ذا الصبي فكلمه شيخاً ...... 700\rالخبز يتناول كل خبز كحنطة، وشعير، ونحوهما .................................. 701","part":6,"page":1077},{"id":6153,"text":"حلف لا يأكل سويقاً، فاستفه أو تناوله بإصبعه ................................. 703\rحلف لا يأكل لبناً، أو مائعاً آخر، فأكله بخبز ................................... 705\rويدخل في فاكهة رطب، وعنب، ورمان، وأترج ونحوها ......................... 707\rويدخل في الفاكهة الرطب واليابس مما تقدم ................................... 711\rما لا يدخل في الفاكهة ...................................................... 717\rويدخل في الثمار يابس ........................................................ 718\rحلف لا يشم الزهور والبنفسج ............................................... 719\rلو أطلق بطيخ، وتمر، وجوز لم يدخل هندي .................................... 720\rالطعام يتناول قوتاً، وفاكهة، وأدماً وحلوى .................................... 722\rلو قال: لا آكل من هذه البقرة تناول لحمها دون ولد، ولبن ..................... 724\rلو قال: لا آكل من هذه الشجرة فثمر، دون ورق، وطرف غصن ................ 725\rفصل: حلف لا يأكل هذه التمرة، فاختلطت بتمر، فأكله إلا تمرة .............. 728\rحلف ليأكلن هذه الرمانة ..................................................... 729\rحلف لا يلبس هذين ......................................................... 730\rحلف لا يلبس هذا ولا هذا .................................................. 733\rحلف ليأكلن الطعام ذا الطعام غداً فمات قبله ................................. 736\rإن أتلفه بأكل وغيره قبل الغد ................................................. 739\rإن تلف أو أتلفه أجنبي ......................................................... 741\rحلف لأقضين حقك عند رأس الهلال .......................................... 742\rحلف لا يتكلم فسبح أو قرأ قرآناً ............................................. 748\rحلف لا يكلمه فسلم عليه ..................................................... 750\rولو كاتبه، أو راسله، أو أشار إليه بيد، أو غيرها ................................. 753\rوإن قرأ آية أفهمه بها مقصوده، وقصد قراءة ..................................... 755\rحلف لا مال له حنث بكل نوع ............................................... 757","part":6,"page":1078},{"id":6154,"text":"حلف ليضربنه بر بما يسمى ضرباً .............................................. 766\rحلف ليضربنه مائة سوط، أو خشبة، فشد مائة وضربه بها ضربة بعثكال ........... 772\rلو شك في إصابة الجميع ...................................................... 780\rحلف ليضربنه مائة مرة ........................................................ 784\rحلف لا أفارقك حتى أستوفي، فهرب، ولم يمكنه اتباعه .......................... 784\rوإن فارقه، أو وقف حتى ذهب ............................................... 789\rوإن استوفى، وفارقه، فوجده ناقصاً ........................................... 792\rحلف لا رأى منكراً إلا رفعه إلى القاضي ....................................... 793\rفصل: حلف لا يبيع، أو لا يشتري، فعقد لنفسه، أو غيره ..................... 798\rأو لا يزوج، أو لا يطلق، أو لا يعتق، أو لا يضرب .............................. 802\rأو لا ينكح .................................................................. 808\rأو لا يبيع مال زيد، فباعه بإذنه ................................................. 810\rأو لا يهب له، فأوهب له، فلم يقبل ............................................ 812\rويحنث بعمرى، ورقبى، وصدقة ................................................ 814\rولا يحنث بإعارة، ووصية، ووقف .............................................. 816\rحلف لا يتصدق، لم يحنث بهبة ................................................. 819\rفرع: حلف لا يطلق فخالع، أو لا يشارك فقارض ............................... 821\rحلف لا يأكل طعاماً اشتراه زيد ............................................... 822\rحلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد ............................................ 825\rلو اختلط ما اشتراه بمشترى غيره ............................................... 827\rحلف لا يدخل داراً اشتراها زيد لم يحنث بدار أخذها بشفعة ..................... 831\rحلف لا يسكن دار فلان، فسكن داراً له، ولغيره فيها شرك ..................... 832\rحلف ليشترين جارية، وهو يحب زوجته ........................................ 833\rحلف لا يكلم مولاه، وله أعلى وأسفل ......................................... 833","part":6,"page":1079},{"id":6155,"text":"حلف ما له دراهم، و له ثلاثة ................................................. 833\rحلف لا يشرب ماء، هل يحنث بالمستعمل ..................................... 834\rحلف لا ينام ................................................................. 834\rحلف لا يصلي خلف زيد، فصلى خلفه، وزيد محدث .......................... 834\rحلف لا يصلي خلف زيد، فحضر الجمعة، فوجده إماماً ......................... 834\rحلف لا يؤم زيداً، فصلى خلفه، ولم يشعر ..................................... 835\rحلف لا يأكل اليوم إلا أكلة واحدة، فاستدام من أول النهار إلى آخره ............. 835\rكتاب النذر ................................................................ 836\rمعنى النذر ................................................................... 836\rأدلة مشروعيته ............................................................... 838\rحكمه ....................................................................... 838\rهل يسلك به مسلك الواجب أم الجائز ......................................... 841\rأركان النذر .................................................................. 841\rأقسام النذر ................................................................... 844\rنذر اللجاج .................................................................. 844\rما يجب في نذر اللجاج ....................................................... 845\rنذر التبرر ..................................................................... 851\rفرع: نذر شيئا إن رده الله سالماً ثم شك أنذر صدقة أم صياماً ..................... 853\rنذر المعصية .................................................................. 856\rفرع: نذر صوم يوم الشك .................................................... 860\rنذر الواجب .................................................................. 860\rنذر المباح ................................................................... 862\rما يلزمه لو خالف نذر المباح ................................................... 866\rلو نذر صوم أيام ندب تعجيلها ................................................. 868","part":6,"page":1080},{"id":6156,"text":"لو نذر صوم سنة معينة، صامها، وأفطر العيد، والتشريق .......................... 871\rلو نذر صوم سنة غير معينة وشرط التتابع ....................................... 875\rنذر صيام يوم الاثنين أبداً ..................................................... 879\rلو لزمه صوم شهرين تباعاً لكفارة، صامهما، ويقضي أثانيهما .................... 882\rنذر صوم يوم بعينه ........................................................... 888\rنذر صوم يوم من أسبوع ثم نسيه .............................................. 889\rمن شرع في صوم نفل، ثم نذر إتمامه .......................................... 892\rنذر صوم بعض يوم .......................................................... 894\rنذر صوم يوم قدوم زيد ...................................................... 898\rلو قال: إن قدم زيد، فلله علي صوم اليوم التالي ليوم قدومه ...................... 904\rفصل: نذر المشي إلى بيت الله تعالى، أو إتيانه .................................. 905\rنذر المشي، أو أن يحج، أو يعتمر ماشياً ......................................... 908\rلو قال: أحج ماشياً، فمن حيث يحرم .......................................... 913\rوإن قال: أمشي إلى بيت الله تعالى، فمن دويرة أهله ............................. 914\rلو نذر المشي إلى بيت الله، فركب لعذر ........................................ 916\rمن نذر حجاً أو عمرة لزمه فعله بنفسه فإن كان معضوبا استناب ................ 920\rلو نذر الحج عامه وأمكنه لزمه ................................................ 923\rفإن منعه مرض وجب القضاء، أو عدو فلا ..................................... 924\rنذر صلاة، أو صوماً في وقت فمنعه مرض ...................................... 926\rنذر هدياً، لزمه حمله إلى مكة .................................................. 928\rنذر التصدق على أهل بلد .................................................... 934\rنذر الصوم في بلد معين ..................................................... 937\rنذر الصلاة في بلد معين ..................................................... 938\rنذر الصلاة في المسجد الحرام .................................................. 940","part":6,"page":1081},{"id":6157,"text":"نذر الصلاة في مسجد المدينة أو الأقصى ........................................ 942\rنذر صوماً مطلقا ............................................................. 945\rنذر صوم أيام فثلاثة .......................................................... 946\rنذر صدقة ................................................................... 947\rنذر صلاة ................................................................... 948\rنذر عتقاً .................................................................... 949\rنذر صلاة قائماً ............................................................. 953\rنذر طول القراءة أو سورة معينة أو الجماعة .................................... 954\rضابط: ينعقد النذر بكل قربة لا تجب ابتداء .................................... 958\rفروع من فتاوى القفال ....................................................... 962\rفرع: نذر الصلاة في أفضل الأوقات ........................................... 965\rفرع: نذر أن يعبد الله بعبادة لا يشركه فيها غيره ................................ 966\rفرع: نذر ثلثي ما يحصل له من مغل وقفه في سبيل الله .......................... 966\rالفهارس .................................................................... 967\rفهرس الآيات القرآنية ......................................................... 969\rفهرس الأحاديث النبويَّة ...................................................... 975\rفهرس الآثار ................................................................. 982\rفهرس الأعلام ............................................................... 984\rفهرس الأبيات الشِّعرية ...................................................... 1001\rفهرس الأماكن و البلدان .................................................... 1003\rفهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة .................................. 1005\rفهرس المصادر والمراجع ...................................................... 1016\rفهرس الموضوعات .......................................................... 1066","part":6,"page":1082},{"id":6158,"text":"المملكة العربية السعودية\rوزارة التعليم العالي\rالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة\rكلية الشريعة - قسم الفقه\r\rالسراج الوهاج تكملة \"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للأسنوي\"\rللإمام بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي (ت 794 هـ)\r(من أول كتاب الجراح إلى آخر كتاب الديات)\rدراسة وتحقيقا\r\rرسالة علمية مقدمة لنيل درجة الماجستير\r\rإعداد الطالب / أنس برهان الدين بن مستعين\r\rإشراف:\rد. عبد الرحمن بن سعدي الحربي\rالعام الجامعي 1428/ 1429 هـ","part":0,"page":0},{"id":6159,"text":"b","part":7,"page":1},{"id":6160,"text":"المقدمة\r\rالافتتاحية","part":7,"page":2},{"id":6161,"text":"إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.\rأما بعد، فإن من علامات توفيق الله لعبده وإرادته به خيراً أن يفقِّهه في دينه ويُيَسِّر له تعلم شريعته، كما قال صلى الله عليه وسلم: ((من يرد الله به خيرا يفقِّهْهُ في الدين)) متفق عليه. ومن أشرف العلوم الشرعية العلم المتعلق بالحلال والحرام، وهو ما عرف اصطلاحا بعلم الفقه. قال السيوطي -رحمه الله-: ((فعلم الفقه بحوره زاخرة، ورياضه ناضرة، ونجومه زاهرة، وأصوله ثابتة مقررة، وفروعه ثابتة محررة، .... لا يفنى بكثرة الإنفاق كنزه، ولا يبلى على طول الزمان عزّه، أهله قِوام الدين وقَوَّامه، وبهم ائتلافه وانتظامه، وهم ورثة الأنبياء، وبهم يستضاء في الدهماء .... )). (¬1)\rفكان اهتمام علماء الإسلام بهذا العلم كبيرا و ألفوا فيه مؤلفات نافعة لا تُحصَى، ولكن كثيرا منها ما زال محبوسا في خزائن المخطوطات في أنحاء العالم مما يجعل المسؤولية على الباحثين عظيمة لإخراج هذا التراث الذي بُذل فيه النفس والنفيس من عالم الخط إلى عالم الطباعة محقَّقاً تحقيقاً علميّاً.\rفأحببت أن أنضم إلى الذين بذلوا جهدهم في تحقيق تراث علماء الإسلام. وقد وجدت بعض طلبة الجامعة الإسلامية يحققون كتاب السراج الوهاج للإمام بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي - رحمه الله - (794 هـ)، وهو تكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للعلامة عبد الرحيم الأسنوي - رحمه الله -، ويُعدّ هذا الكتاب وتكملته من أحسن شروح منهاج الطالبين للنووي - رحمه الله -. فعزمت على المشاركة في تحقيق التكملة وأدلي فيه بدلوي بجهد المقل، والله الموفق.\rوقد سبقني في تحقيق هذا الكتاب عدد من طلاب قسم الفقه لمرحلة الماجستير، وهم:\r¬__________\r(¬1) () الأشباه والنظائر ص. 25.","part":7,"page":3},{"id":6162,"text":"1. عبد الكريم عمر أحمد أبو حسين، من أول كتاب المساقاة إلى آخر كتاب اللقيط (128 لوحة من النسخة التي عدد أسطرها 24 - 25 سطرا)\r2. عبد العزيز علي أحمد، من أول كتاب الجعالة إلى آخر كتاب قسم الزكاة\r(2/ 1 127 لوحة من النسخة التي عدد أسطرها 24 - 25 سطرا).\r3. عبد اللطيف سعيد الحربي، من أول كتاب النكاح إلى آخر كتاب الصداق\r(124 لوحة من النسخة التي عدد أسطرها 23 - 24 سطرا).\r4. متعب ساعد الحسيني، من أول كتاب القسم والنشوز إلى آخر كتاب الإيلاء\r(101 لوحة من النسخة التي عدد أسطرها 23 سطرا).\r5. لقمان الحكيم بن حسين، من أول كتاب الظهار إلى آخر كتاب النفقات\r(128 لوحة من النسخة التي عدد أسطرها 33 سطرا).\r\rوفي الختام، أحمد الله تعالى على ما منَّ علي من إتمام هذه الرسالة، رغم ما فيها من قصور في جوانب كثيرة. فالحمد لله أولا وآخرا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وما توفيقي إلا بالله.\rثم أتوجه بالشكر إلى كل من أعانني على إتمام هذا العمل، وأخص بالذكر منهم:\r1. المشرف على الرسالة، الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن سعدي الحربي البركاني حفظه الله تعالى، الذي كان خير معين وأحسن موجه، وبذل الكثير من وقته وجهده، وثابر على توجيهي وصبر، على الرغم من كثرة أعماله وشواغله. ولم يتخلَّ عن الإشراف حتى في الأيام التي كان فيها عميد لكلية الشريعة، ولا في سنة تفرُّغه، بل ما زال يتابع العمل ويخصص لذلك وقتا. فجزاه الله عني خيرا وبارك في عمره وعلمه وذريته.\r2. الشيخين الفاضلين الأستاذَ الدكتور محمدَ بن عبدِ الله الزاحم والأستاذَ الدكتور نايفَ بن نافع العمري على ما تفضلا به من قبول مناقشة هذه الرسالة والاطلاع عليها وإبداء الملاحظات عليها.\r3. الإخوة العاملين في تحقيق نفس الكتاب على تعاونهم في سبيل إنجاز الرسالة على الوجه المطلوب.\rوأتوجه بالشكر والعرفان أيضا إلى حكومة المملكة العربية السعودية على ما أتاحت لي من فرصة الإقامة في المدينة النبوية، والدراسة في هذه الجامعة المباركة مدة هذه السنوات الطويلة، وما لا يحصى من المنة. وأشكر القائمين على الجامعة الإسلامية ومن كان سببا في إنشائها على ما بذلوه من جهود وما قدموه من خدمة الطلاب وتيسير أمورهم، كما أتوجه بالشكر إلى القائمين على كلية الشريعة من مسؤولين ومدرسين، وأسأل الله أن يجزي الجميع خيرا ويوفقهم لما يحبه ويرضاه.\rوأخيرا أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع بهذا العمل الإسلام والمسلمين، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة للدعوات جدير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\r\rأسباب اختيار الموضوع\r\rومما دفعني إلى اختيار هذا الموضوع الأمور الآتية:","part":7,"page":4},{"id":6164,"text":"الأول: أن الاجتهاد في إخراج تراث العلماء الأجلاء من سلف هذه الأمة أنفع وأنسب لمن لم يكن له باع طويل في علم الفقه من محاولة التأليف فيه. فمن خلال التحقيق لكتب هذا العلم يقف الطالب على خفايا العلم ودقائقه، فضلا عن إحاطته بما حَوَتْه من أحكام ومسائل، مما يزيد في التحصيل، وينمِّي ملكته الفقهية، ويُعوِّده على فهم وضبط عبارات الفقهاء ومصطلحاتهم، إذ أن هذه الكتب أصول العلم التي أدلى بدلوه فيها ذوو العلم الواسع والفهم العميق. وإلى هذا أرشد عدد من أساتذة الجامعة.\r\rالثاني: مكانة \"السراج الوهاج\" العلمية.\rلقد أثنى العلماء على هذه التكملة ثناء يدل على أهميتها وقيمتها العلمية. قال ابن قاضي شهبة -رحمه الله-: ((ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للأسنوي، واعتمد فيه على النكت لابن النقيب، وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني، وفيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة)). (¬1)\r\rالثالث: مكانة مؤلفها العلمية، حيث كان له الباع الطويل في العلوم الشرعية، فكان فقيها أصوليا محدثا أديبا مفسرا. وله مؤلفات جمة في فنون عديدة. قال ابن قاضي شهبه عنه: ((كان فقيها أصوليا فاضلا في جميع ذلك ودرس وأفتى .... )) ثم قال: ((وحكى لي الشيخ شمس الدين البرماوي أنه كان منقطعا إلى الاشتغال بالعلم، لا يشتغل عنه بشيء، وله أقارب يكفلونه أمر دنياه)). (¬2)\rوقال عنه الحافظ ابن حجر-رحمه الله-: ((وعُني بالاشتغال من صغره، فحفظ كُتُباً .... وعني بالفقه والأصول)). (¬3)\r¬__________\r(¬1) () طبقات الشافعية 2/ 320.\r(¬2) () طبقات الشافعية 2/ 319\r(¬3) () الدرر الكامنة 3/ 397.","part":7,"page":6},{"id":6165,"text":"الرابع: حسن منهجه في شرح الكتاب.\rوذلك يتجلى في الأمور التالية:\r1 – اعتناؤه بذكر الأدلة من الكتاب والسنة.\r2 – نسبة الاحاديث إلى من أخرجها ونقل أحكام العلماء عليها.\r3 – نقل أقوال أئمة الشافعية.\r4 – ذكر تنبيهات مهمة على المسائل.\r5 – اعتناؤه بتعريف المصطلحات.\r6 - ذكر المصادر التي اعتمد عليها.\r\rالخامس: منزلة منهاج الطالبين للنووي بين أئمة الشافعية:\rيعتبر كتاب المنهاج من المتون المعتمدة في الفقه الشافعي حيث عكفوا عليه بالحفظ، والتدريس، والشرح، والتلخيص، كما أن أصل المنهاج الذي هو المحرر للإمام الرافعي عمدة في المذهب. قال النووي: ((وقد أكثر أصحابنا -رحمهم الله- من التصنيف من المبسوطات والمختصرات. وأتقن مختصر \"المحرر\" للإمام أبي القاسم الرافعي -رحمه الله تعالى- ذي التحقيقات. وهو كثير الفوائد عمدة في تحقيق المذهب معتمد للمفتي وغيره من أُولي الرغبات)) (¬1) فجاء كتاب الأسنوي شرحا على عمدة من عمدة، ولكن المنية اخترمته قبل إكماله، فأتمه تلميذه بدر الدين الزركشي صاحب التصانيف الكثيرة والتحقيقات النافعة، وهذا يزيد من أهمية التكملة.\r\rخطة البحث\r\rتتكون الرسالة من مقدمة، وقسمين: قسم للدراسة وقسم للتحقيق، وفهارس.\r- المقدمة. وتتضمن ما يلي:\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين 1/ 74.","part":7,"page":7},{"id":6166,"text":"- الافتتاحية\r- أسباب اختيار الموضوع\r- خطة البحث\r- منهج التحقيق\r\r- القسم الأول: الدراسة. ويشتمل على ثلاثة فصول:\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه \"المنهاج\".\rويشتمل على ثمانية مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته.\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الخامس: مؤلفاته.\rالمبحث السادس: عقيدته.\rالمبحث السابع: كتابه \"المنهاج\" ونسبته إليه.\rالمبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية.\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي.\rويشتمل على سبعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، و وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته.\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: عقيدته.","part":7,"page":8},{"id":6167,"text":"الفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين الزركشي.\rويشتمل على خمسة مباحث:\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية.\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية.\r\r- القسم الثاني: النص المحقق. ويشتمل على تحقيق التكملة من أول كتاب الجراح إلى آخر كتاب الديات.\r\r- الفهارس الفنِّيَّة. وهي تسعة فهارس:\rأ- فهرس الآيات القرآنية مرتبة حسب ترتيب السور في المصحف الشريف.\rب- فهرس الأحاديث النبوية مرتبة على الحروف الهجائية.\rج- فهرس الآثار.\rد- فهرس الأعلام.\rهـ- فهرس الأبيات الشعرية.\rو- فهرس الأماكن والبلدان.\rز- فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة.\rح- فهرس المصادر والمراجع.\rط- فهرس الموضوعات.","part":7,"page":9},{"id":6168,"text":"منهج التحقيق\r\rسيكون منهجي في التحقيق – بمشيئة الله تعالى – على النحو التالي:\r1 - اختيار إحدى النسختين أصلا ونسخها حسب القواعد الإملائية الحديثة، ومقابلة المنسوخ بالأصل المنسوخ منه وبالنسخة الأخرى. فإن حصل سقط في الأصل فإني أكمله","part":7,"page":10},{"id":6169,"text":"من النسخة الأخرى، وأضعه بين معقوفتين هكذا []، وما جزمت بخطئه في الأصل فإني أصوِّبه من النسخة الأخرى واضعا إياه بين هلالين هكذا ().\r2 - أميز متن المنهاج عن الشرح وذلك بوضعه بين قوسين مزدوجين هكذا \" \"، مع الاستعانة بعد الله تعالى بنسخة المنهاج المطبوعة بمفردها لمعرفة المتن من الشرح.\r3 - الإشارة إلى نهاية كل لوحة في المخطوط بعلامة /.\r4 - عزو الآيات القرآنية بذكر اسم السورة ورقم الآية.\r5 - تخريج الأحاديث النبوية، فإن كان في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بذلك، وإلا فأخرجه من مظانه في كتب الأحاديث الأخرى، وأبين درجته معتمدا على الكتب المختصة بذلك.\r6 - تخريج الآثار من مظانها.\r7 - توثيق المسائل الفقهية والنقول، وأقوال المذاهب الأخرى التي ذكرها المؤلف من مصادرها الأصلية.\r8 - شرح الألفاظ الغريبة، والمصطلحات العلمية التي تحتاج إلى بيان.\r9 - التعليق العلمي على المسائل الواردة عند الحاجة إلى ذلك.\r10 - إذا ذكر المؤلف قولين أو وجهين أو أكثر في المسألة فإني أشير في الحاشية إلى الصحيح والمعتمد منها.\r11 - بيان مقادير الأطوال والمقاييس والمكاييل والموازين بما يعادلها ويساويها من المقادير ... الحديثة المتداولة.\r12 - الترجمة باختصار للأعلام الوارد ذكرهم في البحث.\r13 - التعريف بالأماكن التي ذكرها المؤلف.\r14 - الالتزام بعلامات الترقيم وضبط ما يحتاج إلى ضبط.\r15 - وضع الفهارس الفنية اللازمة كما هو موضح في الخطة.","part":7,"page":11},{"id":6170,"text":"القسم الأول: الدراسة.","part":7,"page":12},{"id":6171,"text":"ويشتمل على ثلاثة فصول:\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه \"المنهاج\".\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي.\rالفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين الزركش.\r\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه \"المنهاج\".","part":7,"page":13},{"id":6172,"text":"ويشتمل على ثمانية مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته.\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الخامس: مؤلفاته.\rالمبحث السادس: عقيدته.\rالمبحث السابع: كتابه \"المنهاج\" ونسبته إليه.\rالمبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية.\r\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته. (¬1)\r¬__________\r(¬1) () أفرد بعض العلماء ترجمة النووي في كتاب خاص كابن العطار في \"تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين\"، والسخاوي في \"المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي\"، والسيوطي في \"المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي\". وترجم له مع غيره كثير، ومنهم الذهبي في\"تذكرة الحفاظ\" 4/ 1470، وتاج الدين السبكي في \"طبقات الشافعية الكبرى\" 8/ 395، والإسنوي في \"طبقات الشافعية\" 2/ 477، وابن كثير في البداية والنهاية 17/ 539، وابن العماد في شذرات الذهب في أخبار من ذهب 5/ 355، وعمر رضا كحالة في معجم المؤلفين 13/ 202.","part":7,"page":14},{"id":6173,"text":"اسمه ونسبه: يحيى بن شرف بن مُرِي (¬1) بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام (¬2) الحزامي النووي (¬3) ثم الدمشقي الشافعي.\rوالحزامي نسبة إلى حزام جده المذكور، والنووي نسبة إلى نوى مولده، والدمشقي نسبة إلى دمشق بلد إقامته، فقد أقام فيها نحواً من ثمانٍ وعشرين سنة، وابن المبارك -رحمه الله- يقول: ((من أقام ببلد أربع سنين، نُسب إليه)). (¬4) وإلا، فإن نوى من أعمال دمشق. (¬5) والشافعي نسبة إلى المذهب الشافعي الذي ينتمي إليه.\rولقبه الشيخ، الإمام، العلامة، محيي الدين، شيخ الإسلام، وشيخ المذهب. وكره تلقيبه بمحيي الدين. قال اللخمي (¬6): ((وصح عنه أنه قال: لا أجعل في حلٍّ من لقّبني محيي الدين)). (¬7)\rوأما كنيته، فأبو زكريا.\r¬__________\r(¬1) () نقل الزركلي في الأعلام 9/ 185 عن الفتوحات الإلهية بشرح الأربعين حديثا النووية لإبراهيم بن مرعي قوله: ((مري، بضم الميم وكسر الراء، كما وجد مضبوطا بخطه)). وضبط في المنهل العذب الروي ص. 35، والبداية والنهاية 17/ 539، وطبقات السبكي 8/ 395 بـ \"مِرَيْ\".\r(¬2) () اختلف المترجمون للنووي فيما بعد حسين، فقال بعضهم: حسين بن محمد بن جمعة بن حزام، كما في المنهل العذب الروي ص. 3. وقال آخر: حسين بن جمعة بن حزام، كما في البداية والنهاية 17/ 540، وقال آخر: حسين بن حزام بن محمد بن جمعة، كما في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 395.\r(¬3) () يجوز في النسبة إلى نوى زيادة الألف، فيقال \"النواوي\". انظر: المنهل العذب الروي ص. 36.\r(¬4) () انظر: المنهل العذب الروي ص. 36.\r(¬5) () انظر: المرجع السابق.\r(¬6) () هو أبو العباس أحمد بن فَرْح بن أحمد اللخمي الإشبيلي، فقيه شافعي من علماء الحديث. ومن مؤلفاته القصيدة الغرامية في ألقاب الحديث، وشرح الأربعين النووية، ومختصر الخلافيات للبيهقي. توفي سنة 699 هـ. انظر: الأعلام للزركلي 1/ 194.\r(¬7) () انظر: المنهل العذب الروي ص. 36.","part":7,"page":15},{"id":6174,"text":"المبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته.\r\rولد الإمام النووي في نوى في العشر الأوسط من محرم سنة إحدى وثلاثين وستمئة من الهجرة (631 هـ). قال السخاوي: ((وهذا هو المعتمد)). (¬1) وقيل: في العشر الأول. (¬2) ونوى قرية من قرى حَوْران من أعمال دمشق.\r¬__________\r(¬1) () المنهل العذب الروي ص. 36.\r(¬2) () انظر: طبقات الأسنوي 2/ 477.","part":7,"page":16},{"id":6175,"text":"ونشأ بنوى في ستر وخير. وظهرت علامة النجابة من صغره. قال الشيخ ياسين بن يوسف المرّاكشي (¬1): ((رأيت الشيخ وهو ابن عشر سنين بنوى، والصبيان يُكرهونه على اللعب معهم، وهو يهرب منهم ويبكي لإكراههم، ويقرأ القرآن في تلك الحال)). (¬2) قال: ((فوقع في قلبي محبته، وكان قد جعله أبوه في دكان، فجعل لا يشتغل بالبيع والشراء عن القرآن، فأتيت معلّمه فوصيته به، وقلت له: إنه يرجى أن يكون أعلم أهل زمانه وأزهدهم، وينتفع الناس به. فقال لي: أمنجِّم أنت؟ فقلت: لا، وإنما أنطقني الله بذلك. فذكر المعلّم ذلك لوالده، وحرص عليه إلى أن ختم القرآن وقد ناهز الحلم)). (¬3)\rوقدم به والده دمشق سنة تسع وأربعين (649 هـ)، وعمره ثماني عشرة سنة، فسكن المدرسة الرواحية. وحفظ \"التنبيه\" في نحو أربعة أشهر ونصف، ثم حفظ ربع العبادات من \"المهذب\" لأبي إسحاق الشيرازي في باقي السنة. وحفظ في النحو \"مقدمة الجرجاني\"، وفي الأصول \"المنتخب\" للفخر الرازي. (¬4)\rوفي سنة إحدى وخمسين (651 هـ) حج مع والده، وأقام في المدينة نحوا من شهر ونصف. (¬5)\rوكان يقرأ في كل يوم اثني عشر درسا على المشايخ شرحا وتصحيحاً: درسين في الوسيط، ودرساً في المهذب، ودرساً في الجمع بين الصحيحين، ودرسا في صحيح مسلم، ودرساً في اللمع لابن جني في النحو، ودرساً في إصلاح المنطق لابن السكيت في اللغة،\r¬__________\r(¬1) () ياسين بن يوسف المراكشي من شيوخ الإمام النووي، وكان من المتصوفة، توفي سنة 687 هـ. انظر: شذرات الذهب 5/ 403، وطبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين السبكي 8/ 395.\r(¬2) () انظر: المنهل العذب الروي ص. 37.\r(¬3) () انظر: المنهل العذب الروي ص. 37.\r(¬4) () انظر: المرجع السابق ص. 38.\r(¬5) () انظر: المنهل العذب الروي ص.41.","part":7,"page":17},{"id":6176,"text":"ودرساً في التصريف، ودرساً في أصول الفقه، تارة في \"اللُّمع\" لأبي إسحاق، وتارة في \"المنتخب\" للفخر الرازي، ودرساً في أسماء الرجال، ودرساً في أصول الدين. (¬1)\rوضُرب به المثل في إكبابه على طلب العلم ليلاً ونهاراً، وهَجْرِه النوم إلا عن غلبة، وضبط أوقاته بلزوم الدرس أو الكتابة أو المطالعة أو التردد إلى الشيوخ. (¬2)\rوبدأ التصنيف في حدود سنة ستين (660 هـ)، وباشر التدريس في المدرسة الإقبالية نيابة عن ابن خلكان، وكذلك ناب في الفلكية والركنية، ثم تولى دار الحديث الأشرفية سنة خمس وستين (665 هـ) بعد أبي شامة. وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر للملوك وغيرهم. (¬3)\rوتوفي رحمه الله في الرابع والعشرين، وقيل: الرابع عشر من رجب سنة ست وسبعين وستمئة (676 هـ) عن خمس وأربعين سنة بنوى، ودفن هناك. (¬4)\r\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه.\r\rسلك النووي في طلبه للعلم طريقة علماء السلف في ذلك بمجالسة العلماء والأخذ من أفواههم. فقد تتلمذ على جماعة من العلماء في الفنون المختلفة. (¬5) ومنهم:\r1. مفتي دمشق في وقته: أبو محمد عبد الرحمن بن نوح المقدسي ثم الدمشقي (ت. 654 هـ). (¬6)\r2. كمال الدين أبو إبراهيم إسحاق بن أحمد المغربي (ت. 656 هـ)، وأكثر انتفاع النووي عليه. (¬7)\r3. شرف الدين أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن الأنصاري (ت. 662 هـ). (¬8)\r4. الحافظ الزين أبو البقاء خالد بن يوسف النابلسي (ت. 663 هـ). (¬9)\r5. أبو العباس أحمد بن سالم المصري النحوي (ت. 664 هـ). (¬10)\r6. أبو الحسن سلاّر بن الحسن، الأربلي ثم الحلبي (ت. 670). (¬11)\r7. أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم التنوخي (ت. 672 هـ). (¬12)\r8. القاضي أبو الفتح عمر بن بُندار التفليسي الشافعي (ت. 672 هـ). (¬13)\r9. أبو زكريا يحيى بن أبي الفتح الحرّاني الصيرفي (ت. 678 هـ). (¬14)\r10. أبو العباس أحمد بن عبد الدائم المقدسي (ت. 680 هـ). (¬15)\r11. شمس الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت. 682 هـ)، وهو أجلّ شيوخه. (¬16)\r¬__________\r(¬1) () انظر: شذرات الذهب 5/ 355.\r(¬2) () انظر: طبقات الأسنوي 2/ 477.\r(¬3) () انظر: المنهل العذب الروي ص. 55.\r(¬4) () انظر: طبقات الأسنوي 2/ 477.\r(¬5) () انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1470، وتحفة الطالبين ص.54، والمنهل العذب الروي ص. 47.\r(¬6) () انظر: طبقات السبكي 7/ 188.\r(¬7) () انظر: المنهل ص. 43.\r(¬8) () انظر: المنهل ص. 52.\r(¬9) () انظر: المنهاج السوي ص. 48.\r(¬10) () انظر: تحفة الطالبين ص. 66.\r(¬11) () انظر: المرجع السابق ص. 48.\r(¬12) () انظر: البداية والنهاية 13/ 282.\r(¬13) () انظر: تحفة الطالبين ص. 47.\r(¬14) () انظر: تحفة الطالبين ص. 50\r(¬15) () انظر: المنهل العذب الروي ص. 52.\r(¬16) () انظر: المنهاج السوي ص. 49.","part":7,"page":18},{"id":6178,"text":"12. قاضي دمشق أبو المفاخر محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن الصائغ (ت. 683 هـ). (¬1)\r13. أبو إسحاق إبراهيم بن علي الواسطي (ت. 692 هـ). (¬2)\r14. جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الجياني (ت. 713 هـ). (¬3)\r15. فخر الدين عثمان بن محمد التوزري المالكي (ت. 713 هـ). (¬4)\r16. أبو حفص عمر بن أسعد الرَّبعي الأربلي. (¬5)\rوأما تلاميذه، فقد أخذ عن النووي وسمع منه خلق كثير من طلبة العلم، وصار كثير منهم علماء في فنون مختلفة. (¬6) ومنهم:\r1. شهاب الدين أبو العباس أحمد بن فَرْح الإشبيلي اللخمي (ت. 699 هـ). (¬7)\r2. شهاب الدين أحمد بن محمد بن عباس بن جعوان (ت. 699 هـ). (¬8)\r3. علاء الدين علي بن إبراهيم بن العطار (ت. 724 هـ). (¬9)\r4. الخطيب صدر الدين سليمان بن هلال الداراني الجعفري (ت. 725). (¬10)\r¬__________\r(¬1) () انظر: طبقات السبكي 4/ 279.\r(¬2) () انظر: البداية والنهاية 13/ 353.\r(¬3) () انظر: المنهاج السوي ص. 47.\r(¬4) () انظر: المنهاج السوي ص. 47.\r(¬5) () انظر: المنهاج السوي ص. 49.\r(¬6) () انظر: المنهل العذب الروي ص. 99، والمنهاج السوي ص. 61.\r(¬7) () انظر: المرجع السابق ص. 62.\r(¬8) () انظر: شذرات الذهب 5/ 444.\r(¬9) () انظر: المنهاج السوي ص. 61.\r(¬10) () انظر: المنهل ص. 100.","part":7,"page":20},{"id":6179,"text":"5. أبو الغنائم سالم بن عبد الرحمن بن عبد الله المشهور بابن أبي الدر (ت. 726 هـ). (¬1)\r6. محمد بن الحسن بن علي اللخمي الصيرفي (ت. 738 هـ). (¬2)\r7. شمس الدين محمد بن أحمد بن إبراهيم المصري المعروف بابن القماح (ت. 741 هـ). (¬3)\r8. أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي. (ت. 742 هـ). (¬4)\r9. شمس الدين محمد بن أبي بكر الدمشقي المعروف بابن النقيب (ت. 745 هـ). (¬5)\r\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rللإمام النووي مكانة علمية عالية عند المسلمين عامة، وعند العلماء وطلبة العلم خاصة. وبلغ منزلة لم يبلغها إلا قليل ممن من الله عليه من العلماء الأفذاذ. وأجمع الناس على مرِّ العصور على فضله وجلالته، وعظَّمه المسلمون في حياته وبعد مماته. كان في حياته يؤلف ويتولى التدريس في المدرسة الإقبالية، والفلكية، والركنية، ثم دار الحديث الأشرفية. (¬6) فكان طلبة العلم يقصدونه ليستفيدوا منه. وبعد وفاته بارك الله في جهوده وإخلاصه. فانتشر علمه\r¬__________\r(¬1) () انظر: المنهل ص. 100.\r(¬2) () انظر: الدرر الكامنة 3/ 423.\r(¬3) () انظر: المنهاج السوي ص. 61.\r(¬4) () انظر: المرجع السابق.\r(¬5) () انظر: المرجع السابق.\r(¬6) () انظر: المنهل ص. 55.","part":7,"page":21},{"id":6180,"text":"وكتبه، وتناقلها الناس جيلا بعد جيل، وما زالوا ينهلون من علمه، وقد فارق الدنيا منذ قرون.\rولا يختص هذا الانتفاع بالعلماء وطلبة العلم، بل إن عوام الناس شاركوهم في ذلك. ألا ترى مساجد المسلمين في أقطار العالم معمورة بقراءة كتبه، لا سيما الكتاب الفريد \"رياض الصالحين\".\rوقد أثنى علماء المسلمين على هذا الإمام المقدم كثيرا. وأجمع كل من ترجم له على ذلك. وما يلي نماذج منه تشهد بفضله وعلو مكانته عندهم:\r1. قال الذهبي: ((الإمام الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإسلام علَم الأولياء)). (¬1)\r2. قال تاج الدين السبكي: ((الشيخ الإمام العلامة محيي الدين أبو زكريا، شيخ الإسلام، أستاذ المتأخرين، وحجة الله على اللاحقين، والداعي إلى سبيل السالفين)). (¬2)\r3. قال الإسنوي: ((وهو محرر المذهب ومهديه ومنقحه ومرتبه، سار في الآفاق ذكره، وعلا في العالم محله وقدره، صاحب التصانيف المشهورة المباركة النافعة)). (¬3)\r4. قال ابن كثير: ((العلامة، شيخ المذهب، وكبير الفقهاء في زمانه)). (¬4)\r5. قال تلميذه ابن العطار: ((ثم اشتغل بالتصنيف، والاشتغال، والافادة، والمناصحة للمسلمين وولاتهم، مع ما هو عليه من المجاهدة بنفسه، والعمل بدقائق الفقه، والاجتهاد على الخروج من خلاف العلماء، وإن كان بعيد المراقبة لأعمال القلوب وتصفيتها من السوء. يحاسب نفسه على الخطرة بعد الخطرة، وكان محققاً في علمه وفنونه مدققاً في علمه ولفنونه، حافظاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، عارفاً بأنواعه كلها من صحيحه وسقيمه، وغريب ألفاظه، وصحيح معانيه،\r¬__________\r(¬1) () تذكرة الحفاظ 4/ 1470.\r(¬2) () طبقات الشافعية الكبرى 8/ 395.\r(¬3) () طبقات الإسنوي 2/ 476.\r(¬4) () البداية والنهاية 17/ 540.","part":7,"page":22},{"id":6181,"text":"واستنباط فقهه، حافظاً المذهب الشافعي، وقواعده، وأصوله، وفروعه، ومذاهب الصحابة والتابعين، واختلاف العلماء ووفاقهم وإجماعهم، وما أشتهر من ذلك جميعه. ومازال سالكاً في كل ذلك من طريقة السلف. قد صرف أوقاته كلها في أنواع العلم والعمل، فبعضها للتصنيف وبعضها للتعليم، وبعضها للصلاة، وبعضها للتلاوة، وبعضها للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)). (¬1)\r\rالمبحث الخامس: مؤلفاته.\r\rاشتغل الإمام النووي في حياته بالتأليف إلى جانب العبادة والتعليم والدعوة. وقد بارك الله في وقته، فألف مؤلفات كثيرة في عمره القصير، فقد توفي وعمره لم يتجاوز الخمسة والأربعين. وقد رزق الله لمؤلفاته قبولا ونفعا، كما قال الذهبي: ((وقد نفع الله الأمة بتصانيفه، وانتشرت في الأقطار، وجلبت إلى الأمصار)). (¬2)\r¬__________\r(¬1) () تحفة الطالبين ص. 68.\r(¬2) () تاريخ الإسلام 5/ 252.","part":7,"page":23},{"id":6182,"text":"وقد زادت مؤلفات النووي على خمسين كتابا في مختلف العلوم: القرآن وعلومه، والحديث وعلومه، والفقه وقواعده، واللغة، والتراجم، وغيرها، وهي بين شرح كبير أو متوسط، أو مختصر أو رسائل أو أجزاء صغيرة. وما يلي ذكر لأشهرها مختصرا. (¬1)\r1. الأربعون في مباني الإسلام وقواعد الأحكام.\r2. شرح الأربعين في مباني الإسلام وقواعد الأحكام.\r3. خلاصة الكلام في مهمات السنن وقواعد الأحكام.\r4. شرح صحيح مسلم. (المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج)\r5. شرح قطعة من صحيح البخاري، انتهى فيه إلى كتاب العلم، وسماه \"التلخيص\".\r6. الأذكار.\r7. رياض الصالحين.\r8. إرشاد طلاب الحقائق إلى نعرفة سنن خير الخلائق (في علوم الحديث)\r9. التقريب والتيسير إلى معرفة سنن البشير النذير (مختصر الإرشاد).\r10. منهاج الطالبين.\r11. دقائق المنهاج.\r12. روضة الطالبين وعمدة المفتين.\r13. تحرير ألفاظ التنبيه.\r14. تصحيح التنبيه.\r15. المجموع شرح المهذب، وصل فيه إلى باب المصراة.\r16. الإيضاح في المناسك. وله ثلاثة مناسك سواه.\r17. الفتاوى.\r18. التحقيق في الفقه.\r19. التنقيح في شرح الوسيط (شرح قطعة منه).\r20. النكت على الوسيط.\r21. قطعة من الأحكام.\r22. الأصول والضوابط.\r23. التبيان في آداب حملة القرآن.\r24. بستان العارفين.\r25. الترخيص في الإكرام بالقيام لذوي الفضل والمزية من أهل الإسلام.\r26. تهذيب الأسماء واللغات.\r27. الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات.\r28. طبقات الفقهاء، ولم يكمله.\r\rالمبحث السادس: عقيدته.\r\rسلك الإمام النووي منهج السلف الصالح في غالب مسائل العقيدة، فلم يدخل في الفلسفة وعلم الكلام، ويدافع عن منهج أهل السنة ويرد على مخالفيهم. ولكنه كسائر البشر ليس بمعصوم من الخطأ، فقد تأثر بالعقيدة الأشعرية في باب الصفات، كما تأثر بها كثير من علماء عصره، فيؤول تارة ويفوض تارة أخرى. والظاهر من كلامه أنه يعتقد أن الناس في آيات الصفات وأحاديثها بين مفوض ومؤول، فقال: ((اعلم أن لأهل العلم في أحاديث الصفات وآيات الصفات قولين: أحدهما -وهو مذهب معظم السلف أو كلهم- أنه لا\r¬__________\r(¬1) () انظر: البداية والنهاية 17/ 540، والمنهل ص. 55، والمنهاج السوي ص. 62، ومنهاج الطالبين 1/ 9 - 10 (المقدمة).","part":7,"page":24},{"id":6184,"text":"يتكلم في معناها، بل يقولون: يجب علينا أن نؤمن بها ونعتقد لها معنى يليق بجلال الله تعالى وعظمته مع اعتقادنا الجازم أن الله تعالى ليس كمثله شيء وأنه منَزَّه عن التجسُّم، والانتقال، والتحيُّز في جهة، وعن سائر صفات المخلوق. وهذا القول هو مذهب جماعة من المتكلمين واختاره جماعة من محققيهم، وهو أسلم. والقول الثاني -وهو مذهب معظم المتكلمين- أنها تتأول على مايليق بها على حسب مواقعها، وانما يسوغ تأويلها لمن كان من أهله بأن يكون عارفا بلسان العرب وقواعد الاصول والفروع ذا رياضة في العلم. فعلى هذا المذهب يقال في قوله صلى الله عليه و سلم ((فيأتيهم الله)) أن الاتيان عبارة عن رؤيتهم اياه؛ لأن العادة أن من غاب عن غيره لا يمكنه رؤيته الا بالاتيان، فعبر بالاتيان والمجئ هنا عن الرؤية مجازا)). (¬1)\r\rوسئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز عن ذلك فأجابت: ((له أغلاط في الصفات، سلك فيها مسلك المؤولين. وأخطأ في ذلك، فلا يقتدى به في ذلك)). (¬2)\r\rوالناظر في كتب النووي سيجد أنه ليس بمحقق في هذا الباب، وكثيرا ما يعتمد على نقولات عن العلماء بدون تعليق عليها. قال الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان: ((إن الإمام النووي انطلق فيما صار إليه في الأسماء والصفات من وجوه مختلفة في فهم النص أدى إلى القول بالتفويض أو التأويل وخاصة في الصفات الخبرية كالنزول والفرح والغضب ونحوها، ولم يستقر فيما ذهب إليه على قواعد مطردة، وإنما تبع فيه غيره مما يدل على أنه في هذا الباب غير محقق، وعنده شيء من الاضطراب وأن مذهب السلف عنده دائر بين التأويل والتفويض)). (¬3)\r¬__________\r(¬1) () شرح صحيح مسلم 1/ 393.\r(¬2) () فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 4/ 425.\r(¬3) () الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل المهمات ص. 25.","part":7,"page":26},{"id":6185,"text":"وأما الحكم عليه بأنه من الأشاعرة فليس بصحيح؛ إذ خالفهم في الأبواب العقدية الأخرى كزيادة الإيمان وخلق أفعال العباد. قال الشيخ مشهور: ((وهو مع ذلك كله ليس أشعريا صرفا، فلا يرد في كلامه البتة ما يردده الأشاعرة ممن كانوا قبله أو في عصره أو جاءوا بعده في هذا الباب من أقسام للصفات مثل النفسية والسلبية وصفات المعاني أو الثبوتية والصفات المعنوية)). (¬1)\rوقد ألف الشيخ مشهور كتابا سماه: \"الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل المهمات\".\r\rولعل ما حصل منه من خطأ قليل إلى جانب خيراته ومغمور في بحر حسناته. قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين: ((إن الشيخين الحافظين النووي وابن حجر لهما قدم صدق ونفع كبير في الأمة الإسلامية. ولئن وقع خطأ في تأويل بعض نصوص الصفات إنه لمغمور بما لهما من الفضائل والمنافع الجمَّة. ولا نظن أن ما وقع منهما إلا صادر عن اجتهاد وتأويل سائغ ولو في رأيهما، ولأرجو الله تعالى أن يكون من الخطأ المغفور، وأن يكون ما قدماه من الخير والنفع من السعي المشكور، وأن يصدق عليهما قول الله تعالى: إن الحسنات يذهبن السيئات. والذي نرى أنهما من أهل السنة والجماعة. ويشهد لذلك خدمتهما لسنة رسول الله، وحرصهما على تنقيتها مما ينسب إليها من الشوائب، وعلى تحقيق ما دلت عليه من أحكام. ولكنهما خالفا في آيات الصفات وأحاديثها أو بعض ذلك عن جادة أهل السنة عن اجتهاد أخطآ فيه فنرجو الله تعالى أن يعاملهما بعفوه)). (¬2)\r¬__________\r(¬1) () المرجع السابق.\r(¬2) () كتاب العلم لمحمد بن صالح العثيمين ص. 149.","part":7,"page":27},{"id":6186,"text":"المبحث السابع: كتابه \"المنهاج\" ونسبته إليه.\r\rمن أهم ما تركه النووي من المؤلفات وأعمها نفعا كتاب منهاج الطالبين، ويقال عنه اختصارا \"المنهاج\". بل هو من أهم ما ألف في المذهب الشافعي. وهو مشهور جدا تكفي شهرته في إثبات صحة نسبته إلى النووي، كالمتواتر من الخبر.","part":7,"page":28},{"id":6187,"text":"ومع ذلك فقد نسبه إليه كثير ممن ترجم للنووي كتلميذه ابن العطار، وابن كثير، والسخاوي، وابن قاضي شهبة، والسيوطي، وحاجي خليفة، وعمر رضا كحالة، والزركلي. (¬1)\r\rالمبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية.\r\rتتجلى القيمة العلمية لهذا الكتاب في النقاط الآتية:\r- الأولى: أنه خلاصة المذهب الشافعي؛ فإن النووي اختصره من المحرر، وقد قال عنه النووي: ((وأتقن مختصر \"المحرر\" للإمام أبي القاسم الرافعي –رحمه الله تعالى- ذي\r¬__________\r(¬1) () انظر: تحفة الطالبين ص. 86، والبداية والنهاية 17/ 540، والمنهل العذب الروي ص. 57، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 11، والمنهاج السوي ص. 68، وكشف الظنون 2/ 1873، ومعجم المؤلفين 4/ 98، والأعلام 8/ 149.","part":7,"page":29},{"id":6188,"text":"التحقيقات. وهو كثير الفوائد، عمدة في تحقيق المذهب، معتمد للمفتي وغيره من أولي الرغبات)). (¬1)\r- الثانية: أن العلماء أثنى عليه ثناء عظيما. ومن ذلك قول تقي الدين السبكي: ((وهذا الكتاب في هذا الوقت هو عمدة الطلبة وكثير من الفقهاء في معرفة المذهب)). (¬2) وقال الإسنوي (¬3):\rيا ناهجا منهاج حبر ناسك دقت دقائق فكره وحقائقه\rبادر لمحيي الدين فيما رمته يا حبذا منهاجه ودقائقه\r\r- الثالثة: أن كثيرا من طلاب العلم أقبلوا على حفظه ودراسته. قال ابن مالك شيخ النووي: ((والله لو استقبلت من الأمر ما استدبرت، لحفظته)). (¬4) وقال السخاوي: ((ومن وفور جلالته وجلالة مؤلفه انتساب جماعة ممن حفظه إليه، فيقال له \"المنهاجي\"، وهذه خصوصية لا أعلمها الآن لغيره من الكتب)). (¬5) قلت: وممن يلقب بـ\"المنهاجي\" صاحب التكملة بدر الدين الزركشي.\r\r- الرابعة: أن العلماء جيلا بعد جيل اعتنوا به عناية قلَّ أن يحظى بها كتاب غيره، ما بين شرح له، أو تنكيت عليه، أو تصحيح له، أو نظم، أو غير ذلك. (¬6) وسنذكر بعضهم على سبيل المثال لكثرتهم. فمن الشراح:\r1. النووي في دقائق المنهاج، وهو شرح لدقائق ألفاظه والفرق بين ألفاظه وألفاظ المحرر.\r¬__________\r(¬1) () منهاج الطالبين 1/ 74.\r(¬2) () انظر: منهاج الطالبين 1/ 13\r(¬3) () طبقات الإسنوي 2/ 478.\r(¬4) () انظر: المنهل العذب الروي ص. 68.\r(¬5) () المنهل العذب الروي ص. 77.\r(¬6) () انظر: المنهل العذب الروي ص. 66، وكشف الظنون 6/ 2/1875، ومنهاج الطالبين 1/ 14.","part":7,"page":30},{"id":6189,"text":"2. أحمد بن أبي بكر الأسواني (ت. 720 هـ)، وسماه \"السراج الوهاج في إيضاح المنهاج\".\r3. نور الدين فرج بن محمد الأردبيلي (ت. 749 هـ)، وصل فيه إلى أثناء البيوع. قال ابن حجر: ((ما له نظير في التحقيق)). (¬1)\r4. تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي (ت. 756 هـ)، وسماه \"الإيضاح\"، وصل فيه إلى الطلاق.\r5. تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي (ت. 771 هـ) في \"التوشيح على التنبيه والتصحيح والمنهاح\".\r6. جمال الدين عبد الرحيم بن حسن الإسنوي (ت. 772 هـ) في \"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج\". وصل فيه إلى المساقاة. قال ابن حجر: ((إنه مهذب منقح وإنه أنفع شروح المنهاج مع كثرتها)). (¬2) وأكمله تلميذه بدر الدين الزركشي، وسميت التكملة \"السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج\"، وهو الكتاب الذي نعمل فيه.\r7. أحمد بن حمدان الأذرعي (ت. 783 هـ) في كتابين: \"قوت المحتاج\" و\"غنية المحتاج\".\r8. بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي (ت. 794 هـ) في \"الديباج في توضيح المنهاج\".\r9. عمر بن علي بن الملقن (ت. 804 هـ) في \"عمدة المحتاج\".\r10. محمد بن موسى الدَّميري (ت. 808 هـ) في \"النجم الوهاج\". ابتدأ من المساقاة حيث ينتهى شيخه الإسنوي، ثم استأنف من أول الكتاب.\r11. محمد بن أبي بكر بن جماعة (ت. 819 هـ) في \"المنهج الوهاج في شرح المنهاج\".\r12. جلا الدين محمد بن أحمد المحلي (ت. 864 هـ) في \"كنز الراغبين شرح منهاج الطالبين\".\r13. زكريا بن محمد الأنصاري (ت. 926 هـ).\r¬__________\r(¬1) () الدرر الكامنة 3/ 312.\r(¬2) () الدرر الكامنة 1/ 307.","part":7,"page":31},{"id":6190,"text":"14. أحمد بن علي بن حجر الهيتمي (ت. 947 هـ) في \"تحفة المحتاج\".\r15. محمد بن أحمد الخطيب الشربيني (ت. 977 هـ) في \"مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ شرح المنهاج\".\r16. محمد بن أحمد الرملي (ت. 1004 هـ) في \"نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج\".\r17. محمد الزهري الغمراوي في \"السراج الوهاج\".\r18. العلامة الكوهجي في \"زاد المحتاج\".\rومن الجدير بالذكر وجود شرحين باسم يوافق اسم تكملة الزركشي (السراج الوهاج) وهي: شرح أحمد بن أبي بكر الأسواني، وشرح محمد الزهري الغمراوي.\r\rوممن شرح بعض أجزاء المنهاج:\r1. عمر بن رسلان البلقيني (ت. 805)، شرح ربع الجراح.\r2. ابن الهائم (أحمد بن محمد) الفرضي (ت. 815 هـ)، شرح خطبة المنهاج شرحا مطولا.\r3. محمد بن أبي بكر بن جماعة (ت. 819 هـ) في \"وسائل الابتهاج شرح فرائض المنهاج\".\r4. أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت. 852 هـ)، شرح مناسكه ومواضع منه.\r\rوممن نكَّت على المنهاج:\r1. إبراهيم بن عبد الرحمن بن الفركاح (ت. 729 هـ) في \"بعض غرض المنهاج\".\r2. أحمد بن لؤلؤ بن النقيب المصري (ت. 769 هـ).\r3. محمد بن أبي بكر بن جماعة (ت. 819 هـ) في \"زاد المحتاج في نكت المنهاج\".\r\rوممن كتب في تصحيح المنهاج وتوجيهه:\r1. ابن الملقن (ت. 804 هـ) في \"نهاية المحتاج لتوجيه المنهاج\" و\"تصحيح المنهاج\".","part":7,"page":32},{"id":6191,"text":"2. محمد بن أبي بكر ابن قاضي شهبة الأسدي (ت. 874 هـ) في \"كفاية المحتاج إلى توجيه المنهاج\".\r3. محمد بن عبد الله ابن قاضي عجلون (ت. 876 هـ)، له \"تصحيح المنهاج\".\r\rوممن نظمه:\r1. محمد بن محمد الموصلي (ت. 774)\r2. أحمد بن محمد الطوخي (ت. 893)\r3. جلال الدين السيوطي (ت.911) في \"الابتهاج\"، ولم يتم.\r\rومما كتب في العناية بالمنهاج:\r1. \"الوهاج في اختصار المنهاج\" لأبي حيان محمد بن يوسف الأندلسي (ت. 745 هـ).\r2. \"در التاج في إعراب مشكل المنهاج\" للسيوطي.\r3. \"الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج\" لأحمد بن أبي بكر العلوي (ت. بعد 1315 هـ).\r4. \"سلم المتعلم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج\" لأحمد المَيْقَري شميلة الأهدل (ت. 1390).","part":7,"page":33},{"id":6192,"text":"الفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي.\rويشتمل على سبعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته.","part":7,"page":34},{"id":6193,"text":"المبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: عقيدته.\r\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\r\rاسمه ونسبه: محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي المصري الشافعي. كذا قال أعرف الناس بنسبه، وهو ابنه محمد في صورة السماع بآخر كتاب \"الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة\" للزركشي. ووافقه على ذلك ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة. (¬1)\rوقال بعض المترجمين له: محمد بن بهادر بن عبد الله. ومنهم ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية، وابن حجر في إنباء الغمر والدرر الكامنة، وابن العماد في شذرات الذهب. ولعلهم جرَوا في هذا على ما عرف من نسبة الرجل إلى جده أحيانا. (¬2)\r¬__________\r(¬1) () انظر: النجوم الزاهرة 12/ 103\r(¬2) () انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2 م 319، وإنباء الغمر 3/ 138، والدرر الكامنة 3/ 397، وشذرات الذهب 6/ 335، وهدية العارفين 2/ 174، والأعلام 6/ 60، ونكت الزركشي على مقدمة ابن الصلاح ص. 77 (المقدمة).","part":7,"page":35},{"id":6194,"text":"وبهادر كلمة فارسية معربة بمعنى البطل والبهلوان، وهي مركبة من \"بها\" بمعنى ثمن، و\"در\" بمعنى ذو. (¬1)\rوالزركشي نسبة إلى الزركش، وهو كلمة فارسية معربة بمعنى الحرير المنسوج من فضة. وهي مركبة من \"زر\" بمعنى ذهب، و\"كش\" بمعنى ذو. (¬2) وسميت راية كسرى \"زركش كاويان\"، وهي منسوجة بذهب. (¬3) ولقب بذلك لأنه تعلم هذه الصنعة في صغره. وقد اشتهر بهذه النسبة علماء منهم الجَلالُ عبدُ اللهِ بنُ الشّمْسِ مُحَمِّدٍ المِصْرِيُّ الحَنْبَلِيُّ الزَّرْكَشِيُّ. (¬4)\rوالمصري نسبة إلى مَولِده مصر، وهو تركي الأصل. والشافعي نسبة إلى المذهب الفقهي الذي انتسب إليه. ولقب بـ: بدر الدين، والمصنف المحرر؛ لكثرة تصانيفه، والمنهاجي؛ لحفظه منهاج الطالبين للنووي. وكنيته أبو عبد الله. (¬5)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الألفاظ الفارسية المعربة ص. 28.\r(¬2) () انظر: المرجع السابق ص. 78.\r(¬3) () انظر: مقدمة ابن خلدون 1/ 306.\r(¬4) () انظر: تاج العروس 1/ 428.\r(¬5) () انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319، وإنباء الغمر 3/ 138، والدرر الكامنة 3/ 397، النجوم الزاهرة 12/ 103، وشذرات الذهب 6/ 335","part":7,"page":36},{"id":6195,"text":"المبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته.\r\rولد الزركشي سنة خمس وأربعين وسبعمئة (745 هـ). وهذا التاريخ موجود بخط الزركشي. ونشأ في أسرة فقيرة؛ فقد كان أبوه مملوكا. فتعلم صنعة الزركش في صغره؛ ليساعد أباه على حمل أعباء أسرته. ويبدو أن هذه الحال تستمر إلى كبره. ومما يدل على ذلك ما ذكر أنه إذا حضر سوق الكتاب لا يشتري شيئا. وإنما يطالع في حانوت الكتاب طول نهاره، ومعه أوراق يكتب فيها ما يعجبه، ثم يرجع فينقله إلى تصانيفه. وعني بالاشتغال من","part":7,"page":37},{"id":6196,"text":"صغره، ورحل إلى علماء زمانه حتى نبغ. وأقبل على التصنيف، فكتب بخطه ما لا يحصى من الكتب. ودرس وأفتى، وولي مشيخة خانقاه (¬1) كريم الدين بالقرافة الصغرى. (¬2)\rوكان مقبلا على العلم لا يشتغل بغيره، وكان له أقارب يكفونه أمر دنياه. قال ابن حجر: ((وكان منقطعا في منزله لا يتردد إلى أحد إلا إلى سوق الكتب)). (¬3)\rوقد تزوج الزركشي ورزق أولادا منهم محمد، وأبو الحسن علي، وأحمد، ويقال: عبد الوهاب، وعائشة وفاطمة. وتوفي في الثالث من رجب سنة أربع وتسعين وسبعمئة (794 هـ) عن تسع وأربعين (49) سنة، ودفن بالقرافة الصغرى. (¬4)\r\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه.\r\rعني الزركشي بطلب العلم من ضغره، وبدأ طلبه في مصر وهي في زمانه مزدهرة بطلب العلم والعلماء. فحفظ في صغره كتبا، ومنها منهاج الطالبين حتى لقب بـ \"المنهاجي\". وأخذ علم النحو واللغة عن شيخ النحاة في عصره ابن هشام الأنصاري، وسمع من مغلطاي بن قليج البكجري وتخرج به في الحديث. وقرأ على جمال الدين الإسنوي، وتخرج به في الفقه. وأخذ من سراج الدين البلقيني ولازمه.\r¬__________\r(¬1) () بقعة يسكنها أهل الصلاح والخير والصوفية، وهي معرَّبة، حدثت في الإسلام في حدود سنة 400 هـ، وجعلت ليتخلى الصوفية فيها لعبادة الله. انظر: القاموس المحيط ص. 881.\r(¬2) () انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319، وإنباء الغمر 3/ 138، و 141، والدرر الكامنة 3/ 397.\r(¬3) () الدرر الكامنة 3/ 397.\r(¬4) () انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319، وإنباء الغمر 3/ 138، و 141، والدرر الكامنة 3/ 397.","part":7,"page":38},{"id":6197,"text":"ولم يكتفِ بالطلب في بلده، بل اغترب كعادة طلبة العلم. فرحل إلى دمشق، فتفقه بها، وسمع من عماد الدين ابن كثير وقرأ عليه مختصره. ورحل إلى حلب فأخذ عن الأذرعي وغيره. (¬1)\rوكان منقطعا إلى العلم ولا يستغل بغيره؛ لأن له أقارب يكفونه أمر دنياه. فلما بلغ مبلغه من العلم بدأ في التصنيف، وتولى مشيخة خانقاه كريم الدين بالقرافة الصغرى، فدرس فيها وأفتى. (¬2)\r\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه.\r\rسبق في المبحث السابق الإشارة إلى بعض شيوخ الزركشي. ونعيد في هذا المبحث ذكرهم على وجه أتم مع الإضافة مرتبا على تاريخ وفياتهم. فمن شيوخ الزركشي: (¬3)\r¬__________\r(¬1) () انظر: إنباء الغمر 3/ 138، و 141، والدرر الكامنة 3/ 397، ونكت الزركشي على مقدمة ابن الصلاح ص. 80.\r(¬2) () انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319\r(¬3) () انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319، وإنباء الغمر 3/ 138 - 141، والدرر الكامنة 3/ 397، ونكت الزركشي على مقدمة ابن الصلاح ص. 81 - 84.","part":7,"page":39},{"id":6198,"text":"1. جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد الأنصاري المصري المشهور بابن هشام، شيخ النحاة واللغويين في عصره (ت. 761 هـ).\r2. الحافظ علاء الدين أبو عبد الله مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري المصري الحكري (ت. 762 هـ).\r3. شهاب الدين ابن قاضي الجبل (ت. 771 هـ).\r4. جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي (ت. 772 هـ).\r5. الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، صاحب التفسير المشهور (ت. 774 هـ).\r6. شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن جمعة الأنصاري، من علماء الحديث (ت. 774 هـ).\r7. شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حمدان الأذرعي الحلبي (ت. 783 هـ).\r8. الحافظ سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان البلقيني (ت. 805 هـ).\r\rوأما تلاميذه، فلم أقف على من ذكر تلاميذ الزركشي من المترجمين له، غير أن ابن حجر قال: ((وتخرج به جماعة)). (¬1) وقد وفق الدكتور زين العابدين بن محمد بلا فريج للوقوف على عدد منهم في مواضع متفرقة من كتب التراجم، وذكرهم في مقدمته لنكت الزركشي على مقدمة ابن الصلاح. (¬2) وهم:\r1. كمال الدين محمد بن حسن الشمني الإسكندري المالكي (ت. 821 هـ)، تخرج بالزركشي في الحديث.\r2. القاضي علاء الدين أبو الفتوح عمر بن حجي بن موسى السعدي (ت. 830 هـ).\r3. شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري البرماوي (ت. 831 هـ).\r4. بدر الدين أبو محمد حسن بن أحمد بن مكي العلقمي (ت. 833 هـ).\r5. ولي الدين أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد الطوخي (ت. 838) درس على الزركشي علم الحديث.\r6. محمد بن أحمد بن محمد الكناني العسقلاني الطوخي (ت. 852)، أخذ عنه علم النحو.\r7. سراج الدين عمر بن عيسى بن أبي عيسى الوروري (ت. 861).\r8. عبد الرحيم بن إبراهيم بن محمد الأسيوطي المكي (ت. 867 هـ)\r9. ناصر الدين محمد بن عمر بن محمد الطبناوي (ولد في 753 هـ).\r\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\r\rللزركشي مكانة علمية عالية، وقد استفاد الناس من علمه في حياته وبعد موته. وأثنى عليه المترجمون له، فقال ابن قاضي شهبة: ((قال بعض المؤرخين: كان فقيها أصوليا أديبا فاضلا في جميع ذلك ودرس وأفتى وولي مشيخة خانقاه كريم الدين في القرافة الصغرى.\r¬__________\r(¬1) () إنباء الغمر 3/ 141.\r(¬2) () نكت الزركشي على مقدمة ابن الصلاح ص. 81 - 84.","part":7,"page":40},{"id":6200,"text":"وحكى لي الشيخ شمس الدين البرماوي (¬1) أنه كان منقطعا إلى الاشتغال بالعلم لا يشتغل عنه بشيء وله اقارب يكفونه أمر دنياه)). (¬2) وقال ابن العماد: ((الإمام العلامة المصنف المحرر)). (¬3) وقد لقب بـ: المنهاجي والمصنف المحرر والسبكي الثاني. (¬4)\rوعني الزركشي بفنون كثيرة من العلم وشارك بالتأليف في حقول مختلفة. ففي علوم القرآن ألف البرهان في علوم القرآن، وقال عنه ابن حجر: ((من أعجب الكتب وأبدعها، وذكر فيه نيفا وأربعين من علوم القرآن)). (¬5)\rوفي علوم الحديث ألف كتبا كثيرة ومنها النكت على مقدمة ابن الصلاح. قال محققه الدكتور زين العابدين بن محمد بلا فريج عنه: ((وكان لمن جاء بعد الزركشي اهتمام بكتاب الزركشي، فقد ارتووا منه ما يحلو لهم، وأشادوا بمشاركته، وأوردوا أقواله في مواضع مقارنة بآراء غيره واتخاذه أحيانا واسطة في النقل واعتمادهم بعض أقواله المخرجة مخرج القاعدة أو الرأي الذي استقل به)). (¬6) وقد أضاف فيه ثمانية أنواع في علوم الحديث بشهادة ابن حجر والسيوطي.\rوفي الفقه وأصوله، فهو الإمام المقدم في عصره والعمدة لمن بعده فيهما. ومن أوضح الشواهد على ذلك امتلاء كتب من بعده من الشافعية بالنقل والحكاية عنه. ومن تلك الكتب على سبيل المثال:\r¬__________\r(¬1) () هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري البرماوي، محدث فقيه أصولي فرضي نحوي. له شرح على صحيح البخاري، وألفية في الأصول. وهو من تلاميذ الزركسي، توفي سنة 831 هـ. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 427 و معجم المؤلفين 10/ 132.\r(¬2) () طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319.\r(¬3) () شذرات الذهب 6/ 335\r(¬4) () انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319 - 320، والدرر الكامنة 3/ 397، وشذرات الذهب 6/ 335.\r(¬5) () إنباء الغمر 3/ 140.\r(¬6) () نكت الزركشي على مقدمة ابن الصلاح ص. 131.","part":7,"page":42},{"id":6201,"text":"1. تكملة المجموع لمحمد نجيب المطيعي.\r2. إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين لأبي بكر المشهور بالسيد البكري بن السيد محمد شطا الدمياطي.\r3. فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب لزكريا بن محمد بن أحمد الانصاري.\r4. حواشي الشرواني على تحفة المحتاج بشرح المنهاج لعبد الحميد الشرواني.\r5. أَسْنَى الْمَطَالِبِ فِي شَرْحِ رَوْضِ الطَّالِبِ لزكريا بن محمد بن أحمد الانصاري.\r6. شرح البهجة الوردية لزكريا بن محمد بن أحمد الانصاري.\r7. حاشيتا القليوبي وعميرة على كنز الراغبين شرح منهاج الطلبين لجلال الدين المحلي لشهاب الدين أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي وشهاب الدين أحمد البرلسي الملقب بـ \"عميرة\".\r8. تحفة المحتاج في شرح المنهاج لابن حجر الهيتمي.\r9. مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج للخطيب الشربيني.\r10. نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لشمس الدين محمد بن أحمد بن حمزة الرملي.\r11. حاشية الجمل على المنهج.\r12. حاشية البجيرمي على الخطيب\rوقد تتبعت النقولات والحكايات عن الزركشي في هذه الكتب عن طريق التصفح الآلي، فوجدت اسم الزركشي يذكر 7454 مرة (سبعة آلاف وخمسمئة وأربع وخمسين). فقارِنه بابن الرفعة الذي ورد ذكره في هذه الكتب 3775 مرة، والإسنوي (5415)، وابن حجر (1757) والسبكي مجموعا بين تقي الدين وتاج الدين (4877)، والبلقيني (5320)، بل والنووي (3093) مع زيادة كتاب تكملة المجموع للسبكي. ولا شك في المكانة العلمية العالية لهؤلاء العلماء.","part":7,"page":43},{"id":6202,"text":"وأثنى العلماء على مؤلفاته الفقهية. فقال ابن قاضي شهبة عن تكملة كافي المحتاج: ((وفيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة)). (¬1) وقال عن خادم الشرح والروضة: ((وهو كتاب كبير فيه فوائد جليلة)). (¬2) وقال ابن حجر: ((الخادم على طريقة المهمات، فاستمد من المتوسط للأذرعي كثيرا لكنه شحنه بالفوائد والزوائد من المطلب وغيره)). (¬3)\rوألف في أصول الفقه البحر المحيط، وقال عنه ابن قاضي شهبة: ((جمع فيه جمعا كثيرا لم يسبق إليه)). (¬4) وأما في اللغة فقد أخذ علمه من إمام عصره ابن هشام الأنصاري.\r\rالمبحث السادس: مؤلفاته. (¬5)\r\rتقدم أن الزركشي عني بفنون كثيرة من العلم وشارك بالتأليف في كثير منها حتى لقب بالمصنف المحرِّر. وما يأتي ذكر لمؤلفاته التي خلفها:\r\rأ. مؤلفاته في التفسير وعلوم القرآن:\r¬__________\r(¬1) () طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320.\r(¬2) () المرجع السابق.\r(¬3) () الدرر الكامنة 3/ 397.\r(¬4) () طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320.\r(¬5) () انظر لهذا المبحث: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320، وإنباء الغمر 3/ 140، والدرر الكامنة 3/ 397، وهدية العارفين 2/ 174، والأعلام 6/ 60، والنكت ص. 92.","part":7,"page":44},{"id":6203,"text":"1. تفسير القرآن، وصل فيه على سورة مريم. (¬1)\r2. كشف المعاني في الكلام على قوله تعالى: چ ? ? ? ? چ (¬2). (¬3)\r3. البرهان في علوم القرآن. (¬4) قال ابن حجر: ((من أعجب الكتب وأبدعها، ذكر فيه نيفا وأربعين من علوم القرآن)). (¬5) وهو مطبوع بعدة طبعات، ومنها طبعة دار الحضارة بتحقيق د. زكي محمد أبو سريع في أربعة مجلدات.\r\rب. مؤلفاته في علم الحديث:\r4. الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة. (¬6) وقد طبع لأول مرة بالمطبعة الهاشمية بدمشق عام 1939 م بتحقيق الأستاذ سعيد الأفغاني.\r5. الفوائد المنثورة في الأحاديث المشهورة. (¬7) ويسمى \"اللآلئ المنثورة\" و \"نشر اللآلئ\". (¬8) وهو مخطوط، وله نسخة في المكتبة الظاهرية صورتها في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم 491 م 13.\r6. التنقيح لأحاديث الجامع الصحيح. ويسمى النكت على البخاري. وهو مطبوع قديما بمصر.\r7. جزء فيه شرح حديث ((كنت نبيا وآدم بين الماء والطين)).\r¬__________\r(¬1) () انظر: هدية العارفين 2/ 175.\r(¬2) () سورة القصص: 14.\r(¬3) () انظر: هدية العارفين 2/ 175.\r(¬4) () انظر: إنباء الغمر 3/ 140.\r(¬5) () المرجع السابق.\r(¬6) () انطر: المرجع السابق، والأعلام 6/ 60.\r(¬7) () انظر: إنباء الغمر 3/ 140.\r(¬8) () انظر: هدية العارفين 2/ 175 والنكت ص. 98.","part":7,"page":45},{"id":6204,"text":"8. الذهب الإبريز في تخريج أحاديث الرافعي المسمى فتح العزيز. وهو مخطوط، وله نسخة في مكتبة السلطان أحمد الثالث بإستانبول برقم 6/ 482، وصورة لها في مكتبة الشيخ حماد الأنصاري – رحكه الله - بالمدينة.\r9. شرح الأربعين النووية. (¬1) شرح صحيح البخاي. وهو مسودة في مجلد. (¬2)\r10. الفصيح في شرح صحيح البخاري. وهو شرح كبير لخصه من شرح ابن الملقن، وزاد فيه كثيرا. وهو غير الأول، وقد ذكرهما ابن حجر كتابين. (¬3)\r11. المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر. (¬4) والمقصود بالمنهاج كتاب البيضاوي، والمختصر لابن الحاجب، وكلاهما في أصول الفقه. وهو مطبوع بالكويت بتحقيق حمدي السلفي، وحققه د. عبد الرحيم القشقري كرسالة علمية نال بها درجة الدكتوراه بالجامعة الإسلامية سنة 1404 هـ.\r12. الضوابط السنية في الروابط السنية. هكذا سماه السيوطي في \"البحر الذي زخر\". وسماه في تدريب الراوي \"المختصر\" كما سماه ابن حجر. (¬5)\r13. النكت على علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح). (¬6) وهو مطبوع في مكتبة أضواء السلف بالرياض عام 1419 هـ بتحقيق د. زين العابدين بن محمد بلا فريج.\r14. شرح عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي. ويسمى \"النكت على عمدة الأحكام\"، و \"تصحيح عمدة الأحكام\". (¬7) وله نسخة خطية في المكتبة الشرقية الآصفية، ومنه ميكروفيلم في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم 1674.\r¬__________\r(¬1) () انظر: إنباء الغمر 3/ 140، والدرر الكامنة 3/ 98.\r(¬2) () انظر: إنباء الغمر 3/ 140، والدرر الكامنة 3/ 398.\r(¬3) () انظر: إنباء الغمر 3/ 140.\r(¬4) () انظر: انباء الغمر 3/ 140.\r(¬5) () انظر: إنباء الغمر 3/ 140، والنكت ص. 100.\r(¬6) () انظر: إنباء الغمر 3/ 140، والدرر الكامنة 3/ 398.\r(¬7) () انظر: إنباء الغمر 3/ 140.","part":7,"page":46},{"id":6205,"text":"15. أحاديث الشرح. (¬1)\r\rج. مؤلفاته في الفقه.\r16. الأزهية في أحكام الأدعية. (¬2) وله نسخة خطية في مكتبة ولي الدين بإستانبول برقم 1226، ولها صورة بمكتبة الجامعة الإسلامية برقم 3843.\r17. إعلام الساجد بأحكام المساجد. (¬3) وهو مطبوع.\r18. بداية المحتاج في شرح المنهاج. (¬4)\r19. تحرير الخادم. ويسمى لب الخادم، وهو مختصر خادم الشرح والروضة. (¬5)\r20. تكملة كافي المحتاج للإسنوي. (¬6) وهو الكتاب الذي أعمل في تحقيقه.\r21. الحواشي على الروضة للبلقيني. وسماه ابن حجر بالزركشية. (¬7)\r22. خادم الرافعي والروضة. ويسمى خادم الشرح والروضة. وهو شرح لمشكلات روضة الطالبين، وفتح مقفلات فتح العزيز على أسلوب التوسط للأذرعي، لكنه شحنه بالفوائد والزوائد من المطلب العالي لابن الرفعة وغيره. (¬8) قال ابن قاضي شهبة: ((وهو كتاب كبير فيه فوائد جليلة)). (¬9) وله نسخ خطية بدار الكتب المصرية برقم 211، و 244، و 245.\r¬__________\r(¬1) () ذكره السيوطي في اللآلي المصنوعة 2/ 44.\r(¬2) () انظر: هدية العارفين 2/ 175.\r(¬3) () انظر: الأعلام 6/ 61.\r(¬4) () انظر: طبقات ابن هداية الله ص. 280.\r(¬5) () انظر: إنباء الغمر 3/ 140.\r(¬6) () انظر: الدرر الكامنة 3/ 397، وطبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320.\r(¬7) () انظر: الدرر الكامنة 3/ 397.\r(¬8) () انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320، والدرر الكامنة 3/ 397.\r(¬9) () طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320","part":7,"page":47},{"id":6206,"text":"23. خبايا الزوايا. (¬1) وفيه ما ذكره الرافعي والنووي في غير مظنته من الشرح والروضة. وقد حققه الأستاذ عبد القادر العاني في جامعة الأزهر.\r24. الدرر على المنهاج والمختصر في الفروع. (¬2)\r25. الديباج في توضيح المنهاج. (¬3) وهو مطبوع بدار الحديث القاهرة بتحقيق د. يحيى مراد سنة 1427 هـ.\r26. رسالة في أحكام التمني. (¬4) وله نسخة خطية في مكتبة برلين – ألمانيا برقم 5410.\r27. رسالة في الطاعون وجواز الفرار منه. (¬5)\r28. شرح التنبيه للشيرازي. (¬6)\r29. شرح الوجيز للغزالي. (¬7) وله نسخة خطية في دار الكتب الظاهرية بدمشق برقم 2392.\r30. ظل العريش في أحكام الحشيش. (¬8) وهو مطبوع بدار الوفاء المنصورة بتحقيق د. السيد أحمد فرج سنة 1407 هـ.\r31. الغرر السوافر فيما يحتاج إليه المسافر. (¬9) وله نسخة خطية بمكتبة توبنجن بألمانيا، وصورة لها في مكتبة الجامعة الإسلامية.\r¬__________\r(¬1) () انظر: هدية العارفين 2/ 175.\r(¬2) () ذكره الزركشي في المعتبر ص. 277.\r(¬3) () انظر: الأعلام 6/ 61.\r(¬4) () انظر: مقدمة الإجابة.\r(¬5) () ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون 6/ 876.\r(¬6) () انظر: هدية العارفين 2/ 175.\r(¬7) () انظر: هدية العارفين 2/ 175.\r(¬8) () انظر: كشف الظنون 2/ 876.\r(¬9) () انظر: هدية العرفين 2/ 175.","part":7,"page":48},{"id":6207,"text":"32. الفتاوى. (¬1)\r33. الفوائد على الحروف وعلى الأبواب. (¬2)\r34. ما لا يسع المكلف جهله. وله نسخة خطية بمكتبة الإسكوريال مدريد الإسبانية، وصورة لها في مكتبة الجامعة برقم 3702. (¬3)\r35. مجموعة في الفقه الشافعي. وله نسخة بدار الكتب المصرية رقم 253 فقه شافعي وصورة لها في مكتبة الجامعة برقم 3702 (ميكروفيلم). (¬4)\r36. مفاتيح الكنوز وملامح الرموز. وله نسخة بمكتية الجامعة الإسلامية برقم 3842 مصورة من سوهاج بمصر برقم 3842. (¬5)\r37. المداوي من علل الحاوي. (¬6) والمقصود بالحاوي كتاب القزويني.\r38. النكت على الحاوي. (¬7)\r39. التحرير على الحاوي. (¬8)\r40. تشنيف المسامع بشرح جمع الجوامع لعبد الوهاب السبكي. (¬9) وهو مطبوع سنة 1322 هـ.\r\rد. مؤلفاته في أصول الفقه والقواعد الفقهية.\r¬__________\r(¬1) () انظر: إنباء الغمر 3/ 140، وهدية العارفين 2/ 175.\r(¬2) () انظر: إنباء الغمر 3/ 140.\r(¬3) () انظر: النكت ص. 109.\r(¬4) () انظر: المرجع السابق ص. 110.\r(¬5) () انظر: المرجع السابق ص. 110.\r(¬6) () انظر: النكت ص. 110.\r(¬7) () انظر: المرجع السابق ص. 110.\r(¬8) () انظر: المرجع السابق ص. 110.\r(¬9) () انظر: هدية العارفين 2/ 175.","part":7,"page":49},{"id":6208,"text":"41. الأشباه والنظائر. (¬1)\r42. البحر المحيط. (¬2) قال ابن قاضي شهبة: ((جمع فيه جمعا لم يسبق إليه)). (¬3) وهو مطبوع.\r43. سلاسل الذهب. (¬4) وهو مطبوع بتحقيق د. محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي، وهو رسالة علمية لنيل شهادة الدكتوراه في فسم أصول الفقه بالجامعة الإسلامية.\r44. مطلع النيرين. (¬5)\r\r45. منتهى الجمع. (¬6) ويحتمل أن يكون الكتاب في العقيدة.\r46. المنثور في القواعد. (¬7) ويعرف بقواعد الزركشي. وهو مطبوع بالكويت بتحقيق د. تيسير فائق أحمد سنة 1402 هـ.\r47. الوصول إلى ثمار الأصول. (¬8)\r\rهـ. مؤلفاته في العقيدة.\r48. معنى لا إله إلا الله. وهو مطبوع في العراق سنة 1403 هـ بتحقيق الشيخ علي القرداغي. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () انظر: النكت. ص. 111.\r(¬2) () انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320، والأعلام 6/ 61.\r(¬3) () انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320.\r(¬4) () انظر: هدية العارفين 2/ 175.\r(¬5) () ذكره الزركشي في سلاسل الذهب ص.132، و 398.\r(¬6) () ذكره الزركشي في سلاسل الذهب ص. 128.\r(¬7) () انظر: هدية العارفين 2/ 175، والأعلام 6/ 61.\r(¬8) () ذكره الزركشي في سلاسل الذهب ص. 98 و 221.\r(¬9) () انظر: النكت ص. 115.","part":7,"page":50},{"id":6209,"text":"و. مؤلفاته في المنطق.\r49. لقطة العجلان وبلة الظمآن. (¬1) وهو مطبوع بتحقيق د. محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي.\r\rز. مؤلفاته في التاريخ والسيرة.\r50. الكواكب الدرية في مدح خير البرية. (¬2) وهو شرح قصيدة البردة للبوصيري.\r51. نظم الجمان في محاسن أبناء الزمان. ويسمى \"عقود الجمان\"، وهو ذيل وفيات الأعيان لابن خلكان. وله نسخة خطية في مكتبة عارف حكمت برقم 459، وصورة لها في مكتبة الجامعة الإسلامية.\r\rح. مؤلفاته في علوم اللغة.\r52. تجلي الأفراح في شرح تلخيص المفتاح. وقيل: مجلي الأفراح.\r53. التذكرة في النحو. (¬3) وله نسخة خطية في مكتبة كوبرلي بتركيا برقم 1458 بخط المؤلف، وصورة لها في مكتبة الجامعة برقم 1074.\r54. ربع الغزلان، وهو مصنف في الأدب. وقيل: رتيع الغزلان. (¬4)\r55. رائية في منازل الحجاز. وله نسخة خطية في المكتبة العامة بتطوان المغرب برقم 329.\r¬__________\r(¬1) () انظر: هدية العارفين 2/ 175، والأعلام 6/ 60.\r(¬2) () انظر: كشف الظنون 2/ 2018.\r(¬3) () انظر: إنباء الغمر 3/ 140، وهدية العارفين 2/ 175.\r(¬4) () انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320، وكشف الظنون 1/ 834.","part":7,"page":51},{"id":6210,"text":"ط. مؤلفات أخرى.\r56. خلاصة الفنون الأربعة. وله نسخة خطية في مكتبة برلين برقم 5320. (¬1)\r57. عمل من طب لمن حب. (¬2)\r\rالمبحث السابع: عقيدته. (¬3)\rلم أجد فيمن ترجم للزركشي من المتقدمين من يتعرض للحديث عن عقيدته. وفي كلامه في بعض كتبه ما يبين عقيدته. قال الشيخ الدكتور محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي: ((ولا يتردد من قرأ في كتبه أنه أشعري العقيدة)). (¬4)\rويتضح من كتابه \"معنى لا إله إلا الله\" نزعته المنطقية والكلامية. (¬5) وفي كتابه الأزهية في أحكام الأدعية، قال عند شرح حديث نزول الله سبحانه إلى السماء الدنيا: ((ولا متمسَّك فيه للمشبهة وغيرهم ممن أجراه على ظاهره لأمرين: أحدهما: أن المراد نزول الملائكة. الثاني: أنه كنَّى بالنزول عن تقريب الله للداعي حينئذ واستجابته)). (¬6)\r¬__________\r(¬1) () انظر: النكت ص. 118.\r(¬2) () انظر: النكت ص. 118.\r(¬3) () انظر لهذا المبحث: سلاسل الذهب ص. 30 (المقدمة)، والنكت ص. 115.\r(¬4) () سلاسل الذهب ص. 30.\r(¬5) () انظر: النكت ص. 115.\r(¬6) () انظر: المرجع السابق ص. 121.","part":7,"page":52},{"id":6211,"text":"وفي كتاب الديات من السراج الوهاج عند مسألة توسيع الموضحة، قال في تفسير قول الله تعالى {وَجَاءَ رَبُّكَ} (¬1): ((أي: أمر ربك)). (¬2)\rوهذا خلاف ما عليه السلف من إثبات صفة النزول والمجيء لله كما يليق به سبحانه وتعالى من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تأويل ولا تعطيل. وإثباته على هذا النحو لا يلزم منه تشبيه الله عز وجل بالمخلوقين كما زعمه أهل التعطيل. (¬3)\r\rالفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين الزركشي.\rويشتمل على خمسة مباحث:\r¬__________\r(¬1) () سورة الفجر: 22.\r(¬2) () انظر: ص. ... من هذه الرسالة.\r(¬3) () انظر: العقيدة الواسطية لابن تيمية مع شرح ابن عثيمين له 1/ 86.","part":7,"page":53},{"id":6212,"text":"المبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية.\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية.\r\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\r\rلا شك في نسبة هذا الكتاب إلى الزركشي. ومما يدل على ذلك ما يلي:\r1. أن أكثر من ترجم له نسبوا إليه هذه التكملة، ومنهم ابن قاضي شهبة في الطبقات، وابن حجر في إنباء الغمر والدرر الكامنة. فذكروا أن الزركشي أكمل شرح المنهاج للإسنوي المسمى \"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج\". (¬1)\r2. أن الزركشي ذكر في هذا الكتاب بعض مؤلفاته كما قال في باب دية الجنين: ((حكاية الوجهين الأولين هكذا تبع فيه الرافعي. وقد وهم في حكايتهما؛ لإلباس\r¬__________\r(¬1) () انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320، وإنباء الغمر 3/ 140، والدرر الكامنة 3/ 397.","part":7,"page":54},{"id":6213,"text":"وقع في عبارة الأم بينته في الخادم)). يقصد كتابه خادم الرافعي والروضة. ومثل هذه العبارة يؤكد أن الكتاب له.\r3. تصريح من بعد الزركشي من علماء الشافعية بالنقل عنه من هذا الكتاب. ومن أمثلة ذلك قول زَكَرِيَّا بْنُ مُحَمَّدِ الْأَنْصَارِيُّ: ((وَأَمَّا ذِكْرُهُ، أَعْنِي الزَّرْكَشِيَّ مِنْ الْقَيْدِ الأَوَّلِ، فَقَدْ خَالَفَهُ فِي تَكْمِلَةِ شَرْحِ الْمِنْهَاجِ حَيْثُ قَالَ: ... )) (¬1) وقول عميرة: ((قَوْلُهُ: (وَقِيلَ: يَنْعَقِدُ) يَحْتَاجُ الأَوَّلُ إلَى جَوَابٍ عَمَّا لَوْ نَذَرَ بَعْضَ رَكْعَةٍ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ رَكْعَةً عَلَى مَا فِي تَكْمِلَةِ الزَّرْكَشِيّ، لَكِنْ الَّذِي صَوَّبَهُ غَيْرُهُ عَدَمُ اللُّزُومِ)). (¬2) وغير هذين كثير. (¬3)\r4. وقع في بعض نسخ هذا الكتاب نسبته إلى الزركشي كما بينته في وصف النسخ الخطية. ومن ذلك ما وقع في النسخة الثانية للتكملة: ((يتلوه الجزء الثالث من التكملة للزركشي كتاب الجزية)).\rالمبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة.\r\rلما كان كتاب السراج الوهاج تكملة لكافي الالمحتاج للإسنوي، ولم يجعل الزركشي للتكملة مقدمة يبين فيها منهجه، يستحسن عرض كلام الإسنوي في بيان منهجه من مقدمة كتابه؛ إذا الأصل أن مكمِّل الكتاب يسير على منهج مبتدئه ولا يخالفه.\r\rقال الإسنوي: (( ... فاستخرت الله تعالى في إتحاف خاطبيه وإنصاف طالبيه بوضع شرح عليه يرفع عن الإقلال المُخِلِّ، وينحط عن الإطناب المُمِلِّ، قادح الحجة، واضح المحجة، تقر به الأعين وتتحلى به الألسن، يتعطر به النادي ويلهج بذكره الحاضر والبادي،\r¬__________\r(¬1) () شرح البهجة الوردية 12/ 379 (الشاملة)\r(¬2) () حاشيتا قليوبي وعميرة 4/ 455.\r(¬3) () انظر على سبيل المثال: حاشية الرملي الكبير المطبوع مع أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 160، ونهاية المحتاج للرملي 7/ 363.","part":7,"page":55},{"id":6214,"text":"يوضِح الكتاب المذكور لحافظه ومُعانيه، ويُفصِح لهم عن ألفاظه ومعانيه، ويكشف عن مخبآته وأستاره، ويوقف على خفياته وأسراره، مشتمل مع ذلك على نفائس أعمال يعتمد عليها دارسوه، ورؤوس أقوال يتقوى منها مدرسوه، وفوائد يندر أن تكون مسطورة، وفرائد لا توجد في الكتب المشهورة)). (¬1)\rثم قال: ((وإذا أَطلقتُ شيئا من الأحكام أو التصحيحات أو الخلاف، فإنه يكون مذكورا في الشرح الكبير للرافعي. وما لم يكن فيه، وإن كان في الروضة، فإني أضيفه إلى قائله، أو أعزوه إلى ناقله. وإن كانت المسألة في شيء من مصنفات المتأخرين المطولة كالروضة وشرح المهذب للمصنف، وشرحي التنبيه والوسيط لابن الرفعة معزوة إلى واحد، فأنقلها عنه بواسطة هذه الكتب مع وقوفي على ذلك من تصنيف قائله، فأقول مثلا: نقله في الروضة عن القاضي الحسين وأقره، وإن كنت قد وقفت عليه من كلام القاضي الحسين نفسه. وذلك لأمرين: أحدهما: أن وجود هذه الكتب الأربعة أيسر على من يريد الوقوف على المسألة من أصولها المستغربة لإشكال ونحوه. الثاني: أن المصنفين المذكورين قد اطَّلعاَ وجمعاَ في هذه الكتب ما لم يجمعه غيرهما. فإذا نقلا شيئا وأقراه، أشعر ذلك بأنهما لم يطلعا على خلافه، وبأنهما قد ارتضياه، فيقوى حينئذ العمل به)). (¬2)\rومن خلال دراستي لكتاب الجراح وكتاب الديات من التكملة، يمكن إيجاز بيان منهج الزركشي في التكملة في النقاط التالية:\rأ. منهج الزركشي في ترتيب الكتاب: سار الزركشي على ترتيب النووي في المنهاج، فقسم الكتاب إلى فصول. وقد يشتمل الكتاب على باب أو أكثر ويشمل الباب على فصول. وبدأ الكتاب أو الباب بمقدمة تشمل الربط بين الكتاب والذي قبله، ووجه تقديم الأول\r¬__________\r(¬1) () كافي المحتاج إلى شرح المنهج للإسنوي، رسالة ماجستير للطالب محمود عمر محمد علي ص. 107.\r(¬2) () كافي المحتاج إلى شرح المنهج للإسنوي، رسالة ماجستير للطالب محمود عمر محمد علي ص. 107.","part":7,"page":56},{"id":6215,"text":"على الثاني في الترتيب إذا اقتضى المقام ذلك، ثم التعريف اللغوي والاصطلاحي للكتاب، ثم الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس والأدلة العقلية. ثم يشرع في شرح كلام النووي فيقول: قال:\" .... \"، ولم يترك قوله: \"قال\" إلا نادراً. ثم يقرر المسألة ويذكر الأدلة، ويذكر الأقوال أو الأوجه أو الطرق ويبين أصحها أو أظهرها وأدلة كل. وقد يذكر قول بعض الأئمة كأبي حنيفة ومالك. ويفرع على المسألة فيقول: فرع: ... أو فروع: ..... ثم يذكر التنبيهات لاسدراك أو توضيح مشكل أو تنكيت أو دفع توهم أو غير ذلك. وقد يأتي بعد التنبيهات بفائدة لغوية، ويجعل الفائدة اللغوية أحيانا في ضمن التنبيهات.\r\rب. منهج الزركشي في ضبط نص المنهاج:\r1. يعتني الزركشي بضبط ما يحتاج إلى ضبط من ألفاظ المنهاج ويذكر اللغات الواردة فيه.\r2. يذكر معاني الألفاظ التي تحتاج إلى إيضاح.\r3. يذكر إعراب بعض الألفاظ، وقد يذكر أكثر من وجه للإعراب.\r4. يذكر فائدة في آخر المبحث عن لفظ ورد في المتن أو في الشرح، وقد يدرجها في التنبيهات.\r\rج. منهجه في الاستدلال بالآيات القرآنية:\rإذا كان في كتاب أو باب أو فصل أو مسألة دليل من القرآن، بدأ الزركشي به مع ذكر وجه الاستدلال به وذكر أوجه القراءات الواردة فيه أحيانا.\r\rد. منهجه في الاستدلال بالأحاديث والآثار:\r1. إذا كان في كتاب أو باب أو فصل أو مسألة دليل من الأحاديث ذكره. وإن كان هناك أثر أتبعه به.\r2. ذكر من روى الحديث من الصحابة في الغالب.","part":7,"page":57},{"id":6216,"text":"3. ذكر من أخرج الأحاديث والآثار من الأئمة.\r4. الحكم في الغالب على الأحاديث والآثار الواردة مع ذكر من اعتمد عليه في ذلك من علماء الحديث.\r5. العناية بشرح الألفاظ الغريبة للأحاديث.\r6. بيان وجه الاستدلال منها.\r\rهـ. منهجه في شرح المنهاج فقهيا:\r1. إذا ذكر النووي القول المختار وخلافه، أو الوجه الأقوي وخلافه، أو الطريق الراجح وخلافه، ذكر الزركشي دليلَ كلٍّ. وإن لم يذكر النووي خلافه، ذكر الزركشي دليل المذكور، ثم جاء بخلافه مع دليله.\r2. كثيرا ما يقارن الزركشي بين ألفاظ المنهاج وبين ألفاظ المحرر للرافعي، ويرجح بينهما، فيقول مرة: وتعبيره بالأصح تبع فيه المحرر، ومَرَّةً: وعبارة المحرر أولى. وكثيرا ما ينتقد ألفاظ المنهاج فيقول مثلا: ولو عبر المصنف بكذا لكان أولى.\r3. يذكر الزركشي نقولات كثيرة من آراء فقهاء المذهب الشافعي مع مناقشتها وتفضيل بعضها على بعض. وكثيرا ما يذكر الكتب التي اعتمد عليها، ومن أهمها نهاية المطلب لإمام الحرمين، والمحرر والعزيز للرافعي، وروضة الطالبين للنووي، والمطلب العالي وكفاية النبيه لابن الرفعة. وهذا التوسع في النقل مع ما فيه من فوائد يراه بعض العلماء نقصا لكتابه، كما قال ابن قاضي شهبة: ((فيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة، لكنه يهم في النقل والبحث كثيرا)). (¬1) ويذكر أحيانا آراء العلماء من المذاهب الأخرى كأبي حنيفة ومالك ويناقشها.\r4. التفريع أحيانا على المسائل التي ذكرها النووي في المنهاج، فيقول: فرع: .... أو فروع: ....\r5. ذكر التنبيهات في نهاية غالب المسائل لاستدراك ما لم يذكره النووي من المهمات، أو توضيح مشكل أو تفصيل مجمل، أو دفع توهم، أو نحو ذلك.\r6. ذكر التقسيمات والفروق بين مسألة وأخرى مما دفع بعض العلماء ان يسمي كتابه هذا بـ\"الفروق\".\r\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\r\rاعتمد الزركشي في هذه التكملة على مصادر كثيرة في الفقه، وأصوله، والتفسير، والحديث، والتخريج، والتاريخ، واللغة وغيرها من الفنون. ولا تخلو مسائل الكتاب عن نقول عن فقهاء المذهب الشافعي بحيث تميزه وتجعله مرجعا في معرفة آرائهم.\rومن المصادر ما قد سماه الزركشي، ومنها ما لم يسمِّه. ومن المصادر التي اعتمد عليها في كتابي الجراح والديات ما يلي:\r1. الإبانة عن أحكام فروع الديانة للفوراني أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد.\r2. الإجماع لابن المنذر محمد بن إبراهيم.\r3. اختلاف العراقِيَّيْنِ للشافعي محمد بن إدريس. والمقصود بالعراقيين أبو حنيفة وابن أبي ليلى. (¬2)\r4. أدب القضاء للزبيلي أبي الحسن علي بن أحمد.\r5. أدب القضاء للعبادي محمد بن أحمد الهروي.\r6. الاستذكار للدارمي أبي الفرج محمد بن عبد الواحد البغدادي، وهو غير الدارمي المحدث صاحب المسند.\r7. الاستذكار لمذهب علماء الامصار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري.\r8. أسرار الفقه للقاضي الحسين بن محمد المروروذي.\r9. الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر محمد بن إبراهيم.\r10. أعضاء الإنسان (خلق الإنسان) للزجاج إبراهيم بن السري بن سهل.\r11. إكمال الإعلام بتثثليث الكلام لمحمد بن عبد الله بن مالك الجياني.\r12. الانتصار لابن أبي عصرون عبد الله بن محمد التميمي.\r13. الإملاء للشافعي.\r14. الأم للشافعي.\r15. الإيضاح (إيضاح الوجيز) للجاجرمي أبي حامد محمد بن إبراهيم.\r16. بحر المذهب في الفروع للروياني عبد الواحد بن إسماعيل.\r17. البسيط للغزالي محمد بن محمد الطوسي.\r18. بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام للحافظ ابن القطان الفاسي أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الملك.\r19. التتمة للمتولي أبي سعيد عبد الرحمن بن مأمون النيسابوري. وهي تعليق على الإبانة للفوراني، وصل فيها إلى كتاب الحدود، وكملها جماعة. (¬3)\r20. تتمة التتمة للعجلي الإصفهاني.\r21. تثقيف اللسان وتلقيح الجنان، لأبي حفص عمر بن خلف بن مكي الصِّقِلِّي.\r22. التجريد للمحاملي أبي الحسن أحمد بن محمد الضبي البغدادي.\r23. تحرير ألفاظ التنبيه ليحيى بن شرف النووي.\r24. التحرير والمعاملة للجرجاني أبي العباس أحمد بن محمد.\r25. ترتيب الأقسام للمرعشي محمد بن الحسن (من علماء القرن السادس).\r26. تصحيح التنبيه ليحيى بن شرف النووي.\r27. التعليق للبغوي أبي محمد الحسين بن مسعود.\r28. التعليق في أصول الفقه لإلكيا الهراس.\r29. التعليق في الفقه (التعليق الكبير) للقاضي الحسين بن محمد المروروذي.\r30. التعليقة الكبرى في الفروع للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري.\r31. التعليقة المبسوطة لإبراهيم بن أحمد المروروذي.\r32. التقريب (شرح مختصر المزني) للشاشي القاسم بن محمد (ابن القفال الكبير)\r33. التلخيص لابن القاص أبي العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري.\r34. التلخيص للذهبي.\r35. التلقين لابن سراقة أبي الحسن محمد بن يحيى العامري البصري.\r36. التمهيد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري.\r37. التنبيه في الفقه الشافعي لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي.\r38. التنقيح في شرح الوسيط للنووي.\r39. التهذيب للبغوي أبي محمد الحسين بن مسعود.\r40. تهذيب اللغة، لمحمد بن أحمد الأزهري.\r41. جمع الجوامع للروياني.\r42. الجمع والفرق لأبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني.\r43. الحاوي الصغير للقزويني عبد الغفار بن عبد الكريم.\r44. الحاوي الكبير للماوردي أبي الحسن علي بن محمد.\r45. حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للشاشي القفال أبي بكر محمد بن أحمد، وهو الشاشي المتأخر.\r46. حلية المؤمن للروياني.\r47. خادم الرافعي والروضة للمؤلف (الزركشي).\r48. الخصال للخفاف أبي بكر بن يحيى الجذامي.\r49. الخلاصة للغزالي.\r50. الخلافيات للبيهقي أبي بكر أحمد بن الحسين.\r51. دقائق المنهاج للنووي.\r52. الدقائق والعقارب للمزني إسماعيل بن يحيى.\r53. ديوان الأدب للفارابي إسحاق بن إبراهيم.\r54. الذخائر للمخزومي أبي المعالي مجلي بن جُمَيْع.\r55. رقوم الوجيز للرافعي. والمراد به كلام الرافعي عن ألفاظ الوجيز في كتابه العزيز بشرح الوجيز.\r56. روضة الطالبين للنووي.\r57. الرونق للإسفرايني أبي حامد إبراهيم بن محمد. وقيل: لأبي حاتم القزويني محمود بن الحسن الأنصاري الطبري.\r58. سر صناعة الإعراب لأبي الفتح عثمان بن جني.\r59. سنن ابن ماجه، لمحمد بن يزيد القزويني.\r60. سنن أبي داود، لسليمان بن الأشعث السجستاني.\r61. سنن الترمذي، لأببي عيسى محمد بن عيسى الترمذي.\r62. سنن الدارقطني، لعلي بن عمر الدارقطني.\r63. السنن الكبرى لأحمد بن الحسن البيهقي.\r64. السلسلة لأبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني.\r65. الشافي للجرجاني أبي العباس أحمد بن محمد.\r66. الشامل لابن الصباغ أبي نصر عبد السيد بن محمد.\r67. شرحان لأبي علي الحسين بن شعيب السنجي. وله شرح فروع ابن الحداد، وشرح التلخيص، وشرح مختصر المزني. (¬4)\r68. شرحان للمطرز محمد البارودي. وأحدهما شرح الفصيح. (¬5)\r69. شرح التنبيه لابن يونس شرف الدين أبي الفضل محمد بن موسى ابن يونس.\r70. الشرح الصغير للرافعي.\r71. شرح الفصيح للنيلي.\r72. شرح الكفاية للصَّيْمَرِي القاضي أبي القاسم عبد الواحد بن الحسين.\r73. شرح المفتاح لأبي خلف محمد بن عبد الملك الطبري.\r74. شرح الوجيز لابن يونس عماد الدين أبو حامد محمد بن يونس.\r75. الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية لإسماعيل بن حماد الجوهري.\r76. صحيح البخاري، لمحمد بن إسماعيل البخاري.\r77. صحيح مسلم، لمسلم بن الحجاج النيسابوري.\r78. العدة للروياني.\r79. العزيز بشرح الوجيز للرافعي.\r80. غريب الحديث، لعبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري.\r81. فتاوى البغوي.\r82. فتاوى الحناطي الحسين بن محمد.\r83. فتاوى القاضي الحسين.\r84. فتاوى القفال.\r85. فتاوى الغزالي.\r86. الفرق بين الحروف المشكلة لابن السِّيْد عبد الله بن محمد البَطَلْيُوْسِي.\r87. فروع ابن القطان.\r88. فقه اللغة وسر العربية لأبي منصور الثعالبي.\r89. الفوائد للفارقي الحسن بن إبراهيم.\r90. قواعد الأحكام في مصالح الأنام لعبد العزيز بن عبد السلام السلمي.\r91. الكافي للخوارزمي أبي محمد محمود بن محمد.\r92. الكامل لابن الصباغ.\r93. كفاية النبيه في شرح التنبيه لابن الرفعة أبي العباس أحمد بن محمد.\r94. اللباب للمحاملي أحمد بن محمد.\r95. اللطيف لابن خيران أبي علي الحسين بن محمد.\r96. ما عرب من كلام العجم للجواليقي موهوب بن أحمد.\r97. المجرد للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري.\r98. المجرد لسليم بن أيوب الرازي.\r99. المجموع للمحاملي.\r100. المجموع للنووي.\r101. المحرر للرافعي.\r102. المحكم والمحيط الأعظم في اللغة لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سِيْدَة.\r103. المحيط بشرح الوسيط لابن يحيى.\r104. مختصر المختصر لأبي محمد الجويني.\r105. مختصر المزني (مختصر كتاب الأم للشافعي) لأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني.\r106. المراسيل لأبي داود السجستاني.\r107. المستدرك على الصحيحين، لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري.\r108. المستعمل لمنصور بن إسماعيل التميمي.\r109. مشارق الأنوار على صحاح الآثار في تفسير غريب حديث الوطأ والبخاري ومسلم للقاضي عياض بن موسى اليحصبي.\r110. المشكل للعمراني يحيى بن سالم.\r111. المصنف لعبد الرزاق بن همام الصنعاني.\r112. المصنف (الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار) لعبد الله بن محمد بن أبي شيبة.\r113. مطالع الأنوار على صحاح الآثار في فتح ما استغلق من كتاب الموطأ ومسلم والبخاري وإيضاح مبهم لغاتها لابن قرقول أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف الوهراني.\r114. المطلب العالي لابن الرفعة.\r115. المعاياة للجرجاني.\r116. المعتمد لأبي بكر محمد بن أحمد الشاشي.\r117. معجم مقاييس اللغة لأحمد بن فارس الرازي.\r118. المقتضب لمحمد بن يزيد المبرد.\r119. المنثور للمزني.\r120. المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي.\r121. منهاج الطالبين للنووي.\r122. المهذب في فقه الإمام الشافعي، لأبي إسحاق الشيرازي.\r123. الموطأ للإمام مالك بن أنس الأصبحي.\r124. نكت الوسيط للنووي.\r125. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري.\r126. نهاية المطلب لإمام الحرمين الجويني أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله.\r127. النوادر للحياني علي بن المبارك.\r128. الوافي، ولم اقف على مؤلفه.\r129. الوجيز في فقه الإمام الشافعي للغزالي.\r130. الوسيط للغزالي.\r¬__________\r(¬1) () طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320.\r(¬2) () تهذيب الأسماء واللغات 1/ 280.\r(¬3) () طبقات الإسنوي 1/ 305.\r(¬4) () انظر: وفيات الأعيان 2/ 135.\r(¬5) () انظر: وفيات الأعيان 4/ 329.","part":7,"page":58},{"id":6225,"text":"المبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية.\r\rتظهر القيمة العلمية لهذا الكتاب من النقاط الآتية:\r1. مكانة الزركشي العلمية. وقد تقدم بيان منزلة الزركشي عند العلماء، لا سيما المتأخرين من الشافعية.\r2. المنهج الحسن الذي سار عليه الزركشي في هذه التكملة كما تقدم بيانه قريبا.\r3. أن هذا الكتاب شرح لأهم متن في المذهب الشافعي اعتنى به العلماء عناية لم يحظ بها غيره، وهو العمدة في معرفة المذهب.","part":7,"page":67},{"id":6226,"text":"4. أهمية كتاب كافي المحتاج للإسنوي الذي هذا الكتاب تكملة له. قال ابن قاضي شهبة: ((وهو شرح حسن مفيد منقح، وهو أنفع شروح المنهاج مع كثرتها)). (¬1) وتكملة الزركشي تأخذ هذا الحكم. بل قال بعض من نظر فيها: ((ليس من المبالغة أن يقال إن شرح الزركشي فاق شرح شيخه)). (¬2)\r5. كثرة المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في الشرح مما جعله كتابا موسوعيا جامعا يغني عن الاطلاع على كتب كثيرة.\r\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية\r\rبعد البحث في فهارس المكتبات وسؤال الباحثين عن نسخ الكتاب عُثر على ست نسخ، ووصفها على النحو التالي:\rالنسخة الأولى: نسخة طب قبي سراي (التركية)\rتوجد هذه النسخة في مكتبة طب قبي سراي بتركيا، وهي النسخة الكاملة الوحيدة التي عُثرت إلى الآن. وتتكون هذه النسخة من أربعة أجزاء (كافي المحتاج للإسنوي ومعها التكملة للزركشي). ووصف هذه النسخة على النحو التالي:\r¬__________\r(¬1) () طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 173.\r(¬2) () من كلام الشيخ د. سليمان بن عبد الله العمير في مناقشة الطالب عبد العزيز علي أحمد الكيني في الجامعة الإسلامية.","part":7,"page":68},{"id":6227,"text":"- الجزء الأول: برقم (4521) 929/ 2، في 282 لوحة، يبدأ بقوله: ((قال شيخنا وسيدنا الإمام جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم الإسنوي)).\r- الجزء الثاني: برقم (4522) 929/ 3 في 309 لوحة، ويبدأ بقوله: ((كتاب البيوع)). وأول هذه الجزء للكافي، والتكملة في وسط هذا الجزء، وهي من كتاب المساقاة إلى نهاية كتاب الوصايا.\r- الجزء الثالث: برقم (4523) 929/ 4 في 349 لوحة، ويبدأ بقوله: ((كتاب الوديعة)). وتاريخ نسخ الأجزاء الثلاثة: 860 هـ.\r- الجزء الرابع: برقم (4524) 932/ 1 في 213 لوحة. نسخ عام 867 هـ، ويبدأ بقوله: ((كتاب دعوى القسامة)).\rوالجزء الذي يخصني تحقيقه من هذه النسخة موجود في الجزء الثالث ويبدأ من أول كتاب الجراح إلى آخر كتاب الديات. وهو 72 لوحة، من لوحة (239) إلى لوحة (310).\r\rالنسخة الثانية: نسخة برنستون الأولى\rتوجد هذه النسخة في جامعة برنستون مجموعة (يهودا) برقم (2561)، وتوجد صورة منها في مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض. وهذه النسخة عنونت بـ \"تكملة كافي المحتاج\"، وهي الجزء الثاني من الكتاب. ويبدأ من كتاب الرجعة، وورد في آخره: ((يتلوه الجزء الثالث من التكملة للزركشي: كتاب الجزية)). وهذه النسخة نسخت عام 870 هـ، وعدد أوراقها 253 ورقة، وأسطرها 33 سطرا، وخطها واضح، لكن في أولها بعض العيوب يستمر إلى الورقة التاسعة.\rأما الجزء الذي يخصني تحقيقه من هذه النسخة فيبدأ من كتاب الجراح وينتهي بنهاية كتاب الديات، وهو 72 لوحة من لوحة رقم (84) إلى لوحة رقم (160).\r\rالنسخة الثالثة: نسخة برنستون الثانية","part":7,"page":69},{"id":6228,"text":"توجد هذه النسخة في جامعة برنستون مجموعة (يهودا) برقم (2612)، وتوجد صورة منها في مكتبة الملك فهد الوطنية. وهذه النسخة هي الجزء الثالث من التكملة، ويبدأ من كتاب السير، وينتهي بكتاب العتق بنهاية الكتاب. كتبت هذه النسخة سنة 864 هـ، وعدد أوراقها (293) ورقة، وأسطرها (27) سطراً. وفي الأوراق الأخيرة بعض العيوب، وخطها يقرأ.\rوالجزء الذي يخصني تحقيقه غير موجود في هذه النسخة.\r\rالنسخة الرابعة: نسخة برنستون الثالثة\rتوجد في جامعة برنستون مجموعة (يهودا) برقم (2595)، وصورة منها في مكتبة الملك فهد الوطنية. وهذه النسخة عنونت بـ: ((السراج الوهاج على المنهاج، الجزء الثالث)). تبدأ هذه النسخة من كتاب النكاح، وورد في آخرها: ((كمل الجزء الثالث من السراج الوهاج ... يتلوه في المجلد الرابع باب الاستبراء)). وخطها واضح ليس به عيوب.\rوالجزء الذي يخصني تحقيقه غير موجود في هذه النسخة.\r\rالنسخة الخامسة: نسخة باريس الأولى\rتوجد هذه النسخة في المكتبة الوطنية بباريس برقم (1007 ف) مركز الملك فيصل بالرياض مصورة عن. تبدأ هذه النسخة بكتاب المساقاة، وتنتهي في الوصايا. ورد في صفحة العنوان: ((الجزء الثالث من شرح المنهاج للزركشي)). وعدد أوراق هذه النسخة 229 ورقة، وعدد أسطرها 25 سطراً. وورد في آخرها: ((بلغ مقابلة على أصل مؤلفه في 17 رمضان 830 هـ)).\rوالجزء الذي يخصني تحقيقه غير موجود في هذه النسخة.\r\rالنسخة السادسة: نسخة باريس الثانية\rتوجد هذه النسخة في المكتبة الوطنية بباريس عاصمة فرنسا برقم (1008 ف)، وصورة منها في مكتبة الملك فهد الوطنية. وتبدأ هذه النسخة بكتاب المساقاة، وفي آخرهها: ((تم الجزء","part":7,"page":70},{"id":6229,"text":"بحمد الله تعالى، يتلوه كتاب النكاح)). وورد في صفحة العنوان: ((الجزء الأول من القطعة شرح المنهاج للشيخ الإمام .... )). وعدد أوراق هذه النسخة 255 ورقة، وأسطرها 24 - 25 سطرا. وتنتهي هذه النسخة إلى ما قبل باب الاستبراء من كتاب النفقات.\rوالجزء الذي يخصني تحقيقه غير موجود في هذه النسخة.\r\rتنبيه:\rلم يوجد الجزء الذي يخصني تحقيقه من الكتاب إلا في النسختين الأولى (التركية) والثانية (برنستون الأولى). والنسخة الثانية أحسن من الأولى باتفاق من وقعت لديه النسخة الثانية؛ فهي أوضح من الأولى خطًّا وأقل منها خطأ وسقطا. ولكني جعلت الأولى أصلا في التحقيق لأمور:\r1. أن السابقين في تحقيق هذا الكتاب جعلوها أصلا. وذلك لأنها أحسن النسخ إذا قورنت بغيرها من النسخ المتيسرة لهم في الأجزاء التي يخصهم تحقيقها. ولم تكن هذه الأجزاء موجودة في النسخة الثانية.\r2. أنها هي النسخة الكاملة الوحيدة.\r3. أنها أقدم من الثانية.\rورمزت للنسخة الأولى بـ \"الأصل\" وللثانية بـ \"ب\".","part":7,"page":71},{"id":6238,"text":"القسم الثاني: النص المحقق.\rويشتمل على تحقيق التكملة من أول كتاب الجراح إلى آخر كتاب الديات.","part":7,"page":80},{"id":6239,"text":"\"كتاب الجراح\"\rهو جمع جِراحة بالكسر، والاسم الجُرْح بالضم، والجمع (¬1) جروح. (¬2) قال الجوهري (¬3): ((ولم يقولوا [\"أجراح\"] (¬4) إلا في الشعر)). (¬5) قال (¬6) في المحكم (¬7): ((وهي\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"وجمعه\".\r(¬2) () انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري 1/ 315، ولسان العرب لابن منظور 3/ 113. والجَرْح بفتح الجيم الفعل، يقال جرحه يجرحه جرحا إذا أثر فيه بالسلاح. وجرَّحه -بتشديد الراء-: أكثر ذلك فيه. انظر: المرجعين السابقين.\r(¬3) () هو إسماعيل بن حماد الجوهري، أبو نصر الفارابي، كان إماما في اللغة والأدب. من مصنفاته الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، ومقدمة في النحو، وعروض الورقة، مات سنة 393 هـ. انظر: معجم الأدباء لياقوت الحموي 2/ 656، وبغية الوعاة للسيوطي 1/ 446.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () الصحاح 1/ 315.\r(¬6) () القائل هو علي بن إسماعيل بن سِيْدة، صاحب المحكم والمحيط الأعظم في اللغة.\r(¬7) () هو كتاب المحكم والمحيط الأعظم في اللغة لمؤلفه علي بن إسماعيل بن سيدة (ت. 458 هـ)","part":7,"page":81},{"id":6240,"text":"اسم للضربة والطعنة كدجاجة ودجاج، فإما أن يكون مُكسَّرا على طرح الزائد، وإما أن يكون من الجمع الذي لا يفارق واحدَهُ إلا بالتاء)). (¬1)\rوأشار الرافعي (¬2) إلى أن الترجمة بالجنايات أحسن من الجراح لعمومها؛ فإنها تصدق على الجناية بالجرح وغيره. ............................................................\r\rقال: لكن لما كانت الجراحة أغلب طرق القتل/ (¬3)، حسنت الترجمة بها. (¬4)\rقلت: وأيضا، فالجنايات تصدق على غير القتل كالزنا، والردة، والقذف، والسرقة، والشرب، فكان العدول عنها إلى الجراح أولى. ولما كانت الجراحة تارة تُبِين عضوا (¬5) وتارة تُزْهِق نفسا (¬6)، إما بالمباشرة أو السراية، وتارة لا تفعل ذلك، (جمعها) (¬7) لاختلاف أنواعها. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () المحكم والمحيط الأعظم 3/ 52.\r(¬2) () هو أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني الرافعي، منسوب إلى رافع بن خديج رضي الله عنه، كان إماما في الفقه والتفسير والحديث والأصول وغيرها، ومن مؤلفاته العزيز بشرح الوجيز، والمحرر، توفي في أواخر سنة 623 هـ. انظر: طبقات الشافعية للأسنوي 1/ 175.\r(¬3) () آخر لوحة 239/ب من الأصل.\r(¬4) () العزيز بشرح الوجيز للرافعي 1/ 117.\r(¬5) () أي: تَفصله. انظر: لسان العرب 13/ 63\r(¬6) () أي: تُخرجها. انظر: لسان العرب 7/ 71.\r(¬7) () في الأصل: \"جميعها\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: الديباج في توضيح المنهاج للشارح 2/ 929.","part":7,"page":82},{"id":6241,"text":"قال (¬1):\"الفعل المُزْهِق ثلاث (¬2): عمد، وخطأ، وشبه عمد. ولا قصاص إلا في العمد، وهو قصد الفعل والشخص بما يقتل غالبا، جارح أو مثقل. فإن فقد قصد أحدهما بأن وقع عليه فمات، أو رمى شجرة فأصابه، فخطأ. وإن قصدهما بما لا يقتل غالبا، فشبه عمد.\" تضمن ثلاث مقاصد: الأول: أن الفعل المزهق للروح ينحصر في ثلاثة أقسام. [و] (¬3) الثاني: بيان ما يجب فيه القصاص مما لا يجب. والثالث: بيان حد كل واحد منها.\r¬__________\r(¬1) () القائل هو النووي، صاحب منهاج الطالبين، وهو المتن المشروح، مات في 676 هـ.\r(¬2) () في ب: \"ثلاثة\"، وهو الموافق لما في المنهاج 3/ 96، ولما جاء في لوحة 240 من الأصل.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":7,"page":83},{"id":6242,"text":"فأما الأول، فقوله \"الفعل\" كالجنس يشمل الجرح والقتل والقطع. (¬1) و\"المزهق\" شامل للمباشرة والسبب، وقد صرح الرافعي بوقوعه عليهما. (¬2) وهو ثلاثة أقسام: عمد محض، وخطأ محض، وعمد من وجه دون وجه، وهو شبه العمد. (¬3) ووجه الحصر أن الإزهاق إما أن يقصد معه الفعل والشخص معا أو لا، والثاني الخطأ. والأول إما أن يتعلق القصد فيه بما يقتل غالبا أو لا. والأول العمد، والثاني شبه عمد (¬4). (¬5)\rوأما المقصد الثاني، فلا يجب القصاص في شيء منها إلا في العمد، (¬6) سواء مات في الحال، أو بعده بسراية تلك الجراحة، وسواء النفس، والطرف، والجروح (¬7)، (¬8) لقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} الآية، (¬9) وقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} الآية. (¬10)\rوقد ورد في شرعنا تقريره، فقال صلى الله عليه وسلم لما كَسرت الرُّبَيِّع (¬11) ثَنِيَّة (¬12) جارية: ((كتاب الله القصاص)). ولهذا أدخله البخاري (¬13) في تفسير سورة المائدة. (¬14)\r¬__________\r(¬1) () انظر: روضة الطالبين للنووي 9/ 122.\r(¬2) () العزيز 10/ 127، وانظر: الوسيط للغزالي 6/ 253، وروضة الطالبين 9/ 123.\r(¬3) () انظر: الأم للشافعي 7/ 20، والتهذيب للبغوي 7/ 31، وتحفة اللبيب لابن دقيق العيد 374\r(¬4) () في ب: \"شبه العمد\" مكان \"شبه عمد\".\r(¬5) () انظر: النجم الوهاج للدَّميري 8/ 326.\r(¬6) () انظر: الأم 7/ 20.\r(¬7) () المراد بالطرف ما له حد ينتهي إليه كاليد، والرجل، والأذن، وبالجرح ما كان في الرأس، والوجه، والجسد. انظر: أول فصل قصاص الطرف من هذا الكتاب.\r(¬8) () انظر: اللباب للمحاملي 349، والبيان للعمراني 11/ 302، والنجم الوهاج 8/ 327.\r(¬9) () سورة البقرة: 178.\r(¬10) () سورة المائدة: 45.\r(¬11) () هي الرُّبَيِّع بنت النضر بن ضمضم الأنصارية، من بني عدي بن النجار، صحابية، عمة أنس بن مالك وأخت أنس بن النضر وأم حارثة بن سراقة، لم أقف على تاريخ وفاته. والربيع بضم الراء وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء المكسورة. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 7/ 642 وأسد الغابة 1/ 1349.\r(¬12) () الثنية: أول ما في الفم من السن. وثنايا الإنسان في فمه: الأربع التي في مقدم فيه: ثنتان من فوق وثنتان من أسفل. انظر: لسان العرب 3/ 49.\r(¬13) () هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو عبد الله البخاري، جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث. ومن مؤلفاته صحيح البخاري، والأدب المفرد، والتاريخ الكبير، توفي في سنة 256 هـ. انظر: تقريب التهذيب ص. 825، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 9/ 52.\r(¬14) () رواه البخاري في صحيحه كتاب التفسير باب قوله {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} 6/ 52.","part":7,"page":84},{"id":6243,"text":"وإنما لم يجب في الخطأ لقوله تعالى: {(وَمَنْ) (¬1) ... قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ} (¬2)، فأوجب الدية ولم يذكر القصاص. وإنما لم يجب في شبه العمد لقوله صلى الله عليه وسلم: ((قتيل الخطأ شبه العمد قتيل السوط والعصا فيه مئة من الإبل))، أخرجه أبو داود (¬3)، (¬4) وابن ماجه (¬5) / (¬6)، (¬7) والنسائي (¬8)، (¬9) وصححه ابن القطان (¬10) (¬11) وغيره (¬12).\rوأما الثالث، فهو معلوم من الأول. وحاصله أن العمد لا بد فيه من قصدين (¬13): أحدهما: الفعل، فلو فُقد، كما لو تزلَّقت رجله فوقع على غيره فمات، فهوخطأ. (¬14) ثانيهما: الشخص. فلو فُقد، كما لو رمى شجرة أو صيدا فأصاب إنسانا، أو قصد زيدا فأصاب (عمرا) (¬15)، فهو خطأ، وإن حصل هذا الفعل باختياره. (¬16) ولابد أن يكون الفعل المقصود إليه مما يحصل به التلف، إما قطعا كالذبح أو غالبا كالقطع والجرح. (¬17) وإنما اقتصر على قوله \"غالبا\" ليعلم منه التلف قطعا من باب أولى.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"فمن\"، والمثبت من ب، وهو الصحيح الموافق لما في المصحف.\r(¬2) () سورة النساء: 92.\r(¬3) () هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني، محدث حافظ فقيه. ومن مصنفاته السنن، توفي في 275 هـ. انظر: تقريب التهذيب ص. 404، ومعجم المؤلفين 4/ 255.\r(¬4) () أخرجه في سننه كتاب الديات باب في دية الخطأ شبه العمد 4/ 443.\r(¬5) () هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه الربعي القزويني، محدث حافظ عارف بعلوم الحديث مفسر مؤرخ. ومن تصانيفه السنن، وتفسير القرآن، والتاريخ، توفي في 273 هـ. (معجم المؤلفين 3/ 774).\r(¬6) () آخر لوحة 84/ب من ب.\r(¬7) () أخرجه في سننه كتاب الديات باب دية شبه العمد مغلظة 4/ 220 برقم 2627.\r(¬8) () هو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي، محدث حافظ. ومن مصنفاته السنن الكبرى والصغرى، وكتاب الضعفاء والمتروكين. مات في 303 هـ. انظر: تقريب التهذيب ص. 91، ومعجم المؤلفين 1/ 244.\r(¬9) () أخرجه في سننه كتاب القسامة باب كم دية شبه العمد 8/ 409.\r(¬10) () هو علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي، أبو الحسن ابن القطان، من حفاظ الحديث ونقدته. ومن مؤلفاته بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام، ومقالة في الأوزان، والنظر في أحكام النظر، توفي في 628 هـ. انظر: معجم المؤلفين 7/ 213، والأعلام للزركلي 4/ 331.\r(¬11) () قال ابن القطان: ((هو صحيح، ولا يضره الاختلاف)). لم أقف عليه في مظنته من بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام. وانظر النقل عنه في التلخيص الحبير لابن حجر 4/ 1312.\r(¬12) () كابن حبان في صحيحه 7/ 601. وانظر: التلخيص الحبير 4/ 1312، وصحيح سنن أبي داود للألباني 3/ 861 برقم 3807.\r(¬13) () انظر: العزيز 10/ 120، وتحفة اللبيب 379.\r(¬14) () انظر: الوسيط 6/ 254، والعزيز 10/ 120، وروضة الطالبين 9/ 123، والنجم الوهاح 8/ 329.\r(¬15) () في الأصل: \"عمروا\"، والمثبت من ب.\r(¬16) () انظر: التهذيب 7/ 31، والوسيط 6/ 254، والعزيز 10/ 120، وروضة الطالبين 9/ 123.\r(¬17) () انظر: التهذيب 7/ 31، والعزيز 10/ 121.","part":7,"page":85},{"id":6244,"text":"وإذا تحققت هذه الأركان الثلاثة (¬1)، كان القتل عمدا موجبا للقصاص. وبالأولين يتميز العمد عن الخطأ، وبالثالث يتميز العمد عن شبه العمد. (¬2) وعلم (بهذا) (¬3) أن الخطأ هو أن لا يقصد أصل الفعل، أو يقصد الفعل ولكن لا يقصد الشخص. وإنما قلنا إن هذين خطأ محض؛ لأن العمد يعتمد القصد المركب، وهو مفقود فيهما. وعلم أن شبه العمد يعتبر فيه قصد الفعل والشخص، لكن بما لا يقتل غالبا. وقيل له شبه العمد لأنه أشبه العمد في القصدين. (¬4)\rواحترز بقوله \"غالبا\" عن شيئين: أحدهما: أن يكون القتل به نادرا، كما لو غرز إبرة في غير مقتل ولم يعقبها ورم فمات، فلا قصاص فيه (¬5) كما سيأتي. [و] (¬6) الثاني: أن لا يقتل (¬7) مثله لا غالبا ولا نادرا فلا يضمن به، ................................\rوهذا هو المشهور (¬8). (¬9) وعلى طريقة (¬10) الغزالي (¬11) والحاوي الصغير (¬12) يجب القصاص في هذا القسم بشرط أن يكون بمحدد، ويظهر إسناد الزهوق إليه. (¬13)\r¬__________\r(¬1) () يعني قصد الفعل، وقصد الشخص، وأن يكون الفعل المقصود إليه مما يحصل به التلف قطعا أو غالبا.\r(¬2) () انظر: الوسيط 6/ 253.\r(¬3) () في الأصل: \"هذا\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: النجم الوهاج 8/ 329.\r(¬5) () انظر: الأم 7/ 21، والوسيط 6/ 256، والعزيز 10/ 119، والنجم الوهاج 8/ 329.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () في ب: \"أن يقتل\" مكان \"أن لا يقتل\".\r(¬8) () المراد بالمشهور في اصطلاح المذهب الشافعي: الراجح من القولين أو الأقوال إذا كان الاختلاف ضعيفا، ويقابله الغريب. انظر: منهاج الطالبين 1/ 76، والمدخل إلى مذهب الإمام الشافعي للدكتور أكرم يوسف عمر القواسمي ص 507.\r(¬9) () انظر: روضة الطالبين 9/ 124.\r(¬10) () الطريقة أو الطريق أو الطرق في اصطلاح المذهب الشافعي: اختلاف الأصحاب في حكاية المذهب. انظر: المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي 508.\r(¬11) () هو الإمام حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد الطوسي الغزالي، الفقيه الأصولي. ومن مؤلفاته الوجيز، والوسيط، والبسيط، والمستصفى في الأصول، وإحياء علوم الدين. مات في 505 هـ. انظر: طبقات الأسنوي 2/ 242.\r(¬12) () انظر: اللوحة 35 من الحاوي الصغير لعبد الغفار بن عبد الكريم القزويني (ت 665 هـ)، وهو من الكتب المعتبرة في المذهب الشافعي، وجيز اللفظ بسيط المعاني حسن الترتيب. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 137، وكشف الظنون 1/ 625، والأعلام للزركلي 4/ 31.\r(¬13) () قال الغزالي في الوسيط 6/ 257: ((والمتوسط الذي يكون حصول الموت به كثيرا لا غالبا كالجراحات الواسعة فوق غرز الإبرة، وكقطع الأنملة، وكالعصا، والسوط، ففي هذا ينظر إلى السبب الظاهر، وهو الجرح مزهقا، فيجب القصاص به؛ لأن الجرح طريق سالك إلى الإزهاق غالبا. وإن لم يكن قدر هذا الجرح مهلكا غالبا وما لا يجرح، فليس طريقا غالبا، فاعتبر فيه أن يتحقق كونه بالإضافة إلى الشخص والحال مهلكا غالبا، ثم ذلك يختلف بالأشخاص والأحوال، فليحكم فيه بالاجتهاد)). وحكاه النووي في الروضة 9/ 124.","part":7,"page":86},{"id":6245,"text":"وإنما قال \" (جارح أو مثقل) (¬1) \" مع استفادته مما قبله؛ ليُنبِّه على خلاف أبي حنيفة (¬2)، فإنه لم يوجبه في المثقل، ...............................................\rوقال: ولو رماه بأبا (¬3) قبيس (¬4)، يعني الجبل. (¬5)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"جارحا أو مثقلا\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى التيمي الكوفي، الفقيه المجتهد المحقق، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة. قال الشافعي: الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة. له المسند في الحديث، جمعه تلاميذه، والمخارج في الفقه، توفي في 150 هـ. انظر: وفيات الأعيان 5/ 405، والأعلام 8/ 36.\r(¬3) () هذه إحدى اللغات في \"أب\"، وهي أن يكون إعرابها بالألف رفعا، ونصبا، وجرا. وهي لغة قوم من العرب، واشتهرت نسبتها إلى بني الحارث وخثعم وزبيد. والأشهر فيها أن تجر بالياء. انظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 1/ 54.\r(¬4) () أبو قبيس: جبل بمكة، سمي برجل من مَذْحِجٍ حداد؛ لأنه أول من بني فيه. انظر: لسان العرب 12/ 9 والقاموس المحيط 564، وذكر صاحب معجم البلدان أن آدم عليه السلام كناه أبا قبيس حين اقتبس منه النار (معجم البلدان 1/ 80). وكان جبل الصفا المعروف في سفحه، ولكنه الآن فُصل منه بطريق. انظر: توسعة المسعى عزيمة لا رخصة لـ أ. د. عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان ص. 18.\r(¬5) () مذهب أبي حنيفة أن القصاص إنما يجب في القتل بالنار، أو بالمحدد من الحديد، أو الخشبة المحددة، أو الحجر المحدد؛ لأن العمد هو القصد، ولا يوقف عليه إلا بدليله، وهو استعمال الآلة القاتلة. وأما إن أغرقه بالماء أو قتله بحجر غير محدد أو خنقه، فلا قود؛ لأن هذا القتل عنده شبه عمد. انظر: المبسوط للسرخسي 26/ 122 والبناية شرح الهداية للعيني 13/ 62، وهو قول طاووس والشعبي والنخعي، إلا أنهم لا يرون القود في التحريق. انظر: حلية العلماء للقفال 7/ 463.","part":7,"page":88},{"id":6246,"text":"ولنا: حديث الجارية التي وجد رأسها مرضوضا (¬1) بين حجرين، فقيل لها: من فعل بكِ هذا؟ حتى قيل: فلان اليهودي. فأتي به فأَقَرَّ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترض رأسه بالحجارة، أخرجه الشيخان. (¬2) ولا يقال: قتله لنقض العهد؛ لأن رعاية المماثلة في القتل/ (¬3) تنفي ذلك، ولأنه لو قتل نقضا لأوجب ديتها، ولم ينقل. (¬4)\rوشمل إطلاقه الجارحَ الجرحَ الكبيرَ والصغير، وقيده الرافعي بالجرح الذي له تأثير ووقع. (¬5) فأما إبانة قُلْفة (¬6) خفيفة من اللحم، فكغرز الإبرة (¬7)، ذكره الإمام (¬8)، (¬9) وحكى في باب موجبات الضمان وجهين في الجرح اليسير هل يوجب القصاص؟ (¬10)\r¬__________\r(¬1) () أي: مدقوقا أو مكسورا، من الرض وهو الدق أو الكسر. انظر: المعجم الوسيط ص. 350.\r(¬2) () أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الديات باب سؤال القاتل حتى يقر والإقرار في الحدود 9/ 4، ومسلم في صحيحه كتاب القسامة باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر، وغيره من المحددات والمثقلات، وقتل الرجل بالمرأة 3/ 1299.\r(¬3) () آخر لوحة 240/أ من الأصل.\r(¬4) () انظر: فتح الباري لابن حجر 12/ 265.\r(¬5) () العزيز 10/ 121.\r(¬6) () القلفة جلدة الذكر التي ألبستها الحشفة، وهي التي انقطعت من ذكر الصبي. (لسان العرب 12/ 179، القاموس المحيط 846).\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 121.\r(¬8) () المقصود بالإمام في المذهب الشافعي إمام الحرمين الجويني (المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي 503)، وهو ضياء الدين أبو المعالي عبد الملك ابن الشيخ أبي محمد الجويني، إمام الأئمة في زمانه وأعجوبة دهره وأوانه. من مؤلفاته نهاية المطلب والأساليب في الخلاف والبرهان في الأصول، توفي في 478 هـ. (طبقات الأسنوي 2/ 409).\r(¬9) () نهاية المطلب ج.13/ل. 11 ب، وحكاه الرافعي في العزيز 10/ 121، والنووي في الروضة 9/ 124.\r(¬10) () انظر: العزيز 11/ 305. الأول: نعم، والثاني: لا، ولم يبين أصحهما. وانظر: روضة الطالبين 10/ 182.","part":7,"page":89},{"id":6247,"text":"تنبيهات:\rالأول: لو عبر بالأفعال لكان أولى لأجل قوله \"ثلاثة\"، حتى يتطابق (¬1) المبتدأ والخبر، لكنه أراد بالفعل الجنس.\rالثاني: تعبيره بالفعل قاصر؛ فإنه يخرج أمرين يجب فيهما القصاص: أحدهما القول كشهادة الزور كما (¬2) سيأتي. والثاني الترك كما لو غَصَّ (¬3) بالطعام فأراد الماء فمنعه فمات (¬4)، ففيه القود، ........................................................\rقاله ابن المَرْزُبَان (¬5) فيما حكاه الدارمي (¬6)، (¬7) إلا أن يقال: الكف فعل على المختار، (¬8) فحينئذ يندرج في عبارته، لكن يخرج بقوله \"جارح أو مثقل\". وفي باب الأطعمة صرح\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"يطابق\".\r(¬2) () في ب: \"وَ\".\r(¬3) () غَصَّ بالشيء: وقف في حلقه، فلم يكد يُسيغه. انظر: المعجم الوسيط ص. 654.\r(¬4) () \"فمات\" ساقط من ب.\r(¬5) () ابن المرزبان -بميم مفتوحة وراء ساكنة ثم زاي معجمة مضمومة بعدها باء موحدة مخففة-، وهو أبو الحسن علي بن أحمد البغدادي، مشهور بالإمامة في المذهب، من تلاميذ ابن القطان ومن شيوخ أبي حامد الإسفرايني، نقل عنه الرافعي في مواضع محصورة، توفي في 366 هـ. انظر: طبقات الأسنوي 2/ 378، ووفيات الأعيان لابن خلكان 3/ 281.\r(¬6) () هو أبو الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد الدارمي البغدادي، فقيه حاسب شاعر، من تلاميذ الشيخ أبي حامد، وهو غير الدارمي صاحب السنن. ومن مؤلفاته \"الاستذكار\"، و \"جمع الجوامع ومودَع البدائع\"، و\"الدور الحكمي\"، توفي في 448 هـ. انظر: طبقات الأسنوي 1/ 51، وطبقات السبكي 4/ 182.\r(¬7) () لعله في كتابه الاستذكار، في مجلدين ضخمين، غالبه من كلام ابن المرزبان. (طبقات الأسنوي 1/ 51، وطبقات السبكي 4/ 182)، ولم أقف على هذا الكتاب.\r(¬8) () اختُلف في الكف أ فعل هو أم ترك؟ والمختار أنه فعل؛ فهو فعل النفس، وهو كف النفس وصرفها عن المنهي عنه. والفعل كما ينسب إلى الجوارح ينسب إلى النفس. انظر: المستصفى للغزالي 1/ 300، ومذكرة أصول الفقه لمحمد الأمين الشنقيطي ص. 75.","part":7,"page":90},{"id":6248,"text":"الرافعي بأنه (¬1) لو أصاب (¬2) مضطرا وله طعام فمنعه منه حتى مات، لا ضمان عليه. (¬3) وقال الماوردي (¬4): لو قيل: [يضمن] (¬5) ديته، كان مذهبا، .........................\rكما لو منعه من طعام نفسه، فإنه يضمن ديته. (¬6)\rالثالث: تقييد الفعل بالإزهاق يخرج الجناية علي الأطراف مع أنها توجب القصاص. فلو عبر بالجناية لكان أولى، فإن غير المزهق ينقسم إلى الثلاثة أيضا. (¬7) ويؤخذ ذلك من قوله فيما بعد \"يشترط لقصاص الطرف ما شُرط للنفس\".\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"من الرافعي أنه\" مكان \"صرح الرافعي بأنه\".\r(¬2) () في ب: \"أضاف\".\r(¬3) () لأنه لم يحدث منه فعل مهلك. انظر: قتح العزيز 12/ 165.\r(¬4) () هو أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري، حافظ للمذهب، من وجوه الشافعية وكبارهم، من تلاميذ أبي القاسم الصيمري وأبي حامد، من مصنفاته \"الحاوي الكبير\"، و \"الأحكام السلطانية\" و \"الإقناع\" في المذهب، و\"أدب الدين والدنيا\"، توفي في 450 هـ. انظر: طبقات الأسنوي 2/ 387، و وفيات الأعيان 3/ 282.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () الحاوي الكبير 15/ 173. وذلك لأن الضرورة أثبتت له في ماله حقا، وكأنه منع منه طعامه. ونقله الرافعي في العزيز 12/ 165.\r(¬7) () انظر: النجم الوهاج 8/ 326.","part":7,"page":91},{"id":6249,"text":"الرابع: ما ذكره في ضابط العمد الموجب للقصاص مدخول بالقتل المستحق، فَلْيَزِد العدوان. (¬1) لكن من وجب له القصاص على صفة فاستوفاه بأكثر منها، أو استوفاه على صفته، لكن بغير أمر السلطان وبحضرته، مُتعدٍّ فيهما. (¬2) وعن هذين احترز في الروضة (¬3) [بقوله] (¬4): ((كل فعل عمد عدوان من حيث كونه مزهقا للروح))، (¬5) فأخرج بقوله ((من حيث كونُه مزهقا)) ما ذكرنا؛ لأنه لم/ (¬6) يكن عدوانا من حيث كونه مزهقا، [بل] (¬7) لما فيه من التعدي في الصفة والافتيات على الإمام. (¬8)\rالخامس: أن البغوي (¬9) والرافعي (زادا) (¬10) في العمد: ((ومات منه))، (¬11) ولا بد منه. وإنما أهمله المصنف؛ لأنه جعل مورد القسمة الزهوق.\rالسادس: أنه يدخل في ضابط العمد ما لو قصد شخصا فأصاب غيره، مع أنه خطأ محض. وقد صرح الرافعي في الكلام على التضييف (بالسم) (¬12) أنه لابد في العمد من\r¬__________\r(¬1) () كما في الوسيط 6/ 253، وروضة الطالبين 9/ 123.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 119، وروضة الطالبين 9/ 124.\r(¬3) () يعني كاب روضة الطالبين وعمدة المفتين للنووي.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () روضة الطالبين 9/ 122.\r(¬6) () آخر لوحة 85/أ من ب.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 119، وروضة الطالبين 9/ 123.\r(¬9) () هو أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي المعروف بابن الفراء أو الفراء، إمام في التفسير والحديث والفقه، من تلاميذ القاضي حسين. ومن مؤلفاته التهذيب في الفقه، وشرح السنة في الحديث، ومعالم التنزيل في التفسير، توفي في 516 هـ. انظر: طبقات الأسنوي 1/ 205، ووفيات الأعيان 2/ 136.\r(¬10) () في الأصل: \"زاد\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () التهذيب 7/ 31، والمحرر ل. 208/ب.\r(¬12) () في الأصل: \"بالسمن\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":92},{"id":6250,"text":"تعيين الشخص. وإلا، لم يتحقق العمد به. (¬1) وتبعه المصنف، لكنه ذكر في الروضة قبيل الديات أنه لو رمى إلى (شخص) (¬2) أو جماعة وقصد إصابة أي واحد منهم كان، فأصاب واحدا، فالأصح وجوب القصاص. (¬3) وقال في مسألة المنجنيق: فإن قصد واحدا أو جماعة، والغالب أنه لا يصيب من قصده؛ فهو شبه عمد. (¬4)\r\rالسابع: أن قوله \"جارح أو مثقل\" مجروران على البدلية من قوله \"بما يقتل\". ويجوز رفعهما على القطع. (¬5) ويؤخذ منه أن المراد بما يقتل نفس الآلة لا نفس الفعل، وهو مشكل على مسألة الإبرة. (¬6) وكلامهم مضطرب فيه، وقضيته اعتبار الغلبة في كل من المثقل والجارح. ومنهم من اعتبرها في المثقل ولم يعتبرها في الجارح، بل اكتفى بالعلم بالموت منه. (¬7) وظاهر نص (¬8) الشافعي (في الأم (¬9) والمختصر (¬10)) (¬11) يدل له.\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 131.\r(¬2) () في الأصل: \"الشخص\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () قال النووي في روضة الطالبين 9/ 254: ((وأنه لو رمي إلى شخصين أو جماعة وقصد إصابة أي واحد منهم كان، فأصاب واحدا، ففي القصاص وجهان؛ لأنه لم يقصد عينه)).\r(¬4) () انظر: روضة الطالبين 9/ 342.\r(¬5) () انظر: النجم الوهاج 8/ 328.\r(¬6) () لو غرز إبرة بمقتل، فهو عمد؛ لخطر الموضع وشدة تأثيره. وهذا يدل على أن المراد بما يقتل غالبا نفس الفعل لا نفس الآلة. انظر: النجم الوهاج 8/ 328، وكلام الشارح في ص. 14.\r(¬7) () انظر: الأم 7/ 20 - 21، والوسيط 4/ 354، والعزيز 10/ 120، وروضة الطالبين 9/ 123.\r(¬8) () المراد بالنص نص الشافعي، ويكون في مقابله وجه ضعيف أو قول مخرَّج. (منهاج الطالبين 1/ 76).\r(¬9) () الأم 7/ 20 - 21.\r(¬10) () مختصر المزني ص. 313.\r(¬11) () في الأصل: \"والأم في المختصر\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":93},{"id":6251,"text":"الثامن: قضيته حصر الإزهاق في الجارح والمثقل، ويُعكِّر عليه صور سبق بعضها، ومنها [ما] (¬1) لو سحر إنسانا فمات، وقال قتلته بسحري وسحري يقتل غالبا، فإنه يجب فيه القصاص مع أن المزهق ليس بجارح ولا مثقل، فلو حذفهما لَعَمَّ. (¬2)\r\rالتاسع: أن قوله في الخطأ \"فإن فقد قصد أحدهما\" - أي: قصد الفعل دون الشخص أوعكسه – عجيب؛ فإن قصد الفعل دون الشخص ممكن. أما قصد الشخص دون الفعل، فلا يعقل. والمثال الذي ذكره من الوقوع على شخص فمات ليس فيه قصد أصلا كما صرح به الرافعي. (¬3) وعبارة المحرر (¬4) سالمة من ذلك؛ فإنه قال: ((الفعل المزهق إن وجد والشخص غير قاصد للفعل بأن خَرَّ (¬5) على صبي فمات، أو غير قاصد لمن أصابه كما إذا رمى إلى شجرة فأصاب إنسانا، فهذا خطأ)). (¬6) وحاصله أن المعتبر في الخطأ أن لا يقصد أصل الفعل، أو يقصد الفعل دون الشخص. (وأما قصد أحدهما دون الآخر على الإطلاق فلا يتعقل. ثم إذا لم يقصد الفعل، فليس جناية، وإنما حكمه حكم الخطأ كما قاله في الكفاية (¬7)) (¬8) نعم (¬9)، يمكن تصوير قصد الشخص دون الفعل كما لو توعد الإمام\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () انظر: النجم الوهاج 8/ 328.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 120.\r(¬4) () هو كتاب المحرر للرافعي، وهو أصل منهاج الطالبين، ويقع في مجلد كبير. انظر: طبقات الشافعية للسبكي 8/ 281، وكشف الظنون 2/ 1612.\r(¬5) () أي: سقط. (القاموس المحيط ص. 384).\r(¬6) () المحرر ل. 208/ب.\r(¬7) () يعني كتاب كفاية النبيه شرح التنبيه لابن الرفعة (ت 710 هـ)، مخطوط يقع في عشرين مجلدا، ولم يعلق على التنبيه بمثله. (انظر: طبقات الأسنوي 1/ 601، وطبقات السيكي 9/ 26)، وفي مكتبة الجامعة نسخ منه في ميكرو فيلم، ولم أعثر على الجزء الذي فيه كتاب الجراح.\r(¬8) () ما بين الهلالين جُعل في الأصل في آخر التنبيه التاسع قبل قوله \"العاشر: .... \"، والمثبت من ب.\r(¬9) () \"نعم\" بياض في ب.","part":7,"page":94},{"id":6252,"text":"المَهيب رجلا وهدده، فمات من التهديد، فهذا قد قصد الشخص/ (¬1) بالكلام، ولم يقصد الفعل (¬2) الواقع بحالته؛ لعدم (¬3) مروره الآن. لكن الصحيح (¬4) فيها كما قاله الرافعي في باب موجبات الدية عدم الضمان. (¬5)\rالعاشر: المُثقَّل بفتح القاف المشددة الشيء الثقيل، قاله في التحرير. (¬6) .......\rوالشِبْه بكسر الشين وإسكان الباء ويجوز فتحها، وفيه لغة ثالثة: شبيه كمِثْل ومثَل ومثيل. (¬7) وقوله \"ولا قصاص إلا في العمد\" زاده على المحرر (¬8)، قاله (¬9) في الدقائق (¬10)، وهو تصريح بأن لا قصاص قي شبه العمد. وأشار إليه في المحرر في غرز الإبرة. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () آخر لوحة 240/ب من الأصل.\r(¬2) () \"الفعل\" ساقط من ب.\r(¬3) () في ب: \"في عدم\" مكان \"لعدم\".\r(¬4) () في ب: \"المصحح\".\r(¬5) () قال الرافعي في العزيز 10/ 417: ((أو بعث الإمام إلى رجل ذكر بسوء، أو هدده فمات، فلا ضمان؛ لأن هذا السبب لا يفضي إلى الموت)).\r(¬6) () يعني كتاب تحرير ألفاظ التنبيه للنووي. انظر: التنبيه للشيرازي، وبهامشه تحرير ألفاظ التنبيه ص. 288.\r(¬7) () انظر: القاموس المحيط ص. 1247.\r(¬8) () لم ينص في المحرر ل.208/ب على هذه المسألة.\r(¬9) () القائل هو النووي.\r(¬10) () يعني دقائق المنهاج للنووي. انظر: دقائق المنهاج المطبوع مع اللباب للمحاملي ص. 213.\r(¬11) () قال الرافعي في المحرر ل. 208/ب: ((فأقوى الوجهين أنه لا يتعلق به القصاص، وعلى هذا فالأشبه أنه شبه عمد)).","part":7,"page":95},{"id":6253,"text":"قال: \"ومنه\" أي: من شبه العمد \"الضرب بسوط أو عصاً\"؛ للحديث السابق. (¬1) لكنه في الشرح (¬2) والروضة (¬3) قيده بما إذا كانت خفيفة، ولم يُوالِ بين الضربات، ولم يكن الضرب في مقتل (¬4)، أو المضروب صغيرا أو ضعيفا. فإن كان فيه شيء من ذلك، فهو عمد؛ لأنه يقتل غالبا في هذه الأحوال. (¬5) وبهذا التفصيل صرح في الأم في باب الديات من اختلاف العراقيَّيْنِ (¬6). (¬7)\r¬__________\r(¬1) () وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ((قتيل الخطأ شبه العمد قتيل السوط والعصى فيه مئة من الإبل))، وقد تقدم تخريجه في الصفحة 86.\r(¬2) () يعني الشرح الكبير، وهو العزيز بشرح الوجيز للرافعي 10/ 124.\r(¬3) () روضة الطالبين 9/ 125.\r(¬4) () في ب: \"مثقل\".\r(¬5) () انظر: مختصر المزني 313، والتهذيب 7/ 32، والنجم الوهاج 8/ 330.\r(¬6) () كتاب اختلاف العراقيَّين من تأليف الشافعي، وهو أحد كتب الأم. والعراقيان هما أبو حنيفة ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي 1/ 280.\r(¬7) () الأم 14/ 187. وانظر: الأم 12/ 21، و 12/ 25.","part":7,"page":96},{"id":6254,"text":"وهذا لا يرِد على المحرر؛ لأنه جعل هذه المسألة ومسألة غرز الإبرة على حد سواء، (¬1) وهو يقتضي أنه لو مات عقب الضربة الواحدة التي لا يقتل مثلها غالبا، أنه شبه عمد. وينبغي حمله على ما إذا احتمل موته [به] (¬2). فإن لم يحتمل لكثرة الثياب وخفة الضربة، فلا شيء فيه، وبه صرح القاضي الحسين (¬3) وغيره. (¬4)\rقال: \"فلو غرز إبرة بمقتل\" أي: كالعين، وأصول الأذنين، والحلق، والدِّماغ (¬5)، \"فعمد\" أي: لخطر الموضع وشدة تأثيره. وهذا يدل على/ (¬6) أن المراد بما يقتل غالبا نفس [الفعل، لا] (¬7) الآلة. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () قال في المحرر ل. 208/ب: ((وإن كان لا يحصل الموت منه غالبا ومات منه، فهو شبه عمد، ومنه الضرب بالسوط والعصا، وغرز الإبرة في المقتل)).\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () هو القاضي أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد المروروذي، فقيه خراسان ومن أكبر أصحاب القفال، وكان يلقب بحبر الأمة. ومن مؤلفاته التعليق الكبير، وشرح على فروع ابن الحداد، وأسرار الفقه، وله فتاوى. توفي سنة 462 هـ. انظر: وفيات الأعيان 3/ 134، وطبقات الأسنوي 1/ 407.\r(¬4) () لم أقف عليه. وانظر: المطلب العالي لابن الرفعة ج.22 ل. 5/ب.\r(¬5) () الدماغ: حشو الرأس من أعصاب ونحوها، وفيه المخ، والمخيخ، والنخاع المستطيل. انظر: المعجم الوسيط ص. 297.\r(¬6) () آخر لوحة 85/ب من ب.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: الأم 7/ 25، والتهذيب 7/ 32، والنجم الوهاج 8/ 328، و 330.","part":7,"page":97},{"id":6255,"text":"قال: \"وكذا بغيره\" أي: بغير المقتل كالفخذ (¬1) \"إن تَورَّم (¬2) وتألم حتى مات\" أي: فيجب القصاص؛ لظهور أثر (¬3) الجناية وسرايتها إلى الهلاك. (¬4) هذا هو المشهور، وجزم به الرافعي أولا، (¬5) ثم حكى عن ابن كَجٍّ (¬6) وابن الصَبَّاغ (¬7) طرد الوجهين (¬8) فيه، (¬9) فتحصلنا على طريقين. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () ومثله الإلية والعضد. (انظر: النجم الوهاج 8/ 330).\r(¬2) () تورم: انتفخ. (المعجم الوسيط ص. 1027)\r(¬3) () في ب: \"لأثر ظهور\" مكان \"لظهور أثر\".\r(¬4) () انظر: روضة الطالبين 9/ 125، والنجم الوهاج 8/ 330.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 122.\r(¬6) () ابن كج – بفتح الكاف والجيم المشددة -، وهو القاضي أبو القاسم يوسف بن أحمد بن يوسف بن كج الكجي الدِّينوري –بكسر الدال المشددة-، أحد أئمة الشافعية وكان يضرب به المثل في حفظ المذهب، وهو من تلاميذ ابن القطان. قتله العيَّارون بالدينور سنة 405 هـ. انظر: وفيات الأعيان 7/ 65، وطبقات الأسنوي 2/ 340.\r(¬7) () هو أبو نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي المعروف بابن الصباغ، كان فقيه العراقيين في وقته، وهومن تلاميذ القاضي أبي الطيب. وكان يضاهي الشيخ أبا إسحاق الشيرازي وتقدم عليه في معرفة المذهب. من مصنفاته: الشامل في الفقه، والعدة في أصول الفقه، وتذكرة العالم والطريق السالم، توفي سنة 477 هـ. انظر: وفيات الأعيان 3/ 217، وطبقات الأسنوي 2/ 130.\r(¬8) () الوجه في اصطلاح المذهب الشافعي: اجتهاد الأصحاب المنتسبين إلى الإمام الشافعي ومذهبه، الذي استنبطوه على ضوء الأصول العامة للمذهب والقواعد التي رسمها الشافعي، وهو لا يخرج عن نطاق المذهب. انظر: المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي ص. 508، والمذهب عند الشافعية لمحمد الطيب اليوسف ص. 262.\r(¬9) () العزيز 10/ 122. والوجه الثاني: لا يجب القصاص فيه.\r(¬10) () والمذهب منهما الجزم بوجوب القصاص. انظر: روضة الطالبين 9/ 125.","part":7,"page":98},{"id":6256,"text":"قال: \"وإن لم يظهر أثر ومات في الحال، فشبه عمد\". قال (¬1) في الحلية (¬2): وعليه يدل كلام الشافعي؛ لأنه لا يُفضي للهلاك (¬3) غالبا من غير سراية و تورُّم، فأشبه (السوط) (¬4) الخفيف. (¬5) \"وقيل (¬6): عمد\"، كالجراحات الصغيرة بغير الإبرة، (¬7) \"وقيل: لا شيء\" أي: لا قصاص ولا دية؛ إحالة على الموت بسبب آخر. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () القائل هو أبو بكر محمد بن أحمد الشاشي القفال، وهو الشاشي المتأخر (ت. 507 هـ.).\r(¬2) () الحلية: كتاب حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للشاشي القفال.\r(¬3) () في ب: \"لا يقتضي الهلاك\" مكان \"لا يفضي للهلاك\".\r(¬4) () في الأصل: \"الصوت\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () لم أقف على هذا الكلام في مظنته من حلية العلماء (3/ 1055)، وانظر: الأم 12/ 21، والعزيز 10/ 122.\r(¬6) () إذا قال النووي في المنهاج \"وقيل كذا\"، فهو وجه ضعيف، والصحيح أو الأصح خلافه. انظر: منهاج الطالبين 1/ 76.\r(¬7) () انظر: روضة الطالبين 9/ 125، والنجم الوهاج 8/ 330.\r(¬8) () انظر: المرجعين السابقين.","part":7,"page":99},{"id":6257,"text":"وأصل الخلاف أنه هل يجب القصاص؟ وجهان أصحهما لا. وعلى هذا، فهل تجب الدية؟ وجهان أصحهما نعم. (¬1) وكذا حكاه فى المحرر، (¬2) فجمع المصنف بينهما وحكى فيهما ثلاثة أوجه: القصاص، الدية، عدم وجوبهما، (وقيد موضع الخلاف بما إذا مات) (¬3) في الحال للإشارة إلى أنه إذا تأخر الموت عن الجرح بها مدة، فلا ضمان قطعا، (¬4) ...................................................................\rصرح به الماوردي (¬5) وغيره (¬6).\rوقوله \"فإن لم يظهر أثر\" ليس المراد عدم ظهوره أصلا، فإنه لابد من ألم ما، لكن المراد إن لم يشتد الألم. (¬7)\r\r(تنبيهات: الأول) (¬8): [قوله] (¬9) \"إن تورم\" قيد في غير المقتل، فيقتضي أن الغرز في المقتل لايشترط فيه وَرَمٌ، وهو ظاهركلام الأصحاب (¬10). (¬11) وفي البسيط (¬12) ما يقتضي خلافه. (¬13)\r¬__________\r(¬1) () انظر: روضة الطالبين 9/ 125.\r(¬2) () قال الرافعي في المحرر ل. 208/ب: ((وإن لم يظهر منه أثر ومات في الحال، فأقوى الوجهين أنه لا يتعلق به القصاص. وعلى هذا، فالأشبه أته شبه عمد)).\r(¬3) () في الأصل: \"وقيل موضع الخلاف ما إذا مات\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: روضة الطالبين 9/ 125.\r(¬5) () قال الماوردي في الحاوي الكبير 12/ 34: ((وإن لم تؤلم، نظر في الموت. فإن تأخر زمانه بعد الجرح بها، فلا قود فيها ولا دية؛ لعدم تأثيرها في الحال)).\r(¬6) () كالشاشي في حلية العلماء 3/ 1055، والرافعي في العزيز 10/ 124.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 123.\r(¬8) () ما بين الهلالين بياض في ب.\r(¬9) () زيادة من ب.\r(¬10) () الأصحاب: فقهاء الشافعية الذين بلغوا في العلم مبلغا عظيما حيث كانت لهم اجتهاداتهم الفقهية الخاصة التي خرجوها على أصول الإمام الشافعي واستنبطوها من خلال تطبيق قواعده. (المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي ص.507).\r(¬11) () انظر: التهذيب 7/ 32.\r(¬12) () هو كتاب البسيط لأبي حامد الغزالي.\r(¬13) () قال الغزالي في البسيط 1/ 356: ((ولو تورَّم المحل بعد الغرز في اللحم ووجد ألما شديدا إلى الموت، أو كان في مقتل، فالقصاص واجب)).","part":7,"page":100},{"id":6258,"text":"الثاني (¬1): ظاهر قوله \"إن تورم وتألَّم\" أنه لابد من اجتماع الأمرين (¬2). ومفهومه أنه لا قصاص في الألم بلا ورَم. لكن صرح المصنف في تعليقه ..............\rعلى الوسيط (¬3) بالوجوب ونقله عن جماعة. (¬4) وأما عكسه، وهو الورم بلا ألم؛ فقد لا يتصور. (¬5) ولهذا قال الرافعي: ((لولم يتعرض الغزالي للألم، لم يضر؛ لأن الورم لا يخلو عن الألم، بخلاف عكسه)). (¬6) واعتمده في الحاوي الصغير (¬7)، فاقتصر على ذكر الورم.\rالثالث (¬8): ما ذكره من التفصيل بين المقتل وغيره إنما هو في حق المعتدل. فأما إذا غرز في بدن الضعيف، والشيخ الهِمِّ (¬9)، ونِضْو (¬10) الخلق في أي موضع كان فيه مما يتألم به، وجب القصاص، نقلاه (¬11) عن العَبَّادي (¬12) وأقراه. (¬13)\r¬__________\r(¬1) () \"الثاني\" بياض في ب.\r(¬2) () وهما التورم والتألم.\r(¬3) () للنووي تعليق على الوسيط يسمى التنقيح في شرح الوسيط للغزالي، وهو مطبوع مع الوسيط (بهامشه)، ولم يكمله، ويشمل على كتابي الطهارة والصلاة فقط.\r(¬4) () انظر: المطلب العالي ج.22 ل. 6/ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 124.\r(¬6) () المصدر السابق.\r(¬7) () انظر: الحاوي الصغير ل. 35.\r(¬8) () موضع \"الثالث\" بياض في ب.\r(¬9) () الهِمّ بكسر الهاء وتشديد الميم: الشيخ الفاني. (القاموس المحيط ص.1171).\r(¬10) () النِضْو بكسر النون وإسكان الضاد: المهزول. (القاموس المحيط ص. 1339).\r(¬11) () يعني الرافعي والنووي.\r(¬12) () العَبَّادي بفتح العين المهملة وتشديد الباء الموحدة وبعد الألف دال مهملة، هو القاضي أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباد الهروي المعروف بالعبادي نسبة إلى جده المذكور، وهو إمام متقن دقيق النظر، ومن مؤلفاته الهادي إلى مذاهب العلماء، والمبسوط، وأدب القضاء. توفي في 458 هـ. انظر: وفيات الأعيان 4/ 214، وطبقات الأسنوي 2/ 190.\r(¬13) () انظر: العزيز 10/ 123، وروضة الطالبين 9/ 125.","part":7,"page":101},{"id":6259,"text":"فائدة (¬1): المقتل بفتح التاء واحد المقاتل، وهي المواضع التي إذا أصيبت قتلته. (¬2)\rقال: \"ولو غرز إبرة فيما لا يؤلم (¬3) \" أي: ولم يتألم به \"كجلدة عَقِب (¬4) \" أي: ولم يتجاوزها/ (¬5) الغرز، \"فلا شيء بِحالٍ\" أي: سواء مات في الحال أوبعده؛ للعلم بأنه لم يمت منه. (¬6) والموت بعده (¬7) موافقة قدر، فهو كما لو ضربه بيده، أو ألقى عليه\rخِرْقة (¬8)، فمات. (¬9)\rتنبيهان:\rالأول: هذا تبعا فيه الإمام (¬10)، والغزالي (¬11)، وكذا ذكره البغوي (¬12)، وصاحب الكافي (¬13)، وغيرهم (¬14). ... .............\r¬__________\r(¬1) () موضع \"فائدة\" بياض في ب.\r(¬2) () انظر: لسان العرب 12/ 24.\r(¬3) () في ب: \"لا يقتل\" مكان \"لا يؤلم\"، والمثبت موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 97.\r(¬4) () العقب: عظم مؤخَّر القدم، وهو أكبر عظامها. (المعجم الوسيط ص. 613)\r(¬5) () آخر لوحة 241/أ من الأصل.\r(¬6) () انظر: التهذيب 7/ 23، وروضة الطالبين 9/ 125.\r(¬7) () في ب: \"عقبه\".\r(¬8) () الخرقة بكسر الخاء: القطعة من الثوب الممزَّق. (المعجم الوسيط ص. 229)\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 122.\r(¬10) () يعني إمام الحرمين الجويني، وقد تقدمت ترجمته. انظر: مخطوط نهاية المطلب للجويني ج.13 ل.12/أ.\r(¬11) () انظر: الوسيط 6/ 258.\r(¬12) () في التهذيب 7/ 32.\r(¬13) () المراد بالكافي عند الإطلاق هو الكافي لأبي محمد الخُوارَزْمي. (انظر: الخزائن السنية من مشاهير الكتب الفقهية لأئمتنا الفقهاء الشافعية لعبد القادر المنديلي ص. 82). وهو أبو محمد محمود بن محمد بن العباس الخوارزمي، كان إماما في الفقه محدِّثا مؤرخا. ومن مؤلفاته الكافي، وتاريخ خوارزم، توفي في 568 هـ. انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7/ 298. ولم أقف على كتاب الكافي.\r(¬14) () كابن الصباغ في الشامل ج. 7 ل. 145/ب.","part":7,"page":102},{"id":6260,"text":"والذي يقتضيه كلام العراقيين (¬1) أن جميع البدن غير المقاتل حكمه حكم ما سبق في الصورة قبلها. (¬2) وقد جعل القاضي الحسين (¬3) وغيره من المراوزة (¬4) من أمثلة غير المقتل العقب. (¬5)\rوحاول في المطلب (¬6) نفي الخلاف، وحمل ما قاله القاضي على ما إذا أدخلها [في] (¬7) اللحم. (¬8) قلت: بل الخلاف ثابت، فقد حكى الصيدلاني (¬9) في العقب وجهين: أحدهما يجب القصاص لحصول الجرح، والثاني المنع، وألحق به الفِتْرَ (¬10)، فقال (¬11):\r¬__________\r(¬1) () العراقيون: أصحاب الإمام الشافعي بالعراق كبغداد وما والاها. وتمتاز طريقة العراقيين بالإتقان في نقل نصوص الشافعي، وقواعد مذهبه، ووجوه متقدمي أصحابه. انظر: طبقات السبكي 1/ 423، والمذهب عند الشافعية ص. 94.\r(¬2) () أي: يجب القصاص إن تورم وتألم حتى مات. وإن لم يظهر أثر ومات في الحال، فشبه عمد.\r(¬3) () في ب: \"حسين\".\r(¬4) () المراوزة جمع المروزي نسبة إلى مرو، وهم أصحاب الإمام الشافعي بمرو، وهي إحدى المدن الكبرى في خراسان، وكانت دار الملك لبعض سلاطين السلجوقية. وتمتاز طريقة المراوزة (والخراسانيين عموما) بحسن التفريع والترتيب. انظر: طبقات السبكي 1/ 324، والمذهب عند الشافعية ص. 94.\r(¬5) () انظر الحكاية عن القاضي الحسين في المطلب العالي ج. 22 ل. 7/أ.\r(¬6) () وهو المطلب العالي بشرح وجيز الغزالي لابن الرفعة.\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () المطلب العالي ج. 22 ل. 7/أ.\r(¬9) () هو أبو بكر محمد بن داود بن محمد المروزي المعروف بالصيدلاني نسبة إلى بيع العطر، فقيه محدث، من تلاميذ القفال، ومن مؤلفاته الشرح على مختصر المزني والشرح على فروع ابن الحداد، وتوفي في حدود 427 هـ. انظر: طبقات الأسنوي 2/ 129، ومعجم المؤلفين 9/ 298.\r(¬10) () الفتر بكسر الفاء وسكون التاء: ما بين طرف الإبهام وطرف السبابة. انظر: القاموس المحيط ص.454، والمعجم الوسيط ص.672.\r(¬11) () في ب: \"قال\".","part":7,"page":103},{"id":6261,"text":"وهو (¬1) جلدة ما بين أصبعيه، كذا رأيتهما في كتابه. (¬2)\rالثاني: هذا إذا لم يبالغ في إدخال الإبرة. فإن بالغ، وجب القود قطعا، قاله الشيخ\rأبو حامد (¬3)، والماوردي (¬4)، والقاضي أبو الطيب (¬5). (¬6)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"وهي\".\r(¬2) () لم أقف على شيء من كتب الصيدلاني، وانظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 7/أ.\r(¬3) () هو أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإسْفَرايِني نسبة إلى إِسْفَراين – بكسر الهمزة وفتح الفاء-، وهي بلدة بخراسان بنواحي نيسابور. وهو من كبار فقهاء الشافعية، ومن مؤلفاته تعاليق على مختصر المزني، والتعليقة الكبرى في أصول الفقه، البستان في النوادر والغرائب، توفي في 406 هـ. انظر: طبقات الأسنوي 1/ 57، ومعجم المؤلفين 2/ 65.\r(¬4) () الحاوي الكبير 12/ 34.\r(¬5) () هو القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري، الفقيه الأصولي، من تلاميذ ابن كج والشيخ أبي حامد. ومن مؤلفاته التعليقة الكبرى في الفروع (وهو شرح مختصر المزني)، وشرح فروع ابن الحداد، عاش 102 سنة وتوفي في 450 هـ. (وفيات الأعيان 2/ 512).\r(¬6) () مخطوط التعليقة الكبرى 8/ 18 ب. انظر: النجم الوهاج 8/ 331.","part":7,"page":104},{"id":6262,"text":"قال: \"ولو حبسه، ومنعه الطعام والشراب والطلب حتى مات، فإن مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا (أو) (¬1) عطشا، فعمد\"؛ إحالة للهلاك على السبب الظاهرالمُفْضِي إلى الموت غالبا. (¬2)\rوتختلف المدة باختلاف حال المحبوس قوةً وضعفا، والزمانِ حرارةً وبرودةً؛ فإنَّ فقد الماء في الحر ليس كفقده في البرد. (¬3) قال الزَّبيلي (¬4): ((وفقد الماء يموت منه سريعا بخلاف الأكل، فيعتبر ذلك)). (¬5) وإليه أشار بقوله: \"مدة يموت مثله فيها\". وإنما عطف بـ\"أو\" ليفيد أن فقد أحدهما كافٍ إذا هلك به. (¬6) قال الماوردي: ((إلا أن الصبر عن الطعام إذا\r¬__________\r(¬1) () في الأصل:\"وَ\". والمثبت من ب، وهو الموافق لما في المنهاج 3/ 98، ولما في النسختين عند قوله: ((وإنما عطف بـ\"أو\")).\r(¬2) () انظر: الأم 7/ 29، والتهذيب 7/ 33، والعزيز 10/ 124، وروضة الطالبين 9/ 127، والنجم الوهاج 8/ 331.\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 33، والعزيز 10/ 124، وروضة الطالبين 9/ 127. والنجم الوهاج 8/ 331.\r(¬4) () الزبيلي - بفتح الزاي المعجمة المفتوحة ثم الباء الموحدة المكسورة -، ويقال الدبيلي بالدال، هو أبو الحسن علي بن أحمد الزبيلي، مصنف أدب القضاء، ونقل عنه ابن الرفعة وغيره. انظر: طبقات السبكي 5/ 243، وطبقات الأسنوي 1/ 522.\r(¬5) () لم أقف على كتاب الزبيلي. وانظر: النجم الوهاج 8/ 331.\r(¬6) () انظر: المرجع السابق.","part":7,"page":105},{"id":6263,"text":"وجد شرابا أيسر (¬1) زمانا من الصبر عل الشراب إذا وجد طعاما، فيراعى حكم كل منهما إذا انفرد بالعرف/ (¬2) المعهود في الأغلب)) انتهى. (¬3)\rقال: \"وإلا\" أي: وإن لم تمض هذه المدة ومات، \"فإن لم يكن به جوع وعطش سابق، فشبه عمد\"؛ لأنه لا يقتل غالبا. (¬4) \"وإن كان به بعض جوع وعطش، وعلم الحابس الحال، فعمد\" أي: لظهور قصد الإهلاك. (¬5) والواو في قوله \"وعطش\" بمعنى أو بقرينة كلامه أولاً، (¬6) ولو أفصح بها لكان أولى. (¬7)\rقال: \"وإلا\" أي: وإن لم يعلم الحابس الحال، \"فلا في الأظهر (¬8) \"؛ لأنه لم يقصد إهلاكه ولا أتى بما هو مهلك، فأشبه ما لو دفع إنسانا دفعا خفيفا، فسقط علي سكين وراءه وهو جاهل، لا يلزمه القصاص. (¬9) والثاني: يجب، كما لو ضرب المريض بما يهلكه ولا يهلك الصحيح. (¬10) وفيه طريقة أخرى، وهي القطع بالأول، وصححها صاحب\r¬__________\r(¬1) () في الحاوي الكبير المطبوع 12/ 41: \"أمدُّ\".\r(¬2) () آخر لوحة 86/أ من ب.\r(¬3) () الحاوي الكبير 12/ 41.\r(¬4) () انظر: الأم 7/ 26، والتهذيب 7/ 33، والعزيز 10/ 124، وروضة الطالبين 9/ 127، والنجم الوهاج 8/ 331.\r(¬5) () انظر: التهذيب 7/ 33، والعزيز 10/ 125، وروضة الطالبين 9/ 127، والنجم الوهاج 8/ 331.\r(¬6) () يعني كلام النووي قبل قليل: ((فإن مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا أو عطشا، فعمد)).\r(¬7) () كما أفصح في روضة الطالبين 9/ 127، فقال: ((فإن لم يكن به جوع أو عطش)). وانظر: النجم الوهاج 8/ 331.\r(¬8) () الأظهر: الراجح من القولين أو الأقوال إذا كان الاختلاف قويا، ويقابله الظاهر. انظر: منهاج الطالبين 1/ 76، والمدخل إلى مذهب الإمام الشافعي ص. 506.\r(¬9) () انظر: التهذيب 7/ 33، والعزيز 10/ 125، وروضة الطالبين 9/ 127، والنجم الوهاج 8/ 332.\r(¬10) () انظر: التهذيب 7/ 33، وروضة الطالبين 9/ 127، والنجم الوهاج 8/ 332.","part":7,"page":106},{"id":6264,"text":"الكافي (¬1)، قال: ((لأن الجوع السابق غير موجب والثاني موجب، فقد مات من موجب وغيره، فلا يضمن)). (¬2)\rوحيث لا يجب القصاص، فلا بد من الدية؛ لأن الموت استند (¬3) إليها. وإنما سقط القصاص لشبهة الجهل، هذا هو المشهور. (¬4) وحكى الإمام في كتاب الوديعة [وجها] (¬5) أنها لا تجب، لأنه لم يوجد منه إلا حبس لو تجرد عما قبله لم يمت منه. (¬6)\r\rوعلى الأصح (¬7)، ففي قدرها قولان (¬8): أحدهما كمال الدية، وأصحهما (أنه) (¬9) يجب نصف دية العمد أو شبهه لحصول الهلاك بالجُوعَيْنِ، فوجب أن يسقط (الضمان) (¬10) عليهما. (¬11) ويجري هذا التفصيل فيما إذا حبسه وعراه حتى مات بردا. (¬12) وألحق به الغزالي في فتاويه منْعَ من افتصد (¬13) مِن شدِّ فِصاده حتى مات. (¬14)\r¬__________\r(¬1) () وهو أبو محمد الخوارزمي، تقدمت ترجمته.\r(¬2) () انظر: التهذيب 7/ 33.\r(¬3) () في ب: \"أسند\".\r(¬4) () انظر: روضة الطالبين 9/ 127.\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () لم أقف على كتاب الوديعة من نهاية المطلب، وهو مخطوط.\r(¬7) () الأصح: الراجح من الوجهين أو الأوجه إذا كان الاختلاف قويا، ويقابله الصحيح. انظر: منهاج الطالبين 1/ 76، والمدخل إلى مذهب الإمام الشافعي ص. 509.\r(¬8) () القول: اجتهاد الإمام الشافعي، سواء كان قديما أو جديدا. (المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي ص.505).\r(¬9) () في الأصل: \"أنها\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"الرمان\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () فال النووي في الروضة 9/ 127: ((وبه قطع الأكثرون)). وانظر: التهذيب 7/ 33، والعزيز 10/ 125.\r(¬12) () انظر: روضة الطالبين 9/ 127، والنجم الوهاج 7/ 332.\r(¬13) () افتصد: شقَّ عِرقه. (القاموس المحيط ص.306).\r(¬14) () مجموعة فتاوى (فيها فتاوى القاضي الحسين، والغزالي والعراقي) ج. 2 ل. 189. وانظر الحكاية عن القاضي في المطلب العالي ج. 22 ل. 15/ب.","part":7,"page":107},{"id":6265,"text":"تنبيهات (¬1):\rالأول: شرط المصنف للقصاص ثلاثة: الحبس مع المنع من الطعام، والشراب، ومِن طلبِهما. (¬2) ولا شك أنه لو منعه من أحدهما، فمات بسبب منعه، فكذلك [ولو قال \"أو الشراب\"، لكان أصوب] (¬3). (¬4) نعم، لو منعه الماء دون الطعام، فلم يأكل خوفا من العطش فمات، فلا قصاص. (¬5) ولو حبسه ولم يمنعه منهما بأن كانا عنده أو لم يكونا، ولكن كان يمكنه الطلب فتركه حتى مات، فلا قصاص. (¬6) وفي معناه ما لو أمكنه (التفلُّت) (¬7) من غير مشقة فلم يخرج. (¬8) قال الصيدلاني: ((وإنما صور الشافعي المسألة فيه إذا طين عليه الباب. (¬9) ولو منعه من غير حبس، كما لو أخذ زاده أو ماءه في\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"تنبيهان\".\r(¬2) () انظر: روضة الطالبين 9/ 126.\r(¬3) () ما بين المعقوفين زيادة من ب.\r(¬4) () كما قال الشافعي في الأم 12/ 25: ((ومنعه الطعام أو الشراب)).\r(¬5) () ولا ضمان أيضا على الأصح؛ لأنه المهلك نفسه. (روضة الطلبين 9/ 124).\r(¬6) () ولا ضمان؛ لأن المحبوس قتل نفسه. انظر: التهذيب 7/ 33، والعزيز 10/ 124.\r(¬7) () في الأصل: \"التغلب\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () نص الشافعي على هذا في مسألة الإلقاء في النار إذا استطاع أن يتخلص منها، فترك التخلص فمات، فلا قود. (الأم 12/ 23).\r(¬9) () قال الشافعي في الأم 12/ 25: ((وإن طيَّن رجل على رجل بيتا ولم يدَعْه يصل إليه طعام ولا شراب أياما حتى مات، أو حبسه في موضع وإن لم يُطيِّن عليه، ومنعه الطعام أو الشراب مدة الأغلب من مثلها أنه يقتله فمات، قُتل به. وإن مات في مدة الأغلب أنه يعيش من مثلها، ففيها العقل ولا قود فيه)).","part":7,"page":108},{"id":6266,"text":"مَفازة (¬1) فمات جوعا أو عطشا أو بردا، فلا ضمان؛ لأنه لم يحدث فيه صنعا)). (¬2) قال في المطلب: وأشار القاضي الحسين إلى خلاف فيه. (¬3) (قلت: صرَّح) (¬4) الزبيلي (بنقله) (¬5) عن ابن خيران (¬6). (¬7)\rالثاني: ما أطلقه من العمدية في بعض الجوع والعطش (¬8) تبع فيه الرافعي (¬9) وغيره (¬10). وينبغي تقييده بما إذا كانت مدة حبسه إذا أضيفت/ (¬11) إلى مدة جوعه أو عطشه السابق بلغت المدة القاتلة. فإن كان مجموع المدتين لا يبلغ ذلك، فهو كما لو لم يكن به شيء سابق، وإطلاقهم يقتضيه. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () المفازة: الصحراء، والفلاة لا ماء بها. انظر: القاموس المحيط ص.520، والمعجم الوسيط ص. 706.\r(¬2) () انظر: التهذيب 7/ 43، وقتح العزيز 10/ 125، وروضة الطالبين 9/ 127.\r(¬3) () المطلب العالي ج.22 ل. 15/ب.\r(¬4) () في ب: \"وصرح\".\r(¬5) () في الأصل: \"بنفسه\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () هو أبو الحسن علي بن أحمد بن خيران البغدادي، من شيوخ أبي أحمد بن رامين (شيخ أبي إسحاق الشيرازي). ومن مؤلفاته: اللطيف، ونقل عنه الرافعي. ذكره الشيرازي وابن الصلاح ولم يؤرِّخا وفاته. انظر: طبقات الأسنوي 1/ 470.\r(¬7) () لم أقف على كتاب الزبيلي ولا كتاب ابن خيران. وانظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 15/ب.\r(¬8) () في ب: \"أو العطش\" مكان \"والعطش\".\r(¬9) () في العزيز 10/ 125.\r(¬10) () كالبغوي في التهذيب 7/ 33.\r(¬11) () آخر لوحة 241/ب من الأصل.\r(¬12) () انظر: الأم 12/ 25.","part":7,"page":109},{"id":6267,"text":"الثالث: أن قوله: \"وإلا، فلا في الأظهر\" يقتضي تخصيص الخلاف بالقسم الثاني (¬1). وقال في الروضة: ((وإن كان به بعض جوع وعطش، ففي وجوب القصاص ثلاثة أقوال: أظهرها: إن علم الحابس جوعه السابق لزمه القصاص، وإلا فلا. والثاني: يجب في الحالين، والثالث: عكسه (¬2))). (¬3) فلو قال: \"والأظهر إن علم الحابس الحال\"، سلِم من هذا.\rالرابع: تعبيره بالعمد وعدمه يقتضي أن الأمر إذا آل إلى الدية تجب دية العمد كاملة إن قلنا بالقصاص، ودية شبه عمد (¬4) إن قلنا بمقابله. وقال في الروضة: ((إن أوجبنا القصاص، تجب دية عمد (¬5) كاملة إن كان عامدا (¬6)، ودية شبه عمد إن كان جاهلا. وإن لم نوجبه، (فالأظهر) (¬7): يجب النصف)). (¬8)\rالخامس: ذكره القصاص بالسبب بعد ذلك يقتضي أن هذه المسألة ليس القتل فيها بالسبب، وليس كذلك. وبه صرح ابن سُراقة (¬9) في التلقين (¬10) وغيره (¬11)، فكان الأقيس (¬12) تأخيرها عنه.\r¬__________\r(¬1) () القسم الثاني هو ما إذا لم يعلم الحابس الحال. والأول ما إذا علم الحال. وفي القسمين خلاف كما في كلام الروضة المذكور.\r(¬2) () أي: لا يجب في الحالين.\r(¬3) () روضة الطالبين 9/ 127.\r(¬4) () في ب: \"العمد\".\r(¬5) () في ب: \"العمد\".\r(¬6) () كذا في النسختين، وفي روضة الطالبين 9/ 127: \"عالما\".\r(¬7) () في الأصل: \"والأظهر\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () روضة الطالبين 9/ 127 (باختصار).\r(¬9) () بضم السين المهملة وتخفيف الراء، وهو أبو الحسن محمد بن يحيى بن سراقة العامري البصري، الفقيه الفرضي المحدث، من تلاميذ الدارقطني، ومن مؤلفاته: الأعداد، وأدب الشاهد وما يثبت به الحق على الجاحد، وأدب القضاة. توفي في حدود سنة عشر وأربعمائة. انظر: طبقات السبكي 4/ 211، وطبقات الأسنوي 2/ 27.\r(¬10) () لم أقف عليه.\r(¬11) () كالغزالي في الوسيط 6/ 261.\r(¬12) () في ب: \"الأليق\".","part":7,"page":110},{"id":6268,"text":"قال: \"ويجب القصاص بالسبب\" أي: وهو الذي يصدق أن يقال فيه أنه ما قتله، ولكنه أمر به، أو حمل عليه، أو سلك الطريق (المفضي) (¬1) إليه. (¬2) والمباشرة هي التي لا يصدق فيها هذا. (¬3)\rقال: \"ولو شهدا بقصاص، فقُتل\" أي: فحَكَم الحاكم بشهادتهما وقتله، \"ثم رجعا، وقالا تعمَّدْنا\" أي: وعلمنا أنه يقتل بشهادتنا، \"لزمهما القصاص\"؛ (¬4) لما روى البخاري في صحيحه تعليقا مجزوما به (¬5) أن رجلين شهدا عند علي -كرم الله وجهه- (¬6) على رجل\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"المضي\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 128، والنجم الوهاج 8/ 333. وقال النووي في ضابط القتل بالسبب: ((ما يؤثِّر في حصول ما يؤثِّر في الزهوق)). (روضة الطالبين 9/ 128).\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 128. وقال النووي في ضابط المباشرة: ((ما يؤثِّر في الزهوق ويحصِّله)). (روضة الطالبين 9/ 128)\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 129، وروضة الطالبين 9/ 128، والمطلب العالي 22/ ل. 11 ب.\r(¬5) () والمعلَّق المجزوم به صحيح كما قال الحافظ ابن حجر: ((وأما الموقوفات، فإنه يَجزِم منها بما صح عنده ولو لم يكن على شرطه، ولا يجزم بما كان في إسناده ضعف أو انقطاع، إلا حيث يكون منجبرا إما بمجيئه من وجه آخر، وإما بشهرته عمن قاله)). (هدي الساري مقدمة فتح الباري ص.24).\r(¬6) () تخصيص علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بهذا الدعاء من صنيع الشيعة الغالين فيه، وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب. والواجب على أهل السنة البعد عن مشابهتهم في ذلك. وأما استعمال هذا الدعاء لجميع الصحابة فلا بأس به، ولكنه ليس من الأدعية المأثورة، والجاري بين المسلمين الترضي عنهم كما قال تعالى في سورة التوبة: 100 {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}. انظر: تفسير ابن كثير 3/ 677، وفتاوى اللجنة الدائمة 26/ 43.","part":7,"page":111},{"id":6269,"text":"بسرقة، فقطعه. ثم رجعا عن شهادتهما، فقال: ((لو أعلم أنكما تعمدتما، لقطعت أيديكما))، (¬1) ..........................................................\rولأنه بسبب (¬2) يفضي إلى الهلاك غالبا في شخص معين، فأوجب/ (¬3) القصاص كالإكراه الحسي. (¬4) بل جعله الإمام أبلغ من الإكراه؛ فإن المكرَه قد يَحترِز ويؤثِّر هلاك نفسه، وليس للقاضي محيص عن الحكم بشهادة العدول. (¬5)\rولا يجري هنا خلافُ الرواية (¬6) الآتي؛ لأن باب الرواية أوسع، ولا (خلافُ قتل) (¬7) الجماعة بالواحد؛ لأن الزهوق (ثَمَّ) (¬8) يحتمل حصوله من كل واحد أو من بعضهم وإن كان\r¬__________\r(¬1) () انظر: صحيح البخاري 9/ 8 كتاب الديات باب إذا أصاب قوم من رجل، هل يعاقب أو يُقتص منهم كلِّهم.\r(¬2) () في ب: \"سبب\".\r(¬3) () آخر لوحة 86/ب من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 129، والمطلب العالي ج. 22 ل. 11/ب، والنجم الوهاج 8/ 333.\r(¬5) () لم أقف عليه في مظنته من نهاية المطلب، وانظر النقل عنه في الشرح الكبير 10/ 129 والمطلب العالي ج. 22 ل. 11/ب. وقال الغزالي: ((لكنه دون الإكراه، فإن هذا إلجاء شرعا، والأول حسا، لكن لما كان كل واحد يفضي إلى القتل غالبا في شخص معين؛ لم يفرق بينهما)). (الوسيط 6/ 259).\r(¬6) () وهي أن أشكلت على الحاكم حادثة وكان متوقِّفا، فروى له إنسان خبرا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقتل الحاكم به رجلا، ثم رجع الراوي وقال: كذبتُ وتعمدتُ. فقال بعض العلماء: يجب القصاص كالشاهد إذا رجع. وقال آخر: لا يتعلق به القصاص بخلاف الشهادة؛ فإنها تتعلق بالواقعة، والخبر لا يتعلق بها خاصة. انظر: التنبيه الثالث بعد هذه المسألة.\r(¬7) () في الأصل: \"خلاف في قتل\". والمعنى -بهذا اللفظ- لا يصح؛ فإن الخلاف في قتل الجماعة بالواحد ثابت مشهور، والمثبت من ب. انظر: الحاوي الكبير 12/ 27، والبيان 11/ 327.\r(¬8) () في الأصل: \"لم\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":112},{"id":6270,"text":"فعل كل واحد صالحا للزهوق، فثار الخلاف فيه، بخلاف الشاهدين؛ فإن كل واحد منهما مؤثر. (¬1)\rقال: \"إلا أن يعترف الولي بعلمه بكذبهما\" أي: فلا قصاص عليهما؛ لأنهم لم يلجئوه لا حِسًّا ولا شرعا، فصار قولهم شرطا (¬2) محضا كالإمساك، كذا حكاه الرافعي هنا عن الوسيط (¬3)، (¬4) وجزم به في الروضة. (¬5)\rثم أعاد الرافعي المسألة في باب الشهادات، وحكى فيها وجهين بلا ترجيح. (¬6) ورجح في المنهاج (¬7) والروضة هنا (¬8) أنه لا ضمان عليهم، (¬9) وهي مكررة في الكتاب.\r\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () انظر: البيان 11/ 326.\r(¬2) () الشرط: ما يؤثر في حصول الزهوق ولا في حصول ما يؤثر في الزهوق، كحفر البئر مع التردية، وكالإمساك مع القتل. (روضة الطالبين 9/ 128).\r(¬3) () الوسيط في المذهب للغزالي 6/ 259. قال الغزالي: ((وما يحصل الموت عقبه ينقسم إلى شروط وعلة وسبب. أما الشرط، فهو الذي يحصل عنده؛ لأنه كحفر البئر مع التردية، فإن الموت بالتردية، لكن الحفر شرط، وكذا الإمساك مع القتل، والشرط لا يتعلق القصاص به. وأما العلة، فما تولد الموت، إما بغير واسطة كحز الرقية، وإما بواسطة كالرمي، فإنه يولد الجرح، والجرح يولد السراية، والسراية تولد الموت، وهذا يتعلق القصاص به. أما السبب، فما له أثر في التولد، ولكنه يشبه الشرط من وجه ...... إلخ)).\r(¬4) () العزيز 10/ 130.\r(¬5) () روضة الطالبين 9/ 128.\r(¬6) () العزيز 13/ 124 - 125.\r(¬7) () منهاج الطالبين 3/ 98، و 451.\r(¬8) () في ب: \"هناك\".\r(¬9) () روضة الطالبين 9/ 128، و 11/ 298.","part":7,"page":113},{"id":6271,"text":"الأول: حقه أن يقول: \"قصاصا متمحضا\"؛ احتراز عما إذا شهدا على قاطع الطريق، فإن القصاص عليهما أيضا؛ لأن المغلب فيه حق الآدمي. فلو أن الولي اعترف بكذبهما، فحق الله باق، فعلى الشهود القصاص. (¬1)\rالثاني: لابد أن يقولا علمنا أنه يقتل بشهادتنا، كما قيده في الروضة (¬2) بأنهما (¬3) لو رجعا، وقالا تعمدنا، ولكن لم نعلم أنه يقتل بشهادتنا، وكانا (¬4) ممن يخفى عليهم، لا يكون (¬5) عليهم القود، ويكون شبه عمد كما ذكروه في الشهادات. (¬6)\rالثالث: هذا بالنسبة إلى الشهادة. أما الرواية، كما لو توقف الحاكم في الواقعة، فروي له فيها خبر [فقتله] (¬7)، ثم رجع الراوي وقال: تعمدت الكذب، ففي فتاوي البغوي:\r¬__________\r(¬1) () انظر: مغني المحتاج 4/ 11.\r(¬2) () روضة الطالبين 9/ 129، وانظر: العزيز 10/ 129.\r(¬3) () في ب: \"فإنهما\".\r(¬4) () في ب: \"وكان\".\r(¬5) () في ب: \"لا يجب\".\r(¬6) () انظر: روضة الطالبين 9/ 129.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":7,"page":114},{"id":6272,"text":"((ينبغي وجوب القود كالشاهد)). (¬1) والذي ذكره الإمام والقفال (¬2) في فتاويه (¬3) المنع؛ فإن الخبر لا يختص بالواقعة، بخلاف الشهادة، حكاه الرافعي قبيل الديات. (¬4)\r\rقال: \"ولو ضيَّف بمسموم صبيًّا أو مجنونا فمات، وجب القصاص\" أي: سواء قال له إنه مسموم أم لا. (¬5) قال الرافعي: ((ولم يفرقوا بين الصبي المميِّز وغيره، ولا نظروا للخلاف في أن عمد الصبي عمد أم لا (¬6))). (¬7)\rواعتمد المصنف على ذلك فأطلق الوجوب، (¬8) وليس كما قال، بل صرح الجمهور بالفرق/ (¬9) بينهما، منهم القاضي أبو الطيب، وصاحب الشامل (¬10)، (¬11) والبيان (¬12)، والتتمة (¬13)، ...........................................................\r¬__________\r(¬1) () لم أقف على فتاوي البغوي. ونقل عنه الدميري في النجم الوهاج 8/ 334.\r(¬2) () هو أبو بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله المعروف بالقفال، شيخ المراوزة، كان وحيد زمانه فقها وحفظا وورعا، من شيوخ القاضي حسين وأبي محمد الجويني (والد إمام الحرمين)، من مؤلفاته \"شرح التلخيص \" و\"شرح فروع ابن الحداد\"، توفي في سنة 417 هـ. انظر: وفيات الأعيان 3/ 46، وطبقات الأسنوي 2/ 298.\r(¬3) () كتاب فتاوي القفال مخطوط، وفي مكتبة الجامعة الإسلامية نسخة منه برقم 4234 من أول الكتاب إلى أول كتاب السلم، وليس فيه كتاب الجراح.\r(¬4) () العزيز 12/ 311، وفيه الحكاية عن الإمام والقفال.\r(¬5) () انظر: التهذيب 7/ 37، والعزيز 10/ 131، وروضة الطالبين 9/ 130، والنجم الوهاج 8/ 334.\r(¬6) () اختُلف في عمد الصبي، أ عمد هو أم خطأ؟ والأصح التفريق بين المميِّز وغيره، فعمد المميز عمد، وعمد غيره خطأ. ومَحَلُّ الْخِلافِ فِي عَمْدِ الصَّبِيِّ إذَا كَانَ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ. وَإِلاَّ، فَخَطَأٌ قَطْعًا. انظر: المنثور في القواعد للزركشي 2/ 301.\r(¬7) () العزيز 10/ 131، وانظر: روضة الطالبين 9/ 130.\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 9/ 130.\r(¬9) () آخر لوحة 242/أ من الأصل.\r(¬10) () صاحب الشامل: أبو نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الصباغ، تقدمت ترجمته في ص. 99. انطر: وفيات الأعيان 3/ 217، وطبقات السبكي 5/ 122.\r(¬11) () الشامل ج. 7 ل. 156/ب.\r(¬12) () البيان للعمراني 11/ 346.\r(¬13) () صاحب التتمة أبو سعد عبد الرحمن بن مأمون بن علي النيسابوري المتولي –بضم الميم وفتح التاء والواو وتشديد اللام المكسورة-، أحد الأيمة الرفعاء، وهو من تلاميذ الفوراني والقاضي الحسين. من مؤلفاته التتمة، وكتاب في الخلاف، ومختصر في الفرائض. توفي سنة 478 هـ. انظر: طبقات السبكي 5/ 106، وطبقات الأسنوي 1/ 305. وكتاب التتمة هو تتمة الإبانة، جمع فيه النوادر والغرائب، وتنتهي عند كتاب الحدود، والإبانة لأبي القاسم الفوراني. انظر: كشف الظنون 1/ 822. والتتمة مخطوط، وفي الجامعة صورة منه برقم 5928 من أول كتاب العطايا والهبات إلى آخر الفصل الثاني من كتاب نكاح الإماء، وليس فيه كتاب الجراح.","part":7,"page":115},{"id":6273,"text":"والذخائر (¬1)، وغيرهم (¬2)، كلهم قيدوا الصبي بمن لا يميز. (¬3)\r\rتنبيه (¬4): صورة المسألة أن يكون السم مما يقتل غالبا. (¬5) وإنما لم يقيِّده [المصنف] (¬6) به لأن السم لا يطلق حقيقة إلا على ما يقتل، وإن خالف هذا الاصطلاح\r¬__________\r(¬1) () صاحب الذخائر هو القاضي مجلِّي بن جُمَيْع –بضم الجيم- ابن نَجا القرشي المخزومي الأُرْسُوْفِي الأصل المصري الدار والوفاة، كان من أعيان الفقهاء الشافعية في وقته، وإليه ترجع الفتيا بديار مصر. ومن مؤلفاته الذخائر، وإثبات الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، و الكلام على مسألة الدور، توفي عام 550 هـ. انظر ترجمته في وفيات الأعيان 4/ 154 و طبقات السبكي 7/ 277. وكتاب الذخائر في فروع الشافعية من الكتب المعتبرة في المذهب الشافعي، وهو مبسوط جمع من المذهب شيئا كثيرا، وفيه نقل غريب ربما لا يوجد في غيره. انظر: كشف الظنون 1/ 822، وهو مخطوط، ولم أقف عليه.\r(¬2) () كالبغوي في التهذيب 7/ 37، قال: ((صبي لا يعقل)).\r(¬3) () انظر: النجم الوهاج 8/ 334.\r(¬4) () في ب: \"واعلم أن\" مكان \"تنبيه\".\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 130، وروضة الطالبين 9/ 130، والنجم الوهاج 8/ 334.\r(¬6) () زيادة من ب.","part":7,"page":116},{"id":6274,"text":"في تداوي المجروح بالمسموم. (¬1)\r\rقال: \"أو بالغا عاقلا ولم يعلم\" أي: الضيفُ حالَ الطعام، \"فدية\" (¬2) أي: ولا قود؛ لأنه تناوله باختياره. (¬3) قال: \"وفي قول: قصاص\"؛ لإفضائه إلى القتل. (¬4) واحتج له المُتَوَلِّي (¬5) وغيره (¬6) بما رواه أبو داود أنه عليه الصلاة والسلام أهْدَتْ إليه (¬7) يهودية بِخَيْبَر (¬8) شاة مَصْليَِّة (¬9) وقد سمَّتْها، فأكل منها وأكل رهط من أصحابه، فمات بِشْر بن البراء بن\r¬__________\r(¬1) () قال النووي في المنهاج 3/ 111: ((ولو داوى جرحه بسم مذفِّف، فلا قصاص على جارحه. وإن لم يقتل غالبا، فشبه عمد)). وانظر: النجم الوهاج 8/ 334.\r(¬2) () لغروره. انظر: الوسيط 6/ 260، والنجم الوهاج 8/ 335.\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 37، والعزيز 10/ 131، وروضة الطالبين 9/ 130، وقال الغزالي: ((لأن الأكل ليس ملجئا لا حسا ولا شرعا)). (الوسيط 6/ 260).\r(¬4) () انظر: التهذيب 7/ 37، والوسيط 6/ 260، والعزيز 10/ 131، وروضة الطالبين 9/ 130.\r(¬5) () تقدمت ترجمته قريبا عند ذكر صاحب التتمة.\r(¬6) () كابن الرفعة في المطلب العالي ج. 22 ل. 11/ب. وانظر الحكاية عن المتولي وغيره في النجم الوهاج 8/ 335.\r(¬7) () في ب: \"له\".\r(¬8) () خيبر: ناحية على ثمانية بُرُد من المدينة لمن يريد الشام. ولفظ خيبر بلسان اليهود الحصن. وسميت هذه البقعة بذلك لكونها تشتمل على حصون. وقد فتحها النبي - صلى الله عليه وسلم - كلها في سنة سبع من الهجرة. (معجم البلدان لياقوت الحموي 2/ 409).\r(¬9) () مصلية: مَشوِيَّة. (المعجم الوسيط ص. 522).","part":7,"page":117},{"id":6275,"text":"مَعْرُور (¬1). فأرسل إلى اليهودية فقال: ((ما حملكِ على الذي (¬2) صنعتِ؟)) (قالت) (¬3): قلت إن كان نبيًّا فلن يضرَّه، وإن لم يكن نبيا استرَحْنا منه. فأمر بها صلى\rالله عليه وسلم، فقُتِلت. (¬4)\rوللأول أن يجيب بأنه مرسل، (¬5) والمحفوظ أنه قيل لرسول الله: ألا نقتلها؟ فقال: ((لا))،كذا أخرجه البخاري ومسلم. (¬6) لكن جمع البَيْهَقي (¬7) بينهما بأنه لم يقتلها في الابتداء، فلما مات بشر؛ أمر بقتلها. (¬8)\rوقال في البحر (¬9): ((الاستدلال به ضعيف؛ لأنها لم تقدِّم الشاة إلى الأضياف، بل بعثت إليه صلى الله عليه وسلم، وهو ضيَّف (¬10) أصحابه. وما هذا سبيله لا يلزمه القصاص)). (¬11)\r¬__________\r(¬1) () هو بشر بن البراء بن معرور الأنصاري الخزرجي - رضي الله عنه -، من بني سلمة، شهد العقبة وبدرا وأحدا، توفي بخيبر حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة. انظر: أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير 1/ 218.\r(¬2) () في ب: \"على ما\" مكان \"على الذي\".\r(¬3) () في الأصل: \"قال\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () رواه أبو داود في سننه 4/ 423 كتاب الديات باب فيمن سقى رجلا سما أو أطعمه فمات، أيقاد منه برقم 4512، وصححه الألباني في صحيح أبي داود 3/ 91.\r(¬5) () لأن الزهري لم يسمع من جابر بن عبد الله شيئا. (النجم الوهاج 8/ 335)، والمرسل قول التابعي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا، أو فعل كذا أو فُعل بحضرته كذا، أو نحو ذلك. (النكت على نزهة النظر للشيخ علي بن حسن الحلبي ص.110).\r(¬6) () صحيح البخاري 3/ 163 كتاب الهبة وفضلها باب قبول الهدية من المشركين، وصحيح مسلم 4/ 1721 كتاب السلام باب السم برقم 2190.\r(¬7) () هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي –بفتح الباء- النيسابوري، الحافظ الفقيه الأصولي، أحد أئمة المسلمين وجبل من جبال العلم. ومن مؤلفاته السنن الكبير، والسنن الصغير، ومعرفة السنن والآثار، والمبسوط في نصوص الشافعي، ومناقب الشافعي، توفي سنة 458 هـ. انظر: طبقات السبكي 4/ 8، وطبقات الأسنوي 1/ 198.\r(¬8) () السنن الكبرى للبيهقي 8/ 47.\r(¬9) () هو كتاب بحر المذهب للروياني، وهو مطبوع، طبعه دار الكتب العلمية، إلا أنه غير كامل، وليس فيه كتاب الجراح.\r(¬10) () في ب: \"أضاف\". وضيَّف وأضاف فلانا بمعنى واحد: أنزله ضيفا عنده. (المعجم الوسيط ص. 547).\r(¬11) () انظر الحكاية عن الروياني في النجم الوهاج 8/ 335.","part":7,"page":118},{"id":6276,"text":"واعلم أن هذا القول نص الشافعي في الأم على ترجيحه، وقال إنه أشبه القولين. (¬1) ....................................................................\rوكذا نقله عنه القاضي أبو الطيب في المجرد (¬2) وابن المنذر (¬3) في الإشراف (¬4). وانعكس على ابن الرفعة في المطلب، فنسب الأول إلى ترجيح الأم. (¬5) [و] (¬6) في نسبة الأول إلى المعتبرين كما وقع في المحرر (¬7) نظر، مع قول الشافعي إن الوجوب أشبه القولين، ورجحه كثيرون منهم الرُّوياني (¬8) والبغوي (¬9)، والصَّيْمَري (¬10) .....................\r¬__________\r(¬1) () الأم 12/ 146.\r(¬2) () المجرد لأبي الطيب مخطوط يقع في مجلد، وغالبه فروع مجردة عن الاستدلال. انظر: طبقات السبكي 5/ 14، ومعجم المؤلفين 0/ 37. ولم أقف عليه.\r(¬3) () هو أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، أحد الأئمة الأعلام، كان فقيها عالما مطَّلعا، لم يقلد أحدا في آخر عمره. من مؤلفاته الكامل في الإجماع، والإشراف على مذاهب الغلماء، والمبسوط. توفي في 309 أو 310 هـ. انظر: وفيات الأعيان 4/ 207، وطبقات الأسنوي 1/ 374.\r(¬4) () الإشراف على مذاهب العلماء 7/ 363.\r(¬5) () مخطوط المطلب العالي 22/ ل. 11 ب.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () المحرر ل. 209/أ.\r(¬8) () هو القاضي أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني، الفقيه الشافعي، من رؤوس الأفاضل في أيامه مذهبا وأصولا وخلافا. ومن مؤلفاته بحر المذهب، ومناصيص الإمام الشافعي، والكافي، قتله الباطنية سنة 502 هـ. انظر: وفيات الأعيان 3/ 198، وطبقات الأسنوي 1/ 565.\r(¬9) () قال البغوي في التهذيب 7/ 37: ((أصحهما: يجب)).\r(¬10) () هو القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن الحسين بن محمد الصيمري –بصاد مهملة مفتوحة ثم ياء ساكنة بعدها ميم مفتوحة ضمها بعضهم-، أحد أئمة المذهب، كان حافظا للمذهب، وهو من تلاميذ الشيخ أبي حامد ومن شيوخ الماوردي. من مؤلفاته الإيضاح، والكفاية، وشرح الكفاية، لا يعلم تاريخ وفاته، وكان موجودا في سنة 405 هـ. انظر: طبقات السبكي 3/ 339، وطبقات الأسنوي 2/ 127.","part":7,"page":119},{"id":6277,"text":"في شرح الكفاية (¬1) وابن عَصْرون (¬2) في كتبه (¬3). (¬4)\rقال: \"وفي قول: لا شيء\"؛ تغليبا للمباشرة على السبب. (¬5)\rواحترز بقوله \"ولم يعلم\" عما إذا / (¬6) علم، فلا شيء على المقدِّم جزما، كما قاله الماوردي وغيره، والآكل هو الذي أهلك نفسه. (¬7) ولا فرق بين أن يقول هذا السم يقتل أم لا، [كما] (¬8) نص عليه في الأم. (¬9) ولكن في التهذيب أنه لو قال: لا يضر، خُرِّج على القولين. (¬10) واقتصر عليه الرافعي، (¬11) وقضيته وجوب الدية، وهو مصادم للنص. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () لم أقف على هذا الكتاب، وانظر الحكاية عنه في المطلب العالي ج.22 ل. 11/ب.\r(¬2) () هو القاضي أبو سعد عبد الله بن محمد بن هبة الله بن أبي عصرون التميمي الموصلي، عالم دمشق ورئيسها وقاضي القضاة بها، كان من أعيان الأمة عارفا بالمذهب والأصول، من تلاميذ أبي علي الفارقي ومن شيوخ ابن عساكر، من مؤلفاته \"الانتصار\"، \"المرشد\"، و\"فوائد المذهب\"، توفي سنة 585 هـ. انظر: وفيات الأعيان 2/ 256، وطبقات السبكي 7/ 132.\r(¬3) () لابن أبي عصرون كتب كثيرة، ومن أشهرها الانتصار، وهو مخطوط في ثلاتة مجلدات كبار. انظر: وقيات الأعيان 2/ 256، وفي مكتبة الجامعة الإسلامية الجزء الأول منه إلى باب العقيقة، بخط نسخي ممتاز، في ميكروفيلم، إلا أنه لسوء التصوير لا يكاد يُقرأ.\r(¬4) () ذكر ابن الرفعة ترجيح الروياني والبغوي في المطلب العالي 22/ل. 11 ب.\r(¬5) () وأنكر جماعة هذا القول وقالوا: لا يصح. انظر: العزيز 10/ 132، والمطلب العالي ج. 22 ل. 11/ب.\r(¬6) () آخر لوحة 87/أ من ب.\r(¬7) () الحاوي الكبير 12/ 86، وانظر: العزيز 10/ 131، وروضة الطالبين 9/ 130.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () الأم 12/ 146.\r(¬10) () أحدهما: يجب القود، والثاني: لا شيء عليه. (التهذيب 7/ 37).\r(¬11) () العزيز 10/ 131.\r(¬12) () لأن الشافعي قال في الأم 12/ 147: ((لم يكن على الذي خلطه له، ولا الذي أعطاه إياه عقل ولا قود)). والله أعلم.","part":7,"page":120},{"id":6278,"text":"تنبيهات:\rالأول (¬1) أطلق المصنف الدية، ولا يعلم هل هى دية عمد أو شبهه (¬2). وعبارة المحرر: إذا قلنا: لا قصاص، (فالأقرب) (¬3) أنه شبه عمد. (¬4) ومقابل الأقرب في كلامه أنه لا دية أصلا، لا أنها دية عمد كما بيَّنه المصنف. (¬5)\rالثاني (¬6): إطلاقه عدم القصاص فيما إذا لم يعلم يقتضي أنه لا فرق بين أن يمكنه الاستعلام أم لا، وهو المشهور. لكن خص ابن القطان (¬7) في فروعه (¬8) الخلاف بما إذا لم يكن له طريق إلى العلم به. قال: ((فإن كان يُمْكِنه استعلامه بالنار أو بالخبز فلم يفعل حتى شربه، فلا قصاص ولا دية، [وهو جان علي نفسه، وقد كان يمكنه أن يتوقف من شربه.\r¬__________\r(¬1) () موضع \"تنبيهات: الأول\" بياض في ب.\r(¬2) () في ب: \"شبه عمد\" مكان \"شبهه\".\r(¬3) () في الأصل: \"والأقرب\"، والمثبَت من ب.\r(¬4) () المحرر ل. 209/أ.\r(¬5) () انظر: النجم الوهاج 8/ 335.\r(¬6) () موضع \"الثاني\" بياض في ب.\r(¬7) () هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي المعروف بابن القطان، الفقيه الشافعي، كان من كبار أئمة الشافعية، من تلاميذ ابن سريج وأبي إسحاق المروزي. ومن مؤلفاته فروع ابن القطان. توفي سنة 359 هـ. انظر: وفيات الأعيان 1/ 70، وطبقات الأسنوي 2/ 298.\r(¬8) () يقع في مجلد متوسط فيه غرائب كثيرة. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 125، وكشف الظنون 2/ 1257. ولم أعثر عليه.","part":7,"page":121},{"id":6279,"text":"قال] (¬1): وقد قيل فيه قول آخر أنه مضمون؛ لأنه السبب في ذلك)) انتهى. وهذا فيه بعد. نعم، الخلاف فيه أضعف مما إذا لم يُمْكنه. (¬2)\rالثالث (¬3): دخل في قوله \"بالغا عاقلا\" الأعجمي الذي يعتقد وجوب طاعة الآمر، وقد أَلْحقوه بالصبي. (¬4)\rالرابع (¬5): قضية قوله \"بمسموم\" تصويره بتقديمه وحده. فلو قدمه مع غيره وأمكن أن لا يتعاطى المسموم ويكتفي بغيره، قال الإمام في باب وضع الحجر إنه مرتب على تقديمه وحده، وهنا (¬6) أولى بانتفاء الضمان. (¬7) ويُشْبِه أن يقال إن كان المسموم أشهى من غيره؛ فكما لو كان وحده؛ لما فيه من الإغراء به.\rالخامس (¬8): تناول قوله \"ولم يعلم حال الطعام\" ما لو علم (الضيف) (¬9) وغيره. وعبارة المحرر موهمة، قاله في الدقائق. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () ما بين المعقوفين ساقط من ب.\r(¬2) () انظر: المطلب العلي ج. 22 ل. 12/ب.\r(¬3) () موضع \"الثالث\" بياض في ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 131، وروضة الطالبين 9/ 130.\r(¬5) () \"الرابع\" بياض في ب.\r(¬6) () في ب: \"وهذا\".\r(¬7) () انظر الحكاية عن الإمام في المطلب العالي ج. 22 ل. 12/ب. وانظر: البيان 11/ 347.\r(¬8) () \"الخامس\" بياض في ب.\r(¬9) () في الأصل: \"المضيف\". والمثبت من ب.\r(¬10) () دقائق المنهج للنووي المطبوع مع اللباب للمحاملي ص.213.","part":7,"page":122},{"id":6280,"text":"قال (¬1): \"ولو دسَّ سُمًّا في طعام شخص الغالب أكله منه، فأكله جاهلا، فعلى الأقوال\" أي: في (¬2) التي قبلها؛ (¬3) لأنه يعد مهلكه عرفا، هذا أصح الطرق. (¬4) والثانية: القطع بالمنع؛ لفقد التغرير منه. (¬5) والثالثة: يضمن قطعا، حكاهما ابن القطان في فروعه. (¬6) واعلم (¬7) أن صاحب الكافي نسب ما رجحاه لأبي حامد، ثم قال: ((وعامة/ (¬8) الأصحاب على أنه لايجب عليه إلا ضمان الطعام الذي أتلفه)). (¬9)\rواحترز بقوله \"في طعام شخص\" عما لو دسَّه في طعام نفسه، فأكل منه شخص عادته الدخول إليه، فهدر. (¬10) نعم، إن كان ممن يدخلها انبساطا، فهل يجري فيه القولان في القود أو يقطع بنفيه؟ طريقان. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () \"قال\" بياض في ب.\r(¬2) () \"في\" ساقط من ب.\r(¬3) () أي: وجوب القصاص ومنعه. انظر: التهذيب 7/ 37، والعزيز 10/ 132، وروضة الطالبين 9/ 130.\r(¬4) () انظر: المراجع السابقة.\r(¬5) () وإنما وجد منه إتلاف طعامه، فعليه ضمانه. انظر: المراجع السابقة.\r(¬6) () انظر الحكاية عن ابن القطان في النجم الوهاج 8/ 336.\r(¬7) () \"واعلم\" بياض في ب.\r(¬8) () آخر لوحة 242/ب من الأصل.\r(¬9) () لم أقف على كتاب الكافي للخوارزمي. وانظر: التهذيب 7/ 37، والعزيز 10/ 132، وروضة الطالبين 9/ 131.\r(¬10) () انظر: النجم الوهاج 8/ 336. وفي التهذيب 7/ 37: ((فدخل رجل داره بدون إذنه فأكله فمات، فلا شيء عليه؛ لأنه لا صنع له في إهلاكه)). وانظر: البيان 11/ 348، والعزيز 10/ 132، وروضة الطالبين 9/ 131.\r(¬11) () بلا ترجيح، إحداهما: الجزم بعدم القصاص، والثانية: طرد القولين، انظر: الوسيط 6/ 260، والعزيز 10/ 132، وروضة الطالبين 9/ 131.","part":7,"page":123},{"id":6281,"text":"وقوله \"الغالب أكله منه\" زيادة له على المحرر، (¬1) ذكرها الرافعي في شرحيه (¬2) ولم يتعرض لها الأكثرون. (¬3) وقضيتها أنه إذا كان أكله منه نادرا، فهدر. (¬4)\r\rفائدة (¬5): السمّ مثلث السين، وأفصحها الفتح. وجمعه سِمام وسُموم، قاله ابن مالك (¬6). (¬7)\r¬__________\r(¬1) () قال في المحرر ل. 209/أ: ((ولو دس السم في طعام غيره، فأكله صاحب الطعام ..... )).\r(¬2) () الشرح الكبير 10/ 132، والشرح الصغير ج. 7 ل. 6/أ.\r(¬3) () كالبغوي في التهذيب 7/ 37 والعمراني في البيان 11/ 348. وانظر: النجم الوهاج 8/ 336.\r(¬4) () انظر: النجم الوهاج 8/ 336.\r(¬5) () موضع \"فائدة\" بياض في ب.\r(¬6) () هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الشافعي النحوي، إمام النحاة وإمام في القراءات وحافظ اللغة، من تصانيفه الألفية، وإكمال الأعلام بتثليت الكلام، توفي سنة 672 هـ. انظر: طبقات السبكي 8/ 67، وبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي 2/ 11.\r(¬7) () إكمال الإعلام بتثثليث الكلام لابن مالك ص. 314.","part":7,"page":124},{"id":6282,"text":"قال (¬1): \"ولو ترك المجروح علاج جُرْح مُهلِك فمات، وجب القصاص\" أي: بلا خلاف، كما قاله في المطلب؛ (¬2) لأن البرء غير موثوق به، فلا يُعدُّ مقصِّرا، وكان الجارح هو القاتل. (¬3)\rواحترز بقوله \"مهلك\" عما لو (فصد) (¬4) عِرْقه (¬5) بغير إذنه، فلم يَعْصِبْه (¬6) حتى مات، فلا ضمان، وهو الذي أهلك نفسه، (¬7) قاله الرافعي في الكلام علي التغريق (¬8). (¬9)\rلكن نقله ابن الرفعة عن الإمام وتوقف فيه، وأن المتولي ألحقه بغرز الإبرة، فيتعلق به القود، ولم يتعرض لقدرته على العصْب وعدمها. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () كوضع \"قال\" بياض في ب.\r(¬2) () المطلب العالي ج.22 ل. 13/أ. وانظر: البيان 10/ 339، والوسيط 6/ 260، والعزيز 10/ 133، وروضةالطالبين 10/ 133.\r(¬3) () لأن مجرد الجراحة مهلك. انظر: والعزيز 10/ 133، وروضة الطالبين 9/ 130، والمطلب العالي ج.22 ل. 13/أ.\r(¬4) () في الأصل: \"قصد\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () العرق بكسر العين وإسكان الراء: مجرى الدم في الجسد. (المعجم الوسيط ص. 596).\r(¬6) () عَصَبَ الشيءَ يعصِبه وعصَّبه: شَدَّهُ (المعجم الوسيط ص. 603).\r(¬7) () لأن الدفع غير موثوق به. انظر: العزيز 10/ 133، وروضة الطالبين 9/ 131.\r(¬8) () في ب: \"التفريق\". والمراد بالتغريق مسألة التغريق في الماء.\r(¬9) () العزيز 10/ 135.\r(¬10) () المطلب العالي ج. 22 ل. 13/أ.","part":7,"page":125},{"id":6283,"text":"قال: \"ولو ألقاه فيما (¬1) لا يُعدُّ مُغْرِقا كمنبسِط، فمكث فيه مضطجِعا حتى هلك، فهدر\"؛ لأنه الذي أهلك نفسه. (¬2) ولم يُفرِّق هنا بين القادر على الحركة وغيره، ولكن المراد الأول. (¬3) ولهذا قالوا: لو كَتَفَه (¬4) وألقاه على هيئة لا يمكنه الخلاص، القصاص. (¬5) وقوله: \"مضطجعا\" مثال، فإن المستلقي والجالس كذلك. (¬6)\r\rتنبيه (¬7): ظاهره جعل المنبسط صفة للماء، لكنه جعله في الروضة صفة للموضع، فقال: ((وإن كان الماء راكدا في موضع منبسط)). (¬8) وفيه تقييد الماء بالراكد، ولا شك أنه لا يلزم من كون الموضع منبسطا أن يكون الماء كذلك، فتعبيره هنا أوفق للتصوير.\r\rقال (¬9): \"أو مغرق لايخلص منه إلا بسِباحة، فإن لم يُحسِنها، أو كان مكتوفا\rأو زَمِناً (¬10)، فعمد\"؛ لأنه مهلِك لمثله. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"في ماء\" مكان \"فيما\"، وهو الموافق لما في منهاج الطالبين 3/ 99.\r(¬2) () أي: فلا قصاص ولا دية. انظر: التهذيب 7/ 34، البيان 11/ 340، الوسيط 6/ 260، العزيز 10/ 133، روضة الطالبين 9/ 133، والمطلب العالي 22/ ل. 13 أ.\r(¬3) () أي: المميز والقادر على الحركة. انظر: النجم الوهاج 8/ 337.\r(¬4) () كتفه: شد يديه إلى خلف. (القاموس المحيط ص.848).\r(¬5) () انظر: روضة الطالبين 9/ 131، والنجم الوهاج 8/ 337.\r(¬6) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬7) () \"تنبيه\" بياض في ب.\r(¬8) () روضة الطالبين 9/ 131.\r(¬9) () \"قال\" بياض في ب.\r(¬10) () الزمن بفتح الزاي وكسر الميم: ذو العاهة. (القاموس المحيط ص.1203).\r(¬11) () انظر: البيان 11/ 340، والتهذيب 7/ 34، والعزيز 10/ 133، وروضة الطالبين 9/ 131.","part":7,"page":126},{"id":6284,"text":"\"وإن منع منها عارض ريح (¬1) وموج، فشبه عمد\" أي: فتجب ديته، ولا قود، كذا قالاه (¬2) تبعا للبغوي وصاحب الكافي/ (¬3). (¬4) وكلام العراقيين يقتضي أنه عمد. وعبارة المَحامِلي (¬5) في التجريد (¬6): ((فيما يجب فيه القود أو غلبه الماء وغرَّقه)). وتعبير المصنف يقتضي التصوير بِطُروء العارض بعد الإلقاء، وهو يُفهِم أنه لو كان موجودا عند الإلقاء، يجب القود. وهو ظاهر؛ فإنه (¬7) كمن لا يحسن السباحة. (¬8)\r\rفائدة: السباحة بكسر السين مصدر سَبَحَ في الماء: عامَ. وحكى ابن طريف (¬9)\rفي مصدره السبْح أيضا. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"كريح\"، وهو الموافق لما في منهاج الطالبين 3/ 100.\r(¬2) () أي: الرافعي في العزيز 10/ 133، والنووي في روضة الطالبين 9/ 132.\r(¬3) () آخر لوحة 87/ب من ب.\r(¬4) () انظر: التهذيب 7/ 34.\r(¬5) () هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي –بفتح الميم والحاء المهملة وكسر الميم الثانية واللام، نسبة إلى المحامل التي يركب فيها في الأسفار، كان أحد أجداده يبيعها-، الفقيه الشافعي، من تلاميذ الشيخ أبي حامد الإسفرايني، من مؤلفاته \"اللباب\"، و\"المجموع\"، و\"المقنع\"، و\"التجريد\"، توفي في 415 هـ. انظر: وفيات الأعيان 1/ 74، وطبقات الأسنوي 2/ 381.\r(¬6) () كتاب التجريد غالبه فروع عارية عن الاستدلال. انظر: كشف الظنون 1/ 351. ولم أقف عليه.\r(¬7) () في ب: \"فهو\".\r(¬8) () انظر: مغني المحتاج 4/ 13.\r(¬9) () هو أبو مروان عبد الملك بن طريف الأندلسي النحوي اللغوي، من آثاره كتاب الأفعال، توفي في حدود سنة 400 هـ. انظر: بغية الوعاة 2/ 11، وهدية العرفين لحاجي خليفة 1/ 625، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 2/ 317.\r(¬10) () لابن طريف كتاب الأفعال، ولم اقف عليه. وانظر: القاموس المحيط ص. 222.","part":7,"page":127},{"id":6285,"text":"قال: \"وإن أمكنَتْه فتركها\" أي: لَجاجاً (¬1)، فلا دية في الأظهر، لكنه (¬2) بمنزلة من طرح نفسه، كما لو حبسه، ولم يمنعه الأكل، فلم يأكل. (¬3) والثاني: يجب؛ إذ قد يمنعه منها دهشة. (¬4) وقيل: يجب قطعا، (¬5) وقيل: عكسه. (¬6)\rتنبيهات: الأول: قد يُستشكَل نفي القصاص هنا بإيجابه على الصائل (¬7) إذا قدر المصول عليه على دفعه بأسهل الوجوه، فلم يفعل. ولكن الماوردي جزم في الخنق في حق من يقدر على دفعه بنفي القود، وحكى في الدية قولينمن الإذن في القتل. (¬8) ثم أورد على ذلك مسألة الصائل، وأجاب بأن سبب القتل في المخنوق موجود، فكان تركه (إبراءً) (¬9)، وسببه في الصائل غير موجود، فلم يَكُن في الإمساك قبل حدوث السبب (إبراءٌ) (¬10). (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"لحاجا\". واللجاج بفتح اللام. يقال لَجَّ في الأمر إذا لازمه وأبى أن ينصرف عنه. انظر: القاموس المحيط ص. 203، والمعجم الوسيط ص. 815.\r(¬2) () في ب: \"لأنه\".\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 35، العزيز 10/ 133، وروضة الطالبين 9/ 132.\r(¬4) () لأن نفس الإلقاء في الماء جناية، والسباحة سبب الخلاص. انظر: العزيز 10/ 133، وروضة الطالبين 10/ 132.\r(¬5) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬6) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬7) () الصيال لغة الاستطالة والوثوب، وهو في الاصطلاح الاستطالة والوثوب على الغير. والصائل: الظالم. انظر: النجم الوهاج 9/ 249، وزاد المحتاج للكوهجي 4/ 268، وكفاية المحتاج للرملي 8/ 23\r(¬8) () وهما القولان في مسألة من أمر غيره وأذن له بقتله، أحدهما: عليه دية، والثاني: لا دية. (الحاوي الكبير 12/ 39 - 41).\r(¬9) () في الأصل: \"أثرا\"، والمثبت من ب، وهو الموافق لما في الحاوي الكبير 12/ 39.\r(¬10) () في الأصل: \"أثرا\". والمثبت من ب، وهو الموافق لما في الحاوي الكبير 12/ 39.\r(¬11) () الحاوي الكبير 12/ 39.","part":7,"page":128},{"id":6286,"text":"قال ابن الرفعة: ((والفرق (يُفْهِم) (¬1) أنه متى اتصل السبب بالبدن وقدر على دفعه فلم يفعل، فلا قود)). (¬2) قلت: وبه ينفصل إشكالنا، لكن الشاشي (¬3) قال بعد كلام الحاوي: ((وعندي أنه لا اعتبار بقدرته على دفعه، والقود واجب، لاسيما إذا قلنا: لا يجب عليه الدفع عن نفسه))، (¬4) وهذا وجه (¬5).\r\rالثاني (¬6): الإمكان يعلم (بقوله) (¬7) أنا قادر (¬8) على التخلص. (¬9) قال سليم (¬10) في المجرد (¬11): ((أو من جهة أخرى، يعني بأن مر به زَوْرَق (¬12) ..................\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"يوهم\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () المطلب العالي ج. 22 ل.14/أ.\r(¬3) () هو أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي، كان إماما جليلا حافظا لمعاقد المذهب وشوارده، من تلاميذ أبي إسحاق وابن الصباغ، وانتهت إليه رئاسة المذهب بعد وفاة أبي إسحاق. ومن مؤلفاته: حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء، والشافي، والعمدة، والمعتمد، توفي سنة 507 هـ. انظر: طبقات السبكي 6/ 70، وطبقات الأسنوي 2/ 86.\r(¬4) () حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء 3/ 1056.\r(¬5) () في ب: \"أوجه\".\r(¬6) () في ب: \"تنبيهان: الأول\" مكان \"الثاني\".\r(¬7) () في الأصل: \"قوله\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"أقدر\".\r(¬9) () انظر: الأم 12/ 23، والبيان 11/ 339.\r(¬10) () هو أبو الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي، الفقيه الأديب، من تلاميذ أبي حامد الإسفرايني، ومن مؤلفاته: المجرد، والإشارة، والتقريب، وغريب الحديث. توفي سنة 447 هـ. انظر: وفيات الأعيان 2/ 397، وطبقات السبكي 4/ 488.\r(¬11) () كتاب المجرد مخطوط في أربعة مجلدات، جرده سليم من تعليق شيخه أبي حامد عاريا عن الأدلة. انظر: كشف الظنون 2/ 1593. ولم أقف عليه.\r(¬12) () الزورق: القارب يُدفع بالمَجاديف أو بالآلة. (المعجم الوسيط ص. 393).","part":7,"page":129},{"id":6287,"text":"أو شيء يمكنه (التعلق) (¬1) به)).\r\rالثالث (¬2): حكاية الخلاف قولين تبع فيه المحرر، (¬3) والذي في الشرح والروضة وجهان أو قولان. (¬4)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"التعليق\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"الثاني\".\r(¬3) () المحرر ل. 209/ب.\r(¬4) () العزيز 10/ 134، وروضة الطالبين 9/ 132.","part":7,"page":130},{"id":6288,"text":"قال: \"أو في نار يمكن الخلاص (¬1) \" أي: لمثله منها \"فمَكَثَ، ففي الدية القولان\" أي: في الماء. (¬2) والأظهر المنع (¬3) كما قاله القاضي أبو الطيب (¬4) والبغوي (¬5) وغيرهما (¬6)، وهو قضية/ (¬7) قول الماوردي إنهما مأخوذان من الإذن في القتل. (¬8) وقيل: تجب الدية قطعا، حكاهما في المطلب عن القفال. (¬9)\r\rويُعرف الإمكان بقوله أو بكونه على وجه الأرض وإلى جنبه أرض لا نار عليها. (¬10) واحترز به عما إذا لم يمُكِن الخلاص كالحفرة العظيمة، أو بأن كان طفلا أو زَمِنا، فعليه القود. (¬11) واعلم أن هذ القيد لم يقع في الشرح والروضة، بل فيهما قولان. (¬12) وتعبير المصنف يقتضي الجزم بأن الخلاف هناك قولان مع أن فيه التردد السابق.\r¬__________\r(¬1) () كذا في النسختين، وفي بعض نسخ المنهاج: \"الخلاص منها\" (3/ 100).\r(¬2) () وهما وجوب الدية ومنعها. انظر: العزيز 10/ 134، والنجم الوهاج 8/ 338.\r(¬3) () ولكن يجب ضمان ما تأثر بالنار قبل تقصيره في الخروج، سواء كان أرش عضو أو حكومة قطعا. انظر: العزيز 10/ 134، و روضة الطالبين 9/ 132.\r(¬4) () التعليقة الكبرى للقاضي أبي الطيب ص. 318. وانظر النقل عن أبي الطيب في العزيز 10/ 134.\r(¬5) () التهذيب 7/ 36.\r(¬6) () كالعمراني في البيان 11/ 339.\r(¬7) () آخر لوحة 243/أ من الأصل.\r(¬8) () الحاوي الكبير 12/ 41.\r(¬9) () المطلب العالي ج. 22 ل. 14/أ. وانظر: البيان 11/ 339، والتهذيب 7/ 36.\r(¬10) () انظر: البيان 11/ 339.\r(¬11) () انظر: الأم 12/ 23، والبيان 11/ 339، والعزيز 10/ 134.\r(¬12) () العزيز 10/ 134، وروضة الطلبين 9/ 132.","part":7,"page":131},{"id":6289,"text":"قال: \"ولا قصاص في الصورتين\" (¬1)؛ لأنه الذي قتل نفسه. (¬2) \"وفي النار وجه\" أي: كما لو ترك المجروح المداواة. ويفارق الماء؛ لأن النار بأول ملاقاتها تَحرُق، فيصير مجنِيًّا عليه بما هو علة الهلاك. (¬3)\rوحكاه الإمام عن الصيدلاني وطوائف من الأصحاب، (¬4) ونسبه الغزالي للأكثرين. (¬5) (وحكاية) (¬6) المصنف وجها هو المشهور، (¬7) لكنِ القاضي أبو الطيب حكاه قولا، (¬8) وهو الصواب؛ فإنه منصوص في الأم. (¬9) ثم مقتضاه أنه لا يجري في الماء، وهو ما حكاه في الروضة عن قطع الجمهور. (¬10) وقيل: يجب في الماء أيضا إن أوجبنا الدية. (¬11)\rتنبيه: قضيته تساوي الماء والنار، وليس كذلك؛ فإنا إذا لم نوجب الدية في النار، وجب على الملقي أرش ما عملت فيه النار من الإلقاء إلى إمكان الخروج، نص عليه. (¬12) نعم، إن لم يُعرف قدر ذلك، لم يلزمه غير التعزير، حكاه في البحر عن الأصحاب. (¬13)\r¬__________\r(¬1) () أي: صورتي الإلقاء في الماء والنار. (النجم الوهاج 8/ 338).\r(¬2) () انظر: البيان 11/ 339، العزيز 10/ 134.\r(¬3) () انظر: البيان 11/ 339، والوسيط 6/ 261، والعزيز 10/ 134.\r(¬4) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 13/أ.\r(¬5) () الوسيط 6/ 261.\r(¬6) () في الأصل: \"وحكايته\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: الوسيط 6/ 261.\r(¬8) () التعليقة الكبرى للقاضي أبي الطيب ص. 318.\r(¬9) () الأم 12/ 23.\r(¬10) () روضة الطالبين 9/ 131 - 132.\r(¬11) () انظر: النجم الوهاج 8/ 338.\r(¬12) () الأم 12/ 24. وانظر: البيان 11/ 339.\r(¬13) () لم أقف عليه.","part":7,"page":132},{"id":6290,"text":"قال: \"ولو أمسكه، فقتله آخر، أو حفر بئرا،\" أي: ولو عدوانا \"فَرَدَّاه (¬1) فيها آخر، أو ألقاه من شاهِق (¬2)، فتلقَّاه آخر فقَدَّه، فالقصاص على القاتل، والمرَدِّي، والقادِّ فقط\" أي: دون الممسك، والحافر، والمُلْقي. (¬3)\rأما الأول، (فلحديث) (¬4) ((إذا أمسك الرجلُ الرجلَ حتى جاء آخر فقَتله، قُتل القاتل وحُبس المُمسِك)) أي: تأديبا (¬5)، أخرجه الدَّارَقُطْنِي (¬6)، (¬7) وصحح ابن القطان إسناده. (¬8) وقاسه الشافعي على مُمسِك المرأة للزنا، يُحدُّ الزاني دونه. (¬9) وسواء أَمْسَكَه للقتل أم لا، خلافا لمالك. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () ردَّاه: أسقطه. (المعجم الوسيط ص. 340).\r(¬2) () الشاهق: المرتفع من الجبال والأبنية وغيرها. (القاموس المحيط ص. 899).\r(¬3) () انظر: الأم 12/ 102، وروضة الطالبين 9/ 133.\r(¬4) () في الأصل: \"للحديث\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"تأدبا\".\r(¬6) () هو أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي الدارقطني –بفتح الدال المهملة وبعد الألف راء مفتوحة ثم قاف مضمومة وبعدها طاء مهملة ساكنة ثم نون-، الحافظ الفقيه الشافعي، إمام عصره في علم الحديث، من آثاره كتاب السنن، والمختلف والمؤتلف، توفي سنة 385 هـ. ودارَقطن محلة كبيرة ببغداد. انظر: وفيات الأعيان 3/ 297.\r(¬7) () أخرجه الدارقطني في سننه 4/ 165 كتاب الحدود والديات وغيره برقم 3270، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 50.\r(¬8) () بيان الوهم والإيهام لابن القطان 5/ 415 - 416 رقم 2585. ونقل ابن التركماني تصحيح ابن القطان في الجوهر النقي المطبوع مع السنن الكبرى للبيهقي 8/ 50.\r(¬9) () في مختصر المزني كما قال ابن الرفعة (16/أ) ولم أقف على كلام الشافعي. وحكاه عنه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج 4/ 14 والرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 8/ 12.\r(¬10) () ومذهب مالك في هذا أنه لو أمسكه للقتل، فهما شريكان، وعليهما القصاص. لكن بشرط أن القاتل قصد قتل الممسَك، و أن يعلم الممسِك بذلك، وأن يكون لولا إمساكه ما أدركه القاتل. فإن لم يتوفر أحد هذه الشروط، قُتل القاتل وحده. انظر: الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي عليه 4/ 245، و حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 245.","part":7,"page":133},{"id":6291,"text":"وهذا في الحُرّ العاقل. فإن كان المقتول عبدا، فلمالكه مطالبة الممسِك أيضا، والقرار على القاتل. (¬1) نعم، لو أمسك المُحْرِم صيدا، فقتله حلال/ (¬2) وهو في يد المحرم، فالضمان على المحرم. (¬3)\rوفرق القاضي أبو الطيب في باب الغصب أنه (¬4) ضمان يدٍ، لا إتلافٍ. فأما في ضمان الإتلاف، فإن الحكم يتعلق بالمباشر. (¬5) واعلم أنهم لم يُلْغُوا فعل الممسك في السلب، فقالوا: إذا أمسك الكافرَ وقتله آخر، كان السلب بينهما لاندفاع شره بهما. (¬6)\rهذا إذا كان القادُّ (¬7) مكلَّفا. فلو أمسكه وعرَّضه لمجنون ضارٍ أو سبُع (¬8) فقتله، فالقصاص على المُمسِك؛ لأنه يُعَدُّ قاتِلَه عُرفا، حكاه ابن كَجٍّ عن النص. (¬9) وقال في المطلب: لا خلاف فيه. (¬10)\rوأما الثانية (¬11)، فتقديما للمباشرة؛ إذ لا أثر للشرط معها. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () يطالب الممسك بالضمان باليد، والقرار على القاتل. انظر: العزيز 10/ 136.\r(¬2) () آخر لوحة 88/أ من ب.\r(¬3) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 16/أ، ومغني المحتاج 4/ 2.\r(¬4) () في ب: \"بأنه\".\r(¬5) () انظر: مغني المحتاج 4/ 2.\r(¬6) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 16/أ، ومغني المحتاج 4/ 2 ..\r(¬7) () في ب: \"القاتل\".\r(¬8) () السبُْع: كل ما له ناب ويعدو على الناس والدواب فيفترسها، كالأسد، والذئب، والنمر. (المعجم الوسيط ص. 414).\r(¬9) () انظر الحكاية عن ابن كج في المطلب العالي ج. 22 ل. 26/ب. وانظر: الأم 12/ 148 - 150.\r(¬10) () المطلب العالي ج. 22 ل. 26/ب.\r(¬11) () يعني مسألة الحافر والمردي، حيث يُقتصُّ من المردِّي دون الحافر.\r(¬12) () انظر: روضة الطالبين 9/ 32.","part":7,"page":134},{"id":6292,"text":"وأما الثالثة (¬1)، فتقديما للمباشرة على السبب. هذا في القصاص، وكذا الضمان على المشهور. (¬2) وحكى الماوردي قبيل باب الاصطدام ثلاثة أوجه: هذا، والثاني: على الملقي قوداً (¬3) أو دية (¬4)، والثالث: أنهما يضمناه (¬5) جميعا بهما. وجعل (¬6) ومحل الخلاف إذا كان الشاهق لا يجوز أن يعيش الملقى (منه) (¬7). فإن جاز، فالقصاص على (القادِّ) (¬8) قطعا، (¬9) وحكاه ابن أبي الدم (¬10) عن العراقيين.\rوجعل في المطلب محله أيضا إذا وضع السيف تحته، فإن شمله بالسيف في هُوِيِّه قبل وصوله إلى الأرض، فالضمان على القاد قطعا؛ لأن الإلقاء لم يكن له أثر في الهلاك بخلاف ما قبلها. (¬11) وجزم الإمام في باب وضع الحجر بأنه لو ألقى إنسانا على سكين بيد إنسان، فتلقاه صاحب السكين بها، أن الضمان عليهما نصفين. (¬12) وفرق ابن الرفعة بينها وبين\r¬__________\r(¬1) () يعني مسألة الملقي والقادِّ، حيث يُقتصُّ من القاد دون الملقي.\r(¬2) () وعبر النووي في الروضة 9/ 133 بالصحيح، وفي مقابله وجه أن على الملقي الضمان بالمال. والمشهور هو الراجح من الأقوال لا الأوجه إذا كان الاختلاف ضعيفا.\r(¬3) () كذا في النسختين، ولعل الصواب \"قودٌ\" -بالرفع-؛ لأنه مبتدأ.\r(¬4) () في ب: \"دونه\".\r(¬5) () كذا في النسختين، ولعل الصواب \"يضمنانِه\" كما في الحاوي الكبير 12/ 320؛ لعدم الناصب أو الجازم له.\r(¬6) () \"وجعل\" ساقط من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"فيه\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في الحاوي الكبير 12/ 320.\r(¬8) () في الأصل:\"علي القادر\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () الحاوي الكبير 12/ 320.\r(¬10) () هو أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن أبي الدم، الفقيه القاضي، من آثاره \"شرح الوسيط\"، و\"أدب القضاء\"، و\"تاريخ\"، توفي سنة 642 هـ. انظر: طبقات السبكي 8/ 115.\r(¬11) () المطلب العالي ج. 22 ل. 17/أ.\r(¬12) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 15/أ، وحكاه ابن الرفعة في المطلب العالي ج. 22 ل. 16/ب.","part":7,"page":135},{"id":6293,"text":"مسألتنا بحصول التلف بنوع واحد تعاونا عليه. وهناك قصد الملقي الإهلاك بالصدمة، والمتلقي (¬1) بالجرح، فتعارضا وبقي النظر في تقديم الأقوى. (¬2)\rتنبيه: هذا إذا كان القادُّ له اختيار، فالمجنون الضاري يلغى فعله، ويضمنه الملقي بالقصاص، قاله الإمام. (¬3) قال الرافعي: ((وأطلق البغوي نفي الضمان إذا افترسه سبع قبل وصوله إلى الأرض))، (¬4) وكأنه رام إثبات خلاف. والظاهر الأول؛ لما سبق عن حكاية ابن كج. (¬5)\r\rفائدة: القدُّ لغة هو القطع طُولا، والقطُّ عرضا/ (¬6)، (¬7) وذلك هنا غير مقصود. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الملقي\".\r(¬2) () المطلب العالي ج. 22 ل. 16/ب.\r(¬3) () لم أقف على كلام الإمام في مظنته. واظر الحكاية عنه في روضة الطالبين 9/ 134.\r(¬4) () العزيز 10/ 138. وانظر: روضة الطالبين 10/ 9/134.\r(¬5) () أي حكاية ابن كج عن الأم أنه لو أمسكه وعرَّضه لمجنون ضارٍ أو سبُع فقتله، فالقصاص على المُمسِك؛ لأنه يُعَدُّ قاتِلَه عُرفا، وقد مضت قريبا.\r(¬6) () آخر لوحة 243/ب من الأصل.\r(¬7) () انظر: القاموس المحيط ص. 308، و 683.\r(¬8) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 25/ب.","part":7,"page":136},{"id":6294,"text":"قال: \"ولو ألقاه في ماء مُغرِق، فالتَقَمَهُ (¬1) حُوْتٌ (¬2)، وجب القصاص في الأظهر\"؛ لأنه هلك بسببه، ولا نظر إلى جهة الإهلاك. (¬3) والثاني: المنع؛ لحصول الإهلاك بغير ما قصد به الإهلاك، فانتهض شبهة في نفي القصاص. (¬4)\rوهذا خرجه الربيع (¬5) من الإلقاء من شاهق، وصححه الفارقي (¬6). (¬7) وقال القاضي الحسين: ((قال أصحابنا: هذا التخريج فاسد؛ لأنه لا دية على الملقي من شاهق، كما لا قصاص، وههنا قال بوجوب الدية، فبان الفرق بَيْنَهُما، وهو أن نفس الإرسال في الهواء لا\r¬__________\r(¬1) () اِلْتَقَمَهُ: اِبْتَلَعَهُ. (المعجم الوسيط ص. 835).\r(¬2) () الحُوْت: السَمَكة، صغيرة كانت أو كبيرة. انظر: القاموس المحيط ص. 150، والمعجم الوسيط ص. 204.\r(¬3) () ووُجَّه أيضا بأن لجة البحر معدن الحوت، فالإلقاء فيها إلقاء إلى الحوت، فصار كما لو كتفه وعرضه للسبع. انظر: العزيز 10/ 137، وروضة الطالبين 9/ 133.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 137، وروضة الطالبين 9/ 133.\r(¬5) () هو أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي –بضم الميم وفتح الراء، ومراد قبيلة كبيرة باليمن- المصري، صاحب الإمام الشافعي وخادمه، وهو الذي روى أكثر كتبه ومنها الأم، وهو آخر من روى عنه بمصر، توفي سنة 270 هـ. انظر: وفيات الأعيان 2/ 291، وطبقات الأسنوي 1/ 139.\r(¬6) () هو القاضي أبو علي الحسن بن إبراهيم بن علي الفارقي، كان إماما زاهدا قائما بالحق مشهورا بالذكاء، من تلاميذ أبي إسحاق وابن الصباغ، تولى قضاء واسط، وتوفي سنة 528 هـ. انظر: طبقات السبكي 7/ 57، وطبقات أبي بكر بن هداية الله ص. 252.\r(¬7) () لم أقف على كتاب للربيع ولا للفارقي. وانظر حكاية تخريج الربيع في العزيز 10/ 137، وروضة الطالبين 9/ 133. وأصل تخريج الربيع ما إذا رمى شخصا من شاهق، فقَبْل أن يصل إلى الأرض قدَّه آخرُ بِسَيف نصفين أو ضرب رقبته، فإنه لا قصاص على الملقي؛ لحصول التلف بغير فعله، وإن كان فعله مهلكا. وما نحن فيه مثله. (المطلب العالي ج. 22 ل. 25/ب).","part":7,"page":137},{"id":6295,"text":"يقتل، مالم يَصدِم شيئا. فإذا اعترضه، نُسب إليه، وههنا حصوله في الماء مهلك لا محالة)). (¬1)\rثم لا فرق بين أن يكون التقام الحوت له قبل وصوله للماء أو بعده. (¬2) وقيل: إن التقمه قبل وصوله للماء، فلا قصاص قطعا، قاله القاضي الحسين. (¬3) وفي كلام الشيخ أبي حامد وغيره ما يُشعِر بتخصيصها بالالتقام قبله، والقطع بوجوبه إذا كان بعده، (¬4) وهو ظاهر كلام التنبيه. (¬5)\r¬__________\r(¬1) () انظر النقل عن القاضي الحسين في المطلب العالي ج. 22 ل. 25/ب. وانظر: العزيز 10/ 137، وروضة الطالبين 9/ 133.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 137، وروضة الطالبين 9/ 133.\r(¬3) () انظر: الحكاية عن القاضي في المطلب العالي ج. 22 ل. 25/ب.\r(¬4) () انظر: الحكاية عن أبي حامد وغيره في العزيز 10/ 138.\r(¬5) () هو كتاب التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي. قال في ص. 289: ((وإن طرحه في لجة فالتقمه حوت قبل أن يصل إلى الماء، ففيه قولان: أحدهما: يجب القود، والثاني: لايجب)).","part":7,"page":138},{"id":6296,"text":"قال \"أو غيرِ مغرِق، فلا\" أي: فلا قصاص قطعا؛ لأنه لم يَقصِد إهلاكه، ولم يشعر بسبب الهلاك، فأشبه ما إذا دفعه دفعا خفيفا، فألقاه على سكين ولم يعلم بها الدافع. (¬1) وعلله الفارقي بأنه وجد منه سبب، وفعل الحوت مباشرة، وهي مقدمة على السبب. (¬2)\rأما الدية، فتجب في الصورتين، وهي شبه عمد. وقيل: لا دية كما لا قصاص. (¬3) واعلم أن محل القطع بعدم القصاص ما إذا لم يَشْعُر الملقي بأن هناك حُوتا. فإن علم به، وجب القود، صرح به في الوسيط، (¬4) وهو قضية كلام الرافعي وهو وارد على إطلاق المصنف.\r(تنبيهات) (¬5):\rالأول: أطلق المغرق، ولا بد من تقييده بما لا يمكنه الخلاص منه، كما قاله ابن الرفعة (¬6) وغيره (¬7). ولهذا فسر البغوي المغرق بما لا ينجو منه بالسباحة. (¬8)\r[الثاني:] (¬9) محل الخلاف ما (¬10) إذا لم يحصل الالتقام بقصد الملقي. فأما لو رفع\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 138، وروضة الطالبين 9/ 133.\r(¬2) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬3) () والأصح الأول. انظر: ح العزيز 10/ 138.\r(¬4) () قال الغزالي في الوسيط 6/ 267: ((وإن عَرف حضور الحوت؛ لزمه القصاص)).\r(¬5) () في الأصل: \"تنبيهان\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () المطلب العالي 22 ج. ل. 25/أ.\r(¬7) () كالرافعي في العزيز 10/ 133.\r(¬8) () التهذيب 7/ 34.\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) () \"ما\" ليس في ب.","part":7,"page":139},{"id":6297,"text":"الحوت رأسه فأَلْقَمه إياه، فعليه القصاص قطعا، قاله الرافعي. (¬1) ولهذا عبر المصنف بالالتقام دون الإلقام. (¬2)\r(الثالث) (¬3): تعبيره بالأظهر يقتضي أن القولين منصوصان، وليس كذلك. فكان ينبغي أن يقول \"على النص؛ (¬4) فإن مقابله (تخريج) (¬5) الربيع، والأصحاب بين/ (¬6) رادٍّ له ومضعِّفٍ، ولم يرتضِ المعظمُ التخريجَ، كما قاله القاضي والإمام. (¬7) ولهذا عبر في الروضة بالصحيح المنصوص. (¬8) وتعبيره هنا يقتضي قوة الخلاف، وليس كذلك. قلت: لكن ادعى الماوردي أن الربيع حكاه قولا. (¬9) وقال في المطلب إن في كلام الإمام ما يوافقه، (¬10) فعلى هذا يتمشى تعبير المنهاج.\r¬__________\r(¬1) () العزيز 10/ 138.\r(¬2) () انظر: روضة الطالبين 9/ 133.\r(¬3) () في الأصل: \"الثاني\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () كما عبر في العزيز 10/ 137، وروضة الطالبين 9/ 133.\r(¬5) () في الأصل: \"تخرج\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () آخر لوحة 88/ب من ب.\r(¬7) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 13/أ. وتقدم كلام القاضي حسين قريبا. وانظر: العزيز 10/ 137.\r(¬8) () روضة الطالبين 9/ 133 - 134.\r(¬9) () الحاوي الكبير 12/ 43.\r(¬10) () المطلب العالي ج. 22 ل. 25/ب.","part":7,"page":140},{"id":6298,"text":"قال: \"ولو أكرهه على قتل\"، أي: بغير حق، \"فعليه القصاص\"؛ لأنه تسبَّب إلى القتل بما يقتل غالبا، كما لو رماه بسهم. (¬1) وفي قول غريب حكاه أبو حامد في الرَّوْنَق (¬2) أنه لا يجب، (¬3) وحكاه الرافعي وجها. (¬4)\rقال: \"وكذا على المكرَه\"، أي بفتح الراء، وهو المباشر. (¬5) وهما شريكان؛ لأنه قتله عدوانا لمصلحة نفسه، كما لو قتله ليأكله في الضرورة. (¬6)\rوالثاني: المنع؛ (¬7) لحديث ((رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكْرِهوا عليه)) (¬8)، ولأنه كالآلة للمكرِه، ..................................................\rفصار كما لو ضربه به، (¬9) ورجحه الفارقي. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي 12/ 71، والبيان 11/ 349، والتهذيب 7/ 64، والعزيز 10/ 139، وروضة الطالبين 9/ 135، و النجم الوهاج 8/ 341.\r(¬2) () الرونق مختصر في فروع الشافعية لأبي حامد الإسفرايني، وقيل: لأبي حاتم القزويني. (كشف الظنون 1/ 943)، ولم أقف على كتاب الرونق. وانظر: النجم الوهاج 8/ 341. ورونق الشيء صفاؤه وحسنه وأوله. (المعجم الوسيط ص. 376).\r(¬3) () لأنه متسبب، والمكرَه مباشر، والمباشر مقدم على السبب. انظر: العزيز 10/ 138، و النجم الوهاج 8/ 341.\r(¬4) () العزيز 10/ 138.\r(¬5) () انظر: التهذيب 7/ 64، وعبر عنه النووي بالمأمور. (الروضة 9/ 135).\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 139، والمطلب العالي 22/ 17 أ.\r(¬7) () انظر: التهذيب 7/ 64، والعزيز 10/ 139، وروضة الطالبين 9/ 135.\r(¬8) () رواه ابن ماجه في سننه 3/ 444 كتاب الطلاق باب طلاق المكره والناسي برقم 2043 عن أبي ذر بلفظ: ((إن الله قد تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))، وبرقم 2045 عن ابن عباس بلفظ: ((إن الله قد وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)). وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 1/ 347 برقم 1662 و 1664. ولم أجده باللفظ الذي ذكره الزركشي.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 139، وروضة الطالبين 9/ 135، ولأنه قتله للدفع عن نفسه كما لو صال عليه رجل فقتله في الدفع فلا قود عليه. (التهذيب 7/ 64).\r(¬10) () تقدمت ترجمته، ولم أقف على كلامه.","part":7,"page":141},{"id":6299,"text":"و إطلاق المصنف يقتضي أنه لا فرق في جريان القولين بين كون المكرِه الإمامَ، (أو) (¬1) المتغلِّبَ باللصوصية، أو غيرَهما، وهو الصحيح. (¬2) وقيل: هما في الإمام. (¬3) فإن كان متغلبا، اقتُصَّ من المأمور قطعا. (¬4) وقيل: إن كان الآمر حربيا، اقتص من المأمور قطعا، حكاها الإمام في السِيَر. (¬5)\rنعم، محلهما أن يكون المأمور مميِّزا. فلو كان أعجميا لا يميز في طاعة آمره بين المحظور والمباح، فأمره إنسان من غير إكراه بقتلِ آخرَ، فالقود على الآمر فقط؛ لأنه آلة. (¬6) [و] (¬7) سواء كان عبدا للآمر، [أو لغيره] (¬8) أو كان حرا، كما صرح به المحاملي، (¬9) وصاحب الكافي، وغيرهما (¬10).\rوينبغي أن يكون محلهما فيما تمحَّض للآدمي. أما ما فيه شائبةٌ لله تعالى كقطع الطريق، فيجب القصاص جزما، ولم يذكروه.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"وَ\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: التهذيب 7/ 65، والوسيط 6/ 263، والعزيز 10/ 139، وروضة الطالبين 9/ 135.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 139، وروضة الطالبين 9/ 135.\r(¬4) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬5) () لم أقف على كلام الإمام في كتابه، ونقله ابن الرفعة في المطلب العالي ج. 22 ل. 17/ب.\r(¬6) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 19/ب.\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () لم أقف عليه في مظنته من اللباب (ص. 354).\r(¬10) () كالماوردي وابن الصباغ والعمراني وابن الرفعة. انظر: البيان 11/ 354، والمطلب العالي ج. 22 ل. 19/ب.","part":7,"page":142},{"id":6300,"text":"تنبيهات:\rالأول: ينبغي أن يقيد إيجابه على المكرَه بما إذالم ينْتَهِ إلى حالة الدهش والغلبة. فإن أفرط فزعه بحيث أسقط اختياره، فيكون آلة. ولا قود جزما، ولم يتعرضوا له.\rالثاني: محله أيضا في غير الأنبياء. فإن أكره على قتل نبي وجب القصاص قطعا، ولم يتعرضوا له هنا، ولكن كلامهم في المضطر يدل عليه.\rالثالث: لم يبين ما يحصل به الإكراه اكتفاءً بما ذكره في الطلاق. (¬1) لكن نقل الرافعي هنا في الطرف الثاني عن ترجيح المعتبَرين أن الإكراه هنا لا (يحصل) (¬2) إلا بالتخويف بالقتل، أو بما يُخاف منه التلف كالقطع، والجرح، والضرب الشديد، بخلاف الطلاق، فإن الإكراه فيه] لا] (¬3) ينحصر في ذلك على الأظهر. (¬4) وفي البحر (¬5) قبيل الديات قال: والذي لو قال اقتُلْ فلانا، وإلا لأُتْلِفَنَّ عليك مئةً. وهو لو (قال) (¬6) أحتاج إلى المئة للكفارة والدية، يحتمل أن لا يكون إكراها؛ لأنه لا فرق بين تلف المال عليه بجهة (¬7) الكفارة والدية أو بغيرهما (¬8) في الضرر، وذلك يمنع كونه محمولا على القتل خوفا من إتلاف\r¬__________\r(¬1) () انظر: روضة الطالبين 8/ 58 - 60.\r(¬2) () في الأصل: \"يحمل\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () زيادة من ب.\r(¬4) () العزيز 10/ 128، والمقصود بالطرف الثاني هو الطرف الثاني من الركن الأول في الجراح، وهو في بيان المزهق. والركن الأول هو القتل. وانظر: النجم الوهاج 8/ 341.\r(¬5) () يعني بحر المذهب للروياني، مطبوع، إلا أنه غير كامل، وليس فيه كتاب الجراح والديات. وانظر: البيان 11/ 353.\r(¬6) () في الأصل: \"قتل\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () في ب: \"لجهة\".\r(¬8) () في ب: \"لغيرهما\".","part":7,"page":143},{"id":6301,"text":"المئة عليه. ويحتمل أنه إكراه؛ لأن الضرر بإتلاف المال عليه عاجل، والدية إنما تغرم بعد، لا في الحال. (¬1)\rالرابع: شمل إطلاقه الإكراه بالقول وبالفعل. وفي البحر: لو كتب كتابا بقتل رجل والكاتب ذو قيمة، ولا يتخلص المكتوب إليه إلا بامتثاله، فكاللفظ. وقيل: فيه وجهان.\rالخامس: قيد في المحرر القتل بغير حق، (¬2) وحذفه المصنف لوضوحه. وذكر قصاص المكره - بفتح الراء - قبل ذلك عند الكلام على وجوبه بالسبب، وأخره المصنف إلى (¬3) هنا لمناسبة معرفة حكمهما جملة. واغتفر في المحرر التقريق بينهما لأجل ذكر مسائل السبب جملة. (¬4)\r\rقال: \"فإن وجبت الدية، وُزِّعَت\"، أي: عليهما مناصفة (¬5)؛ لأنهما شريكان. (¬6) وللولي أن يقتص من أحدهما ويأخذ نصف الدية من الآخر. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () انظر: البيان 11/ 353.\r(¬2) () لم أقف عليه في مظنته. وانظر: الحاوي 12/ 71، والبيان 11/ 349.\r(¬3) () \"إلى\" ليس في ب.\r(¬4) () المحرر ل. 209/أ.\r(¬5) () المناصفة: المقاسمة على النصف. انظر: القاموس المحيط ص. 857.\r(¬6) () انظر: التهذيب 7/ 65، والوسيط 6/ 263،، والعزيز 10/ 140، وروضة الطالبين 9/ 135.\r(¬7) () انظر: التهذيب 7/ 65، والعزيز 10/ 140، وروضة الطالبين 9/ 135.","part":7,"page":144},{"id":6302,"text":"وفي الذخائرعن بعضهم أن عليه الدية جميعها. واستشكله بأنا نجعله شريكا، فكيف يجب عليه الجميع؟ (¬1)\rقال: \"فإن كافأه أحدهما فقط\"، أي: بأن كان المقتول ذميا أو عبدا، و (¬2) أحدهما كذلك، والآخر مسلم أو حر، \"فالقصاص عليه\"، أي: على المكافئ؛ لأنهما كالشريكين، (¬3) وشريك غير المكافئ يلزمه القود كشريك الأب. (¬4)\rوكافأه مهموز، أي: ساواه. (¬5)\r\rقال: \"ولو أكره بالغ\"، أي: عاقل، كما قاله (¬6) في المحرر (¬7) \"مُراهِقا (¬8)، فعلى البالغ القصاص إن قلنا عمد الصَّبِيِّ عمد، وهو الأظهر\" (¬9)، أي: كالمكلفين\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه.\r(¬2) () في ب: \"أو\".\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 65، والوسيط 6/ 263،، والعزيز 10/ 141، وروضة الطالبين 9/ 135.\r(¬4) () وهو من يشارك الأب في قتل ولده. فإن أكره الأب أجنبيا على قتل قتل الولد أو الأجنبيُّ الأبَ؛ فالقصاص على الأجنبي دون الأب. انظر: الوسيط 6/ 65، والعزيز 10/ 141، وروضة الطالبين 9/ 136.\r(¬5) () انظر: لسان العرب 13/ 80.\r(¬6) () في ب: \"قال\".\r(¬7) () في نسخة المحرر التي عندي (ل. 209 ب): \"ولو أكره بالغ مراهقا\".\r(¬8) () المُراهِق: المقارِب للحُلُم. انظر: القاموس المحيط ص. 889، والمعجم الوسيط ص. 378.\r(¬9) () انظر: التهذيب 7/ 66، العزيز 10/ 141، الروضة 9/ 136.","part":7,"page":145},{"id":6303,"text":"العامدين. (¬1) واندفع عن المراهق؛ لعدم التكليف. (¬2) وإن قلنا: عمده كخطأ البالغ فلا، كما لو اشترك المخطئ والعامد في القتل. (¬3) وذكر الإمام أن حقيقة الخلاف ترجع إلى أنا ننقل فعل المكرَه إلى المكرِه على صفته، أم نجعل المكرِه كالمباشر للقتل ولا ننظر إلى صفة فعل المكرَه؟ (¬4) قال الرافعي: ((وهذا يقدح في معنى الشركة)). (¬5)\rوما أطلقه المصنف] من] (¬6) أن عمد الصبي عمد قيَّده في الروضة في الكلام على شريك الصبي نقلا عن القفال وغيره بمن له نوع تمييز. أما من لا تمييز له، فعمده خطأ قطعا. (¬7) وللماوردي احتمال مفصل بين الصبي فعمده عمد، والمجنون فخطأ؛ لصحة العبادة من الصبي دون المجنون. (¬8)\rقال: \"ولو أكره على رمي شاخص علم المكرِه أنه رجل، وظنه (المكرَه) (¬9) صيدا، فالأصح وجوب القصاص على المكرِه (¬10) \". واعلم أن الرافعي حكى الوجهين عن الإمام والغزالي، مشبَّهان بالوجهين فيما إذا أَكره صبيا على القتل، وجعلنا عمد الصبي خطأ. وقضيته ترجيح عدم الوجوب. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () انظر: النجم الوهاج 8/ 342.\r(¬2) () انظر: المرجع السابق.\r(¬3) () انظر: الوسيط 6/ 256، والعزيز 10/ 141، والروضة 9/ 136.\r(¬4) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 37/ب. وحكاه الرافعي في العزيز 10/ 142.\r(¬5) () العزيز 10/ 142.\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () روضة الطالبين 9/ 163.\r(¬8) () انظر الحكاية عن الماوردي في النجم الوهاج 8/ 342.\r(¬9) () في الأصل: \"المكرة\" (بالتاء)، والمثبت من ب.\r(¬10) () بكسر الراء، لأنه قاصد لقتله بما يقتل غالبا، والمكرَه جاهل بالحال. (النجم الوهاج 8/ 343).\r(¬11) () العزيز 10/ 142. وانظر: الوسيط 6/ 265.","part":7,"page":146},{"id":6304,"text":"ثم نقل عن التهذيب الميل إلى الوجوب نظرا إلى أن المحمول جاهلٌ بالحال ظانٌّ حِلَّ الفعل، فكان كالآلة للحامل، وسكت الرافعي عليه. (¬1) ثم جرى في المحرر على مقالة التهذيب، (¬2) وصححه في أصل الروضة وعبَّر بالصحيح لا بالأصح. (¬3)\rوالصواب ترجيح عدم القصاص، كما هو قضية كلام الإمام، (¬4) بل والبغوي أيضا؛ فإنه إنما فرعه على التنزيل منزلة الآلة، وهي علة القول الضعيف. (¬5)\rوأما القول الصحيح، فمُعلَّل بالشركة. فالحق (¬6) أن الوجهين هنا مبنيان على أن المكرَه شريك أو آلة؟ فإن قلنا: شريك، فلا قصاص؛ لأنه شريكُ مخطئٍ. وإن قلنا: آلة، وجب. (¬7) وعجب قوله في الروضة: ((ويجب على الآمر] على [(¬8) الصحيح؛ فإنه آلة)). (¬9) وعلم من كلامه أنه لا يجب على المأمور قطعا، وهو كذلك. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () العزيز 10/ 142. وانظر: التهذيب 7/ 67.\r(¬2) () المحرر ل. 210/أ.\r(¬3) () وهو العزيز 10/ 142.\r(¬4) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 37/ب.\r(¬5) () قال البغوي في التهذيب 7/ 67: ((ولا شيء على المكرَه؛ لأنه جاهل يظن أن ذلك الفعل مباح له، فكان كالآلة)).\r(¬6) () في ب: \"والحق\".\r(¬7) () روضة الطالبين 9/ 136.\r(¬8) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب، وهو الموافق لما في روضة الطالبين 9/ 136.\r(¬9) () روضة الطالبين 9/ 136.\r(¬10) () وصرح بذلك فقال: ((فلا قصاص على المأمور)). (روضة الطالبين 9/ 136).","part":7,"page":147},{"id":6305,"text":"قال: \"أو على رمي صيد فأصاب رجلا، فلا قصاص على أحد\"،] أي] (¬1): قطعا؛ لأنهما لم يتعمداه. (¬2) وسكت عن الدية، وقال الرافعي تبعا للبغوي إن جميعها على عاقلة المكرَه/ (¬3) إن لم يضمن المكرِه. (¬4) فإن ضمَّنَّاه، وهو الصحيح، فنصفها على عاقلة هذا، ونصفها على عاقلة ذاك. (¬5) لكن أطلق المتولي أن الحكم يتعلق بالرامي، ولا شيء على المكرِه؛ لأنه لم يفعل ما دعا (إليه) (¬6)، وهو أشبه. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 142، وروضة الطالبين 9/ 136.\r(¬3) () نهاية لوحة 244/ب من الأصل.\r(¬4) () العزيز 10/ 142، وانظر: التهذيب 7/ 66.\r(¬5) () انظر: التهذيب 7/ 67، والعزيز 10/ 142، وروضة الطالبين 9/ 137.\r(¬6) () في الأصل: \"عليه\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () لم أقف على كلام المتولي، وانظر النقل عنه في النجم الوهاج 8/ 343.","part":7,"page":148},{"id":6306,"text":"قال: \"أو على صعود شجرة فزلَِق ومات، فشبه عمد\"؛ لأن القتل غير مقصود أصلا، لا للمكرِه ولا للمكرَه. (¬1) قال: \"وقيل: عمد\"، أي: فيجب على المكرِه القصاص، ولا يؤثر خطأ المكرَه حتى يُجعل شريكَ خاطئٍ؛ لأن خطأه نشأ من إكراهه. (¬2)\rوهذا رأي الغزالي (¬3)، قال: ولا يجيء فيه الوجهان في صِبَى المكرَه وجهله. (¬4) قال في المطلب: ((لأنَّا قد نتخيَّل في الصبي القاتل – (وإن) (¬5) كان مكرَهاً - مشاركتَه للمكرِه، فكذلك (¬6) لم نوجب على رأيٍ القصاصَ على المكرَه))، (¬7) بخلافه هنا.\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 142، وروضة الطالبين 9/ 137.\r(¬2) () انظر: الوسيط 6/ 260، والعزيز 10/ 142، والروضة 9/.137\r(¬3) () في ب: \"للغزالي\".\r(¬4) () الوسيط 6/ 265.\r(¬5) () في الأصل: \"فإن\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"فلذلك\".\r(¬7) () المطلب العالي ج. 22 ل. 24/أ.","part":7,"page":149},{"id":6307,"text":"وحكاية المصنف هذا وجها (مردود) (¬1)، وإنما هو رأي للغزالي. (¬2) وغره قول المحرر: ((والأظهر أنه عمد خطأ))، (¬3) ولا اصطلاح له في ذلك. نعم، سياتي عن ابن القطان في حكايته عن النص ما (يؤيده) (¬4).\rتنبيهات: الأول: هذا إذا كانت الشجرة مما (يُزْلَق) (¬5) على مثلها (غالبا) (¬6)، ذكره المصنف في نكت الوسيط، قال: ((فإن لم يكن فخطأ))، (¬7) وهو واضح.\rالثاني: شمل إطلاقه ما لو كان المكرِه الإمامَ وغيرَه. (¬8) وذكر الجرجاني (¬9) في الشافي (¬10) أنه يضمن فيما إذا أمره [الإمام] (¬11)؛ لأن طاعته واجبة، فكأنه أكرهه على\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"مردوداً\". ولعل الصحيح أن يقال: \"مردودة\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () قال عماد الدين ابن السكري في حواشي الوسيط: ((التحقيق حمل الأول على ما إذا كانت الشجرة مما يزلق على مثلها غالبا، والثاني على ما إذا كان يسلم منه عالبا، فمحل الخلاف على حالين)). وكذا قال النووي في نكت التنبيه. انظر: النجم الوهاج 8/ 343.\r(¬3) () المحرر ل. 210/أ.\r(¬4) () في الأصل: \"ما يرده\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"تزلق\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في النجم الوهاج 8/ 343.\r(¬6) () في الأصل: \"غالها\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () لم أقف عليه، وانظر النقل عنه في النجم الوهاج 8/ 343.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 139، وروضة الطالبين 9/ 135.\r(¬9) () هو أبو العباس أحمد بن محمد الجرجاني، من تلاميذ الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وكان قاضي البصرة وشيخ الشافعية بها. من مؤلفاته: الشافي، والتحرير، والمعاياة، والبلغة. توفي في سنة 482 هـ. (طبقات الأسنوي 1/ 240).\r(¬10) () في أربعة مجلدات وهو قليل الوجود، ومنه نسخة مخطوطة في المكتبة الأزهرية برقم (148) 1342. انظر: كشف الظنون ص. 1023.\r(¬11) () زيادة من ب.","part":7,"page":150},{"id":6308,"text":"سبب ما يحصل به التلف، بخلاف ما لو أمره غيره فهلك، إذ لا تلزم طاعته. ثم إن كان لمصلحة الإمام نفسه، فالضمان على عاقلته، أو لمصلحة المسلمين، فعلى قولين مشهورين. (¬1)\rالثالث: (قضية) (¬2) كونه شبهَ عمد وجوبُ الدية على عاقلة المكرِه، أي: الحامل، وبه جزم في التهذيب. (¬3) لكن الذي نص عليه الشافعي أنها عليه في ماله، حكاه ابن القطان في فروعه. (¬4)\rقال: \"أو على قتل نفسه\" أي: بأن قال: اقتل نفسك وإلا قتلتك، \"فلا قصاص في الأظهر\" (¬5) أي: وما جري ليس بإكراهٍ حقيقةً؛ إذ المكرَه من يتخلص بما أُمِر به (عما) (¬6) هو أشد عليه. ولا يتخلص بقتل نفسه عن القتل، فصار كأنه/ (¬7) (مختار) (¬8) له. (¬9) والثاني: يجب، كما لو أكرهه على قتل غيره. (¬10) وقيل: لا قصاص قطعا، حكاها ابن القطان في فروعه. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، وانظر: البيان 11/ 349.\r(¬2) () في الأصل: \"قضيته\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () التهذيب 7/ 67.\r(¬4) () لم أقف عليه. وانظر: البيان 11/ 350.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 143، والروضة 9/ 137.\r(¬6) () في الأصل: \"عن ما\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () ل. 89/ب من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"مختارا\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: الوسيط 6/ 264، والعزيز 10/ 143.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 143، والروضة 9/ 137.\r(¬11) () لم أقف عليه.","part":7,"page":151},{"id":6309,"text":"ويستثنى من إطلاق المصنف ما لو أكرهه بشيء فيه بعد (¬1) تعذيب شديد [لو] (¬2) لم يقتل نفسه؛ (¬3) فقد قال في الشرح الصغير: يشبه أن يكون إكراها، (¬4) يعني بلا خلاف؛ لتخلصه عن الأشد بالشديد، فيجب القصاص كغيره. (¬5)\rولا يستثنى ما لو أكرهه على شرب السم القاتل، (¬6) حيث قال في الروضة: يجب القصاص ................................................................\rفي الأظهر؛ (¬7) لأن هذا الترجيح نقله الرافعي عن صاحب العدة (¬8) فقط. ثم خالفه، وقال (¬9): الوجه أن يجعل كإكراهه على قتل نفسه، أي: فلا قود فيه. (¬10) قال في الكفاية (¬11): وهو المجزوم به في النهاية (¬12) وتعليق القاضي الحسين والتتمة (¬13). (¬14)\r¬__________\r(¬1) () \"بعد\" ليس في ب.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () انظر: النجم الوهاج 8/ 344.\r(¬4) () الشرح الصغير ج. 7 ل. 9/أ.\r(¬5) () انظر: النجم الوهاج 8/ 344.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 143، وروضة الطالبين 9/.137\r(¬7) () روضة الطالبين 9/ 137.\r(¬8) () المراد بالعدة حيث أطلق هو كتاب العدة لأبي المكارم الروياني، صاحب البحر، وهي العدة الصغرى. (الخزائن السنية للمنديلي الإندونيسي ص. 73).\r(¬9) () في ب: \"وقالوا\".\r(¬10) () العزيز 10/ 143.\r(¬11) () المراد بالكفاية عند الإطلاق هو كفاية النبيه بشرح التنبيه لابن الرفعة. (الخزائن السنية ص. 84)، وهو مخطوط، وفي مكتبة الجامعة عدة أجزاء منه، ولم أقف على الجزء الذي فيه كتاب الجراح.\r(¬12) () يعني نهاية المطلب في دراية المذهب لإمام الحرمين الجويني، ولم أقف عليه في مظنته (ج. 13 ل. 37).\r(¬13) () يعني تتمة الإبانة لأبي سعيد عبد الرحمن بن مأمون المعروف بالمتولي (ت: 478 هـ).\r(¬14) () انظر: روضة الطالبين 9/ 137.","part":7,"page":152},{"id":6310,"text":"وخرج بالتقييد بالنفس (صورتان) (¬1): إحداهما: ما لو قال لتقطعَن يدك أو أصبعك، وإلا قتلتك، فهو إكراه، نقله الرافعي عن العبادي. (¬2) وقال في المطلب: ((لا نزاع فيه)). (¬3) الثانية: إكراهه على قتل ولده. لكن الصحيح في كتاب الطلاق من الروضة أنه ليس بإكراه، (¬4) ولذا (¬5) قال الروياني: ((الصحيح أن ولده كنفسه)). (¬6)\rتنبيهان:\rالأول: اقتصاره على (نفي) (¬7) القصاص يقتضي أنه يضمن بالدية، (¬8) وهو فيه متابع للرافعي إذ قال: إن قلنا لاشيء على المأمور من الدي،؛ وجب جميعها على الآمر، وإلا فنصفها. (¬9) قال في الكفاية: ((وفيه نظر؛ لأنا إنما أسقطنا القصاص لانتفاء الإكراه. وإذا انتفى، فقضيته أن لا يجب على عاقلته شيء [أصلا] (¬10))). (¬11) قلت: وبه صرح في التهذيب وغيره، (¬12) وهو مقتضى تعليل الرافعي السابق أن ما جرى ليس بإكراه. وكذا\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"صورتين\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 143.\r(¬3) () المطلب العالي ج.22 ل. 21/ب.\r(¬4) () انظر: الروضة 8/ 58 - 60.\r(¬5) () في ب: \"وكذا\".\r(¬6) () لم أقف عليه، وانظر النقل عنه في النجم الوهاج 8/ 344.\r(¬7) () في الأصل: \"نفس\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () صرح بذلك في الروضة 9/ 137.\r(¬9) () العزيز 10/ 143، وانظر: الروضة 9/ 137.\r(¬10) () زيادة من ب.\r(¬11) () لم أقف عليه، وانظر: العزيز 10/ 143.\r(¬12) () التهذيب 7/ 67، والعزيز 10/ 143.","part":7,"page":153},{"id":6311,"text":"(صرح) (¬1) [به] (¬2) الإمام بأن سبيله سبيل المختار. (¬3) ومعلوم أن المختار لا يضمنه غيره. وقد ذكره الرافعي على الصواب في موجبات الدية. (¬4)\rالثاني: ينبغي أن يكون موضع عدم الضمان إذا لم يَنْتهِ إلى حالة التدهش والغلبة بأن أَفْرَطَ فزَعه بحيث أسقَط اختيارَه، فينبغي أن يجب الضمان، وصار كأنه آلة للآمر.\r\rقال: \"ولو قال: اقتلني وإلا قتلتك، فقتله، فالمذهب لا قصاص\"؛] لأن] (¬5) هذا إذنٌ منه في القتل وإكراهٌ. (¬6) ولو تجرد الإذن عن الإكراه بأن قال: اقتلني، ولم يقل: وإلا قتلتك، فقتله، (ففي) (¬7) القصاص طريقان: أشهرهما: القطع بنفيه؛ لأنه يسقط بالشبهة، والإذن شبهة. (¬8) والثاني: على القولين في الدية. (¬9) ووجه الوجوب أن القتل لا يباح بالإذن، فأشبه إذن المرأة في الزنا، ومطاوعتها لا تسقط الحد. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"خرح\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 37/أ. وانظر: العزيز 10/ 414.\r(¬4) () العزيز 10/ 414.\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () انظر: الوسيط 6/ 264، والعزيز 10/ 142، وروضة الطالبين 9/ 137.\r(¬7) () في الأصل: \"في\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: الوسيط 6/ 264، والعزيز 10/ 144، وروضة الطالبين 9/ 137، والنجم الوهاج 8/ 345.\r(¬9) () أحدهما: يجب، والثاني: لا يجب. انظر: روضة الطالبين 9/ 138.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 143.","part":7,"page":154},{"id":6312,"text":"وأما الدية، ففيها قولان بناءً على أنها تجب للورثة ابتداءً عقب هلاك المقتول، أم (¬1) تجب للمقتول آخرَ جزء من حياته، ثم ينتقل إليهم إرثا؟ (¬2) فعلى الأول: يجب، ولا يؤثر إذنه (¬3). وعلى الثاني: لا، وهو الصحيح، بدليل تنفيذ وصاياه منها وقضاء ديونه. ولو ثبتت للورثة ابتداءً لما كان كذلك. (¬4)\r(هذا) (¬5) كله في الإذن المجرد. فإن انضمَّ إليه الإكراه، وهي مسألة الكتاب، فسقوط القصاص أولى؛\rلأن الإكراه أقوى من الإذن. (¬6)\rوأما الدية، فإن لم نوجبها عليه بمجرد الإذن، فمع الإكراه أولى. (¬7) وإن أوجبناها، فوجهان يَنْبَنيان (¬8) على أن المكرَه هل يُغرَم نصفَ الدية ويستقرُّ عليه، أو يغرم الكلَّ ويرجع به على المكرِه؟ (¬9) فعلى الأول، يجب عليه النصف، وهو ما حكاه الرافعي. (¬10) وقال في\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"أو\".\r(¬2) () انظر: الوسيط 6/ 264، والعزيز 10/ 143، وروضة الطالبين 9/ 137.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 134، روضة الطالبين 9/ 137.\r(¬4) () انظر: المصدرين السايقبن.\r(¬5) () في الأصل: \"هكذا\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 144، روضة الطالبين 9/ 138.\r(¬7) () انظر: المصدرين السابقين.\r(¬8) () في ب: \"يلتفتان\".\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 144، روضة الطالبين 9/ 138.\r(¬10) () العزيز 10/ 144.","part":7,"page":155},{"id":6313,"text":"الكفاية إنه الذي يظهر ترجيحه من جهة القياس. (¬1) وعلى الثاني، لا يغرم شيئا؛ لأنه لو غُرم لرجع بما غُرم على تَرِكة المقتول، والدية تركة، فلا فائدة إِذَنْ في التراجع.\rوعلم من هذا أن الطريقين والقولين إنما هو في الإذن المجرد، ومسالة الإكراه مرتبة على ذلك مع زيادة تفريع آخر. واعلم أن المصنف قال في باب كيفية القصاص: ((لو قال: اقتلني، ففعل، فهدر)). (¬2) ولم يَحْكِ خلافا، وكأنَّ حكاية الخلاف هناك أولى من هنا.\rتنبيهات:\rالأول: محل الخلاف كما قاله ابن الرفعة فيما إذا أمكن دفعه بغير القتل. فلو كان لا يندفع إلا بالقتل، فلا ضمان فيه جزما إذا قتله دفعا؛ لأنه صائل. (¬3) بل أطلق العبادي ذلك فقال: ((إذا قال] له] (¬4): اقتلني وإلا قتلتك، فإن لم يقتله، فهو استسلام، وإن قتله، فهو دفع)). (¬5) ولم يفرق بين أن يتعين القتل طريقا للدفع أو لا. والأحسن التفصيل الذي قلناه، وهو ما أبداه الرافعي تفقُّهاً. (¬6)\rالثاني: هذا إذا قتله. فلو لم يقتله، لكن قطع طرفه فمات، وقلنا إنه لا يضمنه لو قتله، فهل يضمن في هذه الصورة؟ قال القاضي الحسين في الأسرار: ((سألت القفال عن ذلك، فقال: يخرَّج على قولين بناء على ما لو قال له (¬7): بِعْهُ بألف، فباعه بألف وثوب. ففي قولٍ: يجوز؛ لأنه أكثر مما أمره به، فهنا لا يضمن؛ لأنه أقل مما أمره به. وعلى قولٍ: لا\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه. وانظر: العزيز 10/ 144.\r(¬2) () روضة الطالبين 9/ 214.\r(¬3) () المطلب العالي ج. 22 ل.22/أ.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () انظر النقل عن العبادي في العزيز 10/ 144، روضة الطالبين 9/ 138.\r(¬6) () العزيز 10/ 144.\r(¬7) () \"له\" ليس في ب.","part":7,"page":156},{"id":6314,"text":"يجوز؛ لأنه خالف، فههنا يضمن؛ لأنه خالف)). (¬1) ونازعه في المطلب وقال: ((الإذن في إتلاف الكل إذن في إتلاف البعض)). (¬2)\rالثالث: هذا كله في النفس. فأما لو قال: اقطعني، فقطعه، فلا قود ولا دية قولا واحدا، قاله في الروضة. (¬3) ولو قال: اقطعني وإلا قطعتك، فهو أولى. (¬4) وهذا إذا لم يمت. فإن مات من القطع، ففيه الخلاف فيما إذا قال: اقتلني، ذكره الرافعي قُبيلَ الصيال. (¬5)\rقال: \"ولو قال: اقتل زيدا أو (عمرا) (¬6) \" أي: وإلا قتلتك، \"فليس بإكراه\"؛ لأن ميله إلى واحد منهما ليس إلا عن اختيار في تعيينه، والمكره هو المحمول على معين لا يجد عنه محيصا. (¬7)\rهذا ما ذكره الأصحاب، وخالفهم القاضي الحسين؛ لأنه لا يتخلص إلا بذلك؛ فهو ملجأ إليه. (¬8) وتابعه الشيخ عز الدين (¬9)، فذكر أن الإكراه على شرب أحد قَدَحَيْ (¬10) الخمر (يتخير) (¬11) المكرَه فيهما. ولم يَرَ أن الإبهام يُسقِط أثر الإكراه. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه. وانظر: المطلب العالي 22/ 21 ب.\r(¬2) () المطلب العالي ج. 22 ل. 21/ب.\r(¬3) () روضة الطالبين 9/ 138.\r(¬4) () انظر: روضة الطالبين 9/ 138.\r(¬5) () العزيز 10/ 311.\r(¬6) () في الأصل: \"عمروا\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 145، روضة الطالبين 9/ 139، والنجم الوهاج 8/ 345.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 145، روضة الطالبين 9/ 139.\r(¬9) () هو الشيخ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي، شيخ الإسلام وأحد الأئمة الأعلام، ولقبه ابن دقيق العيد بسلطان العلماء. ومن مؤلفاته قواعد الأحكام في مصالح الأنام، والعناية في اختصار النهاية، والجمع بين الحاوي والنهاية. توفي في سنة 660 هـ. انظر ترجمته في طبقات الأسنوي 2/ 197.\r(¬10) () \"قدحي\" بياض في الأصل.\r(¬11) () في الأصل: \"تخير\"، والمثبت من ب.\r(¬12) () لم أقف عليه. وانظر حكاية التتمة عن القاضي الحسين في العزيز 10/ 145.","part":7,"page":157},{"id":6315,"text":"وعلى المشهور (¬1)، يجب القود على القاتل، ولا شيء على المكرِه غير الإثم. وعلى (الآخر) (¬2) يظهر، كما قاله ابن الرفعة: ((أن يجيء في القصاص على القاتل قولاَ المكرِه. (¬3)\rوأما المكرِه، فإن قلنا: لا يجب عند التعيين القصاصُ، فههنا (¬4) أولى. وإن قلنا: يجب، فيُشْبِه أن يُخرَّج (¬5) على أن قصد عين الشخص هل يشترط في العمد؟ وفيه خلاف، فإن قلنا: يشترط، لم يجب] عليه] (¬6)، وإلا وجب)). (¬7)\r¬__________\r(¬1) () أي: القول بأن \"اقتل زيدا أو عمرا\" ليس بإكراه.\r(¬2) () في الأصل: \"الأظهر\". والمقصود القول بأنه إكراه، والمثبت من ب.\r(¬3) () أحدهما: وجوب القصاص على المكرِه؛ لأنه تسبَّب إلى القتل بما يقتل غالبا. والثاني: عدم الوجوب؛ لأنه متسبب، والمكرَه مباشر.\r(¬4) () في ب: \"فهنا\".\r(¬5) () في الأصل: \"تخرج\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () المطلب العالي ج. 22 ل. 21/أ.","part":7,"page":158},{"id":6316,"text":"قال: \"فصل\". عقد هذا الفصل لطريان المباشرة على المباشرة والسبب على السبب. والحكم فيهما (تقديم الأقوى) (¬1) والتسوية بين المتعادلين. (¬2)\rقال: \"وُجِد من شخصين معا فِعْلاَنِ مُزهِقان مُذَفِّفانِ كَحَزٍّ وَقَدٍّ، أو لا\" أي: أو غير مذفِّفَيْن \"كقطع عضوين\" أي: ومات منهما، \"فقاتلان\"؛ لوجود سببهما. (¬3) ولا يمكن إضافته إلى واحد معين ولا إسقاطه، فأُضيف إليهما. (¬4) ومراد المصنف أن كلا منهما لو انفرد لأمكن إحالة الإزهاق عليه؛ لأن الإزهاق حصل بالمجموع.\r\rثم كلامه يقتضي أمرين:\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"سو الأقوى\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: الوسيط 6/ 269، والعزيز 10/ 145.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 153، وروضة الطالبين 9/ 144.\r(¬4) () انظر: النجم الوهاج 8/ 347.","part":7,"page":159},{"id":6317,"text":"أحدهما: أنهما لو تفاوتا في عدد الجراحات، انتفى الحكم المذكور. وليس كذلك؛ فقد اتفق الأصحاب -كما قاله في المطلب- على أنه لو جرح واحدٌ جراحةً وآخرُ مئةَ جراحةٍ، ومات بالسراية منهما، فهما قاتلان، فرُبَّ جراحةٍ لها غَوْر (¬1) ونكاية لم تحصل من جراحات. (¬2) ويفارق ما لو جلده في القذف إحدى وثمانين، فمات، فإنا على قول] المصنف] (¬3) نُضيف الهلاك إلى الجميع، ونوزِّعه على عدد الضربات. والفرق أن محل الجلد مشاهد يعلم به التساوي، بخلاف الجراحات. قال الصيدلاني: ((وهذا حكم كل إتلاف. حتى لو ألقى رجلان كل واحد شيئا من النجاسة في خل أو طعام، استويا في\rالغرم، وإن كان ما ألقاه أحدهما أكثر)). (¬4)\rالثاني: لو كان فعل أحدهما مذفِّفا دون الآخر؛ (فإن) (¬5) القاتل صاحب المذفِّف. قال الرافعي: ((وهو قياس ما سنذكره)). (¬6) واقتصاره على الاثنين مثال، وإلا فالجماعة كذلك. (¬7)\rتنبيهان:\rالأول: \"معا\" نُصِب على الحال، واستعمله المصنف للاتحاد في الزمان، (¬8) وهو منقول عن ثعلب (¬9) (¬10) وغيره. وفرقوا بذلك بينها وبين \"جميعا\"، لكن اختار ابن مالك أنها\r¬__________\r(¬1) () الغور من كل شيء: قَعْره وعُمقه. (المعجم الوسيط ص. 666).\r(¬2) () المطلب العالي ج. 22 ل. 29/ب.\r(¬3) () زيادة من ب.\r(¬4) () لم أقف عليه، وانظر: المرجع السابق.\r(¬5) () في الأصل: \"إن\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () العزيز 10/ 153.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 134، وروضة الطالبين 9/ 145.\r(¬8) () انظر: النجم الوهاج 8/ 348.\r(¬9) () هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن يسار الشيباني البغدادي المعروف بـ\"ثعلب\"، إمام الكوفيين في النحو واللغة. ومن مؤلفاته: المصون في النحو واختلاف النحويين، مات في سنة 291 هـ. (انظر: بغية الوعاة للسيوطي 1/ 396).\r(¬10) () انظر: مجالس ثعلب ص. 386.","part":7,"page":160},{"id":6318,"text":"لاتدل على الاتحاد في الوقت، (¬1) وهو ظاهر نص الشافعي فيما لو قال لامرأتيه: إن ولدتما معا فأنتما طالقان، أنه لا يشترط الاقتران في الزمان. (¬2)\rوقوله \"مذفِّفان\" هو بالذال المعجمة، ويجوز إهمالها، حكاه الجوهري. (¬3)] قال في مادة المهمَلة: ((دَافَفْت الرجلَ مُدافَّة ودِفافا: أَجْهَزْت عليه. ومنه حديث خالد بن الوليد (¬4): ((من كان معه أسيرا (¬5)، فَلْيُدَافِّه)) (¬6)، قاله الجوهري. وقال في مادة المُعجمة: ((الذف: الإجهاز على الجريح، وكذلك الذفاف. قال أبو عبيد (¬7): مروي بالذال\r¬__________\r(¬1) () انظر: تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ص. 98.\r(¬2) () لم أقف على كلام الشافعي، وهو منقول في النجم الوهاج 8/ 347، ومغني المحتاج 4/ 12.\r(¬3) () الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية 3/ 1123 و 3/ 1125.\r(¬4) () هو أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي، صحابي، كان أحد أشراف قريش في الجاهلية وقائدهم في الحروب، أسلم سنة 7 هـ، وتوفي ستة 21 هـ، وهو سيف الله. (انظر: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 2/ 215).\r(¬5) () كذا في حاشية ب. والصواب \"أسير\" كما في الصحاح 3/ 1123 وفتح الباري 8/ 72؛ لأنه خبر كان.\r(¬6) () عزاه ابن حجر إلى ابن سعد، ولفظه: ((فلما كان السَّحَر، نادى خالد: من كان معه أسير؛ فليضرب عنقه)). انظر: فتح الباري 8/ 72 وأصله في صحيح البخاري كتاب المغازي باب باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة برقم 4339. انظر: فتح الباري 8/ 71.\r(¬7) () هو أبو عبيد القاسم بن سلام، كان إمام أهل عصره في كل فن من العلم. ومن مؤلفاته: الغريب المصنف، وغريب القرآن، وغريب الحديث.\" توفي سنة 223 هـ، وقيل 224. انظر: بغية الوعاة 2/ 253.","part":7,"page":161},{"id":6319,"text":"والدال، (¬1) ومنه: قيل للمسلم القاتل \"ذَفَّاف\". وقد ذفَّفت على الجريح تذفيفا إذا أسرعت قبله (¬2)))، قاله الجوهري (¬3) [. (¬4) أي: مُسرِعان للقتل. وهو خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، أي: \"وهما\" كما صرح به في المحرر، (¬5) فقطعه عما قبله. وليسا صفةً لفعلين؛ لأن الفعلين يتنوعان/ (¬6) إلى التذفيف وعدمه.\rالثاني: أن دخول الفاء في قوله \"فقاتلان\" لا يستقيم من جهة العربية؛ إذلم يتقدمه (أداة) (¬7) شرط، ولا (تضمَّنَ) (¬8) الكلامُ السابق معنى الشرط حتى يربطه بالجواب. وإن قدَّرتَه على حذف أداة الشرط،] أي] (¬9): وإن وجد، فلا يُعرف ذلك من كلامهم. نعم، أجاز الفارسي (¬10) \"لأَضربنَّه ذهب أو مكث\" على تقدير \"إن ذهب\"، (¬11) فيتخرج كلام المصنف عليه.\r¬__________\r(¬1) () انظر: غريب الحديث 4/ 32 - 33.\r(¬2) () كذا في حاشية ب، والصواب \"قتْلَه\" كما في الصحاح 3/ 1125.\r(¬3) () الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية 3/ 1123 و 3/ 1125.\r(¬4) () ما بين المعقوفين زيادة من حاشية ب.\r(¬5) () المحرر ل. 210/أ.\r(¬6) () آخر لوحة 90/ب من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"أدات\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"يضمن\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () زيادة من ب.\r(¬10) () هو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، واحد زمانه في علم العربية وكان متَّهَما بالاعتزال. ومن مؤلفاته: الإيضاح في النحو، والتكملة في التصريف، وتعليق على كتاب سيبويه. توفي سنة 377 هـ. انظر: بغية الوعاة 1/ 496.\r(¬11) () لم أقف عليه. وانظر أوضح المسالك 2/ 354، ومغني اللبيب 1/ 94 و 1/ 520، و القاموس المحيط 1/ 1628.","part":7,"page":162},{"id":6320,"text":"قال: \"وإن (¬1) أنهاه] رجل] (¬2) إلى حركة مذبوح بأن لم يَبْقَ إبصار، ونطق، وحركة اختيار، ثم جنى آخر، فالأول قاتل، ويُعزَّر الثاني\" أي: لِهَتْكِه حرمة الميت، والأول صيره إلى حالة الإياس (¬3) التي لا يصح فيها إسلامه ولا تصرفاته، ولا يَرِث، ولا يورث. (¬4) وعلى هذا حُمل تنازُعُ مُعاذ بن عمرو بن الجَموح (¬5) ومعاذ بن عَفراء (¬6) رضي الله عنهما في قتل أبي جهل (¬7). فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: ((هل مسحتما سيفكما (¬8)؟ قالا: لا. فنظر، فقال: ((كِلاَكُما قتَله))، وقضي بسلَبه لمعاذ بن عمرو. (¬9) وقال أصحابنا: لأنه كان أثخنه (¬10)، والآخر جرحه بعد، فقضي بسلبه للأول، فدل على أن القاتل هو الأول. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"فإن\". والمثبت موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 103.\r(¬2) () زيادة من ب. والمثبت من ب، وهو موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 103.\r(¬3) () في ب: \"اليأس\". وهما بمعنى. انظر: المعجم الوسيط ص. 34 و 1062.\r(¬4) () انظر: الوسيط 6/ 269، والعزيز 10/ 153، وروضة الطالبين 9/ 145.\r(¬5) () هو معاذ بن عمرو بن الجموح الأنصاري الخزْرَجي السلمي، له صحبة، شهد بدرا والعقَبة، وتوفي في خلافة عثمان. (انظر: الإصابة 6/ 113، ومعجم الصحابة للبغوي 5/ 279).\r(¬6) () هو معاذ بن الحارث بن رفاعة الأنصاري الخزرجي المعروف بابن عفراء، وهي أمه. شهد العقبة الأولى، وشهد بدرا وشارك في قتل أبي جهل، وعاش بعد ذلك. وقيل: جُرح ببدر ومات من جراحته. انظر: الإصابة 6/ 110، ومعجم الصحابة 5/ 285.\r(¬7) () هو أبو جهل عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي، وكنيته أبو الحكم، عدوُّ الله ورأس الكفر. (نزهة الألباب في الألقاب لابن حجر 2/ 255 برقم 2977).\r(¬8) () في ب: \"سيفيكما\".\r(¬9) () أخرجه البخاري في صحيحه 4/ 91 - 92 كتاب فرض الخمس باب من لم يخمس الأسلاب ومن قتل قتيلا فله سلبه من غير أن يخمس وحكم الإمام فيه ومسلم في صحيحه 4/ 1424 كتاب الجهاد والسير باب قتل أبي جهل برقم 1800.\r(¬10) () أثخنه: بالغ الجراحة فيه. (القاموس المحيط ص. 1184).\r(¬11) () انظر: النجم الوهاج 8/ 248.","part":7,"page":163},{"id":6321,"text":"وقوله ((كلاكما قتله)) تطييب لقلب الآخر. (¬1)\rوقول المصنف \"بأن لم يبق\" تفسير لحركة المذبوح. واحترز بالاختيارية عما يصدر من المقطوع نصفين. (¬2) ولهذا قال الماوردي: ((لا فرق بين أن يتكلم مع ذلك أو لا؛ لأن كلامه مع انتهائه إلى هذه الحالة يجري مجرى الهذَيان الذي لا يصدر عن عقل صحيح ولا قلب ثابت)). (¬3)\r[و] (¬4) حكى ابن أبي هريرة (¬5) أن رجلا قطع وسطه نصفين، فتكلم واستسقى ماءً، فسُقي وقال: هكذا يُفعل بالجيران. (¬6) وهذا إن صح، فهو كلام تصوّر (في) (¬7) النفس قبل قطعه، فنطق به اللسان، فلم يَجْرِ عليه حُكم. واكتفي في الروضة في باب الصيد والذبائح بالحركة الشديدة، وقال إنه الأصح. (¬8) ولو شك في وصوله إلى حركة المذبوح، رُوجِع أهلُ الخبرة. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () انظر: النجم الوهاج 8/ 248.\r(¬2) () انظر: المصدر السابق.\r(¬3) () الحاوي الكبير 12/ 44.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () هو القاضي أبو علي الحسين بن الحسن بن أبي هريرة البغدادي المعروف بابن أبي هريرة، أحد أئمة الشافعية، وهو من تلاميذ ابن سريج وأبي إسحاق المروزي. ومن مؤلفاته شرح مختصر المزني –مختصرا ومبسوطا-، توفي سنة 345 هـ. انظر: طبقات السبكي 2/ 256، وطبقات الأسنوي 2/ 518.\r(¬6) () لم أقف عليه، وانظر الجكاية عنه في الحاوي الكبير 12/ 44، والمطلب العالي ج.22 ل.28/ب.\r(¬7) () في الأصل: \"من\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في الحاوي الكبير 12/ 44.\r(¬8) () روضة الطالبين 3/ 241.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 154، وروضة الطالبين 9/ 146.","part":7,"page":164},{"id":6322,"text":"قال: \"وإن جنى الثاني قبل الإنهاء إليها\" أي: إلى حركة المذبوح، \"فإن ذفَّف كَحَزٍّ\"، أي: للرقبة \"بعد (جرح) (¬1)، فالثاني قاتل\"؛ لأن الجرح إنما يقتل بالسريان، وحز الر قبة يمنع من السريان. ولا فرق بين أن يُتوقَّع البرء من الجراحة السابقة، أو يُتَيقَّن الهلاك بعدا (¬2). (¬3)\rقال: \"وعلى الأول قصاص العضو أو مال بحسب الحال\" أي: مِن تعمُّده أو خطئه. (¬4) قال: \"وإلا\" أي: وإن لم يكن الثاني مذففا، كما لو قطع كف شخص، وقطع آخر مِرفَق ذلك الكف، ومات بسرايتهما جميعا، \"فقاتلان\". (¬5) ولايقال إن قطع (¬6) المرفق أزال أثر القطع الأول كما أزال حز الرقبة أثر الجرح الأول -كما صار إليه أبو حنيفة، وأوجب على (¬7) الأول قصاصَ اليد دون النفس، وعلى الثاني قصاصَ النفس-؛ (¬8) لأنا نقول: ألم القطع الأول انتشر إلى الأعضاء الرئيسة التي هي الكبد، والقلب، والرأس، وبقي\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"خرج\"، والمثبت من ب، وهو موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 103.\r(¬2) () في ب: \"بما بعدها\" مكان \"بعدها\"، والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 154، وروضة الطالبين 9/ 146.\r(¬3) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬4) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬5) () انظر: روضة الطالبين 9/ 146، النجم الوهاج 8/ 348.\r(¬6) () في ب: \"أثر قطع\" مكان \"إن قطع\".\r(¬7) () \"على\" ساقط من ب.\r(¬8) () مذهب أبي حنبفة في هذا أن قطع المرفق يمنع وصول الألم من الكف إلى النفس، فكان قطعا للسراية، فبقيت السراية مُضافة إلى قطع المرفق، وصار كما لو قطع الأصبع فبرئت، ثم قطع آخر يده فمات، وهناك القصاص على الثاني، كذا هنا، بل أولى؛ لأن القطع -في المنع من الأثر، وهو وصول الألم إلى النفس- فوق البرء، إذ البرء يحتمل الانتقاص، والقطع لا يحتمل. ثم زوال الأثر بالبرء يقطع السراية، فزواله بالقطع كان أولى وأحرى. انظر: بدائع الصنائع 6/ 381.","part":7,"page":165},{"id":6323,"text":"إلى أن اِنْضافَ إليه ألم القطع الثاني، فحصل الهلاك منهما، (فشابه) (¬1) ما لو قطع أحدهما يده اليمنى والآخر يده اليسرى، ومات من الألمين. (¬2)\rفإن قيل: فزيادة الألم الأول منقطعة، وزيادة الثاني مستديمة، فيجب أن يكون الموت منسوبا إلى الألم الثاني؛ لاتصال مادته دون الأول لانقطاعها، (¬3) قلنا: هذا يقتضي زيادة الألم الثاني وقلة الأول. وليس اختلافهما في الكثرة والقِلَّة (¬4) مانعا من تساويهما في القتل، كما لو جرحا وأحدهما جِراحه (¬5) أكثر ألما، فإنهما سواء في قتله، ولأن انقطاع أسباب الألم لا يمنع (¬6) من مساواة ما بقيت أسبابه في إضافة القتل إليهما، كما لو ضربه أحدهما بخشبة وجرحه الآخر بسيف؛ كانا شريكين في قتله، وإن كان أثر الخشبة مرتفعا وأثر السيف باقيا.\rقال في الحاوي: ((وناظرت في هذه المسألة القاضي أبا بكر الباقلاني الأشعري (¬7)، وقد استدللت عليه بما تقدم. فاعترض عليه (¬8) بأن الألم عرض لا يبقى زمانين، فاستحال أن يبقى مع انقطاع مادته. وأَجَبت (¬9) عنه بأن الألم لما وصل إلى القلب صار محلاًّ له، فتوالَتْ منه (موادُّه) (¬10) كما تتوالى (¬11) من محل القطع)). (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"فشأنه\"، والمثبت من ب، وهو موافق لما في النجم الوهاج 8/ 349.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 154، وروضة الطالبين 9/ 146، والنجم الوهاج 8/ 349.\r(¬3) () انظر: بدائع الصنائع 6/ 381.\r(¬4) () في ب: \"في القلة والكثرة\" مكان \"في الكثرة والقلة\".\r(¬5) () في ب: \"جراحته\".\r(¬6) () في ب: \"لا تمنع\".\r(¬7) () هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد المعروف بالباقلاني البصري، المتكلم المشهور، مات سنة 403 هـ. انظر ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان 4/ 269.\r(¬8) () في ب: \"علي\". وهو الموافق لما في الحاوي الكبير 12/ 137.\r(¬9) () في ب: \"فأجبت\". وهو الموافق لما في الحاوي الكبير 12/ 137.\r(¬10) () في الأصل: \"مادة\". والمثبت من ب، وهو الموافق لما في الحاوي الكبير 12/ 137.\r(¬11) () في ب: \"يتوالى\".\r(¬12) () الحاوي الكبير 12/ 137.","part":7,"page":166},{"id":6324,"text":"قال: \"ولو قتل مريضا في النَّزْع (¬1)، وعيشه عيشُ مذبوحٍ، وجب القصاص\"؛ لأنه قد يعيش، وإن ظن أنه يموت، (¬2) حكاه الرافعي عن الروياني، ثم قال: ((ولفظ الإمام أن المريض لو انتهى إلى سكرات الموت، وبدت أمارته (¬3)، وتغيرت الأنفاس في الشراسيف (¬4)،\r¬__________\r(¬1) () النَّزْع: قَلْع الحياة. يقال: نزع المريض إذا أشرف على الموت. انظر: القاموس المحيط ص. 766، والمعجم الوسيط ص. 913.\r(¬2) () انظر: الوسيط 6/ 269، العزيز 10/ 154، روضة الطالبين 9/ 146.\r(¬3) () في ب: \"أماراته\".\r(¬4) () الشراسيف جمع الشُرْسُوف، وهو الغُضْرُوف المعلَّق بكل ضِلَع، أو مَقَطُّ الضِلَع؛ وهو الطرف المشرف على البطن. والغُضْروف والغُرْضوف كل عظم رَخْصٍ يؤكل. انظر: القاموس المحيط ص. 823، و 840.","part":7,"page":167},{"id":6325,"text":"لا يُحكم له بالموت. بل يلزم قاتلَه القصاصُ، وإن كان يظن أنه في مثل حال المقدود)). (¬1) واقتصر في الشرح الصغير والمحرر على ما حكاه عن الروياني. (¬2) والفرق بينه وبين ما سبق في المنتهي إلى عيش المذبوح (بالجرح) (¬3) أن موت المريض غير محقَّق، فقد يبرأ، بخلافه. (¬4)\rثم] هذا] (¬5) ما ذكرا (¬6) هنا،] و] (¬7) كلامهم في الوصايا يخالفه، ويقتضي أن المريض إذا انتهي إلى] مثل] (¬8) هذه الحالة، صار في حكم الأموات، وهو ما عليه\rالعراقيون وغيرهم. (¬9) وقد نقل صاحب البيان عن الشيخ أبي حامد في الوصايا أنه لا قود، ولا دية على قاتله، ولا كفارة؛ لأنه لم تبق (¬10) فيه حياة مستقرة، وإنما يتحرك حركة مذبوح، (¬11) وبه صرح ابن الصباغ في الشامل (¬12) والقاضي في التعليق (¬13)، وهو قضية كلام\r¬__________\r(¬1) () العزيز 10/ 154.\r(¬2) () الشرح الصغير ج. 7 ل. 12/أ، والمحرر ل. 210/أ – ب.\r(¬3) () في الأصل: \"في الجرح\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: الوسيط 6/ 269، والعزيز 10/ 154، وروضة الطالبين 9/ 146.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"ذكره\".\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 44، والبيان 11/ 332.\r(¬10) () في ب: \"لم يبق\" مكان \"لم تبق\".\r(¬11) () البيان 11/ 332.\r(¬12) () الشامل ج. 7 ل. 147/ب.\r(¬13) () لم أقف عليه، وانظر: البيان 11/ 332.","part":7,"page":168},{"id":6326,"text":"الماوردي. (¬1) واقتصر في الكفاية والمطلب على نقله عن القاضي الحسين، وهو الأشبه؛ لأن القصاص يدرأ بالشبهة. فكيف يجب القود على من يُقطع بموته في الحال. (¬2)\rوعلى الأول، فلو قال الجاني: مات بالنَّزْع، وقال الولي: بل بجنايتك، فالقول قول الولي ولا يحتاج لليمين، ذكره الروياني في باب الغرة. (¬3)\rفرع: لو شرب سُمًّا فصار به إلى أدنى الرَّمَق (¬4)، وقتله قاتل، فقياس ما نقلاه في باب الأضحية عن القاضي الحسين مجيء وجهين أو القطع بنفي القصاص؛ لأنه وجد سبب يحال الهلاك عليه، فصار كجرح السبع. (¬5)\rقال: \"فصل: قَتل مسلما ظَنَّ كُفره بدار الحرب (¬6) \" أي: أو في صفِّهم (¬7)، \"لا قصاص، وكذا لادية في الأظهر\"؛ (¬8) لقوله تعالى: {فَإِنْ (¬9) ... كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ\r¬__________\r(¬1) () قال الماوردي في الحاوي الكبير 12/ 44: ((فلا يجب عليه قود ولا دية، ولكن يُعزَّر أدبا؛ لانتهاكه الحرمة التي يجب حفظها في الحي والميت)).\r(¬2) () المطلب العالي ج. 22 ل. 28/ب.\r(¬3) () لم أقف عليه، وانظر: الأم 6/ 83.\r(¬4) () في ب: \"الدمق\".والرَّمَق بفتح الراء والميم: بقيَّة الحياة. (القاموس المحيط ص. 888).\r(¬5) () قال النووي في روضة الطالبين 3/ 203: ((ولو أكلت الشاة نباتا مُضِرًّا فصارت إلى أدنى الرَّمَق فذبحت، قال القاضي حسين مرة: فيها وجهان، وجزم مرة بالتحريم؛ لأنه وجد سببٌ يحال الهلاك عليه، فصار كجرح السبع)). وانظر: العزيز 12/ 82.\r(¬6) () دار الحرب هي الدار التي تَنصِب العداء التام للإسلام والمسلمين، ولا فرق بين أن تُعلِن ذلك أو لا تعلنه، ولا توجد بينها وبين المسلمين معاهدات أو علاقات دولية. (أثر اختلاف الدارين في أحكام الشريعة الإسلامية، أ. د. عبد العزيز بن مبروك الأحمدي 2/ 451).\r(¬7) () في ب: \"صفتهم\".\r(¬8) () انظر: الأم 12/ 118، والوسيط 6/ 269، والعزيز 10/ 155، وروضة الطالبين 9/ 147.\r(¬9) () هذا هو الصواب، وفي النسختين: ... وَإِنْ","part":7,"page":169},{"id":6327,"text":"وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} (¬1)، فإن \" مِنْ \" بمعنى \"في\"، كما نقله الشافعي وغيره. (¬2) فلم يذكر الله تعالى فيه غير الكفارة. قال الشافعي: ((ولأنه أسقط حرمة نفسه بِمُقامه في دار الحرب التي هي دار الإباحة))، (¬3) ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((أنا بريء من كل مسلم (مع مشرك) (¬4))). (¬5)\rوالثاني: يجب؛ (¬6) لأنها تَثْبُت (¬7) مع الشبهة.\rواحترز بقوله \"ظن كفره\" (عما) (¬8) لولم يظنَّه. (¬9) وقد ذكره الرافعي في باب (¬10) كفارة القتل عن البغوي، فقال: إن عرف مكانه، فكقتله له بدار الإسلام (¬11). وإن قصد\r¬__________\r(¬1) () سورة النساء: 92.\r(¬2) () الأم 12/ 118.\r(¬3) () لم أقف عليه في مظنته (الأم 12/ 119). وانظر: حاشية الشيخ أبي العباس بن أحمد الرملي الكبير على أسنى المطالب شرح روض الطالب لأبي يحيى زكريا الأنصاري 8/ 25.\r(¬4) () في الأصل: \"تبع مشركا\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () رواه النسائي في سننه 8/ 404 كتاب القسامة باب القود بغير دية برقم 4794 بلفظ: ((إني بريء من كل مسلم مع مشرك))، وأبو داود في سننه 3/ 73 كتاب الجهاد باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود برقم 2645 بلفظ: ((أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين))، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي 3/ 990 برقم 4448.\r(¬6) () أي: الدية. وأما القصاص فلا يجب قطعا. انظر: الأم 12/ 118، والوسيط 6/ 269، والعزيز 10/ 155، وروضة الطالبين 9/ 147.\r(¬7) () في ب: \"ثبتت\".\r(¬8) () في الأصل: \"بما\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: النجم الوهاج 8/ 350.\r(¬10) () في ب: \"كتاب\".\r(¬11) () دار الإسلام هي الدار التي يتسلط عليها المسلمون وتغلِب فيها أحكامهم. (أثر اختلاف الدارين في أحكام الشريعة الإسلامية، أ. د. عبد العزيز بن مبروك الأحمدي 2/ 447).","part":7,"page":170},{"id":6328,"text":"غيره فأصابه، فدية مخففة. وإن لم يعرف مكانه، ورمى سهما إلى الكفار في دارهم، فإن لم يعيِّن شخصا/ (¬1) وأصابه خطأ، فلا ضمان. وإن عيَّن شخصا فأصابه وكان مسلما، فلا قود، وفي الدية قولان (¬2). (¬3)\rتنبيهات:\rالأول: قد يوهم قوله \"ظن\" أنه لو لم يعلم أنه مسلم أو كافر (وجوب) (¬4) القصاص. لكن نَقَلاَ عن البحر أنه لا يجب للشبهة. (¬5)\rالثاني: ما أطلقوه من عدم القصاص ينبغي تقييده بحالة لا يكون القاتل قد أَمَّنَ أهل دار الحرب. أما لو أمَّنهم وقتل في دارهم مسلما يتزيَّى بِزِيِّهم (¬6)، فالمتجه أن يكون في وجوب القصاص عليه الخلاف فيما لو قتل من عهده عبدا، وكان قد أعتق، ولم يعلم القاتل أنه أعتق، فإنه يجب القصاص على الأصح من حيث أن الظن المذكور لا يبيح القتل. (¬7) فكذلك إذا أمَّن أهلَ البلد يكون ممنوعا من قتل كل واحد منهم كما كان ممنوعا من قتل العبد.\r¬__________\r(¬1) () 246/ب من الأصل.\r(¬2) () أحدهما: تجب؛ لأنه قصد قتله، والثاني: المنع؛ لأنه جاهل بحاله. (العزيز 10/ 538).\r(¬3) () العزيز 10/ 537 - 538. (بالمعنى).\r(¬4) () في الأصل: \"بوجوب\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () العزيز 10/ 155، وروضة الطالبين 9/ 147.\r(¬6) () يتزيى بزيهم: يلبس كما يلبسون. والزي: الهيئة والمنظر واللباس. (المعجم الوسيط ص. 410)\r(¬7) () وستأتي هذه المسألة قريبا.","part":7,"page":171},{"id":6329,"text":"الثالث: ظاهر إطلاق المصنف أنه لا فرق في جريان القولين بين أن يعلم في تلك الناحية مسلم أم لا. وحكى الإمام في كتاب السير عن صاحب التقريب (¬1) أنه لو علم في صف الكفار مسلما ولم يعرفه بعينه ولكنه قصد عينه أن الدية تجب قولا واحدا. فأي فرق بينه وبين مسألتنا؟ وأجاب بأنا نحمل القولين هنا على ما إذا لم يعلم حين قصد عينه أن في دار الحرب مسلما؛] فإن صاحب التقريب حكى في هذه الحالة قولين طردهما فيما لو علم أن فيهم مسلما] (¬2)، لكنه لم يقصد عينه. وحينئذ فمحلُّ الجزم إذا وُجد الأمران. فإن انتفيا، انتفت الدية جزماً. وإن وجد أحدهما، فقولان. قال: لكن كلام جماعة من الأصحاب يقتضي طرد القولين في (الكل) (¬3). وتخرج من ذلك طريقان. (¬4) وقد استحسن في البسيط هناك طريقة صاحب التقريب. (¬5)\rقال: \"أو بدار الإسلام وجَبَا\". (¬6) أما الدية فقطعا (¬7)، واحتج الماوردي بأن اليمان (¬8) أسلم، وقتله قوم من المسلمين،/ (¬9) ولم يعلموا بإسلامه، فقضي رسول الله صلى الله عليه وسلم بِدِيَتِه. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () هو شرح مختصر المزني، وهو كتاب عزيز عظيم الفوائد، ومن أجل كتب المذهب. وصاحبه أبو الحسن القاسم بن الإمام أبي بكر محمد بن علي القفال الكبير الشاشي، وهو الإمام الجليل، أحد أئمة الدنيا، وصاحب إتقان وتحقيق. لم أقف على تاريخ وفاته، وقد مات والده سنة 365 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي 1/ 278، وطبقات السبكي 3/ 472، والخزائن السنية ص. 38.\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"أكل\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () لم أقف عليه، وانظر: التنبيه ص. 296، وأسنى المطالب 8/ 25.\r(¬5) () البسيط للغزالي.\r(¬6) () أي: الدية والقصاص. انظر: روضة الطالبين 9/ 147، والنجم الوهاج 8/ 350.\r(¬7) () انظر: روضة الطالبين 9/ 147، النجم الوهاج 8/ 350.\r(¬8) () هو حُسَيْل – ويقال: حِسْل - بن جابر بن ربيعة المعروف باليمان العبسي، صحابي، والد حذيفة بن اليمان، استشهد في أحد، قتله رجل من المسلمين، وهو يظن أنه من المشركين. انظر: الإصابة 2/ 66.\r(¬9) () آخر لوحة 91/ب من ب.\r(¬10) () الحاوي الكبير 12/ 114. والحديث رواه البخاري في صحيحه كتاب الديات باب إذا مات في الزحام أو قتل 9/ 7 عن عائشة قال: ((لما كان يوم أحد هزم المشركون، فصاح إبليس: أي عباد الله، أخراكم! فرجعت أُولاهم، فاجتلدت هي وأخراهم، فنظر حذيفة، فإذا هو بأبي اليمان، فقال: أي عباد الله، أبي، أبي! فوالله ما احتجزوا عنه حتى قتلوه، فقال حذيفة: غفر الله لكم)). وذكر الدية رواه الشافعي في الأم 12/ 123 والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 319 كتاب القسامة باب الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُونَ مُسْلِمًا خَطَأً فِى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ فِى غَيْرِ دَارِ الْحَرْبِ أَوْ مُرِيدِينَ لَهُ بِعَيْنِهِ يَحْسَبُونَهُ مِنَ الْعَدُوِّ. قال ابن حجر في الإصابة 2/ 66: ((ورجاله ثقات مع إرساله، وله شاهد)).","part":7,"page":172},{"id":6330,"text":"وأما القصاص فعلى الأظهر؛ لأن الظاهر من حال من في دار الإسلام العصمة. (¬1)\r\"وفي القصاص قول\" أي: في الأم؛ لأنه أبطل حقه بخروجه على هيئة الكفار وزيهم. (¬2) وهذا هو الأقيس؛ لأن من خرج من دارنا على هيئة الكفار الظاهرة لا (يُرتاب) (¬3) في أنه منهم، (¬4) ولا سيما قد نص الشافعي على أن التزيِّيَ بزي الكفار في\rدار الإسلام ردة، كما نقله الشاشي في صلاة الجماعة من الحلية. (¬5)\rوهل الدية على العاقلة (¬6) أو عليه؟ قولان حكاهما الإمام في قتال البغاة. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 155، وروضة الطالبين 9/ 147، النجم الوهاج 8/ 350.\r(¬2) () الأم 12/ 119، وانظر: النجم الوهاج 8/ 350.\r(¬3) () في الأصل: \"نغتاب\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 31/ أ.\r(¬5) () حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء 1/ 227 (باب صفة الأئمة). وانظر: مغني المحتاج 4/ 13. وهو ليس بردة على الصحيح. انظر: النجم الوهاج 8/ 350، ومغني المحتاج 4/ 13، ونهاية المحتاج 7/ 265.\r(¬6) () العاقلة هي من يحمل العقل. والعَقْل هو الدية، سميت بذلك لأن الإبل كانت تُعقَل بفناء ولي القتيل، ثم كثر الاستعمال حتى أطلق العقل على الدية إبلا كانت أو نقدا. انظر: المصباح المنير ص. 344، والتشريع الجنائي الإسلامي 2/ 171. وسيأتي بيان من هم العاقلة في باب موجبات الدية والعاقلة والكفارة.\r(¬7) () لم أقف عليه، وانطر: العزيز 10/ 155.","part":7,"page":173},{"id":6331,"text":"تنبيه: ما صرح به المصنف من وجوب القصاص مع الدية عجيب؛ لأنهما لا يجتمعان لا وجوبا ولا استيفاء، كما قاله في الروضة أول الباب. (¬1) والمُوْقِع له قول المحرر: ((وجبت الدية، وكذا القصاص في أصح القولين)). (¬2) ومراده وجوبهما على البدل لا على الاجتماع، أو أن الدية تجب إن لم يختر القصاص. (¬3)\r\rقال: \"أو من عَهِدَه مُرتدًّا أو ذِمِّياًّ أو عبدا، أو ظنَّه قاتلَ أبيه، فبان خلافُه، فالمذهب وجوب القصاص\". (¬4) نص الشافعي في المرتد علي الوجوب، وفي الذمي والعبد على المنع، (¬5) فقيل قولان فيهما. (¬6) ووجه الوجوب أنه غير معذور في هذا الظن؛ إذ ليس\r¬__________\r(¬1) () روضة الطالبين 9/ 122.\r(¬2) () المحرر ل. 210/ب.\r(¬3) () انظر: النجم الوهاج 8/ 350.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 155، روضة الطالبين 9/ 147.\r(¬5) () انظر: الأم 12/ 165 و 171.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 155، وروضة الطالبين 9/ 147، والنجم الوهاج 8/ 351.","part":7,"page":174},{"id":6332,"text":"للآحاد القتل. ووجه السقوط الظنُّ المبني على الاستصحاب. وقيل بتقريرهما (¬1).والفرق أن المرتد يُحبَس في دار الإسلام ولا يخلَّى، فقاتله وهو مُخلًّى مقصِّرٌ، بخلاف العبد والذمي، فإنه يترك في دار الإسلام. (¬2)\rوخرَّج صاحب (الوافي) (¬3) (¬4) القولين في المرتد على تعارض الأصل والظاهر؛ لأن الأصل بقاؤه على الردة، والظاهر أنه لا يخلى وهو باق على ردته. وجمع في المطلب فيه أوجها، ثالثها: إن بقيت عليه أمارات الردة لم يجب، وإلا وجب،] ونقله عن ابن سريج. ورابعها: إن كان في منعة لم يجب، وإلا وجب] (¬5)، وصححه الماوردي. (¬6)\rقال الرافعي: ((والظاهر في الصور -وإن ثبت الخلاف- وجوب القصاص؛ لأن الظن فيه لا يقتضي الإباحة. أما في العبد والذمي فظاهر. وأما في المرتد فلأن قتله للإمام لا للآحاد)). (¬7)\rوأما الثالثة في كلام المصنف، (¬8) ففيها قولان: أحدهما المنع؛ لِظنِّه الإباحةَ. (¬9) وأظهرهما الوجوب؛ إذ كان من حقِّه التثبُّت، وليس معه هنا ما يستصحبه أولم يعهده قاتلا. (¬10) فلو قال: تبيَّنتُ أن (أبي) (¬11) كان حين قتله حيا، وجب القصاص. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"بتقديرهما\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 156، وروضة الطالبين 9/ 147، والنجم الوهاج 8/ 351.\r(¬3) () في الأصل: \"الفرافي\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () لم أقف عليه.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () المطلب العالي ج. 22 ل. 30/أ.\r(¬7) () العزيز 10/ 156.\r(¬8) () يعني إذا قتل من ظنه قاتل أبيه.\r(¬9) () هذا الظن مما يمهد عذره. (الوسيط 6/ 271).\r(¬10) () انظر: الوسيط 6/ 271، والعزيز 10/ 156، وروضة الطالبين 9/ 147، والنجم الوهاج 8/ 351.\r(¬11) () في الأصل: \"أتي\"، والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: العزيز 10/ 156، روضة الطالبين 9/ 147، النجم الوهاج 8/ 351.","part":7,"page":175},{"id":6333,"text":"تنبيهات:\rالأول: إدراجه ظنَّ قتل الأب في الخلاف يقتضي أن فيها طريقين، وليس كذلك، فحقُّه التعبير فيها بالأظهر. (¬1)\rالثاني: تعبيره في الأولى بالعهد يقتضي أنه إذا ظنه مرتدا أو ذميا من غير أن يعهده كذلك وجوبُ القصاص، وبه صرح في الوسيط. (¬2) قال الرافعي: ((الوجه التسوية بينها وبين ظن قاتل الأب، إما في القطع (¬3) أو في إثبات القولين)). (¬4)\rالثالث: قضية إطلاقه أنه لا فرق في قاتل المرتد بين الإمام وغيره، لكن قضية تعليل الرافعي أنه لا يجب القصاص على الإمام. (¬5)\r\rقال: \"ولو ضرب مريضا جهل مرضه ضربا يقتل المريض، وجب القصاص\"؛ لوجود الضرر (¬6) بصفة التعدي، وظن الصحة لا ييبح الضرب. (¬7) قال (¬8): \"وقيل: لا\"؛ لأنه ليس بمهلك عنده فلم يتحقق قصد الإهلاك. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () كما عبر في روضة الطالبين 9/ 147: ((وجب القصاص على الأظهر)).\r(¬2) () الوسيط 6/ 270.\r(¬3) () في ب: \"القتل\". والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 156، والمراد به القطع بوجوب القصاص.\r(¬4) () العزيز 10/ 156.\r(¬5) () ذكر الرافعي في العزيز 10/ 156 أن قتل المرتد إلى الإمام لا إلى آحاد الناس.\r(¬6) () في ب: \"القتل\".\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 156، وروضة الطالبين 9/ 148.\r(¬8) () \"قال\" ليس في ب.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 156.","part":7,"page":176},{"id":6334,"text":"وصورة المسألة في غير المؤدب. فإن صدر من مؤدب فلا؛ إذ لا عدوان، قاله الجاجَرْمي (¬1) في الإيضاح (¬2). ويشهد له قولهم: ظن الصحة لا يبيح الضرب. (¬3) واحترز بقوله \"جهل\" عما لو علم، فيجب القصاص قطعا، وبقوله \"يقتل المريض\" عما لو كان يقتل الصحيح، فيجب قطعا. (¬4)\rومن نظائر المسألة ما لو وطئ امرأة ظنها جارية مشتركة بينه وبين غيره، فإنه يجب الحد على الأصح. ولو سرق شيئا ظنه فلوسا لا تبلغ نصابا، فكانت نُقْرة (¬5) تبلغ نصابا، فيقطع قطعا، وينبغي طرد وجه القصاص فيه.\rقال: \"ويشترط لوجوب القصاص في القتيل إسلام\"؛ (¬6) لقوله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها))، أخرجه مسلم (¬7). (¬8)\r¬__________\r(¬1) () هو أبو حامد محمد بن إبراهيم ابن أبي الفضل السهلي الجاجرمي - بفتح الجيمين وإسكان الراء -، كان إماما فاضلا مفننا مبرزا، من مؤلفاته \"إيضاح الوجبز\"، و\"القواعد\"، و\"الكفاية\"، توفي سنة 613 هـ. وجاجرم بلد بين نيسابور وجرجان. انظر: وفيات الأعيان 4/ 256، وطبقات الأسنوي 1/ 374.\r(¬2) () هو كتب إيضاح الوجيز، ولم أقف عليه.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 156، وروضة الطالبين 9/ 147.\r(¬4) () انظر: روضة الطالبين 9/ 148.\r(¬5) () النقرة - بضم النون وإسكان القاف – هي القطعة المُذابة من الذهب والفضة. انظر: القاموس المحيط ص. 486.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 157، وروضة الطالبين 9/ 148.\r(¬7) () هو أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، أحد الأئمة الحفاظ وأعلام المحدثين. ومن مؤلفاته المسند الصحيح، والكنى والأسماء، وأوهام المحدثين. توفي سنة 261 هـ. انظر: وفيات الأعيان 5/ 194، ومعجم المؤلفين 12/ 232.\r(¬8) () أخرجه مسلم في صحيحه 2/ 51 - 52 كتاب الإيمان برقم 20 - 21، ورواه البخاري بمعناه في صحيحه 1/ 24 كتاب الإيمان باب {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} برقم 25.","part":7,"page":177},{"id":6335,"text":"قال: \"أو أمان\" [أي] (¬1): بعقد ذمة، أي: عهد أو أمان مجرد، لقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} إلى قوله: {حَتَّى / (¬2) يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} (¬3)، ولقوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ}، الآية (¬4).\r\r\"فيُهدر الحربي\"؛ لقوله تعالى: { ... فَاقْتُلُوا (¬5) الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} (¬6)، \"والمرتد\"؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من بدَّل دينه فاقتلوه)) (¬7). (¬8)\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () 92/أ من ب.\r(¬3) () سورة التوبة: 29، وتمامها: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}.\r(¬4) () سورة التوبة: 6.\r(¬5) () هذا هو الصواب، وفي النسختين: \"اقتلوا\"\r(¬6) () سورة التوبة: 5، وتمام هذا المقطع من الآية: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ}.\r(¬7) () رواه البخاري في صحيحه 2/ 363 كتاب الجهاد والسير باب لا يعذب بعذاب الله برقم 3017.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 157، وروضة الطالبين 9/ 148.","part":7,"page":178},{"id":6336,"text":"قال: \"ومن عليه قصاص كغيره\" أي: فإذا قتله غير المستحق، لزمه القصاص؛ (¬1)\rلقوله تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} (¬2). فخص وليه بقتله، فدل على أن غير وليِّه ممنوع منه. (¬3)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 157، وروضة الطالبين 9/ 148.\r(¬2) () سورة الإسراء: 33.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 157.","part":7,"page":179},{"id":6337,"text":"وهذا فيمن لم يتحتكم قتله. أما المتحتم كقاطع الطريق، فإن الصحيح أنه يقتل قصاصا. ولو قتله غير المستحق، لا قصاص عليه في الأصح، فكان ينبغي للمصنف التحرز عنه. (¬1) ثم هذا إذا لم يكن للقاتل فيه جزء. فإن كان كما لو قتله أحد الابنين، فلا قصاص على الأصح؛ لأنه مستوفٍ لبعض حقه.\r\rقال (¬2): \"والزاني المحصَن إن قتله ذمي قتل به\"؛ لأن واجبه الحد، وهو حق لله (¬3) تعالى يستوفيه المسلمون، والذمي ليس من أهل الاستحقاق له. (¬4) وادعى في تصحيح التنبيه\r¬__________\r(¬1) () انظر: التنبيه ص. 296.\r(¬2) () \"قال\" بياض في ب.\r(¬3) () في ب: \"حق الله\" مكان \"حق لله\".\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 157، وروضة الطالبين 9/ 148.","part":7,"page":180},{"id":6338,"text":"أنه لا خلاف فيه، (¬1) لكن في أدب القضاء للزبيلي وجه بالمنع، (¬2) كما هو قضية كلام (¬3) التنبيه، (¬4) [فتغليط المصنف له مردود] (¬5). (¬6)\rقال: \"أو مسلم، فلا في الأصح\" أي: [المنصوص في الأم، (¬7) ونقله الماوردي عن الجمهور] (¬8)؛ (¬9) لما رواه مسلم عن أبي هريرة (¬10): .........................\rقال سعد بن عبادة (¬11): يا رسول الله إذا وجدت مع أهلي رجلا، لم أمسَّه حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نعم)). (¬12) فدل على أنه إذا أقام البيِّنةَ لا يُمهله، بل له أن يقتله، ولأنه مباح الدم كالمرتد. والثاني: يجب؛ لأن الاستيفاء للإمام. (¬13)\r¬__________\r(¬1) () تصحيح التنبيه 2/ 167.\r(¬2) () لم أقف عليه، وانظر تذكرة النبيه للأسنوي المطبوع مع تصحيح التنبيه 3/ 414.\r(¬3) () \"كلام\" ليس في ب.\r(¬4) () قال الشيرازي في التنبيه ص. 296: ((ومن قتل مسلما ممن وجب رجمه باليبينة أو انحتم قتله في المحاربة؛ لم تلزمه الدية)).\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () وقع في هذا الموضع من الأصل جملة \"ونقله الماوردي عن الجمهور\"، والظاهر أنه وهم من الناسخ، وموضعها الصحيح السطر التالي كما في نسخة ب.\r(¬7) () الأم 9/ 223. وانظر: روضة الطالبين 9/ 148.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () الحاوي الكبير 13/ 143، وانظر الحكاية عن الماوردي في المطلب العالي ج. 22 ل. 33/أ.\r(¬10) () هو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي - رضي الله عنه -، واختلف في اسمه اختلافا كثيرا، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحفظ أصحابه وأكثرهم حديثا، أسلم عام خيبر وشهدها، وتوفي سنة 57 هـ. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1768.\r(¬11) () هو أبو ثابت سعد بن عبادة بن دُليم الأنصاري الساعدي، كان سيد خزرج والأنصار، وكان من النقباء، شهد العقبة وبدرا، وتوفي سنة 15 هـ. انظر: الاستيعاب 2/ 594.\r(¬12) () رواه مسلم في صحيحه 2/ 1135 كتاب اللعان برقم 1498.\r(¬13) () انظر: العزيز 10/ 157.","part":7,"page":181},{"id":6339,"text":"وجعل القاضي أبو الطيب محل الخلاف إذا قتله قبل أن يأمر الإمام بقتله. فإن قتله بعد أمره، فلا قصاص قطعا، ونقله في زوائد الروضة (¬1) عنه، (¬2) وهو وارد على إطلاقه هنا.\rتنبيهات:\rالأول: كان ينبغي أن يقول: \"يشترط لوجوب الضمان\"؛ لأنه حيث انتفى القصاص فيما ذكره، انتفت الدية. ولهذا قابله بقوله: (\"فيهدر\") (¬3). نعم، هذا لايجيء فيما بعده، وهو شرط المكافأة.\rالثاني: أنه حصر سبب العصمة في الإسلام والأمان، وهو شامل للأمان المجرد وعقد الجزية. وقد صرح به في المحرر، (¬4) وأورد في المطلب على الحصر في الثلاث: ضربِ الرِّقِّ على الكتابي بلا خلاف، وعلى وثنيٍّ ونحوه على المذهب، وكذا الترهُّب ونحوه على\rقوله بأنه سبب العصمة. (¬5)\rالثالث: ظاهره أن الحربي والمرتد يهدران مطلقا، فإنه إنما تعرض للعصمة المضافة فيما (بعدهما) (¬6)، وهو كذلك في الحربي على المذهب. وفيه وجه بالنسبة إلى غير المسلم./ (¬7) وأما في المرتد فليس كذلك، بل هو غير معصوم بالنسبة إلى المسلم قطعا، (¬8)\r¬__________\r(¬1) () المقصود بزوائد الروضة استدراكات النووي في روضة الطالبين على الرافعي، وتكون دائما مبدوءة بقوله: ((قلت: .... )) ومختومة بقوله: ((والله أعلم)). انظر: روضة الطالبين 1/ 5.\r(¬2) () روضة الطالبين 9/ 148.\r(¬3) () في الأصل: \"فهدر\". والمثبت من ب، وهو الصواب كما مرَّ قريبا.\r(¬4) () المحرر ل. 210/ب.\r(¬5) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 34/أ.\r(¬6) () في الأصل: \"بعدها\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () 247/ب من الأصل.\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 9/ 148.","part":7,"page":182},{"id":6340,"text":"وكذا الذمي على الأصح. وأما بالنسبة إلى المرتد فلا يهدر، كما ذكره المصنف بعد. وعصمته حينئذ مستندة إلى الإسلام السابق.\r\rالرابع: ما أطلقه في إهدار الزاني [إذا قتله مسلم، وكذا المرتد مثل بالزاني، يَرِد عليه ما لو قتله مسلم، وهو زانٍ محصن مثله، فإنه يقتل به على الصحيح، (¬1) فحقه أن يقول: \"مسلم معصوم\".\rالخامس: أطلق تبعا للجمهور الخلافَ في الزاني] (¬2) المحصن، و (¬3) قضيته أنه لا\rفرق بين أن يثبت بالبينة أو بالإقرار. وقيده الشيخ في التنبيه تبعا للماوردي بما إذا وجب رجمه بالبينة. (¬4) فإن وجب بالإقرار، اقتص من قاتله؛ لأنه غير متحتم لاحتمال رجوعه. وصححه المصنف في تصحيح التنبيه، (¬5) لكن الصواب الأول. وقد (¬6) نص الشافعي في الأم على أنه لا فرق، (¬7) كما نقله في المطلب، قال: وصرح به البندنيجي (¬8). (¬9)\r¬__________\r(¬1) () انظر: التهذيب 7/ 16.\r(¬2) () ما بين المعقوفين ساقط من ب.\r(¬3) () \"و\" ليس في ب.\r(¬4) () التنبيه ص. 296.\r(¬5) () تصحيح التنبيه 2/ 167.\r(¬6) () في ب: \"فقد\".\r(¬7) () الأم 9/ 223، و 12/ 101.\r(¬8) () هو أبو نصر محمد بن هبة الله بن ثابت البندنيجي، كان يعرف بفقيه الحرم، وكان من كبار أصحاب أبي إسحاق الشيرازي، من مؤلفاته المعتمد، توفي في 475 هـ. انظر: طبقات السبكي 4/ 207.\r(¬9) () المطلب العالي ج. 22 ل. 33/ب.","part":7,"page":183},{"id":6341,"text":"السادس (¬1): قضيته أنه لا فرق في قتله بعد رجوعه أو قبله، لكن فيما إذا قتله بعد الرجوع وجهان حكاهما الرافعي في باب حد الزنا، وأصحهما المنع؛ لاختلاف العلماء في سقوط الحد بالرجوع مع ذكره أنه يسقط عنه حد الزنا بالرجوع عندنا. (¬2)\r\rقال: \"وفي القاتل بلوغ وعقل\" أي: ليتناوله أدلةُ القصاص، فلا يجب [القصاص] (¬3) على الصبي والمجنون؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((رفع القلم عن ثلاث)) (¬4). (¬5) وهذا في المجنون (¬6) المُطْبَق (¬7). أما المنقطع، فهوكالعاقل وقت إفاقته، وكالمطبق وقت جنونه. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الخامس\".\r(¬2) () العزيز 11/ 152.\r(¬3) () زيادة من ب.\r(¬4) () رواه البخاري في صحيحه كتاب الطلاق باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران. انظر: فتح الباري 9/ 481.\r(¬5) () ولأنهما لا يكلفان بالعبادات الدينية، فأولى أن لا يؤاخذوا بالعقوبات البدنية. انظر: العزيز 10/ 158، وروضة الطالبين 9/ 149.\r(¬6) () في ب: \"الجنون\".\r(¬7) () المجنون المطبق -بفتح الباء-: الذي أطبق جنونه ودام متصلا. (تحرير ألفاظ التنبيه للنووي ص. 271).\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 158، وروضة الطالبين 9/ 149.","part":7,"page":184},{"id":6342,"text":"قال: \"والمذهب وجوبه (¬1) على سَكران (¬2) \"؛ لأنه مكلف على الصحيح، ولأن ما ادعاه من الزوال لا أمارة عليه، وهو متهم في الأخبار. (¬3) وألحقوا به المتعدي بتناول الأدوية المزيلة للعقل. (¬4)\rوهذا قد يرد على المصنف اشتراط العقل، ولم يستَثْنِهِ، لكن ذكر ما في معناه. وحكى الرافعي في كتاب النكاح الخلاف/ (¬5) في تنزيله منزلة الصاحي فيما إذا بقي له\rتمييز ونظر. فأما الطافح (¬6) الذي سقط تمييزه بالكلية فكلامه لغو. (¬7)\r(وقضية) (¬8) إلحاقه بالنائم عدم إيجاب القصاص عليه. وحق المصنف أن يقيده بالمأثوم ليخرج ما لو جهل كونه خمرا، فكالمعتوه.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"رجوعه\".\r(¬2) () في ب: \"السكران\"، وهو الموافق لما في منهاج الطالبين 3/ 105.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 158، وروضة الطالبين 9/ 149.\r(¬4) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬5) () 92/ب من ب.\r(¬6) () الطافح: الممتلئ سكرا. انظر: القاموس المحيط ص. 231.\r(¬7) () العزيز 7/ 551، ولم يذكر ترجيحا.\r(¬8) () في الأصل: \"وقضيته\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":185},{"id":6343,"text":"قال: \"ولو قال كنت يوم القتل صبيا أو مجنونا\" أي: وكذبه ولي المقتول، \"صُدِّق بيمينه إن أمكن الصِّبَا وعُهد الجنون\"؛ لأن الأصل بقاء الصِّبا. وكذا الأصل دوام الجنون إذا عهد له جنون سابق، وسواء كان الجنون مطْبِقا أو منقطعا. وقيل: يصدق الولي إن كان جنونه منقطعا. (¬1)\rقال: \"ولو قال انا صبي، فلا قصاص، ولا يُحلَّف\"؛ لأن التحليف لإثبات الحق المحلوف عليه. ولو ثبت صباه لبطلت يمينه، ففي تحليفه إبطال تحليفه. (¬2) ونسبه صاحب\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 158، وروضة الطالبين 9/ 149.\r(¬2) () انظر: المرجعين السابقين.","part":7,"page":186},{"id":6344,"text":"الذخائر للقاضي أبي الطيب. (¬1) وابن الصباغ وصاحب الحاوي حكيا عن المذهب أن عليه اليمين، (¬2) وأن الشاشي قال: ((الأول أصح)). (¬3)\rوقال أبو إسحاق: تؤخر اليمين إلى أن يبلغ إذا أوجبناها. قال: وفيه نظر. (¬4) وبهذا الأخير جزم المصنف في الدعاوي. (¬5)\rتنبيهان:\rالأول: عبارة المحرر: ((ولا يمكن تحليفه))، (¬6) وهي أحسن؛ لدلالتها على المنع وعلى علَّته، بخلاف تعبير المصنف.\rالثاني: اقتصر من شروط القاتل على البلوغ والعقل. وأشار الإمام إلى التزام الأحكام لما سيذكر في الحربي. (¬7) وعبر عنه المصنف فيما سيأتي بالعصمة، وهو أحسن. (¬8) وينبغي أن يضم إليه \"من غير تأويل\" ليخرج ما إذا أتلف البغاة على أهل العدل شيئا في حال الحرب، فإنهم لا يضمنونه على الأصح. حتى لو كان المقتول ذميا لم تجب فيه دية ولا كفارة، كما قاله الرافعي في بابه. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () انظر الحكاية عن القاضي في حلية العلماء 7/ 605 (طبعة مكتبة الرسالة الحديتة).\r(¬2) () الشامل ج. 7 ل. 145/أ، والحاوي الكبير 12/ 33.\r(¬3) () حلية العلماء 7/ 605.\r(¬4) () انظر: حلية العلماء 7/ 606.\r(¬5) () قال في منهاج الطالبين 3/ 464 (كتاب الدعوى والبينات): ((ولو قال مدعى عليه: أنا صبي، لم يحلَّف ووقف حتى يبلغ)).\r(¬6) () المحرر ل.210 ب.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 158، وروضة الطالبين 9/ 149.\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 9/ 149.\r(¬9) () العزيز 11/ 87،و 96.","part":7,"page":187},{"id":6345,"text":"قال: \"ولا قصاص على حربي\" أي: إذا قتل في حرابته، ثم أسلم، أو عُقدت له ذمة؛ (¬1) لقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (¬2)، وما تواتر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة بعده من عدم الإقادة ممن أسلم كوحشي (¬3) قاتِل حمزة (¬4) رضي الله عنه، (¬5) ولأنه لا يضمن مال مسلم بالغصب، فلا يضمن نفسه بالقتل.\r¬__________\r(¬1) () كما لايضمن المال لعدم التزامه، وهذا هو الصحيح. انظر: العزيز 10/ 159، وروضة الطالبين 9/ 149.\r(¬2) () سورة الأنفال: 38.\r(¬3) () هو أبو سلمة وحشي بن حرب الحبشي، مولى بني نوفل، قتل حمزة يوم أحد وهو حينئذ كافر. ثم أسلم، وشارك في قتل مسيلمة وشهد اليرموك، وعاش إلى خلافة عثمان. انظر: الإصابة 3/ 242.\r(¬4) () هو أبو عمارة حمزة بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة. أسلم في السنة الثانية من البعثة، وشهد بدرا، واستشهد بأحد. ولقِّب بـ\"أسد الله\" و\"سيد الشهداء. انظر: الإصابة 1/ 242.\r(¬5) () انظر: الأم 12/ 125.","part":7,"page":188},{"id":6346,"text":"وعكسه المسلم والذمي. وعن الأستاذ أبي إسحاق (¬1) ما يقتضي وجوب القصاص. (¬2) ولهذا (¬3) أشار الرافعي في كلامه [على] (¬4) رقوم الوجيز إلى الإعلام له\rبالواو (¬5). (¬6) وكان مراده أنه يقتل به، وقدر عليه بإسلام/ (¬7) (أو) (¬8) أمان.\rوفي فتاوي القاضي الحسين في حكاية العبادي عن المزني (¬9) في المنثور (¬10) التفصيل بين أن يعقد له الذمة فلا يسقط، أو يسلم فيسقط. (¬11) وبه يجتمع ثلاثة أوجه لو اختلف\r¬__________\r(¬1) () هو الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني كما صرح به في روضة الطالبين 9/ 150، وهو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، الفقيه الشافعي المتكلم الأصولي، من شيوخ القاضي أبي الطيب والبيهقي. ومن مؤلفاته شرح فروع ابن الحداد، وجامع الحلي في أصول الدين والرد على الملحدين، توفي سنة 418 هـ. انظر: وفيات الأعيان 1/ 28، وطبقات الأسنوي 1/ 59.\r(¬2) () لأنه مخاطب بفروع الشرع. انظر: روضة الطالبين 9/ 150.\r(¬3) () في ب: \"فلهذا\".\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () وضع الغزالي في كتابه الوجيز رموزا وعلامات على مذاهب العلماء والوجوه البعيدة في المذهب الشافعي. وجعل الغزالي الواو علامة على وجه أو قول بعيد مخرج للأصحاب. انظر: العزيز 1/ 5.\r(¬6) () العزيز 10/ 159.\r(¬7) () 248/أ من الأصل.\r(¬8) () في الأصل: \"و\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني المصري، صاحب الإمام الشافعي وإمام الشافعيين وأعرفهم بطرقه وقتاويه، من مؤلفاته \"المختصر\"، و\"المنثور\"، و\"المبسوط\"، توفي سنة 264. انظر: وفيات الأعيان 1/ 217، وطبقات الأسنوي 1/ 34.\r(¬10) () هو أحد مؤلفات المزني. انظر: طبقات الأسنوي 1/ 34، ووفيات الأعيان 1/ 217. ولم أقف عليه.\r(¬11) () انظر حكاية العبادي في روضة الطالبين 9/ 150.","part":7,"page":189},{"id":6347,"text":"حال الحربي بين الحرابة والموت، كما لو جرح مسلما، ثم أسلم، ثم مات المجروح. فقيل: يلزمه القصاص (¬1)، والأصح في زوائد الروضة المنع. (¬2) ولو قال: \"لا ضمان على الحربي\" لكان أحسن. (¬3)\r\rقال: \"ويجب على المعصوم\" أي: بإيمان (¬4) أو ذمة؛ لالتزامه أحكامنا، أو أمان (¬5). [و] (¬6) أما إذا كان المقتول مسلما، فاستدل له في الأم بما روي أنه عليه الصلاة والسلام\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الضمان\".\r(¬2) () روضة الطالبين 9/ 167.\r(¬3) () كما في روضة الطالبين 9/ 167.\r(¬4) () في ب: \"بأمان\".\r(¬5) () \"أو أمان\" بياض في ب.\r(¬6) () زيادة من ب.","part":7,"page":190},{"id":6348,"text":"قال: ((من اعتقل مسلما أو (¬1) قتله، فهو به قود)) (¬2). قال: ((فهذه كلمة جامعة لكل من قتله)). (¬3) وأما بالنسبة إلى بعضهم مع بعض، فسيأتي.\rتنبيه: عبارة المحرر: ويجب على الذمي، (¬4) فعدل (¬5) عنه المصنف إلى المعصوم لعمومه؛ فإنه شمل (¬6) الذمي ومن له هدنة أو (¬7) أمان، قاله في الدقائق. (¬8) وعبارة المحرر توهم الاختصاص بالذمي، وكذا تعليل الشرح بالتزامه الأحكام، فإن هذه صفة الذمي. (¬9) لكن الصواب إلحاق المعاهد به، (¬10) وقد صرح به الرافعي من بعد حيث قال: ((ويقتل الذمي والمعاهد بالمسلم)). (¬11) ويلتحق به المستأمن كما قاله في التتمة، (¬12) ونص عليه في\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"و\".\r(¬2) () أخرجه النسائي في سننه 4/ 428 (طبعة دار المعرفة) كتاب القسامة باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين له برقم 4868 بلفظ: ((من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة، فإنه قود)). وقال الألباني في ضعيف سنن النسائي ص. 158 برقم: 4868: ضعيف. ولم أجد هذا اللفظ الذي ذكره الزركشي في كتب السنة.\r(¬3) () الأم ج. 12/ 131، ولفظ الحديث فيه: ((من اعتبط مسلما بقتل؛ فهو به قود)). ورواه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 183.\r(¬4) () الذي وقفت عليه في مظنته (المحرر ل 0 210/ ب – 211/أ): ((ويقتل الذمي بالمسلم وبالذمي)).\r(¬5) () في ب: \"وعدل\".\r(¬6) () في ب: \"يشمل\".\r(¬7) () في ب: \"و\".\r(¬8) () دقائق المنهاج المطبوع مع اللباب للمحاملي ص. 213.\r(¬9) () العزيز 10/ 159.\r(¬10) () بجامع النقص بالكفر. انظر: التهذيب 7/ 5، والعزيز 10/ 160.\r(¬11) () العزيز 10/ 160.\r(¬12) () انظر: البيان 11/ 305.","part":7,"page":191},{"id":6349,"text":"الأم فقال: ((وما أصاب الحربي المستأمن والذمي (لمسلم) (¬1) أو معاهد من دم أو مال، أتبع به؛ لأنه كان ممنوعا أن ينال أو ينال منه)). انتهى. (¬2)\r\rقال: \"والمرتد\"؛ لالتزامه أحكام الإسلام. (¬3) وهذا ما لم يكن في منعة. (¬4) فلو ارتدت طائفة لهم شوكة وقوة وأتلفوا مالا أو نفسا في القتال ثم تابوا وأسلموا، ففي ضمانهم القولان في البغاة، أظهرهما عند بعضهم لا ضمان.\rوخالفهم البغوي، كذا قاله الرافعي في باب قتال البغاة. (¬5) وكلامه في الشرح الصغير (يشعر) (¬6) بترجيح المنع؛ فإنه اقتصر عليه خاصة، (¬7) وهو ما نص عليه الشافعي في الأم من\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"بمسلم\"، والصواب ما أثبتناه من ب، وهو كما في الأم ج.12/ 126.\r(¬2) () الأم ج. 12/ 126.\r(¬3) () انظر: روضة الطالبين 9/ 149.\r(¬4) () انظر: المطلب العالي ج.22 ل. 30/أ.\r(¬5) () العزيز 11/ 96.\r(¬6) () ليس واضحا في الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () لم يتيسر لي الوقوف على باب قتال البغاة من الشرح الصغير.","part":7,"page":192},{"id":6350,"text":"سير (¬1) الواقدي (¬2) / (¬3) فقال: ((وإن [كان] (¬4) ارتد عن الإسلام، فأحدث بعد الردة، ثم استأمن، أو جاء مؤمنا، سقط عنه جميع ما أحدثه في الردة والامتناع. قد ارتد طليحة (¬5) عن الإسلام وتنبَّأ، ...............................................\rوقتل ثابت بن أقرم (¬6) وعكَّاشةَ بن مِحْصَنٍ (¬7)، ثم أسلم، فلم يُقَد بواحد منهما، ولم يؤخذ منه عقل لواحد منهما)). (¬8) هذا لفظه، وكذا ذكر قصته ابن عبد البَرِّ (¬9) في الاستيعاب. (¬10)\rتنبيه: هذه من زياداته على المحرر، زادها لأجل تعبيره بالمعصوم، حتى لا يرد (¬11) على المفهوم؛ فإنه غير معصوم، ومع ذلك يجب عليه القصاص.\r\rقال: \"ومكافأة، (¬12) فلا يقتل مسلم بذمي\" (¬13) أي: خلافا لأبي حنيفة. (¬14) واحتج في الأم (¬15) بقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} (¬16)، فخص المؤمنين بالذكر، وأراد إذا كان القتلى (¬17) من المؤمنين، بدليل قوله: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ\r¬__________\r(¬1) () انظر: كتاب المغازي للواقدي 1/ 160.\r(¬2) () هو أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الواقدي المدني، كان إماما عالما، له تصانيف في المغازي وغيرها، ومنها كتاب الردة، وضعِّف في الحديث وتُكلِّم فيه، وتولى القضاء بشرقي بغداد. وتوفي سنة 207 هـ. انظر: وفيات الأعيان 4/ 348.\r(¬3) () 93/أ من ب.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () هو طليحة بن خويلد بن نوفل الأسدي - رضي الله عنه -، صحابي يضرب المثل بشجاعته، أسلم سنة تسع ثم ارتد وتنبَّأ بِنَجْد، وتمت له الحروب مع المسلمين ثم انهزم، ثم أسلم وحسن إسلامه، وشهد القادسية ونهاوند واستشهد بها. انظر: سير أعلام النبلاء 1/ 316.\r(¬6) () هو ثابت بن أقرم بن ثعلبة البلوي ثم الأنصاري (حليف لهم) - رضي الله عنه - ¸ شهد بدرا والمشاهد كلها، ودفعت إليه الراية في غزوة مؤتة بعد مقتل عبد الله بن رواحة. قتله طليحةُ بن خويلد الأسدي في خلافة أبي بكر - رضي الله عنه -. انظر: الاستيعاب 1/ 199، وأسد الغابة 1/ 265.\r(¬7) () هو أبو مِحصَن عُكَّاشة بن محصن بن حُرثان الأسدي - رضي الله عنه -، كان من فضلاء الصحابة، شهد بدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد، وبشَّره رسول الله بأنه ممن يدخل الجنة بغير حساب. قتله طليحة بن خويلد الأسدي في خلافة أبي بكر - رضي الله عنه -. انظر: الاستيعاب 2/ 1080، وأسد الغابة 3/ 564.\r(¬8) () الأم ج. 9/ 486.\r(¬9) () هو أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النَّمَري القرطبي، أحفظ أهل المغرب وإمام عصره في الحديث والأثر وما يتعلق بهما. ومن مؤلفاته التمهيد، والاستذكار، والاستيعاب، وتوفي سنة 462 هـ. انظر: وفيات الأعيان 7/ 66.\r(¬10) () الاستيعاب 1/ 199، و 3/ 1080.\r(¬11) () في ب: \"ترد\".\r(¬12) () المكافأة معتبرة في ثلاث خصال: الإسلام، والحرية، والولادة. وشرط القصاص أن لا يفضل القاتل القتبل بإحداها. انظر: العزيز 10/ 159.\r(¬13) () انظر: روضة الطالبين 9/ 150.\r(¬14) () مذهب أبي حنيفة قتل المسلم بالذمي. انظر: المبسوط للسرخسي 7/ 400.\r(¬15) () الأم ج. 12/ 129.\r(¬16) () سورة البقرة: 178.\r(¬17) () في ب: \"القتيل\".","part":7,"page":193},{"id":6351,"text":"شَيْءٌ} (¬1)؛ لأنه جعل الأخوة بين المؤمنين فقال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (¬2)، وقطع ذلك بين المؤمن والكافر.\rودلت السنة على ذلك، وأشار إلى ما أخرجه البخاري عن علي مرفوعا: ((ألا لا يقتل مؤمن بكافر)) (¬3). (¬4) قال ابن المنذر: وهو ثابت، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر يعارضه. (¬5)\rولأنه لا يقاد المسلم من الكافر فيما دون النفس من الجراح بالإجماع كما قاله\rابن عبد البر، فالنفس بذلك أولى. قال: ((واحتج الشافعي بأنه لا يقتل [بالمستأمن بلا خلاف مع أنه في تحريم القتل كالذمي، فإذا لم يقتل بأحد الكافرين، لا يقتل] (¬6) بالآخر)). (¬7)\rوأما ما وقع في المطلب والكفاية من حكاية قول عن الإملاء (¬8) بقتل المسلم بالمستأمن، فهو غلط. لكن ابن الرفعة قلد فيه صاحب الذخائر، (¬9) وإنما هو في الحلية منسوب لإملاء أبي يوسف (¬10). (¬11)\r¬__________\r(¬1) () سورة البقرة:178.\r(¬2) () سورة الحجرات: 10.\r(¬3) () رواه البخاري في صحيحه 4/ 275 كتاب الديات باب العاقلة برقم 6903، ولفظه: ((وأن لا يقتل مؤمن بكافر)). ورواه باللفظ المذكور في المتن أبو داود والنسائي.\r(¬4) () الأم ج. 12/ 129.\r(¬5) () الإشراف 7/ 351.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () الاستذكار 8/ 124.\r(¬8) () الإملاء للإمام الشافعي. انظر: كشف الظنون 1/ 169.\r(¬9) () المطلب العالي ج. 22 ل. 36/ب.\r(¬10) () هو القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري، صاحب أبي حنيفة، وكان فقيها عالما حافظا، تولى القضاء ببغداد للمهدي وابنه الهادي ثم لهارون الرشيد، وهو أول من دعي قاضي القضاة. ومن مؤلفاته الإملاء. توفي سنة 182. انظر: وفيات الأعيان 9/ 378 وحلية العلماء 3/ 1051.\r(¬11) () حلية العلماء 3/ 1051.","part":7,"page":194},{"id":6352,"text":"وأما حملهم الكافر في قوله: ((لا يقتل مؤمن بكافر)) على الحربي لقوله بعده: ((ولا ذو عهد في عهده)) (¬1)، وذو العهد يقتل بالمعاهد، ولا يقتل بالحربي لتوافق المتعاطفين، فعنه جوابان (¬2): أحدهما: أن قوله ((لا يقتل مؤمن بكافر)) يقتضي عموم الكفار من أهل الذمة والمعاهدين [و] (¬3) الحربيين، فلا (¬4) يجوز تخصيصه بإضمار. وقوله ((ولا ذو عهد)) كلام مبتدأ، أي: لا يقتل ذو العهد لأجل عهده.\rوالثاني: أنه لو كان كما قالوه لخلا عن الفائدة؛ لأنه يصير التقدير: ألا لا يقتل مسلم قتل كافرا حربيا، فإن قتله عبادة معلومة قطعا،/ (¬5) فكيف يقتل به؟، ولأن عطف الخاص على العام لا يقتضي تخصيص (العام) (¬6) على الصحيح. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () رواه أبو داود 4/ 433 كتاب الديات باب أ يقاد المسلم بالكافر رقم رقم 4530، والنسائي ج. 8/ 388 كتاب القسامة باب سقوط القود من المسلم للكافر رقم 4759 و 4760، وابن ماجه 3/ 66 كتاب الديات باب لا يقتل مسلم بكافر رقم 271، وصححه الألباني في صحيح أبي داود 3/ 858 رقم 3797.\r(¬2) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 36.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"ولا\".\r(¬5) () 248/ب من الأصل.\r(¬6) () في الأصل: \"العامي\". والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: المحصول للرازي 3/ 205.","part":7,"page":196},{"id":6353,"text":"ثم لا فرق في الكافر بين المتمسك بدين بعض الأنبياء ولم تبلغه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وغيره لعموم الخبر. (¬1) وقيل: يقاد المسلم بالأول، وحكاه في التتمة عن اختيار القفال، والمشهور الأول. (¬2)\rوعلى هذا، فلو قتله ولي الكافر بغير حكم حاكم، قال صاحب البحر عن والده: عليه القصاص، وإن كان خلاف العلماء فيه، بخلاف الوطء في النكاح بلا ولي، لا يوجب الحد؛ لأن القصاص لا يستوفى إلا بإذن الإمام، وإن كان (¬3) متفَقا على وجوبه. ومن يبيح الوطء في النكاح بغير ولي لا يعتبر إذنا فيه. وحكى الماوردي في باب حد الخمر فيما لو فعله الجلاد بإذن الإمام وهما لا يعتقدان إباحته أن الضمان واجب، وفي\rالقصاص قولان (¬4). (¬5)\rتنبيهان:\rالأول: خص الكلام بالذمي لأمرين: دخول المعاهد والمستأمن بطريق أولى، ولأنه موضع الخلاف بيننا وبين الحنفية. (¬6) نعم، لو قال \"بكافر\" لكان أعم؛ لشموله من لم تبلغه الدعوة، فإن المسلم لا يقتل به على الأصح. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 161.\r(¬2) () انظر الحكاية عن التتمة في المطلب العالي ج. 22 ل. 36/ب.\r(¬3) () في ب\"كان كان\" (مكررا) مكان \"كان\".\r(¬4) () هما وجوب القصاص وسقوطه. ولم أقف على ترجيح. انظر: روضة الطالبين 10/ 184، والمطلب العالي ج. 22 ل. 36/ب.\r(¬5) () الحاوي الكبير 13/ 421.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 160.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 161.","part":7,"page":197},{"id":6354,"text":"الثاني: المكافأة مهموز بمعنى المساواة. قال في الصحاح: ((وكل شيء ساوى شيئا حتى يكون مثله فهو مكافئ له)). (¬1)\r\rقال: \"ويقتل الذمي به\" أي: بالمسلم بلا خلاف؛ لأنه إذا قتل بمثله، فمن فوقه أولى. وتعبير المصنف بالقتل دون الاقتصاص حسن. ولهذا قال في المطلب إن هذا القتل يسمى قودا لا قصاصا؛ لأن القصاص (مأخوذ) (¬2) من القص وهو المماثلة. (¬3) ويجوز تسميته قصاصا إذا قلنا إنه مأخوذ من اقتصاص/ (¬4) الأثر، وهو تتبُّعه. (¬5)\r¬__________\r(¬1) () الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية 1/ 53.\r(¬2) () في الأصل: \"موجود\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في المطلب العالي ج. 22 ل. 35/ب.\r(¬3) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 35/ب. وفيه: ((مأخوذ من القص، وهو القطع كما قال الأزهري، فتعين لذلك اعتبار التساوي في القاتل والمقتول لتحصيل المماثلة)).\r(¬4) () 93/ب من ب.\r(¬5) () انظر: الصحاح 3/ 882، والقاموس المحيط ص. 627.","part":7,"page":198},{"id":6355,"text":"وتخصيصه الذميَّ يوهم (أنه) (¬1) لا يقتل المعاهد والمستأمن به، لا سيما وقد صحح أن المعاهد لا يقطع بسرقة مال المسلم. لكن الصواب قتله به كما سبق (عن) (¬2) النص. (¬3) وفي التتمة: يقتل المستأمن بالمسلم خلافا لبعض الحنفية. (¬4)\r\rقال: \"وبذمي\" أي: ويقتل ذمي بذمي \"وإن اختلفت ملتهما\" أي: يقتل اليهودي بالنصراني وبالمجوسي، وبالعكس؛ لأن الكفر كله ملة واحدة من حيث أن النسخ شمل الجميع. (¬5)\rوذكر ابن أبي الدم أن الإمام حكى وجها أن الذمي لا يقتل بالذمي وأنه لم (يرَهُ) (¬6) لغيره. وكذا وجدته في النهاية، لكنه (تصحيف) (¬7) من المرتد بالمرتد. وتعليل الإمام صريح في\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"لأنه\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"على\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: روضة الطالبين 9/ 150.\r(¬4) () انظر: البيان 11/ 305. ومذهب الحنفية أن المستأمن من أهل دار الحرب يقتل بالمسلم؛ لأنه دخل دار الإسلام لا لقصد الإقامة، بل لعارض حاجة، فكانت في عصمته شبهة العدم. وروي عن أبي يوسف أنه لا يقتل به؛ لقيام العصمة وقت القتل. انظر: بدائع الصنائع (طبعة دار المعرفة) 8/ 74.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 160، وروضة الطالبين 9/ 150.\r(¬6) () في الأصل: \"لم يروه\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"تصحيح\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":199},{"id":6356,"text":"ذلك. وقد جزم من قبل بقتل الذمي بالذمي. (¬1) نعم، حاول ابن الرفعة تخريج وجه فيه من أنه لا يجب الحكم بينهم. (¬2) ولا يشترط التساوي في العصمة، فيقتل الذمي بالمعاهد والمستأمن. وللإمام فيه احتمال، كما لا يقطع بسرقة ماله. (¬3) والمذهب الأول بدليل تساويهما في الدية. ويقتل المستأمن بمثله. (¬4)\r¬__________\r(¬1) () وفي نسخة نهاية المطلب المتيسرة لي ج. 13 ل. 3/أ: ((ومما يتعلق بهذا أن الذمي إذا قتل ذميا، قتل به؛ لاستوائهما. ولو قتل مرتد مرتدا، فظاهر المذهب أنه مقتول به؛ لاستوائهما في كل معنى. وأبعد بعض أصحابنا فقال: لا قصاص عليه؛ لأن المقتول هرب. وهذا له اتجاه له وإن كان بعيدا. وقد نعرف (يقدَّر) موت المقتول لو لم يقتل مرتدا، ويفرض عود هذا إلى الإسلام)).\r(¬2) () لم اقف عليه في مظنته (المطلب العالي ج. 22 ل. 39 - 40).\r(¬3) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 2/ب.\r(¬4) () انظر: البيان 11/ 305، والعزيز 10/ 160، وروضة الطالبين 9/ 150.","part":7,"page":200},{"id":6357,"text":"قال: \"فلو أسلم القاتل، لم يسقط القصاص\" أي: لتكافئهما حالة الجناية. (¬1) والاعتبار بها لا بحالة الاستيفاء، (¬2) كما يعتبر في بيع الولي مال الطفل بثمن المثل عند العقد، ولا يعتبر دوامه بعده، ولأنه حين وجب وجب لكافر، (فاستديم) (¬3) حكمه. قال في الأم: وليس هذا قتل مؤمن بكافر، بل قتل كافر بكافر، إلا أن الموت تأخر عن حال القتل. (¬4)\rومنهم من حمل عليه (حديث) (¬5) ((أنه عليه الصلاة والسلام قتل يوم خيبر مسلما بكافر))، رواه أبو داود في مراسيله. (¬6) هذا هو المشهور. قال في الذخائر: وحكى إِلْكِيَا (¬7) في تعليقه (¬8) وجها أنه لا يقتل به؛ لإسلامه وقت القصاص جريا على الحديث. وذكر أن شيخه أبا المعالي (¬9) كان يذهب إليه. (¬10) ................................\r¬__________\r(¬1) () على الأصح، وقطع به جماعة. انظر: روضة الطالبين 9/ 150.\r(¬2) () ... انظر: العزيز 10/ 160.\r(¬3) () في الأصل: \"فليستديم\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: الأم ج. 12/ 153.\r(¬5) () في الأصل: \"حيث\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () كتاب المراسيل لأبي داود ص. 329 باب المسلم يقاد بالكافر إذا قتله غيلة برقم 242، وقال محققه د. عبد الله بن مساعد الزهراني: ((إسناد هذا المرسل ضعيف؛ فمرسِله عبد الله بن عبد العزيز بن صالح الحضرمي والراوي عنه عبد الله بن يعقوب مجهولان)).\r(¬7) () هو أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري المشهور بـ \"إلكيا الهراسي\"، كان إماما نظارا قوي البحث ذكيا فصيحا، من تلاميذ إمام الحرمين الجويني. ومن مؤلفاته التعليق في أصول الفقه، توفي سنة 504 هـ. وإلكيا - بهمزة مكسورة ولام ساكنة ثم كاف مكسورة – معناه الكبير بلغة الفرس. انظر: وفيات الأعيان 3/ 286، زطبقات الأسنوي 2/ 520.\r(¬8) () كتاب التعليق في أصول الفقه له، ولم أقف عليه.\r(¬9) () هو إمام الحرمين الجويني، وقد تقدمت ترجمته.\r(¬10) () انظر الحكاية عن إلكيا في النجم الوهاج 8/ 358.","part":7,"page":201},{"id":6358,"text":"ووقع في الكفاية حكايته عنه فيما إذا كان المستحق ذميا، وليس كذلك. (¬1)\rتنبيهان:\rالأول: هذا إذا أسلم ولي المقتول قبل إسلام القاتل. فلو أسلم بعده، (فوجهان) (¬2) أصحهما كذلك.\rالثاني: اقتصاره على القصاص يوهم أن الكفارة تسقط؛ لأنها حق الله. لكن الأصح أنها لا تسقط أيضا كالديون اللازمة في الشرك. (¬3)\r¬__________\r(¬1) () انظر الحكاية عن الكفاية في النجم الوهاج 8/ 358.\r(¬2) () في الأصل: \"وجهان\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: النجم الوهاج 8/ 358.","part":7,"page":202},{"id":6359,"text":"قال: \"ولو جرح ذمي ذميا،/ (¬1) وأسلم الجارح ثم مات المجروح\" أي: بالسراية، \"فكذا في الأصح\"؛ للتكافؤ حالة الجرح. (¬2) والثاني: المنع، وصححه الإمام (¬3) والمتولي؛ لأن القصاص إنما يجب بالزهوق، بدليل ما لو جرح مسلم مسلما، ثم ارتد المجروح ومات، فلا قصاص ولا دية حينئذ (¬4)، فالجارح في تلك الحالة مسلم، فاندرج في عموم الخبر (¬5). (¬6)\rوالوجهان فيما إذا لم يسلم المجروح. فلو أسلم، ومات بالسراية؛ وجب القود قطعا، قاله المتولي وغيره. وهذا كله في قصاص النفس. فلو قطع طرفه، ثم أسلم القاطع ثم سرى، وجب القصاص في الطرف قطعا. (¬7)\r\rقال: \"وفي الصورتين إنما يَقتصُّ الإمام بطلب الوارث\" أي: ولا (¬8) يفوِّضه إليه تحرُّزا من تسليط الكافر على المسلم. (¬9) وقيل: يفوضه إليه، حكاه إبراهيم (المَرْوَرُّوْذِي) (¬10) (¬11) في تعليقه (¬12). نعم، إن أسلم، فوَّضه إليه. (¬13)\r¬__________\r(¬1) () 249/أ من الأصل.\r(¬2) () والأكثرون على هذا، وربما لا يذكرون غيره. انظر: العزيز 10/ 160، وروضة الطالبين 9/ 150.\r(¬3) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 2/ب. وانظر الحكاية عن ابن الرفعة في العزيز 10/ 160.\r(¬4) () في ب: \"وحينئذ\".\r(¬5) () يعني قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يقتل مؤمن بكافر))، وقد تقدم.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 160.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 160، وروضة الطالبين 9/ 150.\r(¬8) () في ب: \"فلا\".\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 160، وروضة الطالبين 9/ 150.\r(¬10) () في الأصل:\" الماوردي\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () هو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد المروروذي، كان من العلماء العاملين، وصارت إليه الرحلة في طلب العلم بمرو. من تلاميذ أبي المظفر السمعاني، ومن مؤلفاته التعليقة المبسوطة. توفي سنة 536 هـ. ومروَ الروذ مدينة بخراسان. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ ج.2/ 106، وطبقات السبكي 7/ 31، وطبقات الأسنوي 2/ 39.\r(¬12) () لم أقف عليه، وانظر: العزيز 10/ 160.\r(¬13) () انظر: العزيز 10/ 160، وروضة الطالبين 9/ 150.","part":7,"page":203},{"id":6360,"text":"تنبيهان: الأول: هذا إذا كان له وارث. فإن لم يكن، فللإمام القصاص إن رآه. (¬1)\rالثاني: علم من قوله \"بطلب الوارث\" أنه لا يقتص إذا لم يطلب وقد نص الشافعي (¬2) على أنه إذا لم يطالب ولي الدم، فليس للسلطان أن يُقِيْده، حكاه الساجي (¬3) (¬4). .................................................................\rوعدَّ (ابن خيران) (¬5) في اللطيف (¬6) من شروط القود مطالبةَ المستحق. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () انظر: النجم الوهاج 8/ 359.\r(¬2) () انظر: الأم ج.4/ 416 باب في المرتد.\r(¬3) () في ب: \"الباجي\".\r(¬4) () هو أبو يحيى زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن الضبي المعروف بالساجي، كان أحد الأئمة الفقهاء الحفاظ الثقات، وهو من تلاميذ المزني والربيع المرادي. ومن مؤلفاته اختلاف الفقهاء، وعلل الحديث. توفي سنة 307 هـ. انظر: طبقات السبكي 3/ 299، وطبقات الأسنوي 2/ 22. ولم أقف على شيء من كتب الساجي.\r(¬5) () في الأصل: \"بن عبدان\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في النجم الوهاج 8/ 359.\r(¬6) () لم أقف عليه، وقال ابن قاضي شهبة: ((هو كثير الأبواب جدا، ويشتمل على 1209 باب لم يرتبه على الترتيب المعهود، وجعل الحيض في آخر كتاب)).\r(¬7) () انظر: روضة الطالبين 9/ 150.","part":7,"page":204},{"id":6361,"text":"قال: \"والأظهر قتل مرتد بِذمي\" أي: سواء عاد إلى الإسلام أم لا (¬1) كما قاله في الأم؛ (¬2) لاستوائهما في الكفر، فكانا كالذميين، ولأن المرتد أسوأ حالا من الذمي؛ لأنه\r¬__________\r(¬1) () \"لا\" ساقط من ب.\r(¬2) () انظر: الأم 12/ 133، ومختصر المزني ص.322.","part":7,"page":205},{"id":6362,"text":"مُهدَر الدم، ولا تحل ذبيحته، ولا يقر بالجزية، فأولى أن يقتل بالذمي (¬1) الثابت له ذلك. (¬2) وعلم منه قتله بالمعاهد والمستأمن. (¬3) والثاني: المنع؛ لبقاء علقة الإسلام فيه. (¬4) ويؤيده ما صححه في الروضة في كتاب البيع أنه لا يباع العبد المرتد للذمي. (¬5)\rتنبيه: ينبغي أن يكون موضع الخلاف في المرتد المنتقل من الإسلام لا من تهوَّدَ بعد/ (¬6) التنصُّر وعكسه، فإنه يقتل قطعا.\r\rقال: \"وبمرتد\"؛ (لتساويهما) (¬7) في الكفر، وبقاء علقة الإسلام، والتزام الأحكام. والثاني: المنع؛ لأن المقتول مباح الدم. (¬8) قال الإمام: ((وهو متجه وإن كان بعيدا. وقد يقدر موت المقتول لو لم يقتل مرتدا أو يفرض عود هذا إلى الإسلام)). (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الذمي\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 161.\r(¬3) () انظر: البيان 11/ 305.\r(¬4) () فالمرتد يجب عليه قضاء الصلوات، ويحرم استرقاقه، ولا يمكن الذمي من نكاح المرتدة. انظر: العزيز 10/ 161.\r(¬5) () انظر: روضة الطالبين 3/ 348.\r(¬6) () 94/أ من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"بتساويهما\". والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 162.\r(¬9) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 3/أ.","part":7,"page":206},{"id":6363,"text":"ومنشأ الخلاف أن المرتد مهدر الدم في نفسه كالحربي، أو [هو] (¬1) معصوم الدم عن غير المسلمين؛ لأن قتله تصرف شرعي، فلا يصح من غير أهله.\rوعلى الأصح، فهل يجب الدية إذا أفضى الأمر إليها؟ قضية كلام الرافعي ترجيح المنع (¬2)، (¬3) وإطلاق الحاوي الصغير يخالفه، (¬4) وبه جزم الزبيلي (¬5) في أدب القضاء فقال: ((وعلى هذا، إن اختار الإمام العفو، أخذ منه أقل دية الكفار، وهم المجوس (¬6))). ونقله في باب الديات من زوائد الروضة عن البغوي. (¬7)\rتنبيه: عطف المصنف هذه على ماقبلها يقتضي أن الخلاف قولان، لكن في الروضة والشرح وجهان. (¬8) والصواب ما هنا، فإنهما منصوصان في الأم. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () في ب: \"قضية ترجيح الرافعي المنع\" مكان \"قضية كلام الرافعي ترجيح المنع\".\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 162.\r(¬4) () انظر: الحاوي الصغير ل. 35/ب.\r(¬5) () في ب: \"الديبلي\".\r(¬6) () وديتهم ثلثا عشر دية المسلم. وقد روي ذلك عن عمر وعثمان وابن مسعود، ولا مخالف لهم في عصرهم. انظر: روضة الطالبين 9/ 258، ومنار السبيل في شرح الدليل لابن ضويان الحنبلي 3/ 1124.\r(¬7) () روضة الطالبين 9/ 259.\r(¬8) () روضة الطالبين 9/ 259، والعزيز 10/ 162.\r(¬9) () انظر: الأم 12/ 133.","part":7,"page":207},{"id":6364,"text":"قال: \"لا ذمي بمرتد\"؛ لأنه مهدركالحربي بجامع اشتراكهما في أصل الكفر. والثاني: يجب؛ لأن استحقاق قتله للمسلمين، فهو معصوم بالنسبة إليه. (¬1)\rوعطف المصنف يقتضي أن الخلاف هنا قولان. [و] (¬2) حكاه الجمهور وجهين، وبناهما القفال على القولين في الأولى. فإن قلنا: يقتل المرتد بالذمي؛ لأنه أسوأ حالا\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 162.\r(¬2) () زيادة من ب.","part":7,"page":208},{"id":6365,"text":"[منه] (¬1)، فلا يقتل الذمي بالمرتد؛ لأنه معصوم. وإن قلنا: لا يقتل؛ (لعلقة) (¬2) الإسلام، قتل الذمي به. وهو يقتضي إثبات قولين فيهما جميعا. (¬3)\rوبناه القاضي الحسين على العلتين في القصاص هناك، فقال: إن أوجبناه لاستوائهما في الكفر، وجب هنا. وإن أوجبناه لكون المرتد أسوأ حالا من الذمي فلا. ويخرج منه طريقان: طاردة (للقولين) (¬4) وقاطعة بنفي القصاص، وقد حكاهما صاحب التقريب. (¬5)\rوعلى الصحيح، فلا تجب الدية أيضا. وعلى القول بإيجاب القصاص تجب. (¬6)\rوهل هي دية مسلم لبقاء علقة الإسلام، أو أخس الديات دية مجوسي لكونه لا دين له؟ وجهان، وكلام الرافعي يشعر ...........................................\rبترجيح الثاني، (¬7) وهو قضية كلام الزبيلي (¬8).\rوإذا أوجبنا القصاص، فقتل المرتد، فقال الشيخ أبو علي (¬9): ((يستوفيه الإمام أو نائبه، يعني أن المرتد/ (¬10) لا يورَث، ويكون ماله فيئا)). وحكى قولا أن حق استيفائه يثبت لورثته أن لو مات مسلما. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"بعلقة\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر الحكاية عن القفال في العزيز 10/ 162.\r(¬4) () في الأصل: \"القولين\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 162.\r(¬6) () انظر: المرجع السابق.\r(¬7) () قال الرافعي في العزيز 10/ 163: ((والثاني أخس الديات، وهي دية المجوسي؛ لأنه لا دين له، وهذا ما أورده صاحب التهذيب)).\r(¬8) () في ب: \"الدبيلي\".\r(¬9) () صرح العمراني في البيان 11/ 315 بأن أبا علي هو ابن أبي هريرة، وتقدمت ترجمته.\r(¬10) () 249/ب من الأصل.\r(¬11) () انظر الحكاية عنه في العزيز 10/ 162.","part":7,"page":209},{"id":6366,"text":"قال: \"ولا يقتل حُرٌّ بِمن فيه رِقٌّ\"؛ لقوله تعالى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} (¬1)، واقتضى (¬2) الحصر أن لا يقتل حر بعبد. ويتأيد بما رواه الدارقطني عن ابن عباس (¬3) مرفوعا:\r¬__________\r(¬1) () سورة البقرة: 178.\r(¬2) () في ب: \"فاقتضي\".\r(¬3) () هو عبد الله بن العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه -، ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن فقهاء الصحابة ومفتيهم، والمكثرين من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. توفي سنة 68 هـ. انظر: الاستيعاب 3/ 933.","part":7,"page":210},{"id":6367,"text":"((لا يقتل حر بعبد))، (¬1) وبأن حرمة النفس أعظم من حرمة الأطراف، وبالاتفاق لا يقطع طرف حر بطرف العبد (¬2)، فأولى أن لا يقتل به. (¬3)\rوأما حديث الحسن (¬4) عن سمرة (¬5): ((من قتل عبده قتلناه)) (¬6)، فعلى تقدير صحته منسوخ، قاله البيهقي .......................................................\rفي الخلافيات. (¬7) [و] (¬8) قال ابن المنذر: ((ليس بثابت)). (¬9)\r¬__________\r(¬1) () رواه الدارقطني في سننه 4/ 153 كتاب الحدود والديات وغيره برقم 3252، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 35 كتاب الجنايات باب لا يقتل حر بعبد، وقال البيهقي: ((في هذا الإسناد ضعف))، وضعفه الألباني في الجامع الصغير 1/ 1451.\r(¬2) () في ب: \"عبد\".\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 164.\r(¬4) () هو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، كان من سادات التابعين وكبرائهم، ومن أفصح الناس، جمع كل فن من علم وزهد وورع وعبادة، أرضعته أم سلمة أحيانا، وتوفي سنة 110 هـ. انظر: وفيات الأعيان 2/ 69.\r(¬5) () هو أبو عبد الرحمن سمرة بن جندب بن هلال الفزاري - رضي الله عنه -، كان من الحفاظ المكثرين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو والي الكوفة في عهد معاوية، توفي سنة 58 هـ. انظر: الاستيعاب 2/ 653.\r(¬6) () رواه أبو داود في سننه 4/ 424 كتاب الديات باب من قتل عبده أو مثل به أ يقاد منه برقم 4515، والترمذي 4/ 18 في سننه كتاب الديات باب ماجاء في الرجل يقتل عبده برقم 1404، والنسائي 6/ 331 في سننه كتاب القسامة باب القود من السيد للمولى برقم 6912 و 6913، وابن ماجه 3/ 67 في سننه كتاب الديات باب هل يقتل الحر بالعبد برقم 2713، وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه ص. 213 برقم 526.\r(¬7) () طُبع من كتاب الخلافيات أوله إلى كتاب الطهارة. وانظر مختصر الخلافيات لأحمد بن فرج اللخمي الإشبيلي 4/ 335.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () الإشراف 7/ 349.","part":7,"page":211},{"id":6368,"text":"وإنما اقتصر المصنف على المبعَّض (¬1) ليؤخذ حكم كامل الرق من طريق أولى. ولو قال: \"من فيه رق أو شُكَّ في حريَّتِه\" لكان أحسن؛ فإن الحر لا يقتل بمن لا يعلم أنه حر أو عبد للشبهة، حكياه عن البحر. (¬2)\rلكن قال البارِزي (¬3) إن (¬4) هذه مثل مسألة اللقيط (¬5) سواء، أي: وقد صححنا وجوب القصاص بقتله قبل البلوغ. وعللوه بأن الدار دار حرية وإسلام، [و] (¬6) المقتول هنا نظيره. (¬7) وفيما قاله نظر؛ فإن الحرية في اللقيط أقرب منها في هذه الصورة؛ لأن الأصل فيه الحرية ما لم يثبت رقه، بخلاف غيره. ولهذا، لو شهد مجهول الحرية وقال: أنا حر، لم تثبت حريته في الأصح، بل لا بد من البينة (¬8). (¬9) وينبغي أن تكون الصورة فيما [إذا] (¬10) لم\r¬__________\r(¬1) () المبعّض هو من بعضه حرّ وبعضه مملوك. انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 18/ 184.\r(¬2) () العزيز 10/ 164، ولم أقف عليه في مظنته من الروضة (9/ 150 - 151). وانظر الحكاية عن الروضة في النجم الوهاج 8/ 361.\r(¬3) () صرح الدميري في النجم الوهاج 8/ 361 بأنه شرف الدين البارزي، فهو هبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم الجهني الحموي المعروف بابن البارزي. كان إماما عارفا بالمذهب وفنون كثيرة، وكان قاضي حماة. ومن مؤلفاته شرح الحاوي، ومختصر التنبيه. توفي سنة 738 هـ. انظر: طبقات السبكي 10/ 387، وطبقات الأسنوي 1/ 282.\r(¬4) () \"إن\" ليس في ب.\r(¬5) () اللقيط: الولد المنبوذ. يقال للولد الضائع: لقيط، وملقوط، ومنبوذ، ودعِيّ. انظر: المصباح المنير ص. 454، والنجم الوهاج 6/ 49، والقاموس المحيط ص. 686.\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () انظر الحكاية عن البارزي في النجم الوهاج 8/ 361.\r(¬8) () في ب: \"لا بد من ثبوته بالبينة\" مكان \"لا بد من البينة\".\r(¬9) () لم أقف عليه، وانظر: البيان 11/ 320.\r(¬10) () زيادة من ب.","part":7,"page":212},{"id":6369,"text":"يكن له ولي حاضر يدعي الحُرِّيَّة. فإن كان، لم يقتصَّ أيضا، لكن يلزمه دية (¬1) حُرٍّ على قياس ما قال الرافعي عند الكلام في اختلاف الجاني ومستحق الدم أن الأصح المنصوص تصديق القريب، أي: في إيجاب الدية. ووهم من ظن أنه في القصاص. (¬2)\r\rقال: \"ويقتل قِنٌّ (¬3)، ومدبَّر (¬4)، ومُكاتَب (¬5)، وأمُّ ولد (¬6) بعضهم ببعض\"؛ للتساوي في الملك. ولا نظر إلى ما انعقد لهم من سبب الحرية. وإنما ذكر المكاتب وأم ولد\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"يلزم دية\" مكان \"يلزمه دية\".\r(¬2) () العزيز 10/ 249.\r(¬3) () القن -بكسر القاف وتشديد النون–: من لم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدِّماته. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ج. 1/ 105 - 106.\r(¬4) () المدبَّر: من علق عتقه بدُبُر حياة سيده، أي: بموته. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ج. 1/ 103.\r(¬5) () المكاتب: العبد الذي يكاتبه سيده على مال منجَّم، ويكتب العبد عليه أنه يعتق إذا أدى النجوم. انظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير لأبي العباس الفَيُّومي ص. 427، والقاموس المحيط ص. 129.\r(¬6) () أم الولد: الأمة التي ولدت من سيدها في ملكه. انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 4/ 164.","part":7,"page":213},{"id":6370,"text":"ليفهم أن توقُّع (¬1) الحرية واستحقاقها/ (¬2) في المستقبل لا يمنع القصاص. وإنما المؤثِّر الحرية الناجزة عند القتل. وإنما ذكر المدبر ليفهم تساوي سبب انعقاد العتق اللازم وغيره. (¬3)\rتنبيه: يُستثنى من إطلاقه المكاتبُ، فلا يقتل بعبده على المذهب، وإن كان رقيقا مثله؛ لأنه سيده. قال في الروضة: ((وإذا أوجبناه، استوفاه سيد المكاتب؛ لأنهما عبدان للسيد)). (¬4)\r\rقال: \"فلو قتل عبد عبدا، ثم عتق القاتل أو عتق بين الجرح والموت، فكحدوث إسلام (¬5) \" أي: فحكمه ما سبق في طريان الإسلام على القاتل والجارح بعد الجناية. (¬6) ولا يبعد مجيء الوجه المتقدم هنا.\rويلتحق بذلك ما لو طرأ الرق على القاتل، كما لو قتل الحر الذمي عبدا، ثم لحق\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"يوقع\".\r(¬2) () 94/ب من ب.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 164.\r(¬4) () روضة الطالبين 9/ 151.\r(¬5) () في ب: \"الإسلام\"، وهو الموافق لما في منهاج الطالبين 3/ 108.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 164.","part":7,"page":214},{"id":6371,"text":"بعد الجرح أو القتل بدار الحرب واستُرقَّ، فلا قصاص؛ نظرا إلى حريته حالة [القتل] (¬1)، قاله الإمام. (¬2)\r\rقال: \"ومن بعضه حر، لو قتل مثلَه، لا قصاص\"؛ لأنه لم يُقتل بِبَعضه الحُرِّ البعضُ الحر وبالرقيق الرقيقُ؛ إذ الحرية مُشاعة فيهما، بل قتل جميعه بجميعه. فلو قتلناه به، أدى إلى قتل جزء من الحر بجزء من الرقيق. وإذا تعذر القصاص في البعض، تعذر في الكل. (¬3)\rونظيره ما لو باعه شِقْصا (¬4) وسيفا قيمة كل واحد عشرة بِعبد وثوب قيمة كل واحد عشرة، فإنه لا يُجعل (¬5) الشقص في مقابلة العبد والثوب (¬6)، بل المقابل له النصف من هذا والنصف من ذاك. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 4/أ. وانظر: البيان 11/ 309.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 164، وروضة الطالبين 9/ 151.\r(¬4) () الشِّقْص هو القطعة من الأرض والطائفة من الشيء. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ ج. 1/ 166.\r(¬5) () في ب: \"فإنا لا نجعل\" مكان \"فإنه لا يجعل\".\r(¬6) () في ب: \"أو الثوب\" مكان \"والثوب\".\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 164.","part":7,"page":215},{"id":6372,"text":"قال: \"وقيل: إن (¬1) لم تزد حرية القاتل وجب\"؛ لأن القصاص يقع بين الجملتين من غير تفصيل، وهما يتساويان (¬2). (¬3) وأصل الخلاف قولا الحصر والإشاعة في المخالعة على نصف الصداق قبل الدخول ونظيره (¬4). (¬5)\rوفي قوله \"إن (¬6) لم تزد\" تنبيه على أن موضع الخلاف إذا تساويا، أو كانت الحرية في المقتول أكثر. فأما إذا كانت من القاتل أكثر، فلا قصاص قطعا؛ لانتفاء المساواة. (¬7)\rواعلم أنه لا ترجيح في الشرح والروضة، بل قاَلاَ عن الثاني إنه أشهر عند المتقدمين، وبه قال الشيخ أبو حامد والماوردي، والأول أظهر عند المتأخرين، وبه قال القفال والقاضي أبو الطيب. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"إذا\". والمثبت يوافق ما في منهاج الطالبين 3/ 108.\r(¬2) () في ب: \"متساويان\".\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 164.\r(¬4) () في ب: \"ونظائره\".\r(¬5) () إذا خالع الزوج زوجته قبل الدخول على نصف الصداق، نُظِر: إن قال بالنصف الباقي لك بعد الفراق، صح وبرئ عن جميع الصداق إن كان دينا، ويعود إليه الملك في جميعه إن كان عينا. وإن أطلق، فقولان بناء على أن تصرف أحد الشريكين في النصف المطلق من العين المشتركة نصفين هل ينزل على النصف الذي له أم يشيع، أحدهما ينزل على نصيبهما ويكون كما لو قيد بنصفها؟ وأظهرهما عند الأكثرين يشيع؛ لإطلاق اللفظ، وكأنه خالع على نصف نصيبها ونصف نصيبه، فيبطل في نصف نصيبه. انظر: روضة الطالبين 9/ 320.\r(¬6) () في ب: \"إذا \".\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 164.\r(¬8) () العزيز 10/ 164، وروضة الطالبين 9/ 151. وانظر أيضا الحكاية عن المذكورين في نهاية المطلب ج. 13 ل. 3/ب – 4/أ.","part":7,"page":216},{"id":6373,"text":"قلت: ونسبه الإمام للمراوزة والبغوي في تعليقه إلى عامة الأصحاب. وقال أبو خلف الطبري (¬1) في شرح المفتاح إنه ظاهر المذهب، والجرجاني/ (¬2) في [التحرير] (¬3) إنه الأصح. (¬4) فلهذا (¬5) رجحه المصنف، وهو أفقه؛ لأن الحرية لا تتميز عن الرق ببياض أو سواد مثلا، فيكون العمل على الإشاعة، فيتعذر القصاص. ويؤيده اتفاق الجميع على أنه إذا آل الأمر إلى المال، وكانا نصفين (مثلا) (¬6)، فربع الدية وربع القيمة في ماله، ومثلها في\rرقبته. (¬7) وكان ينبغي للمصنف أن يتجنَّب التعبير بـ \"قيل\"؛ لقوة الخلاف.\rفرع: له عبيد ثلاثة فأعتق أحدَهم ومات، وقتل أحدهم قبل موت السيد، فيقرع بين الجميع. فإن خرج (¬8) على أحد الحيَّيْن سهم العتق، عتق كله. وإن خرج (¬9) على المقتول، بان أنه قتل حرا، وكانت ديته لورثته. (¬10)\rوهل يجب على قاتله (¬11) قصاص؟ قال القاضي الحسين في باب العتق: ظاهر المذهب أنه لا يجب؛ لأن الحرية لم تتعين عليه وقت القتل. وهذا بخلاف ما لو قال لعبده أنت حر قبل جرح (فلان) (¬12) إياك بيوم. فإذا جرحه، فالصحيح أن القصاص يجب؛ لأن الحرية كانت متعينة (¬13) فيه وقت الجرح. قال: ويحتمل أن يقال بالعكس، وأن القصاص يجب هناك، ولا يجب هنا. (¬14) والأول حكاه الرافعي في باب العتق عن بعض الأصحاب، وجزم به في التتمة. (¬15)\rقال: \"ولا قصاص بين عبد مسلم وحر ذمي\" أي: كما لو قتل عبد مسلم حرا ذميا أو عكسه؛ لأن المسلم لا يقتل بالذمي، والحر لا يقتل بالعبد. ولأنا لو قتلناه به لقتلنا الكامل بالناقص، والفضائل لا تتقابل. ولهذا لا يقتل المبعض بمثله. (¬16)\rوينتظم [منه] (¬17) لغز، وهو: مسلم وكافر لا يقتل واحد منهما بصاحبه، أو حر\rوعبد لا يقتل واحد منهما بالآخر. هذا هو المعروف، وحكاه في البحر عن نص الأم. (¬18)\rونقل الرافعي عن الإمام أنه لا يجيء هنا خلاف نظيره من النكاح؛ (¬19) فإن القصاص مبناه الدرء والعفو، بخلاف النكاح، فإن مبناه/ (¬20) الترغيب فيه (¬21) طلبا\r¬__________\r(¬1) () هو أبو خلف محمد بن عبد الملك بن خلف الطبري السَّلمي، من أئمة الشافعية أصحاب الوجوه، ومن تلاميذ القفال المروزي وأبي منصور البغدادي. من مؤلفاته شرح المفتاح، وسلوة العارفين وأنس المشتاقين في التصوف، توفي في حدود سنة 470 هـ. انظر: تهذيب الأسماء 1/ج.2/ 223، وطبقات السبكي 4/ 179.\r(¬2) () 250/أ من الأصل.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () التحرير للجرجاني ل. 135/ب.\r(¬5) () في ب: \"ولهذا\".\r(¬6) () في الأصل: \"معا\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 165، وروضة الطالبين 9/ 151.\r(¬8) () في ب: \"جرح\".\r(¬9) () في ب: \"جرح\".\r(¬10) () انظر: حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 8/ 30.\r(¬11) () في ب: \"عاقلته\". والمثبت يوافق ما في المرجع السابق.\r(¬12) () في الأصل: \"فإن\"، والمثبت من ب.\r(¬13) () في ب: \"معينة\".\r(¬14) () انظر النقل عن القاضي في حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 8/ 30.\r(¬15) () اظر الحكاية عن الرافعي في المرجع السابق.\r(¬16) () انظر: العزيز 10/ 165، وروضة الطالبين 9/ 151.\r(¬17) () زيادة من ب.\r(¬18) () الأم ج. 6/ 34.\r(¬19) () يعني القول في كفاءة النكاح بأن الفضيلة تجبر بالنقيصة. انظر: العزيز 10/ 165.\r(¬20) () 95/أ من ب.\r(¬21) () \"فيه\" ليس في ب.","part":7,"page":217},{"id":6374,"text":"للتحصين. قلت: لكن عن الشيخ أبي حامد جريان القصاص بينهما لتساويهما في الجملة، حكاه صاحب الوافي. (¬1)\r\rقال: \"ولا بقتل ولد\"؛ لقوله عليه السلام (¬2): ((لا يقاد الوالد بالولد))، أخرجه الترمذي. (¬3) وقال البيهقي في المعرفة: ((إسناده صحيح)). (¬4)\rونقل الشافعي في الأم والمختصر فيه الإجماع، (¬5) وأراد به في الجملة؛ لأن مالكا يخالف فيما إذا ذبحه كالشاة. (¬6) وأطلق ابن المنذر عن مالك أنه يقتل به، واختاره. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه. ولأبي العباس الجرجاني كتاب الوافي. انظر: طبقات السبكي 5/ 298.\r(¬2) () في ب: \"صلى الله عليه وسلم\" مكان \"عليه السلام\".\r(¬3) () أخرجه الترمذي 4/ 18 في سننه كتاب الديات باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقتل به أم لا برقم 1400، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 2/ 57 برقم 1130.\r(¬4) () معرفة السنن والآثار 12/ 40.\r(¬5) () قال الشافعي في الأم ج. 12/ 114: ((وقد حفظت عن عدد من أهل العلم لقيتهم أن لا يقتل الوالد بالولد، وبذلك أقول)). وصرح بذكر الإجماع في مختصر المزني ص. 321.\r(¬6) () ومذهب مالك أنه لا يقتل الاب بابنه إذا لم يقصد إزهاق روحه. فإن قصده كأن يرمي عنقه بالسيف، أو يضجعه فيذبحه، ونحو ذلك، فالقصاص. انظر: الشرح الكبير للدردير 4/ 267.\r(¬7) () الإشراف 7/ 350، وقال: ((ولا نعلم خبرا ثابتا يوجب استثناء الأب)).","part":7,"page":218},{"id":6375,"text":"وقيل: أراد به إجماع الصحابة؛ فإن عمر حكم به بمحضر الصحابة ولم يخالفه أحد، (¬1) ولأن الوالد سبب لوجوده، فلا يكون الولد سببا لإعدامه. (¬2)\rوحكى في (البسيط) (¬3) عن بعضهم تعليله بشبهة الملك لحديث ((أنت ومالك\rلأبيك)) (¬4). قال: ((ولو صح لاقتضى أن لا يحد إذا زنى بابنته، ولا خلاف فيه في غير\rالمحاربة)). (¬5) أما لو قتله في قطع الطريق، ففيه قولان حكاهما المصنف. (¬6)\rثم قال: \"وإن سفُل\" أي: فلا تقتل الجدات والأجداد بالأحفاد. (¬7) وحكى ابن عبد البر فيه الإجماع، (¬8) ولأنه حكم يتعلق بالولادة فاستوى فيه من ذكرنا كالنفقة. وخرَّج\r¬__________\r(¬1) () انظر: السنن الكبرى للبيهقي 8/ 38 كتاب الجنايات باب الرجل يقتل ابنه.\r(¬2) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 23، والعزيز 10/ 166.\r(¬3) () في الأصل: \"الوسيط\". ولم توجد هذه الحكاية في مظنتها من الوسيط (6/ 276)، والمثبت من ب.\r(¬4) () رواه البيهقي في السنن الكبرى 7/ 480، وقال: ((هذا منقطع، وقد روي موصولا من أوجه أخرى، ولا تثبت)).\r(¬5) () البسيط للغزالي 1/ 393.\r(¬6) () قال في روضة الطالبين 10/ 160: ((لو قتل قاطع الطريق من لا يكافئه كابنه وعبد وذمي، فإن لم يراع معنى القصاص وحق الآدمي، قتلناه حدًّا ولم نُبالِ بعدم الكفاءة. وإن راعيناه، لم نقتله به وأوجبنا الدية أو القيمة)).\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 166، وروضة الطالبين 9/ 151.\r(¬8) () قال ابن عبد البر في التمهيد 23/ 437: ((وقال الشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي: لا يقاد والد بولده على حال، وكذلك الجد لا يقاد بابن ابنه. وقال الحسن بن حي: يقاد الجد بابن الابن، ولا يقاد الأب بابنه)). وكذلك قال في الاستذكار 8/ 136.","part":7,"page":220},{"id":6376,"text":"صاحب التلخيص (¬1) فيه قولا (¬2)، (¬3) وهو كالخلاف في أنه هل له الرجوع فيما وهبه لابن ابنه (¬4) وفي أنه هل له ولاية إجبار بنت ابنه على النكاح؟ (¬5)\rقال: \"ولا له\" أي: كما لايقتل بالولد لا يقتل له، أي: لا يجب له على أبيه القصاص (¬6) من باب أولى، مثل أن يقتل الأب من يرثه ابنُه، كما لو قتل زوجة ابنه أو زوجته وله منها ولد؛ لأنه إذا لم يجب له بجنايته عليه، فلأن لا يجب بجنايته على أمه. (¬7) وكذا إن كان لها ابن من غيره؛ لأن القصاص لا يتبعَّض. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () هو أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري المعروف بابن القاص، من تلاميذ ابن سريج، وتفقه عليه أهل طبرستان. ومن مؤلفاته التلخيص، والمفتاح، وأدب القضاء. توفي سنة 335 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ ج. 2/ 279، وطبقات الأسنوي 2/ 297.\r(¬2) () في ب: \"قولا فيه\" مكان \"فيه قولا\".\r(¬3) () قال في التلخيص ص. 577: ((وفي الأم والأجداد والجدات قول أخر: عليهم القود)). وانظر: العزيز 10/ 166. وقال النووي في روضة الطالبين 9/ 152: ((وهو شاذ منكر))، وقال الإمام (نهاية المطلب ج. 13 ل. 4/ب): ((هذا لايقبله الأصحاب منصوصا ولا مخرَّجا)).\r(¬4) () قال الرافعي في العزيز 10/ 166: ((ولعله أخذ من قول الشافعي رضي الله عنه في أن الرجوع في الهبة تختص بالأبوين، وليس هذا على وجهه، فإن اللائق بالهبة منع الرجوع والاقتصار على مورد الخبر، واللائق بالقصاص إذا عهد ما يدرأ العقوبة ألا يخصص)).\r(¬5) () واختلفوا في ذلك فقال بعضهم: الجد كالأب في ذلك. وقال آخر: الجد ليس له ولاية إجبار. والمشهور الأول. انظر: روضة الطالبين 7/ 54.\r(¬6) () في ب: \"قصاص\".\r(¬7) () كذا لا تتم الجملة في النسختين. وفي النجم الوهاج 8/ 364: ((لأنه إذا لم يقتص منه بجنايته على الولد، كان أولى أن لا يستوفيه الولد)).\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 9/ 152.","part":7,"page":221},{"id":6377,"text":"[قال] (¬1): \"أو قتل عبده\" (¬2) أي: كما لو قتل الأب الرقيق عبد ابنه، فلا قصاص عليه؛ لأن قصاص العبد لسيده، والابن لا يَقتصُّ من أبيه. (¬3)\rوقصده بتعداد الأمثلة أنه لا فرق في سقوط القصاص بين أن يثبت للولد جميع القصاص أو جزء منه. هذا فيما إذا وجب القصاص للولد ابتداء. ويلتحق به ما لو وجب لشخص القصاص على آخر، ثم انتقل بالإرث كلُّه أو بعضُه إلى ولد القاتل. (¬4) وصرح بهذه في التنبيه فقال: ((وإن وجب القصاص على رجل فورث القصاص ولده، لم يستوف)). (¬5)\rوينبغي حمل قول المصنف \" [ورثه] (¬6) ولده\" على الحال والاستقبال؛ ليشمل مسألة التنبيه، وهي ما لو قتل من يُقاد به، ثم ورث (¬7) القصاصَ ولدُه. ويُتصوَّر ذلك في النسب بأن يَقتل شخصٌ من يقاد به، ثم يُقتل وارثُ/ (¬8) مَن قتلَه، وللقاتل ابن هو عصبة المقتول آخِرًا، إما ابن ابنه، أو ابن (أخيه) (¬9)، أو ابن عمه، فيرث القصاص (¬10) المقتول أولاً. وفي\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () لم تكن هذه الجملة موجودة في بعض نسخ المنهاج. انظر: المنهاج 3/ 109. وقال الدميري في النجم الوهاج 8/ 365: ((وفي بعض نسخ المنهاج: ولا يقتل بمن يرثه الولد؛ بأن قتل زوجة ابنه أو زوجته وله منها ولد، وكذا إذا قتل عبد ابنه أو ولد ولده، وهو إيضاح لما تقدم)).\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 167، وروضة الطالبين 9/ 152.\r(¬4) () انظر: النجم الوهاج 8/ 365.\r(¬5) () التنبيه ص. 287.\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () في ب: \"يرث\".\r(¬8) () 250/ب من الأصل.\r(¬9) () في الأصل: \"أخته\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () في ب: \"قصاص\".","part":7,"page":222},{"id":6378,"text":"الولاء بأن يَقتل عتيقَ زوجتِه البائنةِ منه، فيجب لها القصاص، ولها ابن منه فيموت قبل استيفاء القصاص، فيرث القصاصَ ابنُها، وهو ابن القاتل.\rتنبيهات:\rالأول: هذا من تفاريع قوله أولاً \"ومكافأة\"، ففيه إشارة إلى أن الولد لا يكافئ أباه، وإن استويا في الإسلام والحرية، وهي مقالة لبعض الأصحاب، أفسدها في (البسيط) (¬1) بأن الولد يكافئ عمَّه، وعمُّه يكافئ أباه، والمكافئ للمكافئ مكافئ. (¬2) قال ابن الرفعة: وقوله صلى الله عليه وسلم ((المؤمنون تتكافأ دماؤهم)) (¬3) يدل على أنهما يتكافآن (¬4)، وهو ما جزم به بعضهم. وإنما اندفاع القصاص عن (الوالد) (¬5) بتوقيف أو\rطرف من المعنى سوى المكافأة. قال الإمام: وهذا الخلاف قليل الجدوى. (¬6)\rالثاني: قضية قوله \"ولا بقتل ولده\" أنه لا يجب القصاص أصلا. قال الإمام: وهو المذهب. وحكى وجها أنه وجب ثم سقط، وزيفه وقال: إنما (¬7) الخلاف لفظي. (¬8) قلت: وقد تظهر (¬9) فائدته في القصاص على شريك الأب، وفيه خلاف سيأتي.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"الوسيط\". ولم اقف عليه في مظنته من الوسيط، والمثبت من ب.\r(¬2) () البسيط 1/ 393. وانظر الحكاية عنه في المطلب العالي ج. 22 ل. 42/ب.\r(¬3) () رواه النسائي في سننه 8/ 24 كتاب القسامة باب سقوط القود من المسلم للكافر، وصححه الألباني في إرواء الغليل 4/ 251.\r(¬4) () في ب: \"متكافئان\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"الولد\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () المطلب العالي ج. 22 ل. 42/ب.\r(¬7) () في ب: \"إن\".\r(¬8) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 5/أ.\r(¬9) () في ب: \"يظهر\".","part":7,"page":223},{"id":6379,"text":"الثالث: أن الولد المنفيَّ باللعان ليس بولده، ومع ذلك لا يجب فيه القصاص على الأصح، كما (نقلاه) (¬1) عن المتولي في باب موانع النكاح لبقاء شبهة النسب؛ فإنه لو استلحقه لحقه. (¬2)\r\rقال: \"ويُقتل بوالديه\"؛ لأنه إذا قتل بمن يساويه، فلأن يقتل بمن هو/ (¬3) أعلى منه أولى. (¬4) قال في الحاوي: ((ولأن (أخذ) (¬5) الأنقص بالأكمل اقتصار على بعض الحق، وعكسه استفضال (¬6) عن الحق)). (¬7)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"نقله\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () العزيز 8/ 31، وروضة الطالبين 7/ 109.\r(¬3) () 95/ب من ب.\r(¬4) () انظر: روضة الطالبين 9/ 152.\r(¬5) () في الأصل: \"الأخذ\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"استقصار\"، والمثبت يوافق ما في الحاوي الكبير 12/ 22.\r(¬7) () الحاوي الكبير 12/ 22.","part":7,"page":224},{"id":6380,"text":"ويؤخذ من كلامه قتل سائر المحارم بعضهم ببعض، (¬1) وقد صرح به في المحرر. (¬2) وأسقطه المصنف؛ لأنه مفهوم بما ذكره.\r\rتنبيهان:\rالأول: استُثني من إطلاقه ما لو قتل المكاتب أباه وهو يملكه، فلا قصاص على الأصح (¬3) في الروضة. (¬4) لكن صحح في الشرح الصغير [ثبوته] (¬5)، (¬6) وقال صاحب البيان إنه المنصوص، فلا استثناء. (¬7)\rنعم، ينبغي أن يستثنى ما إذا ورثه، كما إذا قتل أحدُ الابنَيْن أباه، وثبت القصاص لأخيه، ثم (¬8) مات الأخ ولم يخلف إلا القاتل، أو ومعه بنت، فلا قصاص. (¬9) قال الإمام: والوجه هنا أن يقال ورث ولده القصاص ثم سقط؛ لأنه لو لم يرث القصاص (¬10) لم يسقط. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 167، وروضة الطالبين 9/ 152.\r(¬2) () المحرر ل. 211/ أ.\r(¬3) () في ب: \"في الأصح\" مكان \"على الأصح\".\r(¬4) () روضة الطالبين 9/ 151.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () الشرح الصغير ج. 7 ل. 15/أ.\r(¬7) () البيان 11/ 326.\r(¬8) () في ب: \"و\".\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 167.\r(¬10) () \"القصاص\" ليس في ب.\r(¬11) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 5/ب. وانظر النقل عنه في العزيز 10/ 167.","part":7,"page":225},{"id":6381,"text":"الثاني: كان ينبغي أن يقال (¬1) [هنا] (¬2): \"وإن علَوْا\"، فكأنه (¬3) حذفه اكتفاءً.\r\rقال: \"ولو تداعيا مجهولا، فقتله أحدهما\" أي: قبل البيان، وفرَّعنا على جواز عرض الولد على القائف (¬4) بعد موته، كما هو الصحيح، \"فإن ألحقه القائف بالآخر، اقتص\" أي: الملحق به؛ لثبوت (أبوته) (¬5) وانقطاع نسبه عن القاتل. (¬6)\rقال الرافعي: ((ويجيء فيه وجه ابن كج الآتي (¬7)))، (¬8) وهو كما قال، فهو الذي جزم به الماوردي. وجعل محل الوجوب إذا ألحقه القائف بغير قاتله قبل القتل. (¬9) وقال الزبيلي إنه ظاهر المذهب؛ لثبوت الشبهة فيه عند (قتله) (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"يقول\".\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () في ب: \"وكأنه\".\r(¬4) () القائف: من يحسن معرفة الأثر وتتبُّعَه. انظر: المعجم الوسيط ص. 766.\r(¬5) () في الأصل: \"أبويه\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: روضة الطالبين 9/ 152.\r(¬7) () وهو وجه شاذ أنه لا يقتص من الآخر؛ لأن إلحاق القائف مبني على الأشباه، وهو ضعيف، فلا يرتب عليه القصاص الذي يسقط بالشبهات. انظر: روضة الطالبين 9/ 152.\r(¬8) () العزيز 10/ 167.\r(¬9) () الحاوي الكبير 12/ 24 - 25.\r(¬10) () في الأصل: \"القتلة\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":226},{"id":6382,"text":"وليس لقوله \"فقتله أحدهما\" مفهوم؛ فإنهما لو اشتركا في قتله، فألحقه القائف بأحدهما، اقتص من الآخر؛ لأنه شريك الأب. وحكى ابن كج وجها بالمنع؛ لأن الإلحاق شبهة ضعيفة، فلا يُناط بها القصاص. (¬1)\rتنبيه (¬2): التصوير بالتداعي مثال. فلو نفياه معا، لم يَنتفِ؛ لتعلق حق الولد. والحكم عند قتله كما (¬3) قبل نفيه، قاله الماوردي، (¬4) ونقله في المطلب عن نص الأم. (¬5) وحينئذ لا يقال إن القاتل منهما قد أقر على نفسه بالقصاص (¬6)، فينبغي أن يؤاخذ به؛ لأنا لو فعلنا ذلك لكان حُكماً منا بنفيه عنه، وقد قلنا إنه لم ينتفِ. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () نقله الرافعي في العزيز 10/ 167، والنووي في روضة الطالبين 9/ 152.\r(¬2) () \"تنبيه\" بياض في ب.\r(¬3) () \"كما\" ليس في ب.\r(¬4) () الحاوي الكبير 12/ 24.\r(¬5) () المطلب العالي ج. 22 ل. 45/ب.\r(¬6) () في ب: \"بالقتل على نفسه\" مكان \"على نفسه بالقصاص\".\r(¬7) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 45/ب.","part":7,"page":227},{"id":6383,"text":"قال: \"وإلا [فلا] (¬1) \" أي: وإن لم يلحقه بالآخر لم يقتص؛ لعدم ثبوت الأبوة. وقال ابن الفركاح (¬2): قضيته أنه لو ألحقه بغيرهما، لا قصاص أيضا؛ لأنه يصدق عليه أنه لم يلحقه بالآخر. وليس كذلك، بل لو ألحقه بغيرهما، اقتص من القاتل. (¬3)\rوعبارة المحرر سالمة من ذلك، فإنه قال: ((فإن ألحقه القائف بعد ذلك بالقاتل فلا قصاص، وإن ألحقه/ (¬4) بالآخر اقتص)) انتهى. (¬5) وهذا بناه على أن \"اُقتُصَّ\" بضم الهمزة مبنيا لما لم يُسمَّ فاعله. وأما على قرائته بكسرها، فهو كلام المحرر بعينه.\rنعم، عبارة المنهاج قد تُفهِم أنه لو رجع القاتل عن الاستلحاق أنه لا (يقتص) (¬6)\rالآخر منه، والمنقول أنه يكون ابنا له وأنه يقتص من الراجع. ونقله الفُوْراني (¬7) في العُمَد عن النص. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () هو أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري المعروف بالفركاح؛ لاعوجاج في رجليه، كان فقيها أصوليا مفسرا محدثا، ومن تلاميذ ابن الصلاح والعز بن عبد السلام. من مؤلفاته شرح على التنبيه، وشرح الورقات، توفي سنة 690 هـ. انظر: طبقات الأسنوي 2/ 287.\r(¬3) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 45.\r(¬4) () 251/أ من الأصل.\r(¬5) () المحرر ل. 211/ب.\r(¬6) () في الأصل: \"لا يختص\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () هو أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فُوران الفوراني المروزي، شيخ أهل مروة، وكان إماما حافظا للمذهب، ومن المتقدمين في بيان الأصح من الأقوال والوجوه. من مؤلفاته \"الإبانة\" و\"العُمَد\"، توفي سنة 461 هـ. انظر: وفيات الأعيان 3/ 132، وطبقات السبكي 5/ 109.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 168، وروضة الطالبين 9/ 153.","part":7,"page":228},{"id":6384,"text":"قال: \"ولو قتل أحد أخوين (¬1) \" أي: شقيقين مستغرقين \"الأبَ، والآخرُ الأمَّ معا، فلِكلٍ قصاص\" (أي: على أخيه؛ لأنه) (¬2) قتل مورثه. (¬3) ولم يخفظ الرافعي فيه خلافا. (¬4) وحكى صاحب البيان عن ابن اللَّبَّان (¬5) جريان القصاص فيسقط. (¬6)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الأخوين\". والمثبت يوافق ما في منهاج الطالبين 3/ 109.\r(¬2) () في الأصل: \" على أخيه، أي: لأنه\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: روضة الطالبين 9/ 153.\r(¬4) () العزيز 10/ 168.\r(¬5) () هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأصفهاني المعروف بابن اللَّبَّان، أحد أوعية العلم وأهل الدين والفضل، من تلاميذ الشيخ أبي حامد الإسفرايني والقاضي أبي بكر، له مصنفات كثيرة، توفي سنة 446 هـ. انظر: تهذيب الأسماء 1/ج. 2/ 90، وطبقات السبكي 5/ 72.\r(¬6) () البيان 11/ 323.","part":7,"page":229},{"id":6385,"text":"قال: \"ويقدَّم بقرعة\" أي: عند التنازع؛ لاستوائهما في وقت الاستحقاق (¬1)، \"فإن اقتص بها\"، أي: بالقرعة \"أو مبادرا، فلوارث المقتص منه قتل المقتص إن لم نورث قاتلا بحق\" أي: وهو الأصح. (¬2)\rوهذا ليس (¬3) بقيد مطلقا كما تفهمه عبارة المصنف، بل الحكم كذلورَّثناه إذا كان هناك من يحجبه كالابن، فإنه يحجب الأخ. نعم، إن ورَّثناه ولم يكن للمقتص من يحجبه، سقط القصاص عن المبادر؛ لأنه ورث القصاص المستحق عليه أو بعضه. (¬4) فلو قال: \"ولم يخلف المقتص منه من يحجبه\" لاستقام.\rقال: \"وكذا إن قتلا مُرتَّبا (¬5)، ولا زوجيَّةَ\"، أي: بين الأبوين، فلكل واحد منهما أن يقتص من الآخر. (¬6)\rوهل يبدأ بالقاتل الأول أم يقدم بالقرعة؟ وجهان، أصحهما في زوائد الروضة الأول، (¬7) ونقله الإمام عن الأصحاب. (¬8) وكلامه هنا يقتضي ترجيح الثاني.\rقال: \"وإلا\" أي: وإن كانت الزوجية باقية، \"فعلى الثاني فقط\". (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الاستلحاق\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 169، وروضة الطالبين 9/ 154.\r(¬3) () في ب: \"وليس هذا\" مكان \"وهذا ليس\".\r(¬4) () لم أقف عليه، وانظر: العزيز 10/ 169، وروضة الطالبين 9/ 154.\r(¬5) () أي: أن يكون القتلان متعاقبين. انظر: روضة الطالبين 9/ 154.\r(¬6) () انظر: روضة الطالبين 9/ 154.\r(¬7) () روضة الطالبين 9/ 154.\r(¬8) () ذكره الرافعي في العزيز 10/ 169، و النووي في روضة الطالبين 9/ 154.\r(¬9) () انظر: روضة الطالبين 9/ 154.","part":7,"page":230},{"id":6386,"text":"وإذا قتل أحدهما أباه أولا، ثم قتل الثاني أمه، فلا قصاص على قاتل الأب؛ لأن قصاصه ثبت للأخ وللأم، فلها ثمنه وللأخ سبعة أثمانه. فإذا قتل الآخر أمه، انتقل ما كان للأم إلى قاتل الأب؛ لأن قاتل الأم لا يرث منها، فيملك ثمن دمه، فيسقط القصاص في الجميع؛ لأنه لا يتبعض. ويجب عليه في ماله لأخيه سبعة أثمان الدية، ويرث جميع دم الأم. وله قتل أخيه الذي هو قاتل/ (¬1) الأم. (¬2)\rتنبيهان: الأول: الاعتبار في المعية والتعاقب بحالة زهوق الروح لا حالة الجرح. (¬3) وتعبير المصنف بالقتل يشير إليه. الثاني: دل كلامه على أن الحالة الأولى لا فرق فيها بين بقاء الزوجية أو لا. وهو كذلك؛ لأنهما إذا ماتا معا، لم يرث أحدهما الآخر.\rقال: \"ويقتل الجمع بواحد\" أي: سواء تساوَوْا في عدد الجراحة أو تفاوتوا؛ لما رواه مالك أن عمر قتل نفرا خمسة أو سبعة برجل قتلوه غيلة، وقال: ((لو (¬4) تمالأ - أي: اجتمع - عليه أهل صنعاء، لقتلتهم جميعا)) (¬5) ولم ينكر عليه، فصار إجماعا. ومعنى \"غيلة\" أي: حيلة، ولأن القتل عقوبة تجب (¬6) للواحد على الواحد، فوجب (¬7) للواحد على الجماعة كحد القذف. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () 96/أ من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 169، والعزيز 10/ 169.\r(¬3) () انظر: روضة الطالبين 9/ 153.\r(¬4) () في ب: \"لما\".\r(¬5) () رواه مالك في الموطأ 4/ 225 كتاب العقول باب ما جاء في قتل الغيلة والسحر برقم 1736، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 40 - 41 كتاب الجنايات باب النفر يقتلون الرجل، وقال محقق الموطأ الشيخ سليم بن عيد الهلالي: ((موقوف صحيح)).\r(¬6) () \"تجب\" ليس في ب.\r(¬7) () كذا في النسختين، وهوصحيح باعتبار عود الضمير إلى القتل. وفي العزيز 10/ 176: \"فتجب\".\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 176.","part":7,"page":231},{"id":6387,"text":"وعن القديم أنه يقتل واحدا ويأخذ الدية من الباقين. (¬1) واختاره ابن المنذر، وقال: ثبت ذلك عن ابن (¬2) الزبير. وإذا اختلفت (¬3) الصحابة فلا إجماع. (¬4)\rوعلى المشهور، فهل قتل كل منهم لاستحقاق روحه بجملتها، أو لأنه استحق منها شئ -وهو العشر مثلا إذا كان القاتل عشرة، وتسعة (أعشاره) (¬5) تُستوفَى تبَعا؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب-؟ وجهان، والمشهور الأول. (¬6)\rوالثاني قال به الحَلِيمي (¬7)، (¬8) وهو يتأيد بالأصح فيما إذا بادر أحد المستحقين للقصاص، فقتل الجاني من غير إذن الحاكم. وأشار الإمام إلي أن الخلاف لفظي، وليس كما قال، بل من فوائده موضحة الجماعة (¬9) وستأتي في كلام المصنف.\rقال: \"وللولي عفو عن بعضهم على حصَّتِه من الدية باعتبار الرؤوس\" أي: لا عدد الجراحات، سواء كانت جراحة بعضهم أفحش أو أكثر أم (¬10) لا؛ لأن تأثير الجراحاتلا ينضبط (¬11). وقد تزيد (¬12) نكاية الجرح الواحد على جراحات كثيرة. (¬13)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 177.\r(¬2) () \"ابن\" ليس في ب، والمثبت بوافق ما في الإشراف 7/ 355.\r(¬3) () في ب: \"اختلف\".\r(¬4) () الإشراف 7/ 355.\r(¬5) () في الأصل: \"أعشار\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 176.\r(¬7) () هو أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم المعروف بالحليمي – بفتح الحاء -، كان شيخ الشافعيين بما وراء النهر، وله في المذهب وجوه حسنة، وهومن تلاميذ القفال الشاشي. ومن مصنفاته المنهاج في شعب الإيمان، توفي سنة 403 هـ. انظر: وفيات الأعيان 2/ 137، وطبقات السبكي 4/ 333، وطبقات الأسنوي 1/ 404.\r(¬8) () انظر الحكاية عته في العزيز 10/ 177، وطبقات السبكي 4/ 336.\r(¬9) () انظر: طبقات السبكي 4/ 337.\r(¬10) () في ب: \"أو\".\r(¬11) () في ب: \"لا تنضبط\" مكان \"لاينضبط\".\r(¬12) () في ب: \"يزيد\".\r(¬13) () انظر: العزيز 10/ 177.","part":7,"page":232},{"id":6388,"text":"تنبيهات:\rالأول: للاقتصاص منهم شروط: أن يصدر من كلٍ منهم ما لو انفرد لقُتِل، وأن يكافئه كل منهم بحيث لو انفرد بقتله لقُتل به، (¬1) وهو معلوم مما سبق، وسيأتي شرط ثالث يستفاد من مثال المصنف.\rالثاني: إنما نص على العفو عن بعضهم ليعلم العفو عن كلهم وأخذ دية واحدة من طريق أولى (¬2).\rالثالث: أطلق اعتبار الرؤوس، فشمل الجراحات والضربات، لكن الصحيح في الضربات أن التوزيع على (عددها) (¬3) لا (عدد) (¬4) الرؤوس. والفرق أنها تلاقي الظاهر ولا يعظم فيها التفاوت بخلاف الجراحات. (¬5)\r¬__________\r(¬1) () انظر: البيان 11/ 326.\r(¬2) () في ب: \"الأولى\".\r(¬3) () في الأصل: \"عداده\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"عداد\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: روضة الطالبين 9/ 166.","part":7,"page":233},{"id":6389,"text":"قال/ (¬1): \"ولا يُقتل شريكُ مخطئٍ وشبهِ عمدٍ\" أي: وشريك (¬2) شبه العمد؛ لأن الزهوق حصل بما يجب فيه القصاص وما لا يجب، فغلِّب المسقط كما لو اتحد الجارح لهما. (¬3) واحتج له الماوردي (¬4) بقوله صلى الله عليه وسلم ((ألا إن في قتيل الخطأ بالسوط والعصا مئة من الإبل)).\rوعن مالك: يجب على العامد؛ لأنه لو انفرد به لقُتل، فكذا لو شاركه غيره كشريك الأب، (¬5) واختاره المزني في العقارب (¬6). (¬7) قال الإمام: وكنت أود (لو أنه) (¬8) كان قولا معدودا من المذهب، (¬9) وقد حكاه الروياني كذلك. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () 251/ب من الأصل.\r(¬2) () في ب: \"شريك\".\r(¬3) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 129، والعزيز 10/ 179.\r(¬4) () الحاوي الكبير 12/ 129.\r(¬5) () مذهب مالك في هذا وجوب القود على العامد، وعلى المخطئ نصف الدية. انظر: مواهب الجليل للحطاب 8/ 308.\r(¬6) () اسمه الدقائق والعقارب لصعوبته. انظر: طبقات الأسنوي 1/ 34.\r(¬7) () حكاه عنه الرافعي في العزيز 10/ 179.\r(¬8) () في الأصل:\" أنه لو\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر النقل عنه في العزيز 10/ 179.\r(¬10) () قال الرافعي في العزيز 10/ 179 إنه مذكور في جمع الجوامع للروياني.","part":7,"page":234},{"id":6390,"text":"وقال ابن المنذر (¬1): ((لو قيل يقتص من العامد، وعلى عاقلة المخطئ نصف الدية، [كان مذهبا كشريك الأب)). انتهى] (¬2).\r[وعلى المشهور، فعلى عاقلة الخاطئ نصف دية (¬3)] (¬4) وفي مال العامد نصف دية العمد. (¬5)\rتنبيهات:\rالأول: ينبغي أن يحمل قوله \"مخطئ\" على المخطئ حقيقةً أو حُكما؛ ليشمل الصبي إذا جعلنا عمده خطأ. والحكم أنه إن كان قتل الصبي على صفة الخطأ، فلا قود على شريكه، بل أولى من البالغ. وإن كان على صفة العمد فخلاف، والأصح أن عمده عمد. (¬6)\rالثاني: يستثنى من كلامه ما لو قطع طرَفَ رَجُلٍ عمدا، ثم قطع آخرُ طرفَه الثاني خطأ، ثم سرى إلى نفسه ومات، فعليه القصاص. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () الإشراف 7/ 358.\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب، وهو يوافق ما في الإشراف 7/ 358.\r(¬3) () أي: دية الخطأ. انظر: العزيز 10/ 179.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 129.\r(¬6) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 130.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 179.","part":7,"page":235},{"id":6391,"text":"الثالث: عُلم من نفي القتل أنه لو كان جرح (¬1) المتعمد مما يقتص فيه لو لم يَسْرِ كقطع اليد أنه يجب عليه قصاصها، وبه جزم الرافعي. (¬2) وقال في المطلب: يظهر أن يكون كما لو جرحه، فتداوى المجروح بما يقتل غالبا إذا قلنا: لا يجب القصاص على الجارح؛ إذ لا يظهر فرق بينهما. (¬3)\rالرابع (¬4): [وقوله] (¬5) \"وشبه عمد\" من زياداته على المحرر، (¬6) وهو غير محتاج إليه؛ للعلم بأن حكمهما واحد. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"جراح\".\r(¬2) () العزيز 10/ 179.\r(¬3) () المطلب العالي ج. 22 ل. 52/أ - ب.\r(¬4) () \"الرابع\" ليس في ب.\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () قال الرافعي في المحرر ل. 211/ب: ((وإذا كان أحد الشركاء مخطئا، سقط القصاص عن الباقين)).\r(¬7) () جاء في هذا الموضع من الأصل \"وهو فاعل\" (غير واضح).","part":7,"page":236},{"id":6392,"text":"قال: \"ويقتل شريكُ الأَبِ\" أي: خلافا لأبي حنيفة (¬1)؛ لأن فعل الأب عمد محْضٌ. ومع تحقُّق العمدية لا يضر كونه لا يجب/ (¬2) على أحدهما، بدليل ما لو عفي عن أحد الشريكين في القتل، أو رمى اثنان (سهما) (¬3) إلى واحد، ومات (¬4) أحد الراميين قبل الإصابة، فإنه يجب القصاص على الآخر. (¬5)\rوخالف شريك الخاطئ؛ فإن الخطأ شبهة في فعل الخاطئ، والفعلان مُضافانِ إلى محل واحد، فلذلك أثر، أي: [فعل الخاطئ] (¬6) شبهة في الدرء. وههنا (¬7) لا شبهة في الفعل، وإنما هي في الذوات (¬8)، وذات أحدهما غير ذات الآخر. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () مذهب أبي حنيفة في هذا أنه لو اشترك اثنان في قتل رجل؛ أحدهما ممن يجب عليه القصاص لو انفرد والآخر لا يجب عليه لو انفرد كالأب مع الأجنبي، فلا قصاص عليهما. انظر: بدائع الصنائع للكاساني 10/ 245.\r(¬2) () 96/ب من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"منهما\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"فمات\".\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 129، والعزيز 10/ 179 - 180.\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () في ب: \"وهنا\" مكان \"وههنا\".\r(¬8) () في ب: \"في الذات\" مكان \"في الذوات\".\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 129، والعزيز 10/ 179 - 180.","part":7,"page":237},{"id":6393,"text":"وحكى الصيمري قولا إنه لا قصاص على شريك الأب، واستغربه صاحب البحر. (¬1)\rقال: \"وعبدٌ شارك حُرًّا في عبد، وذميٌّ شارك مسلماً في ذميٍّ\"؛ لأن كلا منهما لو انفرد لزمه القصاص. (¬2) وقضية سياق المصنف أنه لا خلاف في هذ الصورة. وشمل عبارته ما لو جرح السيد عبده وشاركه عبد.\rوفي وجوب القصاص على شريك السيد طريقان: أشهرهما طرد القولين الآتيين. والثانية القطع بالوجوب، (¬3) وهي قضية الكتاب. وحكى في المطلب ثالثة، [وهي] (¬4) القطع بالمنع كشريك الخاطئ. (¬5)\r¬__________\r(¬1) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬2) () انظر: الحاوي الكبير 10/ 131، والعزيز 10/ 180.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 181.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () المطلب العالي ج. 22 ل. 53/أ.","part":7,"page":238},{"id":6394,"text":"قال: \"وكذا شريكُ حربيٍّ، وقاطعٍ قصاصاً أو حدّاً، وشريك النفس، ودافع الصائل في الأظهر\"؛ لحصول الزهوق بفعلين عمدين وامتناع القصاص على الآخر لمعنى يخصه، فصار كشريك الأب. (¬1) والثاني: المنع؛ لأن من لا يُضمن أخفُّ حالا من الخاطئ. (¬2) ويفارق شريك الأب؛ لأن فعله مضمون، بخلافه هنا. (¬3)\rومثله شريك السبُع، كما اقتضاه كلام الشرح والروضة. (¬4) لكن صحَّح في تصحيح التنبيه المنعَ؛ إذ لا تكليف على السبع، فهو كالخاطئ. (¬5) ويُشْكِل (بشريك) (¬6) الحربي.\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 180، وروضة الطالبين 9/ 162.\r(¬2) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 180.\r(¬4) () العزيز 10/ 180، وروضة الطالبين 9/ 162.\r(¬5) () تصحيح التنبيه 2/ 157.\r(¬6) () في الأصل: \"شريك\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":239},{"id":6395,"text":"قال: \"ولو (جرحه) (¬1) \" أي: واحد بِمُفرده \"جرحَيْنِ عمدا وخطأ، ومات بهما، أو جرح حربيّاً أو مرتدّاً ثم أسلم\" أي: المجروح، \"وجرحه ثانيا فمات، لم يُقتل\". أما في الأولى، فلأن الزهوق لم يحصل بالعمد المحض. وأما في الثانية، فلأن الموت حصل بمضمون وغير مضمون. (¬2)\rولا خلاف في ذلك، وإن كان في نظيره من الجارحين قولان. (¬3) والفرق أن الفاعل هنا قد اتحد، وإذا انضمَّ فعله إلى فعله امتزج، ولم يُجعل بأحد فعليه شريك (¬4) لنفسه في الفعل الآخر، وغُلِّب المسقِط، بخلاف الجارحين.\rتنبيهات:\rالأول: في معنى وقوع الجرح على وجهين عمدا وخطأ وقوع العمد على وجهين\rمضمون وغير مضمون، كما لو جرح السيد عبده ثم أعتقه، وجرحه في الحرية ثم مات بالجرحين، قاله الإمام. (¬5)\rالثاني: لو وقعت (إحدى) (¬6) الجراحتين بأمره، وكان المأمور لا يميِّز؛ فالظاهر أن الحكم كذلك؛ فإنه كالآلة، ولم يتعرضوا/ (¬7) له.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"جرده\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 182، وروضة الطالبين 9/ 163.\r(¬3) () كما تقدم قريبا.\r(¬4) () كذا في النسختين، مع أنه مفعول به ثانٍ.\r(¬5) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 24/أ.\r(¬6) () في الأصل: \"أي أحد\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () 252/أ من الأصل.","part":7,"page":240},{"id":6396,"text":"الثالث: عبارة المحرر: ((لم يلزمه قصاص النفس))، (¬1) وفيه إشارة إلى أنه إذا كان المضمون من الفعلين يقتضي قصاصا لو انفرد، اقتضاه هاهنا أيضا، وبه صرح في الشرح فقال: ((وقد يتعلق بجراحة العمد، كما لو قطع طرفا)). (¬2)\rوسكت عن المال، وحكمه التبعيض، فيجب نصف الدية المغلَّظة في ماله والمخففة على العاقلة. (¬3) وقوله \"عمدا وخطأً\" بالنصب على البدل من جرحين.\r¬__________\r(¬1) () المحرر ل. 211/ب – 212/أ.\r(¬2) () العزيز 10/ 182.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 182.","part":7,"page":241},{"id":6397,"text":"قال: \"ولو داوى جُرحه بسُمٍّ مذَفِّف\" أي: وهو ما يقتل في الحال، كما يقال سم ساعة، \"فلا قصاص على جارحه\"؛ لأن التذفيف يقطع حكم السراية، فصار كما لو جرحه رجل، فذبح هو نفسه. (¬1) ومراد المصنف نفي القصاص بالنسبة إلى النفس. فلو كان الجرح يقتضي قصاصا، وجب تنزيلا لقطع أثر السراية بالتذفيف منزلة البرء. (¬2)\rنعم، لو قال: \"فلا ضمان في النفس\" لكان أحسن؛ ليعلم انتفاء الدية أيضا. وعلم من إطلاقه أنه لا فرق هنا بين أن يعلم بحال السم أو لا، وبه صرح الماوردي والروياني. (¬3)\rقال: \"فإن لم يقتل غالبا، فشبه عمد\" [أي: فعل المجروح شبه عمد] (¬4) أي: فلا قصاص على الجارح. (¬5) قال في المحرر: ((وشريك صاحب شبه العمد كشريك المخطئ))، (¬6) يعني: فلا قصاص عليه. وحذفه المصنف لأنه معلوم [مما سبق. لكن قضيته جريان القولين هنا، وصرح في البحر أنه لا قصاص قولا واحدا] (¬7)، ويلزمه نصف الدية المغلظة في ماله. (¬8) فحصلنا على طريقين، وقد صرح بهما القاضي الحسين، وللماوردي هنا تفصيل طويل. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 47، والعزيز 10/ 164.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 183، وروضة الطالبين 9/ 164.\r(¬3) () الحاوي الكبير 12/ 47.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 48.\r(¬6) () المحرر ل. 212/أ.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () أو القصاص إن كانت الجراحة مما يجب فيها القصاص. انظر: العزيز 10/ 183.\r(¬9) () انظر: الحاوي 12/ 48 - 49.","part":7,"page":242},{"id":6398,"text":"قال: \"وإن قتل (¬1) غالبا، وعلم\" أي: المجروح \"حالَه، فشريك جارح نفسه\"، أي: فيأتي فيه القولان، والأظهر وجوب القصاص؛ تنزيلا لفعل المجروح منزلة العمد. (¬2)\rقال: \"وقيل شريك مخطئ\"؛ لأنه قصَد التداويَ فأخطأ. وهذه طريقة لا وجه، وزيَّفها في البحر بأنه ليس المعتبر قصد الفاعل، بل المعتبر كون الفعل/ (¬3) مما يقصد به القتل غالبا، وهذا منه ميل إلى ترجيح الطريقة الأولى، وعليها اقتصر الماوردي في الحاوي، (¬4) ونقلها الرافعي عن مَيْلِ ابن الصباغ. (¬5)\rوقال في المحرر: ((رُجِّح)) بصيغة البناء للمفعول؛ (¬6) لأنه لم ينقل في الشرح ترجيح الثانية عن أحد، (¬7) ولهذا صححها في الشرح الصغير وأصل الروضة. (¬8) لكن قال في المطلب إن نص الشافعي (¬9) يميل إلى الثانية. (¬10) قلت: وصرح الخُوارَزْمي في الكافي والجاجَرْمي في الإيضاح بتصحيحها. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"قال\". والمثبت يوافق ما في المنهاج 3/ 111.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 183.\r(¬3) () 97/أ من ب.\r(¬4) () الحاوي الكبير 12/ 49.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 183.\r(¬6) () المحرر ل. 212/ب.\r(¬7) () العزيز 10/ 183.\r(¬8) () الشرح الصغير ج. 7 ل. 20/أ والشرح الكبير 10/ 183.\r(¬9) () يعني قول الشافعي في مختصر المزني ص. 322: ((ولو تداوى المجروح بسم فمات، أو خاط الجرح في لحم حي فمات، فعلى الجاني نصف الدية؛ لانه مات من فعلين. وإن كانت الخياطة في لحم ميت، فالدية على الجاني)).\r(¬10) () المطلب العالي ج. 22 ل. 54/أ.\r(¬11) () انظر: المرجع السابق.","part":7,"page":243},{"id":6399,"text":"واحترز بقوله \"وعلم\" عما إذا لم يعلم، فلا قصاص جزما؛ لأنه شريكُ مخطئٍ. (¬1) وألحق به في الحاوي ما إذا لم يعلم من أي الأقسام هو؛ لأنه يقين، وما زاد مشكوكٌ فيه. (¬2)\rوتعبير المصنف بـ \"قيل\" يقتضي أن الخلاف وجهان. لكن في الروضة وغيرها (¬3) طريقان. (¬4) نعم، ذكره الماوردي وغيره وجهين. (¬5)\rتنبيهان: الأول: تجوَّز المصنف وغيره في إطلاق السم على ما لا يقتل، وقد نازع الإمام في ذلك عند الكلام في التضييف بالمسموم (¬6) وقال: ((ما يكون كذلك لايسمى سُمّاً)). (¬7) قال: ومن كلام أهل الصناعة السم ما يضادُّ القوة الحيوانية. (¬8)\rالثاني: علم من تعليل الطريقة الثانية أن محل الخلاف عند قصد الاستصلاح، وفيها فرض الإمام (¬9) وغيره (¬10). فلو قصد الاستعجال بإراحة نفسه، فهو كشريك قاتل النفس قطعا. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 48، والعزيز 10/ 183.\r(¬2) () الحاوي الكبير 12/ 50.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 183.\r(¬4) () روضة الطالبين 9/ 164.\r(¬5) () الحاوي الكبير 12/ 49.\r(¬6) () في ب: \"بالسموم\".\r(¬7) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 16/ب.\r(¬8) () المرجع السابق.\r(¬9) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 24/ب.\r(¬10) () كالرافعي في العزيز 10/ 183.\r(¬11) () انظر: نهاية المطلب ج. 13 ل. 24/ب، والعزيز 10/ 183.","part":7,"page":244},{"id":6400,"text":"قال: \"ولو ضربوه بالسياط فقتلوه، وضرْب كلِّ واحد غير قاتل\" أي: لو انفرد، \"ففي القصاص عليهم أوجه: أصحها: يجب إن تواطأوا\" أي (¬1): على ضربه تلك الضربات، ولا يجب إن وقع اتفاقا. ويخالف الجراحات حيث لا يشترط فيها التواطُؤُ؛ لأن نفس الجرح يقصد به الإهلاك بخلاف الضرب بالسوط. والثاني: لاقصاص؛ لأن فعل كل واحد شبه عمد. والثالث: يجب، كيلا يصير ذريعة إلى القتل. (¬2)\rوما رجحه المصنف من عدم الوجوب إذا لم يتواطأوا قيَّده صاحب التتمة بما إذا لم يكن الثاني عالما بأن الأول ضربه. فإن علم، فالحكم فيه كما لو حبسه في بيت، وبه جوع سابق وهو عالم به. وفرض الإمام المسألة فيما إذا كان حمْلُه السياطَ يقصد بها القتل غالبا. (¬3)\rواحترز بقوله \"وضرب كل واحد غير قاتل\" عما لو كان قاتلا لو انفرد، فعليهم القصاص بلا خلاف. (¬4)\rوسكت عن المال، وجزم القاضي الحسين والإمام فيما إذا كان الضارب اثنين أنه عليهما على السواء، وإن تفاوتا في العدد. (¬5) لكنه يخالف ما سبق، وإن وافق ما ذكروه في الجرح.\r¬__________\r(¬1) () \"أي\" ليس في ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 185.\r(¬3) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 24/ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 185.\r(¬5) () انظر: نهاية المطلب ج. 13 ل. 25، والعزيز 10/ 185.","part":7,"page":245},{"id":6401,"text":"فرع: لو ضرب زوجته بسوط عشر ضربات فصاعِداً على التوالي فماتت، نظر: إن قصد في الابتداء العدد المهلك، وجب القصاص. وإن قصد تأديبَها بسوطين أو ثلاثة، ثم بدا له مجاوزة، لم يجب؛ لأنه اختلط العمد بشبهه، حكاه الرافعي في الفروع/ (¬1) المنثورة قبيل الديات عن البغوي وأقره. (¬2)\r¬__________\r(¬1) () 252/ب من الأصل.\r(¬2) () العزيز 10/ 311.","part":7,"page":246},{"id":6402,"text":"قال: \"ومن قتل جَمْعاً مُرتَّبا، قُتِل بأوَّلِهم\"؛ لِسبْقِ حقه. وقيل: يقتل بجميعهم، ويجب لكل واحد من الأولياء حصَّتُه من الدية، حكاه الفوراني. ولا فرق بين أن يكون ولي الأولِ حاضرا أم لا. وفي الإبانة قول إنه لو غاب الأول أو كان صبيا، فلولي الثاني أن يَقتصَّ، ويصير الحضور والكمال (¬1) مرجِّحا. والمشهور الأول. (¬2)\rوهذا في الحر. فإن كان القاتل عبدا، فقيل: يُقتل بجميعهم. والأصح المنع كالحُرِّ المعسِر (¬3) بقتل واحدٍ (¬4)، وللباقين الديات في ذمته. (¬5) قال الإمام: وهذا يلتفت على أن العبد هل له ذمة في الجنايات؟ والأصح في باب العاقلة من الروضة أنه لا ذمة له، (¬6) وهو مشكِل على تصحيحه هنا. وهكذا (¬7) حُكم قاطع (¬8) أطراف جماعة. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"والنكال\" مكان \"والكمال\". النكال: التأخُّر والامتناع. انظر: المصباح المنير ص. 512. والمثبت موافق لما في روضة الطالبين 9/ 219.\r(¬2) () انظر: الوسيط 6/ 305، والعزيز 10/ 262، وروضة الطالبين 9/ 160.\r(¬3) () في ب: \"المقر\"، والمثبت يوافق ما في العزيز 10/ 263، وروضة الطالبين 9/ 220.\r(¬4) () كذا في النسختين. وفي العزيز 10/ 263، وروضة الطالبين 9/ 220: \"يقتل بواحد\"، وهو الصواب.\r(¬5) () يلقى الله تعالى بها. انظر: العزيز 10/ 263، وروضة الطالبين 9/ 220.\r(¬6) () روضة الطالبين 9/ 362.\r(¬7) () في ب: \"وكذا\" مكان \"وهكذا\".\r(¬8) () في ب: \"قاطع الطريق\" مكان \"قاطع\".\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 262.","part":7,"page":247},{"id":6403,"text":"قال: \"أو معاً\" أي: دفعة واحدة، بأن هدم عليهم جدارا، أو جرحهم وماتوا جميعا، \"فبالقرعة\"؛ إذ لا مزِيَّةَ (¬1)، فمن خرجت قرعته، قتل به. (¬2) وفي الوسيط عن راوية حَرْمَلَة (¬3) أنه إذا حضر بعض الأولياء (وغاب بعضهم) (¬4)، قدِّم الحاضر، وجعل مرجحا كالقرعة (¬5). (¬6)\rوكلام المصنف يقتضي أمرين: أحدهما: أن الإقراع واجب، وهو الأصح. ولهذا قال عند مخالفته: \"عصى\". الثاني: تعيين (¬7) القرعة، وليس كذلك. ولو (¬8) رضُوا بتقديم (¬9) واحد بلا قرعة/ (¬10) جاز؛ إذ الحق لا يعْدُوهم. فإن بدا لهم ردوا إلى القرعة، حكاه الرافعي عن الإمام وأقره. (¬11)\rقال: \"وللباقين الديات\" أي: في الصورتين؛ (¬12) لتعذُّر القصاص عليهم، كما لو\r¬__________\r(¬1) () المزية من كل شيء: الفضيلة يمتاز بها على غيره. (المعجم الوسيط ص. 867)\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 262.\r(¬3) () هو أبو حفص حرملة بن يحيى بن عبد الله التُّجِيبي – بضم التاء وكسر الجيم -، صاحب الإمام الشافعي، وكان إماما جليلا. من مؤلفاته المبسو\"، والمختصر، توفي سنة 243 هـ. وتُجيب اسم امرأة نسب إليها أولادها. انظر: وفيات الأعيان 2/ 64، وطبقات السبكي 2/ 127.\r(¬4) () في الأصل: \"أو غاب منهم\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"لا لقرعة\" مكان \"كالقرعة\".\r(¬6) () الوسيط 6/ 305.\r(¬7) () في ب: \"بغير\".\r(¬8) () في ب: \"فلو\".\r(¬9) () في ب: \"بتقدم\".\r(¬10) () 97/ب من ب.\r(¬11) () العزيز 10/ 262.\r(¬12) () انظر: العزيز 10/ 178.","part":7,"page":248},{"id":6404,"text":"مات، فإن اتسعت تركته لجميعهم فذاك، وإلا قسمت بين الجميع. (¬1)\rفائدة: استعمل \"معا\" للاتحاد في الزمان، وسبق ما فيه. وزاد هنا استعمالها للجميع، والمشهور أنها للاثنين.\rقال: \"قلت: فلو قتله غير الأول عصى، ووقع قصاصا\" أي: لأنه مستحق له. وإنما قدم الأول لنوع ترجيح، \"وللأول دية، والله اعلم\"؛ لتعذر القصاص، كما لو عفا بعض الأولياء. (¬2) وقيل: يغرم للأول ديةُ قتيلِه، ويأخذ من تركة الجاني دية قتيل نفسه. (¬3) وإنما أخر المصنف زيادته ليشمل غير الأول بالاستحقاق وبالإقراع. نعم، لا يجيء هنا الوجه بإيجاب الدية عليه كما أشار إليه في التتمة؛ لأن القرعة لا توجب قوَّة، وإنما تجب لقطع النزاع، بخلاف السبق المحقَّق. (¬4)\rوبقي حالة ثالثة لم يتعرض لها، (وهي) (¬5) [أن] (¬6) يشكل الحال فلم يعلم أ قتلهم دفعة أو على الترتيب. والمنقول أنه كما لو قتلهم معا، فيقرع بينهم. (¬7) وهو مشكل؛ لاحتمال أنه قتلهم على الترتيب، فيخرج (القرعة) (¬8) لغير (الأول) (¬9)، فيقتل غير المستحق. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 262.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 263.\r(¬3) () انظر: المرجع السابق 10/ 262.\r(¬4) () انظر: النجم الوهاج 8/ 375.\r(¬5) () في الأصل: \"وهو\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 262.\r(¬8) () في الأصل: \"الدفعة\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"الأب\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 113.","part":7,"page":249},{"id":6405,"text":"ثم الاعتبار في التقدم والتأخر بزهوق الروح. فلو قطع يد إنسان، وحز رقبة (¬1) آخر، ثم سرى القطع إلى النفس، فحق التقدم لولي من حزت رقبته. وفي التتمة وجه أنه لولي المقطوعة يده؛ لأن القطع صار قتلا، ذكره في الكفاية والمطلب. (¬2) قال: ولو قتل أجنبي هذا القاتل، فقيل: ديته لولي الأول. والمذهب في التتمة أنه للكل، وهو الذي أورده القاضي الحسين. ولا فرق بين أن يثبت التقدم ببينة أو بإقرار القاتل. نعم، إن نازعه عند الإقرار به (¬3) بعض الأولياء، قال أبو الفرَج (¬4): له تحليفه. (¬5)\rتنبيهات: الأول: ذكر المصنف هذه عقب (¬6) قتل الجماعة بالواحد؛ لأنه ربما يُتخيَّل أن الواحد يقتل بالجماعة طرداً للتكافؤ من الجانبين، كما هو وجه سبق عن الفوراني. فذكر هذه المسألة لينبِّهَ على خلاف ذلك.\rالثاني: ما ذكره من زياداته من اختصاص الأول بالدية مفروض فيما إذا قتله أحد المستحقين، كما يفهمه كلامه. أما لو قتله أجنبي وعفا (¬7) الوارث على مال، قسمت الدية على الجميع. وعلى الوجه الآخر يختص (بها) (¬8) ولي القتيل الأول. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"رقبته\".\r(¬2) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 115/ب.\r(¬3) () \"به\" ليس في ب.\r(¬4) () هو أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن محمد السرخسي المعروف بالزاز، إمام الشافعية بمرو، وأحد الأئمة الأجلاء، من تلاميذ القاضي الحسين، ويضرب به المثل في حفظ المذهب. ومن مؤلفاته التعليقة، والإملاء. توفي سنة 494 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ج.2/ 263، وطبقات السبكي 5/ 101.\r(¬5) () نقله عنه الرافعي في العزيز 10/ 262.\r(¬6) () في ب: \"بعد\".\r(¬7) () في ب: \"أو عفا\" مكان \"وعفا\".\r(¬8) () في الأصل: \"به\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: النجم الوهاج 8/ 375.","part":7,"page":250},{"id":6406,"text":"الثالث: أطلقوا إيجاب الدية، ولم يبينوا [أنها دية القتيل أو القاتل. وذكر المتولي أنه لو مات الجاني، أو قتل بقصاص آخر، أو] (¬1) (رُجِم) (¬2)، هل تجب دية القتيل أو القاتل؟ وجهان، وفائدتهما فيما لو اختلف قدر الديتين. فعلى الثاني، لو كان القتيل رجلا والقاتل امرأة، يجب خمسون من الإبل، وفي العكس مئة. (¬3)\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"رجمته\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر الحكاية عن المتولي في النجم الوهاج 8/ 375.","part":7,"page":251},{"id":6407,"text":"قال: \"فصل\" أي: في تغيير الحال بين الجرح والموت على الجارح والمجروح.\rقال: \"جَرح\" أي: جراحة مهدرة حالة الجرح \"حربيا، أو مرتدا، أو عبد نفسه، فأسلم وعتق ثم مات بالجُرح، فلا ضمان\"؛ لأن الجراحة لم تلحقه مضمونةً. وما وقع على مضمون، لا يجب بسرايته قصاص، كقطع يد السارق. (¬1)\rقال: \"وقيل: تجب/ (¬2) دية\"؛ نظرا لحال استقرار الجناية. (¬3) وحكايته وجهين في الكل منتقَد (¬4)، حاصل الشرحين والروضة أن الخلاف في الحربي والمرتد طريقان: أصحهما وجهان، الثانية القطع بنفي الدية. (¬5) وفي قاتل عبده طريقان: أصحهما القطع بنفيها، الثانية (¬6) قولان (¬7). (¬8) وتضعيفهما طريقة القطع في الأولى مردود، فإنها المنصوصة، وعليها الجمهور، كما أشار إليه الإمام وغيره. (¬9) وكان ينبغي أن يقول: \"دية مخففة\" كما عبر به في الثانية.\rقال: \"ولو رماهما فأسلم وعتق، فلا قصاص\" أي: قطعا؛ لعدم التكافؤ في أول الجناية. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () ومعنى قوله \"لا ضمان\" أي: لاقصاص قطعا، ولا دية على الصحيح. انظر: العزيز 10/ 187.\r(¬2) () 253/أ من الأصل.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 187، والمطلب العالي 22/ 56 ب.\r(¬4) () كذا في النسختين. ويجوز أن يكون اسم مكان، أي: موضع انتقاد.\r(¬5) () العزيز 10/ 187، وروضة الطالبين 9/ 167.\r(¬6) () في ب: \"الثالثة\".\r(¬7) () القولان: نفي الدية وإثباتها. انظر: العزيز 10/ 187، وروضة الطالبين 9/ 167.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 188، وروضة الطالبين 9/ 168.\r(¬9) () ذكره الرافعي في العزيز 10/ 188.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 188.","part":7,"page":252},{"id":6408,"text":"قال (¬1): \"والمذهب وجوب دية مسلم مخفَّفة على العاقلة\" أي: اعتبارا بحال [الإصابة والرمي (¬2)، كالمقدمة التي يتسببها إلى الجناية. وقيل: لا يجب (¬3)؛ اعتباراً بحال] (¬4) الرمي. وقيل: (تجب) (¬5) في المرتد دون الحربي؛ لأن قتل الحربي جائز لكل أحد، بخلاف المرتد، فإنه مفوَّض للإمام. (¬6)\rوما رجحه من إيجاب الدية [مطلقا] (¬7) صحيح. وأما تخفيفها فلا. والذي في الشرحين والروضة أن في كيفية الدية الواجبة خلافا (مذكورا) (¬8) في باب الديات، (وحكياها هناك) (¬9) أوجها: عمد، شبه عمد، خطأ. (¬10) والصواب الأول؛ فإن الشافعي نصَّ في الأم على أنها دية عمد في ماله. (¬11)\rولم يتعرض الجمهور إلا لوجوب الدية من غير تقييد بتخفيف ولا غيره، وإطلاقهم مُنزَّل على النص.\r¬__________\r(¬1) () \"قال\" ليس في ب.\r(¬2) () كذا في الأصل. والصواب \"بحال الإصابة\" كما في العزيز 10/ 189.\r(¬3) () كذا في الأصل، وهو ساقط من ب. والصواب \"لا تجب\" بالتاء؛ لأن الضمير يعود على \"دية\".\r(¬4) () ما بين المعقوفين ساقط من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"يجب\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 189، وروضة الطالبين 9/ 168.\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"مذكور\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"وحكيا هنا\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () الشرح الكبير 10/ 190، والشرح الصغير ج. 7 ل. 21/ب، وروضة الطالبين 9/ 168.\r(¬11) () الأم 12/ 168.","part":7,"page":253},{"id":6409,"text":"وإنما قال المصنف \"رماهما\" بالتثنية، مع أن السابق/ (¬1) ثلاثة لرجوعهم إلى نوعين: ملك نفسه، والكفر بنوعيه من ردة وحرابة. وكان ينبغي أن يقول: \"دية حر مسلم\". (¬2)\rتنبيهات: الأول: تعبيره بالمذهب يقتضي أن الخلاف طريقان، والذي في الشرح والروضة حكايته أوجها. (¬3) نعم، يخرج من كلامهما طريقة بالوجوب؛ فإنهما قالا: إن أوجبنا الضمان في الحالة الأولى، فهنا أولى، وإلا فأوجه. (¬4)\rالثاني: أن التخفيف لا يختص (¬5) بهذه الحالة كما يوهمه كلامه، فقد جزم في الشرح الصغير بالتخفيف في الحالة الأولى إذا أوجبنا فيه الدية. (¬6) ونقل في الكبير عن الإمام والغزالي القطع به، (¬7) وعبارة المحرر أصرح في عوده إليهما. (¬8)\rالثالث: قضيته جريان الخلاف في التخفيف، والذي في المحرر حكايته في وجوب الدية خاصة. (¬9) لكن الذي اقتضاه كلام الكتاب صحيح لما تقدم (¬10).\r¬__________\r(¬1) () 98/أ من ب.\r(¬2) () كما قال الرافعي في العزيز 10/ 190، والمحرر ل. 212/ب.\r(¬3) () العزيز 10/ 188 - 189.\r(¬4) () العزيز 10/ 188 - 189، وروضة الطالبين 9/ 168.\r(¬5) () في ب: \"لا يختصر\" مكان \"لا يختص\".\r(¬6) () الشرح الصغير ج. 7 ل. 21/ب.\r(¬7) () العزيز 10/ 190.\r(¬8) () أي: المرتد والحربي. قال في المحرر ل.212/أ: ((ولو رمى إلى مرتد أو إلى حربي فأسلم، ثم أصابه ومات، فلا قصاص، لكن تجب الدية على الأصح، والدية الواجبة دية مسلم مخففة مضروبة على العاقلة)).\r(¬9) () المحرر ل. 212/ب.\r(¬10) () في ب: \"سبق\".","part":7,"page":254},{"id":6410,"text":"الرابع: لم يذكر في المحرر مسألة العبد هنا (¬1)، وفي إلحاقه بالحربي والمرتد كما فعل المصنف نظر؛ فإن قتله محظور على سيده مضمون عليه بالكفارة، بخلافهما. وقد قال في المطلب: لم أر من صرح به. وفيه نظر؛ فإنه هو الموجِد للعتق الذي يترتب عليه الضمان. ولذلك لم يذكره الغزالي. (¬2) قلت: ولذلك لم يذكره الرافعي في الديات مع إحالته عليها (¬3) (¬4) هنا. والمتجه فيه التغليظ جزما.\rالخامس: قضية إطلاقه إيجاب الدية في الرمي إلى المرتد أنه لا فرق فيه بين الإمام وغيره. لكن قضية تعليلهم الوجه (¬5) المفصل أنه لو كان الرامي هو الإمام، فلا شيء عليه، وهو ما أورده القاضي الحسين والبغوي. (¬6) وكلام الإمام يقتضي أنه لا فرق. (¬7) وكلام الرافعي مشعر بترجيح الأول، (¬8) وهو ظاهر إذا قتله عن جهة الردة. وإن لم يقصده، فيُشْبِه (¬9) أن يكون كغيره.\r¬__________\r(¬1) () \"هنا\" ليس في ب.\r(¬2) () المطلب العالي ج. 22 ل. 58/أ.\r(¬3) () أي: على الديات، حيث قال في العزيز 10/ 190: ((فأما إذا طرأ الإسلام أو العتق بعد الرمي، ففي كيفية الدية الواجبة الخلاف المذكور في كتاب الديات)).\r(¬4) () في ب: \"عليه\".\r(¬5) () في ب: \"للوجه\".\r(¬6) () حكاه الرافعي عنهما في العزيز 10/ 189.\r(¬7) () قال إمام الحرمين: ((المرتد يقتل بالسيف صبرا، ولا يرشق بالنشاب، فالرمي إليه ضرب من المثلة غير سائغ)). قال الرافعي: ((وقضية هذا الكلام أن لا نفرق بين الإمام وغيره)). انظر: العزيز 10/ 189.\r(¬8) () العزيز 10/ 189.\r(¬9) () في ب: \"فيشتبه\".","part":7,"page":255},{"id":6411,"text":"قال: \"ولو ارتد المجروح ومات بالسراية، فالنفس هدر\" أي: قطعا؛ لأنه لو قتله مباشرة في هذه الحالة، لم يجب شيء، (¬1) فبالسراية أولى.\rقال: \"ويجب قصاص الجرح في الأظهر\" أي: إن كان مما يوجب القصاص، كالموضحة وقطع الطرف؛ لأن القصاص في الطرف ينفرد عن القصاص في النفس. فإذا (¬2) وجب، لم يؤثر فيه ما طرأ بعده. (¬3) والثاني: المنع؛ لأن الجراحة قد صارت نفسا بسرايتها (¬4)، والنفس مهدرة، فكذا الطرف. (¬5)\rقال المتولي: وأصل الخلاف أن الرجل إذا قطع يد الرجل فمات، يجوز لولي المقتول [عندنا] (¬6) أن يقطع يده. فإن مات، وإلا قتل. وهل يكون قطع اليد مقصودا في الاستيفاء، أو يكون القطع طريقا في الاستيفاء؟ فيه خلاف. فعلى الأول لا يسقط القصاص في الطرف، وعلى الثاني يسقط.\r¬__________\r(¬1) () أي: لم يجب قصاص النفس ولا ديتها ولا الكفارة. انظر: العزيز 10/ 190.\r(¬2) () في ب: \"وإذا\".\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 190 - 191، وروضة الطالبين 9/ 169.\r(¬4) () في ب: \"بسريانها\".\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 191.\r(¬6) () زيادة من ب.","part":7,"page":256},{"id":6412,"text":"قال: \"يستوفيه قريبه المسلم\" الذي كان يرثه لو لا الردة؛ لأنه أحوج إلى التشفِّي (¬1). ويجوز أن لا يثبت له المال ويثبت له القصاص، كما لو كان القتيل مديونا، فلوليه القصاص. ولو عفا، كانت الدية للغرماء. (¬2)\r\"وقيل: الإمام\" أي: كما يستوفي قصاص من لا وارث له، ونسبه ابن كج للأكثرين. (¬3) وقال الماوردي: إليه ذهب المزني وابن أبي هريرة وأكثر أصحابنا/ (¬4)، (¬5) لكن الرافعي ذكر أن الآخذ (¬6) بالأول أكثر. (¬7) وكذا نسبه في المهذب لعامة الأصحاب. (¬8) وقال (¬9) (الجاجرمي) (¬10) في الإيضاح: وهذا تفريع على أن من قتل ولا وارث له يجب القصاص على قاتله؛ لأن المرتد لا وارث له.\rفعلى الأول (¬11)، لو كان صغيرا أو مجنونا، انتُظِر كماله. وإن كان كاملا وعفا (¬12) على مال، فهل يمتنع لأن الطرف يتبع النفس في ضمان المال -وقد سقط ضمان النفس-،\r¬__________\r(¬1) () التشفي من العدُوِّ: بلوغ ما يذهب الغيظ منه. انظر: المعجم الوسيط ص. 488.\r(¬2) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 58، والعزيز 10/ 191، وروضة الطالبين 9/ 169.\r(¬3) () ذكره الرافعي في العزيز 10/ 191.\r(¬4) () 253/ب من الأصل.\r(¬5) () الحاوي الكبير 12/ 57.\r(¬6) () في ب: \"الآخذين\".\r(¬7) () العزيز 10/ 191.\r(¬8) () المهذب للشيرازي 5/ 52.\r(¬9) () في ب: \"قال\".\r(¬10) () في الأصل: \"الجراجرمي\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () وهو القول بأن المستوفي هو قريبه.\r(¬12) () في ب: \"أو عفي\" مكان \"وعفا\".","part":7,"page":257},{"id":6413,"text":"أو يكون فيئا لأنه لا يرثه (¬1)؟ وجهان. وعلى الثاني (¬2)، لو عفا الإمام بمال، كان فيئا قطعا. (¬3)\rتنبيه: اقتصاره على قصاص الجرح قد يوهم أنه لا يجب أرشه، وقد نقل الماوردي عن الجمهور إيجابهما. وعن ابن سريج إيجاب الأرش دون القصاص. (¬4)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"لا يرث\" مكان \"لا يرثه\".\r(¬2) () وهو القول بأن المستوفي هو الإمام.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 191.\r(¬4) () الحاوي الكبير 12/ 58.","part":7,"page":258},{"id":6414,"text":"قال: \"فإن (¬1) اقتضى الجرح مالا\" أي: كهاشمة (¬2) و جائفة (¬3)، \"وجب أقل الأمرين من أرشه\" أي: الذي اقتضته الجراحة، \"ودية\" أي: على الأصح المنصوص في الأم. (¬4) فإن كان الأرش أقل كالجائفة وقطع اليد، لم يزد بالسراية في الردة. وإن كانت دية النفس أقل، كما إذا قطع يديه ورجليه، (فارتد ومات) (¬5)؛ (¬6) لأن حرمة نفسه لو استدام الإسلام أغلظ (¬7) من حرمتها إذا ارتد. وإذالم يجب في حال غلظ حرمتها إلا ذلك، ففي الحالة الأخرى أولى. (¬8)\rقال: \"وقيل أرشه\" أي: بالغا ما بلغ، وإن زاد على دية/ (¬9) النفس أضعافا، فيجب في قطع يديه ورجليه ديتان؛ لأنه لا مأخذ للاقتصار على دية واحدة عند موته مسلما إلا الإدراج (¬10). ولو أدرجناها لأسقطنا كل الدية، وهي لا تسقط لصدورها في\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"وإن\". واللفظان على اختلاف نسخ المنهاج.\r(¬2) () الهاشمة: الجراحة التي تهشم العظم، أي: تفتُّه وتكسره. وفيها عشر من الإبل. انظر: الزاهر للأزهري ص. 481، والتنبيه ص. 302.\r(¬3) () الجائفة: الجناية التي تصل إلى جوف البدن من ظهر، أو بطن، أو صدر، أو ثغرة نحر. وفيها ثلث الدية. انظر: التنبيه ص. 302.\r(¬4) () لم أقف عليه في مظنته (الأم ج. 12/ 165 - 170)، وذكره النووي في روضة الطالبين 9/ 169.\r(¬5) () في الأصل: \"وارتد مات\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () كذا في النسختين. وفي العزيز 10/ 192: ((وإن كانت دية النفس أقل، كما إذا قطع يديه ورجليه، فارتد ومات، فلو مات بالسراية مسلما، لم يجب أكثر منها. فإذا مات مرتدا، فأولى أن لا يجب أكثر منها)).\r(¬7) () في ب: \"أعظم\".\r(¬8) () انظر: المرجع السابق.\r(¬9) () 98/ب من ب.\r(¬10) () في ب: \"الاندراج\".","part":7,"page":259},{"id":6415,"text":"حالة العصمة. (¬1)\rوسكت المصنف عمن يأخذ الأرش، وقال الماوردي: ((يكون لبيت المال دون الورثة، لأن المرتد لا يورث)). (¬2) قال: ((ولا يجوز العفو عنه؛ لأنه لكافة المسلمين)). (¬3)\rقال: \"وقيل: هدر\"؛ لأن الجراحة إذا سرت صارت قتلا، وتبعت الأطراف النفس، وهي مهدرة، فكذا ما يتبعها. (¬4)\rوهذا كله إذا ارتد بعد الجرح. فإن ارتد بين الرمي والإصابة، فلا ضمان. (¬5) واحترز بقوله أولا \"ومات بالسراية\" عما إذا اندملت، بأن قطع يده، ثم ارتد المقطوع واندملت يده، فله القصاص في اليد. فإن مات قبل القصاص، اقتص وليه على الخلاف السابق. (¬6)\r\rقال: \"ولو ارتد\" أي: المجروح \"ثم أسلم فمات بالسراية، فلا قصاص. وقيل: إن قصرت الردة وجب\". الأول منصوص الأم؛ (¬7) لأنه انتهى إلى حالة لو مات فيها لم يجب\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 192، وروضة الطالبين 9/ 169.\r(¬2) () قال الرافعي: ((وعلى كل حال، فالواجب فيء لا يأخذه القريب منه شيئا)). انظر: العزيز 10/ 192.\r(¬3) () الحاوي الكبير 12/ 58.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 191 - 192.\r(¬5) () لأنه مرتد حين تأثر بالجناية. انظر: العزيز 10/ 192، وروضة الطالبين 9/ 169.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 192، وروضة الطالبين 9/ 169.\r(¬7) () الأم ج. 12/ 168.","part":7,"page":260},{"id":6416,"text":"القصاص، فصار شبهة دارئة للقصاص. (¬1) والثاني مخرج مما لو كان المجروح ذميا أنه يجب. والأصح تخصيصه بما إذا قصرت مدة الردة، بحيث لا يظهر أثر السراية. فإن طالت فلا قطعا. (¬2) وقيل بطرد الخلاف مطلقا. (¬3)\rوالصحيح عند الجمهور -كما قاله في الروضة- الأول. (¬4) وعللوه بأن الجناية سارية دائما، فلا بد من السرايات (¬5) في مدة الردة وإن (¬6) قل زمنها، فيسقط بسبب ذلك القصاصُ. وفي هذا التعليل نظر؛ فإنه يحيل صورة المسألة.\rقال: \"ويجب الدية\" أي: بكمالها؛ نظرا لحالة الزهوق، وهو فيها مسلم. \"وفي قول: نصفها\"؛ توزيعا على العصمة والإهدار. (¬7) وخرَّج ابن سريج ثالثا، وهو ثلثاها توزيعا على الأحوال الثلاثة: حالتي العصمة و [حالة] (¬8) الإهدار، فيسقط ثلثها بإزاء السراية في الردة. (¬9)\rوكلام المصنف صريح في جريان هذا الخلاف في قصير (¬10) المدة وطويلها (¬11). ونقل الرافعي عن الأكثرين أن الخلاف فيما إذا طالت. فإن قصرت وجب كل (¬12) الدية\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 193، وروضة الطالبين 9/ 169 - 170.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 193، وروضة الطالبين 9/ 170.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 193.\r(¬4) () روضة الطالبين 9/ 170.\r(¬5) () في ب: \"السريان\".\r(¬6) () في ب: \"فإن\".\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 194، وروضة الطالبين 9/ 170.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () انظر الحكاية عن ابن سريج في العزيز 10/ 194.\r(¬10) () في ب: \"قصر\".\r(¬11) () في ب: \"وطولها\".\r(¬12) () في ب: \"تكميل\".","part":7,"page":261},{"id":6417,"text":"قطعا، (¬1) وهو الذي أورده الماوردي. (¬2) وحكى الإمام طريقة طاردة للخلاف (¬3) في الحالتين. (¬4)\r\rقال: \"ولو جرح مسلم ذميا فأسلم، أو حر عبدا\"أي: لغيره، \"فعتق، ومات بالسراية، فلا قصاص\"؛ لأنه لم يقصد بالجناية من يكافئه. \"وتجب دية مسلم\" أي: أو حر؛ لأنه كان مضمونا في الابتداء، وهو في الانتهاء مسلم أو حر، فوجب اعتباره. (¬5)\r¬__________\r(¬1) () العزيز 10/ 194.\r(¬2) () الحاوي الكبير 12/ 55.\r(¬3) () في ب: \"الخلاف\".\r(¬4) () ذكره الرافعي في العزيز 10/ 194.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 52، والعزيز 10/ 196.","part":7,"page":262},{"id":6418,"text":"ولا فرق في مسألة العبد بين أن تكون القيمة أقل من الدية أو أكثر، حتى لو فقأ عينا (¬1) عبد تُساوِي قيمتُه مِئتين من الإبل أو قطع يديه، لم يجب إلا قدرُ مِئة. (¬2)\rقال: \"وهي لسيد العبد\" أي: إن كانت مثلَ قيمته أو أقلَّ؛ لأنه قد استحق هذا القدر بالجناية الواقعة في ملكه. (¬3) \"وإن زادت على قيمته، فالزيادة لِورثتِه\" أي: لأنها وجبت بسبب الحرية. (¬4) وقال المزني: (تصرف) (¬5) للسيد أيضا/ (¬6). (¬7)\rواحترز بقوله \"ومات بالسراية\" عما إذا مات بعد الاندمال، فالواجب أرش الجناية للسيد. (¬8) وقوله \"وهي لسيد العبد\" لا يطابق ما قبله، بل حقه أن يقول: \"وهي في صورة العبد لسيده\". وعبارة المحرر سالمة من ذلك. (¬9)\rقال: \"ولو قطع يد عبد فعتق، ثم مات بالسراية\" أي: وأوجبنا كمال الدية، ”فللسيد الأقل من الدية الواجبة ونصف قيمته\" أي: أقل الأمرين مما التزمه الجاني (آخرا) (¬10) بالجناية على الملك – (وهو) (¬11) كل الدية- ومن أرش الجناية على الملك لو\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"عيني\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 197.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 196.\r(¬4) () انظر: المرجع السابق.\r(¬5) () في الأصل: \"يصرف\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () 254/أ من الأصل.\r(¬7) () مختصر المزني ص. 322، وحكاه الرافعي في العزيز 10/ 197.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 196.\r(¬9) () قال في المحرر ل. 212/ب: ((ثم إن كانت الدية في صورة العبد مثل القيمة أو أقل، فالكل للسيد)).\r(¬10) () في الأصل: \"أجرا\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () في الأصل: \"وهي\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":263},{"id":6419,"text":"قدر اندمالها في الرق -وهو نصف القيمة-؛ فإنه إن كان نصف القيمة أقل، فهو أرش الجناية على ملكه. وما زاد في حال الحرية لا حقَّ له فيها، وإن كانت الدية أقل. فما نقص عن نصف القيمة نقص بسبب من جهته، وهو الإعتاق. (¬1)\rقال: \"وفي قول: الأقل من الدية وقيمته\" أي: للسيد أقل الأمرين من كل الدية وكل القيمة؛ لحصول السراية بجناية مضمونة للسيد، فاعتبرناها في حق السيد، فتعذر موته رقيقا وموته حرا. ونوجب للسيد أقل العوضين؛ لأنه الذي يأخذه لو مات رقيقا. (¬2)\rوأغرب ابن أبي هريرة فقال: أقل الأمرين من نصف الدية أو نصف القيمة وقت الجناية؛ لأن نصف القيمة إن كان أقل، فهو لم يستحق أكثر منه؛ لأن الزيادة حصلت في حال الحرية، لا حق له فيها. وإن (كان) (¬3) نصف الدية أقل، فلا يستحق أكثر منه؛ لأنه استحق نصف بدل نفسه في حال الرق. فإذا نقص بدلها، فالعتق الصادر من جهته عن نصف بدلها [في] (¬4) حال الرق لم يستحق أكثر منه. (¬5) وهذا/ (¬6) ما اقتصر عليه الشيخ\rفي التنبيه، (¬7) وقال الماوردي إنه زلل. (¬8)\rواحترز بقوله: \"مات بسراية\" عما إذا مات بعد اندمال الجرح، فلا قصاص في الطرف، وعلى الجاني نصف القيمة للسيد. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 197.\r(¬2) () انظر: المرجع السابق.\r(¬3) () في الأصل: \"كانت\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 197.\r(¬6) () 99/أ من ب.\r(¬7) () انظر: التنبيه ص. 301.\r(¬8) () الحاوي الكبير 12/ 61.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 199.","part":7,"page":264},{"id":6420,"text":"تنبيهات:\rالأول: أن الجناية على الملك توجب النقد، وبدل الحر هو الإبل. ومقتضى كلام المصنف أن السيد يتخير في المطالبة، لكن لا خلاف أن السيد إنما يطالب بالدية. وإنما الخلاف في جانب الجاني، هل يتعين عليه إعطاء الإبل، أو له العدول فيما للسيد إلى القيمة؟ والأصح أن الخيرة إلى الجاني. فإن سلّم الدراهم، أجبر السيد على القبول؛ لأن الإبل من أثر الحرية، ولا حق للسيد فيما يقتضيها. (¬1)\rالثاني: أحسن في تعبيره بـ \"نصف قيمته\". ولا يقال \"قيمة النصف\"؛ إذ التشقيص (¬2) نقص (¬3).\rالثالث: أن تقييده الدية بالواجبة لا معنى له.\r\rقال: \"ولو قطع يده (¬4) فعتق، فجرحه آخران ومات بسرايتهم، فلا قصاص على الأول إن كان (¬5) حُرًّا\"؛ لعدم التكافؤ حالة (¬6) الجناية. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () انظر: المرجع السابق 10/ 202.\r(¬2) () التشقيص: التقطيع، وتوزيع الأجزاء توزيعا عادلا. انظر: القاموس المحيط ص. 622، والمعجم الوسيط ص. 489.\r(¬3) () في ب: \"ينقص\".\r(¬4) () في ب: \"يد عبد\" مكان \"يده\". وهو الموافق لما في المنهاج 3/ 114.\r(¬5) () \"كان\" ساقط من ب.\r(¬6) () في ب: \"حال\".\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 199، وروضة الطالبين 9/ 173.","part":7,"page":265},{"id":6421,"text":"قال (¬1): \"ويجب على الآخرين\" أي: قصاص الطرف قطعا، وكذا النفس على الأصح؛ لأنهما كُفْئَان. وسقوطه عن الأول لمعنى فيه، فأشبه شريك الأب. (¬2)\rوسكت المصنف عن الدية، ويجب دية حر موزعة على الجنايات الثلاث (كل واحدة) (¬3) ثلثها؛ لأن جرحهم صار قتلا بالسراية. (¬4) ولا حق للسيد فيما يجب على الآخرين. وإنما يتعلق فيما (¬5) يؤخذ من الجاني عليه في الرق؛ لأنه الجاني على ملكه، والآخران جنَيَا على حر. (¬6)\rوأبدى الماوردي احتمالا في أن عتق السيد لا ينحصر في المأخوذ من الجاني في الرق، بل الواجب له أقل الأمرين مما يؤخذ من الجميع شائعا. (¬7)\rواحترز بقوله \"ومات بسرايتهم\" عما لولم تَسْرِ الجراحات بجملتها. فإن لم يسر منها شيء، وجب على الأول نصف قيمته للسيد. ولا قصاص عليه إن كان حرا، ويجب على الآخرين في الطرف؛ (للتساوي في الحرية) (¬8) وقت الجناية. (¬9) وإذا آل الأمر إلى المال (¬10)، وجب عليهما دية كاملة بالسوية. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () \"قال\" ليس في ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 199، وروضة الطالبين 9/ 173.\r(¬3) () في الأصل: \"لأن كل واحد\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬5) () في ب: \"فيما فيما\" (مكرر) مكان \"فيما\".\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 199، وروضة الطالبين 9/ 173.\r(¬7) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 54.\r(¬8) () في الأصل: \"لتساوي الحرية\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 199، وروضة الطالبين 9/ 173.\r(¬10) () في ب: \"للمال\" مكان \"إلى المال\".\r(¬11) () انظر: العزيز 10/ 199.","part":7,"page":266},{"id":6422,"text":"قاعدة: كل جرح أوله غير مضمون لا ينقلب مضمونا بتغيُّر الحال في الانتهاء. وإن كان مضمونا في الحالين، اعتبر في قدر الضمان الانتهاءُ. وهذا بخلاف القصاص؛ فإنه يعتبر الكفاءة في الطرفين والوسط. (¬1)\r\rقال: \"فصل: يُشترط لقصاص الطرف والجرح ما شُرِط للنفس\"؛ لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} (¬2)، وعموم قوله: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (¬3)؛ (لأن) (¬4)\r¬__________\r(¬1) () انظر: روضة الطالبين 9/ 177.\r(¬2) () سورة المائدة: 45.\r(¬3) () سورة البقرة: 194. وتتمة هذا المقطع من الآية: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}\r(¬4) () في الأصل: \"أو لأن\". و\"أو\" في ب مشطوب، والمثبت من ب.","part":7,"page":267},{"id":6423,"text":"الأطراف أجزاء الجملة وتابعة لها، فكما يعتبر في القتل أن يكون عمدا محضا عدوانا، فلا يتعلق القصاص بها إذا وقع خطأ أو شبه عمد.\rفالخطأ أن يقصد بالحجر جدارا فيصيب إنسانا فيوضحه، وشبه العمد أن يضرب رأسه (بلطمة) (¬1)، أو بحجر لا يشج غالبا، فيتورَّم الموضع ويوضح العظم. (¬2) وإنما لم يجب فيهما القصاص/ (¬3) لأن الشرع لصيانة النفوس أشرف، ومع ذلك لم يوجبه فيها، ففيما دونها أولى.\rوكما يعتبر في القاتل التكليف والتزام الأحكام وفي المقتول العصمة، فيعتبر هنا أيضا. فمن لا يقتل به الشخص لا يقطع طرفه بطرفه، ومن يقتل به يقطع؛ لأن الطرف دون النفس. (¬4)\rتنبيهان (¬5): الأول: المراد بالطرف ما له حد ينتهي إليه كاليد، والرجل، .........\rوالأذن، وبالجرح ما كان في الرأس، والوجه، والجسد، إلا أن اقتصار المصنف عليهما قاصر؛ فإن إزالة المنفعة كذلك. (¬6) فلو قال: \"ما دون النفس\" لكان أولى. (¬7)\rالثاني: مراده إلحاقه بالنفس في الجملة، وإلا لورد عليه صور يفترقان فيها:\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"بطلمة\"، ومعنى الطُّلْمَة -بضم الطاء-: الخُبْزة. انظر: القاموس المحيط ص. 1133. والصحيح ما أثبتناه من ب، وهو كما في العزيز 10/ 203.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 203، وروضة الطالبين 9/ 178.\r(¬3) () 254/ب من الأصل.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 204، وروضة الطالبين 9/ 178.\r(¬5) () في ب: \"تنبيهات\".\r(¬6) () انظر: روضة الطالبين 9/ 179.\r(¬7) () انظر: النجم الوهاج 8/ 383.","part":7,"page":268},{"id":6424,"text":"فمنها: الضرب بالعصا الخفيفة والحجر المحدد؛ فإنه عمد في الشجاج؛ لأنه يوضح غالبا، وهو شبه عمد في النفس؛ لأنه لا يقتل غالبا، كما حكاه الرافعي عن التهذيب (¬1) وغيره. (¬2) ونسبه في المطلب للأصحاب. (¬3)\r[و] (¬4) منها: حكى في الشامل عن [الشيخ] (¬5) أبي حامد أنه إذا كان الحجر مما يوضح غالبا ولا يقتل غالبا، يجب القصاص في الموضحة. فإذا مات، لم يجب القصاص. قال: وفيه نظر (¬6)؛ لأن من أوضح غيره بحديدة فمات منها، يجب عليه القود. فإذا كانت هذه الآلة توضح في الغالب، كانت كالحديدة. (¬7)\r[و] (¬8) منها: قضيته أن يقطع اليد السليمة بالشلاء كما يقتل الكاملُ الخلقِ\rبالزَّمِن، والمفلوج (¬9)، والمقطوع. لكن لا يقطع، فكان ينبغي أن يزيد: \"عند التساوي/ (¬10) في الصحة\". (¬11)\r¬__________\r(¬1) () انظر: التهذيب 7/ 71.\r(¬2) () العزيز 10/ 203.\r(¬3) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 69/ب.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () في ب: \"وقال فيه نظر\" مكان \"قال وفيه نظر\".\r(¬7) () لم أقف عليه في مظنته (ج. 7 ل. 170). وحكاه الرافعي عن الشيخ أبي حامد في العزيز 10/ 203 والنووي في روضة الطالبين 9/ 178.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () في ب: \"مفلوح\". والمفلوج – بالجيم -: المُصاب بداء الفالِج، وهو استرخاء لأحد شِقَّيْ البدن لانصبابِ خِلْط بلغميٍّ تَنْسَدُّ منه مسالك الروح. والمفلوح – بالحاء -: المشقوق. انظر: القاموس المحيط ص. 202 و 234.\r(¬10) () 99/ب من ب.\r(¬11) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 26، والعزيز 10/ 204.","part":7,"page":269},{"id":6425,"text":"[و] (¬1) منها: قال الغزالي: قصاص الطرف مفارق للنفس (¬2) في شيئين: أحدهما: أن قصاص النفس يجب بسراية الجرح، وفي الأجسام بخلافه. الثاني: [أنه] (¬3) يشترط في الجناية على ما دون النفس الانضباط، بخلاف الطرف. (¬4) قلت: ويرِد عليه ما سبق. وكذا يتخالفان في أن الطرف لا يستوفى إلا بالحديد؛ لأنه أبعد عن الحَيْف، بخلاف قصاص النفس، فإنه يكون بمثل فعل الجاني. ويمكَّن المستحق من الاستيفاء بنفسه في النفس دون الطرف.\rفرع: لو قتل السيد مكاتبه، لم يضمنه. ولو قطع طرفه ضمنه؛ لأن الكتابة تبطل بقتله، فيموت على ملك السيد، ولا تبطل بقطع طرفه. وأرشه كسب له، فيجب ذلك له. ولا نظير لهذه المسألة. (¬5)\r\rقال: \"ولو وضعوا سيفا على يده، وتحاملوا عليها دفعة فأبانوها، قُطِعُوْا\" أي: قياسا على النفس. (¬6) وينبغي طرد خلاف النفس هنا، وقد طرده ابن المنذر. (¬7)\rواحترز بقوله: \"وتحاملوا عليها دفعة\" عما إذا استقل البعض بالبعض، كما لو وضع أحدهما السكين على الأعلى، والآخر على الأسفل، وأمرَّا حتى التقى السكينان، فلا\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () في ب: \"يفارق النفس\" مكان \"مفارق للنفس\".\r(¬3) () زيادة من ب.\r(¬4) () الوجيز ص. 386.\r(¬5) () انظر: حاشية عميرة على كنز الراغبين 4/ 174.\r(¬6) () انظر: البيان 11/ 359، وروضة الطالبين 9/ 178.\r(¬7) () لم أقف عليه في مظانه من كتبه.","part":7,"page":270},{"id":6426,"text":"قصاص على واحد منهما. (¬1) كذا قاله القاضي الحسين وصاحب التتمة والشامل. (¬2) وقال الجاجرمي إنه المذهب؛ لأن جراحة كل منهما لم تنتهِ (¬3) إلى عظم، ولا استُوفي بها مفصل، فلا (¬4) يمكن استيفاء ما فعل به، فيسقط القصاص إلى الدية. (¬5)\rوبقوله: \"وأبانوها\" عما لو أبان كل منهم بعض الطرف، أو أبان واحد منهم بعضه، واشترك الباقون في إبانة باقيه، بحيث لا يتميز فعل بعضهم عن بعض، أو تعاونوا على قطعه بمنشار وحزَّه بعضهم في الذهاب وآخرون في العود، فإنه لا قود على واحد منهم في جملة العضو. (¬6)\rوهل يجب في قدر ما أبانه إذا أمكن فيه؟ خلاف.\rقال: \"وشجاج الرأس والوجه عشر\". دليل الحصر الاستقراء، وعليه جمهور أهل اللغة. (¬7) والشجاج بكسر الشين جمع شَجَّة بفتحها. وإضافتها إلى الرأس والوجه من إضافة\r¬__________\r(¬1) () انظر: البيان 11/ 359، وروضة الطالبين 9/ 178.\r(¬2) () لم أقف عليه في مظنته من الشامل. وانظر: البيان 11/ 359، وروضة الطالبين 9/ 178.\r(¬3) () في ب: \"لم ينته\" مكان \"لم تنته\".\r(¬4) () في ب: \"فلم\".\r(¬5) () انظر: البيان 11/ 359، وروضة الطالبين 9/ 178.\r(¬6) () انظر: الزاهر الأزهري ص. 479، والبيان 11/ 359، وروضة الطالبين 9/ 179.\r(¬7) () انظر: البيان 11/ 360، وروضة الطالبين 9/ 179.","part":7,"page":271},{"id":6427,"text":"الشيء إلى نفسه؛ لأن الشجاج لا تكون إلا في الوجه والرأس، كما اقتضاه كلام الرافعي، (¬1) وصرح به صاحب المحكم (¬2) (¬3) وغيره (¬4).\rقال: \"حارصة\" أي: بمُهْمَلات. وبدأ بها لأنها أوَّلُهن، \"وهي ما تشُقُّ (¬5) الجلد قليلا\" أي: نحو الخدش، (¬6) من حرص القصَّار (¬7) الثوب إذا شقَّه، ذكره [الجوهري] (¬8) في الصحاح (¬9) وغيره (¬10). وفي المحكم أنها التي حرصت من وراء الجلد ولم تخرقه، ثم حكى الأول. (¬11)\rقال: \"وداميَة\" أي: بتخفيف الياء. \"تُدميه\" أي: تُدمي موضعها. وقضية كلام المصنف أنه لا يشترط فيها سيلان الدم، (¬12) ونقله الرافعي عن الشافعي وأهل اللغة. (¬13)\r¬__________\r(¬1) () قال الرافعي في العزيز 10/ 207: \"والتي في الرأس والوجه تسمى الشجاج.\"\r(¬2) () هو أبو الحسن علي بن أحمد (وقيل: علي بن إسماعيل) بن سِيْدَهْ الأندلسي الضرير، كان إماما في اللغة والعربية حافظا لهما. ومن مؤلفاته المحكم والمحيط الأعظم في اللغة، وشرح إصلاح المنطق، والأنيق شرح الحماسة، توفي سنة 458 هـ. انظر: وفيات الأعيان 3/ 330، وبغية الوعاة 2/ 143.\r(¬3) () قال ابن سيده في المحكم 7/ 129: ((الشجة: الجرح يكون في الوجه والرأس ولا يكون في غيرهما من الجسم)).\r(¬4) () كابن الصباغ في الشامل ج. 7 ل. 170/ب.\r(¬5) () في ب: \"ما شق\" مكان \"ما تشق\". وهو يوافق ما في المنهاج 3/ 115.\r(¬6) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 150، وروضة الطالبين 9/ 179\".\r(¬7) () القصار: المبيِّض للثياب. انظر: المعجم الوسيط ص. 739.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () الصحاح 3/ 1032.\r(¬10) () كابن سيده في المحكم 3/ 104، والعمراني في البيان 11/ 360.\r(¬11) () المحكم 3/ 104.\r(¬12) () وصرح به في الروضة 9/ 179 فقال: ((ولا يقطر منها دم)). وانظر: الحاوي الكبير 12/ 150.\r(¬13) () العزيز 10/ 207.","part":7,"page":272},{"id":6428,"text":"وشرط الإمام والغزالي سيلان الدم. (¬1) قال في الروضة: ((وهو خلاف الصواب)). (¬2) قلت: لكن ابن فارس (¬3) ذكر فيها السيلان، (¬4) وكذا الجوهري في فصل \"بضع\"، (¬5) لكن صرح صاحب المحكم/ (¬6) بأنها التي لم تسِلْ بعد. وكذا ذكره الجوهري [في فصل \"دما\" (¬7)] (¬8)، وهو قول أبي عبيد. (¬9)\rقال: \"وباضعة\" أي: بالضاد المعجمة. \"تقطع اللحم\" أي: تشقه شقا خفيفا (¬10)، من البضع، وهو القطع. (¬11)\rقال: \"ومتلاحمة تغُوْص فيه\" أي: في اللحم. ولا تقطع (¬12) الجلدة التي بين اللحم والعظم، ثم تتلامُّ وتتلاصق. (¬13) قال الأزهري: الوجه أن يقال \"اللاحمة\" (¬14) أي: القاطعة للَّحم. (¬15) وإنما سميت بذلك على ما (تؤول) (¬16) إليه، أي (¬17): على التفاؤل.\r¬__________\r(¬1) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 58/ب، والوسيط 6/ 288. وانظر الحكاية عنهما في روضة الطالبين 9/ 179.\r(¬2) () روضة الطالبين 9/ 179.\r(¬3) () هو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا الرازي، كان إماما في علوم شتى، وخصوصا في اللغة. ومن مؤلفاته المجمل في اللغة، ومعجم مقاييس اللغة، وحلية الفقهاء. توفي سنة 390 هـ. انظر: بغية الوعاة 1/ 304.\r(¬4) () معجم مقاييس اللغة 2/ 301.\r(¬5) () الصحاح 3/ 988.\r(¬6) () 255/أ من الأصل.\r(¬7) () الصحاح 5/ 1867.\r(¬8) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 3/ 77.\r(¬10) () في ب: \"ضيقا\".\r(¬11) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 150، وروضة الطالبين 9/ 180.\r(¬12) () في ب: \"يقطع\".\r(¬13) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 150، وروضة الطالبين 9/ 180.\r(¬14) () في ب: \"الملاحمة\". والمثبت موافق لما في تهذيب اللغة 5/ 106.\r(¬15) () تهذيب اللغة 5/ 106.\r(¬16) () في الأصل: \"تولت\"، والمثبت من ب.\r(¬17) () \"أي\" ليس في ب.","part":7,"page":273},{"id":6429,"text":"قال: \"وسِمْحاق\" أي: بكسر السين وحاء مهملة. \"تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم\". سمي بذلك لأن تلك الجلدة سمحاق الرأس، مأخوذة من سماحيق البطن، وهو الشحم الرقيق. (¬1) وتسميتها بالسمحاق لغة أهل الحجاز، [كما] (¬2) ذكره ابن الأثير (¬3). (¬4) وأما أهل المدينة، فيسمونها المِلْطَى والمِلْطاة، قاله الماوردي. (¬5)\rقال: \"وموضحة توضح العظم\". (¬6) هذا التعبير يقتضي اعتبار ظهوره، (¬7)\rوليس كذلك. بل لو غرز إبرة حتى انتهت إلى العظم وسلَّها (¬8)، فهي (موضحة) (¬9) على المذهب، كما قاله الرافعي في الفصل الثالث في المماثلة وفي الباب الثاني في دية ما دون\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 150، وروضة الطالبين 9/ 180.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () هو أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد الشيباني الجزري المعروف بابن الأثبر، علاّمة محدث لغوي فاضل. من مؤلفاته جامع الأصول، وغريب الحديث، وشرح مسند الشافعي. توفي سنة 606 هـ. انظر: طبقات السبكي 8/ 366.\r(¬4) () النهاية في غريب الأثر 4/ 786.\r(¬5) () الحاوي الكبير 12/ 150.\r(¬6) () انظر: روضة الطالبين 9/ 180.\r(¬7) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 150.\r(¬8) () سلَّ الشيءَ من الشيء: انتزعه وأخرجه برفق. (المعجم الوسيط ص. 445)\r(¬9) () في الأصل: \"توضحه\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":274},{"id":6430,"text":"النفس. قال: وخرجه الإمام على وجهين. (¬1) ولهذا قال في المطلب: المراد أن يكشفه من اللحم بحيث يقرع بالمرود، وإن كان غير مشاهد لأجل الدم الذي يستره. (¬2)\rقال: \"وهاشمة تهشِمه\" أي: تكسر العظم سواء (أوضحته) (¬3) أم لا. (¬4)\rقال: \"ومُنَقِّلَة تنقُله (¬5) \"/ (¬6) أي: العظمَ من موضع إلى موضع. (¬7)\r(وقال في الصحاح) (¬8): ((تكسره حتى يخرج منها فراش العظام)). (¬9) وقال في المحكم: هي التي تنقل فراش العظام، أي: رقاقها، وهي التي تخرق الخريطة وتصل الدماغ. (¬10)\rوقيَّدها الجوهري بكسر القاف، (¬11) واستدركه بعض من صنف في أغلاطه وقال: الصواب الفتح. ولا شك أن الذي قاله الجوهري هو القياس؛ لأنها الشجة، وهي الفاعلة. وقال صاحب البحر في الديات: القاف مكسورة في اللغة، والفعل مضاف إلى الشجة. ولهذا يقول: \"موضِحة\" بالكسر و\"هاشمة\" للمهشومة، وكذا المنقِّلة بالكسر، هذا هو\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه في مظنته. وانظر: الفصل الثالث 10/ 275، والباب الثاني 10/ 333 من العزيز. وانظر: نهاية المطلب ج. 13 ل. 59/أ.\r(¬2) () لم أقف عليه في مظنته 22/ ل. 72 - 73.\r(¬3) () في الأصل: \"أوضحه\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 150، وروضة الطالبين 9/ 180.\r(¬5) () وفي الصحاح 4/ 1492: ((الشجة التي تُنقِّل العظم)).\r(¬6) () 100/أ من ب.\r(¬7) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 150، وروضة الطالبين 9/ 180.\r(¬8) () في الأصل: \"قال وفي الصحاح\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () الصحاح 4/ 1492.\r(¬10) () المحكم والمحيط الأعظم 6/ 253.\r(¬11) () الصحاح 5/ 1835.","part":7,"page":275},{"id":6431,"text":"الأفصح (¬1). قال: ولو فتحت القاف على قياس المأمومة، لم يبعد. وسماها الشافعي في الأم منقولة. (¬2)\rقال: \"ومأمومة تبلغ خريطة الدماغ\" أي: (المحيطة) (¬3) به، وهي أم الرأس. والجمع مآميم كمكاسير. ويقال فيها \"الآمَّة\" أيضا. (¬4)\rقال: \"ودامغة\"،أي: بالغين المعجمة \"تخرقها\" أي: تخرق الخريطة وتصل الدماغ. (¬5)\rوجعلها في الحاوي أحد عشر، (وزاد الدامعة –بالمهملة- بعد الدامية) (¬6)، قال: ((وهي (¬7) التي يخرج (¬8) دمها كجريان الدموع)). (¬9)\rتنبيه: قضيته تصوُّر الجميع في الوجه أيضا. وليس كذلك؛ فإن المأمومة والدامغة لا يتصوران (¬10) فيه. ويتصور مكانهما الجائفة إن قيل إن خرق مثل ذلك جائفة. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الأصح\".\r(¬2) () الأم 12/ 268.\r(¬3) () في الأصل: \"المحيط\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 150، وروضة الطالبين 9/ 180.\r(¬5) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬6) () في الأصل: \"وزاد الدامعة -بالعين المهملة- بعد الدامغة\". والمثبت من ب، وهو يوافق ترتيب الحاوي الكبير 12/ 150.\r(¬7) () في ب: \"وقال: هي\" مكان \"قال: وهي\"\r(¬8) () في ب: \"يجري\"، وهو الموافق لما في الحاوي.\r(¬9) () الحاوي الكبير 12/ 150.\r(¬10) () كذا في النسختين بالياء.\r(¬11) () انظر: روضة الطالبين 9/ 180.","part":7,"page":276},{"id":6432,"text":"قال: \"ويجب القصاص\" أي: من هذه العشرة \"في الموضحة فقط\". وادعى المتولي فيه الإجماع. (¬1) ووجْهُه انضباطها ومعرفة المماثلة فيها. (¬2) ولا نظر إلى غاية ما فوق العظم\r¬__________\r(¬1) () حكاه عنه ابن الرفعة في المطلب العالي ج. 22/ ل. 72/ب.\r(¬2) () انظر: الإشراف 7/ 401، وروضة الطالبين 9/ 180. وقد ذكر ابن المنذر خلافا لمالك وأصحاب الرأي.","part":7,"page":277},{"id":6433,"text":"ورِقَّته، كما لا نظر في العضو إلى كبره وصغره. (¬1) وأما ما بعدها فلا قصاص فيه؛ إذ لا تؤْمَن الزيادة والنقصان في طول الجراحة وعرضها. (¬2)\rقال: \"وقيل: وفيما قبلها سوى الحارصة\". فيما قبلها طريقان: أظهرهما: فيه قولان نظرا إلى إمكان الضبط وعدم إمكانه. والأصح المنع؛ لأنا نعتبر المماثلة في الجزئية (¬3)، وإلا لأدى إلى استيفاء موضحة بمتلاحمة. (¬4) والثانية: القطع بعدم الإيجاب، وعليها اقتصر القاضي أبو الطيب والبندنيجي وابن الصباغ (¬5) والمحاملي، (¬6) ولهذا نسبها في الذخائر للعراقيين. وقضية إيراد الروضة ترجيحها. (¬7)\rوالقائلون بالأول اختلفوا في محله. فقيل: إذا أمكن، كأن يكون برأس الشاج والمشجوج موضحة قريبة من موضع الشجة. .....................................\rفإن لم (يمكن) (¬8)، انتفى القصاص وتعيَّن الأرش. وقيل: بل على التعميم. ويُقتصُّ في القدر المستيقَن، ويُكفُّ عن محل الإشكال. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 151، والمطلب العالي 22/ ل. 72/ب.\r(¬2) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 151، وروضة الطالبين 9/ 180.\r(¬3) () كالنصف، والثلث، والربع، ونحوها كما سيأتي عند شرح قول النووي \"ولو أوضح في باقي البدن .... \".\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 208.\r(¬5) () الشامل ج. 7 ل. 170/ب.\r(¬6) () انظر الحكاية عنهم في المطلب العالي 22/ ل.72/ب.\r(¬7) () قال في الروضة 9/ 181: ((وأما ما قبلها، فلا قصاص في الحارصة قطعا، ولا في الباضعة، والمتلاحمة، والسمحاق على المذهب)).\r(¬8) () في الأصل: \"يكن\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 209.","part":7,"page":278},{"id":6434,"text":"تنبيهات:\rالأول: قضيته أن الحارصة لا خلاف في منع القصاص فيها، (¬1) وبه صرح في الدقائق فقال: ((واستثناء الحارصة زيادة لا بد منها؛ فإن الحارصة لا قصاص فيها قطعا، وإنما الخلاف في غيرها)) [انتهى] (¬2). (¬3)\rوهذا نقله الرافعي عن الإمام، (¬4) وجزم به في الشرح الصغير. (¬5) لكن كلام الشافعي في المختصر -كما قاله في المطلب- يقتضي القصاص في الحارصة أيضا. (¬6) ولذلك قال الفوراني، والصيدلاني، والمتولي، والماوردي، وغيرهم/ (¬7) إن حكم ما عدا الباضعة والمتلاحمة مما هو دون الموضحة حكمها. (¬8)\rالثاني: تعبيره بـ \"قيل\" يقتضي أن الخلاف وجهان. وإنما هو قولان كما بيَّنَّا. (¬9)\rالثالث: أفهم الجزمَ بمنع القصاص فيما بعد الموضحة. ومحله إذا أراد استيفاء الجميع. فأما لو قال: أنا أوضح وآخذ ما زاد على الموضحة من الأرش، فله ذلك؛ لأنها موضحة\r¬__________\r(¬1) () انظر: روضة الطالبين 9/ 181.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () دقائق المنهاج المطبوع مع اللباب للمحاملي ص. 213.\r(¬4) () العزيز 10/ 209.\r(¬5) () الشرح الصغير ج. 7 ل. 26/أ.\r(¬6) () المطلب العالي ج. 22 ل. 73/ أ. ولعله يقصد قول الشافعي في مختصر المزني ص. 326: ((ولو جرحه فلم يوضحه، أقص منه بقدر ما شق من الموضحة. فإن أشكل، لم أقد إلا مما أستيقن)).\r(¬7) () 255/ب من الأصل.\r(¬8) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 151، وانظر الحكاية عن المذكورين في المطلب العالي ج. 22 ل. 73/أ.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 208.","part":7,"page":279},{"id":6435,"text":"وزيادة، وسيأتي عند قول المصنف \"ولو أوضح وهشم\". وقال الرافعي: قول الوجيز لا قصاص في الدامغة، يعني في عينها، فإنه (¬1) يتعلق بها قصاص النفس أو كمال الدية؛ لما ذكرنا أنها مذففة. (¬2)\rفرع: لو أوضح رأسه فاقتص من الجارح، ثم اندملت جراحة المجني عليه ولم تندمل (¬3) من الجاني، فأوضحه الجاني ثانيا، ثم اندملت [جراحته] (¬4)، قال في البحر في باب العفو: قال والدي (¬5): لا يقتص منه، وعليه الأرش، وحكاه عنه الرافعي في الكلام على قلع السن. (¬6)\rقال: \"ولو أوضح في باقي البدن، أو قطع بعض مارِن أو أذن ولم يُبِنه، وجب القصاص في الأصح\". فيه مسألتان:\rإحداهما (¬7): سبقت الموضحة في الرأس و الوجه (¬8). فأما في البدن كما لو أوضح عظم الصدر، أو العنق، أو الساعد، أو الأصابع، فوجهان: أصحهما: يجب القصاص؛\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"فإنها\".\r(¬2) () العزيز 10/ 210.\r(¬3) () في ب: \"يندمل\".\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () هو إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني، والد أبي المحاسن صاحب بحر المذهب. وتكرر ذكره في الشرح الكبير نقلا عن ولده. قال ابن قاضي شهبة: ولم يذكروا تاريخ وفاته، والظاهر أنه أسنُّ من أبي إسحاق الشيرازي؛ فإن ابنه أبا المحاسن ولد في 415 هـ. وتوفي أبو إسحاق في 476 هـ. انظر: وفيات الأعيان 2/ 369، وطبقات الأسنوي 1/ 565، و 2/ 83، وطبقات ابن قاضي شهبة 1/ 249.\r(¬6) () الذي وقفت عليه في العزيز 10/ 366: ((ولو قلع سنه فبقيت متعلقة بعروق، ثم عادت إلى ما كانت، ذكر الروياني في جمع الجوامع أنه لادية؛ لأن الدية إنما تجب بالإبانة، ولم توجد)).\r(¬7) () في ب: \"أحدهما\".\r(¬8) () في ب: \"في الوجه والرأس\" مكان \"في الرأس والوجه\".","part":7,"page":280},{"id":6436,"text":"لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}، ولتيسُّر استيفاء المثل؛ لأنه ينتهي إلى عظم يؤمن (معه) (¬1) / (¬2) الحيف كالرأس والوجه، ولأن الأصبع الزائدة تقتص بمثله (¬3)، وكذا اليد الشلاء، وإن لم يكن فيها أرش مقدر. (¬4) والثاني: المنع؛ فإنه لا أرش فيه مقدر، والشين في الوجه والرأس أفحش.\rوعلى الأصح، فيشترط أن يقاس من الجاني في طوله وعرضه وقراره (¬5) بلا عدوان، وإلا فلا. (¬6)\rالثانية: قطع بعض المارن أو الأذن من غير إبانة. ففي القصاص قولان مرتبان على المتلاحمة والباضعة، بجامع عدم انتهاء الجناية إلى عظم يؤمن معه الحيف. وأصحهما الوجوب؛ لتيسر اعتبار المماثلة. (¬7)\rوعلى هذا، يتقدر المقطوع بالجزئية كالثلث، والربع، ونحوهما، فيستوفى من القاطع مثل تلك النسبة، ولا يتقدر بالمساحة، بخلافه في الموضحة. (¬8) ولهذا صرح في التنبيه هنا بالجزئية؛ (¬9) لِئَلاَّ يوهِم (¬10) التحاقَه (¬11) بها. فلو صرح به المصنف لكان أحسن. (¬12)\rوالمارن بكسر الراء: ما لان من الأنف وفضل عن القصبة، قاله في الصحاح. (¬13)\rتنبيهات:\rالأول: جعله الخلاف فيهما وجهين تبع فيه المحرر، (¬14) لكن في الشرح والروضة جعله في الأولى وجهين وفي الثانية قولين. (¬15)\rالثاني: اقتصاره على بعض المارن والأنف يقتضي انتفاء القصاص في بعض الكوع أو مَفصِل الساق من القدم إذا لم يُبِنْه، وهو الأظهر؛ لأنها مجمع (¬16) العروق. (¬17)\rالثالث: أن قوله \"ولم يبنه\" قيد مُضِر من وجهين: أحدهما: أنه إما أن يقتضي عدم القصاص فيما إذا أبانه - وهو لا يمكن؛ فإنه أولى بالوجوب من غير البائن، وقد صرح في الروضة بان الصحيح فيه الوجوب أيضا- (¬18)، وإما أن يقتضي وجوب القصاص فيه بلا خلاف. ويكون فائدة التقييد تبيُّن موضع الخلاف، لكنه مردود أيضا؛ فإن الخلاف جارٍ فيه، كما صرح به في الروضة. (¬19) وعبَّر في البيان بالأظهر، وفي غيره بالصحيح. (¬20)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"منه\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () 100/ب من ب.\r(¬3) () كذا في النسختين، مع أن الضمير يعود على مؤنث.\r(¬4) () انظر: البيان 11/ 365، وروضة الطالبين 9/ 181.\r(¬5) () القرار: المكان المنخفض يجتمع فيه الماء. والمقصود به عُمق الجرح. انظر: المعجم الوسيط 725.\r(¬6) () انظر: البيان 11/ 365، وروضة الطالبين 9/ 181.\r(¬7) () انظر: البيان 11/ 369، وروضة الطالبين 9/ 182.\r(¬8) () انظر: البيان 11/ 369، وروضة الطالبين 9/ 183.\r(¬9) () التنبيه ص. 216.\r(¬10) () في ب: \"يتوهم\".\r(¬11) () في ب: \"التحاقها\".\r(¬12) () وقد صرح به في روضة الطالبين 9/ 183.\r(¬13) () الصحاح 5/ 1765.\r(¬14) () قال في المحرر ل. 213/ أ: ((وفي وجوب القصاص بقطع بعض المارن والأذن من غير إبانة وجهان: أظهرهما الوجوب، وتجريان في وجوب القصاص في الموضحة على سائر البدن)).\r(¬15) () العزيز 10/ 209، وروضة الطالبين 9/ 181 - 183.\r(¬16) () في ب: \"تجمع\".\r(¬17) () وقد صرح يذلك في روضة الطالبين 9/ 183.\r(¬18) () روضة الطالبين 9/ 183.\r(¬19) () المرجع السابق.\r(¬20) () الذي وقفت عليه في مظنته (11/ 369) قول العمراني: ((والأول أصح؛ لأنه يمكن القصاص فيها)).","part":7,"page":281},{"id":6437,"text":"وثانيهما: أنه يقتضي جريان الخلاف فيما إذا بقي معلقا بجلدة فقط. لكن الرافعي جزم فيه بالقصاص أو كمال الدية؛ لإبطاله فائدة العضو، ولم يطرد فيه الخلاف. (¬1)\rالرابع: لو عبر بقوله \"ولو شق بعض مارن\" كما عبر به في الحاوي، (¬2) لكان أحسن لأجل قوله \"ولم يبنه\".\r\rقال: \"ويجب في القطع من مفصل\"؛ لأن القصاص خطر، فاختص بما يؤمن فيه الحيف والتعدي إلى ما لا يُستحقُّ. وذلك في الأعضاء المنتهية إلى مفاصل أو حدود، كالأنامل تنتهي (¬3) إلى مفاصل وهي عُقَد الأصابع، والكف ينتهي إلى مفصل وهو الكوع، والمارن ينتهي إلى عظم الأنف، والألية تنتهي (¬4) إلى اللحم عند عظم الوَرِك. (¬5)\r¬__________\r(¬1) () العزيز 10/ 213.\r(¬2) () الذي وقفت عليه في مظنته 12/ 159: ((فإن قطع أنفه من نصف المارن، اقتص من نصف مارنه)). وشرح في موضع آخر (12/ 156) كلام الشافعي: ((ولو جرحه فلم يوضحه، اقتص منه بقدر ما شق من الموضحة)).\r(¬3) () في ب: \"ينتهي\".\r(¬4) () في ب: \"ينتهي\".\r(¬5) () انظر: البيان 11/ 365، وروضة الطالبين 9/ 181.","part":7,"page":282},{"id":6438,"text":"قال: \"حتى في أصل فَخِذ ومنكب إن أمكن\" أي: القصاص \"بلا إجافة\" أي: فيقتص؛ لإمكان المماثلة. \"وإلا\" أي: وإن لم يمكن إلا بالإجافة (¬1) \"فلا على الصحيح\"؛ لأن الجوائف لا تنضبط (¬2) ضِيقا وسعة، وتأثيرا ونكاية. ولذلك امتنع القصاص فيها، وسواء أجاف الجاني أم لا. (¬3) والثاني: يجب إذا كان الجاني قد أجاف. وقال أهل النظر: يمكن القطع والإجافة؛ لأن الجائفة هنا/ (¬4) تابعة لا مقصودة، وهو الذي أورده القاضي الحسين. (¬5)\rوالمرجع في الإمكان بلا إجافة إلى عدلين من أهل الصناعة، وحكاه في الذخائر عن الأصحاب، ثم حكى عن الغزالي أن الغالب حصول الجائفة من هذه الجناية. وإنما يتفق وقوعها من غير جائفة (¬6) نادر، فيجب المنع من القصاص. ......................\rولا التفات إلى أقوال (¬7) أهل الخبرة، بل يبنى على الغالب. (¬8)\rتنبيهات:\rالأول: ما أطلقه من التفصيل بين إمكان الإجافة وعدمه محله إذا قطع عظم الكتف مع المنكب مثلا، وهو العظم الذي يقال له \"المُشْط\". (¬9) أما إذا لم يقطعه، فالقصاص في\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"بإجافة\".\r(¬2) () في ب: \"ينضبط\".\r(¬3) () انظر: البيان 11/ 365، وروضة الطالبين 9/ 182.\r(¬4) () 256/أ من الأصل.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 212، وروضة الطالبين 9/ 182.\r(¬6) () في ب: \"إجافة\".\r(¬7) () في ب: \"قول\".\r(¬8) () انظر: المطلب العالي ج. 22/ ل. 74/ب.\r(¬9) () في الصحاح 3/ 970: ((ومشط الكتف: العظم العريض)).","part":7,"page":284},{"id":6439,"text":"المنكب واجب؛ للعلم بعدم الإجافة فيه. (¬1) قال في المطلب: هكذا يرشد إليه كلام القاضي أبي الطيب، وجرى عليه ابن الصباغ. وعليه يحمل إطلاق من أطلق جريان القصاص في المنكب والفخذ. (¬2)\rالثاني: مراده بعدم القصاص فيما إذا (أجاف) (¬3)، ولم يمكن إلا بالإجافة بالنسبة\rإلى الجميع. فأما لو أراد الاقتصاص في المنكب، فله ذلك والحكومة في الباقي. قال في المطلب: ((وليس له أن يقتص فيما دون ذلك، كما ذكره البندنيجي والإمام، وأفهمه كلام القاضي. وقال المحاملي في المجموع (¬4) إنه مخير/ (¬5) بين أن يقتص منه في مفصل الإبط، أو مفصل الذراع، أو مفصل الكوع، ويأخذ حكومة في الباقي. وكلام الماوردي وصاحب المهذب يوافقه)). (¬6) وسيأتي ترجيحه في كلام المصنف.\rالثالث: ظاهره جريان الخلاف وإن لم يكن الجاني قد أجاف. والذي في الروضة قصر الخلاف على ما إذا أجاف، (¬7) لكن وقع في بعض نسخ الوجيز إجراء الخلاف في الحالين، كما هو قضية إطلاق المصنف. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 212.\r(¬2) () المطلب العالي ج. 22/ ل. 74/ب.\r(¬3) () في الأصل: \"جاف\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () كتاب المجموع للمحاملي كتاب كبير. انظر: وفيات الأعيان 1/ 74. ولم اقف عليه.\r(¬5) () 101/أ من ب.\r(¬6) () المطلب العالي ج. 22/ ل. 74/ب.\r(¬7) () روضة الطالبين 9/ 182.\r(¬8) () انظر: الوجيز 6/ 298.","part":7,"page":285},{"id":6440,"text":"فائدة: [المفصل] (¬1) -بفتح الميم وكسر الصاد-: ملتقى كل عظمين في بدن الحيوان؛ لأنه يفصل بين كل عضوين. (¬2) ويقال \"أجافه\" إذا بلغ بالطعنة جوفه. (¬3)\r\rقال: \"ويجب في فقء عين، وقطع أذن، وجفن، ومارن، وشفة، ولسان، وذكر، وأنثيين، وكذا أليان، وشُفران في الأصح\". إن لم يكن مفصل، فيشترط أن يكون للعضو حد مضبوط ينقاد الجرم معه لآلة القطع. فيجب القصاص فيما ذكره؛ لأن لها نهايات مضبوطة، فهي بمنزلة الأعضاء التي لها مفاصل كاليد والرجل. (¬4)\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: القاموس المحيط ص. 1042.\r(¬3) () انظر: القاموس المحيط ص. 798.\r(¬4) () انظر: البيان 11/ 365، وروضة الطالبين 9/ 182.","part":7,"page":286},{"id":6441,"text":"وإنما قال \"ومارن\"، ولم يقل \"وأنف\"؛ لأن الذي يتعلق (منه) (¬1) بالأرش (¬2) طرفه دون قصبته، إذ لا قود في العظم. وسواء في الشفة العليا والسفلى؛ لأن لهما حدان (¬3) ينتهيان إليه (¬4). وهو في العليا موضع الارتتاق (¬5) مما يلي الأنف، وفي السفلى موضع الارتتاق ممايلي الذقن. وحدُّها في العرض ينتهي إلى الشدقين (¬6). (¬7) وقال أبو حامد: لا قود فيها (كقطعه) (¬8) [بضعة لحم] (¬9). (¬10) (والصحيح) (¬11) المنصوص الأول؛ لأنه محدود. (¬12)\rوأما الأليان والشفران، ففيهما وجهان: أصحهما: الوجوب؛ لإمكان المساواة فيها. (¬13) ويعرف ذلك بالجزء، لا بالمساحة. وحُكي عن نص الأم في الشفرين، فإنه قال: وفيهما القصاص إن أمكن. (¬14) والثاني: المنع، وبه جزم العراقيون في الشفرين؛ لأنه لا ينتهي\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"به\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"بالأرنبتين\".\r(¬3) () هكذ في النسختين، والصحيح –والله أعلم-: \"حدين\"، لأنه اسم إن.\r(¬4) () كذا في النسختين، مع أن الضمير يعود على مثنى.\r(¬5) () الارتتاق: الالتئام. انظر: الصحاح 4/ 1222.\r(¬6) () الشَِّدق – بكسر الشين وفتحها -: جانب الفم. وهو طِفْطِفة الفم من باطن الخدين. انظر: الصحاح 4/ 1238، والقاموس المحيط ص. 896.\r(¬7) () انظر: البيان 11/ 370.\r(¬8) () في الأصل: \"لقطه\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () زيادة من ب.\r(¬10) () نقله عنه الرافعي في العزيز 10/ 212.\r(¬11) () في الأصل: \"قال: والصحيح\"، والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: الأم 12/ 21.\r(¬13) () انظر: العزيز 10/ 212، وروضة الطالبين 9/ 182.\r(¬14) () الأم 12/ 257.","part":7,"page":287},{"id":6442,"text":"إلى مفصل، والمزني في الثالث (¬1)؛ لأنه يشبه لحم الفخذ، (¬2) وصححه الفارقي. وادعى الإمام اتفاق الأصحاب عليه لتعذر المماثلة فيها. (¬3) قالوا: وإنما قال الشافعي في الشفرين ما سبق ليبين أن علة منع القصاص عدم الإمكان، فإنه لا يمكن. وقطع الحَلَمة (¬4) بالحلمة [جائز] (¬5) بين المرأتين على المذهب، قاله في المطلب. (¬6)\r\rتنبيهات:\rالأول: قضية كلام المصنف أنه لا خلاف فيما قبل الأليتبن والشفرين. وليس كذلك، بل الخلاف جارٍ في الشفة واللسان، لكنه ضعيف فيهما، وفي الأليين والشفرين\r¬__________\r(¬1) () كذا في النسختين. وفي العزيز 10/ 212: \"وعن المزني المنع في الأليتين\".\r(¬2) () انظر النقل عنهم في المرجع السابق.\r(¬3) () نقله الرافعي في المرجع السابق.\r(¬4) () الحلمة: الحبة على رأس الثدي من المرأة ورأس الثندوة من الرجل. (المصباح المنير ص. 129).\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () المطلب العالي ج. 22 ل. 75/ب.","part":7,"page":288},{"id":6443,"text":"قوي. ولهذا عبر في الروضة فيهما بالأصح، وفيما قبلهما بالصحيح. (¬1) وصرح بأنه لا خلاف في الجفن. (¬2) وليس كذلك، ففيه خلاف حكاه في الكفاية. (¬3)\rالثاني: المراد بالقطع فصلُه سواء انفصل بالكلية، أو بقي المقطوع متعلقا (¬4) بجلدة؛ لأنه قد أبطل العضو وفائدته، نص عليه في الأم. (¬5) قال الرافعي: لا يجري فيه الخلاف في قطع بعض الكوع. (¬6)\rالثالث: شمل إطلاقه ما لو ردها في حرارة الدم فالتصقت، فإنه لا عبرة بالالتصاق؛ لحصول الإبانة. (¬7) ووجهه القاضي الحسين بأن الإلصاق مستحق الإزالة، فلا أثر له.\rفائدة/ (¬8): فقأ العينَ: غارها بأن شق حدقتها (¬9). (¬10) والجفن -بفتح الجيم-: غطاء العين من فوق وأسفل. (¬11) وحكى ابن سيده فيه الكسر. (¬12) والشفة بفتح\r¬__________\r(¬1) () روضة الطالبين 9/ 182.\r(¬2) () المصدر السابق.\r(¬3) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 75، والنجم الوهاج 8/ 389.\r(¬4) () في ب: \"معلقا\".\r(¬5) () الأم ج. 12/ 187.\r(¬6) () العزيز 10/ 213.\r(¬7) () انظر: البيان 11/ 369.\r(¬8) () 256/ب من الأصل.\r(¬9) () الحدقة – بفتح الحاء والدال -: سواد العين. (القاموس المحيط ص. 872).\r(¬10) () انظر: المعجم الوسيط ص. 696.\r(¬11) () انظر: المحكم لابن سيده 7/ 317، والقاموس المحيط ص. 1186.\r(¬12) () المحكم 7/ 318.","part":7,"page":289},{"id":6444,"text":"الشين، (¬1) والأنثيان: البيضتان. وأما الخصيتان فالجلدتان اللتان فيهما البيضتان، قاله ابن (السكيت) (¬2). (¬3) والأليان -بفتح الهمزة وياء واحدة على المشهور-: تثنية الألية (¬4). وفيه لغة أخرى بزيادة تاء مثناة من فوق، وجمعها \"ألَيات\" بفتح اللام، وهما اللحمان الناتئان (¬5) بين الظهر والفخذ. (¬6) والشفران -بضم (الشين) (¬7) -: طرفا ناحيتي الفرج وأحدهما شُفْرٌ بوزن قُفْل. وأما شُفر العين، فهو منبت الهُدب، وحُكي فيه الفتح. (¬8)\r\rقال: \"ولا قصاص في كسر العظام\"؛ لعدم إمكان المماثلة. (¬9) الدالُّ عليها قوله: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}. [و] (¬10) لأن الكسر لا يدخل تحت الضبط (¬11).\r¬__________\r(¬1) () انظر: القاموس المحيط ص. 1248.\r(¬2) () في الأصل: \"ابن السكن\"، والمثبت من ب. وابن السكن محدِّث. وابن السكيت هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، المعروف بابن السكيت، كان عالما بنحو الكوفيين، وعلم القرآن، واللغة، والشعر، وكان مؤدب أولاد المتوكِّل. ومن مؤلفاته إصلاح المنطق، والألفاظ، والقلب والإبدال. توفي سنة 244 هـ. انظر: وفيات الأعيان 6/ 395، وبغية الوعاة 2/ 349.\r(¬3) () انظر: إصلاح المنطق ص. 168.\r(¬4) () في ب: \"ألية\".\r(¬5) () في ب: \"النابتان\".\r(¬6) () انظر: المعجم الوسيط 25.\r(¬7) () في الأصل: \"الجيم\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: القاموس المحيط ص. 418.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 214، وروضة الطالبين 9/ 183.\r(¬10) () زيادة من ب.\r(¬11) () في ب: \"الضابط\".","part":7,"page":290},{"id":6445,"text":"تنبيه: يستثنى من إطلاقه السنُّ، فإنه إذا أمكن فيها القصاص -بأن تنشر بالمنشار- اقتص، نص عليه في الأم. (¬1) وجزم به الماوردي (¬2) وغيره (¬3) محتجا بحديث الرُّبَيِّع، وقد كسرت ثنية جارية من الأنصار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كتاب الله القصاص)). وسيأتي/ (¬4) ما فيه عند قول المصنف: \"وفي قلع السن قصاص، لا في كسرها\".\rقال: \"وله قطع أقرب مفصل إلى موضع الكسر، وحكومة الباقي\". أما القطع، فلأن فيه تحصيل (¬5) استيفاء بعض الحق، والميسور لا يسقط بالمعسور. كيف والقطع فيه أسهل من قطع موضع الجناية. وأما أخذ الحكومة، فلأنه لم يأخذ عوضا عنه. (¬6)\rوإنما ذكر المصنف هذا لأجل خلاف أبي حنيفة، فإن عنده لا يجمع بين القصاص وأخذ المال. (¬7)\rوصورة المسألة أن ينفصل العضو من الجناية. (¬8) أما إذا تجرد (¬9) الكسر فلا، بخلاف [ما] (¬10) يوهمه إطلاق المصنف.\r¬__________\r(¬1) () الأم 12/ 277.\r(¬2) () الحاوي الكبير 12/ 188.\r(¬3) () كالعمراني في البيان 11/ 371.\r(¬4) () 101/ب من ب.\r(¬5) () \"تحصيل\" ليس في ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 214، وروضة الطالبين 9/ 183.\r(¬7) () انظر: بدائع الصنائع 6/ 165.\r(¬8) () انظر: المطلب العالي ج. 22/ ل. 76/ب.\r(¬9) () في ب: \"مجرد\" مكان \"إذا تجرد\".\r(¬10) () ساقط من الأصل. والمثبت من ب.","part":7,"page":291},{"id":6446,"text":"ونظير المسألة لو قطع يده من الساعد. وقد نقل البندنيجي عن الشافعي أنه قال: يقتص من الكف؛ لأنه أقرب إلى المماثلة. (¬1) وفي البسيط أن الشافعي احتمل ذلك حذرا من إلغاء أصل القصاص، أي: فإنه لو ألغاه لصار ذلك ذريعة لقطع الأطراف. (¬2)\r\rتنبيه: أفهم قوله \"أقرب مفصل\" أنه إذا كسر عظم العضد لا يمكَّن من قطع الكوع. لكن الأصح الجواز، وسيأتي.\r\rقال: \"ولو أُوضِح وهُشِم، أَوضَح وأَخَذ خمسة أبعرة. ولو أُوضح ونُقِّل، أَوضح وله عشرة أبعرة\". ذكر هذا ليبين (¬3) أنه لا فرق فيما أمكن القصاص فيه بين أن (يتأخر) (¬4) عن محل الجناية أو يتقدم. فإذا أُوضِح رأسُه مع الهشم، فله أن يوْضِح ويأخذ\r¬__________\r(¬1) () انظر النقل عن البندنيجي في المطلب العالي ج. 22/ ل. 76/ب.\r(¬2) () ذكره ابن الرفعة في المرجع السابق.\r(¬3) () في ب: \"ليتبين\".\r(¬4) () في الأصل: \"يأخر\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":292},{"id":6447,"text":"للهشم ما بين أرش الموضحة والهاشمة، وهو خمس من الإبل؛ لتعذر القود في الهشم، فانتقل إلى بدله. (¬1)\rوإن (¬2) أوضح ونُقِّل، فله أن يوضِح ويأخذ ما بين أرش الموضحة والمنقلة، [وهو عشر من الإبل. (¬3) وهكذا لو أوضِح وأُمَّ، فله أن يوضح ويأخذ ما بين أرش الموضحة والمأمومة] (¬4)، وهو ثمانية وعشرون وثلث، فإن في المأمومة ثلث الدية. (¬5)\rواعلم أن ما ذكروه هنا في الإيضاح مع الهشم أنه يقتص في الموضحة قد يشكل بما سيأتي أنه إذا قطع يده من المرفق، فأراد القطع من الكوع وأخْذَ أرشِ ما بقي، لم يمكَّن. وقد يفرق بأن الهاشمة موضحة وزيادة، فللمجني عليه أن يقتصر على بعض ما فعله الجاني، ولا كذلك القطع من المرفق، فإنه ليس قطعا من الكوع وزيادة، وإنما قطع اليد من المرفق (تضمَّن) (¬6) إزالة أجزاء اليد إلى المرفق، فافترقا.\rقال: \"ولو قطعه من الكوع، فليس له التقاط أصابعه\" أي: ويترك الكف؛ لأنه قادر على محل الجناية. ومهما أمكن المماثلة، لا يعدل عنها. هذا هو المعروف. (¬7) ولا يجيء فيه ما حكاه الرافعي عن أبي الفرج الزاز أن له أن ينزل من مفصل إلى مفصل؛ لأن ذلك أكثر من حقه، فليس هو دونه لما فيه من تعدد محل الجراحة. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 214، وروضة الطالبين 9/ 183.\r(¬2) () في ب: \"فإن\".\r(¬3) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬4) () ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 214، وروضة الطالبين 9/ 183.\r(¬6) () في الأصل: \"يضمن\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 214، وروضة الطالبين 9/ 184.\r(¬8) () العزيز 10/ 214.","part":7,"page":293},{"id":6448,"text":"لكن قضية هذا أنه لو طلب قطع أصبع [واحد] (¬1)، مُكِّنَ. وليس كذلك، بل قال الإمام: لو طلب قطع أنملة واحدة، لا يجب قطعا. (¬2) وقال ابن أبي الدم: ينبغي طرد الوجهين فيه، يعني في المسألة الثانية. قال: ولو طلب قطع أنملتين، لم يمكَّن (¬3) قطعا؛ لتعدد محل الجراحة. (¬4) وحينئذ، لو مثَّل المصنف بالأصبع لكان أحسن؛ فإنه يُفهِم المنع من الجميع من باب أولى.\rولا فرق في المنع بين أن يقول: لا أطلب في (الباقي) (¬5) قطعا ولا أرشا، أو يطلب الأرش. وحكى الرافعي/ (¬6) [وجها] (¬7) في الأصبع أنه يجوز إذا رضي به (¬8) بلا مال. (¬9) وينبغي طرده في الأصابع، .............................................\rوقد رأيت الجزم به في الاستذكار [للدارمي] (¬10). (¬11)\rثم ههنا أمران: أحدهما: ما جزما به من (¬12) منع الالتقاط نازع فيه بعضهم مستندا لقول صاحب التتمة أن له ذلك على المذهب. وهو عجيب؛ فإن صاحب التتمة إنما ذكره في\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () نقله النووي في روضة الطالبين 9/ 184.\r(¬3) () في ب: \"لم يكن\" مكان \"لم يمكَّن\".\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 214.\r(¬5) () في الأصل: \"الثاني\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () 257/أ من الأصل.\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () \"به\" ليس في ب.\r(¬9) () العزيز 10/ 214 - 215.\r(¬10) () زيادة من ب.\r(¬11) () انظر: روضة الطالبين 9/ 184.\r(¬12) () في ب: \"في\".","part":7,"page":294},{"id":6449,"text":"القطع من غير المفصل كنصف الكف ونصف الساعد ونحوه، لا في القطع من مفصل كالكف والكوع. وقد صرح بالتفريق بينهما الجمهور، ومنهم (¬1) صاحب البحر والصيدلاني، وهو ظاهر ما في الشامل والبيان وغيرهم. (¬2) الثاني: ما أطلقاه هنا من منع التقاط الأصابع موضعه إذا كان كف المجني عليه كاملة. فلو كانت ناقصة أصبعٍ (¬3) مثلا، فلا سبيل إلى قطع السليمة بها. ولو أراد التقاط أربع أصابع منه، فله ذلك. وقد ذكره المصنف في الباب الآتي.\rفائدة: الكوع - ويقال [له] (¬4) \"الكاع\"/ (¬5) -: العظم الذي في مفصل الكف يلي الإبهام. وما يلي الخنصر كُرسُوع. (¬6) وعن الخليل (¬7) إطلاق الكرسوع عليهما. (¬8) وأما البوع، فهو العظم الذي عند أصل الإبهام من كل رجل. ومنه قولهم: ما يدري كوعه من بوعه، أي: ما يدري من غباوته ما اسم العظم الذي عند كل (إبهام) (¬9) من كعبي يديه من أصل العظم الذي عند أصل كل إبهام من رجليه. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"منهم\".\r(¬2) () انظر: الشامل ج. 7 ل. 172/ب، والبيان 11/ 377، والعزيز 10/ 215.\r(¬3) () في ب: \"أصبعا\".\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () 102/أ من ب.\r(¬6) () انظر: القاموس المحيط ص. 760.\r(¬7) () هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو الفَرَاهِيْدِي البصري، صاحب العربية، وكان إماما في النحو، وأول من استخرج العَروض، وهو من شيوخ سيبويه. ومن مؤلفاته: العين، وكتاب النغم، العروض، والنقط والشكل. توفي سنة 175 هـ. انظر: وفيات الأعيان 2/ 244، وبغية الوعاة 1/ 557.\r(¬8) () انظر: المخصص لابن سيده 1/ 129.\r(¬9) () في الأصل: \"خنصر\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر: المعجم الوسيط ص. 76.","part":7,"page":295},{"id":6450,"text":"قال: \"فإن فعله\" أي: لقط الأصابع، \"عُزِّر\"؛ لعدوله عن المستحَق. (¬1) وقضية إطلاقهم أنه لا فرق بين العالم بالمنع والجاهل به. وفيه نظر إذا كان ممن يخفى عليه. قال: \"ولا غرم\" أي: لأنه يستحق إتلاف الجملة، فلا يلزمه بإتلاف البعض غرم. ولو طلب حكومة، لم يعطَها؛ لدخولها في دية الأصابع التي استوفاها. (¬2)\rقال: \"والأصح أن له قطع الكف بعده\"، كما أن مستحق القصاص لو قطع طرفا من الجاني له أن يعود ويحز رقبته. والثاني: المنع؛ لأنه زاد بألم آخر. (¬3)\rوذكر في الشرح والروضة بعد هذا فيما لو قَطع من نصف الساعد، قُطع من الكوع وأَخذ حكومة الساعد. ولو أراد لقط أصابعه، لم يمكَّن من القطع من الكوع، ولم يذكرا فيه خلافا. (¬4) وصححا هنا التمكين، ويحتاج للفرق.\r\rقال: \"ولو كَسر عضده وأبانه، قُطع من المرفق\"؛ لأنه أقرب مفصل إلى محل الجناية. \"وله حكومة الباقي\" أي: من العضد؛ لتعذر القصاص فيه. (¬5) وهذه الصورة كانت تعلم من قوله قبل ذلك \"وله قطع أقرب مفصل إلى موضع الكسر، والحكومة للباقي\".\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 214، وروضة الطالبين 9/ 184.\r(¬2) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 214، وروضة الطالبين 9/ 158.\r(¬4) () العزيز 10/ 214، وروضة الطالبين 9/ 185.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 215، وروضة الطالبين 9/ 184.","part":7,"page":296},{"id":6451,"text":"قال: \"فلو طلب الكوع، مُكِّن في الأصح\"؛ لأنه عاجز عن القطع في محل الجناية، وهو بالعدول إلى الكوع تارك لبعض حقه، فلا يمنع منه. والثاني: المنع؛ لعدوله عما هو أقرب إلى محل الجناية. (¬1)\rولم يرجح في الشرح والروضة [شيئا، (¬2) لكنه قال في المحرر: ((رجح منهما التمكين)). (¬3) وأفصح المصنف به، ثم رجح في الشرح الصغير] (¬4) عدم التمكين. (¬5) وكلامه في الكبير يشعر بترجيحه. (¬6) وقضية كلام البسيط في الديات الجزم به، وجزم به الصيدلاني في طريقة القفال، وبه أجاب في الشامل (¬7) والعدة والبحر. ونقل التمكين عن المجموع للمحاملي، وقال إنه غلط ظاهر. (¬8)\rوإذا قلنا بالمنع، فلو أراد بعد قطع الكوع أن يقطع من المرفق، لم يمكن منه، كما جزم به في الروضة. (¬9) ويحتاج إلى الفرق بينه وبين التقاط الأصابع؛ فإن له قطع الكف بعده على الأصح\r¬__________\r(¬1) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬2) () العزيز 10/ 215، وروضة الطالبين 9/ 184.\r(¬3) () المحرر ل. 213/ب.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () الشرح الصغير ج. 7 ل. 28/أ.\r(¬6) () قال الرافعي في العزيز 10/ 215: ((والثاني يجوز؛ لأنه عاجز عن القطع في محل الجناية، وهو بالعدول إلى الكوع تارك بعض حقه، فلا يمنع منه، وفي \"التهذيب\" ترجيح هذا الوجه، وإيراد الروياني وغيره يشعر بترجيح الأول [يعني عدم التمكين])).\r(¬7) () الشامل ج. 7 ل. 173/أ.\r(¬8) () انظر النقل عنهم في المطلب العالي 22/ل. 75/ب-76.\r(¬9) () روضة الطالبين 9/ 185.","part":7,"page":297},{"id":6452,"text":"كما سبق. وقضية كلام المصنف في التمكين أن له حكومة الباقي من الساعد وبقية العضد، وهو كذلك في الساعد على الأصح، وفي بقية العضد قطعا. (¬1)\rوأنكر الرافعي على الغزالي حكاية الخلاف فيه؛ لأن استيفاءه متعذر، ولم يوجد من المجني [عليه] (¬2) تقصير وعدول، فلا وجه للخلاف. (¬3)\rوصوَّر الغزالي الوجهين في التمكين بما إذا طلب ذلك على أن [لا] (¬4) يأخذ من (¬5) الساعد شيئا. وقضيته أنه لو أراد (مع) (¬6) الكوع أرش الساعد، لم يُجَب إليه قطعا. (¬7) وناقشه الرافعي وقال إنه لم يتعرض لذلك الإمام ولا غيره. ولكن أطلقوا الوجهين ثم فرَّعوا عليهما حكومة الساعد. (¬8) قلت: بل (صرح) (¬9) في البحر بتصوير موضع الخلاف مع الطلب. وصرح المحاملي في المجموع والشيخ في المهذب بأن له ذلك. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () انظر: روضة الطالبين 9/ 185.\r(¬2) () ساقط من من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () العزيز 10/ 216.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"عن\".\r(¬6) () في الأصل: \"من\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: الوجيز 6/ 290.\r(¬8) () العزيز 10/ 216.\r(¬9) () في الأصل: \"صور\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () المهذب 5/ 40.","part":7,"page":298},{"id":6453,"text":"قال: \"ولو أوضحه فذهب ضوءه\" أي: ضوء عينيه، \"أوضحه. فإن ذهب الضوء\" أي: فذاك (¬1)، (¬2) \"وإلا أذهبه بأخفِّ مُمكِن، كتقريب حديدة مُحْماة (¬3) / (¬4) من حدقته\"؛ لأنه يمكن استيفاء الضوء بالجناية على محله (¬5)، فأشبه النفس. (¬6)\rقال ابن المنذر: أحسن ما روي في الاقتصاص من البصر حديث علي أنه أمر بمرآة فأُحميت، ثم (وضع) (¬7) على العين الأخرى قطنا، ثم أخذ المرآة بكَلْبَتَيْنِ (¬8) فأدناها من عينه حتى سال إنسان عينه (¬9). (¬10) قال: والقصاص في العين واجب لقراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} (¬11) بالرفع على الاستئناف. (¬12)\rوهذا إذا قال أهل الخبرة إنه يمكن إذهاب الضوء مع بقاء الحدقة. فإن لم يمكن ذلك إلا بإذهاب الحدقة، سقط القصاص ووجب (¬13) الدية؛ لأنه لا يجوز أن يستوفي أكثر من حقه.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"بذاك\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 217، وروضة الطالبين 9/ 186.\r(¬3) () محماة: مسخَّنة. (المعجم الوسيط ص. 200).\r(¬4) () 257/ب من الأصل.\r(¬5) () في ب: \"محلة\".\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 217.\r(¬7) () في الأصل: \"توضع\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () الكلبتان: أداة يأخذ بها الحداد الحديد المُحمىَ (المعجم الوسيط ص. 794).\r(¬9) () إنسان العين: الحدقة التي يبصر بها (تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 199)، وانظر: معجم مقاييس اللغة 1/ 145، والقاموس المحيط ص. 531.\r(¬10) () رواه عبد الرزاق في المصنف 9/ 328 برقم 17414، لكنه بلفظ مغاير.\r(¬11) () سورة المائدة:45.\r(¬12) () الإشراف 2/ 156.\r(¬13) () في ب: \"ووجبت\".","part":7,"page":299},{"id":6454,"text":"واعلم أن الرافعي فرض المسألة/ (¬1) تبعا للغزالي فيما إذا ذهب ضوء عينيه (¬2) وليس بقيد، فإنه لو ذهب ضوء أحدهما، فالحكم كذلك. وإنما يحتاج إلى هذا في المسألة الآتية. نعم، لو نقص الضوء، امتنع القصاص بالإجماع، قاله ابن المنذر. (¬3) ثم أشار بالكاف في قوله \"كتقريب\" إلى أنه لا يتعين، فيجوز طرح الكافور ونحوه فيها. (¬4)\rوتصوير المصنف ذهاب الضوء بالموضحة مثال. وإلا، فلو هشمه فذهب ضوءه، فالحكم كذلك، وإن لم يجب القصاص في الهشم، جزم به في الروضة. (¬5) وكذا كل ما لا يجري فيه القصاص كمنقلة ومأمومة. وإنما مثل هنا بما يجري فيه القصاص لئلا يوهم التداخل.\r¬__________\r(¬1) () 102/ب من ب.\r(¬2) () العزيز 10/ 217.\r(¬3) () الإشراف 2/ 156.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 218.\r(¬5) () روضة الطالبين 9/ 187.","part":7,"page":300},{"id":6455,"text":"قال: \"ولو لطمه لطمة (تذهب) (¬1) ضوءه غالبا فذهب، لطمه مثلها. فإن (¬2) لم يذهب\" أي: باللطمة، \"أُذْهِب (¬3) \" أي: بالطريق الممكن مع بقاء الحدقة. (¬4) وهذا ما نقله البندنيجي والروياني عن نص الأم، (¬5) ونسبه في المهذب لبعض الأصحاب، ثم قال: ويحتمل عندي أن لا يقتص باللطمة؛ لأنه لا يمكن اعتبار المماثلة ههنا (¬6).ولهذا لو انفردت عن إذهاب الضوء، لم يجب فيها قصاص، فلا يستوفى به القصاص، كما لا يقتص إذا هشمه فذهب ضوء عينه بالهاشمة. (¬7)\rوأقام البغوي في التهذيب هذا الاحتمال وجها وصححه، (¬8) واستحسنه الرافعي، (¬9) وتبعه في الروضة. (¬10) وذكر الماوردي ما يرفع الخلاف، فقال إنه يقصد باللطمة استيفاء ضوء العين، لا القصاص فيها. (¬11)\rويشهد للقصاص في [أصل] (¬12) اللطمة ما أخرجه البيهقي عن عبد الرحمن\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"فذهب\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"وإن\". والمثبت يوافق ما في المنهاج 3/ 117.\r(¬3) () في ب: \"وإلا أذهب\" مكان \"أذهب\".\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 219، وروضة الطالبين 9/ 187.\r(¬5) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬6) () في ب: \"فيها\".\r(¬7) () المهذب 5/ 34.\r(¬8) () لم أقف عليه في مظنته (التهذيب 7/ 99)، ونقله الرافعي في العزيز 10/ 219.\r(¬9) () العزيز 10/ 219.\r(¬10) () روضة الطالبين 9/ 187.\r(¬11) () الحاوي 12/ 172.\r(¬12) () زيادة من ب.","part":7,"page":301},{"id":6456,"text":"ابن أبي ليلى (¬1) عن أبيه (¬2) قال: كان أسيد بن حضير (¬3) رجلا ضاحكا مليحا، فبينا هو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث القوم ويضحكهم، فطعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصبعه في خاصرته (¬4)، فقال: أوجعتني، قال: ((اقتصَّ)). قال: يا رسول إن عليك قميصا ولم يكن علي قميص. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه، فاحتضنه، ثم جعل يقبل كشحه (¬5)، فقال: بأبي وأمي يا رسول الله، أردت هذا. (¬6) قال الحافظ الذهبي (¬7) في مختصره: إسناده قوي. (¬8)\rوقال الدبيلي في أدب القضاء: لا حجة فيه؛ لأنه إن كان سهوا فلا شيء عليه، أو\r¬__________\r(¬1) () هو أبو عيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار بن بلال الأنصاري، كان من أكابر تابعي الكوفة، سمع من علي، وعثمان، وأبي أيوب الأنصاري، توفي سنة 83 هـ. انظر: وفيات الأعيان 3/ 126.\r(¬2) () هو أبو ليلى يسار بن بلال بن أُحَيْحَة الأنصاري - رضي الله عنه -، من ولد أوس، له صحبة ورواية، وشهد وقعة الجمل، وهو جد الفقيه الكوفي محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. انظر: الاستيعاب 4/ 2806، ووفيات الأعيان 3/ 126.\r(¬3) () هو أبو يحيى أُسَيد بن حُضَيْر بن سَمَّاك الأنصاري الأشهلي - رضي الله عنه -، أحد العقلاء الكملة من أهل الرأي، وشهد العقبة الثانية، وبدرا، وأحدا، وفتح بيت المقدس، توفي سنة 20 هـ. انظر: الاستيعاب 1/ 92، وأسد الغابة 1/ 111.\r(¬4) () الخاصرة من الإنسان: ما بين رأس الورك وأسفل الأضلاع، وهما خاصرتان. (المعجم الوسيط ص. 237).\r(¬5) () الكَشْحُ: ما بين الخاصرة إلى الضِلَع الخلف. (القاموس المحيط ص. 238).\r(¬6) () رواه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 49 باب ما جاء في قتل الإمام وجرحه برقم 15800 والحاكم في المستدرك 2/ 327 باب ذكر أسيد بن خضير - رضي الله عنه - برقم 5262، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\r(¬7) () هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان التركماني الذهبي، محدث عصره، وحافظ زمانه، صاحب المؤلفات الكثيرة النافعة، ومنها سير أعلام النبلاء، والتاريخ الكبير، ومختصر تهذيب الكمال. توفي سنة 748 هـ. انظر: طبقات السبكي 9/ 100، وطبقات الأسنوي 1/ 558.\r(¬8) () انظر: المستدرك 2/ 327 باب ذكر أسيد بن خضير - رضي الله عنه - برقم 5262.","part":7,"page":302},{"id":6457,"text":"عمدا فالنبي صلى الله عليه وسلم معصوم منه. وإنما قصد بذلك تعليم أن القصاص يستوي (¬1) فيه الشريف والضعيف.\rواحترز بقوله \"تذهب (¬2) ضوءه غالبا\" عما إذا (لم تكن تذهبه) (¬3) في الغالب، فلا قصاص. وصرح به الروياني في نقله عن النص. وزعم صاحب الذخائر أن الشافعي أطلق [القول بـ] (¬4) القصاص وأن من الأصحاب من قيده بذلك، ومنهم من أجراه على إطلاقه. ويخرج حينئذ في اعتبارها وجهان.\rتنبيه: المراد هنا بإذهاب الضوء ذهابهما. أما لو ذهب ضوء أحدهما باللطمة فقط - وقلنا بالقصاص في المعاني-، فلا يقتص منه باللطمة؛ لأنه ربما أذهب ضوء عينيه معا. بل يذهب بالمعالجة، فإن أمكن، وإلا فالدية، ذكره ابن الرفعة في كتابه (¬5). (¬6)\rوالضوء مهموز مفتوح الضاد ومضمومها، حكاهما الجوهري (¬7) وغيره (¬8).\r¬__________\r(¬1) () في ب:\"يستوفى\".\r(¬2) () في ب: \"يذهب\".\r(¬3) () في الأصل: \"لم يكن يذهبه\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () في ب: \"في كتابيه\" مكان \"في كتابه\".\r(¬6) () انظر: المطلب العالي ج. 22/ ل. 77/ب.\r(¬7) () الصحاح 1/ 60.\r(¬8) () كالفيروزآبادي في القاموس المحيط ص. 46.","part":7,"page":303},{"id":6458,"text":"قال: \"والسمع كالبصر يجب القصاص فيه بالسراية\"؛ لأن له محلا مضبوطا، وهذا حكاه الإمام عن الأصحاب، واقتصر عليه. (¬1) وقال الجاجرمي في الإيضاح: لا خلاف أن لطيفة السمع ومنفعة الكلام مُلحَقة بالبصر، بخلاف سائر اللطائف. انتهى.\rوحكى الرافعي عن صاحب المهذب (¬2) المنع منه؛ لأنه في غير محل الجناية، فلا يمكن القصاص فيه. ثم استشكله بمسألة/ (¬3) الضوء. والصواب المنع، (¬4) فقد نص عليه الشافعي في الأم فقال: ((ولا قود في ذهاب السمع؛ لأنه لا يتوصل إلى القود فيه)). (¬5)\rوصرح الشيخ أبو محمد الجويني (¬6) في مختصره (¬7) بأن القود بسبب السراية لا يجب في سوى العين. وكذلك صرَّح به غيره. وقال صاحب المعاياة (¬8) في العين: ولا نظير لها؛ لأنها إيجاب قصاص عن سراية إلى غير النفس. (¬9)\rقال: \"وكذا البطش، والضوء، والشم في الأصح\" أي: إذا ذهب بالجناية على اليد، أو الرجل، أو على الفم، أو الرأس؛ ..........................................\r¬__________\r(¬1) () نقله الرافعي في العزيز 10/ 218 والنووي في روضة الطالبين 9/ 186.\r(¬2) () انظر: المهذب 5/ 34.\r(¬3) () 258/أ من الأصل.\r(¬4) () العزيز 10/ 218.\r(¬5) () الأم ج. 12/ 234.\r(¬6) () هو أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني، والد إمام الحرمين، وله المعرفة التامة بالفقه، والأصول، والنحو، والتفسير، والأدب. ومن مؤلفاته التبصرة، ومختصر المختصر، والتفسير الكبير، توفي سنة 438 هـ. انظر: وفيات الأعيان 3/ 47، وطبقات السبكي 5/ 73.\r(¬7) () هو مختصر المختصر، ولم أقف عليه. انظر: طبقات السبكي 5/ 75.\r(¬8) () هو أبو العباس الجرجاني، تقدمت ترجمته. ولم أقف على كتاب المعاياة. ومعنى المعاياة أن تأتي بشيء لا يهتدى له. انظر: الصحاح 5/ 1944.\r(¬9) () انظر: روضة الطالبين 9/ 186.","part":7,"page":304},{"id":6459,"text":"لأن لها محالا (¬1) مضبوطة، وعند أهل الخبرة طرق في إبطالها. (¬2) والثاني: المنع. أما في البطش، فلأنه عسر الإزالة. وأما الباقي، فلأنها في غير محل الجناية، لا يمكن القصاص فيها. (¬3)\rواعلم أن ما رجحه المصنف قلد فيه الرافعي، والرافعي/ (¬4) لم ينقل ترجيحه عن أحد، وإنما رآه تفقُّها. (¬5) نعم، نقله في التتمة عن القاضي الحسين في البطش. (¬6) لكن الذي عليه الجمهور ترجيح المنع، كما قاله في المطلب فقال: وإيجاب القصاص بالسراية في البصر دون ما سواه (من) (¬7) المعاني هي الطريقة الراجحة عند الجمهور. (¬8) قلت: بل ظاهر نص الأم أنه لا قود في البطش. (¬9)\rتنبيهات: الأول: ما ذكره المصنف من إثبات الوجهين في الجميع منتقد، (فالذي) (¬10) في الشرح والروضة حكاية الإمام لهما في البطش، (¬11) ثم ألحق الرافعي به الذوق والشم تفقُّها. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () كذا في النسختين، والصواب \"محال\" كما في العزيز 10/ 218؛ لأنه ممنوع من الصرف.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 218، والمطلب العالي ج.22/ ل. 78/ أ.\r(¬3) () انظر: روضة الطالبين 9/ 186.\r(¬4) () 103/أ من ب.\r(¬5) () العزيز 10/ 218.\r(¬6) () انظر: المطلب العالي ج. 22/ 78/ أ.\r(¬7) () في الأصل: \"في\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () المطلب العالي ج. 22/ 78/ب.\r(¬9) () انظر: الأم ج. 12/ 251.\r(¬10) () في الأصل: \"بالذي\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () العزيز 10/ 218، وروضة الطالبين 9/ 186.\r(¬12) () العزيز 10/ 218.","part":7,"page":305},{"id":6460,"text":"الثاني: أنه اقتصر من الحواس على أربعة، وأهمل اللمس. وهو حسن؛ لأن زوال اللمس إن كان (بزوال) (¬1) البطش فقد ذكر. وإن لم يزُل البطش، لم يتحقق زوال اللمس. فإن فرض بحذر، وجبت الحكومة لا القصاص. وقال البارزي: الظاهر أنه في معنى باقي (¬2) الحواس. ولهذا أطلقه في (¬3) الحاوي. (¬4)\rالثالث: استعمل المصنف السراية بمعنى الوصول وأنكره المطرزي (¬5) وقال: هو توسُّع لم ينطق به كتب اللغة؛ لأن السراية من سرى الليل. (¬6) [وليس كما قال، فقد قالوا: سرى عرق الشجرة في الأرض إذا مضى فيها، وسرى الليل] (¬7) وأسراه: قطعه سيرا. (¬8)\r\rقال: \"ولو قطع أصبعا فتآكل غيرها\" أي: أو شَلَّ، \"فلا قصاص في المتآكل\" أي: على المذهب؛ لـ[عدم] (¬9) تحقق العمدية فيه، (إذ) (¬10) لم يباشره. (¬11) ويفارق المعاني؛ فإن الأجسام\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"يزول\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () \"باقي\" ليس في ب.\r(¬3) () \"في\" ليس في ب.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 244.\r(¬5) () هو أبو الفتح ناصر بن عبد السيد بن المطرِّز المعروف بالمطرِّزي، برع في النحو، والأدب، والفقه على مذهب الحنفية، وكان رأسا في الاعتزال داعيا إليه. من مؤلفاته \"شرح المقامات للحريري\"، و\"المغرب\" في لغة الفقه، و\"المعرب شرح المغرب\"، توفي سنة 610 هـ. انظر: وفيات الأعيان 5/ 369، وبغية الوعاة 2/ 311.\r(¬6) () انظر: المغرب في ترتيب المعرب 1/ 395.\r(¬7) () ما بين المعقوفين ساقط من ب.\r(¬8) () انظر: لسان العرب ج. 7/ 179.\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"إذا\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () انظر: العزيز 10/ 218، وروضة الطالبين 9/ 187.","part":7,"page":306},{"id":6461,"text":"لا تنال بالسراية، فالجناية على غيرها لا تُعدُّ (¬1) قصدا إلى تفويتها. واللطائف لا تباشر (¬2) بالجناية، بل يتوصَّل إلى تفويتها بالجناية على محالها أو ما يجاوره (¬3). (¬4)\rوقيل: قولان: نقلا وتخريجا. وعن أبي إسحاق (¬5): تخريج قول من نصه على أن سراية الأجسام لا تضمن بالقصاص في العضو (¬6)، ولا يخرج من الضوء في الأجسام. فهذه ثلاث طرق، وقد حكاها الرافعي في الشرحين، وأهمل في الروضة الثالثة. (¬7)\rتنبيهات: الأول: عبارة المصنف أحسن من قول التنبيه: لو قطع أنامله فتآكل كفه؛ (¬8) لأنه لا يشترط قطع الجميع، إلا أن يقال: يؤخذ من باب أولى. نعم، لو قال المصنف \"أنملته (¬9) \" لكان أحسن.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"لا يعد\" مكان \"لا تعد\".\r(¬2) () في ب: \"لا يباشر\" مكان \"لا تباشر\".\r(¬3) () في ب: \"يجاوزه\". وفي النسختين بضمير الغائب، والصواب –والله أعلم- بضمير الغائبة، أي: \"يجاورها\"؛ لعود الضمير إلى \"محالِّها\".\r(¬4) () انظر: روضة الطالبين 9/ 186، والمطلب العالي ج. 22/ل. 78/أ.\r(¬5) () وهو أبو إسحاق المروزي كما في المطلب العالي ج. 22/ ل. 77/ب.\r(¬6) () في ب: \"العفو\".\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 217، والشرح الصغير ج. 7 ل. 28/ب، وروضة الطالبين 9/ 186.\r(¬8) () التنبيه للشيرازي ص. 292.\r(¬9) () في ب: \"أنملة\".","part":7,"page":307},{"id":6462,"text":"الثاني: علم من نفي المصنف القصاص في المتآكل أنه لو اقتص من الأصبع فسرى إلى الكف، لا يقع السراية قصاصا حتى يجب على المقتص منه [دية] (¬1) باقي اليد، وهو المنصوص. وقال في الروضة إنه المذهب. (¬2)\rالثالث: علم من نفي القصاص خاصة [وجوب] (¬3) الدية، [وهو كذلك] (¬4). وحكمها الوجوب (¬5) على الجاني حالََّة في ماله؛ لأنها سراية جناية عمد، وإن جعلناها خطأ في سقوط القصاص. وقيل: على العاقلة؛ لأنا قدَّرناها في حكم الخطأ. (¬6)\rوإذا اقتص في الأصبع، وجب أربعة أخماس الدية للأصابع الأربع الذاهبة بالسراية، ولا يجب (¬7) لمنابتها من الكف حكومة، بل تدخل في ديتها. وأما ما تحت الأصبع المأخوذ (¬8) قصاصا، ففي تبَعيَّته وجهان. (¬9)\rفرع: لو ضربه (¬10) على يده فتورَّمَتْ ثم سقطت بعد أيام، يجب القصاص، حكاه الرافعي في الفروع المنثورة قبيل الديات عن البغوي. (¬11) وخالف ما نحن فيه؛ لأن جنايته على جميع البدن وجميع النفس، فتأخير سقوطه لا يمنع القود.\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () روضة الطالبين 9/ 187.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () في ب: \"وتجب\" مكان \"وحكمها الوجوب\".\r(¬6) () انظر: روضة الطالبين 9/ 188.\r(¬7) () في ب: \"ويجب\" مكان \"ولا يجب\".\r(¬8) () في ب: \"المأخوذة\". و \"الأصبع\" قد تذكَّر. انظر: القاموس المحيط ص. 736.\r(¬9) () انظر: روضة الطالبين 9/ 187.\r(¬10) () في ب: \"ضرب\".\r(¬11) () العزيز 10/ 311.","part":7,"page":308},{"id":6463,"text":"\"باب كيفية القصاص ومستوفيه والاختلاف فيه\"/ (¬1)\r\rلما ذكر أن شرط القصاص في الطرف المماثلة، أراد أن يبين ما به يعتبر المماثلة، وهي في الطرف بمثابة (الكفاءة) (¬2) في النفس. (¬3) ولما كان القصاص إذا [وجب] (¬4) تارة يستوفى وتارة يعفى عنه، عقَد لكلٍّ فصلا، وبدأ بكيفيته.\r\rوالقصاص (¬5) -بكسر القاف- مأخوذ من القص، وهو القطع كما قاله الأزهري. (¬6) ويقال للمقراض \"مِقصّ\". (¬7) وقيل: من قصَّ الأثرَ إذا تبعه؛ لأن المقتص يتبع الجاني إلى أن يقتص منه، كما يتبع الطالب أثر الهارب في الأرض إلى أن يظفر به. ونقل في التجريد هذا عن الأزهري وغيره من المحققين، والذي رأيته في الزاهر أنه الأول. (¬8) واستيفاؤه أن يفعل المجني عليه أو وكيله بالجاني مثل ما فعل، أو عوضه.\r¬__________\r(¬1) () 258/ب من الأصل.\r(¬2) () في الأصل: \"الكفارة\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 221.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"بكيفية القصاص، وهو\" مكان \"بكيفيته. والقصاص\"\r(¬6) () الزاهر ص. 483.\r(¬7) () انظر: الزاهر ص. 483، والقاموس المحيط ص. 627.\r(¬8) () الزاهر ص. 483.","part":7,"page":309},{"id":6464,"text":"قال: \"لا يقطع يسار بيمين\" سواء اليد، والرجل، والعين، والجَفْن، والأذن، وغيرها، ولا عكسه. \"ولا شفة عليا بسفلى، ولا عكسه (¬1) \" أي: من باب أولى. (¬2) قال الإمام: والسبب فيه بعد الإجماع أن الاتفاق في المحل والاسم لابد منه، ولهذا لم يقطع الإبهام بالسبابة، والخنصر بالبنصر. (¬3) \"ولا أنملة بأنملة، ولا زائد بزائد في محل آخر\" إلا إذا اختلف محلهما، بأن كانت زائدة/ (¬4) الجاني أو المجني عليه في جانب الخنصر وزائدة (الآخر) (¬5) بجانب الإبهام. (¬6)\rوالمعنى فيه أنها جوارح مختلفة المنافع والأماكن، فلم يؤخذ بعضها ببعض كالعين بالأنف. ويخالف ما لو سرق وليس له يمين، حيث يقطع اليسرى؛ لأن المماثلة غير مرعِيَّة فيها، وإنما يتعلق بالعضو المأخوذ على الترتيب. (¬7)\rويجوز أن يكون الضمير في \"وعكسه\" راجعا إلى اليسار واليمين، والسفلى والعليا كما بينا، ويحتمل رجوعه إلى الأخير خاصة، ويكون امتناع أخذ اليمين باليسار من باب أولى لأجل شرف اليمين وكثرة نفعها. ولا يجيء هذا الثاني في عبارة المحرر حيث قال: ((لا يقطع (اليمنى) (¬8) باليسرى))؛ (¬9) لأنه لا يلزم من عدم أخذ اليمنى باليسرى عدم أخذ\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"وعكسه\" مكان \"ولا عكسه\"، وهو يوافق ما في المنهاج 3/ 119 نهاية المحتاج للرملي 7/ 288. والمثبت يوافق ما في النجم الوهاج 8/ 396.\r(¬2) () انظر: الحاوي 12/ 182، و المحرر ل. 214/أ، والعزيز 10/ 222.\r(¬3) () انظر: نهاية المطلب ج. 13 ل. 63\r(¬4) () 103/ب من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"الخنصر\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: المحرر ل. 214/أ، والعزيز 10/ 222.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 222، والنجم الوهاج 8/ 396.\r(¬8) () في الأصل: \"اليمين\"، والمثبت من ب وهو موافق لما في المحرر ل. 214/ب.\r(¬9) () المحرر ل. 214/ب.","part":7,"page":310},{"id":6465,"text":"اليسرى بها لما ذكرناه (¬1). نعم، تعبيرهما بالقطع فيه قصور. ولو قالا \"لا يؤخذ (¬2) \" لكان أحسن؛ ليدخل فيه فقء أحد العينين، وقلعهما، وإذهاب (ضوءهما) (¬3)، وغير ذلك.\rوإذا لم يؤخذ (¬4) اليسار باليمين من نوعها، علم [منه] (¬5) أنه لا يؤخذ عضو بغير جنسه ضرورة. وما ذكره في الشفة تفريع على الصحيح في جريان القصاص (فيها) (¬6) كما سبق.\rوعُلم من امتناع أخذ الزائد بالزائد المختلف امتناعُ أخذ الزائد [بالأصلي. وأطلق في التنبيه أنه لا يؤخذ الزائد] (¬7) (بالأصلي) (¬8) وعكسه. (¬9) وقال في المهذب: يؤخذ الزائد بالأصلي لأنه أنقص من حقه، كما تؤخذ الشلاء بالصحيحة إذا (رضي) (¬10) الجاني عليه. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"ذكرنا\".\r(¬2) () في ب: \"تؤخذ\".\r(¬3) () في الأصل: \"ضوءها\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"تؤخذ\".\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"فيهما\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"الأصلي\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () التنبيه ص. 214.\r(¬10) () في الأصل: \"جنى\". والمثبت من ب، وهو يوافق ما في المهذب 5/ 43.\r(¬11) () المهذب 5/ 43. لكن الذي وقفت عليه: ((وكذلك ما لا يؤخذ من الأعضاء الكاملة بالأعضاء الناقصة -كالعين الصحيحة بالقائمة واليد الصحيحة بالشلاء- لا يؤخذ، وإن رضي الجاني والمجني عليه بأخذها؛ لأن الدماء لا تستباح بالإباحة)).","part":7,"page":311},{"id":6466,"text":"وقال في الحاوي: إن كان الأصبع الزائد نابتا في موضع نبات الأصلي وعلى سِمَتِه، أخذ الزائد بالأصلي. وإن كان في غير موضع نبات الأصلي، لم يؤخذ بالأصلي؛ لأنه يجني بقصاصه على غير محل الجناية. (¬1) وينبغي تنزيل كلام التنبيه والمهذب على هاتين الحالتين.\rتنبيهات: الأول: مفهوم قوله \"في محل آخر\" أنه يقطع الزائد بالزائد (¬2) عند اتحاد المحل، وهو كذلك. ويستثنى ما لو كانت زائدة الجاني أتمَّ، بأن كان لأصبعه الزائدة مثلا ثلاث مفاصل ولزائد المجني عليه مفصلان، فلا قطع بها، نقله الأصحاب عن النص؛ لأن هذا أعظم من تفاوت المحل. (¬3)\rالثاني: كان ينبغي أن يزيد: \"ولا حادث بعد الجناية بأصلي\"؛ ليشمل ما لو قلع سنا وليس للجاني مثلها، فلا قصاص. فلو (نبت) (¬4) بعد ذلك لم يقتص أيضا؛ لأنها لم تكن موجودة حالة (¬5) الجناية، قاله الرافعي في الكلام على السن. (¬6)\rالثالث: الأنملة فيها تسع لغات: فتح الهمزة، وضمها، (وكسرها) (¬7) مع تثليث الميم، وأفصحهن فتح الهمزة مع ضم الميم. والمشهور أنها المفصل الأول. وقد قال الشافعي: ولو\r¬__________\r(¬1) () الحاوي 12/ 178.\r(¬2) () \"بالزائد\" ليس في ب.\r(¬3) () انظر: الحاوي 12/ 178.\r(¬4) () في الأصل: \"ثبت\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"حال \".\r(¬6) () العزيز 10/ 234.\r(¬7) () في الأصل: \"مع كسرها\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":312},{"id":6467,"text":"قطع الأنملة الثانية من الأصبع. (¬1) وأنكره بعضهم. وليس كذلك؛ فقد ذهب جماعة من أئمة اللغة كأبي عمرو الشيباني (¬2) ...................................\rوأبي حاتم (¬3) والجرمي (¬4) إلى أن في كل أصبع غير الإبهام ثلاث أنامل، وكلام المصنف ينطبق (¬5) عليه أيضا. (¬6)\r¬__________\r(¬1) () الأم ج.12/ 217. وعبر عنها بالأنملة الوسطى.\r(¬2) () هو أبو عمرو إسحاق بن مِرار الشيباني الكوفي، وكان يعرف بأبي عمرو الأحمر، كان راوية أهل بغداد، واسع العلم باللغة والشعر، ثقة في الحديث. من مؤلفاته كتاب الجيم، والنوادر، وأشعار القبائل. توفي سنة 206 هـ. انظر: بغية الوعاة 1/ 439.\r(¬3) () هو أبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني، كان إماما في علوم القرآن واللغة والشعر، وأعلم الناس بالعروض. من مؤلفاته إعراب القرآن، ولحن العامة، والمقصور والممدود. توفي سنة 250 هـ. انظر: بغية الوعاة 1/ 606.\r(¬4) () هو أبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي البصري، مولى جرم بن ربان (من قبائل اليمن)، كان فقيها عالما بالنحو واللغة، جليلا في الحديث والآثار. ومن مؤلفاته التنيبه، وكتاب السير، وغريب سيبويه. توفي سنة 225. انظر: بغية الوعاة 2/ 8.\r(¬5) () في ب: \"منطبق\".\r(¬6) () انظر: معجم مقاييس اللغة 5/ 482، ولسان العرب 14/ 362.","part":7,"page":313},{"id":6468,"text":"قال: \"ولا يضر تفاوت كِبَر، وطول، وقوة بطش في أصلي\" أي: قطعا؛ لإطلاق قوله تعالى: {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} (¬1)، فإنه يقتضي عدم النظر إلى ذلك كما اقتضاه في النفس، حتى يأخذ (¬2) العالم بالجاهل، وغير ذلك، فيقطع (¬3) اليد الصغيرة بالكبيرة، وعضو الطفل بعضو الكبير نظرا/ (¬4) إلى الصورة الخلقية؛ فإن المماثلة في ذلك لا تكاد تتفق، فلو اعتبرت لتعطلت حكمة القصاص غالبا. (¬5)\rقال: \"وكذا زائد في الأصح\" كالأصلي. (¬6) قال الروياني: ولأن القصاص إذا وجب في الأصلية، فلأن يجب في الزائدة مع الإمكان أولى. (¬7) والثاني: يؤثر؛ لأنه ليس لها (¬8) اسم مخصوص حتى يكتفي بالاتفاق في الاسم، فينظر إلى القدر ويراعى (¬9) الصورة.\r¬__________\r(¬1) () سورة المائدة:45.\r(¬2) () كذا في النسختين. وفي النجم الوهاج 8/ 397: \"يؤخذ\".\r(¬3) () في ب: \"فتقطع\".\r(¬4) () 259/أ من الأصل.\r(¬5) () انظر: المحرر ل. 214/أ، والعزيز 10/ 222.\r(¬6) () انظر: المحرر ل. 214/أ.\r(¬7) () انظر النقل عنه في العزيز 10/ 223.\r(¬8) () \"لها\" ليس في ب.\r(¬9) () في ب: \"وتراعى\".","part":7,"page":314},{"id":6469,"text":"ويخالف (¬1) الأصلية؛ لأن لها اسم مخصوص (¬2)، فيقابل بعضها ببعض؛ لتكامل المسميات. (¬3)\rفعلى الأصح، لا حكومة للمجني عليه إذا اقتص، وكانت أصبعه هي الزائدة في الحجم. وعلى الثاني، إن كانت زائدة الجاني أكثر حكومة لم تؤخذ، وإن كانت أقل أُخذت، وأخذت معها حكومة بقدر النقص. (¬4)\rوخص الإمام الوجهين بما إذا لم يؤثر تفاوت الحجم في الحكومة. فإن أثر امتنع القصاص قطعا، (¬5) وهو وارد على المصنف. وكذلك الخلاف فيما إذا كان الزائد من الجاني أكثر، فإن كانت زائدة المجني عليه أكثر، اقتص له قطعا كما أشار إليه الرافعي في التفريع على الوجه الثاني/ (¬6). (¬7)\r\rتنبيهان:\rالأول: ما أطلقه أنه لا يضر التفاوت في الأصلي شامل لما إذا كان النقص بآفة سماوية أو بجنايةِ جانٍ. لكن ذكرا [بعد] (¬8) ذلك بنحو ورقتين أنه لو كان النقص بجناية، بأن (ضرب) (¬9) رجل يده فنقص بطشها -وألزمناه الحكومة-، ثم قطع تلك اليد كامل البطش،\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"بخلاف\".\r(¬2) () كذا في النسختين، والصواب \"اسما مخصوصا\"؛ لأنه اسم إن. والله أعلم.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 222.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 222.\r(¬5) () انظر النقل عنه في العزيز 10/ 222.\r(¬6) () 104/أ من ب.\r(¬7) () العزيز 10/ 222.\r(¬8) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"صرت\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":315},{"id":6470,"text":"فالذي حكاه الإمام أنه لا قصاص، وأنه لا يجب دية كاملة على الأصح، وأقراه عليه. (¬1) لكن الذي حكاه الإمام عن الأصحاب في باب الديات الوجوب، (¬2) وهو الصواب. وحينئذ، فإطلاق الكتاب صحيح.\rالثاني: أطلق (الوجهين) (¬3)، وصور الرافعي مسألة الوجهين بالأصبع والسن الزائدتين، ثم قال: ومنهم من خص الخلاف بالسن، وسكت عنه في الأصبع. (¬4) قلت: وأما صاحب البحر، فإنه صحح في الأصبع ما صححه المصنف، ونقل عن الأصحاب في السن منع القصاص؛ لأنها يجتهد (¬5) فيها، بخلاف الأصلية. قال: وذكر القاضي الطبري أن الشافعي نص عليه. (¬6)\r\r(قال) (¬7): \"ويعتبر قدر الموضحة طولا وعرضا\" أي: لأجل المماثلة، فلا يقابل ضيِّقه بواسعه، ولا يقنع بضيقه عن واسعه، بل يوضح من رأس الجاني بقدر ما أوضح من رأس المجني عليه. (¬8) ولا يعتبر فيها بنسبة الأجزاء الشائعة كالثلث والربع: لأن الرأسين مثلا قد يختلفان بالصغر والكبر، فيكون جزء أحدهما قدر جميع الآخر فيقع الحيف، بخلاف الأعضاء، حيث يعتبر المماثلة فيها بالجزئية؛ لأن القصاص وجب فيها بالمماثلة بالجملة (¬9). فلو اعتبرناها بالمساحة، أدى إلى أخذ الأنف ببعض الأنف، وقد قال تعالى: {وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ}.\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 228، وروضة الطالبين 9/ 194.\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () في الأصل: \"الزائد\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () العزيز 10/ 222.\r(¬5) () في ب: \"مجتهد\".\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 222.\r(¬7) () في الأصل: \"الثالث\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: المحرر ل. 214/أ، والعزيز 10/ 223.\r(¬9) () في ب: \"في الجملة\" مكان \"بالجملة\".","part":7,"page":316},{"id":6471,"text":"وكيفية معرفة المقدار في الطول أن يذرع رأس المشجوج بعود أو خيط، ويُحلق ذلك الموضع من رأس الشاج إن كان عليه شعر، ويُخطًّ عليه بسواد (¬1) أو غيره، ويضبط الشاج حتى لا يضطرب، ويوضح بحديدة حادة. وأما ضبط سعتها بالآلة فيعسر للمشقة، لا سيما إذا كان الجرح طويلا. فينبغي ان يرجع فيه إلى تخمين أهل الخبرة، بخلاف قياس طولها؛ فإنه لا عسر فيه. (¬2)\rقال: \"ولا يضر تفاوت غِلَظِ لحم وجلد\". يشير إلى أنه لا يعتبر التساوي في العُمق خلافا لأبي إسحاق؛ (¬3) لأن اسم الموضحة يتعلق بانتهاء الجراحة إلى العظم. (¬4) ومن هذا (¬5) يؤخذ أنه لا يضر التفاوت في الشعر بأن كان برأسه شعر ولا شعر برأس المشجوج. لكن حكى الرافعي عن نص الأم اعتبار المساواة فيه. (¬6)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"سواد\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 223.\r(¬3) () يعتبر التساوي في العمق عند أبي إسحاق. انظر النقل عنه في العزيز 10/ 224.\r(¬4) () انظر: المحرر ل. 214/أ، والعزيز 10/ 224.\r(¬5) () في ب: \"هنا\".\r(¬6) () العزيز 10/ 226.","part":7,"page":317},{"id":6472,"text":"قال: \"ولو أوضح كل الرأس (¬1) ورأس الشاج أصغر، استوعبناه\" أي: ولا يكتفى به. ويخالف اليد ونحوها؛ لأن المرعي فيها الاسم، وهنا المساحة. ولهذا لو كانت يد الجاني أكبر قطعت، ولو كانت رأسه أكبر لا يستوعب قطعا. (¬2)\rقال: \"ولا نُتِمُّه من الوجه والقفا\" [أي] (¬3): لأنهما [في] (¬4) غير محل الجناية. (¬5) ولو قال \"ولا نتمه من غيره\" لكان أحسن؛ لتناول (غيرهما) (¬6) من الجوانب. وهكذا الحكم لو أوضح جبهته، وجبهة الجاني أضيق، لا يرتقى للرأس.\rقال: \"بل (نأخذ) (¬7) قسط الباقي من أرش الموضحة لو وزِّع على جميعها\"؛ لتعذر القصاص فيه، فيؤخذ (¬8) البدل.\rوطريق معرفته أن يمسح رأس المشجوج [والشاج. فإذا كانت فيها بمقدار الثلثين مثلا، أوجبنا عند إيضاح المشجوج] (¬9) جميع رأس الشاج ثلث أرش الموضحة. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"رأسه\"، وهو الموافق لما في المنهاج.\r(¬2) () انظر: الأم 12/ 176، و المحرر ل. 214/أ، والعزيز 10/ 224.\r(¬3) () زيادة من حاشية ب.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () انظر: الأم 12/ 176، والمحرر ل. 214/أ، والعزيز 10/ 224.\r(¬6) () في الأصل: \"غيرها\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"يأخذ\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"فنوجب\".\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر: المحرر ل. 214/أ، والعزيز 10/ 224.","part":7,"page":318},{"id":6473,"text":"وشبه ذلك بما لو قطع ناقص الأصابع/ (¬1) يدا كاملة، فإنه يقطع يده الناقصة، ويؤخذ أرش الأصابع الناقصة. (¬2)\rفإن قيل: وهذا الذي امتنع فيه القصاص، لو تصوِّر متفرقا لكان فيه خمس من الإبل، (فهلا) (¬3) أوجبتم فيه جميع الأرش؟ قيل: إنما لم نوجب الجميع لأن فيه جمعا بين القصاص والدية، وهو ممتنع، على أن ابن أبي هريرة ذهب إلى إيجاب الجميع؛ لأن أرش الموضحة يكمل فيما قل منها وما كثر. قال الماوردي: وهو فاسد؛ لأن الباقي من هذه لا يطلق عليه اسم موضحة بل بعض موضحة. (¬4)\r\rقال: \"وإن كان رأس الشاج أكبر، أخذ قدر رأس المشجوج فقط\" أي: (يقدر) (¬5) ما أوضح بالمساحة لأجل المماثلة. (¬6)\r\rقال: \"والصحيح أن الاختيار في موضعه إلى الجاني\"؛ لأن جميع رأسه محل الجناية، قاله الرافعي وحكاه عن الأكثرين. (¬7) وهو ممنوع نقلا؛ لما سنذكره، وتوجيها/ (¬8)؛ فإن الحق عليه، فهو بمثابة الحقوق المالية يؤديها من أي [موضع] (¬9) شاء. والثاني: الاختيار إلى المجني\r¬__________\r(¬1) () 259/ب من الأصل.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 224.\r(¬3) () في الأصل: \"ولهذا\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () الحاوي 12/ 177.\r(¬5) () في الأصل: \"بقدر\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: الأم 12/ 176، والمحرر ل. 214/أ.\r(¬7) () العزيز 10/ 224.\r(¬8) () 104/ب من ب.\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":7,"page":319},{"id":6474,"text":"عليه؛ لأنه أوضح جميع رأسه، فيستوفى قدره من أي موضع شاء. (¬1) والثالث: أنه يبدأ من حيث ابتدأ الجاني، ويذهب في صوبه إلى استكمال قدر جنايته. (¬2)\rوالصواب الثاني، فقد نص عليه الشافعي، (¬3) وجرى عليه الجمهور. (¬4) قال في الذخائر: ولم يحْكِ العراقيون سواه. وقال في البسيط إنه الظاهر. (¬5) فعلى المصنف نقدانِ: ترجيح الجاني، وتعبيره بالصحيح المقتضي لضعف مقابله.\rثم موضع الخلاف ما إذا وجد قدر ذلك القدر من مكان واحد. فلو أراد أخذ (¬6) قدر ما أوضحه منه من مواضع من رأسه، فالأصح المنع؛ لأنه يؤدي إلى مقابلة موضحة بموضحتين. (¬7)\r\rقال: \"ولو أوضح ناصيته (¬8)، وناصيته أصغر؛ تُمِّم\"، أي: \"من باقي الرأس\"؛ لأن الرأس شامل للجميع، وكله عضو واحد، فلا فرق بين مقدمه؛ وهو الناصية، أو مؤخره. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الأم 12/ 176، والعزيز 10/ 224.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 224، والمطلب العالي 22/ ل. 62/ب.\r(¬3) () الأم 12/ 176.\r(¬4) () انظر: المطلب العالي 22/ ل. 62/ب.\r(¬5) () انظر: البسيط ص. 443.\r(¬6) () في ب: \"أن يأخذ\" مكان \"أخذ\".\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 224.\r(¬8) () كذا في النسختين. وفي المنهاج 3/ 120: \"ناصية\".\r(¬9) () انظر: الأم 12/ 176، والعزيز 10/ 224.","part":7,"page":320},{"id":6475,"text":"ويخالف ما سبق في الرأس والوجه، فإنهما عضوان. وهذا ما حكياه تبعا للإمام والبغوي، (¬1) وحكاه المحاملي عن النص. (¬2)\rوقيل: لا يجاوز مثل محله، بل يستوفي الناصية، ويأخذ الأرش لما بقي، كما لا يجوز النزول إلى الوجه والقفا لتكميل موضحة الرأس. وهذا ما صححه ابن أبي هريرة، واقتصر عليه الماوردي، (¬3) وقال في البحر إنه الصحيح. وقال في التجريد إنه الذي عليه عامة الأصحاب، واختاره القاضي الحسين، (¬4) وقال في التتمة: إنه أقيس. (¬5)\rوحيث قلنا بالتكميل، فالتخيير (¬6) في التعيين لمن ينبغي أن يأتي فيه ما سبق. (¬7)\r\rقال: \"ولو زاد المقتص في موضحة على حقه\" أي: عمدا، \"لزمه قصاص الزيادة\" أي: بعد اندمال الموضحة التي جنى عليها الجاني. وحكمها حكم موضحة منفردة. (¬8)\r\"فإن كان (¬9) خطأ\" أي: بأن اضطربت يده \"أو عفا على مال، وجب أرش كامل\"؛ لأن حكم الزيادة يخالف حكم الأصل، والأصل عمد ومستحق، والزيادة عليه\r¬__________\r(¬1) () العزيز 10/ 225، وروضة الطالبين 9/ 190.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 225.\r(¬3) () الحاوي الكبير 12/ 153.\r(¬4) () انظر النقل عنه في العزيز 10/ 225.\r(¬5) () انظر: المطلب العالي 22/ ل. 62/ب.\r(¬6) () في ب: \"فالخيرة\".\r(¬7) () رجح الشارح أنه للمجني عليه كما مرَّ قريبا.\r(¬8) () انظر: المحرر ل. 214/ب، والعزيز 10/ 225.\r(¬9) () في ب: \"كانت\".","part":7,"page":321},{"id":6476,"text":"خطأ وغير مستحق، وتغايُر الحكم كتعدد الجاني. (¬1) ويفارق ما سبق؛ لأن حكم الكل واحد. (¬2)\rقال: \"وقيل: قسط\"؛ لتوزُّع الأرش عليهما. (¬3) ويجب قسط الزيادة لاتحاد الجراجة والجارح. واعلم أن هذا الوجه لاثبوت له (¬4)، فإن الرافعي لما حكاه قال إنه ينسب للقفال، (¬5) (وقد قال الفوراني والروياني والإمام إنه رجع عنه) (¬6)، (واستقر رأيه) (¬7) على الأول. (¬8)\rفإن لم (ينقل الوجه) (¬9) إلا عنه، فلا خلاف في المسألة إلا [أن] (¬10) يلحظ الخلاف الأصولي في الاتفاق بعد الاختلاف، هل هو إجماع رافع (¬11) للخلاف السابق أم لا؟\rتنبيهان: الأول: ما أطلقه في الزيادة خطأ محله إذا ارتعدت يده. أما إذا كان سبب الزيادة اضطراب الجاني، فلا شيء فيها. وإن كانت باضطرابهما معا؛ فيحتمل اشتراكهما في\r¬__________\r(¬1) () كذا في النسختين. في العزيز 10/ 225: \"وتغاير الحكم لتعدد الجاني\".\r(¬2) () انظر: المحرر ل. 214/ب، والعزيز 10/ 225.\r(¬3) () انظر: المحرر ل. 214/ب.\r(¬4) () في ب: \"في ثبوته نظر\" مكان \"لا ثبوت له\".\r(¬5) () العزيز 10/ 225.\r(¬6) () في الأصل: \"وقد قال الروياني في البحر: الصحيح أنه رجع عنه، والإمام أنه رجع عنه\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"واستقراءه\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 225.\r(¬9) () في الأصل: \"يوجه\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) () في ب: \"إجماع أم رافع\" مكان \"إجماع رافع\".","part":7,"page":322},{"id":6477,"text":"الضمان، وفيه نظر. ولو اختلفا والحال مشتبه، فالقول قول المستوفيِ؛ لأن الأصل براءة ذمته. قال الماوردي: ويحتمل قول المستوفىَ منه كما في الملفوف. (¬1)\rالثاني: أن (¬2) كلامهم هنا يوهم تمكين المستحق من الاستيفاء، وسيأتي أنه لا يُمكَّن في الطرف على الأصح، فإما أن يكون هذا فيما إذا بادر فاقتص (¬3) بنفسه، أو يكون تفريعا على وجه التجويز. قلت: بل تفريع على الصحيح. ويتصور بصورتين: إحداهما أن يرضى المجني عليه باستيفاء المستحق، وثانيهما أن يوكل المستحق في الاستيفاء فيستوفي زائدا.\rقال: \"ولو أوضحه جمع، أَوضح من كل واحد مثلها\" أي: مثل جميعها؛ لأنه لا جزء إلا/ (¬4) وكل (¬5) منهم جانٍ عليه، فأشبه ما إذا اشتركوا في قطع يده. (¬6) \"وقيل: قسطه\" أي: يتوزع (¬7) عليهم، ويوضح من كل واحد قدر حصته؛ لإمكانه (كإتلاف المال) (¬8). (¬9) واعلم أن هذا وما قبله أبداهما الإمام احتمالين لنفسه. والمنقول هو الأول، حكاه الرافعي عن البغوي خاصة. (¬10) وقد جزم به الماوردي وصاحب البيان، (¬11) ونص\r¬__________\r(¬1) () الحاوي الكبير 12/ 154.\r(¬2) () \"أن\" ليس في ب.\r(¬3) () في ب: \"واقتص\".\r(¬4) () 260/أ من الأصل.\r(¬5) () في ب: \"وإلا كل\" مكان \"إلا وكل\".\r(¬6) () انظر: المحرر ل. 214/ب، والعزيز 10/ 225.\r(¬7) () في ب: \"فيوزع\".\r(¬8) () في الأصل: \"كاملا والمال\"، وما أثبتناه من ب، وهو أقرب إلى ما في العزيز 10/ 226: \"فصار كما لو أتلفوا مالا\".\r(¬9) () انظر: المحرر ل. 214/ب، والعزيز 10/ 226.\r(¬10) () العزيز 10/ 226.\r(¬11) () الحاوي الكبير 12/ 32، والبيان 11/ 359.","part":7,"page":323},{"id":6478,"text":"عليه [في الأم] (¬1)، (¬2) وقال الإمام إنه الأقرب، (¬3) وقال الجاجرمي إنه الأصح. نعم، جعلهما الثاني وجها ممنوع، وإنما هو احتمال للإمام. (¬4)\rثم إذا أوجبنا القصاص بالكامل أو بالتوزيع، فلا بد من ملاحظة المقدار بين كل واحد والمشجوج كما تقدم، وإليه أشار بقوله: \"مثلها\".\rوأجرى الإمام والغزالي/ (¬5) الاحتمالين فيما إذا آل الأمر إلى المال أيضا، وقالا\rإن التكميل هو الأقرب نظرا إلى عدد الجناية. (¬6) وكان ينبغي الجزم بوجوب القسط كما قالوا فيما إذا قتله جماعة، يجب على كل منهم القصاص. ولو عفا على الدية، وجب دية واحدة بالقسط جزما. وقد جزم في التهذيب هنا بالتوزيع، وهو قياس الأطراف عند الاشتراك، يجب القصاص على كل منهم. وإذا آل الأمر إلى المال وزِّع. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () الأم 12/ 94.\r(¬3) () انظرالنقل عنه في العزيز 10/ 226.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 226.\r(¬5) () 105/أ من ب.\r(¬6) () انظر: الوسيط 6/ 293، العزيز 10/ 226.\r(¬7) () انظر: التهذيب 7/ 45.","part":7,"page":324},{"id":6479,"text":"قال: \"ولا تقطع (¬1) صحيحة بشلاء، وإن رضي الجاني\"؛ لأجل اعتبار المماثلة، كما لا يقتل حر بعبد، وإن رضي الجاني، وإنما الواجب في الطرف الأشلِّ الحكومة. (¬2) \"فلو فعل، لم يقع قصاصا\" أي (¬3): لأنها غير مستحقة له، \"بل عليه ديتها. فلو سرى، فعليه قصاص النفس\"؛ لتفويتها بغير حق ولا إذن. (¬4) وفي تعليق القاضي الحسين احتمال وجهين فيه، قاله ابن الرفعة. (¬5)\rوكلام المصنف يعطي أن الحكم كذلك، وإن رضي الجاني. وليس كذلك، بل هذا (¬6) إذا لم يأذن. فلو (¬7) قطع بإذنه، فلا قصاص عند السراية؛ لأنه قطع بالإذن. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"يقطع\". والمثبت يوافق ما في المنهاج 3/ 121.\r(¬2) () انظر: المحرر ل. 214/ب، والعزيز 10/ 227.\r(¬3) () \"أي\" ليس في ب.\r(¬4) () انظر: المحرر ل. 214/ب، والعزيز 10/ 227.\r(¬5) () انظر: المطلب العالي ج.22/ل. 87/أ، وفيه إشارة إلى أن هذه المسألة يأتي ذكرها في التفاوت الثالث، ولم أقف عليه.\r(¬6) () في ب: \"هو\".\r(¬7) () في ب: \"فإن\".\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 227.","part":7,"page":325},{"id":6480,"text":"ثم إن كان الجارح (¬1) قال: اقطع [وأطلق] (¬2)، كان القاطع مستوفيا، ولا شيء عليه. وإن (¬3) قال: اقطعها عوضا عن يدك أو قصاصا، فوجهان: أحدهما -وبه قطع البغوي-: أن عليه نصف الدية، وله الحكومة؛ لأنه لم يبذلها مجانا. (¬4)\rواعلم أنه (¬5) في الروضة في الكلام على ما إذا طلب منه اليمين فأخرج اليسار، قال: لو تراضيا بأخذ اليسار بدلا عن اليمين، لم يكن (¬6) بدلا [عن اليمين] (¬7)، لكن يسقط القصاص في اليسار لشبهة البدل، ويجب ديتها. وهل يسقط قصاص اليمين؟ [فيه] (¬8) وجهان، أصحهما نعم. (¬9)\rتنبيهات:\rالأول: ما ذكره من منع القطع وإن رضي الجاني محله عند وقوف القطع. فإن سرى إلى النفس، فالأظهر عند الأكثرين قطعها بها، ذكره الرافعي في الطرف الثالث. (¬10)\rالثاني: هذا إذالم يطرأ عليها شلل. فلو قطع سليم اليد يدا شلاء ثم شلت، فوجهان في الشرح والروضة بلا ترجيح. (¬11) والقياس المنع؛ لأن الاعتبار بحالة الجناية كما في نبات السن.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الجاني\".\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () في ب: \"فإن\".\r(¬4) () لم أقف عليه، وانظر النقل عنه في العزيز 10/ 227.\r(¬5) () في ب: \"أن\".\r(¬6) () في ب: \"تكن\".\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () انظر: روضة الطالبين 9/ 234.\r(¬10) () العزيز 10/ 227.\r(¬11) () العزيز 10/ 227، وروضة الطالبين 9/ 194.","part":7,"page":326},{"id":6481,"text":"الثالث: ما أطلقه من منع قطع الصحيح بالأشل يقتضي طرده في كل الأعضاء، وإنما ذكروه في اليد والرجل. أما في الأنف والأذن، فالأصح أنه يؤخذ الصحيح منهما بالمستحشِف (¬1)؛ لبقاء منفعتها من جمع الصوت والريح، وصرح به في التنبيه. (¬2) وأما الذكر، فسيأتي.\rقال: \"وتقطع (¬3) الشلاء بالصحيحة\" أي: على المشهور؛ لأنها دون حقه. وعن أبي إسحاق المنع كما لا تؤخذ الصحيحة بها؛ لأن وضع القصاص المماثلة. (¬4)\rقال: \"إلا أن يقول أهل الخبرة: لا ينقطع الدم\" أي: بحسم النار وينسدُّ فم العروق، فلا يقطع بها وإن رضي الجاني، كما نص عليه في الأم؛ (¬5) لما فيه من تفويت النفس بالطرف. وحينئذ، فيتعين للمقطوع الدية. فإن قالوا: ينقطع، فله قطعها، ويقع قصاصا كقتل (¬6) العبد بالحر. (¬7)\rوتعبير المصنف بأهل الخبرة يقتضي اشتراط عدد، ولا شك في الاكتفاء بعدلين. (¬8) ودل كلامه على قطع الشلاء بالشلاء لاستوائهما، وهو الصحيح بشرطه المتقدم. (¬9) قال الماوردي: ((وسواء كان الشلل حادثا مع الولادة أو طارئا بعدها)). (¬10) نعم، لو كان شلل المقطوعة أكثر، فلا قصاص.\r¬__________\r(¬1) () المستحشِف: اليابس المتقلِّص. (القاموس المحيط ص. 800).\r(¬2) () التنبيه ص. 216.\r(¬3) () في الأصل: \"ويقطع\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في المنهاج 3/ 121.\r(¬4) () انظر: المحرر ل. 214/ب، والعزيز 10/ 227 - 228.\r(¬5) () لم أقف عليه في مظنته (ج. 12/ 238، و 250)، وانظر: النجم الوهاج 8/ 402.\r(¬6) () في ب: \"كيد\".\r(¬7) () انظر: المحرر ل. 214/ب، والعزيز 10/ 228.\r(¬8) () انظر: النجم الوهاج 8/ 402.\r(¬9) () وهو أن لا يخاف نزف الدم. وانظر: المرجع السابق.\r(¬10) () الحاوي الكبير 12/ 163.","part":7,"page":327},{"id":6482,"text":"قال: \"ويقنع بها مستوفيها\" أي: وليس له أن يطلب بسبب الشلل شيئا؛ لأنهما استويا في الجرم. وإنما اختلفا في الصفة، ومجرد الصفة لا يقابل بالمال، كما لو رضي بالحنطة الرديئة بدل الجيدة. ويخالف مالو نقصت أصبعا حيث يأخذ ديته؛ لأن الأصبع ينفرد بالقصاص. (¬1)\rقال: \"ويقطع سليم بأعسمَ وأعرجَ\"؛ لأنه لا خلل في اليد والرجل/ (¬2). (¬3)\rوالعسم -بتحريك العين والسين المهملتين-: اعوجاج في اليد من يبس في الرصغ (¬4) أو المرفقين (¬5)، قاله جمهور أهل اللغة. (¬6) وخصُّوه باليد، ونحوه قول الرافعي: تشنُّج في المرفق أو قصر في الساعد أو العضد. (¬7) لكن في الصحاح أنه في الكف واليدين بأن (¬8) يبس مفصل/ (¬9) الرصغ (¬10) حتى تعوجَّ الكف والقدم. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () انظر: المحرر ل. 214/ب، والعزيز 10/ 228.\r(¬2) () 260/ب من الأصل.\r(¬3) () انظر: المحرر ل. 214/ب، والعزيز 10/ 228.\r(¬4) () في ب: \"الرسغ\"، والرصغ بمعنى الرسغ. (القاموس المحيط ص. 782).\r(¬5) () في ب: \"والمرفقين\" مكان \"أو المرفقين\".\r(¬6) () انظر: لسان العرب 10/ 152، والقاموس المحيط ص. 1137.\r(¬7) () العزيز 10/ 228.\r(¬8) () في ب: \"إن\".\r(¬9) () 105/ب من ب.\r(¬10) () في ب: \"الرسغ\"، وهو يوافق ما في الصحاح 5/ 1985.\r(¬11) () الصحاح 5/ 1985.","part":7,"page":328},{"id":6483,"text":"قال: \"ولا أثر لخُضْرة أظفار (¬1) وسوادها\" أي: فتقطع ذات الأظفار البيض بذات الأظفار السود أوالخضر (¬2)، فإن هذه الأحوال علة ومرض في الظفر، والظفر السليم يستوفى بالعليل، (¬3) كذا علله في الأم (¬4) ..................................\rكما نقله ابن الصباغ. (¬5) وعلله الإمام بأن منفعة اليد الظاهرة البطش، وهو موجود فيها. ومقتضى هذا التعليل أنها لو كانت جافة، امتنع القصاص. وإليه يشير كلام الشافعي في الأم حيث قال: ((يجب القصاص ما لم يكن الطرف مقطوعا أو أشل ميتا)) انتهى. (¬6) وهذا لابد منه، وأهمله الرافعي والمصنف.\rومقتضي إطلاقهم أنه لا فرق بين أن يكون الاخضرار خلقيا أو بآفة، لكن قيده صاحب التتمة بالخلقي. قال: فإن كان ذلك لآفة وعلة، لم يجب القصاص؛ لأن ذلك نقص ينقص به الدية (¬7). (¬8)\rقال: \"والصحيح قطع ذاهبة الأظفار بسليمتها (¬9) دون عكسه\". أما الأولى، فلأنها دون حقه (¬10). وأما عكسه، فلأنها نقصان خلقة، فلا يؤخذ الكامل بالناقص، وهذا ماجزم به العراقيون، ونقلوه عن النص. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الأظفار\"، وما أثبتناه يوافق ما في المنهاج 3/ 121.\r(¬2) () في ب: \"فتقطع ذات الأظفار البيض بذات الأظفار البيض بذات الأظفار السود أوالخضر\" مكان \"فتقطع ذات الأظفار البيض بذات الأظفار السود أوالخضر\".\r(¬3) () انظر: الأم ج. 6/ 56 (الشاملة)، والتهذيب 7/ 111، والعزيز 10/ 228.\r(¬4) () الأم ج. 12/ 184.\r(¬5) () الأم ج. 6/ 56 (الشاملة)، ولم أقف على كلام ابن الصباغ في مظنته من الشامل، ونقل عنه ابن الرفعة في المطلب العالي ج. 22/ ل. 88/ب.\r(¬6) () الأم ج. 12/ 184.\r(¬7) () في ب: \"الدم\".\r(¬8) () لم أقف عليه. وانظر: المطلب العالي ج. 22/ ل. 88/ب.\r(¬9) () في ب: \"بسليمها\". والمثبت يوافق ما في المنهاج 3/ 121.\r(¬10) () في ب: \"بعض حقه\" مكان \"دون حقه\".\r(¬11) () انظر: العزيز 10/ 228.","part":7,"page":329},{"id":6484,"text":"وعبارة الأم (¬1): فإن لم يكن له (¬2) أظفار أصلا؛ فلا قود على القاطع. وعلله بما سبق. (¬3) وقال الإمام بعد حكايته النص: ((هذا محتمل جدا (¬4). والقياس إجراء القصاص؛ فإن الأظفار لا يظهر منافعها إلا مع احتيال (¬5). ويلزم على قياس النص أن لا يكمل دية أصبع سقط ظفرها، وهذا بعيد وليس له ذكر في طريق المراوزة)) انتهى. (¬6) وليس كما قال، فقد ذكره صاحب التهذيب والتتمة، (¬7) لكن جزم الشيخ أبو حامد وغيره بالتكميل. (¬8)\rواعلم أن كلام المصنف منتقد من وجهين: أحدهما: اقتضاؤه أن المسألتين ذات وجهين. وليس كذلك؛ فإن الأولى لا خلاف فيها. والثانية (¬9) فيها احتمال للإمام لا وجه، ولهذا قال في المحرر: ((والظاهر أن السليمة لا تقطع بالتي لا أظفار لها، وتقطع هي بالسليمة)). (¬10) وقابل (¬11) الظاهر احتمال الإمام (¬12) في الأولى، ولم يحك في الثانية\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الإمام\".\r(¬2) () \"له\" ليس في ب.\r(¬3) () لم أقف عليه في الأم.\r(¬4) () في ب: \"حدا\".\r(¬5) () في ب: \"احتبال\".\r(¬6) () نقله الرافعي باختصار في العزيز 10/ 229.\r(¬7) () انظر: التهذيب 7/ 111.\r(¬8) () انظر النقل عنه في روضة الطالبين 9/ 194، والمطلب العالي ج. 22/ ل. 89/أ.\r(¬9) () في ب: \"فالثانية\".\r(¬10) () المحرر ل. 214/ب.\r(¬11) () في ب: \"فمقابل\".\r(¬12) () في ب: \"للإمام\".","part":7,"page":330},{"id":6485,"text":"خلافا، (فكان) (¬1) حق المصنف أن يقول: \"ولا يقطع سليمة الأظفار بذاهبتها على الظاهر، دون عكسه\".\r(والثاني) (¬2): تعبيره بذاهبة الأظفار، [وهو] (¬3) يقتضي زوالها بعد وجودها. ولفظ النص كما سقناه إنما هو فيما إذا لم يخلق له ظفر، وكذا صوره في الشرح والروضة (¬4)، (¬5) فيه خرج (¬6) الإمام القصاص، ولم يخرجه في مقلوعة الأظفار. ولا يلزم من جريانه هناك جريانه هنا، بدليل التفرقة بين قلة البطش الحاصل من أصل الخلقة وبالجناية. وقد جزم الغزالي في المقلوعة بوجوب القصاص، وقال ابن الرفعة إنه مخالف لكلام الأصحاب. (¬7) ولم يتأمل الرافعي الفرق بين الحالتين، فجعل الغزالي موافقا لإمامه، والإمام إنما تعرض للمخلوقة بلا ظفر لا للمقلوعة (¬8). (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"وكان\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"والثانية\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () زيادة من ب.\r(¬4) () \"والروضة\" ليس في ب.\r(¬5) () العزيز 10/ 228، وروضة الطالبين 9/ 194.\r(¬6) () في ب: \"وبه جزم\" مكان \"وفيه خرج\".\r(¬7) () المطلب العالي ج. 22/ ل. 88/ب، وفيه نقل جزم الغزالي.\r(¬8) () في ب: \"المقلوعة\".\r(¬9) () العزيز 10/ 229.","part":7,"page":331},{"id":6486,"text":"قال: \"والذكر صحة وشللا كاليد\" أي: الصحيحة مع الشلاء فيما تقدم جميعه. نعم، سبق أن الشلاء تقطع بمثلها إذا استويا في الشلل. فإن كان شلل المقطوعة أكثر فلا. (¬1) وصرح الماوردي هنا بالقطع مطلقا. قال: ولا يمنع منه اختلاف أنواع. (¬2)\rفائدة: \"صحةً وشللاً\" منصوبان على الحال من الذكر. ومجيء الحال من المبتدأ خلاف مذهب سيبويه (¬3). (¬4) ويمكن أن يكونا حالين من الضمير في الجار والمجرور بعده، أي: كائن (¬5) صحة وشللا (¬6). وقد سبق للمصنف نظير ذلك في آخر (¬7) باب إحياء الموات. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 229.\r(¬2) () الحاوي الكبير 12/ 184.\r(¬3) () هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قَنبَر الملقب بـ \"سيبويه\"، كان أعلم الناس بالنحو، ولم يوضع فيه مثل كتابه، له الكتاب، توفي سنة 180 هـ. وسيبويه لقب فارسي معناه بالعربية رائحة التفاح. انظر: وفيات الأعيان 3/ 463، وبغية الوعاة 2/ 229.\r(¬4) () فيما ذكره نظر؛ فإن سيبويه أجاز مجيء الحال من المبتدأ خلافا للجمهور. انظر: حاشية الصبان على شرح الأشموني 4/ 281.\r(¬5) () كذا في النسختين. وفي النجم الوهاج 8/ 402: \"كاليد\"، وهو المؤدي للمعنى المقصود، أي: والذكر كاليد صحة وشللا.\r(¬6) () في ب: \"لا صحة ولا شللا\" مكان \"صحة وشللا\". والمثبت يوافق ما في النجم الوهاج 8/ 403.\r(¬7) () \"آخر\" ليس في ب.\r(¬8) () لم أقف عليه في مظنته (منهاج الطالبين كتاب إحياء الموات 2/ 269 - 280).","part":7,"page":332},{"id":6487,"text":"قال: \"والأشل\" أي: والذكر الأشل \"منقبض لا ينبسط، أو عكسه\" أي: (يلزم) (¬1) حالة واحدة من انتشار أو انقباض، ولا يتحرك أصلا. (¬2) وهذا ما عزاه المصنف في التحرير إلى الأصحاب. (¬3) وقال الرافعي إنها العبارة المتداولة في الأكثر. ويقال إنه الذي ينقبض في البرد ولا يسترسل في الحر، وهو راجع للأولى. (¬4) قلت: وزاد الماوردي: (أن) (¬5) ينقبض باليد، فإذا فارقته انبسط، أو ينبسط باليد، فإذا فارقته انقبض. (¬6)\rقال: \"ولا أثر للانتشار/ (¬7) وعدمه، فيقطع فَحْلٌ بِخصِيٍّ وعِنِّينٍ\". أما العنين فلأنه لا خلل في نفس العضو، بل في أثره/ (¬8) بخلل في الدماغ أو القلب على ما يدل عليه التشريح (¬9). والخلل في غيره لا يوجب خللا فيه كالأذن الصماء واللسان الأخرس. ويخالف الأشل، حيث لا يقطع به الصحيح؛ لأن شلله آفة لعلة فيه. (¬10)\rوأما الخصي، فلأن الخصي ليس آفة في الذكر؛ لسلامته وقدرته على الإيلاج، فهو آكد من ذكر العنين. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"لا يلزم\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 229، والمطلب العالي ج. 22/ ل. 85/ب.\r(¬3) () تحرير ألفاظ التنبيه المطبوع مع التنبيه للشيرازي ص. 292.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 229.\r(¬5) () في الأصل: \"أي\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () الحاوي الكبير 12/ 184.\r(¬7) () 106/أ من ب.\r(¬8) () 261/أ من الأصل.\r(¬9) () تشريح الجثة: فصل بعضها عن بعض للفحص العلمي. (المعجم الوسيط ص. 477).\r(¬10) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 183، والعزيز 10/ 230.\r(¬11) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 184، والعزيز 10/ 230.","part":7,"page":333},{"id":6488,"text":"تنبيه: فسر المصنف شلل الذكر، وسكت عن تفسير شلل اليد. و [قد] (¬1) حكيا خلافا هل هو بطلان العمل، أو يشترط مع ذلك زوال (الحس) (¬2)؟ ولم يرجحا شيئا، (¬3) ورجح ابن الرفعة الأول. (¬4)\rقال: \"وأنف صحيحٍ\" أي: وهو الشامُّ \"بأخشمَ\" أي: وهو الذي لا يشم شيئا؛ لأن النقص في قوة الشم لا في الجرم، والقوة في الدماغ. (¬5) وهذا لا خلاف فيه عندنا، كما قاله في المطلب. (¬6) لكن قال في الصحاح: الخشَم داء يعتري الأنف، لأجله يقال رجل أخشم بيِّن الخشَم. (¬7) وذلك يقتضي النقص في الآلة، ضد ما قاله الأصحاب.\rقال: \"وأذن سميعٍ بأصمَّ\"؛ لأن العلة في القوة السامعة، لا في الجارحة التي هي الأذن. (¬8) وتحقيق (¬9) ذلك أن (للسمع) (¬10) آلةً جثمانية وهي الأذن، وقوةً معنوية وهي معنى نسبته إلى الأذن كنسبة (الروح الباصر) (¬11) إلى العين. فالصمَم فقد القوة المعنوية، لا\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"الحسن\"، وما أثبتناه من ب، وهو يوافق ما في العزيز 10/ 228، وروضة الطالبين 9/ 193.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 228، وروضة الطالبين 9/ 193.\r(¬4) () المطلب العالي ج. 22/ل. 85/ب.\r(¬5) () انظر: التهذيب 7/ 100، والعزيز 10/ 231.\r(¬6) () المطلب العالي ج. 22/ل. 86/ب.\r(¬7) () الصحاح 5/ 1912.\r(¬8) () انظر: التهذيب 7/ 101، العزيز 10/ 230.\r(¬9) () في ب: \"و تحقق\".\r(¬10) () في الأصل: \"للسميع\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () في الأصل: \"الزوج الناصر\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":334},{"id":6489,"text":"الآلة الجثمانية. وتفارق اليد الشلاء؛ لأنه لا منفعة فيها ولا جمال، بخلاف الصماء، فإن فيها جمالا. (¬1)\rواعلم أن هذا الحكم إنما يصح بتقدير أن قوة السمع والشم يمكن الانتفاع بها بدون الأذن والأنف؛ لأنهما حينئذ بمثابة عضو منفرد، وكما لا يكون ذهاب عضو آفة في عضو آخر، فكذلك لا يكون ذهاب قوة السمع مثلا آفة في الأذن بحيث يمنع من أخذها بغيرها. أما إن (¬2) كانت قوة السمع لا ينتفع بها بدون الأذن، فالقوة حينئذ كجزء (¬3) من الأذن، فتكون الأذن الصماء جزء أذن، فلا يظهر جواز أن يأخذ بها أذنا كاملة كما في اليد الشلاء مع الصحيحة. والذي اقتصر عليه المصنف في ذلك يؤخذ منه العكس بطريق أولى.\rقال: \"لا عين صحيحة بحدقة عمياء\" أي: وإن كان سوادها وبياضها قائمين؛ لأن النظر في العين، بخلاف الشم والسمع، فإنهما ليسا في جرم الأذن والأنف. (¬4) قال الإمام: وما أطلقه الفقهاء من أن البصر في العين كما أن البطش في اليد والرجل مخالف لما قاله الأطباء من أن لطيفة البصر في الطبقة المسماة \"الجليدية\"، وهي وراء طبقات من الحدقة. ولكن الحكم الشرعي لا يلحق بالأمور الخفية، بل يحمل على ما تبتدره الأوهام ويظهر من طبقات الخلق. وقد اشتهر بينهم أن القوة الباصرة في العين. (¬5)\rقال: \"و [لا] (¬6) لسان ناطق بأخرس\"؛ لأن النطق قائم بالمحل المجني عليه، واللسان الأخرس والحدقة العمياء باطلان كاليد الشلاء، فلو أخذ لاستلزم زيادة على المستحق. وأما العكس، فيؤخذ به إن رضي المجني عليه ولا شيء معه. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 22.\r(¬2) () في ب: \"إذا\".\r(¬3) () في ب: \"جزء\".\r(¬4) () انظر: الشامل ج. 7 ل. 173/ب، والتهذيب 7/ 101، والعزيز 10/ 231.\r(¬5) () انظر النقل باختصار عن الإمام في حاشية عميرة 4/ 184.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب، وهو يوافق ما في المنهاج 3/ 122.\r(¬7) () انظر: التهذيب 7/ 100، والعزيز 10/ 229.","part":7,"page":335},{"id":6490,"text":"تنبيهان: الأول: المراد بالأخرس من تجاوز أوان النطق فلم ينطق. فإن لم يتجاوز كالمرضع، فيقطع لسان الناطق به، بشرط أن يظهر فيه أثر النطق بالحركة عند البكاء، وإلا فلا. (¬1)\rالثاني: قوله \"صحيح\" مرفوع على الصفة، فإن المراد بالصحة مقابل الخشم. ويجوز جرُّه بالإضافة؛ لأن الصحة في الحقيقة وصف لصاحبه، لا له. ويجوز أيضا في \"ناطق\"، ويتعين الثاني في \"سميع\". وقوله: \"لا (¬2) عين\" ليس معطوفا على ما قبله، وهو \"يقطع\"، فيقدَّر له فعل مناسب، وهو \"يؤخذ\".\rقال: \"وفي قلع السن قصاص\"؛ لقوله تعالى: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} (¬3) \"لا في كسرها\"، بناء على ماسبق أنه لا قصاص في كسر العظام. كذا جزما به تبعا للمحرر (¬4). (¬5) قال في البيان: ونقل عن الشيخ أبي حامد (¬6) اتفاق الأمة عليه، (¬7) وحكياه (¬8) في الشرح والروضة عن البغوي، (¬9) وأن (¬10) ابن كج حكى عن نص الأم مراجعة أهل الخبرة. فإن قالوا: يمكن استيفاء مثله (¬11) بلا زيادة ولا صدع في الباقي، اقتص منه، وهو ما أورده صاحب المهذب. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () انظر: روضة الطالبين 9/ 197.\r(¬2) () في ب: \"ولا\".\r(¬3) () سورة المائدة: 45.\r(¬4) () المحرر ل. 215/أ.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 233، وروضة الطالبين 9/ 198.\r(¬6) () في ب: \"ونقل الشيخ أبو حامد\" مكان \"ونقل عن الشيخ أبي حامد\".\r(¬7) () لم أقف عليه في مظنته (البيان 11/ 371، و 11/ 535).\r(¬8) () في ب: \"وحكاه\".\r(¬9) () العزيز 10/ 233، وروضة الطالبين 9/ 198.\r(¬10) () \"أن\" ليس في ب.\r(¬11) () في ب: \"استيفاءه مثلا\" مكان \"استيفاء مثله\".\r(¬12) () انظر النقل عنهم في العزيز 10/ 233، وروضة الطالبين 9/ 198.","part":7,"page":336},{"id":6491,"text":"قلت: وكذا/ (¬1) الماوردي في الحاوي، (¬2) واحتج بحديث الربيع، وقد كسرت سن جارية من الأنصار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كتاب الله القصاص))، رواه البخاري. لكن الشيخ أبا حامد حمل الحديث على قلع السن من أصلها، وهو خلاف الظاهر. ولا ينافيه رواية مسلم أن أخت الربيع جرحت إنسانا؛ (¬3) لأنهما قضيتان. (¬4)\rقال: \"ولو قلع\" أي: المثغور \"سن صغير لم يُثْغَر، فلا ضمان في الحال\"؛ لأن القصاص في السن إنما وجب لفساد المنبت، وهو لا يفسد، فإنها تعود غالبا، فأشبه الشعر. (¬5)\rوخالف الموضحة/ (¬6) حيث يقتص (¬7) لها في الحال وإن غلب الالتحام؛ لأنا لو لم نفعل ذلك لصار معظم الموضحة هدرا. (¬8)\r\rقال: \"فإن جاء وقت نباتها، بأن سقطت البواقي وعُدْنَ دونها، وقال أهل البصر: فسد المنبت\" أي: ولا يتوقع النبات، \"وجب القصاص\" أي: فإنه بان في الآخرة (¬9) أنه أفسد المنبت، فيقابل بمثله. (¬10) وهذا ما نص عليه، وجرى عليه\r¬__________\r(¬1) () 106/ب من ب.\r(¬2) () الحاوي الكبير 12/ 188.\r(¬3) () رواه مسلم في صحيحه كتاب القسامة باب إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها 3/ 1302.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 188.\r(¬5) () انظر: البيان 11/ 371، والعزيز 10/ 234.\r(¬6) () 261/ب من الأصل.\r(¬7) () في ب: \"تقتص\".\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 235، والمطلب العالي ج.22/ل.\r(¬9) () في ب: \"بالآخرة\" مكان \"في الآخرة\".\r(¬10) () انظر: البيان 11/ 371، والعزيز 10/ 234.","part":7,"page":337},{"id":6492,"text":"الأصحاب. (¬1) وللإمام احتمال بالمنع؛ لأن سن الصبي فضلة في الأصل كالشعر، بخلاف سن البالغ، فإنها أصلية، (¬2) وحكاه الغزالي قولا. (¬3)\rولا خلاف في وجوب الأرش وإن لم نوجب القصاص، صرح به الإمام. (¬4)\rقال: \"ولا يستوفى له في صغره\" أي: بل ينتظر بلوغه. فإن مات قبل البلوغ، اقتص وارثه المكلف (¬5) في الحال، أو أخذ الأرش. (¬6) وسكت المصنف عما إذا (نبت) (¬7)؛ لوضوحه، فإنه لا قصاص ولا دية، سواء في وقته أو بعد مدة طويلة، كما قاله الإمام إذا لم يسقط من منفعتها عند العود. (¬8)\r\rتنبيهات:\rالأول: التقييد بالصغير قيد مضر، فإن قلع سن البالغ إذا لم يكن قد أبدله في صغره حكم سن الصغير الذي لم يثغر، كما يفهمه تعليل الرافعي. (¬9) وحكاه الإمام في الديات\r¬__________\r(¬1) () قال ابن الرفعة في المطلب العالي ج.22/ل. 91/أ: ((وعليه نص في المختصر)). وقال في مختصر المزني ص. 327: ((وإن قلع سن من قد اثَّغر، قلع سنه. فإن كان المقلوع سنه لم يثغر، فلا قود حتى يثغر)).\r(¬2) () انظر النقل عنه في المطلب العالي ج.22/ل. 91/أ.\r(¬3) () الوسيط 6/ 265.\r(¬4) () انظر النقل عنه في المطلب العالي ج. 22/ ل. 91/ب.\r(¬5) () في ب: \"الكف\".\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 234.\r(¬7) () في الأصل: \"ثبت\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: البيان 11/ 372.\r(¬9) () علل الرافعي سقوط القصاص فيما إذا قلع مثغور سن صبي لم يثغر فقال: ((فلا يوجد في الحال قصاص ولا دية؛ لأنها تنبت وتعود غالبا)). انظر: العزيز 10/ 234.","part":7,"page":338},{"id":6493,"text":"عن شيخه (¬1) فقال: ((إذا قلع الصبي في العاشرة، وله سن لم يثغر بعد (¬2)، فقلع سنا لم يثغر مماثلا لسنه، فهل يقلع سن البالغ جريا على إجراء القصاص في الأعضاء الزائدة؟ قال شيخي لما راجعته: لا قصاص في الحال)). (¬3)\rالثاني: قيل إن قوله \"لا يستوفى له في صغره\" غير محتاج إليه، فسيأتي في قوله \"وينتظر غائبهم وكمال صبيهم\". وهو عجيب؛ لأن ذاك في الوارث وهذا في المستحق نفسه، (وذاك) (¬4) في النفس وهذا فيما دونه. فذكره لرفع توهم التغاير.\rالثالث: أنه جمع بين اللغتين في قوله \"سقطت وعُدْن\" وكان ينبغي أن يقول: \"عادت\"؛ لأن جمع الكثرة غير العاقل يختار فيه \"فعلت\" (على \"فعلن\") (¬5).\rفائدة: قوله \"لم يُثْغَرْ\" وهو بضم أوله، ثم مثلثة ساكنة، ثم غين مفتوحة، أي: لم تسقط أسنانه التي هي رواضعه (¬6). قال أهل اللغة: فإن سقطت، قيل: ثُغِرَ يُثْغَرُ فهو مثغور مبنيا للمفعول، كـ ضُرب يُضرب فهو مضروب. فإذا نبت بعد ذلك، قيل: اتَّغر (بتشديد) (¬7) المثناة (¬8) من فوق. (¬9) قال الجوهري: وإن شئت بالمثلثة، (¬10) وكله مشتق من الثغر، وهو مقدم الأسنان. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () وهو والده أبو محمد الجويني كما في العزيز 10/ 489.\r(¬2) () في ب: \"بعدلم يثغر\" مكان \"لم يثغر بعد\"، وهو موافق لما في المطلب العالي ج. 22/ ل.93/ب.\r(¬3) () نقله ابن الرفعة في المطلب العالي ج. 22/ ل.93/ب.\r(¬4) () في الأصل: \"وكان\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"وفعلن\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () الرواضع: الأسنان التي تنبت للصبي وقت رضاعه. (البيان 11/ 371).\r(¬7) () في الأصل: \"ت ديد\" (غير واضح)، والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"الثاء\".\r(¬9) () وأصله \"اثتغر\" فقلبت الثاء تاء، ثم أدغمت (الصحاح 2/ 605).\r(¬10) () أي: اِثَّغَرَ. (الصحاح 2/ 605).\r(¬11) () انظر: الصحاح 2/ 605.","part":7,"page":339},{"id":6494,"text":"قال: \"ولو قلع\" أي: مثغور (¬1) \"سن مثغور، (فنبتت) (¬2) \" أي: قبل أخذه من الجاني، \"لم يسقط القصاص في الأظهر\"؛ لأن عودها نادر. فالنابت نعمة جديدة كما لو اندملت الموضحة. والثاني: يسقط؛ فإن النابت هو المقلوع حكما، كالصغير يعود ثنيته (¬3). (¬4)\rومحل الخلاف إذا نبت قبل القصاص أو أخذ الدية. فإن نبت بعده، فليس للجاني قلعها. وفي استحقاقه أرش سنه، أو هل يسترده إن كان دفعه؟ فيه القولان. (¬5)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"المثغور\".\r(¬2) () في الأصل: \"فنبت\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في المنهاج 3/ 123، والسن مؤنث. انظر: الصحاح 5/ 1722.\r(¬3) () في ب: \"سنه\".\r(¬4) () انظر: البيان 11/ 373 - 374، والعزيز 10/ 234 - 235.\r(¬5) () أحدهما: يسترد الأرش إن أقمنا النابت مقام الأول. والثاني: لا يسترد إن جعلنا النابت هبة جديدة. انظر: العزيز 10/ 235.","part":7,"page":340},{"id":6495,"text":"وحذف المصنف الفاعل في (¬1) قوله \"قلع\"، ومراده أن يكون القالع أيضا مثغورا. فلو قلع غير مثغور [سن مثغور] (¬2)، قال ابن كج: له الأرش أو القود إن (¬3) كان القالع بالغا، ولا زيادة. (¬4)\r\rتنبيهان:\rالأول: حكاية الخلاف في القصاص تبِعَا فيه الغزالي، (¬5) ولم يحكهما الإمام وغيره إلا في وجوب استرداد الدية عند أخذها. وقد حكاهما في التتمة وجهين مخرجين على القولين في الدية، وجزم القاضي الحسين بالسقوط. فحصل طريقان: أحدهما قاطعة بنفي الوجوب للشبهة، (والثانية) (¬6) حاكية لقولين كما في الدية.\rالثاني: قضية كلامه أنه يستوفى في الحال؛ إذ (¬7) لم يذكر الانتظار/ (¬8) كما في الذي قبله، وهو المشهور. وقيل: ينتظر إذا قال أهل الخبرة إنه يمكن عوده كما في غير المثغور،\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"من\".\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () في ب: \"وإن\".\r(¬4) () نقله الرافعي في العزيز 10/ 236.\r(¬5) () انظر: الوسيط 6/ 295.\r(¬6) () في الأصل: \"الثانية\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () في ب:\"إذا\".\r(¬8) () 107/أ من ب.","part":7,"page":341},{"id":6496,"text":"وحكاه الإمام (¬1) عن معظم الأئمة. قال في المطلب: وهذا إنما نسبه الأصحاب للشيخ أبي حامد واستبعدوه. (¬2)\r\rقال: \"ولو نقصت يده أصبعا فقطع كاملةً، قُطع، وعليه أرش أصبع. وإن (¬3) قطع كامل ناقصة، فإن شاء المقطوع أخذ دية أصابعه الأربع، وإن شاء لقطها. والأصح أن حكومة منابتهن تجب إن لقط (¬4)، لا إن أخذ ديتهن، وأنه (¬5) يجب في الحالين حكومة خُمس الكف\".\rإذا تفاوت العضوان، فإما أن يكون النقصان من جهة الجاني أو المجني عليه. (¬6) فالأول كما إذا كانت يد الجاني ناقصةَ أصبعٍ فقطع يدا كاملة. فالمجني عليه يأخذ دية اليد\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"وحكاه في الأم\" مكان \"وحكاه الإمام\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 235.\r(¬3) () في ب: \"فإن\".\r(¬4) () في ب: \"والأصح أن له حكومة منابتهن إن لقط\" مكان \"والأصح أن حكومة منابتهن تجب إن لقط\". والمثبت يوافق ما في المنهاج 3/ 123.\r(¬5) () في ب: \"فإنه\". والمثبت يوافق ما في المنهاج.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 236.","part":7,"page":342},{"id":6497,"text":"إن شاء، وإن شاء قطع يده الناقصة؛ لأنها بعض حقه، ثم يأخذ الأرش للأصبع؛ لأنه تمام حقه، وقد تعذر، فيعدل/ (¬1) إلى مثله من القيمة. (¬2)\rويخالف ما إذا كانت يد الجاني شلاء، وأراد المجني عليه قطعها، فإنه لا يأخذ معها شيئا؛ لأن النقصان هناك نقصان صفة وجرم الأصابع باقٍ، والنقصان هنا [نقصان] (¬3) جرم، وحكم النقصانين مختلف. (¬4) ولو نقصت يده أصبعين، فله قطعها وأرش أصبعين، وهكذا. (¬5)\rوالثاني كما إذا قطع كامل الأصابع يدا ناقصة أصبع (¬6)، فليس للمجني عليه قطع\rالكاملة من الكوع؛ لتضمُّنِه (¬7) الزيادةَ. لكن يتخير بين أن يأخذ دية أصابعه الأربع، وبين أن يلقط الأربع؛ لأنها داخلة في الجناية. ويمكن استيفاء القصاص فيها، وليس له الاقتصار على لقط البعض وأخذ أرش الباقي. (¬8) فإن لقط الأربع، فقد استبقى (¬9) كف الجاني مع استيفائه كفه.\rفهل يجب حكومة في أربع أخماس الكف التي هي منبت ما استوفاه من الأصابع أم لا؟ فيه وجهان: أحدهما المنع، ويدخل تحت قصاص الأصابع كما يدخل تحت ديتها؛ فإنه أحد مُوجَبَيْ الجناية. وأصحهما -وحكاه في المطلب عن نص الأم- الوجوب؛ (¬10) فإن\r¬__________\r(¬1) () 262/أ من الأصل.\r(¬2) () انظر: الشامل ج. 7 ل. 173/ب، والتهذيب 7/ 111، والعزيز 10/ 236.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 236.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 236، وروضة الطالبين 9/ 202.\r(¬6) () في ب: \"بأصبع\".\r(¬7) () في ب: \"ليضمنه\".\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 239، وروضة الطالبين 9/ 202.\r(¬9) () في ب: \"استوفى\" مكان \"استبقى\".\r(¬10) () المطلب العالي ج 22/ل. 94/أ.","part":7,"page":343},{"id":6498,"text":"الحكومة من جنس الدية (¬1)، فلا يبعد دخولها فيه بخلاف القصاص، ولأن الدية (¬2) بدل حكمي، فجاز أن يجعل بدلا عن الكل، والقصاص استيفاء المثل حسا، فلا يمكن أن يجعل الأصابع وحدها في مقابلة الأصابع ومنبتها مع التفاوت المحسوس بين الحكمين. (¬3)\rوإن أخذ دية الأربع (¬4) ولم يلقطها، دخلت حكومة منابتها فيها على المذهب كما أن حكومة جميع الكف تندرج تحت دية الأصابع؛ فإن الواجب في الخمس خمسون من الإبل، وفي القطع من الكوع لا يجب إلا ذلك. وإن كان كذلك، وجب تبعية البعض للبعض إلحاقا للبعض بالكل. (¬5)\rوحكى الإمام وجها أنه لا يندرج، ويختص قوة الاستتباع بالكل. (¬6) وقد صرح في المحرر بإجراء الخلاف في هذه الحالة، (¬7) فينبغي أن يكون قول المصنف \"لا إن أخذ\" معطوفا على الأصح أيضا. لكنه يقتضي تساويهما في الخلاف، مع أن قضية الروضة أن\rالخلاف في الأولى قوي وفي هذه ضعيف. (¬8)\rوأما حكومة الخُمس الباقي من الكف، وهي ما يقابل منبت أصبعه الباقية، فيجب في الحالين، أي: في حالة (¬9) أخذ الدية ولقط (¬10) الأصابع. أما في حالة لقط (¬11) الأصابع،\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الدم\".\r(¬2) () في ب: \"حكم الدية\" مكان \"الدية\".\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 239، وروضة الطالبين 9/ 202، والمطلب العالي ج. 22/ل. 94/أ.\r(¬4) () في ب: \"الأصابع\".\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 239، والمطلب العالي ج. 22/ل. 94/أ.\r(¬6) () انظرالنقل عنه في العزيز 10/ 239، والمطلب العالي ج. 22/ل. 94/أ.\r(¬7) () المحرر ل. 215/أ.\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 9/ 202.\r(¬9) () في ب: \"حال\".\r(¬10) () في ب: \"ولقطة\".\r(¬11) () في ب: \"لقطة\".","part":7,"page":344},{"id":6499,"text":"فلا خلاف فيه كما اقتضاه كلام الرافعي. (¬1) وأما في أخذ الدية، فعلى الأصح. وقيل بالمنع، وكل أصبع يستتبع الكف كما يستتبعها كل الأصابع. (¬2)\rوهذان الوجهان تفريع على المذهب في إيجاب أخماسه الأربعة. فإن قلنا: لا يندرج، فالخمس الأخير (بذلك) (¬3) أولى. (¬4)\rإذا علمت هذا، فظاهر عطف المصنف جريانُ الخلاف في الحالين. وليس كذلك؛ (فإن حالة) (¬5) أخذ الدية لا خلاف فيه. وعبارة المحرر سالمة من ذلك؛ فإنه قال: ((وعلى التقدير (¬6) يجب حكومة خمسها))، (¬7) ولم يعطفها بـ \"أن\" المقتضية للتشريك في الخلاف. والحاصل أن الكف يتبع الأصابع في الدية، ولا يتبع في القصاص.\rوهل يتبع في الحكومة؟ وجهان. (¬8)\r\rقال: \"ولو قطع كفا بلا أصابع فلا قصاص\"؛ لأنه/ (¬9) لا يمكن إلا بأخذ الزائد، \"إلا أن يكون كفه\" أي: كف القاطع \"مثلها\"، فيقتص؛ للمساواة. كذا أطلقه في الشرح والروضة، وظاهر (كلامهما) (¬10) أنه محكي عن النص. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () قال الرافعي في العزيز 10/ 239: ((فأما إذا لقط الأربع في الصورة التي قبل هذا، فليس الجاري قصاص الأصابع، بل قصاص بعضها)).\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 239، والمطلب العالي ج. 22/ل. 94/أ-ب.\r(¬3) () في الأصل: \"بدل\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 239، والمطلب العالي ج. 22/ل. 94/ب.\r(¬5) () في الأصل: \"فإن في حالة\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () كذا في النسختين. وفي المحرر ل. 215/أ: \"التقديرين\".\r(¬7) () المحرر ل. 215/أ.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 240.\r(¬9) () 107/ب من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"كلامه\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () قال الرافعي في العزيز 10/ 240: ((ولو قطع كفا لا أصابع عليها، ........... ، حكاه القاضي ابن كج عن النص)). وقال النووي نحوه في روضة الطالبين 9/ 203.","part":7,"page":345},{"id":6500,"text":"وقضيته أن وجود الأصابع مانع من الوجوب، وينبغي أن يكون مانعا من الاستيفاء لا الوجوب، حتى لو سقطت الأصابع بآفة أو جناية، حصلت القدرة على (¬1) القصاص في الكف (فيقتص) (¬2)، كما صرحوا به فيما إذا قطع سليم اليد الأنملة الوسطى ممن (¬3) هو فاقد الأنملة العليا. وحكوا عن القفال أنه لا يستوفى؛ لأن الجناية جرت، والقصاص غير ممكن حالة جريانها، وأنه لو كانت العليا مستحقة بالقصاص عند الجناية على الوسطى، فلا خلاف في الجواز؛ لأن المستحقة كالملقوطة، فكذا هنا. (¬4)\rقال: \"ولو قطع فاقد الأصابع كاملها، قَطع كفَّه، وأَخذ دية الأصابع\". هذا (¬5) حكاه ابن كج عن النص، (¬6) ولم يزد في الشرح والروضة على ذلك. (¬7) واعلم أن هذه المسألة مكررة مع قوله أولا \"ولو نقصت يده أصبعا فقطع كاملة، قُطع، وعليه أرش أصبع\".\rقال: \"ولو شَلَّت أصبعاه فقطع يدا كاملة، فإن شاء لقط الثلاث السليمة\" أي: لأنها مساوية لأصابعه، \"وأخذ دية أصبعين\" أي: لتعذُّر الوصول إلى تمام حقه. ويعود في امتناع استتباع القصاص في الثلاث حكومة منابتها وفي استتباع دية الأصبعين حكومةَ منبتها\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"في\".\r(¬2) () في الأصل: \"فيقتضي\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () في ب: \"بمن\".\r(¬4) () انظر: روضة الطالبين 9/ 208.\r(¬5) () في ب: \"هكذا\".\r(¬6) () انظر النقل عنه في العزيز 10/ 240، وروضة الطالبين 9/ 203.\r(¬7) () العزيز 10/ 240، وروضة الطالبين 9/ 203.","part":7,"page":346},{"id":6501,"text":"الخلاف السابق. والصحيح عدم الاستتباع، وهو وارد على إطلاق المصنف/ (¬1)؛ فإنه يقتضي أنه لا يستحق غير دية الأصبعين. (¬2)\r\rقال: \"وإن شاء قطع يده وقنع بها\" أي: وليس له طلب أرش الأصبعين الشلاوين، كما لو كانت يده شلاء بجملتها، لا يستحق شيئا مع قطعها، ففي البعض أولى. (¬3)\rوظاهر قوله \"فقطع\" التصوير بتقدم الشلل على القطع، فيخرج ما لو قطع يدا كاملة ثم شلت أصبعاه بعد قطعها. وينبغي أن (يجري) (¬4) فيه خلاف (فيما) (¬5) إذا شلت\rيد الجاني بعد ما قطع يدا شلاء، والأصح الاقتصاص. (¬6)\r\rفائدة: \"شَلَّتْ\" بفتح الشين المعجمة، قيده في الصحاح. (¬7)\rقال صاحب المشارق (¬8): ولا يقال بضم الشين، انتهى. (¬9) لكن الضم لغة [حكاها] (¬10) اللِّحياني (¬11) في نوادره (¬12) والمطرِّز (¬13) في شرحيه. (¬14)\r¬__________\r(¬1) () 262/ب من الأصل.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 240، وروضة الطالبين 9/ 203.\r(¬3) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬4) () في الأصل: \"يخرج\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"مما\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: حاشية الجمل على المنهج لزكريا الأنصاري 9/ 577.\r(¬7) () الصحاح 5/ 1737.\r(¬8) () المشارق: كتاب مشارق الأنوار على صحاح الآثار في تفسير غريب حديث الوطأ والبخاري ومسلم. وصاحبه القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليَحْصبي المالكي، محدث حافظ مؤرخ مفسر فقيه أصولي لغوي شاعر. ومن مؤلفاته الشفا بتعريف حقوق المصطفى، والتنبيهات المستنبطة في شرح مشكلات المدونة. توفي في 544 هـ. انظر: معجم المؤلفين ج. 8/ 16.\r(¬9) () مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض 2/ 506. وانظر: لسان العرب ج. 8/ 124.\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) () هو أبو الحسن علي بن المبارك اللحياني، من بني لحِيان بن هذيل بن مدركة، وإليه نسب. درس على الكسائي، والأصمعي، وأبي عمرو الشيباني، ومن تلاميذه أبو عبيد القاسم بن سلام. ومن مؤلفاته \"النوادر\". انظر: بغية الوعاة 2/ 185.\r(¬12) () لم أقف عليه. وانظر النقل عنه في لسان العرب ج. /124.8\r(¬13) () هو أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، المعروف بالمطرز البارودي الزاهد، غلام ثعلب، أحد أئمة اللغة المشاهير المكثرين، صحب أبا العباس ثعلبا زمانا، فعرف به، وأكثر من الأخذ عنه، من مؤلفاته شرح الفصيح، وفائت الفصيح، واليواقيت. توفي سنة 345 هـ. انظر: وفيات الأعيان 4/ 329.\r(¬14) () وقال ثعلب: ((شَلت يده لغة فصيحة، وشُلت لغة رديئة)). انظر: لسان العرب 8/ 124.","part":7,"page":347},{"id":6502,"text":"قال: \"فصل\" أي: في الاختلاف بين ولي الدم والجاني. (¬1)\r\rقال: \"قدَّ ملفوفا وزعم موته، صُدِّق الولي بيمينه في الأظهر\". القولان من تقابل الأصلين؛ لأن الأصل براءة ذمته (¬2)، والأصل استمرار الحياة. والصحيح تصديق الولي بيمينه؛ لأنه كان مضمونا. والأصل بقاء الحياة، فأشبه ما إذا قتل من عهده مسلما وادعى ردته. (¬3)\rثم قيل القولان فيما إذا اشتبه الدم. فإن قال أهل البصر إنه دم ميت، فالمصدَّق الجاني. وإن (¬4) قالوا: دم حي، فالمصدق المجني عليه. ونسب لأبي إسحاق، (¬5) وقيل: هما\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 248، وروضة الطالبين 9/ 209.\r(¬2) () في ب: \"الذم\".\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 248، وروضة الطالبين 9/ 209.\r(¬4) () في ب: \"فإن\".\r(¬5) () انظر الحكاية عن أبي إسحاق في النجم الوهاج 8/ 411. وانظر: المطلب العالي ج. 22/ل. 101/ب.","part":7,"page":348},{"id":6503,"text":"فيما إذا اشتبه الثوب. فإن كان ملفوفا في ثياب الأحياء، فالمصدق الولي، أو في الكفن، فالمصدق الجاني. (¬1) ونسب لأبي الحسن الطِّيْبِيِّ (¬2)، (¬3) وقواه في المطلب، (¬4) وقال الجاجرمي إنه متجه. (¬5)\rوالصحيح طرد القولين في الجميع؛ لأن الميت القريب العهد قد يخرج منه الدم إذا قطع. (¬6)\rوما رجحاه من تصديق الولي فيه نظر؛ فإن الجمهور على تصديق الجاني، منهم الشيخ أبو حامد، والماوردي، والقاضي أبو الطيب، والمحاملي، والشيخ أبو إسحاق، والروياني، وصاحب المعتمد (¬7) وغيرهم. (¬8) وقال الماوردي: نص عليه الشافعي في أكثر كتبه. (¬9) بل قضية كلامه أن تصديق الولي من تخريج (الربيع) (¬10)، لا نقْلِه. (¬11)\r\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 248، وروضة الطالبين 9/ 209.\r(¬2) () هو أبو الحسن الطيبي، من أصحاب القاضي أبي الطيب الطبري، منسوب إلى بلدة \"طِيْب\"، وهي بين واسط والأهواز، توفي سنة 450 هـ. انظر: طبقات الشافعية لأبي بكر بن هداية الله ص. 154.\r(¬3) () انظر الحكاية عن الطيبي في النجم الوهاج 8/ 411.\r(¬4) () المطلب العالي ج. 22/ل. 101/ب.\r(¬5) () انظر الحكاية عن الجاجرمي في النجم الوهاج 8/ 411.\r(¬6) () انظر: النجم الوهاج 8/ 411.\r(¬7) () هو البندنيجي، وتقدمت ترجمته. انظر: كشف الظنون 2/ 1733.\r(¬8) () انظر النقل عنهم في المطلب العالي ج. 22/ل. 101/ب، والنجم الوهاج 8/ 411.\r(¬9) () انظر النقل عن الماوردي في النجم الوهاج 8/ 411.\r(¬10) () في الأصل: \"الربع\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () انظر: المطلب العالي ج. 22/ل. 101/ب.","part":7,"page":349},{"id":6504,"text":"الأول: ظاهر كلامه إيجاب القود إذا صدقنا الولي، وهو قضية كلام الروضة في باب القسامة. (¬1) لكنه (¬2) جزم هنا من زياداته أن الواجب الدية لا القصاص، وحكاه عن جماعة. (¬3) والأول هو الذي حكاه ابن المنذر عن الشافعي من رواية أبي ثور (¬4)، وقال:\rكل صحيح حكمه حكم الصحيح حتى نعلم (¬5) منه غير ذلك. (¬6)\r\rالثاني: تصويره بالملفوف يشعر أنه لو لم يكن ملفوفا، بل كان لابسا كالحي أن المصدق الولي قطعا، وهو قضية تعليل المتولي تصديق الجاني بأن (¬7) الظاهر (¬8) يشهد له؛ لأن الحي لا يلتف في الثياب عادة. لكن الظاهر أنه لا فرق، ولهذا جعل الشافعي القولين في الأم فيما لو هدم عليهم بيتا وزعم/ (¬9) موتهم والولي حياتهم. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () انظر: روضة الطالبين 10/ 3.\r(¬2) () في ب: \"لكن\".\r(¬3) () وهم المحاملي، والبغوي، والمتولي. (روضة الطالبين 9/ 210).\r(¬4) () هو أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي، الفقيه البغدادي، صاحب الإمام الشافعي وناقل الأقوال القديمة عنه، وكان أحد الفقهاء الأعلام والثقات المأمونين في الدين، وله الكتب المصنفة في الأحكام، جمع فيها بين الحديث والفقه، توفي سنة 246 هـ. انظر: وفيات الأعيان 1/ 26.\r(¬5) () في ب: \"يعلم\".\r(¬6) () لم أقف عليه.\r(¬7) () في ب: \"فإن\".\r(¬8) () في ب: \"ظاهر الحال\" مكان \"الظاهر\".\r(¬9) () 108/أ من ب.\r(¬10) () الأم ج. 6/ 21.","part":7,"page":350},{"id":6505,"text":"قال: \"ولو قطع طرفا وزعم نقصه\" أي: لشلل في اليد، والرجل، والذكر، أو الخرَس في اللسان، أو العمى في الحدقة، وأنكر المجني عليه، \"فالمذهب تصديقه إن أنكر أصل السلامة في عضو ظاهر\" أي: كاليد، والرجل، والعين؛ لأن الأصل عدم القصاص، وإن لم يفوت ما يدعي المجني عليه، والمجني عليه متمكن من إقامة البينة على السلامة لظهور (¬1) العضو. (¬2)\rواحترز بقوله: \"إن أنكر\" عما لو اتفقا على أنه كان سليما وادعى الجاني حدوث النقص، فأظهر القولين تصديق المجني عليه؛ لأن الأصل استمرار السلامة التي كانت. (¬3)\r\rقال: \"وإلا فلا\" أي: وإن (¬4) كان العضو باطنا كالذكر والأنثيين، فلا يصدق الجاني. بل القول قول المجني عليه، وهو أظهر القولين؛ لأن الأعضاء الباطنة لا يطلع عليها، فتعسر إقامة البينة على سلامتها. (¬5)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"بظهور\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 249، وروضة الطالبين 9/ 210.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 249، والمحرر ل. 215/ب.\r(¬4) () \"وإن\" ساقط من ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 249، وروضة الطالبين 9/ 210.","part":7,"page":351},{"id":6506,"text":"ويندرج في قوله \"وإلا فلا\" العضو الباطن مطلقا، وما إذا ادعى الجاني في الظاهر طروء النقص. وفي هذه الحالة لا فرق بين أن ينكر الجاني أصل السلامة أو (يسلمه) (¬1) ويدعي زوالها؛ لأنها مستورة، فيتعذر إثبات سلامتها بالبينة. (¬2) وهذا يؤخذ من عدم (¬3) تقييد المصنف هنا كما قيد في الأول.\rوالمراد بالعضو الباطن ما يعتاد ستره مروءة. وقيل: ما يجب، وهو العورة، والظاهر ما سواه، (¬4) وبه مثل في المحرر. (¬5) وعلى هذا، يختلف حكم المرأة والرجل.\rتنبيهات:\rالأول: قضيته إيجاب القود إذا صدق المجني عليه، وبه صرح الماوردي. ونقله ابن الرفعة عن قضية كلام البندنيجي والأصحاب، ثم استشكله على المسألة السابقة في قد الملفوف، فإنهم قالوا: لا يجب/ (¬6) القصاص (لسقوطه) (¬7) بالشبهة، (لكن) (¬8) تجب الدية. وقال القاضي أبو الطيب هناك: يحتمل قول بوجوب القصاص، فأي فرق بينهما؟ (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"تسليمه\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 249.\r(¬3) () \"عدم\" ليس في ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 250، وروضة الطالبين 9/ 210، والمطلب العالي ج. 22/ 101/أ.\r(¬5) () المحرر ل. 215/ب، قال: ((وإن كان باطنا كالذكر والأنثيين ..... )).\r(¬6) () 263/أ من الأصل.\r(¬7) () في الأصل: \"بسقوطه\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"ذلك\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: المطلب العالي ج. 22/ ل. 101.","part":7,"page":352},{"id":6507,"text":"الثاني: تعبيره بالمذهب يقتضي إثبات طريقة قاطعة بالتفصيل، والذي في الشرح والروضة حكايته قولا لا طريقة؛ فإنهما ذكرا نصوصا وطرقا مختصرها أربعة أقوال، ثالثها: تصديق المجني عليه إن ادعى أصل السلامة. وإن ادعى زوال النقص بعد وجوبه، صدق الجاني.\rورابعها: التفصيل المذكور في الكتاب، ولم يذكر طريقة قاطعة به. (¬1)\rالثالث: أن ذكره (الطرف) (¬2) مثال. ولو قال \"جنى على عضو وزعم نقصه\" لكان أحسن؛ ليشمل ضوء (¬3) العين، وذهاب السمع أو الشم، (أو نقصهما) (¬4).\rقال: \"أو يديه ورجليه فمات، وزعم سرايةً، والوليُّ اندمالاً ممكنا أو سببا، فالأصح تصديق الولي\". إذا ادعى الجاني موته بالسراية حتى لا يلزمه إلا دية واحدة، فللولي في جوابه حالان:\rأحدهما: أن يقول: مات بعد الاندمال، فعليك ديتان. فينظر، إن أمكن الاندمال في تلك المدة، ففيه خلاف. (¬5) قال الرافعي: والذي يوجد للأكثرين تصديق الولي، وربما قطعوا به أنه لموافقته للظاهر. (¬6)\r\rومقابل الأصح في كلام المصنف في هذه الحالة يحتمل أن يكون القول الذي خرجه أبو الطيب بن سلمة (¬7) أن المصدق الجاني؛ لأن الأصل براءة الذمة عن الزيادة. (¬8) ويحتمل\r¬__________\r(¬1) () العزيز 10/ 250، وروضة الطالبين 9/ 210.\r(¬2) () في الأصل: \"الطرق\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () في ب: \"عضو\".\r(¬4) () في الأصل: \"أونقصها\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 251، وروضة الطالبين 9/ 211.\r(¬6) () العزيز 10/ 252.\r(¬7) () هو أبو الطيب محمد بن فضل بن سلمة البغدادي، من تلاميذ ابن سريج، وكان موصوفا بفرط الذكاء، وكان عالما خاملا، توفي سنة 308 هـ. انظر طبقات ابن هداية الله ص. 45.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 252.","part":7,"page":353},{"id":6508,"text":"أن يكون مقابله (الوجه) (¬1) الثالث في الروضة، وهو أنه إن كان احتمال الاندمال مع إمكانه بعيدا، صدق الجاني، وإلا فالولي. (¬2)\rوعلى هذا، فيكون مقابل الأصح أنه يشترط في تصديقه أن لا يكون مع إمكانه بعيدا. (¬3) والأقرب لكلام المصنف الأول، لكنه لم يحكه في الروضة، أعني: الإطلاق. (¬4) فلهذا جاء التردد في مراده هنا.\rوكان ينبغي أن يقول: \"بيمينه\" كما قاله في التي قبلها؛ لئلا يوهم سكوته هنا أنه\rلا يشترط. وليس كذلك، فإنا إذا صدقنا الولي، فلا بد من اليمين على الأصح (¬5)؛ إذ ليس لمدة الاندمال ضبط. وقيل: إن مضت مدة لا يمكن (كون) (¬6) الجراحة فيها غير مندملة، لم يحتج إلى اليمين. (¬7)\rواحترز بقوله \"ممكنا\" عما إذا كان لا يمكن، بأن قال بعد يوم أو يومين: قد اندمل الجرح، فالمصدق الجاني قطعا. (¬8)\rالحالة الثانية: أن يقول الولي: مات بسبب آخر، كأن قتل نفسه/ (¬9) أو قتله آخر، فأصح الوجهين -قال الماوردي: وهو الأظهر من مذهب الشافعي- (¬10) تصديق الولي، أي:\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"للوجه\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () روضة الطالبين 9/ 210.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 252.\r(¬4) () روضة الطالبين 9/ 211.\r(¬5) () \"على الأصح\" ليس في ب.\r(¬6) () في الأصل: \"كونه\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 252.\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 9/ 211.\r(¬9) () 108/ب من ب.\r(¬10) () الحاوي الكبير 12/ 196.","part":7,"page":354},{"id":6509,"text":"بيمينه؛ لأن الأصل بقاء الديتين الواجبتين، والأصل عدم السبب الآخر. والثاني: تصديق الجاني؛ (لأن الأصل) (¬1) براءة ذمته. (¬2)\rوأطلق المصنف السبب، وهو يقتضي جريان الخلاف في المعيَّن والمُبْهَم، لكنهما جعلاه في المعيَّن كما مثلنا، ثم قالا: فإن قال: مات بسبب آخر ولم يعينه، فعن الصيدلاني أنه لا يلتفت إلى قوله إن قصر الزمان ولم يمكن فيه الاندمال. وإن أمكن، (فإن) (¬3) صدقناه بيمينه ولم نحوجه إلى البينة، قُبِل قوله، وحلِّف أنه مات بسب آخر غير الجناية. وإن أحوجناه إلى البينة، فلا بد من التعيين؛ لتصور إقامة البينة عليه. (¬4) .............\rقال الإمام: ولا يبعد التخريج على الوجهين وإن لم يمكن الاندمال. (¬5)\r\rقال: \"وكذا لو قطع يده\" أي: ومات، \"وزعم\" أي: الجاني \"أنه مات بسبب آخر\" من قتل أو شرب سم حتى لا يلزمه إلا نصف الدية، \"والولي بسراية (¬6) \" [أي] (¬7): فعليك دية، \"فالأصح تصديق الولي\"؛ فإن السراية محقَّقة، والأصل عدم غيرها. والثاني: الجاني؛ لأن الأصل (¬8) براءة ذمته. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"لأصل\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 252.\r(¬3) () في الأصل: \"فإن\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () العزيز 10/ 252، وروضة الطالبين 9/ 211.\r(¬5) () انظرالنقل عنه في العزيز 10/ 252، وروضة الطالبين 9/ 212.\r(¬6) () في ب: \"سراية\".\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () في ب: \"لأصل\" مكان \"لأن الأصل\".\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 252، وروضة الطالبين 9/ 212.","part":7,"page":355},{"id":6510,"text":"فإن قلت: فالمسألة من تعارض الأصلين، فما المرجِّح للأول؟ قلت: عدم وجود سبب آخر أقوى من براءة الذمة؛ لتحقق الجناية، وسواء عين السبب أو أبهمه (¬1) كما سبق.\rوما صححه المصنف تبع فيه المحرر، (¬2) ونقله في الشرح عن البغوي فقط، (¬3) وحكاه في الكلام على مشاركة مداوي الجرح عن نص الأم. (¬4) وفي المهذب أنه لا نص في المسألة، وجعل الوجهين احتمالين له. (¬5) وقد استشكل تصحيحهم تصديق الولي في عكسه كما إذا قطع يديه ورجليه فمات، وقال الجاني: مات بالسراية فعليَّ دية واحدة، وقال الولي: بل بسبب آخر، فإن قياس ما سبق عدم تصديقه؛ لأن الأصل أنه لم يوجد سبب.\rتنبيه: ظاهر كلام ابن الرفعة التصوير بما إذا كان الاندمال غير ممكن. فإن أمكن، فالمصدق الجاني على الأصح. (¬6)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"أبهم\".\r(¬2) () قال في المحرر ل. 215/ ب: ((وكذلك الحكم لو قال الجاني: مات بالسراية، وقال الولي: بل بسبب آخر وعليك ديتان، أو قطع إحدى يديه، وقال الجاني: مات بسبب آخر، ولا يلزمني إلا نصف الدية، وقال الولي: بل مات بالسراية)).\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 252.\r(¬4) () قال في العزيز 10/ 184: ((يصدق الوارث، وهو الحكاية عن نصه في الأم فيما إذا قال الجارح: داوى نفسه بما يهلك، وقال الوارث: بل بما لا يضر ولا يهلك)). وانظر: الأم ج. 12/ 203.\r(¬5) () المهذب 5/ 181.\r(¬6) () انظر: المطلب العالي ج. 22/ ل. 104/أ، وانظر: العزيز 10/ 253.","part":7,"page":356},{"id":6511,"text":"قال: \"ولو أوضح موضحتين ورفع الحاجز، وزعمه قبل اندماله (¬1) \"، وقال المجني عليه: بل (¬2) بعده، فعليك أرش ثلاث موضحات، \"صدق\" أي: الجاني بيمينه \"إن أمكن\" أي: بأن قصر الزمان. \"وإلا\" أي: [و] (¬3) إن لم يمكن، بأن طال، \"حُلِّف الجريح، وثبت أرشان\" عملا/ (¬4) بالظاهر في الحالين. (¬5)\rوهذا التفصيل نقلاه عن الأئمة، (¬6) وقد استشكل بما ذكراه قبل ذلك فيما لو قطع أطرافه ثم قتله، وقال: قتلتُه قبل الاندمال [فعليَّ دية، وقال الولي: بل بعده، فعليك ثلاث\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"اندمال\". والمثبت يوافق ما في المنهاج 3/ 125.\r(¬2) () \"بل\" ليس في ب.\r(¬3) () زيادة من ب.\r(¬4) () 263/ب من الأصل.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 253، وروضة الطالبين 10/ 213.\r(¬6) () انظر: المرجعين السابقين.","part":7,"page":357},{"id":6512,"text":"ديات، والزمان محتمل للاندمال] (¬1)، صدِّق الولي في بقاء الديتين. وقياسه تصديق المجني عليه في بقاء أرش الموضحتين. (¬2)\rقال: \"قيل: وثالث\"؛ لأنه [ثبت] (¬3) رفع الحاجز باعترافه، وثبت الاندمال بيمين المجني عليه، فقد حصلت موضحة ثالثة. والأصح المنع، ويصدق فيه الجاني؛ لأنه يقول: رفعت الحاجز حتى لا يلزمني أرش. بل (يعود) (¬4) الأولان إلى واحد. فإن لم نقبل (¬5) قوله في الاتحاد، وجب أن لا يقبل في الثالث الذي لم يثبت موجبه. (¬6)\rولهذه الصورة نظائر:\rمنها: إذا تنازع المتبايعان في قدم العيب وحلف البائع، ثم جرى الفسخ بتحالف، وأراد مطالبة المشتري بأرش ما ثبت بيمينه أنه حادث، لم يمكنه؛ لأن يمينه صلحت للدفع عنه، فلا يصلح لشغل ذمة المشتري. وإنما يحلف المشتري لأن الأصل (¬7) عدم حدوثه. (¬8)\r\rومنها: إذا تنازعا في الحوالة بعد تلف المقبوض، وقال المستحق: وكَّلتني، وقال المدين: أحَلتُك، وحلف المستحق على نفي الحوالة، ففي ضمانه وجهان: أحدهما: نعم؛ لأنه صدق في نفي الحوالة، لا في إثبات الوكالة، فيتبعه في بقاء دينه، لا في إسقاط الضمان. والأصل أن ما يتلف في يده من ملك الغير (¬9) مضمون. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 253، وروضة الطالبين 9/ 212.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"تعود\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"يقبل\".\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 253 - 354، وروضة الطالبين 9/ 213.\r(¬7) () \"لأن الأصل\" ساقط من ب.\r(¬8) () انظر: أسنى المطالب 4/ 180، ومغني المحتاج 2/ 61.\r(¬9) () في ب: \"من تلك العين\" مكان \"من ملك الغير\".\r(¬10) () انظر: حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 8/ 79.","part":7,"page":358},{"id":6513,"text":"ومنها: إذا ادعى الزوج الوطء في مدة العنَّة، وجعلنا القول قوله لأجل بقاء النكاح فحلف، ثم طلقها وأراد رجعتها لأجل أنه أثبت الوطء بيمينه، لم يمكَّن منه؛ لأن تلك اليمين كانت للدفع، فلا يصلح (¬1) للإثبات. (¬2) فكذا (¬3) هنا، فإن يمين الاندمال لدفع التداخل، فلا يصلح (¬4) (لإثبات) (¬5) الثالث. وعلى هذا يحتاج الجاني أن يحلف أنه حين رفع الحاجز لم يكن شيء مما سلف مندملا.\rتنبيه/ (¬6): عبر المصنف بالإمكان وعدمه عن طول الزمان وقصره، وعدل عن تعبير المحرر بهما، (¬7) وهو تعبير فاسد؛ لأن عدم إمكان الرفع قبل الاندمال يتعين (¬8) أن يكون بعده. وحينئذ، فيقتضي أنه لا يجب أرش ثالث. وليس كذلك، بل يجب قطعا. وإنما موضع الخلاف أن يطول الزمان، ويحتمل مايقوله.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"يصح\".\r(¬2) () انظر: حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 8/ 79.\r(¬3) () في ب: \"وكذا\".\r(¬4) () في ب: \"تصلح\".\r(¬5) () في الأصل: \"إثبات\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () 109/أ من ب.\r(¬7) () قال في المحرر ل. 215/ب: ((فإن قصر الزمان صدق الجاني بيمينه، وإن طال صدق المجني عليه)).\r(¬8) () في ب: \"تعين\".","part":7,"page":359},{"id":6514,"text":"قال: \"فصل: الصحيح ثبوته\" يعني القصاص \"لكل وارث\" أي: على حسب الميراث، حتى لو قتل وترك زوجة وابنا، استحقا القصاص أثمانا؛ لأنه حق موروث، فكان على الفرائض كالمال. وسواء وارث (¬1) بالنسب أو السبب، بالفرض أو التعصيب؛ (¬2) لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من قتل له قتيل، فأهله بخير النظرين: إما أن يقتل أو يأخذ)). (¬3) قال الماوردي: وجه الدلالة منه أن الأهل عبارة عن الرجال والنساء من ذوي الأنساب والأسباب، ولأنه خيَّرهم بين القود والدية (¬4). والدية تثبت (¬5) (لجميع) (¬6) الورثة بالاتفاق، فكذا القود. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الوارث\".\r(¬2) () انظر: البيان 11/ 397، والعزيز 10/ 255.\r(¬3) () رواه البخاري في صحيحه كتاب الديات باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين برقم 6880. انظر: فتح الباري 12/ 255.\r(¬4) () في ب: \"الدية والقود\" مكان \"القود و الدية\".\r(¬5) () في ب: \"ثبتت\".\r(¬6) () في الأصل: \"بجميع\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () الحاوي الكبير 12/ 101.","part":7,"page":360},{"id":6515,"text":"[و] (¬1) مقابل الصحيح وجهان: أحدهما: ثبوته للعصبة الذكور، وثانيهما: للوارث بالنسب خاصة. (¬2) وللخلاف شبه بالخلاف فيمن يرث حد القذف. وسبق في اللعان حكاية وجه أنه يرثه العصبات سوى البنين. (¬3) ولا يمكن مجيئه هنا؛ لأن القصاص قد يفضي إلى المال، فلا يفوت [على] (¬4) البنين.\r[وإذا قلنا: يختص بالعصبات، فهل يدخل فيه المعتق؟ ظاهر كلام الإمام نعم] (¬5). (¬6)\r\rتنبيهات:\rالأول: ظاهره ثبوته للورثة ابتداء لا تلقِّيا عن القتيل، وبه جزم الرافعي في كلامه على ما إذا قال: اقتلني، وإلا قتلتك. وحكى فيه خلافا فيما لو قتل عبد مسلم عبدا لكافر. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () انظر: البيان 11/ 397، والعزيز 10/ 255.\r(¬3) () انظر: روضة الطالبن 8/ 326.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: روضة الطالبن 8/ 326.\r(¬7) () والظاهر في العزيز 10/ 143 ان الرافعي رجح القول بأن الدية لا تجب للورثة ابتداء، بل تجب للقتيل في آخر جزء من حياته، ثم تنتقل إليهم، فإنه قال: ((وهذا الثاني أصح على ما ذكره صاحب التهذيب، وصاحب الكتاب في الوسيط، وغيرهما)).","part":7,"page":361},{"id":6516,"text":"الثاني: ليس المراد ثبوته لكل واحد واحد كاملا، وإلا لجاز للواحد أن ينفرد به. وإنما المراد ثبوته للكل المجموعي.\rالثالث: (¬1) هذا إذا كان له وارث خاص. فأما من لا وارث له، إذا قلنا: ينتقل ماله لبيت المال إرثا - وهو الصحيح -، ففي قصاصه قولان: أحدهما: المنع؛ لأنه لو ثبت لاستحقه جميع المسلمين، ومنهم الصبيان والمجانين. ولا يجوز استيفاؤه وفي المستحقين من وصفنا، فتتعيَّن (¬2) الدية. وأصحهما: نعم؛ لأن القصاص يثبت لجهة مخصوصة، ولا نظر إلى الآحاد. ولذلك يجوز للإمام صرفه إلى من ولد بعد موته. قال القاضي والإمام: والوجه تخريجهما على أن المعنى في القصاص الزجر فيجب، أو التشفِّي فلا. (¬3)\rقال: \"وينتظر غائبهم\" [أي] (¬4): إلى أن يحضر \"وكمال صبيِّهم ومجنونهم\" أي: ولا يجوز للكامل والحاضر (¬5) استيفاؤه؛ لأنه لا/ (¬6) يستحق جميعه. (¬7) وأما قتل الحسين بن علي (¬8) عبدَ الرحمن بن مُلجم (¬9) قاتلَ عليِّ، وكان له أولياء غيره صغار، (¬10) فلأن قتل\r¬__________\r(¬1) () في هذا الموضع زيادة من حاشية ب، لكنها غير واضحة، وهي: \" ............ وهو بناء على الصحيح كما ..... في الفصل المعقود له ....... \".\r(¬2) () في ب: \"فيتعين\".\r(¬3) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 101.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () في ب: \"الحاضر\" بدون الواو، والمثبت يوافق ما في العزيز 10/ 255.\r(¬6) () 264/أ من الأصل.\r(¬7) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 102، والبيان 11/ 400 - 401، والعزيز 10/ 255.\r(¬8) () هو أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني - رضي الله عنه -، سبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وريحانته، وأحد سيدي شباب أهل الجنة، قتل سنة 61 هـ، انظر: الاستيعاب 1/ 392، وتهذيب التهذيب 1/ 426.\r(¬9) () هو عبد الرحمن بن مُلجم المرادي، كان من العباد وقراء القرآن، شهد فتح مصر، وكان خارجيا، ختم له بِشرٍّ بقتله علي بن أبي طالب، فقتل سنة 40 هـ. انظر: لسان الميزان لابن حجر 3/ 439.\r(¬10) () انظر: أسد الغابة 2/ 304 - 305.","part":7,"page":362},{"id":6517,"text":"الإمام من الإفساد في الأرض وليس كقتل غيره. (¬1) ولهذا حكى في المهذب في باب البغاة وجهين في أن قاتل الإمام يقتل قصاصا أو حدا حتى يتحتم كقاطع الطريق، وصحح الأول. (¬2)\rويفارق ولاية النكاح حيث قلنا: إن الكبير يزوِّج، ولا ينتظر الصغير؛ لأنه غير مستحق للولاية في تلك الحالة، بخلافه هنا. (¬3) وينبغي تنزيل كلامهم [هنا] (¬4) على ما يتمحَّض حقا للآدمي. وأما ما فيه شائبة لله تعالى كقاطع الطريق، فلا ينتظر؛ لأنه لا\rيصح العفو عنه. ويؤيده ما سنذكره (¬5) عن الماوردي.\rوأفهم كلام المصنف هنا (¬6) أمورا:\r\rأحدها: أنه إذا انفرد الصبي والمجنون بالاستحقاق، فليس لوليه الاستيفاء؛ لأنه إذا امتنع على الكامل الاستيفاء لأجل شركته، فعند تفرده أولى. وقد صرح في المحرر بهذه الصورة، (¬7) وحذفها المصنف لما ذكرنا.\rالثاني: أنه لا فرق بين أن يكون القصاص في نفس أو طرف، (¬8) وقد سبق من المصنف التنصيص على ذلك في الطرف بالنسبة إلى السن إذا كان بجناية عليه. وفي الذخائر أنه إن ثبت له قصاص طرف بإرث فكما ذكرنا، أو بجناية على طرفه، فلوليه استيفاؤه. نعم،\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 102 - 103، وحاشية الرملي الكبير علىأسنى المطالب 8/ 82.\r(¬2) () المهذب 5/ 204.\r(¬3) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 103.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () في ب: \"سيذكر\".\r(¬6) () \"هنا\" ليس في ب.\r(¬7) () قال في المحرر ل. 216/أ: ((وإن انفرد صبي أو مجنون بالاستحقاق، فكذلك ينتظر كماله، ولا يستوفيه القيم بأمره)).\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 256.","part":7,"page":363},{"id":6518,"text":"لو قطع طرفه، فجن، فللولي أخذ الدية إن افتقر المقطوع. فإن لم يفتقر لم يأخذ؛ لأنه لا حاجة، وقد يفيق فيريد التشفي بالقصاص. (¬1)\rالثالث: أنه لا فرق في الولي بين المناسب وهو الأب والجد أو غيره. وعن القفال أن للسلطان استيفاء قصاص المجنون إذا قطع طرفه. قال الإمام في كتاب اللقيط: وكان الصيدلاني يزيفه. (¬2)\r\rفرع: لو حكم الحاكم للكبير باستيفاء القصاص وهناك صغير، هل ينقض/ (¬3) حكمه؟ فيه وجهان، والصحيح لا ينقض، حكاه في البحر عن جده. (¬4)\rقال: \"ويحبس القاتل\" أي: إلى أن يحضر الغائب ويكمل الصبي والمجنون. \"ولا يخلى بكفيل\"؛ لأنه قد يهرب، فيفوت الحق. (¬5) وقد روى أبو داود أنه عليه الصلاة والسلام حبس ناسا في تهمة دم، (¬6) فعند التحقيق أولى. وقيل: لا يحبس، ويخلى بكفيل؛ لأن الحبس ضم عقوبة إلى القصاص المستحق. والمشهور (¬7) الأول؛ فإنه لا طريق لحفظ الحق سواه. (¬8)\rوقد أفهم إطلاق المصنف أمورا:\r¬__________\r(¬1) () انظر: البيان 11/ 400.\r(¬2) () لم أقف عليه.\r(¬3) () 109/ب من ب.\r(¬4) () انظر النقل عنه في النجم الوهاج 8/ 417.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 104، والبيان 11/ 400 - 401، والعزيز 10/ 256.\r(¬6) () رواه أبو داود في سننه كتاب الأقضية باب في الحبس في الدين وغيره 4/ 31 رقم 3628، والترمذي في سننه كتاب الديات باب ما جاء في الحبس في التهمة 4/ 28 رقم 1417، والنسائي في سننه كتاب السارق باب امتحان السارق بالضرب والحبس رقم 4792، و 4793، ولم يذكروا لفظ \"دم\"، ولم أقف على هذه الزيادة. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 691 رقم 3087.\r(¬7) () في ب: \"والمفهوم\".\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 256.","part":7,"page":364},{"id":6519,"text":"أحدها: وجوب الحبس، وهو ظاهر كلامهم، وبه صرح الماوردي والروياني، قالا: والمستوفي له في حق الصبي الحاكم. (¬1) وكلام البسيط يوهم (¬2) أنه ليس بواجب. (¬3)\rثانيها: أنه لا يتوقف على طلب الولي، وهو كذلك في الصبي والمجنون. وأما الغائب، فقال الماوردي: لا يحبس له إلا بعد الاستعداء (¬4) إليه، كما ليس له انتزاع مغصوبه. كذا حكاه ابن الرفعة عنه. والذي (¬5) في الحاوي إنما هو فيما إذا كان الغائب أحد الورثة، لا فيما إذا كان المستحق غائبا، وبينهما فرق. (¬6)\rوقد حكى في البحر عن الأصحاب أنه لو كان الوارث غائبا رشيدا، فللحاكم الحبس. ولا يقال: يمنع؛ إذ لا ولاية له على غائب؛ لأن القصاص حق الميت، وله على الميت ولاية. ثم قال: وقال في الحاوي: لا يحبسه للغائب إلا بعد الاستعداء (¬7) إليه كما في الغصب، والأصح عندي (¬8) ما تقدم، انتهى. (¬9)\rثالثها: أنه لا فرق بين النفس والطرف. لكن حكيا عن ابن الصباغ في قصاص الطرف أنه لا يحبس إلى قدوم الغائب؛ لأنه لا ولاية له على الغائب المكلف كما لا يأخذ\r¬__________\r(¬1) () الحاوي الكبير 12/ 104.\r(¬2) () في ب: \"يفهم\".\r(¬3) () قال الغزالي في البسيط ص. 471: ((ثم من عليه القصاص لا يخلى، بل يحبس ولا يبالى بتبرمه؛ فإنه مستحق الإهلاك. والحياة مع الحبس أطيب من الموت. وكذلك إذا كان في الورثة غائب أو صغير، حبس إلى وقت التمكن.))\r(¬4) () كذا في النسختين. وفي الحاوي الكبير 12/ 104: \"الاستدعاء\".\r(¬5) () في ب: \"فالذي\".\r(¬6) () قال في الحاوي الكبير 12/ 104: ((ولو كان في الورثة رشيد غائب، لم يلزم الحاكمَ حبس القاتل إلا بعد الاستدعاء إليه)).\r(¬7) () كذا في النسختين. وفي الحاوي الكبير 12/ 104: \"الاستدعاء\".\r(¬8) () في ب: \"عنه\".\r(¬9) () الحاوي الكبير 12/ 104.","part":7,"page":365},{"id":6520,"text":"ماله المغصوب. قالا: وكلام الإمام ينازع فيه. (¬1) قلت: وما قاله ابن الصباغ عزاه في البحر للأصحاب، والمنازعة التي أشار إليها الرافعي ذكرها في كتاب الوديعة، فجزم بجواز أخذه لمال الغائب، وحكى الوجهين في الوجوب، وهو يقتضي الجواز في الطرف أيضا، وهو قضية كلام الجمهور هنا.\r\rقال: \"وليتفقوا على مستوفٍ\" أي: إذا كانوا حضورا مكلَّفين. وليس لهم أن يجتمعوا على قتله؛ لما فيه من التعذيب. (¬2)\r\rقال: \"وإلا\" أي: وإن لم يتفقوا، أو رام كل منهم الاستيفاء \" (فقرعة) (¬3) \" أي: قطعا للتنازع. (¬4) وهذا الإقراع واجب على المذهب كما قاله الروياني. فمن خرجت له تولاه، ولكن بإذن الباقين. فلو منعه غيره امتنع؛ لأن/ (¬5) حقه من الاستيفاء لا يسقط بخروجها لغيره، بدليل صحة إبراءه منه والعفو على مال. (¬6)\r¬__________\r(¬1) () العزيز 10/ 256، وروضة الطالبين 9/ 215.\r(¬2) () انظر: البيان 11/ 402، والعزيز 10/ 256.\r(¬3) () في الأصل: \"بقرعة\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: الأم 12/ 67، والبيان 11/ 402.\r(¬5) () 264/ب من الأصل.\r(¬6) () انظر: والعزيز 10/ 256.","part":7,"page":366},{"id":6521,"text":"(ويخالف) (¬1) الأولياء في النكاح حيث لا يحتاج من خرجت قرعته إلى إذن الباقين. وهو لا يؤثر منعهم؛ لأن التزويج واجب عليهم عند الطلب على الفور، وقد وجد شرط إمكانه، فلايجوز تأخيره، بخلاف القصاص، فإنه حق لهم. وقد لا يحتاج إلى إذنهم ليظهر تأثير القرعة. (¬2)\rوظاهر إطلاق المصنف جواز الاستيفاء لمن خرجت قرعته وإن منعوا. وليس كذلك، فإنه إذا خرجت القرعة وسكت الباقون له الاستيفاء من غير تجديد الإذن، وهو وجه حكاه القاضي كالنكاح. والأصح الامتناع إلا بإذن جديد؛ لبناء القصاص على الدرء والاسقاط، فربما يرِقُّ قلب واحد فيعفو، بخلاف النكاح. (¬3)\rقال: \"ويدخلها العاجز\" [أي] (¬4) عن الاستيفاء كالشيوخ والنسوة؛ لأنه صاحب حق كالقادر. \"ويستنيب\" [أي] (¬5): إذا أقرع. (¬6) وهذا ما صححه البغوي (¬7) وتبعه [في] (¬8) المحرر. (¬9)\rقال: \"وقيل: لا يدخل\"؛ لأنه ليس أهلا للاستيفاء. والقرعة إنما تجري بين المستوِينَ في الأهلية. (¬10) وهو (¬11) ما صححه في الشرح الصغير، (¬12) ونقله في الكبير عن ترجيح ابن\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"وتحالف\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 256 - 257، وروضة الطالبين 9/ 215.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 257، وروضة الطالبين 9/ 215.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () انظر: البيان 11/ 404، والعزيز 10/ 257.\r(¬7) () لم أقف عليه في مظنته من التهذيب (7/ 28). وانظر النقل عنه في العزيز 10/ 256.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () المحرر ل. 216/أ.\r(¬10) () انظر: البيان 11/ 404 - 405.\r(¬11) () في ب: \"وهذا\".\r(¬12) () انظر: الشرح الصغير ج. 7 ل. 39.","part":7,"page":367},{"id":6522,"text":"كج وأبي الفرج والإمام وغيرهم، وقطع به معظمهم. (¬1) ولهذا قال في الروضة إنه الأصح عند الأكثرين. (¬2) قلت: ونص عليه في الأم (¬3)، فتعين الفتوى به.\rوعلى هذا، فالظاهر ما قاله في المطلب أنه لا يجوز الاستيفاء بعد خروج القرعة إلا بإذن من العاحز جزما، اللهم إلا أن يكون [قد] (¬4) أذن أولا في الإقراع، فيأتي فيه الخلاف السابق. (¬5)\rثم ظاهر كلامهم في المرأة تخصيصها (بالعاجزة) (¬6)، فلو كانت جَلدة قوية؛ جاز لها الاستيفاء، وبه صرح القاضي الحسين في تعليقه. وقضية كلام الماوردي أن استيفاء القصاص ليس من مناصب النساء، حيث قال/ (¬7) في أوائل باب القصاص بالسيف: ((الثاني: أن يكون مستوفيه رجلا. فإن كانت امرأة منعت؛ لما فيه (¬8) من (تبذُّلها) (¬9) وظهور عورتها)). (¬10)\r¬__________\r(¬1) () العزيز 10/ 257.\r(¬2) () روضة الطالبين 9/ 215.\r(¬3) () الأم 12/ 67.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () المطلب العالي ج. 22/ ل. 109/ب.\r(¬6) () في الأصل: \"بالعاجز\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () 110/أ من ب.\r(¬8) () في ب: \"في\".\r(¬9) () في الأصل: \"بذلها\". والتبذُّل: ترك التصوُّن والتحرُّز. انظر: الصحاح 4/ 134، والمعجم الوسيط ص. .45\r(¬10) () الحاوي 12/ 109.","part":7,"page":368},{"id":6523,"text":"تنبيه: ما أطلقه من اتفاقهم على مستوفٍ شامل لكونه منهم أو بالتوكيل. وهذا محله في استحقاق النفس (بضرب الرقبة) (¬1). فأما إذا كان القصاص في الطرف فقط أو في النفس بواسطة قطع الطرف، فالأصح تعيين التوكيل. (¬2)\r\rقال: \"ولو بدر أحدهم فقتله\" أى: فقتله (¬3) بغير إذن من شركائه، ولا قرعة، ولا حكم حاكم، \"فالأظهر لا قصاص\"؛ لأنه صاحب الحق المستوفى، وذلك شبهة دارئة للقصاص كالحد يسقط في وطء الجارية المشتركة. (¬4) وقيل: لأن مالكا وغيره من أهل المدينة جوَّزوا لكل منهم الانفراد، (¬5) واختلاف العلماء شبهة في الإباحة. (¬6)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"لضرب للرقبة\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: المطلب العالي ج. 22/ ل. 109/أ.\r(¬3) () \"فقتله\" ليس في ب.\r(¬4) () انظر: البيان 11/ 402، والعزيز 10/ 258.\r(¬5) () قال الحطاب في مواهب الجليل 4/ 325: \"لا ينبغي للمستحق أن يستقل بالاستيفاء دون الرفع إلى السلطان. فإن فعل، عُزِّر ووقع الموقع.\" وقال الغرياني في مدونة المذهب المالكي وأدلته 4/ 471: \"وأولياء المقتول وإن كان لا يحق لهم أن يقتصوا من القاتل بأنفسهم فإنهم مستحقون لدمه، وهو غير معصوم الدم بالنسبة إليهم.\"\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 258.","part":7,"page":369},{"id":6524,"text":"والثاني: يجب؛ لأنه استوفى أكثر من حقه، فلزمه القصاص كما لو (استحق) (¬1)\rالطرف فاستوفى (النفس) (¬2)، ولأنه استحق جزءا شائعا منه. فإذا قتله فقد قتل جزءا لا يملكه. (¬3)\r\rوأطلق المصنف المنع، وهو مقيد بما ذكرنا. وأطلق القولين، ومحلهما إذا كان المستوفي عالما بالتحريم. فإن جهل، فلا قصاص قطعا. ويمكن أن يجعل مقابل الأظهر أنه إن كان عالما وجب، وإلا (فلا يجب) (¬4) مطلقا. (¬5)\rونقل في البحر عن صاحب الحاوي أن القولين فيما إذا لم يكن من الحاكم (حكم) (¬6) لا (¬7) بالتمكين ولا بالمنع. فإن حكم بمنع القود، لزمه القود قولا واحدا؛ لأن الشبهة ارتفعت بحكمه بالمنع. (¬8)\rفائدة: بدرت إلى الشيء وبادرت إليه: أسرعت، قاله الجوهري. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"استوفى\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"للنفس\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: البيان 11/ 402، والعزيز 10/ 258.\r(¬4) () في الأصل: \"فلا إذ لا يجب\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 258.\r(¬6) () في الأصل: \"حكما\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () \"لا\" ليس في ب.\r(¬8) () ذكره الرملي الكبير في حاشيته على أسنى المطالب 8/ 84.\r(¬9) () الصحاح 2/ 511.","part":7,"page":370},{"id":6525,"text":"قال: \"وللباقين قسط الدية\"؛ لفوات القصاص بغير اختيارهم [\"من تركته\" أي:] (¬1) من تركة الجاني؛ لأن القاتل فيما وراء حقه كالأجنبي. ولو قتله أجنبي، أخذ الورثة الدية من الجاني، لا من الأجنبي. (¬2)\rقال: \"وفي قول: من المبادر\"؛ لأنه بالقتل صار كأنه استوفى حق أخيه، فأشبه ما لو كانت [لهم] (¬3) وديعة فأتلفها أحدهم. (¬4) وفرق الأول بأن الوديعة غير مضمونة، والنفس هنا مضمونة؛ فإنها لو تلفت بآفة سماوية، وجبت الدية. وفي قول مخرج: يتخير (¬5) بينهما، ونزلا منزلة الغاصب والمُتْلِف منه. (¬6) وهذا الخلاف هنا إذا قلنا بعدم القصاص، وهو الأصح. فإن قلنا بالوجوب، وجبت دية القاتل الأول في تركة الجاني ....\r[قطعا، كما لو قتله أجنببي.] (¬7) (¬8)\r[وسكت المصنف عن حال المستوفي مع ورثة الجاني] (¬9)، وقال الرافعي: إذا قلنا بالأصح - أن حق الذي لم يقتل في تركة الجاني لا على أخيه -، فلوارث الجاني على القاتل دية تامة، وله/ (¬10) في تركة الجاني نصف دية فيقع التَّقَاصُّ، ويأخذ وارث الجاني منه\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 259.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: البيان 11/ 400، والعزيز 10/ 259.\r(¬5) () في ب: \"يتخرج\". والمثبت يوافق ما في العزيز 10/ 260.\r(¬6) () أي: يتخير بين أن يأخذ حقه من تركة الجاني أو من المبادر، كما يتخير المالك بين أن يأخذ حقه من الغاصب أو المتلف، إذا غَصب حقَّه غاصبٌ وأتلفه آخر من يد الغاصب. انظر: العزيز 10/ 359 - 360.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 359.\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) () 265/أ من الأصل.","part":7,"page":371},{"id":6526,"text":"النصف. (¬1) لكن صرح غيره بأنه يكون بقتله مستوفيا لحقه من القتل، فلا يجب له بسبب ذلك شيء، ولا يجب عليه. وكذا صرح به صاحب التتمة، والإمام في النهاية، والغزالي في البسيط (¬2)، وصاحب الذخائر، وقال في التتمة إنه الصحيح، وقال ابن الرفعة إنه الحق. (¬3)\rوما ذكره الرافعي إنما يأتي على العلة الضعيفة وهي شبهة الخلاف، فإن العلة الصحيحة - وهي استيفاء حقه - تقتضي عدم التقاص (¬4) فيما يخصه.\r\rقال: \"وإن بادر بعد عفو غيره، لزمه القصاص\" أي: سواء علم المبادر بالعفو أم لا؛ (لسقوط) (¬5) حقه من القود بالعفو، فقد قتل غير القاتل. (¬6)\rقال: \"وقيل: [لا] (¬7)، إن لم يعلمْ ويحكمْ قاضٍ به\" أي: بالعفو، ويصير ذلك شبهة [في السقوط. وأفهم أنه لو علم الأمرين، لزمه القود بلا خلاف؛ لانتفاء الشبهة] (¬8).\r¬__________\r(¬1) () العزيز 10/ 259.\r(¬2) () انظر: البسيط ص. 474.\r(¬3) () المطلب العالي ج. 22 ل. 111/. وفيه نقل عن بعض المذكورين هنا.\r(¬4) () في ب: \"القصاص\".\r(¬5) () في الأصل: \"بسقوط\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: البيان 11/ 403، والعزيز 10/ 259.\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":7,"page":372},{"id":6527,"text":"وحاصل ما ذكره الرافعي تبعا للمراوزة وغيرهم أنه إن قتله بعد عفو الأخ، فإما أن يعلم بالعفو أو لا. فإن علم به، نُظِر: إن لم يحكم حاكم بسقوط القصاص عن الجاني، فهو مرتب على ما إذا قتله بعد العفو. فإن أوجبنا القصاص هناك، فهنا أولى. وإلا فوجهان مبنيان على العلتين؛ إن عللنا بأنه صاحب حق، فقد سقط حقه بالعفو وقتل من لا قصاص عليه، فلزمه القصاص، وهو الأصح. وإن (¬1) قلنا: شبهة الخلاف، فهي موجودة هنا أيضا، فيدرأ عنه القتل. (¬2) قلت: وهو ما حكاه ابن المنذر عن القديم فقال: إنه قول الشافعي إذ هو بالعراق، ولم يحك خلافه. (¬3)\rوإن حكم/ (¬4) الحاكم بسقوطه عن الجاني، فعليه القصاص قطعا؛ لأن حكم الحاكم يصيِّر المختلَف فيه إجماعا، فتزول الشبهة. (¬5)\rوإن كان جاهلا بالعفو، وقلنا: يجب عند العلم، فوجهان بناء (على) (¬6) الخلاف فيما إذا قتل من عهده مرتدا وظن أنه لم يسلم، فبان خلافه. (¬7)\rولم يفصح في الروضة في هذه (بتصحيح) (¬8)، إلا أن قضيته الوجوب، كما صرح به المصنف. وظاهر إطلاقه أنه لا فرق فيه بين أن يحكم حاكم بالسقوط أم (¬9) لا. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"إن\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 259.\r(¬3) () الإشراف 2/ 128.\r(¬4) () 110/ب من ب.\r(¬5) () انظر: البيان 11/ 402، والعزيز 10/ 259.\r(¬6) () في الأصل: \"على أن\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: البيان 11/ 403، والعزيز 10/ 259.\r(¬8) () في الأصل: \"تصحيح\".\r(¬9) () في ب: \"أو\".\r(¬10) () وقد صرح به في روضة الطالبين 9/ 216.","part":7,"page":373},{"id":6528,"text":"واعلم أن عبارة المحرر: ((فإن كانت المبادرة بعد عفو سائر الشركاء أو بعضهم، فالأظهر وجوب القصاص)). (¬1) ولم يبين مقابل الأظهر، فحمل المصنف كلامه على سائر أحوال المسألة، وأفصح بمقابل الأظهر من كلامه، وهو موضع الخلاف، فإنه (¬2) إذا علم وحكم به حاكم، وجب القصاص قطعا؛ لأنه خص الخلاف بما إذا لم يعلم ولم يحكم به. لكن فيه (إيهام) (¬3) أن هذا الوجه (يشترط) (¬4) اجتماع الأمرين: انتفاء العلم بالعفو وانتفاء الحكم بالسقوط، وليس كذلك كما صرح به ابن الصباغ وغيره (¬5)، إلا إذا جعلنا الواو بمعنى أو. (¬6)\r\rقال: \"ولا يستوفى قصاص إلا بإذن الإمام\" أي: وإن كان قد حكم للمستحق بالقصاص كما قاله المتولي؛ لأن أمر الدماء خطر، ولأن وجوبه يفتقر إلى الاجتهاد؛ لاختلاف الناس في شرائط الوجوب والاستيفاء، (¬7) ولأن الصحابة (لم يعملوا) (¬8) بإطلاق الآية، وهي قوله تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} (¬9). ففي صحيح\r¬__________\r(¬1) () المحرر ل. 216/أ.\r(¬2) () في ب: \"وأنه\".\r(¬3) () في الأصل: \"اتهام\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"بشرط\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () كالقاضي أبي الطيب. انظر النقل عنهما في المطلب العالي ج. 22 ل. 110/ب.\r(¬6) () انظر: المرجع السابق.\r(¬7) () انظر: البيان 11/ 405، العزيز 10/ 265.\r(¬8) () في الأصل: \"لم يعلموا\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () سورة الإسراء: 33.","part":7,"page":374},{"id":6529,"text":"مسلم عن وائل بن حجر (¬1) قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقود آخر بنِسْعَة (¬2) فقال: يا رسول الله، هذا قتل أخي. قال: اقتله. فقال: إنه لو لم يُقرَّ أقمت عليه البينة. قال: نعم. قال: كيف قتلته؟ قال: كنت أنا وهو يحتطب (¬3) من شجرة، فشتمني فأغضبني، فضربته بالفأس على قرنه فقتلته. فقال له (¬4) النبي صلى الله عليه وسلم: هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟ فقال: ما لي إلا كسائي وفأسي. قال: فترى قومك يشترونك؟ قال: [أنا] (¬5) أهون على قومي من ذلك. ...............................\rفرمى إليه بنسعته (¬6) فقال: دونك صاحبك. فانطلق به الرجل. فلما ولى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن قتله، فهو مثله. (¬7) وجه الدلالة منه أنهم لم يقدموا على الاستيفاء مع وجود البينة إلا بعد مراجعته صلى الله عليه وسلم.\r¬__________\r(¬1) () هو أبو هنيدة وائل بن حجر بن ربيعة الحضرمي - رضي الله عنه -، كان قَيْلا من أقيال حضرموت، وكان أبوه من ملوكهم، شهد صفين مع علي بن أبي طالب، ومات في خلافة معاوية. انظر: الاستيعاب 4/ 1562، وأسد الغابة 4/ 659، والإصابة 6/ 312. والقيل: من ملوك اليمن في الجاهلية دون الملك الأعظم. (المعجم الوسيط ص. 768.).\r(¬2) () النسعة بكسر النون وإسكان السين: حبل من جلود مضفورة يُجعل زماما للبعير وغيره. انظر: الصحاح 3/ 1068، والمنهاج بشرح صحيح مسلم ج. 11/ 323.\r(¬3) () كذا في النسختين. وفي صحيح مسلم:\"نَخْتَبِطُ\". ومعنى نختبط: نجْمَع الْخَبْط، وَهُوَ وَرق الثَّمَر بِأَنْ يَضْرِب الشَّجَر بِالْعَصَا فَيَسْقُط وَرَقه فَيَجْمَعهُ عَلَفًا. انظر: المنهاج بشرح صحيح مسلم ج. 11/ 323.\r(¬4) () \"له\" ليس في ب.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"بسفيه\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () رواه مسلم في صحيحه كتاب القسامة باب صحة الإقرار بالقتل وتمكين ولي القتيل من القصاص واستحباب طلب العفو منه برقم 1680. انظر: المنهاج بشرح صحيح مسلم 4/ 323.","part":7,"page":375},{"id":6530,"text":"وعن أبي إسحاق (¬1) أنه يجوز من غير إذن الإمام، وهو ضعيف. (¬2) وظاهركلام المصنف أنه لا يشترط حضوره، بل يكفي إذنه. (¬3) لكن كلام الشافعي في الأم يقتضي اعتبار حضوره، (¬4) وبه جزم في التنبيه (¬5) والبيان (¬6) والماوردي (¬7) وغيرهم من العراقيين.\rقال الماوردي: يعتبر في استيفائه عشرة أشياء:\r- حضور الحاكم الذي حكم به أو نائبه، ليكون حضوره تنمفيذا لحكمه،\r- وحضور شاهدين ليكون بينته في الاستيفاء،\r- وحضور أعوان، فربما حدث ما يحتاج إلى كف وردع،\r- وأن يؤمر (¬8) المقتص منه بما تعين عليه من صلاة يومه،\r- (وأن يأمره) (¬9) بالوصية بما له وعليه من حق،\r- وأن يؤمر (¬10) بالتوبة من ذنوبه،\r- وأن يساق إلى موضع القصاص برفق،\r- وأن يستر عورته،\r- وأن يشد عيناه بعصابة، ويترك ممدود العنق، لئلا يعدل السيف (¬11) عنه،\r¬__________\r(¬1) () هو أبو إسحاق المروزي كما صرح به الدميري في النجم الوهاج 8/ 421.\r(¬2) () انظر النقل عنه في العزيز 10/ 265.\r(¬3) () انظر: روضة الطالبين 9/ 221.\r(¬4) () انظر: الأم 12/ 205.\r(¬5) () التنبيه ص. 218.\r(¬6) () البيان 11/ 405.\r(¬7) () الحاوي 12/ 110.\r(¬8) () في ب: \"يأمر\".\r(¬9) () في الأصل: \"وأن يأمر\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () في ب: \"يأمره\".\r(¬11) () في ب: \"بالسيف\". والمثبت يوافق ما في الحاوي الكبير 12/ 110.","part":7,"page":376},{"id":6531,"text":"- والعاشر: أن يكون السيف صارما/ (¬1) ليس بكالٍّ ولا مسموم.\rوإنما اعتبرنا هذه الشروط إماما (¬2) في الاستيفاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا قتلتم فأحسنوا القتلة)) (¬3)، والنهي (¬4) عن تعذيب البهائم، فالآدمي أحق، انتهى. (¬5) وأكثر ما ذكره عدوه من المندوبات.\rتنبيهان:\rالأول: يستثنى من اعتبار الإذن صور: أحدها: ما إذا وجب للسيد على عبده قصاص، فله استيفاؤه دون إذن الإمام على الأصح. ثانيها: إذا كان المستحق مضطرا، فله قتله قصاصا وأكله كما قاله الرافعي في بابه. ثالثها: إذا انفرد بحيث لا يرى، قال الشيخ عز الدين في القواعد: ينبغي أن لا يمنع منه، ولاسيما إذا عجز عن إثباته. وفي معناه ما إذا كان في مكان ولا (¬6) إمام فيه. (¬7) وقد جزم الماوردي في باب صول الفحل بأن من وجب له على شخص تعزير أو حد قذف وكان في بادية بعيدا عن السلطان أن له استيفاؤه إذا قدر عليه بنفسه. (¬8) رابعها: القاتل في الحرابة لكل من الإمام/ (¬9) والولي الانفراد بقتله دون مراجعة الآخر، وذكره (¬10) الماوردي في أوائل الجنايات. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () 265/ب من الأصل.\r(¬2) () كذا في الأصل، وهو ساقط من ب. وفي الحاوي 12/ 110: \"إحسانا\"، وهو المناسب للمعنى.\r(¬3) () رواه مسلم في صحيحه كتاب الصيد والذبائح باب الأمر بإحسان الذبح وتحديد الشفرة برقم 1955. انظر: المنهاج بشرح صحيح مسلم 5/ 92.\r(¬4) () في ب: \"وللنهي\".\r(¬5) () الحاوي 12/ 109 - 110.\r(¬6) () في ب: \"لا\".\r(¬7) () لم أقف عليه في مظنته (قواعد الأحكام 2/ 132). وانظر النقل عنه في النجم الوهاج 8/ 421.\r(¬8) () انظر: الحاوي الكبير 13/ 454.\r(¬9) () 111/أ من ب.\r(¬10) () في ب: \"ذكره\".\r(¬11) () الحاوي 12/ 82.","part":7,"page":377},{"id":6532,"text":"[التنبيه] (¬1) الثاني: المراد بالإمام هو الأعظم أو نائبه، وكذلك القاضي. وقد صرح الماوردي بإلحاق القاضي بالسلطان في ذلك، (¬2) وهو مقتضى كلام الرافعي في باب أدب القضاء، فإنه ذكر أن القاضي يستفيد بولايته إقامة الحدود. (¬3)\r\rقال: \"فإن استقلَّ عزِّر؛ لافتياته على الإمام\". وقيل: لا يعزر كما لو استرجع المغصوب، واختاره منصور التميمي (¬4). (¬5) وهذا إذا علم بالمنع. فلو جهله، فينبغي أن لا يعزر؛ لأنه مما يخفى، لاسيما إن كان قد حكم له بالقصاص.\r\rقال: \" (ويأذن) (¬6) لأهل\" أي: للاستيفاء بنفسه (\"في نفس\") (¬7)؛ لأنها مضبوطة. فإن لم يكن أهلا كالشيخ والزمن، لم يُجبه؛ لما فيه من التعذيب، وأمره بالاستنابة (¬8). (¬9) ولم\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () انظر الحكاية عنه في النجم الوهاج 8/ 421.\r(¬3) () انظر: العزيز 12/ 440 ..\r(¬4) () هو أبو الحسن منصور بن إسماعيل التميمي المصري الضرير، كان فقيها ذا علوم كثيرة، من تلاميذ أصحاب الشافعي وأصحاب أصحابه. من مؤلفاته الهداية، والسافر، والواجب. توفي سنة 306 هـ. انظر: طبقات الأسنوي 1/ 299.\r(¬5) () انظرالنقل عته في العزيز 10/ 265، وطبقات الأسنوي 1/ 301.\r(¬6) () في الأصل: \"وبإذن\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في المنهاج 3/ 127.\r(¬7) () في الأصل: \"لأنه مما يخفى\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في المنهاج 3/ 127.\r(¬8) () في ب: \"باستنابة\".\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 265.","part":7,"page":378},{"id":6533,"text":"يبين المصنف المراد بالأهل. واعتبر الماوردي فيه الذكورة وأن يكون ثابت النفس عند مباشرة (¬1) القتل، وإن ضعفت منه مُنع، وأن يعرف القود، وإلا منع، وأن يكون قوي اليد بأخذ الضربة، فإن ضعفت بشلل أو مرض منع. (¬2)\r\rقال: \"لا طرف في الأصح\" أي: المنصوص في الأم؛ (¬3) لأنه قد يحقد عليه فيقطع في غير موضع قطعه ويزيد في الإيلام. (¬4) والثاني الجواز كالنفس، (¬5) وادعى القاضي الحسين في تعليقه أنه المنصوص. فإن ثبت ذلك، كان الخلاف قولين. (¬6) ويخرج من كلام الماوردي وجه ثالث أنه إن سرى القطع إلى النفس مكن، وإلا فلا. (¬7)\rوإطلاق المصنف شامل لما إذا لم يستحق غير الطرف ولما إذا استحق النفس معه. وفي هذه الحالة حكى الماوردي والروياني الوجهين وقال إنهما مخرجان مما لو قتله بالجائفة،\rهل يقتص من الجائفة؟ فيه قولان. وقضيته (¬8) ترجيح التمكين، وهو خلاف المرجح. (¬9)\r\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"مباشرته\".\r(¬2) () الحاوي 12/ 109.\r(¬3) () قال الشافعي في الأم 12/ 205: ((وهكذا كل قصاص دون النفس يليه غير المقتص له ووليه. وإذا قتل رجل رجلا فسال أولياؤه أن يمكن من القاتل يضرب عنقه، أمكن منه)).\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 266.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 266.\r(¬6) () انظر الحكاية عنه في النجم الوهاج 8/ 423.\r(¬7) () انظر: الحاوي 12/ 109.\r(¬8) () في ب: \"وقضية\".\r(¬9) () انظر: الحاوي 12/ 111.","part":7,"page":379},{"id":6534,"text":"الأول: أطلق الخلاف في الطرف، وقيده الرافعي بما إذا كان الطالب المجني عليه، (¬1) وهو يوهم الجواز إذا مات قبل الاستيفاء وكان الطالب وارثه. وفيه نظر، فإن الحيف متوقع من الوارث أيضا. نعم، حكى المتولي الوجهين (فيما) (¬2) إذا طلبه بنفسه أو بوكيله. فإن رضي باستيفاء الجلاد المنصوب للعقوبات أو غيره ممن يختاره الإمام؛ جاز قطعا. ولعل الرافعي احترز عن هذا بالتقييد. (¬3)\rالثاني: قد يخرج منه ما إذا قال الجاني: أنا أقيد من نفسي. فالأصح (¬4) أنه لا يجاب؛ لأن القود أن يأخذ منه مثل ما أخذ، ولأن الموفي لا يستوفي كالبائع. ولو أوجر رجلا سما مذففا فقتله، فأمره ولي القصاص أن يشرب مثل ذالك السم، فينبغي تخريجه على الوجهين، قاله الشيخ عز الدين في القواعد. (¬5)\rالثالث: خرج بقوله \"في نفسٍ\" حد القذف، فلا (¬6) يجوز للإمام أن يأذن فيه؛ لأن تفاوت الضربات عظيم، وهو حريص على المبالغة، وإن أذن القاذف. نعم، لو فعل، هل يجزئ؟ المذهب لا، وفيه احتمال للإمام جعله الرافعي وجها. (¬7)\rالرابع: لم يستثنِ من الاستيفاء بنفسه غير الطرف، وترِد (¬8) عليه صورة أخرى لا يستوفى فيها في النفس، وهي ما إذا كان مستحق القصاص كافرا والمقتص منه مسلما، بأن\r¬__________\r(¬1) () العزيز 10/ 266.\r(¬2) () في الأصل: \"بما\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: المرجع السابق.\r(¬4) () في ب: \"والأصح\".\r(¬5) () انظر: قواعد الأحكام 2/ 132.\r(¬6) () في ب: \"ولا\".\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 267.\r(¬8) () في ب: \"ويرد\".","part":7,"page":380},{"id":6535,"text":"قتل ذمي ذميا، ثم أسلم القاتل، لم يمكَّن الذمي الوارث من الاقتصاص. وقد (سبق) (¬1) من المصنف التنبيه عليه في فصل تخلُّل المهدِر. وقد يقال إنه يخرج بقوله هنا: \"لأهل\". ومنه يعلم امتناع توكيل (¬2) المسلم ذميا في الاستيفاء، وبه صرح الرافعي في باب البغاة/ (¬3). (¬4) وألحق به الشيخ عز الدين عدو الجاني؛ لما يخشى منه من الحيف. (¬5)\r\rالخامس: سكت عن المنافع، وحكمها حكم الطرف. فإذا قلع عينه، لم يمكن من الاستيفاء بالقلع، بل يؤمر بالتو كيل فيه كما ذكره في التنبيه. (¬6) وأقره المصنف في التصحيح. (¬7) لكن محله إذا قلعت عيناه. أما إذا وجب القصاص في عين واحدة وكان يبصر (¬8) بالأخرى بحيث لا يحصل منه حيف إذا قلع، فإنه يمكن من الاستيفاء، نقله ابن الرفعة عن تصريح الماوردي والقاضي أبي الطيب [وابن الصباغ] (¬9). (¬10)\rقال: \"فإن أذن\" أي: الإمام للولي \"في ضرب رقبته، فأصاب غيرها عمدا، عزِّر\" (لعدوله) (¬11) عن الأسهل. وتعرف العمدية باعترافه/ (¬12) أو بادعاء الخطأ فيما لا يخطئ بمثله كضرب وسطه. (¬13)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"يسبق\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"توكيله\".\r(¬3) () 266/أ من الأصل.\r(¬4) () العزيز 11/ 93.\r(¬5) () انظر: النجم الوهاج 8/ 423.\r(¬6) () التنبيه ص. 219.\r(¬7) () لم يذكر النووي المسألة في بابه من تصحيح التنبيه 2/ 160 - 166، فدل ذلك على إقراره.\r(¬8) () في ب: \"يفيض\".\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) () المطلب العالي ج. 22 ل. 117/ب. وانظر: النجم الوهاج 8/ 423.\r(¬11) () في الأصل: \"بعدوله\"، والمثبت من ب.\r(¬12) () 111/ب من ب.\r(¬13) () انظر: العزيز 10/ 266.","part":7,"page":381},{"id":6536,"text":"قال: \"ولم يعزله\"؛ لأنه أهل له، وإن تعدى بما فعل. وقيل: ينعزل ويؤمر (بالاستنابة) (¬1)؛ لأنه لا يؤمن أن يتعدى ثانيا. (¬2)\r\rقال: \"وإن قال أخطأت وأمكن\"، أي: الخطأ كما لو ضرب على الكتف والرأس مما يلي الرقبة، \"عَزَلَه\"؛ لظهور عجزه، \"ولم يعزِّره\" أي: إذا حلف أنه أخطأ. وقيل: يعزره ولا ينعزل. (¬3)\rواحترز بقوله \"وأمكن\" عما إذا ادعي الخطأ فيما لا يقع الخطأ بمثله كما إذا ضرب على رجليه أو وسطه، فإنه يلتحق بالعمد. (¬4) وما أطلقه من العزل في الخطأ الممكن نَقَلاَ عن الإمام تخصيصه بمن لم يعرف [مهارته] (¬5) في ضرب الرقاب. وأما (¬6) الماهر، فينبغي أن لا يعزل لخطأ اتفق بلا خلاف. (¬7) قلت: وبه جزم صاحب الكافي.\rوما أطلقه من عدم التعزير محله إذا حلف، كما ذكره الرافعي تبعا للماوردي والروياني وغيرهما. (¬8) ولم يذكر الجرجاني التحليف، بل قال: إن أمكن صدقه، عذر -بالذال-، وأذن له في الضرب ثانيا. والصواب الأول، وهو المنصوص (¬9) في الأم. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"الاستيفاء به\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 266 - 267.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 267.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 266.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"فأما\".\r(¬7) () العزيز 10/ 267، وروضة الطالبين 9/ 222.\r(¬8) () العزيز 10/ 267.\r(¬9) () في ب: \"المنصوب\".\r(¬10) () قال الشافعي في الأم ج. 12/ 207: ((فإن قال: أخطأت، أُحْلِفَ)).","part":7,"page":382},{"id":6537,"text":"فرع: قال في الحاوي: لو وصل بالضربة الواحدة إلى محل الوجه، وهو قطع المريء والودجين، لا يزاد وإن لم يقطع الحلقوم. (¬1) قال الروياني: وهذا غريب. ويحتمل أن يطلق له إبانة الرأس ليحصل [له] (¬2) التشفي.\r\rقال: \"وأجرة الجلاد على الجاني على الصحيح\"؛ لأنه يلزمه، فلزمه مؤنته كأجرة الختان وحلق الشعر للمحرم، وكما يلزم البائعَ أجرةُ الكيَّال والمشتريَ وزنُ الثمن. والثاني أنها على المقتص؛ لأنه المستوفي. (¬3) ومأخذ الخلاف أن التسليم يحصل بالإبانة وتمييز العضو عن الجملة، أو يكفي فيه التخلية والتمكين. (¬4)\rوأطلق المصنف الخلاف، ومحله إذا لم ينصب الإمام من يقيم الحدود ويرزقه من مال المصالح. فإن (نصبه) (¬5)، فلا أجرة له؛ لأنه واجب عليه. (¬6)\rوهذا أيضا إذا كان الجاني موسرا. فإن كان معسرا، ففي التتمة إن كان القصاص في النفس، استقرض على بيت المال. وإن كان [في] (¬7) الطرف فوجهان: أحدهما كذلك، والثاني يستقرض على الجاني. (¬8)\rوعلى الأصح، فلو قال المستحق للقصاص: أعطوني الأجرة وأنا أستوفي (¬9)؛ أعطيها، جزم به في التتمة. (¬10) قلت: ونظيره لو قالت المرأة: أنا أخدم نفسي وأعطني الأجرة أو نفقة الخادم، لا يلزمه. وأشار الغزالي لخلاف فيه. (¬11)\rتنبيه: المراد (بالجلاد) (¬12) المنصوب لاستيفاء الحدود كلها، سواء حدود الله تعالى (¬13) وحدود الآدميين، وسواء كانت قتلا أو قطعا أو جلدا. (¬14) قيل: وينبغي\r¬__________\r(¬1) () الحاوي 12/ 110.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 90، والبيان 11/ 407، وروضة الطالبين 9/ 223.\r(¬4) () انظر: الوسيط 6/ 306، وروضة الطالبين 9/ 223.\r(¬5) () في الأصل: \"رضيه\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: التهذيب 7/ 90، والبيان 11/ 407، وروضة الطالبين 9/ 223.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () نقله ابن الرفعة في المطلب العالي ج. 22 ل. 120/أ.\r(¬9) () في ب: \"أستوفيها\".\r(¬10) () انظر: البيان 11/ 407، وروضة الطالبين 9/ 223.\r(¬11) () قال الغزالي في الوسيط 6/ 306: ((لو قطع الجاني طرف نفسه بإذن المستحق، ففي وقوعه عنه وجهان؛ لاتحاد القاص والمقتص)).\r(¬12) () في الأصل: \"بالخلاف\"، والمثبت من ب.\r(¬13) () \"تعالى\" ليس في ب.\r(¬14) () انظر: نهاية المحتاج 7/ 302.","part":7,"page":383},{"id":6538,"text":"للمصنف أن يقول: \"المقتصّ\"؛ لأن الكلام في استيفاء القصاص، لا في جلد الحدود. قلت: عبارته أحسن؛ لشمولها الجلاد في الحدود (¬1) والقاطع في السرقة، فإن الصحيح وجوبها على الزاني، والقاذف، والسارق أيضا؛ لأنها من تتمة الحد الواجب عليه. نعم، قال الإمام: الخلاف في الحدود مشهور. وفي القصاص لم يحكه غير صاحب التقريب، وقطع الأصحاب بأنها على المقتص منه. (¬2)\r\rقال: \"ويَقتص\" أي: المستحق \"على الفور\"؛ لأن القصاص يوجب الإتلاف كتغريم المتلفات. وشمل كلامه النفس والطرف، (¬3) وهو في النفس بلا خلاف، وفي الطرف على المذهب المنصوص، كما قاله في الروضة قبل باب اختلاف الجاني ومستحق الدم. (¬4)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الحد\".\r(¬2) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 120/أ.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 269، وروضة الطالبين 9/ 224.\r(¬4) () روضة الطالبين 9/ 209.","part":7,"page":384},{"id":6539,"text":"وظاهر قوله \"يقتص\" وجوبه، بدليل عطفه حبس الحامل عليه، وهو واجب. وليس كذلك، بل التأخير أولى؛ لاحتمال العفو، لا سيما في الأطراف والجروح، فإن الأولى التأخير إلى الاندمال. (¬1) وعبارة المحرر سالمة من ذلك، فإنه قال: ((للمستحق القصاص على الفور)). (¬2)\rويستثنى من إطلاقه الحامل كما سيأتي. (¬3) واحترز بذكر الاقتصاص عما لو طلب المال، فلا يجاب على الأصح في الطرف حتى يندمل، إلا فيما إذا قطع أصبعه فتآكل.\r\rقال: \"وفي الحرم\"؛ لأنه قتل لو وقع في الحرم لم يضمن، (¬4) فلا يمنع منه كقتل الحية والعقرب، (¬5) ولقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا (¬6) الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} (¬7). وسواء الملتجئ إلى الحرم فرارا من القتل وغيره؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما دخل يوم الفتح قيل/ (¬8) له إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. قال: اقتلوه. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 270، وروضة الطالبين 9/ 225.\r(¬2) () المحرر ل. 216/ب.\r(¬3) () سيأتي بعد صفحتين.\r(¬4) () انظر: المحرر ل. 216/ب، وروضة الطالبين 9/ 224.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 270.\r(¬6) () هذا هو الصواب. وفي النسختين:\"ا???????????? ?.\" وتتمة هذا المقطع من الآية: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}\r(¬7) () سورة التوبة: 5.\r(¬8) () 112/أ من ب.\r(¬9) () رواه البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب أين ركز النبي - صلى الله عليه وسلم - الراية يوم الفتح 3/ 150 برقم 4286، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب جواز دخول مكة بغير إحرام 2/ 989 برقم 1357 كلاهما عن أنس - رضي الله عنه -.","part":7,"page":386},{"id":6540,"text":"نعم، لو التجأ إلى/ (¬1) المسجد الحرام أو غيره من المساجد، لا يقتل فيه على الأصح، بل يخرج ويقتل؛ لأنه تأخير يسير صيانة للمسجد. (¬2) ولو التجأ إلى الكعبة، أخرج قطعا، قاله في الروضة. (¬3) لكن كلام التتمة مصرح بالجواز مع الكراهة، وألحق القتل في الحرم بالقتل وهو مُحرِم. (¬4)\r\rقال: \"والحَرِّ والبَرْدِ والمرض\" أي: وإن كان (مخطرا) (¬5). (¬6) وهذا في قصاص النفس ظاهر؛ لأن الروح صائرة إلى التلف. وأما في الطرف، فكذلك عند الرافعي والمصنف. قالا: ((وكذلك الجلد في القذف، بخلاف قطع السرقة والجلد في حق الله تعالى؛ لأن حق الآدميين (¬7) مبني على المضايقة. كذا أورده الغزالي، وهذا المذكور في\rالتهذيب وغيره. وفي جمع الجوامع (¬8) عن نص الأم أنه يؤخر بهذه الأسباب)) انتهى. (¬9)\r\rوهذا هو المذهب. وقد نص عليه الشافعي في الأم في مواضع، قال: ((وإنما أؤخره فيما دون النفس لئلا يتلف)). (¬10) وحكاه صاحب البحر وجزم به، ولم يحك سواه مع\r¬__________\r(¬1) () 266/ب من الأصل.\r(¬2) () انظر: الوسيط 6/ 307.\r(¬3) () روضة الطالبين 9/ 224.\r(¬4) () انظر النقل عنه في النجم الوهاج 8/ 427.\r(¬5) () في الأصل: \"محتضرا\"، والصحيح ما أثبتُّه من ب، وهو الموافق لما في الوسيط 6/ 307، والعزيز 10/ 270، وروضة الطالبين 9/ 225.\r(¬6) () انظر: المراجع السابقة.\r(¬7) () في ب: \"الآدمي\".\r(¬8) () هو للروياني، كما صرح به في العزيز 10/ 270، وروضة الطالبين 9/ 225.\r(¬9) () العزيز 10/ 269، وروضة الطالبين 9/ 225 بتصرف يسير.\r(¬10) () الأم ج. 12/ 196.","part":7,"page":387},{"id":6541,"text":"[كثرة] (¬1) اطلاعه على النصوص. وجزم به المتولي فيما إذا جنى في زمن الاعتدال ثم طلب الاستيفاء فى الحر والبرد، قال: لأنه ربما يؤدي إلى إهلاكه، وروحه غير مستحقة. (¬2)\rويشهد له توجيه الأصحاب لما إذا وجب قطع اليمين قصاصا، فقطع المستحق يساره، وبقي قصاص اليمين بحاله؛ أنه لا يقتص من اليمين حتى يندمل (¬3) اليسار، فإن القصد أخذ الطرف دون النفس، والموالاة لا يؤمن معها على النفس.\rوظاهر إطلاقه المرض أنه لا فرق بين أن يرجى زواله أم لا، وهو قياس حد القذف كما ذكره الرافعي في باب الزنا عن البغوي. وعلَّله بأن حق الآدمي على المضايقة. (¬4)\r\rقال: \"وتحبس الحامل في قصاص النفس أو الطرف حتى تُرضعه اللِّبَأُ ويستغني بغيرها، أو فطام لحولين\". (¬5) هذا كالمستثنى من فورية القصاص لقوله تعالى: {فَلَا\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () انظر النقل عنه في المطلب العالي ج. 22 ل. 123/أ.\r(¬3) () في ب: \"ندمل\".\r(¬4) () انظر: العزيز 11/ 358.\r(¬5) () انظر: البيان 6/ 307 - 308، وروضة الطالبين 9/ 225.","part":7,"page":388},{"id":6542,"text":"يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} (¬1). وفي قتلها إسراف؛ لأنه قتل نفسين بنفس. (¬2) وفي صحيح مسلم تأخير الغامدية الحامل من الزنا. (¬3)\rوادعى القاضي أبو الطيب فيه الإجماع، (¬4) ولأنها اجتمع فيها حقان: حق للطفل وحق للولي في التعجيل، ومع الصبر يحصل استيفاء الحقَّين، فهو أولى من تفويت أحدهما. (¬5) وكذلك إذا اجتمع عليها (¬6) قصاص النفس و الطرف؛ يقدم الطرف.\rولا فرق في الحامل من زنىً أو غيره، حدث بعد وجوب العقوبة أو قبلها، هذا هو المشهور المنصوص. (¬7)\rوجزم القفال في فتاويه بالتمكين في الطرف وإن خيف على حملها. وأما تأخيرها إلى إرضاع اللبأ، فلأن الولد لا يعيش بدونه. ومال القاضي أبو الطيب إلى عدم الإمهال؛ لأن المرأة قد تموت في الطلق ويعيش الولد بلبن غيرها. (¬8) والصحيح الأول بناء على الغالب. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () سورة الإسراء: 33.\r(¬2) () انظر: الحاوي 12/ 115.\r(¬3) () رواه مسلم في صحيحه كتاب الحدود باب بَاب مَنْ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزنا برقم 1695. انظر: المنهاج بشرح صحيح مسلم 4/ 347. وفيه: قَالَ: ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنْ الأزْدِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي. فَقَالَ: وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْه. ِ فَقَالَتْ أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ. قَالَ وَمَا ذَاكِ؟ قَالَتْ إِنَّهَا حُبْلَى مِنْ الزنا. فَقَالَ: آنْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهَا حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ. قَالَ فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ. قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتْ الْغَامِدِيَّةُ. فَقَالَ: إِذًا لا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ: فَرَجَمَهَا.\r(¬4) () انظر: التعليقة الكبرى ص. 450.\r(¬5) () انظر: الحاوي 12/ 115، والتهذيب 7/ 82.\r(¬6) () في ب: \"عليهما\".\r(¬7) () انظر: التهذيب 7/ 82، وروضة الطالبين 9/ 225.\r(¬8) () انظر: التعليقة الكبرى ص. 544، وانظر النقل عنه في روضة الطالبين 9/ 225.\r(¬9) () انظر: روضة الطالبين 9/ 225.","part":7,"page":389},{"id":6543,"text":"ثم إذا أرضعته اللبأ، فإن لم يكن هناك من يرضع، ولا ما يعيش الولد (¬1) به من لبن بهيمة أو غيره، فقيل: لا يمنع ذلك الاستيفاء. والصحيح أنه لا بد من التأخير إلى أن يوجد من يستغني به عنها، أو ترضعه حولين وتفطمه؛ (¬2) لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للغامدية: ((اذهبي حتى ترضعيه)) أخرجه مسلم، (¬3) ولأنا إذا حفظناه جنينا، فمولودا أولى. (¬4) وظاهر كلام المصنف أنه لابد من وجود المرضعة. (¬5)\r\rوفي الحاوي أنه لو علمنا أنه سيوجد له مرضع (يترتب) (¬6) لإرضاعه، ولكن لم يتعين في الحال ولا تسلمته، ففي تعجيل قتلها قبل تعيين مرضعه وتسليمه وجهان (حكى) (¬7) مثلهما فيما إذا وجب رجم الحامل ووضعت الولد. قال: وأظهرهما (¬8) جواز التعجيل؛ لأمننا تلف المولود. والثاني: يجب التأخير حتى يتعين المرضع ويتسلمه، لأنه\rربما يتأخر ذلك ما لا (¬9) يصبر المولود فيه على فقد الرضاع فيتلف. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"المولود\".\r(¬2) () انظر: روضة الطالبين 9/ 225.\r(¬3) () هذه اللفظة لم أجدها عند مسلم، وإنما هي في الموطأ 5/ 1199 برقم. 3039.وتقدم لفظ مسلم في الصفحة السابقة.\r(¬4) () انظر: الحاوي 12/ 115، وروضة الطالبين 9/ 225.\r(¬5) () وفال في روضة الطالبين 9/ 225: ((والصحيح الذي عليه الجمهور أنه يجب التأخير إلى أن توجد مرضعة أو ما يعيش به)).\r(¬6) () في الأصل: \"تقربت\"، والصحيح ما أثبتناه من ب، كما في الحاوي 12/ 116.\r(¬7) () في الأصل: \"على\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"فأظهرهما\".\r(¬9) () في ب: \"زمان\" مكان \"لا\".\r(¬10) () الحاوي 12/ 116.","part":7,"page":390},{"id":6544,"text":"هذا كله إذا ظهرت مخايل (¬1) الحمل ودلالاته بإقرار أو شهادة النسوة. فلو ادعت أنها حامل، فهل (يمنع) (¬2) من غشيها بمجرد قولها فيه؟ وجهان. (¬3)\r\rقال: \"والصحيح\" أي: المنصوص في الأم \"تصديقها في حملها من غير (¬4) مخيلة\"؛ [لقوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} (¬5) أي:] (¬6) من حمل وحيض. ومن حرم عليه الكتمان، قُبل قوله إذا أظهره/ (¬7) كالشهادة. (¬8) ويدل له قضية الغامدية والجهنية (¬9)، فإن النبي صلى الله عليه وسلم رجع إلى قولهما، ولأن للحمل\rأماراتٍ تظهر وتخفى تجدها الحامل من نفسها وتختص بمعرفتها. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () المخايل جمع المخيلة، وهى الدلائل. انظر: المعجم الوسيط ص. 266.\r(¬2) () في الأصل: \"تمنع\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () الأول: نعم، وهوالصحيح، والثاني: لا. انظر: الحاوي 12/ 115، وروضة الطالبين 9/ 227.\r(¬4) () في ب: \"بغير\" مكان \"من غير\". وهو الموافق لما في المنهاج 3/ 128.\r(¬5) () سورة البقرة: 228.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () 112/ب من ب.\r(¬8) () انظر: الحاوي 12/ 116، وروضة الطالبين 9/ 227.\r(¬9) () وهي ما رواه مسلم في صحيحه كتاب الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنا برقم 1696 عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهِىَ حُبْلَى مِنَ الزنا فَقَالَتْ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَىَّ. فَدَعَا نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلِيَّهَا فَقَالَ: أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْتِنِى بِهَا. فَفَعَلَ فَأَمَرَ بِهَا نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تُصَلِّى عَلَيْهَا يَا نَبِىَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ: لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ. وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ تَعَالَى. انظر: المنهاج بشرح صحيح مسلم 4/ 349.\r(¬10) () انظر: روضة الطالبين 9/ 227.","part":7,"page":391},{"id":6545,"text":"والثاني: المنع؛ لأن الأصل عدمه، فلا يترك الواجب إلا ببينة تقوم على ظهوره، قاله الإصطخري (¬1) وغيره، (¬2) ورجحه الغزالي وغيره. (¬3) قال الإمام: ولا ندري (¬4) أيقول صدقوها بالصبر إلى انقضاء مدة الحمل أربع سنين أم إلى ظهور المخايل، والأظهر الثاني. (¬5)\rوإذا قبلنا قولها وعملت به، فينبغي أن يقال بوجوب الإخبار عليها بذلك (لحق) (¬6) الجنين. وقد حكى داود (¬7) وجها فيما إذا لم تخبر به وقتلت أن الضمان يجب على عاقلتها، وهو غريب. (¬8)\rتنبيهات: الأول: تحرز (¬9) بقوله \"قصاص النفس والطرف\" عن الزنا ونحوه من حدود الله تعالى؛ فإنها لا تحبس على الصحيح. ولا يستوفى أيضا مع وجود المرضعة، بل\rترضعه هي. فإذا مضت، فحتى يوجد/ (¬10) له كافل. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () هو أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد الإصطخري، الإمام الجليل، أحد الرفعاء من أصحاب الوجوه، وكان من نظراء ابن سريج. كان قاضي قُم، وتولى حسبة بغداد. ومن مؤلفاته \"الأقضية\". توفي في 328 هـ، وإصطخر من بلاد فارس. انظر: وفيات الأعيان 2/ 74، وطبقات السبكي 3/ 230.\r(¬2) () انظرالنقل عن الإصطخري في روضة الطالبين 9/ 227.\r(¬3) () انظر: الوسيط 6/ 308.\r(¬4) () في ب: \"أدري\".\r(¬5) () انظر النقل عنه في روضة الطالبين 9/ 227.\r(¬6) () في الأصل: \"بحق\".\r(¬7) () هو أبو سليمان داود بن علي بن خلف البغدادي الأصبهاني، إمام أهل الظاهر، وكان ورعا زاهدا، وانتهت إليه رئاسة العلم ببغداد، وله مصنفات في فضائل الشافعي. توفي سنة 270 هـ. انظر: طبقات السبكي 2/ 284.\r(¬8) () انظر: مغني المحتاج 4/ 39.\r(¬9) () في ب: \"تحترز\".\r(¬10) () 267/أ من الأصل.\r(¬11) () انظر: روضة الطالبين 9/ 226.","part":7,"page":392},{"id":6546,"text":"الثاني: قضية قوله \"حولين\" أنها تؤخر ولو استغنى قبل الحولين عن اللبن إذا كان لا يتضرر بالفطم. والظاهر أن التقييد بالحولين إنما هو باعتيار الغالب.\rالثالث: قضية (الغاية) (¬1) بـ \"حتى\" عدم اعتبار أمر آخر (¬2). وفي الكفاية أنه لابد من انقضاء النفاس أيضا. (¬3)\rالرابع: المراد تصديقها في الحمل مع اليمين، صرح به الماوردي. (¬4) وحينئذ، فلا بد من مدَّعٍ؛ لترتُّب اليمين عليه، إما بطلب المستحق قطعا أو بدونه على المشهور.\rالخامس: قد يوجد منه ثبوت القصاص إذا لم تدَّعِ الحمل وإن كانت منكوحة يخالطها (¬5) زوجها. وليس كذلك، بل ظهور مخايل الحمل كافٍ وإن لم تدَّعِه المراة، (¬6) كما قاله الرافعي في باب الفرائض. (¬7)\r\rفائدة: اللِّبَأُ مهموز مقصور بوزن العِنَب: أول ما يحلب من اللبن عند الولادة. يقال: لبأت المرأة ولدها وألبأته: أرضعته اللبأ. (¬8)\r\rقال: \"ومن قَتل بمحدد، أو خَنِْقٍ، وتجويع، ونحوه، اقتُص به\" أي: بمثله؛ فإن المماثلة معتبرة في الاستيفاء (¬9) لقوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"الغامدية\".\r(¬2) () في ب: \"اعتباره أمرا آخر\" مكان \"اعتبار أمر آخر\".\r(¬3) () انظر النقل عنه في النجم الوهاج 8/ 428.\r(¬4) () قال في الحاوي 12/ 115: ((وتَحلِف عليه إذا اتُهِمت)).\r(¬5) () في ب: \"خالطها\".\r(¬6) () انظر: روضة الطالبين 9/ 227.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 275.\r(¬8) () انظر: القاموس المحيط ص. 51.\r(¬9) () انظر: التهذيب 7/ 91، والبيان 11/ 414، وروضة الطالبين 9/ 229.","part":7,"page":393},{"id":6547,"text":"بِهِ} (¬1)، {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} (¬2)، ولأنه صلى الله عليه وسلم رضخ رأس يهودي بين حجرين، وكان قتل جارية كذلك، ولأن مقصود القصاص التشفي ودرك الثأر، ولا اختصاص للولي فيه إلا من هذه الجهة. (¬3)\rوفي التتمة عن المزني أنه لا يقتص منه بمثل ما فعل، وهو قول مخرج من مسألة الجائفة. (¬4) والصحيح الأول. فذا قتل بمحدد من سيف أو غيره، أو بمثقل، أو خنقه، أو جوَّعه حتى مات، أو ألقاه من شاهق، للولي أن يفعل به ذلك. (¬5) وعدَّ البغوي في تعليقه منه ما لو هدم (¬6) عليه جدار، (أو حبسه) (¬7) في الحمام حتى مات، أو أوجره سما. (¬8)\rتنبيهات: الأول: أن قوله \"اقتص به\" يقتضي تعيينه. لا شك أنه لو أراد العدول إلى السيف جاز؛ لأنه أسهل. (¬9) وقد صرح به المصنف فيما بعد، (¬10) فيحمل كلامه هنا على أن له ذلك ............................................................\rوقضيته (¬11) أيضا أن المستحق لو قتل الجاني خطأ أو ضربه بسوط خفيف فمات أنه لا يكون مستوفيا لحقه. وقد حكى الرافعي قبيل (¬12) فصل المماثلة فيه خلافا. واقتضى كلامه ترجيح أنه لا يكون، وينتقل حقه للدية، ويجب عليه الدية (بقتل) (¬13) الجاني. (¬14)\r¬__________\r(¬1) () سورة النحل: 126.\r(¬2) () سورة الشورى: 40.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 276.\r(¬4) () انظر: النجم الوهاج 8/ 430.\r(¬5) () انظر: التهذيب 7/ 91، والبيان 11/ 414، وروضة الطالبين 9/ 229.\r(¬6) () في ب: \"يهدم\".\r(¬7) () في الأصل: \"وحبسه\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () وفي التهذيب 7/ 91 - 92 جعل البغوي منه الحبس بلا طعام بدون ذكر الحمام، وجعل الإيجار بالخمر من المواضع المستثناة.\r(¬9) () انظر: التهذيب 7/ 91، والوسيط 6/ 311.\r(¬10) () عند قوله: \"ومن عدل إلى سيف، فله\".\r(¬11) () في ب: \"وقضية\".\r(¬12) () في ب: \"قبل\".\r(¬13) () في الأصل: \"فقتل\"، والمثبت من ب.\r(¬14) () انظر العزيز 10/ 273 - 275.","part":7,"page":394},{"id":6548,"text":"الثاني: أن للمماثلة شرطان (¬1): أحدهما: أن يكون في عزمه أنه لو لم يمت بذلك الفعل أنه يقتله. فأما إذا (¬2) كان في عزمه أنه لو لم يمت منه يعفو عنه فلا يمكنه، صرح به المتولي وغيره؛ لما فيه من التعذيب. (¬3) ونقله الرافعي عن البغوي في الجائفة، (¬4) وقد رأيته في كلام الشافعي في الأم والمختصر. (¬5)\rثانيهما: معرفة ذلك القدر. فلو تعذر الوقوف على قدر الحجر ونحوه، أو قدر النار أو عدد الضربات، فعن القفال أنه يقتل بالسيف. (¬6) والأصح عند المصنف وغيره أنه يؤخذ بالنفس (¬7). ويجب أن يكون ذلك إذا علم أنه يقتله، وإلا فهو ضم عقوبة أخرى، [فيكون] (¬8) كمسألة التجويع الآتية. (¬9) ..................................\rويجري الخلاف فيما لو قتله بإنهاش حية أو (حبسه) (¬10) مع سبع ونحوه؛ لأن الأفاعي والسباع غير متماثلة (¬11).\r¬__________\r(¬1) () كذا في النسختين والصحيح أن يقال: \"شرطين\"؛ لأنه اسم أن.\r(¬2) () في ب: \"فإذا\" مكان \"فأما إذا\".\r(¬3) () انظر النقل عنه في مغني المحتاج 4/ 39 فصل في مستحق القصاص.\r(¬4) () العزيز 10/ 279.\r(¬5) () انظر: الأم 12/ 216، ومختصر المزني ص. 325.\r(¬6) () انظر النقل عنه في النجم الوهاج 8/ 430.\r(¬7) () كذا في النسختين. وفي النجم الوهاج 8/ 430: \"باليقين\".\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () عند قوله: \"ولو جوِّع كتجويعه فلم يمت، زيد في التجويع حتى يموت\".\r(¬10) () في الأصل: \"يحبسه\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () في ب: \"المماثلة\".","part":7,"page":395},{"id":6549,"text":"الثالث (¬1): قوله \"خَنِقٍ\" -بفتح الخاء وكسر النون على وزن الكذب-: مصدر خنقه [يخنُقه] (¬2) بضم النون إذا عصر حلقه، (قيده صاحب الصحاح (¬3) وغيره. قال صاحب ديوان الأدب (¬4): ولا يقال بالسكون. (¬5) وقال المصنف في التحرير:/ (¬6)) (¬7) ((ويجوز (¬8) إسكان النون مع فتح الخاء وكسرها. وحكى صاحب المطالع (¬9) فتح النون وغلط فيه.)) (¬10)\r¬__________\r(¬1) () \"الثالث\" ساقط من ب.\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () الصحاح 4/ 1217. (دار إحياء التراث).\r(¬4) () هو أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الفارابي، خال أبي نصر الجوهري. من مؤلفاته ديوان الأدب، وشرح أدب الكاتب، وبيان الإعراب. توفي قريبا من سنة 350 هـ. انظر: بغية الوعاة 1/ 437.\r(¬5) () لم أقف عليه في مظانه من ديوان الأدب (1/ 302، 1/ 316، 1/ 464، 2/ 123، 2/ 413) وانظر النقل عن الفارابي في النجم الوهاج 8/ 430.\r(¬6) () 113/أ من ب.\r(¬7) () حصل قلب في هذه العبارة في الأصل، وفيه: \"قال صاحب ديوان الأدب: ولا يقال بالسكون. وقال المصنف في التحرير: قيده صاحب الصحاح وغيره\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في النجم الوهاج 8/ 430.\r(¬8) () في ب: \"يجوز\".\r(¬9) () هو كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار في فتح ما استغلق من كتاب الموطأ ومسلم والبخاري وإيضاح مبهم لغاتها، وهو مخطوط. وصاحبه أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم الحمزي الوهراني المعروف بابن قرقول، إمام علامة فقيه أديب نحوي عارف بالحديث ورجاله. توفي سنة 569 هـ. انظر: سير إعلام النبلاء 20/ 520، والبداية والنهاية 16/ 479.\r(¬10) () تحرير ألفاظ التنبيه ص. 295.","part":7,"page":396},{"id":6550,"text":"قال: \"أو بسحر فبِسَيْف، وكذا خمرٍ ولِواطٍ (¬1) في الأصح\". هذه الثلاث صور استثناها الأصحاب من القاعدة: (¬2)\r(إحداها) (¬3): إذا قتل بالسحر، اقتص منه بالسيف؛ لأن عمل السحر محرم فيسقط، (وبقي القتل) (¬4)، فيتعين السيف على أنه مما لا ينضبط ويختلف تأثيره. (¬5) وقد روى الترمذي: ((حد الساحر ضربة بالسيف)). (¬6) وصح وقفه، (¬7) ورفعه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. (¬8)\rالثانية: إذا قتله باللواط، فإنه يتعين السيف على الأصح، والمماثلة ممتنعة للفاحشة، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((فأحسنوا القتلة)). وقيل: يدس (¬9) بخشبة قريبة من آلته ويقتل بها تحقيقا للمماثلة، (¬10) كذا قيده الرافعي. (¬11) قال ابن الرفعة: وظاهر كلام الجمهور\r¬__________\r(¬1) () اللِّواط لغة مصدر \"لاَطَ\"، يقال: لاط الرجل ولاوط وتلوَّط أي: عمل عمل قوم لوط. واصطلاحا: إيلاج ذَكر في دبُر ذَكر أو أنثى. انظر: القاموس المحيط ص. 686، ونهاية المحتاج 7/ 403، والموسوعة الفقهية الكويتية 35/ 339.\r(¬2) () انظر: الحاوي 12/ 140.\r(¬3) () في الأصل:\"أحدها\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"وهي السحر\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: الحاوي 12/ 140، والعزيز 10/ 276، وروضة الطالبين 9/ 229.\r(¬6) () رواه الترمذي في سننه كتاب الحدود باب ما جاء في حد الساحر 4/ 60 برقم 1460، وقال: ((هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه))، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي ص. 167 رقم 244.\r(¬7) () كما قال الترمذي في سننه 4/ 60 برقم 1460: ((والصحيح عن جندب موقوف ... )).\r(¬8) () المستدرك على الصحيحين 4/ 512. وقال الذهبي: صحيح غريب.\r(¬9) () دسَّ الشيءَ: أدخله في غيره بقهر وقوة. (المعجم الوسيط ص. 283).\r(¬10) () انظر: الحاوي 12/ 140، وروضة الطالبين 9/ 229.\r(¬11) () قال الرافعي في والعزيز 10/ 276: ((ويحكى عن أبي إسحاق والإصطخري أنه تدس خشبة في دبره قريبة من آلته ويقتل بها تحقيقا للمماثلة بقدر الإمكان)).","part":7,"page":397},{"id":6551,"text":"(أنه) (¬1) لا يتقيد بذلك، بل تعمل خشبة تقتل مثل القاتل، (¬2) وفيه نظر. وعبارة القاضي الحسين وغيره (¬3): تجب خشبة بقدره. (¬4) وقال الإمام: قال الإصطخري: على قدر الآلة. (¬5) وهذا فيه إذا كنا نظن أنه يهلك به. فإن لم يكن، التحق بالضربات في حق النحيف والجاني لا يهلك بها انتهى. (¬6)\rوفي معنى اللواط ما لو جامع صغيرة فقتلها، كما قاله في الذخائر. قلت: لكن يتعين في هذه/ (¬7) العدول إلى السيف بلا خلاف. ثم قال في التتمة: محل الخلاف إذا كان موت القاتل متوقعا بالمماثلة (¬8) بمثل ما فعل. فإن لم يتوقع، وكان موت المجني عليه لطفولة ونحوها والفاعل كبير، وإذا فعل مثل ذلك به بخشبة لا يموت، فلا معنى للمماثلة لما فيه من ارتكاب محظور بلا فائدة. (¬9)\rهذا كله إذا أوجبنا القصاص باللواط. وفيه وجه أنه لا يوجب القود؛ لأنه يقصد\rبه طلب اللذة، فهو شبه عمد. (¬10)\rالثالثة: إذا أوجره خمرا [ومات، وفرعنا على إيجاب القصاص فيه -وهو الأصح-، فقيل: يوجر مائعا آخر مرا] (¬11) أو حامضا في مثل شدة الخمر. والأصح أنه يقتل بالسيف\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"أنها\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر النقل عنه في حاشية العزيز 10/ 276، والنجم الوهاج 8/ 431.\r(¬3) () كالإمام والمتولي والشاشي. انظر: المرجعين السابقين.\r(¬4) () انظر النقل عنه في المرجعين السابقين.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 276.\r(¬6) () انظر: روضة الطالبين 9/ 229.\r(¬7) () 267/ب من الأصل.\r(¬8) () في ب: \"بالمقابلة\".\r(¬9) () انظر النقل عنه في العزيز 10/ 276، وروضة الطالبين 9/ 229.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 276، وروضة الطالبين 9/ 229.\r(¬11) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":7,"page":398},{"id":6552,"text":"لما سبق. (¬1) واعلم أن الرافعي فرض المسالة في إيجار الخمر، (¬2) وقضيته أن الكلام فيما إذا قتله بالإيجار، لا مطلقا كما لو أطلق (¬3) منافذه وغرقه في دِنِّ (¬4) خمر، بخلاف قول المصنف \"أو خمر\". وقد يقال: لا فرق؛ لأن استعمال النجاسة حرام في البدن. (¬5)\rوأفهم اقتصاره على ذكر هذه الصور حصر الاستثناء فيها، وإليه أشار في الروضة، (¬6) [وصرح به الماوردي (¬7) وغيره (¬8). ويرد عليه ما لو سقاه بولا، فإنه كالخمر على الأصح في الروضة،] (¬9) (¬10) وما لو أوجره (¬11) [ماء] (¬12) نجسا، فإنه يوجر بالماء (¬13) الطاهر. (¬14)\rوبقيت صور على الأصل: منها: ما لو شهدوا بالزنا فرجم ثم رجعوا، فعليهم القصاص. وهل يرجمون بالحجارة حتى يموتوا أو يتعين السيف؟ وجهان أصحهما الأول، ذكره الرافعي في\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي 12/ 140، وروضة الطالبين 9/ 229.\r(¬2) () العزيز 10/ 276.\r(¬3) () في ب: \"ارتق\". رَتَقَ الشيءَ: سَدَّهُ.\r(¬4) () الدِّن: وعاء ضخم للخمر ونحوها. (المعجم الوسيط ص. 299).\r(¬5) () انظر: النجم الوهاج 8/ 431.\r(¬6) () قال في روضة الطالبين 9/ 229: ((ويستثنى عن هذه القاعدة ثلاث صور)).\r(¬7) () قال الماوردي في الحاوي الكبير 12/ 140: ((إلا بثلاثة أشياء)).\r(¬8) () كالرافعي في العزيز 10/ 276.\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) () روضة الطالبين 9/ 229.\r(¬11) () في ب: \"أجره\".\r(¬12) () زيادة من ب.\r(¬13) () في ب: \"الماء\".\r(¬14) () انظر: التهذيب 7/ 93، والعزيز 10/ 276.","part":7,"page":399},{"id":6553,"text":"فصل الرجوع عن الشهادة. (¬1) وفي فتاوي البغوي أنه لو جلد بشهادتهم فمات منه ثم رجع، استوفي بطريق الجلد.\rومنها: ما لو قتله بسيف مسموم، فهل يقتل بمثله فيه؟ وجهان [في الحاوي، أصحهما نعم.] (¬2) (¬3) [ومنها: الذبح كالبهائم إذا كان الجاني قد فعل ذلك، فيه وجهان] (¬4) في تعليق القاضي الحسين بناء على استيفاء القصاص من الجائفة، وقضيته المنع. (¬5)\rومنها: ما (¬6) لو أنهشه حية، فهل يقاد بمثلها؟ وجهان [في الحاوي] (¬7)، قال: فإن كانت تلك الحية موجودة، لم يعدل إلى غيرها. [قال:] (¬8) وفي القود بإغراء السبع وجهان كالحية. قال: وإن قتله بالغرق في ماء ملح، جاز تغريقه في الملح وفي العذب؛ لأنه أسهل. ولو غرقه في العذب، لم يجز (¬9) أن يغرقه في الملح؛ لأنه أشق. (¬10) وإن لم يأكل الحيتان الغريق الأول، ففي جواز إلقائه (¬11) لتأكله حيتانه وجهان. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه في مظنته (العزيز 10/ 129)، وانظر: النجم الوهاج 8/ 431.\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () لم أقف عليه في مظنته من الحاوي (12/ 109). وانظر: النجم الوهاج 8/ 432.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: النجم الوهاج 8/ 432.\r(¬6) () \"ما\" ليس في ب.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () في ب: \"لم تجز\" مكان \"لم يجز\".\r(¬10) () الحاوي 12/ 143 - 144.\r(¬11) () في ب: \"القائلة\".\r(¬12) () بل قال في الحاوي 12/ 144: ((فإن لم يأكل الحيتان الغريق الأول، لم يلق المقتص منه إلا في ماء يؤمن أن يأكله حيتانه، وإن أكلته الحيتان، ففي جواز إلقائه لتأكله حيتانه وجهان ..... )).","part":7,"page":400},{"id":6554,"text":"تنبيهات:\rالأول: أن هذا لا يختص بالنفس كما يقتضيه عبارة المصنف، بل حكم الطرف كذلك، فيتعين المماثلة حيث أمكن، كما ذكره الرافعي آخر الفصل. (¬1) فإن لم يمكن كما لو أبان طرفا منه بمثقل أو أوضح رأسه، لم يستوف إلا بالسيف. ولو أوضحه بالسيف، لم يوضح إلا بحديدة خفيفة. (¬2)\rالثاني: قضية تنصيصه على السيف أنه لو أراد الولي أن يعدل إلى الذبح المعتبر في تذكية البهائم، لم يجز. وبه جزم الماوردي وغيره، (¬3) وجرى عليه في المطلب لما فيه من هتك الحرمة. لكن صرح المتولي بالجواز، وجعل المسألة فيه بيننا وبين أبي حنيفة، ومقتضى كلام الأصحاب المنع. (¬4)\rالثالث: قضية/ (¬5) جعله الخلاف فيما بعد كذا أن السحر لا خلاف فيه، وبه صرح البندنيجي وغيره. لكن كلام المتولي يقتضي طرد الخلاف فيه. وقيل: إن في كلام القاضي الحسين رمز إلى أنه يقتل بالسحر إذا قلنا: يجوز تعليمه. (¬6)\r¬__________\r(¬1) () العزيز 10/ 280.\r(¬2) () انظر: روضة الطالبين 9/ 232.\r(¬3) () الحاوي 12/ 110.\r(¬4) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 139/ب.\r(¬5) () 113/ب من ب.\r(¬6) () والصحيح أنه لا يجوز تعليمه ولا تعلمه. قال النووي: ((وأما تعلم السحر وتعليمه ففيه ثلاثة أوجه: الصحيح الذي قطع به الجمهور أنهما حرامان، والثاني مكروهان، والثالث مباحان. وهذان إذا لم يحتج في تعليمه إلى تقديم اعتقاد هو كفر)). (روضة الطالبين 9/ 346).","part":7,"page":401},{"id":6555,"text":"قال: \"ولو جوِّع كتجويعه فلم يمت، زيد في التجويع حتى يموت\"؛ ليكون قتله بالطريق الذي قتل به (¬1). ولا يقال بزيادة الإيلام والتعذيب كما لو ضرب رقبة إنسان ضربة واحدة، ولم تنحزَّ (¬2) رقبته إلا بضربتين. (¬3)\rقال: \"وفي قول: السيف\"؛ لأنه فعل به مثل ما فعل، وبقي الإزهاق فيحصل بأسهل الطرق. (¬4) وقيل: إنما يزاد إذا كانت الزيادة أسهل، وإلا فلا (يعدل) (¬5) إلى السيف. ونقله الرافعي عن الإمام وغيره ثم قال: [و] (¬6) ترجيحه قريب. (¬7) وعبارة الروضة أنه أقرب، (¬8) والإمام عن المعظم.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"قتله\" مكان \"قتل به\".\r(¬2) () في ب: \"يحز\".\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 92، والعزيز 10/ 277.\r(¬4) () انظر: الحاوي 12/ 143، وروضة الطالبين 9/ 230.\r(¬5) () في الأصل: \"ويعدل\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () العزيز 10/ 277.\r(¬8) () روضة الطالبين 9/ 230.","part":7,"page":402},{"id":6556,"text":"وعلى الأول، قال الماوردي: فإذا انتهى بذلك إلى حالة يعلم قطعا أنه يموت منها (¬1)، أمسك عنه كما يمسك عن المضروب العنق إذا بقيت حياة. (¬2) وقال المتولي إنه المذهب، وهذا يرد على إطلاق المصنف جواز الزيادة.\rواعلم أن أن الرافعي لم يرجح شيئا من القولين في شرحيه، (¬3) بل في هذا الترجيح نظر. وعده المحرر موافقة للبغوي على عادته، كما نسب ترجيحه إليه في الشرح. (¬4) والذي في التهذيب إرسال الخلاف بلا ترجيح، (¬5) وتابعه عليه صاحب الكافي. نعم، نقل ابن الرفعة ترجيحه عن القاضي أبي الطيب وكلامه يميل إلى الثالث. (¬6)\rوقال في المحرر: ((رجِّح الأول)) بصيغة البناء للمفعول، فكأنه متوقف. (¬7) وحينئذ فجزم المصنف بالترجيح فى أصله ليس بجيد، والصواب العدول إلى السيف؛ فإنه الذي نص عليه الشافعي في الأم (¬8) والبويطي (¬9). وقال القاضي الحسين: لم يختلف مذهبه فيه، (¬10) وجرى عليه الجمهور لظاهر قوله: ((فأحسنوا القتلة)).\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"فيها\".\r(¬2) () الحاوي 12/ 141 - 142.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 277، والشرح الصغير ج. 7 ل. 42/ب.\r(¬4) () انظر: المحرر ل. 216 ب.\r(¬5) () انظر: التهذيب 7/ 92.\r(¬6) () انظر: المطلب العالي ل. 133/أ.\r(¬7) () المحرر ل. 216/ ب.\r(¬8) () انظر: الأم 12/ 214.\r(¬9) () هو أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي المصري، الإمام الجليل، أكبر أصحاب الشافعي في مصر، وكان عابدا زاهدا فقيها مناظرا. ومن مؤلفاته \"المختصر\" اختصره من كلام الشافعي. استخلفه الشافعي على أصحابه بعد موته، توفي سنة 231 هـ. انظر: طبقات السبكي 2/ 162.\r(¬10) () انظر النقل عنه في: المطلب العالي ل. 133/أ.","part":7,"page":403},{"id":6557,"text":"قال: \"ومن عدل إلى سيف (¬1) \" أي: فيما يجوز فيه التماثل، \"فله\" أي: رضي الجاني أم لا؛ لأنه أوحى وأسهل، بل هو/ (¬2) أولى. (¬3) وأشار الإمام إلى وجه في الخنق، والمشهور الأول. (¬4) أما عكسه، وهو أن يقتل بالسيف ويريد (¬5) العدول إلى غيره، فيمنع (¬6) من ذلك؛ لأنه أكثر من حقه، وهو زيادة التعذيب.\rقال: \"ولو قطع فسرى، فللولي حز رقبته، وله (القطع) (¬7) ثم الحز، وإن شاء انتظر السراية\". ما مر في القتل الموحي. فأما غيره إذا سرى إلى النفس، فله حالتان (¬8): (إحداهما) (¬9): أن تكون (¬10) الجراحة يقتص منها، كما لو قطع يده فمات، فللولي أن يحز رقبته؛ لأنه أسهل عليه من القطع ثم (الحز) (¬11)، وأن يقطع يده، ثم إن شاء حز رقبته في الحال، كما له القتل ابتداء. (¬12)\rولو طلب الجاني الإمهال مدة بقاء المجني عليه بعد الجناية، لم يجب في الأصح؛ لأن حق القصاص ناجز. وإن شاء أمهله للسراية، والخيرة للمستحق. وما جزم به المصنف من\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"سيف، فله\" مكان \"سيف\".\r(¬2) () 268/أ من الأصل.\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 91، وروضة الطالبين 9/ 230.\r(¬4) () انظر النقل عنه في روضة الطالبين 9/ 230.\r(¬5) () في ب: \"فيريد\".\r(¬6) () في ب: \"فيمتنع\".\r(¬7) () في الأصل: \"قطع\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 9/ 231.\r(¬9) () في الأصل: \"أحدهما\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () في ب: \"يكون\".\r(¬11) () في الأصل: \"القطع\"، والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: التهذيب 7/ 92، وروضة الطالبين 9/ 231.","part":7,"page":404},{"id":6558,"text":"الحز بعد القطع، قال في المطلب إن ظاهر النص الإمهال بعد القطع، وعليه جرى البندنيجي والمحاملي. (¬1)\rلكن اختلفوا في ذلك على الإيجاب أم لا على وجهين حكاهما ابن داود (¬2). وفي التتمة أنه إن أراد قتله قبل مضي تلك المدة، فإن اندمل الجرح أو ظهرت أماراته (¬3)، فله ذلك. وإن كانت الجراحة متألمة ولم تظهر أمارات البرء، ليس له ذلك. واعلم أن ظاهر إطلاقهم أن للولي هنا قطع العضو بنفسه، وإن منعناه منه حيث لا سراية، وهو وجه حكاه الماوردي، وقد تقدم. (¬4)\rقال: \"ولو مات بجائفة أو كسر عضد، فالحز\". [الحالة] (¬5) الثانية: أن تكون الجراحة لا يقتص منها كالجائفة وكسر اليد من نصف الساعد. \"فالحز\" أي: بالسيف؛ لأن ما عداه لا ينضبط ولا يوثق منه بالمماثلة. ولهذا امتنع القصاص فيه. (¬6)\r\"وفي قول: كفعله\"، أي: تحقيقا للمماثلة من الإزهاق؛ لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}. وهذا ما صححه المصنف في تصحيح التنبيه، (¬7) ونقله في الروضة عن ترجيح الأكثرين. (¬8) وقضية كلام الشرح الصغير أنه الراجح. (¬9) وكذا في الكبير؛ فإنه نقله عن\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 278، وروضة الطالبين 9/ 231.\r(¬2) () هو الصيدلاني، وتقدمت ترجمته.\r(¬3) () في ب: \"أمارته\".\r(¬4) () انظر: الحاوي 12/ 145.\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () انظر: التهذيب 7/ 93، وروضة الطالبين 9/ 231.\r(¬7) () انظر: تصحيح التنبيه 2/ 412.\r(¬8) () روضة الطالبين 9/ 231. وانظر: التهذيب 7/ 93.\r(¬9) () قال في ج. 7 ل. 43/أ: ((فلو أجافه الجاني فمات، فأجيف مثل جائفته فلم يمت، فهل يزاد في الجوائف؟ فيه وجهان)).","part":7,"page":405},{"id":6559,"text":"الشيخ أبي حامد وغيره من العراقيين والروياني، ونقل الأول عن البغوي فقط. (¬1) ثم رجح في المحرر مقالة البغوي، فقال: فهل يستوفي القصاص بمثل ذلك أو بالسيف؟ فيه قولان، رجح كثير الثاني منهما، (¬2) وهو سبق قلم. وكأنه أراد أن يقول الأول؛ لأنه الذي رجحه كثير.\rوأما مقابله، فلم يذكر في الكبير ترجيحه/ (¬3) إلا عن البغوي، (¬4) ولم ينقل في الصغير ترجيحه عن أحد، وتبعه في المنهاج ذاهلا عن ذلك، فوقع في صريح التناقض. (¬5) وأفهم كلام الفارقي أن محل الخلاف عند الإطلاق. أما إذا قال: أجيفه وأقتله إن لم يمت، فله ذلك قطعا. وجعل الماوردي والبندنيجي محل القول الثاني إذا لم يرد العفو. فإن أراد أن يجيفه ويعفو عن النفس، لم يجز في الصورتين؛ لأنه قد صار بالعفو عن النفس كالمنفرد في السراية. (¬6)\rوقد نقل الرافعي هذا عن البغوي في الجائفة [خاصة، وسبق أن الشافعي نص عليه. وزاد الرافعي عن البغوي أنه يعزر على هذا العفو] (¬7)، (ولا) (¬8) يجبر على قتله. (¬9) وذكر الماوردي فيما لو قطع يد رجل من غير مفصل كما لو قطعها (¬10) من وسط الذراع مثل ما ذكر في الجائفة. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 279.\r(¬2) () المحرر ل. 216/ب.\r(¬3) () 114/أ من ب.\r(¬4) () العزيز 10/ 279، وانظر: التهذيب 7/ 93.\r(¬5) () انظر: منهاج الطالبين 3/ 130.\r(¬6) () انظر: الحاوي 12/ 146.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"فلا\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 279.\r(¬10) () في ب: \"قطها\".\r(¬11) () انظر: الحاوي 12/ 146.","part":7,"page":406},{"id":6560,"text":"قال: \"فإن لم يمت\" أي: بالجائفة كإجافته، \"لم تزد الجوائف في الأظهر\"؛ لاختلاف تأثير الجوائف باختلاف محالِّها، وهي كقطع الأطراف المختلفة. والثاني: نعم، ليكون إزهاق الروح قصاصا بطريق إزهاقها (¬1) عدوانا. (¬2)\rوهذه المسألة من تفاريع القول الثاني، وإليه أشار المصنف بعطفه بالفاء. وجعل في الشرح والروضة الخلاف وجهين، (¬3) والظاهر ما في الكتاب، فقد حكاهما الروياني قولين. نعم، الثاني مخرَّج، وينبغي أن يكون محلهما فيما إذا لم ينته إلى التلف. ولهذا قال الماوردي: لا يجوز أن تُوالى الجوائف إلى التلف قولا واحدا. (¬4)\rقال: \"ولو اقتص المقطوع ثم مات\" أي: المقطوع \"بسراية، فللولي [حز\"، أي] (¬5): حز رقبة الجاني في مقابلة نفس مورثه. (¬6)\r\rقال (¬7): \"وله عفو بنصف ديته\" أي: واليد المستوفاة مقابلة بالنصف. فإن مات الجاني، أو قتل قصاصا، أو في حد، تعيَّن نصفها في تركته. (¬8)\rوما أطلقه المصنف من العفو على نصف الدية موضعه ما إذا استوت الديتان. فلو قطعت امرأة يد رجل فاقتص منها، ثم مات الرجل فعفا وليه على مال، فقيل: له نصف الدية كما هو ظاهر إطلاق المصنف. والأصح ثلاثة أرباعها؛ لأنه استحق دية رجل سقط\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"ارتتاقها\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 279، وروضة الطالبين 9/ 231.\r(¬3) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬4) () الحاوي 12/ 147.\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () انظر: روضة الطالبين 9/ 232.\r(¬7) () \"قال\" ليس في ب.\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 9/ 233.","part":7,"page":407},{"id":6561,"text":"منها دية ما استوفاه، وهو يد امرأة بربع دية (¬1) رجل. كذا صححه في الروضة والشرح في باب العفو عن القصاص، (¬2) وهو مقيد لما أطلقاه هنا.\rومثلها لو قطع ذمي يد مسلم فقطعناها قصاصا، ثم مات المسلم بسراية (¬3) وعفا الولي، فإنه يرجع بدية مسلم إلا قيمة يد (¬4) ذمي، وهو سدس دية مسلم. وعلى الأول فنصف دية/ (¬5) مسلم، ونقله في البحر عن اختيار القاضي أبي الطيب. (¬6)\rقال: \"ولو قُطع (¬7) يداه، فاقتص، ثم مات\" المجني عليه بالسراية؛ \"فلوليه الحز\" أي: بنفس مورثه. \"وإن عفا، فلا شيء له\" أي: لأنه استوفى ما يقابل الدية وهو اليدان. (¬8) فلو قلنا بأخذ الدية لجمعنا له بين الدية وبين ما قيمته الدية، وهو لا يجوز. قال الرافعي: وهذه صورة يجب فيها القصاص، ولا يستحق الدية بالعفو عليها. (¬9)\rقلت: ومثلها ما إذا عفا عن الدية وفرعنا على أن موجب العمد أحد الأمرين، فإنه يجوز أن يقتص. وإذا أراد أن يعفو عنه إلى الدية، لم يكن له ذلك على الأصح.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"يد\".\r(¬2) () الروضة 9/ 247، والعزيز 10/ 304.\r(¬3) () في ب: \"سراية\".\r(¬4) () \"يد\" ليس في ب.\r(¬5) () 268/ب من الأصل.\r(¬6) () انظر: روضة الطالبين 9/ 247، وأسنى المطالب 8/ 96\r(¬7) () كذا في النسختين، وفي المنهاج 3/ 130: \"قطعت\".\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 281، وروضة الطالبين 9/ 233.\r(¬9) () انظر: المرجعين السابقين.","part":7,"page":408},{"id":6562,"text":"وما جزم به المصنف من أنه لا شيء له لم يحك الرافعي فيه خلافا. (¬1) وحكى في الكفاية وجها أن له كمال الدية. نعم، ذكر الرافعي بعد ذلك أنه لو قطع (يدي) (¬2) إنسان ورجليه فمات، فقطع الولي (يدي) (¬3) الجاني، وعفا عن (الباقي) (¬4) على الدية، فلا دية له؛ لأنه قد استوفى ما يقابلها. ولو عفا عن جنسها، فوجهان: أحدهما: لا يجب كالدية. والثاني: يجب، ويكون عوضا عن القصاص الذي تركه، انتهى. (¬5) وينبغي جريانهما هنا.\rقال: \"ولو مات جانٍ\" أي: بالسراية \"من قطع قصاص، فهدر\". [فعن عمر و] (¬6) علي: ((من مات في حد أو قصاص، فلا دية له؛ لأن الحق قتله)) رواه البيهقي، (¬7) ولأنه من (¬8) مات من قطع مستحق، فلا يتعلق بسرايته ضمان كقطع السارق. (¬9)\r\rوعن أبي حنيفة: يلزمه كمال الدية، (¬10) وعن ابن شُبْرُمَة (¬11): نصفها. قال في البحر: وهو أقيس من قول أبي حنيفة. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬2) () في الأصل: \"يد\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في العزيز 10/ 309.\r(¬3) () في الأصل: \"يد\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في روضة الطالبين 9/ 251. وفي العزيز 10/ 309: \"يد\"، وهو خطأ.\r(¬4) () في الأصل: \"الثاني\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في العزيز 10/ 309.\r(¬5) () العزيز 10/ 309.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () رواه البيهقي في معرفة السنن والآثار 12/ 88 كتاب الجراح باب من مات تحت جرح أو قصاص في جرح برقم 15978.\r(¬8) () \"من\" ليس في ب.\r(¬9) () انظر: روضة الطالبين 9/ 233.\r(¬10) () لأنه استوفى غير حقه؛ لأن حقه في القطع، وهو أتى بالقتل؛ لأن القتل اسم لفعل يؤثر في فوات الحياة عادةً، وقد وجد، فيضمن. انظر: بدائع الصنائع 10/ 415. انظر الحكاية عن أبي حنيفة في العزيز 10/ 281.\r(¬11) () هو القاضي أبو شبرمة عبد الله بن شبرمة بن الطفيل الضبي الكوفي، تابعي من فقهاء أهل العراق. وكان عفيفا ثقة قليل الحديث. توفي سنة 144 هـ. انظر: تهذيب التهذيب 2/ 351، وتقريب التهذيب ص. 514.\r(¬12) () وقع في هذا الموضع من الأصل \"وقيل: لا يقع قصاصا\". ولعله من خطأ الناسخ، والمناسب مجيئه في المسألة التالية عند شرح قول المصنف \"وإن ماتا سراية معا\".","part":7,"page":409},{"id":6563,"text":"وعلم من كلام المصنف/ (¬1) أنه لو سرى القطع إلى عضو آخر ولم يمت، كان هدرا (¬2) من باب أولى.\r[قال:] (¬3) \"وإن ماتا سراية معا\" أي: الجاني بالاقتصاص والمستحق بالجناية، \"أو سبق المجني عليه، فقد اقتص\" أي: اليد باليد قصاص، والسراية بالسراية قصاص، ولا شيء على الجاني. (¬4) هذا هو المشهور، ونقله الماوردي عن الجمهور. (¬5)\rوقيل في الثانية: لا يقع قصاصا؛ لأن سراية الجاني مهدرة، (¬6) وسراية المجني عليه مضمونة، بدليل أنه لو مات الجاني بها (¬7) دون المجني عليه، لم يضمن لورثته شيئا، فلم يجُز\r¬__________\r(¬1) () 114/ب من ب.\r(¬2) () في ب: \"هدا\".\r(¬3) () زيادة من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 281، وروضة الطالبين 9/ 233.\r(¬5) () الحاوي 12/ 126.\r(¬6) () فيجب نصف الدية في تركة الجاني. انظر: روضة الطالبين 9/ 233.\r(¬7) () \"بها\" ليس في ب.","part":7,"page":410},{"id":6564,"text":"أن يستوفي بها سراية المجني عليه، وهي مضمونة. (¬1) وذكره الماوردي احتمالا له، (¬2) ونسبه ابن كج لعامة الأصحاب. (¬3) (فعلى) (¬4) هذا، يجب في تركة الجاني نصف دية المقتول بالسراية. (¬5)\r\rوكان ينبغي طرد هذا الخلاف في الصورة الأولى، بل أولى (¬6)؛ لأن القصاص لا يجب (¬7) قبل وجوبه. وإذا ماتا معا فقد مات الجاني قبل وجوب القصاص، فكيف نحكم (¬8) بأنه اقتص منه؟ قلنا: لأن الجناية على المجني عليه سابقة، فألحقت بها سرايتها تبعا.\r\rقال: \"وإن تأخر\" أي: موت المجني عليه عن موت الجاني بالسراية، [\"فله\"] (¬9) أي: فلولي المجني عليه \"نصف دية في الأصح\" أي: في تركة الجاني؛ لأن القصاص لا يسبق الجناية، فإن ذلك يكون في معنى السلم في القصاص، وهو لا يتصور.\rوالثاني: لا شيء له. ويحصل القصاص بذلك؛ لأنه مات بسراية فعل المجني عليه، فحصلت المقابلة. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 281، وروضة الطالبين 9/ 233.\r(¬2) () الحاوي 12/ 126.\r(¬3) () انظر النقل عنه في العزيز 10/ 281، وروضة الطالبين 9/ 233.\r(¬4) () في الأصل: \"فقيل\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: روضة الطالبين 9/ 233.\r(¬6) () \"بل أولى\" ليس في ب.\r(¬7) () في ب: \"لا يحسب\" مكان \"لا يجب\".\r(¬8) () في ب: \"يحكم\".\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر: الحاوي 12/ 127، والعزيز 10/ 281، وروضة الطالبين 9/ 233.","part":7,"page":411},{"id":6565,"text":"وهذا الخلاف محله في قطع يد مثلا، فإن كانت الصورة في قطع يدين، فلا شيء جزما. وإن كانت في موضحة، فتسعة أعشار دية ونصف عشرها؛ فإنه أخذ قصاص الموضحة، [وهو] (¬1) نصف العشر. (¬2)\r\rقال: \"ولو قال مستحق يمين\" أي: مكلف: \"أخرِجها، فأخرج يساره وقصد إباحتها، فهدر (¬3) \" [أي] (¬4): للمُخرِج أحوال (¬5): أحدها: أن يقصد إباحتها للمقتص، فلا قصاص فيها ولا دية؛ لأن الإخراج مع نية الإباحة كافٍ في الإهدار، فقام الفعل مقام النطق. (¬6) ونازع الرافعي في هذا التعليل، (¬7) وقال في المطلب: كلام الشافعي في الأم يدل\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 281، وروضة الطالبين 9/ 233.\r(¬3) () في ب: \"فمهدرة\". وهو الموافق لما في المنهاج 3/ 131.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () انظر: التهذيب 7/ 123، وروضة الطالبين 9/ 234.\r(¬6) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬7) () قال في العزيز 10/ 283: ((ولك أن تقول: على الأول، إنما يقام الفعل مقام النطق إذا انضمت إليه قرينة كالعادة الغالبة في تقديم الطعام إلى الضيف، وليس الإخراج –والحالة هذه- قرينة دالة على قصد الإباحة)).","part":7,"page":412},{"id":6566,"text":"على أن مأخذ السقوط تغريره وتدليسه، لا بذله بإباحته (¬1)، (¬2) وهو الصواب. وأفهم تعليلهم الإباحة أنه لا فرق بين أن يكون المقتص عالما بالحال أو جاهلا بالنسبة إلى سقوط الضمان، لكن العالم يعزَّر لحق الله تعالى. (¬3)\r\rوفي كلام المصنف أمور:\rأحدها: أنه لا بد مع [قصد] (¬4) الإباحة أن يعلم أنها اليسار، وأنها لا تجزئ، (¬5) كما صرح به في الروضة. (¬6) وإنما لم يصرح به هنا لأنه يؤخذ مما ذكره بعد.\rثانيها: قضية قوله \"فهدر\" أنه لو سرى القطع إلى النفس لم يجب شيء. وليس كذلك، (¬7) فقد قال الرافعي إن في وجوب الدية [الخلاف] (¬8) فيما إذا قال: اقتلني، فقتله. (¬9) وينبغي أن يقال: ففي وجوب الضمان الخلاف الآتي فيما إذا قال: اقطع يدي فقطعها.\rثالثها: أورد على قوله \"فهدر\" ما لو كان المقطوع عبدا، (فلا يهدر) (¬10). وجوابه أن كلامه في الحر، بدليل قوله بعد \"ويجب دية\". (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"وإباحته\".\r(¬2) () المطلب العالي ل. 137/أ.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 283، وروضة الطالبين 9/ 234.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () انظر: التهذيب 7/ 123.\r(¬6) () روضة الطالبين 9/ 234.\r(¬7) () انظر: روضة الطالبين 9/ 235.\r(¬8) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬9) () العزيز 10/ 284.\r(¬10) () في الأصل: \"فلا هدر\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () انظر: النجم الوهاج 8/ 437.","part":7,"page":413},{"id":6567,"text":"رابعها: قضيته (أنه) (¬1) يبقى قصاص اليمين كما كان، (¬2) وبه صرح في المحرر؛ (¬3) لأنه بدل ما لا يستحق عليه، فلا يسقط بالمستحق. وكأن المصنف رأى استفادة ذلك من إهدار اليسار، فأسقطه/ (¬4) اختصارا، واستغنى عنه بقوله بعد ذلك: \"ويبقى قصاص اليمين\"، فجعله عائدا للمسألتين. نعم، هو محمول على ما إذا لم يظن القاطع إجزاءها. فإن ظنَّه، فالأصح سقوط قصاص اليمين، ويعدل إلى ديتها. (¬5)\rخامسها: أنه يوهم التصوير بمباشرة المستحق، لكن سيأتي أن الأصح عدم تمكينه في الطرف. وقد صورها في التتمة بما إذا أذن له الإمام في استيفاء القصاص بنفسه.\rقال مشيرا إلى الحالة الثانية: \"وإن قال: جعلتها بدلا عن اليمين وظننت إجزاءها فكذبه\" أي: القاطع، وقال: (عرفت) (¬6) أنها اليسار وأنها لا تجزئ عن اليمين، قال (¬7): \" (فالأصح) (¬8) لا قصاص في اليسار\"؛ لأنا أقمنا ذلك مقام إذنه في القطع. والثاني: يجب؛ لعلمه بأنه قطع ما لا يستحقه. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"بأنه\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: التهذيب 7/ 123، وروضة الطالبين 9/ 235.\r(¬3) () قال في المحرر ل. 217/أ: ((ويبقى القصاص في اليمنى)).\r(¬4) () 269/أ من الأصل.\r(¬5) () انظر: التهذيب 7/ 123، وروضة الطالبين 9/ 235.\r(¬6) () في الأصل: \"عرفته\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () \"قال\" ليس في ب.\r(¬8) () في الأصل: \"والأصح\"، والصحيح ما أثبتناه من ب، وهو كما في المنهاج 3/ 131.\r(¬9) () انظر: روضة الطالبين 9/ 235، والمطلب العالي ل. 140/ب.","part":7,"page":414},{"id":6568,"text":"قال (¬1): \"وتجب فيه دية\" أي: دية اليسار؛ لأنه لم يبذلها مجانا، (¬2) ولم يتعرض المصنف لمن تجب عليه، وقالا: هي في مال القاطع؛ لأنه عامد. وعن نص الأم أنها على العاقلة. (¬3)\rقال: \"ويبقى قصاص اليمين\" أي: كما كان على الوجهين (¬4)؛ لأنه لم يستوفيه (¬5) ولا عفا عنه، لكن (¬6) يؤخر ذلك/ (¬7) حتى يندمل يساره؛ لما في الموالاة من الإتلاف. (¬8)\rوهذا إذا لم يسر القطع (¬9) إلى النفس. فإن سرى، قال سليم في المجرد: وجب عليه دية النفس، ويدخل فيها دية اليسار، وينتقل حقه من القصاص في النفس إلى نصف الدية، فيتقاصَّانِ في النصف ويغرم له النصف الآخر. قال: ويحتمل أن يقال (¬10): يسقط حقه من القصاص في النفس إلى غير شيء، ويكون عليه الدية كاملة. والأول هو المذكور في التتمة، وحكي الثاني عن الشيخ أبي حامد وزيفه.\rواعلم أن المحرر فرض المسألة كما ذكرنا، فقال: ((ولو قال قصدت إيقاعها عن اليمين وظننتها تجزئ عنها، وقال القاطع عرفت أن المخرج اليسار وأنها لا تجزئ، فلا\r¬__________\r(¬1) () \"قال\" ليس في ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 283، وروضة الطالبين 9/ 236.\r(¬3) () الأم 12/ 207.\r(¬4) () يعني على الوجهين في وجوب القصاص في اليسار، يبقى قصاص اليمين. انظر: روضة الطالبين 9/ 235.\r(¬5) () كذا في النسختين، والصواب: \"لم يستوفه\".\r(¬6) () في ب: \"لكنه\".\r(¬7) () 115/أ من ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 284، وروضة الطالبين 9/ 235.\r(¬9) () في ب: \"القاطع\".\r(¬10) () \"يقال\" ليس في ب.","part":7,"page":415},{"id":6569,"text":"قصاص في الأصح)). (¬1) ومراده عرفتُ، [أي] (¬2): بضم التاء للمتكلم، (¬3) وظن (¬4) المصنف أنها بفتح التاء للمخاطب (¬5) فعبر عنها بالتكذيب، وهو تعبير فاسد لأمور:\rأحدها: أن هذا ليس موضع تنازعهما. والذي عبر به في الروضة وغيرها في هذا القسم (¬6) كله ظن القاطع أو علمه، (¬7) وعبر فيها بالصحيح لا بالأصح كما هنا. (¬8)\rوالثاني (¬9): أنه يقتضي أنه إذا صدقه يجب قطعا. والذي في الشرح والروضة في\rهذه الحالة أنه لا قصاص أيضا على الأصح. (¬10) نعم، يسقط هنا قصاص اليمين (¬11) ولكل واحد منهما دية ما قطعه الآخر. (¬12) ومن هذه الجهة يحسن الاحتراز عن هذه الصورة، لكنها تستثنى من إطلاق المصنف بقاء قصاص اليمين.\rثالثها: أن قوله \"وكذبه\" يشمل ثلاث صور: أن يقول ظننتُ إباحتها بالإخراج، أو علمتُ أنها اليسار وأنها (¬13) لا تجزئ عنه، أو يقول ظننتُ أن التي أُخرجت (¬14) اليمين.\r¬__________\r(¬1) () المحرر ل. 217/ أ.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () وقد وجد في مخطوط المحرر ل. 217/أ ضمة واضحة على التاء.\r(¬4) () في ب: \"فظن\".\r(¬5) () في ب: \"للخطاب\".\r(¬6) () في ب: \"التقسيم\". والمثبت يوافق ما في النجم الوهاج 8/ 437.\r(¬7) () انظر: روضة الطالبين 9/ 235 - 236.\r(¬8) () والذي وقفت عليه في الروضة التعبير بالأصح في هذه المسألة. وإنما عبر بالصحيح في المسألة التي بعدها وهي ما إذا قال القاطع: قطعتها عوضا عن اليمين وظننتها تجزئ كما ظنه المخرج.\r(¬9) () في ب: \"ثانيها\".\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 284، وروضة الطالبين 9/ 236.\r(¬11) () في ب: \"النفس\"، والذي أثبتناه موافق لما في الشرح والروضة. انظر: العزيز 10/ 284، وروضة الطالبين 9/ 236.\r(¬12) () انظر: روضة الطالبين 9/ 236.\r(¬13) () في ب: \"فإنها\".\r(¬14) () في ب: \"أن الذي أخرجها\" مكان \"أن التي أخرجت\".","part":7,"page":416},{"id":6570,"text":"وقضيته (¬1) جريان الوجهين في الصور الثلاثة، والمذكور في الشرح والروضة فيما إذا قال ظننت أنه أباحها بالإخراج حكاية احتمال للإمام بالقصاص، (لا وجه) (¬2). (¬3) قال الرافعي: ويحسن إقامته وجها. (¬4) قلت: وقضية كلام الماوردي الجزم به. (¬5)\r\rقال مشيرا إلى الحالة الثالثة: \"وكذا لو قال: دهشت فظننتها اليمين، وقال القاطع: ظننتها اليمين\" أي: الحكم فيها كالتي قبلها. والأصح لا قصاص في اليسار؛ لأن هذا الاشتباه قريب. (¬6) ويبقى قصاص اليمين، وهو يقتضي جريان الخلاف في الحالتين. (¬7) لكن قال في الروضة: ((لا قصاص على المذهب))، وجزم ببقاء قصاص اليمين من غير حكاية خلاف. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"وقضية\".\r(¬2) () في الأصل: \"فلا وجه\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 285، وروضة الطالبين 9/ 235.\r(¬4) () العزيز 10/ 285.\r(¬5) () لم أقف عليه في مظنته (الحاوي 12/ 193 - 195).\r(¬6) () انظر: التهذيب 7/ 124.\r(¬7) () انظر: التهذيب 7/ 124، والعزيز 10/ 286.\r(¬8) () روضة الطالبين 9/ 236.","part":7,"page":417},{"id":6571,"text":"واحترز بقوله: \"ظننتها\" عما لو قال ظننت أنه أباحها بالإخراج، فيجب القصاص في اليسار على ما نقله الرافعي عن التهذيب، وقال إنه المتوجه. (¬1) وكذا لو قال: علمت أنها اليسار وأنها لا تجزئ عن اليمين. (¬2) والظاهر في الشرح الصغير والأصح في الروضة وجوبه أيضا. (¬3)\r\rأما لو قال ظننت أن اليسار تجزئ عن اليمين، فنقل الإمام عن الأصحاب أنه لا يجب قصاص اليسار. (¬4) قال الرافعي: ويسقط (¬5) قصاص اليمين، ولكل واحد منهما الدية على الآخر. (¬6)\r\rتنبيهان:\rالأول: هذا كله إذا كان المستحق مكلفا. فأما المجنون إذا قال للمستحق (¬7) أخرجها، ففعل، فقطعها، فهدر. (¬8)\rالثاني: أن هذا في القصاص. فإن جرى في السرقة، فالمذهب المنصوص أنه يكتفى بما جرى للحد، ويسقط قطع اليمين. والفرق أن المقصود بالحد (التنكيل) (¬9) وتنقيص (¬10) الآلة الباطشة، والقصاص مبني على المماثلة. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () العزيز 10/ 286. وانظر: التهذيب 7/ 124.\r(¬2) () انظر: التهذيب 7/ 124.\r(¬3) () الشرح الصغير ج. 7 ل. 45/أ، وروضة الطالبين 9/ 236.\r(¬4) () انظر النقل عنه في العزيز 10/ 286.\r(¬5) () في ب: \"وسقط\".\r(¬6) () العزيز 10/ 286.\r(¬7) () في ب: \"المستحق\".\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 9/ 237.\r(¬9) () في الأصل: \"التكميل\". والتنكيل بالشخص: معاقبته بما يردعه ويروع غيره من إتيان مثل صنيعه. انظر: المعجم الوسيط ص. 953. والمثبت من ب.\r(¬10) () في ب: \"وتشقيص\". والتنقيص: المبالغة في النقص. والتشقيص: التقطيع. انظر: المعجم الوسيط ص. 489، و 946.\r(¬11) () انظر: الحاوي 12/ 195.","part":7,"page":418},{"id":6572,"text":"فائدة: يجوز في دهشت فتح الهاء وكسرها. قال الأزهري في التهذيب: واللغة العالية الفتح، (¬1) وهو ذهاب العقل من الذهل. (¬2)\r\rقال: \"فصل: موجَب العمد القود\" أي: في النفس والأطراف \"والدية بدل عند سقوطه\" أي: مما يتعذر (¬3) الاستيفاء بموت ونحوه. وليست أصلا بنفسها؛ لقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ / (¬4) ... الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} (¬5). (¬6)\r\"وفي قول: أحدهما مبهَما\" أي: وإنما يتعين بالاختيار؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من قتل له قتيل، فهو بخير النظرين: إما أن يودَى، وإما أن يُقاد)) متفق على\r¬__________\r(¬1) () تهذيب اللغة 6/ 78.\r(¬2) () انظر النقل عنه في لسان العرب 5/ 316، وفيه أن اللغتين (فتح الهاء وكسرها) في المصدر (الدهَش، والدهِش) لا في الفعل.\r(¬3) () في ب: \"إما بتعذر\" مكان \"مما يتعذر\".\r(¬4) () 269/ب من الأصل.\r(¬5) () سورة البقرة: 175.\r(¬6) () انظر: البيان 11/ 429، وروضة الطالبين 9/ 239.","part":7,"page":419},{"id":6573,"text":"صحته. (¬1) والتخيير بين شيئين يقتضي استواءهما في الرتبة كخصال الكفارة. (¬2) وهذا القول اختاره أبو حامد (¬3) ورجحه المصنف في نكت التنبيه، وقال إنه الجديد (¬4)، وتبع فيه ابن يونس (¬5). والصحيح في باقي كتبه تبعا للرافعي الأول. (¬6)\rقال الإمام في باب الشهادة على الجناية: وليس المعني بقولنا المال أحد الموجَبين أنه يضاهي القصاص، فإن غرض الشرع إثبات ما يزجر/ (¬7) المتعدين. ولا ينفع الزجر مما فهمناه من مقصود الشرع بالغرم المالي. والدية حيث يفوت (¬8) القصاص إنما يثبت حتى لا يتعطل الجناية ولا يقع هدرا. ويخرج (¬9) من هذا أنا وإن قلنا المال موجَب، فلسنا (ننكر) (¬10) كون القصاص مقصودا. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () تقدم تخريجه في ص. 365.\r(¬2) () انظر: البيان 11/ 429.\r(¬3) () انظر النقل عنه في: البيان 11/ 429، والعزيز 10/ 290.\r(¬4) () الجديد من أقوال الإمام الشافعي: الأقوال التي قالها بعد إقامته في مصر، سواء كانت تصنيفا أو إفتاء. وأشهر رواة الجديد البويطي، والمزني، والربيع المرادي. انظر: الخزائن السنية ص. 180.\r(¬5) () هو صاحب شرح التنبيه كما قال الزركشي في ل. 277/أ من الأصل. فهو شرف الدين أبو الفضل أحمد بن الشيخ كمال الدين موسى بن يونس الإربلي الموصلي، كان إماما كبيرا كثير الحفظ غزير المادة حسن السمت. من مؤلفاته شرح التنبيه ومختصر الإحياء. توفي سنة 622 هـ. انظر: طبقات السبكي 8/ 39، وطبقات الأسنوي 2/ 572.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 290، وروضة الطالبين 9/ 239.\r(¬7) () 115/ب من ب.\r(¬8) () في ب: \"تفوت\".\r(¬9) () في ب: \"فيخرج\".\r(¬10) () في الأصل: \"ننكره\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () انظر: حاشية عميرة على كنز الراغبين 4/ 195.","part":7,"page":420},{"id":6574,"text":"واحترز بقوله \"العمد\" عن الخطأ؛ فإن موجَبه الدية خاصة. وكان ينبغي أن يقول: \"الدية أو الأرش\" ليشمل الجراحات.\rوهذا إذا كان للقتيل وارث خاص. فإن لم يكن، فهل للسلطان أن يقتص أو يتعين الدية؟ قولان في باب اللقيط، وظاهر كلام المصنف على الأول أن الدية بدل من (¬1) القود، وبه صرح الدارمي وغيره.\r\rوقال الماوردي: علي القولين هي بدل عن النفس، لا عن القود بدليل أن المرأة لو قتلت رجلا، وجب عليها دية الرجل. ولو كان بدلا عن القود لوجب عليها دية المرأة. (¬2) وقضيته الاتفاق على ذلك، لكن المتولي قال: الواجب عند العفو دية المقتول، لا دية القاتل؛ لأن الولي أبقى روحه (بإسقاط) (¬3) حقه من (¬4) مورثه ومن أجنبي غيره ببذل شيء استحق بدل المبذول، كما لو كان مضطرا فأطعمه، يستحق بدل الطعام. (¬5)\rتنبيهان:\rالأول: لا حاجة لقوله \"عند (سقوطه) (¬6) \" فإن الولي على القولين متمكن من مطالبة المال، وإن لم يعفو (¬7) عن القصاص بعد. وليس [تمكينه] (¬8) موقوفا على سقوط القصاص كما يقتضيه هذه العبارة.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"عن\".\r(¬2) () الحاوي 12/ 97.\r(¬3) () في الأصل: \"فإسقاط\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"في\".\r(¬5) () انظر: الحاوي 12/ 97.\r(¬6) () في الأصل: \"سقوطها\"، والصحيح ما أثبتناه من ب، وهو موافق لما في المنهاج 3/ 132، ولأن الضمير يرجع إلى القود.\r(¬7) () كذا في النسختين، والصحيح: \"لم يعفُ\"، لأن الفعل ناقص، فتكون علامة جزمه حذف حرف العلة.\r(¬8) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":7,"page":421},{"id":6575,"text":"الثاني: أطلق القولين ولا شك في تخصيصهما بما إذا كان العمد يوجب القود. فأما ما لا يوجبه كقتل الوالد ولده ونحوه، فالظاهر أن موجَبه الدية قطعا. ويحتمل أن يجري فيه الخلاف على القول بوجوب القصاص على الأب ثم سقوطه، لكنه ضعيف لا يفرع (¬1) عليه. وكذلك يختصان بما يدخله الدية. أما ما يجب فيه القود ولا دية فيه كقتل المرتد للمرتد ونظائره، فالواجب القود قطعا، وهذا ظاهر من عبارته.\r\rفائدة: موجَب بفتح الجيم اسم مفعول، أي: مقتضاه. والقَوَدُ –بالتحريك-: القصاص، قاله الجوهري في باب الدال. (¬2) وقال في باب الصاد: ((القصاص: القود)) انتهى. (¬3) وإنما سموا القصاص قودا لأنهم يقودون الجاني بحبل وغيره، قاله الأزهري. (¬4)\r\rقال: \"وعلى القولين، للولي عفو على الدية بغير رضى الجاني\". أما على الأظهر، فلأنها بدله عن الإسقاط. وأما على الثاني، فلأنها أحد الواجبين. وله المطالبة بالدية سواء رضي الجاني أم لا؛ لإطلاق الحديث السابق، ولأن الجاني محكوم عليه، فلا يحتاج لرضاه. (¬5) ولهذا لا يشترط رضى المحال عليه و لا المضمون عنه. وعن القديم وينسب لأبي حنيفة توقف الدية على رضى الجاني. (¬6) وفرع عليه أنه لو مات فلا شيء عليه، وعندنا: ينقل الحق للتركة.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"لا تفريع\" مكان \"لا يفرع\".\r(¬2) () الصحاح 2/ 462.\r(¬3) () الصحاح 3/ 882.\r(¬4) () تهذيب اللغة 9/ 247.\r(¬5) () انظر: البيان 11/ 431، والعزيز 10/ 290.\r(¬6) () انظر: المرجعين السابقين.","part":7,"page":422},{"id":6576,"text":"قال: \"وعلى الأول\" أي: وهو الأظهر، \"لو أطلق العفو\" أي: عن القود ولم يتعرض للدية بنفي ولا إثبات، \"فالمذهب لا دية\"؛ لأن القتل لم يوجب الدية على هذا القول. والعفو إسقاط ثابت، لا إثبات ما ليس بثابت. (¬1)\rوالثاني: يجب؛ لظاهر قوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} (¬2)، أي: المال. واعلم أن الرافعي حكى الخلاف قولين أو وجهين ثم قال: ومنهم من قطع بالأول، أي: والآية محمولة على ما إذا عفا عن الدية. (¬3)\rوتعبير المصنف بالمذهب يشعر بترجيحها، فكان حقه أن يعبر بالأظهر؛ فإن الأصح ترجيح طريقة القولين. واعلم أن موضع الخلاف ما إذا أمكن ثبوت المال. فإن لم يمكن كما لو قتل أحد عبدي الرجل العبد الآخر (¬4) وعفا السيد بعد العتق مطلقا (¬5)، (فلا) (¬6) يثبت المال بلا خلاف. ولا يخرج على الخلاف هنا؛ لأن القتل لم يثبته، حكاه الرافعي في الفروع المنثورة آخر الباب عن فتاوي البغوي. (¬7) ولو أقر السفيه بقصاص وعفا المستحق على مال، ففي ثبوته وجهان في باب الحجر أصحهما نعم؛ لأنه يتعلق باختيار غيره، لا بإقراره. (¬8)\rتنبيهات: الأول: صورة العفو المطلق -كما قاله الماوردي- أن يقول عفوت عن القصاص، ولا يتعرض للدية بنفي ولا إثبات. (¬9) وهذا ما يفهمه كلام المهذب (¬10)\r¬__________\r(¬1) () انظر: البيان 11/ 430، والعزيز 10/ 294.\r(¬2) () سورة البقرة: 178.\r(¬3) () العزيز 10/ 293 - 294.\r(¬4) () \"العبد الآخر\" ساقط من ب.\r(¬5) () في ب: \"مطلقا بعد العتق\" مكان \"بعد العتق مطلقا\".\r(¬6) () في الأصل: \"ولا\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () العزيز 10/ 311.\r(¬8) () العزيز 5/ 78.\r(¬9) () الحاوي 12/ 200 - 201.\r(¬10) () انظر: المهذب 5/ 68 - 69.","part":7,"page":423},{"id":6577,"text":"والمحاملي والإمام وغيرهم، كما قاله ابن الرفعة/ (¬1). (¬2) وعن القاضي أبي الطيب: هو أن يقول عفوت ولا يذكر شيئا. أما لو قال عفوت عن حقي، فقال الماوردي: يسقط القود؛ لأنه يستحقه، ولا تسقط الدية؛ لأنه لا يستحقها./ (¬3) فإن عجل اختيارها، وجبت له. وإن لم يعجل، فعلى القولين. (¬4)\rالثاني: أن عبارة الشرح والروضة: لو عفا عن القود مطلقا. (¬5) فعدل عنه (¬6) المصنف إلى \"ما لو أطلق العفو\". وبين العبارتين فرق؛ فإن الأولى تقتضي (¬7) تقييد العفو بالإطلاق، والثانية تقتضيه لا بقيد، (فهي) (¬8) أعم.\rالثالث: (أن نفيه الدية يفهم) (¬9) أنه لو اختار الدية بعد العفو لا تثبت (¬10). والمنقول عن ابن كج ثبوتها، ويكون [هذا] (¬11) اختيارها بعد العفو كالعفو عليها. (¬12) وقضية كلام الروضة أنه المذهب، وحكي عن النص أن هذا الاختيار ينبغي أن يكون عقب العفو. وعن بعضهم أنه يجوز فيه التراخي، وجزم الماوردي بالأول. (¬13)\r¬__________\r(¬1) () 270/أ من الأصل.\r(¬2) () انظر: المطلب العالي ل. 147/ب.\r(¬3) () 116/أ من ب.\r(¬4) () انظر: الحاوي 12/ 200 - 201.\r(¬5) () العزيز 10/ 291، وروضة الطالبين 10/ 240.\r(¬6) () \"عنه\" ليس في ب.\r(¬7) () في ب: \"يقتضي\".\r(¬8) () في الأصل: \"فهم\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"أن نفية الدية تفهم\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () في ب: \"لا يثبت\" (بالياء).\r(¬11) () زيادة من ب.\r(¬12) () انظر النقل عنه في روضة الطالبين 9/ 241.\r(¬13) () انظر: روضة الطالبين 9/ 241.","part":7,"page":424},{"id":6578,"text":"الرابع: سكت المصنف عن التفريع على المرجوح؛ لأنه طويل ولا عمل عليه.\r\rقال: \"ولو عفا عن الدية لغا\" أي: العفو؛ لأنه عفو (عما) (¬1) لم يجب. (¬2) وهذا تفريع على الأول (¬3) أيضا. فإن قلنا بالثاني (¬4)، تعين القصاص وسقط المال. (¬5) فإن قيل: العفو إبراء، والإبراء عن الشيء يستدعي تقدم ثبوته، فاستلزم عفوه عن الدية إذا صح اختياره لها كما استلزم طلاق واحدة ممن أسلم عليهن اختيارها للنكاح؛ لتوقف صحة الطلاق على وجه، قيل: العفو ترك لبعض ما وجب له، وهو تمكينه من استيفاء كل منهما. [وذلك] (¬6) لا يقتضي حصر حقه في المتروك.\rقال: \"وله العفو\" أي: عن القصاص \"بعده عليها\" أي: على الدية؛ لأن الأول\rكان لاغيا، وحقه في القود باقٍ، وتجب (¬7) الدية حينئذ. (¬8)\r\rفرع: إذا قتل من لا وارث له، قال ابن الصباغ في الكامل –بالكاف- (¬9): إذا رأى الإمام المصلحة في العفو، جاز له ذلك. والصلح على المال لا يسمى عفوا. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"على ما\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: روضة الطالبين 9/ 240.\r(¬3) () أي: القول بأن موجب العمد القود، والدية بدل عنه عند سقوطه.\r(¬4) () أي القول بأن موجب العمد أحدهما مبهما.\r(¬5) () انظر: روضة الطالبين 9/ 239.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () في ب: \"ويجب\".\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 9/ 240، والأصح في الروضة خلاف هذا حيث قال: ((وهل له أن يعفو بعد هذا عن القصاص ويرجع إلى الدية؟ فيه ثلاثة أوجه، أصحها وهو محكي عن النص: لا)).\r(¬9) () هذا للتمييز بين كتابه المسمى\"الكامل\" وكتابه الآخر المسمى \"الشامل\" بالشين.\r(¬10) () لم أقف عليه. وانظر: أسنى المطالب 5/ 625.","part":7,"page":425},{"id":6579,"text":"قال: \"ولو (¬1) عفا على غير جنس الدية، ثبت\" أي: وإن كان أكثر من الدية (¬2) \"إن قبل الجاني. وإلا فلا\" أي: وإن لم يقبل الجاني، لم يثبت [المال] (¬3) أي (¬4): لأنه اعتياض، فاشترط رضاهما. وما جزم به من عدم الثبوت إذا (لم يقبل) (¬5) قال في الروضة إنه المقطوع به. (¬6) وفي التتمة أنه يلزم الجاني التزام المال، كالمضطر إذا لم يبع منه الطعام إلا بأكثر من عوض مثله. فإذا التزم المال وقلنا موجب العمد القود، فإن كان المسمى قدر الدية أو أقل، لزمه. وإن كان أزيد، فهل يلزمه أو الدية؟ وجهان. (¬7)\rتنبيه: سياقه يوهم أن هذا تفريع على الأول. وليس (كذلك) (¬8)، بل هو على القولين. (¬9)\r\rقال: \"ولا يسقط القود في الأصح\" أي: إذا (لم يقبل) (¬10) الجاني؛ لأنه رضي به (¬11) على عوض ولم يحصل له. (¬12) وليس هذا كالصلح على الأعواض الفاسدة؛ فإن\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"وإن\". والمثبت يوافق ما في المنهاج 3/ 133.\r(¬2) () انظر: روضة الطالبين 9/ 240 - 241.\r(¬3) () زيادة من ب.\r(¬4) () \"أي\" ليس في ب.\r(¬5) () في الأصل: \"لم يقتل\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () روضة الطالبين 9/ 241.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 293.\r(¬8) () ليس واضحا في الأصل.\r(¬9) () كما ذكر في روضة الطالبين 9/ 240 - 241 التفريع على القولين.\r(¬10) () في الأصل: \"لم يقتل\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () \"به\" ليس في ب.\r(¬12) () انظر: روضة الطالبين 9/ 241.","part":7,"page":426},{"id":6580,"text":"الجاني هناك قد قبل والتزم، فرجعنا إلى بدل المال. والثاني يسقط لوجود الرضى منه بسقوطه بإقدامه على طلب العوض. قالا: قال المتولي: ونظيرها إذا صالح من الرد بالعيب على مال. (¬1)\rقلت (¬2): ومقتضى هذا التنظير تقييد المسألة بما إذا ظن الصحة. فإن علم الفساد سقط لا محالة، وهو متجه. وإن (¬3) قلنا بسقوط القود، هل (¬4) يثبت الدية؟ قال في التهذيب: هو كما لو عفا مطلقا. (¬5)\rواحترز بقوله \"على غير جنس الدية\" من العفو على جنسها، وسيأتي في قوله: \"ولو تصالحا [من القود] (¬6) على مائتي بعير\".\r[قال] (¬7): \"وليس (لمحجور) (¬8) فَلَسَ عفو عن مال إن أوجبنا أحدهما\" أي: لأنه وجب وهو لا يقدر على دفعه بعد وجوبه. (¬9) \"وإلا\" أي: وإن قلنا: الواجب القود عينا، \"فإن عفا على الدية، ثبتت\" أي: قطعا كغيره. (¬10) \"وإن أطلق، فكما سبق\" أي: في أن العفو هل يوجب المال؟ فإن قلنا بالمذهب أنه لا يوجبه، لم يثبت (هنا) (¬11)، وإلا ثبت. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () انظر: حاشية عميرة على كنز الراغبين 4/ 196.\r(¬2) () في ب: \"ثبت\".\r(¬3) () في ب: \"وإذا\".\r(¬4) () في ب: \"فهل\".\r(¬5) () التهذيب 7/ 75. وانظر النقل عنه في روضة الطالبين 9/ 241.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب. وفي المنهاج 3/ 134: \"عن القود\".\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"بمحجور\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: روضة الطالبين 9/ 241.\r(¬10) () انظر: روضة الطالبين 9/ 242.\r(¬11) () في الأصل: \"هناك\"، والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: روضة الطالبين 9/ 242.","part":7,"page":427},{"id":6581,"text":"قال: \"وإن عفا على أن لا مال، فالمذهب أنه لا يجب شيء\". أشار إلى نقل طريقين أخذا من قول الرافعي: إن قلنا: مطلق العفو لا يوجب المال، فالمقيد بالنفي أولى (¬1). وإن قلنا: يوجبه (¬2)، فههنا وجهان أصحهما لا يجب؛ لأن العفو مع نفي المال لا يقتضي مالا. فلو كلفنا المفلس أن يطلق ليثبت المال (¬3)، كان ذلك تكليفا بكسب، وليس على المفلس التكسب لما عليه من الديون. (¬4) ويخرج من هذا الترتيب طريقة قاطعة بعدم الوجوب، فلهذا عبر بالمذهب. (¬5)\r(تنبيهان) (¬6): الأول: في التصوير بالفلس (¬7) إشارة إلى جريانه في كل محجور\rعليه لغيره كالمريض في الزائد على الثلث، والورثة إذا (عفوا) (¬8) والتركة مستغرقة بالديون،/ (¬9) وبه صرح القاضي الحسين (¬10) والإمام وغيرهما. (¬11)\rالثاني: أشار بالمحجور إلى أنه لو لم يحجر عليه، فهو كالموسر، وصرح به في المطلب. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"أولا\".\r(¬2) () في ب: \"بوجوبه\".\r(¬3) () \"المال\" ليس في ب.\r(¬4) () العزيز 10/ 295.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 295، و روضة الطالبين 9/ 242.\r(¬6) () في الأصل: \"تنبيهات\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () في ب: \"بالمفلس\".\r(¬8) () في الأصل: \"عفو\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () 116/ب من ب.\r(¬10) () انظر النقل عنه في المطلب العالي ل. 150/ب.\r(¬11) () انظر: العزيز 10/ 295، وروضة الطالبين 9/ 242.\r(¬12) () المطلب العالي ل. 151/أ.","part":7,"page":428},{"id":6582,"text":"(قال) (¬1): \"والمبذِّر في الدية كمفلس\" أي: بل أولى؛ لأن الحجر (¬2) عليه لنفسه، لا لحق غيره. وهذا ما عزاه في المحرر للأكثرين. (¬3) \"وقيل: كصبي\" أي: فلا يصح عفوه عن المال بحال. (¬4)\rويفارق المفلس أنه إذا تصدى للمحجور عليه (¬5) مال، لم يجز تركه، كما لو وهب له شيء أو وصي له به فلم يقبل، (فوليه) (¬6) يقبل عليه جبرا. والغرماء لا يقبلون على المفلس ولا الحاكم؛ لأنه لا يجب لهم إلا ما ثبت في ملكه. (¬7) وهذا ما حكي في البحر عن القفال القطع به، وقال إنه حسن غريب. (¬8) وقال الإمام: ((قطع به الصيدلاني، ولا وجه لغيره، فإن الأئمة قالوا: لو وهب له شيء أو وصي له به فرده، لم يصح)). (¬9)\rقلت: ويشهد له ما نقلاه في السير عن الإمام وأقراه أنه لا يصح إعراض المحجور عليه بالسفه عن الغنيمة بخلاف المفلس. قال ابن الرفعة: ((والظاهر أنه تفريع على الأصح في إيجاب القود عينا، وأن مطلق العفو لا يوجب المال. أما إذا قلنا: يوجبه، فقال السفيه: (عفوت) (¬10) على أن لا مال، ثبت المال، بخلاف المفلس. والفرق أن للمفلس رد أسباب الملك من الوصية والهبة، بخلاف السفيه.)) (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"الثالث\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () 270/ب من الأصل.\r(¬3) () المحرر ل. 217/أ.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 295، وروضة الطالبين 9/ 242.\r(¬5) () \"عليه\" ليس في ب.\r(¬6) () في الأصل: \"قوله\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 295.\r(¬8) () انظر الحكاية عن القفال في العزيز 10/ 295.\r(¬9) () انظر النقل عنه في العزيز 10/ 295.\r(¬10) () في الأصل: \"عوف\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () المطلب العالي ل. 150/ب.","part":7,"page":429},{"id":6583,"text":"تنبيهان: الأول: المراد (بالمبذر) (¬1) من حجر عليه إما من سفه بعد رشده، (¬2) فإن (¬3) تصرفاته نافذة على الأصح ما لم يحجر عليه الحاكم، فحكمه حكم المطلق التصرف. فكان ينبغي أن يقول: \"والمحجور السفيه\"، كما عبر به في المفلس. واحترز بالدية عن القود، فيصح منه إسقاطه واستيفاؤه قطعا كالرشيد.\rالثاني: لو كان السفيه هو القاتل، فصالح عن القصاص بأكثر من الدية، نفذ ولا حجر للولي فيه كما قاله في الحلية، وهو قضية كلام الرافعي في باب الجزية. قال: ولو كان المستحق لا يعفو إلا بالزيادة، ولم يجب السفيه وأجاب الولي، قال (الإمام) (¬4): اتبع [رأي] (¬5) من يرغب في الحقن. (¬6)\rقال: \"ولو تصالحا عن القود\" أي: على أكثر من الدية من جنسها، كما لو صالحه \"على مئتي بعير، لغا\" أي: الصلح \"إن أوجبنا أحدهما\"؛ لأن المال الفاضل (على) (¬7) هذا القول نازل منزلة الصلح من مئة على مئتين. (¬8) \"وإلا\" أي: وإن قلنا بالأصح أن الواجب القود، \"فالأصح الصحة\"؛ لأن المصالحة وردت على الدم، والمال وقع بدلا عنه، فلا يبعد أن يزيد المال على أصل الدية وصار كبدل الخلع. (¬9) وقد روي الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((من قتل متعمدا دفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا الدية، وما\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"بالمنذر\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 295.\r(¬3) () في ب: \"وإن\".\r(¬4) () في الأصل: \"الماوردي\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في مغني المحتاج 4/ 48.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 11/ 501.\r(¬7) () في الأصل: \"عن\" والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 295، وروضة الطالبين 9/ 242.\r(¬9) () انظر: المرجعين السابقين.","part":7,"page":430},{"id":6584,"text":"صولحوا (¬1) عليه فهو لهم)). (¬2) والثاني: المنع؛ لأن الدية هي التي تخلف القصاص عند سقوطه، (فلا) (¬3) يزاد عليه. (¬4)\rومحل الخلاف كما قاله في المطلب أن يكون الإبل المصالح عليها بالصفة الواجبة في جناية العمد. (¬5) أما إذا وقع على إبل بغير تلك الصفة، إما معينه وإما في الذمة، فينبغي الجزم فيها بالصحة على القولين معا؛ (¬6) لأن الرافعي جزم في آخر الباب فيما إذا صالح عن القصاص على ثوب أو عبد بالجواز. وإن لم تكن الدية معلومة لهما، فإن تلفت العين قبل القبض أو خرجت مستخفة أو ردها بعيب، فلا رجوع إلى القصاص. وهل يرجع بقيمة العين أو بأرش الجناية؟ ينبني (¬7) على أن بدل الصلح عن الدية مضمون ضمان عقد أو ضمان يد، وفيه خلاف مذكور في البيع. (¬8)\rوقضية ذلك أن (المقابل) (¬9) بالعبد والثوب القصاص دون الدية، وأنه لا فرق بين كون العبد والثوب ناقصا عن قدر الدية أو زائدا عليها، سواء قلنا إن موجب العمد أحد الأمرين أو القود كما اقتضاه إطلاقهم.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"صالحوا\". وهو لفظ الترمذي، والمثبت لفظ ابن ماجه.\r(¬2) () رواه الترمذي في سننه كتاب الديات باب ما جاء في الدية كم هي من الإبل برقم 1387. انظر: تحفة الأحوذي 4/ 301. ورواه ابن ماجه في سننه كتاب الديات باب من قتل عمدا فرضوا بالدية 3/ 267 (طبعة دار المعرفة) برقم 2626. وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه رقم 2626.\r(¬3) () في الأصل: \"ولا \"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 295.\r(¬5) () المطلب العالي ل. 151/ب.\r(¬6) () انظر: المطلب العالي ل. 151/ب.\r(¬7) () في ب: \"مبني\".\r(¬8) () انظر النقل عنه في المطلب العالي ل. 151/ب.\r(¬9) () في الأصل: \"القابل\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":431},{"id":6585,"text":"تنبيه: هذا بالنسبة إلى الزيادة. فأما النقصان كما لو عفا عن القود على نصف الدية، قال القاضي الحسين في تعليقه: لا خلاف أنه يثبت نصف الدية؛ لأنا إن قلنا مطلق العفو لا يوجب المال، فهو بالعفو يوجب نصف الدية. وإن قلنا يوجبه، فهو بهذا العفو (أسقط) (¬1) نصفها. (¬2) ونقل الرافعي عنه أنه قال: هذه معضلة (أسهرت) (¬3) الجلة، وعن غيره أنه كعفوه عن القود، ونصف الدية وهو صحيح، انتهى. (¬4) والعجب في نقله عن غيره مع أنه قاله كما بينا.\r\rقال: \"ولو قال رشيد اقطعني/ (¬5) ففعل، فهدر\" أي: فلا (¬6) قصاص ولا دية، كما لو أذن في إتلاف ماله، (لا) (¬7) يجب الضمان. كذا جزما به هنا. (¬8) وأشار الرافعي في كلامه على الإكراه إلى تخريج خلاف فيه، وبه صرح الغزالي في باب ضمان الولاة. وذكر\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"إسقاط\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 293، وروضة الطالبين 9/ 241.\r(¬3) () في الأًصل: \"أشهرت\"، والصحيح ما أثبتناه من ب، وهو كما في العزيز 10/ 293، وروضة الطالبين 9/ 241، وهو من ب.\r(¬4) () العزيز 10/ 293.\r(¬5) () 117/أ من ب.\r(¬6) () في ب: \"لا \".\r(¬7) () في الأصل: \"لم\". والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 296، وروضة الطالبين 9/ 242.","part":7,"page":432},{"id":6586,"text":"فيما لو وجب قطع اليمين فتراضيا على قطع اليسار أنه يسقط الضمان ويجب الدية. ولعل الفرق أنه لم يبذل اليسار مجانا. هذا كله إن وقف القطع. (¬1)\r\rقال: \"فإن سرى\" أي: إلى النفس \"أو قال\" أي: ابتداء \"اقتلني\" أي: ففعل، \"فهدر. وفي قول: يجب دية\". الخلاف مبني على أن الدية ثبتت للميت ابتداء ثم يتلقاها الوارث، أو تثبت للوارث ابتداء عقب هلاكه. فإن قلنا بالأول وهو الأصح،/ (¬2) لم تجب، وإلا وجبت. (¬3)\rقال الإمام: ((والقائل بثبوتها للميت لا يمنع تقدير الملك له كما لا يمنع بقاء الدين عليه وإن رمَّت عظامه.)) (¬4) وقال القاضي الحسين: ((إذا قلنا بصحة العفو عن الدية، وجب أن يبنى سقوطها عن القاتل على أقوال (¬5) الوصية للقاتل، ولكن (¬6) أصحابنا ما\rبنوه (¬7))). (¬8)\rوحكاية المصنف الخلاف في الدية تقتضي (¬9) القطع بنفي القصاص، وهو أشهر الطريقين. وقيل بطرد الخلاف فيه، وقد سبقا من المصنف (¬10) في الكلام على الإكراه، وسبق أنه كان ينبغي له التعرض للخلاف هنا دون ثَمَّ. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () انظر: البيان 11/ 424.\r(¬2) () 271/أ من الأصل.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 296، وروضة الطالبين 9/ 242 - 243.\r(¬4) () انظر النقل عنه في المطلب العالي ل. 153/أ.\r(¬5) () في ب: \"إقرار\"، والمقصود بالأقوال القولان في الوصية للقاتل، وأظهرهما صحتها له. انظر: العزيز 10/ 298، وروضة الطالبين 9/ 243.\r(¬6) () في ب: \"لكن\".\r(¬7) () في ب: \"ما بنو\".\r(¬8) () انظر النقل عنه في المطلب العالي ل. 154/أ.\r(¬9) () في ب: \"يقتضي\".\r(¬10) () في ب: \"كلام المصنف\" مكان \" المصنف\".\r(¬11) () انظر: العزيز 10/ 296.","part":7,"page":433},{"id":6587,"text":"والخلاف في الغرم، أما الإثم فلا خلاف أنه آثم، قاله الماوردي في باب الوديعة. (¬1)\r\rتنبيهات:\rالأول: ظاهر كلام المصنف مساواة [ما] (¬2) إذا قطع بالإذن فسرى، (وما) (¬3) إذا قال اقتلني فقتله في الخلاف، وهو قضية كلام الرافعي. ورتب ابن الرفعة الأولى على الثانية، فقال: ((إن قلنا في صورة اقتلني بسقوط الدية، فهنا أولى. وإلا، فوجهان)). (¬4)\rالثاني: اطلق وجوب الدية، وظاهره أنه على هذا القول يجب دية كاملة في الصورتين، وهو كذلك في صورة اقتلني. وأما في القطع فنصفها؛ لأنه الحادث بالسراية.\rالثالث: قضية قوله \"رشيد\" أن السفيه بخلافه. وليس كذلك، فإن الحجر عليه في ماله لا في نفسه. ولهذا، له أن يعفو (¬5) عن القصاص قطعا وأن يصالح عن جناية نفسه. ولم يعبرا في الشرح والروضة بالرشد، بل قالا: المالك لأمره. (¬6) [و] (¬7) كذا عبر به الإمام في أول باب عفو المجني عليه. (¬8) ومرادهم به الحر العاقل، سواء كان محجورا عليه أم لا.\rوحينئذ، فتعبير المصنف بالرشيد فاسد من وجهين: أحدهما: إخراجه السفيه، مع أن الحكم فيه كذلك. ثانيهما: إدخاله العبد، فإنه رشيد، ومع هذا فإذنه غير معتبر. وعبارة\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي الكبير 8/ 366.\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"وأما\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () المطلب العالي ل. 153/ب.\r(¬5) () في ب: \"يعفوا\".\r(¬6) () العزيز 10/ 296، وروضة الطالبين 9/ 242.\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () نهابة المطلب ج. 13 ل. قال: ((فإذا قال الآمر نفسَه ....... )).","part":7,"page":434},{"id":6588,"text":"المحرر تخرجه، (¬1) بل في إيجاب القصاص في صورة العبد (وجهان) (¬2) حكاهما الرافعي في مسائل الإكراه. ولم يرجحا شيئا، والأرجح (¬3) سقوطه، وبه جزم القاضي الحسين؛ لأن القصاص يسقط بالشبهة. وكذلك يدخل في عبارة المصنف (الصبي) (¬4)، فإنه وصفه بالرشيد (¬5) في كتاب الصوم، وإذنه لاغٍ قطعا.\rالرابع: قوله \"فهدر\" ليس على عمومه، فإن الكفارة تجب لحق الله [تعالى] (¬6).\r\rقال: \"ولو قطع\" أي: عضوا من غيره، \"فعفا\" أي: (¬7) المجني عليه \"عن القود والأرش، فإن لم يسر فلا شيء\" أي: لا قصاص ولا دية. (¬8) وهو في القصاص بلا خلاف؛ لأنه يجب (عقب) (¬9) الجناية. فإذا عفا، كان عفوا عن واجب، (فسقط) (¬10). وأما في الدية فكذلك.\r¬__________\r(¬1) () قال في المحرر ل. 217/ب: ((المالك لأمره إذا قال ..... )).\r(¬2) () في الأصل: \"وجهين\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () في ب: \"والراجح\".\r(¬4) () في الأصل: \"العبد\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"بالرشد\".\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () \"أي\" ليس في ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 297، وروضة الطالبين 9/ 243.\r(¬9) () في الأصل: \"عقد\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"السقط\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":435},{"id":6589,"text":"وقال المزني: لا تسقط؛ لأنها تجب بالاندمال، فلا يصح العفو قبله. (¬1) وجوابه أن (الموقوف) (¬2) على الاندمال هو المطالبة بالدية، لا وجوبها. ولهذا يجب لبائع المقطوع دون مشتريه.\rوظاهر كلام المصنف تصوير هذه الحالة بما إذا عفا عن مجموع الأمرين. وكأنه احترز عما إذا قال عفوت عن هذه الجناية (ولم يزد) (¬3)، فإنه عفو عن القود دون الأرش على النص في الأم. (¬4)\r\rقال: \"فإن (¬5) سرى\" (أي: إلى النفس، \"فلا قصاص\") (¬6) كما لا يجب في الطرف؛ لأن الزهوق حدث من فعل معفو عنه، فكان شبهة في إسقاط القصاص (¬7).\rوقيل: يجب في النفس؛ لأن العفو عن الطرف دون النفس. والصحيح الأول. (¬8)\rتنبيهان (¬9):\rالأول: عبارة/ (¬10) المحرر: ((وإن سرى إلى النفس)) (¬11)، وهي أوضح من تعبير المصنف؛ ليخرج ما إذا سرى إلى عضو آخر، فلا قصاص فيه مطلقا، عفا أو (¬12) لا.\r¬__________\r(¬1) () انظر النقل عنه في العزيز 10/ 298، وروضة الطالبين 9/ 243.\r(¬2) () في الأصل: \"الوقوف\". والمثبت من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"ولم تزد\". والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: الأم ج. 12/ 52.\r(¬5) () في ب: \"وإن\".\r(¬6) () في الأصل: \"أي: فلا قصاص، أي: في النفس\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () في ب: \"قصاص النفس\" مكان \"القصاص\".\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 298، وروضة الطالبين 9/ 243.\r(¬9) () في ب: \"تنبيهات\".\r(¬10) () 117/ب من ب.\r(¬11) () المحرر ل. 218/أ، والذي وقفت عليه فيه: ((وإن سرت إلى النفس)).\r(¬12) () في ب: \"أم\".","part":7,"page":436},{"id":6590,"text":"الثاني: علم منه صحة العفو بعد وقوع الجرح الساري، وهو كذلك قطعا. ولا يتخرج على القولين في الوصية للقاتل، صرح به الشيخ أبو حامد وأتباعه وصاحب البحر وغيرهم. لكن القاضي الحسين أشار إلى استشكاله وقال: كان ينبغي بناؤه على الخلاف.\r\rقال: \"وأما أرش العضو، فإن جري لفظ وصية كـ: أوصيت له بأرش هذه الجناية، فوصية لقاتل\" أي: فيأتي القولان، والأظهر الصحة. فإن خرج الأرش من الثلث، سقط، وإلا، نفذت الوصية في قدر الثلث. (¬1)\rقال: \"أو لفظ إبراء، أو إسقاط، أو عفو، سقط\" أي: قطعا. ولا يجيء القولان في الوصية للقاتل؛/ (¬2) [لأنه إسقاط حق ناجز، والوصية تتعلق بحال الموت. (¬3)\rقال: \"وقيل: وصية\"، أي: للقاتل. الاتفاق على أنه من الثلث، فيأتي فيه الخلاف في الوصية للقاتل.] (¬4) واعلم أن هذا هو المنصوص في الأم في باب الحكم في قتل\r(العمد) (¬5)، (¬6) فكان الصواب أن يقول: \"وفي قول\".\r\rقال: \"وتجب الزيادة عليه\" أي: على أرش العضو المعفو عنه \"إلى تمام الدية. وفي قول: إن تعرض في عفوه لما يحدث منها، سقطت\". ما سبق هو في أرش العضو فقط. وأما الزيادة عليه إلى تمام الدية، فواجب إن اقتصر على العفو عن موجب الجناية. فإن\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 298، وروضة الطالبين 9/ 243.\r(¬2) () 271/ب من الأصل.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 298، وروضة الطالبين 9/ 243.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"العبد\". والمثبت من ب، وهو يوافق ما في الأم 12/ 30.\r(¬6) () الأم 12/ 36.","part":7,"page":437},{"id":6591,"text":"تعرض لما تولد منها، فإن كان بلفظ الوصية، بني على القولين في الوصية للقاتل، والأصح الصحة. (¬1)\rوإن كان بلفظ العفو أو الإبراء، ففي اعتبارها مما يحدث قولان بناء على أن الإبراء عما لم يجب ولكن جرى (¬2) سبب وجوبه، هل يصح أم لا؟ وأصحهما أن هذه الألفاظ لاغية، ويلزمه ضمان الحادث؛ لأن الجناية على النفس سبب لفواتها، فإن النفس لا تباشر بالجناية. (¬3)\r[و] (¬4) قوله: \"وفي قول\" أي: إذا جرى لفظ العفو أو الإبراء. فإن جرى لفظ الوصية، ففيه قولا الوصية. (¬5)\rوقد استشكل ابن الرفعة تصحيحهم العفو عن أرش الأصبع دون القدر الزائد عليه من الدية لكونه إبراء؛ فإنه قد (تقرر) (¬6) أن الإبراء عن المجهول باطل، وأن الجراحات إذا سرت إلى النفس وأفضى الأمر إلى الدية، لا نظر إلى أرشها (¬7)، وإنما تجب دية (¬8) واحدة عن النفس. وإذا كان كذلك، فالإبراء حاصل (¬9) عما قابل الأصبع من الدية، وقد تأخر الأمران لا مقابل لها. ولو قيل: لها مقابلا، فليس هو عشر من الإبل، [بل] (¬10) جزءا من\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 298، وروضة الطالبين 9/ 243.\r(¬2) () في ب: \"جزى\".\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 298 - 299، وروضة الطالبين 9/ 244.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 298، وروضة الطالبين 9/ 243 - 244.\r(¬6) () في الأصل: \"يقرر\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () في ب: \"أروشها\".\r(¬8) () في ب: \"يجب الدية\" مكان \"تجب دية\".\r(¬9) () في ب: \"حصل\".\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":7,"page":438},{"id":6592,"text":"الدية وهو مجهول. وقضية ذلك لا يصح فيما إذا ادعوه، ثم حاول الجواب بما يوقف عليه من كلامه.\rتنبيهات:\rالأول: ما أطلقه من أنه لا يجب شيء (عند) (¬1) السراية موضعه ما إذا كان القطع مما يوجب القصاص. فلو كان لا يوجبه كالجائفة، فعفا المجني عليه عن القصاص فيها، ثم سرت الجناية إلى نفسه، فلوليه أن يقتص في النفس؛ لأنه عفا عن القود فيما لا قود فيه، فلم يؤثر العفو. وحكي الإمام فيه الاتفاق ثم تثبَّت باحتمال فيه للشبهة. (¬2)\rالثاني: أطلق السقوط فيما إذا جرى لفظ إسقاط أو إبراء، فيقتضي أنه سواء خرج من الثلث أم لا. والقياس يقتضي تخصيص الخلاف بالخارج من الثلث، [فإنه تبرع مُنجَز في المرض، فيعتبر من الثلث. وقد أشار إليه في الروضة حيث قال في تعليل الوصية بالاتفاق على أنه يعتبر من الثلث، (¬3) فعلم أنه إذا لم يخرج من الثلث وردَّ الوارث، لا يسقط الزائد.] (¬4)\r[الثالث:] (¬5) وما ذكره (¬6) من التفصيل في الأرش محله إذا كان دون الدية. فأما لو قطع يده (¬7) مثلا فعفا عن أرش الجناية وما يحدث منها، فإن أبطلنا الوصية، وجبت الدية\r¬__________\r(¬1) () في الأصل:\"عن\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر النقل عن الإمام في مغني المحتاج 4/ 48. وفيه: ((وحكى الإمام فيه الاتفاق، ثم أبدى فيه احتمالا لنفسه)).\r(¬3) () روضة الطالبين 9/ 243.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"ما ذكره\" مكان \"وما ذكره\".\r(¬7) () في ب: \"يديه\".","part":7,"page":439},{"id":6593,"text":"بكمالها إن وفى بها الثلث، سواء صححنا الإبراء عما لم يجب أو (¬1) لا؛ لأن أرش اليدين دية، فلا يزيد [عليه] (¬2) بالسراية شيء. (¬3)\r(الرابع) (¬4): أن قوله \"وقيل: وصية\" أي: فيأتي خلافها، وهو طريقان أصحهما قولان بناء على إطلاق محلهما. والثانية القطع بالصحة، وهذا أحسن من قول الروضة: فيجيء القولان، (¬5) فإن (¬6) مجيئهما إنما يأتي إذا قلنا بالأصح، وهو جريانهما مطلقا أو فيمن أوصى له بعد أن جرحه، وإلا فيبطل قطعا. أما إذا قلنا: [هما] (¬7) قبل الجرح/ (¬8) ويصح بعده قطعا، فلا ينبغي مجيئهما، بل يظهر القطع بالصحة.\r\rقال: \"فلو سرى إلى عضو آخر واندمل\" أي: كما إذا قطع الأصبع فتآكل باقي اليد ثم اندمل، \"ضمن دية السراية في الأصح\"؛ لأنه عفا عن موجَب الجناية الحاصلة في الحال، فيقتصر أثره عليه. (¬9) والثاني: المنع؛ لأنه إذا سقط الضمان صارت الجناية غير\rمضمونة، فلا تكون (¬10) سرايتها مضمونة. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"أم\".\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 298، وروضة الطالبين 9/ 244.\r(¬4) () في الأصل: \"الثالث\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () روضة الطالبين 9/ 243.\r(¬6) () في ب: \"لأن\".\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () 118/أ من ب.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 299، وروضة الطالبين 9/ 244.\r(¬10) () في ب: \"يكون\".\r(¬11) () انظر: العزيز 10/ 299.","part":7,"page":440},{"id":6594,"text":"وأفهم كلامه أنه لا قود ولا أرش للعضو المعفو عنه، وكذا لا قصاص في المتآكل بناء على نفي القصاص في الأجسام بالسراية. وإطلاق المصنف يقتضي أن هذا فيما إذا عفا عن قوده وأرشه وما يحدث منه. وليس كذلك، بل هو فيما إذا لم يتعرض للحادث. فلو تعرض له، فإن لم نوجبه في الأولى فأولى. وإلا، فعلى الخلاف في الإبراء عما لم يجب وجرى سبب وجوبه. (¬1)\r\rقال: \"ومن له قصاص نفس بسراية طرف\" أي: بأن قطع يد غيره فمات بسراية (¬2) \"لو عفا\" أي: وليه \"عن النفس، فلا قطع له\"؛ لأن المستحق هو القتل، والقطع طريقه، وقد عفا عن المستحق. كذا قطعا به تبعا للمتولي والبغوي (¬3)، (¬4) وفي الوسيط (¬5)\r¬__________\r(¬1) () العزيز 10/ 300، وروضة الطالبين 9/ 244.\r(¬2) () في ب: \"سراية\".\r(¬3) () في ب: \"للبغوي والمتولي\" مكان \"للمتولي والبغوي\".\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 302 - 303، وروضة الطالبين 9/ 246.\r(¬5) () في ب: \"البسيط\"، والمثبَت موافق لما في العزيز 10/ 303.","part":7,"page":441},{"id":6595,"text":"[والذخائر] (¬1) الجزم بأن له القطع. (¬2) ويلزم المتولي على مقتضى القاعدة التي ذكرها في عكس المسألة كما سيأتي جريان خلاف هنا، فيقال: إن كان مقصودا فله القطع،/ (¬3) وإن كان طريقا فلا.\rقال: \"أو الطرف (¬4)، فله حز الرقبة في الأصح\"؛ لأن كلا منهما مقصود (¬5) في نفسه كما لو تعدد المستحق. وهذا هو الأقوى في المحرر (¬6) والشرحين. (¬7) والثاني: المنع؛ لأنه استحق القتل بالطريق الساري وقد (تركه) (¬8)، وصححه الجاجرمي في الإيضاح. قال المتولي: وهما مبنيان على قاعدة وهي أن استيفاء القصاص بالقطع هل هو مقصود أم لا؟ إن قلنا إنه (¬9) مقصود، سقط القصاص وصار كما لو عفا عن جزء من أجزاء القاتل. وإن قلنا إنه طريق في الاستيفاء، فله العفو؛ لأنه ما عفا عن القصاص وإنما عفا عن الطريق الذي يستوفي القصاص، كما لو قتل إنسانا بالنار فعفا [الولي] (¬10) عن المجازاة بالنار، لا يسقط حقه من القصاص، فعلى هذا، لا حكم للعفو، انتهى. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () الوسيط 6/ 321. انظرالنقل عن الوسيط في العزيز 10/ 303.\r(¬3) () 272/أ من الأصل.\r(¬4) () وفي متن المنهاج 3/ 135: \"أو عن الطرف\".\r(¬5) () في ب: \"مقصودا\".\r(¬6) () المحرر ل.218/أ.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 303، والشرح الصغير ج. 7 ل. 50/أ.\r(¬8) () في الأصل: \"يتركه\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () في ب: \"القطع\".\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) () انظر: العزيز 10/ 303.","part":7,"page":442},{"id":6596,"text":"واحترز بقوله \"بسراية طرف\" عما لو استحقها بالمباشرة، كما لو قطع يده ثم قتله، فالقصاص مستحق فيها بطريق الأصالة (¬1). ثم إن كان مستحق النفس غير مستحق الطرف، (فعفو) (¬2) أحدهما لا يسقط الآخر، جزم به الرافعي. (¬3) وقال في البسيط والذخائر: لا خلاف فيه، لكن جزم القفال في فتاويه بالإسقاط. (¬4)\rومن صوره أن يقطع عبد يد عبد (فيعتق) (¬5) المجني عليه ثم يحز الجاني رقبته، كذا صوره الرافعي. (¬6) وصور (¬7) في البسيط بموته بالسراية، وهو نظير مسألة الكتاب، فقصاص الطرف للسيد والنفس لورثة العتيق (¬8). وإن اتحد مستحقها كما هو الغالب، فعفا عن النفس وأراد القصاص في الطرف، فله ذلك على المذهب؛ لأن كلا منهما مقصود في نفسه. وإن عفا عن الطرف لم يسقط قصاص النفس في الأصح. (¬9)\rقال: \"ولو قطعه\" أي الولي \"ثم عفا عن النفس مجانا، فإن سرى القطع\" أي: إلى النفس، \"بان بطلان العفو\" أي: لأن السبب وجد قبل العفو وترتب عليه مقتضاه، فلم يؤثر فيه العفو، كذا جزَمَا به. (¬10) وهو إنما يتجه على القول بأن سراية الجاني بعد سراية المجني\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الإحالة\".\r(¬2) () في الأصل: \"فعفا\". والمثبت من ب.\r(¬3) () العزيز 10/ 302.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 302.\r(¬5) () في الأصل: \"يعتق\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 302.\r(¬7) () في ب: \"وصوره\".\r(¬8) () في ب: \"المعتق\".\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 303.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 303، وروضة الطالبين 9/ 245.","part":7,"page":443},{"id":6597,"text":"عليه (تقع) (¬1) قصاصا، وهو المشهور. فأما على ما سبق حكاية ابن كج [له] (¬2) عن الأصحاب، فلا.\rفإن قيل: فما فائدة بطلانه؟ قيل: فيما لو عفا على مال فيكون غير مستحق، وفيما لو كان الجاني قد قطع يدي المجني عليه واندمل القطع، فقطع المجني عليه إحدى يديه وعفا عن الأخرى [على مال] (¬3) فسرى إلى نفسه، فقال ابن الحداد (¬4): لا يسترد (¬5) ورثة الجاني من المجني عليه شيئا، وصححه الإمام في آخر النهاية. وقال الشيخ أبو حامد:\rيخرج على قولين مبنيين على أن الطرف إذا فات بسراية القصاص هل يقع قصاصا. (¬6)\rقال: \"وإلا\" أي: وإن (¬7) لم يسرِ بل اندمل، \"فيصح\" أي: بان صحة العفو؛ لأنه أثر في صحة القصاص (¬8). ولا يلزم الولي لقطع (¬9) اليد شيء؛ لأنه حين فعله كان مستحقا لجملة اليد المقطوع بعضها (¬10)،/ (¬11) فهو مستوف لبعض حقه. وعفوه منصبُّ لما وراء\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"يقع\". والمثبت من ب.\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () هو محمد بن أحمد بن محمد أبو بكر ابن الحداد المصري، صاحب \"الفروع\"، كان عارفا بالحديث واللغة والنحو واختلاف الفقهاء والتاريخ، وولي القضاء بمصر. ومن وؤلفاته الفروع المولَّدات (المختصر المشهور)، والباهر، وجامع الفقه. توفي سنة 354 هـ. انظر: طبقات السبكي 3/ 83.\r(¬5) () في ب: \"لا تسترد\".\r(¬6) () لم أقف على هذه النقول.\r(¬7) () \"وإن\" ليس في ب.\r(¬8) () في ب: \"أن صحة العفو لا تؤثر في سقوط القصاص\" مكان \"بان صحة العفو؛ لأنه أثر في صحة القصاص\".\r(¬9) () في ب: \"بقطع\".\r(¬10) () في ب: \"لجملته الذي المقطوع بعضها\" مكان \"لجملة اليد المقطوع بعضها\".\r(¬11) () 118/ب من ب.","part":7,"page":444},{"id":6598,"text":"ذلك. (¬1) وعن أبي حنيفة: يلزمه (¬2) ضمان الطرف؛ لأنه تبع النفس (¬3). وإذا سقط بالعفو القصاص في النفس التي هي أصل، سقط في الطرف التابع هنا؛ لأن القصاص لا يتبعض. (¬4)\r\rتنبيهات:\rالأول: قيل: يفهِم قوله مجانا أنه لو عفا (على) (¬5) عوض استقر، وليس كذلك، فكان الأولى حذفه. (¬6)\r\rالثاني: ظاهره أنه (¬7) إذا بان بطلان العفو لا تجب الدية. وسكت عنه الرافعي، (¬8) لكن ذكروا أنه (¬9) لو رمي إليه بسهم ثم عفا عنه قبل الإصابة، فالأصح أنه كقطع اليد. فإن لم يصب السهم، فالعفو نافذ. وإن أصابه، بان أنه بطل، وتجب (¬10) الدية على العافي في الأصح؛ لأنه محقون الدم عند الإصابة. كذا في الرافعي، (¬11) وهو مشكل؛ لأنه إذا بان بطلان العفو، فكيف تجب الدية؟\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 304، وروضة الطالبين 9/ 245.\r(¬2) () في ب: \"يلزم\".\r(¬3) () في ب: \"للنفس\".\r(¬4) () انظر: بدائع الصنائع 10/ 414. وانظر: العزيز 10/ 303 - 304.\r(¬5) () في الأصل: \"عن\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: حاشية القليوبي على كنز الراغبين 4/ 199.\r(¬7) () \"أنه\" ليس في ب.\r(¬8) () العزيز 10/ 303.\r(¬9) () في ب: \"فيما\".\r(¬10) () في ب: \"ويجب\".\r(¬11) () العزيز 10/ 304.","part":7,"page":445},{"id":6599,"text":"الثالث: هذا إذا لم يستوف بالقطع تمام الدية. فلو قطع يدي إنسان فمات، فقطع الولي يدي الجاني وعفا عن النفس على الدية، لم يكن له الدية؛ لأنه استوفى ما يقابلها، جزم به الرافعي في الفروع المنثورة/ (¬1) آخر الباب. قال: ((ولو عفا على غير جنسها فوجهان (¬2))). (¬3)\r\rقال: \"ولو وكل فعفا، فاقتص الوكيل جاهلا، فلا قصاص عليه\" على المذهب؛ لأنه معذور. (¬4) ويخالف ما إذا قتل من عهده مرتدا فبان مسلما حيث يجب؛ لأن القاتل\r¬__________\r(¬1) () 272/ب من الأصل.\r(¬2) () أحدهما: لا يجب كما لا تجب الدية. والثاني: يجب، ويكون عوضاً عن القصاص الذي تركه. ولم أقف على ترجيح. وانظر: روضة الطالبين 9/ 252.\r(¬3) () العزيز 10/ 309.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 305 وروضة الطالبين 9/ 248.","part":7,"page":446},{"id":6600,"text":"هناك مقصر؛ لأنه لا (يخلو) (¬1) عن علامة، بخلاف الوكيل فإنه مستصحِب لأصل يجوز البناء عليه. (¬2) وحكى الشيخ أبو محمد قولا مخرجا من مسألة المرتد. (¬3)\rواحترز بقوله \"فعفا (¬4) فاقتص\" عما لو عفا بعد القتل، (فلغْوٌ) (¬5). وكذا لو شك في وقوعه بعد القتل. وبقوله \"جاهلا\" عما إذا علم، فعليه القصاص. (¬6)\r\rقال: \"والأظهر وجوب دية\"؛ لأنه صادف الخطأ بعد الإباحة، فصار بعمد الخطأ أشبه كالحربي إذا أسلم وقتله ولم يعلم بإسلامه. (¬7) والثاني: المنع؛ لأن القتل مباح له في الظاهر فلا يناسب تضمينه. (¬8)\rوبنى المحاملي وسليم في المجرد الخلاف على أن العفو والحالة هذه صحيح أم لا؟ فإن قلنا: لا يصح، كما لو رمى إليه سهما ثم عفا عنه فأصابه، لم يلزم الموكلَ شيء. وإن قلنا: يصح، بدليل أنه لو علم به لترتب على قتله القصاص، وجب. ويقتضي كلام المصنف الجزم بصحة العفو. (¬9)\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"يخلوا\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 305 وروضة الطالبين 9/ 248.\r(¬3) () في كتابه \"السلسلة\"، وانظر النقل عنه في: العزيز 10/ 305 وروضة الطالبين 9/ 248.\r(¬4) () في ب: \"ثم عفا\" مكان \"فعفا\".\r(¬5) () في الأصل: \"يلغو\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 305 وروضة الطالبين 9/ 248.\r(¬7) () انظر: المصدرين السابقين.\r(¬8) () انظر: المصدرين السابقين.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 305.","part":7,"page":447},{"id":6601,"text":"الأول: قضية إطلاقهم (¬1) أنه لا فرق بين أن يمكن الموكلَ إعلامُ الوكيل بالعفو أم لا.\rوقال ابن [أبي] (¬2) عصرون في الانتصار: إن قتله الوكيل قبل علمه بعفوه، لم يصح عفوه. وإن كان في حالة لا يمكنه التلاقي (¬3) بإعلام الوكيل، فلا يجب عليه الضمان. وإن أمكنه إعلام الوكيل بالعفو، صح؛ لأنه عفا قبل الاستيفاء والإعلام ممكن. ولا إثم ولا قصاص على الوكيل (لجهله) (¬4)، والدية واجبة، هذا أصح الطريقين. وأطلق الأصحاب أنها على قولين. وعللوا كل واحد منهما بما عللنا [به] (¬5) أحد الحالين، انتهى. (¬6) (ويساعده) (¬7) تخصيص الماوردي الخلاف إذا (¬8) أمكن إعلام الوكيل بالعفو. فإن كان على مسافة لا يمكن إعلامه به، كان العفو باطلا. (¬9)\rالثاني: موضع (إيجاب) (¬10) الدية إذا قلنا إن قصاصه وقع بعد العفو. فإن شك، لم تجب (¬11)؛ لاحتمال أنه عفا بعد قتله.\rالثالث: علم منه أن القتل لم يقع قصاصا. وقال في الوسيط: لا خلاف فيه. (¬12) لكن الإمام حكى الخلاف واستبعده. (¬13)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"إطلاقه\".\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () في ب: \"التلافي\".\r(¬4) () في الأصل: \"بجهله\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر النقل عن ابن أبي عصرون في حاشية عميرة 4/ 199.\r(¬7) () في الأصل: \"ولقاعدة\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"إن\".\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 113.\r(¬10) () في الأصل: \"الخلاف\". والمثبت من ب.\r(¬11) () في ب: \"لم يجب\".\r(¬12) () الوسيط 6/ 322.\r(¬13) () انظر: المطلب العالي 164/ب-165/أ.","part":7,"page":448},{"id":6602,"text":"قال: \"وأنها عليه لا على عاقلته\"؛ لأنه عامد في فعله. وإنما سقط القود للشبهة، وضربها على العاقلة لا يتطرق إليه قياس. والثاني: عليهم؛ لأنه فعله معتقد الإباحة. (¬1)\rومقتضى عطف المصنف أن الخلاف قولان، لكنه عبر في الروضة بالأصح. (¬2) ثم هما مفرعان على قولنا إنها مغلظة على الأصح. فإن قلنا مخففة، فعلى العاقلة قطعا. (¬3)\r\rقال: \"والأصح أنه لا يرجع بها على العافي\"؛ لأنه محسن بالعفو، (وحكاه) (¬4) البندنيجي وسليم و غيرهما عن النص. والثاني: يرجع؛ لأنه غرَّه، وصححه الفارقي. وحكى الماوردي الخلاف قولين، وهما كالقولين فيما إذا قدم الطعام المغصوب إلى غيره فأكله، ففي قرار الضمان عليه قولان. وقيل: لا يرجع هنا قطعا؛ إذ لا تفريط من جهته وهو محسن. (¬5)\rولم يرجح/ (¬6) الرافعي من الطريقين شيئا، بل قال: ... ((الظاهر المنع وإن ثبت\rالخلاف)). (¬7) ونظير المسألة ما لو غر بنكاح امرأة وغرم مهرها، لا يرجع به على الغارِّ في الأصح. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 306 وروضة الطالبين 9/ 248.\r(¬2) () انظر: روضة الطالبين 9/ 248.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 306 وروضة الطالبين 9/ 248.\r(¬4) () في الأصل: \"وحكياه عن\". ولم أقف في هذا الموضع من الشرح الكبير ولا الروضة حكاية البندنيجي وسليم و غيرهما عن النص، فيظهر أن الصواب ما أثبتناه من ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/-307306 وروضة الطالبين 9/ 249.\r(¬6) () 119/أ من ب.\r(¬7) () العزيز 10/ 307.\r(¬8) () انظر: الحاوي 9/ 375.","part":7,"page":449},{"id":6603,"text":"تنبيهات:\rالأول: سكت المصنف عن الكفارة؛ لأنه يعلم وجوبها من إيجاب الدية. فإن لم\rنوجب الدية، وجبت في الأصح. وحكى القاضي الحسين الخلاف في تحمل العاقلة الكفارة، وهو غريب. (¬1)\r\rالثاني: (حكايته) (¬2) الخلاف [وجهين] (¬3)، وهو في الرافعي طريقان (¬4). (¬5) فكان ينبغي التعبير بالمذهب أو بالأظهر اقتصارا على طريقة القولين.\r\r[الثالث: أطلق الخلاف] (¬6) في الرجوع، [و] (¬7) عليه قيدانِ: أحدهما أن لا يقصر الموكل في الإعلام. فإن قصر رجع الوكيل عليه؛ لأنه (لم ينتفع بشيء بخلاف الزوج) (¬8) المغرور. وثانيهما إذا غرم الوكيل. أما إذا غرم العاقلة، فلا رجوع لهم عليه؛ لأنه لم يغرمهم، قاله ابن الصباغ،/ (¬9) وبه يشعر كلام البندنيجي وسليم. وقال [غيرهما] (¬10): لا فرق، وهو ظاهر كلام الروضة. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 306 وروضة الطالبين 9/ 248.\r(¬2) () في الأصل: \"حكاية\". والمثبت من ب.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"طريقين\".\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 306 - 307.\r(¬6) () ساقط من الأصل، وليس فيه في هذا الموضع إلا لفظ \"لكن\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"لم يتبع نفي الخلاف المزوج\". والمثبت من ب.\r(¬9) () 273/أ من الأصل.\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) () انظر: روضة الطالبين 9/ 249.","part":7,"page":450},{"id":6604,"text":"(الرابع) (¬1): سكت عن وجوب شيء للموكل (¬2) العافي. بل قضيته أنه لا يجب له شيء. وليس كذلك، بل إن عفا مجانا أو مطلقا، وقلنا مطلق العفو لا يوجب الدية،\rفلا شيء له. وإن عفا على مال، فله الدية في تركة الجاني مغلظة. (¬3)\r\rفرع: لو (¬4) قال الوكيل قتلته (¬5) بشهوة نفسي لا عن جهة الموكل، يلزمه القصاص. وينتقل حق الوارث إلى التركة، حكاه الرافعي في الفروع المنثورة عن فتاوي البغوي. (¬6) قلت: وجزم القفال في فتاويه بعدم القصاص. (¬7)\r\rقال: \"ولو وجب قصاص عليها فنكحها عليه، جاز\" أي: النكاح والصداق. (¬8) وكان ينبغي أن يقول: \"صحا\". أما النكاح فواضح. وأما الصداق؛ فلأن ما جاز الصلح (عنه) (¬9)، جاز جعله صداقا. ووجهه القاضي الحسين أن المصالحة من (دم) (¬10) العمد على مال جائز قطعا، وهو معلوم عند المتعاقدين، فصار كما لو أصدقها منفعة دار.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"الثالث\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"للموكيل\".\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 307 وروضة الطالبين 9/ 249.\r(¬4) () \"لو\" ليس في ب.\r(¬5) () في ب: \"قتله\".\r(¬6) () العزيز 10/ 311.\r(¬7) () انظر النقل عنه في النجم الوهاج 8/ 451.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 308، وروضة الطالبين 9/ 251.\r(¬9) () في الأصل: \"عليه\". والمثبت من ب، وهو يوافق ما في النجم الوهاج 8/ 451 وغيره.\r(¬10) () في الأصل: \"دية\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":451},{"id":6605,"text":"قال: \"وسقط\" أي: ما عليها من القود (لتضمن) (¬1) العفو عنه، كذا جزم به المصنف والرافعي بصحة الصداق تبعا للقاضي والبغوي والمتولي. (¬2) ونقله في البحر عن النص، وقيده بما إذا علما أرش الجناية، ثم قال: وهكذا قال في البويطي. ثم قال: وفيه قول آخر أنه لا يصح، ولها مهر المثل من قبل أن الإبل التي تجب عليها إنما هي بأسمائها، لا بصفاتها (¬3). ولهذا لا يجوز البيع، والمهر [لا يجوز] (¬4) إلا بما يجوز (به) (¬5) البيع، [انتهى. (¬6) ونص الشافعي في الأم على هذا القول وعلله بأن المهر لا يصلح إلا بما يجوز في البيع] (¬7). وإنما يلزمها بالجناية (¬8) إبل، فأي إبل أدتها من إبل البلدين معلومة، قبلت. وهذا لا يجيء في البيع. فإذا نكحت على الجناية في الخطأ والعمد (¬9)، فالنكاح ثابت، ولها مهر مثلها، طلقها قبل الدخول أم لم يطلقها، انتهى. (¬10) وهذا هو الذي يظهر رجحانه، وقد مال إليه في الذخائر من غير اطلاع على نقل فيه.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"تضمن\". والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 308 وروضة الطالبين 9/ 251.\r(¬3) () في ب: \"بصفتها\".\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"في\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: الأم 12/ 476.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () \"بالجناية\" ليس في ب.\r(¬9) () في ب: \"أو العمد\".\r(¬10) () الأم 12/ 476.","part":7,"page":452},{"id":6606,"text":"قال: \"فإن فارق قبل وطء، رجع بنصف [الأرش. وفي قول: بنصف مهر المثل\". ما رجحه المصنف قال في المحرر إنه الذي رجح. (¬1) ونقله في الشرح عن ترجيح البغوي خاصة ولم يوجهوه. (¬2)\rقلت: ونقله في البحر عن نص الأم فقال: فإذا قلنا يجوز بعين الصداق، قال في الأم: فإذا طلقها قبل الدخول بها، رجع عليها بنصف] (¬3) أرش الموضحة انتهى. (¬4) ولم ينقل خلافه، وقد (يوجه) (¬5) بأن المهر ثابت، فيرجع إلى نصف بدله كما لو أصدقها عبدا فمات بيدها. ويشهد له ما جزم به الرافعي في باب الصداق أنه إذا أصدقها (تعليم) (¬6) سورة فعلمها، ثم طلقها قبل الدخول، فإنه يرجع عليها بنصف أجرة التعليم. (¬7)\rتنبيهات:\rالأول: [أن] (¬8) قوله \"جاز وسقط\" يقتضي أنه لا يسقط إلا إذا فرعنا على جوازه. وظاهر الفقه أنه يسقط؛ فإنهم نقلوا عن النص فيما إذا قلنا لا يصح بيع العبد الجاني للمجني عليه وجرى البيع، سقط؛ لأن إقدامه على طلب البيع بالأرش عفو عن المال. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () المحرر ل. 218/ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 308.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () الأم 12/ 57.\r(¬5) () في الأصل: \"توجه\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"بعلم\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () العزيز 8/ 307.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () انظر: الأم 12/ 56.","part":7,"page":453},{"id":6607,"text":"والأشبه أنه إذا جهل صحة البيع أن (يخرج) (¬1) على الخلاف فيما إذا صالح عن الشفعة على عوض أو عن الرد/ (¬2) بالعيب، ولم يصححه وكان جاهلا بالمنع.\rالثاني: هذا كله كما نقله في البحر عن نص الأم إذا عاش من الجناية. فإن مات منها وكان الصداق جائزا وكان زائدا على صداق مثلها، رد إلى صداق مثلها ويرجع عليها بالفضل؛ لأنها تصير وصية للقاتل ولا يجوز. (¬3) وقال أيضا في الأم (¬4): (ولو جنت على عبد له) (¬5) جناية فنكحها عليه، كان كنكاحه إياها على جناية نفسه، إلا أن الصداق إذا كان جائزا وكان أكثر من مهر مثلها ومات العبد منها، جاز؛ لأنه ليس بوصية لها من جهة الزوج. (¬6)\rالثالث: احترز بقوله \"وجب قصاص\" عما إذا كانت الجناية توجب مالا كالخطأ، فنكحها (¬7) على الأرش، فإنه يصح النكاح. وفي صحة الصداق القولان في جواز الاعتياض عن إبل الدية، قاله الرافعي. (¬8)\rونقل الروياني في البحر عن نص الشافعي في البويطي صحة النكاح وفساد الصداق، ويرجع بمهر المثل ويرجع بأرش الجناية على عاقلتها. قال: وذكره في الأم أيضا. وعلل فساد الصداق فقال: ((لأنه إنما نكحها بدين له على غيرها، ولا يجوز إصداق دين على غير المُصْدِق)). (¬9) قال أصحابنا: وهذا يدل على أنه إذا اشترى شيئا بدين على البائع\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"يجري\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () 119/ب من ب.\r(¬3) () الأم 12/ 57.\r(¬4) () في ب: \"في الأم أيضا\" مكان \"أيضا في الأم\".\r(¬5) () في الأصل: \"ولو وجبت على عبده له \". والمثبت من ب، وهو يوافق ما في الأم 12/ 57.\r(¬6) () المرجع السابق.\r(¬7) () في ب: \"نكحها\".\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 308.\r(¬9) () الأم 12/ 57.","part":7,"page":454},{"id":6608,"text":"لا يصح. (¬1) قال ابن الصباغ:/ (¬2) هذا إذا كانا يعرفان أسنان الإبل وأنواعها. فإن كانا يجهلان ذلك أو أحدهما، فلا يصح قولا واحدا. (¬3)\r\r* * * * *\r\r\"كتاب الديات\"\r¬__________\r(¬1) () انظر: روضة الطالبين 3/ 533.\r(¬2) () 273/ب من الأصل.\r(¬3) () انظر: المهذب 3/ 197.","part":7,"page":455},{"id":6609,"text":"لما فرغ من القصاص شرع في الدية، وأخرها لأنها بدل عنه على الأصح، وجمعها باعتبار النفس والأطراف، أو باعتبار الأشخاص. وهي جمع دية وأصلها \"ودية\" فالهاء عوض من الواو، (¬1) وهي مشتقة من الودي، وهو دفع الدية كالزنة من الوزن. (تقول) (¬2): وَدَيْتُ القتيلَ أَدِيْهِ ودْياً ودية: أعطيتُ ديته، (¬3) واتَّديتُ: أخذتها. (¬4) ثم إن الشرع خصها بما يؤدى بدل النفس دون الجروح والأطراف. (¬5)\rقال: \"في قتل الحر المسلم مئة بعير\"؛ لأن الله تعالى أوجب دية مجملة في قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً [فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ] (¬6) وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ (¬7)} (¬8).\rوبينها النبي صلي الله عليه وسلم بقوله: ((في النفس مئة من الإبل)) رواه النسائي، (¬9) ...................................................................\rوصححه (ابن) (¬10) حبان والحاكم. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () انظر: انظر: الصحاح 5/ 1999، ولسان العرب 15/ 184.\r(¬2) () في الأصل: \"يقول\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: لسان العرب 15/ 184، والقاموس المحيط ص. 1342.\r(¬4) () انظر: الصحاح 5/ 1999، ولسان العرب 15/ 184.\r(¬5) () انظر: المصباح المنير ص. 536. والأصح أن الحكومة والأرش تسمى دية. وقال الرافعي: ((الدية بدل نفس الحر أو أطرافه)). انظر: العزيز 10/ 312، وحاشية القليوبي 4/ 200.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () {مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} ... ليس في ب.\r(¬8) () سورة النساء: 92.\r(¬9) () رواه النسائي في سننه كتاب القسامة باب ذِكْرُ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ وَاخْتلافُ النَّاقِلِينَ لَهُ 4/ 430 (طبعة دار المعرفة) برقم 4871.\r(¬10) () في الأصل: \"بن\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () انظر: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان للأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي 14/ 501 برقم 6559، والمستدرك على الصحيحين 3/ 479.","part":7,"page":456},{"id":6610,"text":"ونقل (ابن) (¬1) عبد البر وغيره فيه الإجماع. (¬2) وهذا الاستدلال أولى من استدلالهم بحديث ((في النفس المؤمنة مئة)) (¬3).\r\rلم يجرد (¬4) التقييد، فخرج بالحر العبد، فهو مضمون بالقيمة لا بالدية؛ تغليبا لحكم المالية، وبالمسلم الكافر، فلا يجب فيه هذا القدر. والمراد الذَّكَر، وكان ينبغي التصريح به؛ فإن المرأة على النصف.\rوحقه أيضا أن يقول: \"المضمون\"؛ ليخرج الباغين (¬5) في حال القتال والزاني المحصن ونحوه. ثم هذا أيضا إذا كان القاتل كذلك، فلو كان رقيقا أو مبعَّضا، كان الواجب أقل الأمرين من قيمة الرقيق والدية. فلو كان عبدا للقتيل، لم يجب عليه شيء.\r\rوقوله \"في قتل\" متعلق بمحذوف، أي: يجب.\r\rقال: \"مثلَّثة في العمد: ثلاثون حِقَّة، وثلاثون جَذَعة، وأربعون خَلِفة. أي: حاملا. ومخمَّسة في الخطأ: عشرون بنت مخاض، وكذا بنات لبون، وبنو لبون (¬6)،\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"بن\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () التمهيد 17/ 381، والإشراف لابن المنذر 2/ 133، والبيان 11/ 481.\r(¬3) () رواه البيهقي في السنن الكبرىكتاب الديات باب دية أهل الذمة 8/ 100.\r(¬4) () في ب: \"لم يرد\" مكان \"لم يجرد\".\r(¬5) () في ب: \"الباغي\".\r(¬6) () في ب: \"وبنوا لبون\" مكان \"وبنو لبون\".","part":7,"page":457},{"id":6611,"text":"وحِقاق، وجِذاع\"\rلما قدم في الباب السابق (أن) (¬1) القتل ثلاثة أقسام: عمد، وخطأ، وشبه عمد، بين هنا حكم الدية في الثلاثة، فتغلظ في العمد وشبهه، لا بالنسبة إلى زيادة في القدر، بل بالنسبة إلى السن؛ لأن العمد كبيرة، فناسب التغليظ بالتثليث، أي: بأن تجب أثلاثا، (¬2) لما رواه الترمذي وحسنه عن عمرو بن شعيب (¬3) عن أبيه (¬4) عن جده (¬5) أن رسول الله صلي الله عليه وسلم صلي الله عليه وسلم قال: ((من قتل عمدا، دفع إلى أولياء المقتول. فإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية، وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة)). (¬6)\rأما (¬7) التخفيف في الخطأ؛ فبالتخميس؛ (¬8) لما رواه الدارقطني عن ابن مسعود قال: ((دية الخطأ خمسة أخماس: عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنت مخاض، وعشرون\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"أي\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: البيان 11/ 481.\r(¬3) () أبو إبراهيم عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي، سكن مكة وكان يخرج إلى الطائف. وهو صدوق في الحديث. مات سنة 118 هـ. انظر: تهذيب التهذيب 8/ 43.\r(¬4) () هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص الحجازي السهمي، تابعي، ومن الطبقة الوسطى من التابعين، وقد ثبت سماعه عن جده عبد الله بن عمرو. توفي بعد سنة 100 من الهجرة. انظر: تهذيب التهذيب 4/ 311.\r(¬5) () هو أبو محمد عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل القرشي السهمي رضي الله عنهما كما بينه الحافظ ابن حجر في فتح الباري 9/ 729. أسلم هذا الصحابي الجليل قبل أبيه، وكان فاضلاً حافظاً عالماً، قرأ الكتاب واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في أن يكتب حديثه، فأذن له. واعتذر من شهوده صفين مع معاوية، وأقسم أنه لم يرمِ فيها برمح ولا سهم. مات سنة 63 هـ. وقيل بعدها. انظر: الاستيعاب 1/ 292.\r(¬6) () تقدم تخريجه عند شرح قوله \"ولو تصالحا عن القود\".\r(¬7) () في ب: \"وأما\".\r(¬8) () انظر: التهذيب 7/ 135، والبيان 11/ 483.","part":7,"page":458},{"id":6612,"text":"(بنت) (¬1) لبون، وعشرون بنو لبون (¬2) ذكور)). [قال: ((وإسناده حسن ورواته ثقات.)) (¬3) وروي مرفوعا، إلا أنه قال: ((عشرون/ (¬4) ابن مخاض ذكر)) بدل اللبون.] (¬5) (¬6) وصحح الدارقطني والبيهقي وغيرهما فيهما (¬7) الوقف، (¬8) وهو في حكم المرفوع؛ لأن مثل هذا (التحديد) (¬9) لا يقال إلا (بالتوقيف) (¬10).\rونقلوا عن جمهور الصحابة التخميس، والرواية عن ابن مسعود مختلفة. (¬11)\rوالصحيح عنه رواية ((بنو (¬12) المخاض)) موضع ((بنو (¬13) اللبون))، واختاره ابن المنذر والبيهقي وغيرهما. (¬14)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"بنات\"، كما في بعض نسخ سنن الدارقطني. انظر: سنن الدارقطني كتاب الحدود والديات 4/ 223 برقم 3361 - 3362.، والمثبت من ب\r(¬2) () في ب: \"بنوا لبون\". وفي النسختين \"بنو\" بالواو. والمشهور أن مميّز \"عشرون\" لا يكون إلا مفردا منصوبا. انظر: شرح ابن عقيل 2/ 377.\r(¬3) () سنن الدارقطني كتاب الحدود والديات 4/ 223 برقم 3361 - 3362.\r(¬4) () 120/أ من ب.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () رواه الدارقطني كتاب الحدود والديات 4/ 225 برقم 3364، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الديات باب من قال هي أخماس وجعل أحد أخماسها بني المخاض دون بني اللبون 8/ 75.\r(¬7) () في ب: \"فيه\".\r(¬8) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬9) () في الأصل: \"الحديث\". والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"بالتوقف\". والمثبت من ب.\r(¬11) () انظر: سنن الدارقطني كتاب الحدود والديات 4/ 223 - 225، والسنن الكبرى للبيهقي كتاب الديات 8/ 73 - 75.\r(¬12) () في ب: \"بنوا\".\r(¬13) () في ب: \"بني\".\r(¬14) () انظر: السنن الكبرى للبيهقي كتاب الديات باب من قال هي أخماس وجعل أحد أخماسها بني المخاض دون بني اللبون 8/ 75. وفيه نقل اختيار ابن المنذر.","part":7,"page":459},{"id":6613,"text":"وقوله \"مثلثة\" المراد ثلاثة أقسام، ولا يضر كون أحد الأقسام أكثر؛ لقولهم في الفرائض: نصف العلم. وهذا بخلاف التخميس؛ فإن أقسامه مستوية. والثلث يظهر (باعتبار) (¬1) ثلاثة وثلاثة وأربعة. ووجه التغليظ والتخفيف بالسن والعدد ظاهر؛ إذ ثلاثون حقة أغلظ من عشرين حقة، وعشرون أخف من ثلاثين، واعتبره في باقي الأسنان.\r\rوقوله: \"في العمد\" يشمل ما إذا أوجب قصاصا وعفي عن الدية، أو (لم يوجبه) (¬2) كقتل الوالد ولده. (¬3)\rوالخلفة بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام وبالفاء: الحامل. (¬4) وعن أبي عبيد أنها الحامل من ابتداء حملها إلى عشرة أشهر، ثم هي عِشار (¬5). (¬6) وحكاه صاحب التحقيق (¬7)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"بالاعتبار\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"لم نوجبه\". والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 135.\r(¬4) () انظر: المحكم والمحيط الأعظم في اللغة 5/ 125، ولسان العرب 5/ 138.\r(¬5) () كذا في النسختين. وفي الغريب المصنف: \"عشراء\". والعِشار جمع العشراء، وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر. انظر: المصباح المنير ص. 336.\r(¬6) () الغريب المصنف لأبي عبيد 2/ 285.\r(¬7) () في ب: \"التحصين\". وصاحب التحقيق هو القاضي أبو الفتوح عبد الله بن محمد بن علي الثعلبي اليمني، من فضلاء الشافعية، ونقل عنه الرافعي والنووي. ومن مؤلفاته \"الخناثي\"، وتوفي في أوائل القرن السادس الهجري. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 312، وطبقات فقهاء اليمن ص. 240.","part":7,"page":460},{"id":6614,"text":"عن الأصمعي (¬1). (¬2) وفي المطالع إلى أن يمضي (أمد) (¬3) نصف حملها فيكون (¬4) عُشَراء. (¬5) قال جمهور أهل اللغة: وهي اسم للواحدة (¬6)، والجمع مخاض [كما جمع المرأة بالنساء، وهو من غير لفظها. (¬7) وقال الجوهري: جمعها خِلَف بكسر الخاء وفتح] (¬8) اللام، (¬9) وكذا في المحكم: جمعها خلف. قال: وقيل جمعها مخاض على غير قياس. وقال صاحب المغيث (¬10): يقال خلفت إذا حملت وأخلفت إذا حالت ولم تحمل. (¬11)\rوتفسير المصنف لها بالحامل قد يشعر بإطلاقها على غير الحامل في غير هذا الموضع، وهو قول لبعضهم بخلاف قول المحرر والروضة: وهي الحامل. (¬12) وقال الرافعي: اختلفوا في قوله في الحديث: ((خلفة في بطونها أولادها))، قيل: هو (¬13) تأكيد محض،\r¬__________\r(¬1) () هو أبو سعيد عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك الأصمعي البصري، أحد أئمة اللغة، وكان لا يجيز إلا أفصح اللغات. من مصنفاته غريب القرآن، وخلق الإنسان، ومياه العرب. توفي سنة 216 هـ. انظر: وفيات الأعيان 3/ 170، وبغية الوعاة 2/ 112.\r(¬2) () انظر الحكاية عن الأصمعي في الغريب المصنف 2/ 285، و 288.\r(¬3) () في الأصل: غير واضح بين \"أمدا\" و \"أبدا\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"يكون\".\r(¬5) () انظر: الغريب المصنف 2/ 285، و 288.\r(¬6) () في ب: \"للواحد\".\r(¬7) () انظر: المحكم والمحيط الأعظم في اللغة 5/ 125، ولسان العرب 5/ 138.\r(¬8) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬9) () الذي وقفت عليه في الصحاح 3/ 1119 قول الجوهري: ((والخَلِفُ بكسر اللام المخاض، وهي الحوامل من النوق، الواحدة خلفة)).\r(¬10) () لم أقف عليه.\r(¬11) () انظر: لسان العرب 5/ 138.\r(¬12) () المحرر ل. 218/ب، وروضة الطالبين 9/ 256.\r(¬13) () \"هو\" ليس في ب.","part":7,"page":461},{"id":6615,"text":"وقيل: (اسم) (¬1) الخلفة يقع/ (¬2) على الحامل وعلى التي ولدت ومعها ولدها، انتهى. (¬3) ولم يرجح شيئا، لكنه جزم في المحرر بالأول. (¬4)\rتنبيهان:\rالأول: أفهم إطلاقه أنه لا يعتبر فيها سن، وهو الأصح. وقيل: يختص بسن، وهو أن يكون (¬5) ثلاثة فما فوقها. (¬6) ويشهد له ما رواه البيهقي عن زيد بن ثابت (¬7) أن الخلفة ثنية إلى (بازل عامها) (¬8). (¬9) ..........................................\rقال: وروي مثله عن المغيرة (وأبي) (¬10) موسى. وذكره في البيان مرفوعا، (¬11) ومثله لا يقال إلا توقيفا.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"هو اسم\".\r(¬2) () 274/أ من الأصل.\r(¬3) () العزيز 10/ 320 بتصرف. وانظر: البيان 11/ 482.\r(¬4) () المحرر ل. 218/ب.\r(¬5) () \"أن يكون\" ليس في ب.\r(¬6) () انظر: البيان 11/ 482.\r(¬7) () هو أبو سعيد زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري النجاري رضي الله عنه. كان من علماء الصحابة وأحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان يكتب له الوحي وغيره. واستصغره يوم بدر فلم يشهدها، ثم شهد أحداً وما بعدها من المشاهد. توفي سنة 45 هـ. وقيل غيرها. انظر: الاستيعاب 1/ 159.\r(¬8) () في الأصل: \"نازل عامتها\"، والمثبت من ب، وهو موافق لما في السنن الكبرى للبيهقي 8/ 69. والبازل: الذي فطر نابه بدخوله السنة التاسعة. ويقال: بازل عام، وبازل عامين، وهكذا. انظر: الزاهر ص. 222، والمصباح المنير ص. 50.\r(¬9) () السنن الكبرى للبيهقي 8/ 69 كتاب الديات باب صفة الستين التي مع الأربعين.\r(¬10) () في الأصل: \"وأبو\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () الذي وقفت عليه في البيان 11/ 482 إسناد الحديث إلى رجل من الصحابة، وفي 11/ 483 إسناده إلى عمر وعلي - رضي الله عنهم -.","part":7,"page":462},{"id":6616,"text":"الثاني: قوله وبنو (¬1) لبون وحقاق وجذاع يوهم إجزاء عشرين حقا وعشرين جذعا. ولا قائل به، فإن الحقاق وإن أطلقت على الذكور والإناث، (فالجذاع) (¬2) مختصة بالذكور. (¬3)\r\rقال: \"فإن قتل خطأ في حرم مكة أو الأشهر الحرم: ذي القعدة وذي الحجة والمحرم، ورجب، أو محرما ذا رحم، فمثلثة\".\r\rفتغلظ الدية بأسباب:\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"وبنوا\".\r(¬2) () في الأصل: \"والجذاع\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () وفي لسان العرب 3/ 103 عن الأزهري أن الجذع من البعير ما استكمل أربعة أعوام ودخل في الخامس، والذكر جَذَع والأنثى جذعة.","part":7,"page":463},{"id":6617,"text":"أحدها: وقوع القتل في حرم مكة؛ لأن له تأثيرا في الأمن. ولهذا يغلظ بحرمة الصيد فيه، فأولى أن يتغلظ فيه نفوس الآدميين، (¬1) ولأن العبادلة (¬2) رضي الله عنهم غلَّظوا به، وإن اختلفو في كيفية التغليظ. وسواء كان القاتل والمقتول في الحرم أو أحدهما (¬3). (¬4)\rوأما القتيل الذي قتله خزاعة من هذيل وكان بمكة، لم يغلظ النبي صلي الله عليه وسلم، بل قال: ((قد قتلتموه وأنا عاقلته)) (¬5)، فأجاب بعضهم بأن التغليظ ليس بدية مقدرة لا يجوز التنقيص عنه، بل عقوبة مالية يشرع للإمام العقوبة بها إذا رأي المصلحة وتركها إذا رآه، كما فعل عمر في [حد] (¬6) الخمر. لكن قضية كلام الأصحاب أن الجميع دية.\rوخرج بالتقييد بمكة المدينة، (¬7) فلا يغلظ بالقتل فيها على الأصح عند الرافعي والمصنف، (¬8) لكن الخلاف مبني عند القاضي والمتولي وابن الصباغ والإمام على الخلاف في\r¬__________\r(¬1) () انظر: التهذيب 7/ 137، والبيان 11/ 48.\r(¬2) () المشهور أن العبادلة أربعة: عبد الله بن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وابن عمرو بن العاص. وكلهم أبناء الصحابة. وقال بعضهم: هم ثلاثة: عبد الله بن مسعود، وابن عمر، وابن عباس. انظر: النجم الوهاج 8/ 469.\r(¬3) () في ب: \"أحدها\".\r(¬4) () انظر: التهذيب 7/ 137، والعزيز 10/ 315.\r(¬5) () رواه أبو داود في سننه 4/ 419 كتاب الديات باب ولي العمد يرضى بالدية برقم 4504، والترمذي في سننه كتاب الديات بَاب مَا جَاءَ فِي حُكْمِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ فِي الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ برقم 1406. انظر: تحفة الأحوذي 4/ 315، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 3/ 853 رقم 3779. ولفظ أبي داود: ((أَلا إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ خُزَاعَةَ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ هُذَيْلٍ، وَإِنِّي عَاقِلُهُ. فَمَنْ قُتِلَ لَهُ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ قَتِيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ أَنْ يَأْخُذُوا الْعَقْلَ أَوْ يَقْتُلُوا)).\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () انظر: التهذيب 7/ 137، والبيان 11/ 487.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 315، وروضة الطالبين 9/ 255.","part":7,"page":464},{"id":6618,"text":"أن صيد المدينة هل يضمن؟ إن قلنا نعم؛ ألحقناه بمكة في التغليظ، وإلا فلا. (¬1) والمختار عند المصنف في صيد المدينة أنه مضمون، (¬2) وقضيته التغليظ به. وقال الماوردي: ((إن قلنا إن صيده يضمن، فهل يلحق بحرم مكة فيما نحن فيه؟ وجهان، والفرق بينهما أن حرم مكة أشد؛ لأنه موضع التعبد والنسك، بخلاف حرم المدينة)). (¬3)\rالثاني: بالأشهر الُحُرم؛ لتأكد حرمتهن. قال تعالى: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} (¬4)، والظلم في غيرهن محرم أيضا. وهي أربعة: ثلاثة سرد/ (¬5) وواحد فرد. وانعقد الإجماع على أن الأشهر الحرم هي هذه الأربعة. (¬6) وهذا الترتيب الذي ذكره المصنف في عدها هو الأدب. ومنهم من خالف وبدأ بالمحرم وختم برجب؛ (لتكون) (¬7) من سنة واحدة، والصواب الأول كما قاله في شرح مسلم وغيره؛ وقال إن الأخبار تظافرت بعَدِّها كذلك. (¬8)\rوالقاف من ذي القعدة مفتوحة، والحاء من ذي الحجة مكسورة على المشهور فيهما. والمحرم اختص بالألف واللام دون سائر الشهور. وخرج بالتقييد بالمحرم رمضان وليلة القدر؛ فلا يلتحق بهن [وإن كان سيد الشهور؛ لأن المتبع فيه التوقيف، ولأنه لا ....\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي 12/ 219، وانظر النقل عن هؤلاء كلهم في المطلب العالي ل. 170/أ.\r(¬2) () انظر: المجموع 7/ 476، و 497.\r(¬3) () الحاوي 12/ 220. وانظر: البيان 11/ 486.\r(¬4) () سورة التوبة: 36.\r(¬5) () 120/ب من ب.\r(¬6) () نقل الإجماع النووي في شرح صحيح مسلم 1/ 150.\r(¬7) () في الأصل: \"ليكون\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 1/ 150 - 151، وفيه استعمال لفظ \"تظاهرت\" مكان \"تظافرت\".","part":7,"page":465},{"id":6619,"text":"تأثير له في تغليظ تحريم القتل.] (¬1) (¬2) ولهذا يستحب الغزو فيه كما قاله في البحر على أن في التغليظ بهذا أو ما قبله إشكال؛ لأن حرمة القتال فيها منسوخة، فكيف يعتبر ذلك؟ وقد أجاب القفال كما نقله القاضي في الأسرار بأن في حرمة الحرم وجهين. ثم الحرمة وإن زالت بقي الأثر كما أن دين اليهود نسخ وبقيت الحرمة. (¬3)\rالثالث: أن يصادف القتل رحما محرما كالأم والأخت. (¬4)\rواعتمد (الشافعي) (¬5) في التغليظ بهذه الأسباب على فعل العبادلة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم.\rوأفهم لفظ (¬6) المصنف أنه لا بد من اجتماع الأمرين، أعني المحرمية والرحمية؛ ليخرج صورتين: إحداهما: ما إذا انفردت (¬7) المحرمية عن الرحم كما في المصاهرة والرضاع، فلا يتغلظ بها القتل بالاتفاق.\rوالثانية: أن ينفرد (الرحمية) (¬8) عن المحرم كبنت العم وابن العم وبنت الخالة وابنها ونحوه، فلا يغلظ فيهم على الأصح؛ لما بينهما من التفاوت في القرابة. ولهذا يجوز نكاحهم على أن الشافعي في الأم أطلق التغليظ بالرحم ولم يقيده بالمحرم، (¬9) [وجرى عليه الشيخ أبو حامد وغيره. وهذا أقوى؛ فإن قطيعة الرحم لا يتوقف علىلمحرمية، فكذلك التغليظ\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: الحاوي 12/ 220.\r(¬3) () انظر: المطلب العالي ل. 170/أ.\r(¬4) () انظر: التهذيب 7/ 137.\r(¬5) () في الأصل: \"الرافعي\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"نص\".\r(¬7) () في ب: \"تفردت\".\r(¬8) () في الأصل: \"الرحمة\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: الأم 12/ 407.","part":7,"page":466},{"id":6620,"text":"بقتله.] (¬1) وقد وردت صلة الرحم مطلقة، ففي الحديث: ((يقول الله تعالى: أنا الرحمن وهذه الرحمة شققت لها اسما من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته)). (¬2)\rتنبيهات:\rالأول: تقييد القتل بالخطأ فيه [إشارة] (¬3) إلى أن التغليظ إنما يظهر فيه. أما إذا كان عمدا أو شبه عمد، فلا يتضاعف بالتغليظ. ولا خلاف فيه كما قاله العمراني في مشكله؛ (¬4) لأن الشيء إذا انتهى نهايته في التغليظ لا يقبل التغليظ كالأيمان في القسامة. ونظيره قولهم \"المكبر لا يكبر\" كعدم التثليث في غسلات الكلب. (¬5)\r(الثاني) (¬6): [إطلاقه التغليظ بالأخير يرد عليه ما لو قتل ابن عم هو أخ من\rالرضاع، أو قتل بنت عم هي أم زوجته، فلا تغلظ فيه الدية مع أنه رحم محرم؛ لأن المحرمية ليست من الرحم، فكان حقه تقييد المحرمية بذلك. و] (¬7) كلامه يوهم اعتبار كون القاتل\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل في هذا الموضع، ويأتي في الأصل بين التنبيه الثاني و الثالث، مع سقط كلمة \"عليه\" منه، أي: ((وجرى الشيخ أبو حامد ....... ))، والمثبت من ب.\r(¬2) () رواه أبو داود في سننه كتاب الزكاة باب في صلة الرحم 2/ 220 برقم 1694. ولفظه عنده عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((قَالَ اللَّهُ أَنَا الرَّحْمَنُ وَهِيَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنْ اسْمِي مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ)).وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 318 برقم 1486. ولم أجد من أخرجه بلفظ \"وهذه الرحمة\" في كتب السنة، وآخر الحديث رواه البخاري في صحيحه 5/ 2232 برقم 5643.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () لم أقف عليه وانظر: البيان 11/ 481.\r(¬5) () انظر: المنثور في القواعد 3/ 277، والأشباه والنظائر للسيوطي ص. 282 (القاعدة التاسعة والعشرون).\r(¬6) () في الأصل: \"الثالث\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () ساقط من الأصل في هذا الموضع ويأتي فيه عند التنبيه الثالث، والمثبت من ب.","part":7,"page":467},{"id":6621,"text":"والمقتول في الحرم/ (¬1). وليس كذلك، بل المعتبر كون أحدهما فيه كجزاء الصيد. (¬2) قال في المطلب: ويلتحق به ما إذا جرحه والمجروح في الحرم فخرج المجروح إلى الحل فمات (¬3). (¬4)\r(الثالث) (¬5): اقتصاره على هذه الأسباب يعلم منه أنه لا يغلظ بالإحرام، وهو الأصح؛ لأن حرمته غير مؤبدة، بخلاف المحرم (¬6). (¬7) وقيد الشيخ أبو علي (¬8) في شرحيه عدم التغليظ بما إذا كان المقتول محرما. (¬9) وقضيته التغليظ فيما إذا كان المحرم هو القاتل، وكلام الأصحاب يقتضي أنه لا فرق. (¬10)\r(الرابع) (¬11): لا يختص التغليظ بقتل النفس كما توهمه عبارة المصنف، بل ما يجب فيه الدية من الأطراف كالنفس فيه، (¬12) فيجب في قطع اليد خطأً خمسون: عشر (بنات) (¬13) مخاض، وعشر بنات لبون، وعشر بني لبون، وعشر حقاق، وعشر جذاع. وفي\r¬__________\r(¬1) () 274/ب من الأصل.\r(¬2) () انظر: التهذيب 7/ 137، والعزيز 10/ 315.\r(¬3) () في ب: \"وما\". وفي المطلب العالي ل. 171/أ: \"ومات\".\r(¬4) () المطلب العالي ل. 171/أ.\r(¬5) () في الأصل: \"الرابع\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"الحرم\".\r(¬7) () انظر: المطلب العالي ل. 170/أ.\r(¬8) () هو الشيخ أبو علي الحسين بن شعيب بن محمد السِّنْجي، فقيه أهل مرو في عصره وأول من جمع بين طريقتي العراق وخراسان، وهو من تلاميذ أبي حامد الإسفرايني وأبي بكر القفال. من مؤلفاته شرح فروع ابن الحداد، و شرح التلخيص، والمجموع. توفي سنة 430 هـ. انظر: وفيات الأعيان 2/ 135 وطبقات السبكي 4/ 344.\r(¬9) () من مؤلفات الشيخ أبي علي السنجي شرح فروع ابن الحداد وشرح التلخيص، ولم أقف عليهما.\r(¬10) () انظر: المطلب العالي ل. 170/ب.\r(¬11) () في الأصل: \"الخامس\"، والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: الحاوي 12/ 216.\r(¬13) () في الأصل: \"بنت\". والمثبت من ب.","part":7,"page":468},{"id":6622,"text":"قطعها عمدا خمسة عشر حقة، وخمسة عشر جذعة، وعشرون خلفة. واعلم أن التغليظ يجري في أروش الجراحات المقدرة وإن قلت. ولا يجري في الحكومات وإن زادت على أقل الأروش المقدرة، صرح به الماوردي. (¬1)\r(الخامس) (¬2): دخل في قوله \"خطأ\" حقيقة أو حكما؛ ليشمل قتل الصبي إذا جعلنا عمده خطأ. وقال في الكفاية: لم أر فيه نقلا. ويجوز أن يقال بتغليظها بالتثليث، ويجوز أن يقال بعدمه؛ لأن التثليث وجب في قتل الخطأ عند وقوعه في الأشهر الحرم (وما في معناها) (¬3) إلحاقا لذلك بعمد الخطأ. وقد ذكر الإمام أن شبه العمد إنما يتصور [فيمن يتصور] (¬4) منه العمد المحض. (¬5) وإذا امتنع في حقه/ (¬6) (المشبه به، فالمشبه) (¬7) أولى.\r\rقال: \"والخطأ وإن تثلث، فعلى العاقلة مؤجلة، والعمد على الجاني، وشبه العمد مثلثة على العاقلة مؤجلة\".\rدية قتل الخطأ إن تثلث (¬8) بالأسباب السابقة، ففيها التخفيف من جهتين: كونها على العاقلة لا على الجاني، وكونها تجب مؤجلة لا حالة. فإن تجردت عن أسباب التغليظ،\r¬__________\r(¬1) () لم اقف عليه في مظنته من الحاوي 12/ 216 - 222. وانظر النقل عنه في شرح البهجة الوردية 17/ 317.\r(¬2) () في الأصل: \"السادس\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () ساقط من الأصل ووقع مكانه بياض، والمثبت من ب.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: نهاية المطلب ج. 13 ل. 9/ب.\r(¬6) () 121/أ من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"بالمشبه؛ فبالشبه\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"تثلثت\".","part":7,"page":469},{"id":6623,"text":"خففت بوجه ثالث؛ وهو التخميس. (¬1) وأشار بقوله \"وإن تثلثت\" إلى الحكم المذكور عند عدم التثليث من طريق أولى.\rوأما دية العمد، فتغلظ من ثلاثة أوجه: [أحدها] (¬2) كونها [تجب] (¬3) على الجاني لا العاقلة، وكونها حالة معجلة، وكونها مثلثة. (¬4) وحديث عمرو بن شعيب السابق يدل على أن العمد لا يتحمله العاقلة.\rوأما شبه العمد فيغلظ من وجه واحد، وهو التثليث؛ لما رواه أبو داود عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد، ولا يقتل صاحبه)) (¬5)، ورجاله ثقات. ويخفف من جهتين: كونه على العاقلة، وكونه مؤجلا؛ لأن شبه العمد متردد بين الخطأ والعمد؛ فأعطي (حكم هذا) (¬6) من وجه وحكم هذا من وجه. وفي وجه أنها لا تجب عليهم. (¬7)\rفائدة: يجوز في \"معجلة\" و\"مؤجلة\" الرفع والنصب.\rقال: \"ولا يقبل معيب ومريض\"؛ لأن الشرع أطلقها، فاقتضت السلامة. والمؤثر العيب الذي يرد به في البيع كما قاله في الأم؛ (¬8) لأنه أشبه بها من جهة البدلية. ويفارق العيب المانع من إجزاء الأضحية والكفارة حيث (اعتبر) (¬9) في كل منهما ما يؤثر مقصوده؛\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي 12/ 217.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () زيادة من ب.\r(¬4) () انظر: الحاوي 12/ 217.\r(¬5) () رواه أبو داود في سننه كتاب الديات باب ديات الأعضاء ص. 693 (دار ابن حزم) برقم 4565، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم 4565.\r(¬6) () في الأصل: \"هذا حكم\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: الحاوي 12/ 217.\r(¬8) () انظر: الأم 12/ 415.\r(¬9) () في الأصل: \"اعتبرا\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":470},{"id":6624,"text":"لعدم ملاحظة البدلية (فيهما) (¬1). ولا فرق في العيب بين أن يكون إبله سليمة أو معيبة (¬2). (¬3) وخالف الزكاة حيث تؤخذ (¬4) من الإبل المعيبة والمريضة؛ لتعلقها بعين المال، والدية بالذمة، فيعتبر في المؤدى السلامة كالمسْلَم فيه. (¬5)\rوعطف المصنف المريض على المعيب من عطف الخاص على العام أو لنفي توهم أخذه كما في زكاة المال؛ فإنه قال هناك: ولا تؤخذ مريضة إلا من مثلها. (¬6) وإذا لم تقبل، فقال في الحاوي والمهذب: يأخذ مثل إبله سليمة من العيوب، ولا يعدل إلى غالب البلد؛ لأن النوع معتبر بماله إذا كان الإبل معيبة. (¬7) فإن لم يكن له إبل أصلا، فيأتي.\r\rقال: \"إلا برضاه\" أي: برضى المستحق؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ}، ولأن له إسقاط الأصل، فكذا الصفة. (¬8)\rقال: \"ويثبت حمل الخلفة بأهل الخبرة\" أي: ممن عانى (قُنْية) (¬9) الإبل وسياستها. (¬10) ولا يلتفت/ (¬11) إلى قول المستحق إن الشاهدين اعتمدا تخمينا، فلا يسقط حقي بظن وتخمين، فإنا أنَطْنَاه بقول شاهدين إلحاقا له بالتقويم. فإن بانت غير حوامل بأن\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"فيها\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"معيبة أو سليمة\" مكان \"سليمة أو معيبة\".\r(¬3) () انظر: التنبيه للشيرازي ص. 223.\r(¬4) () في ب: \"يؤخذ\".\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 320.\r(¬6) () منهاج الطالبين 1/ 373، وفيه: \" ولا تؤخذ مريضة ولا معيبة إلا من مثلها\".\r(¬7) () انظر: الحاوي 12/ 226، والمهذب 5/ 103.\r(¬8) () انظر: المحرر ل. 218/ب، وروضة الطالبين 9/ 259.\r(¬9) () في الأصل: \"فقه\".\r(¬10) () انظر: المحرر ل. 218/ب، وروضة الطالبين 9/ 260.\r(¬11) () 275/أ من الأصل.","part":7,"page":471},{"id":6625,"text":"ماتت وشق جوفها فلم يوجد، استدرك في الواجب بأداء غيرها، ويغرم الولي قيمة ما أخذ. (¬1) وحكى ابن كج وجها أنه يأخذ الأرش؛ لأنه تعذر رد عين ما أخذه الولي وقد ملكه بالقبض. والحمل وصف، والدين الناقص عن وصفه يملك به. (¬2)\r\rقال: \"والأصح إجزاؤها قبل خمس سنين\"؛ لصدق الاسم عليها. والثاني: المنع؛ لأنها حملت قبل أوانها. (¬3) والخلاف إذا لم يرض بأخذها. فإن رضي، جاز كالبيع. وحكاية الخلاف وجهين تبع فيه المحرر، (¬4) والصواب قولان كما في الشرحين والروضة. (¬5) وكذا حكاهما الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوي والشامل والشافي وغيرهم. (¬6) وقال المتولي إنهما منصوصان. (¬7)\rقال: \"ومن لزمته وله إبل، فمنها\" تيسيرا (¬8) للأمر عليه، ولا يكلف غيره. (¬9) \"وقيل: من إبل (¬10) غالب بلده\"؛ (¬11) لأن الدية عوض متلف. واعتباره بملك المتلف\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 321، وروضة الطالبين 9/ 260.\r(¬2) () انظر الحكاية عن ابن كج في العزيز 10/ 321.\r(¬3) () انظر: الحاوي 12/ 214، وروضة الطالبين 9/ 260.\r(¬4) () انظر: المحرر ل. 218/ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 321، وروضة الطالبين 9/ 260.\r(¬6) () انظر: الحاوي 12/ 214، والشامل ج. 7 ل. 187/ب.\r(¬7) () انظر: الحاوي 12/ 214.\r(¬8) () في ب: \"تيسير\".\r(¬9) () انظر: الحاوي 12/ 225، والتنبيه ص. 223.\r(¬10) () \"إبل\" ليس في ب.\r(¬11) () وفي منهاج الطالبين 3/ 140: \"وقيل: من غالب إبل بلده\".","part":7,"page":472},{"id":6626,"text":"بعيد، (¬1) وهذا ما رجحه الإمام وحكاه عن محققي المراوزة. (¬2) لكن المنصوص في الأم الأول، (¬3) وحكاه الرافعي عن إيراد الأكثرين. (¬4)\r\rوفهم من حكاية المصنف الخلاف في هذه الحالة القطع بإجزائها إذا كانت من الغالب. نعم، ظاهر قوله \"فمنها\" تعيينها، وأنه لا يلزم قبول غيرها وإن كان من نوعها مثلها أو أشرف منها. وليس كذلك، ففي الروضة: ((لو دفع نوعا غيرها في (يده) (¬5)، أجبر المستحق على قبوله إن كان غالب البلد)) (¬6)، وحكاه الرافعي عن التهذيب (¬7). (¬8)\r\rقال: \"وإلا\" أي: وإن لم يكن له إبل، \"فغالب بلده (¬9) أو قبيلةِ بدويٍ\" أي: من بلده إن كان بلديا/ (¬10) أو قبيلة بدوي إن كان بدويا. وهم أهل البادية (الذين) (¬11)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 322.\r(¬2) () انظر الحكاية عن الإمام في العزيز 10/ 322.\r(¬3) () قال الشافعي في الأم 12/ 409: ((قد حفظت عن عدد من أهل العلم أنهم قالوا: لا يكلف أحد غير إبله، ولا يقبل منه دونها .... وبهذا أقول)).\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 322.\r(¬5) () في الأصل: \"هذه\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () روضة الطالبين 9/ 261.\r(¬7) () انظر: التهذيب 7/ 139.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 323.\r(¬9) () اختلفت عبارات الشراح في نقل عبارة المتن مع الاتفاق في المعنى. ففي نهاية المحتاج 7/ 318: ((فغالب بلدة)).\r(¬10) () 121/ب من ب.\r(¬11) () في الأصل: \"للذين\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":473},{"id":6627,"text":"(ينقلون) (¬1) أهلهم، ولا يقيمون في ناحية؛ لأنها بدل متلف، فوجب فيها البدل الغالب كما في قيم المتلفات. (¬2)\rقال: \"وإلا\" أي: وإن لم يكن في البلد أو القبيلة إبل بصفة الإجزاء، \" (فأقرب) (¬3) بلاد\" أي: أو قبائل إلى موضع المؤدين كما في زكاة الفطر. وضبط القاضي وغيره القريب بمسافة القصر وما فوقها بالبعد. (¬4) وفي التتمة أن حدها كما في السلم. وفي النهاية: ((إن كانت مؤنة النقل لا تزيد على قيمة الغرة في مكان المطالبة، لزمه تحصيلها، وإلا لم يلزم)). (¬5)\rهذا كله إذا كان بالبلد (¬6) والقبيلة نوع غالب. فإن لم يكن بل تساوت، قال الإمام: فالذي رأيت (صغو) (¬7) الأئمة إليه أن الخيرة في التعيين إلى الدافع. (¬8) ولو تساوى في القرب من البلد بلدان، واختلف الغالب من إبلهما، فيشبه أن يكون المرجع في التعيين إلى الدافع كما لو لم يغلب في (البلد) (¬9) الواحد نوع.\rتنبيهات: الأول: كلام المصنف على عمومه في القاتل (¬10) والعاقلة. وليس هذا بمخالف؛ (لجعله) (¬11) في فصل العاقلة الواجب من الذهب، حيث قال: ((على غني نصف\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"ينتقلون\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 322.\r(¬3) () في الأصل: \"فأقرت\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 322.\r(¬5) () انظر الحكاية هن النهاية في العزيز 10/ 322.\r(¬6) () في ب: \"في البلد\" مكان \"بالبلد.\r(¬7) () في الأصل: \"صغوا\"، والمثبت من ب. والصغو: الميل. يقال صغا يصغو صغوا إذا مال. انظر: القاموس المحيط ص. 1303.\r(¬8) () انظرالحكاية عن الإمام في العزيز 10/ 323.\r(¬9) () في الأصل: \"الإبل\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () في ب: \"القائل\".\r(¬11) () في الأصل: \"بجعله\". والمثبت من ب.","part":7,"page":474},{"id":6628,"text":"دينار)) إلى آخره؛ (¬1) لأن المراد هناك مقدار الواجب في (¬2) الإبل، لا الذهب عينا كما أوضحه الرافعي هناك. (¬3)\rالثاني: قضية قوله \"وإلا فغالب بلده\" (أنه إذا) (¬4) لم يكن له إبل بصفة الوجوب لعيب فيها أنه ينتقل لغالب بلده. وليس كذلك، بل يتعين نوع إبله، وعليه تحصيل ذلك النوع سليما، (¬5) قطع به الماوردي (¬6) ونص عليه في الأم. (¬7)\rالثالث: قضية قوله (¬8) \"وإلا فغالب\" أنه لا يجوز العدول إلى إبل البلد إلا إذا لم يكن له إبل. وكلام المهذب والبيان والنهاية والبسيط صريح فيه، (¬9) لكن كلام الروضة كما سبق يقتضي أنه لو كان له إبل أجزأ الأداء منها، ولا يتعين غالب البلد، وإلا تعين غالب البلد. فعلى هذا، ملكه الإبل شرط لإجزاء نوعها، لا لتعينه.\rوقضية هذا أنه إذا لم يكن له إبل، وحصَّل إبلا مخالفة لغالب البلد أنه لا يجزئ، ولكن كلامهم في باب الزكاة فيمن له مئتين (¬10) من الإبل وليس له أحد وَاجِبَيْها من الحقاق وبنات اللبون يخالفه. وجعلهم تحمل العاقلة مواساةً ظاهرٌ في التسوية بين البابين. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () المنهاج 3/ 173.\r(¬2) () في ب: \"من\".\r(¬3) () العزيز 12/ 479.\r(¬4) () في الأصل: \"وإذا\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: الحاوي 12/ 226، والمهذب 0/ 103، والبيان 11/ 448.\r(¬6) () انظر: الحاوي 12/ 226.\r(¬7) () لم أقف عليه في مظنته من الأم 12/ 409 - 416. و انظر: الحاوي 12/ 226، والمهذب 5/ 103.\r(¬8) () في ب: \"قول\".\r(¬9) () قال في المهذب 5/ 103: ((وإن لم يكن عند من تجب عليه الدية إبل، وجب من غالب إبل البلد)). وقال في البيان 11/ 488: ((فإن لم يكن للعاقلة إبل، فإن كان في البلد نتاج غالب، وجب عليهم التسليم من ذلك النتاج)). وانظر: البسيط ص. 529.\r(¬10) () كذا في النسختين. والصواب \"مئتان\".\r(¬11) () انظر: الحاوي 12/ 226، والبيان 11/ 487.","part":7,"page":475},{"id":6629,"text":"الرابع: أطلق الرجوع للأقرب، وموضعه إذا قربت المسافة ولم تعظم مؤنة النقل. فإن [بعدت و] (¬1) عظمت المؤنة والمشقة، فلا يلزمه التحصيل، بل تسقط المطالبة بالإبل. (¬2)\rالخامس: قضية كلامه تبعا للرافعي أن المراد بالبلد والقبيلة بلد الجاني والعاقلة، لا القتيل، ونقله في المطلب عن العراقيين والماوردي والفوراني وأنه ظاهر نص الأم. (¬3) قال: ويحتمل أن يراد به محلة القتيل كما يعتبر في قيم المتلفات غالب/ (¬4) نقد البلد الذي وقع التلف فيه. (¬5) وأيده بنص الشافعي على أن بعض العاقلة لو كان غائبا عن (بلد القاتل) (¬6)، كان كالمعدوم، وستأتي (¬7) فيه زيادة. (¬8)\r\rقال: \"ولا يعدل إلى نوع وقيمة إلا بتراضٍ\". فيه مسألتان:\rإحداهما: إذا تعين نوع من الإبل لكونه إبله أو غالب إبل بلده، فعدل من عليه إلى غيره، فلا يجوز إلا برضى الولي، سواء كانت مثلها أو دونها أو فوقها. أما الأولان فبالاتفاق، وكذلك الثالث عند الرافعي، وهو ظاهر إطلاق المصنف. لكن نص الشافعي في الأم على الإجبار، (¬9) وجرى عليه القاضي والماوردي (¬10)، وسليم، والبندنيجي، وغيرهم كما نقله في\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 322.\r(¬3) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل.177/ب.\r(¬4) () 275/ب من الأصل.\r(¬5) () المطلب العالي ج. 22 ل.177/ب.\r(¬6) () في الأصل: البلد، والمثبت من ب، وهو موافق لما في المطلب العالي ج. 22 ل.177/ب.\r(¬7) () في ب: \"وسيأتي\".\r(¬8) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل.177/ب.\r(¬9) () الأم 12/ 410.\r(¬10) () في ب: \"الماوردي\" (بدون الواو). انظر: الحاوي الكبير 12/ 226.","part":7,"page":476},{"id":6630,"text":"المطلب. (¬1) قال: ولو قيل بالتفصيل بين أن يكون المُخرِجُ (الأعلى) (¬2) العاقلةَ فيجب قبوله، أو الجانيَ فخلاف من أن اختلاف نوع الرقيق إلى تركي وهندي هل هو كاختلاف جنسه حتى لا يجوز أخذه في السلم، أو كاختلاف النوع حيث يجب قبوله على رأي لم يبعد. (¬3) قال: وفي كلام الماوردي إشارة إليه، والفرق أنها تؤخذ من العاقلة مواساة ومن الجاني استحقاقا. (¬4)\rالثانية: إذا وجد الإبل فعدل الدافع إلى القيمة، فلا يجوز إلا بالتراضي؛ كما لو أتلف مثليا وتراضيا على أخذ القيمة مع وجود المثل، نص عليه في الأم (¬5)، ونقله في البيان عن الأصحاب، ثم قال: ((والذي يقتضيه المذهب أن هذا إنما يجوز على القول الذي يجوِّز الصلح على إبل الدية وبيعها في الذمة)). (¬6) وأقره الرافعي و المصنف وجزما به قبيل/ (¬7) باب الدية .............................................................\rبأوراق. (¬8) وحينئذ، فما ذكروه هنا تفريع على الضعيف؛ لأن أصح القولين منع الاعتياض عنها بلفظ الصلح وبلفظ البيع جميعا (¬9)، ويكون الأصح هنا منع القيمة بالتراضي. وهذا في حالة الجهل بالصفات مع معرفة القدر والسن؛ لأنه محل الخلاف.\r¬__________\r(¬1) () المطلب العالي ج. 22 ل.178/أ.\r(¬2) () في الأصل: \"على\"، والمثبت من ب. وفي المطلب العالي ل.178/ب \"للأعلى\"، وهو أوضح.\r(¬3) () المطلب العالي ل.178/ب.\r(¬4) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل.178/ب.\r(¬5) () الأم 12/ 409.\r(¬6) () البيان 11/ 489.\r(¬7) () 122/أ من ب.\r(¬8) () العزيز 10/ 309، وروضة الطالبين 9/ 251.\r(¬9) () \"جميعا\" ليس في ب.","part":7,"page":477},{"id":6631,"text":"أما إذا كانت معلومة القدر والسن والصفات، جاز الصلح عليها قطعا كما، صرح به في البسيط في كتاب الصلح. (¬1) وذكر في الروضة في كتاب الصلح أن الجناية إذا أوجبت الإبل لا يجوز الصلح عليها عند الجمهور لجهالتها. وإن أوجب القصاص في النفس أو الطرف، فينبني على أن الواجب القصاص أو أحد الأمرين. (¬2) وحمل ابن الرفعة هذا الكلام على ما إذا كانت مجهولة الصفة، والأول على ما إذا كانت معلومة. قال: ((ومثل ذلك لا يمنع الاعتياض)). (¬3)\rقال: \"فلو (¬4) عدمت\" أي: إما حسا بأن لم توجد في الموضع الذي وجبت فيه، أو شرعا بأن زادت على ثمن مثلها، \"فالقديم: ألف دينار\" [أي] (¬5): على أهل الذهب، \"أو (اثنا) (¬6) عشر ألف درهم\" أي: على أهل الورق. فقد فرضها عمر كذلك، أخرجه أبو داود. (¬7) (وأَخرج) (¬8) أيضا عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الدية\rاثني عشر ألفا (¬9). (¬10) وصوب النسائي إرساله. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه، وانظر: روضة الطالبين 4/ 195.\r(¬2) () روضة الطالبين 4/ 194 - 195.\r(¬3) () المطلب العالي ل.178/ب.\r(¬4) () في ب: \"ولو\"، وهو كما في منهاج الطالبين 3/ 140.\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"اثني\". والمثبت من ب، وهو الموافق لما في المنهاج 3/ 140.\r(¬7) () أخرجه أبو داود في سننه ص. 689 (طبعة دار ابن حزم) كتاب الديات باب الدية كم هي رقم 4542، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم 4542.\r(¬8) () في الأصل: \"وأخرجه\".\r(¬9) () في ب: \"ألف درهم\" مكان \"ألفا\".\r(¬10) () أخرجه أبو داود في سننه ص. 690 (طبعة دار ابن حزم) كتاب الديات باب الدية كم هي رقم 4546، والترمذي في سننه كتاب الديات باب ما جاء في الدية كم هي من الدراهم رقم 1388، والنسائي في سننه 4/ 413 (طبعة دار المعرفة) كتاب القسامة باب ذكر الدية من الورق رقم 4817، وابن ماجه في سننه كتاب الديات باب دية الخطأ رقم 2629، و 2632. وضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه رقم 575، و 577.\r(¬11) () انظر: سنن النسائي 4/ 413 (طبعة دار المعرفة) كتاب القسامة باب ذكر الدية من الورق رقم 4817.","part":7,"page":478},{"id":6632,"text":"قال: \"والجديد قيمتها\" أي: قيمة الإبل بالغة ما بلغت؛ لما روى الشافعي عن مسلم (بن) (¬1) خالد (¬2) عن ابن جريج (¬3) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه عليه الصلاة والسلام كان يقوِّم الإبل على أهل القرى أربعمئة دينار، وعدلها من الورق، (ويقسمها) (¬4) على أثمان الإبل. فإذا غلت رفع في قيمتها، وإذا هانت نقص من قيمتها. (¬5) وأخرجه أصحاب السنن بنحوه. (¬6) وأما الأخبار عن (عمر) (¬7) في الدراهم فلم تصح، قاله ابن المنذر. (¬8) وعلى هذا، فيقوم الإبل التي لو كانت موجودة لوجب تسليمها. ويراعى قيمتها في التغليظ إن كانت مغلظة.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"عن\"، والمثبت من ب، وهو موافق لما في الأم ج. 12/ 412.\r(¬2) () هو أبو خالد مسلم بن خالد بن فروة المخزومي مولاهم المكي الزنجي، فقيه محدث. توفي في 179 هـ. انظر: تهذيب التهذيب 10/ 115.\r(¬3) () هو أبو الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي، أصله رومي، ثقة فقيه فاضل، ومن أثبت الناس في الحديث. توفي سنة 150 هـ أو بعدها. انظر: تهذيب التهذيب 6/ 357.\r(¬4) () في الأصل: \"ونقصها\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () الأم ج.12/ 412.\r(¬6) () أخرجه أبو داود في سننه ص. 692 (دار المعرفة) كتاب الديات باب ديات الأعضاء رقم 4564، والنسائي في سننه 4/ 412 (درا المعرفة) كتاب القسامة باب ذكر الاختلاف عن خالد الحذاء رقم 4815، وابن ماجه في سننه كتاب الديات باب دية الخطأ رقم 2630 مختصرا. وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم 4564.\r(¬7) () في الأًصل: \"عمرو\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: الإشراف 2/ 134.","part":7,"page":479},{"id":6633,"text":"قال: \"بنقد بلده\"؛ لأنه بدل متلَفٍ. وينبغي أن يقول: \"بغالب نقد (¬1) بلده\" كما صرح به الرافعي في كتاب البيع؛ حيث قال: ((وتقويم المتلفات يكون بغالب نقد البلد. فإن كان في البلد نقدان فصاعدا ولا غالب، عين القاضي واحدا للتقويم)) انتهى. (¬2) هذا هو المشهور وفي فتاوي القفال. الدنانير في أرش الجناية يجب أن يكون ذهبا خالصا دون نقد البلد، بخلاف العوض في العقد؛ لأن تقدير الأرش من الشرع؛ وقد كان الذهب خالصا فيصرف إليه أرش كل جناية.\rتنبيهات:\rالأول: تعبيره بالعدم لا يشمل ما لو وجدت بأكثر من ثمن المثل إلا بتأويل. فلو عبر بالإعواز كالتنبيه؛ (¬3) لكان أحسن؛ لأن الإعواز أن لا يجدها، أو يجدها لكن (¬4) بأكثر من قيمتها. ولو وجدها معيبة، فهل هي كالمعدومة حتى يعدل إلى القيمة؟ قضية كلام الماوردي/ (¬5) لزوم سليمة (¬6) من نوع الغالب. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"إبل\".\r(¬2) () العزيز 4/ 47.\r(¬3) () قال في التنبيه ص. 223: ((وإن أعوزت الإبل، وجبت قيمتها بالغة ما باغت في أصح القولين)).\r(¬4) () في ب: \"ولكن\".\r(¬5) () 276/أ من الأصل.\r(¬6) () في ب: \"سليم\".\r(¬7) () لأن الماوردي قال فيما إذا كانت إبل العاقلة كلها معيبة أنه يؤخذ مثل إبلههم سليمة، فقال في الحاوي 12/ 226: (( .... وأخذنا مثل إبله سليمة من العيوب، ولا يعدل إلى الغالب من إبل بلده؛ لأن النوع معتبر بماله، وإن منع العيب أخذه، فصار أصلا معتبرا)).","part":7,"page":480},{"id":6634,"text":"الثاني: ظاهره على القديم تخيير الجاني بين الورق والدنانير (¬1)، وهو رأي الإمام. (¬2) لكن الذي عليه الجمهور كما قاله في الروضة أن على أهل الذهب الذهب وعلى أهل الورق الورق، (¬3) فينبغي أن يكون \"أو\" في كلامه للتنويع، لا للتخيير. (¬4)\rالثالث: قضيته أنه لا يعدل إلى النقد (¬5) مع وجود الإبل على القولين، وهو المشهور. وعن أبى الطيب ابن سلمة [أن] (¬6) القديم يتخير بين المئة من الإبل والنقد، أيُّ ذلك [أَحْضَرَ] (¬7) أجزأه. (¬8) و [كذا] (¬9) حكاه الصيمري في شرح الكفاية عن القديم.\rالرابع: ظاهره أن الدنانير (¬10) تقابل (¬11) باثني عشر درهما (¬12)، ونقَلاَ في كتاب الجزية عن الإمام أن الدينار عندنا يقابل (¬13) بعشرة دراهم إلا في الجزية، فإنه مقابل باثني عشر درهما (¬14)؛ لقضاء عمر به. (¬15) وحمله الأصحاب على أن قيمة الدينار كانت\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"والذهب\".\r(¬2) () انظر النقل عنه في روضة الطالبين 9/ 262.\r(¬3) () روضة الطالبين 9/ 262.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 327.\r(¬5) () في ب: \"النقدية\".\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر النقل عن ابن سلمة في روضة الطالبين 9/ 261.\r(¬9) () زيادة من ب.\r(¬10) () في ب: \"الدينار\".\r(¬11) () في ب: \"مقابل\".\r(¬12) () في ب: \"درهم\".\r(¬13) () في ب: \"مقابل عندنا\" مكان \"عندنا يقابل\".\r(¬14) () \"درهما\" ليس في ب.\r(¬15) () العزيز 11/ 519، وروضة الطالبين 10/ 311.","part":7,"page":481},{"id":6635,"text":"حينئذ اثني عشر، وما ادعاه لا يوافق عليه. (¬1)\rالخامس: أن الضمير في قوله \" [نقد] (¬2) بلده\" يرجع للعدم المفهوم من قوله \"فإن عدمت\"، أو [للواجب] (¬3) إلى البلد الذي يجب التحصيل منه، وليس راجعا للقتيل ولا للولي القابض. ثم (¬4) كلام الشافعي في الأم صريح في اعتبار بلد الجاني، لا العاقلة؛ فإنه قال: ((وإذا حكمنا عليه بالقيمة، حكمنا بها على الأغلب [من نقد البلد] (¬5) الذي به الجاني، إن كان دراهم فدراهم، أو دنانير فدنانير، ولم يحكم بقيمة نجم (¬6) بمثلها (¬7) إلا بعد ما يحل (¬8) على صاحبه. وإذا (¬9) قومناه أخذناه مكانه، فإن أعسر به أو مطل حتى وجدنا (¬10) إبلا، دفع الإبل وأبطلنا القيمة، فإذا حل نجم آخر؛ قوم الإبل قيمة يومها)) (¬11) انتهى/ (¬12). وفيه تصريح أيضا بأن الاعتبار في القيمة بيوم وجوب التسليم، وبه صرح الأصحاب في باب العاقلة. وقال الرافعي هنا إنه يفهم من كلامهم. (¬13)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي 12/ 228.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"نعم\".\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"لحم\"، والمثبت موافق لما في الأم.\r(¬7) () كذا في النسختين. وفي الأم 12/ 410: \"منها\".\r(¬8) () في ب: \"يحكى\". والمثبت يوافق ما في الأم.\r(¬9) () في ب: \"فإذا\".\r(¬10) () كذا في النسختين. وفي الأم: \"يجد\".\r(¬11) () الأم 12/ 410.\r(¬12) () 122/ب من ب.\r(¬13) () انظر: العزيز 10/ 326.","part":7,"page":482},{"id":6636,"text":"قال: \"ولو وُجد [بعضٌ\" أي:] (¬1) بعض الإبل الواجبة، \"أخذ\" أي: الموجود وقيمة الباقي على النص في الأم. (¬2) وهذا تفريع على الجديد، وهو الرجوع إلى قيمتها عند العقد. أما إذا قلنا بالقديم، فيأخذ الموجود وقسط الباقي من النقد. ولهذا قال ابن الصباغ: يأخذ الموجود، والكلام في المفقود كما تقدم. (¬3) وفي التتمة تفريعا على القديم أنه لا يجبر الولي على قبول ذلك من جنس (¬4) حتى لا يختلف عليه حقه. وقضية كلام ابن الرفعة أن المتولي قاله (على) (¬5) الجديد، وليس كذلك. (¬6)\r\rتنبيه: هذا بالنسبة إلى الجواز. أما الوجوب، فأظهر احتمالي الإمام أنه لا يجبر على القبول. وله أن يؤخر إلى أن يجد الإبل، ويحتمل الوجوب لتبرأ ذمته. قال ابن الرفعة: ((ويقوى فيما إذا قتل والإبل معدومة. أما إذا عدمت بعد فقد، يقال: لا يجبر، وقد صرح سليم وغيره تبعا لنص المختصر أن الإبل لو كانت معدومة حال الوجوب ثم وجدت قبل قبض القيمة، تعينت للأداء)). (¬7)\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل. والمثبت من ب.\r(¬2) () قال في الأم 12/ 414: ((وإن وجدت العاقلة بعض الإبل أخذ منها ما وجد وقيمة ما لم تجد إذا لم تجد الوفاء منه بحال)).\r(¬3) () الذي وقفت عليه في الشامل ل. 190/أ: ((وإذا وجد بعض الإبل أخذها وقيمة الباقي)). وانظر النقل عنه في المطلب العالي ج. 22 ل. 181/أ.\r(¬4) () كذا في النسختين. وفي المطلب العالي ج. 22 ل. 181/أ: \"جنسين\".\r(¬5) () في الأصل: \"في\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 181/ب.\r(¬7) () المطلب العالي ج. 22 ل. 181/ب.","part":7,"page":483},{"id":6637,"text":"قال: \"والمرأة والخنثى كنصف رجل نفسا وجُرحا\".\rلما فرغ من مغلِّظات الدية شرع في منقصاتها. فمنه (¬1) الأنوثة، فالمرأة تشطَّر ديتها في النفس والأطراف والجروح. أما النفس فاحتج الشافعي فيه بالإجماع، وفي الطرف بالقياس عليه، فيجب فيها خمسون من الإبل. وفي يدها خمس وعشرون، وفي موضحتها نصف موضحته. (¬2) وفي القديم أنها تساوي الرجل في الجرح والطرف إلى ثلث الدية، وبعدها تعود إلى النصف. (¬3) ففي (¬4) ثلاث أصابع ثلاثون بعيرا، وفي أربع عشرون. وروى الشافعي عن سعيد بن المسيب أنه السنة. قال الشافعي: ثم علمت أنه يريد سنة أهل المدينة. (¬5) قال ابن المنذر: والأول أصح؛ لأنها لما كافأته في النفس وهو أعظم، ففيما دون النفس أولى؛ لأن (الكثير) (¬6) إذا أبيح، فالقليل أولى. (¬7)\rوأما الخنثى المشكل، فيجب فيه دية المرأة؛ لأن الزيادة مشكوك فيها. (¬8) وكان ينبغي للمصنف تقييده بالمشكل؛ فإن الواضح ذكورته يلتحق (¬9) بالرجل، وأن يقيد المرأة بالحرة. (¬10) قال ابن خيران في (اللطيف) (¬11): ولا يستوي الرجل والمرأة في الغرم إلا في\r¬__________\r(¬1) () كذا في النسختين، وفي النجم الوهاج 8/ 468: \"منها\".\r(¬2) () انظر: الأم 12/ 379.\r(¬3) () انظر: الإشراف 2/ 140.\r(¬4) () في ب: \"في\".\r(¬5) () انظر: الإشراف 2/ 140.\r(¬6) () في الأصل: \"الكبير\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: الإشراف 2/ 140.\r(¬8) () انظر: الأم 12/ 381.\r(¬9) () في ب: \"يلحق\".\r(¬10) () كما في الأم. انظر: الأم 12/ 380 - 381.\r(¬11) () في الأصل: \"اللطائف\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":484},{"id":6638,"text":"مسألة واحدة، وهي أن على قاتل العبد والأمة القيمة؛ لأن طريقهما (¬1) طريق (البيع) (¬2). (¬3)\rتنبيه: اقتصر المصنف على النفس والجرح، وألحق بهما [في] (¬4) المحرر الأطراف. (¬5) وحذفه المصنف، وهو أحسن؛ لأن الخنثى لا يلتحق بها في الطرف مطلقا؛ فإن في حلمتي المرأة نصف (¬6) ديتها، وفي حلمتي الخنثى أقل الأمرين من دية المرأة أو (¬7) الحكومة، (¬8) وسيأتي.\r\rقال: \"ويهودي ونصراني ثلث مسلم\" أي: ثلث دية مسلم نفسا وجرحا.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"طريقها\".\r(¬2) () في الأصل: \"المبيع\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () لم أقف عليه. وانظر: النجم الوهاج 8/ 469.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () انظر: المحرر ل. 219/أ.\r(¬6) () \"نصف\" ساقط من ب.\r(¬7) () في ب: \"و\".\r(¬8) () انظر: النجم الوهاج 8/ 469.","part":7,"page":485},{"id":6639,"text":"هذا المنقص الآخر، وهو الكفر. ودليله قوله عليه الصلاة والسلام: ((المسلمون/ (¬1) تتكافأ دماؤهم)) (¬2) يدل على أن الكافر لا يكافئ المسلم.\rأما النفس، فقال الشافعي في الأم: ((أوجب الله في كتابه (في المعاهد دية) (¬3)، ودلت السنة على أن لا يقتل مؤمن بكافر، فلم يجُزْ أن يحكم على عاقلته بدية ولا تنقص عنها إلا بخبر لازم. فقضى عمر وعثمان في دية اليهودي والنصراني بثلث دية المسلم، وقضي عمر في دية المجوسي بثمانمئة درهم، (¬4) وذلك ثلثا عشر دية المسلم بناء على أصله أن دية المسلم اثنا (¬5) عشر ألفا. (ولم نعلم) (¬6) أحدا قال في دياتهم أقل من ذلك. وقيل أكثر منه، فأوجبنا الأقل كما أجمع عليه)) انتهى. (¬7)\rوروى عبد الرزاق (¬8) في مصنفه عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب ((أن رسول الله صلي الله عليه وسلم فرض على كل مسلم قتل رجلا من أهل الكتاب أربعة آلاف\r¬__________\r(¬1) () 276/ب من الأصل.\r(¬2) () رواه باللفظ المذكور أبو داود في كتاب الجهاد بَاب فِي السَّرِيَّةِ تَرُدُّ عَلَى أَهْلِ الْعَسْكَرِ ص. 426 (دار ابن حزم) رقم 2751، وابن ماجه في سننه 3/ 294 (دار المعرفة) كتاب الديات باب بَاب الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ رقم 2683. وورواه النسائي في في سننه 4/ 392 كتاب القسامة باب سقوط القود من المسلم للكافر برقم 4795 بلفظ: ((الْمُؤمنونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ))، وصححه الألباني بلفظيه. انظر: إرواء الغليل 7/ 265.\r(¬3) () في الأصل: \"في دية المعاهد\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () وهو ما رواه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 100.\r(¬5) () في ب: \"اثني\".\r(¬6) () في الأصل: \"ولم يعلم\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () الأم 12/ 376.\r(¬8) () هو أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني الحميري اليمني، محدث حافظ فقيه.\rوله من الكتب: المصنف في الحديث، والسنن في الفقه، والمغازي، وتفسير القرآن. توفي سنة 211 هـ. انظر: معجم المؤلفين 5/ 219.","part":7,"page":486},{"id":6640,"text":"درهم)). (¬1) فاعتبر الثلث في الدراهم، فقسنا عليه الإبل والذهب، ولأن العلماء اختلفوا، فمنهم من أوجب جميع دية المسلم كأبي حنيفة، ومنهم من أوجب النصف كمالك، ومنهم من أوجب الثلث، (¬2) (فكأنهم) (¬3) اتفقوا على أنه لا أقل من الثلث. (وأما انتفاء ما زاد) (¬4) فمعلوم ببراءة الذمة، والأطراف والجروح بالقياس على النفس.\rتنبيه: كلامه محمول على من ثبت له ذلك بطريقه؛ لا من يقر بالجزية. وإلا لوردت صورتان يقر فيهما والواجب دية مجوسي، وهما/ (¬5) من لا يعرف دخول أصولهم في ذلك الدين قبل النسخ أو بعده وقبل التحريف، ومن زعم أنهم أهل كتاب وأنهم على صفة المناكحة. ولو عبر بالذمي لكان أحسن وأخصر؛ لأنه قد يكون حربيا، وله حكم آخر. نعم، هو أحسن من جهة شموله الذمي والمستأمن والمعاهد.\rقال: \"ومجوسي ثلثا عشر مسلم\"؛ لأثر عمر (¬6)، وهو ستة أبعرة وثلثا بعير. (¬7) وإذا شاء (¬8) البدل، فهو من الذهب ستون دينارا وثلثا دينار، وبالفضة ثمانمئة. ويعبر عنه بخمس دية الكتابي، والمعني فيه كما نقله الأستاذ أبو سهل الصعلوكي (¬9) عن الأصحاب\r¬__________\r(¬1) () رواه عبد الرزاق في المصنف 10/ 92 برقم 18.474.\r(¬2) () انظر النقل عنهم في سنن الترمذي رقم 1423. انظر: تحفة الأحوذي 4/ 325.\r(¬3) () في الأصل: \"فإنهم\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"وما انتفاء أو زاد\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () 123/أ من ب.\r(¬6) () وهو ما رواه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 100 عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قضى في دية اليهودي والنصراني باربعة آلاف وفي دية المجوسى بثمانمئة درهم.\r(¬7) () انظر: الأم 12/ 377.\r(¬8) () في ب: \"أثبتنا\"، وهو يوافق ما في العزيز 10/ 331.\r(¬9) () هو الأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان بن محمد الصعلوكي الحنفي –من بني حنيفة-، شيخ عصره في الفقه، والنحو، والتفسير، واللغة. وهو من تلاميذ ابن خزيمة وأبي إسحاق المروزي. توفي سنة 369 هـ. انظر: طبقات السبكي 3/ 167.","part":7,"page":487},{"id":6641,"text":"أن للكتابي خمس فضائل: حصول كتاب، ودين كان حقا، وحل مناكحتهم، وذبائحهم، وإقرارهم بالجزية. وليس للمجوسي منها إلا التقرير بالجزية، فكانت ديتهم على الخمس. (¬1)\rتنبيه: التعبير بـ\"ثلثا عشر\" (¬2) ذكره الأصحاب، وهو مخالف لطريقة الحساب، فإن قاعدتهم في طريقين أحدهما (¬3) جزء أكبر والآخر (¬4) أصغر أنهم يأخذون اسم الجزء الأكبر. وحينئذ، فكان الصواب أن يقول: \"ثلث خمس\". وعبر ابن يونس في شرح (¬5) التنبيه بخمس الثلث، قال: لأنه أخصر، ولأنه نطق بجزء (¬6) واحد. ولا شك في ترادفهما على معنى واحد.\r\rقال: \"وكذا وثني له أمان\" أي: يجب فيه دية مجوسي؛ لأنه الأقل (تحقيقا للعصمة) (¬7) لأجل الأمان. (¬8)\rوهذا كله بالنسبة للذكر، وكان (¬9) ينبغي للمصنف التصريح به كما فعل في المحرر؛ (¬10) فإن دية الأنثى منهم على النصف من الذكر. وقد قيل إن دية المجوسية كدية\r¬__________\r(¬1) () انظر النقل عنه في العزيز 10/ 331.\r(¬2) () في ب: \"بثلثي عشر\" مكان \" بثلثا عشر\".\r(¬3) () في ب: \"إحداهما\".\r(¬4) () في ب: \"والأخرى\".\r(¬5) () \"شرح\" ليس في ب.\r(¬6) () في ب: \"جزء\".\r(¬7) () في الأًصل: \"تخفيفا للقصة\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 331 - 332.\r(¬9) () في ب: \"فكان\".\r(¬10) () قال في المحرر ل.219/أ: ((ودية نسائهم على النصف من دية الرجال)).","part":7,"page":488},{"id":6642,"text":"المجوسي. (¬1) [وينبغي أن يكون قوله \"له أمان\" قيدا في الوثني والمجوسي، فكان حقه أن يأتي بضمير التثنية. واحترز به عما إذا لم يكن له أمان، فإنه مهدر كالمرتد] (¬2). (¬3)\r\rتنبيهات: الأول: قوله \"له أمان\" مبتدأ وخبر في موضع رفع على الصفة [لوثني] (¬4)، وهي صفة كاشفة لا مخصصة بناء على ما قالاه إن الوثني لا يتصور له [عقد ذمة] (¬5). (وإنما يكون له أمان بأن يدخل رسولا) (¬6) فيقتل. (¬7)\rويمكن تصويره بمن أحد أبويه وثني، فإنه يقر بالجزية في الأصح.\rالثاني: كان ينبغي تأخر (¬8) ذكر المرأة [إلى] (¬9) هنا ليشمل الجميع.\rالثالث: سكت المصنف والرافعي هنا عن المتولد بين مختلفي الدية كما لو كان أحد أبويه كتابيا والآخر مجوسيا. وتعرضوا له بالنسبة إلى الغرة، وصححوا أنه يعتبر بأكثرها بدلا؛ لأن شغل الذمة قد تحقق وشككنا في براءتها بالأقل، وهو هنا كذلك. وقد جزم به الرافعي في باب الجزية، (¬10) وكذا الماوردي، (¬11) ونقله عن نص الأم. ولفظه: ((أُلْحِق بأكثر (أبويه\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 331.\r(¬2) () ما بين المعقوفين ساقط من ب.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 331.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () وقع في موضع ما بين الهلالين من الأصل: ((أمان بأن يدخل رسولا لكن إنما يثبت كونه له أمان بأن يدخل رسولا)).\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 332.\r(¬8) () في ب: \"تأخير\".\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر: العزيز 11/ 509.\r(¬11) () انظر: الحاوي الكبير 14/ 312.","part":7,"page":489},{"id":6643,"text":"ديةً) (¬1) سواء كان أبا أو أما)) انتهى. (¬2) وهذا يخالفه (¬3) ما سبق في الخنثى؛ فإنهم اعتبروا فيه الأقل.\rفائدة: الوثني عابد الوثن، أي: الصنم، قاله الجوهري. (¬4) وذكر السُهَيْلي (¬5) أنه لا يقال وثن إلا لما كان من غير صخرة كالنحاس ونحوه. (¬6)\r\rقال: \"والمذهب أن من لم يبلغه الإسلام إن تمسك بدين لم يبدل، فدية دينه. وإلا فكمجوسي\".\rما مر فيمن بلغه الإسلام. فأما من لم يبلغه، فإن كان متمسكا بما لم يبدل من الدين المبدل (¬7)، فلا قصاص بقتله على الأصح؛ لأنه غير محكوم بإسلامه على التحقيق. (¬8) وفي ديته وجهان: أصحهما: يعتبر دية دينه. فإن كان كتابيا فدية كتابي، وإن كان مجوسيا فدية مجوسي؛ لأنه متمسك بدين منسوخ، فلم يثبت له حكم الإسلام. ونقله في البحر في كتاب السير/ (¬9) عن ................................................\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"دية أبويه\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () الأم ج. 12/ 397.\r(¬3) () في ب: \"يخالف\".\r(¬4) () الصحاح 5/ 1772.\r(¬5) () هو الإمام أبو زيد عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي الخثعمي الأندلسي المالَقي الحافظ، كان عالما بالعربية والقراءات والتفسير وصناعةالحديث، نحويا أديبا حافظا للتاريخ. ومن مؤلفاته الروض الأنف في شرح السيرة، شرح الجمل، والتعريف والإعلام بما في القرآن من الأسماء والأعلام. توفي سنة 581 هـ. انظر: وفيات الأعيان 3/ 143 - 144، وبغية الوعاة 2/ 81.\r(¬6) () انظر: لسان العرب ج.15/ 53.\r(¬7) () \"المبدل\" ليس في ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 332.\r(¬9) () 277/أ من الأصل.","part":7,"page":490},{"id":6644,"text":"نص الأم. (¬1) والثاني: دية مسلم. (¬2) قال الماوردي: وهو ظاهر إطلاق الشافعي نَفْيَ الكفر عنه. (¬3)\rوإن كان متمسكا بدين لحقه التبديل ولم يبلغه ما يخالفه -وإليه أشار بقوله \"وإلا\"-، لم تجب (¬4) الدية الكاملة قطعا. (¬5) ثم الأرجح أخس الديات، وقال الإمام إنه ظاهر النص. وقيل: دية دينه. وقيل: لا شيء. وعلى هذا يجب فيمن تمسك الآن باليهودية والنصرانية دية مجوسي؛ لأنه لحقه التبديل. (¬6)\rوإن لم يبلغه دعوة نبي أصلا، فطريقان: إحداهما فيه قولان أرجحهما وجوب الأخس؛ لأنه لا دين له. والثاني دية مسلم؛ لأنه معذور. والثانية القطع بالأول. (¬7) وهذه الحالة تدخل في قوله \"وإلا\"؛ فإنها تصدق على المبدل وعلى من لم يبلغه دعوةٌ البتَّةَ.\rوتعبيره بالمذهب أولا يقتضي أن في كل من الحالين (¬8) الأوليين (طرقا) (¬9)، وإنما هي أوجه كما بينا. وإنما (الطرق) (¬10) في الحالة الثالثة، وليست في المحرر. (¬11) لكن إدراجها في\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي 14/ 214.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 332.\r(¬3) () الحاوي 12/ 313، و 14/ 214.\r(¬4) () في ب: \"لم يجب\" مكان \"لم تجب\".\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 332.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 333.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 332.\r(¬8) () في ب: \"الحالتين\".\r(¬9) () في الأصل: \"طرفا\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"الطريق\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () انظر: المحرر ل. 219/ب.","part":7,"page":491},{"id":6645,"text":"كلام المصنف/ (¬1) صحيح، لاسيما مع تعبيره بالمذهب. ولو أخره كان (أولى) (¬2) في دفع الاعتراض عنه. نعم، هو يقتضي تصحيح طريقة القطع به، وهو خلاف ما في الروضة. (¬3)\rوبقيت حالة أخرى، وهو أن لا يعلم هل بلغته الدعوة أم لا. وفي ضمانه وجهان في سير الحاوي والبحر بناء على أنهم محجوجون بالعقل فيجب، أو بالسمع فلا. وهو يقتضي ترجيح عدم الضمان. (¬4)\r\rتنبيهات:\rالأول: ما فرضه المصنف من عدم بلوغ الدعوة قد أشار الشافعي إلى عسر تصوره (¬5) حيث قال: ((وما أظن أحدا إلا بلغته الدعوة؛ إلا أن يكون قوما من وراء الذين يقاتلوننا)). (¬6)\rالثاني: قوله \"بدين لم يبدل\" يفهم نفي التبديل جملة فيه، وليس بمراد. وإنما المراد أن ما (تمسك) (¬7) به من ذلك الدين (المحرف) (¬8) لم يبدل.\rالثالث: بقي من المنقصات الرق والاجتنان، وإنما لم يذكرهما هنا لأنه عقد لكل منهما فصلا فيما سيأتي.\rفائدة: روى أبو داود في الجهاد من (¬9) سننه عن مُجَّاعة بن مُرَارة (¬10) الحنفي اليمامي (¬11) أنه (أتى) (¬12) النبي صلى الله عليه وسلم (يطلب) (¬13) دية أخيه قتله بنو\r¬__________\r(¬1) () 123/ب من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"الأولى\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: روضة الطالبين 9/ 259.\r(¬4) () الحاوي 14/ 213.\r(¬5) () في ب: \"تصويره\".\r(¬6) () مختصر المزني ص. 364. وانظر: الحاوي 12/ 312.\r(¬7) () في الأصل: \"يمسك\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () في الأًصل: \"المحرر\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () في ب: \"في\".\r(¬10) () في ب: \"برادة\".\r(¬11) () في ب: \"التمامي\"، والمثبت هو الصواب كما في أسد الغابة 4/ 280 - 281، والإصابة 2/ 42. وهو مُجَّاعة بن مُرَارة بن سلمى الحنفي اليمامي، كان من رؤساء بني حنيفة، وأسلم ووفد، وكان بليغا حكيما، وكان ممن أسر يوم اليمامة (عند قتال أهل الردة). انظر: أسد الغابة 4/ 280 - 281، والإصابة 2/ 42.\r(¬12) () في الأصل: \"أتى رجل إلى\"، والمثبت من ب، وهو موافق لما في سنن أبي داود.\r(¬13) () في الأصل: \"بطلب\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":492},{"id":6646,"text":"(سدوس) (¬1) من بني ذهل. قال (¬2) النبي صلى الله عليه وسلم: ((لو كنت جاعلا لمشرك دية، (جعلتها) (¬3) لأخيك. ولكن سأعطيك منه عقبى)). وكتب (¬4) له بمئة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي (بني) (¬5) ذهل. [الحديث] (¬6). (¬7) قال الخطابي (¬8): ((العقبى: العوض (¬9)، ويشبه أن يكون [إنما] (¬10) أعطاه [ذلك] (¬11) تأليفا (¬12) له أو لمن وراءه من قومه على الإسلام)). (¬13)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"سلوس\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"فقال\". وهو يوافق ما في سنن أبي داود.\r(¬3) () في الأصل: \"جعلت\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"فكتب\". وهو الموافق لما في سنن أبي داود.\r(¬5) () في الأصل: \"بنو\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () رواه أبو داود في سننه ص. 466 (دار ابن حزم) كتاب الخراج والإمارة والفيء باب بَاب فِي بَيَانِ مَوَاضِعِ قَسْمِ الْخُمُسِ وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى رقم 2990. وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص. 296.\r(¬8) () هو أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي، محدث فقيه أديب لغوي شاعر.\rمن تصانيفه غريب الحديث، ومعالم السنن في شرح سنن أبي داود، وإصلاح غلط المحدثين. توفي سنة 388 هـ. انظر: معجم المؤلفين ج. 4/ 74.\r(¬9) () في ب: \"القود\". والمثبت هو الموافق لما في عون المعبود.\r(¬10) () زيادة من ب.\r(¬11) () زيادة من ب.\r(¬12) () في ب: \"تألفا\". وهو الموافق لما في عون المعبود.\r(¬13) () انظر النقل عنه في عون المعبود 8/ 120.","part":7,"page":493},{"id":6647,"text":"قال: \"فصل في موضحة الرأس أو الوجه\".\r\"لِحُرٍّ مسلم خمسة أبعرة\"؛ لما رواه أصحاب السنن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو (¬1) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((في المواضح\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"عمر\".","part":7,"page":494},{"id":6648,"text":"خمس))، (¬1) [وحسنه الترمذي. (¬2) ورووا أيضا في كتاب عمرو بن حزم (¬3): ((وفي الموضحة خمس] (¬4) من الإبل)). (¬5) قال الإمام: وهذا الكتاب اعتمده الشافعي (في تقدير) (¬6) أروش الأطراف. (¬7) ونقل ابن المنذر الإجماع في موضحة الرأس. (¬8)\rوسواء في الوجه الجبهة منه، والجبينان، والخدان، وقصبة الأنف، واللَّحيان. (¬9)\rواحترز بذكر الوجه والرأس عن موضحة ما عداهما كالعضد والساق، فليس فيه إلا الحكومة كما سيأتي. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () رواه أبو داود في سننه ص. 693 كتاب الديات باب ديات الأعضاء برقم 4565، والترمذي في سننه كتاب الديات باب ما جاء في الموضحة رقم 1390 (انظر: تحفة الأحوذي 4/ 303)، وابن ماجه في سننه 3/ 280 (دار المعرفة) كتاب الديات باب الموضحة رقم 2655.\r(¬2) () قال الترمذي في سنن الترمذي 5/ 266: هذا حديث حسن، وقال الألباني في إرواء الغليل 7/ 326: صحيح.\r(¬3) () هو أبو الضحاك عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري رضي الله عنه، شهد الخندق وما بعدها، واستعمله النبي صلى الله عليه و سلم على نجران، ومات بعد الخمسين. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة 4/ 621.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () حديث عمرو بن حزم الطويل رواه النسائي في سننه 4/ 428 كتاب القسامة باب ذكر حديث عمرو بن حزم واختلاف الناقلين له برقم 4868 - 4872، وصححه الحاكم في المستدرك 1/ 552 (طبعة دار الكتب العلمية) كتاب الزكاة رقم 1447، ونقل تصحيح الزهري له، ووافقه الذهبي. وقال الألباني في ضعيف سنن النسائي: ((ضعيف، و أكثر فقراته لها شواهد فيه)).\r(¬6) () في الأصل: \"وروي في التقدير\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 98/ب.\r(¬8) () انظر: الإشراف 2/ 146.\r(¬9) () انظر: الأم 12/ 264، والحاوي 12/ 231.\r(¬10) () انظر: الأم 12/ 264.","part":7,"page":495},{"id":6649,"text":"وأشار بقوله \"لحر مسلم\" إلى أن ذلك في حق من تجب فيه الدية الكاملة، وهو الذكر الحر المسلم. وهذا القدر نصف عشر ديته، (¬1) فتراعى (¬2) هذه النسبة في حق غيره من الأنوثة والكفر والرق، فيجب في موضحة اليهودي نصف عشر ديته، وهو بعير وثلثان، وفي المرأة بعيران ونصف. فلو قال المصنف \"في الموضحة نصف عشر دية صاحبها\" لكان أصوب؛ لشموله ما (¬3) ذكرنا. ولا يستغنى عن التقييد بالإسلام والحرية.\r\rقال: \"وهاشمة مع إيضاح عشرة\" لما روى البيهقي التقدير بذلك عن زيد بن ثابت [رضي الله عنه] (¬4)، (¬5) ولا مخالف له. (¬6) وهذا القدر هو عُشُر (¬7) الدية، فلو عبر به المصنف لكان أولى؛ ليشمل ما سبق. هذا إذا أوضحه. ولا فرق بين أن يكون الهشم بقدر الإيضاح أو أقل منه أو أكثر.\rتنبيه: علم منه أن الهاشمة [مع إيضاحين] (¬8) يجب فيها خُمس [الدية] (¬9)،\rوكذلك (الهاشمتين) (¬10) مع إيضاح واحد، وبه صرح الماوردي، (¬11) لكن نص في الأم على أنها هاشمة واحدة. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الأم 12/ 264.\r(¬2) () في ب: \"فترعى\".\r(¬3) () في ب: \"من\".\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () رواه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 82 عن زيد بن ثابت أنه قال: ((في الموضحة خمس، وفي الهاشمة عشر)).\r(¬6) () انظر: البيان 11/ 509.\r(¬7) () في ب: \"أخس\".\r(¬8) () ساقط من الأصل، ووقع مكانه: \"أيضا\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"الهاشميين\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () الحاوي 12/ 235.\r(¬12) () انظر: الأم 12/ 265، و 267.","part":7,"page":496},{"id":6650,"text":"قال: \"ودونه \" أي: بدون الإيضاح \"خمسة\" (¬1)؛ لأن العشرة في مقابلة الإيضاح والهشم، وأرش الموضحة خمس، فتعيَّن أن الخمسة الباقية في مقابلة الهشم، فوجب عند انفراده. (¬2)\rقال (¬3): \"وقيل: حكومة\"؛ لأن العشرة للهيئة الاجتماعية من الإيضاح والهشم، فيعتبر الجناية بكسر العظام. (¬4) قال الإمام: وعلى هذا، فهل تبلغ (¬5) حكومته خمس (¬6) من الإبل؟ تردد فيه جواب القاضي، انتهي. (¬7) والذي في تعليقه أنه لا يبلغ بها أرش الهاشمة، أي: مع الإيضاح. وقيل له: هل تبلغ (¬8) بها أرش الموضحة؟ فتوقف فيه. ثم قال بعد ذلك: لا يبلغ بها. (¬9) ووقع في المعاياة للجرجاني أن الوجهين في أنه هل يجب (¬10)\rعشرة (¬11) أو حكومة، ولعل لفظ العشرة (¬12) غلط من الناسخ. (¬13)\r¬__________\r(¬1) () في ب: (\"ودونه خمسة\" أي: دون الإيضاح خمسة) مكان (\"ودونه \" أي: بدون الإيضاح \"خمسة\").\r(¬2) () انظر: البيان 11/ 509.\r(¬3) () \"قال\" ليس في ب.\r(¬4) () انظر: البيان 11/ 509.\r(¬5) () في ب: \"يبلغ\".\r(¬6) () كذا في النسختين، والصواب \"خمسا\"؛ لأنه مفعول به.\r(¬7) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 101/ب.\r(¬8) () في ب: \"يبلغ\".\r(¬9) () انظر النقل عنه في نهاية المطلب ج. 13 ل. 101/ب.\r(¬10) () \"هل يجب\" ليس في ب.\r(¬11) () في ب: \"عشر\".\r(¬12) () في ب: \"العشر\".\r(¬13) () انظر المرجع السابق.","part":7,"page":497},{"id":6651,"text":"وأطلق المصنف الخلاف، ومحله كما قاله في الرقم (¬1) وغيره إذا لم يحوج الهشم إلى البط (¬2) والشق لإخراج العظم أو تقويمه. فإن أحوج إليه، وجب/ (¬3) عليه تمام أرش الهاشمة قطعا. (¬4)\r\rفائدة: نظير الوجهين هنا من حضر دفن ميت ولم يصلِّ عليه، هل يحصل له (¬5) قيراط؛ لأن من صلى [عليه] (¬6) فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن (¬7) فله قيراطان (¬8) أو لا/ (¬9) يحصل؛ لاحتمال ترتيببهما على المجموع؟ وكذلك من صلى الصبح في جماعة دون\r¬__________\r(¬1) () كتاب الرقم لأبي الحسن العبادي، ويتضمن مناظرات له. انظر: طبقات السبكي 5/ 365، والخزائن السنية ص. 51. ولم أقف عليه.\r(¬2) () البط: الشق. يقال بط الجرح إذا شقه. انظر: المعجم الوسيط ص. 61.\r(¬3) () 277/ب من الأصل.\r(¬4) () انظر النقل عنه في قتح العزيز 10/ 336.\r(¬5) () \"له\" ليس في ب.\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () في ب: \"يدفن\".\r(¬8) () يشير إلى ما رواه البخاري في صحيحه كتاب الجنائز باب من انتظر حتى تدفن برقم 1325 ومسلم في صحيحه كتاب الجنائز رقم 945 أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّىَ عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ». قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ «مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ». انظر: فتح الباري 3/ 250، و شرح صحيح مسلم 3/ 14.\r(¬9) () 124/أ من ب.","part":7,"page":498},{"id":6652,"text":"العشاء هل يكون كمن قام نصف الليل (¬1) أو (¬2) لا؟ والحاصل أن المرتب على المجموع هل يقتضي التوزيع عند الانفراد؟\r\rقال: \"ومُنَقِّلة خمسة عشر\". في كتاب عمرو (¬3) بن حزم ذلك. (¬4) وحكى في الأم عليه الإجماع، وكذا ابن المنذر. (¬5) وكان ينبغي أن يقول العشر ونصفه (¬6)؛ فإن الخمسة عشر إنما هي في النفس الكاملة، وفي المرأة نصفها، وفي الكتابي خمسة.\r\rثم ما أطلقه من هذا القدر في المنقلة محله إذا نقل وأوضح، كما صوره الرافعي وصرح به المصنف في [فصل] (¬7) قصاص الطرف حيث قال: ولو أوضِح ونُقِّل، أَوضح، وله عشرة أبعرة. (¬8) وعلى هذا، فهي مكررة في الكتاب.\r¬__________\r(¬1) () يشير إلى ما رواه مسلم في صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة برقم 656 عن عثمان –رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِى جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِى جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ». وفي رواية لأبي داود صححها الألباني: «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِى جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِى جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ». انظر: شرح صحيح مسلم 2/ 290، وعون المعبود شرح سنن أبي داود 2/ 156، وصحيح الترغيب والترهيب 1/ 100.\r(¬2) () في ب: \"أم\".\r(¬3) () \"عمرو\" ليس في ب.\r(¬4) () تقدم.\r(¬5) () الأم 12/ 268، والإشراف 2/ 148.\r(¬6) () في ب: \"نصف العشر\" مكان \"العشر ونصفه\".\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () العزيز 10/ 214، وروضة الطالبين 9/ 183.","part":7,"page":499},{"id":6653,"text":"أما إذا نقل من غير إيضاح، فهل يجب عشرة (¬1) أو حكومة؟ فيه وجهان حكاهما الرافعي، (¬2) وقضيته أنه لا يجب فيها التكميل قطعا. لكن جزم الماوردي فيه بوجوب أرش المنقلة بكماله، قال: ((بخلاف الهاشمة إذا لم يكن عليها إيضاح؛ لأن المنقلة لا بد من إيضاحها لنقل العظم الذي فيها، فصار الإيضاح عائدا إلى جانبها، فيلزمه جميع ديتها، والهاشمة لا تفتقر إلى إيضاح، فلا (¬3) يلزمه إلا قدر ما جنى فيها)) انتهى. (¬4)\r\rويشهد له إطلاق الشافعي وجمهور الأصحاب أن في المنقلة خمسة عشر من غير تعرُّض لقيمة (¬5) إيضاح. (¬6) وجرى عليه الرافعي في المحرر والشرح الصغير. (¬7) وأما حكايته الوجهين في الكبير، فأشار ابن الرفعة إلى استغرابهما. (¬8) وهما في التهذيب، وقال إن المذهب وجوب العشرة، (¬9) وبه جزم في البحر. نعم، كلام الشافعي (¬10) وغيره يقتضي أن التنقيل لا ينفك عن إيضاح، (¬11) وهو صريح كلام الماوردي السابق، فلينزل عليه إطلاق الجمهور.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"عشر\".\r(¬2) () العزيز 10/ 236.\r(¬3) () في ب: \"فلم\".\r(¬4) () الحاوي 12/ 235.\r(¬5) () في ب: \"لضميمة\".\r(¬6) () انظر: الأم 12/ 268.\r(¬7) () انظر: المحرر ل. 219/ب، والشرح الصغير ج. 7 ل. 55/ب.\r(¬8) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 186/ب.\r(¬9) () انظر: التهذيب 7/ 142.\r(¬10) () في ب: \"الشامل\".\r(¬11) () قال الشافعي في الأم 12/ 268: ((والمنقلة: التي تكسر عظم الرأس حتى يتشظى فتستخرج عظامه من الرأس ليلتئم)).","part":7,"page":500},{"id":6654,"text":"قال: \"ومأمومة ثلث دية (¬1) \". في كتاب عمرو بن حزم (ذلك) (¬2). قال في البحر: وهو إجماع. (¬3) وقال ابن المنذر: لم يخالف فيه إلا مكحول (¬4)، فأوجب ثلثاها (¬5) إذا كان عمدا، (¬6) ولأنها جراحة دخلت إلى (الجوف) (¬7)، (وفيما) (¬8) وصل إليه ثلثها كما سيأتي.\r\rقال: \"ولو أوضحه، فهشم آخر، ونقَّل ثالث، وأمَّ رابع، فعلى كل من الثلاثة خمسة، والرابعِ تمام الثلث\". ما مر فيما إذا اتحد الجاني. فإن تعدد كالمثال المذكور، فعلى الأول القصاص أو خمس من الإبل، وعلى الثاني خمس من الإبل؛ لأنه الزائد عليها من دية الهاشمة، وكذا على الثالث، لأنه الزائد عليها من دية المنقلة، وعلى الرابع فضل أرش المأمومة على المنقلة، وهي ثمانية عشر وثلث بعير، وهو تمام ثلث (¬9) الدية. (¬10) هذا هو الصحيح، ونقل في البحر اتفاق الأصحاب عليه؛ لأن كل واحد (منهم) (¬11) لو انفرد بهذا القدر من الجناية، لزمه قدر ذلك من الأرش. (¬12) وقيل: يجب على الجميع ثلث الدية أرباعا. (¬13)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الدية\"، وهو الموافق لما في منهاج الطالبين 3/ 143.\r(¬2) () في الأصل: \"ولكن\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر النقل عن البحر في النجم الوهاج 8/ 477.\r(¬4) () هو أبو عبد الله مكحول بن شهراب بن شاذل الهذلي الشامي، فقيه محدث حافظ. من مؤلفاته السنن في الفقه، والمسائل في الفقه. توفي سنة 116 هـ. انظر: معجم المؤلفين ج. 12/ 319.\r(¬5) () كذا في النسختين. وفي النجم الوهاج 8/ 477: \"ثلثيها\".\r(¬6) () الإشراف 2/ 150.\r(¬7) () في الأصل: \"الخوف\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"ومما\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () \"ثلث\" ساقط من ب.\r(¬10) () انظر: روضة الطالبين 9/ 264.\r(¬11) () في الأصل: \"منهما\"، والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: العزيز 10/ 336.\r(¬13) () انظر: روضة الطالبين 9/ 264.","part":7,"page":501},{"id":6655,"text":"تنبيهات:\rالأول: صورة المسألة أن يهشم الآخر في محل الإيضاح. وهكذا قيده الإمام وغيره. (¬1)\rالثاني: هذا إذا لم يمت. فإن (¬2) مات من جميعها، وجبت ديته عليهم بالسوية؛ لأن القتل لا يفرق فيه بين الجرح الكبير والصغير، قاله الفارقي في فوائده. (¬3)\rالثالث: ما أطلقه المصنف من أن على الأول الخمس أراد به عند العفو. وإلا، فالواجب القصاص. وقد صرح به في المحرر. (¬4) حتى لو أراد القصاص في الموضحة وأخذ الأرش من الباقين، مُكِّن منه، نص عليه في الأم. وأبدى في الكافي احتمالا في جوازه، وقال: الأصح الأول. (¬5)\rوقوله \"فعلى كل من الثلاثة خمسة\" يوهم أنها على الجميع. وإنما هي واجب كل واحد منهم، وقد صرح به في المحرر. (¬6)\rالرابع: إدخال (¬7) الفاء في قوله \"فهشم\" يوهم اعتبار التعقيب، وليس بشرط. فلو (¬8) عبر بالواو كالمحرر (¬9) لكان أولى. وإدخال الفاء في \"على\" أيضا (¬10) ...........\r¬__________\r(¬1) () نهاية المطلب ج. 7 ل. 101/ب.\r(¬2) () في ب: \"وإن\".\r(¬3) () لم أقف على كتاب الفوائد للفارقي، وانظر النقل عنه في النجم الوهاج 8/ 478.\r(¬4) () قال في المحرر ل. 219/ب: (( .... فعلى الأول القصاص أو خمس من الإبل)).\r(¬5) () انظر النقل عنهما في النجم الوهاج 8/ 478.\r(¬6) () قال في المحرر ل. 219/ب: (( ... فعلى الأول القصاص أو خمس من الإبل، وعلى الثاني خمس، وعلى الثالث خمس)).\r(¬7) () في ب: \"أيضا، وإدخال\" مكان \"الرابع: إدخال\".\r(¬8) () في ب: \"ولو\".\r(¬9) () انظر: المحرر ل. 219/ب.\r(¬10) () في ب: \"أيضا في على\" مكان \"في على أيضا\".","part":7,"page":502},{"id":6656,"text":"[فيه] (¬1) نظر؛ لأنها إنما تدخل في جواب الشرط بشرط عند النحويين (¬2) هو مفقود هنا (¬3). (¬4)\rقال: \"والشجاج قبل الموضحة إن عرفت نسبتها منها، وجب قسط من أرشها، وإلا فحكومة\".\rما قبل الموضحة من الشجاج كالدامية (¬5)، والحارصة، والباضعة، والمتلاحمة، فليس (¬6) فيها أرش مقدر؛ إذ لم يرد توقيف. ثم قيل: واجبها الحكومة. وقال الأكثرون: إن أمكن معرفة قدرها من الموضحة بأن يكون/ (¬7) على رأسه موضحة إذا (قيست) (¬8) بها الباضعة مثلا عرف أنها نصف أو ثلث، وجب قسطها من أرش الموضحة بالنسبة؛ لأن ذلك أقرب إلى الضبط. وإن لم يمكن فحكومة، ولا يُبلَغ بها أرشٌ. وجرى عليه الرافعي والمصنف، (¬9) ونسبه في الشامل للأصحاب. (¬10) وقال الماوردي إن أبا إسحاق وابن أبي هريرة حكياه عن النص، وحكى عن ابن سريج تقديرها بالاجتهاد؛ لأن له مدخلا في التقدير، فأوجب في الحارصة بعيرا، وفي الدامية والدامغة بعيرين (¬11)، وفي الباضعة والمتلاحمة\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () \"عند النحويين\" ليس في ب.\r(¬3) () في ب: \"أيضا\".\r(¬4) () لم اقف على هذا الشرط الذي أشار إليه الزركشي. وانظر: جامع الدروس العربية ص. 191 حول هذا المبحث.\r(¬5) () في ب: \"كالدامغة\".\r(¬6) () في ب: \"ليس\".\r(¬7) () 124/ب من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"نسبت\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 336، وروضة الطالبين 9/ 265.\r(¬10) () انظر: الشامل ج. 7 ل.192/أ.\r(¬11) () في ب: \"بعيرا\".","part":7,"page":503},{"id":6657,"text":"ثلاثة، وفي السمحاق أربعة، وحكى وجها ثالثا وقال إنه الظاهر/ (¬1) من نص الشافعي. (¬2)\r[وقول جمهور أصحابه اعتبار الحكومة، ولا يبلغ أرش الموضحة. واعلم أن كلام الشافعي] (¬3) في الأم صريح في أنه إذا لم يعرف قدرها من النسبة، لا يرجع للحكومة، بل يرجع إلى تخمين أهل العلم، ثم نسبة ذلك إلى الدية، فإنه قال: فإذا جرحه في وجهه أو رأسه (جرحا) (¬4) دون الموضحة، فإن قال أهل العلم به: جرحه قدر نصف موضحة، جعل فيه ما في نصف موضحة. وإن قالوا: أقل أو أكثر، جعل فيه بقدر ما قالوا. وإن قالوا لا ندري بلغت العظم وأنه قد يكون دونه لحم كثير أو قليل كم قدرها من الموضحة، قيل: احتاطوا. وإن (¬5) قلتم لا نشك في أنها نصف موضحة وقد نشك في أنها تكون (¬6) ثلثين لأنها تشبه ذلك، قيل: فهي النصف الذي لا يشكون فيه ولا يعطى فيه بالشك، انتهى. (¬7)\rإذا علمت هذا، فكلام المصنف مخالف لهذا المعنى ولما نقله الرافعي عن الأكثرين. أما مخالفة الأكثر، فلاقتضائه وجوب القسط مطلقا. وليس كذلك، فقد نقَلاَ عن الأكثرين أنه يعتبر مع القسط الحكومة، فيجب أكثر الأمرين من الحكومة وما يقتضيه التقسيط. وأما مخالفته للنص، فلأنه أوجب الحكومة فيما إذا لم يعلم نسبتها، والشافعي قد أعرض عنها واعتبر قول أهل الخبرة فيه.\rوأيضا قوله \"وإلا فحكومة\" يقتضي أنه إذا لم يعرف نسبتها من الموضحة، تجب (¬8) الحكومة مطلقا. وليس كذلك لوجهين: أحدهما: أنه يشترط في حكومتها أن لا (تبلغ) (¬9)\r¬__________\r(¬1) () 278/أ من الأصل.\r(¬2) () انظر: الحاوي 12/ 238 - 239.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"جرحين\". والمثبت من ب، وهو يوافق ما في الأم 12/ 294.\r(¬5) () في ب: \"أو إن\" مكان \"وإن\".\r(¬6) () في ب: \"أنه يكون\" مكان \"أنها تكون\".\r(¬7) () الأم 12/ 294.\r(¬8) () في ب: \"يجب\".\r(¬9) () في الأصل: \"يبلغ\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":504},{"id":6658,"text":"أرش الموضحة. (¬1) وثانيهما: أنه يشمل ما لو شك في قدرها من الموضحة. وقد نقلا عن الأكثرين الاقتصار فيه على اليقين لا الحكومة. (¬2)\rقال: \"كجرح من (¬3) سائر البدن\" أي: فإن فيه الحكومة فقط، نص عليه. (¬4)\rواحتجوا له بأنه لم يرد فيها توقيف مع أن الجراحات في البدن أكثر منها في الرأس والوجه. فلو كانت مقدرة، لكان الاعتناء بذكرها أولى. والفرق أن الشين فيهما أعظم؛ (لاشتماله) (¬5) على المحاسن، وفيه الحواس الخمس، ولأنه لو وجب لأدى أن يؤخذ في الجناية على العضو أكثر مما يؤخذ في العضو نفسه. (¬6)\rقال: \"وفي جائفة ثلث الدية\"؛ لأنه ثبت ذلك في كتاب عمرو بن حزم. قال في الأم: ولا أعلم خلافا في أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ((في الجائفة ثلث الدية)) (¬7) وليس في البدن جراحة مقدرة غيرها. ولهذا عقبه المصنف بما سبق تنبيها على الاسنثناء،\rقال: \"وهي جرح ينفذ إلى الجوف كبطن، وصدر، وثغرة نحر، وجبين، وخاصرة\". (¬8)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الأم 12/ 272.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 336، وروضة الطالبين 9/ 265.\r(¬3) () \"من\" ليس في ب.\r(¬4) () انظر: الأم 12/ 270.\r(¬5) () في الأصل: \"لا سيما\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 337.\r(¬7) () الأم 12/ 273.\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 9/ 265.","part":7,"page":505},{"id":6659,"text":"مادة الكلمة تدل على ذلك كما أن المأمومة مأخوذة من (الوصول) (¬1) إلى أم الدماغ. وأغرب الثعالبي (¬2) فزعم أنها الداخلة (¬3) إلى أم الدماغ، وإجماع اللغويين على خلافه. (¬4)\rولا فرق بين أن يجيف بحديدة أو خشبة محددة، ولا بين أن يكون الجائفة واسعة أو ضيقة، حتى لو غرز فيه إبرة فوصلت إلى الجوف فقد أجافه. وقيل: إنما يعطى حكم الجائفة إذا قال أهل الخبرة إنه يخاف الهلاك [منه] (¬5)، (¬6) وبه أجاب ابن القطان. والصواب الأول.\rقال ابن فارس: وثغرة النحر بضم الثاء هي النقرة، وهي اللِّهْزِمَة (¬7) [في اللَّبَّة] (¬8) والجمع ثُغَر. (¬9) وقال ابن قتيبة (¬10): النحر موضع القلادة، واللَّبَّة موضع المنحر، والثغرة\r\rاللهزمة (¬11) بين الترقوتين. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"الأصول\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () هو أبو منصور عبد الملك بن محمد بن اسماعيل الثعالبي النيسابوري. أديب ناظم لغوي إخباري بياني. من تصانيفه فقه اللغة وسر العربيه، سحر البلاغة وسر البراعة، يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر. توفي سنة 429 هـ. انظر: معجم المؤلفين 6/ 189.\r(¬3) () في ب: \"الواصلة\".\r(¬4) () انظر: لسان العرب 1/ 161.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: روضة الطالبين 9/ 266.\r(¬7) () في ب: \"اللهمزة\". واللهزمة: عظم ناتئ في اللَّحى تحت الحَنَك، وهما لهزمتان. انظر: المعجم الوسيط ص. 842.\r(¬8) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: لسان العرب 1/ 227.\r(¬10) () هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري النحوي اللغوي، كان رأسا في العربية والأخبار وأيام الناس، وولي القضاء بالدينور. من مؤلفاته إعراب القرآن، وغريب القرآن، وغريب الحديث. توفي سنة 267 هـ. انظر: بغية الوعاة 2/ 63.\r(¬11) () في ب: \"اللهزمة والثغرة\" مكان \"والثغرة اللهزمة\".\r(¬12) () لم أقف عليه في غريب الحديث لابن قتيبة. وانظر: لسان العرب 1/ 227.","part":7,"page":506},{"id":6660,"text":"وقوله \"وجبين\" كذا ثبت في أكثر النسخ بموحدة بعد الجيم. وقيل إنه سهو وصوابه \"وجَنْبَيْنِ\" (¬1) تثنية (¬2) جنب، كما ذكره في المحرر والشرحين والروضة. (¬3) وهذا مردود؛ فإن الأصحاب صرحوا بأن الجرح النافذ إلى جوف/ (¬4) الدماغ من الجبين جائفة كالجرح النافذ إلى البطن، فالتمثيل به صحيح، بل هو متعين (للتنبيه) (¬5) على أن الجائفة لا تختص بجراحة البدن كما يوهمه تمثيل المحرر، ولأن الجنب علم من التمثيل بالبطن وما بعده.\rتنبيهات:\rالأول: تعريف (¬6) المصنف للجائفة يرد عليه الداخلة إلى باطن الفم والأنف، وكذا لو جرح الذكر فنفذ إلى جوفه، أو نفذ الجرح من الجفن إلى بيضة العين، فليس بجائفة على الأصح في الجميع. وعبارة المحرر: النافذة إلى الجوف الأعظم (¬7)، وهو أحسن، بخلاف تعبير المصنف؛ فإنه يوهم اعتبار ما يسمى جوفا. وادعى ابن الرفعة في قول التنبيه \"إلى جوف البدن\" أن التقييد بالبدن يخرج ذلك. (¬8) وعبارة الإمام: هي النافذة إلى باطن عضو يعد (¬9) مجوَّفا (¬10). (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"جنبين\".\r(¬2) () في ب: \"تثنيته\".\r(¬3) () انظر: المحرر ل.219/ب، والشرح الصغير ج. 7 ل. 56/أ، وروضة الطالبين 9/ 265. ووقع في العزيز 10/ 337: \"أو الجنين\"، وهو غلط.\r(¬4) () 125/أ من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"للتثنية\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"تمثيل\".\r(¬7) () الذي وقفت عليه في المحرر ل.219/ب: (( .. وهي الجراحة النافذة إلى الجوف كالمأمومة ..... والجراحة الواصلة إلى الجوف الأعظم ... )).\r(¬8) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 192/أ. وانظر النقل عنه في النجم الوهاج 8/ 480.\r(¬9) () في ب: \"لا يعد\" مكان \"يعد\". والمثبت يوافق ما في نهاية المطلب.\r(¬10) () في ب: \"جوفا\". والمثبت يوافق ما في نهاية المطلب.\r(¬11) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 102/أ.","part":7,"page":507},{"id":6661,"text":"واحترز به عما سبق وعن الواصل إلى جوف عظم الفخذ، فإنه غير جائفة؛ لأن العظم لا يعد مجوَّفا، قال: ((وكان أرش الجائفة في مقابلة حظرها في وصولها إلى تجاويف البدن، وهذا لا يتحقق في الأعضاء التي تعد مُصْمَتَة (¬1))).\rالثاني: سيأتي في كلامه أنها لو نفذت في بطن وخرجت من ظهر، (فجائفتان) (¬2) مع أن النافذة خارجة لا واصلة إلى الجوف.\rالثالث: أن المصنف لم يحد (الجوف) (¬3) هنا، وضبطه في الصوم بما يسمى جوفا، وقيل: يشترط معه قوة تُحيل الغذاء أو الدواء. (¬4) وهذا/ (¬5) المضعَّف هناك هو الراجح هنا. ولهذا كانت النافذة إلى ممر البول من الذكر ليست بجائفة على الأصح. (¬6)\rالرابع: هذا كله إذا لم تخرق الجائفة الأمعاء. فإن خرقتها وجبت فيها مع أرش الجناية حكومة، نص عليه في الأم، (¬7) وحكاه الماوردي وغيره قال: ((ولو أجافه حتى لدغ كبده أو طحاله، لزمه مع دية الجائفة حكومة في ذلك. ولو كسر ضلعه، كانت حكومته معتبرة بنفوذ الجائفة. فإن نفذت من غير الضلع، لزمه حكومته مع الدية. وإن (¬8) لم ينفذ إلا بكسره، دخلت حكومته في دية الجائفة)). (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"مضمنه\". المصمت: الذي لا جوف له. انظر: الصحاح 1/ 229.\r(¬2) () في الأصل: \"جائفتان\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"الخوف\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () منهاج الطالبين 2/ 418.\r(¬5) () 278/ب من الأصل.\r(¬6) () انظر: النجم الوهاج 8/ 480.\r(¬7) () الأم 12/ 273.\r(¬8) () في ب: \"إن\".\r(¬9) () الحاوي 12/ 240.","part":7,"page":508},{"id":6662,"text":"قال: \"ولا يختلف أرش موضحة بكبرها\" أي: ولا بصغرها؛ لاتباع الاسم. ولا فرق بين البارزة والمستورة بالشعر، ولا بين (التي) (¬1) تولَّد منها شين (¬2) أم لا. (¬3)\rوتقييد المصنف هذا بالموضحة لا وجه له؛ فإن الجائفة كذلك. ولهذا قال الشافعي في الأم: (((وهكذا) (¬4) كل ما في الرأس من الشجاج فهو على الأسماء)). (¬5)\r\rقال: \"ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد، قيل: أو أحدهما، فموضحتان\"\rشرع في تعدد الموضحات. والحكم فيه تعدد الأرش؛ لأن العرف قاضٍ بأنهما (موضحتان) (¬6)، (فوجب) (¬7) تعدد الحكم لتعدد الاسم. (¬8) فإذا أوضح رأسه في موضعين، وبقي اللحم والجلد بينهما كما كانا (¬9)، وجب أرشان. (¬10) ولا فرق بين أن يرفع الحديدة من الأولى ثم يضعها في الثانية، أو يجرها على الرأس ثم يتحامل عليها في موضع آخر. وفي الثانية وجه ضعيف؛ لاتحاد الفعل. (¬11)\rواحترز بقوله \"بينهما لحم وجلد\" عما إذا رفعه جملة، فإنها [تكون] (¬12) موضحة\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"الذي\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"شيئين\".\r(¬3) () انظر: المحرر ل.220/أ.\r(¬4) () في الأصل: \"وهذا\"، والمثبت من ب، وهو موافق لما في الأم.\r(¬5) () الأم 12/ 265.\r(¬6) () في الأصل: \"موضحات\". والمثبت من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"فوحد\". والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 9/ 269.\r(¬9) () في ب: \"كان\".\r(¬10) () انظر: روضة الطالبين 9/ 269.\r(¬11) () انظر: العزيز 10/ 339.\r(¬12) () زيادة من ب.","part":7,"page":509},{"id":6663,"text":"واحدة. ولو عرَّفهما كما في المحرر (¬1)، كان أحسن؛ لأن الصورة في بقاء اللحم والجلد بينهما كما كانا بخلاف التنكير، فإنه يشعر بوجود الاسم منهما.\rوأشار بقوله \"قيل: أو أحدهما\" (إلى أنه) (¬2) إذا وجد الحاجز باللحم دون الجلد أو عكسه، فقيل: يتعدد أيضا إتباعا للصورة. والأصح، ونقله في المحرر عن ظاهر النص أنه (¬3) لا يتعدد، بل هي موضحة واحدة. (¬4) قال الإمام: وهو منقاس؛ لأنه بإزالة أحدهما أثبت الجناية على الموضع كله. ولو أوضح جميع ذلك لم يجب أكثر من أرش الموضحة، فأولى إذا لم يوضح. (¬5) والثالث: اللحم حاجز دون الجلد؛ لأنه المنطبق على العظم، حكاه في الوسيط. (¬6) والرابع: عكسه؛ لأنه الساتر على العين. وقال الإمام إنه ليس بشيء، (¬7) لكن قال ابن الرفعة إنه ظاهر نص الأم. (¬8)\rواعلم أن الأوجه جارية في الموضحتين سواء وجدتا في مرة واحدة كما إذا ضربه بحديدة لها رأسان ضربة واحدة، أو في مرتين ثم خرق ما بينهما من اللحم والجلد. قال الإمام تبعا للقاضي: ولو أدخل بعد التعدد مردودا (¬9) بين العظم و اللحم مع (¬10) الجلد، فهل يتحد به الأرش أم لا؟ وجهان. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () قال في المحرر ل. 220/أ: ((بينهما الجلد واللحم)).\r(¬2) () في الأصل: \"لأنه\". والمثبت من ب.\r(¬3) () \"أنه\" ليس في ب.\r(¬4) () المحرر ل. 220/أ.\r(¬5) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 99/ب.\r(¬6) () الوسيط 6/ 334. وانظر: نهاية المطلب ج. 13 ل. 99/ب.\r(¬7) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 99/ب.\r(¬8) () المطلب العالي ج. 22 ل. 188/ب.\r(¬9) () في ب: \"مرودا\". وفي نهاية المطلب ج. 22 ل. 99/ب: \"حديدة\".\r(¬10) () في ب: \"في\".\r(¬11) () الأول: لا يتحد به الأرش، ولا يعتبر الحاجز مرتفعا. والثاني: يتحد، ويعتبر الحاجز مرتفعا. انظر: المرجع السابق.","part":7,"page":510},{"id":6664,"text":"تنبيه: ماذكره في تعدد الموضحة يجري في تعدد الهاشمة/ (¬1) كما أشار إليه الماوردي فيما لو هشمه هاشمتين عليهما موضحة واحدة. وجزم فيهما بتعدد أرش الهاشمة؛ لأنه قد زاده إيضاحا بالهشم تحته. ولو أوضحه موضحتين تحتهما هاشمة واحدة، كانت هاشمتين؛ لأنه زاده هشما بالإيضاح. (¬2) وهذا ما (¬3) جزم به البندنيجي، وفيه وجه أن الحاصل هاشمة واحدة؛ لاتصال الكسر في الباطن. (¬4)\r\rوفرق الماوردي بينه وبين خرق ما بين الموضحتين في الباطن دون الظاهر بأن اللحم ممتزج بالجلد في الموضحة، (وفي) (¬5) الهاشمة (هما منفصلان) (¬6) عن العظم. (¬7) وفرق (ابن) (¬8) الصباغ بأن الهاشمة تابعة للموضحة وهما موضحتان، وليست الموضحة تابعة لغيرها. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () 125/ب من ب.\r(¬2) () الحاوي 12/ 234.\r(¬3) () \"ما\" ليس في ب.\r(¬4) () انظر: المرجع السابق.\r(¬5) () في الأصل: \"وأن\". والمثبت من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"هنا منفصلات\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () الحاوي 12/ 234.\r(¬8) () في الأصل: \"بين\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: الشامل ج. 7 ل. 191/ب.","part":7,"page":511},{"id":6665,"text":"قال: \"ولو انقسمت موضحته عمدا و خطأ، أو شملت رأسا ووجها، فموضحتان. وقيل: موضحة\".\r[فيه] (¬1) مسألتان: (إحداهما) (¬2): تعدد الحكم بأن يكون بعض الموضحة عمدا وبعضها خطأ، أو بعضها حقا قصاصا والثاني (¬3) عدوانا، فوجهان: أصحهما: موضحتان؛ تنزيلا لاختلاف الحكم منزلة اختلاف المحل. والثاني: (الاتحاد) (¬4) مراعاةً (للصورة) (¬5). (¬6) وعلى هذا، فيكفي أرش واحد في العمد والخطأ؛ لأنه فائدة الاتحاد.\rوأما إذا زاد على القصاص، فلا بد من إيجاب شيء عليه لأجل ما أوضحه زائدا على حقه، وهو: ((أن يوزع الأرش على جملة الجراحة ويسقط ما يقابل الحق ويجب الباقي؛ فإن اندراج الدية تحت القصاص غير ممكن)). هذه عبارة الوسيط، (¬7) وتوقف ابن الرفعة في قوله \"فإن اندراج الدية تحت\"، قال: فإن علل بأن وجوب دية الباقي حصل بعد الاستيفاء، والاندراج إنما يكون لأمر (¬8) حاصل أو وجد سبب حصوله، بطل بما لو أوضح أولا غير محل حقه ووصله بمحل (¬9) حقه. (¬10)\rالثانية: تعدد المحل بأن يوضح رأسه ووجهه، إما لشمول الإيضاح بالجميع، وإما لإيضاحه بعض كل منهما واتصل بينهما جراحة دون الموضحة، واحتجنا للتصوير [بذلك\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"أحدهما\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () في ب: \"والباقي\".\r(¬4) () في الأصل: \"لاتحاد\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"الصورة\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 342.\r(¬7) () الوسيط 6/ 335.\r(¬8) () في ب: \"لا من\" مكان \"لأمر\".\r(¬9) () في ب: \"وصله لمحل\" مكان \"ووصله بمحل\". وفي المطلب العالي ل. 191/أ: \"فأوصله بمحل\".\r(¬10) () المطلب العالي ل. 191/ب.","part":7,"page":512},{"id":6666,"text":"حتى يتحد الفعل، فوجهان: أصحهما موضحتان؛ لأنهما عضوان، فأفرد كل منهما] (¬1) بحكم كما لو اتصل جرح مؤخر الرأس بالقفا، فإنه لا خلاف في وجوب أرش الموضحة في الرأس وحكومة في القفا. والثاني: لا؛ لأنهما في الموضحة سواء، فصارا كالعضو الواحد/ (¬2). (¬3)\rواحترز بقوله \"رأسا ووجها\" (من) (¬4) شمولها رأسا وقفا، فيلزمه مع موضحة الرأس حكومة (¬5) القفا كما تقدم. وخرج أيضا شمولها الجبهة والوجه، فالمذهب الاتحاد، (¬6) وتردد فيه الإمام. (¬7)\r\rواعلم أن ما ذكروه في أرش الموضحة هنا مخالف لما ذكروه في قصاصها؛ إذ قطعوا بأنه لا يكمل قدر الموضحة من الجبهة إذا صغر رأس الجاني عن رأس المجني عليه. وجعلوا الجبهة مع الناصية في اتحاد الأرش على [وجه] (¬8) كيفية أجزاء الرأس. (¬9)\rوقطعوا بأن الناصية [في اتحاد الأرش على وجه كيفية أجزاء الرأس وقطعوا بأن الناصية] (¬10) والهامة (¬11) بالنسبة إلى الأرش كالشيء الواحد. وترددوا في ذلك في القصاص\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () 279/أ من الأصل.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 341 - 342.\r(¬4) () في الأصل: \"بين\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"موضحة الرأس وحكومة\" مكان \"مع موضحة الرأس حكومة\".\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 342.\r(¬7) () انظر الحكاية عنه في العزيز 10/ 342.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 342.\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) () الهامة: أعلى الرأس أو وسطه. (المعجم الوسيط ص. 1000).","part":7,"page":513},{"id":6667,"text":"بالنسبة إلى التكملة. (¬1) قال في المطلب: ((وكأنهم لاحظوا في ذلك الاحتياط في القصاص وبراءة الذمة)). (¬2)\rتنبيهان:\rالأول: قوله \"أو شملت رأسا ووجها\" يوهم عمومها فيهما، وليس بشرط. ولو قال: \"ولو رفع جزء موضحة في مختلفي الرأس (¬3) \"، لسلم من هذا، ولكان (¬4) أعم؛ (لتناوله) (¬5) ما إذا نزلت إلى خلف أو (¬6) إلى جنب.\rالثاني: انتصب قوله \"عمدا و خطأ\" على (نزع) (¬7) الخافض، أي: إلى عمد وخطأ. وإما على المفعول المطلق على نيابة المصدر، أي: جناية عمد وخطأ.\rو\"شملت\" بكسر الميم على الأفصح. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 190/ب.\r(¬2) () المطلب العالي ل. 190/ب.\r(¬3) () ليس واضحا في الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"وكان\".\r(¬5) () في الأصل: \"ولتناوله\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () \"أو\" ليس في ب.\r(¬7) () في الأصل: \"نوع\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: الصحاح 4/ 1420، ولسان العرب 8/ 137.","part":7,"page":514},{"id":6668,"text":"قال: \"فلو وسع\" أي: الجاني \"موضحته، فواحدة على الصحيح\" كما لو أوضح أولا كذلك. والثاني: ثنتان، لأن التوسيع (¬1) إيضاح ثانٍ، وكما لو وسَّع غيرُه. (¬2)\rوهذا إذا كانت عمدا فوسعها عمدا، أو خطأ فوسعها خطأ. أما إذا كانت عمدا فوسعها خطأ، أو بالعكس، فثنتان على الصحيح. (¬3) وهذا يفهم من قوله أولا: \"ولو أوسع (¬4) موضحته عمدا وخطأ\".\rتنبيه: مقابل الصحيح احتمال للإمام؛ لا وجه منقول؛ خرجه مما لو قطع يديه ورجليه ثم حز رقبته قبل الاندمال أنه يلزمه ثلاث ديات في قول ابن سريج والإصطخري، فنقله الإمام إلى ههنا. (¬5) وقد نازعه في المطلب، ومنع التخريج بأن الأرش هنا في مقابلة/ (¬6) المجموع. ولو قلنا بالاندراج هناك لأدرجنا الجناية الأولى، وإذا امتنع التخريج لم يبقَ خلاف. (¬7)\rقال: \"أو غيره\" أي: وإن وسعها غير الجاني \"فثنتان\" أي: فيجب على الثاني أرش كامل قطعا، (¬8) وإن كانت الموضحة (¬9) واحدة في الصورة؛ لأن فعل غير الجاني إذا لم يكن بحق لا يبنى على فعل الجاني، كما إذا قطع يديه وحز رقبته آخر قبل الاندمال، وجب\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"التوسع\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 342.\r(¬3) () انظر: المرجع السابق.\r(¬4) () في ب: \"وسع\".\r(¬5) () انظر الحكاية عن ابن سريج والإمام في المطلب العالي ل.190/ب.\r(¬6) () 126/أ من ب.\r(¬7) () المطلب العالي ج. 22 ل. 190/ب. وانظر: العزيز 10/ 342.\r(¬8) () انظر: المهذب 5/ 112.\r(¬9) () في ب: \"موضحة\".","part":7,"page":515},{"id":6669,"text":"ديتان. (¬1) نعم، لو كان الموسع مأمورا للموضح أولا وكان لا يميز، فلا وجه للتعدد؛ لأنه كالآلة. وهذا وإن لم يصرحوا به هنا، لكن لابد منه، وهو وارد على إطلاق المصنف وغيره.\rتنبيهان:\rالأول: قوله \"أو غيره\" يحتمل أن يريد وسعها (¬2) غيره، فيقرأ بالرفع على أنه فاعل. وعن خط المصنف أنه قيده بالفتح والكسر معا، والتقدير فيهما أو وسع موضحة غيره. (¬3) لكن على الكسر أبقى المضاف إليه على حالة ما لو كان المضاف موجودا. وعلى الفتح أعطاه إعراب المضاف كقوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ} (¬4) أي: أمر ربك، (¬5) والأول قليل. وخرج عليه قراءة بعضهم {وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} (¬6) بالكسر، أي: عملَ الآخرةِ. والأولى أن يكون معطوفا على الضمير المجرور في \"موضحته\"؛ لأن التقدير موضحة زيد، فهو مجرور فعطف عليه، لكن من غير إعادة الجار. والبصريون لا يجيزونه، وإن كان المختار عند ابن مالك تبعا للكوفيين الجواز، فعليه يتخرج الجر. (¬7)\rالثاني: ذكر المصنف إيضاح اثنين مثال، وإلا فحكم ما زاد على اثنين كذلك، سواء زاد أرشه على دية النفس أم لا. وفي (الإبانة) (¬8) والتتمة وجه أنه لا يزاد أرشه (¬9) على دية\r¬__________\r(¬1) () انظر: المرجع السابق.\r(¬2) () في ب: \"أوسعها\".\r(¬3) () انظر: النجم الوهاج 8/ 483.\r(¬4) () سورة الفجر: 22.\r(¬5) () انظر: تفسير الجلالين 13/ 13، وفيه تأويل لصفة مجيء الله. والذي عليه أهل السنة إثبات صفة المجيء لله كما يليق بجلاله وعظمته بغير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل. انظر: كتاب الشريعة للآجري الشافعي ص. 291، واعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث لمحمد بن عبد الرحمن الخميس ص. 136.\r(¬6) () سورة الأنفال: 67.\r(¬7) () انظر: شرح الرضي على الكافية 1/ 522.\r(¬8) () في الأصل: \"الإباحة\". والمثبت من ب.\r(¬9) () في ب: \"أرش الموضحات\" مكان \"أرشه\".","part":7,"page":516},{"id":6670,"text":"النفس، كما لا يزاد الأسنان عليها إذا قلعت [متفرقة على وجه. قال في التتمة: فإذا أزال آخر الحواجز التي بينها، فإن كان بفعل واحد] (¬1) بأن شج رأسه شجة واحدة، فعليه أرش واحد. وإن كان بجنايته على مواضع مختلفة لا يتصل البعض إلى البعض، فعليه لكل جناية أرش كامل. (¬2)\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: المطلب العالي ج. 22 ل. 191.","part":7,"page":517},{"id":6671,"text":"قال: \"والجائفة كموضحة في التعدد\" أي: يتعدد الأرش بتعددها، حتى لو أجاف ثنتين ثم رفع الحاجز بينهما، أو تآكل ما بينهما، أو رفعه آخر، فعلى ما سبق. (¬1)\rوإطلاق المصنف يشمل الصور التي ذكرها في الإيضاح، لكنه لا يأتي في جميعها. أما الأولى بأن يجيف في موضعين وبينهما اللحم والجلد جائفتان. وإن بقي أحدهما، فألحقه الرافعي (بها) (¬2) تفقها من عنده. (¬3) وأما الثانية بأن ينقسم إلى عمد وخطأ، فكذلك. (¬4)\rوأما التوسيع (¬5) بأن وسعها هو، فلا يزاد الواجب. وإن وسعها غيره، فقضية إطلاق المصنف إيجاب جائفتين مطلقا. لكن المنقول هنا كما ذكره في الكفاية تخصيصه بما إذا وسعها في الظاهر والباطن؛ لأنه لو انفرد بهذا القدر لكان جائفة، فكذا عند الاشتراك. أما لو اتسعت من الظاهر دون الباطن أو عكسه، فحكومة؛ لأنه جرح لم يكمل جائفة. (¬6)\rوإن قطع من جانب بعض الظاهر ومن جانب بعض الباطن، ففي التتمة أنه ينظر في جائفة (¬7) اللحم والجلد، ويقسط أرش الجائفة على المقطوع من الجائفتين (¬8). (¬9) ولو لم يقطع شيئا، لكن (¬10) زاد في غورها، فالحكومة. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () انظر: التنبيه ص. 224، والعزيز 10/ 344.\r(¬2) () في الأصل: \"بهما\". والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 344.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 344.\r(¬5) () في ب: \"في التوسيع\" مكان \"التوسيع\".\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 344.\r(¬7) () كذا في النسختين. وفي العزيز 10/ 344: \"ثخانة\".\r(¬8) () كذا في النسختين. وفي العزيز 10/ 344: \"الجانبين\".\r(¬9) () انظر النقل عن التتمة في العزيز 10/ 344.\r(¬10) () في ب: \"ولكن\".\r(¬11) () انظر: العزيز 10/ 344.","part":7,"page":518},{"id":6672,"text":"ثم لا فائدة في التقييد بالتعدد؛ فإنها ملحقة بها في الاتحاد أيضا كما سبق. ويحتمل أن يكون من باب الاكتفاء، فيكون الاتحاد/ (¬1) مرادا أيضا.\r\rقال: \"ولو نفذت في (¬2) بطن وخرجت من ظهر، فجائفتان في الأصح\"؛ لما روي أن أبا بكر قضى على رجل رمى رجلا بسهم فأنفذه بثلثي الدية. (¬3) (¬4) ونقل ابن المنذر فيه الإجماع. (¬5) والثاني: جائفة واحدة؛ لأن الثانية نفذت إلى الظاهر من الباطن، والجائفة عكس ذلك. (¬6)\r\rوعلى هذا، فهل يجب لأجل النفوذ من الجانب الآخر زيادة على أرش الجائفة؟ فيه\rوجهان أصحهما نعم. (¬7) واستشكله الإمام بأن الزيادة حقيقتها جائفة أخرى. فإن مال إلى هذا، فالوجه إيجاب ثلثي الدية، وإلا فلا. وأجيب بأنه إنما لم يجب فيها أرش جائفة لأن الجائفة ما وصلت إلى الجوف، والنافذة خارجة/ (¬8) فكانت أقل من جائفة. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () 279/ب من الأصل.\r(¬2) () في ب: \"من\"، والمثبت موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 145.\r(¬3) () رواه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 85. وقال الألباني في إرواء الغليل 7/ 330 رقم 2298: ((رجاله ثقات)).\r(¬4) () انظر: الحاوي 12/ 242، والعزيز 10/ 344.\r(¬5) () انظر النقل عن ابن المنذر في حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 8/ 125. وانظر: الحاوي 12/ 242.\r(¬6) () انظر: الحاوي 12/ 242، والعزيز 10/ 344.\r(¬7) () انظر: قتح العزيز 10/ 345.\r(¬8) () 126/ب من ب.\r(¬9) () انظر: الحاوي 12/ 242.","part":7,"page":519},{"id":6673,"text":"إذا علمت ذلك، فليس مقابل الأصح في كلام المصنف جائفة واحدة فقط كما يوهمه (¬1)، بل مع الحكومة. (¬2) ومراده بالبطن والظهر حقيقتها، لا كل باطن وظاهر (¬3) لما سبق في الفم والذكر ونحوهما.\rوهذا كله إذا لم تخرق الجائفة بعض حشوته. فإن خرقت، لزمه مع دية الجائفتين حكومة فيما قطع من الحشوة، قاله الماوردي. (¬4)\r[تنبيه: حكى في الروضة ترددا في أن الخلاف وجهان أو قولان، لكنه صدَّر بالوجهين. (¬5) والظاهر الثاني، فإن الشافعي نص في الأم على الراجح، (¬6) فلعل من أثبت القولين أراد أن الآخر مخرج، وكان ينبغي للمصنف أن يقول: \"على النص\".] (¬7)\r\rقال: \"ولو أوصل جوفه سنانا له طرفان، فثنتان\"؛ لأن كل طرف منه واصل إلى الجوف، فيصدق اسم الجائفة على كل واحدة منهما. (¬8) وصورة المسألة أن لا يخرق ما بينهما كما نص عليه في الأم. (¬9) وهذه المسألة مكررة؛ (فإنها تعلم) (¬10) من قوله:\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"توهمه\".\r(¬2) () انظر: قتح العزيز 10/ 345.\r(¬3) () في ب: \"وبالظاهر\".\r(¬4) () انظر: الحاوي 12/ 243.\r(¬5) () روضة الطالبين 9/ 270.\r(¬6) () قال الشافعي في الأم 12/ 275: ((وإذا طعنه جائفة فأنفذها حتى خرجت من الشق الآخر، أو رد الرمح فيها فجافه إلى جنبها وبينهما شيء لم يخرفه، فهي جائفتان)).\r(¬7) () ما بين المعقوفين ساقط من ب.\r(¬8) () انظر: الأم 12/ 276، وروضة الطالبين 9/ 270.\r(¬9) () قال في الأم 12/ 276: ((وهكذا لو طعنه برمح فيه سنان مفترق، فخرقه خرقين بينهما شيء ولم يخرق ما بين الجائفتين)).\r(¬10) () في الأصل: \"فإنه يعلم\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":520},{"id":6674,"text":"\"والجائفة كموضحة في التعدد\". وقد سبق له في الموضحة (¬1) أنه لو أوضح في موضعين بينهما لحم وجلد، تعدد الأرش.\r[تنبيه: لو قال: \"لو طعن جوفه\" لكان أولى؛ لأن عبارته تشمل ما لو أوصله من دبره، أو من حلقه، أو من جناية جناها غيره وليست بجائفة، نص عليه في الأم، (¬2) وجرى عليه الماوردي وغيره. (¬3) ولا شيء عليه، لأنه ما خرق بها حاجزا. فإن خدش بها ما حالها من داخل الجوف، لزمه حكومة. (¬4) قلت: معلوم بالبديهة أنه لم يرد إلا الإيصال الخارق.] (¬5)\rفائدة: قال الجوهري: والسنان (¬6) طرف الرمح، وجمعه أسنة. (¬7)\r\rقال: \"ولا يسقط الأرش (¬8) بالتحام موضحة وجائفة\". أما التحام الموضحة إذا تغطَّى (¬9) جميعُ المنكشف من العظم باللحم، فلا يسقط الأرش ولا يسترد منه شيء إن كان أخذ؛ لأن مبنى الباب على اتباع الاسم، وقد وجد. (¬10) وسواء بقي شين أم لا. هذا هو المذهب، (¬11) وحكاه الإمام ............................................\r¬__________\r(¬1) () \"له في الموضحة\" ليس في ب.\r(¬2) () انظر: الأم 12/ 274 - 275.\r(¬3) () انظر: الحاوي 12/ 240 - 241.\r(¬4) () انظر: الحاوي 12/ 241.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"السنان\".\r(¬7) () الصحاح 5/ 1722 بتصرف.\r(¬8) () في ب: \"أرش\".\r(¬9) () تغطى: توارى واستتر. انظر: المعجم الوسيط ص. 656. والأولى أن يقال: \"تغطَّى به\"\r(¬10) () انظر: روضة الطالبين 9/ 270.\r(¬11) () روضة الطالبين 9/ 270.","part":7,"page":521},{"id":6675,"text":"عن (اتفاق) (¬1) الأصحاب. (¬2) وقال في البسيط إنه لا قائل بالسقوط، لكن الإمام في الكلام على عود السن طرد وجه الجائفة الآتي هنا. وفي التتمة فيما إذا لم يبق شين أنه خرج من مسألة السن إذا عادت وجه أنه يجب رد الدية. (¬3)\rوفرق الأصحاب بين مسألتنا وبين السن بأن الغالب على الموضحة وسائر الجراحات الالتئام، فلو أسقطنا أرشها بالالتحام، (لأهدرناها) (¬4) بخلاف السن، فإن الغالب عدم العود. (¬5)\rوأما في الجائفة إذا التحم الموضع، لم يسقط؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أوجب فيها ثلث الدية، ولا يكون ذلك إلا بعد الاندمال. وقيل بعود (¬6) الواجب للحكومة (¬7) تخريجا من قول الشافعي: إذا أمضيناها ثم التحم الموضع، عليه الحكومة. (¬8) قال القاضي والإمام والقائل بإسقاط الأرش بالالتحام لا يتصور عنده ثبوت أرش الجائفة إلا إذا حز غير المجيف رقبة المجني عليه. فأما إذا اندملت فلا. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"الاتفاق\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: نهاية المطلب ج. 7 ل. 100 والنقل عنه في المطلب العالي ج. 22 ل. 194/أ.\r(¬3) () انظر النقل عنهم في المطلب العالي ج. 22 ل. 194/أ.\r(¬4) () في الأصل: \"لأهدرنا\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: المرجع السابق.\r(¬6) () في ب: \"يعود\".\r(¬7) () انظر: روضة الطالبين 9/ 270.\r(¬8) () الأم 12/ 276.\r(¬9) () انظر النقل عنهما في المطلب العالي ج. 22 ل. 194/أ.","part":7,"page":522},{"id":6676,"text":"قال: \"والمذهب أن في الأذنين دية، لا حكومة\".\rلما انتهى (¬1) الجرح شرع في القطع، وكان ينبغي أن يعبر هنا بالفصل كما فعل في المحرر. (¬2) ولا وجه لحذفه؛ فإنه تابعه على ذكره في المنافع كما سيأتي.\rفمنه (¬3) الأذنان، وفيهما كمال الدية. (¬4) فقد روى الدارقطني والبيهقي من (¬5) كتاب عمرو بن حزم ((وفي الأذن خمسون من الإبل)). (¬6) وفيه رد لقول الإمام والغزالي إنه لم يجئ (¬7) لهما ذكر فيه. (¬8) ولأنهما عضوان فيهما جمال ومنفعة، فوجب أن يكمل فيهما الدية كاليدين. (¬9) وفيه وجه: تجب حكومة؛ إذ لا توقيف فيه، ولأن إيجاب بدل الكل في الطرف ليس مُنْقاسا في الأصل. (¬10) والصواب الأول (للخبر) (¬11).\rوسواء أذن السميع والأصم. (¬12) وإذا ثبت فيهما جميعا الدية، ففي إحداهما (¬13)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"أنهى\".\r(¬2) () انظر: المحرر ل. 220/أ.\r(¬3) () في الأصل: \"فيه\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: البيان 11/ 519.\r(¬5) () في ب: \"في\".\r(¬6) () رواه الدارقطني في سننه 8/ 273، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 85. وقال ابن حجر في التلخيص الحبير 4/ 26 رقم 1708: مرسل.\r(¬7) () في ب: \"لم يجر\" مكان \"لم يجئ\".\r(¬8) () نهاية المطلب ج. 13 ل. 103/أ، والوسيط 6/ 339. وانظر الحكاية عن الإمام في العزيز 10/ 355 - 356.\r(¬9) () انظر: البيان 11/ 519.\r(¬10) () انظر: البيان 11/ 519، والعزيز 10/ 355.\r(¬11) () في الأصل: \"للخير\"، والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: الحاوي 12/ 243، والعزيز 10/ 356.\r(¬13) () في ب: \"أحدهما\".","part":7,"page":523},{"id":6677,"text":"النصف. (¬1)\r\"ويجب في قطع البعض بعض الدية بالقسط\" (¬2) أي: فيقدر مقدار الأذن ومقدار المقطوع، ثم يوجب (بقدره) (¬3) من ديتها؛ لأن ما وجب فيه الدية وجب في بعضه بقسطه كالإيضاح. (¬4)\rقال الإمام: وقد يشكل معرفة النسبة في الأذن من جهة اختلاف خلقته وشخوص (عضويه) (¬5). فلو أردنا أن نعتبر (¬6) (سهم) (¬7) الأذن، لم نتمكن (¬8) منه إلا على سبيل التقريب، فالواجب (¬9) المضي إلى الحكومة. (¬10)\rولو (¬11) أخر المصنف قوله \"لا حكومة\" لَنَبَّهَ على الخلاف في البعض أيضا. ولا شك في طرد ذلك الوجه (¬12) في الكل هنا، بل هو أولى.\rتنبيهات:\rالأول: الاقتصار على الدية فيهما محله إذا استؤصلتا من أصلهما من غير إيضاح\r¬__________\r(¬1) () انظر: الأم 12/ 452، والحاوي 12/ 243.\r(¬2) () هكذا في النسختين. وفي منهاج الطالبين 1/ 145: \"وبعض بقسطه\".\r(¬3) () في الأصل: \"من قدره\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: الحاوي 12/ 243، والبيان 11/ 519.\r(¬5) () في الأصل: \"عصوبه\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"يعتبر\".\r(¬7) () في الأصل: \"شمم\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"يتمكن\".\r(¬9) () في ب: \"والواجب\".\r(¬10) () انظر: نهاية المطلب ج. 13 ل. 103/أ.\r(¬11) () في ب: \"فلو\".\r(¬12) () \"الوجه\" ليس في ب.","part":7,"page":524},{"id":6678,"text":"العظم/ (¬1). (¬2) أما لو أوضحه، وجب معها أرش الموضحة. (¬3)\rالثاني: تعبيره بالمذهب يقتضي إثبات طريقين. وليس كذلك، بل الذي في الشرح والروضة وغيرهما أن مقابل التكميل وجه أو قول مخرج. (¬4) وعبر في المحرر بظاهر المذهب، (¬5) ولا اصطلاح له فيه.\rالثالث: أن قوله \"وبعض بقسطه\" يشمل صورتين: [ما لوقطع أحدهما، وما لو قطع البعض من أحدهما. فلهذا لم يحتج أن يقول] (¬6) \"وفي أحدهما نصفها\" كما نطق به في المحرر. (¬7) واندفع بهذا اعتراض من قال إن المصنف ذكر حكم الواحد في العين ولم يذكره في الأذن، فقد يوهم المخالفة.\r\rقال: \"ولو أيبسهما\" أي: بأن ضربهما فشَلَّتا حتى لم يتحركا، قال (¬8): \"فدية\"؛ لأنه أذهب/ (¬9) (الإحساس) (¬10) الذي يدفع به الهوام، [و] (¬11) كما لو ضرب يده فشلت. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () 127/أ من ب.\r(¬2) () انظر: الأم 12/ 452، و والعزيز 10/ 355.\r(¬3) () انظر: النجم الوهاج 8/ 485.\r(¬4) () انظر: والعزيز 10/ 355، وروضة الطالبين 9/ 272.\r(¬5) () المحرر ل. 220/ب.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: المحرر ل. 220/أ.\r(¬8) () \"قال\" ليس في ب.\r(¬9) () 280/أ من الأصل.\r(¬10) () في الأصل: \"الإحاس\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () زيادة من ب.\r(¬12) () انظر: الحاوي 12/ 243.","part":7,"page":525},{"id":6679,"text":"قال (¬1): \"وفي قول: حكومة (¬2) \"؛ لأنه [لا] (¬3) منفعة في حركتهما كالمنفعة في حركة اليد، وإنما هما جمال، والجمال باقٍ. (¬4) ويجري القولان فيما إذا أيبس المارن.\r\rقال: \"ولو قطع يابستين فحكومة، وفي قول: دية\". هذا مبني على الخلاف قبلهما. فإن قلنا هناك: تجب الدية، وجب هنا الحكومة كقطع اليد الشلاء. وإن قلنا: يجب الحكومة، وجب هنا الدية؛ لأن المنفعة المرعية إنما بطلت بالقطع. (¬5) هذا ماذكره الرافعي تبعا للجمهور. (¬6) وصرح بالبناء في المحرر، (¬7) وحذفه المصنف وصرح بقولين مستقلين. وليس بجيد؛ فإنه لا يعرف هنا قول بالدية. بل قطع الشافعي في الأم بإيجاب الحكومة مع تعرضه للقولين في التي قبلها. (¬8)\rواعلم أن إيجاب الحكومة هنا يقتضي القصاص بقطعها. لكن صحح (¬9) الرافعي والمصنف القصاص فيهما. (¬10) وبعيد أن يقطع بها الصحيحة ولا تكمل (¬11) فيها الدية. فإن صح وجوب القصاص، فلتجب الدية.\rوإذا قلنا بالحكومة، فهل يشترط أن يبلغ بالحكومتين مقدار الدية حتى لا نكون\r¬__________\r(¬1) () \"قال\" ليس في ب.\r(¬2) () في ب: \"فحكومة\".\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: الحاوي 12/ 243.\r(¬5) () انظر: الحاوي 12/ 243، والعزيز 10/ 357.\r(¬6) () العزيز 12/ 356 - 357.\r(¬7) () المحرر ل. 220/أ.\r(¬8) () الأم 12/ 452.\r(¬9) () في ب: \"صرح\".\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 357، وروضة الطالبين 9/ 272.\r(¬11) () في ب: \"يكمل\".","part":7,"page":526},{"id":6680,"text":"قد أسقطنا الدية فيهما أو لا؟ فيه طريقان أشار إليهما الماوردي. (¬1) وعلى الأول، يتمشى الجمع بين الحكومة والقصاص. وحكى وجها بجواز زيادة الحكومة (¬2) على الدية. (¬3)\r¬__________\r(¬1) () الحاوي 12/ 243 - 244.\r(¬2) () في ب: \"الحكومتين\". والمثبت يوافق ما في الحاوي.\r(¬3) () الحاوي 12/ 244.","part":7,"page":527},{"id":6681,"text":"قال: \"وفي كل عين نصف دية\"؛ لما رواه مالك في كتاب عمرو بن حزم: ((وفي العين خمسون)). (¬1) قال الشافعي: أراه العين الواحدة. (¬2) قلت: ويؤيده رواية النسائي: ((وفي العين الدية)) (¬3)، ولأنها أعظم الجوارح نفعا وأجل الحواس قدرا، فكان تكميل الدية فيها (¬4) أحرى. (¬5) وحكى ابن المنذر فيه الإجماع. (¬6)\r\rقال: \"ولو عين أحول وأعمش (¬7) وأعور\" أي: (ونحوها) (¬8) كأخفش (¬9) وأجهر (¬10)؛ لشمول الخبر ولبقاء المنفعة. ولا نظر لتفاوتها كما لا نظر لقوة البطش والمشي وضعفهما. (¬11) وقال مالك: تكمل في الأعور الدية. (¬12) قال في المطلب:\r((والظاهر أن خلافه فيما إذا كان العور خلقيا. فإن كان بجناية، فيبعد جدا)). (¬13)\r¬__________\r(¬1) () رواه مالك في الموطأ 2/ 849 كتاب العقول باب ذكر العقول، وعنه النسائي في سننه 4/ 430 (دار المعرفة) كتاب القسامة باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين له رقم 4871 و 4872. وقال الألباني في إرواء الغليل 7/ 314: حسن.\r(¬2) () انظر: الأم 12/ 446. وانظر النقل عنه في الحاوي 12/ 249، وفيه: أراد العين الواحدة.\r(¬3) () رواه النسائي في سننه 4/ 429 كتاب القسامة باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين له رقم 4868. ولفظه: ((وفي العينين الدية))، وهو حديث عمرو بن حزم الطويل.\r(¬4) () في ب: \"فيهما\".\r(¬5) () انظر: الحاوي 12/ 249.\r(¬6) () الإشراف 7/ 409.\r(¬7) () العمش: ضعف البصر مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات. انظر: القاموس المحيط ص. 599.\r(¬8) () في الأصل: \"ونحوهما\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () الأخفش: من فيه صغر العين وضعف البصر خلقة أو فساد في الجفون بلا وجع، أو أن يبصر بالليل دون النهار، وفي يوم غيم دون صحو. انظر: القاموس المحيط ص. 593.\r(¬10) () الأجهر: الأحول المليح الحَوَلة، ومن لا يبصر في الشمس. انظر: القاموس المحيط ص. 369.\r(¬11) () انظر: الحاوي 12/ 249.\r(¬12) () انظر: الشرح الكبير للدردير 4/ 256.\r(¬13) () المطلب العالي ل. 203/ب.","part":7,"page":528},{"id":6682,"text":"قال: \"وكذا من بعينه بياض لا ينقص الضوء\" أي: ففي كل عين نصف الدية. ويكون كالثآليل (¬1) في اليد، وسواء على بياض الحدقة (أو) (¬2) سوادها. (¬3) ولم يفرقوا بين حصول ذلك بآفة أو جناية، وفيهما (¬4) ما سنذكره.\r\rقال: \"فإن نقص\" أي: الضوء وأمكن ضبط النقصان، فالاعتبار بالصحيحة (التي) (¬5) لا بياض بها، \"فقسط\" أي: يجب من الدية بقسط ما نقص. (¬6)\rوهذا إذا ضبط النقص كله. فلو انضبط بعضه، فإنه يؤخذ بنسبة ما نقص من الدية قطعا. ولا يأتي فيه الخلاف (فيما) (¬7) قبل الموضحة إذا أمكن [معرفته من الموضحة؛ لأن ذاك ليس] (¬8) بمقدر مطلقا، (والضوء ههنا مقدر) (¬9). فإذا انضبط منه شيء، حكم فيه بمقتضى التقدير.\r¬__________\r(¬1) () الثآليل جمع الثُؤْلُول: بثر صغير صُلب مستدير يظهر على الجلد كالحمَّصة أو دونها. انظر: القاموس المحيط ص. 971، والمعجم الوسيط ص. 93.\r(¬2) () في الأصل: \"و\".\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 358.\r(¬4) () في ب: \"وفيه\".\r(¬5) () في الأصل: \"إذ\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 358.\r(¬7) () في الأصل: \"مما\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"والصورة ههنا مقدرة\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":529},{"id":6683,"text":"[قال] (¬1): \"فإن لم يضبط (¬2)، فحكومة (¬3) \" أي: من الأصل. وفرق الأصحاب بينه وبين الأعمش بأن البياض نقص الضوء الذي كان في (¬4) أصل الخلقة، وعين الأعمش لم ينقص ضوءها (عما) (¬5) كان في الأصل. (¬6) ويؤخذ من هذا الفرق أن العمش لو تولد من آفة أو جناية، لا تكمل (¬7) فيه الدية، وإنما تكمل في الخلقي. فإن صح ذلك، فقيِّد (¬8) به الإطلاق السابق.\rفائدة: \"عين\" منصوب على أنه خبر كان المضمرة، و\"أحول\" وما بعده مفتوحان؛ لأنها لا تنصرف، فجرها بالفتحة.\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () في ب: \"ينضبط\". وهو يوافق ما في المنهاج 3/ 146.\r(¬3) () في الأصل: \"وجبت الحكومة\". والمثبت من ب، وهو يوافق ما في المنهاج 3/ 146.\r(¬4) () في ب: \"من\".\r(¬5) () في الأصل: \"كما\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 358.\r(¬7) () في ب: \"يكمل\".\r(¬8) () في ب: \"فيقيد\".","part":7,"page":530},{"id":6684,"text":"قال: \"وفي كل جفن ربع دية\".\r(الأجفان) (¬1) الأربعة تكمل (فيها) (¬2) الدية قياسا؛ لأن بها (¬3) جمالا ومنفعة؛\rلصيانة العين عما يؤذيها. (¬4) وأغرب الماوردي في قوله إنه ورد في كتاب عمرو بن حزم: وفي الجفن الواحد ربع الدية نظرا (للتقسيط) (¬5). (¬6) ولا فرق بين الجفن الأعلى والأسفل، ولا بين جفن الأعمى والبصير، والصغير والكبير/ (¬7). (¬8)\r\rهذا إذا كان الجفن صحيحا. فإن كان أشلَّ، فواجبه الحكومة. ولو ضربه فأشل جفنه، وجب ربع دية قطعا بخلاف ما تقدم في (¬9) الأذن، فإن المنفعة هنا تزول بالاستحشاف، وهناك باقية. (¬10) والجفن بفتح الجيم. (¬11)\r\rقال: \"ولو لأعمى\"؛ لأن [له] (¬12) بها منفعة وجمالا، وإن كانت منفعة البصير بها\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"وما بعده\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"فيه\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () في ب: \"فيها\".\r(¬4) () انظر: الحاوي 12/ 257، والبيان 11/ 518.\r(¬5) () في الأصل: \"بالتقسيط\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () الحاوي 12/ 257. وإنما هو موقوف على زيد بن ثابت كما رواه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 87 وعبد الرزاق في المصنف 9/ 322.\r(¬7) () 127/ب من ب.\r(¬8) () انظر: الحاوي 12/ 257، والعزيز 10/ 359.\r(¬9) () في ب: \"من\".\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 359.\r(¬11) () انظر: الصحاح 5/ 1689، ولسان العرب 3/ 165.\r(¬12) () زيادة من ب.","part":7,"page":531},{"id":6685,"text":"أعم. (¬1) وهذه العبارة قد توهم خلافا فيه؛ فإنها تستعمل غالبا، وقد قطعوا به. نعم حاول\rابن أبي الدم تخريج خلاف فيه.\rتنبيهان:\rالأول: إنما تكمل الدية في الأجفان إذا استؤصلت، وقد يقطع معظم الجفن (فيتقلص) (¬2) الباقي ويوهم (الاستئصال) (¬3)، فليتحقق، كذا قاله الرافعي. (¬4) وقضيته أنه لا تكمل الدية، لكنه حكى وجهين فيما لو قطع بعض الشفة (وتقلص) (¬5) الباقي حتى بقي المقطوع كالذي قُطع جميعُها منه: (أحدهما) (¬6): توزع الدية [على ما قطع وعلى ما بقي. والثاني: وجوبها كلها؛ لبطلان منفعة الباقي بالجناية. وينبغي طردهما] (¬7) هنا أيضا. (¬8)\rالثاني: ظاهره أنه لا فرق في الدية بين أن يكون للعين أهداب أم لا، وهو كذلك. ويدخل حكومة الأهداب في دية الأجفان على الأصح، جزم به في المحرر فيما بعد. (¬9) ولو انفردت الأهداب، كان فيها الحكومة.\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي 12/ 257.\r(¬2) () في الأصل: \"فيتقاص\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"الاتصال\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 359.\r(¬5) () في الأصل: \"ونقص\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"أحدها\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 364.\r(¬9) () لم أقف عليه. وانظر: الشرح الصغير ج. 7 ل. 60/ب.","part":7,"page":532},{"id":6686,"text":"(قال) (¬1): \" (ومارن) (¬2) دية\" لحديث عمرو بن حزم: ((وفي (المارن) (¬3) [إذا أُوْعِب جدعا الدية)). (¬4) أي: استُوعِب قطعه. قال الشافعي: ((ومعلوم أن الأنف هو المارن] (¬5)؛ لأنه غُضْرُوف (¬6) يقدر على قطعه)). (¬7)\rولا فرق بين الأخشم (¬8) وغيره؛ لأن الشم ليس منه. (¬9) (والمارن) (¬10) ما لان من الأنف وفضل على القصبة، (¬11) فيشمل الطرفين والحاجز بينهما. وعبارة البويطي: (والمارن) (¬12) / (¬13) (موضع) (¬14) اللحم كله. (¬15)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"الثالث\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"ومازن\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"المازن\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () رواه النسائي في سننه 4/ 428 كتاب القسامة باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين له رقم 4868 و 4872 بلفظ: ((وفي الأنف إذا أُوْعِب جدعا الدية)). وضعفه الألباني في إرواء الغليل 7/ 313.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () الغضروف: كل عظم رَخْص يؤكل، وهو مارن الأنف، ونُغْص الكتف، ورؤوس الأضلاع، ورَهاية الصدر، وداخل قُوف الأذن. ويقال: الغرضوف. انظر: القاموس المحيط ص.840.\r(¬7) () الأم 12/ 430.\r(¬8) () الأخشم: الذي لا يجد ريح طِيْب ولا نتْن. والخشم سقوط الخياشيم وانسداد المتنفس، ولا يكاد الأخشم يشم شيئا. انظر: لسان العرب 5/ 75.\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 258.\r(¬10) () في الأصل: \"والمازن\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () انظر: الصحاح 5/ 1765.\r(¬12) () في الأصل: \"والمازن\". والمثبت من ب.\r(¬13) () 280/ب من الأصل.\r(¬14) () في الأصل: \"مع\"، والمثبت من ب.\r(¬15) () لم أقف عليه.","part":7,"page":533},{"id":6687,"text":"قال: \"وفي كل من طرفيه والحاجز ثلث. وقيل: في الحاجز حكومة، وفيهما دية\". كمال الدية فيه باستيعاب الحاجز مع المَنخرين. (¬1) فلو انفرد أحدهما بالإبانة، ففي كيفية التوزيع (قولان) (¬2)، أصحهما أن في كل واحد ثلث الدية توزيعا على العدد؛ لأن الدية إذا وجبت في متعدد، وزعت على أفراده ولتعلق الجمال والمنفعة بالجميع. (¬3)\r\rوالثاني: أن الدية تتعلق بالطرفين، وليس في الحاجز إلا الحكومة؛ [لأنه تابع] (¬4) فلا يفرد (¬5). (¬6) وعلى هذا، فلو أزال أحد المنخرين مع الحاجز، وجب عليه نصف الدية وحكومتها، قاله في التتمة. (¬7) وتوقف في المطلب في الجزم بالحكومة؛ لأنه يشبه الكف مع الأصابع، وفي استتباع [بعض] (¬8) الأصابع لما يقابله وجهان. (¬9) وحكى الفوراني وجها ثالثا، وهو إنما يعرف (¬10) مقدار كل من الطبقات بالمساحة، ثم يجمع الكل ويوزع الدية على ذلك على مايقتضيه النسبة كالأذن. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 258.\r(¬2) () في الأصل: \"وجهان\". والصواب ما أثبتناه من ب، كما سيأتي في التنبيه الأول قريبا.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 361.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"ينفرد\".\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 361.\r(¬7) () انظر: المرجع السابق.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () انظر: المطلب العالي ل. 206/أ.\r(¬10) () في ب: \"أنّا نعرف\" مكان \"إنما يعرف\".\r(¬11) () انظر النقل عنه في المطلب العالي ل. 206/أ.","part":7,"page":534},{"id":6688,"text":"(تنبيهات) (¬1):\rالأول: الخلاف قولان. فقد نص في الأم على الأول، (¬2) وحكى الشيخ في المهذب الثاني عن النص [أيضا] (¬3). (¬4)\r\rالثاني: (أن ما) (¬5) رجحه المصنف من إيجاب الثلث في كل واحد قال في المحرر إنه الأصح، (¬6) وفي الشرح الصغير إنه الأرجح. (¬7) ولم يصرح بترجيح في الكبير ولا في الروضة، بل ذكر أن الثاني حكاه الشيخ أبو إسحاق عن النص، وصححه البغوي. (¬8) قلت: (¬9) وكذا القاضي الحسين في تعليقه، ونقله الإمام في آخر كلامه عن الأصحاب فقال: ((والذي صرح به الأصحاب أن واجب الوَتَرة (¬10) لو انفردت (¬11) بالإبانة الحكومة)). ثم (نازعهم) (¬12)، وقال أيضا: ((من قال بإيجاب الثلث في المنخر الواحد، قال إن واجب\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"تنبيهان\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: الأم 12/ 430.\r(¬3) () زيادة من ب.\r(¬4) () المهذب 5/ 126.\r(¬5) () في الأصل: \"وما\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () المحرر ل. 220/ب.\r(¬7) () الشرح الصغير ج. 7 ل. 61/أ.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 361 وروضة الطالبين 9/ 274.\r(¬9) () \"قلت\" ليس في ب.\r(¬10) () وَتَرة الأنف: حجاب ما بين المنخرين. انظر: الصحاح 2/ 718.\r(¬11) () في ب: \"افردت\".\r(¬12) () في الأصل: \"نازعها\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":535},{"id":6689,"text":"الوترة لو انفردت (¬1) بالإبانة الحكومة. وغالب ظني أني سمعت شيخي يذكره)). (¬2) وما قيَّده (¬3) المصنف في (الأذنين) (¬4) من إيباسهما أو قطعهما يأتي هنا لحصول المعنى المذكور.\r\r[الثالث:] (¬5) أن الخلاف فيما إذا أفرد الحاجز بالجناية كما سبق، لكن عبارة المصنف في حكاية الوجه تتناول ما لو قطع أحد الطرفين مع الحاجز أو (¬6) مع نصف الحاجز، وواجبه نصف الدية وحكومة. (¬7) ولو قطع (المارن) (¬8) وبعض القصبة، (اندرجت) (¬9) الحكومة في الدية على الصحيح في الروضة. (¬10) وظاهر كلام الرافعي ترجيح أنه يجب مع دية (المارن) (¬11) أرش منقلة. وحذفه من الروضة، بل نقل في الكفاية في باب مايجب به القصاص عن الماوردي أنه يزيد عليها، وزاد هنا عن الماوردي أنه ضعف تخريج الاندراج بأن محل (المارن) (¬12) ليس/ (¬13) على القصبة، بخلاف الحلمة والحشفة. (¬14)\rقال: \"وكل شفة نصف\"؛ لما في كتاب عمرو بن حزم: ((وفي الشفتين الدية)) (¬15)، ولأنهما عضوان في محل (¬16) أصل الخلقة فيهما منفعة وجمال، فتكمل فيهما الدية كاليدين. (¬17)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"افردت\".\r(¬2) () انظر النقل عنه في المطلب العالي ل. 206/أ.\r(¬3) () في ب: \"قدَّمه\".\r(¬4) () في الأصل: \"الأذن\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () في ب: \"و\".\r(¬7) () حصل في نسخة الأصل تقديم وتأخير، فجعلت هذه الجملة عند قول الشارح: \"الثاني: ... \". وما اخترناه من ب، وهو أوفق لترتيب الكلام وأنسب للسياق. والله أعلم.\r(¬8) () في الأصل: \"المازن\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"درجت\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () روضة الطالبين 9/ 274. وانظر: العزيز 10/ 361.\r(¬11) () في الأصل: \"المازن\"، والمثبت من ب.\r(¬12) () في الأصل: \"المازن\"، والمثبت من ب.\r(¬13) () 128/أ من ب.\r(¬14) () انظر: الحاوي 12/ 259.\r(¬15) () هذا جزء من حديث عمرو بن حزم الطويل، وسبق تخريجه.\r(¬16) () \"محل\" ليس في ب.\r(¬17) () انظر: الحاوي 12/ 261.","part":7,"page":536},{"id":6690,"text":"وعن (زيد بن ثابت ومالك) (¬1) أن في [الشفة] (¬2) السفلى الثلثين وفي العليا الثلث؛ لأن السفلى أنفع لحركتها (¬3). (¬4) وهذا معارض بأن لكل واحدة منهما منفعة ليست للأخرى فتساويا، و لأن (¬5) تفاضل المنافع في الأعضاء المجانسة (لا يوجب) (¬6) تفاضلها في الديات، كالأصابع والأسنان. (¬7)\r\rوفي بعض نسخ المنهاج: وهي في عرض الوجه إلى الشدقين، وفي طوله ما يستر اللثة على الأصح. (¬8) وكذا قاله في المحرر. (¬9) وعن نسخة المصنف أنه ذكرها ثم ضرب عليها. والخلاف خاص بالطول، وقال الرافعي في هذا إنه أعدل الوجوه (وإنه) (¬10) ....................................................................\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"زيد بن مالك وثابت\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () في ب: \"بحركتها\".\r(¬4) () انظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد 6/ 84، والحاوي الكبير 12/ 261.\r(¬5) () في ب: \"لأن\".\r(¬6) () في الأصل: \"لا يؤخذ\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 261.\r(¬8) () لم يتعرض محقق المنهاج إلى هذا الحد. انظر: منهاج الطالبين 3/ 147.\r(¬9) () انظر: المحرر ل. 220/ب.\r(¬10) () في الأصل: \"ولأنه\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":537},{"id":6691,"text":"مروي عن النص (¬1). (¬2) ولأجله صححه في الروضة. (¬3) وفيما ادعياه نزاع قوي. والثاني: أنه المتجافي إلى محل الارتتاق (¬4)، والثالث: ما ينبأ (¬5) عند انطباق الفم، والرابع: أنه الذي لو قطع لم ينطبق الشفة الأخرى على الباقي. (¬6)\r\rتنبيه: كلام المصنف محتمل لما إذا قطع الشفة أو أشلها بحيث صارت منقبضة لا تسترسل أو عكسه، فإنه يجب فيهما الدية أيضا. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () قال في الأم 12/ 455: ((والشفة كل ما زايل جلد الذَّقْن والخدين من أعلى وأسفل مستديرا بالفم كله مما ارتفع عن الأسنان واللثة)).\r(¬2) () انظر: المحرر ل. 220/ب.\r(¬3) () انظر: روضة الطالبين 9/ 274.\r(¬4) () الارتتاق: الالتئام. انظر: الصحاح 4/ 1222.\r(¬5) () ينبأ: يرتفع. انظر: القاموس المحيط ص. 53. وفي روضة الطالبين 9/ 274: \"ينتأ\"، ومعناه: يرتفع، أو يخرج من موضعه من غير أن يبين. انظر: اللصحاح 1/ 60.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 362 - 363، وروضة الطالبين 9/ 274.\r(¬7) () انظر: روضة الطالبين 9/ 274.","part":7,"page":538},{"id":6692,"text":"قال: \"ولسانٍ\"، أي: ناطق، \"ولو لأَِلْكَنَ (¬1)، وأَرَثَّ (¬2)، و (أَلْثَغَ) (¬3)، وطفل دية\"؛ لإطلاق ما في كتاب عمرو بن حزم: ((وفي اللسان الدية)) (¬4).\rونقل الشافعي في الأم وابن المنذر فيه الإجماع، (¬5) وكما يكمل في اليد الضعيفة البطش. وظاهر كلام المصنف أنه لا خلاف فيما عدا الطفل، لكن في الأرث (¬6) (والألثغ) (¬7) احتمال للروياني. ووجهه (أنهما) (¬8) ينقصان بعض الأحرف، فلا يكمل (فيهما) (¬9) الدية. (¬10)\r\rقال: \"وقيل: شرط الطفل ظهور أثر نطق لتحريكه لبكاء أو مص\"؛ لأنه دليل على قدرته عليه. فإن لم يظهر (لقطعه) (¬11) ساعة ولادته، فحكومة إن لم يتحقق النطق،\r¬__________\r(¬1) () الألكن: من لا يقيم العربية لعُجمة لسانه. انظر: القاموس المحيط ص. 1231.\r(¬2) () كذا في النسختين (بالثاء). والصواب: \"الأَرَتُّ\" بالتاء.، وهو من في لسانه رُتَّة، وهي العجمة في الكلام والحُكْلة فيه. انظر: الصحاح 1/ 222، والقاموس المحيط ص. 152.\r(¬3) () في الأصل: \"الألتغ\"، والمثبت من ب. والألثغ: من به لُثْغَة، وهي تحول اللسان من السين إلى الثاء، أو من الراء إلى الغين أو اللام أو الياء، أو من حرف إلى حرف، أو أن لا يتم رفع لسانه وفيه ثقل. انظر: القاموس المحيط ص. 787.\r(¬4) () هذا جزء من حديث عمرو بن حزم الطويل، وسبق تخريجه.\r(¬5) () الأم 12/ 435، والإشراف 7/ 420.\r(¬6) () كذا في النسختين، والصواب: \"الأرتِّ\".\r(¬7) () في الأصل: \"والألتغ\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"أنه\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"فيه\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر الحكاية عن الروياني في العزيز 10/ 364.\r(¬11) () في الأصل: \"كقطعه\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":539},{"id":6693,"text":"وعملا بالأصل، وهو عدم النطق. (¬1) وأجاب الأول بأن الأصل السلامة كيده (ونحوها) (¬2).\rواعلم أن هذا الوجه هو ظاهر نص الشافعي في المختصر، فإنه قال: ((وفي لسان الصبي إذا حركه ببكاء [أو بشيء يغير] (¬3) اللسان الدية)) (¬4) انتهى (¬5). وذكر في الأم نحوه. (¬6) وقد حكى الرافعي فيما إذا لم تظهر الأمارات ثلاث طرق: أحدها تكميل الدية، وجعلها (المذهب) (¬7)، والثانية: الحكومة، والثالثة: قولان، (¬8) وهي طريقة الماوردي. (¬9)\rتنبيهات:\rالأول: قضية كلام المصنف وجوب الدية ولو ظهرت مخايل الخرس. لكن نقل في البسيط الاتفاق على أن فيه الحكومة؛ لأن الأصل عدم نطقه، والأصل براءة الذمة عن الزيادة. (¬10)\rالثاني/ (¬11): (قضيته) (¬12) وجوبها ولو كان ناطقا فاقد الذوق. لكن جزم الماوردي\rوصاحب المهذب فيه بالحكومة كالأخرس، وهو بناء على المشهور أن الذوق في اللسان. (¬13)\rالثالث: يستثنى من إطلاقه مَن وُلد أصمَّ، فقطع لسانه الذي ظهر فيه أمارة النطق؛\rفإن الأصح عدم وجوب الدية؛ لأن المنفعة المعتبرة في اللسان النطق، وهو مأيوس من الأصم، والصبي إنما ينطق بما يسمعه، فإذا لم يسمع، لم ينطق. وسيأتي نظيره في لطيفة السمع عند تعطلها وبقاء الجرم. (¬14)\r\rقال: \"ولأخرس حكومة\"؛ لأن (فيه) (¬15) جمالا بدون منفعة (يحتفل بها) (¬16)؛ إذ أعظم منافعه التعبير عما في القلب، وهو مفقود، فأشبه اليد الشلاء. (¬17) وفيه احتمال لابن (سلمة) (¬18) أنه تجب الدية. (¬19)\rوهذا الذي أطلقه المصنف قيده الرافعي بما إذا لم يذهب الذوق بقطعه، أو كان بطل ذوقه قبل. فإن ذهب ذوقه، وجب دية لذهاب الذوق. وذكره في المهذب أيضا، وهو معلوم من قول المصنف فيما سيأتي \"وفي الذوق دية\".\rولهذا جعل الجرجاني في التحرير الحكومة في (اللسان) (¬20) تفريعا على قولنا: لا يضمن الذوق بالدية. (¬21) وكأنهم أخذوه من إطلاق الشافعي والأصحاب الدية في الذوق، لكن قال ابن الصباغ: قد نص الشافعي على أن في لسان الأخرس حكومة، وإن كان يذهب الذوق بذهابه. (¬22) ويشهد له إطلاق نص الأم وغيره الحكومة في الأخرس. (¬23)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 365.\r(¬2) () في الأصل: \"ونحوه\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () مختصر المزني ص. 330.\r(¬5) () \"انتهى\" ليس في ب.\r(¬6) () الأم 12/ 437.\r(¬7) () في الأصل: \"المهذب\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () العزيز 10/ 365.\r(¬9) () الحاوي الكبير 12/ 268.\r(¬10) () انظر: البسيط للغزالي (تحقيق القحطاني) ص. 560.\r(¬11) () 281/أ من الأصل.\r(¬12) () في الأصل: \"قضية\"، والمثبت من ب.\r(¬13) () الحاوي الكبير 12/ 263 - 264، والمهذب 5/ 124 - 125.\r(¬14) () انظر: حاشية الرملي الكبير 8/ 130.\r(¬15) () في الأصل: \"فيها\"، والمثبت من ب.\r(¬16) () في الأصل: \"يحفل لها\".\r(¬17) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 268، و العزيز 10/ 364.\r(¬18) () في الأصل: \"مسلمة\"، والمثبت من ب.\r(¬19) () انظر الحكاية عنه في العزيز 10/ 365.\r(¬20) () في الأصل: \"الأخرس\".\r(¬21) () التحرير ل. 144/أ.\r(¬22) () الشامل ج. 7 ل. 197/ب.\r(¬23) () انظر: الأم 12/ 437.","part":7,"page":540},{"id":6694,"text":"وكذا قول الإمام إن منفعة اللسان المعتبرة إنما هي الكلام، ولا نظر إلى غيرها. ولهذا قال في الكفاية إن ما قاله ابن الصباغ/ (¬1) حسن. ولا يندفع بالتقييد السابق؛ لأن الماوردي لما حكى النص بالحكومة في الأخرس قال: ((إنما لم تجب الدية لأنه قد سلب الكلام الذي هو الأخص الأغلب من منافع اللسان، ولو بقي بالخرس بعض منافعه، وهو الذوق ومضغ الطعام، (فلم يبلغ) (¬2) ديته دية لسان كامل)). (¬3) وهذا كله بناء على أن الذوق في اللسان، وهو المشهور. فإن قلنا بقول المتولي إنه في طرف الحلق، اندفع الكلامان.\r\rتنبيه: هذا لا خلاف فيه إذا كان الخرس في نفس اللسان. فإن كان سليم اللسان، ولكنه ولد أصم لا يسمع شيئا ولا يحسن الكلام، هل يجب الدية أو الحكومة؟ وجهان أصحهما الثاني. (¬4)\r\rقال: \"وكل سن\"، أي: أصلية \"لذكر حر مسلم خمسة أبعرة\"؛ لما في كتاب عمرو بن حزم: (([وفي السن] (¬5) خمس من الإبل)) (¬6).\r¬__________\r(¬1) () 128/ب من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"فلم يبق\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () الحاوي الكبير 12/ 268.\r(¬4) () انظر: روضة الطالبين 9/ 275. والوجهان وجوب الدية ووجوب الحكومة.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () هو جزء من حديث عمرو بن حزم الطويل، وتقدم تخريجه.","part":7,"page":541},{"id":6695,"text":"ولا فرق بين الضرس والثنية لدخولهما (¬1) في لفظ السن، وإن انفرد كل واحد منهما باسم، كالخنصر، والسبابة، والوسطى فى الأصابع، كذا قاله في الأم. (¬2) وقد رواه الترمذي مصرحا به عن ابن عباس مرفوعا: ((الأسنان سواء الثنية والضرس)) وقال: حسن صحيح. (¬3)\rوخرج بالتقييد (¬4) بالذكر المرأة، ففي سنها بعيران ونصف، وبالحر العبد، فيجب فيه نصف عشر قيمته، وبالمسلم الذمي، فبعير وثلثان. ولو قال المصنف: \"وكل (¬5) سن نصف عشر دية صاحبه\" لكان أحسن، ولاستغنى عن التقييد، ولتبين به التغليظ والتخفيف.\rقال: \"وسواء كسر (¬6) الظاهر منها دون السِّنْخ أو قلعها به\"، أي: مع السنخ، وهو المستتر باللحم. (¬7) وهو في الأول بلا خلاف؛ لأنه المعبر عنه بالسن. وأما الداخل، فيقال فيه: سنخ. وأما الثاني، فعلى الأصح؛ لظاهر الخبر. ولا يجب زيادة على أرش السن،\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"لدخولها\".\r(¬2) () انظر: الأم 12/ 457.\r(¬3) () لم أجده عند الترمذي. وهو كما قال الألباني في إرواء الغليل 7/ 320 رواه أبو داود وابن ماجه، والحديث صحيح. أما أبو داود ففي سننه ص. 692 (دار ابن حزم) كتاب الديات باب ديات الأعضاء برقم 4559 و 4560. وأما ابن ماجه ففي سننه 3/ 279 كتاب الديات باب دية الأسنان برقم 2650.\r(¬4) () في ب: \"بالتعبير\".\r(¬5) () في ب: \"في كل\" مكان \"وكل\".\r(¬6) () في متن المنهاج 3/ 148: أ كسر، بزيادة همزة الاستفهام.\r(¬7) () السِّنْخُ من السن: أصله ومنبِته. انظر: الصحاح 1/ 371 و القاموس المحيط ص 253.","part":7,"page":543},{"id":6696,"text":"[بل يدخل حكومة السنخ في دية السن] (¬1) كما تدخل (¬2) حكومة الكف في دية الأصابع. وقيل: تجب (¬3) حكومة السنخ لزيادة الجناية (بقلعه) (¬4). (¬5)\r\rوهذا الخلاف فيما إذا كان القالع (¬6) لها واحدا كما يشعر به تعبير المصنف. فلو قلع واحد (السن) (¬7) وقلع آخر السنخ، فعليه الحكومة.\rوعلى الأول الدية بلا خلاف كما سبق نظيره في الموضحة. (¬8) وصورة المسألة في الواحد أن يقلعهما معا.\rأما لو قلع الظاهر ثم قلع السنخ، فإن كان بعد الاندمال، فعليه حكومة السنخ. وإن كان قبله، فكذا على الأصح، (¬9) وهو مفهوم من قول المصنف: \"أو قلعها به\"؛ فإن الباء للمعية كقوله تعالى: { ... اهْبِطْ بِسَلَامٍ} (¬10). وإنما قال المصنف: \"سواء كسرها أو قلعها به\" لينبه على الخلاف في الثاني وعلى أنه لا فرق في الدية بين أن يجب القصاص كالقلع أو لا يجب كالكسر.\r\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"يدخل\".\r(¬3) () في ب: \"يجب\".\r(¬4) () في الأصل: \"بفعله\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 270، والعزيز 10/ 367.\r(¬6) () في ب:\"القاطع\"، وتصحَّف \"القالع\"في الأصل إلى \"البالغ\".\r(¬7) () في الأصل: \"للسن\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 367.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 367.\r(¬10) () سورة هود: 48.","part":7,"page":544},{"id":6697,"text":"الأول: يرد على إطلاقه صور منها: أن الغالب طول الثنايا على الرباعيات. فلو كانت مثلها أو أقصر، فالأصح: لا يجب الخمس، بل ينقص منها بحسب نقصانها. ومنها: لو صغرت بحيث (لا تصلح) (¬1) للمضغ ففيها الحكومة. ومنها: لو قلعها لكن بقيت معلقة بعرق ثم عادت، فليس عليه إلا حكومة (¬2). (¬3)\rالثاني: تنصيصه على الدية في الكسر والقلع يقتضي أنها لا تجب في غيرهما، حتى لو جنى عليها فزالت منفعتها مع بقائها، لم يجب شيء. لكن ذكرا/ (¬4) فيما إذا ضربها فاسودت أن المنفعة إن فاتت وجب الأرش، وإلا فالحكومة على المذهب. (¬5)\rوكذا قال الماوردي: إذا تصدعت بالجناية وهي باقية في موضعها، فإن أذهبت الجناية جميع منافعها حتى صار لا يقدر على المضغ بها، فديتها تامة. وإن بقي بعض منافعها، فهل تكمل الدية أو تجب حكومة؟ قولان (¬6). (¬7) قال: ((و [لو] (¬8) قيل: إن ذهب أكثر منافعها فدية، أو أقلها فحكومة اعتبارا بالأغلب، لكان له وجه)). (¬9) فلو قال المصنف: \"سواء كسر الظاهر فقط، أو مع السنخ، أو أزال المنفعة\"، لدخلت هذه الصورة.\rالثالث: كان الصواب إثبات همزة الاستفهام بعد \"سواء\"، وذكر \"أم\" عوضا عن \"أو\" كما سبق في نظائر. والسنخ بكسر السين المهملة ثم نون ساكنة ثم خاء معجمة هو\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"لم يصلح\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"الحكومة\".\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 370.\r(¬4) () 281/ب من الأصل.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 374، وروضة الطالبين 9/ 281.\r(¬6) () أحدهما: عليه ديتها تامة. والثاني: فيها حكومة. انظر: الحاوي الكبير 12/ 271.\r(¬7) () الحاوي الكبير 12/ 271.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () الحاوي الكبير 12/ 271.","part":7,"page":545},{"id":6698,"text":"أصلها. (¬1) قال في المحكم: ((السنخ: الأصل من كل شيء، وجمعه أسناخ وسنوخ)). (¬2) وذكر ابن السِّيْد (¬3) في الفرق بين الحروف المشكلة أنه يقال بالجيم بدل الخاء، فيجوز قراءة كلام المصنف بالوجهين.\r\rقال: \"وفي سن زائدة حكومة.\"\rللأرش شروط، منها: أن تكون (¬4) أصلية. فأما الزائدة ففيها الحكومة كالأصبع\r¬__________\r(¬1) () انظر: الصحاح 1/ 371 و القاموس المحيط ص 253.\r(¬2) () المحكم والمحيط الأعظم 2/ 302. وانظر: الصحاح 1/ 371 و القاموس المحيط ص 253.\r(¬3) () هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد –بكسر السين- البَطَلْيُوْسِي، نزيل بَلَنْسِيَة، وكان عالما باللغات والآداب متبحرا فيهما. من مؤلفاته شرح أدب الكاتب، وشرح الموطأ، وشرح ديوان المتنبي. توفي سنة 521 هـ.\r(¬4) () في ب: \"يكون\".","part":7,"page":546},{"id":6699,"text":"الزائدة. (¬1) والمراد بها هنا الخارجة عن مُسَامَتة الأسنان الأصلية، ويعبر عنها بالشاغية. وفسرها الجوهري بالزائدة التي تخالف بِنْيَتُها بنية غيرها من الأسنان. (¬2)\rوينبغي/ (¬3) أن يتقيد به إطلاق المصنف والرافعي، فإنهما ذكرا بعد هذا أنه لو كانت الأسنان زائدة على العدد المعتاد غالبا، (وهو) (¬4) اثنان وثلاثون وهي على سمت الأسنان، (هل) (¬5) يجب لكل سن خمس لإطلاق الخبر، أم لا يجب في الزائد على ذلك إلا حكومة؟ وجهان، ولم يرجحا شيئا. (¬6) وظاهر إطلاق الخبر والجمهور الأول.\rوقد يدخل في إطلاقه ما لو كانت له سن من ذهب فالتحمت فقلعها قالع. والأصح لا حكومة فيها؛ لأنها ليست من أصل الخلقة، ولا من جنس ماهو منها، فلم يتناوله الأدلة. (¬7) ويشبه أن يتخرج على الخلاف الأصولي في دخول الصور (¬8) النادرة تحت العموم. وقال الإمام: عندي أن هذه المسألة لا تتصور. (¬9) ولو كان القلع قبل تشبثها باللحم، فلا شيء عليه غير التعزير قطعا. (¬10)\rقال: \"وحركة السن إن قلت فكصحيحة، وإن بطلت المنفعة فحكومة، أو نقصت فالأصح كصحيحة.\"\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 366.\r(¬2) () الصحاح 5/ 1908.\r(¬3) () 129/أ من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"وهي\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"لم\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 375 - 376، وروضة الطالبين 9/ 282.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 366، وروضة الطالبين 9/ 276.\r(¬8) () في ب: \"الصورة\".\r(¬9) () انظر: نهاية المطلب ج. 13 ل. 112/ب.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 366.","part":7,"page":547},{"id":6700,"text":"من الشروط: أن تكون ثابتة. فلو اضطربت، نُظِر: فإن قلت الحركة بحيث لا ينقص الحركة منافعها فقلعها قالع، وجبت الدية كالصحيحة. وإن بطلت المنفعة، وجبت الحكومة. (¬1) وكأن المراد منفعة المضغ لا كل منفعة؛ فإن منفعة الجمال وحبس الطعام والريق موجود مع بقائها كما سيأتي.\rوإن نقصت، فقولان: أحدهما: تجب الحكومة لنقص المنفعة كاليد الشلاء، وأصحهما: الأرش؛ لبقاء الجمال. وأصل المنفعة بها في المضغ وحفظ الطعام ورد الريق، ولا أثر لضعفها كضعف البطش والمشي. (¬2) ومأخذ الخلاف أن المشرف على الزوال هل يجعل كالزائل؟\r\rواعلم أن ما رجحه المصنف تبع فيه المحرر والروضة. (¬3) ولم يرجح الرافعي في شرحيه شيئا، وإنما نقل تصحيح الأرش عن الإمام وحده، ولم يذكر في مقابله (¬4) ترجيحا لأحد. (¬5) والإمام لم ينقله، وإنما قال: أصحهما عندي والصواب وجوب الحكومة، فإن الشافعي نص عليه في الأم، كما نقل في الشامل. (¬6)\rثم ذكر الرافعي أن جماعة أطلقوا القولين، وجرى عليه في المحرر والمنهاج، (¬7)\r(وأن) (¬8) الإمام خصه بما إذا كان الغالب على الظن سقوطها. فإن كان الغالب والظاهر نباتها، وجب الأرش قطعا، فحصل (طريقان) (¬9). (¬10)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 373.\r(¬2) () انظر: المصدر السابق.\r(¬3) () قال في المحرر ل. 220/ب: ((وإن نقصت ولم تبطل، فالأصح تكميل الأرش)). وقال في روضة الطالبين 9/ 280: ((أظهرهما الأرش)).\r(¬4) () في ب: \"مقابلته\".\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 373.\r(¬6) () انظر: الشامل ج. 7 ل.200/ب.\r(¬7) () انظر: المحرر ل. 220/ب، والعزيز 10/ 373، ومنهاج الطالبين 3/ 148.\r(¬8) () في الأصل: \"فإن\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"الطريقين\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 373.","part":7,"page":548},{"id":6701,"text":"تنبيهان:\rالأول: صورة المسألة فيما إذا كان الاضطراب (لمرض) (¬1) أو كبر. فإن اضطرب بجناية، فذكر الرافعي أنه لو ضرب سن رجل فتزلزلت وبقيت كذلك ناقصة المنفعة، هل يجب الأرش أم (¬2) الحكومة؟ فيه القولان. فإن قلعها آخر، فعليه الأرش إن أوجبنا على الأول الحكومة، والحكومة إن أوجبنا [على الأول] (¬3) الأرش. (¬4)\rالثاني: تعبيره بالأصح يقتضي أن الخلاف وجهان، وحكاه في الشرح والروضة قولين، (¬5) وهو كذلك، فقد نص عليهما في الأم (¬6) كما نقله في الحاوي والشامل وغيرهما. (¬7)\r\rقال: \"ولو قلع سن صبي لم يُثْغَرْ ولم (تَعُدْ) (¬8) \"، أي: وجاء أوان العود ولم (¬9) (تعد) (¬10)، \"وبان فساد المنبت، وجب الأرش\"، أي: تاما. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"بمرض\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"أو\".\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 373.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 373، وروضة الطالبين 9/ 280.\r(¬6) () انظر: الأم 12/ 462.\r(¬7) () الحاوي الكبير 12/ 271، والشامل ج. 7 ل.200/ب.\r(¬8) () في الأصل: \"يعد\". والسن مؤنثة. انظر: القاموس المحيط ص. 1207، والمعجم الوسيط ص. 456. والمثبت من ب، وهو يوافق ما في المنهاج 3/ 148.\r(¬9) () في ب: \"فلم\".\r(¬10) () في الأصل: \"يعد\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () انظر: الوسيط 6/ 343، وروضة الطالبين 9/ 279.","part":7,"page":549},{"id":6702,"text":"من الشروط كونها مثغورة. (¬1) قيل: وكان الأحسن أن يقول: \"وجب القصاص أو الدية\"؛ (¬2) لئلا يوهم أن لا قود لعدم المكافأة حالة (¬3) الجناية. قلنا (¬4): [إنما] (¬5) لم يذكر القصاص هنا لأنه قد سبق منه وجوبه في باب كيفية القصاص، ولأن موضوع الباب الدية (¬6).\rواحترز بقوله \"ولم (تعد) (¬7) \" عما إذا عادت، فلا يجب الأرش، لكن يجب الحكومة/ (¬8) إن بقي شين (¬9)، وإلا فلا. (¬10) وقوله \" (لم) (¬11) يُثْغَرْ\" بضم أوله وإسكان ثانيه كما سبق بيانه في باب كيفية القصاص.\rقال: \"والأظهر أنه لو مات قبل البيان\" أي: قبل تبيُّن حال طلوعها وعدمه، \"فلا شيء\"؛ لأن الأصل براءة الذمة. والثاني: يجب الأرش؛ لتحقق الجناية، والأصل عدم\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 6/ 341، و 343.\r(¬2) () وقد عبر بنحوه في روضة الطالبين 9/ 279.\r(¬3) () في ب: \"حال\".\r(¬4) () في ب: \"قلت\".\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () في ب: \"للدية\".\r(¬7) () في الأصل: \"يعد\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () 282/أ من الأصل.\r(¬9) () في ب: \"شيء\".\r(¬10) () انظر: الوسيط 6/ 343، وروضة الطالبين 9/ 279.\r(¬11) () في الأصل: \"ولم\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":550},{"id":6703,"text":"العود. (¬1) والمسألة من تقابل الأصلين، (¬2) ورجح الأول بأن الظاهر العود، وذلك يقتضي الجزم بعدم الوجوب.\rوأفهم كلامه أنه لو ثبت البعض ثم مات قبل استكماله أنه لا شيء له من طريق الأولى؛ لأن مناط الإيجاب (هو) (¬3) المنبت، وقد تبين أنه لم يفسد. والقاضي أبو الطيب وغيره أجروا فيه القولين وقال: على/ (¬4) الأول، يجب الأرش بقسطه. (¬5)\rتنبيهان:\rالأول: ظاهر قوله \"لا يجب شيء\" نفي الأرش والحكومة. وليس كذلك، بل الخلاف في الأرش وحده. ولهذا عبر [به] (¬6) في المحرر. (¬7) وإذا قلنا: لا يجب، وجبت الحكومة، كما جزم به في الشرح والروضة، (¬8) ونص عليه في الأم. (¬9) وحكى في المطلب وجها أن الحكومة لا تجب، فحصلنا على ثلاثة أوجه. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 6/ 343، وروضة الطالبين 9/ 279.\r(¬2) () انظر: الوسيط 6/ 343.\r(¬3) () في الأصل: \"وهو\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () 129/ب من ب.\r(¬5) () انظر: الوسيط 6/ 343.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () قال في المحرر ل. 220/ب-221/أ: ((وأقوى القولين أنه لو مات قبل أن يتبين الحال، لا يجب الأرش، أي: يجب الحكومة)).\r(¬8) () انظر: الشرح الكبير (العزيز) 10/ 371، وروضة الطالبين 9/ 279.\r(¬9) () قال الشافعي في الأم 12/ 469: ((وإن مات في وقت تبطئ السن المنزوعة إلى مثلها، أو كانت إحداهما تقدمت الاخرى بأن ثغرت قبلها، كانت فيها حكومة في قول من قال في سن الصبى إذا مات قبل تمام نبات سنه حكومة، ودية في القول الآخر)).\r(¬10) () المطلب العالي ل. 211/ب.","part":7,"page":551},{"id":6704,"text":"الثاني: تعبيره بالأظهر يقتضي أن الخلاف قولان. وعبارة الشرح والروضة ترجح أنه وجهان، حيث قالا: ((وفي الأرش وجهان. وقيل: قولان)) (¬1)، والصواب ما في الكتاب. والعجب أن الرافغي نقلها في آخر المسألة عن رواية ابن كج عن الأم، (¬2) وقد رأيتها (¬3) فيه.\r\rقال: \"وأنه لو قلع سن مثغور فعادت، لا يسقط الأرش\"؛ لأنها نعمة جديدة، وكالموضحة إذا التحمت؛ لأنه حصل من الغذاء، فهو غير الأول، فلا يجبر به. والثاني: نعم؛ لأن متعلق الأرش ههنا فساد المنبت مع القلع، وقد بان أنه لم يفسد. (¬4)\rواحترز بقوله \" (فعادت) (¬5) \" عما إذا لم (تعد) (¬6)، فيجب الأرش قطعا. (¬7) واعلم أن عبارة المحرر: ولو أخذ الأرش فعادت السن، لم يسترد الأرش. (¬8) وعدل عنه المصنف إلى عدم السقوط؛ ليؤخذ منه عدم الاسترداد من باب أولى، بخلاف العكس؛ إذ قد يوهم السقوط عند عدم الأخذ.\r¬__________\r(¬1) () الشرح الكبير (العزيز) 10/ 371، وروضة الطالبين 9/ 279.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 373.\r(¬3) () في ب: \"رأيتهما\".\r(¬4) () انظر: الوسيط 6/ 343، والعزيز 10/ 371، وروضة الطالبين 9/ 279.\r(¬5) () في الأصل: \"فعاد\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"يعد\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 371، وروضة الطالبين 9/ 279.\r(¬8) () المحرر ل. 221/أ.","part":7,"page":552},{"id":6705,"text":"قال: \"ولو قلعت الأسنان، فبحسابه. وفي قول: لا يزيد (¬1) على دية، إن اتحد جانٍ وجناية\".\rالأسنان من الخلقة المعتدلة اثنان وثلاثون (¬2): أربع ثنايا (¬3)، وأربع رَبَاعيات (¬4) -بفتح الراء وتخفيف (الباء) (¬5) -، وأربعة ضواحك (¬6)، واثني (¬7) عشر رحى (¬8)، وأربعة نواجذ، وهي أقصاها، (¬9) وآخرها ثنايا. (¬10)\rومن الناس من لا يخرج له شيء من النواجذ، فيكون أسنانه ثمانيا وعشرين. ومنهم من يخرج له اثنان، فيكون أسنانه ثلاثين. والكلام في الغالب. فلو اقتلع الجميع بجناية واحدة من سقي دواء أو وضع آلة على جميعها، فأصح القولين أن الواجب بحسابه، فيجب مئة وستون من\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"يزاد\".\r(¬2) () انظر: الوسيط 6/ 344، والمطلب العالي ل. 213/أ.\r(¬3) () الثنايا جمع الثَنِيَّة، وهي الأربع التي في مقدم الفم؛ ثنتان من فوق وثنتان من أسفل. انظر: القاموس المحيط ص. 1268.\r(¬4) () الرباعيات جمع الرباعية، وهي السن التي بين الثَّنِيَّة والناب. انظر: الصحاح 3/ 1010.\r(¬5) () في الأصل: \"الراء\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () الضواحك جمع الضاحكة وهي السن التي بين الأنياب والأضراس، وهي أربع ضواحك. انظر: الصحاح 4/ 1311.\r(¬7) () كذا في النسختين، والصواب أن يقول \"اثنا\" بالألف؛ لأنه معطوف على بدل، والبدل من التوابع.\r(¬8) () الرحى –بفتح الراء-: الضِرْس، وجمعه الأرحاء. انظر: الصحاح 15/ 1877.\r(¬9) () النواجذ: جمع الناجذ، وهو آخر الأضراس، وللإنسان أربعة نواجذ في أقصى الأسنان بعد الأرحاء. ويسمى ضِرس الحُلُم؛ لأنه ينبت بعد البلوغ وكمال العقل. انظر: الصحاح 2/ 497، والقاموس المحيط 339.\r(¬10) () كذا في النسختين، ومجموع ما ذكره المصنف في هذا التفصيل ثمانية وعشرون؛ فإنه لم يذكر الأنياب، وهي أربعة، وقد ذكرها الرافعي في الشرح الكبير 10/ 375. والأنياب جمع الناب، وهو السن خلف الرباعية، وهو مذكر، وقيل: مؤنث. انظر: القاموس المحيط ص. 140، والمعجم الوسيط ص. 966. وذكر الرافعي في العزيز 10/ 375 وابن الرفعة في المطلب العالي ل. 213/أ أن الأنياب تلي الضواحك لا الرباعيات.","part":7,"page":553},{"id":6706,"text":"الإبل؛ لأن الواجب في كل واحدة خمس. (¬1) قال البندنيجي: ونص عليه في كتبه. (¬2) والثاني: أنه لا يزاد على دية النفس، وهي مئة من الإبل؛ لأنه جنس واحد، فيلحق تعدد الأسنان بتعدد سائر الأعضاء. (¬3) وفرق الأول بأنا إنما اعتبرنا الأسنان في أنفسها، وإن زاد أرشها على الدية؛ لأنها (مما يختلف) (¬4) نباتها، ويتقدم ويتأخر، فاحتيج إلى اعتبارها في أنفسها، بخلاف الأصابع؛ فإنها متساوية (المنفعة) (¬5) في النبات، فقسطت الدية عليها.\rوشرط القول الثاني اتحاد الجاني والجناية. فإن تعدد الجاني بأن قلع عشرين وقلع آخر الباقي، لزم الأولَ مئةٌ، والثانِيَ ستون [قطعا] (¬6). وإن تعددت الجناية بأن قلع البعض، ثم عاد وقلع الباقي بعد الاندمال، لزمه مئة وستون قطعا. (¬7) وعن هاتين احترز بقوله \"إن اتحد جاني (¬8) \"، لكنه يقتضي أنه لو جنى عليه جانيان معا، لا يجري هذا القول فيه. وليس كذلك، بل الظاهر كما قاله في المطلب إجراء القولين. وإنما (يقطع) (¬9) بالتعدد عند تعدد الجاني إذا جنى بعد جناية الأول. (¬10)\r\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 6/ 344.\r(¬2) () نقل عنه ابن الرفعة في المطلب العالي ل. 213/أ. وانظر: الأم 12/ 457.\r(¬3) () انظر: الوسيط 6/ 344.\r(¬4) () في الأصل: \"إنما تختلف\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"منفعة\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: الوسيط 6/ 344.\r(¬8) () \"جاني\" ليس في ب.\r(¬9) () في الأصل: \"ينقطع\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () قال ابن الرفعة في المطلب العالي ل. 213/أ: (( ... سواء كان متعددا بذلك، أو قلع معه غيره بجناية واحدة أو جنايات ... )).","part":7,"page":554},{"id":6707,"text":"الأول: قضيته عند الاتحاد أنه لا فرق بين أن يتخلل الاندمال أو لا. وليس كذلك، بل صورة الاتحاد أن يقع جناية الجاني الثانية قبل اندمال الأولى. فإن تخلل الاندمال بأن قلع سنا وتركه حتى اندملت اللثة، ثم قلع أخرى، وهكذا إلى استيعاب الأسنان، لزمه لكل سن خمس قطعا. وإنما القولان إذا لم يتخلل الاندمال. (¬1) وأغرب صاحب البحر فحكى عن بعض أصحابنا بخراسان أنه لا فرق بين أن يقلعها على الترتيب أو دفعة واحدة، ففيها قولان.\rالثاني: [حكاية] (¬2) الخلاف قولين هي طريقة القاضي والإمام [وغيرهما] (¬3)، وحكاه العراقيون وجهين. (¬4)\rالثالث: ما ذكراه من أن شرط القول بعدم الزيادة اتحاد الجاني [مطلقا قد يمنع بأن الجاني لو تعدد واتحدت الجناية، ينبغي أن يكون كما لو اتحد الجاني] (¬5). وكذا لو اتحد وتعددت الجناية، وكانت جناية منها أزالت أكثر (¬6) من عشرين سنا، ينبغي أن يكون الحكم فيها كما لو أزال الكل.\rالرابع: دخل في إطلاقه ما لو زادت على اثنين وثلاثين، وفيه وجهان بلا ترجيح [كما سبق] (¬7). (¬8)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 375، والمطلب العالي ل. 213/ب.\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر النقل عنهم جميعا في المطلب العالي ل. 213/أ.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"أزالت أكثر من أكثر\" (بتكرار أكثر) مكان \"أزالت أكثر\".\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 375 - 376، وروضة الطالبين 9/ 282.","part":7,"page":555},{"id":6708,"text":"قال: \"وكلِّ لحَيٍ نصف دية\"؛ لأن فيها جمالا ومنفعة كالأذنين/ (¬1). (¬2) واستشكل المتولي ذلك؛ لأنه لم يرد به خبر، والقياس لا يقتضيه؛ لأن اللحي/ (¬3) من العظام الداخلة، فأشبه الترقوة والضلع. وأيضا فإنه لا دية في الساعد والعضد والساق والفخذ، وهي أيضا عظام فيها جمال ومنفعة. واللحي -بفتح اللام وكسرها-: واحد اللحيين –بالفتح-، وهما العظمان (¬4) اللذان ينبت عليهما الأسنان السفلى. (¬5)\r\rقال: \"ولا يدخل أرش الأسنان في دية اللحيين في الأصح\": أي: إذا (¬6) كان عليهما الأسنان؛ لاستقلال كل لحي (¬7) بالتقدير فيه (¬8)، (¬9) وهذا [ما] (¬10) نص عليه في الأم والمختصر. (¬11) والثاني: تجب دية (اللحيين) (¬12) فقط، ويدخل فيها أرش الأسنان كالكف في دية الأصابع. (¬13)\r¬__________\r(¬1) () 130/أ من ب.\r(¬2) () انظر: التهذيب 7/ 160، والبيان 11/ 539.\r(¬3) () 282/ب من الأصل.\r(¬4) () في ب: \"العظان\".\r(¬5) () انظر: التهذيب 7/ 160، والبيان 11/ 539، ولسان العرب ج. 13/ 185.\r(¬6) () في ب: \"إن\".\r(¬7) () في ب: \"واحد\".\r(¬8) () \"فيه\" ليس في ب.\r(¬9) () انظر: التهذيب 7/ 160، والبيان 11/ 539.\r(¬10) () زيادة من ب.\r(¬11) () انظر: الأم 12/ 456، ومختصر المزني ص. 330.\r(¬12) () في الأصل: \"اللحي\"، والمثبت من ب.\r(¬13) () انظر: البيان 11/ 539.","part":7,"page":556},{"id":6709,"text":"وفرَّق الجمهور بأن اسم اليد يشمل الكف والأصابع، ولا يشمل اسم اللحيين الأسنان، ولأن (¬1) اللحيين (كامِلاَ الخلق) (¬2) قبل الأسنان، ولا يكمل خلق الأصابع إلا بالكف، ولأن في اللحيين منافع غير حفظ الأسنان، وللأسنان منافع غير منافع اللحيين، (فانفرد) (¬3) كل منهما بحكمه بخلاف اليد، فإنه إذا زالت الأصابع، بطل منافعها، فصارت (¬4) الكف تبعا لها، (¬5) وبهذا فرق في الأم. (¬6)\r\rولا فرق بين سن من (¬7) لم يثغر وغيره؛ لأنا إنما كنا ننتظر سن من لم يثغر لبقاء منبتها، والمنبت هنا قد زال، وهو (¬8) ظاهر وإن لم يذكروه. [وكلام المصنف شامل لما إذا فكهما أو ضربهما فيبستا، فإنه يجب فيهما الدية. (¬9) نعم، هذا إذا تعطل منفعة الأسنان، لم يجب لها شيء؛ لأنه لم يجن عليها، نص عليه في الأم، (¬10) وهو وارد على إطلاق المصنف] (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"وأن\".\r(¬2) () في الأصل: \"كاملان\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"فما يرد\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"فصارت\".\r(¬5) () انظر: التهذيب 7/ 160، والبيان 11/ 539.\r(¬6) () الأم 12/ 456.\r(¬7) () \"من\" ليس في ب.\r(¬8) () في ب: \"وهذا\".\r(¬9) () انظر: الأم 12/ 456.\r(¬10) () الأم 12/ 456.\r(¬11) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":7,"page":557},{"id":6710,"text":"قال: \"وكل يد نصف دية إن قطع من كف\". في كتاب عمرو بن حزم: ((في اليد الواحدة نصف الدية)). (¬1) وروى أبو داود وغيره (¬2) في حديث عمرو بن شعيب: ((وفي اليد إن (¬3) قطعت نصف العقل)). (¬4) وإذا وجب في الواحدة النصف،\rكمل فيهما الدية. (¬5) (ونقل) (¬6) ابن المنذر فيه الإجماع. (¬7)\rوالمراد باليد الكف مع أصابعها الخمس؛ لأنها المعبر عنها باليد شرعا، (¬8) كما قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (¬9). وقد قطع صلى الله عليه وسلم من مفصل (الكف) (¬10)، (¬11) ............................................\r¬__________\r(¬1) () جزء من حديث عمرو بن حزم السابق تخريجه.\r(¬2) () كالبيهقي في السنن الكبرى 8/ 91.\r(¬3) () في ب: \"إذا\"، وهو الموافق للفظ أبي داود: ((وَفِي الْيَدِ إِذَا قُطِعَتْ نِصْفُ الْعَقْلِ)).\r(¬4) () رواه أبو داود في سننه 4/ 449 - 450 كتاب الديات، باب ديات الأعضاء، برقم 4564، وهو قطعة من حديث طويل، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 3/ 863 - 864 برقم 3818.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 278، والتهذيب 7/ 160.\r(¬6) () في الأصل: \"ينقل\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: الإجماع لابن المنذر ص. 140، والإشراف له 12/ 167.\r(¬8) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 278. والصحيح أن المراد باليد لغة وشرعا إلى مفصل الكف للأدلة التي ذكرها المصنف هنا، ولقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ}. قال الماوردي: ((فلو اقتضى إطلاق اليد إلى المرفق لاقتصر على الإطلاق، ولما قيدها بالمرافق، .... ولما جعل المرفق غاية دل على أن حد اليد ما دون الغاية)). انظر: الحاوي الكبير 12/ 278.\r(¬9) () سورة المائدة: 38.\r(¬10) () في الأصل: \"القدم\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () روى البيهقي في السنن الكبرى 8/ 270 - 271 كتاب السرقة باب السارق يسرق أولا فتقطع يده اليمنى من مفصل الكف ثم يحسم بالنار عن عدي: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع يد سارق من المفصل)).","part":7,"page":558},{"id":6711,"text":"(فإطلاق) (¬1) الشرع يحمل على عرفه، (¬2) ولأن (الدية تكمل) (¬3) في الرجل إذا قطعت من مفصل القدم؛ لأنها تقطع منه في السرقة، فكذا اليد، هذا هو المذهب. (¬4)\rوقال أبو عبيد ابن حربويه (¬5): إنما تكمل الدية إذا قطعت من الإبط، وفيما دونه قسط منها. (¬6) وهو فاسد؛ لأن الأصابع لو انفردت بالقطع، لوجبت الدية كاملة، فلأن تجب إذا قطع معها غيرها بطريق الأولى. (¬7)\rويجب نصف الدية في الواحدة سواء لقط أصابعها فقط أو لقط الأصابع مع الكف. (¬8) وتندرج حكومة الكف في الأصابع؛ (¬9) لأنه صلى الله عليه وسلم كمل الدية في اليدين والرجلين بأصابعهما، (¬10) .............................................\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"لأنها فإطلاق\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: الحاوي 12/ 278، والبيان 11/ 540.\r(¬3) () في الأصل: \"اليد كمل\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 278.\r(¬5) () هو علي بن الحسين بن حرب البغدادي، القاضي أبو عبيد بن حربويه، كان عالما بالاختلاف والمعاني والقياس، عارفا بعلم القرآن والحديث، ولي قضاء واسط ثم مصر، وهو من تلاميذ أبي ثور وداود الظاهري، وكان من خواص أصحاب أبي ثور، وكان يسلك مناهجه في الاختيارات. توفي سنة 319 هـ. انظر: طبقات السبكي 3/ 446، وطبقات ابن قاضي شهبة 1/ 96 - 97.\r(¬6) () انظر النقل عن أبي عبيد بن حربويه في الحاوي الكبير 12/ 278، والبيان 11/ 540.\r(¬7) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 279.\r(¬8) () انظر: الوسيط 6/ 345، والمطلب العالي ل. 215/ب.\r(¬9) () انظر: الوسيط 6/ 345.\r(¬10) () روى أبو داود في سننه 4/ 449 كتاب الديات باب ديات الأعضاء رقم 4561، والترمذي في سننه 4/ 13 كتاب الديات باب ما جاء في دية الأصابع برقم 1391 عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فِي دِيَةِ الْأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ لِكُلِّ أُصْبُعٍ)). هذا لفظ الترمذي، وقال الترمذي: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 3/ 863 رقم 3815.","part":7,"page":559},{"id":6712,"text":"وكملها في الأصابع بدون الكف، (¬1) فدل على أنها غير مقابلة عند قطع المجموع بشيء. ولابن الرفعة احتمال بالحكومة كما في السنخ إذا قلع بعد كسر الظاهر من السن؛ لأنها أصل الأصابع، كما أن السنخ أصل السن. (¬2)\rقال: \"فإن قطع فوقه\" (¬3) أي: فوق الكف، \"فحكومة أيضا\" أي: مع نصف الدية. ولا (تدخل) (¬4) في دية اليد؛ لأنه تجاوز القدر، فيضمن بدله كما لو انفرد (¬5) بالقطع. (¬6) ومثله ما إذا قطع المارن وبعض القصبة على ما يقتضيه كلام الرافعي. وأما على ما صححه في الروضة من الاندراج، فيحتاج للفرق. (¬7)\rتنبيهات:\rالأول: مفهوم الشرط في كلام المصنف يقتضي أنه لا يجب النصف إذا قطع الأصابع وأبقى (¬8) الكف، لكنه مؤوَّل (¬9) بقوله بعده \"وكل أصبع عشرة\". وإنما قيد ذلك في اليد دفعا لتوهم احتمال إيجاب حكومة لأجل الكف، لا للنقص إن قطع من دونه.\r¬__________\r(¬1) () روى أبو داود في سننه 4/ 447 كتاب الديات باب ديات الأعضاء برقم 4556، والنسائي في سننه 6/ 370 كتاب القسامة باب عقل الأصابع برقم 7019، وابن ماجه في سننه 3/ 64 كتاب الحدود باب دية الأصابع برقم 2704 كلهم عن أبي موسى الأشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الأَصَابِعُ سَوَاءٌ عَشْرٌ عَشْرٌ مِنْ الإِبِلِ)) وهذا لفظ أبي داود، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 2/ 100 برقم 2149.\r(¬2) () انظر: المطلب العالي ل. 215/ب، وفيه طمس في وسط اللوحة.\r(¬3) () في المنهاج 3/ 149: \"فإن قطع من فوقه\".\r(¬4) () في الأصل: \"يدخل\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"انفردت\".\r(¬6) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 278، والوسيط 6/ 345.\r(¬7) () لم أقف عليه في مظنته من الكتابين. وانظر: الحاوي الكبير 12/ 187.\r(¬8) () في ب: \"وبقي\".\r(¬9) () في ب: \"متروك\".","part":7,"page":560},{"id":6713,"text":"وهذا إذا حزه من الكف. فأما لو قطع الأصابع ثم قطع الكف بعد الاندمال، وجب (¬1) الحكومة قطعا. وقوله \"إن قطع\" ذكَّره على إرادة العضو. ولو راعى الملفوظ به لأنَّثه.\rالثاني: عبارة المحرر: ((وفي اليدين الدية))، (¬2) وهي أحسن؛ لدلالتها على أنه أراد الأصلية، فخرج ما لو كانا على معصم واحد، فإنه لا يجب في كل كف النصف، بل إن لم تبطش، (ففي كل منهما حكومة) (¬3). وإن كان فيهما بطش، (فإن) (¬4) كانت إحداهما أصلية والأخرى زائدة، ففي الأصلية نصف الدية وفي الزائدة الحكومة. (¬5)\rالثالث: قد يجب في اليد/ (¬6) ثلث الدية. وصورتها فيما ذكروه في باب الصيال أنه لو أتى الدفع على قطع يمين الصائل فولَّى، فتبعه فقطع يساره، لزمه قودها. فلو عاد الصائل بعد قطع يديه فدفع المصول عليه عن نفسه ثانيا (فأتى) (¬7) ذلك بالدفع (¬8) على قطع إحدى رجليه ثم مات، لزمه ثلث (الدية) (¬9) ليده اليسرى. وإن (أتى) (¬10) الدفع على قطع يديه ثم قطع إحدى رجليه بعد أن ولى، لزمه نصف الدية. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"وجبت\".\r(¬2) () المحرر ل. 221/أ.\r(¬3) () في الأصل: \"بشيء منهما فحكومة\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"بأن\". والمثبَت من ب، وهو موافق لما في العزيز 10/ 378.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 378.\r(¬6) () 130/ب من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"فاتقى\". والمثبت من ب، وهو يوافق ما في حاشية الرملي الكبير 8/ 135، وحاشية العزيز 10/ 377.\r(¬8) () كذا في النسختين. وفي حاشية الرملي الكبير 8/ 135، وحاشية العزيز 10/ 377: \"الدفع\"، أي: ((فأتى ذلك الدفع على قطع إحدى رجليه ... )).\r(¬9) () في الأصل: \"اليد\"، والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"آل\"، والمثبت من ب.\r(¬11) () انظر: حاشية الرملي الكبير 8/ 135، وحاشية العزيز 10/ 377.","part":7,"page":561},{"id":6714,"text":"وقد يجب في اليدين بعض الدية. وصورة ذلك ما (¬1) لو سلخ جلده (¬2)، فبادر آخر والحياة فيه مستقرة فقطع يديه، فإن الذي سلخ يلزمه دية كاملة. وأما قاطع اليدين فيسقط عنه من الدية ما (يخص) (¬3) الجلد الذي كان عليهما، ويوجب عليه الباقي مع أنه لو قتله قاتل لأوجبنا عليه القود. (¬4) نقله الرافعي عن الشيخ أبي علي ولم يخالفه. (¬5)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"فيما\".\r(¬2) () في ب: \"جلدة\".\r(¬3) () في الأصل: \"يخلص\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: روضة الطالبين 9/ 289، حاشية الرملي الكبير 8/ 135.\r(¬5) () العزيز 10/ 386.","part":7,"page":562},{"id":6715,"text":"قال: \"وكلِّ أصبع\" أي: من اليد والرجل \"عشرة أبعرة\". ففي كتاب عمرو بن حزم ذلك. روى الترمذي عن ابن عباس أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ((دية أصابع اليدين والرجلين/ (¬1) سواء؛ عشرة من الإبل لكل أصبع))، وقال: حسن صحيح. (¬2) وكان عمر رضي الله عنه يفاضل بين ديات الأصابع، ثم رجع عنه لما بلغه الخبر بالتسوية. (¬3)\r\rوقال في الحاوي: ((لو جاز التفاضل بينها لتفاوت المنفعة، لكان ذلك في أصابع الرجلين، ولفُضِّلت (اليمنى) (¬4) على اليسرى، والقوية على الضعيفة، والكبيرة على الصغيرة، ولم يقل به أحد اعتبارا لمطلق الاسم)). (¬5) ولا يخفى أن مراد المصنف بالأصبعِ الأصليةُ؛ فإن الزائدة فيها الحكومة. (¬6)\r¬__________\r(¬1) () 283/أ من الأصل.\r(¬2) () رواه أبو داود في سننه 4/ 449 كتاب الديات باب ديات الأعضاء رقم 4561، والترمذي في سننه 4/ 13 كتاب الديات باب ما جاء في دية الأصابع برقم 1391. وقال الترمذي: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 3/ 863 رقم 3815.\r(¬3) () روى البيهقي في السنن الكبرى 8/ 93 بإسناده عن سعيد بن المسيِّب قال: ((قضى عمر رضى الله عنه في الاصابع في الابهام بثلاثة عشر، وفي التى تليها باثنى عشر، وفي الوسطى بعشرة، وفي التى تليها بتسع، وفي الخنصر بست، حتى وجد كتاب عند آل عمرو بن حزم يذكرون أنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيما هنالك من الاصابع عشر عشر)). قال سعيد: ((فصارت الاصابع إلى عشر عشر)).\r(¬4) () في الأصل: \"اليمين\". والمثْبَت من ب، وهو موافق لما في الحاوي الكبير 12/ 279 وللسياق أيضا.\r(¬5) () الحاوي الكبير 12/ 279.\r(¬6) () انظر: الوسيط 6/ 345، والعزيز 10/ 378.","part":7,"page":563},{"id":6716,"text":"قال: \"وأنملةٍ\" أي: [من] (¬1) غير الإبهام \"ثُلُث العَشرة\" أي: بالإجماع، كما نقله ابن المنذر. (¬2) \"وأنملةِ إبهامٍ نصفها\"؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لما قسم دية اليد على عدد الأصابع، وجب أن يقسم دية الأصبع على عدد الأنامل. (¬3)\r\rهذا إذا كانت أصلية؛ وهي ثلاثة في غير الإبهام، (واثنان) (¬4) في الإبهام. فإن كان (¬5) له في أصبع أربع أنامل، وجب في كل أنملة منها ربع العشر. ولو كان له أنملتان في غير الإبهام، كان كالإبهام. ولو كان له ثلاثة في الإبهام، (¬6) وجب ثلثها نظرا للتقسيط. (¬7)\rقال الماوردي: ويخالف ما لو زادت الأصابع مع العدد المعتاد حيث لا يسقط الدية عليها؛ لأن الأنامل لما اختلفت في أصل الخلقة (الغالبة) (¬8) بالزيادة والنقص، كان كذلك في الخلقة النادرة. ولما لم يختلف الأصابع في الخلقة المعهودة، فارقها حكم الخلقة النادرة. وأيضا، فإن الزيادة في الأصابع متميزة، وفي الأنامل غير متميزة، فلذلك اشتركت\rالأنامل وتفرقت الأصابع. (¬9)\r\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () الإشراف 7/ 426.\r(¬3) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 280.\r(¬4) () في الأصل:\"وإذا كان\"، والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"كانت\".\r(¬6) () \"كان كالإبهام. ولو كان له ثلاثة في الإبهام\" ساقط من ب.\r(¬7) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 280، والعزيز 10/ 378.\r(¬8) () في الأصل: \"العالية\". وفي الحاوي الكبير 12/ 280: \"المعهودة\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () الحاوي الكبير 12/ 280 - 281.","part":7,"page":564},{"id":6717,"text":"الأول: يدخل في إطلاقه العَشْر في كل أصبع ما لو كان في الكف ست أصابع أصلية؛ لاستوائها في الكمال والقوة، فتجب (¬1) ستين. وقضية كلام الرافعي في طرف المماثلة في القصاص أنه لا يجب غير خمسين؛ فإنه أوجب في الواحد منها سدس الدية. (¬2)\r\rالثاني: دخل في إطلاقه الأصبع ما إذا لم يكن فيه مفاصل. ونَقَلاَ عن الإمام هناك أن الأرجح عنده نقصان شيء من الدية؛ لأن الانثناء (¬3) إذا زال (¬4)، سقط معظم منافع الأصبع. ونقل قبله عن التهذيب أنه لو كانت أصابع إحدى يديه أقصر من الأخرى، لا قصاص في (القصيرة) (¬5)؛ لأنها ناقصة، وفيها دية ناقصة بحكومة (¬6). (¬7)\rالثالث: أن عبارة المحرر تَبَعاً للوجيز (¬8): \"ثُلُث العشر\". (¬9) وقال في الشرح: الأحسن قراءته بفتح العين؛ لتقدم ذكر عَشْرة من الإبل. ويمكن ضم العين، ويراد [به] (¬10) عُشُر الدية. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"فيجب\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 242.\r(¬3) () انثناء الشيء: انعطافه وارتداد بعضه على بعض. انظر: القاموس المحيط ص. 1267، والمعجم الوسيط ص. 101.\r(¬4) () في ب: \"زالت\". والمثبت يوافق ما في العزيز 10/ 245، وروضة الطالبين 9/ 208.\r(¬5) () في الأصل: \"القصير\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في روضة الطالبين 9/ 203.\r(¬6) () في ب: \"حكومة\". والمثبت موافق لما في روضة الطالبين 9/ 203.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 245، وروضة الطالبين 9/ 207 - 208.\r(¬8) () انظر: العزيز شرح الوجيز 10/ 376.\r(¬9) () المحرر ل. 221/أ.\r(¬10) () زيادة من ب.\r(¬11) () الشرح الكبير (العزيز) 10/ 378.","part":7,"page":565},{"id":6718,"text":"فلهذا أثبت المصنف (التاء) (¬1)؛ لتدل على الأول. لكنه (¬2) لا يتعين؛ لأنه يجوز التذكير والتأنيث إذا لم يذكر المعدود. (¬3)\rالرابع: أن كلام المصنف ههنا (¬4) صريح في إطلاق الأنملة على جميع المفاصل من الأصبع. وقد خصها الزجاج (¬5) في كتاب أعضاء الإنسان (بالأطراف) (¬6) الأولى من مفاصل كل الأصابع. (¬7) وسبق الخلاف فيه في أول باب كيفية القصاص. وفي الأنملة تسع لغات: تثليث الهمزة والميم، (¬8) ويجري في الأصبع مع زيادة عاشر وهو أصبوع. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"الباء\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"ولكنه\".\r(¬3) () قال الألوسي في روح المعاني 2/ 149 عند تفسير آية 234 من سورة البقرة: ((وذكر أبو حيان أن قاعدة تذكير العدد وتأنيثه إنما هي إذا ذكر المعدود. وأما عند حذفه، فيجوز الأمران مطلقا)).\r(¬4) () في ب: \"فيها\".\r(¬5) () هو أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل الزجاج، كان من أهل الفضل والدين، كان يخرُط الزُّجاج ثم لزم المبرِّد. ومن مؤلفاته إعراب القرآن، ومختصر النحو، وخلق الإنسان. توفي سنة 311 هـ. انظر: بغية الوعاة 1/ 411.\r(¬6) () في الأصل: \"فالأطراف\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () قال الجوهري في الصحاح 4/ 1493: والأنملة –بالفتح- واحدة الأنامل، وهي رؤوس الأصابع. وقال ابن المنظور في لسان العرب 14/ 362: ((الأنملة –بالفتح-:المَفْصِل الأَعْلى الذي فيه الظفر من الإِصبع، والجمع أَنامِل وأَنمُلات، وهي رؤوس الأَصابع)). وقال الفيروزآبادي في القاموس المحيط ص. 1065: ((التي فيها الظفر)).\r(¬8) () وهي: الأَنمَلة، والأَنمِلة، والأَنمُلة، والإِنمَلة، والإنمِلة، والإنمُلة، والأُنمَلة، والأُنمِلة، والأُنمُلة. انظر: القاموس المحيط ص. 1065.\r(¬9) () يعني: الأَصبَع، والأَصبِع، والأَصبُع، والإِصبَع، والإِصبِع، والإِصبُع، والأُصبَع، والأُصبِع، والأُصبُع، والأُصبُوع. انظر: لسان العرب 8/ 196. وفيه أن الأُصبوع بمعنى الأنملة. وانظر: القاموس المحيط ص. 736.","part":7,"page":566},{"id":6719,"text":"قال: \"والرجلان كاليدين\" أي: فيما سبق، فيضمن ثلاثة أمور: أحدها: أن في كل رجل نصف الدية، وفيهما الدية؛ لما في كتاب عمرو بن حزم: ((وفي الرجل (الواحدة) (¬1) نصف الدية)). والثاني/ (¬2): أن في كل أصبع منها عشرة؛ لحديث ابن عباس. (¬3) والثالث: أن في كل أنملة إبهام نصف العشر، وفي أنملة غيرها ثلثها، ويأتي جميع ما سبق. (¬4)\rواعلم أنه قال في المحرر [هنا: ((والقدم كالكف] (¬5)، والساق كالساعد، والفخذ كالعضد)). (¬6) وأسقطه المصنف؛ لدخوله [في عبارته] (¬7)، وفي ذلك نظر. والإشلال كالقطع في الدية. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"الواحد\"، والمثبت من ب. والرجل مؤنث. انظر: المعجم الوسيط ص. 332.\r(¬2) () 131/أ من ب.\r(¬3) () تقدم تخريجه قريبا.\r(¬4) () انظر: التهذيب 7/ 160 - 161، والوسيط 6/ 347.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () المحرر ل. 221/ب.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () أي: فيه كمال الدية. انظر: التهذيب 7/ 161. وقال العمراني في البيان 11/ 554 عن الثديين: ((وإن جنى عليهما فشلا، وجبت فيهما الدية؛ لأن كل عضو وجبت الدية في قطعه، وجبت في شلله، كاليدين)).","part":7,"page":567},{"id":6720,"text":"قال: \"وفي حَلَمَتَيْها ديتها\"؛ لما فيهما (¬1) من منفعة الإرضاع وجمال الثدي، كما أن منفعة اليد بالأصابع. (¬2) وفي (إحداهما) (¬3) نصفها، (¬4) وسواء ذهبت منفعة الإرضاع أم بقيت. ونقل ابن المنذر الإجماع في الأولى. (¬5)\r\rقال: \"وحلَمتيه حكومة\"؛ لأنه ليس فيه منفعة الرضاع (¬6). (¬7) وقد بينه الشافعي في الأم، فقال: ((ولا يختلف شيء من المرأة والرجل إلا في الثديين. فإذا قُطِع حلمته أو ثدييه (¬8) فحكومة، وإذا قُطِع حلمتاها أو ثدياها، فدية تامة؛ لأن في ثديها منفعةَ الرضاع (¬9)، و ليس ذلك في ثدي الرجل. ولها جمال بهما إذا بَقِيَا وشَيْنٌ إذا زالا، ولا شين على الرجل إذا زالا)) انتهي. (¬10)\rقال: \"وفي قول: ديته (¬11) \" أي: دية الرجل؛ (¬12) (للقاعدة) (¬13) أن كل ما وجب\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"فيها\".\r(¬2) () انظر: الأم 12/ 474، والبيان 11/ 553.\r(¬3) () في الأصل: \"أحدهما\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: الأم 12/ 474 - 475، والبيان 11/ 553.\r(¬5) () انظر: الإشراف 2/ 172.\r(¬6) () في ب: \"الإرضاع\".\r(¬7) () انظر: الأم 12/ 474، والبيان 11/ 555.\r(¬8) () كذا في النسختين، والصواب: \"ثدياه\"؛ لأنه نائب فاعل، كما في الأم 12/ 474.\r(¬9) () في ب: \"الإرضاع\". والمثبت موافق لما في الأم 12/ 474.\r(¬10) () الأم 12/ 474 بتصرف.\r(¬11) () في ب: \"دية\". والمثبت موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 150.\r(¬12) () والأصح بأن في حلمتي الرجل حكومة. بل قال بعض الأصحاب: لا تجب فيهما الدية قولا واحدا، وما ذُكر ليس بقول للشافعي، وإنما حكى قول غيره. وقيل إن القول بوجوب الدية مخرَّج. انظر: البيان 11/ 555، والعزيز 10/ 381.\r(¬13) () في الأصل: \"القاعدة\"، والمثبت من ب.","part":7,"page":568},{"id":6721,"text":"فيه (¬1) الدية من المرأة، وجب فيه من الرجل. (¬2)\r\rتنبيهات:\rالأول: الحَلَمة بفتح الحاء واللام، وأهمل المصنف تعريفها (¬3). وفي المحرر: ((هي المجتمع الناتئ على رأس الثدي)). (¬4) وقال في الشرح إنه أحسن من قول غيره (¬5): رأس الثدي الذي (تلقَّمه) (¬6) المرتضع؛ لتناولها حلمة الرجل. (¬7) قال الإمام: (((ولونها) (¬8) في الغالب يخالف لون الثدي، وحولها دائرة على لونها، وهي من الثدي، لا من الحلمة)). (¬9)\rالثاني: قضية اقتصاره على الحلمة وجوب الحكومة فيما زاد. وليس كذلك/ (¬10) في المرأة؛ فإنه لو قطع ثديها مع الحلمة، لم يجب إلا دية. ويندرج فيها حكومة الثدي علىلأصح. (¬11) فلو قال: \"وإن قطع معها الثدي\"، لدخلت هذه الصورة. فأما (¬12) الرجل،\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"في\".\r(¬2) () انظر: البيان 11/ 555.\r(¬3) () في ب: \"تفسيرها\".\r(¬4) () المحرر ل. 221/ب.\r(¬5) () كالعمراني في البيان 11/ 553 - 554.\r(¬6) () في الأصل: \"تلتقمه\". وفي البيان 11/ 554، والعزيز 10/ 381: \"يلتقمهما\"، و\"يلتقمه\"، والمثبت من ب. وتلَقَّم الشيء والْتَقمه بمعنى واحد، وهو: أخذه بفيه أو ابتلعه. انظر: المعجم الوسيط ص. 835.\r(¬7) () انظر: الشرح الكبير (العزيز) 10/ 381.\r(¬8) () في الأصل: \"وكونها\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر النقل عن الإمام في العزيز 10/ 381.\r(¬10) () 283/ب من الأصل.\r(¬11) () انظر: البيان 11/ 554، والعزيز 10/ 381.\r(¬12) () في ب: \"والثاني\".","part":7,"page":569},{"id":6722,"text":"قال الإمام تبعا للقاضي: ((تحت (¬1) حلمة الرجل -إن لم يكن هزيلا- لحمة تسمى الثَّنْدُوَةَ (¬2)، وليست هي من الحلمة بمنزلة ثدي المرأة من حلمتها؛ فإنها من المرأة كالعضو الواحد، وليست تلك اللحمة مع الحلمة كذلك، فتنفرد (¬3) الثندوة بالحكومة بلا خلاف)). (¬4) وكذا ذكره البغوي. (¬5) والثندوة (¬6) (بوزن التَّرْقُوَةِ (¬7)) (¬8) غير مهموز، وهو مغرز (¬9) الثدي، فإذا ضممْتَ همزتَ. (¬10)\r\rالثالث: أن الدية موضعها فيما إذا قطعها. أما لو جنى عليها فأبطل الإرضاع، فذكر الرافعي أنه يجب الحكومة. وعن الإمام احتمال بالدية. قلت: وبه جزم في التتمة. وأطلق في التنبيه [الدية] (¬11) فيما إذا أشلهما. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"يجب\".\r(¬2) () الثندوة: لحم الثدي. انظر: القاموس المحيط ص. 270.\r(¬3) () في ب: \"فينفرد\".\r(¬4) () انظر النقل عن الإمام في العزيز 10/ 381 - 382.\r(¬5) () قال البغوي في التهذيب 7/ 164: ((فلو قطع حلمته مع الثندوة، إن قلنا: تجب في الحلمة الدية، فحكومة الثندوة تدخل فيها. وإن قلنا: تجب في الحلمة الحكومة، فعليه حكومتان)).\r(¬6) () في ب: \"والثندوة به\" مكان \"الثندوة\".\r(¬7) () الترقوة: عظمة مشرفة بين ثُغرة النحر والعاتق، وهما ترقوتان. انظر: القاموس المحيط ص. 870، والمعجم الوسيط ص. 84.\r(¬8) () في الأصل: \"بمنزلة عرقوة\"، والمثبت من ب.\r(¬9) () في ب: \"معرز\".\r(¬10) () يعني أن من همز الواو في الثندوة ضم ثاءها، فقال: ثُنْدُؤَة. انظر: لسان العرب 3/ 44.\r(¬11) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: العزيز 10/ 382.","part":7,"page":570},{"id":6723,"text":"الرابع: سكت عن الخنثى، بل قضية كلامه إلحاقه بالمرأة كما ألحقه بها في أصل الدية. وقال الأصحاب: إن لم يكن له ثدي، [فلا يجب إلا أقل الأمرين من دية المرأة أوالحكومة؛ لأنه المحقق. وإن كان له ثدي] (¬1)، فإن جعلنا نهود الثدي (وتدلِّيَه) (¬2) دليلا على الأنوثة، فكالمرأة، (¬3) أو بالأصح (¬4)، فكما سلف. (¬5)\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"وثدييه\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () أي: وجبت على قاطعه دية ثدي المرأة. انظر: البيان 11/ 556.\r(¬4) () الأصح هو ما قاله عامة الأصحاب إن نهود الثدي وتدليه لا يكونان دليلا على الأنوثة؛ لأنهما قد يكونان للرجل. انظر: البيان 11/ 556.\r(¬5) () أي: فإن قلنا إن الدية تجب في ثدي الرجل، وجبت ههنا دية ثدي المرأة؛ لأنه اليقين. وإن قلنا إن الدية لا تجب في ثدي الرجل، لم تجب هنا إلا الحكومة. انظر: البيان 11/ 556.","part":7,"page":571},{"id":6724,"text":"قال: \"وفي أنثيين دية\"؛ لما في كتاب عمرو بن حزم: ((في البيضتين الدية)). (¬1) ونقل الإجماع عليه، (¬2) ولأنهما من تمام الخلقة وهما محل (التناسل) (¬3) ونبات الشعر. وفي أحدهما نصف الدية. (¬4)\rقال: \"وكذا ذكر\". ففي كتاب عمرو بن حزم: ((وفي الذكر الدية))؛ لأنه آلة التناسل، وهو [من] (¬5) أعظم المنافع. (¬6)\rقال: \"ولو لصغير، وشيخ، وعنين\"، أي: وخصي؛ لإطلاق الحديث. والعنة عيب في غير الذكر؛ لأن الشهوة في القلب، والمني في الصلب وليس في الذكر محل (¬7) لأحدهما، فكان سليما من العنين، (¬8) بخلاف الأشل. (¬9) كذا جزموا به.\rوكان ينبغي تخريجه على الخلاف فيما إذا كسر صلبه وتعطل مشيه، هل يجب كمال الدية بقطع الرجل؛ لأنه لا آفة فيها، أو الحكومة إقامةً لتعطيل المنفعة مقام زوالها؟ فيه وجهان أصحهما الأول. (¬10) وقد يفرق بأن التعطيل بالكسر مأيوس [من] (¬11) زواله، بخلاف العنين. نعم، الذكر الأشل لا يكمل فيه الدية؛ لأن الخلل فيه. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () هو جزء من حديث عمرو بن حزم، وقد تقدم تخريجه.\r(¬2) () انظر الإجماع لابن المنذر ص. 140، والإشراف له 2/ 176.\r(¬3) () في الأصل: \"التنا\"، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: التهذيب 7/ 162، والعزيز 10/ 383.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 383.\r(¬7) () في ب: \"وليس الذكر بمحل\" مكان \"وليس في الذكر محل\".\r(¬8) () انظر: الأم 12/ 440، والعزيز 10/ 383.\r(¬9) () وفي الذكر الأشل حكومة كما في اليد الشلاء. انظر: العزيز 10/ 383.\r(¬10) () قال الشافعي في الأم 12/ 282: ((وإذا كسر الرجل صلب الرجل فمنعه أن يمشي بحال، فعليه الدية، فإن مشى معتمدا، فعليه حكومة)). وانظر: البيان 11/ 545.\r(¬11) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: العزيز 10/ 383.","part":7,"page":572},{"id":6725,"text":"قال: \"وحشفة كذكر\"؛ أي: فيجب فيها وحدها الدية؛ لأن معظم منفعة الذكر بها، ولذة المباشرة تقع بها، وأحكام الوطء تدور عليها، فهي كالأصابع مع الكف. (¬1)\r\rقال: \"وبعض (¬2) بقسطه منها/ (¬3) \" أي: من الدية؛ لأن الدية تكمل بقطعها، فقسطت على أبعاضها. (¬4)\r\rقال: \"وقيل: من كل (¬5) الذكر\" أي: لأنه المقصود بكمال الدية. والأصح الأول كالسن والحلمة. وحكاية المصنف الخلاف وجهين مردود، بل هما قولان منصوصان في الأم. (¬6) وكذا حكاهما العراقيون، وقال المتولي وغيره: ((هذا إذا لم يختل مجرى البول بأن قطع الذكر طولا. فإن اختل، فعليه أكثر الأمرين من قسطه من الدية وحكومة فساد المجرى)). (¬7) ونص عليه في الأم، (¬8) فليقيد إطلاق المصنف به.\r\rقال: \"وكذا حكم بعض مارن وحلمة\" أي: لو قطع بعض المارن أو بعض الحلمة من المرأة، فإنه يجب القسط. وهل ينسب المقطوع إلى المارن كله أم إلى المَنخرين فقط، وهل ينسب المقطوع من الحلمة إلى الحلمة وحدها أم إلى جميع الثدي؟ فيه الخلاف.\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 383.\r(¬2) () في منهاج الطالبين 3/ 151: \"وبعضها\".\r(¬3) () 131/ب من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 383.\r(¬5) () \"كل\" ليس في ب. وفي منهاج الطالبين 3/ 151: \"وقيل: من الذكر\".\r(¬6) () انظر: الأم 12/ 441.\r(¬7) () انظر النقل عن المتولي في العزيز 10/ 383 وروضة الطالبين 9/ 287.\r(¬8) () انظر: الأم 12/ 441.","part":7,"page":573},{"id":6726,"text":"وهذا إنما يجيء إذا قلنا إن القصبة تندرج في دية المارن، وهو الأصح (عندهما) (¬1)، لكن المنصوص في الأم عدم الاندراج. (¬2) وحكاية المصنف الخلاف وجهين في الصورتين خلاف ما في الروضة من حكايته طريقين، وقال: المذهب التقسيط على المارن والحلمة (¬3).\r\rقال: \"وفي الأليين (¬4) الدية\"؛ لما فيهما من الجمال والمنفعة في الركوب والقعود. وسواء من الرجل والمرأة. (¬5) ولا يزاد على ذلك في المرأة شيء، كما لا يزاد في باقي أعضائها، (¬6) خلافا لأبي حنيفة. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"عنده هنا\"، والمثبت من ب.\r(¬2) () قال الشافعي في الأم 12/ 432: ((وإذا قطع من العظم المتصل بالمارن شيء من المارن، كانت فيه حكومة مع دية المارن)).\r(¬3) () في ب: \"والقصبة\".\r(¬4) () في ب: \"الأليتين\". والمثبت موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 151.\r(¬5) () انظر: الأم 12/ 256، والوسيط 6/ 346.\r(¬6) () أي: وإن كان الانتفاع بأليتي المرأة أكثر؛ لأن الدية لا تختلف باختلاف المنفعة. انظر: البيان 11/ 545.\r(¬7) () انظر: إعلاء السنن للتهانوي 18/ 257.","part":7,"page":574},{"id":6727,"text":"وفي أحدهما نصف الدية، وفي بعضها قسط المقطوع إن عرف قدره، وإلا فالحكومة. (¬1) ولو نبت ما أزاله، لم يسقط على المذهب المنصوص في الأم. (¬2)\r\rوالأليان (¬3) بفتح الهمزة، قال في الأم: ((هما ما أشرف على الظهر من الملكتين (¬4) (إلى) (¬5) ما أشرف على استواء الفخذين))، (¬6) والملكة (¬7): العَجُز (¬8). (¬9)\rقال: \"وكذا شُفْرَاها\"؛ لما فيهما (¬10) من الجمال والمنفعة، إذ بهما يقع الالتذاذ (¬11) بالجماع. (¬12) وهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم. (¬13)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الأم 12/ 256، والبيان 11/ 545.\r(¬2) () قال في الأم 12/ 256: ((وما قطع من الأليتين فبان ثم نبت واستخلف، أولم ينبت، فسواء)).\r(¬3) () في ب: \"والأليتان\".\r(¬4) () في ب: \"الملكين\". وفي الأم 12/ 256: \"المَأْكَمَتَيْن\"، وهو الصحيح. والمأكمة: الكَفَل، وهو العَجُز للإنسان والدابة. وقال الفيروزآبادي: ((لحمة على رأس الورك، وهما اثنتان، أو لحمتان وصلتا بين العَجُز والمَتْنَيْنِ)). انظر: القاموس المحيط ص. 1076، والمعجم الوسيط ص. 23 و 793.\r(¬5) () في الأصل: \"على\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () الأم 12/ 256.\r(¬7) () كذا في النسختين، والصواب: \"المأكمة\"، كما في الأم 12/ 256.\r(¬8) () العَجُز: مُؤخَّر الشيء. انظر: المعجم الوسيط ص. 585.\r(¬9) () انظر: القاموس المحيط ص. 1076، والمعجم الوسيط ص. 23 و 793.\r(¬10) () في ب: \"فيها\".\r(¬11) () في ب: \"الاستلذاذ\".\r(¬12) () انظر: الأم 10/ 259، والتهذيب 7/ 164.\r(¬13) () انظر: التهذيب 7/ 164، والبيان 11/ 556. وقال النووي في روضة الطالبين 9/ 288: ((الشفران للمرأة هما اللحمان المشرفان على المنفذ)).","part":7,"page":575},{"id":6728,"text":"ولا فرق بين السمينة والهزيلة، والبكر والثيِّب، والرتقاء (¬1) والقرناء (¬2)؛ فإن النقصان والخلل في غيرهما. (¬3)\rوقد عبر عنهما (¬4) الشافعي بالإسْكَتَيْن (¬5). (¬6) وفرق الأزهري بينهما بأن الإسكتين ناحيتا الفرج، والشفرين طرفا الناحيتين، كما أن أشفار العين أهدابها. (¬7)\rوعلى هذا، فتعبير المصنف بالشفرين حسن؛ إذ الدية في طرف الناحية/ (¬8) أولى بوجوبها من إزالة الناحية. قال في البحر وغيره: وكذا القطع الموجب للدية إذا (¬9) قطع ما\r¬__________\r(¬1) () الرتقاء: المرأة التي لا يستطاع جماعها لانسداد فرجها، أو لا خَرْق لها إلا المَبال خاصة، من الرَّتَق، وهو الانسداد والالتئام. انظر: القاموس المحيط ص. 886، والمعجم الوسيط ص. 327.\r(¬2) () القرناء: المرأة التي في فرجها مانع يمنع من سلوك الذكر فيه، إما غُدَّة غليظة، أو لحمة مرتتقة، أو عظم، ويقال لذلك كله \"القَرَن\". انظر: لسان العرب 12/ 87 - 88.\r(¬3) () انظر: الأم 12/ 259، والتهذيب 7/ 164.\r(¬4) () في ب: \"عنها\".\r(¬5) () الإَِسْكَتَانِ – بكسر الهمزة وفتحها -:جانبا الفرج مما يلي شُفْريه. انظر: الصحاح 4/ 1292، والقاموس المحيط ص. 931.\r(¬6) () الأم 12/ 259.\r(¬7) () انظر: الزاهر في حل ألفاظ الشافعي للأزهري ص. 476. وقال الأزهري بعد ذكر التفريق: ((وأرى الشافعي – رحمه الله – أراد ناحيتيه، لا طرفي ناحيتيه)). وانظر: الصحاح 2/ 601، والبيان 11/ 556. ونقل الرافعي في العزيز 10/ 384 عن أبي النصر بن الصباغ قوله: ((والعبارات كلها ترجع إلى شيء واحد، ولا خلاف في الحقيقة)).\r(¬8) () 284/أ من الأصل.\r(¬9) () في ب: \"إن\".","part":7,"page":576},{"id":6729,"text":"أشرف منها، ولم يقرع (¬1) العظم بالحديدة، وكذا الأليتان. ولو قطع معهما الرَّكَب - بفتح الراء والكاف -، وهو عانتها (¬2)، (¬3) وجب مع الدية حكومة. (¬4)\r\rقال: \"وكذا سلخ جلد إن بقي حياة مستقرة، وحز غير السالخ رقبته\"؛ لأن في بقائه جمالا ومنفعة ظاهرة، وهو كالشيء الذي ليس في البدن منه إلا واحدا، كاللسان والذكر. (¬5)\rوأشار بقوله: \"إن بقي حياة\" إلى أنه إنما تظهر فائدة إيجاب الدية إذا مات بسبب\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"وإن لم يقزع\" مكان \"ولم يقرع\".\r(¬2) () في ب: \"غايتها\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () الرَّكَب: العانة. انظر: لسان العرب 6/ 212، والقاموس المحيط ص.91.\r(¬4) () انظر: الأم 12/ 259، وروضة الطالبين 9/ 288.\r(¬5) () انظر: الوسيط 6/ 347، والعزيز 10/ 386.","part":7,"page":577},{"id":6730,"text":"آخر (غير) (¬1)، بأن (¬2) حز غير السالخ رقبته، فيجب على الجاني القصاص؛ لأنه أزهق روحه، وعلى السالخ الدية. فإن مات بسبب السلخ أو لم يمت، ولكن حز السالخ رقبته، فالواجب حينئذ دية النفس إن عُفي عن القود.\rوعبارة المصنف توهم أن الدية إنما تجب مع بقاء الحياة المستقرة إذا حز غير السالخ، وليس هو المراد. واعلم أن إيجاب الدية في السلخ ذكره ابن القاص في التلخيص، (¬3) وجرى عليه الشيخ أبو علي، وتبعه الإمام والرافعي والمصنف. (¬4) لكن المنصوص في الأم، وبه (جزم) (¬5) الصيمري والماوردي (أن) (¬6) الواجب فيه الحكومة، ولا (يبلغ) (¬7) بها دية النفس. (¬8) ويعتبر اندماله، فإذا عاد جلده، كانت حكومته أقل منها إذا لم يعد. ونقله (¬9) ابن القطان في فروعه عن النص، ثم خالفه، وحمل النص على من سلخ بعض جلده.\rتنبيه: قوله \"وحز غير السالخ\" تابع فيه الرافعي في (¬10) أنه لا يتصور إلا في ذلك. (¬11) وهو ممنوع، فقد يتصور في السالخ أيضا بأن تكون إحدى الجنايتين عمدا والأخرى خطأ، وقلنا بالأصح أنهما لا يتداخلان.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"غير غير\" مكرّرا، والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"فإن\".\r(¬3) () انظر التلخيص لابن القاص ص. 586.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 386، وروضة الطالبين 9/ 289. وفيهما النقل عن الشيخ أبي علي والإمام.\r(¬5) () في الأصل: \"جرى\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"بأن\"، والمثبت من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"تبلغ\"، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: الأم 12/ 288، والحاوي الكبير 12/ 300 - 301.\r(¬9) () في ب: \"لكن نقله\" مكان \"ونقله\".\r(¬10) () في ب: \"من\".\r(¬11) () انظر: العزيز 10/ 386.","part":7,"page":578},{"id":6731,"text":"قال: \"فرع\" أي: في إزالة المنفعة، وذكر منها اثني عشر. (¬1)\r\rقال: \"في العقل دية\"، ففي كتاب عمرو بن حزم: ((وفي العقل الدية (¬2))). ونقل ابن المنذر فيه الإجماع، (¬3) ولأنه مناط التكليف، وبه يتميز الآدمي (عن) (¬4) البهيمة/ (¬5)، فكان أحق بإكمال الدية فيه. وقدمه المصنف لأنه أشرف المنافع. (¬6)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 6/ 348.\r(¬2) () في ب: \"دية\".\r(¬3) () الإجماع ص. 137، والإشراف 2/ 150.\r(¬4) () في الأصل: \"على\". والمثبت من ب.\r(¬5) () 132/أ من ب.\r(¬6) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 247، والبيان 11/ 525.","part":7,"page":579},{"id":6732,"text":"وفُهِم من قوله (¬1) \"فيه دية\" أنه لا يجب فيه القصاص؛ للخلاف في محله، ولعدم الإمكان. (¬2) ولا فرق في إزالته بين أن يكون بالإشارة إليه بشهر السلاح ونحوه من (المُرْعِبات) (¬3)، أو بالصياح عليه، أو تهديده، أو بالمباشرة. (¬4) والذي بالمباشرة أن يزول بجناية، سواء كان لها أرش مقدر كما لو أوضحه فزال عقله، أو لم يكن كما لو جرحه فزال. (¬5)\r\rقال: \"فإن زال بجرح له أرش\" [أي] (¬6): مقدر \"أو حكومة، وجبا\" أي: الدية والأرش، أو الدية والحكومة. ولا يندرج الأرش في دية العقل؛ لأنها جناية أبطلت منفعة غير حالة في محل الجناية، فصار كما لو أوضحه، فذهب سمعه وبصره، وكما لو انفردت الجناية عن زوال العقل. (¬7)\r\"وفي قول\" أي: عن القديم: \"يدخل الأقل في الأكثر\". فإن كانت في دية العقل أكثر، كما لو أوضح رأسه فزال عقله، دخل فيها أرش الموضحة. وإن كان أرش الجناية أكثر كما إذا قطع يديه مع بعض الذراع، أو يديه ورجليه، فزال عقله، دخل فيه دية العقل. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"وأفهم قوله\" مكان \"وفهم من قوله\".\r(¬2) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 247، والبيان 11/ 525.\r(¬3) () في الأصل: \"المفرعات\". ولعله يقصد \"المُفْزِعات\". وأرعب فلانا: خوفه وأفزعه. انظر: المعجم الوسيط ص. 352 (مادة رعب)، و 687 (مادة فزع). والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 247 - 248.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 248.\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 248، والبيان 11/ 525.\r(¬8) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 248، والعزيز 10/ 387.","part":7,"page":580},{"id":6733,"text":"ووُجِّه [بأن] (¬1) العقل يشبه الروح من حيث إن زواله يشبه زوال الروح في زوال التكليف، ويشبه فوات منفعة البصر من حيث إنه يبقي الجاني (¬2) في صورة الأعضاء مع زواله، فلشبهه بالروح يدخل أرش الجناية في ديته إذا كان الأرش أقل، ولشبهه بالضوء لا يجمع بين بدله وأرش الجناية. (¬3)\rومن الأول يعلم أن محلَّه القلب لا الدماغ؛ (¬4) إذ لو كان في الرأس، لم يجب (غير دية) (¬5) العقل؛ لأنه إنما شج رأسه وأتلف عليه العقل الذي هو منفعة في (¬6) الغضو المشجوج، فيدخل أرش الموضحة في الدية (¬7).\rوذكر الإمام أنه لم ينص الشافعي على محله، (¬8) وليس له محل معين. وصحح الماوردي أنه متعين (¬9). (¬10)\rوأشار المصنف بقوله \"أرش أو حكومة\" إلى جريان الخلاف فيهما، وهي طريقة الجمهور. وقيل: هما في المقدر. فإن زال بما لا تقدير فيه دخل قطعا، وبه قطع القاضي\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () كذا في النسختين، وفي العزيز 10/ 387: \"الجمال\".\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 387.\r(¬4) () انظر: البيان 11/ 524.\r(¬5) () في الأصل: \"دية غير\". والمثبت من ب.\r(¬6) () \"في\" ليس في ب.\r(¬7) () في ب: \"اليد\".\r(¬8) () انظر: الأم 12/ 285 - 287.\r(¬9) () في ب: \"يتعين\".\r(¬10) () قال في الحاوي الكبير 12/ 247: (( .... وإن كان الأصح من أقاويلهم أن محله القلب؛ لقول الله تعالى: {فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا} [الحج: 46]، ولأنه نوع من العلوم)).","part":7,"page":581},{"id":6734,"text":"الحسين وصاحب التتمة (¬1). وأفهم كلامه أن ما لا أرش فيه و (¬2) حكومة كاللطمة، تجب (¬3) دية العقل فقط. (¬4)\rتنبيهات:\rالأول: ظاهر إطلاقه وجوب الدية في العقل أنها تؤخذ في الحال. لكن محله إذا قال أهل الخبرة: لا يعود. أما إذا توقعوا عوده، فنقل الرافعي عن المتولي أنه يتوقف في الدية، أي: مطلقا، ولم يفصل بين بعد المدة وقربها، (¬5) وهو يوافق ما ذكره في النطق، (¬6) لكن يخالف ما نقله عن الإمام وأقره في دية السمع من أنه إذا توقع عوده في مدة بعيدة تستغرق العمر، أخذت الدية في الحال، (¬7) فيحتمل أن يجيء هذا التفصيل في العقل/ (¬8). ويحتمل المنع، ويفرق بأن الجناية على العقل تستره ولا تزيله، ولهذا توقفنا عند قولهم إنه يعود مطلقا، بخلاف السمع؛ فإن الدية (إنما) (¬9) تجب فيه إذا تحققنا زواله. ولهذا لو قالوا: هو باقٍ ولكن ارتتق المحل، لا يجب الدية.\rالثاني: أطلقوا العقل، وقال الماوردي: ((إنما تجب الدية في العقل الغريزي الذي تعلق به التكليف، وهو (العلم) (¬10) بالمدركات الضرورية. فأما العقل المكتسب الذي هو حسن التقدير\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"التنبيه\". ولم أقف عليه في مظنته من التنبيه.\r(¬2) () \"و\" ليس في ب.\r(¬3) () في ب: \"يجب\".\r(¬4) () انظر: البيان 11/ 525.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 386 - 387.\r(¬6) () قال الرافعي في باب النطق (العزيز 10/ 395): ((وإنما تؤخذ الدية إذا حكم أهل الخبرة بأن نطقه لا يعود)).\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 389.\r(¬8) () 284/ب من الأصل.\r(¬9) () في الأصل: \"فإنما\". والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"العقل\". والمثبت من ب.","part":7,"page":582},{"id":6735,"text":"وإصابة التدبير، فلا دية فيه مع بقاء العقل الغريزي. وفيه حكومة؛ لما أحدث من الدهش بعد التيقظ والغفلة بعد الفطنة. ولا (يُبلغ) (¬1) بها ديةُ الغريزي؛ لأنه تابع له)). (¬2)\rالثالث: هذا في زواله بالكلية. فلو أزال (¬3) بعضه، فإن أمكن الضبط بأن صار يجن يوما ويفيق يوما، وجب قسط الزائل، [فيجب] (¬4) نصف الدية. وإلا فحكومة. (¬5) (قال) (¬6) الرافعي تبعا لجماعة: ((لكن أطلق الشافعي في الأم (¬7) الحكومة؛ فإنه قال: ((ولو جنى عليه جناية، فنقصت عقله ولم تذهبه، فأورثته فزعا، كان فيها حكومة يزاد فيها بقدر ما (ناله) (¬8)))، انتهي. (¬9)\rوهذا كله إذا قلنا: العقل يتبعض. وقد منعه الماوردي؛ لأنه محدود في ذاته لا يتجزأ، فلا يصح أن يذهب بعضه [ويبقي بعضه] (¬10). قال: ولكن قد (¬11) يتبعض زمانه بأن يجن يوما ويعقل يوما، فيجب بقسطه من الدية. (¬12)\rقال: \"ولو ادُّعِي (¬13) زواله\" أي: وأنكر الجاني، \"فإن لم ينتظم قوله وفعله في خلواته، فله دية بلا يمين\"؛ لأن تحليفه يثبت/ (¬14) جنونه، والمجنون لا يُحلَّف، ولأنه إذا عرف\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"يباح\". والمثبت من ب.\r(¬2) () الحاوي الكبير 12/ 247.\r(¬3) () في ب: \"زال\".\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: البيان 11/ 525، والعزيز 10/ 386.\r(¬6) () في الأصل: \"قاله\". والمثبت من ب.\r(¬7) () الأم 12/ 285.\r(¬8) () في الأصل: \"قاله\". والمثبت من ب.\r(¬9) () العزيز 10/ 386.\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) () \"قد\" ليس في ب.\r(¬12) () الحاوي الكبير 12/ 247.\r(¬13) () كذا ضُبط في منهاج الطالبين 3/ 152، فالمجنون لا يصح دعواه كما سيأتي قريبا.\r(¬14) () 132/ب من ب.","part":7,"page":583},{"id":6736,"text":"حاله، ربما هزل باليمين. وإن انتظم قوله الأول وفعله، حلفنا الجاني؛ لاحتمال أن ذلك اتفاقا. (¬1)\rتنبيهان: الأول: صورة المسألة أن يقع النزاع في زوال العقل كله. فلو كان ممن (¬2) يجن وقتا ويعقل وقتا، حلفناه في وقت إفاقته، وأن يكون الجناية مما يحتمل زوال العقل بها. وإلا لم يسمع (¬3) دعواه، ويكون ما حصل اتفاقا كحصول الموت بالصفعة الخفيفة.\rالثاني: ظاهره سماع دعوى المجني عليه أن الجاني أزال عقله، وهو عجيب؛ فإن المجنون لا يصح دعواه. وعبارة الشرح والروضة سالمة من ذلك؛ فإنهما قالا: ((ومتى (¬4) أنكر الجاني زوال العقل، ونسبه إلى التجانُن (¬5))). (¬6) وعبارة المحرر: [و] (¬7) متى وجدنا حاله منتظمة، صدق الجاني بيمينه. (¬8) والأولى قراءته بضم الهمزة، (ويفرض) (¬9) في دعوى (ولي) (¬10) المحجور أو منصوب الحاكم.\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 6/ 348، والعزيز 10/ 388.\r(¬2) () \"ممن\" ليس في ب.\r(¬3) () في ب: \"تسمع\".\r(¬4) () \"ومتى\" ليس في ب.\r(¬5) () تجانَنَ وتجانَّ: تظاهر يالجنون. انظر: المعجم الوسيط ص. 140.\r(¬6) () العزيز 10/ 388، وروضة الطالبين 9/ 290.\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () لم أقف عليه في مظنته من المحرر ل. 221/ب، وإنما قال الرافعي فيه: ((ولو أنكر الجاني زوال العقل، نظرنا أوقات الخلوات أينتظم أفعاله وأقواله. فإن لم ينتظم، أوجبنا الدية بلا تحليف)).\r(¬9) () في الأصل: \"ويفرق\". والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"الولي\". والمثبت من ب.","part":7,"page":584},{"id":6737,"text":"قال: \"وفي السمع دية\" لما رواه البيهقي عن معاذ (¬1) مرفوعا: ((في السمع الدية))، لكن في إسناده ضعف. (¬2) ونقل ابن المنذر فيه الإجماع، (¬3) ولأنه من أشرف الحواس، فكان كالبصر. ولا فرق في إزالته بجناية مباشرة أو بسبب، ومثله الماوردي بما لو أحدث صوتا هائلا خرق العادة حتى ذهب السمع. (¬4)\rقال: \" (ومن) (¬5) أذن نصف\" أي: نصف الدية؛ نظرا للتوزيع، وقياسا على ما في البدن منه اثنان وقد كملت الدية فيه. (¬6) وهذا ما نص عليه في الأم. (¬7)\rقال: \"وقيل: قسط النقص\" أي من الدية، فيعتبر ما نقص من السمع بحالة الكمال على ما سيأتي. (¬8) قال الإمام: وهذا وإن كان قياسا، فاعتبار النظر إلى إحدى الأذنين أقرب. ومأخذ الخلاف أن محل السمع واحد أو متعدد، ولكن فيه احتمال بوجوب الحكومة. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () هو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو الأنصاري الخزرجي، الإمام المقدم في علم الحلال والحرام، وكان من أجمل الرجال وشهد المشاهد كلها. وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن. توفي سنة 17 هـ أو بعدها. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة 6/ 136.\r(¬2) () رواه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 85 - 86 كتاب الديات باب السمع، وضعفه هو والألباني في إرواء الغليل 7/ 321.\r(¬3) () انظر: الإشراف 2/ 151.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 244.\r(¬5) () في الأصل: \"وفي\". والمثبَت من ب، وهو موافق لما في منهاج الطالبين 1/ 152. وهو الصحيح؛ لأن المراد بحثه هنا هو مقدار الدية في إبطال السمع من إحدى الأذنين. انظر: العزيز 10/ 389. وأما مقدار الدية في الأذن فقد تقدم.\r(¬6) () انظر: الوسيط 6/ 348.\r(¬7) () قال الشافعي في الأم 12/ 234: ((وإن أحطنا أن سمع إحدى الأذنين يذهب ويبقى سمع الأذن الأخرى، ففيه نصف الدية؛ لأنه نصف السمع)).\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 389.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 389.","part":7,"page":585},{"id":6738,"text":"قال: \"ولو أزال أذنيه وسمعه، فَدِيتان\"؛ لأن محل السمع غير محل القطع. (¬1)\r\rتنبيه: إيجاب الدية في السمع مقيَّد بشيئين (¬2):\rأحدهما: أن لا يُتوقع عوده. فإن تُوُقِّع إلى مدة قدرها أهل الخبرة، (انتظرت) (¬3). (¬4) وشرط الإمام أن لا يُظنَّ استغراقها العمر. فإن غلب على الظن انقراض (¬5) العمرقبل انقضائها (¬6)، فالوجه أن يؤخذ الدية ولا ينتظر هذه المدة لتأديتها (¬7) إلى التفويت. (¬8)\rالثاني: أن يتحقق زواله. فإن قال أهل الخبرة: لطيفة السمع باقية، ولكن ارتتق داخل الأذن بالجناية وامتنع نفوذ الصوت، ولم يتوقعوا زواله، فهل يكون تعطل المنفعة كزوالها؟ وجهان، والأصح المنع؛ فتجب (¬9) الحكومة لا الدية، (¬10) وبه أجاب في التتمة. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الأم 12/ 452، والعزيز 10/ 389.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 389.\r(¬3) () في الأصل: \"وانتظرت\". والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 245، و العزيز 10/ 389.\r(¬5) () في ب: \"انقضاء\".\r(¬6) () في ب: \"انقراضها\". والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 389.\r(¬7) () في ب: \"لتأديها\".\r(¬8) () انظر النقل عن الإمام في العزيز 10/ 389. وانظر: الحاوي الكبير 12/ 245.\r(¬9) () في ب: \"فيجب\".\r(¬10) () لأن التعطيل لا ينزَّل منزلة الزوال. انظر: العزيز 10/ 389.\r(¬11) () انظر النقل عن التتمة في العزيز 10/ 389.","part":7,"page":586},{"id":6739,"text":"قال: \"ولو ادعى زواله وانزعج لصياح (¬1) في نوم وغفلة، فكاذب\"؛ لأن ذلك يدل على التصنع. (¬2) \"وإلا\" أي: وإن لم يظهر انزعاجه بذلك، \"حُلِّف\" أي: أنه ذهب سمعه؛ إذ ربما يتماسك (¬3)، \"وأخذ دية\"؛ لأن السمع لا يرى، فلا يعلم ذهابه، وليس للبينة فيه مدخل عند (التنازع) (¬4)، (¬5) فتعين المصير إلى ما ذكرناه (¬6)؛ لأن به يعرف وجوده (من عدمه) (¬7). (¬8)\rوهذا كله إذا أنكر الجاني في الزوال (¬9). فإن صدقه في الزوال، لم يحتج لأمارة. (¬10)\rتنبيهات: الأول: قضية قوله \"فكاذب\" أن حقه يندفع بمجرد ذلك ولا يحتاج لحلف الجاني؛ لأن الكاذب لا يحلف خصمه [له] (¬11). وليس كذلك/ (¬12)، بل لا بد من حلف الجاني؛ لاحتمال الانزعاج بسبب آخر، كذا جزم به الرافعي تبعا للماوردي. (¬13) وقال الدارمي في الاستذكار: قيل: يحلف، وعندي لايحلف، والأشبه (توسط) (¬14) في المسألة؛ إن\r¬__________\r(¬1) () في منهاج الطالبين 3/ 152: \"للصياح\" (مَعْرِفة).\r(¬2) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 245، العزيز 10/ 389.\r(¬3) () يتماسك: يحتبس ويعتصم. انظر: القاموس المحيط ص. 953 (مادة مسك). والمراد به أن المجني عليه قد يتجلَّد ويتكلَّف ويُظْهر أنه لا ينزعج. انظر: العزيز 10/ 390.\r(¬4) () في الأصل: \"الشارع\". والمثبَت من ب، وهو موافق لما في الحاوي الكبير 12/ 244.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 244.\r(¬6) () في ب: \"ذكرنا\".\r(¬7) () في الأصل: \"وعدمه\". والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 390.\r(¬9) () \"في الزوال\" ليس في ب.\r(¬10) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 245.\r(¬11) () زيادة من ب.\r(¬12) () 285/أ من الأصل.\r(¬13) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 245، والعزيز 10/ 390.\r(¬14) () في الأصل: \"يوسط\". والمثبت من ب.","part":7,"page":587},{"id":6740,"text":"قطعنا بكذبه لم يحلف له خصمه، وإلا حلف. قال الماوردي: ويكفي الجانِيَ أن يحلف أن سمعه لَباَقٍ، ولا يكفيه أن سمعه لم يَزُلْ من جنايتي؛ لأن الخلاف (¬1) في ذهاب السمع وبقائه، لا في ذهابه بجناية غيره. (¬2)\rالثاني: أطلق تحليف المجني عليه، وقال الماوردي: لا بد في يمينه من التعرض لذهاب سمعه بجناية الجاني. فإن لم يقل: (بجنايته) (¬3) [عليه] (¬4)، لم (¬5) يحكم له بالدية؛ لجواز ذهابه بغير جناية (¬6). (¬7)\rالثالث: أنه لا بد من تكرر الامتحان عليه مرة بعد أخرى؛ لأن به يتبين المراد ويقطع بنفي الاحتمال. (¬8)\rالرابع: أطلق المصنف دعوى الزوال، وقضيته أنه لا فرق بين أن يقول: ويمكن عوده، أم لا. وقال الماوردي: يراجع أهل الخبرة. فإن قالوا: يجوز أن يعود في (¬9) مدة قدروها/ (¬10)، وجب الانتظار بالدية إلى انقضائها. فإن عاد لم يجب الدية، وإلا وجبت.\rوسكت عن حال معرفته قبل عوده. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الخلف\". وفي الحاوي الكبير 12/ 245: \"لأن الحَلِف على ذهاب السمع وبقائه ... \".\r(¬2) () الحاوي الكبير 12/ 245.\r(¬3) () في الأصل: \"من جنايته\". والمثبت من ب.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () \"لم\" ساقط من ب.\r(¬6) () كذا في النسختين. وفي الحاوي الكبير 12/ 245: \"جنايته\".\r(¬7) () الحاوي الكبير 12/ 245 (باختصار).\r(¬8) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 245.\r(¬9) () في ب: \"إلى\".\r(¬10) () 133/أ من ب.\r(¬11) () الحاوي الكبير 12/ 245.","part":7,"page":588},{"id":6741,"text":"قال: \"وإن نقص\" أي: سمعه، \" (فقسطٌ إن عرف) (¬1) \" أي: (¬2) (قدر) (¬3) ما ذهب، بأن كان يسمع من موضع، فصار يسمع من دونه، فينظر نسبته منه، ويجب (قسطه) (¬4) من الدية، حكاه الرافعي عن الأكثرين، (¬5)\rونص عليه في الأم. (¬6)\rقال: \"وإلا\" أي: وإن لم يعرف مقدار الذاهب، ولكن نقص سمعه وثقل، \" (فحكومة) (¬7) باجتهادِ قاضٍ\" أي: على الصحيح المنصوص في الأم. (¬8)\r\r\"وقيل: يُعتبر سمع قَرْنِه [في صحته، ويضبط التفاوت\". يشير إلى ما ذكره الإمام وغيره أنه يقدر باعتبار بسمع قرنه،] (¬9) أي: من له مثل سنه في صحته، بأن يجلس [بجنب] (¬10) المجني عليه، ويأمر (¬11) من يرفع الصوت ويناديهما من مسافة بعيدة لا يسمع فيها واحد منهما، ثم يقرب المنادي شيئا فشيئا إلى أن يقول السليم: سمعت الصوت (¬12)،\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"فقسط، أي: إن عرف\". والمثبت من ب.\r(¬2) () \"أي:\" ليس في ب.\r(¬3) () في الأصل: \"بقدر\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"قسط\". والمثبت من ب.\r(¬5) () العزيز 10/ 390.\r(¬6) () قال الشافعي في الأم 12/ 234: ((وإن نقص سمعه كله فكان يُحَدُّ نقصه بِحدٍّ مثل أن يعرف آخر حد يدعى منه فيجيب، كان له بقدر ما نقص منه)).\r(¬7) () في الأصل: \"حكومة\"، والمثبت من ب، وهو موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 153.\r(¬8) () قال في الأم 12/ 234: ((وإن كان لا يُحَدُّ، ففيه حكومة)). وانظر: العزيز 10/ 390.\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) () كذا في النسختين، وفي العزيز 10/ 390: \"ويؤمر\".\r(¬12) () \"الصوت\" ليس في ب.","part":7,"page":589},{"id":6742,"text":"فيعلَّم (¬1) الموضع، ثم يديم المنادي ذلك المحل من رفع الصوت ويقرب إلى أن يقول المجني عليه: سمعت، فيضبط ما بينهما من التفاوت. (¬2)\rوإنما قدر النقصان بالمسافة لأنه لا سبيل إلى إلغاء قول المجني عليه مع وجود الجناية، ولا إلى قبول [قول] (¬3) المجني عليه مع إمكان طريق يغلب على الظن صدقه.\r\rفائدة: القَرْن - بفتح القاف - هو مِثْلك في السن. تقول (¬4): هو على قرني، أي: سني، قاله الجوهري. (¬5) قال صاحب تثقيف اللسان (¬6): وأما بكسر القاف، فهو الكُفْءُ. (¬7)\r\rقال: \"وإن نقص من أذن، سُدَّتْ وضبط منتهى سماع الأخرى، ثم عكس، ووجب قسط التفاوت\" أي: بأن تُسَدَّ العليلة ويُضْبَط منتهى سماع الصحيحة، ثم تسد الصحيحة ويضبط منتهى سماع العليلة، ويضبط ما بينهما من التفاوت، ويؤخذ قسطه من الدية. فإن كان بين مسافتي السميعة والأخرى النصف، فله ربع الدية؛ لأنه أذهب ربع سمعه، وإن كان الثلث، كان عليه سدس الدية. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () يجوز ضبطه بالتخفيف (فيُعْلَم)، والمعنى واحد. انظر: المعجم الوسيط ص. 624.\r(¬2) () انظر النقل عن الإمام في العزيز 10/ 390.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"يقول\"، والمثبت موافق لما في الصحاح 5/ 1748.\r(¬5) () الصحاح 5/ 1748.\r(¬6) () هو كتاب تثقيف اللسان وتلقيح الجنان. وصاحبه أبو حفص عمر بن خلف بن مكي الصقلي، لغوي محدث أندلسي، ولي قضاء تونس وخطابتها. توفي سنة 501 هـ. انظر: الأعلام 5/ 46.\r(¬7) () انظر: الصحاح 5/ 1749.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 390.","part":7,"page":590},{"id":6743,"text":"وهكذا وسكت المصنف هنا عما إذا لم ينضبط، فالواجب الحكومة. قال الرافعي: بالاتفاق. ويمكن الفرق بينها وبين ما إذا ادعى نقصه من الأذنين حيث اختلفوا في أن الواجب الحكومة أو يعتبر المجني عليه (بغيره) (¬1)، فإن الأشخاص تتفاوت في السمع حِدَّة وكلالاً بحسب الأمزجة، فاستبعد اعتبار شخص (بشخص) (¬2)، ولم يبعد (¬3) اعتبار أذن\rشخص بأذنه الأخرى. (¬4) وأيده ابن الرفعة بأنه يقسم دية السمع عليهما بالسوية. (¬5)\rوهذا إذا ادعى النقصان من أحدهما. فإن ادعى زواله من أحدهما، فنص الشافعي في الأم على أنه إن كانت الصحيحة إذا سدت بشيء عرف ذهاب سمع الأخرى، سدت. وإن كان لا يعرف، فالقول قوله بيمينه، ويجب له نصف الدية. (¬6)\r\rتنبيه: ظاهره التجربة مرة، لكن قال الماوردي: ((يفعل ذلك به دفعات (¬7) يزول معها التصنع، ويتفق فيها النداء. فإن اختلف، عمل على أقل الوجوب)). (¬8)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"بغره\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"لشخص\". والمثبت من ب.\r(¬3) () في ب: \"يستبعد\".\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 390.\r(¬5) () المطلب العالي ل. 226/أ.\r(¬6) () الأم 12/ 234.\r(¬7) () في الحاوي الكبير 12/ 249: \"دُفَعاً\".\r(¬8) () الحاوي الكبير 12/ 246.","part":7,"page":591},{"id":6744,"text":"قال: \"وفي ضوء كل عين نصف دية\"؛ لأنه سلب العين منفعتها، فأشبه الشلل في اليدين والرجلين. (¬1) وأما ما ذكره أصحابنا من مجيئه في حديث معاذ، فلا يُعْرف. (¬2) ولا فرق فيه بين السالم العين، والأخفش، والأعمش، ومن على حدقته بياض لا يمنع نفوذ البصر. (¬3)\rنعم، لو كان البياض ينقص الضوء، فذكر الرافعي تفقها أنه لا تكمل الدية كما في فقء العين التي بها بياض ينقص الضوء، فليكن في ذهاب الضوء ديتها بياض مثله. (¬4)\rقلت: وبه صرح الماوردي، (¬5) ونقله في المطلب عن إشارة النص. (¬6)\rوهذا كله مع بقاء الحدقة. فلو قلعها، وجب حكومة لها، ولا تندرج.\rقال: \"فلو فقأها لم يزد\" أي: لم يجب إلا دية واحدة كما لو قطع [يده، بخلاف ما لو قطع] (¬7) أذنه وبطل سمعه. والفرق أن السمع ليس في (¬8) الأذنين. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 249، والعزيز 10/ 391.\r(¬2) () قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 4/ 57 رقم 1937: ((حَدِيثُ مُعَاذٍ \"فِي الْبَصَرِ الدِّيَةُ\" لَمْ أَجِدْهُ، وَإِنَّمَا الَّذِي وَجَدْت مِنْ حَدِيثِهِ \"فِي السَّمْعِ الدِّيَةُ\"، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ)).\r(¬3) () انظر: الوسيط 6/ 349، والعزيز 10/ 391.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 394.\r(¬5) () انظر النقل عنه في المطلب العالي ل. 227/أ.\r(¬6) () المطلب العالي ل. 227/أ، ويريد بالنص قول الشافعي في الأم 12/ 446 - 447: ((ولو كان البياض على بعض الناظر، كان فيها من الدية بحساب ما صح -وفي المطلب العالي: ما زاد- من الناظر، وألغى ما يغطى من الناظر. ولو كان البياض رقيقا يبصر من ورائه ولا يمنع شيئا من البصر ولكنه يكله، كان كالعلة من غيره، وكان فيها الدية تامة. وإذا نقص البياض البصر ولم يذهب، كان فيه من الدية بحساب نقصانه)).\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"من\".\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 249.","part":7,"page":592},{"id":6745,"text":"وهذا كله إذا لم يتوقع العود. فإن قال أهل الخبرة: يعود، فرق بين تقدير (¬1) المدة أو لا كما في السمع. (¬2)\r\rقال: \"وإن/ (¬3) ادعى زواله، سئل أهل الخبرة\" أي: فإنهم إذا أوقفوه مقابلة عين الشمس ونظروا في عينه، علموا أن الضوء ذاهب أم (¬4) قائم، بخلاف السمع لا يراجعون؛ لأنه لا طريق لهم (¬5) في معرفته. (¬6)\rقال: \"أو يمتحن بتقريب عقرب أو حديدة من عينه بغتة، ونظر هل ينزعج\" أي: فإن/ (¬7) انزعج صدق الجاني بيمينه، وإلا فالمجني عليه. ويأتي هنا ما سبق في السمع من التحليف إذا ظهر كذب المدعي، (¬8) وبه صرح الماوردي هنا أيضا. (¬9)\rواعلم أن الأول هو المنصوص في الأم، (¬10) وجرى عليه جماعة. والثاني ذكره الإمام والغزالي (¬11)، وقال في التتمة: الأمر إلى خيرة الحاكم؛ إن شاء راجعهم أو (امتحنه) (¬12)، (¬13)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"تقديره\".\r(¬2) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 251.\r(¬3) () 285/ب من الأصل.\r(¬4) () في ب: \"أو\".\r(¬5) () \"لهم\" ليس في ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 392، وروضة الطالبين 9/ 293.\r(¬7) () 133/ب من ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 392.\r(¬9) () الحاوي الكبير 12/ 253.\r(¬10) () قال الشافعي في الأم 12/ 220: ((فإن جرحت عين رجل أو ضربت وابيضت، فقال المجني عليه: قد ذهب بصرها، سئل أهل العلم بها)).\r(¬11) () الوسيط 6/ 349.\r(¬12) () في الأصل: \"امتحن\". والمثبت من ب.\r(¬13) () انظر النقل عن التتمة في العزيز 10/ 392، وروضة الطالبين 9/ 293.","part":7,"page":593},{"id":6746,"text":"وهو قضية كلام المصنف تبعا للمحرر. (¬1) لكنه في الشرح الصغير جعله وجها ضعيفا، (¬2) وليس في الشرح والروضة تصريح بتصحيح، (¬3) بل قضية كلام الروضة أن القائل الأول لا يجوز الثاني، فإنه جعل المراجعة والامتحان وجهين. (¬4) والصواب هو الأول كما نص عليه، وهو الذي أورده العراقيون. وصرح الماوردي بأن الامتحان إنما يصار إليه إذا لم يشهد أهل الصناعة بزواله. (¬5)\r\rتنبيه: قضيته تساوي الأمرين في الأحكام، لكن إن شهد أهل الخبرة بذهاب البصر، لم يحتج للتحليف وتؤخذ الدية بخلاف الامتحان، فإنه لا بد من التحليف بعده. (¬6)\r\rقال: \"وإن نقص فكالسمع\" أي: فيأتي [فيه] (¬7) ما سبق [فيه، أي:] (¬8) وإن (¬9) عرف قدره بأن كان يرى الشيء من مسافة فصار لا يراه [إلا] (¬10) من بعضها، وجب\r¬__________\r(¬1) () قال في المحرر ل. 222/أ: ((ولو أنكر الجاني زوال البصر، روجع إلى أهل الخبرة، أو يمتحن بتقريب عقرب أو حديدة من حدقته مغافصة، وينظر أينزعج أم لا)). والمغافصة: المفاجأة. انظر: المعجم الوسيط ص. 657.\r(¬2) () الشرح الصغير ج. 7 ل. 67/ب.\r(¬3) () العزيز 10/ 392، وروضة الطالبين 9/ 293.\r(¬4) () روضة الطالبين 9/ 293.\r(¬5) () الحاوي الكبير 12/ 250.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 392، وروضة الطالبين 9/ 293.\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () في ب: \"فإن\".\r(¬10) () زيادة من ب.","part":7,"page":594},{"id":6747,"text":"القسط من الدية. وإن لم يعرف، فعلى الطريقين. فمنهم من اعتبر بمثله في السن والصحة، وقال الأكثرون: تجب حكومة، ولا يعتبر بغيره لاختلاف الناس في الإدراك. وإن نقص من أحدهما، عصبت العليلة وأطلقت الصحيحة، ويوقف شخص في موضع يراه، ويؤمر أن يتباعد إلى أن يقول: لا أراه، فيعلم على المسافة، ثم يعصب الصحيحة ويطلق العليلة، ويؤمر الشخص أن (¬1) يقرب راجعا إلى أن يراه، فيضبط ما بين المسافتين، ويجب قسطه من الدية. (¬2)\rورواه ابن المنذر عن علي، وقال إنه أحسن ما فيه. (¬3)\r\rقال: \"وفي الشم دية على الصحيح\"؛ لأنه من الحواس النافعة، (فكمل) (¬4) فيه الدية كالسمع والبصر. (¬5) وأما ما ذكروه في حديث عمرو بن جزم، [فلا يعرف. (¬6) والثاني:\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"بأن\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 392 - 393، وروضة الطالبين 9/ 293 - 294.\r(¬3) () قال ابن المنذر في الإشراف 2/ 156: ((وإذا ضرب الرجل عين الرجل فأذهب بعض بصره وبقي بعض، فأحسن ما قيل في ذلك ما قاله علي: أمر بعينه الصحيحة فعُصِبَتْ، وأعطى رجلا بيضة فانطلق بها وهو ينظر حتى انتهى بصره، ثم أمر فَخَطََّ عند ذلك، ثم أمر بعينه الأخرى فعصبت وفتحت الصحيحة، وأعطى رجلا بيضة، فانطلق بها وهو ينظر حتى انتهى بصره، ثم خَطَّ عند ذلك علما، ثم أمر به فحُوِّل إلى مكان آخر. ففعل به مثل ذلك فوجدوه سواء، فأعطاه بقدر ما نقص من بصره من مال الآخر)).\r(¬4) () في الأصل: \"تكمل\". والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 260.\r(¬6) () حديث عمرو بن حزم هو ما ذكره الماوردي في الحاوي الكبير 12/ 260 والرافعي في العزيز 10/ 394 عن عمرو بن حزم أن النبي قال في كتابه إلى اليمن: ((وفي الشم الدية)). قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 4/ 29 رقم 1710: ((حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ \"فِي الشَّمِّ الدِّيَةُ\" لَمْ أَجِدْهُ فِي النُّسْخَةِ، وَإِنَّمَا فِيهَا \"وَفِي الأَنْفِ إذَا أُوعِبَ جدعًا مِئَةٌ مِنْ الإِبِلِ\". وَفِي رِوَايَةٍ \"وَفِي الأَنْفِ إذَا اُسْتُؤْصِلَ الْمَارِنُ الدِّيَةُ كَامِلَةً\". وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ \"فِي الأَنْفِ إذَا جُدِعَ الدِّيَةُ كَامِلَةً\")).","part":7,"page":595},{"id":6748,"text":"الحكومة لا الدية؛ لأنه ضعيف النفع، ولأن منفعة إدراك الروائح] (¬1) (والإنتان) (¬2) أكثر من الطيبات، فيكون التأذي أكثر من التلذذ. (¬3)\rو (¬4) على الصحيح، ففي إذهابه من أحد المَنخرين نصف الدية، ويمتحن عند التنازع بسد أحد المنخرين كما تقدم في السمع، (¬5) وبه صرح سليم في (المجرد) (¬6). وقال الرافعي: يشبه أن يجيء فيه الوجه في إبطال السمع من أحدهما. وإن نقص فكما [سبق] (¬7) في السمع، (¬8) ......................................................\rويمتحن بالروائح الحادة. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"الإتيان\". والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: الوسيط 6/ 349 - 350، والعزيز 10/ 394.\r(¬4) () \"و\" ليس في ب.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 260، والوسيط 6/ 349.\r(¬6) () في الأصل: \"التجريد\". والمثبت من ب.\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () فإن علم قدر الذاهب، وجب قسطه من الدية. قال الشافعي: ((ولا أحسبه يعلم. وإن لم يعلم، فيجب حكومة يقدرها الحاكم بالاجتهاد)). انظر: العزيز 10/ 394 - 395.\r(¬9) () وقال الغزالي في الوسيط 6/ 349 - 350: ((فإن ادعى النقصان، فامتحان ذلك عسير، فيكتفى باليمين)). ومعناه أن المجني عليه إذا ادعى نقصان شمه وأنكره الجاني، حُلِّف المجني عليه؛ لأن ذلك لا يعرف إلا من جهته. انظر: العزيز 10/ 395.","part":7,"page":596},{"id":6749,"text":"ومحل إيجاب الدية إذا تحقق زواله. فلو توقع عوده، انتظر. فإن عاد، رُدَّت الدية إن أُخِذت أو سَقطت. (¬1) قال الماوردي: ((ولا يحكم له بالحكومة في المدة التي لم يشم فيها؛ لبقاء شمه، إلا أن يكون بعد عوده أضعف منه قبل ذهابه)). (¬2)\r\rتنبيهان:\rالأول: حكاية الخلاف وجهين هو المشهور، لكن منصور التميمي في المستعمل حكاهما قولين منصوصين. (¬3)\rالثاني: محل إطلاقه إذا كان شمه قويا. أما لو كان أصل خلقته يشم شما ضعيفا فأزالت الجناية شمه، فذكر الماوردي فيه وجهين محتملين: أحدهما: كمال الدية، والثاني: إن عرف مقدار النقص وجب فيه القسط، وإلا فالحكومة باجتهاد الحاكم. (¬4)\r\rقال: \"وفي الكلام دية\"؛ لما رواه البيهقي عن عبد الله بن عمر (¬5) مرفوعا: ((في اللسان الدية إن منع الكلام))، (¬6) وفي إسناده ضعف. (¬7) ونقل في الأم فيه الإجماع، (¬8)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 260، والعزيز 10/ 395.\r(¬2) () الحاوي الكبير 12/ 260.\r(¬3) () انظر النقل عن منصور التميمي في العزيز 10/ 394.\r(¬4) () الحاوي الكبير 12/ 261.\r(¬5) () كذا في النسختين، وفي السنن الكبرى للبيهقي 8/ 89: \"عبد الله بن عمرو\". وتقدمت ترجمته.\r(¬6) () رواه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 89 كتاب الديات باب دية اللسان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص.\r(¬7) () قال البيهقي في السنن الكبرى 8/ 89: ((هذا اسناد ضعيف، محمد بن عبيد الله العرزمى والحارث بن نبهان ضعيفان)). وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة 9/ 19 رقم 4018: ضعيف جدا.\r(¬8) () قال الشافعي في الأم 12/ 435: ((ولا أحفظ عن أحد لقيته من أهل العلم في هذا خلافا)).","part":7,"page":597},{"id":6750,"text":"ولأن اللسان عضو مضمون بالدية، وأعظم منافعه النطق، (فضمن) (¬1) به كالبطش في اليد. (¬2)\rوإنما تؤخذ الدية إذا قال أهل الخبرة: لا يعود نطقه. فإن أخذت ثم عاد ونطق، استردت، [نص] (¬3) عليه في الأم، (¬4) (وحكياه) (¬5) عن المتولي. (¬6) هذا إذا تعذر نطقه بكل الحروف.\r\rقال: \"وفي بعض الحروف قسطه\" أي: فلكل حرف سُبُع رُبُع الدية، فإن الكلام يتركب منها. ولا فرق بين ما يخف على اللسان (منها) (¬7) ويثقل. (¬8)\rقال: \"والموزع عليها ثمانية وعشرون حرفا في لغة العرب\"، كذا أسنده البيهقي عن مجاهد (¬9)، (¬10) وقاله (¬11) الجمهور. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"يضمن\". والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: التهذيب 7/ 153، والبيان 11/ 527.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () الأم 12/ 435.\r(¬5) () في الأصل: \"وحكاه\". والمثبت من ب.\r(¬6) () العزيز 10/ 395، وروضة الطالبين 9/ 296.\r(¬7) () في الأصل: \"فيها\". والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: التهذيب 7/ 154، والعزيز 10/ 395، وروضة الطالبين 9/ 296.\r(¬9) () هو أبو الحجاج مجاهد بن جبر المكي، مولى بني مخزوم، تابعي، شيخ القراء والمفسرين. له كتاب في التفسير، توفي سنة 104 هـ. انظر: الأعلام 5/ 278.\r(¬10) () السنن الكبرى للبيهقي 8/ 89 كتاب الديات باب دية اللسان.\r(¬11) () في ب: \"وتبعه\".\r(¬12) () انظر: العزيز 10/ 395، وروضة الطالبين 9/ 296.","part":7,"page":598},{"id":6751,"text":"وحذفوا (¬1) \"لا\" لأنها لام و (¬2) ألف، وهما معدودان. وقال الماوردي: ((هي تسعة وعشرون))، (¬3) فاعتبرها. وجمهور النحاة عدوها تسعة وعشرين/ (¬4) بالألف والهمزة، (¬5) وأسقط المبرد (¬6) الهمزة وجعلها ثمانية وعشرين. (¬7)\r\rومن أطلق هذا العدد على رأي الجمهور، فهو إما سهو، (وإما) (¬8) تسامح في العبارة بإطلاق الألف على أعم من الهمزة والألف الساكنة، وربما وقع في كلام سيبويه جواز (¬9) إطلاق الألف على الهمزة تجوُّزا. وعجب من الماوردي في قوله ((منهم من عدها ثمانية وعشرين وأسقط حرف \"لا\" لدخوله في الألف واللام)) (¬10)؛ فإن \"لا\" ثابتة (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"وأسقطوا\".\r(¬2) () \"و\" ليس في ب.\r(¬3) () الحاوي الكبير 12/ 264.\r(¬4) () 134/أ من ب.\r(¬5) () انظر: لسان العرب ج. 5/ 5.\r(¬6) () هو أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصري، إمام العربية في بغداد في زمانه، وكان فصيحا بليغا مفوَّها. من تصانيفه معاني القرآن، والكامل، وطبقات النحاة البصريين. مات سنة 285 هـ. انظر: بغية الوعاة 1/ 269.\r(¬7) () المقتضَب للمبرد 1/ 43.\r(¬8) () في الأصل: \"إن\". والمثبت من ب.\r(¬9) () \"جواز\" ليس في ب.\r(¬10) () الحاوي الكبير 12/ 265.\r(¬11) () في ب: \"ثانية\".","part":7,"page":599},{"id":6752,"text":"بالاتفاق. والقصد منها (¬1) الألف، ولم يتقدم، وإنما المتقدم الهمزة. قال ابن جِنِّي (¬2) في سر الصناعة: ولا تقل (¬3) كما يقول المتكلمون (¬4): لام الألف، وإنما الصواب \"لا\" كما يقول (¬5) \"ما\"/ (¬6)؛ لأن القصد الألف، ولا يمكن النطق بها؛ لأنها مَدَّة (¬7) ساكنة، فجيء باللام قبلها متحركة ليمكن الابتداء بها. (¬8)\r\rإذا علمت ذلك، فمعنى اعتبار الحروف كما قال (¬9) سليم وغيره أن يستنطق بحروف المعجم حرفا حرفا، ويحكم له بالدية بقسط ما ذهب منها، وهو معنى قول صاحب المعتمد (¬10) وغيره: يعتبر بإلقاء جميع الحروف عليه.\rوقال الماوردي والروياني (¬11): ((إذا أردنا أن نعرف بقاء الحرف وذهابه، لم يعتبر مفردات (¬12) الحروف؛ لأن الحرف الواحد يقع في الهجاء مغيرا: إما في أول الكلمة، أو\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"والتقدير فمنها\" مكان \"والقصد منها\".\r(¬2) () هو أبو الفتح عثمان بن جني النحوي، من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بالنحو والصرف، وعلمه بالصرف لأقوى. من مؤلفاته الخصائص في النحو، وسر صناعة الإعراب. توفي سنة 392 هـ. انظر: بغية الوعاة 2/ 132.\r(¬3) () في ب: \"يقل\".\r(¬4) () في الأصل: \"المعلمون\". والمثبت من ب، وهو أقرب إلى ما في سر صناعة الإعراب 2/ 195: \"من أفواه العامة\"\r(¬5) () كذا في النسختين.\r(¬6) () 286/أ من الأصل.\r(¬7) () \"مدة\" ليس في ب.\r(¬8) () سر صناعة الإعراب 2/ 195.\r(¬9) () في ب: \"قاله\".\r(¬10) () هو البندنيجي.\r(¬11) () في ب: \"وخالف الماوردي والروياني فقالا\" مكان \"وقال الماوردي والروياني\".\r(¬12) () في ب: \"فمفردات\" مكان \"لم يعتبر مفردات\".","part":7,"page":600},{"id":6753,"text":"وسطها، أو آخرها. ولو اعتبر في الكل كان أحفظ. (¬1) فإذا أردت اعتباره في أول الكلمة وكان المعتبر هو الألف، أمرته أن يقول: أحمر، أسهل (¬2)، أنصف، أعدل، فيأتي بعد الألف بحروف متغايرة يزول (¬3) بها الاشتباه. فإن لم يسلم [له] (¬4) الألف في هذه الأسماء والأفعال، كانت ذاهبة. وإن سلمت كانت باقية. وإن أردت اعتبار الباء، أمرته أن يقول: بركة، باب، بعد، ثم على هذه العبرة في جميع الحروف. فإن ثقل عليه الحرف ثم أتى به سليما، عد في السليم دون الذاهب. وإن قلبه بلثغة صارت في لسانه، عد في الذاهب دون السليم)) انتهى. (¬5)\rقال: \"وقيل: لا يوزع على الشفهية والحلقية.\" يشير إلى أن التوزيع على الحروف الخارجة من اللسان لا خلاف فيها، وهي ثمانية عشر. (¬6) وإنما اختلفوا في الشفهية؛ وهي أربعة: الباء، والفاء، والميم، والواو، والحلقية؛ وهي ستة: الهمزة، والهاء، والحاء، والخاء، والعين، والغين (¬7). وزاد سيبويه الألف أي (¬8) في أوسط (¬9) حروف. قال: ونحوه، فقال الإصطخري وابن أبي هريرة: لا يوزع عليها؛ لأن ذلك غير متعلق باللسان، فلا يوزع ديته عليها. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () يعني بالكل اعتباره في الأول والوسط والأخير. انظر: الحاوي الكبير 12/ 265.\r(¬2) () في ب: \"أشهل\".\r(¬3) () في ب: \"تزول\". والمثبت موافق لما في الحاوي الكبير 12/ 265.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () الحاوي الكبير 12/ 256.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 396\r(¬7) () في ب: \"والحاء، والخاء، والعين، والغين، والهاء\" مكان \"والهاء، والحاء، والخاء، والعين، والغين\"\r(¬8) () \"أي\" ليس في ب.\r(¬9) () في ب: \"وسط\".\r(¬10) () انظر الحكاية عن الإصطخري في الحاوي الكبير 12/ 264 - 265 والعزيز 10/ 396، وعن ابن أبي هريرة في الحاوي الكبير 12/ 264 - 265.","part":7,"page":601},{"id":6754,"text":"والصحيح عند الجمهور وهو ظاهر النص التوزيع؛ لأن الحروف وإن كانت مختلفة المخارج، (إلا أن) (¬1) الاعتماد في (حقيقتها) (¬2) على اللسان، وبه يستقيم النطق ويكمل. (¬3) قال الماوردي: ومذهب الإصطخري فاسد من وجهين: أحدهما: أن هذه الحروف وإن كانت مجاريها (¬4) في الحلق والشفة، فاللسان معبِّر عنها ناطق بها. ولذلك لم (¬5) يتلفظ بها الأخرس. والثاني: أنه (يلزمه) (¬6) في الحروف الشفوية أن يضمن إذا جنى على شفته. فإن قالاه ركنا (¬7)، وإلا فسد التعليل. (¬8)\rتنبيهات:\rالأول: ما أطلقه المصنف من إيجاب قسط الدية في بعض الحروف قيده الرافعي بما إذا كان مع الباقي كلام مفهوم؛ لأنه المقصود بالكلام. (¬9) فإن لم يبق، ففي التهذيب أنه يجب كمال الدية؛ لأن منفعة الكلام فاتت. (¬10) وقال القفال إنه المذهب، وحكاه في البحر عن أبي إسحاق، وقال إنه صحيح. (¬11) وقضية كلام الرافعي في الشرح الصغير ترجيحه. (¬12)\rومنهم من قال: لا يلزمه إلا قسط الحروف؛ لأنه لم يفوت ما سواها، وإنما تعطلت منافعها، فأشبه ما لو كسر صلبه فتعطل مشيه والرجل سليمة، فإنه لايلزمه بتعطيل المشي دية أخرى. (¬13)\rوقال المتولي إنه المذهب المنصوص في الأم. (¬14) وهو ما أورده الماوردي، والقاضي أبو الطيب، وغيرهما. (¬15)\rالثاني: قضيته اعتبار لغة العرب في كل الأشخاص. وليس كذلك، بل هو فيمن كانت لغتَه. [فإن كانت لغته] (¬16) غيرها، وزع على حروف لغته، وإن كانت أكثر حروفا. (¬17) ويؤخذ هذا من إيجاب المصنف الدية فيما إذا عجز عن بعضها خلقة، وسيأتي. فالأولى أن يكون قوله \"في لغة العرب\" متعلقا بقوله \"الموزع\"، [لا] (¬18) بالعدد. ولو كان\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"لأن\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"خفتها\". والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 154، والعزيز 10/ 396.\r(¬4) () كذا في النسختين، وفي الحاوي الكبير 12/ 265: \"مخارجها\".\r(¬5) () \"لم\" ساقط من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"يلزمها\". والمثبت من ب.\r(¬7) () في الحاوي الكبير 12/ 265: ((فإن قالاه، لم يقله غيرهما. وإن لم يقولاه، فسد تعليلهما)).\r(¬8) () الحاوي الكبير 12/ 265. وفيه أن الماوردي بين فساد مذهب الإصطخري وابن أبي هريرة من ثلاثة أوجه.\r(¬9) () العزيز 10/ 396.\r(¬10) () التهذيب 7/ 154.\r(¬11) () انظر الحكاية عن القفال وأبي إسحاق في العزيز 10/ 396.\r(¬12) () قال في الشرح الصغير ج. 7 ل. 68/ب: ((ففي التهذيب أنه يجب كمال الدية؛ لأن منفعة الكلام قد فاتت. وقيل: لا يلزمه إلا قسط الحروف للفائتة)). فعبر عن الثاني بـ\"قيل\".\r(¬13) () انظر: العزيز 10/ 395.\r(¬14) () انظر: الحكاية عن المتولي في العزيز 10/ 396.\r(¬15) () قال الماوردي في الحاوي الكبير 12/ 265: ((وإن أذهب بعشرة أحرف، كان عليه عشرة أجزاء من تسعة وعشرين، وعلى قياس هذا فيما زاد ونقص)).\r(¬16) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬17) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 264، والعزيز 10/ 395.\r(¬18) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":7,"page":602},{"id":6755,"text":"يحسن العربية وغيرها، قسطت على حروف العربية. وقيل: يوزع على أكثرها حرفا (¬1) / (¬2). وقيل: على أقلها (¬3). (¬4)\rالثالث: أن قوله \"الشفهية\" هو الصواب؛ لأنها منسوبة إلى الشفة. وأصلها شفهة. فإن (نسبت) (¬5) إليها، قلت: \"شفهي\" على الأصل، و\"شفي\" على اللفظ. (¬6) وأما تعبير المحرر بالشفوية، (¬7) فلا وجه له إلا على قول ضعيف حكاه في التحرير أن المحذوف منها واو. (¬8)\r\rقال: \"ولو عجز عن بعضها خلقة أو بآفة سماوية، فدية (¬9) \" أي كالأرث والألثغ الذي لا يتكلم إلا بعشرين حرفا؛ لأن ذلك ضعف في الكلام، وضعف منفعة العضو لا يقدح (¬10) في كمال ديته كضعف البطش، والبصر، وسائر اللطائف. (¬11) وعلى هذا، فإذا ذهب بعض ما يحسنه، وزعت الدية على ما يحسنه فقط. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"أكثرهما حروفا\" مكان \"أكثرها حرفا\".\r(¬2) () 134/ب من ب.\r(¬3) () في ب: \"أقلهما\".\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 396.\r(¬5) () في الأصل: \"نسبته\". والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: القاموس المحيط ص. 1248.\r(¬7) () قال في المحرر ل. 222/أ: ((والثاني: لا يدخل في التوزيع الحروف الشفوية ولا الحلقية)).\r(¬8) () انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص. 207.\r(¬9) () \"فدية\" ساقط من ب، والمثبت موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 154.\r(¬10) () في ب: \"يندرج\".\r(¬11) () انظر: الوسيط 6/ 350، والعزيز 10/ 397 - 398.\r(¬12) () انظر: العزيز 10/ 398.","part":7,"page":603},{"id":6756,"text":"قال (¬1): \"وقيل: قسط\" [أي:] (¬2) الدية من جميع الحروف. ويفارق البطش؛ فإنه لا يتقدر، بخلاف الحروف فإنها تقدر بالنطق. (¬3) وعلى هذا فالتوزيع على الجميع لا على ما يحسنه. (¬4)\rقال: \"أو بجناية، فالمذهب لا تكمل دية\". قال الرافعي: وأما إذا حدث (¬5) بجناية، ففيه خلاف مرتب على ما قبله، والظاهر أنه لا تكمل الدية؛ لئلا يتضاعف الغرامة في القدر/ (¬6) الذي أبطله الجاني الأول. (¬7)\rومقتضى هذا الوجه تخصيص التصوير بغير جناية الحربي؛ فإن (¬8) جنايته كالآفة السماوية، وفيه نظر.\r\rتنبيهات:\rالأول: قضية إطلاقه العجز عن البعض أنه لا فرق في جريان الخلاف بين أن يقدر على التعبير عن جميع مقاصده بما يحسنه لذكائه أو لا، وهو قضية كلام الرافعي؛ فإنه قال مفرعا على التقسيط أن المقتدر على ذلك لا تكمل فيه الدية في الأصح. (¬9)\rالثاني: أنه يدخل في إطلاقه الخلقي من كانت (¬10) لغته كذلك كالفارسي؛ فإنه\r¬__________\r(¬1) () \"قال:\" ليس في ب.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () انظر: الوسيط 6/ 350، و العزيز 10/ 398.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 398.\r(¬5) () في ب: \"أخذت\".\r(¬6) () 286/ب من الأصل.\r(¬7) () العزيز 10/ 398.\r(¬8) () في ب: \"وأن\".\r(¬9) () العزيز 10/ 398.\r(¬10) () في ب: \"كان\".","part":7,"page":605},{"id":6757,"text":"ليس في الفارسية صاد، (ولا ضاد) (¬1)، ولا طاء، ولا ظاء، ولا عين، ولا حاء. والمعروف القطع بالتكميل وأنه لو ذهب البعض، وزع على حروف لغته، كذا قطع به الروياني، والماوردي (¬2)، والصيدلاني، وصاحب الكافي وغيرهم. (¬3)\rوحاول صاحب الوافي تخريج خلاف فيه؛ لأن اللسان له صلاحية الكلام بالجميع، (فكونه) (¬4) ما استعمل لسانه في هذا الحرف لا ينبغي أن يعطى حكم تعطيله، فتعين (¬5) أن يكون فيه وجهان كمن ولد أصمَّ لا يسمع الكلام، ولم يتكلم لذلك، هل يجب في لسانه الحكومة أو الدية؟ ثم أجاب بما لا يشفي.\rالثالث: أن تعبيره بالمذهب يقتضي إثبات طريقين، وليس في الشرح والروضة غير\rخلاف مرتب على الوجهين قبله. (¬6) لكن يخرج من الترتيب طريقة قاطعة بالتوزيع، فلهذا عبر بالمذهب.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"ولا خاء\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"الماوردي والروياني\" مكان \"الروياني، والماوردي\".\r(¬3) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 264.\r(¬4) () في الأصل: \"بكونه\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"فيتعين\".\r(¬6) () العزيز 10/ 398، وروضةالطالبين 9/ 298.","part":7,"page":606},{"id":6758,"text":"قال: \"ولو قطع نصف لسانه فذهب ربع كلامه أو عكس، فنصف دية\" أي: لأن اللسان مضمون بالدية، وكذا الكلام. ولو لم تؤثر الجناية إلا في أحدهما لوجبت الدية. فإذا أثرت فيهما، وجب أن ينظر إلى الأكثر؛ لأنه لو انفرد لوجب قسطه.\r\rولا خلاف في الصورتين، وإنما اختلفوا في مأخذه في الثانية، فقال الجمهور: نظرا للأكثر أيضا. (¬1) وقال أبو إسحاق (¬2): النظر إلى الجرم، وإنما وجب النصف لأنه قطع ربعا وأشل ربعا. (¬3)\rقال القاضي أبو الطيب: ((وهو غلط؛ لأنه ظن أن الكلام يقابل أبعاض اللسان، فيخص كل بعض من الكلام بعضا من الدية)). (¬4) وليس بصحيح؛ لأنه قد يذهب بعض الكلام واللسان باق بحاله [لم يذهب منه شيء، وقد ذهب (¬5) بعض اللسان والكلام باق بحاله] (¬6) لم (¬7) ينقص، فلم يصح ما اعتبروه (¬8). (¬9)\rوتظهر فائدة المأخذين فيما لو قطع آخر باقيَه، فعلى قول الجمهور فيه ثلاثة أرباع الدية. وعلى قول أبي إسحاق نصفها و حكومة؛ لأنه قطع نصفا صحيحا وربعا أشل. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 6/ 351، وروضة الطالبين 9/ 299.\r(¬2) () هو أبو إسحاق المروزي كما في الحاوي الكبير 12/ 266.\r(¬3) () انظر النقل عن أبي إسحاق في الوسيط 6/ 351، وروضة الطالبين 9/ 299.\r(¬4) () التعليقة الكبرى (تحقيق مرضي الدوسري) ص. 708.\r(¬5) () كذا في الأصل، والصواب: \"يذهب\".\r(¬6) () ساقط من ب.\r(¬7) () في ب: \"ثم\".\r(¬8) () في ب: \"ما اعتبره\".\r(¬9) () انظر: الوسيط 6/ 351، وروضة الطالبين 9/ 299 ..\r(¬10) () انظر: الوسيط 6/ 351، وروضة الطالبين 9/ 299.","part":7,"page":607},{"id":6759,"text":"وفيما لو ذهب نصف الكلام بجناية على اللسان بلا قطع ثم قطعه آخر، فعليه دية كاملة عند الجمهور، وعنده نصفها وحكومة. قال الإمام: وهو بقية الدية. (¬1)\rتنبيهان:\rالأول: قوله \"فذهب ربع كلامه\" فيه حذف، أي: حرف (¬2) ربع كلامه؛ لأن اللفظ لا توزيع عليه. إنما التوزيع على حرف (¬3) الهجاء كما تقدم.\rالثاني: يخرج من كلام المصنف صورتان:\rإحداهما (¬4): إذا قطع بعض لسانه فذهب كل كلامه، فتجب الدية قطعا؛ لأنه إذا زال الكلام بالجناية بدون إزالة شيء كملت الدية (¬5)، فمع إزالة شيء من الجرم أولى، ولأنه أدى الواجب من قطع ذلك البعض كما لا يزاد إذا قطع جميع اللسان وزال كل الكلام. نعم،/ (¬6) عند إزالة البعض، هل (نقول) (¬7): كملت الدية نظرا إلى النطق وإلى اللسان وكأنه مع إزالة البعض أشل الباقي؟ فيه الخلاف بين الجمهور وأبي إسحاق.\rالثانية: إذا قطع نصف لسانه فذهب نصف كلامه، فعليه نصف الدية قطعا؛ لتساوي نسبة الجرم والحروف. وإنما الخلاف عند تفاوت النسبة بينهما. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 400، وروضة الطالبين 9/ 299.\r(¬2) () في ب: \"أحرف\".\r(¬3) () في ب: \"حروف\".\r(¬4) () في ب: \"أحدهما\".\r(¬5) () \"الدية\" ليس في ب.\r(¬6) () 135/أ من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"يقول\". والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: الوسيط 6/ 351، وروضة الطالبين 9/ 299.","part":7,"page":608},{"id":6760,"text":"قال: \"وفي الصوت دية\" لما رواه البيهقي عن زيد بن أسلم (¬1): ((مضت السنة في الصوت إذا انقطع دية (¬2))). (¬3) وقول الصحابي \"السنة\" في حكم المرفوع، (¬4) ولأنه من المنافع المقصودة في غرض الإعلام (¬5) والزجر وغيرهما. (¬6)\rوصورها في المطلب بأن يزول الصوت ويبقى اللسان عند (¬7) اعتداله وتمكينه من التقطيع والترديد. قال: ((وبهذا تبين أن مراد الأصحاب بزوال النطق زوال الكلام، وإن وجد معه (¬8) صوت لا يفهم. وإلا لكان معنى الأمرين واحدا)) انتهى. (¬9)\rلكن قضية كلام المتولي أن المراد بذهاب الصوت ذهاب الكلام؛ فإنه قال: في النطق الدية، ثم احتج عليه بقول زيد بن ثابت: ((في الصوت إذا انقطع الدية)). ويؤيده أن الرافعي روى عن زيد: ((في النطق الدية)). (¬10) [و] (¬11) قال الإمام: الغرض الأظهر (¬12)\r¬__________\r(¬1) () هو زيد بن أسلم بن ثعلبة البلوي الأنصاري رضي الله عنه، حليف بني عجلان، شهد بدرا وأحدا. قيل: قتله طليحة، وقيل: عاش إلى زمن علي بن أبي طالب. انظر: الإصابة 2/ 591.\r(¬2) () في ب: \"الدية\".\r(¬3) () رواه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 89 كتاب الديات باب دية اللسان عن زيد بن أسلم يقول: ((مضت السنة في أشياء من الإنسان)). قال: ((وفي اللسان الدية، وفي الصوت إذا انقطع الدية)).\r(¬4) () الأصح أن قول الصحابي ((من السنة كذا)) مسند مرفوع. انظر: النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي 1/ 428.\r(¬5) () في ب: \"الكلام\"، والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 402.\r(¬6) () انظر: الوسيط 6/ 352، والعزيز 10/ 401 - 402.\r(¬7) () في ب: \"على\".\r(¬8) () في ب: \"معهم\".\r(¬9) () المطلب العالي ل. 239/أ.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 395. ويقصد حديث زيد بن اسلم: ((مضت السنة .... )) الذي تقدم قريبا.\r(¬11) () زيادة من ب.\r(¬12) () في ب: \"الأعظم\".","part":7,"page":609},{"id":6761,"text":"من الصوت الكلام، فكأن الدية إنما وجبت لأجله. ولو تعطل الكلام بإذهاب الصوت، لم يزد على دية واحدة، انتهى. (¬1)\r\rقال: \"فإن بطل معه (¬2) حركة اللسان (¬3) فعجز عن التقطيع والترديد، فديتان\"؛ لأنهما منفعتان مختلفتان./ (¬4) وفي كل (واحد) (¬5) منهما إذا (¬6) انفرد بالتفويت كمال الدية. فإذا فوَّتهما بجناية واحدة وجبت، وإن كانا بمحل (¬7) واحد كالنطق والذوق بناء على أنه في اللسان. (¬8) وقيل: لأن الكلام هو المعني، وقد زال. (¬9) ولزواله سببان: أحدهما: انقطاع الصوت، والثاني: عجز اللسان. فإذا اجتمعا على إزالة المقصود، لم يتعدد الواجب. (¬10)\r\rواعلم أن ما رجحه المصنف تبع فيه المحرر، (¬11) والرافعي إنما حكى الترجيح على\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 402.\r(¬2) () \"معه\" ليس في ب، والمثبت موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 155.\r(¬3) () في ب: \"لسان\"، وهو موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 155.\r(¬4) () 287/أ من الأصل.\r(¬5) () في الأصل: \"واحدة\". والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"لو\".\r(¬7) () في ب: \"كانتا لمحل\" مكان \"كانا بمحل\".\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 402.\r(¬9) () انظر: الوسيط 6/ 352، والعزيز 10/ 402.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 402.\r(¬11) () قال في المحرر ل. 222/أ: ((فإن بطل مع ذلك حركة اللسان حتى عجز عن التقطيع والترديد، وجبت ديتان في أرجح الوجهين)).","part":7,"page":610},{"id":6762,"text":"ما يقتضيه نظم الوجيز. (¬1) وعجب منه في الروضة حيث أطلق الأرجحية. (¬2) وظاهر كلام الشافعي والأصحاب يقتضي إيجاب دية واحدة، وأنه لا يتعدد، إلا إذا ذهب [بتلك الجناية] (¬3) (حاسية) (¬4) الذوق.\rوقد حكى الإمام الوجهين من غير ترجيح، وقال في موضع آخر: كل منفعة كانت في عضو، فإذا فرضت الجناية على العضو، لم يخف أن المنفعة لا تفرد بالدية، وإنما تكمل في ذلك العضو بسبب تلك المنفعة كالبطش (في اليد) (¬5) والبصر في العين.\r\rتنبيه: قضية كلامه أنه لا يجب دية أخرى لتعطل المنفعة؛ فإنه أطلق الدية في الصوت، ومن ضرورة زواله زوال النطق، بخلاف العكس كالأخرس. وقال الرافعي: لو كانت حركة اللسان باقية، فقد تعطل النطق لسبب (¬6) فوات الصوت، فيجيء الخلاف السابق في أن تعطيل المنفعة هل هو كزوالها؟ فإن قلنا نعم، وجب ديتان، وإلا فدية. (¬7) فإن أراد بالخلاف ما سبق له في تعليل السمع، استقام إطلاق المنهاج؛ فإن الأصح فيه الحكومة لا الدية، وبه جزم الإمام كما سبق.\r¬__________\r(¬1) () قال في العزيز 10/ 402: (( .... أرجحهما على ما يقتضيه نظم الكتاب أنه يلزمه ديتان)). وقال الغزالي في الوجيز: ((فإن بطل معه حركة اللسان، فديتان. وقيل: دية واحدة)). انظر: العزيز 10/ 401.\r(¬2) () قال في روضة الطالبين 9/ 301: (( .... فوجهان، أرجحهما: يجب ديتان)).\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"حالية\". والمثبت من ب. والمقصود منه \"حاسَّة\".\r(¬5) () في الأصل: \"باليد\". والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"بسبب\".\r(¬7) () العزيز 10/ 402.","part":7,"page":611},{"id":6763,"text":"قال: \"وفي الذوق دية\"؛ لأنه أحد الحواس الخمسة، فوجب في إزالته كل الدية كبقيتها، (¬1) ولأنه أنفع من الشم. (¬2) هذا هو المعروف، وحكاه القاضي أبو الطيب عن النص. (¬3) وقال الماوردي: لم ينص عليه، ولكنه [قضية] (¬4) مذهبه. (¬5)\rوحكى ابن الصباغ عن النص إيجاب الحكومة فيه؛ لأن الشافعي نص على أن في لسان الأخرس حكومة، مع أن الذوق يذهب بذهابه. (¬6) وإن صح هذا، كان في المسألة قولان، وقد أثبتهما الجرجاني في (التحرير) (¬7) وجهين، وسبق الكلام فيه على لسان الأخرس.\rوصورة المسألة أن يجني على لسانه فيذهب (¬8) حاسة ذوقه ولذة طعامه، فلا يفرق بين حلو، وحامض، (ومر) (¬9)، ومالح، وعذب. (¬10)\r\rقال: \"ويدرك به\" أي: بالذوق \"حلاوة، وحموضة، ومرارة، وملوحة، وعذوبة\"، كذا حصر الأصحاب المذاق في خمسة. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 6/ 352.\r(¬2) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 263.\r(¬3) () انظر: التعليقة الكبرى ص. 712.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () قال الماوردي في الحاوي الكبير 12/ 263: ((فليس للشافعي فيه نص، والذي يقتضيه مذهبه أن يكون فيه الدية كاملة؛ لأن الذوق أحد الحواس المختصة بعضو خاص، فأشبه حاسة السمع والشم، والذوق أنفع من الشم وآكد، فكان بكمال الدية أحق)).\r(¬6) () انظر: الشامل ج. 7 ل.197/ب.\r(¬7) () في الأصل: \"البحر\". والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"فتذهب\" مكان \"فيذهب\".\r(¬9) () في الأصل: \"وبين\". والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 263.\r(¬11) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 264، والعزيز 10/ 402.","part":7,"page":612},{"id":6764,"text":"قال الماوردي: ((وربما فرعها الطب إلى ثمانية لا نعتبرها في الأحكام؛ لدخول بعضها في بعض كالحرارة (¬1) مع المرارة)). (¬2)\r\rقال: \"وتوزع\" أي: الدية \"عليهن\" على [هذه] (¬3) الخمسة/ (¬4)، (فلو زال واحد منها) (¬5) فقط، وجب [فيه] (¬6) خمس الدية. (¬7)\r\r[قال:] (¬8) \"فإن نقص\" أي: نقصانا لا يتقدر؛ بأن يحس (بمذاق) (¬9) الخمس، لكنه لا يدركها على كمالها، \"فحكومة\" أي: يختلف بقوة النقصان وضعفه. (¬10) وإنما قيدنا النقص في كلام المصنف بما لا يتقدر لأن المقدر سبق فيه التوزيع.\rواعلم أنه لما لم يعرف ذوقه إلا من جهته، كان الرجوع فيه إليه مع اليمين، ولكن [مع امتحانه] (¬11). (¬12) قال الماوردي: ((بأن يخلط مع طعام (¬13) الحلو مرا (وبعذبه) (¬14)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"كالحرافة\".\r(¬2) () الحاوي الكبير 12/ 264.\r(¬3) () زيادة من ب.\r(¬4) () 135/ب من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"فلو زال إدراكه بواحد منها\". والمثبت من ب.\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 264، والعزيز 10/ 403.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"مذاق\". والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 264، والعزيز 10/ 403.\r(¬11) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 264، والعزيز 10/ 402.\r(¬13) () في ب: \"بطعام\".\r(¬14) () في الأصل: \"وبعذوبه\". والمثبت من ب.","part":7,"page":613},{"id":6765,"text":"ملحا، وهو لا يعلم. فإن استمر على تناوله ولم يوجد منه أمارات الكراهية، دل على صدقه. وإن تكره (¬1) ذلك (¬2)، صار الظاهر عليه لا له، فيكون القول قول الجاني مع اليمين على بقاء ذوقه، كما في ذهاب الشم والسمع)). (¬3)\r¬__________\r(¬1) () في الحاوي الكبير 12/ 264: \"كرهها\". و\"تكرَّه\" معناه كرِه. انظر: المعجم الوسيط ص. 785.\r(¬2) () \"ذلك\" ليس في ب.\r(¬3) () الحاوي الكبير 12/ 264.","part":7,"page":614},{"id":6766,"text":"قال: \"وتجب (¬1) الدية في المضغ\"؛ لأن منفعة الأسنان المضغ. والأسنان (توجب) (¬2) كمال الدية، فكذلك في منفعتها كالذوق والشم. (¬3) واعلم أنه لم يرد فيه خبر ولا أثر، ولم يتعرض له الشافعي والجمهور، وإنما قاله الفوراني والإمام. (¬4)\rقالوا: ولتفويته طريقان: أحدهما: أن يجني على الأسنان، فيصيبها حدث (¬5) ويبطل (¬6) صلاحيتها للمضغ. (¬7) والثاني: أن يتصلب مغرس اللحيين حتى يمنع (¬8) حركتها مجيئا وذهابا. (¬9) واستشكل في المطلب هذا الثاني بأن المضغ يكون بالسن، وتصلُّب مغرس اللحيين بمنزلة شلِّها، فكان إناطة إيجاب الدية بذلك أولى؛ لأنها تكمل في قلعها، فكذا في إشلالها، وهو أولى من إناطته بزوال المضغ المتعلق بالسن الذي اللحيين مغرسه (¬10). (¬11)\rثم قضية كلامهم أنه لا يجب دية السن المعطلة، وعليه نص الشافعي في الأم. وقال الرافعي تفقها: ينبغي أن يجري فيها الخلاف في تكميل الدية في الرجل المعطلة بكسر الصلب، (¬12) وأسقطه من الروضة، (¬13) وهو مردود بما ذكرنا.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"ويجب\"، والمثبت موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 156.\r(¬2) () في الأصل: \"يجب\". والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 403.\r(¬4) () انظر ذكرهما في المطلب العالي ل. 235/أ.\r(¬5) () كذا في النسختين، وفي العزيز 10/ 403، وروضة الطالبين 9/ 301: \"خدر\".\r(¬6) () في ب: \"وتبطل\".\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 403، وروضة الطالبين 9/ 301.\r(¬8) () في ب: \"يمتنع\".\r(¬9) () انظر: الوسيط 6/ 352، والعزيز 10/ 403.\r(¬10) () كذا في النسختين، مع أن \"اللحيين\" مبتدأ، وتقدم أن السن مؤنث. فالأولى أن يقول: \"التي اللحيان مغرسها\".\r(¬11) () انظر: المطلب العالي ل. 235/أ.\r(¬12) () انظر: العزيز 10/ 403.\r(¬13) () انظر: روضة الطالبين 9/ 301.","part":7,"page":615},{"id":6767,"text":"قال: \"وقوةِ إمناءٍ (¬1) بكسر صلب، وقوَّةِ حَبَلٍ (¬2)، وذهابِ جِماع\" هو مجرور عطفا على الذي قبله. (¬3) وفيه ثلاث مسائل تكمل فيها الدية:\rأحدها (¬4): إذا جنى على صلبه/ (¬5) فصار لا ينزل، يجب فيه الدية؛ لأن (الماء مقصود (¬6) ومنفعته عظيمة) (¬7)، هكذا ذكره (¬8) الرافعي والمصنف. (¬9) ولم يتعرض الأصحاب لإذهاب قوة الإمناء، و (¬10) إنما ذكروا ما إذا كسر صلبه فذهب منيه، (¬11) ولا يلزم من ذهاب قوة الإمناء ذهاب المني؛ فقد يمتنع الإنزال بما يسد طريقه.\rوفي تعليق القاضي أبي الطيب: لو كسر صلبه فأورثه عدم نزول الماء، لا نص (للشافعي) (¬12) فيه، إلا أنه روي عن مجاهد تكميل الدية فيه. (¬13) و (¬14) قال الأصحاب إنه (¬15) المذهب؛ لأنه يؤدي إلى انقطاع النسل، وهو عظيم المضرة. (¬16)\r¬__________\r(¬1) () الإمناء: إنزال المني. يقال: أمْنَى الرجل إذا أنزله. انظر: المعجم الوسيط ص. 889.\r(¬2) () الحَبَل – بفتح الحاء والباء -: الحمل. انظر: المعجم الوسيط ص. 153.\r(¬3) () يعني أن هذا معطوف على المضغ في قول المصنف: \"ويجب الدية في المضغ\".\r(¬4) () في ب: \"أحدهما\".\r(¬5) () 287/ب من الأصل.\r(¬6) () أي: مقصود للنسل، كما قال الرافعي في العزيز 10/ 404.\r(¬7) () في الأصل: \"الماء المقصود منفعة عظيمة\". والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"ذكر\".\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 404، وروضة الطالبين 9/ 302.\r(¬10) () \"و\" ليس في ب.\r(¬11) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 288، والبيان 11/ 546.\r(¬12) () في الأصل: \"الشافعي\". والمثبت من ب.\r(¬13) () انظر: التعليقة الكبرى ص. 742.\r(¬14) () \"و\" ليس في ب.\r(¬15) () في ب: \"وهو\".\r(¬16) () انظر: البيان 11/ 546، والمطلب العالي ل. 236/ب ..","part":7,"page":616},{"id":6768,"text":"(وحكى الإمام في كلامه على تعطيل السمع فيه وجهين) (¬1). وأما إبطال قوة الإمناء ولم يذهب نفس المني، فالقياس فيه الحكومة كما لو ارتتق الأذن بحيث لا يسمع ولكن السمع باق، (وكما) (¬2) لو انقطع اللبن بضرب الثدي، كان فيه حكومة [فقط] (¬3). وقد صرح بذلك الصيمري في شرح الكفاية.\rثم في تقييد المصنف بكسر الصلب أمران:\rأحدهما: أنه يقتضي حصر إبطال المني في كسر صلبه (¬4). وكذا صوره الأصحاب، وهو ظاهر قوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} (¬5). وقد نازعهم الإمام، وقال: الوجه عندي أنه ليس للمني محل مخصوص (¬6) بالبدن، وإنما هو مادة ترسلها الطبيعة من الغذاء الصحيح بالحلو والدسم. (¬7) نعم أوعية المني في الخصية وما يتصل بها. فأما (¬8) التعرض للصلب، ففيه نظر.\rالثاني: أنه يرد عليه ما لو قطع أنثييه فذهب ماؤه، فإن الرافعي ألحقه بكسر الصلب، وقال: ((يلزمه مع دية الأنثيين دية لذهاب (¬9) الماء))، (¬10) وتبعه في الروضة (¬11)\r¬__________\r(¬1) () ما بين الهلالين جُعل في الأصل بعد قوله: \"ولكن السمع باق\"، وقبل قوله: \"وكما لو انقطع اللبن ... \".\r(¬2) () في الأصل: \"وبين ما\". والمثبت من ب.\r(¬3) () زيادة من ب.\r(¬4) () في ب: \"فيما إذا كسر صلبه\" مكان \"في كسر صلبه\".\r(¬5) () سورة الطارق: 7.\r(¬6) () في ب: \"محلا مخصوصا\" مكان \"محل مخصوص\".\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 410.\r(¬8) () في ب: \"وأما\".\r(¬9) () في ب: \"إذهاب\".\r(¬10) () العزيز 10/ 404.\r(¬11) () روضة الطالبين 9/ 302.","part":7,"page":617},{"id":6769,"text":"[و] (¬1) لكن توقف فيه صاحب المطلب. (¬2)\rالثانية: إذا أبطل من المرأة قوة الإحبال، وجب فيه الدية؛ لفوات النسل. كذا صوره الرافعي في المرأة، (¬3) وقال في المطلب: يحتمل تصويره في الرجل بأن جنى على صلبه فصار المني لا يُحْبِل (¬4)، فتجب (¬5) فيه الدية. ويتصور ذلك بما إذا جنى على الأنثيين، فإنه يقال إنهما محل انعقاد الماء، انتهى. (¬6) وهذا الاحتمال متعين، ولهذا قال في البسيط: منفعة الإمناء والإحبال به/ (¬7). (¬8) وهذا تصريح بأنهما منفعة واحدة. وذكر الإحبال ليشير إلى (فوات النسل) (¬9). (¬10)\rولم يتكلم الأصحاب في حَبَل المرأة، وإنما تكلموا في مني الرجل والإحبال. (¬11) فظن (¬12) الرافعي أن المراد به المرأة، وأنه ينفرد بإيجاب دية وأوقعه في [ذلك] (¬13) ذكرهم هنا [منفعة] (¬14) ...............................................................\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () المطلب العالي ل. 236/أ.\r(¬3) () العزيز 10/ 404.\r(¬4) () أحْبَلَ يُحْبِل الأنثى: ألْقَحَها. انظر: المعجم الوسيط ص. 153.\r(¬5) () في ب: \"فيجب\".\r(¬6) () المطلب العالي ل. 236/أ.\r(¬7) () 136/أ من ب.\r(¬8) () انظر: البسيط ص. 597.\r(¬9) () في الأصل: \"القصد\". والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر: الوسيط 6/ 352، والمطلب العالي ل. 236/أ.\r(¬11) () قال الغزالي في الوسيط 6/ 352: ((التاسعة: قوة الإمناء والإحبال به)).\r(¬12) () في ب: \"وظن\".\r(¬13) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬14) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":7,"page":618},{"id":6770,"text":"إرضاعها، (¬1) (وهو وهم) (¬2). وزاد في الوهم، فعبر في المحرر بالحبل دون الإحبال (¬3) بناء على اعتقاده إرادة المرأة، وتابعه المصنف.\rالثالثة: إذا كسر صلبه فأذهب شهوة جماعه، يجب الدية؛ لأن المجامعة من أصول المنافع. (¬4) وورد الأثر فيه عن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم [أجمعين] (¬5)، (¬6) ونقله الإمام عن الأئمة وأنهم صوروه بما [إذا] (¬7) ذهب معها الماء، وكذلك صرح به في الإبانة. (¬8) وزعم الرافعي أن الأصحاب صوروه بما إذا لم ينقطع ماؤه، وبقي الذكر سليما (¬9)، قال: ((وكأنهم أرادوا بإذهابه بطلان الإلتذاذ به والرغبة فيه. وكذلك صورها الإمام والغزالي بإبطال شهوته. واستبعد الإمام ذهاب الشهوة مع بقاء المني، ثم قال: إن أمكن، فيجب في إذهاب شهوة الطعام الدية بطريق الأولى)). (¬10)\rوفي تعليق القاضي أبي الطيب أنه إذا جنى عليه فلم يقدر على الجماع، ((روجع (¬11) أهل الخبرة. فإن قالوا مثل ذلك يكون، أخذ الدية. وإن قالوا مثله لا يكون، فحكومة))،\r¬__________\r(¬1) () كما قال الغزالي في الوسيط 6/ 352 بعد ذكر الإحبال: ((ولو جنى على ثدي امرأة وأبطل منفعة الإرضاع، قال القاضي: فيه حكومة)).\r(¬2) () في الأصل: \"وهو يرد وهم\" (غير واضح). والمثبت من ب.\r(¬3) () المحرر ل. 222/ب.\r(¬4) () انظر: البيان 11/ 546، والعزيز 10/ 404.\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () ذكر العمراني في البيان 11/ 546، والرافعي في العزيز 10/ 404، منهم أبا بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: البيان 11/ 546.\r(¬9) () في ب: \"والماء\"، والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 404.\r(¬10) () العزيز 10/ 404.\r(¬11) () في ب: \"راجع\".","part":7,"page":619},{"id":6771,"text":"انتهى. (¬1) وهذا هو المنصوص في الأم؛ فإنه قال: ((وإنما تكون له الدية في ذهاب الجماع إذا كان يعلم أن ذهاب الجماع يكون من كسر الصلب. وإذا (¬2) لم يكن معلوما عند أهل العلم، فله حكومة و (¬3) لا دية (¬4)))، انتهى. (¬5) فلتكن (¬6) الفتوى عليه.\r\rفائدة: الصلب الظهر، ويقال الصَّلَب بفتحتين كفرس، ذكره ابن فارس. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () التعليقة الكبرى ص. 571، و 742. وانظر النقل عن القاضي أبي الطيب في المطلب العالي ل. 236/أ-ب.\r(¬2) () في ب: \"فإذا\"، وهو الموافق لما في الأم 12/ 283.\r(¬3) () \"و\" ليس في ب.\r(¬4) () كذا في النسختين، وفي الأم 12/ 283: \"لازمة\".\r(¬5) () الأم 12/ 283.\r(¬6) () في ب: \"فليكن\".\r(¬7) () مقاييس اللغة 3/ 325.","part":7,"page":620},{"id":6772,"text":"قال: \"وفي إفضائها من الزوج وغيره دية\" روي ذلك عن [زيد بن] (¬1) ثابت رضي الله عنه. (¬2) وعلله الماوردي بأنه يقطع التناسل؛ لأن النطفة لا تستقر في محل العَلوق (¬3) لامتزاجها بالبول، فأشبه قطع الذكر. (¬4) وسواء استمسك مع ذلك بولها أم لا، أفضاها بذكره أم بغيره. (¬5) وإنما نص المصنف على غير الزوج؛ لأن في كلام بعضهم ما يقتضي الإهدار في الزانية. وسواء المكرهة والمطاوعة؛ لأن الطَّوَاعِيَةَ (¬6) لا تقتضي (¬7) الإذن في الإفضاء. (¬8)\rقال: \"وهو رفع ما بين مدخل ذكر ودبر\" أي فيجعل سبيل الجماع والغائط واحدا؛ إذ به تفوت المنفعة بالكلية، (¬9) مأخوذ من الفضاء بمعنى السعة.\r\"وقيل: ذكرٍ وبولٍ\" أي: فيجعل سبيل الجماع والبول واحدا؛ (لأن) (¬10) ما بين\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () روى ابن أبي شيبة في مصنفه 6/ 427 عن زيد بن ثابت في الرجل يعقر المرأة قال: ((إذا أمسك أحدها فالثلث، وإن لم يمسك فالدية)). وقال الحافظ في التلخيص الحبير 5/ 77 رقم 1966: ((حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ \"فِي الإِفْضَاءِ الدِّيَةُ\" لَمْ أَجِدْهُ عَنْهُ، وَلاَ عَنْ غَيْرِهِ. وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ حَكَمَ فِيهِ بِثُلُثِ الدِّيَة، وَكَذَا أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زَيْدٍ: فِي الرَّجُلِ يَعْقِرُ الْمَرْأَةَ، قَالَ: إذَا أَمْسَكَ أَحَدُهُمَا عَنْ الآخَرِ فَالثُّلُثُ، وَإِنْ لَمْ يُمْسِكْ فَالدِّيَةُ. قُلْت: وَهَذَا مُوَافِقٌ لِلأَصْلِ)). وأثر عمر بن عبد العزيز ضعفه الألباني في إرواء الغليل 7/ 331.\r(¬3) () العلوق بفتح العين: ماء الفحل. انظر: المعجم الوسيط ص. 623.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 294.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 293، العزيز 10/ 406.\r(¬6) () الطواعية: الطاعة. انظر: القاموس المحيط ص. 745، والمعجم الوسيط ص. 570.\r(¬7) () في ب: \"يقتضي\".\r(¬8) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 296، العزيز 10/ 406.\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 293، والعزيز 10/ 405.\r(¬10) () في الأصل: \"إلا\". والمثبت من ب.","part":7,"page":621},{"id":6773,"text":"القبل والدبر فيه [قوة] (¬1) (لا يخرقه) (¬2) الذكر، فلا يحمل (الإفضاء) (¬3) عليه. وبينهما عظم لا يتأتى كسره إلا بحديدة. (¬4)\rواعلم أن الرافعي لم/ (¬5) يفصح بترجيح، بل نقل ترجيح كل منهما عن طوائف. (¬6) نعم رجح الأول في الشرح الصغير والمحرر، (¬7) فتابعه عليه المصنف هنا وفي الروضة، (¬8) ثم خالفا ذلك فجزما بالثاني في باب الخيار في النكاح.\rوكلام المصنف يقتضي أن مقابل ما رجحه ليس بإفضاء يوجب الدية وأن مقابل الضعيف كذلك. لكن نقلا عن المتولي أن عامة الأصحاب فسروا الإفضاء بالوجه الأول، وأن الصحيح أن كلا منهما إفضاء يوجب الدية، وأقراه وهي مقالة ثالثة. (¬9) وعليها، فلو زال الحاجز، لزمه ديتان. وإن ثبت هذا، [كان] (¬10) الخلاف لفظيا لا فائدة له.\rوقال الماوردي: إن قيل الإفضاء خرق ما بين السبيلين، كان في خرق الحاجز الذي في (القبل) (¬11) حكومة. وإن قيل بالثاني، كان خرق ما بين السبيلين أولى (بوجوب) (¬12) ................................................................\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"لا يخنقه\" (غير واضح). والمثبت من ب. وكذا في النسختين بضمير الغائب.\r(¬3) () في الأصل: \"إلا\". والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 293، والبيان 11/ 558، والعزيز 10/ 405.\r(¬5) () 288/أ من الأصل.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 405 - 406.\r(¬7) () قال في المحرر ل. 222/ب: \"وهو الأظهر\".\r(¬8) () روضة الطالبين 9/ 303.\r(¬9) () العزيز 10/ 406، وروضة الطالبين 9/ 303.\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) () في الأصل: \"القتل\". والمثبت من ب.\r(¬12) () في الأصل: \"لوجوب\". والمثبت من ب.","part":7,"page":622},{"id":6774,"text":"الدية. (¬1) وهذا هو الصواب؛ لأن ضرر الثاني أكثر من الأول، ويصير متفقا عليه هنا. وأما على الأول، فيظهر الخلاف (بين كلامي) (¬2) المتولي [والماوردي] (¬3).\rتنبيهات: الأول: هذا إذا لم يلتحم. فلو التحم وعاد الحاجز إلى ما كان، لا يجب الدية، بخلاف الجائفة. والفرق أن هناك يلزم الأرش بالاسم، وهنا بفوات العضو، وهو الحاجز. فإذا سلم، فلا معنى للدية. (¬4)\rالثاني: اقتصاره على إيجاب الدية بلا زيادة محله إذا استمسك الغائط. فإن لم يستمسك، فإنه يجب معها (¬5) حكومة. ويأتي هذا/ (¬6) على التفسير (الثاني) (¬7) بما إذا استمسك بوله.\rالثالث: لم يتعرض لإيجاب أرش البكارة لو كانت بكرا، (فاقتضى دخوله) (¬8) في الدية، وهو الأصح.\rالرابع: دخل في قوله \"إفضائها\" جناية العمد وشبهه والخطأ، وهو ما أورده الرافعي. (¬9) (و) (¬10) في البحر عن ابن سريج أنه لا يتصور فيه الخطأ المحض؛ لأنه لا بد\rأن يوجد من جهته عمد في الفعل. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () الحاوي الكبير 12/ 293.\r(¬2) () في الأصل: \"من كلام\". والمثبت من ب.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 408.\r(¬5) () \"معها\" ليس في ب.\r(¬6) () 136/ب من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"الآتي\". والمثبت من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"فاقتض واقتضت عبارته دخوله\". والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 405.\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) () انظر: البيان 11/ 560. ومثل الرافعي الخطأ المحض بأن يجد امرأة على فراشه فيظنها امرأته التي عهدها، فيطأها فيفضيها. انظر: العزيز 10/ 406. وانظر: الحاوي الكبير 12/ 296.","part":7,"page":623},{"id":6775,"text":"الخامس: خرج بقوله \"إفضائها\" الخنثى المشكل، فلا دية على تفسيره الثاني. وعلى الأول وجهان، قاله في البيان. (¬1)\rقال: \"فإن لم يمكن وطء إلا (بإفضاء) (¬2) \" أي: لكبر في آلة الرجل أو ضيق في المرأة، \"فليس للزوج\" أي: الوطء؛ لإفضائه إلى الإفضاء المحرم، وليس لها تمكينه. (¬3) وإن قلنا بالوجه الثاني في تفسيره، فظاهر عطف المصنف بالفاء يوهم خلافه، وأن ذلك مفرع على التفسير الذي صححه. وليس كذلك؛ (فإن التفسير) (¬4) الآخر يتولد منه إرسال البول.\rقال: \"ومن لا يستحق اقتضاضها (¬5) فأزال البكارة بغير ذكر\" أي: كأصبع وخشبة، \"فأرشها\" أي: (وهو) (¬6) الحكومة بتقدير الرق؛ لأنها جراحة وقطع عضو منها. (¬7) وهل يبلغ بها دية تامة أو لا يبلغ أرش الجائفة؟ وجهان في أدب القضاء للزبيلي (¬8).\rقال: \"أو بذكر لشبهة\" أي: كظنها زوجته، \"أو مكرهة، فمهر مثل ثيب وأرش البكارة (¬9) \" أي: ولا يندرج أرش البكارة في المهر؛ لأنه أتلف ذلك الجزء واستمتع ببكر،\r¬__________\r(¬1) () البيان 11/ 560. فعلى التفسير الثاني، لا دية؛ لأنه ليس بفرج أصلي، وإنما تجب حكومة. وعلى التفسير الأول وجهان؛ فإن قلنا إن العلة أنه ليس في البدن مثله، وجبت دية الإفضاء. وإن قلنا إن العلة عدم وجوب الدية إلا بإتلاف منفعة كاملة، لا تجب الدية بإفضاء الخنثى.\r(¬2) () في الأصل: \"بإفضائها\"، والمثبت من ب، وهو موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 156.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 408.\r(¬4) () في الأصل: \"فإن على التفسير\" ليس في ب.\r(¬5) () كذا في النسختين. وفي منهاج الطالبين 3/ 156: \"افتضاضها\"، بالفاء مكان القاف. يقال: افتضَّ –بالفاء- عُذْرةَ المرأة إذا خرقها. ومعنى الاقتضاض –بالقاف- قريب من الأول. يقال: اقْتَضَّ البِكْرَ أو الجاريةَ إذا افترعها. انظر: الصحاح 3/ 926 و 1044، والقاموس المحيط ص. 650 و 652، والمعجم الوسيط ص. 692 و 741.\r(¬6) () في الأصل: \"وهي\". والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 407.\r(¬8) () في ب: \"للدبيلي\".\r(¬9) () في ب: \"بكارة\".","part":7,"page":624},{"id":6776,"text":"فالأرش في مقابلة إزالة عين، والمهر في مقابلة استمتاعه. فلما اختلف سببهما، لم يمنع وجوبها. (¬1)\r\"وقيل: مهر بكر\" أي: فقط؛ لأن القصد الاستمتاع. وإذا أوجبنا مهر البكر، فقد وفينا حق البكارة. (¬2) وحكى القاضي أبو الطيب الخلاف قولين كما في إذهاب العقل بالموضحة. (¬3) وقيل: يلزمه مهر بكر وأرش البكارة، وحكاه الإمام عن رواية شيخه قولا. (¬4)\rوقول المصنف \"مهر بكر\" محتمل لهذا مع ما قبله، وإن كان في الأول أظهر. وما رجحه جعله في الروضة الأصح المنصوص، (¬5) وقال الرافعي في باب الغصب: هو ما رجحوه. (¬6) ثم رجحا في باب خيار النقص الثاني، (¬7) ثم جزما في آخر البيوع المنهي عنها بالثالث في البيع الفاسد، ولم يحكيا خلافه. (¬8) وأغرب ابن يونس، فحكى عن الخراسانيين فيه وجوب مهر ثيب وأرش البكارة، ولعله أخذه من غير صورة البيع.\rواحترز بقوله \"مكرهة\" عما إذا طاوعته، فيسقط (¬9) أرش البكارة كما يسقط\rالمهر؛ لأنه لا يمكن الوطء بدون إزالتها. (¬10)\rتنبيهات: الأول: دخل في إطلاقه الشبهة ما لو زوجت نفسها من رجل نكاحا فاسدا فأفضاها. لكن قال الزبيلي: يجب عليه المهر فقط، ولا يكون للاقتضاض حكومة؛\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 407.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 407.\r(¬3) () انظر: التعليقة الكبرى ص. 742. وانظر الحكاية عنه في المطلب العالي ل. 240/أ.\r(¬4) () انظر حكاية الإمام عن شيخه، وهو والده في المطلب العالي ل. 240/ب.\r(¬5) () روضة الطالبين 9/ 304.\r(¬6) () انظر: العزيز 5/ 470.\r(¬7) () انظر: روضة الطالبين 3/ 460.\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 3/ 411.\r(¬9) () في ب: \"فسقط\".\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 407.","part":7,"page":625},{"id":6777,"text":"لأنها أباحت نفسها بالعقد الفاسد. [وزعم بعضهم أنه لا خلاف فيه، وليس كذلك] (¬1)، وقد سبق في كتاب النكاح في الكلام على النكاح بلا ولي ما يتعين استحضاره (¬2). (¬3)\rالثاني: يستثنى من إطلاقه الأرش على غير المستحق للاقتضاض ما لو كان يستحق عليها القود وأزال بكارتها بأصبع (أو) (¬4) خشبة، فلا شيء عليه، قاله المتولي في باب العفو عن القصاص. قال: وإن أزالها بوطء مكرهة، بني على أن من أزال البكارة بالشبهة هل/ (¬5) عليه أرشه منفردا عن المهر؟ فإن قلنا: عليه، لم يضمن في هذه المسألة إلا المهر. وإن قلنا: لا قود، وجب؛ إذ لا حق للولي في منافعها.\rالثالث: يستثنى من عدم القصاص ما لو أزالت البكر بكارةَ أخرى، فإنه يقتص منها، كما جزم به الرافعي. (¬6)\rالرابع: علم من قوله \"بشبهة\" أو (¬7) \"مكرهة\" أنه عند انتفائهما لا يجب شيء،\rوهو كذلك في الحرة. أما الأمة، فيجب الأرش إذا قلنا: تفرد عن المهر، كما قاله في كتاب الغصب. وذكروا في كتاب الرهن أن الراهن إذا وطئ المرهونة بغير إذن المرتهن وكانت بكرا، أن للمرتهن أخذ أرش نقصها ويكون رهنا. وليس له أخذ مهرها، (فقد أفرد) (¬8) الأرش عن المهر الساقط.\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"بيانه\" مكان \"ما يتعين استحضاره\".\r(¬3) () انظر: السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الصداق بتحقيق عبد اللطيف بن سعيد المخلفي ص. 302.\r(¬4) () في الأصل: \"وَ\". والمثبت من ب.\r(¬5) () 288/ب من الأصل.\r(¬6) () العزيز 10/ 407.\r(¬7) () في ب: \"و\".\r(¬8) () موضع ما بين الهلالين بياض في الأصل. والمثبت من ب.","part":7,"page":626},{"id":6778,"text":"الخامس: هذا في المرأة. أما الخنثى إذا أزيلت بكارة فرجه، وجب حكومة الجراحة من حيث هي جراحة. ولا يعتبر/ (¬1) البكارة لأنه لا يتحقق كونه فرجا، قاله الرافعي. (¬2)\rالسادس: ما أطلقه في الاقتضاض بالذكر يقتضي أنه لا فرق بين أن يولجه بحائل ودونه. وفي (أدب القضاء) (¬3) للزبيلي: إن اقتضها مع لف ذكره (بخرقة) (¬4)، لا يلزمه المهر، وإنما يلزمه أرش الجناية بذهاب العذرة، كما لو اقتضها بأصبعه، انتهى. ولعله الوجه المفصل في نظيره من (¬5) إيجاب الغسل ونحوه، وقضية إطلاق الجمهور: لا فرق.\r\rقال: \"ومستحقه\" أي: اقتضاضها \"لا شيء عليه\"؛ لأنه إن أزاله بذكره فذاك، أو بغيره فقد أتلف حقه. (¬6) \"وقيل: إن أزاله (¬7) بغير ذكر، فأرش\" أي: لعدوله عن طريق استحقاقه، فأشبه الأجنبي. (¬8) وفيما رجحوه نظر، إذ قد يطلق الزوج قبل الدخول، فيصير مهرها مهر ثيب بعد أن كان مهر بكر، فيحصل لها الضرر. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () 137/أ من ب.\r(¬2) () العزيز 10/ 409.\r(¬3) () في الأصل: \"باب أدب القضاء\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"بخرق\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"في\".\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 407.\r(¬7) () في ب: \"أزال\".\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 408.\r(¬9) () ورجح الرافعي في العزيز 10/ 407 أنه لا شيء عليه؛ لأن المستوفى حقه، وإن أخطأ في طريق الاستيفاء.","part":7,"page":627},{"id":6779,"text":"قال: \"وفي البطش دية، وكذا المشي\" إذا عطل منفعة البطش بأن ضرب اليد فزالت القوة، أو عطل منفعة المشي بأن ضرب الرجل فشلت؛ لزوال منفعتهما المقصودة منهما، كما لو قطعهما. (¬1) نعم، لا يؤخذ الدية حتى يندمل. فإن انجبر وعاد مشيه كما كان فلا. (¬2)\rقال\" وفي (نقصهما) (¬3) \" يعني: البطش والمشي \"حكومة\" أي: ويختلف بحسب النقص قلة وكثرة. (¬4) ومثل الرافعي النقص بما إذا صار يمشي مُحْدَوْدِباً (¬5) أو احتاج إلى عصا. (¬6) ويشبه أن لا يشترط انتهاؤه لهذا، وإنما (ينقص) (¬7) مشيه المعتاد، وإن لم يبلغ ذلك. بل يتجه أنه لو لم ينقص مشيه المعتاد، وعجز عن العدو، أو انتقص عدوه المعتاد، أن يكون الحكم كذلك.\r\rقال: ولو كسر (¬8) صلبه، فذهب مشيه وجماعه [أو منيه، فديتان. وقيل: دية\".\rفيه مسألتان:\rإحداهما: إذا ضرب صلبه، فذهب مشيه وجماعه] (¬9) (معا) (¬10)، فالأصح، ونقله الشيخ أبو حامد عن ظاهر النص: ديتان؛ لأن كل واحدة منهما لو فاتت وحدها اقْتَضَتْ دية كاملة؛ لأنهما منفعتان في محََلَّيْنِ، كما لو قطع أذنه فذهب سمعه. والثاني، ونقله الشيخ أبو حامد عن الأصحاب: دية واحدة؛ لأنهما منفعة عضو واحد؛ لأن ..................\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 6/ 353، والبيان 11/ 545.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 409، وروضة الطالبين 9/ 305.\r(¬3) () في الأصل: \"بعضهما\". والمثبَت من ب، وهو موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 157. ولم يكن فيه لفظ \"في\".\r(¬4) () انظر: الأم 12/ 282، والبيان 11/ 546.\r(¬5) () في ب: \"محذوبا\". احدودب: حدِبَ: انحنى وعَطَفَ. انظر: المعجم الوسيط ص. 159.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 409.\r(¬7) () في الأصل: \"ينتقص\". والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"انكسر\".\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"به\". والمثبت من ب.","part":7,"page":628},{"id":6780,"text":"الذي تلف منفعته الظهر، والرجلان والذكر على حالة الصحة. (¬1)\rولم يحكوا هنا وجها بالحكومة، وينبغي مجيئه من الخلاف فيما إذا جنى على عضو فتعطل به منفعة عضو آخر مع سلامته في نفسه، هل تجب (¬2) الدية أو الحكومة؟، كما إذا تعذر النطق لا بخلل في اللسان، أو ارتتق داخل الأذن (وامتنع) (¬3) نفوذ الصوت، ولم يتوقع زواله. وصحح الرافعي فيهما الحكومة، وينبغي أن ينظر في وجه الفرق.\rثم رأيت الرافعي في كلامه على دية الرجل قال: وفي الرجل التي (¬4) تعطل مشيها بكسر الفَقَار وجهان: أحدهما أن الواجب فيها الحكومة كاليد الشلاء، وأظهرهما وجوب الدية؛ لأن الرجل صحيحة لا آفة فيها، وخلل غيرها لا يوجب نقصان بدلها. (¬5) وأطلق المصنف الخلاف، ومحله إذا كان الذكر والرجل سليمين. فإن (شل) (¬6) الذكر والرجل، فعليه لكل منفعة دية تامة قطعا وحكومة لكسر (¬7) الظهر. (¬8)\rالثانية: أن يذهب بذلك مشيه ومنيه، (فالوجهان) (¬9) بتعليلهما، والأصح وجوب ديتين، إحداهما للصلب والأخرى للماء. (¬10)\rوقول المصنف \"وقيل: دية\" لم يبين هل هي للصلب أو للجماع (¬11)، وما المدرج\r¬__________\r(¬1) () انظر النقل عن الشيخ أبي حامد في المطلب العالي ل. 237/ب. وانظر: العزيز 10/ 410.\r(¬2) () في ب: \"يجب\".\r(¬3) () في الأصل: \"ووضع\" (غير واضح). والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"الذي\".\r(¬5) () العزيز 10/ 385.\r(¬6) () في الأصل: \"شلت\". والمثبت من ب.\r(¬7) () في ب: \"كسر\".\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 9/ 306.\r(¬9) () في الأصل: \"والوجهان\". والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 409.\r(¬11) () في ب: \"عن الصلب أو الجماع\" مكان \"للصلب أو للجماع\".","part":7,"page":629},{"id":6781,"text":"من الديتين. وحاول في المطلب تخريج خلاف فيه ينبني (¬1) على أن محل المني الصلب، أو لا محل له معين كما قاله الإمام. فعلى الأول، يندرج دية المشي على قول الشافعي في العقل إذا زال بقطع اليدين فقط، يندرج ديته في دية اليدين؛ لأن محلهما متعين. وإنما لم يتعرض الأصحاب لهذا لعدم فائدته. (¬2)\r\rتنبيهات:\rالأول: وقع في بعض النسخ \"أو (منيه) (¬3) \" بإسقاط الواو، والصواب إثباتها؛ لأن المراد [به] (¬4) ترتب ديتين على كسر الصلب مع ذهاب المشي والجماع، أوالمشي والمني. وعبارة المحرر أوضح؛ فإنه قال: ((وإن ذهب/ (¬5) بكسر الصلب مشيه ومنيه أو مشيه وجماعه، وجبت (¬6) ديتان)). (¬7)\rالثاني: هذا إذا أبطل (¬8) بجنايته منفعتين. فلو تعدد بأن شل ذكره أيضا، فثلاث\rديات. ولو شلت رجلاه أيضا، فعليه أربع ديات، قاله في الكافي.\r[الثالث] (¬9): دل/ (¬10) كلامه على أنه لا يفرد كسر الصلب بحكومة، وهو كذلك فيما إذا كان الذكر والرجل سليمين. فإن شلا، وجب مع الدية الحكومة؛ لأن المشي\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"يبنى\".\r(¬2) () المطلب العالي ل. 237/ب-238/أ.\r(¬3) () في الأصل: \"فيه\". والمثبت من ب.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () 289/أ من الأصل.\r(¬6) () في ب: \"وجب\".\r(¬7) () المحرر ل. 222/ب.\r(¬8) () في ب: \"بطل\"، والصواب هو المثبَت.\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) () 137/ب من ب.","part":7,"page":630},{"id":6782,"text":"[منفعة] (¬1) في الرجل. وإذا شلت الرجل، ففوات المنفعة لشلل الرجل، فأفرد كسر الصلب بالحكومة. وإذا كانت سليمة، ففوات المشي لخلل للصلب (¬2)، فلا يفرد بحكومة، حكاه الرافعي عن التتمة. (¬3) [قال] (¬4): ((ويوافقه ما ذكر (¬5) ابن الصباغ أنه لو كسر صلبه فشل ذكره، يجب الحكومة (للكسر) (¬6)، ودية لشلل الذكر)). (¬7) قال: ((وهذا تصريح بأن مجرد الكسر لا يوجب الدية، وإنما تجب الدية إذا فات به المشي أو الماء أو الجماع على ما سبق)). (¬8)\r(الرابع) (¬9):لم يفرد كسر الصلب بالدية، وإنما اعتبره في إذهاب قوة الإمناء، والإحبال، والمشي. وظاهر كلام الشيخ أبي حامد أنه تجب فيه الدية، وإن لم يبطل (¬10) به\rالإمناء، والجماع، [و] (¬11) لا المشي.\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"الصلب\".\r(¬3) () العزيز 10/ 409.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () في ب: \" ذكره\"، وهو موافق لما في العزيز 10/ 409.\r(¬6) () في الأصل: \"للصلب\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في العزيز 10/ 409.\r(¬7) () العزيز 10/ 409.\r(¬8) () المرجع السابق.\r(¬9) () في الأصل: \"الثالث\". والمثبت من ب.\r(¬10) () في ب: \"يتعطل\".\r(¬11) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":7,"page":631},{"id":6783,"text":"قال: \"فرع\" ترجمه بالفرع لأنه مبني على أصل سبق، وهو إيجاب الدية في الأطراف كاليد، واللطائف كالسمع.\rقال: \"أزال أطرافا ولطائف تقتضي (¬1) ديات، فمات بسراية (¬2)، فدية\" أي: واحدة؛ لأنها صارت نفسا، والنفس ليس فيها غير الدية إذا أفضى الأمر إليها. والواجب دية واحدة عن النفس لا عن الأطراف. قال الإمام: ولا يختلف مذهبنا في ذلك. (¬3)\rهذا إذا مات بالسراية. والمراد إذا مات منها، كما صرح به في المحرر؛ (¬4) فيخرج (¬5) ما لو مات بسراية من بعضها بعد اندمال بعض و (¬6) قبل اندمال الكل وسرى ما لم يندمل، فلا يدخل المندمل في دية النفس قطعا.\r\rقال: \"وكذا لو حزه الجاني قبل اندماله في الأصح\" أي: المنصوص؛ لأن دية النفس وجبت قبل استقرار بدل الأطراف، فيدخل فيها بدل الأطراف، كما لو سرت. (¬7) والثاني، وخرجه ابن سريج: أنها لا تدخل، كما لو حز رقبته بعد الاندمال. (¬8) وقال الشيخ عز الدين إنه متجه؛ لأن السراية قد انقطعت بالقتل، فأشبه انقطاعها بالاندمال. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"يقتضي\".\r(¬2) () في ب: \"سرايةً\".\r(¬3) () انظر: الوسيط 6/ 254.\r(¬4) () قال في المحرر ل. 222/ب: ((وقد تصدر جنايات من واحد يقتضي مالا كثيرا كأطراف تُبانُ ولطائف تُزال، ثم يموت المجني عليه منها، فلا تجب إلا دية النفس)).\r(¬5) () في ب: \"ليخرج\".\r(¬6) () \"و\" ليس في ب.\r(¬7) () انظر: الوسيط 6/ 354.\r(¬8) () انظر الحكاية عن ابن سريج: الوسيط 6/ 354.\r(¬9) () انظر: المجموع 19/ 135.","part":7,"page":632},{"id":6784,"text":"واحترز بقوله \"حزه الجاني\" عما لو حزه [غيره، فعليه دية النفس ودية الأطراف على قاطعها قطعا، وسيأتي، وبقوله \"قبل اندماله\" عما لو حزه] (¬1) بعد اندماله، فلا يدخل قطعا؛ لاستقرار الجناية لها.\r\rتنبيهات:\rالأول: إنما ذكر المقدرة بالدية ليعلم دخول ما لم يقدر بطريق الأولى.\rالثاني: أن الرافعي في المحرر جعل الخلاف قولين. (¬2) وخالفه المصنف، فعبر بالأصح؛ لأنه منصوص، ومقابله مخرج. نعم، كان ينبغي التعبير بالنص.\rالثالث: أن هذا بالنسبة إلى الآدمي؛ لأنه المحدَّث عنه. أما لو فرض مثل ذلك في أعضاء الحيوان ثم مات بالسراية، فيجب قيمته يوم موته. ولا يسقط شيء من أروش (¬3) أعضائه؛ لأن الغالب على جناية الأناسي التعبد [الذي] (¬4) لا يوقف على معناه، قاله الشيخ عز الدين في القواعد. (¬5)\r\rقال: \"فإن حز عمدا والجنايات خطأ، أو عكسه\" ما سبق فيما إذا اتحدت صفة الفعل المجني به عليهما. فإن اختلف؛ بأن حزه عمدا، وكانت الجنايات الصادرة منه قبل الحز خطأ أو شبه عمد، أو حزه خطأ وكانت الجنايات عمدا، قال (¬6) \"فلا تداخل في الأصح\" أي: بل تستحق (¬7) بدل الطرف والنفس؛ لأن التداخل يليق بالمتفقات دون المختلفات. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () قال في المحرر ل. 222/ب: ((وكذا لو عاد الجاني وحز الرقبة قبل اندمالها في أظهر القولين)).\r(¬3) () في ب: \"أرش\".\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 320.\r(¬6) () \"قال\" ليس في ب.\r(¬7) () في ب: \"يستحق\".\r(¬8) () انظر: الوسيط 6/ 354.","part":7,"page":633},{"id":6785,"text":"وهذا عكس الأصح في نظيره من العدد. فلو قطع يده خطأ، ثم تعمد حزه، فللولي قتله قصاصا، لا قطع يده. فإن اقتص، فله نصف الدية على العاقلة.\rوالثاني: يتداخلان كما لو كانا عمدين أو خطأين. واعلم أن الخلاف إما قولان منصوصان [كما] (¬1) قاله القاضي الحسين، والإمام، والغزالي، (¬2) وإما طريقان كما يقتضيه إيراد الروضة. (¬3)\r\rقال: \"ولو حز غيره\" أي غير جاني الجنايات السابقة على الحز، \"تعددت\" أي: الجنايات (¬4) بلا خلاف، فيلزم كل واحد موجب ما جنى، ولا تداخل؛ لأن فعل الإنسان لا ينبني على فعل غيره.\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: الوسيط 6/ 354.\r(¬3) () انظر: روضة الطالبين 9/ 307.\r(¬4) () في ب: \"الجناية\".","part":7,"page":634},{"id":6786,"text":"قال: \"فصل: تجب الحكومة فيما لا مقدر فيه\".\rلما أنهى المقدرات، شرع فيما لا تقدير فيه؛ فإن واجبه الحكومة. وإنما أخرها عن الدية لتأخرها عنها في الرتبة؛ لأنها جزء منها. (¬1) وتجب (¬2) الحكومة فيما لا (¬3) يرد من الشرع (تقدير) (¬4) فيه أو لم يكن في معنى المقدر الشرعي. وألحقه الفقهاء به كما مر، والحكومة فعولة من الحكم لاستقرارها بحكم الحاكم. (¬5)\rتنبيه: هذا إذا لم يعلم (¬6) نسبته من المقدر. فإن عرف، لم يحتج (لتقويمه) (¬7) عبدا سليما ومعيبا، بل يؤخذ/ (¬8) بالنسبة من المقدر.\rقال: \"وهو (¬9) جزء \" [أي:] (¬10) من الدية \"نسبته إلى دية النفس\" إلى آخره، (¬11) أي: نسبة ما تنقصه الجناية من قيمة المجني عليه \"لو كان رقيقا بصفاته\" أي:\r¬__________\r(¬1) () تكلم الرافعي في الحكومات بعد ديات ما دون النفس تبعا لنظم الوجيز، ولكنه قال: ((وليس للقول في الحكومات كثير اختصاص بهذا الموضع، وكأن تأخيره إلى آخر الباب أحسن؛ ليتم الكلام في دية ما دون النفس التي عقد لها الباب على الانتظام، وليتأخر ذكر الحكومة المتأخرة في الدية عن ذكر اليد المتقدمة في الدية)). انظر: العزيز 10/ 347. وأخر النووي الحديث عن الحكومات إلى ما بعد الديات قبل أحكام الجناية على الرقيق. انظر: روضة الطالبين 9/ 308.\r(¬2) () في ب: \"ويجب\".\r(¬3) () في ب: \"لم\".\r(¬4) () في الأصل: \"تقدر\". والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 300 - 302.\r(¬6) () في ب: \"تعرف\".\r(¬7) () في الأصل: \"لتقويم\". والمثبت من ب.\r(¬8) () 289/ب من الأصل.\r(¬9) () كذا في النسختين، وفي منهاج الطالبين 3/ 158: \"وهي\".\r(¬10) () زيادة من ب.\r(¬11) () تتمته في المنهاج 3/ 158: \"وهي جزء نسبته من دية النفس. وقيل: إلى عضو الجناية نسبة نقصها من قيمته\".","part":7,"page":635},{"id":6787,"text":"التي هو عليها، والمعنى أنا (نقدر) (¬1) المجني عليه عبدا قيمته دون الجناية. فإذا قيل عشرة، فنقومه مع الجناية. فإذا قيل: تسعة / (¬2)، قلنا: التفاوت العُشُر، فيوجَب مثل نسبته من الدية. (¬3)\rهذا هو الصحيح، أعني أن الدية المنسوب إليها مقدار النقص دية النفس؛ لأن (جملته) (¬4) مضمونة بها، فكذلك أجزاءه. وهذا كما أن المبيع لما كان مضمونا على البائع بالثمن، كان أرش العيب (المأخوذ) (¬5) منه معتبرا بالثمن. (¬6) وحكى ابن المنذر الإجماع فيه. (¬7)\rقال: \"وقيل: إلى عضو الجناية\" أي: يجعل نقص الجناية معتبرا من دية العضو المجني عليه، لا من دية النفس. فإن كان على الرأس فيما دون الموضحة، أوجب عشر دية الموضحة. وإن كان على الخد فيما دون الجائفة، أوجب عشر دية الجائفة. ولا يعتبر من النفس (حذرا) (¬8) أن يبلغ أرش الحكومة دية ذلك العضو أو زيادة عليه. (¬9)\rقال الماوردي: وهو فاسد من وجهين: أحدهما: أن التقويم لما كان للنفس وجب\rأن يكون النقص معتبرا بها، والثاني: أن جناية العمد (¬10) قد تفارق جناية المقدر\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"يقدر\". والمثبت من ب.\r(¬2) () ل. 138/أ من ب.\r(¬3) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 302، وروضة الطالبين 9/ 308.\r(¬4) () في الأصل: \"حلمته\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"الموجود\". والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 348.\r(¬7) () الإجماع ص. 140 - 141، والإشراف 2/ 181 - 182.\r(¬8) () في الأصل: \"وَ\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في الحاوي الكبير 12/ 302.\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 302، وروضة الطالبين 9/ 308.\r(¬10) () كذا في النسختين. وفي الحاوي الكبير 12/ 302: \"جناية الحكومة\". وفي المطلب العالي ل. 196/أ: \"جناية العمد الحكومة\".","part":7,"page":636},{"id":6788,"text":"كالسمحاق مع الموضحة. فلو اعتبر النقص من الموضحة، لبعد ما بين الأرشين (¬1) مع قرب ما بين (الجنايتين) (¬2). (¬3)\rقال الأصحاب: وإنما قومنا الحر عبدا؛ لأنه لا يمكن تقويمه حرا، فألحقناه بما يمكن تقويمه، كما ألحقنا العبد بالحر في تقدير أطرافه من قيمته. (¬4) وقد يستأنس له بتقويم ما عتق (بالسراية) (¬5) مع أنه قد عتق (بنفس اللفظ) (¬6) على الصحيح.\r\rتنبيهات:\rالأول: أطلق المصنف الخلاف، ومحله أن تكون الجناية على عضو له أرش مقدر. فإن كانت على الصدر، أو الفخذ، أو اللسان مما لا تقدير فيه، اعتبرت من دية النفس بلا خلاف. (¬7)\rالثاني: يستثنى من النسبة ما إذا قطع أنملة لها طرفان، فإنها (¬8) تجب (¬9) فيها دية الأنملة وحكومة. وهذه الحكومة لا تعتبر بالنسبة، فيوجب الحاكم فيها ما يؤدي إليه اجتهاده. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الأرش\".\r(¬2) () في الأصل: \"الجائفتين\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في الحاوي الكبير 12/ 302.\r(¬3) () الحاوي الكبير 12/ 302.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 348.\r(¬5) () في الأصل: \"من السراية\". والمثبت من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"من اللفظ\". والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: روضة الطالبين 9/ 309.\r(¬8) () في ب: \"فإنه\".\r(¬9) () في ب: \"يجب\".\r(¬10) () انظر: روضة الطالبين 9/ 207.","part":7,"page":637},{"id":6789,"text":"الثالث: لم يقيد الجزء المأخوذ منه بكونه [من الدية] (¬1)؛ استغناء عنه بذكره له (بالنسبة) (¬2). وفي المحرر تعرض له (في) (¬3) المأخوذ منه أيضا، فقال: ((جزء من الدية نسبته إليها))، (¬4) وهو أحسن، لكن المنهاج أفاد بقوله \"من دية النفس\" اعتبار الإبل في الحكومة، وهو ما نقله الرافعي عن مفهوم كلام الأصحاب وتصريح بعضهم. (¬5) وحكى في الكلام على دية الإفضاء هل يجب أن تكون من الإبل أو من نقد البلد؟ فيه وجهان، أصحهما الأول على قاعدة الجناية على الأحرار. ولا فرق بين البكارة وغيرها في الحكومة. (¬6)\rالرابع: أن هذا الاعتبار (مختص) (¬7) بالحاكم، حتى لو فعله غيره، لم يكن له في التقدير أثر. قال الماوردي: ((ولهذا سميت حكومة)). (¬8) قال: وإذا تقدرت باجتهاد حاكم، لم يصر ذلك حكما مقدرا في كل أحد، بخلاف ما ورد في تقدير جزاء الصيد؛ فإنه لازم لكل أحد. والفرق قصور رتبة الاجتهاد عن النص، ولأن (الشين) (¬9) معتبر في الاجتهاد، وهو يقل في شخص ويكثر في آخر. (¬10) وذكر ابن المنذر أنه يرجع لقول عدلين ثقتين من أهل العلم، وقيل: يكفي عدل واحد. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"من النسبة\". والمثبت من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"من\". والمثبت من ب.\r(¬4) () المحرر ل. 223/أ.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 349.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 407.\r(¬7) () في الأصل: \"مختصه\". والمثبت من ب.\r(¬8) () الحاوي الكبير 12/ 302.\r(¬9) () في الأصل: \"الشيء\". والمثبت من ب.\r(¬10) () الحاوي الكبير 12/ 302.\r(¬11) () الإشراف 2/ 182.","part":7,"page":638},{"id":6790,"text":"قال: \"فإن (كانت) (¬1) لطرف له مقدر، اشترط أن لا يبلغ (¬2) مقدَّره. فإن بلغته، نقص القاضي شيئا باجتهاده، أو لا تقدير فيه كفخذ، فأن لا يبلغ دية نفس\". إذا جنى على طرف، فإما أن يكون لذلك الطرف أرش (¬3) مقدر أم لا.\rالحالة الأولى: أن يكون له أرش مقدر، فيشترط أن لا (تبلغ) (¬4) دية ذلك المقدر. فإن بلغته، نقص القاضي منه شيئا باجتهاده؛ لأنه إذا (¬5) أزاله بالكلية لم يزد عليه، فأولى أن لا يزيد عليه مع بقائه، وإنما نقص عنه لأجل وجوده. (¬6) قال في الأم: ((فلم (¬7) أوجب في الجناية على أنملة دية أنملة، بل أنقصه عنها، يعني (¬8) كما ينقص التعزير عن الحد أو (¬9) الرضخ (¬10) عن سهم الغنيمة)). (¬11)\rالثانية: أن لا يكون له أرش مقدر كالفخذ، والمنكب، والظهر، فيشترط أن لا تبلغ (¬12) دية النفس. فإن بلغتها (¬13)، نقصت منها (¬14). (¬15) وأفهم تقييد المصنف بالنفس\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"كان\". والمثبت من ب، وهو يوافق ما في المنهاج 3/ 158.\r(¬2) () كذا في النسختين، وفي المنهاج 3/ 158: \"تبلغ\".\r(¬3) () \"أرش\" ليس في ب.\r(¬4) () في الأصل: \"يبلغ\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"لو\".\r(¬6) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 303، وروضة الطالبين 9/ 308.\r(¬7) () في ب: \"فلا\".\r(¬8) () \"يعني\" ليس في ب.\r(¬9) () في ب: \"و\".\r(¬10) () الرضخ: العطيَّة بشيء ليس بكثير. انظر: المصباح المنير ص. 190.\r(¬11) () لم أقف عليه في الأم. وحكاه ابن الرفعة في المطلب العالي ل. 196/أ.\r(¬12) () في ب: \"يبلغ\".\r(¬13) () في ب: \"بلغها\".\r(¬14) () \"منها\" ليس في ب.\r(¬15) () انظر: روضة الطالبين 9/ 309.","part":7,"page":639},{"id":6791,"text":"جواز بلوغها دية عضو مقدرة كَيَدٍ، أو زيادتها عليه. وبه صرح الرافعي تبعا للبغوي، (¬1) لكن كلام الشافعي في الأم صريح في أنه لا يبلغ بها دية العضو؛ فإنه قال: ((ولا بلغ (¬2) بحكومة شين الأنملة أرش أنملة، ولا بحكومة/ (¬3) الذراع أرش ذراع. وهكذا في الفخذ، والساق، والقدم، والأنف. فأما الضلع إذا كسر وجبر، فلا يبلغ دية جائفة؛ لأن أكثر ما فيه/ (¬4) أن يصير منه جائفة))، انتهى. (¬5) وفيه أيضا رد على المصنف في تمثيله هنا بالفخذ، والرافعي تبع في ذلك البغوي. (¬6)\rوقضية كلام المصنف أن الجرح على البطن يبلغ بحكومته ما ينقص عن دية النفس. وليس كذلك، بل لا يبلغ به (¬7) أرش الجائفة. (¬8)\rتنبيهات:\rالأول: تناول ماله مقدر ما لو كان فيه مقدرات كالرأس، ففيها دامغة ومأمومة، ومنقلة، وهاشمة، وموضحة. فإذا كانت الجناية على الرأس وليس لها أرش مقدر ولا تعرف (¬9) نسبتها من الموضحة، فإنه يتعين (¬10) في الحكومة أن لا يبلغ أرش الموضحة. (¬11)\rالثاني: ما أطلقه فيما لا مقدر فيه، موضعه ما إذا لم يكن تابعا لمقدر. فإن كان\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 350.\r(¬2) () في الأم 12/ 297: \"يبلغ\".\r(¬3) () ل. 138/ ب من ب.\r(¬4) () 290/أ من الأصل.\r(¬5) () الأم 12/ 297.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 350.\r(¬7) () \"به\" ليس في ب.\r(¬8) () وقد صرح بذلك في روضة الطالبين 9/ 308.\r(¬9) () في ب: \"يعرف\".\r(¬10) () في ب: \"يعتبر\".\r(¬11) () انظر: المطلب العالي ل. 197/أ.","part":7,"page":640},{"id":6792,"text":"له، شرط (¬1) أيضا أن لا يبلغ دية ذلك المقدر كالكف، فإنه لا تقدير (¬2) فيه، لكنه (¬3) تابع لمقدر، وهو الأصابع. فلو قطع كفا لا أصابع (له) (¬4)، (فلا يبلغ حكومة الكف دية) (¬5) الأصابع. (¬6) وهل (يبلغ) (¬7) دية أصبع واحدة؟ وجهان، أشبههما في الشرح والروضة نعم، (¬8) وأصحهما عند الإمام وابن الرفعة لا؛ لأنه إذا شملها اسم اليد وليس في اليد مقدرا (¬9) إلا الأصابع، وجب اعتبار أحدها (¬10) في التقدير؛ لشمول اسم اليد، وليس في اليد مقدر إلا الأصابع. (¬11)\rالثالث: قضية قوله \"شيئا\" أنه يكفي أقل متموَّل، وصرح الإمام بأنه لا يكفي (حطُّه) (¬12). (¬13) وقال ابن الرفعة في الكفاية: أقله ما يجوز أن يكون ثمنا أو صداقا. ونقله في المطلب عن الحاوي، (¬14) والذي في الحاوي في الكلام على إزالة الشعور أن النقص يعتبر بما يجوز أن يكون ثمنا أو صداقا. (¬15)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"اشترط\" مكان \"له شرط\".\r(¬2) () في ب: \"مقدر\".\r(¬3) () في ب: \"لكن\".\r(¬4) () في الأصل: \"لها\" والمثبت من ب ..\r(¬5) () في الأصل: \"فلا تزاد حكومة الكف على دية\". والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: المطلب العالي ل. 196/ب.\r(¬7) () في الأصل: \"يزاد على\". والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 349، وروضة الطالبين 9/ 308.\r(¬9) () كذا في النسختين، والصواب أن يكون مرفوعا؛ لأنه اسم ليس.\r(¬10) () في ب: \"أحدهما\".\r(¬11) () انظر: المطلب العالي ل. 196/أ. وفيه حكاية عن الإمام. وانظر أيضا: العزيز 10/ 349.\r(¬12) () في الأصل: \"حظه\". والمثبت من ب. والمثبت يوافق ما في روضة الطالبين 9/ 308.\r(¬13) () انظر الحكاية عن الإمام في روضة الطالبين 9/ 308.\r(¬14) () انظر: المطلب العالي ل. 196/ب.\r(¬15) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 303.","part":7,"page":641},{"id":6793,"text":"قال: \"ويُقَوَّم بعد اندماله\" أي: لا قبله؛ لأن الجراحة قد تسري إلى نفس، أو إلى ما يكون واجبه مقدرا، فيكون ذلك هو الواجب لا الحكومة. (¬1)\rقال: \"فإن لم يبق نقص\" أي: كما لو قطع أصبعا أو سنا (زائدتين) (¬2)، أو نقصت لحية امرأة فسد منبتها، قال: (¬3) \"اعتبر أقرب نقص إلى الاندمال\" أي: ينظر إلى ما قبل الاندمال من الحالات التي تؤثر في نقص القيمة، ويعتبر أقربها إلى الاندمال؛ لأن الجرح خطر، والخطر له تأثر في [آلة] (¬4) الاستقرار، بدليل ما إذا اندملت الجوائف، لا يسقط أرشها. وعلى هذا، فتقدر الجراحة (دائمة) (¬5)، وتقدر الحكومة في تلك الحالة حتى يظهر التفاوت؛ لأنه زال لعذر (¬6) التقويم في حال الاندمال، (فوجب) (¬7) اعتبار أقل الأحوال إليه، (¬8) كما قلنا في ولد المغرور بالحرية أنه يقوم أول حال إمكان تقويمه، وهو عند الوضع لما تعذر تقويمه عند العلوق. (¬9)\r\rقال: \"وقيل: يقدره قاض باجتهاده\" أي ويوجب عليه شيئا قدر ما أوصل إليه من الألم؛ كيلا تذهب الجناية هدرا. (¬10) قال: (¬11) \"وقيل: لا غرم\" أي: لا يجب شيء غير\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 12/ 337، والعزيز 10/ 351.\r(¬2) () في الأصل: \"زائدين\".\r(¬3) () \"قال:\" ليس في ب.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"دامية\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في العزيز 10/ 352.\r(¬6) () في ب: \"بعذر\".\r(¬7) () في الأصل: \"وجب\". والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: الوسيط 12/ 337، والعزيز 10/ 351.\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 308.\r(¬10) () انظر: والعزيز 10/ 351.\r(¬11) () \"قال:\" ليس في ب.","part":7,"page":642},{"id":6794,"text":"التعزير، كما في الضرب والصفع الذي لم يبق له أثر. (¬1) واختاره ابن سريج، (¬2) وقال الإمام إنه القياس. (¬3)\rومحل الخلاف فيما إذا ذهب بالتقدير شيء. فلو فرضت الجراحة خفيفة لا تؤثر البتة، ففي الوسيط وغيره أنها كاللطمة؛ لانسداد باب التقويم الذي هو عمدة الحكومة. (¬4) وفي التتمة أن الحاكم يوجب شيئا باجتهاده. (¬5) وهذا التقييد يؤخذ من تمثيل المحرر بقطع الأصبع والسن الزائدتين، (¬6) فلا وجه لحذف المصنف له. نعم، لا يعتبر في السن الزائدة أقرب نقص إلى الاندمال (¬7). وإنما يقوَّم، وله سن زائدة (نابتة) (¬8) فوق الأسنان ولا أصلية (خلفها) (¬9)، ثم يقوَّم مقلوع الزائدة، ويظهر التفاوت؛ لأن الزائدة تسد الفرجة ويحصل بها نوع جمال. وكذلك لحية المرأة؛ فإنها تقدر لحية عبد كبير متزين باللحية. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 12/ 337، والعزيز 10/ 351.\r(¬2) () انظر الحكاية عن ابن سريج في الحاوي الكبير 12/ 303.\r(¬3) () انظر الحكاية عن الإمام في العزيز 10/ 352.\r(¬4) () انظر: الوسيط 6/ 337.\r(¬5) () انظر الحكاية عن التتمة في العزيز 10/ 351.\r(¬6) () انظر: المحرر ل. 223/أ.\r(¬7) () في ب: \"بأقرب الاندمال\" مكان \"أقرب نقص إلى الاندمال\". والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 352.\r(¬8) () في الأصل: \"ثابتة\". والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"عليها\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في العزيز 10/ 352.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 352، والحاوي الكبير 12/ 303.","part":7,"page":643},{"id":6795,"text":"قال: \"والجرح المقدر كموضحة يتبعه الشين حواليه\" أي: ولا يفرد بحكومة؛ لأنه لو استوعب الإيضاح جميع موضع الشين، لم يكن فيه إلا أرش الموضحة. و (¬1) هذا هو المشهور. (¬2) وقيل: لا يستتبع، بل يفرد بالأرش. وقيل: لا يلزمه في شين الرأس إلا ديتها، ويلزم في شين الوجه أكثر/ (¬3) الأمرين من أرشها أو ديتها؛ لأن شينها في الوجه أقبح، حكاه الماوردي. (¬4)\rوهذا كله إذا كان الشين في محل الإيضاح. فأما إذا أوضح رأسه واتسع الشين حتى انتهى إلى القفا (أو) (¬5) الوجه، ففي استتباعه وجهان في الشرح والروضة بلا ترجيح. (¬6) (وقضية) (¬7) التعليل السابق عدم الاستتباع؛ لأن الإيضاح لو نزل إلى القفا لتعدد الأرش، فانتفت (¬8) علة الاستتباع.\rوقضية كلام ابن الصباغ تخصيص ما سبق أيضا بما إذا كان الشين لا يبلغ أرش الجرح؛ فإنه قال: لو أوضحه على الحاجب فأزاله، وكان الشين أكثر من أرش الموضحة، وجب ذلك؛ لأن الحاجب يجب بإزالته/ (¬9) حكومة. فإذا انضم ذلك إلى الإيضاح، لم ينقص عن حكومته. (¬10) ......................................................\r¬__________\r(¬1) () \"و\" ليس في ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 353.\r(¬3) () ل. 139/أ من ب.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 306.\r(¬5) () في الأصل: \"و\". والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 354، وروضة الطالبين 9/ 311.\r(¬7) () في الأصل: \"وقضيته\". والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"فاتفقت\".\r(¬9) () 290/ب من الأصل.\r(¬10) () لم أقف عليه في مظنته. وانظر: الشامل ج. 7 ل. 209، وفي نصفها بياض، ولعل كلام ابن الصباغ المنقول هنا في مكان هذا البياض. وانظر: العزيز 10/ 354.","part":7,"page":644},{"id":6796,"text":"ونقل هذا الماوردي [عن النص] (¬1)، فهذا موضع لا يستتبع فيه الموضحة الشين. (¬2)\rقال: \"وما لا يتقدر\" أي: وإن لم يكن الشين حول جرح مقدر، قال: (¬3) \"يفرد بحكومة\" أي: عن (¬4) حكومة الجرح، قال (¬5): \"في الأصح\"، ويجب حكومتان؛ لأن الاستتباع إنما يكون في المقدر. وحيث لا تقدير، فلكلٍ (حكومة) (¬6). ونقله الإمام عن اختيار القاضي، واختاره. (¬7)\rوالثاني: ينظر إلى محل الجرح وما حواليه، فيحكم (¬8) بوجوب أكثرها (¬9) حكومة، ويتبعه أقلها حكومة (¬10). ونقله الإمام عن ظاهر النص؛ (¬11) لأن الجرح هو الأصل، والشين كالمتولد منه، أو كالتابع له. (¬12) وعلى هذا، فإن استويا، فوجهان.\rواعلم أن ما رجحه المصنف تبع فيه المحرر، (¬13) وقضية كلام الشرح والروضة أن\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 306 - 307.\r(¬3) () \"قال:\" ليس في ب.\r(¬4) () في ب: \"عين\".\r(¬5) () \"قال\" ليس في ب.\r(¬6) () في الأصل: \"حكمه\". والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر الحكاية عن الإمام في العزيز 10/ 355.\r(¬8) () \" ينظر إلى محل الجرح وما حواليه فيحكم \" ليس في ب.\r(¬9) () في ب: \"يجب أكثرهما\" مكان \" بوجوب أكثرها\".\r(¬10) () في ب: \"ويتبعه حكومة أقلها حكومة\" مكان \" ويتبعه أقلها حكومة\".\r(¬11) () المراد به قول الشافعي في مختصر المزني ص. 331: ((ولو جرحه فشان وجهه أو رأسه شينا يبقى فإن كان الشين أكثر من الجرح، أخذ بالشين. وإن كان الجرح أكثر من الشين، أخذ بالجرح، ولم يزد للشين)). وانظر: العزيز 10/ 354.\r(¬12) () انظر الحكاية عن الإمام في العزيز 10/ 354.\r(¬13) () قال في المحرر ل. 223/أ: ((والجراحة المقدرة أرشها كالموضحة يتبعها الشين حواليها ولا يفرد بحكومة، والتي لا يقدر أرشها لا يتبعها الشين على الأظهر، بل يفرد بحكومة)).","part":7,"page":645},{"id":6797,"text":"المذهب عدم الإفراد، فإنه قال: إن ما قبل الموضحة قيل: واجبه الحكومة. (¬1)\rوقال الأكثرون: إن لم يمكن معرفة قدرها من الموضحة، فكذلك. وإن أمكن، وجب قسطه من أرش الموضحة. فإن شك في قدرها من الموضحة، أوجبنا اليقين. قالوا: والمعتبر مع ذلك الحكومة، فيجب أكثر الأمرين من الحكومة وما يقتضيه القسط. (¬2)\rثم قال: والجراحات على البدن إن أمكن تقديرها بالجائفة، قدر بها، كالموضحة على أرجح الوجهين. قال: ((هذا ما تلخص من كلام الأصحاب)). (¬3) ثم حكى طريقة الإمام، وأشار إلى شذوذها، (¬4)\rوعلم منه أنه إنما يأتي تعدد الحكومة إذا فرعنا على الضعيف أو لم يمكن تقديرها بموضحة أو جائفة لفقدهما أو بعدهما. ثم هو مع ذلك مشكل التصوير؛ فإنه لا فائدة في الإفراد بالحكومة؛ فإنا نقوِّمه سليما ثم جريحا بلا شين، فيجب التفاوت، فهذه حكومة الجرح. ثم نقوِّم جريحا بشين، فيجب التفاوت بين قيمته جريحا بشين وجريحا بلا شين، [وهو حكومة الشين. فما المحوج إلى الشين،] (¬5) بل ينيغي أن يقوَّم سليما ثم جريحا ويجب ما بينهما.\rتنبيهان: الأول: كذا فرض المصنف الخلاف في إفراد الحكومة، وإنما هو في أنه هل يستتبع الشين أو (¬6) لا؟\rالثاني: يرد على إطلاقه هنا المتلاحمة، فإنها ليست مقدرة. (وإنما هي) (¬7) كالموضحة في استتباع الشين إذا قدرنا أرشها بالنسبة إلى الموضحة في الأصح.\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 354، وروضة الطالبين 9/ 311.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 354، وروضة الطالبين 9/ 311.\r(¬3) () العزيز 10/ 354.\r(¬4) () انظر: المرجع السابق.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"أم\".\r(¬7) () في ب: \"دائما، وهي\" مكان \"وإنما هي\".","part":7,"page":646},{"id":6798,"text":"قال: \"وفي نفس الرقيق قيمته، وفي غيرها ما نقص إن لم يتقدر من (¬1) الحر. وإلا، فنسبته من قيمته. وفي قول: ما نقص\"\rعقب الحكومة بذكر الجناية على الرقيق؛ لاشتراكهما في الأمر التقديري. ولهذا قال الأصحاب: العبد أصل الحر في الحكومة، والحر أصل العبد في التقدير. (¬2)\rوقد استوفى المصنف في باب الغصب حكم الجناية على الرقيق وغيره من الحيوان أحسن من هنا، وإنما أعاده هنا لأن الجناية على العبد تارة تكون من غير إثبات يد [عادية] (¬3)، وهو المذكور هنا، وتارة يكون بإثبات اليد، وهو المذكور في الغصب. وهما وإن استويا في حكم النفس، لكن يختلفان في الطرف ونحوه، فمع اليد لا يجب غير أرش النقص، وهنا فيه التفصيل الآتي.\rوالحاصل أن الجناية على الرقيق إن كانت على نفسه، فالواجب قيمته بالاتفاق. (¬4) [و] (¬5) سواء زادت القيمة على الحر أم لا، وسواء القن، والمدبر، والمكاتب، وأم الولد، الذكر والأنثى. (¬6) وقد سبق أنهما لا يتساويان في الغرم إلا هنا.\rوإن كانت في (¬7) غير النفس من الأطراف واللطائف، فإن لم يكن (لها) (¬8) أرش مقدر في الحر، فيضمن ما نقص من قيمته سليما قطعا (¬9)؛ لأنا نشبه الحر في الحكومة\r¬__________\r(¬1) () في منهاج الطالبين 3/ 159: \"في\".\r(¬2) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 302.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 314، والتهذيب 7/ 172. وقال ابن المنذر في الإجماع ص. 143: ((وأجمعوا أن في العبد يقتل خطأ قيمته إذا كانت القيمة أقل من الدية)).\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () انظر: التهذيب 7/ 172.\r(¬7) () في ب: \"على\".\r(¬8) () في الأصل: \"هنا\". والمثبت من ب.\r(¬9) () \"قطعا\" ليس في ب.","part":7,"page":647},{"id":6799,"text":"بالعبد لنعرف (¬1) قدر التفاوت فنرجع (¬2) به، ففي المشبه/ (¬3) به أولى. (¬4)\r\rوعلى هذا، فلا يبلغ بها قيمة الجملة أو قيمة العضو المجني فيه على ما سبق في الحر. وإن كان لها مقدر (¬5) في الحر كالموضحة والأعضاء، فقولان: أصحهما: (أن) (¬6) الواجب منه جزء من القيمة نسبته إليها نسبة الواجب في الحر من (¬7) الدية، (¬8) رواه البيهقي عن عمر وعلي. (¬9) وقال الشافعي: ((وبقول سعيد بن المسيب أقول؛ جراح العبد من قيمته كجراح الحر من ديته)). (¬10) وعلى هذا، ففي يديه قيمته، وفي إحداهما (¬11) نصفها، وفي جفنه ربعها، وفي أصبعه عشرها، وفي موضحته نصف عشرها، وفي أنملته ثلث عشرها، وهكذا. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"ليعرف\".\r(¬2) () في ب: \"ليرجع\".\r(¬3) () 139/ب من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 413، وروضة الطالبين 9/ 312.\r(¬5) () في ب: \"فإن لم يتقدر\" مكان \"وإن كان لها مقدر\".\r(¬6) () في الأصل: \"أنه\". والمثبت من ب.\r(¬7) () في ب: \"في\".\r(¬8) () انظر: التهذيب 7/ 172.\r(¬9) () قال البيهقي في السنن الكبرى 8/ 37: ((باب العبد يقتل فيه قيمته بالغة ما بلغت. قال الشافعي وهذا يروى عن عمر وعلى رضى الله عنهما. (قال الشيخ): رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب العلل عن أبى الربيع الزهراني عن هشيم عن سعيد بن أبى عروبة عن مطر عن الحسن عن الاحنف بن قيس عن عمر وعلى رضى الله عنهما في الحر يقتل العبد قالا: ثمنه ما بلغ - وهذا اسناد صحيح –)).\r(¬10) () مختصر المزني ص. 332.\r(¬11) () في ب: \"أحدهما\".\r(¬12) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 314، والتهذيب 7/ 172.","part":7,"page":648},{"id":6800,"text":"والثاني: أن الواجب قدر ما نقص من القيمة، كما أن الواجب في الجملة قدر القيمة، (¬1) ونسبه المصنف في الغصب للقديم، وسبق (منازعته) (¬2) فيه (بإنكار) (¬3) صاحب التقريب ذلك، وقال: إنما هو من تخريج ابن سريج، يعني في الجديد. (¬4) وليس كذلك، فقد نص الشافعي على القولين في كتاب الديات من الأم. (¬5)\rوعلى الأصح، فقال في البحر: لا يخالف العبد الحر إلا في شيء واحد، وهو أن دية الحر الزمن المعيب كدية الحر (¬6) الصحيح السليم. وينقص قيمة العبد بالعيب بأن قطع واحد يده وقيمته ألف، فتراجعت إلى مئة، و (¬7) قطع آخر يده، فعلى الأول خمسمئة، وعلى الثاني خمسون. (¬8)\rتنبيهات: الأول: أن قوله \"وإلا فنسبته من قيمته\" لا يفهم منه المراد. وعبارة المحرر أوضح، فإنه قال: ((جزء من القيمة نسبته إليها نسبة الواجب في الحر إلى الدية)). (¬9)\rالثاني: ما أطلقه من إيجاب ما نقص في ما لا مقدر له موضعه فيما إذا لم يتبع مقدرا. فإن تبع؛ بأن وقعت على كفه أو قدمه، فيتخرج على ما سبق في بلوغ حكومة الكف دية الأصابع. فعلى مقتضى النص، يجب ما نقص إن لم يصل إلى عشر قيمته. وعلى\r¬__________\r(¬1) () انظر: المرجعين السابقين.\r(¬2) () في الأصل: \"منازعه\". والمثبت من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"وإنكار\". والمثبت من ب.\r(¬4) () أي: خرَّجه ابن سريج من قول الشافعي: ((لا تحمل العاقلة عبدا؛ فإنه جعله كالبهيمة)). انظر: التهذيب 7/ 172، وروضة الطالبين 9/ 312.\r(¬5) () انظر: الأم ج. 12/ 399.\r(¬6) () \"الحر\" ليس في ب.\r(¬7) () في ب: \"ثم\".\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 414.\r(¬9) () المحرر ل. 223/ب.","part":7,"page":649},{"id":6801,"text":"مقتضى ما صححاه، لم يصل الواجب إلى نصف قيمته (¬1)، حتى لو نقص نصف قيمته لا يجب إلا دون النصف. ويجيء أيضا في الساعد والساق والعضد ما تقدم. فعلى طريقة البغوي، هي بمنزلة الظهر، فالواجب ما نقص. وعلى النص، لا يصل إلى نصف القيمة في الساعد، والعضد، والساق، والفخذ.\rالثالث: ما أطلقه من اعتبار النسبة في (مقدر) (¬2) الحر متقيد (¬3) بأمرين:\rأحدهما: بالجناية الواحدة أو الجنايتين (إذا) (¬4) اندملت الأولى. فإن لم تندمل كما لو قطع يد عبد قيمته ألف فصار يساوي ثمانمئة، فإنا نغرمه على الأظهر خمسمئة؛ لأنها نصف القيمة. فإذا قطع آخر يده قبل الاندمال، لا نغرمه أربعمئة، بل نصف ما أوجبنا على الأول، وهو مئتان وخمسون؛ لأن الجناية الأولى لم تستقر وقد أوجبنا نصف القيمة، فكأنه انتقص نصف القيمة. (¬5)\rثانيهما: ما إذا كان النقصان الحاصل أقل من واجب المقدر. فلو كان أكثر منه كما لو قطع الغاصب اليد مثلا ونقص به ثلثا القيمة، فإنه يلزمه أكثر الأمرين من نصف القيمة والأرش كما ذكروه في كتاب الغصب، لكن الزائد على الأرش بسبب اليد العادية، فكان ينبغي للمصنف الاحتراز عنه؛ لأن إطلاقه يشمل جناية الغاصب وغيره. ومما يرد عليه لو اشترى عبدا فقطع المشتري يده (¬6) عند البائع قبل قبضه، اعتبر ضمانه كجراح البهائم. حتى لو نقص ثلث قيمته، فقد قبض ثلث المبيع، بخلاف قطع الأجنبي، حكاه الشيخ أبو محمد في كتاب البيع (من) (¬7)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"القيمة\".\r(¬2) () في الأصل: \"مقدار\". والمثبت من ب.\r(¬3) () في ب: \"مقيد\".\r(¬4) () في الأصل: \"وإذا\". والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: التهذيب 7/ 172 - 173، روضة الطالبين 9/ 312.\r(¬6) () في ب: \"يديه\".\r(¬7) () في الأصل: \"في\". والمثبت من ب.","part":7,"page":650},{"id":6802,"text":"الفروق عن ابن سريج. وفرق بأن تنزيله كالحر في جناية غير المشتري اعتبار يستمر (¬1)، بخلاف المشتري؛ فإنا (¬2) لو اعتبرنا تلك الجناية بالجناية على الحر تناقض، فإنا إذا أوجبنا بقطع إحدى يديه نصف ثمنه لقبض نصفه، لزمنا بقطع الأخرى تقرير جميع ثمنه (لقبض) (¬3) جميعه، فيقتضي أنه بعد قطعهما (¬4) غير مضمون على البائع، وهو محال. فإذا اعتبرنا ما نقص لم يستحيل (¬5)؛ لأن المال ما دام حيا، (فله قيمة) (¬6) وإن قلت. (¬7) وقال الإمام إنه من مستحسن تفريعات ابن سريج. والذي في الرافعي في باب قبض المبيع أنه إذا قطع يد العبد، جعل قابضا لبعض المبيع حتى يستقر عليه ضمانه. فإن مات العبد في يد البائع بعد الاندمال، لم يضمن المشتري اليد بأرشها المقدر ولا بما نقص من القيمة، وإنما يضمنها بجزء من/ (¬8) الثمن كما يضمن الجميع بكل الثمن.\rالرابع: مراده المعصوم، فإن العبد المرتد لا ضمان في إتلافه. قال صاحب اللباب: وليس في الدنيا شيء (محوز لا يجب) (¬9) في إتلافه الضمان سواه. (¬10)\rالخامس: خرج بالرقيق المبعضُ. وقال الماوردي: من نصفه حر، يكون في طرفه نصف ما في طرف الحر ونصف ما في طرف العبد. ففي يده ربع الدية وربع القيمة، وفي أصبعه نصف عشر الدية ونصف عشر القيمة، وعلى هذا القياس فيما زاد من الجراحة أو نقص. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"مستمر\".\r(¬2) () في ب: \"لأنا\".\r(¬3) () في الأصل: \"بقبض\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"قطعها\".\r(¬5) () كذا في النسختين، والصواب \"لم يستحِلْ\" بحذف الياء.\r(¬6) () في الأصل: \"يبقى ثلث قيمته\". والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: الجمع والفرق لأبي محمد الجويني 2/ 396.\r(¬8) () 140/أ من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"يجور ولا يجب\". والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر: اللباب ص. 369.\r(¬11) () الحاوي الكبير 12/ 315.","part":7,"page":651},{"id":6803,"text":"ثم شرع المصنف في التفريع على القولين في مقدر الحر.\rقال: \"ولو قُطع ذكره وأنثياه\" أي: ونحوه مما يجب للحر ديتان فيهما، قال: (¬1) \"ففي الأظهر قيمتان\" اعتبارا بالحر. \"والثاني: ما نقص\" أي: من قيمته بالجزء (¬2) كالبهيمة. (¬3)\rوهذا الخلاف فيما إذا أُنقصت (¬4) القيمة. \"فإن لم (تنقص) (¬5) \" أي: بأن رغب فيه لأجل كونه (¬6) خصيا، \"فلا شيء\" أي: لعدم النقص. وهذا الذي جزم به المصنف طريقة، والأصح أنه على وجهين أصحهما لا يجب. والثاني: حكومة يقدرها الحاكم باجتهاده أو يعتبر ما (¬7) قبل الاندمال. (¬8)\r\rوهذه المسألة مما (¬9) يخالف فيه الحر العبد أيضا؛ فإن الأصح في الحر إذا اندملت جراحته ولم يبق شين ولا أثر وجوب حكومة. قال المحاملي: ويتخالفان أيضا في أنه تجب القيمة فيه بالغة ما بلغت، ويعتبر نقصان أوصافه/ (¬10) من ضمان نفسه. ولا يختلف فيه بين\r¬__________\r(¬1) () \"قال:\" ليس في ب.\r(¬2) () في ب: \"بالجرح\".\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 172، و روضة الطالبين 9/ 312.\r(¬4) () في ب: \"نقصت\" مكان \"أنقصت\". وهما بمعنى واحد. انظر: المعجم الوسيط ص. 945.\r(¬5) () في الأصل: \"ينقص\". والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"لكونه\" مكان \"لأجل كونه\".\r(¬7) () في ب: \"بما\".\r(¬8) () انظر: التهذيب 7/ 172، و روضة الطالبين 9/ 312.\r(¬9) () في ب: \"فيما\".\r(¬10) () 291/ب من الأصل.","part":7,"page":652},{"id":6804,"text":"الذكر والأنثى، ويجب في جنايته نقد البلد، ولا تجري فيه القسامة انتهى. (¬1) وهذا الأخير على وجه، ويتخالفان في أنه لو قطع يدي عبد، وجب (¬2) قيمته. فلو [قتله] (¬3)، وجب عليه قيمته مقطوع اليدين. ولم يذكر الشيخ أبو محمد في الفروق في كتاب البيع غير هذه. قال: ((لأن الحر لا تنقص بالجناية ديته، كما تنقص بالجناية على العبد قيمته.)) (¬4)\r\rتنبيه: اعترض على المصنف في تعبيره بالأظهر؛ فإن مقابله إما منفي أو قديم، وقد أسلفنا أنهما منصوصان في الأم.\r¬__________\r(¬1) () اللباب ص. 355.\r(¬2) () في ب: \"وجبت\".\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () الجمع والفرق 2/ 397.","part":7,"page":653},{"id":6805,"text":"\"باب موجبات الدية والعاقلة والكفارة\".\rلما فرغ مما يوجب القصاص ثم الدية عند العفو، شرع فيما يوجب الدية عمدا و (¬1) خطأ من المباشرات التي لا قصاص فيها، والشرطِِِ (¬2)، وما لا يوجبها غير ما سبق مما يجب فيه الدية ابتداء من صور شبه العمد والخطأ. وكذا كل موضع لم يجب فيه القصاص لعدم المكافأة، أو لشبهة (¬3)، أو لشركة مخطئ، أو شبه عمد ونحوه كما سبق بيانه. وكان ينبغي أن يقول \"وجناية العبد\"؛ فإنه من فصول الباب أيضا. وكذا الغرة، لكن يمكن إدراجها في العاقلة؛ فإنها تتحملها على الأصح. وأراد بالكفارة كفارة القتل.\rقال: \"صاح على صبي لا يميز على طرف سطح\" أي: أو شفير بئر، أو نهر \"فوقع بذلك ومات (¬4)، فدية مغلظة على العاقلة\"؛ لأن الصبي الضعيف كثيرا ما يتأثر ويضطرب بالصيحة الشديدة، فأحيل الهلاك عليها. (¬5) وسواء واجهه بالصيحة أو تغفَّله، وسواء كان في ملك الصائح أم لا. وأشار الرافعي بعد ذلك إلى تخريج وجه أنه لو صاح به في ملكه، فلا ضمان كما لو حفر بئرا في ملكه، فتردى فيها غيره. قال: ((والظاهر أنه لا فرق كما لو رمى من ملكه إلى إنسان فأهلكه)). (¬6)\rوإنما غلظت الدية لأنه شبه عمد. وقياس من أوجب القصاص إذا آل الأمر إلى الدية وجوبها مغلظة على الجاني، قاله الرافعي وصرح به البندنيجي. (¬7) وهذا إذا قصد الصبي بالصياح. فإن صاح بسبب آخر فمات، ......................................\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"أو\".\r(¬2) () في ب: \"والشروط\".\r(¬3) () في ب: \"للشبهة\".\r(¬4) () في منهاج الطالبين 3/ 160: \"فمات\".\r(¬5) () انظر: البيان 11/ 451 - 452، والعزيز 10/ 415.\r(¬6) () العزيز 10/ 416.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 416.","part":7,"page":654},{"id":6806,"text":"فهي مخففة على العاقلة كما سيأتي. (¬1)\rقال: \"وفي قول قصاص\"؛ لأن التأثير به غالب. والأصح المنع؛ فإنه (¬2) لا يهلك غالبا. واحترز بقوله \"لا يميز\" عن المميز، فإنه لا يضمن؛ لأن الغالب عدم تأثيره بالصيحة، (¬3) لكن لا يلائم قوله فيما سيأتي \"ومراهق متيقظ كبالغ\"، فإنه يفهم أن المميز وإن لم يكن مراهقا كالبالغ، على أن التقييد بعدم التمييز هو من فقه الإمام. (وأما الشافعي والأصحاب فأطلقوا التضمين) (¬4) في الصبي. (¬5)\r(وقال) (¬6) الإمام: ما ذكره الأصحاب في صبي لا يميز أو كان ضعيف التمييز بحيث يبعد منه/ (¬7) أن يتماسك. وعلى هذا، فتقييد المصنف ليس بمطابق لإطلاق الأصحاب ولا لكلام الإمام؛ فإنه ليس الضابط التمييز وعدمه. وقد أشار إليه الرافعي في المسبعة، قال (¬8): ((ويُشْبِه أن يكون الحكم منوطا بالقوة والضعف، لا بالكبر والصغر)). (¬9) وقال ابن يونس في شرح الوجيز إنه الأشبه بكلام الأصحاب. وإنما ذكر الصبي لأنه مظنة الضعف، وجرى عليه الجاجرمي في الإيضاح.\rتنبيهات:\rالأول: أن الصبي مثال. وإلا، فالمجنون، والمعتوه الذي يعتريه الوسواس، والنائم،\r¬__________\r(¬1) () انظر: البيان 11/ 452، والعزيز 10/ 416.\r(¬2) () في ب: \"لأنه\".\r(¬3) () انظر: البيان 11/ 452.\r(¬4) () في الأصل: \"وإنما الشافعي والأصحاب أطلقوا التضمن\". والمثبت من ب.\r(¬5) () قال الشافعي في الأم 12/ 286: ((ولكن لو صاح على صبي أو معتوه لا يعقل، أو فزَّعه فسقط من صيحته، ضمن ما أصابه)). وانظر: الحاوي الكبير 12/ 318، والبيان 11/ 451.\r(¬6) () في الأصل: \"فقال\". والمثبت من ب.\r(¬7) () 140/ب من ب.\r(¬8) () في ب: \"فقال\".\r(¬9) () العزيز 10/ 419.","part":7,"page":655},{"id":6807,"text":"والمرأة الضعيفة في معنى غير المميز. (¬1) وفي فتاوي البغوي: لو صاح بدابة الغير أو هيَّجها بِوَثْبة فسقطت في ماء أو وهدة (¬2) فهلكت، وجب الضمان كالصبي حكاه عنه الرافعي قبيل السِّيَر. (¬3)\rالثاني: عبارة المحرر: ((فارتعد وسقط))؛ (¬4) ليفهم أن السقوط من خوف الصيحة، وهو يقتضي أنه لو لم يرتعد لذلك لا يضمن؛ لاحتمال وقوعه من غير الصيحة. وكذا عبارة الشرح، والروضة، والحاوي الصغير، يقتضي أن الارتعاد (شرط) (¬5). (¬6) وحذف المصنف قيد الارتعاد؛ لأن الجمهور لم يتعرضوا له، لكن المصنف قد تعرض له فيما إذا صاح على الصيد فاضطرب صبي وسقط، (¬7) وهو يقتضي اشتراطه هنا [أيضا] (¬8).\rالثالث: أن التقييد بطرف [السطح] (¬9) تبع فيه الرافعي، (¬10) وهو يقتضي أن وسطه كالأرض، (فلا) (¬11) يضمن. وعبارة التنبيه: \"سطح\" (¬12)، وهي (¬13) أعم.\r¬__________\r(¬1) () وكذلك المريض أو الضعيف الذي لا يثبت لمثل هذه الصيحة. انظر: الحاوي الكبير 12/ 318.\r(¬2) () الوهدة: الأرض المنخفضة، والهُوَّة في الأرض. انظر: القاموس المحيط ص. 327.\r(¬3) () لم أقف عليه في مظنته (العزيز 11/ 327 - 336). وذكره عميرة في حاشيته 4/ 227.\r(¬4) () المحرر ل. 223/ب.\r(¬5) () في الأصل: \"شرطا\". والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 415، وروضة الطالبين 9/ 313.\r(¬7) () قال في منهاج الطالبين 3/ 160: ((ولو صاح على صيد، فاضطرب صبي وسقط، فدية مخففة على العاقلة)).\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () زيادة من ب.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 415.\r(¬11) () في الأصل: \"لا\". والمثبت من ب.\r(¬12) () قال في التنبيه ص. 296: ((وإن صاح على صبي فوقع من سطح ..... )).\r(¬13) () في ب: \"وهو\".","part":7,"page":656},{"id":6808,"text":"الرابع: أن عبارة الروضة: \"فمات منه\"، (¬1) وهي أحسن من تعبير الكتاب؛ فإنه لو بقي مدة متألما ثم مات منه، ضمنه كما لو مات عقبه. وكلام المصنف يشترط الفورية، لاسيما مع تعبيره بالفاء. ويلتحق بالموت/ (¬2) ما لو تلف بعض أعضائه، فكذا الحكم أنه يضمنه بأرشه. ولو زال عقله، وجب (¬3) الدية، جزم به الإمام، ونص عليه في الأم. (¬4)\rالخامس: تصريحه بالخلاف في القصاص قولين تبع فيه المحرر. (¬5) وكلام الشرح والروضة يقتضي ترجيح أنهما وجهان، (¬6) وهو الصواب، والغزالي كالمنفرد بحكايته [قولا] (¬7). (¬8)\r¬__________\r(¬1) () روضة الطالبين 9/ 313: \"ومات منه\".\r(¬2) () 292/أ من الأصل.\r(¬3) () في ب: \"وجبت\".\r(¬4) () قال في الأم 12/ 286: ((وكذلك لو ذهب عقل الصبي، ضمن ديته)). وانظر: الحاوي الكبير 12/ 318.\r(¬5) () قال في المحرر ل. 223/ب: ((وأصح القولين أنه لا يجب القصاص)).\r(¬6) () قال الرافعي في العزيز 10/ 415: ((فيه وجهان، ويقال: قولان)). وقال النووي في روضة الطالبين 9/ 313: ((ولا قصاص على الأصح، وقيل: الأظهر)).\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () قال في الوسيط 6/ 355: ((وفي القصاص قولان ... )).","part":7,"page":657},{"id":6809,"text":"قال: \"ولو كان\" [أي:] (¬1) الصبي [الذي] (¬2) لا يميِّز \"بأرض\" ومات من الصيحة، \"أو صاح على بالغ بطرف سطح\" أي: فسقط ومات، \"فلا دية في الأصح\" أي: المنصوص، (¬3) كما قاله الماوردي. (¬4) أما في الصبي، فلأن الموت بالصيحة على الأرض المستوية في غاية البعد، فتأثيرها نادر. وأما في البالغ، فلأن الغالب من حاله التماسك بالسقوط بالموت، فحمل على موافقة القدر. (¬5)\rوالثاني: يجب فيهما. أما في الصبي، فكطرف السطح. و [أما] (¬6) في البالغ، (فبالقياس) (¬7) عليه. وقيل: إن غافص (¬8) البالغَ من ورائه وجب الضمان؛ لأنه يتأثر، أو من وجهه فلا، وهو حسن. (¬9) ومنهم من خصص الخلاف بالقوي الجأش، وقطع في الجنان (¬10) بالضمان. وكلام الإمام والماوردي يقتضيه، وصرح به الجاجرمي، فإطلاق المصنف البالغ مستدرك كنظير إطلاقه الصبي فيما سبق، ولا بد أيضا أن يكون متماسكا في (وقوفه) (¬11). (¬12)\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () قال في الأم 12/ 286: ((ولو صاح عليه أو ذعره بشئ فذهب عقله، لم يبن لي أن عليه شيئا، إذا كان المصيح عليه بالغا يعقل شيئا)).\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 318.\r(¬5) () انظر: المرجع السابق.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"بالقياس\". والمثبت من ب.\r(¬8) () غافصه: فاجأه وأخذه على غِرّة. (المعجم الوسيط ص. 657).\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 416.\r(¬10) () \"الجنان\" غير واضح في النسختين.\r(¬11) () في الأصل: \"وقوعه\". والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 318.","part":7,"page":658},{"id":6810,"text":"تنبيه: ظاهر [فرضه] (¬1) الخلاف في الدية أن القصاص لا يجب قطعا، وهو في البالغ كذلك على المشهور، وكلام الإمام يقتضي خلافا فيه. (¬2) وأما في الصبي، فعبارة الروضة تقتضي طرد الخلاف السابق فيه؛ فإنه قال: (([قيل إنه] (¬3) كالسقوط من سطح، والأصح: لا ضمان)). (¬4)\rوعبر في المحرر بنفي الضمان، لا بنفي الدية، (¬5) وهو يقتضي طرد الخلاف في القصاص والدية، حتى لو زال عقله، لا يضمن. وليس كذلك كما صرح به الشيخ أبو حامد وغيره.\r\rقال: \"وشهْرُ سلاحٍ\" أي: سلُّه \"كصياح\" أي: بل هو أولى منه في إيجاب الضمان، وهذا محله في البصير الذي يراه لا مطلقا. (¬6)\r\rقال: \"ومراهق متيقظ كبالغ\" أي: فإنه لا يتأثر بذلك غالبا. وهذا تابعا فيه الإمام، (¬7) وظاهر كلام الشافعي والجمهور أن الصبي يضمن ولو كان مراهقا؛ لأنه لم يكمل عقله. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر الحكاية عن الإمام في العزيز 10/ 415.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () روضة الطالبين 9/ 313.\r(¬5) () انظر: المحرر ل. 223/ب.\r(¬6) () انظر: البيان 11/ 453، وروضة الطالبين 9/ 314.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 416، وروضة الطالبين 9/ 314.\r(¬8) () تقدم، وانظر: الأم 12/ 286، والحاوي الكبير 12/ 318، والبيان 11/ 451.","part":7,"page":659},{"id":6811,"text":"قال: \"ولو صاح على صيد فاضطرب صبي وسقط، فدية مخففة على العاقلة\" أي: بخلاف ما لو قصد الصبي بالصياح حيث تكون عليهم مغلظة. والفرق أنه هنا خطأ؛ لأنه لم يقصد الشخص، وهناك شبه عمد؛ لأنه قصده. (¬1) وسواء كان الصائح (¬2) على الصيد محرما أو في الحرم أو لا. وقال صاحب التلخيص (¬3): إن كان محرما أو في الحرم، تعلق بصيحته/ (¬4) الضمان لتعديه، وإلا فلا. (¬5) والظاهر أن ذكر الصيد مثال. فلو صاح على شخص فوقع الصبي من صياحه، كان الحكم كذلك. (¬6) وقوله \"فاضطرب\" يقتضي أنه لو لم يضطرب، لا يضمن، وقد سبق ما فيه.\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 318، وروضة الطالبين 9/ 314.\r(¬2) () في ب: \"الصياح\".\r(¬3) () هو ابن القاص، تقدمت ترجمته.\r(¬4) () 141/أ من ب.\r(¬5) () لم اقف عليه في مظنته من التلخيص. وانظر النقل عنه في روضة الطالبين 9/ 314.\r(¬6) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 318.","part":7,"page":660},{"id":6812,"text":"قال: \"ولو طلب سلطان من ذُكرت بسوء، فأجهضت\" أي: فزعا \"ضمن الجنين\" أي: خلافا لأبي حنيفة؛ (¬1) لأن عليا أشار به على عمر فرجعوا إليه، كما أخرجه البيهقي، (¬2) فكان إجماعا. (¬3) قال (الصيدلاني) (¬4): وليس لنا تغريم بالكلام [يضمن] (¬5) إلا هذا. وعلله الشافعي في الأم بأن المرأة تسقط من الفزع. (¬6) وقيده الدارمي في الاستذكار بما إذا كان السلطان مرهوبا. فإن كان غير مرهوب فلا ضمان، وفي قضية عمر و [في] (¬7) تعليل الشافعي ما يرشد إليه. وينبغي للحاكم إذا (طلب) (¬8) امرأة وهي غير مخدرة (يسأل) (¬9) هل هي (حامل) (¬10)، ويستكشف الحال، ثم يطلب. ولم يتعرضوا له.\r¬__________\r(¬1) () لا سبيل إلى إيجاب الضمان على السلطان للضرورة؛ لأن إقامة الحدود مستحقة، ولو أوجبنا الضمان لامتنع الأئمة عن إقامتها، وفي ذلك تعطيل الحدود. انظر: بدائع الصنائع 10/ 415.\r(¬2) () قال البيهقي في السنن الكبرى 10/ 156: (((أخبرنا) محمد بن موسى بن الفضل ثنا أبو العباس الاصم أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي قال: التعزير أدب لاحدٌ من حدود الله. وقد كان يجوز تركه إلا أن يرى أمورا قد فعلت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت غير حدود، فلم يضرب فيها، منها الغلول في سبيل الله وغير ذلك، ولم يؤت بحد قط فعفا. قال: وقيل: بعث عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى امرأة في شئ بلغه عنها فأسقطت، فاستشار، فقال له قائل: أنت مؤدب. فقال له على: إن كان اجتهد فقد أخطأ، وان لم يجتهد فقد غش. عليك الدية. قال: عزمت عليك أن لا تجلس حتى تضربها على قومك)). وروى عبد الرزاق في مصنفه 9/ 458 باب من أفزعه السلطان (18010) نحوه.\r(¬3) () انظر: البيان 11/ 453.\r(¬4) () في الأصل: \"القطان\". والمثبت من ب.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: الأم 12/ 308.\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"طلبت\". والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"يسل\". والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"حائل\". والمثبت من ب.","part":7,"page":661},{"id":6813,"text":"واحترز بقوله \"أجهضت\" عما لو ماتت (فزعا بالطلب) (¬1)، فلا ضمان؛ (لأن مثله لا يفضي إلى الموت) (¬2). (¬3) نعم، إن ماتت بالإجهاض (¬4) ضمن عاقلته ديتها؛ لأن الإجهاض [قد] (¬5) يحصل منه موت الأم، ولاسيما في السقوط. [وعلم منه أنه لو طلب رجلا ذكر عنده بسوء وهدده فمات، فلا ضمان أيضا؛ لندرة إفضائه إلى الموت] (¬6)، وإنما هو موافقة (القدر) (¬7)، نص عليه في الأم. (¬8) وفي النهاية وجوب الضمان، فإنه من الأسباب المؤدية إلى الهلاك. (¬9)\rتنبيهات:\rالأول: قضية قوله \"بسوء\" التصوير بالمُحِقِّ. ولهذا قال في النهاية: ((وكان هذا والإمام محق في توعده، بمثابة ما لو عزره الإمام اتفاقا فهلك)) انتهى. ويؤخذ منه التضمين بغير الحق أولى، وهو ظاهر إطلاق الشافعي في الأم، إذ قال: ((وإذا بعث السلطان إلى امرأة أو (رجل عند امرأة) (¬10)، ففزعت لدخول (الرسل) (¬11) أو جلبتهم وانتهارهم، فأجهضت، فعلى عاقلته دية جنينها)). انتهى. (¬12) ولعل المصنف إنما قيد بذكر السوء\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"بذلك\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"أيضا لندرة إفضاءه من الموت\". والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: البيان 11/ 453.\r(¬4) () الإجهاض: إسقاط الجنين ناقص الخلق. انظر: المصباح المنير ص. 101، والقاموس المحيط ص. 639.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"العمد\". والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: الأم 12/ 308.\r(¬9) () انظر الجكاية عن النهاية في رزضة الطالبين 9/ 314.\r(¬10) () في الأصل: \"رجل عبد أو امرأة\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في الأم 12/ 308.\r(¬11) () في الأصل: \"الرجل\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في الأم 12/ 308.\r(¬12) () الأم 12/ 308 باختصار.","part":7,"page":662},{"id":6814,"text":"للتنبيه على التضمين جورا من باب أولى.\rالثاني: قضيته التصوير بما إذا طلبها. وكلام الإمام يقتضي أن التهديد كاف، وإن لم يطلبها. والأول هو الذي يقتضيه أثر عمر.\rالثالث: أن السلطان/ (¬1) ليس بقيد في الضمان، بل لو هدد غيره حاملا وأجهضت فزعا فكذلك على ما بحثه الرافعي؛ لأن إكراه غير الإمام كإكراه الإمام. (¬2)\rالرابع: قضيته أن الضمان على السلطان، لكن سيأتي أن الغرة إنما يتحملها العاقلة. (¬3) ولهذا عبر في الروضة بقوله: ((وجب ضمان الجنين)). (¬4)\rالخامس: استعمل المصنف الإجهاض في الآدميات. والمعروف تخصيصه بالناقة ونحوها. قال أبو عبيد: يقال أسقطت المرأة، وأجهضت الناقة، وأزلقت الرَمَكة (¬5)، وسقطت (¬6) النعجة، إذا ألقت ولدها قبل تمامه. وهو ظاهر كلام الجوهري؛ فإنه ذكر الإجهاض في الناقة وحدها، وذكر أن الإسقاط يستعمل فيها وفي غيرها. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () 292/ب من الأصل.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 417.\r(¬3) () انظر: الأم 12/ 308.\r(¬4) () روضة الطالبين 9/ 314.\r(¬5) () الرمكة: الفرس البرذونة تتخذ للنسل. (المعجم الوسيط ص. 373).\r(¬6) () في ب: \"وسطت\".\r(¬7) () انظر: الصحاح 3/ 899، و 3/ 949.","part":7,"page":663},{"id":6815,"text":"قال: \"ولو وضع صبيا في مسبعة فأكله سبع، فلا ضمان\"؛ لأن الوضع ليس بإهلاك، ولم يوجد منه ما يلجئ السبع إليه، بل الغالب أن السبع ينفر من الإنسان في المكان الواسع. \"وقيل: إن لم يمكنه انتقال، ضمن\" أي: لأنه يعد مهلكا في العرف. (¬1)\rوأشار بقوله \"إن لم يمكنه\" إلى (¬2) تقييد (¬3) محل الخلاف بما إذا لم يقدر على الحركة والانتقال. فإن قدر فلم يفعل، فلا ضمان قطعا، كما لو فتح عرقه فلم (¬4) يعصبه حتى مات، (¬5) وسيأتي ما فيه. وزعم الرافعي في باب الغصب أن حكاية الخلاف وجهين تفرد به (¬6) الغزالي، وأن المعروف القطع بنفي الضمان. وأشار بقوله \"في مسبعة\" إلى تصوير المسألة بالموضع الواسع. فأما لو حبسه معه في بيت فقتله، فإنه يجب الضمان؛ لأنه ألجأه إلى قتله.\rواعلم أن ما صححه المصنف نسبه الرافعي هنا للأكثرين، (¬7) وقال في أوائل الجراح إنه المذهب المنصوص وقطع به الجمهور. وعن القاضي الحسين أن السبع إذا كان ضاريا شديد العدو لا يتأتى الهرب منه في الصحراء، وجب القصاص.\rوجعل الإمام هذا بيانا لما أطلقه الأصحاب واستدراكا. وأما البغوي وغيره فجعلوا المسألة مختلفا فيها، انتهى. (¬8) وبما قاله القاضي/ (¬9) الحسين (¬10) جزم في الوسيط، (¬11) وقال\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 6/ 356، والعزيز 10/ 419.\r(¬2) () \"إلى\" ساقط من ب.\r(¬3) () في ب: \"تقييده\".\r(¬4) () في ب: \"ولم\".\r(¬5) () انظر: الوسيط 6/ 356، و العزيز 10/ 419.\r(¬6) () كذا في النسختين. الصواب: \"بها\"؛ لأن الضمير يعود على مؤنث.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 419.\r(¬8) () العزيز 10/ 151.\r(¬9) () 141/ب من ب.\r(¬10) () في ب: \"حسين\".\r(¬11) () انظر: الوسيط 6/ 357.","part":7,"page":664},{"id":6816,"text":"في المطلب إنه الذي يظهر ترجيحه. (¬1) ويقويه جزم الرافعي بالقصاص فيما إذا أغرى به مجنونا ضاريا. (¬2) وكذلك قول القفال في فتاويه إنه لو بعث صبيا ببهيمة إلى الحوض للاستقاء فسقط فيه، فإن كان مميزا يستعمل في مثل ذلك الأمر، لم يضمن. وإلا، ضمن.\rوقال ابن المنذر: ((أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن من حمل صبيا لم يبلغ أو مملوكا بغير إذن مواليه على دابة فتلف أنه ضامن))، انتهى. (¬3) ولا شك أن وضع الطفل في المسبعة أقوى في الإهلاك من إركابه الدابة.\rتنبيهات:\rالأول: أطلق الصبي، والمراد به الحر كما قيده الرافعي تبعا للغزالي في الغصب، والفوراني هنا؛ فإن الرقيق يضمن باليد.\rالثاني: تخصيصه الحكم بالصبي يقتضي أنه لو وضع بالغا، لم يجب الضمان قطعا، وبه صرح في الروضة هنا. (¬4) لكن الرافعي إنما ذكره عن مفهوم كلام الغزالي، ثم أشار إلى مخالفته، فقال: ((ويشبه أن يقال: الحكم منوط بالقوة والضعف لا بالصغر والكبر)). (¬5) وهذا الذي بحثه يرشد إليه قول الماوردي، (¬6) والروياني، والشيخ في المهذب: لو ربط يدي\r¬__________\r(¬1) () لم أقف عليه في مظنته من المطلب العالي ل. 27/ب و ل. 244/أ. والظاهر وجود سقط كبير في هذا الموضع من النسخة المتيسرة لي. ففي ل. 244/أ: ((الطرف الأول: في ترجيح سبب على سبب)). والصواب أنه الطرف الثالث كما في الوسيط 6/ 360، فقد أسقط مضمون الطرفين الأولين، ومن ذلك مسألة وضع الصبي في أرض مسبعة.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 152.\r(¬3) () الإشراف 2/ 191.\r(¬4) () انظر: روضة الطالبين 9/ 315.\r(¬5) () العزيز 10/ 419.\r(¬6) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 320.","part":7,"page":665},{"id":6817,"text":"رجل ورجليه، وألقاه في مسبعة، فهو شبه عمد. (¬1) فاعتبروا (ضعفه) (¬2) بالشدة ولم يعتبروا كبره.\rالثالث: أن تقييده وجه الضمان بما إذا لم يمكنه يقتضي أنه إذا أمكنه، لا يضمن\rقطعا. والظاهر أن هذا القيد لا حاجة إليه، ولهذا لم يذكروه في باب الغصب، ولا قيده الرافعي في باب القصاص حيث قال: ((وفي الصبي وجه)). (¬3) وما ذاك إلا لأن التصوير بالصبي يقتضي أنه فيمن لا يمكنه الانتقال. ولهذا يتقوى بحث الرافعي حتى يكون الزمن ومن في معناه من البالغ الضعيف كالصبي، ويكون المراهق ومن يقوى على الانتقال كالبالغ. ويشبه أن من لا يفيده الانتقال شيئا لبعد المسافة وتيه البرية يكون كمن لايمكنه الانتقال، على أن الرافعي قال في أوائل الجراح: وإذا أمكن المغرى عليه الفرارُ فلم يَفرَّ، قال الإمام: هو كترك السباحة، (¬4) وهذا تصريح بالخلاف. مع الإمكان، فإن في ترك السباحة لمن (¬5) يحسنها قولان، فكان ينبغي للمصنف طرح قوله \"إن لم يمكنه انتقال\".\rالرابع: احترز بقوله \"مسبعة\" عما لو وضعه في مضيعة لا سباع فيها (¬6)، فاتفق سبع فافترسه، فلا ضمان عليه قطعا؛ إحالة للهلاك على اختيار الحيوان ومباشرته، وأنه لم يقصد بالنقل ذلك (¬7)، ذكره الرافعي في الغصب. (¬8)\rالخامس: دخل في قوله \"مسبعة\" زبية السبع مع أنه يجب فيها القود، سواء (¬9)\r¬__________\r(¬1) () المهذب 5/ 38 بتصرف.\r(¬2) () في الأصل: \"وضعه\". والمثبت من ب.\r(¬3) () العزيز 10/ 151.\r(¬4) () العزيز 10/ 152.\r(¬5) () في ب: \"لم\".\r(¬6) () في ب: \"لها\".\r(¬7) () في ب: \"وذلك\".\r(¬8) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 152، والبيان 11/ 454.\r(¬9) () في ب: \"وسواء\".","part":7,"page":666},{"id":6818,"text":"الصبي والبالغ، وهي مسألة التنبيه وغيره، [وذلك ذكره الرافعي في الغصب] (¬1).\r\rفائدة: المسبعة -بفتح الميم والباء-: اسم للأرض الكثيرة السباع. (¬2) ويبنى للمكان مَفْعَل من كل ثلاثي نحو: أرض مأسدة ومذأبة (¬3)، إذا كثر فيها الأُسُود والذئاب. (¬4) وجوز السهيلي في مأسدة أن يكون جمع أسد، كما قالوا: مَشْيَخَة (¬5). (¬6) ويجوز مُسْبِعة _بضم الميم وكسر الباء- أي: ذات سباع كما قاله في المحكم. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: القاموس المحيط ص. 726، والمعجم الوسيط ص. 414.\r(¬3) () في ب: \"ومأذبة\".\r(¬4) () انظر: القاموس المحيط ص. 84، و 265.\r(¬5) () يجوز ضبطه \"مَشْيَخَة\"، ويجوز \"مشِيْخة\". انظر: القاموس المحيط ص. 254.\r(¬6) () انظر: القاموس المحيط ص. 265.\r(¬7) () المحكم والمحيط الأعظم 1/ 181.","part":7,"page":667},{"id":6819,"text":"قال: \"ولو تبع بسيف هاربا منه، فرمى نفسه بماء، أو نار، أو من طرف (¬1) سطح، فلا ضمان\" أي: لأنه باشر إهلاك نفسه عمدا، والمباشرة تقدم على السبب، فصار كما لو حفر بئرا فجاء آخر وردى نفسه فيها، ولأنه أوقع نفسه فيما كان يحذره (¬2) من المتبع، فأشبه ما إذا أكره إنسانا على أن يقتل نفسه، فقتل نفسه، فلا (¬3) ضمان على المكره. (¬4)\rوما صور به المصنف من تعمد إلقاء نفسه ذكره الماوردي وغيره، (¬5) لكن في النهاية: إن كان ذلك نهارا، فإن ردى نفسه في البئر، (فهو) (¬6) بمثابة ما لو ردى نفسه من شاهق، وقد سبق.\rوإن لم يردِّ نفسه، ولكنه (¬7) لم يتأمل البئر بين يديه، فتردى والبئر مفتوحة، فالذي ذكره الأئمة أن الضمان لا يتعلق بالطالب وفعله، انتهى. وحينئذ، فتقييد (¬8) المصنف معترض.\rواعلم أن ما قالوه هنا مشكل بما لو أكرهه على قتل نفسه، فإن الأصح نفي الضمان، لكن يجب عليه نصف الدية؛ بناء على أن (¬9) إيجاب الضمان على المكره، وهو الصحيح.\r¬__________\r(¬1) () \"طرف\" ليس في منهاج الطالبين 3/ 161.\r(¬2) () في ب: \"يحاذره\".\r(¬3) () في ب: \"لا\".\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 319، والبيان 11/ 453.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 319، والبيان 11/ 453.\r(¬6) () في الأصل: \"فهي\". والمثبت من ب.\r(¬7) () في ب: \"ولكن\".\r(¬8) () في ب: \"فتعبير\".\r(¬9) () \"أن\" ليس في ب.","part":7,"page":668},{"id":6820,"text":"تنبيه: نفي الضمان في هذه الحالة إذا كان الهارب مكلفا. فإن كان صبيا أو مجنونا، انبنى على أن عمدهما عمد أو خطأ. فإن قلنا خطأ/ (¬1) ضمن، وإلا فلا. فإن (¬2) كانا لا تمييز لهما، وقلنا إن عمد هذين خطأ، وهو ما نقلاه عن الأئمة، كان مضمونا. (¬3) وهذه الصورة واردة على المصنف.\r\rقال: \"فلو وقع جاهلا لعمى أو ظلمة (¬4) \" أي: في المكان أو كان بالليل، \"ضمن\" أي: لأنه لم يقصد إهلاك نفسه، وقد ألجأه إلى الهرب المفضي إلى المهلك، فأشبه ما إذا حفر بئرا عدوانا، فتردى فيها إنسان، لا يتعلق الضمان بالحافر، بل هو أشد تأثيرا من الحفر المجرد. (¬5)\r\rقال: \"وكذا لو انخسف به سقف في هربه\" قال (¬6): \"في الأصح\" [أي] (¬7): المنصوص في الأم؛ (¬8) لأنه ألجأه، فأشبه ما إذا وقع في بئر مغطاة. (¬9)\rوالثاني: المنع؛ لأن المعنى المهلك لم يشعر به واحد منهما، فأشبه ما إذا عرض سبع فافترسه. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () 142/أ من ب.\r(¬2) () في ب: \"وإن\".\r(¬3) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 319، والبيان 11/ 454.\r(¬4) () في ب: \"ظلمة ضمن\" مكان \"ظلمة\".\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 319، والبيان 11/ 453، والعزيز 10/ 419.\r(¬6) () \"قال\" ليس في ب.\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () انظر الحكاية عنه في العزيز 10/ 420.\r(¬9) () انظر: البيان 11/ 453، والعزيز 10/ 420\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 420.","part":7,"page":669},{"id":6821,"text":"تنبيهان (¬1):\rالأول: تعبيره بالانخساف يشعر بتصوير المسألة فيما (¬2) إذا ألقى نفسه عليه من علو، فانخسف لثقله. والرافعي في كلامه على رقوم الوجيز جعل محل الوجهين فيما إذا كان سبب الانخساف ضعف السقف، ولم يشعر به المطلوب. أما إذا كان سببه إلقاء نفسه عليه من علو، فالحكم كما لو ألقى نفسه في ماء أو بئر، أي: فلا ضمان قطعا؛ لأن فعل الجاني لا يفضي إلى الهلاك (¬3) غالبا، (¬4) وصرح به الجاجرمي، وأصله من تقييد الإمام إطلاق الأصحاب.\rالثاني: قضيته (¬5) التسوية بين المراهق وغيره (بمن) (¬6) هو دون البالغ. وقضية كلام غيره تخصيص الخلاف بما إذا كان له ممر سواه. فإن لم يكن، ضمن قطعا.\r\rقال: \"ولو سُلِّم صبي إلى سَبَّاح ليعلمه، فغرق، وجبت (¬7) ديته\" أي: على الصحيح؛ لأنه لا يغرق إلا بإهمال السباح وقلة تحفظه. (¬8) وهي دية شبه عمد، كما لو\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"تنبيهات\".\r(¬2) () في ب: \"بما\".\r(¬3) () في ب: \"للهلاك\"، مكان \"إلى الهلاك\".\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 420.\r(¬5) () \"قضيته\" ليس في ب.\r(¬6) () في الأصل: \"ممن\". والمثبت من ب.\r(¬7) () في ب: \"وجب\". والمثبت يوافق ما في منهاج الطالبين 3/ 161.\r(¬8) () انظر: التهذيب 7/ 38، والوسيط 6/ 357.","part":7,"page":670},{"id":6822,"text":"ضرب المعلم الصبي للتأديب فهلك. (¬1) وقيل: لا يجب شيء كالبالغ. (¬2) ويجريان فيما لو كان الولي هو المعلم له السباحة بنفسه فغرق. وكذا لو أخذه الأجنبي بنفسه. (¬3) فإن قيل: ما الفرق بين هذا وبين إلقائه في المسبعة، فإنه لا يضمن فيها مع أن الخطر فيه أكثر، وهو تضييع، وهنا الخطر قليل وقد تدعو الحاجة إليه، قيل: لأن الماء مهلك، فالتفريط من السباح، وليست المسبعة بنفسها مهلكة؛ لاحتمال بقائه. (¬4)\r\rتنبيهات:\rالأول: إطلاق المصنف شامل لما إذا ألقاه في الماء، وهو واضح، ولما إذا كان المعلم على الشط (¬5)، فأشار إليه بالدخول في الماء، فدخل مختارا (وغرق. وفيه) (¬6)، تردد في البسيط وقال: الظاهر الضمان أيضا؛ لأنه التزم حفظه. (¬7) وقال الجاجرمي في (الإيضاح) (¬8): الأصح أنه لا يجب إحالة على اختيار الصبي.\rالثاني: احترز بالصبي عما لو سلم البالغ نفسه ليعلمه السباح، فقال العراقيون\r¬__________\r(¬1) () انظر: التهذيب 7/ 38، والعزيز 10/ 421.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 421.\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 38، والعزيز 10/ 421.\r(¬4) () انظر: التهذيب 7/ 38، والعزيز 10/ 421.\r(¬5) () أي: جانب النهر (المعجم الوسيط ص. 483).\r(¬6) () في الأصل: \"وعرف وقته\". والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: الوسيط 6/ 357.\r(¬8) () في الأصل: \"الإفصاح\". والمثبت من ب.","part":7,"page":671},{"id":6823,"text":"والبغوي إنه لا ضمان؛ لأنه مستقل، وعليه أن يحتاط لنفسه. (¬1) قال في الشرح الصغير: وهو المشهور. (¬2) وفي الوسيط: فيه احتمال. (¬3) وأُلحِق المراهقُ بالبالغ. قال في الذخائر: وظاهر كلام العراقيين التسوية بين المراهق وغيره (بمن) (¬4) هو دون البالغ.\rالثالث: لم يبين وجوب الدية على مَنْ. وعلم من قول/ (¬5) الرافعي \"دية شبه عمد\" (¬6) أنها على عاقلة السباح. وقول الماوردي \"على السباح\" (¬7) مؤوَّل على هذا، (بمعنى) (¬8) أنها تلاقيه ابتداء.\r(الرابع) (¬9): لم يبين الفاعل في قوله \"سلم\". وكذا أبهم في المحرر، والشرح، والروضة، (¬10) فقضيته أنه لا فرق بين تسليم الولي وغيره، لكن في تسليم الأجنبي هما شريكان.\r¬__________\r(¬1) () انظر: التهذيب 7/ 38، وانظر الحكاية عن العراقيين في الوسيط 6/ 357، و العزيز 10/ 421.\r(¬2) () الشرح الصغير ج. 7 ل. 75/أ.\r(¬3) () الوسيط 6/ 357.\r(¬4) () في الأصل: \"ممن\". والمثبت من ب.\r(¬5) () 293/ب من الأصل.\r(¬6) () العزيز 10/ 421.\r(¬7) () الحاوي الكبير 12/ 339. ومثله قول الغزالي في الوسيط 6/ 357: ((على أستاذه)).\r(¬8) () في الأصل: \"المعنى\". والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"الخامس\". والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر: المحرر ل. 224/أ، والعزيز 10/ 421، وروضة الطالبين 9/ 316.","part":7,"page":672},{"id":6824,"text":"قال: \"ويضمن بحفر بئر عدوان (¬1) \" أي بأن حفرها في ملك غيره بغير إذنه، أو في شارع ضيق كما سيأتي تفصيله؛ لتعديه وتولد الهلاك منه. (¬2) ثم إن كان الهالك فيها آدميا حرا، فالدية على العاقلة، أو عبدا، أو دابة، أو مالا آخر، فالغرم في ماله. (¬3)\rوقضية كلام المصنف أنه لا فرق في تضمين الحافر يبن التردي فيها بالليل أو النهار، ونقله في البسيط عن إطلاق الأصحاب. ثم أشار إلى تخصيصه بالنهار وأنه لو اتفق ذلك ليلا، لا يضمن كما قالوا بمثله في الواقع في بئر هربا من السيف. (¬4) (فإذا) (¬5) كان لا يضمن في صورة الأخطر (¬6) بسبب مهابة السيف فيما إذا كانت البئر مفتوحة وهو بصير بالنهار، ففي المشي مع الاعتدال أولى. وهذا الذي قاله متعين، ولا محيص عنه. وذكره الإمام هناك، فليحمل إطلاقهم هنا عليه.\rوهذا كله إذا لم يوجد هناك مباشرة. فلو ردى فيها إنسان غيره، فالضمان/ (¬7) يتعلق بالمردي، ولا اعتبار بالحفر، كالإمساك مع القتل. وقد تعرض له المصنف في أوائل الجراح.\r\rتنبيهات:\rالأول: كان الأولى أن يقدم قوله \"أو بملك غيره أو مشترك بلا إذن\" إلى هنا؛ لأنه بصدد تفسير العدوان.\rالثاني: شمل إطلاقه ما لو حصل التردي بعد موت الحافر. والدية فيه على العاقلة.\r¬__________\r(¬1) () في منهاج الطالبين 3/ 162: \"عدوانا\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 422.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 421.\r(¬4) () انظر: الوسيط 6/ 358.\r(¬5) () في الأصل: \"إذا\". والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"الإضطرار\".\r(¬7) () 142/ب من ب.","part":7,"page":673},{"id":6825,"text":"وأما ما في الوسيط في باب كفارة القتل أنه لا خلاف في تعلق الدية بتركته، (¬1) فينبغي حمله على ما إذا كان المتردي بهيمة أو عبدا مما واجبه القيمة، فإنها تجب في التركة.\rالثالث: موضع التضمين في التعدي ما إذا تجرد التردي للإهلاك. فلو تردت بهيمة ولم (تتأثر) (¬2) بالصدمة وبقيت فيها أياما، ثم ماتت جوعا أو عطشا، فلا ضمان على الحافر؛ لحدوث سبب آخر، كما لو جاء سبع فافترسها من البئر، نقله الرافعي في [آخر] (¬3) باب العاقلة عن فتاوي صاحب التهذيب وأقره. (¬4) وينبغي جريان مثل هذا في وضع الصبي في المسبعة.\rالرابع: موضعه أيضا إذا دام العدوان. فلو انقطع لم يضمن في الأصح كما لو اشتراها المتعدي من مالكها، أو رضي المالك (بإبقائها) (¬5) وكذا بمنعه من الطَّمِّ (¬6) عند المتولي خلافا للإمام. وموضعه أيضا ما إذا لم (يتعد) (¬7) الداخل بالدخول. فإن تعدى به، ففي تضمين الحافر وجهان.\r\rفائدة: قوله \"عدوان\" مجرور على الصفة للحفر. ولو نصب على الحال لجاز. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 6/ 392.\r(¬2) () في الأصل: \"يتأثر\". والمثبت من ب.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 495.\r(¬5) () في الأصل: \"بإيقاعها\". والمثبت من ب.\r(¬6) () طمُّ الحفرة: ردمها وتسويتها بالأرض. يقال طمَّ الحفرة يطُمُّها بالتراب ونحوه إذا ردَمها وسوَّاها بالأرض. انظر: المعجم الوسيط ص. 566.\r(¬7) () في الأصل: \"يتعدى\". والمثبت من ب.\r(¬8) () أي: عدوانا، كما في منهاج الطالبين 3/ 162.","part":7,"page":674},{"id":6826,"text":"قال: \"لا في ملكه ومواتٍ\" أي: لعدم تعديه، حتى لو دخل داخل بإذنه، وتردى فيه، لم يضمن. (¬1) وعليه حملوا الحديث (¬2) ((البئر جبار))، رواه مسلم. (¬3) قال الإمام أحمد: و (¬4) ما يروى ((النار جبار)) (¬5) تصحيف من البئر. (¬6)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 422.\r(¬2) () في ب: \"حديث\".\r(¬3) () رواه مسلم في صحيحه كتاب الحدود بَاب جُرْحُ الْعَجْمَاءِ وَالْمَعْدِنِ وَالْبِئْرِ جُبَارٌ برقم 1710 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ)). قال النووي: ((وَكَذَا الْبِئْر جُبَار مَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَحْفِرهَا فِي مِلْكه أَوْ فِي مَوَات فَيَقَع فِيهَا إِنْسَان أَوْ غَيْره وَيَتْلَف فَلا ضَمَان، وَكَذَا لَوْ اِسْتَأْجَرَهُ لِحَفْرِهَا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ فَمَاتَ فَلا ضَمَان، فَأَمَّا إِذَا حَفَرَ الْبِئْر فِي طَرِيق الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي مِلْك غَيْره بِغَيْرِ إِذْنه فَتَلِفَ فِيهَا إِنْسَان فَيَجِب ضَمَانه عَلَى عَاقِلَة حَافِرهَا، وَالْكَفَّارَة فِي مَال الْحَافِر، وَإِنْ تَلِفَ بِهَا غَيْر الآدَمِيّ وَجَبَ ضَمَانه فِي مَال الْحَافِر)). انظر: صحيح مسلم بشرح النووي 4/ 364 - 365.\r(¬4) () \"و\" ليس في ب.\r(¬5) () رواه أبو داود في سننه كتاب الديات باب في النار تعدَّى برقم 4594 (دار ابن حزم) وابن ماجه في سننه كتاب الديات باب الجبار 3/ 289 (ط. دار المعرفة).\r(¬6) () روى البيهقي في السنن الكبرى 8/ 344 عن الإمام أحمد أنه يقول في حديث أبى هريرة: ((حديث عبد الرزاق يحدث به \"النار جبار\" ليس بشئ، لم يكن في الكتب، باطل ليس بصحيح)). وانظر الجوهر النقي المطبوع مع السنن الكبرى للبيهقي 8/ 345 - 346. قال المباركفوري: ((قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَمْ أَزَلْ أَسْمَع أَصْحَاب الْحَدِيث يَقُولُونَ غَلِطَ فِيهِ عَبْد الرَّزَّاق، إِنَّمَا هُوَ \"الْبِئْر جُبَار\" حَتَّى وَجَدْته لأَبِي دَاوُدَ عَنْ عَبْد الْمَلِك الصَّنْعَانِيِّ عَنْ مَعْمَر، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيث لَمْ يَنْفَرِد بِهِ عَبْد الرَّزَّاق. وَهَذَا آخِر كَلامه، وَعَبْد الْمَلِك الصَّنْعَانِيُّ ضَعَّفَهُ هِشَام بْن يُوسُف وَأَبُو الْفَتْح الأَزْدِيّ وَقَالَ بَعْضهمْ: هُوَ تَصْحِيف الْبِئْر فَإِنَّ أَهْل الْيَمَن يُمِيلُونَ النَّار وَيَكْسِرُونَ النُّون، فَسَمِعَهُ بَعْضهمْ عَلَى الْإِمَالَة، فَكَتَبَهُ بِالْيَاءِ فَنَقَلُوهُ مُصَحَّفًا. فَعَلَى هَذَا الَّذِي ذُكِرَ هُوَ عَلَى الْعَكْس مِمَّا قَالَهُ. فَإِنْ صَحَّ نَقْله، فَهِيَ النَّار يُوقِدهَا الرَّجُل فِي مِلْكه لإِرْبٍ لَهُ فِيهَا، فَتُطَيِّرهَا الرِّيح فَتُشْعِلهَا فِي مَال أَوْ مَتَاع لِغَيْرِهِ بِحَيْثُ لا يَمْلِك رَدّهَا فَيَكُون هَدَرًا، اِنْتَهَى كَلام الْمُنْذِرِيِّ)). انظر: عون المعبود 12/ 185 (كتاب الديات باب النار تعدَّى).","part":7,"page":675},{"id":6827,"text":"وهذا إذا عرَّفه (¬1) المالك أن هناك بئرا، أو (¬2) كانت مكشوفة، والداخل متمكن من التحرز. فأما إذا لم يُعرِّفه والداخل أعمى، أو الموضع مظلم، ففي التتمة أنه كما لو دعاه إلى الطعام المسموم فأكله، (¬3) كذا قاله الإمام والغزالي وغيرهما. (¬4)\r\rتنبيهات:\rالأول: أن الملك ليس بقيد، بل ما في معناه من المستحق منفعته أبدا بوصية أو وقف كملكه على الظاهر.\rالثاني: أطلق الموات، وقيده المتولي والبغوي بما إذا قصد التملك والارتفاق، (¬5) وألحق الإمام به ما إذا لم يخطر له ذلك.\rوقيده في التنبيه بالتملك. (¬6) قال المصنف في نكته: وهو يقتضي أنه إذا لم يقصد ذلك لا يملكها، وقاله غيره [أيضا] (¬7)، انتهى. وقضيته إلحاقه حينئذ بالمتعدي. وقال الماوردي: إن قصد التملك، فلا ضمان. وإن قصد الانتفاع بها هو والناس، فإن كان بإذن الإمام لم يضمن، وإلا فوجهان كالحفر (في الشارع) (¬8). (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"عرف\". والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 431.\r(¬2) () في ب: \"و\". والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 421.\r(¬3) () انظر الحكاية عن التتمة في العزيز 10/ 421.\r(¬4) () انظر: الوسيط 6/ 359، وانظر الحكاية عن الإمام والغزالي في العزيز 10/ 421.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 422.\r(¬6) () قال في التنبيه ص. 297: ((وإن حفر بئرا في ملكه، أو في موات ليتملكها أو لينتفع بها، فوقع فيها إنسان ومات، لم يضمن)).\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"في التنازع\". والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 374.","part":7,"page":676},{"id":6828,"text":"الثالث: يستثنى من إطلاق المصنف مسألتان: إحداهما: ما لو حفر بالحرم بئرا في ملكه أو في موات، فإنه يضمن الصيد الواقع فيه في الحرم على الأصح، ذكره الرافعي في باب محرمات الإحرام. ونقل الإمام في باب وضع الحجر فيه الإجماع. وقال: لا يستثنى غيره. وكذلك قال المرعشي (¬1) في ترتيب الأقسام في باب الغصب، ونقله عن نص الأم. الثانية: إذا حفرها واسعا فوق العادة، فيجب ضمان ما تلف به لجاره.\rالرابع: قد يجتمع التعدي/ (¬2) مع المملوك بأن يحفر في أرضه (التي) (¬3) أجرها أو رهنها بغير إذن المرتهن، ولا ضمان لأنه ملكه.\r\rقال: \"ولو حفر بدهليزه (¬4) بئرا، ودعا رجلا فسقط، فالأظهر ضمانه\". هذا كالمستثنى مما سبق. ووجه ضمانه أنه غره ولم يقصد هو إهلاك نفسه، (فإحالته على السبب الظاهر أولى) (¬5). والثاني: المنع؛ لأنه غير ملجأ، فهو المباشر لإهلاك نفسه باختياره. وقيل: إن كان الطريق واسعا، وعن البئر مَعْدِل، فقولان. وإن كان ضيقا، فقولان مرتبان وأولى بالوجوب. (¬6)\rكذا قالا هنا، (¬7) مع أنهما فرضا القولين في الكلام على الطعام المسموم بما (¬8) إذا لم يعلمه، وكانت البئر مغطاة، والغالب أنه يمر على ذلك الموضع إذا أتاه. (¬9) وكذا فرضها الشيخ في البئر المغطاة، وصرح بأنها إن كانت ظاهرة -أي: للداخل-، لا يضمن -أي (¬10): قطعا-، (¬11) فليقيد إطلاق المصنف بذلك.\rواحترز بقوله \"دعاه\" عما لو دخل بغير إذنه فهلك، فلا ضمان، ولكنه يخرج ما لو أكرهه، ولا شك في التضمين. وقوله \"رجلا\" يفهم [منه] (¬12) التقييد بالتكليف (¬13)، لكن عبارة المحرر والشرح/ (¬14): (\"غيره\") (¬15)، وهو أعم. وينبغي مجيء ما سبق في الطعام\r¬__________\r(¬1) () هو محمد بن الحسن المرعشي، من علماء القرن السادس الهجري. صنف مختصرا فيه فوائد وغرائب نقل عنه ابن الرفعة. وله كتاب آخر أبسط منه. لم أقف على تاريخ وفاته. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 316.\r(¬2) () 294/أ من الأصل.\r(¬3) () في الأصل: \"بئرا\". والمثبت من ب.\r(¬4) () الدِهْلِيْز: ما بين الباب والدار، وهو فارسي معرَّب. انظر: الصحاح 2/ 745 (مادة دهلز)، والقاموس المحيط ص. 511.\r(¬5) () في الأصل: \"باختياره\". والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: روضة الطالبين 9/ 317.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 422، وروضة الطالبين 9/ 317.\r(¬8) () في ب: \"ما\".\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 421، وروضة الطالبين 9/ 316 - 317.\r(¬10) () في ب: \"يعني\".\r(¬11) () انظر: التنبيه ص. 297.\r(¬12) () زيادة من ب.\r(¬13) () في ب: \"بالمكلف\".\r(¬14) () 143/أ من ب.\r(¬15) () في الأصل: \"وغيره\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في المحرر ل. 224/أ، والعزيز 10/ 422.","part":7,"page":677},{"id":6829,"text":"المسموم، حتى لو كان صبيا لا يميز، ضمن (¬1) قطعا. ومراده بالتضمين إيجاب الدية؛ لأن الباب معقود له. أما القصاص، فلا يجب في الأظهر كما (ذكراه) (¬2) في أول الجراح. (¬3)\rقال: \"أو بملك غيره أو مشترَك بلا إذن، فمضمون\" أي: لتعديه. (¬4) وكذا حكم كل حفر لا يجوز له. وقوله \"بلا إذن\" قيد في المسألتين، فأفهم أنه لو حفر في ملك الغير بإذنه، أو في ملك الشريك بإذنه، أنه لا يضمن كحفره في ملكه. هذا إذا لم يكن المتردي متعديا؛ بأن وقع فيها المالك أو من دخل الدار بإذنه. أما لو دخل المتردي بغير إذنه، ففي تعلق الضمان بالحافر وجهان في الرافعي بلا تصحيح. (¬5) وإطلاق المصنف يقتضي التضمين. ويلتحق بالإذن ما لو لم يأذن المالك في الحفر، ولكن رضي باستبفائها بعد الحفر، فهو كالإذن ابتداء على الصحيح، وهذا قد يرد على إطلاق المصنف.\rتنبيهات:\rالأول: أن هذا مكرر (¬6) مع قوله أولا فيه \"يضمن بحفر بئر عدوان\".\rالثاني: عبارة المحرر: ((ولو حفر في ملك غيره [بغير إذنه] (¬7)، فهو عدوان)) (¬8)، فعدل المصنف عن العدوان إلى (قوله) (¬9) \"فمضمون\"، وعبارة المحرر أحسن؛ فإنه لا يلزم من الحكم بالضمان العدوان، ولئلا يلزم الإخلال بتفسير العدوان السابق ذكره.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"ضمنه\".\r(¬2) () في الأصل: \"ذكره\". والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 131، وروضة الطالبين 9/ 130.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 422، وروضة الطالبين 9/ 317.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 422.\r(¬6) () في ب: \"تكرر\".\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () المحرر ل. 224/أ.\r(¬9) () في الأصل: \"غيره\". والمثبت من ب.","part":7,"page":678},{"id":6830,"text":"الثالث: أن قوله \"مشترك\" أي: فيه؛ لأن الفعل إذا كان لازما لا يكون اسم .....\rمفعوله إلا (موصولا) (¬1) بحرف جر أو ظرف أو مصدر لم يتوسع (بحذف) (¬2) الجار، فيصير الضمير متصلا فيستتر.\rقال: \"أو بطريق ضيق يضر المارة (¬3)، فكذا (¬4)، أو لا يضر وأذن الإمام، فلا ضمان. وإلا، فإن حفر لمصلحته، فالضمان، أو مصلحة (¬5) عامة، فلا في الأظهر\". إذا حفر في الطريق فينظر إن كان ضيقا يضر بالمارة، وجب ضمان ما هلك فيها سواء أذن الإمام أو لا. وليس للإمام الإذن فيما (يضمن) (¬6). (¬7) ومقتضى إطلاقه أنه لا فرق فيه بين أن يكون للمسلمين فيه مصلحة أم لا، وفيه نظر.\rواعلم أن الرافعي ذكر بعد ذلك أنه لو (أشرع) (¬8) جناحا إلى (سكة منسدة) (¬9) بغير إذن أهلها، ضمن ما يتولد منه، وبإذنهم لا يضمن. (¬10) وكأن الفرق قلة الضرر فيما (يخص) (¬11). وإن كان لا يضر بالمارة لسعة الشارع أو انعطاف موضع البئر، فإن أذن فيه الإمام فلا ضمان. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"موجب لا\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"بحرف\". والمثبت من ب.\r(¬3) () في ب: \"بالمارة\". والمثبت موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 162.\r(¬4) () \"فكذا\" ليس في ب. والمثبت موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 162.\r(¬5) () في منهاج الطالبين 3/ 162: \"لمصلحة\".\r(¬6) () في الأصل: \"يضن\". وفي العزيز 10/ 422: \"يضر\". والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 422، وروضة الطالبين 9/ 317.\r(¬8) () في الأصل: \"أشرح\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في العزيز 10/ 424.\r(¬9) () في الأصل: \"مفسدة\". والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 424.\r(¬11) () في الأصل: \"يحصي\". والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: العزيز 10/ 422، وروضة الطالبين 9/ 317.","part":7,"page":680},{"id":6831,"text":"وكلام المصنف صريح في أنه لا فرق في هذه الحالة بين أن يكون الحفر لمصلحة [عامة أو لمصلحة] (¬1) نفسه، وهو في الأول على المذهب. (ولم يحك) (¬2) الرافعي غيره. وقيل: قولان حكاهما الإمام (وزيفها) (¬3). (¬4) وفي الثانية على الأصح في الروضة، ونقله الرافعي عن إيراد العراقيين وغيرهم. (¬5) لكن الإمام ادعى أن الذي قطع به الأئمة الضمان، وأن في بعض التصانيف حكاية وجه في نفيه، وهو بعيد عن التحصيل انتهى.\rوقوله \"وإلا\" أي: وإن لم يأذن فيه الإمام، بل استقل هو بحفره، فلا يخلو إما أن يكون لمصلحة نفسه أو مصلحة (¬6) عامة. فإن كان لمصلحة نفسه، وجب الضمان؛ لافتياته. (¬7)\rوسياق المصنف يقتضي أنه لا خلاف فيه، وأشار الإمام لنقل الإجماع فيه، وهو ممنوع؛ ففي القديم، وبه قال أبو ثور: المنع. وإن كان لمصلحة عامة للناس، فقولان الجديد أنه لا ضمان؛ لما فيه من النفع العام، وقد تعسر مراجعة الإمام فيه. والثاني، وبه (¬8) قال القاضي أبو حامد وأشار إليه الشافعي في كتبه القديمة أنه يضمن؛ إذ النظر في المصالح العامة للإمام لا للآحاد. (¬9)\rوحكى الماوردي/ (¬10) الخلاف أوجها: أحدها يضمن مطلقا، وثانيها عكسه،\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"وحكى\". والمثبت من ب.\r(¬3) () كذا في الأصل، وهو ساقط من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 423.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 423، وروضة الطالبين 9/ 317.\r(¬6) () في ب: \"لمصلحة\".\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 423، وروضة الطالبين 9/ 318.\r(¬8) () \"وبه\" ليس في ب.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 423، وروضة الطالبين 9/ 318.\r(¬10) () 294/ب من الأصل.","part":7,"page":681},{"id":6832,"text":"وثالثها إن كان لمصلحة نفسه ضمن، وإلا فلا. وخص الخلاف بما إذا أحكم رأسها. فإن لم يحكمه وتركها مفتوحة، ضمن مطلقا، (¬1) وهو ظاهر، فليقيد به إطلاق المصنف وغيره. قال الزبيلي: ويجري هذا التفصيل فيما لو أصلح قنطرة على بئر لا يملكها لمصلحة المسلمين، فتردى فيها إنسان.\r\rتنبيهات:\rالأول: قوله \"وأذن الإمام\" يقتضي اعتبار إذنه قبل الحفر، وليس كذلك. فلو حفر بغير إذنه، ثم أقره الإمام عليه ورضي به، (فإنه) (¬2) لا يضمن ما وقع فيه بعده كما لو حفرها/ (¬3) ابتداء بإذنه، صرح به الجرجاني، وهو قياس ما سبق في الحفر في غير ملكه. نعم، لا ينبغي أن يطرقه الخلاف هناك؛ لقوة نظر الإمام. (لكن قال) (¬4) الزبيلي فيما إذا حفر لمصلحة العامة: إن قلنا يضمن فلا يبرأ، وإن أبرأه الإمام عن الضمان، وعليه أن يطُمَّها.\rوإن قال له الإمام: قد أبرأتك عن ضمانه فلا تطمه (¬5)، فهل له أن يطمها؟ فيه وجهان. (¬6) (ويجيء) (¬7) هذا التقييد في قول المصنف \"وإلا، فإن حفر لمصلحته، فالضمان\"\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 374.\r(¬2) () في الأصل: \"فإن\". والمثبت من ب.\r(¬3) () 143/ب من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"وقال\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"يطمه\".\r(¬6) () أحدهما: أنها براءة باطلة لتقدمها على الوجوب، فعلى هذا يمكن الحافر من طمها. والثاني: يبرأ، ويكون الإبراء جاريا مجرى الإذن بالحفر، فعلى هذا يمنع الحافر من طمها. انظر: الحاوي الكبير 12/ 373.\r(¬7) () في الأصل: \"ومجيء\". والمثبت من ب.","part":7,"page":682},{"id":6833,"text":"أي: إذا لم يقرره الإمام. وقوله \"لمصلحة عامة\" هذا إذا لم ينهه الإمام. فإن نهاه فحفر، ضمن، نقل عن تعليقة أبي الفرج الزاز، وهو ظاهر. (¬1)\rالثاني: ما صححه في المصلحة العامة صرح به في الروضة، (¬2) وهو ظاهر كلام الرافعي، لكنه قال بعده إن الخلاف فيه راجع إلى ما سبق في إحياء الموات أن إقطاع الإمام هل يدخل في الشوارع؟ وبينا أن الأكثرين قالوا: نعم، وجوزوا (للمُقطَع) (¬3) أن يبني فيه ويتملكه. (¬4) هذا كلامه، وما نقله عن الأكثرين صحيح بالنسبة إلى الإقطاع. أما بالنسبة إلى التمليك [فلا] (¬5)؛ فقد بين هناك أن الأكثرين على أنه لا يتملكه. وصرح في أصل الروضة هناك بأنه الأصح، ولهذا أسقط هنا من الروضة قوله \"ويتملكه\". وحينئذ، فيكون الراجح هنا وجوب الضمان.\rالثالث: حيث (جوزنا) (¬6) الحفر في الشارع، فيحتاط حتى لو كان في أرض (خَوَّارَة) (¬7) ولم يطوها، ومثلها ينهار إذا لم تُطوَ (¬8)، أو (¬9) خالف العادة في سعتها، كان مقصرا فيضمن، وإن أذن الإمام، نبه عليه الرافعي في الكلام على التصرف في الأملاك. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 374.\r(¬2) () انظر: روضة الطالبين 9/ 318.\r(¬3) () في الأصل: \"للمقطوع\". والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 423.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"جوزوا\". والمثبت من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"جواره\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في العزيز 10/ 426. والخوارة من الأرض: الليِّنَة السهلة. انظر: القاموس المحيط ص. 388 والمعجم الوسيط ص. 261 (مادة خور).\r(¬8) () في ب: \"يطوى\".\r(¬9) () في ب: \"وَ\".\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 426.","part":7,"page":683},{"id":6834,"text":"الرابع: أن تعبيره بالأظهر جزم بإثبات قولين، ونحوه عبارة الروضة. لكن الذي في الشرح: ((منهم من قال فيه قولان: الجديد لا ضمان، وأشار في القديم إلى وجوبه (¬1)، وقال آخرون: أصحهما لا ضمان))، (¬2) وهو كالمتوقف في إثبات القديم. ولهذا حكى الماوردي الخلاف أوجها.\rالخامس: أن قوله \"أو مصلحة عامة\" حقه أن يصرح فيه بالجار أي: \"لمصلحة\"؛ فإنه معطوف على الضمير المجرور، (¬3) ولا بد فيه من إعادة الجار على قول الجمهور. ويتخرج كلام المصنف على رأي الكوفيين وابن مالك. (¬4)\rالسادس: مقتضاه أن الإذن في ذلك خاص بالإمام، لكن (ذكره) (¬5) العبادي والهروي (¬6) في أدب القضاء أن للقاضي الإذن في بناء المسجد بالطريق الواسع أو اتخاذ سقاية في الطريق إليه (¬7) بحيث لا يضر المارة (¬8). (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"جوازه\". والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 323.\r(¬2) () العزيز 10/ 423.\r(¬3) () وهو كذلك (\"لمصلحة\") في منهاج الطالبين طبعة دار البشائر الإسلامية.\r(¬4) () لا يجوز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجارّ عند جمهور النُّحاةِ، ويجوز عند الكوفيين ُّ وابنُ مالكٍ. وجعلوا منه قولهُ تعالى {وكُفرٌ بهِ والمسجدِ الحرام}. وقد قرئَ في السبعِ {واتقوا اللهَ الذي تساءَلونَ بهِ والأرحامِ}، بجرّ \"الأرحامِ\" عطفاً على الهاء في \"به\"، قرأ ذلك حمزةُ، أحدُ القُرَّاءِ السبعة. انظر: حاشية الصبان على شرح الأشموني لألفية ابن مالك، وجامع الدروس العربية باب المفعول معه.\r(¬5) () في الأصل: \"ذكر\". والمثبت من ب.\r(¬6) () كذا في النسختين، ولعل الصواب العبادي الهروي.\r(¬7) () \"إليه\" ليس في ب.\r(¬8) () في ب: \"بالمارة\".\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 423، وروضة الطالبين 9/ 318.","part":7,"page":684},{"id":6835,"text":"قال: \"ومسجد كطريق\" أي: بالنسبة إلى الحفر فيه. فإن كان بإذن الإمام فلا ضمان، أو بغير إذنه فالقولان. (¬1) كذا (أطلقاه) (¬2)، ويتعين حمله على ما إذا حفر لمصلحة المسجد. فإن كان لمصلحة نفسه، (فينبغي) (¬3) أن يضمن وإن أذن الإمام. وتصوير المتولي يقتضي ذلك، على أن في الحفر للمصلحة العامة نظر.\rوقد أطلق القاضي الحسين في تعليقه تحريم حفر البئر في المسجد؛ لأنه يشغل (¬4) موضع الصلاة، ذكره في باب الصلاة بالنجاسة. وعبارة المحرر: ((والحفر في المسجد كالحفر في الشارع))، (¬5) وهي أحسن من تعبير المصنف؛ فإنه لو بنى سقف المسجد، أو نصب فيه عمودا، أو طين (جداره) (¬6)، أو علق [فيه] (¬7) قنديلا، فسقط شيء من ذلك على إنسان فأهلكه، لا يضمن مطلقا، سواء فعله بإذن الإمام أم لا كما عزاه الماوردي والروياني للأصحاب خلا الشيخ أبا حامد، (¬8) لكن الرافعي قال: (الحكم) (¬9) كما سبق، (¬10) وبه يتمشى إطلاق المنهاج. نعم، لو بنى مسجدا في موات، فسقط ما انهدم منه على إنسان فقتله، لم يضمنه، سواء استأذن الإمام أم لا، قاله الماوردي في باب الوقف. وحكى عن أبي حنيفة التضمين إذا لم (يستأذنه) (¬11) بناء على أصله في أن الإحياء لا يجوز إلا بإذنه. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 423، وروضة الطالبين 9/ 318 ..\r(¬2) () في الأصل: \"أطلقا\". والمثبت من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"ينبغي\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"أشغل\".\r(¬5) () المحرر ل. 224/أ.\r(¬6) () في الأصل: \"داره\". والمثبت من ب.\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 375.\r(¬9) () في الأصل: \"الحكمة\". والمثبت من ب.\r(¬10) () العزيز 10/ 423.\r(¬11) () في الأصل: \"يستأذن\". والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: العزيز 10/ 423.","part":7,"page":685},{"id":6836,"text":"قال: \"وما تولَّد من جناح إلى شارع فمضمون\" أي: سواء كان مما يسوغ إشراعه بأن كان لا يضر بالمارة أو لا. ووجهوه بأن الارتفاق بالشارع إنما يجوز بشرط سلامة العاقبة. (¬1) قال الرافعي: ((ولم يفرقوا بين أن يكون وضعه بإذن الإمام أم لا كما فعلوا في حفر البئر لغرض/ (¬2) نفسه، فيجوز أن يلتحق به، ويجوز أن يقال/ (¬3) (بوجوب) (¬4) الضمان هنا مطلقا. ويفرق بأن الحاجة إلى الجناح أغلب وأكثر، والحفر في الطريق (¬5) مما تقل الحاجة إليه، وإذا (كثر) (¬6) الجناح، (كثر) (¬7) تولُّد الهلاك منه، فلا يحتمل إهداره))، انتهى. (¬8)\rوقد جزم في الروضة بعدم التفرقة، ولم يذكر الفرق، كأنه تخيل ضعفه. (¬9) وقد قال الرافعي بعد ذلك إن إشراع الجناح لا ضرورة إليه، ولا يرغب فيه كل أحد، (¬10) وهذا يقدح فيما ذكره هنا. ثم إن صاحب الذخائر قد صرح بالفرق. والمراد بكونه مضمونا على ما سيأتي في الميزاب، فيضمن الكل بالخارج فقط، والنصف بالجميع.\rوينبغي أن يكون قول المصنف فيما بعد \"في الجديد\" راجعا إلى هذه المسألة أيضا، وإن كان لم يتعرض له الرافعي وغيره إلا في الميزاب؛ لأن ابن المنذر حكى عن أبي ثور\rعن الشافعي عدم الضمان فيهما، وأبو ثور من رواة القديم. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 424، وروضةالطالبين 9/ 319.\r(¬2) () 295/أ من الأصل.\r(¬3) () 144/أ من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"وجوب\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"بالطريق\". والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 425.\r(¬6) () في الأصل: \"كان\". والمثبت من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"أكثر\". والمثبت من ب.\r(¬8) () العزيز 10/ 424 - 425.\r(¬9) () انظر: روضة الطالبين 9/ 319.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 425.\r(¬11) () انظر: الإشراف 2/ 187.","part":7,"page":686},{"id":6837,"text":"وهذا (¬1) إذا سقط الجناح أو نصفه. فلو تولد منه لا بسقوطه بل بصدمه راكبا عاليا، فإنه لا يضمن، ويكون كالقاعد في الطريق إذا (تعثر) (¬2) به ماشٍ ومات الماشي، و (¬3) هذا هو القياس.\rواحترز بقوله \"إلى شارع\" من إخراجه إلى ملكه، فإنه لا ضمان فيه، وكذا إلى ملك غيره بإذنه. (¬4) والجناح -بفتح الجيم- هو البارز عن سمت الملك، وهو أحسن من تعبير التنبيه بالروشن (¬5)؛ فإنه لا يصدق إلا على العاقد (¬6)، ولهذا فسره الجوهري بالكَوَّة (¬7). (¬8)\rتنبيه: يستثنى من إطلاقه ما لو تناهى في الاحتياط، فجرت حادثة لا تتوقع أو صاعقة، فسقط بها وأتلف شيئا. قال الإمام: فلست أرى إطلاق القول بالضمان، فينظر من أدرك المعارض في ذلك.\rقال: \"ويحل إخراج الميازيب إلى شارع\" [أي] (¬9): ولا يشترط إذن الإمام كالجناح؛ للحاجة الظاهرة إليه. (¬10) ونقلوا فيه الإجماع، (¬11) وفيه حديث العباس مع عمر رضي الله عنهما خرجه الحاكم في مستدركه. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"ثم هذا\" مكان \"وهذا\".\r(¬2) () في الأصل: \"بعثر\". والمثبت من ب.\r(¬3) () \"و\" ليس في ب.\r(¬4) () كما في الحفر. انظر: العزيز 10/ 421 - 422.\r(¬5) () الرَّوْشَن: الرف والكوة والشرفة. انظر: المعجم الوسيط ص. 347 (مادة رشن).\r(¬6) () في ب: \"الطاقة\".\r(¬7) () الكوة –بفتح الكاف وكسرها وتشديد الواو-: الخرق في الحائط وثقب البيت. انظر: القاموس المحيط ص.1329 (باب الواو والياء فصل الكاف).\r(¬8) () انظر: الصحاح 5/ 1711 (باب النون فصل الراء، مادة رشن).\r(¬9) () زيادة من ب.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 426.\r(¬11) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 386.\r(¬12) () روى الحاكم في المستدرك 3/ 374 (طبعة دار الفكر) رقم 5428 عن عمر بن الخطاب أنه قال للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((نزيد في المسجد)). ودارك قريبة من المسجد، فأعطِناها نزدها في المسجد، وأقطع لك أوسع منها. قال: لا أفعل. قال: إذاً أغلبك عليها. قال: ليس ذاك لك، فاجعل بيني وبينك من يقضي بالحق. قال: ومن هو؟ قال: حذيفة بن اليمان. قال: فجاءوا إلى حذيفة فقصوا عليه. فقال حذيفة: عندي في هذا خبر. قال: وما ذاك؟ قال: إن داود النبي صلوات الله عليه أراد أن يزيد في بيت المقدس، وقد كان بيت قريب من المسجد ليتيم. فطلب إليه فأبى، فأراد داود أن يأخذها منه. فأوحى الله عز وجل إليه إن أنزه البيوت عن الظلم لبيتي، قال: فتركه. فقال له العباس: فبقي شيء. قال: لا. قال: فدخل المسجد، فإذا ميزاب للعباس شارع في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسيل ماء المطر منه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عمر بيده، فقلع الميزاب فقال: هذا الميزاب لا يسيل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له العباس: والذي بعث محمدا بالحق إنه هو الذي وضع الميزاب في هذا المكان، ونزعته أنت يا عمر. فقال عمر: ضع رجليك على عنقي لترده إلى ما كان هذا. ففعل ذلك العباس ثم قال العباس: قد أعطيتك الدار تزيدها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فزادها عمر في المسجد ثم قطع للعباس دارا أوسع منها بالزوراء.","part":7,"page":687},{"id":6838,"text":"وهذا إذا كان عاليا لا يضر بالمارة، (¬1) وهذا خاص بالمسلم، فليس [هو] (¬2) للذمي، كما منع (¬3) إشراع (¬4) الجناح إلى الشارع.\rقال: \"والتالف بها مضمون في الجديد\"؛ لأنه ارتفاق بالشارع، فيكون جوازه مشروطا بسلامة العاقبة كالجناح، وكما لو طرح ترابا فيه ليطين به مركوبه (¬5) ضمنه. والقديم المنع؛ لأنه من ضرورة البناء، بخلاف الجناح. ومنع الأول الضرورة؛ إذ يمكنه أن يتخذ (لماء) (¬6) السطح بئرا في داره (أو) (¬7) يحدِّر الماء في أخدود في الجدار من غير إخراج شيء. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 381، والعزيز 10/ 426.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () في ب: \"يمنع\".\r(¬4) () في ب: \"إخراج\".\r(¬5) () \"مركوبه\" ساقط من ب. وفي العزيز 10/ 426: \"سطحه\".\r(¬6) () في الأصل: \"لها\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في العزيز 10/ 426.\r(¬7) () في الأصل: \"و\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في العزيز 10/ 426.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 426.","part":7,"page":688},{"id":6839,"text":"وعلى هذا، فلو سال ماء الميزاب وتلف به مال إنسان، ضمنه كما قاله البغوي وغيره. وهو ظاهر فيما إذا (تلف) (¬1) حال سيلانه. فأما لو صار بالطريق، ففيه نظر، وقضية التعليل السابق عدم الفرق.\r\rقال: \"فإن كان بعضه في الجدار فسقط الخارج أو بعضه، فكل الضمان\"؛ لأن التلف حصل من المضمون وحده. (¬2) \"وإن سقط كله\" أي: بأن انقلع من أصله، \"فنصفه في الأصح\"؛ لأن التلف حصل من مباح مطلق ومباح مشروط بسلامة العاقبة، فينصف توزيعا على النوعين.\rوالثاني: يوزع على الداخل والخارج، فيجب قسط الخارج. (¬3) وحكى الماوردي ثالثا أنه يضمن جميع ديته. (¬4) قال الرافعي: ((ويمتحن فيقال: رجل قتل إنسانا بخشبة يجب (بقتله) (¬5) بعض ديته. ولو قتله ببعضها، يجب عليه (¬6) تمام ديته)). (¬7) وإذا قلنا بالثاني، فهل يعتبر التوزيع بالمساحة أو بالوزن؟ وجهان أصحهما في الروضة الثاني. (¬8)\rوأشار بقوله: \"فإن كان بعضه\" إلى التصوير (¬9) بما إذا كان بعضه في الملك وبعضه خارج الملك. [فأما لو كان كله خارج الملك] (¬10) (بأن) (¬11) سُمِر فانقلع، يجب به الضمان. ولو كان كله في الجدار، فلا ضمان بوقوعه كالجدار. (¬12)\rوشمل قوله \" (سقط) (¬13) كله\" ما إذا سقط صحيحا، وهو واضح، وما إذا سقط نصفين. وقد ذكرهما (¬14) البغوي في تعليقه، فقال: ولو سقط الميزاب نصفين فأصابه أحدهما، نظر: إن أصابه ما كان في الجدار لم يضمن، أو النصف الآخر ضمن كله.\rتنبيهات:\rالأول: ينبغي أن يستثنى هنا ما لو أحكمه واحتاط فيه، فسقط بما لا يتوقع أو بصاعقة ونحوها، كما سبق عن الإمام في/ (¬15) الجناح.\rالثاني: أن قوله \"في الجديد\" جعلناه فيما سبق راجعا للجناح والميزاب. وكذا قوله \"فإن كان بعضه\"؛ لأن الضمان هناك على هذا الحكم أيضا، كما صرح به الرافعي\rوالمصنف. (¬16) ولا يرد إفراد الضمير والسابق اثنان؛ لأنا نعيده للمذكور، وهو شامل لهما.\r\rالثالث: أهمل ما لو سقط الداخل وحده، إما لو زال الخارج/ (¬17) كله ثم سقط الداخل وحده، أو (لأنه) (¬18) تنصَّف (¬19) فسقط الداخل وحده، ولم يصرح به الرافعي أيضا. وقضية\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"أتلف\". والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: الوسيط 6/ 359، وروضة الطالبين 9/ 320.\r(¬3) () انظر: الوسيط 6/ 359، وروضة الطالبين 9/ 320.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 382.\r(¬5) () في الأصل: \"عليه\". والمثبت من ب.\r(¬6) () \"عليه\" ليس في ب.\r(¬7) () العزيز 10/ 427.\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 9/ 320.\r(¬9) () في ب: \"التصور\".\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) () في الأصل: \"فإن\". والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: روضة الطالبين 9/ 320.\r(¬13) () في الأصل: \"فسقط\". والمثبت من ب، وهو هو الموافق لما في المتن المذكور قبل قليل.\r(¬14) () في ب: \"ذكرها\".\r(¬15) () 144/ب من ب.\r(¬16) () انظر: العزيز 10/ 424، وروضة الطالبين 9/ 319.\r(¬17) () 295/ب من الأصل.\r(¬18) () في الأصل: \"لا به\". والمثبت من ب.\r(¬19) () في ب: \"تقصف\".","part":7,"page":689},{"id":6840,"text":"كلامهم أنه لا يجب ضمان ما تلف به، وإليه يشير قول التهذيب: ((وكذلك الميزاب إذا وقع على شيء فهلك، فإن كان كله في ملكه، فلا ضمان))، انتهى. (¬1)\rالرابع: أن تعبيره بالميازيب جرى على لغة ترك الهمزة في مفرده \"ميزاب\" (¬2)، (¬3) وهي قليلة. وقد أنكرها بعضهم، والأفصح مآزيب -بهمزة ممدودة-؛ لأن مفرده مئزاب -بالهمزة (¬4) -، (¬5) وهو مأخوذ من قولهم: وزب الماءُ يَزِبُ إذا سال وجرى. (¬6) وفيه لغة ثالثة مرزاب -براء ثم زاي-. (¬7) قال المصنف في التحرير: ولا يقال (مزراب) (¬8) بتقديم الزاي. (¬9) وليس كما قال، فقد حكاها شيخه ابن مالك في كتاب ما يهمز وما\rلا يهمز عن ابن الأعرابي (¬10)، (¬11) فتحصلنا فيه على أربع لغات.\rقال: \"وإن بنى جداره مائلا [إلى شارع، فكجَناح\" أي: فيضمن ما تلف به. (¬12) واحترز بقوله \"إلى شارع\" عما لو كان مائلا] (¬13) إلى ملكه، فلا ضمان؛ لأن له أن يبني في ملكه كيف شاء. (¬14)\r¬__________\r(¬1) () التهذيب 7/ 208.\r(¬2) () \"ميزاب\" ليس في ب.\r(¬3) () انظر: الصحاح 1/ 205 (مادة وزب).\r(¬4) () في ب: \"بالهمز\".\r(¬5) () انظر: الصحاح 1/ 75 (مادة أزب). وفيه أن مفرده (مئزاب).\r(¬6) () انظر: الصحاح 1/ 205.\r(¬7) () قال الجوهري: ((وليست بالفصيحة)). انظر الصحاح 1/ 122 (مادة رزب).\r(¬8) () في الأصل: \"مزارب\". والمثبت من ب.\r(¬9) () تحرير ألفاظ التنبيه ص. 300 - 301. وانظر: لسان العرب 7/ 24.\r(¬10) () هو أبو عبد الله محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي، كان نحويا عالما باللغة والشعر كثير الحفظ. ومن مؤلفاته مدح القبائل، وتفسير الأمثال، والنوادر. توفي سنة 231 هـ. انظر: بغية الوعاة 1/ 105.\r(¬11) () انظر: لسان العرب 7/ 24.\r(¬12) () انظر: التهذيب 7/ 208.\r(¬13) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬14) () انظر: التهذيب 7/ 208.","part":7,"page":690},{"id":6841,"text":"لكنه يوهم التخصيص بالشارع. وليس كذلك، بل ميله (¬1) لملك غيره كالشارع، كما جزم به الماوردي والرافعي وغيرهما. (¬2) وينبغي أن يكون الميل إلى طريق غير نافذ كالميل للشارع؛ لأن غير النافذ لا يزيد على خالص ملك الجار.\rثم إن بناه جميعه مائلا، ضمن الكل. وإن كان البعض مائلا فسقط المائل فقط، ضمن الكل، أو الكل ضمن النصف في الأصح. (¬3) واعلم أن التشبيه بالجناح هو بالنسبة إلى الطرف الممال، كما صرح به الإمام. أما الباقي فبمثابة الداخل.\rقال: \"أو مستويا فمال\" أي: إلى الشارع وملك الغير فسقط (¬4)، فلا ضمان؛ لأنه بنى في ملكه ولم يحصل الميل بفعله، فأشبه ما إذا سقط بلا ميل. (¬5)\r\"وقيل: إن أمكنه هدمه وإصلاحه (¬6)، (ضمن) (¬7) \". ورجحه الروياني؛ لتقصيره بترك الهدم والإصلاح. (¬8)\rواعلم أن ما رجحه المصنف حكاه الرافعي عن الأكثرين، (¬9) وصاحب البيان وابن المنذر والماوردي عن النص. (¬10) لكن الأكثرين على الثاني، منهم أبو إسحاق، وابن أبي\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"فميله\" مكان \"بل ميله\".\r(¬2) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 378، والعزيز 10/ 428.\r(¬3) () انظر: المحرر ل. 224/أ.\r(¬4) () في ب: \"وسقط\".\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 378.\r(¬6) () في منهاج الطالبين 3/ 163: \"أو إصلاحه\".\r(¬7) () في الأصل: \"فيضمن\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 163.\r(¬8) () انظر الحكاية عن الروياني في العزيز 10/ 428.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 428.\r(¬10) () وهو جواب الشافعي في سقوط الضمان بقوله: ((لا شيء عليه)). انظر: الإشراف 2/ 191، والحاوي الكبير 12/ 379، والبيان 11/ 462.","part":7,"page":692},{"id":6842,"text":"هريرة، وصاحب التقريب، والقفال. وصححه القضاة أبو الطيب، والماوردي، والروياني (¬1)، والحسين، والجاجرمي، (¬2) وجزم (¬3) به المحاملي في اللباب، (¬4) وحملوا النص على ما إذا مال ولم يخرج الميل (¬5) عن هواء ملكه. (¬6)\rووجه الماوردي التضمين بأنه يؤمر (¬7) بإزالته إذا مال كما يؤمر (¬8) إذا بناه مائلا، فصار بتركه مائلا مفرِّطا، وببنائه مائلا متعديا، والتفريط يضمن كالتعدي. ولأنه لو أشرع جناحا، أقر عليه وضمن ما تلف به، وهو لا يقر على ميل الجدار، فكان أولى بالضمان. (¬9) [و] (¬10) قال الإمام: كنت أود لو قيل: إن تمكن ضمن، وإلا فلا. وقد صرح بحكاية ما تمناه القاضي الحسين. (¬11)\r\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () \"والروياني\" ليس في ب.\r(¬2) () انظر الحكاية عنهم في الحاوي الكبير 12/ 379، والبيان 11/ 462، والعزيز 10/ 428.\r(¬3) () في ب: \"وصرح\".\r(¬4) () انظر: اللباب ص. 388.\r(¬5) () \"الميل\" ليس في ب.\r(¬6) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 379، والبيان 11/ 462.\r(¬7) () في ب: \"يؤخذ\"، وهو موافق لما في الحاوي الكبير 12/ 379.\r(¬8) () في ب: \"يؤخذ\"، وهو موافق لما في الحاوي الكبير 12/ 379.\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 379، والبيان 11/ 462\r(¬10) () زيادة من ب.\r(¬11) () انظر: العزيز 10/ 428.","part":7,"page":693},{"id":6843,"text":"الأول: أفهم كلام المصنف أمرين: أحدهما: أنه لو لم يتمكن فسقط قبل تمكنه، [لم يضمن بلا خلاف. (¬1) والثاني: التصوير بما إذا بقي مائلا ثم سقط. فأما لو مال فسقط] (¬2) لوقته، فلا ضمان قطعا. وكلام الحاوي صريح فيه، فإنه علل نفي الضمان بأن أصله في ملكه، (وميله) (¬3) ليس من فعله، فصار كما لو مال فسقط لوقته، وهذا غير مضمون. فكذلك إذا ثبت مائلا (ثم سقط) (¬4)، وهذا لفظه، والتعليل إنما يكون بالمتفق عليه. (¬5)\rالثاني: موضع الخلاف بالتضمين إذا سقط القدر المائل. فلو سقط ما مال وما لم يمل، ضمن نصف الدية كما في الميزاب، قاله الجاجرمي في الإفصاح.\r\rقال: \"ولو سقط بالطريق، فعثر به شخص أو تلف [به] (¬6) مال، فلا ضمان في الأصح\"؛ لأن الهلاك حصل بغير فعله. والثاني: يضمن لتقصيره. (¬7)\rوجعل الرافعي الخلاف هنا هو الخلاف فيما إذا مال المستوي ثم/ (¬8) سقط. (¬9) وبه صرح في المحرر، (¬10) وهو يقتضي أن يكون مقابل الأصح الضمان عند التمكن لا الضمان\r¬__________\r(¬1) () انظر: المرجع السابق.\r(¬2) () سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"ومثله\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"لم يسقط\". والمثبت من ب، وهو يوافق ما في الحاوي الكبير 12/ 379.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 379.\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () انظر: روضة الطالبين 9/ 321.\r(¬8) () 145/أ من ب.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 428.\r(¬10) () انظر: المحرر ل. 224/ب.","part":7,"page":694},{"id":6844,"text":"مطلقا. ومغايرة المصنف بينهما تخالفه، وكلام الماوردي يخالفهما، فإنه قال: وإذا عثر إنسان بما (¬1) سقط من الآلة، فإن قلنا بالوجه الأول، لم يلزمه ضمان العاثر إن كان عثاره قبل القدرة على نقله، ويضمنه إن كان بعده. وإن قلنا بالثاني، ضمن العاثر مطلقا؛ قبل التمكن من نقله (أو) (¬2) بعده. (¬3)\rتنبيه: فاعل \"سقط\" ما بناه مستويا فمال، فإنه موضع (¬4) الخلاف. أما لو بناه مائلا فسقط وتعثر (¬5) به إنسان، كان ضامنا له.\rفرع: اختل جداره فصعد (السطح) (¬6)، فدقه للإصلاح، فسقط على إنسان، قال البغوي في فتاويه في باب الغصب: إن (سقط) (¬7) وقتَ الدق، فعلى عاقلته الدية.\rقال: \"ولو طرح قمامات أو (¬8) قشور بطيخ بطريق، فمضمون على الصحيح\"؛ لأن الارتفاق به (¬9) مشروط بسلامة العاقبة. والثاني: لا ضمان/ (¬10)؛ لأنه لا يعد مقصرا لجريان العرف بالمسامحة به. والثالث: إن ألقاها على ممر الطريق ضمن، أو في منعطف لا ينتهي إليه المارة غالبا، فلا، وصححه الجاجرمي. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"بها\".\r(¬2) () في الأصل: \"و\".\r(¬3) () الحاوي الكبير 12/ 380.\r(¬4) () في ب: \"يرفع\".\r(¬5) () في ب: \"فعثر\".\r(¬6) () في الأصل: \"بسطح\". والمثبت من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"سرق\". والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"و\"، وهو موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 164.\r(¬9) () \"به\" ليس في ب.\r(¬10) () 296/أ من الأصل.\r(¬11) () انظر: الأوجه الثلاثة في الوسيط 6/ 360، وروضة الطالبين 9/ 322.","part":7,"page":695},{"id":6845,"text":"وقيل: إن كان وجهه من أسفل، فعليه الضمان، أو من فوق، فلا ضمان، حكاه الفوراني في العُمَد (¬1). وحكاه القاضي الحسين على كيفية أخرى: إن كان وجهه المأكول يلي الأرض فزلق به وتحرك القشر، ضمن. وإن لم يتحرك فلا؛ لأنه إذا لم يتحرك، كان السقوط بعثرته. وإن كان وجهه يلي (الهواء) (¬2)، (فعلى) (¬3) العكس؛ إن لم يتحرك ضمن، وإن تحرك فلا. قال: ويجب أن يقال: يضمن تحرك أم لا. وحكى الإمام عن صاحب التلخيص تفصيلا قريبا منه، وأن الأصحاب زيفوه.\r\rوظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين أن يكون الطريق واسعا أو ضيقا، وبه صرح (¬4) الزبيلي (¬5) في أدب القضاء. لكن قطع البغوي في تعليقه بنفي الضمان في الواسع إذا وضعه في زاوية منه. (¬6)\rثم على المصنف قيدان: أحدهما: أن الرافعي خص الخلاف بما إذا كان الطرح في غير المزابل والمواضع المعدة لذلك. أما إذا كان الإلقاء فيها، فإنه استيفاء منفعة مستحقة، فيشبه أن يقطع بنفي الضمان، (¬7) وهو كما قال، وصرح به البغوي في تعليقه. (¬8) الثاني: أن\r¬__________\r(¬1) () ويقال \"العمدة\". انظر: طبقات السبكي 5/ 109. لم أقف عليه.\r(¬2) () في الأصل: \"الهوى\". والمثبت من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"فيقل\" (غير واضح). والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"جزم\".\r(¬5) () في ب: \"الدبيلي\".\r(¬6) () انظر: روضة الطالبين 9/ 322.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 429.\r(¬8) () \"وهو كما قال، وصرح به البغوي في تعليقه\" ساقط من ب.","part":7,"page":696},{"id":6846,"text":"التضمين محله إذا كان (المتعثر) (¬1) جاهلا. أما لو مشى عليها قصدا، فلا ضمان كما لو نزل البئر فسقط. (¬2)\rواحترز بقوله \"طرح\" عما لو وقعت بنفسها بريح ونحوه، فلا ضمان إلا إذا قصر في رفعها بعد ذلك كما في آلات الجدار الذي مال بعد بنائه (مستويا) (¬3) ثم سقط، [وبقوله] (¬4) \"بطريق\" (عما لو) (¬5) وضعه بملكه أو موات، فلا ضمان. (¬6)\rنعم حكم الحمام حكم الطريق. فقد ذكر الرافعي في آخر الصيال أنه لو رمى فيها نخاعته فزلق فيها إنسان فمات أو انكسر، إن ألقاها على الممر، فعليه الضمان، وإلا فلا. وقياس ما قاله أنه لو كان يغتسل بالسدر على ممر الناس فزلق به إنسان، وجب الضمان، وهو ظاهر.\rوذكر الغزالي في الإحياء تفصيلا حسنا فقال: إن كان بموضع لا يظهر بحيث يتعذر الاحتراز عنه (¬7)، فالضمان متردد بين الذي تركه والحمامي؛ إذ على الحمامي تنظيف الحمام. قال: والوجه إيجاب الضمان على تاركه في اليوم الأول، وعلى الحمامي في اليوم الثاني؛ إذ تنظيف الحمام كل يوم معتاد. وقال في فتاويه: إن نهى الحمامي [عنه، وجب الضمان على الواضع. فإن لم يأذن ولا نهى، فالعادة جارية باستعماله. فإن جاوز العادة\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"المتغير\". والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: روضة الطالبين 9/ 322.\r(¬3) () في الأصل: \"مقوما\". والمثبت من ب.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"عن\". والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 429.\r(¬7) () في ب: \"منه\".","part":7,"page":697},{"id":6847,"text":"واستكثر منه ضمن، وإلا فلا؛ لأن وظيفة تنقية الحمام على الحمامي] (¬1) في العادة، لا على المغتسل. (¬2)\r\rفائدة: القُمامة: الكُناسة وزنا ومعنى. وذكر الجوهري أنها تجمع على قُمام. (¬3)\r\rقال: \"ولو تعاقب سببا هلاك، فعلى الأول: بأن حفر، ووضع آخر حجرا عدوانا، فعثر به ووقع بها، فعلى الواضع (¬4) \".\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () إحياء علوم الدين 2/ 302 (باب الأمر بالمعروف - المنكرات المعتادة). انظر النقل عن الغزالي في مغني المحتاج 4/ 80.\r(¬3) () انظر: الصحاح 4/ 1632 (مادة قمم).\r(¬4) () في منهاج الطالبين 3/ 164: \"فعلى الواضع الضمان\".","part":7,"page":698},{"id":6848,"text":"ما مر فيما إذا كان المهلك سببا واحدا. فإن اجتمع سببان للهلاك، وكل منهما يقتضي الهلاك لو انفرد، فالحوالة على الأول، لا على الثاني؛ لأنه المؤثر: إما بنفسه، أو بواسطة الثاني/ (¬1)، فيشبه التردية [به] (¬2) مع الحفر. (¬3)\rومراده بالأول الملاقي أولا للتالف، ولا يريد به المفعول أولا. (¬4) فلو حفر بئرا تعديا، ووضع آخر حجرا عدوانا على طرف البئر، فعثر به إنسان ووقع في البئر، فالضمان على واضع الحجر وحده؛ تنزيلا لوضع الحجر في محل العدوان منزلة الدفع فيه. ولو وجد ذلك لاقتضى الإحالة على الدافع جزما، فكذا ما نزل منزلته. (¬5) وقيل: لما كان الحفر شرطا، لم يتعلق به حكم، وإن كان لولاه لم يحصل الهلاك، كما أن من دفع آلة [لمن] (¬6) يريد قتل شخص أو أمسكه (له، أنه) (¬7) لا يجب عليه شيء من الضمان، وإن كان لولاه لم يحصل الإتلاف. (¬8)\rهذا ما نص عليه الشافعي والأصحاب. (¬9) واعترض الإمام فقال: الحجر سبب في الدفع وليس دفعا، والبئر سبب في الهلاك وليس إهلاكا، فلا يبعد من طريق القياس -وقد اجتمع السببان- أن يشترك المتسببان في الضمان. وليس من (الإنصاف) (¬10) أن يجعل\r¬__________\r(¬1) () 145/ب من ب.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () انظر: روضة الطالبين 9/ 324.\r(¬4) () انظر: المطلب العالي ل. 244/أ.\r(¬5) () انظر: الوسيط 6/ 360، وروضة الطالبين 9/ 324.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"ثم\". والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: المطلب العالي ل. 244/أ.\r(¬9) () انظر: الوسيط 6/ 360، وروضة الطالبين 9/ 324.\r(¬10) () في الأصل: \"الإيضاف\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في المطلب العالي ل. 244/ب.","part":7,"page":699},{"id":6849,"text":"الحجر كالدافع للمباشر (¬1)، ويجعل البئر على حقيقة السبب. [فإن قُدِّر سبب الدفع] (¬2) دفعا، (فليقدر) (¬3) سبب الهلاك إهلاكا؛ فإنه لو ألقى مُلقٍ إنسانا على سكين بيد إنسان، فتلقاه صاحب السكين، (فالهلاك) (¬4) منهما، والضمان عليهما. (¬5) ورده ابن الرفعة بأنا لو قدرنا سبب الإهلاك (¬6) إهلاكا لكان قضيته (أنه) (¬7) يجب الضمان بسبب الحفر دون وضع الحجر، وهو لا يقول به. وأما مسألة الملقي بالسكين فقد يقال: (هي) (¬8) كمسألة التلقي بالسيف إذا قده نصفين، والمشهور فيها أن لا ضمان (¬9) على الملقي. (¬10)\r\rوما جزم به المصنف هو المشهور، وقال ابن يحيى (¬11) في المحيط (¬12): على الحافر. وحكى الماوردي وغيره .......................................................\rعن أبي الفياض (¬13) [التفصيل] (¬14) بين أن يكون مُوْحِياً أم (¬15) لا. (¬16)\r¬__________\r(¬1) () كذا في النسختين. وفي المطلب العالي ل. 244/ب: \"المباشر\".\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"ليقدر\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"والهلاك\". والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر النقل عن الإمام في المطلب العالي ل. 244/ب.\r(¬6) () في ب: \"الهلاك\" مكان \"الإهلاك\".\r(¬7) () في الأصل: \"أن\". والمثبت من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"هو\". والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"أن الضمان\".\r(¬10) () انظر: المطلب العالي ل. 244/ب.\r(¬11) () هو أبو سعيد محمد بن يحيى بن منصور النيسابوري. كان إماما مناظرا زاهدا، وهو من تلاميذ الغزالي. من مؤلفاته \"المحيط في شرح الوسيط\"، و\"الإنصاف في مسائل الخلاف\". توفي في 548 هـ. انظر: طبقات السبكي 7/ 25.\r(¬12) () هو كتاب المحيط في شرح الوسيط، لم أقف عليه.\r(¬13) () هو أبو الفياض محمد بن الحسن بن المنتصر البصري الشافعي، نزيل بغداد، فقيه من تلاميذ أبي حامد المروزي. من آثاره: اللاحق على الجامع. وتوفي في حدود سنة 385 هـ. انظر: معجم المؤلفين ج. 9/ 184.\r(¬14) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬15) () في ب: \"أو\".\r(¬16) () أي: إن كانت الحديدة سكينا قاطعة، فالضمان على واضعها دون واضع الحجر. وإن كانت غير قاطعة، فالضمان على واضع الحجر؛ لأن السكين القاطعة موحية، والحجر غير موحٍ. انظر: الحاوي الكبير 12/ 371. وانظر: روضة الطالبين 9/ 324.","part":7,"page":700},{"id":6850,"text":"تنبيهات:\rالأول: تعبير المصنف بالواو في قوله \"ووضع\" يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين أن\rيتقدم/ (¬1) الحفر على الوضع أو بالعكس. وقال في المطلب إنه ظاهر نص المختصر. (¬2)\rالثاني: أطلق الواضع، ولا بد فيه أن يكون من أهل الضمان. فلو تعدى بحفر البئر، ووضع حربي أو سبع الحجر، فلا ضمان على أحد على الصحيح.\rالثالث: ما ذكره في تضمين الأول عند التعاقب ليس على إطلاقه، لكن المثال يقيده، وهو ما إذا ترجح بالقوة. وكذا لو حفر فوضع آخر سكينا فيها، ومات المتردي بالسكين، فالضمان على حافر البئر؛ لأنه أقوى السببين. (¬3) فأما إذا اجتمع سببان (و) (¬4) استويا من غير ترجيح، فإنه يحال الضمان عليهما. ومنه ما لو حفر بئرا قريبة العمق فعمَّقها\r¬__________\r(¬1) () 296/ب من الأصل.\r(¬2) () انظر: المطلب العالي ل. 244/ب. وانظر: مختصر المزني ص. 335.\r(¬3) () انظر: الوسيط 6/ 360.\r(¬4) () زيادة من ب.","part":7,"page":701},{"id":6851,"text":"غيره، فضمان من تردى فيها عليهما في الأصح؛ لتناسب (¬1) الجنايتين، وكأنهما تعاونا على الحفر. وقيل: يختص بالأول. (¬2)\rالرابع: قوله \"عدوانا\" حال من الحافر والواضع، كما صرح به في المحرر. (¬3) فإن قلت: ينبغي جعله حالا من الأخير خاصة وإن خالف تصريح المحرر؛ لأن الحفر لا فرق في عدم تضمينه مع وضع الحجر بين العدوان وغيره، قلتُ: يجوز أن يكون قصد بالتقييد به التنبيه على عدم الضمان في غير المتعدي به (¬4) بطريق الأولى، وهذا لا يستفاد من الحذف، ولأن مورد الخلاف في المتعدي. والحافر [في ملكه] (¬5) لا خلاف فيه، ولا حاجة للتنبيه عليه. وأيضا فسيقول المصنف: فإن لم يتعد الواضع، ضمن الحافر، وهو إنما يصح في الحافر المتعدي.\rالخامس: هذا كله إذا لم يره المتردي. فإن رآه، لم يتعلق به ضمان كما في حفر البئر، ذكره الرافعي بعد هذا الموضع.\r\rفرع: وقع عبد في بئر، فجاء آخر فأرسل حبلا، فشده العبد في وسطه وجره الرجل، فسقط العبد فهلك. قال البغوي في فتاويه: يضمنه الجارُّ (¬6).\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"إما لتناسب\" مكان \"لتناسب\"، والمثبت موافق لما في الوسيط 6/ 360.\r(¬2) () انظر: الوسيط 6/ 360.\r(¬3) () قال في المحرر ل. 224: ((مثاله حفر بئرا متعديا، أو نصب سكينا ووضع آخر حجرا متعديا .... )).\r(¬4) () \"به\" ليس في ب.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () \"الجار\" ليس في ب.","part":7,"page":702},{"id":6852,"text":"قال: \"فإن لم يتعد الواضع\" أي: بأن وضعه في ملكه والحافر (متعدٍّ) (¬1)، \"فالمنقول تضمين الحافر\" أي: فإنه المتعدي.\rقال الرافعي: ((وينبغي أن يقال: لا يضمن الحافر (¬2) كما لو حفر بئرا عدوانا ووضع السيل أو السبع (¬3) حجرا، فعثر به إنسان وسقط (في) (¬4) البئر، فهو هدر على الصحيح. وقد قال المتولي إنه لو حفر في ملكه، ثم جاء آخر فنصب فيها حديدة، ووقع إنسان في البئر (وجرحته) (¬5) الحديدة فمات، فلا ضمان على واحد منهما. أما الحافر فظاهر، وأما الآخر/ (¬6) فلأن الوقوع في البئر هو الذي أفضى إلى الوقوع على الحديدة؛ فإن حافر البئر كالمباشر، والآخر كالسبب)). (¬7)\r\rولما كان المذهب هنا مشكلا، عبر المصنف بالمنقول؛ للتنبيه على ذلك، إلا أن\rقوله \"المنقول\" يقتضي أنه لا نقل يخالف ذلك، وما نقلاه عن المتولي يخالف ذلك (¬8). (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"متعديا\". والمثبت من ب.\r(¬2) () \"الحافر\" ليس في ب.\r(¬3) () في ب: \"سبع\".\r(¬4) () في الأصل: \"من\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"وخرجته\". والمثبت من ب.\r(¬6) () 146/أ من ب.\r(¬7) () العزيز 10/ 431 - 432.\r(¬8) () في ب: \"يخالفه\" مكان \"يخالف ذلك\".\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 431، وروضة الطالبين 9/ 325.","part":7,"page":703},{"id":6853,"text":"قال: \"ولو وضع حجرا\" أي: عدوانا \"وآخران حجرا فعثر بهما، فالضمان أثلاث\" أي: وإن تفاوت فعلهما (¬1)؛ نظرا إلى عدد رؤوس الجناة (¬2) كما لو مات بجراحة ثلاثة واختلف الجراحات. (¬3) والثاني، وحكاه في التهذيب أنه يتعلق نصف الضمان بالأول، ونصفه بالآخرين. (¬4)\rوقول المصنف \"وقيل: نصفان\" لا يدل عليه إلا بتأويل. وعبارة المحرر كما ذُكر (¬5)، وزاد فيه \"بجنبه\"؛ (¬6) ليظهر أنه عثر بهما دفعة واحدة، فيؤخذ منه أنه لو كان أحدهما أمام الآخر، فلا أثر للأول؛ لانقطاع أثرهما (¬7) (بالتخطي) (¬8) إلى الثاني. ويحتمل خلافه، وكلام المصنف يقتضي أنه لا فرق. (¬9)\r\rقال: \"ولو وضع حجرا فعثر به رجل فدحرجه (¬10)، فعثر به آخر، ضمنه المدحرِج\" أي: وهو العاثر الأول؛ لأن الحجر في ذلك [الموضع] (¬11) إنما حصل بفعله. هكذا نص عليه الشافعي، (¬12) وهو المذكور في تعليق القاضي الحسين والبغوي، وقال:\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"فعليهما\".\r(¬2) () في ب: \"أرش الجناية\" مكان \"رؤوس الجناة\".\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 205، والعزيز 10/ 433.\r(¬4) () انظر: التهذيب 7/ 205.\r(¬5) () في ب: \"ذكرنا\".\r(¬6) () انظر: المحرر ل. 224/ب.\r(¬7) () في ب: \"أثرها\".\r(¬8) () في الأصل: \"بالتخطير\". والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: التهذيب 7/ 205.\r(¬10) () دحرج الشيءَ: حرَّكه فاندفع منحدرا. انظر: المعجم الوسيط ص. 272.\r(¬11) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: الأم 12/ 301.","part":7,"page":704},{"id":6854,"text":"حتى لو تعثر به الواضع ومات، يجب الضمان على المدحرِج. (¬1)\rقال في المطلب: ((وهذا ظاهر إذا كان العاثر الأول لو مات بالعثرة لا يضمن. أما إذا كان بحيث يضمن، (ففعله) (¬2) الذي هلك به منسوب إلى الواضع للحجر في المعنى، فليكن كذلك في النقل حتى يكون الضمان عليه، أو يخرج العاثر من البئر، ويتوجه الطلب على عاقلة الواضع ابتداء)). (¬3)\r¬__________\r(¬1) () انظر: التهذيب 7/ 205.\r(¬2) () في الأصل: \"بفعله\". والمثبت من ب.\r(¬3) () المطلب العالي ل. 245/ب.","part":7,"page":705},{"id":6855,"text":"قال: \"ولو عثر\" أي: ماش \"بقاعد، أو نائم، أو واقف، بالطريق فماتا (¬1) أو أحدهما، فلا ضمان إن اتسع الطريق\". هذا ما تبع فيه المحرر، (¬2) وهو ظاهر في أنهما يهدران. وليس كذلك، فإن عاقلة العاثر (تضمن) (¬3) دية القاعد والنائم. والذي يهدر إنما هو العاثر؛ لأنه قتل نفسه.\r[هكذا] (¬4) ذكره في الشرح والروضة، (¬5) فيُحمل (¬6) قولهما \"فلا ضمان\" أي: على القاعد. ولا فرق بين أن يكون القاعد أو الواقف بصيرا أو أعمى، كما لو قصد قتل من يمكنه الاحتراز منه فلم يحترز حتى قتله.\r\rقال/ (¬7): \"وإلا\" أي: وإن كان الطريق ضيقا، \"فالمذهب إهدار قاعد ونائم لا عاثر بهما، وضمان واقف لا عاثر به\". (¬8) [و] (¬9) اعلم أن الشافعي نص في تعثر الماشي بالقاعد (أو) (¬10) النائم أنهما يهدران، وعلى عاقلتهما دية الماشي. ونص في تعثرهما بالواقف أنه يهدر الماشي، وعلى عاقلته دية الواقف. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في منهاج الطالبين 3/ 162: \"وماتا\".\r(¬2) () قال في المحرر ل. 224/ب: ((ولو عثر بقاعد، أو نائم في الطريق، أو بواقف، وهلكا أو أحدهما، فلا ضمان إن كان الطريق واسعا)).\r(¬3) () في الأصل: \"يضمن\". والمثبت من ب.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10//433، وروضة الطالبين 9/ 326.\r(¬6) () في ب: \"فيحتمل\".\r(¬7) () 297/أ من الأصل.\r(¬8) () انظر: العزيز 10//433، وروضة الطالبين 9/ 326.\r(¬9) () زيادة من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"و\". والمثبت من ب.\r(¬11) () الأم 12/ 301.","part":7,"page":706},{"id":6856,"text":"وللأصحاب طريقان:\rأحدهما: قولان، أحدهما: يهدر دم الواقف والقاعد والنائم، ويجب دية الماشي على عاقلة هؤلاء؛ لأن الطريق للطروق. وهم بالقعود ونحوه مقصرون، فأشبه وضع الحجر به. والثاني: يهدر الماشي، ويجب على عاقلته دية الواقف، والقاعد، والنائم؛ لأن القتل حصل بحركته، والمشي ارتفاق مشروط بسلامة العاقبة.\rوالثاني: تقرير (النصين) (¬1). (¬2) والفرق أن الماشي قد يحتاج للوقوف لانتظار رفيق، أو (كلال) (¬3)، أو سماع كلام، أو إسماعه، فالوقوف من مرافق الطريق كالمشي. وبهذا خالف وضع الحجر؛ (لأن) (¬4) الهلاك حصل بحركة الماشي، (فيختص) (¬5) بالضمان (¬6)، والقعود والنوم ليسا من المرافق، ففاعلهما مُعرِّض (¬7) نفسه للهلاك. (¬8)\r\rويخرج من الطريقين أقوال: (أحدها) (¬9): وجوب دية كل منهما على الآخر، والثاني: دية الواقف على الماشي دون العكس، والثالث: وجوب دية الماشي على عاقلة الواقف دون العكس. قال الرافعي: ((والأقرب الثاني، وبه أجاب صاحب التتمة ورجحه العبادي)). (¬10)\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"النص\". والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10//433، وروضة الطالبين 9/ 326.\r(¬3) () في الأصل: \"كلام\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"لكن\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"يختص\". والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"بالماشي\".\r(¬7) () في ب: \"يعرض\".\r(¬8) () انظر: العزيز 10//434، وروضة الطالبين 9/ 327.\r(¬9) () في الأصل: \"أحدهما\". والمثبت من ب.\r(¬10) () العزيز 10/ 434.","part":7,"page":707},{"id":6857,"text":"الأول: ظاهر حكاية الخلاف عند الضيق أن الواسع لا خلاف فيه، وبه صرح الرافعي. (¬1) ونازعه في المطلب بأن الموجود في كتب العراقيين أنه إن كان الطريق واسعا، فالواقف والقاعد والجالس مضمون على عاقلة العاثر والصادم كما لو كان في الصحراء أو ملك نفسه. قال: ((وجريان الخلاف في الصورتين/ (¬2) لا يبعد)). (¬3)\rالثاني: احترز بالطريق عما لو قعد في ملك نفسه، ودخل ماشٍ متعديا فعثر (¬4) به، فإنه يهدر دية الماشي ويجب دية القاعد. نعم، عدم الضمان ليس خاصا بالطريق؛ فإن من قعد، أو نام، أو وقف في ملك الغير متعديا، فعثر (¬5) به المالك وهو ماش، فهو هدر، وعلى عاقلته دية القاعد أو الواقف. وألحق البغوي النوم في المسجد لغير المعتكف بالنوم في الشارع، وكذا القعود فيه؛ لأمر يُنزَّه (¬6) المسجد عنه. (¬7)\rالثالث: هذا كله فيما إذا لم يوجد من الواقف فعل. فإن وجد كما إذا انحرف\rإلى الماشي لما قرب منه فأصابه في انحرافة وماتا، فهما كماشيين اصطدما، (¬8) وسيأتي. وقد ظهر مناسبة ذكر المصنف اصطدامهما عقبه.\rالرابع: أطلق الوقوف في الواسع. وقال الماوردي: لو كان الوقوف مضرا بالمار، كان كالجلوس، فيضمن به دية العاثر. وإن كان القعود والاضطجاع لا يضر بهم، فكالقيام. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10//433.\r(¬2) () 146/ب من ب.\r(¬3) () المطلب العالي ل. 246/أ.\r(¬4) () في ب: \"فتعثر\".\r(¬5) () في ب: \"فتعثر\".\r(¬6) () في الأصل: \"تنزه\".\r(¬7) () انظر: التهذيب 7/ 184.\r(¬8) () انظر: الأم 12/ 301.\r(¬9) () الحاوي الكبير 12/ 320 - 321.","part":7,"page":708},{"id":6858,"text":"الخامس: لا يخفى أن ما أطلقه المصنف في هذا الفصل من تعلق الضمان بناصب الميزاب ومن بعده أراد به تعلق الضمان بهم؛ لوجوبه على عواقلهم، لا وجوب الضمان عليهم مع أنفسهم.\rو\"عثر\" بفتحتين على المشهور، وبضم الثاء وكسرها. (¬1) ومضارعه مثلث أيضا، حكى اللغات الست اللَّبْلِي (¬2) في شرح الفصيح. ومعناه: كَبَا (¬3). (¬4)\r¬__________\r(¬1) () انظر: القاموس المحيط ص. 436.\r(¬2) () في ب: \"النيلي\". وهو أبو جعفر أحمد بن يوسف بن يعقوب الفهري اللّبلي، أحد المشاهير بالمغرب. من مؤلفاته \"شرح الفصيح\" و\"مستقبلات الأفعال\". توفي سنة 691 هـ. انظر: الوافي بالوفيات للصفدي 8/ 295.\r(¬3) () كبا: انكبَّ على وجهه. انظر: القاموس المحيط ص. 1327.\r(¬4) () انظر: القاموس المحيط ص. 436.","part":7,"page":709},{"id":6859,"text":"قال: \"فصل\" أي: فيما يوجب الشركة.\rقال: \"اصطدما\" أي: الحُرَّانِ الماشيان \"بلا قصد، فعلى عاقلة كل نصف دية مخففة. وإن قصدا، فنصفها مغلظة، أو أحدهما، فلكل حكمه\".\rذكر (لهما) (¬1) ثلاثة أحوال:\rإحداها: أن لا يقصد ذلك واحد منهما؛ بأن كانا في ظلمة، أو أعميين، أو مدبرين، فعلى عاقلة كل منهما نصف دية مخففة؛ لأنه مات بفعله وفعل صاحبه، فهو شريك في القتلين، فيكون فعله هدرا في حق نفسه ومضمونا في حق صاحبه. وإنما خففت الدية على العاقلة لأنه خطأ محض. (¬2)\rوفي قول المصنف \"فعلى عاقلة كل\" ما يفهم أنهما حران. فلو كانا عبدين، فسيأتي. (¬3) وظاهر إطلاقه الاصطدام أنه لافرق في هذه الحالة بين الاصطدام مقبلين ومدبرين، لكن الرافعي قيد هذه بالمدبرين. [ثم نقل عن الإمام أنهما إذا كانا مدبرين التحق بشبه العمد، ثم قال: ((وهو غير واضح)). (¬4) وتابعه في الروضة على التقييد بالمدبرين] (¬5). (¬6) وبقي عليه قيد آخر، وهو قوة كل منهما. فلو كان أحدهما ضعيف الحركة بحيث يقطع بأنه لا أثر لها مع الآخر، [كان] (¬7) كالواقف؛ (فيهدر) (¬8) القوي، وعلى عاقلته دية الضعيف. وقد ذكروا في الدابتين ما يشهد لذلك. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"لها\". والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: الوسيط 6/ 362، والعزيز 10/ 440.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 441.\r(¬4) () العزيز 10/ 441.\r(¬5) () ما بين المعقوفين ساقط من ب.\r(¬6) () انظر: روضة الطالبين 9/ 331.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"يهدر\". والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 442، وروضة الطالبين 9/ 332.","part":7,"page":710},{"id":6860,"text":"الثانية: أن/ (¬1) يقصد الاصطدام، فوجهان: أصحهما، وعليه الأكثرون، ونقل عن نص الأم (¬2) أنه شبه عمد؛ لأن الغالب أن الاصطدام لا يفضي إلى الموت، فلا يتحقق فيه العمد المحض. وعلى هذا، فيجب على عاقلة كل منهما نصف دية الآخر مغلظة. (¬3) وقال أبو إسحاق إنه عمد محض، والدية في مالهما. واختاره الإمام، وهو متجه إذا كان صدم كل منهما مهلك (¬4) غالبا. (¬5)\rواعلم أنه كان ينبغي للمصنف أن يقول \"فنصفها مغلظة على العاقلة\" كما صرح به في المحرر؛ (¬6) لئلا يوهم اختيار الوجه المرجوح أنها في ماله. لكن القرينة السابقة أغنته عن التقييد.\rالثالثة: أن يتعمد أحدهما الصدمة دون الآخر، فلكل حكمه، أي: يجب على القاصد نصف دية مغلظة، وعلى الآخر نصفها [مخففة] (¬7). (¬8)\r¬__________\r(¬1) () 297/ب من الأصل.\r(¬2) () قال في الأم 12/ 301: ((وإذا كان الفارس أو الراجل واقفا في ملكه أو غير ملكه أو مضطجعا أو راقدا فصدمه رجل فقتله، والمصدوم يبصر ويقدر على أن ينحرف، أو لا يبصر ولا يقدر على أن ينحرف، أو أعمى لا يبصر، فسواء. ودية المصدوم مغلظة على عاقلة الصادم)).\r(¬3) () انظر: الوسيط 6/ 362، والعزيز 10/ 441.\r(¬4) () كذا في النسختين، والصواب: \"مهلكا\"؛ لأنه خبر كان.\r(¬5) () انظر الحكاية عن أبي إسحاق والإمام في العزيز 10/ 441.\r(¬6) () انظر: المحرر ل. 225/أ.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 441.","part":7,"page":711},{"id":6861,"text":"قال: \"والصحيح أن على كل كفارتين\" أي: كفارة قتل نفسه، والأخرى لقتل صاحبه. والثاني: كفارة (¬1). (¬2)\rوالخلاف مبني على أن الكفارة هل تتجزأ؟ [وفيها قولان أصحهما لا] (¬3)، وأن قاتل نفسه هل عليه كفارة؟ [وفيها وجهان أصحهما نعم] (¬4). (¬5)\rوينبغي أن يأتي وجه آخر أنه يجب (عليهما) (¬6) معا كفارة واحدة بناء على أن قاتل نفسه لا كفارة عليه، وأن الجماعة إذا اشتركوا في القتل، توزع الكفارة عليهم كالدية. ووجه آخر أنه لا كفارة في تركة واحد منهما إذا ماتا معا؛ بناء على أن الشخص إذا قتل نفسه، لا يجب في تركته كفارة؛ لأجل وجوبها بعد الموت، كما حكاه الغزالي هناك. (¬7)\rقال: \"وإن ماتا معا مع (¬8) مركوبيهما، فكذلك\" أي: في الدية والكفارة. ويزيد هنا ضمان الدابتين، \"فيجب في تركة كل (¬9) واحد منهما نصف/ (¬10) قيمة دابة الآخر\" (¬11) أي: والباقي هدر؛ لاشتراكهما في إتلافهما، فيوزع بدله عليهما. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"كفارتان\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 440.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: الوسيط 6/ 392، العزيز 10/ 440.\r(¬6) () في الأصل: \"عليهم\". والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: الوسيط 6/ 392، ووجهه أن الكفارة عبادة بدنية، فلا يُنشأ وجوبها بعد الموت.\r(¬8) () في ب: \"ماتا مع\"، وهو الموافق لما في منهاج الطالبين 3/ 165.\r(¬9) () في ب: \"لكل\".\r(¬10) () 147/أ من ب.\r(¬11) () في منهاج الطالبين 3/ 165: \"وفي تركة كل نصف قيمة دابة الآخر\".\r(¬12) () انظر: الوسيط 6/ 363، وروضة الطالبين 9/ 331.","part":7,"page":712},{"id":6862,"text":"ويطرقه أقوال التقاصِّ. وإنما قال \"في تركة كل\" للإشارة إلى أنها لا تجب على العاقلة؛ لأن القيمة قد تقع في التقاص. ولا يقع الدية في التقاص؛ لأنها تجب على العاقلة وتستحقها الورثة. (¬1)\r\rتنبيهات:\rالأول: تعبير المصنف بنصف القيمة هو المعروف. ولا يقال \"بقيمة النصف\"؛ فإنه أقل للتشقيص، كما ذكره الرافعي في الصداق وغيره. وقال المصنف في شرح المهذب في باب الخلطة إنه الصواب. (¬2) ويحتمل أن يقال هنا (¬3) بقيمة النصف كما ذكره الغزالي في الصداق؛ لأنه لم (يثبت) (¬4) إلا ذلك، وهو القياس.\rالثاني: إيجابه نصف القيمة يقتضي إهدار الباقي. وهو كذلك، لكن محله إذا كانت الدابة ملكا للراكب. فإن كانت مستعارة أو مستأجرة، لم يهدر من قيمتها شيء؛ فإن العارية مضمونة، وكذا المستأجَر إذا (أتلفه) (¬5) المستأجِر. (¬6) وإنما لم يذكر المصنف هذا القيد لأنه ذكره في السفينتين فيما سيأتي، ولا فرق بينهما. نعم، كان ينبغي له التقييد في المتقدم وإحالة المتأخر عليه.\r¬__________\r(¬1) () انظر: الأم 12/ 301، والعزيز 10/ 441.\r(¬2) () قال في المجموع شرح المهذب 5/ 448: ((وإنما قلنا \"يرجع بنصف القيمة\" لا \"بقيمة النصف\" لأن الشاة المأخوذة أخذت عن جملة المال، فوجب ان تكون قيمة جملتها موزعة علي جملة المال. ولو قلنا \"قيمة النصف\" لاجحفنا بالمأخوذ منه الشاة، فاعتمد ما نبهت عليه ولا تغتر بقول بعضهم \"قيمة النصف\" فإنه مؤول على ما ذكره المحققون كما أوضحته)).\r(¬3) () \"هنا\" ليس في ب.\r(¬4) () في الأصل: \"يفت\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"أتلف\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في روضة الطالبين 9/ 333.\r(¬6) () انظر: روضة الطالبين 9/ 333.","part":7,"page":713},{"id":6863,"text":"الثالث: أفهم إطلاقه الدابتين أنه لا فرق (بين) (¬1) اختلاف جنسهما (واتفاقهما) (¬2). وقد نص [عليه] (¬3) الشافعي فقال في الأم: ((وسواء كان أحد الراكبين على فيل والآخر على كبش)). (¬4) قالوا: وأراد بذلك المبالغة في التصوير، كما قال أبو حنيفة: ولو ضربه بأبو قبيس فقتله، فلا (¬5) قود عليه، وإن [كان] (¬6) ذلك لا يوجد. (¬7) وكذا لا فرق في الراكبين بين أن يتفق سيرهما قوة وضعفا أو يختلف. (¬8) نعم، قال الإمام: ((لو كانت إحدى الدابتين ضعيفة بحيث يقطع أنه لا أثر لحركتها مع قوة الدابة الأخرى، فلا يناط بحركتها حكم، كغرز الإبرة في جلد العقب مع الجراحات العظيمة)). (¬9) وعلى هذا، فينزل صاحب الدابة الضعيفة منزلة الواقف، فيهدر صاحب الدابة القوية، وعلى عاقلته دية الماشي.\rالرابع: أنه لا فرق بين أن يغلبهما الدابتان أم لا، وهو المذهب؛ لأن المغلوب كان بالاختيار، وهو لا يتقاعد في السبب عن (¬10) حفر البئر. وفي قول نفاه بعضهم أن المغلوبين هلاكهما ودابتهما هدر. (¬11) ولم يفصلوا بين أن يعلم غلبة الدابة قبل ركوبها، أو يطرأ ذلك عليه بعد الركوب. ولو قيل به لكان حسنا. قال في المطلب: وهذا كله إذا لم يكن الراكب\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"في\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"وارتفاقهما\". والمثبت من ب.\r(¬3) () زيادة من ب.\r(¬4) () الأم 12/ 299.\r(¬5) () في ب: \"لا\".\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: المطلب العالي ل. 249/أ.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 442.\r(¬9) () انظر النقل عن الإمام في العزيز 10/ 442.\r(¬10) () في ب: \"على\".\r(¬11) () انظر: روضة الطالبين 9/ 331.","part":7,"page":714},{"id":6864,"text":"مضطرا إلى الركوب. فإن كان وغلبته، فقضية التعليل أنه لا يضمن جزما. ولم أر من صرح به، ولعل المتجه المنع؛ لأن الراكب لا يخلو من تقصير. (¬1)\r\rفرع: لو كان يمشي فوقع مقدم مداسه على مؤخر مداس غيره وتمزق، لزمه نصف الضمان؛ لأنه تمزق بفعله وفعل صاحبه، نقله الرافعي في باب إتلاف البهائم عن إبراهيم المروروذي، ثم قال: ((وينبغي أن يقال: إن تمزق مؤخر مداس السابق، فالضمان على اللاحق. وإن تمزق/ (¬2) مقدم مداس اللاحق، فلا ضمان على السابق)). (¬3)\rوفيما قاله نظر. وفي البحر عن أبي ثور: سألت الشافعي عن رجلين اصطدما، ومع كل واحد منهما بيضة فكسرت (¬4) البيضتان. فقال: على كل واحد منهما (¬5) نصف قيمة بيضة صاحبه.\r¬__________\r(¬1) () المطلب العالي ل. 249/ب.\r(¬2) () 298/أ من الأصل.\r(¬3) () العزيز 11/ 332 - 333. وانظر: الروضة 9/ 199.\r(¬4) () في ب: \"وكسرت\".\r(¬5) () \"منهما\" ليس في ب.","part":7,"page":715},{"id":6865,"text":"قال: \"وصبِيَّانِ أو مجنونان ككاملين\" أي: فيأتي التفصيل السابق بين (الماشيين) (¬1) والراكبين، إلا أنا إذا أوجبنا الدية هناك مغلظة، يُبْنى (¬2) هنا على أن عمد الصبي عمد. إن قلنا نعم، فكذلك. وإلا، فيجب مخففة. (¬3) قال الإمام: ((لأن شبه العمد إنما يتصور ممن يتصور منه العمد المحض)). (¬4) وهذا إذا ركبا بأنفسهما [قطعا] (¬5)، أو أركبهما الولي لمصلحة على الأصح المنصوص في الأم؛ إذ لا تقصير. (¬6)\rقال: \"وقيل: إن أركبهما الولي، تعلق به الضمان\"؛ لما فيه من الخطر. وجوازه مشروط بسلامة/ (¬7) العاقبة. وأطلق المصنف الخلاف تبعا لجماعة، وخصهما الإمام بما إذا أركبهما لزينة أو لحاجة غير مهمة. فإن أرهقت إليه حاجة، فلا قطعا. (¬8) (ومحلهما) (¬9) أيضا عند ظن السلامة. وإلا، فلو أركبه جَموحا (¬10)، ضمن قطعا. (¬11)\rتنيبه: لم يبينوا المراد بالولي. ويشبه (أنه) (¬12) من له ولاية تأديبه، من أب [وغيره] (¬13)، حاضن وغيره، كما سبق في تعليمه السباحة.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"الماشي\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"ينبني\". والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 443.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 443.\r(¬4) () انظر النقل عن الإمام في المطلب العالي ل.249/ب.\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () انظر: الأم 12/ 300.\r(¬7) () 147/ب من ب.\r(¬8) () انظر الحكاية عن الإمام في العزيز 10/ 444.\r(¬9) () في الأصل: \"محلها\". والمثبت من ب.\r(¬10) () الجموح من الفرس: الذي عتا عن أمر صاحبه حتى غلبه. انظر: القاموس المحيط ص. 216، والمعجم الوسيط ص. 133.\r(¬11) () انظر: العزيز 10/ 445.\r(¬12) () في الأصل: \"أن\". والمثبت من ب.\r(¬13) () زيادة من ب.","part":7,"page":716},{"id":6866,"text":"قال: \"ولو أركبهما أجنبي\" أي: بغير إذن الولي، \"ضمنهما ودابتيهما\"؛ لتعديه بذلك، وهو سبب في التلف، فضمنه، كما لو حفر بئرا في محل عدوان. (¬1) وحكى ابن المنذر فيه الإجماع، (¬2) وقاسه ابن الخَلِّ (¬3) على ما إذا وضع أجنبي سكينا فسقطت من يده، ثم وقع عليها وتلف بها، فإنه يضمنه. (¬4)\rهذا هو المشهور. وخص المتولي ذلك بما إذا كان الصبي لا يستمسك على الدابة ولم يمسكه. فإن كان يستمسك وكان ينقله من مكان إلى مكان، فلا ضمان؛ لأنه لا يخاف الهلاك غالبا. وسواء (¬5) في ذلك بينه وبين الولي. (¬6) وتوقف فيه الرافعي. (¬7) وقال ابن الرفعة: ((هذه العلة تناسب نفي القصاص لا نفي الضمان، فلعله المراد، وهو محمول على ما إذا فعله الأجنبي بالإذن المعتبر)). (¬8)\rتنبيهات:\rالأول: إطلاقه تضمين الأجنبي لهما ومركوبيهما صحيح في المركوبين. وأما ديتهما فعلى عاقلته، فليؤول إطلاقه الضمان بمعنى تعلق الضمان كما في الولي.\rالثاني: شمل إطلاقه ما إذا أركبهما لتعليم الفروسية. وقال المتولي إنه كما لو تلف\r¬__________\r(¬1) () انظر: الأم 12/ 300.\r(¬2) () انظر: الإشراف 2/ 191.\r(¬3) () هو أبو الحسن محمد بن المبارك بن محمد البغدادي المعروف بان الخَلِّ. كان إماما كبيرا في معرفة المذهب ونقل نصوص الشافعي ووجوه المذهب، وهو من تلاميذ فخر الإسلام الشاشي. من مؤلفاته توجيه التنبيه، وهو أول شرح وضع على التنبيه. توفي سنة 552 هـ. والخل بفتح الخاء وتشديد اللام. انظر: طبقات الشافعية للسبكي.\r(¬4) () انظر الحكاية عن ابن الخل في المطلب العالي ل. 249/ب.\r(¬5) () في الأصل: \"وسوى\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في المطلب العالي ل. 249/ب.\r(¬6) () انظر النقل عن المتولي في العزيز 10/ 443.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 444.\r(¬8) () المطلب العالي ل. 249/ب.","part":7,"page":717},{"id":6867,"text":"في يد السابح (¬1)، (¬2) وقضيته طرد ذلك في الولي أيضا.\rالثالث: يستثنى من عدم تضمين الولي ما إذا كانا غير مميزين كابن سنة أو (¬3) سنتين وأركبهما الولي، فيجب على عاقلته دية كل منهما، ذكره في الكفاية.\rالرابع: شمل إطلاقه تضمين الأجنبي ما لو تعمد الصبي. لكن في الوسيط: ((يحتمل إحالة الهلاك عليه إذا قلنا عمده عمد)). (¬4) وهو الصحيح، واستحسنه الرافعي، (¬5) فيكون كركوبهما بأنفسهما. وهو قوي، وإن كان المنقول أن الحوالة على المُرْكِب. (¬6)\r¬__________\r(¬1) () كذا في النسختين. وفي العزيز 10/ 444: \"السبَّاح\".\r(¬2) () انظر النقل عن المتولي في العزيز 10/ 444.\r(¬3) () في ب: \"و\".\r(¬4) () الوسيط 6/ 363.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 444.\r(¬6) () انظر: الوسيط 6/ 363.","part":7,"page":718},{"id":6868,"text":"قال: \"أو حاملا (¬1) \" أي: اصطدمتا \"وأسقطتا\". والنظر هنا في ثلاثة أشياء: الدية، والكفارة، والغرة.\rقال: \"فالدية كما سبق\" أي: فعلى عاقلة كل منهما نصف دية الأخرى، ويهدر الباقي؛ لأن التلف بفعلهما. (¬2) وحكى ابن يونس عن بعضهم أن هذا إذا سقطتا على القفا. فإن سقطتا علىلوجه، يهدر ديتهما. فإن سقطت إحداهما على القفا والأخرى على الوجه، هدر دم التي سقطت على الوجه، ولم يهدر دم التي سقطت على القفا.\r\rقال: \"وعلى كل أربع كفارات على الصحيح\" أي: كفارة لنفسها، وكفارة لجنينها، وثالثة لصاحبتها، ورابعة لجنينها؛ لأنهما اشتركا في إهلاك أربعة أشخاص. هذا إذا أوجبنا الكفارة على قاتل النفس وقلنا: لا يتجزأ الكفارة، وهو الصحيح. فإن لم (نقل) (¬3) بهما، عادت لثلاثة. وإن قلنا بالتجزئة، [وجب ثلاثة أنصاف كفارة. وإن أوجبناهما على قاتل نفسه، وقلنا بالتجزئة،] (¬4) وجب أربعة أنصاف، فيكون مقابل الصحيح [أنها] (¬5) ثلاث كفارات، أو ثلاثة أنصاف، أو أربعة أنصاف. (¬6) ولم يتعرض الرافعي لحكاية هذا الثالث. (¬7)\rقال: \"وعلى عاقلة كلِ نصف غُرَّتَيْ جَنِينهما\" أي: نصف غرة لجنينها، ونصف غرة لجنين الأخرى؛ لأن المرأة إذا جنت على نفسها فألقت جنينها، وجبت الغرة على عاقلتها، كما لو جنت على حامل أخرى، فلا يهدر منها شيء بخلاف الدية؛ لأن الجنين\r¬__________\r(¬1) () كذا في النسختين. وفي المنهاج 3/ 166: \"حاملان\".\r(¬2) () انظر: البيان 11/ 468.\r(¬3) () في الأصل: \"يقل\". والمثبت من ب.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () انظر: الوسيط 6/ 445، و العزيز 10/ 445.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 445.","part":7,"page":719},{"id":6869,"text":"أجنبي عنهما بخلاف أنفسهما. (¬1)\rوعبارة المصنف توهم وجوب رقيق واحد نصفه لهذا ونصفه لذك. وفيه نظر؛/ (¬2) إذ له أن يسلم نصف رقيق عن واحد ونصف رقيق عن الآخر كما قاله ابن يونس في شرح الوجيز، فالأولى أن يقال: نصف غرة لهذا، ونصف غرة للآخر (¬3). (¬4)\r\rقال: \"أو عبدان، [فهدر] (¬5) \" أي: إذا اصطدما، فهدر؛ لأن جناية العبد تتعلق برقبته، وقد فاتت. ولا يضمن عنهما عاقلة، ولا مال/ (¬6) لهما. وسواء اتفقت قيمتهما أو تفاوتت. (¬7)\rوأفهم (إطلاق) (¬8) المصنف أنه لا فرق في الإهدار بين أن يكونا (بالغين) (¬9) أو لا، ركبا بأنفسهما أو أركبهما السيد وهما مميزان. وقد يقال إنه كإركاب الوليين بالتصرف والمصلحة. نعم، لو (¬10) امتنع بيعهما كما لو كانا ابني مستولَدتين (¬11) أو موقوفين، لم يهدرا؛ لأنهما حينئذ كالمستولدتين، والمستولدتان إذا اصطدمتا وماتتا، فعلى\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 6/ 364، و العزيز 10/ 445.\r(¬2) () 298/ب من الأصل.\r(¬3) () في ب: \"للأخرى\".\r(¬4) () كما في المحرر ل. 225/ب: ((نصف غرة لجنينها ونصف غرة لجنين الأخرى)).\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () 148/أ من ب.\r(¬7) () انظر: الوسيط 6/ 363، و العزيز 10/ 446.\r(¬8) () في الأصل: \"كلام\". والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"لعين\". والمثبت من ب.\r(¬10) () \"لو\" ليس في ب.\r(¬11) () الاستيلاد لغةً: مصدر استولد الرّجل المرأة إذا أحبلها، سواءٌ أكانت حرّةً أم أمةً. واصطلاحا: تصيير الجارية أمّ ولدٍ. انظر: الموسوعة الفقهية 4/ 164.","part":7,"page":720},{"id":6870,"text":"سيد كل واحدة فداء النصف الذي جنت عليه مستولدته للآخر. (¬1)\rهذا إذا ماتا أو أحدهما بعد الآخر وقبل التمكن من (بيعه) (¬2). فلو مات أحدهما دون الآخر، تعلق برقبة الحي نصف قيمة الميت ونصف قيمة ما كان تحته إن تلف أيضا. (¬3) ولو أثر فعل الميت منهما في الحي نقصا، تعلق غرمه بنصف قيمة العبد المتعلقة برقبة الحي. وجرت أقوال التقاص في ذلك المقدار.\rواحترز بالعبدين عما لو تصادم عبد وحر ومات العبد، فنصفه هدر، ويجب نصف قيمته. (¬4) وهل هي على الحر أو على العبد (¬5)؟ فيه الخلاف في أن قيمة العبد هل تتحملها (¬6) العاقلة. (¬7)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 6/ 364.\r(¬2) () في الأصل: \"منعه\". والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: البيان 11/ 467، وروضة الطالبين 9/ 334.\r(¬4) () انظر: الوسيط 6/ 363.\r(¬5) () كذا في النسختين، وفي العزيز 10/ 446: \"عاقلته\". وهذا هو الصواب.\r(¬6) () في ب: \"يتحملها\".\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 446.","part":7,"page":721},{"id":6871,"text":"قال: \"أو سفينتان فكدابتين، والملاحان كراكبين، إن كانتا لهما. فإن كان فيهما مال أجنبي، لزم كلا نصف ضمانه. وإن كانتا لآخر (¬1)، لزم كلا نصف قيمتهما\". ينظر، إن كانتا وما فيهما ملكا للملاحين، فنصف قيمة كل سفينة ونصف ما (فيها) (¬2) مهدرين (¬3)، ونصف (قيمتها) (¬4) وقيمة ما (فيها) (¬5) على صاحب السفينة الأخرى؛ لأنهما أتلفاهما (¬6) وما فيهما (¬7) بالشركة. (¬8)\rفإن هلك الملاحان أيضا، فكالراكبين يموتان بالاصطدام. (¬9) وإن كان ما في السفينتين لغيرهما، فعلى كل واحد نصف ضمان ما في السفينتين من الأموال. (¬10) ولا فرق في ذلك بين أن يكون المال في يد مالكه وهو في السفينة أو لا. وقال ابن المنذر: ((كان الشافعي يقول: لا يجوز منه إلا (واحد) (¬11) من قولين؛ إما أن يضمن القائم في ماله (¬12) ذلك بأمر السفينة نصف ما أصاب سفينته (لغيره) (¬13)، أو لا يضمن بحال))، انتهى. (¬14)\rوسكت المصنف عن ضمان النفسين. وحكمه إن تعمد الاصطدام بما يعده أهل الخبرة\r¬__________\r(¬1) () في منهاج الطالبين 3/ 167: \"لأجنبي\".\r(¬2) () في الأصل: \"فيهما\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في البيان 11/ 471، وروضة الطالبين 9/ 336.\r(¬3) () كذا في النسختين. والصواب \"مهدران\" لأنه خبر، فيُرفع. وفي روضة الطالبين 9/ 336: \"مهدر\".\r(¬4) () في الأصل: \"قيمتهما\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في البيان 11/ 471، وروضة الطالبين 9/ 336.\r(¬5) () في الأصل: \"فيهما\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في المرجعين السابقين.\r(¬6) () في ب: \"أتلفاها\". والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 449.\r(¬7) () في ب: \"فيها\". والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 449.\r(¬8) () انظر: البيان 11/ 473.\r(¬9) () انظر: روضة الطالبين 9/ 336.\r(¬10) () انظر: البيان 11/ 471، وروضة الطالبين 9/ 336.\r(¬11) () في الأصل: \"واحدا\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في الإشراف 2/ 183.\r(¬12) () كذا في النسختين. وفي الإشراف 2/ 183: \"حاله\".\r(¬13) () في الأصل: \"بغيره\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في الإشراف 2/ 183.\r(¬14) () الإشراف 2/ 183 - 184.","part":7,"page":722},{"id":6872,"text":"(مهلكا) (¬1)، تعلق بفعلهما القصاص، حتى لو تعدد الغرقى قتلا بواحد. ووجب في مال كل واحد نصف ديات الباقين. وإن تعمدا بما لا يفضي للهلاك، فشبه عمد، (فتغلظ) (¬2) فيه الدية على العاقلة. وإن كان خطأ، فتخفف. (¬3)\rوإن كان السفينتان لأجنبي، وكانا أجيرين للمالك أو أمينين، لم يسقط ضمانهما، بل على كل واحد نصف قيمة كل سفينة. ويتخير كل واحد من المالكين بين أن يأخذ جميع قيمة سفينته من أمينه، ثم هو يرجع بنصفها على أمين الآخر، وبين أن (¬4) يأخذ نصفها منه ونصفها من الأمين الآخر. (¬5)\rتنبيهات (¬6):الأول: ما أطلقه المصنف من التفصيل محله فيما إذا كان الاصطدام بفعلهما، أو لم يكن، وقصرا في الضبط أو سيرا في ريح شديدة. فإن (حصل) (¬7) الاصطدام بغلبة الريح (¬8)، فالأظهر لا ضمان، بخلاف غلبة الدابتين راكبيهما، فإن الضبط [ثَمَّ] (¬9) يمكن (¬10) باللجام. (¬11) قال ابن المنذر: ومن قال بهذا، جعل القول قول الذي يصرفها في أنها غلبته. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"ملكا\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"تغلظ\". والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: البيان 11/ 471، وروضة الطالبين 9/ 336.\r(¬4) () في ب: \"أو\".\r(¬5) () انظر: روضة الطالبين 9/ 336.\r(¬6) () في ب: \"تنبيهان\".\r(¬7) () في الأصل: \"جهل\". والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"الرياح\".\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) () في ب: \"ممكن\".\r(¬11) () انظر: روضة الطالبين 9/ 336.\r(¬12) () الإشراف 2/ 184.","part":7,"page":723},{"id":6873,"text":"الثاني: يستثنى (¬1) من إلحاقه بالدابتين والراكبين (شيئان) (¬2): أحدهما: أن الملاحين إذا تعمدا الاصطدام بما يعد مهلكا فغرق (¬3)، وجب نصف دية كل واحد (في) (¬4) تركة الآخر بخلاف المصطدمين، فإنها تجب على العاقلة. ثانيهما (¬5): إذا كان الراكبان (¬6) صبيين وأقامهما الولي أو أجنبي في السفينتين فإن الظاهر أنه لايتعلق به ضمان؛ لأن الوضع في السفينة ليس بشرط، ولأن العمد من الصبيين [هنا] (¬7) هو المفضي إلى الإهلاك (¬8).\rالثالث: أن تعبيره بنصف القيمة يأتي فيه ما سبق أول الفصل.\rالرابع (¬9): قال الأزهري في التهذيب: ((المَلاَّح هو صاحب السفينة ومتعهد النهْر ليُصلح فُوهَتَه. وصنعته المِلاَحة والمُلاَّحِيَّة (¬10).وقال ابن الأعرابي: المِلاح: [الريح] (¬11) الذي يجري به السفينة، وبه سمي المَلاَّح ملاحا. وقال غيره: يسمى (¬12) السفان/ (¬13) ملاحا لمعالجته الماء المِلْح (بإجراء) (¬14) السفن عليه)) انتهى. (¬15)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"فتبين\".\r(¬2) () في الأصل: \"شيئا\". والمثبت من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"مغرقا\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"من\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"ثانيها\".\r(¬6) () في ب: \"الركبان\".\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () في ب: \"المقتضي للإهلاك\" مكان \"المفضي إلى الإهلاك\".\r(¬9) () في ب: \"فائدة\".\r(¬10) () في ب: \"فالملاحية\".\r(¬11) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬12) () في ب: \"سمي\".\r(¬13) () 148/ب من ب.\r(¬14) () في الأصل: \"بأحد\". والمثبت من ب.\r(¬15) () تهذيب اللغة 5/ 99. وانظر النقل عن التهذيب في لسان العرب 14/ 117.","part":7,"page":724},{"id":6874,"text":"قال: \"ولو أشرفت سفينة على غرق، جاز طرح متاعها\" أي حفظا للروح/ (¬1). (¬2) وعبارة المصنف تقتضي طرح الجميع. وليس كذلك، بل إنما يجوز طرح ما يندفع به الضرورة. ولهذا قال في المحرر: ((بعض أمتعتها)). (¬3)\rقال: \"ويجب لرجاء نجاة الراكب\" أي: عند خوف الغرق. وينبغي أن يراعى في الطرح تقديم الأخف قيمة إن أمكن ذلك؛ حفظا للمال. (¬4)\rتنبيهات:\r(الأول) (¬5): لم يميز حالة الوجوب من حالة الجواز، لا سيما وعلتهما واحدة؛ وهي رجاء نجاة الراكب مع القاعدة الأصولية: (أن ما) (¬6) كان ممنوعا منه إذا جاز وجب. (¬7) وعبارة المحرر: ((وقد يجب))، (¬8) وكأن المصنف حذف \"قد\" لذلك، ويكون الواو للإضراب، أي: بل يجب، فلا يكون الإحالة واحدة. ويحتمل أن يكونا حالتين، وينزل الأولى على ما إذا غلبت السلامة، والثانية إذا غلب الهلاك. وفيه نظر.\rالثاني: قضيته أنه لا يتوقف [هنا] (¬9) على إذن المالك. ولهذا إنما ذكره في التضمين، لا في الإقدام على الفعل.\rالثالث: لا يخفى تقييد الراكب بالمحترم. فلو كان حربيا أو مرتدا، لم يجز إلقاء\r¬__________\r(¬1) () 299/أ من الأصل.\r(¬2) () انظر: البيان 11/ 474، وروضة الطالبين 9/ 338.\r(¬3) () المحرر ل. 225/أ.\r(¬4) () انظر: روضة الطالبين 9/ 338.\r(¬5) () في الأصل: \"أحدها\". والمثبت من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"بأن\". والمثبت من ب.\r(¬7) () ذكر هذه القاعدة الزركشي في البحر المحيط 3/ 176: ((مَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ، فَإِذَا جَازَ وَجَبَ، كَالْخِتَانِ وَقَطْعِ الْيَدِ فِي السَّرِقَةِ)).\r(¬8) () المحرر ل. 225/أ.\r(¬9) () زيادة من ب.","part":7,"page":725},{"id":6875,"text":"المال (¬1) المحترم له. (وكلامهم) (¬2) في باب التيمم مصرِّح به.\rالرابع: علم من تعبيره بالمتاع أنه إنما يجوز طرح ما لا روح فيه، ولا يجوز إلقاء ما فيه روح إذا كان محترما، إلا إذا مست الحاجة لإلقاء (الدواب) (¬3) لنجاة الآدميين، فيجب. ولا فرق بين الأحرار والعبيد. أما إذا أمكن بغير الحيوان [من الأموال] (¬4)، فلا يجوز إلقاء الحيوان لحرمته. (¬5)\r\rقال: \"فإن طرح مال غيره بلا إذن، ضمنه\" أي: لأنه أتلف مال غيره من غير أن يلجئه إلى الإتلاف، فصار كما إذا أكل المضطر طعام الغير. (¬6)\rقال: \"وإلا، فلا\" أي: وإن كان الطارح غير مالك فطرح بإذن المالك، أو كان مالكا فطرح متاع نفسه، فلا ضمان فيهما. (¬7) أما الأولى، فللإذن المبيح. نعم، إن تعلق به حق الغير كالرهن ونحوه، لم يُفِد الإذن شيئا.\rوأما الثانية، فبلا خلاف. ولا يجيء فيه الخلاف فيما لو أطعم المضطر قهرا هل يرجع عليه بقيمة الطعام؛ (لأن) (¬8) الفائدة راجعة للمضطر وحده، وههنا للمالكين؛ لأنه يهلك (لو لم) (¬9) يُلْقِه. نعم، لو كان في سفينة أخرى، ففيه احتمال أشار إليه الإمام. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"آلات\".\r(¬2) () في الأصل: \"وكلام\". والمثبت من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"الدوات\". والمثبت من ب.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 452، وروضة الطالبين 9/ 338.\r(¬6) () انظر: البيان 11/ 474، والعزيز 10/ 452.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 452.\r(¬8) () في الأصل: \"ولأن\". والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"ما لو\". والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر الحكاية عن الإمام في العزيز 10/ 453.","part":7,"page":726},{"id":6876,"text":"قال: \"ولو قال: ألق متاعك، وعلي ضمانه أو على أني ضامن، ضمن\" أي: المستدعي. والصورة حيث يجوز الإلقاء؛ لأنه استدعى إتلاف ما يعاوض عليه لغرض صحيح، فلزمه كما لو قال: أعتق عبدك على ألف، أو طلق زوجتك. وقيل: لا يصح؛ لأنه ضمان ما لم يجب. وأجيب بأنه ليس على حقيقة الضمان وإن سمي به. وإنما هو استدعاء إتلاف لمصلحة. (¬1) قال الإمام في السلم: وهو قريب من أكل المضطر طعام الغير. ولا فرق في لزوم الضمان بين أن يكون المستدعي فيها، ولا بين أن يسلم المستدعي إذا كان فيها أو لا. ويؤخذ الغرم من تركته.\rقال: \"ولو اقتصر على \"أَلْقِ\"، فلا على المذهب\" أي: لعدم الالتزام. وقيل: على وجهين كـ \"اقض ديني\". وفرق الأول بأن \"اقض [ديني] (¬2) \" ينفعه لا محالة، وإلقاء المتاع قد يفضي إلى النجاة وقد لا يفضي إليه. (¬3)\rتنبيهات:\rالأول: لا يكفي (¬4) الاقتصار على هذه الصيغة التي عبر بها المصنف، بل لا بد من الإشارة إلى ما يلقيه بقوله \"هذا\"، أو يكون متاعه معلوما للقابل، أو غير معلوم ولكن ألقاه بحضوره. ولا بد من استمراره على الالتزام. فلو رجع قبل الإلقاء، لم يضمن.\rالثاني: قوله \"أو على أني ضامن\" غير كافٍ. بل لا بد من رابط؛ بأن يقول \"ضامنه\" أو \"ضامن له\". وكأن المصنف حذفه استغناء بذكر الضمير فيما قبله. (¬5)\rالثالث: في الكلام حذف، وهو \"فألقاه\"، وهذا وإن كان معلوما، لكن في ذكره فائدة؛ وهي خروج ما لو ألقاه غيره بغير إذنه، أو دفعته الريح، فلا ضمان على المستدعي، وإن صدر بعد ضمانه.\r¬__________\r(¬1) () انظر: البيان 1/ 475، والعزيز 10/ 453.\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: البيان 11/ 475، والعزيز 10/ 454.\r(¬4) () في ب: \"يمكن\".\r(¬5) () يعني قول المصنف: \"وعليَّ ضمانه\".","part":7,"page":727},{"id":6877,"text":"الرابع: ينبغي أن يجعل قوله \"على المذهب\" راجعا (¬1) إلى المسألتين كما هو قضية كلام الروضة. (¬2)\rالخامس: قضية الحكم بضمانه خروجه عن ملك مالكه. لكن ذكر الرافعي عن حكاية الإمام أنه لا يخرج عن ملكه حتى لو (لفظه) (¬3) البحر وظفرنا به، فهو لمالكه، ويسترد/ (¬4) الضامن المبذول. (¬5) وعلى هذا، فهو ضمان حيلولة. وحكى الماوردي في كتاب الأيمان فيما إذا قال لغيره \"أعتق عبدك عني متى يملكه المستدعي\" قولين، وأجراهما في مسألتنا/ (¬6): أحدهما أنا نعلم بعد إلقائه أنه كان (ملكا) (¬7) له قبل إلقائه. والثاني: لا يملكه، وإنما يجري عليه حكم الملك؛ لأنه قبل الإلقاء لا يملك، وبعده لا يصح أن يملك. (¬8)\r\rقال: \"وإنما يضمن ملتمس لخوف غرق ولم يختص نفع الإلقاء بالملقي\" إنما يضمن بشرطين: أحدهما: أن يلتمس عند خوف الغرق. فأما عند الأمن فلا يضمن (¬9)، سواء قال \"على أني ضامن\" أم [لا] (¬10)، .........................................\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"راجع\".\r(¬2) () يريد بالمسألتين مسألة \"ألق متاعك، وعلي ضمانه أو على أني ضامن\" ومسألة \"ألق\". فالمذهب في المسألتين قال عنه النووي في روضة الطالبين 9/ 339: ((وبه قطع الجمهور)).\r(¬3) () في الأصل: \"لقطه\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في العزيز 10/ 457.\r(¬4) () 149/أ من ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 457.\r(¬6) () 299/ب من الأصل.\r(¬7) () في الأصل: \"مالكا\". والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 335.\r(¬9) () \"يضمن\" ليس في ب.\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":7,"page":728},{"id":6878,"text":"كما لو قال \"احرق ثوبك\" (أو) (¬1) \"اقتل عبدك\"، ففعل. (¬2) وحكى الماوردي وجها أنه يضمن، وقال إنه أقيس. (¬3) ولو لم يوجد الخوف لكنه متوقع، فينبغي تخريج خلاف فيه (من) (¬4) تنزيل المتوقع كالواقع.\rالثاني: أن لا يختص فائدة الإلقاء بصاحب المتاع. وذلك يشمل ست صور: إحداها: أن يختص النفع بالملتمس، والثاني: أن يعود له ولصاحب المتاع، والثالث: أن يختص بغيرهما، والرابع: (بصاحب) (¬5) المتاع وأجنبي، والخامس: بالملتمس وأجنبي، والسادس: أن يعم الثلاث.\rوفي الجميع يضمن الملتمس. (¬6) وفي الرابع وجه أنه لا يلزمه شيء، حكاه ابن يونس. وقيل: يسقط من الضمان ما قابله، حتى لو كان بها عشرة، سقط من الضمان العشر. (¬7) ويجري هذا الخلاف في الصورة الثانية وفي السادسة أيضا.\rولم يصرح الرافعي بالثالث ولا السادس، (¬8) (وحكمه) (¬9) ما ذكرناه. أما لو رجع الفائدة إلى الملقي وحده؛ بأن أشرفت سفينته على الغرق وفيها متاعه، فقال له آخر من الشَطِّ (¬10) ألق متاعك وعلي ضمانه، فألقاه، لم يجب شيء؛ لأنه يجب عليه الإلقاء لحفظ نفسه، فلا يستحق به عوضا، كما لو قال للمضطر كل طعامك وأنا ضامن،\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"و\". والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 454، وروضة الطالبين 9/ 339.\r(¬3) () قال الماوردي في الحاوي الكبير 12/ 336: ((والأول أشبه، والثاني أقيس)).\r(¬4) () في الأصل: \"بين\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"لصاحب\". والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 454، وروضة الطالبين 9/ 340.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 454 - 455.\r(¬8) () انظر: المصدر السابق.\r(¬9) () في الأصل: \"وحكم\". والمثبت من ب.\r(¬10) () الشَطُّ: شاطئ النهر. انظر: القاموس المحيط ص. 674 (مادة شطط).","part":7,"page":729},{"id":6879,"text":"فأكل، (فلا) (¬1) يرجع على الملتمس بشيء. (¬2)\r\rفرع: قال لرفيقه في الطريق: ألق متاعك خشية اللصوص وأنا ضامنه، قال الفارقي في باب الضمان: لايصح؛ لأن الخوف (لم) (¬3) يتحقق. (فإن تحقق بأن طلبهم) (¬4) اللصوص فاستدعى منه الإتلاف، لزمه ضمانه.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"لا\". والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 454، وروضة الطالبين 9/ 340.\r(¬3) () في الأصل: \"لا\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"فإن طلبهم\". والمثبت من ب.","part":7,"page":730},{"id":6880,"text":"قال: \"ولو عاد حجر منجنيق فقتل أحد رماته، هدر قسطه، وعلى عاقلة الباقين الباقي\"؛ لأنه مات بفعله وفعلهم كالاصطدام. فإن كانوا عشرة مثلا، هدر عشر ديته، وعلى عاقلة كل واحد من الباقين (¬1) عشر ديته. (¬2)\rوما جزم به المصنف من إيجاب باقي الدية عليهم موضعه فيمن مد منهم الحبال ورمى بالحجر. فأما من أمسك خشب المنجنيق إن احتاج إلى ذلك، أو وضع الحجر في الكفة ثم تجافى، فلا (شيء) (¬3) عليه، قاله الماوردي وصاحب البيان وغيرهما. (¬4)\r\rقال: \"أو غيرهم\" أي: غير الرامين من النظارة (¬5) \"ولم يقصدوه، فخطأ\" أي: يوجب الدية المخففة على العاقلة. (¬6)\r\rقال: \"أو قصدوه، فعمد في الأصح، إن غلبت الإصابة\" أي (لحذقهم) (¬7). ويتعلق (بهم) (¬8) القصاص (أو) (¬9) الدية المغلظة في مالهم، وهو ما أورده الصيدلاني، والمتولي، والإمام، والغزالي. (¬10) والثاني، وهو الذي أورده العراقيون أنه شبه عمد؛ لأنه لا\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الباقي\". والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 457.\r(¬2) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 330، والبيان 11/ 477.\r(¬3) () في الأصل: \"يبق\" (غير واضح). والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 329، والبيان 11/ 477.\r(¬5) () في ب: \"النظار\". والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 457. والنَظَّارة: القوم ينظرون إلى الشيء. انظر: لسان العرب 14/ 291 (مادة نظر).\r(¬6) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 329، والبيان 11/ 477.\r(¬7) () في الأصل: \"لحدفهم\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في روضة الطالبين 9/ 342.\r(¬8) () في الأصل: \"به\". والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"و\". والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر: الوسيط 6/ 366. وانظر الحكاية عنهم في العزيز 10/ 458.","part":7,"page":731},{"id":6881,"text":"يمكن أن يقصد به مُعيَّنا، فتجب (¬1) الدية على عواقلهم مغلظة. (¬2) وخرج ابن الرفعة وجها بالتخفيف من قول الإمام والقاضي (¬3) أن من لا يتصور منه العمد، لا يتصور منه شبهه. (¬4)\rواعلم أنه ليس في الشرح والروضة تصريح بترجيح. ونقل في الروضة تصحيح المحرر، وسكت عليه. (¬5) وكذا صححه الرافعي في الشرح الصغير، وقال في المطلب إنه أشبه الطرق. قال الرافعي: ((ويشبه أن يقال: الخلاف راجع إلى تحقيق مناط. فإن تصور تحقق القصد مع غلبة الإصابة، فما ينبغي أن يفرق بينه وبين سائر الآلات المهلكة)). (¬6) و (¬7) قال في المطلب: ((وهو الحق)). (¬8)\rوما اقتضاه كلام المصنف من إثبات الخلاف في (العمدية) (¬9) مع غلبة الإصابة غير معروف. وإنما بعض الأصحاب يقول: لا يتصور قصد (رجل بعينه بالمنجنيق) (¬10)، وإنما يتفق وقوعه فيمن (¬11) وقع. ومنهم من قال: يتصور. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"فيجب\".\r(¬2) () انظر الحكاية عن العراقيين في العزيز 10/ 458. وانظر: البيان 11/ 477.\r(¬3) () في ب: \"القاضي والإمام\" مكان \"الإمام والقاضي\".\r(¬4) () انظر: المطلب العالي ل. 255/ب.\r(¬5) () والذي صححه في المحرر هو أنه عمد قال في ل. 225/ب: ((وإن أصابوا من قصدوه، فلأظهر أنه عمد إن كان الغالب أنه يصيب من قصده الرامي)). وانظر: روضة الطالبن 9/ 342.\r(¬6) () العزيز 10/ 458.\r(¬7) () \"و\" ليس في ب.\r(¬8) () المطلب العالي ل. 255/ب.\r(¬9) () في الأصل: \"العمد به\". والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"الرجل المنجنيق بعينه\". والمثبت من ب.\r(¬11) () في ب: \"ممن\". وفي البيان 11/ 477: \"ممن\".\r(¬12) () انظر: العزيز 10/ 458.","part":7,"page":732},{"id":6882,"text":"واحترز بقوله \"إن غلبت\" عما إذا لم تغلب وقد يصيب؛ فإنه/ (¬1) شبه عمد. [ثم] (¬2) قال الإمام: ((ومحل إطلاق الأصحاب (القول) (¬3) بانتفاء القصاص إذا لم يتحقق إصابة الحجر الجميع. أما إذا كان القوم محصورين في موضع، وكان على علم بأنه إذا (سدد) (¬4) الحجر عليهم (أتى) (¬5) على جميعهم، وهو (¬6) قصده وأتى عليهم، فالذي أراه وجوب القصاص. وهو كما لو قال المكرِه: اقتل هؤلاء، فقتلهم، يجب القصاص على المكره. ولا أثر للاختيار في التقديم والتأخير))، (¬7) وأقره الرافعي وابن الرفعة عليه، وقال إنه يؤخذ من كلام القاضي. (¬8)\rفائدة: المنجنيق فارسي معرب، والميم مفتوحة عند الأكثرين كالجيم/ (¬9). (¬10) وأنكر صاحب تثقيف اللسان كسر الميم، (¬11) لكن حكاه الجواليقي (¬12) وغيره. (¬13) وحكى\r¬__________\r(¬1) () 149/ب من ب.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"العود\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"شد\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"أو أتى\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في العزيز 10/ 458.\r(¬6) () كذا في النسختين، وفي العزيز 10/ 458: \"حقق\".\r(¬7) () انظر النقل عن الإمام في العزيز 10/ 458.\r(¬8) () انظر: المطلب العالي ل. 256/أ.\r(¬9) () 300/أ من الأصل.\r(¬10) () انظر: لسان العرب 14/ 25 (مادة مجنق).\r(¬11) () انظر: تثقيف اللسان ص. 123 (طبعة د. عبد العزيز مطر).\r(¬12) () هو أبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد الجواليقي، كان نحويا لغويا إماما في فنون الأدب. من مؤلفاته شرح أدب الكاتب، ما تلحن فيه العامة، وما عرب من كلام العجم. توفي في 465 هـ. انظر: بغية الوعاة 2/ 308.\r(¬13) () الحكاية عن الجواليقي في المطلب العالي ل. 255/أ. وانظر: لسان العرب 14/ 25 (مادة مجنق).","part":7,"page":733},{"id":6883,"text":"الفراء (¬1) منجنوق بالواو (¬2)، وحكى غيره منجليق باللام. (¬3) واختلف في زيادة ميمه ونونه، ومذهب سيبويه أن ميمه (أصلية) (¬4) ونونه زائدة. ولذلك سقطت في الجمع. (¬5)\r\rقال: \"فصل: دية الخطأ و شبه العمد (تلزم) (¬6) العاقلة\".\r¬__________\r(¬1) () هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله الديلمي المعروف بالفراء. إمام العربية وكان أعلم الكوفيين بالنحو بعد الكسائي. من مؤلفاته معاني القرآن، والبهاء فيما تلحن فيه العامة، واللغات. توفي سنة 207 هـ. انظر: بغية الوعاة 2/ 333.\r(¬2) () \"بالواو\" ليس في ب.\r(¬3) () الحكاية عن الفراء وغيره في المطلب العالي ل. 255/أ. وانظر: لسان العرب 14/ 25 (مجنق).\r(¬4) () في الأصل: \"أصله\". والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر حكاية مذهب سيبويه في لسان العرب 14/ 25 (مادة مجنق).\r(¬6) () في الأصل: \"يلزم\". والمثبت من ب، وهو يوافق ما في منهاج الطالبين 9/ 168.","part":7,"page":734},{"id":6884,"text":"عقد هذا الفصل (لمن) (¬1) يجب عليه (أداء) (¬2) الدية. والجناية إن كانت خطأ أو شبه عمد تجب على العاقلة؛ لما في الصحيحين عن أبي هريرة أن امرأة حذفت أخرى بحجر، فقتلتها وما في بطنها. فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة عبد أو أمة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها. (¬3)\r\rوإذا ثبت هذا في شبه العمد، ففي الخطأ من باب أولى. وحكى الإمام الإجماع فيهما، ويؤيده قول الشافعي في أول المسألة: ((ولا أعلم مخالفا)). (¬4) لكن الرافعي حكى في أول الديات وجها رواه (بعضهم) (¬5) قولا أنها لا تتحمل شبه العمد، (¬6) ولهذا حكى ابن المنذر الإجماع بالنسبة إلى الخطأ. (¬7) قال: ((وفي إجماعهم عليه (دليل) (¬8) على أن قوله صلى الله عليه وسلم لأبي رمثة في ولده (¬9): ..................................\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"لم\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"إذا\". والمثبت من ب.\r(¬3) () رواه البخاري في صحيحه كِتَاب الدِّيَاتِ بَاب جَنِينِ الْمَرْأَةِ وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى الْوَالِدِ وَعَصَبَةِ الْوَالِدِ لا عَلَى الْوَلَدِ برقم 6910، ومسلم في صحيحه كِتَاب الْقَسَامَةِ وَالْمُحَارِبِينَ وَالْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ بَاب دِيَةِ الْجَنِينِ وَوُجُوبِ الدِّيَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي رقم 1681. انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري 12/ 314، وصحيح مسلم مع شرح النووي 4/ 325.\r(¬4) () الأم 12/ 417.\r(¬5) () في الأصل: \"بمفهوم\". والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 319.\r(¬7) () انظر: الإشراف 2/ 195.\r(¬8) () في الأصل: \"الدليل\". والمثبت من ب.\r(¬9) () \"في ولده\" ليس في ب.","part":7,"page":735},{"id":6885,"text":"\"لا تجني عليه ولا يجني عليك\" (¬1) جناية العمد دون الخطأ)). (¬2)\r\rواحترز [بقوله] (¬3) \"بدية الخطأ وشبه العمد\" عن دية العمد، فيجب على الجاني؛ لما روى سعيد بن منصور عن ابن عباس ((لا تحمل العاقلة عمدا، ولا صلحا، ولا اعترافا)). (¬4) (و) (¬5) قال ابن عبد البر: ((ولا مخالف له من الصحابة)). (¬6) (و) (¬7) قال الماوردي: ((لا خلاف فيه، سواء وجب فيها القود أم لم يجب كجناية الوالد على الولد)). (¬8) قال الخفاف (¬9) في كتاب الخصال (¬10): ولا تحمل العاقلة شيئا من (¬11) العمد إلا\r¬__________\r(¬1) () رواه أبو داود في سننه كتاب الترجل باب في الخضاب رقم 4202 (عون المعبود 11/ 156)، والنسائي في سننه 4/ 423 (دار المعرفة) كتاب القسامة باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره رقم 4847، وابن ماجه في سننه 3/ 287 (دار المعرفة) كتاب الديات باب لا يجني أحد على أحد رقم 2669، وصححه الألباني في إرواء الغليل 7/ 335.\r(¬2) () الإشراف 2/ 195.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () رواه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 104 كتاب الديات باب من قال لا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولاصلحا ولا اعترافا، وحسنه الألباني في إرواء الغليل 7/ 336.\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () الاستذكار 8/ 125.\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () الحاوي الكبير 12/ 340.\r(¬9) () هو أبو بكر أحمد بن عمر بن يوسف الخفاف. من مؤلفاته كتاب الخصال، وبه عُرف. ذكره الشيرازي فيمن كانوا في المئة الرابعة. انظر: طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي ص. 122، وطبقات ابن قاضي شهبة 1/ 125.\r(¬10) () كتاب الخصال يقع في مجلد متوسط، وفي أوله نبذة عن أصول الفقه سماه الخفاف بالأقسام والخصال. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 125. ولم أقف عليه.\r(¬11) () في ب: \"في\"، وفي حاشيته: \"من\".","part":7,"page":736},{"id":6886,"text":"أن يكون صبيا، أو معتوها، أو ذاهب العقل. وهذا بناه على أن عمدهما خطأ. (¬1) فإن قلنا عمد، وهو الصحيح، ففي مالهما.\r\rوأصل العاقلة من العقل، وهو المنع؛ لأنها تمنع الوصول إلى الجاني أو لتحملهم العقل (¬2)، وهو الدية. (¬3) يقال: عقلت القتيل أديت ديته، وعقلت عنه إذا لزمته دية فأديتها. (¬4) قال الأصمعي: ((كلمت أبا يوسف القاضي بحضرة الرشيد (¬5) في ذلك، فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه، حتى فهَّمته ذلك، فاستفاده مني وشكره لي))، حكاه القُتْبي (¬6) وغيره. (¬7) وكانت العواقل في الجاهلية يقومون بالنصرة ويمنعون الجاني، فجعل الشرع بدل ذلك بذل (المال) (¬8). (¬9) وهو مستثنى من قاعدة أن من لم يجن لا يطالب؛ لورود نص خاص فيه. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الأم 12/ 426.\r(¬2) () قال ابن منظور في لسان العرب 10/ 234: ((فسميت الدية عَقْلاً؛ لأَن القاتل كان يُكَلَّف أَن يسوق الدية إِلى فِناء ورثة المقتول، فَيَعْقِلُها بالعُقُل، ويُسَلِّمها إِلى أَوليائه. وأَصل العَقْل مصدر عَقَلْت البعير بالعِقال أَعْقِله عَقْلاً، وهو حَبْلٌ تُثْنى به يد البعير إِلى ركبته فتُشَدُّ به)).\r(¬3) () انظر: لسان العرب 10/ 234.\r(¬4) () انظر: لسان العرب 10/ 233.\r(¬5) () هو هارون (الرشيد) بن محمد (المهدي) بن عبد الله (المنصور) الهاشمي العباسي، من خلفاء الدولة العاسية، تولى بعد أخيه الهادي، وكان من أنبل الخلفاء ذا شجاعة ورأي. توفي في 193 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 9/ 286.\r(¬6) () المراد به ابن قتيبة، وقد تقدمت ترجمته.\r(¬7) () لم أقف عليه في غريب الحديث. وانظر النقل عن الأصمعي في لسان العرب 10/ 234.\r(¬8) () في الأصل: \"الما\". والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 342، والعزيز 10/ 464.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 464.","part":7,"page":737},{"id":6887,"text":"تنبيهات:\rالأول: ظاهره أن الوجوب لا يلاقي الجاني. والأصح المنصوص أنه يلاقيه ابتداء ثم يتحملونها. (¬1)\rالثاني: (أنه) (¬2) يلزم العاقلة إذا قامت البينة بالخطأ أو شبه العمد، [أو] (¬3) اعترف به وصدقوه. فلو كذبوه، لم يقبل إقراره عليهم ولا على بيت المال. ولكن يحلفون على نفي العلم. فإذا حلفوا، وجب على المقر؛ لأنه لا سبيل إلى التعطيل، وقد تعذر التحمل. (¬4) قال الإمام: ولم يخرجوه على أن (الوجوب) (¬5) يلاقيه أم لا، وينبغي مجيئه.\rالثالث: أن العاقلة إنما (¬6) تحمل جميع الدية في النفس (بالاتفاق) (¬7)،\rوكذا الطرف والحكومة على الأظهر. (¬8) وهو معلوم من قوله فيما سيأتي \"والأطراف في كل سنة قدر ثلثها\".\rوعن القديم أن بدل الأطراف وأروش الجنايات (¬9) [و] (¬10) الحكومات لا تضرب على (العاقلة) (¬11)؛ لأنها (¬12) على خلاف القياس، فيقتصر به على ما ورد به\r¬__________\r(¬1) () ومما يدل عليه قول الشافعي في الأم 12/ 426: ((وإذا جنى الحر على الحر خطأ، فما لزمه من دية أو أرش جناية وإن قلت، جعلتها على العاقلة)). وانظر: التهذيب 7/ 191، والبيان 11/ 598.\r(¬2) () في الأصل: \"أنما\". والمثبت من ب.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: التهذيب 7/ 191، والعزيز 10/ 482.\r(¬5) () في الأصل: \"الواجب\". والمثبت من ب.\r(¬6) () \"إنما\" ليس في ب.\r(¬7) () في الأصل: \"والاتفاق\". والمثبت من ب.\r(¬8) () وهو المذهب الجديد. انظر: العزيز 10/ 484.\r(¬9) () في ب: \"الجراحات\".\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) () في الأصل: \"عاقلة\". والمثبت من ب.\r(¬12) () في ب: \"لأنه\".","part":7,"page":738},{"id":6888,"text":"الشرع (¬1)، وهو النفس. (¬2) ولو قتل المبعض خطأ، تحملت العاقلة نصف الدية كما ذكره الرافعي آخر الباب عن فتاوي البغوي.\rالرابع: شمل إطلاقه ما لو قتل نفسه. وحكاه صاحب التقريب قولا، وقال في البسيط إنه غير معتد به. (¬3) (والمشهور) (¬4) أنه لا يجب [له] (¬5) عليهم شيئا (¬6).\rالخامس/ (¬7): أن شبه العمد من زوائده على المحرر، فإنه ذكر الخطأ ولم يذكر شبه العمد. (¬8) ولو عكس لكان أولى.\rالسادس: أن الغرة تحملها العاقلة أيضا، وليست بدية.\r[السابع] (¬9): أن هذه المسألة مكررة، (سبقت) (¬10) في أوائل (¬11) الديات.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"مورده\" مكان \"ما ورد به الشرع\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 484.\r(¬3) () البسيط (تحقيق القحطاني) ص. 649.\r(¬4) () في الأصل: \"وهو المشهور\". والمثبت من ب.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () كذا في النسختين مع أنه فاعل.\r(¬7) () 150/أ من ب.\r(¬8) () قال في المحرر ل. 225/ب: ((دية الخطأ تتحمل بثلاث جهات)).\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"بسبب\". والمثبت من ب.\r(¬11) () في ب: \"أول\".","part":7,"page":739},{"id":6889,"text":"ثم الدية تحمل بثلاث جهات: القرابة، والولاء، وبيت المال، وسيذكره (المصنف) (¬1) على الترتيب.\rقال \"وهُمْ عَصَبَتُه\" أي: الذين يرثونه بالنسب إذا كانوا ذكورا مكلفين. ووجهه قول الشافعي رضي الله عنه (¬2): لا أعلم مخالفا أن العاقلة العصبة، وهم القرابة من جهة الأب)). (¬3) وهم الإخوة وبنوهم والأعمام وبنوهم. قال: ((ولم (¬4) أعلم مخالفا في أن المرأة والصبي وإن أيسرا لا يحملان شيئا، وكذا المعتوه عندي)) انتهى. (¬5)\rقال/ (¬6): \"إلا الأصل والفرع\". [أما الأصل] (¬7)، ففي النسائي: ((لا يؤخذ الرجل بجريرة ابنه (¬8))). (¬9) وأما الفرع، ففي الصحيح في حديث المرأتين: ((وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ميراثها لزوجها وبنيها (¬10) وأن العقل على عصبتها)). (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"الصر\" (غير واضح). والمثبت من ب.\r(¬2) () \"رضي الله عنه\" ليس في ب.\r(¬3) () الأم 12/ 415.\r(¬4) () في ب: \"ولا\". والمثبت موافق لما في الأم 12/ 417.\r(¬5) () الأم 12/ 417.\r(¬6) () 300/ب من الأصل.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () كذا في النسختين. وفي سنن النسائي 4/ 144: \"أبيه\".\r(¬9) () رواه النسائي في سننه 4/ 144 (دار المعرفة) كتاب تحريم الدم باب تحريم القتل رقم 4137، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 4/ 623 رقم 1974.\r(¬10) () في الأصل: \"لبنيها وزوجها\" مكان \"لزوجها وبنيها\"، وهو الموافق لما في الصحيحين.\r(¬11) () رواه البخاري في صحيحه كِتَاب الدِّيَاتِ باب بَاب جَنِينِ الْمَرْأَةِ وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى الْوَالِدِ وَعَصَبَةِ الْوَالِدِ لا عَلَى الْوَلَدِ رقم 6909، ومسلم في صحيحه كِتَاب الْقَسَامَةِ وَالْمُحَارِبِينَ وَالْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ بَاب دِيَةِ الْجَنِينِ وَوُجُوبِ الدِّيَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي رقم 1681. انظر: صحيح البخاري مع الفتح 12/ 314، وصحيح مسلم مع شرح النووي 4/ 325.","part":7,"page":740},{"id":6890,"text":"وفي لفظ لأبي داود: ((وبرَّأ الزوج (والولد) (¬1))). (¬2) والمعني فيه أن الأصل والفرع أبعاضه، (فكما) (¬3) لا يتحمل الجاني لا يتحمل أبعاضه. (¬4)\rقال: \"وقيل: يعقل ابن هو ابن ابن عمها (¬5) \" أي: أو معتقها كولاية النكاح، وقال الإمام إنه أقيس. والمذهب المنع؛ لعموم الأخبار. والفرق بين البابين أن البنوة هنا مانعة، وهناك غير مقتضية للولاية لا مانعة. (¬6)\rوأفهم كلام المصنف أن ذوي الأرحام لا يتحملون، وهو قضية إطلاق الجمهور. (¬7) [قال المتولي] (¬8): إلا إذا (ورَّثناهم) (¬9)، يتحملون عند عدم العصبات كما (يورَّثون) (¬10). (¬11) وعلى هذا، فيتحملون في زماننا؛ لما سبق في الفرائض ترجيحه.\rتنبيه: عبارة المحرر: ((القرابة الذين على حاشية النسب)). (¬12) فأبدله المصنف بالعصبة. وليس بحسن؛ فإنه يشمل الولاء، وسنذكره بعد ذلك. وقد أشار الرافعي إلى\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"الوالد\". والمثبت من ب.\r(¬2) () رواه أبو داود في سننه ص. 694 (دار ابن حزم) كتاب الديات باب دية الجنين رقم 4575، ولفظه: \"وَبَرَّأَ زَوْجَهَا وَوَلَدَهَا\". وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم 4575.\r(¬3) () في الأصل: \"فكذا\". والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 465.\r(¬5) () هكذا في روضة الطالبين 9/ 349. وفي الحاوي الكبير والعزيز 10/ 466: \"ابن عمها\". والمقصود الأول، لأنه لا يتصور أن يكون ابنها ابن عمها. وقد يسمى ابن الابن ابنا، قاله الرافعي في العزيز 10/ 467.\r(¬6) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 344، و والعزيز 10/ 466.\r(¬7) () انظر: والعزيز 10/ 467.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"أورثناهم\". والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"يرثون\". والمثبت من ب.\r(¬11) () انظر الحكاية عن المتولي في العزيز 10/ 467.\r(¬12) () المحرر ل. 225/ب.","part":7,"page":741},{"id":6891,"text":"ذلك في كلامه على رقوم الوجيز. (¬1)\r\rقال: \"ويقدم الأقرب\" أي: من العاقلة في التحمل على الأبعد؛ لأن العقل حكم من أحكام العصوبة، فيقدم الأقرب فيه كالميراث وولاية النكاح. (¬2)\rقال: \"فإن بقي شيء، فمن يليه\" أي: يلي الأقرب. قال في المحرر: (((ومعنى) (¬3) تقديم الأقرب فالأقرب أن ينظر وقت التوفية في الواجب وفي الأقربين. فإن كان فيهم وفاء بالواجب (¬4) إذا وزع عليهم؛ لكثرتهم أو لقلة الواجب، فيقتصر عليهم. وإلا، شاركهم من بعدهم الذين يلونهم. والأقربون الإخوة، ثم بنوهم وإن سفلوا، ثم الأعمام، ثم بنوهم)). (¬5)\rويفارق ما نحن فيه الميراثَ حيث لا يشارك الأبعد فيه الأقرب؛ لأن ما (¬6) يجب على كل واحد من العاقلة يتقدر بمقدار مضبوط لا يزاد عليه. وما يرثه كل واحد من العصبة غير مقدر، فيحوز الأقرب الكل. (¬7)\rقال: \"ومُدلٍ بأبوين\" أي: من الإخوة والأعمام على المدلي بالأب على الجديد، كالإرث. وحكى ابن داود طريقة قاطعة به. \"والقديم التسوية\"؛ لأن الأمومة (¬8) لا مدخل لها في تحمل العاقلة، فلا تصلح للترجيح. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 467.\r(¬2) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 345.البيان 11/ 606.\r(¬3) () في الأصل: \"والمعنى\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"فالواجب\".\r(¬5) () المحرر ل. 225/ب - 226 /أ.\r(¬6) () في ب: \"إنما\". والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 467.\r(¬7) () انظر: العزيز 10/ 467.\r(¬8) () في ب: \"الأنوثة\". والمثبت موافق لما في اببيان 11/ 606.\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 346، والبيان 11/ 606.","part":7,"page":742},{"id":6892,"text":"قال: \"ثم معتق\" أي إن لم يوجد أحد من عصبات (النسب) (¬1) أو لم يفوا بالواجب، انتقلنا إلى المعتق؛ (¬2) لقوله صلى الله عليه وسلم: ((الولاء لحمة كلحمة النسب)). (¬3)\rقال (¬4): \"ثم عصبته\" أي: خلا أصوله وفروعه على الأصح، كما سبق في الجاني. وكان ينبغي (للمصنف) (¬5) التصريح باستثنائها كما فعل هناك. (¬6)\rوقوله \"ثم عصبته\" أي: من النسب. وإلا، لم يحتج لقوله (بعده) (¬7) \"ثم معتقه\". \"ثم\" [بعد معتقه] (¬8) \"عصبته\" كالإرث خلا الأصل والفرع. (¬9)\r[قال] (¬10): \"وإلا\" أي: وإن لم يوجد من له نعمة الولاء على الجاني ولا أحد من عصباته، \"فمعتق أبي الجاني، ثم عصبته، ثم معتق معتق الأب وعصبته\" أي: خلا أصولهم وفروعهم كما (¬11) سبق. (¬12) وحقه أن يعبر بـ \"ثم\"، لا بالواو.\rقال (¬13): \"وكذا أبدا\" أي: إلى ............................................\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"الميت\". والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 468.\r(¬3) () رواه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 240، وصححه الألباني في إرواء الغليل 6/ 109.\r(¬4) () \"قال\" ليس في ب.\r(¬5) () في الأصل: \"للمقر\". والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 468.\r(¬7) () في الأصل: \"بعد قال\". والمثبت من ب.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 468.\r(¬10) () زيادة من ب.\r(¬11) () في ب: \"لما\".\r(¬12) () انظر: العزيز 10/ 468.\r(¬13) () \"قال\" ليس في ب.","part":7,"page":743},{"id":6893,"text":"حيث (ينتهي) (¬1). وعلم من قوله \"وإلا\" أنه لا ينتقل إلى ولاء الانجرار إلا بعد فقد ولاء المباشرة.\rتنبيهات:\rالأول: قضية إطلاق (المصنف) (¬2) أن جهة الولاء تتحمل (¬3) مع وجود عاقلة النسب إذا بقي شيء، وهو ظاهر نص المختصر. (¬4) هو الذي أورده القاضي أبو الطيب والماوردي وغيرهما/ (¬5). (¬6) وصرح به في المحرر، فقال: ((فيتحمل المعتق إذا لم يكن (للقاتل) (¬7) عصبات من النسب، أو لم يكن فيهم كفاية)). (¬8) وظاهر إيراد الغزالي وغيره أنها لا تحمل إلا عند فقد جهة النسب. (¬9)\rالثاني: ظاهره أن المعتق إذا بقيت عليه بقية، يرجع إلى عصبته في حياته. وقال الإمام: ((قيد الأئمة الضرب على عصبات المعتق [بموت المعتق] (¬10)؛ لأن العصبات لا حق\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"انتهى\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"المقر\". والمثبت من ب.\r(¬3) () في ب: \"يتحمل\".\r(¬4) () قال المزني في المختصر ص. 335: قال الشافعي رحمه الله: ((ومعرفة العاقلة أن ينظر إلى إخوته لأبيه، فيحملهم ما يحمل العاقلة. فإن لم يحتملوها دفعت إلى بنى جده. فإن لم يحتملوها دفعت إلى بنى جد أبيه. ثم هكذا لا يدفع إلى بنى أب حتى يعجز من هو أقرب منهم)). وفي ص. 334: قال الشافعي رحمه الله تعالى: ((ولا يعقل الموالى المعتقون عن رجل من الموالى المعتقين وله قرابة تحمل العقل. فإن عجزت عن بعض، حمل الموالى المعتقون الباقي)).\r(¬5) () 150/ ب من ب.\r(¬6) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 364.\r(¬7) () في الأصل: \"للعصبات\". والمثبت من ب.\r(¬8) () المحرر ل. 226/أ.\r(¬9) () انظر: الوسيط 6/ 370، والتهذيب 7/ 193.\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":7,"page":744},{"id":6894,"text":"لهم في الولاء، فيقعون من (المعتق) (¬1) في حياة المعتق موقع الأجانب. [فإذا مات المعتق] (¬2)، ورثوا بالولاء، فإذ ذاك يضرب عليهم)). (¬3) قال: ((ولا يتجه الإهدار)). (¬4) وقال الرافعي إن في كلام غيره ما يقتضي الارتقاء إلى عصباته مع حياته، وبه صرح صاحب الشامل والتتمة وغيرهما. (¬5) وكلامه في الشرح الصغير يشير لرجحان مقالة الإمام، وهو القياس؛ إذ لا سبب ولا نسب.\rالثالث: أطلقوا تحمل (عصبة المعتق) (¬6) من غير قيد بأقرب، وقيدوا ذلك في النسب، فهل يختص الضرب هنا بالأقرب منهم ولا يتعداهم أم لا؟ قال الإمام: فيه التردد، (¬7) والأصح الثاني. قال ابن الرفعة: ((والذي أورده العراقيون، والماوردي، والقاضي/ (¬8) الحسين، والمتولي، وغيرهم أنه لا يشترط في الضرب على المعتق فقد (¬9) العصبة. بل إذا فضل (عن) (¬10) الواجب بعد (الفض) (¬11) عليهم شيء، ضرب على\rالمعتق، ثم على عصبة الأب، الأقرب فالأقرب)). (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"العتيق\". في المطلب العالي: \"المعتق\". والمثبت من ب.\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر الحكاية عن الإمام في العزيز 10/ 470، والمطلب العالي ل. 263/ب.\r(¬4) () انظر النقل عن الإمام في المطلب العالي ل. 263/ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 470. وفيه حكاية عن صاحب الشامل والتتمة وغيرهما.\r(¬6) () في الأصل: \"العصبة\". والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر الحكاية عن الإمام في العزيز 10/ 469.\r(¬8) () 301/أ من الأصل.\r(¬9) () في ب: \"بعد\".\r(¬10) () في الأصل: \"عين\". والمثبت من ب.\r(¬11) () غير واضح في الأصل. والمثبت من ب. والفض: التفريق. انظر: المعجم الوسيط ص. 692.\r(¬12) () المطلب العالي ل. 263/ب.","part":7,"page":745},{"id":6895,"text":"الرابع: قوله \"وكذا أبدا\" يقتضي أنه آخر المراتب. وليس كذلك، بل إذا لم يوجد (عتيق) (¬1) من جهة الآباء، انتقل إلى معتق الأم (¬2)، ثم إلى عصبته، ثم إلى موالي الجدات من جهة الأم ومن جهة الأب. (¬3)\r\rقال: \"وعتيقها يعقله عاقلتها\" أي: ولا يضرب عليها؛ لما سبق أن المرأة لا تحمل العقل (¬4) بالإجماع، فيتحمله عنها من يتحمل جنايتها من عصباتها، كما يزوِّج (عتيقتَها) (¬5) من يزوجها؛ إلحاقا للعقل بالتزويج لعجزها عن الأمرين. (¬6)\rقال: \"ومعتقون كمعتق. وكل شخص من عصبة كل معتق يحمل (¬7) ما كان يحمله (¬8) ذلك المعتق\". فيه (¬9) مسألتان:\rإحداهما: أعتق جماعة عبدا، تحملوا عنه تحمل (¬10) الشخص الواحد كالميراث والتزويج؛ لأن الولاء لجميعهم، لا لكل واحد، فيضرب على جميعهم نصف دينار (إن) (¬11) كانوا أغنياء، وربعه إن كانوا متوسطين. فإن (¬12) اختلف حالهم، فعلى الغني\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"عتق\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"الأب\".\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 193.\r(¬4) () في ب: \"العاقلة\".\r(¬5) () في الأصل: \"عتيقها\". والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 469.\r(¬7) () في ب: \"يتحمل\".\r(¬8) () في ب: \"يتحمله\".\r(¬9) () في ب: \"فيه فيه\" (مكررا) مكان \"فيه\".\r(¬10) () في ب: \"حمل\".\r(¬11) () في الأصل: \"وإن\". والمثبت من ب.\r(¬12) () في ب: \"وإن\".","part":7,"page":746},{"id":6896,"text":"حصته من النصف، وعلى المتوسط حصته من الربع. (¬1)\rالثانية: مات أحد المعتقين أو كلهم، حمل كل واحد من عصباته ما كان يتحمله هو في حياته، وهو حصته من الربع أو النصف؛ لأن غايته نزوله منزلة ذلك الشريك. وهذا بناء على أن الولاء لا (يورث) (¬2)، بل يورث به.\rواعلم أن هذا لا يختص بما إذا كان المعتق جماعة كما يقتضيه كلامه، بل لو كان المعتق واحدا ومات عن إخوة مثلا، فيضرب [على] (¬3) كل واحد حصته تامة، وهي التي كان الميت يحملها، وهي (¬4) نصف دينار أو ربعه. ولا يقال: يوزع عليهم ما كان الميت يحمله؛ لأن الولاء لا يتوزع عليه توزعه على الشركاء. (¬5)\r\rقال: \"ولا يعقل عتيق في الأظهر\"؛ لأنه لا يرث بحال، بخلاف المُعتِق. (¬6) والثاني: نعم؛ لأنه للنصرة، وهو أولى بذلك. ونص عليه في المختصر والبويطي، ونسبه البندنيجي لنص الأم. (¬7) ولهذا (¬8)، يتأخر عن المعتق. (¬9) وفي ابن يونس حكاية وجه أنه يتأخر عن بيت المال. وعلم منه أن عصبات العتيق لا يعقل قطعا؛ لأنه لا يتحمل الجاني عنهم، فلا\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 469.\r(¬2) () في الأصل: \"يرث\". والمثبت من ب.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"وهو الذي كان الميت يحمله، وهو\" مكان \" وهي التي كان الميت يحملها، وهي\".\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 469.\r(¬6) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 360، والعزيز 10/ 471.\r(¬7) () قال المزني في المختصر ص. 334: ((قال – يعني الشافعي -: ولا أحمل الموالي من أسفل عقلا حتى لا أجد نسبا ولا موالي من أعلى، ثم يحملونه لا أنهم ورثته، ولكن يعقلون عنه كما يعقل عنهم)).\r(¬8) () في ب: \"وعلى هذا\" مكان \"ولهذا\".\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 471.","part":7,"page":747},{"id":6897,"text":"يتحملون عنه. (¬1) وقال في البيان: الذي يقتضيه المذهب أن يكون في عتيق العتيق القولان؛ [لأن] (¬2) الجاني يتحمل عنه. (¬3)\rسؤال: قطع الشافعي في (¬4) قوله إن العتيق لا يرث مولاه، وتردد في تحمل العقل عنه. والفرق أن التحمل طريقة (النصرة) (¬5)، والعتيق ينصر مولاه. وأما الميراث، ففي مقابلة حق النعمة، وليس (للعتيق) (¬6) على سيده نعمة. (¬7)\r\rقال: \"فإن فُقد العاقل أو لم يف، عَقَلَ بيت المال [عن المسلم] \" (¬8)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((أنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه وأرثه)). أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم. (¬9)\rوخرج بقوله \"عن المسلم\" الكافر، فلا يتحمل عنه؛ لأنه لما [لم] (¬10) يتحمل عنه [عاقلة] (¬11) المسلم، فكذا بيت المال، ...............................................\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 471.\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: البيان 11/ 597. وانظر النقل عن البيان في العزيز 10/ 471.\r(¬4) () \"في\" ليس في ب.\r(¬5) () في الأصل: \"المناصرة\". والمثبت من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"للمعتق\". والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 360.\r(¬8) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬9) () رواه أبو داود في سننه ص. 2901 كتاب الفرائض باب في ميراث ذوي الأرحام رقم 2901، وابن ماجه في سننه 3/ 270 كتاب الديات باب بَاب الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَاقِلَةٌ فَفِي بَيْتِ الْمَال رقم 2633. وصححه ابن حبان في صحيحه (6142) وقال الحاكم في المستدرك (8118): ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ولم أجده عند النسائي.\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":7,"page":748},{"id":6898,"text":"ولأن ماله ينتقل (¬1) إليه فيئا (¬2) لا إرثا. (¬3)\rتنبيه: يستثنى اللقيط/ (¬4) إذا جنى على نفسه خطأ، فيؤخذ الدية من العاقلة ويوضع (¬5) في بيت المال. فلو فقدت العاقلة، ففي تعليق الشيخ أبي حامد في باب اللقيط أنها تسقط؛ إذ لا فائدة في أخذها من بيت المال لتعاد إليه.\rقال: \"فإن فقد\" أي: بيت المال، \"فكله على الجاني في الأظهر\"، فيجب عليه تمام القسط كل سنة. والثاني: المنع. وهما مبنيان على أن الدية تجب على الجاني ابتداء ثم يتحملها العاقلة، وهو المرجح، أو يجب عليها (¬6) ابتداء. (¬7) ونظيره أن الزوج يتحمل زكاة الفطر عن زوجته الموسرة. فإن كان معسرا، رجعنا على الزوجة في الأصح؛ لأنها وجبت على المؤدى عنه، ثم يتحملها (¬8) المؤدي.\rوعلى الأصح، يتأجل عليه كالعاقلة، إلا أنه يؤخذ منه ثلث الدية عند انقراض السنة. وكل واحد من العاقلة (¬9) لا يطالب إلا بما سنذكره (¬10) [من نصف دينار] (¬11) أو (ربعه) (¬12). وعلى الثاني، ففي الحاوي أنها تكون دينا في بيت المال. (¬13) وحكى الرافعي\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"يصرف\"\r(¬2) () في ب: \"فياء\".\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 475.\r(¬4) () 151/أ من ب.\r(¬5) () في ب: \"ويرجع\".\r(¬6) () في ب: \"عليهم\".\r(¬7) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 359.\r(¬8) () في ب: \"تحملها\".\r(¬9) () \"من العاقلة\" ليس في ب.\r(¬10) () في ب: \"سيذكره\".\r(¬11) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬12) () في الأصل: \"أربعه\". والمثبت من ب.\r(¬13) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 360.","part":7,"page":749},{"id":6899,"text":"وجها أنها تكون على جماعة المسلمين كنفقة الفقراء، (¬1) وهذا هو الموافق للنص. (¬2) وعلى الأظهر، فلو كان الجاني معسرا، انتظر يساره فتؤخذ (¬3) منه، قاله الماوردي. (¬4)\rتنبيهات:\rالأول: في معنى (فقده) (¬5) عدم انتظامه لحيلولة الظلمة دونه.\rالثاني/ (¬6): قضيته أن الجاني لا يحمل شيئا مع وجود من سبق. وليس كذلك، بل إذا وزعنا المأخوذ في السنة الأولى على العاقلة (الحاضرة) (¬7) وبيت المال، وفضلت\rفضلة، أخذت من الجاني كما يؤخذ منه الكل لو لم يوجد متحمل.\rالثالث: تعبيره بالأظهر يقتضي أن الخلاف قولان، والذي في الروضة والشرحين وجهان، وهو المشهور. (¬8)\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 481.\r(¬2) () قال الشافعي في الأم 12/ 419: ((وإن كانت له قرابة تحتمل بعض العقل عقلت القرابة وإذا نفد عقل الموالى المعتقون فإن عجزوا هم وعواقلهم عقل ما بقى جماعة المسلمين)).\r(¬3) () في ب: \"وتؤخذ\".\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 359.\r(¬5) () في الأصل: \"قده\". والمثبت من ب.\r(¬6) () 301/ب من الأصل.\r(¬7) () في الأصل: \"الحاصلة\". والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 480، وروضة الطالبين 9/ 357.","part":7,"page":750},{"id":6900,"text":"قال: \"وتؤجل على العاقلة دية نفس كاملة\" [أي] (¬1): وهي نفس الحر المسلم الذكر \"ثلاث سنين\". قال الشافعي: ((لا أعلم خلافا في أنه صلى الله عليه وسلم قضى بها في ثلاث سنين)). (¬2) وإنما اختلفوا في علته، فقيل: كونها بدل نفس محترمة، وقيل: كونها مائة بعير، وهذا (هو الأصح) (¬3). (¬4) ولهذا عبر المصنف بالنفس الكاملة. وينبني عليها دية النفس الناقصة كالذمي والمرأة كما سنذكره (¬5).\r\rقال \"في كل سنة ثلث\"، فإنه قضية التوزيع. وكان ينبغي أن يقول \"في آخر كل سنة\". (¬6) وأفهم (أنه) (¬7) لا ينقص الأجل عن سنة (¬8) كما صرح به في المحرر. (¬9)\r\rقال: \"وذمي سنة\" أي: بناء على الأصح، فإنها قدر ثلث دية المسلم. \"وقيل (ثلاثا) (¬10) \" [أي] (¬11): بناء على أنها بدل نفس. (¬12) والتعبير بالذمي قصور؛ فإن المستأمن والمعاهد كذلك.\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () مختصر المزني ص. 333.\r(¬3) () في الأصل: \"أصح\". والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: روضة الطالبين 9/ 359.\r(¬5) () في ب: \"سيذكره\".\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 483، وروضة الطالبين 9/ 359.\r(¬7) () في الأصل: \"أنها\". والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"سنته\".\r(¬9) () قال في المحرر ل. 226/أ: ((ولا ينقص الأجل عن سنة)).\r(¬10) () في الأصل: \"ثلثا\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 171.\r(¬11) () زيادة من ب.\r(¬12) () انظر: العزيز 10/ 488.","part":7,"page":751},{"id":6901,"text":"قال: \"وامرأة\" أي: مسلمة \"سنتين، في الأولى (ثلث) (¬1) \" [أي] (¬2): الدية الكاملة، الباقي في الثانية. \"وقيل: (ثلاثا) (¬3) \" أي: في ثلاث سنين؛ لأنها بدل نفس. (¬4)\rتنبيهان:\rالأول: ذكره التأجيل على العاقلة دون بيت المال والجاني يشعر بتخالفهما. وليس كذلك، فقد صرح القفال وغيره بأنها إذا وجبت في بيت المال، كانت مؤجلة. وصرح الأصحاب بتأجيلها على الجاني إذا وجبت عليه، ولا يخالفهم إلا في شيئين: أحدهما: أنه يؤخذ منه ثلث الدية عند (الحول) (¬5)، وكل واحد منهم لا يطالب إلا بنصف أو ربع. وثانيهما: أنه لو مات في أثناء الحول، يحل عليه (¬6) الأجل على الأصح. ولو مات واحد منهم، لا يؤخذ من تركته شيء؛ لأنها مواساة، فتسقط بالموت. وعلى الجاني نظر المستحق كيلا يضيع حقه.\rالثاني: قوله \" (تؤجل) \" (¬7) يوهم افتقارها لضرب الحاكم، وليس كذلك.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"ثلاث\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 171.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"ثلثا\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 171.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 488.\r(¬5) () في الأصل: \"الحلول\". والمثبت من ب.\r(¬6) () \"عليه\" ليس في ب.\r(¬7) () في الأصل: \"يؤجل\". والمثبت من ب.","part":7,"page":752},{"id":6902,"text":"قال: \" (وتحمل) (¬1) العاقلة العبد في الأظهر\" أي: نفسا وطرفا، وخطأ (¬2) وشبه عمد؛ لأنه بدل آدمي، فأشبه الحر. والثاني: لا، بل هي على الجاني؛ لأنه مضمون بالقيمة، فأشبه البهيمة. (¬3)\rقال: \"ففي كل سنة قدر ثلث دية. وقيل: في ثلاث\" يريد أنه هل النظر إلى القدر أو إلى أنها بدل نفس؟ فيه الوجهان. فعلى الأصح (¬4)، إن كانت قيمته قدر دية حر، ضربت في ثلاث سنين لا محالة. وإن كانت أكثر كقدر ديتين، فهل يضرب في ست سنين نظرا للمقدار أم في ثلاث نظرا إلى أنها بدل نفس؟ وجهان أصحهما الأول. (¬5)\rإذا علمت هذا، فعبارة المصنف هنا موهمة خلاف الصواب، وخير منها قول المحرر:\r((وعلى هذا، فالنظر إلى القدر أو إلى بدل النفس؟ فيه الوجهان)) (¬6)، أي: في دية النفس الناقصة. وعلم منه أنه لو كانت القيمة قدر ثلث الدية الكاملة فأقل، ضربت في سنة لا غير.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"ويحمل\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 172.\r(¬2) () في ب: \"خطأ\".\r(¬3) () انظر: روضة الطالبين 9/ 359.\r(¬4) () وهو كون الدية مئة بعير.\r(¬5) () انظر: روضة الطالبين 9/ 359.\r(¬6) () المحرر ل. 226/ب.","part":7,"page":753},{"id":6903,"text":"قال: \"ولو قتل رجلين\" أي: مسلمين، \"ففي ثلاث\"؛ لأن كل نفس متميزة عن غيرها كدية الواحد. قال (¬1) الإمام: وهو بمثابة الديون المجتمعة على شخص/ (¬2). فإذا انقضى زمن الأجل، تصرم (بانقضائه آجال جميع الديون) (¬3). (¬4)\rقال: \"وقيل: ست\" أي (¬5): لأن بدل النفس الواحدة يضرب في ثلاث، فيزاد للأخرى مثلها. واعلم أن الرافعي حكى الخلاف طريقين، ثم قال: ((وحاصله عند الاختصار وجهان)). (¬6) فلهذا حكاهما المصنف وجهين.\r\rتنبيهان:\rالأول: قوله \"رجلين\" ليس بقيد. فلو قتل امرأتين، قال الإمام: فهي في ثلاث إن اعتبرنا النفس، أي: وهو الأصح (¬7). وإن اعتبرنا القدر، فهل تضرب في سنتين أو ثلاث؟ وجهان.\rالثاني: شمل كلامه (قتلهما) (¬8) معا، وهو واضح، أو مرتبا. وقال الإمام: إن (¬9) أفردنا كل نفس بحكمها، فكذلك. وإن قلنا: إذا قتل النفوس، زادت آجال الديات على ثلاث، روعي الترتيب حتى ينقص الزائد.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"قاله\".\r(¬2) () 151/ب من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"بانقضاء آجال الديون\". والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 489.\r(¬5) () \"أي\" ليس في ب.\r(¬6) () العزيز 10/ 489.\r(¬7) () في ب: \"واضح\".\r(¬8) () في الأصل: \"قبلهما\". والمثبت من ب.\r(¬9) () في ب: \"إذا\".","part":7,"page":754},{"id":6904,"text":"قال: \"والأطراف في كل سنة قدر ثلث دية. وقيل: كلها في سنة\".\rدية الأطراف وأروش الجنايات (¬1) والحكومات تتحملها (¬2) العاقلة على المشهور كالنفس. ثم إن كان الواجب منها قدر ثلث الدية أو أقل، ضرب في سنة. وإن كان/ (¬3) أكثر من الثلث ولم يزد على الثلثين كقطع إحدى اليدين، فيضرب (¬4) في سنتين، ويؤخذ قدر الثلث في آخر السنة الأولى، والباقي في آخر الثانية؛ لأنه ليس ببدل النفس حتى يثلَّث، ولا مقدار بدل النفس حتى يلحق به، فيتعين النظر إلى المقدار، والحول لا يتبعض.\rوإن كان أكثر من الثلث ولم يزد على دية النفس كقطع اليدين، فكبدل النفس، فيضرب في ثلاث سنين؛ (لأنه قائم) (¬5) مقامها، بدليل أنه لو استوفى الدية ثم وجب له عليه قصاص النفس ثم عفي على مال، لم يستحقه. وإن زاد على دية النفس، فيعتبر المقدار. هذا هو المعروف. (¬6)\rوقيل: إن (¬7) الواجب في الكل ضربه في سنة واحدة، قلت أو كثرت؛ لأنها ليست (¬8) بدل نفس، حكاه الإمام عن شيخه (¬9) قال: ((ولست أعتد به، (وإن تكرر) (¬10) سماعي منه)). (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الجراحات\".\r(¬2) () في ب: \"يتحملها\".\r(¬3) () 302/أ من الأصل.\r(¬4) () في ب: \"فتضرب\".\r(¬5) () في الأصل: \"لأنها قائمة\". والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 489 - 490.\r(¬7) () \"إن\" ليس في ب.\r(¬8) () \"ليست\" ساقط من ب.\r(¬9) () وهو أبو محمد كما في العزيز 10/ 489.\r(¬10) () في الأصل: \"وأن يكون\". والمثبت من ب.\r(¬11) () العزيز 10/ 489 - 490.","part":7,"page":755},{"id":6905,"text":"إذا علمت ذلك، ففي كلام المصنف أمران: أحدهما: إطلاقه الخلاف، ومحله إذا كان زائدا على الثلث. فإن كان قدره أو دونه، ضرب سنة قطعا. (¬1) الثاني: أن عبارته هنا معقدة. وقد أوضح (¬2) في المحرر المسألة كما أوردناه. (¬3) ونقص المصنف منها لحوق أروش الجراحات والأطراف، ومعرفة الحكم فيما إذا كان (الواجب) (¬4) [دون] (¬5) قدر ثلث الدية، أو كان أكثر من الثلث ولم يزد على الثلثين. ثم جزمه بحكاية الوجه فيه نظر، (ولأجل هذا) (¬6) توقف الإمام في ثبوته.\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 490.\r(¬2) () في ب: \"وضح\".\r(¬3) () انظر: المحرر ل. 226/ب.\r(¬4) () في الأصل: \"للواجب\". والمثبت من ب.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"ولهذا\". والمثبت من ب.","part":7,"page":756},{"id":6906,"text":"قال: \"وأجل النفس من الزهوق\" أي سواء قتل بجراحة مذففة أو بسراية، من قطع عضو أو جراحة أخرى؛ لأنه وقت استقرار الوجوب. (¬1) قال في الروضة: ((ولا خلاف فيه في جميع الطرق (¬2). وقول الغزالي من الرفع إلى القاضي لا يعرف لغيره)) انتهى. (¬3) ونسبه في البسيط للأصحاب، ولهذا حكاه في البيان والذخائر عن الخراسانيين، ووقع في بعض نسخ الإبانة. (¬4)\rوأغرب القاضي الحسين فقال: إذا حصل الموت بالسراية؛ بأن قطع أصبعه فسرى إلى نفسه ومات، ففي ابتداء الأجل ثلاثة أوجه: أحدها: من وقت الجراحة؛ لأن سبب الوجوب هو الجرح. والثاني: من الزهوق. والثالث: أن ابتداء دية الأصابع (¬5) من القطع، والباقي من وقت الزهوق.\r\rقال: \"وغيرها\" أي: وابتداء مدة ما دون النفس \" [من الجناية\" أي] (¬6): إذا لم تَسْرِ (¬7)؛ لأنها حالة الوجوب، فأنيط الابتداء بها كما أنيط بحالة الزهوق في النفس؛ لأنها حالة وجوب ديتها. وقيل: من وقت الاندمال، (¬8) وهو قضية كلام (¬9) التنبيه. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () العزيز 10/ 493.\r(¬2) () في ب: \"الطرف\". والمثبت موافق لما في روضة الطالبين 9/ 361.\r(¬3) () روضة الطالبين 9/ 361.\r(¬4) () انظر: البيان 11/ 593.\r(¬5) () في ب: \"الأصبع\".\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () في ب: \"يسر\".\r(¬8) () انظر: البيان 11/ 593، وروضة الطالبين 9/ 361.\r(¬9) () \"كلام\" ليس في ب.\r(¬10) () انظر الحكاية عن اتنبيه في المطلب العالي ل. 279/ب.","part":7,"page":757},{"id":6907,"text":"هذا كله إذا ثبت القتل بإقراره وصدقته العاقلة، أو قامت به بينة، أو كان غير سفيه. فأما لو كان سفيها، (أو) (¬1) أقر بقتل الخطأ وسمعناها، قال الماوردي في باب القسامة: ففي ابتداء الأجل وجهان: أحدهما من وقت الإقرار (لوجوبها) (¬2) به، والثاني: من وقت فك حجره؛ لأنه بفكه صار من أهل غرمها. وقال في المطلب هناك: الصواب أن يقال بدل الأول أن يكون من وقت القتل بناء (¬3) على المشهور هنا. (¬4)\rتنبيه: تناول قوله \"غيرها\" ما إذا قطع أصبعه، فسرت الجناية إلى كفه واندملت، فيقتضي اعتبار الجميع من وقت القطع، وهو لا يوافق شيئا من الأوجه الثلاثة المنقولة/ (¬5) أن ابتداءه من سقوط الكف، أو من الاندمال، أو أرش الأصبع من وقت قطعه، وأرش الكف من سقوطه. (¬6)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"و\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"بوجوبها\". والمثبت من ب.\r(¬3) () في ب: \"بها\".\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 13/ 31.\r(¬5) () 152/أ من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 494.","part":7,"page":758},{"id":6908,"text":"قال: \"ومن مات\" أي من العاقلة \"ببعض سنة، سقط\" أي: من حصته تلك السنة، ولا يؤخذ من تركته شيء، فأشبه تلف المال (¬1) في أثناء الحول. (¬2) ونقل في المطلب فيه الاتفاق. (¬3) ويفارق الجزية حيث يجب قسط ما مضى على رأي؛ لأنها كالأجرة لدار الإسلام. (¬4) واحترز بقوله ببعض سنة عما لو مات بعدها وهو موسر، فلا يسقط، ويبقى في جهته. (¬5)\rتنبيهان:\rالأول: تعبيره بالسقوط يقتضي تعلق الوجوب به من أول الحول. ونقل الرافعي عن الإمام ((أنها واجبة في الحال، ولكن لا يضاف وجوبها على التعيين، بل ينظر آخر الحول. فإن كانوا بصفة التحمل، تبين [أن] (¬6) الوجوب عليهم. وإلا، تبين تعلق الوجوب ببيت المال أو الجاني إذا أعسر بيت المال)) انتهى. (¬7) وحينئذ، فلا ينبغي التعبير بالسقوط. ولهذا لم يعبر الرافعي في كتبه والروضة به، بل قالا: لا يؤخذ من تركته شيء. (¬8)\rالثاني: أنه كان ينبغي أن يصرح بالفاعل، وهو بعض العاقلة، كما عبر به في المحرر، (¬9) حتى يخرج الجاني لو مات، حيث أوجبنا عليه الدية في أثناء السنة؛ فإنها تؤخذ كلها على الصحيح.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الضمان\"، وفي حاشيتها: \"المال\".\r(¬2) () انظر: روضة الطالبين 9/ 360.\r(¬3) () انظر: المطلب العالي ل. 278/أ.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 491.\r(¬5) () انظر: المطلب العالي ل. 278/أ.\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () العزيز 10/ 491.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 491، والمحرر 226/ب، وروضة الطالبين 9/ 360.\r(¬9) () انظر: المحرر ل. 226/ب.","part":7,"page":759},{"id":6909,"text":"قال: \"ولا يعقل فقير\"؛ لأن العقل إعانة ومواساة، ولا يتحملها الفقير وإن (¬1) كان/ (¬2) مكتسبا، خلافا لأبي حنيفة. (¬3) وإنما الشرط اليسار، ويعتبر وقت حلول النجم. (¬4) والضابط خروجه عن حد الفقر والمسكنة بمال يفضل عن حاجته لا يبلغ به نصابا. (¬5) قال الماوردي: ((وخالف دية العمد الذي يطالب بها الغني والفقير؛ لاستحقاق العمد بمباشرته واستحقاق الخطأ بمواساته. وفارق الجزية (¬6) على قول؛ لأنها موضوعة لحقن الدم وإقراره في دار الإسلام، فصارت عوضا)). (¬7)\rقال: \"ورقيق\" أي: ولو مكاتب؛ إذ لا ملك، فلا مواساة. والمكاتب وإن ملك، (فملكه) (¬8) ضعيف. ولهذا لا تجب عليه الزكاة. (¬9) وسكتوا عن المبعض، وقضية إطلاقهم التحمل بالمواساة أن يجب عليه بقدر ما ملكه كالزكاة. ويحتمل إلحاقه بنفقة القريب حتى لا يجب على وجه، ويجب على الآخر القسط.\r[قال] (¬10): \"وصبي ومجنون\"؛ لأنهما ليسا من أهل (النصرة) (¬11). (¬12) وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق في الجنون بين المنقطع والمطبق. ويحتمل الوجوب فيما إذا قل زمن الجنون في السنة.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"ولو\".\r(¬2) () 302/ب من الأصل.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 477.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 351.\r(¬5) () انظر: روضة الطالبين 9/ 356.\r(¬6) () في ب: \"الحرية\".\r(¬7) () الحاوي الكبير 12/ 351 (باختصار).\r(¬8) () في الأصل: \"فملك\". والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 477.\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) () في الأصل: \"البصرة\". والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: العزيز 10/ 476.","part":7,"page":760},{"id":6910,"text":"قال: \"ومسلم عن كافر وعكسه\"؛ لعدم النصرة وانقطاع (الموالاة) (¬1) بينهما. (¬2) ونقل في المطلب فيه الاتفاق.\rقال: \"ويعقل يهودي عن نصراني وعكسه في الأظهر\" كما يتوارثان؛ إذ الكفر ملة واحدة. والثاني: لا، لانقطاع الموالاة بينهما. وفي معنى اليهودي والنصراني من له عهد وأمان. (¬3) نعم، إنما يعقل الذمي عن المعاهد وبالعكس إذا زادت مدة العهد على (أجل) (¬4) الدية. (¬5) قال الإمام: فإن دامت عهودهم، أخذنا حصتهم (ونرجع) (¬6) في الباقي إلى الجاني. ولو عبر المصنف بالذمي لكان أحسن؛ فإن الحربي لا يتحمل عن الذمي وعكسه. قال الإمام: فلو (¬7) كان للذمي أقارب حربيون، فكالعدم. (¬8)\rوإن (¬9) كانوا على الذمة في دار الحرب، فإن تيسر الرجوع إليهم فذاك، وإن تعذر لطول المسافة، فهل يرجع على الجاني؟ فيه القولان في الأباعد الحضور والأقارب الغيب. وقال (المتولي) (¬10): ((إن قدر الإمام على الضرب عليهم، بني على [أن] (¬11) اختلاف الدار هل يمنع التوارث؟ إن قلنا نعم، وهو الأظهر، فلا ضرب. وإلا، فوجهان)). (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"المواساة\". والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 476.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 477.\r(¬4) () في الأصل: \"أخذ\". والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 477.\r(¬6) () في الأصل: \"ونرجع\". والمثبت من ب.\r(¬7) () في ب: \"ولو\".\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 477.\r(¬9) () في ب: \"فإن\".\r(¬10) () في الأصل: \"الإمام\". والمثبت من ب.\r(¬11) () زيادة من ب.\r(¬12) () انظر النقل عن المتولي في العزيز 10/ 477.","part":7,"page":761},{"id":6911,"text":"وقضية إطلاق الشافعي والجمهور أنه لا (تعاقل) (¬1) بين الحربي والذمي؛ لأن حكمنا لا يجري عليهم.\r\rتنبيهان:\rالأول: أهمل شرط الذكورة؛ فإن المرأة لا تتحمل بالاتفاق، (¬2) وكذا الخنثى. (¬3) وإنما سكت عنه اكتفاء بقوله فيما سبق إن (عتيقها تحمله عاقلتها) (¬4)، لا هي. وقد ذكره الغزالي هنا، (¬5) واعترض عليه الرافعي بالتكرار. وعلى هذا، فكان ينبغي إسقاط الرقيق للاستغناء عنه بقيد اليسار، فإن الفقير إذا منع التحمل مع قبول (المتصف) (¬6) به للملك، فالرق بذلك أولى؛ لأنه يمنع الملك.\r\rالثاني: المعروف عد هذه الأمور شروطا. والمصنف جعلها موانع؛ لأن ما كان وجوده شرطا، كان عدمه/ (¬7) مانعا.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"يعاقل\". والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: الإجماع لابن المنذر ص. 141.\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 194.\r(¬4) () في الأصل: \"عتيقه يحمله عاقلها\". والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: الوسيط 7/ 372.\r(¬6) () في الأصل: \"المصنف\". والمثبت من ب.\r(¬7) () 152/ب من ب.","part":7,"page":762},{"id":6912,"text":"قال: \"وعلى الغني نصف دينار\"؛ لأنه أقل ما يؤخذ في الزكاة، \"وعلى المتوسط ربع\"؛ لأنه واسطة بين الفقير الذي لا شيء عليه والغني الذي عليه نصف دينار. ولم يجر إلحاقه بأحد الطرفين؛ لأنه إفراط أو تفريط، فتوسط فيه بربع دينار. ودون الربع لا غنى به؛ لأنه تافه بدليل عدم القطع. (¬1) قال الإمام: [و] (¬2) لا نعرف في ذلك أثرا ناصا ولا خبرا، ولكنهم راعَوا معنى المواساة. واستأنسوا (بأنها) (¬3) لا تليق إلا بفضلات الأموال التي لا تجحف بهذا المقدار. (¬4) ونقل الشافعي الإجماع على أنه لا يحمل أحد منهم إلا قليلا؛ لأنها مواساة، ورأى أقل ما يجب في المواساة واجب النصاب، فلهذا قدره به. (¬5) وعن مالك وأحمد أنه لا تقدير بل هو إلى اجتهاد الحاكم، (¬6) وهو حسن.\rتنبيهات:\rالأول: لم يتعرض لضابط الغني والمتوسط كما فعل في النفقات. وقال البغوي: يضبطان بالعادة، ويختلف بالبلاد والزمان. (¬7) ورأى الإمام والغزالي اعتباره بالزكاة؛ لأنه لما كانت الزكاة هي المناط في (¬8) التقدير، وجب أن يناط (¬9) بها في الغني الذي هو الأصل في الوجوب. (¬10) قال (¬11): لكن يفارق الزكاة من وجهين: أحدهما: أنه لا يشترط ها هنا أن\r¬__________\r(¬1) () انظر: التهذيب 7/ 197، والعزيز 10/ 477.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"به\". والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: المطلب العالي ل. 269/أ.\r(¬5) () انظر: الأم 12/ 418.\r(¬6) () انظر: الذخيرة 12/ 394، والإشراف 2/ 196.\r(¬7) () انظر: التهذيب 7/ 197.\r(¬8) () في ب: \"من\".\r(¬9) () في ب: \"ارتباط\" مكان \"أن يناط\".\r(¬10) () انظر: الوسيط 6/ 373، والحكاية عن الإمام في العزيز 10/ 478.\r(¬11) () أي: الإمام. انظر: العزيز 10/ 478.","part":7,"page":763},{"id":6913,"text":"يملك النقدين ولا شيئا من الأموال الزكاتية، بل إذا ملك ما يساوي ذلك من سائر الأموال، [كان] (¬1) كما لو ملك النقد. قال في المطلب: ((وهذا ينزع إلى إلحاقه بزكاة التجارة إذا كان رأس مالها ذهبا)). (¬2) والثاني: أنه يشترط هنا أن يكون فاضلا عن مسكنه، وثيابه، وسائر ما [لا] (¬3) يكلف في الكفارة بيعه وصرفه إلى ثمن الرقبة، ولا يشترط/ (¬4) في الزكاة. والمتوسط هو الذي يملك أقل من ذلك، لكنه يفضل عن حاجته. ويشترط أن يملك فوق القدر المأخوذ، وهو ربع دينار؛ كيلا (يرده) (¬5) أخذه منه إلى حد الفقر. (¬6)\rالثاني: (ظاهره) (¬7) إيجاب (نصف) (¬8) الدينار وربعه. وليس كذلك، بل الواجب في الديات الإبل عينا. وحينئذ، فالنصف والربع لا يستحقه الولي؛ لأن من المعلوم أن قيمة (البعير) (¬9) المأخوذ (من) (¬10) الدية لا (تكون) (¬11) كذلك. و (¬12) إنما هو أمر ينضبط به مقدار ما يجب على كل من العاقلة. فإذا عرف، اجتمعوا على تحصيل بعير أو أكثر منه؛ (لكون) (¬13) نسبة ما على كل منهم (¬14) ما يخص النصف أو الربع من قيمته. (¬15) وإنما\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () المطلب العالي ل. 269/أ.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () 303/أ من الأصل.\r(¬5) () في الأصل: \"يرد\"، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر الحكاية عن الإمام في العزيز 10/ 478.\r(¬7) () في الأصل: \"ظاهر\". والمثبت من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"عين نصف\". والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"الغير\". والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"في\". والمثبت من ب.\r(¬11) () في الأصل: \"يكون\". والمثبت من ب.\r(¬12) () \"و\" ليس في ب.\r(¬13) () في الأصل: \"يكون\". والمثبت من ب.\r(¬14) () في الأصل \"منهم منه\" مكان \"منهم\".\r(¬15) () انظر: العزيز 10/ 478.","part":7,"page":764},{"id":6914,"text":"وجب (كذلك) (¬1) لأن دفع جزء من بعير إلى الولي لا يمكن؛ لما فيه من الإضرار به، كذا صرح به ابن الصباغ وغيره. وقال في البحر: لا يقبل البعض على الانفراد؛ لأن التشقيص (¬2) عيب. [و] (¬3) نقله في المطلب عن نص الأم. ولم يقف الرافعي فيه على نقل، فذكره تفقها. (¬4)\rالثالث: إن أردت تصحيح كلام المصنف، فاجعله على حذف مضاف، أي: قيمة نصف دينار. وكان ينبغي أن يقول: أو ستة دراهم على أهل الفضة، وبه صرح المتولي، (وأقراه) (¬5) عليه؛ لأن الدينار يقابل (¬6) في الدية باثني عشر درهما. ثم هذا إذا كانت الإبل موجودة. فلو كانت معدومة، فإن قلنا بالقديم، تحمل الغني من أهل الدراهم ستة والمتوسط ثلاثة، ومن أهل الذهب النصف (و) (¬7) الربع. وإن قلنا بالجديد، وهو الرجوع إلى القيمة، فما المقوم؟ على قول تعيين إبل العاقلة يطرقه ما سلف. فإذا قومت بنقد البلد وكان من الذهب، فالواجب النصف أو الربع. وإن كان من الدراهم، فهل تطالب العاقلة بالنصف والربع ثم يشتري بذلك الدراهم وتعطي في الدية كما يشتري به الإبل لو كانت موجودة، أو (¬8) يطالب بعدله من الدراهم؟ المفهوم من إطلاقه الأول، والمذكور في الحاوي الثاني، قاله في المطلب. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"ذلك\". والمثبت من ب.\r(¬2) () تشقيص الذبيحة: تفصيل أعضائها سهاما معتدلة بين الشركاء. والشًقْص: السهم والنصيب والشرك. انظر: القاموس المحيط ص. 622.\r(¬3) () زيادة من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 478.\r(¬5) () في الأصل: \"وأقره\". والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"مقابل\".\r(¬7) () في الأصل: \"أو\". والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"أم\".\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 350.","part":7,"page":765},{"id":6915,"text":"الرابع: أن الأصحاب قالوا إن الدعوى (¬1) بالدية المأخوذة من العاقلة لا يتوجه عليهم، بل على الجاني نفسه، ثم هم يدفعونها بعد ثبوتها. كذا قاله ابن القاص في أدب القضاء في باب صفة اليمين على البت، (¬2) وهو مقتضى كلام المصنف (¬3) في أدب القضاء، حيث قال: وإذا أقسم السيد، فإن ادعى الخطأ أو شبه/ (¬4) العمد، أخذها من عاقلته، فجعل الدعوى على الجاني والأخذ من العاقلة. (¬5) ويحتمل أن يبنى على الخلاف؛ فإن قلنا يجب عليهم ابتداء، فالدعوى عليهم. وإن قلنا على الجاني ثم يتحملونها ولا يجب عليه الدفع، فلا (¬6) يتوجه عليه الدعوى به، وإنما يقع على من يجب عليه أن يدفع الدية.\r\rقال: \"كلَّ سنة من الثلاث\"، (أي: النصف أو الربع يجب في كل سنة من الثلاث) (¬7)؛ لأنه حق تعلق بالحول، فتكرر بتكرره كالزكاة. كذا عللوه، وفيه نظر؛ فإن\rالزكاة تتكرر ولا تتقيد بثلاث سنين. وعلى هذا، فجميع ما يلزم الغنيَّ في السنين الثلاث دينارٌ ونصف، والمتوسطَ نصفٌ وربع. (¬8)\rقال: \"وقيل\" أي: هذا المقدار \"هو واجب الثلاث\"؛ لأن الأصل عدم الضرب، فلا يخالف إلا في هذا القدر. فعلى هذا، يؤدي الغني كل سنة سدس دينار، والمتوسط\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الدعوة\".\r(¬2) () انظر: أدب القضاء لابن القاص ص. 378.\r(¬3) () في ب: \"الرافعي\".\r(¬4) () 153/أ من ب.\r(¬5) () انظر: روضة الطالبين 10/ 10.\r(¬6) () في ب: \"ولا\".\r(¬7) () ساقط من ب.\r(¬8) () انظر: التهذيب 7/ 197.","part":7,"page":766},{"id":6916,"text":"قيراطا (¬1). وقول المصنف \"كل سنة\" منصوب بإضافة الظرف إليه كقوله تعالى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} (¬2)\r\rقال: \"ويعتبران\" أي: الغني والمتوسط \"آخر الحول\"؛ لأنه حق مالي متعلق بالحول على جهة المواساة، فاعتبر بآخره كالزكاة. فلو كان فقيرا في أول الحول ثم أيسر في آخره، وجب عليه. (¬3)\r[قال] (¬4): \"ومن أعسر فيه\" أي في آخره، \"سقط\" أي: ولا شيء عليه من واجب ذلك الحول. وفي تعبير المصنف بالسقوط نزاع سبق فيمن (¬5) مات ببعض سنة [سقط] (¬6) و (¬7) عبارة المحرر: ((فلا شيء عليه))، (¬8) وهي أحسن. وتخصيصه الغنى (والتوسط) (¬9) بآخر الحول يقتضي عدم اعتبار غيرهما من الشروط بآخره، وهو كذلك. فلو كان بعضهم\r¬__________\r(¬1) () القيراط يختلف وزنه بحسب البلاد، فبمكة سدس ربع دينار، وبالعراق نصف عشره. انظر: القاموس المحيط ص. 682 (مادة قرط). والقيراط في العصر الحاضر -كوحدة قياس لِكُتَلِ الأحجار الكريمة والماس واللؤلؤ- يساوي 200 مليجرام، أو بعبارة أخرى، فإن الجرام الواحد يساوي 5 قراريط. ويستعمل أيضا في قياس درجة نقاوة الذهب. انظر في الشبكة العنكبوتية موقع:\rhttp://ar.wikipedia.org/\r(¬2) ()  سورة الرحمن: 29.\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 196، والعزيز 10/ 479.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"قال ومن\" مكان \"فيمن\".\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () \"و\" ليس في ب.\r(¬8) () المحرر 227/أ.\r(¬9) () في الأصل: \"والمتوسط\". والمثبت من ب.","part":7,"page":767},{"id":6917,"text":"أول الحول كافرا، أو رقيقا، أو صبيا، أو مجنونا، ثم كمل في آخره، لم يلزمه شيء من تلك السنة على الأصح ولا ما بعدها؛ لأنهم ليسوا من أهل النصرة في الابتداء، فلا (يكلفون) (¬1) النصرة في الانتهاء. والمعسر كان من أهل النصرة. وإنما يعتبر ذلك ليتمكن من الأداء، فيعتبر (¬2) وقت الأداء. (¬3) وقطع في التتمة بأنه لا يلزمه واجب الحول، ورد الخلاف إلى أنه هل يطالب والحالة هذه بواجب الحول الثاني والثالث؟ وصحح المنع، لكن الواجب في (الأموال) (¬4) واحد، إلا أنه منجم/ (¬5)، (¬6) وبه يجتمع ثلاثة أوجه.\r\rقال: \"فصل: مال جناية العبد (يتعلق) (¬7) برقبته\". لما فرغ مما يجب بجناية الحر شرع فيما يجب بجناية الرقيق. فإذا جنى العبد جناية توجب المال أو القصاص وآل الأمر إلى\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"يكلفوا\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"فيتعين\". والمثبت موافق لما في العزيز 10/ 479.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 479.\r(¬4) () في الأصل: \"الأحوال\". والمثبت من ب.\r(¬5) () 303/ب من ب.\r(¬6) () انظر الحكاية عن التتمة في العزيز 10/ 479.\r(¬7) () في الأصل: \"تتعلق\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 173.","part":7,"page":768},{"id":6918,"text":"المال، تعلق برقبته دون سيده وعاقلته. (¬1) وحكى البيهقي فيه الإجماع. (¬2) والمعنى فيه أنه لا يلزم السيد؛ لأنه لم يجن، ولا إبقاؤه في (ذمة) (¬3) العبد إلى العتق للإضرار بالمستحق، فجعل التعلق بالرقبة طريقا وسطا. (¬4)\rولا يجب على عاقلته؛ لأنها وردت في الحر على خلاف الأصل. وفارق ذلك جناية البهيمة حيث يضمنها مالكها أو عاقلته إذا قصر لأن للآدمي اختيارا. (¬5) وكان الشيخ عز الدين يستشكله؛ لأن السيد ليس له سعي في الجناية. قال: وكنت أظن المسألة (إجماعية) (¬6). ثم ظفرت بخلاف لبعض أهل الظاهر، وخلافهم ظاهر. (¬7)\rومعنى التعلق برقبته أن يباع، ويصرف ثمنه في الجناية. (¬8) ولا يملكه المجني عليه بنفس الجناية إذا كانت قيمته أقل من أرشها؛ لما فيه من إبطال حق السيد في التمكن من الفداء.\rتنبيهات:\rالأول: أطلق التعلق بالرقبة، ومحله إذا لم يكن للسيد مدخل (¬9). فإن كان بأن أمره بها والعبد مميز، فكذلك. وإن كان صغيرا لا يميز، أو مجنونا ضاريا، أو أعجميا يرى وجوب\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 496.\r(¬2) () قال البيهقي في السنن الكبرى 8/ 105: ((عن ابن عباس أنه كان يقول العبد لا يغرم سيده فوق نفسه شيئا. وإن كان المجروح أكثر من ثمن العبد فلا يزاد له. (ورويناه) عن فقهاء التابعين عروة بن الزبير وغيره)).\r(¬3) () في الأصل: \"ذمته\". والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 496، والمطلب العالي ل. 281/أ.\r(¬5) () انظر: المطلب العالي ل. 281/أ.\r(¬6) () في الأصل: \"اجتماعية\". والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: قاعدة الأحكام في مصالح الأنام 1/ 179 (المثال الحادي والعشرون مِنْ أَمْثِلَةِ الْأَفْعَالِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْمَصَالِحِ وَالْمَفَاسِدِ مَعَ رُجْحَانِ مَصَالِحِهَا عَلَى مَفَاسِدِهَا)\r(¬8) () انظر: المطلب العالي ل. 280/ب.\r(¬9) () في ب: \"بتسليط السيد\" مكان \"للسيد مدخل\". والمثبت موافق لما في المطلب العالي ل. 281/أ.","part":7,"page":769},{"id":6919,"text":"طاعة السيد في كل شيء، فالضمان معلق بالسيد. ولا يتعلق المال برقبته على الأصح؛ لأنه كالآلة. (¬1)\rالثاني: أن الأرش يتعلق بجميع الرقبة مطلقا، وهو كذلك إذا (¬2) كان بقدر قيمتها أو أكثر. وكذا إن كان أقل على ظاهر النص. وحاول ابن الرفعة في كتاب البيع إثبات خلاف فيه أنه يتعلق بقدره منها.\rالثالث: أن هذا التعلق أقوى من تعلق الرهن. ومع ذلك لو أبرأ المرتهن عن بعض الدين، لم ينفك شيء من الرهن. وهنا لو حصلت البراءة عن بعض الواجب، انفك من العبد بقسطه على الأصح، ذكره الرافعي في دوريات الوصايا. (¬3)\r\rالرابع: أن جناية العبد الموجبة للمال المتعلق برقبته تخالف جناية (¬4) تحمل العاقلة من ثلاثة أوجه: [أحدها] (¬5) اختصاص (تحملها) (¬6) / (¬7) بالنفس والطرف، وجناية العبد تتعدى إلى الأموال والأبضاع. وثانيها: اختصاص (تحملها) (¬8) بالخطأ وشبه العمد،\rوجناية (العبد) (¬9) تتعدى (¬10) للعمد. وثالثها: أنه لا يتأجل (¬11) في (¬12) الخطأ وشبه العمد،\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز 10/ 497، والمطلب العالي ل. 281/أ.\r(¬2) () في ب: \"إن\".\r(¬3) () انظر: العزيز 7/ 155.\r(¬4) () \"جناية\" ليس في ب.\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"محلها\". والمثبت من ب.\r(¬7) () 153/ب من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"محلها\". والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"العمد\". والمثبت من ب.\r(¬10) () في ب: \"يتعدى\".\r(¬11) () غير واضح في ب.\r(¬12) () في ب: \"فيه\".","part":7,"page":770},{"id":6920,"text":"بل يباع في الحال، خلافا لمنصور كما سيأتي.\rفرع: المبعض يجب عليه بنسبة الحرية من الدية. وأما القدر الرقيق، فيتعلق به بقدر أقل الأمرين من الحصة من الدية والحصة من القيمة. فإذا كانت الحصة من القيمة أقل، فهو الواجب.\r\rقال: \"ولسيده بيعه لها\" أي: بيع العبد للجناية، \"وله فداؤه\" أي: يتخير بينهما؛ لأنه متعلق الحق كالمرهون. فإن سلمه للبيع واستوعب (¬1) الأرش قيمته، بيع كله. وإلا، فبقدر الحاجة، إلا أن يختار السيد بيع الكل أو لم يجد من يرغب في شراء البعض. (¬2)\rقال: \"بالأقل من قيمته وأرشها\" أي: إذا (¬3) اختار فداءه؛ لأنه إن كانت قيمته أقل، فليس عليه إلا تسليمه. فإذا لم يسلِّمه، طولِب بقيمته. وإن كان الأرش أقل، فليس للمجني عليه إلا ذلك. (¬4)\r[قال] (¬5): \"وفي القديم بأرشها\" أي: بالغا ما بلغ، إذ لو سلمه للبيع، ربما بيع بأكثر من قيمته. (¬6)\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"واستغرق\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 497 - 498.\r(¬3) () \"إذا\" ليس في ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 498.\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 497.","part":7,"page":771},{"id":6921,"text":"الأول: المراد تمكينه من البيع وعدم وجوب فدائه. وإلا، فإذن المجني عليه شرط، ولو اختار الفداء. قال الروياني: وإنما يشترط إذن المجني عليه في البيع لأن قوله \"اخترت الفداء\" لا يسقط حقه من رقبة العبد ما لم (يؤد) (¬1) المال، حكاه الرافعي في باب الكتابة. (¬2)\rالثاني: ما أطلقه من البيع في الحال واضح في جناية العمد. أما أرش الخطأ، ففي تعليق القاضي الحسين أن الذي ذكره منصور الفقيه أنه يباع منه في كل سنة بقدر ثلث الجناية، وتجب (¬3) دية الخطأ مؤجلة في ثلاث سنين في رقبته. وقيل: يباع في الحال كما لو أتلف مالا. ودية الخطأ إنما تجب (¬4) مؤجلة إذا كان يحملها العاقلة لا غير. قال ابن الرفعة: وهذا ما حكاه القاضي أبو الطيب، والماوردي، والبندنيجي، وغيرهم. (¬5)\rالثالث: أطلق القيمة، وتعتبر (¬6) بيوم الجناية على النص. وقال القفال: يوم الفداء؛ لأن ما نقص قبل ذلك لا يؤاخذ (¬7) به السيد. وحمل النص على ما إذا سبق من السيد المنع من بيعه حالة الجناية/ (¬8) ثم نقصت القيمة. (¬9)\rقال: \"ولا يتعلق\" (¬10) أي: مال (¬11) الجناية \"بذمته مع رقبته في الأظهر\" [أي: الجديد] (¬12)؛ لأنه لو تعلق بذمته، لما تعلق بالرقبة، كديون معاملاته. والقديم: نعم، كالمال\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"يرد\". والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 13/ 574.\r(¬3) () في ب: \"ويجب\".\r(¬4) () في ب: \"يجب\".\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 20، و 348.\r(¬6) () في ب: \"ويعتبر\".\r(¬7) () في ب: \"يؤخذ\". والمثبت موافق لما في روضة الطالبين 9/ 363.\r(¬8) () 304/أ من الأصل.\r(¬9) () انظر النقل عن القفال في التهذيب 7/ 174، وروضة الطالبين 9/ 363.\r(¬10) () في ب: \"تتعلق\".\r(¬11) () في ب: \"تلك\".\r(¬12) () زيادة من ب.","part":7,"page":772},{"id":6922,"text":"الواجب بجناية الحر. وعلى هذا، فالرقبة مرهونة بالحق الثابت في ذمته. فإذا بيع فلم يف الثمن به، لم يلزم [السيد] (¬1) إتمامه، ويتبع [به] (¬2) بعد عتقه. (¬3) وحكى أبو الطيب والإمام الخلاف وجهين، وذكر الماوردي في باب الكتابة أنهما مبنيان على أن أرش الجناية يتعلق بالرقبة ابتداء، أو بالذمة ثم ينتقل إلى الرقبة؟ فعلى الأول، لا يثبت في ذمته شيء. وعلى الثاني، يثبت. (¬4) واقتضى كلامه أنه إذا فضل من الأرش شيء، أتبع به بعد العتق على الوجهين. وعلى القديم، فهل (¬5) يملك المجني عليه فك الرقبة عن التعلق ورد الحق إلى الذمة خاصة كما يملك فك الرهن؟ وجهان حكاهما الرافعي في باب العفو عن القصاص. (¬6)\rتنبيهات:\rالأول: مقتضى إطلاقه أنه لا فرق في جريان الخلاف بين أن تكون (¬7) الجناية خطأ أو عمدا، وإليه يرشد نص الأم. وفصل الجويني في مختصره والغزالي في الخلاصة، فقالا: إن كان عمدا، تبع رقبته. فإن لم يف، أتبع بالباقي. وإن كان خطأ، فالصحيح أنه\rلا يتبع بشيئ بعد حريته؛ إذ أرش الخطأ لا يجب على الجاني ولا على (¬8) عاقلة الرقيق.\rالثاني: علم من قول المصنف \"بذمته مع رقبته\" أن محل الخلاف فيما إذا تعلق الأرش برقبته (¬9)؛ بأن قامت بينة بجناية العبد، أو أقر بها العبد (¬10) وصدقه السيد (¬11).\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 174.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 18/ 270.\r(¬5) () في ب: \"هل\".\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 300.\r(¬7) () في ب: \"يكون\".\r(¬8) () \"على\" ليس في ب.\r(¬9) () في ب: \"بالرقبة\".\r(¬10) () في ب: \"السيد\".\r(¬11) () \"وصدقة السيد\" ليس في ب.","part":7,"page":773},{"id":6923,"text":"[فأما] (¬1) (لو تعذر التعلق بالرقبة) (¬2)؛ (بأن) (¬3) أقر بها العبد وكذبه السيد، قال الإمام: فلا وجه إلا القطع بالتعلق بذمة العبد. وحكى عن (القياسين) (¬4) طرد الخلاف. (¬5) وكذا حكاه الرافعي في باب الإقرار. والصواب الأول؛ فقد نص عليه الشافعي في الأم كما حكاه في المطلب فيما إذا كانت الجناية لا توجب إلا المال. (¬6) وعلى، هذا فبكم يطالب بعد العتق؟ قال الإمام في الإقرار: الذي قطع به المحققون تمام الأرش. وفي وجه: بأقل الأمرين، وزيفه/ (¬7). (¬8)\rالثالث: لو أقر السيد بأن عبده جنى على عبد قيمته ألف جناية خطأ، وقال العبد: قيمته ألفان، لزم العبد بعد العتق القدر الزائد على ما أقر به سيده على النص في\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () ما بين الهلالين جُعل في الأصل في السطر الذي بعده بين قوله \"طرد الخلاف\" وقوله \"وكذا حكاه الرافعي\".\r(¬3) () في الأصل: \"فلو\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"القياس\". والمثبت من ب.\r(¬5) () انظرالحكاية عن الإمام في المطلب العالي ل. 282/أ.\r(¬6) () انظر: المطلب العالي ل. 282/ أ. ونص الشافعي في الأم: ((وكذلك العبد سواء في الإقرار بالجناية والنكول عن اليمين فيها، إلا في خصلة بأن العبد إذا أقر بجناية لا قصاص فيها، لم يتبع فيها، وأشهد الحاكم بإقراره بها. فمتى عتق ألزمه إياها؛ لأنه حين أقر أقر بمال لغيره، فلا يجوز إقراره في مال غيره. وإذا صار له مال كان إقراره فيه)).\r(¬7) () 154/أ من ب.\r(¬8) () انظر الحكاية عن الإمام في المطلب العالي ل. 282/أ.","part":7,"page":774},{"id":6924,"text":"الأم. (¬1) وفي هذه الصورة اجتمع التعلق بالرقبة والذمة، وهي واردة على (إطلاق المصنف) (¬2)، إلا أن يريد مع اتحاد [محل] (¬3) التعلق.\r\rقال: \"ولو فداه ثم جنى، سلمه للبيع أو فداه. ولو جنى ثانيا قبل الفداء، باعه فيهما، أو فداه بالأقل من قيمته والأرشين على الجديد (¬4). وفي القديم: بالأرشين\" إذا تعددت جناية العبد، فإن كان بعد فدائه، يخير السيد بين تسليمه للبيع أو الفداء؛ لأنه الآن لم يتعلق به غير هذه الجناية. وإن (¬5) كان قبل فدائه، فهو مخير أيضا بين بيعه في الجنايتين وتوزيع الثمن عليهما وبين فدائه بالأقل من قيمته والأرشين (¬6) على الجديد. وفي القديم بالأرشين. وحكم الجنايات وإن كثرت حكم الجناية الواحدة. (¬7)\rتنبيهان: الأول: ما جزم به من البيع في الجنايتين موضعه عند اتحادهما. فلو جنى خطأ ثم قتل عمدا ولم يفده السيد وعفي صاحب العمد، ففي فروع ابن القطان أنه يباع في الخطأ وحده، ولصاحب العمد القود كمن جنى خطأ ثم ارتد، فإنا نبيعه ثم نقتله للردة إن لم يتب. (¬8) قال المعلق عنه (¬9): فلو لم يجد من يشتريه لأجل تعلق القود به، فعندي أن القود\r¬__________\r(¬1) () انظر: الأم 12/ 89.\r(¬2) () في الأصل: \"إطلاقه\". والمثبت من ب.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () \"على الجديد\" ليس في ب.\r(¬5) () في ب: \"فإن\".\r(¬6) () في ب: \"والأرش\".\r(¬7) () انظر: التهذيب 7/ 174 - 175، وروضة الطالبين 9/ 363.\r(¬8) () انظر: مغني المحتاج 4/ 95.\r(¬9) () لم أقف عليه.","part":7,"page":775},{"id":6925,"text":"سقط (¬1)؛ لأنا نقول لصاحبه إن صاحب الخطأ قد سبقك. فلو (أقدناك) (¬2) لأبطلنا حقه. فأعدل الأمور أن يشتركا فيه، ولا سبيل إليه إلا بترك القود. (¬3)\rالثاني: ما ذكره فيما قبل الفداء محله إذا لم يمنع من بيعه مختارا للفداء. فإن (منع) (¬4) منه (¬5)، لزمه أن يفدي كلا منهما، كما لو كان منفردا، صرح به الرافعي في كلامه على جناية المستولدة، (¬6) وسقط من الروضة. (¬7)\rقال: \"ولو أعتقه أو باعه وصححناهما\" أي: وهو في العتق إذا كان موسرا على الأظهر وفي البيع بعد (اختياره) (¬8) الفداء، قال: \"أو قتله، فداه\" أي تعين الفداء لأنه فوَّت محل حقه. (¬9) وفي وجه أنه ليس بالبيع مختارا للفداء، بل هو على خيرته؛ إن فداه (أمضى) (¬10) البيع وإلا فسخ، حكاه الرافعي في كتاب البيع. وهذا إذا أمكن دفع الفداء. فلو تعذر تحصيله أو تأخر لإفلاسه، أو غيبته، أو صبره على الحبس، فسخ البيع وبيع في الجناية؛ لأن حق المجني عليه أقدم من حق المشتري، جزم به الرافعي هناك.\rواحترز بقوله \"وصححناهما\" عما إذا أبطلناهما، وهو واضح. قال ابن المنذر: ((والإبطال هو قياس قول الشافعي في المرهون)). (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"يسقط\".\r(¬2) () في الأصل: \"قدمناك\". والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: مغني المحتاج 4/ 95.\r(¬4) () في الأصل: \"امتنع\". والمثبت من ب.\r(¬5) () \"منه\" ليس في ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 501.\r(¬7) () انظر: روضة الطالبين 9/ 364.\r(¬8) () في الأصل: \"اختيار\". والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: روضة الطالبين 9/ 363.\r(¬10) () في الأصل: \"مضى\". والمثبت من ب.\r(¬11) () الإشراف 2/ 215.","part":7,"page":776},{"id":6926,"text":"تنبيه/ (¬1): أورد في المطلب في كتاب البيع سؤالا على الأصحاب، وهو أن السيد لو لم يبعه والتزم الفداء صريحا، لا يلزمه على الأصح، فكيف يلزمه متضمن البيع؟ فأجاب (¬2) بأن لزوم الفداء لأجل الحيلولة بين المجني عليه وحقه، لا لأجل الالتزام؛ فإنه لغو. وهذا ضعيف؛ فإن عدم تأثير الالتزام حيث بقي [على] (¬3) العبد (بحاله) (¬4). وإلا، فعند إتلافه يلزمه (بالالتزام) (¬5) السابق.\rقال: \"بالأقل\" أي: بأقل الأمرين؛ لتعذر (التسليم) (¬6) وبطلان زيادة من راغب (¬7). \"وقيل: القولان\" أي: السابقان. وجزم بهما في الروضة في كتاب البيع مع نقله هنا اتفاق الأصحاب على طريقة القطع. ونقل الرافعي في الفصل الخامس في تزويج العبد عن الإمام أن منهم من طرد القولين فيما يلزمه، والصحيح أنه لا يلزمه زيادة على القيمة قطعا؛ لأنه لم يتلف إلا قدر القيمة.\r\rقال: \"ولو هرب أو مات\" أي: قبل اختيار سيده الفداء \"برئ سيده، إلا إذا طلب\" أي: ليباع، \"فمنعه\"؛ لتعديه بالمنع، ولأنه مختار للفداء بالمنع. (¬8) وقضية إطلاقه أنه لا فرق في الهارب بين أن يعلم سيده موضعه أو لا. ويتجه أنه إن علمه وأمكنه رده أنه يجب؛ لأن التسليم واجب عليه. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () 304/ب من الأصل.\r(¬2) () في ب: \"وأجاب\".\r(¬3) () زيادة من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"بحالله\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"بالإلزام\". والمثبت من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"البيع\". والمثبت من ب.\r(¬7) () في ب: \"راغبا\".\r(¬8) () انظر: التهذيب 7/ 174، والعزيز 10/ 499.\r(¬9) () انظر: التهذيب 7/ 174.","part":7,"page":777},{"id":6927,"text":"قال: \"ولو اختار الفداء، فالأصح أن له الرجوعَ وتسليمَه\" أي: ليباع في الجناية؛ لأنه وعد لا أثر له. وحكى الإمام في كتاب البيع فيه الاتفاق. (¬1) والثاني: يلزمه عملا بالتزامه. (¬2)\rوأطلق المصنف الخلاف، وله قيود: أحدها وهو يفهم من قوله \"وتسليمه\" بقاء العبد بحاله. فإن مات، أو قتل، أو هرب، لم يتمكن السيد/ (¬3) من الرجوع، ويلزمه الفداء قطعا. (¬4) وقد استثنى الرافعي في (باب) (¬5) الكتابة من عدم (الإلزام) (¬6) بالالتزام صورتين: هذه، وما إذا باعه بإذن المجني عليه بشرط الفداء، فيلزمه الفداء. الثاني: أن يكون موسرا. فإن كان معسرا، (فاختيار) (¬7) الفداء كعدمه قطعا؛ لما فيه من تفويت حق المجني عليه، كما أشاروا إليه في بيع العبد الجاني. الثالث: (أن) (¬8) لا ينقص قيمته بعد اختيار الفداء. فإن نقصت، لم يمكن من الرجوع والاقتصار على تسليم العبد قطعا؛ لأنه فوت باختياره ذلك القدر من قيمته.\rتنبيهات:\rالأول: قال الإمام: القائل بالوجه الثاني لا يشترط صيغة الالتزام. بل لو قال \"اخترت\" أو \"أنا أفديه\"، كفى. ولهذا صورها المصنف بالاختيار دون الالتزام؛ ليؤخذ منه من طريق أولى. وأما صريح الالتزام كقوله \"ضمنت الأرش\"، ففي النهاية ترتيبه على أن الأرش يتعلق بذمة العبد مع تعلقه بالرقبة. والأصح عند الأكثرين لا، وعند الإمام نعم.\r¬__________\r(¬1) () اظر الحكاية عن الإمام في العزيز 10/ 499.\r(¬2) () انظر: التهذيب 7/ 174، والعزيز 10/ 499.\r(¬3) () 154/ب من ب.\r(¬4) () انظر: التهذيب 7/ 174، و روضة الطالبين 9/ 364.\r(¬5) () في الأصل: \"كتاب\". والمثبت من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"الإلتزام\". والمثبت من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"واختار\". والمثبت من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"أنه\". والمثبت من ب.","part":7,"page":778},{"id":6928,"text":"فعلى الأول، لا يفيد التزامه ولا ضمانه. وعلى الثاني، للإمام تردد، وميله إلى الصحة؛ لأن ذلك طريق مسلوك في اللزوم.\rالثاني: عبر المصنف (¬1) في الروضة بالصحيح المقتضي لضعف الخلاف، (¬2) وهو أولى من تعبير المنهاج.\rالثالث: شمل (¬3) الاختيار الفعل، كما لو وطئ الأمة الجانية. والأصح أنه ليس باختيار. (¬4)\rالرابع: قوله \"وتسليمه منصوب\" بالعطف على اسم أن، أي: وأن عليه تسليمه؛ لأنه إذا رجع، كلف التسليم. ولو رفعتَه عطفا على ضمير خبر أن، لم يستقم؛ لأن التسليم عليه لا له.\r\rقال: \"ويفدي أم ولده\" أي: يتعين؛ لأن الاستيلاد يمنع البيع. (¬5) واستشكله الإمام\rبأنه لم يكن حين استيلاده مبطلا لحق غيره، (¬6) وهو ما نسبه ابن الصباغ لأبي ثور وداود متمسكين بأنها إن اجريت (¬7) مجرى الإماء، لم يلزمه الفداء، أو الأحرار، فمن طريق أولى كما لو أعتقها، وحينئذ يتعلق بذمتها. وأجاب أصحابنا بأن أحكام الرق باقية فيها. فلما امتنع بيعها بسبب (¬8) من جهته، صار كمنعه من البيع. وعلم من إطلاقه أنه لا فرق بين\r¬__________\r(¬1) () \"المصنف\" ليس في ب.\r(¬2) () انظر: روضة الطالبين 9/ 364.\r(¬3) () في ب: \"يشمل\".\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 503.\r(¬5) () انظر: التهذيب 7/ 175، وروضة الطالبين 9/ 364.\r(¬6) () انظر النقل عن الإمام في العزيز 10/ 500.\r(¬7) () في ب: \"جرت\".\r(¬8) () في ب: \"لسبب\".","part":7,"page":779},{"id":6929,"text":"أن (تموت) (¬1) عقب الجناية (أو لا) (¬2). وفي الأولى وجه بسقوط الفداء.\rفائدة: \"يَفدي\" بفتح أوله، قال الجوهري: ((يقال: فداه (¬3) وفاداه إذا أعطى فداءه (¬4)، فأنقذه)). (¬5) وقال الوزير المغربي (¬6) ((يقال فدى إذا أعطى مالا وأخذ رجلا، وأفدى إذا أعطى رجلا وأخذ مالا، وفادى إذا أعطى رجلا وأخذ رجلا)). (¬7)\rقال: \"بالأقل\" أي: من قيمتها والأرش، كما لو امتنع من بيع الجاني. ولا يجري القول بأنه يفديه بالأرش بالغا ما بلغ؛ لعدم توقع الراغب بالزيادة، فإن البيع ممتنع. وهذه طريقة العراقيين. (¬8)\r\"وقيل: يأتي القولان\" هنا. (¬9) قلت: ولعل مأخذه جواز بيع أم الولد. ويعتبر القيمة يوم الجناية على الأصح. (¬10)\rتنبيهات:\rالأول: علم منه/ (¬11) فرض المسألة في المستولدة الممتنع بيعها. فلو كانت تباع كما\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"يموت\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"أولى\". والمثبت من ب.\r(¬3) () في ب: \"فدا\". والمثبت موافق لما في الصحاح 5/ 1952.\r(¬4) () في ب: \"فداء\". والمثبت موافق لما في الصحاح 5/ 1952.\r(¬5) () الصحاح 5/ 1952.\r(¬6) () الوزير المغربي: أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين المغربي، وزير، من الدهاة العلماء الادباء. ومن مؤلفاته السياسة، واختيار شعر أبي تمام، واختيار شعر البحتري، ومختصر إصلاح المنطق في اللغة، وأدب الخواص. توفي سنة 418 هـ. انظر: الأعلام للزركلي 2/ 245.\r(¬7) () انظر الحكاية عن الوزيز في لسان العرب 11/ 143.\r(¬8) () انظر: التهذيب 7/ 175، و روضة الطالبين 9/ 364.\r(¬9) () يعني القولين في القن. انظر: العزيز 10/ 500.\r(¬10) () وفي العزيز 10/ 500: \"أظهرهما\".\r(¬11) () 305/أ من الأصل.","part":7,"page":780},{"id":6930,"text":"لو (¬1) استولدها وهي مرهونة وهو معسر ونحوه، فإنه يقدم حق المجني عليه على حق المرتهن.\rالثاني: أطلق القيمة، ومراده وقت الجناية كما سبق في القن. وقيل: يوم الاستيلاد؛ لأنه السبب في منع البيع. (¬2)\rالثالث: سكتوا هنا عن التعلق بذمتها، (ويشبه) (¬3) القطع به لتعذر التعلق بالرقبة.\r\rقال: \"وجناياتها كواحدة في الأظهر\" أي: فيلزمه للكل فداء واحد، فيتوزعونه (¬4) على قدر أروشهم، سواء كان قد سلم القيمة إلى المجني عليه الأول أو لا؛ تنزيلا للاستيلاد منزلة الإتلاف، والمنع من البيع وإتلاف الشيء لا يوجب إلا قيمة واحدة؛ لأنها لو لم تكن مستولدة وبيعت، لم يظفر جميع الأولياء إلا بقيمتها، فليقدر السيد مشتريا. (¬5) وهذه النكتة اعتمدها الشافعي في الجديد. (¬6) فلو أخذ الأول القيمة ثم جنت ثانيا، استرد منه الثاني واشتركا فيه. ولو حدث ثالث ورابع، فكذلك، كما يقسم مال المفلس على غرمائه. والثاني: عليه لكل واحدة فداء. (¬7) (وقال الشافعي) (¬8) في الأم إنه أحب القولين إليه (¬9). (¬10) واختاره المزني والربيع، (¬11) ..........................................\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"لأنه\" مكان \"كما لو\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 500.\r(¬3) () في الأصل: \"ونسبه\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"فيتوزعوه\".\r(¬5) () انظر: التهذيب 7/ 175، والعزيز 10/ 502.\r(¬6) () انظر: الأم ج. 12/ 359.\r(¬7) () انظر: التهذيب 7/ 176.\r(¬8) () في الأصل: \"وقيل إن الشافعي قال\". والمثبت من ب.\r(¬9) () في ب: \"إلي\".\r(¬10) () انظر: الأم ج. 12/ 360.\r(¬11) () انظر: المرجع السابق.","part":7,"page":781},{"id":6931,"text":"وصححه صاحب المهذب (¬1) والكافي؛ لأن استرداد المجني عليه ثانيا من المجني عليه أولا بعيد. (¬2) والثالث: إن فدى الأولى قبل الجناية الثانية، لزمه فداء آخر. وإلا فواحد.\rومحل الخلاف/ (¬3) أن يكون أرش الجناية الأولى كالقيمة أو أكثر أو أقل، (والباقي) (¬4) لا يفي بالثانية. فإن كان أرش الأول دون القيمة وفداها به، وكان باقي قيمتها (يفي بأرش) (¬5) الجناية الثانية، فداها به قطعا. ومن نظائر المسألة ما لو حفر بئرا متعديا ووقع فيها (¬6) شخص ومات بعد ما قسمت تركته، فإن ورثته يرجعون على ورثة الحافر، ويستردون مقدار الدية. ولو هلك بها آخر، زاد الاسترداد (¬7). وكذا لو نصب شبكة في الحرم ثم مات ووقع بها صيد. (¬8)\rتنبيهات:\rالأول: مقتضاه مجيء الطريقين في الأقل أو القولين. وقال الماوردي: يضمن الجميع. (وإن كثر، فأقل) (¬9) الأمرين، لا يختلف قول الشافعي فيه. لكن في تتمة التتمة قول إنه يجب الأرش بالغا ما بلغ في قول. قال: ويمكن أن يرتب (¬10) أم الولد على القن إذا جنى\r¬__________\r(¬1) () وفي العزيز 10/ 502: صاحب التهذيب. وفيه حكاية ترجيح القول الأول عن أبي إسحاق صاحب المهذب.\r(¬2) () انظر الحكاية عن المزني والربيع في العزيز 10/ 501.\r(¬3) () 155/أ من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"والثاني\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"بقي أرش\". والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"بها\".\r(¬7) () في ب: \"الاستراد\".\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 502.\r(¬9) () في الأصل: \"وإن كثروا أقل\". والمثبت من ب.\r(¬10) () في ب: \"يترتب\".","part":7,"page":782},{"id":6932,"text":"فقتله السيد أو أعتقه. فإن قلنا هناك بالأقل، فهنا أولى، أو بالأرش، فهنا وجهان. والفرق أن العبد يمكن تسليمه للبيع.\rالثاني: قضيته مساواتها للقن في باقي ما سبق، وليس كذلك، فإنها لو ماتت عقب الجناية من غير تخلل زمان، لم يسقط الأرش عن السيد في الأصح بخلاف القن، كما ذكره الرافعي في كلامه على جناية الموقوف. واختار بعض المتأخرين إلحاقها بالقن. وما يتخيل من [أن] (¬1) الفرق بينهما أن السيد مانع من البيع بالاستيلاد لا أثر له هنا؛ فإنه لم يمض زمن يتأتى فيه البيع حتى يعد مانعا منه. قلت: والحناطي (¬2) في فتاويه صحح لزوم الضمان، وعلله بأنه كان عليه الأرش في جنايتها، ولم يكن له غير ذلك من الخيرة، فتقرر الضمان.\rالثالث: سكت عن حكم جناية (المكاتب) (¬3)؛ لذكره في بابه. والموقوف كأم الولد في [أن] (¬4) الواقف يفديه بالأقل، (ويكون) (¬5) جنايته كأم الولد، ذكروه في باب الوقف.\r\rقال: \"فصل: في الجنين\" أي: الحر المسلم \"غرة\" لما ثبت في الصحيحين ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في جنين الهذلية بغرة عبد أو وليدة)).\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () هو أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الله الحناطي الطيري، كان إماما جليلا، له مصنفات وأوجه منظررة، وكان حافظا لكتب الشافعي. له الفتاوى، توفي بعد الأربعمئة بقليل. والحناطي نسبة لجماعة من أهل طبرستان، ولعل بعض آبائه كان يبيع الحنطة. انظر: طبقات الشافعية للسبكي 4/ 367.\r(¬3) () في الأصل: \"العبد\". والمثبت من ب.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"وتقرر\". والمثبت من ب.","part":7,"page":783},{"id":6933,"text":"وأصل الغرة البياض في وجه الفرس. (¬1) ولهذا شرط أبو عمرو بن العلاء (¬2) أن يكون العبد أبيض والأمة بيضاء، ولم يشترط ذلك غيره. (¬3) وقالوا: الغرة النسمة من الرقيق ذكرا (كان) (¬4) أو أنثى، سميا بذلك لأنهما غرة ما يملكه، أي: أفضله وأشهره، وغرة كل شيء خياره، (¬5) ولأنه لم يبلغ أن يؤدي عنه (¬6) دية كاملة لعدم ظهوره إلى الوجود، ولا يمكن إهداره بالكلية.\rتنبيه: هذا إذا كانت الأم حالة الجناية معصومة أو مضمونة للجاني. فإن لم تكن معصومة والجنين غير محكوم بإسلامه، كجنين حربية من حربي جنى عليها ثم أسلمت ثم أجهضت، لم يجب شيء في الأصح. وكذا إن لم يضمن (الجاني) (¬7) بأن كانا ملكه وجنى السيد على أمته الحامل [من غيره] (¬8) فعتقت ثم ألقت الجنين.\rفائدة: قال صاحب المطالع الجنين ما استتر في بطن أمه. فإن خرج حيا، فهو ولد. وإن خرج ميتا، فهو سِقْطٌ (¬9). (¬10)\r¬__________\r(¬1) () انظر: لسان العرب 11/ 33.\r(¬2) () هو أبو عمرو زبان بن العلاء بن عمار المازني البصري، المقرئ النحوي، أحد القراء السبعة، ومن أعرف الناس بالعربية. مات سنة 154 هـ. انظر: تهذيب الكمال 34/ 120، ووفيات الأعيان 3/ 466.\r(¬3) () انظر الحكاية عن أبي عمرو في لسان العرب 11/ 33.\r(¬4) () \"كان\" ليس في ب.\r(¬5) () انظر: الصحاح 2/ 658، ولسان العرب 11/ 33 (مادة غرر).\r(¬6) () في ب: \"منه\".\r(¬7) () في الأصل: \"للجاني\". والمثبت من ب.\r(¬8) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬9) () السقط: الولد ذكرا كان أو أنثى يسقط قبل تمامه وهو مستبين الخلق. انظر: المصباح المنير ص. 231.\r(¬10) () انظر: لسان العرب 3/ 217.، والصحاح 5/ 1690.","part":7,"page":784},{"id":6934,"text":"قال: \"إن/ (¬1) انفصل (¬2) \" ليس المراد بالانفصال التام. بل المعتبر الانكشاف وظهور شيء، (¬3) كما سيأتي.\rقال: \" (ميتا) (¬4) بجناية\" المقصود بها ما يؤثر فيه سواء كان بالقول كالتهديد والتخويف إذا أفضى إلى سقوط الجنين، أو بالفعل كأن يضربها أو يوجرها (¬5) دواء أو غيره، فيطرح (¬6) جنينا. (¬7)\rوإذا كان القول في الإجهاض مؤثرا كما دل عليه أثر عمر السالف، فالفعل أولى، أو بالترك مثل أن يمنعها الطعام أو الشراب حتى تلقي الجنين، وكانت الأجنة تسقط بذلك. ولو دعتها ضرورة إلى شرب الدواء، فينبغي أن لا يضمن بسببه. وليس من الضرورة الصوم في رمضان وغيره إذا خشي منه الإجهاض؛ لأنها مأمورة بالإفطار. فإذا فعلته فأجهضت، ضمنته -كما قاله الماوردي-، ولا ترث منه شيئا. (¬8)\r\rواحترز المصنف بهذا القيد عما إذا انفصل لا بجناية؛ بأن خرج، فحز إنسان رقبته وفيه حياة، فيجب القصاص، إلا إذا انتهى إلى حركة المذبوح قبل الحز، كما صرح به الإمام وغيره. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () 305/ب من الأصل.\r(¬2) () في ب: \"انفصل حيا\" مكان \"انفصل\". والمثبت موافق لما في منهاج الطالبين 3/ 175.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 505.\r(¬4) () ساقط من ب.\r(¬5) () في ب: \"أوجرها\".\r(¬6) () في ب: \"فطرحت\".\r(¬7) () انظر: التهذيب 7/ 211، والعزيز 10/ 504.\r(¬8) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 405.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 505.","part":7,"page":785},{"id":6935,"text":"قال: \"في حياتها\" متعلق (بـ\"انفصل\") (¬1) أي: يجب فيه الغرة سواء كانت الأم حية أو ماتت من الضرب؛ لأنه مستقل عنها، فلا يدخل ضمانه في ضمانها. ويحتمل تعلقه بـ\"جناية\"/ (¬2) ليخرج ما لو ضرب بطن ميتة، فألقت جنينها (¬3) ميتا، فلا شيء عليه، قاله البغوي والماوردي، وادعى فيه الإجماع. (¬4) وقال القاضي أبو الطيب والروياني: يجب، لأن الأصل بقاء الحياة.\rقال: \"أو بعد موتها\" (¬5) متعلق (بـ \"انفصل\") (¬6) أي: أو انفصل بعد موتها بجناية في حياتها. (¬7)\rتنبيه: بقي من الشروط أن لا ينفصل عنها ألم جنايته حتى (تلقيه) (¬8). فلو ضربها فأقامت على ذلك لا تجد شيئا ثم ألقت جنينا، لم يضمنه؛ لأنها قد تلقيه بلا جناية، نص عليه الشافعي كما نقله في البحر.\r\rقال: \"وكذا إن ظهر بلا انفصال في الأصح\" أي: المنصوص في الأم كما لو أخرج رأسه وباقيه مختفٍ؛ لتحقق وجوده، كالمنفصل جميعه. والثاني: لا بد من تمام الانفصال؛ لأن ما لم ينفصل كالعضو منها. (¬9) واختاره ابن (¬10) المنذر، قال: ((لأن النبي\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"بالفصل\". والمثبت من ب.\r(¬2) () 155/ب من ب.\r(¬3) () في ب: \"جنينا\".\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 389، التهذيب 7/ 212.\r(¬5) () في منهاج الطالبين 3/ 175: \"أو موتها\".\r(¬6) () في الأصل: \"بالفصل\". والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 389.\r(¬8) () في الأصل: \"يلقيه\". والمثبت من ب.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 505.\r(¬10) () في ب: \"ابن ابن\" (مكررة) مكان \"ابن\".","part":7,"page":786},{"id":6936,"text":"صلى الله عليه وسلم إنما أوجب الغرة في الجنين الذي ألقته، وهذه لم تلق شيئا)). (¬1)\rقال: \"وإلا\" (¬2) أي: وإن ماتت ولم ينفصل منها شيء ولا ألقته، لم يجب على\rالضارب شيء؛ لأنا لا نتيقن وجوده. وكذا لو زال بالضرب انتفاخ بطنها، أو كانت تجد في بطنها حركة فزالت؛ لجواز أنها ريح اِنْفَشَّتْ (¬3). (¬4)\rواعلم أن الرافعي ذكر الوجهين في الكتاب، وفرع على الخلاف مسائل، منها: [ما] (¬5) لو أخرج رأسه وصاح، فحز رجل رقبته، فقد تيقنا بصياحه حياته، فيجب على الأصح القصاص أو الدية على الجاني. وإن اعتبرنا الانفصال التام، فلا قصاص ولا دية. (¬6) وتبعه في الروضة، (¬7) وهو يناقض ماذكراه في باب الفرائض أن الحياة تشترط عند تمام الانفصال. فلو خرج بعضه حيا ومات قبل تمام الانفصال، فهو كما لو خرج ميتا. قالا: وكذا في سائر الأحكام، حتى لو ضرب ضارب بطنها بعد خروج نصفه ثم انفصل ميتا، فالواجب الغرة دون الدية على ظاهر المذهب. (¬8)\r(وذكرا) (¬9) في العدد نحوه؛ أن للزوج الرجعة إلى أن ينفصل الولد بتمامه، ويبقى سائر أحكام الجنين في الذي خرج بعضه دون بعض كمنع توريثه، وسراية عتق الأم إليه، وعدم إجزائه في الكفارة، ووجوب الغرة عند الجناية، وتبعية الأب في البيع والهبة وغيرهما. ثم\r¬__________\r(¬1) () الإشراف 2/ 209.\r(¬2) () في المتن 3/ 175: \"وإلا فلا\".\r(¬3) () انفشَّت الريح: خرجت من القربة ونحوها. انظر: القاموس المحيط ص. 601، والمعجم الوسيط ص. 689 (مادة فَشَّ).\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 505.\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 505.\r(¬7) () انظر: روضة الطالبين 9/ 367.\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 6/ 37.\r(¬9) () في الأصل: \"وذكر\". والمثبت من ب.","part":7,"page":787},{"id":6937,"text":"قالا: وفيه وجه ضعيف أن (حكمه) (¬1) حكم المنفصل إلا في العدة، (¬2) وهو مخالف للمذكور هنا.\rتنبيه: محل الخلاف فيما إذا ظهر شيء من الجنين من غير أن يفارق الأم. أما لو فارقها، فيجب قطعا. هذا ما أشعر به إيراد الأصحاب، قاله الرافعي في الكلام على ما إذا\rألقت يدا. (¬3)\rقال: \"أو حيا\" أي: (أو) (¬4) انفصل حيا \"وبقي زمانا بلا ألم ثم مات، فلا ضمان\"؛ لأن الظاهر أنه مات بسبب آخر. (¬5) وعلم منه أنه يعتبر مع الألم الورمُ، كما (صوره في الإبرة) (¬6)، [وقد سبقت] (¬7).\r\rقال: \"وإن مات حين خرج (¬8) \" [أي] (¬9): وتم انفصاله \"أو دام ألمه ومات\" أي: منه، \"فدية نفس\"؛ لأنا تيقنا حياته، وقد هلك بالجناية، فأشبه سائر الأحياء. (¬10) ويختلف بالذكورة والأنوثة، وحكى ابن عبد البر وابن المنذر فيه الإجماع. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"حكمها\". والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: روضة الطالبين 8/ 375 - 376.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 507.\r(¬4) () في الأصل: \"و\". والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 505.\r(¬6) () في الأصل: \"في صورة الإبرة\". والمثبت من ب.\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () في ب: \"جرح\".\r(¬9) () زيادة من ب.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 505.\r(¬11) () انظر: الاستذكار 25/ 81، والإجماع لابن المنذر ص. 173.","part":7,"page":788},{"id":6938,"text":"وسواء عندنا استهل أو وجد/ (¬1) ما يدل على حياته كالنفس، وامتصاص الثدي، والحركة القوية. (¬2) ولا أثر للاختلاج على المشهور، وسواء كانت الحياة مستقرة أو حركة مذبوح. (¬3) وعلم منه أنه يعتبر مع الألم الورم كما في صورة الإبر وقد سبقت. قال (¬4)\rولو انفصل الولد بالجناية وعيشه عيش المذبوح، (فحزه) (¬5) غير الضارب، فلا قود عليه. ولا يسقط شيء من الدية عن العاقلة؛ لأنه في حكم الأموات. وهذا بخلاف ما لو ألقت جنينا بغير جناية، وانتهى إلى حركة المذبوح، وقتله إنسان، فإنه يجب عليه القود كما لو كما لو قتل مريضا في النزع، فإنه يقتل به.\r\rتنبيه: عبارة المحرر: ((ففيه الدية الكاملة))، (¬6) وقيل إنها أحسن من عبارة المصنف؛ لصدقها على الغرة. قلت بل عدوله عن الغرة إلى الدية مصرح بذلك، فلا فرق بين العبارتين.\r\rقال: \"ولو ألقت جنينين\" أي: ميتين \"فغُرَّتَان\" أي: لأن كلا منهما لو انفرد، لكان فيه غرة. فكذا عند الاجتماع والاتفاق (¬7). فلو ألقت ثلاثة فثلاث (¬8)، وهكذا. (¬9) قال ابن\r¬__________\r(¬1) () 306/أ من الأصل.\r(¬2) () انظر: التهذيب 7/ 211، والعزيز 10/ 505.\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 211، والعزيز 10/ 506.\r(¬4) () \"وعلم منه أنه يعتبر مع الألم الورم كما في صورة الإبر وقد سبقت. قال\" ليس في ب.\r(¬5) () في الأصل: \"ونحوه\". والمثبت من ب.\r(¬6) () المحرر ل. 227.\r(¬7) () في ب: \"الاتفاق والاجتماع\" مكان \"الاجتماع والاتقاق\".\r(¬8) () في ب: \"فثلاثة\".\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 385، والعزيز 10/ 507.","part":7,"page":789},{"id":6939,"text":"المنذر: ((لا أعلم فيه خلافا)). (¬1) وهذا إذا خرجا ميتين. فلو ألقت حيا وميتا، ومات الحي، وجب دية كاملة له وغرة للميت. (¬2)\rقال: \"أو يدا\" أي: أو رجلا، ولم ينفصل، \"فغرة\"؛ لأن العلم قد حصل بوجود الجنين. والغالب على الظن أن يده بانت بالجناية، نص عليه، (¬3) وقطع به الأصحاب. (¬4) وقال المتولي: ((على الوجه الذي يعتبر الانفصال التام، لا تجب الغرة بل نصفها؛ لأن اليد مضمونة بذلك)). (¬5) قال الرافعي: ((وظاهر كلام غيره أن الخلاف/ (¬6) إنما هو فيما إذا ظهر شيء من الجنين من غير أن يفارق الأم)). (¬7)\rوعلم من إيجابه الغرة في اليد الواحدة إيجابها في اليدين من باب أولى. وقال الرافعي إنه لا خلاف فيه، إلا أنه قد يوهم زيادة، وليس كذلك. (¬8) ولهذا قال في المحرر:\r((يدا أو يدين)). (¬9)\r¬__________\r(¬1) () الإشراف 2/ 208 (بتصرف).\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 507.\r(¬3) () قال الشافعي في الأم 12/ 395: ((ولو خرج منها شئ يبين فيه خلق إنسان من رأس أو يد أو رجل أو غيره ثم ماتت أم الجنين ولم تخرج بقية الجنين ضمن الام والجنين لانى قد علمت أنه جنى على جنين في بطنها بخروج بعضه ولا فرق بين خروج بعضه وكله في علمي بأنه جنى على جنين)).\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 507.\r(¬5) () انظر النقل عن المتولي في العزيز 10/ 507.\r(¬6) () 156/أ من ب.\r(¬7) () العزيز 10/ 507 - 508.\r(¬8) () انظر: العزيز 10/ 508.\r(¬9) () المحرر ل. 227/ب.","part":7,"page":790},{"id":6940,"text":"وقضية إطلاقه أنه لا فرق بين أن يموت بعد إلقاء اليدين (¬1) أو يعيش، والذي صور به الشافعي والأصحاب إنما هو مع الموت. قال الماوردي: ((فلو مات بعد إلقاء اليد ولم يلق حيا، لم يضمن الضارب إلا يد جنين بنصف الغرة؛ لأن يد الحي مضمونة بنصف ديته، فضمنت (يد) (¬2) الجنين بنصف غرته. ولا يضمن باقيه؛ لأنا لم نتحقق تلفه)). (¬3) قال (¬4): وإن ألقت جنينا، فإن لم يكن له يد، فتلك يده، فيجب فيه غرة واحدة. وإن كان كامل اليدين، فاليد من غيره، فيلزمه غرتان، إلا أن يظهر في الجنين أثر الزيادة، (فغرة) (¬5) واحدة. (¬6)\rومن هذا (¬7) يعلم تقييد المصنف بالغرة بما إذا ألقتها ولم (تلق) (¬8) بعدها الجنين. فلو ألقت جنينا ميتا بعدها، (فقد ذلك بعد الاندمال وزوال) (¬9) ألم الضرب [بها] (¬10)،لم يجب إلا نصف غرة.\rقال: \"وكذا لحم قال القوابل: فيه صورة خفية\" أي: أهل الخبرة، فيقبل وإن لم يظهر؛ لأن التخطيط مبادئ التصوير. وتظهر الصورة الخفية بوضعه في الماء الجاري (¬11) ويكفي تصور عين أو أصبع أو ظفر كما لو ظهر ذلك. (¬12)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"اليد\".\r(¬2) () في الأصل: \"به\". والمثبت من ب.\r(¬3) () الحاوي الكبير 12/ 404.\r(¬4) () \"قال\" ليس في ب.\r(¬5) () في الأصل: \"بغرة\". والمثبت من ب.\r(¬6) () الحاوي الكبير 12/ 404.\r(¬7) () في ب: \"هنا\".\r(¬8) () في الأصل: \"يلق\". والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"بغير ذلك العضو يد الاندمال وزال\". والمثبت من ب.\r(¬10) () زيادة من ب.\r(¬11) () في الحاوي الكبير 12/ 386: \"الحار\".\r(¬12) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 388.","part":7,"page":791},{"id":6941,"text":"قال: \"قيل: أو قُلْنَ: لو بقي لَتَصَوَّر\" أي: لم يكن فيه صورة ظاهرة ولا خفية يعرفها (¬1) القوابل، لكن قلن إنه أصل آدمي، ولو بقي لتصور وتخلق. وهذا نصه هنا أنه لا غرة. ونص أن العدة تنقضي به. وأشعر نصه أنه لا يثبت به الاستيلاد، فقيل في الجميع قولان. وقيل بتقرير النصين؛ لأن المراد بالعدة براءة الرحم، وقد حصلت. والأصل براءة الذمة من الغرة، وأمومة الولد إنما (تثبت) (¬2) تبعا للولد. والمذهب كيف كان انقضاء العدة ومنع (الآخرين) (¬3) وإن شككنا في أنه أصل آدمي أم لا، لم (تجب) (¬4) بلا خلاف، وسبقت المسألة في العدد. (¬5)\rتنبيهان:\rالأول: أفهم تعبير المصنف باللحم تصويرها بالمضغة، فيخرج إلقاء العلقة، فلا يجب بها قطعا كما لا تنقضي بها العدة. وأما حكاية الغزالي الخلاف في العلقة، فتفرد به. (¬6) وقد صرح إمامه بنفي الخلاف. وقال الماوردي: العلقة في حكم النطفة بإجماع الفقهاء بالنسبة إلى عدم الغرة، وأمية الولد، وانقضاء العدة. (¬7)\rالثاني: عبر في الروضة عن مقابل هذا الوجه بالمذهب؛ (¬8) لأن الخلاف (طريقان) (¬9)، وطرق الأصحاب تسمى وجوها، فلهذا عبر هنا بقيل.\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"تعرفها\".\r(¬2) () في الأصل: \"يثبت\". والمثبت من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"الأخيريين\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"يجب\". والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 510.\r(¬6) () انظر: الوسيط 6/ 382.\r(¬7) () الحاوي الكبير 12/ 387.\r(¬8) () انظر: روضة الطالبين 9/ 370.\r(¬9) () في الأصل: \"طريقا\". والمثبت من ب.","part":7,"page":792},{"id":6942,"text":"قال: \"وهي\" أي: الغرة الواجبة \"عبد أو أمة\" كما نطق به الخبر. (¬1) والغارم بالخيار بينهما؛ لأن \"أو\" للتخيير. وعلم منه امتناع (الخنثى) (¬2)؛ لأنه ليس بذكر ولا أنثى. (¬3)\rقال: \"مميز\" أي: فلا يلزم فبول غيره؛ لأن الغرة هي الخيار، وغير المميز ليس بخيار/ (¬4)، بل هو يحتاج إلى من يحمله. (¬5) ولفظ الخبر وإن كان يشمل المميز ودونه، لكن يجوز أن يستنبط من النص معنى (يخصصه) (¬6)؛ لأن المقصود بالغرة جبر الخلل، ولا جبر مع الصغر.\rتنبيه: قضيته اعتبار التمييز من غير نظر إلى السن، حتى لو ميز قبل السابع، أجزأه. (¬7) لكن الشافعي نص في الأم على اعتبار الأمرين. (¬8) وسبق مثله في الحضانة.\rوعد الرافعي من أنواع العيب (انتهاء الصبي) (¬9) إلى سن التمييز ولا تمييز له. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () والخبر هو حديث أبي هريرة السابق، فيه: ((غرةٌ عبدٌ أو أمةٌ)).\r(¬2) () في الأصل: \"الجنين\". والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 522، وروضة الطالبين 9/ 376.\r(¬4) () 306/ب من الأصل.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 522، وروضة الطالبين 9/ 376.\r(¬6) () في الأصل: \"تخصصه\". والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: روضة الطالبين 9/ 376.\r(¬8) () قال الشافعي في الأم 12/ 391: ((ولهم أن يؤدوا الغرة مستغنية بنت سبع سنين أو ثمان ولا يؤدونها في سن دون هذا السن لانها لا تستغنى بنفسها دون هذه السن)). وفي مختصر المزني ص.335: ((ولمن وجبت له الغرة أن لا يقبلها دون سبع سنين أو ثمان سنين)).\r(¬9) () في الأصل: \"منها الصبر\". والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر: العزيز 10/ 522","part":7,"page":793},{"id":6943,"text":"قال: \"سليم من عيب مبيع\" لأنه عليه الصلاة والسلام أطلق الغرة، فوجب أن يكون محمولا على خيار الجنس. وإنما اعتبر بعيب المبيع [كما] (¬1) في إبل الدية؛ لأنه حق آدمي لوحظ فيه مقابلة ما فات من حقه، فغلب عليه شائبة المالية، فأثر فيها كل ما يؤثر بالمال. (وبهذا) (¬2) فارق الكفارة والأضحية حيث لم يعتبر فيها عيب المبيع. (¬3)\rتنبيهات:\rالأول: هذان الشرطان اعتبر الأجل المستحق على معنى أنه لا يجبر على قبول ما (دونهما) (¬4). وإلا، فلو رضي به جاز. (¬5)\rالثاني: أفهم اقتصاره عليهما أنه لا يشترط الإسلام. لكن جزم الرافعي والمصنف بأنه لا يجبر المستحق على قبول الكافر. وهذا لا يفهم من قول المصنف \"عيب [مبيع] (¬6) \" (فلم) (¬7) يقل أحد هناك إن الكفر عيب مطلقا. والصحيح أنه إن كان في بلد تقل فيه الرغبة، كان عيبا. و [كذا] (¬8) إن كانت الرغبة لا تقل، ولكن كانت أمة وكفرها مانع من وطءها، (كالتمجُّس) (¬9) والتوثُّن. وقد رأيت في اللطيف لابن خيران هنا الجزم بجواز دفع الكافر، وهو الصواب (¬10).\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"ولهذا\". والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 522.\r(¬4) () في الأصل: \"دونها\". والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 522.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"ولم\". والمثبت من ب.\r(¬8) () زيادة من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"بالتمجس\". والمثبت من ب.\r(¬10) () في ب: \"المتَّجه\".","part":7,"page":794},{"id":6944,"text":"الثالث: أفهم امتناع الحامل؛ لأنه جزم به (¬1) في كتاب البيع / (¬2) بأنه عيب في الجواري. وبه صرح صاحب المعتمد، فقال: ولا يلزمه قبول حامل ولا موطوءة لم يتحقق عدم حملها. لكن في البحر في كتاب الزكاة قبول الموطوءة هنا، بخلاف الزكاة؛ لأن (¬3) الغالب في (¬4) العِراب (¬5) الحمل، بخلاف بنات آدم.\r\rقال: \"والأصح قبول كبير لم يعجز بهرم\"؛ لوجود المنفعة. (¬6) وهذا ما نص عليه في الأم، وحكاه الإمام عن جماهير الأصحاب. فإن ضعف وعجز بالهرم، امتنع. وضبطه سليم في المجرد بأن (يبلغ) (¬7) إلى حد يصير في معنى الطفل الذي لا يستقل بنفسه. (¬8) والثاني: لا يقبل بعد عشرين سنة، غلاما كان أو أمة؛ لأنهما في النقص بعد ذلك. (¬9) ونقله ابن الرفعة عن اختيار الماوردي. (¬10) والثالث: لا يقبل الأمة بعد العشرين، ولا الغلام بعد خمس عشرة؛ لأن الولائد (¬11) الوصائف (¬12)، وهن لا يجاوزن العشرين. (¬13) وحكي عن ابن أبي هريرة،\r¬__________\r(¬1) () \"به\" ليس في ب.\r(¬2) () 156/ب من ب.\r(¬3) () في ب: \"لكن\".\r(¬4) () في ب: \"من\".\r(¬5) () العِراب جمع العربي. والعربي من الإبل إبل العرب، وهو خلاف البُخْتِية. والبختية: الإبل الطويل الأعناق، وله سنامان، وهو إبل الترك. والعراب من البقر نوع حسان كرائم جرد ملس. ويطلق على البقر عموما. انظر: المصباح المنير ص. 326، ومغني المحتاج 3/ 55، وحاشية البجيرمي 6/ 249.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 523.\r(¬7) () في الأصل: \"بلغ\". والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر الحكاية عن سليم في المطلب العالي ل. 298.\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 522 - 523.\r(¬10) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 393.\r(¬11) () الولائد: جمع الوليدة، وهي الأمة. انظر: المصباح المنير ص. 551، والقاموس المحيط ص. 327\r(¬12) () الوصائف: جمع الوصيفة، وهي الجارية دون المراهقة. انظر: المصباح المنير ص. 543.\r(¬13) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 393.","part":7,"page":795},{"id":6945,"text":"واختاره أبو الفرج الزاز، والروياني، وجماعة. (¬1) ومن اعتبر في الغلام خمس عشرة موجها بأنه لا يدخل على النساء (¬2)، فينبغي أن يعتبر البلوغ، لا الخمس عشرة. (¬3) ورد الماوردي هذا التفصيل بأنهما كما لم يختلفا في أول السن وجب أن لا يختلفا في آخره. (¬4)\r\rقال: \"ويشترط بلوغها\" أي بلوغ قيمة الغرة \"نصف عشر الدية\" أي: دية الأب، وهي خمس من الإبل؛ (¬5) لما رواه البيهقي عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب [رضي الله عنه] (¬6) قوم الغرة خمسين دينارا. (¬7) وروي ذلك أيضا عن عمر (¬8) وزيد بن ثابت رضي الله عنهما. (¬9) قال الماوردي: ((ولم يخالفهم فيه أحد، فكان إجماعا)). (¬10) ولأنها دية فكانت مقدرة كسائر الديات، ولأن الجنين على أقل أحوال الإنسان، فاعتبر فيه أقل ما قدره الشرع من الديات، وهو دية الموضحة والسن. (¬11)\rهذا هو المذهب. وقيل: لا يشترط ذلك، بل إذا وجدت السلامة والسن المعتبر، وجب القبول وإن قلت قيمتها؛ لإطلاق الخبر. (¬12) قال الإمام والغزالي: وهو ما دل عليه\r¬__________\r(¬1) () انظر الحكاية عنهم في العزيز 10/ 523.\r(¬2) () في ب: \"الثيب\"، وفي حاشيتها: \"النساء\".\r(¬3) () انظر: المطلب العالي ل. 298/ب.\r(¬4) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 393.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 394.\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () رواه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 116.\r(¬8) () في ب \"علي\".\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 394، و العزيز 10/ 523.\r(¬10) () الحاوي الكبير 12/ 394.\r(¬11) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 394.\r(¬12) () انظر: العزيز 10/ 523.","part":7,"page":796},{"id":6946,"text":"كلام معظم نقلة المذهب. (¬1) زاد الغزالي: ولست أدري التقدير بخمس من الإبل من أين أخذ. (¬2) (ونازعهما) (¬3) ابن الرفعة، فإنه لم [يرد] (¬4) ذلك إلا في كلام القاضي والفوراني. (¬5) وهذا الوجه هو مراد المصنف بقوله آخرا \"وقيل: لا يشترط، (فللفقد) (¬6) قيمتها\".\r\rقال: \"فإن فقدت\" أي: الغرة؛ بأن لم (توجد) (¬7)، أو وجدت بأكثر من ثمن المثل، \"فخمسة أبعرة\" أي: على الأظهر؛ (¬8) لأنها مقدرة بها [عند وجودها] (¬9)، فعند عدم الغرة يجب ما قدرت به، ولأن الإبل هي الأصل في الديات، فوجب الرجوع إليها عند فقد المنصوص عليه. (وبهذا) (¬10) فارقت الغرة الدية، لأنه لا أصل عند فقد الإبل يرجع إليه إلا (النقد) (¬11)، فرجع إليه. والقول الثاني: أنه يجب قيمة الغرة بالغة ما بلغت، كما لو غصب\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 6/ 386، وانظر الحكاية عن الإمام في المطلب العالي ل. 298/ب.\r(¬2) () انظر: الوسيط 6/ 386.\r(¬3) () في الأصل: \"نازعه\". والمثبت من ب.\r(¬4) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: المطلب العالي ل. 298/ب.\r(¬6) () في الأصل: \"للفقد\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في المتن 3/ 177.\r(¬7) () في الأصل: \"يوجد\". والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: الوسيط 6/ 386.\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"ولهذا\". والمثبت من ب.\r(¬11) () في الأصل: \"لنقد\". والمثبت من ب.","part":7,"page":797},{"id":6947,"text":"عبدا فأبق أو تلف. (¬1) ونسب الشيخ أبو حامد الأول إلى القديم، فعلى هذا تكون المسألة مما يفتي فيها على القديم، (¬2) وعكس [غيره] (¬3). (¬4)\r\rوأفهم قوله \"فإن فقدت\" أنها إذا وجدت/ (¬5) بصفاتها، لا يجب قبول غيرها قطعا. (¬6) وبه صرح الإمام، فقال: وعلى القولين، فلا يجوز العدول إلى الإبل أو القيمة مع وجود الغرة. وقال القاضي: لا يختلف المذهب فيه. وحكى الصيدلاني عن صاحب التقريب أنه خرَّج التخيير بين خمس من الإبل، أو خمسين دينارا، أو ستمائة درهم، وبين الغرة من القول القديم، كما مر في الدية.\rتنبيهان:\rالأول: أن عبارة المصنف هنا معقدة. وعبارة المحرر أوضح، فإنه قال: ((وهل يتقدر للغرة قيمة، أو يجب القبول إذا حصل السن والسلامة؟ فيه وجهان، أصحهما أنه يعتبر أن يبلغ (¬7) قيمتها [نصف عشر الدية، وهو خمس من الإبل. وينبني عليهما إذا فقدت الغرة، يجب خمس من الإبل أو قيمتها] (¬8))) انتهى، (¬9) إلا أن في تصريحه بالبناء نظر؛ لأن الخلاف عند الفقد قولان، فكيف ينبني على الوجهين؟ إلا أن يلحظ أن الوجهين مستنبطان\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 6/ 386.\r(¬2) () انظر الحكاية عن الشيخ أبي حامد في العزيز 10/ 524.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () كالغزالي في الوسيط 6/ 386، والفوراني كما في العزيز 10/ 524.\r(¬5) () 307/أ من الأصل.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 523.\r(¬7) () في ب: \"تبلغ\". والمثبت موافق لما في المحرر ل. 227/ب.\r(¬8) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬9) () المحرر ل. 227 أب – 228/أ.","part":7,"page":798},{"id":6948,"text":"من قولين للشافعي. وإلى هذا التفريع أشار المصنف بالفاء في قوله (\"فإن فقد\") (¬1) أي: (فإن) (¬2) لم توجد الغرة، وجبت (¬3) قيمتها. وهذه طريقة، والأصح أنها على قولين أظهرهما يجب خمس من الأبل. (¬4)\rالثاني: ظاهره أنها تقوم بخمس من الإبل/ (¬5). وقال الماوردي: يجب أن يقوم الخمس من الإبل على اختلاف أسنانها بالورق، يعني إذا كان غالب البلد. فإذا بلغت قدرا معلوما، أخذ منه غرة؛ عبد أو أمة قيمتها ذلك المقدار، ويختلف ذلك بحسب دية العمد [وشبه العمد] (¬6) والخطأ. (¬7) قال البندنيجي: فإن كان خطأ، فقيمتها قيمة خمس من الإبل أخماسا. وإن كان شبه عمد، فقيمة خمس من الإبل أثلاثا. ويعتبر التخفيف والتغليظ. وحكى الماوردي عن جمهور البغداديين أنا نقدر (¬8) الغرة بالورق المقدر في الشرع ابتداء، ولا نقومها بالإبل؛ لأن الإبل ليست من أجناس القيم، ولا هي مأخوذة بتكرر غير المستحق (¬9)، ولأنها إذا قومت بالإبل، احتيج إلى تقويم الإبل. فعلى هذا، تقوم الغرة في الخطأ المحض بستمئة درهم، وفي شبه العمد (بثمانمئة) (¬10) درهم للتغليظ. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"فللفقد\" مكان.\r(¬2) () في الأصل: \"فإذا\". والمثبت من ب.\r(¬3) () في ب: \"وجب\".\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 523.\r(¬5) () 157/أ من ب.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () الحاوي الكبير 12/ 394 (بالمعنى).\r(¬8) () في ب: \"أنما تقدر\" مكان \"أنا نقدر\".\r(¬9) () كذا في النسختين، وفي الحاوي الكبير 12/ 394: فتكون عين المستحق.\r(¬10) () في الأصل:\"ثمانمائة\". والمثبت من ب.\r(¬11) () الحاوي الكبير 12/ 394 (بتصرف).","part":7,"page":799},{"id":6949,"text":"وما حكاه أولا عن البصريين يوافق نصه في الجديد، وعليه اقتصر القاضي أبو الطيب وغيره. وفيه رد على الرافعي قوله إنهم لم يتكلموا في التغليظ عند وجوب الغرة.\r\rقال: \"وهي لورثة الجنين\" أي (¬1): على فرائض الله؛ لأنها دية نفس. فإن كانت الأم بالحياة، أخذت نصيبها، والباقي للأب. وإن لم يكن، فلسائر العصبات. (¬2)\rولو جنت الحامل بشرب دواء أو غيره، فلا شيء لها منها؛ لأنها قاتلة. (¬3) فإن قيل: جعلتموه موروثا في الغرة، ولم تجعلوه (¬4) موروثا في غيرها من المال، قلنا: لأنها جناية\r¬__________\r(¬1) () \"أي\" ليس في ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 525.\r(¬3) () انظر: التهذيب 7/ 213، والعزيز 10/ 525.\r(¬4) () في ب: \"يجعلوه\".","part":7,"page":800},{"id":6950,"text":"(محققة) (¬1) على العضو، فلزم بسببها الغرة. وفي غيرها لا يكون موروثا؛ لعدم تحقق الحياة. ولا ضرورة لتنزيل المعدوم منزلة الموجود، بخلاف الدية؛ إذ لنا ضرورة إليه لتحقق الحياة السابقة.\rوإنما تعرض المصنف تبعا للأصحاب لذكر هذا (¬2) مع العلم بأن ما تحمله العاقلة لورثة المجني عليه؛ لأجل خروجه عن القواعد من تضمينه مع الشك في حياته، وإيجاب الغرة فيه دون الإبل، وللتنصيص على خلاف من تقدم؛ لأن الليث بن سعد (¬3) قال: يصرف للأم خاصة؛ لأنه بمنزلة أعضائها. وعن علي: للعصبة. وعن ربيعة (¬4): للأبوين. (¬5)\r\rتنبيهان:\rالأول: قضية إطلاقه أنها موروثة في حالة انفصاله ميتا وحيا؛ لأنه أوجب الغرة في الحالين كما سبق. وغلط بعضهم، فقيده بما إذا انفصل حيا ثم مات كما اعتبره في الإرث من الحمل، وهو عجيب، فقد صرحوا في باب الفرائض باعتبار ذلك بالنسبة إلى ما عدا الغرة. وفرقوا بأن إيجابها لا يتوقف على الحياة. [ألا ترى إلى قول الأصحاب إنما وجب لدفع الجاني الحياة (¬6) مع تهيؤ الجنين لها. وإن (¬7) كان لتقدير الحياة فيه، لوجبت (¬8) دية كاملة.\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"مخففة\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"لهذا\" مكان \"لذكر هذا\".\r(¬3) () هو أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي المصري، إمام مشهور فقيه محدث، عالم الديار المصرية وقاضيها، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175) هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 8/ 136.\r(¬4) () هو أبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرحمن (فروخ) القرشي التيمي، مفتي المدينة، وعالم الوقت، وكان من أئمة الاجتهاد كثير الحديث، وكانوا يتَّقونه لموضع الرأي. مات سنة 136 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 6/ 89.\r(¬5) () انظر: حاشية عميرة على كنز الراغبين 4/ 250.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () في ب: \"ولو\".\r(¬8) () في ب: \"لوجب\".","part":7,"page":801},{"id":6951,"text":"وعبارة الشافعي: ((ويورث عنه كما لو خرج حيا ومات)). (¬1) قال شارحوه: أي: يرثها الذين يرثون ماله لو خرج حيا ثم مات. وفي التهذيب (هناك) (¬2): تورث الغرة عن الجنين، ولا يورث منه ما وقف له من ميراث أبيه؛ لأنا نجعله حيا في حق الضارب خاصة بإيجاب (¬3) الغرة عليه. كذلك نجعله حيا في توريث الغرة خاصة. (¬4)\rالثاني: قضيته أنها تجب لورثة الجنين ابتداء، ولا يقدر الملك فيها للجنين. لكن صرح البندنيجي في باب الوصية بأن القولين في الدية يجريان في الغرة. وعلى هذا، فالأصح ثبوتها للميت ابتداء. وعبارة المصنف لا تدل عليه.\r\rقال: \"وعلى عاقلة الجاني. وقيل: إن تعمد، فعليه\" الجناية إن كانت على الجنين خطأ؛ بأن قصد ضرب غيرها فأصابها، أو شبه عمد؛ بأن غلب عدم الإلقاء به، وهي في الحالين (¬5) على عاقلة الجاني. (¬6) ففي الصحيحين/ (¬7) في حديث الغرة: ((وجعله على عصبة المرأة)) (¬8) يعني الجانية.\r¬__________\r(¬1) () مختصر المزني ص. 335.\r(¬2) () في الأصل: \"فقال\". والمثبت من ب.\r(¬3) () في ب: \"وإيجاب\".\r(¬4) () انظر: التهذيب 7/ 212.\r(¬5) () في ب: \"الحالتين\".\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 525.\r(¬7) () 307/ب من الأصل.\r(¬8) () لم أجده بهذا اللفظ في الصحيحين. ولفظ الصحيحين: ((وَقَضَى بدِيَةَ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا)). ورواه باللفظ المذكور الترمذي في سننه كتاب الديات باب ما جاء في دية الجنين رقم 1411. انظر: سنن الترمذي مع تحفة الأحوذي 4/ 321. وصححه الألباني في مشكاة المصابيح 2/ 294.","part":7,"page":802},{"id":6952,"text":"وأما إذا تعمد؛ بأن قصدها بما يلقي غالبا، فكذلك؛ بناء على الأصح أنه لا يتصور العمد المحض فيه (¬1)؛ لأن شرط العمد القصد، والجنين لا يتحقق وجوده وحياته حتى يقصده. (¬2) وقيل: على الجاني في ماله؛ بناء على تصور العمد فيه. (¬3) وقال في المطلب: إن كلام الشافعي في الأم / (¬4) صريح فيه. (¬5)\rوقضية حكاية المصنف الخلاف في العمد وحده أنه لا خلاف في الخطأ وشبه العمد، وبه صرح في الشامل، فقال: ((والغرة بدل نفس، فلا يجري فيها القول القديم فيما دون النفس أن العاقلة لا تحمله)). (¬6) لكن حكى الروياني في البحر (¬7) جريانه. (¬8)\rتنبيهات: أحدها (¬9): قضية قوله \"وقيل: إن تعمد، فعليه\" أن الجناية قد تكون (عمدا خطأ) (¬10)، ومع ذلك يجب على العاقلة في (¬11) الأصح، وهو لا يعقل. بل الخلاف مبني على تصور العمد فيه، والمذهب أنه لا يتصور. وعبارة المحرر سالمة من ذلك؛ فإنه قال:\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"منه\".\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 525.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 525.\r(¬4) () 157/ب من ب.\r(¬5) () المطلب العالي ل. 302/ب.\r(¬6) () انظر النقل عن الشامل في العزيز 10/ 525.\r(¬7) () \"في البحر\" ليس في ب. وفي العزيز 10/ 525: \"في جمع الجوامع\".\r(¬8) () انظر الحكاية عن الروياني في العزيز 10/ 525.\r(¬9) () في ب: \"الأول\".\r(¬10) () في الأصل: \"عمدا وخطأ\". ولعله يقصد \"عمدا محضا\"؛ لأن الخطأ وشبه العمد لا إشكال فيهما ..\r(¬11) () في ب: \"على\".","part":7,"page":803},{"id":6953,"text":"((وتؤخذ (¬1) من العاقلة سواء كانت الجناية خطأ أو (عمد خطأ) (¬2)، ولا يكون عمدا محضا على ظاهر المذهب)). (¬3)\rالثاني: من هنا يؤخذ أنه لا يجب القصاص في الجنين إذا خرج حيا ومات؛ لأن القصاص إنما يجب في العمد، ولا يتصور العمد فيه. وقد نص عليه في الأم، فقال: فخرج ميتا أو حيا، فلا قود في الجنين. (¬4)\rالثالث: اقتصاره على العاقلة يقتضي تحمل عصباته من النسب والولاء ثم بيت المال على ما مر، وبه صرح الإمام. فإن لم يكن بيت المال، ضرب على الجاني. وذكر الإمام والغزالي أنه لو كان عدد العاقلة لا يفي إلا بالنصف، فعليه نصف [قيمة] (¬5) الغرة، لا قيمة النصف كما في الصداق. (¬6)\rقال: \"والجنين اليهودي أو النصراني، قيل: كمسلم\" أي: فيجب غرة. ولا يبالى بالتسوية (¬7)؛ لإطلاق الخبر. \"وقيل هدَرٌ\"؛ إذ لا سبيل إلى التسوية بينهما، ولا [إلى] (¬8)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"ويؤخذ\". والمثبت موافق لما في المحرر ل. 228/أ.\r(¬2) () في الأصل \"شبه عمد خطأ\". والمثبت من ب.\r(¬3) () المحرر ل.228/أ.\r(¬4) () قال الشافعي في الأم 12/ 389: ((والمرأة التى قضى النبي صلى الله عليه وسلم بدية الجنين على عاقلتها عمدت ضرب المرأة بعمود بيتها فإذا جنى الرجل أو المرأة على حامل فأجهضت جنينا ميتا أو حيا فمات وكانت جنايته بسيف أو بما يكون بمثله القود فلا قود في الجنين وإن خلص ألم الجناية إلى الجنين فأجهضته فجنايته في غير حكم العمد المقصود به قصد من يقاد لا حائل دونه)).\r(¬5) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: الوسيط 6/ 387.\r(¬7) () أي: التسوية بينه وبين الجنين المسلم. انظر: العزيز 10/ 511.\r(¬8) () زيادة من ب.","part":7,"page":804},{"id":6954,"text":"التجزئة؛ إذ الباب (باب تعبد) (¬1). وهذان (الوجهان) (¬2) بناء على أن الغرة غير مُقدَّرة بالقيمة. (¬3)\rقال: \"والأصح غرة كثلث [غرة] (¬4) مسلم\" قياسا على الدية، ونقله الرافعي عن المعظم. قلت: وعليه نص في المختصر. (¬5) قال: ((وحكاية الغزالي أن الواجب (ثلثا) (¬6) الغرة يفهم منه وجوب جزء من الغرة، وهذا لم يذكره أحد. وإنما هو محمول على إيجاب غرة قيمتها ثلث الغرة الكاملة))، انتهى. (¬7) وعلى هذا ينطبق كلام المصنف.\rتنبيهان:\rالأول: حكاية الوجهين (الأوليين) (¬8) هكذا تبع فيه الرافعي. (¬9) وقد وهم في حكايتهما؛ لإلباس وقع في [عبارة] (¬10) الأم (¬11) ..................................\rبينته في الخادم (¬12). والمحرر في الأول أن يقال: يجب (عبد كامل) (¬13) نسبة قيمته من دية النصرانية ثلث (¬14) خمس من الإبل من دية (المسلم) (¬15)، و [في] (¬16) الثاني: لا يجب شيئ من الغرة أصلا. وإنما الواجب فيه (¬17) عشر دية الأم. (¬18)\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"لا يتعبد\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"وجهان\". والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 511، وروضة الطالبين 9/ 370.\r(¬4) () ساقط من الأصل. والمثبت من ب، وهو موافق لما في المتن 3/ 177.\r(¬5) () انظر: مختصر المزني ص. 335.\r(¬6) () في الأصل: \"الثلث\". والمثبت من ب.\r(¬7) () العزيز 10/ 514.\r(¬8) () كذا في ب. وفي الأصل: \"الأولى\". والمقصود: \"الأولين\"\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 511.\r(¬10) () زيادة من ب.\r(¬11) () في ب: \"الإمام\".\r(¬12) () المراد به كتاب خادم الشرح والروضة للزركشي.\r(¬13) () في الأصل: \"غرة كاملة\". والمثبت من ب.\r(¬14) () في ب: \"مثلا\".\r(¬15) () في الأصل: \"مسلم\". والمثبت من ب.\r(¬16) () زيادة من ب.\r(¬17) () في ب: \"منه\".\r(¬18) () انظر: العزيز 10/ 511.","part":7,"page":805},{"id":6955,"text":"الثاني: اقتصاره على اليهودي والنصراني لا يقتضي هدر غيرهما (¬1)، ففي المجوسي ثلث خمس (الجنين) (¬2) على قياس ديته. (¬3) وسكت عن جنين الحربيين؛ لأنه لا ضمان فيه. وأما المرتد، فمبناه على أن المتولد (¬4) بينهما مسلم، فيجب فيه غرته، أو كافر، وهو الصحيح، فلا شيء فيه كالحربيين.\r\rقال: \"والرقيق عشر قيمة أمه\" [قياسا على الجنين الحر؛ فإنه يجب فيه عشر دية أمه، ولا يعتبر بأبيه. وسواء فيه القنة، والمدبرة، والمكاتبة، والمستولدة، الذكر والأنثى؛ لاستوائهما فيما ورد فيه النص، وهو الحر. (¬5) ولهذا قال في الأم: ((ومن فرق بينهما فقد فرق بين ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم)). (¬6)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"غيرها\".\r(¬2) () في الأصل: \"للجنين\"، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 512.\r(¬4) () في ب: \"المستولد\"\r(¬5) () انظر: الأم 12/ 399، والعزيز 10/ 514.\r(¬6) () الأم 12/ 399.","part":7,"page":806},{"id":6956,"text":"قال: \"يوم الجناية\" أي: عليها؛ لأنه وقت الوجوب، وقياسا على ما لو جرح عبدا يساوي ألفا، فرجعت قيمته إلى خمسمائة ثم مات، يعتبر] (¬1) (بيوم) (¬2) الجناية. (¬3)\r\"وقيل:\" يوم \"الإجهاض\"؛ لأنه وقت استقرار الجناية، كما في حريته وإسلامه. واختاره المزني، (¬4) وجعله ابن سلمة قولا. (¬5) قال الإمام: ((وإذا قلنا به، فلو ماتت الأم قبل الإلقاء، فينقدح طريقان: اعتبار يوم الجناية؛ فإنه لا قيمة لها يوم الانفصال، أو (يقدر) (¬6) حياتها يوم الإلقاء، وينظر إلى القيمة على هذا التقدير)). (¬7) وذكر ابن الرفعة احتمالا ثالثا، وهو اعتبار قيمتها قبيل الموت أخذا مما إذا طلق إحدى المرأتين على الإبهام، وقلنا إن الطلاق من حين التعيين فمات قبله. (¬8)\rتنبيهات:\rالأول: إطلاق المصنف اعتبار يوم الجناية يقتضي أنه سواء كانت القيمة فيه أكثر\rمن وقت الإلقاء أو أقل، وبه صرح القاضي الحسين وغيره. (¬9) لكن الرافعي لما حكى هذا الوجه، وعلله بأن قيمته حينئذ أكمل غالبا، قال: ((فإن فرض زيادة/ (¬10) القيمة مع تواصل الألم، اعتبرت تلك الزيادة)). (¬11) قال: ((وحقيقة هذا الوجه النظر إلى أقصى القيم)). (¬12)\r¬__________\r(¬1) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) () في الأصل: \"يوم\". والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 515.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 516، وفيه حكاية اختيار المزني.\r(¬5) () انظر الحكاية عن ابن سلمة في المطلب العالي ل. 296/أ.\r(¬6) () في الأصل: \"بقدر\". والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: المطلب العالي ل. 296/أ.\r(¬8) () انظر: المطلب العالي ل. 296/أ.\r(¬9) () انظرالحكاية عن القاضي الحسين في المطلب العالي ل. 296/أ.\r(¬10) () 158/أ من ب.\r(¬11) () انظر: العزيز 10/ 515 - 516.\r(¬12) () انظر: العزيز 10/ 516.","part":7,"page":807},{"id":6957,"text":"ولهذا عبر في الروضة بأن الأصح المنصوص أنه يعتبر القيمة أكثر ما كانت من الجناية إلى الإجهاض. (¬1) وعلى هذا، فإطلاق المنهاج مخالف لكل من الوجهين. نعم، هو موافق لإطلاق نص المختصر. قال الإمام: ((وغرض الشافعي بذكر (¬2) قيمة يوم الجناية بيان ابتداء وقت الاعتبار، فمبتدأه من وقت الجناية، ومنتهاه يوم الإلقاء. والمعتبر أعلى قيمة يوم الجناية إلى يوم الإلقاء))، انتهى. (¬3)\rوهذا التأويل يجري في كلام المصنف، فلا يكون مخالفا للمرجح. وقضية كلام القاضي حسين (¬4) أن/ (¬5) اعتبار الأكثر وجه ثالث. ووجه الإمام اعتبار الأكثر بأنا نغرم الغاصب أقصى قيمة (يوم) (¬6) الغصب إلى يوم التلف؛ لمكان يده العادية. واتصال الجناية في هذا المعنى أقوى؛ (فإن) (¬7) اليد ليست (¬8) بسبب الهلاك، والجناية سبب.\rوإذا ثبت ذلك في العبد، فليكن حكم الجنين المنسوب إلى الأم يجري على هذا القياس. (¬9)\rالثاني: هذا إذا انفصل ميتا. فإن انفصل حيا (فمات) (¬10) من أثر الجناية، ففيه قيمته. ويعتبر يوم الانفصال قطعا كما لو قتل عمدا، نص عليه، قاله في البحر. وقال الإمام: وفيه\r¬__________\r(¬1) () انظر: روضة الطالبين 9/ 372.\r(¬2) () في ب: \"يذكر\".\r(¬3) () انظر النقل عن الإمام في المطلب العالي ل. 295/ب.\r(¬4) () في ب: \"الحسين\".\r(¬5) () 308/أ من الأصل.\r(¬6) () في الأصل: \"نيوم\". والمثبت من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"بأن\". والمثبت من ب.\r(¬8) () في ب: \"ليس\".\r(¬9) () انظر النقل عن الإمام في المطلب العالي ل. 295/ب.\r(¬10) () في الأصل: \"ومات\". والمثبت من ب.","part":7,"page":808},{"id":6958,"text":"إشكال؛ فإنه إذا انفصل حيا ومات (المنفصل) (¬1) ميتا فأوجبنا مثل عشر (¬2) قيمة الأم، فقد يبلغ خمسين دينارا، فيؤدي إلى أنه يضمن الميت بأكثر مما يضمن به (الحي) (¬3).\rالثالث: خرج بالرقيق المبعض، مع أن حكمه حكم الحر، قاله المحاملي في اللباب. (¬4)\rالرابع: يستثنى من إطلاقه صور: أحدها إذا كانت هي الجانية على نفسها، فلا شيء؛ إذ لا يجب للسيد على عبده شيء. ولهذا قيد المرعشي في ترتيب الأقسام ذلك بما إذا كان الجاني عليها غيرها. الثانية: المكاتبة إذا غرت من نفسها فحملت، من زوجها المغرور قبل علمه بحالها، فضربها ضارب. ففي جنينها ما في جنين الحرة. وقد (¬5) سبق في باب موجبات الدية منازعة المصنف في تعبيره بالإجهاض في حق الآدميات.\rقال: \"لسيدها\" هو متعلق بمحذوف أي: (يصرف) (¬6) لسيد الأم. واعلم أن الذي في المحرر والشرح أن بدل الجنين الرقيق للسيد، (¬7) يعني سيد الجنين، لا سيد الأم (¬8) كما عبر به المصنف. وهو الصواب؛ لأن الجنين قد يكون ...................\rلشخص (وصى) (¬9) له به، وقد (¬10) تكون الأم لآخر، فالبدل لسيده، لا لسيدها.\rقال: \"فإن كانت مقطوعة والجنين سليم، قومت سليمةً في الأصح\". لما كانت غرة الرقيق معتبرة بأمه لأنه جزءها، وقضية الجزئية أن تقوَّم الأم (¬11) ناقصة، (نبه) (¬12) على\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"والمنفصل\". والمثبت من ب.\r(¬2) () في ب: \"فأوجبناه قبل عشر\" مكان \"فأوجبنا مثل عشر\".\r(¬3) () في الأصل: \"الجنين\". والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: اللباب ص. 422.\r(¬5) () \"قد\" ليس في ب.\r(¬6) () في الأصل: \"يضرب\". والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر: المحرر ل. 228/أ.\r(¬8) () في ب: \"الأمة\".\r(¬9) () في الأصل: \"لو وصى\". والمثبت من ب.\r(¬10) () \"قد\" ليس في ب.\r(¬11) () في ب: \"الأمة\".\r(¬12) () في الأصل: \"نيه\". والمثبت من ب.","part":7,"page":809},{"id":6959,"text":"دفع هذا الوهم. فلو انفصل الجنين الرقيق سليما والأم (¬1) مقطوعة الأطراف، فقيل: لا يقدر السلامة؛ لأنه أمر خلقي. وفي تقدير خلافه بعد. والأصح أنا نوجب عشر قيمتها سليمة الأطراف، ونكسوها (بصفة) (¬2) السلامة تقديرا، كما نكسوها إذا كانت أمة صفة الحرية إذا كان الجنين حرا، وصفة الإسلام إذا كان كافرا والحر مسلما. (¬3)\rولو (كانت) (¬4) الصورة بالعكس، فهل تقدر هي مقطوعة الأطراف أيضا؟ وجهان، أصحهما المنع؛ لأن نقصان الجنين قد يكون من أثر أرش الجناية. واللائق الاحتياط والتغليظ على الجاني. (¬5) فلو قال المصنف \"وعكسه\"، لشمل هذه الصورة، وانتفى توهم اعتبار الجنين. قال الإمام: وإذا جرينا على عدم التقدير، فلا إشكال. وإن قدرنا مراعاة لخلقة الجنين، فلو انفصل من الأم عضو، فالذي أراه القطع (بالإعراض) (¬6) عن تقدير خلقة الجنين؛ لأنا لو لاحظناها، لأفضى الحال إلى أن لا يجد مبلغا في واجب الجنين (فيها) (¬7). (ومثل) (¬8) ذلك لا يطرق الجنين الحر؛ (فإن) (¬9) إبدال الأحرار لا يختص بالزمانة (والسلامة) (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"الأمة\". والمثبت موافق لما في روضة الطالبين 9/ 372.\r(¬2) () في الأصل: \"صفة\". والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 516.\r(¬4) () في الأصل: \"كان\". والمثبت من ب.\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 516.\r(¬6) () في الأصل: \"بالاعتراض\". والمثبت من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"منها\". والمثبت من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"ومع\". والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"بأن\". والمثبت من ب.\r(¬10) () في الأصل: \"واجب السلامة\". والمثبت من ب.","part":7,"page":810},{"id":6960,"text":"تنبيه: قضية إطلاقه أنه لا فرق في المقطوع خلقة أو بجناية. وينبغي تخصيص الوجهين بالخلقي.\rقال: \"وتحمله العاقلة في الأظهر\". قد سبق أن بدل الجنين الرقيق يصرف/ (¬1) للسيد. وهل تحمله العاقلة؟ فيه القولان السابقان في فصل العاقلة [في] (¬2) قوله \"وتحمل العاقلة (العبد) (¬3) في الأظهر\". والأظهر التحمل؛ لإطلاق الخبر، ولأن الجناية على الجنين عمدا لا (تتصور) (¬4). وقد أشار في المحرر إلى أنهما القولان السابقان، (فأخل) (¬5) المصنف بذلك، فأوهم التكرار. وما سبق من الخلاف [في] (¬6) الجنين الحر أنها تحمل العمد يأتي هنا أيضا.\r\rقال: \"فصل: يجب بالقتل كفارة، وإن كان القاتل صبيا، (و) (¬7) مجنونا، وعبدا، وذميا، وعامدا، (أو) (¬8) مخطئا، ومتسببا\" لما كانت الكفارة من موجَبات القتل، ختم بها.\r¬__________\r(¬1) () 158/ب من ب.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"عبدا\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"يتصور\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"وأخل\". والمثبت من ب.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () في الأصل: \"أو\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في المتن 3/ 178.\r(¬8) () في الأصل: \"و\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في المتن 3/ 178.","part":7,"page":811},{"id":6961,"text":"والأصل فيها قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} إلى قوله (¬1) {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} (¬2).\rوأخرج أبو داود عن واثلة قال (¬3): أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صاحب لنا [قد] (¬4) استوجب النار بالقتل. فقال: ((أعتقوا عنه رقبة يعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار)). (¬5) [و] (¬6) صححه الحاكم وغيره. (¬7) وخرج بالقتل الأطراف (والجروح) (¬8)، فلا كفارة فيها.\rولا يشترط في القاتل التكليف، بل يجب عليه وإن كان صبيا أو مجنونا أو مكرها؛ لأنه من باب الضمان، ولأنا إن جعلنا عمدهما خطأ، ................................\r(فالخطأ) (¬9) موجب/ (¬10) (للكفارة) (¬11). (¬12)\r¬__________\r(¬1) () \"قوله\" ليس في ب.\r(¬2) () جزء من سورة النساء: 92، وتتمته: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ}.\r(¬3) () \"قال\" ليس في ب.\r(¬4) () زيادة من ب.\r(¬5) () رواه أبو داود في سننه ص. 603 كتاب العتق باب في ثواب العتق رقم 3964.\r(¬6) () زيادة من ب.\r(¬7) () قال الحاكم في المستدرك 2/ 231 (دار الفكر): ((فصار حديث واثلة بهذه الروايات صحيحا، على شرط الشيخين)). ولم يتعقبه الذهبي.\r(¬8) () في الأصل: \"والخروج\". والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"فالخطأ من\". والمثبت من ب.\r(¬10) () 308/ب من الأصل.\r(¬11) () في الأصل: \"الكفارة\". والمثبت من ب.\r(¬12) () انظر: الوسيط 6/ 391.","part":7,"page":812},{"id":6962,"text":"ويفارق كفارة الجماع؛ إذ لا عدوان فيه، ولأن حرمة الصوم في حقه ناقصة؛ لأنه لا يخاطب به ولا يبدله. (¬1) ويجب على العبد والذمي (لالتزامهما) (¬2) الأحكام كما تعلق بقتلهما الضمان. ويتصور إعتاق الذمي للمسلم بأن يسلم في ملكه، أو يقول لمسلم: أعتق عبدك عن كفارتي، فإنه يصح [في الأصح] (¬3).\rويجب على المخطئ لورود النص فيه، وعلى العامد من باب أولى، ولأنها للجبر، والعامد أحوج إليه، وكما في جزاء الصيد يستوي فيه العامد والمخطئ، وإن قيد بالعامد. (¬4) واختار ابن المنذر أنه لا يجب في العمد كقول مالك (¬5) وأبي حنيفة (¬6)؛ لأنها عقوبة، فلا يدخلها قياس. (¬7) وهو قوي؛ لأن الإثم في الخطأ أخف، ولا يلزم من تكفير (الأدنى) [تكفير الأعلى] (¬8). ومثله الكفارة في اليمين الغموس (والجبر بالسجود للعامد) (¬9). وحكى الإمام والماووردي وغيرهما وجها أنه إن اقتص منه، لم يجب. وإن عفي عنه أو مات، أخذت من تركته. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () انظر: الوسيط 6/ 391.\r(¬2) () في الأصل: \"لالزامهما\". والمثبت من ب.\r(¬3) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 534.\r(¬5) () ذهب مالك إلى أن الكفارة في العمد مندوبة. واستدل بأحاديث ولأن قتل العمد أعظم من أن يكفره العتق. انظر: مدونة الفقه المالكي وأدلته 4/ 539.\r(¬6) () ذهب أبو حنيفة إلى عدم الوجوب لأن الكفارة في الخطأ إنما تجب شكرا للنعمة حيث سلم للقاتل الحياة في الدنيا وارتفع عنه المؤاخذة في الآخرة. وهذا لم يوجد في العمد، ولأن الذنب في العمد أعظم، فلا يصلح التحرير توبة له. انظر: بدائع الصنائع 10/ 297 - 299.\r(¬7) () انظر: الإشراف 2/ 211.\r(¬8) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬9) () في الأصل: \"في المختص بالحر والعامد\". والمثبت من ب.\r(¬10) () لم أقف عليه في مظنته (الحاوي الكبير 13/ 67 - 68). وانظر: العزيز 10/ 535.","part":7,"page":813},{"id":6963,"text":"وسواء كان القاتل مباشرا أو متسببا؛ لأن اسم القاتل يشمل الأمرين، [و] (¬1) كما يستويان في الضمان. فلو حفر بئرا عدوانا، وجبت الكفارة، أو نصب شبكة فهلك بها إنسان أو مكرها أو شاهد زور. (¬2) وإن وقع في البئر بعد موته آدمي، ففي الكفارة وجهان. وظاهر كلام الشرح والروضة ترجيح الوجوب. (¬3)\r\rتنبيهات:\rالأول: المراد بوجوبها على الصبي والمجنون بأن يعتق الولي من مالهما. (¬4) فلو أعتق من مال نفسه عنهما، وكان أبا أو جدا، جاز، وكأنه ملكهما ثم ناب عنهما في الإعتاق. وإن كان وصيا أو (قيما) (¬5)، لم يجز، حتى يقبل القاضي لهما التمليك، كذا قاله الرافعي والمصنف هنا نقلا عن البغوي. (¬6) وذكرا في كتاب الصداق أنه لا يجوز؛ لأنه يتضمن دخوله في ملكه وإعتاقه عنه، وإعتاق عبد الطفل لا يجوز. (¬7) وكلام المتولي في كتاب الصداق يقتضي أن المراد عتق التبرع. وعلى، هذا فلا تعارض.\rهذا (¬8) بالنسبة إلى العتق. وأما الصوم، فلو صام الصبي في صباه، أجزأه على الأصح. (¬9) وأما المجنون، فالتكفير (بالصيام منه) (¬10) محمول على أن صومه لا يبطل بطريان جنونه، وإلا لم يتصور المسألة.\r¬__________\r(¬1) () زيادة من ب.\r(¬2) () انظر: الوسيط 6/ 391، والعزيز 10/ 535.\r(¬3) () قال في العزيز 10/ 536: ((ووجه المنع في الصورتين بأن في الكفارة معنى العبادة، وينشأ إيجاب العبادة على الميت)). وانظر: روضة الطالبين 9/ 381.\r(¬4) () انظر: العزيز 10/ 536.\r(¬5) () في الأصل: \"فيما\". والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 536، وروضة الطالبين 9/ 381.\r(¬7) () انظر: روضة الطالبين 7/ 274.\r(¬8) () في ب: \"هنا\".\r(¬9) () انظر: العزيز 10/ 536.\r(¬10) () في الأصل: \"فيه بالصيام\".","part":7,"page":814},{"id":6964,"text":"الثاني: سكتا عن السفيه، وذكرا في باب الحجر أنه في كفارة اليمين لا يكفر بالعتق، بل بالصوم كالعبد، وهو يوهم أن غيرها من (الكفارات) (¬1) كذلك. (¬2) لكن صرح الصيمري في باب الحجر من شرح الكفاية بأن كفارة القتل تجب في مال السفيه، وهو القياس.\rالثالث: ينبغي أن يحمل قوله \"متسببا\" على الأعم [الأغلب] (¬3)، حتى يدخل فيه الشرط كالحفر الجر (¬4) والبهيمة.\rالرابع: سكت عن شبه العمد؛ لأنه ملحق بالخطأ. وعبارة المحرر تشمله؛ فإنه قال: ((ولا فرق (بين) (¬5) قتل الخطأ وغيره)). (¬6)\r\rقال: \"بقتل مسلم ولو بدار حرب\"، وإن لم يجب فيه القصاص ولا الدية؛ لقوله تعالى {فَإِنْ (¬7) كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} قال الشافعي تبعا لابن عباس أي: ((في قوم عدو / (¬8) لكم))، (¬9) ولأن دار الحرب لا\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"العبادات\". والمثبت من ب.\r(¬2) () انظر: روضة الطالبين 4/ 186.\r(¬3) () زيادة من ب.\r(¬4) () \"الجر\" ليس في ب.\r(¬5) () في الأصل: \"في\". والمثبت من ب.\r(¬6) () المحرر ل. 228/أ.\r(¬7) () في ب: \"وإن\".\r(¬8) () 159/أ من ب.\r(¬9) () الأم 6/ 37، و 38.","part":7,"page":815},{"id":6965,"text":"يهدر (¬1) دمه. وسبب العصمة - وهو الإسلام - قائم فيه، وسواء ظن كفره أو (تترس به) (¬2) العدو. (¬3)\r\rقال: \"وذمي\"؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ}، والعهد من المواثيق. وفي معناه كل معصوم بأمان أو عهد. قال الأصحاب ولا فرق في المعاهد بين أن يكون من أهل الكتاب أم (¬4) لا. (والله) (¬5) تعالى أوجبها في أهل الميثاق كما أوجبها في قتل المؤمن. (¬6) قال الماوردي: ((وقدم في قتل المسلم الكفارة على الدية وفي الكافر الدية [على الكفارة] (¬7)؛ لأن المسلم يرى تقديم حق الله تعالى على حق نفسه، والكافر يرى تقديم حق نفسه على حق الله تعالى (¬8))). (¬9)\rتنبيه: علم من تمثيله قصرها على المضمون بإيمان أو أمان وأنها لا تجب بقتل المرتد وقاطع الطريق دفعا ومن تحتم قتله في الحرابة والزاني المحصن (وغيرهم) (¬10). (¬11)\r¬__________\r(¬1) () في ب: \"تهدر\".\r(¬2) () في الأصل: \"تيقن موته\". والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: العزيز 10/ 538.\r(¬4) () في ب: \"أو\".\r(¬5) () في الأصل: \"لأن الله\". والمثبت من ب.\r(¬6) () انظر: العزيز 10/ 537، والمطلب العالي ل. 310/ب.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () \"تعالى\" ليس في ب.\r(¬9) () الحاوي الكبير 12/ 66.\r(¬10) () في الأصل: \"ونحوه\". والمثبت من ب.\r(¬11) () انظر: العزيز 10/ 538.","part":7,"page":816},{"id":6966,"text":"قال: \"وجنين\" أي مضمونا بالغرة أو غيرها؛ لأنه آدمي معصوم، وبذلك قضى عمر. قال ابن المنذر: ولا أعلم فيه خلافا. (¬1) وما ذكره الغزالي في الكلام على اصطدام الحاملين من خلاف فيه تفرد به. (¬2) وفي كلام المصنف حذف، أي: \"وقتل جنين\". ووصفه بالقتل مع (تحقق عدم) (¬3) جناية يجوز.\rقال: \"وعبد نفسه\" لعموم الآية، وإن كانت القيمة لا تجب عليه لحق الملك، وهو له (¬4)، بخلاف الكفارة؛ فإنها حق لله. (¬5) وحكى ابن يونس وجها أنها لا تجب عليه. (¬6) قال ابن الرفعة: ((ولم أره في غيره، ولا يتجه على أصلنا [فيما] (¬7) إذا كان العبد مسلما))، (¬8) انتهى/ (¬9). وقد حكاه صاحب الاستذكار عن ابن سريج، وأفهم قصر المصنف [وجوبها في عبد نفسه] (¬10) وجوبها في عبد غيره بطريق الأولى.\rقال: \"ونفسه\" أي: لحق الله تعالى. ويخرج من تركته؛ لأنه (معصوم) (¬11)، ويحرم عليه قتل نفسه كما يحرم على غيره قتله.\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () الإشراف 2/ 212.\r(¬2) () انظر: الوسيط 6/ 363.\r(¬3) () في الأصل: \"تقدم\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"وبقوله\" مكان \"وهو له\".\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 537.\r(¬6) () انظر الحكاية عن ابن يونس في المطلب العالي ل. 310/ب.\r(¬7) () زيادة من ب.\r(¬8) () المطلب العالي ل. 310/ب.\r(¬9) () 309/أ من الأصل.\r(¬10) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) () في الأصل: \"معلوم\". والمثبت من ب.","part":7,"page":817},{"id":6967,"text":"الأول: كذا أطلقوه، وينبغي تخصيصه بما إذا كانت نفسه معصومة. أما لو كان مهدرا كما إذا زنى وهو محصن، فينبغي أن لا تجب عليه (¬1) الكفارة، وإن حرم عليه قتل نفسه؛ للافتيات على الإمام، كما لو قتله الغير، فإنه يعصي بافتياته. (¬2)\rالثاني: من قتل شخصا بإذنه، فإنه يجب الكفارة بقتله في الأصح. ولم يتعرض له المصنف، بل كلامه في باب القصاص يقتضي (أنها لا تجب) (¬3) لقوله إنه هدر (¬4).\r\rقال: \"وفي نفسه وجه\" أي: أنه لا يجب [كما لا يضمن بالمال. (¬5) ورجحه القاضي الحسين، قال: لأنها تجب عقيب إزهاق الروح عن نفسه، وهو في تلك الحالة خرج عن أهلية الوجوب. والأصح الأول.\rوقضية التعليل بتحريم القتل عليه أنها لا تجب] (¬6) على من استحق قتله. وكذا التوجيه بالعصمة يقتضي نفي الوجوب عن الزاني المحصن. وفي إطلاق المصنف وغيره ما يقتضي (¬7) أنه لا فرق بين المستحق القتل وغيره، تحتم قتله أم لا. وحكاية الخلاف في قاتل النفس يقتضي أنه لا خلاف في عبد نفسه، وليس كذلك لما ذكرناه.\rتنبيه: يستثنى من إطلاقه الجلاد القاتل بأمر الإمام إذا جرى على يده (قتل) (¬8) غير مستحق وهو جاهل به، فلا كفارة عليه؛ فإنه سيف الإمام [وآلة سياسته] (¬9). ذكراه في الاستيفاء من الحامل. (¬10)\r¬__________\r(¬1) () \"عليه\" ليس في ب.\r(¬2) () انظر: العزيز 10/ 537.\r(¬3) () في الأصل: \"أنه لا يجب\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في ب: \"مهدر\".\r(¬5) () انظر: العزيز 10/ 537.\r(¬6) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) () في ب: \"وإطلاق المصنف وغيره يقتضي\" مكان \"وفي إطلاق المصنف وغيره ما يقتضي\".\r(¬8) () في الأصل: \"فقتل\". والمثبت من ب.\r(¬9) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) () انظر: روضة الطالبين 9/ 228.","part":7,"page":818},{"id":6968,"text":"قال: \"لا امرأة وصبي حربيين\" أي وإن كان قتلهم محرما؛ لأن قتلهم إنما حرم لحق المسلمين، لا لحق الله تعالى، (¬1) ولمفهوم قوله {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ (¬2) بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ}، ولأنه عليه الصلاة والسلام لما أنكر قتل المرأة التي رآها، لم يأمر فيها بدية ولا كفارة. (¬3) ولو وجبت لَذَكَره؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.\rقال: \"وباغ وصائل\" أي: إذا قتلا دفعا؛ لأنهما لا يضمنان، فأشبها الحربي. وكلامه يوهم أن قتل الباغين للعادل يوجب الكفارة. والمذكور هناك (أنها لا تجب) (¬4) على الأصح طردا للإهدار وحق الله أولى بالمسامحة.\rقال: \"ومقتص منه\" أي: إذا قتله المستحق. أما إذا (¬5) قتله غيره، فعليه الكفارة. (¬6) وهذا أيضا إذا استحق جميع دمه. فلو قتله مستحق بعضه دون الباقين، فصرح المتولي بأنه لا كفارة عليه، وإن كان ممنوعا من قتله. وقال في المطلب: إن قلنا إن الجماعة إذا اشتركوا في\r¬__________\r(¬1) () انظر: التهذيب 7/ 248، والعزيز 10/ 537.\r(¬2) () \"من قوم\" ساقط من ب.\r(¬3) () روى ابن ماجه في سننه كتاب الجهاد باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان رقم 2841 عن ابن عمر ((أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى امرأة مقتولة في بعض الطريق، فنهى عن قتل النساء والصبيان))، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 2/ 136، ورقم 2842 عن حنظلة الكاتب قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم، فمررنا على امرأة مقتولة قد اجتمع عليها الناس، فأفرجوا له، فقال: ((ماكانت هذه تقاتل فيمن يقاتل)). ثم قال لرجل: ((انطلق إلى خالد بن الوليد فقُل له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك يقول: لا تقتلن ذرية ولا عسيفا.)) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 2/ 137.\r(¬4) () في الأصل: \"أنه لا يجب\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في ب: \"لو\".\r(¬6) () انظر: التهذيب 7/ 248.","part":7,"page":819},{"id":6969,"text":"القتل يجب على كل منهم كفارة، فعليه كفارة كاملة. وإلا، فهل يجب (عليه) (¬1) كلها أو ما يقتضيه ما زاد على [مقدار] (¬2) حصته؟ فيه خلاف، سواء قلنا يجب عليه القصاص أو لم/ (¬3) يجب (¬4). والذي قاله هو القياس المتجه.\rوتعبير المصنف بالمقتص منه دون المستحق [القتل] (¬5) قد يخرج الزاني المحصن. وقالا: إن قلنا لا قصاص على قاتله، فلا كفارة. وإن قلنا بالقصاص، (وجبت) (¬6). والمتحتم القتل في المحاربة، صرح الإمام بأنه كالزاني المحصن.\r\rقال: \"و [على] (¬7) كل من الشركاء كفارة في الأصح\" أما في العمد، فكالقود. وأما في غيره، فلأن فيها معنى العبادة، وهي لا توزع. وفارق الدية؛ لأنها تتبعض، ولأنها بدل من النفس وهي واحدة، والكفارة لتكفير القتل، وكل واحد قاتل. وفارق جزاء الصيد فإن الكفارة وجبت لهتك الحرمة لا بدلا. (¬8)\rوالثاني: على الجميع واحدة كالشركاء في الصيد جزاء واحدا. واعلم أن جماعة حكوا الخلاف قولين، منهم المتولي والشاشي. وحكى ابن الصباغ أن الأول حكاه أبو علي الطبري\r¬__________\r(¬1) () في الأصل: \"عليها\". والمثبت من ب.\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () 159/ب من ب.\r(¬4) () في ب: \"نوجبه\".\r(¬5) () زيادة من ب.\r(¬6) () في الأصل: \"وجب\". والمثبت من ب.\r(¬7) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) () انظر: الحاوي الكبير 13/ 68، والبيان 11/ 626.","part":7,"page":820},{"id":6970,"text":"عن نص الشافعي في كتاب الشاهد واليمين. (¬1) وأنكره الماوردي وقال: ((لا يعرف في شيء من كتب الشافعي، ونصه في جميعها بخلافه)). (¬2) وقال في البحر: أنكره سائر أصحابنا\rتنبيهات:\rالأول: أطلقوا الخلاف، وينبغي أن يكون محله ما إذا كان كل منهم يتصور عليه وجوبها. فلو فرضنا أن بعضهم لا يجب عليه كحربي شارك مسلما، فينبغي أن يقال: لا يجوز البعض قطعا؛ لأجل الحكمة في مشروعيته. والفرق بينه وبين نظيره من الصيد إذا قتله محرم وحلال، فإن الشافعي نص على أن المحرم يجب عليه من الجزاء ما يقتضيه التوزيع، ولا شيء على الحلال؛ (لأن) (¬3) الصيد يقبل التوزيع، بخلاف الكفارة.\r\rالثاني: إذا قلنا (بمقابل) (¬4) الأصح، فهل يجب على الجميع تحصيلها ونجعلهم بالنسبة إلى (الرقبة) (¬5) كالعاقلة بالنسبة إلى البعير، أو يجوز (¬6) أن يعتق كل منهم قدر حصته كالدية؛ لأنه لم يتلف إلا مقدارها كما في الدية؟ فيه نظر. قال ابن الرفعة: والأشبه الأول؛ لأنهم أتلفوا نسمة (مخلوقة) (¬7) لعبادة الله تعالى، (فليحرروا) (¬8) نسمة كذلك،\rولأن في التفريق/ (¬9) عيب التشقيص.\r¬__________\r(¬1) () انظر الحكاية عن أبي علي الطبري في البيان 11/ 626.\r(¬2) () الحاوي الكبير 13/ 68.\r(¬3) () في الأصل: \"أن\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"مقابل\". والمثبت من ب.\r(¬5) () في الأصل: \"الرقة\". والمثبت من ب.\r(¬6) () في ب: \"يجواز\".\r(¬7) () في الأصل: \"مخلصة\". والمثبت من ب.\r(¬8) () في الأصل: \"فليجبروا\". والمثبت من ب.\r(¬9) () 309/ب من الأصل.","part":7,"page":821},{"id":6971,"text":"الثالث: تعبيره بالأصح المقتضي لقوة الخلاف يخالف تعبيره بالصحيح في فصل الاصطدام، فقال \"والصحيح أن على كل كفارتين\".\r\rقال: \"وهي كظهار\" أي: في الترتيب، فيعتق أولا. فإن لم يجد، فيصوم شهرين متتابعين للآية. (¬1)\rقال: \"لكن لا إطعام في الأظهر\"؛ إذ لا نص فيه. ولم يذكر الله [تعالى] (¬2) في كفارة القتل غير العتق والصيام، ولا يحمل المطلق على المقيد في الظهار كما فعلوا في قيد الإيمان؛ لأن هذا إلحاق في وصف، وذاك إلحاق في أصل، (وأحدهما) (¬3) لا يلحق بالآخر بدليل أن اليد المطلقة في التيمم حملت على المقيد بالمرافق في الوضوء؛ لأنه كالوصف، ولم يحمل (إغفال) (¬4) ذكر الرأس والرجلين في التيمم على ذكرهما في الوضوء؛ لأنهما أصل. (¬5) وهذا ما نسبه القاضي أبو الطيب إلى الجديد، وهو الأصح باتفاقهم.\rوالثاني: يجب قياسا على كفارة الظهار (المنصوص) (¬6) على الإطعام فيها. وحكى القفال الخلاف وجهين، وأنكر على صاحب التلخيص القولين، (¬7) والمشهور الأول.\r¬__________\r(¬1) () انظر: الحاوي الكبير 13/ 68.\r(¬2) () زيادة من ب.\r(¬3) () في الأصل: \"وأحدها\". والمثبت من ب.\r(¬4) () في الأصل: \"إنجعال\". والمثبت من ب، وهو موافق لما في الحاوي الكبير 13/ 69.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 13/ 69.\r(¬6) () في الأصل: \"والمنصوص\". والمثبت من ب.\r(¬7) () انظر الحكاية عن القفال في العزيز 10/ 529.","part":7,"page":822},{"id":6972,"text":"تنبيه: عدم جواز الإطعام إنما هو بالنسبة إلى الحياة. فلو مات معسرا قبل الصوم، وقلنا: يبقى في ذمته، أخرج كل يوم (من تركته) (¬1) [مدا] (¬2)، لا بطريق كون الإطعام بدلا، لكن كما يخرج الفدية إذا فات صوم رمضان. (¬3) (¬4)\r\r* * * * *\r¬__________\r(¬1) () ساقط من ب.\r(¬2) () ساقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) () انظر: الوسيط 6/ 391.\r(¬4) () وقع في آخر الجزء الثالث من الأصل هذه الجملة: ((نجز الجزء الثالث من شرح المنهاج بحمد الله وعونه وحسن توفيقه والحمد لله وحده وحسبنا الله ونعم الوكيل. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. ويتلوه في الرابع إنشاء الله تعالى كتاب دعوى الدم والقسامة)).","part":7,"page":823},{"id":6973,"text":"فهرس الآيات القرآنية\rم ... لفظ الآية ... السورة ... الأية ... الصفحة\r1 ... {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} ... البقرة ... 85، 422\r2 ... {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} ... البقرة ... 197\r3 ... {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} ... البقرة ... 197\r4 ... {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} ... البقرة ... 213\r5 ... {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} ... البقرة ... 425، 473\r6 ... {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} ... البقرة\r7 ... {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} ... البقرة\r8 ... {(وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ} ... النساء ... 85، 814\r9 ... {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} ... النساء ... 172، 818\r10 ... {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} ... النساء\r11 ... {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} ... النساء","part":7,"page":827},{"id":6974,"text":"12 ... {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ... المائدة\r13 ... {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} ... المائدة\r14 ... {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} ... المائدة ... ،284، 294، 408\r15 ... {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} ... المائدة\r16 ... {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} ... المائدة\r17 ... {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} ... المائدة ... 45\r18 ... {وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ} ... المائدة ... 45\r19 ... {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} ... الأنفال\r20 ... {وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} ... الأنفال\r21 ... { ... اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} ... التوبة ... 181، 388\r22 ... {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ} ... التوبة\r23 ... {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} ... التوبة\r24 ... {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} ... التوبة\r25 ... {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} ... التوبة\r26 ... { ... اهْبِطْ بِسَلَامٍ} ... هود ... 48\r27 ... {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} ... النحل","part":7,"page":828},{"id":6975,"text":"28 ... {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} ... الإسراء ... 182، 377\r29 ... {فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} ... الإسراء\r30 ... {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى} ... القصص ... 14\r31 ... {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} ... الشورى\r32 ... {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} ... الحجرات\r33 ... {يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} ... الطارق ... 7\r34 ... {وَجَاءَ رَبُّكَ} ... الفجر ...","part":7,"page":829},{"id":6976,"text":"فهرس الأحاديث النبوية\rأَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْتِنِى بِهَا - 393 -\rإذا أمسك الرجلُ الرجلَ حتى جاء آخر فقَتله، قُتل القاتل وحُبس المُمسِك - 134 -\rإذا قتلتم فأحسنوا القتلة - 379 -\rالأَصَابِعُ سَوَاءٌ عَشْرٌ عَشْرٌ مِنْ الإِبِلِ - 562 -\rأعتقوا عنه رقبة يعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار - 814 -\rاقتلوه (ابن خطل) - 389 -\rألا لا يقتل مؤمن بكافر - 197 -\rأمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله - 180 -\rأن أخت الربيع جرحت إنسانا - 339 -\rأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الدية اثني عشر ألفا - 481 -\rأن النبي صلى الله عليه وسلم قطع يد سارق من المفصل - 560 -\rأن اليمان أسلم، وقتله قوم من المسلمين، ولم يعلموا بإسلامه، فقضي رسول الله صلى الله عليه وسلم بِدِيَتِه - 175 -\rأن امرأة حذفت أخرى بحجر، فقتلتها وما في بطنها - 737 -\rأن رسول الله صلي الله عليه وسلم فرض على كل مسلم قتل رجلا من أهل الكتاب أربعة آلاف درهم - 489 -","part":7,"page":830},{"id":6977,"text":"إن قتله، فهو مثله - 378 -\rأنا الرحمن وهذه الرحمة شققت لها اسما من اسمي، - 469 -\rأنا بريء من كل مسلم مع مشرك - 172 -\rأنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه وأرثه - 750 -\rأنت ومالك لأبيك - 222 -\rأنه عليه الصلاة والسلام أهْدَتْ إليه يهودية بِخَيْبَر شاة مَصْليَِّة - 118 -\rأنه عليه الصلاة والسلام حبس ناسا في تهمة دم - 367 -\rأنه عليه الصلاة والسلام كان يقوِّم الإبل على أهل القرى أربعمئة دينار، وعدلها من الورق، ويقسمها على أثمان الإبل - 481 -\rالبئر جبار - 677 -\rتأخير الغامدية الحامل من الزنا - 391 -\rحد الساحر ضربة بالسيف - 400 -\rحديث الجارية التي وجد رأسها مرضوضا بين حجرين - 89 -\rدية أصابع اليدين والرجلين سواء؛ عشرة من الإبل لكل أصبع - 565 -\rرفع القلم عن ثلاث - 187 -\rرُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكْرِهوا عليه - 142 -\rعقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد، ولا يقتل صاحبه - 472 -\rفاحتضنه، ثم جعل يقبل كشحه - 305 -\rفأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترض رأسه بالحجارة ............... - 89 -\rفترى قومك يشترونك؟ - 378 -\rفرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميص - 305 -\rفطعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصبعه في خاصرته - 305 -\rفقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة عبد أو أمة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها - 737 -","part":7,"page":831},{"id":6978,"text":"في المواضح خمس - 497 -\rفي النفس مئة من الإبل - 458 -\rفِي دِيَةِ الْأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ لِكُلِّ أُصْبُعٍ - 561 -\rقتيل الخطأ شبه العمد قتيل السوط والعصا فيه مئة من الإبل - 85 -\rقد قتلتموه وأنا عاقلته - 466 -\rقضية الغامدية والجهنية - 393 -\rكتاب الله القصاص - 85 -\rكِلاَكُما قتَله - 165 -\rكنت أنا وهو يحتطب من شجرة، فشتمني فأغضبني - 377 -\rلا يؤخذ الرجل بجريرة ابنه - 742 -\rلا يقاد الوالد بالولد - 222 -\rلا يقتل حر بعبد - 213 -\rلما دخل يوم الفتح قيل له إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة - 389 -\rلو كنت جاعلا لمشرك دية، جعلتها لأخيك. ولكن سأعطيك منه عقبى - 495 -\rالمؤمنون تتكافأ دماؤهم - 225 -\rما حملكِ على الذي صنعتِ؟ - 118 -\rالمسلمون تتكافأ دماؤهم - 488 -\rمن اعتقل مسلما أو قتله، فهو به قود - 193 -\rمن بدَّل دينه فاقتلوه - 181 -\rمن قتل عبده قتلناه - 213 -\rمن قتل له قتيل، فأهله بخير النظرين - 363 -\rمن قتل متعمدا دفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا الدية، وما صولحوا عليه فهو لهم - 433 -\rمن مات في حد أو قصاص، فلا دية له؛ لأن الحق قتله - 412 -","part":7,"page":832},{"id":6979,"text":"النار جبار - 677 -\rهل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟ - 377 -\rهل مسحتما سيفكما؟ - 165 -\rوبرَّأ الزوج والولد - 743 -\rوجعله على عصبة المرأة - 805 -\rوفي الأذن خمسون من الإبل - 525 -\rوفي العين الدية - 530 -\rوفي العين خمسون - 530 -\rوفي المارن إذا أُوْعِب جدعا الدية - 535 -\rوفي الموضحة خمس من الإبل - 497 -\rوفي اليد إن قطعت نصف العقل - 560 -\rوقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ميراثها لزوجها وبنيها - 742 -\rالولاء لحمة كلحمة النسب - 745 -\rيا رسول الله إذا وجدت مع أهلي رجلا، لم أمسَّه حتى آتي بأربعة شهداء؟ ..... - 185 -\rيا رسول الله، هذا قتل أخي - 377 -\rيا رسول إن عليك قميصا ولم يكن علي قميص - 305 -\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":7,"page":833},{"id":6980,"text":"فهرس الآثار\rإذا أمسك أحدها فالثلث، وإن لم يمسك فالدية - 623 -\rالأسنان سواء الثنية والضرس - 545 -\rأمر بمرآة فأُحميت - 302 -\rأن أبا بكر قضى على رجل رمى رجلا بسهم فأنفذه بثلثي الدية - 521 -\rأن الخلفة ثنية إلى بازل عامها - 464 -\rإن أنزه البيوت عن الظلم لبيتي - 690 -\rإن داود النبي صلوات الله عليه أراد أن يزيد في بيت المقدس - 690 -\rأن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قضى في دية اليهودي والنصراني باربعة آلاف وفي دية المجوسى بثمانمئة درهم - 489 -\rأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوم الغرة خمسين دينارا - 798 -\rإنه هو الذي وضع الميزاب في هذا المكان - 690 -\rبعث عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى امرأة في شئ بلغه عنها فأسقطت - 663 -\rثمنه ما بلغ (في الحر يقتل العبد) - 650 -\rدية الخطأ خمسة أخماس - 461 -\rضع رجليك على عنقي لترده إلى ما كان هذا - 690 -\rالعبد لا يغرم سيده فوق نفسه شيئا - 771 -","part":7,"page":834},{"id":6981,"text":"فزادها عمر في المسجد ثم قطع للعباس دارا أوسع منها بالزوراء - 690 -\rفقال عمر بيده، فقلع الميزاب - 690 -\rفي السمع الدية - 587 -\rفي اللسان الدية إن منع الكلام - 600 -\rفي الموضحة خمس، وفي الهاشمة عشر - 498 -\rقد أعطيتك الدار تزيدها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم - 690 -\rقضى عمر رضى الله عنه في الاصابع في الابهام بثلاثة عشر، وفي التى تليها باثنى عشر، وفي الوسطى بعشرة، وفي التى تليها بتسع، وفي الخنصر بست - 565 -\rلا تحمل العاقلة عمدا، ولا صلحا، ولا اعترافا - 738 -\rلو تمالأ عليه أهل صنعاء، لقتلتهم جميعا - 234 -\rمضت السنة في الصوت إذا انقطع دية - 611 -\rمن كان معه أسير فَلْيُدَافِّه - 163 -\rنزيد في المسجد - 690 -\rودارك قريبة من المسجد، فأعطِناها نزدها في المسجد - 690 -","part":7,"page":835},{"id":6982,"text":"فهرس الأعلام\rإبراهيم بن أحمد بن محمد المروروذي - 206 -\rإبراهيم بن السري بن سهل الزجاج - 568 -\rإبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي - 352 -\rإبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن أبي الدم - 136 -\rإبراهيم بن محمد بن إبراهيم - 191 -\rإبراهيم بن يوسف بن إبراهيم الحمزي الوهراني المعروف بابن قرقول - 399 -\rابن أبي الدم: إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم - 136 -\rابن أبي عصرون عبد الله بن محمد بن هبة الله التميمي - 121 -\rابن أبي هريرة الحسين بن الحسن بن أبي هريرة البغدادي - 166 -\rابن الأثير المبارك بن محمد بن محمد الشيباني الجزري المعروف - 277 -\rابن الأعرابي محمد بن زياد - 694 -\rابن الحداد: محمد بن أحمد بن محمد، أبو بكر - 446 -\rابن الخَلِّ: محمد بن المبارك بن محمد البغدادي - 719 -\rابن السكيت: يعقوب بن إسحاق، - 293 -\rابن الصباغ: عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد - 116 -\rابن القاص: أحمد بن أبي أحمد الطبري - 223 -","part":7,"page":836},{"id":6983,"text":"ابن القطان: أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي المعروف - 122 -\rابن المنذر: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري - 120 -\rابن جني: عثمان بن جني - 602 -\rابن خيران: علي بن أحمد البغدادي - 110 -\rابن سراقة: محمد بن يحيى العامري البصري - 111 -\rابن سِيْدَهْ: علي بن أحمد الأندلسي - 275 -\rابن طريف: عبد الملك بن طريف الأندلسي - 128 -\rابن عبد البر: يوسف بن عبد الله بن محمد النَّمَري القرطبي - 196 -\rابن فارس: أحمد بن فارس بن زكريا الرازي - 276 -\rابن قتيبة: عبد الله بن مسلم الدينوري - 508 -\rابن كج: يوسف بن أحمد بن يوسف لكجي الدِّينوري - 99 -\rابن ماجه: محمد بن يزيد الربعي القزويني - 86 -\rابن مالك: محمد بن عبد الله بن مالك الطائي - 125 -\rابن يونس: أحمد بن الشيخ كمال الدين موسى بن يونس الإربلي - 422 -\rأبو الحسن الطيببي - 351 -\rأبو الطيب: طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري - 105 -\rأبو الفياض: محمد بن الحسن بن المنتصر البصري - 703 -\rأبو جهل: عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي - 165 -\rأبو داود: سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني - 86 -\rأبو عبيد: القاسم بن سلام - 163 -\rأبو علي: الحسين بن شعيب بن محمد السِّنْجي - 470 -\rأبو عمرو بن العلاء: زبان بن العلاء بن عمار المازني البصري ................ - 786 -\rأبو ليلى: يسار بن بلال بن أُحَيْحَة الأنصاري - 305 -\rأبو هريرة: عبد الرحمن بن صخر الدوسي - 183 -","part":7,"page":837},{"id":6984,"text":"أحمد بن أبي أحمد الطبري المعروف بابن القاص - 223 -\rأحمد بن الحسين بن علي البيهقي - 119 -\rأحمد بن الشيخ كمال الدين موسى بن يونس الإربلي - 422 -\rأحمد بن شعيب بن علي النسائي - 86 -\rأحمد بن عمر بن يوسف الخفاف - 738 -\rأحمد بن فارس بن زكريا الرازي - 276 -\rأحمد بن محمد الجرجاني - 152 -\rأحمد بن محمد بن أحمد البغدادي المعروف بابن القطان - 122 -\rأحمد بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي - 128 -\rأحمد بن يحيى بن يسار الشيباني البغدادي المعروف بـ\"ثعلب\" - 162 -\rإسحاق بن إبراهيم الفارابي - 398 -\rإسحاق بن مِرار الشيباني الكوفي، وكان يعرف بأبي عمرو الأحمر - 315 -\rالإسْفَرايِني: حمد بن محمد بن أحمد - 105 -\rإسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني - 283 -\rإسماعيل بن حماد الجوهري - 82 -\rإسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني - 192 -\rأُسَيد بن حُضَيْر بن سَمَّاك الأنصاري - 305 -\rالإصطخري: الحسن بن أحمد بن يزيد - 394 -\rالأصمعي: عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك - 463 -\rإلكيا الهراسي: علي بن محمد بن علي الطبري - 203 -\rالإمام: عبد الملك ابن الشيخ أبي محمد الجويني - 90 -\rالباقلاني: محمد بن الطيب بن محمد - 168 -\rالبخاري: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو عبد الله - 85 -\rبشر بن البراء بن معرور الأنصاري - 118 -","part":7,"page":838},{"id":6985,"text":"البَطَلْيُوْسِي: عبد الله بن محمد بن السيد - 548 -\rالبغوي: الحسين بن مسعود المعروف بابن الفراء - 93 -\rالبندنيجي: محمد بن هبة الله بن ثابت- 186 -\rالبويطي: يوسف بن يحيى - 406 -\rالبيهقي: أحمد بن الحسين بن علي - 119 -\rثابت بن أقرم بن ثعلبة البلوي ثم الأنصاري - 196 -\rالثعالبي: عبد الملك بن محمد بن اسماعيل - 508 -\rثعلب: أحمد بن يحيى بن يسار الشيباني البغدادي - 162 -\rالجاجرمي: محمد بن إبراهيم ابن أبي الفضل السهلي - 179 -\rالجرجاني: أحمد بن محمد - 152 -\rالجرمي: صالح بن إسحاق - 316 -\rالجواليقي: موهوب بن أحمد بن محمد - 735 -\rالجوهري: إسماعيل بن حماد - 82 -\rحرملة بن يحيى بن عبد الله التُّجِيبي - 251 -\rالحسن بن إبراهيم بن علي الفارقي - 138 -\rالحسن بن أبي الحسن يسار البصري - 213 -\rالحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي - 164 -\rالحسن بن أحمد بن يزيد الإصطخري - 394 -\rحُسَيْل (حِسْل) بن جابر بن ربيعة المعروف باليمان العبسي - 175 -\rالحسين بن الحسن بن أبي هريرة البغدادي المعروف بابن أبي هريرة - 166 -\rالحسين بن الحسن بن محمد بن حليم المعروف بالحليمي - 235 -\rالحسين بن شعيب بن محمد السِّنْجي - 470 -\rالحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي - 365 -\rالحسين بن علي بن الحسين المغربي - 782 -","part":7,"page":839},{"id":6986,"text":"الحسين بن محمد بن أحمد المروروذي - 97 -\rحسين بن محمد بن جمعة بن حزام - 15 -\rالحسين بن محمد بن عبد الله الحناطي - 785 -\rالحسين بن مسعود البغوي المعروف بابن الفراء - 93 -\rالحليمي: الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم - 235 -\rحمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي - 495 -\rحمد بن محمد بن أحمد الإسْفَرايِني - 105 -\rحمزة بن عبد المطلب بن هاشم القرشي - 191 -\rالحناطي: الحسين بن محمد بن عبد الله - 785 -\rخالد بن الوليد بن المغيرة القرشي - 163 -\rالخطابي: حمد بن محمد بن إبراهيم البستي - 495 -\rالخفاف: أحمد بن عمر بن يوسف - 738 -\rالخليل بن أحمد بن عمرو الفَرَاهِيْدِي - 298 -\rالخوارزمي: محمود بن محمد بن العباس - 103 -\rالدارقطني: علي بن عمر بن أحمد البغدادي - 134 -\rالدارمي: محمد بن عبد الواحد بن محمد البغدادي - 91 -\rداود بن علي بن خلف البغدادي الأصبهاني - 394 -\rالذهبي: محمد بن أحمد بن عثمان التركماني - 305 -\rالرافعي: عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني - 82 -\rالربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي - 138 -\rالرُّبَيِّع بنت النضر بن ضمضم الأنصارية - 85 -\rربيعة بن أبي عبد الرحمن (فروخ) القرشي التيمي ........................... - 803 -\rالرشيد: هارون بن محمد بن عبد الله الهاشمي العباسي ....................... - 739 -\rالروياني: إسماعيل بن أحمد بن محمد - 283 -","part":7,"page":840},{"id":6987,"text":"الروياني: عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد - 120 -\rالزاز: عبد الرحمن بن أحمد بن محمد السرخسي - 253 -\rزبان بن العلاء بن عمار المازني البصري - 786 -\rالزبيلي: علي بن أحمد - 106 -\rالزجاج: إبراهيم بن السري بن سهل - 568 -\rزكريا بن يحيى بن عبد الرحمن الضبي المعروف بالساجي - 206 -\rزيد بن أسلم بن ثعلبة البلوي الأنصاري - 611 -\rزيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري - 464 -\rالساجي: زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن الضبي - 206 -\rسعد بن عبادة بن دُليم الأنصاري الساعدي - 184 -\rسُليم بن أيوب بن سليم الرازي - 130 -\rسليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني - 86 -\rسمرة بن جندب بن هلال الفزاري - 213 -\rالسِّنْجي: الحسين بن شعيب بن محمد - 470 -\rسهل بن محمد بن عثمان السجستاني - 316 -\rالسهيلي: عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد الخثعمي - 492 -\rسيبويه: عمرو بن عثمان بن قَنبَر - 335 -\rالشاشي: محمد بن أحمد القفال - 100 -\rشعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص - 460 -\rالشيخ أبو محمد: عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني - 307 -\rصاحب التتمة: عبد الرحمن بن مأمون بن علي النيسابوري المتولي - 116 -\rصاحب تثقيف اللسان: عمر بن خلف بن مكي الصقلي - 592 -\rصاحب التقريب: القاسم بن الإمام أبي بكر محمد بن علي القفال الكبير - 174 -\rصاحب الذخائر: مجلِّي بن جُمَيْع بن نَجا القرشي المخزومي الأُرْسُوْفِي - 117 -","part":7,"page":841},{"id":6988,"text":"صاحب الكافي: محمود بن محمد بن العباس الخوارزمي - 103 -\rصاحب المشارق: عياض بن موسى بن عياض اليَحْصبي - 350 -\rصاحب المطالع: إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم الحمزي - 399 -\rصاحب المعتمد: محمد بن هبة الله بن ثابت البندنيجي- 186 -\rصالح بن إسحاق الجرمي - 316 -\rالصعلوكي: محمد بن سليمان بن محمد - 489 -\rالصيدلاني: محمد بن داود بن محمد المروزي - 104 -\rالصيمري: عبد الواحد بن الحسين بن محمد - 120 -\rطاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري - 105 -\rطليحة بن خويلد بن نوفل الأسدي - 195 -\rالعبادي محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباد الهروي - 102 -\rعبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري المعروف بالفركاح - 230 -\rعبد الرحمن بن أبي ليلى يسار بن بلال الأنصاري - 305 -\rعبد الرحمن بن أحمد بن محمد السرخسي المعروف بالزاز - 253 -\rعبد الرحمن بن صخر الدوسي - 183 -\rعبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي الخثعمي - 492 -\rعبد الرحمن بن عبد الله بن محمد العزَفي اللخمي - 16 -\rعبد الرحمن بن مأمون بن علي النيسابوري المتولي - 116 -\rعبد الرحمن بن مُلجم المرادي - 365 -\rعبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني - 488 -\rعبد السيد بن محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الصباغ - 116 -\rعبد السيد ين محمد بن عبد الواحد البغدادي المعروف بابن الصباغ - 99 -\rعبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي - 159 -\rعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني الرافعي - 82 -","part":7,"page":842},{"id":6989,"text":"عبد الله بن أحمد بن عبد الله المعروف بالقفال - 115 -\rعبد الله بن العباس بن عبد المطلب - 213 -\rعبد الله بن شبرمة بن الطفيل الضبي - 412 -\rعبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل - 460 -\rعبد الله بن محمد بن السيد البَطَلْيُوْسِي - 548 -\rعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأصفهاني - 232 -\rعبد الله بن محمد بن هبة الله بن أبي عصرون التميمي - 121 -\rعبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري - 508 -\rعبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني - 307 -\rعبد الملك ابن الشيخ أبي محمد الجويني - 90 -\rعبد الملك بن طريف الأندلسي - 128 -\rعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي - 481 -\rعبد الملك بن قُريب بن عبد الملك الأصمعي - 463 -\rعبد الملك بن محمد بن اسماعيل الثعالبي - 508 -\rعبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني - 120 -\rعبد الواحد بن الحسين بن محمد الصيمري - 120 -\rعثمان بن جني - 602 -\rعُكَّاشة بن محصن بن حُرثان الأسدي - 196 -\rعلي بن أحمد البغدادي - 91 -\rعلي بن أحمد الزبيلي - 106 -\rعلي بن أحمد بن خيران البغدادي - 110 -\rعلي بن أحمد بن سِيْدَهْ الأندلسي - 275 -\rعلي بن الحسين بن حرب البغدادي، القاضي أبو عبيد بن حربويه - 561 -\rعلي بن المبارك اللحياني - 350 -","part":7,"page":843},{"id":6990,"text":"علي بن عبد الملك الكتامي الحميري - 86 -\rعلي بن عمر بن أحمد البغدادي الدارقطني - 134 -\rعلي بن محمد بن حبيب الماوردي - 91 -\rعلي بن محمد بن علي الطبري المشهور بـ \"إلكيا الهراسي\" - 203 -\rعمر بن خلف بن مكي الصقلي - 592 -\rعمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري - 497 -\rعمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص - 460 -\rعمرو بن عثمان بن قَنبَر الملقب بـ \"سيبويه\" - 335 -\rعمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي - 165 -\rعياض بن موسى بن عياض اليَحْصبي - 350 -\rالغزالي: محمد بن محمد الطوسي - 88 -\rالفارابي: إسحاق بن إبراهيم - 398 -\rالفارسي: الحسن بن أحمد بن عبد الغفار - 164 -\rالفارقي: الحسن بن إبراهيم بن علي - 138 -\rالفراء يحيى بن زياد بن عبد الله الديلمي - 736 -\rالفركاح: عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري - 230 -\rالقاسم بن الإمام أبي بكر محمد بن علي القفال الكبير - 174 -\rالقاسم بن سلام - 163 -\rالقفال الكبير: القاسم بن الإمام أبي بكر محمد بن علي - 174 -\rالقفال عبد الله بن أحمد بن عبد الله - 115 -\rالكتامي: علي بن عبد الملك الحميري - 86 -\rاللحياني: علي بن المبارك - 350 -\rاللخمي: عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد العزَفي - 16 -\rالليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي المصري .............................. - 803 -","part":7,"page":844},{"id":6991,"text":"الماوردي: علي بن محمد بن حبيب - 91 -\rالمبارك بن محمد بن محمد الشيباني الجزري المعروف بابن الأثير - 277 -\rالمتولي: عبد الرحمن بن مأمون بن علي النيسابوري - 116 -\rمُجَّاعة بن مُرَارة بن سلمى الحنفي - 495 -\rمجاهد بن جبر المكي - 601 -\rمجلِّي بن جُمَيْع بن نَجا القرشي المخزومي الأُرْسُوْفِي - 117 -\rالمحاملي: أحمد بن محمد بن أحمد الضبي - 128 -\rمحمد بن إبراهيم ابن أبي الفضل السهلي الجاجرمي - 179 -\rمحمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري - 120 -\rمحمد بن أحمد الشاشي القفال - 100 -\rمحمد بن أحمد بن الحسين الشاشي - 130 -\rمحمد بن أحمد بن عثمان التركماني الذهبي - 305 -\rمحمد بن أحمد بن محمد أبو بكر ابن الحداد - 446 -\rمحمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباد الهروي المعروف بالعبادي - 102 -\rمحمد بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو عبد الله البخاري - 85 -\rمحمد بن الحسن المرعشي - 679 -\rمحمد بن الحسن بن المنتصر البصري - 703 -\rمحمد بن الطيب بن محمد المعروف بالباقلاني - 168 -\rمحمد بن المبارك بن محمد البغدادي المعروف بابن الخَلِّ - 719 -\rمحمد بن داود بن محمد المروزي المعروف بالصيدلاني - 104 -\rمحمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي - 694 -\rمحمد بن سليمان بن محمد الصعلوكي - 489 -\rمحمد بن عبد الله بن مالك الطائي - 125 -\rمحمد بن عبد الملك بن خلف الطبري السَّلمي - 219 -","part":7,"page":845},{"id":6992,"text":"محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، المعروف بالمطرز - 350 -\rمحمد بن عبد الواحد بن محمد الدارمي البغدادي - 91 -\rمحمد بن عمر بن واقد الواقدي المدني - 195 -\rمحمد بن فضل بن سلمة البغدادي - 356 -\rمحمد بن محمد الطوسي الغزالي - 88 -\rمحمد بن هبة الله بن ثابت البندنيجي - 186 -\rمحمد بن يحيى بن سراقة العامري البصري - 111 -\rمحمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي - 601 -\rمحمد بن يزيد بن ماجه الربعي القزويني - 86 -\rمحمود بن محمد بن العباس الخوارزمي - 103 -\rالمرعشي: محمد بن الحسن - 679 -\rالمروروذي: الحسين بن محمد بن أحمد - 97 -\rالمزني: إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل - 192 -\rمسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري - 180 -\rمسلم بن خالد بن فروة المخزومي - 481 -\rالمطرز: محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، - 350 -\rالمطرِّزي: ناصر بن عبد السيد بن المطرِّز - 309 -\rمعاذ بن الحارث بن رفاعة الأنصاري - 165 -\rمعاذ بن جبل بن عمرو الأنصاري - 587 -\rمعاذ بن عمرو بن الجموح الأنصاري - 165 -\rمكحول بن شهراب بن شاذل الهذلي - 503 -\rمنصور بن إسماعيل التميمي المصري الضرير - 380 -\rموهوب بن أحمد بن محمد الجواليقي - 735 -\rناصر بن عبد السيد بن المطرِّز المعروف بالمطرِّزي - 309 -","part":7,"page":846},{"id":6993,"text":"النسائي: أحمد بن شعيب بن علي - 86 -\rالنعمان بن ثابت التيمي - 88 -\rالنووي: يحيى بن شرف - 84 -\rهارون بن محمد بن عبد الله الهاشمي العباسي - 739 -\rهبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم الجهني - 214 -\rوائل بن حجر بن ربيعة - 377 -\rالواقدي: محمد بن عمر بن واقد المدني - 195 -\rوحشي بن حرب الحبشي - 191 -\rالوزير المغربي: أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين المغربي - 782 -\rيحيى بن زياد بن عبد الله الديلمي المعروف بالفراء - 736 -\rيحيى بن شرف النووي - 84 -\rيسار بن بلال بن أُحَيْحَة الأنصاري - 305 -\rيعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري - 198 -\rيعقوب بن إسحاق، المعروف بابن السكيت - 293 -\rيوسف بن أحمد بن يوسف بن كج الكجي الدِّينوري - 99 -\rيوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النَّمَري القرطبي - 196 -\rيوسف بن يحيى البويطي - 406 -","part":7,"page":847},{"id":6994,"text":"فهرس الأبيات الشعرية\r\rيا ناهجا منهاج حبر ناسك دقت دقائق فكره وحقائقه - 30 -\rبادر لمحيي الدين فيما رمته يا حبذا منهاجه ودقائقه - 30 -","part":7,"page":848},{"id":6995,"text":"فهرس الأماكن والبلدان\r\rالإقبالية - 18 -\rحلب - 39 -\rخانقاه كريم الدين - 39 -\rخَيْبَر - 118 -\rدار الحديث الأشرفية - 22 -\rدمشق - 15 -\rالرواحية - 17 -\rالفلكية - 18 -\rأبو قبيس - 89 -\rالقرافة الصغرى - 38 -\rمصر - 39 -\rمكة - 460 -\rنوى - 15 -\rاليمن - 138 -","part":7,"page":849},{"id":6996,"text":"فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة\rأثخنه - 165 -\rالإجهاض - 664 -\rالأجهر - 530 -\rأحْبَلَ يُحْبِل - 620 -\rاحدودب - 630 -\rالأخشم - 535 -\rالأخفش - 530 -\rالأَرَتُّ - 541 -\rالارتتاق - 290 - , - 540 -\rأرعب فلانا - 582 -\rالاستيلاد - 722 -\rالإَِسْكَتَانِ - 578 -\rالأصح - 108 -\rالأصحاب - 101 -","part":7,"page":850},{"id":6997,"text":"الأظهر - 107 -\rافتصد - 108 -\rافتضَّ - 626 -\rاِلْتَقَمَهُ - 138 -\rالألثغ - 541 -\rالألكن - 541 -\rأم ولد - 216 -\rالإمام - 90 -\rالإمناء - 618 -\rانثناء الشيء - 567 -\rإنسان العين - 302 -\rانفشت الريح - 789 -\rأنملة - 568 -\rأنياب - 555 -\rالبازل - 464 -\rالبط - 500 -\rالتبذُّل - 371 -\rتُبِين عضوا - 83 -\rتجانَنَ وتجانَّ - 586 -\rالترقوة - 572 -\rتُزْهِق نفسا - 83 -\rتشريح الجثة - 336 -\rالتشفي من العدُوِّ - 260 -\rتشقيص الذبيحة - 767 -","part":7,"page":851},{"id":6998,"text":"التشقيص - 268 - , - 421 -\rتغطى - 523 -\rتكرَّه - 616 -\rتلَقَّم الشيء - 571 -\rالتنكيل بالشخص - 421 -\rتورم - 99 -\rالثآليل - 531 -\rالثنايا - 555 -\rالثندوة - 572 -\rالثنية - 85 -\rالجائفة - 262 -\rالجذع - 465 -\rالجَرْح بفتح الجيم - 82 -\rالجموح من الفرس - 718 -\rالحَبَل - 618 -\rالحدقة - 293 -\rالحلمة - 291 -\rالحُوْت - 138 -\rالخادم .................................................................. - 214 -\rالخاصرة - 305 -\rخَرَّ - 95 -\rالخرقة - 103 -\rالخشم - 535 -\rالخوارة من الأرض - 685 -","part":7,"page":852},{"id":6999,"text":"دار الإسلام - 173 -\rدار الحرب - 172 -\rدحرج الشيءَ - 706 -\rدسَّ الشيءَ - 400 -\rالدماغ - 98 -\rالدِّن - 401 -\rالدِهْلِيْز - 680 -\rرباعيات - 555 -\rرَتَقَ الشيءَ - 401 -\rالرتقاء - 578 -\rرحى - 555 -\rردَّاه - 134 -\rالرضخ - 641 -\rالرَّكَب - 579 -\rالرَّمَق - 171 -\rالرمكة - 665 -\rالرواضع - 342 -\rالرَّوْشَن - 689 -\rالزمن - 127 -\rزوائد الروضة - 184 -\rالزورق - 130 -\rالسبُْع - 135 -\rالسقط ................................................................. - 786 -\rسلَّ الشيءَ - 278 -","part":7,"page":853},{"id":7000,"text":"السِّنْخُ - 545 -\rالشاهق - 134 -\rالشَِدْق - 290 -\rالشِّدق - 290 -\rالشُرْسُوف - 170 -\rالشرط - 114 -\rالشط - 673 -\rالشَطُّ - 731 -\rالشقص - 218 -\rالشًقْص - 767 -\rالصيال - 129 -\rضواحك - 555 -\rضيَّف وأضاف فلانا - 119 -\rالطافح - 188 -\rالطرف - 84 -\rالطريقة أو الطريق أو الطرق - 88 -\rالطُّلمة - 271 -\rطمُّ الحفرة - 676 -\rالطواعية - 623 -\rالعاقلة ............................................................ - 176 -\rالعَجُز - 577 -\rالعراقيون - 104 -\rالعرق - 126 -\rالعِشار - 462 -","part":7,"page":854},{"id":7001,"text":"عَصَبَ الشيءَ - 126 -\rالعقب - 103 -\rالعلوق - 623 -\rالعمش - 530 -\rغافصه - 660 -\rغَصَّ بالشيء - 90 -\rالغُضْروف والغُرْضوف - 170 -\rالغضروف - 535 -\rالغور - 161 -\rالفتر - 104 -\rالقائف - 229 -\rالقرار - 284 -\rالقرناء - 578 -\rالقصار - 275 -\rالقلفة - 90 -\rالقن - 216 -\rالقول - 108 -\rالقيراط ................................................................. - 769 -\rالكافي - 103 -\rكبا - 711 -\rكتفه - 127 -\rالكَشْحُ - 305 -\rالكلبتان - 302 -\rالكوة - 689 -","part":7,"page":855},{"id":7002,"text":"اللجاج - 129 -\rاللقيط - 214 -\rاللهزمة - 508 -\rاللواط - 399 -\rالمأكمة - 577 -\rالمبعّض - 214 -\rالمثلثة - 342 -\rالمجنون المطبق - 187 -\rمحماة - 302 -\rالمخايل - 393 -\rالمدبَّر - 216 -\rالمُراهِق - 147 -\rالمراوزة - 104 -\rمرضوضا - 89 -\rالمزية من كل شيء - 251 -\rالمستحشِف - 329 -\rمشط الكتف - 288 -\rالمشهور - 88 -\rمصلية - 118 -\rالمعاياة - 307 -\rالمفازة - 109 -\rالمكاتب - 216 -\rالمناصفة - 146 -\rالمنقلة - 502 -","part":7,"page":856},{"id":7003,"text":"نختبط - 377 -\rالنَّزْع - 170 -\rالنسعة - 377 -\rالنص - 94 -\rالنِضْو - 102 -\rالنَظَّارة - 733 -\rالنقرة - 179 -\rالنكال - 250 -\rنواجذ - 555 -\rالهاشمة - 262 -\rالهامة - 515 -\rالهِمّ - 102 -\rوالتنقيص - 421 -\rوالزي - 173 -\rوالصائل - 129 -\rوالمفلوج - 273 -\rوَتَرة الأنف - 537 -\rالوجه - 99 -\rالوصائف .............................................................. - 798 -\rالولائد ................................................................. - 798 -\rالوهدة - 658 -\rيتزيى بزيهم - 173 -\rيتماسك - 589 -\rينتأ - 540 -","part":7,"page":857},{"id":7004,"text":"فهرس المصادر والمراجع\r1. القرآن الكريم.\r2. الإجماع لمحمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، تحقيق صغير أحمد بن محمد نجيب، دار طيبة، الطبعة الأولى، 11402 هـ.\r3. الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان للأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي، تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1412 هـ.\r4. إحياء علوم الدين، لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي، دار الكتب العلمية، 1419 هـ.\r5. اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية، أ. د. عبد العزيز بن مبروك الأحمدي، عمادة البحث العلمي في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى، 1424 هـ.\r6. أدب الكاتب، لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الكوفي، تحقيق محمد طعمه الحلبي، دار المعرفة، الطبعة الثانية، 1422 هـ.\r7. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية، 1405 هـ.","part":7,"page":858},{"id":7005,"text":"8. الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار وشرح ذلك كله بالإيجاز والاختصار، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري، تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1421 هـ.\r9. الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار وشرح ذلك كله بالإيجاز والاختصار، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي،، الطبعة الأولى، 1421 هـ.\r10. الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري، تحقيق علي بن محمد البجاري، دار الجيل، الطبعة الأولى، 1412 هـ.\r11. أسد الغابة في معرفة الصحابة، لعلي بن محمد ابن الأثير الجزري، دار الفكر.\r12. أسنى المطالب شرح روض الطالب لأبي يحيى زكريا الأنصاري، ومعه حاشية الشيخ أبي العباس بن أحمد الرملي الكبير، تحقيق د. محمد محمد تامر، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1422 هـ.\r13. الأشباه والنظائر في قواعد فروع فقه الشافعية، لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي، دار الكتاب العربي، الطبعة الرابعة، 1418 هـ.\r14. الإشراف لابن المنذر لمحمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، تحقيق محمد نجيب سراج الدين، دار إحياء التراث الإسلامي بدولة قطر، الطبعة الأولى، 1406 هـ.\r15. الإشراف لابن المنذر لمحمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، تحقيق أبي حماد صغير أحمد الأنصاري، دار المدينة، الطبعة الأولى، 1426.","part":7,"page":859},{"id":7006,"text":"16. الإصابة في تمييز الصحابة لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، طبعة كلكتا المقابلة على نسخة الأزهر.\r17. إصلاح المنطق، لأبي يوسف يعقوب بن إسحاق، المعروف بابن السكيت، تحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، دار المعارف، الطبعة الثالثة.\r18. إعانة الطالبن على حل ألفاظ فتح المعين، لأبي بكر بن محمد شطا الدمياطي، دار إحياء الكتب العلمية.\r19. اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث، محمد بن عبد الرحمن الخميس، وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 1419 هـ.\r20. إعلاء السنن، ظفر أحمد العثماني التهانوي، تحقيق حازم القاضي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1418 هـ.\r21. الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، خير الدين للزركلي، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشرة، 2002 م.\r22. إكمال الإعلام بتثليث الكلام لمحمد بن عبد الله بن مالك الجياني، تحقيق سعد بن حمدان الغامدي، مكتبة المدني، الطبعة الأولى، 1404 هـ.\r23. الأم (موسوعة الإمام الشافعي) لمحمد بن إدريس الشافعي، تحقيق أحمد بدر الدين حسون، دار قتيبة، الطبعة الثانية، 1424 هـ.\r24. إنباء الغمر بأنباء العمر للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.\r25. أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لعبد الله بن هشام الأنصاري، دار المعرفة، 1414 هـ.\r26. البحر المحيط للزركشي.","part":7,"page":860},{"id":7007,"text":"27. بحر المذهب في فروع مذهب الإمام الشافعي، لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني، تحقيق أحمد عزو الدمشقي، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى، 1423 هـ.\r28. بدائع الضنائع في ترتيب الشرائع، لأبي بكر بن مسعود الكاساني، تحقيق علي محمد معوض، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1418 هـ.\r29. بدائع الضنائع في ترتيب الشرائع، لأبي بكر بن مسعود الكاساني، تحقيق محمد خير طعمة حلبي، دار المعرفة، الطبعة الأولى، 1420 هـ.\r30. بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد محمد بن أحمد القرطبي، تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1416 هـ.\r31. البداية والنهاية لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي، تحقيق د. عبد الله التركي، دار هجر، الطبعة الأولى، 1419 هـ.\r32. البسيط لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي، من بداية كتاب اللعان إلى نهاية كتاب موجبات الضمان دراسة وتحقيقا، إعداد عبد الرحمن بن منصور القحطاني، رسالة علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r33. بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، 1419 هـ.\r34. البناية شرح الهداية لمحمود بن أحمد بن موسى المعروف ببدر الدين العيني الحنفي (ت. 855 هـ) بتحقيق أيمن صالح شعبان، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1420 هـ.\r35. بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام للحافظ ابن القطان الفاسي أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الملك (ت. 628 هـ)، تحقيق د. الحسين آيت سعيد، دار طيبة، الطبعة الأولى، 1417 هـ ..","part":7,"page":861},{"id":7008,"text":"36. البيان في مذهب الإمام الشافعي، ليحيى بن سالم العمراني، تحقيق قاسم محمد النوري، دار المنهاج.\r37. تثقيف اللسان وتلقيح الجنان، لأبي حفص عمر بن خلف بن مكي الصِّقِلَّي، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1410 هـ.\r38. تحرير ألفاظ التنبيه ليحيى بن شرف النووي، مطبوع مع التنبيه للشيرازي، تحقيق أيمن صالح شعبان، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1415 هـ.\r39. التحرير والمعاملة للجرجاني أبي العباس أحمد بن محمد، مخطوط فيمكتبة المسجد النبوي رقم 3 (فقه شافعي).\r40. تحفة ألأحوذي بشرح جامع الترمذي، لمحمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري، تخريج عصام الصبابطي، دار الحديث، الطبعة الأولى، 1421 هـ.\r41. تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين لعلاء الدين علي بن إبراهيم بن العطار.\r42. تحفة اللبيب في شرح التقريب، لابن دقيق العيد، تحقيق صبري بن سلامة شاهين، دار أطلس، الطبعة الأولى، 1420 هـ.\r43. تذكرة الحفاظ لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، دار الكتب العلمية.\r44. تذكرة النبيه في تصحيح التنبيه، لجمال الدين عبد الرحيم الإسنوي، مطبوع مع تصحيح التنبيه للنووي، تحقيق محمد عقلة الإبراهيم، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1417 هـ.\r45. تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الشافعي النحوي،، تحقيق محمد كامل بركات، دار الكتاب العربي.\r46. التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، عبد القادر عودة، مكتبة دار التراث، 1426 هـ.","part":7,"page":862},{"id":7009,"text":"47. تصحيح التنبيه ليحيى بن شرف النووي، تحقيق محمد عقلة الإبراهيم، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1417 هـ.\r48. تعليق النووي على الوسيط (التنقيح في شرح الوسيط للغزالي)، وهو مطبوع مع الوسيط (بهامشه)، تحقيق أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر، دار السلام، الطبعة الأولى، 1417 هـ.\r49. التعليقة الكبرى في الفروع للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري من بداية باب النهي عن بيع الغرر إلى نهاية كتاب الحوالة، تحقيق ودراسة سعيد بن حسين القحطاني، رسالة علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r50. التعليقة الكبرى في الفروع للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري من أول كتاب النفقة إلى نهاية كتاب الديات، تحقيق ودراسة مرضي بن ناصر الدوسري، رسالة علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، 1425 هـ.\r51. تفسير الجلالين، جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، اعتناء محمد نعيم عرقسوسي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة، 1421 هـ.\r52. تفسير القرآن العظيم، لأبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي، مؤسسة الريان، الطبعة الرابعة، 1418 هـ.\r53. تقريب التهذيب لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق أبي الأشبال صغير أحمد الباكستاني، دار العاصمة، الطبعة الأولى، 1421 هـ.\r54. تلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تعليق أبي عاصم حسن بن عباس بن قطب، مؤسسة قرطبة، الطبعة الأولى، 1416 هـ.\r55. التلخيص لابن القاص أحمد بن محمد الطبري، تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي معوض، مكتبة نزار مصطفى الباز، الطبعة الثانية، 1421 هـ.","part":7,"page":863},{"id":7010,"text":"56. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري، تحقيق مصطفى بن أحمد العلوي و محمد عبد الكبير البكري، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب، 1387 هـ.\r57. التنبيه في الفقه الشافعي لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، تحقيق أيمن صالح شعبان، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1415 هـ.\r58. توسعة المسعى رخصة لا عزيمة، أ. د. عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، 1429 هـ.\r59. تهذيب الأسماء واللغات ليحيى بن شرف النووي، دار الكتيب العلمية.\r60. تهذيب التهذيب لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق إبراهيم الزيبق وعادل مرشد، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1416 هـ.\r61. تهذيب الكمال، لأبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي، تحقيق د. بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، 1400 هـ.\r62. تهذيب اللغة، لمحمد بن أحمد الأزهري، تحقيق عبد السلام هارون، المؤسسة المصرية، 1384 هـ.\r63. التهذيب في فقه الإمام الشافعي لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي، تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1418 هـ.\r64. جامع الدروس العربية، مصطفى الغلاييني، المكتبة العصرية، الطبعة التاسعة والعشرون، 1415 هـ.\r65. الجمع والفرق لأبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني، تحقيق عبد الرحمن بن سلامة المزيني، دار الجيل، الطبعة الأولى، 1424 هـ.\r66. الجوهر النقي لعلاء الدين علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني، مطبوع مع السنن الكبرى للبيهقي، دار الفكر.","part":7,"page":864},{"id":7011,"text":"67. حاشية الجمل على المنهج لزكريا الأنصاري، للشيخ سليمان الجمل دار الفكر.\r68. حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب شرح روض الطالب لأبي العباس بن أحمد الرملي الكبير، تحقيق د. محمد محمد تامر، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1422 هـ.\r69. حاشية الصبان على شرح الأشموني على ألفية ابن مالك لمحمد بن علي الصبان الشافعي، عناية إبراهيم شمس الدين. دار الكتب العلمية، الأولى 1417.\r70. حاشية القليوبي على كنز الراغبين لأحمد بن أحمد القليوبي، تحقيق عماد زكي البارودي، المكتبة التوفيقية، 2003 م.\r71. حاشية عميرة على كنز الراغبين لشهاب الدين أحمد البرلسي، تحقيق عماد زكي البارودي، المكتبة التوفيقية، 2003 م.\r72. الحاوي الصغير لعبد الغفار بن عبد الكربم القزويني، مخطوط في مكتبة الجامعة الإسلامية، رقم 4595، مصور من المكتبة الظاهرية بسوريا.\r73. الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي، تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1414 هـ.\r74. حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء لأبي بكر محمد بن أحمد الشاشي القفال، تحقيق د. ياسين درادكه، مكتبة الرسالة الحديثة، الطبعة الأولى، 1988 م.\r75. حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء لأبي بكر محمد بن أحمد الشاشي القفال، تحقيق سعيد عبد الفتاح، مكتبة نزار مصطفى الباز،، الطبعة الأولى، 1417 هـ.\r76. الخزائن السنية من مشاهير الكتب الفقهية لأئمتنا الفقهاء الشافعية لعبد القادر بن عبد المطلب المنديلي الإندونيسي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1425 هـ.","part":7,"page":865},{"id":7012,"text":"77. الخلافيات لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق مشهور بن حسن آل سلمان، دار الصميعي، الطبعة الثانية، 1427 هـ.\r78. دقائق المنهاج ليحيى بن شرف النووي، مطبوع مع اللباب للمحاملي، تحقيق أحمد فريد المزيدي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1425 هـ.\r79. الديباج في توضيح المنهاج لبدر الدين محمد بن بهادر الزركشي، تحقيق يحيى مراد، دار الحدبث، 1427 هـ.\r80. ديوان الأدب، لأبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الفارابي، تحقيق د. أحمد مختار عمر، مجمع اللغة العربية.\r81. الذخيرة لأحمد بن إدريس القرافي، تحقيق سعيد أعراب، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، 1994 هـ.\r82. الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل المهمات لمشهور بن حسن آل سلمان.\r83. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، لأبي الفضل محمود الألوسي، دار إحياء التراث العربي.\r84. روضة الطالبين وعمدة المفتين ليحيى بن شرف النووي، المكتب الإسلامي، الطبعة الثالثة، 1412 هـ.\r85. زاد المحتاج بشرح المنهاح لعبد الله بن حسن الكوهجي، تحقيق عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، الشؤون الدينية بدولة قطر، الطبعة الأولى.\r86. الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي، لمحمد بن أحمد الأزهري، تحقيق د. عبد المنعم طوعي بشناتي، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى، 1419 هـ.\r87. السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج لمحمد بن بهادر الزركشي من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الصداق، تحقيق عبد اللطيف بن سعيد المخلفي الحربي، رسالة ماجستير، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، 1427 هـ.","part":7,"page":866},{"id":7013,"text":"88. سر صناعة الإعراب لأبي الفتح عثمان بن جني، تحقيق أحمد فريد أحمد، المكتبة التوفيقية.\r89. سلاسل الذهب لبدر الدين الزركشي، تحقيق د. محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي، الطبعة الثانية 1423 هـ.\r90. سلسلة الأحاديث الصحيحة، لمحمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف.\r91. سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء على الأمة، لمحمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الطبعة الأولى، 1422 هـ.\r92. سلم المتعلم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج لأحمد المَيْقَري شميلة الأهدل.\r93. سنن ابن ماجه، لمحمد بن يزيد القزويني، تحقيق خليل مأمو شيحا، دار المعرفة، الطبعة الثالثة، 1420 هـ.\r94. سنن ابن ماجه، لمحمد بن يزيد القزويني، تحقيق علي حسن الحلبي، مكتبة المعارف، الطبعة الأولى، 1419 هـ.\r95. سنن أبي داود، لسليمان بن الأشعث السجستاني، إعداد عزت عبيد الدعاس وعادل السيد، دار ابن حزم، الطبعة الأولى، 1418 هـ.\r96. سنن أبي داود، لسليمان بن الأشعث السجستاني، دار ابن حزم، الطبعة الأولى، 1419 هـ.\r97. سنن الترمذي، لأببي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق أحمد شاكر. الطبعة الأولى،\r98. سنن الدارقطني، لعلي بن عمر الدارقطني، تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1424 هـ.\r99. السنن الكبرى لأحمد بن الحسن البيهقي، دار الفكر.\r100. السنن الكبرى لأحمد بن شعيب النسائي، تحقيق حسن عبد المنعم شلبي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1412 هـ.","part":7,"page":867},{"id":7014,"text":"101. سنن النسائي الطبعة الأولى لأحمد بن شعيب النسائي، تحقيق مكتب تحقيق التراث الإسلامي، دار المعرفة، الطبعة الرابعة، 1418 هـ.\r102. سير أعلام النبلاء لمحمد بن أحمد الذهبي، حقق بإشراف شعييب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الحادية عشرة، 1422 هـ.\r103. الشامل لابن الصباغ أبي نصر عبد السيد بن محمد (ت. 477 هـ)، مخطوط مصوَّر في مكتبة الجامعة الإسلامية رقم 6714.\r104. شذرات الذهب في أخبار من ذهب لعبد الحي بن عماد الحنبلي، دار المسيرة، الطبعة الثانية، 1399 هـ.\r105. شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك لعبد الله بن عقيل العقيلي، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، 1421 هـ.\r106. الشرح الصغير للرافعي أبي القاسم عبد الكريم بن محمد، مخطوط في جامعة الإمام بالرياض.\r107. الشرح الكبير لأبي البركات أحمد بن محمد العدوي، الشهير بالدردير، المكتبة الشاملة.\r108. الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية لإسماعيل بن حماد الجوهري، دار إحياء التراث العربي، تحقيق مكتب التحقيق بالدار، الطبعة الرابعة، 1426 هـ.\r109. صحيح البخاري، لمحمد بن إسماعيل البخاري، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، المطبعة السلفية، الطبعة الأولى، 1400 هـ.\r110. صحيح البخاري، لمحمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422 هـ.\r111. صحيح الترغيب والترهيب، لمحمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الطبعة الخامسة.\r112. صحيح الجامع الصغير وزياداته (الفتح الكبير) لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى، 1388 هـ.","part":7,"page":868},{"id":7015,"text":"113. صحيح سنن ابن ماجه لمحمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الطبعة الأولى، 1408 هـ.\r114. صحيح سنن أبي داود، لمحمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الطبعة الأولى، 1409 هـ.\r115. صحيح سنن الترمذي لمحمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الطبعة الأولى، 1408 هـ.\r116. صحيح سنن النسائي لمحمد ناصر الدين الألباني، مكتب المعارف، الأولى للطبعة الجديدة، 1419 هـ.\r117. صحيح مسلم بشرح النووي، يحيى بن شرف النووي، دار الخير، الطبعة الخامسة، 1420 هـ.\r118. صحيح مسلم، لمسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الحديث، الطبعة الأولى، 1412 هـ.\r119. ضعيف سنن ابن ماجه، لمحمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الطبعة الأولى، 1417 هـ.\r120. ضعيف سنن النسائي، لمحمد ناصر الدين الألباني، مكتب المعارف، الأولى للطبعة الجديدة، 1419 هـ.\r121. طبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي، تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو ومحمود محمد الطناحي، دار إحياء الكتب العربية.\r122. طبقات الشافعية لأبي بكر ابن هداية الله الحسيني، مطبوع مع طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي، مراجعة خليل الميس، دار القلم.\r123. طبقات الشافعية لأبي بكر بن أحمد، تقي الدين ابن قاضي شهبة الدمشقي، تحقيق د. عبد العليم خان، دار الندوة الجديدة، 1408 هـ.","part":7,"page":869},{"id":7016,"text":"124. طبقات الشافعية لجمال الدين عبد الرحيم الأسنوي، تحقيق عبد الله الجبوري، دار العلوم، 1400 هـ.\r125. طبقات الفقهاء لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، مراجعة خليل الميس، دار القلم.\r126. العزيز شرح الوجيز لعبد الكريم بن محمد الرافعي، تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1417 هـ.\r127. عون المعبود شرح سنن أبي داود لأبي عبد الرحمن شرف الحق محمد أشرف الصديقي العظيم آبادي، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، دار إحياء التراث العربي، الأولى، 1421 هـ.\r128. غريب الحديث، لعبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، تحقيق: د. عبد الله الجبوري، مطبعة العاني - بغداد، الطبعة الأولى، 1397 هـ.\r129. الغريب المصنف لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي، مكتبة نزار مصطفى الباز، الطبعة الأولى، 1418 هـ.\r130. فتاوى الغزالي، مخطوط مصور في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (4336/ 2) في ضمن مجموعة فتاوى للقاضي الحسين، والغزالي، والعراقي، مصور من المكتبة الظاهرية بسوريا.\r131. فتاوى القاضي الحسين، مخطوط مصور في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (4336/ 2) في ضمن مجموعة فتاوى للقاضي الحسين، والغزالي، والعراقي، مصور من المكتبة الظاهرية بسوريا.\r132. فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع أحمد بن عبد الرزاق الدويش، رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 1425 هـ.\r133. فتح الباري شرح صحيح البخاري، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار السلام، الطبعة الأولى، 1421 هـ.","part":7,"page":870},{"id":7017,"text":"134. فقه اللغة وسر العربية لأبي منصور الثعالبي، تعليق خالد فهمي، مكتبة الخانجي، الطبعة الأولى، 1418 هـ.\r135. القاموس المحيط لمحمد بن يعقوب الفيروزآبادي، تحقيق مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، مؤسسة الرسالة، الطبعة السابعة، 1424 هـ.\r136. القرآن الكريم (مصحف المدينة النبوية للنشر الحاسوبي)، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الإصدار الأول، 1426 هـ.\r137. قواعد الأحكام في مصالح الأنام لعبد العزيز بن عبد السلام السلمي، تعليق طه عبد الرؤوف سعد، مكتبة الكليات الأزهرية، 1411 هـ.\r138. كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للأسنوي من أول كتاب الرهن إلى نهاية كتاب القراض، إعداد محمود عمر محمد علي، رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية، 1426 هـ.\r139. كتاب الشريعة، لأبي بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري الشافعي، جمعية إحياء التراث الإسلامي، الطبعة الأولى، 1421 هـ.\r140. كتاب العلم للشيخ محمد بن صالح العثيمين.\r141. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله الشهير بحاجي خليفة، دار العلوم الحديثة.\r142. اللباب في الفقه الشافعي لأحمد بن محمد المحاملي، تحقيق د. عبد الكريم بن صنيتان العمري، دار البخاري، الطبعة الأولى، 1416 هـ.\r143. لسان العرب لابن منظور محمد بن مكرم الإفريقي، دار صادر، الطبعة الثالثة، 2004 هـ.\r144. لسان الميزان لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: دائرة المعرف النظامية - الهند، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، الطبعة الثالثة، 1406 هـ.\r145. المبسوط لشمس الدين السرخسي، دار المعرفة، 1409 هـ.","part":7,"page":871},{"id":7018,"text":"146. مجالس ثعلب، لأبي العباس أحمد بن يحيى بن يسار الشيباني البغدادي المعروف بـ\"ثعلب\"، تحقيق عبد السلام هارون، دار المعارف.\r147. المجموع شرح المهذب ليحيى بن شرف النووي، تحقيق محمد نجيب المطيعي، مكتبة الإرشاد.\r148. المحرر للرافعي، مخطوط مصور في مكتبة الجامعة الإسلامية.\r149. المحصول في علم الأصول لمحمد بن عمر بن الحسين الرازي، تحقيق طه جابر فياض العلواني، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض، الطبعة الأولى، 1400 هـ.\r150. المحكم والمحيط الأعظم في اللغة لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سِيْدَة، تحقيق الدكتورة عائشة عبد الرحمن، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة الأولى، 1377 هـ.\r151. مختصر خلافيات البيهقي لأحمد بن فرج اللخمي الإشيبلي الشافعي (699) تحقيق د. إبراهيم الخضير، مكتبة الرشد، الأولى، 1407 هـ.\r152. مختصر كتاب الأم (مختصر المزني) لإسماعيل بن يحيى المزني، عناية خليل مأمون شيحا، دار المعرفة، الطبعة الأولى، 1425 هـ.\r153. المخصص لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سِيْدَة، دار الكتب العلمية،\r154. المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي للدكتور أكرم يوسف عمر القواسمي، دار النفائس، الطبعة الأولى، 1423 هـ.\r155. مدونة الفقه المالكي وأدلته، الصادق بن عبد الرحمن الغرياني، الطبعة الثانية، 2005 هـ.\r156. مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر لمحمد الأمين الشنقيطي، تحقيق أبي حفص سامي العربي، دار اليقين، الطبعة الأولى، 1419 هـ.\r157. المذهب الشافعي نشأته، أطواره، مؤلفاته، خصائصه، لمحمد معين دين الله بصري، رسالة الدكتوراه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1423 هـ.","part":7,"page":872},{"id":7019,"text":"158. المذهب عند الشافعية وذكر بعض علمائهم وكتبهم واصطلاحاتهم، لمحمد الطيب ابن محمد اليوسف، مكتبة دار البيان الحديثة الطبعة الأولى، 1421 هـ.\r159. المراسيل (كتاب المراسيل) لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، د. عبد الله ابن مساعد الزهراني، دار الصميعي، الطبعة الأولى، 1422 هـ.\r160. المستدرك على الصحيحين، لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري (مع انتقادت الذهبي)، وبذيله تتبع أوهام الحاكم التي سكت عليها الذهبي، لمقبل بن هادي الوادعي، دار الحرمين، الطبعة الأولى، 1417 هـ.\r161. المستدرك على الصحيحين، لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، دار المعرفة.\r162. المستصفى من علم الأصول لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي، تحقيق د. حمزة بن زهير حافظ.\r163. مشارق الأنوار على صحاح الآثار، للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المالكي، المكتبة العتيقة ودار التراث.\r164. مشكاة المصابيح لمحمد بن عبد الله الخطيب التبريزي، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، الطبعة الثالثة، 1405 هـ.\r165. المصنف (الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار) لعبد الله بن محمد بن أبي شيبة، الكوفي، الدار السلفية، الطبعة الثانية، 1399 هـ.\r166. المصنف لعبد الرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، الطبعة الثانية، 1403 هـ.\r167. معجم البلدان لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي (ت. 626 هـ)، دار صادر، 1397 هـ.\r168. معجم الصحابة لعبد الله بن محمد البغوي، تحقيق محمد الأمين الجكني، دار البيان، الطبعة الأولى، 1421 هـ.\r169. معجم المؤلفين تراجم مصنفي الكتب العربية لعمر رضا حكالة، دار إحياؤ التراث العربي، 1376 هـ.","part":7,"page":873},{"id":7020,"text":"170. المعجم الوسيط لإبراهيم مصطفى وأعوانه، المكتبة الإسلامية، الطبعة الثانية.،\r171. معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارِس بن زكَرِيّا، تحقيق عبد السَّلام محمد هَارُون، دار الفكر، 1399 هـ.\r172. المغازي لمحمد بن عمر بن واقد الواقدي، تحقيق د. مارسدن جونس، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات.\r173. المُغرب في ترتيب المعرب، لأبي الفتح ناصر الدين بن عبد السيد بن علي المطرزي، تحقيق محمود فاخوري وعبد الحميد مختار، مكتبة أسامة بن زيد، الطبعة الأولى، 1979 م.\r174. مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام عبد الله بن يوسف الأنصاري، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، الطبعة الأولى.\r175. مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفظ المنهاج لشمس الدين محمد بن الخطيب الشربيني، اعتنى به محمد خليل عيتاني، دار المعرفة، الطبعة الأولى، 1418 هـ.\r176. المقتضب لمحمد بن يزيد المبرد، تحقيق محمد ععبد الخالق عضيمة، وزارة الأوقاف المصرية، 1415 هـ.\r177. مقدمة كتاب النكت على مقدمة ابن الصلاح لبدر الدين الزركشي، للدكتور زين العابدين بن محمد بلا فريج، أضواء السلف، الطبعة الأولى، 1422.\r178. مقدمة كتاب سلاسل الذهب لبدر الدين الزركشي، للدكتور محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي، الطبعة الثانية 1423 هـ.\r179. مقدمة كتاب منهاج الطالبين ليحيى بن شرف النووي، للدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الثانية، 1426 هـ.\r180. منار السبيل في شرح الدليل لإبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان الحنبلي، تحقيق أبي قتيبة الفاريابي، دار طيبة، الطبعة الأولى، 1424 هـ.","part":7,"page":874},{"id":7021,"text":"181. المنثور في القواعد لبدر الدين الزركشي، تحقيق تيسير فائق أحمد محمود، وزارة الأوقاف بدولة الكويت، الطبعة الأولى، 1402 هـ.\r182. المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، تحقيق د. محمد العيد الخطراوي، مكتبة دار التراث، الأولى، 1409 هـ.\r183. منهاج الطالبين ليحيى بن شرف النووي، تحقيق د. أحمد بن عبد العزيز الحداد، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الثانية، 1426 هـ.\r184. المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي، لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي، تحقيق د. محمد عيد الخطراوي، مكتبة دار التراث، الطبعة الأولى، 1409 هـ.\r185. مواهب الجليل بشرح مختصر خليل للحطاب الرعيني، محمد بن محمد المغربي، تحقيق زكريا العميرات، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1416 هـ.\r186. الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت، الطبعة الثانية، 1406 هـ.\r187. الموطأ للإمام مالك بن أنس الأصبحي، تحقيق خليل مأمون شيحا، دار المعرفة، الطبعة الأولى، 1418 هـ.\r188. الموطأ للإمام مالك بن أنس الأصبحي، تحقيق سليم الهلالي، الطبعة الأولى.\r189. موقع:  http://ar.wikipedia.org/\r190.  المهذب في فقه الإمام الشافعي، لأبي إسحاق الشيرازي، تحقيق د. محمد الزحيلي، دار القلم والدار الشامية، الطبعة الأولى، 1417 هـ.\r191. النجم الوهاج في شرح المنهاج لمحمد بن موسر الدميري، دار المنهاج، الطبعة الأولى، 1425 هـ.\r192. نزهة الألباب في الألقاب لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق عبد العزيز بن محمد السديري، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى، 1409 هـ.","part":7,"page":875},{"id":7022,"text":"193. النكت على مقدمة ابن الصلاح لبدر الدين الزركشي، تحقيق د. زين العابدين بن محمد بلا فريج، أضواء السلف، الطبعة الأولى، 1422.\r194. النكت على نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر لعلي بن حسن الحلبي، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى، 1423 هـ.\r195. نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لشمس الدين محمد بن أحمد الرملي، دار الكتب العلمية، 1414 هـ.\r196. نهاية المطلب لإمام الحرمين الجويني أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله (الجزء 13)، مخطوط في مكتبة المسجد النبوي.\r197. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري، تحقيق طاهر أحمد الزاوى ومحمود محمد الطناحي، المكتبة العلمية، 1399 هـ.\r198. الهداية شرح بداية المبتدي لعلي بن أبي بكر المرغيناني، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1421 هـ.\r199. هدي الساري مقدمة فتح الباري لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار السلام، الطبعة الأولى، 1421 هـ ..\r200. هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي، دار العلوم الحديثة.\r201. الوافي بالوفيات، لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، باعتناء محمد يوسف نجم، دار صادر، 1402 هـ.\r202. الوجيز في فقه الإمام الشافعي، لمحمد بن محمد الغزالي، تحقيق أحمد فريد المزيدي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1420 هـ.\r203. الوسيط في المذهب لمحمد بن محمد الغزالي، تحقيق أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر، دار السلام، الطبعة الأولى، 1417 هـ.\r204. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، لأحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان، تحقيق د. إحسان عباس، دار صادر، 1398 هـ.","part":7,"page":876},{"id":7023,"text":"فهرس الموضوعات\rالمقدمة - 2 -\rالافتتاحية - 3 -\rأسباب اختيار الموضوع - 6 -\rخطة البحث - 8 -\rمنهج التحقيق - 11 -\rالقسم الأول: الدراسة. - 13 -\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه \"المنهاج\" - 14 -\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته - 15 -\rالمبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته - 17 -\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه - 19 -\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه - 22 -\rالمبحث الخامس: مؤلفاته - 24 -\rالمبحث السادس: عقيدته - 26 -\rالمبحث السابع: كتابه \"المنهاج\" ونسبته إليه - 29 -","part":7,"page":877},{"id":7024,"text":"المبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية - 30 -\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي - 35 -\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته - 36 -\rالمبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته - 38 -\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه - 39 -\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه - 40 -\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه - 42 -\rالمبحث السادس: مؤلفاته - 45 -\rالمبحث السابع: عقيدته - 53 -\rالفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين الزركشي. - 54 -\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف - 55 -\rالمبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة - 56 -\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف - 60 -\rالمبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية - 68 -\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية - 69 -\rنماذج من النسخ المخطوطة. - 72 -\rالقسم الثاني: النص المحقق. - 81 -\rكتاب الجراح - 82 -\rالفعل المُزْهِق ثلاث: عمد، وخطأ، وشبه عمد - 84 -\rلا يجب القصاص إلا في العمد - 84 -\rشروط العمد - 86 -\rوجوب القصاص بالقتل بالجارح أو المثقل. - 88 -\rالقتل شبه العمد - 97 -","part":7,"page":878},{"id":7025,"text":"غرز إبرة بمقتل - 98 -\rغرز إبرة بغير مقتل إن تَورَّم وتألم حتى مات - 99 -\rغرز إبرة فيما لا يؤلم - 103 -\rلو حبسه، ومنعه الطعام والشراب والطلب حتى مات - 106 -\rالقتل بالسبب - 112 -\rشهدا بقصاص فقُتل - 112 -\rضيَّف بمسموم صبيًّا أو مجنونا فمات - 116 -\rدسَّ سُمًّا في طعام شخص - 124 -\rترك المجروح علاج جُرْح مُهلِك فمات - 126 -\rألقاه في ماء - 127 -\rألقاه في نار - 132 -\rأمسكه فقتله آخر، أو حفر بئرا فَرَدَّاه فيها آخر، أو ألقاه من شاهِق فتلقَّاه آخر فقَدَّه - 134 -\rألقاه في ماء مُغرِق، فالتَقَمَهُ حُوْت - 138 -\rأكرهه على قتل - 142 -\rأكره بالغ مُراهِقا - 147 -\rأكره على رمي شاخص علم المكرِه أنه رجل، وظنه المكرَه صيدا - 148 -\rأكرهه على صعود شجرة فزلَِق - 151 -\rلو قال: اقتلني وإلا قتلتك، فقتله - 156 -\rلو قال: اقتل زيدا أو عمرا، وإلا قتلتك - 159 -\rفصل: في طريان المباشرة على المباشرة والسبب على السبب. - 161 -\rوُجِد من شخصين معا فِعْلاَنِ مُزهِقان - 161 -\rأنهاه إلى حركة مذبوح - 165 -\rلو قتل مريضا في النَّزْع - 170 -","part":7,"page":879},{"id":7026,"text":"فرع: شرب سُمًّا فصار به إلى أدنى الرَّمَق وقتله قاتل - 171 -\rفصل: في قَتل من جهل حاله - 172 -\rقَتل مسلما ظَنَّ كُفره بدار الحرب - 172 -\rقَتل مسلما ظَنَّ كُفره بدار الإسلام - 175 -\rقتل من عَهِدَه مُرتدًّا أو ذِمِّياًّ أو عبدا، أو ظنَّه قاتلَ أبيه - 177 -\rضرب مريضا جهل مرضه - 179 -\rشروط وجوب القصاص في القتيل - 180 -\rقتل الذميِّ الزانيَ المحصَنَ - 183 -\rشروط وجوب القصاص في القاتل - 187 -\rلو قال كنت يوم القتل صبيا أو مجنونا - 189 -\rالقصاص على الحربي - 191 -\rالقصاص على المعصوم - 193 -\rاشتراط المكافأة في الدين - 197 -\rقتل المسلم بالذمي - 197 -\rقتل الذمي بالمسلم - 201 -\rطريان إسلام القاتل - 203 -\rولو جرح ذمي ذميا، وأسلم الجارح - 205 -\rقتل المرتد بِالذمي - 208 -\rقتل الحُرِّ بِالعبد - 213 -\rيقتل قِنٌّ، ومدبَّر، ومُكاتَب، وأمُّ ولد بعضهم ببعض - 216 -\rلو قتل عبد عبدا، ثم عتق القاتل - 217 -\rمن بعضه حر لو قتل مثلَه - 218 -\rلا قصاص بين عبد مسلم وحر ذمي - 221 -\rقتل الوالد بولده - 222 -","part":7,"page":880},{"id":7027,"text":"قتل الولد بوالديه - 227 -\rلو تداعيا مجهولا، فقتله أحدهما - 229 -\rلو قتل أحد أخوين الأبَ، والآخرُ الأمَّ معا - 232 -\rقتل الجمع بواحد - 234 -\rللولي عفو عن بعضهم على حصَّتِه من الدية باعتبار الرؤوس - 235 -\rقتل شريكِ مخطئٍ وشبهِ عمدٍ - 237 -\rقتل شريكُ الأَبِ - 240 -\rعبدٌ شارك حُرًّا في عبد، وذميٌّ شارك مسلماً في ذميٍّ - 241 -\rلو جرحه جرحَيْنِ عمدا وخطأ ومات بهما، أو جرح حربيّاً أو مرتدّاً ثم أسلم وجرحه ثانيا فمات - 243 -\rولو داوى جُرحه بسُمٍّ مذَفِّف - 245 -\rولو ضربوه بالسياط فقتلوه، وضرْب كلِّ واحد غير قاتل - 248 -\rمن قتل جَمْعاً مُرتَّبا، قُتِل بأوَّلِهم - 250 -\rفصل: في تغيير الحال بين الجرح والموت. - 255 -\rجَرح حربيا، أو مرتدا، أو عبد نفسه، فأسلم وعتق ثم مات بالجُرح - 255 -\rلو رماهما فأسلم وعتق - 255 -\rلو ارتد المجروح ومات بالسراية - 259 -\rلو ارتد ثم أسلم فمات بالسراية. - 264 -\rجرح مسلم ذميا فأسلم، أو حر عبدا فعتق - 266 -\rقطع يد عبد فعتق، ثم مات بالسراية - 267 -\rقطع يده فعتق، فجرحه آخران ومات بسرايتهم. - 269 -\rفصل: في ُشروط قصاص الطرف والجرح. - 271 -\rفرع: لو قتل السيد مكاتبه - 273 -\rلو وضعوا سيفا على يده، وتحاملوا عليها دفعة - 274 -","part":7,"page":881},{"id":7028,"text":"شجاج الرأس والوجه - 275 -\rلا قصاص إلا في الموضحة - 281 -\rلو أوضح في باقي البدن، أو قطع بعض مارِن أو أذن ولم يُبِنه - 284 -\rيجب القصاص في القطع من مفصل - 287 -\rالقصاص في فقء عين، وقطع أذن، وجفن، ومارن، ونحوها - 290 -\rالقصاص في كسر العظام - 294 -\rلو أَوضح وهشم، أو أوضح ونقَّل - 296 -\rلو قطعه من الكوع، ليس له التقاط أصابعه - 297 -\rلو كَسر عضده وأبانه، قُطع من المرفق - 300 -\rولو أوضحه فذهب ضوء عينيه - 302 -\rلو لطمه لطمة تذهب ضوءه غالبا - 304 -\rالقصاص في السمع - 307 -\rلو قطع أصبعا فتآكل غيرها - 310 -\rفرع: لو ضربه على يده فتورَّمَتْ ثم سقطت - 311 -\rباب كيفية القصاص ومستوفيه والاختلاف فيه - 312 -\rلا يقطع يسار بيمين - 313 -\rتفاوت كِبَر، وطول، وقوة بطش - 317 -\rاعتبار قدر الموضحة طولا وعرضا - 319 -\rتفاوت غِلَظِ لحم وجلد - 320 -\rولو أوضح كل الرأس ورأس الشاج أصغر - 321 -\rلو أوضح ناصيته، وناصيته أصغر - 323 -\rلو زاد المقتص في موضحة على حقه - 324 -\rلو أوضحه جمعٌ - 326 -\rقطع صحيحة بشلاء - 328 -","part":7,"page":882},{"id":7029,"text":"قطع الشلاء بالصحيحة - 330 -\rقطع سليم بأعسمَ وأعرجَ - 331 -\rخضْرة الأظفار وسوادها - 331 -\rقطع ذاهبة الأظفار بسليمتها - 332 -\rالذكر الأشل - 335 -\rالانتشار وعدمه. - 336 -\rقطع أنف صحيح بأخشمَ - 337 -\rقطع أذن سميع بأصم - 337 -\rعين صحيحة بحدقة عمياء - 338 -\rقطع لسان ناطق بأخرس - 338 -\rالقصاص في قلع السن - 339 -\rالمماثلة في عدد الأصابع - 345 -\rلو قطع كفا بلا أصابع - 348 -\rفصل: في الاختلاف بين ولي الدم والجاني - 351 -\rقدَّ ملفوفا وزعم موته - 351 -\rقطع طرفا وزعم نقصه - 354 -\rأوضح موضحتين ورفع الحاجز، وزعمه قبل اندماله - 360 -\rفصل: في ثبوت القصاص لكل وارث - 363 -\rفرع: لو حكم الحاكم للكبير باستيفاء القصاص وهناك صغير - 366 -\rوجوب الاتفاق على مستوفٍ - 369 -\rلو بدر أحدهم فقتل الجاني - 372 -\rلو بادر بعد عفو غيره - 375 -\rلا يستوفى قصاص إلا بإذن الإمام - 377 -\rالاستقلال بالقصاص دون الإمام - 380 -","part":7,"page":883},{"id":7030,"text":"الإذن للورثة للاستيفاء - 381 -\rأجرة الجلاد - 386 -\rالقصاص على الفور - 388 -\rالقصاص في الحرم - 388 -\rالقصاص في الحر، والبرد، والمرض - 389 -\rحبس الحامل في قصاص النفس أو الطرف - 391 -\rالمماثلة في القصاص من القتل بمحدد، أو خَنِْقٍ، أوتجويع، أونحوهها، - 396 -\rالمماثلة في القصاص من القتل بسحر أو خمر، أو لواط، - 399 -\rلو جوِّع كتجويعه فلم يمت - 405 -\rالقصاص فيما لو قطع فسرى - 407 -\rلو مات بجائفة أو كسر عضد - 408 -\rلو اقتص المقطوع ثم مات بسراية - 410 -\rولو مات جانٍ من قطع قصاص، - 412 -\rلو قال مستحق يمين: أخرِجها، فأخرج يساره - 415 -\rفصل: موجَب العمد - 422 -\rفرع: إذا قتل من لا وارث له - 428 -\rالعفو عن الدية - 428 -\rولو وجب قصاص عليها فنكحها عليه، جاز - 454 -\rكتاب الديات - 458 -\rدية نفس الحر المسلم - 458 -\rالتثليث في العمد والتخميس في الخطأ - 450 -\rالتغليظ في الدية بالقتل خطأ في حرم مكة أو الأشهر الحرم أو قتل محرم ذي رحم - 466 -\rالمعيب والمريض من الإبل - 473 -\rنوع الإبل - 474 -","part":7,"page":884},{"id":7031,"text":"لا يعدل إلى نوع وقيمة إلا بتراضٍ - 479 -\rكيف إذا عدمت الإبل - 480 -\rلو وجد بعض بعض الإبل الواجبة - 485 -\rدية المرأة والخنثى - 486 -\rدية اليهودي والنصراني - 488 -\rدية المجوسي - 489 -\rدية الوثني - 490 -\rدية من لم يبلغه الإسلام - 492 -\rفصل: في موضحة الرأس أو الوجه - 497 -\rدية موضحة الحر المسلم - 497 -\rدية الهاشمة مع الإيضاح - 498 -\rدية المنقلة - 501 -\rدية المأمومة - 503 -\rولو أوضحه، فهشم آخر، ونقَّل ثالث، وأمَّ رابع - 503 -\rوالشجاج فبل الموضحة - 505 -\rدية الجائفة - 507 -\rلا يختلف أرش موضحة بكبرها - 511 -\rلو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد - 511 -\rلو انقسمت موضحته عمدا و خطأ، أو شملت رأسا ووجها - 514 -\rلو وسع الجاني موضحته - 517 -\rالجائفة كموضحة في التعدد - 520 -\rلو نفذت الجائفة في بطن وخرجت من ظهر - 521 -\rلو أوصل جوفه سنانا له طرفان - 522 -\rالتحام موضحة وجائفة - 523 -","part":7,"page":885},{"id":7032,"text":"دية الأذنين - 525 -\rولو قطع أذنين يابستين فحكومة - 528 -\rدية العين - 530 -\rدية الجفن - 533 -\rدية المارن - 535 -\rوفي كل من طرفي المارن والحاجز ثلث. - 536 -\rدية الشفة - 539 -\rدية اللسان - 541 -\rفي لسان الأخرس حكومة -502 -\rدية السن - 545 -\rفي السن الزائدة حكومة - 549 -\rحركة السن وبطلان منفعتها - 550 -\rلو قلع سن صبي لم يُثْغَرْ - 552 -\rقلع الأسنان - 555 -\rدية اللحَي - 558 -\rلا يدخل أرش الأسنان في دية اللحيين - 558 -\rدية اليد - 560 -\rدية الأصبع - 565 -\rدية الأنملة - 566 -\rدية الرجلين - 569 -\rدية الحَلَمَتَيْن - 570 -\rفي حلَمتي الرجل حكومة - 570 -\rدية الأنثيين - 574 -\rدية الذكر - 574 -","part":7,"page":886},{"id":7033,"text":"دية الحشفة - 575 -\rدية الأليين - 577 -\rدية الشفرين - 578 -\rسلخ جلد - 580 -\rفرع في إزالة المنفعة - 581 -\rدية العقل - 582 -\rدية السمع - 587 -\rإزالة الأذنين والسمع - 588 -\rدية ضوء العين - 594 -\rدية الشم - 598 -\rدية الكلام - 600 -\rدية الصوت - 611 -\rدية الذوق - 614 -\rدية المضغ - 617 -\rدية قوةِ إمناءٍ، قوَّةِ حَبَلٍ، وذهابِ جِماع - 618 -\rدية إفضاء المرأة - 623 -\rإزالة البكارة بغير ذكر - 626 -\rدية البطش المشي - 630 -\rدية الصلب - 630 -\rفرع في إزالة الأطراف واللطائف. - 634 -\rفصل: في الحكومة فيما لا مقدر فيه - 637 -\rمعنى الحكومة - 637 -\rإن كانت الحكومة لطرف له مقدر. - 641 -\rتقوم الحكومة بعد الاندمال. - 644 -","part":7,"page":887},{"id":7034,"text":"الجرح المقدر كموضحة يتبعه الشين حواليه - 646 -\rفي نفس الرقيق قيمته - 649 -\rلو قُطع ذكر الرقيق وأنثياه - 654 -\rباب موجبات الدية والعاقلة والكفارة - 656 -\rصاح على صبي لا يميز على طرف سطح - 656 -\rشهر السلاح للصبي - 661 -\rلو صاح على صيد فاضطرب صبي وسقط - 662 -\rلو طلب سلطان من ذُكرت بسوء، فأجهضت - 663 -\rلو وضع صبيا في مسبعة فأكله سبع - 666 -\rلو تبع بسيف هاربا منه، فرمى نفسه بماء، أو نار، أو من طرف سطح - 670 -\rلو سُلِّم صبي إلى سَبَّاح ليعلمه، فغرق - 673 -\rحفر بئر عدوان - 675 -\rلو حفر بدهليزه بئرا، ودعا رجلا فسقط - 680 -\rحفر بملك غيره أو مشترَك بلا إذن - 681 -\rحفر بطريق ضيق - 682 -\rحفر بمسجد - 687 -\rإشراع الجناح إلى شارع - 688 -\rإخراج الميازيب إلى شارع - 690 -\rبناء الجدار مائلا إلى شارع - 694 -\rلو سقط بالطريق، فعثر به شخص أو تلف به مال - 697 -\rطرح قمامات أو قشور بطيخ بطريق - 698 -\rولو تعاقب سببا هلاك - 701 -\rلو وضع حجرا، وآخران حجرا فعثر بهما - 706 -\rلو وضع حجرا فعثر به رجل فدحرجه - 706 -","part":7,"page":888},{"id":7035,"text":"لو عثر ماشٍ بقاعد، أو نائم، أو واقف بالطريق - 708 -\rفصل: فيما يوجب الشركة - 712 -\rاصطدام ماشيين - 712 -\rاصطدام صبِيَّينِ أو مجنونين - 718 -\rاصطدام حاملين - 721 -\rاصطدام عبدين - 722 -\rاصطدام سفينتين - 724 -\rولو أشرفت سفينة على غرق، جاز طرح متاعها - 727 -\rإن طرح مال غيره بلا إذن - 728 -\rلو قال: ألق متاعك، وعلي ضمانه - 729 -\rولو عاد حجر منجنيق فقتل أحد رماته - 733 -\rفصل: دية الخطأ و شبه العمد تلزم العاقلة - 737 -\rجهات تحمل الدية: القرابة، والولاء، وبيت المال - 742 -\rالقرابة - 742 -\rالولاء - 745 -\rبيت المال - 750 -\rتؤجل على العاقلة دية نفس كاملة - 753 -\rتوزيع دية النفس على السنوات - 753 -\rتوزيع ديات الأطراف - 757 -\rاعتبار أجل النفس من الزهوق - 759 -\rلا يعقل فقير - 762 -\rعقل يهودي عن نصراني والعكس - 763 -\rعلى الغني نصف دينار وعلى المتوسط ربع - 765 -\rفصل: مال جناية العبد يتعلق برقبته - 771 -","part":7,"page":889},{"id":7036,"text":"فرع: المبعض يجب عليه بنسبة الحرية من الدية - 773 -\rالسيد مخير بين البيع والفداء - 773 -\rولو فداه ثم جنى، سلمه للبيع أو فداه. - 777 -\rولو أعتقه أو باعه - 778 -\rويفدي أم ولده - 781 -\rفصل: في الجنين - 786 -\rلو مات حين خرج أو دام ألمه ومات - 790 -\rإلقاء جنينين - 792 -\rإلقاء يد - 792 -\rصفة الغرة الواجبة - 795 -\rالغرة لورثة الجنين - 803 -\rالجنين اليهودي أو النصراني - 807 -\rالجنين الرقيق - 809 -\rفصل: في كفارة القتل. - 814 -\rيجب كفارة القتل، وإن كان القاتل صبيا، ومجنونا، وعبدا، وذميا، وعامدا، أو مخطئا، ومتسببا - 814 -\rتجب بقتل مسلم ولو بدار حرب - 818 -\rتجب بقتل ذمي - 818 -\rقتل الجنين - 819 -\rقتل عبد نفسه - 819 -\rقتل نفسه - 820 -\rقتل صبي وامرأة حربيين - 821 -\rقتل باغٍ وصائل - 821 -\rوعلى كل من الشركاء كفارة - 822 -","part":7,"page":890},{"id":7037,"text":"صفة الكفارة - 824 -\rالفهارس - 826 -\rفهرس الآيات القرآنية - 827 -\rفهرس الأحاديث النبوية - 830 -\rفهرس الآثار - 834 -\rفهرس الأعلام- 836 -\rفهرس الأبيات الشعرية- 848 -\rفهرس الأماكن والبلدان - 849 -\rفهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة - 850 -\rفهرس المصادر والمراجع- 858 -\rفهرس الموضوعات - 877 -","part":7,"page":891},{"id":7038,"text":"ح\rح-المقدمة - 2 -\rح-الافتتاحية - 3 -\rح-أسباب اختيار الموضوع - 6 -\rح-خطة البحث - 8 -\rح-منهج التحقيق - 11 -\rح-القسم الأول: الدراسة. - 13 -\rح-الفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه \"المنهاج\" - 14 -\rح-المبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته - 15 -\rح-المبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته - 17 -","part":7,"page":892},{"id":7039,"text":"ح-المبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه - 22 -\rح-المبحث الخامس: مؤلفاته - 24 -\rح-المبحث السادس: عقيدته - 26 -\rح-المبحث السابع: كتابه \"المنهاج\" ونسبته إليه - 28 -\rح-المبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية - 29 -\rح-الفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي - 34 -\rح-المبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته - 35 -\rح-المبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه - 38 -\rح-المبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه - 39 -\rح-المبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه - 41 -\rح-المبحث السابع: عقيدته - 52 -\rح-الفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين الزركشي. - 53 -\rح-المبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف - 54 -\rح-المبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة - 55 -\rح-المبحث الثالث: مصادر المؤلف - 59 -\rح-المبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية - 67 -\rح-المبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية - 68 -\rح-القسم الثاني: النص المحقق. - 71 -\rح-كتاب الجراح - 72 -\rح-قال ():\"الفعل المُزْهِق ثلاث (): - 73 -\rح-قال: \"فلو غرز إبرة بمقتل\" - 88 -\rح-\"ويجب القصاص بالسبب\" - 101 -","part":7,"page":893},{"id":7040,"text":"ح-قال: \"فصل\". عقد هذا الفصل لطريان المباشرة على المباشرة والسبب على السبب. - 149 -\rح-فرع: لو شرب سُمًّا فصار به إلى أدنى الرَّمَق ()، وقتله قاتل - 159 -\rح-\"فصل: قَتل مسلما ظَنَّ كُفره بدار الحرب () \" - 160 -\rح-\"ويشترط لوجوب القصاص في القتيل إسلام\" - 168 -\rح-\"ويجب على المعصوم\" - 179 -\rح-\"ويقتل الذمي به\" - 185 -\rح-\"فلو أسلم القاتل، لم يسقط القصاص\" - 187 -\rح-\"والأظهر قتل مرتد بِذمي\" - 191 -\rح-\"ويقتل قِنٌّ ()، ومدبَّر ()، ومُكاتَب ()، وأمُّ ولد () بعضهم ببعض\" - 197 -\rح-\"ومن بعضه حر، لو قتل مثلَه، لا قصاص\" - 198 -\rح-قال: \"فصل\" أي: في تغيير الحال بين الجرح والموت على الجارح والمجروح. - 233 -\rح-قال: \"فصل: يُشترط لقصاص الطرف والجرح ما شُرِط للنفس\"؛ - 247 -\rح-فرع: لو قتل السيد مكاتبه، لم يضمنه. ولو قطع طرفه ضمنه؛ - 249 -\rح-فرع: لو ضربه () على يده فتورَّمَتْ ثم سقطت بعد أيام، يجب القصاص - 285 -\rح-\" (ويأذن) () لأهل\" أي: للاستيفاء بنفسه (\"في نفس\") - 349 -\rح-\"جَرح\" أي: جراحة مهدرة حالة الجرح \"حربيا، أو مرتدا، أو عبد نفسه، فأسلم وعتق ثم مات بالجُرح، فلا ضمان\" - 233 -\rح-\"فإن استقلَّ عزِّر؛ لافتياته على الإمام\" - 348 -\rح-\"فإن قتل خطأ في حرم مكة أو الأشهر الحرم: ذي القعدة وذي الحجة والمحرم، ورجب، أو محرما ذا رحم، فمثلثة\" - 428 -\rح-\"فصل في موضحة الرأس أو الوجه\" - 459 -\rح-\"فصل\" - 322 -","part":7,"page":894},{"id":7041,"text":"ح-\"فصل: الصحيح ثبوته\" يعني القصاص \"لكل وارث\" - 332 -\rح-\"فصل: موجَب العمد القود\" - 388 -\rح-\"فصل: يُشترط لقصاص الطرف والجرح ما شُرِط للنفس\" - 247 -\rح-\"فلو سرى إلى عضو آخر واندمل\" - 408 -\rح-\"فلو طلب الكوع، مُكِّن في الأصح\" - 274 -\rح-\"فلو قتل عبد عبدا، ثم عتق القاتل أو عتق بين الجرح والموت، فكحدوث إسلام () \" - 197 -\rح-\"فلو وسع\" أي: الجاني \"موضحته، فواحدة على الصحيح\" - 478 -\rح-\"في قتل الحر المسلم مئة بعير\" - 422 -\rح-\"قدَّ ملفوفا وزعم موته، صُدِّق الولي بيمينه في الأظهر\" - 322 -\rح-\"قلت: فلو قتله غير الأول عصى، ووقع قصاصا\" - 230 -\rح-\"لا طرف في الأصح\" - 349 -\rح\"لا عين صحيحة بحدقة عمياء\" - 309 -\rح-\"لا يقطع يسار بيمين\" - 286 -\rح-\"لحر مسلم خمسة أبعرة\" - 459 -\rح-\"مثلَّثة في العمد: ثلاثون حِقَّة، وثلاثون جَذَعة، وأربعون خَلِفة. أي: حاملا. ومخمَّسة في الخطأ: عشرون بنت مخاض، وكذا بنات لبون، وبنو لبون ()، وحِقاق، وجِذاع\" - 424 -\rح-\"و [لا] () لسان ناطق بأخرس\" - 310 -\rح-\"وأجرة الجلاد على الجاني على الصحيح\" - 354 -\rح-\"وأذن سميع بأصم\" - 308 -\rح-\"والأشل\" أي: والذكر الأشل \"منقبض لا ينبسط، أو عكسه\" - 307 -\rح-\"والجائفة كموضحة في التعدد\" - 480 -\rح-\"والجنين اليهودي أو النصراني، قيل: كمسلم\" - 744 -\rح-\"والرجلان كاليدين\" - 526 -","part":7,"page":895},{"id":7042,"text":"ح-\"والزاني المحصَن إن قتله ذمي قتل به\" - 170 -\rح-\"والسمع كالبصر يجب القصاص فيه بالسراية\" - 280 -\rح-\"والشجاج فبل الموضحة إن عرفت نسبتها منها، وجب قسط من أرشها، وإلا فحكومة\" - 466 -\rح-\"والصحيح قطع ذاهبة الأظفار بسليمتها () دون عكسه\" - 304 -\rح-\"والمبذِّر في الدية كمفلس\" - 397 -\rح-\"والمذهب أن في الأذنين دية، لا حكومة\" - 486 -\rح-\"والمذهب أن من لم يبلغه الإسلام إن تمسك بدين لم يبدل، فدية دينه. وإلا فكمجوسي\" - 454 -\rح-\"والمرأة والخنثى كنصف رجل نفسا وجُرحا\" - 448 -\rح-\"وأما أرش العضو، فإن جري لفظ وصية كـ: أوصيت له بأرش هذه الجناية، فوصية لقاتل\" - 405 -\rح-\"وإن بادر بعد عفو غيره، لزمه القصاص\" - 343 -\rح-\"وإن بنى جداره مائلا [إلى شارع، فكجَناح\" - 642 -\rح-\"وإن مات حين خرج () \" [أي] (): وتم انفصاله \"أو دام ألمه ومات\" أي: منه، \"فدية نفس\" - 730 -\rح-\"وإن نقص من أذن، سُدَّتْ وضبط منتهى سماع الأخرى، ثم عكس، ووجب قسط التفاوت\" - 547 -\rح-\"وإن () أنهاه] رجل] () إلى حركة مذبوح بأن لم يَبْقَ إبصار، ونطق، وحركة اختيار، ثم جنى آخر، فالأول قاتل، ويُعزَّر الثاني\" - 152 -\rح-\"وأنف صحيح\" أي: وهو الشامُّ \"بأخشمَ\" - 308 -\rح-\"وأنملةٍ\" أي: [من] () غير الإبهام \"ثُلُث العَشرة\" - 523 -\rح-\"وأنه لو قلع سن مثغور فعادت، لا يسقط الأرش\" - 512 -","part":7,"page":896},{"id":7043,"text":"ح-\"وتؤجل على العاقلة دية نفس كاملة\" - 695 -\rح-\"وتجب () الدية في المضغ\" - 569 -\rح-\"وتحبس الحامل في قصاص النفس أو الطرف حتى تُرضعه اللِّبَأُ ويستغني بغيرها، أو فطام لحولين\" - 358 -\rح-\"وتحمله العاقلة في الأظهر\" - 751 -\rح-\"وتقطع () الشلاء بالصحيحة\" - 302 -\rح-\"وُجِد من شخصين معا فِعْلاَنِ مُزهِقان مُذَفِّفانِ كَحَزٍّ وَقَدٍّ، أو لا\" - 149 -\rح-\"وجناياتها كواحدة في الأظهر\" - 723 -\rح-\"وحركة السن إن قلت فكصحيحة، وإن بطلت المنفعة فحكومة، أو نقصت فالأصح كصحيحة.\" - 508 -\rح-\"وحشفة كذكر\" - 531 -\rح-\"وحلَمتيه حكومة\" - 527 -\rح-\"وشجاج الرأس والوجه عشر\" - 251 -\rالمبحث الثاني  P-:  مولده، ونشأته، ووفاته - 37 -\rالمبحثح- الثالث: شيوخه وتلاميذه - 19 -\rالمبحثح- السادس: مؤلفاته - 44 -\r\rح-\"وشهر سلاح\" أي: سلُّه \"كصياح\" - 613 -\rح-\"وصبِيَّانِ أو مجنونان ككاملين\" - 663 -\rح-\"وعبدٌ شارك حُرًّا في عبد، وذميٌّ شارك مسلماً في ذميٍّ\" - 221 -\rح-\"وعتيقها يعقله عاقلتها\" - 691 -\rح-\"وعلى الغني نصف دينار\" - 706 -\rح-\"وفي إفضائها من الزوج وغيره دية\" - 575 -\rح-\"وفي الأليين () الدية\" - 532 -","part":7,"page":897},{"id":7044,"text":"\"ح-والذكر صحة وشللا كاليد\" - 306 -\rح-\"وفي البطش دية، وكذا المشي\" - 582 -\rح-\"وفي الذوق دية\" - 567 -\rح-\"وفي السمع دية\" - 541 -\rح-\"وفي الشم دية على الصحيح\" - 552 -\rح-\"وفي الصوت دية\" - 564 -\rح-\"وفي الصورتين إنما يَقتصُّ الإمام بطلب الوارث\" - 189 -\rح-\"وفي القاتل بلوغ وعقل\" - 174 -\rح-\"وفي الكلام دية\" - 553 -\rح-\"وفي أنثيين دية\" - 530 -\rح-\"وفي بعض الحروف قسطه\" - 554 -\rح-\"وفي جائفة ثلث الدية\" - 469 -\rح-\"وفي حَلَمَتَيْها ديتها\" - 526 -\rح-\"وفي سن زائدة حكومة.\" - 506 -\rح-\"وفي ضوء كل عين نصف دية\" - 548 -\rح-\"وفي قلع السن قصاص\" - 310 -\rح-\"وفي قول السيف\" - 371 -\rح-\"وفي قول: أحدهما مبهَما\" - 388 -\rح-\"وفي قول: من المبادر\" - 342 -\rح-\"وفي كل عين نصف دية\" - 490 -\rح-\"وفي كل من طرفيه والحاجز ثلث. وقيل: في الحاجز حكومة، وفيهما دية\" - 495 -\rح-\"وفي نفس الرقيق قيمته، وفي غيرها ما نقص إن لم يتقدر من () الحر. وإلا، فنسبته من قيمته. وفي قول: ما نقص\" - 600 -\rح-\"وفي نفسه وجه\" - 758 -","part":7,"page":898},{"id":7045,"text":"ح-\"وقوةِ إمناءٍ () بكسر صلب، وقوَّةِ حَبَلٍ ()، وذهابِ جِماع\" - 570 -\rح-\"وكذا بغيره\" أي: بغير المقتل كالفخذ () \"إن تَورَّم () وتألم حتى مات\" - 88 -\rح-\"وكذا لو حزه الجاني قبل اندماله في الأصح\" - 586 -\rح-\"وكل سن\"، أي: أصلية \"لذكر حر مسلم خمسة أبعرة\" - 503 -\rح-\"وكل شفة نصف\" - 498 -\rح-\"وكل يد نصف دية إن قطع من كف\" - 517 -\rح-\"وكلِّ أصبع\" أي: من اليد والرجل \"عشرة أبعرة\" - 522 -\rح-\"وكلِّ لحَيٍ نصف دية\" - 515 -\rح-\"ولا أثر لخُضْرة أظفار () وسوادها\" - 303 -\rح-\"ولا أثر للانتشار/ () وعدمه، فيقطع فَحْلٌ بِخصِيٍّ وعِنِّينٍ\" - 307 -\rح-\"ولا تقطع () صحيحة بشلاء، وإن رضي الجاني\" - 300 -\rح-\"ولا قصاص بين عبد مسلم وحر ذمي\" - 201 -\rح-\"ولا قصاص على حربي\" - 176 -\rح-\"ولا قصاص في كسر العظام\" - 268 -\rح-\"ولا نُتِمُّه من الوجه والقفا\" - 294 -\rح-\"ولا يختلف أرش موضحة بكبرها\" - 472 -\rح-\"ولا يدخل أرش الأسنان في دية اللحيين في الأصح\" - 516 -\rح-\"ولا يستوفى قصاص إلا بإذن الإمام\" - 345 -\rح\"ولا يسقط الأرش () بالتحام موضحة وجائفة\" - 483 -\rح-\"ولا يضر تفاوت غِلَظِ لحم وجلد\" - 293 -\rح-\"ولا يضر تفاوت كِبَر، وطول، وقوة بطش في أصلي\" - 290 -\rح-\"ولا يعدل إلى نوع وقيمة إلا بتراضٍ\" - 441 -\rح-\"ولا يعقل عتيق في الأظهر\" - 692 -","part":7,"page":899},{"id":7046,"text":"ح-\"ولا يعقل فقير\" - 703 -\rح-\"ولا يقبل معيب ومريض\" - 435 -\rح-\"ولا يقتل حُرٌّ بِمن فيه رِقٌّ\" - 194 -\rح-\"ولا يُقتل شريكُ مخطئٍ وشبهِ عمدٍ\" - 218 -\rح-\"ولأخرس حكومة\" - 502 -\rح-\"وللباقين قسط الدية\" - 341 -\rح-\"وللولي عفو عن بعضهم على حصَّتِه من الدية باعتبار الرؤوس\" - 216 -\rح-\"ولو (جرحه) () \" أي: واحد بِمُفرده \"جرحَيْنِ عمدا وخطأ، ومات بهما، أو جرح حربيّاً أو مرتدّاً ثم أسلم\" أي: المجروح، \"وجرحه ثانيا فمات، لم يُقتل\" - 222 -\rح-\"ولو ادُّعِي () زواله\" أي: وأنكر الجاني، \"فإن لم ينتظم قوله وفعله في خلواته، فله دية بلا يمين\" - 540 -\rح-\"ولو ادعى زواله وانزعج لصياح () في نوم وغفلة، فكاذب\" - 543 -\rح-\"ولو ارتد المجروح ومات بالسراية، فالنفس هدر\" - 237 -\rح-\"ولو ارتد\" أي: المجروح \"ثم أسلم فمات بالسراية، فلا قصاص. وقيل: إن قصرت الردة وجب\" - 240 -\rح-\"ولو أركبهما أجنبي\" أي: بغير إذن الولي، \"ضمنهما ودابتيهما\" - 664 -\rح-\"ولو أزال أذنيه وسمعه، فَدِيتان\" - 542 -\rح-\"ولو أشرفت سفينة على غرق، جاز طرح متاعها\" - 672 -\rح-\"ولو أعتقه أو باعه وصححناهما\" - 718 -\rح-\"ولو اقتص المقطوع ثم مات\" أي: المقطوع \"بسراية، فللولي [حز\" - 376 -\rح-\"ولو أكره بالغ\"، أي: عاقل، كما قاله () في المحرر () \"مُراهِقا ()، فعلى البالغ القصاص إن قلنا عمد الصَّبِيِّ عمد، وهو الأظهر\" - 135 -","part":7,"page":900},{"id":7047,"text":"ح-\"ولو أكره على رمي شاخص علم المكرِه أنه رجل، وظنه (المكرَه) () صيدا، فالأصح وجوب القصاص على المكرِه () \" - 137 -\rح-\"ولو أكرهه على قتل\" - 131 -\rح-\"ولو ألقاه في ماء مُغرِق، فالتَقَمَهُ () حُوْتٌ ()، وجب القصاص في الأظهر\" - 127 -\rح-\"ولو ألقاه فيما () لا يُعدُّ مُغْرِقا كمنبسِط، فمكث فيه مضطجِعا حتى هلك، فهدر\" - 116 -\rح-\"ولو أمسكه، فقتله آخر، أو حفر بئرا،\" - 123 -\rح-\"ولو انقسمت موضحته عمدا و خطأ، أو شملت رأسا ووجها، فموضحتان. وقيل: موضحة\" - 475 -\rح-\"ولو أوصل جوفه سنانا له طرفان، فثنتان\" - 482 -\rح-\"ولو أوضح في باقي البدن، أو قطع بعض مارِن أو أذن ولم يُبِنه، وجب القصاص في الأصح\" - 259 -\rح-\"ولو أوضح كل الرأس () ورأس الشاج أصغر، استوعبناه\" - 293 -\rح-\"ولو أوضح موضحتين ورفع الحاجز، وزعمه قبل اندماله () \" - 329 -\rح-\"ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد، قيل: أو أحدهما، فموضحتان\" - 473 -\rح-\"ولو أوضح ناصيته ()، وناصيته أصغر؛ تُمِّم\" - 296 -\rح-\"ولو أُوضِح وهُشِم، أَوضَح وأَخَذ خمسة أبعرة. ولو أُوضح ونُقِّل، أَوضح وله عشرة أبعرة\" - 269 -\rح-\"ولو أوضحه جمع، أَوضح من كل واحد مثلها\" - 298 -\rح-\"ولو أوضحه فذهب ضوءه\" أي: ضوء عينيه، \"أوضحه. فإن ذهب الضوء\" - 276 -\rح-\"ولو أوضحه، فهشم آخر، ونقَّل ثالث، وأمَّ رابع، فعلى كل من الثلاثة خمسة، والرابعِ تمام الثلث\" - 465 -\rح-\"ولو بدر أحدهم فقتله\" - 340 -","part":7,"page":901},{"id":7048,"text":"ح-\"ولو تبع بسيف هاربا منه، فرمى نفسه بماء، أو نار، أو من طرف () سطح، فلا ضمان\" - 620 -\rح-\"ولو تداعيا مجهولا، فقتله أحدهما\" - 210 -\rح-\"ولو ترك المجروح علاج جُرْح مُهلِك فمات، وجب القصاص\" - 115 -\rح-\"ولو تصالحا عن القود\" - 399 -\rح-\"ولو تعاقب سببا هلاك، فعلى الأول: بأن حفر، ووضع آخر حجرا عدوانا، فعثر به ووقع بها، فعلى الواضع () \" - 648 -\rح-\"ولو جرح ذمي ذميا،/ () وأسلم الجارح ثم مات المجروح\" أي: بالسراية، \"فكذا في الأصح\" - 189 -\rح-\"ولو جرح مسلم ذميا فأسلم، أو حر عبدا\" - 242 -\rح-\"ولو جوِّع كتجويعه فلم يمت، زيد في التجويع حتى يموت\" - 371 -\rح-\"ولو حبسه، ومنعه الطعام والشراب والطلب حتى مات، فإن مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا (أو) () عطشا، فعمد\" - 95 -\rح-\"ولو حفر بدهليزه () بئرا، ودعا رجلا فسقط، فالأظهر ضمانه\" - 628 -\rح-\"ولو داوى جُرحه بسُمٍّ مذَفِّف\" - 223 -\rح-\"ولو دسَّ سُمًّا في طعام شخص الغالب أكله منه، فأكله جاهلا، فعلى الأقوال\" - 113 -\rح-\"ولو رماهما فأسلم وعتق، فلا قصاص\" - 233 -\rح-\"ولو زاد المقتص في موضحة على حقه\" - 297 -\rح-\"ولو سقط بالطريق، فعثر به شخص أو تلف [به] () مال، فلا ضمان في الأصح\" - 645 -\rح-\"ولو سُلِّم صبي إلى سَبَّاح ليعلمه، فغرق، وجبت () ديته\" - 622 -\rح-\"ولو شَلَّت أصبعاه فقطع يدا كاملة، فإن شاء لقط الثلاث السليمة\" - 320 -","part":7,"page":902},{"id":7049,"text":"ح-\"ولو شهدا بقصاص، فقُتل\" - 102 -\rح-\"ولو صاح على صيد فاضطرب صبي وسقط، فدية مخففة على العاقلة\" - 613 -\rح-\"ولو ضرب مريضا جهل مرضه ضربا يقتل المريض، وجب القصاص\" - 167 -\rح-\"ولو ضربوه بالسياط فقتلوه، وضرْب كلِّ واحد غير قاتل\" - 226 -\rح-\"ولو ضيَّف بمسموم صبيًّا أو مجنونا فمات، وجب القصاص\" - 105 -\rح-\"ولو طرح قمامات أو () قشور بطيخ بطريق، فمضمون على الصحيح\" - 646 -\rح-\"ولو طلب سلطان من ذُكرت بسوء، فأجهضت\" - 614 -\rح-\"ولو عاد حجر منجنيق فقتل أحد رماته، هدر قسطه، وعلى عاقلة الباقين الباقي\" - 677 -\rح-\"ولو عثر\" أي: ماش \"بقاعد، أو نائم، أو واقف، بالطريق فماتا () أو أحدهما، فلا ضمان إن اتسع الطريق\" - 654 -\rح-\"ولو عجز عن بعضها خلقة أو بآفة سماوية، فدية () \" - 560 -\rح-\"ولو غرز إبرة فيما لا يؤلم - 92 -\rح-\"ولو فداه ثم جنى، سلمه للبيع أو فداه. ولو جنى ثانيا قبل الفداء، باعه فيهما، أو فداه بالأقل من قيمته والأرشين على الجديد (). وفي القديم: بالأرشين\" - 717 -\rح-\"ولو قال انا صبي، فلا قصاص، ولا يُحلَّف\" - 175 -\rح-\"ولو قال كنت يوم القتل صبيا أو مجنونا\" - 175 -\rح-\"ولو قال مستحق يمين\" أي: مكلف: \"أخرِجها، فأخرج يساره وقصد إباحتها، فهدر () \" - 380 -\rح-\"ولو قال: اقتل زيدا أو (عمرا) () \" أي: وإلا قتلتك، \"فليس بإكراه\" - 147 -\rح-\"ولو قال: اقتلني وإلا قتلتك، فقتله، فالمذهب لا قصاص\" - 144 -\rح-\"ولو قال: ألق متاعك، وعلي ضمانه أو على أني ضامن، ضمن\" - 674 -","part":7,"page":903},{"id":7050,"text":"ح-\"ولو قتل أحد أخوين () \" أي: شقيقين مستغرقين \"الأبَ، والآخرُ الأمَّ معا، فلِكلٍ قصاص\" - 213 -\rح-\"ولو قتل رجلين\" أي مسلمين، \"ففي ثلاث\" - 698 -\rح-\"ولو قتل مريضا في النَّزْع ()، وعيشه عيشُ مذبوحٍ، وجب القصاص\" - 157 -\rح-\"ولو قطع أصبعا فتآكل غيرها\" - 283 -\rح-\"ولو قُطع ذكره وأنثياه\" - 605 -\rح-\"ولو قطع طرفا وزعم نقصه\" - 324 -\rح-\"ولو قطع فاقد الأصابع كاملها، قَطع كفَّه، وأَخذ دية الأصابع\" - 319 -\rح-\"ولو قطع فسرى، فللولي حز رقبته، وله (القطع) () ثم الحز، وإن شاء انتظر السراية\" - 373 -\rح-\"ولو قطع كفا بلا أصابع فلا قصاص\" - 319 -\rح-\"ولو قطع نصف لسانه فذهب ربع كلامه أو عكس، فنصف دية\" - 562 -\rح-\"ولو قطع يابستين فحكومة، وفي قول: دية\" - 489 -\rح-\"ولو قطع يد عبد فعتق، ثم مات بالسراية\" - 243 -\rح-\"ولو قطع يده () فعتق، فجرحه آخران ومات بسرايتهم، فلا قصاص على الأول إن كان () حُرًّا\" - 245 -\rح-\"ولو قُطع () يداه، فاقتص، ثم مات\" المجني عليه بالسراية؛ \"فلوليه الحز\" - 377 -\rح-\"ولو قطعه من الكوع، فليس له التقاط أصابعه\" - 270 -\rح-\"ولو قطعه\" أي الولي \"ثم عفا عن النفس مجانا، فإن سرى القطع\" - 411 -\rح-\"ولو قلع سن صبي لم يُثْغَرْ ولم (تَعُدْ) () \" - 510 -\rح-\"ولو قلع\" أي: المثغور \"سن صغير لم يُثْغَر، فلا ضمان في الحال\" - 311 -\rح-\"ولو قلع\" أي: مثغور () \"سن مثغور، (فنبتت) () \" - 314 -","part":7,"page":904},{"id":7051,"text":"ح-\"ولو قلعت الأسنان، فبحسابه. وفي قول: لا يزيد () على دية، إن اتحد جانٍ وجناية\" - 512 -\rح-\"ولو كان\" [أي:] () الصبي [الذي] () لا يميِّز \"بأرض\" ومات من الصيحة، \"أو صاح على بالغ بطرف سطح\" - 611 -\rح-\"ولو كَسر عضده وأبانه، قُطع من المرفق\" - 273 -\rح-\"ولو لطمه لطمة (تذهب) () ضوءه غالبا فذهب، لطمه مثلها. فإن () لم يذهب\" - 277 -\rح-\"ولو مات بجائفة أو كسر عضد، فالحز\" - 374 -\rح-\"ولو مات جانٍ\" أي: بالسراية \"من قطع قصاص، فهدر\" - 378 -\rح-\"ولو نفذت في () بطن وخرجت من ظهر، فجائفتان في الأصح\" - 481 -\rح-\"ولو نقصت يده أصبعا فقطع كاملةً، قُطع، وعليه أرش أصبع. وإن () قطع كامل ناقصة، فإن شاء المقطوع أخذ دية أصابعه الأربع، وإن شاء لقطها. والأصح أن حكومة منابتهن تجب إن لقط ()، لا إن أخذ ديتهن، وأنه () يجب في الحالين حكومة خُمس الكف\" - 316 -\rح-\"ولو وجب قصاص عليها فنكحها عليه، جاز\" - 418 -\rح-\"ولو وجد [بعض\" أي:] () بعض الإبل الواجبة، \"أخذ\" - 447 -\rح-\"ولو وضع حجرا فعثر به رجل فدحرجه ()، فعثر به آخر، ضمنه المدحرِج\" - 653 -\rح-\"ولو وضع حجرا\" أي: عدوانا \"وآخران حجرا فعثر بهما، فالضمان أثلاث\" - 653 -\rح-\"ولو وضع صبيا في مسبعة فأكله سبع، فلا ضمان\" - 616 -\rح-\"ولو وضعوا سيفا على يده، وتحاملوا عليها دفعة فأبانوها، قُطِعُوْا\" - 250 -\rح-\"ولو وكل فعفا، فاقتص الوكيل جاهلا، فلا قصاص عليه\" - 413 -\rح-\"ولو () عفا على غير جنس الدية، ثبت\" - 394 -","part":7,"page":905},{"id":7052,"text":"ح-\"وليتفقوا على مستوفٍ\" - 337 -\rح-\"وما تولد من جناح إلى شارع فمضمون\" - 636 -\rح-\"ومُدلٍ بأبوين\" - 688 -\rح-\"ومراهق متيقظ كبالغ\" - 613 -\rح-\"ومسجد كطريق\" - 635 -\rح-\"ومن قتل بمحدد، أو خَنِْقٍ، وتجويع، ونحوه، اقتص به\" - 363 -\rح-\"ومن قتل جَمْعاً مُرتَّبا، قُتِل بأوَّلِهم\" - 228 -\rح-\"ومن له قصاص نفس بسراية طرف\" - 409 -\rح-\"ويجب في القطع من مفصل\" - 262 -\rح-\"ويجب في فقء عين، وقطع أذن، وجفن، ومارن، وشفة، ولسان، وذكر، وأنثيين، وكذا أليان، وشُفران في الأصح\" - 264 -\rح-\"ويجب قصاص الجرح في الأظهر\" - 237 -\rح-\"ويعتبر قدر الموضحة طولا وعرضا\" - 292 -\rح-\"ويَقتص\" أي: المستحق \"على الفور\" - 355 -\rح-\"ويقتل بوالديه\" - 209 -\rح-\"ويقتل شريكُ الأَبِ\" - 220 -\rح-\"ويقطع سليم بأعسمَ وأعرجَ\" - 303 -\rح-باب كيفية القصاص ومستوفيه والاختلاف فيه - 286 -\rح-فرع: إذا قتل من لا وارث له - 394 -\rح-فرع: لو حكم الحاكم للكبير باستيفاء القصاص وهناك صغير، هل ينقض/ () حكمه - 335 -\rح-فرع: لو () قال الوكيل قتلته (- 418 -\rح-كتاب الديات - 422 -\rح-\" (ومارن) () دية\" - 494 -","part":7,"page":906},{"id":7053,"text":"ح-\"فرع\" أي: في إزالة المنفعة - 536 -\rح-\"في العقل دية\" - 536 -\rح-\" (ومن) () أذن نصف\" - 542 -\rح-\"ومن لا يستحق اقتضاضها () فأزال البكارة بغير ذكر\" أي: كأصبع وخشبة، \"فأرشها\" - 578 -\rح-ولو كسر () صلبه، فذهب مشيه وجماعه [أو منيه، فديتان. وقيل: دية\" - 582 -\rح-\"فرع\" ترجمه بالفرع - 586 -\rح-\"أزال أطرافا ولطائف تقتضي () ديات، فمات بسراية ()، فدية\" - 586 -\rح-\"فصل: تجب الحكومة فيما لا مقدر فيه\" - 589 -\rح-\"والجرح المقدر كموضحة يتبعه الشين حواليه\" - 597 -\rح-\"باب موجبات الدية والعاقلة والكفارة\" - 608 -\rح-\"صاح على صبي لا يميز على طرف سطح\" - 608 -\rح-\"فلو وقع جاهلا لعمى أو ظلمة () \" - 621 -\rح-\"ويضمن بحفر بئر عدوان () \" - 624 -\rح-\"أو بملك غيره أو مشترَك بلا إذن، فمضمون\" - 630 -\rح-\"أو بطريق ضيق يضر المارة ()، فكذا ()، أو لا يضر وأذن الإمام، فلا ضمان. وإلا، فإن حفر لمصلحته، فالضمان، أو مصلحة () عامة، فلا في الأظهر - 631 -\rح-\"ويحل إخراج الميازيب إلى شارع\" - 638 -\rح-\"والتالف بها مضمون في الجديد\" - 639 -\rح-فرع: وقع عبد في بئر، فجاء آخر فأرسل حبلا - 652 -\rح-\"فإن لم يتعد الواضع\" - 652 -\rح-\"فصل\" أي: فيما يوجب الشركة - 658 -","part":7,"page":907},{"id":7054,"text":"ح-\"اصطدما\" أي: الحُرَّانِ الماشيان \"بلا قصد، فعلى عاقلة كل نصف دية مخففة. وإن قصدا، فنصفها مغلظة، أو أحدهما، فلكل حكمه\" - 658 -\rح-فرع: لو كان يمشي فوقع مقدم مداسه على مؤخر مداس غيره وتمزق، لزمه نصف الضمان - 662 -\rح-\"أو حاملا () \" أي اصطدمتا \"وأسقطتا\" - 666 -\rح-\"أو عبدان، [فهدر] () \" - 667 -\rح-\"أو سفينتان فكدابتين، والملاحان كراكبين، إن كانتا لهما. فإن كان فيهما مال أجنبي، لزم كلا نصف ضمانه. وإن كانتا لآخر ()، لزم كلا نصف قيمتهما\" - 668 -\rح-\"فإن طرح مال غيره بلا إذن، ضمنه\" - 673 -\rح-\"فصل: دية الخطأ و شبه العمد (تلزم) () العاقلة\" - 680 -\rح-ثم الدية تحمل بثلاث جهات: القرابة، والولاء، وبيت المال، - 685 -\rح-\"فمعتق أبي الجاني، ثم عصبته، ثم معتق معتق الأب وعصبته\" - 688 -\rح-\"ومعتقون كمعتق. وكل شخص من عصبة كل معتق يحمل () ما كان يحمله () ذلك المعتق\" - 691 -\rح-\"فإن فُقد العاقل أو لم يف، عَقَلَ بيت المال [عن المسلم]- 693 -\rح-\"وامرأة\" أي: مسلمة \"سنتين في الأولى (ثلث) () \" - 696 -\rح-\" (وتحمل) () العاقلة العبد في الأظهر\" - 697 -\rح-\"ففي كل سنة قدر ثلث دية. وقيل: في ثلاث\" - 697 -\rح-\"والأطراف في كل سنة قدر ثلث دية. وقيل: كلها في سنة\" - 699 -\rح-\"وأجل النفس من الزهوق\" - 700 -\rح-\"ويعقل يهودي عن نصراني وعكسه في الأظهر\" - 704 -\rح-\"فصل: مال جناية العبد (يتعلق) () برقبته\" - 712 -\rح-فرع: المبعض يجب عليه بنسبة الحرية من الدية - 714 -","part":7,"page":908},{"id":7055,"text":"ح-\"ويفدي أم ولده\" - 721 -\rح-\"فصل: في الجنين - 726 -\rح-\"إن/ () انفصل () \" ليس المراد بالانفصال التام. بل المعتبر الانكشاف وظهور شيء، () كما سيأتي. - 727 -\rح-\"في حياتها\" متعلق (بـ\"انفصل\") - 727 -\rح-\"أو يدا\" أي: أو رجلا، ولم ينفصل، \"فغرة\" - 731 -\rح-\"سليم من عيب مبيع\" - 735 -\rح-\"والأصح قبول كبير لم يعجز بهرم\" - 736 -\rح-\"وهي لورثة الجنين\" - 741 -\rح-\"والرقيق عشر قيمة أمه\" - 746 -\rح-\"فإن كانت مقطوعة والجنين سليم، قومت سليمةً في الأصح\" - 749 -\rح-\"فصل: يجب بالقتل كفارة، وإن كان القاتل صبيا، (و) () مجنونا، وعبدا، وذميا، وعامدا، (أو) () مخطئا، ومتسببا\" - 752 -\rح-\"بقتل مسلم ولو بدار حرب\" - 755 -\rح-\"لا امرأة و وصبي حربيين\" - 758 -\rح-\"و [على] () كل من الشركاء كفارة في الأصح\" - 760 -\r\rع\rعلي بن أحمد البغدادي - 81 -","part":7,"page":909},{"id":7056,"text":"المملكة العربية السعودية\rوزارة التعليم العالي\rالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة\rكلية الشريعة - قسم الفقه\r\rالسراج الوهاج تكملة \"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوي\"\rللإمام بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي (ت 794 هـ)\r(من أول كتاب السير إلى آخر كتاب الصيد والذبائح)\rدراسة وتحقيقاً\r\rمشروع رسالة لنيل درجة الماجستير\r\rإعداد الطالب/ أحمد بن سليمان بن صالح العبيد\r\rبإشراف/\rأ. د. عبد الكريم بن صنيتان العمري\r\rالعام الجامعي 1428 - 1429 هـ.","part":8,"page":1},{"id":7057,"text":"المقدمة\rإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.\rأما بعد: فإن من علامات توفيق الله لعبده وإرادته به خيراً أن يفقِّهه في دينه ويُيَسِّر له تعلم شريعته, كما قال صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرا يفقِّهْهُ في الدين) متفق عليه (¬1)، و من أشرف العلوم الشرعية العلم المتعلق بالحلال والحرام, وهو ما عرف اصطلاحا بعلم الفقه. قال السيوطي -رحمه الله- (¬2): ((فعلم الفقه بحوره زاخرة, ورياضه ناضرة, ونجومه زاهرة, وأصوله ثابتة مقررة, وفروعه ثابتة محررة, .... لا يفنى بكثرة الإنفاق كنزه, ولا يبلى على طول الزمان عزّه, أهله قِوام الدين وقَوَّامه, وبهم ائتلافه وانتظامه, وهم ورثة الأنبياء, وبهم يستضاء في الدهماء .... )).\rفكان اهتمام علماء الإسلام بهذا العلم كبيرا و ألفوا فيه مؤلفات نافعة لا تُحصَى, ولكن كثيرا منها ما زال محبوسا في خزائن المخطوطات في أنحاء العالم، مما يجعل المسؤولية على الباحثين عظيمة لإخراج هذا التراث الذي بُذل فيه النفس والنفيس من عالم المخطوط إلى عالم المطبوع محقَّقاً تحقيقاً علميّاً.\rوإن من هؤلاء العلماء الأجلاء الإمام بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي- رحمه الله - ت (794 هـ)، الذي أفنى وقته وجهده في خدمته دينه وأمته تأليفاً، وتدريساً، وإفتاءً، ومن جملة مؤلفاته -رحمه الله- الكتاب الذي بين أيدينا، وهو \"السراج الوهاج في شرح المنهاج\", وهو تكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للعلامة عبد الرحيم الإسنوي - رحمه الله -, ويُعدّ هذا الكتاب وتكملته من أحسن شروح منهاج الطالبين للنووي - رحمه الله -، وقد شرع عدد من طلاب قسم الفقه لمرحلة الماجستير في هذه الجامعة المباركة \"الجامعة\r¬__________\r(¬1) () رواه البخاري في صحيحه في كتاب العلم (باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) 1/ 39، ومسلم في صحيحه في كتاب الزكاة 2/ 718 كلاهما عن معاوية - رضي الله عنه -.\r(¬2) () الأشباه والنظائر ص 25.","part":8,"page":3},{"id":7058,"text":"الإسلامية\" في تحقيق هذا الكتاب وإخراجه، أولهم الأخ: عبد الكريم عمر أحمد أبو حسين, من أول كتاب المساقاة من التكملة للزركشي إلى آخر كتاب اللقيط، ثم تبعه الأخ: عبد العزيز علي أحمد, من أول كتاب الجعالة إلى آخر كتاب قسم الزكاة، ثم تبعه الأخ: عبد اللطيف سعيد الحربي, من أول كتاب النكاح إلى آخر كتاب الصداق، ثم تبعه الأخ: متعب ساعد الحسيني, من أول كتاب القسم والنشوز إلى آخر كتاب الإيلاء، ثم تبعه الأخ: لقمان الحكيم بن حسين, من أول كتاب الظهار إلى آخر كتاب النفقات، ثم تبعه الأخ: أنس برهان الدين بن مستعين، من أول كتاب الجراح إلى آخر كتاب الديات، ثم تبعه الأخ: ماجد العبدلي، من أول كتاب دعوى الدم والقسامة إلى آخر كتاب الصيال وضمان الولاة، فعزمت على المشاركة في تحقيق التكملة وأدلي فيه بدلوي بجهد المقل, مبتدئاً بكتاب السير، ومنتهياً بكتاب الصيد والذبائح، والله الموفق، والأبواب السابقة شرحها الإسنوي في كتابه كافي المحتاج إلى شرح المنهاج.\rأسأل الله العظيم, رب العرش الكريم, أن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم, وأن ينفع بهذا العمل الإسلام والمسلمين, إنه على كل شيء قدير, وبالإجابة للدعوات جدير.\rوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\r\rأسباب اختيار الموضوع\rولعلي أجمل أسباب اختيار هذا الموضوع بالأمور الآتية:\rالأول: أن الاجتهاد في إخراج تراث العلماء الأجلاء من سلف هذه الأمة أنفع وأنسب لمن لم يكن له باع طويل في علم الفقه من محاولة التأليف فيه. فمن خلال التحقيق لكتب هذا العلم يقف الطالب على خفايا العلم ودقائقه, فضلا عن إحاطته بما حَوَتْه من أحكام ومسائل, مما يزيد في التحصيل, وينمِّي ملكته الفقهية, ويُعوِّده على فهم وضبط عبارات الفقهاء ومصطلحاتهم, إذ أن هذه الكتب أصول العلم التي أدلى بدلوه فيها ذوو العلم الواسع والفهم العميق. وإلى هذا أرشد عدد من أساتذة الجامعة.\r\rالثاني: مكانة \"السراج الوهاج\" العلمية:","part":8,"page":4},{"id":7059,"text":"لقد أثنى العلماء على هذه التكملة ثناء يدل على أهميتها وقيمتها العلمية. قال ابن قاضي شهبة - رحمه الله - (¬1): ((ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للإسنوي واعتمد فيه على النكت لابن النقيب وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني وفيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة)).\r\rالثالث: مكانة مؤلفها العلمية: حيث كان له الباع الطويل في العلوم الشرعية, فكان فقيها أصوليا محدثا أديبا مفسرا. وله مؤلفات جمة في فنون عديدة. قال ابن قاضي شهبة عنه (¬2): ((كان فقيها أصوليا فاضلا في جميع ذلك ودرس وأفتى .... )) ثم قال: ((وحكى لي الشيخ شمس الدين البرماوي أنه كان منقطعا إلى الاشتغال بالعلم لا يشتغل عنه بشيء وله أقارب يكفلونه أمر دنياه)).\rوقال عنه الحافظ ابن حجر-رحمه الله- (¬3): ((وعُني بالاشتغال من صغره فحفظ كُتُباً ... وعني بالفقه والأصول)).\r\rالرابع: حسن منهجه في شرح الكتاب: وذلك يتجلى في الأمور التالية:\r1 – اعتناؤه بذكر الأدلة من الكتاب والسنة.\r2 – نسبة الاحاديث إلى من أخرجها ونقل أحكام العلماء عليها.\r3 – نقل أقوال أئمة الشافعية.\r4 – ذكر تنبيهات مهمة على المسائل.\r5 – اعتناؤه بتعريف المصطلحات.\r6 - ذكر المصادر التي اعتمد عليها.\r¬__________\r(¬1) () طبقات الشافعية 3/ 168.\r(¬2) () طبقات الشافعية 3/ 168.\r(¬3) () الدرر الكامنة 3/ 397.","part":8,"page":5},{"id":7060,"text":"الخامس: منزلة منهاج الطالبين للنووي عند أئمة الشافعية:\rيعتبر كتاب المنهاج من المتون المعتمدة في الفقه الشافعي حيث عكفوا عليه بالحفظ والتدريس والشرح والتلخيص كما أن أصل المنهاج الذي هو المحرر للإمام الرافعي عمدة في المذهب. قال النووي (¬1): ((وقد أكثر أصحابنا رحمهم الله من التصنيف من المبسوطات، والمختصرات، وأتقن مختصر \"المحرر\" للإمام أبي القاسم الرافعي رحمه الله تعالى ذي التحقيقات وهو كثير الفوائد عمدة في تحقيق المذهب، معتمد للمفتي وغيره من أُولي الرغبات.)). فجاء كتاب الإسنوي شرحا على عمدة من عمدة ولكن المنية اخترمته قبل إكماله فأتمه تلميذه بدر الدين الزركشي صاحب التصانيف الكثيرة والتحقيقات النافعة وهذا يزيد من أهمية التكملة.\r¬__________\r(¬1) () مقدمة المنهاج ص 2.","part":8,"page":6},{"id":7061,"text":"خطة البحث\rتتكون الرسالة من مقدمة, وقسمين: قسم للدراسة وقسم للتحقيق وفهارس.\r- المقدمة. وتتضمن ما يلي:\r- الافتتاحية\r- أسباب اختيار الموضوع\r- خطة البحث\r- منهج التحقيق\r\r- القسم الأول: الدراسة. ويشتمل على ثلاثة فصول:\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه \"المنهاج\". ويشتمل على\rثمانية مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه , ونسبه , ولقبه , وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته, ووفاته.\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الخامس: مؤلفاته.\rالمبحث السادس: عقيدته.\rالمبحث السابع: كتابه \"المنهاج\" ونسبته إليه.\rالمبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية.\r\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي. ويشتمل على سبعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه , ونسبه , ولقبه , و وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته, ووفاته.\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه.","part":8,"page":7},{"id":7062,"text":"المبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: عقيدته.\r\rالفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين الزركشي. ويشتمل على خمسة مباحث:\rالمبحث الأول: اسم التكملة ونسبتها إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني:: منهج المؤلف في التكملة.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية.\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية.\r\r- القسم الثاني: النص المحقق. ويشتمل على تحقيق التكملة من أول كتاب السير إلى آخر كتاب الصيد والذبائح.\r\rمنهج التحقيق:\rكان منهجي في التحقيق على النحو التالي:\r1 - اخترت إحدى النسخ أصلا ونسخها حسب القواعد الإملائية الحديثة , ومقابلة المنسوخ بالأصل المنسوخ منه والنسخ الأخرى. فإن حصل سقط في الأصل فإني أكمله من النسخ الأخرى , وأضعه بين معقوفتين هكذا [] , وما جزمت بخطئه في الأصل فإني أصوِّبه من النسخ الأخرى واضعا إياه بين هلالين هكذا ()، فإن حصل سقط من جميع النسخ أثبت ما يقتضيه السياق واضعاً إياه بين معقوفتين هكذا [].\r2 - أميز متن المنهاج عن الشرح وذلك بوضعه بين قوسين مزدوجين هكذا \" \", مع الاستعانة بعد الله تعالى بنسخة المنهاج المطبوعة بمفردها لمعرفة المتن من الشرح.\r3 - ذكر أرقام الآيات القرآنية وسورها.","part":8,"page":8},{"id":7063,"text":"4 - خرجت الأحاديث النبوية , فإن كان في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بذلك, وإلا فأخرجه من مظانه في كتب الأحاديث الأخرى, وأبين درجته معتمدا على الكتب المختصة بذلك.\r5 - خرجت الآثار من مظانها.\r6 - وثقت المسائل الفقهية والنقول , وأقوال المذاهب الأخرى التي ذكرها المؤلف من مصادرها الأصلية.\r7 - شرح الألفاظ الغريبة , والمصطلحات العلمية التي تحتاج إلى بيان.\r8 - التعليق العلمي على المسائل الواردة عند الحاجة إلى ذلك.\r9 - إذا ذكر المؤلف قولين أو وجهين أو أكثر في المسألة فإني أشير في الحاشية إلى الصحيح والمعتمد منها.\r10 - بيان مقادير الأطوال والمقاييس والمكاييل والموازين بما يعادلها ويساويها من المقادير الحديثة المتداولة.\r11 - ترجمت باختصار للأعلام غير المشهورين الوارد ذكرهم في البحث.\r12 - عرفت بالأماكن التي ذكرها المؤلف.\r13 - الالتزام بعلامات الترقيم وضبط ما يحتاج إلى ضبط.\r14 - وضعت الفهارس الفنية اللازمة كما هو موضح في الخطة:\r- الفهارس الفنِّيَّة. وهي تسعة فهارس:\rأ- فهرس الآيات القرآنية مرتبة حسب ترتيب السور في المصحف الشريف.\rب- فهرس الأحاديث النبوية مرتبة على الحروف الهجائية.\rج- فهرس الآثار.\rد- فهرس الأعلام.\rهـ- فهرس الأبيات الشعرية.\rو- فهرس الأماكن والبلدان.\rز- فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة.\rح- فهرس المصادر والمراجع.","part":8,"page":9},{"id":7064,"text":"ط- فهرس الموضوعات.","part":8,"page":10},{"id":7065,"text":"الشكر والتقدير\r\rوفي ختام هذه المقدمة فإني أحمد الله سبحانه وتعالى على نعمه العظيمة وآلائه الجسيمة، وأسأله التوفيق والسداد في القول والعمل، إنه سميع مجيب.\rوأتقدم بالشكر الجزيل لفضيلة الشيخ/ أ. د. عبد الكريم بن صنيتان العمري الذي تفضل بقبول الإشراف على هذه الرسالة، وبذل وقته وجهده لأجل ذلك، فأفادني كثيراً بتوجيهاته السديدة وآرائه القيمة، كل ذلك برحابة صدر ولين جانب، وكان لي نعم المعين بعد الله عز وجل في إخراج هذه الرسالة، فجزاه الله خير الجزاء.\rكما أتقدم بالشكر والتقدير إلى كل الإخوة الزملاء وإلى كل من قدم لي مساعدة أعانتني على إخراج هذه الرسالة.\rوأسأل الله العلي القدير أن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، وأن يغفر خطأي وزللي، إنه سميع مجيب.\rوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.","part":8,"page":11},{"id":7066,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r\rالقسم الأول:\rالقسم الدراسي\r\rويشتمل على ثلاثة فصول:\r\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج.\r\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي.\r\rالفصل الثالث: التعريف بكتابه السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج.\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":8,"page":12},{"id":7067,"text":"الفصل الأول:\r\rدراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج:\rوتشتمل على ثمانية مباحث:\r\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته.\rالمبحث الثالث: شيوخه، وتلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الخامس: مؤلفاته.\rالمبحث السادس: عقيدته.\rالمبحث السابع: كتابه \"المنهاج\" ونسبته إليه.\rالمبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية.\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":8,"page":13},{"id":7068,"text":"المبحث الأول: اسمه ونسبه، ولقبه، وكنيته (¬1):\rهو يحيى بن شرف بن مُرِي (¬2) بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حِزام الحزامي, النووي (¬3) ثم الدمشقي الشافعي\rينتهي نسبه إلى جده الأعلى حِزام المذكور, وكان بعض أجداد الإمام النووي يزعم أنها نسبة لوالد الصحابي حكيم بن حزام - رضي الله عنه - , وأنكر الإمام النووي ذلك, وقال: هو غلط (¬4).\rأما لقبه: فقد اشتهر –رحمه الله- بلقب: محيي الدِّين, ولكنه كان يكرهه –تواضعاً منه-، ويقول: لا أجعلُ في حِلٍّ من لقَّبني محيي الدِّين (¬5).\rوأما كنيته: فقد اشتهر عند أهل العلم بأنه يكنى بأبي زكريا, وهذه الكنية من باب التكريم لأولي الفضل؛ فإنه لم يكن للإمام النووي ابن يسمى زكريا؛ لأنه لم يتزوج قط, ولم يكن - رحمه الله - يكني نفسه لا في كتبه, ولا في غيرها (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1470، وتاريخ الإسلام للذهبي 50/ 246، والعبر للذهبي 5/ 312، والبداية والنهاية 13/ 278، وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 395، وطبقات الشافعية للإسنوي 2/ 286، وطبقات الحفاظ للسيوطي ص 513، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 153، وطبقات الشافعية لابن هداية الله ص 268, وشذرات الذهب 5/ 354.\rوقد أفرد بعضهم ترجمته بمؤلفات خاصة, منهم: تلميذه ابن العطار ألف كتاباً سماه: تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين.\rوالحافظ السخاوي ألف كتاب المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي.\rوالسيوطي ألف كتاب المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي.\rوعبد الغني الدقر من المعاصرين في كتاب سماه: الإمام النووي شيخ الإسلام والمسلمين وعمدة الفقهاء والمحدثين, وأحمد عبد العزيز الحداد في رسالة ماجستير بعنوان: الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه.\r(¬2) () قال السيوطي:\"بضم الميم وكسر الراء كما رأيته مضبوطا بخطه \". المنهاج السوي ص 25.\r(¬3) () نسبة إلى \"نوا\"، ونوا: كانت في عصر النووي قاعدة الجولان، من أرض حوران، من أعمال دمشق على بعد تسعين كيلو متراً جنوب دمشق. انظر: تحفة الطالبين ص 39 - 40، ومعجم البلدان 5/ 306،\r(¬4) () انظر: تحفة الطالبين ص 38 - 39، والمنهل العذب الروي ص 35، والمنهاج السوي للسيوطي ص 100.\r(¬5) () انظر: المنهل العذب الروي ص 36.\r(¬6) () انظر: تحفة الطالبين ص 37, والمنهل العذب الروي ص 35, 121، وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 395، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 156.","part":8,"page":14},{"id":7069,"text":"المبحث الثاني: مولده ونشأته ووفاته:\r\rذكر المترجمون للنووي: أن ولادته كانت في شهر محرم، سنة إحدى وثلاثين وستمائة للهجرة (631 هـ) (¬1)، وقد اختلفوا في أي عقود الشهر كانت ولادته؟ فالذي قاله الأكثرون: أنها كانت في العشر الأوسط (¬2).\rوقيل: كانت في العشر الأول (¬3).\rوبعضهم: لم يذكر الشهر الذي ولد فيه (¬4).\r\rأمَّا نشأته: فقد نشأ الإمام النووي ببلدته نوى في كنف والده الشيخ شرف بن مري النووي، وكان رجلاً صالحاً له دكان يعمل فيه (¬5).\rولما بلغ الإمام النووي سِنَّ التمييز أرسله والده إلى الكتَّاب ليتعلم القرآن والكتابة, فحبَّب الله إليه تلاوةَ القرآن وحفظه, والإعراض عن الملهيات مع صغر سنه, وكان الصبيان يكرهونه على اللعب معهم وهو يهرب منهم ويبكي لإكراههم ويقرأ القرآن في تلك الحال, ولما بلغ العاشرة من عمره جعله أبوه في دكان له ليعمل فيه, وكان ذلك لا يشغله عن قراءة القرآن وحفظه حتى ختم القرآن وقد ناهز الاحتلام (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر: تحفة الطالبين لابن العطار ص 41، والمنهل العذب الروي ص 36، وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 396، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 153، وطبقات الشافعية لابن هداية الله ص 268، وشذرات الذهب لابن العماد 5/ 354.\r(¬2) () قال السخاوي: \"هو المعتمد\". انظر: تحفة الطالبين ص 41، والمنهل العذب الروي ص 36, والمنهاج السوي ص 30، وتاريخ الإسلام للذهبي 50/ 247, والإمام النووي لعبد الغني الدقر ص 22.\r(¬3) () قاله الإسنوي في طبقات الشافعية 2/ 477، وابن هداية الله في طبقات الشافعية ص 268.\r(¬4) () كما في العبر للذهبي 5/ 312، والبداية والنهاية لابن كثير 13/ 278.\r(¬5) () انظر: تحفة الطالبين ص 44، والمنهل العذب الروي ص 36.\r(¬6) () انظر: تحفة الطالبين ص 43 - 44, والمنهل العذب الروي ص 37, المنهاج السوي ص 43، وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 396 - 397.","part":8,"page":15},{"id":7070,"text":"ولما بلغ الإمام النووي التاسعة عشرة من عمره سنة 649 هـ، قدم به والدُه إلى دمشق مقصد العلماء وطلبة العلم في ذلك الوقت؛ لينهل من علمائها, فسكن بالمدرسة الرواحية (¬1) , وانكب على العلم بكل جِدٍّ واجتهاد, فحفظ ((التنبيه)) في أربعة أشهر ونصف, وربع العبادات من ((المهذَّب)) , في باقي السنة (¬2).\rوفي سنة 651 هـ حجَّ مع والده, وأقام بمدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحواً من شهر ونصف (¬3).\rثم رجع إلى دمشق, وواصل حياته العلمية بدون كلل ولا ملل, قال ابن قاضي شهبة (¬4): \"وذكر لي الشيخ أنه كان يقرأ كل يوم اثني عشر درساً على المشايخ، شرحاً وتصحيحاً، درسين في الوسيط، ودرساً في المهذب، ودرساً في الجمع بين الصحيحين، ودرساً في صحيح مسلم، ودرسا في اللمع لابن جني، ودرساً في اصطلاح المنطق لابن السكيت، ودرساً في التصريف، ودرساً في أصول الفقه، تارة في اللمع لأبي إسحاق، وتارة في المنتخب لفخر الدين، ودرساً في أسماء الرجال، ودرساً في أصول الدين، وكنت أعلق جميع ما يتعلق بها من شرح مشكل، ووضوح عبارة، وضبط لغة\" (¬5).\rواجتهد في سماع دواوين السنة وحفظها وإلقائها على الشيوخ الكبار في زمانه، فسمع صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داود وسنن النسائي وموطأ مالك ومسند الشافعي ومسند الإمام أحمد ومسند الدارمي ومسند أبي عوانة ومسند أبي يعلى الموصلي وسنن ابن ماجة وسنن الدارقطني وسنن البيهقي وشرح السنة، وغيرها من كتب المصطلح،\r¬__________\r(¬1) () كانت من مدارس الشافعية بدمشق بجوار الجامع الأموي من جهة المشرق، بناها وأوقفها أبو القاسم ابن رواحة, وكان تاجراً مشهوراً ت 622 هـ. انظر: الدارس في تاريخ المدارس 1/ 265, وتاريخ الإسلام 50/ 248.\r(¬2) () انظر: تحفة الطالبين ص 44 - 46, والمنهل العذب الروي ص 38 - 39، والمنهاج السوي ص 43 - 44، والبداية والنهاية 13/ 278، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 154، وشذرات الذهب 5/ 354 - 355.\r(¬3) () انظر: تحفة الطالبين ص 47 - 48, وطبقات الشافعية للإسنوي 2/ 477, والمنهل العذب الروي ص 41.\r(¬4) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 154.\r(¬5) () انظر: تحفة الطالبين ص 50، وتذكرة الحفاظ 4/ 1470، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 154، وشذرات الذهب 5/ 355.","part":8,"page":16},{"id":7071,"text":"ومعالم التنزيل للبغوي في التفسير، ورسالة القشيري، وعمل اليوم والليلة لابن السني، وكتاب آداب السامع والراوي للخطيب البغدادي، وأشياء كثيرة يصعب حصرها (¬1).\rوكان - رحمه الله - ملازماً الاشتغال بالعلم ليلاً ونهاراً نحو عشر سنين حتى فاق الأقران وتقدم على جميع الطلبة وحاز قصب السبق في العلم والعمل (¬2)، وكان لا يضيع شيئاً من أوقاته، وقد حج مرة أخرى في مدة إقامته بدمشق، ولم تذكر المصادر السنة التي حج فيها (¬3).\rوكان قد اجتمعت لديه ثروة هائلة من كتب تراث العلماء الذين سبقوه، وكان لديه من كتب المذهب الشافعي أكثر من مائة مصنف (¬4)، وحكى بعض العلماء: أنه كان إذا أتى إليه ليزوره يضع بعض الكتب على بعض ليوسع له موضعاً يجلس فيه (¬5).\r\rوفاته: في سنة 676 هـ رجع إلى نوى بعد أن ردّ الكتب المستعارة من الأوقاف، وزار مقبرة شيوخه، فدعا لهم وبكى، وزار أصحابه الأحياء وودّعهم، وبعد أن زار والده زار بيت المقدس والخليل، وعاد إلى نوى فمرض بها وتوفي في 24 رجب، ولما بلغ نعيه إلى دمشق ارتجّت هي وما حولها بالبكاء، وتأسف عليه المسلمون أسفاً شديداً، وتوجّه قاضي القضاة عزّ الدين محمد بن الصائغ، وجماعة من أصحابه إلى نوى للصلاة عليه، ورثاه غير واحد بمراثي، فرحمه الله برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته، وجزاه الله عن المسلمين أفضل الجزاء وأحسنه (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر: تحفة الطالبين ص 62، وتاريخ الإسلام 50/ 248، وتذكرة الحفاظ 4/ 1471.\r(¬2) () انظر: العبر 5/ 312، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 155، والمنهاج السوي ص 31، وشذرات الذهب 5/ 355،\r(¬3) () انظر: البداية والنهاية 13/ 279، تحفة الطالبين ص 47 - 48، والمنهاج السوي ص 44 - 45، والمنهل العذب الروي ص 41، وطبقات الشافعية للإسنوي 2/ 477.\r(¬4) () انظر: التحقيق للنووي ص 27 - 28، والمنهاج السوي ص 45.\r(¬5) () انظر: المنهاج السوي ص 45.\r(¬6) () انظر: البداية والنهاية 13/ 278، وتحفة الطالبين ص 99 - 100، والمنهل العذب الروي ص 183 - 184, والمنهاج السوي ص 86 - 88، وتذكرة الحفاظ 4/ 1473، وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 359، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 156, وشذرات الذهب لابن العماد 5/ 356.","part":8,"page":17},{"id":7072,"text":"المبحث الثالث: شيوخه، وتلاميذه:\r\rلقد أخذ الإمام النووي - رحمه الله - عن عدد كبير من العلماء والأئمة والشيوخ الأجلاء، وأذكر هنا ما وقفت عليه من أبرز شيوخه في كل فن:\r\rأولاً: في الحديث (¬1):\r1 - عبد الرحمن بن سالم بن يحيى، جمال الدين أبو محمد وأبو القاسم الأنباري ثم الدمشقي الحنبلي, توفي سنة 661 هـ (¬2).\r2 - عماد الدين أبو الفضائل عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الحرستاني، قاضي القضاة، وخطيب دمشق، توفي سنة 662 هـ (¬3).\r3 - إبراهيم بن عمر بن مضر بن فارس، رضي الدين ابن البرهان الواسطي، توفي سنة 664 هـ (¬4).\r4 - أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن محمد، زين الدِّين أبو العبَّاس المقدسي النابلسي الحنبلي, توفي سنة 668 هـ (¬5).\r5 - أبو محمد تقي الدين إسماعيل بن أبي إسحاق إبراهيم بن أبي اليُسْر التنوخي، كبير المحدّثين ومسندهم، توفي سنة 672 هـ (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر شيوخه في الحديث في: تحفة الطالبين لابن العطار ص 65، والمنهل العذب الروي ص 51 - 53، والمنهاج السوي للسيوطي ص 40 - 41، وطبقات الشافعية لاين قاضي شهبة 2/ 153.\r(¬2) () انظر ترجمته في: تاريخ الإسلام للذهبي 49/ 75 - 76، وتذكرة الحفاظ 4/ 1453، والوافي بالوفيات للصفدي 18/ 88.\r(¬3) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي 1/ 446، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 138، وتذكرة الحفاظ 4/ 1492.\r(¬4) () انظر ترجمته في: تاريخ الإسلام 49/ 179، والعبر للذهبي 5/ 276، وشذرات الذهب 5/ 315.\r(¬5) () انظر ترجمته في: العبر 5/ 288، والوافي بالوفيات 9/ 44، وشذرات الذهب 5/ 325.\r(¬6) () انظر ترجمته في: العبر 5/ 299، وشذرات الذهب 5/ 338، وتذكرة الحفاظ 4/ 1490.","part":8,"page":18},{"id":7073,"text":"7 - يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع، جمال الدِّين ابن الصيرفي أبو زكريا الحرَّاني الحنبلي، ويعرف أيضاً بابن الحبيشي، توفي سنة 678 هـ (¬1).\r8 - أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قُدامة المقدسي، من أئمة الحديث في عصره، توفي سنة 682 هـ (¬2).\r9 - إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل، تقي الدين أبو إسحاق الواسطي ثم الدمشقي الحنبلي، توفي سنة 692 هـ (¬3).\r\rثانياً: في الفقه (¬4):\rلقد صرح الإمام النووي - رحمه الله - بذكر شيوخه الذين أخذ عنهم الفقه في كتابه تهذيب الأسماء واللغات (¬5)، وهم كما يلي:\r1 - إسحاق بن أحمد المغربي، الكمال أبو إبراهيم، محدّث المدرسة الرواحيّة، توفي سنة 650 هـ، قال عنه النووي (¬6): \"الإمام المتفق على علمه, وزهده, وورعه, وكثرة عبادته, وعظم فضله, وتميزه في ذلك على أشكاله\" (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر ترجمته في: العبر للذهبي 5/ 321، والدرر الكامنة 6/ 156، وشذرات الذهب 5/ 363.\r(¬2) () انظر ترجمته في: الوافي بالوفيات 18/ 241، وتذكرة الحفاظ 4/ 1492، وشذرات الذهب 5/ 376.\r(¬3) () انظر ترجمته في: البداية والنهاية 13/ 333، وتذكرة الحفاظ 4/ 1477، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 5/ 419.\r(¬4) () انظر شيوخه في الفقه في: تذكرة الحفاظ 4/ 1471، وتحفة الطالبين ص 55 - 56، والمنهل العذب الروي ص 43 - 44، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 155، والمنهاج السوي ص 39 - 40.\r(¬5) () انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 46.\r(¬6) () انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 46.\r(¬7) () انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء 23/ 248، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 102، وشذرات الذهب 5/ 249.","part":8,"page":19},{"id":7074,"text":"2 - عبد الرحمن بن نوح بن محمد بن إبراهيم بن موسى المقدسي ثم الدمشقي، أبو محمد، مفتي دمشق، توفي سنة 654 هـ، قال عنه النووي (¬1): \"الإمام العارف, الزاهد, العابد الورع, المتقن, مفتي دمشق في وقته رحمه الله\" (¬2).\r3 - سلاَّر بن الحسن الإِربلي، ثم الحلبي، ثم الدمشقي، إمام المذهب الشافعي في عصره، توفي سنة 670 هـ. قال عنه النووي (¬3): \"المجمع على إمامته, وجلالته, وتقدمه في علم المذهب على أهل عصره بهذه النواحي\" (¬4).\r4 - أبو حفص عمر بن أسعد بن أبي غالب الربَعي الإربلي، القاضي عز الدين، توفي سنة 675 هـ, قال عنه النووي (¬5): \"الإمام المتقن رضي الله عنه\" (¬6).\r\rثالثاً: في أصول الفقه (¬7):\rقرأ النووي -رحمه الله- علم الأصول على جماعة، أشهرهم:\r1 - عمر بن بندار بن عمر بن علي بن محمد التفليسي الشافعي، أبو الفتح، توفي سنة 672 هـ (¬8).\r¬__________\r(¬1) () تهذيب الأسماء واللغات 1/ 46.\r(¬2) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 188، وطبقات الشافعية للإسنوي 2/ 504، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 108.\r(¬3) () تهذيب الأسماء واللغات 1/ 46.\r(¬4) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي 2/ 69, وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 149، والدارس للنعيمي الدمشقي 1/ 156.\r(¬5) () تهذيب الأسماء واللغات 1/ 46.\r(¬6) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي 2/ 70، وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 308، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 142.\r(¬7) () انظر شيوخه في أصول الفقه في: تحفة الطالبين ص 60، والمنهل العذب الروي ص 50 - 51، والمنهاج السوي ص 37.\r(¬8) () انظر ترجمته في: البداية والنهاية 13/ 267، وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 309، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 143.","part":8,"page":20},{"id":7075,"text":"2 - محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل الأنصاري, عز الدِّين أبو المفاخر الدمشقي الشافعي، المعروف بابن الصائغ، توفي سنة 683 هـ (¬1).\r\rرابعاً: في اللغة (¬2):\r1 - الشيخ أبو العباس أحمد بن سالم المصري النحوي اللغوي، توفي سنة 664 هـ (¬3).\r2 - محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك، جمال الدين أبو عبد الله الطائي الجيَّاني الأندلسي ثم الدمشقي، صاحب ألفية ابن مالك، توفي سنة 672 هـ (¬4).\r3 - عثمان بن محمد بن عثمان، فخر الدين أبو عمرو المالكي التَّوْزَري، توفي سنة 713 هـ (¬5).\r\rتلاميذه (¬6):\rوأما تلامذة الإمام النووي فهم كُثُر، وذلك لأن الإمام النووي -رحمه الله- تأهل للتدريس في وقت مبكر من عمره، فقد تصدر وهو في التاسعة عشرة من عمره، حيث جعله أحد مشايخه معيداً لدروسه في الجامع الأموي، وقام أيضاً بالتدريس في عدة مدارس بدمشق (¬7)، وسأذكر هنا أبرز تلامذته، وهم على ترتيب الوفاة:\r¬__________\r(¬1) () انظر ترجمته في: العبر للذهبي 5/ 344, والبداية والنهاية 13/ 304، وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 74.\r(¬2) () انظر شيوخه في اللغة في: تحفة الطالبين ص 61، والمنهل العذب الروي ص 50، والمنهاج السوي ص 37 - 38.\r(¬3) () انظر ترجمته في: العبر 5/ 276، وشذرات الذهب 5/ 314، والدارس في تاريخ المدارس 1/ 465.\r(¬4) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 67، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 149، وشذرات الذهب 5/ 339.\r(¬5) () انظر ترجمته في: مرآة الجنان لليافعي 4/ 354، والسلوك للمقريزي 2/ 294، وشذرات الذهب 6/ 32.\r(¬6) () انظر تلاميذه في: المنهل العذب الروي ص 98 - 104، والمنهاج السوي ص 52، وطبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير 2/ 911.\r(¬7) () انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1473، الدارس في تاريخ المدارس 1/ 18 - 20، والمنهاج السوي ص 48.","part":8,"page":21},{"id":7076,"text":"1 - أحمد بن فرح بن أحمد اللخمي الإشبيلي الشافعي، شهاب الدين أبو العباس، توفي سنة 699 هـ (¬1).\r2 - أحمد بن محمد بن عباس بن جعوان، شهاب الدين أبو العباس الدمشقي الشافعي، المتوفى سنة 699 هـ (¬2).\r3 - إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم، برهان الدين أبو إسحاق الإسكندري الدمشقي الشافعي، المتوفى سنة 702 هـ (¬3).\r4 - عمر بن كثير بن ضوء بن كثير بن درع القرشي، شهاب الدين أبو حفص، والد المفسر المشهور الإمام ابن كثير صاحب التفسير، توفي سنة 703 هـ (¬4).\r5 - محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي، الفقيه المحدث النحوي اللغوي، شمس الدين أبو عبد الله الحنبلي الدمشقي، المتوفى سنة 709 هـ (¬5).\r6 - علي بن إبراهيم بن داود بن سليمان، علاء الدين أبو الحسن ابن العطار الشافعي، ويعد أخص تلاميذ الإمام النووي، توفي سنة 724 هـ (¬6).\r7 - سليمان بن هلال بن شبل بن فلاح بن خصيب الهاشمي الجعفري، القاضي صدر الدين أبو الفضل الشافعي، المعروف بـ (خطيب داريا)، المتوفى سنة 725 هـ (¬7).\r8 - سالم بن أبي الدر عبد الرحمن بن عبد الله الشافعي، أمين الدين أبو الغنائم الدمشقي، المشهور بـ (ابن أبي الدر)، المتوفى سنة 726 هـ (¬8).\r¬__________\r(¬1) () انظر ترجمته في: الوافي بالوفيات 7/ 187، والعبر 5/ 393، وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 26.\r(¬2) () انظر ترجمته في: العبر 5/ 394، وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 35، وطبقات الشافعية للإسنوي 1/ 380.\r(¬3) () انظر ترجمته في: البداية والنهاية 14/ 27، والدرر الكامنة 1/ 53، وتذكرة الحفاظ 4/ 1483.\r(¬4) () انظر ترجمته في: البداية والنهاية 14/ 31، والدرر الكامنة 4/ 217، وشذرات الذهب 6/ 9.\r(¬5) () انظر ترجمته في: الوافي بالوفيات 4/ 316، وذيل طبقات الحفاظ ص 114، وشذرات الذهب 6/ 20.\r(¬6) () انظر ترجمته في: البداية والنهاية 14/ 117، وطبقات الشافعية الكبرى 10/ 130، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 270.\r(¬7) () انظر ترجمته في: البداية والنهاية 14/ 120، وطبقات الشافعية الكبرى 10/ 40، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 262.\r(¬8) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى 10/ 39، 260 والبداية والنهاية 14/ 125، والدرر الكامنة 2/ 123.","part":8,"page":22},{"id":7077,"text":"9 - محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة، بدر الدين أبو عبد الله الكناني الحموي، المتوفى سنة 733 هـ (¬1).\r10 - سليمان بن عمر بن سالم بن عمر بن عثمان، جمال الدين أبو الربيع الأذرعي الشافعي، توفي سنة 734 هـ (¬2).\r11 - يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن علي بن عبد الملك القضاعي الكلبي، الإمام الحافظ الكبير جمال الدين أبو الحجاج المزي الدمشقي، المتوفى سنة 742 هـ (¬3).\r12 - محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد الرحمن، القاضي شمس الدين المشهور بـ (ابن النقيب) الشافعي الدمشقي، المتوفى سنة 745 هـ (¬4).\r¬__________\r(¬1) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي 1/ 386، وطبقات الشافعية الكبرى 9/ 139، وشذرات الذهب 6/ 105.\r(¬2) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى الموضع السابق، والبداية والنهاية 14/ 167، والدرر الكامنة 2/ 159.\r(¬3) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى 10/ 395، والبداية والنهاية 18/ 227، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 74.\r(¬4) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي 2/ 512، والدرر الكامنة 3/ 398، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 50.","part":8,"page":23},{"id":7078,"text":"المبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:\r\rوسأجعل هذا المبحث في مطلبين:\r\rالمطلب الأول: مكانته العلمية:\rإن الإمام النووي -رحمه الله- قد لقيت كتبه ومؤلفاته من الإقبال عليها والقبول العام لها في قديم الزمان وحديثه ما يدلنا على جلالة هذا الإمام، وعظيم فضله، وإخلاصه، وتبحره في العلوم الشرعية واللغوية، وأنه من العلماء المحققين المجتهدين في معرفة أحكام الشريعة، ومكانته العلمية لا تكاد تخفى على أحد لا سيما من اطلع على ترجمته؛ فإن من يقف على ترجمة هذا الإمام سيدرك بلا شك أن هذا الإمام كان من الصفوة المختارة لحمل هذا الدين وبيان دلائله وأحكامه للناس نصحاً لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وسأختصر بعض الشواهد التي تدل على مكانة هذا الإمام العلمية والعملية والمنزلة الرفيعة التي تبوأها من بين علماء عصره، فمن ذلك:\r- تبحره في العلم وسعة معرفته بالحديث والفقه واللغة وغير ذلك، فقد كان حافظاً لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عارفاً بأنواعه كلها من صحيحه وسقيمه، وغريب ألفاظه وصحيح معانيه، واستنباط فقهه، حافظاً لمذهب الشافعي وقواعده وأصوله وفروعه ومذاهب الصحابة والتابعين، واختلاف العلماء ووفاقهم وإجماعهم (¬1).\r- الكتب والمؤلفات التي خلفها لنا الإمام النووي، فقد خلف -رحمه الله- كتباً كثيرة في مختلف العلوم والفنون، سيأتي بيانها إن شاء الله تعالى في المبحث الخامس (¬2).\r- كثرة مشايخه الذين تلقى منهم وأخذ العلم عنهم، مما أثر ذلك في شخصيته، وجعله واسع المعرفة والاطلاع بالعلوم الشرعية وغيرها.\r¬__________\r(¬1) () انظر: تحفة الطالبين ص 68.\r(¬2) () انظر: ص 29.","part":8,"page":24},{"id":7079,"text":"- كثرة تلاميذه الذين أخذوا عنه ودرسوا عليه، مما يدل على أنه كان مشتهراً في الأفاق حتى صار طلبة العلم يقصدونه للأخذ عنه.\r- ثناء العلماء عليه، حتى لقد أثنى عليه بعض مشايخه الذين أخذ عنهم ودرس عليهم، مما يدل على عظيم مكانته وفضله (¬1).\r- توليه دار الحديث الأشرفية (¬2) بعد موت الإمام أبي شامة المقدسي، وقد استمر على توليها نحواً من اثنتي عشرة سنة إلى أن مات رحمه الله (¬3).\r\rالمطلب الثاني: ثناء العلماء عليه:\rلقد أثنى على الإمام النووي -رحمه الله- جماعة من العلماء الأعلام، مما يبين لنا بلوغ الإمام الدرجة العالية والمنزلة الرفيعة عندهم، وإليك بعض أقوال هؤلاء العلماء:\rقال عنه الإمام الذهبي (¬4): \"شيخ الإسلام أبو زكريا، لزم الاشتغال ليلاً ونهاراً نحو عشر سنين حتى فاق الأقران، وتقدم على جميع الطلبة، وحاز قصب السبق في العلم والعمل، ثم أخذ في التصنيف من حدود الستين وستمائة إلى أن مات، وكان مع تبحره في العلم وسعة معرفته بالحديث والفقه واللغة وغير ذلك بما قد سارت به الركبان رأساً في الزهد قدوةً في الورع، عديم المثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قانعاً باليسير، راضياً عن الله، والله عنه راض، مقتصداً إلى الغاية في ملبسه ومطعمه وأثاثه، تعلوه سكينة وهيبة، فالله يرحمه ويسكنه الجنة بمنه\".\rوقال عن ابن كثير (¬5): \" الشافعي العلامة شيخ المذهب، وكبير الفقهاء في زمانه\".\r¬__________\r(¬1) () انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1473، وتحفة الطالبين ص 118، والمنهاج السوي ص 49.\r(¬2) () دار الحديث الأشرفية: بنيت في سنة ثمان وعشرين وستمائة حيث أمر الملك الأشرف بعمل دار الأمير قايماز النجمي دار حديث، فتمت في سنتين وجعل شيخها الشيخ تقي الدين ابن الصلاح. انظر: تاريخ الإسلام للذهبي 45/ 52، والدارس في تاريخ المدارس 1/ 18 - 20.\r(¬3) () انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1473، والدارس في تاريخ المدارس 1/ 18 - 20، والمنهاج السوي ص 48.\r(¬4) () انظر: العبر 5/ 312 - 313، وشذرات الذهب 5/ 355 - 356، وتذكرة الحفاظ 4/ 1486.\r(¬5) () انظر: البداية والنهاية 13/ 278.","part":8,"page":25},{"id":7080,"text":"وقال عنه شيخه القاضي أبو المفاخر محمد بن عبد القادر الأنصاري (¬1): \"جمع بين العلم والعمل، والزهد والورع، والنطق بالحكم وغير ذلك\".\rوقال عنه أبو العباس أحمد بن فرح الإشبيلي (¬2): \"كان الشيخ محي الدين قد صارت إليه ثلاث مراتب، كل مرتبة منها لو كانت لشخص لشدت إليه آباط الإبل من أقطار الأرض، المرتبة الأولى: العلم والقيام بوظائفه، المرتبة الثانية: الزهد في الدنيا، المرتبة الثالثة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\".\rوقال تلميذه ابن العطار (¬3): \" أوحد عصره وفريد دهره، الصوام القوام، الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة، صاحب الأخلاق الرضية والمحاسن السنية، العالم الرباني المتفق على علمه وأمانته وجلالته\"، وقال: \"وكان محققاً في علمه وفنونه، مدققاً في علمه وكل شؤونه، حافظاً لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عارفاً بأنواعه كلها من صحيحه وسقيمه، وغريب ألفاظه وصحيح معانيه، واستنباط فقهه، حافظاً لمذهب الشافعي وقواعده وأصوله وفروعه ومذاهب الصحابة والتابعين، واختلاف العلماء ووفاقهم وإجماعهم، وما اشتهر من ذلك جميعه وما هُجِر، سالكاً في ذلك كلها ذكر طريق السلف، قد صرف أوقاته كلها في أنواع العلم والعمل، فبعضها للتصنيف، وبعضها للتعليم، وبعضها للصلاة، وبعضها للتلاوة، وبعضها للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\".\rوقال عنه تاج الدين ابن السبكي (¬4): \"الشيخ الإمام العلامة محيي الدين أبو زكريا شيخ الإسلام، أستاذ المتأخرين، وحجة الله على اللاحقين، والداعي إلى سبيل السالفين\"، وقال: \"كان يحيى رحمه الله سيداً وحصوراً، وليثاً على النفس هصوراً، وزاهداً لم يبال بخراب الدنيا إذا صير دينه ربعاً معموراً له الزهد والقناعة ومتابعة السالفين من أهل السنة والجماعة، والمصابرة على أنواع الخير، لا يصرف ساعة في غير طاعة، هذا مع التفنن في أصناف العلوم\".\r¬__________\r(¬1) () انظر: تحفة الطالبين ص 49، وتاريخ الإسلام 50/ 248.\r(¬2) () انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1473، وتحفة الطالبين ص 118، والمنهاج السوي ص 49.\r(¬3) () انظر: تحفة الطالبين ص 68.\r(¬4) () انظر: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 395.","part":8,"page":26},{"id":7081,"text":"وقال عنه الإمام جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي المتوفى سنة 772 هـ (¬1): \"وهو محرر المذهب ومهذبه ومنقحه ومرتبه، سار في الآفاق ذكره، وعلا محله وقدره، صاحب التصانيف المشهورة المباركة، وكان على جانب كبير من العمل والزهد، والصبر على خشونة العيش، وكان كثير السهر في العبادة، والتصنيف، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر يواجه به الملوك فما دونهم\".\rومن الثناء عليه: ما قيل في حقه من المراثي التي رثاه بها كثير من العلماء والحفاظ الذين بلغوا نحواً من عشرين، وبينوا المصيبة العظيمة التي أصابت الأمة بفقده، وأنه كان ركناً في بيان أحكام الشريعة، والدعوة إلى الله -تعالى- بالقلم واللسان، من ذلك قول بعضهم:\rعم العزاء وعم الحادث الجلل ... وخاب بالموت في تعميرك الأمل\rواستوحشت بعد ما كنت الأنيس بها ... وساءها فقدك الأسحار والأصل\rفمثل فقدك ترتاع العقول به ... ومثل فقدك جرح ليس يندمل\rوكنت للدين نوراً يُستضاء به ... مسدَّد منك فيه القولُ والعملُ\rزهدتَ في هذه الدنيا وزخرفها ... عزماً وحزماً ومضروب بك المثل\rأعرضت عنها احتقاراً غير محتفل ... وأنت بالسعي في أخراك محتفل (¬2)\r¬__________\r(¬1) () انظر: طبقات الشافعية للإسنوي 2/ 477.\r(¬2) () انظر: هذه المراثي في تحفة الطالبين ص 119، والمنهاج السوي ص 89، والمنهل العذب الروي ص 185.","part":8,"page":27},{"id":7082,"text":"المبحث الخامس: مؤلفاته:\rلقد مَنَّ الله -سبحانه وتعالى- على الإمام النووي وبارك له في علمه وعمره، فصنف المصنفات الكثيرة النافعة في وقت وجيز من حياته، وخلف لنا العديد من الكتب المفيدة في مختلف العلوم، في الحديث وعلومه، والفقه، واللغة والتراجم، وقد زادت مؤلفاته -رحمه الله- على الخمسين ما بين شرح كبير ومتوسط ومختصر، ورسائل وأجزاء صغيرة، وكلها تتميز بالإتقان والتحقيق، وسأذكر هنا ما وقفت عليه من مؤلفات الإمام النووي المطبوعة أولاً، ثم أتبعها بالمؤلفات التي عزاها إليه مترجموه مرتباً إياها على حسب حروف المعجم:\r\r1 - أدب المفتي والمستفتي (¬1).\r2 - الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار (¬2).\r3 - الأربعون النووية (¬3).\r4 - إرشادُ طُلابِ الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق (¬4).\r5 - الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات (¬5).\r6 - الأصول والضوابط (¬6).\r7 - الإيضاح في مناسك الحج والعمرة (¬7).\r¬__________\r(¬1) () ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي ص 63، وقال عنه: \"وهو نفيس\"، وقد طبع مستقلاً باسم \"آداب الفتوى والمفتي المستفتي\" بدار الفكر بدمشق سنة 1408 هـ.\r(¬2) () ذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 2/ 156 باسم: الأذكار، وقد طبع عدة طبعات باسم: حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار، منها: في مطبعة الرسالة عام 1412 هـ, وباسم: الأذكار، وباسم: الأذكار النووية.\r(¬3) () وقد طبع عدة مرات، منها: في المطبعة السلفية، مع شرح الأربعين النووية، عام: 1379 هـ.\r(¬4) () طبع الكتاب: بدار الإيمان بالمدينة المنورة عام 1408 هـ بتحقيق ودراسة: عبد الباري فتح الله السلفي.\r(¬5) () طبع في مكتبة الخانجي بالقاهرة سنة 1405 هـ بتحقيق عز الدين علي السيد.\r(¬6) () ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي ص 61، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 2/ 157، قال السخاوي: \"وهي أوراق لطيفة تشتمل على شيء من قواعد الفقه، وضوابط لذكر العقود اللازمة والجائزة، وما هو تقريب أو تحديد، ونحو ذلك\". طبعته: دار البشائر الإسلامية سنة 1405 هـ, والطبعة الثانية سنة 1409 هـ.\r(¬7) () ذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 2/ 156، وطبعته دار الكتب العلمية عام 1405 هـ، وله عدة طبعات.","part":8,"page":28},{"id":7083,"text":"8 - بستان العارفين (¬1).\r9 - التبيان في آداب حملة القرآن (¬2).\r10 - تحرير ألفاظ التنبيه (¬3).\r11 - التحقيق (¬4).\r12 - الترخيص في الإكرام بالقيام (¬5).\r13 - تصحيح التنبيه (¬6).\r14 - التقريب والتيسير في معرفة سنن البشير النذير (¬7).\r15 - التنقيح شرح الوسيط (¬8).\r¬__________\r(¬1) () ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي ص 60 - 61، والسيوطي في المنهاج السوي ص 64، وهو مطبوع بالقاهرة في مكتبة التراث الإسلامي.\r(¬2) () ذكره السخاوي في المنهل ص 61 - 61، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 2/ 156، قال السخاوي: \"وهو نفيس لا يُستغنى عنه، خصوصاً القارئ والمقرئ\"، وله عدة طبعات، منها: طبعة دار ابن كثير 1406 هـ، ودار ابن حزم عام 1414 هـ، وغيرها.\r(¬3) () قال ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 2/ 156: \"وكتاب التحرير في ألفاظ التنبيه\"، طبع مراراً وبتحقيقات مختلفة, منها طبعة دار القلم بدمشق سنة 1408 هـ بتحقيق عبد الغني الدقر.\r(¬4) () قال ابن قاضي شهبة: \"وصل فيه إلى أثناء صلاة المسافر ذكر فيه غالب ما في شرح المهذب من الأحكام ومبهمات الأحكام\"، انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 156 - 157، وقد طبع الكتاب بدار الجيل ببيروت سنة 1413 هـ.\r(¬5) () ذكره السخاوي في المنهل ص 61 - 61، وذكره في كشف الظنون 1/ 398، وهدية العارفين 6/ 524، وطبع بدار الفكر بدمشق سنة 1402 هـ.\r(¬6) () طبع مع \"تذكرة النبيه\" للإسنوي، بمؤسسة الرسالة ببيروت، بتحقيق الدكتور: محمد عقلة الإبراهيم سنة 1417 هـ. وانظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 156.\r(¬7) () له عدة طبعات، منها: طبعة: دار الكتاب العربي عام 1405 هـ، وقد ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي ص 61، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 2/ 156، وذكر السخاوي أن النووي اختصر فيه كتاب ابن الصلاح (علوم الحديث).\r(¬8) () هو كتاب جليل من أواخر ما صنف، جعله مشتملاً على أنواع متعلقة بكلام الوسيط، ولم يتعرض فيه لفروع غير فروع الوسيط, قال ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 2/ 156: \" وصل فيه إلى كتاب شروط الصلاة\"، وقد طبعته دار السلام مع الوسيط عام 1417 هـ, وحقق الكتاب مستقلاً: أ. د. نايف بن نافع العمري الأستاذ في الجامعة الإسلامية، وطبعته دار المنار.","part":8,"page":29},{"id":7084,"text":"16 - تهذيب الأسماء واللغات (¬1).\r17 - جزء أدعية وأذكار (¬2).\r18 - جزء فيه ذكر ما يجب اعتقاده عند علماء السلف في الحروف والأصوات (¬3).\r19 - خلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الإسلام (¬4).\r20 - دقائق المنهاج (¬5).\r21 - روضة الطالبين وعمدة المفتين (¬6).\r22 - رياض الصالحين (¬7).\r23 - شرح صحيح البخاري (¬8).\r24 - شرح صحيح مسلم (¬9).\r¬__________\r(¬1) () ذكر النووي في مقدمة كتابه: أنه اعتنى فيه بستة كتب: مختصر المزني، والمهذب، والتنبيه، والوسيط، والوجيز، والروضة، بتعريف وشرح الألفاظ والأسماء الموجودة فيها، وذكر أنه يضم إليها جملاً مما يحتاج إليه مما ليس فيها ليعم الانتفاع به، انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 34. طبع عدة طبعات، منها: طبعة دار الفكر، ودار الكتب العلمية.\r(¬2) () ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي ص 61، طبعته مكتبة الأنصار بمصر.\r(¬3) () طبعته دار الإمام مسلم ببيروت، بتحقيق: أبي الفضل أحمد بن علي الدمياطي.\r(¬4) () ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي ص 55، وقد طبع بمؤسسة الرسالة ببيروت عام 1418 هـ, وقد جمع فيه جُل الأحاديث التي اعتمدها الفقهاء في استنباط الأحكام, وبين الصحيح منها والضعيف حيث جعل للصحيح فصلاً مستقلاً, وللضعيف فصلاً آخر, ولكنه لم يكمله, وصل فيه إلى أوائل كتاب الزكاة, باب زكاة الغنم.\r(¬5) () مطبوع بدار ابن حزم ببيروت سنة 1416 هـ بتحقيق إياد أحمد الغوج.\r(¬6) () له طبعات عديدة، منها: طبعة دار المكتب الإسلامي ببيروت عدة طبعات أقدمها سنة 1966 م، ومنها طبعة دار المعرفة ببيروت، وطبعة دار المنهاج بجدة.\r(¬7) () وقد طبع بطبعات كثيرة. أقدمها طبعة مكة المكرمة في المطبعة الأميرية سنة 1302 هـ.\r(¬8) () قال ابن العطار في تحفة الطالبين ص 83 في أثناء عده مؤلفاته: وقطعة في شرح البخاري، وقال السخاوي في المنهل العذب الروي ص 55، انتهى فيه إلى كتاب العلم, وسماه التلخيص, وطبع الكتاب بعناية محمد منير الدمشقي في مصر سنة 1347 هـ ضمن مجموعة شروح البخاري.\r(¬9) () له طبعات كثيرة، منها: طبعة دار المعرفة ببيروت سنة 1418 هـ.","part":8,"page":30},{"id":7085,"text":"25 - شرح مشكاة الأنوار فيما روي عن الله سبحانه وتعالى من الأخبار (¬1).\r26 - طبقات الفقهاء الشافعية (¬2).\r27 - الفتاوى (¬3).\r28 - المجموع شرح المهذب (¬4).\r29 - مختصر تأليف الدارمي في المتحيرة (¬5).\r30 - مختصر التبيان في آداب حملة القرآن (¬6).\r31 - منهاج الطالبين وعمدة المفتين (¬7).\rأما مؤلفات الإمام النووي التي عزاها إليه بعض من ترجم له، ولم أقف على أنها مطبوعة فهي كثيرة أيضاً، منها:\r1 - أجوبة عن أحاديث سئل عنها (¬8).\r2 - الإشارات إلى ما وقع في الروضة من الأسماء واللغات (¬9).\r¬__________\r(¬1) () له عدة طبعات منها: طبعة في القاهرة بدار إحياء التراث الإسلامي سنة 1405 هـ.\r(¬2) () وهو ليس كتاباً مستقلاً, وإنما هو استدراكات وزيادات على طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح, وقد طبع بدار البشائر الإسلامية ببيروت بتحقيق محيي الدين علي نجيب سنة 1413 هـ.\r(¬3) () مطبوع بعنوان: (فتاوى الإمام النووي المسمى: المسائل المنثورة)، بتحقيق الشيخ محمد الحجار سنة 1391 هـ، وطبعته دار الكتب العلمية ببيروت سنة 1402 هـ، وله طبعات أخرى.\r(¬4) () وهو مطبوع مشهور, ولم يكمله، وصل فيه إلى باب الصرف في أثناء الربا.\r(¬5) () ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي ص 64, وطبعته مكتبة أضواء السلف بالرياض بتحقيق أشرف عبد المقصود سنة 1418 هـ.\r(¬6) () ذكره ابن العطار في تحفة الطالبين ص 79، والسخاوي في المنهل العذب الروي ص 56، وطبعته دار البشائر الإسلامية بتحقيق بسام الجابي سنة 1412 هـ.\r(¬7) () له عدة طبعات، طبعته بهذا الاسم دار البشائر الإسلامية ببيروت سنة 1421 هـ بتحقيق أحمد عبد العزيز الحداد،\r(¬8) () ذكره في المنهل العذب الروي ص 61، ويوجد في فتاوى الإمام النووي أحاديث سئل عنها وأجاب عنها، جمعها تلميذه ابن العطار في فتاواه، انظرها: في فتاوى الإمام النووي ص 177 - ص 193.\r(¬9) () ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي ص 57، وقال: لكنها لم تكمل، وصل فيها إلى أثناء الصلاة، وهي نفيسة، وكذا ذكر ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 2/ 157، وذكره السيوطي باسم (دقائق الروضة)، وذكر أنه كتب منها إلى أثناء الأذان، كما في المنهاج السوي ص 64.","part":8,"page":31},{"id":7086,"text":"3 - الإيجاز في شرح سنن أبي داود (¬1).\r4 - الإيجاز في المناسك (¬2).\r5 - تحفة الطالب النبيه في شرح التنبيه (¬3).\r6 - تحفة طلاب الفضائل ورؤوس المسائل (¬4).\r7 - جامع السنة (¬5).\r8 - جزء في قسمة الغنائم ووجوب تخميسها (¬6).\r9 - رؤوس المسائل (¬7).\r10 - مختصر أسد الغابة في معرفة الصحابة (¬8).\r11 - نكت التنبيه (¬9).\r12 - نكت على الوسيط (¬10).\r¬__________\r(¬1) () ذكره في تحفة الطالبين ص 84، وقد وصل فيه إلى أثناء الوضوء كما ذكر السخاوي في المنهل العذب الروي ص 55.\r(¬2) () ذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 2/ 156.\r(¬3) () ذكره السخاوي وقال: \"وصل فيه إلى أثناء باب الحيض\"، انظر: المنهل العذب الروي ص 59، وكذا ذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 2/ 157.\r(¬4) () ذكره في المنهل العذب الروي ص 63.\r(¬5) () ذكره في المنهل العذب الروي ص 60.\r(¬6) () ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي ص 59، وابن قاضي شهبة 2/ 157.\r(¬7) () ذكره في المنهل العذب الروي ص 63، وابن قاضي شهبة في الموضع السابق، وكشف الظنون 1/ 915، ويمكن أن يكون هو نفس كتاب (تحفة طلاب الفضائل ورؤوس المسائل). والله أعلم.\r(¬8) () ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي ص 61.\r(¬9) () ذكره في المنهاج السوي ص 61، وابن قاضي شهبة مع كتاب تصحيح التنبيه 2/ 156، ثم قال: \"وهما من أوائل ما صنف، ولا ينبغي الاعتماد على ما فيهما من التصحيحات المخالفة للكتب المشهورة\".\r(¬10) () ذكره السيوطي في المنهاج السوي، ولعله أن يكون هو نفس شرح الوسيط الذي سماه (التنقيح)؛ فإن ابن قاضي شهبة ذكره في طبقات الشافعية 2/ 157 بقوله: ونكت على الوسيط في مجلدين، وشرح على الوسيط سماه (التنقيح)، وصل فيه إلى كتاب شروط الصلاة.","part":8,"page":32},{"id":7087,"text":"13 - وجوه الترجيح بين الأحاديث المتعارضة إذا لم يمكن الجمع بينها (¬1).\rوللإمام النووي رسائل عديدة إلى أمراء وحكام زمنه ينصحهم فيها، ويخوفهم فيها من عذاب الآخرة ذكرها بعض من ترجم له –رحمه الله- (¬2).\r¬__________\r(¬1) () وقد ذكره الإمام النووي في مقدمة شرح صحيح مسلم 1/ 160.\r(¬2) () وقد ذكر هذه الرسائل ابن العطار في تحفة الطالبين ص 101 - 117، والسخاوي في المنهل العذب الروي ص 123 - 145، والسيوطي في المنهاج السوي ص 66 - 76، وأشار إليها الذهبي في تذكرة الحفاظ 4/ 1473.","part":8,"page":33},{"id":7088,"text":"المبحث السادس: عقيدته:\r\rأما عقيدة الإمام النووي -رحمه الله- فقد حكم أكثر المؤلفين عليه بأنه عقيدته هي عقيدة أهل السنة والجماعة في معظم أبواب الاعتقاد، إلا فيما يتعلق بباب الأسماء والصفات فلم ينضبط فيه بما عليه أهل السنة والجماعة من الإيمان بما دلت عليه ظواهر الكتاب والسنة من إثبات الصفات التي جاءت فيها على الوجه الذي يليق بجلال الله وعظمته من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل؛ فإنه -رحمه الله- يميل إلى التأويل في بعض نصوص الصفات، ولعل السبب في ذلك هو تأثر الإمام النووي بمن سبقه من علماء الشافعية الأشعريين، قال الذهبي -رحمه الله تعالى- (¬1): \"وكان مذهبه في الصفات السمعية السكوت وإمرارها كما جاءت, وربما تأوَّل قليلاً في شرح مسلم رحمه الله تعالى\", وقال السخاوي -رحمه الله- بعد أن نقل كلام الذهبي- (¬2): \"كذا قال, والتأويل كثير في كلامه\".\rقلت: إلا أنه قد نشر حديثاً كتاب للإمام النووي كان في عداد المفقود اسمه: \"جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف والأصوات\"، بتحقيق: أبي الفضل أحمد بن علي الدمياطي، طبعة: مكتبة الأنصار للنشر والتوزيع، وهو من آواخر ما ألف النووي –رحمه الله- حيث صنفه قبل وفاته بما يقرب الشهرين.\rوسبب تأليفه (¬3): أنه سأله سائل عن زبد أقوال المتقدمين في الاعتقاد في الحروف والأصوات، فكتب هذا الكتاب وقسمه إلى قسمين:\rالقسم الأول: نقل عن الحافظ الأرموي الشافعي عن كتابه \"غاية المرام في مسألة الكلام\".\rوالقسم الثاني: نقل عن كتابه المعروف بالتبيان في آداب حملة القرآن (¬4).\rثم نقل النووي عن الأرموي أن كلام الله حروف وأصوات ونسب هذا القول لأئمة السلف.\rثم ذكر قول الأشاعرة: أن القرآن عبارة ودلالة على الكلام القديم.\r¬__________\r(¬1) () انظر: تاريخ الإسلام 50/ 256.\r(¬2) () انظر: المنهل العذب الروي ص 116.\r(¬3) () انظر: جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف والأصوات ص 15.\r(¬4) () انظر: المرجع السابق ص 16.","part":8,"page":34},{"id":7089,"text":"ثم أخذ يرد على هذا القول بالحجج من القرآن والسنة وإجماع الصحابة وهو يسميهم باسمهم الصريح فيقول (¬1): \"والعجب أن كتب الأشاعرة مشحونة بأن كلام الله منزل على نبيه ومكتوب في المصاحف ومتلو بالألسنة على الحقيقة ثم يقولون: المنزل هو العبارة والمكتوب غير الكتابة والمتلو غير التلاوة ويشرعون في مناقضات ظاهرة وتعقبات باردة ركيكة، ويكفي في دحض هذا المعتقد كونهم لا يستطيعون على التصريح به بل هم فيه على نحو من المراء ... إلخ\".\r\rوذكر لهم عشرين حجة في إبطال قول أهل السنة ورد عليها. ثم قال (¬2): ((فصل في إثبات الحرف لله تعالى)) وذكر أدلته، ثم قال (¬3): ((فصل في إثبات الصوت لله تعالى)) وذكر أدلته.\r\rثم قال الأرموي (¬4): ((ونحن من ديننا التمسك بكتاب الله وسنة نبينا عليه الصلاة والسلام وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث المشهورين، ونؤمن بجميع أحاديث الصفات لا نزيد على ذلك شيئاً، ولا ننقص منه شيئاً كحديث قصة الدجال، وكحديث النزول إلى سماء الدنيا، وكحديث الاستوء على العرش، وإن القلوب بين إصبعين من أصابعه، وإنه يضع السموات على إصبع والأرضين على إصبع ... وما أشبه هذه الأحاديث جميعها كما جاءت بها الرواية من غير كشف عن تأويلها، وأن نمرها كما جاءت، وأن الإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ونقول إن الله يجيء يوم القيامة ... إلى أن قال: فهذا آخر ما أردنا ذكره من هذا المختصر من معتقد مصنفه، مما ذكره في كتابه كتاب: \"غاية المرام في مسألة الكلام\" للشيخ أبي العباس أحمد بن الحسن الأرموي الشافعي، وهو الذي عليه الجمهور من السلف و الخلف، وهذا الذي ذكرناه جميعه من كلام الشيخ أبي العباس الأرموي - رحمه الله -.\" (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر: جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف والأصوات ص 39.\r(¬2) () انظر: جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف والأصوات ص 54.\r(¬3) () انظر: المرجع السابق ص 56.\r(¬4) () انظر: المرجع السابق ص 67 - 69.\r(¬5) () انظر: جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف والأصوات ص 17 - 78.","part":8,"page":35},{"id":7090,"text":"ولهذا كان هذه الكتاب حجة قوية في أن النووي -رحمه الله- رجع عن مذهبه السابق، وأن عقيدته هي عقيدة أهل السنة والجماعة في جميع أبواب الاعتقاد، ومنها الأسماء والصفات، خصوصاً أن هذا الكتاب من أواخر ما ألف، فقد ألفه قبل وفاته بشهرين، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.","part":8,"page":36},{"id":7091,"text":"المبحث السابع: كتابه المنهاج ونسبته إليه:\rويشتمل على مطلبين:\r\rالمطلب الأول: نسبة الكتاب إليه.\rالمطلب الثاني: سبب تأليفه.\r\rالمطلب الأول: نسبة الكتاب إليه:\rكتاب المنهاج يعدُّ من أشهر كتب الإمام النووي رحمه الله تعالى، والشهرة وحدها كافية للاستدلال على نسبة الكتاب إلى مؤلفه، إضافةً إلى ذلك فقد عزاه إليه كل من ترجم للإمام النووي، وسأكتفي بإيراد بعض من نسبه إليه، فممن ذكره: تلميذه ابن العطار (¬1)، وابن كثير (¬2)، وابن قاضي شهبة (¬3)، والسخاوي (¬4)، والسيوطي (¬5)، وابن العماد الحنبلي (¬6)، وحاجي خليفة (¬7)، وعمر رضا كحالة (¬8)، وغيرهم كثير، وكل من اعتنى بهذا الكتاب: شرحاً أو اختصاراً أو نظماً، متفقون على نسبته إلى الإمام العلامة محيي الدين النووي رحمه الله تعالى.\r¬__________\r(¬1) () انظر: تحفة الطالبين ص 86.\r(¬2) () انظر: البداية والنهاية 13/ 278، وطبقات الفقهاء الشافعيين 2/ 911.\r(¬3) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 156.\r(¬4) () انظر: المنهل العذب الروي ص 57.\r(¬5) () انظر: المنهاج السوي ص 57.\r(¬6) () انظر: شذرات الذهب 5/ 356.\r(¬7) () انظر: كشف الظنون 2/ 1874.\r(¬8) () انظر: معجم المؤلفين 4/ 98.","part":8,"page":37},{"id":7092,"text":"المطلب الثاني: سبب تأليفه:\rبين الإمام النووي في مقدمة المنهاج سبب تأليفه، فقال (¬1): \"وقد أكثر أصحابنا رحمهم الله- من التصنيف من المبسوطات والمختصرات، وأتقن مختصر (المحرر) للإمام أبي القاسم الرافعي -رحمه الله تعالى- ذي التحقيقات، وهو كثير الفوائد، عمدة في تحقيق المذهب، معتمد للمفتي وغيره من أولي الرغبات، وقد التزم مصنفه -رحمه الله- أن ينص على ما صححه معظم الأصحاب، ووفى بما التزمه، وهو من أهم المطلوبات، لكن في حجمه كبر يعجَز عن حفظه أكثر أهل العصر إلا بعض أهل العنايات، فرأيت اختصاره في نحو نصف حجمه؛ ليسهل حفظُه مع ما أضمه إليه إن شاء الله - تعالى - من النفائس المستجادات، منها: التنبيه على قيود في بعض المسائل هي من الأصل محذوفات، ومنها: مواضع يسيرة ذكرها في المحرر على خلاف المختار في المذهب كما ستراها إن شاء الله تعالى واضحات، ومنها: إبدال ما كان من ألفاظه غريباً أو موهماً خلاف الصواب بأوضح وأخصر منه بعبارات جليات، ومنها: بيان القولين والوجهين والطريقين، والنص، ومراتب الخلاف في جميع الحالات، فحيث أقول: في الأظهر أو المشهور فمن القولين، أو الأقوال، فإن قوى الخلاف، قلت: الأظهر وإلا فالمشهور، وحيث أقول: الأصح أو الصحيح فمن الوجهين أو الأوجه، فإن قوى الخلاف قلت الأصح وإلا فالصحيح، وحيث أقول: المذهب فمن الطريقين أو الطرق، وحيث أقول: النص فهو نص الشافعي رحمه الله، ويكون هناك وجه ضعيف أو قول مخرج .. ثم قال: ومنها: مسائل نفيسة أضمها إليه ينبغي أن لا يخلو الكتاب منها، وأقول في أولها: قلت، وفي آخرها: والله أعلم ... إلى أن قال النووي (¬2): \"وأرجو إن تم هذا المختصر أن يكون في معنى الشرح للمحرر ... \".\rويتضح لنا مما ذكره الإمام النووي في هذه المقدمة أنه ألف هذا الكتاب لعدة أسباب:\rالأول: قيمة ومكانة كتاب المحرر لكونه أتقن مختصر في مذهب الإمام الشافعي، وعمدة في تحقيق المذهب.\r¬__________\r(¬1) () انظر: منهاج الطالبين ص 2 - 3.\r(¬2) () انظر: منهاج الطالبين ص 2.","part":8,"page":38},{"id":7093,"text":"الثاني: اختصار كتاب المحرر، حتى يسهل حفظه لمن أراد ذلك.\rالثالث: أن يكون المنهاج كالشرح للمحرر، في البعد عن الألفاظ الغريبة، وفي توضيح الصحيح والمعتمد في المذهب، وفي التنبيه على قيود في بعض المسائل (¬1)، ونحو ذلك من المسائل التي تحتاج إلى توضيح.\rالرابع: بيان الصحيح في المذهب في مواضع يسيرة ذكرها الرافعي في المحرر على خلاف المختار في المذهب.\rالخامس: زيادة مسائل مهمة، لم يذكرها الرافعي في المحرر، قال في أولها: قلت، وفي آخرها: والله أعلم (¬2).\r¬__________\r(¬1) () كما ذكر ذلك في دقائق المنهاج ص 30.\r(¬2) () انظر: منهاج الطالبين ص 2 - 3.","part":8,"page":39},{"id":7094,"text":"المبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية:\r\rإن كتاب المنهاج للإمام النووي يعد من الكتب الفقهية المعتمدة في فقه مذهب الإمام الشافعي، وهو من أفضل ما ألف فيه مع كثرة المؤلفات في المذهب، ولذلك كانت العناية به من فقهاء الشافعية الذين جاءوا بعد الإمام النووي عناية كبيرة.\r\rوتظهر لنا أهمية هذا الكتاب وعظم قدره وقيمته من خلال الأمور التالية:\r\rأولاً: مكانة النووي –رحمه الله- العلمية:\rوما كان له من الفضل، والعلم، والفقه في الدين الذي أشاد به كثير من العلماء، مما سبق بيانه في المبحث الرابع (¬1).\r\rثانياً: ثناء العلماء على المنهاج:\rفقد أثنى على كتاب المنهاج جمع من العلماء، وتنوعت عباراتهم في الثناء على هذا الكتاب، فقد نقل السخاوي عن التقي السبكي قوله في أول شرحه على المنهاج: \"هذا الكتاب في هذا الوقت هو عمدة الطلبة، وكثير من الفقهاء، في معرفة المذهب\"، وممن أثنى عليه العلامة شيخ النحاة أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن مالك فقال لابن العطار لما ذكر المنهاج بعد أن كان وقف عليه: (والله لو استقبلت من أمري ما استدبرت لحفظته)، وأثنى على حسن اختصاره وعذوبة ألفاظه (¬2).\rوقد مدحوه وأثنوا عليه بأبيات من الشعر، ومن ذلك قول بعضهم:\rيا ناهجاً منهاجَ حَبْر ناسك ... دقق دقائق فكره وحقائقُهْ\rبادر لـ محيي الدين فيما رمتَه ... يا حبذا \"منهاجُه\" و\"دقائقُهْ\"\r¬__________\r(¬1) () انظر الأقوال في ثناء العلماء على النووي رحمه الله: ص 14.\r(¬2) () انظر: تحفة الطالبين ص 96، والمنهاج السوي ص 68.","part":8,"page":40},{"id":7095,"text":"ولا أريد الإطالة بذكرها، ومن أراد الوقوف عليها فليرجع إلى كتب ترجمة الإمام النووي (¬1).\r\rثالثاً: اهتمام وعناية علماء الشافعية به:\rوسأذكر لك بعض صور العناية بهذا الكتاب فيما يلي:\r\r- العناية بحفظه:\rفقد ذكر السخاوي أن من كان يحفظ هذا الكتاب كان يقال له المنهاجي، قال: (وهذه خصوصية لا أعلمها الآن لغيره من الكتب) (¬2)، مما يدلنا على أهمية حفظ هذا الكتاب، وأن من حفظه فإنه يكون قد حصل على مرتبة الفقه بأحكام المنهاج.\r\r- الاهتمام بألفاظه والعناية بدقائقه:\rوأول من اعتنى بألفاظ كتاب المنهاج هو مؤلفه الإمام النووي، حيث ألف: (دقائق المنهاج)، قال (¬3): \"ومقصودي به التنبيه على الحكمة في العدول عن عبارة المحرر، وفي إلحاق قيد، أو حرف، أو شرط للمسألة ونحو ذلك\".\rوصنف الإمام سراج الدين ابن الملقن - رحمه الله - كتاباً سماه ((الإشارات إلى ما وقع في المنهاج من الأسماء والمعاني واللغات)) (¬4).\rوألف الإمام السيوطي - رحمه الله - كتاباً سماه ((درة التاج في إعراب مشكل المنهاج)) (¬5).\r\r- الاهتمام والعناية بذكر الأدلة على أحكام مسائله:\r¬__________\r(¬1) () انظر: هذه الأبيات في تحفة الطالبين ص 95 - 96، والمنهل العذب الروي ص 66، والمنهاج السوي ص 69.\r(¬2) () انظر: المنهل العذب الروي ص 77.\r(¬3) () انظر: المنهاج ص 2.\r(¬4) () انظر: كشف الظنون 2/ 1873، الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج 1/ 88.\r(¬5) () انظر: كشف الظنون 2/ 1874، الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج 1/ 89.","part":8,"page":41},{"id":7096,"text":"ومن الكتب في هذا الجانب:\rكتاب (تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج)، للإمام سراج الدين عمر بن علي بن أحمد المعروف بابن الملقن المتوفى سنة 804 هـ، قال ابن الملقن في مقدمته (¬1): \"وخصصت هذا المختصر به لإكباب الطلبة في هذه الأزمان عليه وانتفاعهم بما لديه، وأرجو أنه وافٍ بكل مسألة ذكرها وورد فيها حديث صحيح أو حسن\".\rومن ذلك: كتاب (دلائل المنهاج من كتاب رب العالمين وسنة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -)، للإمام عبد الملك بن أبي المنى الحلبي الشافعي المتوفى سنة 839 هـ، وقد اعتنى فيه مؤلفه بذكر دلائل المنهاج من الكتاب والسنة (¬2).\r\r- الاهتمام والعناية بشرحه:\rلقد قام كثير من علماء الشافعية ممن جاء بعد الإمام النووي بشرح هذا الكتاب، ومن هذه الشروح ما هو مطول، ومنها ما هو مختصر، ومنها ما هو متوسط، ولا أريد الإطالة بذكر وتعداد هذه الشروح وهي كثيرة، ومن أراد الوقوف عليها فليراجع رسائل من سبقني من إخواني الذين حققوا كتاب (كافي المحتاج إلى شرح المنهاج) للإسنوي (¬3)، وهذا الشرح الذي أقوم بتحقيقه للإمام الزركشي هو تكملة لذلك الشرح الذي بدأ به الإمام الإسنوي فمات قبل أن يكمله ووصل فيه إلى كتاب المساقاة، فجاء الزركشي وأكمله بعده، ثم استأنف شرحه فصار شرحه مستقلاً، لكن التكملة أكثر تداولاً كما ذكر السخاوي (¬4)، وكذا ذكر ابن قاضي شهبة أن الربع الأول منه عدم، وهو مسودة (¬5).\r¬__________\r(¬1) () انظر: تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج 1/ 131، وكشف الظنون 2/ 1873.\r(¬2) () وقد حقق هذا الكتاب بكامله في رسالة دكتوراه قدمت إلى فرع الفقه بجامعة أم القرى بمكة المكرمة سنة 1408 هـ، تحقيق الطالب قاسم بن محمد بن قاسم الأهدل. انظر: دلائل المنهاج بتحقيق قاسم الأهدل ص 71 - 72.\r(¬3) () وقد ذكر هذه الشروح أيضاً حاجي خليفة في كشف الظنون 2/ 1873 - 1875.\r(¬4) () انظر: المنهل العذب الروي ص 69 - 70، وكشف الظنون 2/ 1874.\r(¬5) () انظر: طبقات الشافعية له 3/ 168، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3/ 452.","part":8,"page":42},{"id":7097,"text":"- العناية بالتنكيت عليه:\rوقد اهتم بعض علماء الشافعية بالتنكيت عليه، فمنهم:\rبرهان الدين إبراهيم بن تاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم ابن الفركاح المتوفى سنة 729 هـ سماه ((بعض غرض المحتاج)) (¬1).\rوشهاب الدين أحمد بن لؤلؤ بن عبد الله بن النقيب المصري المتوفى سنة 769 هـ، في ثلاث مجلدات، قال ابن قاضي شهبة والسخاوي: وهي كثيرة الفائدة (¬2).\rوجلال الدين عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني المتوفى سنة 824 هـ ابن الإمام العلامة سراج الدين البلقيني المتوفى سنة 805 هـ، كتب على المنهاج نكتاً لكنها لم تكمل، وصل فيه إلى الجراح (¬3)، ولوالده سراج الدين شرح على المنهاج سماه ((تصحيح المنهاج)) أكمل منه الربع الأخير في خمسة أجزاء، وكتب من ربع النكاح تقدير جزء (¬4).\rوعز الدين محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة المصري المتوفى سنة 819 هـ في كتاب سماه ((منهج المحتاج في نكت المنهاج)) (¬5).\r\r- العناية باختصاره وتلخيصه:\rوأمَّا اختصاره فممن اعتنى به:\rإمام النحو واللغة في زمانه أثير الدِّين أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي ثم المصري المتوفى سنة 745 هـ, في كتابه الذي سماه (الوهَّاج في اختصار المنهاج) (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر: المنهل العذب الروي ص 67.\r(¬2) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 80، والمنهل العذب الروي ص 67، كشف الظنون 2/ 1873.\r(¬3) () انظر: المنهل العذب الروي ص 75، وكشف الظنون 2/ 1874، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 89.\r(¬4) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 42، والمنهل العذب الروي ص 72، وكشف الظنون الموضع السابق.\r(¬5) () انظر: المنهل العذب الروي ص 74، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 49 - 50.\r(¬6) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 69 - 70، والمنهل العذب الروي ص 74, وكشف الظنون 2/ 1874.","part":8,"page":43},{"id":7098,"text":"واختصره أيضاً الشيخ زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري المتوفى سنة 926 هـ, وسمَّاه (منهج الطلاب) , وهو مطبوع (¬1)، وقد شرحه مؤلفه في كتاب سماه (فتح الوهاب في شرح منهج الطلاب) (¬2)، وهو مطبوع مشهور أيضاً (¬3).\r\r- العناية والاهتمام بنظمه:\rفممن ألف في نظم المنهاج:\r1. شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الكريم بن رضوان الموصلي المتوفى سنة 774 هـ (¬4).\r2. وشهاب الدِّين أحمد بن محمد الطوخي المتوفى سنة 893 هـ (¬5).\r3. وجلال الدِّين السيوطي المتوفى سنة 911 هـ, وسماه ((الابتهاج)) , ولم يتمه (¬6).\r\r- العناية والاهتمام ببيان اصطلاحاته ورموزه:\rومن ذلك:\rكتاب: (الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج)، لأحمد بن أبي بكر بن سميط العلوي الحضرمي الشافعي المتوفى سنة 1343 هـ.\rوكتاب: (سلم المتعلِّم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج)، لأحمد ميقري شميلة الأهدل المتوفى سنة 1390 هـ (¬7).\r¬__________\r(¬1) () ومن طبعاته: طبعة دار الكتب العلمية، عام 1418 هـ.\r(¬2) () انظر: كشف الظنون 2/ 1875.\r(¬3) () ومن طبعاته: طبعة دار الكتب العلمية، عام 1418 هـ، الطبعة الأولى، في جزأين.\r(¬4) () انظر: المنهل العذب الروي ص 76، وكشف الظنون 2/ 1875, وسلم المتعلم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج مطبوع مع النجم الوهاج 1/ 106.\r(¬5) () انظر: كشف الظنون 2/ 1875.\r(¬6) () كشف الظنون 2/ 1874.\r(¬7) () وهما مطبوعان مع كتاب النَّجم الوهَّاج شرح المنهاج للدميري.","part":8,"page":44},{"id":7099,"text":"ـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rالفصل الثاني:\r\rالتعريف بالإمام بدر الدين الزركشي.\rويشتمل على سبعة مباحث:\r\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ووفاته ..\rالمبحث الثالث: تلقيه للعلم ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: عقيدته.\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":8,"page":47},{"id":7100,"text":"المبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته (¬1):\rويشتمل على مطلبين:\r\rالمطلب الأول: اسمه ونسبه:\rهو محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (¬2).\rواتفق المترجمون له على أنه تركي الأصل، ومصري المولد والنشأة، ويدل على ذلك ما ذكره بعضهم أنه كان مملوكاً لبعض الأعيان (¬3).\rوقد حصل اختلاف في اسم أبيه، فمنهم: من ذكر أنه محمد بن بهادر بن عبد الله (¬4)، ومنهم من ذكر أنه محمد بن عبد الله بن بهادر (¬5).\rوهذا الثاني هو الذي ذكره أعرف الناس به وأقربهم إليه ابنه محمد في صورة سماعه كتاب (الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة) (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر ترجمته في: الدرر الكامنة 3/ 397، وإنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر 3/ 138، وحسن المحاضرة 1/ 437، وطبقات المفسرين ص 302، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 167، والنجوم الزاهرة 12/ 134، وشذرات الذهب 6/ 335.\r(¬2) () هي نسبة إلى صنعة الزركش كما ذكر ابن تغري بردي أنه تعلم صنعة الزركش في صغره، والزركش هي كلمة أعجمية فارسية معناها الحرير المنسوج بالذهب؛ لأنه مركب من (زر) أي ذهب، ومن (كش) أي ذو. انظر: تاج العروس 17/ 235، وذكر بعضهم: أن هذه النسبة اشتهر بها والده حيث ذكروا أن الإمام الزركشي كان يعرف بابن الزركشي، انظر: الدليل الشافي لابن تغري بردي 2/ 609، والنجوم الزاهرة 12/ 134.\r(¬3) () انظر: الدليل الشافي لابن تغري بردي 2/ 609.\r(¬4) () كما في الدرر الكامنة 3/ 397، وإنباء الغمر لابن حجر 3/ 138، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 167، وشذرات الذهب 6/ 335.\r(¬5) () كما ذكر ذلك ابن حجر في التلخيص الحبير 1/ 9، والسيوطي في حسن المحاضرة 1/ 437، وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة 12/ 134، والداودي في طبقات المفسرين ص 302، والكتاني في الرسالة المستطرفة ص: 190، وحاجي خليفة في كشف الظنون 2/ 876.\r(¬6) () انظر: الإجابة ص: 172.","part":8,"page":48},{"id":7101,"text":"المطلب الثاني: لقبه وكنيته:\rأما لقبه فهو: بدر الدين، وقد ذكر هذا اللقب كافة من ترجم له، وذكر بعضهم أنه كان يقال له المنهاجي، وذلك لأجل حفظه كتاب المنهاج للنووي (¬1).\rوأما كنيته فهي: أبو عبد الله، وقد ذكر هذه الكنية له أكثر من ترجم له، وذكرها أيضاً ابنه محمد آخر كتاب الإجابة (¬2).\r¬__________\r(¬1) () انظر: الدليل الشافي 2/ 609، والنجوم الزاهرة 12/ 134، وإنباء الغمر لابن حجر 3/ 138.\r(¬2) () انظر: الإجابة ص: 172.","part":8,"page":49},{"id":7102,"text":"المبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته:\rويشتمل على مطلبين:\r\rالمطلب الأول: مولده ونشأته:\rولد الإمام الزركشي -رحمه الله- في القاهرة بمصر سنة 745 هـ (¬1)، وذكر الحافظ ابن حجر أنه رأى ذلك بخط الزركشي (¬2).\rأما نشأته: فلم يذكر المترجمون للزركشي كلاماً كثيراً عن نشأته، وإنما ذكروا أنه ولد في مصر ونشأ فيها في حالة من الفقر، وذكر بعضهم: أن أباه بهادر كان مملوكاً لبعض الأعيان، وتعلم في صغره صنعة الزركش، ثم حفظ المنهاج في الفقه، ولازم الاشتغال حتى برع (¬3)، وذكر الحافظ ابن حجر: أنه كان منقطعاً في منزله لا يتردد إلى أحد إلا إلى سوق الكتب، وإذا حضره لا يشتري شيئاً، وإنما يطالع في حانوت الكتبي طول نهاره، ومعه ظهور أوراق يعلق فيها ما يعجبه، ثم يرجع فينقله إلى تصانيفه (¬4)، وهذا يدل على شدة فقره وقلة ما في يده، وقد أكد لنا ذلك أيضاً من عاش معه من علماء عصره، فقد ذكر ابن قاضي شهبة فقال: \"وحكى لي الشيخ شمس الدين البرماوي: أنه كان منقطعاً إلى الاشتغال بالعلم، لا يشتغل عنه بشيء، وله أقارب يكفونه أمر دنياه\" (¬5).\rومع ذلك فقد تزوج الإمام الزركشي، ورزق عدة أولاد ذكوراً وإناثاً، وقد سمى لنا أولاده ابنه محمد قبل موت الإمام الزركشي بعدة أشهر (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 167، وحسن المحاضرة 1/ 437، وطبقات المفسرين ص 302، وشذرات الذهب 6/ 335.\r(¬2) () الدرر الكامنة 3/ 397.\r(¬3) () انظر: الدليل الشافي 2/ 609.\r(¬4) () انظر: الدرر الكامنة 3/ 398.\r(¬5) () انظر: طبقات الشافعية 3/ 168، وطبقات المفسرين ص 302.\r(¬6) () انظر: الإجابة ص: 172.","part":8,"page":50},{"id":7103,"text":"قال ابن قاضي شهبة (¬1): \"ودرس وأفتى، وولي مشيخة خانقاه كريم الدين بالقرافة الصغرى (¬2) \" (¬3).\rالمطلب الثاني: وفاته:\r\rتوفي الزركشي -رحمه الله- في يوم الأحد الثالث من شهر رجب سنة 794 هـ.\rوكان عمره –رحمه الله- حين توفي تسعاً وأربعين سنةً، ولكنه -رحمه الله- قدم في هذه الفترة القصيرة شيئاً كثيراً وعلماً نافعاً للمسلمين ينتفع به من جاء بعده، فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته (¬4).\r¬__________\r(¬1) () طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 168.\r(¬2) () القرافة: هي مقبرة أهل مصر والقاهرة، وسميت بالقرافة الصغرى؛ لأن الناس كانوا في القديم يدفنون موتاهم فيما بين مسجد الفتح وسفح المقطَّم، وكانت تعرف بالقرافة الكبرى، فلما دفن الملك الكامل بن العادل أبي بكر بن أيوب في سنة 608 هـ بجوار قبر الإمام الشافعي وبنيت القبة العظيمة على قبر الإمام الشافعي وأجري لها الماء، نقل الناس الأبنية من القرافة الكبرى إلى ما حول قبر الإمام الشافعي، فعرفت من ذلك الوقت بالقرافة الصغرى. انظر: الخطط للمقريزي 2/ 444، ومعجم البلدان 4/ 317.\r(¬3) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 168، والدرر الكامنة 3/ 398، وإنباء الغمر لابن حجر 3/ 141، وطبقات المفسرين ص 302، وشذرات الذهب 6/ 335.\r(¬4) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 168، والدرر الكامنة 3/ 398، وحسن المحاضرة 1/ 437، والنجوم الزاهرة 12/ 134، وطبقات المفسرين ص 302، وشذرات الذهب 6/ 335، ومعجم المؤلفين 3/ 174.","part":8,"page":51},{"id":7104,"text":"المبحث الثالث: تلقيه للعلم ورحلته في طلبه:\r\rكان الإمام الزركشي -رحمه الله- ذا همة عالية ومولعاً بحب العلم منذ صغره، قال عنه الحافظ ابن حجر: \"وعني بالاشتغال من صغره، فحفظ كتباً\" (¬1)، وكان قد حفظ منهاج الطالبين للإمام النووي حتى لقب بالمنهاجي، وكانت مصر تزخر بكثير من العلماء والأئمة المتقنين في مختلف العلوم، لذا فإن الإمام الزركشي انتظم في حلقات هؤلاء العلماء الذين كانوا متوافرين في بلده، وقد ذكر المترجمون له أنه أخذ عن الشيخين جمال الدين الإسنوي، وسراج الدين البلقيني، كما أخذ علم النحو واللغة عن شيخ النحاة في زمنه ابن هشام الأنصاري، وأخذ عن غيرهم من العلماء كما سيأتي ذكرهم عند ذكر شيوخه الذين أخذ عنهم، وقد كان -رحمه الله- منقطعاً إلى الاشتغال بالعلم لا يشتغل عنه بشيء، وقد ساعده على ذلك أقاربه الذين كانوا يكفونه أمر دنياه، وهذا قد ساعد الإمام الزركشي على تحصيل وتعلم العلوم الكثيرة، وهذا فيه دلالة جلية على الهمة العالية التي كان يتصف بها الإمام الزركشي رحمه الله، فلم تقف همته على تحصيل فنون معينة، بل خاض في جميع الفنون والعلوم التي سنحت له الفرصة أن يتعلمها، وكان مكباً على طلب العلم، يطالع الكتب، ويؤلف، ولا يضيع شيئاً من وقته.\rوأما الرحلات التي قام بها الإمام الزركشي لأجل طلب العلم: فقد ذكروا أنه رحل إلى حلب ليأخذ عن الشيخ شهاب الدين الأذرعي فأخذ عنه الفقه والأصول (¬2)، ورحل أيضاً إلى دمشق ليأخذ عن الحافظ ابن كثير الدمشقي فأخذ عنه الحديث وعلومه، وقرأ عليه مختصره، وسمع الحديث بدمشق من الصلاح ابن أبي عمر وابن أميلة ومن غيرهما (¬3).\r¬__________\r(¬1) () انظر: الدرر الكامنة 3/ 397.\r(¬2) () انظر: الدرر الكامنة 3/ 397، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 167، وشذرات الذهب 6/ 335.\r(¬3) () انظر: طبقات المفسرين ص 302، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 167 - 168.","part":8,"page":52},{"id":7105,"text":"المبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه:\rويشتمل على مطلبين:\r\rالمطلب الأول: شيوخه (¬1):\rلقد أخذ الإمام الزركشي -رحمه الله- عن عددٍ من العلماء والأئمة والشيوخ الأجلاء، في علوم الشريعة كالحديث وعلومه، والفقه وأصوله، والنحو، وغير ذلك، فمن شيوخه الذين أخذ عنهم واستفاد من علمهم:\r1. أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني بن محمد، شهاب الدين أبو العباس الأذرعي الشافعي نزيل حلب، المتوفى سنة 783 هـ (¬2).\r2. إسماعيل بن عمر بن كثير، عماد الدين أبو الفداء الدمشقي، الإمام الحافظ الفقيه الشافعي المشهور المتوفى سنة 774 هـ (¬3).\r3. عبد الرحيم بن الحسن القرشي الأموي، جمال الدين أبو محمد الإسنوي، الفقيه الشافعي الأصولي، شيخ الشافعية بالديار المصرية المتوفى سنة 772 هـ (¬4).\r4. عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري المصري، جمال الدين أبو محمد النحوي، المشهور بابن هشام، المتوفى سنة 761 هـ (¬5).\r5. عمر بن حسن بن يزيد بن أُمَيْلة بن جمعة بن عبد الله المَراغي ثم المزي، الشهير بابن أُمَيْلة، من العلماء الفضلاء المحدثين، سمع منه الزركشي الحديث بدمشق، توفي سنة 778 هـ (¬6).\r¬__________\r(¬1) () انظر شيوخه في: الدرر الكامنة 3/ 397، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 167، شذرات الذهب 6/ 335.\r(¬2) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 141، شذرات الذهب 6/ 278، البدر الطالع 1/ 153.\r(¬3) () انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1508، طبقات الحفاظ ص: 534، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 85، الدرر الكامنة 1/ 373، النجوم الزاهرة 11/ 134.\r(¬4) () انظر ترجمته في: الدرر الكامنة لابن حجر 2/ 354، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 98، حسن المحاضرة 1/ 242.\r(¬5) () انظر ترجمته في: الدرر الكامنة 2/ 308، حسن المحاضرة 1/ 536، شذرات الذهب 6/ 191.\r(¬6) () انظر ترجمته في: الدرر الكامنة 3/ 159، شذرات الذهب 6/ 258.","part":8,"page":53},{"id":7106,"text":"6. عمر بن رسلان بن نصير، سراج الدين أبو حفص العسقلاني الأصل البلقيني المصري، مجتهد عصره، الفقيه الشافعي الأصولي المحدث، توفي سنة 805 هـ (¬1).\r7. محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر بن قدامة، صلاح الدين المقدسي الحنبلي، ويعرف بالصلاح ابن أبي عمر، توفي سنة 780 هـ (¬2).\r8. مغلطاي بن قليج بن عبد الله الحكري الحنفي التركي، علاء الدين، الإمام الحافظ البارع بفنون الحديث، تخرج به الزركشي في الحديث، توفي سنة 762 هـ (¬3).\r¬__________\r(¬1) () انظر ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 36، حسن المحاضرة 1/ 329، طبقات الحفاظ ص: 542.\r(¬2) () انظر ترجمته في: الدرر الكامنة 3/ 304، شذرات الذهب 6/ 267.\r(¬3) () انظر ترجمته في: الدرر الكامنة 4/ 354، طبقات الحفاظ ص: 538، شذرات الذهب 6/ 197.","part":8,"page":54},{"id":7107,"text":"المطلب الثاني: تلاميذه:\r\rلما بلغ الإمام الزركشي -رحمه الله- منصب التدريس قصده عددٌ من طلاب العلم، للاستفادة منه وأخذ العلم عنه، وسأذكر هنا ما وقفت عليه من تلاميذه الذين استفادوا من علمه وأخذوا عنه، وهم:\r1. حسن بن أحمد بن مكي بن فتوح، بدر الدين أبو محمد العلقمي الشافعي المصري، الفقيه العلامة. (770 - 833 هـ) (¬1).\r2. عبد الرحيم بن إبراهيم بن محمد الأسيوطي المكي الشافعي، أحد الفقهاء. (778 - 867 هـ) (¬2).\r3. علي بن عثمان العلاء الحواري الخليلي، سمع على البلقيني وابن الملقن والبدر الزركشي، ولد ببلد الخليل (سنة 754 - 833 هـ) (¬3).\r4. عمر بن حجي بن موسى بن أحمد بن سعد، نجم الدين أبو الفتوح السعدي الحسباني الأصل الدمشقي الشافعي، الإمام العالم القاضي. (767 - 830) (¬4).\r5. محمد بن أحمد بن محمد الطوخي، ولي الدين أبو الفتح، حفظ العمدة وعرضها على البدر الزركشي. توفي سنة (838 هـ) (¬5).\r6. محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن موسى الكناني العسقلاني الطوخي المصري الشافعي، العلامة الفقيه، أخذ عنه علم النحو. (774 - 852 هـ) (¬6).\r7. محمد بن حسن بن محمد بن محمد بن خلف الله الشُّمُنِّي، كمال الدين الإسكندري المالكي. (764 - 821 هـ) (¬7).\r¬__________\r(¬1) () انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع 3/ 92، وإنباء الغمر لابن حجر 8/ 212.\r(¬2) () انظر: الضوء اللامع 4/ 166.\r(¬3) () انظر: الضوء اللامع 5/ 261.\r(¬4) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 95, الضوء اللامع 6/ 78، شذرات الذهب 7/ 193.\r(¬5) () انظر: الضوء اللامع 7/ 88.\r(¬6) () انظر: الضوء اللامع 7/ 87.\r(¬7) () انظر: إنباء الغمر لابن حجر 7/ 339، شذرات الذهب 7/ 151.","part":8,"page":55},{"id":7108,"text":"8. محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي، شمس الدين أبو عبد الله العسقلاني المصري البرماوي الشافعي، العلامة الفقيه المحدث (763 - 831 هـ) (¬1).\r9. محمد بن عمر بن محمد، ناصر الدين الطبناوي، ذكر أنه كان يتردد على بدر الدين الزركشي، ولد سنة (753 - 840 هـ) (¬2).\r¬__________\r(¬1) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 101، الضوء اللامع 7/ 282، البدر الطالع 2/ 181.\r(¬2) () انظر: الضوء اللامع 8/ 268.","part":8,"page":56},{"id":7109,"text":"المبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:\r\rكان الإمام الزركشي -رحمه الله تعالى- من أئمة علماء الشافعية، بل كان إماماً في علوم شتى، وقد فاق وبرع وتبوأ مكانة علمية مرموقة في ذلك الوقت وإلى يومنا هذا، ومما يدل على المكانة العظيمة التي تبوأها الإمام الزركشي رحمه الله ما يلي:\r- تلك المكتبة الحافلة التي خلفها للمسلمين، والتي استفاد منها كثير من العلماء وطلبة العلم.\r- أنه برع في فنون كثيرة، فله في التفسير وعلوم القرآن عدة مؤلفات، وله في الفقه وأصوله مؤلفات كثيرة، كما اعتنى أيضاً بالحديث ودراسته وتخريجه وألف فيه المؤلفات الكثيرة، وقد شارك مع اللغويين والنحاة والأدباء فألف في ذلك أيضاً، وكذا كان له عناية بعلم التاريخ والتراجم.\r- أن العلماء أثنوا على الإمام الزركشي -رحمه الله- ثناءاً عاطراً، وبينوا أنه كان إماماً في علوم شتى، كالفقه والأصول وعلوم القرآن وغيرها، وقد صف الزركشي رحمه الله من بعض من ترجم له بأنه إمام عالم علاَّمة (¬1)، وقد ذكر لقب الإفتاء الداودي (¬2)، وابن العماد (¬3)، وغيرهما، ومن ألقابه العلمية أيضاً: المصنف (¬4)، مما يدل على أنه كان محققاً لما يكتبه، وقد فاق وبرع وتبوأ مكانة علمية مرموقة في ذلك الوقت وإلى يومنا هذا.\rوسأذكر هنا ما وقفت عليه مما قاله أهل العلم من الثناء والمدح الذي يكشف لنا ما كان عليه هذا الإمام من علو الشأن وعظم المنزلة في العلم، فمن ذلك ما يلي:\r¬__________\r(¬1) () انظر: طبقات المفسرين ص 301 - 302، وشذرات الذهب 6/ 335.\r(¬2) () طبقات المفسرين ص 301 - 302.\r(¬3) () شذرات الذهب 6/ 335.\r(¬4) () النجوم الزاهرة 12/ 134.","part":8,"page":57},{"id":7110,"text":"قال عنه ابن قاضي شهبة (¬1): \"العالم العلامة المصنف المحرر بدر الدين أبو عبد الله\"، وذكر عن بعض المؤرخين قولهم: \"كان فقيهاً أصولياً أديباً فاضلاً في جميع ذلك\".\rوقال عنه الداودي (¬2): \"العالم العلامة المصنف المحرر، كان فقيهاً أصولياً مفسراً أديباً فاضلاً في جميع ذلك\".\rوقال عنه ابن تغري بردي بعد ما ذكر حوادث (سنة 794 هـ) (¬3): \"وفيها توفي الشيخ بدر الدين محمد بن عبد الله المنهاجي الفقيه الشافعي المصنف المشهور، وكان فقيهاً مصنفاً\".\rوقال عنه ابن العماد الحنبلي: \"الإمام العالم العلامة المصنف المحرر\"، وقال: \"كان منقطعًا إلى الاشتغال بالعلم لا يشتغل عنه بشيء وله أقارب يكفونه أمر دنياه\" (¬4).\r¬__________\r(¬1) () انظر: طبقات الشافعية له 3/ 167 - 168.\r(¬2) () انظر: طبقات المفسرين ص 302.\r(¬3) () انظر: النجوم الزاهرة 12/ 134.\r(¬4) () انظر: شذرات الذهب 6/ 335.","part":8,"page":58},{"id":7111,"text":"المبحث السادس: مؤلفاته:\r\rسبق بيان أن الإمام الزركشي -رحمه الله- كان قد اهتم بتحصيل مختلف العلوم، وأن له مصنفات في شتى المجالات، وأنه عني بالتفسير وعلوم القرآن، والحديث وعلومه، والفقه وأصوله وكان اشتغاله فيهما له النصيب الأوفى، وله مشاركة في الأدب واللغة والنحو، وأنه كانت له عناية بعلم التاريخ والتراجم، وسأذكر في هذا المبحث -إن شاء الله- ما وقفت عليه من مؤلفات الإمام الزركشي –رحمه الله- مرتباً إياها على حسب حروف المعجم بادئاً بالمطبوع منها أولاً، ثم أتبعها ببقية مؤلفاته مما عزاه المترجمون إليه مما لم أقف عليه، وإليك هذه المؤلفات فيما يلي:\rأولاً: في أصول الفقه:\r1. البحر المحيط في أصول الفقه (¬1).\r2. تشنيف المسامع بشرح جمع الجوامع (¬2).\r3. سلاسل الذهب في الأصول (¬3)\rثانياً: في الفقه وقواعده:\r1. الديباج في شرح المنهاج أو في توضيح المنهاج (¬4).\r2. الغرر السوافر فيما يحتاج إليه المسافر (¬5).\r3. لقطة العجلان وبلة الظمآن (¬6).\r¬__________\r(¬1) () وقد طبعته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت سنة 1413 هـ.\r(¬2) () وهو شرح لجمع الجوامع في أصول الفقه، وهو مطبوع.\r(¬3) () وقد حققه الأستاذ محمد المختار بن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي لنيل درجة الدكتوراه بالجامعة الإسلامية بالمدينة سنة 1404 هـ، وطبع بمكتبة ابن تيمية في القاهرة عام 1411 هـ، وتوزيع مكتبة العلم بجدة.\r(¬4) () ذكره في إنباء الغمر 3/ 140، وحسن المحاضرة 1/ 437، وطبقات المفسرين ص 302، والأعلام 6/ 61، وهو مطبوع.\r(¬5) () ذكره في هدية العارفين 2/ 175، وهو مطبوع بتحقيق أحمد مصطفى القضاة، ط/ المكتب الإسلامي.\r(¬6) () وهو مطبوع بتحقيق الدكتور محمد المختار الشنقيطي بعنوان: لقطة العجلان وبلة الظمآن خلاصة الفنون الأربعة)، طبعته مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة. وانظر: كشف الظنون 2/ 1559.","part":8,"page":59},{"id":7112,"text":"4. خبايا الزوايا (¬1).\r5. إعلام الساجد بأحكام المساجد (¬2).\r6. زهر العريش في أحكام الحشيش (¬3).\r7. المنثور في القواعد الفقهية (¬4).\rثالثاً: في التفسير وعلوم القرآن:\rالبرهان في علوم القرآن، وهو مطبوع مشهور أيضاً (¬5)، قال الحافظ ابن حجر: من أعجب الكتب وأبدعها (¬6).\rرابعاً: في الحديث وعلومه:\r1. الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (¬7).\r2. التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (¬8).\r3. شرح عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي (¬9).\r4. اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة (¬10).\r5. المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر (¬11).\r¬__________\r(¬1) () وقد ذكر الزركشي في هذا الكتاب المسائل التي ذكرها الرافعي في العزيز والنووي في الروضة في غير مظانها من الأبواب، وطبعته وزارة الأوقاف الكويتية سنة 1402 هـ.\r(¬2) () وهو مطبوع طبعته وزارة الأوقاف المصرية بتحقيق الأستاذ أبي الوفاء المراغي سنة (1385 هـ).\r(¬3) () ذكره بهذا الاسم في كشف الظنون 2/ 876، وقد طبع أخيراً بتحقيق الدكتور أحمد فرج، طبعته دار الوفاء بالمنصورة سنة 1407 هـ.\r(¬4) () وهو مطبوع طبعته وزارة الأوقاف الكويتية بتحقيق الدكتور تيسير فائق أحمد سنة 1402 هـ.\r(¬5) () وقد طبعته دار المعرفة ببيروت سنة 1391 هـ.\r(¬6) () وهو مطبوع عدة طبعات. انظر: إنباء الغمر لابن حجر 3/ 140.\r(¬7) () له طبعة بتحقيق رفعت فوزي عبد المطلب، نشرته مكتبة الخانجي بالقاهرة عام 1421 هـ.\r(¬8) () ويعتني في هذا الكتاب بما وقع في صحيح البخاري من لفظ غريب أو إعراب غامض أو بيان نسب عويص، وقد طبع قديماً في مصر سنة 1933 م كما في مقدمة تحقيق البرهان 1/ 7.\r(¬9) () طبع الكتاب بمكتبة الرشد بالرياض عام 1421 هـ بتحقيق أبو قتيبة نظر الفاريابي.\r(¬10) () ويسمى أيضاً التذكرة في الأحاديث المشتهرة، وقد طبعته دار المكتب الإسلامي سنة 1417 هـ بتحقيق محمد لطفي الصباغ.\r(¬11) () وقد حقق الكتاب الدكتور عبد الرحيم القشقري، ونال بذلك شهادة الدكتوراه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1404 هـ، وطبع أيضاً بالكويت بتحقيق حمدي السلفي.","part":8,"page":60},{"id":7113,"text":"6. النكت على مقدمة ابن الصلاح (¬1).\rخامساً: في العقيدة:\rمعنى لا إله إلا الله (¬2).\rهذا ما تيسر لي الاطلاع عليه من مؤلفاته المطبوعة، وأما مؤلفاته الأخرى التي ذكرها من ترجم له ولم أقف على أنها مطبوعة فهي كثيرة أيضاً، وهي كما يلي:\r1. الأزهية في أحكام الأدعية (¬3).\r2. تجلي الأفراح في شرح تلخيص المفتاح في البلاغة (¬4).\r3. تحرير الخادم، وقيل: سماه (لب الخادم) (¬5).\r4. التذكرة النحوية (¬6).\r5. تفسير القرآن، وصل فيه إلى سورة مريم (¬7).\r6. تكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوي (¬8).\r7. جزء في شرح حديث: \"كنت نبياً وآدم بين الماء والطين\" (¬9).\r8. حواشي على الروضة للبلقيني في الفروع (¬10).\r¬__________\r(¬1) () حققه الشيخ زين العابدين بن أحمد، برسالة ماجستير قدمت للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1405 هـ.\r(¬2) () وهو مطبوع طبعته دار الاعتصام بالقاهرة سنة 1985 م) بتحقيق علي محي الدين علي القره داغي.\r(¬3) () ذكره في هدية العارفين 2/ 175، وهو مخطوط ويوجد منه نسخة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (2954) مصورة من مكتبة ولي الدين باستانبول ورقمها (1226).\r(¬4) () ذكره في هدية العارفين 2/ 174.\r(¬5) () ذكره الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر 3/ 140، وذكر أنه مختصر لكتاب الخادم، وهو خادم الرافعي والروضة الذي سيأتي ذكره بعد قليل.\r(¬6) () ذكره في إنباء الغمر 3/ 140، وهدية العارفين 2/ 175، وهو مخطوط يوجد منه نسخة مكبرة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (1074) مصورة من مكتبة كوبرلي بتركيا برقم 1458.\r(¬7) () ذكره في حسن المحاضرة 1/ 437، وطبقات المفسرين ص 302، وكشف الظنون 1/ 448.\r(¬8) () وهذا الكتاب الذي بدأنا بتحقيقه مع مجموعة من الأخوة الطلاب بقسم الفقه بالجامعة الإسلامية.\r(¬9) () ذكره المؤلف نفسه في كتابه اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة ص: 172.\r(¬10) () ذكره في الدرر الكامنة 3/ 397، وتوجد منه نسخة مخطوطة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مصورة من المكتبة الأزهرية بمصر برقم 2546.","part":8,"page":61},{"id":7114,"text":"9. خادم الرافعي والروضة (¬1).\r10. الذهب الإبريز في تخريج أحاديث فتح العزيز (¬2).\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rـــــــــــــــــــــــــــــ\r11. ربيع الغزلان في الأدب (¬3).\r12. رسالة في الطاعون وجواز الفرار عنه (¬4).\r13. شرح الأربعين النووية (¬5).\r14. شرح التنبيه في الفقه الشافعي (¬6).\r15. شرح صحيح البخاري (¬7).\r16. شرح الوجيز للغزالي (¬8).\r17. الفتاوى (¬9).\r18. كشف المعاني في الكلام على قوله - تعالى -:? ? ? ? ? (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () ذكره في الدرر الكامنة 3/ 397، وطبقات المفسرين ص 302، وهو مخطوط، ويوجد منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية برقم 21602 ب.\r(¬2) () ذكره المؤلف في بعض كتبه مثل الإجابة ص: 64، وذكره ابن حجر في الدرر الكامنة 3/ 398، وتوجد منه نسخة خطية في مكتبة أحمد الثالث بتركيا برقم 2973.\r(¬3) () ذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 3/ 168.\r(¬4) () ذكره في كشف الظنون 1/ 876.\r(¬5) () ذكره في الدرر الكامنة 3/ 398، وإنباء الغمر 3/ 140.\r(¬6) () ذكره في حسن المحاضرة 1/ 437، وطبقات المفسرين ص 302، ومعجم المؤلفين 3/ 174، وهدية العارفين 2/ 175.\r(¬7) () ذكره في إنباء الغمر 3/ 139، والدرر الكامنة 3/ 398، وحسن المحاضرة 1/ 437.\r(¬8) () ذكره في هدية العارفين 2/ 175.\r(¬9) () ذكره في إنباء الغمر 3/ 140، وهدية العارفين 2/ 175.\r(¬10) () سورة يوسف: من الآية 22، وسورة القصص: من الآية 14.\r(¬11) () ذكره في كشف الظنون 2/ 1495، وهدية العارفين 2/ 175.","part":8,"page":62},{"id":7115,"text":"19. ما لا يسع المكلف جهله (¬1).\r20. مجموعة تتعلق بأولاد الغادر وسائر إمارات التركمان (¬2).\r21. مفاتيح الكنوز وملامح الرموز في الفقه (¬3).\r22. نظم الجمان في محاسن أبناء الزمان (¬4).\r¬__________\r(¬1) () توجد منه نسخة في مكتبة اسكوريال بمدريد برقم 707، ومنه نسخة مصورة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم 3702.\r(¬2) () ذكره في معجم المؤلفين 3/ 175.\r(¬3) () يبحث فيه الزركشي عن المسائل الفقهية التي وردت في كتاب الحاوي الصغير للقزويني، وللكتاب نسخة بميكروفيلم في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مصورة من مكتبة سوهاج بمصر برقم 126.\r(¬4) () كذا ذكره الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر 3/ 140.","part":8,"page":63},{"id":7116,"text":"المبحث السابع: عقيدته:\r\rسار الإمام الزركشي -رحمه الله- على منوال شيخه الإسنوي وغيره من علماء الشافعية الذين كان متأصلاً في أذهانهم أن مذهب الأشعري هو المذهب الصحيح الذي عليه أهل السنة والجماعة في مقابل الفرق المبتدعة الأخرى كالمعتزلة ونحوهم، مع أن الإمام أبا الحسن الأشعري -رحمه الله- قد رجع إلى مذهب أهل السنة وعلماء الحديث (¬1) (¬2).\rوقد ذكر الدكتور زين العابدين بن محمد في كتابه (الزركشي وكتابه النكت على مقدمة ابن الصلاح) أن الزركشي اختار مذهب الأشاعرة، حيث قال: \"وأما عن عقيدته في الأسماء والصفات فقد اختار الزركشي مذهب الأشعري في ذلك\".\rوقد أثبت فضيلة الدكتور عبد الرحيم القشقري في دراسته أن الزركشي رحمه الله كان أشعري العقيدة وذلك من خلال دراسته لمؤلفين من كتب الزركشي هما: لقطة العجلان، ومعنى لا إله إلا اللّه، وقال ما معناه: \"إنه لم يسلك في تقريراته أموراً في العقيدة مسلك أهل السنة، بل ترسم خطى الأشاعرة في بحثه، ومناقشته لتلك الأمور\" (¬3).\rوالذي يدل عليه نقوله المعتمدة عن الأئمة الأشعرية كالباقلاني والجويني من جهة، وتقريره ذلك على نحو تقريراتهم الكلامية، واختياره التأويل بدل الإثبات.\rوأقرب مثال لذلك شرحه لحديث النزول في كتاب (الأزهية في أحكام الأدعية)، فإنه قال بعد إيراده الحديث: (ولا متمسك فيه للمشبهة وغيرهم ممن أجراه على ظاهره لأمرين:\rأحدهما: أن المراد نزول الملائكة.\rالثاني: أنه كنى بالنزول عن تقريب الله للداعي حينئذٍ واستجابته) انتهى كلام الزركشي (¬4).\r¬__________\r(¬1) () انظر: الإبانة عن أصول الديانة ص: 20 - 21.\r(¬2) () انظر: تذكرة الحفاظ 2/ 709، البداية والنهاية 11/ 131، طبقات الشافعية الكبرى 3/ 299، طبقات الشافعية للإسنوي 2/ 22، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 95.\r(¬3) () انظر: المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر للزركشي، بتحقيق: د. القشقري 1/ 18، 58.\r(¬4) () وفي هذا الكتاب أخذ - رحمه الله - يؤكد هذين الأمرين، ويستدل لهما، ويرد على من خالف هذا التأويل. انظر: الأزهية في أحكام الأدعية ل 39/ب - ل 40/ ب.","part":8,"page":64},{"id":7117,"text":"قال الدكتور زين العابدين: وفي كلا التأويلين تعطيل لصفة النزول، وسبب ذلك أنهم لم يتصوروا إثبات هذه الصفات إلا على نحو ما يوجد في البشر، فأرادوا التنزيه فوقعوا في التعطيل، وقول الزركشي (المشبهة) يريد به مثبتة الصفات، وهم السلف وأهل الحديث (¬1).\r¬__________\r(¬1) () انظر: الزركشي وكتابه النكت على مقدمة ابن الصلاح ص: 121.","part":8,"page":65},{"id":7118,"text":"الفصل الثالث:\r\rالتعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج:\rويشتمل على خمسة مباحث:\r\rالمبحث الأول: اسم التكملة ونسبتها إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الثالث: قيمة التكملة العلمية.\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية.\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":8,"page":66},{"id":7119,"text":"المبحث الأول: اسم التكملة ونسبتها إلى المؤلف:\rويشتمل على مطلبين:\rالمطلب الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rالمطلب الثاني: بيان اسم هذه التكملة.\r\rالمطلب الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف:\rلا شك في نسبة هذه التكملة إلى الإمام العلامة الزركشي - رحمه الله -، لكن سأذكر هنا بعض الأمور التي تبين وتؤكد لنا نسبة هذه التكملة إلى الإمام الزركشي، وهي كما يلي:\rالأول: أن جل من ترجم للزركشي عد من مصنفاته أنه أكمل وأتم شرح المنهاج للإسنوي، قال ابن قاضي شهبة وابن العماد (¬1): \"ومن تصانيفه: تكملة شرح المنهاج للإسنوي ... \".\rالثاني: تصريح المؤلف في هذه التكملة بالعزو إلى بعض مؤلفاته الأخرى، وكثيراً ما يحيل إلى خادم الرافعي والروضة، وكذلك تخريجه أحاديث شرح الرافعي الكبير، وهما كتابان معروفان مشهوران للإمام الزركشي.\rالثالث: ما ينقله علماء الشافعية المتأخرون في مواضع كثيرة عن هذه التكملة ويعزون كل ذلك إلى الزركشي (¬2).\rالرابع: ما جرت به العادة المطردة من إثبات اسم مؤلف الكتاب على غلاف صفحة عنوان الكتاب في أوله، وقد أثبت اسم الإمام الزركشي على أغلفة النسخ الخطية لهذه التكملة، كما سيأتي ذكر ذلك في وصف النسخ الخطية للكتاب (¬3).\r¬__________\r(¬1) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 168، شذرات الذهب 6/ 335، إنباء الغمر 3/ 140، الدرر الكامنة 3/ 397 وغيرها.\r(¬2) () انظر نماذج من هذه الأقوال في: مغني المحتاج 5/ 424، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي 3/ 109، حاشية عميرة على شرح الجلال المحلي 3/ 352، 397، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 6/ 342.\r(¬3) () انظر: ص 92 من هذه الرسالة.","part":8,"page":67},{"id":7120,"text":"المطلب الثاني: بيان اسم هذه التكملة:\rلم يتعرض من ترجم للزركشي –رحمه الله- لاسم التكملة، وإنما ذكروا أنه كمل شرح المنهاج للإسنوي، وبعضهم عبر عن ذلك بقوله: (تكملة شرح المنهاج للإسنوي) كما ذكر ذلك ابن قاضي شهبة (¬1) وابن العماد (¬2)، ويعبر عنها بذلك أيضاً المتأخرون من علماء الشافعية، حيث يقولون في بعض المواضع التي ينقلونها عن الإمام الزركشي: (قال الزركشي في التكملة) أو (قال في التكملة ... ) أو (وفي تكملة الزركشي ... ) (¬3)، لكن قد وجد في بعض النسخ الخطية للتكملة على غلاف صفحة عنوان المخطوط تسميتها بـ (السراج الوهاج على المنهاج) كما في النسخة الموجودة في مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض، والمصورة من جامعة برنستون مجموعة (يهودا) برقم (2595)، فإنه ورد في غلاف هذه النسخة: \"الجزء الثالث من السراج الوهاج على المنهاج تأليف العلامة الشيخ بدر الدين الزركشي تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته بمنه وكرمه آمين\"، وفي آخرها ورد \"كمل الجزء الثالث من السراج الوهاج على المنهاج .. \".\rولأجل وجود هذه التسمية في هذه النسخة الخطية: فالذي نجزم به أن اسم الكتاب هو (السراج الوهاج)، وأما اسم شرح الإمام الإسنوي فقد أثبته الإمام الإسنوي بنفسه في المقدمة التي ذكرها في أول شرحه على المنهاج حيث سماه (كافي المحتاج إلى شرح المنهاج) (¬4)، وكذا ذكره عنه بعض من ترجم للإمام الإسنوي (¬5)، ولذلك ذكرنا اسم الكتاب في صفحة العنوان: (السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوي).\r¬__________\r(¬1) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 168.\r(¬2) () انظر: شذرات الذهب 6/ 335.\r(¬3) () انظر: مغني المحتاج 5/ 424، حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي 3/ 109، حاشية عميرة على شرح الجلال المحلي 3/ 352، 397، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 6/ 342، حاشية العبادي على تحفة المحتاج 6/ 333، وغيرها من المواضع.\r(¬4) () انظر: كافي المحتاج مقدمة الكتاب ص: 162 بتحقيق محمد سند الشاماني.\r(¬5) () كما ذكر ذلك ابن قاضي شهبة، انظر: طبقات الشافعية 3/ 100 - 101، وكذا ذكر ابن العماد في شذرات الذهب 6/ 224.","part":8,"page":68},{"id":7121,"text":"المبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة:\r\rأما منهج المؤلف الزركشي في هذه التكملة فلم يصرح به الزركشي في مقدمة له على هذا الشرح، ولكن من خلال عملي في هذا التحقيق وجدت أن الزركشي قد سار على المنهج الذي ذكره شيخه في مقدمة شرحه على المنهاج، وقد وصف لنا الإسنوي منهجه في هذا الشرح حيث ذكر أنه وضع هذا الشرح على المنهاج ووصفه بأنه شرح يرتفع عن الإقلال المخل، وينحط عن الإطناب الممل، ثم شرع في وصف منهجه فقال -رحمه الله- (¬1): (وإذا أطلقت شيئاً من الأحكام أو التصحيحات أو الخلاف فإنه يكون مذكوراً في الشرح الكبير للرافعي، وما لم يكن فيه وإن كان في الروضة فإني أضيفه إلى قائله أو أعزوه إلى ناقله ... ).\rوهكذا نجد أن الزركشي إذا أطلق شيئاً من الأحكام أو التصحيحات أو ذكر الاختلاف في المسائل التي يذكرها المنهاج من الأوجه أو الطرق أو الأقوال فإن ذلك يكون موجوداً في الشرح الكبير للرافعي، وإذا زاد شيئاً من الأقوال أو ذكر تصحيحاً أو حكماً لم يتعرض له الرافعي فإنه يعزوه إلى قائله أو ناقله، لكن الظاهر من تصرف الزركشي أنه يعد الروضة والشرح الكبير للرافعي شيئاً واحداً حيث إنه أحياناً يكتفي بالعزو إلى الروضة وهو موجود في العزيز للرافعي، إلا فيما يكون من زيادات النووي في الروضة فإنه يصرح بأنه من زوائده.\rوإذا قرر حكماً ولم يكن وقف على أحد تعرض له فإنه يصرح بأنهم لم يتعرضوا له، ويذكر له من الشواهد والنظائر من أقوالهم التي تؤيده، وأحياناً يقول ولم أر فيه نقلاً، ثم يقرر حكماً على ما يقتضيه كلامهم في هذا الباب.\rومما قد نص الإسنوي في مقدمته على أنه يتبعه في شرحه أنه ينقل بعض المسائل من مصنفات المتأخرين المطولة لأجل أنها أقرب تناولاً من مصنفات الأئمة السابقين، ولأجل بيان أن هذا الحكم مقرر وصحيح عندهم لكونهم أقروها في مصنفاتهم، فيقوى حينئذٍ العمل به حيث قال - رحمه الله -: (وإن كانت المسألة في شيء من مصنفات المتأخرين المطولة (كالروضة) و (شرح المهذب) للمصنف، وشرحي (التنبيه) و (الوسيط) لابن الرفعة معزوَّةً إلى\r¬__________\r(¬1) () انظر: كافي المحتاج إلى شرح المنهاج ص: 162 بتحقيق: محمد سند الشاماني.","part":8,"page":69},{"id":7122,"text":"واحد فأنقلها عنه بواسطة هذه الكتب مع وقوفي على ذلك من تصنيف قائله فأقول مثلاً نقله في الروضة عن القاضي الحسين وأقره، وإن كنت قد وقفت عليه من كلام القاضي الحسين نفسه، وذلك لأمرين:\rأحدهما: أن وجود هذه الكتب الأربعة أيسر على من يريد الوقوف على المسألة من أصولها المستغربة لإشكال ونحوه.\rالثاني: أن المصنِّفَيْن المذكورَيْن قد اطلعا وجمعا في هذه الكتب ما لم يجمعه غيرهما، فإذا نقلا شيئاً وأقراه أشعر ذلك بأنهما لم يطلعا على خلافه، وبأنهما قد ارتضياه فيقوى حينئذٍ العمل به) (¬1).\rوهكذا نجد أن الزركشي قد سار على ذلك في شرحه أيضاً، فيذكر عن الرافعي والنووي وابن الرفعة ما نقلوه عمن سبقهم وأقروه في مصنفاتهم.\rوهذه إضاءة تكشف لنا المنهج المتبع عند علماء الشافعية في تقريرهم أحكام المسائل، وأنهم يعتمدون على النقل عمن سبقهم في تقرير الأحكام التي يوردونها في كتبهم، وهذا المنهج ليس مختصاً بمذهب الشافعية فقط، بل هو موجود في جميع المذاهب حيث يعتني أصحاب المذهب بإيراد ونقل أقوال أئمة المذهب؛ لأنهم هم العلماء المجتهدون في معرفة أحكام الشريعة فلا بد من الوقوف على أقوالهم ومعرفة آرائهم واجتهاداتهم.\rوسأذكر هنا بعض النقاط والأمور التي اعتنى بها المصنف في شرحه مما يستشف منه أن هذه الأمور جعلها منهجاً في شرحه وسار عليها إضافةً إلى ما ذكرته، وهي كما يلي:\rأ- منهجه في الاستدلال بالنصوص من الكتاب والسنة والآثار:\r1 - أنه يورد الأدلة من الكتاب والسنة والأقيسة والتعليلات التي ذكرها من سبقه من علماء الشافعية، وكثيراً ما يذكر الأدلة والتعليلات التي ذكرها الرافعي.\r2 - أنه يهتم بذكر سبب النزول، ومن ثم الرجوع إلى كتب التفسير في توضيح معنى الآية أحياناً.\r¬__________\r(¬1) () انظر: كافي المحتاج إلى شرح المنهاج ص: 162 بتحقيق محمد سند الشاماني.","part":8,"page":70},{"id":7123,"text":"3 - أنه يهتم بذكر وجه الاستدلال من الدليل إن كانت الحاجة داعية إلى ذلك، أما إن كانت دلالته واضحة فلا يتعرض لوجه الاستدلال اكتفاء بظهور دلالته على حكم المسألة.\r4 - أنه يعتني بذكر من روى الحديث الصحابة غالباً، ثم ذكر من رواه من الأئمة ولا يستقصي كل من روى الحديث، ويعتني أيضاً بذكر من صحح الحديث من أئمة هذا الشأن الذين يعتمد على قولهم في التصحيح والتضعيف لمعرفة صحة الحديث، وقد يغفل ذلك في بعض الأحيان.\r5 - أحياناً يكتفي بحكم نفسه على الحديث، فيقول رواه فلان بإسناد حسن أو ضعيف، والإمام الزركشي له عناية ودراية في تخريج الأحاديث، وله كتب مشهورة في تخريج الأحاديث والحكم عليها كما سبق ذلك في مؤلفاته.\r6 - أنه يعتني بشرح الألفاظ الغريبة الواردة في الحديث.\r7 - أنه يعتني بالجواب عن دليل القول الآخر المرجوح، ويعتمد في ذلك أيضاً على ما ذكره من سبقه من العلماء في الجواب عن دليل المخالف.\r8 - أنه يعتني بذكر من صحح الأقوال الأخرى في المذهب وإن كانت ليست عليها المذهب، وأحياناً يصرح هو باختيارها وترجيحها أو تقويتها.\r9 - أنه يذكر الآثار الواردة عن الصحابة في بعض المسائل التي ليس لها دليل إلا ما ورد عن الصحابة.\rب- منهجه في المسائل الفقهية وكيفية عرضها:\r1 - أنه يعتني بذكر الإجماع في المسائل التي نقل فيها الإجماع، ويعتمد في ذلك على العلماء الذين يهتمون بذكر الإجماع وعدم الخلاف في المسائل مثل ابن عبد البر وابن قدامة صاحب المغني.\r2 - أنه يعتني ويستقصي ذكر الخلاف في المذهب حتى إنه يذكر الأقوال الغريبة والشاذة في المذهب، ويعتمد في ذلك على المذكور في الرافعي والروضة، وأحياناً يزيد بعض الأقوال في بعض المسائل، ويذكر من قالها أو نقلها من علماء المذهب.\r3 - أنه لا يعتني بذكر خلاف الأئمة الأربعة في كل المسائل، بل يذكر ذلك أحياناً في بعض المسائل.","part":8,"page":71},{"id":7124,"text":"4 - أنه يعتني ببيان محل الخلاف في المسائل ومتى يجري فيها الخلاف ومتى لا يجري فيها، وينقل ذلك عن بعض علماء المذهب، كما يعتني أيضاً ببيان منشأ الخلاف وسببه في بعض المسائل.\r5 - أنه يعتني بذكر النظائر والتخريجات في المسائل التي يُظن أنها متشابهة.\r6 - أنه يعتني بتفريع بعض المسائل الفقهية والخلاف فيها على القواعد الأصولية التي يمكن بناء المسألة عليها والخلاف المذكور فيها.\r7 - أنه يعتني بذكر تنبيهات بعد ذكر المسألة وشرحها، وهذه التنبيهات ليست منضبطة بشيء معين، بل أحياناً تكون من باب التوضيح والبيان، وأحياناً لأجل بيان ما يستثنى من حكم المسألة، وأحياناً لأجل الاستدراك على لفظ المنهاج، وأحياناً لذكر أقوال تتعلق بتصوير المسألة أو لذكر أمور بنيت عليها ... إلخ\rج- منهجه فيما يتعلق بالألفاظ وشرحها فقد نهج في ذلك ما يلي:\r1 - أنه اعتنى بتعريف المصطلحات الفقهية.\r2 - أنه اعتنى بضبط ألفاظ المنهاج المشكلة، وينقل ذلك عن خط النووي.\r3 - أنه يستدرك على المنهاج بعض العبارات، ويقترح تغييرها بعبارات أحسن منها، وكثيراً ما يقول لو قال كذا أو عبر بكذا لكان أحسن ونحو ذلك.\r4 - أنه يقارن في بعض الأحيان بين عبارة المنهاج وعبارة المحرر، ويذكر أيهما أفضل وأحسن من الأخرى.\r5 - أنه يذكر اللغات الواردة في بعض الكلمات.\r6 - أنه يعتني بذكر وجه الإعراب للفظ المنهاج، ويُخَرِّج في بعض الأحيان لفظ المنهاج على قول بعض النحاة دون بعض.","part":8,"page":72},{"id":7125,"text":"المبحث الثالث: مصادر المؤلف:\r\rلقد اعتمد الإمام الزركشي في شرحه هذا على مصادر كثيرة جداً، وأكثر في هذه التكملة من النقل عن كل من سبقه، وهذا يدلنا على أن الإمام الزركشي كان مكباً على كتب العلماء الذين سبقوه وتراثهم الذي خلفوه، وهذا شيء امتاز به الزركشي في كثير من مؤلفاته، وهذا ليس مستغرباً على مثل الإمام الزركشي الذي كان منقطعاً إلى الاشتغال بالعلم لا يشتغل عنه بشيء، وكان أيضاً لا يتردد إلى أحد إلا سوق الكتب، فكان يأتي إلى حانوت الكتبي فيمكث فيه طول نهاره وهو يطالع في الكتب ومعه ظهور أوراق يعلق فيها ما يعجبه ثم يرجع فينقله إلى تصانيفه، لكن لم أقف على مقدمة للزركشي في هذا الشرح يبين فيها اعتماده على مصادر معينة في هذا الشرح، ومن خلال تحقيقي وعملي في هذا التحقيق تبين لي أن الزركشي تبع شيخه الإسنوي في اعتماده على بعض الكتب اعتماداً أساسياً حيث إنهما أكثرا من الاعتماد عليها، وقد صرح الإسنوي في مقدمته بأنه اعتمد على خمسة كتب: (الشرح الكبير للرافعي)، وكتابي النووي (روضة الطالبين) و (المجموع شرح المهذب)، وكتابي ابن الرفعة (كفاية النبيه في شرح التنبيه)، و (المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي) (¬1).\rوهكذا نجد أن الزركشي اعتمد اعتماداً أساسياً وكثيراً على هذه الكتب الخمسة إلا المجموع فلم يكثر النقل عنه، وسبب ذلك أن الإمام النووي لم يكمله إنما وصل فيه إلى أثناء باب الربا.\rوهناك أيضاً كتب اعتمد عليها الزركشي في هذا الشرح لم يصرح بالنقل عنها في أثناء شرحه، لكن من ترجم للزركشي ذكر أنه اعتمد عليها كثيراً في هذا الشرح وأخذ منها كما ذكر ذلك ابن قاضي شهبة حيث قال (¬2): ( ... واعتمد فيه على النكت لابن النقيب، وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني).\r¬__________\r(¬1) () انظر: كافي المحتاج إلى شرح المنهاج مقدمة الكتاب ص: 162 بتحقيق محمد سند الشاماني.\r(¬2) () انظر: طبقات الشافعية له 3/ 168.","part":8,"page":73},{"id":7126,"text":"و (النكت لابن النقيب) شهاب الدين أحمد بن لؤلؤ بن عبد الله بن النقيب المصري المتوفى (سنة 769 هـ) هي نكت على المنهاج، وقد قال عنها ابن قاضي شهبة والسخاوي (¬1): \"إنها كثيرة الفائدة\"، وهي مطبوعة.\rوأما الأذرعي - وهو شيخ للزركشي كما سبق - فله كتابان في شرح المنهاج، أحدهما: (غنية المحتاج)، والثاني: (قوت المحتاج)، وحجمهما متقارب، وفي كل منهما ما ليس في الآخر إلا أنه كان في الأصل وضع أحدهما لحل ألفاظ الكتاب فقط (¬2)، وقد حصلت على نسخة من قوت المحتاج للأذرعي وتبين لي أن الزركشي رحمه الله كان ينقل عنه في مواضع كثيرة لا أجدها إلا في القوت مع أنه لم يصرح بالنقل عنه في أثناء شرحه.\rوأما البلقيني - وهو شيخ للزركشي كما سبق - فله شرح على المنهاج سماه (تصحيح المنهاج)، لكنه لم يكتمل، إنما أكمل منه الربع الأخير في خمسة أجزاء، وكتب من ربع النكاح تقدير جزء (¬3).\rوأما الكتب التي ذكرها الزركشي في شرحه ونقل عنها، وصرح بذلك في أثناء شرحه فهي كثيرة جداً، لكن بعضها اعتمد عليها كثيراً، وأحياناً يصرح باسم الكتاب وأحياناً يكتفي بذكر اسم مؤلف الكتاب فيقول مثلاً: (قال الإمام ... ) أو (قال الماوردي ... ) أو (قال المتولي ... )، أو (قال الروياني ... ) أو (قال الغزالي ... ) أو (قال ابن الرفعة ... ) إلخ ...\r\rوسأذكر الآن أسماء الكتب التي نقل منها المصنف واعتمد عليها في هذا الشرح فيما وقفت عليه في الجزء الذي أحققه مرتبة بحسب حروف المعجم بادئاً بكتب المذهب الشافعي، ثم كتب السنة والأحاديث والآثار، ثم كتب المذاهب الأخرى، ثم كتب اللغة، وهي كما يلي:\r\rأولاً: كتب المذهب الشافعي:\r¬__________\r(¬1) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 80، المنهل العذب الروي ص: 67.\r(¬2) () انظر: الدرر الكامنة 1/ 126، المنهل العذب الروي ص: 71.\r(¬3) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 42، المنهل العذب الروي ص: 72.","part":8,"page":74},{"id":7127,"text":"- الإبانة عن أحكام فروع الديانة/ لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران الفوراني المروزي (ت 461 هـ)، وهو مخطوط (¬1).\r- إتقان مسائل المذهب/ لأبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين فخر الإسلام الشاشي (ت 507 هـ) , لم أقف عليه.\r- الأحكام السلطانية والولايات الدينية/ لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري (ت 450 هـ)، مطبوع مشهور.\r- إحياء علوم الدِّين/ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ) , مطبوع مشهور.\r- أدب القضاء/ لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الدَّبِيلي، ويعبر عنه بعضهم بـ (الزَّبِيلي) وهو تصحيف. ولم أقف على الكتاب.\r- الأذكار للنووي/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , مطبوع مشهور.\r- الاستذكار/ لأبي الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن الميمون الدارمي البغدادي نزيل دمشق (ت 448 هـ) , لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً، وقال عنه ابن الصلاح: (نفيس كثير الفوائد ذو نوادر وغرائب لا تصلح مطالعته إلا لعارف بالمذهب) (¬2).\r- الاستقصاء في معرفة مذاهب الفقهاء شرح المهذب/ لضياء الدين أبي عمرو عثمان بن عيسى بن درباس الكردي الموصلي الماراني ثم المصري (ت 602 هـ)، مخطوط، وطبعت منه أجزاء قليلة (¬3).\r¬__________\r(¬1) () ويوجد منه نسخة بقسم المخطوطات بالمكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية فلم 996, ومصدره دار الكتب المصرية برقم 22958 ب، ونسخة بفلم رقم 8183/ 1، ومصدره مكتبة أحمد الثالث بتركيا برقم 1136.\r(¬2) () انظر: طبقات الشافعية الكبرى 4/ 184.\r(¬3) () يوجد منه جزء مخطوط في مكتبة المسجد النبوي الشريف يبدأ من كتاب الجراح، وقد طبعت منه دار الكتب العلمية عدة أجزاء مع كتاب المجموع للنووي وتكملة السبكي ولفقوا بينها.","part":8,"page":75},{"id":7128,"text":"- الإشراف على غوامض الحكومات/ لأبي سعد محمد بن أبي أحمد بن محمد بن أحمد الهروي، توفي قبل الخمسمائة بيسير، (وهو شرح لأدب القضاء لأبي عاصم العبادي شيخ الهروي) (¬1). ولم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r- الأقضية للغزالي/ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (ت 505). لم أقف عليه.\r- الإقناع/ لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري (ت 450 هـ) , مطبوع.\r- الأم/ للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ) , مطبوع مشهور.\r- الانتصار/ لأبي سعد شرف الدِّين عبد الله بن محمد بن هبة الله ابن أبي عصرون التميمي الموصلي نزيل دمشق (ت 585 هـ). يوجد نسخة منه في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية.\r- الإيضاح/ لأبي القاسم عبد الواحد بن الحسين بن محمد الصَّيْمري نزيل البصرة (ت 386 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r- بحر المذهب/ لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني (ت 502 هـ) , وهو بحر كاسمه (¬2) , طبع لأول مرة بدار إحياء التراث العربي عام 1423 هـ بتحقيق أحمد عِزَّو عِناية الدمشقي, ولكنه طبع ناقصاً كثيراً هناك كثير من الكتب والأبواب الفقهية ليست موجودة فيه.\r- البسيط في المذهب/ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ) , وقد حقق في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r- البيان/ لأبي الحسين يحيى بن أبي الخير العمراني اليمني (ت 558 هـ) , مطبوع, وهو كتاب عظيم الفائدة, رتَّبه على ترتيب (المهذَّب) , وهو كالشرح له، واصطلاحه فيه: أن يعبِّر بالمسألة عمَّا في المهذَّب, وبالفرع عما زاد عليه (¬3).\r¬__________\r(¬1) () انظر: طبقات الشافعية الكبرى 5/ 365، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 291.\r(¬2) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 287.\r(¬3) () انظر: البيان 1/ 3، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 328.","part":8,"page":76},{"id":7129,"text":"- التبصرة في الوسوسة للجويني/ للشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ). مطبوعة.\r- تتمة الإبانة/ لأبي سعد عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم المتولي النيسابوري (ت 478 هـ) , لم يكمله, وصل فيه إلى الحدود (¬1)، وقال ابن قاضي شهبة: وصل فيه إلى القضاء، وأكمله غير واحد (¬2) , وهو مخطوط (¬3).\r- التجريد/ لأبي القاسم يوسف بن أحمد بن كَجّ الدينوريّ, (ت 405 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r- التجريد/ لأبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي البغدادي المعروف بالمحاملي وبابن المحاملي (ت 415 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r- التحرير على مذهب الإمام الشافعي/ لأبي العباس أحمد بن محمد الجرجانيّ (ت 482 هـ)، مخطوط (¬4).\r- تصحيح التنبيه/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , مطبوع.\r- تعليق الشيخ أبي حامد/ للشيخ أبي حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني شيخ طريقة العراقيين (ت 406 هـ) , وهي تعليقة في شرح مختصر المزني في خمسين مجلداً (¬5). ولم أقف عليه.\r- التعليقة أو تعليق القاضي حسين/ للقاضي حسين بن محمد بن أحمد أبو علي المروروذي (ت 462 هـ) , قال الإمام النووي عنها والتي قبلها: ( ... ما أجزل فوائده, وأكثر فروعه المستفادة, ولكن يقع في نُسَخِه اختلاف، وكذلك تعليق الشيخ أبي\r¬__________\r(¬1) () انظر: طبقات الشافعية الكبرى 5/ 107، كشف الظنون 1/ 1.\r(¬2) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 248.\r(¬3) () وتوجد منه عدة أجزاء مخطوطة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r(¬4) () توجد منه نسخة كاملة بمكتبة الأزهر, وعنه نسخة مصورة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية فلم برقم 7572، وتوجد له نسخة في مكتبة المسجد النبوي الشريف برقم 217.3/ 6/ب.\r(¬5) () انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 496، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 173.","part":8,"page":77},{"id":7130,"text":"حامد) (¬1)، وقد طبع منه جزءان إلى أثناء باب صلاة المسافر بتحقيق على محمد معوض, وعادل أحمد عبد الموجود.\r- التعليقة الكبرى شرح مختصر المزني/ للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري (ت 450 هـ) , حقق جميعه في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r- التعليقة المسماة بـ (الجامع) / لأبي علي الحسن بن عبيد الله البندنيجي تلميذ الشيخ أبي حامد (ت 425 هـ) , قال عنه النووي: (قلَّ في كتب الأصحاب نظيره كثير الموافقة للشيخ أبي حامد ... ) (¬2). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r- تعليق إبراهيم المروذي/ لإبراهيم بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن عطاء، الإمام العلامة أبو إسحاق المروروذي الفقيه، (ت سنة 536 هـ). لم أقف عليه.\r- تعليق أبي الفرج الزاز/ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن زاز بن حميد، الأستاذ السرخسي ثم المروزي، (توفي سنة 494 هـ)، لم أقف عليه.\r- تعليق البغوي/ لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت 516 هـ) , لم أقف عليه.\r- التقريب/ للقاسم بن محمد بن علي القفال الشاشي المعروف بابن القفال الشاشي، وينقل عنه إمام الحرمين في نهاية المطلب كثيراً، وأثنى عليه البيهقي، وحجمه قريب من حجم شرح الرافعي الكبير، وهو شرح لمختصر المزني. لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r- التلقين/ لأبي الحسن محمد بن يحيى بن سراقة العامري البصري الشافعي، ذكره الذهبي في المتوفين في حدود (سنة 410 هـ) (¬3). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r- التنبيه/ للشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (ت 476 هـ) , مطبوع.\r- التهذيب في فقه الإمام الشافعي/ لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت 516 هـ) , قال ابن قاضي شهبة: (لخصه من تعليق شيخه، وهو تصنيف متين محرر\r¬__________\r(¬1) () انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 167.\r(¬2) () انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 538.\r(¬3) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 197.","part":8,"page":78},{"id":7131,"text":"عار عن الأدلة غالباً)، ويقصد بشيخه القاضي حسين (¬1)، حققت أجزاء منه في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, وطبع بتحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض.\r- التوجيه/ لأبي الحسن ابن الخل الفقيه الشافعي محمد بن المبارك ابن محمد العكبري، (ت سنة 552 هـ)، ولم أقف عليه.\r- الحاوي الكبير/ لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري (ت 450 هـ) , مطبوع.\r- حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء/ لأبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين فخر الإسلام الشاشي (ت 507 هـ) , مطبوع.\r- حلية المؤمن/ لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني (ت 502 هـ) , مخطوط (¬2).\r- الخلاصة/ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (ت 505). طبع مؤخراً في دار المنهاج.\r- دقائق المنهاج/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , مطبوع.\r- الذخائر/ لأبي المعالي مُجَلي بن جُمَيع بن نجا المخزومي الأرسوفي المصري (ت 550 هـ) , قالوا عنه: كثير الفروع والغرائب، وترتيبه غير معهود ومتعب لمن يريد استخراج المسائل منه, وفيه أوهام (¬3). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r- الرسالة/ للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ) , مطبوع مشهور.\r- روضة الطالبين وعمدة المفتين/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , مطبوع مشهور.\r¬__________\r(¬1) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 281، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 168.\r(¬2) () توجد منه نسخة بمعهد البحوث العلمية بجامعة أم القرى برقم 359/ 2 فقه شافعي.\r(¬3) () انظر: طبقات الشافعية للإسنوي 1/ 511، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 322.","part":8,"page":79},{"id":7132,"text":"- رياض المتعلمين/ حمد بن محمد بن العباس بن محمد بن موسى يتصل نسبه بالزبير بن العوام أبو عبد الله الزبيري (474 هـ). لم أقف عليه.\r- الزيادات/ للقاضي أبي عاصم العبَّادي محمد بن أحمد بن محمد بن عبَّاد العبَّادي الهروي (ت 458 هـ). لم أقف عليه.\r- الشامل/ لأبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي المعروف بابن الصباغ (ت 477 هـ) , حقق منه كتاب السير إلى آخر كتاب النذور, برسالة علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r- شرح التلخيص/ لأبي بكر عبد الله بن أحمد المروزي المعروف بالقفال المروزي شيخ طريقة الخراسانيين، (ت 417 هـ). لم أقف عليه أيضاً.\r- الشرح الصغير/ لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني (ت 623 هـ) , مخطوط (¬1).\r- شرح فروع ابن الحداد/ للشيخ أبي علي الحسين بن شعيب بن محمد السِّنجي (ت 430 هـ)، قال ابن قاضي شهبة عنه وعن شرح التلخيص الذي له: (وقد وقفت عليهما، وهما في غاية النفاسة) (¬2). لم أقف عليه.\r- شرح الكفاية/ لأبي القاسم عبد الواحد بن الحسين بن محمد الصيمري توفي بعد سنة (386 هـ) , والكفاية التي شرحها هي له أيضاً (¬3). لم أقف عليه.\r- شرح مختصر الجويني/ لأبي عمرو عثمان بن محمد بن أبي أحمد المصعبي، قال ابن السبكي: (لعله في حدود الخمسين والخمسمائة أو بعدها)، وذكر عنه ابن السبكي وابن قاضي شهبة أنه قال في خطبته: (وسميته شرح مختصر الجويني؛ لأني جريت على ترتيب مختصر الشيخ أبي محمد فصلاً فصلاً، وزدت ما لا يستغني الفقيه عن معرفته) (¬4).\r¬__________\r(¬1) () توجد له نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فلم برقم 1259 - 1265.\r(¬2) () انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 208).\r(¬3) () انظر: طبقات الشافعية للإسنوي 2/ 27، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 184.\r(¬4) () انظر طبقات الشافعية الكبرى (7/ 209)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 319).","part":8,"page":80},{"id":7133,"text":"- طبقات الفقهاء الشافعية/ لأبي عاصم العبَّاديّ محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبَّاد الهرويّ (ت 458 هـ) , مطبوع.\r- العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير/ لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني (ت 623 هـ) , قال عنه ابن الصلاح - كما نقله عنه ابن الملقن -: (لم يشرح الوجيز بمثله) , وقال ابن الملقن: (قلت: بل لم يصنف في المذهب مثله) (¬1)، مطبوع بتحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض.\r- فتاوى الحناطي/ هو الحسين بن محمد بن عبد الله، وقيل: ابن الحسن، أبو عبد الله الحناطي الطبري الشافعي، توفي بعد سنة أربعمائة، ولم أقف عليه.\r- فتاوى القفال/ لأبي بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله القفَّال المروزي (ت 417 هـ) , مخطوط (¬2).\r- فتاوى القاضي حسين/ للقاضي حسين بن محمد المروروذي (ت 462 هـ) , مخطوط (¬3).\r- فتاوى ابن الصباغ/ لأبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي (ت 477 هـ). لم أقف عليها.\r- فتاوى الغزالي/ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ)، مطبوعة.\r- فتاوى البغوي/ لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت 516 هـ). لم أقف عليها.\r- فتاوى ابن الصلاح/ لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الكردي الموصلي الشهرزوري الشهير بابن الصلاح (ت 643 هـ) , مطبوعة مع كتابه (أدب المفتي والمستفتي).\r- فتاوى الإمام النووي المسماة المسائل المنثورة/ لمحيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، وهي مطبوعة مشهورة.\r¬__________\r(¬1) () انظر: البدر المنير 1/ 330.\r(¬2) () يوجد منها جزء في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r(¬3) () يوجد منها نسخة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم 4336 مكبرة, ومصدرها: الظاهرية، ونسخة أخرى بفلم برقم 9338/ 1.","part":8,"page":81},{"id":7134,"text":"- الفروق/ للشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ) , طبع لأول مرة باسم (الجمع والفرق) بتحقيق د/ عبد الرحمن بن سلامة المزيني، وهو أحسن ما صنف في هذا الباب كما قاله الزركشي في مقدمة المنثور في القواعد.\r- قواطع الأدلة/ لمنصور بن محمد عبد الجبار، أبو المظفر المعروف بابن السمعاني (ت 489 هـ). مطبوع.\r- قواعد الأحكام في مصالح الأنام/ لأبي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي (ت 660 هـ) , مطبوع، وطبع أيضاً باسم (قواعد الأحكام في إصلاح الأنام).\r- الكافي/ لأبي محمد ظهير الدِّين محمود بن محمد بن العباس بن أرسلان الخوارزمي العبَّاسي (ت 568 هـ) , قال عنه ابن قاضي شهبة: (الكافي في أربعة أجزاء كبار عار غالباً عن الاستدلال، والخلاف على طريقة التهذيب، وفيه زيادات عليه غريبة) (¬1)، مخطوط (¬2).\r- كفاية النبيه في شرح التنبيه/ لأبي العبَّاس نجم الدين أحمد بن محمد بن مرتفع الأنصاري المصري المعروف بابن الرفعة (ت 710 هـ) , مخطوط (¬3).\r- اللباب في الفقه الشافعي/ لأبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي (ت 415 هـ) , مطبوع بتحقيق الأستاذ الدكتور عبد الكريم بن صنيتان العمري.\r- اللطيف/ لأبي الحسين علي بن أحمد بن خيران البغدادي, قالوا عنه: هو كتاب قريب من التنبيه حجماً كثير الأبواب جداً يشتمل على ألف ومائتي باب وتسعة أبواب, ولم يرتبه الترتيب المعهود حتى إنه جعل الحيض في آخر الكتاب، وله فيه اختيارات (¬4).\r¬__________\r(¬1) () انظر: طبقات الشافعية له 2/ 19.\r(¬2) () وتوجد نسخة منه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فلم رقم 3946، وله نسخة بمعهد البحوث العلمية في جامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم 281 فقه شافعي.\r(¬3) () وله أجزاء مخطوطة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r(¬4) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 142.","part":8,"page":82},{"id":7135,"text":"- المجرد/ لأبي الفتح سُلَيم بن أيوب بن سُلَيم الرازي (ت 447 هـ). لم أقف عليه، وينقل عنه ابن الرفعة كثيراً في المطلب العالي.\r- المجموع شرح المهذَّب/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , مطبوع مشهور.\r- المجموع/ لأبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي (ت 415 هـ) , لم أقف عليه.\r- المحرَّر في الفقه الشافعي/ لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني الشافعي (ت 623 هـ) , مخطوط (¬1).\r- مختصر البويطي/ لأبي يعقوب يوسف بن يحيى القرشي البويطي (ت 231 هـ) , مخطوط (¬2).\r- مختصر الجويني/ للشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ). لم أقف عليه.\r- مختصر المزني/ لأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني (ت 264 هـ) , مطبوع مشهور.\r- المرشد/ لأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري، (ت 465 هـ). ولم أقف عليه.\r- المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي/ لأبي العباس نجم الدين أحمد بن محمد بن مرتفع الأنصاري المصري الشهير بابن الرفعة (ت 710 هـ) , يحقق الآن في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, وتوجد منه نسخ خطية في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية.\r¬__________\r(¬1) () توجد له نسخة بدار الكتب المصرية بالقاهرة برقم 43 فقه شافعي 176, وعنه نسخة مصورة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم 9730/ 2، وله نسخة أخرى في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد برقم 3513، وعنها نسخة مصورة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم 9901/ 1.\r(¬2) () وتوجد له نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فلم رقم 6003/ 1, ومصدره: أحمد الثالث بتركيا برقم 1078، ويحقق حالياً في رسالة علمية بالجامعة الإسلامية.","part":8,"page":83},{"id":7136,"text":"- المعاياة أو الفروق/ لأبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني (ت 482 هـ)، قال ابن قاضي شهبة: (يشتمل على أنواع من الامتحان كالألغاز والفروق والاستثناءات من الضوابط) (¬1)، مطبوع.\r- المعتمد/ لأبي نصر محمد بن هبة الله بن ثابت البندنيجي تلميذ الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، ويعرف بفقيه الحرم؛ لأنه جاور بمكة أربعين سنة (ت 495 هـ)، قال عنه ابن قاضي شهبة: (صنف المعتمد في الفقه في جزأين ضخمين، مشتمل على أحكام مجردة غالباً عن الخلاف، أخذها من الشامل، وله فيه اختيارات غريبة) (¬2). لم أقف عليه.\r- المعتمد للشاشي/ لأبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين فخر الإسلام الشاشي (ت 507 هـ) , لم أقف عليه.\r- المهذَّب/ للشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (ت 476 هـ) , مطبوع مشهور.\r- نكت التنبيه/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ). لم أقف عليه.\r- النكت (نكت المسائل وعيون الدلائل) / للشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (ت 476 هـ) , مخطوط.\r- نهاية المطلب في دراية المذهب/ لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني (ت 478 هـ) , طبعته دار المنهاج.\r- الوافي/ نقل عنه الزركشي كثيراً، ولم أقف على ترجمة لمؤلف هذا الكتاب ولم أعرفه، ولم أقف على هذا الكتاب أيضاً (¬3)، ويعبر عنه المصنف بصاحب الوافي، وأحياناً يقول عند النقل عنه: وفي الوافي.\r¬__________\r(¬1) () انظر: طبقات الشافعية له 1/ 260.\r(¬2) () انظر: طبقات الشافعية له 1/ 273.\r(¬3) () وقد ذكر العلامة تقي الدين السبكي الموارد التي استمد منها تكملة شرح المهذب للنووي في مقدمتها، وذكر منها كتاب الوافي بالطلب في شرح المهذب، تأليف: أبي العباس أحمد بن عيسى بن أبي بكر عبد الله، انظر: تكملة المجموع شرح المهذب للسبكي 10/ 5، ولعله أن يكون هو نفس الكتاب الذي ينقل عنه الزركشي، وقد بحثت كثيراً عن ترجمة لهذا المؤلف فلم أعثر على ذلك. والله أعلم.","part":8,"page":84},{"id":7137,"text":"- الوجيز/ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ) , مطبوع.\r- الوسائل في فروق المسائل/ لأبي الخير سلامة بن إسماعيل بن جماعة المقدسي (ت 480 هـ). لم أقف عليه.\r- الوسيط في المذهب/ لأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي (ت 505 هـ) , مطبوع.\r\rوقد نقل الزركشي أيضاً من كتب علماء الشافعية التي صنفت في أبواب الاعتقاد والإيمان من ذلك:\r- الشامل في أصول الدين/ لأبي المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني (ت 478 هـ)، ولم أقف إلا على جزء واحد منه، وفيه خرم أيضاً طبعته دار الكتب العلمية.\r- المنهاج في شعب الإيمان/ لأبي عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي البخاري (ت 403 هـ) , وهو مطبوع في ثلاثة مجلدات.\r\rثانياً: كتب السنة والأحاديث والآثار:\rأما الكتب التي اعتمد عليها في ذلك باختصار فهي الكتب الستة للأئمة المعروفين: (البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة).\rواعتمد أيضاً على (موطأ الإمام مالك)، و (مسند الإمام أحمد)، و (مسند الشافعي)، وكلها كتب مطبوعة ومشهورة.\rواعتمد أيضاً على (سنن الدارقطني)، و (السنن الكبرى للبيهقي)، و (السنن الكبرى للنسائي)، وهي أيضاً مطبوعة ومشهورة.\rواعتمد أيضاً على (كتب ابن المنذر)، وبعضها أو كثير منها - للأسف - ما زال غير مطبوع، وإنما طبع بعض أجزاء منها، كالأوسط والإشراف على مذاهب أهل العلم، وابن المنذر كما قال الذهبي عنه: (كان غاية في معرفة الاختلاف والدليل ... ) (¬1).\r¬__________\r(¬1) () انظر: تذكرة الحفاظ 3/ 782.","part":8,"page":85},{"id":7138,"text":"وكذا اعتمد على (مستدرك الحاكم على الصحيحين)، وكلاهما مطبوع مشهور.\rواعتمد أيضاً على (معجم الطبراني الكبير)، وهو مطبوع أغلبه، وناقص منه بعض المسانيد لبعض الصحابة، منهم عمار بن ياسر ذكر المصنف له حديثاً عزاه للطبراني في الكبير فلم أجده فيه؛ لأجل أن مسند عمار بن ياسر ليس موجوداً في الأجزاء المطبوعة منه.\rونقل عن (المراسيل) لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت 275 هـ) , وهو مطبوع.\rونقل عن (معجم أبو أحمد العسكري) للحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، الأديب الأخباري، صاحب التصانيف، توفي سنة 382 هـ، ولم أقف عليه.\rومما اعتمد عليه المصنف من كتب تخريج السنة وشروحها ما يلي:\r- بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام/ لأبي الحسن علي بن محمد بن عبد الملك المعروف بابن القطان الفاسي (ت 628 هـ)، مطبوع.\r- شرح صحيح مسلم المسمى (المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج) / لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، وهو مطبوع مشهور.\r- عارضة الأحوذي شرح جامع الترمذي/ للقاضي أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن العربي الأندلسي الإشبيلي المالكي (ت 543 هـ)، مطبوع مشهور.\r\rثالثاً: كتب المذاهب الأخرى:\r- الإجماع/ لأبي بكر أحمد بن الحسين بن سهل الفارسي، (توفي في حدود 350 هـ). ولم أقف عليه.\r- الإجماع/ لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، الفارسي الأصل ثم الأندلسي القرطبي، (ت سنة 456 هـ)، وهو مطبوع مشهور.\r- الإشراف على مذاهب أهل العلم/ لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري نزيل مكة (ت 318 هـ) , طبع منه عدة أجزاء بتحقيق: أبي حماد صغير الأنصاري.","part":8,"page":86},{"id":7139,"text":"- الذخيرة/ (ذخيرة الفتاوى) المشهورة: بالذخيرة البرهانية، للإمام برهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازه البخاري (ت 616 هـ)، اختصرها من كتابه المشهور بالمحيط البرهاني، كلاهما مقبول عند العلماء (¬1).\r- منسك ابن الحاج/ لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن خلف بن إبراهيم التجيبي القرطبي المالكي ابن الحاج (ت 529 هـ). لم أقف عليه.\r\rرابعاً: كتب التفسير وأحكام القرآن:\r- أحكام القرآن/ لعلي بن محمد بن علي بن عماد الدين أبو الحسن الطبري ويعرف بالكيا الهراسي (ت سنة 504 هـ)، مطبوع مشهور.\r- تفسير البغوي (معالم التنزيل) / لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت 516 هـ) , مطبوع.\r- تفسير الطبري/ لمحمد بن جرير ابن يزيد بن كثير بن غالب أبو جعفر الطبري، (ت 310 هـ)، مطبوع مشهور.\r- تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن) / لمحمد بن عمر بن يوسف الإمام أبو عبد الله القرطبي الأنصاري المالكي، توفي سنة 419 هـ، مطبوع مشهور.\r- تفسير ابن القشيري/ لأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري، (ت 465 هـ).\r\rخامساً: كتب اللغة:\r- تحرير ألفاظ التنبيه/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , مطبوع.\r- تهذيب الأسماء واللغات/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، مطبوع.\r¬__________\r(¬1) () انظر: كشف الظنون 1/ 823، ومعجم المؤلفين 12/ 146.","part":8,"page":87},{"id":7140,"text":"- تهذيب اللغة/ لأبي منصور محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح الأزهري الهروي (ت 370 هـ) , مطبوع.\r- الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام/ لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أبي الحسن الخثعمي المشهور بالسهيلي (ت 581 هـ)، مطبوع.\r- الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي/ لأبي منصور محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح الأزهري الهروي (ت 370 هـ)، مطبوع.\r- الصَّحاح/ لأبي نصر إسماعيل بن حماد التركي الفارابيّ الجوهري (ت 393 هـ)، مطبوع مشهور.\r- المستعذب على المهذب (المستعذب في شرح غريب المهذب) / لمحمد بن أحمد بن محمد بن بطال الركبي اليمني (توفي سنة 633 هـ)، مطبوع بحاشية المهذب.\r- مفردات ألفاظ القرآن/ لأبي القاسم الحسين بن محمد بن المفضل المعروف بالراغب الأصفهاني توفي في حدود (سنة 535 هـ) مطبوع.\r- النهاية في غريب الحديث والأثر/ لعلي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد العلامة عز الدين أبو الحسن الشيباني الجزري (ابن الأثير)، (ت سنة 630 هـ)، وهو مطبوع مشهور.\r\rسادساً: كتب السير:\r- المغازي والفتوح (فتوح البلدان) / لأحمد بن يحيى بن جابر بن داود، أبو جعفر ويقال: أبو بكر البغدادي البلاذري، توفي سنة 338 هـ، مطبوع.","part":8,"page":88},{"id":7141,"text":"المبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية:\r\rإن تكملة الإمام الزركشي شرح منهاج الطالبين بعد شيخه الإسنوي يعد من أفضل الأعمال التي قدمها الإمام الزركشي في خدمة مذهب الإمام الشافعي، وسأذكر هنا في هذا المبحث بعض الأمور التي تبين لنا أهمية وقيمة هذه التكملة باختصار:\rأولاً: مكانة مؤلف هذه التكملة، وما كان يتمتع به من العلم الغزير والاطلاع الواسع، وفهمه للمذهب ومعرفته لأقوال أئمته، وقدرته على الترجيح بين الأوجه والطرق والأقوال، والمقارنة بين المسائل من عدة أبواب مختلفة، واستدراكه على النووي وغيره، وقدرته على تحرير محل النزاع في المسائل وبيان منشأ النزاع فيها، ومن قرأ هذه التكملة يشهد له بذلك.\rثانياً: ما تمتاز به هذه التكملة من حسن المنهج والترتيب الدقيق، حيث يقوم المؤلف بشرح متن المنهاج، ويذكر الأقوال والأوجه في المسألة، وينقل كلام العلماء الذين سبقوه فيها، ويعتني أيضاً بذكر من نقل الإجماع في المسائل التي نقل فيها إجماع أو عدم اختلاف، ويقارن بين المنهاج والمحرر في بعض الأحيان مع ذكر أي العبارتين أحسن، ويشرح الغريب والمصطلحات الفقهية، ثم يردف ذلك كله بذكر تنبيهات مهمة على المسائل.\rثالثاً: ثناء العلماء على هذه التكملة.\rقال ابن قاضي شهبة (¬1): (ومن تصانيفه: تكملة شرح المنهاج للإسنوي، واعتمد فيه على النكت لابن النقيب، وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني، وفيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة).\rوقد شهد العلماء للزركشي بأنه العالم العلامة والمصنف المحرر والمتفنن في العلوم، كما سبق ذكر ذلك في مبحث مكانته العلمية وثناء العلماء عليه (¬2)، وإذا كان الأمر كذلك فيكون ما ألفه من أحسن المؤلفات وأتقنها وأجمعها، وهذه التكملة من مؤلفاته، ويكفي دليلاً على\r¬__________\r(¬1) () انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 168.\r(¬2) () انظر: ص 57 من هذا البحث.","part":8,"page":89},{"id":7142,"text":"ذلك أن كل من جاء بعده يعتمد على مصنفاته لا سيما كتابه (البحر المحيط) الذي لم يؤلف في أصول الفقه مثله، وقد جمع فيه جمعاً كثيراً لم يسبق إليه كما قال ابن قاضي شهبة (¬1).\rرابعاً: اعتماد علماء الشافعية المتأخرين على هذه التكملة كثيراً ونقلهم عنها كثيراً من تقريراتها وترجيحاتها وتصويباتها والبحوث التي قالها الإمام الزركشي فيها، مما يدلنا على أهمية هذه التكملة، وأنها من الكتب الغزيرة الفوائد والمعتمدة في المذهب الشافعي.\rخامساً: مما يزيد في أهمية هذه التكملة وقيمتها العلمية عناية مؤلفها بالتفسير اللغوي للألفاظ الغريبة، وإكثاره النقل عن أئمة اللغة في ذلك، وينقل ذلك من أمهات وأصول كتب اللغة.\rسادساً: تذييله شرحه على المسائل الواردة في المنهاج والتنبيهات التي يذكرها عليها بذكر فروع مهمة تتعلق بأصل المسألة الواردة في المنهاج أو لها ارتباط بها أو يحتاج إلى بيان الحكم فيها لكثرة وقوعها، وهذا الأمر ليس مختصاً بالتكملة، بل هو منهج معروف في كثير من كتب الشافعية، وقد سار الإمام الإسنوي على ذلك أيضاً في شرحه (كافي المحتاج إلى شرح المنهاج).\r¬__________\r(¬1) () طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 168.","part":8,"page":90},{"id":7143,"text":"المبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية:\r\rلقد اعتمدت في تحقيق هذا الجزء من تكملة الزركشي في شرح المنهاج على ثلاث نسخ خطية، وهذا وصفها كما يلي:\r\rالنسخة الأولى: النسخة التركية، ورمزت لها بـ (الأصل).\rوهي مصورة من متحف (طب قبي سراي) بتركيا، وهي النسخة الوحيدة الكاملة التي عثر عليها إلى الآن، وتتكون هذه النسخة من أربعة أجزاء (كافي المحتاج للإسنوي، ومعه التكملة للزركشي).\rوالجزء الذي أحققه من التكملة موجود في أثناء الجزء الرابع من هذه النسخة.\rوهذه الأجزاء الأربعة موجودة في المتحف المذكور على النحو التالي:\rالجزء الأول: محفوظ برقم (4521) 929/ 2، ويقع في (282) لوحة، ويبدأ بقوله: قال شيخنا وسيدنا الإمام جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم الإسنوي.\rوالجزء الثاني: محفوظ برقم (4522)، 929/ 3، ويقع في (309) لوحة، ويبدأ بقوله كتاب البيوع، وأول هذا الجزء من كافي المحتاج للإسنوي، وتكملة الزركشي تبدأ من وسط هذا الجزء من بداية كتاب المساقاة، وينتهي هذا الجزء بنهاية كتاب الوصايا.\rوالجزء الثالث: محفوظ برقم (4523)، 929/ 4، ويقع في (349) لوحة، ويبدأ من كتاب الوديعة وينتهي بنهاية كتاب الديات.\rوالجزء الرابع: محفوظ برقم (4524) 932/ 1، ويقع في (213) لوحة، ويبدأ من كتاب دعوى الدم والقسامة، وينتهي بنهاية الكتاب.\r\rوالجزء الذي أحققه من هذه النسخة يبدأ في أثناء الجزء الرابع من التكملة للزركشي التي تبدأ بكتاب السير ل (68)، وينتهي بنهاية كتاب الصيد والذبائح ل (123)، ويقع في (56) لوحة.","part":8,"page":91},{"id":7144,"text":"عنوان الكتاب:\rمن الجزء الأول إلى آخر الجزء الرابع كلها منسوخة تحت عنوان (كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)، ولم يميز في هذه النسخة بين شرح الإسنوي وتكملة الزركشي.\r\rتاريخ النسخ واسم الناسخ:\rأما تاريخ نسخها فهو في القرن التاسع الهجري، وقد نسخ الجزء الأول والثاني والثالث منها سنة ستين وثمانمائة (860 هـ)، أما الجزء الرابع فقد نسخ سنة سبع وستين وثمانمائة (867 هـ).\rوأما اسم الناسخ فلم أعرفه، ولم يتبين لي اسمه في هذه النسخة.\r\rنوع الخط:\rكتبت هذه النسخة بخط مشرقي جيد وواضح لكنه صغير، وضبطت بعض كلماتها بالشكل، وبالشدة في بعض الكلمات، وميزت الكتب والفصول والفروع والفوائد والتنبيهات بخط عريض وبلون أحمر.\r\rعدد الأسطر والكلمات:\rعدد أسطر هذه النسخة في الوجه الواحد (35) سطراً.\rوعدد الكلمات في السطر الواحد يتراوح ما بين (14) إلى (19) كلمة تقريباً، وقد يوجد في بعض الأسطر أكثر من ذلك، لكن ما ذكرته هو الغالب.\r\rسبب اعتماد هذه النسخة أصلاً:\r1 - أنها النسخة الوحيدة الكاملة للكتاب، وكاملة فيما يخص جزء البحث الذي أقوم بتحقيقه.\r2 - أنها تمتاز بقلة الأخطاء والسقوط بالنسبة إلى النسختين الأخريين.\r3 - وتمتاز بوضوح الخط.\r4 - وجود بعض الاستدراكات على حواشي هذه النسخة لأجل تصحيح بعض الكلمات.","part":8,"page":92},{"id":7145,"text":"5 - تميز الكتب والفصول والفوائد والتنبيهات والفروع عن غيرها بلون أحمر.\r\rالنسخة الثانية: ورمزت لها بـ (ب).\rوهذه النسخة توجد في مكتبة الملك فهد الوطنية المصورة عن جامعة برنستون مجموعة (يهودا)، برقم (2612)، وهذه النسخة هي الجزء الثالث من التكملة، ويبدأ من كتاب السير وينتهي بكتاب العتق بنهاية الكتاب، عدد أوراقها (239) ورقة، وأسطرها (27) سطراً، في بعض الأوراق الأخيرة بعض العيوب، وخطها يقرأ.\rوالجزء الذي يخصني تحقيقه من هذه النسخة يبدأ من أول كتاب السير إلى آخر كتاب الصيد والذبائح، من لوحة (1) إلى لوحة رقم (62).\r\rعنوان الكتاب:\rـــــــــــــــــــــــــــــ\rورد في أولها: (بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب السير).\r\rتاريخ النسخ واسم الناسخ:\rوأما تاريخ النسخ: فقد كتبت هذه النسخة سنة 864 هـ، وأما اسم الناسخ فلم يتبين لي في هذه النسخة اسم ناسخها.\r\rنوع الخط:\rكتبت هذه النسخة بخط جيد ومقروء وواضح.\r\rعدد الأسطر والكلمات:\rعدد أسطر هذه النسخة في الوجه الواحد (27) سطراً.\rوعدد الكلمات في كل سطر يتراوح ما بين (13) إلى (16) كلمة تقريباً.","part":8,"page":93},{"id":7146,"text":"خصائص هذه النسخة:\r1 - تمتاز بوضوح الخط نسبياً.\r2 - تمتاز بقلة السقوط.\r3 - توجد بعض التعليقات على الهامش ولكنها قليلة.\r\rالنسخة الثالثة: ورمزت لها بـ (ج).\rتوجد هذه النسخة في مكتبة الملك فهد مصورة عن جامعة برنستون مجموعة (يهودا) برقم (2561). هذه النسخة عنونت بـ \"تكملة كافي المحتاج\" وهي الجزء الثاني من الكتاب ويبدأ من كتاب الرجعة وورد في آخره: ((يتلوه الجزء الثالث من التكملة للزركشي: كتاب الجزية)). وهذه النسخة نسخت عام 870 هـ, وعدد أوراقها 253 ورقة, وأسطرها 33 سطرا, وخطها واضح لكن أولها به بعض العيوب يستمر إلى الورقة التاسعة. أما الجزء الذي يخصني تحقيقه من هذه النسخة فهو من كتاب السير وينتهي قبل كتاب الجزية, وذلك من لوحة رقم (228) إلى لوحة رقم (253).\r\rعنوان الكتاب:\rورد في صفحة العنوان تسميتها: بـ \"تكملة كافي المحتاج\"، وفي آخرها: \" ... يتلوه إن شاء الله الجزء الثالث من التكملة للزركشي رحمه الله كتاب الجزية\".\r\rتاريخ النسخ واسم الناسخ:\rوهذه النسخة نسخت عام 870 هـ، واسم الناسخ: هو علي بن حسن بن علي المارديني الشافعي رحمه الله.\r\rنوع الخط:\rكتبت هذه النسخة بخط جيد وواضح ومقروء.","part":8,"page":94},{"id":7147,"text":"عدد الأسطر والكلمات:\rعدد أسطرها 33 سطراً, وعدد الكلمات في السطر الواحد يتراوح ما بين (11) إلى (16) كلمة تقريباً.\r\rخصائص هذه النسخة:\r1 - تتميز هذه النسخة بالوضوح خصوصاً في الكلمات المشكلة.\r2 - تختص هذه النسخة بقلة السقوط فيها، مع وجود الاستدراكات فيها.\r3 - تختص أيضاً بالتكرار في بعض الأحيان.\r4 - يوجد فيها في بعض المواضع زيادة على النسختين الأخريين، وقد قمت بإثبات هذه الزيادات في متن الكتاب، ووضعتها بين معقوفتين.","part":8,"page":95},{"id":7148,"text":"نماذج من النسخ الخطية\rـــــــــــــــــــــــــــــ","part":8,"page":96},{"id":7149,"text":"اللوحة الأولى من الأصل","part":8,"page":97},{"id":7150,"text":"لوحة من كتاب السير من الأصل","part":8,"page":98},{"id":7151,"text":"اللوحة الأخيرة من الأصل","part":8,"page":99},{"id":7152,"text":"اللوحة الأولى من ب","part":8,"page":100},{"id":7153,"text":"اللوحة الأخيرة من ب","part":8,"page":101},{"id":7154,"text":"اللوحة الأولى من ج","part":8,"page":102},{"id":7155,"text":"اللوحة الأخيرة من ج","part":8,"page":103},{"id":7156,"text":"القسم الثاني: (قسم التحقيق)","part":8,"page":105},{"id":7157,"text":"[بسم الله الرحمن الرحيم] (¬1)\rكتاب السير (¬2)\rلما كانت السيرة هي الطريقة، وليست هي مضمون الباب، إنما مضمونه الكلام في الجهاد وأحكامه وذلك متلقى من سيرة (¬3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / (¬4) في غزواته صحَّ لذلك ترجمته بالسير، قال الإمام (¬5): \"وهذا الباب (¬6) مع قسم الغنائم تتداخل فصولهما فما نقص من أحدهما يطلب (¬7) من الآخر\" وجعل ابن سراقة (¬8) الجهاد أفضل المكاسب، وقال (¬9): \"إنه أفضل الأعمال بعد الإيمان\"، وفي مسلم (¬10): \"قد (¬11) سئل: أي الأعمال أفضل، قال: الإيمان بالله والجهاد في\r¬__________\r(¬1) لم ترد في الأصل و ج، والمثبت من ب.\r(¬2) السير: جمع سيرة-بكسر السين وفتح المثناة التحتيَّة-جمع سيرة بسكونها: وهي السنة والطريقة، وغرضه من الترجمة: ذكر الجهاد وأحكامه وعدل عن الترجمة به أو بقتال المشركين كما ترجم به بعضهم إلى السير؛ لأن الجهاد متلقى من سيره - صلى الله عليه وسلم - في غزواته، قال الزبيدي: \"قال شيخنا: والسيرةُ النَّبَوية وكُتب السِّير مأْخوذةٌ من السِّيرةِ بمعنَى الطريقَة، وأُدْخِلَ فيها الغَزوات وغير ذلك إلحَاقاً أَو تَأويلاً\" انظر: مغني المحتاج 4/ 208، وتاج العروس 12/ 117.\r(¬3) في ج: سيدنا.\r(¬4) نهاية اللوحة (228) من ج.\r(¬5) هو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي الملقب المعروف بإمام الحرمين، مجتمع على إمامته وغزارته، جاور بمكة أربع سنين وبالمدينة يدرس ويفتي ويجمع طرق المذهب، فلهذا قيل له إمام الحرمين، من تصانيفه: نهاية المطلب في دراية المذهب، توفي في ربيع الآخر سنة 478 هـ.\rانظر: وفيات الأعيان 3/ 167، وطبقات الشافعية الكبرى 5/ 165، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 255.\r(¬6) [الباب] سقط من ب.\r(¬7) في ب و ج: فليطلب.\r(¬8) هو أبو الحسن محمد بن يحيى بن سراقة العامري، صاحب التصانيف في الحديث والفقه والفرائض، وله عناية كثيرة بالحديث وكان يلازم الدارقطني وهو أحد الأعلام في الفرائض والفقه، توفي حدود عام: 416 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 224، وطبقات الشافعية الكبرى 4/ 211، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 196 - 197.\r(¬9) في ب: وقال صاحب المرشد.\r(¬10) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - برقم (83 - 84) 1/ 88 - 89، ورواه البخاري بمعناه في صحيحه في كتاب الحج من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - برقم (1447) 2/ 553.\r(¬11) في ب: وقد سئل، وفي صحيح مسلم 1/ 88: \"قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - \".","part":8,"page":106},{"id":7158,"text":"سبيله\"، وفي البخاري (¬1): \"لروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها\"، وفي مستدرك الحاكم (¬2): \"مقام (¬3) رجل في الصف في سبيل الله أفضل عند الله من عبادة ستين\" وقال: على شرط البخاري، (¬4) وفرضه العام: نزل في سورة براءة (¬5) سنة ثمان بعد الفتح (¬6)، قاله القاضي عياض (¬7) (¬8)، وقال الشيخ عزّ الدين (¬9): \"إنما جعل (¬10) الجهاد تلو الإيمان؛ لوجوبه وجوب الوسائل.\rوفوائده ضربان: مصالح إما عاجلة وهي إعزاز الدين ومحق الكافرين وما يحصل من اغتنام أموالهم، وإما آجلة وهي الأجر العظيم، قال تعالى:? وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ\r¬__________\r(¬1) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير (باب الحور العين وصفتهن) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - برقم (2643) 3/ 1029، ورواه مسلم بمعناه في صحيحه في كتاب الجهاد والسير من حديث سهل بن سعد الساعدي برقم (1881) 3/ 1500.\r(¬2) أخرجه الحاكم في مستدركه في كتاب الجهاد برقم (2383) من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه -، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه\" 2/ 78.\r(¬3) في ج: قيام، والمثبت موافق لما في المستدرك 2/ 78.\r(¬4) من هنا سقط من ب، إلى قوله \" كان الجهاد في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض كفاية\" ص 109.\r(¬5) يعني قوله تعالى: چ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) چ التوبة: 41. انظر: حاشية البجيرمي 4/ 247.\r(¬6) حاشية الرملي 4/ 175\r(¬7) هو عياض بن موسي بن عياض اليحصبي أبو الفضل، أحد عظماء المالكية، كان إماما حافظا محدثا فقيها متبحراً، من مؤلفاته: الشفا بتعريف حقوق المصطفى، وإكمال المعلم على صحيح مسلم، والإعلام بحدود قواعد الإسلام وغيرها، توفي سنة 544 هـ.\rانظر: الديباج المذهب ص 168، والبداية والنهاية 12/ 225، وشذرات الذهب 4/ 138.\r(¬8) لم أجده في مؤلفات القاضي عياض.\r(¬9) هو عبد العزيز بن عبد السلام أبي القاسم بن الحسن السلمي، يلقب بسلطان العلماء، فقيه شافعي، ولد بدمشق وتولي التدريس والخطابة بالجامع الأموي، انتقل إلى مصر فولي القضاء والخطابة، توفي بمصر سنة 660 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 267، وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 209 - 217، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 109.\r(¬10) في ج: جعلوا.","part":8,"page":107},{"id":7159,"text":"يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) ? (¬1) فجعل الأجر العظيم للقتلى والغالبين\"، قال: \"والغالب أفضل من القتيل؛ لأنه حصَّل (مقصود) (¬2) الجهاد وليس القتيل مثاباً على القتل؛ لأنه ليس من فعله وإنما يثاب على تعرضه للقتل في نصرة الدين\" (¬3)، ويؤيده: قوله - صلى الله عليه وسلم -: \"لوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيى ثم أقتل\" (¬4) ولم يقل أغلب (¬5)، ولأن المقتول كان حريصاً على [مقصود] (¬6) الجهاد (لولا المنية) (¬7) وقد تلبّس بعمله حتى أصيب [بنفسه] (¬8) (¬9)، نعم (¬10) / يشهد للشيخ حديث مسلم: \"ما من غازية تغزو وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا (بثلثي) (¬11) أجورهم [وما من غازية تصاب إلا تم أجورهم] (¬12) \" (¬13) ومعناه: أن الأول حصل له السلامة والغنيمة، وبقيت الثالثة وهي دخول الجنة، ولأن الإعزاز بالدين بالغلبة أقوى منه بكونه قتيلاً (¬14).\r¬__________\r(¬1) سورة النساء: آية 74.\r(¬2) في النسخ: بأصل، والمثبت من المطبوع من قواعد الأحكام وهو أولى.\r(¬3) انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 47.\r(¬4) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير، باب تمني الشهادة برقم (2644) 3/ 1030، وفي كتاب التمني باب ما جاء في التمني ومن تمنى الشهادة برقم (6799) 6/ 2641، ومسلم في صحيحه في كتاب الإمارة برقم (1876) 3/ 1497 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.\r(¬5) المهذب للشيرازي 2/ 227، وفتاوى السبكي 2/ 340.\r(¬6) ما بين المعقوفتين من ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬7) ما بين المعقوفتين من ج، وفي الأصل\"أو لأن السنة\"، والمثبت أولى.\r(¬8) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬9) حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 8/ 45.\r(¬10) نهاية اللوحة (68) من الأصل.\r(¬11) في الأصل: بكثرة، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬12) ما بين المعقوفتين من ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬13) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الإمارة برقم (1906) ولفظه: عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: \"ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجورهم، وما من غازية أو سرية تخفق وتصاب إلا تم أجورهم\" 3/ 1515.\r(¬14) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 13/ 52، والديباج على مسلم للسيوطي 4/ 501. وللاستزادة من أدلة فضائل الجهاد انظر: كتاب الجهاد لعبد الله بن المبارك ص 15 وما بعدها، والسير لأبي إسحاق الفزاري ص 97، وكتاب الجهاد لابن أبي عاصم ص 128 وما بعدها، والسير الكبير للشيباني ص 6 - 23، ومستند الأجناد في آلات الجهاد ومختصر في فضل الجهاد لابن جماعة ص 32 و 109، وقدوة الغازي لابن أبي زمنين ص 139 وما بعدها، والاجتهاد في طلب الجهاد لابن كثير ص 61، ومصارع الأشواق إلى مصارع العشاق لابن النحاس ص 79 - 80، والعبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة لصديق حسن القنوجي البخاري ص 11.","part":8,"page":108},{"id":7160,"text":"قال (¬1) \"كان الجهاد في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض كفاية\" (¬2)؛ لقوله تعالى: ? لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ? (¬3) الآية، ففاضل سبحانه بين المجاهدين والقاعدين، ولا تجتمع المفاضلة بين مأجور ومأزور (¬4)، وأيضاً: فقد وعد الله كلاً الحسنى (¬5) والعاصي لا يوعد بالحسنى (¬6)، واحتج الشافعي (¬7) في الأم: \"بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يغز غزوة إلا تخلّف عنه فيها خلق كثير (¬8) \" (¬9)، وقال في غزوة تبوك وفي تجهيزه لجمع (¬10) الروم: \"ليخرج من كل رجلين [رجل] (¬11)\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 136.\r(¬2) انظر: السير الكبير للشيباني ص 23 و 187 - 189، ومختصر البويطي ل 55، والمهذب للشيرازي 5/ 226، والشامل لابن الصباغ ص 74 - 76 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والتعليقة الكبرى لأبي الطيب الطبري 2/ 827، والحاوي للماوردي 14/ 110. قال الطبري: \"ومن أصحابنا من قال: إنه كان فرضاً على الأعيان ثم صار فرضاً على الكفاية\".\r(¬3) سورة النساء: آية 95.\r(¬4) انظر: أحكام القرآن للشافعي 2/ 32، يقول رحمه الله: \"فوعد المتخلفين عن الجهاد الحسنى على الإيمان وأبان فضيلة المجاهدين على القاعدين ولو كانوا آثمين بالتخلف إذا غزا غيرهم كانت العقوبة بالإثم إن لم يعف الله عنهم أولى بهم من الحسنى \".\r(¬5) يقصد قوله تعالى: ? وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ? النساء: 95.\r(¬6) انظر: التهذيب للبغوي 7/ 446، والبيان للعمراني 12/ 99، والنجم الوهاج للدميري 2/ 286.\r(¬7) هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع، أحد أئمة المذاهب الأربعة، جمع إلى علم الفقه القراءات وعلم الأصول والحديث واللغة والشعر، بقي في العراق مدة، ثم انتقل إلى مصر سنة 199 هـ ونشر بها مذهبه أيضاً وبها توفي سنة 204 هـ.\rانظر: تاريخ بغداد 2/ 56 - 103، وطبقات الحنابلة 1/ 280–284، وطبقات الشافعية الكبرى 2/ 71.\r(¬8) (كثير) سقط من ب.\r(¬9) انظر الأم للشافعي 4/ 167، قال رحمه الله: \"ولم يغز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزاة علمتها إلا تخلف عنه فيها بشر\".\r(¬10) في ب: لجميع.\r(¬11) ما بين المعقوفتين من ب وج، وقد سقط من الأصل.","part":8,"page":109},{"id":7161,"text":"فيخلف الباقي الغازي في أهله وماله\" (¬1) (¬2).\rقال (¬3) \"وقيل: عين\" (¬4)؛ لقوله تعالى: ? انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا ? (¬5) ? إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ? (¬6) ? وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ? (¬7) ولو كان على الكفاية لم (يخرجوا) (¬8) (¬9)، وحمله الأول (¬10) على من رغب رسول الله (¬11) - صلى الله عليه وسلم - في خروجه فلم يخرج (¬12)، إذ كانت الإجابة متعينة عليه على قلة المسلمين وكثرة المشركين، فإن الجهاد حينئذ يجب على الجميع (¬13)، قال الماوردي (¬14): \"والصحيح عندي أن ابتداء فرضه كان\r¬__________\r(¬1) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الإمارة برقم (1896) ولفظه: عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى بني لحيان: \"ليخرج من كل رجلين رجل\"، ثم قال للقاعد: \"أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج\" 3/ 1605.\r(¬2) وهذا الوجه صححه النووي رحمه الله، انظر: روضة الطالبين 10/ 208، وراجع: الحاوي للماوردي 14/ 102 - 103، والشامل لابن الصباغ ص 74 - 76 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والوسيط للغزالي 7/ 5، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 18 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ ل 110 ب.\r(¬3) المنهاج ص 136.\r(¬4) هذا مذهب سعيد ابن المسيب واختاره ابن أبي هريرة من الشافعية. انظر: بحر المذهب للروياني 13/ 206، والبيان للعمراني 12/ 99.\r(¬5) سورة التوبة: 41.\r(¬6) سورة التوبة: 39.\r(¬7) سورة التوبة: 118.\r(¬8) في الأصل: لم يهجروا، وهو خطأ، والمثبت من ب وج.\r(¬9) انظر: التفسير الكبير للفخر الرازي 8/ 146، وتفسير ابن كثير 2/ 401، وتفسير البغوي 2/ 296,\r(¬10) يقصد المؤلف-رحمه الله- بالأول: من قال بأن الجهاد فرض كفاية.\r(¬11) (رسول الله) سقط من ب.\r(¬12) مغني المحتاج للشربيني 4/ 209 قال: \"وأجاب الأول بأن الوعيد في الآية لمن عينه النبي - صلى الله عليه وسلم - لتعيين الإجابة\".\r(¬13) التهذيب للبغوي 7/ 446، والبيان للعمراني 12/ 100، والنجم الوهاج للدميري 2/ 287.\r(¬14) هو علي بن محمد بن حبيب الماوردي نسبة إلي بيع ماء الورد، ولد بالبصرة وانتقل إلى بغداد، إمام في مذهب الشافعي، وهو أول من لقب بـ (أقضي القضاة) اتهم بالميل إلى الاعتزال، وتوفي ببغداد سنة 450 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 5/ 267 - 269، والبداية والنهاية 12/ 80، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 230 - 232.","part":8,"page":110},{"id":7162,"text":"على الأعيان في المهاجرين، وعلى الكفاية في غيرهم (¬1)؛ لأن المهاجرين انقطعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنصرته\" (¬2)، وقال السهيلي (¬3): \"كان فرض عين في حق الأنصار وكفاية في حق غيرهم\" (¬4) وفصّل بعض المتأخرين بين الغزوة التي خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها بنفسه ففرض عين، وإلا فكفاية وهو حسن (¬5).\rتنبيهات (¬6): الأول: تعبيره يوهم أن الجهاد لم يزل في عهده - صلى الله عليه وسلم - هكذا، وليس كذلك بل هذا الأمر بعد الهجرة أما قبل الهجرة فكان ممنوعاً منه، ثم أبيح، ثم وجب (¬7)، ونصّ في الأم على أنه كان أولاً مباحاً ثم صار واجباً (¬8).\rالثاني: كان ينبغي أن يقول: للكفار حالان كما يرى بعده، فإنه قد كان أشرف الكفار على المدينة في حياته - صلى الله عليه وسلم - كما (¬9) في قضية [الأحزاب] (¬10) \"وتحزبوا حول المدينة\" وهو يقتضي تعيين الجهاد حينئذٍ (¬11).\rالثالث (¬12): وجوب الجهاد وجوب الوسائل لا المقاصد، إذ المقصود بالقتال إنما هو الهداية وما سواها من الشهادة، وأما قتل الكافر فليس بمقصود، حتى لو أمكن الهداية بإقامته الدليل\r¬__________\r(¬1) (وعلى الكفاية في غيرهم) سقط من ب.\r(¬2) انظر: الحاوي للماوردي 14/ 112.\r(¬3) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أصبغ، الإمام الحبر أبو القاسم وأبو زيد الخثعمي السهيلي، كان عالماً بالعربية واللغة والقراءات، بارعاً في ذلك تصدر للإقراء والتدريس والحديث، توفي سنة 581 هـ.\rانظر: تاريخ الإسلام للذهبي 41/ 114، والوافي بالوفيات 18/ 101، ونفح الطيب 3/ 400.\r(¬4) انظر: الروض الأنف 4/ 307، قال السهيلي: \" وإن كان الجهاد من الكفاية لا من فروض الأعيان، لكنه في حق الأنصار كان فرض عين\".\r(¬5) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 110 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 208.\r(¬6) في ب و ج: تنبيهان. وفي التنبيه الثالث جاء فيهما: \"فائدة\"، انظر: حاشية 1 من ص 112.\r(¬7) انظر: السير الكبير للشيباني 187، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 111 أ، والتهذيب 7/ 336، ومغني المحتاج 4/ 208.\r(¬8) انظر: الأم 4/ 160 - 161.\r(¬9) (كما) لم ترد في ج.\r(¬10) ما بين المعقوفتين من ب وج، وقد سقط من الأصل.\r(¬11) انظر في غزوة الأحزاب: السيرة النبوية لابن هشام 4/ 170 - 191، والبداية والنهاية 6/ 287.\r(¬12) في ب و ج: فائدة.","part":8,"page":111},{"id":7163,"text":"بغير جهادٍ كان أولى (¬1) (¬2).\rقال (¬3) \"وأما بعده فللكفار حالان (¬4): أحدهما أن يكونوا ببلادهم ففرض كفاية\" أي كما دلَّ عليه سير الخلفاء الراشدين واحتج الشافعي بالآية السابقة (¬5)، وحكى القاضي عبد الوهاب (¬6) فيه الإجماع (¬7)، ولو فُرِض على الأعيان لتعطلت المعايش والمكاسب (¬8).\rقال (¬9) \"إذا فعله من فيهم كفاية سقط الحرج عن الباقين\" أي كغيره من فروض الكفايات (¬10)، قال الشيخ عز الدين: \"وإنما سقط عن (الباقين) (¬11) لتعذر التكليف به؛ لحصول (¬12) مصلحته/، والتكليف [تارةَ يسقط بالامتثال] (¬13) وتارةً يسقط بتعذر الامتثال\" (¬14)،\r¬__________\r(¬1) في ب: من الجهاد.\r(¬2) انظر: أصول البزدوي ص 305، وقواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 47، والقواعد لابن رجب ص 213.\r(¬3) المنهاج ص 136.\r(¬4) في ب: حالات، وهو خطأ.\r(¬5) يعني قوله تعالى: ? لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ? الآية من سورة النساء: 95. انظر: الأم 4/ 176، وأحكام القرآن للشافعي 2/ 32، وتفسير البغوي 1/ 467 - 468.\r(¬6) هو عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي أبو محمد، من فقهاء المالكية، ولد ببغداد، وولي القضاء (في العراق) ورحل إلى الشام، وتوجه إلى مصر فعلت شهرته وتوفي فيها سنة 422 من الهجرة.\rانظر: الديباج المذهب لابن فرحون ص 7، والوافي بالوفيات 19/ 207، وفوات الوفيات 2/ 37، وشذرات الذهب 3/ 223.\r(¬7) لم أجد النقل في الإشراف للقاضي عبد الوهاب، للاستزادة انظر: البحر الرائق 55/ 76 - 78، ومنح الجليل 3/ 136 - 137، ومغني المحتاج 4/ 209، والمبدع 3/ 307.\r(¬8) نهاية المحتاج 8/ 46، وإعانة الطالبين 4/ 196.\r(¬9) المنهاج ص 136.\r(¬10) السير الكبير للشيباني ص 187 - 189، وبحر المذهب 13/ 207، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 111 أ.\r(¬11) في الأصل: عن القاضي، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬12) في ب: مع حصول.\r(¬13) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.\r(¬14) انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 44، يقول العز بن عبد السلام: \"وأما سقوطه عن الباقين؛ فلتعذر التكليف به، والتكليف تارة يسقط بالامتثال، وتارة يسقط بتعذر الامتثال\".","part":8,"page":112},{"id":7164,"text":"قال الرافعي (¬1) (¬2): \"وذكر الأصحاب (¬3) أن الكفاية تحصل بشيئين: أحدهما: أن تشحن الثغور بجماعة (يكفون) (¬4) من بإزائهم من العدوّ ويكافئوهم، والثاني: أن يدخل دار الكفر غازياً بنفسه أو يبعث جيشاً يؤمر عليهم من يصلح لذلك\"، قال القفّال (¬5) في محاسن الشريعة (¬6): \"أمر الله في كتابه بقتال من يلينا من الكفار، فقال أصحابنا (¬7): إن الإمام يبدأ بالأقرب فالأقرب ممن يلي دار الإسلام، إلا أن تكون النكاية في الأبعد فيبدأ بهم\".\rتنبيهات: الأول: تعبيره بالسقوط ظاهر في أن فرض الكفاية واجب على الجميع، وهو الصحيح عند الأصوليين (¬8)، قال المتولي (¬9): \"وإذا فعله البعض هل نقول: سقط الفرض عنه\r¬__________\r(¬1) هو شيخ الإسلام إمام الدين أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن الفضيل القزويني صاحب العزيز الذي لم يصنف مثله في المذهب، كان إماماً في الفقه والتفسير والحديث كثير الأدب شديد الثبت والاحتراز عن النقل، والصحيح أنه منسوب إلى رافع بن خديج - رضي الله عنه -، مات في سنة 624 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 264، وطبقات الشافعية للإسنوي 1/ 571، وسير أعلام النبلاء 22/ 252.\r(¬2) العزيز شرح الوجيز للرافعي 11/ 345.\r(¬3) التهذيب للبغوي 7/ 448، والعزيز شرح الوجيز للرافعي 11/ 345، والنجم الوهاج للدميري 2/ 286.\r(¬4) في الأصل: يلقون، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬5) هو محمد بن علي بن إسماعيل أبو بكر الشاشي القفال الكبير، من أكابر علماء عصره، وعنه انتشر مذهب الشافعي في بلاده، قال النووي في تهذيبه: \"إذا ذكر القفال الشاشي فالمراد هذا، وإذا ورد القفال المروزي فهو الصغير\"، توفي سنة 385 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 16/ 283، وطبقات الشافعية الكبرى 3/ 200 - 203، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 138.\r(¬6) محاسن الشريعة للقفال الشاشي ورقة (57/ب) مصور بمخطوطات الجامعة الإسلامية.\r(¬7) الأم للشافعي 4/ 168، والمهذب 2/ 230، والتنبيه ص 232، وروضة الطالبين 10/ 208، وفيه: \"فإن كان الخوف من الأبعدين أكثر بدأ بهم\".\r(¬8) قال الغزالي-رحمه الله-: \"الصحيح من هذه الأقسام الأول: وهو عموم الفرضية\" انظر: المستصفى ص 217، وراجع: الإحكام لابن حزم 3/ 329، وكشف الأسرار للبخاري 2/ 222، والبحر المحيط 1/ 197، والقواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص 12.\r(¬9) هو عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم النيسابوري الشيخ أبو سعد المتولي، تفقه بمرو على الفوراني، وصنف كتابا في أصول الدين وكتاباً في الخلاف ومختصراً في الفرائض توفي في شوال سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.\rانظر: سير أعلام النبلاء 19/ 187، والوافي بالوفيات 18/ 133، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ص 274.","part":8,"page":113},{"id":7165,"text":"وعنهم؛ لأن الفرض يتناول جميعهم، أو نقول: تأخّر (¬1) الأمر بأن (¬2) الوجوب لم يتناول سوى من فعله، فيه خلاف\"، واختار الإمام (¬3) وغيره الأول، وهو ظاهر كلام المصنف (¬4) (¬5).\rالثاني: سكت (¬6) عما لو امتنع الكلّ، ولا شك في التأثيم، لكن هل (¬7) يعمّهم أو يخصّ المندوبين له، فيه وجهان/، قال المصنِّف: \"وأصحهما: إثم كل من لا عذر له\" (¬8).\rالثالث: ظاهره السقوط بفعل (¬9) من فيه كفاية، وإن لم يكن من أهل فرضه، وهو كذلك فلو قام به مراهقون سقط الحرج عن أهل الفرض، قال (¬10) في الروضة (¬11): \"وسقط (¬12) فرض الكفاية مع الصغر والجنون والأنوثة\".\rالرابع: إذا شرع فيه من يستقل به ثم لحقهم (¬13) قبل انقضاء القتال كان ما فعلوه فرضاً\r¬__________\r(¬1) في ب: بأن تأخر، و في ج: تأخرة.\r(¬2) في ب و ج: أن الوجوب.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 17/ 396.\r(¬4) هو يحيى ين شرف بن مري بن حسن، النووي أو النواوي أبو زكريا محيي الدين، علامة في الفقه الشافعي والحديث واللغة، تعلم في دمشق وأقام بها زمناً، من تصانيفه: المجموع شرح المهذب لم يكمله، وروضة الطالبين، توفي سنة 676 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 395 - 398، والبداية والنهاية 13/ 278، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ص 271.\r(¬5) روضة الطالبين 10/ 208.\r(¬6) (سكت) سقط من ب.\r(¬7) (هل) سقط من ب.\r(¬8) انظر: روضة الطالبين 10/ 208، يقول النووي: \"قلت: الأصح: أنه يأثم كل من لا عذر له، كما سيأتي بيان الأعذار إن شاء الله تعالى\". وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 111 أ، ومغني المحتاج 4/ 209، وغاية البيان شرح زبد ابن رسلان ص 20، وحواشي الشرواني 9/ 213.\r(¬9) في ب و ج: بكل.\r(¬10) في ج: وقد قال.\r(¬11) انظر: روضة الطالبين 10/ 208، يقول النووي: \"ويسقط الوجوب في هذا الضرب بأعذار: منها: الصغر، والجنون، والأنوثة\".\r(¬12) في ج: ويسقط.\r(¬13) في ج: ثم لحقه آخرون.","part":8,"page":114},{"id":7166,"text":"وإن حصلت الكفاية بغيرهم (¬1)؛ لأن مصلحته لم تحصل بعد وإن تفاوت (¬2) (رتبتهم) (¬3) في الثواب بقلة (¬4) العمل وكثرته، قاله الشيخ عزّ الدين في القواعد (¬5).\rالخامس: لم يبين القدر، وقالا: أقله في كل سنة مرة كإحياء الكعبة (¬6)، واستأنس بعضهم بقوله تعالى: ? أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ? (¬7) فأعلمنا (¬8) سبحانه: أن فتون الكفار وإصابتهم في كل عام مرة مقنع (¬9) في العقاب (¬10) وتذكُّر لأولي الألباب (¬11)، وكلام الماوردي يقتضي: أنه لا يكتفي بها إلا إذا عجز عما فوقها، فإنه (¬12) الذي استقر عليه سيرة الخلفاء الراشدين أن يغزوا في السنة مرات (¬13)، في كل فصلٍ مرة (¬14) وكان عليه السلام (¬15) بعد فرض الجهاد عليه (على هذا أو أكثر) (¬16)، فإن عجز الإمام عن أربع اقتصر على ما قدر عليه (¬17)، وقال الإمام (¬18): \"المختار عندي في هذا: مذهب الأصوليين\r¬__________\r(¬1) في ب: فيهم.\r(¬2) هكذا في النسخ ولعلها: تفاوتت.\r(¬3) في الأصل: وقتهم، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬4) في ج: وقلة العمل.\r(¬5) انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 44.\r(¬6) انظر: روضة الطالبين 10/ 208، يقول النووي: \"وأقله مرة واحدة في كل سنة فإن زاد فهو أفضل\". والعزيز شرح الوجيز 11/ 345.\r(¬7) سورة التوبة: آية 126.\r(¬8) في ج: وأعلمنا.\r(¬9) في ب: يقع.\r(¬10) في ج: في العذاب.\r(¬11) تفسير الطبري 11/ 73، وتفسير البغوي 2/ 341.\r(¬12) في ج: فإنه قال.\r(¬13) هكذا في النسخ، ولعلها: أربع مرات.\r(¬14) في ب و ج: غزوة.\r(¬15) في ج: عليه الصلاة والسلام.\r(¬16) في الأصل: هذا إذا كثر، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬17) انظر: الحاوي للماوردي 14/ 140، قال-رحمه الله-: \"أن يغزو كل عام إما بنفسه أو بسراياه على الإمام، ولا يعطل الجهاد إذا قدر عليه\". وراجع: العزيز شرح الوجيز 11/ 351، والنجم الوهاج للدميري 6/ 289.\r(¬18) نهاية المطلب في دراية المذهب للجويني 17/ 397.","part":8,"page":115},{"id":7167,"text":"فإنهم [لم] (¬1) يروا التخصيص بالسَّنَة، ويوقتون إقامته بحسب الإمكان، وتقييد الفقهاء له بالمرة أرادوا به الغالب، فإن الأموال والعُدَد لا (يتأتى) (¬2) تجهيزها للجند في السَّنة أكثر من مرة\"، ولهذا قال الشيخ عزّ الدين (¬3): \"أوجب الإمام (¬4) الجهاد على الدوام والاستمرار عند الإمكان، وهو ظاهر\"، وذكر صاحب المهذب (¬5) نحوه، فقال (¬6): \"وأقل ما يجزئ في كل سنة مرة، لأن الجزية تجب بدلاً عنه، وهي واجبة في كل سنة فكذلك بدلها (¬7)، ولأن تأخيره أكثر من سنة (¬8) يُطمع العدو في المسلمين، فإن دعت حاجة إلى أكثر من ذلك وجب؛ لأنه فرض كفاية فوجب ما تدعو إليه الحاجة (¬9) \"، وهو حسن (¬10).\rقال (¬11) \"ومن فروض الكفاية القيام بإقامة الحجج وحل المشكلات في الدين\"، لمّا ذكر أن الجهاد فرض كفاية استطرد غيره من فروض الكفاية؛ لمناسبة الباب وهي كثيرة (¬12) مفرقة في أبوابها، ومما لم يتقدم: القيام بإقامة الحجج والبراهين القاطعة على إثبات الصانع، وما يجب له\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين من ب و ج.\r(¬2) في الأصل: لا يأتي، والمثبت من ج.\r(¬3) انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 93، يقول العز بن عبد السلام: \"وأوجب الإمام القتال على الدوام والاستمرار عند الإمكان، والذي ذكره ظاهر\".\r(¬4) نهاية المطلب في دراية المذهب للجويني 17/ 397.\r(¬5) هو إبراهيم بن علي بن يوسف بن عبد الله أبو إسحاق الشيرازي، صنف في الأصول والفروع والخلاف والمذهب كتباً كثيرة، من أهمها: المهذب والتنبيه واللمع، توفي في جمادى الآخرة سنة 476 من الهجرة.\rانظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 307، ووفيات الأعيان 1/ 27، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ص 238.\r(¬6) انظر: المهذب 2/ 227. ذكره نقلاً عن صاحب الانتصار، انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 111 أ.\r(¬7) (بدلها) سقط من ج.\r(¬8) من هنا سقط من ب، حتى قوله\"لأنه فرض كفاية\".\r(¬9) في ج: الحاجة إليه.\r(¬10) الحاوي للماوردي 14/ 140، والمهذب للشيرازي 2/ 227، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 111 أ، وحاشية إعانة الطالبين 4/ 180.\r(¬11) المنهاج ص 136.\r(¬12) في ب و ج: وقد سبقت.","part":8,"page":116},{"id":7168,"text":"من الصفات وما يستحيل عليه، وإثبات النبوات (¬1)، ودفع الشبه، وحل المشكلات (¬2) كما أنه لا بد من إقامة القهرية بالسيف، فلابد من إقامة الأدلة عليه (¬3)، كذا أطلقاه (¬4) والظاهر أنه إنما يكون فرضاً إذا ثارت الأهواء وظهر أهل البدع (¬5)، وما دام الناس على اعتقاد/ (¬6) العوام من غير خوض في البدع فلا حاجة لذلك (¬7)، ثم رأيت الإمام قال (¬8): \"علم الكلام بقواعده ليس/ (¬9) بفرض ولم يشتغل به الصحابة (¬10)، ولو بقي الناس على ما كانوا عليه في صفوة الإسلام لما أوجبنا التشاغل به، وربما نهينا عنه وأما اليوم وقد (¬11) ثارت البدع فلا سبيل إلى تركها\". قال الشيخ (¬12) عزّ الدين في القواعد (¬13): \"لا عبرة بقول من أوجب النظر عند البلوغ على جميع المكلفين فإن معظم الناس مهملون لذلك، ومع ذلك لم (¬14) يفسقهم السلف الصالح\"، قال (¬15):\r¬__________\r(¬1) أي البراهين الدالة على إثبات ما يتعلق بالأنبياء مما يجب لهم من الصفات ويستحيل عليهم منها. انظر: إعانة الطالبين 4/ 181.\r(¬2) قال الشربيني: \"ويتعين على المكلف دفع شبهة أدخلها بقلبه وذلك بأن يعرف أدلة المعقول ويعلم دواء أمراض القلب وحدودها وأسبابها كالحسد والرياء والكبر وأن يعرف من ظواهر العلوم لا دقائقها ما يحتاج إليه لإقامة فرائض الدين كأركان الصلاة والصيام وشروطهما\" انظر: مغني المحتاج 4/ 210.\r(¬3) النجم الوهاج 6/ 290، والمهذب 2/ 227.\r(¬4) العزيز شرح الوجيز 11/ 352، وروضة الطالبين 10/ 217.\r(¬5) نهاية المحتاج للرملي 8/ 46.\r(¬6) نهاية اللوحة (229) من ج.\r(¬7) الوسيط للغزالي 7/ 6، وروضة الطالبين 10/ 217، وحواشي الشرواني 9/ 214.\r(¬8) نهاية المطلب للجويني 17/ 417، وانظر: النجم الوهاج للدميري 9/ 290، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 416.\r(¬9) نهاية اللوحة (2) من ب.\r(¬10) قال الشربيني: \"وأما أصول العقائد فالاعتقاد المستقيم مع التصميم على ما ورد به الكتاب والسنة ففرض عين وأما العلم المترجم بعلم الكلام فليس بفرض عين\" انظر: مغني المحتاج 4/ 210.\r(¬11) في ج: فقد.\r(¬12) في ب: وقال الشيخ.\r(¬13) انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 200.\r(¬14) في ب: ولا.\r(¬15) انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 200.","part":8,"page":117},{"id":7169,"text":"\"والأصح: أنه لا يجب على المكلفين إلا أن يكونوا شاكين فيما يجب اعتقادهم (¬1)، فيلزمهم البحث عنه\" (¬2).\rقال (¬3) \"وبعلوم الشرع كتفسير وحديث والفروع بحيث يصلح للقضاء\"؛ لقوله تعالى:? فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ? (¬4) الآية، فدلّ على أنّ التفقه في الدين فرض كفاية لا عين (¬5)، ولحديث: \"التفقه في الدين حق على كل مسلم\" رواه أبو نعيم (¬6) في تاريخ (¬7) أصبهان (¬8) (¬9) بسند لين (¬10) (¬11)، وروى ابن ماجه حديث: \"طلب العلم فريضة على كل مسلم\" (¬12) قال الحافظ المزي (¬13) (¬14): \"وله طرق بلغ بها رتبة الحسن\"، وفي\r¬__________\r(¬1) في ج: اعتقاده.\r(¬2) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 111 أ، ومغني المحتاج 4/ 210، وانظر: البحر المحيط 1/ 37.\r(¬3) المنهاج ص 136.\r(¬4) سورة التوبة: آية 122.\r(¬5) انظر: أحكام القرآن للشافعي 2/ 34، وتفسير ابن كثير 2/ 204.\r(¬6) هو أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق أبو نعيم الأصبهاني، الحافظ الكبير ذو التصانيف المفيدة الكثيرة الشهيرة، منها: حلية الأولياء، وكان يميل إلى مذهب الأشعري في الاعتقاد ميلاً كثيراً، توفي في 728 من الهجرة.\rانظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 1/ 91، وطبقات الشافعية الكبرى 4/ 18، والبداية والنهاية لابن كثير 12/ 45.\r(¬7) ذكره الكتاني في الرسالة المستطرفة وقال: \"وتاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني في مجلد\"، والبغدادي صاحب التقييد، انظر: التقييد ص 484، والمعجم المفهرس لابن حجر ص 180، والرسالة المستطرفة 1/ 131.\r(¬8) هي مدينة بأرض فارس، وهي مدينة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها، وأصبهان اسم للإقليم بأسره، وهي مدينة من أهم مدن إيران ويسمى باسمها الإقليم الذي تقع فيها. تقع في الطرف الجنوبي الشرقي من إقليم الجبال وهي أهم مدن الإقليم. معجم البلدان 1/ 206 - 208.\r(¬9) من قوله \"بسند لين\" إلى قوله \"قال الحافظ\" سقط من ج.\r(¬10) (لين) سقط من ب.\r(¬11) انظر: تاريخ أصبهان لأبي نعيم 2/ 144. ولم أجد من حكم عليه بهذا اللفظ، وانظر الحديث الذي بعده.\r(¬12) سنن ابن ماجه باب فضل العلماء والحث على طلب العلم من حديث أنس بن مالك برقم (224) 1/ 81، والطبراني في المعجم الأوسط برقم (9) 1/ 8، وفي المعجم الكبير عن عبد الله بن مسعود برقم (10439) 10/ 195، وأبو يعلى في مسنده من حديث أنس بن مالك برقم (2837) 5/ 223، والبزار في مسنده برقم (94) 1/ 172، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله في كتاب فضل العلم 1/ 7 - 8، قال الكتاني في مصباح الزجاجة: \"هذا إسناد ضعيف لضعف حفص بن سليمان البزار\" وقال في مجمع الزوائد: \"رواه الطبراني في الصغير وفيه عبد العزيز بن أبي ثابت ضعيف جداً\". انظر: مصباح الزجاجة 1/ 30، ومجمع الزوائد 1/ 120. وقال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 3913 في صحيح الجامع.\r(¬13) هو يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف الإمام العلامة الحافظ الكبير شيخ المحدثين جمال الدين أبو الحجاج بن الزكي أبي محمد المزي، وإليه المنتهى في معرفة الرجال وطبقاتهم ومن كتبه تهذيب الكمال والأطراف، توفي في صفر سنة 742 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 10/ 395، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 74 - 76، والوفيات 1/ 396.\r(¬14) لم أجده حسب بحثي في تحفة الأشراف وتهذيب الكمال، وانظر: فيض القدير للمناوي ص 542، وكشف الخفاء للعجلوني 1/ 154.","part":8,"page":118},{"id":7170,"text":"طبقات العبّادي (¬1) (¬2) عن الربيع (¬3) عن الشافعي (¬4): \"إذا ترك أهل بلد طلب العلم رأيت للحاكم أن يجبرهم عليه\" قال: \"وطلبه أفضل من صلاة النافلة ومن الجهاد\"/ (¬5) انتهى. وسيأتي من يصلح للقضاء في بابه (¬6).\rتنبيهات: الأول: المراد بالفروع: التبحٌّر فيها (¬7)، وإلا فتعلُّم ما لابد منه فرض عين، وهو ما يحتاج إليه من (¬8) مفروضات الدين، كالطهارة والصلاة والصيام وغيرها، فإن من لا يعرف\r¬__________\r(¬1) هو محمد بن أحمد بن محمد بن عباد القاضي أبو عاصم العبادي الهروي، أحد أعيان الأصحاب، وصنف كتاب المبسوط وكتاب الزيادات وزيادات الزيادات وكتاب طبقات الفقهاء، مات في شوال سنة 458 من الهجرة.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 233، وسير أعلام النبلاء 18/ 180 - 181، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 232 - 233.\r(¬2) انظر: طبقات الفقهاء الشافعية للعبادي ص 13، مقدمة المجموع للنووي 1/ 8، والنجم الوهاج 9/ 292.\r(¬3) هو: الربيع بن سليمان بن داود بن عبد الجبار بن كامل المرادي مولاهم، أبو محمد المصري المؤذن، صاحب الشافعي وخادمه وراوية كتبه الجديدة، قال الشافعي فيه: \"أحفظ أصحابي\"، ولد سنة ثلاث أو أربع وسبعين ومائة، وتوفي في شوال سنة 207 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء ص 109، وسير أعلام النبلاء 12/ 587 - 591، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 65.\r(¬4) انظر: حاشية الجمل على المنهج 5/ 181، وحاشية قليوبي 4/ 251.\r(¬5) نهاية اللوحة (69) من الأصل.\r(¬6) انظر: ج:4 لوحة 191 من المخطوط.\r(¬7) يقصد المؤلف-رحمه الله-التوسع في معرفة العلوم الشرعية بمعرفة الأحكام التي ليست ظاهرة ومشهورة في المسائل الشرعية والله أعلم. قال في الروضة: \"وإنما يتعين تعلم الأحكام الظاهرة دون الدقائق والمسائل التي لا تعم بها بلوى\". روضة الطالبين 10/ 222.\r(¬8) في ب و ج: في.","part":8,"page":119},{"id":7171,"text":"أركان الصلاة وشروطها لا يمكنه إقامتها (¬1)، وإن كان ممن تلزمه الزكاة لزمه تعلم ظواهر أحكام الزكاة (¬2)، ولا يسقط عنه بالساعي على الأرجح (¬3) عند المصنف (¬4).\rالثاني: زاد في المحرر (¬5): \"أو الفتيا\" (¬6) وحذفه المصنف، وليس بجيّد، وكلام الأصحاب يقتضي أنه لا بد منها (¬7)، ولا يستغني عن الفقه (¬8) المفتي بالقاضي المنصوب في الناحية، فإن القاضي يترافع (إليه) (¬9) عند التداعي والتنازع، والفقيه يرجع إليه المسلم في جميع أحواله العارضة له مما (¬10) يتعين عليه علمه، وقد يقال: إنما لم يذكره المصنف؛ لأنّ من تبحّر في مذهب بعض المجتهدين يجوز له الفتوى على الأصح (¬11)، لكنه لا يجوز توليه القضاء مع القدرة على مجتهد مستقل كما ذكره الغزالي (¬12) في الأقضية (¬13)، فمثل هذا لا يسقط فرض الكفاية (¬14)، قال ابن\r¬__________\r(¬1) الوسيط للغزالي 7/ 13، ونهاية المحتاج 8/ 47.\r(¬2) قال النووي: \"فمن المتعين ما يحتاج إليه لإقامة مفروضات الدين كالوضوء والصلاة والصيام وغيرها\"\" انظر: روضة الطالبين 10/ 222.\r(¬3) في ب: على الراجح.\r(¬4) قال النووي: \"قلت: الراجح أنه لا يسقط عنه التعلم بالساعي، إذ قد يجب عليه ما لا يعلمه الساعي\" وخالف في ذلك الروياني فقال: \"هذا إذا لم يكن له ساع يكفيه الأمر\" انظر: روضة الطالبين 10/ 223، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 111 ب، وأسنى المطالب 4/ 182، وغاية البيان شرح زبد ابن رسلان ص 19.\r(¬5) المحرر للرافعي لوحة 243 أ.\r(¬6) في ب و ج: والفتيا.\r(¬7) في ج: منهما.\r(¬8) في ب و ج: الفقيه.\r(¬9) في الأصل: إلينا، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬10) في ج: بما.\r(¬11) انظر: الإبهاج للسبكي 3/ 256، والبحر المحيط 4/ 496، وإرشاد الفحول ص 422.\r(¬12) هو محمد بن محمد بن محمد أبو حامد الغزالي بتشديد الزاي، نسبته إلى الغزال بالتشديد، وكان أبوه غزالاً، أو هو بتخفيف الزاي نسبة إلى غزالة قرية من قرى طوس، فقيه شافعي أصولي، رحل إلى بغداد، فالحجاز، فالشام، فمصر وعاد إلى طوس، توفي سنة 505 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 248، والوافي بالوفيات 1/ 211، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 293.\r(¬13) الوسيط للغزالي 7/ 289 - 290.\r(¬14) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 111 ب.","part":8,"page":120},{"id":7172,"text":"الصلاح (¬1) (¬2): \"والذي رأيته في كلام الأئمة مشعر بأنه لا يتأدى فرض الكفاية بالمجتهد المقيد، والذي يظهر: أنه يتأدى به فرض الكفاية في الفتوى، وإن لم يتأدَّ به فرضها في إحياء علوم الدين (¬3) التي منها الاستمداد في الفتوى\".\rالثالث: التقييد بعلوم الشرع يقتضي أن علم الطب والنحو ليسا بفرض كفاية، وأنه (¬4) أخرجهما (¬5) عنه في الوصايا وليس كذلك، كما صرح به (¬6) المصنّف في شرح المهذب (¬7) وألحق به وفاقاً للغزالي الحساب (¬8)، وكذا قال الزبيري (¬9) في رياض المتعلمين (¬10)، وقال: \"إنه أشبه شيء في الفقه (¬11) وبعضه فرض وبعضه نفل\"، قال الغزالي (¬12): \"ويجب على كل أحدٍ معرفة علم القلب كالحسد والعُجب والرياء، فيعرف حدودها وعلاماتها وأشباهها (¬13) \"وخصّه غيره بالحاجة\r¬__________\r(¬1) هو الشيخ تقي الدين عثمان بن عبد الرحمن الكردي الشهرزوري المعروف بابن الصلاح كان إماماً في الفقه والحديث عارفا بالتفسير والأصول والنحو، وأقام مدة ثم عاد إلى دمشق، ومات سنة 643 من الهجرة.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 264 - 265، وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 326، وسير أعلام النبلاء 22/ 148.\r(¬2) انظر: فتاوى ابن الصلاح 1/ 32، قال-رحمه الله-معللاً: \"لأنه قد قام في فتواه مقام إمام مطلق فهو يؤدي عنه ما كان يتأدى به الفرض حين كان حيا قائما بالفرض فيها\".\r(¬3) في ب و ج: إحياء العلوم.\r(¬4) في ب و ج: فإنه.\r(¬5) في ب: أخرجها.\r(¬6) (به) سقط من ب.\r(¬7) انظر: المجموع شرح المهذب 1/ 26.\r(¬8) انظر: إحياء علوم الدين 1/ 16، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 111 ب.\r(¬9) هو حمد بن محمد بن العباس بن محمد بن موسى يتصل نسبه بالزبير بن العوام أبو عبد الله الزبيري، سمع الحديث الكثير وسافر في طلبه إلى خراسان ولقي الأئمة، روى عنه أبو القاسم السمرقندي وغيره، وتوفي بنيسابور سنة 474 وحمل إلى آمل ودفن بها.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 199، والوافي بالوفيات 13/ 98، وطبقات الشافعية الكبرى 4/ 376.\r(¬10) لم أجد من ترجم لكتاب رياض المتعلمين للزبيري.\r(¬11) في ب و ج: بالفقه.\r(¬12) انظر: إحياء علوم الدين 1/ 39.\r(¬13) في ج: وأسبابها.","part":8,"page":121},{"id":7173,"text":"فمن كان قلبه سليماً لم يجب (¬1).\rالرابع (¬2): سكت المصنف عن الأصول ولا بد منه، ويجب أن يجمع (¬3) العلم بالأصول والأحكام في كل واحد من أهل الكفاية، ولا يختص بكفاية العلم بالأحكام فريق وبكفاية العلم بالأصول فريق، فإن تفرّد بكل واحد فريق لم يسقط بواحد منهما فرض الكفاية في الأحكام والأصول؛ لأن الأحكام فرع الأصول والأصول موضوعة للفروع، فلم يجز انفراد أحدهما عن الآخر (¬4)، كذا قاله ابن السمعاني (¬5) في القواطع، قال (¬6): \"وذهب من (جوز) (¬7) تقليد العالم للعالم أنه لا يلزم الجمع بينهما، وأنه إذا انفرد كل فريق بقي مسقط (¬8) بذلك فرض الكفاية\".\rفرع: إذا شغرت البلد (¬9) عن المفتي لا يحل المقام فيها، نقله ابن الصلاح في فوائد رحلته (¬10) عن فقيه الحرم الفراوي (¬11)، محتجاً بقوله تعالى: ? فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ (¬12) مِنْهُمْ\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين 10/ 224، ونهاية المحتاج 8/ 47.\r(¬2) من هنا سقط من ب، حتى قوله \"فرع\".\r(¬3) في ج: يجتمع، ولعله أولى.\r(¬4) انظر في هذه المسألة: المستصفى للغزالي ص 344، وكشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 4/ 23، والإبهاج للسبكي 3/ 256، والبحر المحيط 4/ 494.\r(¬5) هو منصور بن محمد عبد الجبار، أبو المظفر المعروف بابن السمعاني، من أهل مرو كان فقيهاً أصولياً مفسراً محدثاً متكلماً، تفقه علي أبيه في مذهب أبي حنيفة النعمان حتى برع، ثم رجع عن مذهب أبي حنيفة وقلد الشافعي، توفي سنة 489 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 239، وسير أعلام النبلاء 19/ 114، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 5/ 335 - 346.\r(¬6) انظر: قواطع الأدلة للسمعاني 2/ 341 - 343.\r(¬7) في الأصل: حرم، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬8) في ج: سقط.\r(¬9) في لسان العرب: \"شغرت الأرض والبلد أي خلت من الناس\" 4/ 417، والمراد هنا: خلت عن المفتي.\r(¬10) انظر: فتاوى ابن الصلاح 1/ 40.\r(¬11) هو محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أحمد أبو عبد الله الفراوي ثم النيسابوري الملقب بـ فقيه الحرم من تلامذة إمام الحرمين، إمام مفت مناظر واعظ حسن الأخلاق والمعاشرة كثير التبسم، توفي سنة 530 من الهجرة.\rانظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح ص 237 - 239، وطبقات الشافعية الكبرى 6/ 166 - 167، والعبر للذهبي 4/ 83.\r(¬12) في ج \"من كل فرقة\" الآية.","part":8,"page":122},{"id":7174,"text":"طَائِفَةٌ ? (¬1) الآية، [وجعله المصنف في مقدمة شرح المهذب وجهاً ضعيفاً ثم قال (¬2): \"والأصح أنه لا يحرم إذا أمكن الذهاب إلى مفتٍ\"انتهى (¬3). وهذا رأي ابن الصلاح قاله في أدب المفتي (¬4)، والذي جزم به الغزالي في الإحياء (¬5) وجوب الهجرة (¬6)].\rفرع: من فروض الكفاية حفظ القرآن (¬7)، ذكره العبادي في زياداته (¬8) وقال (¬9): \"إن (¬10) حفظه واجب على الأمة\"، ومنها: نقل السنن، فإذا فعلها من فيه كفاية سقط فرضها عن الباقين، قاله الماوردي (¬11) في باب الأقضية (¬12).\rقال (¬13) \"والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\" أي بالإجماع (¬14)، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: \"إذا رأوا\r¬__________\r(¬1) سورة التوبة: آية 122.\r(¬2) انظر: المجموع شرح المهذب 1/ 27.\r(¬3) قد ذكر ذلك بعض الفقهاء رحمهم الله، انظر: الإنصاف للمرداوي 11/ 190، وكشاف القناع للبهوتي 6/ 301.\r(¬4) انظر: أدب المفتي والمستفتي لابن الصلاح ص 104.\r(¬5) ما بين المعقوفتين من ب و ج سقط من الأصل، وفي الأصل عبارة: ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:\" إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقابه\". رواه أبو داود والترمذي في حديث الصديق بسند صحيح، وهي مكررة وستأتي، انظر الصفحة الآتية.\r(¬6) انظر: إحياء علوم الدين 2/ 218،\r(¬7) في المجموع: \"فرض الكفاية: وهو تحصيل ما لا بد للناس منه في إقامة دينهم من العلوم الشرعية كحفظ القرآن والأحاديث وعلومهما \". المجموع 1/ 26.\r(¬8) اسم الكتاب: الزيادات في فروع الشافعية لأبي عاصم محمد بن أحمد العبادي المتوفى سنة 458 هـ، وأصله في مجلد لطيف، ويعبر الرافعي عنه: بفتاوى العبادي. كشف الظنون 2/ 964، وهدية العارفين 6/ 71.\r(¬9) لم أجد زيادات العبادي، وانظر: المجموع للنووي 4/ 6.\r(¬10) (إن) سقط من ج.\r(¬11) في ب و ج: والروياني.\r(¬12) انظر: الحاوي للماوردي 16/ 106.\r(¬13) المنهاج ص 136.\r(¬14) وقد نقل ابن حزم رحمه الله الاتفاق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقلوب، دون الأيدي والسلاح فقد نقل فيها الاختلاف، قال ابن تيمية رحمه الله: \"ولا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل أحد بعينه بل هو على الكفاية كما دل عليه القرآن\" انظر: مراتب الإجماع لابن حزم ص 176، وتبيين الحقائق 1/ 88، وحاشية ابن عابدين 1/ 350، والتاج والإكليل 3/ 347، والثمر الداني ص 677، وأسنى المطالب 4/ 179، وكشاف القناع للبهوتي 3/ 34، ومجموع فتاوى ابن تيمية 21/ 337، والمحلى لابن حزم 11/ 25، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن تيمية ص 26.","part":8,"page":123},{"id":7175,"text":"الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقابه\". رواه [أبو داود والترمذي] (¬1) من حديث الصديق [بسند صحيح (¬2)] (¬3)، والمراد منه: كما قاله في الروضة (¬4): الأمر بالواجبات والنهي عن المحرمات، ووقع في كلامه في موضع آخر: أن الأمر بالمعروف هو الأمر بالطاعة، لا سيما ما كان شعارا ظاهراً، ذكره تعليلاً لوجوب الأمر بصلاة العيد على المحتسب، وإن كانت سنة (¬5)، والجمهور على الأول (¬6)، فقد نقل الإمام عن معظم الفقهاء: أن الأمر بالمعروف في المستحب مستحب، وذكر في المنكرات الإنكار على من غيَّر هيئة العبادة، كجهره في السرية وعكسه، ونقل عن الأصحاب: أن شرط الأمر العلم بما يأمر به وينهى عنه (¬7).\rتنبيهان: الأول: عُلم من كلام المصنِّف عدم اختصاص ذلك بالولاة وهو كذلك، وأنه لا يفتقر (¬8) إلى إذن الإمام، بل قال في الروضة في كتاب الغصب (¬9): \"أن للصبي ذلك وأنه\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين من ب و ج.\r(¬2) رواه أبو داود في سننه في باب الأمر والنهي برقم (4338) 4/ 122، ورواه الترمذي في كتاب الفتن في باب ما جاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر من حديث أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - برقم (2168) 4/ 467، وابن ماجه في سننه في كتاب الفتن (باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) برقم (4005) 2/ 1327، وأحمد في مسنده في مسند أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - 1/ 2، وقال الترمذي: \"هذا حديث صحيح\" 4/ 467.\r(¬3) ما بين المعقوفتين من ب و ج.\r(¬4) انظر: روضة الطالبين 10/ 217، قال-رحمه الله-: \"الأمر بواجبات الشرع، والنهي عن محرماته فرض كفاية\".\r(¬5) انظر: نهاية المطلب للجويني 17/ 393، وروضة الطالبين 10/ 217، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1679.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 17/ 393، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 112 أ، وحاشية إعانة الطالبين 4/ 182، ومغني المحتاج 4/ 211، وكشاف القناع 3/ 35، قال البهوتي: \"والمعروف: كل ما أمر به شرعاً، والمنكر: كل ما نهى عنه شرعاً\".\r(¬7) انظر: المهمات لأبي الحسن الإسنوي: 7/ل 115 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 112 أ، وأشار إلى أن الأكثرين على خلاف ما قاله النووي، وأن الأظهر عند الإمام: هو قول الفقهاء، ويؤيده: أنا لا نقاتل على ترك العيد على قولنا أنها سنة.\r(¬8) في ب: لا يقف، وفي ج: لا يوقف.\r(¬9) انظر: روضة الطالبين 5/ 18.","part":8,"page":124},{"id":7176,"text":"يثاب (¬1) عليه، إلا أنه لا يجب عليه\" وهل يسقط به الحرج؟ يشبه أن يأتي فيه ما في ردِّ السلام، وأنه لا يشترط في الآمر العدالة، بل قال الإمام: \"وعلى (¬2) متعاطي الكأس أن ينكر على الجُلاس\"، وقال الغزالي (¬3): \"يجب على من غصب امرأة على الزنا أن يأمرها بستر وجهها عنه، وإن كان الزنا أفحش، وعلى من ارتكب معصية أن ينهى نفسه وينهى غيره، فإذا أخل بنهي نفسه لا يسقط عنه الأمر بنهي الغير\"، ولو كان الأمر بالمعروف لا يتم إلا بالرفع للسلطان، فلا يجب؛ لما فيه من هتك الستر وتغريم المال، قاله ابن القشيري (¬4) في المرشد (¬5) (¬6)، قال (¬7): \"ويحتمل أن يقال يجب إذا علم أنه لا ينزجر إلا بالرفع للسلطان، وأما تغريم المال فلا يجوز\" وهو المختار، وأنه لا يسقط عنه الوجوب إذا علم أن كلامه لا يفيد، وهو ما جزم به في الروضة (¬8)، لكن نقل الإمام في الشامل (¬9) وغيره الإجماع على السقوط، قال (¬10): \"ولو استوى الأمران فعن كثيرين أنه لا يجب\"، والأصح: الوجوب، وتبعه في الإحياء (¬11).\rالثاني: محل ذلك إذا أجمع (¬12) على إنكاره، أما المختلف فيه فلا إنكار فيه؛ لأن كلّ\r¬__________\r(¬1) في ب و ج: ويثاب عليه.\r(¬2) في ب: على.\r(¬3) إحياء علوم الدين 2/ 313.\r(¬4) هو أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري، وكان ثقة، وكان يعرف الأصول على مذهب الأشعري، ألف التفسير الكبير وهو من أجود التفاسير، وصنف الرسالة في رجال الطريقة، وتوفي سنة 465 من الهجرة.\rانظر: سير أعلام النبلاء 19/ 624، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ص 254، وشذرات الذهب 3/ 319.\r(¬5) مغني المحتاج للشربيني 4/ 211، وحاشية الجمل على شرح المنهج 5/ 182، وحواشي الشرواني 9/ 217.\r(¬6) لم أجد من ترجم للمرشد.\r(¬7) النجم الوهاج للدميري 9/ 294.\r(¬8) انظر: روضة الطالبين 10/ 219.\r(¬9) في ج: في الأصول.\r(¬10) لم أجده في المطبوع من الشامل في أصول الدين، انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 112 أ، والنجم الوهاج 9/ 294. قال الدميري: \"نقل الإمام في الشامل الإجماع على عدم الوجوب، وأيده بقول الفقهاء: إن الأب والزوج ومن يباح له التأديب بالضرب إنما يضرب إذا نفع\".\r(¬11) إحياء علوم الدين 2/ 332، والنجم الوهاج للدميري 9/ 294 - 295، ومغني المحتاج 4/ 211.\r(¬12) في ب: اجتمع.","part":8,"page":125},{"id":7177,"text":"مجتهد مصيب (¬1)، أو المصيب واحد ولا يعلم (¬2) (¬3)، ولا إثم على المخطئ، كذا أطلقاه (¬4)، وموضعه: إذا كان الفاعل لا يرى تحريمه، فإن كان ممن يراه فالأصح أنه كالمجمع عليه، ذكراه في باب الوليمة (¬5)، وأفتى الشيخ عزّ الدين للشافعي (¬6) أن ينكر على الشافعي كشف الفخذ في الحمام، وإن كان لا ينكره على المالكي، ومن أتى شيئاً يعتقد تحريمه وإن (¬7) كان مختلفاً فيه وجب إنكاره؛ لانتهاكه الحرم في معتقده، وإن اعتقد تحليله لم يجز إنكاره عليه (¬8)، إلا أن يضعف المأخذ، بحيث ينقض الحكم فيه، كمن وطأ جارية غيره تقليداً لعطاء، وإن لم يعتقد تحليلاً ولا تحريماً أرشده إلى تركه من غير إنكار ولا توبيخ (¬9).\rقال (¬10) \"وإحياء الكعبة كل سنة بالزيارة\"؛ لأنه من شعائر الإسلام (¬11)، وعن ابن عباس: \"لو ترك الناس زيارة هذا البيت عاماً واحداً ما توا طرّاً\" (¬12) رواه ابن الحاج (¬13) في منسكه (¬14)،\r¬__________\r(¬1) وهذا قول القاضي أبي بكر وأبي الهذيل والجبائي وابنه وهو قول المعتزلة وعامة الأشعرية وبعض متكلمي أهل الحديث، انظر: الإحكام للآمدي 4/ 190 - 191، والمستصفى للغزالي ص 351 - 352، وكشف الأسرار 4/ 25.\r(¬2) في ب و ج: ولا نعلمه.\r(¬3) وهذا قول جمهور العلماء من الحنفية والمالكية وهو الصحيح عند الشافعية وهو قول الحنابلة، انظر: الحاوي للماوردي 16/ 128، وكشف الأسرار 4/ 25، والبرهان للجويني 2/ 861، والإبهاج للسبكي 3/ 260، والبحر المحيط 4/ 528، والمسودة ص 440.\r(¬4) انظر: العزيز شرح الوجيز 11/ 352 - 353، روضة الطالبين 10/ 219.\r(¬5) العزيز شرح الوجيز 8/ 348 - 349، وروضة الطالبين 7/ 335.\r(¬6) في ب و ج: بأن للشافعي.\r(¬7) في ج: إن.\r(¬8) انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 109.\r(¬9) قواعد الأحكام 1/ 109، وحاشية الرملي 4/ 180.\r(¬10) المنهاج ص 136.\r(¬11) العزيز شرح الوجيز 11/ 353، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 112 ب، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1679، والنجم الوهاج للدميري 9/ 296.\r(¬12) أورده الفاكهاني في أخبار مكة عن ابن عباس بلفظ: \"لو ترك الناس الحج عاما واحدا ما نوظروا\" وبرقم (811) 1/ 384، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب المناسك (باب فضل الحج) برقم (8827) عن ابن عباس - رضي الله عنه - بلفظ: \"لو ترك الناس زيارة هذا البيت عاماً واحداً ما مطروا\" 5/ 13، وفي نصب الراية: 1/ 207.\r(¬13) هو شيخ الأندلس ومفتيها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خلف بن إبراهيم التجيبي القرطبي المالكي ابن الحاج، كان من جلة العلماء معدودا في المحدثين والأدباء بصيرا بالفتوى قتل ظلماً يوم الجمعة وهو ساجد، في صفر سنة 529 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 19/ 614، والدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني 3/ 76، والوافي بالوفيات 2/ 102.\r(¬14) لم أجده في المدخل لابن الحاج. ومعنى طراً: جميعاً. تهذيب اللغة 13/ 202، وتاج العروس 12/ 427.","part":8,"page":126},{"id":7178,"text":"وقضية التعبير بالزيارة: أن الحج لا يتعين [في إسقاط فرض الكفاية] (¬1) بل العمرة أو الصلاة أو الاعتكاف في المسجد الحرام كذلك، وبه صرح الرافعي بحثاً (¬2)، فإن التعظيم وإحياء البقعة يحصل بجميع ذلك، وخالفه المصنف، وقال (¬3) (¬4): \"لا يحصل مقصود الحج/ (¬5) بما ذكر، فإنه يشتمل على الوقوف والمرمى والمبيت بمزدلفة ومنى، وإحياء تلك البقاع بالطاعات وغير ذلك\"، ونوزع المصنف/ (¬6) في ذلك، وكأنه فهم من كلام الرافعي الاكتفاء بهذه الأمور عن الحج (¬7)، وليس كذلك (¬8) مراده، بل إنما أراد إحياءه بهذه الأمور مع الحج، نعم إلحاق الصلاة والاعتكاف بالحج لا يتجه، وقد نازعه صاحب المطلب في ذلك، ولو ذكر الطواف لكان أقعد؛ لاختصاصه (بالبقعة) (¬9) كالعمرة (¬10).\rتنبيه: ليس عدد المحصلين لهذا (¬11) الفرض قدر متعين، بل الغرض وجود حجها كل سنة من بعض المكلفين، قاله المصنف في شرح المهذب قبيل الكلام على تحريم صيد المدينة (¬12)،\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين من ب و ج.\r(¬2) العزيز شرح الوجيز 11/ 353. وهو المنقول عن الأصحاب، وكذا نقله عنهم في الإيضاح، فكلام المنهاج جارٍ على بحث الرافعي لا المنقول. انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 112 ب.\r(¬3) في ب: قال.\r(¬4) انظر: روضة الطالبين 10/ 221.\r(¬5) نهاية اللوحة (230) من ج.\r(¬6) نهاية اللوحة (3) من ب.\r(¬7) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 112 ب.\r(¬8) في ب و ج: ذلك.\r(¬9) في الأصل: بالنفقة، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬10) انظر: العزيز شرح الوجيز 11/ 353، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 112 ب، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1679، والنجم الوهاج للدميري 9/ 296.\r(¬11) في ب: بهذا.\r(¬12) انظر: المجموع شرح المهذب 7/ 389.","part":8,"page":127},{"id":7179,"text":"ويحتمل إيجاب الخروج من كل بلدة لكنه بعيد، والإلزام طرده في الجهاد وغيره ولا قائل به (¬1).\rقال (¬2) \"ودفع ضرر المسلمين ككسوة عارٍ وإطعام جائع إذا لم يندفع بزكاة وبيت مال\"؛ لما في صحيح البخاري: \"أطعموا الجائع وفكوا العاني\" (¬3)، وروى البيهقي: عن عمر قال: \"والله لولا أن الله أمدكم (¬4) بخزائن من قبله لأخذت فضل مال الرجل عن نفسه وعياله فقسمته بين فقراء المهاجرين\" (¬5) (¬6) وإنما يجب على أصحاب الثروة والقدرة (¬7)، وألحق بهم ابن الرفعة (¬8) ما إذا فضل عن قدر كفايته (¬9) وكفاية من تلزمه نفقته، وإن لم ينته إلى حد الثروة (¬10)، وما ذكر في بيت المال موضعه: إذا أمكن الوصول إليه، فإن لم يكن فيه شيء أو كان وتعذر الوصول\r¬__________\r(¬1) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 112 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 296.\r(¬2) المنهاج ص 136.\r(¬3) في صحيحه في كتاب الأطعمة وقول الله تعالى: \"كلوا من طيبات ما رزقناكم\" برقم (5058) ولفظه عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -: \"أطعموا الجائع وعودوا المريض وفكوا العاني\" انظر: صحيح البخاري 5/ 2055، ولم يرد في صحيح مسلم.\r(¬4) في ج: لولا أن الله تعالى أيدكم.\r(¬5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب اللقطة في باب التقاط المنبوذ وأنه لا يجوز تركه ضائعاً برقم (11911) 6/ 102.\r(¬6) في ب، وحواشي ج: وروى الطبراني في معجمه الصغير: عن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: \"إن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر الذي يشبع فقراءهم\". قلت: وقد رواه الطبراني في المعجم الصغير عن علي - رضي الله عنه - برقم (453) ولفظه: \"إن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر الذي يسع فقراءهم، ولن تجهد الفقراء إذا جاعوا وعروا إلا بما يضيع يصنع أغنياؤهم، ألا وإن الله عز وجل يحاسبهم يوم القيامة حساباً شديداً ثم يعذبهم عذابا أليماً\" وقال: \"لم يروه عن أبي جعفر إلا حارث بن سريج ولا عنه إلا المحاربي تفرد به ثابت بن محمد، وقد روي عن علي من وجوه غير مسندة\" 1/ 275، وقال الهيثمي: \"ثابت من رجال الصحيح وبقية رجاله وثقوا وفيهم كلام\" انظر: مجمع الزوائد 3/ 62.\r(¬7) في ب: والمقدرة.\r(¬8) هو أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم أبو العباس الأنصاري المصري المعروف بابن الرفعة فقيه شافعي، تفقه على السديد والظهير والشريف العباسي ولقب بالفقيه؛ لغلبة الفقه عليه، ومن تصانيفه: المطلب في شرح الوسيط والكفاية في شرح التنبيه، توفي بمصر سنة 710 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 9/ 24، والدرر الكامنة لابن حجر 1/ 336، والبداية والنهاية 14/ 60.\r(¬9) (كفايته) سقط من ب.\r(¬10) المطلب العالي شرح وسيط الغزالي 23/ل 239 أ.","part":8,"page":128},{"id":7180,"text":"إليه فكالعدم، ويجوز أن يقال: ما ينفقه أهل الثروة في هذه الحالة/ (¬1) فرض على بيت المال ما إن (¬2) استأذنوا الإمام، فإذا أمكن الوصول إلى ما فيه صرف إليهم، ثم رأيت في النهاية في باب اللقيط (¬3) الإشارة إليه حيث حكى القولين في الاتفاق على اللقيط وأصحهما أنه فرض، وقال (¬4): \"وكذلك الخلاف في الإنفاق على الفقير المضطر بإذن الإمام\"، قال (¬5): \"ولا يرجعون على الفقير إذا أيسر، بل هو في ذمته (¬6) إرفاق قولاً واحداً؛ لأنه من عائلة بيت المال\"، وقضية كلام المصنف: الحصر في الزكاة وبيت المال، وينبغي أن يلتحق بالزكاة الكفارات والصدقات الموصى بها ونحوها، وفهم من كلامه أن ما يندفع من ضررهم بالزكاة وبيت المال ليس من فروض الكفايات، بل الزيادة عليهم من المندوبات (¬7).\rتنبيهات: الأول: التقييد بالمسلمين يقتضي أن أهل الذمة لا يجب دفع ضررهم، بل يندب؛ لأنا إنما التزمنا لهم دفع الأذى، لكن الصواب: الوجوب أيضاً، وبه صرح الرافعي في باب الجنائز في الكلام على الصلاة على الميت، فقال (¬8):\" وأما التكفين والدفن فإن كان الكافر ذمياً ففي وجوبها على المسلمين وجهان: أظهرهما يجب وفاءً بذمته (¬9) كما يجب أن يطعم ويلبس (¬10) في حياته\" هذا لفظه، وهو يقتضي الاتفاق على ذلك، وجزم في باب الأطعمة في الكلام على إطعام المضطر بوجوب إطعام المضطر ذمياً كان أو مستأمناً (¬11).\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة (70) من الأصل.\r(¬2) في ج: إن.\r(¬3) اللقيط: الطفل يوجد مرمياً على الطرق لا يعرف أبوه ولا أمه، فعيل بمعنى مفعول. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 4/ 264.\r(¬4) في ب: ثم قال.\r(¬5) في ج: قال الإمام.\r(¬6) في ب و ج: حقه.\r(¬7) العزيز شرح الوجيز 11/ 354، والمحرر ل 243 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 112 ب، والإسعاد بشرح الإرشاد 1/ 155.\r(¬8) انظر: العزيز شرح الوجيز 5/ 149.\r(¬9) وصححه النووي رحمه الله. انظر: المنهاج ص 28.\r(¬10) في ج: ويكسى.\r(¬11) انظر: العزيز شرح الوجيز 12/ 158 - 160، والنجم الوهاج 9/ 296، ومغني المحتاج 4/ 212.","part":8,"page":129},{"id":7181,"text":"الثاني: تعبيره بكسوة العاري يفهم عدم الاكتفاء بساتر العورة، فإن المفهوم منه عرفاً هو ما يحتاج إليه البدن جميعه، وهو كذلك، وحينئذٍ فيختلف الحال فيه باختلاف الزمان شتاءً وصيفاً، صحةً ومرضاً، ويعتبر في كل أوان (¬1) ما يليق به، وعبارة الروضة لا تقتضي ذلك، فإنه قال (¬2):\" كستر العورة\".\rالثالث: لا معنى لاقتصاره على الزكاة وبيت المال؛ فإن النذور والكفارات (¬3) والأوقاف كذلك، وكأنه اقتصر على الأغلب (¬4).\rالرابع: تعليقه الحكم بالضرر يفهم أنه لا يجب دفع الحاجة، وقال الإمام (¬5):\" هل يكفي (¬6) ما تندفع به الضرورة أو يجب ما تقتضيه الحاجة، وهو ما فوقها إلى تمام الكفاية الواجبة على من تلزمه نفقة القريب والرقيق، فيه خلاف للأصوليين\"، وحكاه الرافعي وجهين، وليس كذلك، وقضية كلامه في باب الأطعمة (¬7): ترجيح الاكتفاء بما يسد الضرورة، وكلامهم يقتضي اختصاص ذلك بالمسلمين، ولا يبعد تخريجه في حق الذمي على الخلاف في وجوب تكفينهم ومواراتهم (¬8)، والصحيح الوجوب (¬9).\rفرعٌ: مما يجب على أغنياء (¬10) الناس فك الأسرى بمالهم، ولا يجب على الإمام ابتياعهم من بيت المال، وفي وجوب فك أسارى (¬11) الذميين احتمالان، قاله ابن كجّ (¬12) في باب الفيء\r¬__________\r(¬1) في ب و ج: آن.\r(¬2) انظر: روضة الطالبين 10/ 221.\r(¬3) في ب: والوصايا.\r(¬4) النجم الوهاج 9/ 297.\r(¬5) غياث الأمم في التياث الظلم (الغياثي) للجويني ص 478 - 480.\r(¬6) في ج: هل يجب.\r(¬7) العزيز شرح الوجيز 12/ 158 - 160.\r(¬8) انظر الصفحة السابقة في الخلاف في تكفين الذمي والصلاة عليه.\r(¬9) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 112 ب، والمهمات للإسنوي 7/ ل 121 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 297.\r(¬10) في ب و ج: أعيان.\r(¬11) في ج: الأسرى.\r(¬12) هو يوسف بن أحمد بن يوسف أبو القاسم الدينوري، المعروف بابن كج فقيه من أئمة الشافعية، وولي قضاء الدينور، تفقه على ابن القطان وجمع بين رياسة الدين والدنيا وكان يرحل إليه الناس من الآفاق رغبة في عمله وعلمه، توفي سنة 405 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 223، وطبقات الشافعية الكبرى 4/ 359 - 361، وسير أعلام النبلاء 17/ 183 - 184.","part":8,"page":130},{"id":7182,"text":"من التجريد (¬1).\rقال (¬2) \"وتحمُّل الشهادة وأداؤها\"؛ لقوله تعالى: ? وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ? (¬3) (¬4) ولو كان على الأعيان للحق الضرر والحرج وهو مرفوع لحصول الفرض بالبعض، ولأنها وسيلة لحفظ الحقوق الشرعية، ووسيلة الواجب واجب بلا خلاف فيه بالنسبة للنكاح (¬5) وكل [ما] (¬6) يفتقر للإشهاد وكذا التصرفات المالية على الأصح (¬7)، ويلتحق به ما يتعلق بمعاونة القضاة على الاتصاف بالانتصاف (¬8)؛ لمسيس الحاجة إليه، واعلم أن التحمّل يفاوت (¬9) الأداء من جهة التحمل فرض كفاية على الناس والأداء على من تحمّل دون غيره (¬10)، قال الماوردي في باب الشهادات (¬11): \"وفرض الأداء أغلظ من فرض التحمُّل؛ لقوله تعالى: ? وَلَا تَكْتُمُوا\r¬__________\r(¬1) حاشية قليوبي وعميرة 4/ 216.\r(¬2) المنهاج ص 136.\r(¬3) سورة الطلاق: آية 2.\r(¬4) قال الشافعي-رحمه الله-: \"الذي أحفظ عن كل من سمعت منه من أهل العلم في هذه الآيات أنه في الشاهد قد لزمته الشهادة وأن فرضاً عليه أن يقوم بها على والديه وولده والقريب والبعيد وللبغيض البعيد والقريب ولا يكتم عن أحد ولا يحابي بها ولا يمنعها أحداً\" انظر: أحكام القرآن للشافعي 2/ 139\r(¬5) ذكر النووي-رحمه الله- أن منهم من يقتضي كلامه طرد الخلاف في النكاح أيضا، وليس بشيء. انظر: روضة الطالبين 11/ 274.\r(¬6) زيادة لا بد منها يقتضيها السياق.\r(¬7) قال النووي: \"وأما في التصرفات المالية والأقارير فهل التحمل فرض كفاية أم مستحب؟ وجهان: الصحيح الأول، وبه قطع العراقيون؛ للحاجة إليها\" روضة الطالبين 11/ 274.\r(¬8) في ب و ج: والانتصاف.\r(¬9) في ب: يفارق، وكرر جملة \"القضاة على الإنصاف\" وهي خطأ.\r(¬10) الحاوي للماوردي 17/ 53، ونهاية المطلب للجويني 17/ 395، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1679.\r(¬11) الحاوي للماوردي 17/ 53.","part":8,"page":131},{"id":7183,"text":"الشَّهَادَةَ ? (¬1) الآية\" (¬2).\rتنبيهان: الأول: ما أطلقه من إيجاب التحمّل محلّه: إذا حضر المتحمل، فإن دعي إليه فالأصح: لا يجب، إلا أن يكون الداعي قاضياً أو معذوراً بمرض ونحوه (¬3).\rالثاني: ما أطلقه في الأداء محله إذا تحمل أكثر من نصابه، فأما إذا تحمل اثنان في الأموال فالأداء فرض عين (¬4).\rقال \"والحرف والصنائع وما تتم به المعايش\" أي كالبيع والشراء والتجارة؛ لأن قيام الدنيا بهذه الأسباب وقيام الدين متوقف على أمر الدنيا، حتى لو امتنع الخلق عنه أثموا وكانوا ساعين في إهلاك أنفسهم، وفي الحديث: \"اختلاف أمتي رحمة\" (¬5)، وفسره الحليمي (¬6) كما حكاه الإمام\r¬__________\r(¬1) سورة البقرة: آية 283.\r(¬2) قال الرازي في تفسيره: \"ومعلوم أن التحمل غير واجب على الكل فلم يجز حمله عليه وأما الأداء بعد التحمل فإنه واجب على الكل ومتأكد بقوله تعالى: \"وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ\" فكان هذا أولى\" انظر: التفسير الكبير 7/ 100.\r(¬3) نسب النووي-رحمه الله-الأصح للقاضي أبي حامد والبغوي وأبي الفرج، وقيل تجب الإجابة انظر: الحاوي للماوردي 17/ 56، وروضة الطالبين 11/ 274، والنجم الوهاج 9/ 297، وعجالة المحتاج 6/ 1679.\r(¬4) انظر: الحاوي للماوردي 17/ 51، ومغني المحتاج 4/ 213، وحواشي الشرواني 10/ 268.\r(¬5) أورده البيهقي في الرسالة الأشعرية ص 90 بهذا اللفظ، وأخرجه أيضًا: البيهقي في المدخل للسنن ص 162، برقم (152) ولفظه: \"اختلاف أصحابي رحمة\" وقال: \"متنه مشهور وأسانيده ضعيفة لم يثبت في هذا إسناد\". قال العراقي: \"ذكره البيهقي في رسالته الأشعرية تعليقاً وأسنده في المدخل من حديث ابن عباس بلفظ: \"اختلاف أصحابي لكم رحمة\" وإسناده ضعيف\"، وقال ابن الملقن: \" هذا الحديث لم أر من خرجه مرفوعا بعد البحث الشديد عنه\"، وقال في كنز العمال: \"أورده نصر المقدسي في الحجة، والبيهقي في رسالة الأشعرية بغير سند، وأورده الحليمي\"، وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة: \"لا أصل له، و لقد جهد المحدثون في أن يقفوا له على سند فلم يوفقوا، حتى قال السيوطي في \" الجامع الصغير \": و لعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا! و هذا بعيد عندي، إذ يلزم منه أنه ضاع على الأمة بعض أحاديثه - صلى الله عليه وسلم -، و هذا مما لا يليق بمسلم اعتقاده\". وقال المناوي: \"لم أقف له على سند صحيح\" إلى أن قال معلقاً على الحديث: \"أي اختلافهم توسعة على الناس بجعل المذاهب كشرائع متعددة بعث النبي بكلها؛ لئلا تضيق بهم الأمور من إضافة الحق الذي فرضه الله تعالى على المجتهدين دون غيرهم، ولم يكلفوا ما لا طاقة لهم به؛ توسعة في شريعتهم السمحة السهلة، فاختلاف المذاهب نعمة كبيرة وفضيلة جسيمة خصت بها هذه الأمة، فالمذاهب التي استنبطها أصحابه فمن بعدهم من أقواله وأفعاله على تنوعها كشرائع متعددة له، وقد وعد بوقوع ذلك فوقع وهو من معجزاته، أما الاجتهاد في العقائد فضلال ووبال كما تقرر والحق ما عليه أهل السنة والجماعة فقط، فالحديث إنما هو في الاختلاف في الأحكام\" انظر: المغني عن حمل الأسفار للعراقي 1/ 23، وتذكرة المحتاج لابن الملقن ص 71، والمقاصد الحسنة للسخاوي 69 - 70، وفيض القدير للمناوي 1/ 209، وكنز العمال 10/ 59، وسلسلة الأحاديث الضعيفة 1/ 141.\r(¬6) هو الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم، الشيخ الإمام أبو عبد الله الحليمي، أحد أئمة الدهر وشيخ الشافعيين بما وراء النهر، ومن أصحاب الوجوه في المذهب الشافعي، ومن مصنفات الحليمي: كتاب المنهاج في شعب الإيمان وهو من أحسن الكتب. توفي في سنة 403 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 4/ 333 - 335، وسير أعلام النبلاء للذهبي 17/ 231، والبداية والنهاية 6/ 155.","part":8,"page":132},{"id":7184,"text":"عند الكلام على الكفاءة (¬1) باختلاف الهمم والحرف (¬2)، وهذا ما حكاه ابن الصلاح عن أبي الحسن الطبري (¬3)، وقال: إن الغزالي قال به مرة ثم رجع عنه، فبقي في الوسيط فرضيتها (¬4)، وإليه صار شيخهما أبو المعالي محتجاً بأن الطبع يجب عليهما فأغنى عن حث الشرع بالإيجاب، قلت: وهذا التعليل مناسب فبقي (¬5) الوجوب العيني وليس الكلام فيه فالظاهر الأول (¬6).\rتنبيهان: الأول: إطلاقه الحرف يشمل الدنيَّة وغيرها، وبه صرح في الإحياء فعدّ منها: الحياكة والفلاحة والحجامة، قال:\" فلو خلى البلد من حجَّام حرجوا\" (¬7)، وفيه نظر إذا قلنا ترد\r¬__________\r(¬1) في ب و ج: في الكفاءة.\r(¬2) لم أجده في المطبوع من المنهاج في شعب الإيمان، قال المناوي: \"وأما ما ذهب إليه جمع من أن المراد الاختلاف في الحرف والصنائع فرده السبكي بأنه كان المناسب على هذا أن يقال: اختلاف الناس رحمة؛ إذ لا خصوص للأمة بذلك، فإن كل الأمم مختلفون في الحرف والصنائع فلا بد من خصوصية\" انظر: فيض القدير 1/ 209.\r(¬3) علي بن محمد بن علي بن عماد الدين أبو الحسن الطبري ويعرف بالكيا الهراسي، أحد الفقهاء الكبار من رؤوس الشافعية، تفقه ببلده ثم رحل إلى نيسابور قاصدا إمام الحرمين وعمره ثماني عشرة سنة، فلازمه حتى برع في الفقه والأصول والخلاف، توفي في المحرم سنة 504 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 2/ 643، والبداية والنهاية 12/ 172، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 288.\r(¬4) الوسيط للغزالي 7/ 7. يقول-رحمه الله-: \"وكل حرفة لا يستغني الناس عنها لو تصور إهمالها لكانت من فروض الكفايات حتى الفصد والحجامة، ولكن في بواعث الطباع مندوحة عن الإيجاب\".\r(¬5) في ب و ج: يناسب نفي الوجوب، ولعله أولى.\r(¬6) يقصد-رحمه الله- أن الظاهر: هو فرض الكفاية. انظر: العزيز شرح الوجيز 11/ 354، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ ل 113 أ، والمهمات للإسنوي 7/ل 121 أ، ومغني المحتاج 4/ 213.\r(¬7) انظر: إحياء علوم الدين 1/ 16، يقول الغزالي: \"فإن أصول الصناعات أيضا من فروض الكفايات، كالفلاحة والحياكة والسياسة بل الحجامة والخياطة، فإنه لو خلى البلد من الحجام تسارع الهلاك إليهم وحرجوا بتعريضهم أنفسهم للهلاك\".","part":8,"page":133},{"id":7185,"text":"به الشهادة (¬1)، وقد جزم المصنف في الأطعمة بكراهية (¬2) كسبه (¬3).\rالثاني: عطف الصنائع على الحرف يقتضي تغايرهما، مع أن صاحب الصحاح فسر الصناعة بالحرفة (¬4)، وكأن الصناعة تستدعي عملاً والحرفة أعم من ذلك (¬5).\rقال (¬6) \"وجواب سلام على جماعة\"؛ لقوله تعالى: ? وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ? (¬7) (¬8)، وروى أبو داود عن علي يرفعه: \"يجزئ الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم\" (¬9) وفي إسناده سعيد بن خالد (¬10) وفيه مقال، فإن\r¬__________\r(¬1) أصحاب المكاسب الدنيئة كالحارس والحائك أو الحجام قيل: تقبل شهادتهم إذا حسنت طريقتهم في الدين، وقيل: لا تقبل، والأول أصح. انظر: التنبيه للشيرازي ص 269.\r(¬2) في ب و ج: بكراهة.\r(¬3) انظر: روضة الطالبين 3/ 280. وقد كرهه للحر دون العبد فقال-رحمه الله-: \"ولا يكره أكل كسب الحجام للعبيد سواء كسبه حر أم عبد، ويكره للحر سواء كسبه حر أم عبد\".\r(¬4) الصحاح 5/ 28 - 29.\r(¬5) الصناعة: (بالفتح) تستعمل في المحسوسات وبالكسر في المعاني، وقيل: بالكسر حرفة الصانع، وقيل: هي أخص من الحرفة؛ لأنها تحتاج في حصولها إلى المزاولة. انظر: الكليات ص 544، والمهمات للأسنوي 7/ ل 121 أ.\r(¬6) المنهاج ص 136.\r(¬7) سورة النساء: 86.\r(¬8) تفسير البغوي 1/ 458، والمحرر الوجيز لابن عطية 2/ 78.\r(¬9) رواه أبو داود في كتاب الأدب (باب ما جاء في رد الواحد عن الجماعة) برقم (5210) 4/ 353، وأبو يعلى في مسنده برقم (441) 1/ 345، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (17725) 9/ 48، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة برقم (620) 2/ 242، وقال المقدسي: \"سعيد بن خالد ضعفه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وقال الدارقطني: والحديث غير ثابت تفرد به سعيد بن خالد وليس بالقوي\"، وقد حكم الألباني-رحمه الله- على هذا الحديث في إرواء الغليل بأنه حسن لغيره فقال: \"وقد وجدت له شاهدين: أحدهما: عن أبي سعيد، والآخر: عن ابن عباس، وثالث: من حديث الحسن بن علي\" انظر: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل 3/ 242.\r(¬10) هو سعيد بن خالد الخزاعي المدني، روى عن أبي حازم سلمة بن دينار المدني وعبد الله بن الفضل الهاشمي، قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو زرعة: ضعيف، روى له أبو داود حديثاً واحداً. انظر: التاريخ الكبير للبخاري 3/ 469، وتهذيب الكمال للمزي 10/ 410 - 411، وميزان الاعتدال للذهبي 3/ 195.","part":8,"page":134},{"id":7186,"text":"أجاب واحد منهم سقط الفرض عن الباقين، قال في البحر (¬1): \"والرادّ منهم هو المختص بالثواب\" وإن أجاب الجميع كانوا مؤدين للفرض [سواء] (¬2) أجابوا معاً أو على التعاقب، واحترز بالجماعة: عن السلام على الواحد؛ فإن الردّ فرض عين، نعم لو عبر بالجمع لكان أولى؛ لأنه/ (¬3) يدخل فيه الاثنين ويؤخذ منه حكم الجماعة بخلاف العكس (¬4).\rتنبيهات: الأول: إنما يجب الرد إذا كان المبتدئ مسلماً (¬5) -بخلاف الذمي- عاقلاً، فلا يجب الرد على المجنون والسكران كما قاله في شرح المهذب (¬6)، ولو سلَّم صبي مميز وجب الرد على الصحيح (¬7)، قال في الإحياء (¬8): \"ويترك جواب العاصي إذا كان في تركه زجراً له ولغيره (¬9) \".\rالثاني: أن حكم الرد خالف غيره من الفروض في (¬10) وجهين: أحدهما: أن شأن الفرض (أفضيلته) (¬11) على السنة، وهاهنا الابتداء أفضل من الرد على الصحيح (¬12)، والثاني: أن شأن فرض الكفاية إذا فعله جمع ثم آخرون كان فعل الثاني تطوعاً، وهاهنا يثاب الجميع ثواب\r¬__________\r(¬1) بحر المذهب للروياني 13/ 235.\r(¬2) في الأصل: مؤدين للفرض عن الباقين فإن أجابوا، والمثبت من ب وج وهو أولى.\r(¬3) نهاية اللوحة (4) من ب.\r(¬4) انظر: العزيز شرح الوجيز 11/ 370، والمحرر ل 243 أ، روضة الطالبين 10/ 228، والمجموع 4/ 449، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ ل 113 أ، والنجم الوهاج 9/ 298، والإسعاد بشرح الإرشاد 1/ 166 - 167.\r(¬5) (مسلماً) سقط من ب.\r(¬6) ولا يستحب السلام عليهما على أصح الوجهين، قال الأذرعي: \"ويتجه أن يقال: إن كان للمجنون تمييز فهو كالصبي المميز\". انظر: المجموع شرح المهذب 4/ 604، والمهمات للأسنوي 7/ل 124 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ ل 113 أ.\r(¬7) ذكر النووي-رحمه الله- فيما لو سلم صبي على بالغ: أن في وجوب الرد عليه وجهين بناء على صحة إسلامه، قال: \"قلت: كذا ذكره القاضي والمتولي والصحيح وجوب الرد\" انظر: العزيز شرح الوجيز 11/ 374، وروضة الطالبين 10/ 229، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ ل 113 أ، والمهمات للأسنوي 7/ل 123 ب.\r(¬8) انظر: إحياء علوم الدين 2/ 169 - 170.\r(¬9) في ب و ج: أو لغيره. ولعله أولى.\r(¬10) في ب و ج: من وجهين.\r(¬11) في الأصل: لفضيلته، والمثبت من ب وج وهو أولى.\r(¬12) نسبه ابن الملقن إلى فتاوى القفال. انظر: عجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1680، ومغني المحتاج 1/ 139.","part":8,"page":135},{"id":7187,"text":"الفرض ولو فعلوه على التعاقب كصلاة الجنازة.\rالثالث: إنما يجب الردّ إذا سمع الابتداء، وكذا إنما يسقط الفرض عند توجهه سماع المسلم للرد (¬1) / (¬2)، ويشترط اتصاله بالابتداء الاتصال المشروط بين الإيجاب والقبول في العقود (¬3)، وحكاه الإمام عن الأئمة (¬4)، وقال الروياني (¬5) (¬6): \"وهل يسقط فرض الرد بطول الزمان وبمضي أيام؟ يحتمل وجهين\" والظاهر أن مراده سقوط ثوابه.\rفرع: سلم على إنسان ورضي بأن لا يرد عليه لم يسقط عنه فرض الردّ؛ لأنه ليس بحق له وإنما هو حق لله (¬7)، قاله المتولي في باب الإقرار (¬8).\rقال (¬9) \"ويسن ابتداؤه\"؛ لقوله تعالى: ? فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ? (¬10) أي يسلم بعضكم على بعض (¬11)، وعن أبي أمامة: قيل يا رسول الله: الرجلان يلتقيان (أيهما) (¬12) يبدأ بالسلام؟ قال: \"أولاهما بالله\". حسنه الترمذي (¬13)، قال\r¬__________\r(¬1) في ب: سماع الرد.\r(¬2) نهاية اللوحة (231) من ج.\r(¬3) وظاهر كلام الماوردي أنه يجب ردُّ السلام مطلقاً. الحاوي 14/ 149، والعزيز شرح الوجيز 11/ 272، والنجم الوهاج 9/ 300.\r(¬4) نهاية المطلب للجويني 17/ 420.\r(¬5) هو عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد قاضي القضاة فخر الإسلام أبو المحاسن الروياني الطبري، برع في المذهب حتى كان يقول لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي، واستشهد سنة 502، وقيل: سنة 501 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 7/ 193 - 195، وطبقات الشافعية للإسنوي 1/ 565، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 287.\r(¬6) بحر المذهب للروياني 13/ 234.\r(¬7) في ب و ج: حق الله.\r(¬8) النجم الوهاج للدميري 9/ 300، ومغني المحتاج 4/ 214.\r(¬9) المنهاج ص 136.\r(¬10) سورة النور: 61.\r(¬11) تفسير الطبري 18/ 173، وتفسير العز بن عبد السلام 2/ 414.\r(¬12) في الأصل: أحدهما، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬13) رواه أبو داود في سننه في كتاب الأدب (باب في فضل من بدأ بالسلام) برقم (5197) 4/ 351، ورواه الترمذي في كتاب العلم عن رسوله الله - صلى الله عليه وسلم - (باب ما جاء في فضل الذي يبدأ بالسلام) برقم (2694) 5/ 56، كلاهما من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه -، وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\". ولم يرد في غيرهما من السنن.","part":8,"page":136},{"id":7188,"text":"الحليمي (¬1): \"وإنما كان الرد فرضاً والابتداء سنة؛ لأن أصل التسليم أمان (ودعاء بالسلامة، وأنه لا يريد شراً) (¬2)، وكل اثنين أحدهما آمن من الآخر يجب أن يكون الآخر آمناً منه، فلا يجوز إذا سلم واحد على الآخر أن يسكت عنه فيكون قد أخافه وأوهمه الشر\" (¬3).\rتنبيهات: الأول: المراد به سنة على الكفاية، حتى إذا سلم واحد من الجميع (¬4) تأدت السنة (¬5)، قال القاضي حسين (¬6) والشاشي (¬7): \"وليس لنا سنة على الكفاية غيره\" ورُدّ: بالتسمية على الأكل والتشميت والأضحية وغيرها (¬8) (¬9).\rالثاني: قد يتصور وجوب الابتداء، وهو ما لو أرسل سلامه إلى غائب، ففي زوائد\r¬__________\r(¬1) المنهاج في شعب الإيمان للحليمي 3/ 329 - 330.\r(¬2) في الأصل: ودعاء بالسلام، وأنه لا يرد به سراً، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬3) العزيز شرح الوجيز 11/ 370، والمحرر ل 243 أ، والمجموع للنووي 4/ 505، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ ل 113 أ، والنجم الوهاج 9/ 301.\r(¬4) في ب: واحد بين الجمع.\r(¬5) المجموع للنووي 4/ 499.\r(¬6) هو القاضي حسين بن محمد بن أحمد العلامة شيخ الشافعية بخراسان أبو علي المروذي، كان من أوعية العلم وكان يلقب بحبر الأمة، تفقه بأبي بكر القفال المروزي، مات القاضي حسين بمرو الروذ في المحرم سنة 462 هـ، وهو شيخ الجويني المشهور بإمام الحرمين، وله: التعليقة الكبرى، والفتاوى وغير ذلك.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 234، وسير أعلام النبلاء 18/ 260 - 261، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 244.\r(¬7) حلية العلماء للشاشي 2/ 242.\r(¬8) في ب و ج: وغيرهما.\r(¬9) يقصد المؤلف-رحمه الله- بالأضحية: أي التضحية عن أهل بيت فهو سنة على الكفاية في حق أهل البيت الواحد فإذا ضحى أحدهم حصل سنة التضحية في حقهم. وزاد الأصحاب عليهما من سنن الكفاية أيضاً: الأذان والإقامة على قول وصلاة الجماعة إذا قيل بسنيتها، وما يفعل بالميت مما ليس بفرض كفاية، والتسمية عند الجماع. انظر: المجموع 4/ 514 و 8/ 276 والنجم الوهاج 9/ 301، ومغني المحتاج 1/ 133، وإعانة الطالبين 1/ 228","part":8,"page":137},{"id":7189,"text":"الروضة (¬1): \"أنه يلزم الرسول أن يبلغه؛ فإنه أمانة ويجب أداء/ (¬2) الأمانة\" (¬3).\rالثالث: إنما يستحب الابتداء في المسلم، فالذمي لا يجوز ابتداؤه على الصحيح (¬4)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: \"لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام\" (¬5)، قال المصنف (¬6): \"وأما المبتدع فالمختار: أنه لا يبدأ بالسلام إلا لعذر أو خوف مفسدة، وفي استحباب السلام على الفاسق وجهان: أصحهما المنع\" (¬7).\rقال (¬8) \"لا على قاضي حاجة وآكل وفي حمام، [ولا جواب عليهم] (¬9) \" أما الأول؛ فلما رواه مسلم عن ابن عمر قال: \"مرَّ رجلٌ على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يبول فسلم فلم يرد عليه\" (¬10) ورواه أبو أحمد العسكري في معجمه (¬11) وزاد فيه: \"لا تسلم علي وأنا في مثل هذه الحالة، فإنك إن سلمت علي لم أرد عليك\" (¬12) (ورواها) (¬13) ابن ماجه عن جابر بإسناد لين (¬14)، ولأن الإنسان\r¬__________\r(¬1) انظر: روضة الطالبين 10/ 233 - 234.\r(¬2) نهاية اللوحة (71) من الأصل.\r(¬3) النجم الوهاج 9/ 301.\r(¬4) وحكى الماوردي في الحاوي فيه وجهاً آخر وهو: أنه يجوز ابتداؤهم بالسلام لكن يقول: السلام عليك ولا يقول عليكم، وهذا شاذ ضعيف، وحكى النووي وجهاً آخر أنه ليس بحرام بل هو مكروه. انظر: الحاوي للماوردي 14/ 149، والعزيز شرح الوجيز 11/ 374، والمجموع 4/ 501، والأذكار ص 200.\r(¬5) رواه الإمام مسلم في صحيحه بسنده إلى أبي هريرة - رضي الله عنه - في (باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم) برقم (2167) 4/ 1707. ولم يرد في البخاري.\r(¬6) انظر: روضة الطالبين 10/ 230 - 231.\r(¬7) بل يستحب أن لا يسلم عليه، وحكى الرافعي وجهاً آخر أنه يستحب؛ لأنه مسلم. انظر: العزيز شرح الوجيز 11/ 372 - 373، والمجموع للنووي 4/ 507.\r(¬8) المنهاج ص 136.\r(¬9) ما بين المعقوفتين من ج ومن منهاج الطالبين ص 136، وقد سقط من الأصل و ب، وسيأتي في الشرح.\r(¬10) رواه الإمام مسلم في صحيحه في (كتاب التيمم) برقم (370) 1/ 281. ولم يرد في البخاري.\r(¬11) هو الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، الأديب الأخباري، صاحب التصانيف، منها: كتاب التصحيف، وراحة الأرواح، والحكم والأمثال، وتصحيح الوجوه، واشتهر في الآفاق بالدين والدراية والتحديث، توفي سنة 382 هـ.\rانظر: الوافي بالوفيات 12/ 49، وتاريخ الإسلام للذهبي 27/ 49، وشذرات الذهب 3/ 102.\r(¬12) في كنز العمال: \"رواه العسكري في الصحابة عن المهاجر بن قنفذ\" انظر: كنز العمال 9/ 56.\r(¬13) في الأصل: ورواه، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬14) رواه ابن ماجه في سننه بسنده عن جابر - رضي الله عنه - في كتاب الطهارة (باب الرجل يسلم عليه وهو يبول) برقم (352) 1/ 126، وابن الجارود في المنتقى (باب كراهية التسليم على من يبول) بسنده عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما، برقم (37) ص 22، قال البوصيري: \" هذا إسناد حسن؛ لأن سويداً لم ينفرد به فله متابع عن عيسى بن يونس في مسند أبي يعلى وغيره\" مصباح الزجاجة 1/ 52.","part":8,"page":138},{"id":7190,"text":"يكره أن يكالم وهو في هذه الحالة (¬1)، وعُلِم منه الكراهة في المجامع من باب أولى، وأما الأكل فلشغله (¬2) كذا (أطلقوه) (¬3) الجمهور (¬4)، وخصه (¬5) الإمام بحالة المضغ فأما (¬6) بعد الابتلاع وقبل مضغ أخرى فلا (¬7)، وبه جزم (¬8) المصنف في الأذكار (¬9)، ومال ابن الرفعة للجري على الإطلاق؛ لوجود العلة (¬10)، وأما في الحمام؛ فإنه في معنى قاضي الحاجة ولأنها مأوى الشياطين، ولاشتغاله بالاغتسال، ولكن روى مسلم عن أم هانئ قالت: \"أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وهو يغتسل وفاطمة تستره فسلمت\" (¬11) وذكرت الحديث، وهو يدل على أن (¬12) السلام على المغتسل ليس بممنوع إذ لم ينكر عليها (¬13)، ولا يجب على من ذكرنا الردّ؛ لأن استحقاقه مبني\r¬__________\r(¬1) في ب و ج: يكره أن يكالم في هذه الحالة.\r(¬2) في الأصل: فليفعله، وهو خطأ، والمثبت من ب و ج.\r(¬3) في الأصل: كذا أطلقوه، وهو الصواب.\r(¬4) انظر: العزيز شرح الوجيز 11/ 371، والنجم الوهاج 9/ 301.\r(¬5) في ب: وقضية.\r(¬6) في ج: وأما.\r(¬7) نهاية المطلب للجويني 17/ 421.\r(¬8) في ب و ج: وجزم به.\r(¬9) انظر: الأذكار للنووي ص 198.\r(¬10) المطلب العالي شرح وسيط الغزالي 23/ل 238 أ.\r(¬11) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الغسل (باب التستر في الغسل عند الناس) برقم (276) 1/ 108، ورواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم (336) 1/ 498.\r(¬12) (أن) سقط من ب.\r(¬13) قال النووي-رحمه الله-: \"وفيه أنه لا بأس بالكلام في حال الاغتسال والوضوء ولا بالسلام عليه، بخلاف البائل\" انظر: شرح النووي على الصحيح مسلم 2/ 231 - 332.","part":8,"page":139},{"id":7191,"text":"على مشروعية (¬1) السلام، وسبق (ترك) (¬2) النبي - صلى الله عليه وسلم - الرد عند البول، وحكى الرافعي في استحقاقه الجواب عند (¬3) الفراغ جوابين (¬4).\rتنبيهات: الأول: قضيته: (حصر) (¬5) الاستثناء فيما ذكروه (¬6) وليس كذلك، بل الضابط (¬7) كما قاله الإمام (¬8): أن يكون الشخص على حالة لا تجوز أو تليق (¬9) بالمروءة القرب منه فيها، ويدخل في ذلك السلام على المجامع والنائم والناعس والمصلي والإمام في الخطبة، وكذا المستغرق القلب بالدعاء بخلاف المشغول بالقراءة على المختار عند المصنف فيهما (¬10)، ولا يتجه بينهما فرق بل القارئ المتدبر أولى بالكراهة، وذكر الماوردي في الأقضية: أن حضور الخصم في المحاكمة يسقط عنهم سُنّة السلام (¬11).\rالثاني: أن قوله \"ولا جواب عليهم\" أي فرضاً، فإن الآكل ومن في الحمام يستحب له الرد، بخلاف قاضي الحاجة فيكره له كما قاله في الروضة (¬12)، وكلام الغزالي في الإحياء يقتضي المنع في الحمام حيث قال (¬13): \"فإن سلم على من في الحمام لم يرد بل يسكت\" (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: ينبني عن مشروعيته.\r(¬2) في الأصل وب: قول، والمثبت من ج وهو الصحيح.\r(¬3) في ب: بعد البول.\r(¬4) يقصد المؤلف-رحمه الله- وجهين، قال الرافعي-رحمه الله-: \"ومن سلم على من يقضي حاجته هل يستحق الجواب بعد الفراغ؟ فيه وجهان\". انظر: العزيز شرح الوجيز 11/ 376، والمجموع للنووي 4/ 509، والأذكار ص 198، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 113 أ.\r(¬5) في الأصل: حضر، وهو خطأ، والمثبت من ب و ج.\r(¬6) في ب و ج: فيما ذكره.\r(¬7) في ب و ج: والضابط.\r(¬8) نهاية المطلب للجويني 17/ 421.\r(¬9) في ب و ج: لا يجوز أو يليق.\r(¬10) انظر: روضة الطالبين 10/ 232.\r(¬11) انظر: الحاوي للماوردي 16/ 47، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 113 ب، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1680، ومغني المحتاج 4/ 214.\r(¬12) انظر: روضة الطالبين 10/ 232.\r(¬13) انظر: إحياء علوم الدين 1/ 139.\r(¬14) العزيز شرح الوجيز 11/ 370، وقوت المحتاج 6/ل 113 ب","part":8,"page":140},{"id":7192,"text":"الثالث: قضيته: أن ما لا يستحب ابتداءه لا يجب فيه الردّ، لكن الملبي يكره السلام عليه، وقال في الروضة (¬1): \"إن سلم رد (¬2) عليه باللفظ، نصّ عليه الشافعي والأصحاب\" وظاهره الوجوب، وهو قضية كلام الحناطي (¬3) في فتاويه (¬4).\rالرابع: أطلق الحمام، وتعليلهم يشعر بالتصوير بداخلها، فأما لو كان بموضع الثياب فلا يكره ويجب الرد وهو ظاهر (¬5) (¬6).\rقال (¬7) \"ولا جهاد على صبي ومجنون؛ لرفع القلم عنهما\"، ولحديث ابن عمر \"في عرضه على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد ورده\" (¬8)، ولأنه لا يتأتى الجهاد منهما لضعف العقل أو البدن وهما ركنا الجهاد (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر: روضة الطالبين 10/ 232.\r(¬2) (رد) سقط من ب.\r(¬3) هو الحسين بن محمد بن عبد الله، وقيل: ابن الحسن، أبو عبد الله الحناطي الطبري الشافعي، فقيه محدث قدم بغداد، وحدث بها عن عبد الله بن عدي وأبي بكر الإسماعيلي وغيرهما، روى عنه محمد بن أحمد بن شعيب الروياني، والقاضي أبو الطيب وغيرهما، من تصانيفه: الكفاية في الفروق، والفتاوى، توفي بعد سنة أربعمائة.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 133، وطبقات الشافعية الكبرى 4/ 367، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 160.\r(¬4) العزيز شرح الوجيز 11/ 371.\r(¬5) انظر: روضة الطالبين 10/ 232.\r(¬6) إلى هنا انتهى المؤلف-رحمه الله- من فروض الكفاية، وعدَّ الغزالي من فروض الكفاية: النكاح، ومراده: أنه فرض كفاية على الأمة لا يسوغ لجملتهم الإعراض عنه، وعدَّ القرافي منها: أكل اللحم، يعني: أن يكون في الناس طائفة يأكلونه ليتقووا على الجهاد. قوت المحتاج 6/ل 113 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 298.\r(¬7) المنهاج ص 136.\r(¬8) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الشهادات في باب بلوغ الصبيان وشهادتهم برقم (2521) ولفظه عن نافع قال: حدثني بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه ثم عرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني\" 2/ 948، ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الإمارة برقم (1868) 3/ 1490.\r(¬9) انظر: الحاوي للماوردي 14/ 116، والشامل لابن الصباغ ص 81 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والتهذيب للبغوي 7/ 448، والمحرر للرافعي ل 243 أ، والنجم الوهاج 9/ 305.","part":8,"page":141},{"id":7193,"text":"قال (¬1) \"وامرأة\"؛ لقول الله تعالى: ? يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ? (¬2) وإطلاق (¬3) لفظ المؤمنين (¬4) ينصرف للرجال دون النساء (¬5)، وروى البخاري: عن عائشة استأذنت رسول - صلى الله عليه وسلم - للجهاد فقال:\"جهادكن الحج\" (¬6)، ولأن مقصود الجهاد القتال والنساء يضعفن عنه ولهذا لو حضروا القتال لم يسهم لهم بل يرضخ (¬7)، قال الماوردي (¬8):\" نعم للإمام أن يأذن لغير ذوي الهيئات منهن، وكذا للمراهقين للخروج لسقي الماء ومداواة الجرحى ونحوه\"، وكذا روى البخاري عن الربيِّع بنت معوّذ قالت: \"كنا نغزو مع رسول - صلى الله عليه وسلم - فنسقي (¬9) القوم ونخدمهم ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة\" (¬10)، وروى مسلم عن أم عطية نحوه (¬11)، ويلتحق بالمرأة الخنثى المشكل (¬12).\rقال (¬13) \"ومريض\"؛ لقوله تعالى: ? لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى ? (¬14)\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 136.\r(¬2) سورة الأنفال: 65.\r(¬3) في ب: وأطلق.\r(¬4) في ب و ج: المؤمن.\r(¬5) أحكام القرآن للشافعي 2/ 22، وتفسير ابن كثير 2/ 325، وتفسير البغوي 2/ 260.\r(¬6) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير في باب جهاد النساء برقم (2720) 3/ 1054، ولم يرد في صحيح مسلم.\r(¬7) الرَّضْخ:-بضاد وخاء معجمتين-أصله في اللغة: العطاء القليل. انظر: الأم للشافعي 7/ 342، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 318.\r(¬8) انظر: الحاوي للماوردي 14/ 117.\r(¬9) في ب و ج: نسقي.\r(¬10) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير في باب رد النساء الجرحى والقتلى برقم (2727) 3/ 1056.\r(¬11) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1812) 3/ 1447.\r(¬12) لأنه لا يتيقن فيه الذكورة قال الماوردي: \"فإن كانت امرأة أو خنثى مشكلاً جهاده فلا جهاد عليها\" الحاوي 14/ 115، والمهذب للشيرازي 5/ 229، وبحر المذهب للروياني 13/ 209، والشامل لابن الصباغ ص 81 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والنجم الوهاج 9/ 306.\r(¬13) المنهاج ص 136.\r(¬14) سورة التوبة: 91.","part":8,"page":142},{"id":7194,"text":"الآية، والمراد به: المانع من القتال والركوب (¬1) إلا بمشقة شديدة (¬2)، ومثله ابن الصباغ (¬3): بالحمى المطبقة ولا عبرة بصداع ووجع ضرس وحمى خفيفة (¬4).\rقال (¬5) \"وذي عرجٍ بيِّن\" أي ولو في إحدى رجليه؛ لقوله تعالى: ? وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ ? (¬6) قال في المختصر (¬7): \"قيل إنها وردت في الجهاد ولا يحتمل غيره (¬8) \"، وأراد بها التي في سورة الفتح (¬9)، وأما التي في النور (¬10): فقال الماوردي عن الجمهور (¬11): \"أنها في المؤاكلة\" (¬12)، واحترز بالبيِّن: عن الذي لا يمنع من المشي والعدو والهرب فيجب عليه الجهاد، ونقله صاحب البيان (¬13) عن النص (¬14) (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب: والمركوب.\r(¬2) أحكام القرآن للشافعي 2/ 23، وروح المعاني 5/ 124.\r(¬3) هو شيخ الشافعية أبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ البغدادي، أخذ عن القاضي أبي الطيب الطبري، ورجح في المذهب على الشيخ أبي إسحاق، وكان خيراً ديناً، له كتاب الشامل وهو من أصح كتب الأصحاب وأثبتها أدلة، توفي سنة 477 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 20/ 168، وتاريخ الإسلام للذهبي 32/ 198، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 251.\r(¬4) وحدّ المرض-كما ذكر البغوي-: أن من كانت به علة لا يمكنه المحاربة معها والثبوت على الدابة إلا بمشقة شديدة فلا جهاد عليه، قال الماوردي: \"أما الأعذار التي يسقط بها فرض الحج والجهاد عن أهله، فقد ذكرها الشافعي أربعة أعذار: العمى، والعرج، والمرض، والعسرة\". انظر: الأم للشافعي 4/ 163، والحاوي 14/ 117، والتعليقة الكبرى للطبري 2/ 841، والشامل لابن الصباغ ص 84 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والتهذيب للبغوي 7/ 450، والإسعاد بشرح الإرشاد 1/ 175.\r(¬5) المنهاج ص 136.\r(¬6) سورة النور: 61، والفتح: 17.\r(¬7) انظر: مختصر المزني ص 269.\r(¬8) في ج: ولا تحتمل.\r(¬9) ولا يختلف أهل التفسير أنها في سورة الفتح أنزلت في الجهاد. تفسير البغوي 4/ 192، وتفسير الجلالين ص 681، والمهذب للشيرازي 5/ 231.\r(¬10) في ب و ج: البقرة، وهو خطأ.\r(¬11) انظر: الحاوي للماوردي 14/ 119.\r(¬12) تفسير الطبري 5/ 30 و 18/ 168.\r(¬13) هو يحيى بن أبي الخير بن سالم بن أسعد بن يحيى أبو الخير العمراني اليماني، صاحب البيان، كان شيخ الشافعية ببلاد اليمن، وكان إماماً زاهداً ورعاً عالماً خيراً مشهور الاسم، بعيد الصيت، عارفاً بالفقه وأصوله والكلام والنحو، توفي سنة 558 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 257، وطبقات الشافعية للإسنوي 1/ 212، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 327 - 328.\r(¬14) قال الرافعي: \"وفيه وجهٌ: أن عليه الجهاد راكبا؛ لأن العرج لا يؤثر في حق الراكب، والظاهر الأول\". العزيز شرح الوجيز 11/ 356.\r(¬15) الأم للشافعي 4/ 162، والبيان للعمراني 12/ 107، والشامل لابن الصباغ ص 83 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والتهذيب للبغوي 7/ 451، وروضة الطالبين 10/ 209. قال الشافعي-رحمه الله تعالى-: \"وقيل: الأعرج المقعد، والأغلب: أنه الأعرج في الرجل الواحدة\".","part":8,"page":143},{"id":7195,"text":"قال (¬1) \"وأقطع وأشلّ\" أي ولو بيد (¬2)؛ لأن مقصود الجهاد البطش والنكاية وهو مفقود فيهما، والمراد بالأشلّ: جميع اليد إذا (¬3) شلّ معظم أصابعها، فأما دون ذلك فكالسليم وفي معنى الأقطع فاقد (¬4) الأصابع (¬5).\rتنبيهات/ (¬6): الأول: كلام الأصحاب يقتضي أن الشرط الذكورة؛ لأنهم جعلوا الخنثى كالمرأة لاحتمال الأنوثة فلذلك نفوه عن احتمالها، وعبارة المصنف تقتضي خلافه؛ لأنه جعل الأنوثة مانعة من الوجوب، وقضيته عند إمكانها أن يقول بالوجوب في الخنثى؛ لأن الأصل عدم المانع والحقّ: أن الذكورة والبلوغ والعقل شروط (¬7)؛ لأن أضدادها موانع ولهذا يقولون \"ما كان وجوده شرطاً كان عدمه مانعاً\" (¬8).\rالثاني: بقي من الشروط الإسلام، فقد نقل الرافعي عن الإمام أن الذمي لا يخاطب\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 136.\r(¬2) في ب: من يد، وفي ج: في يد.\r(¬3) في ب و ج: أو.\r(¬4) في ب و ج: فاقد معظم.\r(¬5) بحر المذهب 13/ 209، والعزيز شرح الوجيز 11/ 356، والإسعاد شرح الإرشاد 1/ 176، والنجم الوهاج 9/ 307.\r(¬6) نهاية اللوحة (5) من ب.\r(¬7) الحاوي للماوردي 14/ 114، والتعليقة الكبرى للطبري 2/ 835، والشامل لابن الصباغ ص 81 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، وبحر المذهب للروياني 13/ 207 - 208.\r(¬8) انظر: المنثور في القواعد للزركشي 2/ 260.","part":8,"page":144},{"id":7196,"text":"بالجهاد؛ لأنه بذل الجزية ليذب عنه (¬1) لا ليذب عنا (¬2)، وينبغي أن يجب على المرتد؛ لأنه سبق منه الالتزام (¬3)، وأهمل من الشروط أيضاً: البصر فالأعمى لا جهاد عليه (¬4)؛ للآية (¬5)، وألحق ابن خيران (¬6) في اللطيف بالمريض من له مريض وليس له قيِّم غيره.\rالثالث: أن وصف الحرية لا يعتبر إذا دخلت الكفار دار الإسلام، وإن كفي الأحرار في الأصح (¬7)، وهذا يعلم من كلام المصنف في الحال الثاني.\rقال (¬8) \"وعبد\" أي وإن تبعض؛ لقوله تعالى: ? وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ? (¬9) والعبد لا مال له (¬10)، ولأنها عبادة يتعطل بها حق السيد فلم يجب على العبد كالجمعة والحج (¬11)، وسواء أذن له السيد أم لا كما قاله الإمام (¬12)، لأنه ليس من أهل\r¬__________\r(¬1) في ج: لنذب عنه.\r(¬2) العزيز شرح الوجيز 11/ 356.\r(¬3) الحاوي للماوردي 14/ 114، والتعليقة الكبرى للطبري 2/ 835، والشامل لابن الصباغ ص 81 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، وبحر المذهب للروياني 13/ 207 - 208.\r(¬4) فلا جهاد على أعمى، ويجب على الأعور والأعشى وعلى ضعيف البصر إن كان يدرك الشخص ويمكنه أن يتقي السلاح. انظر: الأم للشافعي 4/ 162، والعزيز شرح الوجيز 11/ 356، وروضة الطالبين 10/ 210.\r(¬5) يعني قوله تعالى: ? لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ ? الآية من سورة النور: 61، والفتح: 17.\r(¬6) هو الإمام علي بن أحمد ابن خيران البغدادي أبو الحسن، له مختصر في الفقه سمي بـ (اللطيف)، أحد أئمة المذهب وأصحاب الوجوه، ودرس ببغداد، وعليه درس الشيخ أبو حامد، توفي في رجب سنة 336 من الهجرة.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 217 - 217، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 2/ 599 - 600، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 141.\r(¬7) فيكون الجهاد حينئذٍ فرض عين و هو الصحيح فيتعين على أهل تلك البلدة الدفع بما أمكنهم، وقال ابن أبي هريرة يبقى فرض كفاية. انظر: بحر المذهب 13/ 209، وروضة الطالبين 10/ 241، وأسنى المطالب 4/ 189.\r(¬8) المنهاج ص 136.\r(¬9) سورة التوبة: 41. وفي النسخ: \"جاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم\". وهو خطأ.\r(¬10) الشامل لابن الصباغ ص 81 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والمهذب للشيرازي 5/ 230، وبحر المذهب للروياني 13/ 209، والبيان للعمراني 104 - 105.\r(¬11) في أحكام القرآن للشافعي: \"فكأن الله عز وجل حكم أن لا مال للمملوك، ولم يكن مجاهد إلا ويكون عليه للجهاد مؤنة من المال ولم يكن للمملوك مال\" انظر: أحكام القرآن للشافعي 2/ 21.\r(¬12) نهاية المطلب في دراية المذهب للجويني 17/ 399.","part":8,"page":145},{"id":7197,"text":"هذا الشأن والملك لا يوجب التعريض (¬1) للهلاك وليس القتال من الاستخدام المستحق للسيد على العبد، قال (¬2): \"ولا يجوز أن يكون فيه خلاف\"، قلت: وكلام القاضي (¬3) يقتضي أن للإذن أثر، فإنه قال: \"إذا حضر العبد الصف بإذن سيده تعين عليه كالحر، وإن كان بغير إذنه لم يأثم بانصرافه\" ولا يبعد مجيء هذا قبل حضور الصف، وقد مال في المطلب (¬4) إلى الوجوب عند الإذن إذا وجد الأهبة (¬5)، كما يجب ذلك في حق الغريم إذا أذن له صاحب/ (¬6) الغريم (¬7) لأن المنع كان لأجله (¬8).\rقال (¬9) \"وعادم أهبة قتال\" أي من سلاح ومركوب ونفقة؛ لقوله تعالى: ? وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ ? (¬10) (¬11) ويشترط أن يجد ما ينفقه ذهاباً وإياباً (¬12)، نعم إذا (¬13) كان القتال على باب الدار حوله سقط اعتبار النفقة (¬14)، ذكره القاضي أبو\r¬__________\r(¬1) في ج: التعرض.\r(¬2) نهاية المطلب في دراية المذهب للجويني 17/ 399.\r(¬3) يقصد القاضي الحسين، نقل ذلك عنه ابن الرفعة. انظر: المطلب العالي شرح وسيط الغزالي 23/ل 233 ب.\r(¬4) المطلب العالي شرح وسيط الغزالي لابن الرفعة 23/ل 233 ب.\r(¬5) في العين للفراهيدي: \"الأهبة: العدة، وجمعها أهب، وتأهبوا للمسير أخذوا أهبته\" انظر: العين 4/ 99.\r(¬6) نهاية اللوحة (232) من ج.\r(¬7) في ب و ج: صاحب الدين.\r(¬8) المهذب للشيرازي 5/ 230، والشامل لابن الصباغ ص 81 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، وبحر المذهب للروياني 13/ 209، والبيان للعمراني 104 - 105، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 188 أ، والنجم الوهاج 9/ 308.\r(¬9) المنهاج ص 136.\r(¬10) سورة التوبة: 91.\r(¬11) انظر: تفسير الطبري 10/ 211، وتفسير ابن كثير 2/ 360.\r(¬12) انظر: المهذب للشيرازي 2/ 228، وروضة الطالبين 10/ 210.\r(¬13) في ب: إن.\r(¬14) قال الشيرازي: \"فإن كان القتال على باب البلد أو حواليه وجب عليه، لأنه لا يحتاج إلى نفقة الطريق\" انظر: المهذب للشيرازي 2/ 228.","part":8,"page":146},{"id":7198,"text":"الطيب (¬1) (¬2) وغيره (¬3)، ويشترط وجود مركوب إن بلغ سفره مسافة القصر، وكونه فاضلاً عن نفقة من تلزمه نفقته، وظاهر عبارة المصنف اشتراط ملكه الأهبة إلا أن يريد بالعدم عدم الملك والقدرة، فإنه لو بذل الإمام له ذلك من بيت المال لزمه، صرح به الماوردي (¬4) وغيره بخلاف بذل الآحاد (¬5)، وقال صاحب الوافي (¬6): \"لو قيل بوجوب القبول أيضاً لما يرجع فيه إلى المصلحة وإعلاء كلمة الإسلام (وما يبذله) (¬7) كان متجهاً\"، وأُهبة الحرب: عدتها قاله في الصحاح (¬8).\rقال (¬9) \"وكل عذر منع وجوب حج منع الجهاد\" أي ولا نتخيل أن الجهاد مظنة الهلاك، فلا يشترط فيه نفقة العود، بخلاف الحج؛ لأن الإنسان لا يحدث نفسه به بل بالبقاء غالباً ولو لم يكن معه أهبة الرجوع انكسر نشاطه/ (¬10) وفتر أمره (¬11).\rقال (¬12) \"إلا خوف طريق من كفار\" أي فإنه مانع من وجوب الحج (¬13)، ولا يمنع وجوب\r¬__________\r(¬1) هو القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري، كان إماماً ورعاً حسن الخلق، فقيه أصولي جدلي، من أعيان الشافعية، من تصانيفه: شرح مختصر المزني، وشرح ابن الحداد المصري وكتاب في طبقات الشافعية، والمجرد، توفي سنة 450 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 230، وسير أعلام النبلاء 17/ 668 - 6711، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ص 226.\r(¬2) التعليقة الكبرى للطبري 2/ 842 - 843.\r(¬3) ذكره أبو إسحاق الشيرازي وابن الرفعة وغيرهم. انظر: المهذب 5/ 232، وروضة الطالبين 10/ 210، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 188 ب.\r(¬4) انظر: الحاوي للماوردي 14/ 121 - 122.\r(¬5) ذكر ذلك الشيرازي والروياني وغيرهم. انظر: المهذب للشيرازي 5/ 232، والتهذيب للبغوي 7/ 449، والوسيط للغزالي 7/ 8، والعزيز شرح الوجيز 11/ 356، وروضة الطالبين 10/ 210، وقوت المحتاج 6/ ل 114 ب.\r(¬6) انظر مقدمة التحقيق. ص 85.\r(¬7) في الأصل: وما بيده، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬8) انظر: الصحاح 2/ 103.\r(¬9) المنهاج ص 136.\r(¬10) نهاية اللوحة (72) من الأصل.\r(¬11) الحاوي للماوردي 14/ 117، والتهذيب للبغوي 7/ 449، والعزيز شرح الوجيز 11/ 356، والنجم الوهاج 9/ 308، وقوت المحتاج 6/ ل 114 ب.\r(¬12) المنهاج ص 136.\r(¬13) في ب و ج: مانع من الوجوب في الحج.","part":8,"page":147},{"id":7199,"text":"الجهاد؛ لأن الغزو مبني على المخاوف (¬1).\rقال (¬2) \"وكذا من لصوص المسلمين على الصحيح\"؛ لأن الخوف يحتمل في هذا السفر (¬3)، والثاني: يمنع؛ فإنه يأنف من قتال المسلمين (¬4)، وهذا الاستثناء يقتضي أن الخوف من لصوص المسلمين يمنع وجوب الحج مطلقاً، وهو كذلك فيما إذا عمّ أهل ناحيته، فإن لم يعمهم واختص به لم يمنع ذلك من إيجاب الحج عليه، نصّ عليه في الأم (¬5).\rتنبيهان: الأول: يستثنى أيضاً: أن من لا مال له إذا بذل له أجنبي أو ولده الأهبة لم يلزمه الحج على الأصح (¬6)، وهنا لو بذل الإمام من بيت المال لزمه؛ لأن له فيه حقاً فلا منة عليه بخلاف غيره، وزاد (الجاجرمي (¬7)) (¬8) أنه يشترط وجود السلاح هنا ولا يشترط هناك (¬9).\rالثاني: ما (¬10) أطلقوه من أن الخوف لا يمنع هنا موضعه: إذا كان قوي الجانب يمكن\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 17/ 401، وروضة الطالبين 10/ 210، وحواشي الشرواني 9/ 232.\r(¬2) المنهاج ص 136.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 17/ 401، والمحرر للرافعي ل 243 ب، ورضة الطالبين 10/ 210، وكفاية النبيه 6/ل 188 ب، وقوت المحتاج 6/ل 114 ب.\r(¬4) وأصح الوجهين: الأول: وأنه لا يمنع من وجوب الحج. انظر: نهاية المطلب للجويني 17/ 401، والعزيز 11/ 357، وعجالة المحتاج 4/ 1681، وقوت المحتاج 6/ ل 114 ب، ومغني المحتاج 4/ 217، ونهاية المحتاج 8/ 56.\r(¬5) الأم للشافعي 2/ 112.\r(¬6) ذكره الشيرازي والرافعي والنووي وابن الرفعة والأذرعي وغيرهم. انظر: المهذب للشيرازي 2/ 674 - 675، والعزيز 11/ 357، وروضة الطالبين 10/ 210، وكفاية النبيه 6/ل 188 ب، وقوت المحتاج 6/ل 114 ب.\r(¬7) هو محمد بن إبراهيم بن أبي الفضل السهلي معين الدين الجاجرمي، مفتي نيسابور، صاحب الكفاية في الفقه وشرح أحاديث المهذب وإيضاح الوجيز، حدث عن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي، ومات في رجب سنة 613 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 22/ 62 - 63، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 8/ 44، وشذرات الذهب لابن العماد 5/ 56.\r(¬8) في الأصل: الجرمي، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬9) المهذب للشيرازي 2/ 674 - 675، والبيان للعمراني 12/ 209، وروضة الطالبين 10/ 210، وحواشي الشرواني 4/ 31، وحاشية قليوبي 2/ 115.\r(¬10) (ما) سقط من ب.","part":8,"page":148},{"id":7200,"text":"مقاومته اللصوص (¬1) وإلا فلا؛ لأنه يكون طعمة لهم (¬2)، وقد روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن عائشة: \"إذا أحسَّ أحدكم من نفسه جبناً فلا يغزون\" (¬3).\rقال (¬4) \"والدين الحالّ يحرم سفر جهاد وغيره\"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: \"يغفر للشهيد كل ذنبٍ إلا الدين\" (¬5)، ولأنه متعين عليه والجهاد على الكفاية وفرض العين مقدم على الكفاية (¬6).\rقال (¬7) \"إلا بإذن غريمه\"؛ لرضاه بإسقاط حقه (¬8)، ومقتضى كلام المصنف أنه لو أذن له لم يحرم، ولا يقتضي أنه يصير بالإذن من أهل الفرض، وقال الأصحاب: إنه يصير (¬9)، وللإمام فيه احتمالان (¬10) (¬11)، قال الماوردي (¬12) والروياني (¬13): \"إذا جاهد بالإذن فلا يتعرض للشهادة، ولا يتقدم أمام الصفوف بل يقف في وسطها وحواشيها ليتحفظ الدَّين بحفظ نفسه، وهو اختيار الشافعي (¬14) \"، وصرح البندنيجي (¬15) بأنه على وجه الاستحباب (¬16).\r¬__________\r(¬1) في ج: للصوص. وهو أولى.\r(¬2) مغني المحتاج 4/ 217، ونهاية المحتاج 8/ 56.\r(¬3) مصنف ابن أبي شيبة في كتاب الجهاد، باب ما قالوا في الغزو واجب، برقم (19562) 4/ 231. ولم أجد من تكلم على هذا الأثر.\r(¬4) المنهاج ص 136.\r(¬5) رواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الإمارة من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (1886) 3/ 1502.\r(¬6) التنبيه ص 232، والتهذيب للبغوي 7/ 452، والإقناع للشربيني 2/ 558، قال الشربيني: \"ولما فرغ من موانع الجهاد الحسية شرع في موانعه الشرعية\" انظر: مغني المحتاج 4/ 217.\r(¬7) المنهاج ص 136.\r(¬8) والمراد بالغريم هنا: هو رب الدين الجائز الإذن، فأما غير جائز الإذن كولي المحجور فلا يأذن لمدين المحجور في السفر، وكالمديون وليه كما بحثه بعض المتأخرين؛ لأنه المطالب. انظر: مغني المحتاج 4/ 217.\r(¬9) قال النووي-رحمه الله-: \"ومتى أذن صاحب الدين فله الخروج ويلتحق بأصحاب فرض الكفاية\" فهنا صرح أنه يصير من أهل الفرض، انظر: العزيز شرح الوجيز 11/ 359، وروضة الطالبين 10/ 212، ومغني المحتاج 4/ 217.\r(¬10) في ب: احتمال.\r(¬11) قال الجويني: \"فيه احتمال ٌوترددُ: والأظهر أنه يلتحق بهم\". انظر: نهاية المطلب للجويني 17/ 401.\r(¬12) الحاوي للماوردي 14/ 123 ولفظه: \"وإذا جاهد بإذن صاحب الدين لم يتعرض للشهادة، ولم يتقدم أمام الصفوف، ووقف في وسطها أو حواشيها ليتحفظ الدين بحفظ نفسه، وهو اختيار الشافعي\".\r(¬13) بحر المذهب 13/ 210.\r(¬14) الأم للشافعي 4/ 163 - 164.\r(¬15) هو الحسن بن عبيد الله مصغر بن يحيى الشيخ أبو علي البندنيجي، أحد الأئمة من أصحاب الوجوه درس الفقه ببغداد على الشيخ أبي حامد الإسفراييني، وكان ديناً صالحاً ورعاً، وله: التعليقة المسماة بالجامع في أربع مجلدات، وكتاب الذخيرة، وعاد إلى بلده بندنيج وتوفي به سنة 425 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 226، وطبقات الشافعية للإسنوي 1/ 204، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 4/ 305.\r(¬16) الأم للشافعي 4/ 163 - 164، والتعليقة الكبرى للطبري 2/ 844، وبحر المذهب 13/ 210، والتهذيب للبغوي 7/ 453، والبيان للعمراني 12/ 109، وكفاية النبيه 6/ل 189 أ، والنجم الوهاج 9/ 309.","part":8,"page":149},{"id":7201,"text":"قال (¬1) \"والمؤجل لا\" أي لا يمنع سفراً مطلقاً، وإن قرب الأجل؛ لأنه لا يتوجه عليه الخطاب إلا بعد حلوله، وإن كان يحل عن قريب، فلو حلَّ في أثناء الطريق فالظاهر أنه كما لو أذن له الغريم ثم رجع عن الإذن وسنذكره (¬2).\rقال (¬3) \"وقيل يمنع سفراً مخوفاً\" أي كجهاد، ورجحه الإصطخري (¬4) (¬5) والقاضي الطبري (¬6) (¬7)؛ صيانةً للدَّين، كذا أطلق المصنف هذا الوجه، وقيَّده في الروضة بأن لا يقيم كفيلاً\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 136.\r(¬2) هذا ما نص عليه في الأم والمختصر، وصححه الإمام في النهاية، وعليه أكثر المراوزة وجماعة من العراقيين، قال الرافعي: \"وهو الأظهر\"، وقال في أصل الروضة: \"إنه الأصح\"، وذكره النووي في تصحيح التنبيه، وذكر الماوردي البغوي أنه إن استناب من يقضيه بمال حاضر جاز أن يخرج بدون استئذان؛ لأن الغريم يصل إلى حقه في الحال، وجزم بذلك في الروضة. انظر: الأم للشافعي 4/ 163، والحاوي 14/ 122، ونهاية المطلب للجويني 17/ 401، والتهذيب للبغوي 7/ 452 - 453، والعزيز شرح الوجيز 11/ 359، وتصحيح التنبيه للنووي ص 201، وكفاية النبيه 6/ل 189 أ، وقوت المحتاج 6/ل 114 ب-115 أ، والنجم الوهاج 9/ 309.\r(¬3) المنهاج ص 136.\r(¬4) هو الحسن بن أحمد بن يزيد المعروف بالإصطخري، فقيه من شيوخ الشافعيين وكان ورعاً زاهداً متقللاً كان من نظراء ابن سريج ولي قضاء قم، ثم حسبة بغداد، قال القاضي أبو الطيب: \"وكان من الورع والدين بمكان\"، من كتبه: أدب القضاء، والفرائض، وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.\rانظر: تاريخ بغداد 7/ 268 - 270، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 230 - 253، وسير أعلام النبلاء 15/ 250 - 252.\r(¬5) المطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 345 ب.\r(¬6) هو طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، القاضي أبو الطيب الطبري، فقيه أصولي جدلي، ولد في آمل بطبرستان، واستوطن بغداد درس وأفتى وولي قضاء ربع الكرخ بعد موت القاضي الصيمري الحنفي ولم يزل حاكماً إلى أن مات، من مؤلفاته: التعليقة شرح مختصر المزني، وشرح ابن الحداد المصري، توفي سنة أربعمائة وخمسين.\rانظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 491، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 226، وشذرات الذهب 3/ 284.\r(¬7) قال الطبري: \"وهو الصحيح\". انظر: التعليقة الكبرى للطبري 2/ 845، وبحر المذهب 13/ 210، والبيان للعمراني 12/ 209، وروضة الطالبين 10/ 211.","part":8,"page":150},{"id":7202,"text":"بالدين (¬1)، وقيل: إن لم يخلف وفاءً فله منعه، وإن خلف فلا (¬2)، وقيل: إن كان من المرتزقة (¬3) فلا؛ لأنه جهة معاشه، أو من غيرهم منع (¬4)، وقيل: يمنع إذا كان يحل قبل العود وإلا فلا (¬5)، وهو يخرَّج من حكاية ابن كجّ (¬6)، وإن كان لغير الجهاد كراكب البحر فطريقان: أشهرهما: طرد الأوجه الثلاثة الأول (¬7)، والثانية: القطع بالجواز، وعليه جرى البندنيجي وغيره من العراقيين (¬8)، إذا علمت هذا فحكاية المصنف الخلاف في المخوف يقتضي أنه لا خلاف أن غير المخوف لا يحتاج إلى إذن، وبه صرح الإمام (¬9)، لكن القاضي الحسين وغيره حكي وجهاً بالمنع، وإطلاقه المخوف شامل للجهاد وغيره فتعبيره يقتضي تساويهما في الخلاف وليس كذلك (¬10).\rتنبيهات: الأول: يستثنى من توقف السفر على الإذن في الدين الحال صورٌ منها: ما إذا\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين 20/ 211، والعزيز شرح الوجيز 11/ 359، والنجم الوهاج 9/ 310.\r(¬2) ذكره الفوراني في العمد، ونقله في البيان عن الخراسانيين. البيان 12/ 110، والتهذيب للبغوي 7/ 452 - 453، والعزيز شرح الوجيز 11/ 359، وروضة الطالبين 10/ 211، وقوت المحتاج 6/ل 115 أ.\r(¬3) في المعجم الوسيط: \"الجنود المرتزقة: هم الذين يحاربون في الجيش على سبيل الارتزاق، و الغالب أن يكونوا من الغرباء\". المعجم الوسيط 1/ 342.\r(¬4) من الأصحاب من خصص الخلاف بغير المرتزقة وجوز لمن هو من المرتزقة الخروج؛ لأن اسمه مكتوب في الديوان ولابد له من الخروج إذا استنفر. البيان 12/ 110، والعزيز شرح الوجيز 11/ 359.\r(¬5) العزيز شرح الوجيز 11/ 359، روضة الطالبين 10/ 211، والنجم الوهاج 9/ 310.\r(¬6) العزيز شرح الوجيز 11/ 359، وقد نقل الرافعي عن القاضي ابن كجّ أن المدين إن كان معسراً فالمذهب: أنه ليس له منعه؛ لأنه لا مطالبة عليه في الحال.\r(¬7) العزيز شرح الوجيز 11/ 359، وروضة الطالبين 10/ 211، ولهذا قال النووي: \"وركوب البحر كسفر الجهاد على الأصح\".\r(¬8) انظر: الوسيط للغزالي 7/ 9، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 115 أ، وعجالة المحتاج 4/ 1681، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 58.\r(¬9) نهاية المطلب للجويني 17/ 401 - 402.\r(¬10) التهذيب للبغوي 7/ 453، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 115 أ.","part":8,"page":151},{"id":7203,"text":"استناب في (قضائه) (¬1) في غيبته من ماله الحاضر، فإنه يجوز له الخروج من غير إذنه، فإن كان من مال غائب لم يجز (¬2)، ومنها: إذا كان المديون معسراً، والمذهب كما قاله ابن كج وأقره عليه الرافعي (¬3)، وقال في أصل الروضة (¬4): \"إنه الأصح لا منع (¬5) \"، وقيل: له المنع؛ لرجاء يساره ولخطر نفسه (¬6)، ونقله في الكفاية (¬7) عن الأصحاب وهو قضية كلام الرافعي في التفليس (¬8).\rالثاني: قضيته المنع أيضاً إذا لم يوجد المنع ولا الإذن بأن لا يعلمه أو يعلمه (فيسكت) (¬9)، وهو ظاهر تعليلهم واشتراطهم الإذن (¬10)، لكن قالوا في باب التفليس: إن سبيل رب الدين إذا أراد منعه أن يرفعه إلى القاضي ويطالبه ويحبسه، وهو يقتضي أن له السفر إذا لم يفعل رب الدين ذلك (¬11)، قال ابن الرفعة (¬12): \"ويشبه أن يكون ذلك على الخلاف في أن الدين الحالّ/ (¬13) هل يجب أداؤه قبل مطالبة رب الدين به أو لا يجب إلا بالمطالبة؟ فعلى الأول: ليس له ذلك، ويؤيده: أنهم قالوا لو أذن ثم رجع بعد السفر كان على المدين الرجوع\"، ثم قال (¬14): \"والحقّ: أنه لا يجب إلا بالطلب إلا أن يعرض أمر من خارج يوجبه، فإن قلنا يجب، فيظهر أنه لا يجوز السفر قبله بدون إذنه، وإلا فيحتمل الجواز ويحتمل المنع؛ لأن في تكليف رب الدين\r¬__________\r(¬1) المثبت من ب، وفي الأصل وج: قضاء به.\r(¬2) الحاوي للماوردي 14/ 122، والتهذيب للبغوي 7/ 452 - 453، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 189 أ.\r(¬3) العزيز شرح الوجيز 11/ 358.\r(¬4) روضة الطالبين 10/ 210.\r(¬5) في ب: لا يمنع.\r(¬6) في ج: سفره.\r(¬7) كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 189 أ.\r(¬8) العزيز شرح الوجيز 5/ 17.\r(¬9) في الأصل: فسكت، والمثبت من ب وج وهو أولى.\r(¬10) في ج: للإذن.\r(¬11) روضة الطالبين 10/ 210، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 189 أ، ومغني المحتاج 4/ 217.\r(¬12) المطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 245 ب.\r(¬13) نهاية اللوحة (6) من ب.\r(¬14) المطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 245 ب.","part":8,"page":152},{"id":7204,"text":"الصبر (¬1) إلى حضوره، وفي ذلك تأخير حقه أو تكليفه السير إليه أو التوكيل، وفي ذلك ضررٌ بيِّن\"، ويؤيده إطلاقهم اشتراط الإذن (¬2).\rالثالث: شمل إطلاق الدين المؤجَّل ما لو وجب على العاقلة قبل الحلول (¬3)، وهل يلتحق بالمؤجَّل، قال في المطلب (¬4): \"لم أر فيه نقلاً، والظاهر أنا لم نشترط الإذن في غيره ففيه أولى، وإن شرطناه ففيه نظر؛ لأنه لا يثبت عليه إلا عند آخر الحول مع القدرة\"، وقال الماوردي (¬5): \"للأب منع ولده من السفر للعلم ونحوه إن كانت نفقته عليه وإلا فلا\" وحق النفقة مثل تحمل العقل (¬6) وأضعف (¬7).\rالرابع: لا يشمل ما إذا دخلت الكفار دار الإسلام، حيث يزول الحجر عن المديون وكذا (¬8) عن الولد كما مرَّ في العبد (¬9)؛ لأن كلام المصنف في غير هذه الحالة كما سيأتي (¬10).\rالخامس: ظاهر نص المختصر (¬11) يقتضي إناطة المنع بعدم الإذن من نفس الجهاد لا السفر له، وهو قضية كلام الماوردي (¬12) والبندنيجي وصاحب التنبيه هنا (¬13)، كما قاله في الكفاية (¬14)، فلو حذف المصنف ذكر [السفر] (¬15) لكان أحسن، فقد ترتب (¬16) الخلاف في منع\r¬__________\r(¬1) في ج: للصبر.\r(¬2) النجم الوهاج 9/ 310، ومغني المحتاج 4/ 217.\r(¬3) في ج: الحول.\r(¬4) المطلب العالي شرح وسيط الغزالي لابن الرفعة 23/ل 255 أ.\r(¬5) الحاوي للماوردي 14/ 125.\r(¬6) العقل: الدية، وعَقَل القتيل يعقله عقلاً وداه، وعقل عنه: أدى جنايته، ويقال لدافع الدية عاقل؛ لعقله الإبل بالعقل: وهي الحبال التي يثنى بها أيدي الإبل إلى ركبها فتشد بها. لسان العرب 11/ 460، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 311.\r(¬7) في ب و ج: أو أضعف.\r(¬8) في ب: في كذا.\r(¬9) انظر ما سبق ص 146.\r(¬10) انظر قول المصنف-رحمه الله- فيما سيأتي: \"الثاني: يدخلون بلدة لنا فيلزم أهلها الدفع بالممكن\".انظر: ص 162.\r(¬11) مختصر المزني ص 269.\r(¬12) الحاوي للماوردي 14/ 122.\r(¬13) التنبيه للشيرازي ص 232.\r(¬14) كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 189 أ.\r(¬15) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬16) في ب و ج وقد يترتب.","part":8,"page":153},{"id":7205,"text":"السفر على الخلاف في نفي الجهاد إن لم يتعين (¬1) الإذن للجهاد فالسفر أولى، وإلا فالخلاف، ولهذا نسبوا منع السفر للإصطخري لا للنصّ (¬2).\rقال (¬3) \"ويحرم جهاد إلا بإذن أبويه إن كانا مسلمين\" (¬4)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - وقد استأذنه رجل في الجهاد:\" ألك والدان؟ \" قال: نعم، قال:\" ففيهما فجاهد\"متفق عليه (¬5)، ولما فيه من الخطر من تفجيعهما (¬6) عليه، ولأن الجهاد فرض كفاية والبرّ فرض عين فقدّم عليه (¬7)، وإنما عبر المصنف هنا بالجهاد دون السفر؛ لينبه على تحريم الجهاد بسفر وبغيره إلا بإذنهما (¬8)، وأفهم قوله:\"أبويه\" اشتراط إذنهما، فلو أذن أحدهما دون الآخر غلب عليه حكم المنع، وكذا قوله:\"إن كانا مسلمين\" أي أو أحدهما، واحترز بالمسلمين عن الكافرين، فلا يجب استئذانهما؛ لأن عبد الله بن عبد الله بن أُبيّ (¬9) كان يغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعلوم أن أباه كان يكره ذلك فإنه كان\r¬__________\r(¬1) في ب: يعين.\r(¬2) انظر: الأم للشافعي 4/ 163، والحاوي 14/ 122، ونهاية المطلب للجويني 17/ 402، والتهذيب للبغوي 7/ 452 - 453، والعزيز شرح الوجيز 11/ 359، وكفاية النبيه 6/ل 189 أ، وقوت المحتاج 6/ل 114 ب-115 أ، والنجم الوهاج 9/ 309.\r(¬3) المنهاج ص 136.\r(¬4) يقول محمد بن الحسن الشيباني-رحمه الله-: \"فإن أذنا له فليخرج، وإن أذن له أحدهما ولم يأذن له الآخر فليس ينبغي له أن يخرج مراعاة لحق الذي يأبى منهما، وكذلك إن أبيا جميعاً\". انظر السير الكبير 1/ 192 (271).\r(¬5) رواه البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - في كتاب الجهاد والسير (باب الجهاد بإذن الأبوين) برقم (2842) 3/ 1094، ومسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - في كتاب البر والصلة والآداب برقم (2549) 4/ 1975.\r(¬6) في ب: تفجعهما.\r(¬7) الأم للشافعي 4/ 163، وبحر المذهب للروياني 13/ 211، والتهذيب للبغوي 7/ 453، والبيان للعمراني 12/ 110 - 111، والعزيز شرح الوجيز للرافعي 11/ 360، والنجم الوهاج 9/ 310.\r(¬8) المهذب للشيرازي 5/ 235، والحاوي للماوردي 14/ 125.\r(¬9) في الأصل: أبي أوفى، وهو خطأ. فالصحابي هو: عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول الأنصاري، من بنى عوف ابن الخزرج، من فضلاء الصحابة وخيارهم شهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، استشهد يوم اليمامة سنة 12 هـ. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر 3/ 940، والإصابة 4/ 155.","part":8,"page":154},{"id":7206,"text":"يخذل الأجانب (¬1)، وفي هذا الاستدلال تنبيه على أنا لم نقتصر في المشرك على عدم الاستئذان بل لو كرها ونهيا وتأذيا جاز؛ لعصيانهما بمخالفة أمر الله، فلم يكن لذلك اعتبار (¬2)، وفي تعبير المصنف نقصٌ عن المحرر (¬3)، فإنه صرح بالحكم في الشرحين/ (¬4)، قال (¬5): \"ويحرم (¬6) الجهاد بغير إذن الأب والأم إلا أن يكونا مشركين\"، وتعبيرهما \"بالأبوين\" قد يفهم نفي استئذان الجد والجدة (¬7) مع وجود الأبوين، والأصح اعتباره (¬8)؛ لأن البر والشفقة لا يختصان بفقد الأقرب، فلو (¬9) عبر بالوالدين لكان أحسن، وقيل: لا يعتبر؛ لأنه محجوب به (¬10)، أما عند عدمهما (¬11) أو كفرهما فلا خلاف في الاستئذان (¬12)، وكلام الماوردي (¬13) يشعر بجريان الخلاف في إلحاق\r¬__________\r(¬1) الأحاديث التي تدل على أن عبد الله بن عبد الله بن أبي أوفى كان يغزو مع النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرة وردت في الصحيحين، انظر: صحيح البخاري (باب غزوة خيبر) 4/ 1545 و 4/ 1568، وصحيح مسلم كتاب الجهاد والسير 3/ 1363، 3/ 1485, وغير ذلك من المواضع.\r(¬2) الأم للشافعي 4/ 163، والمهذب للشيرازي 5/ 235، ونهاية المطلب 17/ 403، وكفاية النبيه 6/ل 189 ب، وقوت المحتاج 6/ل 115 ا.\r(¬3) المحرر للرافعي ل 243 ب.\r(¬4) نهاية اللوحة (233) من ج.\r(¬5) العزيز شرح الوجيز 11/ 360، والشرح الصغير للرافعي 7/ل 170 ب.\r(¬6) في ب و ج: ولا يجوز.\r(¬7) في ب و ج: أو الجدة.\r(¬8) قال الإمام: \"وليس يبعد عندي إلحاقهم بالوالدين فيما ذكرناه من اشتراط الرضى\"، وعليه جرى صاحب الكتاب، والمفهوم مما أورده غيرهما: إلحاقهم بهما بلا تمييز، وحكى في التهذيب وجهين: أحدهما: المنع، وأصحهما: نعم. واختار الشيرازي وجوب الاستئذان وصححه النووي. المهذب 5/ 235، ونهاية المطلب 17/ 406، وبحر المذهب للروياني 13/ 211، والتهذيب للبغوي 7/ 453، والبيان للعمراني 12/ 110 - 111، والعزيز شرح الوجيز للرافعي 11/ 360، وروضة الطالبين 10/ 210 - 212، والنجم الوهاج 9/ 310.\r(¬9) في ج: ولو عبر.\r(¬10) بحر المذهب 13/ 211، والوسيط 7/ 9 - 10، والبيان للعمراني 12/ 112، والعزيز شرح الوجيز للرافعي 11/ 360، والنجم الوهاج 9/ 310.\r(¬11) عند عدمهما حقيقةً أو حكماً كجنونهما. انظر: قوت المحتاج 6/ ل 115 ب.\r(¬12) المهذب للشيرازي 5/ 235، وبحر المذهب 13/ 211، والتهذيب للبغوي 7/ 454، وروضة الطالبين 10/ 210 - 212. وانظر أيضاً: السير الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني 1/ 195 (224).\r(¬13) في ب: الإمام، وفي ج: وكلام الأم.","part":8,"page":155},{"id":7207,"text":"الأجداد والجدات بالآباء والأمهات في ذلك مطلقاً (¬1)، وليس كذلك، وهو نظير إتباع الجد الوالد (¬2) في الإسلام والتفريق بينهما في البيع (¬3).\rتنبيهان: الأول: اقتضى إطلاقه أنه لا فرق في المسلمين بين الحرّين والرقيقين وهو الأشهر (¬4)؛ لشمول معنى البر والشفقة، وقيل: يشترط حريتهما؛ لأن الرقيق لا إذن له في نفسه، وجزم به الماوردي (¬5) والروياني (¬6)، قالا (¬7): \"ولو كان الولد المملوك قد أذن له السيد وأبواه حرين (¬8) فلا يجب استئذانهما؛ لأن السيّد أحق بالتصرف منهما (¬9)، ولو كان بعضه حراً وبعضه رقيقاً/ (¬10) لزم استئذان الأبوين والسيد، وهذا الذي قالاه (¬11) في الرقيق بين (¬12) حرين أنه لا يجب استئذان أبويه خلاف ما يقتضيه ترجيح الرافعي السابق من اعتبار إذن الأبوين (¬13) سواءً أكانا (¬14) حرين أم رقيقين؛ لشمول معنى الشفقة (¬15).\rالثاني: يلتحق بالكافرين المنافقين، نصّ عليه في الأمّ، فقال (¬16): \"إلا أن يعلم منه نفاقاً فلا\r¬__________\r(¬1) الأم 4/ 163، ونهاية المطلب للجويني 17/ 406، والحاوي للماوردي 14/ 125.\r(¬2) في ب: الولد، وهو خطأ.\r(¬3) الأم للشافعي 4/ 163، والمهذب للشيرازي 5/ 235، وبحر المذهب 13/ 211، والوسيط 7/ 9 - 10، والتهذيب للبغوي 7/ 454، والبيان للعمراني 12/ 111 - 112، وروضة الطالبين 10/ 210 - 212.\r(¬4) وهو اختيار أكثر الأصحاب واختيار الشيخ أبي إسحاق الشيرازي. انظر: المهذب للشيرازي 5/ 235، والتهذيب للبغوي 7/ 455، والنجم الوهاج 9/ 310.\r(¬5) الحاوي للماوردي 14/ 125.\r(¬6) بحر المذهب للروياني 13/ 212.\r(¬7) انظر: الحاوي للماوردي 14/ 125، وبحر المذهب للروياني 13/ 212.\r(¬8) في ب: حران.\r(¬9) في ب و ج: فيه منهما.\r(¬10) نهاية اللوحة (73) من الأصل.\r(¬11) في ج: قاله.\r(¬12) في ب: من حرين.\r(¬13) في ب و ج: في الولد.\r(¬14) في ب: كانا.\r(¬15) المهذب للشيرازي 5/ 235، والتهذيب للبغوي 7/ 454، والعزيز شرح الوجيز 11/ 360.\r(¬16) الأم للشافعي 4/ 163.","part":8,"page":156},{"id":7208,"text":"يكون له عليه طاعة في الغزو\"، ويؤيده الاستدلال السابق (¬1).\rقال (¬2) \"لا سفر تعلم فرض عين\" ولم (¬3) يجد من يعلمه لاضطراره، ولا يجب استئذانهما فيه كالحج بل أولى (¬4)؛ لأن الحج على التراخي (¬5).\rقال (¬6) \"وكذا كفاية على (¬7) الأصح\" أطلق المسألة، والمنقول: أنه إن خرج لطلب درجة الفتوى وفي الناحية مستقل بالفتوى (¬8)، فقيل: لهما (¬9) المنع كالجهاد، والأصح خلافه؛ لأن الحجر على المكلف بعيد هكذا قال الرافعي (¬10)، ولأن العلم فرض في الجملة، ومنفعته عظيمة على جميع المسلمين ودوام الشريعة، وليس كالجهاد فإنه لا خطر فيه (¬11)، وينبغي أن يكون الحكم مختلف باختلاف حال الولد فقد يكون ممن يرجى انتفاعه ونفعه (فيحتمل على حقهما) (¬12)، فإن كان بخلاف ذلك فالمتجّه ترجيح المنع؛ لأن أداها (¬13) محقق في الحال، والانتفاع بالذي قصده موهوم، وفصّل القاضي حسين فقال: \"هذا إذا كان في البلد جماعة،\r¬__________\r(¬1) انظر الاستدلال في الصفحة السابقة.\r(¬2) المنهاج ص 136.\r(¬3) في ب: أي وإن لم يجد.\r(¬4) فلا يجب عليه أن يستأذن أبويه لسفر التعلم، لكن يستحب له أن يستأذن منهما. نهاية المطلب للجويني 17/ 404، وبحر المذهب 13/ 212، والوسيط للغزالي 7/ 10، والمحرر ل 243 ب، والعزيز شرح الوجيز 11/ 361، وروضة الطالبين 10/ 210، والنجم الوهاج 9/ 311. وانظر أيضاً: السير الكبير للشيباني 1/ 197.\r(¬5) انظر في مبحث وجوب الحج على التراخي: المهذب للشيرازي 2/ 667، والوسيط 2/ 587، والمجموع شرح المهذب 7/ 70، وروضة الطالبين 3/ 33.\r(¬6) المنهاج ص 136.\r(¬7) في ب: في الأصح.\r(¬8) كما قيد ذلك الرافعي والنووي -رحمهما الله-. انظر: العزيز شرح الوجيز 11/ 361 روضة الطالبين 10/ 210.\r(¬9) في ج: لهم.\r(¬10) العزيز شرح الوجيز للرافعي 11/ 361.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 17/ 405، والبيان للعمراني 12/ 113، والوسيط للغزالي 7/ 10، والعزيز للرافعي 11/ 361، وروضة الطالبين 10/ 210، والنجم الوهاج 9/ 311، ومغني المحتاج 4/ 218، ونهاية المحتاج 8/ 57.\r(¬12) في الأصل: فيحمل على حقها، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬13) في ج: أداهما.","part":8,"page":157},{"id":7209,"text":"فإن كان واحداً فإن كان شيخاً (¬1) كان له الخروج بلا إذن؛ لأن الشيخ (بعرض) (¬2) أن يموت\"، وجزم به في المهذّب في كتاب الحج (¬3)، وإن لم يكن هناك من يستقل بالفتوى ولكن خرج جماعة فليس لهما المنع على المذهب، وإن لم يخرج أحد فليس لهما المنع مطلقاً (¬4) (¬5)، قال الرافعي (¬6) (¬7): \"وقيّد بعضهم –يعني الفوراني (¬8) - هذا بما إذا لم يمكنه التعلم في بلده\" قال (¬9): \"ويجوز أن لا يشترط ذلك، بل يكفي أن يتوقع في السفر زيادة فراغ أو إرشاد أستاذ وغيرهما (¬10) \"، وقيّد الرافعي هذه الصورة بما إذا كان الخارج وحده رشيداً (¬11) وأغفله من الروضة (¬12).\rتنبيهات: الأول: استثنى الماوردي (¬13) من هذه الحالة ما إذا وجبت نفقتهما (¬14) عليه فيكونا كرب الدين فيجب استئذانهما ولو كانا كافرين إلا أن يستنيب من ينفق عليهما من ماله الحاضر، وإلا فلا يجوز إلا بإذنهما، وقضيته: أنه لو كان الفرع يلزم نفقته الأصل لم يجز السفر\r¬__________\r(¬1) في ب: شخصاً، وهو خطأ.\r(¬2) في الأصل: بفرض، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬3) المهذب للشيرازي 2/ 671.\r(¬4) لأنه يدفع الإثم عن نفسه كالفرض المتعين عليه. انظر: العزيز شرح الوجيز 11/ 361 روضة الطالبين 10/ 210.\r(¬5) في ب: قطعاً.\r(¬6) العزيز شرح الوجيز للرافعي 11/ 361.\r(¬7) من هنا سقط من ب حتى قوله \"ويجوز أن لا يشترط\".\r(¬8) هو أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن فوران-بضم الفاء-المروزي الفوراني، تفقه على القفال حتى صار بارعاً في العلوم وشيخا للشافعية بمرو، وصنف الإبانة والعمدة وغيرها، أخذ عنه جماعة منهم أبو سعد المتولي صاحب التتمة، وسمع منه أيضاً محيي السنة البغوي، وقد توفي بمرو في شهر رمضان سنة 461 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 233، وسير أعلام النبلاء 18/ 264 - 265، والبداية والنهاية 12/ 98.\r(¬9) العزيز شرح الوجيز للرافعي 11/ 361.\r(¬10) في ب و ج: أو إرشاد أستاذ غيرهما.\r(¬11) العزيز شرح الوجيز للرافعي 11/ 361.\r(¬12) وينبغي كما قال الأذرعي-رحمه الله- أن لا يكون أمرد جميلا يخشى عليه. روضة الطالبين 10/ 211، والنجم الوهاج 9/ 312، مغني المحتاج 4/ 218.\r(¬13) الحاوي للماوردي 14/ 125 - 126.\r(¬14) في ب: لزمته نفقتها.","part":8,"page":158},{"id":7210,"text":"إلا بإذنه، وبه يُلْغَز: والد لا يسافر إلا بإذن ولده (¬1) (¬2).\rالثاني: يستثنى منه ما لو كان السفر مخوفاً فإنه يسقط عنه (¬3) فرضه كالحج (¬4).\rالثالث: سكت عن حكم السفر المباح كالتجارة، وحكمه: إن غلب عليه الخوف فكالجهاد، وإلا جاز على الأصح بلا استئذان (¬5).\rقال (¬6) \"فإن أذن أبواه والغريم ثم رجعوا وجب الرجوع إن لم يحضر الصفّ\" (¬7)؛ لأن عدم الإذن عذر يمنع وجوب الجهاد، فطريانه يمنعه أيضاً كالمرض والعمى إلحاقاً للدوام بالابتداء (¬8)، (¬9) \"فإن شرع في قتال\" ثم (¬10) رجع في الإذن \"حرم الانصراف في الأظهر\"؛ لقوله تعالى: ? يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا ? (¬11) ولأن التعليق بالمعاذير يفضي إلى انخرام معظم أمر الجهاد، والثاني: يجب كما قبل الشروع؛ لأنه اجتمع فرضان فقدم\r¬__________\r(¬1) الحاوي للماوردي 14/ 125 - 126، والشامل لابن الصباغ ص 88 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 218.\r(¬2) في ب: ابنه.\r(¬3) في ب: بل الساقط، وفي ج: بل يسقط.\r(¬4) الوسيط للغزالي 7/ 10، والعزيز شرح الوجيز للرافعي 11/ 361.\r(¬5) فصَّل الرافعي-رحمه الله- في ذلك، فبيَّن أن السفر إن كان قصيراً فلا منع بحال، وإن كان طويلاً نظر: فإن كان فيه خوف ظاهر فلا بد فيه من الاستئذان كالجهاد، وإن كان الأمر غالباً فوجهان: في وجه: لهما المنع وعليه الاستئذان؛ تحرزاً عما يؤذيهما، وقد يؤيد ذلك بأنهما يمنعان من حج التطوع، وإذا كان لهما أن يمنعاه من العبادة فأولى أن يكون لهما المنع في المباح، والأظهر: أنه لا منع لهما؛ لأنه بالامتناع عن ذلك ينقطع معاشه ويضطرب أمره. العزيز شرح الوجيز للرافعي 11/ 361 - 362، وروضة الطالبين للنووي 10/ 211 - 212.\r(¬6) المنهاج ص 136.\r(¬7) ويشمل أيضاً: ما إذا كان أبواه أو أحدهما كافراً ثم أسلما أو أسلم ولم يأذنا له. روضة الطالبين 1/ 212، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ ل 189 ب.\r(¬8) الأم للشافعي 4/ 163 - 164، والتعليقة الكبرى للطبري 2/ 848، والوسيط للغزالي 7/ 10، والتهذيب للبغوي 7/ 455، والعزيز شرح الوجيز 11/ 362، والنجم الوهاج 9/ 312. وللماوردي رحمه الله تفصيل في ذلك. انظر الحاوي 14/ 126.\r(¬9) المنهاج ص 136.\r(¬10) في ب: أي ثم.\r(¬11) سورة الأنفال: 45.","part":8,"page":159},{"id":7211,"text":"أسبقهما (¬1)، وعلى الأصح فقال القاضي الحسين (¬2): \"لا يجوز له أن يوقف موقف طالب الشهادة ويكون في آخر الصفوف (¬3) بحرس ونحوه\"، وقيل: يجب الرجوع، وقيل: يتخير، واختاره القاضي (¬4)، وخصَّ الإمام (¬5) والغزالي (¬6) الخلاف بما إذا لم يحصل بانصرافه تخذيل للمسلمين وإلا لم يجب قطعاً، (وخصهما) (¬7) أيضاً بما إذا استوى الحال في بقائه ورجوعه، وجزم بالرجوع فيما إذا كان رجوعه أصلح من بقائه، وثبوته (¬8) إذا كان أصلح (¬9)، (وخصهما) (¬10) الدارمي (¬11) (¬12) في الاستذكار بكثرة المسلمين، فإن كانوا قليلاً تعين الثبات قطعاً ولا يرجع (¬13).\r¬__________\r(¬1) الوجه الأول أصح-وهو تحريم الانصراف-، وأكثر الشافعية عليه. انظر: الأم للشافعي 4/ 163 - 164، ونهاية المطلب للجويني 17/ 422، والوسيط للغزالي 7/ 10، والعزيز شرح الوجيز 11/ 362، وروضة الطالبين 1/ 212، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ ل 190 أ.\r(¬2) يقول الشافعي رحمه الله: \"وإذا قلت ليس له أن يرجع فلا أحب أن يبادر ولا يسرع في أوائل الخيل ولا الرجل، ولا يقف الموقف الذي يقفه من يتعرض للقتل\" الأم 4/ 163، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ ل 189 ب.\r(¬3) في ب و ج: الصف.\r(¬4) انظر: العزيز شرح الوجيز 11/ 362، وروضة الطالبين 10/ 212، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 190 أ.\r(¬5) نهاية المطلب للجويني 17/ 422.\r(¬6) الوسيط للغزالي 7/ 10.\r(¬7) في الأصل: وخصها. والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬8) في ب و ج: وبثبوته.\r(¬9) ذكر ذلك الماوردي –رحمه الله-. انظر: الحاوي 14/ 127.\r(¬10) في الأصل: خصها، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬11) هو محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن الميمون أبو الفرج، المعروف بـ الدارمي، من الأئمة المحققين، أحد الفقهاء موصوفا بالذكاء والفطنة يحسن الفقه والحساب ويتكلم في دقائق المسائل، من كتبه الاستذكار وهو كتاب نفيس كثير الفوائد، توفي سنة 484 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 218 - 219، وسير أعلام النبلاء 18/ 52، وطبقات الشافعية الكبرى 4/ 182 - 189.\r(¬12) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 116 أ-ب.\r(¬13) الأم للشافعي 4/ 163 - 164، والمهذب للشيرازي 5/ 236، والحاوي للماردي 14/ 127، والوسيط للغزالي 7/ 10، والتهذيب للبغوي 7/ 455، والعزيز شرح الوجيز 11/ 362، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 255 أ، والنجم الوهاج 9/ 312.","part":8,"page":160},{"id":7212,"text":"تنبيهان: الأول: يستثنى من وجوب/ (¬1) الرجوع مسألتان: (استثناهما) (¬2) الشافعي في الأم (¬3): (أحدهما) (¬4): ما إذا كان مستعجلاً (¬5) من السلطان على الغزو فإنه لا يرجع، وعلله الماوردي بحق الجعالة المشتركة بين حق الله وحق الآدمي، فإنها أولى بما انفرد من حق الآدمي (¬6)، الثانية (¬7): أن يحصل للمسلمين تخذيل بانصرافه فيحرم الرجوع، وفي معناه: ما إذا خاف على نفسه أو ماله لو رجع، فإن لم يمكنه (¬8) الانصراف للخوف وأمكنه أن يقيم في قرية في الطريق إلى أن يرجع الجيش ويرجع معهم (¬9)، قال الإمام (¬10): \"فالوجه أنه يلزمه ذلك\"، وأشار إلى احتمال آخر، وأثبتهما الرافعي وجهين (¬11)، وكلام الشافعي في الأمّ صريح في أنه لا يلزمه (¬12).\rالثاني (¬13): أن تعبيره بالأظهر مخالف لما في الروضة، فإنه قال (¬14): \"ففيه وجهان: أصحهما\" (¬15)، وقال في المطلب (¬16): \"حكاهما القاضي الحسين وجهين، وتابعه الجمهور\" (¬17).\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة (7) من ب.\r(¬2) في الأصل: استثنى، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬3) الأم للشافعي 4/ 163.\r(¬4) المثبت من ب و ج، وفي الأصل: إحديهما.\r(¬5) في ب متحصلاً.\r(¬6) الحاوي للماوردي 14/ 126.\r(¬7) في ب: الثاني.\r(¬8) في ب: وأمكن.\r(¬9) روضة الطالبين 10/ 212، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 189 ب.\r(¬10) نهاية المطلب للجويني 17/ 422.\r(¬11) العزيز شرح الوجيز 11/ 263 - 264، ولم يشر إلى تصحيح أحدهما.\r(¬12) الأم للشافعي 4/ 164، وقوت المحتاج 6/ل 117 أ.\r(¬13) في ب: الثالث، وهو خطأ.\r(¬14) روضة الطالبين 10/ 212.\r(¬15) في ب و ج: فيه أوجه أصحها.\r(¬16) المطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 255 أ.\r(¬17) المهذب للشيرازي 5/ 236، ونهاية المطلب للجويني 17/ 422، والعزيز شرح الوجيز 11/ 362 - 363، وقوت المحتاج 6/ل 117 أ.","part":8,"page":161},{"id":7213,"text":"قال (¬1) \"الثاني: يدخلون بلدة لنا فيلزم أهلها الدفع بالممكن، فإن أمكن تأهب لقتال وجب (الممكن) (¬2) حتى على فقير وولد ومدين وعبد بلا إذن\"؛ لأن دخولهم خطر عظيم لا سبيل إلى إهماله فيلزم كل أحدٍ من أهلها الدفع بما يمكنه ولا يتوقف على الإذن؛ لأن القصد الفعل لا امتحان أصحاب المكلف (¬3) (¬4).\rقال (¬5) \"وقيل: إن حصلت مقاومة بأحرار اشترط إذن سيده\"؛ لأن في الأحرار غنية عنهم، والصحيح عدم الاشتراط (¬6)؛ لتقوى القلوب وتعظم الشوكة، أما إذا لم تمكن (¬7) المقاومة إلا بهم فلا حجر للمالك قطعاً (¬8).\rتنبيهان: الأول: أن هذا لا يختص بالدخول، بل لو اطلعوا (¬9) عليها ولم يدخلوها فالحكم كذلك، ومثله: لو نزلوا على خراب أو جبل في دار الإسلام بعيد عن البلدان كما نقله الإمام (¬10) عن الأصحاب (¬11).\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 136.\r(¬2) في الأصل و ب: التمكن، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬3) في ب و ج: لا امتحان المكلف.\r(¬4) مختصر البويطي ل 55 ب، وبحر المذهب للروياني 13/ 232، والعزيز شرح الوجيز 11/ 365، وروضة الطالبين 10/ 214، وقوت المحتاج 6/ل 117 ب، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1682، والنجم الوهاج 9/ 314. نص الشافعي-رحمه الله- على ذلك، قال في رواية البويطي في باب السنة في الجهاد: \"والغزو غزوان غزو نافلة وغزو فريضة، فأما الفريضة: فهو النفير إذا أظل العدو بلاد المسلمين\" ويقول الرافعي-رحمه الله-: \"فيصير الجهاد فرض عين\". وقال النووي: \"الضرب الثاني: الجهاد الذي هو فرض عين، فإذا وطئ الكفار بلدة للمسلمين ... \" وخالف في ذلك ابن أبي هريرة من الشافعية فقال: يبقى فرض كفاية والصحيح الأول، وذكر الشيباني-رحمه الله- هذه الحالة ثم قال: \"لأن الخروج في مثل هذه الحالة فرض عين على كل واحد\". انظر: السير الكبير 1/ 199.\r(¬5) المنهاج ص 137.\r(¬6) وهو القول الأول عند قول المؤلف: \"وعبد بلا إذن\".\r(¬7) في ب و ج: يمكن.\r(¬8) الوسيط للغزالي 7/ 11، والعزيز شرح الوجيز 11/ 365، وقوت المحتاج 6/ل 117 ب، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1682، والنجم الوهاج 9/ 314. ولهذا قال الشيباني: \" ولا ينبغي للعبد أن يجاهد بغير إذن مولاه ما لم يكن النفير عاماً\". السير الكبير للشيباني 1/ 199 - 200.\r(¬9) في ب: طلبوا، وهو خطأ.\r(¬10) نهاية المطلب 18/ 415.\r(¬11) نقل الإمام عن الأصحاب: أنه ينزل منزلة دخول البلدة؛ لأنه من دار الإسلام، واختار المنع؛ لأن الدار تشرف بسكن المسلمين، وأطلق الغزالي وجهان في تنزيله منزلة دخول البلد، ونقله النووي في الروضة، ثم قال: \"قلت: هذا الذي اختاره الإمام ليس بشيء، وكيف يجوز تمكين الكفار من الاستيلاء على دار الإسلام مع إمكان الدفع\". انظر: نهاية المطلب للجويني 17/ 415، وبحر المذهب للروياني 13/ 232، والوسيط للغزالي 7/ 12، وروضة الطالبين 10/ 214 - 215، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 117 ب.","part":8,"page":162},{"id":7214,"text":"الثاني: [قضيته: أنه لا يجب قتال الدفع على غير المكلف وهو الظاهر (¬1)، ووقع في تعليق المروذي (¬2)] (¬3) إلحاق المراهقين بالبالغين هنا أيضاً (¬4)، وسكت المصنف عن النسوة، وإن لم يكن فيهم (¬5) قوة ودفاع فلا يحضرن وإلا فكالعبيد (¬6)، وقال الرافعي (¬7):\" ويجوز أن لا يحتاج إلى إذن الزوج\" (¬8).\rقال (¬9) \"وإلا\" أي وإن لم (يتمكن) (¬10) أهل البلد من التأهب للقتال بأن هجم الكفار بغتة \"فمن قُصِدَ\" أي من المكلف \"دَفَع عن نفسه بالممكن إن عَلِم أنه إن أُخِذَ قُتِل\" ويستوي فيه الحرّ والعبد والمرأة والسليم والأعمى والأعرج (¬11)، ولم يبين المصنف هنا وجوب\r¬__________\r(¬1) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 117 ب.\r(¬2) هو إبراهيم بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن عطاء، الإمام العلامة أبو إسحاق المروروذي الفقيه، تفقه على أبي المظفر السمعاني، وسمع الحديث الكثير وحدث بالكتب الكبار، وأصله من قرية يقال لها (فلخار) من قرى مرو الروذ، مات سنة 536 هـ.\rانظر: الأنساب للسمعاني 3/ 479، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح ص 321 - 322، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 7/ 31 - 32.\r(¬3) ما بين المعقوفتين من ب و ج سقط من الأصل.\r(¬4) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 117 ب، وذكر أيضاً: المديون ومن له أبوان أذنا أم لا.\r(¬5) في ب و ج: فيهن.\r(¬6) نهاية المطالب للجويني 17/ 412، والوسيط للغزالي 7/ 11، وروضة الطالبين 10/ 214.\r(¬7) العزيز شرح الوجيز 11/ 366.\r(¬8) روضة الطالبين 10/ 214، وقوت المحتاج 6/ل 117 ب، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1682، والنجم الوهاج 9/ 314.\r(¬9) المنهاج ص 137.\r(¬10) في الأصل: تتمكن، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬11) العزيز شرح الوجيز 11/ 366، وروضة الطالبين 10/ 214، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1682، ومغني المحتاج 4/ 219. فلا يجب في هذا النوع استئذان الوالدين ولا صاحب الدين كما ذكر النووي رحمه الله.","part":8,"page":163},{"id":7215,"text":"الدفع استغناءً بما سبق في الصيَّال إيجابه (¬1) إذا كان كافراً (¬2).\rقال (¬3) \"وإن جَوَّزَ الأسر فله أن يستسلم\"؛ لأن المكافحة حينئذٍ استعجال للقتل (¬4)، وفي تركها تأخير له برجاء الخلاص، كذا جزم الأصحاب بالجواز (¬5)، ولا يبعد الوجوب خصوصاً إذا قلنا بوجوب دفع الصائل القاصد قتل النفس (¬6) ثمَّ هذا في الرجل، أما في المرأة إذا علمت امتداد الأيدي لها (¬7) بالفاحشة فعليها الدفع (¬8)، وهو وارد على اقتصاره على القتل في قوله \"إن أُخِذَ قُتِل\"، فإن لم يُقْصَد في الحال وتوقعته بعد (¬9) السبي قال الرافعي (¬10): \"فيحتمل أن يجوز لها الاستسلام في الحال، ثم تدفع حينئذ\"، وهذا الاحتمال للإمام (¬11)، قال (¬12) الجاجرمي في الإيضاح: \"إنه الأصح؛ لأن الفاحشة موهومة، والقتل معلوم/ (¬13) \"، وقال في البسيط (¬14):\"الظاهر المنع\" (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ج: في إيجابه.\r(¬2) انظر من مخطوط السراج الوهاج: 4/ل 59 أ. وانظر أيضاً: الوسيط للغزالي 6/ 528، وروضة الطالبين 10/ 186، ومغني المحتاج 4/ 194، عجالة المحتاج 4/ 1666، وإعانة الطالبين 4/ 172.\r(¬3) المنهاج ص 137.\r(¬4) في ب: للقاتل.\r(¬5) الوسيط للغزالي 7/ 11، والعزيز شرح الوجيز 11/ 366، وقوت المحتاج 6/ل 118 أ، والنجم الوهاج 315، ومغني المحتاج 4/ 219.\r(¬6) انظر: الوسيط للغزالي 6/ 528، وروضة الطالبين 10/ 186، ومن مخطوط السراج الوهاج: 4/ل 59 أ.\r(¬7) (لها) سقط من ب.\r(¬8) روضة الطالبين 10/ قوت المحتاج 6/ل 118 ا، ومغني المحتاج 4/ 219.\r(¬9) في ب: به بعد.\r(¬10) العزيز شرح الوجيز 11/ 366.\r(¬11) نهاية المطالب للجويني ل 120 أ، وروضة الطالبين 10/ 215، وقوت المحتاج 6/ل 118 أ.\r(¬12) في ب: وقال.\r(¬13) نهاية اللوحة (234) من ج.\r(¬14) البسيط للغزالي ص 84 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، قال: \"فالظاهر: أن عليها المكاوحة؛ لأن الزنا لا يباح بخوف القتل\".\r(¬15) لأن الفاحشة لا تباح بخوف القتل، قال الأذرعي: \"قلت: والظاهر أن المراد إذا علم أنه يقصد بالفاحشة في الحال\". الوسيط للغزالي 7/ 11، والمحرر للرافعي ل 243 ب، وروضة الطالبين 10/ 215، وقوت المحتاج 6/ل 118 أ.","part":8,"page":164},{"id":7216,"text":"قال (¬1) \"ومن كان (¬2) دون مسافة القصر (¬3) من البلدة كأهلها\" أي إذا وجدوا الزاد، ولا يعتبر المركوب على الأصح للقادر على المشي (¬4)، حتى لو لم يكن في البلد كفاية وجب على هؤلاء المضي إليهم؛ لأنهم كالحاضرين، وكذا إن كان فيهم كفاية على الأصح (¬5).\rقال (¬6) \"ومن على المسافة\" أي فما فوقها \"يلزمهم الموافقة بقدر الكفاية إن لم يكف أهلها ومن يليهم\" أي يصير (¬7) فرض عين في حق من قَرُب، وفرض كفاية في حق من بَعُد (¬8)، وأشار المصنف بقوله:\"بقدر الكفاية\" إلى أنه لا يجب على الجميع الخروج، بل إذا صار إليهم قوم منهم كفاية سقط الحرج عن الباقين، وقيل: يجب على الجميع الخروج؛ خوفاً من التواكل (¬9)، وفرّع الإمام على الخلاف، فقال (¬10): \"إن اعتبرنا الكفاية أخرجنا العبيد والنسوان، وإن أوجبنا الجميع وكان في بعضهم كفاية (ففي) (¬11) العبيد والنسوة وجهان إذا كان في النسوة قوة\"، قال (¬12): \"ولا خلاف عند بلوغ الخبر أنه ليس لهم اللبث؛ تعويلاً على حركة من هو أبعد (¬13)\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 137.\r(¬2) في ب و ج والمطبوع: ومن هو.\r(¬3) في ب والمطبوع: قصر.\r(¬4) هذا ما ذكره الغزالي والنووي وغيرهما، والوجه الثاني: يعتبر. الوسيط 7/ 12، وروضة الطالبين 10/ 215.\r(¬5) لأن الواقعة عظيمة. قال الإمام:\"وهذا ما قطع به القاضي وكل منتسب إلى التحقيق\"، والوجه الثاني: أنه لا يجب المضي إليهم. وهذا فيمن دون مسافة القصر، أما من كان على مسافة القصر فما فوقها فوجهان: أصحهما: الاشتراط كالحج، والثاني: لا؛ لشدة الخطب. نهاية المطلب 17/ 412، وروضة الطالبين 10/ 215، وقوت المحتاج 6/ل 118 أ، وعجالة المحتاج 4/ 1683، والنجم الوهاج 9/ 315.\r(¬6) المنهاج ص 137.\r(¬7) في ج: أي ويصير.\r(¬8) في ب: \"وفرض كفاية في حق من قرب، وفرض كفاية في حق من بَعُد\" وهذا تكرار متناقض.\r(¬9) العزيز شرح الوجيز 11/ 366، وروضة الطالبين 10/ 215، وعجالة المحتاج 4/ 1682، والنجم الوهاج 9/ 315.\r(¬10) انظر: نهاية المطلب للجويني 17/ 412.\r(¬11) في الأصل: بقي، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬12) انظر: نهاية المطلب للجويني 17/ 413.\r(¬13) في ب: بعد.","part":8,"page":165},{"id":7217,"text":"منهم، فإن بلوغ الخبر يوجب انزعاجهم وانزعاج من ورائهم [مغيب] (¬1) \".\rقال (¬2) \"قيل: وإن كَفَوا\" أي يجب عليهم (¬3) الموافقة إن كفى أهل البلد ومن يليهم؛ لعظم الواقعة، والأصح –ونسبه/ (¬4) الإمام للمحققين-: المنع (¬5)، فإنهم على البعد من الناحية، وفي أهل الناحية كفاية، وردّ الإمام الأول: بأنه يؤول إلى الإيجاب على جميع الأمة، فإنه يجب على من يليهم وهكذا إلى استيعاب الباقين (¬6)، لكن قائله إنما يوجب على [الأقربين فالأقربين بلا ضبط] (¬7) حتى يصل الخبر بأنهم قد كفوا وأخرجوا (¬8)، (وعبارة) (¬9) المصنف عن هذا الوجه توهم خلاف المراد: أنهم إن كفوا يلزم من على المسافة الموافقة بقدر الكفاية وهو متدافع فيجب تنزيله على ما ذكرنا (¬10).\rقال (¬11) \"ولو أسروا مسلماً فالأصح: وجوب النهوض إليهم لخلاصه إن توقعناه\"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: \"فكوا العاني (¬12) \" رواه البخاري (¬13)، ولأن حرمة دار الإسلام كحرمة المسلمين فالاستيلاء عليهم أعظم من الاستيلاء على بلادهم (¬14)، والثاني: المنع، فإن تحريك الجيش\r¬__________\r(¬1) مابين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج والمطبوع من نهاية المطلب 17/ 413.\r(¬2) المنهاج ص 137.\r(¬3) في ب: وعليهم.\r(¬4) نهاية اللوحة (74) من الأصل.\r(¬5) قال الإمام:\"وهذا ما قطع به القاضي وكل منتسب إلى التحقيق\". نهاية المطلب 17/ل 276، وروضة الطالبين 10/ 215.\r(¬6) وفي ذلك حرج من غير حاجة. نهاية المطلب 17/ 413.\r(¬7) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وعبارة الأصل: الأكثرين والأقربين فلا ضبط، والمثبت هو الأقرب لسياق المعنى.\r(¬8) أشار إلى هذا التقييد النووي-رحمه الله- في الروضة. 10/ 215، وقوت المحتاج 6/ل 118 أ.\r(¬9) في الأصل: من عبارة المصنف، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬10) العزيز شرح الوجيز 11/ 366 - 367، وروضة الطالبين 10/ 215، وقوت المحتاج 6/ل 118 أ، وعجالة المحتاج 4/ 1682.\r(¬11) المنهاج ص 137.\r(¬12) العاني: هو الأسير، وأصله الخضوع. مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض 2/ 93.\r(¬13) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير (باب فكاك الأسير) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - برقم (2881) 3/ 1109. وتتمة الحديث: \"وأطعموا الجائع وعودوا المريض\". ولم يرد في صحيح مسلم.\r(¬14) في ب و ج: ديارهم.","part":8,"page":166},{"id":7218,"text":"لواحد (¬1) بعيد (¬2)، وعلى الأول: فإن كانوا على القرب من دار الإسلام وتوقعنا خلاص من أسروه لو طرنا إليهم لوجب، وإن توغلوا في بلاد الكفر فلا يمكن التسارع إليهم وحرب (¬3) ديارهم، وتركه (¬4) للضرورة (¬5)، واعلم أن هذا الفقه من تصرف الإمام، والخلاف المذكور تردُّدٌ له لا وجهانِ محققان (¬6)، فتعبير المصنف بالأصح ليس بجيّد، وقد جزم الماوردي بأنه إذا عاد العدو إلى بلاده بالسبي والأسر كان فرض قتاله باقياً حتى يسترجع من في يده، ولم يحك فيه خلافاً (¬7)، وحكى ابن حزم (¬8) الإجماع على وجوب فك الأسير (¬9).\rقال (¬10) \"فصلٌ (¬11): يكره غزوٌ بغير إذن إمام أو نائبه\" ذكروا للكراهة علتين: إحديهما (¬12): أن الإمام (¬13) أعرف بجهاد القوم منهم، والثانية: أنه إذا علم بهم أعانهم\r¬__________\r(¬1) في ج: الجنس الواحد.\r(¬2) والوجه الأول أصح عند الإمام وغيره. انظر: نهاية المطلب 17/ 415، والوسيط 7/ 13، والعزيز شرح الوجيز 11/ 366 - 367، وروضة الطالبين 10/ 216، وقوت المحتاج 6/ 118 ب، ونهاية المحتاج 4/ 59، وأسنى المطالب شرح روض الطالب 4/ 179.\r(¬3) في ب: وخوف.\r(¬4) في ب: فتركه، وفي ج: فيتركه للضرورة.\r(¬5) كما ذكر ذلك الإمام، وتبعه على ذلك الغزالي-رحمه الله-فقال: \"والظاهر: أنه يتعين إذا أمكن، إلا حيث يعسر التوغل في ديارهم ويحتاج إلى زيادة أهبة، فقد رخص فيه في نوع من التأخير، ولكن لا يجوز إهماله\". نهاية المطلب 17/ 415، والوسيط 7/ 13، وروضة الطالبين 10/ 216.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 17/ 415.\r(¬7) الحاوي للماوردي 14/ 146.\r(¬8) هو الإمام أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، الفارسي الأصل ثم الأندلسي القرطبي، ولد في قرطبة، فقرأ القرآن واشتغل بالعلوم الشرعية وبرز فيها، وكان من بيت وزارة ورياسة ومال، كان ظاهرياً في الفروع لا يقول بشئ من القياس لا الجلي ولا غيره، ومن تصانيفه: المحلى بالآثار، توفي سنة 456 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 18/ 184 - 212، والبداية والنهاية 12/ 91 - 92، وشذرات الذهب لابن العماد 3/ 299.\r(¬9) مراتب الإجماع لابن حزم ص 122، وانظر أيضاًً: المبسوط للسرخسي 10/ 24، ومنح الجليل شرح مختصر خليل 3/ 141، ومغني المحتاج 4/ 261، والفروع لابن مفلح 2/ 450.\r(¬10) المنهاج ص 137.\r(¬11) (فصل) سقط من ب.\r(¬12) في ب و ج: أحدهما.\r(¬13) في ج: أن القوم.","part":8,"page":167},{"id":7219,"text":"وأمدهم (¬1)، قال في (الحاوي) (¬2) (¬3): \"وعلى الأول: يكره لهم في حقّ الله تعالى، وعلى الثانية: يكره لهم في حق أنفسهم ولا يحرم؛ لأن أكثر ما فيه التغرير بالنفس، وهو جائز في الجهاد\"، وعن أبي حنيفة (¬4): أنه يحرم (¬5)، واحتج الشافعي في المختصر (¬6) على الجواز: بأنه - صلى الله عليه وسلم - ذكر الجنة فقال له رجل من الأنصار: وإن قتلتُ يا رسول الله، قال: \"إن قتلتَ صابراً محتسباً فلك الجنة\" فانغمس في العدوّ فقُتِل (¬7) (¬8)، فإذا جاز للواحد أن يقدم على ما الأغلب أنهم يقتلونه كان هذا في الغزو بغير إذن الإمام أولى (¬9)، قلت: وينبغي تخريج وجه هنا بالتحريم أخذاً من المبارزة، فإنها تحرم بغير إذن الإمام على وجه، والغزو أولى، وهو قضية كلام صاحب المرشد (¬10) وغيره (¬11)،\r¬__________\r(¬1) الأم للشافعي 4/ 242، والمهذب للشيرازي 5/ 236، والحاوي للماوردي 14/ 208، والبيان للعمراني 12/ 114، وقوت المحتاج 6/ل 118 ب. قال الشيرازي: \"وإنما لم يحرم؛ لأنه ليس فيه أكثر من التغرير بالنفس، والتغرير بالنفس يجوز في الجهاد\".\r(¬2) في الأصل: (البحر)، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬3) الحاوي للماوردي 14/ 205 - 206.\r(¬4) هو النعمان بن ثابت بن زوطى-بضم الزاي وسكون الواو- ابن ماه الكوفي الفقيه مولى بني تميم الله بن ثعلبة، رأى أنس بن مالك غير مرة بالكوفة، وروى عن عطاء بن أبي رباح، وتفقه بحماد وغيره وبرع وساد في الرأي أهل زمانه في الفقه والتفريع للمسائل، وتوفي في سنة خمسين ومائة.\rانظر: الانتقاء في فضل الثلاثة الأئمة الفقهاء ص 122 وما بعدها، وطبقات الحنفية للقرشي 1/ 26 وما بعدها، والوافي بالوفيات 27/ 89.\r(¬5) المبسوط للسرخسي 10/ 74، وتبيين الحقائق 3/ 258، وبدائع الصنائع 7/ 99، وقيّد قوله-رحمه الله- بأنه يحرم عليهم بدون إذن الإمام إلا أن يكونوا في منعة، قال أبو يوسف: المنعة عشرة. بدائع الصنائع 7/ 110، وانظر: الحاوي للماوردي 14/ 206.\r(¬6) الأم للشافعي 4/ 242، ومختصر المزني ص 272.\r(¬7) في ب و ج: فقتله.\r(¬8) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي قتادة الأنصاري - رضي الله عنه - برقم (1885) 3/ 1501، ولفظه: عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة أنه سمعه يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: \"نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر\".\r(¬9) التهذيب للبغوي 7/ 456، والعزيز شرح الوجيز 11/ 380، والنجم الوهاج للدميري 9/ 316.\r(¬10) انظر: كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 190 ب. حيث نقل عن المرشد القول بالتحريم بدون إذن الإمام، والقول بالكراهة هو المذهب.\r(¬11) وبه قال القاضي أبو الطيب في المجرد وابن سريج في الودائع 2/ 568 - 569. وانظر: قوت المحتاج 6/ل 118 ب.","part":8,"page":168},{"id":7220,"text":"ومقتضى كلام الأصحاب: أنه لا فرق بين المرتزقة وغيرهم، ويشبه التخصيص بالمتطوعة (¬1)، أما المرتزقة فليس لهم الخروج بغير إذن الإمام قطعاً (¬2)؛ لأنهم مرصدون لمهمات تعرض للإسلام يصرفهم الإمام كيف يقتضيه نظره، فهم بمنزلة (الأجراء) (¬3) (¬4).\rفرعٌ: من أراد دخول دار الحرب ومعه سلاح فإن كان الإمام يخاف عليه لا يجوز له تمكينه، وعليه منعه وإلا خلاه، وعن/ (¬5) أبي حنيفة: لا يخليه حتى يحلفه أن لا يبيعه فيهم (¬6)، قاله القفال في شرح التلخيص في باب الشهادات.\rقال (¬7) \"ويسن إذا بعث سريةً أن يؤمر عليهم\"؛ لما رواه مسلم عن بريدة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أمّر أميراً على جيش أو سريّة أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً ثم قال: \"اغزوا بسم الله وفي سبيل الله، وقاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا\" الحديث (¬8)، وما ذكراه من استحباب التأمير فيه نظر (¬9)، والذي (¬10) عليه عمل النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء\r¬__________\r(¬1) في ج: بالمقطعة.\r(¬2) في ج: فليس لهم الخروج مطلقاً.\r(¬3) في الأصل: الآحاد، و في ب: الأجير، وفي ج: الأجراء، ولعلها أصح.\r(¬4) الأم للشافعي 4/ 242، والمهذب للشيرازي 5/ 236، والحاوي للماوردي 14/ 207، والبيان للعمراني 12/ 114، وروضة الطالبين 10/ 238، وقوت المحتاج 6/ل 118 ب، والنجم الوهاج 9/ 316.\r(¬5) نهاية اللوحة (8) من ب.\r(¬6) المبسوط للسرخسي 10/ 91 - 92، وبدائع الصنائع للكاساني 7/ 142، والبحر الرائق 5/ 86.\r(¬7) المنهاج ص 137.\r(¬8) تتمة الحديث: \"ولا تقتلوا وليدا وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا\" أخرجه مسلم في كتاب الجهاد برقم (1731) 3/ 1357.\r(¬9) المحرر للرافعي ل 244 أ، وروضة الطالبين 10/ 238.\r(¬10) في ب و ج: بل الذي.","part":8,"page":169},{"id":7221,"text":"بعده ذلك، وهو يقتضي الوجوب، فإنَّ ترْكَهُم فوضى يؤدي إلى افتراق كلمتهم وتنازعهم (¬1) والتخاذل ووقوع الطمع بهم، وقد صرّح ابن سريج (¬2) في الودائع بفرضيّته (¬3)، وهو قضية كلام الحليمي في المنهاج (¬4) والماوردي في الحاوي (¬5) وغيرهما (¬6).\rقال (¬7) \"ويأخذ عليهم البيعة (بالثبات) (¬8) \"؛ لما رواه مسلم: عن معقل بن يسار قال: \"بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة على أن لا نفرّ، ولم نبايعه على الموت\" (¬9)، قال الحليمي (¬10): \"وينبغي للإمام أن يعرِّف الغزاة الآداب التي يحتاجون إليها وما يحلّ (منها) (¬11) وما يحرم والفرق بين الفارس والراجل ومن يسهَم له ومن لا يسهَم له، كما يعلم أيام الحج في خطبته\r¬__________\r(¬1) في ج: ومنازعتهم.\r(¬2) أحمد بن عمر بن سريج القاضي أبو العباس، كان يقال له الباز الأشهب، وولي القضاء بشيراز، وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعي رحمهم الله حتى على المزني، وقام بنصره مذهب الشافعي - رضي الله عنه -، ورد على المخالفين، وكانت وفاة ابن سريج سنة ست وثلاثمائة بإجماع.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 118، وسير أعلام النبلاء 14/ 201 - 204، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 3/ 21 - 26.\r(¬3) انظر: الودائع لابن سريج ص 572.\r(¬4) المنهاج في شعب الإيمان للحليمي 2/ 279.\r(¬5) الحاوي للماوردي 14/ 140.\r(¬6) التهذيب للبغوي 7/ 456، وروضة الطالبين 10/ 238، وقوت المحتاج 6/ ل 119 أ، وعجالة المحتاج 4/ 1683، والنجم الوهاج 9/ 316، وأسنى المطالب 4/ 188.\r(¬7) المنهاج ص 137.\r(¬8) في الأصل: في الثبات، والمثبت من المطبوع من المنهاج و ب و ج وهو أولى.\r(¬9) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الإمارة برقم (1858) 4/ 1485، ولفظه: \"لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يبايع الناس وأنا رافع غصناً من أغصانها عن رأسه، ونحن أربع عشرة مائة، قال: لم نبايعه على الموت ولكن بايعناه على أن لا نفر\".\r(¬10) المنهاج في شعب الإيمان للحليمي 2/ 481.\r(¬11) في الأصل: فيها، والمثبت من ج وهو أولى.","part":8,"page":170},{"id":7222,"text":"أحكام الحج (ما يظن أنهم أو بعضهم يجهله وكذا) (¬1) خطبة العيدين\" (¬2).\rفائدة: البَيْعة-بفتح الباء-: اليمين والحلف بالله تعالى (¬3)، والسَّريَّة: طائفةٌ من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة (¬4)، قال المصنف في التحرير (¬5): \"وسميت به؛ لأنها تسري في الليل ويخفى ذهابها، فعيلة بمعنى فاعلة\" (¬6)، وقال ابن الأثير (¬7) (¬8): \"لأنهم خلاصة العسكر وخياره من الشيء السريّ النفيس، وقيل: سموا بذلك؛ لأنهم ينفذون سراً وخفيةً، وليس بالوجه؛ لأن لام السرّ راء وهذه ياء\".\rقال (¬9) \"وله الاستعانة بكفار\" أي ذميين وغيرهم؛ لأنه عليه الصلاة والسلام استعان بيهود من قينقاع (¬10) ذكره الشافعي (¬11)، وقال البيهقي (¬12): \"إن إسناده ضعيف، نعم صحّ شهود صفوان بن أميّة حنيناً وهو مشرك\"، وذهب مالك (¬13) وأحمد (¬14) إلى المنع (¬15)، محتجين بما\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وفي الأصل:\" ما بطوافهم أو بعضهم يحمله ذلك\" والمثبت أولى.\r(¬2) المهذب للشيرازي 5/ 241، والبيان للعمراني 12/ 119، والعزيز شرح الوجيز 11/ 380، وقوت المحتاج 6/ 119 أ، ومغني المحتاج 4/ 220.\r(¬3) انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 276.\r(¬4) انظر: لسان العرب 14/ 383، والنهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 192.\r(¬5) تحرير ألفاظ التنبيه ص 318.\r(¬6) في ب: انتهى.\r(¬7) هو علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد العلامة عز الدين أبو الحسن الشيباني الجزري المؤرخ الحافظ المعروف بابن الأثير، صاحب النهاية، وكان إماما نسابة مؤرخا أخباريا أديبا نبيلا محتشما، وصنف التاريخ المشهور بالكامل، توفي سنة 630 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 22/ 353، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 80 - 81، وشذرات الذهب 5/ 127.\r(¬8) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 2/ 363.\r(¬9) المنهاج ص 137.\r(¬10) في ب و ج: بني قينقاع.\r(¬11) في الأم 7/ 342، ورواه البيهقي في السنن الكبرى برقم (17655) 9/ 36.\r(¬12) انظر: السنن الكبرى للبيهقي 9/ 36، ومعرفة السنن والآثار 6/ 538 - 539، قال البيهقي: \"لم أجده إلا من حديث الحسن بن عمارة وهو ضعيف\"، قال: \" وإسناده ضعيف ومنقطع\".\r(¬13) هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الحميري ثم الأصبحي المدني، إمام دار الهجرة، أخذ عن نافع ولازمه وعن سعيد المقبري، روى عنه من شيوخه الزهري وربيعة ويحيى بن سعيد وغيرهم، توفي سنة تسع وسبعين ومائة.\rانظر: سير أعلام النبلاء 8/ 48 وما بعدها، والانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ص 10 وما بعدها، والديباج المذهب لابن فرحون ص 17.\r(¬14) هو أحمد بن محمد بن حنبل الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي أحد الأعلام ببغداد، إمام أهل السنة والجماعة، كان إماماً في الحديث وضروبه إماماً في الفقه ودقائقه إماماً في السنة ودقائقها إماماً في الورع وغوامضه، إماماً في الزهد وحقائقه، توفي سنة مائتين وأربع وستين.\rانظر: طبقات الحنابلة للقاضي أبي يعلى 1/ 4 وما بعدها، والوافي بالوفيات 6/ 225، وشذرات الذهب 2/ 96.\r(¬15) انظر: المدونة 3/ 40، والذخيرة للقرافي 3/ 405 - 406، والتاج والإكليل 3/ 352، وعدم الجواز هو المذهب عند الحنابلة، وفي رواية أخرى: الجواز عند الحاجة. المغني لابن قدامة 9/ 207، والإنصاف للمرداوي 4/ 144، وكشاف القناع 3/ 36.","part":8,"page":171},{"id":7223,"text":"رواه مسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمن خرج يتبعه من غزاة بدرٍ من المشركين: \"ارجع فلن أستعين بمشرك\" (¬1)، وأجاب الشافعي: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ردّه تحريضاً له على الإسلام؛ لأنه توسّم ذلك فيه، حتى قال: إنه يجوز للإمام أن يفعل ذلك في الاستعانة في مثل هذه الحالة، وقال في سير الواقدي (¬2): \"والردّ كان [لأن] (¬3) له الخيار في الاستعانة بالمشرك وردّه كما يكون له ردّ المسلم من معنىً يخافه فيه، وليس أحد الحديثين مخالفاً للآخر\" (¬4).\rقال (¬5) \"تؤمن خيانتهم\" أي بأن يكون لهم حسن رأي في المسلمين (¬6) كاستعانته عليه [الصلاة] (¬7) والسلام بصفوان (¬8).\r¬__________\r(¬1) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1817) 3/ 1449 - 1450.\r(¬2) انظر: سير الواقدي مع كتاب الأم للشافعي 4/ 162.\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.\r(¬4) الأم للشافعي 4/ 261، والمهذب للشيرازي 5/ 239، والبيان للعمراني 12/ 118، والعزيز للرافعي 11/ 379 - 380، وكفاية النبيه 6/ل 191 أ، وقوت المحتاج 6/ل 119 أ، والنجم الوهاج 9/ 318.\r(¬5) المنهاج ص 137.\r(¬6) هذا الشرط الأول لاستئجار الكافر. انظر: المهذب للشيرازي 5/ 238 - 239، والحاوي للماوردي 14/ 132، والبيان للعمراني 12/ 117، وحلية العلماء للقفال 7/ 637، والشامل لابن الصباغ ص 91 - 92 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور).\r(¬7) ما بين المعقوفتين من ج سقط من الأصل.\r(¬8) ذكره الشافعي في الأم 4/ 167، ورواه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 370، وفي معرفة السنن والآثار 6/ 510، وقال البيهقي: \"إنه معروف فيما بين أهل المغازي\".","part":8,"page":172},{"id":7224,"text":"قال (¬1) (¬2) \"ويكونون بحيث لو انضمت فرقتا الكفر قاومناهم\" وهذا الشرط اعتبره الجمهور، منهم القاضيان الحسين (¬3) (¬4)، والطبري (¬5)، والإمام (¬6)، والبغوي (¬7) (¬8)، وغيرهم (¬9)، وعبّر في المحرر عنه (¬10): \"ينبغي\" وهو يوهم عدم اشتراطه، وليس كذلك، وقد صرّح في الشرح الصغير بكونه شرطاً (¬11)، ويفهم منه أنه لا يشترط الحاجة؛ لأنه إذا أمكنت (¬12) مقاومتهم فلا حاجة إذن، لكن صرح العراقيون باشتراط الحاجة، وأشار الرافعي وصاحب الوافي إلى منافاته للشرط الثاني (¬13)، وقال المصنف (¬14): \"لا تنافي بينهما، فإن المراد أن يكون المستعان بهم فرقة لا يكثر العدد بهم كثرة ظاهرة\" وقد يقال لا حاجة لاشتراط الأمن معهم مع الشرط الثاني؛ فإن المقاومة لا أثر للخيانة معها فيؤول الحال إلى شرط واحدٍ وهو إمكان المقاومة، فإن قلتَ: وما فائدته\r¬__________\r(¬1) (قال) سقط من ب و ج.\r(¬2) المنهاج ص 137.\r(¬3) في ب: حسين.\r(¬4) هذا الشرط الثاني لاستئجار الكافر. انظر قول القاضي الحسين في: كفاية النبيه لابن الرفعة 22/ل 575 أ.\r(¬5) التعليقة الكبرى للقاضي للطبري 2/ 860.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 17/ 427.\r(¬7) هو الحسين بن مسعود بن محمد محيي السنة، أبو محمد البغوي، ويعرف بابن الفراء تارة، وبالفراء أخرى، تفقه على القاضي الحسين، وكان ديناً عالماً عاملاً، قال الذهبي: \"كان إماماً في التفسير إماماً في الحديث إماماً في الفقه بورك له في تصانيفه\"، ومن تصانيفه: التهذيب، ومعالم التنزيل في التفسير، توفي سنة 516 هـ.\rانظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 2/ 136، وسير أعلام النبلاء 19/ 439، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 281.\r(¬8) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي 11/ 380.\r(¬9) كالشيرازي في المهذب 5/ 238، وابن الصباغ في الشامل ص 90 - 91 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والقفال الشاشي في حلية العلماء 7/ 647.\r(¬10) المحرر للرافعي ل 244 أ، والعزيز 11/ 380.\r(¬11) الشرح الصغير للرافعي 7/ل 174 أ.\r(¬12) في ب: أمكن.\r(¬13) العزيز شرح الوجيز 11/ 380، وروضة الطالبين 10/ 239.\r(¬14) روضة الطالبين 10/ 239.","part":8,"page":173},{"id":7225,"text":"حينئذٍ، قلتُ: تهويل الأمر على المشركين، واعتبر الماوردي شرطاً آخر (¬1): وهو أن يخالفوا معتقد المشركين كاليهود مع النصارى وعبدة الأوثان، فإن وافقوهم لم يجز/ (¬2)، وهو ظاهر وقد أقرّه عليه في الروضة (¬3).\rتنبيهات: الأول: أطلق الكفار والمراد بهم الكاملون، فأما إحضار نسائهم وصبيانهم ففيه قولان في الروضة (¬4) والشرح (¬5) بلا ترجيح، وفي البحر عن القفال (¬6): \"أن الشافعي علَّق القول فيه\".\rالثاني: حيث جوزنا الاستعانة فالأولى للإمام أن يستأجرهم؛ لأن ذلك أحقر لهم، قال الماوردي (¬7): \" (¬8) وإن رأى إفرادهم عن الجيش أصلح جاز، إما في حاشية العسكر أو أمامه أو وراءه، وإن رأى اختلاطهم بالمسلمين أصلح لئلا يقوي شوكتهم خلطهم بهم\" (¬9).\rالثالث: هذا بالنسبة للاستعانة بهم على الكفار، أما الاستعانة بهم على البغاة فسبق حكمه في بابه (¬10).\rقال (¬11) \"وبعبيد بإذن السادة ومراهقين أقوياء\"؛ لأنه ينتفع بهم في القتال لسقي الماء (¬12)\r¬__________\r(¬1) فقد جعلها الماوردي ثلاثة شروط، انظر: الحاوي للماوردي 14/ 132.\r(¬2) نهاية اللوحة (235) من ج.\r(¬3) روضة الطالبين 10/ 239. وانظر أيضاً: المهذب للشيرازي 5/ 238 - 239، والحاوي للماوردي 14/ 132، والبيان للعمراني 12/ 117، وحلية العلماء للقفال 7/ 637، والشامل لابن الصباغ ص 91 - 92 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والعزيز للرافعي 11/ 380، والإسعاد شرح الإرشاد 1/ 185.\r(¬4) روضة الطالبين 10/ 239.\r(¬5) العزيز شرح الوجيز 11/ 384.\r(¬6) المطلب العالي شرح وسيط الغزالي 23/ل 264 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 119 أ و ب.\r(¬7) الحاوي للماوردي 14/ 132.\r(¬8) من هنا سقط من ب إلى قوله \"وإن رأى اختلاطهم\".\r(¬9) المهذب للشيرازي 5/ 239، والبيان للعمراني 12/ 118، والعزيز للرافعي 11/ 384، وكفاية النبيه 6/ل 191 أ، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1684، والإسعاد شرح الإرشاد 1/ 185.\r(¬10) انظر من المخطوط: 4/ل 15 أ، ومنهاج الطالبين ص 131.\r(¬11) المنهاج ص 137.\r(¬12) في ب و ج: وسقي الماء.","part":8,"page":174},{"id":7226,"text":"والقيام على الجرحى، وخرج بالأقوياء الضعفاء فيمتنع، وإنما جمع المصنف بينهما؛ لأن الأول مما المانع فيه لغيره، والثاني: مما المانع فيه من نفسه (¬1)، فنبه بالأول على ما في معناه من المديون بإذن الغريم والولد بإذن أبويه بجامع وجود الأهلية مع انتفاء المانع بالإذن، وبالثاني على النسوة الأقوياء بجامع عدم الأهلية والقدرة عليه بوجه ما (¬2)، وقد (¬3) روى مسلم عن أم عطية قالت: \"غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / (¬4) سبع غزوات أخلفهم في رحالهم وأصنع لهم الطعام وأداوي لهم الجرحى وأقوم على المرضى\" (¬5).\rتنبيهات: الأول: قضية اعتبار الإذن في العبيد دون المراهقين والأشبه (¬6) اعتبار إذن الأولياء (¬7).\rالثاني: يستثنى من اعتبار إذن السادة من لا يتوقف (حضوره) (¬8) على إذن السيد كالمكاتب على الأصح، وكذلك الموصي بمنفعته لبيت المال فللإمام (¬9) الاستعانة به بغير إذن مالك الرقبة، بناءاً على أن لصاحب المنفعة الاستقلال بالسفر به وهو الأصح (¬10).\rالثالث: أن التعبير بالمراهق يقتضي المنع فيما دونه، لكن ذكر الرافعي (¬11) أن ظاهر ما نقله\r¬__________\r(¬1) في ج: لنفسه.\r(¬2) المهذب للشيرازي 5/ 239، والتهذيب للبغوي 7/ 460، والبيان للعمراني 12/ 119، والمطلب العالي شرح وسيط الغزالي 23/ل 264 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 119 أ، والإسعاد شرح الإرشاد 1/ 165.\r(¬3) في ب: قد.\r(¬4) نهاية اللوحة (75) من الأصل.\r(¬5) رواه البخاري في صحيحه في كتاب العيدين (باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد) برقم (937) 1/ 333، ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1812) 3/ 1447.\r(¬6) في ب و ج: ولا بد.\r(¬7) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 119 ب، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 62.\r(¬8) في الأصل: سفره، وفي ب كلمة غير واضحة، والمثبت من ج.\r(¬9) في ب و ج: بل للإمام.\r(¬10) كما استثنى ذلك البلقيني رحمه الله، وقيل: لا بد من الإذن حتى في هاتين الحالتين. انظر: النجم الوهاج للدميري 9/ 320، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 221، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 62.\r(¬11) العزيز شرح الوجيز 11/ 384.","part":8,"page":175},{"id":7227,"text":"القفال عن الشافعي (¬1): جواز إحضار الذرية مطلقاً (¬2)، إلا أن من لا يميّز بحيث لا يجوز إحضاره، وهو صريح في أن الاعتبار بالتمييز لا المراهقة فيجوز الاستعانة بمن يميز (¬3) وإن لم يراهق إذا كان فيه نفع (¬4).\rالرابع: أن ما ذكروه في المراهق إذا كان المراد به الاستعانة به للقتال ففيه نظر (¬5)؛ لأن فيه تغريراً وقد منعوا التغرير بماله، فقالوا: لا يجوز إركاب ماله البحر وإن غلبت السلامة والتغرير (¬6) بنفسه أولى، ورضاه (¬7) أو رضى الولي لغرض الشهادة لا أثر له، كما لا أثر لذلك في إتلاف ماله، والجواب: بل له أثر؛ لأنه عبادة، وليتمرَّن على [الجهاد] (¬8)، كما يجوز ختانه وقطع السلعة منه عند غلبة السلامة بل أولى (¬9)، وقد قال الشافعي في الأم (¬10): \"لا يحرم على الإمام أن يشهد معه القتال الصبيان، ومحفوظ أنهم شهدوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأجزأهم من الغنيمة\" (¬11).\rقال (¬12) \"وله\" أي للإمام \"بذل الأهبة والسلاح من بيت المال ومن ماله\"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: \"من جهز غازيا فقد غزى\" متفق عليه (¬13)، (فينال) (¬14) ثواب الإعانة ويقع الجهاد عن المباشر،\r¬__________\r(¬1) هذا هو المذهب المنصوص عن الشافعي رحمه الله في الأم فقد قال: \"ونساء المشركين في هذا وصبيانهم كرجالهم لا يحرم أن يشهدوا القتال \"، والقول الثاني: لا يجوز؛ لأنه لا قتال فيهم ولا رأي ولا نتبرك بدعائهم. انظر: الأم للشافعي 4/ 167، والعزيز شرح الوجيز 11/ 384.\r(¬2) الأم للشافعي 4/ 165.\r(¬3) في ج: بمن ميز.\r(¬4) العزيز شرح الوجيز 11/ 384، والمهمات للإسنوي 7/ل 126 ب.\r(¬5) في ب و ج: فقد يتوقف فيه.\r(¬6) في ب: فالتغرير.\r(¬7) في ج: فرضاه.\r(¬8) ما بين المعقوفتين من ب و ج، ومكانه بياض في الأصل.\r(¬9) النجم الوهاج للدميري 9/ 320.\r(¬10) الأم للشافعي 4/ 165.\r(¬11) المهذب للشيرازي 5/ 239، والبيان للعمراني 12/ 119، والمطلب العالي شرح وسيط الغزالي 23/ل 264 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 119 أ، والإسعاد شرح الإرشاد 1/ 165.\r(¬12) المنهاج ص 137.\r(¬13) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير (باب فضل من جهز غازيا أو خلفه بخير) برقم (2688) 3/ 1045، ورواه مسلم بلفظه في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1895) 3/ 1506.\r(¬14) في الأصل: فيثاب، والمثبت من ب و ج.","part":8,"page":176},{"id":7228,"text":"وما أطلقه محله إذا بذله على أن يكون الغزو للمبذول فإن بذله ليكون الغزو على الباذل (¬1) لم يجز، أشار إليه الأصحاب وصرح به الروياني وغيره (¬2)، والضمير في له: راجع للإمام، وهو يقتضي أنه ليس ذلك للآحاد من ماله وليس كذلك، وقد صرح في الروضة (¬3) تبعاً للرافعي (¬4) بالجواز (¬5).\rقال (¬6) \"ولا يصح استئجار مسلمٍ لجهاد\"؛ لأنه وإن لم يكن متعيناً عليه فهو إذا حضر الوقعة تعيّن عليه، ولا يجوز أخذ الأجرة على (¬7) المتعيّن عليه، واقتضى إطلاق المصنف (أمور:\rأحدها): (¬8) أنه/ (¬9) لا فرق بين أن يقع الاستئجار من الإمام أو من الآحاد، فأما من الآحاد (¬10) فبالاتفاق كما قاله الإمام (¬11) وغيره (¬12)، وهو قضية كلام الرافعي (¬13) ومحله: إذا قصد إيقاعه عن نفسه، فإن لم يكن وإنما قصد إقامة هذا الشعار ففي جوازه من الآحاد وجهان، حكاهما الإمام في قسم الغنائم، واقتضى كلامه ترجيح الصحة، وأما من الإمام فعلى الأصح (¬14)، وقيل: يجوز له من سهم المصالح (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب و ج: عن الباذل.\r(¬2) العزيز شرح الوجيز 11/ 384 - 385، وروضة الطالبين 10/ 240.\r(¬3) روضة الطالبين 10/ 240.\r(¬4) العزيز شرح الوجيز 11/ 384 - 385.\r(¬5) الحاوي للماوردي 14/ 128، وقوت المحتاج 6/ل 119 ب، وعجالة المحتاج 4/ 1684، والنجم الوهاج 9/ 320، وفتح الوهاب 2/ 299، ونهاية المحتاج 8/ 62.\r(¬6) المنهاج ص 137.\r(¬7) في ب: عن المتعين.\r(¬8) في الأصل: أمرين، وهو خطأ كما سيأتي الأمر الثالث، والمثبت من ب و ج.\r(¬9) نهاية اللوحة (9) من ب.\r(¬10) في ب: فأما الاتفاق.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 17/ 425.\r(¬12) الوسيط للغزالي 7/ 17، وروضة الطالبين 10/ 240، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 119 ب.\r(¬13) العزيز شرح الوجيز 11/ 385.\r(¬14) يعني: على الأصح أنه لا يصح وأن استئجار المسلم باطل، كما ذكر ذلك أكثر الشافعية كالإمام والغزالي والرافعي والنووي. التهذيب للبغوي 4/ 456، والوسيط للغزالي 7/ 17، وروضة الطالبين 10/ 240 - 241، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 265 أ، وقوت المحتاج 6/ل 119 ب، وعجالة المحتاج 4/ 1685، ومغني المحتاج 4/ 222.\r(¬15) قال بذلك الصيدلاني. انظر: العزيز للرافعي 11/ 386، وروضة الطالبين 10/ 240، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 265 أ.","part":8,"page":177},{"id":7229,"text":"ثانيها: أنه لا فرق بين أن تقع (¬1) الإجارة على عينه أو في ذمته، قيل: والقياس في التي على الذمة الصحة؛ لأنه لا يعتبر (فيها الأهلية) (¬2) كما في من لم يحج يجوز إلزام ذمته الحج (¬3)، قلت: والقياس (¬4) المنع؛ لأنه لا فائدة [فيه] (¬5)، وإنما جاز في الحج؛ لإمكان وقوعه من الغير وهنا لا يمكن؛ لأنه إن استناب مسلماً حراً فهو متعين (¬6) عليه بحضور (الصف) (¬7) ولا يقوم مقامه (¬8) الأجير، وإن استناب عبداً فالأصح: منع الإمام من استئجاره فكيف من الآحاد (¬9)، وإن استناب ذمياً فهو مختصٌ (¬10) بالإمام إلا أن يستأذن (¬11).\rثالثها: أنه لا فرق بين الحر والعبد، لكن صححا في العبد المنع (¬12)؛ لأن الجهاد وجب (¬13) عليه في الحكم عند استيلاء الكفار على المسلمين (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ج: أن يقع.\r(¬2) ما بين المعقوفتين من ج، وفي الأصل: فيه الإمام، في ب: فيها الأمكنة، والمثبت أولى.\r(¬3) انظر: المهذب للشيرازي 2/ 675، ونهاية المطلب للجويني 17/ 425.\r(¬4) في ب: القياس.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.\r(¬6) في ج: يتعين.\r(¬7) في ج: الحج.\r(¬8) في ب: فلا يقوم مقام الأجير.\r(¬9) والوجه الثاني: لا يمنع من استئجاره كالأحرار، والأصح: المنع. العزيز شرح الوجيز 11/ 286 - 387، وروضة الطالبين 10/ 240.\r(¬10) في ب و ج: يختص.\r(¬11) العزيز شرح الوجيز 11/ 286، وروضة الطالبين 10/ 240، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 265 أ.\r(¬12) والوجه الثاني: الجواز. انظر: العزيز شرح الوجيز 11/ 386، وروضة الطالبين 10/ 240، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 119 ب.\r(¬13) في ب و ج: فرض.\r(¬14) وذكر الغزالي رحمه الله: أن استئجاره جائز إن قلنا لا يجب عليه القتال إذا وطئ الكفار بلاد الإسلام. الوسيط 7/ 18، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 265 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 119 ب.","part":8,"page":178},{"id":7230,"text":"تنبيهان: الأول: هذه المسألة مكررة، وقد ذكرها المصنف في كتاب الإجارة (¬1).\rالثاني: ما أطلقه من المنع محلّه عند إصدار (¬2) العقد، وإلا فلو قهره الإمام على الخروج ولم يكن الجهاد متعيناً عليه فإنه يستحق الأجرة من حين إخراجه إلى حضور الوقعة، كما نقله الرافعي عن التهذيب (¬3) واستحسنه وحمل إطلاق الأصحاب عليه (¬4).\rقال (¬5) \"ويصح استئجار ذمي للإمام\"؛ لأنه لم يدخل تحت قوله تعالى: ? يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ ? (¬6) (¬7) وإن قلنا إنهم مخاطبون بفروع الشريعة على الأصح (¬8)، ولأنه منفعة مقصودة للمسلمين فجاز للإمام تحصيلها بالإجارة لهم كغيرها من المنافع، قال الإمام (¬9): \"وإذا حضر الصف بإذن الإمام من غير إجارة، فالذي أراه أنهم يمنعون من الانصراف\" وهذا لا يمنع استئجارهم؛ لأنه ليس منع انصرافه (لتعين) (¬10) الحضور بل لما فيه من الضرر، وذلك لا يمنع أخذ الأجرة وطريقه الإجارة لا الجعالة على الأصح (¬11)، كما هو قضية تعبير المصنف، ولا يضرّ كون الأعمال مجهولة؛ فإن المقصود القتال\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين ص 76.\r(¬2) في ج: اختيار.\r(¬3) التهذيب للبغوي 7/ 448.\r(¬4) العزيز شرح الوجيز 11/ 386.\r(¬5) المنهاج ص 137.\r(¬6) سورة التوبة: 123.\r(¬7) تفسير ابن كثير 2/ 403، وتفسير العز بن عبد السلام 2/ 58.\r(¬8) انظر في مسألة (هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة أو لا؟): الفروق للقرافي 1/ 382، والإبهاج شرح المنهاج لعلي السبكي 1/ 177، والبحر المحيط للزركشي 1/ 327.\r(¬9) نهاية المطلب للجويني 17/ 429.\r(¬10) في الأصل: لتعيين الحضور، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬11) كما صحح ذلك الأكثر قالوا: ولو كان جعالةً لجاز للذمي الانصراف متى شاء، وهو بعيد. انظر: الأم للشافعي 4/ 166، والحاوي للماوردي 14/ 132، والبيان للعمراني 12/ 118، والوسيط للغزالي 7/ 18، وروضة الطالبين 10/ 241، والعزيز 11/ 387، وقوت المحتاج 6/ل 119 ب.","part":8,"page":179},{"id":7231,"text":"ويحتمل في معاقدة (¬1) الكفار ما لا يحتمل في معاقدات المسلمين، وهل تعتبر هنا شروط الاستعانة؟ فيه [نظر] (¬2)، وقضية كلام الأصحاب اعتبارها (¬3).\rتنبيهات: الأول: في معنى الذمي: المعاهد والمستأمن (¬4) (¬5).\rالثاني: قضيته استئجاره (¬6) بأي مال وليس كذلك، بل يختص من خمس (¬7) الخمس، وهو سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأصح المنصوص (¬8)، وقال في الأم (¬9): \"ويستأجر -أي الذمي- (¬10) من مال لا مالك له بعينه وهو سهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن أغفل ذلك أعطي من سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - \" (¬11).\rالثالث: أن هذه الإجارة خرجت عن أحكام عقود الإجارات لأشياء منها: ما سبق في جهل الأعمال، ومنها: انفساخها بالتعذر بحدوث (¬12) صلح قبل المسير، ومنها: انفساخها بالإسلام نظراً للانتهاء (¬13).\rقال (¬14) \"قيل: ولغيره\" أي من المسلمين كالأذان (¬15)، والأصح: المنع أيضاً (¬16)؛ إذ ليس لهم\r¬__________\r(¬1) في ب: معاقدات.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬3) البيان للعمراني 12/ 118، والوسيط للغزالي 7/ 18، وروضة الطالبين 10/ 241، والعزيز 11/ 387، وقوت المحتاج 6/ل 119 ب، والنجم الوهاج 9/ 321.\r(¬4) انظر في تعريفهما: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص 357، وتحرير ألفاظ التنبيه للنووي ص 318، وأنيس الفقهاء ص 182 - 183.\r(¬5) الحاوي للماوردي 14/ 190، وقوت المحتاج 6/ل 119 ب، والنجم الوهاج 9/ 321.\r(¬6) في ب و ج: الاستئجار.\r(¬7) في ج: بخمس الخمس.\r(¬8) الأم للشافعي 4/ 166.\r(¬9) الأم للشافعي 4/ 166.\r(¬10) في ب: إجارة.\r(¬11) والوجه الثاني: أنه يعطى ذلك من رأس مال الغنيمة، فجعل المدفوع لهم كسائر المؤن، وحكى ابن كج وجهاً ثالثاً: وهو أنها تؤدى من أربعة أخماس الغنيمة؛ لأنها مؤداة بالقتال كسهام الغانمين. الحاوي للماوردي 14/ 136، وروضة الطالبين 10/ 242، والعزيز شرح الوجيز 11/ 387، وقوت المحتاج 6/ل 119 ب.\r(¬12) في ب و ج: لحدوث.\r(¬13) الحاوي للماوردي 14/ 132 - 134.\r(¬14) المنهاج ص 137.\r(¬15) هذا أحد الأوجه في إذن الآحاد، وبه جزم الجرجاني. روضة الطالبين 10/ 242، وقوت المحتاج 6/ل 119 ب.\r(¬16) كما صحح ذلك الأكثر. انظر: الأم للشافعي 4/ 166، والحاوي للماوردي 14/ 132، وروضة الطالبين 10/ 242، والعزيز للرافعي 11/ 387.","part":8,"page":180},{"id":7232,"text":"التصرف فيما يتعلق بالمصالح، ويفارق الأذان: بأن الجهاد (¬1) أعظم وقعاً فيحتاج لنظر كامل، وأيضاً: فإن الذمي مخالف في الدين وقد يجوز إذا حضر فليفوض (¬2) إلى رأي الإمام، والظاهر: أن موضع الخلاف عند عدم استئذان الإمام، فإن أذن فيه (¬3) جاز قطعاً، والظاهر أن القاضي (¬4) كآحاد الناس؛ لأن ولايته لا تقتضي التصرف في ذلك (¬5).\rقال (¬6) \"ويكره لغازٍ قتلُ قريب\"؛ لأنه تحمله (¬7) الشفقة على الندامة فيكون ذلك سبباً لضعفه، وعلله في المطلب؛ لما (¬8) فيه من قطيعة الرحم التي أمر الشارع بصلتها (¬9)، وقضيته أنها كراهة تحريم، وبه جزم الجاجرمي في الإيضاح، والمعروف أنها تنزيه، وسيأتي عن القاضي (¬10) أنه ليس الاعتبار هنا بالرحم (¬11).\rقال (¬12) (¬13) \"ومحرم أشدّ\"؛ \"لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر عن قتله عبد الرحمن وذلك يوم\r¬__________\r(¬1) في ج: فإن الجهاد.\r(¬2) في ج: وليفوض.\r(¬3) في ب و ج: فإن أذن له فيه.\r(¬4) في ب: أن موضع القاضي.\r(¬5) الأم للشافعي 4/ 166، والحاوي للماوردي 14/ 132، والعزيز للرافعي 11/ 387، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 268 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 119 ب، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1685.\r(¬6) المنهاج ص 137.\r(¬7) في ب و ج: لأنه قد تحمله.\r(¬8) في ب و ج: بما فيه.\r(¬9) المطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 269 أ.\r(¬10) انظر المسألة القادمة في قول القاضي حسين. ص 183.\r(¬11) المهذب للشيرازي 5/ 249، ونهاية المطلب للجويني 17/ 424، والبيان للعمراني 12/ 128 - 128، والوسيط للغزالي 7/ 19، وروضة الطالبين 10/ 243، والعزيز للرافعي 11/ 389، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 222.\r(¬12) (قال) سقط من ب.\r(¬13) المنهاج ص 137.","part":8,"page":181},{"id":7233,"text":"أحد\" (¬1) ذكره الشافعي في المختصر في قتال البغاة (¬2)، ولأنه لو قاتله فقد تحمله الشفقة على الترك فيكون ذلك سبباً لرجوعه (¬3)، ولم يقيدوا المحرم هنا بذي الرحم وقيدوه (¬4) في الديات (¬5) / (¬6) وأنه تتغلظ (¬7) به الدية بخلاف المحرم غير الرحم، والفرق كما قاله القاضي حسين في باب البغاة: أن كراهة القتل؛ لأجل صلة الرحم [والرحم] (¬8) واجب الصلة سواء انضم إليها المحرمية أو فقدت عنها، وأما كراهة قتل المحرم هنا؛ فللمراعاة لحق القريب وربما لو قتله لحملته الشفقة على الندامة فيكون سبباً لضعفه (¬9)، وللقرابة أثر مع القتل ولهذا لا يقتل الأب بابنه هذا هو المشهور (¬10)، وذكر الإمام (¬11) أن الأصحاب اضطربوا في أن الابن الجلاد هل يقتل أباه حداً، كما اختلفوا في قبول شهادته عليه بما يوجب العقوبة، والأصح أنه يقتله (¬12)، قال ابن الرفعة (¬13): \"ويظهر مجيء\r¬__________\r(¬1) روه الحاكم في المستدرك برقم (6004) 3/ 539، ورواه البيهقي قي السنن الكبرى برقم (16551) 8/ 186. وفيه: قال محمد بن عمر: \"وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق لم يزل على دين قومه في الشرك، حتى شهد بدراً مع المشركين، ودعا إلى البراز، فقام إليه أبوه أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - ليبارزه، فذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر - رضي الله عنه -: \"متعنا بنفسك\"، ثم إن عبد الرحمن أسلم في هدنة الحديبية\". قال ابن حجر: \"وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن أيوب أيضاً ورجاله ثقات مع إرساله\". انظر: التلخيص الحبير 4/ 101، وخلاصة البدر المنير 2/ 342.\r(¬2) الأم للشافعي 4/ 222، ومختصر المزني ص 258 (باب قتال البغاة) وص 269، قال الشافعي رحمه الله في قتال البغاة: \"وأكره أن يعمد قتل ذي رحم\"، وقال في كتاب الجهاد: \"ويتوقى في الحرب قتل أبيه\".\r(¬3) الحاوي للماوردي 14/ 127، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 268 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 120 أ، ومغني المحتاج 4/ 222، ونهاية المحتاج 8/ 64.\r(¬4) في ب: وقيدوا به.\r(¬5) في ج: في باب الديات.\r(¬6) نهاية اللوحة (236) من ج.\r(¬7) في ج: وأنه يتغلظ.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت ب و من ج.\r(¬9) قوت المحتاج للأذرعي 6/ 120 أ، ومغني المحتاج 4/ 222، وحاشية الجمل على شرح المنهج 5/ 194.\r(¬10) والأم كالأب، وكذلك الأجداد والجدات، وإن علوا من قبل الأب والأم جميعاً، وحكى ابن القاص وابن سلمة قولاً في الأجداد والجدات، قال النووي: \"وهو شاذٌ منكرٌ\". ثم قال: \"ولو حكم قاض بقتل الوالد بولده، قال ابن كج: ينقض حكمه\". الأم 6/ 34، ومختصر المزني ص 237، والإقناع للماوردي ص 162، ونهاية المطلب للجويني 16/ 22، والوسيط للغزالي 6/ 267، وروضة الطالبين 9/ 151.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 19/ 88 (كتاب الشهادات).\r(¬12) المطلب العالي 23/ل 269 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 322.\r(¬13) المطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 269 ب.","part":8,"page":182},{"id":7234,"text":"مثل هذا الخلاف هنا\" (¬1).\rتنبيه: قضية كلام المصنف أن المحرم غير القريب يكره قتله، وليس في الشرح (¬2) والروضة (¬3) إلا أنه إذا كان قريباً كان أشدّ، فيحتمل أن يكون مراده قتل قريب ومحرم قريب أشد، لأن غير القريب من المحارم (¬4) لم يتعرضوا للمنع، وقال الماوردي (¬5): \"يكره قتل أصوله وفروعه وإن بعدوا، وقتل كل ذي [رحمٍ] (¬6) محرَم، وفيمن عداهم من العصبات/ (¬7) والمحارم من العصبات، والأقارب (¬8) كبني الأعمام والعمات وجهان، وقال ابن أبي هريرة (¬9): لا يكره، وكرهه غيره (¬10) \"، قال (¬11): \"والذي أراه: أن من لا يرث بنسب ولا يورث، فهو كالأجنبي، والذي يرث بنسب ويورث يمنع من قتله\" (¬12).\r¬__________\r(¬1) الحاوي للماوردي 14/ 127، ونهاية المطلب للجويني 17/ 424، والوسيط للغزالي 7/ 19، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 268 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 120 أ، ومغني المحتاج 4/ 222. قال الأذرعي: \"وهذا بعيدُ؛ لعظم الخطب\".\r(¬2) العزيز شرح الوجيز 11/ 389.\r(¬3) روضة الطالبين 10/ 243.\r(¬4) في ب و ج: لأن غير القريبين المحارم.\r(¬5) الحاوي للماوردي 14/ 127.\r(¬6) ما بين المعقوفتين من ب و ج.\r(¬7) نهاية اللوحة (76) من الأصل.\r(¬8) في ب و ج: وفيمن عداهم من العصبات والأقارب.\r(¬9) هو الحسن بن الحسين القاضي أبو علي بن أبي هريرة البغدادي، أحد أئمة الشافعية، من أصحاب الوجوه، تفقه على ابن سريج، وأبي إسحاق المروزي، وصنف التعليق الكبير على مختصر المزني، مات سنة 345 هـ.\rطبقات الفقهاء للشيرازي ص 205، والطبقات لابن السبكي 3/ 256، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 127.\r(¬10) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ 120 أ.\r(¬11) الحاوي للماوردي 14/ 127.\r(¬12) انظر: نهاية المطلب 17/ 424، والعزيز شرح الوجيز 11/ 389، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 268 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 120 أ، والنجم الوهاج 9/ 322. قال الأذرعي: \"قال الإمام وغيره: ويزداد تأكداً كلما ازداد المقتول قرباً\".","part":8,"page":183},{"id":7235,"text":"قال (¬1) \"قلت: إلا أن يسمعه يسبُّ الله تعالى أو رسوله (¬2) - صلى الله عليه وسلم -[والله أعلم] (¬3) \" أي فتزول الكراهة قطعاً؛ تقديماً لحق الله؛ لما رواه أبو داود في مراسيله: عن مالك بن عمير (¬4) قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: \"يا رسول الله، إني لقيت العدو ولقيت أبي فيهم فسمعت لك منه مقالة قبيحة فطعنته بالرمح فقتلته، فسكت عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - \" (¬5)، قال البيهقي: وهو مرسلٌ جيد (¬6)، [يعني] (¬7)؛ لاعتضاده بأمورٍ منها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: \"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده\" (¬8)، وتصوير المصنف هذا بالسماع ليس قيداً، فإنه متى علم ذلك بطريقٍ يجوز اعتمادها ساغ له ذلك، ولذلك تزول الكراهة فيما إذا قصد ذلك قتله (¬9).\rقال (¬10) \"ويحرم قتل صبي ومجنون وامرأة وخنثى مشكل\"؛ لما في الصحيحين عن ابن عمر قال: \"وجدت امرأة مقتولة في بعض المغازي، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء والصبيان\" (¬11)، وأَلحَق المجنون بالصبي والخنثى بالمرأة؛ لاحتمال أنوثته، قال الشافعي (¬12): \"وإنما\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 137.\r(¬2) في ب و ج والمنهاج: أو رسوله.\r(¬3) ما بين المعقوفتين من ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬4) هو مالك بن عمير الحنفي، كوفي أدرك الجاهلية، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً، وروى عن علي، روى عنه إسماعيل بن سميع. انظر: الاستيعاب 3/ 1356، والإصابة 5/ 739، ومعجم الصحابة 3/ 46.\r(¬5) رواه أبو داود في المراسيل برقم (328) ص 245، والبيهقي في السنن الكبرى (باب المسلم يتوقى في الحرب قتل أبيه ولو قتله لم يكن به بأس) برقم (17614) 9/ 27، كلاهما عن مالك بن عمير، قال ابن حجر: \"هذا مبهم، وروى الحاكم والبيهقي منقطعاً عن عبد الله بن شوذب قال: جعل أبو أبي عبيدة بن الجراح ينعت الآلهة لأبي عبيدة يوم بدر، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر قصده أبو عبيدة فقتله، وهذا معضل\". التلخيص الحبير لابن حجر 4/ 102.\r(¬6) السنن الكبرى للبيهقي 9/ 27.\r(¬7) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬8) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الإيمان (باب حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان) برقم (15) 1/ 14، ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان برقم (44) 1/ 67 كلاهما من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.\r(¬9) المهذب للشيرازي 5/ 249، والحاوي للماوردي 14/ 128، والبيان للعمراني 12/ 129، وأسنى المطالب 4/ 190.\r(¬10) المنهاج ص 137.\r(¬11) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير (باب قتل الصبيان في الحرب) برقم (2851) 3/ 1098، ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1744) 3/ 1364.\r(¬12) الرسالة للشافعي ص 300.","part":8,"page":184},{"id":7236,"text":"نهي عن قتل الصبيان (¬1)، لأنهم لم يبلغوا كفراً فيعملونه (¬2) فيقتلون به، وعن قتل النساء؛ لأنهن (¬3) لا معنى فيهن لقتال وإنهن والولدان يسترقون (¬4) فيكونون قوة لأهل الإسلام\"، ونصّ على أنه لا أثم في قتلهم ولا دية ولا كفارة (¬5)، كذا قاله (¬6) الجاجرمي عنه، (¬7) وظاهره نفي الإثم مطلقاً، وإنما التحريم لحق الغانمين لا لحق الله تعالى (¬8).\rتنبيهان: الأول: يستثنى من إطلاق المصنف/ (¬9) صورٌ: أحدها: ما إذا قاتلوا؛ لأنه عليه الصلاة والسلام (¬10) مرَّ بامرأةٍ مقتولة فقال: \"ما لهذه تُقتَل ولا تُقاتِل! \" (¬11). والعجب أنه في المحرّر قد استثناه فلا وجه لحذفه (¬12)، وفي الحاوي وجهٌ أن إباحة قتلهن عندنا ليس مشروطاً بما إذا لم يؤسروا فأما بعد الأسر فلا يجوز قتلهن (¬13) وإن قاتلن (¬14)، الثانية: إذا سبَّتِ المرأةُ الإسلامَ\r¬__________\r(¬1) في ب و ج: الولدان.\r(¬2) في ب: يتعمدونه، وفي ج: فيتعلمونه.\r(¬3) في ب و ج: لأنه.\r(¬4) في ب و ج: يتحولون.\r(¬5) فقال الشافعي: \"فيسقط المأثم فيهم والكفارة والعقل والقود عن من أصابهم؛ إذ أبيح له أن يبيت ويغير، وليست لهم حرمة الإسلام\". انظر: الرسالة للشافعي ص 300.\r(¬6) في ب: نقله، وفي ج: كما أفاده.\r(¬7) في ب: والنص في الرسالة في باب وجه آخر من الاختلاف.\r(¬8) التهذيب للبغوي 7/ 466، والعزيز شرح الوجيز 11/ 390، والبيان للعمراني 12/ 128 - 129، وقوت المحتاج 6/ل 120 أ و ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 323.\r(¬9) نهاية اللوحة (10) من ب.\r(¬10) في ب: لأنه عليه السلام.\r(¬11) رواه أبو داود في سننه برقم (2996) 3/ 53، والنسائي في السنن الكبرى 5/ 185 - 186، وأحمد في مسنده 4/ 178، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 82، وابن حبان في صحيحه برقم (4791) 11/ 112، والحاكم في مستدركه 2/ 133، كلهم من رواية رباح (وقيل: رياح) بن الربيع بن صيفي بلفظ: \"ما كانت هذه لتقاتل\". قال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين\"، وقال ابن حبان: \"محفوظ\"، وقال البيهقي: \"لا بأس بإسناده\".\r(¬12) المحرر للرافعي ل 244 أ.\r(¬13) في ب: قتلهم.\r(¬14) الحاوي للماوردي 14/ 194، والعزيز شرح الوجيز للرافعي 11/ 390.","part":8,"page":185},{"id":7237,"text":"أو المسلمين (¬1)؛ لظهور الشقاق الذي في معنى القتال (¬2)، الثالثة: إذا كانت النساء من قوم ليس لهم كتاب كالدهرية (¬3)، وعبدة الأوثان وامتنعوا من الإسلام، فعند الشافعي يقتلن هكذا قال الماوردي (¬4)، الرابعة: حالة الضرورة إذا تترَّس (¬5) الكفار بهم كما سيأتي (¬6)، وكذا إذا لم يجد المضطر سواهم فله قتلهم وأكلهم على الأصحّ في زوائد الروضة في كتاب الأطعمة (¬7).\rالثاني: شمل إطلاقه الصبي صورة أو حكماً؛ ليدخل من كشفنا عن عانته وقد أنبت، وقال: استعجلت بالدواء وقلنا بالأصح إنه دليل البلوغ فيصدق بيمينه ويحكم بصغره ولا يقتل، وهذا بالنسبة للقتل، وأما إسقاط الجزية فلا (¬8).\rقال (¬9) \"ويحل قتل راهب وأجير وشيخ وأعمى وزَمِن لا قتال فيهم ولا رأي في الأظهر\"؛ لقوله تعالى: ? فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ? (¬10) (¬11) وصحح الترمذي (¬12) حديث سمرة: \"اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شَرْخَهم (¬13) \" (¬14) وسواء حضروا الصف أم لا، ولوجود\r¬__________\r(¬1) في ب: والمسلمين.\r(¬2) هذه الصورة تقدمت في المسألة السابقة عند قول المؤلف رحمه الله: \"إلا أن يسمعه يسبُّ الله تعالى أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - \". انظر: ص 185.\r(¬3) هم فرقة لا تؤمن بالله، لا تعرف إلا الدهر الذي هو مر الزمان، واختلاف الليل والنهار اللذين هما محل الحوادث، وظرف لمساقط الأقدار، فتنسب المكاره إليه، على أنها من فعله، ولا ترى أنه له مدبراً ومصرفاً. غريب الحديث للخطابي 1/ 489، ومعارج القبول 2/ 776، ولسان العرب 4/ 292.\r(¬4) الحاوي للماوردي 14/ 194.\r(¬5) في ب و ج: عند تترس.\r(¬6) انظر مسألة التترس في ص 196 - 197.\r(¬7) روضة الطالبين 3/ 284.\r(¬8) الوسيط للغزالي 7/ 20، والعزيز شرح الوجيز 11/ 391، وروضة الطالبين 10/ 243. قال الغزالي: \" ولا يعول على اخضرار الشارب، ويعول على ما خشن من شعر الإبط والوجه\". وقال النووي: \"هكذا نص عليه وبه أخذ الأصحاب\".\r(¬9) المنهاج ص 137.\r(¬10) سورة التوبة: 5.\r(¬11) المحرر الوجيز لابن عطية 3/ 8، وفتح القدير للشوكاني 1/ 190 و 2/ 236 - 237.\r(¬12) جامع الترمذي 4/ 145.\r(¬13) هذا الحديث اختلف في معناه على قولين: أحدهما: أنه يريد بالشيوخ: الرجال المسان أهل الجلد منهم والقوة على القتال ولا يريد الهرمى، وقوله \"شرخهم\": يريد الشباب، ومعناه في هذا القول: الصغار الذين لم يدركوا، فصار تأويل الحديث: اقتلوا الرجال واستحيوا النساء، وأما التفسير الآخر: فإنه يريد بالشيوخ: الهرمى الذين إن سبوا لم ينتفع بهم للخدمة، واستحيوا الشباب: يعني أهل الجلد من الرجال الذين يصلحون للملك والخدمة. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام 3/ 16 - 17، والنهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 456.\r(¬14) رواه أبو داود في سننه برقم (2670) 3/ 54، والترمذي في جامعه برقم (1583) 4/ 145، وأحمد في مسنده 5/ 16، والبيهقي في سننه الكبرى 9/ 92، من حديث الحسن عن سمرة بن جندب بلفظ: \"واستبقوا شرخهم\". قال أبو عيسى: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".","part":8,"page":186},{"id":7238,"text":"الرجولية (¬1) مع الكفر الخالي عما يقتضي العصمة من جزية أو أمان أو رق (¬2)، والثاني: المنع؛ \"للنهي عن قتل العسيف\" -وهو الأجير (¬3) - رواه أبو داود (¬4) والنسائي (¬5)، ولأنهم مشغولون بما بهم (¬6) من القتال (¬7)، قال ابن الرفعة (¬8): \"ويشبه أن يكون هذا هو القديم؛ لأن الشافعي احتج فيه بأثر أبي بكر؛ لأنه كان يرى أن قول الصحابي حجة إذا لم يعتضد بقياس\"، قلت: لكن عبارة الأم في قتال المشركين (¬9): \"وكل من يحبس (¬10) نفسه بالترهب تركنا قتله اتباعاً لأبي بكر\r¬__________\r(¬1) في ج: الرجلية، وهو خطأ.\r(¬2) هذا هو القول الأول وهو اختيار المزني وغيره وصححه الأكثر. انظر: الأم للشافعي 4/ 240، ومختصر المزني ص 272، والمهذب للشيرازي 5/ 250، والبيان للعمراني 12/ 131، والعزيز شرح الوجيز 11/ 391، وروضة الطالبين 10/ 243، والمهمات للإسنوي 7/ 126 ب، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 193 أ، والنجم الوهاج 9/ 324.\r(¬3) مختار الصحاح ص 181، وتاج العروس للزبيدي 24/ 158.\r(¬4) في سننه برقم (2669) 3/ 53 عن رباح بن الربيع. ولفظه: \"لا يقتلن امرأة ولا عسيفاً\".\r(¬5) في السنن الكبرى برقم (8626) 5/ 186، ورواه ابن ماجه في سننه برقم (2842) 2/ 948، وأحمد في مسنده 3/ 488، والحاكم في مستدركه 2/ 133، وابن حبان في صحيحه 11/ 112، والبيهقي في سننه الكبرى 9/ 82، كلهم عن رباح بن ربيع، وقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، وقال ابن حبان: \"محفوظ\"، وقال البيهقي: \"لا بأس بإسناده\".\r(¬6) في ج: بما هم فيه، و (من) سقطت من ب.\r(¬7) المهذب للشيرازي 5/ 251، والتهذيب للبغوي 7/ 467، والبيان للعمراني 12/ 131، والعزيز شرح الوجيز 11/ 391، وروضة الطالبين 10/ 243، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 193 أ، والنجم الوهاج 9/ 324.\r(¬8) المطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 271 أ.\r(¬9) الأم للشافعي 10/ 240.\r(¬10) في ب: حبس.","part":8,"page":187},{"id":7239,"text":"- رضي الله عنه - \" (¬1)، ثم قال: \"وإنما قلنا هذا اتباعاً لا قياساً\" انتهى (¬2). وإنما قال ذلك؛ لأن مذهبه في الجديد الاحتجاج به فيما ليس للاجتهاد فيه مجال، وأشار في المختصر (¬3) إلى الجواب عن أحاديث النهي بأنهم لا يقتلون في أول الأمر ولا ينشغل بهم، والمراد بالراهب: عابد النصارى (¬4)، وأطلقه المصنف فشمل الشاب والشيخ وكذلك المرأة والرجل، وقال في الروضة (¬5): \"لو ترهبت امرأة ففي سبيها وجهان، بناءاً على قتل الراهب\" وظاهره الجواز، وبه صرح الغزالي في الخلاصة (¬6)، وألحق بهما العبد إذا ترهب بإذن سيده (¬7)، وعبر في المحرر (¬8) بالعسيف فأبدله المصنف بالأجير؛ لأنه معناه، وأطلق الشيخ والمراد به الضعيف كما قيده في الروضة (¬9)، ووقع في بعض النسخ \"وضعيف\" بالواو ولكنه مضروب عليه في خط المصنف، وقوله \"لا قتال فيهم\" ينبغي أن يكون قيداً في الشيخ وما بعده فإن الراهب والأجير فيهم قتال، ولا فرق فيهم بين الشيخ والشاب القوي (¬10)، واحترز بقوله \"ولا رأي\" عمّا إذا كان فيهم من له رأي فيستعين به الكفار فيقتل قطعاً؛ لأن دريد بن الصمة (¬11) حضر غزوة هوازن يوم حنين (¬12) وكانوا يحملونه\r¬__________\r(¬1) في ج: رحمه الله، وهو أولى.\r(¬2) الأم للشافعي 10/ 240، ومختصر المزني ص 272.\r(¬3) مختصر المزني ص 272.\r(¬4) التعريفات ص 146، والمصباح المنير ص 241.\r(¬5) روضة الطالبين 10/ 244.\r(¬6) الخلاصة للغزالي ص 614.\r(¬7) العزيز شرح الوجيز 11/ 391 - 392، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 121 أ. ونقل الأذرعي عن القاضي الحسين في تعليقه: أن الأصح أنها تسترق؛ لأن الأصل في الترهب الرجال دونهن، قال: \"وبه أجاب الشيخ أبو محمد والغزالي في الخلاصة وغيرهما، قالوا: وكذلك العبد إذا ترهب بإذن سيده\".\r(¬8) المحرر للرافعي ل 244 ب.\r(¬9) روضة الطالبين 10/ 244.\r(¬10) الأم للشافعي 4/ 240، والمهذب للشيرازي 5/ 250، والبيان للعمراني 12/ 131، والعزيز شرح الوجيز 11/ 391، وروضة الطالبين 10/ 243، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 120 ب.\r(¬11) انظر قصة دريد بن الصمة في غزوة هوازن يوم حنين في: الكامل في التاريخ 2/ 135 - 136، وتاريخ الإسلام للذهبي 2/ 572 - 273، والبداية والنهاية لابن كثير 4/ 322 - 323.\r(¬12) حنين: يتردد ذكره كثيراً في السيرة، وغزوته من أشهر غزوات الرسول - صلى الله عليه وسلم -، كانت في السنة العاشرة، وهو واد من أودية مكة، يقع شرقها بقرابة ثلاثين كيلاً، يسمى اليوم وادي الشرائع، وأعلاه الصدر -صدر حنين-، وماؤه يصب في المغمس، فيذهب في سيل عرنة إذا كنت خارجاً من مكة إلى الطائف على طريق اليمانية، لقيت الشرائع على (28) كيلاً من المسجد الحرام، وهي عين وقرية نسب الوادي إليها. معجم البلدان 2/ 313، ومعجم المعالم الجغرافية ص 106.","part":8,"page":188},{"id":7240,"text":"لأجل التيمُّن برأيه فقط وبلغ مائة وخمسين فقتل (¬1) ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك (¬2) (¬3).\rقال (¬4) \"فيسترقُّون وتسبى نساؤهم وأموالهم\" أشار بالفاء إلى التفريع، وأنا (¬5) إذا جوزنا قتلهم جاز استرقاقهم، كما صرح به في المحرر (¬6)، وهو مراد المصنف، وإلا فكيف نحكم أولاً بقتلهم ثم باسترقاقهم، ثم مرادهما أنه يصير حكمهم حكم رجال النجدة لا أنه يتعين استرقاقهم على ما يفرع عليه، وهو يوهم أن على مقابل الأظهر لا يسترقون، والمذهب في الروضة: أنهم يرقون بنفس الأسر كالنساء (¬7)، وقوله \"وأموالهم\" ليس معطوفاً على تسبى، بل يقدر ونغنم [أموالهم، كما قاله في المحرر (¬8) من باب علفتها وماءً بارداً (¬9)، أما إذا قلنا لا يجوز قتلهم ففي استرقاقهم طرق: أظهرها] (¬10) أنهم يرقون بنفس الأسر كالنساء والصبيان (¬11).\r¬__________\r(¬1) قصة دريد بن الصمة أخرجها البخاري في صحيحه في كتاب المغازي (باب غزوة أوطاس) برقم (5068) 4/ 1571، ومسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة برقم (2498) 4/ 1943 من حديث أبي موسى - رضي الله عنه -.\r(¬2) (ذلك) سقط من ب.\r(¬3) مختصر المزني ص 272، والتهذيب للبغوي 7/ 467، والشامل لابن الصباغ ص 130 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والعزيز شرح الوجيز 11/ 392، وروضة الطالبين 10/ 243، وقوت المحتاج 6/ل 120 أ.\r(¬4) المنهاج ص 137.\r(¬5) في ب: وإنما.\r(¬6) المحرر للرافعي ل 244 ب.\r(¬7) روضة الطالبين 10/ 244.\r(¬8) المحرر للرافعي ل 244 ب.\r(¬9) انظر باب علفتها تبناً وماءً بارداً في: الإنصاف في مسائل الخلاف لابن الأنباري 2/ 610 - 713، وأوضح المسالك 2/ 243 - 245، ومغني اللبيب لابن هشام ص 828.\r(¬10) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬11) هذا الطريق الأول، وهو الأظهر. والطريق الثاني: فيهم قولين، كالأسير إذا أسلم قبل استرقاقه، والثالث –وروي عن النص-: أنه لا يجوز استرقاقهم بل يتركون ولا يتعرض لهم، وهو ما أورده البغوي. انظر: التهذيب للبغوي 7/ 467، والعزيز شرح الوجيز 11/ 393، وروضة الطالبين 10/ 244، و المهمات للإسنوي 7/ل 127 أ، وقوت المحتاج 6/ل 121 أ، وعجالة المحتاج 4/ 1686، والنجم الوهاج 9/ 324.","part":8,"page":189},{"id":7241,"text":"تنبيهان: أحدهما: أن قوله \"وأموالهم\" أي ونغنم، وهو يوهم تفريعه على ما قبله أيضاً عملاً يقتضيه العطف، وليس كذلك ولهذا قال في الروضة (¬1): \"إن بعضهم أجرى الخلاف في اغتنام الأموال\" قال الإمام (¬2): \"ومن منع اغتنام أموال [السوقة] (¬3) فقد قرب من خرق الإجماع\".\rالثاني: أن اقتصاره على سبي النساء يوهم أنه لا تسبى صبيانهم، وهو وجه؛ لأنهم (أبعاضهم) (¬4)، والأصح خلافه (¬5).\rقال (¬6) \"ويجوز حصار الكفار في البلاد والقلاع، وإرسال الماء عليهم، ورميهم بنار ومنجنيق\"؛ لقوله تعالى: ? وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ ? (¬7) (¬8)، وفي الصحيحين (¬9): \"أنه - صلى الله عليه وسلم - حاصر أهل الطائف\"، وروى البيهقي (¬10): \"أنه نصب عليهم المنجنيق\"، وقيس عليه ما في معناه مما يعمّ الإهلاك به، قال تعالى: ? وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ? (¬11) (¬12) وظاهر\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين 10/ 244.\r(¬2) انظر: روضة الطالبين 10/ 244، والمهمات للإسنوي 7/ل 127 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 121 أ.\r(¬3) ما بين المعقوفتين من ب و ج، ومكانه بياض في الأصل.\r(¬4) في الأصل: أبضاعهم، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬5) التهذيب للبغوي 7/ 467، والعزيز شرح الوجيز 11/ 393، والمهمات للإسنوي 7/ل 127 أ.\r(¬6) المنهاج ص 137.\r(¬7) سورة التوبة: 5.\r(¬8) تفسير الطبري 10/ 78، وتفسير البغوي 2/ 269.\r(¬9) أخرجه البخاري في صحيحه في كتب التوحيد (باب في المشيئة والإرادة) برقم (7042) 6/ 2719، ومسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1778) 3/ 1402 من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.\r(¬10) رواه البيهقي في السنن الكبرى 5/ 94 عن أبي عبيدة - رضي الله عنه -، وأبو داود في المراسيل برقم (317) ص 240، والترمذي في جامعه برقم (2762) 5/ 94، وابن سعد في الطبقات 2/ 158 - 159، قال ابن حجر: \"ورواه ابن سعد عن قبيصة عن سفيان عن ثور عن مكحول مرسلاً، وأخرجه أبو داود أيضاً، ووصله العقيلي من وجه آخر عن علي\". انظر: التلخيص الحبير 4/ 105، والضعفاء للعقيلي 2/ 243.\r(¬11) سورة الأنفال: 60.\r(¬12) تفسير الطبري 10/ 29 - 30، وتفسير ابن كثير 2/ 332.","part":8,"page":190},{"id":7242,"text":"كلام المصنِّف (¬1) والرافعي (¬2) وغيرهما (¬3) أنه لا فرق في ذلك بين القدرة عليهم بدون ذلك أم لا، وبه صرح البندنيجي، والظاهر المنع فيما إذا قدر عليهم بدونها؛ لما فيه من إتلاف حق الغانمين من النساء والصبيان والبهائم والأموال مع إمكان استيفائه بدونه؛ لما (¬4) ورد \"أنه لا يعذب بالنار إلا ربها\" (¬5) وبذلك صرح البيهقي/ (¬6) في السنن (¬7)، ونقله عن الشافعي واقتضى كلام الشيخ إبراهيم المروذي في تعليقه أنه إنما يجوز عند الحاجة (¬8)، وعبارة المحاملي (¬9) في اللباب (¬10): \"وبنصب المنجنيق إلا أن يجد منه بداً\" (¬11).\rقال (¬12) \"وتبييتهم\" أي [ويجوز] (¬13) تبييتهم في غفلة وهو الإغارة عليهم ليلاً، وفي الصحيحين (¬14): \"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أغار على بني المصطلق\"، ويجوز ذلك وإن كان فيهم النساء\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين للنووي 10/ 245.\r(¬2) العزيز شرح الوجيز للرافعي 11/ 394.\r(¬3) كالماوردي في الحاوي 14/ 184، والعمراني في البيان 12/ 135.\r(¬4) في ج: ولما.\r(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - بلفظ: \"وإن النار لا يعذب بها إلا الله\" في كتاب الجهاد والسير (باب لا يعذب بعذاب الله) برقم (2853) 3/ 1098، وأبو داود في سننه بلفظ: \" إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار\" برقم (2675) 3/ 55.\r(¬6) نهاية اللوحة (237) من ج.\r(¬7) السنن الكبرى للبيهقي 9/ 71.\r(¬8) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 121 ب.\r(¬9) هو أحمد بن محمد بن أحمد الضبي أبو الحسن المحاملي البغدادي، درس الفقه على الشيخ أبي حامد الإسفراييني وكان غاية في الذكاء والفهم وبرع في المذهب، ومن تصانيفه: المجموع، وكتاب المقنع مجلد، وكتاب رؤوس المسائل، وأما اللباب فهو مختصر مشهور كثير الفائدة على صغره، توفي سنة 415 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 136، والبداية والنهاية 12/ 18، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 174 - 175.\r(¬10) اللباب للمحاملي ص 374 - 375.\r(¬11) المهذب للشيرازي 5/ 253، والحاوي للماوردي 14/ 184 - 185، والشامل لابن الصباغ ص 120 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والعزيز شرح الوجيز 11/ 394، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 121.\r(¬12) المنهاج ص 137.\r(¬13) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬14) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير (باب غزوة بني المصطلق من خزاعة) برقم (3907) 4/ 1516، ومسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1730) 3/ 1356.","part":8,"page":191},{"id":7243,"text":"والذراري، وفي الصحيحين (¬1): عن الصَّعب بن جثَّامة (¬2) (¬3): سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الذراري من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم، فقال: \"هم منهم\"، وأما حديث النهي عن قتلهم فمحمول على ما بعد السبي لأنه غنيمة [وأباهم] (¬4) في دار الحرب وهي دار إباحة فلا تبعاً لرجالهم، وزعم الزهري وسفيان بن عيينة (¬5) نسخ الحديث بحديث النهي عن قتل النساء والصبيان، وأنكر الشافعي وغيره ذلك (¬6)، وإنما النهي إذا قصد قتلهم (منهزمين) (¬7)، وحديث التبييت فيما إذا لم يقصد (¬8).\rتنبيه: هذا إذا دعت إليه حاجة وإلا كُرِه؛ لأنه لا يأمن ليلاً (أن يصيب) (¬9) مسلماً من الجيش/ (¬10) يظنه كافراً ونحوه، أشار إليه في الأمّ (¬11).\r¬__________\r(¬1) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير (باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري) برقم (2850) 3/ 1097، ومسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1745) 3/ 1364 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.\r(¬2) في ج: الليثي.\r(¬3) هو الصعب بن جثامة بن قيس بن ربيعة بن عبد الله الليثي حليف قريش، وهو أخو مسلم بن جثامة، كان ينزل ودان من أرض الحجاز، مات في خلافة أبي بكر، ويقال: في آخر خلافة عمر، ويقال: مات في خلافة عثمان.\rانظر: الاستيعاب لابن عبد البر 2/ 739، والإصابة لابن حجر 3/ 426، ومعجم الصحابة لعبد الباقي 2/ 8.\r(¬4) ما بين المعقوفتين من ب و ج.\r(¬5) انظر: فتح الباري لابن حجر 6/ 147، وشرح النووي على صحيح مسلم 12/ 49 - 50، وعمدة القاري للعيني 14/ 261.\r(¬6) الأم للشافعي 4/ 239، والرسالة للشافعي ص 300. قال الشافعي-في الرد على من قال بالنسخ-: \"وحديث الصعب بن جثامة في عمرة النبي، فإن كان في عمرته الأولى فقد قيل: أمر بن أبي الحقيق قبلها، وقيل: في سنتها، وإن كان في عمرته الآخرة: فهو بعد أمر بن أبي الحقيق غير شك والله أعلم\".\r(¬7) في الأصل: متميزين، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬8) المهذب للشيرازي 5/ 253، والشامل لابن الصباغ ص 120 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والعزيز شرح الوجيز 11/ 398، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 121 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 326.\r(¬9) في الأصل: فيصيب، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬10) نهاية اللوحة (77) من الأصل.\r(¬11) الأم للشافعي 4/ 239.","part":8,"page":192},{"id":7244,"text":"قال (¬1) \"وإن كان فيهم مسلمٌ أسيرٌ أو تاجرٌ جاز ذلك\" أي التغريق والتحريق [والتبييت] (¬2) على المذهب؛ لئلا يتعطل الجهاد، ولأنه قد لا يصيب المسلم، وتعبيره بالجواز لا يقتضي الكراهة، ثم هو يفهم سواء اضطر (¬3) إلى ذلك أم لا وليس كذلك، وعبارة الروضة (¬4): \"وإن (¬5) لم تكن ضرورة كُرِه، ولا يحرم على المذهب\"، وإن كان ضرورة كخوف ضررهم أو لم يحصل فتح القلعة إلا به جاز قطعاً (¬6)، والثانية: إذا علم إهلاك المسلمين (¬7) لم يجز قطعاً، وإن كان موهوماً فالقولان (¬8)، قاله الإمام (¬9) والغزالي (¬10)، والثالثة: إن قلّ عدد المسلمين في الكفار جاز رميهم؛ لأن الغالب أنه لا يصيب المسلمين، وإن تساويا أو كان المسلمون أكثر لم يجز؛ لأن الظاهر إصابتهم، وعليها أكثر العراقيين، منهم صاحب المهذب (¬11) والشامل (¬12) والمحاملي في المجموع، وصاحب الانتصار (¬13) (¬14) وغيرهم (¬15)، وقال في البيان (¬16): \"هذا نقل أصحابنا\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 137.\r(¬2) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬3) في ب: أنه سواء إن اضطروا، وفي ج: ثم هو يقتضي أنه سواء اضطروا.\r(¬4) حلية العلماء للشاشي 7/ 651، والوسيط للغزالي 7/ 22، وروضة الطالبين 10/ 245.\r(¬5) في ب: إن لم.\r(¬6) هذا الطريق الأول، وهو المذهب كما ذكر الرافعي والنووي، قال النووي: \"والمذهب الجواز وإن علم أنه يصيب مسلماً، وهو نصه في المختصر\". انظر: المحرر للرافعي ل 244 ب، وروضة الطالبين 10/ 245.\r(¬7) في ب: إن علم أهل ذلك المسلم.\r(¬8) أحدهما: المنع؛ لمكان المسلم، وخيفة إفضاء الرمي إلى إهلاكه، والثاني: الجواز؛ لغلبة الظن في السلامة والدار دار حرب، انظر: نهاية المطلب للجويني 17/ 458، وحلية العلماء للشاشي 7/ 651، وروضة الطالبين 10/ 245، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 275 أ، وقوت المحتاج 6/ 122 أ، وعجالة المحتاج 4/ 1688.\r(¬9) نهاية المطلب للجويني 17/ 458.\r(¬10) الوسيط للغزالي 7/ 22.\r(¬11) المهذب للشيرازي 5/ 254.\r(¬12) الشامل لابن الصباغ ص 123. (من أول كتاب السير إلى آخر كتاب النذور).\r(¬13) هو عبد الله بن محمد بن هبة الله بن علي ابن أبي عصرون، أبو سعد التميمي الموصلي، نزيل دمشق، كان من أفقه أهل عصره، وتولى القضاء بدمشق زماناً إلى أن كف بصره، فتركه واشتغل بالتدريس، من تصانيفه: صفوة المذهب في تهذيب نهاية المطلب، والانتصار وغيرهما، توفي سنة 585 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 512 - 513، والعبر للذهبي 4/ 256، والبداية والنهاية 12/ 333.\r(¬14) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 122 أ.\r(¬15) كالماوردي في الحاوي 14/ 185.\r(¬16) البيان للعمراني 12/ 136.","part":8,"page":193},{"id":7245,"text":"البغداديين\"، وقال البندنيجي في تعليقه: \"إنما يجوز عند الحاجة، وإلا فيحرم مخافة أن يصيب الحجر مسلماً/ (¬1) فيقتله\" وقد حكى الرافعي الطرق من غير ترجيح (¬2)، وجعل في أصل الروضة الأولى هي المذهب (¬3)، وينبغي التحريم حيث لا ضرورة، ويدلّ له: قوله تعالى في تأخير القتال عن أهل مكة عام الحديبية: ? وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ ? (¬4) الآية، وكلام الشافعي في الأم يقتضيه (¬5)، وفي الشامل (¬6): \"وإن كان لا ضرورة (¬7) بأن كانوا- (يعني) (¬8) المسلمين والمستأمنين- عدداً يسيراً في العدد الكثير جاز رميهم؛ لأن الظاهر سلامتهم، وإن كانوا عدداً كثيراً لم يجز (¬9)؛ لأنه لا يجوز قتل المسلمين بغير ضرورة\" هذا كلامه (¬10).\rتنبيهات: الأول: استثنى بعضهم من لم تبلغه الدعوة، فلا يجوز قتالهم بذلك حتى يدعوا إلى الإسلام، فإن قتل منهم ضمن بالدية والكفارة، نصَّ عليه الشافعي (¬11) والأصحاب (¬12)،\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة (11) من ب.\r(¬2) العزيز شرح الوجيز 11/ 398 - 399. هذا في الشرح، قلت: أما في المحرر فقد رجح الرافعي رحمه الله الطريق الأول فقال: \"ولا يمنع ذلك بأن يكون فيها مسلم من أسير أو تاجر على الأظهر\". انظر: المحرر للرافعي ل 244 ب.\r(¬3) روضة الطالبين 10/ 250.\r(¬4) سورة الفتح: 25.\r(¬5) الأم للشافعي 7/ 349.\r(¬6) الشامل لابن الصباغ ص 122 - 123 (من أول كتاب السير إلى آخر كتاب النذور).\r(¬7) [لا] سقط من ب.\r(¬8) في الأصل: بين، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬9) في ج: لم يرمهم.\r(¬10) التهذيب للبغوي 4/ 473، والحاوي للماوردي 14/ 185، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 122 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 326. قال الأذرعي: \"والقياس الظاهر: دفع أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما، فعلى الإمام الاجتهاد والموازنة بين المصالح والمفاسد وجوباً لا ندباً\".\r(¬11) الأم للشافعي 4/ 239.\r(¬12) انظر: المهذب للشيرازي 5/ 242، وروضة الطالبين 10/ 239، والنجم الوهاج 9/ 326.","part":8,"page":194},{"id":7246,"text":"وإنما لم يستثنه المصنف؛ لأن هذا شرطٌ لأصل القتال.\rالثاني: تعبيره بالمسلم يخرج الكافر، مع أن الرافعي ألحق به المستأمن (¬1)، وتعبيره بالأفراد يوهم أن لو كان في المسلمين كثرة لم يجز، مع أن الرافعي ألحق الطائفة فيهما بالواحد (¬2)، وقضية التعبير بها أنه لو كان في المسلمين كثرة لم يجز، ويؤيده ما سبق عن العراقيين، وفي فتاوى القفال (¬3): \"أن الشافعي قال في كتاب السير: \"فإن كان فيهم مسلمون أو مستأمنون كرهت أن ينصب عليهم ما يعم به\" (¬4).\rالثالث: إطلاقه الجواز على المذهب (يشمل حالة) (¬5) الضرورة ولا خلاف فيها (¬6).\rقال (¬7) \"ولو التحم حرب فتترسوا بنساءٍ وصبيان\" أي منهم \"جاز رميهم (¬8) \"؛ للضرورة (¬9)، ويتوقى الأطفال والنساء، وإلا لاتخذوه ذريعة إلى تعطيل الجهاد وطريقاً إلى الظفر بالمسلمين، وكلام المصنف الآتي يقتضي: أن الجواز هنا ليس على إطلاقه، بل مقيد بما إذا لم يدفعوا بهم عن أنفسهم ولم (¬10) تدع الضرورة إليه (¬11).\rقال (¬12) \"وإن دفعوا بهم عن (¬13) أنفسهم ولم تدع الضرورة إلى رميهم، فالأظهر تركهم\"\r¬__________\r(¬1) العزيز شرح الوجيز 11/ 398.\r(¬2) العزيز شرح الوجيز 11/ 398.\r(¬3) انظر: الشامل لابن الصباغ ص 121 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 275 ب. قال الشافعي: \"كرهت أن ينصب عليهم ما يعم من التحريق والتغريق، غير محرم عليهم تحريماً بيناً\".\r(¬4) التهذيب للبغوي 4/ 473، واللباب للمحاملي ص 374 - 375، والنجم الوهاج للدميري 9/ 326.\r(¬5) في الأصل: مشكل، وفي ج: شمل حالة، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬6) المطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 275 أ.\r(¬7) المنهاج ص 137.\r(¬8) في ب كرر جملة \"جاز رميهم\".\r(¬9) في ب: أي للضرورة.\r(¬10) في ب و ج: وأن، وهو خطأ.\r(¬11) المهذب للشيرازي 5/ 252، والبيان للعمراني 12/ 133، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 193 ب، ومغني المحتاج 4/ 224.\r(¬12) المنهاج ص 137.\r(¬13) في ب: على أنفسهم.","part":8,"page":195},{"id":7247,"text":"أي وجوباً؛ لأنه يؤدي إلى قتلهم من غير ضرورة، وقد صح النهي عن قتل النساء والصبيان (¬1)، والثاني: يجوز كما ينصب المنجنيق وغيره مما (يهلك) (¬2) الذرية، ولم يرجح الرافعي في شرحيه شيئاً (¬3)، إلا أنه رجح في المحرر الثاني، فقال (¬4): \"أولى القولين: أنا نعرض عنهم\"، وتبعه المصنف هنا، وخالفه في الروضة (¬5) فصحح من زوائده الجواز (¬6) (¬7)، وهو المنقول عن نص الشافعي في الجديد (¬8)، ففي طبقات العبادي (¬9) عن يونس (¬10): قلت للشافعي: قومٌ محصورون في الروم فمنهم (¬11) النساء والصبيان ولا نقدر عليهم إلا بأن ينال النساء والصبيان بالرمي، فقال: \"لا يتعرض لهم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل النساء والصبيان (¬12) \"، قال أبو عاصم (¬13): \"وقد رجع عنه في الرسالة المصرية، قال في قومٍ يرمون الكفار وفيهم النساء والصبيان، قال: \"لا إثم ولا\r¬__________\r(¬1) سبق الحديث، انظر: ص 186 - 187.\r(¬2) في الأصل: يستهلك، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬3) العزيز شرح الوجيز 11/ 398، والشرح الصغير 7/ل 177 ب.\r(¬4) المحرر للرافعي ل 244 ب، وصححه القفال والفارقي. قوت المحتاج 6/ل 122 أ.\r(¬5) الأم للشافعي 4/ 422، والمهذب للشيرازي 5/ 252، والتهذيب للبغوي 4/ 473، والعزيز شرح الوجيز 11/ 397، واللباب للمحاملي ص 375، والنجم الوهاج للدميري 9/ 327.\r(¬6) في ب: فصحح الجواز من زوائده.\r(¬7) روضة الطالبين 10/ 246.\r(¬8) وبه جزم المحاملي في المقنع مع الكراهة، والجرجاني، وغيرهم، ومن الشافعية من نزل القولين على الكراهة، ومنهم من نزلهما على التحريم، فتحصل أقوال: ثالثها: يكره، ولا يحرم. روضة الطالبين 10/ 246، وقوت المحتاج 6/ل 122 أ.\r(¬9) طبقات الفقهاء الشافعية للعبادي ص 43.\r(¬10) يونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة بن حفص، الإمام الكبير أبو موسى الصدفي المصري، قرأ القرآن على ورش وغيره وأقرأ الناس، وانتهت إليه رياسة العلم بديار مصر، كان من الرواة عن الشافعي رحمه الله، مات يونس 264 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 2/ 170 - 174، وسير أعلام النبلاء 12/ 384 - 351، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 72 - 73.\r(¬11) في ب: منهم، وفي ج: فيهم.\r(¬12) سبق الحديث، انظر: ص 186 - 187.\r(¬13) طبقات الفقهاء الشافعية للعبادي ص 43.","part":8,"page":196},{"id":7248,"text":"كفارة إن شاء الله (¬1)، وروى فيه خبراً: \"هم منهم\" (¬2) انتهى. يشير إلى (لحديث الصعب السابق) (¬3) (¬4)، فثبت أن الجواز هو المذهب المعتضد بالدليل، واحترز المصنف بقوله: \"دفعوا بهم عن أنفسهم\" عما إذا فعلوه مكراً وخديعةً لعلمهم بأن شرعنا يمنع من قتل نسائهم وذراريهم، فلا يوجب ذلك ترك حصارهم ولا الامتناع من رميهم وإن أفضى إلى قتل أطفالهم قطعاً، قاله الماوردي وجعل القولين فيما إذا فعلوه دفعاً عن أنفسهم (¬5)، قال في البحر (¬6): \"وشرط جواز الرمي أن يقصد بذلك التوصُّل إلى رجالهم\" (¬7).\rتنبيه: قضية تقييد (¬8) الترك بالأمرين أنه عند انتفاء أحدهما لا يتركهم، وهو صحيح فيما إذا دفعوا به ودعت ضرورة إلى رميهم بخلاف عكسه فإنهم لا يتركون.\rقال (¬9) \"وإن تترسوا بمسلمين فإن لم تدع ضرورة على رميهم تركناهم\" أي لم يجز رميهم قطعاً؛ صيانة للمسلمين، والفرق بينهم وبين النساء والصبيان على طريقة المصنف في الروضة (¬10): أن المسلم محقون الدم لحرمة الدين فلم يجز قتله من غير ضرورة، والذرية حقنوا لحقن الغانمين فجاز قتلهم بغير ضرورة (¬11).\r¬__________\r(¬1) الرسالة للشافعي ص 301.\r(¬2) سبق الحديث، انظر: ص 193.\r(¬3) في الأصل: للحديث الضعيف السابق، والمثبت هو الصواب؛ لأن حديث الصعب بن جثامة ورد في الصحيحين.\r(¬4) سبق حديث الصعب بن جثامة، انظر: ص 84.\r(¬5) الحاوي للماوردي 14/ 188.\r(¬6) انظر: مغني المحتاج 4/ 224، ونهاية المحتاج 8/ 65.\r(¬7) المهذب للشيرازي 5/ 252، والشامل لابن الصباغ ص 124 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والبيان للعمراني 12/ 136 - 137، والوسيط للغزالي 7/ 23، والعزيز شرح الوجيز 11/ 398، وروضة الطالبين 10/ 246، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 122 أ.\r(¬8) في ب و ج: تقييده.\r(¬9) المنهاج ص 137.\r(¬10) روضة الطالبين 10/ 246.\r(¬11) المهذب للشيرازي 5/ 252، والتهذيب للبغوي 4/ 473، والعزيز شرح الوجيز 11/ 399، وروضة الطالبين 10/ 246، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 122 أ.","part":8,"page":197},{"id":7249,"text":"قال (¬1) \"وإلا\" أي وإن دعت إليه ضرورة بأن تترَّسوا بهم في حال التحام القتال وكانوا يظفرون بالمسلمين لو كففنا عنهم \"جاز رميهم في الأصح\" أي المنصوص (¬2)، ويتوقى المسلمين بحسب الإمكان؛ لأن محذور الإعراض أشد من محذور الإقدام، والثاني: المنع؛ لأن دم المسلم لا يباح لخوفنا على أنفسنا بدليل الإكراه، ومحل الخلاف كما قاله في المطلب (¬3): إذا كان الكفار هم القاصدون ولا سبيل إلى دفعهم إلا بإصابة الأسرى وإلا امتنع قطعاً، وإطلاق المصنف الجواز ليس بجيِّد، وحقه أن يقول: بشرط أن يقصد قتل المشركين ويتوقى المسلمين جهده، كما قاله الشافعي في المختصر (¬4) وجرى عليه الأصحاب (¬5).\rتنبيهات: الأول: أطلق الضرورة، والمراد بها: العامّة، كما إذا خيف بالترك اصطلامنا، وقتل أضعافهم من المسلمين، وقهر جند الإسلام، كما قاله الإمام (¬6)، وقال الرافعي في الشرح الصغير (¬7): \"إنه بيِّن\"، أما لو تترس عدد محصور من الكفار ولم يكن في إهلاك المقاتلين من الغزاة خطر كلي (¬8) لم يجز قصد المسلم قطعاً، وكذا لو تترس (¬9) الكافر الواحد بمسلم وغاية القصد أن يخاف القتل فيستسلم فليس له أن يؤثر مهجة نفسه على مهجة غيره، ولهذا قال الماوردي (¬10): \"إن دعت الضرورة إلى قتل المسلم ليتوصل به إلى دفع المشرك عن نفسه ففي\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 137.\r(¬2) وبه جزم العراقيون وغيرهم. الأم للشافعي 4/ 244، ومختصر المزني ص 271، وروضة الطالبين 10/ 246، وقوت المحتاج 6/ل 122 أ.\r(¬3) المطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 274 أ.\r(¬4) مختصر المزني ص 271.\r(¬5) لأن مفسدة الإعراض أكثر من مفسدة الإقدام، ولا يبعد احتمال طائفة للدفع عن بيضة الإسلام، ومراعاة للأمور الكليات. الوسيط للغزالي 7/ 22، والعزيز شرح الوجيز 11/ 399، وروضة الطالبين 10/ 246، المطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 274 أ و ب، والنجم الوهاج 9/ 327، ومغني المحتاج 4/ 224.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 17/ 459.\r(¬7) الشرح الصغير للرافعي 7/ل 178 أ.\r(¬8) (كلي) سقط من ب.\r(¬9) في ب: وكذا تترس.\r(¬10) الحاوي للماوردي 14/ 190.","part":8,"page":198},{"id":7250,"text":"القود قولا المكره\" أي والأصح الوجوب (¬1).\rالثاني: تصويره بالمسلم ليس بقيد، بل يلتحق به الذمي؛ لحرمته بالتزام أحكام الإسلام قاله الرافعي (¬2) وغيره (¬3)، وفي التسوية (بينهما) (¬4) نظر.\rالثالث: خرج به ما لو تترس بمال مسلم حيواناً كان أو غيره، ونقل الرافعي (¬5) عن التهذيب (¬6) وأقره: أنه لو رمي إليه فأتلفه في غير التحام القتال ضمن، أو فيه: وأمكنه ألا يصيبه، فإن لم يمكنه الدفع إلا بإصابته فإن/ (¬7) جعلناه كالمكره فلا ضمان، أو مختاراً لزمه (¬8) الضمان (¬9).\rقال (¬10) \"ويحرم الانصراف عن الصف\"؛ لقوله تعالى: ? يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) ? (¬11)، وفي الصحيحين (¬12):\r¬__________\r(¬1) قال الغزالي: \"ففي وجوب القصاص قولان كما في المكره، ومنهم من قطع بالوجوب، وجعله كالمضطر في المخمصة\".انظر: الوسيط 7/ 23، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 276 أ، وكفاية النبيه 6/ل 194 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 327.\r(¬2) العزيز شرح الوجيز 11/ 400.\r(¬3) المهذب للشيرازي 5/ 253، والحاوي للماوردي 13/ 191، والتهذيب للبغوي 7/ 474، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 122 ب.\r(¬4) في الأصل: فيهما، والمثبت من ب و ج وهو الأولى.\r(¬5) العزيز شرح الوجيز 11/ 400.\r(¬6) التهذيب للبغوي 7/ 474.\r(¬7) نهاية اللوحة (238) من ج.\r(¬8) في ج: ألزمه.\r(¬9) قال البغوي: \"فإن أمكنه أن لا يصيب الترس والفرس فأصابه ضمن، وإن لم يمكنه الدفع إلا بإصابته فإن جعلناه كالمكره لم يضمن .. إلى أن قال: وإن جعلناه مختاراً لزمه الضمان\". التهذيب 7/ 474.\r(¬10) المنهاج ص 137.\r(¬11) سورة الأنفال: 15.\r(¬12) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الحدود (باب قذف العبيد) برقم (6465) 6/ 2515، ومسلم في صحيحه في كتاب الإيمان برقم (89) 1/ 92 عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.","part":8,"page":199},{"id":7251,"text":"\" [اجتنبوا] (¬1) السبع الموبقات\" وعدَّ منها: \"الفرار يوم الزحف\"، وعلم من قوله \"عن الصف\" أنه لا يحرم عن غيره، كما لو أتى (¬2) مسلمٌ مشركَيْن فله الانصراف إن طلباه، وكذا إن طلبهما ولم يطلباه له التولية (¬3) بعد في الأصح؛ لأن فرض الجهاد الثابت (¬4) إنما هو في الجماعة (¬5).\rقال (¬6) \"إذا لم يزد عدد الكفار على مثلينا\" أي: بأن كانوا مثليهم أو أقل؛ لقوله تعالى: ? فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ? (¬7) وهو أمر بلفظ الخبر؛ لأنه لو كان خبراً محضاً لم يقع بخلاف المخبر (¬8)، والمعنى في وجوب المصابرة على الضعف كما قاله القاضي: \"أن المسلم يقاتل على إحدى الحسنيين إما أن يقتل فيدخل الجنة أو يسلم فيفوز بالأجر والغنيمة، والكافر يقاتل على الفوز بالدنيا\"، وأفهم كلام المصنف: أنهم إذا زادوا على المثلين جاز مطلقاً وهو كذلك، وحكى القرطبي (¬9) في تفسيره (¬10) فيما إذا بلغ عدد المسلمين اثني عشر ألفا أنه يحرم/ (¬11) الانصراف وإن زاد الكفار على مثليهم عند جمهور العلماء (¬12)، منهم: مالك (¬13) وأبو حنيفة (¬14)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: \"ولن يغلب اثني عشر ألفاً من قلة\" (¬15)، وأنهم جعلوا ذلك\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬2) في ب و ج: كما لو لقي.\r(¬3) في ج: الفرار، وفي ب: كرر قوله \"لأن فرض\".\r(¬4) في ج: الجهاد والثبات.\r(¬5) الأم للشافعي 4/ 179، والحاوي 14/ 181، ونهاية المطلب للجويني 17/ 448، والتهذيب للبغوي 7/ 469 - 470، والعزيز شرح الوجيز 11/ 403، وروضة الطالبين 10/ 247، والنجم الوهاج 9/ 329.\r(¬6) المنهاج ص 137.\r(¬7) سورة الأنفال: 66.\r(¬8) تفسير ابن كثير 2/ 294 - 295، وتفسير البغوي 2/ 236.\r(¬9) هو محمد بن عمر بن يوسف الإمام أبو عبد الله القرطبي الأنصاري المالكي، وكان إماماً زاهداً، للقراءات عارفاً بوجوهها، شيخ المالكية وعالم أهل الأندلس، صاحب التفسير وغيره من المصنفات، توفي سنة 419 هـ.\rانظر: العبر للذهبي 3/ 134، وطبقات المفسرين للداودي ص 116، وشذرات الذهب 3/ 213.\r(¬10) تفسير القرطبي 7/ 382.\r(¬11) نهاية اللوحة (78) من الأصل.\r(¬12) انظر: نيل الأوطار 8/ 58، واللباب في الجمع بين السنة والكتاب للمنبجي 2/ 76.\r(¬13) انظر: الذخيرة للقرافي 3/ 411، والشرح الكبير 2/ 178، ومنح الجليل 3/ 153.\r(¬14) انظر: أحكام القرآن للجصاص 4/ 227، وشرح فتح القدير 5/ 450، وحاشية ابن عابدين 4/ 130.\r(¬15) رواه أبو داود في سننه برقم (2611) 3/ 36، والترمذي في جامعه برقم (1555) 4/ 125، وابن ماجه في سننه برقم (2827) 2/ 944، وأحمد في مسنده 1/ 294، وأبو يعلى في مسنده 4/ 459، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 156، ورواه الحاكم في المستدرك 2/ 110، وابن حبان في صحيحه 11/ 17، وابن خزيمة في صحيحه 4/ 140، قال أبو داود: \"والصحيح أنه مرسل\"، وقال الترمذي: \" هذا حديث حسن غريب\"، وقال الحاكم: \"هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\".","part":8,"page":200},{"id":7252,"text":"مخصصاً للآية، وأفهم إطلاقه: أنه لا يجوز الانصراف إذا لم يزيدوا على الضعف وإن غلب على الظن الهلاك وهو كذلك؛ لقوله تعالى: ? فَاثْبُتُوا ? (¬1) ولأن المجاهد إنما يقاتل ليَقتُل أو يُقتَل، وقيل: لهم الفرار إذا ظنوا (¬2) الهلاك، ولو كانت الصورة كذا في بلاد العدو وموضع (مكامن) (¬3) جمعهم وإمداد بعضهم بعضا فهل يجوز التولية؟ الظاهر: المنع ما لم يتحقق المزيد على الضعف (¬4).\rقال (¬5) \"إلا متحرفاً للقتال أو متحيزاً إلى فئة/ (¬6) يستنجد (¬7) بها\"؛ للآية (¬8) (¬9)، وأصل التحرُّف الزوال عن جهة الاستواء، والمراد به هنا: الانتقال إلى مكانٍ في موضع [الحرب] (¬10) أمكن للقتال؛ لكون موقفه الأول ضيقاً أو في عين الشمس أو مقابلة الريح الناقل لوجهه (¬11)\r¬__________\r(¬1) سورة الأنفال: 45.\r(¬2) في ب: طلبوا، وهو خطأ.\r(¬3) في الأصل: مكافي، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬4) الأم للشافعي 4/ 170، والمهذب للشيرازي 5/ 246، والشامل لابن الصباغ ص 117 (من أول كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والتهذيب للبغوي 7/ 469 - 470، والعزيز شرح الوجيز 11/ 403، والنجم الوهاج 9/ 329.\r(¬5) المنهاج ص 137.\r(¬6) نهاية اللوحة (12) من ب.\r(¬7) في ج: ليستنجد.\r(¬8) يعني قوله تعالى: ? إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ ? الأنفال: 16.\r(¬9) انظر: تفسير السمعاني 2/ 253، وتفسير البغوي 236، وتفسير ابن كثير 2/ 294.\r(¬10) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬11) في ج: للوجه.","part":8,"page":201},{"id":7253,"text":"التراب، قال الماوردي (¬1):\"وكذا لو كان في موضع معطش فانتقل إلى موضع فيه ماء، وما إذا ولى هارباً ليعود طالباً؛ لأن الحرب هرب وطلب وكرٌّ وفرّ\"، وأما التحيُّز: فأصله الحصول في حيز وهو الناحية والمكان الذي يحوزه أي (¬2) يجمعه، والمراد به هنا: الذهاب بنيَّة الانضمام إلى طائفة من المسلمين ليرجع معهم محارباً ويكون قربه منه (¬3) (¬4).\rقال (¬5) \"ويجوز إلى فئةٍ بعيدةٍ في الأصح\" أي المنصوص (¬6)؛ لإطلاق قوله تعالى: ? أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ ? (¬7) ومثلوه بالمنهزم من الروم إلى الحجاز، وقد روى أبو داود (¬8) عن ابن عمر: \"أنه كان في بعض سرايا النبي - صلى الله عليه وسلم - فحاص حيصةً عظيمة (¬9)، وكنت فيمن حاص فلما فررنا قلت: كيف نصنع وقد فررنا من الزحف، فدخلنا المدينة فجلسنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل صلاة الفجر، فلما خرج قمنا وقلنا: نحن الفرارون، قال: \"لا، بل أنتم العكارون\"، قال: فدنونا فقبلنا يديه، فقال: \"أنا فئة المسلمين\"، ومعنى عكارون أي: عاطفون وعائدون إلى الحرب (¬10)،\r¬__________\r(¬1) الحاوي للماوردي 14/ 138.\r(¬2) في ب: إلى، وهو خطأ.\r(¬3) انظر: غريب القرآن لأبي بكر السجستاني ص 439، والمفردات في غريب القرآن للحسين بن محمد ص 135 - 136.\r(¬4) الأم للشافعي 4/ 170، والمهذب للشيرازي 5/ 246، والحاوي للماوردي 14/ 181، والتهذيب للبغوي 7/ 470، والعزيز شرح الوجيز 11/ 403، والمحرر للرافعي ل 244 ب، والنجم الوهاج 9/ 330.\r(¬5) المنهاج ص 137.\r(¬6) الأم للشافعي 4/ 170 - 171.\r(¬7) سورة الأنفال: 16.\r(¬8) في سننه برقم (2647) 3/ 46، والترمذي في جامعه برقم (1716) 4/ 215، وأحمد في مسنده 2/ 70، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 76، وسعيد بن مصور في سننه 2/ 249، وأبو يعلى في مسنده 9/ 446، والحميدي في مسنده 2/ 302، وابن سعد في الطبقات الكبرى 4/ 145، وابن أبي شيبة في مصنفه 6/ 541, قال الترمذي: \"هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد\".\r(¬9) فحاص المسلمون حيصةً، وبعضهم يقول: فجاض المسلمون جيضة: أي رجعوا وجالوا منهزمين. غريب الحديث لأبي عبيد 4/ 487، ومشارق الأنوار للقاضي عياض 1/ 217.\r(¬10) قال الخطابي: \"يريد أنتم الكرارون، والعكر الانصراف بعد المضي، يقال عكرت على الشيء بمعنى عطفت عليه\"، وقال ابن الأثير: \"أي الكرارون إلى الحرب والعطافون نحوها، يقال للرجل يولى عن الحرب ثم يكر راجعاً إليها عكر واعتكر\". غريب الحديث للخطابي 1/ 331، والنهاية لابن الأثير 3/ 283.","part":8,"page":202},{"id":7254,"text":"والثاني: المنع؛ لعدم الاستنجاد (¬1).\rتنبيهات: الأول: أطلق تحريم الانصراف، والمراد ممن يجب عليه الجهاد، أما النساء إذا انصرفن فلا يأثمن، وكذا العبد بغير إذن سيده، وكذا الصبيان، وكذا المغلوب على عقله بلا سكر، نص في الأم على هذه الأربعة، قال (¬2): \"بخلاف (¬3) المغلوب بالسكر، فإنه كتولية الصحيح المفيق\"، ويلتحق بما سبق: العاجز بمرضٍ أو نحوه، ومن لم يبق معه سلاح فله الانصراف بكل حال، وكذا من مات فرسه وهو لا يقدر على القتال راجلاً ولو أمكنه الرمي بالحجارة لا يقوم مقام السلاح في الأصح (¬4)، كذا قاله الرافعي في الباب الأول ثم أرسل الخلاف هنا (¬5)، وذهل في الروضة عن ذلك فصحح من زوائده مقابله (¬6)، فهذه ثمانُ صور تستثنى (¬7) من تحريم الانصراف، وإنما اقتصر المصنف على استثناء حالتي المتحرّف والمتحيّز جرياً على نَظْم الآية الشريفة، وقد خصها الفقهاء بالقادر؛ للدليل فخرج ما ذكرناه (¬8) (¬9).\rالثاني: أشار بقوله: \"يستنجد (¬10) بها\" إلى اشتراط نية الانضمام إليها، وأفهم كلامه أنه لا\r¬__________\r(¬1) والوجه الثاني: لا يجوز، والصحيح ما ذكره المؤلف: أنه جائز. التهذيب للبغوي 7/ 470، والشامل لابن الصباغ ص 117 (من أول كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والعزيز شرح الوجيز 11/ 403، والروضة 10/ 247، والنجم الوهاج 9/ 330.\r(¬2) الأم للشافعي 4/ 170.\r(¬3) في ب و ج: بخلاف قوله.\r(¬4) والوجه الثاني: أنه يلزمه البقاء، وضعف الرافعي هذا الوجه. انظر: العزيز شرح الوجيز 11/ 404، والمهمات للإسنوي 7/ل 127 ب-128 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 122 ب-123 أ.\r(¬5) العزيز شرح الوجيز 11/ 404.\r(¬6) روضة الطالبين 10/ 248.\r(¬7) في ج: يستثني.\r(¬8) في ب و ج: ما ذكرنا.\r(¬9) العزيز شرح الوجيز 11/ 404، وروضة الطالبين 10/ 248، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 122 ب-123 أ، والنجم الوهاج 9/ 331.\r(¬10) في ج: ليستنجد.","part":8,"page":203},{"id":7255,"text":"يشترط استشعار عجز تلك الفئة واشترطه (¬1) الإمام (¬2)، فإن لم يستشعره لم يجز؛ لأنه قد يقل (جند) (¬3) الإسلام، قال الرافعي (¬4): \"ولم يشترطه غيره\"، قلت: اشترطه الجاجرمي في الإيضاح، وقال في المطلب (¬5): \"إنه الحق، وإطلاق الأصحاب منزل (¬6) على خلو الحال عن ذلك\"، وشرط في البسيط (¬7): أن لا يكون في انهزامه كسر قلب المسلمين، فإن كان فيهم (¬8) لم يجز (¬9)، وتبعه في الحاوي الصغير (¬10)، وهو ظاهرٌ لا سيما إذا كان متبوعاً في الجيش، بحيث لو ولى لولى الناس، وأفهم كلامه أنه لا يلزمه تحقيق عزمه بالقتال مع الفئة المتحيز إليها، وهو الأصح؛ لأن الجهاد لا يجب قضاؤه؛ (لأنه لا يجب بالنذر الصريح) (¬11) ففي العزم أولى (¬12).\rالثالث: أفهم حكايته في البعيدة الجواز في القريبة قطعاً، ولم يبين ضابط القريبة، وقال الإمام (¬13): \"لا ينزل القرب هنا على ما دون مسافة القصر، والمراد: أن يكون بالقرب من المعترك مرابطة ذوي نجدة، بحيث يقدر المتحيز إليهم بالاستنجاد منهم (¬14) حتى يدرك المسلمين، ولا يبعد أن يدركوهم والحرب قائمة\"، وحكى الرافعي في قسم الغنيمة هذا الضابط عن الإمام\r¬__________\r(¬1) في ب: يشترط.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 17/ 450.\r(¬3) في الأصل: حينئذ، والمثبت من ب و ج ولعله أولى.\r(¬4) العزيز شرح الوجيز 11/ 404 - 405.\r(¬5) المطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 280 ب.\r(¬6) في ب و ج: ينزل.\r(¬7) البسيط للغزالي ص 106 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد).\r(¬8) في ب و ج: فإن كان لم يجز.\r(¬9) انظر: المطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 281 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 122 ب.\r(¬10) الحاوي الصغير للقزويني ل 39 أ.\r(¬11) في الأصل: لا يجب باليد والصريح، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬12) والوجه الثاني: أنه يلزم تحقيق العزم على القتال. قال الغزالي: \"الظاهر أنه لا يجب؛ لأن العزم قد رخص فإن زال العزم بعده فلا حجر\". انظر: الوسيط للغزالي 7/ 24، والنجم الوهاج 9/ 331، ومغني المحتاج 4/ 225.\r(¬13) نهاية المطلب للجويني 17/ 451.\r(¬14) في ب و ج: الاستنجاد بهم.","part":8,"page":204},{"id":7256,"text":"بالنسبة إلى المشاركة في السريتين (¬1)، قال: \"ولم يتعرض الجمهور لهذا واكتفوا باجتماعهم في دار الحرب\"، وقال في الروضة هناك (¬2): \"هذا المنقول عن الأكثرين (¬3) هو الأصح أو الصحيح\".\rالرابع: تعبيره بالأصح يقتضي أن الخلاف وجهان، وهو كذلك لكن الصحيح منصوص الأم (¬4) والمختصر (¬5) ووقع في المحرر حكايته قولين (¬6)، ولا يعرف فيه قولان وعبر في الروضة بالصحيح فاقتضى ضعف الخلاف (¬7).\rقال (¬8) \"ولا يشارك متحيز إلى بعيدة الجيش فيما غنم بعد مفارقته\" أي سواءً جوزنا له ذلك أو منعناه لإعراضه قبل وجود سبب (¬9) الاستحقاق وهو انقضاء الحرب وحيازة المال (¬10).\rقال (¬11) \"ويشارك متحيز إلى قريبة في الأصح\"؛ لبقاء نجدته ونصرته فأشبه السرية القريبة من الجيش، والثاني: المنع؛ لأنه لم يحصل به نصرة، واحترز بقوله \"بعد مفارقته\" عما غنموه قبلها، فإنه يشاركهم بلا خلاف وإن كانت الفئة بعيدة، وإن حصل بعضها قبل مفارقته وبعضها بعده استحق حصته من الأول دون الثاني (¬12).\rتنبيهان: الأول: هذا التفصيل من تصرف الإمام (¬13)، فإنه حكى عن الأصحاب أنهم\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 7/ 367 - 368.\r(¬2) روضة الطالبين 10/ 247.\r(¬3) في ب و ج: عن الأكثر.\r(¬4) الأم للشافعي 4/ 170 و 243.\r(¬5) مختصر المزني ص 271.\r(¬6) المحرر للرافعي ل 244 ب.\r(¬7) روضة الطالبين 10/ 247.\r(¬8) المنهاج ص 137.\r(¬9) في ج: قبل سبب.\r(¬10) الوجيز للغزالي 2/ 191، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 123 أ، وعجالة المحتاج 4/ 1690.\r(¬11) المنهاج ص 137.\r(¬12) والوجه الأول هو الأصح كما ذكر المصنف رحمه الله، وصححه الرافعي وغيره. انظر: المحرر ل 244 ب، والعزيز 11/ 403، وروضة الطالبين 10/ 248، والمهمات للإسنوي 7/ل 128 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 123 أ، ومغني المحتاج 4/ 225، ونهاية المحتاج 8/ 66.\r(¬13) نهاية المطلب للجويني 17/ 453.","part":8,"page":205},{"id":7257,"text":"أطلقوا في مشاركة المتحيِّز في الغنيمة وجهين من غير تفرقة بين أن تكون (¬1) قريبةً أو بعيدةً، وأبدى هناك التفرقة من عند نفسه (¬2)، والرافعي (¬3) نسب إلى النص عدم المشاركة في المتحيز إلى البعيدة (¬4) وليس في النص ما يقتضي التخصيص بالبعيدة، بل هو مطلق فبالأولى (¬5) البعيدة والقريبة بل ظاهره [إرادة] (¬6) القريبة (¬7).\rالثاني: تخصيصه بالمتحيز ليس بجيِّد، فإن المتحرف لقتال كذلك (¬8) على النصّ (¬9)، ومنهم من أطلق أن المتحرف يشارك، قال الرافعي (¬10): \"ولعله فيما إذا لم يبعد ولم يغب\" والنصّ فيما إذا انحرف ثم انقطع عن القوم قبل أن يغنموا أنه لا يشاركهم (¬11).\rفرعٌ: هرب ثم ادعى أنه كان متحرفاً، قال الغزالي (¬12): \"يصدق بيمينه\"، وقال البغوي (¬13): \"هذا إذا عاد قبل انقضاء القتال، فإن عاد بعده فلا؛ لأن الظاهر خلافه، فإن حلف استحق\r¬__________\r(¬1) في ب و ج: الغنيمة.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 17/ 453 - 454.\r(¬3) وتبعه النووي وغيره في ذلك. انظر: العزيز شرح الوجيز 11/ 403، وروضة الطالبين 10/ 248، ومغني المحتاج 4/ 282.\r(¬4) في ب: البعيد، وهو خطأ.\r(¬5) في ب و ج: يتناول.\r(¬6) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬7) قال الشافعي رحمه الله: \"وإذا حضر العدو القتال فأصاب المسلمون غنيمة ولم تقسم حتى ولت منهم طائفة فإن قالوا: ولينا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة كانت لهم سهمانهم فيما غنم بعد، وإن لم يكونوا مقاتلين ولا ردءاً، ولو غنم المسلمون غنيمة ثم لم تقسم خمست أو لم تخمس حتى ولوا وأقروا أنهم ولوا بغير نية واحد من الأمرين وادعوا أنهم بعد التولية أحدثوا نية أحد الأمرين والرجعة ورجعوا لم يكن لهم غنيمة\". الأم 4/ 170. قلت: هذا مما يؤيد قول المؤلف رحمه الله أن النصَّ مطلق، وليس فيه ما يدل على التخصيص بالبعيدة.\r(¬8) في ج: لذلك.\r(¬9) الأم للشافعي 4/ 170.\r(¬10) العزيز شرح الوجيز 7/ 365.\r(¬11) الأم للشافعي 4/ 170.\r(¬12) انظر: الوجيز 1/ 469. قال الغزالي: \"فالقول قوله مع يمينه\".\r(¬13) انظر: التهذيب للبغوي 5/ 174، وانظر أيضاً: العزيز للرافعي 7/ 365، وروضة الطالبين 6/ 377. فقد نقلا القول عن البغوي.","part":8,"page":206},{"id":7258,"text":"من الجميع، وإن نكل لم يستحق إلا من المحرز بعد عوده\"، وقال في الروضة في باب قسم الفيء والغنيمة (¬1) (¬2):\"إنه الأرجح\".\rقال (¬3) \"فإن (زادوا) على مثلين جاز الانصراف\"؛ لقوله تعالى: ? الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ ? (¬4) الآية، فإنها تدل على وجوب المصابرة عند الضعف بالمنطوق، وعلى عدم الوجوب عند الزيادة عليه بالمفهوم (¬5)، وسواءٌ كان المسلمون رجالةً والمشركون فرساناً أو لا، حكاه المصنف عن الماوردي (¬6) ثم قال (¬7): \"وفيه نظر\" ويمكن تخريجه على الخلاف في أن الاعتبار بالمعين أو بالعدد (¬8).\rقال (¬9) \"إلا أنه يحرم انصراف مائة بطلٍ عن مائتين وواحد ضعفاء في الأصح\"؛ اعتباراً بالمعنى؛ لأنهم لا يقاومونهم لو ثبتوا والانهزام ذل ولا حاجة إليه، والثاني: يجوز؛ لمفهوم الآية (¬10)، واتباع الأوصاف/ (¬11) عسر، ومأخذ الخلاف: أنه هل يجوز أن يستنبط من النص معنىً يخصصه؟ والأصح الجواز، كما خصص عموم ? أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ? (¬12) بغير المحارم، والمعنى الذي شرع القتال لأجله: هو الغلبة دائر مع القوة والضعف لا مع العدد فتعلق الحكم\r¬__________\r(¬1) في ج: في باب قسم الغنيمة.\r(¬2) روضة الطالبين 6/ 377.\r(¬3) المنهاج ص 137، وفي الأصل: فإن زاد.\r(¬4) سورة الأنفال: 66.\r(¬5) انظر: أحكام القرآن للشافعي 2/ 40، وتفسير الطبري 10/ 38.\r(¬6) الحاوي للماوردي 14/ 184.\r(¬7) روضة الطالبين 10/ 249.\r(¬8) الأم للشافعي 4/ 170، والمهذب للشيرازي 5/ 248، والحاوي للماوردي 14/ 181، والبيان للعمراني 12/ 127، وقوت المحتاج 6/ 123 أ.\r(¬9) المنهاج ص 137.\r(¬10) انظر: تفسير السمعاني 2/ 253، وتفسير البغوي 236، وتفسير ابن كثير 2/ 294.\r(¬11) نهاية اللوحة (239) من ج.\r(¬12) سورة النساء: 43، والمائدة: 6.","part":8,"page":207},{"id":7259,"text":"به، واعلم أن هذا الترجيح تبع الرافعي فيه الغزالي (¬1)، ولهذا قال في الشرح (¬2): \"أصحهما على ما ذكره الغزالي\" وجرى عليه المصنف (¬3)، وكلام الماوردي يفهم القطع به (¬4)، لكن ظاهر النصّ مراعاة العدد وهو قضية كلام الجمهور (¬5)، ثم هذا الاستثناء عند القائل به لا يختص بهذه الصورة، والضابط: أن يكون مع المسلمين من القوة ما يغلب به الظن أنهم مقاومون (¬6) الزائد على مثليهم، ومثار الخلاف النظر إلى العدد أو أن يغلب على الظن الغلبة (¬7).\rقال (¬8) \"وتجوز (¬9) المبارزة\" أي: وهي ظهور اثنين من الطائفتين بين الصفين للقتال (¬10)، وأصلها من البروز/ (¬11) وهو الظهور، وفي الصحيحين (¬12): عن قيس بن عبادة قال: سمعت أبا ذر يقسم قسماً أن: ? هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ? (¬13) / (¬14) نزلت في الذين بارزوا يوم بدر حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة، ثم إما أن يقع ابتداءً أو جواباً، فأما في الابتداء فالمذهب: أنها لا تستحب؛ لما فيه من تعريض النفس للقتل المشوش لقلوب المسلمين من غير حاجة (¬15)، ولا يكره (¬16)؛ لما فيه من إظهار الجلَد والقوة، وإما\r¬__________\r(¬1) الوسيط للغزالي 7/ 23.\r(¬2) العزيز شرح الوجيز 11/ 405.\r(¬3) روضة الطالبين 10/ 247.\r(¬4) الحاوي للماوردي 14/ 183.\r(¬5) الأم للشافعي 4/ 243.\r(¬6) في ب و ج: يقاومون.\r(¬7) الحاوي للماوردي 14/ 183، والمحرر ل 244 ب، والعزيز شرح الوجيز 11/ 405، وروضة الطالبين 10/ 247.\r(¬8) المنهاج ص 137.\r(¬9) في ج: ويجوز، والمثبت من الأصل والمنهاج.\r(¬10) تحرير ألفاظ التنبيه ص 314، والتعاريف للمناوي ص 127.\r(¬11) نهاية اللوحة (79) من الأصل.\r(¬12) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب المغازي (باب قتل أبي جهل) برقم (3747) 4/ 1458، ومسلم في صحيحه في كتاب التفسير برقم (3033) 4/ 2323.\r(¬13) سورة الحج: 19.\r(¬14) نهاية اللوحة (13) من ب.\r(¬15) الأم للشافعي 4/ 243، و الحاوي للماوردي 14/ 252 - 253، والمهذب للشيرازي 5/ 264، ونهاية المطلب للجويني 17/ 533، والمحرر للرافعي ل 245 أ.\r(¬16) أطلق ابن كج استحباب المبارزة، وقال أبو علي ابن أبي هريرة: تكره؛ لأنه ربما قتل وانكسرت قلوب المسلمين، والصحيح: أن ابتداء المبارزة لا يستحب ولا يكره. الحاوي للماوردي 14/ 252، والمهذب للشيرازي 5/ 264 - 265، والبيان للعمراني 12/ 158، والوسيط للغزالي 7/ 25، والمحرر للرافعي ل 245 أ، ورضة الطالبين 10/ 250.","part":8,"page":208},{"id":7260,"text":"أن يقع جواباً:\rقال (¬1) \"فإن طلبها كافرٌ استحب الخروج إليه\"؛ لما في الترك من الضعف.\rقال (¬2) (¬3) \"وإنما يحسن ممن جرب نفسه\" أي ووثق بها في الثبات؛ لأن المقصود بها إظهار القوة، وذلك مختصٌ بالأبطال (¬4).\rقال (¬5) \"بإذن (¬6) الإمام\" أي أو أمير الجيش؛ لأنه قد يظن الإنسان نفسه أنه كفؤٌ لها وقد لا يكون فاختص بنظر الإمام المطلع على حال الجيش، وقيل: إن هذا شرط لا أدب، فيمتنع الخروج بغير إذنه، والجمهور على خلافه (¬7)، وفائدة الخلاف: تظهر في صحة أمانه، فإن أذن جاز قطعاً (¬8)، واحترز بقوله \"جرَّب نفسه\" عن الضعيف، فيكره على الأصح (¬9) المنصوص (¬10)، وقيل: يحرم (¬11)؛ لغلبة الظن بوقوع (ضد) (¬12) المطلوب، واقتصر عليه القاضي الحسين\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 137.\r(¬2) (قال) سقط من ب.\r(¬3) المنهاج ص 137.\r(¬4) الأم للشافعي 4/ 243، والمهذب للشيرازي 5/ 264، ونهاية المطلب للجويني 17/ 533، والبيان للعمراني 12/ 157، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 124 أ.\r(¬5) المنهاج ص 137.\r(¬6) في ب: بإذن الإمام، وفي ج: وبإذن الإمام.\r(¬7) أي أن الجمهور على جواز المبارزة بدون إذن الإمام، لكن مع الكراهة، هذا الذي قطع به الجمهور وهو الصحيح من المذهب؛ لأن التغرير بالنفس في الجهاد جائز، والوجه الثاني: تحريمها بدون إذن الإمام. البيان للعمراني 12/ 158، والوسيط للغزالي 7/ 25، وروضة الطالبين 10/ 250، ومغني المحتاج 4/ 226.\r(¬8) وإن لم يأذن ففي صحة أمانه ونفوذه وجهان. انظر: الوسيط للغزالي 7/ 25.\r(¬9) المهذب للشيرازي 5/ 264، والبيان للعمراني 12/ 158، والوسيط للغزالي 7/ 25، وروضة الطالبين 10/ 250.\r(¬10) الأم للشافعي 4/ 243 و 252.\r(¬11) في ج: تحرم، وقد سقطت الكلمة من ب.\r(¬12) في الأصل: جند، والمثبت من ب و ج وهو أولى.","part":8,"page":209},{"id":7261,"text":"والإمام (¬1)، وقال الفارقي (¬2): \"إنه الظاهر؛ لما فيه من كسر المسلمين\" (¬3).\rتنبيهان: الأول: أفهم سياقه جوازها ابتداءً بلا شرط، وينبغي اعتبار الأولى (¬4) فيه أيضاً، وشرط الماوردي (¬5) أن لا يدخل بقتل المبارز ضرر على المسلمين لكونه أميرهم الذي يختل بفقده أمورهم، فإن خشي ذلك لم يجز (¬6).\rالثاني: قيل: لو كان المبارز النازل عبداً أذن له سيده في القتال أو ولداً أذن له أبوه لم يستحسن (¬7) المبارزة بغير استئذانٍ خاص، قلت: بل الإذن في القتال يتضمن ذلك، وقد لا يكون الإذن حاضراً (¬8).\rقال (¬9) \"ويجوز إتلاف بنائهم وشجرهم (¬10) لحاجة القتال والظفر بهم\" ففي الصحيحين (¬11): \"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرَّق نخل بني النظير وقطع فنزل ? مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 17/ 533 - 534.\r(¬2) هو أبو علي الحسن بن إبراهيم الفارقي، لازم الشيخ أبا إسحاق وقرأ عليه كتابه المهذب وحفظه، ولازم ابن الصباغ أيضاً وقرأ عليه كتابه الشامل وحفظه، وكان إماماً ورعاً قائماً بالحق، مشهوراً بالذكاء، تولى قضاء واسط، ولم يزل قاضيا إلى أن مات سنة 528 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 19/ 608، والبداية والنهاية لابن كثير 12/ 206، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 303.\r(¬3) والأصح: أنها تكره من الضعيف، نهاية المطلب للجويني 17/ 533 - 534، والحاوي للماوردي 14/ 253، والبيان للعمراني 12/ 158، والوسيط للغزالي 7/ 25، والعزيز للرافعي 11/ 406، وروضة الطالبين 10/ 250، ومغني المحتاج 4/ 226، والنجم الوهاج 9/ 333, وانظر قول الفارقي في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ 124 أ.\r(¬4) في ب و ج: الأول.\r(¬5) في ج: ثالثاً.\r(¬6) الحاوي للماوردي 14/ 253، والعزيز للرافعي 11/ 407.\r(¬7) في ج: تستحسن.\r(¬8) ذكر ذلك البلقيني وغيره. انظر: مغني المحتاج 4/ 226، وأسنى المطالب 4/ 192.\r(¬9) المنهاج ص 137.\r(¬10) (وشجرهم) سقط من ج.\r(¬11) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب المغازي (باب حديث بني النظير) برقم (3808) 4/ 1479، ومسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1746) 3/ 1365، كلاهما من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.","part":8,"page":210},{"id":7262,"text":"? (¬1)،وروى البيهقي (¬2): \"أنه قطع لأهل الطائف كروما\"، وذكر الشافعي: أنها آخر غزاة قاتل فيها - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه غزا بعدها تبوك ولم يقاتل (¬3).\rتنبيه: كما يجوز يجب إذا لم يظفر (¬4) إلا به، وبه قطع الماوردي (¬5) وغيره.\rقال (¬6) \"وكذا إن لم يرج حصولها لنا\" أي مغايظة لهم، وقد قال تعالى: ? وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ ? (¬7) وشرط الإمام (¬8) (للجواز) (¬9) في هذه الحالة: أن لا يلهيهم ذلك عن الاشتغال بالأهم من القتال والتشمير لوجود الحزم (¬10) فيه، وهو ظاهر (¬11).\rقال (¬12) \"فإن رجي ندب الترك\" أي حفظاً لحق الغانمين، وهذا نص عليه الشافعي (¬13)، ثم قال (¬14):\" لو فعل لم يحرم؛ لأنه قد يرجو (¬15) شيئاً\" فيخرج خلافه، حكاه الشيخ أبو\r¬__________\r(¬1) سورة الحشر: 5.\r(¬2) في سننه الكبرى برقم (17896) 9/ 84، وأبو داود في المراسيل ص 240 بلفظ: \"أمر بقطع الأعناب\"، قال ابن الملقن: \"رواه أبو داود في مراسيله من رواية أبي إسحاق، والبيهقي من رواية عروة بن الزبير\". خلاصة البدر المنير 2/ 350.\r(¬3) الأم للشافعي 4/ 244. وانظر: العزيز للرافعي 11/ 421 - 422، والنجم الوهاج للدميري 9/ 337.\r(¬4) في ب و ج: يظفر بهم.\r(¬5) الحاوي للماوردي 14/ 187.\r(¬6) المنهاج ص 137.\r(¬7) سورة التوبة: 120.\r(¬8) نهاية المطلب للجويني 17/ 462.\r(¬9) في الأصل: الجواز، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬10) في ج: لوجوده الحزم فيه، وفي المطبوع من النهاية 17/ 462: \"لوجوه الحزم فيه\".\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 17/ 462، وانظر: الحاوي للماوردي 14/ 187، والوسيط للغزالي 7/ 31، وروضة الطالبين 10/ 258، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 293 ب، وعجالة المحتاج 4/ 1691.\r(¬12) المنهاج ص 137.\r(¬13) الأم للشافعي 4/ 244.\r(¬14) (ثم) سقط من ب.\r(¬15) في ج: قد لا يرجو.","part":8,"page":211},{"id":7263,"text":"حامد (¬1) (¬2)، وقيل: يحرم القطع، وبه قال القاضي الحسين (¬3) والماوردي (¬4)، وحُمِل فعله عليه السلام على حالة غلبة الظن بعدم الحصول، وفيه نظر؛ لقصة الطائف مع أنها صارت في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - للمسلمين، وللإمام احتمال في الرجوع إلى رأي الإمام، واتباع ما رآه صواباً (¬5)، واعتبر أبو الفرج الزاز (¬6) (¬7) القرب في الظفر منهم وهو حسن، واعلم أنه لا يلزم من ندب الترك كراهية الفعل؛ لأن بينهما واسطة وهي خلاف الأولى، لكنه صرّح في الروضة وغيرها بكراهة الإتلاف (¬8)، هذا إذا دخلنا دارهم مُغيرين [و] (¬9) لم يمكنا الإقامة، أما إذا فتحنا قهراً حرم ذلك؛ لأنها غنيمة للمسلمين، وكذا لو فتحناها صلحاً على أن تكون لنا أو لهم (¬10).\rقال (¬11) \"ويحرم إتلاف الحيوان\" أي المحترم؛ للنهي عن ذبح الحيوان إلا لأكله (¬12)، والنهي\r¬__________\r(¬1) هو أحمد بن محمد بن أحمد الشيخ الإمام أبو حامد بن أبي طاهر الإسفراييني، شيخ الشافعية بالعراق، أفتى وهو ابن سبع عشرة سنة وقدم ببغداد، وشرح المختصر في تعليقه التي هي في خمسين مجلدا ذكر فيها خلاف العلماء، توفي سنة 406 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 373 - 374، والعبر للذهبي 3/ 94 - 95، وسير أعلام النبلاء 17/ 194.\r(¬2) المهذب للشيرازي 5/ 255، والبيان للعمراني 12/ 139، وحلية العلماء للشاشي 7/ 649، وروضة الطالبين 10/ 258، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 294 أ، قال الشاشي: \"والثاني: يجوز، والأولى أن لا يفعل ذلك\".\r(¬3) انظر قول القاضي حسين في: المطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 294 أ.\r(¬4) الحاوي للماوردي 14/ 187، والوسيط للغزالي 7/ 31.\r(¬5) نهاية المطلب للجويني 17/ 463.\r(¬6) في ب و ج: في تعليقته.\r(¬7) هو عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن زاز بن حميد، الأستاذ السرخسي ثم المروزي، صاحب التعليقة، فقيه مرو وتلميذ القاضي حسين، كان يضرب به المثل في حفظ المذهب اشتهرت كتبه، وكثرت تلامذته وقصد من النواحي، توفي سنة 494 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 19/ 154 - 155، وطبقات الشافعية الكبرى 5/ 101 - 103، وشذرات الذهب 3/ 400.\r(¬8) وهذا هو المذهب. روضة الطالبين للنووي 10/ 258. قال النووي: \"وإن غلب على الظن حصوله كره الإتلاف ولا يحرم على الأصح\".\r(¬9) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬10) المهذب للشيرازي 5/ 255، والبيان للعمراني 12/ 138، والوسيط للغزالي 7/ 31، والمحرر للرافعي ل 245 ب، وروضة الطالبين 10/ 258، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 293 ب.\r(¬11) المنهاج ص 137.\r(¬12) رواه أبو داود في المراسيل ص 365، وسعيد بن منصور في سننه 2/ 183، كلاهما عن القاسم مولى عبد الرحمن في حديث قال فيه: \"و لا تقتل بهيمة ليست لك بها حاجة\"، وهو حديث لا يصح. انظر: خلاصة البدر المنير لابن الملقن 2/ 100.","part":8,"page":212},{"id":7264,"text":"أن تصبر (¬1) (¬2) البهائم، أو تتخذ غرضاً\" رواه مسلم (¬3)، وروى النسائي (¬4): عن عبد الله عمرو يرفعه: \"من قتل عصفوراً فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عنها\" قيل: وما حقها؟ قال:\"حقها أن يذبحها فيأكلها، ولا يقطع رأسها فيرميها\"، ولأن كل حيوان لا يحلّ قتله إذا قدر على استنقاذه لا يحل قتله نكاية فيهم كالنساء والصبيان، وخالف الأشجار؛ لأن (للحيوان) (¬5) حرمتين حق (مالكه) (¬6) وحق الله وإذا سقطت حرمة المالك بكفره (¬7) بقيت حرمة الخالق في بقائه على خطره، ولذلك منع (¬8) مالك الحيوان من إجاعته وعطشه بخلاف الأشجار (¬9).\r¬__________\r(¬1) في ج: أن تصر.\r(¬2) تصبر: من الصبر وهو الحبس والقهر وهو في البهائم يعني: حبسها ونصبها للرمي. مشارق الأنوار للقاضي عياض 2/ 38، ولسان العرب 4/ 438.\r(¬3) هذا الحديث مكون من جملتين، الأولى عن أنس - رضي الله عنه -، وفيه: \"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تصبر البهائم\"، رواها مسلم في صحيحه في كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، برقم (1956) 3/ 1549، وقد وردت في البخاري في كتاب الذبائح والصيد (باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة) برقم (5194) 5/ 2110 عن أنس - رضي الله عنه -، والثانية: عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: \"لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضاً\"، وهو في مسلم فقط في كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، برقم (1957) 3/ 1549.\r(¬4) في سننه برقم (4349) 7/ 206، وأحمد في مسنده 2/ 166، والشافعي في مسنده ص 315، وابن حبان في صحيحه 13/ 214، والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 73، والدارمي في سننه 2/ 115، والبزار في مسنده 6/ 433، والطيالسي في مسنده ص 301، والحاكم في المستدرك 4/ 261، كلهم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، إلا ابن حبان عن عمرو بن الشريد عن أبيه. قال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، وقال المناوي: \"بإسنادٍ جيد\". التيسير بشرح الجامع الصغير 2/ 435.\r(¬5) في الأصل: الحيوان، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬6) في الأصل: حق ماله، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬7) في ب و ج: لكفره.\r(¬8) في ج: يمنع.\r(¬9) الحاوي للماوردي 14/ 191، والمحرر للرافعي ل 245 ب، والعزيز للرافعي 11/ 422، وروضة الطالبين 10/ 258، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 294 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 124 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 337، ومغني المحتاج 4/ 227. وقال الغزالي في الوسيط 7/ 31،: \"والمقصود أن لا حرمة للأشجار بخلاف البهائم فإنه لا يجوز قتلها غيظا لهم إلا قتل فرس المقاتل وهو عليه\".","part":8,"page":213},{"id":7265,"text":"قال (¬1) \"إلا ما يقاتلون (عليه) (¬2) لدفعهم أو ظفر بهم أو غنمناه وخفنا رجوعه إليهم وضرره\" يستثنى مسألتان: إحداهما: إذا كانوا يقاتلون عليها لدفعهم أو الظفر بهم فيجوز؛ لأنها أداة للقتال، وإذا جاز قتل النساء والذراري عند التترس بهم (فالخيل) (¬3) أولى، وفي الصحيحين (¬4): \"أن رجلاً من المسلمين رأى في (غزوة) (¬5) مؤتة رجلاً من الروم وعليه لامة حسنة فكمن له وراء حجر فلما جاوزه خرج من ورائه فعقر فرسه فسقط على الأرض وجلس على صدره وذبحه وأخذ لامته (¬6) وسلاحه، فأخذه خالد بن الوليد فأمره عليه [الصلاة و] (¬7) السلام أن يرده ولم ينكر عليه عقره الفرس\"، ولا فرق في القاتل بين أن يكون رجلاً أو امرأة أو صبياً قاله الماوردي (¬8)، الثانية: إذا غنمنا خيلهم وصاروا رجَّالة وخفنا أنهم يأخذونها ويقاتلونا عليه ويشتد الأمر فيجوز إتلافها، هذا مراد المصنف بقوله \"وخفنا\"، أما إذا خفنا الاسترداد فقط فلا يجوز إتلافها بل (تذبح) (¬9) للأكل، وما جزم به من الإتلاف بغير الذبح في هذه الحالة ذكره الرافعي (¬10) وصاحب المهذب (¬11) والبندنيجي (¬12)، ولكن ظاهر نص الشافعي المنع، بل نصّ في الأم على أنه لا يجوز العقر (¬13) إلا في حالة ركوبهم عليها (¬14)، وصرح به جمهور\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 137.\r(¬2) في الأصل: عليهم، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬3) في الأصل: والخيل، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬4) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1753) 3/ 1373. بنحو هذا المعنى ولم يرد في صحيح البخاري.\r(¬5) في الأصل: غزاة، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬6) اللأمة -بهمزة ساكنة، ويجوز تخفيفها-: الدرع. النهاية لابن الأثير 4/ 220، والمصباح المنير 2/ 560.\r(¬7) ما بين المعقوفتين من ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬8) الحاوي للماوردي 14/ 193.\r(¬9) في الأصل: يذبح، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 422 - 423.\r(¬11) المهذب للشيرازي 5/ 245.\r(¬12) انظر قول القاضي البندنيجي في: المطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 295 ب.\r(¬13) في ب: الغنم.\r(¬14) الأم للشافعي 4/ 141.","part":8,"page":214},{"id":7266,"text":"الأصحاب، منهم الماوردي (¬1) وابن الصباغ (¬2) والمحاملي (¬3) ونقله الإمام عن (الأئمة) (¬4) (¬5).\rتنبيهات: الأول: لم يقيّد المصنف (الحيوان) (¬6) بالمحترم؛ لأن غير المحترم لا شك في قتله كالخنزير (¬7).\rالثاني: ما ذكره في الصورة (¬8) الثانية موضعه أيضاً: فيما يقاتلون عليه، كما صرح به الرافعي (¬9) لا كل حيوان، وكلام المصنف أولاً يدل عليه (¬10)، وعبارة المحرر أصح فيه (¬11).\rالثالث: قضيته أن ما عدا الحيوان يجوز إتلافه إذا خفنا استرداده من باب أولى، وقال صاحب المعتمد (¬12) (¬13): \"إذا غنم مالاً وخاف كثرة المشركين واسترداده فله إحراقه ما لم يقسم بإذن الغانمين، ثم لا يضمن إلا قبل تخميس الخمس، فإن قسم عمل كل بحصته ما أراد إلا أن\r¬__________\r(¬1) الحاوي للماوردي 14/ 192.\r(¬2) الشامل لابن الصباغ ص 129 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).\r(¬3) اللباب للمحاملي ص 374 - 375.\r(¬4) في الأصل: الأمة، وانظر: نهاية المطلب للجويني 17/ 463.\r(¬5) انظر: الأم للشافعي 4/ 141، والبيان للعمراني 12/ 137، والمحرر للرافعي ل 245 ب، وروضة الطالبين 10/ 258، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 294 أ-ب، ومغني المحتاج 4/ 227، ونهاية المحتاج 7/ 67.\r(¬6) في الأصل: بالحيوان، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬7) وكالكلب العقور، فيجوز بل يندب إتلافه مطلقاً، إلا إن كان فيه عدو فيجب. المطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 294 أ، ونهاية المحتاج 8/ 67.\r(¬8) في ب: الروضة، وهو خطأ.\r(¬9) المحرر للرافعي ل 245 ب، والعزيز 11/ 424.\r(¬10) عبارة \"أولاً يدل عليه\" مكررة في الأصل.\r(¬11) المحرر للرافعي ل 245 ب. قال الرافعي: \"إلا إتلاف الخيول التي يقاتلون عليها\".\r(¬12) هو أبو نصر محمد بن هبة الله بن ثابت البندنيجي، كان من كبار أصحاب الشيخ أبي إسحاق، واشتهر بفقيه الحرم؛ لأنه نزل بمكة مجاوراً بها نحوًا من أربعين سنة، وكان يعتمر في رمضان ثلاثين عمرة وهو ضرير يؤخذ بيده، توفي رحمه الله باليمن سنة 495 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 241، والوافي بالوفيات للصفدي 5/ 104، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 4/ 207.\r(¬13) هو كتاب المعتمد في الفروع لأبي نصر البندنيجي. هداية العارفين 6/ 78.","part":8,"page":215},{"id":7267,"text":"يكون حيواناً\" انتهى (¬1).\rقال (¬2) \"فصلٌ: نساء الكفار وصبيانهم إذا أسروا رَقوا\" أي بنفس الأسر وكانوا كسائر الغنيمة خمسهم لأهل الخمس والباقي للغانمين؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم السبي كما يقسم المال (¬3) [كذا قطعوا به، وسيأتي أن الإمام لا يسترق عربياً في قول (¬4)، وعلى هذا فالنساء والصبيان من العرب إذا وقعوا في الأسر لا يرقون، وكان ينبغي لهم ذكر هذا هنا؛ لئلا يوهم اختصاص الخلاف من يسترقه الإمام، نعم لا يجري هنا وجه الإصطخري في الوثنيات (¬5) بل يرقون؛ لأن مأخذه (¬6) عدم التقرير بالجزية فلا يقر بالإرقاق (¬7)، والمرأة والصبي لا جزية عليهما فيرقّان] (¬8) (بنفس) (¬9) الأسر ولو كانوا من أهل الأوثان (¬10).\rفائدة: رَقوا-بفتح الراء-: أي صاروا أرقاء بمجرد الأسر، ولا يجوز ضمُّ رائه بحال (¬11).\rقال (¬12) \"وكذا العبيد\" أي إذا أسروا فهم كسائر أموال الغنيمة لا يتخير الإمام فيهم؛ لأن\r¬__________\r(¬1) انظر قول البندنيجي في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ 124 أ-124 ب. وانظر: العزيز للرافعي 11/ 423، والنجم الوهاج للدميري 9/ 337.\r(¬2) المنهاج ص 137.\r(¬3) وهذا مشهور في سنته - صلى الله عليه وسلم -، انظر في سبي هوازن وبني المصطلق: صحيح البخاري 2/ 801 و 2/ 898، وصحيح مسلم 2/ 733 , 3/ 1356.\r(¬4) وهو القول القديم عن الشافعي. ولهذا قال الشافعي: \"ولولا أنا نأثم بالتمني لتمنينا أن يكون هذا هكذا\" يعني: أنه لايسترق عربي. أما القول الجديد عن الشافعي فإن العربي يجوز استرقاقه والمفاداة به، وهو الصحيح المشهور. انظر: الأم للشافعي 4/ 271 - 272، وروضة الطالبين 10/ 251، ومغني المحتاج 4/ 228.\r(¬5) انظر وجه الإصطخري في: الحاوي للماوردي 14/ 177، وروضة الطالبين 10/ 251، والمطلب العالي 23/ل 285 ب. والصحيح: الأول وهو أنه لا يحرم استرقاق الوثني.\r(¬6) في ب: لكن ما فيه.\r(¬7) في ب: بالاسترقاق.\r(¬8) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬9) في الأصل: بتعين، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬10) الحاوي للماوردي 14/ 174، والمهذب للشيرازي 5/ 258، والبيان للعمراني 12/ 147، والعزيز للرافعي 11/ 409 - 410، والمحرر للرافعي ل 245 أ، وروضة الطالبين 10/ 250، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 296 أ.\r(¬11) المطلع على أبواب المقنع 212.\r(¬12) المنهاج ص 137.","part":8,"page":216},{"id":7268,"text":"عبد الحربي مالٌ له (¬1)، هذا هو المشهور، وفي الحاوي (¬2): \" [أنه لو رأى الإمام أن يفادي به أسرى من المسلمين ويعوض عنه الغانمين جاز\"، وفيه (¬3) وفي المهذب (¬4):] (¬5) أنه لو رأى الإمام قتله لشره وقوته ويضمن قيمته الغانمين جاز، وحكاه (المروذي) (¬6) في تعليقه عن أبي يعقوب/ (¬7) الأبيوردي (¬8)، وقال: \"الصحيح/ (¬9) أنه لا يجوز\"، ونقله الرافعي (¬10) عن جمهور الأصحاب، و (خرج) (¬11) بإضافة النساء إلى الكفار ما إذا سبيت زوجة المسلم (أو) (¬12) عتيقه فإنه لا يجوز إرقاقهما كما سيأتي (¬13).\rتنبيهات: الأول: سكت عن الخنثى، وصرح الرافعي (¬14) في الباب الثاني بإلحاقه بالمرأة،\r¬__________\r(¬1) [له] سقط من الأصل، قال النووي: \"هكذا ذكره ابن الحداد، وصرح بأنه ليس للإمام قتل العبيد ولا المن عليهم وتابعه الأصحاب\". روضة الطالبين 10/ 251.\r(¬2) الحاوي للماوردي 14/ 178.\r(¬3) الحاوي للماوردي 14/ 178.\r(¬4) المهذب للشيرازي 5/ 264.\r(¬5) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬6) في الأصل: الماوردي، والمثبت من ب و ج، وهو أولى.\r(¬7) نهاية اللوحة (14) من ب.\r(¬8) يوسف بن محمد أبو يعقوب الأبيوردي، تخرج بأبي طاهر الزيادي، وقيل: إن الشيخ أبا محمد الجويني تفقه عليه، ومن تصانيفه: كتاب المسائل، قال السبكي: \"أحسبه توفي في حدود الأربعمائة إن لم يكن بعدها فقبلها بقليل\".\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 218، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 5/ 362 - 363، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 200.\r(¬9) نهاية اللوحة (240) من ج.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 410.\r(¬11) في الأصل: وجزم، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬12) في الأصل: أي، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬13) الحاوي للماوردي 14/ 174 و 168، والمهذب للشيرازي 5/ 264، والمحرر للرافعي ل 245 أ، وروضة الطالبين 10/ 250، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 298 أ.\r(¬14) العزيز للرافعي 11/ 390 - 391.","part":8,"page":217},{"id":7269,"text":"فإنه قال: \"لا يجوز قتل النساء والصبيان والخنثى المشكل (كالمرأة) (¬1) \" ثم حكى الخلاف في الراهب والشيخ الضعيف، وقال (¬2): \"إن قلنا لا يجوز قتلهم رقوا بنفس الأسر كالنساء والصبيان\"، وذكر ابن المسلم تلميذ الغزالي (¬3) فيه (¬4) وجهين: أحدهما: هذا، والثاني: لا يصيرون أرقاء؛ لأن السبب وهو الأنوثة غير محقق (¬5)، قال: \"وعلى هذا يسترقه الإمام؛ لأنه أولى من التوقف إلى أن يبين حاله؛ لما فيه من تأخر حق المسلمين، ولا يجوز للإمام أن يمنَّ عليه؛ لتعلق حق المسلمين\" انتهى. وخالفه القاضي (أبو الفتوح (¬6)) (¬7) فقال: \"يجوز المنّ عليه ومفاداته، وإن حكمنا بامتناع/ (¬8) قتله وملك الغانمين له (¬9)؛ لأن الحكم بذلك لأجل الاحتياط فهو ظاهر، فإذا رأى مخالفته بالاجتهاد جاز بخلاف النساء والصبيان\"، قال: \"والفرق أنا نحكم للخنثى بحكم المرأة تغليباً للحظر (¬10)، وإنما منعنا المفاداة بالمرأة والصبي؛ لأنه إبطال حق ثبت للغانمين يقيناً، والخنثى بخلافه، فالحاصل له استمرار رقٌ جديد (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: للمرأة، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 390 - 391.\r(¬3) هو علي بن المسلم بن محمد بن علي جمال الإسلام، أبو الحسن السلمي الدمشقي، الفقيه الفرضي، تفقه على القاضي أبي المظفر عبد الجليل المروزي، وبرع في المذهب، ولزم الغزالي مدة مقامه بدمشق، ودرس في حلقة الغزالي بالجامع مدة، ومن تصانيفه: كتاب أحكام الخناثى، توفي سنة 533 هـ.\rانظر: العبر للذهبي 4/ 92، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 307، وشذرات الذهب لابن العماد 4/ 102.\r(¬4) في ب و ج: فيه احتمال وجهين.\r(¬5) لم أجد من صحح أحد الوجهين.\r(¬6) هو عبد الله بن محمد بن علي بن أبي عقامة الثعلبي الربعي البغدادي ثم اليمني القاضي أبو الفتوح، أكثر صاحب البيان النقل عنه، قال عنه النووي: \"هو من فضلاء أصحابنا المتأخرين\"، له مصنفات حسنة ومن أغربها وأتقنها: كتاب الخناثي مجلد لطيف، مات سنة 550 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 255، ومرآة الجنان لليافعي 3/ 425، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 304 - 305.\r(¬7) في الأصل: أبو الفرج، والمثبت من ب و ج وهو أولى؛ لأن القاضي أبا الفتوح هو صاحب كتاب الخناثى.\r(¬8) نهاية اللوحة (80) من الأصل.\r(¬9) في ب: انه، وهو خطأ.\r(¬10) في ج: للخطر.\r(¬11) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 125 أ.\r(¬12) عبارة \"فالحاصل له استمرار رقٌ جديد\" وردت في الأصل وهي مكررة.","part":8,"page":218},{"id":7270,"text":"الثاني: سكت عن المجانين؛ لأنهم في حكم الصبيان، نعم لو (¬1) كان الجنون متقطعاً فنقلا (¬2) في باب الجزية عن الإمام (¬3): أنا إن غلبنا حكم الجنون رق ولم يقتل، أو الإفاقة لم يرق بالأسر، والظاهر الحقن، ويتجه أن نعتبر حالة الأسر، وهذا هو الأصح عند الغزالي (¬4) وجزم به الجاجرمي في الإيضاح، فقال: \"وإن وقع في الأسر وقت الجنون رق بنفس الأسر وإلا فلا\" (¬5).\rالثالث: أن عطف المصنف العبد مشكل؛ لأن الرقيق لا يرق، والحاصل له استمرار رقٍ لا رقٌ جديد، وفي المحرر (¬6): إنما عطفه على المشبه الذي حذفه المصنف، فإنه قال: \"إذا أسروا رقوا كسائر أموال الغنيمة، وكذا العبد\" أي حكمه حكم مال الغنيمة ولا يمكن أن يقال إن ذلك الرق زال وحدث بالسبي رق آخر؛ لأنه لو كان كذلك لجاز للإمام قتله كما أشار إليه القاضي الحسين (¬7).\rالرابع: قيد الماوردي النساء بالكتابيات، قال (¬8): \"فإن كن مما لا كتاب له كدهرية (¬9) وامتنعن من الإسلام فعند الشافعي: يقتلن، وعند أبي حنيفة: (يسترقهن) (¬10) \" وهو غريب، ولعل مادته وجه الإصطخري الآتي في كلام المصنف (¬11)، ودخل في الخلاف المرأة المترهِّبة، وقد سبق أنه في سبيها وجهين بناءاً على قتل الراهب، والأصح قتله (¬12)، (فيكون) (¬13) الأصح أنها\r¬__________\r(¬1) في ب: لو.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 391، وروضة الطالبين 10/ 300.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 18/ 28.\r(¬4) الوسيط للغزالي 7/ 62.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 391، وروضة الطالبين 10/ 300، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 125 ب.\r(¬6) المحرر للرافعي ل 245 أ.\r(¬7) انظر: المصدر السابق، والعزيز للرافعي 11/ 390.\r(¬8) الحاوي للماوردي 14/ 194.\r(¬9) في ب و ج: ووثنية.\r(¬10) في الأصل: يسترقن، والمثبت من ب و ج وهو الأولى.\r(¬11) انظر وجه الإصطخري في: الحاوي للماوردي 14/ 177، وروضة الطالبين 10/ 251، والصحيح: أنه لا يحرم استرقاق الوثني.\r(¬12) انظر ما سبق ص 188 - 189.\r(¬13) في الأصل: ولكن، وفي ب: لكون، والمثبت من ج وهو أولى.","part":8,"page":219},{"id":7271,"text":"تسبى (¬1).\rقال (¬2) \"ويجتهد الإمام في الأحرار الكاملين، ويفعل الأحظّ للمسلمين من قتلٍ ومنٍّ وفداءٍ بأسرى أو مال واسترقاق، فإن خفي الأحظّ حبسهم حتى يظهر [له] \" المراد الكامل بالبلوغ: الذكورة والعقل، فيجتهد الإمام ويفعل ما فيه الحظّ (¬3) للمسلمين، ويتخير بين أربعة أمور: أحدها: قتلهم إن اقتضته المصلحة لقوته وشدته (¬4)؛ لقوله تعالى: ? فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ? (¬5) \"وقَتَل - صلى الله عليه وسلم - ابن أبي معيط (¬6)، والنضر بن الحارث (¬7) صبراً\" (¬8)، ويكون ذلك بضرب الرقبة ولا يمثل بهم، الثاني: المنّ عليهم بتخلية سبيلهم مجاناً؛ لقوله تعالى: ? فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً ? (¬9) (¬10)، \"ومنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على غير واحدٍ، منهم: ثمامة بن أثال (¬11) \"،\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 199 أ-ب، قال ابن الرفعة: \"ويظهر أن يجيء فيها ما سنذكره في الأسير\".\r(¬2) المنهاج ص 137.\r(¬3) في ج: الأحظ.\r(¬4) في ب و ج: وشرّه.\r(¬5) سورة التوبة: 5، وفي الأصل: \"اقتلوا المشركين\".\r(¬6) هو عقبة بن أبي معيط أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، عدو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اختلف في قاتله، فقيل: علي بن أبي طالب ضرب عنقه وعنق النضر بن الحارث، وقيل: عاصم بن ثابت الأنصاري.\rانظر: تاريخ الطبري 2/ 38، والبداية النهاية 3/ 305 - 306، والوافي بالوفيات 20/ 60،\r(¬7) هو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار، يكنى أبا قائد، وكان أشد قريش في تكذيب النبي والأذى له ولأصحابه، وكان ينظر في كتب الفرس، ويخالط اليهود والنصارى، قتله علي بن أبي طالب صبراً عند عود رسول الله بالصفراء يوم بدر في السنة الثانية من الهجرة.\rانظر: الكامل في التاريخ 1/ 594، والبداية والنهاية 2/ 27، وسمط النجوم العوالي للعاصمي 2/ 95.\r(¬8) رواه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 323، والطبراني في المعجم الكبير 11/ 406، والمعجم الأوسط 3/ 230، وابن أبي شيبة في مصنفه 7/ 360، وعبد الرزاق في مصنفه 5/ 204، قال ابن حجر: \"وكذا أخرجه بن أبي شيبة، ووصله الطبراني في الأوسط بذكر ابن عباس\". التلخيص الحبير 3/ 402.\r(¬9) سورة محمد: 4.\r(¬10) انظر: أحكام القرآن للشافعي ص 159، وتفسير الطبري 26/ 40.\r(¬11) هو ثمامة بن أثال بن النعمان بن مسلمة بن عتبة بن ثعلبة الحنفي، أبو أمامة اليمامي، سيد أهل اليمامة، وقد ثبت ثمامة على إسلامه لما ارتد أهل اليمامة، وارتحل هو ومن أطاعه من قومه، ولم يذكر المترجمون تاريخ وفاته.\rانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 550، والاستيعاب 1/ 213، والإصابة 1/ 410 - 411،","part":8,"page":220},{"id":7272,"text":"كما رواه البخاري ومسلم (¬1)، الثالث: أن يُفادِ بهم بالأسرى من المسلمين أو بالمال؛ للآية (¬2) (¬3)، وقد فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - في بدرٍ (¬4) وغيرها (¬5)، ويكون مال الفداء كسائر أموال الغنيمة لا يتخير فيه الإمام، وأطلق المال ليشمل مالنا في أيديهم، قال في المهذب (¬6) والبيان (¬7): \"ولو أراد إسقاط المال لم يجز إلا برضى الغانمين\"، الرابع: أن يسترقهم (لكون) (¬8) المأسور كثير العمل ولا رأي له؛ لقوله تعالى: ? حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ ? (¬9) أي بالاسترقاق (¬10) (¬11)، وقد استرق النبي - صلى الله عليه وسلم - من بني قريظة (¬12) وبني المصطلق وغيرهما (¬13)، وادعى الشيخ أبو حامد والقاضي\r¬__________\r(¬1) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة (باب دخول المشرك المسجد) برقم (457) 1/ 179، ومسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1764) 3/ 1386، كلاهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.\r(¬2) السابقة، وهي قوله تعالى: ? فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً ? سورة محمد: 4.\r(¬3) انظر: أحكام القرآن للشافعي ص 159، وتفسير الطبري 26/ 40.\r(¬4) رواه الطبراني في المعجم الكبير 11/ 406، وفي المعجم الأوسط 3/ 230، والبيهقي في سننه الكبرى 6/ 320، والحاكم في مستدركه 2/ 152، ولفظ الطبراني: عن ابن عباس قال: \"فادى النبي - صلى الله عليه وسلم - أسارى بدر وكان فداء كل واحد منهم أربعة آلاف\". وقال الحاكم في المستدرك: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\".\r(¬5) كحديث مفاداة أسيراً من عقيل برجلين من أصحابه أسرهما ثقيف. رواه مسلم في صحيحه برقم (1641) 2/ 1262، عن عمران بن حصين - رضي الله عنه -.\r(¬6) المهذب للشيرازي 5/ 263.\r(¬7) البيان للعمراني 12/ 156.\r(¬8) في الأصل: لكن، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬9) سورة محمد: 4.\r(¬10) في ب: الاسترقاق.\r(¬11) انظر: تفسير البغوي 4/ 178، وتفسير السمعاني 5/ 168.\r(¬12) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة (باب ما يذكر في الفخذ) برقم (364) 1/ 154، ومسلم في صحيحه في كتاب النكاح برقم (1365) 2/ 1044.\r(¬13) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير (باب غزوة بني المصطلق من خزاعة) برقم (3907) 4/ 1516، ومسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1730) 3/ 1356.","part":8,"page":221},{"id":7273,"text":"أبو الطيب فيه الإجماع (¬1)، وشمل إطلاقه الاسترقاق كل الشخص، وكذا بعضه على الأصحّ (¬2)، قال البغوي (¬3): \"ولو منعنا استرقاق بعضه فخالف رق كله\"، وقال الرافعي (¬4): \"يحتمل أن لا يرق شيء\"، وعلى الأول فيقال لنا: صورة يسري فيها الرقّ كما يسري العتق، هذا إذا ظهر للإمام الصواب في شيء من ذلك، فإن خفي عليه الأحظّ حبسهم إلى ظهور الصواب، والقاضي الحسين (¬5) جعل ذلك خصلةً خامسةً وخيَّر الإمام بين الجميع، وهو خلاف المشهور (¬6).\rتنبيهات: الأول: هذا التخيير يتبع المصلحة لا التشهي، ولا يُعلَم فيه خلاف، لكن عبارة الرافعي في باب قسم الفيء (¬7): \"الأشبه أن الإمام يجتهد ويراعي المصلحة\" فتعبيره بالأشبه يقتضي [إثبات] (¬8) خلاف، لكنه متروك الظاهر (¬9).\rالثاني: كان ينبغي أن يقول ما هو الأحظّ للإسلام والمسلمين؛ لأن حظ المسلمين ما يعود إليهم من الغنائم وحفظ مهجتهم ففي الاسترقاق والفداء حظ المسلمين، وفي المنّ حظ الإسلام (¬10).\r¬__________\r(¬1) التعليقة الكبرى للطبري (من أول كتاب السير إلى آخر كتاب النذور) 2/ 927. قال أبو الطيب: \"وأما الاسترقاق فلا خلاف فيه بين المسلمين وأنه جائز\".\r(¬2) والوجه الثاني: أن لا يجوز أن يسترق بعض الشخص، وصحح الأول الرافعي والنووي. والعزيز للرافعي 11/ 411، وروضة الطالبين 10/ 251.\r(¬3) التهذيب للبغوي 7/ 467.\r(¬4) العزيز للرافعي 11/ 411.\r(¬5) انظر: نهاية المطلب للجويني 11/ 467 - 468، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 200 ب.\r(¬6) الحاوي للماوردي 14/ 175، ونهاية المطلب للجويني 11/ 467 - 468، وحلية العلماء للشاشي 7/ 653، والتهذيب للبغوي 7/ 469، والعزيز للرافعي 11/ 410 - 411، وروضة الطالبين 10/ 251، وقوت المحتاج 6/ل 125 أ، والنجم الوهاج 340 - 341، ومغني المحتاج 4/ 227.\r(¬7) العزيز للرافعي 7/ 367 - 368.\r(¬8) ما بين المعقوفتين من ب و ج، قد سقط من الأصل.\r(¬9) التعليقة الكبرى للطبري 2/ 148، وفتاوى السبكي 2/ 419، والإقناع للشربيني 2/ 559، وحاشية إعانة الطالبين 4/ 201.\r(¬10) المهذب للشيرازي 5/ 261، وحاشية الرملي 4/ 193، وحاشية البجيرمي 4/ 257، قال الشيرازي: \"إلا ما فيه الحظ للإسلام والمسلمين؛ لأنه ينظر لهما، فلا يفعل إلا ما فيه الحظ لهما\".","part":8,"page":222},{"id":7274,"text":"الثالث: قوله: \"وفداء (¬1) بأسرى\" أي مسلمين يطلقون لهم (¬2)، كما قاله في الأم (¬3)، وهو يقتضي أنه لا يجوز أن يفادى بأسرى أهل الذمة؛ لأن الأخبار التي فيها الفداء إنما كان بالأسرى (¬4) من المسلمين، ولأن المخير فيه قد يختار رقَّه (¬5) فيكون غنيمة، والغنيمة لا تعلق لأهل الذمة بها (¬6)، ووقع في المحرر (¬7):\" والفداء بالرجال\" وهو ليس بقيد، فلهذا (¬8) غيره المصنف، لكن لا بد من اعتبار الإسلام في الأسير الذي نخلصه من الكفارة (¬9).\rالرابع: قوله: \"واسترقاق\" أي إذا لم يكن عتيقاً لمسلم، كما سنذكره (¬10).\rالخامس: قضية التخيير: أنه ليس للإمام أن ينذر تعيين خصلة من الخصال؛ لما في ذلك من تغيير وضع الشرع، وكان السلطان صلاح الدين (¬11) نذر في بعض نصارى الساحل إن ظفر بهم أن يقتلهم ولا يمن عليهم، ثم ظفر بهم أحد (نوابه) (¬12) فأعطاهم الأمان (¬13)، وأفتاه الشيخ\r¬__________\r(¬1) في ج: وفدي.\r(¬2) (يطلقون لهم) سقط من ب.\r(¬3) الأم للشافعي 4/ 238.\r(¬4) في ج: بالأسارى.\r(¬5) في ب كلمة غير واضحة.\r(¬6) في ج: فيها.\r(¬7) المحرر للرافعي ل 245 أ.\r(¬8) في ج: ولهذا.\r(¬9) الأم للشافعي 4/ 238، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 227، وحاشية قليوبي 4/ 221.\r(¬10) انظر: ص 236 - 237.\r(¬11) هو السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شاذي بن مروان الكردي، اختلف في نسبه فقوم يقولون: أموي الأصل، وقال قوم: هو من الأكراد وهو الصحيح، وكان شافعي المذهب، سمع من السلفي الحافظ، وكان خليقاً للإمارة مهيباً شجاعاً حازماً مجاهداً، توفي بقلعة دمشق سنة 589 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 21/ 278 - 292، والوافي بالوفيات 29/ 48 وما بعدها، وسمط النجوم العوالي للعاصمي المكي 4/ 8 وما بعدها.\r(¬12) في الأصل: ثوابه، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬13) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي 41/ 362، وسير أعلام النبلاء 21/ 285، والنجوم الزاهرة لأبي المحاسن الأتابكي 6/ 33،","part":8,"page":223},{"id":7275,"text":"شهاب الدين الطوسي (¬1) بأنه لا أمان لهم (لقبح) (¬2) ما تعاطوه في الإسلام، وقضيته صحة النذر، والمتجه خلافه.\rالسادس: أن التخيير موضعه في الكفر الذي لم ينضم إليه غيره، أما لو كان حربياً وقد سبَّ فإنه يتعين قتله إلا أن يسلم، ولهذا منَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على أبي عزة الشاعر (¬3) يوم بدر، وذهب إلى مكة وتكلم، وجاء المرة الثانية وسأله المنّ عليه فلم يفعل، وقال له: \" (لا تمسح عارضيك) (¬4) بمكة وتقول: سخرت بمحمد\" (¬5) وهذا لم يصرح به أصحابنا، إنما منقول عند الحنابلة (¬6)، والدليل يقتضيه (¬7)، وقد تقدم النهي (¬8) عن قتل القريب الحربي إلا أن يكون سبَّاباً (¬9).\rالسابع: قد يوهم التخيير أيضاً إذا كان عندهم أسرى من المسلمين وليس كذلك، بل تتعين المفاداة؛ لما سبق من الإجماع على فك الأسير (¬10).\r¬__________\r(¬1) هو الشيخ شهاب الدين الطوسي، أبو الفتح محمد بن محمود بن محمد بن شهاب الدين، أحد مشايخ الشافعية بديار مصر، وهو من أصحاب محمد بن يحيى تلميذ الغزالي، كان له قدر ومنزلة عند ملوك مصر يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، توفي سنة 596 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 6/ 396 - 397، والبداية والنهاية 13/ 24، وشذرات الذهب لابن العماد 4/ 327.\r(¬2) في الأصل: بفتح، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬3) هو أبو عزة عمرو بن عبد الله الجمحي، قد منَّ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر، وكان فقيراً ذا عيال وحاجة.\rانظر: تاريخ الإسلام للذهبي 2/ 168، والبداية والنهاية 4/ 10 و 46، والمنتظم لابن الجوزي 3/ 110.\r(¬4) في الأصل الجملة غير واضحة والمثبت من ج.\r(¬5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9/ 65، عن سعيد بن المسيب بلفظ: \"لا تمسح عارضيك بمكة، تقول: سخرت بمحمد مرتين\"، وفي المعرفة والآثار 6/ 551، وابن سعد في الطبقات 2/ 43. قال الألباني: \"وإسناده واهٍ جداً من أجل محمد بن عمر وهو الواقدي وهو متروك\". إرواء الغليل 3/ 41.\r(¬6) في ج: عن الحنابلة.\r(¬7) المغني لابن قدامة 9/ 180، والكافي لابن قدامة 4/ 270، وشرح منتهى الإرادات 1/ 625، ومنار السبيل 1/ 272.\r(¬8) انظر ص 182 - 183.\r(¬9) في ب: ساباً.\r(¬10) مراتب الإجماع لابن حزم ص 122، وانظر أيضاًً: المبسوط للسرخسي 10/ 24، ومنح الجليل شرح مختصر خليل 3/ 141، ومغني المحتاج 4/ 261، والفروع لابن مفلح 2/ 450.","part":8,"page":224},{"id":7276,"text":"الثامن: يفهم سياقه امتناع المفاداة لصبيان الكفار، فإنه قد خصّ (¬1) ذلك بالبالغ (¬2)، وذكر ابن المناصف (¬3) في كتاب الجهاد عن الشافعي (¬4) وأبي حنيفة (¬5) [وأحمد] (¬6) (¬7) الجواز إذا كانوا مع أبائهم، فإن لم يكن معه أحد أبويه (فلا) (¬8) يفادي بهم؛ لأن حكمهم حكم آبائهم؛ لأنهم على دينهم (¬9)، فإذا تحولوا إلينا ولا والد معهم فحكم السبي حينئذٍ حكم السابي (¬10)، وقال ابن حزم (¬11): \"لا يحل رد صغير سبي (¬12) من أرض الحرب إليهم بفداء ولا غيره؛ لأنه قد لزمه حكم الإسلام بملك المسلمين فهو كأولاد المسلمين\" قال: \"وهو قول المزني (¬13) (¬14) \" (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب و ج: فإنه خص.\r(¬2) المهذب للشيرازي 5/ 269، والبيان للعمراني 12/ 147.\r(¬3) هو محمد بن عيسى بن محمد بن أصبغ، الإمام أبو عبد الله بن المناصف الأزدي القرطبي، نزيل إفريقية تفقه على قاضي تونس أبي الحجّاج المخزومي، وسمع بها من أبي عبد الله بن أبي درقة، ولم يكن له علم بالحديث ولا عناية بالرواية، ألّف كتاب الإنجاد في الجهاد فظهر فيه علمه وبان به تقدمه، وكتاباً في الأحكام، توفي سنة 620 هـ.\rانظر: تاريخ الإسلام للذهبي 44/ 511، والتكملة لكتاب الصلة للقضاعي 2/ 120، والمغرب لابن سعيد المغربي 1/ 105.\r(¬4) الأم للشافعي 7/ 365، والوسيط للغزالي 4/ 312، وروضة الطالبين 5/ 431، والإقناع للشربيني 2/ 561.\r(¬5) المبسوط للسرخسي 10/ 63، وحاشية ابن عابدين 2/ 229، وتبيين الحقائق للزيلعي 1/ 243.\r(¬6) ما بين المعقوفتين من ب و ج وقد سقط من الأصل.\r(¬7) المغني لابن قدامة 9/ 215، وأحكام أهل الذمة 2/ 925، وشرح منتهى الإرادات 1/ 627، وكشاف القناع 3/ 56.\r(¬8) في الأصل: لا، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬9) في ب و ج: دينهما.\r(¬10) قال ابن القيم رحمه الله: \"تبعية السابي: فإذا سبي الطفل منفرداً عن أبويه حكم بإسلامه؛ لأنه صار تحت ولايته، وانقطعت ولاية الأبوين عنه، هذا مذهب الأئمة الأربعة\" أحكام أهل الذمة 2/ 924.\r(¬11) المحلى لابن حزم 7/ 309.\r(¬12) في ب و ج: يسبى.\r(¬13) هو إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق، أبو إبراهيم المزني المصري، صاحب التصانيف، أخذ عن الشافعي، ذكره الشيخ أبو إسحاق: أول أصحاب الشافعي، وقال: \"كان زاهداً عالماً مجتهداً مناظراً\"، قال الشافعي: \"المزني ناصر مذهبي\"، له: المختصر، والجامع الكبير، والجامع الصغير، وغيرها، توفي سنة 264 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 109، والعبر للذهبي 2/ 34، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 58.\r(¬14) انظر: مختصر المزني ص 274.\r(¬15) انظر: المراجع السابقة في المسألة. والتنبيه للشيرازي ص 233.","part":8,"page":225},{"id":7277,"text":"التاسع: موضع التخيير ما إذا لم يختر الأسير الجزية، فإن طلبها ففي قبولها وجهان في المهذب (¬1)، قال الفارقي: \"وأصحهما: لا يجوز؛ لأنه لا يسقط به خيار الإمام\"، وقال صاحب البيان (¬2): \"الذي يقتضيه المذهب: أنه لا خلاف في جواز قبول ذلك منه، وإنما الوجهان في الوجوب؛ لأنه إذا جاز أن يمنَّ عليه من غير قتال أو بمال يؤخذ منه مرةً/ (¬3) واحدةً فلأن يجوز بمال يؤخذ منه في كل سنة أولى\"، وحكى في الشامل (¬4) عن النص (¬5): \"أن الأسير إذا بذل الجزية حرم قتله، إلا أن يكون مخيراً فيما عدا القتل كما لو أسلم\"، وقال الرافعي في باب الجزية (¬6): \"إنه الأصح\"، وقال في البحر: \"ظاهر النص أن تخلية البالغين جائز بعد الأسر بالجزية\" وهو اختيار ابن الحداد (¬7) (¬8).\rالعاشر: هذا كله في الكافر الأصلي، أما المرتدّ فيطالبه الإمام بالإسلام أو السيف، وفرق الرافعي في باب الردة بينهما: بأن الأصلي لم يتقدم/ (¬9) منه اعتراف ببطلان الذي هو عليه فجاز (تقريره) (¬10) بالاسترقاق (¬11).\rفرع: لو أُسِر نفرٌ فقالوا: نحن مسلمون أو أهل ذمة صُدِّقوا بأيمانهم إن وجِدوا في دار\r¬__________\r(¬1) المهذب للشيرازي 5/ 261.\r(¬2) البيان للعمراني 12/ 153.\r(¬3) نهاية اللوحة (15) من ب.\r(¬4) الشامل لابن الصباغ ص 113 - 114 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور).\r(¬5) الأم للشافعي 5/ 250. ط. دار الكتب العلمية.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 494 - 495.\r(¬7) هو محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر أبو بكر بن الحداد الكناني المصري شيخ الشافعية بالديار المصرية، له كتاب أدب القضاء، وكتاب الباهر في الفقه، وكتاب جامع الفقه والمولدات وهو كتاب الفروع وهو صغير الحجم شرحه الأئمة واعتنوا به، وقد ولي قضاء مصر، توفي في المحرم سنة أربع وقيل 345 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 204، وسير أعلام النبلاء 15/ 446، وطبقا الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 130.\r(¬8) المهذب للشيرازي 5/ 261، وحلية العلماء للشاشي 7/ 653 - 654.\r(¬9) نهاية اللوحة (241) من ج.\r(¬10) في الأصل: تعزيره، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬11) العزيز للرافعي 11/ 111 - 112.","part":8,"page":226},{"id":7278,"text":"الإسلام، وإن وجِدوا في دار الحرب لم يُصَدَّقوا، جزم به الرافعي في آخر الباب (¬1).\rفائدة: الفَِداء-بفتح الفاء مع القصر، وبكسرها مع المدّ-: ما يعطى من (¬2) فكاك الأسير، وتفسير المصنف له بالأسرى أو المال هو المشهور، وقيل: الفداء ما يعطى من المال، فإن فك بأسير مثله قيل مفاداة لا فداء، قاله ابن الأثير (¬3).\rقال (¬4) \"وقيل: لا يسترق وثني، وكذا عربي في قول\" يشير بالأولى إلى أنه لا خلاف في التخيير بين الأربع إذا كان له كتاب أو شبهه، فأما الوثني: فقال الإصطخري (¬5): لا يسترق ويتخير في الثلاث؛ لأنه لا يقر بالجزية، وفي استرقاقه تقريره، والمذهب التخيير؛ لأن كل ما جاز المنّ عليه وفداه جاز استرقاقه كالكتابي، وأشار/ (¬6) بالثاني إلى أنه لا خلاف في الكافر العجمي يجوز استرقاقه، فأما العربي -ولو قرشياً-: ففي القديم لا يجوز؛ لما روي: أنه عليه الصلاة والسلام (¬7) قال يوم حنين: \"لو كان الاسترقاق ثابتاً على العرب لكان اليوم، إنما هو إسار\" (¬8) وعلى هذا فقال الفارقي: \"لا فرق بين أهل الكتاب وعبدة الأوثان؛ لأن المانع شرفهم بالعربية وهو شامل\"، وقد حكى الشافعي هذا القول في موضعٍ من الأم عن بعض العلماء، ثم قال (¬9):\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 5/ 373 - 374، وانظر أيضاً: التهيب للبغوي 5/ 150. قال البغوي: \"لأن الدار تشهد عليهم\".\r(¬2) في ج: في.\r(¬3) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 3/ 421.\r(¬4) المنهاج ص 137.\r(¬5) انظر وجه الإصطخري في: الحاوي للماوردي 14/ 177، وروضة الطالبين 10/ 251، والمطلب العالي 23/ل 285 ب. والصحيح-وهو المذهب-: التخيير في الوثني أيضاً.\r(¬6) نهاية اللوحة (81) من الأصل.\r(¬7) في ب: عليه السلام.\r(¬8) رواه البيهقي في السنن الكبرى 9/ 73، وفي معرفة السنن والآثار 7/ 3، والطبراني في المعجم الكبير 20/ 268، عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، قال الشافعي رحمه الله: \"فمن أثبت هذا الحديث زعم أن الرق لا يجري على عربي بحال، وهذا قول الزهري وسعيد بن المسيب والشعبي .. \" قال: \"ومن لم يثبت هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى أن العرب والعجم سواء، وأنه يجري عليهم الرق حيث جرى على العجم، وقال البيهقي: \"هذا إسناد ضعيف لا يحتج بمثله\"، وقال ابن الملقن: \"رواه الشافعي في القديم بإسنادٍ واهٍ\". خلاصة البدر المنير 2/ 349.\r(¬9) هذا هو القول القديم عن الشافعي. انظر: الأم للشافعي 4/ 271 - 272، والمهذب للشيرازي 5/ 261، وروضة الطالبين 10/ 251، ومغني المحتاج 4/ 228.","part":8,"page":227},{"id":7279,"text":"\" (ولولا) (¬1) أنا نأثم بالتمني لتمنينا أن يكون الحكم هكذا\" هذه عبارته، والتأثيم بتمني تغيير الأحكام، مسألة نفيسة غريبة (¬2)، والجديد الجواز؛ \"لأنه - صلى الله عليه وسلم - سبى بني المصطلق وهوازن وقبائل من العرب وأجرى عليهم الرقّ\" كما رواه البخاري (¬3)، والحديث السابق فيه الواقدي (¬4)، وقال ابن المنذر (¬5): لا يثبت (¬6).\rقال (¬7) \"ولو أسلم أسير عُصِم دمه\" أي يمنعه قتله؛ لقوله [- صلى الله عليه وسلم -] (¬8): \"فإذا قالوها عصموا مني دمائهم\" (¬9) وبقي الخيار في الباقي؛ لأن المخير بين أشياء إذا فات بعضها لتعذره لا يسقط الخيار في الباقي كالعجز عن العتق في الكفارة، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -:\" فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم\" محمول على ما قبل الأسر، بدليل قوله:\" إلا بحقها\" ومن حقها أن مال المقدور عليه\r¬__________\r(¬1) في الأصل: ولو، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬2) الأم للشافعي 4/ 271 - 272.\r(¬3) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير (باب غزوة بني المصطلق من خزاعة) برقم (3907) 4/ 1516، ومسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1730) 3/ 1356.\r(¬4) هو محمد بن عمر بن واقد الواقدي الأسلمي، قاضي بغداد، أبو عبد الله، يروي عن مالك وأهل المدينة، كان ممن يحفظ أيام الناس وسيرهم، قال عنه البخاري والنسائي: \"متروك الحديث\"، مات سنة 207 هـ.\rانظر: الضعفاء الصغير للبخاري ص 104، والضعفاء والمتروكين للنسائي ص 92، والمجروحين لابن أبي حاتم 2/ 290.\r(¬5) هو محمد بن إبراهيم بن المنذر أبو بكر النيسابوري الفقيه نزيل مكة أحد الأئمة الأعلام، صنف كتباً معتبرة عند أئمة الإسلام منها الإشراف في معرفة الخلاف، والأوسط وهو أصل الإشراف، والإجماع والإقناع والتفسير وغير ذلك، توفي سنة تسع أو 310 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 118، وسير أعلام النبلاء 14/ 491، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 3/ 102.\r(¬6) هذا القول الجديد عن الشافعي: فإن العربي يجوز استرقاقه والمفاداة به، وهو الصحيح المشهور. انظر: الأم للشافعي 4/ 271 - 272، والمهذب للشيرازي 5/ 261، والمحرر للرافعي ل 245 أ، وروضة الطالبين 10/ 251، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1692.\r(¬7) المنهاج ص 137.\r(¬8) ما بين المعقوفتين من ب و ج وقد سقط من الأصل.\r(¬9) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الإيمان (باب \"فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم\") برقم (25) 1/ 17 عن ابن عمر رضي الله عنهما، ومسلم في صحيحه في كتاب الإيمان برقم (21) 1/ 52 عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وتتمة الحديث: \"فإذا قالوها عصموا مني دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله\".","part":8,"page":228},{"id":7280,"text":"بعد الاسترقاق غنيمة (¬1)، لكن إنما تجوز المفاداة به إذا كان له عز أو عشيرة؛ ليسلم بها دينه ونفسه، وحكى الرافعي (¬2) في آخر الباب طريقين أشهرهما قولان (¬3)، والثانية: القطع بالتخيير، ويفارق الصبي ونحوه؛ لأنهم رقّوا بنفس الأسر فامتنع المفاداة بهم بخلافه هنا (¬4).\rتنبيهان: الأول: محل الخيار في الباقي ما إذا لم يختر الإمام فيه قبل إسلامه المن أو الفداء، فإن اختار ذلك ثم أسلم انتفى الخيار (¬5) وتعين ما اختاره الإمام (¬6).\rالثاني: محل اختيار الفداء الذي هو من الباقي ما إذا فادى وأقام في بلاد الإسلام، فإن بُودِر (¬7) ليأخذه المشركون ولم يكن له هناك عشيرة يمنعهم منه (¬8) لم يمتنع اختيار الفداء، نص عليه في الأم (¬9) وتابعوه (¬10)، (¬11) \"وفي قول: يتعين الرقّ\"، أي (بنفس) (¬12) الإسلام؛ لأنه أسير\r¬__________\r(¬1) انظر: فتح الباري لابن حجر 13/ 174، وشرح النووي على صحيح مسلم 12/ 5.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 482 - 483.\r(¬3) القول الأول: يرق بنفس الإسلام؛ لأنه أسير محرم القتل فأشبه الصبي، والقول الثاني-وهو الأظهر-: لا يرق بنفس الإسلام، بل للإمام أن يسترقه أو يمن أو يفادي. قال الرافعي: \"قال-يعني الشافعي- في موضع: إن أسلموا بعد الأسر رقوا، وقال في آخر: من أسر من المشركين فأسلم حقن بإسلامه دمه ولم يخرجه الإسلام من الرق إن رأى الإمام استرقاقه\" قال الرافعي: \"وهذا ظاهر في أنه يرق بالإسلام\". الأم للشافعي 4/ 271 - 272، والحاوي للماوردي 14/ 179، وحلية العلماء للشاشي 7/ 656، والعزيز شرح الوجيز 11/ 482 - 483، وروضة الطالبين 10/ 252، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 125 ب، ونهاية المحتاج 8/ 69.\r(¬4) الأم للشافعي 4/ 241، والحاوي للماوردي 14/ 179، والبيان للعمراني 12/ 153، والمحرر للرافعي ل 245 أ، وروضة الطالبين 10/ 252، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 125 ب.\r(¬5) في ب: انتفى التخيير، وفي ج: لم يبق التخيير.\r(¬6) ولهذا قيَّد النووي في الروضة هذه المسألة بقوله: \"قبل أن يختار الإمام فيه شيئاً\". روضة الطالبين 10/ 252، وحاشية إعانة الطالبين 4/ 202، وحاشية البجيرمي 4/ 257، وحواشي الشرواني 9/ 248.\r(¬7) في ب: فودي، وفي ج: نوى.\r(¬8) في ب: فيه.\r(¬9) الأم للشافعي 4/ 241 - 242.\r(¬10) البيان للعمراني 12/ 153، وروضة الطالبين 10/ 252.\r(¬11) في ب و ج: قال.\r(¬12) في الأصل: يتعين، والمثبت من ب و ج وهو أولى.","part":8,"page":229},{"id":7281,"text":"محرم القتل فيمتنع المنّ عليه والفداء كالصبيان والنساء (¬1).\rقال (¬2) \"وإسلام كافر قبل ظفر به\" أي وهو أسره، كما صرح به الشافعي في المختصر (¬3) وتابعه الأصحاب (¬4)، قال (¬5) بعضهم (¬6): دمه وماله؛ لقوله تعالى: ? فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ? (¬7) والمراد: التزام أحكامنا، بدليل قوله في الآية الأخرى: ? فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ? (¬8) (¬9)، وفي الصحيحين (¬10): \"فإذا قالوها (¬11) عصموا مني دماءهم وأموالهم\" ولأجل ظاهر الآية قال القاضي الحسين (¬12): \"إنما يرتفع السيف بكلمة الشهادة والإقرار بأحكامها، فأما مجرد قولها فلا\" وظاهر حديث أسامة وغيره (¬13) يردّ عليه (¬14).\r¬__________\r(¬1) والقول السابق أصح. انظر: التنبيه للشيرازي ص 234، وحلية العلماء للشاشي 7/ 656، والعزيز شرح الوجيز 11/ 482 - 483، وروضة الطالبين 10/ 252، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 125.\r(¬2) المنهاج ص 137.\r(¬3) الأم للشافعي 4/ 241، ومختصر المزني ص 271. قال الشافعي رحمه الله: \"وإن أسلموا قبل الأسر فهم أحرار\".\r(¬4) الحاوي للماوردي 14/ 179، ونهاية المطلب 17/ 503، والعزيز شرح الوجيز 11/ 412، وروضة الطالبين 10/ 252.\r(¬5) (قال) سقط من ج.\r(¬6) في ج: يعصم، والمثبت من الأصل و ب.\r(¬7) سورة التوبة: 5.\r(¬8) سورة التوبة: 11.\r(¬9) انظر: تفسير الطبري 10/ 78، والنكت والعيون للماوردي 1/ 340 - 341 و 344، وأحكام القرآن للكيا الهراسي 2/ 177 - 178.\r(¬10) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الإيمان (باب \"فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم\") برقم (25) 1/ 17 عن ابن عمر رضي الله عنهما، ومسلم في صحيحه في كتاب الإيمان برقم (21) 1/ 52 عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.\r(¬11) في ب و ج: فقد عصموا.\r(¬12) انظر قوله في: عجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1693.\r(¬13) حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه - رواه البخاري في صحيحه في كتاب المغازي (باب بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة) برقم (4021) 4/ 1555، ومسلم في صحيحه في كتاب الديات برقم (6478) 6/ 2519، ولفظ البخاري: عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلاً منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكف الأنصاري عنه، فطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله، قلت: كان متعوذاً، فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم\".\r(¬14) الحاوي للماوردي 14/ 179، ونهاية المطلب 17/ 503، والعزيز شرح الوجيز 11/ 412، وروضة الطالبين 10/ 252، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 125 ب.","part":8,"page":230},{"id":7282,"text":"قال \"وصغار ولده\" أي الأحرار؛ لتبعهم له في الإسلام فيمتنع إعتاقهم وإرقاقهم ومن هذه العلة تؤخذ عصمتهم بإسلام الأم، وحكي قولٌ أن إسلام الأم لا يعصم أولادها الصغار (¬1)، وقال الرافعي (¬2): \"فإن صحَّ فيشبه أنها لا تستتبع الولد في الإسلام\"، وخرج بالتقييد بالصغار: البالغ فلا يعصمه لأنه مستقل (¬3).\rقال (¬4) \"لا زوجته على المذهب\" أي لاستقلالها، وأصل الخلاف: أنه نصَّ على جواز استرقاقها (¬5)، ونصَّ على أن المسلم إذا أعتق عبداً كافراً فالتحق (¬6) بدار الحرب لا يسترق (¬7)، فالأشهر فيهما قولان نقلاً وتخريجاً، أحدهما: لا يسترقان؛ صيانة لحقه كما لا يغنم ماله، والثاني: يسترقان؛ (لاستقلالهما) (¬8)، قال الرافعي (¬9): \"والظاهر ما نصَّ عليه في الصورتين وإن قدر الخلاف، هذا ما قاله الجمهور\"، ولهذا صحح في الروضة طريقة تقدير النصين، وفرق بأن النكاح يقبل الرفع بالفسخ ونحوه، بخلاف الولاء (¬10)، وهذا بخلاف ما لو بذل الجزية فإنه يمتنع إرقاق زوجته البالغة، والفرق: أن ما يمكن استقلال (¬11) الشخص به لا يجعل فيه تابعاً لغيره،\r¬__________\r(¬1) الإقناع للماوردي ص 176، وحاشية المغربي على نهاية المحتاج 8/ 70.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 413.\r(¬3) الحاوي للماوردي 14/ 180، ونهاية المطلب 17/ 503، والبيان للعمراني 12/ 167، والوسيط للغزالي 7/ 26، وروضة الطالبين 10/ 253، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 125 ب.\r(¬4) المنهاج ص 137.\r(¬5) الأم للشافعي 4/ 271.\r(¬6) في ب و ج: والتحق.\r(¬7) وذلك لأن في استرقاق رقبته إبطال ولاء المسلم. الأم للشافعي 4/ 283، وانظر: الحاوي للماوردي 14/ 223، والوسيط 7/ 28، وروضة الطالبين 10/ 253.\r(¬8) في الأصل: لاستقلالها، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 414.\r(¬10) فإن الولاء لا يرتفع وإن تراضيا. روضة الطالبين 10/ 253.\r(¬11) في ب و ج: إتيان.","part":8,"page":231},{"id":7283,"text":"والبالغة تستقل بالإسلام/ولا تستقل ببذل الجزية (¬1).\rتنبيهات: الأول: قضيته حصر العصمة من الاسترقاق فيما ذكره، ولا شك أن في معنى صغار الولد مجانينهم؛ لأن المجنون يتبع أباه في الإسلام وإن كان بالغاً، وسواء بلغ مجنوناً أو جن بعد بلوغه على الأصح (¬2)، وعلم من كلامه عصمة الحمل من طريق أولى، ودخل في إطلاقه ولد الولد؛ فإن الجد كالأب على الأصح، وقيل: كالأب عند فقده (¬3)، وقد مرّ في اللقيط ما يقتضي أن الراجح: عدم تبعية الجد في الإسلام مع وجود الأب (¬4)، ومراد المصنف بالكافر: الجنس لا الذكر ليشمل إسلام المرأة؛ فإنه يحرز صغار ولدها على المشهور (¬5).\rالثاني: لابد من تقييد صغار ولده بالأحرار (¬6)، وفهم من إطلاقه الزوجة أنه لا فرق (¬7) بين الكبيرة والصغيرة، وقضيته تعليلهم عدم عصمة الكبار بالاستقلال أن يعصم الصغيرة، لكن العلة إنما هي الفرعية فقط.\rالثالث: يرد على مفهومه الحربي إذا دخل دار الإسلام من غير أمان فإن الإمام يتخير فيه كالأسير، [لكنه لو أسلم قبل اختيار الإمام واحدة سقط عنه الكل بخلاف الأسير] (¬8)، قال في الكفاية في باب الهدنة (¬9): \"أشار إليه الأصحاب في السير، والرافعي في الهدنة (¬10) \".\rقال (¬11) \"فإن (¬12) استرقت انقطع نكاحه (¬13) في الحال\" أي سواءً قبل الدخول أو بعده؛\r¬__________\r(¬1) الوسيط للغزالي 7/ 26، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 125 ب، وعجالة المحتاج 4/ 1694، ومغني المحتاج 4/ 229.\r(¬2) روضة الطالبين 10/ 253، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 125 ب.\r(¬3) يقصد المؤلف بهذا الوجه: أن الجد كالأب عند فقد الأب، فإن كان الأب ميتاً عُصِم ولد الولد وإلا فلا، والوجه الثالث: أنه لا يعصم مطلقاً، والأصح الأول كالجد. روضة الطالبين 10/ 253، وعجالة المحتاج 4/ 1693.\r(¬4) انظر: المنهاج ص 83 - 84 (كتاب اللقيط)، والعزيز للرافعي 6/ 398.\r(¬5) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 125 ب، وعجالة المحتاج 4/ 1694، وكفاية الأخيار لتقي الدين الحصيني ص 502.\r(¬6) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 125 ب، وحاشية إعانة الطالبين 4/ 202.\r(¬7) في ب و ج: أنه لا فرق فيها.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬9) كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 239 أ.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 574.\r(¬11) المنهاج ص 137.\r(¬12) في ج: وإن.\r(¬13) في ب و ج: نكاحها.","part":8,"page":232},{"id":7284,"text":"لأنه زال ملكها عن نفسها فلأن (تزول) (¬1) العصمة بينها وبين الزوج أولى \"وقيل: إن كان بعد دخول انتظرت العدة فلعلها تعتق فيها\" أي فيدوم النكاح كالردة، والأصح عدم الفرق؛ لأن حدوث الرق يقطع النكاح فأشبه الرضاع، واعلم أن أصل هذا الوجه حكاه الإمام (¬2) أنه لا يفسخ بل تسترق وهي زوجه (¬3)، ويحتمل نكاح الأمة الكتابية في الدوام دون الابتداء، ثم قال: \"ولا وجه له، إلا أن يشترط صاحبه أن يزول الرق في مدة العدة إن كان مدخولاً بها، كما يشترط زوال الردة فيها إذا تقيد النكاح بالمسيس\"، وأناطه الغزالي (¬4) بانتظار زوال الكفر في العدة لا الرق، والمعنى (متفاوت) (¬5)؛ لأن بزوال كل/ (¬6) منهما يباح النكاح على رأي (¬7)، قال الإمام (¬8): \"لكن صاحب هذا الوجه (¬9) لم يشترط ذلك، بل عمَّم استمرار النكاح\"، وأما الرافعي وتبعه المصنف (¬10) فخصَّا هذا الوجه بما قبل الدخول وحكيا فيما بعده (وجهين) (¬11): أحدهما: انفساخه؛ لأن حدوث الرق يمنع النكاح كالرضاع، قال: \"وهو أولى بإطلاق الأصحاب\"، والثاني: أنا نتوقف رجاء زوال الرق في العدة، فعلى هذا إن أعتقت وأسلمت قبل انقضائها استمر النكاح، وكذا لو عتقت ولم تسلم (¬12)، فظاهر (¬13) كلام المصنف حيث حكى\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وفي الأصل: زوال وهو خطأ.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 17/ 466 - 467.\r(¬3) في ب و ج: زوجته.\r(¬4) البسيط للغزالي ص 110 - 111 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد).\r(¬5) في الأصل: متقارب، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬6) نهاية اللوحة (16) من ب.\r(¬7) البسيط للغزالي ص 111 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، والوسيط للغزالي 7/ 28.\r(¬8) نهاية المطلب للجويني 17/ 467.\r(¬9) الذي حكى هذا الوجه هو صاحب التقريب. روضة الطالبين 10/ 253.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 414، وروضة الطالبين 10/ 253.\r(¬11) في الأصل: وجهان، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬12) قال الرافعي: \"والثاني أنا نتوقف رجاء زوال الرق والكفر في مدة العدة كما لو ارتدت بعد الدخول، بخلاف الرضاع؛ لأنا لا نتوقع زوال الحرية الحاصلة به .. \" العزيز 11/ 414، وروضة الطالبين 10/ 253.\r(¬13) في ب و ج: وظاهر.","part":8,"page":233},{"id":7285,"text":"الخلاف فيما بعد الدخول القطع بانقطاعه قبله، وليس كذلك، وقوله: \"استرقت\" يوهم توقفه على ضرب الإمام، وقد سبق أن النساء يرقون بنفس الأسر (¬1)، فكان الصواب أن يقول فإن قلنا لا يعصمها (¬2).\rقال (¬3) \"ويجوز إرقاق/ (¬4) زوجة ذمي وكذا عتيقه في الأصح، لا عتيق مسلم وزوجته على المذهب\" فيه أربع صور: أحدها: إذا كانت الحربية زوجة ذمي رقت بنفس الأسر كغيرها، وقول المصنف (\"إرقاقهما\") (¬5) يوهم ضربه عليهما وليس كذلك، وينقطع النكاح؛ لأن محل الرق الرقبة وهي فارغة عن استحقاق الذمي فإن حقه المنفعة، وكلام الأصحاب هنا يخالف كلامهم في أن الحربي إذا بذل الجزية عصم نفسه وزوجته من الاسترقاق، وقد يجمع بينهما (بأن) (¬6) المراد ثَم الزوجة الموجودة حين العقد فتناولها العقد على وجه التبعية، والمراد هنا: الزوجة المتجددة بعد العقد فإن العقد لم يتناولها، أو يحمل الأول على ما إذا كانت زوجته داخلة تحت القدرة حين عقد الذمة، والثاني على ما إذا لم يكن [ذلك] (¬7) (¬8).\rالثانية: [إذا] (¬9) أعتق الذمي عبداً كافراً فلحق بدار الحرب وسبي، ففي جواز استرقاقه وجهان (¬10): أحدهما: لا؛ لأن مال الذمي معصوم من الاغتنام، وأصحهما -[وهو المنصوص في الأم]- (¬11) (¬12): نعم؛ لأن الذمي يجوز أن يحدث عليه الاسترقاق فجاز أن يسترق مولاه، وهذا\r¬__________\r(¬1) انظر: ص 218.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 17/ 467، روضة الطالبين 10/ 253، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 125 ب، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1694، والنجم الوهاج 9/ 346، والإقناع للشربيني 2/ 559.\r(¬3) المنهاج ص 137.\r(¬4) نهاية اللوحة (242) من ج.\r(¬5) في الأصل وب: إرقاقها عليه، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬6) في الأصل: فإن، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ج.\r(¬8) المحرر للرافعي ل 245 أ، والعزيز للرافعي 11/ 415، وروضة الطالبين 10/ 253، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 126 أ، والنجم الوهاج 9/ 347، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1694، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 229.\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬10) في ب و ج: فوجهان.\r(¬11) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬12) الأم للشافعي 4/ 278.","part":8,"page":234},{"id":7286,"text":"التصحيح (¬1) حكاه الرافعي (¬2) عن الروياني (¬3) وصححه في الشرح الصغير (¬4) والمحرر (¬5) وتبعه المصنف (¬6)، وقال في الكبير (¬7): \"الوجه أن يرتب فيقال: إن جوزنا استرقاق/ (¬8) عتيق المسلم، فعتيق الذمي أولى، وإلا فوجهان\"، فالوجهان في الكتاب (¬9) مفرعان على المنع في عتيق المسلم، فإن جوزناه فهنا أولى، والخلاف حينئذٍ طريقان (¬10).\rالثالثة: أعتق المسلم كافراً فالتحق بدار الحرب، وقد سبق فيها (طريقان) (¬11)، والمنصوص (الراجح) (¬12): أنه لا يسترق؛ لأن الولاء بعد ثبوته لا يرتفع (¬13).\r(الرابعة) (¬14): تزوج المسلم بحربية في دار الحرب فسبيت، ففي جواز استرقاقها الطريقان، والمذهب هنا المنع (¬15)، والفرق بينه وبين الذمي: أن المسلم يتخيل الأمان في نكاحه، ولا أمان\r¬__________\r(¬1) في ج: وهذا الوجه.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 415.\r(¬3) المهمات للإسنوي 7/ل 131 أ. قال الإسنوي: قال الروياني: \"ظاهر المذهب: أنه يجوز\".\r(¬4) الشرح الصغير للرافعي 7/ل 180 أ.\r(¬5) المحرر للرافعي ل 245 أ.\r(¬6) روضة الطالبين 10/ 254.\r(¬7) العزيز شرح الوجيز 11/ 415.\r(¬8) نهاية اللوحة (82) من الأصل.\r(¬9) البسيط للغزالي ص 112 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد).\r(¬10) التهذيب 5/ 153، والمحرر للرافعي ل 245 أ، وروضة الطالبين 10/ 254، والمهمات للإسنوي 7/ل 131 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 126 أ، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1694، والإقناع للشربيني 2/ 559.\r(¬11) في الأصل: طريقين، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬12) في الأصل: المنصوص المنصوص، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬13) ولأن في استرقاق رقبته إبطال ولاء المسلم. انظر النصَّ في: الحاوي للماوردي 14/ 223، والوسيط 7/ 28، العزيز للرافعي 11/ 414، وروضة الطالبين 10/ 253، ونهاية المحتاج 8/ 70.\r(¬14) في الأصل: الرابع، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬15) الطريق الأول: أن فيه قولان، القول الأول: أنها تسترق بالأسر، والقول الثاني: لا تسترق بالأسر، والطريق الثاني: القطع بالتخيير، قال النووي: \"ويجري الخلاف في استرقاق حربية نكحها مسلمٌ وهو في دار الحرب\". البيان للعمراني 12/ 168، والمحرر للرافعي ل 245 أ، وروضة الطالبين 10/ 253.","part":8,"page":235},{"id":7287,"text":"في الذمي، وما رجحه المصنف في هذه الصورة تبع فيه المحرر (¬1)، وكلام الروضة (¬2) والشرحين (¬3) يقتضي الجواز، فإنهما ذكرا إسلام الكافر قبل الأسر والأظهر فيه الجواز (¬4) ثم قالا: \"ويجري الخلاف في منكوحة المسلم\"، وقال في كلامه علي رقوم الوجيز (¬5): \"إن الخلاف في المسألتين يجريان على نسق واحدٍ\" انتهى. والعجب منه مع ذلك حيث غاير بينهما في المحرر فحكم أولاً قبل هذا بسطرين بأن إسلام الزوج لا يعصمها من الرق (¬6)، وحكم هنا بأن زوجة المسلم لا تسترق، فجعلهما مسألتين مختلفتي الحكم، والصواب: أنهما على حدٍ سواء، والتحاق الثانية بالأولى في عدم الاعتصام، وقد نقله في البحر والبيان عن النص (¬7)، وجزم به جمهور العراقيين منهم الجرجاني (¬8)، وقال في المعاياة (¬9) (¬10): [إن قيل] (¬11) هل تعرف حربية في دار الحرب يجوز سبيها ولا يجوز سبي حملها؟ قيل نعم ثم ذكرها، وقال الجاجرمي في الإيضاح: \"إنه الأصح\"، وقال (¬12): \"وعلى هذا فهل ينقطع نكاح المسلم حتى لا تبقى أمة كتابية في نكاح مسلم، وهذا\r¬__________\r(¬1) المحرر للرافعي ل 245 أ.\r(¬2) روضة الطالبين 10/ 253.\r(¬3) العزيز شرح الوجيز 11/ 414 - 415، والشرح الصغير للرافعي 7/ل 180 أ.\r(¬4) في ب و ج: كما سبق.\r(¬5) انظر أصل هذه المسألة في: الوجيز للغزالي 2/ 191.\r(¬6) المحرر للرافعي ل 245 أ.\r(¬7) البيان للعمراني 12/ 168.\r(¬8) هو أحمد بن محمد بن أحمد أبو العباس الجرجاني قاضي البصرة وشيخ الشافعية بها، تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وكان من أعيان الأدباء له النظم والنثر وسمع من جماعات كثيرة وحدث، ومن تصانيفه: كتاب الشافي، وكتاب التحرير، وكتاب المعاياة، مات سنة 482 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 239، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 371 - 372، وطبقات الشافعية الكبرى 4/ 74 - 75.\r(¬9) هو كتاب (المعاياة في العقل) أو (الفروق) لأبي العباس الجرجاني، قال ابن قاضي شهبة: \"وكتاب المعاياة يشتمل على أنواع من الامتحان كالألغاز والفروق والاستثناءات من الضوابط\". طبقات الشافعية 1/ 260، وكشف الظنون 2/ 1257.\r(¬10) المعاياة في العقل للجرجاني ص 311.\r(¬11) ما بين المعقوفتين من المطبوع، وبه يستقيم سياق الكلام.\r(¬12) في ب و ج: قال.","part":8,"page":236},{"id":7288,"text":"بخلاف ما لو استأجر مسلم دار حربي فإنها تملك بالاغتنام ولا تنفسخ الإجارة إذ لا مانع فيها\" (¬1).\rتنبيهان: الأول: حكى ابن كج في التجريد (¬2) (¬3) قولين في زوجة المسلم إذا كانت حربية، ثم قال: \"ولو تزوج بذمية في دار الإسلام ثم إنها لحقت بدار الحرب فلا تسترق قولاً واحداً\" هذا لفظه في كتاب النكاح، وينبغي شمول هذه الأخيرة للفظ المصنف (¬4).\rالثاني: أن عتيق من أسلم قبل الأسر معصوم من الرق أيضاً؛ لئلا يبطل ولاء المسلم، وقلَّ من تعرض له، وعلى هذا (فتخصيص) (¬5) المصنف الحكم لعتيق المسلم لا يتناول هذه الصورة (¬6).\rفرعٌ: لو غنم ولده فجاء المسلم وادعاه وله بيّنة سلم إليه ولا يسترق، وإن لم يكن (¬7) بيًنة ففي قبوله وجهان في التجريد لابن كج، وذكر الرافعي في كتاب النكاح لو (¬8) استرقت الحربية وهي حامل لا يقبل قولها في أن حملها من مسلم (¬9).\rقال (¬10) \"وإذا سبي زوجان أو أحدهما انفسخ النكاح إن كانا حرين\" احتجوا على الانفساخ بما رواه مسلم (¬11): \"أنهم لما امتنعوا يوم أوطاس (¬12) من وطء المسبيات لأن لهن أزواجاً\r¬__________\r(¬1) البيان للعمراني 12/ 168، والتهذيب للبغوي 5/ 152، والوسيط للغزالي 7/ 27 - 28، والمحرر للرافعي ل 245 أ، وروضة الطالبين 10/ 253، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 126 أ، والنجم الوهاج 9/ 347.\r(¬2) في ج: في البحر.\r(¬3) هو كتاب التجريد، للقاضي أبو القاسم يوسف بن أحمد الدينوري، قال في المهمات: وهو مطول، وقد وقف عليه الرافعي. انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 199.\r(¬4) انظر: العزيز للرافعي 11/ 414، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1694.\r(¬5) في الأصل: التخصيص، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬6) ذكر ذلك البلقيني رحمه الله. انظر: العزيز للرافعي 11/ 415، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 229.\r(¬7) في ج: تكن.\r(¬8) في ج: أو.\r(¬9) انظر: العزيز للرافعي 8/ 130.\r(¬10) المنهاج ص 137.\r(¬11) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الرضاع برقم (1456) 2/ 1079. ولم يرد في البخاري.\r(¬12) أوطاس -بفتح الهمزة وإسكان الواو-: وهو واد في بلاد هوازن، وبه كانت غزوة النبي - صلى الله عليه وسلم - هوازن يوم حنين، فهي شمال شرقي مكة، وشمال بلدة عشيرة، وتبعد عن مكة قرابة 190 كيلاً على طريق متعرجة. تهذيب الأسماء للنووي 3/ 18، ومعجم المعالم الجغرافية 34 - 35.","part":8,"page":237},{"id":7289,"text":"أنزل الله تعالى: ? وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ? (¬1) \"، فحرم المتزوجات إلا (¬2) المملوكات بالسبي فدل على ارتفاع النكاح به وإلا لما حللن (¬3)، وسواء كانا صغيرين أو كبيرين قبل الدخول أو بعده، وما أطلقه المصنف من الانفساخ عند سبي أحدهما ليس بجيد، بل هو محمول على المرأة أو الزوج الصغير فلو سبي الزوج البالغ وحده لم ينفسخ حتى يختار الإمام استرقاقه، فلو منّ عليه أو فادى به استمرت الزوجية، وإنما [لم] (¬4) ينفسخ النكاح فيما إذا سبيا معاً من غير توقف على اختيار الإمام؛ لأن الرق يحدث في المرأة قبل حدوثه في الرجل لأنها ترق بنفس السبي، والرجل إنما يصير رقيقاً باختيار الإمام فإذا حدث الرق فيها انفسخ النكاح، والعلة فيه: أن البضع مملوك للزوج فزال ملكه عنه بحدوث الرق فيه كالمال، وعند أبي حنيفة (¬5): لا فسخ (¬6)، قال ابن العربي (¬7) (¬8): \"ومن الغريب أن يبطل السبي ملك المال، ويبقي ملك النكاح\" (¬9).\r¬__________\r(¬1) سورة النساء: 24.\r(¬2) في ج: لا المملوكات.\r(¬3) انظر: النكت والعيون للماوردي 1/ 469، وأحكام القرآن للكيا الهراسي 1/ 405 - 407.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬5) انظر: المبسوط 6/ 86، والهداية شرح البداية 1/ 220، وشرح فتح القدير 3/ 423، والبحر الرائق 3/ 229، وفي مذهب الحنفية تفصيل: فإن سبي أحد الزوجين انقطعت العصمة بينهما بغير طلاق، أما إذا سبي الزوجان معاً فلا تقع الفرقة؛ لعدم تباين الدارين. قالوا: فالحاصل أن السبب هو التباين دون السبي عندنا.\r(¬6) في ب و ج: لا ينفسخ.\r(¬7) هو الإمام القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله، ابن العربي الأندلسي الإشبيلي المالكي، صاحب التصانيف، وتفقه بالإمام أبي حامد الغزالي والفقيه أبي بكر الشاشي، صنف كتاب عارضة الأحوذي في شرح جامع الترمذي، والمحصول في الأصول وغيرهما، كان ممن يقال إنه بلغ رتبة الاجتهاد، توفي سنة 543 هـ.\rانظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 4/ 296 - 297، وسير أعلام النبلاء 20/ 198 - 204، والديباج المذهب لابن فرحون 281 - 282.\r(¬8) عارضة الأحوذي 5/ 65.\r(¬9) الأم للشافعي 4/ 270، ومختصر المزني ص 274، والحاوي للماوردي 14/ 241 - 242، والتهذيب للبغوي 5/ 154، والعزيز للرافعي 11/ 416، وروضة الطالبين 10/ 255، والنجم الوهاج للدميري 9/ 347 - 348.","part":8,"page":238},{"id":7290,"text":"قال (¬1) \" قيل: أو رقيقين\" (¬2)؛ لأن الأسر يقتضي ملكاً لم يكن في الحرة فوجب أن يقتضي ذلك في الآية (¬3)، واجتماع رقيقين محال فقدم الأقوى منهما وهو الرق الحاصل بالأسر؛ لأنه لا يمكن إسقاطه، والصحيح: أنه لا ينفسخ؛ لأن الرق موجود وإنما انتقل الملك من شخص إلى آخر ومثله لا يؤثر في النكاح كالبيع، وقد يتوهم تكرار هذه المسألة مع قوله قبله \"وإن استرقت انقطع نكاحه (¬4) في الحال\" (¬5).\rقال (¬6) \"وإذا أُرِقَّ\" أي الحربي \"وعليه دين لم يسقط\" أي إن (¬7) كان له مال؛ لأن شغل الذمة به قد حصل (¬8) ولم يوجد ما يسقطه؛ لأن تقديم الدين على الغنيمة كتقديم الدين على الوصية، وإن حكمنا بزوال ملكه بالرق، كما أن المرتد يقضى من ماله وإن حكمنا بزوال ملكه، ولأن الرق كالموت أو الحجر وهما لا يمنعان تعلق الدين بالمال، وحكى الإمام فيه الاتفاق (¬9)، وقيد الدين بالمحترم، ثم قال: \"وتشبث (¬10) الخلافيون لموافقة (¬11) أبي حنيفة في سقوط الدين من حيث أنه انقلب عما كان عليه، حتى كأنه عدم ثم وجد\" قال: \"وهذا لا يلتحق بالمذهب\" (¬12)، واحترز بقوله: \"من ماله\" عما إذا لم يكن له مال، وتبقى في ذمته إلى العتق، وبقوله \"بعد\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 137.\r(¬2) هذا الوجه الأول: وهو أنه إن كانا رقيقين فسبيا أو سبي أحدهما انفسخ النكاح.\r(¬3) في ب و ج: في الأمة، ولعله أقرب.\r(¬4) في ب: النكاح.\r(¬5) هذا الوجه الثاني وهو الصحيح كما ذكر المؤلف وغيره. انظر: التهذيب 5/ 154، والعزيز للرافعي 11/ 416، وروضة الطالبين 10/ 255، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 126 أ.\r(¬6) المنهاج ص 137.\r(¬7) (إن) سقط من ب.\r(¬8) في الأصل: به، والأولى عدم تكرارها.\r(¬9) نهاية المطلب للجويني 17/ 524.\r(¬10) هكذا في النسخ، وفي المطبوع من النهاية: \"وشبب\".\r(¬11) في ب: بموافقة.\r(¬12) نهاية المطلب للجويني 17/ 524.","part":8,"page":239},{"id":7291,"text":"إرقاقه\" عما إذا غنم قبله فلا يقضى منه؛ لأن الغانمين ملكوه وكذا ما غنم بعد (¬1) استرقاقه في الأصح (¬2)، فإن حق الغانمين في عينه والدين في الذمة وما تعلق بالعين أقوى مما تعلق بالذمة فأشبه حق المرتهن مع حق المجني عليه، نعم لو عتق هذا المسترق ولم يغنم ماله وأخذه فإنه يقضى منه الدين، وصار عتقه بمنزلة إسلام المرتد، فإنّا (¬3) على قول \"زوال ملكه\" نحكم/ (¬4) [بعود] (¬5) ملكه إليه كذلك (¬6)، هذا فيما يظهر وهي واردة على مفهوم كلام المصنف (¬7).\rتنبيهان: الأول: شمل قوله \"وعليه دين\" ما إذا كان لمسلم، وكذا الذمي على الأصح (¬8)، فإن كان لحربي سقط على الأصح (¬9) (¬10)، وهذا يرد على إطلاقه، فلو قال وعليه دين [محترم] (¬11) لسلم من هذا، وكذا لو كان الدين للمسلم الذي سباه فسقوطه على الوجهين فيما\r¬__________\r(¬1) في ب و ج: مع.\r(¬2) قال الرافعي: \"وهو ما ذكره صاحب الكتاب، وأورده الإمام مع شهادته للوجه الأول بالاتجاه\"، والوجه الثاني-وبه أجاب في التهذيب-: أنه يقضى منه الدين ويقدم الدين على حق الغانمين، كما يقدم في التركة على حق الورثة. التهذيب للبغوي 5/ 153، والوسيط للغزالي 7/ 28، والعزيز للرافعي 11/ 417.\r(¬3) في ب: فإنما.\r(¬4) نهاية اللوحة (17) من ب.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬6) في ب: بذلك.\r(¬7) نهاية المطلب للجويني 17/ 524، التهذيب للبغوي 5/ 153، والوسيط للغزالي 7/ 28، والعزيز للرافعي 11/ 417، وروضة الطالبين 10/ 255، والنجم الوهاج للدميري 9/ 348، وحاشية إعانة الطالبين 4/ 404.\r(¬8) والوجه الثاني: أن الدين إذا كان لذمي فإنه يسقط. نهاية المطلب للجويني 17/ 526، والتهذيب للبغوي 5/ 153، والوسيط للغزالي 7/ 28، والعزيز للرافعي 11/ 418، وقوت المحتاج 6/ل 126 أ.\r(¬9) في ب و ج: الأرجح.\r(¬10) هذا هو المحكي عن القاضي حسين، قالا: \"وهو الظاهر\"، قال الرافعي: \"ووجِّه: بأن ملتزم الدين انتقل من كونه حربياً لا يجري عليه حكم إلى كونه رقيقاً ليس على نفسه حكم\"، والوجه الثاني-وهو احتمالٌ للإمام-:أن الدين يسقط وإن كان لحربي. قال الأذرعي: \"والظاهر: أن دين المستأمن والمعاهد كدين الذمي\". انظر: نهاية المطلب للجويني 17/ 524، والتهذيب للبغوي 5/ 153، والوسيط للغزالي 7/ 28، والعزيز للرافعي 11/ 417، وروضة الطالبين 10/ 256، وقوت المحتاج 6/ل 126 أ.\r(¬11) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.","part":8,"page":240},{"id":7292,"text":"لو (¬1) كان له على عبد غيره دين فملكه هل يسقط؟ قاله الرافعي (¬2)، وقضيته: ترجيح عدم السقوط؛ لأنه صحح الثبوت في الفصل الخامس في تزويج العبيد (¬3) [وهو ظاهر] (¬4) في قدر حصته، فأما الخمس فلا يملكه [فينبغي] (¬5) أن لا يسقط فقابله قطعاً (¬6).\rالثاني: هذا إذا استرق من عليه الدين، فلو استرق من له الدين ففي الوسيط (¬7): \"لا تبرأ ذمة من عليه الدين بل هو كودائع الحربي\"، قال الرافعي (¬8): \"ولم ينص على حال (¬9) من عليه الدين، وفي كلام المهذب (¬10): \"أنه إن كان على مسلم طولب به كما يطالب بودائعه، وإن كان على حربي سقط؛ لأنه غير ملتزم حتى يطالب\" (¬11).\rقال (¬12) \"ولو اقترض حربي [من حربي] (¬13)، أو اشترى منه ثم أسلما أو قبلا الجزية دام الحق\" أي إذا كان مما يصح طلبه كما قيده الإمام (¬14) والرافعي (¬15)؛ لحصول العصمة لرب الدين والمدين كما لا يسقط مهر الحربية بإسلام زوجها الحربي، بخلاف ما لا يصح طلبه/ (¬16) كالخمر والخنزير، وقوله \"ثم أسلما\" أي معاً أو مرتباً، وظاهره أنه إذا أسلم أحدهما أو (¬17) قَبِل الجزية دون\r¬__________\r(¬1) في ب و ج: إذا.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 418.\r(¬3) في ب و ج: العبد.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬6) الوسيط للغزالي 7/ 29، والعزيز للرافعي 11/ 418، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 230، وحواشي الشرواني 9/ 252.\r(¬7) الوسيط للغزالي 7/ 29\r(¬8) العزيز للرافعي 11/ 418.\r(¬9) في ب: قتال.\r(¬10) لم أجده في المهذب، ولعل المؤلف يقصد الروضة. انظر: روضة الطالبين 10/ 256.\r(¬11) انظر: المراجع السابقة، والنجم الوهاج 9/ 348، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 230.\r(¬12) المنهاج ص 137.\r(¬13) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ج والمطبوع من المنهاج ص 137.\r(¬14) نهاية المطلب للجويني 17/ 527.\r(¬15) العزيز للرافعي 11/ 418.\r(¬16) نهاية اللوحة (243) من ج.\r(¬17) (أو) سقط من ب.","part":8,"page":241},{"id":7293,"text":"الآخر لا يدوم حقه، وهو قولٌ فيما إذا أسلم المديون، لكن الأصح بقاء الاستحقاق ويستدام حكم العقد بعد الإسلام (¬1)، قال الإمام (¬2): \"وأما إذا لم يسلم المستحق عليه فتصوير الطلب منه وهو حربي بعيد\"، واقتصار المصنف على الإسلام والجزية يقتضي الحصر فيهما وليس كذلك بل حكم الأمان كذلك (¬3).\rقال (¬4) \"ولو أتلف عليه\" أي أتلف حربي على حربي شيئاً \"وأسلما\" أي أو أسلم المتلف \"فلا ضمان في الأصح\"؛ لأنه لم يلتزم شيئاً والإسلام يهدم ما قبله، وليس ثَمَّ عقد يستدام بخلاف الاستقراض (¬5)، والثاني: يضمن للزوم عقدهم فكأنهما تراضيا عليه، قال في (البسيط) (¬6) (¬7): \"وارتكب الخلافيون هذا في مسألة استيلاء الكفار على أموال المسلمين، ولا ينبغي أن يعد هذا من المذهب (بحال) (¬8) \"، [واعلم أن في ثبوت هذا الوجه نظر، والإمام حكى عن القاضي أن الحربي إذا جنى على مسلم فاسترق فأرشها في ذمته، ثم قال: \"وضع هذه المسألة فاسد؛ لأن الحربي لا يضمن موجب إتلافه عندنا (¬9)، وحكى بعضهم (¬10) أنه إذا عقد له\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 17/ل 375.\r(¬2) هذا هو الأصح المنصوص، كما أشار إليه الشافعي رحمه الله في مسألة إسلام الحربي فقد قال: \"ولو أسلما ولم تقبضه كان لها عليه مهر مثلها\"، قال النووي: \"ولو سبق المستقرض إلى الإسلام أو الأمان فالنص: أن الدين يستمر كما لو أسلما\". الأم للشافعي 4/ 226، ونهاية المطلب للجويني 17/ 527، روضة الطالبين 10/ 256.\r(¬3) وقد ذكر الأمان في الروضة. انظر: المهذب للشيرازي 5/ 365، والوسيط للغزالي 7/ 29، والعزيز للرافعي 11/ 418، وروضة الطالبين 10/ 256، والنجم الوهاج 9/ 249، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 230.\r(¬4) المنهاج ص 137.\r(¬5) وهذا ما صححه الأكثرون كالغزالي والرافعي والنووي وغيرهم. انظر: نهاية المطلب للجويني 17/ 528، والوسيط للغزالي 7/ 29، والعزيز للرافعي 11/ 419، وروضة الطالبين 10/ 257، والنجم الوهاج 9/ 249، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 230.\r(¬6) في الأصل: الوسيط، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬7) البسيط للغزالي ص 116 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)\r(¬8) في الأصل: بخلاف، والمثبت من ب و ج والبسيط وهو أولى.\r(¬9) نهاية المطلب للجويني 17/ 528، قال الجويني: \"فإنه فعل ما فعل ولا حكم عليه، وليس عقداً يستدام، والرق وإن أدخله في حكمنا، فالذي مضى من الإتلاف لا يعقب تبعة يتبع بها في حكم الإسلام\".\r(¬10) يعني: عن القاضي. نهاية المطلب للجويني 17/ 529.","part":8,"page":242},{"id":7294,"text":"ذمة أو أمان طولب، ولو أسلم لم يطالب\"، وزيَّفه (¬1) فلم يحك وجهاً في الحربيين إذا أسلم المتلف منهما بنفي الضمان بل إن من عقد له ذمة فضمنه بخلاف ما إذا أسلم] (¬2)، وظاهر تصوير المصنف: تخصيص هذا بالحربي (¬3) وليس كذلك، فلو أتلف حربي على مسلم ذلك ثم حصل للجاني عصمة بإيمان أو أمان فلا ضمان، وقوله: \"وأسلما\" (¬4) ربما يوهم موافقة الوجه الصائر إلى أن العصمة إن حصلت بالإسلام لم يضمن، أو بغيره ضمن/ (¬5)، والأصح لا فرق، فلو قال: فأسلما أو قبلا الجزية كالتي قبلها لسلم من هذا، وقد ذكرنا أن قوله: \"فأسلما\" ليس بقيد بل إسلام المتلف كذلك، وسكتوا عما إذا لم يسلم واحد منهما، والقياس: أنهما (إن ترافعا) (¬6) إلينا بعد الأمان فعلى الخلاف (¬7)، وقوله\" شيئاً\" أطلقه وهو مقيد بما يضمنونه عندهم، وإلا لم يضمن قطعاً (¬8).\rقال (¬9) \"والمال المأخوذ من أهل الحرب قهراً غنيمة\" (¬10)، هذا تقدم في باب قسم الفيء والغنيمة (¬11)، وأعاده هنا (¬12)؛ لضرورة التقسيم، وهذا أحسن من قوله هناك: الغنيمة: مال حصل من كفار بقتال وإيجاف (¬13) خيل (¬14)، من جهات منها: التقييد بأهل الحرب وإطلاقه\r¬__________\r(¬1) قال الجويني: \"وهذا لا يحل إلحاقه بمذهب الشافعي، والقاضي أجل قدراً في المذهب من أن يفرع على مذهبه ذلك\". نهاية المطلب للجويني 17/ 528،\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬3) في ب و ج: بالحربيين.\r(¬4) في ب و ج: وأسلما.\r(¬5) نهاية اللوحة (83) من الأصل.\r(¬6) في الأصل: إذا ترافعوا، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬7) كما ذكر ذلك في التهذيب. انظر: التهذيب للبغوي 5/ 154.\r(¬8) نهاية المطلب للجويني 17/ 528 - 529، والوسيط للغزالي 7/ 29، والعزيز للرافعي 11/ 419، وروضة الطالبين 10/ 257، والنجم الوهاج 9/ 249، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 230.\r(¬9) المنهاج ص 137.\r(¬10) وهو ما عرف به الرافعي في المحرر ل 245 ب.\r(¬11) انظر: منهاج الطالبين ص 93.\r(¬12) في ج: هناك.\r(¬13) الإيجاف: الإعمال، وقيل: الإسراع، والوجيف: ضرب من سير الخيل والإبل. تحرير ألفاظ التنبيه ص 317.\r(¬14) (خيل) سقط من ب. وفي المطبوع من المنهاج: الغنيمة: مال حصل من كفار بقتال وإيجاف خيل وركاب، فأضاف كلمة (ركاب) ص 93.","part":8,"page":243},{"id":7295,"text":"هناك الكفار، ومنها: أن القتال والإيجاف ليس بشرط كما بيناه، نعم (¬1) اقتصاره على القهر ممنوع، فإن هدية الكفار إلى المسلمين والحرب قائمة غنيمة على النص (¬2)، وقد نقلا هناك (¬3) عن البغوي (¬4) أنه سواء ما أخذناه من أيديهم قهراً أو ما استولينا عليه بعد ما هزمناهم في القتال وتركوه (¬5) فينبغي تأويل قول المصنف: \"قهراً\" أي (لهم حتى سلموه أو تركوه) (¬6) وانهزموا، نعم كان حقه أن يقول: المال الذي أخذناه، ليخرج ما أخذه أهل الذمة منهم فليس بغنيمة، وبينا هناك ما في التعبير بالمال (¬7).\rقال (¬8) \" وكذا ما أخذه واحد (¬9) أو جمع من دار الحرب سرقة، أو وجد كهيئة (اللقطة (¬10)) (¬11) في الأصح\" أي هو غنيمة في الصورتين، أما في الأولى (¬12): فكأنهم جعلوا (تغريره بنفسه) (¬13) بالدخول قائماً مقام القتال ويوضحه أنهم ذكروا أنه لو دخل طائفة بغير إذن الإمام متلصصين وأخذوا مالاً فهو غنيمة مخمّسة كذا قال الرافعي (¬14)، وهو يقتضي تصوير\r¬__________\r(¬1) في ب و ج: ثم نعم.\r(¬2) كما هو نص الشافعي في حرملة. انظر: روضة الطالبين 10/ 294، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 208 أ.\r(¬3) العزيز للرافعي 7/ 345، نقله في كتاب قسم الفيء والغنيمة، وروضة الطالبين 10/ 260.\r(¬4) التهذيب للبغوي 5/ 144.\r(¬5) في ج: وتركوهم.\r(¬6) في الأصل عبارة: أي أنهم حق سلموه أو حق تركوه وانهزموا، والمثبت من ب و ج وهو أقرب للمعنى.\r(¬7) التهذيب للبغوي 5/ 144، والوجيز للغزالي 2/ 192، والعزيز للرافعي 11/ 419، وروضة الطالبين 10/ 259 - 260، وعجالة المحتاج 4/ 1696، والنجم الوهاج 9/ 350.\r(¬8) المنهاج ص 137.\r(¬9) (واحد) سقط من ب.\r(¬10) اللقطة: هو الشيء الملتقط، وهي بفتح القاف هذه اللغة الفصيحة المشهورة، وفيها لغة أخرى بإسكانها. تهذيب اللغة للأزهري 9/ 16، تهذيب الأسماء للنووي 3/ 306.\r(¬11) في الأصل: اللقيط، والمثبت من ب و ج والمطبوع من المنهاج ص 137 وهو أولى.\r(¬12) وهي ما أخذه واحد أو جمع من دار الحرب سرقة.\r(¬13) في الأصل و ب: تصويره لنفسه، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬14) العزيز للرافعي 11/ 425.","part":8,"page":244},{"id":7296,"text":"مسألة الكتاب بما إذا دخلوا بإذن الإمام (¬1)، والثاني: أنه لمن أخذه، وجزم به الإمام، وادعى الاتفاق عليه (¬2)، وكلام الرافعي في آخر زكاة المعدن يقتضي الجزم به (¬3) ويوافقه ما ذكره البغوي (¬4) وغيره أن الرجل إذا دخل دار الحرب وأخذ منهم شيئاً على جهة السوم ثم جحده أو هرب به فهو له خاصة، وهو محمول على ما إذا لم يكونوا أمنوه، كما سنذكره في المسروق (¬5).\rتنبيه: قال الجويني (¬6) في التبصرة (¬7): \"أصول الكتاب والسنة والإجماع متطابقة على تحريم وطء السراري اللاتي يجلبن اليوم من الروم والهند والترك إلا أن ينصب الإمام من يقسم الغنائم من غير حيف وظلم\"، وكذا قال شيخه القفال في الفتاوى (¬8)، وهذا يأتي على ما صححه الرافعي (¬9) هنا [لا] (¬10) على ما صححه الإمام فتفطن له (¬11)، وأما في الثانية (¬12)؛ فلما سبق ولا\r¬__________\r(¬1) انظر: البسيط للغزالي ص 123 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد).\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 17/ 487 و 445.\r(¬3) العزيز للرافعي 3/ 141 (زكاة المعدن).\r(¬4) التهذيب للبغوي 5/ 175.\r(¬5) والوجه الأول أصح: وهو أنه غنيمة، وعن الوجه الثاني: قال الرافعي: \"وهذا وجهٌ ادعى الإمام أنه المذهب المشهور، والأكثرون جعلوه غنيمة مخمَّسة\"، وهناك وجه ثالث: وهو أنه فيء، انظر: نهاية المطلب للجويني 17/ 487 - 479، والعزيز للرافعي 11/ 425، وروضة الطالبين 10/ 260، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 126 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 351. وانظر: ص 249.\r(¬6) هو الشيخ أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني، والد إمام الحرمين، تفقه على ابن يعقوب الأبيوردي ثم رحل إلى نيسابور، كان يلقب بركن الإسلام، له المعرفة التامة بالفقه والأصول والنحو والتفسير والأدب، وكان الأئمة يعظمونه، ومن تصانيفه الفروق والسلسلة والتبصرة والتذكرة ومختصر المختصر وشرح الرسالة توفي بنيسابور 430 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 228، والكامل في التاريخ للشيباني 8/ 275، وطبقات الشافعية الكبرى 5/ 63 - 65.\r(¬7) التبصرة في الوسوسة لأبي محمد الجويني ص 501.\r(¬8) انظر قوله في: عجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1696.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 425.\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ج.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 17/ 478.\r(¬12) وهي ما وجد كهيئة اللقطة.","part":8,"page":245},{"id":7297,"text":"يختص به الواحد، وهذا هو المنصوص (¬1)، وجرى عليه الأصحاب، ومقابل الأصح: قول الإمام (¬2) والغزالي (¬3) إنه لآخذه (¬4)؛ إذ لم يؤخذ بقوة الجند والإسلام فيكون فيئاً، ولا بقتال فيكون غنيمة، هذا إذا لم يكن فيها (¬5) مسلم (¬6).\rقال (¬7) \"فإن (¬8) أمكن كونه لمسلم\" أي بأن كان هناك مسلمون \"وجب تعريفه\" أي فإن عرفه فلم يعرف جاء الخلاف في أنها تكون للملتقط أو غنيمة، وكيف يعرَّف؟ قال الشيخ أبو حامد (¬9): يومين وقيل ثلاثة، وقال صاحب المهذب (¬10): والمذهب سنة كغيرها، وظاهر كلام الروياني ترجيحه، وهو قضية إطلاق المصنف، ويشبه تنزيل الأول على الخسيس (¬11).\rتنبيهات: الأول: ما أطلقه في السرقة موضعه إذا دخلوا بغير أمان، فإن دخل مسلم دار الحرب بأمان وسرق شيئاً فلا يملكه عملاً بقضية الأمان ويرد عليهم، صرّح به العراقيون (¬12).\rالثاني: ما أطلقه في اللقطة، موضعه: فيما إذا لم يؤخذ بقوة الجند من غير قتال، فإن كان\r¬__________\r(¬1) الأم 4/ 264.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 17/ 478 - 479.\r(¬3) الوسيط 7/ 32، والوجيز للغزالي 2/ 192.\r(¬4) بناءاً على أن المختلس والمسروق لمن أخذه، وهذا لم يؤخذ بقوة الجند ولا بقتال. قال الغزالي: \"دون ما يختلس ويسرق، فإنه خاص ملك المختلس\". الوجيز للغزالي 2/ 192.\r(¬5) في ب: فيه. والضمير في (فيها) عائد إلى دار الحرب.\r(¬6) البسيط للغزالي ص 123 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، والعزيز للرافعي 11/ 426، وروضة الطالبين 10/ 260، والنجم الوهاج للدميري 9/ 351، ومغني المحتاج 3/ 408، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 72.\r(¬7) المنهاج ص 137.\r(¬8) في ج: وإن أمكن. والمثبت من الأصل و ب والمطبوع ص 137.\r(¬9) انظر قوله في: البيان للعمراني 12/ 181، والعزيز للرافعي 11/ 426.\r(¬10) المهذب للشيرازي 5/ 280.\r(¬11) انظر: المراجع السابقة، والوجيز للغزالي 2/ 192، وروضة الطالبين 10/ 260، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 126 ب، ومغني المحتاج 4/ 231.\r(¬12) قال البغوي: \"لأن الأمان يوجب ضمان المال من الجانبين معاً\". انظر: المهذب للشيرازي 5/ 365، والتهذيب للبغوي 5/ 158، والنجم الوهاج للدميري 9/ 351.","part":8,"page":246},{"id":7298,"text":"فهو فيء، قاله في النهاية (¬1) والبسيط (¬2).\rالثالث: أطلق الجمع والمراد به اليسير كما قيده في المحرر (¬3)؛ ليخرج ما يأخذه بعض الجيش سرقة أو اختلاساً، قال الرافعي: فيشبه أنه غلول، وفي كلام الروياني ما يدل عليه (¬4).\rالرابع: تعبيره بالأصح في اللقطة خلاف ما يقتضه كلام الرافعي (¬5) والروضة (¬6) من قطع الأصحاب، وأن ما قابله مخالفة الإمام (¬7) والغزالي (¬8) لا وجهاً محققاً.\rالخامس: قضية تقييده بدار الحرب أنهم لو دخلوا دارنا بلا أمان فسرق منهم شيئاً لا يكون غنيمة والظاهر أنه لا فرق، وقد نقلا (¬9) عن التهذيب (¬10) أنه لو دخل صبي أو امرأة منهم بلادنا فأخذه (¬11) رجل يكون فيئاً، وإن دخل منهم رجل فأخذه مسلم كان غنيمة؛ لأن لأخذه مؤنة، وعلى هذا فذكر دار/ (¬12) الحرب جري على الغالب (¬13).\rالسادس: أن المصنف ذكر دار الحرب بالنسبة إلى السرقة ولم يذكرها بالنسبة إلى المأخوذ قهراً وهو يقتضي أن المأخوذ قهراً غنيمة سواء أخذ من دارهم أو دارنا وفيه نظر (¬14).\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 17/ 446.\r(¬2) البسيط للغزالي ص 123 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد).\r(¬3) المحرر للرافعي ل 245 ب.\r(¬4) العزيز للرافعي 11/ 425. قال الأذرعي: \"هذا على تقدير الظفر، أما لو أخفق الجيش فلا\" قوت المحتاج 7/ل 127 ب.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 425.\r(¬6) روضة الطالبين 10/ 261.\r(¬7) نهاية المطلب للجويني 17/ 478.\r(¬8) الوسيط 7/ 32، والوجيز للغزالي 2/ 192.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 430، وروضة الطالبين 10/ 260 - 261.\r(¬10) التهذيب للبغوي 5/ 175.\r(¬11) في ج: وأخذه.\r(¬12) نهاية اللوحة (18) من ب.\r(¬13) النجم الوهاج للدميري 9/ 350.\r(¬14) التهذيب للبغوي 5/ 175، وقوت المحتاج 6/ل 127 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 350، قال الدميري: \"فإنهم لو دخلوا دارنا فسرق منهم شيء كان حكمه كما لو سرق في دار الحرب\".","part":8,"page":247},{"id":7299,"text":"السابع: قضية قوله \"وجب تعريفه\" [أنه يعرفه] (¬1) ثم يتملكه (¬2) قطعاً كغيره، لكن ذكر الرافعي أنه بعد التعريف يعود خلاف الجمهور والإمام أنه غنيمة (¬3) (¬4).\rالثامن: قضية إطلاقه: وجوب تعريفه سنة، وهو ما حكاه عن المهذب (¬5) وعن أبي حامد يوماً أو يومين، وعن الإمام: \"بلوغ الأخبار إلى الأجناد\" (¬6)، قلت: والذي يقتضيه نص الأم (¬7) خلاف هذا كله، وهو أن يعرفه المسلمون الذي هناك فإذا لم يعرفوه رد إلى المغنم (¬8).\rقال (¬9) \"وللغانمين التبسط في الغنيمة بأخذ القوت وما يصلح به ولحم وشحم (¬10) وكل طعام يعتاد أكله عموماً\" أي قبل القسمة وإن لم يأذن الإمام؛ لحديث ابن عمر: \"كنا نصيب في المغازي العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه\" رواه البخاري (¬11)، وعنه: \"أن جيشاً غنم (¬12) في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - طعاماً وعسلاً فلم يؤخذ منهم الخمس\" رواه أبو داود (¬13)، وعن ابن أبي أوفى (¬14):\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬2) في ب: يملكه، وفي ب ج: وأخذه.\r(¬3) في ب و ج: أو للآخذ.\r(¬4) قال الرافعي: \"يعود الطريقان في أن يكون للآخذ أو يكون غنيمة\". العزيز شرح الوجيز 11/ 426.\r(¬5) المهذب للشيرازي 5/ 280.\r(¬6) قال الإمام: \"يكفي أن يبلغ الخبر إلى الأجناد الذين هناك\". نهاية المطلب للجويني 17/ 446.\r(¬7) قال الشافعي -رحمه الله- في الأم في سير الواقدي: \"وهكذا إن وجد في الصحراء وتداً منحوتاً أو قدحا منحوتاً كان النحت دليلاً على أنه مملوك، فيعرف فإن عرفه المسلمون فهو لهم، وإن لم يعرفوه فهو مغنم؛ لأنه في بلاد العدو\". الأم 4/ 264.\r(¬8) لم يصحح الرافعي والنووي في مدة التعريف شيئاً، وقال الأذرعي: \"الظاهر: أنه لا فرق بين هذه، وبين لقطة دار الإسلام في التعريف\".انظر: العزيز للرافعي 11/ 426، وروضة الطالبين 10/ 260، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 127 أ، وخبايا الزوايا للزركشي ص 321، والنجم الوهاج 9/ 351، ومغني المحتاج 4/ 231.\r(¬9) المنهاج ص 138.\r(¬10) (شحم) سقط من ب. وهو مثبت في المطبوع من المنهاج.\r(¬11) في صحيحه في كتاب الجهاد والسير (باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب) عن ابن عمر رضي الله عنهما برقم (2985) 3/ 1149. ولم يرد في صحيح مسلم.\r(¬12) في ب و ج: غنموا.\r(¬13) في سننه برقم (2701) 3/ 65، وابن حبان في صحيحه 11/ 156، والطبراني في المعجم الكبير 12/ 369، والأسط 1/ 274، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 59. قال البيهقي: \"رواه نافع دون ذكر ابن عمر فيه\"، وصححه الحديث الألباني رحمه الله. انظر: خلاصة البدر المنير 2/ 351، وصحيح سنن أبي داود حديث رقم (2701).\r(¬14) هو عبد الله بن أبي أوفى، واسم أبي أوفى: علقمة بن خليد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن هوازن، أبو معاوية، وقيل: أبو إبراهيم، له ولأبيه صحبة، شهد الحديبية، وروى أحاديث شهيرة، ثم نزل الكوفة، وكان آخر من مات بها من الصحابة سنة ست وثمانين.\rانظر: الطبقات الكبرى 6/ 21، ومعجم الصحابة لعبد الباقي 2/ 84، والإصابة 4/ 18.","part":8,"page":248},{"id":7300,"text":"\"أصبنا طعاماً يوم خيبر فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف\" رواه أبو داود (¬1)، والمعنى فيه: الحاجة الداعية إليه، فإن الطعام يعز في دار الحرب فجعلها الشارع على الإباحة، واحترز بقوله: \"عموماً\" عما يحتاج إليه نادراً كالسكر والفانيذ (¬2) والأدوية، فلو احتاج إليها مريض منهم أخذ ما يحتاج إليه (بالقيمة) (¬3) (¬4)، ونبه بقوله: \"بأخذ القوت\" على أنه لا يجوز أخذ شيء من الأموال ولا الانتفاع بها كالدواب والثياب والأسلحة، قال الرافعي (¬5): \"ولو جاز ذلك لجاز استعماله في (غير الحرب لحاجة) (¬6) كما أن الطعام لما/ (¬7) كان مباحاً جاز تناوله من غير ضرورة\" (¬8).\rتنبيهات: الأول: تعبيره بالغانمين عامٌ فيمن يسهم له ويرضخ حتى الذمي، فيجوز له ذلك\r¬__________\r(¬1) في سننه برقم (2704) 3/ 66، والحاكم في مستدركه 2/ 137، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 60، وسعيد بن منصور في سننه 2/ 318، وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري، فقد احتج بمحمد وعبد الله ابني أبي المجالد جميعاً ولم يخرجاه\". وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود حديث رقم (2704).\r(¬2) الفانيذ: ضرب من الحلواء فارسي معرب، قال في المصباح المنير: \"الفانيذ: نوع من الحلوى يعمل من القند (والقند: ما يعمل منه السكر) والنشا\" انظر: تهذيب اللغة 14/ 315، والمصباح المنير 2/ 481، ولسان العرب 3/ 503\r(¬3) في الأصل: بم يقسمه، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬4) وحكى النووي في الفانيذ والسكر والأدوية التي تندر الحاجة إليها أوجه: الصحيح وبه قال الجمهور: لا تباح؛ لندور الحاجة فإن احتاج إليها مريض منهم أخذ قدر حاجته بقيمته، والثاني: تباح للحاجة بلا عوض، والثالث: أن ما لا يؤكل إلا تداوياً يحسب عليه، وما يكون للتداوي وغيره لا يحسب عليه. روضة الطالبين 10/ 262.\r(¬5) العزيز شرح الوجيز للرافعي 11/ 427.\r(¬6) في الأصل: في الحرب لغير حاجة، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬7) نهاية اللوحة (244) من ج.\r(¬8) الأم للشافعي 4/ 261، والمهذب للشيرازي 5/ 276، ونهاية المطلب 17/ 436، والتهذيب للبغوي 5/ 176 - 177، والوجيز للغزالي 2/ 192، والعزيز للرافعي 11/ 427، وروضة الطالبين 10/ 261 - 262، وعجالة المحتاج 4/ 1696، والنجم الوهاج 9/ 351.","part":8,"page":249},{"id":7301,"text":"تبعاً للمسلم بل الرضخ أعظم من الطعام، وكذلك من لا يرضخ له من المستأجرين للجهاد حيث صححناه، ولهذا عبر الشافعي في الأم بالجيش وهو يتناول كل ذلك (¬1).\rالثاني: يستثنى من الشحم ما لو أخذه (لتوقيح (¬2)) (¬3) الدواب على الأصح المنصوص (¬4) كما في التداوي ولو (قال) (¬5) المصنف: كشحم ولحم لدل على ذلك، وأيضاً فإن اللحم لا يجوز أخذه (للبُزاة (¬6)) (¬7) والكلاب (¬8).\rالثالث: أن الأخذ هنا من باب الإباحة لا يقتضي الملك حتى يتصرف فيه كيف شاء بل هو مقصور على انتفاعه بدليل أنه يضمن ما أخذه إذا أتلفه بغير الأكل، ولو قدمه لغير الغانمين كان كتقديم المغصوب إلى الضيف وصرح في الحاوي الصغير (¬9) بالملك مجاناً كما يجوز التبسط به مجاناً، نعم إن أراد أنه بعد الأخذ يكون ملكاً له كما في الضيف على خلاف فيه لم يبعد (¬10).\rقال (¬11) \"وعلف الدواب تبناً وشعيراً ونحوهما\"؛ لأن الحاجة تمس إليه كمون نفسه، وهو\r¬__________\r(¬1) قال الشافعي رحمه الله: \" ولا يجوز لأحد من الجيش أن يأخذ شيئاً دون الجيش مما يتموله العدو، إلا الطعام خاصة، والطعام كله سواء، وفي معناه الشراب كله\". الأم للشافعي 4/ 261، وحاشية البجيرمي 4/ 259.\r(¬2) توقيح الدابة: تصليب حافره-إذا حفي-بالشحم المذاب حتى يقوى و يصلب. انظر: تهذيب الأسماء للنووي 3/ 366، ومختار الصحاح ص 304، والمصباح المنير 2/ 667.\r(¬3) في الأصل: ليوضح، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬4) الأم للشافعي 4/ 263. قال في سير الواقدي: \"ولا يوقح الرجل دابته ولا يدهن أشاعرها من أدهان العدو؛ لأن هذا غير مأذون له به من الأكل، وإن فعل رد قيمته\".\r(¬5) في الأصل: كان، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬6) البزاة: واحده البازي، وهي من الطيور التي تصيد، ضربٌ من الصقور. مختار الصحاح ص 21، ولسان العرب 14/ 72.\r(¬7) في الأصل: للبازات، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬8) والوجه الثاني: الجواز، كعلفها. انظر: المهذب للشيرازي 5/ 276، ونهاية المطلب 17/ 436، والتهذيب للبغوي 5/ 176 - 177، والبيان للعمراني 12/ 178، والوسيط للغزالي 7/ 33، والعزيز للرافعي 11/ 428، وروضة الطالبين 10/ 262.\r(¬9) الحاوي الصغير للقزويني ل 39 أ.\r(¬10) انظر: الوسيط للغزالي 7/ 33، والعزيز للرافعي 11/ 428، وروضة الطالبين 10/ 262.\r(¬11) المنهاج ص 138.","part":8,"page":250},{"id":7302,"text":"فيما لا يستغنى عنه في الحرب كفرسه وما يحمل متاعه وسلاحه، فأما ما استصحبه للزينة أو الفرجة كفهود ونمور وبزاة فليس له علفها من مال الغنيمة بلا خلاف كما قاله في المطلب (¬1)، قال الروياني: \"فإن لم يقدر على إطعامها بشراء أو غيره أرسلها\" (¬2).\rقال (¬3) \"وذبح مأكول للحمه\" أي على الصحيح؛ لمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم -: \"ومن ذبح شاة لإهابها لم يرجع كفافاً\" رواه أحمد في مسنده (¬4) عن ثوبان (¬5)، ومعناه: رجع آثماً، ولأنه مما يؤكل عادة فهو كاللحم، وقد ألحقه الشارع في اللقطة بالطعام، فقال: \"إنما هي لك أو لأخيك أو للذئب\" (¬6)، وقيل: تذبح الغنم دون غيرها؛ لعسر سوقها (¬7)، وقيل: لا تذبح الغنم؛ لإمكان نقلها، والصحيح: الجواز مطلقاً، وحكاه/ (¬8) ابن داود (¬9) عن النصَ، وقال: \"إن المجوزين خصّوه بالحاجة؛ لأنه إتلاف بسوى الأكل فلا بد من حاجة، فإن اضطروا وجب قطعاً\"، واحترز بقوله \"للحمه\" عما إذا ذبحه لأجل جلده وجعله شناً أو غيره فإنه يمتنع لحديث ثوبان السابق، فإن خالف ضمن الجلد وفي اللحم وجهان (¬10)، قال الجاجرمي: \"ويرد الجلود إلى الغنائم (¬11) إلا ما\r¬__________\r(¬1) المطلب العالي لابن الرفعة 23/ل 300 ب.\r(¬2) نهاية المطلب 17/ 436، والبيان للعمراني 12/ 177، والوجيز للغزالي 2/ 192، والمحرر للرافعي ل 245 أ، والعزيز للرافعي 11/ 429 - 430، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 127 أ، ومغني المحتاج 4/ 231.\r(¬3) المنهاج ص 138.\r(¬4) برقم (22422) 5/ 276، قال الهيثمي: \"رواه أحمد، وفيه راوٍ لم يسم، وابن لهيعة فيه ضعف\". انظر: مجمع الزوائد 5/ 317.\r(¬5) هو ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أبو عبد الله وقيل: أبو عبد الرحمن، وأبو عبد الله أصح، وهو ثوبان بن بجدد، أصابه سباء فاشتراه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعتقه، ولم يزل يكون معه في السفر والحضر إلى أن توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج إلى الشام فنزل الرملة، ثم انتقل إلى حمص، فابتنى بها داراً، وتوفي بها سنة 54 هـ.\rانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 400، والاستيعاب لابن عبد البر 1/ 218، والإصابة لابن حجر 1/ 413.\r(¬6) رواه البخاري في صحيحه في كتاب اللقطة (باب ضالة الإبل) برقم (2295) 2/ 855، ومسلم في صحيحه في كتاب اللقطة برقم (1722) 3/ 1346، كلاهما عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه -،\r(¬7) وهو ما أشار إليه الإمام والغزالي. نهاية المطلب 17/ 438، والوسيط 7/ 33.\r(¬8) نهاية اللوحة (84) من الأصل.\r(¬9) هو: محمد بن داود الصيدلاني، كما ذكر ذلك ابن السبكي 4/ 148، وذكر أن ابن الرفعة أكثر النقل عنه في المطلب وتوهمه غير الصيدلاني. انظر: ترجمة الصيدلاني ص 259.\r(¬10) الوجه الأول: إن ذبحه للحمه يضمن، والوجه الثاني: لا يضمن.\r(¬11) في ب و ج: المغانم.","part":8,"page":251},{"id":7303,"text":"كانت على الروس\" (¬1).\rقال (¬2) \"والصحيح: جواز الفاكهة\"؛ للحديث السابق في العنب (¬3)، والثاني: المنع؛ (لندرة) (¬4) الحاجة إليه، قال الإمام (¬5): \"ويمكن التفصيل بين ما يتسارع إليه الفساد ويشق نقله وبين غيره\"، وحكى الرافعي (¬6) عن الجمهور الجزم بالجواز مطلقاً (¬7).\rقال (¬8) \"وأنه لا يجب قيمة المذبوح\" أي وإلا لما جاز الذبح (¬9)، والثاني: نعم؛ لأن الأخبار وردت في الطعام، وفائدة الذبح مع التضمين عدم ضمان ما نقص بالذبح، وكلام الغزالي (¬10) يقتضي تخصيص الخلاف بما إذا أمكن السوق فإن لم يمكن لم تجب (¬11) القيمة قطعاً، قال الرافعي (¬12) (¬13): \"ولا يبعد على قول من يمنع ذبح ما سوى الغنم أن يمنع من ذبح الغنم\r¬__________\r(¬1) والصحيح الأول-كما ذكر المؤلف رحمه الله- قال الشاشي: \"ويجوز ذبح الحيوان المأكول للأكل على ظاهر المذهب من غير ضمان\"، انظر: نهاية المطلب 17/ 438، حلية العلماء للشاشي 7/ 667، والوسيط للغزالي 7/ 33، والعزيز للرافعي 11/ 429، وروضة الطالبين 10/ 262، وحاشية البجيرمي 4/ 260.\r(¬2) المنهاج ص 138.\r(¬3) وهو حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: \"كنا نصيب في المغازي العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه\" رواه البخاري. انظر ص 251.\r(¬4) في الأصل: لندور، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬5) نهاية المطلب للجويني 17/ 436.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 427.\r(¬7) وهذا هو الصحيح كما ذكر رحمه الله، وهو الذي قطع به الجمهور. انظر: المهذب للشيرازي 5/ 276، ونهاية المطلب للجويني 17/ 436، والوجيز للغزالي 2/ 192، والمحرر للرافعي ل 245 أ، وروضة الطالبين 10/ 262، ومغني المحتاج 4/ 232.\r(¬8) المنهاج ص 138.\r(¬9) يعني: والصحيح: أنه لا يجب قيمة المذبوح.\r(¬10) الوسيط للغزالي 7/ 33، والوجيز 2/ 193.\r(¬11) في ج: لم يجب.\r(¬12) في ب: قاله الرافعي.\r(¬13) العزيز للرافعي 11/ 429.","part":8,"page":252},{"id":7304,"text":"الذي يمكن سوقها\" (¬1).\rقال (¬2) \"وأنه لا يختص الجواز بمحتاج إلى طعام وعلف\" أي بل يجوز وإن كان معه ما يغنيه على الأصح أي المنصوص (¬3)، فإن الرخصة وردت من غير تفصيل، ولأنه يشبه طعام الولائم وهو مباح مطلقاً، والثاني: يختص؛ لأنه أخذ مال الغير فلا يجوز إلا لضرورة، والمذهب المنصوص: الأول، قال البغوي (¬4): \"ولهم التزود لقطع مسافة بين أيديهم\" هذا إذا كثر الطعام، ولم يتنازعوه، قال الإمام (¬5): \"فلو قل الطعام وازدحم الجند فقد يفضي إلى النزاع، فإذا استشعر القائل (¬6) ذلك (¬7)، فقال المحققون: يثبت يده على الطعام ويقسمه على قدر الحاجات، ويقول لمن معه ما يكفيه: اكتف بما معك ولا تزاحم المحتاجين\" (¬8).\rتنبيهات: الأول: قد فهم من تجويزه لغير المحتاج إباحة تناول ما فوق الحاجة، لكن الذي نص عليه الشافعي (¬9) وجرى عليه الأصحاب (¬10) أن من أكل فوق حاجته لزمته قيمته (¬11)، وكذا ينبغي أن يقال مثله في علفه الدواب (¬12)، وهو يدل على اعتبار الحاجة قطعاً، وإن كان\r¬__________\r(¬1) والصحيح: الأول: وأنه لا يجب قيمة المذبوح، كسائر الأطعمة. المهذب للشيرازي 5/ 279، ونهاية المطلب 17/ 437، والبيان للعمراني 12/ 179، والبسيط للغزالي ص 126 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، والعزيز للرافعي 11/ 429، وروضة الطالبين 10/ 262، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 128 أ.\r(¬2) المنهاج ص 138.\r(¬3) الأم للشافعي 4/ 261 - 261.\r(¬4) التهذيب للبغوي 5/ 177.\r(¬5) نهاية المطلب للجويني 17/ 437.\r(¬6) هكذا في النسخ، وفي النهاية 17/ 437: \"قائد الجند\"، فلعل الصواب: القائد، والله أعلم.\r(¬7) في الأصل و ب: فإذا استشعر ذلك القائل ذلك، والمثبت من ج.\r(¬8) الأم للشافعي 4/ 261 - 261، والمهذب للشيرازي 5/ 277، والحاوي الصغير للقزويني ل 39 أ، والبسيط للغزالي ص 126 - 127 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، والمحرر للرافعي ل 145 ب، وروضة الطالبين 10/ 262، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1697.\r(¬9) الأم للشافعي 4/ 263.\r(¬10) نهاية المطلب للجويني 17/ 438، والتهذيب للبغوي 5/ 176 - 177.\r(¬11) كالنووي في روضة الطالبين 10/ 262، و انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 128 أ، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 232.\r(¬12) في ب و ج: علف الدابة.","part":8,"page":253},{"id":7305,"text":"مع احتياجه له ما يغنيه (¬1).\rالثاني: أن لو أراد (¬2) أكل طعام نفسه وصرف المأخوذ إلى حاجة أخرى جاز، وقال الرافعي (¬3): \"قضية قول الأصحاب: أن الطعام مباح للغانم غير مملوك له كما في الضيف (¬4) أنه (¬5) لا يجوز ذلك كما لا ينصرف الضيف فيما قدم إليه إلا بالأكل (¬6) \" (¬7).\rالثالث: أن تقييده بالطعام والعلف يخرج الأدوية ونحوها، فلا يجوز إلا عند الحاجة مع ضمان القيمة، ويخرج الفاكهة والحلوى من ذبح المأكول، وقد سبق ما فيه (¬8).\rقال (¬9) \"وأنه لا يجوز ذلك لمن لحق الجيش بعد الحرب والحيازة\"؛ لأنه حال الاستحقاق لم يحصل به النصرة، فلو قدم إليه فعلى الأكل الضمان والمضيف كمن قدم المغصوب إلى الضيف، وهذا ما أجاب به البغوي (¬10)، وهو يوافق ما ذكروه أنه لا حظ للأحق في هذه الحالة في الغنيمة، وأطلق الإمام وجهين في البسيط (¬11)، ووجه الجواز (¬12): الحاجة لحضوره (¬13) في دار الحرب التي هي مظنة (عزَّة) (¬14) الطعام مع ملاحظة قوة الجيش بهم، وتقييد المصنف المنع بما إذا لحق بعد الحيازة يقتضي جواز التبسط فيما إذا لحق قبلها، لكن قضية استشهاد الرافعي (¬15) المنع\r¬__________\r(¬1) المهذب للشيرازي 5/ 277، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 128 أ، ومغني المحتاج 4/ 232.\r(¬2) في الأصل و ب: لو أراد أخذ أكل، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬3) العزيز للرافعي 11/ 429 - 430.\r(¬4) في ب: العتق، وهو خطأ.\r(¬5) في ب و ج: أن لا يجوز.\r(¬6) في ج: إلا بأكل.\r(¬7) العزيز للرافعي 11/ 429، وروضة الطالبين 10/ 265.\r(¬8) انظر المسألة السابقة. وقد سبقت الأوجه الثلاثة في الأدوية ونحوها ص 252.\r(¬9) المنهاج ص 138.\r(¬10) التهذيب للبغوي 5/ 177.\r(¬11) البسيط للغزالي ص 127 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد).\r(¬12) وهو الوجه الثاني في هذه المسألة.\r(¬13) في ج: كحضوره.\r(¬14) في الأصل: في غيره، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬15) العزيز للرافعي 11/ 429.","part":8,"page":254},{"id":7306,"text":"أيضاً كما لا يشاركهم في الغنيمة إذ ذاك (¬1).\rقال (¬2) \"وأن من رجع إلى دار الإسلام ومعه بقيَّة لزمه ردها إلى المغنم\"؛ لزوال الحاجة وكون المأخوذ متعلق حق الجميع، والثاني: لا يرد كالصيود (والحشيش) (¬3)، وما اقتضاه عطف المصنف من كون الخلاف وجهين مردود، بل طريقان وأظهرهما قولان، والأول منصوص المختصر (¬4) (¬5)، وفي سير الواقدي من الأم (¬6)، والثاني في سير الأوزاعي (¬7) من الأم (¬8)، (والثانية) (¬9): أن محل القولين في النزر اليسير، أما ماله قدر وقيمة/ (¬10) فيجب رده قطعاً حكاهما الإمام عن شيخه (¬11)، وجزم بهما في الوجيز (¬12)، قال الإمام: \"ومن مجموعهما (¬13) يحصل أقوال،\r¬__________\r(¬1) قال الشربيني: \"عبارة الكتاب والمحرر والروضة: تفهم جواز التبسط فيما إذا لحق بعد انقضاء الحرب وقبل الحيازة، وعبارة الرافعي في الشرح: تقتضي المنع لغير شاهد الوقعة، وهذا هو الظاهر، كما أنه لا يستحق من الغنيمة شيئاً، وجرى على ذلك في الحاوي الصغير\".الحاوي الصغير للقزويني ل 39 أ، والبسيط للغزالي ص 128 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، والمحرر للرافعي ل 246 أ، وروضة الطالبين 10/ 264 - 265، والنجم الوهاج 9/ 355، ومغني المحتاج 4/ 232،\r(¬2) المنهاج ص 138.\r(¬3) في الأصل: والحش، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬4) في ب و ج: منصوص في المختصر.\r(¬5) هذا القول الأول من الطريق الأول: وهو أن يلزمه رد البقية إلى المغنم، قال الشافعي رحمه الله: \"فإن خرج أحد منهم من دار الحرب وفي يده شيء صيره إلى الإمام\". مختصر المزني ص 271.\r(¬6) الأم للشافعي 4/ 262.\r(¬7) هو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد، شيخ الإسلام إمام أهل الشام وفقيههم وعالمهم، أبو عمرو الأوزاعي، كان يسكن بمحلة الأوزاع بدمشق، ثم تحول إلى بيروت مرابطاً بها، كان ثقةً مأموناً فاضلاً خيراً كثير العلم والحديث والفقه حجة، توفي سنة 151 هـ.\rانظر: صفة الصفوة لابن الجوزي 4/ 255 - 260، وسير أعلام النبلاء 7/ 107 وما بعدها، والوافي بالوفيات 18/ 123.\r(¬8) هذا القول الثاني من الطريق الأول: وهو أنه لا يلزمه رد البقية إلى المغنم. الأم للشافعي 7/ 335 - 336.\r(¬9) في الأصل: والثالثة، والمثبت من ج وهو أولى، فالمراد به الطريق الثاني.\r(¬10) نهاية اللوحة (19) من ب.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 17/ 442. قال الرافعي في الشرح: \"الطريق الثاني-وبه قال الشيخ أبو محمد-: أن الكبير الذي له قيمة مردود لا محالة، والخلاف في القليل الذي لا يبالى به ككسر الخبز .. \" قال: \"ورجح معظم الأصحاب الطريق الأول\". العزيز 11/ 430 - 431.\r(¬12) حلية العلماء للشاشي 7/ 668، والوجيز للغزالي 2/ 193.\r(¬13) في ج: ومن مجموعها.","part":8,"page":255},{"id":7307,"text":"ثالثها: يرد الكثير دون اليسير، والمراد بالمغنم: الموضع الذي يجمع فيه الغنائم وهذا فيما قبل القسمة، فأما ما بعدها ردها إلى الإمام، ثم إن أمكن تفريق المردود قُسم، وإن لم يمكن لقلته فعن الصيدلاني (¬1): يرد على سهم المصالح\"، قال الإمام (¬2): \"وهذا فيه غفلة؛ فإن إخراج الخمس منه ممكن، وإنما هذا في الأربعة الأخماس\" (¬3) (¬4).\rتنبيهات: الأول: قيد الإمام (¬5) والغزالي (¬6) بما إذا أكل معه ما يغلب على الظن مع السير الدائم أنه لا غنى له عنه، فإن غلب على ظنه أنه يفضل منه شيء عند الاتصال بدار الإسلام وجب رده قطعاً (¬7).\rالثاني: أن ذكر دار الإسلام جريٌ على الغالب، وإلا فالوصول إلى دار يسكنها أهل الذمة أو العهد وهي في قبضتنا بمثابة الوصول إلى دار الإسلام فيما نحن فيه؛ لأن الرافعي جعلها كذلك في منع التبسط بأكل الطعام منها (¬8).\rالثالث: استثنى الجويني في الفروق ما إذا كانت الضرورة في أطراف بلاد الإسلام باقية\r¬__________\r(¬1) هو أبو بكر محمد بن داود بن محمد المروزي، المعروف بالصيدلاني-نسبة إلى بيع العطر-، ويعرف بالداودي أيضاً نسبة إلى أبيه، من الأئمة أصحاب الوجوه الخراسانيين، وكان إماماً في الفقه والحديث وله مصنفات جليلة، وقد كان هو والقفال المروزي متعاصرين، ولم يعرف في أي سنة كانت وفاته.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 230، والأنساب للسمعاني 2/ 449، وطبقات الشافعية الكبرى 5/ 364.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 17/ 442.\r(¬3) الأم للشافعي 4/ 262.\r(¬4) وأظهر الأقوال: يجب الرد؛ لزوال الحاجة. حلية العلماء للشاشي 7/ 668، والمهذب للشيرازي 5/ 278، والبيان للعمراني 12/ 177 - 178، والوجيز للغزالي 2/ 193، والروضة 10/ 264، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 205 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 127 ب.\r(¬5) نهاية المطلب للجويني 17/ 442.\r(¬6) الوسيط للغزالي 7/ 34.\r(¬7) البسيط للغزالي ص 128 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 205 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 127 ب.\r(¬8) العزيز 11/ 430 - 431.","part":8,"page":256},{"id":7308,"text":"موجودة كوجودها في دار الحرب (¬1) فله (¬2) الاستمتاع بطعام الغنيمة (¬3) ولا يلزمهم الرد (¬4).\rقال (¬5) \"وموضعُ التبسط دارُهُم\" أي بدار الحرب، إذ لا يظهر فيها الأسواق غالباً فلو خرجوا لدار الإسلام امتنع؛ لأنه لا يمنع فيها (¬6)، وهذا إذا كان الجهاد في دارهم، فإن كان في دار الإسلام في موضع يعزُّ (¬7) الطعام فيه ولا يجدونه بشراء فيجوز لهم التبسط (¬8) على حسب الحاجة قاله القاضي الحسين (¬9).\rقال (¬10) \"وكذا مالم يصل إلى عمران الإسلام في الأصح\" وقد روى ابن أبي شيبة (في تصنيفه (¬11) أن) (¬12) ابن عباس: \"لم ير بأساً أن يأكل الرجل الطعام في أرض الشرك حتى يدخل أرضه\"، والثاني: المنع؛ لأن المظنة دار الحرب وقد خرجوا عنها، وقضية إطلاقه الجواز في دار الحرب أنه لا فرق بين أن يوجد فيها سوق يمكن الشراء منه أو لا، وقد طرد الغزالي الوجهين فيما إذا كان فيها سوق (¬13)، وجزم به في الشرح الصغير (¬14)؛ لانعكاس دليلها وهو النظر إلى مظنة الحاجة أو نفسها، وقطع الإمام (¬15) بالجواز (¬16).\r¬__________\r(¬1) في ج: بدار الحرب.\r(¬2) في ب: فلهم.\r(¬3) في ج: قطعاً.\r(¬4) الجمع والفرق لأبي محمد الجويني 3/ 523 - 524.\r(¬5) المنهاج ص 138.\r(¬6) في ج: لا منع فيها.\r(¬7) في ب: معين، وهو خطأ.\r(¬8) في ج: التبسط أيضاً.\r(¬9) وقد أورد الغزالي الوجهين فيما لو وجدوا سوقاً في دار الحرب وتمكنوا من الشراء، وقطع الإمام بالجواز. انظر: الوسيط للغزالي 7/ 34، والعزيز 11/ 431، وروضة الطالبين 10/ 264، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 205 ب، وعجالة المحتاج 4/ 1697، ومغني المحتاج 4/ 233، وحواشي الشرواني 9/ 157.\r(¬10) المنهاج ص 138.\r(¬11) مصنف ابن أبي شيبة برقم (33348) 6/ 505، بلفظ: \"حتى يدخل أهله\".ولم أجد من تكلم على هذا الأثر.\r(¬12) في الأصل: في قصة ابن عباس، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬13) الوسيط للغزالي 7/ 34.\r(¬14) الشرح الصغير للرافعي 7/ل 185 ب.\r(¬15) نهاية المطلب للجويني 17/ 441.\r(¬16) والوجه الأول أصح، وهو جواز التبسط. الحاوي الصغير للقزويني ل 39 أ، والتهذيب للبغوي 5/ 178، والوجيز للغزالي 2/ 192، والعزيز 11/ 43، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 127 ب، والنجم الوهاج 9/ 356، ومغني المحتاج 4/ 232.","part":8,"page":257},{"id":7309,"text":"تنبيهان: الأول: يستثنى منه ما إذا لم يصل عمران الإسلام، ولكن وصل لعمران (كفارهم) (¬1) أهل هدنة المسلمين ولا يمتنعون من مبايعتهم، قال الإمام (¬2): \"فالظاهر وجوب الكف عن أطعمة الغنيمة (¬3) في دارهم؛ لأنها وإن/ (¬4) لم تكن (مضافة) (¬5) إلى دار الإسلام فهي في قبضة الإمام بمثابة دار الإسلام\" (¬6).\rالثاني: المراد بعمران الإسلام: ما يجدون فيه حاجتهم من الطعام والعلف، كما هو الغالب، فلو لم يجدون فيها فلا [أثر له] (¬7) في منع التبسط في الأصح (¬8).\rقال (¬9) \"ولغانمٍ رشيدٍ-ولو محجور عليه بفلس-الإعراض عن الغنيمة قبل القسمة\"؛ لأن مقصود الجهاد إعلاء كلمة الله والمال تابع فإذا محّض (¬10) قصده لله فهو أخلص، وهذا بناء على أن الغنيمة لا تملك قبل القسمة وهو الأصح (¬11)، ولهذا قال الشافعي (¬12): \"لو كان فيهم\r¬__________\r(¬1) في الأصل: أقاربهم، وفي ب: ديارهم، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 17/ 441.\r(¬3) في ب و ج: المغنم.\r(¬4) نهاية اللوحة (245) من ج.\r(¬5) في الأصل: مغانم، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 341، وروضة الطالبين 10/ 264، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 205 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 127 ب، وأسنى المطالب لزكريا الأنصاري 4/ 198، ونهاية المحتاج 8/ 75.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬8) والوجه الثاني: أن ذلك يمنع من التبسط في الغنيمة، ويدخل في دار الإسلام أيضاً: الدار التي يسكنها أهل الذمة أو العهد وهي في قبضتنا كما قاله الأذرعي وغيره؛ لأن الرافعي جعلها كدار الإسلام في منع التبسط بأكل الطعام. انظر: كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 205 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 127 ب، ومغني المحتاج 4/ 232 - 233.\r(¬9) المنهاج ص 138.\r(¬10) في ب و ج: تمحض.\r(¬11) ولكن لهم أن يتملكوا بين الحيازة والقسمة كما ذكر النووي رحمه الله، والثاني: أنها بالاستيلاء والحيازة تصير ملكاً للغانمين، لكنه ملك ضعيف يسقط بالإعراض، بدليل: أن من مات من الغانمين قام وارثه مقامه، قال النووي: \"لأن الاستيلاء على ما ليس بمعصوم من المال سبب للملك\"، والثالث: موقوف، فإن سلمت الغنيمة حتى قسموها بان أنهم ملكوا بالاستيلاء، وإلا فإن تلفت أو أعرضوا تبينا عدم الملك. انظر: نهاية المطلب 17/ 507، والوسيط 7/ 36، وروضة الطالبين 10/ 267.\r(¬12) مختصر المزني ص 274. وعبارة الشافعي: \"وإن كان في السبي ابن أو أب لرجل لم يعتق عليه حتى يقسمه\".","part":8,"page":258},{"id":7310,"text":"أصله وفرعه لم يعتق عليه\"، وصورة الإعراض: أن يقول أسقطت حقي من الغنيمة، فإن قال: وهبت نصيبي من الغانمين وأراد التملك فأقوى الوجهين في الشرح والروضة المنع (¬1)؛ لأنه مجهول، وجعلوا المحجور عليه بالفلس كغيره لمعنى الإخلاص، ولأن اختيار التملك كابتداء الاكتساب وهو لا يجب عليه الاكتساب، وتعبير المصنف بـ\"لو\" يشعر بخلاف غيره، ولم يحك الرافعي (¬2) والمصنف (¬3) فيه خلافاً، ولكن أشار في البسيط إلى توقف فيه (¬4)، وقال ابن أبي الدم (¬5): \"ينبغي أن تخرج على القولين في نفوذ إقراره\"، وقال الإمام (¬6): \"لو خرجه الفقيه على الخلاف في تصرفه في الخيار إذا قلنا الملك له وكان قد حجر عليه في زمن الخيار لم يبعد\"، واحترز بقوله: \"قبل القسمة\" عن الإعراض بعدها فلا يفيد؛ لأن الملك قد استقر (¬7) \" (¬8).\rتنبيهات: الأول: المراد بالغانم: من يسهم له ويرضخ، بدليل قولهم: يصح إعراض السيد عن رضخ العبد (¬9).\r¬__________\r(¬1) وبه قال ابن أبي هريرة، وأصح الوجهين-عند صاحب الشامل-: الصحة، وبه قال أبو إسحاق الشيرازي. العزيز للرافعي 11/ 433، وروضة الطالبين 10/ 266، ومغني المحتاج 4/ 233، وحواشي الشرواني 9/ 259.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 433 - 434.\r(¬3) روضة الطالبين 10/ 266.\r(¬4) البسيط للغزالي ص 131 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد).\r(¬5) هو إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن علي بن محمد بن فاتك بن محمد بن أبي الدم، القاضي أبو إسحاق، قاضي حماة، رحل وسمع ببغداد وحدث بحماة، له شرح الوسيط وكتاب أدب القضاء، توفي سنة 642 هـ.\rانظر: تاريخ الإسلام للذهبي 47/ 112، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 8/ 116 - 117، والوافي بالوفيات 6/ 25.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 17/ 518.\r(¬7) في ب و ج: لأن الملك استقر.\r(¬8) نهاية المطلب للجويني 17/ 518، والحاوي الصغير للقزويني ل 39 أ، والبيان للعمراني 12/ 216، والوسيط للغزالي 7/ 36، والمحرر للرافعي ل 246 أ، وروضة الطالبين 10/ 266، ومغني المحتاج 4/ 233.\r(¬9) الوسيط للغزالي 7/ 37، وقوت المحتاج 6/ل 129 أ، وحاشية البجيرمي 4/ 260، وحاشية الجمل على شرح المنهج 5/ 201. قال الغزالي: \"وأما المعرض عنه: فهو الغنيمة والرضخ وحق ذوي القربى والسلب\".","part":8,"page":259},{"id":7311,"text":"الثاني: أن التقييد بالرشيد من زياداته على المحرر؛ ليخرج السفيه (¬1)، فإنه لا يصح إسقاط [حق] (¬2) الملك منه على الظاهر عند الإمام (¬3)، واقتصر عليه الرافعي (¬4) / (¬5) والمصنف (¬6)، لكن قضية كلام الجمهور الجواز كالمحجور بالفلس في تمحيض الجهاد بالثواب (¬7)، وقد سبق في القصاص: أن حكم السفيه حكم المفلس في جواز العفو على غير مال، وما نحن فيه أولى؛ لأن المال في الغنيمة تابعٌ لا مقصود (¬8)، وذكر الماوردي في باب الحجر أن له التبرع على غيره بما لا يقصد من عمله كالحج عن الغير ونحوه ويجوز مع استغنائه بماله (¬9)، ومسألتنا أولى بالتطوع لتمحيض جهاده لله، وكان (¬10) الأولى حذف هذا القيد مع أنه لو سلِّم لورد عليه من سفه بعد رشده فإن تصرفاته نافذة على الأصح حتى يحجر عليه الحاكم فهو غير رشيد وإعراضه صحيح (¬11).\rالثالث: أن عبارته تشمل الصبي؛ لأنه وصفه بالرشد في كتاب الصيام (¬12) مع أنه لا يصح\r¬__________\r(¬1) المحرر للرافعي ل 246 أ. وقال في الدقائق: \"لفظة الرشيد زيادةٌ له لا بد منها\". وجزم به في الوسيط. قال الأذرعي: \"وفيه نظر\". دقائق المنهاج ص 75، وقوت المحتاج 6/ل 129 أ.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 17/ 517، قال الجويني: \"هذا فيه تردد، ولعل الأظهر: أن حقه يلزم؛ فإنه حق ملك، والإعراض في حق المطلق يسقطه .. \".\r(¬4) العزيز للرافعي 11/ 433 - 434.\r(¬5) نهاية اللوحة (85) من الأصل.\r(¬6) روضة الطالبين 10/ 266. وانظر: البسيط للغزالي ص 133 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد) والنجم الوهاج 9/ 357.\r(¬7) انظر مسألة الحجر على المفلس في: الحاوي للماوردي 6/ 321، والوسيط 4/ 5، وروضة الطالبين 4/ 127، وحاشية إعانة الطالبين 3/ 68. وانظر: المهمات للإسنوي 7/ 134 ب.\r(¬8) انظر: مغني المحتاج 4/ 233، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 75، والجمل شرح المنهج 5/ 202.\r(¬9) الحاوي للماوردي 6/ 361 - 362.\r(¬10) في ب: فكان.\r(¬11) هذا الوجه الأول-وهو الأصح-، والوجه الثاني: أن تصرفاته غير نافذة. انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 129 أ، ومغني المحتاج 2/ 199 و 4/ 233، وفتح الوهاب 1/ 352.\r(¬12) المنهاج ص 35.","part":8,"page":260},{"id":7312,"text":"إعراض الصبي ولا وليُّه عن الرضخ فكان ينبغي أن يزيد قيد البلوغ، نعم التعبير بالغانم يؤخذ (¬1) منه شرط [الذكورة والحرية والبلوغ؛ لأنه الذي يستحق الغنيمة، ولهذا لا يصح إعراض العبد عن رضخه، وإنما] (¬2) يصح إعراض سيده على الصحيح (¬3).\rالرابع: علم من إطلاقه أنه لا فرق بين الصحيح والمريض فيصح من المريض ولا يحسب من الثلث إلا إذا قلنا إنه يملك (¬4).\rالخامس: كان ينبغي أن يقول: قبل القسمة وقبل اختيار التملك، فإنه لو قال/ اخترت الغنيمة، منع ذلك من صحة الإعراض في الأصح (¬5)، (ولو) (¬6) قسمت ولم يختر التملك لم يصح الإعراض على الأصح، وإنما اعتبر القسمة لتضمنها اختيار التملك غالباً (¬7).\rالسادس (¬8): سكتوا عما لو رجع بعد إعراضه، ويشبه أن له ذلك قبل القسمة دون ما بعدها، ويصير إعراضه كالهبة والقسمة كالقبض، وهذا كما لو أعرض عن كسرة خبز ونحوها فإن له تملكها قبل أن يأخذها غيره (¬9).\r¬__________\r(¬1) في ب: بالغانمين.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 17/ 511، والوسيط للغزالي 7/ 37، والعزيز 11/ 453، وروضة الطالبين 10/ 267، ومغني المحتاج 4/ 233. قال النووي: \"ولا يصح إعراض صبي عن الرضخ، ولا إعراض وليّه، فإن بلغ قبل القسمة صح إعراضه\".\r(¬4) في ب و ج: ملك.\r(¬5) هذا هو أشبه الوجهين كما في الشرح والروضة، قال النووي: \"وجهان: أشبههما: نعم\"، والوجه الثاني: أن ذلك لا يمنع من صحة الإعراض. الوسيط للغزالي 7/ 36، والعزيز للرافعي 11/ 434، وروضة الطالبين 10/ 266، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 129 ب.\r(¬6) في الأصل: فإنه لو، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬7) هذا هو الأصح، ولم يذكر في الروضة غيره، والوجه الثاني: أن الإعراض صحيح حتى بعد القسمة. البسيط ص 131 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، والعزيز 11/ 434، وروضة الطالبين 10/ 266، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 129 ب، ومغني المحتاج 4/ 233.\r(¬8) في ب و ج: فرع.\r(¬9) النجم الوهاج للدميري 9/ 357.","part":8,"page":261},{"id":7313,"text":"قال (¬1) \"والأصح جوازه\" أي الإعراض \"بعد فرز الخمس\" أي وقبل قسمة الأخماس الأربعة؛ لأن إفراز ذلك لا يعين حقوق الغانمين بل هم على حقوقهم على ما كانوا قبله، والثاني-وينسب لتخريج ابن سريج-: المنع؛ لأن بإفراز الخمس تميزت حقوقهم عن الجهات العامة وصار الباقي لهم كسائر الأملاك المشتركة، وأطلق المصنف الخلاف، وخصه الإمام بما إذا وجد فيهم ما يشعر باختيار التملك كما لو استقسم (¬2) الغانمون الإمام، فأما إذا استقل الإمام بالإفراز فيجوز الإعراض قطعاً (¬3)، وحكاه عنه الرافعي وأقره (¬4)، وحذفه من الروضة (¬5)، وكأنه لم يرتضه، وإليه (مال) (¬6) في المطلب (¬7)، وكلام المصنف على إطلاقه، وقد ذكر في البسيط التخصيص، ثم قال (¬8): \"لكن ابن سريج (¬9) لم يفصل هذا التفصيل\"، قال: \"وما ذكره يشير إلى أن حصة المعرض تنتقل إلى الخمس على الخصوص لا إلى الجميع\" (¬10).\rتنبيه: كان حقه أن يقول على النص، فما صححه منصوص عليه، كما قاله الإمام (¬11)، ومقابله تخريج ابن سريج، ولهذا جعل بعضهم الخلاف قولين (¬12).\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 138.\r(¬2) استقسم فلان: أي طلب القسم الذي قسم له. انظر: المعجم الوسيط 2/ 734.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 17/ 508 - 509.\r(¬4) العزيز للرافعي 11/ 434.\r(¬5) روضة الطالبين 10/ 266.\r(¬6) في الأصل: قال، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬7) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 2 أ.\r(¬8) البسيط للغزالي ص 132 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد).\r(¬9) انظر قوله في: نهاية المطلب للجويني 17/ 509.\r(¬10) نهاية المطلب للجويني 17/ 508 - 509، والحاوي الصغير للقزويني ل 39 أ، والمحرر للرافعي ل 246 أ، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 210 ب، والنجم الوهاج 9/ 358، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1698، ومغني المحتاج 4/ 233.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 17/ 509.\r(¬12) كما ذكر ذلك الرافعي والنووي وابن الرفعة والأذرعي وغيرهم، قال الرافعي: \"ففي صحة الإعراض وجهان، ويقال: قولان\". انظر: المحرر للرافعي ل 246 أ، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 210 ب، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1698، ومغني المحتاج 4/ 233. وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 210 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 129 ب، والنجم الوهاج 9/ 358.","part":8,"page":262},{"id":7314,"text":"قال (¬1) \"وجوازه لجميعهم\"؛ لأن المعنى المصحح للإعراض يشمل/ (¬2) الواحد والجميع (¬3)، والثاني: المنع، وإلا لبقي الكل لمصارف الخمس وتبطل الأخماس، وسكت المصنف عن بيان مصرفه، وهو مصرف الخمس، كذا جزم به الرافعي (¬4) ويخرج من كلام ابن الصباغ وجه (¬5): أنه لجهة المصالح فقط، ومال إليه في المطلب (¬6)، ثم الوجهان يجوز أن يكون محلهما ما إذا أعرضوا دفعة واحدة أو مرتباً وجهل المتأخر، أما إذا علم فيجوز أن يختص المنع بالمتأخر ويجوز أن يقال بطل إعراض الجميع، كما إذا [اقتدى] (¬7) أحد المجتهدين بالاثنين في صلاتين ففي وجوب قضائهما (¬8) وجهان (¬9)، وأشار الإمام إلى أن أصحاب الرضخ (¬10) الكاملين إذا أعرضوا (¬11) كلهم فهو كإعراض الغانمين، فيكون فيه الخلاف وليس بواضح (¬12).\rقال (¬13) \"وبطلانه من ذي القربى\"؛ لأنهم لم يستحقوا بالقتال حتى يقال إنما قصدوا إعلاء كلمة الله كالغزاة، وإنما هي منحة من الله ثبتت بالقرابة لا في مقابلة (عمل فأشبه الإرث) (¬14)، والثاني: يصح كالغانمين، وقد روى أبو داود (¬15): أن ابن عباس سُئِل عن سهم ذوي القربى\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 138.\r(¬2) نهاية اللوحة (20) من ب.\r(¬3) في ج: والجمع.\r(¬4) العزيز للرافعي 11/ 434.\r(¬5) لم أجد جزء قسم الفيء والغنيمة في الشامل لابن الصباغ.\r(¬6) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 3 أ.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬8) في ب: قضائها.\r(¬9) أحدهما: يجب، والثاني: لا، ولم يصحح النووي شيئاً. المجموع 1/ 253.\r(¬10) سبق بيان معنى الرضخ. انظر: ص 142.\r(¬11) (إذا أعرضوا) سقط من ب.\r(¬12) نهاية المطلب للجويني 17/ 510 - 511، والمحرر للرافعي ل 246 أ، وروضة الطالبين 10/ 266، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 129 ب، والنجم الوهاج 9/ 358.\r(¬13) المنهاج ص 138.\r(¬14) في الأصل و ب: لا في مقابله على ما سبق في الإذن، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬15) في سننه برقم (2982) 3/ 146، وأخرجه النسائي في المجتبى 7/ 128، وأحمد في مسنده 1/ 320، وابن حبان في صحيحه 11/ 155، والطبراني في المعجم الكبير 10/ 334، والبيهقي في سننه الكبرى 6/ 344، والدارمي في سننه 2/ 296، وأبو عوانة في مسنده 4/ 334، قال الألباني رحمه الله في صحيح أبي داود: \"صحيح\". انظر: صحيح أبي داود حديث رقم (2982).","part":8,"page":263},{"id":7315,"text":"فقال: \"لقربى رسول - صلى الله عليه وسلم - قسمه لهم، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضاً رأيناه دون حقنا فرددناه عليه وأبينا أن نقبله (¬1) \"، وفي رواية للبيهقي (¬2): \"دعانا عمر إلى أن ينكح منه أيمنا ويخدم منه عائلنا ويقضي منه عن غارمنا فأبينا إلا أن يسلمه إلينا وأبى أن يفعل فتركناه\"، وإنما خصهم المصنف بالذكر دون بقية أهل الخمس كاليتامى؛ لأنها عامة لا يفرض فيها إعراض كالفقراء في الصدقات قاله الإمام (¬3)، وقد تفهم عبارة المصنف أن الخلاف فيما إذا رجع الكل حتى يصح إعراض البعض، وبه صرح صاحب تعليقة الحاوي وليس كذلك، والعلة المانعة (¬4) تشمل الواحد والجمع (¬5).\rقال (¬6) \"وسالب (¬7) \"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: \"من قتيل قتيلاً فله سلبه\" (¬8) و (لأنه) (¬9) يتعين له كما يتعين بالقسمة، وقضية كلام الإمام أن السلب لجميع الغانمين (¬10)؛ لأنه شبه الخلاف بالخلاف\r¬__________\r(¬1) في ج: نقبله عليه.\r(¬2) في سننه الكبرى 6/ 344 - 345، وأخرجه النسائي في المجتبى 7/ 129، وأحمد في مسنده 1/ 320، وأبو يعلى في مسنده 4/ 424، وعبد الرزاق في مصنفه 5/ 238، وابن أبي شيبة في مصنفه 6/ 516. قال الألباني: \"صحيح بما قبله\". انظر: صحيح سنن النسائي. حديث رقم (4134).\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 17/ 511.\r(¬4) في ج: السابقة.\r(¬5) والأصح هو الوجه الأول: وهو المنع. نهاية المطلب للجويني 17/ 510 - 511، والحاوي الصغير للقزويني ل 39 أ، والبسيط للغزالي ص 133 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، والعزيز للرافعي 11/ 434، وروضة الطالبين 10/ 266، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 129 ب، والنجم الوهاج 9/ 358.\r(¬6) المنهاج ص 138.\r(¬7) السلب: ما أخذ عن القتيل مما كان عليه من لباس أو آلة. مشارق الأنوار للقاضي عياض 2/ 217.\r(¬8) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير (باب من لم يخمس الأسلاب ومن قتل قتيلا فله سلبه من غير أن يخمس) برقم (2973) 3/ 1144، ومسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1751) 3/ 1370 - 1371 كلاهما عن أبي قتادة - رضي الله عنه -.\r(¬9) في الأصل: ولا، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬10) نهاية المطلب للجويني 17/ 511.","part":8,"page":264},{"id":7316,"text":"في إعراض جميع الغانمين فإن جملة المقسوم متعينة لهم فيكون هو (¬1) الخلاف في المسألة قبلها وبه يظهر ترجيح صحة الإعراض، وهذا في الحر أما في العبد فلا أثر لإعراضه قطعاً (¬2).\rتنبيه: بطلانُه مرفوعٌ على خبر مبتدأ محذوف دلَّ عليه ما قبله، أي والأصح بطلانه، فيقتضي أن المسألة ذات وجهين، لكن صرح الإمام في ذوي القربى بأن صحة الإعراض احتمال لا وجه له (¬3).\rقال (¬4) \"والمعرض كمن لم يحضر\" أي فيضم نصيبه إلى المغنم، ويقسم الباقي (خمساً وأربعة أخماس) (¬5)، وذكر الإمام احتمالاً في رجوعه إلى أهل الخمس خاصة (¬6) وحكاه الرافعي وجهاً (¬7)؛ لأن الغنائم في الأصل لله فمن أعرض ردت (¬8) حصته إلى أصلها، والمذهب الأول (¬9)، ثم قال الرافعي في رقوم الوجيز (¬10): \"قوله ويقسم على الباقين المراد باقي المستحقين لا باقي الغانمين\"، وهذا يوهم رجوع نصيب المعرض إلى بقية الغانمين دون أهل الخمس، وحكاه ابن الرفعة (¬11) عن الإمام (¬12)، وهذا أوقع القمولي (¬13) حتى ادعى أن جواب الإمام (¬14) اختلف، وهو سهوٌ منهما،\r¬__________\r(¬1) (هو) سقط من ب.\r(¬2) الحاوي الصغير للقزويني ل 39 أ، والبسيط للغزالي ص 133 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، والوسيط للغزالي 7/ 37، وروضة الطالبين 10/ 267، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 210 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 358. قال النووي: \"ولا يصح إعراض مستحق السلب عنه على الأصح؛ لأنه متعين كالوارث وكنصيبه بعد القسمة\".\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 17/ 511.\r(¬4) المنهاج ص 138.\r(¬5) في الأصل: خمسة أو أربعة أخماس، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 17/ 509.\r(¬7) العزيز للرافعي 11/ 435.\r(¬8) في ج: رد.\r(¬9) انظر: العزيز للرافعي 11/ 435، والروضة 10/ 267.\r(¬10) انظر أصل هذه المسألة في: الوجيز 2/ 193.\r(¬11) كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 211 ب.\r(¬12) نهاية المطلب للجويني 17/ 509.\r(¬13) هو أحمد بن محمد بن مكي بن ياسين القرشي المخزومي نجم الدين، أبو العباس القمولي المصري، اشتغل إلى أن برع، ودرس وأفتى وصنف وولي القضاء، وولي حسبة مصر، وشرح الوسيط شرحاً مطولاً، وسماه (البحر المحيط في شرح الوسيط)، وكتاب جواهر البحر، توفي سنة 727 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 9/ 30 - 13، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 254 - 255، والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر 1/ 359.\r(¬14) نهاية المطلب للجويني 17/ 509 - 510.","part":8,"page":265},{"id":7317,"text":"بل المراد منه أن المال في الأصل يقسم على جميع المستحقين، وعبارة المنهاج (¬1) تقتضي أن المال يخرج منه الخمس والباقي للغانمين غير (المعرض) (¬2)، وهو مخالف لعبارة الروضة (¬3): \"قدر كأنه لم يحضر وضم نصيبه إلى المغنم\"، والأقرب (¬4) ضم نصيب المعرض إلى نصيب الغانمين خاصة كما اقتضته عبارة المنهاج؛ لأن المعرض كان من جملة مستحقي أربعة الأخماس فيعود نصيبه إلى شركائه في الجهاد وهم الغانمون دون من عداهم من مستحقي الخمس (¬5).\rقال (¬6) \"ومن مات فحقه لوارثه\"؛ [لأنه يثبت له ملك أو حق ملك وكل/ (¬7) موروث فإن شاء طلبه وإن شاء أعرض عنه كالشفعة ونحوها، والصورة: أن يموت قبل الإعراض واختيار التملك، وإلا فمن المعلوم أن من مات عن حق فهو لوارثه] (¬8) ولا فرق بين أن يموت بعد الحيازة أو قبلها، وفي الثانية وجهٌ في باب الغنيمة (¬9).\rقال (¬10) \"ولا تملك\" أي الغنيمة \"إلا بالقسمة\"؛ لأنهم لو ملكوا بالاستيلاء لم يصح إعراضهم كالمحتطب ونحوه، وإنما ثبت لهم حق التملك، ولا يتعين إلا بالقسمة كالشفعة يملك\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 138.\r(¬2) في الأصل: المعروف، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬3) روضة الطالبين 10/ 267.\r(¬4) في ب: والأخرى.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 435، والروضة 10/ 267، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 130 أ، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 211 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 359.\r(¬6) المنهاج ص 138.\r(¬7) نهاية اللوحة (246) من ج.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ج.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 435، والمطلب العالي 24/ل 2 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 130 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 359، ومغني المحتاج 4/ 234.\r(¬10) المنهاج ص 138.","part":8,"page":266},{"id":7318,"text":"الشفيع بالبيع أن يتملك ولا يتعين له الملك، \"ولهم التملك\" أي بين الحيازة والقسمة (¬1)، \"وقيل: يملكون\" أي بلا قسمة \"بمجرد الحيازة\" والاستيلاء التام؛ لأن ملك الكفار زال ويبعد مال لا مالك له، \"وقيل: إن سلمت\" أي الغنيمة \"إلى القسمة بان ملكهم\" أي بالاستيلاء \"وإلا فلا\" أي وإن تلفت أو أعرضوا بان عدم الملك؛ لأن قصد الاستيلاء على المال لا يتحقق إلا بالقسمة؛ لأن المال تابع والغرض من الجهاد إعلاء كلمة الله، فإذا قسموا تبينا الملك وإلا فلا، فعلى هذا قال الإمام (¬2): \"لا نقول (أن) (¬3) بالقسمة بان أن كلاً منهم ملك حصته بعينها بالاستيلاء، بل بان أنهم ملكوها مشاعاً، والقسمة ميّزت، وفي وجهٍ بعيد: أنه يتبين بالقسمة ملك كل واحد حصته على التعيين\"، (فلينزل) (¬4) قول المصنف بأن ملكهم على المشاع، واعلم أن ظاهر كلام المصنف تبعاً للإمام (¬5) والغزالي (¬6) يقتضي جريان الأوجه في ملك كل واحد من الغانمين وفي ملكهم جميعاً، و حكى الماوردي (¬7) وصاحب التنبيه (¬8) وابن الصباغ (¬9) في الغنيمة [قولين] (¬10) في [أن] (¬11) الغنيمة تملك بانقضاء الحرب وحيازة المال، أو بمجرد انقضائه، وهو\r¬__________\r(¬1) هذا هو أصح الأوجه الثلاثة. العزيز للرافعي 11/ 436، وروضة الطالبين 10/ 267، والنجم الوهاج 9/ 359. قال الرافعي: \"أظهرها-وبه قال ابن سريج-: أنهم لا يملكون قبل القسمة، وإنما يملكون أن يملكوا، بدليل: صحة الإعراض .. \".\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 17/ 508، قال الجويني: \"ولكن معنى التبيين: أنهم إذا اقتسموا تبينا أنهم ملكوا المغنم لما استولوا عليها ملكاً مشاعاً، وتمييز الحصص يحصل بالقسمة .. \" إلى أن قال: \"وحكى صاحب التقريب وجهاً غريباً مفرعاً على قول الوقف، فقال: إذا قسم الغانمون تبينا أن كل واحد منهم ملك الحصة التي أصابته عند الاستيلاء على المغنم وهذا على نهاية البعد\".\r(¬3) في الأصل: إلا، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬4) في الأصل وب: فننزل، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬5) نهاية المطلب للجويني 17/ 508.\r(¬6) البسيط للغزالي ص 131 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد).\r(¬7) الحاوي للماوردي 18/ 172.\r(¬8) التنبيه للشيرازي ص 235.\r(¬9) لم أجد جزء قسم الفيء والغنيمة في الشامل لابن الصباغ.\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬11) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.","part":8,"page":267},{"id":7319,"text":"يقتضي الجزم بحصوله عند وجود الحيازة من غير توقف على قسمته، والمحاملي وسليم (¬1) حكياهما فيما يثبت به حق التملك دون الملك، ومقتضاه القطع بثبوت حق التملك عند وجودها، ويتحصل من ذلك خلاف في حصول الملك عند وجودها، وقد حكاه القاضي في الزكاة، أو يقال: ما قاله الأولون في/ (¬2) ملك جميع الغانمين، وما قاله الآخرون في ملك كل واحد منهم، وهو ظاهر كلام الماوردي (¬3) والبندنيجي (¬4) وابن الصباغ (¬5) حيث جزموا بحصول الملك بالحيازة للجميع، وخصوا (¬6) الخلاف بملك كل واحد منهم، وأما الرافعي فجمع بين كلام الأصحاب وقال (¬7): \"في كلامهم تصريح بأن الغانمين وإن لم يملكوا الغنيمة فمن قال منهم اخترت نصيبي منها ملكه، وإذا كان كذلك فالاعتبار باختيار التملك لا بالقسمة، وإنما اعتبرت لتضمنها اختيار التملك\"، وعلى هذا (¬8) جرى المصنف في باب من تلزمه الزكاة (¬9)، وحينئذ فحصره هنا مردود بل تملك بأحد أمرين: أحدهما: اختيار التملك وإن لم يقع قسمة، والثاني: القسمة بشرط الرضى، وسيأتي عن نص الشافعي ثالثة (¬10): وهي إفراز الإمام (¬11).\r¬__________\r(¬1) هو سليم بن أيوب بن سليم الفقيه أبو الفتح الرازي، الأديب المفسر، تفقه وهو كبير؛ لأنه اشتغل في صدر عمره باللغة والنحو والتفسير، ثم لازم الشيخ أبا حامد، ومن تصانيفه: كتاب التفسير سماه (ضياء القلوب)، والمجرد عار عن الأدلة غالباً جرده من تعليقة شيخه، وكتاب الفروع وغيرها. توفي سنة 447 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 480، وسير أعلام النبلاء 17/ 645، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 225.\r(¬2) نهاية اللوحة (86) من الأصل.\r(¬3) الحاوي للماوردي 18/ 172.\r(¬4) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 130 ب.\r(¬5) لم أجد جزء قسم الفيء والغنيمة في الشامل لابن الصباغ.\r(¬6) في ب: وحصول.\r(¬7) العزيز للرافعي 11/ 437.\r(¬8) في ب و ج: ذلك.\r(¬9) منهاج الطالبين ص 33. قال النووي: \"والغنيمة قبل القسمة إن اختار الغانمون تملكها\".\r(¬10) انظر: التنبيه الأول.\r(¬11) الوسيط 7/ 36، والعزيز 11/ 437،والمحرر للرافعي ل 246 أ، وروضة الطالبين 10/ 267، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 208 أ-ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 130 أ، والنجم الوهاج 9/ 359 - 360، ومغني المحتاج 4/ 234، وحواشي الشرواني 9/ 261.","part":8,"page":268},{"id":7320,"text":"تنبيهات: الأول: ما ذكره من حصول الملك بالقسمة ليس على إطلاقه بل هو محمول على الغالب كما قاله الرافعي (¬1)، وهو ما إذا رضي الغانم بالقسمة، وقيل (¬2): ما عينه الإمام، فأما إذا أعرض ورد فينبغي أن يجوز له ذلك؛ لأنهم ذكروا أن للإمام أن يقسم الغنيمة قسمة تحكم فيخص بعضهم ببعض الأنواع (¬3) وببعض الأعيان، وذكر في التهذيب خلافاً في هذه الصورة فقال (¬4): \"إذا أقر الإمام الخمس والأنصباء أو أفرز لكل طائفة شيئاً معلوماً ففي ملكهم قبل اختيار التملك وجهان: أصحهما: لا\" انتهى. ولكن نص الشافعي (¬5): على أنهم (يملكون) (¬6) أيضاً بإفراز الإمام مع قبضهم له وبدونه مع حضورهم، وتابعه جماعة من الأصحاب كما قاله في كتاب الزكاة من الكفاية (¬7)، وعلى هذا فقول المصنف: \"إلا بالقسمة\" (¬8) يشمل الصادرة باختيارهم والصادرة بفعل الإمام من غير اختيارهم، وهذه الثانية لا يحصل الملك/ (¬9) فيها قبل الاختيار على ما صححاه (¬10).\rالثاني: قضيته أنه لو اختاروا ملك نصيبهم قبل القسمة (أنهم لا يملكونها) (¬11) وليس كذلك، بل من اختار ملك نصيبه قبل القسمة ملكه على الإبهام حتى لا يصح إعراضه في الأصح (¬12).\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 11/ 437.\r(¬2) (وقيل) سقط من ج.\r(¬3) (الأنواع) سقط من ب.\r(¬4) التهذيب للبغوي 5/ 182.\r(¬5) الأم 4/ 141.\r(¬6) في الأصل: لا يملكون، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬7) كفاية النبيه لابن الرفعة 2/ل 50 أ-ب.\r(¬8) في ب و ج: إلا بقسمة.\r(¬9) نهاية اللوحة (21) من ب.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 437، وروضة الطالبين 10/ 267، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 130 أ، والنجم الوهاج 9/ 359 - 360.\r(¬11) في الأصل و ب: أنه لا يملكه، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬12) وقد سبقت هذه المسألة. انظر ص 264.","part":8,"page":269},{"id":7321,"text":"الثالث: أطلق القسمة، ولا بد من تقييدها بالمعتبرة، كما (¬1) قاله الإمام (¬2): \"أنه لو ثبتت الأيدي صورة على المغانم (¬3) والحرب قائمة والحيازة قائمة، واقتسموا في هذه الحالة، فالذي رأيت للأصحاب: أن القسمة مردودة، ولست أبعد تخريج صحتها على قولين في أن المدد إذا لحق (بعد) (¬4) وضع الأيدي والحرب قائمة هل يشارك أم لا (¬5)؟ \" (¬6).\rالرابع: قوله: \" [ولهم] (¬7) التملك\" يوهم أن المراد توزيع التمليك لهم قبل القسمة باختيارهم (¬8) وليس كذلك، بل المراد أن لهم حق التمليك شرعاً وإن لم يتملكوا (¬9).\rقال (¬10) \"ويملك العقار بالاستيلاء كالمنقول\" أي خلافاً لأبي حنيفة، حيث خير الإمام بين قسمته، أو تركه في أيدي الكفار و وقفه على المسلمين (¬11)، وحجتنا: القياس على المنقول، فيختص الغانمون به ويقسم كاختصاصهم بالمنقول بجامع المالية، ولعموم قوله تعالى: ? وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ? (¬12) (¬13)، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - قسم خيبر على الغانمين (¬14)، وهذا مراد\r¬__________\r(¬1) في ب و ج: لما قاله.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 11/ 503 - 504.\r(¬3) في ج: الغنائم.\r(¬4) في الأصل: بعض، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬5) والأظهر منهما: أن المدد لا يشاركهم في الغنيمة. انظر: الأم 4/ 146، والمختصر للمزني ص 150، وروضة الطالبين 6/ 377.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 11/ 503 - 504. وانظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 130 أ-ب.\r(¬7) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬8) من هنا سقط من ب حتى قوله: \"شرعاً\".\r(¬9) النجم الوهاج للدميري 9/ 359.\r(¬10) المنهاج ص 138.\r(¬11) انظر: المبسوط للسرخسي 10/ 15، وبدائع الصنائع للكاساني 2/ 58، وشرح فتح القدير 6/ 32، وحاشية ابن عابدين 4/ 177.\r(¬12) سورة الأنفال: 41.\r(¬13) انظر: النكت والعيون للماوردي 2/ 319 - 320، وأحكام القرآن للكيا الهراسي 2/ 155.\r(¬14) رواه البخاري في صحيحه في كتاب المزارعة (باب أوقاف أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -) برقم (2209) 2/ 822 من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.، ومسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم برقم (2502) 4/ 1946 من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.","part":8,"page":270},{"id":7322,"text":"المصنف بالتشبيه وإلا فقد سبق أن المنقول لا يملك إلا بالقسمة (¬1)، ولم يذكر في المحرر هذا التشبيه الموهم (¬2)، وفي طبقات العبادي (¬3): أن أبا سهل صاحب جمع الجوامع (¬4) نقل عن الشافعي: \"أن الجيش إذا نزلوا بقعة في دار الحرب وقهروا أهلها بالاستيلاء عليها لم تصر دار إسلام ولم يملكوا ما يظهر (¬5) لهم فيها أحكام المسلمين، حتى إذا ذهبوا واستولى عليها آخرون وظهر الحكم فالملك (للثاني) (¬6) \" انتهى. وذكره الهروي في الإشراف (¬7) أيضاً، ثم قال: \"على (¬8) هذا الشرط الحيازة وظهور أحكام المسلمين\" (¬9).\rتنبيهان: الأول: مراده بالعقار: العامر، أما الموات فلا يملك بالاستيلاء، كما صرحوا به في باب إحياء الموات؛ لأن الكفار لم يملكوه فكيف يتملك عنهم، وبه صرح الجرجاني في (التحرير) (¬10) في باب الغنيمة فقال (¬11): \"وما استولينا عليه من الموات لم يكن غنيمة، وإنما\r¬__________\r(¬1) ص 270.\r(¬2) المحرر للرافعي ل 246 أ.\r(¬3) طبقات الفقهاء الشافعية للعبادي ص 91.\r(¬4) هو أحمد بن محمد بن محمد الزوزني أبو سهل، ويعرف بابن العفريس، صاحب جمع الجوامع، وقد جمع أبو سهل في هذا الكتاب فأوعى، استوعب فيه على ما ذكر القديم، والمبسوط، والأمالي، ورواية البويطي، وحرملة، وابن أبي الجارود، ورواية المزني في الجامع الكبير، والمختصر، ورواية أبى ثور، مات سنة 362 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 210، وطبقات الشافعية الكبرى 3/ 301 - 302، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 138.\r(¬5) من قوله:\"لهم فيها\" حتى قوله \"آخرون\" سقط من ج، وفي ب سقط قوله \"لهم\".\r(¬6) في الأصل: الثاني، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬7) هو محمد بن أبي أحمد بن محمد بن أحمد القاضي أبو سعد الهروي، تلميذ أبي عاصم العبادي، شرح كتاب أدب القضاء لشيخه العبادي، في كتاب اسمه: الإشراف على غوامض الحكومات، وتولى قضاء همدان، قتل شهيداً مع ابنه بجامع همدان سنة 518 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 5/ 365، والبداية والنهاية 12/ 195، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 291.\r(¬8) في ب و ج: فعلى.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 447، والنجم الوهاج للدميري 9/ 360.\r(¬10) في الأصل: التجريد، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬11) التحرير للجرجاني ل 189 أ.","part":8,"page":271},{"id":7323,"text":"يملك بالإحياء\" (¬1).\rالثاني: مراد المصنف: أنه يختص به الغانمون كاختصاصهم بالمنقول بجامع المالية، وليس المراد أنه يملك بمجرد الاستيلاء، فإن في ملكهم العقار الأوجه الثلاثة (السابقة) (¬2)، وكذلك قوله: \"المنقول\"، ولو أجري على ظاهره لتدافع؛ فإن المنقول لا يملك بالاستيلاء، بل فيه الأوجه الثلاثة، وهي جارية في العقار، ولو قال بما يملك به المنقول، لكان أحسن (¬3).\rقال (¬4) \"ولو كان فيها كلبٌ أو كلابٌ تنفع وأراده بعضهم\" أي بعض الغانمين أو بعض أهل الخمس \"ولم ينازع أعطيه، وإلا قسمت إن أمكن\" أي وذلك بالعدد على المذهب (¬5)، \"وإلا\" أي وإن لم يمكن قسمتها \"أَقرَع\" أي دفعاً للنزاع، هذا ما جزم به المصنف (¬6) وحكاه الرافعي عن العراقيين وأنه الظاهر (¬7)، وحاول في مقابلة الاقتراع (¬8) اعتبار قيمتها عند من يرى لها قيمة أو ينظر إلى منافعها كما (¬9) قالوا به في الوصية، ونازعه ابن الرفعة في الأمرين، وقال (¬10): \"ما نقله عن العراقيين لم أره في شيء من كتبهم، إلا في الشامل (¬11) فإنه ذكره احتمالاً لنفسه\"، وقال (¬12): \"لم يذكره أصحابنا، واختياره القرعة وجه منقول في نظائره من إحياء الموات وغيره ومقابله أن للإمام التقديم\"، قال: \"ولا يصح إلحاق ما نحن فيه بالوصية؛ لأن للإمام مدخلاً هنا\r¬__________\r(¬1) انظر: مختصر المزني ص 272، والتعليقة الكبرى للطبري (من أول كتاب القسامة إلى نهاية كتاب السير) 2/ 985، والنجم الوهاج للدميري 9/ 360.\r(¬2) في الأصل: الآتية، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬3) النجم الوهاج للدميري 9/ 360.\r(¬4) المنهاج ص 138.\r(¬5) التعليقة الكبرى للطبري 2/ 2/919، والوسيط للغزالي 7/ 31، والتهذيب للبغوي 5/ 179، والبيان للعمراني 12/ 180، والعزيز للرافعي 11/ 424، وروضة الطالبين 10/ 259.\r(¬6) روضة الطالبين 10/ 259.\r(¬7) العزيز للرافعي 11/ 423.\r(¬8) في ب و ج: الإقراع.\r(¬9) في الأصل: كما لو، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬10) المطلب العالي لابن الرفعة 23/ 295 ب.\r(¬11) انظر: كتاب السير من الشامل ص 108 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور).\r(¬12) المطلب العالي لابن الرفعة 23/ 295 ب.","part":8,"page":272},{"id":7324,"text":"بخلاف الوصية\"انتهى (¬1). وما ذكره من أنه لم يقف عليه إلا في الشامل غريب، فقد جزم به الروياني في البحر والبندنيجي في المعتمد (¬2) وابن أبي عصرون في الانتصار وغيرهم، ونقل الإمام عن العراقيين أنه لا يدخل في القسمة إذ لا ملك فيها (¬3)، ولكن الإمام يخص به من أراد من الغانمين ممن يحتاج إليه ولا يجب عليه، وأنكر الرافعي عليه ذلك بأن الموجود في كتبهم ما سبق وليس بجيد (¬4)، بل جزم به البندنيجي في تعليقه، فقال: \"ولو كان كلاباً لم يقسم في الغنيمة، ولكن إن كان في الغانمين من يحل له اقتناؤها لماشية أو صيد أو حرث سلمت إليه، فإن لم يكن أعطيت لمن تحل له من أهل الخمس، فإن تعذر خلاها (¬5) أو قتلها\" انتهى. وذكر/ (¬6) صاحب المهذب (¬7) والشاشي في المعتمد نحوه، ونقله ابن الرفعة (¬8) عن الماوردي (¬9)، قال: \"ونص عليه الشافعي\" يعني في الأم (¬10)، وقال: \"إن الكلاب ليست من الغنيمة\"، وهو قضية كلام المنهاج في باب الفيء، حيث قال: \"مال\" (¬11)، فثبت أن المذهب المنصوص خلاف ما رجحه المصنف (¬12) والرافعي (¬13).\r¬__________\r(¬1) المطلب العالي لابن الرفعة 23/ 295 ب.\r(¬2) قال الأذرعي: \"وعليه جرى صاحب المعتمد، وغيره من رؤوس العراقيين\". قوت المحتاج 6/ل 131 أ.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 17/ 444 - 445.\r(¬4) العزيز للرافعي 11/ 423.\r(¬5) في ج: جلاها.\r(¬6) نهاية اللوحة (247) من ج.\r(¬7) المهذب للشيرازي 5/ 280.\r(¬8) المطلب العالي لابن الرفعة 23/ 295 ب.\r(¬9) الحاوي للماوردي 14/ 171.\r(¬10) الأم للشافعي 4/ 264، قال الشافعي: \"وما أصيب من الكلاب فهو مغنم، إن أراده أحدٌ لصيد أو ماشية أو زرع، وإن لم يكن في الجيش أحدٌ يريده لذلك لم يكن لهم حبسه؛ لأن من اقتناه لغير هذا كان آثماً\" إلى أن قال: \"فإن لم يرده قتله أو خلاه، ولا يكون له بيعه\".\r(¬11) انظر: المنهاج ص 89.\r(¬12) روضة الطالبين 10/ 259.\r(¬13) العزيز للرافعي 11/ 423 - 424، وانظر: التعليقة الكبرى للطبري 2/ 2/919، والتهذيب للبغوي 5/ 179، وروضة الطالبين 10/ 259، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ 295 ب، والنجم الوهاج 9/ 360، وعجالة المحتاج 4/ 1698.","part":8,"page":273},{"id":7325,"text":"تنبيهان: الأول: إطلاقه الإعطاء يقتضي جوازه وإن لم يكن ممن يجوز له اقتناؤه، وليس كذلك؛ لما ذكرناه (¬1) عن البندنيجي وسبق مثله في الوصية بالكلاب (¬2).\rالثاني: ذكر في المحرر هذه المسألة قبل النساء والصبيان عقب منع إتلاف الحيوان، وأخرها المصنف إلى هنا للمناسبة من ذكر أموال الكفر واختصاصهم (¬3).\rقال (¬4) \"والصحيح\" أي المنصوص (¬5) \"أن سواد العراق (¬6) فتح عنوة وقسم ثم بذلوه ووقف على المسلمين وخراجه أجرة تؤدَّى كل سنة لمصالح المسلمين\" تضمن أمران:\rأحدهما: أن سواد العراق فتحه عمر - رضي الله عنه - عنوة، كما رواه أبو عبيد (¬7) في كتاب الأموال بإسناد صحيح (¬8)، وحكى الشيخ أبو حامد فيه الإجماع (¬9)، ولأنه قسمه في جملة الغنائم، كما ثبت ذلك من طرق (¬10)، ولو كان صلحاً لم يقسم، وقيل: فتح صلحاً، وأنه ردَّه عليهم بخراج\r¬__________\r(¬1) في ب و ج: لما ذكرنا.\r(¬2) الأم للشافعي 4/ 264، والعزيز للرافعي 11/ 424، والمطلب العالي لابن الرفعة 23/ 295 ب، وانظر في باب الوصية: الوسيط للغزالي 4/ 417، والعزيز للرافعي 7/ 38، ومغني المحتاج للشربيني 3/ 45.\r(¬3) المحرر للرافعي ل 245 ب.\r(¬4) المنهاج ص 138.\r(¬5) الأم للشافعي 4/ 279.\r(¬6) سواد العراق: قراها ومزارعها، سميت بذلك؛ لكثرة خضرتها، والعرب تقول لكل أخضر أسود. انظر: معجم البلدان 4/ 93 - 94، وتهذيب الأسماء واللغات 3/ 160، والنظم المستعذب 2/ 264.\r(¬7) هو الإمام الحافظ المجتهد ذو الفنون أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله، كان أبوه سلام مملوكاً رومياً لرجل هروي، صنف أبو عبيد التصانيف التي سارت بها الركبان، قال الذهبي: \"وهو من أئمة الاجتهاد\"، فله كتاب (الأموال) في مجلد كبير، وكتاب الغريب وفضائل القران والناسخ والمنسوخ وغيرها، مات سنة 224 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 10/ 490 - 491، ووفيات الأعيان 4/ 60، والوافي بالوفيات 24/ 91.\r(¬8) الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام ص 71 و 75، ورواه سعيد بن منصور في سننه 2/ 268، قال أبو عبيد في الأموال: \"فقد تواترت الآثار في افتتاح الأرضين عنوة بهذين الحكمين\" يعني: أرض خيبر، وسواد العراق. انظر: التلخيص الحبير 4/ 115.\r(¬9) انظر: مراتب الإجماع لابن حزم ص 12، والمبسوط للسرخسي 10/ 15، والمدونة 2/ 284، وروضة الطالبين للنووي 10/ 275، والإنصاف للمرداوي 3/ 116، والخراج ليحيى بن آدم القرشي ص 55، والأموال لأبي عبيد ص 71، وأحكام أهل الذمة لابن القيم 1/ 247.\r(¬10) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم (18157) 9/ 135.","part":8,"page":274},{"id":7326,"text":"يؤدونه كل سنة (¬1) (¬2)، وقيل: فتح بعضه صلحاً وبعضه عنوة (¬3)، وقيل: بالتوقف (¬4) (¬5)، وتعبير المصنف بالصحيح يقتضي أن الخلاف وجهان (¬6)، لكن الماوردي حكاه قولين منصوصين (¬7).\rالثاني: أنه (لما) (¬8) فتحها عنوة وقسمها بينهم استمال قلوبهم بعوض وبغيره حتى استرده ثم وقفه على المسلمين، كما رواه البيهقي (¬9) والخطيب (¬10) وغيرهما من الحفاظ (¬11)، ونص عليه الشافعي (¬12)، وقال: \"إنه تأسّى في ذلك برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سبي هوازن حين سألوه بعد إسلامهم المنَّ عليهم\" والقصة مشهورة (¬13)، وإنما فعل ذلك عمر؛ لأنه رأى أن إقامتهم به تؤدي إلى تعطيل الجهاد (فصرفهم) (¬14) عنه، ولأنه خشي أن يقل الناس فيحصل جميع الأرض لواحد فتضيق بالناس المنازل، وعلى هذا فالخراج الذي ضربه عليهم في كل سنة أجرة تصرفه في مصالح المسلمين الأهم فالأهم للفقراء والأغنياء من أهل الفيء وغيرهم (¬15)، ولهذا عبر المصنف\r¬__________\r(¬1) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم 9/ 135، ورواه سعيد بن منصور في سننه 2/ 268.\r(¬2) المهذب للشيرازي 5/ 366، والبيان للعمراني 12/ 338.\r(¬3) ذكره الشافعي في الأم 4/ 279. وانظر: الخراج ليحيى بن آدم القرشي ص 55.\r(¬4) في ج: بالوقف.\r(¬5) وهذا رأي أبي الطيب ابن سلمة، فإنه قال: اشتبه الأمر علي فلا أدري أفتح صلحاً أم عنوة. العزيز للرافعي 11/ 450.\r(¬6) الأصح منهما: أنه فتح عنوة. العزيز للرافعي 11/ 449 - 451، ورضة الطالبين 10/ 275.\r(¬7) الحاوي للماوردي 14/ 261 - 262.\r(¬8) في الأصل: إنما، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬9) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم (18884) 9/ 135 - 136.\r(¬10) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد من طريق الخراج ليحيى بن آدم القرشي 1/ 7.\r(¬11) رواه يحيى بن آدم القرشي في كتابه (الخراج) ص 59، وابن رجب الحنبلي في الاستخراج لأحكام الخراج ص 96، انظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر 2/ 131.\r(¬12) الأم للشافعي 4/ 157.\r(¬13) انظر القصة في: تاريخ الطبري 2/ 173، والبداية والنهاية 4/ 352، وتاريخ الإسلام للذهبي 2/ 606، ومقدمة ابن خلدون 2/ 466.\r(¬14) في الأصل: فصرفه، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬15) الحاوي للماوردي 14/ 262، والعزيز للرافعي 11/ 449 - 450.","part":8,"page":275},{"id":7327,"text":"بالمسلمين، وقيل: لم يوقفه عليهم بل باعه/ (¬1) لمن هو بيده، والخراج ثمن منجَّم؛ لأنه لم يزل الناس يبيعون أرض السواد ويشترون من غير إنكار، وهذا ما يحكى عن ابن سريج (¬2)، واختيار أبي إسحاق (¬3)، وعلى هذا فيجوز بيعه ورهنه وهبته، وكأنه بيع بحال وهو المسمى فيه، وبمؤجل وهو القدر الذي قرره عمر كل سنة، وعلى (¬4) المذهب لا يجوز ذلك (¬5)، وقولهم \"بيع بلا نكير\" ممنوع، فقد أنكر عمر - رضي الله عنه - على عتبة بن فرقد (¬6) شراه، وقال: \"اذهب فاطلب مالك ممن باعك\"، كما رواه البيهقي (¬7) وغيره (¬8)، وعلى الوجهين فيه عدول عن الأصل الممهد، فإن الإجارة لا يجوز فيها التأبيد وهو [أجرها إجارة مؤبدة، ويشترط فيها كون الأجرة والمدة معلومة، والبيع يشترط فيه كون جملة الثمن معلومة] (¬9) لكن قال العلماء: كأنها بالاسترداد رجعت إلى حكم أموال الكفار، وللإمام أن يفعل المصلحة الكلية في أموال الكفار مالا يجوز مثله في أموال المسلمين كمسألة العلج (¬10) (¬11)، وقد استشكل الشيخ عز الدين (¬12) المذهب من جهة الحكم\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة (87) من الأصل.\r(¬2) انظر قوله في: قوت المحتاج 6/ل 131 أ.\r(¬3) المهذب للشيرازي 5/ 366 - 367.\r(¬4) في ب: وهو على.\r(¬5) وهذا هو أظهر الوجهين في هذه المسألة. قال ابن شبرمة: لا أجيز بيع أرض السواد، ولا هبتها، ولا وقفها، قال الرافعي: \"وقد أورد الوجهين معاً صاحب الكتاب في الرهن، واقتصر هاهنا على إيراد الأظهر منهما\". انظر: الخراج ليحيى بن آدم القرشي ص 55، وكتاب السير من الشامل لابن الصباغ ص 186 - 187 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، وحلية العلماء للشاشي 7/ 727، والبيان للعمراني 12/ 338، والعزيز للرافعي 11/ 450.\r(¬6) هو عتبة بن فرقد بن يربوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة بن ربيعة بن رفاعة بن الحارث السلمي أبو عبد الله، غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوتين، نزل بالكوفة، ومات بها.\rانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 4/ 275، والاستيعاب لابن عبد البر 3/ 1029، والإصابة لابن حجر 4/ 439.\r(¬7) رواه البيهقي في السنن الكبرى 9/ 140 - 141.\r(¬8) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 1/ 17، ورواه يحيى بن آدم القرشي في كتابه (الخراج) ص 59، وابن رجب الحنبلي في الاستخراج لأحكام الخراج 96، انظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر 2/ 131.\r(¬9) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وفي الأصل: \"وهو أجر معلومة\"، وهو خطأ.\r(¬10) ستأتي مسألة العلج. انظر ص 318.\r(¬11) العلج: الرجل القويّ الضّخم، قال الزبيدي: \"العلج: الرّجل من كفار العَجم، والقوي الضَّخم منهم\" قال النووي: \"العلج: وهو الكافر الغليظ الشديد، سمي به؛ لأنه يدفع بقوته عن نفسه، ومنه سمي العلاج؛ لدفعه الداء\". تهذيب اللغة 1/ 239، وتاج العروس 6/ 108، وروضة الطالبين 10/ 285.\r(¬12) قواعد الأحكام في مصالح الأنام 2/ 156 - 157.","part":8,"page":276},{"id":7328,"text":"بالوقف على أرباب الأيدي بمجرد الرواية من غير بينة قامت على ذلك/ (¬1) ولا إقرار من ذي اليد فإن الأيدي لا تُزال في الشرع بمجرد الأخبار الصحيحة وإنما تُزال ببينة أو إقرار (¬2).\rتنبيهان (¬3): الأول: ظاهر قوله \"قُسِم ثم بذلوه\" أنه قسم للغانمين وأهل الخمس جميع السواد ثم بذلوه، ولا يستقيم فإن من جملة الخمس خمسه المستحق صرفه للمصالح، وهذا ليس له مستحق معين، وعبارة الروضة (¬4) والمحرر (¬5) (¬6): \"وأن أراضيه قسمت بين الغانمين و (استنزلوا عنها) (¬7) \" وفيه إخراج لمستحقي الخمس من الغنيمة [ولا يمكن ذلك، بل صرح (¬8) الرافعي في الشرح بأنه قسمها بين الغانمين ولم يخصها بأهل الخمس واستنزلهم] (¬9) (¬10).\rالثاني (¬11): إضافة السواد إلى العراق من باب إضافة الجنس إلى بعضه؛ فإن السواد أزيد من العراق بخمسة وثلاثين فرسخاً (¬12)، كما قاله الماوردي (¬13)، وسمي سواداً؛ لأنهم خرجوا من (¬14)\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة (22) من ب.\r(¬2) الأم للشافعي 4/ 279، والحاوي للماوردي 14/ 261 - 262، والتعليقة الكبرى (من أول كتاب القسامة إلى نهاية كتاب السير) 2/ 1085، ونهاية المطلب للجويني 17/ 535 - 536، والتحرير للجرجاني ل 158 ب، والعزيز للرافعي 11/ 449 - 451، ورضة الطالبين 10/ 275، والنجم الوهاج للدميري 9/ 361.\r(¬3) في ب: تنبيه.\r(¬4) روضة الطالبين 10/ 275.\r(¬5) في ب و ج: وعبارة المحرر.\r(¬6) المهذب للشيرازي 5/ 366.\r(¬7) في الأصل: واشتركوا فيها، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬8) في ب: فلا يمكن ذلك وقد صرح الرافعي.\r(¬9) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 449، روضة الطالبين 10/ 275، والنجم الوهاج 9/ 361 - 362.\r(¬11) في ب: فائدة.\r(¬12) الفرسخ: يساوي 3 أميال، وهي تساوي 1200 ذراعاً، فالفرسخ: يعادل (5544) متراً، أي أنه أكثر من خمس كيلو مترات ونصف بأربعة وأربعين متراً، وذكر بعض الباحثين أن الفرسخ عند الحنفية والمالكية: يساوي 5565 متراً، وعند الشافعية والحنابلة: يساوي 11130 متراً. انظر: معجم لغة الفقهاء لمحمد قلعجي ص 451، والمكاييل والموازين الشرعية لعلي جمعة محمد ص 97.\r(¬13) الحاوي للماوردي 14/ 257 - 258.\r(¬14) في ب و ج: عن البادية.","part":8,"page":277},{"id":7329,"text":"البادية فرأوا خضرة الزرع بين الأشجار الملتفة والخضرة ترى من البعد سواداً، فقالوا: ما هذا السواد (¬1)، وعَنوة-بفتح العين-: أي قهراً وغلبة (¬2).\rقال (¬3) \"وهو من عبَّادان (¬4) إلى حدِيثَة الموْصِل (¬5) طولاً، ومن القادسية (¬6) إلى حُلْوَان (¬7) عرضاً\" أي بإجماع أهل التاريخ ومصنفي الفتوح ومن عرف أسماء البلدان، كما قاله ابن الخل (¬8) في التوجيه (¬9)، وهذا ما اقتصر عليه في المحرر (¬10)، وحكاه في العزيز عن إطلاق جماعة،\r¬__________\r(¬1) وقيل: سمي سواداً؛ لكثرته، من قولهم السواد الأعظم، والمشهور أنه سمي سواداً؛ لسواده بالزرع والأشجار؛ لأن الخضرة ترى من البعد سوداء. تهذيب الأسماء للنووي 3/ 152، والنظم المستعذب 2/ 264.\r(¬2) النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 315، وتحرير ألفاظ التنبيه 315، والمطلع على أبواب المقنع ص 217، وأنيس الفقهاء للقونوي ص 183.\r(¬3) المنهاج ص 138.\r(¬4) عَبَّادان: بليدة تحت البصرة، بينهما اثنا عشر فرسخاً –وهو ما يساوي 66 كيلاً تقريباً-، قرب البحر (الخليج العربي) منسوبة إلى عباد بن حصين الحبطي. انظر: معجم البلدان 4/ 74، واللباب في تهذيب الأنساب 2/ 309، والروض المعطار في خبر الأقطار ص 407.\r(¬5) حديثة الموصل: بليدة كانت على نهر دجلة بالجانب الشرقي قرب الزاب الأعلى، وكانت مدينة قديمة فخربت وبقي آثارها فأعادها مروان بن محمد بن مروان إلى العمارة وسأل عن اسمها فأخبر بمعناه فقال: سموها الحديثة. معجم البلدان 2/ 230، والروض المعطار في خبر الأقطار ص 189 - 190.\r(¬6) القادسية: هي قرية عند الكوفة بها كانت الوقعة المشهورة زمن عمر ابن الخطاب سنة 16 هـ، تقع القادسية بين النجف والحيرة إلى الشمال الغربي من الكوفة، وإلى الجنوب من كربلاء، وبينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخاً –يعني: 83 كيلاً تقريباً-. معجم البلدان 4/ 291، واللباب في تهذيب الأنساب 3/ 6، ومعجم المعالم الجغرافية ص 247 - 248.\r(¬7) حلوان: في عدة مواضع، والمراد هنا: حلوان العراق: وهي في آخر حدود السواد مما يلي الجبال في بغداد، وقيل: إنها سميت بحلوان بن عمران، وبينها إلى شهرزور أربعة فراسخ، -يعني: 22 كيلاً تقريباً-. معجم البلدان 2/ 290، والروض المعطار في خبر الأقطار ص 195.\r(¬8) هو أبو الحسن ابن الخل الفقيه الشافعي محمد بن المبارك ابن محمد العكبري، أتقن المذهب على أبي بكر الشاشي، ودرس وأفتى وصنف وأقرأ، له مصنف في شرح التنبيه اسمه: توجيه التنبيه، ومصنف في الأصول، روي عن النعالي وابن البطر وطائفة، ومات سنة 552 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 244، والعبر للذهبي 4/ 150، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 324.\r(¬9) انظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 1/ 11، ومعجم البلدان لياقوت الحموي 3/ 272، والمنتظم لابن الجوزي 4/ 309، ومعجم ما استعجم 1/ 198، وتهذيب الأسماء واللغات 3/ 160.\r(¬10) المحرر للرافعي ل 246 أ.","part":8,"page":278},{"id":7330,"text":"ثم قال (¬1): \"وفيه تساهل؛ لأن أرض البصرة كانت سبخة أحياها عثمان بن أبي العاص (¬2) وعتبة بن غزوان (¬3) بعد فتح العراق وهي داخلة في هذا الحد فلا بد من استثنائها وقد استثناها البغوي (¬4) وغيره، والثابت ما أدركه (¬5) صاحب المهذب وغيره أن البصرة لها حكم السواد إلا في موضع من شرقي (¬6) دجلتها يسمى الفرات (¬7)، وموضع من غربي دجلتها يسمى نهر الصراة (¬8) \"انتهى (¬9). ولهذا استدركه المصنف فقال (¬10) \"قلت: الصحيح أن البصرة (¬11) وإن\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 11/ 453.\r(¬2) هو عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام الثقفي أبو عبد الله، نزيل البصرة، أسلم في وفد ثقيف، فاستعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على الطائف، وأقره أبو بكر ثم عمر، ثم استعمله عمر على عمان والبحرين سنة 15 هـ، ثم سكن البصرة حتى مات بها في خلافة معاوية قيل: سنة 50، وقيل: سنة 51 هـ.\rانظر: الاستيعاب لابن عبد البر 3/ 1035، ومعجم الصحابة لعبد الباقي 2/ 256، والإصابة لابن حجر 4/ 451.\r(¬3) هو عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب المازني، حليف بني عبد شمس أو بني نوفل، من السابقين الأولين، وهاجر إلى الحبشة، ثم رجع مهاجراً إلى المدينة، رفيقاً للمقداد، وشهد بدراً وما بعدها، وولاه عمر في الفتوح فاختط البصرة وفتح فتوحاً، وكان رجلاً طوالاً جميلاً، مات سنة 17، وقيل: 20 هـ.\rانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 3/ 99، ومعجم الصحابة لعبد الباقي 2/ 265 - 266، والإصابة لابن حجر 4/ 438.\r(¬4) التهذيب للبغوي 7/ 489.\r(¬5) في ب و ج: ما أورده.\r(¬6) (من) سقط من ج.\r(¬7) المهذب للشيرازي 5/ 366.\r(¬8) هو نهر ينشعب من الفرات ويجري إلى بغداد، ويقال: الصرا، بلا هاء أيضاً، سمي بذلك؛ لأنه صري من الفرات أي قطع، وقيل: هو مجتمع دجلة والفرات. معجم البلدان 3/ 399، ومعجم مااستعجم 3/ 329، والروض المعطار في خبر الأقطار ص 357\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 453، وروضة الطالبين 10/ 267.\r(¬10) المنهاج ص 138.\r(¬11) البصرة: مدينة من كبريات مدن العراق، وهي ميناء العراق اليوم، تقع على الشاطئ الغربي لشط العرب قرب مصبه في الخليج، وسكانها من العرب الأقحاح، اختطها المسلون عند فتح العراق. معجم البلدان 1/ 430، وتهذيب الأسماء للنووي 3/ 35، ومعجم المعالم الجغرافية ص 44.","part":8,"page":279},{"id":7331,"text":"كانت داخلة في حد السواد فليس لها حكمه\" [أي لأنها حدثت بعد فتحه ووقفه فبناها عتبة بن غزوان في زمن عمر سنة سبع عشرة] (¬1) ولم يعبد بها صنم قط (¬2).\rقال (¬3) \"إلا في موضع غربي دجلتها وموضع شرقيها، والله أعلم\"؛ لما سبق (¬4)، وتعبيره بالصحيح وقع في الروضة أيضاً (¬5)، وهو يقتضي حكاية وجهين، وليس في كلام الرافعي وغيره ما يصرح بنقل خلاف محقق (¬6)، وكان ينبغي للمصنف أن يقول: ومن (عذيب) (¬7) القادسية كما في الشرح (¬8) والروضة (¬9) قال ابن الصلاح (¬10): \"وليس المراد التحديد بأنفس هذه البلاد، وإنما المراد من الموصل ما صرح به بعضهم فقال: إلى حديثة الموصل وهي من آخر عملها في صوب العراق، ومن القادسية العذيب، صرح بذلك بعضهم فقال: من عذيب القادسية، وصرح بعضهم في حلوان [فقال: إلى عقبة حلوان] (¬11)، وهكذا ينبغي أن يكون في عبادان إلى عمل عبادان، وهو بالفراسخ مائة وستون طولاً، وثمانون عرضاً (¬12) \" (¬13).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬2) الحاوي للماوردي 14/ 257، والتنبيه للشيرازي ص 240، والتحرير للجرجاني ل 158 ب، والوسيط للغزالي 3/ 463، وفتاوى ابن الصلاح 2/ 468، وروضة الطالبين 10/ 276، ومغني المحتاج 4/ 235، وأسنى المطالب 4/ 202، ونهاية المحتاج 8/ 77.\r(¬3) المنهاج ص 138.\r(¬4) انظر: ص 281 - 282.\r(¬5) روضة الطالبين 10/ 275.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 453 - 454.\r(¬7) ما بين الهلالين غير واضح في الأصل.\r(¬8) العزيز للرافعي 11/ 453.\r(¬9) روضة الطالبين 10/ 275.\r(¬10) فتاوى ابن الصلاح 2/ 468.\r(¬11) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬12) وهو ما يساوي 887 كيلاً طولاً، و 443 كيلاً عرضاً تقريباً. انظر: معجم لغة الفقهاء لمحمد قلعجي ص 451.\r(¬13) التحرير للجرجاني ل 158 ب، وفتاوى ابن الصلاح 2/ 468، والشرح الصغير للرافعي 7/ 188 ب، وروضة الطالبين 10/ 276، والنجم الوهاج 9/ 363، ومغني المحتاج 4/ 235، وعجالة المحتاج 4/ 1700.","part":8,"page":280},{"id":7332,"text":"تنبيهان: الأول: استثناؤهم هذا القدر من البصرة خاصة يقتضي أنه لم يكن في جميع أراضي العراق موات غيره، قال بعضهم: ولا يمتنع أن يكون فيها موات إلى اليوم لا يحتاجون إلى استثنائه كأنه لا يدخل في حكم ملك ولا وقف، وكذا كل ما ألحقناه بالسواد فإنما يراد به ما كان عامراً أو مزروعاً أما الموات فلا (¬1).\rالثاني: أن المبدأ وهو عبَّادان داخل في الحدّ وكذا الغاية وهي حديثة الموصل وكذا المذكوران في العرض داخلان، وقال الفارقي: \" [حُلْوان] (¬2) لا يدخل في الجملة (¬3) بل هي حد له\" (¬4)، وعَبَّادان-بفتح العين والباء الموحدة المشدَّدة-: حصنٌ صغير على شط البحر (¬5)، والبَُِصرة مثلثة الباء، وأشهرها الفتح (¬6).\rقال (¬7) \"وأن ما في السواد [من الدور] (¬8) والمساكن يجوز بيعه، والله أعلم\"؛ لما (¬9) سبق في الأراضي التي تغلُّ وتزرع (¬10)، فأما ما في حد السواد [من الأبنية] (¬11) كالدور والمساكن فإن قلنا إن الأراضي مبيعة فكذا المساكن، وإن قلنا موقوفة فوجهان: أحدهما منع البيع (كالأراضي) (¬12)، وأصحهما: الجواز؛ لأنه لم ينكر أحد شراءها، ولهذا لا يؤخذ عليها خراج، ولأن وقفها يفضي إلى خرابها، كذا أطلق الرافعي (¬13) والمصنف (¬14)، والظاهر أن محل الوجهين في\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 11/ 454، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 131 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 235.\r(¬2) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬3) في ج: اسم الجملة.\r(¬4) مغني المحتاج للشربيني 4/ 235، وحاشية الرملي 4/ 202، وحاشية الجمل على المنهج 5/ 204.\r(¬5) انظر: معجم البلدان 4/ 74، وتهذيب الأسماء للنووي 3/ 236.\r(¬6) وأفصحهن: الفتح وهو المشهور، ويقال لها: البصيرة بالتصغير. تهذيب اللغة للأزهري 12/! 24، وتهذيب الأسماء للنووي 3/ 35، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 220.\r(¬7) المنهاج ص 138.\r(¬8) ما بين المعقوفتين من ب و ج والمنهاج، وقد سقط من الأصل.\r(¬9) في ب و ج: ما سبق.\r(¬10) انظر: ص 273 - 274.\r(¬11) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.\r(¬12) في الأصل: للأراضي، وفي ج: في الأراضي، والمثبت من ب وهو الأولى.\r(¬13) العزيز للرافعي 11/ 452.\r(¬14) والصحيح كما ذكر المؤلف رحمه الله: وهو جواز بيعها. قال النووي: \"فالمذهب: جواز بيعها\". روضة الطالبين 10/ 275.","part":8,"page":281},{"id":7333,"text":"الأبنية التي كانت موجودة يوم ردها عمر - رضي الله عنه - إلى أهلها، فأما ما حدث بعد ذلك فيجوز بيعه بالاتفاق، وعن تعليق (¬1) أبي الفرج الزاز استثناء الخانات ونحوها مما يستعمل في المساكن فلا يجوز بيعه؛ لأن عمر وقفه كالأراضي، ويجب أيضاً استثناء أبنية البصرة، فإنها وإن دخلت في حد السواد فيجوز بيعها بالاتفاق كما تباع أراضيها إلا الموضعان المستثنيان (¬2)، ويشبه أن محل جواز بيع البناء ما إذا كانت الآلة من غير أجزاء الأرض الموقوفة، فإن كان (منها) (¬3) كما لو اتخذ من طينها لبناً ونحوه وبنى به/ (¬4) فلا؛ لأن الجميع من أجزاء الموقوف كالأرض (¬5)، قال الفارقي: \"وعلى الوجهين جميعاً يجوز اتخاذ المساجد والسقايات فيها؛ لأنا إن قلنا لم يدخل في الوقف فواضح، وإن دخلت فلأنها وقفت على مصالح المسلمين، وذلك من جملة المصالح\"، وهذا أخذ من كلام الشامل (¬6).\rقال (¬7) \"وفتحت مكة صلحاً\"؛ لقوله تعالى: ? وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (22) ? (¬8) يعني: أهل مكة، فدل (¬9) على أنهم لم يقاتلوا (¬10)،\r¬__________\r(¬1) في ب و ج: تعليقة.\r(¬2) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 131 ب.\r(¬3) في الأصل و ب: فيها، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬4) نهاية اللوحة (248) من ج.\r(¬5) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 131 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 235، وأسنى المطالب شرح روض الطالب 4/ 202. قال الشربيني: \"نعم إن كانت آلتها من أجزاء الأرض الموقوفة لم يجز بيعها كما قاله الأذرعي تفقهاً، وعليه يحمل ما قاله البلقيني عن النص وقطع به، من أن الموجود من الدور حال الفتح وقفٌ لا يجوز بيعه\".\r(¬6) الشامل لابن الصباغ 186 - 187 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، وانظر أيضاً: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 131 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 235، وحواشي الشرواني 2/ 306.\r(¬7) المنهاج ص 138.\r(¬8) سورة الفتح: 22.\r(¬9) (فدل) سقط من ب.\r(¬10) انظر: النكت للماوردي 5/ 318، وتفسير الطبري 26/ 92، وتفسير ابن كثير 4/ 193. قال الطبري: \"يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أهل بيعة الرضوان (ولو قاتلكم الذين كفروا) بالله أيها المؤمنون بمكة (لولوا الأدبار) يقول: لانهزموا عنكم فولوكم أعجازهم\".","part":8,"page":282},{"id":7334,"text":"وقال: ? وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ ? (¬1) فأخبر بكف الفريقين وهو يمنع من العنوة (¬2)، وصح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: \"من دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن\" رواه مسلم (¬3)، واستثنى أشخاصاً أخر (أمر بقتلهم) (¬4) كما رواه النسائي (¬5)، فدل على عموم الائتمان للباقي، وإنما دخلها - صلى الله عليه وسلم - متأهباً للقتال خوفاً من غدر أهلها (¬6)، ولأنه لم يقتل ولم يسب أحداً ولا قسم عقاراً ولا منقولاً وهذا إشارة الصلح، قال في البيان (¬7): \"ولسنا نريد بكونها فتحت صلحاً أنه عقد الصلح مع جميع أهل مكة وإنما اعقد الصلح مع أبي سفيان وحده وعقد الأمان لهم بشرط (¬8) ثم وجد الشرط فلزمهم الأمان، ولم يكن له - صلى الله عليه وسلم - أن يسبي من أموالهم ولا من ديارهم ولا قتل أحداً منهم لشرطه الأمان إلا من استثناه\"، هذا هو المنصوص في المختصر المعروف (¬9)، وقال في الوسيط (¬10): \"صح (¬11) عن الشافعي: أن مكة فتحت عنوة -\r¬__________\r(¬1) سورة الفتح: 24.\r(¬2) انظر: النكت للماوردي 5/ 318 - 319، وتفسير البغوي 4/ 198.\r(¬3) في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1780) 3/ 1405 - 1407 عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. ولم يرد في صحيح البخاري.\r(¬4) في الأصل: فقتلهم، والمثبت من ب وج وهو أولى.\r(¬5) في كتاب الحج (باب دخول مكة بغير إحرام) برقم (3850) 2/ 382. قلت: بل رواه البخاري في صحيحه في كتاب الحج (باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام) برقم (1749) 2/ 655، ومسلم في صحيحه في كتاب الحج برقم (1357) 2/ 989، ولفظ البخاري: عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: \"اقتلوه\".\r(¬6) أي لأنه دخل وعلى رأسه المغفر كما ورد في الصحيحين. انظر: الحاشية السابقة.\r(¬7) البيان للعمراني 12/ 181.\r(¬8) في ج: شرط.\r(¬9) مختصر المزني ص 272.\r(¬10) الوسيط للغزالي 7/ 42.\r(¬11) (صح) سقط من ج.","part":8,"page":283},{"id":7335,"text":"[على معنى أنه دخل مستعداً للقتال لو قوتل-\"، وقال في البسيط (¬1): \"وهذا هو المراد بقولنا: \"فتحت عنوة\"] (¬2)، من أراد غيره فهو مردود\" انتهى. أي أنه يمنع ويقاتل حتى فتحها، وقيل: إن الشافعي نصَّ في البويطي على العنوة (¬3)، وقال في البويطي (¬4): \"عندي: أن أسفلها دخله خالد بن الوليد عنوة، وأعلاها دخله ابن الزبير صلحاً، ودخلها النبي - صلى الله عليه وسلم - من جهته [فصار حكم جهته] (¬5) الأغلب\" (¬6)، قال الإمام (¬7): \"وليس لهذا الخلاف كثير (¬8) فائدة\"، وذكر الروياني له فائدتين: أحدهما: هل للإمام أن يعفو عما فتحت عنوة، فإن قلنا: فتحت صلحاً امتنع، أو عنوة جاز، الثانية: أنه يجب قسمة الأراضي العنوية، وإنما لم يقسم أراضي مكة؛ لأنها فتحت صلحاً عندنا، وعند أبي حنيفة (¬9): لا يجب قسمتها، وله تركها وقفاً على المسلمين (¬10).\rقال (¬11) \"فدورها وأراضيها المحياة ملك تباع\"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: \"وهل ترك لنا عقيل (¬12) من\r¬__________\r(¬1) البسيط للغزالي ص 140 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد).\r(¬2) ما بين المعقوفتين من ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬3) مختصر البويطي ل 40 أ.\r(¬4) لم أجده في مختصر البويطي.\r(¬5) ما بين المعقوفتين من ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬6) ذكره الماوردي في الحاوي 14/ 224. ونسب هذا القول في العزيز والروضة للماوردي. انظر: العزيز للرافعي 11/ 450، وروضة الطالبين 10/ 275.\r(¬7) نهاية المطلب للجويني 17/ 506.\r(¬8) في ج: كبير.\r(¬9) انظر: المبسوط للسرخسي 3/ 7، وبدائع الصنائع للكاساني 2/ 57، ومجمع الأنهر لشيخي زاده 2/ 459.\r(¬10) فالصحيح أن مكة فتحت صلحاً. انظر: الحاوي للماوردي 14/ 224، والتعليقة الكبرى للطبري (من أول كتاب النذور إلى أخر كتاب السير) 3/ 1022، والشامل لابن الصباغ (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور) ص 157، والتحرير للجرجاني ل 158، وحلية العلماء للشاشي 7/ 725، والتهذيب للبغوي 7/ 488، والبيان للعمراني 12/ 182، والعزيز للرافعي 11/ 455، والمحرر للرافعي ل 246 أ، وروضة الطالبين 10/ 275، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 77.\r(¬11) المنهاج ص 138.\r(¬12) هو عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وكان أسن بني أبي طالب بعد طالب، تأخر إسلامه إلى عام الفتح، وقيل: أسلم بعد الحديبية، وهاجر في أول سنة ثمان، وأسر يوم بدر ففداه عمه العباس، قيل: مات في خلافة معاوية، والصحيح: أنه مات في أول خلافة يزيد بن معاوية.\rانظر: الطبقات الكبرى 4/ 42، ومعجم الصحابة لعبد الباقي 2/ 290، والإصابة 4/ 531.","part":8,"page":284},{"id":7336,"text":"دار\" (¬1) يعني أنه باعها (¬2)، وبذلك احتج البخاري (¬3) وغيره (¬4)، ولعل أبا حنيفة إنما منع من بيع (¬5) دورها؛ لاعتقاده أنها فتحت عنوة (¬6)، قال الروياني/ (¬7): \"ويكره بيعها وإجارتها للخلاف\"، ونازعه المصنف في شرح المهذب، وقال (¬8): \"إنه خلاف الأولى\"، قلت: والأول هو المنصوص فقد حكى العبادي في طبقاته عن الحميدي (¬9) عن الشافعي أنه كره شراء أراضي مكة (¬10)، قال: \"لأن أكثر فصولها وقف\" (¬11) / (¬12)، واحترز بقوله \"المحياة عن الموات\" فقد سبق\r¬__________\r(¬1) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الحج (باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها، وأن الناس في المسجد الحرام سواء خاصة) برقم (1511) 2/ 575، ومسلم في صحيحه في كتاب الحج برقم (1351) 2/ 984 كلاهما عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما.\r(¬2) انظر: فتح الباري لابن حجر 3/ 452، وشرح النووي على مسلم 9/ 120، وعمدة القاري للعيني 9/ 226 - 227.\r(¬3) صحيح البخاري 2/ 575.\r(¬4) كابن المنذر في الإشراف 4/ 158، والنووي في شرح مسلم 9/ 120. قال ابن المنذر: \"وفي قوله: \"وهل ترك لنا عقيل منزلاً\" دليل على أنه ملك لأربابها\".\r(¬5) (بيع) سقط من ب.\r(¬6) قال محمد بن الحسن في الجامع الصغير: \"ولا بأس ببيع بناء بيوت مكة، ويكره بيع أرضها\"، وقال في الهداية: \"ولا بأس ببيع بناء بيوت مكة، ويكره بيع أرضها، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله، وقالا: لا بأس ببيع أرضها أيضاً، وهذا رواية عن أبي حنيفة رحمه الله\" وفي حاشية ابن عابدين: \"قوله (وجاز بيع بناء بيوت مكة) أي اتفاقاً\". انظر: الجامع الصغير للشيباني ص 481، وشرح معاني الآثار للطحاوي 4/ 49، والهداية شرح البداية للمرغيناني 4/ 94، وحاشية ابن عابدين 6/ 392.\r(¬7) نهاية اللوحة (23) من ب.\r(¬8) المجموع شرح المهذب 9/ 239.\r(¬9) هو عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله القرشي الأسدي، الإمام أبو بكر الحميدي المكي، صاحب الشافعي ورفيقه في الرحلة إلى الديار المصرية وقد أخذ عن شيوخ الشافعي، روى عنه البخاري في صحيحه، وله مسند مشهور، مات بمكة سنة 219 وقيل سنة 220 هـ.\rانظر: تاريخ الإسلام للذهبي 15/ 212، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 66، وطبقات الحفاظ للسيوطي ص 181.\r(¬10) طبقات الفقهاء الشافعية للعبادي ص 16.\r(¬11) والمذهب: جواز البيع وسائر التصرفات لدور مكة وأراضيها، قال النووي: \"مذهبنا: أنه يجوز بيع دور مكة وإجارتها وسائر المعاملات عليها وكذا سائر الحرم كما يجوز في غيرها\". وقال: \"ويجوز إجارتها وهي مملوكة لأصحابها يتوارثونها، ويصح تصرفهم فيها بالبيع وغيره من التصرفات المفتقرة إلى الملك\". الوسيط للغزالي 7/ 42، والعزيز للرافعي 11/ 455 - 456، والمجموع شرح المهذب 9/ 235، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 132 أ، وعجالة المحتاج 4/ 1700.\r(¬12) نهاية اللوحة (88) من الأصل.","part":8,"page":285},{"id":7337,"text":"حكمه في باب الإحياء (¬1) (¬2).\rتنبيه: عطف المصنف بالفاء يقتضي ترتب ذلك الصلح، لكن قضية الفتح صلحاً أن تكون دورها وأراضيها (وقفاً) (¬3)؛ [لأنها فيء] (¬4) وأرض الفيء ودوره تكون (وقفاً إما بالاتفاق على ما رجحاه، أو بنفس) (¬5) حصوله على المختار (¬6).\rفائدة: وأما مصر ففتحت عنوة نص عليه مالك في المدونة (¬7) وكذا ذكره أبو عبيد (¬8)، والطحاوي (¬9) (¬10)، وابن زنجويه النسائي (¬11) وغيره، وأن (عمرواً) (¬12) وضع على رأس أهلها الجزية\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 78 (كتاب إحياء الموات).\r(¬2) الوسيط للغزالي 4/ 219، والعزيز للرافعي 6/ 210 - 211، وروضة الطالبين 5/ 280، ومنهاج الطالبين ص 78، ومغني المحتاج 2/ 362.\r(¬3) في الأصل: فيئاً، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) في الأصل عبارة \"فيئاً إما بالإسار على ما رجحاه ليبين حصوله على المختار\" والمثبت من ب و ج، وهو أولى.\r(¬6) حلية العلماء للقفال الشاشي 7/ 693، والعزيز للرافعي 7/ 343، وروضة الطالبين 6/ 364. قال القفال: \"ومن أصحابنا من قال: يكون وقفاً قولاً واحداً\".\r(¬7) المدونة الكبرى 10/ 273.\r(¬8) الأموال لأبي عبيد ص 110.\r(¬9) هو الإمام أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك الأزدي الحجري المصري الطحاوي الحنفي صاحب التصانيف، صحب المزني وتفقه به، ثم ترك مذهبه وصار حنفي المذهب، وكان ثقةً ثبتاً كذا قاله السمعاني، له كتاب شرح معاني الآثار، وله الشروط الكبير، والشروط الصغير، مات سنة 321 هـ.\rانظر: الأنساب للسمعاني 1/ 120، وسير أعلام النبلاء 15/ 27 - 33، وطبقات الحنفية للقرشي 1/ 102 - 105.\r(¬10) شرح معاني الآثار للطحاوي 3/ 250.\r(¬11) هو حميد بن زنجويه، واسم زنجويه: مخلد بن قتيبة بن عبد الله أبو أحمد الأزدي الخراساني النسائي، وزنجويه لقب لأبيه غلب على اسمه، صاحب المصنفات، روى عنه البخاري ومسلم في الصحيحين، وحدث ببغداد فسمع منه الحربي، وابن صاعد، والمحاملي، وكان ثقةً ثبتاً حجةً، قدم مصر فحدث بها، مات سنة 251 هـ.\rانظر: العبر في خبر من غبر للذهبي 2/ 7، والمنتظم لابن الجوزي 12/ 51، وبغية الطلب في تاريخ حلب 6/ 2969.\r(¬12) في الأصل: وأن عمراً، والمثبت من ب و ج وهو الصحيح.","part":8,"page":286},{"id":7338,"text":"وعلى أراضيها (¬1) الخراج (¬2)، وقيل: فتحت صلحاً ثم نكثوا فافتتحها (عمرو) (¬3) ثانياً عنوة والحكم للعنوة (¬4)، وفي قضية الشافعي في الأم ما يقتضي أنها فتحت صلحاً فإنه وصَّى على أرض له بمصر (¬5)، لكن يحتمل أن تكون من الموات الذي أحيي ولا منع فيه، أو من أرض اتصلت بالشافعي من غير جهة [بيت المال، وفي تاريخ بغداد للخطيب الحافظ (¬6): \"كان الليث بن سعد (¬7) اشترى شيئاً من أرض مصر] (¬8) وحكمها حكم سواد العراق\" انتهى. وكذا قال أبو عبيد في كتاب الأموال أن حكمها حكم سواد العراق (¬9)، وهو وقف على الصحيح، قال الخطيب (¬10): \"وإنما استجاز الليث ذلك؛ لأنه كان يحدث عن يزيد بن أبي حبيب (¬11) أن\r¬__________\r(¬1) في ب و ج: أراضيهم.\r(¬2) المدونة الكبرى 10/ 273، والأموال لأبي عبيد ص 110، وشرح معاني الآثار للطحاوي 3/ 250، والخراج وصناعة الكتابة لقدامة بن جعفر ص 296، والاستخراج لأحكام الخراج لابن رجب ص 42، وتخريج الدلالات السمعية لعلي الخزاعي ص 530.\r(¬3) في الأصل: عمر، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬4) الأموال لأبي عبيد ص 110، تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام لابن جماعة ص 206، والاستخراج لأحكام الخراج لابن رجب ص 55، قال ابن جماعة: \"وأما مصر، فقيل: فتحت صلحاً، وقيل: عنوة، وقيل: بعضها صلحاً وبعضها عنوة، والأصح: أنها فتحت مرتين، الأولى صلحاً، ثم نكثوا، ففتحها عمرو ثانياً عنوة، والحكم للعنوة\".\r(¬5) الأم للشافعي 4/ 123.\r(¬6) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 1/ 15.\r(¬7) هو أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم، الأصبهاني الأصل، أحد الأعلام، إمام أهل مصر في الفقه والحديث، كان مولى قيس بن رفاعة، وهو مولى عبد الرحمن بن خالد الفهمي، وكان ثقةً سرياً سخياً، وقال الشافعي رحمه الله: \"الليث بن سعد أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به\"، توفي سنة 175 هـ.\rانظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 4/ 127، والوافي بالوفيات للصفدي 24/ 412، والبداية والنهاية 10/ 166.\r(¬8) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬9) الأموال لأبي عبيد ص 110. قال أبو عبيد: \"وكذلك أرض مصر هي مثل السواد\".\r(¬10) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 1/ 15.\r(¬11) هو أبو رجاء يزيد بن أبي حبيب الأزدي مولاهم، لقي عبد الله بن الحرث بن جزء وطائفة، قال عنه الليث: \"هو عالمنا وسيدنا\"وكان يزيد مفتي أهل مصر في أيامه وهو أول من أظهر العلم بمصر والكلام في الحلال والحرام ومسائل الفقه، مات سنة 128 هـ.\rانظر: المنتظم لابن الجوزي 7/ 268، والعبر في خبر من غبر للذهبي 1/ 168، وشذرات الذهب 1/ 175.","part":8,"page":287},{"id":7339,"text":"مصر صلح، وكان مالك وابن لهيعة (¬1) ونافع بن يزيد (¬2) ينكرون على الليث ذلك الفعل؛ لأن مصر كانت عندهم عنوة\"انتهى. والليث ويزيد بن أبي حبيب مصريان وهما أعرف بحال مصر من غيرهما، ولعل الحديث لم ينته إلى المنكرين، أو لم يثبت عندهم، وأما الشام فذكر الرافعي في كتاب الجزية (¬3) عن الروياني أن مدنها فتحت صلحاً وأرضها عنوة، وقد أشكل حالها على من حضرها وعلى عمر بن الخطاب (¬4) فتورعوا فأعطوها (¬5) حكم الصلح (¬6)، وقال الجرجاني: \"لا خلاف أنه يجوز بيع أراضي الخراج بالشام؛ لأنها غير موقوفة وإنما صالح الإمام أهلها على أن تكون الأراضي لهم بخراج معلوم يؤدونه كل سنة\" (¬7).\rقال (¬8) \"فصلٌ: يصح من كل مسلمٍ مكلفٍ مختار أمان الحربي وعدد محصور فقط\". عقد هذا الفصل لترك القتل، والقتال بالأمان من مكائد الحرب ومصالحه فلعلهم يؤمنوا، قال\r¬__________\r(¬1) هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان، القاضي الإمام، محدث ديار مصر مع الليث، طلب العلم في صباه، ولقي الكبار بمصر والحرمين، وفي أخبار القضاة: \"وابن لهيعة من أهل الحديث والفقه تغيَّر وذهبت كتبه، وساء حفظه، ولقن ما ليس من حديثه\"، توفي سنة 194 هـ.\rانظر: أخبار القضاة لمحمد بن خلف بن حيان 3/ 236، والأنساب للسمعاني 1/ 186، وسير أعلام النبلاء 8/ 11 - 12.\r(¬2) هو أبو يزيد نافع بن يزيد الحسني المصري مولى بني كلاب، يقال له الحسني؛ لأن ديوانه كان مع بني شرحبيل بن حسنة آخر من حدث عنه بمصر، قال أحمد بن صالح الحافظ: \"كان من ثقات الناس\"، مات سنة 168 هـ.\rانظر: الأنساب للسمعاني 2/ 220، والثقات لأبي حاتم 9/ 209، وتاريخ الإسلام للذهبي 10/ 486 - 487،\r(¬3) العزيز للرافعي 11/ 539 - 540.\r(¬4) في ج: - رضي الله عنه -.\r(¬5) في ب و ج: فتورعوا وأعطوها.\r(¬6) والوجه الثاني: أن مصر ودمشق فتحت عنوة كما هو عند السبكي وغيره. انظر: فتاوى السبكي 2/ 392، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 132 ب، وأسنى المطالب لزكريا الأنصاري 4/ 202، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 78، وحاشية الجمل 5/ 204، وحاشية قليوبي 4/ 226.\r(¬7) المدونة الكبرى 10/ 273، والأموال لأبي عبيد ص 110، وشرح معاني الآثار للطحاوي 3/ 250، والاستخراج لأحكام الخراج لابن رجب ص 42، وتخريج الدلالات السمعية لعلي الخزاعي ص 530.\r(¬8) المنهاج ص 138.","part":8,"page":288},{"id":7340,"text":"تعالى: ? وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ? (¬1) (¬2) وهو قسمان: عام يختص بالإمام وهو عقد الهدنة، وسيأتي إن شاء الله (¬3)، وخاص يستقل به الآحاد وهو المقصود، وقد روى ابن أبي شيبة (¬4): أن رجلاً أمن قوماً فقال عمرو وخالد (¬5): لا نُجير من أجار، فقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: \"يجير على المسلمين بعضهم\"، وفي الصحيحين (¬6): \"ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله\" والذمة: العهد، ومعنى أخفر: نقض عهده (¬7) (¬8)، ثم يعتبر في المؤمن شروط:\rأحدها: الإسلام: فلا يصح أمان الكافر ولو ذمياً (¬9)؛ للحديث السابق (¬10)، وأشار\r¬__________\r(¬1) سورة التوبة: 6.\r(¬2) انظر: أحكام القرآن للكيا الهراسي 2/ 180، والنكت والعيون للماوردي 2/ 341 - 342، قال الكيا الهراسي: \" (فأجره) أمر دالٌ على الوجوب، ولا وجوب إلى عند هذا الغرض .. \"، وقال الماوردي: \"أي إن استأمنك فأمنه\".\r(¬3) انظر: كتاب الهدنة ص 451.\r(¬4) في مصنفه برقم (33387) 6/ 509، وأحمد في مسنده 1/ 195، والبزار في مسنده 4/ 113، وأبو يعلى في مسنده 2/ 179 من حديث أبي عبيدة - رضي الله عنه -، قال الهيثمي: \"رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس\". وقال العقيلي بعد أن روى الحديث بإسناده: \"وهذا يروى بغير هذا الإسناد من وجه صحيح\". الضعفاء للعقيلي 2/ 344، ومجمع الزوائد 5/ 329.\r(¬5) في ج: عمر وخالد.\r(¬6) رواه البخاري في صحيحه في أبواب فضائل المدينة (باب حرم المدينة) برقم (1771) 2/ 661 عن علي - رضي الله عنه -، ومسلم في صحيحه في كتاب الحج برقم (1370) 2/ 999 عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. وتتمة الحديث: \"فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرفُ ولا عدلٌ\".\r(¬7) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 570، ومشارق الأنوار للقاضي عياض 1/ 244، والنهاية لابن الأثير 2/ 52.\r(¬8) الإجماع لابن المنذر ص 66، والحاوي للماوردي 14/ 195، والتعليقة الكبرى للطبري (من أول كتاب النذر إلى آخر كتاب السير) 2/ 965 - 966، والشامل لابن الصباغ (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور) ص 133، والتهذيب للبغوي 7/ 476، والبيان للعمراني 12/ 140، والعزيز للرافعي 11/ 456، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى باب الجهاد) ص 711. قال ابن المنذر: \"وأجمعوا على أن أمان ولي الجيش، والرجل المقاتل جائز عليهم أجمعين\".\r(¬9) قال ابن المنذر: \"أجمعوا على أن أمان الذمي لا يجوز\". الإجماع ص 66.\r(¬10) وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: \"ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ... \". انظر: الصفحة السابقة 292.","part":8,"page":289},{"id":7341,"text":"صاحب الكافي (¬1) (¬2) إلى خلاف فيه ولعله أخذه من الخلاف فيما إذا دخل دار الحرب وأخذ مالاً لهم يشتري به شيئاً لهم، فإن الربيع ذكر فيه قولين من عنده: أحدهما: أنه في أمان كما لو كان مع مسلم، والثاني: لا (¬3)؛ لأن الكافر لا أمان له، واستنبط القفال من كلام الشافعي في مسألة العلج (¬4) أن الإمام إذا أمَّن كافراً على أنه يؤمن نفراً يختارهم من بين الكفار يجوز؛ لأن هذه الجارية صارت آمنة بأمان صاحب القلعة واختياره، وسواء في المسلم الذكر والأنثى (¬5) والحر والعبد (¬6) وإن كان (¬7) سيده كافراً، الرشيد والسفيه، ولو استرق الحاكم من أمنه العبد ففي نقضه وجهان في الاستذكار، وينبغي ترجيح النقض (¬8).\rثانيها: التكليف: فلا يصح أمان صبي وإن راهق ولا مجنون؛ لأنه عقد وليسا من أهله، وقيل: يصح كما تصح وصيته وهو بعيد؛ لأن الحجر عليه لأجل مصلحته وهي محققة في الوصية فلا تتعداه (¬9) بخلاف الأمان، وإذا قلنا لا يصح فمن أمنه إن عَرَف الحال فهو حربي\r¬__________\r(¬1) هو محمود بن محمد بن العباس بن رسلان، أبو محمد العباسي مظهر الدين الخوارزمي، صاحب الكافي في الفقه، كان إماماً في الفقه، وكان محدثاً مؤرخاً، له تاريخ خوارزم، توفي في شهر رمضان سنة 568 هـ.\rانظر: تاريخ الإسلام للذهبي 29/ 325 - 326، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 7/ 289 - 290، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 19.\r(¬2) قال ابن قاضي شهبة: \"وكتابه الكافي في أربعة أجزاء كبار، عار غالباً عن الاستدلال والخلاف، على طريقة التهذيب، وفيه زيادات علية غريبة\". طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 19.\r(¬3) في ب و ج: نعم.\r(¬4) الأم للشافعي 4/ 285. وانظر مسألة العلج ص 318.\r(¬5) أجمع العلماء على أن أمان المرأة جائز، وانفرد ابن الماجشون فقال لا يجوز. الإجماع لابن المنذر ص 66.\r(¬6) الأم للشافعي 7/ 351، والحاوي للماوردي 14/ 197، والسير لمحمد الشيباني ص 143، والأحكام السلطانية للماوردي ص 165.\r(¬7) في ب و ج: إن كان.\r(¬8) الحاوي للماوردي 14/ 196، والتعليقة الكبرى للطبري (من أول كتاب النذر إلى آخر كتاب السير) 2/ 967 - 968، والبيان للعمراني 12/ 140، والوسيط للغزالي 7/ 43، والشرح الصغير للرافعي 7/ل 189 ب، وروضة الطالبين 10/ 279، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى باب الجهاد) ص 711، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 132 ب.\r(¬9) في ب: لا تتعداه.","part":8,"page":290},{"id":7342,"text":"يغتال، وإن ظن صحة أمانه وجب تبليغه إلى مأمنه (¬1).\rثالثها: الاختيار: فلا عبرة بأمان المكره على الأمان؛ لأنه لا قصد له (¬2).\rوأشار إلى (¬3) المؤمَّن بقوله \"حربي\" فيصح أمان الواحد من أهل الحرب وكذا العدد المحصور كالعشرة والمائة إذا لم ينته إلى تعطيل الجهاد، واحترز بقوله \"فقط\" عن العدد غير المحصور كأهل قرية أو قبيلة فلا يجوز؛ لأن هذا هدنة وهي لا تليق بغير الإمام (¬4)، وأما أهل القلعة الصغيرة ففي كلام الرافعي (¬5) (¬6) إلباس فهم ابن الرفعة [منه] (¬7) ترجيح المنع (¬8)، والصواب: ما دل عليه كلامه في الشرح الصغير ترجيح أن الاعتبار بالحصر وعدمه فيجوز أمان المحصور وإن كانوا هم أهل جميع القرية ولا يجوز أمان غيرهم كأهل الناحية والبلد (¬9)، والثاني: يجوز أمان أهل القرية وما في معناها والقلعة وإن كانوا محصورين؛ لقلتهم غالباً وهو الذي في البيان (¬10)، والثالث: يمنع من أهل القرية ونحوها وإن كانوا محصورين؛ لكونهم جميع ما فيها (¬11)، ويشهد للأول: ما رواه عبد الرزاق في مصنفه (¬12): أن عمر جهز جيشاً فنزلوا على قرية وحان لهم فتحها فبدر عبد منهم\r¬__________\r(¬1) فالصحيح: أن الصبي –وإن ميَّز- والمجنون لا يصح الأمان منهما. انظر: الحاوي للماوردي 14/ 198، والبيان للعمراني 12/ 140، والوسيط للغزالي 7/ 43، والعزيز للرافعي 11/ 459، وروضة الطالبين 10/ 279، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 132 ب، ونهاية المحتاج 8/ 80.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 459، وروضة الطالبين 10/ 279، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 132 ب.\r(¬3) (إلى) سقط من ب.\r(¬4) الحاوي للماوردي 14/ 196، قال الماوردي: \"وأما الأمان الخاص: فهو أن يؤمن من الكفار آحاد لا يتعطل بهم جهاد ناحيتهم، كالواحد والعشرة إلى المائة وأهل قافلة، فإن كثروا حتى تعطل بهم جهادهم صار عاماً\".\r(¬5) في ب: الإمام.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 457.\r(¬7) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬8) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 23 ب.\r(¬9) الشرح الصغير للرافعي 7/ل 189 ب، وروضة الطالبين 10/ 278، قال الرافعي في الشرح الصغير: \"والأشبه الأول\"، وقال النووي: \"والأول أصح، وضابطه: أن لا ينسد به باب الجهاد في تلك الناحية\"، يعني أن الاعتبار بالحصر من عدمه.\r(¬10) البيان للعمراني 12/ 141.\r(¬11) وهذا قد روي عن الماسرجسي. العزيز للرافعي 11/ 457، وروضة الطالبين 10/ 278.\r(¬12) برقم (9436) 5/ 223، وابن أبي شيبة في مصنفه 6/ 510، ورواه البيهقي في السنن الكبرى 9/ 94، وسعيد بن منصور في سننه 2/ 274، قال ابن حجر: \"رواه البيهقي بسندٍ صحيحٍ إلى فضيل\"، قال البيهقي: \"وروي مرفوعاً من حديث علي من طريق أهل البيت، بلفظ: \"ليس للعبد من الغنيمة شيء إلا خرثى المتاع، وأمانة جائز إذا هو أعطى القوم الأمان\". وإسناده ضعيف. انظر: تنقيح تحقيق أحاديث التعليق لابن عبد الهادي 3/ 348، ونصب الراية للزيلعي 3/ 396، والتلخيص الحبير 4/ 121.","part":8,"page":291},{"id":7343,"text":"واطأ أهل القرية وواطئوه فكتب لهم أماناً في صحيفة ونبذه مع سهم رماه إليهم فأخذوها وخرجوا بأمانه فكتب بذلك إلى عمر، فقال: \"العبد المسلم واحد من المسلمين\"، ولم يخالفه أحد فكان إجماعاً (¬1).\rتنبيهات: الأول: أن عدم استثناء المصنف السكران من قيد التكليف كعادته يقتضي أنه لا يصح/ (¬2) أمانه، لكن المذهب أنه مكلف فيصح أمانه وفيه نظر (¬3).\rالثاني: تعبيره بالصحة يقتضي أنه لا يجب الأمان لمن طلبه، وأما قوله تعالى: ? وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ ? (¬4) فذكر الرافعي (¬5) عن حكاية الإمام أنه ليس المراد أن يعقد له أمان لكن غرض الآية إعلامنا أنه آمن (¬6)، وذكر في باب الهدنة أنه إذا طلب الأمان ليسمع كلام الله وجبت إجابته قطعاً (¬7).\rالثالث: أنه لا فرق في الحربي بين كونه في دارهم أو في حال القتال أو الهزيمة أو غيرها، نعم إنما يصح الأمان مدة امتناعه فلو أسر لم يجز للآحاد أمانه ولا المن عليه؛ لتعلق حق الغير\r¬__________\r(¬1) الحاوي للماوردي 14/ 197، والبسيط 143 - 144 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، والوسيط للغزالي 7/ 43، والعزيز للرافعي 11/ 459، وروضة الطالبين 10/ 279، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 132 ب، ونهاية المحتاج 8/ 80.\r(¬2) نهاية اللوحة (249) من ج.\r(¬3) فالصحيح أن السكران لا يصح أمانه. قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 132 ب، ومغني المحتاج 4/ 237، وحاشية الرملي 4/ 202.\r(¬4) سورة التوبة: 6.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 462.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 17/ 492.\r(¬7) العزيز للرافعي 11/ 555. باب الهدنة، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 132 ب.","part":8,"page":292},{"id":7344,"text":"به (¬1)، قال في الكفاية (¬2): \"واستثنى في الحاوي (¬3) أمان من (أسر) (¬4) قبل وصوله للإمام\"، وقد يؤخذ هذا من التعبير بالحربي؛ لأنه بالأسر خرج عن الحرابة، ويدخل فيه المرأة، وفي تأمينها عن الاسترقاق وجهان في الرافعي من غير ترجيح (¬5)، وبناهما القاضي وغيره على أن الصلح مع أهل قرية (¬6) فيها نسوة لا رجل فيهن هل يعصمهن عن الاسترقاق، وقضيته ترجيح المنع، قال الجاجرمي في الإيضاح: \"وهو الأصح؛ لأن أمان المرأة تابع فلا يستقل (¬7) \" لكن اقتصر الماوردي على الجواز (¬8).\rالرابع: أطلق الحربي ومراده غير الطليعة والجاسوس ونحوه؛ لما سيأتي (¬9)، وشمل إطلاقه [صوراً منها:] (¬10) من عين الإمام قتله وعدم المن عليه فظفر به بعض الرعية وأمَّنه، والظاهر النفوذ، وقد سبق عن فتوى الطوسي خلافه (¬11)، ومنها: من دخل دار/ (¬12) الإسلام رسولاً أو ليسمع الذكر وينقاد إلى الحق أو يطلب ماله الذي خلفه عندنا، ولا شك أنه لا يحتاج في هذه الصور إلى أمان، كما سيذكره المصنف في باب الجزية (¬13).\r¬__________\r(¬1) التهذيب للبغوي 7/ 479، والعزيز للرافعي 11/ 457 - 458، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 714.\r(¬2) كفاية النبيه لابن الرفعة 7/ل 195 أ.\r(¬3) الحاوي للماوردي 14/ 199 - 200.\r(¬4) في الأصل و ب: أسره، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 463.\r(¬6) في ب و ج: قلعة.\r(¬7) في ج: ولا يستقل.\r(¬8) لم يرجح الرافعي والنووي أحد الوجهين، وذكر ابن المقرئ: أن الصحيح الجواز، وقال الشربيني: \"وجهان: أرجحهما-كما جزم به الماوردي-: الجواز\". الحاوي للماوردي 14/ 196، والوسيط للغزالي 7/ 43 - 44، والعزيز للرافعي 11/ 463، وروضة الطالبين 10/ 279، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 195 أ، وقوت المحتاج 6/ 134 أ، ومغني المحتاج 4/ 237.\r(¬9) انظر: ص 307. وانظر: الوسيط للغزالي 7/ 44، والمحرر للرافعي ل 246 ب.\r(¬10) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬11) انظر من هذه الرسالة: ص 226.\r(¬12) نهاية اللوحة (24) من ب.\r(¬13) [في باب الجزية] سقط من الأصل. وانظر: ص 373 - 383.","part":8,"page":293},{"id":7345,"text":"قال (¬1) \"ولا يصح أمان أسيرٍ لمن هو معهم في الأصح\"؛ لأنه مقهورٌ في أيديهم فأُلحِق بالمكره، ولأن الأمان يقتضي أن المؤمِّن آمناً والأسير في أيديهم ليس بآمن فاقترن بعقد (¬2) الأمان ما يغايره (¬3) فلم يصح، والثاني: يصح؛ لأنه مكلف (¬4)، وما رجحه المصنف (¬5) والرافعي (¬6) تبعا فيه صاحب التهذيب (¬7) (¬8) ونقله في البيان عن القفال (¬9)، لكن نصَّ الشافعي في الأم على صحة أمان الأسير الموثق والمخلى (¬10)، ونسبه الماوردي (¬11) وغيره (¬12) لنصِّه في حرملة (¬13) وجرى عليه الشيخ أبو حامد (¬14) وأبو الطيب (¬15) وابن الصباغ (¬16) وغيرهم (¬17)؛ لأنه ما حبس ليؤمن، فإذا تبرع به فهو مختار، ثم محل الوجهين إذا لم يكن إكراه، فإن أكره (¬18) على عقد الأمان لم\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 138.\r(¬2) في ب: في عقد.\r(¬3) في ج: ما يضاده.\r(¬4) قال الرافعي: \"لأنه مكلف مختار أمن أماناً ليس في إضرار\". العزيز 11/ 464.\r(¬5) روضة الطالبين 10/ 281.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 464.\r(¬7) في ج: المهذب.\r(¬8) التهذيب للبغوي 7/ 478.\r(¬9) البيان للعمراني 12/ 144.\r(¬10) الأم للشافعي 4/ 247.\r(¬11) الحاوي للماوردي 14/ 199.\r(¬12) كالبندنيجي والرافعي وغيرهم. انظر: العزيز للرافعي 11/ 465، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 134 ب.\r(¬13) هو حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي، أبو حفص المصري، أحد الحفاظ المشاهير من أصحاب الشافعي، وكبار رواة مذهبه الجديد، وكان من أكثر الناس رواية عن ابن وهب، وصنف المبسوط والمختصر، مات سنة 243، وقيل: 244 هـ.\rانظر: تاريخ الإسلام للذهبي 18/ 217 - 218، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 2/ 127 - 128، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 61.\r(¬14) انظر: حلية العلماء للشاشي 7/ 653، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 134 ب.\r(¬15) التعليقة الكبرى للطبري (من أول كتاب النذور إلى آخر كتاب السير) 2/ 971.\r(¬16) الشامل لابن الصباغ (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور) ص 137.\r(¬17) انظر: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 23 أ.\r(¬18) (فإن أكره) سقط من ب.","part":8,"page":294},{"id":7346,"text":"يصح قطعاً، وخصهما الإمام أيضاً بما إذا أمن غير من أسره، فإن أمن من أسره فلا خلاف في عدم الصحة (¬1)، وهذا الخلاف بالنسبة إلى غير المؤمِّن أما بالنسبة إليه فهل يلزم حكمه في حق نفسه؟ وجهان، وأصحهما في الروضة المنع أيضاً (¬2)، وإطلاق المصنف شامل للأمرين (¬3).\rتنبيهات: الأول: مراده بقوله (¬4): \"معهم\" أي في أيديهم بالقيد والحبس، كما قاله ابن الرفعة (¬5) ليخرج أسير الدار، وهو أطلق من القيد والحبس وأمنوه على أن لا يخرج من دارهم فبقي فيها عاجز عن الخروج فيصح أمانه قطعاً كالتاجر، جزم به في التنبيه (¬6) وغيره (¬7)، وأشار في الكفاية (¬8) إلى أن بعضهم أطلق الخلاف (¬9).\rالثاني:/ (¬10) قضية قوله: \"لمن معهم\" صحة أمانه لغير من أسره، وهو وجهٌ رآه الإمام (¬11)، واختاره الماوردي (¬12)، والراجح: أنه لا فرق، والصواب (¬13): طرح هذا القيد، وعبارة المحرر سالمة\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 17/ 476. قال: \"وأطلق بعض من لا يعتاد طلب الحقائق وجهاً في تصحيح أمانه لآسره إذا أنشأه ولم يكره عليه، وهذا لا أصل له\".\r(¬2) روضة الطالبين 10/ 281.\r(¬3) فالأصح: أن أمانه لا يصح، وضعف الإمام الوجه الثاني، الحاوي للماوردي 14/ 199 - 200، وحلية العلماء للشاشي 7/ 653، ونهاية المطلب للجويني 17/ 476، والتهذيب للبغوي 7/ 478، والوسيط للغزالي 7/ 43، والعزيز للرافعي 11/ 464، وروضة الطالبين 10/ 281، وشرح الحاوي الصغير (من أول باب الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 713،\r(¬4) في ج: بقولة.\r(¬5) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 23 أ.\r(¬6) التنبيه للشيرازي ص 233.\r(¬7) قال الأذرعي: \"والذي مال إليه الأكثرون أنه يصح، وفرق القاضي حسين بينه وبين التاجر: بأن التاجر في أمان منهم وليس كذلك الأسير\"، وقال الرملي: \"فلو أطلق وأمنوه على عدم الخروج من دارهم صحَّ كالتاجر، وهو المعتمد، خلافاً للإسنوي\". قوت المحتاج 6/ل 134 ب، ونهاية المحتاج 8/ 80.\r(¬8) كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 195 ب.\r(¬9) انظر: قوت المحتاج 6/ل 134 ب، ونهاية المحتاج 8/ 80، وحواشي الشرواني 9/ 277.\r(¬10) نهاية اللوحة (89) من الأصل.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 17/ 476.\r(¬12) الحاوي للماوردي 14/ 199 - 200، والوسيط للغزالي 7/ 43. والوجه الثاني: لا يصح الأمان لغير من أسره؛ لأنه ليس له استقلال في التخويف، والأمان ترك التخويف، والصحيح: الوجه الأول.\r(¬13) في ب و ج: فالصواب.","part":8,"page":295},{"id":7347,"text":"منه فإنه قال (¬1): \"إذا أمن بعضهم\" وكذا عبر به في الروضة (¬2) والشرح (¬3) ثم ذكرا (¬4) تفصيل الإمام (¬5).\rالثالث: قضيته أنه على القول بصحة الأمان اعتباره مطلقاً وليس كذلك، فقد قال الماوردي: \"حيث قلنا بصحة أمانه فإن أطلقه لم يكن آمناً من المسلمين إلا في دار الحرب؛ لأن إطلاق العقد يتوجه إلى دار العقد لاختلاف الدارين في الحكم\" (¬6).\rقال (¬7) \"ويصح بكل لفظ يفيد مقصوده\" سواء الصريح والكناية، فالصريح: آجرتك، وأنت مجار، وأمنتك، وأنت آمن-بهمزة ممدودة-، ولا بأس عليك، أو لا خوف عليك، حكاه الماوردي (¬8)، والكناية كقوله: أنت على ما تحب، وكن كيف شئت، ولا تخف، ولا تحزن عند الماوردي (¬9)، وشمل لفظ العربي والعجمي كقوله: مَتَرْس (¬10) كما قاله في المحرر (¬11)، قال في الذخائر (¬12): \"ولم أر للأصحاب اشتراط القصد والنيَّة، وقالوا: هي تقوم مقام الصريح\"، قلت:\r¬__________\r(¬1) المحرر للرافعي ل 246 ب.\r(¬2) روضة الطالبين 10/ 281.\r(¬3) العزيز للرافعي 11/ 464.\r(¬4) في ب: ثم ذكر.\r(¬5) نهاية المطلب للجويني 17/ 476.\r(¬6) الحاوي للماوردي 14/ 198.\r(¬7) المنهاج ص 138.\r(¬8) الحاوي للماوردي 14/ 198.\r(¬9) في وجهٍ، والوجه الثاني-وهو الصحيح-: أن لا تخف ولا تفزع من الصريح. انظر: الحاوي للماوردي 14/ 198، والعزيز للرافعي 11/ 460، وروضة الطالبين 10/ 279، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 195 ب، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى الجهاد) ص 717، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 135 أ.\r(¬10) مَتَرْس-بفتح الميم والتاء، وسكون الراء- معناه: لك الأمان، لا تخف، بالفارسية. قال النووي: \"وقد حققت ما ذكرته فيها، وذكر صاحب مطالع الأنوار أن فيها خلافاً: منهم من ضبطها كما ذكرناه، ومنهم من ضبطها بإسكان التاء وفتح الراء، ومنهم من يقول: مطرس، يبدل التاء طاء\". تهذيب اللغة للأزهري 12/ 266، وتهذيب الأسماء للنووي 3/ 310، والمطلع على أبواب المقنع للبعلي ص 221.\r(¬11) المحرر للرافعي ل 246 ب.\r(¬12) صاحب الذخائر: هو القاضي بهاء الدين أبو المعالي المجلي بن نجا المخزومي الأسيوطي الأصل، ثم المصري، تفقه على أصحاب الشيخ نصر المقدسي، وصار من كبار الأئمة وتولى قضاء الديار المصرية، واسم كتابه (الذخائر في فروع الشافعية، توفي سنة 549 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 254، وطبقات الشافعية الكبرى 7/ 277 - 278، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 322 - 323، وانظر أيضاً: هدية العارفين 6/ 5.","part":8,"page":296},{"id":7348,"text":"صرح الماوردي (¬1) وصاحب المعتمد باعتبار النيَّة، بل نص الشافعي في الأم من سير الواقدي فقال (¬2): \"وإذا أشار المسلم إليهم بشيء يرونه أماناً فقال أمنتهم بالإشارة فهو أمان، فإن قال لم أؤمنهم بها فالقول قوله، فإن مات قبل أن يقول شيئاً فليسوا بآمنين إلا أن يجدد لهم الوالي أماناً\"انتهى. وإطلاق الأصحاب لا ينافيه (¬3).\rقال (¬4) \"وبكتابة\"؛ لأثر عمر السابق (¬5)، ولابد من النيَّة؛ لأنها كناية (¬6).\rقال (¬7) \"ورسالة\"؛ لأنها أقوى من الكناية، وسواء كان الرسول مسلماً أو كافراً، ومبنى الباب على التوسعة في حقن الدم، ومقتضى هذا جواز كون الرسول صبياً، وينبغي تقييده بالموثوق بخبره، وأفهم الاكتفاء بالإشارة المفهمة أيضاً (¬8)، وحكى ابن المنذر (¬9) عن الشافعي ما يقتضي أنها كناية (¬10)، فإنه لو قال (¬11) المشير: لم أؤمنهم فالقول قوله، وإن مات قبل أن يقول شيئاً فليسوا بآمنين إلا أن يحدث لهم الوالي أماناً، لكن يجب ردهم إلى مأمنهم (¬12).\r¬__________\r(¬1) الحاوي للماوردي 14/ 198.\r(¬2) الأم للشافعي 4/ 284.\r(¬3) التعليقة الكبرى للطبري (من أول النذور إلى آخر السير) 2/ 971، والتحرير للجرجاني ل 155، والتهذيب للبغوي 7/ 479، والبيان للعمراني 12/ 145، والعزيز للرافعي 11/ 460، وروضة الطالبين 10/ 279، والمهمات للإسنوي 7/ل 139 أ، وأسنى المطالب للأنصاري 4/ 203، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 80. قال القاضي أبو الطيب: \"وإن قال لا تخف أو لا تخش أو لا بأس عليك، أو قال بالفارسية: مَتَرْس، فإنه صحيح أيضاً\".\r(¬4) المنهاج ص 138.\r(¬5) انظر: ص 295.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 460، وروضة الطالبين 10/ 279، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 135 أ، ومغني المحتاج 4/ 237.\r(¬7) المنهاج ص 138.\r(¬8) قال النووي: \"وبالإشارة المفهمة من قادر على العبارة، وبناءُ الباب على التوسعة\". روضة الطالبين 10/ 279، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 196 أ.\r(¬9) الأوسط في السنن والإجماع والقياس لابن المنذر 11/ 264.\r(¬10) الأم للشافعي 4/ 284.\r(¬11) في ب و ج: فإنه قال: إذا قال المشير.\r(¬12) الحاوي للماوردي 14/ 198، والتعليقة الكبرى للطبري (من النذور إلى كتاب السير) 2/ 963، والبيان للعمراني 12/ 146، والعزيز للرافعي 11/ 460، وروضة الطالبين 10/ 279، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 24 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 135 أ، ومغني المحتاج 4/ 237.","part":8,"page":297},{"id":7349,"text":"قال (¬1) \"ويشترط (علم الكافر) (¬2) بالأمان\" أي فلو قتله مسلم قبل علمه جاز، ولو كان القاتل هو الذي أمنه، صرح به الإمام (¬3)، وهذا تابعا (¬4) فيه بعض المراوزة (¬5) ولم يذكر الشافعي والعراقيون هذا الشرط وهو الصواب، بل إذا علم بالأمان مسلم حَرُم عليه تسليمه وإن لم يعلم الكافر، ويدل لذلك: الحديث السابق في الصحيحين (¬6) عن أم هانئ (¬7) لما قالت: يا رسول الله زعم علي أنه قاتل رجلاً أجرته فلان بن هبيرة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: \"قد أجرنا من أجرتِ يا أم هانئ\" (¬8).\rقال (¬9) \"فإن رده بطل\"؛ لأن ثابت بن قيس بن شماس (¬10) أمَّن الزبير بن باطا (¬11) يوم\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 138.\r(¬2) في الأصل: علمهم، والمثبت من ب و ج والمطبوع.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 17/ 472.\r(¬4) العزيز للرافعي 11/ 461، وروضة الطالبين 10/ 279 - 280.\r(¬5) في ب: بتعين المراد منه، وهو خطأ.\r(¬6) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير (باب أمان النساء وجوارهن) برقم (3000) 3/ 1157، ومسلم في صحيحه في كتاب الصلاة برقم (336) 1/ 498، كلاهما عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها.\r(¬7) هي فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، قد اختلف في اسمها، فقيل: هند، وقيل: فاختة، وقيل: فاطمة، أخت علي وعقيل وجعفر وطالب وشقيقتهم، كانت زوج هبيرة بن عمرو بن عائذ، وكان إسلامها يوم الفتح، ولم يذكر تاريخ وفاتها.\rانظر: الطبقات الكبرى 8/ 151، والاستيعاب 4/ 1889 و 1922، والإصابة 8/ 317.\r(¬8) والصحيح: أن علم الكافر بالأمان شرطٌ كما ذكر لك الإمام والرافعي والنووي. قال الرافعي: \"وأما الكافر فلا بد من علمه وبلوغ خبر الأمان إليه، فإن لم يبلغه فلا أمان، حتى لو ابتدر المسلم فقتله جاز\". نهاية المطلب للجويني 17/ 472، والعزيز 11/ 461، وروضة الطالبين 10/ 279 - 280، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 135 أ، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1701.\r(¬9) المنهاج ص 138.\r(¬10) هو ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك بن امرئ ألقيس بن مالك الأنصاري الخزرجي، خطيب الأنصار، يكنى: أبا أحمد، وقيل: أبا عبد الرحمن، لم يذكره أصحاب المغازي في البدريين، أول مشاهده أحد، وشهد ما بعدها، وبشره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة، استشهد يوم اليمامة سنة 11 هـ.\rانظر: الطبقات لابن خياط ص 94، والاستيعاب لابن عبد البر 1/ 200، والإصابة لابن حجر 1/ 395.\r(¬11) هو الزَّبير–بفتح الزاي-بن باطا بن وهب القرظي من بني قريظة، كان أعلم اليهود تحدث بخروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يبعث. انظر: تاريخ الطبري 2/ 102 البداية والنهاية 3/ 237، وكشف المشكل لابن الجوزي 4/ 259.","part":8,"page":298},{"id":7350,"text":"قريظة فلم يقبل فقتله (¬1)، ولأنه إيجاب لعقد فإذا رده ارتد كالإيجاب في البيع والهبة، ولا فرق بين أن يرده ابتداء أو بعد قبوله، ولهذا قال الإمام (¬2): \"لو قال المؤمَّن للمؤمِّن بعد قبوله الأمان لست منك فخذ حذرك مني قام مقام رد الأمان؛ لأنه لا يثبت في أحد الطرفين دون الآخر\" (¬3).\rقال (¬4) \"وكذا إن لم يقبل\" [أي] (¬5) ولم يرد [بل سكت] (¬6) \"في الأصح\"؛ لأن الأمان لا يصح في أحد الطرفين دون الآخر كغيره من العقود، والثاني: يكفي السكوت؛ لبناء الباب على التوسعة، وليست المسألة ذات وجهين كما يقتضيه تعبير المصنف بالأصح، وإنما هو تردد للإمام، والترجيح بحثٌ له (¬7)، والمنقول في التهذيب (¬8) وتعليق الشيخ إبراهيم المروذي وغيرهما الاكتفاء بالسكوت (¬9)، وهو قضية [نصُّ الشافعي في الأم (¬10)، حيث حكم بصحة الأمان ولم\r¬__________\r(¬1) روى ذلك البيهقي في السنن الكبرى 9/ 66، والصغرى 7/ 552، وفي معرفة السنن والآثار 6/ 553، قال البيهقي: \"وذكره أيضاً محمد بن إسحاق بن يسار عن الزهري، وذكر أنه الزبير بن باطا القرظي، وذكره أيضاً موسى بن عقبة، وذكر أنه كان يومئذ كبيراً أعمى\". انظر: التلخيص الحبير لابن حجر 4/ 119، وانظر القصة في: السيرة النبوية لابن هشام 4/ 202 - 203، وتاريخ الطبري 2/ 102، والبداية والنهاية لابن كثير 4/ 125، والاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله للكلاعي الأندلسي 2/ 137 - 138، وزاد المعاد 3/ 135.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 17/ل 327.\r(¬3) المهذب للشيرازي 5/ 257، والتهذيب للبغوي 7/ 480، والعزيز للرافعي 11/ 461، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 135 أ، ومغني المحتاج 4/ 237.\r(¬4) المنهاج ص 138.\r(¬5) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬6) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬7) نهاية المطلب للجويني 17/ 472.\r(¬8) التهذيب للبغوي 7/ 480.\r(¬9) ولفظه: \"لو علم إيجاب عقد الأمان له فلم يقبله يجوز قتله\". انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 135 أ.\r(¬10) في ب: وهو قضية الشافعي.","part":8,"page":299},{"id":7351,"text":"يتعرض لاعتبار القبول (¬1)، وكذا قضية] (¬2) كلام العراقيين وغيرهم حيث اكتفوا بالأمان وقضوا بصحته، نعم يشترط مع ذلك ما يشعر بالقبول وهو الكف عن القتال صرح به المروذي وهو ظاهر (¬3).\rتنبيه: محل الخلاف ما إذا (¬4) كان سكوته لا لعبادة ودهشة، فإن كان لهما (¬5) لم يبطل قطعاً بل يعذر (¬6) بذلك.\rقال (¬7) \"وتكفي إشارة مفهمة للقبول\" فإن أصل الأمان إذا لم يفتقر إلى اللفظ فالقبول أولى، قال الإمام (¬8): \"وكذا إذا بدت عليه مخايل القبول بأن كان في القتال فتركه\"، وأفهم إطلاقه صحة الإشارة من القادر على النطق، وهذا بخلاف الإشارة في الطلاق والرجعة وسائر العقود، والفرق: أن المقصود حقن الدم فكانت الإشارة شبهة، واحترز بالمفهمة عن الإشارة المجردة عن الإفهام فلا يصح بها الأمان، ولو أسقط قوله: \"للقبول\" لكان أحسن ليشمل الإيجاب أيضاً، ثم محل اعتبار القبول: إذا لم يسبق منه استجارة (¬9)، فإن تقدم كفى ولا يحتاج بعد استجارته (¬10)\r¬__________\r(¬1) الأم للشافعي 4/ 184.\r(¬2) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬3) والأظهر من الوجهين: عدم الاكتفاء بالسكوت عن الرد والقبول، وأن القبول شرط، قال في المحرر: \"والظاهر: أنه لا بد من القبول\"، وقال في أسنى المطالب: \"والأول: إنما هو بحثٌ للإمام، وتبعه عليه الغزالي، ذكره العلامة ابن النقيب، وذكر نحوه البلقيني، وغيره\" انظر: نهاية المطلب للجويني 17/ 472، والوسيط للغزالي 7/ 44، والمحرر ل 246 ب، والعزيز للرافعي 11/ 461، وروضة الطالبين 10/ 280، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 135 أ، وأسنى المطالب للأنصاري 4/ 203، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 237، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 81.\r(¬4) (ما إذا) سقط من ج، وفي ب: إذا.\r(¬5) في ب و ج: عنهما.\r(¬6) في ب و ج: يعرف.\r(¬7) المنهاج ص 138.\r(¬8) نهاية المطلب للجويني 17/ 471.\r(¬9) في ج: استيجاب.\r(¬10) في ج: استحبابه.","part":8,"page":300},{"id":7352,"text":"إلى قبول/ (¬1) قطعاً (¬2).\rقال (¬3) \"ويجب أن لا تزيد مدته على أربعة أشهرٍ، [وفي قولٍ: يجوز ما لم تبلغ سنة\" للأمان شرطان: أحدهما: أن لا تزيد مدته أربعة أشهر] (¬4) كالهدنة، وفي الزائد عليها إلى سنة قولان: أصحهما: المنع؛ لأنه لما ألحق أمان الآحاد للآحاد بأمان الإمام في المهادنة ألحق به في مدته عند القوة، وكان قياسه أن يلتحق به في حال الضعف أيضاً، لكن منع منه أن مدته عند الضعف منوطة بالمصلحة وليس كذلك للآحاد، والثاني: يجوز كالهدنة (¬5)، وظاهر كلام المصنف أنه إذا بلغ أربعة أشهر صح قطعاً، وإذا بلغ سنة بطل قطعاً، والخلاف فيما بينها وبين الأربعة أشهر، وبه صرح الرافعي في باب الهدنة وهو الصواب (¬6)، وكلامه هنا يوهم أن القولين فيما بين الزائد على السنة [والأشهر الأربعة حكم ما فوقها حتى يجيء القولان في السنة وهي طريقة لبعض الأصحاب، والصحيح أن حكم السنة] (¬7) حكم ما فوقها حتى لا يجيء فيها القولان (¬8).\rتنبيهات: الأول: علم من كلامه أنه لا بد من تعيين المدة، وأن الإطلاق/ (¬9) يفسده وهو\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة (250) من ج.\r(¬2) هذا إذا لم يكن في قتال، فإن كان في القتال فينبغي أن يترك القتال، كما قيَّد ذلك الرافعي والنووي وغيرهم. الوسيط للغزالي 7/ 44، والمحرر ل 246 ب، والعزيز للرافعي 11/ 461، وروضة الطالبين 10/ 280، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 717، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 135 ب، وعجالة المحتاج 4/ 1701، وأسنى المطالب للأنصاري 4/ 203.\r(¬3) المنهاج ص 138.\r(¬4) ما بين المعقوفتين من ج والمطبوع، وقد سقط من الأصل.\r(¬5) سيأتي تفصيل هذه المدة في باب الهدنة. انظر: ص 457. وانظر في باب الهدنة أيضاً: الوجيز 2/ 203، والعزيز للرافعي 11/ 558 - 559، وروضة الطالبين 10/ 335 - 336.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 557.\r(¬7) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬8) والصحيح من الوجهين: المنع من الزيادة على أربعة أشهر في الأمان، وأن حكم السنة حكم ما فوقها، كما صحح ذلك الرافعي والنووي. الحاوي للماوردي 14/ 201، والإقناع للماوردي ص 177، والوجيز للغزالي 2/ 194، والعزيز للرافعي 11/ 462، والشرح الصغير للرافعي 7/ل 190 ب، وروضة الطالبين 10/ 280، والمهمات للإسنوي 7/ل 139 ب، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 715، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 135 ب، وعجالة المحتاج 4/ 1701،\r(¬9) نهاية اللوحة (25) من ب.","part":8,"page":301},{"id":7353,"text":"قضية إلحاقهم الأمان بالهدنة (¬1)، لكن نقل الرافعي (¬2) عن البحر: أنه لو أطلق الأمان حمل على أربعة أشهر، ويبلغ بعدها المأمن (¬3)، ويشبه أن هذا ليس اضطراباً في الترجيح بل هو مما يخالف فيه الأمان الهدنة (¬4)، ويستثنى ذلك من إطلاق القول بأن حكم الأمان حكم الهدنة حيث لا ضعف، وإطلاق الأصحاب يقتضيه (¬5).\rالثاني: هذا في الرجال، أما في النساء فلا يخفى أنه لا يحتاج فيهن إلى التقييد (¬6) بمدة، وقد نص في الأم على أن المرأة المستأمنة إذا أقامت ببلاد الإسلام لم تمنع (¬7) (¬8)، فلا يقيد (¬9) بمدة؛ لأن الأربعة أشهر إنما هي للمشركين الرجال، ومنعوا من السَّنة لئلا تترك الجزية والمرأة ليست من أهل الجزية (¬10).\rالثالث: سكت عن بيان المكان الذي يكون المؤمَّن (¬11) فيه، بل قضيته أنه لا يتقيد بمكان وهو كذلك، لكن قال الماوردي (¬12): \"إن شمل الأمان جميع بلاد الإسلام فهو يعمها (¬13) سواء كان المؤمن [إماماً أو غيره، وكذا إذا أطلق الإمام الأمان، وإن كان في آحاد الرعية تناول محل\r¬__________\r(¬1) فقد صحح الغزالي والرافعي والنووي أن الإطلاق في الهدنة يفسد العقد، لكنهم جعلوا الأمان يفارق الهدنة من هذا الوجه. الوجيز 2/ 203، والعزيز للرافعي 11/ 558 - 559، وروضة الطالبين 10/ 335 - 336.\r(¬2) في ج: هنا عن البحر.\r(¬3) العزيز للرافعي 11/ 462.\r(¬4) في ب: والهدنة، وهو خطأ.\r(¬5) الحاوي للماوردي 14/ 201، وروضة الطالبين 10/ 281، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 135 ب، قال الماوردي: \"فيبطل الأمان فيما زاد على المدة المشروعة نصاً واجتهاداً، ويصير مقصوراً على المدة المشروعة نصاً واجتهاداً، ويصح فيها قولاً واحداً، وخرج بعض أصحابنا فيه قولاً ثانياً: من تفريق الصفقة إذا جمعت صحيحاً وفاسداً تعليلاً بتفريقها بأن اللفظة تعمها، ولا وجه لهذا التخريج .. \".\r(¬6) في ب و ج: لتقييده.\r(¬7) في ج: لم يمنع.\r(¬8) الأم للشافعي 4/ 176.\r(¬9) في ج: يتقيد.\r(¬10) مغني المحتاج للشربيني 4/ 238، وأسنى المطالب لزكريا لأنصاري 4/ 204،\r(¬11) في ج: المأمن.\r(¬12) الحاوي للماوردي 14/ 200 - 201.\r(¬13) في ب: لكن يعمها.","part":8,"page":302},{"id":7354,"text":"سكن المؤمَّن] (¬1) من قرية أو بلد (¬2) ولا يتعدى ذلك (إلى) (¬3) الطريق الموصول إليه في دار الحرب، ويكون آمناً فيه في حال اختياره فيه بقدر الحاجة دون حالة الأمان، وكذا (¬4) الحكم فيما إذا عين له المؤمِّن موضعاً بعينه\" (¬5).\rقال (¬6) \"ولا يجوز أمان يضر بالمسلمين كجاسوس\" الشرط الثاني: أن (¬7) لا يضر بالمسلمين كالجاسوس والطليعة (¬8)؛ لحديث: \"لا ضرر ولا ضرار\" (¬9)، ولأنه إذا لم يجز تأمينها بالجزية فبدونها أولى، وألحق به الماوردي ما لو أمن آحاداً على مدارج الغزاة وعسر بسببه سير العسكر. (¬10) انتهى. وفي معناه: من كان يشتري سلاحاً ويحمله إلى دار لحرب ونحوه مما يعينهم، قال الإمام (¬11): \"ثم الوجه أنه لا يثبت لهذا (¬12) حق المبلّغ (¬13) إلى المأمن بخلاف تأمين الصبي\"،\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين من الأصل و ب والمطبوع من الحاوي، وقد سقط من ج.\r(¬2) في ج: بلد أو قرية، وفي ب: من قرية.\r(¬3) في الأصل و ب: إلا، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬4) في ج: وكذلك.\r(¬5) وقد قسم الماوردي رحمه الله الموضع الذي ينعقد عليه الأمان إلى ثلاثة أقسام. انظر: الحاوي للماوردي 14/ 200 - 201، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 26 أ، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 238.\r(¬6) المنهاج ص 138.\r(¬7) (أن) سقط من ج.\r(¬8) طليعة القوم: الذين يبعثون ليطّلعوا طِلْع العدوّ، ويسمّى الرجل الواحد طليعة، والجميع طليعة، والطلائع الجماعات. تهذيب اللغة للأزهري 2/ 101، وتاج العروس للزبيدي 21/ 451.\r(¬9) رواه مالك عن عمرو بن يحيى المازني 2/ 745، وابن ماجه في سننه 2/ 784 من رواية ابن عباس وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما، والطبراني 2/ 86 من رواية ثعلبة بن أبي مالك - رضي الله عنه -، والحاكم في مستدركه 2/ 66 من رواية أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، وقال: \"صحيح على شرط مسلم\"، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 69 من رواية أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، والدارقطني في سننه 3/ 77 من رواية أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، والشافعي في مسنده ص 224 عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه، وأحمد في مسنده 1/ 313، وأبو يعلى في مسنده 4/ 397، قال ابن الملقن: \" وصححه إمامنا في حرملة، وقال البيهقي: تفرد به عثمان بن محمد عن الدراوردي، قلت: لا بل تابعه عليه عبد الملك بن معاذ النصيبي، فرواه عن الدراوردي\". وصححه الألباني في إرواء الغليل برقم (896). انظر: خلاصة البدر المنير 2/ 438، وإرواء الغليل 3/ 408.\r(¬10) لم أجده في الحاوي، ونسبه الرافعي والنووي للإمام. العزيز للرافعي 11/ 463، وروضة الطالبين 10/ 281.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 17/ 474.\r(¬12) في ب و ج: بهذا.\r(¬13) في ب و ج: التبليغ.","part":8,"page":303},{"id":7355,"text":"وأفهم كلام المصنف أن الشرط انتفاء الضرر لا وجود المصلحة، وهو ما قطعا (¬1) به تبعاً للإمام (¬2)؛ لأنا لو أنطناه بالمصلحة لاختص بأولي الأمر؛ لأنهم الذين لهم نظر في المصالح العامة، لكن حكى القاضي الحسين عن الأصحاب اشتراط المصلحة وهو الصواب (¬3)، وعن تتمة التتمة: أنه يشترط أن يكون فيه مصلحة، وفسرها بأن يكون المؤمّن لا يخاف ضرره، وهو راجع إلى اشتراط نفي الضرر (¬4).\rقال (¬5) \"وليس للإمام نبذ الأمان إن لم يخف خيانة\" يشير إلى أن عقد الأمان لازم من جهة المؤمِن دون الكافر، فللكافر نبذه متى شاء، وأما من جهتنا فلا نبذ إلا عند استشعار الخيانة فللإمام (¬6) نبذه؛ لأن المهادنة تنبذ بذلك فأمان الآحاد أولى، [ونبه] (¬7) بالخوف على أنه لا يشترط تحققها وهذا بخلاف عقد الجزية فإنه لا يرفعه إلا إذا تحققها، وعبارة المصنف توهم اختصاص النبذ بالإمام وليس كذلك، بل (للمؤمِّن) (¬8) / (¬9) نبذه إذا ظهرت خيانته، كما قاله في (الروضة) (¬10) (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 11/ 463، وروضة الطالبين 10/ 281.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 17/ 474.\r(¬3) الذي صححه الغزالي والرافعي والنووي وغيرهم هو أن الشرط انتفاء الضرر لا وجود المصلحة، قال النووي: \"ولا يشترط لانعقاد الأمان ظهور المصلحة، بل يكفي عدم المضرة\". الوسيط للغزالي 7/ 44، والعزيز للرافعي 11/ 463، وروضة الطالبين 10/ 281، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 25 ب.\r(¬4) الحاوي للماوردي 14/ 201، والوجيز للغزالي 2/ 194، والعزيز للرافعي 11/ 462، والشرح الصغير للرافعي 7/ل 190 ب، وروضة الطالبين 10/ 280، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 25 ب-26 أ، والمهمات للإسنوي 7/ل 139 ب، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 715، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 135 ب، وعجالة المحتاج 4/ 1701.\r(¬5) المنهاج ص 138.\r(¬6) في ج: وللإمام.\r(¬7) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬8) في الأصل: للذي، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬9) نهاية اللوحة (90) من الأصل.\r(¬10) روضة الطالبين 10/ 280.\r(¬11) في الأصل: التهذيب، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬12) انظر: الوسيط للغزالي 7/ 45، والعزيز للرافعي 11/ 463، والشرح الصغير للرافعي 7/ل 190 ب، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 25 ب-26 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 135 ب، وفتح الوهاب 2/ 307.","part":8,"page":304},{"id":7356,"text":"قال (¬1) \"ولا يدخل في الأمان ماله وأهله بدار الحرب، وكذا ما معه منهما في الأصح إلا بشرط\" ما سبق (¬2) في النفس، أما المال والأهل فإن كانوا في دار الحرب لم يدخلوا في الأمان بخلاف عقد الهدنة فإن مطلقه يتضمن عصمة الأموال، بل يجوز اغتنام أمواله هناك وسبي أولاده المخلفين، وزعم في البسيط أنه لا خلاف فيه (¬3)، لكن ظاهر كلام الرافعي (¬4) والجمهور (¬5) [حصول الأمان في ماله حيث كان] (¬6)، وفي الحاوي (¬7): \"إن قال لك الأمان ثبت فيهما (¬8)، وإن قال لك الأمان في نفسك لم يثبت فيهما\"، قال الرافعي بعد مسألة العلج (¬9): \"وأطلق الأكثرون الكلام إطلاقاً\" فلهذا تبعهم المصنف (¬10) وقالوا قد يفترق المالك والمملوك في حكم الأمان، وكذلك لو دخل مسلم دار الحرب بأمان فبعث على يد حربي مالاً لشراء متاع كان ذلك المال في أمان حتى يجب رده وإن لم يكن المالك في أمان، هذا كله في المال والذرية المخلفين هناك، فإن كانوا معه فوجهان: أصحهما: أنهما لا يدخلان إلا بشرط أمانه؛ لأن اللفظ قاصر عن ذلك، والثاني: يدخلون؛ لأنه يبعد ممن أمنه أن يسلبه ثياب بدنه وما في رحله بمنزلة ثياب بدنه (¬11)، واعلم أن إفصاح المصنف بالتصحيح لم يجزم به في المحرر بل قال (¬12):\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 138.\r(¬2) انظر: ص 292 - 307.\r(¬3) البسيط للغزالي ص 145 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد).\r(¬4) في ج: الشافعي.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 475، وروضة الطالبين 10/ 289. وقد حكاه الرافعي والنووي عن الجمهور.\r(¬6) ما بين المعقوفتين من ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬7) الحاوي للماوردي 14/ 199 - 200.\r(¬8) جملة \" إن قال لك الأمان ثبت فيهما\" سقطت من ب.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 475 - 476.\r(¬10) روضة الطالبين 10/ 289.\r(¬11) العزيز للرافعي 11/ 475، والروضة 10/ 289، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 26 ب.\r(¬12) المحرر للرافعي ل 246 ب.","part":8,"page":305},{"id":7357,"text":"\"رجح منهما المنع\"، وهي عبارة الشرح الصغير (¬1)، ولم ينقل الترجيح في الكبير (¬2) إلا عن الإمام (¬3)، ثم قال: \"وفيه مزيد (نورده) (¬4) في خاتمة الباب\"، وأشار بذلك إلى تفصيل استحسنه هناك (¬5) بعد إطلاق الوجهين حكاه الروياني (¬6) أو بعضه عن الحاوي (¬7) وهو ما يلبسه من الثياب وما يستعمله في حرفته من الآلات وما ينفقه في مدة الأمان ومركبه (¬8) إن لم يستغن عنه، ولا يدخل غير ذلك، ثم قال في أول المسألة: \"إنه إذا دخل كافر دار الإسلام بأمان أو ذمة كان ما معه من الأولاد والمال في أمان، فإن شرط المال في الأمان والولد (¬9) فهو زيادة تأكيد\" انتهى (¬10). وهذا صريحٌ في الاستغناء عن الشرط، وتبعه في الروضة في المواضع [الثلاثة] (¬11) (¬12)، والمتَّجه: أن ما استحسنه من التفصيل تحقيق مناط فما يحتاج إليه يدخل في أمانه قطعاً، وإنما الخلاف فيما هو فوق حاجته، ثم الراجح الدخول من غير شرط، وهو ظاهر نص الشافعي في الأم في سير الواقدي (¬13)، وعليه جرى العراقيون منهم الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب (¬14) وابن الصباغ (¬15) وغيرهم، وقال القاضي أبو الطيب (¬16): \"لا يدخل فيه زوجته\"،\r¬__________\r(¬1) الشرح الصغير للرافعي 7/ل 191 أ.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 475.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 17/ 470 - 471، قال الجويني: \"والأصح: أن مطلقه لا يتناول المال الذي معه .. \".\r(¬4) في الأصل: يورده، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 486.\r(¬6) انظر: روضة الطالبين 10/ 295، والمهمات للإسنوي 7/ل 140 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 136 أ.\r(¬7) الحاوي للماوردي 14/ 199 - 200.\r(¬8) في ب و ج: ومركوبه.\r(¬9) في ب و ج: فإن شرط الأمان في المال والولد.\r(¬10) أورده الماوردي بنحو هذا المعنى، فقد جعله على ضربين: أحدهما: أن يكون الأمان مطلقا لم يشترط فيه دخول المال، والضرب الثاني: أن يبذل له الأمان على نفسه وماله، فيشترط له دخول ماله في أمانه الحاوي للماوردي 14/ 199 - 200.\r(¬11) هكذا في النسخ، والمثبت هو الصواب.\r(¬12) روضة الطالبين 10/ 289.\r(¬13) الأم للشافعي 4/ 284 - 285. قال رحمه الله: \"ولا نعرض لهم في مال ولا نفس\".\r(¬14) التعليقة الكبرى للطبري (من أول القسامة إلى نهاية السير) 2/ 973 و 1017.\r(¬15) الشامل لابن الصباغ ص 136 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور).\r(¬16) التعليقة الكبرى للطبري (من أول القسامة إلى نهاية السير) 2/ 1017.","part":8,"page":306},{"id":7358,"text":"وأفهم قوله \"إلا بشرط\" أنه إذا شرط ذلك في الأمان اتبع ولا خلاف فيه (¬1).\rتنبيهات: الأول: المراد بـ\"ما معه\" أي في دار الإسلام (وإن) (¬2) لم يكن في حيازته، والمراد بالأهل (¬3): صغار ولده، وأما زوجته فلا (¬4) تدخل إلا إذا صرَّح بها قاله القاضي أبو الطيب (¬5)، وكلام المصنف وغيره (¬6) يقتضي عدم الفرق (¬7).\rالثاني: قضيته أن الذي معه لغيره لا يدخل قطعاً وليس كذلك، فقد نص في الأم على التسوية بين ما معه من ماله ومال غيره في الأمان (¬8).\rالثالث: قضيته أن المال والأهل مقيدان (¬9) بالمدة السابقة في أمان النفس، وخصها الماوردي (¬10) والروياني بأنفس الرجال، وقالا: \"وأما (المال) (¬11) فلا يتقيد أمانه بمدة، وفي أمانه على ذريته وجهان\" ولم يرجحا شيئاً (¬12)، والأرجح: عدم التقدير (¬13)؛ إذ لا جزية على الذريَّة،\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 17/ 470 - 471، والعزيز للرافعي 11/ 475 - 476، وروضة الطالبين 10/ 289 - 290، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 26 ب، والمهمات للإسنوي 7/ل 140 أ، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 717 - 718، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 136 أ-ب، وعجالة المحتاج 4/ 1701، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 238.\r(¬2) في الأصل: فإن، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬3) في ج: بالأولاد.\r(¬4) (فلا) سقط من ب.\r(¬5) التعليقة الكبرى للطبري (من أول القسامة إلى نهاية السير) 2/ 1017.\r(¬6) في ج: وغيرهم.\r(¬7) العزيز للرافعي 11/ 475، وروضة الطالبين 10/ 289.\r(¬8) الأم للشافعي 4/ 284 - 285. قال رحمه الله: \"ولا نعرض لهم في مال ولا نفس\".\r(¬9) في ج: يتقيدان.\r(¬10) الحاوي للماوردي 14/ 200 - 201.\r(¬11) في الأصل: الأمان، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬12) العزيز للرافعي 11/ 463، وروضة الطالبين 10/ 281.\r(¬13) في ب: عدم التفريق.","part":8,"page":307},{"id":7359,"text":"وسكتا عن شرطه لزوجته، والأشبه: عدم التقدير مطلقاً (¬1) (¬2).\rالرابع: ينبغي أن يكون قوله \"إلا بشرط\" مختصاً بالأخير، وأن المخلفين في دار الحرب لا مدخل للأمان فيه سواء اشترطه أم لا، اللهم إلا إذا أمَّن السلطان (¬3) أو نائبه فإنه يصح بالشرط كما ذكره الرافعي في آخر الباب (¬4).\rقال (¬5) \"والمسلم بدار كفر إن أمكنه إظهار دينه\" أي لكونه مطاعاً في قومه أوله عشيرة يحمونه وأمن الفتنة في دينه \"استحب له الهجرة\" خوف الفتنة ولا يجب؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - بعث عثمان يوم الحديبية إلى مكة؛ لأن عشيرته بها، ولقدرته على إظهار دينه (¬6)، وقيل: تجب؛ لأن المسلم بينهم مقهور وإن كفوا عنه لعارض لم يؤمن عودهم إليه (¬7)، \"وإلا\" أي وإن لم يقدر على الإظهار \"وجبت إن أطاقها\"؛ لقوله تعالى: ? الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ? (¬8) الآية (¬9)، ولقوله عليه الصلاة والسلام: \"لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار\"، رواه النسائي (¬10)، وسواء الرجل والمرأة وإن لم تجد (¬11) محرماً، ولم يقيدوه بحالة الأمن، [وبه صرح في\r¬__________\r(¬1) في ب: التفريق فيهما قطعاً.\r(¬2) وقد رجح ذلك البلقيني رحمه الله. انظر: حاشية الرملي 4/ 204.\r(¬3) في ب: الإمام.\r(¬4) العزيز للرافعي 11/ 486 - 487، وانظر: روضة الطالبين 10/ 295.\r(¬5) المنهاج ص 138.\r(¬6) رواه أحمد في مسنده 4/ 324 عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهما، وابن عبد البر في التمهيد 12/ 148، ورواه الطبري في تفسيره 26/ 85 - 86 عن عكرمة مولى ابن عباس - رضي الله عنه -، وابن كثير في تفسيره 4/ 187، قال الزيلعي: \"ورواه الطبري في تفسيره: عن عكرمة مولى ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا جواس بن أمية الخزاعي ... فذكره مرسلاً باللفظ المذكور\". تخريج الأحاديث والآثار 3/ 310.\r(¬7) والصحيح: أنها تستحب ولا تجب في هذه الحالة، قال الماوردي: \"أن يرجو نصرة المسلمين بهجرته، فالأولى به أن يهاجر ولا يقيم\"، وقال النووي: \"وقيل: تجب الهجرة، حكاه الإمام، والصحيح الأول\". الحاوي للماوردي 14/ 104، والمهذب للشيرازي 5/ 226، والتحرير للجرجاني ل 154 أ، والعزيز للرافعي 11/ 464، وروضة الطالبين 10/ 282.\r(¬8) سورة النحل: 28.\r(¬9) انظر: النكت والعيون للماوردي 3/ 186، وتفسير البغوي 3/ 67، وتفسير السمعاني 3/ 178.\r(¬10) في سننه برقم (4172) 7/ 146 عن عبد الله بن السعدي - رضي الله عنه -، وأحمد في مسنده 4/ 72 ولفظه: \"ما كان الجهاد\"، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 17 بلفظ: \"ما قوتل العدو\"، وسعيد بن منصور في سننه 2/ 171 ولفظه: \"ما كان الجهاد\"، والطبراني في المعجم الكبير 19/ 387، والأوسط 1/ 29، وقال الهيثمي: \"رواه الطبراني، وفيه إسحاق بن عبيد الله بن أبي فروة وهو متروك\"، ثم قال: \"ورجال أحمد ثقات\". مجمع الزوائد 5/ 251، وصححه الألباني في صحيح النسائي برقم (4172).\r(¬11) في ج: لم يجد.","part":8,"page":308},{"id":7360,"text":"التهذيب في كتاب الحج، فقال (¬1): \"وإذا أسلمت امرأة في دار الكفر يلزمها الخروج إلى دار الإسلام وحدها، سواء كان الطريق مسلوكاً أولا، إذا لم تخف سبعاً في الطريق؛ لأن خوفها على نفسها ودينها بالمقام فيهم أكثر من خوف/ (¬2) الطريق\"انتهى. ولا اعتبروا فيه الزاد والراحلة، وقد حكى القاضي الحسين فيه وجهين (¬3)، ووجه عدم اعتبارهما (¬4): أن العبادة نية نفس الهجرة والسفر، حكاه عنه في الكفاية في كتاب الحج (¬5).\rتنبيهات: الأول: استحباب الهجرة مقيد بما إذا لم يرج ظهور الإسلام هناك بمقامه، و] (¬6) قال الماوردي: \"إن قدر على الاعتزال وعلى الدعاء إلى الإسلام والقتال وجب عليه القيام، وكذا إن قدر على الامتناع والاعتزال دون الدعاء والقتال؛ لأن موضعه صار بذلك دار إسلام، نعم يجب عليهم الدعاء والقتال في الأولى دون الثانية، ولا يجب (عليهم) (¬7) الهجرة، وله ثلاثة أحوال: أحدها: أن يرجو ظهور الإسلام بهجرته والأولى به أن يقيم، والثاني: أن يرجو نصرة الإسلام بهجرته فالأولى أن يهاجر، والثالث: أن يتساوى حاله في المقام والهجرة فهو\r¬__________\r(¬1) لم أجده في كتاب الحج في التهذيب.\r(¬2) نهاية اللوحة (26) من ب.\r(¬3) أصحهما: عدم الاعتبار. العزيز للرافعي 11/ 464، وروضة الطالبين 10/ 282، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 136 ب، ومغني المحتاج 4/ 239، وحواشي الشرواني على تحفة المحتاج 9/ 269.\r(¬4) يعني: عدم اعتبار حالة الأمن، وعدم اعتبار الزاد والراحلة.\r(¬5) الحاوي للماوردي 14/ 104، والتعليقة الكبرى للطبري (كتاب السير) 2/ 832 - 834، والمهذب للشيرازي 5/ 226، والتحرير للجرجاني ل 154 أ، والبيان للعمراني 14/ 97 - 98، والعزيز للرافعي 11/ 464، وروضة الطالبين 10/ 282، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 136 ب، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1701، وحاشية البجيرمي 4/ 266، وحواشي الشرواني 9/ 269.\r(¬6) ما بين المعقوفتين من ب و ج، وقد سقط من الأصل.\r(¬7) في الأصل: عليه، والمثبت من ج وهو أولى.","part":8,"page":309},{"id":7361,"text":"بالخيار\" (¬1).\rالثاني: (استثنى) (¬2) من الوجوب ما إذا كان في إقامته مصلحة فيجوز له الإقامة (¬3)، وقد حكى ابن عبد البر (¬4) (¬5) وغيره (¬6): أن إسلام العباس كان قبل بدر، وكان يكتم إسلامه وكان يكتب بأخبار قريش إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان المسلمون يتقوون به، وكان يحب القدوم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكتب إليه رسول [الله: \"أن مقامك] (¬7) بمكة خير\"، ثم أظهر إسلامه يوم فتح مكة (¬8).\rالثالث: هذا لا يختص بدار الكفر، بل كل من أظهر حقاً ببلدة من بلاد الإسلام ولم يقبل منه ولم يقدر على إظهاره لزمته (¬9) الهجرة، قاله صاحب المعتمد في (إتقان) (¬10) مسائل المذهب المجرد (¬11) (¬12)، وذكر البغوي مثله في تفسير سورة العنكبوت، فقال (¬13): \"يجب على كل من كان ببلد يعمل فيها المعاصي ولا يمكنه تغيير ذلك فليهاجر إلى حيث تتهيأ له العبادة\" وهي\r¬__________\r(¬1) انظر هذا التفصيل في: الحاوي للماوردي 14/ 104.\r(¬2) في الأصل: انتفى، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬3) وقد استثنى ذلك البلقيني. انظر: مغني المحتاج 4/ 239، وحواشي الشرواني 9/ 279،\r(¬4) هو الإمام أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري الأندلسي القرطبي المالكي، صاحب التصانيف الفائقة، ألف في الموطأ كتباً مفيدةً منها: كتاب التمهيد، وكتاب الاستذكار لمذاهب علماء الأمصار، وله كتاب: جامع بيان العلم وفضله، توفي سنة 341 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 18/ 153 - 154، والديباج المذهب ص 11، وشذرات الذهب لابن العماد 3/ 314 - 315.\r(¬5) الاستيعاب لابن عبد البر 2/ 812.\r(¬6) كابن سعد في الطبقات الكبرى 4/ 31، وابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة 3/ 371، والذهبي في سير أعلام النبلاء 2/ 98.\r(¬7) ما بين المعقوفتين من ج، ومكانه في الأصل بياض، وعبارة \"فكتب إليه رسول الله\" سقطت من ب.\r(¬8) أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 4/ 204، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 239، وحاشية الرملي 4/ 204.\r(¬9) (لزمته) سقط من ب.\r(¬10) في الأصل: إثبات، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬11) سبق التعريف به. انظر: ص 217.\r(¬12) نقله الأذرعي وغيره عن صاحب المعتمد، انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 137 أ، وأسنى المطالب لزكريا الأنصاري 4/ 204، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 239.\r(¬13) انظر: تفسير البغوي 4/ 74.","part":8,"page":310},{"id":7362,"text":"فائدة جليلة، وظاهر القرآن يدل عليه (¬1) (¬2).\rقال (¬3) \"ولو قدر أسير على هرب لزمه\" سواء كان موثقاً أو مخلى؛ لأنه مقهور، وسواء أمكنه إظهار دينه أم لا تخليصاً لنفسه من رق الأسر، وحكى الإمام وجهاً أنه لا يجب إذا أمكنه إقامة شعار الشريعة، قال (¬4): \"والأصح المنع؛ فإن المسلم فيما بين الكفار (مقهور يهان) (¬5) \" والأول قياس ما سبق في الهجرة (¬6).\rقال (¬7) \"ولو أطلقوه بلا شرط فله اغتيالهم، أو على أنهم في أمانه حرم، فإن تبعه قوم فليدفعهم ولو بقتلهم، ولو شرطوا أن لا يخرج من دارهم لم يجز الوفاء\"، للأسير أحوال: أحدها: أن يطلقوه بلا شرط فله اغتيالهم قتلاً وسبياً؛ لعدم الإمكان (¬8)، الثانية: أن يشترطوا أنهم في أمان منه فيحرم اغتيالهم وفاءً بما التزم، وكذا العكس لو أطلقوه على أنه في أمان منهم ولم يستأمنوه على (الأصح (¬9) المنصوص (¬10)) (¬11)؛ لما يوجبه عقد الأمان من التكافؤ، فكان الاحتراز (¬12) بذكر المصنف هذه الصورة ليفهم منها التي ذكرها، نعم إذا خرجوا وراءه واتبعوه فله\r¬__________\r(¬1) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 137 أ، وأسنى المطالب لزكريا الأنصاري 4/ 204، وحواشي الشرواني 9/ 279، وحاشية الرملي 4/ 204.\r(¬2) وذكر الأذرعي والشربيني: أن مما يدل لذلك قوله تعالى: \"فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِين\". قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 137 أ، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 239.\r(¬3) المنهاج ص 138.\r(¬4) نهاية المطلب للجويني 17/ 538.\r(¬5) في الأصل: مقهر مهان، والمثبت من ب و ج.\r(¬6) الأم للشافعي 4/ 275، والحاوي للماوردي 14/ 269، ونهاية المطلب للجويني 17/ 538، والوسيط للغزالي 7/ 45، والعزيز للرافعي 11/ 465، وروضة الطالبين 10/ 282، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (كناب الجهاد) ص 731، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 136 ب، ومغني المحتاج 4/ 239.\r(¬7) المنهاج ص 138.\r(¬8) العزيز للرافعي 11/ 465، وروضة الطالبين 10/ 282.\r(¬9) والوجه الثاني-وقال به ابن أبي هريرة-: أن له اغتيالهم؛ لأنهم لم يستأمنوه، والأول أصح، قال الرافعي: \"ويحكى هذا نصه في أمالي حرملة\". انظر: العزيز للرافعي 11/ 465، وروضة الطالبين 10/ 282.\r(¬10) الأم للشافعي 4/ 275.\r(¬11) في الأصل: على الأصح، والمثبت من ب وج وهو أولى.\r(¬12) في ب و ج: الأحسن.","part":8,"page":311},{"id":7363,"text":"قصدهم [وقتلهم] (¬1) في الدفع، وظاهر كلام المصنف أنه لا ينتقض العهد بذلك، وإنما يقتلهم لأجل الدفع فيراعى الترتيب في الصائل (¬2)، وقضية إطلاق الإمام جواز الاغتيال: أنه ينتقض الأمان بذلك (¬3)، وبه صرح ابن الصباغ (¬4)، ونقله ابن الرفعة في باب الهدنة عن العراقيين والمراوزة (¬5)؛ (لأنهم) (¬6) بطلبه ناقضين للعهد معه، وصرح الكل بأنه لا يتعرض لغير الذين اتبعوه، واعلم أن الذي في المحرر صوره (¬7) بما (¬8) إذا أمنوه [وأمنهم] (¬9) فيحرم اغتيالهم (¬10)، واقتصر المصنف على ما إذا أمنهم ظناً أن ذلك هو المحرم لاغتيالهم، وليس كذلك، [ووقع في بعض] (¬11) نسخ المحرر عطف ذلك بأو (¬12)، وفيه التصريح (بالمسألتين فالاقتصار) (¬13) على أحدهما غير وافٍ (¬14)، الثالثة: أن يشترطوا عليه أن لا يخرج من ديارهم (¬15)، فلا يجوز الوفاء بالشرط وعليه الخروج عند المكنة؛ لأنه غير جائز والتزام ما لا يجوز لا يلزم (¬16)، وهذا إذا لم يمكنه إظهار دينه\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬2) قال النووي في المنهاج: \"ويدفع الصائل بالأخف، فإن أمكن بكلام واستغاثة حرم الضرب، أو بضرب بيد حرم سوط، أو بسوط حرم عصا، أو بقطع عضو حرم قتل، فإن أمكن هرب، فالمذهب: وجوبه وتحريم قتال .. \". انظر في كيفية دفع الصائل: روضة الطالبين 10/ 186، ومنهاج الطالبين ص 135، من مخطوط السراج الوهاج 4/ل 58 ب، ومغني المحتاج 4/ 196.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 17/ 539.\r(¬4) الشامل لابن الصباغ (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور) ص 195.\r(¬5) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 28 أ-ب.\r(¬6) في الأصل: لأنه، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬7) (صوره) سقط من ب.\r(¬8) في ج: ما.\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬10) المحرر للرافعي ل 246 ب-247 أ.\r(¬11) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬12) المحرر للرافعي ل 247 أ.\r(¬13) في الأصل: بالمسلمين بالانتظار، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬14) المهذب للشيرازي 5/ 286، والشرح الصغير للرافعي 7/ل 191 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 137 ب.\r(¬15) في ج: دارهم.\r(¬16) الأم للشافعي 4/ 275، والحاوي للماوردي 14/ 269، والمهذب للشيرازي 5/ 286 - 287، والوسيط للغزالي 7/ 45، وروضة الطالبين 10/ 282، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (كناب الجهاد) ص 732.","part":8,"page":312},{"id":7364,"text":"فإن أمكنه لم يحرم الوفاء؛ لأن الهجرة حينئذٍ مستحبة لا واجبة فتستثنى (¬1) هذه الصورة من إطلاق المصنف (¬2)، فإن حلفوه أن لا يخرج فإن حلف مكرهاً لم ينعقد (¬3)، وإن حلف ابتداءً وليس محبوساً فكذلك وإن كان محبوساً انعقدت في الأصح (¬4)، ولعل هذا في حلفه بالله تعالى، فإن كان بالطلاق: فالظاهر الوقوع في غير حالة الإكراه على الحلف كما قاله الإمام (¬5)، لكن صرح الصيمري في/ (¬6) شرح الكفاية (¬7) بأنه لا فرق هنا بين (الحلف) (¬8) بالله أو بالطلاق (¬9).\rتنبيه: حيث قلنا لا يغتالهم ولا يأخذ مالهم هو فيما (¬10) إذا تعدى به (¬11)، فأما إذا كان عندهم عين مال مسلم فأخذها عند خروجه ليردها إلى مالكها جاز سواء شرطوا أمانهم فيه أم\r¬__________\r(¬1) في ج: فيستثنى.\r(¬2) روضة الطالبين 10/ 282.\r(¬3) التعليقة الكبرى للطبري (كتاب السير) 2/ 1103، والتهذيب للبغوي 7/ 485، والشامل لابن الصباغ (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور) ص 195، وأسنى المطالب لزكريا الأنصاري 4/ 405.\r(¬4) والوجه الثاني: أنها لا تنعقد، والأصح: أنها تنعقد فتلزمه الكفارة إن خالف موجبها. المهذب للشيرازي 5/ 286، والتهذيب للبغوي 7/ 485، والبيان للعمراني 12/ 123، والعزيز للرافعي 11/ 456 - 466، وروضة الطالبين 10/ 283.\r(¬5) نهاية المطلب للجويني 17/ 538 - 539.\r(¬6) نهاية اللوحة (91) من الأصل.\r(¬7) هو عبد الواحد بن الحسين أبو القاسم الصيمري البصري-منسوب إلى صيمرة نهر من انهار البصرة-، أحد أئمة الشافعية، وأصحاب الوجوه، حضر مجلس القاضي أبي حامد المروذي، ومن تصانيفه: الإيضاح في نحو خمس مجلدات، والكفاية وهو مختصر، والإرشاد شرح الكفاية، توفي سنة 386 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 132 - 133، وتاريخ الإسلام للذهبي 27/ 219، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 184 - 185.\r(¬8) في الأصل و ب: الأحلاف، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬9) الحاوي للماوردي 14/ 269، ونهاية المطلب للجويني 17/ 539، والوسيط للغزالي 7/ 45، والعزيز للرافعي 11/ 465، وروضة الطالبين 10/ 282، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (كناب الجهاد) ص 731، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 137 أ، ومغني المحتاج 4/ 239.\r(¬10) في ب و ج: فيما لهم.\r(¬11) قوله \"إذا تعدى به\" سقط من ب.","part":8,"page":313},{"id":7365,"text":"لا، وفي كونها مضمونة عليه خلاف لا ترجيح فيه للرافعي (¬1) والمصنف (¬2) ومال في المطلب إلى أنه على القولين في أخذ المغصوب من الغاصب ليرد إلى المالك (¬3).\rقال (¬4) \"ولو عاقد الإمام علجاً (¬5) يدل على قلعة وله منها جارية جاز\" أي وإن لم يكن الجعل معلوماً ولا مملوكاً ولا يقدر على تسليمه؛ لأنه عليه الصلاة والسلام صالح بني النضير على أن يأخذوا ما يسوقوا الإبل إلا المال والسلاح (¬6)، وهو مجهولٌ غير مملوك، (¬7) وسواء كانت الجارية معينة أو مبهمة، وفي المبهمة وجه (¬8)، حرة كانت أو أمة؛ لأن الحرة ترق بالأسر، وسواء كان الشارط ابتدأه العلج أو ابتدأه الإمام، وسواء حصل فيه كلفة أولا، حتى لو كان الأمير نازلاً تحت قلعة لا يعرفها، فقال: من دلني على قلعة كذا فله منها جارية، فقال العلج: هي هذه، استحق الجارية على المذهب في الروضة (¬9) ونقله الرافعي عن ابن كجّ (¬10)، لكن قياس كلامهم في باب الجعالة عدم الاستحقاق فإنهم شرطوا التعب (¬11).\rتنبيهان: الأول: قوله \"قلعة\" يفهم تصويرها بغير المعينة، لكن الجمهور إنما صوروه (¬12)\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 11/ 465.\r(¬2) روضة الطالبين 10/ 282 - 283.\r(¬3) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 29 ب.\r(¬4) المنهاج ص 138.\r(¬5) سبق تعريف العلج. انظر: ص 280.\r(¬6) رواه أبو داود في سننه 3/ 156 عن عائشة رضي الله عنها، ورواه الحاكم في مستدركه 2/ 525 عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبو عوانة في مسنده 4/ 358، وعبد الرزاق في مصنفه 5/ 360، وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\".\r(¬7) في ب و ج: عبارة \"وعلم من إطلاقه أنه سواء\".\r(¬8) وهو ما نقله الرافعي عن ابن كجّ: أنه لا يجوز، والصحيح: أنه لا فرق بين المعينة والمبهمة. العزيز للرافعي 11/ 469، وروضة الطالبين 10/ 285.\r(¬9) روضة الطالبين 10/ 285.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 469.\r(¬11) الأم للشافعي 4/ 285، والحاوي للماوردي 14/ 202، والتعليقة الكبرى للطبري (كتاب السير) 2/ 974، والشامل لابن الصباغ (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور) ص 138، والتهذيب للبغوي 7/ 480، وروضة الطالبين 10/ 285، وحواشي الشرواني 9/ 316.\r(¬12) في ب: لكن فيما صوروه بالمعينة، وفي ج: صوروها.","part":8,"page":314},{"id":7366,"text":"بالمعينة وكذا في الشرح (¬1) والروضة (¬2) وهو ظاهر؛ لأن غير المعينة يمكن (¬3) فيها الغرر؛ لأنه سومح في هذا للحاجة ولا حاجة إذا لم يعين، لكن عن تعليق (¬4) الشيخ أبي حامد أنه لا فرق بين أن يعين القلعة أم لا، ولعله محمول على ما إذا أبهم في قلاع بمصر (¬5) محصورة (¬6).\rالثاني: خرج بالعلج: ما لو اتفق ذلك مع المسلم، فالأصح عن الإمام (¬7) وتبعه الحاوي الصغير أن لا يصح (¬8)؛ لأنه نوع غرر فلا يجوز مع المسلم (¬9)، لكن الذي أورده العراقيون الجواز، وقال في البحر: \"إنه المشهور\"، وهو قضية كلام الرافعي في باب الغنائم (¬10)، ولأن له تعلقاً بالكفار فاحتملت الجهالة فيه كشرط النفل في البدأة والرجعة (¬11).\rقال (¬12) \"فإن فتحت بدلالته أعطيها، أو بغيرها فلا في الأصح\" له أحوال: أحدها: أن\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 11/ 469 - 470.\r(¬2) روضة الطالبين 10/ 285.\r(¬3) في ب: يكون، وفي ج: يكثر.\r(¬4) في ج: تعليقة.\r(¬5) (بمصر) سقط من ب و ج.\r(¬6) التعليقة الكبرى للطبري (كتاب السير) 2/ 975، وروضة الطالبين 10/ 285، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (كتاب الجهاد) ص 724 - 725، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 31 ب.\r(¬7) نهاية المطلب للجويني 17/ 480.\r(¬8) الحاوي الصغير للقزويني ل 39 أ.\r(¬9) وبه قال ابن أبي هريرة، وصححه القاضي الحسين والغزالي، وبه جزم إبراهيم المروذي والبغوي في تعليقهما. الوسيط للغزالي 7/ 47، والعزيز للرافعي 11/ 370، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 138 أ.\r(¬10) العزيز للرافعي\r(¬11) وبه قال أبو إسحاق وغيره، وهو ظاهر كلام الرافعي في الشرح الصغير؛ لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك، قال الرملي: \"والمعتمد: صحتها معه أيضاً، كما رجحه الأذرعي، والبلقيني، وغيرهما، واقتضى كلام المصنف كالرافعي في الغنيمة اعتماده\". العزيز للرافعي 11/ 370، والشرح الصغير 7/ل 192 أ-ب، وروضة الطالبين 10/ 285، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 138 أ، وأسنى المطالب شرح روض الطالب 4/ 206، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 83.\rتنبيه: قال الإمام: \"والوجهان مفرعان على تجويز استئجار المسلم للجهاد، وإلا فلا تصح هذه المعاملة مع مسلم\". نهاية المطلب للجويني 17/ 480، وروضة الطالبين 10/ 285.\r(¬12) المنهاج ص 138.","part":8,"page":315},{"id":7367,"text":"يفتح القلعة-أي عنوة-بدلالته، فإن ظفرنا (¬1) بالجارية أعطيها ولا حق فيها للغانمين؛ لأنه استحقها بالشرط، وشمل إطلاقه ما لو لم يجد فيها إلا تلك الجارية وهو الأصح وفاءً بالشرط، وقيل: لا تسلم له؛ لأنه تنفيلٌ ولا يجوز للإمام أن ينفل جميع الغنيمة، وهذا إذا فتحها من شارطه (¬2)، أما لو فتحها طائفة أخرى بالطريق التي دلنا عليها فلا شيء له؛ لأنه لم يجر معهم شرط، وهذا يرد على إطلاق المصنف، وعبارة المحرر أحسن (¬3)، فإنه قال: \"فإن فتحناها بدلالته\"، وأشار بقوله \"أو بغيرها\" (¬4) إلى ما إذا دلنا عليها (ولكن) (¬5) فتحناها بطريق آخر لا بدلالته فوجهان: أصحهما: لا شيء له؛ لأن الفتح لم يستند لدلالته، والثاني: نعم؛ لرجوعه إليها (¬6)، ومنشأ الخلاف: أن الاستحقاق يثبت بنفس الدلالة أو بالفتح بدلالته، ولم يفصح في المحرر بترجيح بل قال (¬7):\" رُجِّح منهما المنع\"، ونقل في الشرح ترجيحه عن ابن كج خاصة (¬8) / (¬9).\rقال (¬10) \"فإن لم تفتح فلا شيء له، وقيل: إن لم يعلق الجُعل بالفتح فله أجرة مثل\" الثانية: أن لا يفتح القلعة فينظر: إن كان الشرط معلقاً بالفتح فلا شيء له قطعاً، وإن لم يعلقه به فوجهان: أصحهما: المنع أيضاً؛ لأنه لما شرط جارية فيها صارت جعالة معلقة بشرطين:\r¬__________\r(¬1) في ب: ظفر.\r(¬2) والأصح: الأول، وهو أن له الجارية إذا لم يوجد إلا تلك الجارية، قال الرافعي: \"أصحهما: نعم؛ وفاءً بالشرط\". الوسيط للغزالي 7/ 48، والعزيز للرافعي 11/ 474، وروضة الطالبين 10/ 286، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 203 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 138 أ.\r(¬3) المحرر للرافعي ل 247 أ.\r(¬4) في ج: أو غيرها.\r(¬5) في الأصل: ولو، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬6) والأصح-كما ذكر المؤلف-: هو الوجه الأول، وقد صححه الرافعي والنووي. انظر: العزيز للرافعي 11/ 470، وروضة الطالبين 10/ 286، وقوت المحتاج 6/ل 138 أ، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1703.\r(¬7) المحرر للرافعي ل 247 أ.\r(¬8) العزيز للرافعي 11/ 470، وانظر: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 32 أ-ب، والمهمات للإسنوي 7/ل 141 ب.\r(¬9) نهاية اللوحة (27) من ب.\r(¬10) المنهاج ص 138.","part":8,"page":316},{"id":7368,"text":"الدلالة والفتح وإن لم يجر التقييد لفظاً (¬1)، والثاني: يستحق أجرة المثل؛ لوجود الدلالة، وقيل: يرضخ له؛ لأجل تعبه (¬2)، وخصَّ الإمام (¬3) الخلاف بما إذا كان القتل ممكناً ولم (¬4) يقاتل، فأما إذا لم يمكن ولا مطمع في فتحها (¬5) إلا باتفاق نادر: فالوجه القطع بأنه لا يستحق شيئاً؛ لأنه ما دلنا على ممكن، قال (¬6): \"ولو كان القتال/ (¬7) ممكناً في الجملة وليس الفتح مقطوعاً به فقاتلنا (¬8) ولم يتفق الفتح فهذا ينبني على ما إذا لم يقاتل أصلاً\"، والأصح المنع مطلقاً (¬9)، وحيث أوجبنا أجرة (¬10) المثل فمم يؤخذ؟ قال ابن داود (¬11) في شرح المختصر (¬12): \"من خمس الخمس\"، وهذا إذا كان الجعل في القلعة، أما إذا كان في غيرها: قال الماوردي وغيره (¬13): \"لا يشترط في استحقاقه فتحها (بلا خلاف) (¬14) \" (¬15).\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 11/ 470.\r(¬2) والأصح-كما ذكر المؤلف-: هو الوجه الأول-وهو المنع-، وقد صححه الرافعي والنووي وغيرهما. انظر: العزيز للرافعي 11/ 470، وروضة الطالبين 10/ 286، وقوت المحتاج 6/ل 138 أ.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 17/ 481.\r(¬4) في ب و ج: فلم يقاتل.\r(¬5) في ب و ج: افتتاحها.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 17/ 481.\r(¬7) نهاية اللوحة (252) من ج.\r(¬8) (فقاتلنا) سقط من ج.\r(¬9) وجعل النووي تفصيل الإمام وجهاً رابعاً: وهو أنه إن كان القتال ممكناً والفتح متوقعاً قريباً استحق، وإن لم يتوقع إلا باحتمالٍ نادرٍ فلا يستحق، والأصح-كما سبق-: المنع مطلقاً. العزيز للرافعي 11/ 470، وروضة الطالبين 10/ 286.\r(¬10) في ب و ج: أجر.\r(¬11) هو: محمد بن داود الصيدلاني، كما ذكر ذلك ابن السبكي 4/ 148، وقد سبقت ترجمته. انظر: ص 259.\r(¬12) انظر قوله في حاشية عميرة 4/ 228.\r(¬13) الحاوي للماوردي 14/ 203.\r(¬14) في الأصل: بالآلات، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬15) انظر المراجع السابقة، وانظر: الشامل لابن الصباغ (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور) ص 138، وحلية العلماء للشاشي 7/ 675، المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 32 ب.","part":8,"page":317},{"id":7369,"text":"قال (¬1) \"فإن لم يكن فيها جارية، أو ماتت قبل العقد فلا شيء له\" الثالثة: أن لا يكون له في القلعة جارية أصلاً أو لم يكن فيها مثل الجارية المعينة فلا شيء له، وقد أخطأ ظنه، وفيه احتمال للدارمي (¬2)، وأفاد قول المصنف \"فلا شيء له\" عدم استحقاق شيء، وفي تعليق القاضي حسين (¬3): أنه يرضخ له؛ لأنه فعل ما أمكنه ولا ذنب له في عدمها؛ لأنه بالجملة أعاننا، قال في المطلب (¬4): \"وقياس تشبيههم الجعالة بالصداق وبدل الخلع: أن يلتحق ما نحن فيه (بما إذا) (¬5) خالعها على ما في كفها فلم يكن فيه شيء هل يقع بائناً ويلزمها مهر المثل أو رجعياً، فإن أوقعناه رجعياً فلا شيء له، أو بائناً أوجبنا (¬6) مهر المثل؛ لأن الطلاق لا يستدرك فهاهنا يستحق العلج قيمة الجارية؛ لأن دلالته لا مستدرك لها، وفصّل الماوردي فقال (¬7): \"إن وجدت الجارية في غيرها فإن كانت من أهلها فهي كما لو كانت فيها، وإن لم تكن من أهلها فلا شيء للدليل\"، وقوله \"أو ماتت\" أي وإن كانت فيها جارية لكن قد ماتت قبل معاقدة العلج فلا شيء له؛ لفقد المشروط وما تقدم من البحث يطرق هذه الحالة أيضاً (¬8).\rقال (¬9) \"أو بعد الظفر وقبل التسليم وجب بدل، أو قبل ظفر فلا في الأظهر\" لموتها ثلاثة أحوال: أحدها: قبل العقد، وقد سبقت (¬10)، وثانيها: بعد الظفر وقبل التسليم إليه فيجب البدل؛ لأنها حصلت في قبضة الإمام والتلف (¬11) من ضمانه هذا أصح الطريقين، وقيل:\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 138.\r(¬2) قال الرافعي: \"وفي كل واحد من الطريقين وجهٌ ضعيف\". العزيز 11/ 471.\r(¬3) في ج: الحسين.\r(¬4) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 33 أ.\r(¬5) في الأصل: بل إنما، والمثبت من ب و ج وهو أولى.\r(¬6) في الأصل و ب: وأوجبنا، والمثبت من ج وهو أولى.\r(¬7) الحاوي للماوردي 14/ 203.\r(¬8) الحاوي للماوردي 14/ 203 - 204، والبيان للعمراني 12/ 200 - 201، والوسيط للغزالي 4/ 48، والعزيز للرافعي 11/ 470 - 471، وروضة الطالبين 10/ 2 والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 32 أ-ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 138 ب.\r(¬9) المنهاج ص 138.\r(¬10) انظر الصفحة السابقة 323.\r(¬11) في ب و ج: فالتلف.","part":8,"page":318},{"id":7370,"text":"قولان (¬1)، قال الإمام (¬2): \"وينبغي تخصيص الخلاف بما إذا ماتت قبل التمكن من التسليم، أما بعده فالأظهر وجوب البدل-أي قطعاً-\" وجزم به الغزالي (¬3) والماوردي (¬4) أيضاً (¬5)، وثالثها: قبل الظفر فطريقان: أرجحهما: قولان، أظهرهما: لا شيء؛ لأن الميتة غير مقدور عليها فصار كما لو لم يكن فيها، والثاني: نعم؛ لأن العقد تعلق بها وهي حاصلة ثم تعذر التسليم فأشبه قوله: من رد عبدي فله هذه الأمة وقد ماتت يلزمه بدلها، والثانية (¬6): القطع بالأول، وملخص الطرق في هذه والتي قبلها أقوال ثالثها: وهو المرجح: الفرق (¬7)، قال في المطلب (¬8): \"والظاهر أن هذه الطرق مفرعة على الأصح: أن القلعة إذا لم تفتح فلا شيء له، فإن قلنا له شيء وهو الرضخ أو أجرة المثل فيظهر الجزم بمثله هاهنا من طريق أولى\" (¬9).\rتنبيهان: الأول: أطلق البدل، وقضيته: أجرة المثل كما صححوه في صورة إسلامها الآتية (¬10)، وهو قضية كلام الإمام فإنه بنى البدل الواجب عن المعينة على القولين في الصداق (¬11)، قال الرافعي (¬12): \"لكن الموجود هنا لعامة الأصحاب (¬13) وجوب قيمتها\"، ثم جزم\r¬__________\r(¬1) البيان للعمراني 12/ 020.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 17/ 483.\r(¬3) الوسيط للغزالي 7/ 47 - 48.\r(¬4) الحاوي للماوردي 14/ 203 - 204.\r(¬5) وصححه الرافعي والنووي وغيرهم. التهذيب للبغوي 7/ 481، والبيان للعمراني 12/ 202، والعزيز للرافعي 11/ 471، وروضة الطالبين 10/ 286، وقوت المحتاج 6/ل 138 ب.\r(¬6) يعني: الطريق الثانية.\r(¬7) يعني: الفرق بين أن تموت قبل الظفر وبعده، فإن ماتت بعد الظفر وجب البدل، وإن ماتت قبله لم يجب البدل. العزيز للرافعي 11/ 471.\r(¬8) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 34 ب.\r(¬9) الحاوي للماوردي 14/ 203 - 204، والبيان للعمراني 12/ 200 - 201، والوسيط للغزالي 4/ 48، والعزيز للرافعي 11/ 470 - 471، وروضة الطالبين 10/ 2 والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 32 أ-ب، وقوت المحتاج 6/ل 138 ب، وعجالة المحتاج 7/ 1703.\r(¬10) انظر المسألة القادمة، عند قول المؤلف: \"وإن أسلمت فالمذهب وجوب بدل\".\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 17/ 478.\r(¬12) العزيز للرافعي 11/ 471.\r(¬13) انظر: التعليقة الكبرى للطبري (كتاب السير) 2/ 977، وروضة الطالبين 10/ 287، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (كتب الجهاد) ص 727.","part":8,"page":319},{"id":7371,"text":"في المحرر (¬1) بمقالة الإمام (¬2).\rالثاني: أن حكايته الخلاف في الثانية والجزم (¬3) قبلها يقتضي ترجيح طريقة الجزم في الأولى، والخلاف في الثانية وهو المرجح في الشرح (¬4) وعبارة الروضة صريح في طريقة الجزم فيهما (¬5).\rقال (¬6) \"وإن أسلمت فالمذهب وجوب بدلٍ\" إطلاقه شامل لما إذا أسلمت قبل الظفر وبعده، فأما قبله فلامتناع استرقاقها لكفره (¬7)، وفي قولٍ: تسلم إليه (¬8)، قال في البحر: \"وعلى هذا يجبر على إخراجها من ملكه\" (¬9)، وأما بعده فهو كذلك إذا كان الدليل كافراً أو قلنا بالأصح إنه يمتنع شراء الكافر للمسلم فإن كان مسلماً وجوزنا هذه المعاملة معه أو (¬10) كافراً وأسلم لم يرجع للبدل بل تسلم إليه؛ لأنها مملوكته، وظاهر كلام كثيرين: أنه لا فرق بين أن يسلم قبلها أو بعدها، وقال الماوردي (¬11) وابن الصباغ (¬12): \"إن أسلم بعدها لم تسلم إليه، وإذا قلنا لا تسلم له لعلة الإسلام ففي وجوب البدل طريقان: أحدهما: أنه على الخلاف في الموت؛ لأنها صارت بالإسلام كالمعدومة، وأصحهما: القطع بالوجوب (¬13)؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صالح أهل مكة على أن يرد إليهم من جاء من المسلمات فنسخ الله تعالى ذلك وأمر برد مهورهن على\r¬__________\r(¬1) المحرر للرافعي ل 247 أ.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 17/ 478.\r(¬3) في ب و ج: فيما قبلها.\r(¬4) العزيز للرافعي 11/ 471.\r(¬5) روضة الطالبين 10/ 286.\r(¬6) المنهاج ص 138.\r(¬7) في ب و ج: كغيرها.\r(¬8) وهو رأي ابن سريج؛ لأنه استحقها قبل الإسلام. العزيز 11/ 473، وروضة الطالبين 10/ 277.\r(¬9) والمذهب: الأول، وهو أنها لا تسلم إليه كما رجحه الرافعي والنووي والبلقيني وغيرهم. العزيز 11/ 473، وروضة الطالبين 10/ 277، ومغني المحتاج 4/ 241.\r(¬10) في ج: أو كان كافراً.\r(¬11) الحاوي للماوردي 14/ 204.\r(¬12) الشامل لابن الصباغ (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور) ص 139.\r(¬13) وهو الأصح كما ذكر المؤلف رحمه الله. العزيز للرافعي 11/ 473، وروضة الطالبين 10/ 287 - 288.","part":8,"page":320},{"id":7372,"text":"أزواجهن (¬1) (¬2)، والفرق بينه وبين الموت: تعذر التسليم وهنا ممكن حساً ولكن الإسلام حال بينهما فوجب البدل للحيلولة، وتعبير المصنف بالمذهب يقتضي ترجيح طريقة القطع وبه عبر في الروضة (¬3)، وقال الرافعي (¬4): \"الظاهر وجوب البدل، وإن ثبت الخلاف وهو فيما إذا أسلمت بعد الظفر أظهر منه فيما إذا أسلمت قبله؛ لأنها إذا أسلمت بعد الظفر تكون مملوكة\" (¬5) / (¬6).\rقال (¬7) \"وهي أجرة المثل، وقيل: قيمتها\" هذا الخلاف ذكره في المحرر فيما إذا ماتت كما سبق، ولم يتعرض في صورة الإسلام هل البدل فيه الأجرة أو القيمة (¬8)، وكذا فعل في الروضة (¬9) والشرحين (¬10)، بل قضية كلام الرافعي [القطع] (¬11) هنا بالقيمة فإنه قال في تعليل وجوب البدل (¬12): \"وهذا الفقه يقتضي أن يكون الواجب هنا القيمة لا محالة لا أجرة المثل\"، وأغفله من الروضة (¬13) ورأى هنا أن الخلاف في المسألتين على حد سواء، ولهذا أخره ليفيد عوده\r¬__________\r(¬1) يعني قوله تعالى: ? يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا ?. سورة الممتحنة: آية 10، وانظر: أحكام القرآن للشافعي 2/ 67، وتفسير ابن كثير 4/ 351، ومعالم التنزيل للبغوي 4/ 333. قال الشافعي في أحكام القرآن: \"ففرض الله عز وجل عليهم أن لا يردوا النساء ... ، إلى أن قال: \"فحبسهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأمر الله عز وجل\".\r(¬2) رواه البخاري من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في الحديث الطويل 2/ 967 و 978. وانظر: التلخيص الحبير 4/ 133، وخلاصة البدر المنير 2/ 368.\r(¬3) روضة الطالبين 10/ 287 - 288.\r(¬4) العزيز للرافعي 11/ 473.\r(¬5) التهذيب للبغوي 7/ 481، والمحرر للرافعي ل 247 أ، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (كتب الجهاد) ص 727، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 138 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 241.\r(¬6) نهاية اللوحة (92) من الأصل.\r(¬7) المنهاج ص 138.\r(¬8) المحرر للرافعي ل 247 أ.\r(¬9) روضة الطالبين 10/ 288.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 473، والشرح الصغير للرافعي 7/ل 193 أ.\r(¬11) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب و ج.\r(¬12) العزيز للرافعي 11/ 473.\r(¬13) روضة الطالبين 10/ 288.","part":8,"page":321},{"id":7373,"text":"إليهما، وفيه أمور: أحدها: أن تصحيحه الأجرة أوقعه فيه كلام المحرر (¬1) فإنه بناه على القولين في الصداق، ومقتضى البناء تصحيح أجرة المثل؛ لأن الأصح أنه مضمون ضمان عقد فلهذا (¬2) أفصح بالترجيح، لكن هذا البناء حكياه عن الإمام (¬3) ثم قالا (¬4): \"إن الموجود لعامة الأصحاب وجوب القيمة\"، وزاد الرافعي (¬5): أن الفرق ممكن، قلت: وهو الذي نص عليه الشافعي في سير الواقدي من الأم فقال (¬6): \"ولو كانت قد أسلمت قبل أن يظفر بها أعطي قيمتها، وإن ماتت عوض عنها بالقيمة ولا يتبين ذلك في الموت كما يتبين إذا أسلمت\" انتهى. ومن هذا اللفظ الأخير أثبتوا قولين في إيجاب القيمة في الموت كما قاله صاحب البحر؛ لأن الشافعي علق القول فيه، ومنه يؤخذ القطع بالقيمة عند الإسلام وأنه لا يجيء فيه القولان وهو يؤيد كلام الرافعي في الشرح (¬7)، الثاني: طرده (¬8) القولين في الإسلام ممنوع؛ لما ذكرنا (¬9)، الثالث: حكاية الخلاف وجهين مردود، بل هما قولان والعجب أنه قد صرح به في المحرر (¬10) (¬11) / (¬12).\r¬__________\r(¬1) المحرر للرافعي ل 247 أ.\r(¬2) في ج: ولهذا.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 17/ 478.\r(¬4) العزيز للرافعي 11/ 471، وروضة الطالبين 10/ 286 - 287.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 473.\r(¬6) الأم للشافعي 4/ 285.\r(¬7) العزيز للرافعي 11/ 473.\r(¬8) في ج: طرد.\r(¬9) (لما ذكرنا) سقط من ب.\r(¬10) المحرر للرافعي ل 247 أ. قال الرافعي: \"وإن ماتت قبل الظفر لم يجب في أظهر القولين\".\r(¬11) انظر: المراجع السابقة، والتعليقة الكبرى للطبري (كتاب السير) 2/ 977 - 978، والبيان للعمراني 14/ 201، والعزيز للرافعي 11/ 474، وروضة الطالبين 10/ 288 - 289، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 34 أ-ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 138 أ-139 ب، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1703، وأسنى المطالب شرح روض الطالب للأنصاري 4/ 206 - 207، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 241.\r(¬12) نهاية اللوحة (253) من ج.","part":8,"page":322},{"id":7374,"text":"كتاب الجزية\rوجه تعقيب قتال المشركين بها: أن الله تعالى رفع القتال بإعطائها وهي في كلام العرب كما قاله صاحب الوافي اسم للخراج المحمول على أهل (¬1) الكتاب، وقيل: هي من جزَّأت الشيء إذا قسمته؛ لأنها تقسم ثم ليِّنت همزتها، وقيل: من الجزاء على كفرهم، وقيل: من الإجزاء بمعنى الكفاية أي أنها تكفي من يوضع ذلك فيه من المسلمين، يجزيء عن الكافر في عصمته (¬2)، والأصل فيها قوله تعالى: ? حَتَّى يُعْطُوا / (¬3) الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) ? (¬4) وقد أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجزية من (مجوس) (¬5) هجر (¬6) ومن نجران (¬7) كما رواه أبو داود (¬8)،\r¬__________\r(¬1) في ب: على اسم أهل الكتاب.\r(¬2) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 48، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 318 - 319، والمطلع على أبواب المقنع للبعلي ص 218، وأنيس الفقهاء للقونوي ص 182.\r(¬3) نهاية اللوحة (28) من ب.\r(¬4) سورة التوبة: 29.\r(¬5) في الأصل: حربيين، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬6) هجر: بفتح أوله وثانيه، قال ابن خلدون: \"البحرين: إقليم يسمى باسم مدينته، ويقال: هجر باسم مدينة أخرى منه\" وقال الحموي: \"فمنها: هجر البحرين، وهجر نجران، وهجر جازان، وهجر حصنة من مخلاف مازن، وهجر مدينة وهي قاعدة البحرين، وربما قيل: الهجر بالألف واللام، وقيل: ناحية البحرين كلها هجر، وهو الصواب\" وفي معجم المعالم الجغرافية (ص 40): \"والبحرين كان اسماً لسواحل نجد بين قطر والكويت، وكانت هجر قصبته، وهي الهفوف اليوم وقد تسمى الحسا\". انظر: معجم البلدان للحموي 5/ 393، ومقدمة ابن خلدون 4/ 119.\r(¬7) نجران: بالفتح ثم السكون، قالوا سمي بنجران بن زيدان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان؛ لأنه كان أول من عمرها ونزلها، وهي مدينة عريقة عرفت منذ أن عرف للعرب تاريخ، تتكون من مجموعة مدن صغيرة في واد واحد، ولذا فكلما اندثرت مدينة من تلك المدن حملت الأخرى اسم نجران، وهي واد كبير كثير المياه والزرع، يسيل من السراة شرقاً حتى يصب في الربع الخالي، وتقع على الطريق بين صعدة وأبها، تقع على قرابة تسعمائة وعشرة أكيال من شرقي مكة. معجم البلدان للحموي 5/ 266، ومعجم المعالم الجغرافية ص 314.\r(¬8) في سننه برقم (3043) 3/ 168، قلت: بل رواه البخاري في صحيحه أخذ الجزية من مجوس هجر في أبواب الجزية والموادعة (باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب) برقم (2987) 3/ 1151، وفيه: \"أن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - شهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها من مجوس هجر\"، قال ابن حجر: \"رواه البخاري أتم من هذا من طريق بجالة بن عبدة قال: أتانا كتاب عمر قبل موته بسنة، فذكره\". التلخيص الحبير 4/ 124.","part":8,"page":323},{"id":7375,"text":"وانعقد الإجماع عليه (¬1)، والمعنى فيها: أن الصغار والذل يحملهم على الإسلام مع مخالطة المسلمين الداعية لهم إلى معرفة محاسن الإسلام (¬2).\rقال (¬3) \"صورة عقدها: أُقِرُّكم بدار الإسلام، أو أذنت في إقامتكم بها، على أن تبذلوا الجزية، وتنقادوا لحكم الإسلام\" احتجوا (¬4) لاعتبار الأمرين: بقوله تعالى: ? حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) ? (¬5)، أي بالتزام أحكام الإسلام كما فسره الشافعي في الأم (¬6)، وقال الأصحاب: إنه أصح الأقوال في التفسير (¬7)؛ لأن الحكم على الشخص بما لا يعتقده ويضطر إلى احتماله يعد صغاراً، وأطلق الأصحاب على أنه لابد من هذين الشرطين (¬8)، واستشكل القاضي الحسين اشتراط الانقياد؛ لأن جريان أحكام الإسلام من مقتضيات العقد، والتصريح بمقتضى العقد لا يشترط في صحته، كما لا يشترط في صحته أن لا يقاتلونا، وإن كان من جملة الشرائط، فلو قيل: يكتفى بمطلق العقد لم يبعد، وأقيم هذا وجهاً وهو شاذ مذهباً وإن كان متجهاً (¬9)، قال الإمام (¬10): \"إنه قياس المراوزة، واشتراط ذكره\r¬__________\r(¬1) الإجماع لابن المنذر ص 59، ومراتب الإجماع لابن حزم ص 114، وانظر أيضاً: المبسوط للسرخسي 10/ 119، والاستذكار لابن عبد البر 3/ 241، والإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر 4/ 37 - 38، والمغني لابن قدامة 9/ 263، والروض المربع للبهوتي 2/ 16.\r(¬2) السير لمحمد الشيباني ص 263، والحاوي للماوردي 14/ 284، والعزيز للرافعي 11/ 491، وروضة الطالبين 10/ 297، وتخريج الدلالات السمعية للخزاعي ص 519، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ ل 139 أ.\r(¬3) المنهاج ص 138.\r(¬4) في ب: اجتمعوا.\r(¬5) سورة التوبة: 29.\r(¬6) الأم للشافعي 4/ 176.\r(¬7) انظر: تفسير الطبري 6/ 158، وتفسير البغوي 2/ 282، وتفسير ابن كثير 2/ 348.\r(¬8) الأحكام السلطانية للماوردي 161 - 162، والشرح الصغير للرافعي 7/ل 196 أ، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 220 ب.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 492، وروضة الطالبين 10/ 297. وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 220 ب، قال الرافعي: \"وفي وجه: أنه لا حاجة إلى ذكر الانقياد، بل هو من حكم العقد ومقتضاه فأشبه الملك في البيع، والظاهر الأول\".\r(¬10) نهاية المطلب للجويني 18/ 33.","part":8,"page":325},{"id":7376,"text":"بمثابة اشتراط ذكر الملك في البيع\"، ووقع في الوسيط (¬1) أن العراقيين قالوا: لا يشترط ذكر الإسلام؛ لأن حكم العقد كالملك في البيع، والذي أطبق عليه العراقيون اشتراطه، ونقله الإمام في النهاية عنهم (¬2)، فعجبٌ خروج الغزالي عنه (¬3)، واشترط الماوردي ثالثاً (¬4): وهو أن لا يجتمعوا على قتال المشركين ليكونوا آمنين منهم كما أمنوهم، ونقله الإمام عن الأئمة (¬5)، ويجيء فيه إشكال (¬6) القاضي الحسين، قال في الاستقصاء: \"وقد يعقد بشرط واحد، كما لو انقلبت امرأة من دار الحرب إلى دار الإسلام، وسألت عقد الذمة جاز العقد بشرط واحد: وهو التزام أحكام المسلمين من حقوق الآدميين؛ لأنها ليست من أهل (الشرط الآخر) (¬7) \"، وقد يردّ على إطلاق المصنف (¬8).\rتنبيهات: الأول: تصويره بالمضارع وإن كان لفظه يقتضي الوعد، لكن المراد به الإنشاء؛ لأن المضارع عند التجرد من القرائن يكون للحال (¬9)، وقد ذكر القرافي (¬10) أن صيغة المضارع يأتي للإنشاء كأشهد ونحوه (¬11)، والذي في المحرر (¬12) والشرح (¬13) والروضة (¬14) أقررتكم بصيغة الماضي\r¬__________\r(¬1) الوسيط للغزالي 7/ 56.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 18/ 33.\r(¬3) الوسيط للغزالي 7/ 56.\r(¬4) الحاوي للماوردي 14/ 317.\r(¬5) نهاية المطلب للجويني 18/ 33.\r(¬6) في ب: ويجيء من استشكال.\r(¬7) في الأصل: من هذا الشرك الآخر، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬8) الحاوي للماوردي 14/ 296، والعزيز للرافعي 11/ 492، وروضة الطالبين 10/ 297، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 139 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 242، وحواشي الشرواني 9/ 275.\r(¬9) انظر في الفعل المضارع: المفصل للزمخشري ص 321، و أسرار العربية للأنباري ص 117، وهمع الهوامع للسيوطي 1/ 72.\r(¬10) هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي العلاء إدريس الصنهاجي المصري، كان بارعاً في الفقه والأصول، وله معرفة بالتفسير، انتهت إليه رئاسة الفقه على مذهب الإمام مالك، وأخذ كثيراً من علومه عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام الشافعي، ومن مصنفاته: الذخيرة في الفقه، وكتاب القواعد وغيرها، توفي سنة 684 هـ.\rانظر: الديباج المذهب لابن فرحون ص 62 - 66، وتاريخ الإسلام 51/ 176، والوافي بالوفيات للصفدي 6/ 146 - 147.\r(¬11) الذخيرة للقرافي 10/ 167.\r(¬12) المحرر للرافعي ل 247 أ.\r(¬13) العزيز للرافعي 11/ 492.\r(¬14) روضة الطالبين 10/ 297.","part":8,"page":326},{"id":7377,"text":"وهو الأحسن.\rالثاني: لا تنحصر صورتها في إيجاب الإمام، بل لو قال الكافر ابتداء: أقررني بكذا، فقال الإمام: أقررتك صحّ، وهذا لا ينحصر فيما ذكر (¬1)، بل لو قال الإمام: أقررتكم ما شئتم فهو جائز، فإنه صريح بمتقضى العقد إذ لا يلزم من جهتهم (¬2) (¬3).\rالثالث: أن دار الإسلام ليست بقيد بل يجوز عقدها إذا كانوا ببلد بجوارنا، وهذا إذا شرطوا (¬4) بلاد الحرب وسألوا الجزية، وقد ذكره الرافعي في الطرف الثاني [في أحكامنا] (¬5) (¬6).\rالرابع: لا يخفى أن المراد بدار الإسلام غير الحجاز (¬7)؛ لما سيأتي (¬8) ولا بد منه إن عقد مطلقاً (¬9).\rالخامس: أهمل القبول من جهتهم مطلقاً ولا بد منه (¬10).\rالسادس: قد ينازع في الشرط الأول-أعني البذل- بل الشرط أن يؤدوا الجزية؛ لأنه لا يشترط في صحة العقد [قبض الجزية، بل الصحيح التزامها في الذمة وإنما يجب بذلها إذا مضى حول من حين العقد] (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: وهذا لا ينحصر فيما ذكر بل لو قال: أقررتك صح، والمثبت أولى.\r(¬2) من قوله: \"بل لو قال الإمام\" سقط من ب.\r(¬3) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 139 ب، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 220 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 243.\r(¬4) في ب: إذا اشترطوا.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من ب.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 492\r(¬7) انظر: الوسيط للغزالي 7/ 67، والعزيز للرافعي 11/ 514، وروضة الطالبين 10/ 308.\r(¬8) انظر: ص 356.\r(¬9) في ب: ولا بد عقد مطلقاً.\r(¬10) كما صرح بذلك الرافعي والنووي. العزيز للرافعي 11/ 492، و روضة الطالبين 10/ 297.\r(¬11) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬12) المهذب للشيرازي 5/ 326، والبيان للعمراني 12/ 274. وعبارة الشيرازي: \"ولا يجوز عقد الذمة إلا بشرطين: بذل الجزية .. \"، وعبارة العمراني: \"أن تجعل عليهم جزية في كل حول على ما مضى\". قلت: ولعل عبارة العمراني أقرب إلى مراد المؤلف رحمه الله.","part":8,"page":327},{"id":7378,"text":"السابع: أن المراد بأحكام الإسلام حقوق الآدميين في المعاملات وغرامة المتلفات كما قال في (المهذب) (¬1) (¬2) والبيان (¬3) ليخرج العبادات، لكن صرح الرافعي في النظر الثاني بخلافه (¬4)، فقال: \"الخامس: يجب عليهم الانقياد لحكمنا أطلقه الأصحاب، وحكى الإمام عن العراقيين (¬5): أن المراد أنهم إذا فعلوا ما يعتقدون تحريمه يجري عليهم حكم الله فيه، ولا يعتبر فيه رضاهم وذلك كالزنا والسرقة، وأما ما يستحلونه كحد الشرب فلا يقام عليهم في الأصح وإن رضوا بحكمنا (¬6) \"،وفي الكفاية (¬7) عن الحاوي: \"أن المراد بالأحكام: التحكم بالقوة والاستطالة، أو الأحكام الشرعية قولان\" (¬8).\rفائدة: روى أبو نعيم في معرفة الصحابة (¬9): عن جعفر بن محمد عن أبيه (¬10): أن رسول\r¬__________\r(¬1) في الأصل: التهذيب، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬2) المهذب للشيرازي 5/ 326.\r(¬3) البيان للعمراني 12/ 274.\r(¬4) العزيز للرافعي 11/ 545.\r(¬5) نهاية المطلب للجويني 18/ 34.\r(¬6) في ب: [وإذا نكح مجوسي محرماً مالم يتعرض له].\r(¬7) انظر: كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 220 ب.\r(¬8) قال الماوردي: \"فقد قال الشافعي في تأويل قول الله تعالى: \"حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون\" [سورة التوبة: آية 29] إن الصغار أن يجري عليهم أحكام الإسلام، وله في المراد بهذه الأحكام قولان: أحدهما: التحكم بالقوة والاستطالة، والثاني: الأحكام الشرعية، فعلى الأول: لا تلزمهم أحكامنا، وعلى الثاني: تلزمهم أحكامنا\". نظر: الحاوي للماوردي 14/ 298، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 44 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 242 - 243، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 86.\r(¬9) رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم: (674) و (675) 1/ 204 - 205، ورواه ابن سعد عن الزهري في الطبقات الكبرى 1/ 144، قال في كنز العمال: \"رواه ابن سعد عن الزهري مرسلاً\". كنز العمال 11/ 212.\r(¬10) هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، روى عن أبيه والقاسم ونافع والزهري ومحمد بن المنكدر وغيرهم، قال عنه الذهبي: \"ثقة لم يخرج له البخاري وقد وثقه ابن معين وابن عدي\". انظر: الجرح والتعديل للرازي 2/ 487، والمغني في الضعفاء للذهبي 1/ 134، وتهذيب الكمال 5/ 76.","part":8,"page":328},{"id":7379,"text":"- صلى الله عليه وسلم - قال: \"لو عاش إبراهيم لوضعت الجزية عن كل قبطي\"، قال: \"وروى عن مقسم (¬1) عن ابن عباس قال: لما مات إبراهيم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: \"لو عاش لعتقت أخواله القبط وما استرق قبطي\" (¬2)، قال شيخنا ابن كثير (¬3): \"وروينا عن معاوية بن أبي سفيان أن الحسن بن علي قال له: ما أسندت إلي أهل كورة أيضاً (¬4)، [قال] (¬5): سامحتهم بالجزية إكراماً لإبراهيم ابن رسول - صلى الله عليه وسلم - \".\rقلت: روى أبو عبيد في كتاب الأموال (¬6): \"عن يزيد بن أبي حبيب (¬7): أن الحسن بن علي كلم معاوية لأهل الحفن وهي قرية أم إبراهيم بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضع عنهم الجزية والخراج، قال أبو عبيد: يعني خراج الأرض؛ لا خراج الرؤوس، ولم يذكر أنه جعل عليهم العشر حين أسقط\r¬__________\r(¬1) هو أبو القاسم مقسم مولى عبد الله بن عباس ويقال: مولى عبد الله بن الحارث القرشي، حدث عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن الحارث، روى عنه الحكم بن عتيبة ويزيد بن أبي زياد، توفي سنة 101 هـ. انظر: الكنى والأسماء لمسلم بن الحجاج 2/ 687، وفتح الباب في الكنى والألقاب ص 33، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص 398.\r(¬2) رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة 1/ 204 - 205،، وابن ماجه في سننه برقم (1511) 1/ 484، قال أبو نعيم: \"كذا رواه جعفر مرسلاً، وروي مرفوعاً من حديث الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس فيما تفرد به عنه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان\". وقال في مرقاة المفاتيح: \"وفي سنده أبو شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي، وهو ضعيف، والله أعلم\"، وقال في مصباح الزجاجة: \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف إبراهيم بن عثمان أبو شيبة\". وقال الألباني في السلسة الضعيفة: \"ضعيف\". مصباح الزجاجة 2/ 33، ومرقاة المفاتيح 10/ 495، والسلسة الضعيفة 7/ 185.\r(¬3) هو إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي، الفقيه الشافعي الحافظ عماد الدين، وكنيته أبو الفداء، قال الذهبي: \"إمام محدث مفت بارع\"، ومن تصانيفه: شرح التنبيه، وتفسير القرآن العظيم، والبداية والنهاية وجامع المسانيد، توفي سنة 774 هـ.\rانظر: طبقات المفسرين للداودي ص 260، والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 1/ 445 - 446، وشذرات الذهب لابن العماد 6/ 231.\r(¬4) هي كورة أنصنا -بالفتح ثم السكون وكسر الصاد المهملة والنون- مدينة قديمة من نواحي صعيد مصر على شرقي النيل. قال البكري الأندلسي: \"أنصنا: كورة من كور مصر معروفة، منها كانت مارية سرية النبي - صلى الله عليه وسلم - \". معجم ما استعجم 1/ 199، ومعجم البلدان 1/ 265.\r(¬5) مابين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬6) الأموال لأبي عبيد ص 121.\r(¬7) سبقت الترجمة له. انظر: ص 291.","part":8,"page":329},{"id":7380,"text":"عنهم الخراج (¬1)، قال ابن طارق (¬2): والحفن: قرية من قرى الصعيد بمصر معروفة\" (¬3) (¬4).\rقال (¬5) \"والأصحّ اشتراط ذكر قدرها\" أي معرفة الجزية كما في الثمن والأجرة، والثاني: المنع، ونزل المطلق على الأقل، والخلاف ضعيف؛ لمخالفته (¬6) ببيان العوض في العقد، وهذا استبعده الإمام (¬7) فكان حقه التعبير بالصحيح (¬8).\rقال (¬9) \"لا كف اللسان عن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ودينه\"؛ لدخوله في شرط الانقياد، وحكى الإمام في موضع فيه الاتفاق (¬10)؛ لأن نفس الذمة من مزجرة عن هذه الأمور، فلا حاجة (لشرطه) (¬11)، إذ لا يجب التعرض لكل حكم، والثاني: الاشتراط (¬12)؛ لأن ما مر شرط لقبول ما نحكم به عليهم من الأحكام المتعلقة بالعباد وانكفافهم عن هذه الأشياء من فعلهم فكذلك لم يدخل في الأول وهو حسن، واعلم أن الخلاف إنما هو في الاشتراط في صحة العقد لا في\r¬__________\r(¬1) انظر: البداية والنهاية لابن كثير 5/ 303، والنجوم الزاهرة للأتابكي 1/ 29.\r(¬2) لم أجد ترجمة له.\r(¬3) قال الحموي: \"حفن: بلا ألف من قرى الصعيد، وقيل: ناحية من نواحي مصر ... وكلم الحسن بن علي رضي الله عنه معاوية لأهل حفن فوضع عنهم خراج الأرض\". وفي معجم ما استعجم: \"حفن: بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده نون، قرية من بعض كور مصر، منها كانت مارية سرية النبي - صلى الله عليه وسلم - أم ابنه إبراهيم\". انظر: فتوح مصر وأخبارها لأبي القاسم بن عبد الحكم ص 120، ومعجم ما استعجم 1/ 458، ومعجم البلدان لياقوت الحموي 2/ 276.\r(¬4) الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام ص 121.\r(¬5) المنهاج ص 138.\r(¬6) في ب: لمخالفته الإمام.\r(¬7) نهاية المطلب للجويني 18/ 33.\r(¬8) والوجه الأول: أصحَ كما ذكر المؤلف رحمه الله، انظر: الوسيط للغزالي 7/ 56، والعزيز للرافعي 11/ 493، وروضة الطالبين 10/ 297، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 220 ب.\r(¬9) المنهاج ص 138.\r(¬10) نهاية المطلب للجويني 18/ 41. قال: \"وهذا مما اتفق الأصحاب فيه على أنا لا نشترط ذكره في عقد الذمة\".\r(¬11) في الأصل: بشرطه، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬12) وبه قال أبو إسحاق؛ إلحاقاً لذلك ببذل الجزية والتزام أحكام الإسلام، وعامة الأصحاب على الوجه الأول: وهو أنه لا يجب التعرض لكف اللسان عن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ودينه، وهو الأصح. البيان للعمراني 12/ 287 - 288، والشرح الصغير للرافعي 7/ل 196 أ، وروضة الطالبين 10/ 297، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 220 ب، والمطلب العالي 24/ل 45 أ.","part":8,"page":330},{"id":7381,"text":"لزومه لهم من غير شرط فإنه لا خلاف فيه/ (¬1) كما يقتضيه تعليل الرافعي (¬2)، وصرح به سليم في المجرد (¬3) فقال: \" (فإن) (¬4) اقتصر الإمام على اشتراط ما عليهم فعله، ولم يشترط ما عليهم الكفّ عنه صح العقد ولزمهم الكف عن جميع ذلك بمطلق العقد\"، وأفهم اقتصاره على الكفّ عما ذكر أنه لا خلاف في عدم اشتراط التعرض لغيره مما يحصل به النقض مما سيأتي آخر الباب إن شاء الله تعالى (¬5) (¬6).\rقال (¬7) \"ولا يصح العقد مؤقتاً على المذهب\"؛ لأنه عقد يحقن به الدم فلا يجوز مؤقتاً كعقد الإسلام، ولأن وضع الذمة على التأبيد فلا يتغير، وقيل: قولان: أحدهما: لا يبطل كالأمان، وإذا أفسدنا العقد قضينا بأنها (¬8) غير لازمة ولكنهم لا يقاتلون ويبلغون المأمن، ولو بقي بعضهم على حكم ذلك العقد عندنا سنة أو أكثر لم يسامح، وأخذنا لكل سنة أقل الجزية، وتعبير المصنف بالمذهب يقتضي ترجيح طريقة القطع لكن الذي في الشرح الصغير ترجيح طريقة الخلاف (¬9)، وما رجحاه (¬10) تبعا فيه الإمام، فإنه قال (¬11): \"إنه الظاهر المشهور\"،\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة (93) من الأصل.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 493 - 494.\r(¬3) هو أبو الفتح سليم بن أيوب بن سليم -بالتصغير فيهما- الرازي، تفقه وهو كبير؛ لأنه اشتغل في صدر عمره باللغة والنحو والتفسير، رحل إلى بغداد، وتفقه على الشيخ أبي حامد ودرس في حياته، ومن تصانيفه: كتاب التفسير سماه ضياء القلوب، والمجرد عار عن الأدلة غالباً جرده من تعليقة شيخه، توفي سنة 447 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 229، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 479، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 225 - 226.\r(¬4) في الأصل: فإنما، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬5) انظر: ص 433.\r(¬6) الوسيط للغزالي 7/ 56، والبيان للعمراني 12/ 287 - 288، وروضة الطالبين 10/ 297، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 45 أ.\r(¬7) المنهاج ص 138.\r(¬8) في ب: أنها.\r(¬9) الشرح الصغير للرافعي 7/ل 196 ب.\r(¬10) وهو القطع بالقول الأول: الذي هو القطع بعدم جوازه مؤقتاً. انظر: العزيز للرافعي 11/ 493، وروضة الطالبين 10/ 297.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 18/ 56.","part":8,"page":331},{"id":7382,"text":"ونسبه العمراني (¬1) إلى البغداديين، والقاضي الحسين في فتوايه إلى المتقدمين، وذهب المتأخرون إلى جوازه مؤقتاً، ونسبه في البحر للقفال، وجزم به الفوراني (¬2) وجعل المسألة خلافية بيننا وبين أبي حنيفة (¬3)، وصححه القاضي الحسين وإبراهيم المروذي في تعليقهما، وجزم به الهروي في الإشراف (¬4)، وقال الإمام (¬5): \"إنه القياس\"، وهو قضية كلام الماوردي فإنه قال (¬6): \"عقد الذمة مؤبد، فإن (قدَّرها) (¬7) بمدة فهي ناقصة عن حكم الكمال، ويتقدر أقلها بسنة ولا يتقدر أكثرها بالشرع/ (¬8) ويتقدر بالشرط\" (¬9).\rتنبيهات: الأول: هذا في التأقيت بمعلوم كسنة مثلاً، أما المجهول مثل أقركم ما شئت أو ما أقركم الله فالمذهب: القطع بالمنع، ولو قال: أقركم ما شئتم جاز (¬10)؛ لأن لهم نقض العهد متى شاءوا وهو مقتضى العقد (¬11)، وقالوا في مثله في الهدنة: لا يصح (¬12).\rالثاني: الألف واللام في العقد للعهد -أي عقد الذمة- أما العهد (الخالي عن) (¬13) الجزية\r¬__________\r(¬1) البيان للعمراني 12/ 273.\r(¬2) في العمد. انظر: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 47 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 139 ب.\r(¬3) فمذهب أبي حنيفة-رحمه الله-: عدم جوازه مؤقتاً، فإن وقّت له وقتاً لم يصح عقد الذمة؛ لأن عقد الذمة في إفادة العصمة كالخلف عن عقد الإسلام. انظر: بدائع الصنائع للكاساني 7/ 111.\r(¬4) فالمذهب عدم جواز عقد الذمة مؤقتاً. انظر: الوسيط للغزالي 77/ 57، والعزيز للرافعي 11/ 493، وروضة الطالبين 10/ 297، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 220 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 139 ب.\r(¬5) نهاية المطلب للجويني 18/ 56.\r(¬6) الحاوي للماوردي 14/ 298.\r(¬7) في الأصل: قدرنا، والمثبت من ب، وهو أولى، وهو الموافق للمطبوع من الحاوي.\r(¬8) نهاية اللوحة (29) من ب.\r(¬9) انظر: كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 220 ب، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 745، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 140 أ، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 243.\r(¬10) في ب: أقركم شئتم، وهو خطأ.\r(¬11) انظر: العزيز للرافعي 11/ 493، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 47 أ-ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 139 ب.\r(¬12) قالوا: لأنه يجعل الكفار محكمين على المسلمين. انظر في باب الهدنة: المهذب للشيرازي 5/ 349، وروضة الطالبين 10/ 336 و 10/ 297، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 261.\r(¬13) في الأصل: الجاني على، والمثبت من ب وهو أولى.","part":8,"page":332},{"id":7383,"text":"فيصح قطعاً إذ لا يجوز إلا مؤقتاً (¬1).\rالثالث: قضية عبارة المصنف أنه لا يشترط التأبيد بل يجوز الإطلاق، وهو مقتضى التأبيد (¬2).\rقال (¬3) \"ويشترط لفظ القبول\"؛ لأنه عقدٌ كقبلت أو رضيت بذلك، حتى لو دخل حربي دارنا ثم بقي مدة ثم اطلعنا عليه لم نأخذ منه شيئاً لما مضى كمن سكن داراً مدة غصباً؛ لأن عماد الجزية القبول وهذا حربي لم يلتزم شيئاً فلا يلزم، واشتراط المصنف القبول اللفظي محله في الناطق، أما الأخرس فتكفي فيه الإشارة؛ لأنها بمنزلة نطقه، نعم التقييد باللفظ يخرج الكتابة، والمتجه انعقاده بها كالبيع بل أولى وكما صرحوا في الأمان، (وسكتوا) (¬4) عن شرط اتصاله بالإيجاب (¬5) وقياس كونه عقداً اشتراط الفورية (¬6).\rقال (¬7) \"ولو وجد (¬8) كافر بدارنا فقال: دخلت لسماع كلام الله تعالى أو رسولاً أو بأمان مسلم صدق\" أي ولا يتعرض له؛ لأن قصد ذلك يؤمنه من غير احتياج إلى تأمين، وهذا إذا ادعى ذلك قبل أن يصير في قبضتنا أسيراً، فإن صار لم يصدق إلا ببينة وهو وارد على إطلاق المصنف، وقضية إطلاقهم أنه لا فرق فيه بين من يرجى إسلامه أم لا كما إذا كانت حاله تشعر بالاستهزاء وفيه نظر، وسواء في الرسول كان معه كتاب أم لا، وللإمام (¬9) احتمال فيما إذا لم يكن معه كتاب (¬10)؛ لأن مخايل الرسول لا يخفى ويغلب على الظن حينئذٍ كذبه (¬11)،\r¬__________\r(¬1) الأم للشافعي 4/ 189، والعزيز للرافعي 11/ 557، ونهاية المحتاج 8/ 107.\r(¬2) مغني المحتاج للشربيني 4/ 243.\r(¬3) المنهاج ص 138.\r(¬4) في الأصل: وشرطوا، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬5) في ب: بينه وبين الإيجاب.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 494، وروضة الطالبين 10/ 297، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 140 أ، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 243. قال الأذرعي: \"ويقرب عدم اشتراط الفورية، والعلم عند الله تعالى\".\r(¬7) المنهاج ص 138.\r(¬8) في ب: ولو دخل.\r(¬9) نهاية المطلب للجويني 18/ 58 - 59.\r(¬10) والظاهر: أنه يصدَّق. نهاية المطلب للجويني 18/ 59، والوسيط للغزالي 7/ 58.\r(¬11) في ب: عدمه.","part":8,"page":333},{"id":7384,"text":"وسواء أكانت الرسالة مما فيها مصلحة للمسلمين أم لا على الصواب في الروضة (¬1) خلافاً للروياني (¬2).\rقال (¬3) \"وفي الأمان وجه\" أي لا يصدق؛ لإمكان إقامة الحجة عليه، والصحيح التصديق؛ لأن الظاهر من حالة (¬4) الحربي أنه لا يدخل بغير أمان فدعواه توافق الظاهر (¬5)، وفصّل الماوردي فقال (¬6): \"إن صدقه المؤمن قبل منه وإن كذبه كان غنيمة، ولو كان من ادعى أمانه غائباً فوجهان\"، المنصوص منهما ما حكاه (¬7) البندنيجي وجزم به الماوردي: القبول (¬8).\rتنبيهات: الأول: حكايته الخلاف في الأمان يقتضي أن ما قبله لا خلاف فيه، وقد علمت احتمال الإمام في الرسول (¬9)، وقد أقامه الغزالي وجهاً (¬10).\rالثاني: قضيته أنه لا يكلف اليمين، وذكر الرافعي عن ابن كج في مدعي الرسالة: أنه إن اتهم حلف على النص وأن الروياني قال: \"لا يلزمه\"، وأشار إلى ترجيحه وسكت عن تحليف غير الرسول وهو محتمل لا سيما عند الريبة (¬11).\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين 10/ 299، والمهمات للأسنوي 7/ل 145 ب. قال النووي: \"قلت: ليس ما ادعاه الروياني بمقبول، والصواب: أنه لا فرق وهو آمن مطلقاً\".\r(¬2) البيان للعمراني 12/ 297، والوسيط للغزالي 7/ 58، والعزيز للرافعي 11/ 495، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 140 أ، وحواشي الشرواني 9/ 267.\r(¬3) المنهاج ص 138.\r(¬4) في ب: من حال.\r(¬5) وهو ما ذكره الروياني والعمراني وصاحب الكتاب وصححه الرافعي والنووي. البيان للعمراني 12/ 297، والعزيز للرافعي 11/ 495 - 496، وروضة الطالبين 10/ 299.\r(¬6) الحاوي للماوردي 14/ 340.\r(¬7) في ب: كما حكاه.\r(¬8) ورجحه الروياني وغيره، والوجه الثاني: لا يقبل وإن قبل في الرسالة؛ لأن إقامة البينة على الرسالة متعذر فقبل قوله فيها، وإقامتها على الأمان ممكنة، فلم يقبل قوله فيه. الحاوي للماوردي 14/ 340، والبيان للعمراني 12/ والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 48 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 140 ب.\r(¬9) نهاية المطلب للجويني 17/ل 403.\r(¬10) الوسيط للغزالي 7/ 58.\r(¬11) العزيز للرافعي 11/ 495، وروضة الطالبين 10/ 299.","part":8,"page":334},{"id":7385,"text":"الثالث: قضية قبولهم دعوى (¬1) الرسالة: أن الدخول لأداء الرسالة لا يتوقف على الإذن وتكون الرسالة كما قال الماوردي: أماناً على نفسه وماله ولا يحتاج معها إلى استئناف أمان، وكلام القاضي أبي الطيب والبندنيجي وغيرهما يفهم توقفها على الإذن (¬2).\rالرابع: أطلق أمان المسلم، والمراد: أمان من يصح أمانه فلا عبرة بأمان الصبي والمجنون ويجيء فيه خلاف أمانه (¬3).\rالخامس: سكت عن الإمهال بعد الدعوى، وفي الرافعي في باب الهدنة (¬4) عن الإمام أن الداخل لسماع كلام الله مما يتم فيه البيان وهي أيام معدودة يحضر فيها مجالس العلم، فإذا أراد الإقامة أخرجناه وقلنا لا خير فيك، ولا زيادة على أربعة أشهر وفيما دونها وفوق مدة البيان احتمالان: أصحهما: المنع (¬5).\rالسادس: قضية الحصر في هذين: أنه لا تسمع دعواه بغير ذلك كالتجارة، وبه صرح الإمام (¬6) فقال: \"ولو زعم الكافر أنه ظن أن التجارة أمان لم يقبل منه، واغتيل وأخذ ماله ولا تعويل على ظنه إذا لم يكن له مستند\"، وهو قضية كلام الرافعي في فصل الأمان أن قصد التجارة لا يفيد الأمان (¬7)، لكن صرح القاضي الحسين: بأن لا يغتال، ويخرج من ذلك وجهان، ويحمل كلام القاضي على ما إذا كان الإمام [ضرب العشر على أهل ناحية فظن الداخل من غيرهم التعميم وكلام الإمام] (¬8) على خلاف ذلك (¬9)، نعم يرد على حصر المصنف ما لو دخل\r¬__________\r(¬1) في ب: دعواه.\r(¬2) الحاوي للماوردي 14/ 339، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 48 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 140 ب.\r(¬3) الحاوي للماوردي 14/ 198، والشامل لابن الصباغ ص 134 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والبيان للعمراني 12/ 140، والوسيط للغزالي 7/ 43.\r(¬4) العزيز للرافعي 11/ 559.\r(¬5) والاحتمال الثاني: الجواز، واحتمال المنع أصحّ. العزيز للرافعي 11/ 559، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 48 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 140 ب.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 18/ 65.\r(¬7) العزيز للرافعي 11/ 559.\r(¬8) ما بين المعقوفتين من ب سقط من الأصل.\r(¬9) كما ذكر الجمع بين كلام الإمام الجويني والقاضي الحسين شهاب الدين الأذرعي رحمه الله. انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 140 ب.","part":8,"page":335},{"id":7386,"text":"الناقض للعهد الملتحق بدار الحرب لطلب ماله الذي بقي في حكم الأمان على الصحيح، فإن دخوله لطلب ذلك المال يؤمنه كالدخول لرسالة وسماع كلام الله تعالى، ولكن ينبغي أن يعجل في تحصيل غرضه ولا يعرج على غيره، وكذا لا يكرر العود لأخذ قطعة من المال في كل مرة (¬1)، فإن خالف تعرض للقتل والأسر، ودخول وارثه إذا قلنا يرثه كدخوله (¬2).\rقال (¬3) \"ويشترط لعقدها الإمام أو نائبه\" ولا تجوز من الآحاد؛ لاحتياجها إلى نظر واجتهاد فلا تليق بغير الإمام، وقيل: تصح من الآحاد، وعبارة الشرح (¬4) والروضة (¬5) \"أو من فوضه إليه\" وهو يشعر بأنه لا بد من تفويض خاص، وعبارة المصنف تقتضي استفادة ذلك بعموم الولاية، ويشهد للأول: قوله في الأقضية (¬6) \"ليس للقاضي جباية الجزية والخراج بالتولية المطلقة في الأصح\" (¬7).\rقال (¬8) \"وعليه الإجابة إذا طلبوا\"؛ لما روى مسلم (¬9) عن بريدة (¬10): \"أن - صلى الله عليه وسلم - كان [إذا] (¬11)\r¬__________\r(¬1) في ب: سفرة.\r(¬2) فدخول الناقض للعهد لطلب ماله كدخوله لرسالة وسماع كلام الله تعالى عند الإمام الجويني ونقل ذلك عنه الرافعي والنووي رحمهما الله وقالا: \"وهذا الذي ذُكِر محكي عن ابن الحداد\"، والوجه الثاني: ليس له الدخول وثبوت الأمان في المال لا يوجب ثبوته في النفس، والصحيح: الأول. العزيز للرافعي 11/ 475 - 476، وروضة الطالبين 10/ 290.\r(¬3) المنهاج ص 138.\r(¬4) العزيز للرافعي 11/ 496 - 497.\r(¬5) روضة الطالبين 10/ 299.\r(¬6) روضة الطالبين 11/ 125.\r(¬7) والصحيح: الأول، وهو أنها لا تصح إلا من الإمام أو نائبه، قال النووي: \"وفي كتاب ابن كج وجهٌ: أنه يصح عقدها من آحاد الرعية، كالأمان وهذا شاذ متروك\". الشامل لابن الصباغ ص 133 (من كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، والتحرير للجرجاني (باب عقد الذمة) ل 159 ب، وروضة الطالبين 10/ 299، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 736، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 141 أ.\r(¬8) المنهاج ص 138.\r(¬9) تتمة الحديث: \"فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم\". رواه مسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1731) 3/ 1357 عن بريدة - رضي الله عنه -.\r(¬10) هو بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد الأسلمي، أسلم حين مر به النبي - صلى الله عليه وسلم - مهاجراً بالغميم، وأقام في موضعه حتى مضت بدر وأحد، ثم قدم بعد ذلك، غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ست عشرة غزوة، غزا خراسان في زمن عثمان - رضي الله عنه - ثم تحول إلى مرو فسكنها إلى أن مات سنة 63 هـ.\rانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 365، ومعجم الصحابة لعبد الباقي أبو الحسين 1/ 75، والإصابة في تمييز الصحابة 1/ 286.\r(¬11) ما بين المعقوفتين من ب سقط من الأصل.","part":8,"page":336},{"id":7387,"text":"أمّر أميراً على جيش أوصاه أنه إن أبوا الإسلام يسألهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم\"، وقيل: لا تجب الإجابة إلا إذا رأى فيه مصلحة كالهدنة، والضمير في عليه عائدٌ للعاقد وللإمام (¬1) أو نائبه، وإنما أفرده؛ لأن العطف بأو يجب فيه ذلك (¬2).\rتنبيه: محل الوجوب قبل الأسر فأما الأسير إذا طلب عقد الجزية فلا يجب تقريره بها في الأصح كما اقتضاه كلام الروضة (¬3).\rقال (¬4) \"إلا جاسوساً يخافه\"؛ للضرر، والجاسوس: صاحب سر الشر، والناموس صاحب سر الخير (¬5)، واقتصار المصنف على استثناء الجاسوس غير جيد، فإنه لو خاف الإمام غائلتهم وأن ذلك مكيدة لم يجبهم أيضاً (¬6).\rقال (¬7) \"ولا يعقد إلا لليهود والنصارى\"؛ لقوله تعالى: ? مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ ? (¬8) (¬9).\r¬__________\r(¬1) في ب: والإمام.\r(¬2) والصحيح: أن عليه الإجابة إذا طلبوا الجزية. قال الرافعي: \"والظاهر المشهور: الأول\". البيان للعمراني 12/ 273، والعزيز للرافعي 11/ 497، وروضة الطالبين 10/ 297 - 298، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 736، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 141 أ.\r(¬3) روضة الطالبين 10/ 298.\r(¬4) المنهاج ص 138.\r(¬5) انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي 1/ 151، والمطلع على أبواب المقنع للبعلي ص 221، والكليات لأبي البقاء الحسيني ص 354، ولسان العرب 6/ 38،\r(¬6) عبارة الوجيز: \"ولا يجوز قبول الجاسوس\"، وعبارة المحرر: \"إلا أن يكون الطالب جاسوساً لا يؤمن شره\". قال الأذرعي: \"وليس ذكر الجاسوس بقيد، بل هو مثال\". الوجيز للغزالي 2/ 197، والمحرر للرافعي ل 247 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 140 أ.\r(¬7) المنهاج ص 138.\r(¬8) سورة التوبة: 29.\r(¬9) انظر: تفسير الطبري 6/ 158، وتفسير البغوي 2/ 282، وتفسير ابن كثير 2/ 348.","part":8,"page":337},{"id":7388,"text":"قال (¬1) \"والمجوس\"؛ لأنه عليه الصلاة والسلام أخذها من مجوس هجر (¬2)، وقال: \"سنوا بهم سنة أهل الكتاب\"، ورواه البخاري (¬3)، ولأن لهم شبهة كتاب (¬4).\rقال (¬5) \"وأولاد من تهوّد أو تنصّر قبل النسخ\" أي ببعثة محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم أهل كتاب ولشرف آبائهم الذين ماتوا على الحق، وأفهم كلام المصنف أن أولاد من تهود أو تنصر بعد النسخ لا يقرون بالجزية وبه صرح في المحرر (¬6) (¬7)، نعم إن أراد بالنسخ بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - ورد عليه من تهود بعد بعثة عيسى فإنه كالتهود والتنصر بعد/ (¬8) بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - فلا يقر بالجزية على\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 138.\r(¬2) رواه البخاري في صحيحه في أبواب الجزية والموادعة (باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب) برقم (2987) 3/ 1151.\r(¬3) يعني: حديث أخذ الجزية من مجوس هجر، أما حديث: \"سنوا بهم سنة أهل الكتاب\" فهو من طريق عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -، وقد رواه مالك في الموطأ برقم (616) 1/ 278، ومن طريقه رواه الشافعي في مسنده ص 209، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 189، وابن أبي شيبة في مصنفه 6/ 430، وعبد الرزاق في مصنفه 6/ 69، عن جعفر عن أبيه عن عمر أنه قال: ما أدري ما أصنع في أمرهم؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: \"سنوا بهم سنة أهل الكتاب\"، قال مالك: يعني في الجزية، وهو منقطع؛ لأن محمد بن علي لم يلق عمر بن الخطاب ولا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما، قال الألباني رحمه الله: \"فهو ضعيف بهذا اللفظ، ويغني عنه الحديث الآتي بعده\" يعني: حديث أخذ الجزية من مجوس هجر.\rانظر: التلخيص الحبير 3/ 172، وخلاصة البدر المنير لابن الملقن 2/ 195، وإرواء الغليل حديث رقم (1248) 5/ 88.\r(¬4) قال ابن المنذر: \"وأجمع عوام أهل العلم من أهل الحجاز والعراق والشام ومصر على أخذ الجزية من المجوس\". الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر 4/ 40، والعزيز للرافعي 11/ 506، والمحرر للرافعي ل 247 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 140 أ.\r(¬5) المنهاج ص 138.\r(¬6) المحرر للرافعي ل 247 ب.\r(¬7) هذا الوجه الأول وهو الصحيح، والوجه الثاني-عن المزني-: أنهم يقرون على ذلك، وتؤخذ منهم الجزية، ووجهه: أنه دخل في دين يقر عليه أهله، قال الشيرازي: \"وهذا خطأ؛ لأنه دخل في دين باطل، فلم تؤخذ منه الجزية، كالمسلم إذا ارتد\". المهذب للشيرازي 5/ 312 - 313، وحلية العلماء للشاشي 7/ 697، والعزيز للرافعي 11/ 507، وروضة الطالبين 10/ 305.\r(¬8) نهاية اللوحة (94) من الأصل.","part":8,"page":338},{"id":7389,"text":"الأصح (¬1) (¬2)، وعبارة المحرر مصرحة به حيث قال (¬3): \"وإنما يقر أولاد الذين دخلوا في أحد الدينين قبل نسخه\"، ويمكن حمل النسخ في كلام المصنف على النسخ لذلك الدين، والخلاف مبني على أن شريعة موسى نسختها شريعة عيسى أو أنها نسختها شريعة نبينا، وفيه وجهان: أصحهما: الأول، وحكاه البندنيجي عن النصّ (¬4)، فإن قلنا به لم يقر بالجزية كما لو دخل فيه بعد بعثة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وقضية إطلاقه التقرير قبل النسخ: أنه لا فرق بين ما قبل التبديل وبعده وهو فيما قبل التبديل بلا خلاف، وفيما بعده طريقان: وأصحهما كذلك، وإدارة الحكم على الدخول بعد النسخ/ (¬5) وقبله (¬6)، والثانية: إن تمسك بما لم يبدل فكالداخل قبل التبديل أو بالمبدل لم يقر ولا أولاده (¬7)، وكلام الرافعي يقتضي أن الجمهور عليه (¬8).\rتنبيهان: الأول: لا معنى لإطلاقه اليهود والنصارى وتقييده أولادهم (¬9)، ولو عكس لكان أولى، ثم إنه يوهم أن الأصل لو تهود أو تنصر قبل النسخ عقد لأولاده مطلقاً وليس كذلك، إنما يعقد لهم إذا لم ينتقلوا عن دين آبائهم بعد البعثة، وعبارة المحرر سالمة من ذلك (¬10)، فإنه قال:\r¬__________\r(¬1) هذا أصح الوجهين في المذهب كما ذكر المؤلف رحمه الله، والوجه الثاني: أنه يقر بالجزية. الحاوي للماوردي 14/ 289، والتهذيب للبغوي 7/ 493، وروضة الطالبين 10/ 305.\r(¬2) (المنصوص) ورد في الأصل والمثبت من ب، ولم يرد في العزيز والروضة.\r(¬3) المحرر للرافعي ل 247 ب.\r(¬4) انظر: البحر المحيط للزركشي 3/ 155، وحاشية العطار على جمع الجوامع 2/ 121، قال الزركشي: \"واختلف في أن عيسى بعث مقرراً لشريعة موسى عليهما السلام، أو بشريعة مبتدأة، حكاه ابن الرفعة في المطلب، ثم قال: \"والحق أنه لم ينسخ كل شريعة موسى\"\r(¬5) نهاية اللوحة (30) من ب.\r(¬6) هذا الطريق الأول –وهو الأصح-: وهو أنهم يقررون بالتفصيل بين ما قبل التبديل وما بعده. قال النووي: \"وهو اختيار ابن كج، والقاضي أبي الطيب، والإمام، والروياني، قال القاضي أبو الطيب: لا أحفظ الشرط المذكور للشافعي إنما فرق في كتبه بين ما قبل نزول القرآن وما بعده وهذا أصح\". نهاية المطلب للجويني 18/ 13، والعزيز للرافعي 11/ 507، وروضة الطالبين 10/ 305.\r(¬7) يعني: إن تمسك بما لم يحرف قرر، وإن تمسك بمحرف لم يقرر هو ولا أولاده.\r(¬8) بالطريق الثاني قال العراقيون والبغوي وغيرهم. المهذب للشيرازي 5/ 312 - 313، والتهذيب للبغوي 7/ 493، والعزيز للرافعي 11/ 507، وروضة الطالبين 10/ 205.\r(¬9) في ب: في أولادهم.\r(¬10) المحرر للرافعي ل 247 ب.","part":8,"page":339},{"id":7390,"text":"\"ومن دخل في التهود أو التنصر بعد بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يقر ولا أولاده بالجزية وإنما يقر أولاد [الذين دخلوا] (¬1) في أحد الدينين قبل نسخه\" (¬2).\rالثاني: قوله \"قبل النسخ\" أي قبل نسخ التوراة بالإنجيل [في] (¬3) اليهود، وقبل نسخ الإنجيل ببعثة نبينا - صلى الله عليه وسلم - في النصارى، لكن النسخ في الأحكام قد تأخر عن البعثة، والشافعي في الأم علق ذلك على نزول الفرقان لا على النسخ (¬4).\rقال (¬5) \"أو شككنا في وقته\" أي فلم يعرف أدخلوا قبل النسخ أو بعده تغليباً لحقن الدم كالمجوسي (¬6)، وبذلك حكم الصحابة في نصارى العرب (¬7).\rقال (¬8) \"وكذا زاعم التمسك بصحف إبراهيم وزبور داود (صلى الله عليهما وسلم) (¬9) \" أي على المذهب؛ لقوله تعالى: ? مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ? (¬10)، والثاني: المنع؛ لأنها مواعظ فليس لها حرمة الأحكام، ومنهم من قطع بالأول، وهو شاذ، وتعبير المصنف\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين مكانه بياض في الأصل، والمثبت من ب والمخطوط من المحرر للرافعي، والجملة في الأصل: وإنما يقر أولاد وحده في أحد الدينين قبل نسخه.\r(¬2) المحرر للرافعي ل 247 ب.\r(¬3) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬4) الأم للشافعي 4/ 174، قال الشافعي: \"فكل من دان ودان آباؤه أو دان بنفسه وإن لم يدن آباؤه دين أهل الكتاب -أي كتاب كان- قبل نزول الفرقان وخالف دين أهل الأوثان قبل نزول الفرقان، فهو خارج من أهل الأوثان\".\r(¬5) المنهاج ص 138.\r(¬6) الوسيط للغزالي 7/ 60 - 61، والمحرر للرافعي ل 247 ب، وروضة الطالبين 10/ 395، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 244.\r(¬7) أخرج ذلك أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه الأموال 36 - 38 برقم (69 - 71)، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 187 في كتاب الجزية (باب من قال تؤخذ منهم الجزية عرباً كانوا أو عجماً)، وابن المنذر في الإشراف على مذاهب العلماء 4/ 38، وقد ورد ذلك الحكم عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وغيره من الخلفاء، قال البيهقي: \"فأما عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ومن بعده من الخلفاء إلى اليوم فقد أخذوا الجزية من بني تغلب وتنوخ وبهراء وخلط من خلط العرب، وهم إلى الساعة مقيمون على النصرانية، يضاعف عليهم الصدقة وذلك جزية، وإنما الجزية على الأديان لا على الأنساب\".\r(¬8) المنهاج ص 138 - 139.\r(¬9) في الأصل و ب: عليهما السلام، وما بين القوسين من المطبوع من المنهاج، وهو أولى.\r(¬10) سورة التوبة: 29.","part":8,"page":340},{"id":7391,"text":"بالمذهب يقتضي ترجيحها وليس كذلك، وما رجحه عليه أكثر العراقيين منهم الشيخ أبو حامد والبندنيجي وسليم في المجرد وغيرهم (¬1)، ولكن ظاهر كلام الشافعي في الأم (¬2) وكثير من الأصحاب أنها لا تؤخذ منهم حتى خصوا الأخذ باليهود والنصارى والمجوس (¬3)، ونقله ابن المنذر عن الشافعي (¬4) وكذا الصيمري في شرح الكفاية، وقال الماوردي (¬5): \"إطلاق الخلاف عندي غير صحيح، بل يعتبر كتابهم فإن تضمن تعبداً وأحكاماً يكتفي به أهله عن غيره كان كالتوراة والإنجيل في التقرير بالجزية، وإن لم يتضمن ذلك وإنما اشتمل على مواعظ وأمثال فهو مخالف لحكم التوراة والإنجيل فلا يقرون\" (¬6).\rقال (¬7) \"ومن أحد أبويه كتابي والآخر وثني على المذهب\"؛ تغليباً لحقن الدم وتحريم المناكحة والذبيحة احتياطاً، وسواء كان الأب وثنياً أو الأم؛ لأن شبهة الكتاب موجودة ونحن نكتفي بها، والطريق الثاني: إلحاقه بالنكاح والذبيحة، فإن كان الأب وثيناً لم يقبل أو الأم فقولان، وحكى الماوردي [أربعة] (¬8) أوجه (¬9): نعتبر بأبيه كيف كان، بأمه كيف كانت، بأشرفهما ديناً كالدية، بأغلظهما كفراً، وهذا إذا لم ينتسب بعد البلوغ إلى دين يقر أهله عليه، فإن انتسب ففي إلحاقه بذلك الدين خلاف، حكاه البغوي في النكاح (¬10)، [والإمام في\r¬__________\r(¬1) كأبي إسحاق وغيره. انظر: المهذب للشيرازي 5/ 313، والبيان للعمراني 12/ 254.\r(¬2) الأم للشافعي 4/ 240، ومختصر المزني ص 277.\r(¬3) البيان للعمراني 12/ 254، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 142 أ.\r(¬4) الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر 4/ 42 - 43.\r(¬5) الحاوي للماوردي 14/ 288.\r(¬6) فأصح الوجهين من الطريق الأول-عند الرافعي وغيره-: قبول الجزية منه؛ لأنهم أهل كتاب، فيقرون ببذل الجزية كاليهود والنصارى، والطريق الثاني: أنها تؤخذ منهم قطعاً، وهو شاذٌ غريبٌ. الحاوي للماوردي 14/ 288، والمهذب للشيرازي 5/ 313، وحلية العلماء للشاشي 7/ 697، والعزيز للرافعي 11/ 506، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 739، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 142 أ.\r(¬7) المنهاج ص 139.\r(¬8) في النسخ: أربع، والمثبت هو الصواب.\r(¬9) الحاوي للماوردي 14/ 311 - 312.\r(¬10) التهذيب للبغوي 5/ 378 (كتاب النكاح).","part":8,"page":341},{"id":7392,"text":"الذبائح (¬1)، واعلم أن قبول الجزية من هؤلاء لا يتعدى للنكاح] (¬2) والذبيحة، وإنما ذلك لبني إسرائيل خاصة نص عليه الشافعي (¬3) (¬4).\rتنبيهات: الأول: تعبيره بالزعم يقتضي أمرين: أحدهما: قبول قولهم في ذلك بلا بينة كأهل الكتابين، الثاني: أن موضع الخلاف مجرد زعمهم فإن (¬5) تحققنا صدقهم وعرفنا كتابهم قبل قطعاً وهو مقتضى كلام الرافعي أيضاً (¬6)، وفي معناه: ما إذا أسلم اثنان منهم وشهدا بذلك، وعن صاحب الحاوي (¬7): اعتبار قول جماعة تحصل الاستفاضة بهم (¬8).\r(الثاني) (¬9): سكت عن الصابئة (¬10) والسامرة (¬11)؛ لقوله في النكاح (¬12): \"إنهم إن خالفوا النصارى في أصل دينهم حرمن، وإلا فلا\" (¬13).\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 18/ 127 - 128. الوجه الأول: أنا نحكم له بحكم أهل الكتاب، والثاني-وهو الأصح-: أنا لا نحكم له بحكم أهل الكتاب؛ فإنا قضينا له بالتوثن، فيدوم هذا الحكم له، ولا شك أن التوثن والتنصر بعد مبعث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لا يثبت حرمة.\r(¬2) ما بين المعقوفتين من ب وقد سقط من الأصل.\r(¬3) الأم للشافعي 4/ 183. قال الشافعي رحمه الله: \"فمن كان من بني إسرائيل يدين دين اليهود والنصارى نكح نساؤه وأكلت ذبيحته\".\r(¬4) فالصحيح من المذهب: أنهم يقرون بالجزية سواء كان الأب وثنياً أم الأم وثنية. التهذيب للبغوي 7/ 502، والوسيط للغزالي 7/ 62، والمحرر للرافعي ل 247 ب، وروضة الطالبين 10/ 306، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 220 أ.\rللأذرعي 6/ 142 ب.\r(¬5) في ب: وإن.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 510.\r(¬7) الحاوي للماوردي 14/ 294.\r(¬8) المهذب للشيرازي 5/ 314، والتهذيب للبغوي 7/ 497.\r(¬9) في الأصل: الثالث، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬10) هم طائفة من الكفار، يقال: إنها تعبد الكواكب في الباطن، وتنسب إلى النصرانية في الظاهر، ويدعون أنهم على دين صابئ ابن شيث بن آدم. المصباح المنير 1/ 332 - 333، والمطلع للبعلي ص 223.\r(¬11) هم طائفة من اليهود، متشددون في دينهم، وإليهم نسب السامري. تهذيب اللغة 12/ 293، والمطلع للبعلي ص 222.\r(¬12) المنهاج ص 99.\r(¬13) والمذهب كما ذكر –رحمه الله-: أنهم إن خالفوا اليهود والنصارى في أصول دينهم فليسوا منهم، فلا يقرون ببذل الجزية، وإن لم يخالفوهم فيقرون ببذل الجزية، قال النووي: \"هكذا نص عليه وعليه يحمل النصان الآخران\"، وقيل: قي تقريرهم بالجزية قولان، وقيل: يقرون قطعاً، وهذا فيما إذا لم يكفرهم اليهود والنصارى، فإن كفروهم لم يقروا قطعاً. الأم للشافعي 4/ 183، والعزيز للرافعي 507 - 508، وروضة الطالبين 10/ 305 - 306، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 219 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 142 أ.","part":8,"page":342},{"id":7393,"text":"(الثالث) (¬1): أفهم أنها لا تعقد لوثني وغيره ممن لا كتاب له ولا شبهة، وألحق به الصيمري في الإيضاح: أصحاب الطبائع والفلاسفة والمعطلين، سواء كانوا من العرب أو العجم (¬2).\rقال (¬3) \"ولا جزية على امرأة\"؛ لقوله تعالى: ? قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ? إلى قوله: ? وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) ? (¬4) وهو خطاب الذكور (¬5)، وكتب عمر إلى الأجناد: \"أن لا يأخذوا الجزية من النساء والصبيان والعبيد\"رواه البيهقي بإسناد صحيح (¬6)، وحكى ابن المنذر (¬7) الإجماع على أنها لا تجب على النساء والصبيان والعبيد (¬8)، وخالف ابن حزم فأوجب على الكل (¬9)، ولأن الجزية تجب (¬10) في مقابلة حقن الدم أو سكنى الدار وهي محقونة الدم وتابعة في السكن لغيرها (¬11).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: الرابع، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬2) التنبيه للشيرازي ص 237، وروضة الطالبين 10/ 305، وأسنى المطالب لزكريا الأنصاري 4/ 213، والإقناع للشربيني 2/ 570.\r(¬3) المنهاج ص 139.\r(¬4) سورة التوبة: 29.\r(¬5) انظر: تفسير الطبري 6/ 158، وتفسير البغوي 2/ 282، وتفسير ابن كثير 2/ 348.\r(¬6) سنن البيهقي الكبرى 9/ 195 برقم (18463)، وعبد الرزاق في مصنفه 10/ 331، وابن أبي شيبة في مصنفه 6/ 429، قال ابن الملقن: \"قلت: رواه البيهقي بإسناد صحيح\". خلاصة البدر المنير 2/ 360.\r(¬7) انظر: الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر 4/ 43.\r(¬8) انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 199، والكافي لابن عبد البر ص 217، والوسيط للغزالي 7/ 64، والمبدع لابن مفلح 3/ 408، والخراج ليحيى بن آدم القرشي ص 80، وأحكام أهل الذمة لابن القيم 3/ 1334.\r(¬9) المحلى لابن حزم 6/ 14.\r(¬10) (تجب) سقط من ب.\r(¬11) الأم للشافعي 4/ 175، والوسيط للغزالي 7/ 64، والعزيز للرافعي 11/ 501 - 502، وروضة الطالبين 10/ 302، وانظر: الخراج ليحيى بن آدم القرشي ص 80، والأحكام السلطانية للماوردي 291، وأحكام أهل الذمة لابن القيم 3/ 1334.","part":8,"page":343},{"id":7394,"text":"قال (¬1) \"وخنثى\"؛ لاحتمال كونه أنثى، نعم إن بانت ذكورته فهل تؤخذ منه جزية الأحوال الماضية فيه وجهان: أصحهما في زوائد الروضة: نعم (¬2)، والقياس كما قاله ابن الرفعة خلافه (¬3) كما إذا دخل حربي دارنا ثم اطلعنا عليه لا نأخذ منه شيئاً لما مضى على الصحيح (¬4)؛ لأن عماد الجزية القبول، وهذا حربي لم يلتزم شيئاً (¬5).\rقال (¬6) \"ومن فيه رق\"؛ لقول عمر: \"لا جزية على مملوك\" (¬7)، وهذا مال والمال لا جزية فيه، وسواء المدبَّر وأم الولد والمكاتب، وخص المصنف البعض بالذكر؛ ليفهم النفي من القنّ من طريق أولى (¬8)، (وللخلاف) (¬9) فيه، ففي وجه اختاره في المرشد: أنه يجب بقدر ما فيه من الجزية، والصحيح الأول، (وفارق) (¬10) ما نحن فيه من يجن ويفيق (¬11)؛ لأن الجنون والإفاقة لم\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 139.\r(¬2) روضة الطالبين 10/ 302. قال النووي: \"ينبغي أن يكون الأصح الأخذ، والله أعلم\".\r(¬3) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 59 ب.\r(¬4) سبقت المسألة، انظر: ص 337.\r(¬5) التهذيب للبغوي 7/ 503، والبيان للعمراني 12/ 267، والعزيز للرافعي 11/ 501، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ ل 142 ب.\r(¬6) المنهاج ص 139.\r(¬7) لم أجد من أخرجه، قال ابن حجر في التلخيص: \"روي مرفوعاً وروي موقوفاً على عمر، ليس له أصل، بل المروي عنهما –يعني: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن عمر- خلافه\"، ثم ذكر ابن حجر: ما أخرجه أبو عبيد ص 35 برقم (66) كتاب الجزية (باب أخذ الجزية من عرب أهل الكتاب)، والبيهقي في سننه في كتاب الجزية (باب كم الجزية) 9/ 194 من طريق عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عروة بن الزبير قال: \"كتب رسول الله إلى أهل اليمن أنه من كان على يهودية أو نصرانية فإنه لا يفتن عنها، وعليه الجزية على كل حالم ذكر أو أنثى، عبد أو أمة دينار واف، أو قيمته من المعافر\" وأخرجه ابن زنجويه في كتاب الأموال في كتاب الفيء برقم (108) 1/ 128 عن النظر بن شميل عن عوف عن الحسن، قال ابن حجر: \"وهذان مرسلان يقوي أحدهما الآخر\"، التلخيص الحبير لابن حجر 4/ 123، وإرواء الغليل للألباني 5/ 96 - 97.\r(¬8) الأم للشافعي 4/ 175، والمهذب للشيرازي 5/ 232، والتهذيب للبغوي 7/ 503، والعزيز للرافعي 11/ 501.\r(¬9) في الأصل: والخلاف فيه، والمثبت أولى.\r(¬10) في الأصل: وقارب، والمثبت أولى.\r(¬11) وسيأتي بيانها في المسألة بعد القادمة -إن شاء الله تعالى- انظر: ص 350.","part":8,"page":344},{"id":7395,"text":"يجتمعا في وقت واحد بخلافه هنا (¬1).\rقال (¬2) \"وصبي\"؛ لحديث معاذ: \"على كل حالم دينار\" (¬3) أي يحتلم، ولأنه تابع لأبيه، ولا فرق بين أن يدرجه (¬4) في العقد أم لا (¬5).\rقال (¬6) \"ومجنون\" أي إن أطبق كالصبي، ولا ينبغي أن يكون فيه خلاف؛ لأنه غير مكلف ولا متصف بدين يتمسك به في الكفر أو غيره، وتفرد في البيان بحكايته وجهين بناءاً على أنه كالمرض (¬7)، \"فإن تقطع جنونه قليلاً كساعة من شهر لزمته، أو كثيراً كيوم ويوم فالأصح: تلفق الإفاقة\" (¬8) -أي أيام الإفاقة- \"فإذا بلغت سنة وجبت\"-أي الجزية- اعتباراً للأيام المتفرقة بالمجتمعة؛ لأنه لو كان في جميع الحول مجنون لا يجب أو مفيق وجب، فإذا تبعض وجب التقسيط بقدرها، فلو كان يجن يوماً ويفيق سنة فإذا مضت سنتان أخذت الجزية، ولو كان يجن يوماً ويفيق يوماً فإذا مضت سنة ونصف وجبت، والثاني: لا شيء عليه؛ لنقصانه كالمبعض،\r¬__________\r(¬1) والصحيح من الوجهين –كما ذكر المؤلف-: الوجه الأول: وهو أنه لا جزية عليه المبعَّض. التهذيب للبغوي 7/ 503، والبيان للعمراني 12/ 267، والعزيز للرافعي 11/ 501، وروضة الطالبين 10/ 301، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 59 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ ل 142 ب.\r(¬2) المنهاج ص 139.\r(¬3) أخرجه أبو داود في سننه برقم (1576) 2/ 101، والترمذي في سننه 3/ 20 برقم (623)، والنسائي في المجتبى برقم (2450) 5/ 25، وأحمد في مسنده 5/ 233، والبزار في مسنده 7/ 96، والطيالسي في مسنده ص 77، وابن حبان في صحيحه 11/ 245، وابن خزيمة في صحيحه 4/ 19، والحاكم في مستدركه 1/ 555، وابن الجارود في المنتقى ص 278، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 194، والدارقطني في سننه 2/ 102، وابن أبي شيبة في مصنفه 6/ 428، وعبد الرزاق في مصنفه 4/ 21، كلهم عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، قال الترمذي: \"حديث حسن\" ثم ذكر أنه روي مرسلاً بدون ذكر معاذ قال: \"وهذا أصح\"، وقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين\", وقال عنه الألباني في الإرواء 5/ 95: \"صحيح\".\r(¬4) في ب: يدرجه معه.\r(¬5) البيان للعمراني 12/ 264، والعزيز للرافعي 11/ 499 - 500، وروضة الطالبين 10/ 300، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 245.\r(¬6) المنهاج ص 139.\r(¬7) البيان للعمراني 12/ 265 - 266، قال العمراني: \"ومن أصحابنا الخراسانيين من قال: تؤخذ منه الجزية؛ لأن حالات جنونه كحالات نومه، وليس بشيء\".\r(¬8) قوله: \"أو كثيراً كيوم ويوم فالأصح: تلفق الإفاقة\" سقط من ب.","part":8,"page":345},{"id":7396,"text":"والثالث: يجب؛ تغليباً لحكم الأهلية، قال الإمام (¬1): \"وهذا يبعد إذا طال زمن الجنون\"، والرابع: ينظر للأغلب ويحكم بموجبه، والخامس: ينظر إلى آخر السنة بملاحظة لوقت الوجوب، هذا إذا تعاقب الجنون والإفاقة، فلو كان مفيقاً يجن في أثناء السنة فكموت الذمي في أثنائها، أو إن كان مجنوناً ثم أفاق في أثنائها استقبلها من حينئذ (¬2).\rتنبيهان: الأول: تمثيله [الكثير] (¬3) بيوم ويوم يفهم أن يوم جنون وأيام إفاقة ليس بكثير، وعبارة الروضة (¬4): \"وإن (¬5) كثر بأن يقع يوماً ويوماً أو يومين\"، والأشبه: أن الأيام في السنة لا تضر.\rالثاني: المراد ببلوغها سنة: أي هلالية لا عددية، فما كان فيها من أيام الجنون يحسب ويؤخذ بقدره من الإفاقة التي بعدها، فإن كان في السنة الهلالية سبعة أشهر مثلاً (¬6) ناقصة وخمسة سواء فالناقصة تخرج من السنين وتلفق له أيام الجنون من السنة التي بعدها (¬7).\rقال (¬8) \"ولو بلغ ابن ذمي\" ولو بنبات العانة على الأصح (¬9) \"ولم يبذل جزية ألحق بمأمنه فإن بذلها عقد له\" أي يستأنف؛ لأن عقد لأب وقع لنفسه دونه وقد ثبت له حكم الاستقلال\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 18/ 28.\r(¬2) والأصح من الأوجه الخمسة: هو التلفيق، وصححه الجرجاني والرافعي والنووي. انظر الأوجه الخمسة في: الحاوي للماوردي 14/ 308، والمهذب للشيرازي 5/ 320، والتحرير للجرجاني ل 159 أ، والعزيز للرافعي 11/ 498، وروضة الطالبين 10/ 300، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 57 أ-ب.\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من ب.\r(¬4) روضة الطالبين 10/ 300.\r(¬5) في ب: ولو.\r(¬6) نص الشافعية على أن المراد بالسنة: السنة الهلالية في عدد من المواضع كالعدة والتغريب، انظر: ونهاية المحتاج للرملي 7/ 428، وحاشية البجيرمي 4/ 212، وحاشية إعانة الطالبين 4/ 41.\r(¬7) روضة الطالبين 10/ 300.\r(¬8) المنهاج ص 139.\r(¬9) في حق الكافر دون المسلم، والوجه الثاني: عدم الاكتفاء بنبات العانة، والوجه الأول أصح، الوسيط للغزالي 4/ 41، وروضة الطالبين 4/ 178، ومغني المحتاج للشربيني 2/ 167، وحواشي الشرواني 8/ 399، وحاشية الجمل على شرح المنهج 5/ 20، وحاشية عميرة 4/ 231.","part":8,"page":346},{"id":7397,"text":"فعومل معاملة ابن الأب (¬1) ونقله الرافعي عن تصحيح العراقيين وغيرهم (¬2)، ونقله ابن الصباغ (¬3) والروياني عن نص الأم (¬4)، \"وقيل: عليه كجزية أبيه\" أي ويكتفى بعقد أبيه؛ لأنه لما تبعه في النسب والأمان تبعه في الجزية (¬5)، وادعى الإمام (¬6) أنه ظاهر النص، وقال في الحاوي (¬7): إنه/ (¬8) ظاهر مذهب الشافعي (¬9)، ولم يستأنف أحد من الأئمة العقد للأولاد إذا بلغوا وصححه القاضي/ (¬10) الحسين وغيره، وهو المختار (¬11)، وحينئذ فالخلاف قولان لا وجهان (¬12)، فإذا قلنا: عليه جزية أبيه فإن كانت أكثر من دينار [وامتنع من الزيادة هل تقبل قطعاً، أو يجري فيه خلاف من عقد على أكثر دينار ثم امتنع] (¬13) من الزيادة (¬14) طريقان بلا ترجيح في الشرح (¬15) والروضة (¬16)، والأصح في المهذب الأولى (¬17)، وظاهر كلام المصنف في حكاية هذا الوجه\r¬__________\r(¬1) في ب: معاملة الأب، ولعله أقرب.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 500.\r(¬3) الشامل لابن الصباغ ص 227 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).\r(¬4) الأم للشافعي 4/ 176. ونص الأم: \"وإذا صالح القوم من أهل الذمة على الجزية ثم بلغ منهم مولود قبل حولهم بيوم أو أقل أو أكثر فرضي بالصلح سئل، فإن طابت نفسه بالأداء لحول قومه أخذت منه، وإن لم تطب نفسه فحوله حول نفسه؛ لأنه إنما وجب عليه الجزية بالبلوغ والرضا\".\r(¬5) في ب: في الذمة.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 18/ 26، قال الجويني: \"وظاهر النص يدل على هذا، والأقيس الأول\".\r(¬7) الحاوي للماوردي 14/ 309.\r(¬8) نهاية اللوحة (95) من الأصل.\r(¬9) مختصر المزني ص 277.\r(¬10) نهاية اللوحة (31) من ب.\r(¬11) قال الرافعي: \"وربما احتج له بظاهر قوله في المختصر: \"فجزيته جزية أبيه\". مختصر المزني ص 277، والعزيز للرافعي 11/ 500.\r(¬12) فالأصح هو القول الأول. قال الجرجاني: \"والأول أصح\". انظر: التحرير للجرجاني ل 159 أ، والعزيز للرافعي 11/ 500، وروضة الطالبين 10/ 300.\r(¬13) ما بين المعقوفتين من ب سقط من الأصل.\r(¬14) وسيأتي بيان هذه المسألة. انظر: ص 373.\r(¬15) العزيز للرافعي 11/ 499 - 500.\r(¬16) روضة الطالبين 10/ 300.\r(¬17) المهذب للشيرازي 5/ 315.","part":8,"page":347},{"id":7398,"text":"وجوب الزائد وليس كذلك، وعبارة المحرر سالمة من ذلك فإنه قال (¬1): \"هل يحتاج إلى استئناف عقد، أو يكفي عقد أبيه، وجهان: أظهرهما الأول\"، وفي معنى الأب الجد، ولا يلتحق به أبو الأم كما قاله في البيان (¬2)؛ لأنه لا جزية على أمه فلا (يلزمه) (¬3) جزية أبيها (¬4).\rتنبيهات: الأول: شمل إطلاقه ما لو بلغ غير (سفيه) (¬5) فلو بلغ سفيهاً وأبدل جزية أبيه وهي فوق الدينار ففي أخذها منه وجهان، وقضية كلام الرافعي ترجيح الأخذ (¬6).\rالثاني: سكت عن زوال بقية الموانع ولا شك أن إفاقة المجنون كالبلوغ من الصبي (¬7)، والأصح في زوائد الروضة في عتق العبد استئناف العقد وعليه جزية سيده (¬8)، وقيل: عصبته؛ لأنهم أخص به (¬9)، وعلى هذين تؤخذ منه جبراً، وعلى الأول إن بذل وإلا نبذ عهده وصار حربياً، وفي (التحرير للجرجاني) (¬10) (¬11): \" (إن أعتق العبد) (¬12) وكان من نسل من له كتاب أو شبهة كتاب والتزم الجزية أقر في دار الإسلام، وإن أبى أخرج منها وكان حربياً، وإن كان من نسل من ليس له كتاب ولا شبهة أخرج\".\rالثالث: أن التصوير بمن له أب لا يعرف منه حكم من لا أب له، وعبارة الشافعي في الأم: \"وإذا عقد الجزية لقوم ثم بلغ منهم في أثناء الحول صبي فرضي بالصلح سئل، فإن طابت نفسه بأداء حول قومه أخذ منه، وإن لم تطب فحوله حول نفسه\" انتهى. وهو حسن (¬13).\r¬__________\r(¬1) المحرر للرافعي ل 247 ب.\r(¬2) البيان للعمراني 12/ 264.\r(¬3) في الأصل: يلزمها، والمثبت من ب والمطبوع من البيان وهو أولى.\r(¬4) المهذب للشيرازي 5/ 320، والتحرير للجرجاني ل 159 أ.\r(¬5) في الأصل: سفيهة، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 500.\r(¬7) التحرير للجرجاني ل 158 أ.\r(¬8) روضة الطالبين 10/ 302.\r(¬9) روضة الطالبين 10/ 301.\r(¬10) في الأصل: وفي البحر للروياني، والمثبت من ب ومخطوط التحرير وهو أولى.\r(¬11) التحرير للجرجاني ل 158 أ.\r(¬12) في الأصل: عتق الأب، والمثبت من ب ومخطوط التحرير للجرجاني وهو أولى.\r(¬13) الأم للشافعي 4/ 176.","part":8,"page":348},{"id":7399,"text":"قال (¬1) \"والمذهب وجوبها على زمِن وشيخ وهرِم وأعمى وراهب وأجير\"؛ لأنها بمثابة كراء الدور، ويستوي فيها المعذور وغيره، وقيل: ينبني على قتلهم (¬2)، فإن جوزناه ضرب عليهم، وإن قلنا لا يقتلون فهم كالنسوة، (فيقرون) (¬3) في الدار بغير جزية كما قاله القاضي أبو الطيب وغيره (¬4)، (أو) (¬5) يلتحقون بالمأمن كما قاله القاضي الحسين وغيره، والصحيح: الجواز بكل حال، وتعبير المصنف بالمذهب يقتضي ترجيح طريقة القطع، ولم يصرح الرافعي به (¬6)، [والخلاف في الشيخ موضعه: ما إذا لم يكن ذا رأي، فإن كان ضربت عليه قطعاً؛ لأنه يقتل قطعاً، قاله القاضي الحسين وغيره] (¬7) (¬8).\rقال (¬9) \"وفقيرٍ عجز عن كسب\"؛ لإطلاق قوله تعالى: ? حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ ? (¬10) (¬11)، وقوله عليه السلام: \"خذ من كل حالم دينار\" (¬12)، ولأنها لحقن الدم أو للأجرة (¬13) والغني والفقير يستويان فيه، والثاني: لا يجب؛ لأنه يتعلق به الحول فلا يجب على\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 139.\r(¬2) فالمذهب: الطريق الأول: وهو القطع بضرب الجزية عليهم كغيرهم وهو ما رجحه النووي، وعبارة الرافعي: \"والظاهر كيف ما قدر الضرب وهو المنصوص\" ولم يصرح بترجيح القطع. المهذب للشيرازي 5/ 322، والتحرير للجرجاني ل 159 أ، والبيان للعمراني 12/ 269، والعزيز 11/ 504، والشرح الصغير للرافعي 7/ل 199 ب، وروضة الطالبين 10/ 307، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 143 ب.\r(¬3) ما بين المعقوفتين من ب، وكلمة الأصل غير واضحة.\r(¬4) كأبي حامد الإسفراييني وغيره.\r(¬5) في الأصل: ويلتحقون، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 504.\r(¬7) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬8) كالجرجاني في التحرير ل 159 أ. وانظر: البيان للعمراني 12/ 269، والعزيز 11/ 504، والشرح الصغير للرافعي 7/ل 199 ب.\r(¬9) المنهاج ص 139.\r(¬10) سورة التوبة: 29.\r(¬11) انظر: تفسير الطبري 6/ 158، وتفسير البغوي 2/ 282.\r(¬12) سبق تخريجه. انظر: ص 349.\r(¬13) في ب: أو الأجرة.","part":8,"page":349},{"id":7400,"text":"الفقير كالزكاة والعقل، قال البندنيجي (¬1): \"وعلى القولين يعقد له الذمة\" (¬2).\rتنبيهان: الأول: عطف المصنف يقتضي حكاية طريقين (¬3) في الفقير وإنما فيه قولان (¬4).\rالثاني: سكتا عن تفسير الفقير (¬5)، وفيه وجهان: [أحدهما:] (¬6) أنه الفقير المعتبر في استحقاق الزكاة للمسلم، والثاني: [أن لا يملك عن قوت يومه آخر الحول ما يقدر به] (¬7) على أداء الجزية كما في زكاة الفطر، حكاهما أبو الفرج الدارمي (¬8) والزاز في تعليقته (¬9) والأشبه الثاني (¬10).\rقال (¬11) \"فإذا مضت سنة وهو معسر ففي ذمته حتى يوسر\" أي تحقيقاً للوجوب، وكذا [الحكم في الحول الثاني وما بعده، وعلى الثاني: تعقد له على شرط إجراء الأحكام [عليه] (¬12) وبذل الجزية عند] (¬13) القدرة، وقضية عطف المصنف: أن الخلاف هنا طريقان، والمذكور في الرافعي قولان (¬14)، وقال في البيان (¬15): \"اختلف الخراسانيون في موضعهما، فقيل: هما في الدفع،\r¬__________\r(¬1) انظر قوله في: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 62 أ.\r(¬2) قال النووي: \"فالمشهور المنصوص في عامة كتبه: أن عليه جزية\". وقد جعل الشيرازي في المهذب والجرجاني في التحرير الخلاف قولين لا طريقين، المهذب للشيرازي 5/ 322، والتحرير للجرجاني ل 159 أ، وروضة الطالبين 10/ 307، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 224 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 143 ب.\r(¬3) في ب: الطريقين.\r(¬4) وهو ما نصَّ عليه الشيرازي في المهذب، والجرجاني في التحرير، والعمراني في البيان وغيرهم. انظر: المهذب للشيرازي 5/ 322، والتحرير للجرجاني ل 159 أ، والبيان للعمراني 12/ 265.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 504، وروضة الطالبين 10/ 307 - 308.\r(¬6) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬7) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬8) سبقت ترجمته. انظر: ص 161.\r(¬9) سبقت ترجمته. انظر: ص 214.\r(¬10) انظر: مغني المحتاج للشربيني 4/ 246.\r(¬11) المنهاج ص 139.\r(¬12) ما بين المعقوفتين لم ترد في النسخ، وأثبتها من العزيز للرافعي 11/ 505.\r(¬13) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬14) العزيز للرافعي 11/ 504 - 505.\r(¬15) البيان للعمراني 12/ 270.","part":8,"page":350},{"id":7401,"text":"وأما الوجوب: فيجب قولاً واحداً، وقيل: هما في الوجوب\"، وقد حكاهما صحاب الإبانة (¬1) (¬2).\rقال (¬3) \"ويمنع كل كافر من استيطان الحجاز\"؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: \"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب\"متفق عليه (¬4)، قال الشافعي (¬5): \"وأراد به الحجاز من جزيرة العرب، ولم يرد جميع الجزيرة؛ لأن عمر أجلاهم من الحجاز وأقرهم فيما عداه من اليمن ونجران (¬6) \"، ويؤيده: حديث أبي عبيدة ابن الجراح: آخر ما تكلم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: \"أخرجوا اليهود من الحجاز، وأهل نجران من جزيرة العرب\"، رواه البيهقي بإسناد صالح (¬7)، وإنما أخرج أهل نجران من الجزيرة وإن لم يكن من الحجاز؛ لأنه صالحهم على أن لا يأكلوا الربا فأكلوه، رواه أبو داود (¬8)، والمعنى فيه: صيانة\r¬__________\r(¬1) سبقت ترجمته. انظر: ص 159.\r(¬2) فالأصح القول الأول: فتكون في ذمته حتى يوسر، وقيل: لا يقر عليه إلا بإعطاء الجزية، فإن عجل وحصلها وأداها كل سنة أقره وإلا أخرج من ديارنا. انظر: العزيز للرافعي 11/ 405 - 505، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 224 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 143 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 246.\r(¬3) المنهاج ص 139.\r(¬4) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير (باب جوائز الوفد هل يستشفع إلى أهل الذمة ومعاملتهم) عن ابن عباس رضي الله عنهما برقم (2888) 3/ 1111، ومسلم في صحيحه في كتاب الوصايا عن ابن عباس رضي الله عنهما برقم (1637) 3/ 1257 - 1258.\r(¬5) الأم للشافعي 4/ 177 - 178 و 189.\r(¬6) انظر في إجلاء عمر لليهود: فتوح البلدان للبلاذري ص 78، والكامل في التاريخ 2/ 162، والبداية والنهاية 7/ 101، وتاريخ الطبري 2/ 516.\r(¬7) في سننه الكبرى في (باب لا يسكن أرض الحجاز مشرك) برقم (18529) 9/ 208، وأحمد في مسنده 1/ 195، والحميدي في مسنده برقم (85)، وأبو يعلى في مسنده 2/ 177. وأخرج الجملة الأولى من الحديث: الطيالسي في مسنده 1/ 31، والبزار في مسنده 4/ 105، كلهم من حديث أبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - بلفظ: \"أخرجوا يهود أهل الحجاز\"، ولفظ البزار: \"أخرجوا اليهود من أرض الحجاز\"، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: \"رواه البزار، ورجاله ثقات\"، وقال الألباني في السلسة الصحيحة: \"وهذا إسناد حسن أو صحيح\". مجمع الزوائد 4/ 105، والسلسة الصحيحة 3/ 124.\r(¬8) في سننه في كتاب الخراج والإمارة والفيء (باب أخذ الجزية) برقم (3041) 3/ 167، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وفيه: \"صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والبقية في رجب ... وفيه: \"ما لم يحدثوا حدثا أو يأكلوا الربا قال إسماعيل فقد أكلوا الربا\"، ورواه البيهقي في السنن الكبرى برقم (18495) 9/ 202، قال ابن حجر: \"وفي سماع السدي من ابن عباس نظر، لكن له شواهد\"، ثم ذكر ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 7/ 426، وفيه: \"كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل نجران وهم نصارى: إن من بايع منكم بالربا فلا ذمة له\".","part":8,"page":351},{"id":7402,"text":"الموضع عن شركهم لشرفه، ونبه بقوله \"كل كافر\"؛ لأنه لا فرق بين الذمي وغيره، [والمرأة والرجل، فبالمرأة صرح في الأم (¬1)] (¬2)، واحترز بالاستيطان عن الدخول فيجوز بشرطه الآتي، إلا أنه [لو] (¬3) عبر بالإقامة كما في الروضة لكان أحسن (¬4)، فإنه يلزم من منعها منع الاستيطان بخلاف عكسه، وقد جمع في المحرر بينهما (¬5)، وعبارة الشافعي: السكن (¬6)، وهي أحسن (¬7).\rقال (¬8) \"وهو مكة والمدينة واليمامة (¬9) وقراها\" (¬10) أي قرى الثلاث (¬11)، فمن قرى الثلاث: خيبر (¬12)، ومن قرى مكة: الطائف (¬13)، ونقل الإمام (¬14) عن العراقيين دخول اليمن\r¬__________\r(¬1) الأم للشافعي 4/ 177.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) روضة الطالبين 10/ 308.\r(¬5) المحرر للرافعي ل 248 أ.\r(¬6) الأم للشافعي 4/ 177.\r(¬7) انظر: الأم للشافعي 4/ 177، والحاوي للماوردي 14/ 336، والمهذب للشيرازي 5/ 340، والبيان للعمراني 12/ 289 - 290، والوجيز للغزالي 2/ 199، وفتاوى السبكي 2/ 374. وانظر أيضاً: الأحكام السلطانية للماوردي ص 189، والحسبة في الإسلام من مجموع الفتاوى لابن تيمية 28/ 89.\r(¬8) المنهاج ص 139.\r(¬9) اليمامة: هي قرية معدودة من نجد، وقاعدتها حجر، وتسمى اليمامة جوا والعَروض -بفتح العين- وكان اسمها قديما جوا، فسميت اليمامة باليمامة بنت سهم بن طسم، قال الجزري: \"أكثر أهلها بنو حنيفة، وبها تنبأ مسيلمة الكذاب\". وفي معجم المعالم الجغرافية (ص 313): \"أما نجد العلم فهو قلب الجزيرة العربية، تتوسطه مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، ويشمل أقاليم كثيرة منها: القصيم وسدير والأفلاج واليمامة والوشم وغيرها\". انظر: معجم البلدان 5/ 442، واللباب في تهذيب الأنساب للجزري 3/ 417،\r(¬10) الأم للشافعي 4/ 178.\r(¬11) انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي 2/ 218 في بيان حدود الحجاز.\r(¬12) خيبر: مدينة تقع شمال المدينة وقعت فيها الغزوة المشهورة، وتبعد عن المدينة 165 كيلاً على طريق الشام المار بخيبر فتيماء. انظر: معجم البلدان للحموي 2/ 409، ومعجم ما استعجم 2/ 522، ومعجم المعالم الجغرافية ص 118.\r(¬13) الطائف: مدينة معروفة، تقع في شرقي مكة، مع ميل بسيط إلى الجنوب، تبعد عن مكة تسعة وتسعين كيلاً، ويقطعها وادي وج ويفصلها إلى محلتين، إحداهما عن يمينه والأخرى عن يساره. انظر: معجم البلدان للحموي 4/ 9، والمعالم الأثيرة ص 117.\r(¬14) نهاية المطلب للجويني 18/ 62.","part":8,"page":352},{"id":7403,"text":"أيضاً في الحجاز، وخالفه الرافعي، ونقل الاتفاق على عدم الدخول (¬1)، وحكى الصيمري وجهين في أن نجران من الحجاز أم لا، والمعروف الثاني (¬2).\rقال (¬3) \"وقيل: له الإقامة في الطرق الممتدة\" أي من هذه البلاد [التي لم تجز الإقامة فيها عادة] (¬4)؛ لأنها ليست مجتمع الناس وموضع الإقامة، والصحيح: المنع مطلقاً؛ حرمة للبقعة (¬5)، وحكاه ابن الصباغ (¬6) عن الأم (¬7)، ولا يخفى أن هذا الوجه في غير حرم مكة، فأما البقاع التي لم تسكن من الحرم فيمنعون قطعاً (¬8)، وقضية إطلاق المصنف أنه لا فرق بين الحجاز وغيره وهو ما قاله القاضي الحسين، لكن نص الشافعي في الأم على أنهم لا يمنعون من ركوب البحر (¬9)؛ لأنه ليس بموضع إقامة، ولا له حرمة ببعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجرى عليه الجمهور (¬10).\rقال (¬11) \"ولو دخله بغير إذن الإمام أخرجه وعزره إن علم أنه ممنوع\"؛ لأن الدخول إنما أجيز للحاجة فوقف على رأي الإمام أو نائبه، ويعزر عند العلم بالمنع لتحريمه، فإن جهل ذلك\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 11/ 512 - 513.\r(¬2) وحاصل الخلاف في الحجاز –كما قال الرافعي- حكاية طريقين: أحدهما: أن الحجاز: مكة والمدينة واليمامة ومخاليفها، والثاني: أن الحجاز: مكة والمدينة واليمن. قال الرافعي: \"وسواء كان في العبارات المذكورة تفاوت في الحقيقة أو لم يكن فكلمتهم متفقة على أن الجزيرة أوسع من الحجاز، وعلى أن اليمن يدخل حيز الحجاز\". الأم للشافعي 4/ 178، ونهاية المطلب 18/ 61 - 62، والبيان للعمراني 12/ 289 - 290، والعزيز للرافعي 11/ 512 - 513، والمطلب العالي 24/ل 63 أ-ب، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (فصل الجزية من كتاب الجهاد) ص 746 - 747.\r(¬3) المنهاج ص 139.\r(¬4) ما بين المعقوفتين من ب، ومكانه في الأصل بياض، وقد وردت جملة: صرح في الأم، لأنها ليست مجتمع الناس.\r(¬5) فالصحيح من الوجهين –كما ذكر المؤلف-: المنع مطلقاً من الإقامة في الطرق الممتدة. الوسيط للغزالي 7/ 67، والعزيز للرافعي 11/ 514، وروضة الطالبين 10/ 308، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (فصل الجزية من كتاب الجهاد) ص 747.\r(¬6) الشامل لابن الصباغ ص 252 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).\r(¬7) الأم للشافعي 4/ 178.\r(¬8) روضة الطالبين 10/ 308.\r(¬9) الأم للشافعي 4/ 178.\r(¬10) انظر: الوسيط للغزالي 7/ 67، والعزيز للرافعي 11/ 514، وروضة الطالبين 10/ 308.\r(¬11) المنهاج ص 139.","part":8,"page":353},{"id":7404,"text":"عذر (¬1) ولم يعزر، وينبغي أن يكون موضع التعزير: ما إذا علم مع ذلك أن الموضع من جملة الحجاز، أما لو جهل ذلك وأمكن صدقه فلا؛ لأنه لا يعرف حدوده العامة (¬2)، نعم إن كثرت مخالطته للمسلمين بحيث لا يخفى عليه ذلك فالمتجه عدم قبول دعواه (¬3).\rتنبيهان: الأول: قضية إطلاق المصنف: أنه لا فرق في ذلك بين أن يدخل بإذن بعض الآحاد، أو لابد أن يدخل لحاجة أو لا، وينبغي فيما إذا دخل لمصلحة المسلمين وقال: ظننت جواز الدخول لذلك أن لا يعزر، وأنه لا فرق بين أن يشترط ذلك أم لا (¬4)، وينبغي مجيء الخلاف في دخول المسجد إذا لم يشرط عليه عدم دخوله هل يعزر؟ وجهان.\rالثاني: قضيته: أنه لا يجب عليه سوى التعزير، وحكى الرافعي قبل النظر الثاني في عقد الذمة (¬5): \"أن من دخل الحجاز غير تاجر بأمان مسلم هل يجب عليه شيء وجهان عن الإمام؛ لعظم الحجاز، والمذهب المنع، قال الإمام (¬6): \"ومن أوجب شيئاً فلا يتعلق له غير (¬7) الدينار (¬8) وهو/ (¬9) أقل الجزية، ولا أحد يصير إلى تعشير ما معه (¬10) من ثوب ومركوب\" (¬11).\rقال (¬12) \"فإن استأذن أذن إن كان مصلحة للمسلمين كرسالة وحمل ما يحتاج إليه\" أي يحتاج إليه المسلمون من مِيرَة (¬13) أو متاع، وفي معناه: عقد الهدنة أو الذمة للمصلحة، واحترز\r¬__________\r(¬1) في ب: أخرج.\r(¬2) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 144 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 246.\r(¬3) انظر: الحاوي للماوردي 14/ 335، والتهذيب للبغوي 7/ 512، والبيان للعمراني 12/ 292، والعزيز للرافعي 11/ 514، وروضة الطالبين 10/ 308، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 246.\r(¬4) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 144 ب.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 531 - 532.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 18/ 66.\r(¬7) في ب: على، والمثبت من الأصل والمطبوع من العزيز.\r(¬8) مقدار الدينار بالاتفاق: (4.25) جراماً. انظر: المكاييل والموازين الشرعية لعلي جمعة ص 19.\r(¬9) نهاية اللوحة (32) من ب.\r(¬10) في ب: ما منعه.\r(¬11) العزيز للرافعي 11/ 531 - 532، وروضة الطالبين 10/ 319.\r(¬12) المنهاج ص 139.\r(¬13) الميرة: جلب الحبوب التي يتخذ منها الطعام كالبر والأرز، ويقال: هي الطعام يجمع للسفر ونحوه. مختار الصحاح ص 267، والمعجم الوسيط 2/ 893، وتاج العروس للزبيدي 14/ 162.","part":8,"page":354},{"id":7405,"text":"بالمصلحة عما إذا لم يكن فيه مصلحة فلا يجوز (¬1).\rقال (¬2) \"فإن كان لتجارة ليس فيها كبير حاجة لم يأذن إلا (بشرط أخذ) (¬3) شيء منها\" أي ولا يتقدر ذلك، كما نقله في الكفاية عن تصريح الأصحاب (¬4)، بل هو إلى اجتهاده زائداً كان أو ناقصاً، \"فإن عمر - رضي الله عنه - كان يأخذ من القبط إذا اتجروا إلى المدينة عشر بعض الأمتعة كالقطنية (¬5)، ويأخذ نصف العشر من الحنطة والشعير\" (¬6) ترغيباً لهم في حملها للحاجة إليه، وهذا ما حكاه الرافعي (¬7) عن إطلاق جماعة وأنهم حكوه عن النص ثم نقل عن صاحب التهذيب (¬8) ما يوهم جوازه بلا شرط وأوله وتابعه في الروضة (¬9)؛ لأنهما لم يقفا على خلاف، وليس كذلك، بل أطلق جماعة منهم عدم تمكينهم من الدخول للتجارة إلا بأخذ شيء من غير فرق [بين] (¬10) ما يحتاج إليه وغيره منهم الفوراني والجويني في مختصره والغزالي في الخلاصة (¬11)، وأطلق البغوي وإبراهيم المروذي في تعليقهما (¬12) الجواز من غير شرط وأنه لا يأخذ منهم شيئاً\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب للبغوي 7/ 513، والبيان للعمراني 12/ 292، والعزيز للرافعي 11/ 514، وروضة الطالبين 10/ 308، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 144 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 246، وحواشي الشرواني 9/ 282.\r(¬2) المنهاج ص 139.\r(¬3) في الأصل: إلا بأخذ، والمثبت من ب والمطبوع من المنهاج.\r(¬4) كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 229 أ.\r(¬5) القُطنيَّة- بكسر القاف وتشديد الياء-:الحبوب المقتاتة سوى البر والشعير سميت بذلك؛ لأنها تقطن في البيوت، يقال: قطن، إذ أقام. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 109، والمطلع على أبواب المقنع للبعلي ص 131، وتهذيب اللغة للأزهري 9/ 22.\r(¬6) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 281، والشافعي في مسنده ص 210، وأبو عبيد في الأموال ص 224، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (18546) 9/ 210، وابن أبي شيبة في مصنفه 2/ 417، وعبد الرزاق في مصنفه 4/ 120.\r(¬7) العزيز للرافعي 11/ 514 - 515.\r(¬8) التهذيب للبغوي 7/ 513.\r(¬9) روضة الطالبين 10/ 308 - 309.\r(¬10) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬11) الخلاصة للغزالي ص 626.\r(¬12) انظر نسبة الأقوال السابقة في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 144 ب،","part":8,"page":355},{"id":7406,"text":"على الأصح، وإنما أخذ عمر لاشتراطه/ (¬1)، وبذلك يحصل (¬2) في المسألة أوجه، ثالثها: التفصيل بين ما يحتاج إليه فيأذن بلا شرط، وما لا يحتاج إليه فلا يجوز إلا بشرط، وهو المنقول عن الرافعي (¬3) والمصنف (¬4) تبعاً للروياني وغيره وهو الأصح (¬5).\rتنبيه: ظاهر قول المصنف أو لاً \"كل كافر\" شمول المذكور هنا للحربي والذمي، لكن الحربي لا يمكّن من دخول الحجاز للتجارة كما يشير إليه كلام الإمام (¬6)، وأما الذمي فحكى في (الوجيز) (¬7) (¬8) خلافاً في أنه هل يؤخذ منه شيء؟، وأنكره الرافعي وقال (¬9): \"الذي نقله الأصحاب أن الذمي في الحجاز كالحربي في بلاد الإسلام؛ لأنه ممنوع من الحجاز كما أن الحربي ممنوع من غيره\" ثم قال (¬10): \"وهذا إذا شرط عليه الإمام ذلك، فإن أراد الذمي دخول الحجاز بلا شرط فلا يؤخذ منه شيء على الأصح\" (¬11).\rقال (¬12) \"ولا يقيم إلا ثلاثة أيام\"؛ لما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن نافع (¬13) عن ابن\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة (96) من الأصل.\r(¬2) في ب: وكذا تحصل في المسألة.\r(¬3) العزيز للرافعي 11/ 514 - 515.\r(¬4) روضة الطالبين 10/ 308 - 309.\r(¬5) فالأصح من الأوجه الثلاثة –ما ذكره المؤلف-: وهو التفصيل بين ما يحتاج إليه فيجوز الإذن فيه بلا شرط، ومالا يحتاج إليه فلا بد من الشرط. انظر: المهذب للشيرازي 5/ 342، والبيان للعمراني 12/ 292، والعزيز للرافعي 11/ 514 - 515، وروضة الطالبين 10/ 308، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 229 أ، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (فصل الجزية من كتاب الجهاد) ص 754.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 18/ 64.\r(¬7) في ب: في الوجهين.\r(¬8) الوجيز للغزالي 2/ 200.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 523 - 533.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 533.\r(¬11) العزيز للرافعي 11/ 533، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 247، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 91، وحواشي الشرواني 9/ 282، قال الشربيني: \"ظاهر كلامهم في الدخول للتجارة: أنه لا فرق بين الذمي وغيره، وهو كذلك، وإن خصه البلقيني بالذمي، وقال: إن الحربي لا يمكن من دخول الحجاز للتجارة\".\r(¬12) المنهاج ص 139.\r(¬13) هو فقيه المدينة أبو عبد الله، نافع القرشي ثم العدوي العمري، مولى عبد الله بن عمر وراويته، كان من جلة التابعين، بعثه عمر بن عبد العزيز إلى مصر يعلمهم السنن، وقد روى نافع أيضاً: عن عائشة وأبي هريرة، وروى عنه: الزهري وأيوب السختياني وعبيد الله بن عمر وغيرهم، توفي سنة 117 هـ.\rانظر: سير أعلم النبلاء 5/ 95، ومرآة الجنان لليافعي 1/ 251، وشذرات الذهب لابن العماد 1/ 154.","part":8,"page":356},{"id":7407,"text":"عمر: \"لا تتركوا اليهود والنصارى بالمدينة فوق ثلاث قدر ما يبيعون سلعتهم\" (¬1)، ولأن الثلاث في حكم القلة شرعاً، ولا يحسب منها يوم الدخول والخروج، كما سبق في صلاة المسافر (¬2) (¬3)، ولو أقام أكثر من ذلك لقضاء (¬4) حاجته لم يمكن قطعاً (¬5)، ولم يجروا فيه الخلاف من نظيره في القصر للمسافر (¬6)، وكان الفرق حرمة الموضع مع أن الأصل منعه من الوصول إليه (¬7) وإنما أجيز الثلاث لحاجة المسلمين فلا يزاد عليها أشار (إليه) (¬8) صاحب الوافي (¬9).\rتنبيهات: الأول: كما لا يمكَّن إلا إقامة (¬10) هذه المدة يشرط (¬11) عليه عند [ذلك] (¬12)\r¬__________\r(¬1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 6/ 468، والبيهقي في معرفة السنن والآثار 2/ 432، قال الأذرعي في قوت المحتاج 6/ل 145 أ: \"وهذا إسناد صحيح\".\r(¬2) انظر في باب صلاة المسافر: الأم للشافعي 1/ 182، والمجموع للنووي 4/ 298، ومنهاج الطالبين ص 20.\r(¬3) هذا هو الصحيح من المذهب، والوجه الآخر: أن يوم الدخول والخروج يحسبان كما يحتسب يوم الحدث ويوم نزع الخف مدة المسح. التنبيه للشيرازي ص 41، وحلية العلماء للشاشي 2/ 199، والوسيط للغزالي 2/ 245، والعزيز للرافعي 2/ 214، والمجموع للنووي 4/ 298.\r(¬4) كلمة غير واضحة في النسخ.\r(¬5) قال النووي في الروضة 10/ 309: \"ولو كان له ديون حصلت بمعاملاته بعد الدخول، أو من وجه آخر، ولم يمكن قبضها في الحال أمر أن يوكل مسلماً بقبضها وأخرج هو\".\r(¬6) المجموع للنووي 4/ 298 - 300، ومنهاج الطالبين ص 20.\r(¬7) في ب: من الدخول إليه.\r(¬8) في الأصل: عليه، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬9) قال الشربيني: \"قال الزركشي تبعاً لصاحب الوافي: وينبغي أن يكون بين كل موضعين مسافة القصر، وإلا فيمنع من ذلك، وهو بحث حسن؛ لأن ما دونها في حكم الإقامة\". انظر: شرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول كتاب الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 752، وقوت المحتاج 6/ل 145 أ، ومغني المحتاج 4/ 247، وأسنى المطالب 4/ 214.\r(¬10) في ب: الإقامة.\r(¬11) في ب: تشترط.\r(¬12) ما بين المعقوفتين لم يرد في النسخ، وبه يستقيم سياق الكلام.","part":8,"page":357},{"id":7408,"text":"الدخول، ولك أن تجعل قوله \"ولا يقيم\" معطوفاً على الشرط قبله ليستفاد منه هذا الحكم أيضاً (¬1).\rالثاني: أن محل منع الزائد على الثلاثة في الموضع الواحد، أما لو أقام في موضع (¬2) ثلاثة أيام ثم انتقل إلى آخر وهكذا فلا منع؛ لأنه لا يصير مقيماً في موضع (¬3).\rالثالث: يستثنى من موضع الضرورة كما لو مرض في الحجاز وكان لا يطيق أن يحمل لخوف التلف عليه أو زيادة في مرضه (¬4)، قال الشافعي (¬5): \"ترك حتى يطيق الحمل ثم يحمل وإن زادت إقامته على ثلاثة؛ لأنه دخل دخولاً جائزاً\"، حكاه الروياني، وسيأتي في كلام المصنف (¬6).\rفرعٌ: هل للكافر اتخاذ دار بالحجاز وإن لم يقم بها؟ يحتمل المنع؛ لأن ما حرم استعماله حرم اتخاذه كآلات الملاهي والآنية (¬7)، وإليه يشير قول الشافعي في الأم (¬8): \"ولا يتخذ الذمي شيئاً من الحجاز داراً\" (¬9).\rقال (¬10) \"ويمنع دخول حرم مكة\" الجواز فيما سبق مخصوص بغير حرم مكة، أما هو فيمنع الكافر من دخوله؛ لقوله تعالى: ? فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا\r¬__________\r(¬1) يعني: عطفها على جملة \"إلا بشرط أخذ شيء منها\".\r(¬2) في ب: من الحجاز.\r(¬3) ذكره الرافعي وغيره. العزيز للرافعي 11/ 515، وروضة الطالبين 10/ 309، وقوت المحتاج 6/ل 145 أ، وأسنى المطالب للأنصاري 4/ 214.\r(¬4) التهذيب للبغوي 7/ 512، والعزيز للرافعي 11/ 516 - 517، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول كتاب الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 752.\r(¬5) الأم للشافعي 4/ 178.\r(¬6) انظر: ص 367.\r(¬7) انظر: التنبيه للشيرازي ص 14، والإقناع للشربيني 1/ 33، وحواشي الشرواني 1/ 122،\r(¬8) الأم للشافعي 4/ 178.\r(¬9) قال الشربيني: \"لو عبر بالإقامة الاستيطان كما في الروضة، لكان أولى؛ فإنه يلزم من منعها منع الاستيطان، ولا عكس\". روضة الطالبين 10/ 308 - 309، ومغني المحتاج 4/ 246.\r(¬10) المنهاج ص 139.","part":8,"page":358},{"id":7409,"text":"? (¬1) والمراد به: الحرم بإجماع المفسرين (¬2)، قال الماوردي (¬3): \"وكل موضع ذكر المسجد الحرام فالمراد به: الحرم، إلا في قوله تعالى: ? فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ? (¬4) فإن المراد به: الكعبة (¬5) \" انتهى. ويدل على أن المراد به هنا: الحرم قوله تعالى: ? وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ? (¬6) أي إن خفتم انقطاع التجارة والميرة (¬7) (¬8)، وثبت في الصحيح (¬9): \"لا يحج بعد العام مشرك\" (¬10).\rقال (¬11) \"فإن كان رسولاً خرج إليه الإمام أو نائبه ليسمعه\" هذا إذا امتنع من أدائها إلا إليه، وإلا بعث إليه من يسمع وينهي إليه، وكذا إن دخل لتجارة خرج إليه من يشتريه منه (¬12)، والمعنى فيه كما نقله إبراهيم المروذي في تعليقه: \"أن المشركين أخرجوا النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحرم (¬13)،\r¬__________\r(¬1) سورة التوبة: 28.\r(¬2) انظر: أحكام القرآن للشافعي 2/ 61، وتفسير البغوي 2/ 281، وتفسير ابن كثير 2/ 347، وتفسير العز بن عبد السلام 2/ 14.\r(¬3) الحاوي للماوردي 14/ 335.\r(¬4) سورة البقرة: 144،149،150.\r(¬5) انظر: أحكام القرآن للشافعي 1/ 68، وتفسير الطبري 2/ 19، وتفسير السمعاني 1/ 151. قال الطبري: \"وإنما قيل له ذلك فيما بلغنا؛ لأنه كان قبل تحويل قبلته من بيت المقدس إلى الكعبة يرفع بصره إلى السماء ينتظر من الله جل ثناؤه أمره بالتحويل نحو الكعبة\".\r(¬6) سورة التوبة: 28.\r(¬7) الميرة: الطعام يمتاره الإنسان يقال مار أهله يميرهم. المفردات في غريب القرآن ص 478، والنهاية لابن الأثير 4/ 379.\r(¬8) تفسير البغوي 2/ 282، وتفسير ابن كثير 1/ 452، وتفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي 5/ 28.\r(¬9) رواه البخاري في صحيحه في كتاب التفسير (باب \"وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر\") برقم (4379) 4/ 1710، ومسلم في صحيحه في كتاب الحج برقم (1347) 2/ 982 كلاهما عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -.\r(¬10) الأم للشافعي 4/ 178، والحاوي للماوردي 14/ 334، والتهذيب للبغوي 7/ 512، والوسيط للغزالي 7/ 68، والعزيز للرافعي 11/ 515، وروضة الطالبين 10/ 309. قال الغزالي: \"ولا يجري هذا التغليظ في المدينة\".\r(¬11) المنهاج ص 139.\r(¬12) المهذب للشيرازي 5/ 343، والبيان للعمراني 12/ 295.\r(¬13) يقصد بذلك هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة بعد إيذاء المشركين له. انظر تفاصيل القصة في: الكامل في التاريخ لابن الأثير 2/ 3 - 8، وتاريخ الإسلام للذهبي 1/ 318، والبداية والنهاية لابن كثير 3/ 174 - 186.","part":8,"page":359},{"id":7410,"text":"فعاقبهم الله تعالى من دخوله بكل حال\"، هذا هو المشهور الموجود للشافعي (¬1) والأصحاب (¬2)، وفي الذخائر نسبة المنع للعراقيين، وأن الخراسانيين جوزوا له الدخول لأداء الرسالة، وهذا النقل عنهم غلط، بل الموجود في كتبهم المنع أيضاً (¬3)، وصرح به الفوراني والبغوي (¬4) والشيخ إبراهيم المروذي (¬5) والإمام (¬6) والغزالي (¬7) وغيرهم (¬8).\rتنبيهان: الأول: لا فرق في بين حالة الضرورة وغيرها وبه صرح الشافعي فقال: \"وليس للإمام أن يدع مشركاً يطأ الحرم بحال من الحالات طبيباً كان أو صانعاً بنياناً أو غيره\" هذا لفظه (¬9)، وفي هذا ردٌّ لما نقله ابن كجّ (¬10) أنه قال في كتاب التجريد في باب الحج (¬11): \"يجوز الدخول للضرورة كأن يكون طبيباً يحتاج إليه غير أنه لا ينزل مستوطناً\" انتهى. ولعله محمول على ما إذا مست الحاجة إليه ولم يمكن إخراج المريض إليه، ثم رأيت الدارمي حكى الجواز عن ابن القطان (¬12) ثم قال-يعني ابن القطان-: \"إذا كان مشركاً لا يقبل منه فينظر فيه\" (¬13).\r¬__________\r(¬1) الأم للشافعي 4/ 178.\r(¬2) انظر نسبة ذلك في: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 64 ب.\r(¬3) انظر نسبة ذلك للعراقيين والخراسانيين وتغليط النقل عن الخراسانيين في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 145 أ.\r(¬4) التهذيب للبغوي 7/ 512.\r(¬5) قال الأذرعي: \"وتعليقه ملخصٌ من تعليق القاضي الحسين\". قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 145 أ.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 18/ 63.\r(¬7) الوسيط للغزالي 7/ 68.\r(¬8) التهذيب للبغوي 7/ 512، والبيان للعمراني 12/ 295، والعزيز للرافعي 11/ 516، وروضة الطالبين 10/ 309، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 145 أ.\r(¬9) الأم للشافعي 4/ 177.\r(¬10) في ب: لما نقل عن ابن كج.\r(¬11) انظر هذا النقل في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 145 أ.\r(¬12) هو عبد الله بن عدي بن محمد بن مبارك أبو أحمد الجرجاني، ويعرف بابن القطان، أحد الأئمة الأعلام، له كتاب الانتصار على مختصر المزني، وكتاب الكامل في معرفة الضعفاء والمتروكين، قال ابن عساكر: \"كان ثقة على لحن فيه\"، وقال الذهبي: \"كان لا يعرف العربية، مع عجمة فيه\"، توفي سنة 365 هـ.\rانظر: تاريخ الإسلام للذهبي 26/ 339، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 3/ 315، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 140.\r(¬13) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 145 أ.","part":8,"page":360},{"id":7411,"text":"الثاني: خرج بقوله \"بمكة\" حرم المدينة فيجوز الدخول لغيرها من الحجاز؛ لاختصاص حرم مكة بإيجاب قصدها بالنسك، ومنع دخولها من غير إحرام (¬1)، وهو لا يصح من الكافر فامتنع عليه الدخول بخلاف المدينة (¬2)، وثبت \"أنه - صلى الله عليه وسلم - أدخل الكفار مسجده\" (¬3)، وكان هذا بعد نزول براءة فإنها نزلت سنة تسع (¬4)، وقدمت الوفود عليه سنة عشر وفيهم وفد نصارى نجران وهم أول من ضرب عليهم الجزية، فأنزلهم مسجده وناظرهم في أمر المسيح وغيره فلما خصموا أقروا له [بالجزية] (¬5) (¬6).\r¬__________\r(¬1) هذه المسألة في تفصيل عن الشافعية: قالوا: إن أراد دخول مكة لحاجة لا تتكرر: كزيارة أو تجارة أو رسالة ونحو ذلك، فهل يلزمه الإحرام بحج أو عمرة؟ فيه طريقان: أحدهما: أنه مستحب قولا واحداً، وأصحهما وأشهرهما: فيه قولان: أحدهما: يستحب ولا يجب، والثاني: يجب، وصحح الأكثرون كالغزالي والرافعي: الاستحباب، أما من يتكرر دخوله: كالحطاب والحشاش والصياد ونحوهم، فإن قلنا فيمن لا يتكرر لا يلزمه الإحرام فهذا أولى، وإلا فطريقان: المذهب: أنه لا يلزمه، وبه قطع كثيرون أو الأكثرون، والثاني: فيه وجهان، وبعضهم يحكيهما قولين: أحدهما: يلزمه، والثاني: لا يلزمه. انظر: الأم للشافعي 2/ 142، والمجموع للنووي 7/ 10 - 11.\r(¬2) الوسيط للغزالي 7/ 68، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 64 ب. قال الغزالي: \"ولا يجري هذا التغليظ في المدينة\".\r(¬3) كثمامة بن أثال وغيره، وقد روى ذلك البخاري في صحيحه: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: \"بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيلاً قبَل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد\", رواه البخاري في كتاب الصلاة في أبواب المساجد (باب دخول المشرك المسجد) برقم (457) 1/ 179.\r(¬4) انظر: زاد المسير لابن الجوزي 3/ 417، وتفسير العز بن عبد السلام 2/ 5، والدر المنثور للسيوطي 4/ 119، وروح المعاني للألوسي 10/ 40.\r(¬5) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬6) روى قصة وفد نصارى نجران ومناظرتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - في أمر المسيح في: الحاكم في المستدرك 2/ 649، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، والبيهقي في دلائل النبوة 5/ 382 - 583، والطبري في تفسيره 3/ 395 - 399، والسيوطي في الدر المنثور 2/ 229، وذكرها ابن هشام في السيرة النبوية 3/ 112، والذهبي في تاريخ الإسلام 2/ 695، وابن كثير في البداية والنهاية 5/ 56، وابن الأثير في الكامل 2/ 162، وابن القيم في زاد المعاد 2/ 101، والسيوطي في الخصائص الكبرى 2/ 40، والحلبي في السيرة الحلبية 2/ 38، وروى أبو داود في سننه حديث إقرارهم بالجزية برقم (3043) 3/ 168، ورواه البيهقي في السنن الكبرى برقم (18495) 9/ 202، قال ابن حجر: \"وفي سماع السدي من ابن عباس نظر، لكن له شواهد\"، ثم ذكر ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 7/ 426.","part":8,"page":361},{"id":7412,"text":"قال (¬1) \"وإن مرض فيه\" أي في حرم مكة \"نقل وإن خيف موته\"؛ لأنه ظالم بالدخول و\"ليس عرق ظالمٍ حق\" (¬2) وسواء أذن له أم لا؛ لأن المحل غير لذلك بالإذن فلم يؤثر الجهل به (¬3).\rقال (¬4) \"فلو مات لم يدفن به\"؛ تطهيراً للحرم، ولأن ذمتهم تستدام فصار كالاستيطان، \"فإن دُفِن نُبِش وأُخرِج\"؛ رعاية لحرمة المكان وهو أولى من رعاية حرمته، وأطلق المصنف (¬5) النبش وقيده الرافعي (¬6) بما إذا لم يتقطع فإن تقطّع (¬7) ترك، وحكاه في المطلب (¬8) عن النصّ (¬9) إلحاقاً لحالة التقطّّع (¬10) بالغائب، وجرى عليه الجمهور محتجين: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر بنقل من مات منهم ودفن قبل الفتح (¬11)، وقيل: ينبش أيضاً، وبه أجاب الإمام (¬12) والغزالي (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 139.\r(¬2) جزء من حديث رواه البخاري في صحيحه معلقاً في كتاب المزارعة (باب من أحيا أرضا مواتاً) 2/ 823، وأبو داود في سننه 3/ 178، والنسائي في سننه الكبرى 3/ 405، والترمذي في جامعه 3/ 662، ومالك في الموطأ 2/ 743، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 142، والدارقطني في سننه 3/ 35، قال ابن الملقن: \"ذكره البخاري في صحيحه تعليقاً بغير إسناد، ورواه أبو داود بإسنادٍ على شرط الصحيح من رواية سعيد بن زيد، ورواه الترمذي أيضاً وقال: حسن غريب\". خلاصة البدر المنير 2/ 99.\r(¬3) الأم للشافعي 4/ 178، والتهذيب للبغوي 7/ 512، والعزيز للرافعي 11/ 516، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 65 ب.\r(¬4) المنهاج ص 139.\r(¬5) روضة الطالبين 10/ 309.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 516.\r(¬7) في ب: قطع.\r(¬8) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 65 أ.\r(¬9) وبهذا قيده الشافعي رحمه الله. الأم للشافعي 4/ 178.\r(¬10) في ب: القطع.\r(¬11) وقد ذكر هذا التعليل الشيرازي والعمراني وغيرهما. انظر: كالمهذب للشيرازي 5/ 343، والبيان للعمراني 12/ 295.\r(¬12) نهاية المطلب للجويني 18/ 64.\r(¬13) الوسيط للغزالي 7/ 68.\r(¬14) والصحيح: الأول: وهو أنه لا ينبش، وهو الذي نصَّ عليه الشافعي -رحمه الله- في الأم. الأم للشافعي 4/ 178، والحاوي للماوردي 14/ 335، ونهاية المطلب 18/ 63، والوسيط للغزالي 7/ 68، والعزيز للرافعي 11/ 516، والإقناع للشربيني 2/ 572.","part":8,"page":362},{"id":7413,"text":"قال (¬1) \"وإن مرض في غيره من الحجاز وعظمت المشقة في نقله تُرِك\" وهذا يشمل ما إذا خيف/ (¬2) موته مع ذلك أم لا، وهو فيما إذا خيف عليه الموت بلا خلاف (¬3)، وفيما إذا لم يخف على الأصحّ وبه أجاب الجمهور، ولأنه يجوز الدخول فيه في الجملة فلا يفوت عليه ما هو معذور فيه (¬4).\rقال (¬5) \"وإلا\" أي وإن لم تعظم المشقة \"نقل\"؛ رعايةً لحرمة الدار، \"فإن مات وتعذر نقله\" أي إلى (الحل) (¬6) \"دُفِن هناك\"؛ لأنه إذا لم ينقل المريض للمشقة فالميت أولى، والمراد بالتعذر: حصول التغير (¬7) لبعد المسافة من الحل كما قاله في الشامل (¬8) وغيره (¬9)، وفي معناه: التقطع، واحترز بالتعذر عما إذا أمكن نقله بلا تغير فلا يدفن؛ لأنه إقامة على التأبيد فلا يحتمل من غير ضرورة، وهو من مات في طرف الحجاز فإنه ينقل لسهولته (¬10)، قال الرافعي (¬11): \"وأطلق أكثرهم أنه يدفن فيه\" قلت: وحكاه في البحر عن النص (¬12)، ثم قال الرافعي (¬13): \"وقال البغوي (¬14): إن أمكن نقله قبل التغير نقل، وإلا فلا، واستجوده\" قلت: هذا في الذمي (¬15)،\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 139.\r(¬2) نهاية اللوحة (33) من ب.\r(¬3) العزيز للرافعي 11/ 516، وروضة الطالبين 10/ 310.\r(¬4) وقد صحح الإمام والرافعي والنووي: الانتقال إذا لم يخف موته، قال الرافعي: \"فيه وجهان: وحكم بأن أصحهما: الانتقال، وجواب عامة الأصحاب خلافة\". التهذيب للبغوي 7/ 512، والوسيط للغزالي 7/ 68، والعزيز للرافعي 11/ 516، وروضة الطالبين 10/ 310، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 145 ب.\r(¬5) المنهاج ص 139.\r(¬6) في الأصل: الحال، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬7) في ب: اليقين.\r(¬8) الشامل لابن الصباغ ص 246 (من كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).\r(¬9) كالشيرازي والعمراني. المهذب للشيرازي 5/ 342، والبيان للعمراني 12/ 293.\r(¬10) المهذب للشيرازي 5/ 342، والوجيز للغزالي 2/ 199، والبيان للعمراني 12/ 293.\r(¬11) العزيز للرافعي 11/ 516.\r(¬12) وبهذا قيده الشافعي رحمه الله. الأم للشافعي 4/ 178.\r(¬13) العزيز للرافعي 11/ 517.\r(¬14) التهذيب للبغوي 7/ 512.\r(¬15) قال الرافعي: \"وإن دفن فيه فهل ينبش قبره ويخرج عند التمكن، فيه وجهان، نقلهما الإمام، والظاهر: المنع، ولم يورد المُعظَم سواه\" وصحح النووي المنع أيضاً. انظر: التهذيب للبغوي 7/ 512، والوسيط للغزالي 7/ 68، والعزيز للرافعي 11/ 516، وروضة الطالبين 10/ 310، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 65 أ، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 754.","part":8,"page":363},{"id":7414,"text":"فأما الحربي: فلا يجب دفنه، بل في وجه: لا يجوز، بل يغري الكلاب عليه، فإن تأذى الناس بريحه ووري كالجيفة (¬1).\r¬__________\r(¬1) والصحيح: أن دفن الحربي لا يجب. انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 145 ب، وفتح الوهاب للأنصاري 2/ 312، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 248، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 92.\rتنبيه: الفرق بين موت الذمي في الحرم وموته خارج الحرم في الحجاز: أن دخول الحجاز جائز له للتجارة وغيرها بعذر فسومح فيه، أما دخول الحرم غير جائز له أصلاً، فلا مجال فيه للمسامحة. العزيز للرافعي 11/ 516، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 754.","part":8,"page":364},{"id":7415,"text":"قال (¬1) \"فصلٌ: أقل الجزية دينارٌ لكل سنة\" أي ولا يقرون بما دونه؛ لحديث معاذ: \"خذ من كل حالم ديناراً\" (¬2)، قال الشافعي (¬3): \"وهو مبين (لما) (¬4) أريد بالجزية في قوله تعالى: ? حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ ? (¬5) (¬6)، قال (¬7): \"ولا نعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - صالح أحداً على أقل من دينار\"، ونقل الشيخ أبو حامد فيه الإجماع (¬8)، وسواء في ذلك الغني والفقير والمتوسط؛ لإطلاق الخبر فإنه أوجب الدينار ولم يفصِّل (¬9)، ولأنها شرعت لحقن الدم أو لسكنى الدار أو للمجموع والغني والفقير يستويان في ذلك فاستويا في مقابله، وظاهر كلام المصنف تعيين الدينار حتى لو أراد أن يأخذ عنه دراهم كان الواجب قدر قيمته، وهو الموجود للأصحاب (¬10)، ولا يقبل الدراهم إلا بالسعر والقيمة، وهو قضية قوله - صلى الله عليه وسلم -: \"ديناراً أو عَدله من معافري\" (¬11)، فإن العَدل-بفتح العين-: البدل (¬12)، وهو المَعافري-بفتح الميم-: منسوب لمعافر بلد باليمن (¬13)، وقال الإمام (¬14):\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 139.\r(¬2) سبق تخريجه. انظر: ص 349.\r(¬3) الأم للشافعي 4/ 179.\r(¬4) في الأصل: بما، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬5) سورة التوبة: 29.\r(¬6) انظر: تفسير الطبري 6/ 158، وتفسير ابن كثير 2/ 348.\r(¬7) الأم للشافعي 4/ 179، ومختصر المزني ص 277.\r(¬8) أي الإجماع على أن أقل الجزية دينار. انظر: المبسوط للسرخسي 10/ 78، والذخيرة للقرافي 3/ 453، والعزيز للرافعي 11/ 519، والمغني لابن قدامة 9/ 267، وبداية المجتهد لابن رشد 1/ 296، والأموال لأبي عبيد ص 35، والأحكام السلطانية للماوردي ص 164، وتحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام لابن جماعة ص 233، وأحكام أهل الذمة لابن القيم 1/ 123، وانظر نقل الإجماع عن أبي حامد في: قوت المحتاج 6/ل 146 أ.\r(¬9) انظر: التمهيد لابن عبد البر 2/ 129، وفتح الباري لابن حجر 6/ 260، وعون المعبود شرح سنن أبي داود لشمس الحق 8/ 199 - 200.\r(¬10) المهذب للشيرازي 5/ 314، ونهاية المطلب للجويني 18/ 18، والعزيز للرافعي 11/ 519، وروضة الطالبين 10/ 311، ومغني المحتاج 4/ 248.\r(¬11) هذا الحديث جزء من الحديث السابق الذي سبق تخريجه. انظر: ص 349.\r(¬12) تهذيب اللغة للأزهري 2/ 123، والمحكم لابن سيده 2/ 11 - 15، والمصباح المنير للفيومي 2/ 396 - 397.\r(¬13) انظر: تهذيب اللغة للأزهري 2/ 212، ومشارق على الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض 1/ 385، والمصباح المنير للفيومي 2/ 418، ولسان العرب لابن منظور 4/ 590، قال القاضي عياض: \"معافري: ضرب من الثياب منسوب إلى معافر، قرية باليمن، وأصله: قبيلة منهم نزلوها، وقيل: سموا بذلك باسم جبل ببلادهم يقال له: معافر\".\r(¬14) نهاية المطلب للجويني 18/ 18.","part":8,"page":365},{"id":7416,"text":"\"الأقل دينار أو اثنا عشر درهماً (¬1) نقرة خالصة (مسكوكة) (¬2) يخير الإمام بينهما؛ لقضاء عمر به (¬3)، والأصحاب حملوه على أن قيمة الدينار وكانت حينئذٍ اثني عشر درهماً\" (¬4)، وفهم من كلام المصنف أنه لا حدَّ لأكثرها وهو كذلك، بل ما يقع عليه التراضي (¬5).\rتنبيهان:/ (¬6) الأول: ما أطلقه في الأقل محله عند قوة المسلمين، وإلا فقد نقل الدارمي عن المذهب: أنه إذا كان بالمشركين قوة جاز الصلح على أقل من دينار، ولم يذكر سواه وهو ظاهر (¬7).\r¬__________\r(¬1) مقدار الدرهم بالمعاصر فيه خلاف، فعند الجمهور: (2.975) جراماً تقريباً، وعند الحنفية: (3.125) جراماً. انظر: المكاييل والموازين الشرعية لعلي جمعة ص 19.\r(¬2) في الأصل: مسبوكة، والمثبت من ب وهو أولى، وهو الموجود في مخطوط النهاية للجويني.\r(¬3) يقصد المؤلف رحمه الله: مارواه الإمام مالك في الموطأ وغيره بسنده: عن أسلم مولى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق أربعين درهماً، ومع ذلك أرزاق المسلمين، وضيافة ثلاثة أيام \". أخرجه مالك في الموطأ برقم (617) 1/ 279، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الجزية (باب الزيادة على الدينار بالصلح) 9/ 196، وأبو عبيد في الأموال كتاب سنن الفيء (باب فرض الجزية) برقم (100) ص 50، وابن زنجويه في الأموال كتاب الجزية (باب فرض الجزية ومبلغها) برقم (153) 1/ 156، وابن أبي شيبة في مصنفه 2/ 429. قال محقق كتاب الأموال لابن زنجويه: \"وإسناد حديث مالك رجاله ثقات، تقدموا، غير أنه عند ابن زنجويه من طريق ابن أبي أويس وهو ضعيف\".\rوانظر ما رواه المصنف رحمه الله عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في المسألة القادمة.\r(¬4) ثم قال الإمام: \"ولا اعتبار بالدراهم، وهي بمثابة السلع تقوم بالذهب، ولولا قضاء عمر في التردد بين الدينار والاثني عشر درهماً لما كان لاعتبار الدراهم وجه، والأخبار كلها مشتملة على ذكر الدنانير\". نهاية المطلب للجويني 18/ 18.\r(¬5) الأم للشافعي 4/ 179، ومختصر المزني ص 277، ونهاية المطلب للجويني 18/ 18، والتحرير للجرجاني ل 159 أ، والوسيط للغزالي 7/ 69، والعزيز للرافعي 11/ 519، وروضة الطالبين 10/ 311، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 755.\r(¬6) نهاية اللوحة (97) من الأصل.\r(¬7) نقله الأذرعي، وقال: إنه ظاهر. قوت المحتاج 6/ل 146 أ-ب، ومغني المحتاج 4/ 248.","part":8,"page":366},{"id":7417,"text":"الثاني: قضيته: تعلق الوجوب بانقضاء السنة، وقال القفال: \"اختلف قول الشافعي في أن الجزية تجب بالعقد وتستقر بانقضاء الحول، أو تجب بانقضائه، وبنى عليها: ما إذا مات في أثناء الحول هل تسقط، فإن قلنا بالعقد لم تسقط وإلا سقطت، حكاه القاضي في الأسرار\" (¬1)، وذكره الرافعي فيما بعد (¬2).\rقال (¬3) \"ويستحب للإمام [مماكسة] (¬4) (¬5)، حتى يأخذ من متوسط دينارين، وغني أربعة\"؛ لما رواه البيهقي (¬6): \"أن عمر وضع على الغني ثمانية وأربعين درهماً، وعلى المتوسط أربعة وعشرين درهماً، وعلى الفقير اثني عشر درهماً\", وروى البخاري (¬7): عن ابن أبي يحي قال: قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام عليهم أربعة دنانير وأهل اليمن عليهم دينار؟ قال: فعل ذلك من قبل اليسار\"، وللخروج من الخلاف فإن أبا حنيفة لا يجيز ذلك (¬8)، ويؤخذ من الاستحباب (¬9)\r¬__________\r(¬1) انظر: مغني المحتاج 4/ 248.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 519.\r(¬3) المنهاج ص 139.\r(¬4) في النسخ: مماكسته، والمثبت من المطبوع من المنهاج.\r(¬5) قال أهل اللغة: المماكسة: هي المكالمة في النقص من الثمن في البيع، ومنه مكس الظلمة: وهو ما ينقصونه من أموال الناس ويأخذونه منهم. مشارق الأنوار للقاضي عياض 1/ 379، والنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 4/ 349، وتهذيب الأسماء للنووي 3/ 318.\r(¬6) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجزية (باب الزيادة على الدينار بالصلح) 9/ 196، وأبو عبيد في الأموال كتاب سنن الفيء (باب فرض الجزية) ص 49 - 50، وابن زنجويه في الأموال كتاب الجزية (باب فرض الجزية ومبلغها) برقم (153) 1/ 159، وابن أبي شيبة في مصنفه 2/ 430، قال الزيلعي بعد طريق ابن أبي شيبة: \"وهو مرسل\"، وأعله البيهقي في السنن أيضاً بالإرسال، قال محقق كتاب الأموال لابن زنجويه: \"وإسناد ابن زنجويه موصول، لكنه ضعيف\". السنن الكبرى للبيهقي 9/ 196، ونصب الراية للزيلعي 3/ 447.\r(¬7) في صحيحه (أبواب الجزية والموادعة) 3/ 1151.\r(¬8) فعند أبي حنيفة: تكون الجزية على الظاهر الغنى في السنة ثمانية وأربعون درهماً يؤخذ منه في كل شهر أربعة دراهم، وعلى المتوسط في الغنى أربعة وعشرون درهماً، يؤخذ منه في كل شهر درهمان، وعلى الفقير القادر على الكسب: اثني عشر درهماً يؤخذ منه في كل شهر درهم. انظر: بدائع الصنائع للكاساني 7/ 112، والهداية شرح البداية للمرغيناني 2/ 159، ومجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر لشيخي زاده 2/ 470 - 471.\r(¬9) في ب: استحباب المماكسة.","part":8,"page":367},{"id":7418,"text":"أن الإمام لا يجيزهم بأقل مما يجب عليهم، ونقله الإمام عن الأئمة (¬1) وقيد الاستحباب بما إذا لم يعلم جواز الاقتصار على الدينار، فإن علم فلا معنى للمماكسة؛ لأنه استماحة (¬2)، وعلم من كلام المصنف عدم استحبابها مع الفقير وهو كذلك (¬3).\rتنبيهات: الأول: ما أطلقه من الاستحباب قد يعارض ما نقله ابن الرفعة عن الأصحاب (¬4): \"أنه ليس للعاقد إذا قدر على العقد بمائة دينار أن ينقص منها دانقاً (¬5)، لكنه لا يجبر على الزيادة على الدينار، (فمتى) (¬6) طلب زائداً وامتنع الكافر وجب قبول (¬7) الدينار منه\" (¬8).\rالثاني: هذا بالنسبة إلى ابتداء العقد، فأما إذا انعقد لهم العقد على شيء فلا يجوز أخذ زائد عليه، نصَّ عليه الشافعي كما رأيته في سير الواقدي من الأم (¬9) (¬10).\rالثالث: يستثنى من إطلاقه السفيه فليس له أن يماكس وليه، ولهذا قال في الروضة (¬11):\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 18/ 18 - 19.\r(¬2) قال الأذرعي: \"وما قاله حسن بالغ، وإن خالف إطلاق الجمهور\". انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 146 أ، وأسنى المطالب للأنصاري 4/ 215، ومغني المحتاج 4/ 248.\r(¬3) الحاوي للماوردي 14/ 299، والمهذب للشيرازي 5/ 315، والتحرير للجرجاني ل 159 أ، والوسيط للغزالي 7/ 69، والعزيز للرافعي 11/ 520، وروضة الطالبين 10/ 312، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 756.\r(¬4) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 67 ب.\r(¬5) الدانق: لفظ معرب مأخوذ عن اليونانية، ومقداره سدس درهم. ومقداره بالمعاصر: عند الجمهور (0.496) جراماً، وعند الحنفية: (0.521) جراماً. انظر: المصباح المنير ص 201، ومختار الصحاح ص 89، والمكاييل والموازين الشرعية لعلي جمعة ص 24.\r(¬6) في الأصل: فمن، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬7) كلمة (قبول) سقطت من ب.\r(¬8) الحاوي للماوردي 14/ 299، وروضة الطالبين 10/ 313، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 67 ب، وأسنى المطالب للأنصاري 4/ 216.\r(¬9) الأم للشافعي 4/ 279، قال الشافعي: \"وإذا انعقد لهم العقد على شيء مسمى لم يجز عندي أن يزاد على أحد منهم فيه بالغاً يسره ما بلغ\".\r(¬10) انظر: مغني المحتاج 4/ 248، والإقناع للشربيني 2/ 571.\r(¬11) روضة الطالبين 10/ 301.","part":8,"page":368},{"id":7419,"text":"\"المذهب: أنه لا يصح عقد السفيه والولي بالزيادة، خلافاً للقاضي الحسين\" (¬1).\rالرابع: لم يذكروا ضابط الغني والمتوسط، فيحتمل أن يكون كما في النفقة [والعاقلة] (¬2) (¬3)، ويحتمل الرجوع إلى العرف (¬4)، [وأما الفقير فسبق عند قول المصنف: \"وفقير عجز عن كسب (¬5) \"] (¬6).\rقال (¬7) \"ولو عقدت بأكثر ثم علموا جواز دينار لزمهم ما التزموه\" كمن اشترى شيئاً بأكثر من ثمن المثل (¬8)، \"فإن أبوا\" أي من بذل الزيادة \"فالأصحّ: أنهم ناقضون للعهد بذلك\" كما إذا امتنعوا من أداء أصل الجزية (¬9)، وحينئذٍ فيبلغوا المأمن أو يقتلون فيه قولان (¬10)، والثاني:\r¬__________\r(¬1) قال القاضي الحسين: يصح العقد، وتلزمه الزيادة وإن لم يأذن الولي بناءاً على أن العهد لا يدخل تحت الولاية. انظر: العزيز للرافعي 5/ 500، قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 146، وأسنى المطالب شرح روض الطالب للأنصاري 4/ 216، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 93.\r(¬2) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬3) المراد بالغني في النفقة: من يزيد دخله على خراجه، أما المراد بالغني في العاقلة: من ملك عشرين ديناراً عند آخر السنة التي هي أصل الدية، وليكن ذلك فاضلاً عن مسكنه وثيابه، وكل ما لا يحسب في الغنى في الكفارات المرتبة، والمتوسط: من جاوز حد الفقير، وهو الذي ملك شيئاً فاضلاً عن حاجته ناقصاً عن عشرين دينار، وليكن ذلك أكثر من ربع دينار حتى لا يرده أخذه منه إلى حد الفقر. انظر: الوسيط للغزالي 6/ 373، وفتح الوهاب للأنصاري 2/ 255، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 99، وحاشية البجيرمي 4/ 273، حواشي الشرواني 9/ 285، وحاشية إعانة الطالبين 4/ 125.\r(¬4) في نهاية المحتاج: \"والأوجه: ضبط الغني والمتوسط بأنه هنا وفي الضيافة كالنفقة: بأن يزيد دخله على خراجه، بجامع أنه في مقابلة منفعة تعود إليه، لا بالعاقلة؛ إذ لا مواساة هنا، ولا بالعرف؛ لاختلافه باختلاف الأبواب\". نهاية المحتاج 8/ 93، وحواشي الشرواني 9/ 285، وحاشية البجيرمي 4/ 273.\r(¬5) انظر: ص 354.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) المنهاج ص 139.\r(¬8) فإنه لا يثبت له الرد بالغبن، وإن زاد عن ثمن المثل. انظر: المهذب للشيرازي 3/ 126، والعزيز للرافعي 4/ 236.\r(¬9) ستأتي مسألة الامتناع من أداء أصل الجزية. انظر: ص 435.\r(¬10) القول الأول: أنه يبلغ المأمن، وأصح القولين: أنهم ناقضون للعهد فيقتلون بذلك. انظر: التهذيب للبغوي 7/ 505، والعزيز للرافعي 11/ 520 و 549، وروضة الطالبين 10/ 312، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 763.","part":8,"page":369},{"id":7420,"text":"يقتنع منهم به كما يجوز ابتداء العقد عليه، واعلم أن هذا الترجيح نسبه في الشرحين (¬1) للبغوي (¬2)، قال (¬3): \"والذي أطلقه الإمام (¬4) والغزالي (¬5) أنه إذا قبل الزيادة ثم نبذ العهد إلينا لا يغتال، وإذا طلب تجديد العقد بالدينار لزم إجابته، ثم إن كان النبذ بعد مضي السنة (¬6) لزمه ما التزم بتمامه أو في أثنائه (¬7) لزمه قسط ما مضى على الصحيح (¬8) \"انتهى. وقد نصَّ الشافعي في الأم (¬9) على مسألة الامتناع من الزيادة وأنهم يحاربون فإن دعوا قبل الظهور عليهم إلى إعطاء الجزية ديناراً لم يكن للإمام أن يمتنع (¬10).\rقال (¬11) \"ولو أسلم ذمي، أو مات بعد سنين، أخذت جزيتهن من تركته مقدمة على الوصايا\" أي ولا تسقط، وتؤخذ بعد إسلامه ومن التركة؛ لأنه يضمن (¬12) بالعقد وتمام الحول، ولأنها دين يجب استيفاؤه والمطالبة به في حال الكفر فلا تسقط بالإسلام، ولا يتداخل تكرار الأعوام كالخراج وسائر الديون والأجر (¬13)، وتقديمها على الوصايا لا خلاف فيه وكذا الميراث\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي (الشرح الكبير) 11/ 520، والشرح الصغير 7/ل 203 ب.\r(¬2) التهذيب للبغوي 7/ 505.\r(¬3) العزيز للرافعي (الشرح الكبير) 11/ 520.\r(¬4) نهاية المطلب للجويني 18/ 19.\r(¬5) الوسيط 7/ 69، والوجيز للغزالي 2/ 199.\r(¬6) في ب: سنة.\r(¬7) في ب: أثنائها.\r(¬8) في العزيز 11/ 520: \"لزمه لما مضى قسط ما التزم؛ تفريعاً على الصحيح فيما إذا مات الذمي في أثناء السنة\". ومسألة: إذا مات الذمي في أثناء السنة، فيها قولان: أصحهما: أنه يلزمه قسط لما مضى من السنة. انظر: المهذب للشيرازي 5/ 317 - 320، وحلية العلماء للشاشي 7/ 702 - 703، وروضة الطالبين 10/ 312، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 225 أ.\r(¬9) الأم للشافعي 4/ 202.\r(¬10) والأصح –كما ذكر المؤلف-: هو أنهم ناقضون للعهد بذلك. المهذب للشيرازي 5/ 314، والتحرير للجرجاني ل 159 أ، والعزيز للرافعي 11/ 520، وروضة الطالبين 10/ 312، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 763، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 146 ب.\r(¬11) المنهاج ص 139.\r(¬12) في ب: لأنه يضمنها بالعقد.\r(¬13) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 68 أ، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 249.","part":8,"page":370},{"id":7421,"text":"كما قاله الإمام (¬1)، وإنما لم يذكره المصنف؛ لأنها إذا قدمت على الوصايا فعلى حق الورثة أولى (¬2) (¬3).\rتنبيهات: الأول: (ذكر صورتين: إسلامه وموته، ولم يذكر) (¬4) صورة إسلامه بعد سنين؛ لوضوح الحكم وهو أنه تؤخذ لو مات (¬5)، وعبارة المحرر (¬6) أسلم (¬7)، فإنه قال: \"وموت الذمي وإسلامه بعد السنة لا يسقط الجزية\".\rالثاني: صورة المسألة إذا خلف وارثاً، فإن لم يخلفه فتركته كلها فيء، فلا معنى لأخذ الجزية من التركة ثم ردها إلى بيت المال [ولو كان له وارث لا يستغرق، فالباقي لبيت المال] (¬8) على سبيل الفيء، فيؤخذ من نصيب الوارث ما يتعلق به من الجزية وسقط الباقي (¬9).\rالثالث: وقع في بعض النسخ: \"جزيتهن\" وهي أصرح (في إرادة الواجبة في النفس) (¬10)، بخلاف عبارته بالإفراد؛ لإثباتها الوحدة وتتداخل.\rقال (¬11) \"ويسوي بينها وبين دين آدمي على المذهب\" أي فيوفي الكل إن وفت التركة\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 18/ 31.\r(¬2) الحاوي للماوردي 14/ 315، والوسيط للغزالي 7/ 70، والعزيز للرافعي 11/ 521، وروضة الطالبين 10/ 3121، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 758 - 759، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 225 أ، وقوت المحتاج 6/ 147 أ، والإقناع للشربيني 2/ 571.\r(¬3) قال القونوي: \"وقد يشنع على الشافعية في هذه المسألة بأخذ الجزية عن المسلم، ولا شناعة في ذلك؛ لأنها صارت ديناً في ذمته فلا تسقط بالإسلام كسائر الديون\". شرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 759.\r(¬4) في الأصل عبارة: أنه ذكر، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬5) في ب: أنها تؤخذ جميعها كما يؤخذ من تركته إذا مات.\r(¬6) المحرر للرافعي ل 248 ب.\r(¬7) في ب: وعبارة المحرر سالمة.\r(¬8) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬9) مغني المحتاج للشربيني 4/ 249، ونهاية المحتاج 8/ 93، وحاشية قليوبي 4/ 233.\r(¬10) في الأصل: وهي أصرح من عبارة المراقبة، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬11) المنهاج ص 139.","part":8,"page":371},{"id":7422,"text":"وإلا ضارب الإمام مع الغرماء بالجزية (¬1)، ومقابل المذهب: أنه على الأقوال الثلاثة في اجتماع حق الله تعالى وحق الآدمي، إلا (¬2) أن الأصح هناك تقديم حق الله (¬3)، والأصح هنا استواؤهما، والفرق: أن الجزية غلب فيها حق الآدمي من جهة أنها أجرة (¬4).\rتنبيهات: الأول:/ (¬5) تعبير المصنف بالمذهب يقتضي ترجيح طريقة القطع بالتسوية، وكذا عبر بها في الروضة وهو من تصرفه (¬6)، وقال الرافعي: \"الظاهر: التسوية، وإن ثبت الخلاف\" (¬7).\rالثاني: ظاهر كلامه أنه لا فرق في ذلك بين الميت والحي وإنما حكى الرافعي الطريقين في الميت (¬8)، والظاهر التسوية بينهما في الحر قطعاً وعليه نص في الأم (¬9).\rالثالث: تصويره بدين الآدمي مخالف لقول المحرر (¬10): \"سائر الديون\"، ويظهر الخلاف بين العبارتين: فيما لو اجتمع في تركة الذمي (¬11) الذي أسلم زكاة متعلقة بالذمة وجزية، أو اجتمع في تركة الذي لم يسلم جزية وكفارة ظهار أو دين ونحوه، فكلام المحرر يقتضي التسوية من\r¬__________\r(¬1) الحاوي للماوردي 14/ 313، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 147 أ.\r(¬2) في ب: لأن الأصح.\r(¬3) والقول الثاني: يقدم دين الآدمي على الزكاة؛ لأن مبناه على التشديد، والقول الثالث: يقسم بينهما؛ لأنهما تساويا في الوجوب فتساويا في القضاء، والأصح: تقديم الزكاة. انظر في هذه المسألة: المجموع شرح المهذب للنووي 6/ 219، وروضة الطالبين 2/ 240، وحاشية إعانة الطالبين 2/ 179.\r(¬4) فالمذهب –المنصوص-: الأول: وهو التسوية بينهما، قال الرافعي: \"وهو المنصوص عليه\"، والطريق الثاني: أنه على الأقوال الثلاثة في اجتماع حق الله تعالى وحق الآدمي، فالأقوال: أن تقدم الجزية في قول، ودين الآدمي في قول، ويسوى بينهما في قول، لكن الأصح هنا –كما ذكر المؤلف- استواؤهما؛ نظراً لجانب الأجرة في الجزية، والأصح في الزكاة ودين الآدمي: تقديم الزكاة، قال النووي: \"وفي الوسيط طريقة جازمة بتقديم الجزية، وهو غلط\". الأم للشافعي 4/ 180، والعزيز للرافعي 11/ 522، وروضة الطالبين 10/ 313، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 147 أ، ومغني المحتاج 4/ 249، ونهاية المحتاج 8/ 93، وحاشية قليوبي 4/ 233.\r(¬5) نهاية اللوحة (34) من ب.\r(¬6) روضة الطالبين 10/ 313.\r(¬7) العزيز للرافعي 11/ 522. قال الرافعي: \"وهو المنصوص عليه\".\r(¬8) العزيز للرافعي 11/ 522.\r(¬9) الأم للشافعي 4/ 180.\r(¬10) المحرر للرافعي ل 248 ب.\r(¬11) (الذمي) لم ترد في ب.","part":8,"page":372},{"id":7423,"text":"الكل (¬1)، وكلام المنهاج يقتضي تقدم الزكاة على الأصح (¬2)، فإن الجزية مساوية للدين فتقدم الزكاة على الجزية وهذا أقرب (¬3).\rقال (¬4) \"أو في خلال سنة فقسط\"؛ لأنها في مقابلة حقن الدم والمساكنة فوجب أن يقسط ما مضى كأجرة الدار قطع به بعضهم، (والثاني:) (¬5) المنع؛ لتعلقه بالحول كالزكاة، قال الماوردي (¬6): \"وهما موجودان من القولين في أن حول الجزية هل هو (¬7) مضروب للوجوب أو للأداء، فعلى الأول: لا يجب، وعلى الثاني: يجب\" (¬8)، وأفهم كلام المصنف أنه لا فرق بين أن يموت قبل مضي أكثر من أربعة أشهر أو لا وهو الأصح، وقيل: إذا مضت أربعة أشهر أو أقل منها لم يلزمه شيء قطعاً حكاه الإمام (¬9) والرافعي في باب الهدنة (¬10)، هذا إذا ثبت (¬11)، فلو ادعى ذلك (فالمنصوص) (¬12) أنه يصدق بيمينه (¬13)، فإن نكل (¬14) غرم الجناية، وقيل: لا يقضى\r¬__________\r(¬1) المحرر للرافعي ل 248 ب.\r(¬2) المنهاج ص 139.\r(¬3) وهو الأصح كما ذكر المؤلف، والوجه الثاني: التسوية بينهما، كما يقتضيه كلام المحرر، والثالث: تقديم الجزية. المجموع شرح المهذب للنووي 6/ 219، وروضة الطالبين 2/ 240.\r(¬4) المنهاج ص 139.\r(¬5) في الأصل: والباقي، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬6) الحاوي للماوردي 14/ 314 - 315.\r(¬7) (هو) سقط من ب.\r(¬8) هذه المسألة فيها قولان: أصحهما –كما ذكر المؤلف-: أنه يلزمه قسط لما مضى من السنة، قال النووي –بعد أن ذكر القولين-: \"وقيل: تجب قطعاً، وقيل: عكسه، وقيل: لا تجب في الموت، وفي الإسلام القولان\". انظر: المهذب للشيرازي 5/ 317 - 320، وحلية العلماء للشاشي 7/ 702 - 703، وروضة الطالبين 10/ 312، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 225 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 147 ب.\r(¬9) نهاية المطلب للجويني 18/ 76.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 557.\r(¬11) والأول هو الأصح، وصححه الأكثر كابن الرفعة. انظر: العزيز للرافعي 11/ 557، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 69 أ.\r(¬12) في الأصل: بالمنصوص، والمثبت من ب.\r(¬13) الأم للشافعي 4/ 203، قال الشافعي: \"وإن غاب فأسلم، فقال: أسلمت من وقت كذا، فالقول قوله مع يمينه، إلا أن تقوم بينة بخلاف ما قال\".\r(¬14) النكول في اليمين: هو الامتناع منها وترك الإقدام عليها. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 5/ 116، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 335.","part":8,"page":373},{"id":7424,"text":"عليه بالنكول، قال القفال في شرح التلخيص: \"ويحتمل وجهاً ثالثاً: وهو أن دعواه لا تسمع أصلاً كما لو أسلمت المرأة بعد الزوج بزمان وقالت: أسلمت منذ وقت كذا لم تقبل دعواها ذلك\" (¬1).\rتنبيه: قضية التصوير فيما إذا أسلم أو مات في خلال السنة، ويلتحق به صور منها: ما لو حجر عليه بفلس في أثنائها، ولم يتعرضوا له، لكن نص الشافعي في الأم عليه (¬2) فقال (¬3): \" [وإن فلسه لأهل دينه قبل أن] (¬4) يحول الحول عليه (ضرب) (¬5) مع غرمائه بحصة جزيته لما مضى من الحول\"انتهى. ولا ينبغي أن يجري هنا خلاف في السقوط؛ لأن التبعيض في الأخذ ممكن مع التكملة بخلافه في الإسلام والموت، ومنها: ما لو جُنّ [ذمي] (¬6) في نصف السنة وتمت وهو مجنون (¬7)، وقد نص الشافعي في الأم (¬8) أيضاً على أخذ الجزية نصف السنة فإذا أفاق استقبل به من وقت أفاق (¬9).\rقال (¬10) \"وتؤخذ بإهانة، فيجلس الآخذ ويقوم الذمي ويطأطئ ويحني ظهره، ويضعها في الميزان، ويقبض الآخذ لحيته، ويضرب لهزمتيه\" اعتمد الرافعي (¬11) في ذلك أن بعضهم فسر\r¬__________\r(¬1) والأول هو الصحيح، قال الأذرعي: \"والمنصوص الأول\". الأم 3/ 203، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 69 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 147 ب.\r(¬2) في ب: لكن نص الشافعي عليه في الأم.\r(¬3) الأم للشافعي 4/ 180.\r(¬4) مابين المعقوفتين مكانه بياض في الأصل، وفي ب: وإن لأهل ذمته.\r(¬5) في الأصل: صرف، والمثبت من ب والمطبوع من الأم.\r(¬6) مابين المعقوفتين مكانه بياض في الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) في ب: ومات وهو مجنون.\r(¬8) الأم للشافعي 4/ 203، قال الشافعي: \"وإن عته رفع عنه الجزية ما كان معتوهاً، فإذا أفاق أخذتها منه من يوم أفاق\".\r(¬9) البيان للعمراني 12/ 266، والعزيز للرافعي 11/ 498، وروضة الطالبين 10/ 300، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 57 أ-ب.\r(¬10) المنهاج ص 139.\r(¬11) العزيز للرافعي 11/ 527.","part":8,"page":374},{"id":7425,"text":"الصَّغار في الآية بهذا (¬1)، وهو مردود، بل الذي نص عليه الشافعي (¬2) والأصحاب (¬3): أن الصغار هو رضاهم بجريان أحكام الإسلام عليهم، والعجب أن الرافعي فسره بذلك في أول الباب، فقال (¬4): \"الأصح عند الأصحاب تفسير الصغار بالتزام ذلك وقالوا: أشد الصغار على المرء أن يحكم عليه بما لا يعتقده ويضطر إلى احتماله\"، [قالوا: وفي اللحية يخرج غير الملتحي] (¬5)، فيحتمل قبض (مجتمع) (¬6) اللحيين، والأقرب أنه لا يقبض شيئاً إذ القصد الإهانة وهي إنما تكون باللحية (¬7) (¬8)، والِّلهزِمة-بكسر اللام والزاي-:مجتمع اللحيين بين الماضغ والإذن (¬9).\r(تنبيهان: الأول: ظاهر كلام المصنف الجمع بين ضربهما، وقال الرافعي: \"يسن أن يكتفي بالضرب في أحد الجانبين، ولا يراعي الجمع بينهما\" (¬10)) (¬11).\rالثاني: قوله \"فيجلس الآخذ\" قيل: ينبغي تقييده بالمسلم فإنه ليس للإمام أن يجعل أخذها\r¬__________\r(¬1) وهذا بنحو هذا التفسير بالصغار في هذه الآية عن عكرمة، وبنحوه عن ابن عباس - رضي الله عنه - أيضاً. انظر: النكت والعيون للماوردي 2/ 351، وتفسير البغوي 2/ 239.\r(¬2) الأم للشافعي 4/ 176.\r(¬3) الأحكام السلطانية للماوردي 161 - 162، والشرح الصغير للرافعي 7/ل 196 أ، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 220 ب.\r(¬4) العزيز للرافعي 11/ 492.\r(¬5) ما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) في الأصل: جميع، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬7) في ب: في اللحية.\r(¬8) التهذيب للبغوي 7/ 498، والعزيز للرافعي 11/ 527، وروضة الطالبين 10/، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 767، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 148 أ، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 249، ونهاية المحتاج 8/ 94.\r(¬9) انظر: أساس البلاغة للزمخشري ص 577، وتاج العروس للزبيدي 33/ 464، والقاموس المحيط للفيروز أبادي ص 1498.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 527، وانظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 148 أ، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 249. وقال الأذرعي وغيره: \"ويقول: يا عدوّ الله أدِّ حق الله\".\r(¬11) ما بين الهلالين من ب، وقد تأخر في الأصل إلى التنبيه الثالث.","part":8,"page":375},{"id":7426,"text":"إلا لمسلم ولم يتعرضوا له، قلت: حكى الرافعي آخر باب الفيء (¬1) عن الماوردي (¬2) ولم يخالفه/ (¬3) أن جباية الجزية وعشر التجارة من أهل الذمة يجوز أن يكون آخذها (¬4) ذمياً وهو ظاهر، بل هو أبلغ في الصغار بأمر المسلم (¬5) (¬6).\rالثالث: هذا كله ما (¬7) يؤدى باسم الجزية، فأما من أداها باسم الصدقة سقطت عنهم الإهانة قطعاً صرح به الرافعي في الكلام على تلك المسألة (¬8) (¬9).\rقال (¬10) \"وكله مستحب، وقيل: واجب، فعلى الأول: له توكيل مسلم بالأداء وحوالة (¬11) عليه وأن يضمنها، قلت: هذه الهيئة باطلة (¬12)، ودعوى استحبابها أشد خطأً (¬13) والله أعلم\" في هذه (¬14) الهيئة وجهان: أصحهما في الرافعي (¬15): أنها مستحبة؛ لأن القصد أخذ المال وهو لا يفيد استحباب هذه الكيفية، والثاني: الوجوب؛ ليحصل الصَّغار المذكور (¬16)،\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 7/ 344 - 345.\r(¬2) الحاوي للماوردي 14/ 244 - 246.\r(¬3) نهاية اللوحة (98) من الأصل.\r(¬4) في ب: آمرها.\r(¬5) في ب: بل هو أبلغ من الصغار من المسلم.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 527، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 249 - 250. وبنى الرافعي جواز توكيل الذمي لأخذها على استحباب هذه الكيفية، قال: \"فإن أوجبنا إقامة الصغار عند تأدية الجزية لم يجز\".\r(¬7) في ب: فيما.\r(¬8) العزيز للرافعي 11/ 528، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 249.\r(¬9) جاء في الأصل عبارة: (وهو ظاهر كلام المصنف الجمع بين ضربهما، وقال الرافعي: \"يشبه أن يكتفي بالضرب في أحد الجانبين ولا يراعي الجمع بينهما\"). وقد سبقت في التنبيه الأول، ففيه تقديم وتأخير.\r(¬10) المنهاج ص 139.\r(¬11) الحوالة -بفتح الحاء-: هي نقل الحق من ذمة إلى ذمة. تحرير ألفاظ التنبيه ص 203، والمطلع على أبواب المقنع ص 249.\r(¬12) انظر: المحرر للرافعي ل 248 ب.\r(¬13) في ب: غلطاً.\r(¬14) في ب: وهذه الهيئة.\r(¬15) العزيز للرافعي 11/ 527. وصحح الاستحباب في المحرر أيضاً، المحرر للرافعي ل 248 ب.\r(¬16) الوسيط للغزالي 7/ 74، وروضة الطالبين 10/ 315، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 249.","part":8,"page":376},{"id":7427,"text":"فعلى الأول: يجوز أن يوكل مسلماً بأداء الجزية ويحيل عليه ويضمن المسلم عنه والضمان أولى بالصحة؛ لأنه لا يمنع الطلب من الذمي وإقامة الصغار عليه (¬1)، وأفهم كلام المصنف: أنه على الثاني لا يجوز شيء من ذلك؛ لأجل فوات الواجب به (¬2)، وقوله: \"مسلم\" يفهم صحة التوكيل قطعاً، وقد سوى الإمام (¬3) بينهما في طرد الخلاف، وهو القياس؛ لأن كلاً منهما يعتبر [بالصغار] (¬4) في نفسه، فلو حذفه المصنف لشمل ذلك، وسكتوا عن المرتد، والقياس: امتناع توكيله؛ ليحتم هذه الإهانة، وذكر الدبيلي (¬5) في آداب القضاء: \"أنه لو وكل الرفيع مثلاً ليجلس معه خصمه، وأراد هو الجلوس مع القاضي ليس له ذلك\" (¬6)، وقياسه امتناع التوكيل هنا بطريق أولى (وإن) (¬7) قلنا إن الصغار مستحب؛ لأن التسوية مستحقة أو يصير ذلك وسيلة لدفع الصغار عنه، واحترز بقوله \"بالأداء\" عن التوكيل في عقد الذمة، فإنه يجوز؛ لأن الصغار (يراعى) (¬8) عند الأداء دون العقد، وقوله (¬9) \"قلت: هذه الهيئة باطلة ودعوى استحبابها أشد\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 11/ 527، وروضة الطالبين 10/ 315. قال النووي: \"والضمان أولى بالصحة؛ لأنه لا يمنع مطالبة الذمي، وإقامة الصغار عليه\".\r(¬2) التهذيب للبغوي 7/ 498، والعزيز للرافعي 11/ 527، وروضة الطالبين 10/ 315، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 767، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 148 أ، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 249، ونهاية المحتاج 8/ 94.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 18/ 17.\r(¬4) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط في الأصل.\r(¬5) هو علي بن أحمد بن محمد أبو الحسن الدبيلي، صاحب أدب القضاء، قال السمعاني: \"هذه النسبة إلى دبيل، وهي قرية من قرى الرملة من الشام\"، أكثر ابن الرفعة النقل عنه، ويعبر عنه بالزبيلي -بفتح الزاي ثم باء موحدة-، قال ابن السبكي: \"إنه الذي اشتهر على الألسنة\"، وفي طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: \"ورأيت خط الأذرعي: أن الصواب أنه دبيلي، ومن قال الزبيلي فقد صحف، وبسط ذلك\"، ولم أجد تاريخ وفاته.\rانظر: الأنساب للسمعاني 2/ 457، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 5/ 243 - 246، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 268.\r(¬6) نقل هذا القول عن الدبيلي: ابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى 5/ 243 - 244، عند ترجمة الدبيلي، وحكاه ابن الرفعة أيضاً.\r(¬7) في الأصل: وإذا، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬8) في النسخ: يرعى، والمثبت أولى، وهو موافق لما في المطبوع من العزيز والروضة.\r(¬9) في ب: قال.","part":8,"page":377},{"id":7428,"text":"خطأً والله أعلم\" هو كما قال، وإنما ذكرها بعض الخراسانيين وليس لها أصل من السنة ولا نقلت عن فعل أحد من السلف (¬1)، وقولهم: إنها المراد بالصغار في الآية، أشد خطأً؛ لما سبق (¬2)، وقد روى مسلم في صحيحه (¬3): أن هشام بن حكيم بن حزام (¬4) وجد رجلاً على حمص (¬5) يشمِّس ناساً من النبط (¬6) في أداء الجزية فقال: ما هذا؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: \"إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا\"، وقال في الروضة (¬7): \"والذي قاله جمهور الأصحاب (¬8): أنها تؤخذ برفق كأخذ الديون\" يعني: لأنها بدل عن حقن الدم أو أجرة الدار فكانت كالأجرة في الإجارة والثمن في البيع (¬9)، قلت: وعليه نصَّ الشافعي في الأم فقال (¬10): \"وإن أخذ منهم الجزية أخذها بإجمال، ولم يضرب أحداً منهم، ولم ينله بقول قبيح، والصغار: أن يجري عليهم الحكم، لا أن يضربوا، ولا أن يؤذوا\"انتهى. ولو اطلع المصنف على هذا النصَّ\r¬__________\r(¬1) انظر: روضة الطالبين 10/ 315 - 316.\r(¬2) انظر تفسير الصغار في هذه الآية في: تفسير الطبري 6/ 158، وتفسير البغوي 2/ 282، وتفسير ابن كثير 2/ 348، وانظر: ص 329.\r(¬3) في كتاب البر والصلة والآداب، برقم (2613) 4/ 2018.\r(¬4) هو هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، أسلم يوم الفتح، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم، ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ومات قبل أبيه بمدة طويلة، قيل: استشهد بأجنادين سنة 13 وقيل: 15 هـ.\rانظر: معجم الصحابة لعبد الباقي بن قانع 3/ 193، والاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1538 - 1539، والإصابة لابن حجر 6/ 538.\r(¬5) حِمْص: بلد مشهور قديم كبير، وهي بين دمشق وحلب في نصف الطريق. معجم البلدان 2/ 203، ومعجم ما استعجم 1/ 468.\r(¬6) النبط: قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين والجمع أنباط ورجل نبطي ونباطي ونباط. المطلع للبعلي ص 372، ومختار الصحاح ص 268.\r(¬7) انظر: روضة الطالبين 10/ 315 - 316.\r(¬8) انظر: التهذيب للبغوي 7/ 498، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 73 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 148 أ، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 767.\r(¬9) انظر: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 72 ب، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 768.\r(¬10) الأم للشافعي 4/ 207.","part":8,"page":378},{"id":7429,"text":"لكان أقوى له في الاستشهاد، وفي الكافي (¬1): \"في معنى الصَّغار قولان: أصحهما: أنه التزام أحكام الإسلام وإجراؤه عليهم على خلاف اعتقادهم (¬2)، والثاني: أن يكون آخذ الجزية جالساً والمعطي قائماً\" وذكر (¬3) الهيئة السابقة (¬4)، وكذا جعلها البغوي في تعليقه قولين وهو غريب (¬5)، ونصوص الشافعي في الأم مصرحة بأن [ليس] (¬6) المراد غير الأول (¬7).\rتنبيهان: الأول: المناسب أن يقول: ودعوى استحبابها أشد خطأً فضلاً عن وجوبها.\rالثاني: قيل: لم يبين هل هي محرمة أو مكروهة، وهو عجيب؛ فإن التصريح بالبطلان يقتضي التحريم، وهو قضية إلحاقها بالديون (¬8).\rقال (¬9) \"ويستحب للإمام إذا أمكنه أن يشترط عليهم إذا صولحوا في بلدهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين\"؛ لما رواه مالك في الموطأ (¬10): \"أن عمراً اشترط عليهم ضيافة ثلاثة أيام، لمن يمر بهم من المسلمين\" (¬11)، ولأن فيه مصلحة للأغنياء والفقراء، أما الأغنياء: فلأنهم قد يأبوا\r¬__________\r(¬1) سبق التعريف به وبصاحبه. انظر: ص 293.\r(¬2) وقد نص على ذلك الشافعي والأصحاب. انظر: الأم للشافعي 4/ 176، والأحكام السلطانية للماوردي 161 - 162، والعزيز للرافعي 11/ 492، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 220 ب.\r(¬3) في ب: وإنما.\r(¬4) وهي ضعيفة، ولا دليل عليها، ولم ينقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الخلفاء الراشدين فعلوا شيئاً منها، مع أخذهم الجزية. روضة الطالبين 10/ 316، وقوت المحتاج 6/ل 148 أ.\r(¬5) انظر النقل عن البغوي في: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 73 أ-ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 148 أ.\r(¬6) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬7) الأم للشافعي 4/ 207، وانظر: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 73 أ-ب، ونهاية المحتاج 8/ 94، وكفاية الأخيار لتقي الدين الحصيني ص 512، وحواشي الشرواني 9/ 287.\r(¬8) مغني المحتاج للشربيني 4/ 250، ونهاية المحتاج 8/ 94. قال الشربيني: \"قال ابن النقيب: \"ولم أر من تعرض لذلك هل هو حرام، أو مكروه، وقضية كونها كسائر الديون: التحريم\" انتهى. ثم قال: \"وتصريح المصنف بالبطلان يقتضي التحريم\"، وقال الرملي: \"فيحرم فعلها إن غلب على الظن تأذيه بها وإلا فتكره\".\r(¬9) المنهاج ص 139.\r(¬10) برقم (617) 1/ 279، وعنه البيهقي في سننه الكبرى برقم (18467) 9/ 196، وقد سبق تخريجه انظر: ص 370.\r(¬11) انظر: التمهيد لابن عبد البر 2/ 129، وشرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك 2/ 178.","part":8,"page":379},{"id":7430,"text":"للبيع منهم إذا مروا بهم فيلحقهم الضرر فإذا/ (¬1) علموا أن ضيافتهم عليهم باعوا منهم، وأما الفقراء: فلأنهم يضطرون إلى المرور بهم وقد لا يتصدقون عليهم (¬2) (¬3)، وقد شمل إطلاقه المسلمين [المجاهدين] (¬4) وغيرهم، ولا يختص بأهل الفيء على المذهب (¬5)، وخرج به أهل الذمة، ويشبه جواز اشتراطه، نعم في استحقاقهم الضيافة إذا كان الشرط معلقاً ترددٌ للإمام (¬6)، وأفهم كلامه أنه ليس للإمام قبولها دنانير وهو الأصح (¬7).\rتنبيهات: الأول: ما صرح به من الاستحباب قاله الروياني أيضاً (¬8)، وقضية كلام الجمهور الجواز لا الاستحباب (¬9)، وقال في المطلب (¬10): \"الحق أنها: كالقدر الزائد على الدينار، فمتى قدر على شرطه وجب، وإلا فهو مستحب إذ لهم أن يمتنعوا من ذلك كما صرح به البندنيجي وغيره، فقالوا: لا يضرب عليهم إلا برضاهم\".\rالثاني: إذا قلنا بالاستحباب فالظاهر: أن موضعه إذا لم يعلموا جواز الاقتصار على الدينار، فإن علموا فلا معنى له (¬11)، كما قاله الإمام في المماكسة (¬12).\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة (35) من ب.\r(¬2) من قوله: وأما الفقراء .. إلى: وقد لا يتصدقون عليهم. سقط من ب.\r(¬3) الأم للشافعي 4/ 180، والحاوي للماوردي 14/ 303، والمهذب للشيرازي 5/ 317 - 318، والتهذيب للبغوي 7/ 500، والبيان للعمراني 12/ 261، والعزيز للرافعي 11/ 523، وروضة الطالبين 10/ 313.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) وبه قطع الجمهور، والوجه الثاني: أنه لأهل الفيء، وقال الغزالي: \"إنه الظاهر\"، والمذهب الأول: وهو أنها لجميع الطارقين. العزيز للرافعي 11/ 523، وروضة الطالبين 10/ 313، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 148 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 250.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 18/ 21.\r(¬7) والوجه الثاني: يصح قبولها دنانير؛ لأن الأصل الدنانير، والمنع أصح؛ لأن الضيافة قد تكون أهون عليهم. نهاية المطلب للجويني 18/ 21، والتنبيه للشيرازي ص 237، والوسيط للغزالي 7/ 73، والعزيز للرافعي 11/ 523، وروضة الطالبين 10/ 313.\r(¬8) نقله الرافعي عنه. انظر: العزيز للرافعي 11/ 523.\r(¬9) قوت المحتاج للأذرعي 6/ 148 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 250.\r(¬10) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 70 أ.\r(¬11) قوت المحتاج للأذرعي 6/ 148 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 250.\r(¬12) نهاية المطلب للجويني 18/ 18.","part":8,"page":380},{"id":7431,"text":"الثالث: تقييده بما إذا صولحوا في بلدهم يقتضي المنع فيما إذا صولحوا بدارنا أو ببلد فيه مسلمون، و به صرح سليم في المجرد وصاحب الاستقصاء (¬1)، لكن حكاه الدارمي في الاستذكار وجهاً، واقتضى كلامه أن الجمهور على إجراء النص على إطلاقه (¬2).\rالرابع: أن قوله \"أن يشرط\" هو المفعول النائب عن فاعل يستحب، أي: يستحب عند الإمكان اشتراط الضيافة، لا أنه فاعل أمكنه.\rالخامس (¬3): لو صولحوا عن الضيافة بمال فلا حق لأهل الخمس فيه، بل يختص به الطارقون ذكره الرافعي في أول باب الفيء والغنيمة (¬4).\rقال (¬5) \"زائداً على أقلِّ جزية\" أي يجب كونها زائدة على أقل الجزية وهو دينار؛ \"لأنه عليه الصلاة والسلام صالح أهل أيلة (¬6) على ثلاثمائة دينار وكانوا ثلاثمائة (¬7)، وعلى أن يضيفوا من يمر بهم من المسلمين\"رواه الشافعي (¬8)، ولأن الجزية يجب فيها التمليك، والإطعام ليس\r¬__________\r(¬1) هو عثمان بن عيسى بن درباس القاضي ضياء الدين أبو عمرو الهدباني الماراني ثم المصري، تفقه بإربل على الخضر بن عقيل ثم بدمشق على ابن أبي عصرون، وكان من أعلم الشافعية في زمانه بالفقه وأصوله، صاحب الاستقصاء في شرح المهذب وشرح اللمع في أصول الفقه وغيرهما من التصانيف، مات بمصر سنة 602 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 8/ 337، والبداية والنهاية لابن كثير 13/ 110، والوافي بالوفيات للصفدي 19/ 331.\r(¬2) وقال الأذرعي: \" والظاهر أنهم لو صولحوا في بلادنا وانفردوا في قرية كان الحكم كذلك\". قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 148 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 250.\r(¬3) في ب: فرعُ.\r(¬4) العزيز للرافعي 7/ 327.\r(¬5) المنهاج ص 139.\r(¬6) أيلة: مدينة على ساحل البحر الأحمر، قال الحموي: \"قيل: هي آخر الحجاز وأول الشام، واشتقاقها قد ذكر في اشتقاق إيلياء بعده\"، تعرف اليوم بـ\"العقبة\"، وهي حالياً ميناء المملكة الأردنية الهاشمية على رأس خليج العقبة. انظر: معجم البلدان للحموي 1/ 292، ومعجم ما استعجم 1/ 216، ومعجم المعالم الجغرافية ص 35.\r(¬7) (وكانوا ثلاثمائة) سقطت من ب.\r(¬8) في مسنده ص 209، وعنه البيهقي في السنن الكبرى برقم (18458) 9/ 195، وفي السنن الصغرى 8/ 140، وعبد الرزاق في مصنفه 6/ 86، كلهم من رواية أبي الحويرث، وقال البيهقي عنه: \"منقطع\". وقال ابن حجر: \"مرسل\". انظر: التلخيص الحبير 4/ 126، وخلاصة البدر المنير 2/ 362.","part":8,"page":381},{"id":7432,"text":"بتمليك فلم يجز الاكتفاء به كما في التغذية في الكفارة (¬1).\rقال (¬2) \"وقيل: يجوز منها\"؛ لأنه ليس عليهم إلا الجزية، فإذا علمنا آخر الحول أنها لم تبلغ الأقل لزمهم القيمة، واعلم أن هذا الوجه يختص قائله بأن (¬3) الضيف من أهل الفيء؛ لأنها من الجزية والجزية مختصة بأهل الفيء كذا نقله الماوردي (¬4) والروياني (¬5) وغيرهما (¬6)، فحق المصنف أن يقول: منها بشرط كون الضيف من أهل الفيء، وحكى الماوردي عن كثير من البصريين جواز كونها بدلاً من الدينار كله إذا كان مبلغ ما في السنة معلوماً يبلغ قدر الدينار فأكثر (¬7)، وحكى الدارمي (¬8) عن نص الشافعي (¬9): \"أنه إذا صالحهم على ضيافة من يمر بهم من المسلمين صحَّ\" فقال المروزي (¬10): \"معناه: بعد الجزية، وقيل: مكان الجزية عند الضرورة لقوتهم، وقيل: بظاهرها لكنها مبينة على أنها دار لم يفتحها\"انتهى. فيحصل وجوه: أصحها: اشتراط الزيادة على الدينار وهو المنصوص في الأم (¬11)، وثانيها: يجوز أن يكون منه (¬12)، ثالثها: يجوز إن بلغت قدر\r¬__________\r(¬1) هذا هو الصحيح المنصوص عن الشافعي رحمه الله ونسبه الماوردي لأبي إسحاق المروزي وأبي علي بن أبي هريرة وجمهور البغداديين. الأم للشافعي 4/ 180، والتنبيه للشيرازي ص 237، والبيان للعمراني 12/ 261، والوسيط للغزالي 7/ 73، والعزيز للرافعي 11/ 523، والمحرر ل 248 ب، وروضة الطالبين 10/ 313.\r(¬2) المنهاج ص 139.\r(¬3) في ب: يختص عند قائله بكون.\r(¬4) الحاوي للماوردي 14/ 303 - 304.\r(¬5) انظر النقل عنه في: العزيز للرافعي 11/ 523.\r(¬6) قال الرافعي: \"ونسبه الروياني إلى كثير ممن يعتز به من الأصحاب\". الوسيط للغزالي 7/ 73، والعزيز للرافعي 11/ 523 - 524، وروضة الطالبين 10/ 313، وقوت المحتاج للأذرعي 7/ل 148 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 250.\r(¬7) الحاوي للماوردي 14/ 304.\r(¬8) انظر النقل عنه في: قوت المحتاج للأذرعي 7/ل 148 ب، ونسبه للقاضي الحسين.\r(¬9) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 7/ل 148 ب.\r(¬10) هو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزي، كان إماماً جليلاً غواصاً في المعاني، ورعاً زاهداً، أخذ العلم عن ابن سريج والإصطخري، وانتهت إليه رياسة العلم ببغداد، قال الشيرازي: \"وقد شرح المختصر شرحاً مبسوطاً، وهو أحسن ما وقفت عليه من شروحه\"، ثم انتقل في آخر عمره إلى مصر، وتوفي بها سنة 340 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 203، وسير أعلام النبلاء 15/ 429، والوافي بالوفيات 5/ 201.\r(¬11) الأم للشافعي 4/ 180.\r(¬12) قال الأذرعي: \"وإيراد الوسيط والوجيز يقتضي ترجيحه\". الوسيط للغزالي 7/ 73، والوجيز 2/ 199، وقوت المحتاج للأذرعي 7/ل 148 ب","part":8,"page":382},{"id":7433,"text":"دينار، رابعها: يجوز عند الضرورة لقوتهم، خامسها: اختصاصه بما إذا صولحوا بدار لم يفتحها (¬1).\rقال (¬2) \"وتجعل على غني ومتوسط، لا فقيرٍ في الأصح\" أي المنصوص في الأم (¬3)؛ لأنها تتكرر فيعجز عنها، والثاني: تضرب عليه كالجزية (¬4)، والثالث: تجعل على الغني دون غيره، واستحسنه الرافعي (¬5)، وبنى الخلاف: على أنها من الجزية [فتضرب وإلا فلا، وقال ابن الرفعة (¬6): \"إن صح البناء لم يكن خلافاً، بل ينزل على حالين: إن شرطت من الدينار] (¬7) جازت وإلا فلا\" (¬8)، وحيث قلنا: لا ضيافة عليهم وكثر الجيش حتى لا تحتمل منازلهم أهل الفيء ولا يجدون منزلاً أنزلهم أهل الحاجة، قاله في الأم (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) انظر: الوسيط للغزالي 7/ 73، والعزيز للرافعي 11/ 523 - 524، وروضة الطالبين 10/ 313، وقوت المحتاج للأذرعي 7/ل 148 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 250.\r(¬2) المنهاج ص 139.\r(¬3) الأم للشافعي 4/ 199.\r(¬4) نسبه العمراني إلى أبي حامد وبعض الأصحاب، وقال ابن الرفعة: \"وهو المحكي عن الشيخ أبي محمد وأبي حامد، ولم يورد القاضي الحسين والبندنيجي وابن الصباغ غيره\". انظر: البيان للعمراني 12/ 263، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 70 ب.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 524. قال الرافعي: \"وحسن ما ذكره صاحب التهذيب: وهو الاشتراط على المعتمل دون غير المعتمل\". وانظر: كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 223 أ.\r(¬6) ذكره في الكفاية. انظر: كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 223 أ.\r(¬7) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬8) قال الأذرعي: \"والبناء في المعتمل –يعني: الكسوب- ممنوع؛ لأن الجزية تلزمه جزماً، وإنما الخلاف في غيره\". قوت المحتاج للأذرعي 7/ل 148 ب.\r(¬9) الأم للشافعي 4/ 199. قال الشافعي: \"فإن كثر الجيش حتى لا يحتملهم منازل أهل الغنى ولا يجدون منزلا أنزلهم أهل الحاجة في فضل منازلهم وليست عليهم ضيافة\".\r(¬10) وأصح الأوجه الثلاثة –كما ذكر المؤلف رحمه الله-: أنها على الغني والمتوسط دون الفقير. انظر: المهذب للشيرازي 5/ 318، والحاوي للماوردي 14/ 303، والبيان للعمراني 12/ 273، والعزيز للرافعي 11/ 524، وروضة الطالبين 10/ 313، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 223 أ.","part":8,"page":383},{"id":7434,"text":"قال (¬1) \"ويذكر عدد الضيفان رجالاً وفرساناً\" أي فيقول: أقررتكم على أن على الغني منكم أربعة دنانير أو أكثر، وضيافة عشرة أنفس مثلاً في كل يوم، منها رجالاً كذا وفرساناً كذا؛ لأنه أقطع للمنازعة وأنفى للغرر، وكلام المصنف صادق بأمرين: إما أن يشترط ذلك على كل واحد منهم أو على المجموع، بأن يقول: تضيفوا في كل سنة ألف مسلم مثلاً، قال الماوردي (¬2) والروياني (¬3): \"ويكفي ذلك ثم هم يوزعون فيما بينهما أو يتحمل بعضهم على بعض\"، قال الماوردي (¬4) (¬5): \" (¬6) إنما يشترط إذا جعلت من الجزية، فإن قلنا بالأصح (¬7) لم يشترط التعرض للعدد\" وأقرَّاه (¬8)، وحينئذٍ فالمذكور في الكتاب (¬9) مفرعٌ على الضعيف (¬10)، وإذا شرط عدداً فجاءهم في بعض الأيام أكثر منه قدم السابق فإن جاؤوا معاً أقرع بينهم، وإن غلب بعضهم بعضاً فالذي غلب أحق ذكره جمع من العراقيين (¬11)، والضِّيفان-بكسر الضاد-:/ (¬12) جمع ضيف، وقد يطلق الضيف على الجمع أيضاً (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 139.\r(¬2) الحاوي للماوردي 14/ 304 - 305.\r(¬3) انظر النقل عن في: العزيز للرافعي 11/ 525، وروضة الطالبين 10/ 314.\r(¬4) في ب: قال صاحب البيان.\r(¬5) الحاوي للماوردي 14/ 304.\r(¬6) في ب: وهو.\r(¬7) وهو أن الضيافة ليست محسوبة من الجزية كما سبق وهو الأصح المنصوص عن الشافعي رحمه الله، فلا يشترط التعرض للعدد. انظر: ص 385 - 386.\r(¬8) العزيز للرافعي 11/ 524، وروضة الطالبين 10/ 313.\r(¬9) المنهاج ص 139.\r(¬10) يعني: الوجه الضعيف، وهو أن الضيافة محسوبة من الجزية.\r(¬11) الأم للشافعي 4/ 199، والمهذب للشيرازي 5/ 319، والحاوي للماوردي 14/ 305، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 149 أ.\r(¬12) نهاية اللوحة (99) من الأصل.\r(¬13) انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 319، ولسان العرب 9/ 209، ومختار الصحاح ص 162، والكليات لأبي البقاء ص 579.\r(¬14) فالمذهب: هو وجوب ذكر عدد الضيفان، وفي التفاوت بين الغني والمتوسط في حالة الاشتراط على كل واحد وجهان، والمذهب: وجوب التفاوت بينهما كالجزية. انظر: الأم للشافعي 4/ 199، والحاوي للماوردي 14/ 304، وحلية العلماء للشاشي 7/ 700، والبيان للعمراني 12/ 262، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 223 أ، والمحرر للرافعي ل 248 ب، والعزيز 11/ 524، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 765.","part":8,"page":384},{"id":7435,"text":"قال (¬1) \"ويبين جنس الطعام والأُدْم (¬2) وقدرهما، (ولكل واحدٍ كذا) (¬3) \" من الخبز وكذا من السمن، والمعتبر فيه طعامهم وأُدْمهم؛ نفياً للمشقة عنهم قاله الماوردي (¬4)، فإن كانوا يقتاتون الحنطة ويتأدمون باللحم كان عليهم أن يضيفوهم كذلك، وإن كانوا يقتاتون الشعير ويتأدمون بالألبان أضافوهم بذلك، وأفهم اقتصار المصنف على الطعام والأُدْم أن ما سواهما من الفواكه والثمار لا يلزمهم، وقال الماوردي (¬5): \"إن كانوا يأكلونها (¬6) غالباً في كل يوم شرط (¬7) عليهم في زمانها، وليس للأضياف أن يكلفوهم مما ليس بغالب أقواتهم ولا إدامهم ولا ذبح مواشيهم ودجاجهم، ولا الفواكه النادرة والحلوى التي لا تؤكل في كل يوم، ولا مالم يتضمنه شرط صلحهم\" (¬8)، وقول المصنف: \"ولكل واحد كذا\" بخطه (¬9)، ولا وجه لإثبات الواو، وعبارة المحرر (¬10): \"ويقدر الطعام والأدم فيقول: لكل واحد كذا من الخبز، كذا من السمن (¬11) \" (¬12).\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 139.\r(¬2) الأُدْم -بضم الهمزة وإسكان الدال-، والإدام بمعنى وهو اسم مفرد: وهو ما يؤتدم به مائعاً كان أو جامداً، ومعناه: الذي يطيب الخبز ويصلحه، ويلتذ به الأكل، يقال: أدم الخبز يأدِمه، وجمع الإدام أُدُم -بضم الهمزة والدال-.\rانظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 278، ولسان العرب 9/ 12، والتعاريف للمناوي ص 44، والكليات لأبي البقاء ص 68.\r(¬3) في النسخ: \"فيقول: ولكل واحد\"، والمثبت من المطبوع من المنهاج ص 139 وهو أولى، وسيأتي في كلام المصنف في آخر هذه المسألة.\r(¬4) الحاوي للماوردي 14/ 306.\r(¬5) الحاوي للماوردي 14/ 306.\r(¬6) في ب: يأكلونه.\r(¬7) في المطبوع من الحاوي: \"شرطها\". الحاوي للماوردي 14/ 306.\r(¬8) المطلب العالي 24/ل 70 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 149 أ، ومغني المحتاج 4/ 250.\r(¬9) في ب: ثبت بخطه.\r(¬10) المحرر للرافعي ل 249 أ.\r(¬11) في المخطوط من المحرر: \"وكذا من السمن\". انظر: المحرر للرافعي ل 249 أ.\r(¬12) المهذب للشيرازي 5/ 318، والعزيز للرافعي 11/ 525، وروضة الطالبين 10/ 314، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 223 أ، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 766، ومغني المحتاج 4/ 250.","part":8,"page":385},{"id":7436,"text":"قال (¬1) \"وعلف الداوب\" أي من تبنٍ وحشيشٍ (¬2) أو قتٍّ (¬3)، ويرجع إلى العادة وهو يختلف بالخيل والجمال والحمير (¬4)، وأفهم إطلاق المصنف أنه لا يحتاج إلى ذكر قدره، وقال الرافعي (¬5): \"إنه الأشبه\" ونص الشافعي ظاهرٌ فيه (¬6)، نعم إن كان شعيراً بيَّن قدره، والإطلاق لا يقتضي الشعير على النصَّ (¬7)، وجرى عليه الماوردي (¬8) وغيره (¬9)، ويشبه اعتبار عرف ناحيتهم، وقضية (إطلاق المصنف) (¬10) وغيره: أنه يعلف لكل واحد دوابه، ولكن قال الشافعي (¬11): \"يعلف له دابة واحدة تبناً، أو ما يقوم مقامه في مكانه\" (¬12).\rقال (¬13) \"ومنزل الضيفان من كنيسة، وفاضل مسكن\" ولا يختص الإنزال بالمضيف (¬14)، بل ينزلون في بيوت الفقراء التي لا يطيقون (¬15) كما سبق عن نص الأم (¬16).\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 139.\r(¬2) الحشيش: ما يبس من الكلأ ولا يقال له رطبا حشيش. مختار الصحاح ص 58.\r(¬3) القت: الفصفصة إذا يبست، وقال الأزهري: \"القت حب بري لا ينبته الآدمي\". تهذيب اللغة 8/ 222، والمصباح المنير 2/ 489.\r(¬4) انظر: المطلب العالي 24/ل 70 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 149 أ، ومغني المحتاج 4/ 251.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 525\r(¬6) الأم للشافعي 4/ 199.\r(¬7) الأم للشافعي 4/ 204.\r(¬8) الحاوي للماوردي 14/ 306.\r(¬9) كالعمراني. البيان للعمراني 12/ 263.\r(¬10) في الأصل: وقضية الخلاف ثم بياض، ثم: وغيره، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬11) الأم للشافعي 4/ 199.\r(¬12) الأم للشافعي 4/ 199، والتهذيب للبغوي 7/ 500، والبيان للعمراني 12/ 263، والوجيز للغزالي 2/ 199، والعزيز للرافعي 11/ 525، وروضة الطالبين 10/ 314، ومغني المحتاج 4/ 251.\r(¬13) المنهاج ص 139.\r(¬14) في ب: كما يقتضيه سياق المصنف.\r(¬15) في ب: لا يضيفون.\r(¬16) الأم للشافعي 4/ 199، وانظر: الحاوي للماوردي 14/ 306، والتهذيب للبغوي 7/ 500، والمحرر للرافعي ل 249 أ، وحواشي الشرواني 9/ 289.","part":8,"page":386},{"id":7437,"text":"قال (¬1) \"ومُقامهم\" أي مُقام الضيف -وهو بضم الميم-: الإقامة، وأما -بالفتح- فمعناه: القيام تقول أقام مُقاماً وقام مَقاماً (¬2)، ويجوز في كلام المصنف الفتح أيضاً على ما يقتضيه نقل الجوهري (¬3) (¬4)، وعبارة المحرر (¬5): \"مدة المُقام\"، وهي أوضح أي قدر إقامتهم (¬6).\rقال (¬7) \"ولا يجاوز ثلاثة أيام\"؛ لما في الصحيحين (¬8): \"الضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة\"، ولأنها مختصة بالمسافرين ومن قصد إقامة أكثر من ثلاث انقطع سفره، وأفهم كلام المصنف: أنه لا يفرق في ذلك بينهم باعتبار تفاوتهم وهو كذلك (¬9)، أما في الطعام؛ فلأنه إذا جعل على الغني أطعمة ناعمة أجحف الضيفان به، وأما في القيام فلذلك، وعن ابن كج (¬10): على المتوسط ثلاثة، وعلى الغني ستة، والصحيح الأول: وهو إذا لم يحصل (¬11) الرضى بالزائد (¬12)،\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 139.\r(¬2) انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 83، وأنيس الفقهاء للقونوي ص 85، والمغرب في ترتيب ألفاظ المعرب 2/ 200، والفرق ص 340، والكليات لأبي البقاء الحسيني ص 728.\r(¬3) هو أبو نصر إسماعيل بن حماد التركي الجوهري اللغوي أحد أئمة اللسان، وكان يضرب به المثل في حفظ اللغة وحسن الكتابة، ويذكر خطه مع خط ابن مقلة ومهلهل والبريدي، أكثر الترحال ثم سكن بنيسابور، صاحب الصحاح، مات سنة 393 هـ، وقيل: مات في حدود 400 من الهجرة.\rانظر: تاريخ الإسلام للذهبي 27/ 281، ويتيمة الدهر للثعالبي 4/ 468، وشذرات الذهب 3/ 142.\r(¬4) مختار الصحاح ص 232.\r(¬5) المحرر للرافعي ل 249 أ.\r(¬6) الحاوي للماوردي 14/ 306، والتهذيب للبغوي 7/ 500، والوجيز للغزالي 2/ 199، والعزيز للرافعي 11/ 525، وحواشي الشرواني 9/ 289.\r(¬7) المنهاج ص 139.\r(¬8) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الرقاق (باب حفظ اللسان وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت\") برقم (6111) 5/ 2376، ومسلم في صحيحه في كتاب الأقضية برقم (1726) 3/ 1352، ولفظ البخاري: \"الضيافة ثلاثة أيام جائزته، قيل: ما جائزته؟ قال: يوم وليلة\" كلاهما عن أبي شرح الخزاعي.\r(¬9) يعني: تفاوتهم في الغنى والفقر.\r(¬10) انظر النقل عنه في: العزيز 11/ 525، وروضة الطالبين 10/ 314.\r(¬11) في ب: وهذا إذا لم يخص.\r(¬12) انظر: العزيز 11/ 525، وروضة الطالبين 10/ 314.","part":8,"page":387},{"id":7438,"text":"فلو تراضوا على أكثر من ثلاثة فلا اعتراض، كما قاله الإمام (¬1) والماوردي (¬2) وغيرهما (¬3)، وأفهم قوله: \"لا يجاوز\" حداً، والاقتصار على ما دونها وبه صرح الماوردي (¬4) وغيره (¬5).\rقال (¬6) \"ولو قال قومٌ: نؤدي الجزية باسم صدقة لا جزية فللإمام إجابتهم إذا رأى\"؛ لأن عمر - رضي الله عنه - فعل/ (¬7) ذلك بنصارى العرب (¬8) كما رواه البيهقي (¬9) وغيره (¬10)، وسواء كانوا من العرب أو العجم، وقيل: يختص بالعرب؛ لشرفهم وللأثر (¬11) (¬12)، نعم يشترط أن لا ينقص المأخوذ عن دينار لكل رجل (¬13) إذا وزَّع على عدد رؤوسهم، فإن نقصت عنه لم يجز أن يعقدها معهم وجهاً واحداً قاله الماوردي (¬14) والروياني، وقالا (¬15): \"والأوجه الثلاثة (¬16) إنما هي في عقد\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 18/ 21.\r(¬2) الحاوي للماوردي 14/ 305 - 306.\r(¬3) كالرافعي في العزيز 11/ 525، والنووي في الروضة 10/ 314.\r(¬4) الحاوي للماوردي 14/ 305 - 306.\r(¬5) انظر: الحاوي للماوردي 14/ 306، والمهذب للشيرازي 5/ 318، والتهذيب للبغوي 7/ 501، والوجيز للغزالي 2/ 199، ومغني المحتاج 4/ 251.\r(¬6) المنهاج ص 139.\r(¬7) نهاية اللوحة (36) من ب.\r(¬8) وهم قبائل تُنُّوخ وبُهَراء وبنو تغلب فأخذها باسم الصدقة وضعفها عليهم. انظر: البيان للعمراني 11/ 257، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 868، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 149 ب.\r(¬9) في سننه الكبرى في كتاب الجزية (باب نصارى العرب تضعف عليهم الصدقة) 9/ 216.\r(¬10) كأبي عبيد في كتاب الأموال برقم (71) ص 37، وابن زنجويه في كتاب الأموال (باب أخذ الجزية من عرب أهل الكتاب) برقم (113) 1/ 131.\rانظر: التلخيص الحبير لابن حجر 4/ 128، ونصب الراية للزيلعي 2/ 362، وخلاصة البدر المنير 2/ 365.\r(¬11) يعني: الأثر السابق عن عمر - رضي الله عنه - في أخذ الجزية من نصارى العرب.\r(¬12) هذا الوجه الثاني، والأول هو الصحيح وهو ظاهر المذهب كما ذكر الرافعي؛ لأن الحاجة واقتضاء المصلحة لا يختلف، وقال النووي: \"والصحيح الأول\". العزيز للرافعي 11/ 528، وروضة الطالبين 10/ 316، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 74 أ.\r(¬13) في ب: لكل واحد.\r(¬14) الحاوي للماوردي 14/ 348.\r(¬15) الحاوي للماوردي 14/ 348.\r(¬16) في ب: والأوجه الثابتة.","part":8,"page":388},{"id":7439,"text":"أمضاه إمام مجتهد-يعني عمر - رضي الله عنه -، أما عقد (مستأنف) (¬1) فلا يمضي بأقل من دينار\"، نعم لو بلغ أحدها من بعضهم ديناراً عن كل رأس منهم فوجهان، والأكثرون كما قاله الرافعي الجواز (¬2)؛ لحصول المطلوب من كل واحد، والثاني: المنع؛ لأن منهم من لا يؤدي ديناراً (¬3)، وهل يشترط أن يزيد على أقل ما يجزيء في الجزية؟ المشهور المنع؛ لأن القصد استيفاء مقدار الجزية (¬4) بأي حساب فرض (¬5)، وللإمام (¬6) احتمال بالاشتراط؛ لما فيه من تشبيههم بالمسلمين في المأخوذ منهم، وفي حط الصغار من غير عوض مالي، وجزم به الفارقي في فوائده (¬7) (¬8).\rتنبيه: قضية قوله: \"للإمام\" أنه لا يجب عليه، وقال صاحب الانتصار (¬9): \"إنه الصحيح\" وحكى وجهاً بالوجوب، ويتعين القول به إذا كان [فيه] (¬10) مصلحة كقوتهم (¬11) (¬12)، ويشهد له كلام الدارمي السابق في الصلح على أقل من دينار (¬13).\rقال (¬14) \"ويضعف عليهم الزكاة: فمن خمسة أبعرة شاتان، وخمسة وعشرين بنتا\r¬__________\r(¬1) في الأصل: يستأنف، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 528. ونسبه إلى ابن أبي هريرة.\r(¬3) هذا الوجه الثاني، وهو اختيار أبي إسحاق المروزي، والأول عليه الأكثرون. الحاوي للماوردي 14/ 346، والبيان للعمراني 14/ 259، والعزيز للرافعي 11/ 528، وروضة الطالبين 10/ 317، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 150 أ.\r(¬4) في الأصل كرر عبارة: \"المشهور المنع؛ لأن القصد استيفاء مقدار الجزية\".\r(¬5) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 149 ب،\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 18/ 69.\r(¬7) انظر النقل عنه في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 150 أ.\r(¬8) انظر: البيان للعمراني 11/ 257، والعزيز 11/ 527، والمحرر للرافعي ل 249 أ، وروضة الطالبين 10/ 316، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 868، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 149 ب.\r(¬9) سبق التعريف به. انظر ص 195.\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) في ب: لقولهم.\r(¬12) يعني: إذا ظهرت المصلحة في إجابتهم، كقوتهم وضعفنا.\r(¬13) انظر: ص 371. قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 150 أ، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 251.\r(¬14) المنهاج ص 139.","part":8,"page":389},{"id":7440,"text":"مخاض (¬1)، وعشرين ديناراً دينار، ومائتي درهم عشرة دراهم، وخمس المعشرات\"؛ لما في تصنيف ابن أبي شيبة (¬2): \"أن عمر صالحهم على أن يضعف عليهم الزكاة مرتين\" أي في الأموال الظاهرة والباطنة كما تجب الصدقة على المسلمين فيهما، قال الرافعي (¬3): \"ولا بد أن يكونوا عالمين بالأموال الزكاتية وبقدر الصدقة\" (¬4).\r(تنبيهات: الأول: اقتصار المصنف على الخمس في المعشرات محمول على المسقي بلا مؤنة، وإلا فالواجب حينئذٍ العشر) (¬5)، فكان حقه أن يقول: والعُشر مما فيه نصف العُشر، وعُلِم من ذلك أن في الركاز (¬6) الخمسين، وعليه نص في الأم (¬7) (¬8).\r¬__________\r(¬1) المخاض -بفتح الميم وكسرها-: قرب الولادة ووجع الولادة، وهو صفة لموصوف محذوف: أي بنت ناقة مخاض، فإذا استكمل ولد الناقة الحول ودخل في السنة الثانية فهو ابن مخاض، والأنثى بنت مخاض. الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي للأزهري ص 367، والمطلع على أبواب المقنع للبعلي ص 123.\r(¬2) انظر: مصنف ابن أبي شيبة 2/ 416 من طريق داود بن كردوس، ورواه البيهقي في سننه الكبرى 9/ 216 من طريق أبي إسحاق الشيباني، وعبد الرزاق في مصنفه 6/ 99 عن زياد بن حدير، وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال برقم (71 - 72) ص 37 - 38 من طريق داود بن كردوس وزياد بن حدير، وابن زنجويه في كتاب الأموال (باب أخذ الجزية من عرب أهل الكتاب) برقم (113 - 114) 1/ 131 من طريق زرعة بن النعمان أو النعمان بن زرعة، ومن طريق زياد بن حدير، ويحيى بن أدم القرشي في كتاب الخراج ص 70 برقم (202) من طريق زياد بن حدير، قال أبو عبيد: \"والحديث الأول حديث داود بن كردوس وزرعة أو النعمان هو الذي عليه العمل: أن يكون عليهم الضعف مما على المسلمين\"، وصحح ابن حزم طريق زياد بن حدير في المحلى 6/ 114، وقال محقق كتاب الأموال لابن زنجويه: \"ورجال إسناد ابن زنجويه ثقات\". انظر أيضاً: التلخيص الحبير لابن حجر 4/ 128، ونصب الراية للزيلعي 2/ 362.\r(¬3) العزيز للرافعي 11/ 529.\r(¬4) الأم للشافعي 4/ 200، والأموال لأبي عبيد ص 37، والمهذب للشيرازي 5/ 315، والمحرر للرافعي ل 249 أ، وروضة الطالبين 10/ 316، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 74 ب، والمهمات للإسنوي 7/ل 148 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 251.\r(¬5) ما بين المعقوفتين من ب، وقد تأخر في الأصل إلى التنبيه الثالث.\r(¬6) الرِّكاز -بكسر الراء-: هو دفين الجاهلية، سمي ركازاً؛ لأنه ركز في الأرض أي أقرّ، كما يقال: ركزت الرمح. انظر: مختار الصحاح ص 107، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 115، والتعريفات للجرجاني ص 149.\r(¬7) الأم للشافعي 4/ 201.\r(¬8) الحاوي للماوردي 14/ 246، وروضة الطالبين 10/ 318، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 74 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 150 أ، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 252.","part":8,"page":390},{"id":7441,"text":"الثاني: أن ما ذكره مثال، وفيه تنبيه على الباقي، فذكر أولاً ما يجب فيه شاة وفيه خمسة على عشرة وخمسة عشر وعشرين ففي عشر أربع شياه، وفي خمسة عشر ست وفي عشرين ثمان، وفيه بخمسة وعشرين على ست وثلاثين وست وأربعين إلى آخره كما ذكره في الزكاة (¬1)، ولو قال: يؤخذ مثلي ما عين في الزكاة (¬2) لكان أشمل واستغنى عن التفصيل (¬3).\rالثالث: (¬4) اعلم أن تضعيفها غير متعين، بل يجوز تربيعها وتخميسها على ما يراه من المصلحة، كما صرح به القاضي الحسين والبغوي (¬5) وغيرهما (¬6)، ونصَّ عليه في الأم في الزروع (¬7).\rقال (¬8) \"ولو وجبت بنتا مخاض مع جبران لم يضعف الجبران في الأصح\" لو كان عنده ست وثلاثون وفقد بنتي لبون (¬9) أخرج بنتي مخاض وجبرانين (¬10)، وهل يضعف الجبران (¬11) وجهان: أصحهما وهو المنصوص في الأم (¬12): لا، بل يأخذ مع كل بنت مخاض شاتين أو عشرين (¬13) درهماً؛ لأن الجبران تارة يؤخذ وتارة يرد، فلو ضعفناه عند الأخذ لزمنا أن يضعف عند الرد وهو لا يجوز، وعلله الرافعي (¬14) بأنه لو ضعف للزم تضعيف [الضعف] (¬15)، وبيانه كما\r¬__________\r(¬1) انظر: المنهاج ص 29 - 30.\r(¬2) انظر في باب الزكاة: العزيز للرافعي 2/ 486، والمجموع للنووي 5/ 335 وما بعدها.\r(¬3) انظر: الأم للشافعي 4/ 200 - 201.\r(¬4) ذكر في الأصل قوله: \"اقتصار المصنف على الخمس في المعشرات محمول على المسقي بلا مؤنة وإلا فالواجب حينئذٍ العشر\"، وقد سبق في التنبيه الأول.\r(¬5) التهذيب للبغوي 7/ 516 - 517.\r(¬6) كالمروذي وغيره. انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 150 أ، ومغني المحتاج 4/ 252، ونهاية المحتاج 8/ 97، وحاشية البجيرمي 4/ 275.\r(¬7) الأم للشافعي 4/ 201.\r(¬8) المنهاج ص 139.\r(¬9) ابن اللبون: ولد الناقة إذا استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة، والأنثى ابنة لبون؛ لأن أمه وضعت غيره فصار لها لبن. مختار الصحاح ص 246، والمطلع للبعلي ص 124، وطلبة الطلبة للنسفي ص 91.\r(¬10) في ب: وجبرانان.\r(¬11) في ب: الجبرانان.\r(¬12) الأم للشافعي 4/ 201.\r(¬13) في ب: أو عشرون.\r(¬14) العزيز للرافعي 11/ 530.\r(¬15) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":8,"page":391},{"id":7442,"text":"قاله في الإبانة (¬1): أنا ضعفنا حين أخذنا مكان الحقة حقتين ثم انتقلنا إلى ابني اللبون، فإذا أخذنا منه مع بنت اللبون (¬2) أربع شياه فهذا جبران يضعف، ولولا التضعيف لأخذنا منه شاتين كما أخذنا من المسلم (¬3) (¬4)، والثاني: يضعفه كما يضعف الصدقة في الأصل، فيأخذ مع كل بنت مخاض أربع شياه أو أربعون درهماً فيكون المأخوذ مع بنتي المخاض ثمان شياه أو ثمانون درهماً هذا هو الصواب في نقل هذا الوجه (¬5)، وبه صرح في الإبانة (¬6) والنهاية (¬7)، ووقع في الشرح (¬8) والروضة (¬9) فيه خلل (¬10)، ثم قال (¬11): \"وهذا الوجه غلط لاشك فيه، ولا ينبغي أن يعد من المذهب وإن اشتهر نقله، ولكنه (نادرة) (¬12) من رجل (موثوق) (¬13) \" وحينئذٍ فكان ينبغي للمصنف أن يعبر بالصحيح لا بالأصح المقتضي لقوة الخلاف، ولهذا قطع صاحب البحر بعدم التضعيف، ثم قال: \"وفيه وجهان، وليس بشيء\" انتهى. وإنما خص الخلاف بهذه\r¬__________\r(¬1) انظر قوله في: البيان للعمراني 12/ 258.\r(¬2) في ب: مع بنتي اللبون.\r(¬3) في ب: مع المسلمين.\r(¬4) هذا الوجه الأول، وقد صححه الرافعي والنووي وابن الرفعة وغيرهم. العزيز للرافعي 11/ 530, وروضة الطالبين 10/ 318، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 221 ب، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 770.\r(¬5) هذا الوجه الثاني، وفي العزيز والروضة: أنه يؤخذ منه أربع شياه أو ثمانون درهماً، والصواب –كما ذكر المؤلف-: أنه يؤخذ منه ثمان شياه أو ثمانون درهماً. انظر: البيان للعمراني 12/ 258، والعزيز للرافعي 11/ 530, وروضة الطالبين 10/ 318.\r(¬6) انظر قوله في: البيان للعمراني 12/ 258.\r(¬7) نهاية المطلب للجويني 18/ 70 - 71.\r(¬8) العزيز للرافعي 11/ 530.\r(¬9) روضة الطالبين 10/ 318.\r(¬10) الوسيط للغزالي 7/ 76، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 150 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 252، وحاشية عميرة 4/ 235.\r(¬11) يعني: الإمام الجويني.\r(¬12) في الأصل: زيادة، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬13) في الأصل: موقوف، والمثبت من ب وهو أولى.","part":8,"page":392},{"id":7443,"text":"الصورة؛ لأنه لو دفع حقتين (¬1) عن ست وثلاثين بدل بنتي لبون لم يضعف له الجبران قطعاً (¬2)، وقيل: إن عبارة المصنف فاسدة من وجهين: أحدهما: أن بنتي مخاض لا تجب مع جبران، وإنما إذا كان الواجب بنتي لبون ولم يجدها صعد إلى حقتين وأخذ الجبران، وإن شاء نزل إلى بنتي مخاض، فإذا اختاره أعطى بنتي مخاض دفع معها الجبران، والثاني: يقتضي أنه يوجد مع بنت المخاض (¬3) في الصورة المذكورة جبراناً واحداً وهو شاتان أو عشرون درهماً وليس كذلك، وإنما المقصود أن يؤخذ منه جبرانان بلا تضعيف فيأخذ من كل رأس شاتان أو عشرون درهماً فكان الصواب أن يقول: مع جبرانين لم يضعفا في الأصح، وعبارة المحرر سديدة فإنه قال (¬4): \"ويؤخذ (¬5) من ست وثلاثين بنتي لبون (¬6) فإن لم يؤخذ أو نزل إلى بنتي مخاض أخذهما مع الجبران\" (¬7).\rقال (¬8) \"ولو كان\" أي المال الزكوي/ (¬9) \"بعض نصاب\" كالمائة من الدراهم وعشرين شاة ونحوه \"لم يجب قسط\" أي من تمام النصاب في الأظهر؛ لأن الأثر عن عمر (¬10) ورد تضعيف فيما يجب على المسلم إلا في إيجاب ما لم يجب فيه شيء على المسلم (¬11)، والثاني-ويحكى عن\r¬__________\r(¬1) الحقة من الإبل: ما دخل في السنة الرابعة، وسميت بذلك؛ لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها وأن يطرقها الفحل، ويجمع على حقاق وحقائق. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 1/ 415، والقاموس المحيط ص 1130، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 104.\r(¬2) أي بلا خلاف. الوسيط للغزالي 7/ 76، والعزيز للرافعي 11/ 530، وروضة الطالبين 10/ 318.\r(¬3) في ب: مع بنتي المخاض.\r(¬4) المحرر للرافعي ل 249 أ.\r(¬5) هكذا في الأصل، وفي ب والمحرر: \"ويأخذ\". المحرر للرافعي ل 249 أ.\r(¬6) (لبون) سقط من ب.\r(¬7) العزيز للرافعي 11/ 530، وروضة الطالبين 10/ 318، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 74 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 150 ب، وأسنى المطالب للأنصاري 4/ 218.\r(¬8) المنهاج ص 139.\r(¬9) نهاية اللوحة (100) من الأصل.\r(¬10) سبق تخريجه. انظر: ص 395.\r(¬11) هذا الوجه الأول، وهو الأصح. انظر: العزيز للرافعي 11/ 530 - 531, وروضة الطالبين 10/ 318، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 221 ب.","part":8,"page":393},{"id":7444,"text":"البويطي (¬1) (¬2) -: الوجوب عملاً بالتضعيف فإذا ملك مائة درهم أخذ منه خمسة دراهم، وإذا ملك عشرين شاة لزمه شاة (¬3)، وعلى هذا فهل يبقى النصف في حقهم نصاب مقدر لا يؤخذ في أقل منه شيء لا يؤخذ في أقل منه شيء (أو) (¬4) يؤخذ فيما قل بالقسط مضعفاً؟ تردد فيه ابن أبي الدم وقال: \"لم أر فيه تصريحاً بأكثر (¬5) مما نقل عن البويطي في مائة درهم وعشرين شاة وبعيرين ونصف، على ما حكاه الإمام (¬6) \" وهو يقتضي تخصيص الخلاف بأنصاف النصاب وبه صرح البغوي (¬7)، وعلى هذا فإطلاق المصنف القولين في القسط مطلقاً فيه توقف، وقد يفهم تعبيره بتفصيل (¬8) النصاب: أن الخلاف لا يجري في الأوقاص (¬9) وليس كذلك، ثم الظاهر\r¬__________\r(¬1) هو يوسف بن يحيى القرشي، أبو يعقوب البويطي المصري، من أصحاب الشافعي، قال الربيع: \"وكان له من الشافعي منزلة، وكان الرجل ربما يسأله عن المسألة فيقول سل أبا يعقوب فإذا أجاب أخبره فيقول: هو كما\"، وخلف الشافعي في حلقته بعده، قال الشافعي: \"ليس أحد أحق بمجلسي من أبي يعقوب، وليس أحد من أصحابي أعلم منه\"، مات سنة 231 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 109، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 2/ 781 - 684، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 71.\r(¬2) انظر باب الزكاة في: مختصر البويطي ل 52 أ-ب، وانظر النقل عن البويطي في: العزيز للرافعي 11/ 530 - 531, وروضة الطالبين 10/ 318، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 75 أ.\r(¬3) وفي المسألة وجه ثالث –ذكره الإمام-: وهو إن أدى التضعيف إلى التشقيص لم يؤخذ، وإن كان لا يؤدي إلى التشقيص أخذ من الوقص، فيؤخذ من سبعة أبعرة ونصف ثلاث شياه، ومن ثلاثين ونصف بنت مخاض وبنت لبون، ومن خمسة وثلاثين بقرة تبيع ومسنة. انظر: نهاية المطلب للجويني 18/ 72 - 73، والعزيز للرافعي 11/ 530 - 531, وروضة الطالبين 10/ 318، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 221 ب.\r(¬4) في الأصل: لم، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬5) في ب: أكثر.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 18/ 72. قال الجويني: \"وكل ذلك مما نص عليه الشافعي في رواية البويطي\".\r(¬7) التهذيب للبغوي 7/ 516.\r(¬8) في ب: ببعض.\r(¬9) الأوقاص: جمع وقص -بفتح القاف وإسكانها- المشهور في كتب اللغة فتحها، والمشهور في استعمال الفقهاء إسكانها، قيل: هو مشتق من قولهم رجل أوقص، إذا كان قصير العنق، لم تبلغ عنقه حد أعناق الناس، فسمي وقص الزكاة؛ لنقصنه عن النصاب، فالوقص في الزكاة: هو ما بين النصابين، قال أبو عبيد: \"وبعض العلماءِ يجعل الأوْقَاصَ في البقر خاصَّة، والأشناق في الإبل خاصّة، وهما جميعاً ما بين الفريضتين، قال: وهو أحب القولين إلي\". غريب الحديث لأبي عبيد 4/ 142، وتهذيب اللغة للأزهري 9/ 176، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 104، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي 3/ 366.","part":8,"page":394},{"id":7445,"text":"تخصيص الخلاف بغير الخلطة (¬1)، أم لو ملك بعض النصاب بالخلطة بشرطها وجب قسطه قطعاً (¬2) ويضاعف (¬3).\rقال (¬4) \"ثم المأخوذ جزيةٌ حقيقةً، فلا يؤخذ من مال من لا جزية عليه\" كالنساء والصبيان لا مضعفة ولا جزية (¬5)؛ لقوله تعالى: ? خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ ? (¬6) والكافر لا يتطهر بما يؤديه (¬7)، ولأنه مأخوذ لحقن الدم أو للسكنى، وهذا حقيقة الجزية فيصرف في مصارفها (¬8)، وكذا لو كان فيهم من لا مال له تجب فيه الزكاة على المسلم أخذت منه الجزية كما قاله الدارمي، نعم ذكر البلاذري في كتاب المغازي والفتوح (¬9) (¬10): \"أن عمر - رضي الله عنه - لما ضعف\r¬__________\r(¬1) الخُلطة -بضم الخاء-: الشركة، وهي نوعان: خلطة أعيان أو خلطة أوصاف، سميت خلطة أعيان؛ لأن أعيانها مشتركة، وسميت الثانية خلطة أوصاف؛ لأن نصيب كل واحد موصوف بصفة تميزه عن الآخر. انظر: تاج العروس للزبيدي 19/ 263، ومختار الصحاح ص 77، والمطلع للبعلي ص 127، والكليات لأبي البقاء ص 433.\r(¬2) في ب: كالمسلم.\r(¬3) العزيز للرافعي 11/ 530 - 531, وروضة الطالبين 10/ 318، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 75 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 150 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 252، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 97. قال الأذرعي: \"والظاهر: أنه إذا جرت هنا خلطة صحيحة اعتبرت، وأخذ على حسبها هناك مضاعفاً\".\r(¬4) المنهاج ص 139.\r(¬5) والمجانين. انظر: الحاوي للماوردي 14/ 347، والوسيط للغزالي 7/ 74، وروضة الطالبين 10/ 317، وقد تقدم عدم أخذها منهم، انظر: ص 348.\r(¬6) سورة التوبة: 103.\r(¬7) الحاوي للماوردي 14/ 349، وانظر: تفسير البغوي 2/ 323 - 324، وتفسير ابن كثير 4/ 99، وتفسير السمعاني 2/ 345.\r(¬8) يعني: في مصارف الفيء وإن سمي باسم الزكاة. انظر: الأم للشافعي 4/ 282، والحاوي للماوردي 14/ 349، والعزيز للرافعي 11/ 529، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 252.\r(¬9) هو أحمد بن يحيى بن جابر بن داود، أبو جعفر ويقال: أبو بكر البغدادي البلاذري، صاحب التصانيف، وهو صاحب كتاب البلدان صنَّفه وأحسن تصنيفه، قال الذهبي: \"وحكى ابن المرزبانيّ أنّ أبا الحسن البلاذريّ وسوس في آخر عمره\". توفي سنة 338 هـ.\rانظر: تاريخ الإسلام للذهبي 20/ 289، والبداية والنهاية لابن كثير 11/ 65، والوافي بالوفيات للصفدي 8/ 155 - 156، وانظر أيضاً: الفهرست لابن النديم ص 164,\r(¬10) انظر: فتوح البلدان للبلاذري ص 185 - 187.","part":8,"page":395},{"id":7446,"text":"على بني تغلب اشترط عليهم أن يؤخذ ذلك من أموال صبيانهم ونسائهم\" وهو مذهب مالك (¬1) (¬2)، وخالف أبو حنيفة في الصبيان (¬3)، والشافعي فيهما (¬4).\rتنبيه: عُلِم منه أنه لا يحوز أن ينقص عن دينار لكل رأس (¬5)، وأنه لا يمنع (التضعيف) (¬6) في التجارة أخذ عشر تجارتهم، والأول منصوص عليه في الأم (¬7)، وحكي (¬8) فيه وجهٌ باحتمال (النقص) (¬9) هنا؛ لأنه إن نقص في وقت فربما زاد في وقت فتجبر الزيادة النقص (¬10)، والثاني-صرح به الماوردي- فقال (¬11): \"وإذا اتجروا أخذ منهم قهراً (¬12) [بعد] (¬13) الحول ضعف الزكاة؛ لأن (أموال) (¬14) التجارة مزكاة، فإن اتجر بالحجاز أخذ منه العشر في دخوله/ (¬15) وضعف\r¬__________\r(¬1) (مالك) سقط من ب.\r(¬2) قال ابن رشد الحفيد: \"وليس يحفظ عن مالك في ذلك نص فيما حكوا\". انظر: الاستذكار لابن عبد البر 3/ 250، وبداية المجتهد ص 297، والتاج والإكليل للعبدري 3/ 380.\r(¬3) انظر: المبسوط للسرخسي 2/ 179، والنكت للسرخسي ص 142، وحاشية ابن عابدين 4/ 199، ومجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر لشيخي زاده 1/ 308.\r(¬4) انظر: الحاوي للماوردي 14/ 347، والوسيط للغزالي 7/ 74، والعزيز للرافعي 11/ 529، وروضة الطالبين 10/ 317، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 770.\r(¬5) المهذب للشيرازي 5/ 314، والعزيز للرافعي 11/ 519، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 221 ب، وقد سبق ذلك. انظر: ص 369.\r(¬6) في الأصل: التبعيض، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬7) الأم للشافعي 4/ 180.\r(¬8) في ب: ويحكى.\r(¬9) في الأصل: البعض، والمثبت من ب وهو أولى، والنقص يعني: النقص عن دينار لكل رأس.\r(¬10) ذكر هذا الوجه الماوردي، ونقله الرافعي، والأصح الأول وهو المنصوص في الأم –كما ذكر المؤلف-. الحاوي للماوردي 14/ 346، والعزيز للرافعي 11/ 528، وحواشي الشرواني 9/ 292.\r(¬11) الحاوي للماوردي 14/ 349.\r(¬12) كلمة (قهراً) سقطت من ب، ولم ترد في الحاوي.\r(¬13) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب والمطبوع من الحاوي للماوردي.\r(¬14) في الأصل: أحوال، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬15) نهاية اللوحة (37) من ب.","part":8,"page":396},{"id":7447,"text":"الصدقة بقصد الصلح وجمع (عليه) (¬1) بين الأمرين وإن كانا حربيين كالجمع بين الدينار والعشر\" (¬2).\rفائدة: جزيةٌ: مرفوع على الخبرية، وحقيقةً: منصوب على أنه مصدرٌ مؤكدٌ لغيره، أو على إسقاط الخافض، بدليل قول المحرر (¬3): \"على الحقيقة\" (¬4).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: بمكة، والمثبت من ب والمطبوع من الحاوي وهو أولى.\r(¬2) الحاوي للماوردي 14/ 349، والوسيط 7/ 76، والوجيز للغزالي 2/ 201،، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجهاد إلى نهاية الجنايات) ص 771، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 252.\r(¬3) المحرر للرافعي ل 249 أ.\r(¬4) مغني المحتاج للشربيني 4/ 252، وحواشي الشرواني 9/ 292.","part":8,"page":397},{"id":7448,"text":"قال (¬1) \"فصلٌ: يلزمنا الكفُّ عنهم، وضمان ما نتلفه عليهم نفساً ومالاً، ودفع أهل الحرب عنهم، وقيل: إن انفردوا ببلد لم يلزمنا الدفع\" يلزمنا بعقد الذمة في حقهم أمران:\rأحدهما: الكف عنهم؛ لأن الله تعالى منع من قتالهم حتى يسلموا أو يبذلوا الجزية والإسلام يعصم النفس والمال فكذا الجزية (¬2)، وإذا أتلفنا عليهم نفساً أو مالاً وجب علينا ضمانه كما يجب ضمان مال المسلم؛ لأن ذلك فائدة عقد الذمة (¬3)، وروى أبو داود (¬4): عن صفوان بن سليم (¬5): عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن آبائهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (¬6):\" ألا من ظلم معاهداً أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة\" وخرج بالمال الخمر والخنزير، فإذا أتلفنا (¬7) عليهم فلا ضمان، وسواء أظهروه أم لا (¬8)، لكن لو غصبها مسلم من ذمي وجب ردها على الصحيح، وعليه مؤنة\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 139.\r(¬2) الوجيز للغزالي 2/ 201، والمحرر للرافعي ل 249 أ، وروضة الطالبين 10/ 321، وقوت المحتاج 6/ل 150 ب، وحواشي الشرواني 9/ 292.\r(¬3) التهذيب للبغوي 7/ 529، والبيان للعمراني 12/ 282، والوسيط للغزالي 7/ 79، والعزيز للرافعي 11/ 535، وروضة الطالبين 10/ 321، ومغني المحتاج 4/ 253.\r(¬4) في سننه في كتاب الخراج والإمارة والفيء (باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات) برقم (3052) 3/ 170، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (18511) 9/ 25، قال السخاوي: \"وسنده لا بأس به، ولا يضره جهالة من لم يسم من أبناء الصحابة، فإنهم عدد ينجبر به جهالتهم؛ ولذا سكت عليه أبو داود، وهو عند البيهقي في سننه من هذا الوجه، وقال: \"عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن آبائهم دنية\"، وقال السيوطي: \"وإسناده جيد\". المقاصد الحسنة للسخاوي ص 616 - 617، واللآليء المصنوعة للسيوطي 2/ 118، وذكره الألباني في السلسة الصحيحة 1/ 729.\r(¬5) هو صفوان بن سليم، مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أبو عبد الله، وقال علي عن بن عيينة: \"حدثني صفوان، وكان ثقة\"، وكان من عباد أهل المدينة وزهادهم، سمع عطاء بن يسار، ونافع بن جبير، وأبا سلمة بن عبد الرحمن، وروى عنه الثوري، ومالك، وزياد بن سعد، وابن عيينة وغيرهم، مات سنة 132 هـ.\rانظر: التاريخ الكبير للبخاري 4/ 307، والجرح والتعديل للرازي 4/ 423، والثقات لأبي حاتم البستي 6/ 468.\r(¬6) (قال) سقطت من ب.\r(¬7) في ب: أتلف.\r(¬8) الوجيز للغزالي 2/ 201، وروضة الطالبين 10/ 321، وقوت المحتاج 6/ل 150 ب.","part":8,"page":398},{"id":7449,"text":"الرد (¬1)، قال في الكفاية (¬2):\" وقياسه الضمان\" (¬3).\rالثاني: دفع أهل الحرب عنهم إن كانوا في بلاد الإسلام؛ لأنه لا بد من الذب عن الدار ومنع الكفار من طروقها، وحكى ابن حزم فيه الإجماع (¬4)، فإن انفردوا ببلد وأمكن الذب عنهم فوجهان: أحدهما وهو الأقيس عند الإمام- (¬5): المنع كما لا يجب عليهم الذب عنا عند طروق العدو لنا، وأصحهما -وهو المنصوص في الأم (¬6) -: الوجوب؛ إلحاقاً لهم بأهل الإسلام في العصمة والصيانة، وهذا إذا كانوا في دار الإسلام، فإن توسطوا دار الحرب لم يلزمنا الذب عنهم (¬7) (¬8)، وذكر الرافعي (¬9): أن موضع الوجهين عند إطلاق العهد (¬10) فإن جرى شرط الذب عنهم وجب الوفاء به، وفيه احتمال للإمام (¬11)، وجعل الماوردي (¬12) أيضاً محل الوجهين ما إذا لم يكن بين تلك البلدة وبلاد الحرب بلد للمسلمين أو مالهم، فإن كان وجب الذب بلا خلاف (¬13)، وكلام الشافعي في الأم مصرح به (¬14) (¬15).\r¬__________\r(¬1) وهو المشهور، والوجه الثاني: أنها ليست مضمونة الرد، كما أنها ليست مضمونة العين، والصحيح الأول. الوسيط للغزالي 7/ 97، والعزيز للرافعي 11/ 535، وروضة الطالبين 10/ 321، ومغني المحتاج 4/ 253.\r(¬2) كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 231 أ.\r(¬3) انظر: التهذيب للبغوي 7/ 529، والبيان للعمراني 12/ 282، والوسيط للغزالي 7/ 79، والعزيز للرافعي 11/ 535، وروضة الطالبين 10/ 321.\r(¬4) مراتب الإجماع لابن حزم ص 116. وانظر: شرح فتح القدير 5/ 446 - 447، والذخيرة للقرافي 3/ 457، والبيان للعمراني 12/ 282، والإنصاف للمرداوي 4/ 228.\r(¬5) نهاية المطلب للجويني 18/ 36.\r(¬6) الأم للشافعي 4/ 207.\r(¬7) في ب: قطعاً.\r(¬8) وأصح الوجهين: الوجوب، وبه جزم العراقيون. البيان للعمراني 12/ 282، والعزيز للرافعي 11/ 536، وروضة الطالبين 10/ 322، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 231 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 151 أ.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 536.\r(¬10) في ب: العقد.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 18/ 36.\r(¬12) الحاوي للماوردي 14/ 298.\r(¬13) انظر: المهذب للشيرازي 5/ 332، والبيان للعمراني 12/ 282، والعزيز للرافعي 11/ 536، وروضة الطالبين 10/ 322، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 231 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 151 أ.\r(¬14) الأم للشافعي 4/ 207.\r(¬15) انظر: التنبيه للشيرازي ص 239، والوسيط للغزالي 7/ 79، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 782، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 150 ب، ومغني المحتاج 4/ 253.","part":8,"page":399},{"id":7450,"text":"تنبيهات: الأول: أن نفساً ومالاً منصوبان على التمييز من الأول، وهو الكف عنهم، وحذف من الثاني وهو ضمان ما نتلفه؛ لدلالة الأول عليه، ويجوز حذف التمييز إذا علم جنسه، ولا يجوز أن يكون من باب التنازع (¬1)؛ لأنك إذا أعملت الأول أضمرت في الثاني، فيلزم وقوع التمييز معرفة (¬2)، وإذا أعملت الثاني لزم الحذف من الأول؛ لدلالة الثاني وهو ضعيف (¬3) (¬4).\rالثاني: أن يلحق بالكف والدفع أمرٌ ثالث: وهو استنقاذ من أسر منهم، واسترجاع ما أخذ من أموالهم، صرح به الرافعي في باب السير (¬5) وصاحب التنبيه هنا (¬6).\rالثالث: أن التقييد في الدفع بأهل الحرب خرج مخرج الغالب؛ لأنه يجب دفع المسلمين وأهل الذمة عنهم كدفع (¬7) الحربيين، ولو غصب ذميٌ [مال ذمي] (¬8) في دارنا وجب كفه عنه كما نكف عنه المسلم؛ لأن الذمي في قبضتنا كالمسلم (¬9).\r¬__________\r(¬1) يسمى هذا الباب: باب التنازع وباب الإعمال أيضاً، وضابطه: أن يتقدم عاملان أو أكثر، ويتأخر معمول أو أكثر، ويكون كل من المتقدم طالباً لذلك المتأخر. انظر الأمثلة على ذلك في: شرح قطر الندى لابن هشام ص 198، وهمع الهوامع للسيوطي 3/ 118.\r(¬2) في ب: بمعرفته.\r(¬3) انظر هذه المسألة في باب التنازع في: الإنصاف لابن الأنباري 1/ 83، وأوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لابن هشام 2/ 198، وهمع الهوامع للسيوطي 3/ 118.\r(¬4) مغني المحتاج للشربيني 4/ 253، وحواشي الشرواني 9/ 292، قال الشرواني: \"وإعمال الثاني هو مختار البصريين كما في الكافية، وأكثر استعمالاً كما في شرحه للفاضل الجامي\".\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 536 - 537.\r(¬6) التنبيه للشيرازي ص 239.\r(¬7) في ب: بدفع الحربيين.\r(¬8) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬9) الحاوي للماوردي 14/ 298، والمهذب للشيرازي 5/ 332، وروضة الطالبين 10/ 322، ونهاية المحتاج 8/ 98، ومغني المحتاج 4/ 253.","part":8,"page":400},{"id":7451,"text":"الرابع: من هنا يؤخذ أنه يحرم غيبة الذمي، وفيها كلامٌ للغزالي في فتاويه (¬1).\rفائدة: بوَّب الترمذي (¬2): \"ما يحل من أموال أهل الذمة\"، وأسند (إلى) (¬3) عقبة بن عامر (¬4): قلت: يا رسول الله إنا نمرُّ بقوم فلا هم يضيفونا، ولا هم يؤدون ما لنا عليهم من الحق أولا نأخذ منهم (¬5)، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: \"إن أبوا إلا أن تأخذوا كرهاً فخذوا\"، وقال: حسن (¬6)، ومعناه: أنهم كانوا يخرجون في الغزو فيمرون بقوم ولا يجدون من الطعام ما يشترونه بالثمن، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: \"إن أبوا أن يبيعوا إلا أن يأخذوا كرهاً فخذوا\" قال (¬7): وهكذا روي في بعض الحديث مفسراً (¬8)، وعن عمر نحوه (¬9)، وفي كتاب الأموال لأبي عبيد (¬10) مسنداً إلى\r¬__________\r(¬1) انظر: حاشية إعانة الطالبين 4/ 284.\r(¬2) سنن الترمذي 4/ 148.\r(¬3) في الأصل: إليه، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬4) هو عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمرو بن قيس الجهني، الصحابي المشهور، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيراً، روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين، منهم: ابن عباس وأبو أمامة وأبو إدريس الخولاني، سكن مصر وكان والياً عليها وابتنى بها داراً، مات سنة 58 هـ.\rانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 4/ 343، والاستيعاب لابن عبد البر 3/ 1037، والإصابة لابن حجر 4/ 520.\r(¬5) هكذا في النسخ، وفي سنن الترمذي: \"ولا نحن نأخذ منهم\" 4/ 148.\r(¬6) رواه الترمذي في سننه في كتاب السير (باب ما يحل من أموال أهل الذمة) برقم (1589) 4/ 148، ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (5288) 12/ 99، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 198 كلهم عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (1589). وفي الصحيحين بنحو هذا المعنى: عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قلتُ - صلى الله عليه وسلم -، إنك تَبْعَثُنا، فننزل بقوم فلا يَقْرُوننا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: \"إن نَزَلْتُم بقوم فأمَرُوا لكم بما ينبغي للضيف فاقْبَلُوا، فإن لم يفعلوا، فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم\". رواه البخاري في صحيحه برقم (2329) 2/ 868، ومسلم في صحيحه برقم (1727) 3/ 1353 كلاهما عن قتيبة بن سعيد - رضي الله عنه -.\r(¬7) يعني: الترمذي، انظر: سنن الترمذي 4/ 148.\r(¬8) انظر: طرح التثريب في شرح التقريب للعراقي 8/ 212، ومرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للقاري 7/ 554، وتحفة الأحوذي للمباركفوري 5/ 176 - 177.\r(¬9) قال الحافظ ابن حجر: \"يروى: أن جماعة من أهل الذمة أتوا عمر فقالوا: إن المسلمين إذا مروا بنا كلفونا ذبائح الغنم والدجاج، فقال: \"أطعموهم مما تأكلون، ولا تزيدوهم عليه\"، لم أجده، وذكر بن أبي حاتم: من طريق صعصعة بن يزيد، أو يزيد بن صعصعة عن ابن عباس من قوله\"، قلت: وجدته في مصنف عبد الرزاق برقم (19266) 10/ 329، وفي الأموال لأبي عبيد مختصراً (باب ما يحل للمسلمين من مال أهل الذمة فوق ما صولحوا عليه) برقم (411) ص 197، وفي الأموال لابن زنجويه برقم (155) 1/ 158، قال ابن الملقن: \"غريب عنه\"، وقال محقق كتاب الأموال لابن زنجويه: \"وإسناد بن زنجويه صحيح\". انظر: التلخيص الحبير 4/ 127، وخلاصة البدر المنير لابن الملقن 2/ 365.\r(¬10) الأموال لأبي عبيد (باب ما يحل للمسلمين من أهل الذمة فوق ما صولحوا عليه) برقم (415) ص 197، وأخرجه ابن زنجويه بإسناد أبي عبيد في الأموال (باب ما يحل للمسلمين من أهل الذمة، وما صولحوا عليه) برقم (624) 1/ 382، وعبد الرزاق في مصنفه (ما يحل من أموال أهل الذمة) برقم (10102) 6/ 91 عن صعصعة بن معاوية عن ابن عباس - رضي الله عنه -، والبيهقي عن زيد بن صعصعة عن ابن عباس - رضي الله عنه - في (باب من يرفع عنهم الجزية) برقم (18479) 9/ 198، قال محقق كتاب الأموال لابن زنجويه: \"وفي الإسناد أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس يروي بالعنعنة، إلا أن رواية شعبة عنه تنفي علة التدليس، وتشعر بأنه سمعه ولم يدلسه\". 1/ 382، وطبقات المدلسين ص 23.","part":8,"page":401},{"id":7452,"text":"صعصعة (¬1) قال: سألت ابن عباس فقلت: إنا نسير في أرض أهل الذمة فنصيب منهم قال: بغير ثمن! (¬2)، قلت: نعم، قال: فما تقولون؟، قلت: نقول حلالٌ لا بأس به، ثم قال: أنتم تقولون كما قال أهل الكتاب: ? لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) ? (¬3)، ففي قول ابن عباس هذا إشارةٌ أنه لم يُرد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذوا بغير ثمن، لكن إذا منعوهم إليه أخذوه كرهاً بقيمته (¬4).\rقال (¬5) \"ونمنعهم إحداث كنيسة في بلد أحدثناه، أو أسلم أهله عليه\"؛ لما رواه\r¬__________\r(¬1) هو صعصعة بن يزيد، ويقال: بن زيد، ويقال: بن معاوية، وقيل: زيد بن صعصعة، ذكر البخاري الاختلاف في اسمه، ورجح أنه صعصعة بن يزيد، وقال ابن أبي حاتم: \"فسمعت أبي يقول: الصحيح صعصعة بن يزيد عن ابن عباس، وخطأ شعبة أكثره في أسماء الرجال، يعني: الرواة\"، تابعي كان يسكن المدائن، حدث عن ابن عباس - رضي الله عنه -، وروى عنه أبو إسحاق السبيعي، وذكره ابن حبان في الثقات، ولم يذكر تاريخ وفاته.\rانظر: التاريخ الكبير للبخاري 4/ 320، علل الحديث لابن أبي حاتم 2/ 442، والثقات لابن حبان 4/ 383، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي 9/ 341.\r(¬2) في ب: قال نعم، قلت: نعم.\r(¬3) سورة آل عمران: 75.\r(¬4) قال ابن أبي حاتم الرازي في علل الحديث: \"وروى زهير بن معاوية هذا الحديث عن أبي اسحق عن صعصعة بن يزيد، قال: قلت لابن عباس، وزاد في المتن: فقال ابن عباس: \"لا يحل لكم أن تأكلوا من أموال هذه الأمة إلا بطيب نفسٍ منهم، وكلوا ما أكلتم بثمن\". علل الحديث 2/ 442.\r(¬5) المنهاج ص 139.","part":8,"page":402},{"id":7453,"text":"البيهقي (¬1): \"أنه لما صالح عمر نصارى الشام كتب إليهم كتاباً أنهم لا يبنون في بلادهم ولا فيما حولها ديراً (¬2)، ولا كنيسة، ولا قلاية (¬3)، ولا صومعة راهب (¬4) \"، ورواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس أيضاً (¬5)، ولا مخالف لهم من الصحابة (¬6) (¬7)، وأيضاً فإحداث ذلك معصية فلا يجوز في دار الإسلام، وهكذا الحكم في البِيَع (¬8)، وبيت نار المجوس، والصوامع، ومجتمع [صلاتهم، ومثال البلد الذي أحدثه المسلمون وأحيوه: بغداد (¬9) والبصرة (¬10) والكوفة (¬11)، والذي] (¬12) أسلم أهله عليه\r¬__________\r(¬1) في سننه الكبرى في كتاب الجزية (باب الإمام يكتب كتاب الصلح على الجزية) برقم (18497) 9/ 202، قال ابن حجر: \"وفي إسناده ضعف\". التلخيص الحبير 4/ 129.\r(¬2) الدير: أصله الواو، والجمع أديار: وهي بيع النصارى وكنائسهم. العين للفراهيدي 5/ 58، والمعجم الوسيط 1/ 306، ولسان العرب 4/ 300.\r(¬3) القلاية: من متعبداتهم تشبه الصومعة، وروي قُلَيَة بتخفيف الياء، قال ابن الأثير: \"القلية: كالصومعة، كذا وردت، واسمها عند النصارى: القلاية، وهو تعريب كلادة، وهي من بيوت عباداتهم\". غريب الحديث للخطابي 2/ 74، والنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 4/ 105، والنظم المستعذب 2/ 255.\r(¬4) الصومعة -بفتح الميم-: هو منار الراهب ومتعبده، والرهبانية: مصدر الراهب، والترهب: التعبد في صومعة. العين للخليل الفراهيدي 4/ 47، ومشارق الأنوار للقاضي عياض 2/ 46، والمصباح المنير ص 347.\r(¬5) في مصنفه (باب ما قالوا في هدم البيع والكنائس وبيوت النار) برقم (32982) 6/ 467، وعبد الرزاق في مصنفه برقم (10002) 6/ 60 (باب هدم كنائسهم وهل يضربوا بناقوس)، والبيهقي في سننه الكبرى في كتاب الجزية (باب يشترط عليهم أن لا يحدثوا في أمصار المسلمين كنيسة ولا مجمعاً لصلاتهم ولا صوت ناقوس ولا حمل خمر ولا إدخال خنزير) برقم (18494) 9/ 201، قال ابن حجر: \"وأما أثر ابن عباس: فرواه البيهقي عن ابن عباس: \"كل مصر مصَّره المسلمون لا يبنى فيه بيعة، ولا كنيسة، ولا يضرب فيه ناقوس، ولا يباع فيه لحم خنزير\"، وفيه حنش، وهو ضعيف\". التلخيص الحبير 4/ 129.\r(¬6) في ب: الأصحاب.\r(¬7) البيان للعمراني 12/ 280، والعزيز للرافعي 11/ 537 - 538.\r(¬8) البيع: جمع بيعة، والبيعة كنيسة للنصارى، وقيل: البيعة لليهود والكنيسة للنصارى. ومشارق الأنوار للقاضي عياض 1/ 107، وتهذيب اللغة للأزهري 3/ 152، ولسان العرب /26.\r(¬9) بغداد: مدينة بناها أبو جعفر المنصور في العراق، على هيئة هندسية مدورة، وأحاطها بسور عظيم، وسماها مدينة السلام، كانت عاصمة الخلافة العباسية في صدر الإسلام، وتقع على ضفتي نهر دجلة، وهي اليوم عاصمة العراق. البداية والنهاية 10/ 98، ومعجم البلدان للحموي 1/ 456، ومعجم المعالم الجغرافية ص 127.\r(¬10) سبق التعريف بالبصرة. انظر: ص 283.\r(¬11) الكوفة: مدينة أسسها سعد بن أبي وقاص سنة 17 هـ، ولما تولى الخلافة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - اتخذ الكوفة عاصمة له، وتقع على نهر الفرات، وعلى مسافة 8 كيلو مترات من مدينة النجف، و 156 كيلو متراً من بغداد، و 60 كيلو متراً جنوبي مدينة كربلاء. معجم البلدان للحموي 4/ 490، ومعجم المعالم الجغرافية ص 266 - 267.\r(¬12) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.","part":8,"page":403},{"id":7454,"text":"مثله الرافعي (¬1): باليمن (¬2) (¬3) وفيه نظر (¬4)، وسواء اشترط عليهم في عقد الذمة أم لا كما صرح به القاضي أبو الطيب، وفي الحاوي (¬5): أنه لا يجب إلا بشرط (¬6) وهو مؤوَّل (¬7)، وقد صرح في موضع آخر (¬8) بالمنع مطلقاً (¬9).\rتنبيهان: الأول: ما أطلقه في الكنيسة محله: في كنيسة التعبد، أما التي يراد بناؤها لنزول المارة فيها، فقال الماوردي (¬10): \"أن يشركوا فيها بين المسلمين وبينهم جاز لهم إحداثها، وإن جعلوها مقصورة على أهل دينهم دون المسلمين ففي تمكينهم من بنائها وجهان\"، وحكى الرافعي في (¬11) آخر الباب نحوه (¬12)، وجزم في الشامل بالجواز (¬13)، وحكى الصيمري في الإيضاح وجهين: في أنه هل يجوز لهم بناء دار تنزلها المارة على العموم؟ ثم قال: \"وقد يقال إن خيف أن\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 11/ 538.\r(¬2) اليمن: هو الزاوية الجنوبية الغربية لجزيرة العرب، كان منبع حضارات العرب القديمة، والعرب من قديم تطلق على كل ما هو جنوب يمناً، خاصة في الحجاز، فهم يعتبرون كل ما هو جنوب مكة يمناً، وإنما سمي اليمن؛ لأنه عن يمين الكعبة. معجم البلدان 5/ 447، ومعجم ما استعجم 4/ 1401، ومعجم المعالم الجغرافية ص 340.\r(¬3) ومثله النووي: بالمدينة، وذكر الرملي وغيره أن التمثيل بالمدينة هنا فيه نظر؛ لأنها من الحجاز، وهم يمنعون من سكناه مطلقاً. انظر: روضة الطالبين 10/ 323، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 99.\r(¬4) انظر في إسلام أهل اليمن: فنوح البلدان للبلاذري ص 85، والكامل في التاريخ 2/ 201.\r(¬5) الحاوي للماوردي 14/ 321.\r(¬6) في ب: بالشرط.\r(¬7) في ب: وهو قول.\r(¬8) الحاوي للماوردي 14/ 318.\r(¬9) الحاوي للماوردي 14/ 321، والمهذب للشيرازي 5/ 331، والبيان للعمراني 12/ 280، والعزيز للرافعي 11/ 537، وفتاوى السبكي 2/ 397 - 400، وتحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام لابن جماعة ص 256، وأحكام أهل الذمة لابن القيم 3/ 1162 - 1163.\r(¬10) الحاوي للماوردي 14/ 323.\r(¬11) في ب: وحكى الرافعي آخر الباب.\r(¬12) العزيز للرافعي 11/ 553.\r(¬13) الشامل لابن الصباغ ص 234 (من كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).","part":8,"page":404},{"id":7455,"text":"يصير/ (¬1) بيعة أو كنيسة منعوا من ذلك، وإن أمن ذلك فلا بأس\" (¬2).\rالثاني: اقتصاره على منح الإحداث يقتضي جواز التقرير على الموجود فيها، وبه جزم الرافعي (¬3)؛ لاحتمال أنها كانت في قرية (¬4) فاتصلت إلى عمارة المسلمين (¬5).\rقال (¬6) \"وما فتح عنوة (¬7) لا يحدثونها فيه\"؛ لما سبق (¬8)، \"ولا يقرون على كنيسة كانت فيه في الأصح\"؛ لأن المسلمين ملكوها بالاستيلاء فيمنع جعلها كنيسة، والثاني: يجوز؛ لأنه ليس فيه إحداثُ ما لم يكن (¬9)، قال ابن الرفعة (¬10): \"وعليه ينطبق نص الأم في سير الواقدي (¬11) \"، وعلى الأول فلا يجوز تقرير الكنائس بمصر؛ لأنها فتحت عنوة (¬12) ولا بالعراق (¬13)، وفرَّع الماوردي (¬14) عليه أنها لو بيعت منهم لتكون على حالها بيعاً وكنائس فوجهان: أحدهما: يجوز؛ استصحاباً لحالها، والثاني: المنع؛ لملك المسلمين لها، فصار كالبناء\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة (101) من الأصل.\r(¬2) الحاوي للماوردي 14/ 322، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 881 أ، وقوت المحتاج 6/ل 151 أ، ومغني المحتاج 4/ 252، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 99، وحاشية قليوبي 4/ 236.\r(¬3) العزيز للرافعي 11/ 537\r(¬4) في ب: قرية أو برية.\r(¬5) البيان للعمراني 12/ 280، والعزيز للرافعي 11/ 537، وروضة الطالبين 10/ 323.\r(¬6) المنهاج ص 139.\r(¬7) ومثلوا له: بمصر والمغرب وأصبهان. قوت المحتاج 6/ل 151 ب، ومغني المحتاج 4/ 253، وحاشية قليوبي 4/ 236.\r(¬8) عن عمر وابن عباس - رضي الله عنه -. انظر المسألة السابقة.\r(¬9) والأصح: المنع من التقرير أيضاً، وصححه الرافعي والنووي، وصحح الثاني الماوردي والفارقي وصاحب الانتصار وسليم في المجرد وغيرهم قال الماوردي: \"ولذا أقرت البيع والكنائس في بلاد العنوة\". انظر: والحاوي للماوردي 14/ 321 - 322، والبيان للعمراني 12/ 281، والعزيز للرافعي 11/ 538، وروضة الطالبين 10/ 323، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 151 ب.\r(¬10) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 82 أ.\r(¬11) الأم للشافعي 4/ 206.\r(¬12) وقد سبق بيان فتح مصر عنوة. انظر: ص 290 - 291.\r(¬13) سبق بيان فتح العراق عنوة. انظر: ص 277 - 278، وانظر أيضاً: تاريخ الإسلام للذهبي 3/ 126 - 128، والبداية والنهاية 6/ 28 وما بعدها.\r(¬14) الحاوي للماوردي 14/ 322.","part":8,"page":405},{"id":7456,"text":"ابتداء وهذا هو الصواب، ومحل الخلاف (¬1): في القائمة عند الفتح، أما المنهدمة أو التي (¬2) هدمها المسلمون فلا يقرون عليها قطعاً (¬3).\rتنبيه: يستثنى من هذه الحالة ما لو استولى أهل الحرب على بلد الذمة فيه كنائسهم ثم استعاده المسلمون عنوة فينبغي أن يجري الحكم على ما لو كانت عليه (¬4) قبل استيلاء الحرب؛ لأنه لا يصير ملكاً عندنا قاله صاحب الوافي تفقهاً وهو ظاهر (¬5).\rقال (¬6) \"أو صلحاً (¬7) بشرط الأرض لنا وشرط إسكانهم وإبقاء الكنائس جاز (¬8)، وإن أطلق فالأصح المنع، أو لهم قررت، ولهم الإحداث في الأصح\" الحالة الثانية: أن نفتح البلد صلحاً، فينظر: إن شرط أن رقبة الأرض لنا وهم يسكنونها/ (¬9) بخراج يبذلونه، فإن شرطوا إبقاء الكنائس جاز بلا خلاف، وكأنهم صالحوا على أن تكون البيَع والكنائس لهم، وإن أطلقوا الصلح فوجهان: أصحهما: تنقض ما فيها من الكنائس؛ لأن إطلاق اللفظ يقتضي أن جميع البلد لنا، والثاني: تبقى وتكون مستثنى بقرينة الحال (¬10)، قال الإمام (¬11): \"وحقيقة الخلاف\r¬__________\r(¬1) كما ذكره الغزالي في الكتاب. انظر: البسيط للغزالي ص 193 و 201 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 151 ب، وحواشي الشرواني 9/ 294.\r(¬2) في ب: الذي.\r(¬3) والصحيح: الوجه الثاني، وهو المنع، وصححه الرافعي والنووي. المهذب للشيرازي 5/ 331، والحاوي للماوردي 14/ 321 - 322، والتهذيب للبغوي 7/ 509، وروضة الطالبين 10/ 323، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 82 ب، وأحكام أهل الذمة لابن القيم 3/ 1198.\r(¬4) في ب: على ما كانت عليه.\r(¬5) قال الشربيني: \"قاله صاحب الوافي، واستظهره الزركشي\". مغني المحتاج للشربيني 4/ 254، وحواشي الشرواني 9/ 294، وحاشية الرملي 4/ 220.\r(¬6) المنهاج ص 139.\r(¬7) ومثلوا له: ببيت المقدس. انظر: الإقناع للشربيني 2/ 573، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 99.\r(¬8) في ب: جائز.\r(¬9) نهاية اللوحة (38) من ب.\r(¬10) والأصح: أن تنقض ما فيها من الكنائس، وصححه النووي وغيره. المهذب للشيرازي 5/ 331، والحاوي للماوردي 14/ 322، وروضة الطالبين 10/ 323، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 82 ب.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 18/ 50.","part":8,"page":406},{"id":7457,"text":"يرجع إلى أن اللفظ في مطلق الصلح هل يتناول البِيَع والكنائس مع القرائن أم لا؟ \" وإن شرط لهم -أي رقبة الأرض- وهم يؤدون خراجها جاز تقريرهم على ما فيها؛ لأنها ملكهم (¬1)، وهل لهم الإحداث؟ فيه وجهان: أحدهما: المنع؛ لأن البلد تحت حكم الإسلام، وأصحهما -ونقله صاحب البحر عن ظاهر النص- (¬2): الجواز؛ لأن الدار لهم يتصرفون (¬3) فيها كيف شاءوا، قال الشافعي (¬4): \"والشرك أكثر (¬5) من هذا\" (¬6).\rتنبيهات: الأول: اقتصاره على الإبقاء في شرط إسكانهم يوهم منع الإحداث، وبه صرح الماوردي (¬7)، لكن المنقول في الشرح (¬8) والروضة (¬9) عن الروياني وغيره (¬10): أنه إذا صولحوا (¬11) على إحداثها جاز أيضاً، (ولم يذكرا) (¬12) خلافه، وهو محمول على ما إذا دعت إليه ضرورة، وإلا فلا وجه له (¬13).\rالثاني: أن قوله: \"ولهم\" عبارة موهمة، والمراد: عدم المنع، فإن الجواز حكم الشرع (¬14) ولم يرد\r¬__________\r(¬1) الوجيز للغزالي 2/ 202، والشرح الصغير للرافعي 7/ل 208 ب.\r(¬2) الأم للشافعي 4/ 206.\r(¬3) في ب: فيتصرفون.\r(¬4) الأم للشافعي 4/ 206. قال: \"وإظهار الشرك أكبر منه\".\r(¬5) في ب: أكبر.\r(¬6) والأصح: أنه يجوز الإحداث لهم، وصحح الفارقي الوجه الثاني. البيان للعمراني 12/ 281، والوسيط للغزالي 7/ 81، والمحرر للرافعي ل 249 ب، وروضة الطالبين 10/ 323، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 228 أ، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 779، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 152 أ، وأحكام أهل الذمة لابن القيم 3/ 1202.\r(¬7) الحاوي للماوردي 14/ 322.\r(¬8) العزيز للرافعي 11/ 538.\r(¬9) روضة الطالبين 10/ 232.\r(¬10) ولم يذكر الشيخان خلافه. انظر: المصدرين السابقين.\r(¬11) في ب: صالحوا.\r(¬12) في الأصل: ولم يذكروا، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬13) مغني المحتاج للشربيني 4/ 254، وحاشية الرملي 4/ 220.\r(¬14) في ب: حكم في الشرع.","part":8,"page":407},{"id":7458,"text":"الشرع بإبقاء الكنيسة (¬1)، وعبارة المحرر سالمة من ذلك، حيث قال (¬2): \"ولا يمنعون (¬3) من الإحداث في الأظهر\"، فعدول المصنف إلى قوله: \"ولهم\" مستدركٌ؛ لأن عدم المنع أعم من الإذن، بل قضية قوله: \"ولهم\" أنه حقٌ لهم فهو أعظم من الإذن، ولم يقل به أحد (¬4).\rالثالث: أطلق شرط الإبقاء، وقال ابن الصباغ (¬5): \"لابد أن يكون معيناً حتى يقع الصلح عليه\"، وينبغي اعتبار ذلك في الإحداث إذا جوزناه.\rفرعٌ (¬6): لا يجوز للمسلم دخول الكنائس بغير الإذن العرفي أو اللفظي، فإنهم يكرهون دخول المسلمين إليها، قاله الشيخ عز الدين (¬7)، وقضيته: الجواز بالإذن، وهو محمولٌ على ما إذا لم يكن فيها صورة، فإن كان وهي لا تنفك عن ذلك حرم؛ بناءاً على تحريم دخول البيت الذي فيه صورة كما حكاه صاحب الشامل (¬8) والبيان (¬9) عن الأصحاب في باب الوليمة، وقد توقف ابن الرفعة (¬10) في هذه المسألة في كتاب اللعان، و [لم] (¬11) ينحصر مانقلناه ولا شك أن الكنيسة بذلك أولى، نعم إن كانت مما لا يقرون (¬12) عليها جاز بغير إذنهم؛ لأنها واجبة\r¬__________\r(¬1) عبارة الشافعي: \"لم يكن له منعهم من ذلك\"، وعبارة الغزالي: \"فالمذهب أنهم لا يمنعون\"، وعبارة المحرر السابقة قريبة منهما. الأم 4/ 206، والوسيط للغزالي 7/ 81.\r(¬2) المحرر للرافعي ل 249 ب.\r(¬3) في ب: فلا يمنعون.\r(¬4) قال الشربيني: \"والتعبير بالجواز المراد به: عدم المنع، إذ الجواز حكم شرعي، ولم يرد الشرع بجواز ذلك، نبه عليه السبكي\"، وقال الرملي: \"ومعنى لهم هنا وفي نظائره الموهمة: حلّ ذلك لهم، أو استحقاقهم له عدم تعرضنا لهم، لا أنه يجوز لهم ذلك ونفتيهم به، بل هو من جملة المعاصي التي يقرون عليها\". انظر: فتاوى السبكي 2/ 387 - 388، ومغني المحتاج 4/ 254، ونهاية المحتاج 8/ 99، وحواشي الشرواني 9/ 294.\r(¬5) الشامل لابن الصباغ ص 235 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).\r(¬6) في ب: فائدة.\r(¬7) قواعد الأحكام في مصالح الأنام 2/ 113.\r(¬8) لم أجد جزء الوليمة من كتاب الشامل لابن الصباغ.\r(¬9) البيان للعمراني 5/ 488 - 489 (باب الوليمة).\r(¬10) المطلب لابن الرفعة 21/ل 336 أ وما بعدها.\r(¬11) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬12) في ب: مما يقرون.","part":8,"page":408},{"id":7459,"text":"الإزالة (¬1).\rقال (¬2) \"ويمنعون وجوباً، وقيل: ندباً من رفع بناء على بناء جارٍ مسلم، وأنهم لو كانوا بمحلة منفصلة لم يمنعوا\" فيه صور:\rأحدها: يمنعون من [مطاولة] (¬3) البنيان على الجيران المسلمين؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: \"الإسلام يعلو ولا يعلى عليه\" (¬4)، وذكروا فيه معنيين: أحدهما: ما فيه من التعظيم والمباهاة، وقد قال تعالى: ? وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) ? (¬5)، والثاني: إشرافهم على عورات المسلمين، واختار الإمام الأول وضعَّف الثاني (¬6)؛ لأنه قد يقدر على الاطلاع وإن لم يطل بناؤه (¬7) (¬8)، يؤيده: ما في الشروط العمرية (¬9): \"ولا نطلع عليهم في منازلهم\"، ثم أصح الوجهين:\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج للشربيني 4/ 254، وحاشية الرملي 4/ 220.\r(¬2) المنهاج ص 139.\r(¬3) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬4) أخرجه الدارقطني في سننه كتاب النكاح (باب المهر) 3/ 252، والبيهقي في سننه الكبرى (باب ذكر بعض من صار مسلماً بإسلام أبويه، أو أحدهما من أولاد الصحابة رضي الله عنهم) برقم (11935) 6/ 205، والروياني في مسنده برقم (783) 2/ 37، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 8/ 40 من حديث عائد بن عمرو المزني، وقال المقدسي: \"إسناده ضعيف\" كلهم بلفظ: \"الإسلام يعلو ولا يعلى عليه\"، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط 6/ 128، وفي المعجم الصغير 2/ 154، والبيهقي في دلائل النبوة 6/ 37، من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حينما تكلم الضب فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - له: \"الحمد لله الذي هداك إلى هذا الدين الذي يعلو ولا يعلى\"، ورواه نهشل في تاريخ واسط ص 155، بلفظ: \"الإيمان يعلو ولا يعلى عليه\" من حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 257 - 258 من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -، قال الألباني: \"وإسناده موقوف صحيح\"، وعلقه البخاري في الجنائز 1/ 454 (باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه). قال الألباني: \"وجملة القول: أن الحديث حسن مرفوعاً بمجموع طريقي عائذ ومعاذ، وصحيح موقوفاً\". انظر: إرواء الغليل 5/ 109، وانظر: نصب الراية للزيلعي 3/ 213.\r(¬5) سورة التوبة: 29.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 18/ 52.\r(¬7) (بناؤه) سقط من ب.\r(¬8) الأم للشافعي 4/ 206، ومختصر المزني ص 277 - 278، والحاوي للماوردي 14/ 324، والتهذيب للبغوي 7/ 509، والوجيز للغزالي 2/ 202.\r(¬9) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجزية (باب الإمام يكتب كتاب الصلح على الجزية) برقم (18497) 9/ 202، و ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 2/ 175 من طريق يحيى بن عقبة، قال ابن حجر: \"رواه –يعني: البيهقي- مطولاً من حديث عبد الرحمن بن غنم عن عمر وفي إسناده ضعف\"، ثم ذكر أن الحافظ الحراني أخرجه من هذا الوجه في تاريخ الرقة. انظر: التلخيص الحبير 4/ 129.\rقلت: ذكره ابن القيم في أحكام أهل الذمة 3/ 1159 - 1165 من طريق إسماعيل بن عياش وسفيان الثوري ويحيى بن عقبة، نقله ابن القيم عن الخلال في كتاب أحكام أهل الملل 2/ 157 - 159، قال ابن القيم معلقاً على هذه الشروط: \"وشهرة هذه الشروط تغني عن إسنادها؛ فإن الأئمة تلقوها بالقبول، وذكروها في كتبهم واحتجوا بها، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم، وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها\" انتهى كلامه. أحكام أهل الذمة 3/ 1164 - 1165.","part":8,"page":409},{"id":7460,"text":"أن ذلك على طريق الإيجاب؛ لما ذكرناه (¬1)، حتى لو رضي به جاره لم يجز؛ لأنه من حق الدين (¬2)، وقيل: مستحب؛ لأنها ملكه فلا يمنع من التصرف فيها، وظاهر إطلاق المصنف أنه سواء شرط ذلك عليهم في عقد الذمة أم لا، وبه صرح ابن الصباغ (¬3) والمحاملي في التجريد قال (¬4): \"وهذا يقتضيه (¬5) إطلاق العقد، ولو شرط كان تأكيداً\"، (ولكن) (¬6) الماوردي جعل المنع من ذلك منوطاً بحالة الشرط، قال في الأحكام السلطانية (¬7): \"إذا لم يشرط عليهم، فالمستحب أن لا يعلو\"، والذي يقتضيه كلام الشافعي (¬8) والجمهور الأول (¬9).\rالثانية: هل يمنع من المساواة في البنيان؟ فيه وجهان: أحدهما: لا؛ لعدم العلو وهو ظاهر\r¬__________\r(¬1) في ب: لما ذكرنا.\r(¬2) انظر: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 85 أ، قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 152 أ.\r(¬3) الشامل لابن الصباغ ص 236 - 237 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).\r(¬4) روضة الطالبين 10/ 324، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1714، وأحكام أهل الذمة لابن القيم 3/ 1220.\r(¬5) في ب: وقضية.\r(¬6) في الأصل: صرح، والمثبت أولى.\r(¬7) الأحكام السلطانية للماوردي ص 164 - 165.\r(¬8) الأم للشافعي 4/ 206.\r(¬9) ظاهر المذهب: المنع من رفع البناء وجوباً، وفي كتاب القاضي ابن كج: حكاية قولٍ أن لهم رفع البناء، وطريقةٌ أخرى: تقطع بذلك قال الأذرعي: \"وحمل على ما ذكر من ترك الإطالة على إطالة جدران الكنيسة\"، والمذهب الأول. انظر: الحاوي للماوردي 14/ 324، وحلية العلماء للشاشي 7/ 705، والتهذيب للبغوي 7/ 509، والبيان للعمراني 12/ 279، والعزيز للرافعي 11/ 540، وروضة الطالبين 10/ 324، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 152 أ، وتحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام لابن جماعة ص 256.","part":8,"page":410},{"id":7461,"text":"نصه في الأم؛ لقوله (¬1): \" (وأحب) (¬2) أن يجعلوا بناءهم دون بناء المسلمين بشيء\"، وأصحهما: المنع؛ لقوله تعالى: ? ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ ? (¬3)، فينبغي استحقارهم في جميع الأشياء (¬4)، ولأن القصد تمييزهم عن المسلمين في المساكن كاللباس والمركوب، والحديث (¬5) يدلّ على علو الإسلام، ولا علو مع المساواة، وينبغي أن ينبني الخلاف على المعنيين (¬6) في أن المنع من الاستعلاء إمكان الإشراف، أو المباهاة والمطاولة (¬7).\rالثالثة: لو كانوا في موضع منفرد عن المسلمين كطرف من البلد منقطع عن العمارات ففي منعهم من الرفع وجهان: أصحهما: لا؛ لأن الممنوع المطاولة، وإنما يتحقق ذلك عند وجود بناء، والثاني: المنع (¬8)؛ لما فيه من التجمُّل والشرف (¬9)، وهذا كما أنهم يمنعون ركوب الخيل ونحوه (¬10)، قال الإمام (¬11): \"وعلى هذا فلا ينبغي أن يلزم صاحبه بنيانه (¬12) عن أقصى بنيان في البلد، ولكن الممكن فيه أن يمنع من إظهار الزينة بالإطالة، ولا يخفى درك ذلك\"، وينبغي تخصيص الخلاف بما إذا أمن، أما إذا أعلى بناه (¬13) لدفع السراق فلا يمنع قطعاً (¬14)، وكلام\r¬__________\r(¬1) الأم للشافعي 4/ 206.\r(¬2) في الأصل: واجب، والمثبت من ب، وفي المطبوع من الأم: \"وأحب إلي\". الأم للشافعي 4/ 206.\r(¬3) سورة آل عمران: 112.\r(¬4) تفسير الطبري 4/ 47، وتفسير ابن كثير 1/ 397.\r(¬5) يعني الحديث السابق: \" الإسلام يعلو، ولا يعلى عليه\". انظر: ص 414.\r(¬6) في ب: المعنى.\r(¬7) فالأصح: أنهم يمنعون من المساواة أيضاً، المهذب للشيرازي 5/ 330، والحاوي للماوردي 14/ 324، وحلية العلماء للشاشي 7/ 705 - 706، والبيان للعمراني 12/ 279، والعزيز للرافعي 11/ 541، وروضة الطالبين 10/ 325، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1714، ومغني المحتاج 4/ 255.\r(¬8) في ب: وهو ظاهر نص الأم؛ لأنه استعلاء في دار الإسلام.\r(¬9) هكذا في النسخ، وفي العزيز 11/ 514: \"والسَّرف\".\r(¬10) ستأتي مسألة المنع من ركوب الخيل. انظر: ص 420.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 18/ 53.\r(¬12) في ب: فلا ينبغي أن يلتزم صاحبه نقص بنيانه.\r(¬13) (بناه) سقط من ب.\r(¬14) نهاية المحتاج للرملي 8/ 100.","part":8,"page":411},{"id":7462,"text":"المصنف يقتضي أمرين: أحدهما: تخصيص الخلاف بالجمع حتى لو كان لذمي في طرف البلد دار لا تجاور أبنية المسلمين لم يمنع قطعاً، وحكاه الإمام (¬1) عن الصيدلاني (¬2)، فإن المطاولة هي المحرمة وإنما تتحقق في الدور المتجاورة مع حكاية الخلاف في الجماعة، الثاني: جريان الخلاف في الرفع والمساواة، وإنما حكاه الرافعي (¬3) في الرفع وحده (¬4).\rتنبيهات: الأول: أفهم كلامه تصوير المنع بالإحداث، فلو ملك الذمي داراً عالية لم يكلف هدمها جزم به الرافعي (¬5)، لكن يمنع [من الإشراف] (¬6) على المسلمين وطلوع سطحها بلا تحجير (¬7)، صرح (¬8) به الماوردي (¬9)، ولو استأجر داراً عالية لم يمنعوا من سكناها بلا خلاف قاله في المرشد (¬10)، وهل يجري (¬11) مثل ذلك فيما لو ملك داراً لها روشن (¬12) حيث قلنا: لا يشرع له الروشن، أم لا يضر؛ لأن التعلية من حقوق الملك، والروشن لحق الإسلام وقد زال،\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 18/ 53.\r(¬2) انظر: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 84 ب.\r(¬3) العزيز للرافعي 11/ 541.\r(¬4) فأصح الوجهين: عدم المنع إذا كانوا بمحلةٍ منفصلة، وذكر الأذرعي وجهاً آخر فقال: \"وقيل: إنهم على الجملة يمنعون من التطويل فإنه يكثر، فعلى هذا لا ضبط، والحط عن أبنية المسلمين غير ممكن تكليفه\". انظر: المهذب للشيرازي 5/ 330، والحاوي للماوردي 14/ 324، وحلية العلماء للشاشي 7/ 705، والتهذيب للبغوي 7/ 509، والبيان للعمراني 12/ 279، والعزيز للرافعي 11/ 541، وروضة الطالبين 10/ 325، وقوت المحتاج 6/ل 152 ب، ومغني المحتاج 4/ 255.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 541، وروضة الطالبين 10/ 324. قالا: فإن انهدمت فأعادها منع من الرفع، وفي المساواة الوجهان.\r(¬6) ما بين المعقوفتين مكانه بياض في الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) (تحجير) سقط من ب.\r(¬8) في ب: صرح.\r(¬9) الحاوي للماوردي 14/ 325.\r(¬10) انظر النقل عنه في: كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 227 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 152 ب، ومغني المحتاج 4/ 255.\r(¬11) في ب: ذلك فيما.\r(¬12) الروشن: -بفتح الراء-: هو الخارج من خشب البناء. تحرير ألفاظ التنبيه ص 300، وتاج العروس 35/ 96، والمعجم الوسيط ص 347.","part":8,"page":412},{"id":7463,"text":"وفيه نظر (¬1).\rالثاني: [قضية الخلاف في الوجوب أو الندب يقتضي الاتفاق على أصل المنع، وليس كذلك بل في الرفع قولٌ: أنه لا يمنع منه، حكاه ابن كجّ (¬2)] (¬3).\r(الثالث) (¬4): أنه قال في المحرر (¬5): \"ويمنعون، وإن كان بناء الجار في غاية الانخفاض\"، وإنما ذكره لأجل احتمال الإمام (¬6) فيه أنه لا يمنع، ونبه عليه في رقوم الوجيز (¬7) فإخلال المصنف به ليس بوافٍ (¬8).\rالرابع: أشار بقوله: \"جاز\" إلى أن المعتبر الرفع على الجار، وقيل: بل المعتبر أن لا يطيل على بناء أحد من المسلمين في ذلك المصر (¬9)، وأطلقوا الجار، وهل المراد به الملاصق أو أعم حتى يشمل أربعين داراً من كل جانب كما في الوصية (¬10)؟ لم يتعرضوا له (¬11) (¬12)، لكن صرح\r¬__________\r(¬1) فالأصح: أن الروشن لا يشرع له. المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 85 أ، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 227 ب، وأسنى المطالب للأنصاري 4/ 221، ومغني المحتاج 4/ 255، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 100.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 540، وروضة الطالبين 10/ 324، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 85 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 152 أ.\r(¬3) في الأصل سقط ما بين المعقوفتين، والمثبت من ب.\r(¬4) في الأصل: الثاني، وهكذا في بقية التنبيهات، والمثبت من ب.\r(¬5) المحرر للرافعي ل 249 ب.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 18/ 52 - 53.\r(¬7) الوجيز للغزالي 2/ 202.\r(¬8) وأشار إلى ذلك البلقيني: بأن يكون بناء المسلم مما يعتاد في السكنى، فلو كان قصيراً لا يعتاد فيها لم يمنع الذمي من بناء جداره على أقل ما يعتاد في السكنى. أسنى المطالب للأنصاري 4/ 221، ومغني المحتاج 4/ 255، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 100.\r(¬9) والصحيح: أن الاعتبار ببناء جاره، وفي وجهٍ –حكاه الروياني في الكافي-: أن لا يطيل على بناء أحد من المسلمين في ذلك المصر. الحاوي للماوردي 14/ 324، والتهذيب للبغوي 7/ 705، والعزيز للرافعي 11/ 541، وروضة الطالبين 10/ 325، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 84 ب.\r(¬10) ففي الوصية: إذا أوصى لجيرانه صرف إلى أربعين داراً من كل جانب من جوانب داره الأربعة، هذا هو الصحيح المعروف للأصحاب، وقيل: هو الذي تلاصق داره داره. انظر في باب الوصية: حلية العلماء للشاشي 3/ 138، والوسيط للغزالي 4/ 445، وروضة الطالبين 6/ 168، ومغني المحتاج 3/ 59.\r(¬11) (له) سقط من ب.\r(¬12) انظر: أحكام أهل الذمة لابن القيم 3/ 1220.","part":8,"page":413},{"id":7464,"text":"الجرجاني في التحرير (¬1): أن المراد به من كان في محلته (¬2).\rالخامس: أخرج بقوله: \"مسلم\" رفع أهل الذمة بعضهم على بعض (¬3)، نعم لو اختلفت ملتهم ففي منع علو بعضهم على بعض وجهان في الحاوي (¬4) والبحر وليكونا في المساواة أيضاً (¬5).\rالسادس: إطلاقه عدم المنع في المحلة إذا كانت منفصلة يقتضي الاكتفاء بمسمى الانفصال وليس بكافٍ، وكلام الرافعي (¬6) يقتضي اعتبار انفرادها بحيث لا يحاذيها/ (¬7) شيء وينقطع عن العمارات، وإليه أشار الإمام أيضاً (¬8)، ويشبه أن يضبط الانفصال بما لا يمكنهم معه الإشراف على المسلمين (¬9).\rفرعٌ: يمنعون من إخراج الأجنحة إلى شوارع المسلمين وإن جاز لهم استطراقها (¬10)؛ لأنه كإعلائهم البناء وأبلغ، ذكره في الروضة في كتاب الصلح، وقال: \"إنه من المهمات\" (¬11).\rقال (¬12) \"ويمنع الذمي ركوب الخيل\"؛ لأن فيه عزاً وهم أذلاء، ولأن فيها إرهاباً للأعداء\r¬__________\r(¬1) التحرير للجرجاني ل 160 أ.\r(¬2) مغني المحتاج للشربيني 4/ 255، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 100، وحواشي الشرواني 9/ 297، قال الرملي: \"ويحتمل أنه يلحق بما مر في الوصية؛ لأنه قد لا يعلو على أهل محلته، ويعلو على ملاصقه من محلة أخرى\".\r(¬3) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 152 ب، ومغني المحتاج 4/ 255.\r(¬4) الحاوي للماوردي 14/ 324. فالوجه الأول: أنه يجوز أن يتعالى بعضهم على بعض في الأبنية؛ لأن جميعهم أهل ذمة، والوجه الثاني: يمنع بعضهم على بعض إذا استعدونا، ولا يمنعون من المساواة؛ لأن علينا أن نمنع كل صنف منهم مما نمنع به أنفسنا.\r(¬5) كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 227 ب.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 541.\r(¬7) نهاية اللوحة (102) من الأصل.\r(¬8) نهاية المطلب للجويني 18/ 53.\r(¬9) كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 227 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 152 ب، وحواشي الشرواني 9/ 297.\r(¬10) حلية العلماء للشاشي 7/ 705، وخبايا الزوايا للزركشي ص 444.\r(¬11) روضة الطالبين 4/ 206.\r(¬12) المنهاج ص 139.","part":8,"page":414},{"id":7465,"text":"وهم أعداء، وقيل: لهم ركوبها، حكاه القاضي الحسين وابن كج (¬1)، وأفهم إطلاق المصنف: أنه لا فرق بين النفيس منها وغيره (¬2)، وهو المشهور، وحكى الإمام (¬3) عن شيخه تخصيص المنع بالأجياد دون البراذين (¬4) التي لا زينة فيها، وجزم به شارح مختصر الجويني (¬5)، والصيمري في شرح الكفاية (¬6)، والجاجرمي في الإيضاح، وهو حسن، والجمهور على الأول (¬7) / (¬8).\rقال (¬9) \"لا حمير\" أي قطعاً وإن كانت رفيعة، \"وبغال نفيسة\" على الأصح؛ لأنها في حق نفسها ولو تشرفت (¬10) فهي خسيسة (¬11)، ويفهم من تقييد المصنف بالنفيسة جواز الخسيسة من باب أولى، وما رجحه في البغال النفيسة فيه نظر، بل الأشبه فيها المنع (¬12)؛فإن الخيلاء فيها أكثر من الخيل، ومنعهم من ركوب برذون خسيس دون بغل نفيس لا معنى له، إلا أن يريدوا\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في: البيان للعمراني 12/ 279، والعزيز للرافعي 11/ 541، وروضة الطالبين 10/ 325.\r(¬2) في ب: بين والنفيس وغيره.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 18/ 55.\r(¬4) البراذين: جمع برذون، وهو الخيل الذي أبواه غير عربيين، وفي المعجم الوسيط: \"يطلق على غير العربي من الخيل و البغال\". المطلع على أبواب المقنع للبعلي ص 217، والمعجم الوسيط 1/ 48.\r(¬5) هو عثمان بن محمد بن أحمد أبو عمرو المصعبي شارح مختصر الجويني، ذكره السبكي في الطبقات الكبرى وقال أحسبه من أهل أذربيجان وينقل في شرحه عن إمام الحرمين وما أظنه أدركه وإنما هو فيما أحسب في أثناء هذا القرن لعله في حدود الخمسين وخمسمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 7/ 209، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 318.\r(¬6) انظر النقل عنه في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 152 ب.\r(¬7) فأصح الوجهين في المذهب: منعهم من ركوب الخيل، أما البراذين الخسيسة: فقد ذكر الرافعي وغيره أن الشيخ أبا محمد الجويني استثناها من المنع، فقال: يمنعون من الشريفة دون البرذين الخسيسة. انظر: المهذب للشيرازي 5/ 329، والحاوي للماوردي 14/ 328، والبيان للعمراني 12/ 277، والعزيز للرافعي 11/ 541، وروضة الطالبين 10/ 325، والحاوي الصغير للقزويني ل 160 أ، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 227 أ.\r(¬8) نهاية اللوحة (39) من ب.\r(¬9) المنهاج ص 139.\r(¬10) في ب: لأنها في نفسها وإن شرفت.\r(¬11) روضة الطالبين 10/ 325، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 784.\r(¬12) وبه قال الفوراني والإمام والغزالي ورجحه الأذرعي. نهاية المطلب للجويني 18/ 55، والوسيط للغزالي 7/ 82، والعزيز للرافعي 11/ 542، وروضة الطالبين 10/ 325، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 153 أ.","part":8,"page":415},{"id":7466,"text":"ركوبها عرياً أو بالإكاف دون السرج واللجام وهو الأقرب، فإنه لا جمال فيه حينئذٍ (¬1).\rتنبيهات: الأول: هذا إذا كانوا في بلد مع المسلمين، فلو انفردوا بقرية فهل يمنعوا من ركوب الخيل: وجهان (¬2)، حكاهما الرافعي آخر الباب (¬3) عن الحاوي (¬4) من غير ترجيح ويشبه: ترجيح الجواز، كما في نظيره من البناء (¬5) (¬6).\rالثاني: ظاهره: وجوب ذلك، وإن لم يشرطه، وقال الماوردي: \"لا يجب ذلك بالعقد، وفي وجوبه عليهم بالشرط وجهان\" (¬7).\rالثالث (¬8): أفتى ابن الصلاح بمنعهم من استخدام المملوك الفاره (¬9) كالتركي ونحوه (¬10)، قياساً على منع ركوب الخيل والسرج، ويمنعون من تقلد السيوف والسكاكين (¬11)، وهل يمنعون\r¬__________\r(¬1) فأصح الوجهين: جواز ركوب البغال النفيسة، قال الرافعي: \"والأظهر أنه لا منع من ركوبها\"، وقال النووي: \"وأصحهما: لا منع، وبه قطع كثيرون\". الحاوي للماوردي 14/ 328، والعزيز للرافعي 11/ 542، وروضة الطالبين 10/ 325، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 227 أ.\r(¬2) في ب: فيه وجهان.\r(¬3) العزيز للرافعي 11/ 553.\r(¬4) الحاوي للماوردي 14/ 330.\r(¬5) يعني المسألة السابقة، في ترجيح رفع بناء أهل الذمة إذا انفردوا ببلد. وقد سبقت هذه المسألة. انظر: ص 414 - 415.\r(¬6) الحاوي للماوردي 14/ 330، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 227 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 153 أ.\r(¬7) الحاوي للماوردي 14/ 318.\r(¬8) في ب: فائدة.\r(¬9) الفاره: الحاذق بالشيء، وقيل: المليح الحسن. مختار الصحاح ص 210، والمصباح المنير 2/ 471، قال الشرواني 9/ 298: \"ولعل الثاني هو المراد، بقرينة التمثيل له بالتركي\".\r(¬10) كخدمة الأمراء. لم أجد قوله في الفتاوى، ولا في مشكل الوسيط. وانظر: مغني المحتاج 4/ 256، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 101، وحاشية الجمل على شرح المنهج 5/ 225، قال الرملي: \"واستحسنه في الأولى الزركشي، ومثلها الثانية –يعني: خدمة الأمراء- بل أولى\".\r(¬11) ويمنعون من حمل السلاح ومن لجم الذهب والفضة، قال ابن الرفعة: \"بلا خلاف\"، وذكر القاضي ابن كجّ: أن هذا كله في الذكور البالغين، وأما النساء والصبيان فلا يلزمون الصغار كما لا جزية عليهم. المهذب للشيرازي 5/ 329، والتهذيب للبغوي 7/ 508، والبيان للعمراني 12/ 277، والعزيز للرافعي 11/ 542، وروضة الطالبين 10/ 325، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 227 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 153 أ.","part":8,"page":416},{"id":7467,"text":"من لباس الديباج؟ وجهان في الحلية (¬1).\rقال (¬2) \"ويركب بإكاف وركاب من خشب، لا حديدٍ ولا سَرْج (¬3) \"، ففي كتاب عمر (¬4): \"ويركبوا على الأكف عرضاً (¬5) \"، والمعنى فيه: ليتميزوا به عن المسلمين، والإكاف: الأداة التي يركب عليها، غير السرج كالبردعة (¬6)، وفيه أربع لغات: كسر الهمزة، وضمها مع الهمزة، وهما مع الواو (¬7)، وقضية إطلاقه: منع السرج ولو كان من خشب، وليس كذلك كما أشار إليه الماوردي فإنه في معنى الإكاف (¬8)، وقال الشافعي في المبسوط: \"ويخالفون بسروجهم وركوبهم سروج المسلمين\"، حكاه في البحر، وهذا حيث يختلطون بنا، فإن تفردوا ففيه ما سبق (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) أصحهما: أنه لا يمنع من لبس الديباج، كما لا يمنعون من لبس المرتفع من القطن والكتان، والوجه الثاني: يمنعون. المهذب للشيرازي 5/ 328، والبيان للعمراني 12/ 277، والعزيز 11/ 544، وروضة الطالبين 10/ 327.\r(¬2) المنهاج ص 139 - 140.\r(¬3) الأصح: أن يكون ركابهم من خشب لا حديد -كما ذكر المؤلف-، وعن أبي الحسين وابن أبي هريرة جواز الحديد. انظر: العزيز للرافعي 11/ 542، وروضة الطالبين 10/ 325، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 153 أ.\r(¬4) رواه أبو عبيد في الأموال (باب الجزية كيف تجتبى، وما أخذ به أهلها من الزي، وختم الرقاب) برقم (137) ص 66، وابن زنجويه في الأموال برقم (214) 1/ 185،، وعبد الرزاق في مصنفه في كتاب الجزية (باب كم يؤخذ منهم في الجزية) برقم (19273) 10/ 331 عن نافع عن أسلم، وأورده ابن القيم في أحكام أهل الذمة 3/ 1277 عن الخلال في أحكام أهلل الملل، وروى البيهقي في معرفة السنن والآثار 7/ 129 عن عمر بن عبد العزيز نحوه. قال الألباني في الإرواء 5/ 104: \"وعبد الله بن عمر، وهو العمري المكبر، وهو سيئ الحفظ\"، وقال محقق كتاب الأموال لابن زنجويه 1/ 185: \"والحديث ضعيف؛ لأجل عبد الله بن عمر العمري\".\r(¬5) ويركبون عرضاً: يعني أن يجعل الراكب رجليه من جانب واحد، وعن الشيخ أبي حامد: أن لهم الركوب على استواء، ويحسن أن يتوسط: فيفرق بين أن يركب إلى مسافة قريبة، وبين أن يسير إلى مسافة شاسعة، فيمنع في الحضر. البيان للعمراني 12/ 278، والعزيز للرافعي 11/ 541، وروضة الطالبين 10/ 325.\r(¬6) البردعة -قيل: هي بالدال والذال-: وهي الحلس الذي يلقى تحت الرحل، والجمع البرادع أو البراذع، وخص بعضهم به الحمار. المعجم الوسيط 1/ 48، ولسان العرب 8/ 8، والتعاريف للمناوي ص 122.\r(¬7) انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 320، والمطلع للبعلي ص 224، ومختار الصحاح ص 8، والقاموس المحيط ص 1024، وتاج العروس للزبيدي 23/ 27، ولسان العرب 9/ 8.\r(¬8) الحاوي للماوردي 14/ 328.\r(¬9) في ب: ويأتي.\r(¬10) المهذب للشيرازي 5/ 329، والحاوي للماوردي 14/ 328، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 227 أ، وأحكام أهل الذمة لابن القيم 3/ 1300.","part":8,"page":417},{"id":7468,"text":"قال (¬1) \"ويلجأ إلى أضيق الطرق\"؛ لما في الصحيحين (¬2): \"لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام (¬3)، فإذا (¬4) لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه\"، وليكن التضييق عليه بحيث لا يقع في وهد (¬5) ولا صدم جدار، وهذا عند ضيق الطرق (¬6) بالزحمة فإن خلت فلا حرج (¬7)، وقال إبراهيم المروذي (¬8): \"لا يمكنون من المشي في سرداب (¬9) الطريق، بل يمشون في طرق البهائم\"، وقال في الحاوي (¬10): \"لا يمشون إلا أفراداً متفرقين\" (¬11).\rقال (¬12) \"ولا يوقَّر ولا يصدَّر في مجلس\" أي إذا اتفق اجتماعهم مع المسلمين؛ إهانةً لهم، ودخل بعضهم على بعض ملوك العرب وعنده يهودي أدناه وعظمه فأنشده:\rيا ذا الذي طاعته جُنَّة (¬13) ... وحبه مفترض واجب\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 140.\r(¬2) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الاستئذان (باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام) برقم (5901) 5/ 2308 عن عائشة رضي الله عنها، ومسلم في صحيحه في كتاب السلام برقم (2167) 4/ 1707 عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.\r(¬3) وإن بدأ الذمي بالسلام فلا يجيبه، ذكره البغوي، قال النووي: \"قلت: هذا الذي ذكره البغوي هو وجه، حكاه الماوردي، والصحيح بل الصواب: أن يجاب بما ثبت في الأحاديث الصحيحة: \"وعليكم\"،وفي هذه المسألة كلام كثير وتفصيل، أوضحته في كتاب السلام من كتاب الأذكار\". التهذيب للبغوي 7/ 508، والعزيز للرافعي 11/ 542، وروضة الطالبين 10/ 326، والأذكار للنووي ص 199 - 201.\r(¬4) في ب: وإذا.\r(¬5) الوهد: المكان المنخفض كأنه حفرة، تقول: أرض وهدة ومكان وهد، ويكون الوهد اسماً للحفرة، العين للفراهيدي 4/ 77، وتهذيب الأسماء للنووي 3/ 370.\r(¬6) في ب: الطريق.\r(¬7) العزيز للرافعي 11/ 542، وروضة الطالبين 10/ 325، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 785.\r(¬8) انظر النقل عنه في: قوت المحتاج 6/ل 153 ب.\r(¬9) في ب: في سروات.\r(¬10) الحاوي للماوردي 14/ 319.\r(¬11) المهذب للشيرازي 5/ 329، والبيان للعمراني 12/ 276، والعزيز للرافعي 11/ 542، وروضة الطالبين 10/ 325، والحاوي الصغير للقزويني ل 160 أ، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 227 أ.\r(¬12) المنهاج ص 140.\r(¬13) كذا في النسخ، وفي كتب التراجم والسير: \"طاعته قربة\".","part":8,"page":418},{"id":7469,"text":"إن الذي شرفت من أجله ... يزعم هذا أنه كاذب\r\rفاشتد غضب الملك وأمر بسحب اليهودي وصفعه؛ لاستحضاره تكذيب المعصوم (¬1)، الذي هو سبب شرفه وشرف أهل السماء والأرض (¬2).\rتنبيه: قضية كلام المصنف: تحريم ذلك، وقد صرح المصنف وغيره تحريم ابتداءه بالسلام وهو من جملة التوقير (¬3)، وأما الإلجاء إلى أضيق الطرق: فالظاهر فيه الوجوب عند الزحمة؛ لأن في إخلاء صدر الطريق توقيراً له (¬4).\rقال (¬5) \"ويؤمر بالغيار\" أي وهو تغيير اللباس (¬6)، بأن يخيطوا على ثيابهم الظاهرة ما يخالف لونه لونها؛ لأن عمر - رضي الله عنه - صالحهم على تغيير زيهم بمحضر من الصحابة (¬7)، وإنما لم يفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك ليهود المدينة ونصارى نجران؛ لأنهم كانوا قليلين معروفين، فلما كثروا في زمن الصحابة، وخشوا من التباسهم بالمسلمين احتاجوا إلى تمييز (¬8)، والأولى: أن يكون غيار اليهود متميزاً عن النصارى؛ فلليهود الأصفر، وللنصارى الأزرق، وللمجوس الأسود والأحمر، كذا قاله الرافعي (¬9)،\r¬__________\r(¬1) انظر القصة في: وفيات الأعيان لابن خلكان 4/ 263، وسير أعلام النبلاء 19/ 492، ونفح الطيب للتلمساني 2/ 87، وشذرات الذهب لابن العماد 4/ 63، في ترجمة أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد الطرطوشي، وانظر أيضاً: مغني المحتاج 4/ 256، وحاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 8/ 102.\r(¬2) التنبيه للشيرازي ص 238، والبيان للعمراني 12/ 276، والعزيز للرافعي 11/ 542، وروضة الطالبين 10/ 325، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 153 ب.\r(¬3) انظر: شرح النووي على مسلم 14/ 144، وطرح التثريب في شرح التقريب للعراقي 8/ 105، وفتح الباري لابن حجر 11/ 39، وعمدة القاري للعيني 14/ 206، وقوت المحتاج 6/ل 153 ب، قال العراقي: \"ظاهر النهي التحريم، وهو الصواب\".\r(¬4) شرح النووي على مسلم 14/ 147، وفتح الباري لابن حجر 11/ 40، وتحفة الأحوذي للمباركفوري 5/ 188، وانظر: نهاية المحتاج للرملي 8/ 102، ومغني المحتاج 4/ 256.\r(¬5) المنهاج ص 140.\r(¬6) النظم المستعذب على المهذب 3/ 312 - 313، والمصباح المنير 2/ 459، والمغرب في ترتيب المعرب 2/ 119، والمعجم الوسيط 2/ 482.\r(¬7) سبق تخريج الشروط العمرية. انظر: ص 414 - 415.\r(¬8) مغني المحتاج 4/ 256، ونهابة المحتاج للرملي 8/ 103.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 543.","part":8,"page":419},{"id":7470,"text":"وما قاله أنه الأولى لا دليل عليه، ولو جعل غير الأصفر كان أولى فإن بعضهم منعه (¬1)؛ لأنه كان زيَّ الأنصار - رضي الله عنهم -، وقال الفارقي (¬2): \"لا يكون الغيار أحمر ولا أخضر؛ لأن ذلك زينة وليس بغيار\" (¬3).\rتنبيهات: الأول: هذا إذا اختلطوا بنا، فإن انفردوا بمحلة فلهم تركه، حكاه في البحر (¬4).\rالثاني: قضيته: أن لبسهم كله غيار وليس كذلك، والمتوقع في هذا: أن المصنف أهمل من المحرر (¬5) تفسير الغيار فإنه قال: \"وهو أن يخيطوا على ثيابهم الظاهرة ما يخالف لونه لونها\"، وزاد الشرح (¬6): \"كون الخياطة على الكتف\"، وقال: \"هكذا أطلق، ويشبه أن لا يختص بالكتف، والشرط: الخياطة في موضع لا يعتاد\"، ولهذا أسقط تعيين المحل من المحرر (¬7)، لكنه قال في الشرح (¬8): \"إن الغيار منديل ونحوه، كالخياطة\" (¬9).\rالثالث: أن الأمر بذلك واجب على ما يقتضيه كلام الجمهور، وقيل: مستحب (¬10).\rالرابع: شمل إطلاقه النساء وهو الأصح (¬11)، واعتبر القاضي الحسين أن تجعل على ثيابها\r¬__________\r(¬1) قال الماوردي: \"وعادة اليهود أن يكون غيارهم العسلي: وهو المائل إلى الصفرة، كالعسل\"، ثم قال: \"فإن تشابه اليهود والنصارى في لون الغيار جاز، وإن كان تميزهم فيه أولى\". الحاوي للماوردي 14/ 326.\r(¬2) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 153 ب.\r(¬3) الأم للشافعي 5/ 206، والمهذب للشيرازي 5/ 326، والبيان للعمراني 12/ 275 - 276، والوسيط للغزالي 7/ 83، والعزيز للرافعي 11/ 543، وروضة الطالبين 10/ 326، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 226 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 153 ب. ونقله ابن المنذر في الأوسط 11/ 16 - 20 عن بقية المذاهب.\r(¬4) انظر قوله في: مغني المحتاج 4/ 256، وحواشي الشرواني 9/ 300.\r(¬5) المحرر ل 249 ب.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 543.\r(¬7) المحرر ل 249 ب.\r(¬8) العزيز للرافعي 11/ 543.\r(¬9) روضة الطالبين 10/ 326، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 227 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 153 ب، قال الأذرعي: \"وإليه يشير قول البغوي في التعليق: \"ويخيطه على الكتف لا على الذيل\" انتهى.\r(¬10) ولهذا قال الغزالي: \"يلزمهم الغيار\"، قال الأذرعي: \"والذي يوافق كلام الجمهور وإطلاقهم الوجوب\". الوجيز للغزالي 2/ 202، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 227 أ، وقوت المحتاج 6/ل 154 أ، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 300، ومغني المحتاج 4/ 256.\r(¬11) والوجه الثاني: لا؛ لأن النساء يخرجن نادراً فلا يحتاج فيهن إلى التمييز، والأصح: نعم كالرجال. التنبيه للشيرازي ص 238، والوسيط للغزالي 7/ 83، والعزيز للرافعي 11/ 543، وروضة الطالبين 10/ 326، وشرح الحاوي الصغير للقونوي ص 785.","part":8,"page":420},{"id":7471,"text":"علامة ظاهرة إذا خرجت (¬1)، (وكذا قال) (¬2) الماوردي (¬3): \"يؤخذ بلبس الغيار في الخمار الظاهر الذي يشاهد\".\rفائدة (¬4): الغِيار-بكسر الغين- هكذا ضبطه المصنف بخطه، وقال صاحب المستعذب على المهذب (¬5) (¬6): \"هو بالفتح؛ لأنه اسم، فأما بالكسر فهو كالمصدر (¬7) كالقمار (¬8) \" (¬9).\rقال (¬10) \"والزنار فوق الثياب\"؛ لأن عمر صالحهم عليه (¬11)، وهو: خيط مستغلظ على أوساطهم خارج الثياب (¬12)؛ ليتميز الذمي من غيره، قال الماوردي (¬13): \"ويستوي فيه سائر الألوان\"، وأفهم قوله: \"فوق\" (¬14) أنه لا يكفي شده على باطنه داخل الثياب، وبه صرح في\r¬__________\r(¬1) انظر قوله في: كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 226 ب.\r(¬2) في الأصل: كذا وقال الماوردي، والمثبت من ب.\r(¬3) الحاوي للماوردي 14/ 326.\r(¬4) في ب: الخامس.\r(¬5) هو محمد بن أحمد بن محمد بن بطال الركبي اليمني، ويعرف ببطال: فقيه، نسبته إلى قبيلة الركب من الأشعرين، في اليمن، رحل إلى مكة، فجاور بها 14 سنة، له مصنفات منها: النظم المستعذب في شرح غريب المهذب، توفي سنة 633 هـ.\rانظر: السلوك في طبقات العلماء والملوك للجندي 2/ 399 - 400، والأعلام للزركلي 5/ 230، ومعجم المؤلفين 9/ 6.\r(¬6) النظم المستعذب على المهذب 3/ 312 - 313.\r(¬7) هكذا في النسخ، وفي النظم المستعذب: \"فهو المصدر\".\r(¬8) هكذا في النسخ، وفي النظم: \"كالفخار\".\r(¬9) المصباح المنير 2/ 459، والمغرب في ترتيب المعرب 2/ 119، والمعجم الوسيط 2/ 482.\r(¬10) المنهاج ص 140.\r(¬11) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9/ 202 وغيره، وفيه: \"وأن نشد الزنانير على أوساطنا\". وقد سبق تخريج الشروط العمرية. انظر: ص 414 - 415.\r(¬12) تاج العروس للزبيدي 11/ 452، والمعجم الوسيط 1/ 430، ولسان العرب 4/ 330، والتعريفات للجرجاني ص 153.\r(¬13) الحاوي للماوردي 14/ 326.\r(¬14) (فوق) سقط من ب.","part":8,"page":421},{"id":7472,"text":"الكفاية عن القاضي الحسين (¬1)؛ لأنهم يتدينون بعقده باطناً، وأفهم تعيين الزنار فليس لهم إبداله بالمنطقة والمنديل ونحوهما، كما قاله الماوردي (¬2)، [والرافعي] (¬3) (¬4)، وأما ما رواه أبو عبيد في كتاب الأموال (¬5): عن عمر: \"أنه أمرهم أن يوثقوا المناطق\"، فقال أبو عبيد: يعني (الزنانير) (¬6)، وقال غيره: \"يريد أن يُظهِروها، ويشدوها في أوساطهم\"، وكذا وقع مفسراً في الكتاب الذي كتبه عبد الرحمن بن [غنم] (¬7) (¬8): \" (بأن) (¬9) شد الزنانير في أوساطهم\" (¬10)، والزُنّار-بضم الزاي وتشديد النون (¬11) - (¬12).\rتنبيهات: الأول: مقتضى كلام المصنف: الأمر بالجمع بين الغيار والزنار، لكن صرح الرافعي (¬13) بأنه تأكيد للمبالغة في الاشتهار، وأن للإمام أن يقتصر على شرط أحدهما، ونقل ابن الرفعة (¬14) عن القاضي أبي الطيب وابن الصباغ (¬15) ما يقتضي أن جمعهما معتبر؛ ليكون\r¬__________\r(¬1) انظر: كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 226 ب.\r(¬2) الحاوي للماوردي 14/ 326.\r(¬3) (والرافعي) سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) العزيز للرافعي 11/ 543.\r(¬5) الأموال لأبي عبيد برقم (137) ص 66 - 67، وسبق تخريجه، انظر: ص 422.\r(¬6) في الأصل: يعني الزنار، والمثبت من ب والمطبوع من الأموال ص 67.\r(¬7) في النسخ: بن عثمان، والمثبت هو الصواب، كما في الحاشية التالية.\r(¬8) هو عبد الرحمن بن غنم الأشعري الشامي، مختلف في صحبته، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحدث عن غير واحد من الصحابة - رضي الله عنهم -، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام وقال: \"كان ثقة\"، وذكره ابن حبان في التابعين من كتاب الثقات وقال: \"زعموا أن له صحبة، وليس ذلك بصحيح عندي\"، مات سنة 78 هـ.\rانظر: الطبقات لابن سعد 7/ 441، والثقات لابن حبان 5/ 78، وتهذيب الكمال 17/ 339 - 342.\r(¬9) في الأصل: فإن، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬10) سبق تخريجه في الشروط العمرية. انظر: ص 414 - 415.\r(¬11) انظر: المصبح المنير 1/ 256، ومختار الصحاح ص 116، ولسان العرب 4/ 330، والمطلع للبعلي ص 63،\r(¬12) الأم للشافعي 5/ 206، والمهذب للشيرازي 5/ 326، والبيان للعمراني 12/ 275 - 276، والوسيط للغزالي 7/ 83، والعزيز للرافعي 11/ 543، وروضة الطالبين 10/ 326، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 226 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 153 ب, والأوسط لابن المنذر 11/ 16 - 20.\r(¬13) العزيز للرافعي 11/ 543.\r(¬14) كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 226 ب.\r(¬15) الشامل لابن الصباغ ص 239 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).","part":8,"page":422},{"id":7473,"text":"أثبت للعلامة؛ لأن المسلم قد يلبس الملون، وقد يشد وسطه في حال العمل، فإذا جمع الذمي بينهما زالت الشبهة (¬1).\rالثاني: شمل إطلاقه النساء وهو الأصح (¬2)، لكن يرد عليه: أنها لا تشد الزنار فوق الثياب بل تحته، حكاه الرافعي (¬3) عن صاحب المهذب (¬4) (¬5) وغيره، وأقره المصنف في تصحيح التنبيه عليه (¬6)، نعم أشار بعضهم إلى اشتراط ظهور شيء منه، قال المصنف (¬7): \"ولا بد منه، وإلا فلا يحصل به كثير فائدة\".\rالثالث: هذا إذا كانوا في دار الإسلام، كما صرح به في المهذب (¬8) [وغيره، واستبعده ابن الرفعة ممن عمم (¬9)، وقال (¬10): \" [يلزمهم] (¬11) الغيار بالشرط\"، ونسبه إلى المهذب (¬12)] (¬13) وفيه\r¬__________\r(¬1) وفي شرح ابن يونس: أن التمييز يحصل بأحد الأمرين، ومراده ما ذكر الرافعي وغيره: أنه يجوز الاكتفاء بشرط أحدهما، ولو شرطهما وجب الوفاء بهما، وعبارة الروضة: \"والجمع بين الغيار والزنار أولى، وليس بواجب\". المهذب للشيرازي 5/ 327، والعزيز للرافعي 11/ 543، والروضة 10/ 326، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 226 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 153 ب، وكفاية الأخيار للحسيني ص 153.\r(¬2) والوجه الثاني: لا؛ لأن النساء يخرجن نادراً فلا يحتاج فيهن إلى التمييز، والأصح: نعم، كالرجال. نهاية المطلب للجويني 18/ 54، والعزيز للرافعي 11/ 543، وروضة الطالبين 10/ 326، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 226 ب.\r(¬3) العزيز للرافعي 11/ 544.\r(¬4) هكذا في النسخ، وفي العزيز 11/ 544 والروضة 10/ 327: \"التهذيب\".\r(¬5) المهذب للشيرازي 5/ 328، والتهذيب للبغوي 7/ 508.\r(¬6) لم أجده في تصحيح التنبيه للنووي، انظر: تصحيح التنبيه (باب ضرب الجزية والذمة) 212 - 218.\r(¬7) روضة الطالبين 10/ 327.\r(¬8) المهذب للشيرازي 5/ 326.\r(¬9) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 87 ب\r(¬10) كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 226 أ.\r(¬11) ما بين المعقوفتين غير واضح في ب، والمثبت من كفاية النبيه 6/ل 226 أ.\r(¬12) المهذب للشيرازي 5/ 327. قال الشيرازي: \"وإن شرط أحدهما أخذوا به لأن التمييز يحص بأحدهما\".\r(¬13) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":8,"page":423},{"id":7474,"text":"نظر (¬1)، وقضية كلام كثيرين: أن الإمام يلزمهم ذلك (¬2) مطلقاً، والمعنى في ذلك (¬3): وهو التمييز؛ ليرتب عليه الأحكام السابقة (¬4).\rالرابع: لم يتعرضوا في التمييز لغير الغيار، وفي الذخيرة للحنفية (¬5) (¬6): \"علامة ثالثة وهي: تغيير النعال\"، وحكى خلافاً في أنه هل يشترط اجتماع الثلاثة في حق كل واحد منهم، أم/ (¬7) يختلف (¬8)؟ وأن بعضهم قال: النصراني واحدة، واليهودي ثنتان، وللمجوسي ثلاثة؛ لغلظ كفره، وغلظ كفر اليهودي؛ لأنه يكفر بنبوة/ (¬9) عيسى ومحمد، والنصراني يكفر بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - (¬10).\rقال (¬11) \"وإذا دخل حماماً فيه مسلمون أو تجرد عن ثيابه\" أي وكان بين المسلمين (¬12) \"جعل في عنقه خاتم حديد أو رصاص ونحوه\"؛ لأنه لا بد من تمييزهم في حالة العري كما يتميزون في حالة اللبس، وقد روى أبو عبيد (¬13): أن عمر كتب إلى الأمراء: \"أن يختموا رقاب\r¬__________\r(¬1) قال الأذرعي: \"ذكر ابن الرفعة: أنه إنما يلزم الغيار بالشرط وقيد به إطلاق التنبيه .. وفيه نظر\"، ثم قال: \"وقضية كلام المحاملي وغيره: أن الإمام يلزمهم بذلك مطلقاً، وهو المروي عن عمر - رضي الله عنه - \". قوت المحتاج 6/ل 154 أ.\r(¬2) في ب: بذلك.\r(¬3) في ب: والمعنى يساعده وهو التمييز.\r(¬4) كفاية الأخيار للحسيني ص 153، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 300، ومغني المحتاج 4/ 257، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 103.\r(¬5) الذخيرة: هو كتاب (ذخيرة الفتاوى) المشهورة: بالذخيرة البرهانية، للإمام برهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازه البخاري (ت 616 هـ)، اختصرها من كتابه المشهور بالمحيط البرهاني، كلاهما مقبول عند العلماء. انظر: كشف الظنون 1/ 823، ومعجم المؤلفين 12/ 146.\r(¬6) انظر القول في أصل الذخيرة (المحيط البرهاني) لابن مازه 2/ 607.\r(¬7) نهاية اللوحة (103) من الأصل.\r(¬8) في ب: أم تتخلف.\r(¬9) نهاية اللوحة (40) من ب.\r(¬10) وإليه مال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله، انظر: المحيط البرهاني لابن مازه 2/ 607، والبحر الرائق لابن نجيم 5/ 124، والفتاوى الهندية 2/ 250.\r(¬11) المنهاج ص 140.\r(¬12) في ب: مسلمين.\r(¬13) الأموال لأبي عبيد برقم (137) ص 66 - 67 (باب الجزية كيف تجتبى وما أخذ به أهلها من الزي وختم الرقاب)، وفيه: \"كتب عمر إلى أمراء الأجناد أن يختموا رقاب أهل الذمة\"، وأخرجه ابن زنجويه في الأموال مطولاً برقم (154) 1/ 157، وفيه: \"وكان يختم في أعناق رجال أهل الجزية\"، وأخرجه مختصراً من طرق أخرى عن عبيد الله بن عمر برقم (210) والبيهقي في السنن الكبرى مطولاً 9/ 195، ومختصراً 9/ 198 و 202 عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن أسلم، وعبد الرزاق في مصنفه 6/ 85، قال محقق الأموال لابن زنجويه: \"وقد تقدم تصحيح مثل هذا الإسناد\"، وانظر: التلخيص الحبير 4/ 129.","part":8,"page":424},{"id":7475,"text":"أهل الذمة، بخاتم من رصاص\"، وفي المهذب (¬1): \"أن هذا لا يختص بحالة دخول الحمام\"، والجمهور كما قاله في الروضة (¬2): \"على الاختصاص\"، وأفهم كلام المصنف أنه لا يجوز جعله من الذهب والفضة وهو كذلك (¬3)، وقوله: \"ونحوه\" هو معطوف على خاتم لا على رصاص، ويعني به: الجلاجل (¬4) أو القلادة من الخوص، كما قاله ابن داود (¬5)، ولهذا قال في المحرر (¬6) والروضة (¬7):\" فليكن عليهم جلاجل، أو في أعناقهم خواتم من حديد، أو رصاص\"، ويجوز عطفه على الرصاص، على أن يريد به النحاس وما في معناه، والخاتم: طوق يكون في العنق (¬8)، والرَصاص-بفتح الراء- (¬9)، قال الجوهري (¬10): \"والعامة تكسره\" انتهى. وحكى ابن عبَّاد (¬11) في\r¬__________\r(¬1) المهذب للشيرازي 5/ 328.\r(¬2) روضة الطالبين 10/ 327.\r(¬3) المهذب للشيرازي 5/ 328، والتهذيب للبغوي 7/ 508، والعزيز للرافعي 11/ 543، وروضة الطالبين 10/ 326.\r(¬4) جمع جلجل: وهو الجرس الصغير الذي في أعناق الدواب، والجلجلة صوته. غريب الحديث للخطابي 1/ 124، والنهاية لابن الأثير 1/ 284، والمطلع للبعلي ص 224، ولسان العرب 11/ 122.\r(¬5) انظر قوله في: المطلب العالي 24/ل 87 ب.\r(¬6) المحرر ل 249 ب.\r(¬7) روضة الطالبين 10/ 327.\r(¬8) ويصح بفتح التاء وبكسرها. تهذيب الأسماء للنووي 3/ 83، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 281.\r(¬9) تهذيب اللغة 12/ 79، وتاج العروس للزبيدي 17/ 596، والمعجم الوسيط 1/ 348، ولسان العرب لابن منظور 7/ 41.\r(¬10) مختار الصحاح ص 103.\r(¬11) هو إسماعيل بن عباد الطالقاني الوزير المعروف، الملقب بـ (الصاحب)، اشتهر ذكره وشعره ومجموعاته في النظم والنثر في الآفاق، وسمع الحديث من الأصبهانيين والبغداديين والرازيين، وكان يحث على طلب الحديث، له من التصانيف: كتاب المحيط في اللغة عشرة مجلدات، وكتاب الكافي وغيرها، توفي سنة 385 هـ.\rانظر: الأنساب للسمعاني 4/ 30 - 31، ومعجم الأدباء للحموي 2/ 215 وما بعدها، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 415.","part":8,"page":425},{"id":7476,"text":"المحيط الكسر (¬1)، وهذا بالنسبة إلى الرجال، أما النساء: ففي إلزامهم (¬2) بذلك خلاف، بناءاً على دخولهم الحمام مع النساء، والأصح: المنع (¬3)، فعلى هذا لا يلزمن به (¬4).\rقال (¬5) \"ويمنع من إسماعه المسلمين شركاً، وقولهم في عزير والمسيح، ومن إظهار خمر وناقوس (¬6) وعيد\"؛ لما فيه من إظهار شعائر الكفار (¬7)، وقيل: لا يمنع من الناقوس في الكنيسة تبعاً لها (¬8)، وفهم بالتقييد بالإظهار (¬9): أنهم لا يمنعون فيما بينهم، وكذا إذا انفردوا بقرية، نص عليه في الأم (¬10)، وفي الشروط العمرية (¬11): \"وأن لا نضرب بالنواقيس في الكنائس إلا ضرباً خفيفاً، وأن لا نخرج سعانين (¬12) ولا باعوثا (¬13) \"، وهما عيدان لهم، وإطلاق المصنف منعهم من\r¬__________\r(¬1) المحيط في اللغة لابن عباد 8/ 86.\r(¬2) في ب: التزامهم.\r(¬3) كما صححه البغوي والنووي وغيرهم، فعلى الأصح لا يلزمن به، كما ذكر المؤلف، انظر: التهذيب للبغوي 7/ 508، والعزيز للرافعي 11/ 544، وروضة الطالبين 10/ 327، وكفاية النبيه 6/ل 226 ب، وقوت المحتاج 6/ل 154 ب، ومغني المحتاج 4/ 257.\r(¬4) أما إذا قيل بالوجه الثاني، وأنهن لا يمنعن من دخول الحمام مع النساء، فالأصح: أنهن يلزمن به كالرجال، المهذب للشيرازي 5/ 328، ونهاية المطلب 18/ 55، والتهذيب للبغوي 7/ 508، والعزيز للرافعي 11/ 544، وروضة الطالبين 10/ 326، والمطلب العالي 24/ل 87 ب.\r(¬5) المنهاج ص 140.\r(¬6) الناقوس: خشبة طويلة تضرب بخشبة أقصر منها يعلم به النصارى أوقات الصلوات، وجمعه نواقيس. العين للفراهيدي 5/ 80، وتهذيب الأسماء للنووي 3/ 346، ومختار الصحاح ص 281، والمطلع للبعلي ص 225.\r(¬7) الأم للشافعي 4/ 206.\r(¬8) والصحيح: أنهم يمنعون من ذلك ولو في كنائسهم؛ لما في ذلك من المفاسد وإظهار شعار الكفر. مغني المحتاج 4/ 257، ونهاية المحتاج 8/ 104، وقوت المحتاج 6/ل 154 ب.\r(¬9) في ب: الإظهار.\r(¬10) الأم للشافعي 4/ 206.\r(¬11) سبق تخريج الشروط العمرية. انظر: ص 414 - 414.\r(¬12) هو عيد لهم معروف قبل عيدهم الكبير بأسبوع، وهو سرياني معرب، وقيل: جمع واحده سعنون، غريب الحديث للخطابي 2/ 74، والنهاية لابن الأثير 2/ 369، ولسان العرب 2/ 118.\r(¬13) الباعوث للنصارى كالاستسقاء للمسلمين، وهو اسم سرياني، وقيل: هو بالغين المعجمة. النهاية لابن الأثير 1/ 139، وتاج العروس 5/ 171، ولسان العرب 13/ 209.","part":8,"page":426},{"id":7477,"text":"ذلك سواء شرط ذلك عليهم (¬1) في العقد أم لا، وبه صرح القاضي أبو الطيب وابن الصباغ (¬2) والروياني والمحاملي (¬3)، ونقله في الذخائر عن الأصحاب (¬4)، ونقل ابن الرفعة (¬5) عن الحاوي (¬6): \"أنه لا يجب بالشرط\"، وقال في المطلب (¬7): \"وإذا أظهروا خمورهم فالمنقول في النهاية: أن الخمور تراق، وقياسه: إتلاف الخنزير والناقوس، لكن القاضي الحسين قال ها هنا في الخمر والخنزير: \"إن لم يكن قد شرط عليهم أن لا يظهروا ذلك لم يكن له، وإن شرط فله ذلك\"، قال ابن الرفعة (¬8): \"وهذا يحسن في حالة جهلهم، فإن مثل ذلك لا يسوغ إظهاره، أما إذا عرفوه فلا وجه إلا إتلافه في الحالين؛ لتعديهم بالإظهار\"، وهذا الذي قاله متعين، وما قاله القاضي الحسين حكاه في البحر عن القفال (¬9).\rقال (¬10) \"ولو شرطت هذه الأمور\" أي من منعهم إحداث كنيسة فما بعده، \"فخالفونا لم ينتقض العهد\" الأشياء المشترطة عليهم في عقد الذمة ثلاثة أقسام:\rالأول: ما لا تنتقض الذمة بمخالفتها قطعاً كهذه الأمور (¬11)؛ لأنهم يتدينون بها ولا يتضرر\r¬__________\r(¬1) في ب: عليهم ذلك.\r(¬2) الشامل لابن الصباغ ص 231 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).\r(¬3) انظر النسبة إليهم في: قوت المحتاج 6/ل 154 ب، ومغني المحتاج 4/ 257،\r(¬4) التهذيب للبغوي 7/ 507، والبيان للعمراني 12/ 288، والوسيط للغزالي 7/ 84، والعزيز للرافعي 11/ 545، وروضة الطالبين 10/ 328، ومغني المحتاج 4/ 257 - 258.\r(¬5) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 90 أ.\r(¬6) الحاوي للماوردي 14/ 318. بل عندما ذكر الماوردي أقسام ما يؤخذ به أهل الذمة في عقد جزيتهم، ذكر القسم الثالث: وهو ما لا يجب بالعقد، ويجب بالشرط، وذكر منه: أن لا يتظاهروا بشرب خمورهم، وخنازيرهم، ولا يسقوا مسلماً خمراً، ولا يطعمونهم خنزيراً.\r(¬7) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 90 أ.\r(¬8) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 90 أ.\r(¬9) الأم 4/ 206، والمهذب للشيرازي 5/ 339، والإقناع للماوردي ص 180، والتهذيب للبغوي 7/ 507، والوسيط للغزالي 7/ 84، والعزيز للرافعي 11/ 545، وروضة الطالبين 10/ 328، وقوت المحتاج 6/ل 154 ب.\r(¬10) المنهاج ص 140.\r(¬11) البيان 12/ 288، وروضة الطالبين 10/ 328، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1716، وتحفة المحتاج 9/ 301، ومغني المحتاج 4/ 258.","part":8,"page":427},{"id":7478,"text":"به المسلمون، لكن يمنعوا ويعزروا مبالغة في إهانتهم وإذلالهم، وأفهم أنه لا ينتقض عند عدم الشرط من طريق أولى (¬1)، وهذا إذا لم ينته الأمر إلى الإضرار والامتناع والتجمع، فإن انتهى إليه التحق بالامتناع عن جريان أحكام الإسلام قاله الإمام (¬2)، وفي الجزم بعدم الانتقاض عند الشرط إشكال؛ لأن مقتضى الشرط في سائر العقود أن يثبت الخيار بمخالفته كشرط الرهن في البيع ونحوه، ولعل المدرك هنا: وجوب قبول الجزية إذا بذلوها مع هذه الأمور، وإن (¬3) منعوا منها وعزروا عليها، ولو قلنا ينتقض بها لأدى إلى قبول منع (¬4) الجزية، وذلك مخالف لقوله [تعالى] (¬5): ? حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) ? (¬6) ويكون تعاطي هذه الأمور لا ينافي الصغار (¬7).\rتنبيهان: الأول: جعله إظهار الشرك، وقولهم في عزير والمسيح بمثابة إظهار الخمر، أطلقه الرافعي هنا (¬8)، ثم استشكله فيما بعد (¬9): بأن [في] (¬10) ذكرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسوء طُرقاً (¬11)، فذكر الله بذلك أولى، فهذه (¬12) الأمر تتضمن ذكره تعالى بالسوء فقال (¬13) (¬14): \"لا (¬15) يتمشى ما\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 11/ 545، وروضة الطالبين 10/ 328.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 18/ 42.\r(¬3) في ب: فإن.\r(¬4) في ب: منع قبول.\r(¬5) ما بين المعقوفتين يقتضيه السياق، ولم يرد في النسخ.\r(¬6) سورة التوبة: 29.\r(¬7) المهذب للشيرازي 5/ 339، ونهاية المطلب 18/ 42، والتهذيب للبغوي 7/ 507، والوسيط للغزالي 7/ 84، والعزيز للرافعي 11/ 545، وروضة الطالبين 10/ 328، وقوت المحتاج 6/ل 154 ب.\r(¬8) العزيز للرافعي 11/ 545.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 549.\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) هكذا في النسخ، ولعل مراد المؤلف: الإشارة إلى أنَّ في ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالسوء فيه طريقين في محل الخلاف، وستأتي. انظر: ص 437 - 437، ففي ذكر الله تعالى أولى.\r(¬12) في ب: وهذه.\r(¬13) في ب: قال.\r(¬14) العزيز للرافعي 11/ 549.\r(¬15) في ب: فلا.","part":8,"page":428},{"id":7479,"text":"ذكروه هنا من إلحاق ذلك بإظهار الخمر، [إلا] (¬1) إذا قلنا بالطريقة الآتية (¬2) أن السوء الذي يتدينون به لا ينقض قطعاً\" (¬3).\rالثاني: إطلاقه الشرط يتناول الشرط (¬4) الامتناع منها وشرط الانتقاض بها، وهو في الأول بلا خلاف، وفي الثاني فبناه (¬5) الإمام (¬6) على الخلاف في أن عقد الذمة هل يصح مؤقتاً (¬7)؟ إن صح صح وانتقض بها، وإلا فباطل من أصله (¬8)، والمنقول عن الأصحاب: عدم الانتقاض (¬9)، وفساد الشرط [ويتأبد] (¬10) العقد، ويحمل ذلك على التخويف (¬11).\rقال (¬12) \"ولو قاتلونا، أو امتنعوا من الجزية، أو من امتناع إجراء حكم الإسلام انتقض\"، الثاني: ما ينتقض به قطعاً، وفيه مسألتان: إحديهما (¬13): إذا قاتلونا انتقض عهدهم، أي سواءً شرط عليهم الامتناع أم لا، ويقتضي عقد الذمة الأمان من الجانبين (¬14)، واستشكل\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬2) هكذا في النسخ، وفي العزيز للرافعي 11/ 549: \"الثانية\".\r(¬3) نهاية المطلب 18/ 42، والعزيز للرافعي 11/ 545، وروضة الطالبين 10/، وقوت المحتاج 6/ل 155 ب.\r(¬4) هكذا في النسخ، ولعله: شرط.\r(¬5) في ب: بناه.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 18/ 42.\r(¬7) انظر مسألة تأقيت عقد الذمة في: نهاية المطلب للجويني 18/ 56.\r(¬8) قال الإمام: \"وفي كلام الصيدلاني ما يشير إلى أن الذمة تتأبد والشرط يفسد، وهذا فقيه، من جهة أن الذمة لم ترتبط بوقت زماني\". نهاية المطلب للجويني 18/ 43، والوسيط للغزالي 77/ 57، والعزيز للرافعي 11/ 493، وروضة الطالبين 10/ 297\r(¬9) سبقت مسألة عقد الذمة مؤقتاً. انظر: ص 335 - 336.\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 18/ 43، وشرح مشكل الوسيط لابن الصلاح بحاشية الوسيط 7/ 84، والعزيز 11/ 546، وروضة الطالبين 10/ 328. قال الإمام: \"فقد قال الأئمة: يحمل الشرط في هذا على التخويف، وهذا كلام مبهمٌ، لا أستجيز الاكتفاء به\".\r(¬12) المنهاج ص 140.\r(¬13) في ب: إحداهما.\r(¬14) نهاية المطلب 18/ 39، والتهذيب للبغوي 7/ 505، والوسيط للغزالي 7/ 84 - 85، والعزيز للرافعي 11/ 546، والروضة 10/ 328.","part":8,"page":429},{"id":7480,"text":"الإمام النقض بالقتال (¬1)؛ لأنه فعلٌ، فكيف تقطع العقود بالأفعال، وأجاب: \"بأن الذمة لما كانت جائزة من جانب الذمي التحقت في حقه بالعقود الجائزة، والعقد الجائز إذا انتفى مقصوده بالكلية، لم يبعد انقطاعه وإن كان الصادر (¬2) فعلاً، وهذا بمثابة انقطاع الإيداع (والائتمان) (¬3) بعدوان المؤمن (¬4)، وإن كانت صيغة الأمن باقية، نعم لو قاتلناهم بغير سبب، وخالفنا العهد لم تنقض الذمة؛ لأنها من جانبنا لازمة، ولا تنبذ بغير سبب (¬5) \"، الثانية: إذا منعوا الجزية، وامتنعوا من إجراء أحكام الإسلام عليهم انتقض (¬6)، سواء كان الممتنع واحداً أو جماعة؛ لأن الذمة لا تنعقد إلا بهما، فلم تبق دونهما، وإلحاقاً للدوام بالابتداء (¬7)، وفي قولٍ حكاه ابن كجَّ في امتناع إجراء أحكام الإسلام: أنهم يقرون (¬8)، وفي الحاوي (¬9): \"أن الامتناع من البذل ينقض العهد من الجماعة ومن الواحد، والامتناع من الأداء مع الاستمرار على الالتزام ينقض من الجماعة دون الواحد؛ لأنه يسهل إجباره عليهم\" (¬10).\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 18/ 39.\r(¬2) في ب: الصغار، وفي المطبوع من النهاية 18/ 39: \"وإن كان الصادر ممن انعقد معه فعلاً\". وهي أوضح سياقاً.\r(¬3) في الأصل: والأمان، والمثبت من ب والمطبوع من النهاية للجويني 18/ 39.\r(¬4) هكذا في النسخ، وفي النهاية 18/ 39: \"المؤتمَن\".\r(¬5) هكذا في الأصل، وفي ب العبارة غير واضحة، وعبارة الإمام في النهاية 18/ 39: \"ولو أردنا نبذها من غبر سبب، لم نجد إليه سبيلاً\".\r(¬6) في ب: انتقضت.\r(¬7) ولم يستبعد الجويني أن يقال: تؤخذ الجزية قهراً ولا يجعل الامتناع ناقضاً، كما لو امتنع عن دين آخر، إلا أن يمتنع عن الجزية و الاستسلام للأحكام مقاتلاً، فإن امتنع هارباً لم يكن ناقضاً. المهذب للشيرازي 5/ 337، ونهاية المطلب 18/ 38، وروضة الطالبين 10/ 328، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 789، وكفاية النبيه 6/ل 232 ب.\r(¬8) انظر قول ابن كج في: نهاية المطلب 18/ 38، والروضة 10/ 329، وقوت المحتاج 6/ل 155 أ.\r(¬9) الحاوي للماوردي 14/ 318.\r(¬10) والأصح: أن العهد ينتقض من الامتناع من أداء الجزية، والامتناع من إجراء الأحكام، وفي وجه: تؤخذ منهم قهراً، وفي وجهٍ: إذا منعوا الزائد على الدينار وكان قد عقد بأكثر منه فيقنع من بالدينار. التهذيب للبغوي 7/ 505، والوسيط للغزالي 7/ 84 - 85، والعزيز للرافعي 11/ 546، وروضة الطالبين 10/ 328، وكفاية النبيه 6/ل 232 ب، وقوت المحتاج 6/ل 154 ب، ومغني المحتاج 4/ 258.","part":8,"page":430},{"id":7481,"text":"تنبيهات: الأول: ما أطلقه المصنف في المقاتلة محله: ما لم يكن شبهة، أما إذا أعانوا طائفة من أهل البغي وادعوا الجهل، فقد سبق حكمه في البغاة (¬1)، ولا شك أنه لو صال عليهم طائفة من متلصصي المسلمين وقطاعهم فقتلوهم دفعاً لا يكون ذلك نقضاً، وقد شمل إطلاقه: قطعهم الطريق، والقتل الموجب للقصاص، والأصح: أنه كالزنا بمسلمة (¬2)، وسيأتي (¬3)، وفي الحاوي (¬4): \"أنه لو قاتل المسلمين بعضهم وقعد بعضهم انتقض عهد المقاتل، وأما القاعد فإن ظهر منه الرضى كان ناقضاً للعهد وإلا فلا\" (¬5).\rالثاني: ما أطلقه في الامتناع من الجزية حمله الرافعي (¬6) تبعاً للإمام (¬7) على ما إذا منعها عناداً، فأما العاجز المستمهل فلا ينتقض عهده، قال (¬8): \" (¬9) ولا يبعد أحدهما من الموسر قهراً ولا ينتقض كالديون، ويخص كلام الأصحاب بالمتغلب المقاتل\"، وأقره الرافعي (¬10)، لكن المنصوص كما قاله القاضي الحسين: انتقاض العهد، وعدم الاستباحة (¬11).\rالثالث: ما أطلقه في المنع من إجراء الأحكام (¬12) خالف فيه الإمام، فقال (¬13): \"إن امتنع\r¬__________\r(¬1) انظر: المنهاج (كتاب البغاة) ص 131.\r(¬2) أي أنه إن شرط انتقاض العهد بها انتقض وإلا فلا –وهو الأصح-، والوجه الثاني: أنها كالقتال؛ لأن شهر السلاح وقصد النفوس والأموال مجاهرة تنقض الأمان. نهاية المطلب 18/ 41، والتهذيب 7/ 506، والبيان للعمراني 12/ 287، والعزيز للرافعي 11/ 548، وروضة الطالبين 10/ 329، ومغني المحتاج 4/ 258.\r(¬3) انظر: المسألة القادمة.\r(¬4) الحاوي للماوردي 14/ 318.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 546، وروضة الطالبين 10/ 328، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 258،\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 546.\r(¬7) نهاية المطلب للجويني 18/ 37.\r(¬8) نهاية المطلب للجويني 18/ 37.\r(¬9) (قال) لم ترد في ب.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 546.\r(¬11) الوسيط للغزالي 7/ 85، و العزيز للرافعي 11/ 546، وروضة الطالبين 10/ 328، وقوت المحتاج 6/ل 155 أ، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 258.\r(¬12) روضة الطالبين 10/ 329.\r(¬13) يعني الإمام. نهاية المطلب للجويني 18/ 37.","part":8,"page":431},{"id":7482,"text":"هارباً فلا أراه ناقضاً، وإن امتنع راكناً إلى عدة وقوة فينبغي أن يدعى إلى الإسلام (¬1)، فإن نصب القتال انتقض عهده بالقتال\"، وقال: \"إن في كلام القاضي الحسين ما يقتضيه، حيث خص الانتقاض في نصب القتال\" (¬2).\rقال (¬3) \"ولو زنا ذمي بمسلمة، أو أصابها بنكاح، أو دل أهل الحرب على عورة المسلمين، أو فتن مسلماً عن دينه، أو طعن في الإسلام أو القرآن، أو ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسوء (¬4)، فالأصح: أنه إن شرط انتقاض العهد بها انتقض، وإلا فلا\".\rالثالث: ما فيه خلاف: كالزنا بالمسلمة، وفتن المسلم وما بينهما (¬5)، وفيه طرق أصحها: إن لم يذكر في العهد (¬6) / (¬7) لم ينتقض، وإلا فوجهان (¬8): أحدهما: ينتقض؛ لمخالفته (¬9) الشرط كالامتناع من بذل الجزية، ولما فيه من التمييز على المسلمين، واختاره القفال، ورجحه ابن الصباغ (¬10) وغيره (¬11)، والثاني: المنع؛ لأنه كما لا يكون فعله نقضاً إذا لم يشترط لم يكن نقضاً\r¬__________\r(¬1) في ب والمطبوع من النهاية 18/ 37: \"الاستسلام\"، ولعله أولى.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 18/ 37.\r(¬3) المنهاج ص 140.\r(¬4) قال الجويني: \"فالضرر يعظم بهذه الأشياء، فمنها: ما يرجع إلى الإسلام، ومنها: ما يرجع إلى معنيين\". نهاية المطلب للجويني 18/ 39 - 40.\r(¬5) فهي أربع خصال: الزنا بالمسلمة، أو إصابتها باسم نكاح، أو دل أهل الحرب على عورة المسلمين، أو فتن مسلم عن دينه، وألحق بها الرافعي إيواء عيون الكفار، وأما قطع الطريق، والقتل الموجب للقصاص فعلى الأصح: أن تلحق بما سبق. نهاية المطلب للجويني 18/ 39 - 40، والعزيز للرافعي 11/ 547 - 548، والروضة 10/ 329 - 330.\r(¬6) في ب: العقد.\r(¬7) نهاية اللوحة (41) من ب.\r(¬8) ويقال: قولان. العزيز للرافعي 11/ 547، وروضة الطالبين 10/ 329.\r(¬9) في ب: لمخالفة.\r(¬10) الشامل لابن الصباغ ص 230 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).\r(¬11) وهذا الطريق أصح الطرق الثلاث –وبه قال الصيدلاني وغيره من محققي الأصحاب، ورجحه البغوي وصححه الرافعي والنووي وغيرهم-، وهو أن هذه الخصال إن لم تذكر في العقد لم ينتقض، وإلا فوجهان: أصحهما: لا ينتقض. الإقناع للماوردي ص 180، ونهاية المطلب للجويني 18/ 40، والتهذيب للبغوي 7/ 506، والعزيز للرافعي 11/ 547، وروضة الطالبين 10/ 329، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 93 أ، وقوت المحتاج 6/ل 155 أ، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1716.","part":8,"page":432},{"id":7483,"text":"وإن شرط، كإظهار الخمر، واختاره القاضي أبو الطيب، ورجحه البغوي (¬1) وغيره (¬2)، والطريق الثاني: إن جرى الشرط انتقض وإلا فوجهان (¬3)، والثالث: لا ينتقض قطعاً (¬4)، ويخرج منها أوجه: ثالثها: التفصيل، هذا ما ذكره الرافعي (¬5)، ورجح في المحرر (¬6) والشرح الصغير (¬7) التفصيل، وأغرب/ (¬8) في أصل الروضة (¬9) فصحح عدم الانتقاض مطلقاً وليس بقوي، والنقض أرجح منه (¬10)، فقد نص عليه الشافعي في الأم (¬11) في باب تحديد الإمام ما يأخذ (¬12) من أهل الذمة، ولهذا نقله ابن الصباغ (¬13) عن النص (¬14)، وقال القاضي الحسين: \"إنه المذهب\"، وصححه الفوراني، وصاحب البيان (¬15)، والكافي والمرشد وغيرهم، ويعضده: ما رواه البخاري (¬16): عن ابن عمر في حديث خيبر: \"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترط عليهم أن لا يكتموا، ولا يغيبوا شيئاً، فإن\r¬__________\r(¬1) التهذيب للبغوي 7/ 506.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 547، وروضة الطالبين 10/ 329.\r(¬3) وهو عن الشيخ أبي محمد الجويني. العزيز للرافعي 11/ 548، وروضة الطالبين 10/ 329، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 155 أ.\r(¬4) حكاه القاضي كج عن بعضهم. العزيز للرافعي 11/ 548، وروضة الطالبين 10/ 329، والمطلب العالي 34/ل 93 أ.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 547 - 348.\r(¬6) المحرر للرافعي ل 250 أ.\r(¬7) الشرح الصغير للرافعي 7/ل 211 أ.\r(¬8) نهاية اللوحة (104) من الأصل.\r(¬9) روضة الطالبين 10/ 329.\r(¬10) قال الرملي: \"وهذا –يعني: التفصيل- هو المعتمد، وإن صحح في أصل الروضة عدم النقض مطلقاً\". تحفة المحتاج ومعه حواشي الشرواني 9/ 302، ونهاية المحتاج للرملي 9/ 104.\r(¬11) الأم للشافعي 4/ 197.\r(¬12) هكذا في النسخ، ولعل صوابه: ما يؤخذ.\r(¬13) الشامل لابن الصباغ ص 230 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).\r(¬14) مختصر المزني ص 277.\r(¬15) البيان للعمراني 12/ 287.\r(¬16) هكذا في النسخ، ولم أجده في صحيح البخاري ولا صحيح مسلم.","part":8,"page":433},{"id":7484,"text":"[فعلوا] (¬1) فلا ذمة لهم، ولا عهد\" (¬2)، فدلَّ على أنهم إذا تركوا بعض ما شرط عليهم نقضوا العهد (¬3)، وأما الطعن في الإسلام أو القرآن وذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسوء (¬4) ففيه طريقان: أحدهما: ينتقض به قطعاً وإن لم يشترط كالقتال، وأظهرهما: أنه كالزنا بمسلمة فيجيء التفصيل بين الشرط وعدمه؛ لأنه تعرضهم لذلك يحرج المسلمين، كذا قال الرافعي (¬5)، وقال الشيخ أبو إسحاق في النكت: \"ينتقض\"، ومن أصحابنا من قال: إن شرط أن لا يذكر ولا يسب انتقض وإلا فلا (¬6)، ويخرج من هذا ثلاثة أوجه: أحدها: ينتقض مطلقاً وهو قول أبوي (¬7) إسحاق المروزي والشيرازي (¬8) في النكت (¬9)، الثاني: لا ينتقض مطلقاً (¬10)، والثالث: إن شرط انتقض وإلا فلا (¬11)، وفي محل الخلاف طريقان: أحدهما: أنه فيما يعتقدون ديناً كتكذيب ونحوه، وإلا كنسبته للزنا فينتقض قطعاً (¬12)، وأصحهما: في الروضة (¬13) والشرح الصغير (¬14) (¬15): \"أنه فيما لا\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين من ب، ومكانه في الأصل بياض.\r(¬2) رواه أبو داود في سننه في كتاب الخراج والإمارة والفيء (باب ما جاء في حكم أرض خيبر) برقم (3006) 3/ 157، وابن حبان في صحيحه برقم (5199) 11/ 607، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (18168) 9/ 137، وذكره الحافظ في الفتح، وقال: \"الحديث أخرجه أبو داود والبيهقي وغيرهما\". فتح الباري 7/ 477، ونصب الراية 3/ 399.\r(¬3) انظر: فتح الباري لابن حجر 7/ 477، عون المعبود 8/ 177. قال ابن حجر: \"فعلى هذا كان قد وقع الصلح ثم حدث النقض منهم فزال أثر الصلح\".\r(¬4) عدَّ الصيمري مما يشترط عليهم مع الثلاثة المذكورة وغيرها مما سبق: أن لا يذكروا دين الله ولا أنبيائه ولا رسله ولا ملائكته إلا بخير. قوت المحتاج 6/ل 155 ب.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 547 - 348.\r(¬6) فالأظهر من الطريقين: أنه كالخلاف السابق في الزنا بمسلمة. انظر: نهاية المطلب للجويني 18/ 43، والعزيز للرافعي 11/ 547، وروضة الطالبين 10/ 329 - 330.\r(¬7) في ب: أبوا.\r(¬8) سبقت ترجمتهما. انظر: ص 116 و 387.\r(¬9) انظر: المهذب للشيرازي 5/ 338، والعزيز للرافعي 11/ 348.\r(¬10) روضة الطالبين 10/ 330.\r(¬11) ونسبه العمراني وغيره إلى أكثر الأصحاب. البيان للعمراني 12/ 288، والعزيز للرافعي 11/ 547 - 348.\r(¬12) هذا الطريق الأول. وهو قضية ما في تعليق إبراهيم المروذي، وما حكاه الروياني عن بعض أئمة خراسان، وهي التي أوردها القاضي الحسين. العزيز للرافعي 11/ 549، والمطلب العالي 24/ل 94 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 155 أ.\r(¬13) روضة الطالبين 10/ 329.\r(¬14) الشرح الصغير 7/ل 211 أ.\r(¬15) وهو الأظهر في العزيز للرافعي 11/ 549. ونسبه للصيدلاني وغيره.","part":8,"page":434},{"id":7485,"text":"يتدينون به (¬1)، وإلا لم ينتقض قطعاً\"، وعلى هذا فإطلاق المصنف التفصيل فيه ليس بجيد، وتسويته بينه وبين ما قبله من الصور ممنوع، بل الانتقاض في هذه أظهر مما قبلها، (ولهذا كانت) (¬2) فيه طريقة قاطعة بالانتقاض (¬3).\rتنبيهات: الأول: كما قاله في صورة الزنا: سكت عن الحد، وقالوا: يحدّ، سواء قلنا ينتقض أم لا، ثم بعد إقامة الحد عليه يجري على مقتضى الانتقاض، إن حكمنا به (¬4).\rالثاني: المراد بالعورة: (¬5) الخلل الموجود فيهم: وهو كل مخوف منه بسبب (ضعف) (¬6) أو غيره (¬7).\rالثالث: قضية قوله: \"فتن مسلماً [عن دينه] (¬8) \" انتقاله عن الإسلام، لكن الرافعي ألحق به ما إذا دعاه إلى دينهم (¬9)، وهو يقتضي الاكتفاء بدعائه إليه، فلو اقتصر المصنف على هذا\r¬__________\r(¬1) وإلى الوجه الأخير أشار الإمام في النهاية، ونسبه إلى الصيدلاني، ثم قال الإمام: \"وهذا ترتيب حسن\". نهاية المطلب للجويني 18/ 43 - 44، وروضة الطالبين 10/ 329 - 330،\r(¬2) في الأصل: ولهذا لو كانت فيه، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬3) وإلى الطريق الثاني في محل الخلاف أشار الإمام في النهاية، ونسبه إلى الصيدلاني، ثم قال الإمام: \"وهذا ترتيب حسن\". وقال الرافعي: \"وأظهرهما: عن الصيدلاني وغيره\". نهاية المطلب للجويني 18/ 43 - 44، والعزيز 11/ 549، وروضة الطالبين 10/ 329 - 330، وقوت المحتاج 6/ل 155 أ.\r(¬4) التهذيب 7/ 506، والروضة 10/ 329، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 104، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 258، قال البغوي: \"يقام عليهم موجب ما فعلوه من حد أو تعزيز، ثم يجري على مقتضى الانتقاض\".\r(¬5) في ب: العقود، والمثبت من الأصل وهو أولى.\r(¬6) في الأصل: ضعيف، والمثبت من ب.\r(¬7) كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 233، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 104، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 258،\r(¬8) في النسخ: غيره، والمثبت هو الموافق للمطبوع من المنهاج ص 140.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 348.","part":8,"page":435},{"id":7486,"text":"لعلم منه الانتقال من باب أولى، لكن الشافعي عبر في الأم (¬1) والمختصر (¬2)، كما عبر به المصنف (¬3).\rالرابع: تصريحه بشرط الانتقاض هو رأي الإمام (¬4)، فإن الرافعي (¬5) جعل الخلاف في جريانها في العقد وعدمه، ثم قال: \"وما المعتبر شرطه: أهو الامتناع من هذه الأفعال، أو انتقاض العهد إذا ارتكبها؟ صرح الإمام (¬6) (¬7) بالثاني، وكثير من الأصحاب (¬8) لم يتعرضوا إلا للأول\" (¬9)، وعزى غيره الأول للعراقيين، والثاني للخراسانيين (¬10).\rالخامس (¬11): (¬12) أطلق الطعن في الإسلام وما بعده، لكنَّ الأصح في الروضة (¬13): \"أن ذلك فيما إذا ذكره بما لا يتدين به، فأما ما يتدين به فلا ينتقض بإظهاره قطعاً\" (¬14).\rالسادس (¬15): أن ذكرهم الله تعالى [بالسوء، كذكر] (¬16) رسوله - صلى الله عليه وسلم - بطريق الأولى، فيجري\r¬__________\r(¬1) الأم للشافعي 4/ 197.\r(¬2) مختصر المزني ص 277.\r(¬3) التنبيه للشيرازي ص 239، والوسيط 7/ 85، والمنهاج ص 140، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 233، وعجالة المحتاج 4/ 1716.\r(¬4) نهاية المطلب للجويني 17/ل 418.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 348.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 17/ل 418.\r(¬7) والغزالي أيضاً صرح بالأول تبعاً للإمام. انظر: الوجيز 2/ 302.\r(¬8) المهذب للشيرازي 5/ 337، وحلية العلماء للشاشي 7/ 711، والتهذيب للبغوي 7/ 506.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 348.\r(¬10) المهذب للشيرازي 5/ 337، وحلية العلماء للشاشي 7/ 711، والتهذيب للبغوي 7/ 506، والبيان للعمراني 12/ 288.\r(¬11) الخامس سقط من ب.\r(¬12) في الأصل: \"إن\" ولعل إسقاطها أولى.\r(¬13) روضة الطالبين 10/ 330.\r(¬14) الشرح الصغير 7/ل 211 أ.\r(¬15) السادس سقط من ب.\r(¬16) ما بين المعقوفتين مكانه في الأصل بياض، والمثبت من العزيز للرافعي 11/ 549، والروضة 10/ 330، ويقتضيه سياق الكلام.","part":8,"page":436},{"id":7487,"text":"الخلاف، صرح به الرافعي (¬1) وغيره (¬2)، ولكنهم جعلوا إظهار الشرك، ومعتقدهم في المسيح وعزير، كإظهارهم الخمر فلا ينتقض قطعاً، مع أن جميع هذا يتضمن ذكر الله تعالى بالسوء، ولا يستقيم هذا إلا على ما صححه في الروضة (¬3): أن السوء الذي [يتدينون به لا] (¬4) ينتقض به قطعاً (¬5).\rالسابع: أن المراد بعدم النقض في ذكر الرسول عند عدم الشرط: أن لا (يقتل بجهة) (¬6) النقض (¬7)، ولكن ينبغي قتله حداً قطعا، ً وقد حكى الفارسي (¬8) فيه الإجماع (¬9)، ونقل الرافعي (¬10) عن التهذيب (¬11): \"أنه سواء قلنا ينتقض أو لا، يقام عليهم موجب ما فعله من حد أو تعزير، ثم يجري على قضية الانتقاض\" (¬12).\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 11/ 549.\r(¬2) والروياني في البحر، وغيره. انظر: روضة الطالبين 10/ 330، والمطلب العالي 24/ل 94 أ، وقوت المحتاج 6/ل 155 ب.\r(¬3) روضة الطالبين 10/ 330.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من العزيز للرافعي 11/ 549، والروضة 10/ 330، ويقتضيه سياق الكلام.\r(¬5) وقد صرح بذلك الروياني في البحر وغيره. العزيز للرافعي 11/ 549، والروضة 10/ 330، والمطلب العالي 24/ل 94 أ، وقوت المحتاج 6/ل 155 ب.\r(¬6) في الأصل: أن لا ينتقض على جهة، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬7) في ب: أن لا يقتل بجهة النقض.\r(¬8) هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن سهل الفارسي، وهو صاحب عيون المسائل في نصوص الشافعي، وهو كتاب جليلٌ على ما شهد به الأئمة الذين وقفوا عليه، تفقه على ابن سريج، مات في حدود سنة 350 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 206، وتاريخ الإسلام 25/ 456، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 123.\r(¬9) ووافقه على ذلك الشيخ أبو بكر القفال، ولم يذكر الشيخ أبو حامد في التعليق غيره، واستدل بقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن خطل والقينتين، وضعفه أبو الطيب وغيره، قال الرافعي: \"وزيفوه، وقالوا: إنهم كانوا مشركين؛ لأنهم لا أمان لهم\". نهاية المطلب للجويني 18/ 46، والبيان للعمراني 12/ 288، والعزيز للرافعي 11/ 349، وروضة الطالبين 10/ 330، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 233 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 155 ب.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 348.\r(¬11) التهذيب للبغوي 7/ 506.\r(¬12) التهذيب 7/ 506، والروضة 10/ 329، والمطلب العالي 24/ل 95 أ، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 104، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 258.","part":8,"page":437},{"id":7488,"text":"الثامن: اقتصار المصنف على هذه الصورة يوهم الحصر، وليس كذلك، فقد ألحقنا بها قطع الطريق، والقتل الموجب للقصاص وقذف المسلم على الأصح (¬1).\rالتاسع: أن هذا الحكم لا يختص بأهل الجزية، بل المرأة لها عهد تبعاً فهي داخلة فيما يمكن منها، كدلالتها على عورة المسلمين وما (¬2) بعده، وقد احتج الأصحاب في قتل الذمي السباب بحديث علي: \"أن يهودية كانت تشتم النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقع فيه، فخنقها رجلٌ (¬3) فماتت (¬4)، فأبطل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[دمها] (¬5) \"، رواه أبو داود (¬6)، وكانت من يهود المدينة ولم يقرر (¬7) عليهم جزية، إنما كانوا أهل موادعة، كما قال (¬8) الشافعي في الأم (¬9).\rالعاشر: قد يدخل في قوله: \"وإلا فلا\" ما لو أشكل الحال في أنه شرط أم لا، لكن قال ابن عصرون في الانتصار (¬10) (¬11): \"يجب تنزيله على أنه مشروط؛ لأن مطلق العقد يحمل على المتعارف وهذا العقد في مطلق الشرع كان مشتملاً على هذه الشرائط\"، وهي فائدة جليلة، وقال ابن الرفعة (¬12):\" إن فيه نظراً\" (¬13).\r¬__________\r(¬1) أي أنه إن شرط انتقاض العهد بها انتقض وإلا فلا –وهو الأصح-، وقد سبقت الإشارة إليها، انظر: ص 438. وانظر: نهاية المطلب للجويني 18/ 41، والبيان للعمراني 12/ 287، والعزيز للرافعي 11/ 548، وروضة الطالبين 10/ 329.\r(¬2) في ب: وفيما بعده.\r(¬3) في الأصل: رجل فخنقها، والمثبت من سنن أبي داود 4/ 129.\r(¬4) قوله: \"رجل فخنقها فماتت\"، سقط من ب.\r(¬5) ما بين المعقوفتين مكانه بياض في الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) في سننه في كتاب الحدود (باب الحكم فيمن سب النبي - صلى الله عليه وسلم -) برقم (4362) 4/ 129، وعنه البيهقي في سننه الكبرى برقم (18489) 9/ 200، والمقدسي في الأحاديث المختارة 2/ 169، عن علي - رضي الله عنه -، قال الألباني: \"وإسناده صحيح على شرط الشيخين\". إرواء الغليل 5/ 91.\r(¬7) في ب: ولم يضرب.\r(¬8) في ب: كما حكى.\r(¬9) الأم للشافعي 4/ 172.\r(¬10) سبقت ترجمته. انظر: 195.\r(¬11) انظر قوله في: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 95 أ، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 258.\r(¬12) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 95 أ.\r(¬13) قال ابن الرفعة في الكفاية: \"فرعٌ: لو يعرف هل شرط عليهم في العقد أم لا، قال في المرشد: فينزل على أنه شرط؛ لأن مطلق العقد يحمل على المقرر شرعاً، وهذا العقد قد تقرر في الشرع بهذه الشروط، قال ابن الرفعة: \"ويظهر أن يقال\" الأصل عدم الشرط وحقن الدم\". كفاية النبيه 6/ل 233 أ، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 258.","part":8,"page":438},{"id":7489,"text":"قال (¬1) \"ومن انتقض عهده بقتال، جاز دفعه [وقتاله] (¬2) \"؛ لقوله تعالى: ? فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ? (¬3)، والمراد: ارتفاع (¬4) ذلك الخطر الذي أوجبه عقد الذمة لا الإباحة فقط؛ لأنه صار حرباً لنا في دار الإسلام (¬5)، وحينئذٍ فيتخير الإمام فيمن ظفر به منهم من الأحرار الكاملين كما يتخير في الأسير هذا هو المشهور (¬6)، وقطع به الرافعي (¬7)، لكن حكى الإمام في قتال البغاة (¬8) قولاً: أنا نبلغهم مأمنهم إذا انكفوا عن الأذى (¬9)، واستبعده (¬10)، وذهب أشهب من المالكية (¬11): إلى امتناع المنّ عليهم، قال (¬12): \"لا يعود الحر إلى الرق\"، واحتج: بما رواه مسلم (¬13) عن ابن عمر: \"أن يهود بني النظير وقريظة حاربوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأجلى رسول الله\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 140.\r(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من النسخ، والمثبت من المنهاج ص 140.\r(¬3) سورة البقرة: 191.\r(¬4) كلمة غير واضحة في ب.\r(¬5) قوت المحتاج للأذرعي 6/ 157 أ، و\r(¬6) يعني: يتخير الإمام فيه بين الخصال الأربع: القتل، والاسترقاق والمن والفداء. الحاوي للماوردي 14/ 320، والبيان للعمراني 12/ 289، والعزيز للرافعي 11/ 550.\r(¬7) العزيز للرافعي 11/ 550.\r(¬8) نهاية المطلب للجويني 17/ 151 (باب قتال أهل البغي).\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 550، والروضة 10/ 331.\r(¬10) نهاية المطلب للجويني 17/ 151 (باب قتال أهل البغي). قال: \"وأبعد بعض أصحابنا، فذكر ها هنا قولاً: أنا نبلغهم إذا انكفوا عن الأذى\".\r(¬11) هو أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم، أبو عمر القيسي العامري الجعدي، واسمه: مسكين، وهو من أهل مصر، من الطبقة الوسطي من أصحاب مالك، وقرأ على نافع، وتفقه بمالك، والمدنيين والمصريين، قال الشافعي: \"ما رأيت أفقه من أشهب\"، وانتهت إليه الرئاسة بمصر بعد ابن القاسم، توفي سنة 204 هـ.\rانظر: الديباج المذهب ص 98 - 99، وفيات الأعيان لابن خلكان 1/ 238، وتاريخ الإسلام للذهبي 14/ 64.\r(¬12) انظر: المدونة الكبرى 3/ 21، ومنح الجليل شرح مختصر خليل 3/ 227، وشرح مختصر خليل للخرشي 3/ 150.\r(¬13) في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1766) 3/ 1387، ورواه البخاري في صحيحه في كتاب المغازي (باب حديث بني النضير ومخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم في دية الرجلين) برقم (3804) 4/ 1478.","part":8,"page":439},{"id":7490,"text":"- صلى الله عليه وسلم - بني النظير، وأقر قريظة ومنَّ عليهم، حتى حاربت قريظة بعد ذلك (¬1) فقتل رجالهم، وقسم أموالهم وذراريهم\"، وقال سفيان بن عيينة (¬2) (¬3): \"الذي انتهى إلينا من العلم أن من نقض شيئاً مما عهد (¬4) عليه ثم أجمعوا على نقضه فلا ذمة لهم\"، وذكر أهل مكة ونقضهم وقال: \"لا نعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - عاهد قوماً نقضوا العهد إلا استحل قتلهم، غير أهل مكة فإنه منَّ عليهم، وإنما كان نقضهم الذي استحل به غزوهم أن قاتلت (¬5) حلفاؤهم من بني بكر حلفاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خزاعة، فنقض أهل مكة بني بكر على حلفائهم، فاستحل بذلك غزوهم (¬6) \" (¬7) (¬8).\rقال (¬9) \"أو بغيره\" أي القتال \"لم يجب إبلاغه مأمنه في الأظهر، بل يختار الإمام (¬10) قتلاً، ورقاً، ومناً، وفداءً\"؛ لأنه كافر لا أمان له كالحربي، وروى البيهقي (¬11): \"أن عمر - رضي الله عنه - صلب\r¬__________\r(¬1) (ذلك) لم ترد في ب.\r(¬2) هو أبو محمد سفيان بن عيينة الهلالي مولاهم الكوفي الحافظ، شيخ الحجاز وأحد الأعلام، نزيل مكة، سمع زياد بن علاقة، والزهري، والكبار، قال الشافعي: \"لولا مالك وابن عيينة، لذهب علم الحجاز\"، توفي سنة 198 هـ.\rانظر: العبر للذهبي 1/ 326، ومرآة الجنان لليافعي 1/ 459، وشذرات الذهب لابن العماد 1/ 354.\r(¬3) أخرجه أثر سفيان بن عيينة: أبو عبيد في الأموال (باب أهل الصلح والعهد ينكثون متى تستحل دماؤهم) برقم (470) ص 224، وعنه ابن زنجويه في الأموال برقم (690 ب) 1/ 423.\r(¬4) هكذا في النسخ، وفي الأموال لأبي عبيد (224): \"عوهد\".\r(¬5) في ب: قاتلوا.\r(¬6) وفيه: \"ونزلت في الذين نقضوا (ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة، أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ... ) [سورة التوبة: آية 13].الأموال لأبي عبيد ص 224.\r(¬7) انظر: تفسير الطبري 10/ 81 - 82، وتفسير ابن كثير 2/ 340، والدر المنثور للسيوطي 4/ 138.\r(¬8) وأصح القولين في المذهب: أن الذمي يكون كالأسير، فيتخير الإمام فيه كما يتخير في الأسير؛ لأنه كافر لا أمان له فهو كالحربي إذا دخل دار الإسلام متلصصاً، قال الرافعي: \"وأما إذا نصبوا القتال، وصاروا حرباً لنا في دار الإسلام، فلا بد من دفعهم والسعي في استئصالهم\". الحاوي للماوردي 14/ 319 - 320، ونهاية المطلب 18/ 45، والبيان للعمراني 12/ 289، والعزيز للرافعي 11/ 549 - 550، وروضة الطالبين 10/ 331، ومغني المحتاج 4/ 258.\r(¬9) المنهاج ص 140.\r(¬10) في ب: فيه.\r(¬11) في سننه الكبرى مطولاً في كتاب الجزية (باب يشترط عليهم أن أحدا من رجالهم إن أصاب مسلمة بزنا أو اسم نكاح .. ) 9/ 201، وأبو عبيد في الأموال في كتاب افتتاح الأرضي صلحاً وأحكامها، (باب أهل الصلح ينكثون) برقم (486) ص 236، وابن زنجويه في الأموال (باب أهل الصلح والعهد ينكثون متى تستحل دماؤهم) برقم (708) 1/ 435 - 436، وعبد الرزاق في مصنفه كتاب أهل الكتاب (باب نقض العهد) برقم (10170) 6/ 115، وفيه: \"فضرب عمر رقبته، وقال: \":ما على هذا صالحناكم\"، وابن أبي شيبة في مصنفه مختصراً برقم (28837) 5/ 546، وابن عساكر في تاريخ دمشق 24/ 212، وحسنه الألباني في إرواء الغليل 5/ 119.","part":8,"page":440},{"id":7491,"text":"يهودياً زنى بمسلمة\"، والثاني: يجب؛ لأنهم دخلوا في دار الإسلام بأمان فلم يجز قتلهم قبل (الرد) (¬1) إلى المأمن، كما لو دخل بأمان صبي (¬2)، وعلى القولين: فلو فعل ما يوجب حداً أقمناه قبل ذلك عليه، صرح به الروياني، والجرجاني (¬3)، وكذا الإمام في باب البغاة (¬4) (¬5).\rقال (¬6) \"فلو أسلم قبل الاختيار، امتنع الرق\" أي بخلاف الأسير (¬7)، والفرق: أن له أماناً (¬8) متقدماً لم يكن للأسير، فصار حكمه به أحق من الأسير، ولأنه لم يدخل في يد الإمام بالقهر فخف أمره، بخلاف الأسير (¬9)، واقتصار المصنف على امتناع الرق (¬10) يوهم بقاء غيره من الخصال وليس كذلك، بل سقط القتل والفداء أيضاً، وعبارة الماوردي (¬11): \"سقطت عنهم-أي الأمور الأربعة-ولم يجز أن يسترقوا ويفادوا بعد إسلامهم\" انتهى. وأشار بقوله:\r¬__________\r(¬1) في الأصل: قبل الردة، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬2) ولكن هذه المسألة تخالف من أمنه الصبي، فإن من أمنه الصبي يبلغ المأمن؛ لأنه يعتقد لنفسه أماناً وهذا فعل باختياره ما أوجب انتقاض الأمان. العزيز للرافعي 11/ 550، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 791.\r(¬3) التحرير للجرجاني ل 160.\r(¬4) نهاية المطلب للجويني 17/ 151 (باب قتال أهل البغي).\r(¬5) وأصح القولين في المذهب: أن الذمي يكون كالأسير، فيتخير الإمام فيه كما يتخير في الأسير؛ ولا يجب إبلاغه مأمنه. الحاوي للماوردي 14/ 320، حلية العلماء للشاشي 7/ 712 - 713، والبيان للعمراني 12/ 289، والعزيز للرافعي 11/ 550، وروضة الطالبين 10/ 331، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 234 أ، وقوت المحتاج 6/ل 157 أ.\r(¬6) المنهاج ص 140.\r(¬7) سبق بيان حكم الأسير، وأنه يجوز استرقاقه بعد إسلامه. انظر: ص 222.\r(¬8) في ب: إيماناً متقدماً.\r(¬9) الحاوي للماوردي 14/ 320، وروضة الطالبين 10/ 331، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 234 أ، وقوت المحتاج 6/ل 157 أ-ب، ونهاية المحتاج 4/ 105.\r(¬10) في ب: الفرق.\r(¬11) الحاوي للماوردي 14/ 320.","part":8,"page":441},{"id":7492,"text":"\"فإن (¬1) أسلم\" إلى التفريع على الأظهر، فإن قلنا: يجب تبليغه إلى المأمن، لم يتخير فيه الإمام، ولا يقر (¬2) في دارنا، وبعد بلوغ المأمن يكون حربياً، قاله الماوردي (¬3)، وفي تعليق أبي الطيب: \"أنه يجوز لهم الإقامة بعد ذلك، لقضاء حوائجهم، وجمع مالهم مدة الهدنة\"، ويلزمهم ضمان ما أتلفوه قبل بلوغ المأمن، كما قاله الإمام (¬4) (¬5).\rتنبيهات/ (¬6): الأول: أطلق المصنف التخيير من هذه الأمور، ومحله: أن لا يطلب الذمي المتنقض العهد [تجديد العهد] (¬7)، فإن طلب وجبت إجابته إلى عقد الذمة، ولا يجوز قتله، كذا نبه عليه الرافعي في باب حد السرقة (¬8)، والإمام في البغاة وقال: \"إنه لا خلاف فيه\" (¬9).\rالثاني: استشكل تصحيحه هنا عدم بلوغ المأمن، (بقوله) (¬10) في باب الهدنة (¬11): \"أن من دخل دارنا بأمان، أو مهادنة لا يغتال (¬12)، وإن انتقض عهدهم بل نبلغهم المأمن، كذا نقله القاضيان ابن كج والروياني وغيرهما\"، هذا كلامه (¬13).\rالثالث: دخل في إطلاقه ذكر الرسول بسوء (¬14)، وليس كذلك، بل هذا محله: فيما إذا\r¬__________\r(¬1) في ب: بأن.\r(¬2) في ب: ولا يقر هو.\r(¬3) الحاوي للماوردي 14/ 320.\r(¬4) نهاية المطلب للجويني 17/ 153 (باب قتال أهل البغي).\r(¬5) نقله الرافعي عن أبي حامد، والروياني، قال: \"وساعده سائر الأصحاب على هذا\". الحاوي للماوردي 14/ 320، والعزيز للرافعي 11/ 550، وروضة الطالبين 10/ 331، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 79 - 792، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 234 أ، وقوت المحتاج 6/ل 157 أ-ب، ونهاية المحتاج 4/ 105.\r(¬6) نهاية اللوحة (42) من ب.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) العزيز للرافعي 11/ 225. (باب حد السرقة).\r(¬9) نهاية المطلب للجويني 17/ 151 (باب قتال أهل البغي).\r(¬10) في الأصل: لقوله، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬11) روضة الطالبين 10/ 337.\r(¬12) في الأصل: فقال الإمام، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬13) يعني: النووي في: روضة الطالبين 10/ 337. وانظر: العزيز للرافعي 11/ 560.\r(¬14) أي ثم أسلم قبل الاختيار. وليس كذلك، بل الأكثر على أنه يقتل حداً.","part":8,"page":442},{"id":7493,"text":"كان الواجب غير القتل، فإن كان هو/ (¬1) الموجب (¬2) كالشتم والزنا وهو محصن والقتل قتل حداً، قاله الشيخ أبو حامد، والمحاملي، وسليم في المجرد، والعراقيون قاطبةً (¬3)، وقالوا: يقام عليه، سواء قلنا ينتقض أم لا؛ لأن هذا كفرٌ آخر غير الذي قررناه عليه (¬4)، وكلام الجويني في المختصر، والغزالي في الخلاصة (¬5)، يقتضي: \"تعيين القتل فيه، وأنه لا يتخير، بل يقتل عاجلاً في مكانه على الصحيح\" انتهى. وهو المختار (¬6)، والأحاديث والآثار في قتل من سب النبي - صلى الله عليه وسلم - تشهد له (¬7).\rالرابع: المَأمَن-بفتح الميمين-: موضع الأمن (¬8)، وهو اقتراب (¬9) بلاد الحرب من دار\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة (105) من الأصل.\r(¬2) في ب: هو الواجب.\r(¬3) وأبو بكر الفارسي وغيرهم، وقالوا: لأن حد قذف النبي - صلى الله عليه وسلم - القتل، وحد القذف لا يسقط بالتوبة، والوجه الثاني:-وبه قال الأستاذ أبو إسحاق-: لا يلزمه شيء، لأنه صار مرتداً عن الإسلام، وقد عاد إلى الإسلام، والوجه الثالث –وبه قال الصيدلاني-: يجلد ثمانين جلدة؛ لأن سب النبي - صلى الله عليه وسلم - كفر يوجب القتل، فإذا عاد إلى الإسلام يسقط القتل الواجب بالردة، ويبقى حد القذف على قياس ما لو قذف إنساناً، ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام، وقد ذكر الإمام أن كلام الفارسي في نهاية الحسن. نهاية المطلب للجويني 18/ 46 - 47، والعزيز للرافعي 11/ 560، روضة الطالبين 10/ 332.\r(¬4) قال الرافعي: \"ومن قذف النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصرح بنسبته إلى الزنا، فهو كافر باتفاق الأصحاب\". العزيز 11/ 551.\r(¬5) الخلاصة للغزالي ص 627.\r(¬6) انظر: نهاية المطلب للجويني 18/ 46، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 157 ب. قال الأذرعي: \"والمتبادر منه تعين القتل\".\r(¬7) ومن هذه الأحاديث: ما رواه أبو داود وغيره بسنده عن ابن عباس: أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، قال: فلما كانت ذات ليلة، جعلت تقع في النبي - صلى الله عليه وسلم - وتشتمه، فأخذ المغول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها .. وفيه: فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: \"ألا اشهدوا أن دمها هدر\". رواه أبو داود في سننه برقم (4361) 4/ 129، والنسائي في المجتبى برقم (4070) 7/ 107، والحاكم في مستدركه 4/ 394، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 60، والدارقطني في سننه 3/ 112، والطبراني في المعجم الكبير 11/ 351، وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". وصحح الألباني إسناده في الإرواء 5/ 92.\r(¬8) قاله البندنيجي. كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 234 أ، ومغني المحتاج 4/ 259، وحاشية المغربي على نهاية المحتاج 8/ 105.\r(¬9) في ب: وهو أقرب.","part":8,"page":443},{"id":7494,"text":"الإسلام، وإذا وصل إليه فلا يلزم إيفاده إلى بلده الذي يسكنه، إلا أن يكون أول بلاد الكفر، وبلده الذي يسكنه [بلد] (¬1) المسلمين يحتاج المرور (¬2) عليه (¬3)، وعن البحر (¬4): \"أنه لو كان له مأمنان جعل للإمام إلحاقه بالذي يسكنه منهما، ولو كان يسكن بلدين فالاختيار للإمام\" (¬5).\rالخامس: سكت المصنف وغيره هنا على ما لو انفصل من دينه إلى دين آخر، وقد (¬6) سبق في النكاح (¬7).\rقال (¬8) \"وإذا بطل أمان رجالٍ لم يبطل أمان نسائهم، والصبيان في الأصح\"؛ لأنه قد ثبت لهم الأمان، ولم يوجد منهم خيانة (¬9)، والثاني: يبطل؛ لأنهم دخلوا تبعاً فيزول بزوال الأصل، وعلى الأصح: فلا يجوز سبيهم، ويجوز تقريرهم في دارنا (¬10)، وإن طلبوا الرجوع إلى دار الحرب أجيب النساء دون الصبيان؛ لأنه لا حكم لاختيارهم قبل البلوغ (¬11)، وموضع الخلاف في النساء الداخلين تبعاً، فلو استقلوا بعقد الذمة لأنفسهن (وجوزنا) (¬12)، لم يبطل أمانهن ببطلان\r¬__________\r(¬1) مابين المعقوفتين سقط من الأصل والمثبت من ب.\r(¬2) في ب: يحتاج إلى المرور عليه.\r(¬3) وعلى ذلك جرى القاضي ابن كجّ. العين للفراهيدي 8/ 388، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 321، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 234 أ، ولسان العرب 13/ 22،\r(¬4) انظر قوله في: العزيز 11/ 563.\r(¬5) انظر: كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 234 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 158 أ، ومغني المحتاج 4/ 259، وحاشية المغربي على نهاية المحتاج 8/ 105. قال الأذرعي في القوت: \"هذا في النصراني ظاهر، وأما اليهودي: فلا مأمن له نعلمه بالقرب من ديار الإسلام، بل ديار الحرب كلهم نصارى فيما أحسب، وهم أشد عليهم منا، فيجوز أن يقال لليهودي: اختر لنفسك مأمناً واللحوق بأي ديار الحرب شئت\".\r(¬6) في ب: فقد.\r(¬7) انظر: المنهاج ص 99 (كتاب النكاح).\r(¬8) المنهاج ص 140.\r(¬9) في ب: خلافه.\r(¬10) وأظهر الوجهين: الأول: وهو أنه لا يبطل أمان النساء الصبيان ببطلان أمان الرجال. الحاوي للماوردي 14/ 320، والعزيز للرافعي 11/ 550، وروضة الطالبين 10/ 331، وقوت المحتاج 6/ل 157 ب، وأسنى المطالب للأنصاري 4/ 114، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 303.\r(¬11) الحاوي للماوردي 14/ 320، وروضة الطالبين 10/ 331.\r(¬12) في الأصل: وجوزنا، والمثبت من ب وهو أولى.","part":8,"page":444},{"id":7495,"text":"أمان رجالهن (¬1) قطعاً (¬2)، وخص البندنيجي (¬3) الخلاف في الصبيان بما إذا لم يكن لهم أمّ، أو كانت وليست من أهل الجزية، فإن كانت من أهلها أقروا معها في دار الإسلام، وجعل الإمام (¬4) موضع الخلاف في الكل: فيما إذا بطل الأمان بغير القتال، فأما إن بطل بالقتال ونقض العهد، فلا خلاف في الاغتيال والاستئصال في النفس والذرية (¬5)، وهو غريب (¬6).\rقال (¬7) \"وإذا اختار ذمي نبذ العهد، واللحوق بدار الحرب (¬8)، بُلّغ المأمن\" أي على أصح الطريقين؛ لأنه لم تبد منه خيانة، والثانية (¬9): فيه قولان (¬10) في وجوب تبليغه إلى (¬11) المأمن؛ لأنه كافر لا أمان له، وصورة المسألة: أن ينبذ ذلك من غير أذى، فأما مع الأذى فقد سبق حكمه (¬12)، وهذا بناه المصنف على أن الذمة عقد جائز من جهة الذمي، وأنه لا يجبر على الوفاء بالذمة، وحكى الإمام في باب البغاة فيه الاتفاق (¬13)، ثم قال: \" (¬14) ويمكن أن يقال: إن الذمة إذا انعقدت فكما يلزمنا إدامتها لهم، كذلك يلزمهم استدامتها عليهم، حتى لو حاولوا نقضها لم يمكَّنوا، ولكن اتفق الأئمة على أنه لا معترض عليهم\" (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب: رجالهم.\r(¬2) روضة الطالبين 10/ 331، ومغني المحتاج 4/ 259، و\r(¬3) كما نقله ابن الرفعة عنه. انظر: كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 234 ب.\r(¬4) نهاية المطلب للجويني 18/ 45.\r(¬5) والمال. نهاية المطلب للجويني 18/ 45.\r(¬6) انظر هذه المسألة في: الحاوي للماوردي 14/ 320، والعزيز للرافعي 11/ 550، وروضة الطالبين 10/ 331، وقوت المحتاج 6/ل 157 ب، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 303، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 234 ب، وحاشية الجمل على شرح المنهج 5/ 228.\r(¬7) المنهاج ص 140.\r(¬8) (الحرب) سقط من ب.\r(¬9) يعني: الطريق الثانية. وهي عن القاضي الحسين. العزيز للرافعي 11/ 550، وروضة الطالبين 10/ 331.\r(¬10) في ب: فيه القولان.\r(¬11) (إلى) سقط من ب. والمثبت من الأصل، والمطبوع من المنهاج ص 140.\r(¬12) انظر: من ص 308 - 316.\r(¬13) نهاية المطلب للجويني 17/ 151 (باب قتال أهل البغي).\r(¬14) في ب: وكان يمكن.\r(¬15) فأصح الطريقين –كما ذكر المؤلف-: أنه يبلغ المأمن. العزيز للرافعي 11/ 550، وروضة الطالبين 10/ 331، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 792، وقوت المحتاج 6/ل 157 ب، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 303، وأسنى المطالب للأنصاري 4/ 114، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 105.","part":8,"page":445},{"id":7497,"text":"كتاب الهدنة\rهي لغة: المصالحة (¬1)، وشرعاً: المصالحة مع الكفار على الكف عن القتال (مجاناً) (¬2)، أو أن لا يتعرض لتجارتهم (¬3)، يقال: هدنت الرجل أو أهدنته إذا أسكنته وهدن هو تتعدى ولا تتعدى (¬4)، وسميت به؛ لأن الهدنة السكون، وبالصلح (¬5) يسكن القتال (¬6)، ويسمى معاهدة، ومسالمة (¬7)، وموادعة وبه نطق الشافعي (¬8)، والتوادع: التصالح (¬9)، وأصلها: قوله تعالى: ? بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ? (¬10) الآية (¬11)، وقد فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع يهود المدينة (¬12) ومع أهل مكة عام الحديبية (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) المحكم لابن سيده 4/ 261، وتاج العروس للزبيدي 36/ 279، والمعجم الوسيط 2/ 978، ولسان العرب 13/ 343.\r(¬2) في الأصل: أو مجاناً، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬3) وقيل: الهدنة اصطلاحاً: مصالحة أهل الحرب على ترك القتال مدة معينة، بعوض أو بغيره. تحرير ألفاظ التنبيه ص 322، وفتح الوهاب للأنصاري 2/ 318، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 259، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 106.\r(¬4) المحكم لابن سيده 4/ 262، وتاج العروس للزبيدي 36/ 279، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 322،\r(¬5) في ب: والصلح.\r(¬6) العين للفراهيدي 4/ 26، والمصباح المنير للفيومي 2/ 636، والمطلع للبعلي ص 221.\r(¬7) (مسالمة) سقطت من ب.\r(¬8) الأم للشافعي 4/ 172.\r(¬9) الحاوي للماوردي 14/ 350، والعزيز للرافعي 11/ 554، ومختار الصحاح ص 297.\r(¬10) سورة التوبة: 1.\r(¬11) أحكام القرآن للشافعي 2/ 63، وتفسير ابن كثير 2/ 333.\r(¬12) الأم للشافعي 4/ 172. قال الشافعي: \"فوادعت يهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - \".\r(¬13) كان صلح الحديبية في السنة السادسة من الهجرة، انظر صلح الحديبية في: تاريخ الطبري 2/ 152 وما بعدها، وتاريخ خليفة بن خياط ص 81، وتاريخ الإسلام للذهبي 2/ 363، والبداية والنهاية 4/ 170 وما بعدها.\rوالحديبية: هي قرية متوسطة ليست بالكبيرة، سميت ببئر هناك، عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحتها، وهي على (22) كيلاً غرب مكة على طريق جدة القديم. معجم البلدان للحموي 2/ 229، ومعجم المعالم الجغرافية ص 94.\r(¬14) أخرج صلح الحديبية: البخاري في صحيحه في كتاب الشروط (باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط) برقم (2581) 2/ 974 عن المسور بن مخرمة ومروان، ومسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1783) 3/ 1409 عن البراء بن عازب - رضي الله عنه -.","part":8,"page":447},{"id":7498,"text":"قال (¬1) \"عقدها لكفار إقليم\" أي كالهند والروم، \"يختص بالإمام ونائبه فيها\"؛ لما فيه من الخطر، والإمام هو الذي يتولى الأمور العامة (¬2)، \"ولبلد (¬3) يجوز لوالي الإقليم أيضاً\"؛ أي لاطلاعه على مصالح ذلك الإقليم، ولقلة المفسدة فيه لو أخطأ، وقال ابن جرير (¬4) (¬5): \"يجوز من غيره، كالأمان (¬6) \" (¬7).\rتنبيهات: الأول: علم من اختصاص الإقليم بالإمام اختصاصه بالكفار من باب أولى، والمحرر صرح بالأمرين (¬8)، فقال: \"المهادنة مع الكفار مطلقاً، أو مع أهل الإقليم لا يعقدها إلا الإمام، أو من فوض إليه الإمام\" (¬9).\rالثاني: (المراد بوالي الإقليم) (¬10): أي الذي فيه تلك البلدة، كما قاله في الروضة (¬11)، لكن قصره على هذا لا معنى له، فإن الحاجة تدعوا إلى مهادنة أهل بلاد (من ذلك الإقليم) (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 140.\r(¬2) الأم للشافعي 4/ 196، والبيان للعمراني 12/ 301، والوسيط للغزالي 7/ 89، والمحرر للرافعي ب 250 أ، وروضة الطالبين 10/ 334، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 235 ب.\r(¬3) هكذا في النسخ، وفي المطبوع من المنهاج ص 140: \"ولبلدة\".\r(¬4) هو محمد بن جرير بن يزيد بن كثير أبو جعفر الطبري، قال الذهبي: \"كان ثقةً صادقاً حافظاً، رأساً في التفسير، إماماً في الفقه والإجماع والاختلاف، علامةً في التاريخ وأيام الناس، عارفاً بالقراءات وباللغة، وغير ذلك\"، وله تاريخ الأمم والملوك، وكتاب في التفسير لم يصنف أحد مثله، توفي سنة 310 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 106 - 112، وسير أعلام النبلاء 14/ 267 - 282، ومعرفة القراء الكبار 1/ 264.\r(¬5) لم أجده في تفسيره، ولا اختلاف الفقهاء.\r(¬6) سبقت مسألة جواز الأمان من الآحاد. انظر: ص 292 - 293.\r(¬7) الحاوي للماوردي 14/ 368، والتهذيب للبغوي 7/ 517، والعزيز للرافعي 11/ 554، وفتح الوهاب للأنصاري 2/ 318، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 259، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 106.\r(¬8) المحرر للرافعي ل 250 أ.\r(¬9) البيان للعمراني 12/ 301، وروضة الطالبين 10/ 334، ومغني المحتاج 4/ 269.\r(¬10) في الأصل: أن المراد به والي الإقليم، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬11) روضة الطالبين 10/ 334.\r(¬12) في الأصل جملة \"ولكن الآتية\"، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬13) وعبارة العمراني: \"أو للوالي من قبله على إقليم يهادن أهل إقليمه\"، وفي حواشي الشرواني: \"ما قاله العمراني هو المعتمد\". قال الشربيني: \"وقضية كلامه كغيره: أن والي الإقليم لا يهادن جميع أهل الإقليم، وبه صرح الفوراني، وهو أظهر من قول العمراني أن له ذلك\". وبحث البلقيني: جواز الهدنة مع بلدة مجاورة لإقليمه، حيث رآه مصلحة فيها لأهل إقليمه. البيان للعمراني 12/ 301، وقوت المحتاج 6/ل 158 أ-ب، ومغني المحتاج 4/ 260، ونهاية المحتاج 8/ 106، وحواشي الشرواني 9/ 304.","part":8,"page":448},{"id":7499,"text":"الثالث: قضية إطلاقه: جوازها من والي الإقليم وإن لم يأذن الإمام، وهو قضية كلام الرافعي (¬1)، لكن نص الشافعي في المختصر (¬2) على اعتبار إذن الإمام فيه (¬3).\rالرابع: علم من تعبيره بالعقد اعتبار الإيجاب والقبول، والمعتبر فيه ما تقدم في الأمان؛ لأنهم جعلوا حكم الأمان حكم الهدنة (¬4) حيث لا ضعف (¬5)، وفي الإشراف للهروي (¬6): \"لو عقد رئيس الكفار الهدنة لأهل بلد أو إقليم، وسكت الباقون جاز\" (¬7).\rفائدة: الإقليم-بكسر الهمزة-: أحد الأقاليم السبعة، وذلك [أن الدنيا مقسومة على سبعة أسهم، على تقدير أصحاب الهيئة (¬8)، قاله الراغب (¬9) (¬10)] (¬11)، قال الجواليقي (¬12) (¬13): \"ليس\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 11/ 554.\r(¬2) مختصر المزني ص 279. قال الشافعي: \"وليس لأحد أن يعقد هذا العقد إلا الخليفة أو رجل بأمره\".\r(¬3) والماوردي في الحاوي 14/ 368 - 369، والرافعي في العزيز 11/ 554، و ابن الرفعة في كفاية النبيه ل 6/ل 235 أ، و الأذرعي في قوت المحتاج 6/ل 158 ب. ورأى الماوردي: أنه إذا تضمن تقليد والي الثغور أنه يعمل برأيه في الجهاد والموادعة، جاز أن يعقد الهدنة عند الحاجة إليها؛ لدخولها في ولايته، والأولى أن يستأذن فيها الخليفة، فإن لم يستأذنه انقدت، أما إن فوض إليهم الجهاد وحده، فلا يعقدونها إلا قدر الاستراحة، وهي أربعة أشهر، ولا تجوز لمدة سنة، وفيما بينهما قولان، وأشار إليه ابن الرفعة.\r(¬4) في ب: لأنهم جعلوا حكم الهدنة.\r(¬5) سبقت مسألة الإيجاب والقبول في الأمان. انظر: ص 303 - 304.\r(¬6) سبقت ترجمته. انظر: ص 274.\r(¬7) مغني المحتاج 4/ 260، وحواشي الشرواني 9/ 304.\r(¬8) انظر هذه الأقاليم السبعة في: صبح الأعشى للقلقشندي 2/ 233 - 236، والخراج وصناعة الكتابة لقدامة جعفر ص 143، والمدهش لابن الجوزي ص 64.\r(¬9) هو الحسين بن محمد بن المفضل الإمام أبو القاسم الراغب الأصفهاني، يقول الصفدي:\"متحققٌ بغير فن من العلم\"، له: التفسير الكبير، ومفردات القرآن، والذريعة إلى أسرار الشريعة وكتاب الأخلاق، توفي سنة 535 هـ.\rانظر: الوافي بالوفيات للصفدي 13/ 29، والبلغة للفيروز آبادي ص 91، وطبقات المفسرين للداودي ص 169.\r(¬10) المفردات في غريب القرآن للراغب ص 412.\r(¬11) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬12) هو موهوب بن أحمد بن محمد، أبو منصور الجواليقي، شيخ اللغة في زمانه، باشر مشيخة اللغة بالنظامية، من أهل بغداد، وكان متدنياً ثقةً ورعاً، وافر العقل، كثير الضبط، صنف التصانيف، منها: التكملة فيما يلحن فيه العامة، توفي سنة 539 هـ.\rانظر: الأنساب 2/ 105، ووفيات الأعيان 5/ 342، والبداية والنهاية 12/ 220، وكشف الظنون 2/ 1577.\r(¬13) انظر قول ابن الجواليقي في: المصباح المنير للفيومي 2/ 515، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 317، والمطلع للبعلي ص 393، وجمهرة اللغة 2/ 1193.","part":8,"page":449},{"id":7500,"text":"بعربي [محض] (¬1) \" (¬2).\rقال (¬3) \"وإنما تعقد لمصلحة\" أي ولا يكفي (¬4) انتفاء المفسدة؛ لما فيه من موادعتهم بلا مصلحة، وقد قال تعالى: ? فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ ? (¬5) (¬6).\rقال (¬7) \"لضعفنا: بقلة عدد، أو أهبة\" أي لعقده - صلى الله عليه وسلم - الحديبية؛ لكثرة عدد المشركين إذ ذاك، ومنعهم من دخول مكة (¬8).\rقال (¬9) \"أو رجاء إسلامهم، أو بذل جزية\" هذا معطوف على قوله: \"لضعفنا\" لا على الذي يليه، وكان ينبغي إعادة الجار فيه، أي أن المصلحة تارة تكون لضعفنا بقلة العدد والأهبة، وتارة مع قوتنا ولكن لرجاء إسلامهم، أو بذل جزيتهم (¬10)، والأول: مثال العشر سنين (¬11)،\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬2) مغني المحتاج 4/ 260، وحاشية الجمل شرح المنهج 5/ 228.\r(¬3) المنهاج ص 140.\r(¬4) (يكفي) سقط من ب.\r(¬5) سورة محمد: 35.\r(¬6) الحاوي للماوردي 14/ 351، والعزيز للرافعي 11/ 557، وروضة الطالبين 10/ 334.\r(¬7) المنهاج ص 140.\r(¬8) الحاوي للماوردي 14/ 351، والوسيط للغزالي 7/ 89، والعزيز للرافعي 11/ 557، وروضة الطالبين 10/ 334، ونهاية المحتاج 8/ 106.\r(¬9) المنهاج ص 140.\r(¬10) المهذب للشيرازي 5/ 347، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 235 أ، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 260، وحاشية عميرة 4/ 238.\r(¬11) في ب: مثال لعشر سنين.","part":8,"page":450},{"id":7501,"text":"والثاني: مثال لأربعة أشهر، وفي معناه: إعانتهم على قتل غيرهم (¬1)، واحتج الشافعي (¬2): \"بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هادن صفوان بن أمية (¬3) أربعة أشهر عام الفتح، وقد كان مستظهراً عليه، لكنه فعل ذلك؛ لرجاء إسلامه، فأسلم قبل مضيها\" (¬4)، وقال القفال في محاسن الشريعة (¬5): \"لما هادن أهل مكة اتسع الناس في التصرف، وتلاقى المسلمون والمشركون، فسمع المشركون القرآن، فذكر أهل المغازي: أنه أسلم في تلك السنين من المشركين أكثر مما أسلم قبل ذلك\" (¬6).\r[تنبيه: اقتصر على اعتبار المصلحة ولم يذكر الحاجة، ولاشك أن كلاً منهما معتبر في موضع (¬7)، ولم يذكر في المحرر أيضاً الحاجة، لكنه قال (¬8): \"إن المصلحة تظهر عند الضعف بقلة العدد، ويظهر عند القوة رجاء إسلامهم\"، والمصنف جعل الضعف مثَلاً للمصلحة، وليس كذلك، والحامل أنه عند الضعف تظهر الحاجة وفيه مصلحة، وعند القوة تتمحض\r¬__________\r(¬1) كما ذكره الشيرازي والرافعي والنووي وغيرهم. المهذب للشيرازي 5/ 347، والعزيز للرافعي 11/ 557، وروضة الطالبين 10/ 334.\r(¬2) الأم للشافعي 4/ 190، ومختصر المزني ص 279.\r(¬3) هو صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة القرشي الجمحي، يكنى: أبا وهب، وقيل: أبا أمية، هرب يوم الفتح، ثم رجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشهد معه حنيناً والطائف وهو كافر، وامرأته مسلمة، وكان إسلامه بعد الفتح، مات بمكة سنة 42 هـ.\rانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 449، والاستيعاب لابن عبد البر 2/ 718 - 722، والإصابة 4/ 432 - 433.\r(¬4) رواه مالك في الموطأ مطولاً من مرسل ابن شهاب الزهري في كتاب النكاح (باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله) (1132) 2/ 543 - 544، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 186، وعبد الرزاق في مصنفه 7/ 169، وابن عساكر في تاريخ دمشق 24/ 111 - 114، قال ابن عبد البر في التمهيد 12/ 19: \"هذا الحديث لا أعلمه يتصل من وجهٍ صحيح، وهو حديث مشهور معلوم عند أهل السير، وابن شهاب إمام أهل السير وعالمهم، وكذلك الشعبي، وشهرة هذا لحديث أقوى من إسناده إن شاء الله\"، وضعفه الألباني في إرواء الغليل 6/ 337.\r(¬5) محاسن الشريعة للقفال الشاشي ورقة (61/ب) مصور بمخطوطات الجامعة الإسلامية.\r(¬6) المهذب للشيرازي 5/ 347، وحلية العلماء للشاشي 7/ 719، والعزيز للرافعي 11/ 554، وروضة الطالبين 10/ 334، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 158 ب.\r(¬7) وذكر بعضهم الحاجة كالجرجاني في التحرير، فقال: \"عند الحاجة، أو عند الضرورة .. ، ثم قال: \"والحاجة: أن تنزل بالمسلمين نازلة .. \". التحرير للجرجاني ل 160 ب.\r(¬8) المحرر للرافعي ل 250 أ.","part":8,"page":451},{"id":7502,"text":"المصلحة (¬1).\rقال] (¬2) (¬3) \"وإن لم يكن\" أي بنا ضعف، ورأى الإمام فيها المصلحة، \"جازت أربعة أشهر\"؛ لقوله تعالى: ? فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ? (¬4)، قال الشافعي (¬5): \"وهادنها النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه المدة عند نصرته من (تبوك) (¬6) (¬7) وهو أقوى ما كان\" (¬8)، نعم من خشي المفسدة، بأن كانت مهادنتهم تقوي شوكتهم لم تجز بلا شك (¬9).\rقال (¬10) \"لا سنة\"؛ لأنها مدة تجب فيها الجزية فلا يجوز تقريرهم بها من غير جزية؛ لقوله تعالى/ (¬11): ? فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ? (¬12) (¬13)، وهي عامة إلا فيما حضر (¬14) الدليل، ولم يعم الدليل على جواز السنة (¬15)، وقيل: فيه قولان (¬16)، \"وكذا دونها\"\r¬__________\r(¬1) التحرير للجرجاني ل 161 أ، الوسيط 7/ 89، والمحرر للرافعي ل 250 أ، وروضة الطالبين 10/ 334، ونهاية المحتاج 8/ 107.\r(¬2) ما بين المعقوفتين من الأسطر الأربعة السابقة سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) المنهاج ص 140.\r(¬4) سورة التوبة: 2.\r(¬5) الأم للشافعي 4/ 180، وأحكام القرآن للشافعي 2/ 63.\r(¬6) في الأصل: شرط، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬7) تبوك: مدينة من مدن شمال المملكة العربية السعودية، وهي تبعد عن المدينة شمالاً (778) كيلاً على طريق معبدة تمر بخيبر وتيماء. معجم البلدان 2/ 14، ومعجم المعالم الجغرافية 59 - 60.\r(¬8) انظر: تفسير الطبري 10/ 62، وتفسير البغوي (معالم التنزيل) 2/ 266، وتفسير ابن كثير 2/ 332.\r(¬9) نهاية المطلب للجويني 18/ 76، والمحرر للرافعي ل 250 أ، وروضة الطالبين 10/ 334، وكفاية النبيه 6/ل 235 أ، وقوت المحتاج 6/ل 258 ب.\r(¬10) المنهاج ص 140.\r(¬11) نهاية اللوحة (43) من ب.\r(¬12) سورة التوبة: 5.\r(¬13) في الأصل: \"فاقتلوهم حيث وجدتموهم\"، وفي ب: \"قاتلوا المشركين حيث وجدتموهم\" وهو خطأ.\r(¬14) في ب: حصر.\r(¬15) انظر: تفسير السمعاني 2/ 288، وتفسير البغوي (معالم التنزيل) 2/ 269، وتفسير ابن كثير 2/ 337.\r(¬16) هذا القول حكي عن الفوراني وهو ضعيف، والمذهب الأول: وهو أن السنة لا تجوز في حال القوة. قال ابن الرفعة: \"وحكى الفوراني قولاً: أنه يجوز سنة فما فوقها إلى دون السنتين، ووجَّه: بأن للكافر أشغال لا تحصل إلى في فصول السنة الأربعة .. \"، قال الإمام: \"وفي بعض التصانيف ذكر قولين في جواز المهادنة على سنة وهو غلطٌ ولم أره لأحدٍ من الأصحاب\"، قال الأذرعي: \"فقول ابن الرفعة: سنة فما فوقها سهوٌ منه قطعاً، وصوابه: فما دونها .. \"، قلت: وقد أشار ابن الرفعة إلى ضعف هذا القول في الكفاية. المهذب للشيرازي 5/ 348، ونهاية المطلب للجويني 18/ 76 - 77، والتحرير للجرجاني ل 161 أ، والوسيط للغزالي 7/ 90، والعزيز للرافعي 11/ 557، والمطلب العالي 24/ل 101 أ، وكفاية النبيه 6/ل 235 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 158 ب.","part":8,"page":452},{"id":7503,"text":"أي: وفوق أربعة أشهر، \"في الأظهر\"؛ لزيادتها على مدة السياحة، والثاني: يجوز؛ للنقص (¬1) عن مدة الجزية (¬2)، وحكى الإمام عن بعضهم (¬3): أن الجواز مبني على قول الشافعي: فيما إذا مات الذمي أو أسلم في أثناء السنة أنه لا يجب قسطه من الجزية (¬4)، ولو صح ذلك لامتنعت المهادنة في أربعة أشهر (¬5).\rتنبيهات: الأول: قضية قوله: \"فإن لم يكن\"، تقييده الحكم بانتفاء الضعف [والرجاء، وإنما هو تقييد بانتفاء الضعف] (¬6) خاصة، كما اقتضاه كلام المحرر (¬7) وغيره (¬8)، ولو قال: وإنما تعقد لمصلحة، كرجاء إسلامهم، وبذل الجزية أو ضعفنا (¬9)، لأمكن تصحيحه بأن الضمير في قوله: \"فإن لم يكن\" [يعود إلى أقرب مذكور وهو الضعف، وتوهم بعضهم عود الضمير في قوله: \"فإن لم يكن\"] (¬10) إلى المصلحة، فقال: \"إنه صريح في جواز عقدها عند عدم المصلحة إلى\r¬__________\r(¬1) في ب: للتقصير.\r(¬2) والأول هو الأظهر –كما ذكر المؤلف- وهو المنصوص في الأم والمختصر: وهو عدم الجواز فيما دون السنة وفوق الأربعة أشهر. الأم للشافعي 4/ 190، ومختصر المزني ص 279، والحاوي للماوردي 14/ 351، ونهاية المطلب للجويني 18/ 76، والتحرير للجرجاني ل 161 أ، والوسيط للغزالي 7/ 90، وروضة الطالبين 10/ 334، ومغني المحتاج 4/ 260.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 18/ 76.\r(¬4) الأم للشافعي 4/ 203.\r(¬5) انظر: الحاوي للماوردي 14/ 351، ونهاية المطلب للجويني 18/ 76، والوسيط للغزالي 7/ 90، وروضة الطالبين 10/ 334، والمطلب العالي 24/ل 101 أ، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1718.\r(¬6) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬7) المحرر للرافعي ل 250 أ.\r(¬8) المهذب للشيرازي 5/ 348، والبيان للعمراني 12/ 303.\r(¬9) في ب: أو ضعف.\r(¬10) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.","part":8,"page":453},{"id":7504,"text":"أربعة أشهر، وهو يخالف المذكور في الروضة (¬1) وغيرها في أن المصلحة شرط\" انتهى. وليس كما قال، بل هو بالمثناة من تحت أي ضعف، لا من فوق فاعلمه (¬2).\rالثاني: قضيته: امتناع السنة بلا خلاف، ولهذا حكى الخلاف فيما دونها وحده، وهي الطريقة الصحيحة (¬3)، والثانية قولان (¬4)، وصاحب هذه الطريقة يجعل محل الجزم بالمنع ما فوق السنة، وأحسن في الروضة حيث قال (¬5): \"لا يجوز أكثر من سنة قطعاً، ولا سنة على المذهب، ولا ما بينها وبين أربعة أشهر على الأظهر\" (¬6).\rالثالث: هذا في المصالحة على النفس، أما على المال: فيجوز أن يعقد لها مؤبداً، وإن لم يجز لأربابه، وهل يجوز ذلك في الذرية؟ فيه وجهان في الحاوي، تقدما في السير (¬7)، ولعل المراد: ما داموا صغاراً، وإلا فلا وجه (¬8).\rالرابع: يستثنى من إطلاقه/ (¬9) جواز الأربعة أشهر في الرجاء ونحوه، أما إذا طلب الكافر أن يجاب ليسمع كلام الله فإنه تجب إجابته (¬10)، وهل يمهل لذلك أربعة أشهر، أو يقال (¬11): إذا\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين 10/ 334.\r(¬2) انظر: الحاوي للماوردي 14/ 351، شرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 797، وكفاية النبيه 6/ل 235 ب، وقوت المحتاج 6/ل 158 ب، وحاشية الرملي 4/ 225.\r(¬3) سبق بيان هذه المسألة، انظر: ص 456 - 457 أول هذه المسألة. قال الأذرعي: \"فقول ابن الرفعة: \"سنة فما فوقها\" غلطُ بلا شك، قلده فيه من شرح المنهاج فلا تغتر به، وقد أشار الرافعي إلى طريقة الفوراني بقوله: عن بعضهم أنه لا زيادة على سنة، وفي سنة قولان، والظاهر ما سبق، ولذلك عبر في الروضة بالمذهب\". العزيز للرافعي 11/ 557، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 158 ب.\r(¬4) في ب: والثاني فيه قولان.\r(¬5) روضة الطالبين 10/ 334.\r(¬6) المهذب للشيرازي 5/ 348، ونهاية المطلب للجويني 18/ 76، والوسيط للغزالي 7/ 90، والعزيز للرافعي 11/ 557، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 158 ب.\r(¬7) أحدهما: يتقدر بمثل مدته اعتباراً به، والوجه الثاني: يجوز أن يتأبد ولا يتقدر بمدة كالمال؛ لأنهما تبع فاستويا في الحكم. الحاوي للماوردي 14/ 219 (كتاب السير).\r(¬8) الحاوي للماوردي 14/، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ 158 ب، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1718، ومغني المحتاج 4/ 261، وحاشية الرملي 4/ 225، ونهاية المحتاج 8/ 107.\r(¬9) نهاية اللوحة (106) من الأصل.\r(¬10) وهو الذي قطع به الأصحاب. وشهد بذلك النص كما قال الإمام. نهاية المطلب للجويني 18/ 79، والعزيز للرافعي 11/ 559، وروضة الطالبين 10/ 336، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 132 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 440.\r(¬11) في ب: ويقال.","part":8,"page":454},{"id":7505,"text":"لم ينفصل الأمر بمجالس يفرض فيها البيان التام يقال (¬1):له الحق بمأمنك؟ قال الإمام (¬2): \"فيه ترددٌ، أخذته من فحوى كلام الأصحاب، والظاهر المنع\"، حكاه الرافعي في أثناء الباب (¬3).\rقال (¬4) \"ولضعفٍ (¬5) يجوز عشر سنين فقط\"؛ \"لأنه عليه الصلاة والسلام هادن قريشاً في الحديبية على وضع الحرب عشر سنين\" (¬6)، رواه أبو داود (¬7)، وكان ذلك ولم يقو الإسلام (¬8)، وهذا القدر تحديد، فلو احتيج لأكثر منها لم يجز؛ لأن الأصل منع الصلح بدليل آية القتال (¬9)، وقد ورد التحديد بالعشرة فتبقى الزيادة على الأصل (¬10)، وقيل: تجوز اتباعاً\r¬__________\r(¬1) في ب: فيقال.\r(¬2) فمنهم من قال: يمهل أربعة أشهر مدة التسييح، ومنهم من قال: لا يلزمنا إلا البيان له، قال الإمام: \"ولعل هذا هو الظاهر\". نهاية المطلب للجويني 18/ 79.\r(¬3) العزيز للرافعي 11/ 559. وقال النووي: \"والأصح: المنع\". روضة الطالبين 10/ 336.\r(¬4) المنهاج ص 140.\r(¬5) في ب: لضعف.\r(¬6) أخرج مهادنة قريش في الحديبية بدون ذكر المدة: البخاري في صحيحه في كتاب الشروط (باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط) برقم (2581) 2/ 974، ومسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1783) 3/ 1409. أما في ذكر المدة فكما ذكر المؤلف -رحمه الله-.\r(¬7) رواه أبو داود في سننه في كتاب الجهاد (باب في صلح العدو) برقم (2766) 3/ 86، وأحمد في مسنده مطولاً برقم (18934) 4/ 323، والبيهقي في السنن الكبرى، في كتاب الجزية (باب ما جاء في الهدنة) 9/ 222، وفي دلائل النبوة 4/ 145. وحسن الألباني إسناده في صحيح سنن أبي داود، برقم (2766) 2/ 177، وقد روى البيهقي بسنده عن ابن عمر أن الهدنة كانت أربع سنين، ثم قال 9/ 222: \"المحفوظ هو الأول\"، وكذا ذكر ابن هشام في السيرة أنه كان عشرة سنين 4/ 285،. قال ابن حجر في الدراية 2/ 117: \"فأما المدة التي وقع عليها الصلح فكانت عشراً كما قال ابن إسحاق\"، وكذا ابن القيم في زاد المعاد 3/ 299.\r(¬8) عون المعبون 4/ 261، ومرقاة المفاتيح 7/ 573 - 574، وانظر: تاريخ الطبري 2/ 123، والبداية والنهاية 4/ 168.\r(¬9) وهي قوله تعالى: ? فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ? سورة التوبة: 5.\r(¬10) هذا هو الصحيح، بل قال العمراني: \"ولا يجوز عقد الهدنة أكثر من عشر سنين بحالٍ، بلا خلاف على المذهب\". وكذا قال القاضي الحسين. مختصر المزني ص 279، والحاوي للماوردي 14/ 351، والمهذب للشيرازي 5/ 348، والبيان للعمراني 12/ 305، وروضة الطالبين 10/ 335، وقوت المحتاج 6/ل 159 أ.","part":8,"page":455},{"id":7506,"text":"للمصلحة (¬1)، وحُمل ما جرى من النبي (¬2) - صلى الله عليه وسلم - على اقتضاء المصلحة في ذلك الوقت، وزيَّفه الإمام (¬3)، وقواه في المطلب (¬4) بالمسافر إذا أقام في بلد الحرب ولم ينو الإقامة، أنه يقصر أبداً على قول (¬5)، وأن قصر (¬6) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانية عشر يوماً ونحوها (¬7)، مزيلاً لما حدث منه على نجاز شغله في المدة المذكورة، لا أنها جعلت حداً لمدة القصر في مثل ذلك (¬8).\rتنبيهات: الأول: ظاهر كلام المصنف منع الزيادة على العشر مطلقاً، وقيده كثيرون بما إذا جرى ذلك في عقد واحد، فأما الزيادة في عقود متفرقة فيجوز، فيعقد على عشرٍ (¬9)، ثم على عشرٍ قبل انقضاء الأولى، صرح به الفوراني وغيره (¬10).\rالثاني: أن هذه المدة إنما تضرب لهم في بلادهم، حتى لو دخل بعضهم إلينا بأمان أو\r¬__________\r(¬1) في ب: اتباع المصلحة.\r(¬2) في ب: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.\r(¬3) حكاه الإمام عن صاحب التقريب، وقال: \"وهذا وجه مزيفٌ، لا تعويل عليه، ولا اعتداد به\". نهاية المطلب 18/ 77.\r(¬4) المطلب العالي 24/ل 101 ب-102 أ.\r(¬5) والقول الثاني: أن له القصر ثمانية عشر يوماً –وهو الأصحّ-. التنبيه للشيرازي ص 41، وحلية العلماء للشاشي 2/ 201، والمجموع للنووي 4/ 302، وروضة الطالبين 1/ 385.\r(¬6) (وأن قصر) سقط من ب.\r(¬7) في ب: أو نحوها.\r(¬8) وقيل: لا يجوز أكثر من سنة، وقيل: لا يجوز أكثر من أربعة أشهر. قال النووي: \"وهذه أوجه شاذة مردودة\". مختصر المزني ص 279، والحاوي للماوردي 14/ 351، ونهاية المطلب للجويني 18/ 77، والتهذيب للبغوي 7/ 519، والبيان للعمراني 12/ 305، والوسيط للغزالي 7/ 90، وروضة الطالبين 10/ 334، والمطلب العالي 24/ل 101 ب، وشرح الحاوي الصغير للقونوي (من أول الجنايات إلى نهاية الجهاد) ص 799.\r(¬9) في ب: عشرة.\r(¬10) نقله ابن الرفعة عنه، وعبارة الروضة أصح: \"ولا تجوز الزيادة على العشر، لكن إن انقضت المدة والحاجة باقية استؤنف العقد\"، قال الأذرعي: \"وأما استئناف عقد إثر عقد كما قاله الفوراني فغريبٌ، لا أحسب الأصحاب يوافقون عليه أصلاً\". انظر: الروضة 10/ 335، وكفاية النبيه 6/ل 235 أ، وقوت المحتاج 6/ل 159 أ, والنجم الوهاج للدميري 9/ 440، ومغني المحتاج 4/ 261، وحواشي الشرواني 9/ 305.","part":8,"page":456},{"id":7507,"text":"رسالة لم يتم فوق السنة (¬1)، وإن كان شغله لا ينقضي إلا بذلك، ويمكَّن من أربعة أشهر، وفيما بين ذلك الخلاف (¬2) (¬3).\rالثالث: أنه لا يجوز عقد العشر مع الإمكان بدونه، بل الاعتبار بما تدعو إليه الحاجة وأكثره عشر، فإن زالت الحاجة لسنتين أو ثلاث لم تجز الزيادة، فكان الأولى أن يقول: ولضعف تجوز بحسب الحاجة، ولا يزاد على عشرة (¬4).\rقال (¬5) \"ومتى زاد على الجائز\" أي عقد عند القوة أكثر من أربعة أشهر، وعند الضعف أكثر من عشر سنين، بطل في الزائد قطعاً، وفي الباقي \" (فقولا) (¬6) تفريق الصفقة على الأصح (¬7) \" وقيل: يصح فيه قطعاً؛ إذ ليس فيها عوض يجبر وجهالته حتى يجيء القولان، ولأنها معاقدة مع الكفار فيسامح فيها (¬8)، ولأجل العلة الأولى: رجح المصنف في شرح المهذب (¬9) القطع بالصحة فيما إذا رهن عبده وعبد غيره، أو وهب عبده وعبد غيره، وزيَّف طريقة القولين، وقد نص الشافعي في الأم (¬10) على الجزم بالصحة فيما إذا زاد على أربعة أشهر فلا\r¬__________\r(¬1) يعني: لا يمكن من البقاء أكثر من سنة. المطلب العالي 24/ل 102 ب.\r(¬2) وقد سبق بيانه في كتاب السير. انظر: ص 305.\r(¬3) المطلب العالي 24/ل 102 أ-ب.\r(¬4) قال الأذرعي: \"العبارة المحررة الوافية بالغرض، أن يقال: ولضعفٍ يجوز قدر ما تدعو الحاجة إليه، وأكثره عشر سنين، فإن دعت الحاجة إلى سنة لم تجز الزيادة أو إلى سنتين فكذلك وهكذا\"، قوت المحتاج 6/ل 159 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 440.\r(¬5) المنهاج ص 140.\r(¬6) في النسخ: قولا، والمثبت من المطبوع من المنهاج ص 140.\r(¬7) الصفقة: هي عقد البيع؛ لأنه كان من عادتهم أن يضرب كل واحد من المتعاقدين يده على يد صاحبه عند تمام العقد، و تفريق الصفقة: أن يجمع في البيع بين ما يجوز بيعه، وبين ما لا يجوز بيعه، كالحر والعبد وعبده وعبد غيره، والأصح في تفريق الصفقة: صحة البيع فيما يجوز له بيعه، والقول الثاني: بطلان البيع. انظر: العزيز للرافعي 4/ 351 - 352، والمجموع للنووي 9/ 362، وروضة الطالبين 3/ 422 - 423. وتهذيب الأسماء 3،168، والمطلع للبعلي ص 232.\r(¬8) في ب: فيتسامح.\r(¬9) المجموع شرح المهذب 9/ 365.\r(¬10) الأم للشافعي 4/ 189.","part":8,"page":457},{"id":7508,"text":"وجه للتخريج حينئذ، قال الماوردي في السير (¬1): \"وإذا بطل في الزائد وجب إعلامه بحكمها وهو على أمانه ما لم يعلم، فأما إذا علم زال الأمان ووجب رده إلى مأمنه\" (¬2).\rقال (¬3) \"وإطلاق العقد يفسده\" أي إذا منعنا الزيادة؛ لأن الإطلاق يقتضي التأبيد ولا يجوز مؤبداً لمنافاته لمقصوده من المصلحة، وقيل: لا، (وينزل) (¬4) عند الضعف على عشر، وعند القوة قولان: أحدهما: على أربعة أشهر؛ تنزيلاً على الأقل، والثاني: على سنة؛ تنزيلاً على الأكثر (¬5)، حكاه الإمام، وقال (¬6): \"الهدنة [إلى سنة] (¬7) لا تجوز عند القوة على الصحيح\"، فليكن المزيد (¬8) على ما دونها، واعلم أن الماوردي (¬9) والروياني جزما بتنزيل الأمان المطلق على أربعة أشهر، واقتصر عليه الرافعي (¬10) والمصنف (¬11) هناك (¬12)، وقضيته: الجزم بمثله هنا؛ لاشتراك الأمرين في المأمن (¬13)، واستوائهما في المدة، وإنما لم يخرجوه على تفريق الصفقة كما لو زاد على الجائز؛ لأنه ليس ثمَّ (عرف) (¬14) خاص يحمل عليه، ثم يكون في الباقي قولا تفريق\r¬__________\r(¬1) الحاوي للماوردي 14/ 201. (كتاب السير).\r(¬2) والمذهب -ما ذكره المؤلف-: أن الإطلاق يفسد العقد. المهذب للشيرازي 5/ 349، والحاوي للماوردي 14/ 351 - 352، ونهاية المطلب 18/ 78، والوسيط للغزالي 7/ 91، والعزيز للرافعي 11/ 559، وروضة الطالبين 10/ 336، ومغني المحتاج 4/ 261.\r(¬3) المنهاج ص 140.\r(¬4) في الأصل: ويترك، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬5) حكي هذا القول عن صاحب التقريب. نهاية المطلب 18/ 77. والعزيز للرافعي 11/ 558، وروضة الطالبين 10/ 335 - 336.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 18/ 77،\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من النسخ، ويقتضه كلام الجويني. نهاية المطلب 18/ 77.\r(¬8) هكذا في النسخ، وفي العزيز 11/ 558: \"التنزيل\".\r(¬9) الحاوي للماوردي 14/ 200 - 201.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 462.\r(¬11) روضة الطالبين 10/ 280.\r(¬12) يعني في مسألة الأمان. انظر المسألة: ص 305.\r(¬13) في ب: في البابين.\r(¬14) في الأصل: عوض، والمثبت من ب وهو أولى.","part":8,"page":458},{"id":7509,"text":"الصفقة (¬1) (¬2).\rتنبيهان: الأول: يستثنى من إطلاقه ما إذا قال الإمام: أقركم ما شئتم، وسيأتي (¬3).\rالثاني: قضيته: أن الإطلاق يفسده قطعاً، فإنه حكى الخلاف فيما بعده وليس كذلك؛ لما بيناه (¬4).\rقال (¬5) \"وكذا شرطٌ فاسدٌ، على الصحيح\" أي المنصوص (¬6)، \"بأن شرط منع فك أسرانا، (أو ترك) (¬7) مالنا لهم، أو لتعقد لهم ذمة بدون دينار، أو بدفع مال إليهم\"، أي كل ذلك فاسدٌ مفسدٌ للعقد؛ لقوله تعالى: ? فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ ? (¬8)، وفي اشتراط ذلك إهانةٌ تبرأ (¬9) الإسلام عنها (¬10)، وهذا كما أنه لا يشترط ذلك في عقد الذمة، قال الشافعي (¬11): \"وليكن القتل (¬12) للمسلمين شهادة، والإسلام أعز من أن يعطي مشرك على أن يكف عنه\"، ومقابل الصحيح: أنه يصح العقد، ويلغو الشرط، وجزم به المحاملي في اللباب (¬13) والماوردي (¬14)، فقال (¬15): \"لا تبطل الهدنة (¬16) هذه الشروط، ولا يجوز الوفاء بها؛ لأنها\r¬__________\r(¬1) انظر: المسألة السابقة في بيان تفريق الصفقة.\r(¬2) وأظهر الطريقين -ما ذكره المؤلف-: أن إطلاق العقد يفسده. الحاوي 14/ 353، والمهذب 5/ 349، ونهاية المطلب 18/ 77 - 78، والوسيط للغزالي 7/ 91، والعزيز للرافعي 11/ 558، وروضة الطالبين 10/ 335، والنجم الوهاج للدميري 9/ 440، ومغني المحتاج 4/ 261.\r(¬3) انظر: ص 470. عند قول النووي: \"\"وتصح الهدنة على أن ينقضها الإمام متى شاء\".\r(¬4) انظر: أول المسألة، فقد ذكر الخلاف فيها.\r(¬5) المنهاج ص 140.\r(¬6) مختصر المزني ص 279.\r(¬7) في الأصل: وترك، والمثبت من ب، وهو الموافق للمطبوع من المنهاج ص 140.\r(¬8) سورة محمد: 35.\r(¬9) في ب: ينبو.\r(¬10) انظر: تفسير البغوي 4/ 186، وتفسير ابن كثير 4/ 182، وفتح القدير للشوكاني 2/ 323.\r(¬11) الأم للشافعي 4/ 188.\r(¬12) في الأم للشافعي 4/ 188: \"لأن القتل\".\r(¬13) اللباب للمحاملي 377 - 378.\r(¬14) في ب: وكذا الماوردي.\r(¬15) الحاوي للماوردي 14/ 356.\r(¬16) في ب: لا يبطل الهدنة.","part":8,"page":459},{"id":7510,"text":"ليست من عقود المعاوضات التي تبطل بفساد الشرط؛ لما يؤدي إليه من جهالة الثمن، وليست بأوكد من (¬1) عقود المناكحات التي لا تبطل (¬2) بفساد المهر (¬3) \"، قال: \"ولا يلزم الإمام أن يعلمهم بطلان الشروط قبل مطالبتهم بها، فإن طالبوه (¬4) بالتزامها أعلمهم حينئذٍ ببطلانها في شرعنا، وأنه لا يجوز لنا العمل بها، فإن دعوه إلى نقض العهد (¬5) نقضها، إلا أن يخاف منهم الاصطلام فيجوز للضرورة، كما قلنا في بذل المال\"انتهى (¬6). وكان ينبغي للمصنف التعبير بالأصحّ؛ لينبه على قوة الخلاف، وكذا عبر به فيما بعد (¬7) (¬8)، قال الإمام (¬9): \"والخلاف كالخلاف في أن الوقف هل يفسد بالشرط الفاسد؟ \"، وأقرَّه الرافعي (¬10)، وينبغي أن يكون هذا أولى بالفساد؛ لما فيه من معنى المعاوضة، من حيث أنهم التزموا الكف عنا وعن (¬11) الكف عنهم (¬12)، واحترز المصنف بقوله: \"فك أسرانا\" عن شرط رد من جاءنا منهم (¬13) فسيأتي (¬14).\r¬__________\r(¬1) في الحاوي للماوردي 14/ 356: \"في\".\r(¬2) في الأصل: إلا، والمثبت من ب، والمطبوع من الحاوي 14/ 356.\r(¬3) في ب: التي لا تبطل إلا بفساد الشرط، ولعله أقرب.\r(¬4) في ب: فإن طالبوا.\r(¬5) هكذا في النسخ، وفي الحاوي 14/ 356: \"الهدنة\".\r(¬6) الحاوي للماوردي 14/ 356.\r(¬7) (بعد) سقط من ب.\r(¬8) انظر: ص 482.\r(¬9) نهاية المطلب 18/ 86.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 556.\r(¬11) في ب: ونحن.\r(¬12) فالأصح –المنصوص-: أن الشروط الفاسدة تبطل عقد الهدنة. مختصر المزني ص 279، والحاوي للماوردي 14/ 356، والتهذيب للبغوي 7/ 520، والعزيز للرافعي 11/ 555، وروضة الطالبين 10/ 334 - 335، وقوت المحتاج 6/ل 160 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 441، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 107 - 108.\r(¬13) في ب: من جاء منهم.\r(¬14) انظر: ص 483 - 484.","part":8,"page":460},{"id":7511,"text":"تنبيهات: الأول: (قضيته) (¬1): [بأن الحصر فيما ذكر/ (¬2)، وعبارة المحرر (¬3): \"كما إذا شرط\"، فأتى بكاف التشبيه المقتضية] (¬4) لعدم الحصر، وهي أحسن، فإن من الشروط الفاسدة: إقامتهم في الحجاز، ودخولهم الحرم (¬5)، وإظهارهم المنكر بدارنا (¬6)، ورد من جاءنا مسلم منهم (¬7)، وغيره (¬8).\rالثاني: أن المراد بقوله: \"مالنا\" مال المسلمين، وينبغي أن يلتحق به مال أهل ذمتنا، ويشهد له كلام الرافعي (¬9) في باب السير (¬10)، على أن في إطلاق الإفساد بترك ما استولوا عليه (¬11) من أموالنا نظر، فقد تكون المصلحة تقتضي تركه، ويشهد له: ما سيأتي في دفع المال (¬12)، وينبغي مثل ذلك: في العقد بدون دينار، وكلام الدارمي صريح فيه (¬13).\rالثالث: يستثنى من دفع المال إليهم: ما تقتضي الضرورة دفعه، (بأن) (¬14) كانوا يعذبون الأسرى ففديناهم، أو أحاطوا بنا وخفنا الاصطلام، فيجوز الدفع، بل يجب على الأصح في زوائد الروضة (¬15) (¬16)، وذكر أصحاب المغازي في غزوة الخندق (¬17): \"ما همَّ به النبي - صلى الله عليه وسلم - من\r¬__________\r(¬1) في الأصل: قضية قوله، والمثبت من ب.\r(¬2) نهاية اللوحة (44) من ب.\r(¬3) المحرر للرافعي ل 250 ب.\r(¬4) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬5) وقد سبق بيان منعهم من إقامتهم في الحجاز. انظر: ص 356، ودخولهم الحرم ص: 364.\r(¬6) وقد سبق بيان منعهم من إظهار المنكر بدارنا ص: 407 - 409.\r(¬7) ستأتي هذه المسألة. انظر: ص 483 - 484.\r(¬8) كما ذكر ذلك الرافعي في العزيز 11/ 555، والنووي في الروضة 10/ 334 - 335.\r(¬9) كلمة غير واضحة في ب.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 536 - 537.\r(¬11) في ب: عليهم.\r(¬12) انظر: ص 467.\r(¬13) فقد سبق عن الدرامي في باب الجزية: الجزم بأنه يجوز الصلح على ما دون الدينار عند قوتهم وضعفنا. انظر: ص 371، وقوت المحتاج 6/ل 160 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 441.\r(¬14) في الأصل: فإن، والمثبت من ب.\r(¬15) روضة الطالبين 10/ 335.\r(¬16) المهذب للشيرازي 5/ 360، والبيان للعمراني 12308، والمهمات للإسنوي 7/ل 151 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 160 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 441، وانظر: المغني لابن قدامة 9/ 239.\r(¬17) كابن هشام في السيرة النبوية 4/ 180، والطبري في تاريخه 2/ 94، وفي الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للكلاعي 2/ 123، وابن الأثير في الكامل 2/ 72، وابن عساكر في تاريخه 12/ 412، والذهبي في تاريخ الإسلام 2/ 289، وابن القيم في زاد المعاد 3/ 273، وابن كثير في البداية والنهاية 4/ 104، وابن خلدون في مقدمته 2/ 441، والحلبي في السيرة الحلبية 2/ 640، قال ابن هشام: \"قال محمد بن إسحاق: \"حدثني به عاصم بن عمرو بن قتادة، ومن لا أتهمه، عن محمد بن سلمة بن عبد الله، عن ابن شهاب الزهري\".","part":8,"page":461},{"id":7512,"text":"مصالحة الأحزاب على ثلث المدينة\" (¬1)، واستنبطوا منه: جواز إعطاء المال للعدوّ، إذا كان فيه نظرٌ للمسلمين (¬2)، وقد ذكر أبو عبيد هذا الخبر وأنه أمرٌ معمولٌ به (¬3)، وذكر: \"أن معاوية صالح ملك الروم على الكف عن ثغور الشام بمال دفعه إليه\"، قيل: كان مائة ألف دينار، وأخذ من الروم رهناً، فغدرت الروم، ونقضت الصلح، فلم ير معاوية قتل الرهن (¬4)، وأطلقهم، وقال: \"وفاءٌ بغدرٍ، خير من غدر ٍبغدرٍ\" (¬5)، قال: \"وهو مذهب الأوزاعي، وأهل الشام: أن لا يقتل الرهن (¬6) وإن غدر العدو\" (¬7)، (ونقلا) (¬8) (¬9) عن المهذب أن الكفار لا يملكونه؛ لأنه\r¬__________\r(¬1) وروى نحوه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (36816) 7/ 378 من طريق أبي معشر، والبيهقي في المعرفة 7/ 151 من طريق ابن إسحاق، وفي دلائل النبوة 3/ 430، والطبراني في المعجم الكبير 6/ 28، وذكره ابن حجر في الفتح 7/ 400، قال الهيثمي: \"ورجال البزار والطبراني فيهما محمد بن عمرو، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات\". مجمع الزوائد 6/ 133، والتلخيص الحبير 4/ 131.\r(¬2) المهذب للشيرازي 5/ 350، وقوت المحتاج 6/ل 160 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 441.\r(¬3) في الأموال (باب الصلح والمهادنة تكون بين المسلمين والمشركين إلى مدة) برقم (445) ص 210 - 211، قال: \"وقد فعل مثل ذلك معاوية في إمارته\"، ثم ساق الأثر الآتي، ورواه ابن زنجويه في الأموال برقم (657) 1/ 398 - 399.\r(¬4) في ب: الرهائن.\r(¬5) وذكره الماوردي في الأحكام السلطانية ص 54، والسهيلي في الروض الأنف 3/ 426، والبلاذري في فتوح البلدان 1/ 163، وابن جماعة في تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام ص 324.\r(¬6) في ب: الرهائن.\r(¬7) رواه أبو عبيد في الأموال (باب الصلح والمهادنة تكون بين المسلمين والمشركين إلى مدة) برقم (446 - 447) ص 210 - 211.\r(¬8) في الأصل: وإن نقلا، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 556، وروضة الطالبين 10/ 335.","part":8,"page":462},{"id":7513,"text":"مأخوذ بغير حق (¬1)، وحكيا في آخر السير وجهين (¬2): في أن المال الذي يفدي به الأسير إذا استولى عليه المسلمون هل يكون غنيمة، أو يرد إلى الفادي؟ وجهين (¬3)، وصحح في الروضة هناك (¬4): (الثاني) (¬5)، وبه صرح الجمهور (¬6)، وما ذكروه هنا (¬7) من وجوب الدفع لا ينافي ما ذكره (¬8) في كتاب السير: أنهم لو شرطوا على الأسير أن يبعث إليهم مالاً، وأطلقوه على ذلك، لا يجب بعث المال، لكنه يستحب (¬9)، وعن سير الواقدي (¬10): قولٌ: أنه يلزمه (¬11) \"انتهى. وذلك لأن هذه المسألة [فيما] (¬12) إذا مكنوه من الخروج وشرطوا البعث فلا وجه لإيجابه؛ لحصول الغرض، وما نحن فيه فيما إذا لم يمكن من (¬13) الخروج إلا بالمال، فيلزم الدفع بضرورة (¬14) افتداء النفس (¬15).\r¬__________\r(¬1) المهذب للشيرازي 5/ 351.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 487، وروضة الطالبين 10/ 295. (كتاب السير).\r(¬3) في ب: وجهان.\r(¬4) روضة الطالبين 10/ 295. قال النووي: \"قلت: قد سبق عن صاحب البيان: أن مقتضى المذهب: أنه يردّ، وهو أصح\".\r(¬5) في الأصل: والثاني، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬6) البيان للعمراني 12/ 193، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 236 أ، وقوت المحتاج 6/ل 160 أ، ومغني المحتاج 4/ 261.\r(¬7) روضة الطالبين 10/ 335.\r(¬8) في ب: ما ذكروه.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 465، وروضة الطالبين 10/ 283. (كتاب السير).\r(¬10) الأم للشافعي 4/ 274 - 275.\r(¬11) قال النووي: \"وفي قولٍ قديمٍ: يجب بعث المال، أو العود إليهم، والمشهور الأول، وبه قطع الجمهور\"، يعني: أنه يستحب، قال الإسنوي: \"وجزم بجوازه القاضي الحسين، وإمام الحرمين، والغزالي\"،، وحمل البلقيني استحباب فك الأسرى على ما إذا لم يعاقبوا فإن عوقبوا وجب، وحمل بعضهم: الاستحباب على الآحاد، والوجوب على الإمام، قال الشربيني: \"وهذا أولى\". الوسيط 7/ 45 - 46، والعزيز للرافعي 11/ 465، وروضة الطالبين 10/ 284، والمهمات للإسنوي 7/ل 151 ب، وقوت المحتاج 6/ل 160 أ، ومغني المحتاج 4/ 261.\r(¬12) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬13) في ب: فيما إذا لم يكن بين.\r(¬14) في ب: لضرورة.\r(¬15) العزيز للرافعي 11/ 465، وروضة الطالبين 10/ 283.","part":8,"page":463},{"id":7514,"text":"قال (¬1) \"وتصح (¬2) الهدنة على أن ينقضها الإمام متى شاء\"، هذا نصَّ عليه في الأم، وقال (¬3): \"إن رأى (نظراً) (¬4) للمسلمين في أن ينبذ إليهم فعل\"، واحتج: بأنه عليه الصلاة والسلام وادع يهود خيبر، وقال:\" أقركم ما أقركم الله\"، رواه البخاري (¬5)، قال: \" (ولو قال) (¬6) الإمام الآن هذه اللفظة/ (¬7) لم تجز؛ لأن لا طريق إلى معرفة ما عند الله، بخلاف النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان يمكنه الوحي\" (¬8)، وجرى عليه الأصحاب (¬9)، وفي كلام الإمام (¬10) ما يقتضي الصحة، وكلام الماسرجسي (¬11) يقتضي استحباب ذلك، فإنه قال: \"يجتهد الإمام في أن تكون الهدنة غير مؤقتة هكذا، فإن لم يرضوا إلا بمدة وقَّتها\"، حكاه في البحر (¬12).\rتنبيه: لا يختص ذلك بالإمام، كما تفهمه عبارة المصنف، بل لو قال: متى شاء فلان،\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 140.\r(¬2) في ب: ويصح.\r(¬3) الأم للشافعي 4/ 189.\r(¬4) كلمة غير واضحة في الأصل، والمثبت من ب، والأم 4/ 189.\r(¬5) في صحيحه في كتاب الشروط (باب إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك) برقم (2580) 2/ 973، ومسلم في صحيحه في كتاب المساقاة برقم (1551) 3/ 1187.\r(¬6) في الأصل: وقال الإمام، والمثبت من ب.\r(¬7) نهاية اللوحة (107) من الأصل.\r(¬8) الأم للشافعي 4/ 189 - 190.\r(¬9) الحاوي للماوردي 14/ 352 - 353، والعزيز للرافعي 11/ 559، وروضة الطالبين 10/ 336، ومغني المحتاج 4/ 261.\r(¬10) نهاية المطلب للجويني 18/ 58 (الجزية).\r(¬11) هو أبو الحسن محمد بن علي بن سهل الماسرجسي، وتفقه على أبي إسحاق، وخرج معه إلى مصر، قال الحاكم: \"كان أعرف الأصحاب بالمذهب وترتيبه\"، درس بنيسابور، وأخذ عنه فقهاؤها، وعليه تفقه: القاضي أبو الطيب الطبري، مات سنة 383، وقيل: سنة 384 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 124، وسير أعلام النبلاء 16/ 446، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 166.\r(¬12) فعدم التأقيت في الهدنة يختص: بما إذا شرط الإمام أن ينقضها متى شاء، أما عدم التأقيت مطلقاً فهو مفسد للعقد –كما نصَّ عليه في الأم-. الأم للشافعي 4/ 189، والمهذب للشيرازي 5/ 349، والحاوي 14/ 353، والعزيز للرافعي 11/ 559، وروضة الطالبين 10/ 336، والنجم الوهاج 9/ 442، ومغني المحتاج 4/ 261.","part":8,"page":464},{"id":7515,"text":"وهو مسلمٌ عدلٌ ذو رأي جاز، وينتقض بنقضه، قاله الرافعي (¬1)، وغيره (¬2)، وزاد في الحاوي (¬3): \"اشتراط أهلية الاجتهاد في الأحكام، فإن فُقِد لم يصح التفويض، وله الاستدامة، وأما (¬4) النقض: فإن كان من ولاة الاجتهاد (¬5) لم يحتج في النقض لإذن الإمام، وإلا تعين، وحينئذٍ فإن اختلف رأيهما ورأي الإمام البقاء اتبع، أو النقض لعذر غُلِّب نظره وإلا نظر الآخر\" (¬6).\rقال (¬7) \"ومتى صحت وجب الكف عنهم، حتى تنقضي أو ينقضوها، بتصريحٍ، أو بقتالنا، أو مكاتبة أهل الحرب بعورةٍ لنا، أو قتل مسلمٍ\"؛ لقوله تعالى: ? فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ ? (¬8)، وقوله: ? إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا ? (¬9)،والمراد: وجوب الكف على العاقد، ومن بعده من الأئمة (¬10) (¬11)، فإن رآه من بعده فاسداً، قال الروياني (¬12): \"إن كان فساده بالاجتهاد لم ينقضه، أو بنص أو إجماع فسخه\"، وسواء في الترتيب على انقضاء المدة زال الضعف المقتضي لعقدها أم لا؛ اتباعاً لمقتضى الشرع (¬13).\r¬__________\r(¬1) العزيز 11/ 559.\r(¬2) كالعمراني في البيان 12/ 307، والنووي في الروضة 10/ 336، والدميري في النجم الوهاج 9/ 442.\r(¬3) الحاوي للماوردي 14/ 352.\r(¬4) في ب: ولنا النقض.\r(¬5) هكذا في النسخ، وفي الحاوي 14/ 353: \"الجهاد\".\r(¬6) انظر: الحاوي للماوردي 14/ 352 - 353، والبيان للعمراني 12/ 307، والروضة 10/ 336، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 108.\r(¬7) المنهاج ص 140.\r(¬8) سورة التوبة: 4.\r(¬9) سورة التوبة: 4.\r(¬10) انظر: تفسير الطبري 10/ 77، وتفسير القرطبي 8/ 71، وتفسير البغوي 2/ 269.\r(¬11) المهذب للشيرازي 5/ 353، والتهذيب للبغوي 7/ 526، وروضة الطالبين 10/ 337.\r(¬12) انظر النقل عنه في: العزيز للرافعي 11/ 560، وروضة الطالبين 10/ 337.\r(¬13) المهذب للشيرازي 5/ 353، والتهذيب للبغوي 7/ 526، والبيان للعمراني 12/ 313، والوسيط للغزالي 7/ 91، العزيز للرافعي 11/ 560، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 160 ب.","part":8,"page":465},{"id":7516,"text":"تنبيهات: الأول: قوله: \"حتى تنقضي، أو ينقضوها\"، لا ينحصر في هذه الغاية، فقد سبق صحتها على أن ينقضها الإمام متى شاء، فكذلك على مشيئة فلان به، وحينئذٍ يراد هنا: مشيئة الإمام، أو فلان النقض (¬1).\rالثاني: قوله: \"بتصريح\" إلى آخره، يشعر بالحصر فيما ذكر، وليس كذلك، بل إيواء عيون الكفار، وأخذ مال، أو سب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينتقض به، قال الإمام (¬2): \"وكل حصر اختلف في نقض الذمة به، ينتقض هنا بلا خلاف؛ لضعف الهدنة\" (¬3).\rالثالث: أنه (كما) (¬4) يجب الكف عنهم، يجب دفع الأذية عنهم من المسلمين، وأهل الذمة لا أهل الحرب (¬5).\rالرابع: ما أطلقه في قتالنا موضعه: إذا لم يكن شبهة، أما لو أعانوا البغاة مكرهين فيشبه أن لا ينتقض (¬6)، كما سبق في الذمة (¬7).\rالخامس: التقييد في القتل بالمسلم يقتضي: أنهم لو قتلوا ذمياً بدارنا لا ينتقض، وليس كذلك (¬8).\r¬__________\r(¬1) سبق بيان جواز ذلك في المسألة السابقة، انظر: الصفحة السابقة، وانظر: الحاوي للماوردي 14/ 352 - 353، والبيان للعمراني 12/ 307، والروضة 10/ 336، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 108.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 18/ 101.\r(¬3) ذكر ذلك الرافعي والنووي وغيرهما، وأشار ابن الرفعة والأذرعي: إلى أن مجرد المكاتبة بعورةٍ لنا، وإيواء العين لا يكون نقضاً صريحاً، ونقل عن القاضي أبي الطيب، وابن الصباغ، وغيرهم: أنه لا تعويل على حديث النفس والخاطر. انظر: العزيز للرافعي 11/ 560، وروضة الطالبين 10/ 337، والمطلب العالي 24/ل 105 أ، وكفاية النبيه 6/ل 238 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 160 ب، والنجم الوهاج 9/ 443، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 262.\r(¬4) في الأصل: أنه إنما، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬5) وذلك لأن الهدنة للكف عنهم لا لحفظهم، بخلاف أهل الذمة، فإن أهل الذمة عقدت على حفظهم، فوجب منع كل من يقصدهم. المهذب للشيرازي 5/ 353، والبيان للعمراني 12/ والنجم الوهاج 9/ 443، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 262، وحواشي الشرواني 9/ 307.\r(¬6) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 160 ب، والنجم الوهاج 9/ 443، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 262، وحاشية الرملي على أسنى المطالب 4/ 226.\r(¬7) سبق بيان ذلك، انظر: ص 436.\r(¬8) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 160 ب، والنجم الوهاج 9/ 443،","part":8,"page":466},{"id":7517,"text":"السادس: أن قوله: \"صحت\" يفهم: أنها لو كانت فاسدة لا يجب الكف عنهم بحالٍ، وليس كذلك، بل متى فسد العقد لم يجز اغتيالهم، بل يجب إنذارهم وإعلامهم (¬1).\rقال (¬2) \"وإذا انتقضت، جازت الإغارة عليهم وبياتهم\"؛ لقوله تعالى: ? وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ ? الآية (¬3) (¬4)، وسواءً علموا أن ما فعلوه ناقضٌ أو لا على الأصح (¬5)، وقيل: لا يقاتلون حتى ينذروا، قال الرافعي (¬6): \"وينبغي أن يقال: إذا لم يعلموا أنه خيانة (¬7) لا ينتقض، إلا إذا كان مما لا شك في مصادمته للهدنة، كالقتال\" (¬8).\rقلت (¬9): ويلتحق به السبّ، كما دلَّ عليه قضية (¬10) كعب بن الأشرف (¬11) بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وادعه لما قدم المدينة مع اليهود، [ثم] (¬12) لما بلغه أذاه وهجاه أمر بقتله\" (¬13)، ولا يجري فيه\r¬__________\r(¬1) وأشار إلى ذلك الرافعي والنووي. العزيز للرافعي 11/ 560، وروضة الطالبين 10/ 336، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 262.\r(¬2) المنهاج ص 140.\r(¬3) سورة التوبة: 12.\r(¬4) انظر: تفسير الطبري 10/ 77، وتفسير القرطبي 8/ 71، وتفسير البغوي 2/ 269.\r(¬5) في ب: على الصحيح.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 560.\r(¬7) هكذا في النسخ، وفي العزيز للرافعي 11/ 560: \"جناية\".\r(¬8) قال الرافعي: \"حكاهما الإمام، والأول: الموافق لإطلاق المعظم\"، وقال النووي: \"وكذا إن لم يعلموا على الأصح\". نهاية المطلب للجويني 18/ 101، والوسيط للغزالي 7/ 91، والعزيز للرافعي 11/ 560، وروضة الطالبين 10/ 337، والنجم الوهاج 9/ 443.\r(¬9) في الأصل: قال، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬10) في ب: قصة.\r(¬11) أخرج قصة قتل كعب بن الأشرف: البخاري في صحيحه في كتاب المغازي (باب قتل كعب بن الأشرف) برقم (3811) 4/ 1418، ومسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1801) 3/ 1425 عن عبد الله ابن جابر رضي الله عنهما.\r(¬12) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬13) انظر في قصة كعب بن الأشرف: السيرة النبوية لابن هشام 3/ 318 - 324، والروض الأنف للسهيلي 3/ 230 - 236، وتاريخ الإسلام للذهبي 2/ 157 - 164، ودلائل النبوة للبيهقي 3/ 187 - 198، وزاد المعاد لابن القيم 3/ 191.","part":8,"page":467},{"id":7518,"text":"خلاف الذمي؛ لأن الهدنة أضعف، كما أشار إليه الإمام (¬1)، ثم [محل] (¬2) الإغارة والبيات: إذا كانوا في بلادهم، فأما (¬3) في بلادنا: فلا يقاتل، ويبلغ المأمن (¬4).\rفائدة: البَيات-بفتح الباء-: الإغارة على العدو ليلاً (¬5)، قال تعالى: ? بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (4) ? (¬6)، وهو في كلام المصنف من عطف الخاص على العام (¬7).\rقال (¬8) \"ولو نقض بعضهم، ولم ينكر الباقون بقولٍ ولا فعلٍ، انتقض فيهم أيضاً\"؛ لأن سكوتهم يشير بالرضى فجعل نقضاً منهم كما أن هدنة البعض وسكوت الباقين هدنة في حق الكل، \"ولأنه عليه الصلاة والسلام (¬9) أمر بخروج بني النظير من بلاده، حين (¬10) هموا بقتله\" (¬11)، وكان الذي همَّ بعضهم، ولم ينكر الباقون (¬12)، وهذا بخلاف عقد الجزية، حيث لا ينتقض إلا بتصريح الجميع؛ لقوته وضعف الهدنة (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 18/ 101.\r(¬2) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬3) في ب: فأما من.\r(¬4) كذا نقله القاضيان ابن كج والروياني وغيرهما. العزيز 11/ 560، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 161 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 444، وتحفة المحتاج 9/ 308، ونهاية المحتاج 8/ 109.\r(¬5) النهاية لابن الأثير 1/ 170، وتاج العروس 4/ 463، والمصباح المنير 1/ 68، ومختار الصحاح ص 28، والمعجم الوسيط 1/ 78، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 313.\r(¬6) سورة الأعراف: 4.\r(¬7) النجم الوهاج للدميري 9/ 444، ومغني المحتاج 4/ 262.\r(¬8) المنهاج ص 140.\r(¬9) في ب: لأنه عليه السلام.\r(¬10) في ب: حتى.\r(¬11) روى حديث إجلاء بني النضير: البخاري في صحيحه في كتاب المغازي (باب حديث بني النضير، ومخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم في دية الرجلين، وما أرادوا من الغدر برسول الله - صلى الله عليه وسلم -) برقم (3804) 4/ 1478، ومسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1766) 3/ 1387.\r(¬12) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 2/ 57، السيرة الحلبية للحلبي 2/ 560، وزاد المعاد لابن القيم 3/ 128، وسمط النجوم العوالي للعاصمي 2/ 166.\r(¬13) كما أشار إليه الإمام. انظر: نهاية المطلب للجويني 18/ 101.\r(¬14) نهاية المطلب للجويني 18/ 100، والتهذيب للبغوي 7/ 526، والبيان للعمراني 12/ 325، والعزيز للرافعي 11/ 560 - 561، وروضة الطالبين 10/ 337، ومغني المحتاج 4/ 262.","part":8,"page":468},{"id":7519,"text":"قال (¬1) \"فإن أنكروا باعتزالهم، أو إعلام الإمام ببقائهم على العهد فلا\"، أي فلا ينتقض (¬2) في حقهم؛ لقوله تعالى: ? أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ? (¬3)، وإنما ذكر مثالين؛ لأن الأول للإنكار الفعلي، والثاني للقولي (¬4)، هذا ما أطلقه عامة الأصحاب، كما قاله الرافعي (¬5)، واستغرب قول الإمام (¬6): \"إنه لو بدت خيانة من بعضهم، وسكت الآخرون (¬7) [و] (¬8) لم ينكروا، كان للإمام أن ينبذ إليهم، وهكذا كان في قضية (¬9) مكة\" (¬10)، أي ولا ينتقض العهد بذلك (¬11) / (¬12)، وشمل إطلاق المصنف: \"البعض\" ما لو نقض الرئيس وامتنع الأتباع وأنكروا، وفي الانتقاض في حقهم قولان، ووجه الانتقاض: أنه لم يبق العهد في حق المتبوع، فلا يبقى في حق التابع، والصحيح: المنع، كما يقتضيه إطلاق المصنف (¬13)، وهذا له شبيه\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 140.\r(¬2) في ب: فلا ينتقض عهدهم.\r(¬3) سورة الأعراف: 165، وفي الأصل:\"وأنجينا\" وهو خطأ.\r(¬4) في ب: القولي.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 561.\r(¬6) نهاية المطلب 18/ 100.\r(¬7) في الأصل: وسكت الآخرون وإن لم.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقطت من النسخ، والمثبت من نهاية المطلب 18/ 100.\r(¬9) هكذا في النسخ، وفي نهاية المطلب 18/ 100: \"قصة\".\r(¬10) واستغرب الرافعي أيضاً: ما في كتاب القاضي ابن كجّ: أنه لو نقض السوقة العهد، ولم يعلم الرئيس والأشراف، ففي انتقاض العهد في حق السوقة وجهان، عن رواية أبي الحسين، ووجه المنع: أنه لا اعتبار بعقدهم فكذلك بنقضهم. العزيز للرافعي 11/ 562، وروضة الطالبين 10/ 337 - 338.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 18/ 100، والتهذيب للبغوي 7/ 527، والبيان للعمراني 12/ 326، والعزيز للرافعي 11/ 561 - 562، وروضة الطالبين 10/ 338، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 161 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 444، ومغني المحتاج 4/ 262.\r(¬12) نهاية اللوحة (45) من ب.\r(¬13) كما صححه في الروضة. انظر: العزيز للرافعي 11/ 562، وروضة الطالبين 10/ 338، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 161 أ.","part":8,"page":469},{"id":7520,"text":"بالخلاف: فيما إذا أنتج النصاب في أثناء الحول، ولم يبق من الأمهات (¬1) شيء، في أن النتاج: هل يزكى بحول الأصل؟ (¬2).\rقال (¬3) \"ولو خاف خيانتهم (¬4)، فله نبذ العهد إليهم، وتبليغهم (¬5) المأمن\"؛ لقوله تعالى: ? وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ ? (¬6)، أي حتى تكون أنت وهم سواء في النبذ، قاله ابن داود، وحينئذٍ فيكون استشعار الخيانة سبباً لجواز العقد بعد لزومه بالنسبة إلينا، (لا أنه) (¬7) سبب في نقضه، يعني أنه عند وجود الاستشعار ينتقض بنفسه، وهذا ما ادعى الرافعي: \"أنه الصحيح المنصوص (¬8)، وأن الشيخ أبا حامد قال: \"ينتقض (¬9) بنفس الخوف، وأن (أبا الحسين) (¬10) (¬11) حكى قولاً: (أنها لا) (¬12) تنبذ بدلالة الخيانة (¬13) \" (¬14)، ثم\r¬__________\r(¬1) كلمة غير واضحة في ب.\r(¬2) فيه قولان، والأظهر: أنه يزكى بحول الأصل. الوسيط للغزالي 2/ 485، وروضة الطالبين 2/ 167، ومغني المحتاج للشربيني 1/ 378، ونهاية المحتاج 3/ 64.\r(¬3) المنهاج ص 140.\r(¬4) من هنا سقط من ب حتى قوله \"من قوم خيانة\".\r(¬5) هكذا في الأصل، وفي المنهاج ص 140: \"ويبلغهم\".\r(¬6) سورة الأنفال: 58.\r(¬7) في الأصل: لأنه، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬8) مختصر المزني ص 280.\r(¬9) في ب: فينتقض.\r(¬10) في الأصل: أبا الحسن، والمثبت من ب وهو أولى، وفي العزيز 11/ 562: \"وعن أبي الحسين بن القطان\".\r(¬11) هو أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الحسين ابن القطان البغدادي، آخر أصحاب ابن سريج وفاة، قال الشيرازي: \"ودرس ببغداد، وأخذ عنه العلماء\"، وقال الخطيب البغدادي: \"هو من كبراء الشافعيين، وله مصنفات في أصول الفقه وفروعه\"، مات سنة 359 هـ.\rانظر: تاريخ بغداد 4/ 365، وطبقات الفقهاء للشيرازي ص 121، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 125.\r(¬12) في الأصل: إنما تنبذ، والمثبت من ب وهو الموافق لما في العزيز 11/ 562.\r(¬13) هكذا في النسخ، وفي العزيز للرافعي 11/ 562: \"الجِنَاية\".\r(¬14) والصحيح المنصوص: الأول: وهو أن الهدنة لاتنتقض بالخوف من الخيانة، وإنما له نبذ العهد. الأم للشافعي 4/ 185، والحاوي للماوردي 14/ 382، والمهذب للشيرازي 5/ 362، والتهذيب للبغوي 7/ 527، والبيان للعمراني 12/ 327، والوسيط للغزالي 7/ 91، العزيز للرافعي 11/ 562، والروضة 10/ 338، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 104 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 161 ب.","part":8,"page":470},{"id":7521,"text":"المراد بالمأمن: ما يمنعهم من المسلمين، كما سبق في الجزية (¬1)، وهذا بعد استيفاء ما عليهم من حق آدمي، من مال، أو حد قذف، أو قصاص (¬2).\rتنبيهات: الأول: قضيته جواز النبذ بنفس (¬3) الخوف، فليس كذلك، بل لا بد من أمارة تدل عليه، ولو لم تظهر أمارة نخاف بسببها لم يجز نبذ العهد، ولا اعتبار بالوهم المجرد، وحكي عن نص الأم (¬4)، قاله الرافعي (¬5)، وجزم به الماوردي (¬6)، والقاضي أبو الطيب، وغيرهما (¬7)، وعبارة المحرر تشعر به (¬8)؛ فإنه قيَّد النبذ باستشعار الخيانة (¬9).\rالثاني: أن عطفه تبليغ المأمن على ما قبله يفهم: أن له ذلك، وليس كذلك، بل يلزمه، وعبارة الرافعي (¬10): \"وإذا نبذ العهد إليهم، فلا بد من إنذارهم، وإبلاغهم الأمن\" (¬11).\rالثالث: اعتبر ابن الرفعة (¬12) في هذه الحالة للنقض حكم الحاكم به؛ لأنه يحتاج إلى نظر\r¬__________\r(¬1) انظر: ص 449.\r(¬2) المهذب 5/ 363، والعزيز للرافعي 11/ 562، وروضة الطالبين 10/ 338، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 238 ب، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 105 أ، وقوت المحتاج 6/ل 161 ب.\r(¬3) في ب: بمجرد الخوف.\r(¬4) الأم للشافعي 4/ 186.\r(¬5) العزيز للرافعي 11/ 562.\r(¬6) الحاوي للماوردي 14/ 382.\r(¬7) كابن الصباغ والبندنيجي والأذرعي وغيرهم، ومثله البندنيجي: بأن يعين علينا، أو يتجسس للعدو، ونقل ابن الرفعة والأذرعي عن القاضي أبي الطيب، وابن الصباغ، وغيرهم: أنه لا تعويل على حديث النفس والخاطر. كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 238 ب، وقوت المحتاج 6/ل 160 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 445.\r(¬8) المحرر للرافعي ل 250 ب.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 562، وروضة الطالبين 10/ 338، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 104 ب.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 563.\r(¬11) المهذب 5/ 363، وروضة الطالبين 10/ 338، وقوت المحتاج 6/ل 161 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 445، وحاشية عميرة 4/ 239.\r(¬12) كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 238 ب، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 105 أ.","part":8,"page":471},{"id":7522,"text":"واجتهاد، وهو عجيبٌ، أوقعه فيه كلام الماوردي (¬1)، وهو عند القائل: صريحٌ في أن المراد أنه لا ينتقض بنفس الخوف، بل لا بد من أن (¬2) يحكم بنقضه أي يقوى عنده الحكم به (¬3).\rقال (¬4) \"ولا ينبذ عقد الذمة بتهمة\"، أي إذا استشعر الإمام خيانتهم، فلا ينبذ عهدهم بمجرد ذلك (¬5)، والفرق بينه وبين الهدنة: أن أهل الجزية في قبضة الإمام، فإذا ظهر منهم خيانة أمكنه تداركها، بخلاف أهل الهدنة، فإنهم خارجون عن قبضته، ولأن عقد الهدنة للمسلمين، بدليل: عدم وجوبه، ومن جملة النظر لهم نقضه عند خوف النقض، وعقد الذمة لأهل الذمة بدليل: وجوبه، فلا ينتقض، ولأن الذمة أقوى، بدليل: تأبيده، بخلاف الهدنة (¬6)، والتهمة-بتحريك الهاء (¬7) - قيَّده الجوهري (¬8).\rقال (¬9) \"ولا يجوز شرطُ ردِّ مسلمةٍ تأتينا منهم\"؛ لقوله تعالى: ? فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ? (¬10)، وروى أبو داود في قصة الحديبية (¬11): \"وجاءت نسوة مؤمنات مهاجرات (¬12)، فنهاهم الله تعالى أن يردوهن\" (¬13)، ولأنه لا يؤمن أن يفتنها زوجها الكافر، أو\r¬__________\r(¬1) الحاوي للماوردي 14/ 382. قال الماوردي: \"ويكونوا على الهدنة، ما لم يحكم الإمام بنقضها\".\r(¬2) في ب: بل لابد أن.\r(¬3) قوت المحتاج 6/ل 161 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 445،\r(¬4) المنهاج ص 140.\r(¬5) الحاوي للماوردي 14/ 383، والتهذيب للبغوي 7/ 527، والروضة 10/ 338، والنجم الوهاج 9/ 445.\r(¬6) والمذهب: أن الجزية لا تنبذ بالتهمة، بخلاف الهدنة فهي تنبذ بالتهمة، والطريق الثاني: أن الذمة تنبذ بالتهمة، والطريق الأول أظهر. المهذب للشيرازي 5/ 362، والتهذيب للبغوي 7/ 527، والبيان للعمراني 12/ 328، والعزيز للرافعي 11/ 562، والروضة 10/ 338، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 161 ب، ومغني المحتاج 4/ 262.\r(¬7) المصباح المنير 2/ 674، والمطلع للبعلي ص 310، والمعجم الوسيط 2/ 1060.\r(¬8) مختار الصحاح ص 307.\r(¬9) المنهاج ص 140.\r(¬10) سورة الممتحنة: 10.\r(¬11) في سننه في كتاب الجهاد (باب في صلح العدو) برقم (2765) 3/ 85. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (2765).\r(¬12) في ب: ومهاجرات.\r(¬13) وأخرج البخاري نحوه في صحيحه في كتاب الشروط (باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة) برقم (2564) 2/ 967.","part":8,"page":472},{"id":7523,"text":"أن تتزوج كافراً (¬1)، أما ما وقع في صلح الحديبية: من شرط (¬2): \"أن لا يأتيهم (¬3) أحدٌ منهم على دينه إلا رده عليهم\" (¬4)، فنسخه الله تعالى (¬5) في النساء خاصة، فإن سورة الممتحنة نزلت بعد الصلح (¬6)، وقيل: هو تخصيص (¬7)، وقال السهيلي (¬8) (¬9): \"إنه أحسن\"، وهل كان النبي - صلى الله عليه وسلم -[صرح] (¬10) برد النساء، أو أطلق اللفظ فدخل فيه من جهة العموم؟ وجهان: أصحهما: الثاني (¬11)، وهذا إنما يأتي على رواية عقيل (¬12) عن الزهري (¬13): \"لا يأتيه أحد\" (¬14)، لكن/ (¬15) في\r¬__________\r(¬1) في ب كلمة غير واضحة.\r(¬2) في ب: من شرطهم.\r(¬3) في ب: أن لايأتيه.\r(¬4) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الشروط (باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط) برقم (2564) 2/ 967، ومسلم في صحيحه من طريق ثابت عن أنس - رضي الله عنه - في كتاب الجهاد والسير برقم (1784) 3/ 1411.\r(¬5) (تعالى) لم ترد في ب.\r(¬6) انظر: تفسير الواحدي 2/ 1090، والمحرر الوجيز لابن عطية 5/ 297، والتسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي 4/ 114، والدر المنثور للسيوطي 8/ 136.\r(¬7) انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 716 و 735، والناسخ والمنسوخ للمقري ص 177 - 178، ومناهل العرفان للزرقاني 2/ 176.\r(¬8) سبقت ترجمته. انظر: ص 111.\r(¬9) الروض الأنف للسهيلي 4/ 50.\r(¬10) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬11) يعني: أنه ذكر اللفظ إطلاقاً، وتناول اللفظ بعمومه الرجال والنساء، وكان ذلك جائزاً في الشرع، ثم صار منسوخاً في حق النساء. انظر: الحاوي للماوردي 14/ 357، ونهاية المطلب 18/ 82، والتهذيب للبغوي 7/ 521، والعزيز للرافعي 11/ 565، والروضة 10/ 339.\r(¬12) هو عقيل بن خالد بن عقيل الأيلي مولى عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، سمع الزهري، وروى عنه الليث، ويونس بن يزيد، وقال ابن معين: \"ثقة\"، وكذا وثقه غير واحد، مات بمصر سنة 144 هـ. انظر: التاريخ الكبير للبخاري 7/ 94، والإكمال لابن ماكولا 1/ 127، وتذكرة الحفاظ للذهبي 1/ 161.\r(¬13) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب القرشي الزهري المدني، حدث عن ابن عمر، وسهل بن سعد، وأنس بن مالك، وعنه عقيل، ويونس، والليث، ومالك، وابن أبي ذئب، وغيرهم كثير، توفي سنة 124 هـ. انظر: التاريخ الكبير للبخاري 1/ 122، وتذكرة الحفاظ للذهبي 1/ 108 - 113، وطبقات الحفاظ للسيوطي 1/ 49 - 50.\r(¬14) وهي رواية البخاري في صحيحه، وفيها: \"كان فيما اشترط سهيل بن عمرو على النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يأتيك منا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا\"، في كتاب الشروط (باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط) برقم (2564) 2/ 967.\r(¬15) نهاية اللوحة (108) من الأصل.","part":8,"page":473},{"id":7524,"text":"رواية غيره (¬1): \"لا يأتيه رجل\" (¬2)، وحينئذٍ فلم يتناول النساء، ويزول الإشكال (¬3)، وقال الحازمي في ناسخه (¬4) (¬5): \"إنه أشبه القولين بالصواب؛ لأجل هذه الرواية\" (¬6) (¬7).\rتنبيهات: الأول: أفهم التقييد بالمسلمة جواز شرط رد الكافرة (¬8)، ورد الرجل المسلم، والفرق: أن المرأة أقرب للافتتان منه (¬9)، ومنعه الحنفية، وزعموا نسخه بحديث: \"أنا بريء من\r¬__________\r(¬1) وهي رواية معمر عن الزهري، رواها أبو داود في سننه في كتاب الجهاد (باب في صلح العدو) برقم (2765) 3/ 85، وأحمد في مسنده 4/ 330، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (18587) 9/ 218 - 220.\r(¬2) في تتمة رواية البخاري في صحيحه: \"ولم يأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدٌ من الرجال إلا رده في تلك المدة، وإن كان مسلماً\". 2/ 967.\r(¬3) انظر: كشف المشكل لابن الجوزي 4/ 59، وفتح الباري لابن حجر 5/ 343، وعمدة القاري للعيني 13/ 277.\r(¬4) هو أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان الحازمي الهمذاني، سمع من أبي الوقت السجزي، وأبي زرعة المقدسي، تفقه ببغداد في مذهب الشافعي، ألف: كتاب الناسخ والمنسوخ، وكتاب عجالة المبتدئ في النسب، مات سنة 584 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 12/ 167 - 169، ومرآة الجنان لليافعي 3/ 429، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهية 2/ 46.\r(¬5) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار 2/ 770 - 772.\r(¬6) هذه المسألة مبينة على مسألة نسخ السنة بالقرآن، هل يجوز أم لا؟ وفيها قولان مرويان عن الإمام الشافعي: الأول: لا يجوز، والثاني: يجوز، فإن قلنا: يجوز؛ صار الحديث منسوخاً بالآية السابقة، وإلا صار منسوخاً بامتناع النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ردهن، وأظهر القولين من مذهبه: أنه لا يجوز، وهو الذي نص عليه الشافعي في الرسالة: على أن السنة لا تنسخ إلا السنة، وأن الكتاب لا ينسخ السنة، ولا العكس. انظر: التهذيب للبغوي 7/ 521، والعزيز 11/ 565، وانظر في كتب الأصول: الرسالة 106 - 111، وقواطع الأدلة للسمعاني 1/ 456، والمستصفى 99 - 100، والإحكام للآمدي 3/ 162، والبحر المحيط للزركشي 3/ 193، والإبهاج لابن السبكي 2/ 248.\r(¬7) نهاية المطلب 18/ 82، والتهذيب للبغوي 7/ 521، والبيان للعمراني 12/ 310، والعزيز للرافعي 11/ 564، والروضة 10/ 339، ومغني المحتاج 4/ 263.\r(¬8) في ب: الكافر.\r(¬9) الحاوي للماوردي 14/ 357، والتهذيب للبغوي 7/ 521، والعزيز للرافعي 11/ 465، والنجم الوهاج للدميري 9/ 445.","part":8,"page":474},{"id":7525,"text":"مسلم بين مشركين\" (¬1) (¬2).\rالثاني: لو أسقط: \"تأتينا\" لكان أحسن؛ لأن حكم من جاءت إلينا كافرة ثم أسلمت كذلك (¬3).\rالثالث: أنه لا بد في المرأة من الامتحان؛ للآية (¬4)، فإن جاءت رغبة في الإسلام امتنع الرد، وإن هربت من زوجها ردت إليه وإن كانت مسلمة، ذكره الطبري (¬5) في أحكامه (¬6).\rالرابع: أن المفهوم عام بالنسبة للآحاد، فلو شرطوا رد من جاءنا من المسلمين، أو من الرجال المسلمين من غير تفصيل لم يصح؛ لأنه يدخل فيه من يجوز رده ومن لا يجوز، صرح به في المهذب (¬7)، والمقنع، ونقله في البيان: عن أصحابنا البغداديين (¬8)، وكلام الرافعي (¬9) تبعاً\r¬__________\r(¬1) قال الطحاوي: \"وهذا يوجب نسخ الأول؛ لأنه كان بعده؛ لأن خالداً كان مشركاً في صلح الحديبية، إذ كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس من حكمه رد المسلمين إلى البراءة منه\". انظر: شرح فتح القدير لابن الهمام 5/ 460، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي 3/ 450، ونيل الأوطار للشوكاني 8/ 200.\r(¬2) رواه أبو داود في سننه 3/ 45، والترمذي في جامعه 4/ 155، والطبراني في المعجم الكبير 2/ 303، من رواية جرير بن عبد الله بلفظ: \"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين\" وفيه قصة، ورواه النسائي في المجتبى 8/ 36، وفي السنن الكبرى 4/ 229، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 130، وسعيد بن منصور في سننه 2/ 292، والشافعي في مسنده ص 202، وابن أبي شيبة في مصنفه 7/ 348، والطبراني في المعجم الكبير 2/ 303، من حديث قيس بن أبي حازم، بدون ذكر جرير بن عبد الله، بلفظ: \"أنا بريء من كل مسلم مع مشرك\"، وصحح البخاري، وأبو حاتم، وأبو داود، والترمذي، والدارقطني، إرساله إلى قيس بن أبي حازم، قال أبو داود والترمذي: \"ورواه جماعة بدون جرير، وهو أصح\"، وقال صاحب الإلمام: \"الذي أسنده عندهم ثقة\"، أي: فيقدم على رواية الإرسال، وصححه الألباني في الإرواء. انظر: التلخيص الحبير 4/ 119، وخلاصة البدر المنير 2/ 354، والإلمام 2/ 454، وتحفة المحتاج للأندلسي 2/ 514، وإرواء الغليل 5/ 29 - 31.\r(¬3) كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ 237 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 446، ونهاية المحتاج 8/ 109، وحاشية قليوبي 4/ 236.\r(¬4) وهي قوله تعالى: ? يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ ? سورة الممتحنة: 10.\r(¬5) هو أبو الحسن الطبري، صاحب أحكام القرآن. سبقت ترجمته. انظر: ص 27.\r(¬6) أحكام القرآن للكيا الهراس في الأحكام الواردة في سورة الممتحنة 4/ 461، ط/ دار الكتب الحديثة.\r(¬7) المهذب للشيرازي 5/ 351.\r(¬8) البيان للعمراني 12/ 311 - 312.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 565.","part":8,"page":475},{"id":7526,"text":"للإمام (¬1) يقتضي الصحة، وهو ما نقله في البيان عن المسعودي (¬2) (¬3) (¬4).\rقال (¬5) \"فإن شرط فسد الشرط\"؛ لأن شرط أحل حراماً، وسواء كان [لها غيره أم لا (¬6).\rقال (¬7) \"وكذا العقد في الأصح\" أي المنصوص في الأم (¬8)، وهذا هو الخلاف السابق أول الباب] (¬9) في قوله: \"وكذا شرط فاسد على الصحيح\" (¬10)، إلا أنه ضعفه هناك (¬11)، وقواه هنا، فكرر وناقض، وسلمت الروضة من هذا، فإنه عبر أولاً بالصحيح (¬12)، ثم أحال ثانياً (¬13) عليه (¬14).\rقال (¬15) \" (وإن) (¬16) شرط رد من جاءنا (¬17)، أولم (¬18) يذكر رداً فجاءت امرأة، لم يجب دفع مهر إلى زوجها في الأظهر\"، إذا عقد الإمام هدنة فله أحوال:\rأحدها: أن يشرط فيه رد من جاءنا منهم (¬19)، الثانية: أن يطلق العقد، ولا يتعرض للرد بنفي ولا إثبات، فجاءت امرأة مسلمة، فهل يغرم مهرها في الحال؟ فيه قولان: أحدهما: نعم؛ لقوله [تعالى] (¬20): ? وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا ? (¬21) (¬22)، ولأن البضع متقوَّم، وهو حقه وقد حيل بينه وبينه فلزم بدله، وأصحهما: المنع؛ لأنه لو وجب بدله لكان ذلك مهر المثل، لا ما أنفق الزوج (¬23)، وأفهم إطلاق المصنف: أنه لا فرق بين أن تسلم قبل الدخول أو بعده، وقال القاضي أبو الطيب: \"القولان فيما إذا كان الزوج قد دخل بها (¬24)، فإن أسلمت قبل الدخول\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 18/ 82.\r(¬2) هو محمد بن عبد الملك بن مسعود بن أحمد الإمام أبو عبد الله المسعودي المروزي، صاحب أبي بكر القفال المروزي، أحد أصحاب الوجوه، شرح مختصر المزني فأحسن فيه، ولم يذكر تاريخ وفاته.\rانظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 207 - 209، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 4/ 171 - 174، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 216 - 217.\r(¬3) قال ابن الصلاح: \"وأما ما يوجد في كتاب البيان لابن أبي الخير اليمني منسوباً إلى المسعودي، فإنه غير صحيح النسبة إلى المسعودي، وذلك أن المراد به صاحب الإبانة، فإنها وقعت باليمن منسوبة إلى المسعودي على جهة الغلط؛ لتباعد الديار، وليس صاحب الإبانة بالمسعودي، وإنما هو أبو القاسم الفوراني تلميذ القفال أيضاً\"، وفصل ابن السبكي في ذلك، فقال: \"وذكرنا أن ذلك لا يستمر على العموم، وبينا نقضه بصور\"، ثم قال: \"وذلك أن صاحب البيان وقع له كتاب المسعودي حقيقة، ووقعت له الإبانة منسوبة إلى المسعودي، فصار ينسب إلى المسعودي تارة من الإبانة، وتارة من كتابه، فليس كل ما ذكر المسعودي يكون هو الفوراني، فاعلم ذلك علم اليقين\". طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 207 - 209، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 4/ 173 و 5/ 112.\r(¬4) فقد قال العمراني: \"وقال المسعودي: يجوز عقدها على رد من جاء منهم مسلماً من غير تفصيل\". البيان للعمراني 12/ 311 - 312.\r(¬5) المنهاج ص 140.\r(¬6) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 162 ب، والنجم الوهاج 9/ 446، ومغني المحتاج 4/ 363، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 109.\r(¬7) المنهاج ص 140.\r(¬8) الأم للشافعي 4/ 197.\r(¬9) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬10) انظر: ص 465.\r(¬11) انظر: ص 465 - 466.\r(¬12) روضة الطالبين 10/ 328.\r(¬13) روضة الطالبين 10/ 339.\r(¬14) نهاية المطلب 18/ 86، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 162 ب، والنجم الوهاج 9/ 446، ومغني المحتاج 4/ 363، وتحفة المحتاج لابن الهيتمي 9/ 309.\r(¬15) المنهاج ص 140.\r(¬16) في الأصل: ولو شرط، والمثبت من ب، وهو الموافق لما في المنهاج 140.\r(¬17) هكذا في النسخ، وفي المنهاج ص 140: \"جاء\".\r(¬18) في ب: ولم يشرط رداً، والمثبت من الأصل، وهو الموافق للمطبوع من المنهاج 140.\r(¬19) فحينئذٍ لا رد ولا غرم، وكذا لو خصص النساء بألا يرّدهن. ونهاية المطلب 18/ 84، والعزيز للرافعي 11/ 566، وروضة الطالبين 10/ 338، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 162 ب.\r(¬20) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬21) سورة الممتحنة: 10.\r(¬22) والمراد بـ: \"ما أنفقوا\": الصداق. انظر: أحكام القرآن للشافعي 2/ 67، وتفسير ابن كثير 4/ 352، وتفسير العز بن عبد السلام 3/ 310.\r(¬23) والقول الثاني: هو الأظهر، وهو اختيار الشافعي والمزني، قال المزني: \"هذا أشبه بالحق عندي\". الأم للشافعي 4/ 193، ومختصر المزني ص 279، والتنبيه للشيرازي ص 240، ونهاية المطلب 18/ 82 - 83، وحلية العلماء للشاشي 7/ 720 - 721، والتهذيب للبغوي 7/ 523، والعزيز للرافعي 11/ 566، وروضة الطالبين 10/ 338 - 339، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 162 ب.\r(¬24) في ب: دخلها.","part":8,"page":476},{"id":7527,"text":"وجب المهر قطعاً؛ لأن إسلامها قبل الدخول يسقط مهرها إذا كانت تحت كافر\"، وحكاه ابن الصباغ عن بعضهم، وقال (¬1): \"إنه سهوٌ؛ لأن الكلام في غرم الإمام من سهم المصالح، والمرأة [لا] (¬2) يجب عليها رد ما غلب الكفار عليه، وكذلك إذا جاءتنا أمة مسلمة حكمنا بحريتها\"انتهى (¬3). والقاضي لم يصرح بأن التغريم يكون في مالها، أو ببيت (¬4) المال حتى يورد عليه ذلك، وعلى الأول: فالمغروم: الذي دفعه الزوج من المسمى، على المذهب (¬5)، وقال الماوردي (¬6):\" الأقل من مهر المثل والمبذول (¬7) \" (¬8).\rتنبيهات: الأول: تسويته بين الصورتين في الخلاف ممنوعٌ، ولهذا قال الرافعي (¬9): \"وقد يرتب: إن أوجبناه عند إطلاق العقد، فعند التصريح برد من جاء أولى، وإلا فالقولان (¬10) \" (¬11).\rالثاني: مراده بالمرأة: المسلمة، فتخرج المرتدة قبل القتل، وأنها لا ترد ويجب الغرم على الأصح؛ لأن الحيلولة حصلت بالإسلام (¬12)، وفي معنى مجيء المسلمة: من أسلمت عندنا (¬13)،\r¬__________\r(¬1) الشامل لابن الصباغ ص 265 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).\r(¬2) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق، وقد سقطت من النسخ، وانظر: البيان للعمراني 12/ 314، والعزيز للرافعي 11/ 556.\r(¬3) والأصح -ما سبق-: أنه لا فرق بين ما قبل الدخول وبعده، وهو الذي عليه جمهور الأصحاب. انظر: البيان للعمراني 12/ 314، والعزيز للرافعي 11/ 566، وروضة الطالبين 10/ 340، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 162 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 336، وأسنى المطالب للأنصاري 4227، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 109.\r(¬4) في ب: أو بيت.\r(¬5) في ب: فالمغروم دفعه الزوج من الثمن على الذاهب.\r(¬6) الحاوي للماوردي 14/ 364.\r(¬7) في ب: الأقل والمبذول.\r(¬8) والمذهب الأول: وهو أن المغروم هو الذي بذله الزوج من الصداق. التهذيب للبغوي 7/ 523، والعزيز 11/ 567، والروضة 10/ 340، والمطلب العالي 24/ل 114 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 162 ب، والنجم الوهاج 9/ 447، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 109.\r(¬9) العزيز للرافعي 11/ 556 - 566.\r(¬10) في ب: وإلا فقولان.\r(¬11) نهاية المطلب 18/ 86، والعزيز للرافعي 11/ 556 - 566، وروضة الطالبين 10/ 340، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 163 أ.\r(¬12) والوجه الثاني: أننا لا نغرم؛ لأنها كافرة، وإنما يجب الغرم إذا منعناها بسبب الإسلام، قال الجويني: \"ويمكن أن يقال: سبب منعنا إياها أن نقتلها إن أصرت، وهذا وجهٌ ضعيف، والصحيح وجوب الغرم\". المهذب للشيرازي 5/ 356، ونهاية المطلب للجويني 18/ 87، والعزيز للرافعي 11/ 569، وروضة الطالبين 10/ 342،\r(¬13) لم أجد من أشار إلى أنه نص عليه، قال الجويني: \"والأوضح: أنا نغرم؛ لأنا نمنعها بسبب الإسلام، فلا فرق أن يوجد المانع فينا، وبين أن تأتينا معه متصفة به؛ فإن عماد الغرم المنع\"، وقال النووي: \"فإن أسلمت بعد دخولها: فهو كما لو جاءت مسلمة في أنا لا نردها، وفي غرم المهر، وقيل: في الغرم وجهان\". نهاية المطلب للجويني 18/ 87، للرافعي 11/ 569، وروضة الطالبين 10/ 342، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ 236 ب، وحاشية قليوبي 4/ 236.","part":8,"page":477},{"id":7528,"text":"نص عليه (¬1).\rالثالث: إنما يستحق الغرم إذا أوجبناه بتسع شرائط، جمعها الماوردي (¬2)، وهي مفرقة في كلام الرافعي (¬3)، وغيره (¬4): أن يكون الطالب لها زوجها، وأن يكون ساق لها مهرها (¬5)، وأن تكون هاجرت مسلمة (¬6) إلى بلد فيه الإمام أو نائبه (¬7)، وأن تكون بالغة عاقلة، وأن تكون باقية الحياة فلو ماتت قبل طلبه فلا، وأن تكون باقية في العدة، وأن تكون مقيمة على الإسلام، وأن يكون الزوج مقيماً على كفره ليكون/ (¬8) المنع منها، وأن يكون مقيماً على نكاحها، قال (¬9): \"فإذا اجتمعت، وطالب بالمهر، دفع إليه وإن كن أربعاً، ولو طالب بعشر زوجات نكحهن في الشرك وأسلمن عنه، قيل له: اختر منهم أربعاً، ولك مهورهن\" (¬10).\rالرابع: احترز المصنف بما ذكره: عما إذا شرط ترك الرد، فإنه لا غرم قطعاً، وهي الباقي\r¬__________\r(¬1) الأم للشافعي 4/ 195.\r(¬2) الحاوي للماوردي 14/ 362 - 365.\r(¬3) العزيز للرافعي 11/ 556 - 566.\r(¬4) روضة الطالبين 10/ 340 - 341.\r(¬5) في ب: وأن يكون ساق إليها مهرها.\r(¬6) أو جاءت ذمية ثم أسلمت عندنا. روضة الطالبين 10/ 340، ومغني المحتاج 4/ 263، وانظر: ما سبق في التنبيه الثاني.\r(¬7) وقد نص على بلد الإسلام أو غيرها حيث ينفذ أمر الإمام الشافعي في الأم 4/ 195، وانظر: مغني المحتاج 4/ 263.\r(¬8) نهاية اللوحة (46) من ب.\r(¬9) يعني: الماوردي في الحاوي 14/ 364.\r(¬10) انظر: الحاوي للماوردي 14/ 362 - 365، والعزيز للرافعي 11/ 556 وما بعدها، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ 238 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 447، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 263.","part":8,"page":479},{"id":7529,"text":"من أحوال المسلمة (¬1)، نعم لو شرط رد النساء لا غرم في الأظهر (¬2)، ولو ذكر المصنف هذه لعلم منها حكم الصورتين الذين (¬3) ذكرهما من باب أولى.\rقال (¬4) \"ولا يرد صبي ومجنون\"؛ لضعفهم، ولهذا لا يجوز الصلح بشرط ردهم، واقتضى إطلاقهم: أنه لا فرق بين أن يطلبه أبوه أو غيره (¬5)، وما صرحا به من (¬6) امتناع الرد (¬7)، يخالف ما رجحاه في باب اللقيط (¬8): أن الحيلولة بين الصبي إذا أسلم وبين أهله مستحبةٌ، لا واجبة (¬9)، ثم في كلام المصنف أمران:\rأحدهما: أنه لا فرق في المجنون بين من بلغ مجنوناً، وبين من طرأ جنونه بعد بلوغه مشركاً، وكلام الشافعي في البويطي يقتضي التخصيص بالأول، حيث قال (¬10): \"وكل من لم يبلغ، أو بلغ مغلوباً (¬11) على عقله فهو بمنزلة النساء، وإذا وقع الصلح على ردهم، فهو فاسد\"، وهو\r¬__________\r(¬1) العزيز 11/ 566، والروضة 10/ 339، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 162 ب، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 109، ومغني المحتاج 4/ 263.\r(¬2) قال النووي: \"ولو صرح بشرط رد النساء فهو فاسد، وفي فساد العقد به ما سبق، فإن لم يفسده: ففي الغرم: الخلاف السابق\"، وقد سبق بيان أن الأظهر: أنه لا غرم. نهاية المطلب 18/ 86، والعزيز للرافعي 11/ 556 - 566، وروضة الطالبين 10/ 340، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 163 أ.\r(¬3) في ب: اللذين.\r(¬4) المنهاج ص 140.\r(¬5) الحاوي للماوردي 14/ 361، ونهاية المطلب 18/ 78، والعزيز للرافعي 11/ 572، والروضة 10/ 345، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ 237 أ، والنجم الوهاج 9/ 447، وتحفة المحتاج 9/ 310، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 363، وحاشية إعانة الطالبين 4/ 207.\r(¬6) في ب: في امتناع الرد.\r(¬7) العزيز للرافعي 11/ 572، والروضة 10/ 345.\r(¬8) العزيز للرافعي 6/ 396، وروضة الطالبين 5/ 429. قالا: \" أصحهما: مستحبة، فليتلطف بوالديه ليؤخذ منهما، فإن أبيا فلا حيلولة\". (كتاب اللقيط).\r(¬9) وأجاب بعضهم عن ذلك: بأن الكلام هناك محمولٌ: على ما إذا كانوا في دارنا، والكلام هنا: في جواز رده إلى الكفر، فإنهم يتمكنون من استمالته ورده إلى الكفر، بخلاف ما إذا كانوا مقيمين عندنا، فإنهم لا يتمكنون من ذلك. مغني المحتاج 4/ 363، وتحفة المحتاج 9/ 310.\r(¬10) مختصر البويطي 41 أ.\r(¬11) في ب: من لم يبلغ مغلوباً على عقله.","part":8,"page":480},{"id":7530,"text":"يقتضي أن من علم بلوغه عاقلاً ثم جن أنه يرد كالعاقل، وقال الرافعي في المجنونة (¬1): \"أنا لو علمنا (¬2) أنها لم تزل مجنونة ينبغي أن ترد\" (¬3).\rالثاني: قضيته: أنه لا فرق في الصبي بين أن يصف الإسلام أو لا، وكلام الرافعي [في] (¬4) الصبية (¬5) يقتضي أنها لو لم تصف الإسلام ترد (¬6)، وقال ابن الرفعة (¬7): \"الصبي إذا أظهر الإسلام، وإن لم يحكم بإسلامه كالمرأة، صرح به الماوردي (¬8) وغيره (¬9)، وألحق به البندنيجي والرافعي: المجنون (¬10)، وفي تعليق القاضي الحسين (¬11): أنه إذا شرط رد من جاءنا (¬12) منهم، فجاء صبي وجاء أبوه في طلبه يرد عليه؛ لأن الصبي لا يصير مسلماً بدخوله دار الإسلام، هكذا سمعته منه في الدرس-يعني من القفال-\" (¬13)، وظاهر كلام المصنف: أنه لا خلاف في عدم رد الصبي والمجنون؛ لعطفه الخلاف فيما بعدها بكذا (¬14)، وليس كذلك؛ لما حكينا عن\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 11/ 570.\r(¬2) (أنا لو علمنا) سقط من ب.\r(¬3) الوسيط للغزالي 7/ 96، والروضة 10/ 342، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 163 أ، والنجم الوهاج 9/ 447.\r(¬4) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬5) في ب: الصبي.\r(¬6) ولو وصفت الإسلام فلا ترد؛ لأنا وإن لم نصحح إسلامها فنتوقعه، فيحتاط لحرمة الكلمة، وفي نهاية الطلب حكاية وجهٍ: أنها ترد؛ لأن ما جاءت به ليس بإسلام بخلاف المجنونة، قال النووي: \"والصحيح الأول\"، وذكر ابن الرفعة: أنه المذهب. الحاوي 14/ 361، والمهذب 5/ 355، ونهاية المطلب 18/ 78، والعزيز للرافعي 11/ 570، والروضة 10/ 341، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 116 ب، وقوت المحتاج 6/ل 163 أ.\r(¬7) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 116 ب.\r(¬8) الحاوي للماوردي 14/ 361.\r(¬9) كالشيرازي في المهذب 5/ 553 - 356، والعمراني في البيان 12/ 317 - 318.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 570.\r(¬11) انظر قول القاضي الحسين، والبندنيجي في: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 116 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 163 أ.\r(¬12) في ب: من جاء.\r(¬13) قال الأذرعي: \"وهذا السياق يفهم الفرق بين من أظهر الإسلام وغيره\". قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 163 أ، وانظر: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 116 ب.\r(¬14) انظر: المسألة القادمة.","part":8,"page":481},{"id":7531,"text":"القفال (¬1).\rقال (¬2) \"وكذا عبدٌ، وحرٌ لا عشيرة له (¬3)، على المذهب\"، فيه مسألتان:\rإحديهما (¬4): في رد العبد (¬5) إذا جاء مسلماً، وجهان: أصحهما: المنع؛ لأنه جاء مسلماً مراغماً لهم، والظاهر: أنهم يستهينونه، ولا عشيرة له تحميه، والثاني: يرد، ويخالف الأمة؛ لأن المنع في حقها خوف الفاحشة (¬6)، ومراد المصنف بالعبد: الذكر البالغ العاقل (¬7)، فأما الأمة: فلا ترد (¬8) قطعاً كالحرة، وكذا المستولدة، والمكاتبة (¬9)، ومقتضى كلام المصنف: أن لا يعتق العبد الذي جاء مسلماً، وقال في الحاوي (¬10): \"إن غلبهم على نفسه ثم أسلم وهاجر عتق، وإن أسلم ثم غلبهم وجاءنا، فإن فعل قبل أن هادناهم فكذلك أو بعدها فلا يعتق؛ لأن أموالهم محظورة حينئذٍ، إلا أنه لا يرد إليه بأن يتبعه الإمام من مسلم أو يدفع قيمته من بيت المال\"، وفصّل هكذا في الأمة (¬11)، وقال الرافعي قبل هذا الموضع (¬12): \"لم يتعرض جماعة لهذا التفصيل، وأطلقوا الحكم بالعتق، ويجوز أن تؤخذ به (¬13) وإن أسلمت ثم هاجرت، وتوجه (¬14) بأن الهدنة جرت\r¬__________\r(¬1) انظر: التهذيب 7/ 524، والعزيز للرافعي 11/ 570، والروضة 10/ 341، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 163 أ.\r(¬2) المنهاج ص 140.\r(¬3) (له) سقط من ب.\r(¬4) في ب: أحدهما.\r(¬5) في ب: في رد العقد، وهو خطأ.\r(¬6) والأصح من الوجهين في المذهب: المنع من رد العبد. نهاية المطلب للجويني 18/ 93، والتهذيب 7/ 525، والوسيط للغزالي 7/ 97، والعزيز للرافعي 11/ 572 - 573، والروضة 10/ 345،وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 163 أ.\r(¬7) كما ذكرا ذلك في العزيز 11/ 572، والروضة 10/ 345.\r(¬8) في ب: فلا رد.\r(¬9) الروضة 10/ 345، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 163 أ، والنجم الوهاج 9/ 447 - 448، وتحفة المحتاج 9/ 310، وأسنى المطالب للأنصاري 4/ 227.\r(¬10) الحاوي للماوردي 14/ 365.\r(¬11) الحاوي للماوردي 14/ 366.\r(¬12) العزيز للرافعي 11/ 570.\r(¬13) في ب: أن يوجد به.\r(¬14) في ب: ويوجه.","part":8,"page":482},{"id":7532,"text":"معنا، ولم تجر معهم\" (¬1)، وفيه إشعارٌ بترجيح (¬2) العتق مطلقاً، وليس لنا عبد يعتق بالهرب من سيده إلا هذا (¬3).\rالثانية: إذا أسلم الحر المكلف، وجاءنا ولم يكن له عشيرة، وغلب على الظن إهانته، ففي رده طريقان: أظهرهما: طرد الوجهين في العبد، وثانيهما: القطع بالرد؛ لأن الحرية في الجملة مظنة القوة والإقتدار (¬4)، وإذا قلنا بالرد، فقال الإمام (¬5): \"لا يبعد عندي أن يقال: على الإمام أن يشرط عليهم أن لا يهينوا المسلم المردود عليهم، فإن (¬6) أهانوه كانوا ناقضين للعهد\"، هذا ما حكاه الرافعي (¬7)، ولم يحك طريقة قاطعة بمنع الرد، كما يقتضيه تعبير المصنف بالمذهب، نعم هي تخرج من إيراد التهذيب (¬8) (¬9) (¬10)، والشامل (¬11)، حيث لم يحكيا فيه خلافاً، وأما العبد: فالخلاف فيه وجهان لا طريقان (¬12)، فلا وجه لتعبيره فيه بالمذهب، نعم قطع المحاملي في التجريد: بمنع رد العبد، وحكى القولين في رد قيمته؛ للحيلولة (¬13)، وكلام ابن الرفعة (¬14) يقتضي\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 11/ 570 - 571.\r(¬2) في ب: ترجيح.\r(¬3) انظر: المهذب للشيرازي 5/ 358، والتهذيب للبغوي 7/ 525، والبيان للعمراني 12/ 321 - 322، والنجم الوهاج 9/ 447 - 448، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 364، وأسنى المطالب للأنصاري 4/ 227.\r(¬4) والصحيح من الطريقين: طرد الوجهين في ردّ العبد. نهاية المطلب للجويني 18/ 95، والمهذب للشيرازي 5/ 359، والتهذيب للبغوي 7/ 522، والوسيط 7/ 97، والعزيز للرافعي 11/ 572 - 573، والروضة 10/ 345، والنجم الوهاج للدميري 448.\r(¬5) نهاية المطلب للجويني 18/ 95.\r(¬6) في نهاية المطلب 18/ 95: \"حتى إن\".\r(¬7) العزيز للرافعي 11/ 573.\r(¬8) في ب: المهذب.\r(¬9) التهذيب للبغوي 7/ 522.\r(¬10) المهذب للشيرازي 5/ 359.\r(¬11) الشامل لابن الصباغ ص 263 (من كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).\r(¬12) كما سبق بيانه أول المسألة.\r(¬13) التهذيب للبغوي 7/ 525، والبيان للعمراني 10/ 324.\r(¬14) انظر هذه المسألة في: المهذب للشيرازي 5/ 359، ونهاية المطلب للجويني 18/ 95، والتهذيب للبغوي 7/ 522، والبيان للعمراني 12/ 322 - 323، وكفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 236 أ-ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 163 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 448، ونهاية المحتاج 8/ 110.","part":8,"page":483},{"id":7533,"text":"بفرد الإمام بحكايته (¬1) الوجهين فيه (¬2)، فعلى هذا يستقيم التعبير بالمذهب، وقوله: \"لا عشيرة له\" قيد (¬3) في الحر، كما صرح به (¬4) في الروضة (¬5) تبعاً للرافعي (¬6)، نعم لو كان للعبد عشيرة اتجه إلحاقه بالحر فيما سيأتي (¬7)، فعلى هذا لا يبعد أن يكون قيداً فيهما (¬8).\rتنبيهات: الأول: هذا كله إذا شرط لهم الرد، وإلا فلا يجوز الرد، بلا خلاف فيهما (¬9)، وإطلاق المصنف مستدركٌ، بل اعتبر الإمام طلبهم له وإلا فلا يجوز، وعليهما (¬10) تدل قصة المهادنة (¬11) / (¬12).\rالثاني: أنه سيأتي: أن من طلبه غير عشيرته لا يرد، إلا إذا كان الطالب ممن يقدر، والمطلوب على قهره، وينبغي أن يستثني ذلك مما نحن فيه أيضاً؛ لشمول المعنى (¬13).\rالثالث: قضية عطفه: أن هذا بالنسبة للجواز وعدمه كالصبي، لكن صرح في الوسيط بأنهما في الوجوب (¬14)، نعم مقتضى تعليلهم: المنع (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب: بحكاية.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 18/ 95.\r(¬3) في ب: قيده.\r(¬4) في ب: كما صرح في الروضة.\r(¬5) روضة الطالبين 10/ 345.\r(¬6) العزيز للرافعي 11/ 573.\r(¬7) انظر: ص 492.\r(¬8) كفاية النبيه لابن الرفعة 6/ل 236 أ-ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 163 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 448، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 364.\r(¬9) فعند الإطلاق لا يجب الرد مطلقاً. تحفة المحتاج للهيتمي 9/ 311، ونهاية المحتاج 8/ 110، وحواشي الشرواني 9/ 311.\r(¬10) في ب: فلا يجوز عليهما تدل قصة المهادنة.\r(¬11) وقد سبقت، انظر: ص 479 - 480.\r(¬12) نهاية اللوحة (109) من الأصل.\r(¬13) انظر: المسألة التالية.\r(¬14) الوسيط للغزالي 7/ 97.\r(¬15) نهاية المطلب للجويني 18/ 95، والعزيز للرافعي 11/ 573، وروضة الطالبين 10/ 345.","part":8,"page":484},{"id":7534,"text":"قال (¬1) \"ويرد من له عشيرة طلبته إليها، لا إلى غيرها، إلا أن يقدر المطلوب على قهر الطالب والهرب منه\"، إذا كان للحر عشيرة، وطلبته عشيرته رد إليهم (¬2)، كما \"ردَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا جندل (¬3) على أبيه سهيل بن عمرو (¬4) \" (¬5)، وهكذا احتجوا به، وفيه نظر؛ لأنه كان قبل العقد، كما رواه البخاري (¬6)، والمعنى فيه: أنهم يذبون عنه ويحمونه، فإن طلبه غير عشيرته لم يرد؛ (لأنهم يعذبونه) (¬7)، نعم إذا كان الطالب ممن يقدر المطلوب على قهره والهرب منه رد إليهم، وعليه حمل: رد النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بصير (¬8)، فإنه جاء في طلبه رجلان فرده إليهما، فقتل أحدهما في الطريق، وهرب من الآخر\"، رواه البخاري (¬9)، واعلم أن هذا الاستثناء تبعا (¬10) فيه البغوي (¬11)،\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 140.\r(¬2) في ب: رد إليهم كما رد إليهم.\r(¬3) هو أبو جندل بن سهيل بن عمرو القرشي العامري، قيل: اسمه عبد الله، قال ابن عبد البر: \"وهذا غلطٌ فاحشٌ وعبد الله بن سهيل ليس بأبي جندل ولكنه أخوه\"، كان من السابقين إلى الإسلام، وممن عذب بسبب إسلامه، واستشهد أبو جندل باليمامة سنة 11 هـ، وقيل: مات في خلافة عمر.\rانظر: الطبقات لابن خياط ص 26، والاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1621، والإصابة لابن حجر 7/ 69.\r(¬4) هو سهيل بن عمرو بن عبد شمس، يكنى أبو يزيد، سكن مكة ثم المدينة، وكان خطيب قريش، وهو الذي تولى أمر الصلح بالحديبية وكلامه ومراجعته للنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك في الصحيحين، قتل باليرموك سنة 11 هـ، وقيل: بل مات في طاعون عمواس.\rانظر: الطبقات لابن خياط ص 26، والاستيعاب لابن عبد البر 2/ 669 - 672، والإصابة لابن حجر 3/ 212.\r(¬5) في صحيحه مطولاً في كتاب الشروط (باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط) برقم (2581) 2/ 979 عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم، ولم يروه مسلم في صحيحه.\r(¬6) في صحيحه في كتاب المغازي (باب غزوة الحديبية) برقم (3945) 4/ 1532 عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.\r(¬7) في الأصل: لأنهم لم يعذبونه، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬8) هو عتبة بن أَسيد –بالفتح- بن جارية بن ثقيف أبو بصير، مشهور بكنيته، ومن زعم أنه عبيد فقد صحف، ثبت ذكره في قصة الحديبية عند البخاري، قال ابن حجر: \"ولما كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي جندل وأبي بصير أن يقدما عليه ورد الكتاب وأبو بصير يموت فمات وكتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في يده فدفنه أبو جندل مكانه وصلى عليه\".\rانظر: الاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1612 - 1614، والإصابة لابن حجر 4/ 433، والوافي بالوفيات 10/ 108.\r(¬9) في صحيحه في كتاب المغازي (باب غزوة الحديبية) برقم (3945) 4/ 1532.\r(¬10) العزيز للرافعي 11/ 573، وروضة الطالبين 10/ 345.\r(¬11) التهذيب للبغوي 7/ 522.","part":8,"page":485},{"id":7535,"text":"والذي أطلقه الشافعي (¬1)، والجمهور (¬2): منع الرد على غير عشيرته من غير استثناء، وفي كون أبي بصير رد على غيرهم لأجل المعنى المذكور نظر، وقد صرح البغوي في التهذيب (¬3): بأنه (¬4) لا يجوز شرط رد من لا عشيرة له، ولا شك أنا إنما نرد لأجل الوفاء بالشرط، وإذا كان من لا عشيرة له لا يصح شرط رده (¬5)، فكيف يحسن فيه هذا الاستثناء (¬6).\rتنبيهات: الأول: أفهم قوله: \"طلبته\"، أنها إذا لم تطلبه (¬7) لا يرد، وعليه نص (¬8) في البويطي (¬9)، ولو شرطوه، [وقال] (¬10) الإمام (¬11): \"إنه الذي يقتضيه الرأي، كما لا يجب الغرم إذا لم تُطلب المرأة\"، وكان حقه أن يقول: وشرطوا الرد، فإنهم إن لم يشرطوا (¬12) لا يرد قطعاً (¬13)، وإذا شرط رد من له عشيرة تحميه كان الشرط جائزاً صرح به العراقيون وغيرهم (¬14)، قال\r¬__________\r(¬1) الأم للشافعي 4/ 193.\r(¬2) الحاوي للماوردي 14/ 360، ونهاية المطلب للجويني 18/ 93.\r(¬3) التهذيب للبغوي 7/ 522.\r(¬4) في ب: فإنه.\r(¬5) كما ذكره ذلك الماوردي والشيرازي وغيرهما؛ لأنه لا يأمن على نفسه في إظهار دينه فيما بينهم. الحاوي للماوردي 14/ 360، والمهذب للشيرازي 5/ 351، والبيان للعمراني 12/ 311، وقوت المحتاج 6/ل 164 ب.\r(¬6) انظر هذه المسألة في: الحاوي للماوردي 14/ 360 - 361، والتهذيب للبغوي 7/ 522، والعزيز للرافعي 11/ 573، وروضة الطالبين 10/ 345، وقوت المحتاج 6/ل 164 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 448، ومغني المحتاج 4/ 264.\r(¬7) في ب: يطلبه.\r(¬8) في ب: عليه نص في البويطي.\r(¬9) لم أجده في مختصر البويطي بعد البحث عنه.\r(¬10) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 18/ 94.\r(¬12) في ب: لم يشرطوه.\r(¬13) الحاوي للماوردي 14/ 360،\r(¬14) الحاوي للماوردي 14/ 360، ونهاية المطلب للجويني 18/ 93، والتهذيب للبغوي 7/ 522، والبيان للعمراني 12/ 323، والفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي 4/ 249.","part":8,"page":486},{"id":7536,"text":"البندنيجي (¬1): \"وضابطه: كل من أسلم (¬2) في دار الحرب لم تجب عليه الهجرة يجوز شرط رده في عقد الهدنة\"، وهو ضابط حسن (¬3).\rالثاني: أن المروذي في تعليقه ألحق من له منعة في نفسه بمن له عشيرة (¬4)، وهو يوافق قول البغوي في الاستثناء السابق (¬5).\rالثالث: هل الاعتبار في الطلب: حضور العشيرة, أو واحدٌ منهم, أو يكفي بعث رسولهم إذا غلب على الظن صدقه؟ لم يتعرضوا له, والظاهر الثاني (¬6).\rقال (¬7) \"ومعنى الردّ: أن يخلي بينه وبين طالبه (¬8)، ولا يجبر على الرجوع, ولا يلزمه الرجوع\"؛ لأنه لا يجوز إجبار المسلم على الإقامة بدار الحرب، وعليه حملوا رد أبي جندل وأبي بصير (¬9)، ولا تبعد تسمية التخلية رداً (¬10)، كما في رد الوديعة (¬11)، وإنما لم يلزمه الرجوع؛ لأن العهد لم يجز معه، ولذلك (¬12) لم ينكر النبي (¬13) - صلى الله عليه وسلم - على أبي بصير امتناعه (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر قوله في: قوت المحتاج 6/ل 164 ب، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 311، ومغني المحتاج 4/ 264.\r(¬2) في ب: كل من لو أسلم.\r(¬3) ويشبه هذا الضابط ما أشار إليه الماوردي في الحاوي 14/ 360، وانظر: قوت المحتاج 6/ل 164 ب، وحاشية الرملي 4/ 226، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 311، ومغني المحتاج 4/ 264، ونهاية المحتاج 8/ 110، وحاشية الجمل 5/ 209.\r(¬4) انظر قوله في: قوت المحتاج 6/ل 164 ب.\r(¬5) التهذيب للبغوي 7/ 522.\r(¬6) انظر: النجم الوهاج للدميري 9/ 448, وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 311، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 264.\r(¬7) المنهاج ص 140.\r(¬8) في ب: مطالبه.\r(¬9) سبق تخريج الحديثين. انظر: ص 492.\r(¬10) قال العمراني: \"هذا نقل أصحابنا العراقيين\". البيان للعمراني 12/ 323، والعزيز للرافعي 11/ 573، وروضة الطالبين 10/ 345، وتحفة المحتاج 9/ 311.\r(¬11) انظر في باب الوديعة: الوسيط للغزالي 4/ 499، والعزيز للرافعي 7/ 316، وروضة الطالبين 6/ 353، ومغني المحتاج للشربيني 3/ 90.\r(¬12) في ب: وكذلك.\r(¬13) (النبي) سقط من ب.\r(¬14) قال الشافعي: \"وإنما معنى رددناه إليكم: لم نمنعه كما نمنع غيره\". الأم 4/ 191، والمهذب للشيرازي 5/ 359، والوسيط للغزالي 7/ 92 - 93، والعزيز للرافعي 11/ 573، وروضة الطالبين 10/ 345، وقوت المحتاج 6/ل 165 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 448 - 449، ومغني المحتاج 4/ 264.","part":8,"page":487},{"id":7537,"text":"تنبيه: قضيته عدم لزوم الرجوع: أن له الرجوع/ (¬1)، لكن في البيان (¬2): أن عليه في الباطن أن يهرب من البلد إذا علم أنه قد جاء من يطلبه، وهذا ظاهرٌ، لا سيما إذا خشي على نفسه الفتنة بالرجوع (¬3).\rقال (¬4) \"وله قتل الطالب، ولنا التعريض به لا التصريح\" أما جواز القتل؛ فلأن أبا بصير قتل أحد الرجلين وهرب الآخر\"، كما رواه البخاري (¬5)، ولم ينكره النبي (¬6) - صلى الله عليه وسلم -، وللإمام (¬7) احتمال بالمنع (¬8)، وأنه يلزم بعقد الهدنة ما لزمنا، وحمل ما نقله أبو بصير على أنه قتله دفعاً عن نفسه (¬9)، وأما التعريض؛ فلأن عمر - رضي الله عنه - قال لأبي جندل حين رد إلى أبيه: \"اصبر أبا جندل، وإنما هم المشركون، وإنما دم أحدهم كدم كلب\"، فعرض (¬10) له بقتل أبيه (¬11)، كما رواه البيهقي في سننه (¬12)، وأنه (¬13) لم يتناوله شرط الإمام في الامتناع؛ لأنه لم يكن في قبضته يومئذ، واحتج الإمام (¬14): بقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بصير حين قتل صاحبه: \"ويل أمه، مِسْعَر حرب (¬15) لو كان له أحد\"،\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة (47) من ب.\r(¬2) البيان للعمراني 12/ 323.\r(¬3) انظر: قوت المحتاج 6/ل 165 ب، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 311، ونهاية المحتاج 8/ 110.\r(¬4) المنهاج ص 140.\r(¬5) في صحيحه في كتاب المغازي (باب غزوة الحديبية) برقم (3945) 4/ 1532 عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.\r(¬6) (النبي) يسقط من ب.\r(¬7) نهاية المطلب للجويني 18/ 96.\r(¬8) في ب: المنع.\r(¬9) نهاية المطلب للجويني 18/ 96.\r(¬10) في ب: يعرض.\r(¬11) البيان للعمراني 12/ 323، والروضة 10/ 346، و وقوت المحتاج 6/ل 166 أ.\r(¬12) مطولاً في كتاب الجزية (باب الهدنة على أن يرد الإمام من جاء بلده مسلما من المشركين) برقم (18611) 9/ 227، وأحمد في مسنده 4/ 325 من حديث بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن المسور، انظر: التلخيص الحبير 4/ 133.\r(¬13) في ب: ولأنه.\r(¬14) نهاية المطلب للجويني 18/ 93 - 94.\r(¬15) يقال: سعرت النار والحرب: إذا أوقدتهما، والمسعر والمسعار: ما تحرك به النار من آلة الحديد، يصفه بالمبالغة في الحرب و النجدة. غريب الحديث لابن قتيبة 2/ 87، وغريب الحديث لابن الجوزي 2/ 486، والنهاية لابن الأثير 2/ 367.","part":8,"page":488},{"id":7538,"text":"وهذا وهمٌ (¬1)؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما قال هذا بعد أن جاء رفيق المقتول مع أبي بصير، وقال: (يا نبي الله قد أوفى الله) (¬2) ذمتك، رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: \"ويل أمه، مسعر حرب لو كان له أحد\"، رواه البخاري (¬3)، والعجب من الإمام في رواية هذا، مع قوله في باب النكاح (¬4): أنه عليه الصلاة (¬5) والسلام كان ممنوعاً من خائنة الأعين، ومن الإضمار الذي يخالف الإظهار، ويجري احتمال الإمام في جواز التعريض أيضاً (¬6) (¬7).\rتنبيهات: الأول: ما جزم به من قتل الطالب (¬8) أشار في المحرر إلى خلاف فيه (¬9)، بقوله (¬10): \"والظاهر\"، لكن قال المصنف في الدقائق (¬11): \"إنه إشارة إلى احتمال فيه، ولم يرد إثبات خلاف فيه\"، وليس كما قال، فإن الرافعي في الشرح (¬12): ذكر احتمالاً للإمام، وعده\r¬__________\r(¬1) كما أشار إلى ذلك ابن الصلاح، حيث قال في مشكل الوسيط (بهامش الوسيط) 7/ 93: \"هذا غلطٌ، فإنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقل ذلك عند رده عليهما\"، ثم ذكر ما رواه البخاري ثم قال: \"وفيما ذكرناه يدل على أن قول صاحب الكتاب: \"لأن أبا بصير رد أحد الرجلين، وقتل الآخر\" ليس بالمرضي لفظه، والله أعلم\".\r(¬2) في الأصل: قد والله أوفى الله، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬3) في صحيحه في كتاب المغازي (باب غزوة الحديبية) برقم (3945) 4/ 1532، ولم أجده في مسلم.\r(¬4) انظر: نهاية المطلب للجويني 12/ 13 (كتاب النكاح).\r(¬5) في ب: عليه السلام.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 18/ 94.\r(¬7) انظر: المهذب للشيرازي 5/ 359، والوسيط للغزالي 7/ 92 - 93، والعزيز للرافعي 11/ 574، وروضة الطالبين 10/ 346، والمطلب العالي 24/ل 107 أ، وقوت المحتاج 6/ل 166 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 449، ومغني المحتاج 4/ 264.\r(¬8) في ب: وبالتعريض.\r(¬9) في ب: إلى خلاف فيهما.\r(¬10) المحرر للرافعي ل 251 أ.\r(¬11) دقائق المنهاج للنووي ص 75.\r(¬12) العزيز للرافعي 11/ 574.","part":8,"page":489},{"id":7539,"text":"وجهاً في كلامه على رقوم الوجيز، فدل على أن قوله في المحرر (¬1): \"والظاهر\"، [إشارة] (¬2) إلى خلاف، لا احتمال للرافعي (¬3)، كما في الدقائق (¬4)، وقد أكثر في المنهاج من عد احتمالات الإمام والغزالي وجوهاً (¬5)، كما سبق في مواضعه (¬6).\rالثاني: قوله: \"لنا\" تشمل (¬7) الإمام وغيره من آحاد المسلمين، لكن من أسلم منهم بعد عقد الهدنة وجاءنا، له أن يصرح للمطلوب بذلك، كما يقتضيه كلامهم؛ لأنه لم يشترط على نفسه أماناً لهم، ولا يتناوله شرط الإمام (¬8).\rالثالث: [أفهم] (¬9) تقييد بالطالب (¬10): أن من جاء منهم ولم يطلب ولم يرده أنه يلزمه من الحكم ما يلزمنا، فليس له القتل، وادعى الإمام أنه لا خلاف فيه (¬11)، وذكر فيما لو أسلم من المعاهدين أقوام، وثاروا من بين أظهرهم (¬12): أن في جواز قتلهم لهم احتمالين (¬13).\r¬__________\r(¬1) المحرر للرافعي ل 251 أ.\r(¬2) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬3) في ب: الرافعي.\r(¬4) دقائق المنهاج ص 75.\r(¬5) قال الأذرعي: \"وقد أقاما في المنهاج وأصله، وفي الروضة وأصلها، ما لا يحصى من احتمالات الإمام وجوهاً، بل كم من فقه له تفرد به جزما به، والمختار موافقة لابن الصلاح نصاً، والغزالي اقتضاءاً: أن الإمام من أصحاب الوجوه، ثم قال: وكذلك أقول في احتمالات صحب المهذب والتهذيب والغزالي\". قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 166 أ.\r(¬6) من أمثلته: ما جاء في باب زكاة النقد، قوله في المنهاج عن استخدام سن الخاتم من الذهب: \"ويحرم سن الخاتم، على الصحيح\"، ومقابل الصحيح: احتمال للإمام، فقال: \"لا يبعد تشبيه القليل منه بالضبة الصغيرة في الإناء\"، نهاية المطلب 3/ 282، والمنهاج ص 31، ومغني المحتاج 1/ 392.\r(¬7) في ب: يشمل.\r(¬8) قال الرملي: \"ولو بحضرة الإمام، خلافا للبلقيني\". انظر: مغني المحتاج للشربيني 4/ 264، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 110، وحواشي الشرواني 9/ 311.\r(¬9) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬10) في ب: بالطلب.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 18/ 96، وانظر: قوت المحتاج 6/ل 163 ب.\r(¬12) في ب: أظهر.\r(¬13) فيجوز أن يقال: لهم أن يقتلوهم ويغتالوهم، فإن الإمام لم يلتزم إلا أن ينكف ويكف جنود الإسلام والمسلمين عنهم، ويجوز أن يقال: من أسلم منهم لم يكن له أن يتعرض لمن عصم الإمام دمه وماله. نهاية المطلب للجويني 18/ 95.","part":8,"page":490},{"id":7540,"text":"قال (¬1) \"ولو شرطوا أن يردوا من جاءهم مرتداً منا، لزمهم الوفاء\"، سواء كان رجلاً أو امرأة، رقيقاً أو حراً (¬2)، \"فإن أبوا نقضوا\"، أي العهد قطعاً؛ لمخالفتهم الشروط (¬3) (¬4)، وهل يكون الرد في حقهم معناه: التخلية، كما سبق في حقنا (¬5)، أو لا بد من التسليم؟ فيه نظر (¬6)، وكلام الماوردي يقتضي: الأول (¬7)، وكلام المصنف يقتضي: أنه لو أطلق العهد (¬8) لم يلزمهم، وليس كذلك، فقد قال الماوردي (¬9): \"إطلاقه يوجب ردُّ من ارتدّ منا، لكن يجب عليهم التمكين، وعدم المنع عنهم دون التسليم\" (¬10).\rقال (¬11) \"والأظهر: جواز شرط أن لا يردُّوا (¬12) \"، أي من جاءهم مرتداً من دارنا؛ لأنه عليه الصلاة والسلام شرط في صلح الحديبية: \"أن من جاء (¬13) منكم رددناه، ومن جاء (¬14) منا فسحقاً سحقاً\" (¬15)، والثاني: المنع، ولا (¬16) بد من استرداده لإعلاء الإسلام، وإقامة حكم\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 140.\r(¬2) العزيز للرافعي 11/ 575، وروضة الطالبين 10/ 346، والنجم الوهاج للدميري 9/ 449، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 110.\r(¬3) (الشروط) سقط من ب.\r(¬4) الحاوي للماوردي 14/ 367، وروضة الطالبين 10/ 347.\r(¬5) انظر: ص 494.\r(¬6) قال الهيتمي: \"والأوجه: أن الرد هنا بمعنى التخلية\". النجم الوهاج للدميري 9/ 450، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 311.\r(¬7) الحاوي للماوردي 14/ 368.\r(¬8) في ب: العقد.\r(¬9) الحاوي للماوردي 14/ 368.\r(¬10) وذكر الهيتمي أن الأصح عند الأصحاب عند إطلاق العقد: أنه لا يلزمهم الرد. انظر: الحاوي للماوردي 14/ 367 - 368، و العزيز للرافعي 11/ 575، وروضة الطالبين 10/ 346، وأسنى المطالب للأنصاري 4/ 228، وتحفة المحتاج 9/ 311.\r(¬11) المنهاج ص 140.\r(¬12) هكذا في المنهاج ص 140، وفي جميع النسخ، ولعل الصواب \"لا يردون\"؛ لكون \"لا\" هي النافية، وليست الناهية.\r(¬13) في ب: جاءنا.\r(¬14) في ب: جاءكم.\r(¬15) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير برقم (1784) 3/ 1411، من رواية أنس بن مالك - رضي الله عنه -، بلفظ: \"أن قريشاً صالحوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم سهيل بن عمرو، فذكره إلى أن قال: فاشترطوا في ذلك: أن من جاءنا منكم لم نرده، ومن جاء منا رددتموه علينا، فقالوا: يا رسول الله أنكتب هذا؟ فقال: نعم، إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجاً ومخرجاً\"، وأصل الحديث في صحيح البخاري 2/ 977 من حديث المسور دون هذه الزيادة، قال ابن الصلاح في مشكل الوسيط (بهامش الوسيط) 7/ 92: \"ما ذكره من أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الهم في عقد المهادنة: \"من جاء منكم فسحقاً سحقاً\"، وإنما قال نحو هذا بعد عقد الهدنة جواباً لبعض الصحابة، رواه مسلم في صحيحه\" وانظر: التلخيص الحبير 4/ 133، وخلاصة البدر المنير 2/ 368.\r(¬16) في ب: فلا.","part":8,"page":491},{"id":7541,"text":"المرتدين عليه، وحكاية الخلاف قولين ذكره الماوردي (¬1)، ثم توسط فقال: \" (¬2) ويصح في حق الرجال ويبطل في حق النساء؛ احتياطاً للأبضاع\"، وينزل القولين على الحالين، و [ما ذكره في النساء] (¬3) ادعى في البسيط (¬4) الاتفاق عليه (¬5)، وحينئذ فيجب استثناؤه من إطلاق المصنف (¬6)، وقد صرح باستثنائه الإمام (¬7)، وقياسه في العبيد: ردهم على مالكهم، لكن في الحاوي (¬8): أنهم يغرمون قيمة من ارتد من عبيدنا، تفريعاً على أنه لا يجب (عليهم) (¬9) تسليمهم، ولا التمكين منهم (¬10).\r¬__________\r(¬1) الحاوي للماوردي 14/ 367. ولفظه: \"والصحيح عندي من إطلاق هذين القولين: أنها تبطل في ترك من ارتد من النساء، ولا تبطل في ترك من ارتد من الرجال\".\r(¬2) في ب: \"ما ذكره في النساء\".\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) البسيط للغزالي ص 216 (من أول كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد). والمقصود اتفاق الأصحاب على ذلك.\r(¬5) في الأصل تأخرت هذه الجملة من قوله: \"ويصح في حق الرجال\"، إلى قوله: \"وادعى في البسيط الاتفاق عليه\" إلى آخر الباب.\r(¬6) الوسيط للغزالي 7/ 97 - 98، والعزيز للرافعي 11/ 575، وروضة الطالبين 10/ 347.\r(¬7) نهاية المطلب للجويني 17/ 97.\r(¬8) الحاوي للماوردي 14/ 368.\r(¬9) في الأصل: عليه، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬10) والأظهر من القولين: الأول، وهو الجواز في حق الرجال. العزيز للرافعي 11/ 575، وروضة الطالبين 10/ 347، والنجم الوهاج للدميري 9/ 450، ومغني المحتاج 4/ 265، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 111.","part":8,"page":492},{"id":7542,"text":"كتاب الصيد (¬1) والذبائح (¬2)\rذكر في المحرر هنا (¬3)، والشرح (¬4) (¬5): الصيد، والذبائح، والأضحية، والأطعمة، والنذر، فتبعه المصنف (¬6)، وقال: \"إن المزني (¬7)، وأكثر الأصحاب، ذكروها هنا (¬8) \"، وخالفه في الروضة (¬9) فذكرها قبل البيوع، وقال (¬10): \"إن طائفة ذكروها فيه (¬11) \"، وقال: \"وهو أنسب فاخترته (¬12) \"، وأفرد الصيد؛ لأنه مصدر، ولإيجاده (¬13) بالحد، وأما الذبائح: فتكون بالسكين، وبالسهم، وبالجوارح، فلهذا جمعت (¬14)، نعم قد يقال: المراد بالصيد: نفس الحيوان، فلو (¬15) أفردوه، وجمعوا الذبح، وأسباب الحل تعم، وأسباب الملك تخص الصيد، إلا أن يقال المراد بالصيد: نفس\r¬__________\r(¬1) الصيد: في الأصل: مصدر صاد يصيد صيداً، فهو صائد، ثم أطلق الصيد على المصيد؛ تسمية للمفعول بالمصدر، وفي الاصطلاح: ما كان ممتنعا حلالا لا مالك له. تهذيب اللغة للأزهري 12/ 155، وتاج العروس للزبيدي 8/ 303، ولسان العرب 3/ 262، والمطلع للبعلي ص 385، وأنيس الفقهاء للقونوي ص 286.\r(¬2) الذبائح: جمع ذبيحة: وهي اسم ما يذبح، والذبح: مصدر ذبحت الشاة، يقال: ذبحه يذبحه ذبحاً، فهو مذبوح، وهو قطع الحلقوم من باطن عند النصيل وهو موضع الذبح من الحلق، وقيل: قطع الأوداج. لسان العرب 2/ 436، والمغرب في ترتيب المعرب 1/ 303، وطلبة الطلبة ص 229، وأنيس الفقهاء ص 277.\r(¬3) المحرر للرافعي ل 251 أ.\r(¬4) في ب: ذكر في المحرر والشرح هنا.\r(¬5) العزيز للرافعي 12/ 3.\r(¬6) في المنهاج ص 140.\r(¬7) مختصر المزني ص 281.\r(¬8) كالماوردي في الحاوي تبعاً للمزني 15/ 1، وفي الإقناع ص 181، والإمام في النهاية تبعاً للمزني 18/ 103، والجرجاني في التحرير ل 161 ب، والبغوي في التهذيب 8/ 1، والغزالي في الوسيط 7/ 101، والوجيز 2/ 206 تبعاً للنهاية.\r(¬9) قال في الروضة: \"هذه الكتب تقدمت في آخر العبادات\". الروضة 10/ 237.\r(¬10) الروضة 3/ 237.\r(¬11) كالشيرازي في المهذب 2/ 882، والتنبيه ص 82، والشاشي في حلية العلماء 3/ 366، والعمراني تبعاً للشيرازي 12/ 523، وجاء في الأم قبل البيوع 2/ 226.\r(¬12) قيل: ولعل وجه الأنسبية أن طلب الحلال فرض عين. مغني المحتاج 4/ 265.\r(¬13) كلمة غير واضحة في ب.\r(¬14) النجم الوهاج 9/ 453، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 312، ومغني المحتاج 4/ 265، ونهاية المحتاج 8/ 111.\r(¬15) في ب: ليس الحيوان فلم أفردوه.","part":8,"page":493},{"id":7543,"text":"الفعل، وبالذبائح: الذبح في الحلق، والجرح المزهق، وهو بعيد، وأصل الباب: قوله تعالى: ? أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ ? (¬1) وقوله: ? إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ ? (¬2) (¬3).\rقال (¬4) \"ذكاة الحيوان المأكول: بذبحه في حلق (¬5)، أو لَبَّة (¬6) إن قدر عليه\"، أي بالإجماع (¬7)، كما قاله ابن الصباغ (¬8) وغيره (¬9)، وروى الدارقطني في سننه (¬10): \"أنه عليه الصلاة والسلام بعث بديلاً (¬11) [يصيح في فجاج منى: ألا إن الذكاة في الحلق واللبة] (¬12) \" (¬13)، وفي إسناده سعيد بن سلام العطار، وهَّنوه (¬14)، لكن/ (¬15) قال العجلي (¬16) (¬17): \"لا بأس به\"، وقد رواه\r¬__________\r(¬1) سورة المائدة: 96.\r(¬2) سورة المائدة: 3.\r(¬3) التهذيب للبغوي 7/ 3، والعزيز للرافعي 12/ 3، والنجم الوهاج 9/ 453، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 312، ومغني المحتاج 4/ 265، ونهاية المحتاج 8/ 111.\r(¬4) المنهاج ص 140.\r(¬5) الحلق: مساغ الطعام والشراب في المريء، وهو أعلى العنق. تهذيب اللغة للأزهري 4/ 37، ولسان العرب 10/ 58.\r(¬6) اللبة: المنحر، وهو أسفل العنق، قال الزبيدي: \"والصواب: أن الذّبح في الحلق، والنحر في اللبة\". النهاية لابن الأثير 4/ 223، وتاج العروس للزبيدي 6/ 367، والمصباح المنير 2/ 547، ولسان العرب 1/ 734.\r(¬7) نقل الإجماع ابن حزم في مراتب الإجماع ص 147، وابن المنذر في الإجماع ص 57، وانظر: المبسوط للسرخسي 11/ 221، والذخيرة للقرافي 4/ 133، والعزيز للرافعي 12/ 4، والمبدع لابن مفلح 9/ 217.\r(¬8) الشامل لابن الصباغ ص 321 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).\r(¬9) كالنووي في شرح صحيح مسلم 13/ 126. قال: \"فالمقدور عليه: لا يحل إلا بالذبح في الحلق واللبة كما سبق، وهذا مجمع عليه\".\r(¬10) في كتاب الأشربة وغيرها (باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك) 4/ 283.\r(¬11) هو بديل بن ورقاء بن عمرو بن ربيعة بن عبد العزى بن ربيعة الخزاعي، قال ابن السكن: \"له صحبة\"، سكن مكة، وكان بديل من كبار مسلمة الفتح.\rانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 4/ 294، والاستيعاب 1/ 150، والإصابة 1/ 175 - 176.\r(¬12) ما بين المعقوفتين من ب، ومكانه بياض في الأصل.\r(¬13) قال ابن حجر في الدراية: \"وإسناده واهٍ\"، وأشار البيهقي إلى هذا الحديث، وقال في سننه الكبرى 9/ 278: \"ضعيف ليس بشئ\"، وضعفه الألباني في الإرواء 8/ 178. انظر: نصب الراية للزيلعي 2/ 484، والدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 207.\r(¬14) هو سعيد بن سلام العطار، بصري يكنى أبا الحسين، قال البخاري: \"يذكر بوضع الحديث\"، وقال الدارقطني: \"متروك يحدث بالبواطيل\"، وقال الذهبي: \"سعيد ليس بثقة\". الكامل في ضعفاء الرجال للجرجاني 3/ 404، والضعفاء للعقيلي 2/ 108، وتنقيح التحقيق للذهبي 2/ 289.\r(¬15) نهاية اللوحة (110) من الأصل.\r(¬16) هو أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي الكوفي الطرابلسي المغربي، قال عباّس الدوريّ: \"إنما كنّا نعده مثل أحمد بن حنبل ويحيى بن معين\"، له مصنف مفيد في الجرح والتعديل، ومعرفة الثقات، توفي سنة 261 هـ.\rانظر: تاريخ الإسلام 20/ 49 - 50، وسير أعلام النبلاء 12/ 505 - 507، وشذرات الذهب لابن العماد 12/ 141.\r(¬17) قال في الكشف الحثيث: \"قال أحمد بن عبد الله العجلي: سعيد بن سلام بصري لا بأس به\" انتهى، ولم أره في ثقات العجلي، والله أعلم\" انظر: تاريخ بغداد 9/ 80، وميزان الاعتدال 3/ 207، ولسان الميزان للذهبي 3/ 31، والكشف الحثيث ص 124.","part":8,"page":494},{"id":7544,"text":"الشافعي (¬1) موقوفاً على عمر، وابن عباس، ولا يعلم لهما مخالف من الصحابة\" (¬2)، وسواء كان إنسياً، أو وحشياً تأنَّس، كالغزال والطير (¬3)، والمعنى فيه: كما قاله في محاسن الشريعة (¬4): \"أن التوصل به إلى إخراج الروح من البهيمة أسرع وأخف\"، وعموم تطهير أعضاء المذكاة (¬5) كلها أوجه، وإنما جعلت الذكاة؛ لتطهير المذكاة (¬6)، وتطييب لحمه، وأثر ذلك يظهر: فيما أخرجت روحه بغير إخراج دمه لوناً وطعماً، كالميتة (¬7) والموقوذة (¬8) والمتردية (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) الأم للشافعي 2/ 237.\r(¬2) ورواه البخاري تعليقاً عن ابن عباس 5/ 2098 ووصله ابن حجر في تغليق التعلق 4/ 519 - 520، والبيهقي في سننه الكبرى عن عمر وابن عباس 9/ 278، وفي الصغرى 8/ 252، وفي معرفة السنن والآثار عن عمر - رضي الله عنه - 7/ 216، وعبد الرزاق في مصنفه عن عمر وابن عباس 4/ 495، وابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عباس 4/ 255، قال في الفتح عن أثر ابن عباس 9/ 641: \"وهذا إسناد صحيح\"، وقال الألباني عن أثر عمر: \"وهذا إسنادٌ يحتمل التحسين\"، وعن أثر ابن عباس: \"وإسناده صحيح\". انظر: إرواء الغليل 8/ 178 - 179.\r(¬3) الأم للشافعي 2/ 239.\r(¬4) محاسن الشريعة للقفال الشاشي ورقة (66/ب) مصور بمخطوطات الجامعة الإسلامية.\r(¬5) في ب: المذكى.\r(¬6) في ب: المذكى.\r(¬7) الميتة: من الحيوان ما مات حتف أنفه، أو ما فارقَتْه الرُّوحُ بغير ذَكاة. تاج العروس للزبيدي 5/ 103، والمصباح المنير 2/ 584، وتهذيب الأسماء 3/ 323.\r(¬8) الموقوذة: المقتولة بالضرب، يقال: وقذته إذا أثخنته ضربا. المفردات للأصبهاني ص 529، ومشارق الأنوار للقاضي عياض 2/ 293، والمطلع للبعلي ص 386.\r(¬9) المتردية: هي التي تردت أي سقطت من جبل، أو حائط، أو في بئر، فماتت ولم تدرك ذكاتها. التبيان في تفسير غريب القرآن ص 178، وطلبة الطلبة ص 222، ولسان العرب 14/ 316.\r(¬10) الأم 2/ 234، والتهذيب للبغوي 7/ 12، والبيان للعمراني 4/ 531، والعزيز للرافعي 12/ 4، والروضة 3/ 237، والنجم الوهاج 9/ 453 - 454، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 312، ومغني المحتاج 4/ 265، ونهاية المحتاج 8/ 111.","part":8,"page":495},{"id":7545,"text":"تنبيهات: الأول: سيأتي في كلام المصنف أن ذكاة المقدور عليه: بقطع كل الحلقوم والمريء (¬1)، فكان الأحسن ذكرها في موضع واحد، ولهذا قال القفال الشاشي (¬2): \"فذكاة المقدور عليه في الحلق واللبة، وفيما [بينهما بقطع المريء والحلقوم] (¬3) \" (¬4).\rالثاني: أن أهل اللغة فسروا الذكاة بالذبح (¬5)، وحينئذ فلا يستقيم (¬6) تعريف المصنف؛ لما فيه من تعريف الشيء بنفسه، لكن مراده بالذبح: التام المفيد [للأكل] (¬7)، لا مطلق الذبح، فيندفع السؤال (¬8)، ولا شك أن تركيب الذكاة تدل على التمام والكمال (¬9)، وقال الماوردي (¬10): \"هي (من) (¬11) قولهم: رائحة ذكية، أي طيبة؛ لما فيه من تطييب أكله، أو القطع أو القتل\"، وقال الراغب (¬12): \"قضية التذكية: إخراج الحرارة (¬13) الغريزية، لكن خص في الشرع\r¬__________\r(¬1) انظر: ص 545\r(¬2) محاسن الشريعة للقفال الشاشي ورقة (66/ب) مصور بمخطوطات الجامعة الإسلامية.\r(¬3) ورد قبل المعقوفتين جملة \"حقيقة التذكية: إخراج الحرارة الغزيرة، لكن خص في الشرع بإبطال الحياة على وجه مخصوص\"، وذكرها هنا خطأ في الأصل، وستأتي آخر التنبيه الثاني، والمثبت من ب.\r(¬4) الحاوي للماوردي 15/ 87، والتنبيه للشيرازي ص 82، والتهذيب للبغوي 8/ 12، والبيان للعمراني 4/ 531، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1727، ومغني المحتاج 4/ 2645.\r(¬5) المعجم الوسيط 1/ 314، ومختار الصحاح ص 93، ولسان العرب 14/ 288.\r(¬6) في ب: ولا يستقيم.\r(¬7) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬8) قال النووي: \"الذكاة والتذكية: معناهما عند أهل اللغة: التتميم، فإذا قيل: ذكى الشاة، فمعناه: ذبحها الذبح التام المبيح للأكل\". تحرير ألفاظ التنبيه ص 163.\r(¬9) فأصل الذكاة في اللغة: تمام الشيء، فمن ذلك الذكاة في السنِّ والفَهم وهو تَمام السنِّ. تهذيب اللغة للأزهري 10/ 184، والمصباح المنير ص 209.\r(¬10) الحاوي للماوردي 15/ 87.\r(¬11) في الأصل: أمان، والمثبت من ب.\r(¬12) المفردات في غريب القرآن ص 180.\r(¬13) في ب: إخراج الحيوان.","part":8,"page":496},{"id":7546,"text":"بإبطال الحياة على وجه مخصوص\" (¬1).\rالثالث: أن قوله: \"بذبحه\"، لا يخالف قوله لما سيأتي من نحر (¬2) إبل، وذبح بقر وغنم (¬3)؛ لأن المراد بالذبح هنا المعنى الأعم: وهو الشقّ (¬4).\rفائدة: الحلق: أعلى العنق (¬5)، والَّلبَّة-بفتح اللام، وتشديد الباء الموحدة-: أسفله (¬6)، وفسرها بعضهم (¬7): بالوهدة التي في أعلى الصدر، وفي أسفل (¬8) الحلق، بين الترقوتين (¬9).\rقال (¬10) \"وإلا\" أي وإن كان غير مقدور عليه، \"فبعقر مزهق حيث كان\"؛ لما سيأتي (¬11)، ولأن القصد إنهار الدم، وسواء كان وحشياً، أو إنسياً توحش (¬12) (¬13).\rتنبيهات: الأول: حقه أن يقول: الحيوان البريّ، فإن البحري: يحل من غير ذكاة، على الصحيح (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر: التعاريف للمناوي ص 168، وتاج العروس للزبيدي 38/ 95، وانظر أيضاً: النجم الوهاج للدميري 9/ 454، وتحفة المحتاج 9/ 313، ومغني المحتاج 4/ 2645.\r(¬2) في ب: بنحر إبل.\r(¬3) انظر: ص 552\r(¬4) قال النووي: \"كما سميت ذبيحة بالذبح وهو الشق\". النهاية لابن الأثير 2/ 153، والمصباح المنير 1/ 206، وجمهرة اللغة 1/ 273، وتهذيب الأسماء واللغات 3/ 215.\r(¬5) تهذيب اللغة للأزهري 4/ 37، ولسان العرب 10/ 58.\r(¬6) تاج العروس للزبيدي 4/ 189 - 190، والمصباح المنير 2/ 547، ولسان العرب 1/ 734.\r(¬7) كابن قتيبة، قال: \"ومن قال: إنها النُّقرة في الحلق، فقد غَلِط\". انظر: النهاية لابن الأثير 4/ 223، وتاج العروس للزبيدي 4/ 190، ولسان العرب 1/ 734.\r(¬8) في ب: من أسفل.\r(¬9) النجم الوهاج 9/ 454، وتحفة المحتاج 9/ 312 - 313، ومغني المحتاج 4/ 2645.\r(¬10) المنهاج ص 140.\r(¬11) انظر: ص 532.\r(¬12) في ب: وسواء كان إنسياً أو وحشياً توحش.\r(¬13) الأم 2/ 234، والتهذيب للبغوي 7/ 12، والبيان للعمراني 4/ 531، والعزيز للرافعي 12/ 4، والروضة 3/ 237، والنجم الوهاج 9/ 454، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 314، ومغني المحتاج 4/ 265.\r(¬14) فتحل ميتته على ما سيأتي، والخلاف في غير السمك من الحيوان البحري كما سيأتي. انظر: ص 519. وانظر: المهذب للشيرازي 2/ 882، ونهاية المطلب للجويني 18/ 157، والتهذيب 8/ 36، والبيان للعمراني 4/ 523، والعزيز للرافعي 12/ 8، والروضة 3/ 239، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 167 أ.","part":8,"page":497},{"id":7547,"text":"الثاني: يرد عليه المتردي (¬1)، فإنه يحل (¬2) بعقر الكلب، على ما صححه فيما سيأتي (¬3).\rالثالث: يرد على حصره في الطريقين المذكورين: الجنين، فإن ذكاته ذكاة (¬4) أمه (¬5)، ولا يقال: إنه من القسم الثاني، فيكفي العقر المزهق وهو ذبح أمه؛ لأنه مقدور على ذبحه بعد الانفصال (¬6)، وكذا لو خرج رأس الجنين (¬7)، فذبحت الأم قبل انفصاله/ (¬8) فإنه يحلَّ، كما قال البغوي (¬9) وغيره (¬10).\rقال (¬11) \"وشرط ذابحٍ وصائدٍ حل مناكحته\"، أي فتحل ذبيحة الكتابي؛ لقوله تعالى: ? وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ ? (¬12)، وسوى الأصحاب فيهم بين الذبائح والمناكح (¬13)، ولو قيل: إن الذبائح أولى بالحل، لكان متجهاً؛ لأنه منصوص على طعامهم (¬14)،\r¬__________\r(¬1) في ب: التردي.\r(¬2) في ب: فإنه لا يحل، ولعله أولى.\r(¬3) انظر: ص 536.\r(¬4) (ذكاة) سقط من ب.\r(¬5) الأم 2/ 234، والمجموع للنووي 9/ 119، ومغني المحتاج 4/ 306، وحاشية الرملي 1/ 552.\r(¬6) قال الرملي: \"والكلام في الذبح استقلالاً، فلا يرد الجنين؛ لأن ذبحه بذبح أمه تبعاً\". انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 167 أ، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 313، ومغني المحتاج 4/ 265، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 112، وحاشية البجيرمي 4/ 285.\r(¬7) لم يقيده البغوي بالرأس، وإنما قيده: ببعض الجنين، فقال: \"ولو خرج بعض الجنين ميتاً فذبحت الأم قبل انفصال الجنين: حل الجنين\". التهذيب للبغوي 7/ 26.\r(¬8) نهاية اللوحة (48) من ب.\r(¬9) التهذيب للبغوي 7/ 25 - 26.\r(¬10) كالنووي وغيره. انظر: المجموع للنووي 9/ 119، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 167 أ، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 313.\r(¬11) المنهاج ص 140.\r(¬12) سورة المائدة: 5.\r(¬13) قال الجويني: \"والقول في تحليل المناكحة يجاري القول في تحليل الذبيحة\". انظر: نهاية المطلب للجويني 18/ 127، والتهذيب للبغوي 7/ 3، والبيان للعمراني 4/ 526، والعزيز للرافعي 12/ 4، والروضة 3/ 237.\r(¬14) كما سبق في الآية الكريمة.","part":8,"page":498},{"id":7548,"text":"ومجمع عليه (¬1)، والنكاح مختلف فيه بين الصحابة (¬2)، والمراد بأهل الكتاب: اليهود والنصارى في عصرنا (¬3)؛ للشك في الشروط (¬4)، وقد قال ابن عباس: \"إنما (أحلت) (¬5) ذبائح اليهود والنصارى من أجل أنهم آمنوا بالتوراة والإنجيل\"، رواه الحاكم وصححه (¬6)، وأفهم كلام المصنف: أنه لا تحل (¬7) ذبائح المجوسي، والوثني، وصيده؛ إذ لا تحل مناكحته (¬8)، ومفهوم (¬9) الآية تدل له (¬10)،\r¬__________\r(¬1) قال ابن كثير في تفسيره 2/ 20: \"وهذا أمر مجمعٌ عليه بين العلماء: أن ذبائحهم حلالٌ للمسلمين؛ لأنهم يعتقدون تحريم الذبح لغير الله، ولا يذكرون على ذبائحهم إلا اسم الله\"، وممن حكى الإجماع في حل ذبائحهم: ابن حزم في مراتب الإجماع ص 147، وابن المنذر في الإجماع ص 58، وانظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 46، والكافي لابن عبد البر ص 187، والأم 2/ 231، والمغني لابن قدامة 9/ 311، والمحلى 7/ 411، ومجمع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 35/ 218، وأحكام أهل الذمة لابن القيم 1/ 503.\r(¬2) فقد كان عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: لا يرى التزويج بالنصرانية بن عمر كان إذا سئل عن نكاح النصرانية واليهودية، قال: \"إن الله حرم المشركات على المؤمنين، ولا أعلم من الإشراك شيئاً أكبر من أن تقول المرأة: ربها عيسى، وهو عبد من عباد الله\"، وقد قال الله تعالى: \"ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن\" الآية. رواه البخاري تعليقاً 5/ 2024، قال النحاس: \"وهذا قولٌ خارجٌ عن قول الجماعة الذين تقوم بهم الحجة\"، وقال شيخ الإسلام: \"والقول بتحريم ذلك في هذا الزمان وقبله قول ضعيفٌ جداً، مخالف لما علم من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولما علم من حال أصحابه، والتابعين لهم بإحسان\"، ثم قال: \"ويدل على ذلك: أن حذيفة بن اليمان تزوج يهودية ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، فدل على أنهم كانوا مجتمعين على جواز ذلك\". انظر: تفسير القرطبي 3/ 68، وتفسير ابن كثير 2/ 21، والناسخ والمنسوخ للنحاس 196 - 197، ومجموع الفتاوى 2/ 181 - 183.\r(¬3) الحاوي 15/ 94، والبيان للعمراني 4/ 526، والتهذيب للبغوي 8/ 3، وروضة الطالبين 7/ 135، والمجموع 9/ 71، والمطلب العالي 24/ل 122 أ، وقوت المحتاج 6/ل 167 أ، وتحفة المحتاج 9/ 314، وحاشية عميرة 4/ 241.\r(¬4) في ب: للشك في الشرط.\r(¬5) في الأصل: دخلت، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬6) في مستدركه في كتاب التفسير (باب تفسير سورة المائدة) برقم (3213) وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، 2/ 341، والبيهقي في سننه الكبرى 9/ 282، والطبراني في المعجم الكبير 11/ 293، قال الهيثمي: \"رواه الطبراني في الكبير، وفيه إسماعيل بن عمر البجلي وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره\". مجمع الزوائد 4/ 36.\r(¬7) في ب: لا يحل.\r(¬8) التهذيب للبغوي 8/ 3، والوسيط 7/ 101، وروضة الطالبين 3/ 237، وقوت المحتاج 6/ل 167 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 454، ومغني المحتاج 4/ 266.\r(¬9) في ب: ومفهومه.\r(¬10) قال ابن كثير: \"فدل بمفهومه مفهوم المخالفة: على أن طعام من عداهم من أهل الأديان لا يحل\". انظر: تفسير القرطبي 6/ 78، وتفسير ابن كثير 2/ 21، وتفسير البغوي 2/ 13.","part":8,"page":499},{"id":7549,"text":"وروى الشافعي (¬1): \"سنوا بهم سنة أهل الكتاب، غير آكلي ذبائحهم، ولا ناكحي نسائهم\" (¬2)، وروى الترمذي (¬3): عن جابر: \"نهينا عن صيد كلب المجوس\"، وقال: غريبٌ (¬4)، وإذا ثبت ذلك في المجوسي، فالوثني أولى (¬5)، ولا فرق في حل ذبيحة الكتابي بين ما اعتقدوا إباحته كالبقر والغنم، أو تحريمه كالإبل (¬6)، خلافاً لمالك (¬7)، ولا بين من يعتقد من اليهود أن عزيراً ابن الله، ومن النصارى (¬8) المسيح ابن الله، أو لا، وبه أجاب الأكثرون، كما قال الماوردي (¬9)، وحكى وجهاً بالمنع، وصححه؛ لأنهم كالمرتدين، وليس من أصل دينهم (¬10)، ولا (¬11) يبعد طرده (¬12) في\r¬__________\r(¬1) في مسنده ص 209.\r(¬2) سبق تخريجه، انظر: ص 342.\r(¬3) في جامعه في كتاب الصيد (باب ما جاء في صيد كلب المجوس) برقم (1466) 4/ 65، وابن ماجه في سننه 2/ 1070، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 245، وعبد الرزاق في مصنفه موقوفاً على جابر - رضي الله عنه - 4/ 469، وقال الترمذي 4/ 65: \"غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه\"، وقال البيهقي 9/ 245: \"في هذا الإسناد من لا يحتج به\"، وقال الألباني في السلسة الضعيفة 2/ 21: \"ضعيف\".\r(¬4) قال الترمذي في جامعه 4/ 65: \"والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، لا يرخصون في صيد كلب المجوس\".\r(¬5) العزيز للرافعي 12/ 4 - 5، وروضة الطالبين 3/ 237،\r(¬6) انظر: العزيز للرافعي 12/ 5، وروضة الطالبين 3/ 237، وقوت المحتاج 6/ل 167 أ، والنجم الوهاج 9/ 454، ومغني المحتاج 4/ 266.\r(¬7) قالوا: فما لا يستحلونه لا يؤكل، كذي الظفر: وهو الإبل والنعام والبط. انظر: الذخيرة للقرافي 4/ 123، والقوانين الفقهية لابن جزي ص 121، ومنح الجليل 2/ 412، وحاشية الدسوقي 2/ 101.\r(¬8) في ب: ومن النصارى أن المسيح ابن الله.\r(¬9) الحاوي للماوردي 15/ 94.\r(¬10) قال الماوردي: \"لأنه قول طائفة منهم خرجوا عن حكم التوحيد إلى الإشراك به، فتوجهت الإباحة إلى من عداهم من الموحدين، وهو عندي أظهر\". الحاوي 15/ 94.\r(¬11) في ب: فلا.\r(¬12) في ب: طردهم.","part":8,"page":500},{"id":7550,"text":"السامرة، والصابئين (¬1)؛ بناءاً: على أن الخلاف في تقريرهم بالجزية، أو قتلهم (¬2) (¬3).\rتنبيهات: الأول: ظاهر تعبيره بالمناكحة: اعتبارها من الطرفين، وحينئذٍ (¬4) فلا يخرج غير (¬5) المرتد، فإنه المختص بهذه الصفة، فكان الأولى أن يقول: مناكحتنا له، وعبارة المحرر سالمة فإنه قال (¬6): \"بحيث تجوز مناكحته، على [ما مرّ (¬7)] (¬8) \".\rالثاني: أن هذا شرط بالنسبة إلى ما يذكى بالذبح، فإن المجوسي لو ذبح سمكة (¬9) حلت؛ إذ لا أثر لفعله، وكذا لو صادها (¬10).\rالثالث: دخل في كلامه: ذبائح أهل الأهواء إذا قلنا بتكفيرهم؛ لأنه [لا] (¬11) تحل مناكحتهم، وأطلق الأستاذ أبو منصور البغدادي (¬12) حكاية الاتفاق عن أصحابنا: بعدم الحل،\r¬__________\r(¬1) سبق تعريفهم. انظر: ص 347.\r(¬2) قال النووي: \"قال الشافعي وجمهور الأصحاب: إن وافقت الصابئون النصارى والسامرة اليهود في أصول العقائد حلت ذبائحهم ومناكحتهم وإلا فلا\"، قال ابن المنذر: \"أما السامرة: فحكمهم ما ذكره الشافعي، وأما الصابئون: فلا تحل ذبائحهم؛ لأن الله تعالى عطفهم على اليهود والنصارى بالواو\". المجموع 9/ 76.\r(¬3) انظر: نهاية المطلب للجويني 18/ 127، والتهذيب للبغوي 7/ 3، والبيان للعمراني 12/ 526، والعزيز للرافعي 12/ 4، والروضة 3/ 237.\r(¬4) (حينئذ) سقط من ب.\r(¬5) في ب: فلا خرج عن المرتد.\r(¬6) المحرر للرافعي ل 251 أ.\r(¬7) يعني: في النكاح.\r(¬8) ما بين المعقوفتين تصويب من مخطوط المحرر ل 251 أ، وفي الأصل: سواء، وفي ب: ما.\r(¬9) لفظ (سمكة) سقط من ب.\r(¬10) قال في المجموع: \"ولو صاد مجوسي سمكة حلت بلا خلاف؛ لأن ميتتها حلال\". البيان 4/ 524، والعزيز للرافعي 12/ 5، وروضة الطالبين 3/ 237، والمجموع للنووي 9/ 70، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 267، ونهاية المحتاج 8/ 112.\r(¬11) مابين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬12) هو عبد القاهر بن طاهر بن محمد، الأستاذ أبو منصور التميمي البغدادي، اشتهر اسمه وبعد صيته، وحمل عنه العلم أكثر أهل خراسان، وكان تلميذ الأستاذ أبي إسحاق الإسفرائيني، وكان يدرس في سبعة عشر فناً، مات سنة 429 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 2/ 553، وتاريخ الإسلام للذهبي 29/ 265، وطبقات الشافعية الكبرى 5/ 136.","part":8,"page":501},{"id":7551,"text":"وقال الصيمري في الإيضاح (¬1): \"فأما ذبح أهل البدع كالسراة والخوارج فلا بأس به، إلا أن يعتقدوا ما يخرجوا به عن الملة\".\rالرابع: أن هذا الشرط تعبير عند الرمي والإصابة، فلو أسلم المجوسي، أو ارتد المسلم بين الرمي والإصابة فلا تحل، كما قاله في الكفاية نقلاً عن القاضي الحسين، وكذا لو كان مسلماً في الحالين، وتخللت الردة بينهما (¬2).\rالخامس: كان ينبغي أن يزيد في شروط (الصائد) (¬3): كونه بصيراً، فالأعمى لا يحل صيده كما سيأتي (¬4)، ولا يشترط النطق على الأصح (¬5)، ولا الاختيار، فلو أكره على الذبح قال الرافعي (¬6): \"فينبغي القطع بالحل أو على الرمي (¬7)، فينبغي إذا جعل كالآلة أن يكون الملك للآمر\" (¬8).\r[السادس: كان ينبغي أن يزيد في الشرط: وأن لا يكون الذابح محرماً في الوحش (¬9) والمتولِّد منه، فإنه لا يجوز له ذبحه، ومذبوحه ميتتة على الجديد (¬10)، ولا المذبوح صيداً محرماً على\r¬__________\r(¬1) كلمة غير واضحة في ب.\r(¬2) نظراً إلى أغلظ الحالين. انظر قول القاضي الحسين في: قوت المحتاج 6/ل 167 ب، وحاشية الرملي 1/ 553، وانظر: مغني المحتاج للشربيني 4/ 267، ونهاية المحتاج 8/ 113.\r(¬3) في الأصل: الزائد، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬4) انظر: ص 516 - 517.\r(¬5) وقيّد بما إذا كانت له إشارة مفهمه فتحل ذبيحة الأخرس باتفاق، وإلا فطريقان، أحدهما: أنه كالمجنون، وبه قطع البغوي والرافعي، والأصح في زوائد الروضة: الجزم بحل ذبيحة الأخرس الذي لا يفهم، وبه قطع الأكثرون، قال الشافعي: \"ولا أكره ذبيحة الأخرس المسلم\". الأم 2/ 241، ومختصر المزني ص 284، والتهذيب للبغوي 8/ 6، والعزيز للرافعي 12/ 8، والروضة 3/ 239، والمجموع للنووي 9/ 74، وتحفة المحتاج 9/ 316، ومغني المحتاج 4/ 267.\r(¬6) العزيز للرافعي 12/ 8.\r(¬7) يعني: وهكذا لو أكره على رمي السهم إلى الصيد. العزيز للرافعي 12/ 8.\r(¬8) انظر: النجم الوهاج للدميري 9/ 454، وأسنى المطالب للأنصاري 1/ 553، وتحفة المحتاج 9/ 314، ونهاية المحتاج 8/ 112، وحاشية قليوبي 4/ 241.\r(¬9) كبقر وحش ودجاجة وحمامة. مغني المحتاج 1/ 524.\r(¬10) كما نص عليه الشافعي في الأم 2/ 244، قال النووي في المجموع: \"فعلى الجديد: ذبيحة المحرم ميتة، وعلى القديم ليست ميتة\"، وانظر: البيان للعمراني 4/ 175، والمجموع للنووي 7/ 272 و 296، وروضة الطالبين 3/ 155، ومغني المحتاج 1/ 524.","part":8,"page":502},{"id":7552,"text":"الحلال والمحرم، وكأنه حذفه؛ لأنهما (¬1) مباحا الذبيحة في الجملة (¬2)، وإن منع في الإحرام والحرم بالنسبة للصيد خاصةً] (¬3)، ولا يقال: المُحْرِم لا تحل مناكحته فهو خارج من كلامه، فإنا نقول: لو لحظ هنا لاقتضى أنه لا يحل ذبحه المأكول [الإنسي] (¬4)، (مع) (¬5) أنه يجوز (¬6).\rقال (¬7) \"وتحلّ ذكاة أمة كتابية\"، هذا مستثنى مما قبله، فإنها لا تحل مناكحتها، وتحل ذبيحتها، والفرق: [بأن لكل واحد] (¬8) من الرق والكفر [أثرٌ في المنع] (¬9) من النكاح فتعاضدا (¬10)، ولا أثر للفرق (¬11) في الذبح، فلهذا جاز ذكاتها (¬12)، ويستثنى مع ذلك زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته؛ فإنه يحرم نكاحهن وتحل ذبائحهن، فلو قال المصنف: من لا تحل مناكحته لنفسه (¬13)، لخرجت هذه الصورة (¬14).\rقال (¬15) \"ولو شارك مجوسي مسلماً في ذبح أو اصطياد حَرُم\" أي بلا خلاف، كما قاله\r¬__________\r(¬1) يعني: المحرم والحلال في الحرم.\r(¬2) ولأنه قدم ذلك في محظورات الإحرام، انظر: المنهاج ص 42.\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) ما بين المعقوفتين مكانه بياض في الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) في الأصل: معه، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬6) انظر: النجم الوهاج للدميري 9/ 454، ومغني المحتاج 4/ 266.\r(¬7) المنهاج ص 140.\r(¬8) ما بين المعقوفتين مكانه بياض في الأصل، وعبارة ب: ما بين كل، والمثبت من العزيز 12/ 5، ولعله أولى.\r(¬9) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق من العزيز 12/ 5.\r(¬10) انظر في المنع من نكاح الأمة الكتابية: الأم للشافعي 5/ 10، والتنبيه للشيرازي ص 160، والوسيط للغزالي 5/ 120، وروضة الطالبين 7/ 132.\r(¬11) هكذا في النسخ، ولعله: ولا أثر للرق. العزيز 12/ 5، والنجم الوهاج 9/ 454، وتحفة المحتاج 9/ 315.\r(¬12) انظر: نهاية المطلب للجويني 18/ 127، والعزيز للرافعي 12/ 5، والروضة 3/ 237، وقوت المحتاج 6/ل 167 أ، والنجم الوهاج 9/ 454.\r(¬13) كلمة غير واضحة في ب.\r(¬14) قال الشربيني: \"والأولى عدم استثناء ذلك؛ لأن حرمتهن على غيره - صلى الله عليه وسلم - لا لشيء فيهن، وإنما هو تعظيماً له - صلى الله عليه وسلم - بخلاف الأمة الكتابية؛ فإنه لأمر فيها، وهو رقها مع كفرها\". انظر: النجم الوهاج 9/ 454، وتحفة المحتاج 9/ 315، ومغني المحتاج 4/ 266، ونهاية المحتاج 8/ 112.\r(¬15) المنهاج ص 140.","part":8,"page":503},{"id":7553,"text":"الإمام (¬1)؛ تغليباً للتحريم، كما لو كان الحيوان متولداً من مأكول وغيره (¬2)، وكذا الحكم في مشاركة الوثني والمرتد، وغيرهما ممن لا كتاب له (¬3)، فلو قال: ولو شارك من لا تحل ذكاته، لكان أحسن (¬4).\rتنبيهات: الأول: لا بد من تقييد الاصطياد بالذي فيه تذكية، فلو شاركه باصطياد (¬5) بلا تذكية لم يحرم (¬6).\rالثاني: ينبغي حمل المشاركة في كلامه على الأعم من المحقق والمحتمل؛ حتى يشمل ما لو وجدنا شاة مذبوحة، ولم يعلم من ذبحها وفي البلد من لا تحل ذكاته كالمجوسي، فلا تحل سواء تمحضوا أو اختلطوا بالمسلمين؛ للشك في الذكاة المبيحة، والأصل: التحريم، قاله في الروضة (¬7)، وشرح المهذب هنا (¬8)، وفي الروضة قبيل الأواني (¬9): \"إن كان في البلد مجوس ومسلمون فنجسة، وإن تمحض المسلمون فإن كانت في خرقة أو مكتل فطاهر (¬10)، أو ملقاة مكشوفة فنجسة\" (¬11).\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 18/ 114.\r(¬2) كالسِّبع -بكسر السين- فإنه متولد بين الذئب والضبع، والبغل؛ لتولده بين فرس وحمار أهلي. المجموع 7/ 281، ومغني المحتاج 4/ 303، ونهاية المحتاج 3/ 343.\r(¬3) وعبارة الروضة كانت شاملة: \"وكما تحرم ذبيحة المجوسي والوثني والمرتد، وغيرهم ممن لا كتاب له، يحرم صيده بسهم أو كلب، ويحرم ما يشارك فيه مسلماً\". العزيز للرافعي 12/ 5، وروضة الطالبين 3/ 237، والمجموع 9/ 72.\r(¬4) التهذيب للبغوي 8/ 18، والنجم الوهاج 9/ 454، وتحفة المحتاج 9/ 315، ومغني المحتاج 4/ 266، ونهاية المحتاج 8/ 112.\r(¬5) في ب: في اصطياده.\r(¬6) أسنى المطالب للأنصاري 1/ 553، ومغني المحتاج 4/ 266.\r(¬7) روضة الطالبين 3/ 237.\r(¬8) المجموع شرح المهذب 9/ 72.\r(¬9) روضة الطالبين 1/ 40.\r(¬10) هكذا في النسخ، وفي الروضة 1/ 40: \"فطاهرة\".\r(¬11) المجموع للنووي 1/ 264، وأسنى المطالب للأنصاري 1/ 563، وتحفة المحتاج ومعه حواشي الشرواني 9/ 315، ومغني المحتاج 1/ 29.","part":8,"page":504},{"id":7554,"text":"قال (¬1) \"ولو أرسلا سهمين أو كلبين، فإن سبق آلة المسلم فقتل أو أنهاه إلى حركة مذبوح حل، ولو انعكس أو جرحاه معاً أو جهل أو مرتباً ولم يزهق (¬2) أحدهما حَرُم\"، (لو) (¬3) أرسل المسلم والمجوسي (¬4) كلبيهما، أو سهميهما، فله أحول:\r[أحدها] (¬5): إن سبق (إليه) (¬6) كلب المسلم أو سهمه، فقتله أو أنهاه إلى حركة مذبوح لم يصبه كلب المجوسي أو سهمه فيحل؛ لأن الفعل الموحي في باب القصاص مقدم على ما ليس بموحٍ فكذا هنا (¬7)، نعم لو أدركه كلب المجوسي، وفيه حياة مستقرة فقتله حرم، وضمن المجوسي للمسلم؛ إذ أفسد بملكه (¬8) بجعله ميتة (¬9).\rالثاني: أن ينعكس التصوير، فينعكس الحكم؛ لتمام الأمر باصطياد المجوسي (¬10).\rالثالث: أن يجرحاه معاً، ويحصل (¬11) الهلاك بهما فيحرم؛ لتولده بين محرم ومبيح، فيغلب التحريم (¬12).\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 140.\r(¬2) هكذا في النسخ، وفي المنهاج ص 140: \"ولم يذفف\".\r(¬3) في الأصل: ولو، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬4) في ب: على الصيد.\r(¬5) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬6) في الأصل: إن سبق كلبه، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬7) كما لو ذبح مسلم شاة ثم قدها المجوسي. نهاية المطلب للجويني 18/ 114، والتهذيب للبغوي 8/ 18، والعزيز للرافعي 12/ 5، وروضة الطالبين 3/ 237، والمجموع 9/ 72، والمطلب العالي 24/ل 123 ب.\r(¬8) في ب: ملكه.\r(¬9) كما ذكر ذلك الإمام وغيره. نهاية المطلب للجويني 18/ 115، والوسيط للغزالي 7/ 102، والعزيز 12/ 6، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 266.\r(¬10) يعني: فيحرم. نهاية المطلب للجويني 18/ 114، والتهذيب للبغوي 8/ 18، والعزيز للرافعي 12/ 5، وروضة الطالبين 3/ 237، والنجم الوهاج 9/ 455.\r(¬11) في ب: أي ويحصل.\r(¬12) انظر قاعدة (إذا اجتمع محرم ومبيح غلب التحريم) في: الإحكام للآمدي 4/ 269، والمسودة لآل تيمية ص 518، والمنثور للزركشي 1/ 125 - 132، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 105،-106 وغمز عيون البصائر لابن نجيم ص 335، قال الزركشي: \"قول الأصوليين: إذا اختلط الحلال بالحرام وجب اجتناب الحلال، موضعه: في الحلال المباح، أما إذا اختلط الواجب بالمحرم روعي مصلحة الواجب\".","part":8,"page":505},{"id":7555,"text":"الرابع: أن يسبق [أحدهما، ويتبعه الآخر، ولا يحصل التذفيف (¬1) بواحد منهما، وإنما حصل الموت بهما، فيحرم] (¬2)، كما لو اشتركا في الذبح (¬3).\rالخامس: أن يجهل الحال، فلا يعلم أن كلب المجوسي قتله أو كلب المسلم فيحرم، وهذه الصورة من زوائده على المحرر (¬4).\rتنبيهان: الأول: قضية كلامه: أنه لو سبق كلب المجوسي فأمسك ولم يقتل ولا جرحه أنه إذا قتله كلب المسلم يحل، وليس كذلك، بل هو حرام؛ لأنه لما أمسكه ولم يجرحه صار مقدوراً عليه، فلا يحل بأن يقتله كلب المسلم (¬5) / (¬6).\rالثاني: قوله: \"سهم أو كلب\" (¬7) مثال، فإن إرسالهما سهماً وكلباً كذلك (¬8).\rقال (¬9) \"ويحل ذبح صبي مميز\"، أي مسلماً أو كتابياً (¬10)، كما قاله في الأم (¬11)؛ لأن قصده صحيح، بدليل: صحة العبادة منه إن كان مسلماً، فاندرج تحت الأدلة كالبالغ، وفيه وجهٌ من اعتبار القصد، ومن أن عمد الصبي ليس بعمد (¬12)، وخطأه الماوردي (¬13)، ولا يخفى أن\r¬__________\r(¬1) التذفيف -بالذل المعجمة-: التجهيز، وتتميم القتل، ويقال: بالدال المهملة، والأول أكثر. النهاية لابن الأثير 2/ 162، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 312، ولسان العرب 9/ 110.\r(¬2) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 18/ 114، والتهذيب للبغوي 8/ 18، والوسيط للغزالي 7/ 102، والمحرر للرافعي ل 251 ب، وروضة الطالبين 3/ 237، والنجم الوهاج 9/ 455.\r(¬4) المحرر للرافعي ل 251 ب، وانظر: قوت المحتاج 6/ل 167 ب، والنجم الوهاج 9/ 455، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1724.\r(¬5) المطلب العالي 24/ل 123 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 266، وحاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 8/ 112.\r(¬6) نهاية اللوحة (111) من الأصل.\r(¬7) في ب: سهمين أو كلبين، ولعله أولى.\r(¬8) مغني المحتاج للشربيني 4/ 266.\r(¬9) المنهاج ص 140.\r(¬10) قال ابن المنذر: \"وأجمعوا على إباحة ذبيحة الصبي والمرأة إذا أطاقا الذبح أتيا على ما يجب أن يؤتى عليه\" وقال: \"وأجمعوا على أن ذبيحة الصبي والمرأة من أهل الكتاب مباح\". الإجماع ص 58.\r(¬11) الأم للشافعي 2/ 240.\r(¬12) نهاية المطلب للجويني 18/ 129، والوسيط للغزالي 7/ 102، والعزيز للرافعي 12/ 7، وروضة الطالبين 3/ 238.\r(¬13) قال: \"وهذا زللٌ؛ لأن العمد والخطأ في إباحة الذكاة سواء\". الحاوي للماوردي 15/ 92.","part":8,"page":506},{"id":7556,"text":"المراد: إن أطاق الذبح، فإن لم يطق لم يحل، وقد صرح به الشافعي في الأم، وزاد (¬1): \"أن ذبيحته، والمرأة الحائض [أحب] (¬2) إلي من ذبيحة الكتابي\" (¬3).\r[قال] (¬4) \"وكذا غير مميز ومجنون وسكران، في الأظهر\"؛ لأن لهم قصداً في الجملة، والثاني: المنع؛ لأن قصدهم فاسد (¬5)، وما رجحه هنا تبع فيه المحرر (¬6)، وصححه في الروضة من زوائده (¬7)، ولم يفصح في الشرحين بترجيح (¬8)، بل قضية كلامه في الشرح الصغير: ترجيح المنع (¬9)؛ فإنه نقل ترجيحه، ولم ينقل ترجيح الحل عن أحد، والصواب: ما في الكتاب، ونص عليه الشافعي في الأم (¬10)، وجعل البغوي موضع الخلاف في المجنون والسكران: إذا لم يكن له تمييز، فإن كان حل قطعاً (¬11)، وعكس الإمام (¬12)، وتوسط في البحر فقال: \"أنه إن كان تمييز (¬13) حل، وإلا فلا\" (¬14).\r¬__________\r(¬1) الأم للشافعي 2/ 240.\r(¬2) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬3) قال في المجموع: \"حلت ذبيحته على المذهب، وهو المنصوص، وبه قطع المصنف والجمهور\". الحاوي للماوردي 15/ 92، والمهذب للشيرازي 2/ 883، والتهذيب للبغوي 8/ 6، والبيان للعمراني 4/ 528، والوجيز للغزالي 2/ 206، والعزيز للرافعي 12/ 6 - 7، والمجموع للنووي 9/ 73، والنجم الوهاج 9/ 455.\r(¬4) المنهاج ص 140.\r(¬5) فأشبه من كان في يده سكين وهو نائم، فمرت على حلقوم الشاة فذبحها، فإنها لا تحل، وصحح المنع: الإمام، والغزالي، وجماعة. نهاية المطلب للجويني 18/ 129، والوسيط للغزالي 7/ 102، والمجموع 9/ 73.\r(¬6) المحرر للرافعي ل 251 ب.\r(¬7) روضة الطالبين 3/ 238.\r(¬8) العزيز للرافعي 12/ 6 - 7، والشرح الصغير 8/ل أ ب.\r(¬9) الشرح الصغير 8/ل 1 ب.\r(¬10) يعني المنع، قال الشافعي: \"الأم للشافعي 2/ 241.\r(¬11) التهذيب للبغوي 8/ 6.\r(¬12) نهاية المطلب للجويني 18/ 129.\r(¬13) من قوله \"فإن كان حل قطعاً .. \" إلى هنا سقط من ب.\r(¬14) وقيل: تحل ذبيحة السكران، وفي المجنون قولان، وقطع بالأول –الحل- الشيخ أبو حامد، والشيرازي في المهذب، والنووي وجمهور العراقيين، قالوا: كمن قطع حلق شاة وهو يظنه خشبة، فإنها تحل بالاتفاق. المهذب للشيرازي 2/ 883، والتهذيب للبغوي 8/ 6، والبيان للعمراني 4/ 528، وروضة الطالبين 3/ 238، والمجموع 9/ 73، والنجم الوهاج 9/ 455.","part":8,"page":507},{"id":7557,"text":"تنبيهان: الأول: حكاية الخلاف قولين هي طريقة، وقد ضعفها في شرح المهذب، فقال (¬1): \"الذي قطع به جمهور العراقيين/ (¬2): الحل، وقيل: قولان: أصحهما الحل\".\rالثاني: خرج بالذبح: صيدهم بالسهم (والكلب) (¬3)، وقال الرافعي (¬4): \"إن فيه خلاف الأعمى الآتي (¬5) \"، وقضيته: الميل إلى المنع، وقال في شرح المهذب (¬6): \"المذهب (¬7): حل صيدهما\"، قال: \"والمراد: صبي لا يميز، أما المميز فيحل قطعاً، ويحتمل طرد الخلاف فيه\" (¬8).\rقال (¬9) \"وتكره ذكاة أعمى\"؛ أي لأنه قد يخطئ، ولا تحرم؛ لأن الحيوان يتعين بوضع اليد عليه (¬10)، \"ويحرم صيده برمي وكلب في الأصح\"؛ لأن قصده لا يتعلق بعين الصيد إذ لا يراه، فصار كما لو استرسل الكلب بنفسه (¬11)، والثاني: يحل كذبحه، وحكى في البحر طريقة قاطعة بالمنع، وقال (¬12): \"إنه ظاهر نص الشافعي (¬13) \"، وهي التي أوردها في الشامل (¬14) والاستقصاء،\r¬__________\r(¬1) المجموع للنووي 9/ 73.\r(¬2) نهاية اللوحة (49) من ب.\r(¬3) في الأصل: بالكلب، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬4) العزيز للرافعي 12/ 7 - 8.\r(¬5) انظر: المسألة التالية.\r(¬6) المجموع للنووي 9/ 73.\r(¬7) (المذهب) سقط من ب.\r(¬8) والوجه الثاني: المنع، قال النووي: \"ليس بشيء\"، ومنهم من خصص الوجهين بإرسال الكلب، وقطع بالحل في السهم، كالذبح، والمذهب –كما قال النووي-: \"حل صيدهما\". العزيز 12/ 7، والمجموع للنووي 9/ 73، والروضة 3/ 238 - 239، وقوت المحتاج 6/ل 168 ب، والنجم الوهاج 9/ 456.\r(¬9) المنهاج ص 140.\r(¬10) قال النووي: \"تحل ذكاة الأعمى بلا خلاف، ولكن تكره كراهة تنزيه\". انظر: التهذيب للبغوي 8/ 6، والبيان للعمراني 4/ 528، والمجموع للنووي 9/ 73.\r(¬11) وممن قطع بالتحريم صاحب الشامل، وصححه الرافعي في كتابيه والنووي. العزيز للرافعي 12/ 7، والمجموع للنووي 9/ 73، وروضة الطالبين 3/ 238، ومغني المحتاج 4/ 267، ونهاية المحتاج 8/ 113.\r(¬12) انظر قوله في: العزيز للرافعي 12/ 7، وقوت المحتاج 6/ل 168 ب.\r(¬13) لم أجد في الأم والمختصر ما يشير إلى نص الشافعي.\r(¬14) الشامل لابن الصباغ ص 345 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور)، قال ابن الصباغ: \"فأما الأعمى إذا أرسل كلبه فأصاب صيداً لم يحل وجهاً واحداً؛ لأنه لم يرسله على شيء\".","part":8,"page":508},{"id":7558,"text":"ثم أطلق المصنف تبعاً لجماعة الخلاف، وقيده بعضهم (¬1): بما إذا دلَّه بصير على أن بحذائه صيداً فرمى إليه بدلالته، فإن لم يكن لم يحل قطعاً (¬2)، قال الرافعي (¬3): \"وهو الأشبه\"، قلت: وبه صرح الشيخ أبو علي السنجي في شرحه (¬4)، وغيره (¬5).\rتنبيهات: الأول: اقتصاره على الكراهة في الأعمى، يوهم أن ما قبله بخلافه، وليس كذلك، فقد نص الشافعي على الكراهة، فقال (¬6): \"وأكره ذبيحة السكران، (والمجنون) (¬7) \"، وجزم الماوردي (¬8)، وغيره، بكراهة ذكاة الصبي؛ لضعفه عن مباشرة الذبح، وهو في غير المراهق أشدّ، وقضية كلام الشافعي كراهة ذبيحة الكتابي، فإنه قال (¬9): \"وذبيحة الصبي أحب إلينا من ذبيحة الكتابي\"، وأشار القفال الشاشي (¬10) إلى أن الكراهة في المجوسي أشد (¬11)؛ فإنه في\r¬__________\r(¬1) كالبغوي في التهذيب 8/ 22.\r(¬2) العزيز للرافعي 12/ 7.\r(¬3) وجزم ابن الرفعة بالتحريم فيما إذا لم يدله أحد، لكن في البحر: أن البصير إذا أحس بصيد في ظلمة أو من وراء شجرة أو نحوهما فرماه حل بالإجماع؛ لأنه وقع له نوع علم، قال وهذا يقدح فيما ذكرناه؛ لأن إحساسهما مع عدم البصر واحد. المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 126 ب، وقوت المحتاج 6/ل 168 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 457.\r(¬4) هو الشيخ أبو علي الحسين بن شعيب المروزي السنجي، كان من أجل أصحاب القفال، وأخذ عن الشيخ أبي حامد، شرح المختصر شرحاً طويلاً جمع بين طريقي الخراسانيين والعراقيين، وهو أول من جمع بينهما، وشرح أيضاً: التلخيص، وفروع ابن الحداد، وهما في غاية النفاسة والتحقيق، توفي سنة 427 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 227، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 4/ 344، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 207 - 208.\r(¬5) كالنووي في الروضة 3/ 238، وابن الرفعة في المطلب 24/ل 126 ب، ونقل النووي عن إمام الحرمين: أن الوجهين مخصوصان بما إذا أدرك حس الصيد وبنى إرساله عليه، قال النووي: \"وأطلق كثيرون الوجهين\". العزيز للرافعي 12/ 7، والمجموع للنووي 9/ 73، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 168 أ-ب، والنجم الوهاج 9/ 456.\r(¬6) الأم للشافعي 2/ 241.\r(¬7) في الأصل: والمجوسي، والمثبت من ب وهو الموافق للمطبوع من الأم.\r(¬8) الحاوي للماوردي 15/ 92.\r(¬9) الأم للشافعي 2/ 240.\r(¬10) حلية العلماء 3/ 366.\r(¬11) محاسن الشريعة للقفال الشاشي ورقة (66/ب) مصور بمخطوطات الجامعة الإسلامية.","part":8,"page":509},{"id":7559,"text":"صورة (¬1) من يهدي إلى رشيد (¬2) هدية على يدي رجل، وكلما (¬3) كان ذلك الرجل أنفس (كان أدل) (¬4) على تعظيم المهدى إليه، بخلاف ما ذبح للطعمة (¬5)، قال الماوردي (¬6): \"ولا تكره ذكاة المرأة الكاملة، وفي كراهة ذبحها للأضحية وجهان\"، وفي شرح المهذب (¬7) عن الأصحاب (¬8): \"الأولى المسلم الكامل، ثم المرأة كذلك (¬9)، ثم الصبي المسلم، ثم الكتابي وهو أولى من المجنون، والسكران\"، والصبي الذي لا يميز (¬10)، وكذا نقله المحاملي في التجريد عن الأم (¬11).\rالثاني: اقتصاره على تحريم صيد الأعمى يقتضي: أن صيد ما قبله حلال، لكن قال في الروضة (¬12): \"أن الوجهين في الأعمى يجريان في اصطياد الصبي والمجنون بالكلب والسهم، [وقيل: يختصان بالكلب] (¬13)، ويقطع بالحل (¬14) في السهم، كالذبح\" (¬15).\rقال (¬16) \"وتحل ميتة السمك والجراد، ولو صادهما مجوسي\"؛ لحديث: \"أحلت لنا ميتتان\r¬__________\r(¬1) في ب: في صفة.\r(¬2) في ب: رئيس.\r(¬3) في ب: فكلما.\r(¬4) في الأصل: ما كان دل، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬5) في ب: للأطعمة.\r(¬6) الحاوي للماوردي 15/ 92.\r(¬7) المجموع للنووي 9/ 74.\r(¬8) البيان للعمراني 4/ 528 - 529، وأسنى المطالب للأنصاري 1/ 553، ومغني المحتاج 4/ 267.\r(¬9) في ب: والمرأة كذلك.\r(¬10) قال زكريا الأنصاري: \"والصبي الذي لا يميز في معنى الأخيرين\". أسنى المطالب للأنصاري 1/ 553.\r(¬11) الأم للشافعي 2/ 240.\r(¬12) روضة الطالبين 3/ 238 - 239.\r(¬13) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬14) في ب: الحل.\r(¬15) الوجيز للغزالي 2/ 206، والعزيز للرافعي 12/ 7، والمجموع للنووي 9/ 73، وقوت المحتاج 6/ل 168 ب، والنجم الوهاج 9/ 456، ومغني المحتاج 4/ 267.\r(¬16) المنهاج ص 140 - 141.","part":8,"page":510},{"id":7560,"text":"ودمان: الحوت، والجراد\"، رواه الترمذي (¬1) (¬2)، وإنما أعلوه بالوقف (¬3)، وهو غير (¬4) مؤثر؛ لأن هذه الصيغة في حكم المرفوع (¬5)، وسواء في السمك بأن مات طافياً أو راسباً بسبب و غيره (¬6)، خلافاً لأبي حنيفة (¬7)، ولنا: حديث العنبر (¬8)، وفيه: \"أنهم وجدوه بشاطئ البحر، وأكلوا منه، ثم قدموا بشيء منه على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكله\" (¬9) (¬10)، وسواء صادهما من لا يحل صيده كالمجوسي (¬11)، أو لا (¬12)؛ لأن أكثر ما فيه أن يجعله ميتة، وميتته حلال، وهو في السمك إجماع (¬13)، وخالف\r¬__________\r(¬1) لم يروه الترمذي، بل رواه ابن ماجه في سننه 2/ 1073، والشافعي في مسنده ص 340، وأحمد في مسنده 2/ 97، وعبد بن حميد في مسنده ص 260، والبيهقي في سننه الكبرى 9/ 257، والصغرى 8/ 283، وفي المعرفة 7/ 191، والدارقطني في سننه 4/ 271، كلهم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وضعف إسناده ابن حجر في الدراية 2/ 212، ورواه البيهقي موقوفاً على ابن عمر، وقال: \"هذا إسناد صحيح، وهو في معنى المسند\"، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 3/ 111.\r(¬2) انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير 1/ 47، وفيض القدير للمناوي 1/ 200، ومرقاة المفاتيح للقاري 8/ 57.\r(¬3) كما ذكر ذلك البيهقي في سننه 1/ 254، والدارقطني في العلل 11/ 266، وانظر: نصب الراية للزيلعي 4/ 201، والتلخيص الحبير لابن حجر 1/ 26.\r(¬4) من قوله:\" مؤثر .. \" إلى \"بسبب أو غيره\" سقط من ب.\r(¬5) قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير 1/ 12: \"قلت: لأن قول الصحابي: \"أحل لنا كذا\" مرفوعٌ على المختار عند جمهور الفقهاء، والأصوليين، وأهل هذا الفن، فيصح الاستدلال بهذه الرواية\"، وانظر: المقاصد الحسنة للسخاوي ص 67، والتلخيص الحبير لابن حجر 1/ 26.\r(¬6) الأم 2/ 229، والحاوي للماوردي 15/ 59، ونهاية المطلب للجويني 18/ 158، والتهذيب للبغوي 8/ 34، والعزيز للرافعي 12/ 8، وعجالة المحتاج لابن الملقن 4/ 1724.\r(¬7) قالوا: وأما الطافي -الذي مات حتف أنفه- فيكره أكله. انظر: المبسوط للسرخسي 11/ 247، والهداية شرح البداية للمرغيناني 4/ 69، وبدائع الصنائع للكاساني 5/ 36، والبحر الرائق 8/ 196.\r(¬8) هي سمكة بحرية كبيرة يتخذ من جلدها التراس. النهاية لابن الأثير 3/ 306، ولسان العرب 4/ 605.\r(¬9) رواه البخاري في صحيحه في كتاب المغازي (باب غزوة سيف البحر، وهم يتلقون عيراً لقريش، وأميرهم أبو عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه -) برقم (4104) 4/ 1585، ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، برقم (1935) 3/ 1535، من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.\r(¬10) فتح الباري لابن حجر 9/ 619، وشرح النووي على مسلم 13/ 86، وتحفة الأحوذي 7/ 147.\r(¬11) كما سبق. انظر: ص 512.\r(¬12) الأم 2/ 229، والبيان للعمراني 4/ 524، والمجموع للنووي 9/ 70.\r(¬13) وممن نقل الإجماع النووي في شرح مسلم 13/ 86، قال في المجموع 9/ 96: \"وقد أجمعت الأمة على تحريم الميتة غير السمك والجراد، وأجمعوا على إباحة السمك والجراد\"، وقال: \"وميتتهما –يعني: السمك والجراد- حلالٌ بالإجماع\". وانظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 36، والاستذكار لابن عبد البر 5/ 284 - 285، والحاوي للماوردي 15/ 59، والمبدع لابن مفلح 9/ 213.","part":8,"page":511},{"id":7561,"text":"مالك في الجراد (¬1) (¬2)، ولو قال: (¬3) وقتلهما مجوسي، لكان أولى، ومراد المصنف: أنه لا يحتاج لذبحه، بل في حل ذبحه وجهان، حكاهما الشيخ أبو علي السنجي في شرحه، والمجزوم [به] (¬4) في الرافعي: الحل مع الكراهة (¬5)، نعم إن كان كثيراً يطول بقائه استحب ذبحه على الأصل؛ إراحةً له (¬6)، وشمل إطلاقه: ما لو وجدت سمكة في جوف أخرى ميتة، ولا شك في حلها، ولا يجب غسلها (¬7)، بخلاف ما لو وجد السمكة في جوف طائر، قال الشافعي (¬8): \"تؤكل ولكن بعد الغسل؛ لنجاستها بما في جوف الطائر\"، حكاه في البحر، في باب تمر الحائط يباع بأصله، نعم لو تقطعت وتغيرت لم تحل على الأصح (¬9).\rتنبيهات: الأول: قد يخرج بالميتة: ابتلاعها حية، مع أن الأصح الجواز، قال في الروضة (¬10): \"وطردوا الوجهين في الجراد\" (¬11).\r¬__________\r(¬1) قال ابن المنذر: \"وانفرد مالك بن أنس، والليث بن سعد فحرماه\". الإجماع لابن المنذر ص 125، وفتح الباري لابن حجر 9/ 621.\r(¬2) فلا يؤكل عند مالك من الجراد ما مات حتف أنفه، وإنما يؤكل منه عنده: ما حصل موته بفعل آدمي، أو معالجته، كقطعه، أو طرحه في النار، ونحو ذلك. المدونة 3/ 57، والكافي لابن عبد البر ص 616، والقوانين الفقهية لابن جزي الغرناطي ص 116.\r(¬3) في ب: ولو قال، ولو قلنا تجويز، وهو خطأ.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬5) العزيز للرافعي 12/ 9.\r(¬6) كما ذكر ذلك الشيخ أبو حامد –وهو الأصح-، قال الشافعي: \"ولو كان شيئا تطول حياته فذبحه؛ لاستعجال موته ما كرهته\"، والوجه الثاني: يستحب تركه ليموت بنفسه. مختصر المزني ص 283، والحاوي للماوردي 15/ 63، والتهذيب للبغوي 8/ 34، والعزيز للرافعي 12/ 9، والمجموع للنووي 9/ 69، وقوت المحتاج 6/ل 69 أ.\r(¬7) الأم للشافعي 2/ 234، والتهذيب للبغوي 8/ 34، والبيان للعمراني 4/ 524، والمجموع للنووي 9/ 70، وروضة الطالبين 3/ 239، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 151.\r(¬8) الأم للشافعي 2/ 234.\r(¬9) لأنها كالروث والقيء، والوجه الثاني: أنها تحل، والأصح الأول. حلية العلماء للشاشي 3/ 358، والتهذيب 8/ 34، والعزيز للرافعي 12/ 8 - 9، والمجموع للنووي 9/ 70، وروضة الطالبين 3/ 239، وقوت المحتاج 6/ل 69 أ.\r(¬10) روضة الطالبين 3/ 239.\r(¬11) فالأصح: أنه لا يحرم لكن يكره، والوجه الثاني: أنه يحرم؛ كما لو قطع من غيره لا يحل -وبه قطع الشيخ أبو حامد-، وكذا الوجهين في الجراد. التهذيب للبغوي 8/ 35، والعزيز 12/ 9، وروضة الطالبين 3/ 239، والمجموع 9/ 70، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 318.","part":8,"page":512},{"id":7562,"text":"الثاني: قد يُفهم: أن غير السمك من حيوان البحر تحرم ميتته، وسيأتي في الكتاب تصحيح حلها (¬1)، وعبارة المحرر شملتها (¬2)، فإنه قال: \"ما حل ميتته كالسمك والجراد، لا حاجة لذبحه\" (¬3)، ويجاب عن (¬4) المصنف: بأن السمك يقع على الجميع، كما صححه في الروضة (¬5) والمجموع (¬6)، فإن قيل: جعله في المحرر (¬7)، والمنهاج قسماً، قيل: هو غيره صورةً، لا حكماً، ولهذا قال في الشرح (¬8): \"وما ليس على صورة السمك المشهورة\" (¬9).\rالثالث: قضية قوله: \"ولو صادهما مجوسي\" أن حكم المُحرِم (¬10) كذلك؛ لاشتراكهما في منع التذكية، لكن نقل في زوائد الروضة هناك عن الأصحاب: أن فيه قولي الصيد، أي (¬11) فيحرم على غيره في الأظهر (¬12)، وكذا قاله صاحب الاستقصاء (¬13) هناك، ثم استشكله بأن لا\r¬__________\r(¬1) انظر: المسألة القادمة.\r(¬2) المحرر للرافعي ل 251 ب.\r(¬3) وكذا عبارة الوسيط: \"ما تحل ميتته كالجراد والسمك\". الوسيط 7/ 103، وكذا عبارة العزيز 12/ 8.\r(¬4) في ب: ويجاب على.\r(¬5) روضة الطالبين 3/ 274.\r(¬6) قال النووي: \"لأن الصحيح أن اسم السمك يقع على جميعها\". المجموع للنووي 9/ 29.\r(¬7) المحرر للرافعي ل 251 ب.\r(¬8) العزيز للرافعي 12/ 141.\r(¬9) والخلاف في ميتته مبني على الخلاف في حله، وفي حله ثلاثة أقوال: أصحها عند الأصحاب: يحل الجميع، وهو المنصوص للشافعي في الأم، والوجه الثاني: يحرم، الثالث: ما يؤكل نظيره في البر كالبقر وغيرهما فحلال، وما لا يؤكل كخنزير الماء وكلبه فحرام، فعلى هذا: ما لا نظير له حلال، وإذا أبحنا الجميع: فهل تشترط الذكاة، أم تحل ميتته؟ فيه وجهان، ويقال: قولان: أصحهما: يحل ميتته، والثاني: تشترط الذكاة، كما في حيوانات البر. الأم للشافعي 2/ 182، والحاوي للماوردي 15/ 60، والتهذيب للبغوي 8/ 35، والوسيط للغزالي 7/ 104 - 105، والعزيز للرافعي 12/ 141 - 142، والمجموع للنووي 9/ 29 - 30، روضة الطالبين 3/ 274، وحاشية الرملي 1/ 553.\r(¬10) (المحرم) سقط من ب.\r(¬11) (أي) سقطت من ب.\r(¬12) روضة الطالبين 3/ 155.\r(¬13) سبق التعريف بصاحب الاستقصاء. انظر: ص 386.","part":8,"page":513},{"id":7563,"text":"يحتاج فيه إلى ذكاة، فإنه لو مات حتف أنفه حل، فلم يكن في فعله فيه تأثير (¬1).\rقال (¬2) \"وكذا الدود المتولد من الطعام، كخلٍ وفاكهةٍ، إذا أكل معه في الأصح\"؛ لعسر فصله، ولأنه (¬3) كجزئه طبعاً وطعماً، أما إذا أُكل منفرداً فيحرم؛ لأنا إن قلنا بنجاسته كما هو رأي الجمهور (¬4)، فواضح، وإن قلنا بطهارته على رأي القفال (¬5)؛ فلاستقذاره كالبزاق (¬6)، والثاني: يحل مطلقاً؛ لمشقة التمييز (¬7)، والثالث: المنع؛ لاستقذاره، حكاه في الروضة (¬8) (¬9)، وواقفه فيه إيهام عبارة الرافعي (¬10) في النقل عن الوسيط (¬11) وأنكره في المطلب (¬12)، وقال: \"مراده بالخلاف في أكله منفرداً، فإن الإمام (¬13) إنما حكاهما في هذه الحالة\"، فليس إلا وجهان:\r¬__________\r(¬1) فأما السمك: فهو حلال لنفس المحرم، وأما قتل المحرم للجراد: فيحرم عليه، وأما على غيره: ففيه قولان: أصحهما: أنه لا يحرم، وجزم به في المجموع، وبه قطع الماوردي وغيره، والثاني: يحرم، قال البلقيني: \"المعتمد: أنه لا يحرم على غيره\". الحاوي للماوردي 4/ 337، والمجموع للنووي 7/ 272 - 273، وروضة الطالبين 3/ 155، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 317، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 267، وحاشية الجمل على المنهج 5/ 269.\r(¬2) المنهاج ص 141.\r(¬3) في ب: أو لأنه.\r(¬4) وهذا هو المذهب: أن الدود نجس، أما ما مات فيه فلا ينجس بلا خلاف، هكذا صرح به الأصحاب، كما ذكر النووي. انظر: العزيز 11/ 32، والمجموع 1/ 189، والمطلب العالي لابن الرفعة 1/ل 48 أ.\r(¬5) انظر قوله في: نهاية المطلب 1/ 250، والعزيز 1/ 32، والمجموع 1/ 189، وقال الغزالي في الوجيز 1/ 112: \"فهو طاهر على الأصح\"، وادعى في الوسيط 1/ 144 أنه المذهب.\r(¬6) هذا هو الوجه الأول وهو أصحها. العزيز للرافعي 1/ 33، والمجموع 1/ 189 و 9/ 15، ومغني المحتاج 4/ 268.\r(¬7) نهاية المطلب 1/ 251، والوسيط للغزالي 1/ 144، وروضة الطالبين 1/ 14، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 169 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 459، ونهاية المحتاج 8/ 114.\r(¬8) في ب: وحكى في الروضة ثالثاً: بالتحريم مطلقاً؛ لاستقذاره.\r(¬9) روضة الطالبين 1/ 14.\r(¬10) العزيز للرافعي 1/ 33.\r(¬11) الوسيط للغزالي 1/ 144.\r(¬12) المطلب العالي لابن الرفعة 1/ل 47 أ.\r(¬13) نهاية المطلب للجويني 1/ 251.","part":8,"page":514},{"id":7564,"text":"الحل مطلقاً، والحل إذا أكله معه، [وإنما حكى الإمام وجه التحريم مع الانفراد (¬1)، وكلام الوسيط (¬2) محمولٌ عليه] (¬3)، وربما ظن أن الخلاف في الأكل مبني على خلاف طهارته، وأنكره الرافعي، وقال (¬4): \"الخلاف منتظم مع (¬5) حكمنا بالطهارة، ومأخذ الوجهين: الاستقذار فيحرم، أو أنه كالجزء منه فيحل، وأما إذا حكمنا بالنجاسة فوجه التحريم بيَّن، ووجه الحل إذا كان يؤكل معه: عسر الانفراد والتمييز، وعند الانفراد لا (¬6) ينقدح شيء\" (¬7) (¬8)، أي لا ينقدح أن يقال فيه بالحل، وتوهم في الروضة أن المراد: لا ينقدح له توجيه، فأثبت وجهاً بجواز أكله منفرداً على القول بنجاسته (¬9)، وهو بعيدٌ، ولو حصل في اللحم دودٌ: فالظاهر إلتحاقه بالفاكهة، ولهذا قال الخوارزمي (¬10) (¬11): \"اللحم المدود إذا جعل في القدر، فمات فيه لا ينجس على الأصح\"، ويقاس به التمر المسوس، والفول المسوس، إذا طبخا فمات فيه، ولو فرق بين التمر والفول؛ لأن التمر يشقق عادة ويزال ما فيه، بخلاف الفول لكان متجهاً (¬12)، نعم لو أخذ عسلاً فيه نمل وطبخه جاء فيه خلاف (¬13) اللحم في الطهارة، ولا نظر إلى أن الدود منشأه في اللحم إذ المأخذ المشقة، ولا فرق فيه بين الناشئ والطارئ، وأما أكله فلا يحل قطعاً إلا إذا كانت نملة\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 1/ 251.\r(¬2) الوسيط للغزالي 1/ 144.\r(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬4) العزيز للرافعي 1/ 33.\r(¬5) (مع) سقط من ب.\r(¬6) (لا) سقط من ب.\r(¬7) في ب: انتهى.\r(¬8) انتهى قول الرافعي. انظر: العزيز 1/ 33.\r(¬9) روضة الطالبين 1/ 14.\r(¬10) هو محمود بن محمد بن العباس بن رسلان ظهير الدين أبو محمد الخوارزمي، تفقه على البغوي وسمع الكثير، له الكافي في الفقه، في أربعة أجزاء كبار عار غالباً عن الاستدلال، وله تاريخ خوارزم، توفي سنة 568 هـ.\rانظر: تاريخ الإسلام للذهبي 39/ 325، وطبقات الشافعية الكبرى 7/ 289، وطبقات الشافعية لابن شهبة 2/ 19.\r(¬11) انظر قوله في: الجمل شرح المنهج 5/ 268، ونسبه الشربيني إلى بعض المتأخرين في مغني المحتاج 4/ 268.\r(¬12) انظر: النجم الوهاج للدميري 9/ 459، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 114، والجمل شرح المنهج 5/ 268، وحاشية البجيرمي 4/ 303، وحواشي الشرواني 9/ 317.\r(¬13) في ب: جاز خلاف اللحم.","part":8,"page":515},{"id":7565,"text":"واحدة واستهلكت، ففي الإحياء في كتاب الحلال والحرام (¬1): \"أنه إذا وقعت نملة أو ذبابة في قدر طبخ وتهرت أجزاؤها فيه لم يحرم أكل ذلك الطبيخ؛ لأن تحريم أكل النمل والذباب (¬2) ونحوه إنما كان للاستقذار، ولا يعد هذا مستقذراً\"، قال (¬3): \"ولو وقع فيه جزء من لحم آدمي ميت لم يحل أكل شيء من ذلك الطبيخ وإن قل؛ لا لنجاسته (¬4)، بل لحرمته\" (¬5)، وخالفه المصنف في هذا، وقال (¬6): \"المختار الحل؛ لأنه صار مستهلكاً (¬7) \" (¬8).\rتنبيهات: الأول: الظاهر أن المراد بالطعام: ما أُعد للأكل، فأما ما ألقي من الطعام فتولد منه دود ومات، فهذا حكمه/ (¬9) في النجاسة وعدم حل أكله (¬10) حكم غيره مما لا نفس (¬11) له سائلة (¬12) (¬13)، ولم يتعرضوا له.\r¬__________\r(¬1) إحياء علوم الدين للغزالي 2/ 93.\r(¬2) في ب: لأن تحريم أكل ذلك النمل.\r(¬3) إحياء علوم الدين للغزالي 2/ 93.\r(¬4) وفي نجاسة الآدمي بالموت قولين: الصحيح منهما: أنه لا ينجس بالموت، قال النووي: \"اتفق الأصحاب على تصحيحه\"، والثاني: أنه ينجس بالموت. حلية العلماء للشاشي 1/ 242، والوسيط للغزالي 1/ 230، والعزيز للرافعي 1/ 30، والمجموع للنووي 2/ 518، ومغني المحتاج 1/ 78.\r(¬5) تحفة المحتاج 9/ 388، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 305.\r(¬6) المجموع للنووي 9/ 36.\r(¬7) المجموع للنووي 9/ 36. قال: \"فهو كالبول وغيره إذا وقع في قلتين من الماء، فإنه يجوز استعمال جميعه، ما لم يتغير؛ لأن البول صار باستهلاكه كالمعدوم\".\r(¬8) انظر: المطلب العالي لابن الرفعة 1/ل 47 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 459، والنجم الوهاج للدميري 9/ 459، وتحفة المحتاج 9/ 388، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 305، ونهاية المحتاج 8/ 114، والجمل شرح المنهج 5/ 268، وحاشية إعانة الطالبين للدمياطي 2/ 354.\r(¬9) نهاية اللوحة (112) من الأصل.\r(¬10) (أكله) سقط من ب.\r(¬11) كلمة غير واضحة في ب.\r(¬12) يعني: ما ليس له دم يسيل والنفس الدم. المجموع للنووي 1/ 186، وتهذيب الأسماء للنووي 3/ 345، والمصباح المنير 1/ 300.\r(¬13) والأصح مما لا نفس لها سائلة: أنها نجسة على قول الجمهور، وهو المذهب، وقال القفال: ليست بنجسة، قال في المجموع: \"وأما الذباب وسائر ما لا نفس لها سائلة، وليس متولداً مما مات فيه، فلا يحل أكله بالاتفاق، وإن قلنا: إنه طاهر عند القفال؛ لأنه ميتة ومستقذر\". انظر: العزيز للرافعي 1/ 33، وروضة الطالبين 1/ 14، والمجموع للنووي 1/ 189 - 190.","part":8,"page":516},{"id":7566,"text":"الثاني: هذه المسألة من زياداته على المحرر (¬1)، وقال في الدقائق (¬2): \"إن المحرر (¬3) أشار إليها بقوله: \"وما حلت ميتته كالسمك والجراد/ (¬4) لا حاجة إلى ذبحه\"، فأشار إلى ميتة حلال سواهما\" انتهى (¬5). وفيه نظر، وإنما أشار إلى غير السمك مما في حكمه من حيوان البحر، وإن لم يسم سمكاً، كما سبق (¬6) (¬7)، وأيضاً: فهذا الذي أُخِذ من كلام المحرر لا يعني الدود؛ لأن الصيد الميت بضغطة الكلب من غير جرح (¬8)، والجنين المأخوذ ميتاً في بطن المذكاة مما عده (¬9) الرافعي (¬10) من الميتات، ولهذا استثناها من نجاسة الميتة (¬11)، ثم إن الأليق بهذه المسألة أن تذكر في باب الأطعمة، ولم يذكر في الروضة والشرحين المسألة هنا، وذكراها في باب الطهارة (¬12).\rالثالث: قضيته: أن ما لا يتولد من الطعام يحرم أكله قطعاً، وبه صرح الماوردي في الطهارة، فقال (¬13): \"وأما غير المأكول: كالذباب والخنافس والزنابير ونحوه مما لا يسيل دمه، فكله إذا مات نجس، وأكله حرام، سواء تولد من الطعام كدود الخل (¬14) والفاكهة أم لا، وقال بعض أصحابنا: ما تولد من طعام وشراب فهو طاهر، وأكله حلال، وما لم يتولد منه فهو\r¬__________\r(¬1) انظر: المحرر ل 251 ب.\r(¬2) دقائق المنهاج للنووي ص 75.\r(¬3) انظر: المحرر ل 251 ب.\r(¬4) نهاية اللوحة (50) من ب.\r(¬5) دقائق المنهاج للنووي ص 75.\r(¬6) انظر: ص 519.\r(¬7) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 169 أ، والجمل شرح المنهج 5/ 268،\r(¬8) إذا قتل الكلب الصيد بثقله من غير جرح ففيه قولان، أصحهما: يحل، والقول الثاني: لا يحل. التنبيه للشيرازي ص 82، وحلية العلماء للشاشي 3/ 370، والمجموع للنووي 9/ 94، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 122.\r(¬9) في ب: عند الرافعي.\r(¬10) العزيز للرافعي\r(¬11) وتبعه النووي في ذلك. انظر: روضة الطالبين 1/ 13.\r(¬12) العزيز للرافعي 1/ 33، وروضة الطالبين 1/ 14 - 15 (باب الطهارة).\r(¬13) الحاوي للماوردي 1/ 320 (باب الطهارة).\r(¬14) هكذا في النسخ، وفي الحاوي 1/ 230: \"النحل\".","part":8,"page":517},{"id":7567,"text":"نجس، وأكله حرام\" انتهى (¬1).\rالرابع: أطلقا الخلاف (¬2)، وقال في المطلب هناك (¬3): \"يشبه أن موضعه: في أكله مع الطعام إذا شاهده فأقدم عليه، فإن العيافة من أكله موجودة، لكنها في حالة انفراده أكثر فلهذا حرم، أما إذا لم يشاهد ذلك بل غلب على الظن وجوده فينبغي أن يحل جزماً؛ لأن النفس حينئذ لا تعافه، قال: \"ولا يخفي أنه إذا أخرجه من محله وأكله مع الطعام أنه [كما] (¬4) إذا أكله منفرداً\" انتهى (¬5). وفرض الإمام الخلاف فيما إذا جمعه ثم أكله، قال: \"أما ما اختلط به في التصرف فلا مبالاة به قطعاً\" (¬6).\rالخامس: قضية إطلاقهم: أنه لا فرق في جواز الأكل بين ما يسهل تمييزه أو يعسر، وإليه أشار الإمام بقوله (¬7): \"ولا يكلف تمييزه\"، لكن مقتضى تعليلهم الجواز بعسر التمييز (¬8): أنه حين أمكن كالتفاح ونحوه أنه يحرم أكله معه؛ لأنه لا مشقة في طرحه (¬9)، وقضية إطلاقهم أيضاً: أنه لا فرق بين ما كثر أو لا، وقياس ما ذكروه في الميتة التي لا يسيل دمها: أنه إذا كثر حتى غيَّر طعمه أنه يحرم (¬10).\rالسادس: ينبغي تقييد أكله معه: ما (¬11) إذا لم ينقله اختياراً إلى موضع آخر من ذلك الطعام أو ينجسه إلى موضع آخر من غير نقل، فإن فعل ذلك صار كالمنفرد، فيمتنع أكله في\r¬__________\r(¬1) الحاوي للماوردي 1/ 320 (باب الطهارة).\r(¬2) العزيز للرافعي 1/ 33، وروضة الطالبين 1/ 14 - 15.\r(¬3) المطلب العالي لابن الرفعة 1/ل 47 أ.\r(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب والمخطوط من المطلب.\r(¬5) المطلب العالي لابن الرفعة 1/ل 47 أ-ب.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 1/ 251.\r(¬7) نهاية المطلب للجويني 1/ 251.\r(¬8) نهاية المطلب 1/ 251، والعزيز 1/ 33، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 169 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 459، ونهاية المحتاج 8/ 114.\r(¬9) قال ابن شهبة: \"وهو ظاهر\"، أي إذا كان لا مشقة فيه. قوت المحتاج 6/ل 169 أ، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 268، وحواشي الشرواني على التحفة 9/ 317.\r(¬10) تحفة المحتاج للهيتمي 9/ 317.\r(¬11) في ب: كما إذا لم ينقله.","part":8,"page":518},{"id":7568,"text":"الأصح (¬1).\r(السابع) (¬2): حيث (¬3) جاز أكله فلا فرق بين أن يكون حياً أو ميتاً، وزاد هذا على السمكة الحية فإنها لا تبتلع على وجه (¬4)، ولا يأتي فيه خلاف ابتلاعه السمكة حية؛ لأن (التعذيب) (¬5) المقتضي للتحريم مفقودٌ هنا، وكلام الدقائق السابق (¬6) يقتضي: إن أراد بقوله: \"وكذا الدود\" ميتة الدود، (وقضيته) (¬7): إن أكله حياً مع الطعام لا يحل، وليس كذلك.\r(الثامن) (¬8): أن حاصل ما ذكره من تناول الميتات السمك والجراد والمتولد من الطعام، وبقي (¬9) عليه صورٌ سبق التنبيه عليها أول الباب (¬10).\rقال (¬11) \"ولا يقطع بعض سمكة\"، أي حية؛ لما فيه من التعذيب، \"فإن فعل، أو بلع السمكة حيةً (حلَّ) (¬12) في الأصح\"، أما في الأول (¬13)؛ فلأن المبان كالميتة، وميتة هذا الحيوان حلال (¬14)، ولا يقال: الصيد لو رماه فأبان منه قطعة وهو حي لا يحل، ولو مات بهما جميعه حل فوجب أن يكون هذا مثله؛ لأنا نقول: الصيد إنما يحل إذا مات بالجراحة، فإذا لم يمت كان\r¬__________\r(¬1) وفي المنفرد –كما سبق- وجهٌ آخر: وهو أنه يحل، والأصح الأول. روضة الطالبين 1/ 14، والنجم الوهاج للدميري 9/ 458، و\r(¬2) في الأصل: السابع، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬3) (حيث) سقط من الأصل.\r(¬4) والأصح جواز ابتلاعها حية. روضة الطالبين 3/ 239، وانظر: المسألة القادمة.\r(¬5) في الأصل: تعذيب، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬6) دقائق المنهاج للنووي ص 75.\r(¬7) في الأصل: من نفسه، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬8) في الأصل: الثامن، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬9) في ب: وتغيب.\r(¬10) انظر: ص 501 وما بعدها.\r(¬11) المنهاج ص 141.\r(¬12) في الأصل: جاز، والمثبت من ب والمطبوع من المنهاج 140.\r(¬13) في ب: الأولى.\r(¬14) الحاوي للماوردي 15/ 59، ونهاية المطلب 18/ 157.","part":8,"page":519},{"id":7569,"text":"ما أبين منه ميتاً ولو مات الصيد حرم، وفي مسألتنا: لو مات الحوت حتف أنفه حل (¬1)، والثاني: المنع؛ لعموم: \"ما أبين من حيٍّ، فهو ميت\" (¬2) (¬3)، والخلاف مشبهٌ بما إذا قلنا: إن الآدمي ينجس بالموت، فبان بعضه وبقي حياً، فهل يكون (ما) (¬4) أبين منه نجساً، أم لا؟ والأصح عند الرافعي (¬5)، والمصنف (¬6): المنع، لكن سبق: أن المنصوص الذي عليه الجمهور نجاسته (¬7)، وقياسه: أن يكون هنا مثله، وأما الثانية؛ فلأنه ليس فيه أكثر من قتلها، لكن يكره (¬8)، والثاني: المنع؛ للتعذيب (¬9)، ورجحه الدارمي، وابن القطان، واحتج: بحديث: \"أحلت\r¬__________\r(¬1) هذا الوجه الأول -وهو الأصح- وقيده النووي بالحل مع الكراهة، قال الإمام: \"ثم لو جرى، فالمذهب تحليل تلك الفلذة\". نهاية المطلب 18/ 157، والتهذيب للبغوي 8/ 34، والبيان للعمراني 4/ 524، والوسيط للغزالي 7/ 103، والعزيز للرافعي 12/ 9، والروضة 3/ 239، والمجموع 9/ 70، ومغني المحتاج 4/ 268.\r(¬2) رواه أبو داود في سننه 3/ 111، والترمذي في جامعه 4/ 74، وابن خزيمة في صحيحه 4/ 300، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 23، والحاكم في المستدرك 4/ 137، وابن الجارود في المنتقى ص 221، والدارقطني في سننه 4/ 292، وأبو يعلى في مسنده 3/ 36، وابن الجعد في مسنده ص 434، والطبراني في الكبير 3/ 248، كلهم من حديث أبي واقد الليثي، بلفظ: \"ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة\"، ورواه ابن ماجه في سننه بهذا اللفظ 2/ 1072 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، ورواه ابن ماجه في سننه 2/ 1037 من حديث تميم الداري - رضي الله عنه - بلفظ: \"ألا فما قطع من حي فهو ميت\"، ورواه الحاكم في مستدركه 4/ 267، بلفظ: \"ما قطع من حي فهو ميت\"، من رواية أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، وقال الترمذي: \"حسن غريب\"، وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 3/ 236: \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف أبي بكر الهذلي السلمي، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، رواه الحاكم في المستدرك\"، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (8152)، وانظر: نصب الراية 4/ 317، وخلاصة البدر المنير لابن الملقن 1/ 12.\r(¬3) ويحكى عن ابن أبي هريرة، وكذا رجح: الأذرعي والدميري وغيرهما حرمة القطع منها وهي حيةً. العزيز للرافعي 12/ 9، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 169 ب، والنجم الوهاج 9/ 459، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 318، ومغني المحتاج 4/ 268.\r(¬4) في الأصل: لما، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬5) العزيز للرافعي 1/ 35.\r(¬6) روضة الطالبين 1/ 15.\r(¬7) قال في المجموع 1/ 290: \"فقطع العراقيون أو جمهورهم: بنجاسته\" ثم قال: \"وقال الخراسانيون: فيه وجهان: أصحهما: الطهارة، وهذا هو الصحيح\". انظر مسألة نجاسة الآدمي بالموت في: حلية العلماء للشاشي 1/ 242، والوسيط للغزالي 1/ 230، والعزيز للرافعي 1/ 30، والروضة 1/ 13، ومغني المحتاج 1/ 78.\r(¬8) وممن قال بالحل ابن القاص –وهو الأصح-. انظر: التهذيب للبغوي 8/ 34، والوسيط 7/ 103، والعزيز للرافعي 11/ 9، والنجم الوهاج 9/ 459، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 318.\r(¬9) وقطع به الشيخ أبي حامد، التهذيب للبغوي 8/ 34، والبيان للعمراني 4/ 525، والعزيز للرافعي 11/ 9، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 169 ب، والنجم الوهاج 9/ 459، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 318، ومغني المحتاج 4/ 268.","part":8,"page":520},{"id":7570,"text":"لنا ميتتان\" (¬1)، قال: \"فدل على أنهما لا يؤكلان حيان\" (¬2)، وقال الإمام (¬3): \" [من حرَّم، جعل الموت فيها بمثابة الذكاة في حيوان البر\"، وقضية كلام الإمام] (¬4) تخصيص الخلاف بغير حال الحاجة، فإن مست الحاجة إليه للتداوي [جاز] (¬5) قطعاً (¬6)، ويجري الخلاف في إلقائه في الزيت المغلي بالنار (¬7)، وكذلك الجراد (¬8)، قاله في الروضة من زوائده (¬9)، وفي جوازه نظر (¬10).\rتنبيهات: الأول: ما اقتضاه كلام المصنف من تحريم هذا الفعل، وحكاية الخلاف في حل الأكل هو قضية كلام الرافعي (¬11) وغيرهما (¬12)، وتوهَّم في الروضة: أن مراد الرافعي (حل) (¬13)\r¬__________\r(¬1) سبق تخريجه. انظر: ص 519.\r(¬2) انظر قول الدارمي وابن القطان في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 169 ب.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 18/ 158.\r(¬4) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬5) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬6) قال الإمام: \"فإن لم تكن حاجة فبلعها حية، فهو من تعذيب الحيوان، فالأصح منع ذلك\"، وكذا كلام المروذي والبغوي في تعليقهما مشعر بتقييد ذلك بالحاجة، قال الأذرعي: \"فحصل ثلاثة أوجه: أصحها: التفصيل\". نهاية المطلب للجويني 18/ 158، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 169 ب.\r(¬7) قال النووي: \"قال الشيخ أبو حامد: لا يحل فعله؛ لأنه تعذيب، وهذا تفريعٌ على اختياره في ابتلاع السمكة حية أنه حرام، وعلى إباحة ذلك يباح هذا\". روضة الطالبين 3/ 240.\r(¬8) التهذيب للبغوي 8/ 34، قوت المحتاج 6/ل 169 ب، وتحفة المحتاج 9/ 318.\r(¬9) روضة الطالبين 3/ 239 - 240.\r(¬10) ويشكل على هذه المسألة: أن ابن حزم ادعى الإجماع على تحريم ابتلاعه حياً، ولكن وجدت الخلاف عند الحنابلة أيضاً: فيحرم –عندهم- بلعه حياً على الصحيح من المذهب، وقيل: يكره، قال ابن قدامة: \" وإن بلع إنسان شيئا منه حياً كره؛ لأن فيه تعذيبا له\". مراتب الإجماع ص 148، والنجم الوهاج للدميري 9/ 459، والمغني لابن قدامة 9/ 315، والإنصاف للمرداوي 10/ 385.\r(¬11) العزيز للرافعي 12/ 9.\r(¬12) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 169 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 459.\r(¬13) في الأصل: حال، والمثبت من ب وهو أولى.","part":8,"page":521},{"id":7571,"text":"الفعل، لا حلّ الأكل، فقال (¬1): \"لم يحرم على الأصح، لكن يكره\"، وليس كما قال، فإن عبارته (¬2): \"ولا ينبغي أن تقطع وهي حية؛ لما فيه من التعذيب، ولو فعل؛ ففي حلها وجهان\"، أي في حل أكل المقطوع، لا في حل القطع، ولم يتعرض الرافعي للكراهة كما وقع في الروضة (¬3)، لكنه ظاهرٌ، وينبغي تأويل قول المصنف: \" (حل) (¬4) \" أي (¬5) تناولها، ولا يتعين لا بفعل حرام (¬6).\rالثاني: قضية قوله: \"حية\" أنه يحوز في الميتة بلا خلاف، أو مطلقاً، وليس كذلك، بل إن كانت كثيرة امتنع؛ لنجاسة روثها (¬7)، أو صغيرة فوجهان بلا ترجيح، وميلهم إلى الجواز، ولم يجروا هذا التفصيل في السمكة الحية، فليتأمل (¬8).\rالثالث: أن الخلاف في الأولى: إنما هو في القدر الذي (أبين) (¬9) مع بقاء الحياة (¬10) في السمكة، فأما لو قطعت ولم يبق في الباقي (¬11) حياة حل قطعاً، دلَّ عليه كلام الرافعي (¬12)،\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين 3/ 239.\r(¬2) العزيز للرافعي 12/ 9.\r(¬3) روضة الطالبين 3/ 239.\r(¬4) في الأصل: لا في حل، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬5) في الأصل: أي في، والمثبت من ب.\r(¬6) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 169 ب، والنجم الوهاج 9/ 459، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 318، ونهاية المحتاج 8/ 114.\r(¬7) فعند الشيخ أبي حامد: أن روث السمك نجس وجهاً واحداً، وفي دمه وجهان، أما صاحب الإبانة فقال: في روث السمك وجهان كدمه، أصحهما: أنه ليس بنجس، والمذهب عند النووي نجاسة روثها، قال: \"وحكى الخراسانيون وجهاً ضعيفاً في طهارة روث السمك والجراد. . البيان للعمراني 4/ 525، والوسيط للغزالي 1/ 154، والمجموع للنووي 2/ 508.\r(¬8) قال الهيتمي: \"أمل الكبيرة فيحرم بلعها؛ لسهولة تنقية ما في جوفها من النجاسة\"، وقال الشربيني: \"وصرح به ابن شهبة في الكبيرة، و الزركشي في الصغيرة\". انظر: تحفة المحتاج للهيتمي 9/ 318، ومغني المحتاج 4/ 268.\r(¬9) في الأصل: أبقي، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬10) (الحياة) سقط من ب.\r(¬11) في ب: في الثاني.\r(¬12) العزيز للرافعي 12/ 9.","part":8,"page":522},{"id":7572,"text":"(وظهر بما ذكرناه) (¬1) أن قوله [في الأولى] (¬2): \"حل\" هو للعضو المبان، وقوله في الثانية: \"حل\" للفعل (¬3)، لا لنفس السمكة (¬4) (¬5).\rقال (¬6) \"وإذا رمى صيداً متوحشاً، أو بعيراً ندَّ (¬7)، أوشاة شردت بسهمٍ، أو أرسل عليه جارحة، فأصاب شيئاً من بدنه، ومات في الحال، حل\" ولا يختص بالحلق واللبة، أما في المتوحش بالسهم فبالإجماع، كما حكاه ابن الصباغ (¬8) وغيره (¬9)، وأما بالجارحة؛ فلحديث أبي ثعلبة (¬10)، قلت: يا رسول الله إن لي كلاباً فأفتني في صيدها، قال: \"كل ما أمسك عليك كلب ذكي، أو غير ذكي (¬11) \" (¬12)، فأطلق عليه السلام ولم يفصل بين إصابة محل ومحل (¬13)، ولأنا لو\r¬__________\r(¬1) في الأصل: من طهر تارك حياة، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬2) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬3) في ب: وقوله في الثانية على الفعل.\r(¬4) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 169 ب، ومغني المحتاج 4/ 268، وحاشية الجمل على المنهج 5/ 239.\r(¬5) في الأصل عبارة: ويبلغ -بكسر اللام على المشهور-، ولم ترد في ب.\r(¬6) المنهاج ص 141.\r(¬7) ندَّ: البعير يند: أي يشرد يقال: ند البعير يند نداً أي: نفر، وذهب على وجهه شارداً. تهذيب اللغة للأزهري 14/ 51، ومختار الصحاح ص 272، والمطلع للبعلي ص 383.\r(¬8) الشامل لابن الصباغ ص 321 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).\r(¬9) كالحاوي في الماوردي 15/ 26، والرافعي في العزيز 12/ 9، وانظر: المهذب للشيرازي 2/ 891، ومغني المحتاج 4/ 268.\r(¬10) هو أبو ثعلبة الخشني، صحابي مشهور، معروف بكنيته، واختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، وكذا في اسم أبيه، فقيل: جرهم، وقيل: جرثم، وقيل: جرهوم، وقيل: جرثوم، وقيل غير ذلك، وكان ممن بايع تحت الشجرة، ثم نزل الشام، ومات في خلافة معاوية، وقيل: مات سنة 75 هـ.\rانظر: الطبقات لابن خياط ص 344، والاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1618، والإصابة لابن حجر 7/ 59.\r(¬11) (كلب ذكي، أو غير ذكي) سقط من ب.\r(¬12) رواه أبو داود في سننه 3/ 110، وأحمد في مسنده 4/ 195، والبيهقي في سننه الكبرى 9/ 237، والصغرى 8/ 233، والمعرفة 7/ 175، وروى النسائي في المجتبى نحوه 7/ 181، من حديث أبي ثعلبة - رضي الله عنه -. قال في تحفة المحتاج 2/ 524: \"رواه أبو داود ولم يضعفه، وهو من رواية بقية، عن الزبيدي الثقة، وقد قال ابن معين والرازيان: \"إذا حدث بقية عن ثقة فهو ثقة\"، وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير 2/ 370: \"رواه أبو داود كذلك، والنسائي بمعناه بإسناد صحيح\"، وقال ابن عبد الهادي بعد رواية أبي داود والنسائي: \"وهذان إسنادان جيدان\". انظر: تنقيح تحقيق أحاديث التعليق 3/ 450.\r(¬13) انظر: عمدة القاري للعيني 21/ 96، وعون المعبود 8/ 40.","part":8,"page":523},{"id":7573,"text":"اعتبرنا إصابة موضع مخصوص لما حل كثير من الصيود؛ لندرة إصابة ذلك (¬1)، وأما في الإنسي إذا هرب؛ فلما في الصحيحين: عن رافع بن خديج (¬2): أن بعيراً ند فرماه بسهم فحبسه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: \"إن لهذه البهائم أوابد (¬3) كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا\" (¬4)، وقوله: \"فحبسه\"، أي قتله (¬5)، بدليل: رواية الترمذي: \"فحبسه الله\" (¬6)، أي أماته (¬7)، ولأنه ممتنع فجاز أن يكون عقره ذكاته كالوحشي، وهذا ما نسبه الرافعي (¬8) لإطلاق الأصحاب (¬9)؛ لأنه قد يبغي الذبح في الحال، وتكليفه الصبر إلى أن يسكن أو تحصل القدرة عليه يشق، وقال الإمام (¬10): \"الظاهر عندي أنه لا يلحق بالصيد؛ لأنها حالة عارضة قريبة الزوال\" (¬11)، وإنما ذكر المصنف الشاة مع البعير؛ دفعاً لتوهم الاختصاص بالإبل لما نص عليه الشارع في المعنى الذي\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 18/ 104 - 105، والبسيط للغزالي ص 222 (من بداية كتاب السير إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، والعزيز للرافعي 12/ 9.\r(¬2) هو رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن يزيد الأنصاري الأوسي، أبو عبد الله أو أبو خديج، عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر فاستصغره وأجازه يوم أحد فخرج بها وشهد ما بعدها، كان عريف قومه بالمدينة، مات سنة 74 هـ.\rانظر: الاستيعاب لابن عبد البر 2/ 479، وسير أعلام النبلاء 3/ 181، والإصابة لابن حجر 2/ 436.\r(¬3) الأوابد -بفتح الهمزة وبالباء الموحدة-: وهي النفور والتوحش، جمع آبدة، ويقال: أبدت بفتح الباء، وتأبدت: أي توحشت، ونفرت من الإنس. المجموع 9/ 115، والنهاية لابن الأثير 1/ 13، ولسان العرب 3/ 69.\r(¬4) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الصيد والذبائح (باب إذا ند بعير لقوم فرماه بعضهم بسهم فقتله فأراد إصلاحه فهو جائز؛ لخبر رافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) برقم (5224) 5/ 2107، ومسلم في صحيحه في كتاب الأضاحي برقم (1986) 3/ 1558.\r(¬5) تحفة الأحوذي 5/ 59، وعون المعبود 8/ 15، ومرقاة المفاتيح 8/ 12.\r(¬6) انظر: جامع الترمذي 4/ 82، رقم (1492)، كتاب الأحكام والفوائد (باب ما جاء في البعير والبقر والغنم إذا ند فصار وحشياً يرمى بسهم أم لا؟).\r(¬7) انظر: الحاوي للماوردي 15/ 27، ومغني المحتاج 4/ 268، ونهاية المحتاج 8/ 114.\r(¬8) العزيز للرافعي 12/ 11.\r(¬9) الحاوي للماوردي 15/ 27، وحلية العلماء للشاشي 3/ 379، والروضة 3/ 240.\r(¬10) نهاية المطلب للجويني 18/ 132.\r(¬11) العزيز للرافعي 12/ 11، والمجموع للنووي 9/ 116، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 169 ب.","part":8,"page":524},{"id":7574,"text":"شاركت الصيد فيه، فنبه المصنف على الإلحاق؛ لعدم القائل بالفرق، واحترز بقوله (¬1): \"ومات في الحال\"، عما إذا ظفر به وفيه حياة مستقرة، فلا يحل، ويتعين الذبح بالإجماع (¬2)، وحديث عديّ (¬3) يدل عليه (¬4).\rتنبيهات: الأول: الاعتبار بعدم القدرة عليه حالة الإصابة، فلو رمى إلى غير مقدور عليه فصار مقدوراً عليه، ثم أصاب غير المذبح لم يحل الرمي، ذكره الرافعي آخر الباب، قال (¬5): \"ولو رمى إلى مقدور عليه، فصار غير مقدور عليه فأصاب مذبحه حل\" (¬6).\rالثاني: احترز بقوله \"متوحشاً\" عن الصيد المستأنس، فهو كالمقدور عليه في اعتبار ذبحه (¬7)، وما ذكره في الإنسي الشارد موضعه: إذا عجز عنه، فإن تيسَّر (¬8)، فسيأتي (¬9).\rالثالث: قوله: \"بسهم\" مثالٌ، فإن السيف والسكين والرمح كذلك، ولا بد من تقييده بسهم فيه نصل من المحددات الجارحة، أو لا نصل فيه ولكن له حد يموّت موت السلاح (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) (بقوله) سقط من ب.\r(¬2) المغني لابن قدامة 9/ 298، والمجموع 9/ 109، وانظر: الهداية شرح البداية للمرغيناني 4/ 119، والقوانين الفقهية لابن جزي ص 119، والوسيط للغزالي 7/ 107، والإنصاف للمرداوي 10/ 412، والمبدع لابن مفلح 9/ 231.\r(¬3) سيأتي حديث عدي - رضي الله عنه -. انظر: ص 574.\r(¬4) انظر: الحاوي للماوردي 15/ 27، ونهاية المطلب للجويني 18/ 132، وحلية العلماء للشاشي 3/ 379، والوجيز 2/ 206، والمجموع للنووي 9/ 115، والروضة 3/ 240، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 169 ب، ومغني المحتاج 4/ 268، ونهاية المحتاج 8/ 114.\r(¬5) العزيز للرافعي 12/ 57.\r(¬6) انظر: والروضة 3/ 268، والمجموع للنووي 9/ 119، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 169 ب، ومغني المحتاج 4/ 269، ونهاية المحتاج 8/ 114.\r(¬7) فالمقدور عليه في الصيد، لا تحل ذكاته إلا في الحلق واللبة: سواء كان أهلياً أو وحشياً، كما ذكر ذلك الماوردي وغيره. الحاوي للماوردي 15/ 26، والعزيز للرافعي 12/ 9، والروضة 3/ 240.\r(¬8) قال النووي: \"وليس المراد بالتوحش مجرد الإفلات، بل متى تيسر اللحوق بعدو، أو استعانة بمن يمسكه، فليس ذلك توحشاً، ولا يحل حينئذ إلا بالذبح في المذبح\". المجموع 9/ 116.\r(¬9) انظر: ص 538.\r(¬10) في ب: ولكن له حد للسلاح.\r(¬11) المهذب للشيرازي 2/ 891، والبيان للعمراني 4/ 548، والوسيط للغزالي 112، والعزيز للرافعي 12/ 14، والروضة للنووي 3/ 243.","part":8,"page":525},{"id":7575,"text":"الرابع/ (¬1): قوله: \"ومات في الحال\" ليس بشرط، وكذلك الإصابة، فسيأتي (¬2) لو تحاملت الجارحة على صيد فقتلته بثقلها حل في الأظهر (¬3).\rفائدة: نَد البعير-بفتح النون-، ينِد-بكسرها- نداً أو ندوداً ونديداً: إذا ذهب على وجهه شارداً (¬4)، وكلام المصنف يوهم التغاير بين ندَّ وشرد، وليس كذلك (¬5).\rقال (¬6) \"وإذا (¬7) تردى/ (¬8) بعير ونحوه في بئرٍ، ولم يمكن قطع حلقومه\" ومريئه \"فكنادٍّ\"، أي فتكون (¬9) أجزاؤه كلها مذبحاً؛ لتعذر الوصول إليه كالناد، وقد روى الأربعة عن أبي العُشَراء الدارمي عن أبيه (¬10): قلت يا رسول الله: إنما تكون الذكاة في الحلق واللبة، قال: \"لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك\" (¬11)، قال يزيد بن هارون -أحد رواته- (¬12): \"هذا في الضرورة\" (¬13)، وقال أبو\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة (51) من ب.\r(¬2) انظر: ص 596.\r(¬3) وصححه النووي، وقال: \"وهو الأصح عند الأصحاب\", والوجه الثاني: لا يحل، وادعى الرافعي: أنه الأولى. انظر: ص 596.\r(¬4) انظر: تهذيب اللغة للأزهري 14/ 51، ومختار الصحاح ص 272، والمطلع للبعلي ص 383.\r(¬5) قال الدميري: \"واستعمل المصنف: \"ندَّ\" في البعير، و\"شرد\" في الشاة؛ لأنه يقال: ند البعير يند: إذا ذهب على وجهه، ولا يستعمل ذلك في الشاة، وأما الشراد فيستعمل في جميع الدواب\". النجم الوهاج 9/ 460، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 115.\r(¬6) المنهاج ص 141.\r(¬7) في ب والمنهاج: \"ولو\".\r(¬8) نهاية اللوحة (113) من الأصل.\r(¬9) في ب: فتصير.\r(¬10) أبو العُشَراء: قد اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً، فقيل: أسامة بن مالك بن قِهطم ويقال: قحطم، قال ابن حجر: \"والمعروف عند أهل الحديث: أن أسامة اسم أبي العشراء، لا اسم أبيه\"، وقيل: عطارد بن بلز، ويقال: يسار بن بلز، ولا صحبة لأبي العشراء، وإنما الصحبة لأبيه، وكان أعرابيا ينزل الحفر، بطريق البصرة.\rانظر: الطبقات الكبرى 7/ 254، والإصابة لابن حجر 1/ 230، وتهذيب الأسماء 2/ 538.\r(¬11) رواه أبو داود في سننه 3/ 103، والترمذي في جامعه 4/ 75، والنسائي في سننه الكبرى 3/ 63، والمجتبى 7/ 228، وابن ماجه في سننه 2/ 1063، وأحمد في مسنده 4/ 334، وأبو يعلى في مسنده 3/ 72 - 73، وابن الجعد في مسنده ص 479، والطيالسي في مسنده ص 169، والبيهقي في سننه الكبرى 6/ 56، والصغرى 8/ 253، والمعرفة 7/ 186، والطبراني في المعجم الكبير 7/ 167، والدارمي في سننه 2/ 113، وابن الجارود في المنتقى ص 227، وابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 256، كلهم عن أبي العشراء عن أبيه، قال الترمذي: \"هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة، ولا نعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث\"، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير 4/ 134: \"وقد تفرد حماد بن سلمة بالرواية عنه على الصحيح، ولا يعرف حاله\"، وضعفه النووي في المجموع 9/ 117، وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه ص 254،\r(¬12) هو يزيد بن هارون الواسطي، أبو خالد السلمي مولى لهم، روى عن سليمان التيمي، وحميد الطويل، قال أحمد بن حنبل: \"كان حافظاً متقناً للحديث، صحيح الحديث\"، وقال ابن حجر: \"ثقة متقن\"، مات سنة 206 هـ.\rانظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 9/ 295، ورجال مسلم لابن منجويه 2/ 365، وتقريب التهذيب ص 606.\r(¬13) انظر قوله في: جامع الترمذي 4/ 75.","part":8,"page":526},{"id":7576,"text":"داود (¬1): \"هذا لا يصح إلا في المتردية\"، ولو قال المصنف: ولم تمكن ذكاته، لكان أخصر وأحسن؛ لما سيأتي في النحر (¬2)، أما إذا أمكن بأن كان (¬3) موضع الذبح ظاهراً فلا تصح ذكاته إلا في الحلق واللبة (¬4).\rقال (¬5) \"قلت: الأصح لا يصح بإرسال الكلب، وصححه الروياني (¬6)، والشاشي (¬7)، والله أعلم\"، يلتحق المتردي بالناد في إرسال السهم بلا خلاف (¬8)، وأما بإرسال الكلب (¬9) -أي مع جرحه-، فوجهان: أحدهما: يحل، كما في الصيد والبعير الناد، وبه قال البصريون (¬10)، وأصحهما: المنع، والفرق: أن الحديد يستباح به مع القدرة، وعقر الكلب بخلافه (¬11)، ونقله\r¬__________\r(¬1) انظر: سنن أبي داود 3/ 103.\r(¬2) انظر: ص 552.\r(¬3) في الأصل: \"بأن كان في\"، والمثبت من ب.\r(¬4) انظر: الأم للشافعي 2/ 239، والحاوي 15/ 29، والإقناع للماوردي 182، ونهاية المطلب للجويني 18/ 130، وحلية العلماء للشاشي 3/ 379، والمجموع للنووي 9/ 115، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 170 أ.\r(¬5) المنهاج ص 141.\r(¬6) كما نقله الرافعي عنه. العزيز 12/ 11، والمجموع للنووي 9/ 115.\r(¬7) حلية العلماء للشاشي 3/ 379.\r(¬8) كما بيَّن ذلك في المسألة السابقة.\r(¬9) (الكلب) سقط من ب.\r(¬10) العزيز 12/ 11، والمجموع للنووي 9/ 115.\r(¬11) كما ذكر ذلك الماوردي وغيره. الحاوي للماوردي 15/ 27، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 170 أ، ومغني المحتاج 4/ 269.","part":8,"page":527},{"id":7577,"text":"الرافعي (¬1) عن ترجيح الروياني، ثم قال (¬2): \"ولك أن تتوقف فيه\"، وزاد المصنف نقله عن الشاشي، لكنه في الحلية (¬3) لم يصحح (¬4)، بل حكى [تصحيحه] (¬5) عن الماوردي (¬6)، فلعل المصنف (¬7) أراد كتابه المستظهري (¬8)، فإنه نقله في شرح المهذب (¬9) عن المستظهري، وبيَّنها في الكفاية (¬10) والمطلب (¬11)، ونسب (¬12) المصنف (¬13) تصحيح الحل إلى الروياني، والشاشي (¬14) (¬15).\rفرعٌ: لو تردى بعير فوق بعير، فغرز رمحاً في الأول حتى نفذ منه إلى الثاني، قال القاضي الحسين (¬16): \"إن علم بالثاني حل، وكذا إن جهله على المذهب، كما لو رمى صيداً فأصابه\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 12/ 11.\r(¬2) المرجع السابق.\r(¬3) حلية العلماء للشاشي 3/ 379.\r(¬4) في ب: لم يصححه.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) الحاوي للماوردي 15/ 29.\r(¬7) في ب: ولعل.\r(¬8) هو كتاب المستظهري في الفروع، قال ابن الصلاح: \"الكتاب المشهور في المذهب\"، وقال ابن السبكي: \"المستظهري الذي صنفه لأمير المؤمنين المستظهر بالله، وهو المسمى حلية العلماء \"، قلت: وقضية كلام المصنف أن الحلية غير المستظهري. طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 89، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 6/ 72، وهدية العارفين 6/ 81.\r(¬9) المجموع للنووي 9/ 115.\r(¬10) انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 170 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 461.\r(¬11) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 130 أ.\r(¬12) في ب: فنسب.\r(¬13) الروضة 3/ 240.\r(¬14) (إلى الروياني والشاشي) سقط من ب.\r(¬15) فالأصح: هو التحريم. انظر: المجموع للنووي 9/ 115، و المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 130 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 170 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 461، وتحفة المحتاج 9/ 320، ومغني المحتاج 4/ 269.\r(¬16) انظر: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 130 ب، ومغني المحتاج 4/ 269.","part":8,"page":528},{"id":7578,"text":"ونفذ منه فأصاب آخر\" (¬1)، ولا خلاف أن البعير الأسفل لو مات بثقل الأعلى لم يحل، قال البغوي في فتاويه (¬2): \"ولو وصلت إليه الطعنة، لكنه شك هل مات بها أو بالثقل؟ فيحتمل وجهين، بناءاً على إعتاق العبد الغائب المنقطع الخبر، هل يجزئ عن الكفارة؟ (¬3) \" (¬4).\rقال (¬5) \"ومتى تيسر لحوقه بعدوٍ أو استغاثة (¬6) بمن يستقبله، فمقدورٌ عليه\"، ما مرَّ في الإنسي المتوحش إذا عجز عنه، فأما إذا تبين لحوقه بعدوٍ، أو استغاثة بمن يستقبل البهيمة، فحكمه حكم الحيوان المقدور عليه، فلا يذكى إلا بالحلق واللبة؛ لدخوله تحت القدرة (¬7)، وقد يفهم قوله: \"تيسر\" أنه متى تعسر لحوقه فغير مقدور عليه، وليس كذلك، بل لا بد من تحقق العسر عنه (¬8) في الحال، ولا يكفي الصبر عنه إلى أن يسكن، خلافاً للإمام (¬9) والغزالي (¬10)، ويجوز قراءة استغاثة بالغين، والعين (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) والوجه الثاني: لا يحل. انظر: التهذيب للبغوي 8/ 23، والمجموع للنووي 9/ 118، والنجم الوهاج 9/ 462، وتحفة المحتاج 9/ 320، ومغني المحتاج 4/ 269، وحاشية الرملي 1/ 554.\r(¬2) انظر: فتاوى ابن الصلاح 2/ 707، والمجموع للنووي 9/ 118.\r(¬3) فالمذهب: أنه إن انقطع خبره لم يجزئه عن الكفارة. الوسيط للغزالي 6/ 51، والعزيز للرافعي 9/ 307، والروضة 8/ 290.\r(¬4) المجموع للنووي 9/ 118، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 130 ب، والنجم الوهاج 9/ 462، وتحفة المحتاج 9/ 320، ومغني المحتاج 4/ 269.\r(¬5) المنهاج ص 141.\r(¬6) في ب، والمنهاج ص 141: \"أو استعانةٍ\".\r(¬7) العزيز للرافعي 12/ 11، والمجموع للنووي 9/ 116، ونهاية المحتاج 8/ 115.\r(¬8) في ب: العجز عنه.\r(¬9) نهاية المطلب للجويني 18/ 132.\r(¬10) البسيط للغزالي ص 224 - 225 (من بداية كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، والوسيط 7/ 106.\r(¬11) فيجوز: استعانة، بمهملة ونون من العون، ويجوز: استغاثة، بمعجمة ومثلثة من الغوث. النجم الوهاج للدميري 9/ 462، ومغني المحتاج 4/ 269.\r(¬12) انظر: العزيز للرافعي 12/ 11، والمجموع للنووي 9/ 116، والروضة 3/ 340، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 170 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 462.","part":8,"page":529},{"id":7579,"text":"قال (¬1) \"ويكفي في الناد والمتردي جرحٌ يفضي إلى الزهوق\"؛ لقوله: \"لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك\" (¬2)، والفخذ ليس محلاً لجراحة مذففة، فدلَّ على أن القصد جراحةٌ تفضي إلى الموت غالباً، ونسبه الرافعي للمعظم (¬3)، ومنهم: الماوردي (¬4)، والبغوي (¬5)، وصاحب الكافي (¬6)، \"وقيل: يشترط مذفف (¬7) \"؛ لينزله منزلة قطع الحلقوم في المقدور عليه (¬8)، وهذا ما حكاه الإمام (¬9) عن القفال (¬10) والمحققين (¬11).\r[تنبيهات: الأول: قضيته: تساويهما في الخلاف، وليس كذلك، فالخلاف في الثاني مرتب على المتردي، وأولى بأن لا يشترط (¬12).\rالثاني: اقتصاره عليهما يوهم تخصيص الخلاف بهما، لكن الإمام طرده في الصيد الوحشي بالأصالة، فقال بعد ذكر الوجهين في المتردي (¬13): \"ويتصل بهذا أن من رمى إلى صيد ولم يذفف، فهل يلزم أن يرمي إلى التذفيف أو يعجز؟ وهذا عسر التصوير؛ لأن الطلب وقطع\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 141.\r(¬2) سبق تخريجه. انظر: ص 535.\r(¬3) العزيز للرافعي 12/ 11.\r(¬4) الحاوي للماوردي 15/ 27 - 28.\r(¬5) التهذيب للبغوي 8/ 14.\r(¬6) ونسبه النووي للأكثرين. الروضة 3/ 240.\r(¬7) سبق بيان معنى التذفيف، انظر: ص 514.\r(¬8) انظر مسألة اشتراط التذفيف في المقدور عليه في: الوسيط للغزالي 7/ 141، والعزيز للرافعي 12/ 81، والمجموع للنووي 9/ 84، ومغني المحتاج 4/ 271.\r(¬9) نهاية المطلب للجويني 18/ 131.\r(¬10) انظر: قوله في نهاية المطلب 18/ 131، والعزيز للرافعي 12/ 11.\r(¬11) والأصح الأول: فيكفي جرحٌ يفضي إلى الزهوق كيف كان، وقد صحح النووي في المجموع، ونسبه للجمهور، وذكر أن الشيرازي قطع به. المهذب 2/ 897، والوسيط للغزالي 7/ 105، والعزيز للرافعي 12/ 11، والمجموع للنووي 9/ 116، والنجم الوهاج للدميري 9/ 462، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 115.\r(¬12) لهذا قال الدميري: \"وقيل: يشترط ذلك في المتردي دون الناد؛ لأن الناد كالصيد، ولا يشترط فيه أن يتبع الرمي الرمي\". النجم الوهاج 9/ 462.\r(¬13) نهاية المطلب للجويني 18/ 132.","part":8,"page":530},{"id":7580,"text":"الحلقوم والمريء من اتباع الرمي الرمي والصيد منطلق، فإن (تصور) (¬1) امتناع الطلب في الحال وإمكان الرمي، فهذا يقطع (¬2) منهم من قال لا يجب اتباع الرمي الرمي، ومنهم من أوجبه للانتهاء والتدفيق، قال: \"وهذا مرتب على المتردي وهي أولى بأن يجب طلب التدفيق فيها فإن (التمكن) (¬3) لا يتم مع الصيد المنطلق بخلاف المتردي\" (¬4).\rالثالث: الخلاف إنما هو في الرمي، فأما في إرسال الكلب فلا يشترط قطعاً في الكلب؛ لأن للحيوان اختياراً فلم يكلف الصائد بذلك فيها، بخلاف السهم فإنه يتعلق بالرامي، ويمكنه اتباع الرمية الرمية (¬5)] (¬6).\rقال (¬7) \"وإذا أرسل سهماً أو كلباً أو طائراً على صيد فأصابه ومات، فإن لم يدرك فيه حياة مستقرة، أو أدركها وتعذر ذبحه بلا تقصير: بأن سل السكين فمات قبل إمكان (¬8)، أو امتنع بقوته ومات قبل القدرة عليه، حلَّ، وإن مات لتقصيره: بأن لا يكون معه سكين، أو غصبت، أو نشبت في الغمد، حرُم\"، إذا أصابه ثم أدرك الصيد حياً نظر: فإن لم يدرك فيه حياة مستقرة (¬9)، فيستحب إمرار السكين على مذبحه؛ ليريحه، فإن لم يفعل وتركه حتى مات حل؛ لأنه قدر عليه في حالة لا يحتاج إليها لتذكية (¬10)، وعن الشيخ أبي حامد: أنه لا يستحب\r¬__________\r(¬1) في ب: تصوير، والمثبت من النهاية 18/ 132.\r(¬2) هكذا في ب، والعبارة في نهاية المطلب 18/ 132: \"فهذا موضع الكلام، وفيه اختلاف: من أصحابنا من قال: لا يجب إتباع الرمي الرمي\".\r(¬3) في ب: التمكين، والمثبت من النهاية 18/ 132.\r(¬4) وصرح بالصيد الوحشي الغزالي تبعاً للإمام. البسيط ص 225 (من بداية كتاب السير إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد).\r(¬5) تحفة المحتاج للهيتمي 9/ 320، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 269.\r(¬6) ما بين المعقوفتين من الأسطر السابقة، من بداية التنبيهات سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) المنهاج ص 141.\r(¬8) (إمكان) سقط من ب.\r(¬9) بأن قطع حلقومه ومريئه، أو أجافه، أو خرق أمعاءه. الروضة 3/ 341.\r(¬10) المهذب للشيرازي 2/ 893، التهذيب للبغوي 8/ 20، والبيان للعمراني 4/ 550، والعزيز للرافعي 12/ 12، والمجموع للنووي 9/ 109، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 170 أ.","part":8,"page":531},{"id":7581,"text":"الإمرار، حكاه في الذخائر (¬1)، وإن أدركه وفيه حياة مستقرة نظر: فإن تعذر ذبحه بلا تقصير حتى مات فالصيد حلال، وإن قصَّر فحرام؛ لأنه قدر عليه وفيه حياة مستقرة فلم يذبحه (¬2)، ولحديث أبي ثعلبة: \"ما أدركت ذكاته فذكه (¬3) \" (¬4)، فمن صور العذر (¬5): أن يشتغل بسلِّ السكين فيموت قبل ذبحه، (أو) (¬6) يمتنع الحيوان بقوة ويموت قبل القدرة عليه، ومن صور التقصير: أن لا يكون معه سكين، فإن حق من يعاني هذا الأمر أن يكون معه، وكذا لو كانت معه لكن غصبها غاصب، أو نشبت في الغمد لتقصيره في تهيئة مديةٍ تنطاع إذا ابتدرها (¬7)، ولم يحكِ خلافاً في الصور الثلاث، وهو في الأولى بالاتفاق (¬8)، وفي صورة الغصب والانتشاب وجه (¬9)، وهذا إذا كان مقصراً (بأن اتخذ لها غمداً (¬10) ضيقاً، فأما لو اتخذ غمداً معتاداً) (¬11)\r¬__________\r(¬1) انظر: النجم الوهاج 9/ 463.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 18/ 117، التهذيب للبغوي 8/ 20، والعزيز للرافعي 12/ 12، وروضة الطالبين 3/ 341، والنجم الوهاج 9/ 463، وتحفة المحتاج 9/ 320.\r(¬3) هكذا في النسخ، وعند البخاري ومسلم: \"فكل\".\r(¬4) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الصيد والذبائح (باب صيد القوس) برقم (5161) 5/ 2087، ومسلم في صحيحه في كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان برقم (1930) 3/ 1532، ولفظهما: \"وما أصبت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل\"، من حديث أبي ثعلبة - رضي الله عنه -.\r(¬5) هكذا في النسخ، ولعلها: التعذر.\r(¬6) في الأصل: أي، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬7) نهاية المطلب للجويني 18/ 117،\r(¬8) المهذب للشيرازي 2/ 893، والعزيز للرافعي 12/ 12، والمجموع للنووي 9/ 109، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 269.\r(¬9) فقد حكى ابن أبي هريرة والطبري وجهاً: أنه يحل في صورة انتشابها في الغمد؛ لأجل العذر، وكذا في الغصب وجهٌ: أنه يحل أيضاً؛ لأنه معذور كمن حال بينه وبين الصيد سبع حتى مات، وأصح الوجهين: أنه يحرم في حالة الغصب والانتشاب؛ لأنه وقف على حيوان فيه حياة مستقرة ولم يذبحه، وهو المذكور في الكتاب، وصححه الرافعي والنووي، ونسبه في المجموع إلى أكثر الأصحاب. الحاوي للماوردي 15/ 18، ونهاية المطلب للجويني 18/ 117، والبسيط للغزالي ص 226 (من بداية كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، والعزيز للرافعي 12/ 12، والمجموع 9/ 109، والروضة للنووي 3/ 241، والنجم الوهاج للدميري 9/ 463.\r(¬10) كلمة غير واضحة في النسخ، ولعل المثبت قريب منها.\r(¬11) في الأصل: فإن لم يجد لها فزاناً معتاداً، والمثبت من ب، وهو أولى.","part":8,"page":532},{"id":7582,"text":"فنشب لعارض (¬1)، فإنه يحل، كذا يفهمه تعليل الرافعي (¬2)، وأشار إليه الماوردي (¬3)، وكلام المصنف يوهم أن التعذر بلا تقصير منحصر في الصورتين، وليس كذلك، فلو اشتغل بطلب المذبح، أو وقع منكساً فاحتاج إلى قلبه، أو اشتغل بتوجيهه إلى القبلة فحلال، قاله الروياني (¬4)، وذكره في شرح المهذب (¬5) (¬6)، فلو عبر بالكاف بدل الباء، لكان أحسن، واقتضى إطلاقه أموراً:\rأحدها: أنه لا يشترط في الحل العدو إليه، بل لو مشى على عادته كفى، وهو الأصح، كما يكتفى به في السعي إلى الجمعة، وإن عرف التحريم بالصلاة بأماراته (¬7)، وعبارة المعتمد للشاشي (¬8): \"اختلف أصحابنا في حد المبادرة: منهم من قال: يعتبر في المشي المألوف، ومنهم من قال: يعتبر السعي المألوف (¬9) بطلب الصيد\" (¬10).\rالثاني: أنه لو شك بعد موته: هل تمكن من ذبحه أو لا؟ أنه يحرم؛ لعدم تحقق الشرط، لكن أظهر القولين: الحل (¬11).\rالثالث: أنه لا فرق في الإصابة بين المذبح وغيره، لكن الإمام فرض التقسيم في غير المذبح، قال (¬12): \"أما إذا أصابه في مذبح الصيد فأجهزه، فهو حلال ولا كلام\".\rالرابع: أن قوله: \"فأصابه ومات\"، لا يستقيم جعله مورداً (للتقسيم) (¬13)؛ فإن منها: إدراكه بالحياة المستقرة، والميت لا حياة فيه، وعبارة المحرر (¬14)، والشرح (¬15)، والروضة (¬16): \"فأصابه، ثم أدرك الصيد حياً\".\rفائدة: نشِبت-بكسر الشين المعجمة-: أي عسر إخراجه (¬17) (¬18)، وتأنيث السكين لغة، وفيها لغة أخرى بالتذكير، وسميت به؛ لأنها تسكن حركة المذبوح (¬19) / (¬20).\rقال (¬21) \"ولو رماه فقدَّه نصفين حلاّ\"؛ لإطلاق حديث أبي ثعلبة: \"ما أصبت بقوسك، فاذكر اسم الله عليه، ثم كل\" (¬22)، فأمره بالأكل ولم يفرق (¬23)، ولأن ما كان ذكاة لبعض البدن فهو ذكاة لجميعه، وكذا الحكم لو قطعه قطعتين متفاوتتين، خلافاً لأبي حنيفة (¬24)، ولو عبر بها\r¬__________\r(¬1) في ب: بعارض.\r(¬2) العزيز للرافعي 12/ 12.\r(¬3) الحاوي للماوردي 15/ 18.\r(¬4) نقله الرافعي عنه. العزيز 12/ 12، وانظر: الروضة 3/ 241.\r(¬5) المجموع للنووي 9/ 109.\r(¬6) وذكره الجويني. نهاية المطلب للجويني 18/ 117.\r(¬7) انظر في السعي للجمعة: الأم للشافعي 1/ 196، والمجموع للنووي 4/ 462، ومغني المحتاج 1/ 293، ونهاية المحتاج للرملي 2/ 337.\r(¬8) ذكره الشاشي في حلية العلماء 3/ 372.\r(¬9) في ب: المعتاد.\r(¬10) وقطع بالأصح الصيدلاني والبغوي وغيرهما –وصححه النووي في المجموع-، وقال الإمام: \"فالوجه عندي: أن يتشوف إلى الإسراع في المشي قليلاً\". الحاوي للماوردي 15/ 18، ونهاية المطلب 18/ 117، وحلية العلماء 3/ 372، والعزيز للرافعي 12/ 13، والمجموع للنووي 9/ 109 - 110، والنجم الوهاج 9/ 463،\r(¬11) لأن الأصل عدم الإمكان وعدم التقصير. الحاوي للماوردي 15/ 18، والعزيز للرافعي 12/ 13، والمجموع للنووي 9/ 110، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 170 ب.\r(¬12) نهاية المطلب للجويني 18/ 116.\r(¬13) في الأصل: مورداً للقسم، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬14) المحرر للرافعي ل 252 أ.\r(¬15) العزيز للرافعي 12/ 12.\r(¬16) الروضة للنووي 3/ 241.\r(¬17) النجم الوهاج 9/ 464، ومغني المحتاج 4/ 270، ونهاية المحتاج 8/ 116.\r(¬18) المحكم لابن سيده 8/ 78، وتاج العروس 4/ 296، ولسان العرب 1/ 757.\r(¬19) قال ابن سيده: \"والسكين المدية يذكر ويؤنث\"، وقال الفيومي: \"وحكى ابن الأنباري فيه التذكير و التأنيث\"، المحكم لابن سيده 6/ 718، والمصباح المنير 1/ 282، ومختار الصحاح ص 129، ولسان العرب لابن منظور 13/ 212.\r(¬20) نهاية اللوحة (52) من ب.\r(¬21) المنهاج ص 141.\r(¬22) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الصيد والذبائح (باب صيد القوس) برقم (5161) 5/ 2087، ومسلم في صحيحه في كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان برقم (1930) 3/ 1532، ولفظهما: \"وما أصبت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل\"، من حديث أبي ثعلبة - رضي الله عنه -.\r(¬23) انظر: فتح الباري 9/ 605، وعمدة القاري للعيني 21/ 95، ومرقاة المفاتيح 8/ 8.\r(¬24) فعند أبي حنيفة: إذا قطعه نصفين أكلا جميعاً، وإن قطع الثلث: فإن كان مما يلي الرأس أكله جميعه، وإن كان من الذي يلي العجز أكل الثلثين مما يلي الرأس، ولا يأكل الثلث الذي يلي العجز. كتاب الآثار للشيباني ص 241، والمبسوط للسرخسي 11/ 254، وتحفة الفقهاء للسمرقندي 3/ 78.","part":8,"page":533},{"id":7583,"text":"المصنف لكان أدلَّ على المساواة من باب أولى (¬1).\rقال (¬2) \"ولو أبان منه عضواً بجرح مذفف، حل العضو والبدن\"؛ للخبر السالف (¬3) (¬4).\rقال (¬5) \"أو بغير مذفف، ثم ذبحه، أو جرحه جرحاً آخر مذففاً، حرُم العضو\"؛ لأنه أُبين من حيّ، \"وحل الباقي\" أي بالاتفاق، كما قاله الصيمري (¬6)، أما في صورة الذبح فواضح، وأما في الجراحة المذففة فكذلك؛ لمقامها (¬7) مقامه (¬8).\rتنبيهان: الأول: ما أطلقه من حل العضو والبدن موضعه: إذا مات في الحال، كما قيده الرافعي (¬9) وغيره (¬10)، أما لو لم يمت حالاً وأمكن ذكاته فتركه حتى مات صار ميتاً (¬11).\rالثاني: ما أطلقه (¬12) في الجرح الأخير موضعه: إذا لم يكن أثبته بالجرح الأول، فإن كان أثبته به تعين (¬13)، واحترز بقوله: \"مذففاً\"، عما إذا لم يكن مذففاً، فإن الصيد يحل لا العضو في الأصح (¬14)، والتذفيف-بالمعجمة-: الجرح المسوغ للقتل (¬15).\r¬__________\r(¬1) الأم للشافعي 2/ 229، والوسيط للغزالي 7/ 107، والعزيز للرافعي 12/ 13، والمجموع للنووي 9/ 110، والروضة 3/ 242، وقوت المحتاج 6/ل 170 ب، والنجم الوهاج 9/ 464.\r(¬2) المنهاج ص 141.\r(¬3) وهو حديث أبي ثعلبة - رضي الله عنه -، انظر: المسألة السابقة.\r(¬4) قوت المحتاج 6/ل 170 ب، والنجم الوهاج 9/ 464، ومغني المحتاج 4/ 270.\r(¬5) المنهاج ص 141.\r(¬6) نهاية المطلب 18/ 126، والتهذيب للبغوي 8/ 34، والعزيز للرافعي 12/ 13، والمطلب العالي 24/ل 132 ب.\r(¬7) في ب: لقيامها مقامه.\r(¬8) الأم للشافعي 2/ 229، ونهاية المطلب 18/ 125 - 126، والتهذيب للبغوي 8/ 34، والبسيط للغزالي ص 227 (من بداية كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، والمحرر للرافعي ل 252 أ، والروضة للنووي 3/ 242.\r(¬9) العزيز للرافعي 12/ 13.\r(¬10) والنووي في الروضة 3/ 242.\r(¬11) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 132 ب، والنجم الوهاج 9/ 464، ومغني المحتاج 4/ 270.\r(¬12) في ب: أن ما أطلقه.\r(¬13) العزيز للرافعي 12/ 13، والمجموع للنووي 9/ 110، ونهاية المحتاج 8/ 116.\r(¬14) وفي العضو وجهٌ آخر: وهو أنه يحل. نهاية المطلب 18/ 126، والعزيز للرافعي 12/ 13 - 14، والمجموع للنووي 9/ 110.\r(¬15) سبق بيان التذفيف، انظر: ص 514.","part":8,"page":534},{"id":7584,"text":"قال (¬1) \"فإن لم يتمكن من ذبحه، ومات بالجرح (¬2) حل الجميع، وقيل: يحرم العضو\"، أي حل باقي (¬3) البدن قطعاً (¬4)، وفي العضو وجهان: أصحهما: الحل كالحيوان، فإنه لما حكم بكون الإباحة تذكية للحيوان فكذلك العضو، والثاني: التحريم؛ لأنه (أبين من حيّ) (¬5)، فأشبه ما إذا قطع إلية شاة ثم ذبحها لا تحل الإلية، واعلم أن ما رجحه المصنف تبع فيه المحرر (¬6)، ولكن الأصح في الشرحين (¬7)، والروضة (¬8)، وشرح المهذب (¬9): التحريم، والأول هو ظاهر نص المختصر (¬10)، وجرى عليه الماوردي (¬11) وغيره (¬12).\rقال (¬13) \"وذكاة كلّ حيوانٍ قُدِر عليه بقطع كل الحلقوم: وهو مخرج النفس (¬14)، والمريء (¬15): وهو مجرى الطعام (¬16) \"، أي من الحلق إلى المعدة؛ لأن الحياة توجد بها، وتفقد بفقدها (¬17)، فيحرم الاختطاف ونحوه (¬18)؛ لأن التعبد بالقطع لا بالقلع (¬19)، وعن\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 141.\r(¬2) في ب: ومات بجرح.\r(¬3) في ب: ما في.\r(¬4) فلا خلاف في حل الباقي من البدن. انظر: النجم الوهاج 9/ 464.\r(¬5) عبارة غير واضحة في النسخ، والمثبت من المجموع للنووي 9/ 110.\r(¬6) المحرر للرافعي ل 252 أ.\r(¬7) العزيز للرافعي 12/ 14.\r(¬8) الروضة للنووي 3/ 242.\r(¬9) المجموع للنووي 9/ 110.\r(¬10) مختصر المزني ص 282.\r(¬11) الحاوي للماوردي 15/ 23.\r(¬12) فالأصح: الحل، بناءاً على تصحيحه في المنهاج. نهاية المطلب 18/ 125 - 126، والتهذيب للبغوي 8/ 34، والوسيط للغزالي 7/ 107، والمحرر للرافعي ل 252 أ، والنجم الوهاج 9/ 465، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 270.\r(¬13) المنهاج ص 141.\r(¬14) المصباح المنير 1/ 164، وتهذيب الأسماء 3/ 65، وتحرير التنبيه ص 164،\r(¬15) (وهو مخرج النفس، والمريء) سقط من ب.\r(¬16) تهذيب اللغة للأزهري 15/ 205، والمصباح المنير 2/ 569، ولسان العرب 1/ 155، وتحرير التنبيه ص 164.\r(¬17) هكذا في النسخ، ولعله: توجد بهما، وتفقد بفقدهما.\r(¬18) فلو اختطف رأس عصفور بيده أوببندقة أو نحو ذلك، فإنه يكون ميتة؛ لأنه لا يسمى ذكاة، بل هو في معنى الخنق، لا في معنى القطع. العزيز للرافعي 12/ 79، والمجموع للنووي 9/ 83، والنجم الوهاج 9/ 465.\r(¬19) هذا هو المذهب المنصوص، قال النووي: \"به قطع المصنف والجمهور\". المهذب للشيرازي 2/ 885، ونهاية المطلب للجويني 18/ 180، والمجموع للنووي 9/ 83، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 170 ب.","part":8,"page":536},{"id":7585,"text":"الإصطخري (¬1): الاكتفاء بقطع أحدهما؛ لأن الحياة لا تبقى بعده (¬2)، وحكى الماوردي (¬3) في الاكتفاء بقطع أكثرهما (¬4) وجهين، قال: \"والظاهر، ومذهب الشافعي (¬5): أنه لا يحل\"، وحكاه عنه في البحر في باب الضحايا، وقال في الحلية (¬6): \"لو قطع أكثر الحلقوم/ (¬7) والمريء لا يحل أكله، ولو بقي من الحلقوم والمريء قدر ظفر أو أنملة، قال أصحابنا: يعفى عنه (¬8)، وهو اختيار الماوردي، وبه أقول؛ لأن وجود هذا (¬9) وعدمه بمثابة واحدة في المعنى، ولا نص فيه عن الشافعي\"انتهى. وما نقله عن الماوردي خلاف ما قاله في الحاوي (¬10)، ولم أره في الإقناع (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) انظر قوله في: الحاوي للماوردي 15/ 89، والعزيز للرافعي 12/ 80، والمجموع للنووي 9/ 83.\r(¬2) قال في المجموع 9/ 83: \"قال الأصحاب: هذا خلاف نص الشافعي، وخلاف مقصود الذكاة، وهو الإزهاق بما يوحي، ولا يعذب\".\r(¬3) الحاوي للماوردي 15/ 89.\r(¬4) في ب: أكثرها.\r(¬5) الأم للشافعي 2/ 237.\r(¬6) انظر قوله في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 170 ب، والنجم الوهاج 9/ 465.\r(¬7) نهاية اللوحة (114) من الأصل.\r(¬8) العزيز للرافعي 12/ 80، والروضة 3/ 202، والمجموع 9/ 84. قال الرافعي: \"والظاهر الأول\"، وقال في المجموع: \"والمذهب الأول\".\r(¬9) في ب: هذا القدر.\r(¬10) الحاوي للماوردي 15/ 89.\r(¬11) قال الماوردي في الإقناع: \"فإن قدر عليه حياً، فذكاته في حلقه ولبته بقطع حلقومه ومريئه، ولو أكمل بقطع ودجيه، كان أفضل\". الإقناع ص 181.\r(¬12) والأظهر –كما ذكر المؤلف-: أنه يجب قطع جميع الحلقوم والمريء، ولا يحل بقطع أكثرهما، ولا بقطع واحد منهما. الإقناع للماوردي ص 181، والتنبيه للشيرازي ص 82، والتهذيب للبغوي 8/ 12، والبيان للعمراني 4/ 531، وحلية العلماء للشاشي 3/ 368، والوسيط للغزالي 7/ 141 - 142، وروضة الطالبين للنووي 3/ 201، والإقناع للشربيني 2/ 577.","part":8,"page":537},{"id":7586,"text":"تنبيهات: الأول: عبر في المحرر (¬1) تبعاً للوجيز (¬2) بتمام (¬3) الحلقوم، وقال في (¬4) الشرح (¬5): \"إنه غير محتاج إليه؛ لأنه إذا ترك بعضها لم يكن قاطعاً\"، وقال ابن الرفعة (¬6): \"فائدته التنبيه على خلاف وهو مالك، فإنه يكتفي بقطع البعض منهما (¬7) \"، وأبدله المصنف بكل، واحترز به عما إذا قطع البعض وانتهى (¬8) الحيوان إلى حركة المذبوح، ثم قطع بعده فلا يحل (¬9)، نعم يرد عليهما ما لو قطع ذلك في مرتين، فإنه لا يحل، فلو قالا: في مرةٍ واحدةٍ، لكان أصوب (¬10).\rالثاني: أهمل المصنف قيداً لا بد منه: وهو أنه يكون فيه حياة مستقرة، قال الإمام (¬11): \"أي (¬12) في ابتداء القطع\"، وفي زوائد الروضة في باب الأضحية (¬13) ما يقتضي (¬14) ترجيحه، وقوة (¬15) كلام الغزالي (¬16) وغيره (¬17) تخالفه، نعم لو انتهى بالمرض إلى حركة المذبوح كفى ذبحه، وفي تعليق المروذي: \"إذا أكلت البقرة مثلاً الشبث (¬18) (¬19)، وذبحت إن كانت الحياة مستقرة فيها\r¬__________\r(¬1) المحرر للرافعي ل 252 أ.\r(¬2) الوجيز للغزالي 2/ 212.\r(¬3) في ب: تمام.\r(¬4) (في) سقط من ب.\r(¬5) العزيز للرافعي 12/ 79 - 80.\r(¬6) المطلب العالي 24/ل 199 ب.\r(¬7) انظر في مذهب الإمام مالك: الكافي لابن عبد البر ص 179، والذخيرة للقرافي 4/ 133، والتاج والإكليل 3/ 211، والثمر الداني شرح رسالة القيرواني ص 399.\r(¬8) في ب: وأنهى.\r(¬9) العزيز للرافعي 12/ 80، والمجموع للنووي 9/ 84، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 116.\r(¬10) المطلب العالي 24/ل 199 ب، وتحفة المحتاج للهيتمي 3/ 323، وحاشية البجيرمي 4/ 285.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 18/ 182.\r(¬12) (أي) لم ترد في ب.\r(¬13) الروضة للنووي 3/ 203.\r(¬14) في ب: ما اقتضى.\r(¬15) في ب: وقيده.\r(¬16) الوسيط للغزالي 7/ 143.\r(¬17) الرافعي في العزيز 12/ 80.\r(¬18) الشَبَث -بفتحتين-: دويبة من أحناش الأرض، كثيرة القوائم، صفراء شبيهة بالعقرب، والجمع: شِبثان –بالكسر-. العين للفراهيدي 6/ 251، وجمهرة اللغة 1/ 259، والمصباح المنير 1/ 302.\r(¬19) في النسخ كلمة غير واضحة، ولعلها: \"أو والحانوقة\".","part":8,"page":538},{"id":7587,"text":"وقت الذبح حلت، وإلا فلا\" (¬1).\rالثالث: أنه يدخل في قوله: \"قدر عليه\"، ما لو خرج بعض الجنين حياً، وهو مستقر الحياة، لكن الأصح في الروضة (¬2): حله بذبح الأم بها على أن ما جرح بعضه كالمنفصل (¬3)، وفيه اضطرابٌ، والمريء -بهمزة بعد الياء مع المد- والجمع [مرؤٌ] (¬4)، كسرير وسرر، وغير الفراء (¬5) (¬6) [لا يهمزه] (¬7) (¬8).\rقال (¬9) \"ويستحب قطع الوَدَجين\"، وهما عرقان في صفحتي العنق، وهما الوريدان في الآدمي (¬10)؛ لأن في قطعهما إراحة للذبيحة، ولا يجب؛ لأنهما يسيلان (¬11) ويعيش الحيوان، وهما بفتح الواو والدال، وأحدهما ودَِج-بفتح الدال وكسرها- (¬12)، قال المصنف في التحرير (¬13):\r¬__________\r(¬1) المجموع للنووي 9/ 84، والمطلب العالي 24/ل 202 أ، وتحفة المحتاج للهيتمي 3/ 323، ومغني المحتاج 4/ 270.\r(¬2) روضة الطالبين 3/ 279 - 280.\r(¬3) أسنى المطالب للأنصاري 1/ 568، وتحفة المحتاج للهيتمي 3/ 323، ومغني المحتاج 4/ 270.\r(¬4) في النسخ: مر، والمثبت بين المعقوفتين من المصباح المنير 2/ 569.\r(¬5) كلمة غير واضحة في الأصل.\r(¬6) هو يحيى بن زياد بن عبد الله الأسلمي الديلمي الكوفي، مولى بني أسد، المعروف بالفراء أبو زكريا، كان هو والأحمر أشهر أصحاب الكسائي، وكانا أعلم الكوفيين بالنحو من بعده، وكان الفراء فقيهاً عالماً بالخلاف، وبأيام العرب وأخبارها وأشعارها، عارفاً بالطب والنجوم، توفي سنة 207 هـ.\rانظر: معجم الأدباء للحموي 5/ 619 - 621، وسير أعلام النبلاء 10/ 119، والبداية النهاية 10/ 261.\r(¬7) في النسخ: لا يهمز، ولعل المثبت بين المعقوفتين هو الصواب.\r(¬8) قال الفيومي: \"ومعناه: يبقى بياء مشددة\"، وقال الفارابي: \"يهمز و لا يهمز\"، انظر: تهذيب اللغة للأزهري 15/ 205، والمصباح المنير 2/ 569، ولسان العرب 1/ 155، وانظر: مشارق الأنوار للقاضي عياض 1/ 337.\r(¬9) المنهاج ص 141.\r(¬10) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص 222، وتاج العروس للزبيدي 6/ 256، ولسان العرب 2/ 397.\r(¬11) في ب: يسلان.\r(¬12) تهذيب اللغة للأزهري 14/ 118، والمطلع للبعلي ص 359، ولسان العرب 2/ 397.\r(¬13) تحرير ألفاظ التنبيه ص 164.","part":8,"page":539},{"id":7588,"text":"\"وعبارة الأصحاب: هما عرقان محيطان بالحلقوم، وقال الشيخ أبو حامد: كنا نقول (¬1) محيطان (¬2) [بالمريء] (¬3)، ورأيت أكثر الناس يقول بالحلقوم\" (¬4) (¬5).\rتنبيه: يفهم منه عدم قطع ما وراء ذلك، ولهذا قال الرافعي (¬6): \"لا يزيد في القطع حتى لا يبلغ النخاع بل يتركه إلى مفارقة الروح\"، لكن جزم الواحدي في البسيط بتحريم ذلك، قال: \"لأنه زيادة جرح بعد تمام الذبح\" (¬7).\rقال (¬8) \"ولو ذبحه من قفاه عصى\"، أي للعدول عن محل الذبح؛ لما فيه من التعذيب، \"فإن أسرع فقطع (¬9) الحلقوم والمريء وبه حياة [مستقرة] (¬10)، حلَّ\"؛ لأن الذبح ذكاة صادفته وهو حيٌّ، \"وإلا\" أي وإن لم يسرع \"فلا\"؛ لأنه قد صار ميتاً قبل الذكاة، وقال الأزهري (¬11) (¬12): \"ويسمى القفينة\"، وقال الجوهري (¬13): \"ويقال: قفينة، والنون زائدة\"،\r¬__________\r(¬1) (نقول) سقط من ب.\r(¬2) في ب: الحيطان.\r(¬3) مابين المعقوفتين سقط من النسخ، والمثبت من التحرير للنووي ص 164.\r(¬4) انظر النقل عن أبي حامد في: تحرير ألفاظ التنبيه ص 164.\r(¬5) الأم للشافعي 2/ 237، والتهذيب للبغوي 4/ 12 - 13، والبيان للعمراني 4/ 532، والوجيز للغزالي 2/ 212، والمجموع 9/ 83، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 322.\r(¬6) العزيز للرافعي 12/ 80.\r(¬7) والراجح الجواز مع الكراهة. حواشي الشرواني على تحفة المحتاج 9/ 323، وحاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 8/ 117.\r(¬8) المنهاج ص 141.\r(¬9) في ب: بقطع.\r(¬10) مابين المعقوفتين سقط من النسخ، والمثبت من المنهاج ص 141.\r(¬11) هو محمد بن أحمد الأزهر ابن طلحة بن نوح الأزهري أبو منصور، اللغوي الأديب الشافعي المذهب الهروي، قال الشيرازي: \"وكان فقيهاً صالحاً، فغلب عليه علم اللغة\"، وصنف كتاب التهذيب في اللغة، والتقريب في التفسير، مات سنة 370 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 211، ومعجم الأدباء 5/ 112، وطبقات المفسرين للداودي ص 83.\r(¬12) تهذيب اللغة 9/ 155. قال: \"وقد قَفنتها قفناً إذا ذبحْتَها من قبل القَفا\".\r(¬13) مختار الصحاح ص 228.","part":8,"page":540},{"id":7589,"text":"والتفصيل (¬1) نص عليه الشافعي (¬2)، إلا أنه اعتبرها بالحركة (¬3)، واعتبر الأصحاب قوتها (¬4)، واختلفوا لما اعتبرت الحركة هنا، فقيل: لأنه وجد فعلان، أحدهما تتعلق به الإباحة، والآخر الحظر، فاعتبرت التفصيل بينهما، وقال أبو إسحاق (¬5): \"الظاهر: أن الحيوان إذا قطع من قفاه لا تبقى فيه حياة مستقرة قبل قطع الحلقوم والمريء، فإذا لم يبن ذلك بوجود الحركة وجب التحريم للظاهر\"، وما صرح به المصنف من العصيان تبع فيه المحرر (¬6) (¬7)، وقال في البويطي (¬8): \"هو مكروه\"، وجرى عليه الماوردي (¬9)، وربما (¬10) قيل: حرام؛ لما فيه من تعذيب الحيوان، وتعريضه لأن يكون ميتة، وجزم به في الكفاية (¬11)، وهو قضية كلام الخفاف في الخصال (¬12)، فإنه عدَّ من المستحب أن لا يذبحها من قفاها (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: وهذا التفصيل.\r(¬2) الأم للشافعي 2/ 239.\r(¬3) قال الشافعي: \"ولو ذبحها من قفاها، فإن تحركت بعد قطع الرأس أكلت، وإلا لم تؤكل\".\r(¬4) كما قال الشيخ أبو حامد: وإنما يعرف هذا بالحركة، فإذا كانت الحركة قويةً قبل قطع الحلقوم والمريء والودجين حل أكلها، وإن لم تكن هناك حركة حل أكلها. انظر قوله في: البيان للعمراني 4/ 533، وقال النووي: \"أن الحياة المستقرة تعرف بقرائن يدركها الناظر، ومن علاماتها: الحركة الشديدة بعد قطع الحلقوم والمريء، وجريان الدم\". انظر: المهذب للشيرازي 5/ 886، ونهاية المطلب للجويني 18/ 183 - 184، والعزيز للرافعي 12/ 82، والمجموع للنووي 9/ 85، والروضة 3/ 204، ومغني المحتاج 4/ 271، ونهاية المحتاج 8/ 116.\r(¬5) انظر قوله في: البيان للعمراني 4/ 533.\r(¬6) (المحرر) سقط من ب.\r(¬7) المحرر للرافعي ل 252 أ.\r(¬8) مختصر البويطي ل 60 أ.\r(¬9) الحاوي للماوردي 15/ 99.\r(¬10) في ب: وقال.\r(¬11) انظر قوله في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 171 أ.\r(¬12) هو أحمد بن عمر بن يوسف أبو بكر الخفاف، صاحب الخصال، قال ابن قاضي شهبة: \"مجلد متوسط، ذكر في أوله نبذة من أصول الفقه، سماه بالأقسام والخصال\"، توفي سنة 261 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 206، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 124، وكشف الظنون 2/ 1416.\r(¬13) وقد صرح الرافعي في العزيز بالعصيان، وتبعه النووي في الروضة، وكذا صرح في المجموع. انظر: نهاية المطلب للجويني 18/ 181، والعزيز للرافعي 12/ 80، والروضة 3/ 202، والمجموع 9/ 84.","part":8,"page":541},{"id":7590,"text":"تنبيهان: الأول: قضية كلامه: أنه لا بد من قطع الحلقوم والمريء (¬1) وفيه حياة مستقرة، وليس بشرط، بل يكفي وجودها (¬2) عند ابتداء القطع، حتى لو قطعه مع بعض الحلقوم فانتهى إلى حركة المذبوح لما ناله بسبب قطع القفا حلّ، على ما حكاه الإمام عن الأصحاب (¬3)، واقتضى كلامه: أن الشرط عدم تحقق قيد الحياة لا وجودها، فلو أشكل الحال عند قطع الحلقوم والمريء: هل حياتها مستقرة أو غير مستقرة؟ فوجهان: أصحهما: المنع؛ تغليباً للتحريم (¬4).\rالثاني: يرد عليه: ما لو شرع في قطع الحلقوم والمريء مع الشروع في القطع من القفا حتى التقى القطعان فإنه لا يحل؛ لأنه اجتمع مع المبيح ما يمكن أن يكون له أثرٌ في الإزهاق ولم يتحقق ذلك فثبت التحريم؛ لأنه الأصل في الميتات، وهذا بخلاف مسألة الكتاب حيث حل (¬5)؛ لأن التذفيف وجد منفرداً حالة تحقق الحياة المستقرة، وهو المنع قبله فيجتمع على الإزهاق محرم ومبيح (¬6).\rقال (¬7) \"وكذا إدخال سكينٍ بإذن ثعلب\"، أي فيأتي فيه هذا التفسير (¬8): إن انتهت الحديدة إلى المذبح وفيه حياة مستقرة حلَّ وإلا فلا، كذا ذكره الرافعي في الضحايا (¬9)، وأجاب\r¬__________\r(¬1) في ب: جميع الحلقوم والمريء.\r(¬2) في ب: وجوده.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 18/ 181 - 182.\r(¬4) وهو ظاهر قول أبي إسحاق المروزي، والوجه الثاني: -وهو ظاهر قول أبي علي بن أبي هريرة-: الإباحة؛ لأن الأصل فيها الحياة حتى يعلم فواتها. الحاوي للماوردي 15/ 99، ونهاية المطلب للجويني 18/ 182، والوسيط للغزالي 7/ 143، والمجموع للنووي 9/ 84، ومغني المحتاج 4/ 271.\r(¬5) وهي ما إذا تقدم قطع القفا، وبقيت الحياة مستقرة إلى انتهاء المدية إلى المذبح، فهنا تحل. انظر: البسيط للغزالي (من بداية كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد) ص 265 - 266، والعزيز للرافعي 12/ 81.\r(¬6) العزيز للرافعي 12/ 81، وروضة الطالبين 3/ 203، والمجموع للنووي 9/ 84، وأسنى المطالب للأنصاري 1/ 539، ومغني المحتاج 4/ 271، والإقناع للشربيني 2/ 578.\r(¬7) المنهاج ص 141.\r(¬8) في ب: هذا التفصيل.\r(¬9) العزيز للرافعي 12/ 80 - 81.","part":8,"page":542},{"id":7591,"text":"به (¬1) القاضي الحسين في فتاويه (¬2)، وقال في البسيط هنا (¬3): \"وذبح الثعلب في إذنه لأجل جلده محرمٌ وفاقاً، ولا يفيد الحل\" انتهى (¬4). ونبه المصنف بهذا على عدم اختصاص ما سبق بالقفا (¬5)، والقطع في أحد جانبي (¬6) العنق في معناه (¬7).\rقال/ (¬8) (¬9) \"ويسن نحر إبلٍ\" أي بقطع اللبَّة أسفل العنق، ثبت الأمر به في الصحيحين (¬10)، والمعنى فيه: أنه أسرع لخروج الروح منها؛ بسبب طول عنقها (¬11).\rقال (¬12) \"وذبح بقرٍ وغنمٍ\" أي وهو قطع أعلاه، ثبت في الصحيحين (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) (به) سقط من ب.\r(¬2) انظر قوله في: قوت المحتاج للأذرعي 5/ل 171 أ.\r(¬3) انظر: البسيط للغزالي (من بداية كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد) ص 226.\r(¬4) التهذيب للبغوي 8/ 14، والعزيز للرافعي 12/ 81، وروضة الطالبين 3/ 203، والمجموع للنووي 9/ 84، وقوت المحتاج 6/ل 171 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 466، ومغني المحتاج 4/ 271، ونهاية المحتاج 8/ 118.\r(¬5) في ب: في القفا.\r(¬6) في ب: من أحد جانبي العنق.\r(¬7) قال الأذرعي وغيره: \"والثعلب مثالٌ لا قيد، فلو فعل ذلك بغيره كان الحكم كذلك\". قوت المحتاج 6/ل 171 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 466، ومغني المحتاج 4/ 271.\r(¬8) نهاية اللوحة (53) من ب.\r(¬9) المنهاج ص 141.\r(¬10) يعني: ما رواه البخاري في صحيحه: من حديث المسور - رضي الله عنه -: \"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك\"، رواه البخاري في صحيحه في كتاب الحج (باب النحر قبل الحلق في الحصر) برقم (1716) 2/ 643، وما رواه مسلم في صحيحه: من حديث ابن عمر: \"أنه أتى على رجلٍ وهو ينحر بدنته باركة، فقال: \"ابعثها قياماً مقيدة، سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - \". رواه مسلم في كتاب الحج برقم (1320) 2/ 956.\r(¬11) الأم للشافعي 2/ 239، والحاوي للماوردي 15/ 89، والتهذيب للبغوي 8/ 14، والبيان للعمراني 4/ 530 - 531، والعزيز للرافعي 12/ 85.\r(¬12) المنهاج ص 141.\r(¬13) يعني: حديث أنس - رضي الله عنه - قال: \"ضحى النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أملحين، فرأيته واضعاً قدمه على صفاحهما، يسمي ويكبر، فذبحهما بيده\"، رواه البخاري في صحيحه في كتاب الأضاحي (باب من ذبح الأضاحي بيده) برقم (5238) 5/ 2113، ومسلم في صحيحه في كتاب الأضاحي برقم (1966) 3/ 1665.\r(¬14) الأم للشافعي 2/ 239، والحاوي للماوردي 15/ 89، والمهذب للشيرازي 2/ 886، والتهذيب للبغوي 8/ 14، والبيان للعمراني 4/ 530 - 531، والوسيط للغزالي 7/ 144.","part":8,"page":543},{"id":7592,"text":"(¬1) \"ويجوز عكسه\" أي فيهما (¬2)، أما ذبح الإبل؛ فلعموم الأدلة، كقوله: \"ما أنهر الدم فكل\" (¬3)، وخالف مالكٌ، فمنع ذبحها؛ لتطويل العذاب بطول عنقه (¬4)، ورُدَّ: بحل ذبح النعام، والبط، مع وجود المعنى فيه، وأما نحر البقر والغنم؛ فلما رواه مسلم (¬5) عن جابر: \"نحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة\"، ولأن ما حل بالذبح حل بالنحر كالإبل، وخالف مالكٌ، فمنع نحرها (¬6)، وظاهر كلام المصنف: جواز ذلك مع انتفاء الكراهة (¬7)، وبه صرح الرافعي (¬8)، وحكى قولاً بكراهة ذبح الإبل (¬9)، قال ابن الرفعة (¬10): \"ويأتي في ذبح البقر والغنم\"، وقال ابن المنذر (¬11): \"لا أعلم أحداً حرم ذلك، وإنما كرهه مالك فقط\"، وغلط من نقل عن الذخائر: أنه حكى عن الشيخ أبي حامد أن نحر الإبل والغنم إجماعاً، والذي عنه (¬12)\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 141.\r(¬2) مختصر المزني ص 284، والحاوي للماوردي 15/ 89، ونهاية المطلب 18/ 186، والتهذيب للبغوي 8/ 14، والبيان للعمراني 4/ 530 - 531، والنجم الوهاج للدميري 9/ 467.\r(¬3) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الصيد والذبائح (باب ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد) برقم (5182) 5/ 2096، ومسلم في صحيحه في كتاب الأضاحي برقم (1968) 3/ 1558، من حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه -.\r(¬4) انظر: الكافي لابن عبد البر ص 179، والشرح الكبير 2/ 107، والتاج والإكليل 3/ 220.\r(¬5) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الأضاحي برقم (1318) 2/ 955، من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.\r(¬6) في المدونة: \" قال مالك: لا ينحر ما يذبح، ولا يذبح ما ينحر\" خلا البقر، فإن النحر والذبح فيها جائز، واستحب مالك فيها الذبح، وقال ابن جزي الغرناطي: \"فإن ذبح ما ينحر، أو نحر ما يذبح، من غير ضرورة لم تؤكل، وقيل: تؤكل وفاقاً لهما، وقيل: يكره، وقيل: إن ذبح ما ينحر أكل، بخلاف العكس\". انظر: المدونة 3/ 65، والاستذكار لابن عبد البر 4/ 301، والقوانين الفقهية لابن جزي ص 123، ومواهب الجليل 3/ 220.\r(¬7) كما صرح بذلك في الروضة 3/ 307.\r(¬8) العزيز للرافعي 12/ 85 - 86.\r(¬9) وحكى صاحب البيان وغيره وجهاً شاذاً عن المسعوديّ: أنه يتخير في البقر بين الذبح والنحر، وجزم الإمام في الأضحية بكراهة ذبح البعير، والأصحّ: جواز ذلك بدون كراهة، كما ذكر ذلك النووي رحمه الله. انظر: نهاية المطلب للجويني 18/ 186، والبيان للعمراني 4/ 530، والمجموع 9/ 82، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 172 أ،\r(¬10) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 205 ب.\r(¬11) الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر 3/ 431.\r(¬12) في ب: والذي فيه.","part":8,"page":544},{"id":7593,"text":"يجوز إجماعاً (¬1)، وكذا حكاه العبدري (¬2) راداً به على داود (¬3) (¬4).\rتنبيهات: الأول: [عُلِم] (¬5) من قوله: \"يجوز عكسه\" أنه لا يكره، وقال في الروضة (¬6): \"إنه المشهور\" (¬7).\rالثاني: كما يشترط قطع الحلقوم والمريء في الذبح يشترط في النحر، وجزم به في شرح المهذب (¬8)، وحكاه في الكفاية (¬9) عن الحاوي (¬10)، والنهاية (¬11)، وغيرهما (¬12)، قال: \"وقضية كلام البندنيجي (¬13) اختصاصه بالذبح\" (¬14).\r¬__________\r(¬1) انظر النقل عنه في: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 205 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 172 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 467.\r(¬2) هو محمد بن سعدون بن مرجي بن سعدون القرشي العبدري، الميورقي المغربي الظاهري، نزيل بغداد، قال الذهبي: \"وكان داودي المذهب، قرشي النسب\"، وقال الحافظ ابن عساكر: \"كان العبدري أحفظ شيخ لقيته، وكان فقيها داودياً\"، مات سنة 524 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 19/ 579 - 583، والبداية والنهاية 12/ 201، ونفح الطيب للتلمساني 2/ 138.\r(¬3) هو داود بن علي الأصبهاني ثم البغدادي الفقيه الظاهري، إمام أهل الظاهر، روى عن أبي ثور، وإبراهيم بن خالد، وإسحاق بن راهويه، كان زاهداً ناسكاً، قال ابن خلكان: \"انتهت إليه رياسة العلم ببغداد\"، توفي سنة 270 هـ.\rانظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 2/ 255، والعبر للذهبي 2/ 51، والبداية والنهاية 11/ 47.\r(¬4) قال النووي: \"ونقل العبدري عن داود: أنه قال إذا ذبح الإبل ونحر البقر لم يؤكل، وهو محجوجٌ بإجماع من قبله\"، قال ابن المنذر: \" وقال: \"وأجمع الناس على أن من نحر الإبل، وذبح البقر والغنم فهو مصيب\". انظر: الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر 3/ 431، والمجموع للنووي 9/ 86.\r(¬5) مابين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) الروضة للنووي 3/ 207.\r(¬7) انظر: العزيز للرافعي 12/ 85 - 86، والمجموع للنووي 9/ 82، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 172 أ، ومغني المحتاج 4/ 271.\r(¬8) المجموع للنووي 9/ 82.\r(¬9) كفاية النبيه لابن الرفعة 5/ل 114 ب.\r(¬10) الحاوي للماوردي 15/ 89.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 18/ 186.\r(¬12) كابن الرفعة في المطلب العالي 24/ل 205 ب، والأذرعي في القوت 6/ل 172 أ.\r(¬13) قال البندنيجي: \"ولا حد له، بل إذا نحر المكان أجزأه\"، انظر قول البندنيجي في: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 205 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 172 أ، والنجم الوهاج 9/ 468.\r(¬14) انظر: النجم الوهاج 9/ 468، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 324، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 271.","part":8,"page":545},{"id":7594,"text":"الثالث: قضية ما سبق من المعنى في نحر الإبل: طرد الحكم في النَّعام (¬1)، والإوَزّ (¬2)، ونحوه مما طال عنقه (¬3).\rقال (¬4) \"وأن يكون البعير قائماً\"؛ لقوله تعالى: ? فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ? (¬5) قال ابن عباس: \"قياماً على ثلاث\"، رواه الحاكم وصححه (¬6)، وفي الصحيحين (¬7) عن [ابن] (¬8) عمر - رضي الله عنه -: \"ابعثها قياماً مقيدة سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - \" (¬9).\rقال (¬10) \"معقولَ (ركبةٍ) (¬11) \" أي اليسرى؛ لما رواه أبو داود (¬12) (¬13)، وقال الماوردي (¬14): \"فإن\r¬__________\r(¬1) الحيوان المعروف، واحدته نعامة. مختار الصحاح ص 278، والمطلع للبعلي 237.\r(¬2) هو طيرُ الماء، الواحدة: إِوزة. تهذيب اللغة 13/ 195، وتاج العروس 15/ 17، وتحرير ألفاظ التنبيه ص 169.\r(¬3) كالزرافة، والبط، وغيرهما. انظر وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 172 أ، والنجم الوهاج 9/ 466، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 271.\r(¬4) المنهاج ص 141.\r(¬5) سورة الحج: 36.\r(¬6) رواه الحاكم في مستدركه في كتاب الذبائح برقم (7570) 4/ 260، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، وانظر: تفسير الطبري 17/ 164، وتفسير الثعلبي 7/ 23، وتفسير البغوي 3/ 288، وتفسير ابن كثير 3/ 233، كلهم عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال ابن حجر عن إسناده: \"ورجاله ثقات\". الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 206.\r(¬7) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الحج (باب نحر الإبل مقيدة) برقم (1627) 2/ 621، ومسلم في صحيحه في كتاب الحج برقم (1320) 2/ 956، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط من النسخ، والمثبت من الصحيحين، انظر: الحاشية السابقة.\r(¬9) الحاوي للماوردي 15/ 98، والمهذب للشيرازي 2/ 883، والبيان للعمراني 4/ 530، والمحرر للرافعي ل 252 أ، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 352.\r(¬10) المنهاج ص 141.\r(¬11) في الأصل: ركبته، والمثبت من ب والمنهاج، ولعل ما في الأصل هو الأولى؛ لما سيأتي من قول المصنف: أن \"معقول\" مضافة إلى معرفة.\r(¬12) في سننه بسنده: عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه -: \"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى، قائمةً على ما بقي من قوائمها\". رواه أبو داود في سننه في كتاب المناسك (باب كيف تنحر البدن) برقم (1767) 2/ 149، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 237، وابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 214، وقال البيهقي 5/ 237: \"حديث بن جريج عن أبي الزبير عن جابر موصول، وحديثه عن عبد الرحمن بن سابط مرسل\"، وقال ابن الملقّن: \"رواه أبو داود بإسنادٍ جيدٍ\". تحفة المحتاج 2/ 525\r(¬13) قال النووي: \"فيستحب نحر الإبل وهي قائمةً، معقولة اليد اليسرى، صحَّ في سنن أبي داود عن جابر - رضي الله عنه - \". انظر: شرح النووي على مسلم 9/ 69، وعمدة القاري للعيني 10/ 50 - 51، وعون المعبود 5/ 129.\r(¬14) الحاوي للماوردي 15/ 98.","part":8,"page":546},{"id":7595,"text":"خيف نفارها فباركة غير مضجعة\" (¬1).\rفائدة: معقولَ: انتصب على أنه خبرٌ ثانٍ لكان، لا على الحال؛ لإضافته إلى المعرفة (¬2)، أي مشدوداً وظيفه (¬3) (مع ذراعه) (¬4) بالعِقال (¬5).\rقال (¬6) \"والبقرة والشاة مضجعةً\"، أما الشاة ففي الصحيح (¬7): أنه عليه الصلاة والسلام (¬8) أضجعها، وقيس عليها البقرة (¬9)، وحكى في شرح مسلم الإجماع فيه (¬10)، ولأنه أرفق بها (¬11)، وفي شرح المهذب (¬12):\" والخيل والصيد كالبقرة (¬13) \"، وادعى في الدقائق (¬14): أن لفظ:\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 12/ 86، والمجموع للنووي 9/ 82، وقوت المحتاج 6/ل 172 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 467، ونهاية المحتاج 8/ 118.\r(¬2) انظر في باب الحال: الأصول في النحو لابن السراج 1/ 150، والمفصل للزمخشري ص 91، وأوضح المسالك 2/ 308.\r(¬3) الوظيف: من كل ذي أربعٍ: ما فوق الرسغ إلى مَفصل الساق، وبعضهم يقول: مقدم الساق، وجمعه أوظفة. تهذيب اللغة للأزهري 14/ 284، والمصباح المنير 2/ 664، ولسان العرب 9/ 358.\r(¬4) في الأصل: ذراعه، والمثبت من ب، ولعله أولى.\r(¬5) قال في المصباح المنير: \"وهو أن تثني وظيفه مع ذراعه، فتشدهما جميعاً في وسط الذراع بحبل، وذلك هو العقال، وجمعه عُقُل\". انظر: المصباح المنير 2/ 442، وتهذيب الأسماء للنووي 3/ 217، والمطلع للبعلي ص 205.\r(¬6) المنهاج ص 141.\r(¬7) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الأضاحي، برقم (1967) 3/ 1557، عن عائشة رضي الله عنها، وفيه: \"وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه\".\r(¬8) في ب: عليه السلام.\r(¬9) المهذب للشيرازي 2/ 885، والعزيز للرافعي 12/ 86، والمجموع للنووي 9/ 82، والروضة 3/ 207، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 325.\r(¬10) شرح النووي على صحيح مسلم 13/ 122.\r(¬11) انظر: بدائع الصنائع 5/ 60، ومنح الجليل 2/ 431، والروضة 3/ 207، والإنصاف للمرداوي 4/ 82، ومجموع فتاوى ابن تيمية 26/ 310، وسبل السلام للصنعاني 4/ 90، ونيل الأوطار للشوكاني 5/ 212.\r(¬12) المجموع للنووي 9/ 82.\r(¬13) في ب: كالبقر.\r(¬14) دقائق المنهاج ص 75.","part":8,"page":547},{"id":7596,"text":"\"البقر\" من زوائده، وليس كذلك، بل هي ثابتةٌ في نُسَخ المحرر (¬1)، وكأنها سقطت من نسخته (¬2).\rقال (¬3) \"لجنبها الأيسر\"، قال في شرح مسلم (¬4): \"عمل المسلمين على الإضجاع بجنبها (¬5) الأيسر؛ لأنه أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين، وإمساك رأسها باليسار\" (¬6).\rقال (¬7) \" (وتترك) (¬8) رجلها اليمنى\" أي؛ لتستريح بتحريكها، \" (وتُشَد) (¬9) باقي القوائم\"؛ كي [لا] (¬10) تضطرب حالة الذبح، (فيزل الذابح) (¬11)، قال في البسيط (¬12): \"ويجب الاحتراز عن حركتها ما أمكن حتى لا تحصل به (¬13) إعاقة على الذبح\"، قال (¬14): \"فإن فرض\r¬__________\r(¬1) المحرر للرافعي ل 252 أ. قال الرافعي في المحرر: \"وتضجع البقرة والشاة على الجنب الأيسر\".\r(¬2) قوت المحتاج 6/ل 172 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 467، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 272، ونهاية المحتاج 8/ 118.\r(¬3) المنهاج ص 141.\r(¬4) شرح النووي على صحيح مسلم 13/ 122.\r(¬5) في ب: لجانبها.\r(¬6) قال ابن تيمية: \"ومن أضجعها على شقها الأيمن، وجعل رجله اليسرى على عنقها، تكلف مخالفة يديه ليذبحها، فهو جاهلٌ بالسنة، معذبٌ لنفسه، وللحيوان، ولكن يحل أكلها، فإن الإضجاع على الشق الأيسر، أروح للحيوان، وأيسر في إزهاق النفس، وأعون للذبح، وهو السنة التي فعلها رسول الله، وعليها عمل المسلمين، وعمل الأمم كلهم\". انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 26/ 310، وانظر أيضاً: سبل السلام للصنعاني 4/ 90، ونيل الأوطار للشوكاني 5/ 212.\r(¬7) المنهاج ص 141.\r(¬8) في الأصل: ويترك، والمثبت من ب والمنهاج.\r(¬9) في الأصل: ويشد، والمثبت من ب والمنهاج.\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) في الأصل: فينزل الدم، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬12) البسيط للغزالي (من بداية كتاب الجهاد، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد) ص 235.\r(¬13) (به) سقط من ب.\r(¬14) البسيط للغزالي ص 235.","part":8,"page":548},{"id":7597,"text":"اضطراب يسير لا يمكن الاحتراز عنه في العادة فهو معفو\" (¬1).\rقال (¬2) \"وأن يُحِدَّ شَفْرته\"؛/ (¬3) لما في مسلم (¬4): \"وليُحِدَّ أحدُكم شفرته\"، ولأنه به تحصل الإراحة، [ولو ذبح بسكين كالٍّ حلَّ، بشرطين: أن لا يقطع بقوة الذابح، وأن يقطع الحلقوم والمريء قبل انتهائه إلى حركة المذبوح (¬5)، ولو ذبح بسكينٍ مسمومٍ فقياس ما سبق: التحريم إن كان موحياً (¬6)؛ لأنه قد شارك الذبح قاتل آخر أيضاً، وكإخراج الحشوة مع الذبح (¬7)] (¬8) (¬9)، (¬10) \"ويوجه للقبلة ذبيحته\" (¬11)؛ لما في الصحيح (¬12): التوجيه للقبلة في التضحية (¬13)، ولا يقال\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 12/ 86، وقوت المحتاج 6/ل 172 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 467، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 272، ونهاية المحتاج 8/ 118.\r(¬2) المنهاج ص 141.\r(¬3) نهاية اللوحة (115) من الأصل.\r(¬4) في صحيحه في كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، برقم (1955) 3/ 1548، عن شداد بن أوس - رضي الله عنه -.\r(¬5) قال النووي: \"لو ذبح بسكين مغصوب، أو مسروق، أو كالٍ، وقطع الحلقوم والمريء، كره ذلك، وحلت الذبيحة، بلا خلاف عندنا\". انظر: التنبيه للشيرازي ص 82، والمجموع للنووي 9/ 79، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 325، ومغني المحتاج 4/ 272.\r(¬6) أي مسرعٍ للموت، ومسهل له.\r(¬7) فإخراج الحشوة مع الذبح بحيث يخرج قطع الحلقوم والمريء أن يكون هو المذفف، يحرّم الذبيحة، قال الإمام: \"فلا شك في التحريم\"؛ وذلك لأن التذفيف لم يتمحض بقطع الحلقوم والمريء. نهاية المطلب للجويني 18/ 182، والوسيط للغزالي 7/ 143، والروضة للنووي 3/ 202، ونهاية المحتاج 8/ 117.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬9) الحاوي للماوردي 15/ 98، والمهذب للشيرازي 2/ 882، ونهاية المطلب للجويني 18/ 186، والتهذيب للبغوي 8/ 43، والبيان للعمراني 4/ 529، والوسيط للغزالي 7/ 144، والعزيز للرافعي 12/ 83، والروضة للنووي 3/ 204.\r(¬10) المنهاج ص 141.\r(¬11) قال الشافعي: \"وأحبَُ أن يوجه الذبيحة إلى القبلة\". مختصر المزني ص 284.\r(¬12) هكذا في النسخ، ولم أجده في الصحيحين.\r(¬13) يعني: حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: \"ذبح النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين، فلما وجههما، قال: \"إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض .. \" الآيتين، رواه أبو داود في سننه 3/ 95، وابن ماجه في سننه 2/ 1043، وأحمد في مسنده 3/ 375، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 285، والدارمي في سننه 2/ 103، وذكر ابن حجر في التلخيص الحبير 4/ 143: أن فيه أبو عياش، وهو لا يعرف، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص 273.","part":8,"page":549},{"id":7598,"text":"يكره كالبول إلى القبلة؛ لأن هذه عبادة، ولهذا شرع فيها التسمية (¬1)، قال القفال: \"ثم في ذلك إشارة إلى أن الذبح واقعٌ على موافقة أمر الله\"، وفي كيفية التوجه (¬2) أوجهٌ: أصحها: يوجه مذبحها للقبلة لا وجهها؛ ليمكنه هو أيضاً الاستقبال (¬3)، وقيل: يوجهها بجميع بدنها، وهو قضية إطلاق المصنف، وقيل: قوائمها (¬4)، ويستحب أن يتوجه الذابح (¬5) إلى القبلة أيضاً (¬6)، جزم به في الخلاصة (¬7)، وحكاه البيهقي (¬8) عن الشافعي (¬9).\rفائدة: يُحِدّ-بضم الياء- (¬10)، والشَّفرة-بفتح الشين-: السكين العظيمة (¬11).\rقال (¬12) \"وأن يقول: بسم الله\"، هو معطوف على قوله: \"يسن\" (¬13)؛ لقوله تعالى: ? فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ? (¬14)، ولا يجب، فلو تركها عمداً أو سهواً حلّ (¬15)، وقال\r¬__________\r(¬1) الحاوي للماوردي 15/ 95، وقوت المحتاج 6/ل 172 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 469، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 272، ونهاية المحتاج 8/ 118.\r(¬2) في ب: التوجيه.\r(¬3) وقد صححه الرافعي، والنووي، وغيرهما. العزيز للرافعي 12/ 83 - 84، والروضة للنووي 3/ 204.\r(¬4) انظر: الأوجه الثلاثة في: البيان للعمراني 4/ 450، والوسيط للغزالي 7/ 144، والعزيز للرافعي 12/ 83 - 84، والمجموع للنووي 9/ 82.\r(¬5) في ب: الذبح.\r(¬6) قال الإمام: \"ويتوجه الذابح أيضاً\". نهاية المطلب 18/ 186.\r(¬7) الخلاصة للغزالي ص 643 (كتاب الضحايا).\r(¬8) انظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي 7/ 220.\r(¬9) مختصر المزني ص 284، والحاوي للماوردي 15/ 95، والمهذب للشيرازي 2/ 885، ونهاية المطلب 18/ 186.\r(¬10) مختار الصحاح ص 53، والمصباح المنير 1/ 125، ولسان العرب 3/ 141.\r(¬11) مشارق الأنوار للقاضي عياض 2/ 256، والنهاية لابن الأثير 2/ 484، وانظر: النجم الوهاج 9/ 469، ومغني المحتاج 4/ 272، ونهاية المحتاج 8/ 118.\r(¬12) المنهاج ص 141.\r(¬13) (يسن) سقط من ب.\r(¬14) سورة الأنعام: 118، وفي الأصل: \"وكلوا\" وهو خطأ.\r(¬15) مختصر المزني ص 284، والحاوي للماوردي 15/ 95، والمهذب للشيرازي 2/ 885، ونهاية المطلب للجويني 18/ 186، والتهذيب للبغوي 8/ 7، والبيان للعمراني 4/ 451، والوسيط للغزالي 7/ 144، والعزيز للرافعي 12/ 84، والروضة للنووي 3/ 205.","part":8,"page":550},{"id":7599,"text":"أبو حنيفة: إن تعمد لم تحل (¬1)، لنا: أن الله تعالى أباح ذبائح أهل الكتاب، وهم لا يذكرونها، بقوله: ? وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ ? (¬2)، قال ابن عباس: \"قال الله: ? وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ? (¬3) ثم استثنى، فقال: ? وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ ? (¬4) (¬5) (¬6)، وقال - صلى الله عليه وسلم - لأبي ثعلبة: \"ما أمسك عليك كلبك، وترد عليك قوسك، فكل\"، ولم يأمره بالتسمية، رواه مسلم (¬7)، وفي الصحيحين (¬8): عن عائشة رضي الله عنها: أن ناساً قالوا: يا رسول الله إن قوماً من الأعراب يأتوننا باللحم، لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: \"سمُّوا، وكلوا\"، فلو كان شرطاً لما حل عند الشكّ (¬9)، وأما قوله تعالى: ? وَلَا\r¬__________\r(¬1) انظر: المبسوط للسرخسي 12/ 3، والهداية للمرغيناني 4/ 63، وبدائع الصنائع للكاساني 5/ 64، والبحر الرائق لابن نجيم 8/ 191.\r(¬2) سورة المائدة: 5.\r(¬3) سورة الأنعام: 121.\r(¬4) سورة المائدة: 5.\r(¬5) رواه أبو داود في سننه 3/ 101، والبيهقي في سننه الكبرى 9/ 282، والصغرى 8/ 246، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (2817).\r(¬6) انظر: تفسير القرطبي 6/ 76، والدر المنثور للسيوطي 3/ 350، وفتح القدير للشوكاني 2/ 158، ورواه ابن جرير الطبري عن الحسن البصري وعكرمة 8/ 21، وكذا ابن كثير في تفسيره 2/ 171.\r(¬7) في صحيحه في كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، برقم (1930) 3/ 1352، عن أبي ثعلبة - رضي الله عنه -، وفيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: \"فما أصبت بقوسك فاذكر اسم الله ثم كل، وما أصبت بكلبك المعلم، فاذكر اسم الله ثم كل، وما أصبت بكلبك الذي ليس بمعلم، فأدركت ذكاته فكل\"، فقد ذكر الأمر التسمية.\r(¬8) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الذبائح والصيد (باب ذبيحة الأعراب ونحوهم) برقم (5188) 5/ 2097، عن عائشة رضي الله عنها، ولم يروه مسلم في صحيحه.\r(¬9) انظر: شرح النووي على مسلم 13/ 73، وفتح الباري لابن حجر 9/ 635، ونيل الأوطار 9/ 16، وانظر: التهذيب للبغوي 8/ 11، والبيان للعمراني 4/ 451 - 452، والعزيز للرافعي 12/ 36، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 325، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 272، ونهاية المحتاج 8/ 119.","part":8,"page":551},{"id":7600,"text":"تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ? (¬1) فالمراد: ما ذكر [عليه] (¬2) غير اسم الله، ولهذا قال: ? وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ? (¬3)، والحالة التي يكون فيها فسقاً: هي الإهلال لغير الله (¬4)، قال تعالى: ? أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ? (¬5)، والإجماع على أن من أكل ذبيحة مسلم لم يسم عليها ليس بفاسق (¬6)، وحينئذٍ فمفهوم الآية يدلُّ على إباحة متروك التسمية (¬7)، وهذا المسلك (¬8) قاله الشافعي (¬9)، وهو أحسن الأجوبة (¬10)، وهو أولى من جعل الإمام فخر الدين الرازي (¬11) (¬12) الواو في قوله:? وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ? (¬13) حاليةً، لا عاطفة (¬14)؛ لئلا يلزم\r¬__________\r(¬1) سورة الأنعام: 121.\r(¬2) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬3) سورة الأنعام: 121.\r(¬4) انظر: تفسير السمعاني 2/ 140، وتفسير البغوي 2/ 127، وتفسير ابن كثير 2/ 170، والتفسير الكبير للرازي 13/ 138.\r(¬5) سورة الأنعام: 145.\r(¬6) وممن نقل الإجماع النووي وغيره. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 13/ 74، والمجموع 8/ 305، وفتح الباري لابن حجر 9/ 624 - 625، والتفسير الكبير للرازي 13/ 138، والنجم الوهاج للدميري 9/ 470.\r(¬7) تفسير السمعاني 2/ 140، وتفسير البغوي 2/ 127، وتفسير ابن كثير 2/ 170.\r(¬8) من قوله: \"قاله الشافعي .. \"، إلى قوله: \"ضعف هذا بأن الواو أصلها للعطف\"، وردت في ب بعد قوله: \"حسن غريب\".\r(¬9) انظر قول الشافعي في سنية التسمية على الذبيحة في: الأم 2/ 234 و 239.\r(¬10) قال ابن كثير: \"وهذا المسلك الذي طرقه الإمام الشافعي قوي\"، انظر: تفسير ابن كثير 2/ 170.\r(¬11) هو محمد بن عمر بن الحسين بن علي القرشي التيمي، البكري أبو المعالي، وأبو عبد الله، المعروف بالفخر الرازي، ويقال له: ابن خطيب الري، أحد الفقهاء الشافعية، له من التصانيف نحو من مائتي مصنف، منها: التفسير الكبير، والمطالب العالية، والمباحث الشرقية، والأربعين، والمحصول، توفي سنة 606 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 263، وتاريخ الإسلام للذهبي 43/ 212 - 219، والبداية والنهاية 13/ 55.\r(¬12) لم أجد قوله في التفسير الكبير عند الآية السابقة 13/ 138.\r(¬13) سورة الأنعام: 121.\r(¬14) انظر: مغني اللبيب لابن هشام ص 631، والفصول المفيدة للعلائي ص 179، وانظر أيضاً: تفسير ابن كثير 2/ 170، وتفسير أبي السعود 3/ 180، وروح المعاني للألوسي 8/ 16.","part":8,"page":552},{"id":7601,"text":"عطف الجملة الاسمية على الفعلية، وعلى هذا يكون إنما نهى عما لم يذكر اسم الله عليه حال كونه فسقاً، يعني: ولا يكون فسقاً، حتى يذكر عليه اسم غير الله، فإنه قد ضُعف هذا بأن الواو أصلها العطف، ولا مانع لغةً من عطف الاسمية على الفعلية (¬1)، وشاهده في الآية نفسها، وهي قوله: ? وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ ? (¬2)، ولا يصح أن يكون هذا معطوف على الحال؛ فإنه لم يقله أحد، فتعين أنه معطوف على الجملة قبله، إما على الاسمية إن كانت خبراً، أو على الفعلية، وأياً ما كان، فقد حصل العطف بالفعلية على الاسمية (¬3) (¬4)، وقيل: المراد مما لم يذكر اسم الله عليه: الميتة، قاله الإمام أحمد، رواه عن ابن عباس (¬5)، ولهذا قال بعده: ? وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ ? (¬6) الآية، وكانت المجادلة أنهم كانوا يقولون: تأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون ما قتل الله، يعني الميتة، كما رواه الترمذي من حديث ابن عباس (¬7)، وقال: \"حسن غريب\" (¬8)، وقيل: [المعنى] (¬9) لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه، ما لم يذكَّ، والعرب\r¬__________\r(¬1) قال السيوطي: \"اختلف في جواز عطف الاسمية على الفعلية وعكسه، فالجمهور على الجواز، وبعضهم على المنع\". انظر: مغني اللبيب لابن هشام ص 631، وهمع الهوامع للسيوطي 3/ 225، وانظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1/ 538.\r(¬2) سورة الأنعام: 121.\r(¬3) انظر: فتح الباري لابن حجر 9/ 624 - 625، وتفسير ابن كثير 2/ 170، والإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1/ 538.\r(¬4) أسنى المطالب للأنصاري 1/ 540، وتحفة المحتاج 9/ 325 - 326، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 272.\r(¬5) لم أجده في مسند الإمام أحمد، وقد نقلها الميموني عنه. انظر: المغني لابن قدامة 9/ 310، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي 3/ 233، والمبدع لابن مفلح 9/ 224، والإنصاف للمرداوي 10/ 339.\r(¬6) سورة الأنعام: 121.\r(¬7) في جامعه 5/ 263، وأبو داود في سننه 3/ 101، وابن ماجه في سننه 2/ 1059، والطبراني في المعجم الكبير 11/ 457، والحاكم في المستدرك وصححه 4/ 260، والبيهقي في سننه الكبرى 9/ 240، ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره 8/ 16، وابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1380، وابن الجوزي في زاد المسير 3/ 114، وابن كثير في تفسيره 2/ 172، وابن عطية في المحرر الوجيز 2/ 340، والسيوطي في الدر المنثور 3/ 348، كلهم بألفاظ متقاربة عن ابن عباس رضي الله عنهما، وصححه الألباني في صحيح أبي داود برقم (2058 - 2059).\r(¬8) انظر: جامع الترمذي 5/ 263.\r(¬9) ما بين المعقوفتين من ب، ومكانه في الأصل بياض.","part":8,"page":553},{"id":7602,"text":"تعبر عن الذكاة بالتسمية، [وقيل (¬1): المراد بالتسمية] (¬2): ذكر القلب (¬3).\rتنبيهات: الأول: ليس (¬4) المراد خصوص هذا اللفظ، بل لو قال: الرحمن الرحيم، كان حسناً (¬5)، وفي البحر عن البيهقي (¬6): أن الشافعي قال (¬7): \"فإن زاد شيئاً من ذكر الله فالزيادة خير\"، وفي الصحيحين (¬8): \"أنه عليه الصلاة والسلام لما ضحى بكبش سمَّى وكبر\"، وفي لفظ مسلم (¬9): \"وقال: بسم الله\"، وفي الترمذي (¬10)، وأبي داود (¬11): \"بسم الله، وكبَّر\" (¬12).\rالثاني: أن هذا لا يختص بالذبح، بل رمي الصيد، وإرسال الكلب في معناه (¬13)، وقد قال\r¬__________\r(¬1) انظر: الحاوي للماوردي 15/ 12.\r(¬2) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬3) انظر المسألة في: حلية العلماء للشاشي 3/ 368، والتهذيب للبغوي 8/ 7، والبيان للعمراني 4/ 451 - 452، والوسيط للغزالي 7/ 118، والعزيز للرافعي 12/ 36، والروضة للنووي 3/ 205، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 172 ب، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 325، ونهاية المحتاج 8/ 119.\r(¬4) (ليس) سقط من ب.\r(¬5) لكن نقل الشيخ زكريا الأنصاري، والشربيني، وغيرهما: أن الزركشي قال في الخادم: \"ويستحب أن لا يقول في التسمية: الرحمن الرحيم؛ لأنه لا يناسب المقام\". أسنى المطالب للأنصاري 1/ 540، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 325، ومغني المحتاج 4/ 273، وحاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 8/ 118 - 119.\r(¬6) السنن الكبرى 9/ 285، والصغرى 8/ 258، والمعرفة 7/ 220.\r(¬7) الأم 2/ 239.\r(¬8) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الأضاحي (باب من ذبح الأضاحي بيده) برقم (5238) 5/ 2113، ومسلم في صحيحه في كتاب الأضاحي برقم (1966) 3/ 1556 عن أنس - رضي الله عنه -.\r(¬9) برقم (1966) 3/ 1557، عن أنس - رضي الله عنه -.\r(¬10) في جامعه برقم (1521) 4/ 100 عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.، وقال: \"هذا حديث غريبٌ من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم، من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم: أن يقول الرجل إذا ذبح: بسم الله والله أكبر\".\r(¬11) في سننه برقم (2810) 3/ 99 عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.\r(¬12) ورواه أحمد في مسنده 3/ 356، ورواه الحاكم في مستدركه 4/ 254، والبيهقي في الكبرى 9/ 264، والدارقطني في سننه 4/ 285، كلهم عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -، وقال الحاكم: \"حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وصححه الألباني في صحيح أبي داود برقم (2810)، وفي الإرواء 4/ 350.\r(¬13) مختصر المزني ص 281، والحاوي للماوردي 15/ 10 - 11، ونهاية المطلب للجويني 18/ 114، والعزيز للرافعي 12/ 36، والمجموع للنووي 8/ 301، والروضة 3/ 205، وقوت المحتاج 6/ل 172 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 272.","part":8,"page":554},{"id":7603,"text":"تعالى: ? فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ? (¬1)، وحكى ابن القشيري في تفسيره (¬2) (¬3): أن المراد التسمية عند الأكل (¬4)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - (¬5) لابن أم سلمة: \" [سم الله] (¬6)، وكل مما يليك\" (¬7)، وقال ابن جرير (¬8) في تفسيره (¬9): \"من ظن أن في الآية دلالة على أنه لا يحل من صيدهن إلا ما أرسل عليه وسمى (¬10)، فقد أعظم الخطأ؛ لأن دلالة القرآن إنما هي على التسمية (على) (¬11) ما أمسكن/ (¬12) عند أكله، دون التسمية في حالة الإرسال، ولو أراد تعالى ذلك لقال: واذكروا اسم الله عليها، أو عليهن، كما قال: ? فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ? (¬13) ولم يقل: عليه\"، واعترض (¬14): بأن الضمير في عليه يعود على ما الموصولة في قوله: ? مِمَّا أَمْسَكْنَ\r¬__________\r(¬1) سورة المائدة: 4.\r(¬2) سبقت ترجمته. انظر: ص 125.\r(¬3) لم أجد تفسير ابن القشيري.\r(¬4) انظر: تفسير القرطبي 6/ 74، والمحرر الوجيز لابن عطية 2/ 158، وتفسير ابن كثير 2/ 19، والتفسير الكبير للرازي 11/ 115، وفتح القدير 2/ 14.\r(¬5) في الأصل: كقوله تعالى، وهو خطأ.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الأطعمة (باب التسمية على الطعام والأكل باليمين) برقم (5061) 5/ 2056، ومسلم في صحيحه في كتاب الأشربة برقم (2022) 3/ 1599.\r(¬8) هو محمد بن جرير ابن يزيد بن كثير بن غالب أبو جعفر الطبري، أخذ فقه الشافعي عن الربيع المرادي والحسن الزعفراني، كان حافظا لكتاب الله عارفا بالقراءات بصيرا بالمعاني فقيها في أحكام القرآن، وله الكتاب المشهور في تاريخ الأمم والملوك وكتاب في التفسير لم يصنف أحد مثله، (ت 310 هـ).\rانظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 106، وسير أعلام النبلاء 14/ 276 - 280، وشذرات الذهب 2/ 260.\r(¬9) انظر تفسير الطبري عند هذه الآية: 6/ 88 - 100.\r(¬10) في ب: وسمي.\r(¬11) في الأصل: لا على ما أمسكن، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬12) نهاية اللوحة (54) من ب.\r(¬13) سورة المائدة: 4.\r(¬14) في ب: واعترض عليه.","part":8,"page":555},{"id":7604,"text":"عَلَيْكُمْ ? (¬1) وهو أولى لقربه، وما قاله ابن جرير تقديره: واذكروا اسم الله على أكله، ولم يدل عليه إلا الفعل، وأيضاً: فلا خصوصية للصيد، بل سائر المأكولات يستحب [عندها] (¬2) التسمية، وليس في القرآن من الأمر بالتسمية، إنما هو عند الذكاة لا عند الأكل (¬3)؛ لقوله تعالى: ? فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ? (¬4)، ونقل الروياني (¬5) عن النص: استحبابها عند صيد السمك والجراد (¬6)، وفي الحاوي: أنها لا تستحب، إذا لم ترد هي (¬7) بخصوصها (¬8).\rالثالث: حيث قلنا تستحب فيكره تعمد الترك، وفي تعليق الشيخ أبي حامد: أنه يأثم به (¬9)، وبه جزم الدارمي في الاستذكار، وفيه نظر، وعليه فلا بد أن يكون عالماً بالنهي كغيره من المناهي (¬10).\rقال (¬11) \"ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - \"؛ لأنه موطن يشرع فيه ذكر الله فيشرع (¬12) ذكر رسوله،\r¬__________\r(¬1) سورة المائدة: 4.\r(¬2) في الأصل: عند، وفي ب: عنده، ولعل المثبت أولى.\r(¬3) نهاية المطلب للجويني 18/ 114، والعزيز للرافعي 12/ 36، والمجموع للنووي 8/ 301، والروضة 3/ 205، وقوت المحتاج 6/ل 172 ب، قال النووي: \"فأما إذا ترك التسمية عند الإرسال، فيستحب تداركها عند الإصابة، بلا خلاف\". وقال: \"وهل يتأدى الاستحباب بالتسمية عند عض الكلب، وإصابة السهم؟ فيه وجهان: أصحهما: نعم، وهذا الخلاف في كمال الاستحباب\".\r(¬4) سورة الحج: 36.\r(¬5) انظر النقل عن الروياني في: قوت المحتاج 6/ل 172 ب، والنجم الوهاج 9/ 470، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 272.\r(¬6) قال الشافعي: \"وإذا صاد رجل حيتاناً وجراداً فأحب إلي لو سمى الله تعالى، ولو ترك ذلك لم نحرمه، إذ أحللته ميتاً، فالتسمية إنما هي من سنة الذكاة، فإذا سقطت الذكاة حلت بترك التسمية\". الأم 2/ 234.\r(¬7) (هي) سقط من ب.\r(¬8) قال: \"وإن كان ذكر الله تعالى على كل الأحوال حسناً\". الحاوي للماوردي 15/ 64.\r(¬9) فتركها عمداً مكروه على المذهب الصحيح كراهة تنزيه، لا تحريم، قال النووي بعد ذكر قول الشيخ أبي حامد: \"والمشهور الأول\". العزيز للرافعي 12/ 36، والمجموع للنووي 8/ 301.\r(¬10) انظر النقل عن الاستذكار في: النجم الوهاج للدميري 9/ 471.\r(¬11) المنهاج ص 141.\r(¬12) في ب: فشرع.","part":8,"page":556},{"id":7605,"text":"كالأذان والصلاة، مع ما فيه من أن هذا المنعوت (¬1) مأخوذ على يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخلافاً لما كان المشركون عليه من تسمية الأوثان (¬2)، وقيل (¬3): لا يستحب؛ لأنه روي النهي عنه فيها: \"موطنان لا أذكر فيهما: عند الذبيحة، وعند العطاس\"، وسنده ضعيف (¬4)، يرويه سليمان بن عيسى بن نجيح السجزي، وهو متهم بالوضع (¬5)، وقال ابن أبي هريرة (¬6): \"لا يستحب، ولا يكره\"، قال الماوردي في الأضاحي (¬7): \"وأشار إليه الشافعي في الأم (¬8) \"، وهو كما قال، ولهذا قال الشيخ أبو حامد: \"تستحب الصلاة عليه، لا لأجل أن ذكره مستحب لأجل الذبح (¬9)، من أجل (¬10) أن الإكثار من الصلاة مطلوب في كل حال (¬11) \" (¬12).\r¬__________\r(¬1) كلمة غير واضحة في ب.\r(¬2) نهاية المطلب 18/ 186، والمحرر للرافعي ل 252 ب، وأسنى المطالب للأنصاري 1/ 540، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 173 أ.\r(¬3) (وقيل) سقط من ب.\r(¬4) رواه البيهقي في السنن الكبرى 9/ 286، وفي المعرفة 7/ 222، عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: \"لا تذكروني عند ثلاث: عند تسمية الطعام، وعند الذبح، وعند العطاس، وذكر البيهقي أنه منقطع 9/ 286، وقال ابن الجوزي: \" هذا الحديث أولاً منقطع، وإسناده ساقط\". تنقيح تحقيق أحاديث التعليق لابن الجوزي 3/ 380، وذكر الألباني في السلسة الضعيفة 8/ 251 و 2/ 21: أنه موضوع.\r(¬5) هو سليمان بن عيسى بن نجيح أبو يحيى السجزي، قال البيهقي: وسليمان بن عيسى السجزي في عداد من يضع الحديث، ونسبه ابن عدي إلى وضع الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: كان كذاباً. الكامل لابن عدي 3/ 289، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 3/ 23، والسنن الكبرى للبيهقي 9/ 286، وميزان الاعتدال للذهبي 3/ 308 - 309.\r(¬6) قال النووي: \"وفيه وجهٌ شاذٌ لأبي علي ابن أبي هريرة: أنها لا تستحب ولا تكره\". الحاوي للماوردي 15/ 96، والعزيز 12/ 85، والمجموع 9/ 83.\r(¬7) الحاوي للماوردي 15/ 96.\r(¬8) الأم 2/ 239 - 240.\r(¬9) في ب: تستحب الصلاة عليه لا لأجل الذبح.\r(¬10) في ب: يعني من أجل.\r(¬11) الحاوي للماوردي 15/ 64، والبيان للعمراني 4/ 452.\r(¬12) فالمذهب الذي نص عليه الشافعي، وبه قطع جماهير الأصحاب استحبابها، الأم 2/ 239 - 240، والحاوي للماوردي 15/ 96، ونهاية المطلب 18/ 186، والبيان للعمراني 4/ 452، والعزيز للرافعي 12/ 85، والروضة 3/ 206، والمجموع للنووي 9/ 83، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 273.","part":8,"page":557},{"id":7606,"text":"قال (¬1) \"ولا يقل بسم الله، واسم محمد\"؛ لأنه تشريك، ونقله في شرح المهذب (¬2) عن الأصحاب (¬3)، وعلم امتناع الاقتصار على اسم محمد من باب أولى (¬4)، لكن لو أعاد حرف الجرّ، فقال: وباسم محمد، فيحتمل المنع أيضاً؛ لاحتمال التشريك، ويحتمل الجواز، كما قال سيبويه (¬5)، [في مررت بزيدٍ وبعمروٍ، وأنهما مروران، بخلاف: وعمروٍ، فإنه مرورٌ واحدٌ (¬6)] (¬7)، أما لو قال: بسم الله، ومحمدٍ رسول الله –بالخفض-، ففي الوسيط (¬8): أنه يحرم أيضاً (¬9)، قال الرافعي (¬10): \"ولا يبعد أيضاً أن يجعل إضافته إلى الله تعالى بالرسالة صارفاً عن التشريك، وإيهامه بخلاف اقتصاره على العلم، فإنه لا شيء معه يصرفه عن التشريك\" (¬11).\rتنبيهات: الأول: إطلاق المصنف يقتضي: أنه لا فرق في المنع بين أن يقصد التشريك باسم سول الله أو لا، وقال الرافعي (¬12):\" إذا قال بسم الله واسم محمد، وقصد الذبح باسم الله\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 141.\r(¬2) المجموع للنووي 9/ 301.\r(¬3) كالقفال، والصيدلاني، والروياني، وغيرهما. نهاية المطلب 18/ 186، والوسيط للغزالي 7/ 144، والعزيز للرافعي 12/ 84.\r(¬4) نهاية المطلب 18/ 186، والعزيز 12/ 84.\r(¬5) هو عمرو بن عثمان بن قنبر، أبو بشر، ويقال: أبو الحسن، مولى بني الحارث بن كعب، ثم مولى آل الربيع، وأخذ النحو والأدب عن الخليل بن أحمد، ويونس بن حبيب، قال الذهبي: \"وقد طلب الفقه والحديث مدةً، ثم أقبل على العربية، فبرع وساد أهل العصر، وألف فيها: كتابه الكبير، لا يدرك شأوه فيه\"، مات سنة 161، وقيل: 180 هـ، قال الذهبي: \"وهو أصح\".\rانظر: سير أعلام النبلاء 8/ 351 - 352، ومعجم الأدباء للحموي 4/ 499 - 500، والبلغة للفيروز آبادي ص 163.\r(¬6) الكتاب لسيبويه 1/ 438.\r(¬7) ما بين المعقوفتين مكانه بياض في الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) الوسيط للغزالي 7/ 144.\r(¬9) قال الغزالي: \"ولا بأس أن يقول: بسم الله، ومحمدٌ رسول الله –بالرفع-، \". الوسيط للغزالي 7/ 144، والروضة للنووي 3/ 205، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 205 أ، ومغني المحتاج 4/ 273.\r(¬10) العزيز للرافعي 12/ 84.\r(¬11) انظر: المجموع للنووي 9/ 302، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 205 أ، وقوت المحتاج 6/ل 173 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 471، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 326، ومغني المحتاج 4/ 273.\r(¬12) العزيز للرافعي 12/ 85.","part":8,"page":558},{"id":7607,"text":"والتبرك باسم محمد فينبغي حله\" (¬1)، قال في الروضة (¬2): \"ويؤيده حمل صاحب التقريب (¬3) النص بمنع ذبيحة النصراني باسم غير الله كالمسيح على الذبح له، أما ما ذكره على معنى الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فجائز\"، وقال الحليمي (¬4) (¬5): \"يصح مطلقاً، وإن سمى المسيح\" (¬6).\rالثاني: أن قوله: \"باسم الله\" يكتب بالألف، فإن أضفت (¬7) إليه الرحمن الرحيم حذفتها، حكاه المصنف في شرح مسلم [في باب الأضاحي] (¬8) (¬9).\rالثالث (¬10): عد (¬11) الصيمري من الآداب: أن لا يذبح على قارعة الطريق (¬12)، وصرح الغزالي في الإحياء بالتحريم (¬13)، وهو أشبه؛ للأذى كالبول (¬14).\rقال (¬15) \"فصلٌ: يحل [ذبح] (¬16) مقدورٍ عليه، وجرح غيره بكل محددٍ\"، أي له حد\r¬__________\r(¬1) قال الرافعي: \"وقول من قال: لا يجوز ذلك، يمكن أن يحمل على أن اللفظة مكروهة؛ لأنها فيها الجمع والتشريك، فالمكروه يصح نفي الجواز، والإباحة المطلقة عنه\". العزيز للرافعي 12/ 85، والمجموع للنووي 9/ 302، وقوت المحتاج 6/ل 173 ب، ونهاية المحتاج 8/ 119.\r(¬2) الروضة للنووي 3/ 206.\r(¬3) سبقت ترجمته. انظر: ص 132.\r(¬4) انظر قوله في: المجموع للنووي 9/ 302.\r(¬5) المنهاج في شعب الإيمان للحليمي 2/ 52.\r(¬6) المجموع للنووي 9/ 302، وقوت المحتاج 6/ل 173 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 471، ومغني المحتاج 4/ 273.\r(¬7) في ب: أضيف.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬9) شرح النووي على صحيح مسلم 13/ 110.\r(¬10) في ب: فرعٌ.\r(¬11) في ب: عند.\r(¬12) انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 472، ومغني المحتاج 4/ 273.\r(¬13) قال الغزالي: \"فإنه منكر، يمنع منه، بل حقه أن يتخذ في دكانه مذبحاً؛ فإن في ذلك تضييقاً بالطريق، وإضراراً بالناس، بسبب ترشيش النجاسة، وبسبب استقذار الطباع للقاذورات\". إحياء علوم الدين للغزالي 2/ 339.\r(¬14) النجم الوهاج 9/ 472، ومغني المحتاج 4/ 273.\r(¬15) المنهاج ص 141.\r(¬16) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":8,"page":559},{"id":7608,"text":"يقطع \"يجرح، كحديد (¬1)، ونحاس، وذهب، وخشب، وقصب (¬2)، وحجر، وزجاج\"؛ لأن ذلك أوحى لإزهاق الروح، وفي معنى الذهب: الفضة (¬3) -وبه صرح في الشامل (¬4) (¬5) -، والرصاص، كما قاله الرافعي (¬6) (¬7).\rقال (¬8) \"إلا ظفراً، وسناً، وسائر العظام\"؛ لما في الصحيحين (¬9): عن رافع بن خديج أنه قال: يا رسول الله: إنا لاقوا العدو غداً، وليس معنا مديٌ، أفنذبح بالقصب؟، قال: \"ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدي الحبشة\"، وقول ابن القطان (¬10): أن هذا مدرجٌ في الحديث (¬11)، من كلام رافع مردودٌ، وقد بيَّن خطأه في ذلك تلميذه (ابن المواق) (¬12) (¬13) في كتاب بغية النُقَّاد (¬14)، وثُمِّ\r¬__________\r(¬1) في ب: كجرح حديد.\r(¬2) القصب: من العظام كل عظم أجوف فيه مخ، واحدته قصبة. النهاية لابن الأثير 4/ 67، والمصباح المنير 2/ 504، ومختار الصحاح ص 224.\r(¬3) في ب: والفضة.\r(¬4) في ب: في السائل والرصاص.\r(¬5) الشامل لابن الصباغ ص 324 (من كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).\r(¬6) العزيز للرافعي 12/ 14.\r(¬7) الحاوي للماوردي 15/ 28، والتنبيه للشيرازي ص 82، والبيان للعمراني 4/ 529، والروضة للنووي 3/ 243، والنجم الوهاج 9/ 472، ومغني المحتاج 4/ 273، ونهاية المحتاج 8/ 119.\r(¬8) المنهاج ص 141.\r(¬9) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الذبائح والصيد (باب ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد) برقم (5184) 5/ 2096، ومسلم في صحيحه في كتاب الأضاحي برقم (1968) 3/ 1558، من حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه -.\r(¬10) هو أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك الحميري الكتامي، المعروف بابن القطان، كان من أبصر الناس بصناعة الحديث، المتوفى سنة 628 هـ، له كتاب: بيان الوهم والإيهام، الواقعين في كتاب الأحكام، قال الذهبي: \"وهو يدل على حفظه، وقوة فهمه\". سير أعلام النبلاء 22،306، والوافي بالوفيات 22/ 47، وطبقات الحفاظ للسيوطي ص 498، وانظر: الرسالة المستطرفة للكتاني ص 178.\r(¬11) ذكره في الكلام على أحكام عبد الحق، انظر قوله في: نصب الراية للزيلعي 4/ 186، وعمدة القاري للعيني 13/ 49، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 174 أ، والنجم الوهاج 9/ 474.\r(¬12) في الأصل: ابن المواز، والمثبت من ب، وهو الصحيح.\r(¬13) هو أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن خلف، المعروف بابن المواق، لم أجد تاريخ وفاته. التقييد والإيضاح للعراقي 1/ 443، وكشف الظنون 1/ 251، والرسالة المستطرفة للكتاني ص 178.\r(¬14) بغية النقاد في أصول الحديث، للإمام الحافظ: أبو عبد الله محمد بن المواق المغربي، نقل عنه العراقي في التقييد والإيضاح 1/ 53 و 63، والزركشي في النكت على مقدمة ابن الصلاح 1/ 505 و 2/ 28. انظر: كشف الظنون 1/ 251، والرسالة المستطرفة للكتاني ص 178.","part":8,"page":560},{"id":7609,"text":"قيل: النهي عن العظم تعبُّدٌ (¬1)، ومال إليه ابن عبد السلام (¬2)، وقيل: إنها تنجس بالدم (¬3)، وهي عظام الجن، ولهذا نهي عن الاستنجاء بها (¬4)، وذكره المصنف في شرح مسلم (¬5)، وقال القفال في محاسن الشريعة (¬6): \"فلما فيه من التعذيب مع إمكان أن يحدث الواقع بقطع البعض من المنحر بهما، فلا يحل ما لم يتم (¬7) فيه الذكاة\"، وقال ابن الجوزي (¬8) في مشكل الصحيحين (¬9): \"إن اجتناب/ (¬10) الذبح بالعظم كان معهوداً عند العرب فأشار بذلك إليه\"، وعلى هذا: فهو مقررٌ لذلك؛ لئلا يكون موت الحيوان ببعضٍ (منه) (¬11) مبيحاً (¬12) [له] (¬13)، وفي الحاوي (¬14) عن\r¬__________\r(¬1) كما ذكر ذلك ابن الصلاح وغيره. انظر: فتاوى ابن الصلاح 2/ 473، وفتح الباري 9/ 629، وتحفة الأحوذي 5/ 57، ونيل الأوطار للشوكاني 9/ 19.\r(¬2) لم أجده في قواعد الأحكام، وانظر: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 139 أ، وفتح الباري لابن حجر 9/ 629، ومغني المحتاج 4/ 273.\r(¬3) عمدة القاري للعيني 13/ 47، والديباج على صحيح مسلم للسيوطي 5/ 36، وتحفة الأحوذي 5/ 57.\r(¬4) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 139 أ، وقوت المحتاج 6/ل 174 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 473، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 327.\r(¬5) شرح النووي على صحيح مسلم 13/ 124 - 145.\r(¬6) محاسن الشريعة للقفال الشاشي ورقة (66/ب) مصور بمخطوطات الجامعة الإسلامية.\r(¬7) في ب: ما لم تعم.\r(¬8) هو أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي، ابن الجوزي البكري البغدادي، الفقيه الحنبلي، صنف في فنون عديدة: منها زاد المسير في علم التفسير، وله في الحديث تصانيف كثيرة، وله المنتظم في التاريخ، وله الموضوعات، وغيرها، مات سنة 630 هـ.\rانظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 3/ 140، وسير أعلام النبلاء 22/ 352، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 5/ 137.\r(¬9) كشف المشكل لابن الجوزي 2/ 184.\r(¬10) نهاية اللوحة (116) من الأصل.\r(¬11) في الأصل: فيه، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬12) كلمة غير واضحة في ب.\r(¬13) مابين المعقوفتين زيادة لم ترد في النسخ، يقتضيها السياق، وقد وردت في المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 139 أ.\r(¬14) الحاوي للماوردي 15/ 29.","part":8,"page":561},{"id":7610,"text":"الشافعي: \"أن الذكاة بالعظم مكروه، ولا يتبين لي أنه يحرم\" (¬1)، وهو قضية نص الأم (¬2)، والمختصر (¬3)، وجرى عليه العراقيون، وغيرهم (¬4)، وهو يرد قول المصنف (¬5): \"وسائر العظام\"، وإطلاق المصنف العظام يشمل عظم الآدمي، وغيره، والمتصل، والمنفصل (¬6)، وفي عظم المأكول وجهٌ غريبٌ (¬7)، وحكاه في الكفاية في سنِّه أيضاً، وعُلِم بهذا أن دعواه في شرح المهذب (¬8) الاتفاق على تحريم الذكاة بالعظم مردودٌ، وقد صرح بالخلاف في تصحيح التنبيه (¬9) (¬10).\rتنبيهات: الأول: تعبيره بحل ذبح المقدور عليه تبع فيه المحرر (¬11)، وهو معكوسٌ، والصواب: المقدور عليه لا يحل إلا بالذبح، كما عبر به في الروضة (¬12).\r¬__________\r(¬1) ذكره الماوردي ثم قال: \"وفيه عندي نظر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علل المنع؛ لأنه عظم الإنسان، فصار تعليل السن بالعظم دليلاً على اشتراكهما في الحكم من جهة النص، وليس بقياس على النص\"، وذكره الرافعي، والنووي، وقالا: \"والصحيح الأول\". الحاوي للماوردي 15/ 29، ونهاية المطلب 18/ 181، والعزيز للرافعي 12/ 15، والمجموع للنووي 9/ 78.\r(¬2) الأم للشافعي 2/ 235.\r(¬3) مختصر المزني ص 282.\r(¬4) الشامل لابن الصباغ ص 323 - 324 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور)، والنجم الوهاج للدميري 9/ 473\r(¬5) (المصنف) سقط من ب.\r(¬6) الحاوي للماوردي 15/ 28، والبيان للعمراني 12/ 529، والوسيط للغزالي 7/ 112، والعزيز للرافعي 12/ 15، ومغني المحتاج 4/ 273.\r(¬7) قال النووي: \"وحكى الرافعي وجهاً شاذاً باطلاً: أن عظم المأكول تحصل به الذكاة، وهذا غلط\". العزيز 12/ 15، والمجموع للنووي 9/ 78، وقوت المحتاج 6/ل 174 ب.\r(¬8) المجموع للنووي 9/ 78.\r(¬9) تصحيح التنبيه 1/ 267.\r(¬10) انظر المسألة في: الحاوي للماوردي 15/ 28، والتنبيه للشيرازي ص 82، ونهاية المطلب 18/ 181، والبيان للعمراني 4/ 529، والروضة للنووي 3/ 243، وقوت المحتاج 6/ل 174 ب، والنجم الوهاج 9/ 472، ومغني المحتاج 4/ 273، ونهاية المحتاج 8/ 119.\r(¬11) المحرر للرافعي ل 252 ب.\r(¬12) الروضة للنووي 3/ 240.","part":8,"page":562},{"id":7611,"text":"الثاني: يستثنى: ما قتله الكلب، ونحوه، بظفره (¬1) أو نابه، فإنه يحل؛ للحاجة (¬2).\rالثالث: إن جعلت: \"سائر\" بمعنى الباقي كما هو المشهور (¬3)، ففيه إشعارٌ بأن السن من جملة العظام، وهو ظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم -: \"أما السن فعظم\" (¬4)، وقد قال الرافعي بعد هذه العبارة (¬5): \"وقد يقال: إلا العظم، ويجعل السن والظفر داخلين (¬6) فيه\"، ويشكل عليه كلام ابن الجوزي السابق (¬7) (¬8).\rقال (¬9) \"فلو قتل بمثقلٍ، أو ثِقَل محددٍ، كبندقةٍ وسوطٍ وسهمٍ بلا نَصلٍ، ولا حدٍ، أو سهمٍ وبندقةٍ، أو جرحه بنصلٍ وأثَّر فيه عرض السهم في مروره، فمات بهما (¬10)، أو انخنق بأحبولةٍ، أو أصابه سهم، فوقع بأرض، أو جبل، ثم سقط منه، حَرُم\" الحكم في هذه واحدةٌ، وهو التحريم، ولهذا عطف بعضها على بعض:\rأحدها: المثقل إذا قتل بمثقله، لم يحل الحيوان؛ لقوله تعالى: ? وَالْمَوْقُوذَةُ ? (¬11)، ولمفهوم حديث: \"ما أنهر الدم فكل\" (¬12)، فدل على عدم الأكل (¬13) عند عدم إنهار الدم (¬14)،\r¬__________\r(¬1) (بظفره) سقط من ب.\r(¬2) البيان للعمراني 4/ 542، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 328، ومغني المحتاج 4/ 273، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 120. وعبارة الشربيني: \"ومعلوم مما يأتي أن ما قتلته الجارحة بظفرها أو نابها حلالٌ، فلا حاجة إلى استثنائه\".\r(¬3) النهاية لابن الأثير 2/ 327، وتاج العروس للزبيدي 11/ 485، ولسان العرب 4/ 340.\r(¬4) سبق تخريجه أول المسألة.\r(¬5) العزيز للرافعي 12/ 14.\r(¬6) في ب: داخل.\r(¬7) الروضة للنووي 3/ 243، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 139 أ،\r(¬8) انظر: أول المسألة.\r(¬9) المنهاج ص 141.\r(¬10) في ب والمنهاج: ومات بهما.\r(¬11) سورة المائدة: 3.\r(¬12) سبق تخريجه. انظر: ص 552.\r(¬13) في ب: على عدمه.\r(¬14) انظر: عمدة القاري للعيني 13/ 47، وشرح النووي على صحيح مسلم 13/ 123، والديباج على صحيح مسلم للسيوطي 5/ 36.","part":8,"page":563},{"id":7612,"text":"وقوله: \"كبندقة\"، إلى قوله \"ولا حد\"، من أمثلة هذا القسم (¬1).\rالثانية: المحدد (¬2) إذا قتل بثقله لا يحل أيضاً، بل لا بد من الجرح؛ لما سلف (¬3)، ومنه: السكين الكالّ (¬4)، إذا ذبحت بالتحامل الخارج عن المعتاد فإنه لا يحل؛ لأن القطع حصل بقوة الذابح لا بالآلة، والخبر اقتضى أن يكون المنهر للدم الآلة ولم يدخل هذه الصورة فيه (¬5).\rالثالثة: إذا مات بسببين مبيح ومحرم، كسهم وبندقة (¬6)، أو جرحه نصلٌ وأثر فيه عرض السهم في مروره، أو أصابه سهم، فوقع بسطح أو جبل، ثم سقط منه إلى الأرض؛ لأنه لا يدرى بأيهما مات، وإذا اجتمع المبيح والمحرم علب التحريم؛ لأنه الأصل في الميتات، فعُمِل به عند التحقق، وترجح به عند المعارضة (¬7)، ولأن الأخيرة تشبه المتردية (¬8)، وقد روى الترمذي (¬9): عن عديّ بن حاتمٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: \"إذا [رميت] (¬10) بسهمك، فاذكر الله، فإن وجدته قد قتل فكل، إلا أن تجده قد وقع في ماء، فلا تأكل؛ فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك! \" (¬11)، وقال: \"حسن صحيح\" (¬12).\r¬__________\r(¬1) الحاوي للماوردي 15/ 25، والبيان للعمراني 4/ 548، والروضة للنووي 3/ 243، وقوت المحتاج 6/ل 174 ب، والنجم الوهاج 9/ 474، ومغني المحتاج 4/ 273، ونهاية المحتاج 8/ 120.\r(¬2) في ب: المحدود.\r(¬3) البيان للعمراني 4/ 548، والعزيز للرافعي 12/ 16، والروضة للنووي 3/ 243، وقوت المحتاج 6/ل 174 ب، والنجم الوهاج 9/ 474، ومغني المحتاج 4/ 273.\r(¬4) انظر: الحاوي للماوردي 15/ 50، والتنبيه للشيرازي ص 82، والمجموع للنووي 9/ 79، وأسنى المطالب للأنصاري 1/ 539، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 325، ومغني المحتاج 4/ 272.\r(¬5) سبق بيان شرطين للذبح بالسكين الكالّ. انظر: ص 558.\r(¬6) سواء كان ذلك من رامٍ أو راميين. العزيز للرافعي 12/ 17.\r(¬7) الوسيط للغزالي 7/ 113، والعزيز للرافعي 12/ 17، والروضة 3/ 243، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 174 ب، والنجم الوهاج 9/ 474، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 274.\r(¬8) وهي فيما أصابه سهم، فوقع بسطح أو جبل، ثم سقط منه إلى الأرض.\r(¬9) في جامعه في كتاب الصيد (باب ما جاء فيمن يرمي الصيد فيجده ميتا في الماء)، برقم (1469) 4/ 67 من حديث عدي بن حاتم - رضي الله عنه -.\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) رواه مسلم في صحيحه من حديث عدي - رضي الله عنه - في كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، برقم (1929) 3/ 1531.\r(¬12) جامع الترمذي 4/ 67.","part":8,"page":564},{"id":7613,"text":"الرابعة: إذا وقع الصيد في الأحبولة: وهي ما تعمل من الحبال للاصطياد لما يخنق بها (¬1) (¬2)، لم يحل (¬3)؛ لقوله تعالى: ? وَالْمُنْخَنِقَةُ ? (¬4)، ولأنه مات بفعل نفسه، فهو كما لو ألقى نفسه من شاهق فمات، لم يحل أكله (¬5) / (¬6)، ولهذا لو وقع فيها إنسانٌ، فمات لم يجب القصاص، ولو كان حكم فعله موجوداً لوجب، كما لو أغرى [عليه] (¬7) كلباً، وكان ينبغي للمصنف إخراج الأحبولة من بين صور [الموت] (¬8) بسببين، وقوله: \"بِمُثقَّلٍ\"-[بفتح] (¬9) القاف المشددة (¬10) -.\rتنبيهات: الأول: أن قوله: \"فوقع بأرض\" لا يستقيم؛ لأن الوقوع بالأرض لا يمكن السقوط منه، وإن جعلت قوله: \"ثم سقط منه\" خاصٌ بالحبل، ليتخلص من ذلك (¬11)، أوهم أن نفس الوقوع على الأرض يحرم، فيناقضه قوله عقبه: \"فسقط بأرض، ومات حل\"، ولم يتعرض في المحرر لذكر الأرض أصلاً (¬12)، ويمكن تأويل كلام المصنف وحمله: [على] (¬13) ما إذا وقع\r¬__________\r(¬1) في ب: فانخنق بها.\r(¬2) المجموع للنووي 9/ 111، والمصباح المنير 1/ 119، والمعجم الوسيط 1/ 153.\r(¬3) مختصر المزني ص 282، والحاوي للماوردي 15/ 25، والمهذب 2/ 894، ونهاية المطلب للجويني 18/ 128، وحلية العلماء للشاشي 3/ 375، والوسيط للغزالي 7/ 113، والمجموع 9/ 111.\r(¬4) سورة المائدة: 3.\r(¬5) الوجيز للغزالي 2/ 207، والعزيز للرافعي 12/ 67، والروضة 3/ 243، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 174 ب، والنجم الوهاج 9/ 474، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 274.\r(¬6) نهاية اللوحة (55) من ب.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬9) في النسخ: بكسر، والمثبت من تحرير ألفاظ التنبيه ص 295، ومغني المحتاج 4/ 274، وهو الصواب.\r(¬10) وهو الشيء الثقيل. تحرير ألفاظ التنبيه ص 295.\r(¬11) في ب: تخلصاً من ذلك.\r(¬12) المحرر للرافعي ل 252 ب.\r(¬13) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.","part":8,"page":565},{"id":7614,"text":"بالأرض، ثم وثب منها وثبةً طويلةً، ومد (¬1) في الهوى (¬2)، ثم سقط على الأرض، فإنه لا يحل، كما قاله القاضي الحسين (¬3)، وغيره، بخلاف ما لو وثب وثبةً خفيفةً فإنه يحل (¬4).\rالثاني: أن قوله: \"أو جبل\" [يعتبر] (¬5) تردي (¬6)، والصواب: بطرف جبل، وعبارة المحرر (¬7)، وغيره (¬8): \"فوقع بطرف سطح، أو جبل\" (¬9)، وأيضاً أسقط قيداً من المحرر، وهو قوله (¬10): \"وتدهور (¬11) منه\"، فإنه يفهم التكرر، وبذلك صرح أبو الفرج الزاز في تعليقه، قال: \"فينظر إن كثر ترديه من شاهقٍ إلى شاهقٍ حتى وصل إلى بطن الوادي حرم، وهو صورة المتردية وإن لم يسقط إلا مرة واحدة وجهان: أظهرهما: لا يحرم\" (¬12).\rالثالث: احترز بقوله: \"ثم سقط\"، عما إذا لم يسقط منه، ولكن قد جرح من جنب إلى\r¬__________\r(¬1) في ب: ثم.\r(¬2) في ب: الهواء.\r(¬3) انظر قوله في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 174 ب.\r(¬4) قال الشربيني في مغني المحتاج 4/ 274: \"وأما إذا أصابه سهم فوقع بأرض، فقد اختلف كلام الشراح في تصويره: فمنهم من صوره: بما إذا أصابه السهم في الهواء، ولم يؤثر فيه جرحاً، بل كسر جناحه، فوقع فمات، فإنه لا يحل؛ لعدم مبيح يحال الموت عليه، أما إذا جرحه السهم جرحا مؤثراً، ثم سقط على الأرض، ومات فإنه يحل، كما سيأتي في كلامه، ومنهم من صوره: بما إذا جرحه جرحاً مؤثراً، ووقع بأرض عالية، ثم سقط منها، وجعله من صور الموت بسببين، وعلله: بأنه لا يدري بأيهما مات، وهذا هو الظاهر، كما حملت كلامه عليه\". قلت: وهذا ما صوبه الأذرعي في القوت، والهيتمي، والرملي، وغيرهم من شراح المنهاج. انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 174 ب، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 328، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 120. وقال عنه الدميري في النجم الوهاج للدميري 9/ 475: \"وهو أيضاً محتمل\".\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) هكذا العبارة في الأصل، وهي غير واضحة في ب.\r(¬7) المحرر للرافعي ل 252 ب.\r(¬8) كالنووي في الروضة، فقال: \"أو يرمي إلى صيد سهماً، فيقع على طرف سطحٍ، ثم يسقط منه، أو على جبلٍ، فيتدهور منه\". روضة الطالبين 3/ 244.\r(¬9) كما عبر به الرافعي في العزيز 12/ 17.\r(¬10) المحرر للرافعي ل 252 ب.\r(¬11) كلمة غير واضحة في ب.\r(¬12) قلت: وكذا عبر الغزالي في الوسيط، والوجيز: بالتدهور، المفيد للتكرار. الوسيط للغزالي 7/ 113، والوجيز 2/ 207، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 141 ب.","part":8,"page":566},{"id":7615,"text":"جنب فإنه يحل بلا خلاف؛ لأن تحوله ليس سبباً يحال عليه الموت (¬1)، وحقه أن يقول: سقط وفيه حياة مستقرة، فلو سقط بحركة (¬2) المذبوح لم يحرم (¬3)، نصَّ عليه في الأم (¬4) (¬5).\rالرابع: أنهما أطلقا هذه المسألة، وصورتها: أن لا ينتهي بجراحة السهم إلى حركة المذبوح، فإن انتهى بها إليها حل، ولا أثر لصدمة الأرض (¬6).\rالخامس: أن ما ذكره في جرح النصل، قال في الذخائر: \"موضعه: إذا كان النصل جارحاً، وانفصل ما حصل به الصدمة عن النصل الذي حصل به الجرح\"، فأما إن لم ينفصل، وذلك على أن يكون السهم نصله [غليظٌ] (¬7) كالٌ، فتحامل الصيد بقوته، وجرح بقوة التحامل، لا بحدّه (¬8)، قال في البسيط (¬9) (¬10): \"يقطع بالحل، إذ لا يخلو جارح عن مثل ذلك\" (¬11).\rالسادس: أن ما (¬12) ذكره في الأحبولة يخالف ما نقلاه (¬13) عن (التهذيب) (¬14) (¬15)، وأقراه:\r¬__________\r(¬1) وعلل الرافعي والنووي: بأن ذلك لا يؤثر في التلف، قال الأذرعي: \"كذا أطلقاه، وهو ظاهر في الخفيف الذي لا يتأثر بذلك، أما لو عظمت جثته، كبقر الوحش وحمره ونحوها، فإن التدحرج يؤثر في تلفها؛ لثقل أبدانها\". العزيز للرافعي 12/ 15، والروضة للنووي 3/ 244، وقوت المحتاج 6/ل 174 ب، وحاشية الرملي 1/ 555.\r(¬2) في ب: وحركته حركة.\r(¬3) انظر: النجم الوهاج للدميري 9/ 474، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 274.\r(¬4) في ب: وجهان.\r(¬5) الأم للشافعي 2/ 227.\r(¬6) العزيز للرافعي 12/ 18، والروضة للنووي 3/ 245، والنجم الوهاج للدميري 9/ 474، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 274.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب، والبسيط.\r(¬8) قوله: \"كال فتحامل الصيد بقوته وجرح بقوة التحامل لا بحدّه\"، سقط من ب.\r(¬9) في ب: الوسيط.\r(¬10) البسيط للغزالي ص 234 (من بداية كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد).\r(¬11) انظر: المهذب للشيرازي 2/ 894، والتهذيب للبغوي 8/ 15، والبيان للعمراني 4/ 548، والوسيط للغزالي 7/ 113، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 141 أ.\r(¬12) في ب: إنما.\r(¬13) العزيز للرافعي 12/ 18، والروضة للنووي 3/ 245.\r(¬14) في الأصل: المهذب، والمثبت من ب، وهو الموافق لما في العزيز، والروضة.\r(¬15) التهذيب للبغوي 8/ 16.","part":8,"page":567},{"id":7616,"text":"أنه لو رسل كلباً في عنقه قلادة محددة، فجرح الصيد بها، أنه يحل، كما لو أرسل كلباً وسهماً (¬1) فأصابه، قال الرافعي (¬2): \"وقد يفرق: بأنه قصد بالسهم الصيد، ولم يقصده بالقلادة\" (¬3)، وهذا يقتضي (¬4) التصوير بما إذا لم يقصده، وليس كذلك، فإن القاضي الحسين في تعليقه قيده (¬5): بحالة كون الكلب معلماً، يعرف تلك الحديدة؛ لأنه يصير كناب الكلب (¬6)، وإرسال السهم، وهو مراد البغوي (¬7).\rالسابع: قضيته: جواز الرمي بالبندق، وبه أفتى المصنف (¬8)، وهذا إذا كان الصيد لا يموت غالباً كالإوز، ونحوه، فإن كان يموت كالعصافير، وصغار الوحش، حرم رميه بالمثقل، كما قاله في شرح مسلم (¬9)؛ لأنه يحرم عليه قتل الحيوان عبثاً، ولو أصابته البندقة فذبحته بقوتها حرم، وكذا لو قطعت رقبته (¬10).\rقال (¬11) \"ولو أصابه سهم بالهواء فسقط بأرض ومات حل\" ما مرَّ في الساقطة، محله: إذا قد جرح، كما سبق (¬12)، أما لو وقع إلى (¬13) الأرض دفعة واحدة، ومات فإنه يحل؛ فإن (¬14)\r¬__________\r(¬1) في ب: كلباً أو سهماً.\r(¬2) العزيز للرافعي 12/ 18.\r(¬3) الروضة للنووي 3/ 245.\r(¬4) في ب: وهي تقتضي.\r(¬5) انظر قوله في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 175 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 476.\r(¬6) (الكلب) سقط من ب.\r(¬7) التهذيب للبغوي 8/ 16.\r(¬8) فتاوى النووي ص 111.\r(¬9) شرح النووي على مسلم 13/ 106.\r(¬10) وقد أفتى ابن عبد السلام بحرمة الرمي بالبندق، وبه صرح في الذخائر، لكن -كما قال المصنف- أفتى النووي بجوازه. المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 140 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 175 ب، وحاشية الرملي 1/ 555، والفتاوى الفقهية الكبرى للهيتمي 4/ 251، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 274، وحاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 8/ 120.\r(¬11) المنهاج ص 141.\r(¬12) انظر: المسألة السابقة.\r(¬13) في ب: على الأرض.\r(¬14) كلمة غير واضحة في ب.","part":8,"page":568},{"id":7617,"text":"صدمة الأرض وإن تخيل تأثيرها، لكنها ضرورية، والاحتراز من ذلك في الطيور غير ممكن (¬1)، فيجعل عفواً (¬2) لعدم إصابة المذبح، وسواء مات قبل وصوله (¬3) إلى الأرض، أو بعده، أو جهل ذلك (¬4)، نعم كلام المصنف مقيدٌ بما إذا جرحه السهم في الهواء جرحاً مؤثراً، فلو لم يجرحه، بل كسر جناحه، فوقع فمات، [أو جرحه جرحاً لا يؤثر، فعطَّل جناحه، فوقع فمات] (¬5)، لم يحل؛ لعدم مبيح يحال الموت عليه (¬6) (¬7)، وأفهم قوله: \"فسقط بأرض\"، أن الصدمة لو لم تتعقب الجرح، مثل: إن طار على شجر، وبقي بعد الجرح مدةً يتحرك، ثم سقط على الأرض ومات، أنه لا يحل، وبه صرح القاضي الحسين (¬8)، وذكر الأرض مثال، فلو وقع على شجرة، أو جبل، من غير انتقال منه إلى منخفض فهو كوقوعه على الأرض، وقد يفهم: أنه لو وقع في ماء أو شجر أو نار، فالحكم بخلافه، والمنقول: أنه إن كان على وجه الماء، حل والماء له كالأرض، وإن كان خارج [الماء] (¬9) ووقع بعد إصابة السهم، فوجهان (¬10)، والذي في التهذيب: التحريم، قال (¬11): \"ولو كان الرامي في البر لم يحل، أو في سفينة حل؛ لأن الماء أرضه\"، زاد في تعليقه (¬12):\r¬__________\r(¬1) الأم للشافعي 2/ 236، والإقناع للماوردي ص 182، والبيان للعمراني 4/ 549، والوسيط للغزالي 7/ 113، والمحرر للرافعي ل 252 ب، وروضة الطالبين 3/ 244.\r(¬2) في ب: عقراً.\r(¬3) في ب: دخوله.\r(¬4) المهذب للشيرازي 2/ 892، والوسيط للغزالي 7/ 113، والعزيز للرافعي 12/ 18، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 174 ب.\r(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) (عليه) سقط من ب.\r(¬7) العزيز للرافعي 12/ 17، وروضة الطالبين 3/ 244، والنجم الوهاج للدميري 9/ 475، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 328، ومغني المحتاج 4/ 247، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 120.\r(¬8) انظر قوله في: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 141 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 174 ب.\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) الوجه الأول: التحريم، وقطع في التهذيب –كما نقل المصنف-، والوجه الثاني: الحل، كما في شرح مختصر الجويني، ولم يرجح الرافعي والنووي شيئاً، وجزم الشربيني في المغني، والرملي في النهاية بالتحريم. الحاوي للماوردي 15/ 48، والتهذيب للبغوي 8/ 25، والعزيز للرافعي 12/ 18، وروضة الطالبين 3/ 244، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 175 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 475، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 328، ومغني المحتاج 4/ 247.\r(¬11) التهذيب للبغوي 8/ 25.\r(¬12) انظر قوله في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 175 أ.","part":8,"page":569},{"id":7618,"text":"\"وإذا كان الرامي في الساحل قريباً من البحر، فأصابه فوقع في الماء لا يحل، كما لو كان الرامي في البر\"، أما الساقط في النار فحرام، قاله الماوردي (¬1) (¬2)، إذا لم ينته لحال (¬3) المذبوح (¬4).\rقال (¬5) \"ويحل الاصطياد\" أي الذي تحصل به الذكاة \"بجوارح السباع، والطير، ككلبٍ، وفهْدٍ، وبازٍ (¬6)، وشاهينٍ (¬7) \"؛ لقوله تعالى: ? وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ ? (¬8)، أي وصيد ما علمتم (¬9)، واسم الجوارح يقع على جميع ما يجرح ويجترح، واحدها: جارح، وهو الكلب، سمي به؛ لأنه يكسب لأهله، أو لأنه يجرح الصيد بالظفر أو الناب (¬10)، وروى الترمذي (¬11): عن عديّ: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن حد البازي، قال: \"ما أمسك عليك (¬12) فكل\" (¬13)، قال: \"والعمل عليه عند أهل العلم\" (¬14)، وقوله: ? مُكَلِّبِينَ ? (¬15)، هو من\r¬__________\r(¬1) في ب: أي إذا.\r(¬2) الحاوي للماوردي 15/ 48.\r(¬3) في ب: بحال المذبوح.\r(¬4) الحاوي للماوردي 15/ 48، والعزيز للرافعي 12/ 18، وروضة الطالبين 3/ 244، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 141 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 175 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 475 - 476.\r(¬5) المنهاج ص 141.\r(¬6) البازي: فيه ثلاث لغات: الفصيحة المشهورة: البازي -مخففة الياء-، الثانية: باز، حكاها الجوهري وغيره، الثالثة: بازيّ -بتشديد الياء-، وهي غريبة أنكرها الأكثرون. تحرير ألفاظ التنبيه ص 169، والمطلع للبعلي ص 381، ومختار الصحاح ص 21.\r(¬7) قيل: فارسي معرب، وهو جارح معروف من سباع الطَّير، والجمع شواهين، تحرير ألفاظ التنبيه ص 169، والمصباح المنير 1/ 326، وتاج العروس 35/ 299.\r(¬8) سورة المائدة: 4.\r(¬9) انظر: تفسير الطبري 6/ 88، وتفسير ابن كثير 2/ 16، وتفسير السمعاني 12/ 13.\r(¬10) نهاية المطلب 18/ 103، والبيان للعمراني 4/ 535، والمجموع 9/ 90، والنجم الوهاج للدميري 9/ 477، ومغني المحتاج 4/ 275، وانظر: التبيان في تفسير غريب القرآن ص 179.\r(¬11) في جامعه في كتاب الصيد (باب ما جاء في صيد البزاة) برقم (1467) 4/ 66.\r(¬12) في ب: كلبك.\r(¬13) ورواه نحوه أبو داود في سننه 3/ 109، والبيهقي في سننه الكبرى 9/ 238، وابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 239، والطبراني في معجمه 17/ 77، كلهم من حديث عدي - رضي الله عنه -، وروى البيهقي بسنده: عن ابن أبي الزناد عن أبيه: عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم من أهل المدينة، كانوا يقولون: ما قتل الكلب أو الصقر أو البازي المعلم، فهو حلالٌ وإن أكل منه\"، وقال البيهقي: \"تفرد مجالد بذكر الباز فيه، وخالف الحفاظ\"، وقال النووي في المجموع 9/ 91: \"ولكنه ضعيف، فإن مجالداً ضعيف باتفاقهم\"، وقال الألباني: \"منكر\". صحيح أبي داود برقم (2541).\r(¬14) وقال الترمذي في جامعه 4/ 66: \"هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من حديث مجالد عن الشعبي\".\r(¬15) سورة المائدة: 4.","part":8,"page":570},{"id":7619,"text":"التكليب: وهو الإغراء، وقيل: من التضرية بالاصطياد: أي التعويد به (¬1) (¬2)، وذكر الرافعي في كتاب السلم (¬3): أن صيد الكلب أطيب من صيد غيره من الحيوانات؛ (لطيب) (¬4) نكهته (¬5)، وعن أبي بكر الفارسي (¬6) (¬7): \"لا يحل بالكلب الأسود، كمذهب أحمد (¬8) \"، وقوله في الوسيط (¬9): \"إن فريسة الفهد، والنمر حرام\"، قال في شرح المهذب (¬10): \"إنه غلطٌ مردودٌ، وليس وجهاً في المذهب (¬11)، بل هما كالكلب، نص عليه الشافعي (¬12)، وكل الأصحاب (¬13)، وقول (¬14) الإمام (¬15): إن/ (¬16) [الفهد] (¬17) يبعد (¬18) تعلمه؛ لعدم انقياده، فإن تصوّر - (نادراً) - (¬19)\r¬__________\r(¬1) وقيل: من الكَلَب، وهو الشدة. قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 175 ب، والنجم الوهاج 9/ 474، ومغني المحتاج 4/ 275، وكفاية الأخيار للحصيني 1/ 518.\r(¬2) المحكم لابن سيده 7/ 41، وتاج العروس 4/ 169، ولسان العرب 1/ 722.\r(¬3) العزيز للرافعي 4/ 417 (كتاب السلم).\r(¬4) في الأصل: أطيب، والمثبت من ب، وهو أولى.\r(¬5) الروضة للنووي 4/ 21، وخبايا الزوايا للزركشي ص 446، وأسنى المطالب للأنصاري 2/ 134، ومغني المحتاج 2/ 112.\r(¬6) سبقت ترجمته. انظر: ص 443.\r(¬7) انظر قوله في: العزيز 12/ 19، والروضة 3/ 246.\r(¬8) انظر: المغني لابن قدامة 9/ 297، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي 3/ 238، والإنصاف للمرداوي 10/ 427.\r(¬9) الوسيط للغزالي 7/ 110.\r(¬10) المجموع للنووي 9/ 89.\r(¬11) في ب: المهذب.\r(¬12) الأم 2/ 227، و 312، و\r(¬13) الحاوي للماوردي 15/ 6، والتهذيب للبغوي 8/ 15، والبيان للعمراني 4/ 535، والعزيز للرافعي 12/ 19، والروضة للنووي 3/ 246، ومغني المحتاج 4/ 275.\r(¬14) في ب: وقوله.\r(¬15) نهاية المطلب للجويني 18/ 109.\r(¬16) نهاية اللوحة (117) من الأصل.\r(¬17) في النسخ: النمر، والمثبت بين المعقوفتين هو الصواب، الموجود في نهاية المطلب للجويني 18/ 109، والمجموع للنووي 9/ 89.\r(¬18) في ب: يتعذر.\r(¬19) في الأصل: فنادر، والمثبت من ب، وهو أولى.","part":8,"page":571},{"id":7620,"text":"فكالكلب\" (¬1)، لا يخالف ما قدمنا، وقد خالف في الروضة (¬2) تبعاً للرافعي (¬3) في كتاب البيع، فقال: \"لا يصح بيع النمر؛ لأنه لا يصلح للاصطياد\"، وهذا إنما هي طريقة الغزالي (¬4) (¬5).\rتنبيه: المراد بحل الاصطياد بهذه الجوارح: حصول ذكاته، [و] (¬6) حل أكل ما جرحته (¬7)، قال في الكفاية (¬8): \"ولو بظفره ونابه، ولم يدرك محل (¬9) الحياة\" (¬10)، أما لو كان المراد إثبات اليد على الصيد، فيجوز بكل طريق من غير اعتبار هذه الشروط (¬11)، إلا الرمي بالبندق، على ما قاله الماوردي (¬12)، وصاحب الذخائر (¬13)، وغيرهما (¬14)، وخالف المصنف فأفتى بالحل (¬15)، وهو قضية كلام الرافعي (¬16) (¬17).\rقال (¬18) \"بشرط كونها معلمة\"؛ للآية (¬19)، ولقوله عليه الصلاة والسلام (¬20) لأبي ثعلبة: \"ما صدت بكلبك المعلم، فذكرت اسم الله عليه، فكل، وما صدت بكلبك غير [المعلم] (¬21)، فأدركت ذكاته فكل\" متفق عليه (¬22) (¬23).\rقال (¬24) \"بأن تنزجر جارحة السباع بزجر صاحبه\" أي فتقف، كذا أطلقه الجمهور، وهو المذهب، وقال الإمام (¬25): \"يعتبر في ابتداء الأمر، فأما إذا اشتد عدوه فوجهان (¬26) \"، وصحح الاشتراط، كما قالوه (¬27).\r¬__________\r(¬1) ذكر الإمام ذلك في الفهد، وذكره الغزالي في الفهد، والنمر. نهاية المطلب للجويني 18/ 109، والوسيط للغزالي 7/ 110 - 111.\r(¬2) الروضة للنووي 3/ 351 (كتاب البيع).\r(¬3) العزيز للرافعي 4/ 28 (كتاب البيع).\r(¬4) الوسيط للغزالي 3/ 19 (كتاب البيع).\r(¬5) المهذب للشيرازي 2/ 887، والعزيز للرافعي 12/ 19، والمجموع 9/ 89، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 175 ب، والنجم الوهاج 9/ 474، ومغني المحتاج 4/ 275.\r(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬7) التهذيب للبغوي 8/ 15، والبيان للعمراني 4/ 537، والعزيز للرافعي 12/ 19، والمجموع للنووي 9/ 89.\r(¬8) كفاية النبيه لابن الرفعة 5/ل 112 ب.\r(¬9) في ب: مستقر الحياة.\r(¬10) قال الشيرازي: \"بظفره، أو نابه، أو بمنقاره\". المهذب 2/ 888.\r(¬11) العزيز للرافعي 12/ 19، والمجموع 9/ 89، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 175 ب، والنجم الوهاج 9/ 474، ومغني المحتاج 4/ 275.\r(¬12) الحاوي للماوردي 15/ 50.\r(¬13) كما نقله ابن الرفعة عنه. انظر: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 140 ب.\r(¬14) انظر: المصدر السابق.\r(¬15) فتاوى النووي ص 111.\r(¬16) العزيز للرافعي 12/ 19.\r(¬17) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 140 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 175 ب، وحاشية الرملي 1/ 555، والفتاوى الفقهية الكبرى للهيتمي 4/ 251، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 274.\r(¬18) المنهاج ص 141.\r(¬19) السابقة. انظر: ص 579 - 580.\r(¬20) في ب: عليه السلام.\r(¬21) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬22) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الذبائح والصيد (باب ما جاء في التصيد)، برقم (5170) 5/ 2090، ومسلم في صحيحه في كتاب الصيد والذبائح، وما يؤكل من الحيوان، برقم (1930) 3/ 1532 من حديث أبي ثعلبة - رضي الله عنه -.\r(¬23) مختصر المزني ص 281، وحلية العلماء للشاشي 3/ 369، والتهذيب للبغوي 8/ 16، والبيان للعمراني 4/ 538، والوسيط للغزالي 7/ 108.\r(¬24) المنهاج ص 141.\r(¬25) نهاية المطلب للجويني 18/ 104.\r(¬26) الأول: وهو الأصح: أنه يشترط، والوجه الثاني: أنه لا يشترط. نهاية المطلب للجويني 18/ 104، والعزيز للرافعي 12/ 20، والمجموع للنووي 9/ 89، والروضة 3/ 246، والمطلب العالي 24/ل 137 ب، والنجم الوهاج 9/ 478.\r(¬27) انظر: حلية العلماء للشاشي 3/ 369، والتهذيب للبغوي 8/ 16، والبيان للعمراني 4/ 538، والوسيط للغزالي 7/ 108.","part":8,"page":572},{"id":7621,"text":"قال (¬1) \"وتسترسل بإرساله\" أي إذا أغري بالصيد فهاج؛ لقوله تعالى: ? مُكَلِّبِينَ ? (¬2)، وعن هذين قال الشافعي: \"إذا أمرت الكلب فائتمر، وإذا نهيته فانتهى هو (¬3) مكلَّب\"، حكاه العبادي في طبقاته (¬4) عن رواية يونس (¬5).\rقال (¬6) \"ويمسك [الصيد] (¬7) \" أي تحبسه على صاحبه، ولا تخليه يذهب (¬8).\rقال (¬9) \"ولا يأكله\" أي فإن أكل منه، لم يحل؛ لحديث عدي: \"إلا أن يأكل الكلب فلا تأكل، فإني أخاف/ (¬10) أن يكون إنما أمسك على نفسه\" متفق عليه (¬11)، هذا هو المشهور (¬12)، وفي قولٍ ضعيفٍ: أنه لا يعتبر الأكل (¬13)، ونسبه الغزالي في التحصين (¬14) لاختيار\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 141.\r(¬2) سورة المائدة: 4.\r(¬3) في ب: فهو مكلب.\r(¬4) طبقات الفقهاء الشافعية للعبادي ص 43.\r(¬5) انظر: نهاية المطلب للجويني 18/ 104، وحلية العلماء للشاشي 3/ 369، والبيان للعمراني 4/ 538، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 176 أ.\r(¬6) المنهاج ص 141.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب، والمنهاج.\r(¬8) انظر: المهذب للشيرازي 2/ 888، ونهاية المطلب للجويني 18/ 104، والبيان للعمراني 4/ 538، والعزيز للرافعي 12/ 20، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 275.\r(¬9) هكذا في النسخ، وفي المنهاج ص 141: \"ولا يأكل منه\".\r(¬10) نهاية اللوحة (56) من ب.\r(¬11) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الذبائح والصيد (باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة) برقم (5167) 5/ 2089، ومسلم في صحيحه في كتاب الصيد والذبائح، برقم (1929) 3/ 1529 من حديث عدي - رضي الله عنه -.\r(¬12) انظر: المهذب للشيرازي 2/ 888، والعزيز للرافعي 12/ 20، والمجموع للنووي 9/ 89، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 275.\r(¬13) قال الرافعي: \"ويذكر أن أبا يعقوب الأبيوردي حكى في الشرح قولاً مثله، وفي كتاب القاضي ابن كج نحواً منه\"، وجعله النووي في الروضة قولاً شاذاً. العزيز للرافعي 12/ 20، والروضة للنووي 3/ 246، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 176 أ، والنجم الوهاج 9/ 479.\r(¬14) هو كتاب: تحصين المآخذ، هكذا سمَّاه الغزالي في \"معيار العلم\"، ويسمى أحياناً \" التحصين\" اختصارا، وهو في طرق المناظرة وعلم الخلاف. معيار العلم ص 60، وشفاء الغليل للغزالي ص 77، وذكره ابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى 6/ 225، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 1/ 294، ويظهر لي -والعلم عند الله- أن الكتاب مفقود.","part":8,"page":573},{"id":7622,"text":"الحليمي (¬1)، واشترط الإمام خامساً (¬2): وهو أن ينطلق بانطلاق صاحبه، فلو انطلق بنفسه لم يكن معلماً (¬3)، وهو ظاهر قول المصنف، فيما سيأتي (¬4): إذا استرسل كلب بنفسه فقتل، لم يحل، واحترز بقوله: \"جارحة السباع\"، عن الطيور، فلا يشترط فيها هذه الشروط كلها، لكن الصواب: حذف هذا القيد؛ لما سيأتي (¬5) (¬6)، وما أطلقه في الأكل موضعه: إذا كان (¬7) عقب الإمساك، أو قبله مع حصول القتل، فلو (أكل) (¬8) بعد أن أمسكه وقتله وغاب، أو أكل ولم يقتله، فإن هذا لا يضر في التعليم، كما لا يؤثر في تحريم ما أكل منه لو جرى، ولكن بعد التعليم (¬9)، ولم يتعرضوا له أيضاً، ولو لم يأكل، ولكن إذا أردنا أخذ الصيد منه يمتنع ويقاتل دونه فهو كما لو أكل؛ لأنه أمسك على نفسه، ذكره الرافعي (¬10) عن القفال (¬11)، وهو متعينٌ، بل هو أولى بالتحريم من مجرد الأكل؛ لأنه قد يحمله (¬12) عليه شدة الجوع، قال ابن الرفعة (¬13): \"بل ينبغي أن يكون الحكم هكذا فيما إذا أخذ الصيد منه قهراً في وجهه؛ لأن من شرائط التعليم في\r¬__________\r(¬1) لم أجده في المنهاج للحليمي.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 18/ 104.\r(¬3) ورآه الإمام مشكلاً: من حيث أن الكلب على أي صفة كان إذا رأى صيداً بالقرب منه، وهو على كَلَب الجوع يبعد انكفافه، ثم قال: \"ولكن ظاهر المذهب هذا\". نهاية المطلب للجويني 18/ 104، والعزيز للرافعي 12/ 20، والروضة 3/ 246.\r(¬4) انظر: ص 598.\r(¬5) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 138 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 176 ب، والنجم الوهاج 9/ 478، ومغني المحتاج 4/ 275، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 121.\r(¬6) انظر: المسألة القادمة.\r(¬7) في ب: أكل.\r(¬8) في الأصل: فلو قتل، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬9) في ب: لو جرى ذلك بعد التعليم.\r(¬10) العزيز للرافعي 12/ 22.\r(¬11) الروضة للنووي 3/ 248، و قوت المحتاج 6/ل 177 أ، والنجم الوهاج 9/ 480.\r(¬12) في ب: يحمل.\r(¬13) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 137 ب.","part":8,"page":575},{"id":7623,"text":"الابتداء أيضاً: أن لا يَهُرّ (¬1) في وجه صاحبه\" (¬2).\rفائدةٌ: ينزجر: أي ينتهي إذا نهاه، وهو من الأضداد، زجره حثه، وزجره كفه (¬3)، ومعنى يسترسل: يرسل، تقول أرسلته فاسترسل: أي بعثته فانبعث (¬4).\rفرعٌ: شرط ابن الصباغ في فتاويه (¬5): إسلام المعلِّم، قال (¬6): \"فلو علم المجوسي كلب المسلم، لم يكن له الاصطياد\"، ولكن المجزوم به في شرح المهذب: أن لا يضر تعليم المجوسي (¬7).\rقال (¬8) \"ويشترط ترك الأكل في جارحة الطير، في الأظهر\" قياساً على جوارح السباع؛ لظاهر الآية (¬9)، والثاني: لا؛ لأن الانكفاف عنه يكون بالضرب، وهي لا تحتمله (¬10) (¬11)، بل قيل سبيل تعليمها بالإطماع في الطعام (¬12).\rتنبيهات: الأول: اقتصاره على هذا الشرط يقتضي: أنه لا يشترط فيها غير ذلك مما تقدم، وليس كذلك، بل يشترط فيها الجميع، كما نص عليه في المختصر (¬13)، والأم (¬14)، ونقله\r¬__________\r(¬1) من الهرير: وهو صوت من أصوات الكلب دون النباح، يقال: هر الكلب يهر هريراً. تهذيب اللغة للأزهري 6/ 211، والمصباح المنير 2/ 637، ولسان العرب 5/ 261،\r(¬2) انظر هذه المسألة في: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 138 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 176 ب، والنجم الوهاج 9/ 478، ومغني المحتاج 4/ 275، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 121.\r(¬3) تاج العروس للزبيدي 11/ 410، والعجم الوسيط 1/ 389، والمطلع للبعلي ص 386.\r(¬4) ومعناه: أنه إذا أغرى بالصيد هاج. المجموع للنووي 9/ 89، ومغني المحتاج 4/ 275، والمطلع للبعلي ص 386.\r(¬5) لم أجد فتاوى ابن الصباغ.\r(¬6) انظر قوله في: النجم الوهاج للدميري 9/ 479.\r(¬7) المجموع للنووي 9/ 92.\r(¬8) المنهاج ص 141.\r(¬9) السابقة، انظر: ص 579 - 580 ..\r(¬10) في ب: لا تحتمل.\r(¬11) وبه قال المزني. انظر: مختصر المزني ص 281.\r(¬12) فالأظهر: أن ترك الأكل يشترط في جارحة الطير، كجارحة السباع، قال النووي: \"فيشترط على المذهب، وبه قطع الشيرازي، وكثيرون\". المهذب 2/ 890 - 891، ونهاية المطلب 18/ 105، وحلية العلماء 3/ 371، والبيان للعمراني 4/ 544، والعزيز للرافعي 12/ 20، والروضة للنووي 3/ 346، والمجموع 9/ 89 - 90.\r(¬13) مختصر المزني ص 281.\r(¬14) الأم للشافعي 2/ 235.","part":8,"page":576},{"id":7624,"text":"في البحر (¬1)، واعتبر الرافعي الشرط الثاني (¬2): وهو استرسالها بالإرسال، وحكى عن الإمام استبعاد اشتراط الأول (¬3)، وكله مردودٌ بما ذكرنا (¬4).\rالثاني: أن في المسألة طريقة قاطعة بالاشتراط، صححها في شرح المهذب، فكان ينبغي التعبير بالمذهب (¬5).\rقال (¬6) \"ويشترط تكرر هذه الأمور بحيث يظن تأدُّب الجارحة\"، أي ولا يضبط بعدد، واعلم أن الذي نقله الرافعي (¬7) عن مقتضى كلام (¬8) الأصحاب: أنه يرجع في التكرار إلى أهل الخبرة بطباع الجوارح؛ لأنهم رأوا العرف مضطرباً، والعادة مختلفة فوجب الرجوع إليهم (¬9)، وقال في شرح المهذب (¬10): \"إنه الصحيح\"، فينبغي تنزيل كلامه هنا عليه، وفي وجه: يكتفى بمرتين؛\r¬__________\r(¬1) كما نقله الأذرعي وغيره. قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 176 ب، ومغني المحتاج 4/ 275.\r(¬2) العزيز للرافعي 12/ 20.\r(¬3) فقال الإمام: \"ولا نطمع في انزجارها بعد الطيران\"، وقال: \"ويبعد أيضاً اشتراط انكفافها في أول الأمر\". نهاية المطلب 18/ 110.\r(¬4) وذكر النووي تبعاً للرافعي: أنه يشترط فيها أن تهيج عند الإغراء، وأفهم كلامه هنا: أنه لا يشترط فيها انزجارها بالزجر، ولا إمساكها الصيد لصاحبها، وهو ما اقتضاه كلام الروضة في الثانية، وصرح به في الأولى، وقد سبق بيان نص الأم على اشتراط ذلك، قال الشربيني: \"نقله البلقيني كغيره، ثم قال: ولم يخالفه أحد من الأصحاب، وقد اعتبره في البسيط، ثم ذكر مقالة الإمام بلفظ: قيل\". الأم 2/ 236، والمهذب 2/ 890 - 891، ونهاية المطلب 18/ 110، والبيان للعمراني 4/ 544، والبسيط ص 231، والعزيز للرافعي 12/ 20، والمجموع للنووي 9/ 89 - 90، والروضة 3/ 246، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 137 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 176 ب، ومغني المحتاج 4/ 275.\r(¬5) المجموع للنووي 9/ 90.\r(¬6) المنهاج ص 141.\r(¬7) العزيز للرافعي 12/ 21.\r(¬8) (كلام) سقط من ب.\r(¬9) كما ذكر ذلك الإمام وغيره، وذكر العمراني والشاشي وغيرهما: أن الاعتبار بالعرف في ذلك. الحاوي للماوردي 15/ 7، والمهذب للشيرازي 2/ 887، ونهاية المطلب 18/ 105، والشامل لابن الصباغ ص 297 (من بداية كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور)، وحلية العلماء للشاشي 3/ 369، والبيان للعمراني 4/ 538.\r(¬10) المجموع للنووي 9/ 90.","part":8,"page":577},{"id":7625,"text":"للعادة (¬1)، وآخر: بثلاثة (¬2) (¬3)، وفي المعتمد للشاشي (¬4): \"لم يقدّر أصحابنا عدد المرات، واعتبروا العرف في ذلك\"، وهو مخالف لكلام الرافعي (¬5)، إلا أن يريد العرف في عادة الحيوان، وطريق العلم بذلك مراجعة أهل الخبرة (¬6)، وحكى القاضي الحسين وجهين في حل مابان به كون الجارح معلماً (¬7)، وشبهها بالوجهين في صحة التصرف الذي يختبر به الصبي (¬8) (¬9).\rقال (¬10) \"ولو ظهر كونه معلماً ثم أكل من لحم صيدٍ، لم يحل ذلك الصيد في الأظهر\"؛ لحديث عدي السابق (¬11): \"فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه\"، متفق عليه، وفي لفظ مسلم (¬12) (¬13): \"فإن أكل فلا تأكل، فإنه إنما أمسك على نفسه\"، ولأن عدم الأكل شرط للتعليم ابتداء فكذا دواماً (¬14)، والثاني: يحل (¬15)؛ لحديث أبي ثعلبة: \"كل، وإن أكل منه\"، رواه\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 12/ 21، والروضة للنووي 3/ 247، ومغني المحتاج 4/ 275.\r(¬2) في ب: بثلاث.\r(¬3) كما ذكر ذلك البغوي. التهذيب للبغوي 8/ 16، والنجم الوهاج 9/ 479.\r(¬4) ذكره الشاشي في حلية العلماء 3/ 369.\r(¬5) العزيز للرافعي 12/ 21.\r(¬6) قلت: يشهد لذلك قول النووي: \"وأنه يشترط تكرره بحيث يقول أهل الخبرة إنه صار معلماً، وأوضحنا ذلك ولم يعتبر أصحابنا عدد المرات في ذلك، بل اعتبروا العرف كما ذكرنا\". المجموع 9/ 92.\r(¬7) انظر قوله في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 176 ب.\r(¬8) في ب: المضي، ولعله أظهر.\r(¬9) انظر: الحاوي للماوردي 15/ 7، والمهذب للشيرازي 2/ 887، وحلية العلماء للشاشي 3/ 369، والبيان للعمراني 4/ 538، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 330.\r(¬10) المنهاج ص 141.\r(¬11) انظر: ص 574.\r(¬12) في ب: لمسلم.\r(¬13) برقم (1929) 3/ 1529.\r(¬14) هذا هو أظهر القولين –كما ذكر المؤلف-، وهو القول الثاني من قولي الجديد. مختصر المزني ص 281، والحاوي للماوردي 15/ 8، والمهذب للشيرازي 2/ 890، ونهاية المطلب 18/ 105، والشامل لابن الصباغ ص 297 (من بداية كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور)، والتهذيب للبغوي 8/ 18، وحلية العلماء للشاشي 3/ 369، والبيان للعمراني 4/ 542 - 543.\r(¬15) وهو القول القديم، وأحد قولي الجديد، وذكر النووي أنه حصل ثلاث طرق: المذهب: طرد قولين مطلقاً، أصحهما: التحريم، والثاني: إن أكل قبل القتل حرم، وإن أكل بعده فقولان، والثالث: إن أكل بعد القتل حل، وإن أكل قبله فقولان. العزيز 12/ 21، والروضة 3/ 247، والمجموع 9/ 99، والنجم الوهاج 9/ 480.","part":8,"page":578},{"id":7626,"text":"أبو داود بإسنادٍ حسن (¬1)، وقدم (¬2) أصحابنا الأول؛ فإنه في الصحيحين (¬3)، وابن ماجه (¬4)، وأبي داود (¬5)، والثاني: تفرد به أبو داود (¬6)، مع أن في رجاله داود بن عمر الأودي، وهو مختلف فيه (¬7) (¬8)، ولأن رواية عدي (¬9) أضبط للنقل: من (حيث) (¬10) أنه ذكر الحكم والعلة، والآخر ذكر الحكم مجرداً، ويحمل (¬11) الثاني: على ما إذا أكل منه بعد قتله، وانصرف عنه، كما قاله ابن الصباغ (¬12)، ويشهد له قوله: \"فإنما أمسك على نفسه\"، وهذا إنما يكون إذا أكل قبل القتل أو عقبه، أو على (¬13) ما إذا أطعمه مرسله، كما قاله أبو الطيب، وإن أجريناه على ظاهره فالأخذ\r¬__________\r(¬1) في سننه برقم (2852) 3/ 109، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 136، والدارقطني 4/ 293، قال ابن الملقن: \"رواه أبو داود من طريقين عنه بمعناه\". خلاصة البدر المنير 2/ 374، وقال ابن عبد الهادي: \"هذا إسناد حسن ورجاله ثقات\". تنقيح تحقيق أحاديث التعليق 3/ 372، وذكر الألباني في صحيح أبي داود: أنه منكر، حديث رقم (2852).\r(¬2) في ب: فقدم.\r(¬3) البخاري برقم (5167) 5/ 2089، ومسلم برقم (1929) 3/ 1529.\r(¬4) في سننه برقم (3208) 2/ 1070.\r(¬5) في سننه برقم (2848) 3/ 109، والنسائي في المجتبى 7/ 179، والترمذي في جامعه 4/ 68، وأحمد في مسنده 4/ 379.\r(¬6) في سننه برقم (2852) 3/ 109.\r(¬7) هو داود بن عمرو الأودي الدمشقي، عامل واسط، روى عن مكحول، وبسر بن عبيد الله، قال عنه أحمد بن حنبل: \"حديثه حديث مقارب\"، وقال أبو زرعة: \"لا بأس به\"، ووثقه ابن معين، وقال العجلي: \"ليس بالقوي\". التاريخ الكبير للبخاري 3/ 236، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي 3/ 419، والمغني في الضعفاء للذهبي 1/ 220،\r(¬8) قال البيهقي: \"حديث أبي ثعلبة - رضي الله عنه - مخرج في الصحيحين، من حديث ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة، وليس فيه ذكر الأكل، وحديث الشعبي عن عديَ أصح من حديث داود بن عمرو الدمشقي، ومن حديث عمرو بن شعيب، والله أعلم\"، ونقله النووي عنه أيضاً. انظر: سنن البيهقي الكبرى 9/ 237، والمجموع للنووي 9/ 98.\r(¬9) كلمة غير واضحة في ب.\r(¬10) في الأصل: حديث، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬11) في ب: أو يحتمل.\r(¬12) الشامل لابن الصباغ ص 298 - 299 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).\r(¬13) في ب: وعلى.","part":8,"page":579},{"id":7627,"text":"بحديث عدي أحوط؛ لأنه ناقل عن الأصل، إذ الأصل في الأشياء الإباحة (¬1)، والقولان بالاتفاق فيما إذا أكل (¬2) من الفريسة عقب قتلها (¬3)، أما إذا أكل بعد (¬4) طول الفصل: فمفهوم كلام الإمام (¬5): أنه لا خلاف في الحل، سواء كان من غير مفارقة موضعه، أم بعد مفارقته ورجوعه، ونقله في شرح المهذب (¬6) عن تصريح جماعات (¬7)، وعلى هذا فكان ينبغي أن يتجنب هنا التعبير: بثم المقتضية للتراخي، وتعبيره بالفاء؛ ليفهم أن ذلك موضع الخلاف، ثم فيه أمور:\rأحدها: قوله: \"ثم أكل من لحم صيدٍ\"، لا بد من تقييده بالمرة، كما قال في المحرر (¬8)؛ ليخرج منه ما لو تكرر منه الأكل، حتى صار عادةً له، فإنه يحرم ما أكل منه قطعاً، ولا يأتي القولان (¬9)، وهل يحرم ما قبله؟ وجهان، قال الرافعي (¬10): \"وقد يرجح التحريم تغليباً\"، وقال في الشرح الصغير: \"التحريم أقوى\"، قال البغوي هنا (¬11): \"ويثبت اعتياده للأكل بمرتين\"، ولم يذكروا هنا الخلاف في الابتداء، فيجوز أن يفرق بالاحتياط؛ فإن أثر التعليم في الحل، وأثر الأكل في التحريم، فيحتاط فيه (¬12).\r¬__________\r(¬1) ترجيح الناقل عن الأصل على المبقي على الأصل هو مذهب جمهور الأصوليين؛ لأن الناقل عن الأصل يفيد حكماً شرعياً ليس في الآخر. انظر: قواطع الأدلة للسمعاني 1/ 407 - 408، وجمع الجوامع ومعه حاشية العطار 2/ 412، والبحر المحيط 4/ 462.\r(¬2) في ب: كان أكل.\r(¬3) العزيز للرافعي 12/ 21، والروضة للنووي 3/ 247، والنجم الوهاج 4/ 480، وتحفة المحتاج 9/ 330، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 275، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 122.\r(¬4) (بعد) سقط من ب.\r(¬5) نهاية المطلب للجويني 18/ 112 - 113.\r(¬6) المجموع للنووي 9/ 99.\r(¬7) منهم: الجرجاني في التحرير، وصاحب الشامل، والعمراني في البيان، والدارمي. التحرير ل 161 ب، والشامل لابن الصباغ ص 297 (من بداية كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور)، والبيان للعمراني 4/ 542، والمجموع للنووي 9/ 99، والنجم الوهاج 9/ 480.\r(¬8) المحرر للرافعي ل 253 أ.\r(¬9) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 176 ب، والنجم الوهاج 4/ 480، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 122.\r(¬10) العزيز للرافعي 12/ 22.\r(¬11) التهذيب للبغوي 8/ 18.\r(¬12) ذكر ذلك الرافعي والنووي وغيرهما، وقالا: \"فلهذا لو عرفنا كونه معلماً لم ينعطف الحل على ما سبق من صيوده، بلا خلاف\". العزيز للرافعي 12/ 22، والروضة للنووي 3/ 247، والمجموع 9/ 100، وتحفة المحتاج 9/ 330.","part":8,"page":580},{"id":7628,"text":"الثاني: أن قوله: \"من لحم صيد\"، قد يخرج جلده، أو أذنه، أو عظمه، أو حشوته، وفيها طريقان: أصحهما: على قولي اللحم، والثاني: القطع بالحل؛ لأنها غير مقصودة، فلو حذف المصنف اللحم كان أشمل، وينبغي في الشعر القطع بالحل؛ فإنه ليس عادة الجارحة أكله (¬1).\rالثالث: أن اقتصاره على الأكل دون باقي الشروط يقتضي (¬2): أنه لو امتنع من الانزجار والاسترسال بخلافه، وقال الرافعي (¬3): \"ينبغي أن يكون في تحريم الصيد، وخروجه عن التعليم خلاف الأكل؛ لأن (كل) (¬4) واحد من الخصال المذكورة ركنٌ (¬5) في التعليم\" (¬6).\rالرابع: أن قوله: \"ذلك الصيد\"، تنبيه على صورتين:\rأحدهما (¬7): أنه لا ينعطف التحريم على ما اصطاده من قبل، قال الغزالي في تحصين (¬8) المآخذ: \"ولا خلاف فيه\"، وقال ابن الرفعة (¬9): \"إذا قلنا بالجديد، فلا تحرم فريسته الماضية\"، قال العراقيون (¬10)، والماوردي (¬11)، والقاضي الحسين (¬12): \"لا يختلف قوله فيه\" (¬13).\r¬__________\r(¬1) فالأصح: أنها كاللحم في القولين. العزيز 12/ 22، والمجموع للنووي 9/ 102، والنجم الوهاج 4/ 480، وتحفة المحتاج 9/ 330، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 122.\r(¬2) في ب: ويقتضي.\r(¬3) العزيز للرافعي 12/ 22.\r(¬4) في الأصل: لأن الأكل، والمثبت من ب، والعزيز للرافعي.\r(¬5) في ب: أثرٌ.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 18/ 112، والروضة للنووي 3/ 247 - 248، وقوت المحتاج 6/ل 177 أ.\r(¬7) في ب إحديهما.\r(¬8) في ب: في تخصيص.\r(¬9) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 136 أ.\r(¬10) انظر النقل عنهم في: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 136 أ، وقوت المحتاج 6/ل 177 أ.\r(¬11) الحاوي للماوردي 15/ 9.\r(¬12) انظر النقل عنه في: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 136 أ، وقوت المحتاج 6/ل 177 أ.\r(¬13) وذكر الجويني أيضاً أنه لم يختلف الأصحاب فيه، ولم يذكر الغزالي والرافعي والنووي فيه خلافاً. نهاية المطلب للجويني 18/ 113، والوسيط 7/ 110، والعزيز 12/ 22، والروضة للنووي 3/ 247، والمجموع 9/ 100.","part":8,"page":581},{"id":7629,"text":"الثانية: [لا خلاف] (¬1) ما يأكل منه بعد أنه يحرم قطعاً، لكن في هذه (¬2) الخلاف، إلا أن يصير الأكل عادةً له فيحرم الأخير بلا خلاف، وكذا ما قبلها في الأصح (¬3) (¬4).\rالخامس: أن صورة المسألة: فيما إذا أكل من صيد أرسل عليه، أما لو أكل ما أرسل له بنفسه، فحرام بلا خلاف (¬5).\rالسادس: لك أن تحمل كلام المصنف [على] (¬6) جوارح الطير إذا أكلت من الصيد، ولا يقال: لا تشملها عبارته؛ لأن فيها طريقان، وفي الكلب قولان؛ لأنا/ (¬7) نقول: أصح الطريقين فيها طرد القولين، لا القطع بالحل (¬8).\rقال (¬9) \"فيشترط تعليمٌ جديدٌ\"، أي بالفاء؛ لينبه على أنه مفرعٌ على التحريم، وبه (¬10) صرح الرافعي (¬11)، وغيره (¬12)، وعلله في شرح المهذب (¬13) بفساد التعليم الأول، وفيه نظر؛ (لتصريحه) (¬14) بعدم انعطاف التحريم على ما صاده قبل ذلك وأكل منه (¬15)، وفي الذخائر (¬16):\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق، لم ترد في الأصل.\r(¬2) أي فيما يأكل منها.\r(¬3) من قوله: \"الثانية\" سقط إلى هنا في ب.\r(¬4) والوجه الثاني: أنه لا يحرم، والخلاف فيما أكل منها، أما مالم يأكل منها فلا تحرم. نهاية المطلب للجويني 18/ 113، والتهذيب للبغوي 8/ 18، والوسيط للغزالي 7/ 110، والعزيز للرافعي 12/ 22، وروضة الطالبين 3/ 247، وقوت المحتاج 6/ل 177 أ.\r(¬5) الوسيط 7/ 114، والعزيز للرافعي 12/ 26، وروضة الطالبين 3/ 249، والمجموع 9/ 100، ومغني المحتاج 4/ 276، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 122.\r(¬6) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬7) نهاية اللوحة (118) من الأصل.\r(¬8) وقد صحح الرافعي والنووي طرد القولين جوارح في الطيور. الوسيط للغزالي 7/ 110، والعزيز للرافعي 12/ 22، وروضة الطالبين 3/ 248، وقوت المحتاج 6/ل 177 أ.\r(¬9) المنهاج ص 141.\r(¬10) في ب: فيه صرح الرافعي.\r(¬11) العزيز للرافعي 12/ 21.\r(¬12) النجم الوهاج 9/ 480،\r(¬13) المجموع للنووي 9/ 100.\r(¬14) في الأصل: لتصريح، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬15) فقال: \"فلهذا لو عرفنا كونه معلماً لم ينعطف الحل على ما سبق من صيوده، بلا خلاف\". المجموع للنووي 9/ 100.\r(¬16) انظر قوله في: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ 136 ب، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 177 أ.","part":8,"page":582},{"id":7630,"text":"\"عن الأصحاب (¬1): لا يخرج الكلب عن التعليم إذا فعل ذلك مرة، بل يحمل على السهو وسورة الجوع، وقد أوضحنا أن الكف عن الأكل لم يكن من (¬2) التعليم، وإنما هو خوفاً من الضرب، والطبع أن الكلب يفترس للأكل، فإذا تركه وتكرر منه، تبين كونه معلماً، فلا يرتفع ذلك عنه (¬3) بما يندر منه مما يوافق الطبع، نعم لو تكرر منه الأكل خرج (بذلك عن كونه) (¬4) معلماً؛ لنسيانه التعليم\"انتهى. ثم ما أطلقه المصنف من الاشتراط موضعه/ (¬5): إذا أكل مما أرسل عليه، فإن استرسل المعلم بنفسه وقيل لم يحل، فإن أكل منه لم يقدح في كونه معلماً بلا خلاف (¬6)، قاله الرافعي (¬7) (¬8).\rقال (¬9) \"ولا أثر لِلَعق الدم\"، أي إذا اقتصر عليه؛ لأن المنع منوط في الحديث بالأكل، ولم يوجد، ولأن الدم لا يقصده الصائد (¬10) منه؛ لأنه خارج من الإباحة، فلم يتعد به (¬11) تحريم كالفرث، ويؤثر؛ لاقتضائه أنه أمسكه على نفسه (¬12).\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب للجويني 18/ 113.\r(¬2) في ب: من.\r(¬3) في ب: منه.\r(¬4) في الأصل: عن ذلك بكونه، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬5) نهاية اللوحة (57) من ب.\r(¬6) الوسيط 7/ 114، وروضة الطالبين 3/ 249، والمجموع 9/ 100، ومغني المحتاج 4/ 276، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 122.\r(¬7) العزيز للرافعي 12/ 26.\r(¬8) نهاية المطلب للجويني 18/ 113، وقوت المحتاج 6/ل 177 ب، والنجم الوهاج 9/ 480، ومغني المحتاج 4/ 276.\r(¬9) المنهاج ص 141.\r(¬10) في ب: لا يقصده بالصائد منه.\r(¬11) في ب: منه.\r(¬12) ذكر العمراني أن شرب الجارحة للدم لا يحرم قولاً واحداً، وقال النووي: \"وأشار الإمام إلى وجهٍ ضعيفٍ\". انظر: نهاية المطلب للجويني 18/ 113، والبيان للعمراني 4/ 544، والوسيط للغزالي 7/ 110، والعزيز للرافعي 12/ 21، وروضة الطالبين 3/ 247.","part":8,"page":583},{"id":7631,"text":"قال (¬1) \"ومَعَضُّ الكلب من الصيد نجسٌ\"، أي كغيره مما ينجسه الكلب، \"والأصحّ: أنه لا يعفى عنه\"؛ لأنه لا فائدة لنجاسته إلا اجتنابه، فيتناوله (¬2) أدلة الولوغ (¬3)، والثاني: نعم؛ لأن الله أباح أكله ولم يذكر الغسل، ولمشقة الاحتراز منه، \"وأنه يكفي غسله بالماء، والتراب (¬4) \" أي سبعاً، كغيره (¬5)، \"ولا يجب أن يقوَّر، ويطرح\"، والثاني: يجب؛ لأنه تسرب لعابه فلا يتخلله الماء (¬6)، قال الإمام (¬7): \"وهذا القائل يطرد ما ذكره في كل لحم، وما في معناه يعُضُّه الكلب، بخلاف اللعاب بغير عض\"، ولخَّص في شرح المهذب (¬8) الخلاف ستة أوجه: \"أصحها: يجب غسله سبعاً إحداهن بالتراب، والثاني: بلا تراب (¬9)، والثالث: يعفى عنه مع نجاسته (¬10)، والرابع: أنه طاهر، والخامس: إن أصاب عرقا نضاحاً سرى حكم النجاسة إلى جميع الصيد ولم يحل أكله، وإلا فلا (¬11)، والسادس: يجب تقوير ذلك الموضع\"، وفي الرافعي منها (¬12): ثلاثة، الأول،\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 141.\r(¬2) في ب: يتناوله.\r(¬3) من ذلك: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: \"طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب: أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب\". رواه البخاري في صحيحه في كتاب الطهارة (باب حكم ولوغ الكلب) برقم (297) 1/ 234، ورواه مسلم في صحيحه، بلفظ: \"إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة في التراب\"، في كتاب الطهارة برقم (280) 1/ 235.\r(¬4) هكذا في النسخ، وفي المنهاج ص 141: \"بماء، وتراب\".\r(¬5) فالأصح –وظاهر نص الشافعي-: أنه نجسٌ، لا يعفى عنه، وأنه يجب غسله بالماء والتراب سبعاً، وقيل: إنه طاهر، وقيل: نجسٌ، يعفى عنه ويحل أكله بلا غسل. الأم 2/ 227، وحلية العلماء للشاشي 3/ 372، والعزيز للرافعي 12/ 23، والروضة للنووي 3/ 248، والمجموع 9/ 102، والنجم الوهاج 9/ 482.\r(¬6) والأصح: أنه لا يجب ذلك. والوسيط للغزالي 7/ 111، والعزيز للرافعي 12/ 23، والنجم الوهاج 9/ 482، والإقناع للشربيني 2/ 579، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 122.\r(¬7) نهاية المطلب للجويني 18/ 110 - 111.\r(¬8) المجموع 9/ 103.\r(¬9) حكاه صاحبا الفروع، والبيان. البيان للعمراني 4/ 545، والمجموع 9/ 102.\r(¬10) وذكر النووي: أن هذا الوجه مشهور. المهذب للشيرازي 2/ 891، والمجموع 9/ 102.\r(¬11) ونقله الإمام حكاية عن بعض أصحاب القفال، ثم قال الإمام: \"هذا غلط؛ لأن النجاسة وإن اتصلت بالدم فالعرق وعاءٌ حاجز بينه وبين اللحم، ثم الدم إذا كان يفور امتنع غوص النجاسة فيه، كالماء المتصعد من فواره إذا وقعت نجاسة على أعلاه لم ينجس ما تحته\". كما نقله الرافعي، والنووي عنه. نهاية المطلب 18/ 111، والعزيز للرافعي 12/ 23، وروضة الطالبين 3/ 348، والنجم الوهاج 9/ 482.\r(¬12) العزيز للرافعي 12/ 23.","part":8,"page":584},{"id":7632,"text":"والأخيران، قال (¬1): \"وهذا السادس مشهورٌ في كتب الخراسانيين، ولم يذكره العراقيون، بل جزموا بأنه لا يشترط\"، ولو جرحه بظفره لم يجز وجه التقوير؛ لأن الظفر لا يغوص في اللحم، والقياس طرد بقية الأوجه فيما أصابه من الكلب (¬2)، وعرقه (¬3).\rتنبيهات: الأول: ظاهره: تنجيس المعض بلا خلاف، وهو المشهور، وقيل: فيه خلاف العضو (¬4)، قواه في المطلب (¬5).\rالثاني: لم يقيد الغسل بعدد، والصحيح: اعتباره، فكان ينبغي التصريح به، لا أنه اكتفى عنه بذكر التراب، فإنه لم يقل أحد بغسله مرة ويترب (¬6)، فلو أخذ كلام المصنف على إطلاقه كان خارجاً عن المذهب (¬7).\rالثالث: تعبيره بالأصح (في العفو) (¬8)، يقتضي أحد أمرين: أحدهما: أن الخلاف وجهان، وعزاه في الرافعي (¬9) لأكثرهم، وعن الصيدلاني: قولان (¬10)، وهذا هو الصواب فإن في الأم (¬11)\r¬__________\r(¬1) المجموع 9/ 103.\r(¬2) أي: ما أصاب الظفر من الكلب يقاس عل العض. التنبيه للشيرازي ص 82، والمهذب للشيرازي 2/ 891، والبيان للعمراني 4/ 544.\r(¬3) ولهذا قال النووي في كتاب الطهارة: \"قال أصحابنا: لا فرق بين ولوغ الكلب وغيره من أجزائه، فإذا أصاب بوله، أو روثه، أو دمه، أو عرقه، أو شعره، أو لعابه، أو عضو منه شيئاً طاهراً مع رطوبة أحدهما، وجب غسله سبعاً، إحداهن بالتراب\" المجموع 2/ 538، وانظر: الوسيط للغزالي 1/ 205، والروضة 1/ 32، ونهاية المحتاج للرملي 1/ 252.\r(¬4) وأشار النووي إلى الخلاف في طهارته. الروضة للنووي 3/ 348، والنجم الوهاج 9/ 482.\r(¬5) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 138 أ.\r(¬6) في ب: ومرات، ولعله أقرب.\r(¬7) فالصحيح: أنه يجب الغسل سبعاً، وهو ظاهر نص الشافعي، والوجه الثاني: يجب غسله مرة واحدة؛ لأن ما زاد على ذلك يشقّ. الأم للشافعي 2/ 227، والبيان للعمراني 4/ 245، والعزيز للرافعي 12/ 23، والروضة 3/ 248.\r(¬8) في الأصل: بالعفو، والمثبت من ب.\r(¬9) العزيز للرافعي 12/ 23.\r(¬10) انظر نقله عن الصيدلاني في: العزيز للرافعي 12/ 23، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 138 أ.\r(¬11) الأم للشافعي 2/ 227.","part":8,"page":585},{"id":7633,"text":"الإشارة إليهما، والثاني: أن مقابله قوي (¬1)، وهو كذلك، ومدركه: عدم النقل عن الأولين بفعل ذلك، وقد صححه الفارقي، ولا اعتبار بتزييف الصيدلاني له (¬2).\rقال (¬3) \"ولو تحاملت الجارحة على صيدٍ فقتلته بثقلها، حلًَ في الأظهر\"؛ لقوله تعالى: ? فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ? (¬4)، فإنه عام في كل إمساك عقراً (¬5)، ولأن (¬6) ترك الجرح بالتعليم أشبه، فكان أولى [بالإباحة، قال في شرح المهذب (¬7): \"وهو الأصح عند الأصحاب\"، والثاني: المنع، وادعى المزني: أنه أولى القولين (¬8)] (¬9)، وصححه صاحب المرشد (¬10)؛ لأنه آلة فلم يحل بثقله، كالسلاح، وينبغي أن يكون هذا هو الأرجح مذهباً (¬11)؛ لأن الشافعي جزم به في البويطي (¬12)، وحيث ذكر (القولين) (¬13) في الأم (¬14) ولم يرجح شيئاً (¬15) (¬16)، (¬17) على أن الصفة\r¬__________\r(¬1) في الأصل: وهو قوي، وهي زائدة.\r(¬2) انظر: العزيز للرافعي 12/ 23، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 138 أ، وقوت المحتاج 6/ل 177 ب.\r(¬3) المنهاج ص 141.\r(¬4) سورة المائدة: 4.\r(¬5) انظر: تفسير ابن كثير 2/ 10، والحاوي للماوردي 15/ 51.\r(¬6) في الأصل: ولا ولأن. وهو خطأ، والمثبت من ب.\r(¬7) المجموع للنووي 9/ 96.\r(¬8) وهو اختيار المزني، قال المزني بعد أن ذكر قولي الشافعي: \"الأول أولاهما به؛ قياساً على رامي الصيد، أو ضاربه، لا يؤكل إلا أن يجرحه\". مختصر المزني ص 281، والحاوي للماوردي 115/ 51.\r(¬9) ما بين المعقوفتين من ب، وقد سقط من الأصل.\r(¬10) انظر قوله في: المطلب العالي 24/ل 141 أ، وقوت المحتاج 6/ل 177 ب، والنجم الوهاج 9/ 483.\r(¬11) في ب: هو الأصح رجح مذهباً.\r(¬12) مختصر البويطي ل 59 ب. قال في البويطي: \"فأما إذا صدمت فمات، فلا تأكل\".\r(¬13) في الأصل: القول، والمثبت من ب.\r(¬14) الأم للشافعي 2/ 238.\r(¬15) في ب: لم يرجح شيئاً.\r(¬16) وأصح القولين هو: حل ما قتلته الجارحة بثقلها، وهو ما صححه الإمام في النهاية، والرافعي، والنووي في المجموع، والروضة، وغيرهما. انظر: الحاوي للماوردي 15/ 51، والتنبيه للشيرازي ص 82، ونهاية المطلب للجويني 18/ 111، وحلية العلماء للشاشي 3/ 370، والوسيط للغزالي 7/ 113، والعزيز 12/ 16، والمحرر للرافعي ل 253 ب، والمجموع 9/ 96، والروضة 3/ 244، ومغني المحتاج 4/ 476.\r(¬17) هنا بياض في الأصل، وفي ب: \"وإلى مثالها، على أن الصفة .. \"، وكأن في العبارة خلل.","part":8,"page":586},{"id":7634,"text":"وهي (¬1) قوله تعالى ? مِنَ الْجَوَارِحِ ? (¬2)، هل هي للتخصيص، أو للتعريف؟ كما في قوله تعالى: ? لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ? (¬3) (¬4)، واحترز بقوله: \"بثقله\"، عما لو مات فزعاً منه، أو بشدة عدوه، فإنه لا يحل قطعاً، حكاه ابن الصباغ (¬5)، والشاشي، وغيرهما (¬6)، وحكاية صاحب الذخائر (¬7) فيه الخلاف تنكره (¬8)، قال الشاشي (¬9): \"ومثله إذا مات الصبي (¬10) الرسول لم يضمنه، وإن فزع فمات ضمنه، قاله أصحابنا\"، نعم المثقل ليس بقيد، فإنه لو مات بصدمته، أو (بضغطته) (¬11)، أو بقوة إمساكه من غير عقره (¬12) كان فيه القولان، كما صرح به الماوردي (¬13)، وغيره (¬14)، فلو قال المصنف: فمات بإمساكه من غير جرح، لكان أحسن؛\r¬__________\r(¬1) في الأصل: وأشار المزني على أن، ولكن قوله تعالى، والمثبت من ب.\r(¬2) سورة المائدة: 4.\r(¬3) سورة النحل: 75،76.\r(¬4) انظر: تفسير البغوي 3/ 78، وتفسير ابن كثير 2/ 579 - 580، والتفسير الكبير للرازي 20/ 69.\r(¬5) الشامل لابن الصباغ ص 343 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور) قال ابن الصباغ: \"لم يحل قولاً واحداً؛ لأنه مات من غير فعل الجارح به\".\r(¬6) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 141 أ، وقوت المحتاج 6/ل 177 ب، ومغني المحتاج 4/ 275، ونهاية المحتاج 8/ 122، وحاشية قليوبي 4/ 246.\r(¬7) انظر قوله في: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 141 أ، وقوت المحتاج 6/ل 177 ب، والنجم الوهاج 9/ 483.\r(¬8) كلمة غير واضحة في ب.\r(¬9) وكذا قال ابن الصباغ. انظر: الشامل لابن الصباغ ص 343 (من أول كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور).\r(¬10) في الأصل عبارة: إذا مات الصبي من فزع الرسول، والمثبت من ب، ولعله أولى.\r(¬11) في النسخ: بعضه، وهو خطأ، والمثبت من الحاوي للماوردي 115/ 51.\r(¬12) في ب: من غير عقر.\r(¬13) الحاوي للماوردي 115/ 51.\r(¬14) كالبغوي والبندنيجي، والصيمري، وغيرهما. التهذيب للبغوي 8/ 15، وقوت المحتاج 6/ل 177 ب، ومغني المحتاج 4/ 476.","part":8,"page":587},{"id":7635,"text":"لشموله الموت بالثقل، وغيره، والقتل ليس بقيد أيضاً، بل لو صادت (¬1) بالثقل إلى حركة المذبوح فكذلك، كما قاله الإمام (¬2)، واحترز بالجارحة: عن السهم ونحوه، إذا مات الصيد بثقله، فإنه يحرم قطعاً، كما سبق (¬3).\rتنبيه: أطلق الخلاف، ومحله: إذا لم يجرح الكلب الصيد، كما فرضه الرافعي فيه (¬4)، أما إذا جرحه ثم تحامل عليه قتله فإنه يحل قطعاً (¬5).\rقال (¬6) \"ولو كان بيده سكينٌ (فسقط) (¬7) فانجرح (¬8) به صيد، أو احتكت به شاة، وهو في يده فانقطع حلقومها ومريئها، أو استرسل (¬9) كلب بنفسه فقتل (¬10)، لم يحل\"، أما في الأول والثانية؛ فلأن القصد معتبر في الذبح ولم يوجد، وخالف وجوب الضمان؛ لأنه أوسع من باب الذكاة، بدليل: أنه لو قتل بمثقلٍ وجب القصاص (¬11)، ولو قتل الصيد به لم يحل، وقول المصنف: \"وانجرح به صيد\"، مثالٌ؛ فإن الشاة كذلك، وفيها وجهٌ (¬12)، قال الرافعي (¬13): \"ولا شك أن الصيد في معناه\"، وأما في الثالثة؛ فلأنه عليه الصلاة والسلام قيَّد تجويز الأكل\r¬__________\r(¬1) في ب: لو صاد.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 18/ 111.\r(¬3) انظر: ص 596.\r(¬4) العزيز للرافعي 12/ 16.\r(¬5) الروضة للنووي 3/ 244، والنجم الوهاج 9/ 483، ومغني المحتاج 4/ 476، ونهاية المحتاج 8/ 122.\r(¬6) المنهاج ص 141.\r(¬7) في النسخ: فسقطت، والمثبت من المنهاج ص 141.\r(¬8) في ب، والمنهاج: وانجرح.\r(¬9) في ب: أو أرسل.\r(¬10) (فقتل) سقط من ب.\r(¬11) انظر في باب القصاص: التنبيه للشيرازي ص 214، ومنهاج الطالبين ص 134، والروضة للنووي 10/ 161، ونهاية المحتاج 8/ 7.\r(¬12) قال النووي: \"وحكي وجهٌ عن أبي إسحاق: أنه تحل الشاة في صورة وقوع السكين من يده، ولا شك أن الصيد في معناها، وهذا الوجه شاذٌ ضعيفٌ\". التهذيب للبغوي 8/ 20، والعزيز للرافعي 12/ 26، والروضة 3/ 249، وقوت المحتاج 6/ل 177 ب، والنجم الوهاج 9/ 483، ومغني المحتاج 4/ 276.\r(¬13) العزيز للرافعي 12/ 26.","part":8,"page":588},{"id":7636,"text":"بالإرسال، فقال: \"إذا أرسلت كلبك، فكل\" (¬1) (¬2).\rقال (¬3) \"وكذا لو استرسل، فأغراه صاحبه، فزاد عدوه في الأصح\"، أي المنصوص في الأم (¬4)؛ لاجتماع الاسترسال المحرم (¬5)، والإغراء المبيح، فغلب التحريم، ولأن العدو سبب الاسترسال المحرم، وزيادة العدو لا ينافيه؛ لأن المنافاة بالصيد لا بالوفاق، الثاني: يحل؛ لظهور أثر الإغراء فانقطع به الاسترسال الأول (¬6)، واحترز بقوله: \"فزاد عدوه\"، عما إذا لم يزد، فإنه حرام بلا خلاف، وبقوله: \"استرسل فأغراه\"، عما إذا استرسل فزجره فانزجر، ثم أغراه، فاسترسل، فيحل بلا خلاف؛ لأن الأول قد انقطع بالانزجار كالمعدوم (¬7).\rتنبيه: قوله: \"صاحبه\" يفهم أنه لو أغراه فضولي لا يكون الحكم هكذا، وليس كذلك، وقد قال الشافعي في المختصر (¬8): \"وسواء استشلاه (¬9) صاحبه، أو غيره\"، قال في البحر (¬10): \"يعني إذا استشلى (¬11) الأجنبي كلب غيره، فقتل الصيد فهو حلال، ولا فرق بين أن يشليه\r¬__________\r(¬1) سبق تخريجه، انظر: ص 560.\r(¬2) نهاية المطلب للجويني 18/ 112، والوسيط للغزالي 7/ 114، والعزيز للرافعي 12/ 26، والروضة 3/ 249، والمطلب العالي 24/ل 144 أ، وقوت المحتاج 6/ل 178 أ، والنجم الوهاج 9/ 483، ومغني المحتاج 4/ 276.\r(¬3) المنهاج ص 141.\r(¬4) الأم للشافعي 2/ 229.\r(¬5) من هنا سقط من ب، حتى قوله \"الاسترسال المحرم\".\r(¬6) فالأصح –كما ذكر المؤلف-: أنه يحرم قال النووي: \"فإن كان الإغراء وزيادة العدو بعد ما زجره، فلم ينزجر، فعلى الوجهين، وأولى بالتحريم، وبه قطع العراقيون\". مختصر المزني ص 282، ونهاية المطلب للجويني 18/ 112، والتهذيب 8/ 23، والوسيط للغزالي 7/ 115، والعزيز للرافعي 12/ 26 - 27، والروضة 3/ 249، والمطلب العالي 24/ل 145 أ، وقوت المحتاج 6/ل 178 أ، والنجم الوهاج 9/ 483 - 484.\r(¬7) الحاوي للماوردي 15/ 21، والعزيز للرافعي 12/ 26، والروضة 3/ 249، وقوت المحتاج 6/ل 178 أ، والنجم الوهاج 9/ 484، ونهاية المحتاج 8/ 123.\r(¬8) مختصر المزني ص 282.\r(¬9) استشلى: معنى أشلى: أي دعى، واستشلى: أي أجاب، كأنه يدعوه للصيد، فيجيبه ويعدو على الصيد، وذكر النووي أنه من الأضداد، يقال: أشليت الكلب إذا دعوته، وأشليته أغريته. للزاهر في غريب ألفاظ الشافعي للأزهري ص 399، وتاج العروس 38/ 394، والمجموع للنووي 9/ 93.\r(¬10) انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 484.\r(¬11) في ب: إذا استرسل.","part":8,"page":589},{"id":7637,"text":"الآخر بإذن صاحبه أو بغير إذنه، إذا كان ممن تحل ذكاته\" انتهى. ولا شك أن الإغراء بعد الاسترسال في معنى الاستشلاء ابتداء، وحينئذ فلا يبعد أن يكون فيه الخلاف (¬1).\rقال (¬2) \"ولو أصابه سهم بإعانة ريحٍ حلَّ\"؛ لأن الاحتراز منها لا يمكن، فلا يتغير به (¬3) الاسترسال، هكذا ذكره الأصحاب، منهم: الروياني، والفوراني (¬4)، والبغوي (¬5) (¬6)، وقالوا: إن الحكم كذلك فيما لو حاد السهم عن سَنن الصيد، فردته (¬7) الريح فأصابه، وللإمام فيه احتمالٌ (¬8) من الخلاف فيما إذا أصاب السهم حجراً، ثم ارتد إلى الصيد فأصابه، هل يحل؟ وجهان (¬9)، ونبه المصنف بقوله: \"فأعانه\"، إلى التصوير بما إذا كان السهم [يقصر] (¬10) عن الإصابة لولا الريح، [وبه صوَّر الرافعي (¬11)] (¬12)، أن الريح تزيد قوة في تضاعيف مروره إلى الصيد، أما لو صار وقوع السهم منسوباً إلى الريح، حاصلاً به، فلا يحل قطعاً، كما قاله صاحب الوافي (¬13)، وفيه أيضاً: إشارة إلى التصوير بالريح الشديدة، فلو كانت لينة فلا شك في الحل؛ لعدم تأثيرها (¬14)، وقد ذكروا هذا التفصيل في المناضلة (¬15): أنه إذا كان الرمي ضعيفاً لا\r¬__________\r(¬1) انظر: قوت المحتاج 6/ل 178 أ، والنجم الوهاج 9/ 484، ونهاية المحتاج 8/ 123.\r(¬2) المنهاج ص 141.\r(¬3) (به) سقط من ب.\r(¬4) انظر: النقل عنهما في: المطلب العالي 24/ل 147 أ.\r(¬5) التهذيب للبغوي 8/ 21.\r(¬6) قال النووي: \"هكذا قطع به الأصحاب في جميع الطرق، وكذا نقله الرافعي عن جميع الأصحاب\". العزيز 12/ 28، والمجموع 9/ 105.\r(¬7) في ب: فرده.\r(¬8) نهاية المطلب للجويني 18/ 122.\r(¬9) والأصح: أن الصيد يحل. الوجيز للغزالي 2/ 208، والتهذيب 8/ 21، والوسيط للغزالي 7/ 115، والعزيز للرافعي 12/ 28، والروضة 3/ 250، والمجموع 9/ 105، وقوت المحتاج 6/ل 178 أ، والنجم الوهاج 9/ 484.\r(¬10) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) العزيز للرافعي 12/ 28.\r(¬12) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬13) انظر قوله في: مغني المحتاج 4/ 277.\r(¬14) الشامل لابن الصباغ ص 315 (من بداية كتاب السير، إلى آخر كتاب النذور)، والمطلب العالي 24/ل 147 أ-ب، وقوت المحتاج 6/ل 178 أ، والنجم الوهاج 9/ 484.\r(¬15) المناضلة: مفاعلة من النضل، وهي المغالبة على رمي السهام. الإقناع للشربيني 2/ 596، والمطلع للبعلي ص 270.","part":8,"page":590},{"id":7638,"text":"يبلغ الغرض، فساعدته الريح حتى أصاب، فإن كانت لينة حسب له؛ لأنه لا ينفك عن مثلها، وإن كانت عاصفة لم يحسب له ولا عليه؛ لندرتها (¬1)، وقال ابن أبي الدم: \"وينبغي أن يكون مثله هنا\"، واعلم (¬2) أن قضية إطلاقهم: أن لا فرق بين أن تقترن الريح بابتداء الرمي، أو تهجم بعد خروجه (¬3)، وقياس ما قالوا في المناضلة: أنا إن قلنا اقترانها مؤثر، فهبوبها أولى، وإلا فوجهان (¬4)، وقد سبق نظيره في السرقة (¬5).\rقال (¬6) \"ولو أرسل سهماً لاختبار قوته، أو إلى غرضٍ، فاعترض صيد فقتله، حَرُم في الأصح\" [أي المنصوص] (¬7) (¬8)؛ لأن الرامي [إلى غير] (¬9) شخصٍ عابثٌ (¬10) / (¬11)، فلا يترتب عليه حكم شرعي، ولهذا لا يقصر راكب التعاسيف (¬12) وإن بلغ مسافة القصر؛ لشبهه\r¬__________\r(¬1) وقيل: إن كانت الريح لينة يمنع الاحتساب له وعليه، وقيل: يمنع الاحتساب عليه، والصحيح الأول، ولو كانت الريح عاصفة واقترنت بابتداء الرمي فوجهان: أحدهما: لا يؤثر، وأصحهما: لا يحسب له ولا عليه، أما لو هبت العاصفة بعد خروج السهم من القوس، فمقتضى الترتيب: أن يقال: إن قلنا اقترانها مؤثر، فهبوبها أولى، وإلا فوجهان. انظر في باب المسابقة: العزيز للرافعي 12/ 221 - 222، والروضة للنووي 10/ 385، والمطلب العالي 24/ل 147 ب، وأسنى المطالب للأنصاري 4/ 238، وحواشي الشرواني على تحفة المحتاج 9/ 408.\r(¬2) في ب: إذا علم.\r(¬3) يعني: أن تهجم هبوب العاصفة بعد خروج السهم من القوس.\r(¬4) قال النووي: \"أحدهما: أنها كالنكبات العارضة، والثاني: المنع؛ لأن الجو لا يخلو عن الريح\". انظر: العزيز للرافعي 12/ 222، والروضة للنووي 10/ 385.، والمطلب العالي 24/ل 147 ب.\r(¬5) انظر في باب السرقة: منهاج الطالبين ص 134، وأسنى المطالب للأنصاري 1/ 148، ومغني المحتاج 4/ 172.\r(¬6) المنهاج ص 141.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) الأم 2/ 228.\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) في ب: غايب.\r(¬11) نهاية اللوحة (58) من ب.\r(¬12) راكب التعاسيف: هو الذي لا يسلك طريقاً، ولا له مقصد معلوم. المجموع للنووي 4/ 280، وأسنى المطالب للأنصاري 1/ 234.","part":8,"page":591},{"id":7639,"text":"بالعابث (¬1)، والثاني: يحل؛ لوجود قصد الفعل والاعتبار به لا بمورد الفعل، وكذلك لو قطع ما ظنه ثوباً فبان حلق شاة حل، وفرق الأول: بأنه هناك يقصد عيناً، وهذا لا يختص بالسهم، فلو أرسل كلباً حيث لا صيد، فاعترض صيد فقتله لم يحل على المذهب، كما قاله في الروضة (¬2) (¬3) (¬4).\rتنبيهات: الأول: حكيا فيه الخلاف/ (¬5) وجهين (¬6) [و] (¬7) هو المشهور (¬8)، لكن في البويطي (¬9): \"ومن أرسل كلبه على غير صيد رآه في مغارةٍ أو صحراء، فقال: ما صاد أكلت، (¬10) فلا يؤكل، وقد قيل: يؤكل\" انتهى. وقد جزم في الأم (¬11)، والمختصر، بالمنع (¬12).\rالثاني: قضية قوله: \"فأعرض\"، أنه لو كان هناك صيدٌ حل، وليس كذلك، بل الاعتبار فيه الاصطياد، كما نص عليه (¬13)، وقد ذكرا من صور الخلاف: ما إذا كان (يرى) (¬14) الصيد، ولكن رمى إلى هدف أو ذئب، ولا يقصد الصيد (¬15)، فلو قال: لا يقصد الصيد، لكان\r¬__________\r(¬1) عدم قصره هو المذهب، وبه قطع الأصحاب في كل الطرق، وحكى الرافعي وجهاً: أنه إذا بلغ مسافة القصر، فله الترخص بعد ذلك، قال النووي: \"وهذا شاذٌ غريبٌ ضعيفٌ جداً\". انظر: الوسيط للغزالي 2/ 243، والعزيز للرافعي والمجموع للنووي 4/ 280، ومغني المحتاج للشربيني 1/ 267.\r(¬2) (كما قاله في الروضة) سقط من ب.\r(¬3) الروضة 3/ 251.\r(¬4) فالأصح: أنه يحرم. الوسيط للغزالي 7/ 116، والتهذيب 8/ 20، والوسيط للغزالي 7/ 115، والعزيز للرافعي 12/ 29، وقوت المحتاج 6/ل 178 أ، والنجم الوهاج 9/ 484.\r(¬5) نهاية اللوحة (119) من الأصل.\r(¬6) العزيز للرافعي 12/ 29، والروضة للنووي 3/ 250 - 251.\r(¬7) مابين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.\r(¬8) في ب: ذكر الخلاف وجهين هو أشهر.\r(¬9) مختصر البويطي ل 59 ب.\r(¬10) في مختصر البويطي ل 59 ب: \"فقال ما أصبت\".\r(¬11) الأم 2/ 228.\r(¬12) مختصر المزني ص 281.\r(¬13) الأم للشافعي 2/ 228.\r(¬14) في الأصل: رأى، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬15) العزيز للرافعي 12/ 29، والروضة للنووي 3/ 250.","part":8,"page":592},{"id":7640,"text":"أحسن، وقال المرعشي (¬1): \"لو أرسل (¬2) على ما لا يؤكل لحمه من ذئب وغيره، فأصاب صيداً لم يؤكل\" (¬3).\rقال (¬4) \"ولو رمى صيداً ظنه حجراً، أو سرب ظباءٍ فأصاب واحدةً، حلَّت (¬5)، وإن قصد واحدةً، فأصاب غيرها، حلت في الأصح\"، أما الأولى فكما لو أردا ذبح شاة معينة، فذبح غيره، وهو يظن أنها هي؛ ولأنه قتله بفعله ولا نظر لقصده، وادعى المحاملي في التجريد أنه لا خلاف، وكذا الشاشي في المعتمد، قال: \"و إنما اختلفوا في علته، فقال أبو إسحاق (¬6): لأنه قتله بفعله، ولا اعتبار بالقصد، كذبح الصبي (¬7)، وقال غيره: لأنه قصده بفعله، وإن ظنه غيره، ويبنى على العلتين: ما لو رمى إلى غير شيء (¬8) فأصاب طائراً، فيحل (¬9) على الأولى دون الثانية\"انتهى. لكن حكى الإمام وغيره وجهاً بالتحريم في صورة الكتاب إذا لم يقصد صيداً حلالاً، قال (¬10): \"وفي مجاري كلام شيخي وجهٌ ثالثٌ: إن كان الحيوان الذي حبسه يحل بالرمي، فإذا تبين صيداً حل، وإن حبسه آدمياً محقون الدم، فتبين أنه صيد (¬11) لم يحل؛ لأنه قصد محرماً، والقصد في حبسه محرم\" (¬12).\r¬__________\r(¬1) هو محمد بن الحسن المرعشي، منسوب إلى مرعش، بلدة وراء الفرات، صنف مختصراً في الفقه مشتملاً على فوائد وغرائب، نقل عنه ابن الرفعة بعضها، وذكر في خطبته: أنه صنف قبل ذلك كتاباً آخر أبسط منه، ذكره ابن قاضي شهبة في الطبقة الرابعة عشرة، وهم الذين كانوا في العشرين الثانية من المائة السادسة.\rانظر: وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 309، ولم أجد من ترجم له غيره.\r(¬2) (لو أرسل) سقط من ب.\r(¬3) انظر: والنجم الوهاج 9/ 485، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 332، ومغني المحتاج 4/ 277.\r(¬4) المنهاج ص 141.\r(¬5) في ب: حل.\r(¬6) انظر قوله في: العزيز 12/ 29، والمجموع 9/ 113.\r(¬7) سبق الكلام عنه. انظر ذبح الصبي: ص 514.\r(¬8) في ب: إلى غير شيء في الهواء.\r(¬9) في ب: فيحمل.\r(¬10) نهاية المطلب للجويني 18/ 120.\r(¬11) في ب: صيده، وفي نهاية المطلب 18/ 120: \"فتبين أنه صيدٌ مستحل الجنس لم يحل\".\r(¬12) فتحصل في المسألة ثلاثة أوجه: الصحيح منها: الحل، وضعف النووي وجه التحريم. نهاية المطلب 18/ 120، والوسيط 7/ 117، والعزيز للرافعي 12/ 29، والروضة للنووي 3/ 251، والمجموع 9/ 114، وقوت المحتاج 6/ل 178 أ.","part":8,"page":593},{"id":7641,"text":"وأما الثانية: فصورتها: أن قصد الرمي إليه من غير تعيين فيحل؛ لأن المصاب داخل تحت قصده، فإنه قصد السرب، وهذه منه، قال الصيمري: \"ولا يختلف مذهب الشافعي فيه\" (¬1)، وقد حكى المصنف في نظيره في مسألة المنجنيق خلافاً في القصاص (¬2)، والفرق: لأن القصاص يسقط بالشبهة، والاصطياد ينبني على الحاجة (¬3).\rوأما الثالثة: أن يقصد واحدة منه فيصيب غيرها، فالأصح الحل؛ لحديث أبي ثعلبة: \"فما رد عليك قوسك فكل\" (¬4)، ولأن ذكاة المقدور عليه أغلظ حكماً، وقد ثبت أن المذكي لو أراد شاة فذبح غيرها حلت، فالصيد الممتنع به أولى (¬5)، والثاني: يحرم؛ لأنه صرف قصده عنه إلى غيره فكانت على خلاف قصده الخاص، والثالث: إن كان حالة الرمي (¬6) يرى المصاب (¬7) حل، وإلا فلا، والرابع: إن كان من السرب الذي رآه حل، وإلا فلا (¬8).\rتنبيهات: الأول: ما صححاه من الحل في هذه الصورة (¬9)، هو الذي نص عليه في\r¬__________\r(¬1) وقد أشار النووي إلى عدم الخلاف فيها، فقال: \"ولو رمى إلى سربٍ من الظباء، أو أرسل عليها كلباً، فأصاب واحدة منها فقتلها فهي حلال بلا خلاف\". المجموع للنووي 9/ 112.\r(¬2) انظر في مسألة المنجنيق: الروضة للنووي 9/ 342 - 343، ومغني المحتاج 4/ 94 - 95.\r(¬3) نهاية المطلب 18/ 120، والتهذيب للبغوي 8/ 21، والعزيز للرافعي 12/ 32، والروضة للنووي 3/ 251، والمطلب العالي 24/ل 149 ب، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 277.\r(¬4) سبق تخريجه. انظر: ص 543.\r(¬5) نهاية المطلب 18/ 119، والتهذيب للبغوي 8/ 21، والوسيط للغزالي 7/ 118، والنجم الوهاج للدميري 4/ 485.\r(¬6) في ب: حالة الرامي.\r(¬7) هكذا في النسخ، وفي المجموع 9/ 112: \"المصاد\".\r(¬8) وجعل النووي الخلاف طريقين، فقال: \"أحدهما: القطع بحلها، وبه قطع المصنف وكثيرون، أو الأكثرون، والثاني: فيه أربعة أوجه\"، ثم ذكر الأوجه الأربعة، وممن صحح الحل الإمام، والرافعي، والنووي وغيرهم. انظر الأوجه الأربعة في: المهذب للشيرازي 2/ 895، ونهاية المطلب 18/ 119، والوجيز للغزالي 2/ 208، والعزيز للرافعي 12/ 32، والروضة للنووي 3/ 252، والمطلب العالي 24/ل 149 ب، والنجم الوهاج للدميري 4/ 485.\r(¬9) العزيز للرافعي 12/ 32، والروضة للنووي 3/ 252.","part":8,"page":594},{"id":7642,"text":"الأم (¬1)، وجرى (¬2) عليه الجمهور (¬3)، لكن نص الشافعي في البويطي (¬4) على مقابله، فقال في باب السنة من الصيد: \"إن (¬5) نوى صيداً بعينه في جماعة صيد فقتل (¬6) غيره، فلا يأكل، وقد قيل: يؤكل (¬7) \"، هذا لفظه (¬8).\rالثاني: عُلِم مما ذكرنا: أن الخلاف قولان، فكان حقه التعبير بالأظهر (¬9).\rالثالث: جعل في شرح المهذب (¬10) الخلاف طريقة من طرقه (¬11)، وأن الأكثرين على القطع بالحل، وما قاله مردود بما ذكرنا (¬12).\rالرابع: احترز بالتصوير في السهم: عما لو أرسل الجارح على شخص ظنه غير صيد، فكان (¬13) صيداً، وفيه وجهان (¬14)، وقال في المعتمد: \"يتخالفان في أنه إذا أرسل الكلب على نحر شيء، فأصاب صيداً لم يحل وجهاً واحداً، ولو كان سهماً فأصاب صيداً فوجهان، ولو أرسله على شخص ظنه غير صيد فبان صيداً فوجهان، وإن كان ذلك سهماً حل وجهاً واحداً\" (¬15).\r¬__________\r(¬1) (وجرى) سقط من ب.\r(¬2) انظر: أول المسألة.\r(¬3) قال الجويني: \"وقد قطع به طوائف من الأئمة\". نهاية المطلب 18/ 119، والتهذيب للبغوي 8/ 21، والوسيط للغزالي 7/ 118.\r(¬4) مختصر البويطي ل 59 ب.\r(¬5) في ب: وإن نوى.\r(¬6) في ب: فعقل.\r(¬7) في ب: يأكل.\r(¬8) مختصر البويطي ل 59 ب.\r(¬9) وذلك لأنه نقل عن الشافعي قولين في المسألة. انظر: مختصر البويطي ل 59 ب.\r(¬10) المجموع للنووي 9/ 112.\r(¬11) (من) سقط من ب.\r(¬12) انظر: أول المسألة.\r(¬13) في ب: وكان.\r(¬14) أصحهما: أنه يحل، والوجه الثاني: لا يحل. العزيز للرافعي 12/ 30، والروضة للنووي 3/ 251، ومغني المحتاج 4/ 277.\r(¬15) انظر: نهاية المطلب 18/ 120، والعزيز للرافعي 12/ 32، ومغني المحتاج 4/ 277.","part":8,"page":595},{"id":7643,"text":"فائدة: السَرب: القطيع، قال ابن (الصلاح) (¬1) (¬2): \"وهو من الظباء ونحوها من الوحوش -بكسر السين المهملة- (¬3)، ومن الإبل ونحوها من الماشية -بفتح السين وإسكان الراء- (¬4) \"، وكلام صاحب الصحاح يقتضي خلافه (¬5) (¬6).\rقال (¬7) \"ولو غاب عنه الكلب والصيد ثم وجده ميتاً، حرُم\"؛ لاحتمال أنه مات بسبب آخر، ولا أثر لتضمخ الصيد بدم، وقيل: يحل، وقال صاحب الوافي: \"إذا لم يجد فيه أمارة تدل على موته بغير جرح من الكلب، وغلب على ظنه أن الموت من جهة الكلب، فهو ظاهرٌ عارض الأصل، [فينبغي مجيء القولين في تعارض الأصل والظاهر، والأصح: تقديم الظاهر (¬8)] (¬9) \"، ثم صورة المسألة (¬10) كما قاله الماوردي (¬11): أن يغيب عنه قبل أن يجرحه الكلب، أما لو بلغ منه مبلغ الذبح وهو يراه، ثم غابا عنه، ثم وجده ميتاً حل قطعاً؛ لأنه قد\r¬__________\r(¬1) في الأصل: ابن الصباغ، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬2) انظر: شرح مشكل الوسيط لابن الصلاح ص 786 - 787 (من بداية كتاب الزكاة، إلى نهاية الكتاب).\r(¬3) يعني: السِّرب.\r(¬4) يعني: السَّرْب.\r(¬5) فإنه قال: \"السِّرب –بالكسر-: النفس، يقال: فلان آمن في سربه، أي في نفسه، وهو أيضاً: القطيع من القطا، والظباء، والوحش، والخيل، والحمر، والنساء\". مختار الصحاح ص 123.\r(¬6) انظر: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 150 ب، والنجم الوهاج 9/ 485، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 333، ومغني المحتاج 4/ 277.\r(¬7) المنهاج ص 141.\r(¬8) وقيل: يقدم الأصل، والأصح: الأول، قالوا: والمراد بالأصل: القاعدة المستمرة، أو الاستصحاب، والمراد بالظاهر: ما يحصل بمشاهدة، والشافعية تارةً يعبرون عنهما: بالأصل والظاهر، وتارةً: بالأصل والغالب، وكأنهما بمعنى واحد، وذكر الزركشي في المنثور: أن لجريان القولين عند تعارض الأصل والظاهر شروطٌ، وهي: أن لا تطرد العادة بمخالفة الأصل، فإن اطردت عادة بذلك كاستعمال السرجين في أواني الفخار قدمت على الأصل قطعاً، وأن تكثر أسباب الظاهر، فإن ندرت لم ينظر إليه قطعاً، وأن لا يكون مع أحدهما ما يعتضد به، فإن كان فالعمل بالترجيح متعين. انظر: المنثور للزركشي 1/ 311، والقواعد لابن رجب الحنبلي ص 389، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 64، وحاشية العطار على جمع الجوامع 2/ 389،\r(¬9) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬10) في ب: ثم في صورة المسألة.\r(¬11) الحاوي للماوردي 15/ 15.","part":8,"page":596},{"id":7644,"text":"صار مذكى عند مشاهدته، فلم يحرم ما حدث بعده (¬1).\rقال (¬2) \"وإن جرحه وغاب، ثم وجده ميتاً، حرُم في الأظهر\"؛ لاحتمال أن يكون قتله غيره، والتحريم يحتاط (له) (¬3)، ولقول ابن عباس: \"كل ما أصميت، ودع ما أنميت\"، رواه البيهقي (¬4)، قال الشافعي (¬5): \"الإصماء: ما عاينت قتله، والإنماء: ما غاب عنك قتله\" (¬6) (¬7)، والثاني: يحل؛ لحديث عديّ: \"وإن أدركته قد (¬8) قتل ولم يأكل منه فكل، وإن رميت سهمك فغاب عنك يوماً، فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن شئت، وإن وجدته غريقاً في الماء فلا تأكل\"، رواه مسلم (¬9)، وفي الصحيحين (¬10): \"إذا رميت الصيد، فوجدته (¬11) بعد يوم أو يومين\"، وفي رواية: \"اليومين والثلاثة، ولم تجد فيه إلا أثر سهمك، فكل إن شئت\" (¬12)، وفي\r¬__________\r(¬1) فيحرم الصيد هنا على الصحيح كما ذكر النووي رحمه الله، قال في المجموع 9/ 110: \"الصحيح الذي قطع به الأكثرون\". انظر: العزيز للرافعي 13/ 34، والروضة للنووي 3/ 252، وقوت المحتاج 6/ل 178 ب، والنجم الوهاج 9/ 486، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 333، ومغني المحتاج 4/ 277، ونهاية المحتاج 8/ 123.\r(¬2) المنهاج ص 141 - 142.\r(¬3) في الأصل: يحتاطه، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬4) في سننه الكبرى برقم (18680) 9/ 141، والصغرى 8/ 238، وفي المعرفة 7،179، وابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 242، وعبد الرزاق في مصنفه 4/ 460، وممن رواه مرفوعاً ابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 242، والطبراني في المعجم الكبير 12/ 27، قال البيهقي في السنن الكبرى 9/ 141: \"وقد روي هذا من وجه آخر عن بن عباس رضي الله عنهما مرفوعا وهو ضعيف\"، انظر: التلخيص الحبير 4/ 136 - 137، وخلاصة البدر المنير لابن الملقن 2/ 376.\r(¬5) الأم 2/ 228.\r(¬6) ولذا تسمى هذه: مسألة الإنماء. انظر: العزيز للرافعي 12/ 34، والروضة للنووي 3/ 252.\r(¬7) هذا القول الأول، وهو ما نص عليه الشافعي في الأم والمختصر. الأم 2/ 228، ومختصر المزني ص 281، والحاوي 15/ 15، ونهاية المطلب للجويني 18/ 115.\r(¬8) في ب: قبل قتله.\r(¬9) في صحيحه في كتاب الصيد والذبائح، برقم (1929) 3/ 1531 عن عدي - رضي الله عنه -.\r(¬10) رواه البخاري في صحيحه عند عدي بن حاتم - رضي الله عنه - في كتاب الذبائح والصيد (باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة) برقم (5167) 5/ 2089، ولم أجده في مسلم.\r(¬11) فوجدته تكررت في ب.\r(¬12) في صحيح البخاري، عن عدي - رضي الله عنه - برقم (5167) 5/ 2089، ولفظه: عن عدي - رضي الله عنه -: أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - يرمي الصيد فيقتفي أثره اليومين والثلاثة، ثم يجده ميتاً وفيه سهمه، قال: \"يأكل إن شاء\".","part":8,"page":597},{"id":7645,"text":"مسلم (¬1) عن أبي ثعلبة: \"إذا رميت بسهمك فغاب عنك، فأدركته، فكله (¬2) ما لم ينتن\"، وفي رواية له (¬3): والذي (¬4) يدرك صيده بعد ثلاث، \"فكله (¬5) ما لم ينتن\"، ولهذا قال في الروضة (¬6): \"وهذا هو الأصح دليلاً، وثبتت فيه أحاديث صحيحة، ولم يثبت في التحريم شيءٌ، وعلق الشافعي في الأم (¬7) الحل على صحة الحديث\"، وقال في شرح المهذب (¬8): \"إنه الصحيح، أو الصواب\"، وفي شرح مسلم (¬9): \"إنه أقوى، وأقرب إلى الأحاديث الصحيحة\" (¬10)، وصححه البغوي (¬11)، والغزالي في الإحياء (¬12)، ومنهم من قطع به، ونسبها القاضي أبو الطيب: لابن سريج، وابن سلمة، وصاحب الوافي (¬13) (¬14)، قال: لأن الظاهر أنه قتله، والسبب منه (¬15) قد وجد قطعاً، فلِمَ يعارَض هذا اليقين الظاهر باحتمالٍ (¬16) بعيدٍ، فإنه لو شاركه غيره لظهر تأثيره (¬17)، لا سيما مع قرب المدة (¬18)، قلت: وقد قالوا فيما إذا بالت ظبية في ماء ثم وجده\r¬__________\r(¬1) في كتاب الصيد والذبائح، برقم (1931) 3/ 1532، عن أبي ثعلبة - رضي الله عنه -.\r(¬2) في ب: فكل.\r(¬3) في صحيحه في كتاب الصيد والذبائح، برقم (1931) 3/ 1533.\r(¬4) هكذا في النسخ، وفي مسلم 3/ 1533: \"في الذي\".\r(¬5) في ب: فكل.\r(¬6) الروضة للنووي 3/ 253.\r(¬7) قال الشافعي: \"ولا يجوز فيه عندي إلا هذا، إلا أن يكون جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء، فإني أتوهمه، فيسقط كل شيء خالف أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يقوم معه رأي، ولا قياس؛ فإن الله عز وجل قطع العذر بقوله - صلى الله عليه وسلم - \". الأم 2/ 228.\r(¬8) المجموع للنووي 9/ 110.\r(¬9) شرح النووي على مسلم 13/ 79.\r(¬10) في ب: واختاره في الصحيح.\r(¬11) التهذيب للبغوي 8/ 19.\r(¬12) إحياء علوم الدين 2/ 101.\r(¬13) في ب: ومال إليه صاحب الوافي.\r(¬14) انظر النقل عنهم في: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 153 أ.\r(¬15) في الأصل: والسبب منه أنه قد وجد، والمثبت من ب.\r(¬16) في ب: هذا التفسير ظاهر بل احتمال، وهو خطأ.\r(¬17) في ب: أثره.\r(¬18) في ب: فرق.","part":8,"page":598},{"id":7646,"text":"متغيراً، فالمذهب: نجاسته؛ إحالةً (¬1) على السبب الظاهر (¬2)، والعجب من المصنف كيف صرح بالحل في كتبه، ما سوى المنهاج؛ لعذر اتباع المحرر، مع أنه في المحرر لم يفصح بالترجيح!، بل قال (¬3): \"فيما رُجِّح من القولين\"، إلا أنه في الشرح (¬4) قد نقله عن الأكثرين، فلذلك جعله المصنف الأصح من جهة النقل، وحكى في شرح مسلم قولاً ثالثاً (¬5): أن يحرم في الكلب دون السهم، ووراء هذه الطريقة (¬6) طرقٌ: أحدها: القطع بالأول، ونسبها القاضي أبو الطيب للأكثرين (¬7)، والثانية: القطع بالثاني، والثالث (¬8): قالها في المرشد (¬9): إن غلب على ظنه أنه مات بجرحه حل، وإن لم يغلب لم يحل؛ لجواز أن يكون موته بسبب آخر (¬10)، ومحل الطرق: إذا لم يكن قد أنهاه بالجرح إلى حركة مذبوح، وإلا حل قطعاً، وإذا لم يجد فيه غير جرحه، فإن وجده في ماء، أو بجراحة أخرى، حرم قطعاً (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: إحالة له.\r(¬2) قال النووي في زايادات الروضة: \"الجمهور حكموا بالنجاسة مطلقاً، وبعضهم قال: إن كان عهده عن قرب غير متغير فهو النجس، وإن لم يعهده أصلاً، أو طال عهده، فهو طاهرٌ؛ لاحتمال التغير بطول المكث\"، قال الدميري: \"وهو يشكل على الرافعي في تصحيحه الحرمة، في مسألة الكتاب\"، وفي حاشية الرملي: \"لكن الفرق عند الرافعي: أن اللحم لما كان أصله التحريم، ولا يحل إلا بيقين الذكاة، واليقين هنا قد عارضه احتمال متأخر، وأسباب الموت تكثر، بخلاف أسباب تغير الماء\". الوسيط للغزالي 1/ 220، والروضة 1/ 38، والنجم الوهاج 9/ 487، وحاشية الرملي 1/ 558، ومغني المحتاج 4/ 278.\r(¬3) المحرر للرافعي ل 253 ب.\r(¬4) العزيز للرافعي 12/ 35.\r(¬5) شرح النووي على صحيح مسلم 13/ 79.\r(¬6) أي طريقة حكاية قولين في المسألة. العزيز 12/ 35، والروضة 3/ 252.\r(¬7) انظر النقل عنه في: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 153 أ.\r(¬8) هكذا في النسخ، ولعل الصواب: والثالثة؛ لما يقتضيه العطف على الثانية.\r(¬9) انظر قوله في: قوت للأذرعي المحتاج 6/ 179 أ.\r(¬10) انظر الطرق في: التهذيب للبغوي 8/ 19, والعزيز للرافعي 12/ 34 - 35، والروضة للنووي 3/ 253، وقوت المحتاج 6/ 178 ب، والنجم الوهاج 9/ 487.\r(¬11) الحاوي 15/ 15، ونهاية المطلب للجويني 18/ 115، والتهذيب للبغوي 8/ 19, والعزيز للرافعي 12/ 34 - 35، والروضة للنووي 3/ 253، والمجموع 9/ 110، وقوت المحتاج 6/ 178 ب، والنجم الوهاج 9/ 487، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 123.","part":8,"page":599},{"id":7647,"text":"قال (¬1) \"فصلٌ:\rيملك الصيد بضبطه بيده، وبجرحٍ مذففٍ، وبإزمانٍ/ (¬2)، وكسر جناحٍ، وبوقوعه في شبكةٍ نصبها، وبإلجائه (¬3) إلى مضيق لا يُفلِت منه\"، عقد هذه (¬4) الأسباب ملك الصيد، وهو لائقٌ بإحياء الموات، وإنما ذكره (¬5) هنا؛ لأن الحل ينبني على صحة الملك، وله أسباب:\rمنها: ضبطه باليد؛ لأنه مباحٌ، فيملك بوضع اليد كسائر المباحات، وسواء قصد التملك أم لا (¬6)، نعم لو قصد أخذه لغيره نيابةً عنه بإذنه ملَكَه (¬7) ذلك الغير على الأصح (¬8)، وهذا إذا كان الآخذ مميزاً، فلو كان غير مميزٍ، وأمر الغير بأخذه، فهل هو للآمر، أو للآخذ؟ وجهان عن القاضي الحسين (¬9)، يلتقيان على جواز التوكيل في المباحات، فإن منعنا فهو لواضع اليد كيف كان، وإن جوزناه فهو للآمر؛ لأن من لا تمييز له كالآلة (¬10) (¬11)، بدليل: إيجاب القود إذا أمره بالقتل (¬12)، والمذكور في التهذيب (¬13)، والبحر منها (¬14): المنع (¬15).\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 142.\r(¬2) نهاية اللوحة (59) من ب.\r(¬3) في ب: بإلجائه.\r(¬4) في ب: هذا.\r(¬5) في ب: ذكروه.\r(¬6) حتى لو أخذ صيداً لينظر إليه ملكه، بلا خلاف. العزيز للرافعي 12/ 37، والمجموع 9/ 121، والروضة للنووي 3/ 253، ومغني المحتاج 4/ 278.\r(¬7) في ب: ملك.\r(¬8) والوجه الثاني: لا يملكه. العزيز للرافعي 12/ 37، والروضة للنووي 3/ 253، وقوت المحتاج 6/ل 179 أ، ومغني المحتاج 4/ 278.\r(¬9) الأصح منهما: الجواز. وقوت المحتاج 6/ل 179 أ، والنجم الوهاج 9/ 488، ومغني المحتاج 4/ 278، ونهاية المحتاج 8/ 124.\r(¬10) في ب: كالملك.\r(¬11) فالتوكيل في تملك المباحات بإثبات اليد، كالاحتطاب، والاصطياد، واستقاء الماء، فيه وجهان: الأصح منهما: جواز التوكيل في المباحات، فيحصل الملك للموكل، إذا قصده الوكيل له؛ لأنه أحد أسباب الملك فأشبه الشراء، والوجه الثاني: عدم جوازه، وفي زوائد الروضة: أنهما قولان مشهوران. التنبيه للشيرازي ص 108، والوسيط للغزالي 3/ 277، والروضة للنووي 4/ 291 - 292، ومغني المحتاج للشربيني 2/ 221، ونهاية المحتاج للرملي 5/ 25.\r(¬12) انظر: الأم للشافعي 6/ 42، والتنبيه للشيرازي ص 241، وروضة الطالبين 136.\r(¬13) التهذيب للبغوي 8/ 26.\r(¬14) في ب: منهما.\r(¬15) المجموع للنووي 9/ 121، والنجم الوهاج 9/ 488، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 334.","part":8,"page":600},{"id":7648,"text":"ومنها: أن يجرحه جرحاً مذففاً، أو يرميه بحيث (¬1) لا يقدر معه على عدْوٍ ولا طيران، وإن لم يثبت يده عليه؛ لما رواه النسائي (¬2): أنه (¬3) عليه الصلاة السلام (¬4) مرَّ وأصحابه على ظبي حاقفٍ، فهمَّ أصحابه بأخذه، فقال: \"دعوه حتى يجيء صاحبه\" (¬5)، والحاقف: هو المتأني في (نومه) (¬6)، كما قاله الجوهري (¬7)، وقيل: هو العاجز عن الامتناع (¬8) (¬9)، فسمي راميه بسبب ذلك صاحباً، فدلَّ على ملكه بذلك (¬10)، وهذا إذا حصل ذلك بسبب الجارحة (¬11)، فإن حصل من عطش بسبب فقد الماء ولولا ذلك لكان امتناعه (¬12) لم يملك، بخلاف عجزه عن\r¬__________\r(¬1) في ب: أي بحيث.\r(¬2) في المجتبى في كتاب مناسك الحج (ما يجوز للمحرم أكله من الصيد) برقم (2818) 5/ 182.\r(¬3) في: لأنه.\r(¬4) في ب: عليه السلام.\r(¬5) ورواه مالك في موطئه 1/ 351، وأحمد في مسنده 3/ 418، الحاكم في مستدركه 3/ 723، وابن حبان في صحيحه 11/ 512، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 188، وفي المعرفة 4/ 201، والطبراني في المعجم الكبير 5/ 259، وعبد الرزاق في مصنفه 4/ 431، كلهم من حديث عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن البهزي واسمه: زيد بن كعب - رضي الله عنه -، والحديث صححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم (2818)، وانظر: التلخيص الحبير لابن حجر 4/ 137.\r(¬6) في الأصل: مشيه، وفي ب: مشيته، والمثبت من مختار الصحاح 61.\r(¬7) مختار الصحاح ص 61.\r(¬8) تهذيب اللغة للأزهري 4/ 43، والمصباح المنير 1/ 143، ولسان العرب 9/ 52 - 53.\r(¬9) وقال أبو عبيد: \"حاقف: يعني الذي قد انحنى وتثنى في نومه\". غريب الحديث لأبي عبيد 2/ 188، وغريب الحديث لابن الجوزي 1/ 277، والنهاية لابن الأثير 1/ 413.\r(¬10) قال ابن عبد البر: \"وفي هذا الحديث أيضاً من الفقه: أن الصائد إذا أثبت الصيد برمحه، أو نبله، فقد ملكه بذلك إذا كان الصيد لا يمتنع من أجل ذلك الفعل\". انظر: التمهيد لاين عبد البر 23/ 345، وحاشية ابن القيم 5/ 214، وتنوير الحوالك شرح موطأ مالك للسيوطي 1/ 256.\r(¬11) في ب: وهذا إذا حصل الرمي بسبب الجراحة.\r(¬12) في ب: على امتناعه.","part":8,"page":601},{"id":7649,"text":"الوصول إلى الماء/ (¬1) مع وجوده فإنه يملكه (¬2).\rومنها: أن يكسر جناحه حتى عجز (¬3) عن الطيران (¬4)، هكذا أطلقه المصنف، وهو محمولُ على ما إذا كان امتناعه بالطيران فقط، فإن كان يمتنع به (¬5) وبغيره كالدُّرَّاج (¬6)، فإذا أزيل (¬7) أحدهما فقط لم يحصل به الملك، وقص الجناحِ ككسره (¬8).\rومنها: أن يقع في شبكة نصبها له، وإن لم يضع يده عليه، وسواء كان حاضراً أو غائباً، عقرته الشبكة أو لم تعقره، طرده إليها طاردٌ (¬9) أم لا، كانت الشبكة مباحةً أو مغصوبةً، وهذا إذا لم يقدر على الخلاص منها، قال الماوردي (¬10): \"فإن قدر لم يملكه في حال قدرته على الخلاص، حتى إن (¬11) أخذه غيره صار أحق به\" (¬12)، واحترز بقوله: \"نصبها\"، عما لو وقعت الشبكة من يده بلا قصد وتعقل بها صيد، والأصح: أنه لا يملك (¬13)، ولا بد أن يقول: نصبها\r¬__________\r(¬1) نهاية اللوحة (120) من الأصل.\r(¬2) الحاوي للماوردي 15/ 42، والتهذيب للبغوي 8/ 26، والعزيز للرافعي 12/ 37، والروضة للنووي 3/ 254، والنجم الوهاج للدميري 9/ 488.\r(¬3) في ب: يعجز.\r(¬4) العزيز للرافعي 12/ 37، والروضة للنووي 3/ 254، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 179 أ، ومغني المحتاج 4/ 278.\r(¬5) في ب: بالعدو وبغيره.\r(¬6) الدراج، والدراجة –بالضم، والتشديد-: ضرب من الطير، ذكراً كان، أو أنثى، الواحدة درجة كذلك، إلا أنها بغير ألف، وهي طائر باطن جناحيه أسود، وظاهرهما أغبر، على خلقة القطا، إلا أنها ألطف. مختار الصحاح ص 85، وتهذيب الأسماء للنووي 3/ 99.\r(¬7) في ب: أرسل.\r(¬8) الحاوي للماوردي 15/ 42، قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 179 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/ 488، وحاشية الرملي 1/ 558، ومغني المحتاج 4/ 278.\r(¬9) في ب: طائر.\r(¬10) الحاوي للماوردي 15/ 40.\r(¬11) في ب: لو.\r(¬12) نهاية المطلب للجويني 18/ 151، والتهذيب للبغوي 8/ 26، والعزيز للرافعي 12/ 37، والروضة للنووي 3/ 254، والمجموع للنووي 9/ 121.\r(¬13) والوجه الثاني: أنه يملك بذلك، وصحح الأول الرافعي، والنووي. الوجيز للغزالي 2/ 258، والوسيط للغزالي 7/ 119 - 120، والعزيز للرافعي 12/ 38، والروضة للنووي 3/ 255.","part":8,"page":602},{"id":7650,"text":"له، كالمحرر (¬1)، فإن مجرد نصبها لا يكفي حتى يقصد نصبها للصيد، وقضية كلامه: أنه إن (¬2) أفلت منها لا تخرج عن ملكه، وقال في الوسيط (¬3): \"إن الصحيح (¬4) \"، لكن الذي في الحاوي (¬5): إن قطعها الصيد الواقع فيها عاد مباحاً، فيملكه من صاده، وإن قطعها غيره من صيود أخر اجتمعت على قطعها كان باقياً على ملك صاحب الشبكة ليسترجعه (¬6) كالعبد الآبق، قال في شرح المهذب (¬7): \"وهذا هو المذهب\" (¬8).\rومنها: أن يلجئه إلى مضيق لا يقدر على التفلُّت منه، كالبيت (¬9)، ونحوه (¬10)، وقضية إطلاقهم: أنه لا فرق في المضيق بين المباح والمغصوب، كما صرحوا به في الشبكة، وأفهم: أنه لو كان المضيق يقدر على التفلت منه لا يملكه، حتى لو أخذه غيره فهو للآخذ، وقضية إطلاق المصنف: أنه لا فرق في ذلك بين أن يناله تعبٌ بحصوله أم لا، لكن في الاستقصاء (¬11): \"إن ألجأه إلى مضيق ولم يقدر على أخذه إلا بعلاج وتعب، فالذي يقتضيه المذهب: أنه لا يملكه بذلك، كما (¬12) لو دخل (¬13) برجه، وأغلق عليه باب، ولم يمكنه أخذه إلا بعلاج، وقيل: يملكه بذلك، وليس بشيء؛ لأنه قبل أخذه على أصل الإباحة\" (¬14).\r¬__________\r(¬1) المحرر للرافعي ل 253 ب.\r(¬2) في ب: لو.\r(¬3) في باب النثر. الوسيط للغزالي 5/ 281.\r(¬4) هكذا في النسخ، وفي الوسيط 5/ 281: \"الظاهر\".\r(¬5) الحاوي للماوردي 15/ 40.\r(¬6) في ب: فيستمر حقه.\r(¬7) المجموع للنووي 9/ 121.\r(¬8) الحاوي 15/ 40، والعزيز للرافعي 12/ 37، والروضة للنووي 3/ 254، وقوت المحتاج 6/ 179 أ، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 125.\r(¬9) في ب: كبيت.\r(¬10) الوسيط للغزالي 7/ 119، والعزيز للرافعي 12/ 38، والروضة للنووي 3/ 254، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 334.\r(¬11) انظر قوله في: المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 155 أ.\r(¬12) في ب: وكما.\r(¬13) في ب: أدخل.\r(¬14) الوسيط للغزالي 7/ 119، والعزيز للرافعي 12/ 38، والمجموع للنووي 9/ 122، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 155 أ، والنجم الوهاج للدميري 9/، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 334، ومغني المحتاج للشربيني 9/ 279.","part":8,"page":603},{"id":7651,"text":"تنبيهات: الأول: قد يردّ جميع ما سبق إلى شيء واحد، كما قاله الرافعي (¬1)، ويجعل سبب ملك الصيد: هو [إبطال] (¬2) امتناعه، وحصول الاستيلاء عليه، وذلك يحصل بالطرق المذكورة (¬3).\rالثاني: هذا كله إذا لم يكن عليه أثر مِلكٍ: كوسمٍ، وقصِّ جناحٍ، وقرطٍ، ونحوه، فإن كان فضالّةً، أو لقطةً (¬4)، وأن يكون في غير الحرم، والممسك غير المحرم، أما هما فقد سبقا في الحج (¬5).\rالثالث: قضيته: الحصر بما (¬6) ذكره، وليس كذلك (¬7)، فمنه: ما لو عشَّش الطائر في بنائه وقصد ببنائه تعشيشيه، والأصح: يملكه؛ نظراً للقصد (¬8)، ومنه: ما لو أرسل كلباً فأثبت صيداً ملكه صاحبه، وسواء المعلم وغيره (¬9)، وفيه احتمالٌ للرافعي، (لأن للخارج) (¬10) اختياراً، ذكره في الصور المنثورة آخر الباب (¬11)، ولو أرسل سبعاً آخر فعقره وأثبته، فإن كان له عليه يد ملكه، وإلا فلا، قاله الماوردي (¬12)، وهذه كلها ترجع للضابط الذي ذكره الرافعي (¬13)، فلو عبر به\r¬__________\r(¬1) العزيز للرافعي 12/ 37.\r(¬2) مابين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬3) الروضة للنووي 3/ 254، ومغني المحتاج 4/ 278.\r(¬4) تحفة المحتاج للهيتمي 9/ 335. ومغني المحتاج 4/ 278، ونهاية المحتاج 8/ 124.\r(¬5) انظر في باب الحج: التنبيه للشيرازي ص 73 - 74، وحلية العلماء للشاشي 3/ 275، والمنهاج للنووي ص 44، وروضة الطالبين 3/ 155.\r(¬6) في ب: فيما.\r(¬7) في ب: فليس كذلك.\r(¬8) والوجه الثاني: لا يملكه. الوسيط 7/ 119، والوجيز للغزالي 2/ 208، والعزيز للرافعي 12/ 39، والمجموع للنووي 9/ 122 - 123.\r(¬9) النجم الوهاج 9/ 488،\r(¬10) في الأصل: لكن الخارج، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬11) الحاوي للماوردي 15/ 42.\r(¬12) الحاوي للماوردي 15/ 41.\r(¬13) العزيز للرافعي 12/ 37.","part":8,"page":604},{"id":7652,"text":"المصنف، لسلم من الحذف والبسط (¬1).\rالرابع: قد يخرج بالصيد ما لو اصطاد سمكة فيها دُرَّة، فإن كانت مثقوبة فلقطة، أو غير مثقوبة فله، قال ابن الرفعة (¬2): \"هذا بشرط أن يصيدها في بحر الجوهر، ذكره الماوردي (¬3) \" (¬4).\rقال (¬5) \"ولو وقع صيدٌ في ملكه، وصار مقدوراً عليه بتوحُّلٍ وغيره، لم يملكه في الأصح\"؛ لأن مثل هذا لم يقصد به الاصطياد والقصد من غيره في التملك، والثاني: يملكه، كالشبكة (¬6)، ومحل الخلاف: فيما إذا لم يكن سقي الأرض مما يقصد به توحل الصيد ويعوقه، وإلا فهو كنصب الشبكة، قاله في الشرح الصغير (¬7)، ونقله في الكبير (¬8) عن الإمام (¬9)، وهو قضية كلام الماوردي (¬10) (¬11)، ولم يقيده الروياني بأرضه، بل قال (¬12): \"لو توحل الصيد عند طلبه في طين لم يملكه؛ لأن حصول الطين ليس من فعله، ولو كان هو مرسل الماء في الأرض ملكه؛ لحصوله بفعله\"، وإذا قلنا بالأصح: فنقلا (¬13) عن الإمام (¬14) أنه حكى عن الأصحاب: أنه أحق\r¬__________\r(¬1) الروضة للنووي 3/ 254، ومغني المحتاج 4/ 278.\r(¬2) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 156 ب.\r(¬3) الحاوي للماوردي 15/ 57.\r(¬4) التهذيب للبغوي 8/ 26 - 27، والعزيز للرافعي 12/ 37، والروضة للنووي 3/ 258، والمجموع 9/ 133، وقوت المحتاج 6/ل 179 أ، ومغني المحتاج 4/ 279.\r(¬5) المنهاج ص 142.\r(¬6) والأصح –كما ذكر المؤلف-: أنه لا يملكه، وهو ما صححه الرافعي، والنووي في الروضة، والمجموع. نهاية المطلب للجويني 18/ 151 - 152، والعزيز للرافعي 12/ 38، والروضة للنووي 3/ 255، والمجموع 9/ 122، وقوت المحتاج 6/ 179 ب، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 125.\r(¬7) انظر قوله في: قوت المحتاج 6/ 179 ب.\r(¬8) العزيز للرافعي 12/ 38.\r(¬9) نهاية المطلب للجويني 18/ 151 - 152.\r(¬10) الحاوي للماوردي 15/ 40\r(¬11) وذكر النووي تبعاً للرافعي. الروضة للنووي 3/ 255، والمجموع 9/ 122.\r(¬12) انظر: النقل عنه في: قوت المحتاج 6/ 179 ب.\r(¬13) العزيز للرافعي 12/ 38، والروضة للنووي 3/ 255.\r(¬14) نهاية المطلب للجويني 18/ 153.","part":8,"page":605},{"id":7653,"text":"بتملكه لحصوله؛ لأنه في ملكه وليس لغيره أن يتخطى ملكه [ليتملكه] (¬1)؛ لأن فيه انتفاعاً بملك (¬2) الغير بغير إذنه، فإن فَعَل، ففي ملكه وجهان، كمن تحجر مواتاً فأحياه غيره هل يملكه؟ ومسألتنا أولى بثبوت الملك؛ لأن المتحجر للإحياء لا يقصد ببناء الدار تملك الصيد الواقع منها (¬3)، وقضيته: أنه يملك؛ لأنه الأصح في باب الأحياء (¬4)، وعكسا ذلك في باب الوليمة (¬5)، فرجحا: عدم الملك (¬6).\rتنبيه: وقوعه في ملكه ليس بقيدٍ، بل المستحقة المنافع بعارية وإجارة كذلك، بل والغصب (¬7)، وفي فروق ابن جماعة المقدسي (¬8) (¬9): أنه إذا استأجر سفينة فدخل فيها سمكٌ، فهل هي للمستأجر؟؛ لأنه ملك (¬10) منافعها، ويده عليها، أو للمالك؛ لأن هذه ليست من المنافع التي تقع الإجارة عليها، وجهان (¬11).\r¬__________\r(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬2) في ب: لملك.\r(¬3) في ب: فيها.\r(¬4) والوجه الثاني فيهما: لا يملكه، قال النووي في المجموع 9/ 122: \"والأصح في الصورتين: أن المحيي وآخذ الصيد يملكان\". انظر في باب الإحياء: والروضة للنووي 5/ 291، وحاشية الرملي 2/ 444، وأسنى المطالب للأنصاري 2/ 447.\r(¬5) انظر في الوليمة: العزيز للرافعي 8/ 356، والروضة للنووي 7/ 343.\r(¬6) انظر في هذه المسألة: الحاوي 15/ 40، والعزيز للرافعي 12/ 38، والروضة للنووي 3/ 255، والمطلب العالي 24/ل 156 ب، وقوت المحتاج /ل 179 ب، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 335، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 125.\r(¬7) في ب: بل في الغصب.\r(¬8) هو سلامة بن إسماعيل بن جماعة، أبو الخير المقدسي الضرير، الشافعي، صاحب شرح المفتاح لابن القاص، وله كتاب في الفروق، سماه: الوسائل في فروق المسائل، وتصنيف في التقاء الختانين، توفي سنة 480 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 7/ 99، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 245، والأنس الجليل للعليلمي 1/ 297.\r(¬9) انظر النقل عنه في: النجم الوهاج للدميري 9/ 489، ومغني المحتاج 4/ 279.\r(¬10) في ب: يملك.\r(¬11) قال الشربيني: \"أوجههما الأول، كما استظهره بعض المتأخرين\". النجم الوهاج للدميري 9/ 489، وحاشية الرملي 1/ 559، ومغني المحتاج 4/ 279.","part":8,"page":606},{"id":7654,"text":"قال (¬1) \"ومتى مَلَكَه لم يزل مُلكُه بانفلاته، وكذا بإرسال المالك له في الأصح\"، أما الأول: فكما لو أبق العبد أو شرد، فيجب على آخذه رده وإن توحش، وقد قال الشافعي (¬2): \"لو كان هرب الوحشي من يده يخرجه عن ملكه، لكان هرب الإنسي كذلك\"، وأما في الثانية: فكما لو سيَّب دابته، بل لا يجوز (¬3)، قال القفال (¬4): \"والعوام يحتسبونه (¬5) ويسمونه إعتاقاً، ومن حقه أن يحترز عنه\" (¬6)، ومقابل الأصح: أنه يزول ملكه، كإعتاقه عبده (¬7)، وذكر الروياني في البحر (¬8): أن الشافعي نص في المبسوط عليه، وغلط من قال غيره (¬9)، إلا أنه شرط في التصوير: إن يخليه على قصد إخراجه من ملكه وإلحاقه بالوحشي، وجعل الماوردي موضع الخلاف (¬10): ما إذا لم يقصد بإرساله التقرب إلى الله، فإن قصده زال ملكه قطعاً كالعتق، والرافعي (¬11) جعل هذا تبعاً للروياني وجهاً مرجوحاً عن صاحب الإفصاح (¬12)، فعلى الوجهين: إذا أراد المالك إباحته، فطريقه أن يبيحه لمن أخذه، ومن (¬13) عرف أنه مملوك لا يأخذه إلا إذا سمع بالإباحة،\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 142.\r(¬2) الأم 2/ 238.\r(¬3) لا يجوز ذلك؛ لما فيه من التشبه بفعل أهل الجاهلية في تسييب الدواب، لأنه قد يختلط بالمباح فيصاد. التهذيب للبغوي 8/ 27، والعزيز للرافعي 12/ 40، والروضة للنووي 3/ 256، ونهاية المحتاج 8/ 126.\r(¬4) انظر النقل عنه في العزيز 12/ 40.\r(¬5) في ب: يحتسبون به، وفي العزيز: قد يحتسبون به.\r(¬6) والأصح –كما ذكر المصنف-: أن ملكه لا يزول بذلك، وهو قول أبي إسحاق، واختيار القاضي أبي الطيب فيما لو أرسل المالك صيده. مختصر المزني ص 282، والتهذيب للبغوي 7/ 28، والبيان للعمراني 4/ 565 - 566، والوسيط للغزالي 7/ 120، والعزيز للرافعي 12/ 40، والروضة للنووي 3/ 256.\r(¬7) وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة. الحاوي للماوردي 15/ 55، والبيان للعمراني 4/ 565 - 566، والعزيز للرافعي 12/ 40.\r(¬8) انظر النقل عنه في: العزيز للرافعي 12/ 41.\r(¬9) العزيز للرافعي 12/ 40.\r(¬10) الحاوي للماوردي 15/ 55.\r(¬11) العزيز للرافعي 12/ 40.\r(¬12) انظر قوله في: البيان للعمراني 4/ 566، والعزيز للرافعي 12/ 40.\r(¬13) في ب: من عرف.","part":8,"page":607},{"id":7655,"text":"وإن قلنا بالثاني: فالظاهر جواز اصطياده جزماً، كما قاله في المطلب (¬1)، وإن قلنا بالثالث: حصل اصطياده على الأصح في الروضة (¬2)، وشرح المهذب (¬3)؛ لعوده بزوال الملك إلى الإباحة، ومال إليه ابن الرفعة (¬4)، وحكى الماوردي (¬5) عن أكثر البصريين (¬6) مقابله، [كالعبد] (¬7) إذا أعتق لا يعود/ (¬8) الملك فيه (¬9).\rتنبيهات: الأول: ظاهر كلام المصنف: القطع ببقاء الملك في صورة الانفلات (¬10)، ويجيء من مسألة الانفلات من الشبكة الوجه المحكي عن الوسيط (¬11)، بل حكى في باب النثر (¬12) من الوسيط (¬13): فيما إذا وقع في شبكة ثم أفلت منها الظاهر أن ملكه لا يزول، وفيه وجهٌ لا يعد مستقراً في العرف (¬14)، على أن الذي في المحرر التعبير بالإفلات (¬15)، وعدل المصنف منه إلى\r¬__________\r(¬1) المطلب العالي 24/ل 158 أ.\r(¬2) الروضة للنووي 3/ 257.\r(¬3) المجموع للنووي 9/ 132.\r(¬4) المطلب العالي 24/ل 158 أ.\r(¬5) في الأصل: من، والمثبت من ب.\r(¬6) الحاوي للماوردي 15/ 55.\r(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬8) نهاية اللوحة (60) من ب.\r(¬9) المهذب 2/ 902، والتنبيه للشيرازي ص 83، والتهذيب للبغوي 8/ 28، والبيان للعمراني 4/ 566، والوجيز للغزالي 2/ 208، والمجموع للنووي 9/ 132، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 179 ب.\r(¬10) ولهذا قال في المجموع 9/ 132: \"إذا ملك صيداً ثم أفلت منه لم يزل ملكه عنه بلا خلاف، ومن أخذه لزمه رده إليه، وسواء كان يدور في البلد وحوله، أو التحق بالوحوش، ولا خلاف في شيء من هذا\".\r(¬11) الوسيط للغزالي 7/ 119 - 120.\r(¬12) النَّثْر -بفتح النون، وإسكان الثاء-: نثرك الشيء بيدك: ترمي به متفرقاً، نثر ينثره، مثل: نثر اللوز والجوز والسكر، وهو النثار، يقال: شهدت نثار فلان. تهذيب اللغة للأزهري 15/ 56، والمحكم لابن سيده 10/ 137، وتهذيب الأسماء 3/ 335.\r(¬13) الوسيط للغزالي 5/ 281 (باب الوليمة والنثر).\r(¬14) الوسيط للغزالي 5/ 281.\r(¬15) المحرر للرافعي ل 253 ب.","part":8,"page":608},{"id":7656,"text":"الانفلات؛ لأنه إذا لم يزل بالانفلات، فالإفلات أولى (¬1).\rالثاني: يستثنى: ما لو انفلت من الشبكة المنصوبة بقطع الصيد، فإنه يزول ملكه عنه، بخلاف ما إذا لم يقطعها هو وحده، قاله في الحاوي (¬2)، وذكر في شرح المهذب (¬3): \"أنه المذهب\".\rالثالث: شمل إطلاقه إرسال المالك: ما لو أطلق من غير أن يقصد إعتاقه (¬4)، أو يقصد أن له الملك غافلاً عن قصد التقرب، وجعل في البسيط (¬5) تبعاً للإمام (¬6) موضع الخلاف: ما إذا قصد تحريره، وإبطال اختصاصه عنه، ثم قال (¬7): \"نعم إن قصد إباحته للغير فيباح لغيره، ولكن لا يزول ملكه\"، وحكاه الرافعي في كلامه على رقوم الوجيز وأقره، وأهمله في الروضة (¬8).\rالرابع: أن التقييد بالمالك يفهم: أن الحكم بخلافه إذا أرسله غيره، وأنه لا فرق بين أن يكون ملكه بالاصطياد وغيره، وقضية كلام الإمام (¬9): في الفرق بينه وبين الكسرة (¬10) فرض المسألة: في مالكه بالاصطياد، فإنه قال (¬11): \"سبب الملك في الصيد اليد، وقد أزالها قصداً\"، ويحتمل: أن يريد أن أصل الملك في الصيد اليد.\r¬__________\r(¬1) والانفلات هو ما عبر به الماوردي، و العمراني، والغزالي وغيرهم. الحاوي 15/ 54، والبيان 4/ 566، والوسيط 7/ 120.\r(¬2) الحاوي للماوردي 15/ 40.\r(¬3) المجموع للنووي 9/ 121.\r(¬4) في ب: من غير قصد، أو يقصد إعتاقه.\r(¬5) البسيط للغزالي ص 243 (من بداية كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد).\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 18/ 154.\r(¬7) البسيط للغزالي ص 243.\r(¬8) الروضة للنووي 3/ 257.\r(¬9) نهاية المطلب للجويني 18/ 154 - 155.\r(¬10) وهي مسألة: ما لو ألقى كسرة خبز معرضاً، فهل يملكها من أخذها؟ وفيها وجهان مرتبان على إرسال الصيد، قال النووي في المجموع: \"وأولى بأن لا تملك، بل تبقى على ملك الملقى؛ لأن سبب الملك في الصيد اليد، وقد أزالها ورده إلى الإباحة\". نهاية المطلب 18/ 154، والوسيط للغزالي 7/ 120، والعزيز للرافعي 12/ 42، والروضة للنووي 3/ 257، والمجموع 9/ 132.\r(¬11) نهاية المطلب للجويني 18/ 154.","part":8,"page":609},{"id":7657,"text":"قال (¬1) \"ولو تحول حمامه إلى برج غيره، لزمه رده\"، أي إن تميز؛ لبقاء ملكه كالضالة، وهذا (إذا) أخذه (¬2)، كما صوره الشافعي في المختصر (¬3)، وتابعه الدارمي، وقال: \"فإن تركه ولم يأخذه نظر: إن (¬4) طلبه صاحبه فلم يرده ضمن، وإن لم يطلب لم يضمن\" (¬5).\rقال (¬6) \"فإن اختلط وعسر التمييز، لم يصح بيع أحدهما وهبته شيئاً منه لثالث\"؛ للشك في الملك، فإنه يحتمل (¬7) كون ذلك المبيع ملكه، ويحتمل أن يكون ملكاً للآخر، وتحقق الملك شرط في الصحة (¬8)، وعلم من كلامه امتناع بيع الجميع من طريق أولى، وكذا قال في البسيط (¬9): \"ليس له الهجوم على بيع الكل\"، قال في المطلب (¬10): \"لكن لو فرض ذلك، فهل يبطل البيع في الجميع، أو يصح في الذي يملكه؟ لم أر فيه نقلاً، والظاهر الأول\" (¬11).\rقال (¬12) \"ويجوز لصاحبه في الأصح\"؛ للحاجة، لأن المشروط يرتفع (¬13) عند التعذر، ولذلك صحت الجعالة (¬14) والقراض (¬15) مع اشتمالها/ (¬16) على الجهالة، والثاني: المنع؛ لعدم تحقق\r¬__________\r(¬1) المنهاج ص 142.\r(¬2) في الأصل: إنما، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬3) مختصر المزني ص 282.\r(¬4) في ب: لأن طلب.\r(¬5) الحاوي للماوردي 15/ 56، ونهاية المطلب للجويني 18/ 155، والتهذيب للبغوي 8/ 27، والوسيط للغزالي 7/ 121، والعزيز للرافعي 12/ 43، والمجموع للنووي 9/ 133، والنجم الوهاج 9/ 491، ونهاية المحتاج 8/ 128.\r(¬6) المنهاج ص 142.\r(¬7) في ب: فإنه كما يحتمل.\r(¬8) في ب: الصحيح.\r(¬9) البسيط للغزالي ص 243 (من بداية كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد).\r(¬10) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 159 ب.\r(¬11) التهذيب للبغوي 8/ 28، والخلاصة للغزالي ص 639، والعزيز للرافعي 12/ 43، والروضة للنووي 3/ 258، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 180 أ.\r(¬12) المنهاج ص 142.\r(¬13) في ب: الشروط ترتفع.\r(¬14) الجعالة: هي يجعل للإنسان على شيء يفعله، ومثلها: الجعل، والجعيلة، وصورتها: أن يقول: من رد عبدي الآبق أو دابتي الضالة أو نحوهما، فله كذا. تهذيب الأسماء للنووي 3/ 49، والمطلع للبعلي ص 281.\r(¬15) القراض: أن يدفع الرجل إلى الرجل عيناً أو ورقاً، ويأذن له بأن يتجر فيه، على أن الربح بينهما، على ما يتشارطانه، مشتق من القرض، وهو القطع سمي بذلك؛ لأن المالك قطع للعامل قطعة من ماله يتصرف فيها، وقطعة من الربح. الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص 247، وتحرير ألفاظ التنبيه للنووي ص 215.\r(¬16) نهاية اللوحة (121) من الأصل.","part":8,"page":610},{"id":7658,"text":"الملك (¬1)، وقضية كلامهم: أنه لا فرق في جريان الخلاف بين أن يكون عدد الطيور وقيمتها معلومة أم لا، ولهذا أطلق المصنف هنا، وفصَّل فيما إذا كان البيع لثالث، وينبغي اختصاص الخلاف: بما إذا جهلا العدد دون القيمة، فإن علماها فينبغي القطع بالصحة؛ لصيرورتها شائعة، وجعلها في الذخائر (¬2): فيما لو باع (¬3) واحداً منه بعينه، قال: \"فأما إن باعه غير معين لم يصح وجهاً واحداً؛ لجهالة المبيع\"، قال: \"وإن باعه الجميع واحداً بعد واحد، فهل يصح وقد وقع العقد معيناً على ما هو في ملكه؟ يحتمل وجهين\" (¬4).\rتنبيهات: الأول: ما صححاه قد يشكل عليه قولهما في كتاب البيع (¬5): \"لو اختلط عبده بعبيد غيره فقال: بعتك عبدي من هؤلاء والمشتري يراهم ولا يعرف عبده (¬6)، قال في التتمة (¬7): له حكم الغائب، وقال في التهذيب (¬8): عندي يبطل\"، وحاصله البطلان إما على الأصح أو قطعاً، إلا أن يفرق بأن المراد هنا: بيع (¬9) الجميع، فإن قلت: إذا باعه الجميع فينبغي أن لا يصح في المملوك (¬10)؛ لجهالته ولا في غيره، [قلت: قال في الروضة (¬11): \"تجوز المسامحة ببعض\r¬__________\r(¬1) فالأصح: أنه يجوز ذلك لصاحبه. نهاية المطلب للجويني 18/ 155، والوسيط للغزالي 7/ 121، والعزيز للرافعي 12/ 44، والروضة 3/ 259، والنجم الوهاج 9/ 491، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 339.\r(¬2) انظر قوله في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 180 ب.\r(¬3) في ب: إذا.\r(¬4) قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 180 أ، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 339، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 128.\r(¬5) العزيز للرافعي 4/ 42 - 42، والروضة للنووي 3/ 359 (كتاب البيع).\r(¬6) هكذا في النسخ، وفي العزيز والروضة: عينه.\r(¬7) انظر: النقل عنه في: الروضة 3/ 359 (كتاب البيع).\r(¬8) التهذيب للبغوي 8/ 27.\r(¬9) في ب: مع.\r(¬10) في ب: في الملك.\r(¬11) الروضة للنووي 3/ 259.","part":8,"page":611},{"id":7659,"text":"هذه الشروط\"] (¬1) (¬2).\r(الثاني) (¬3): التعبير بالحمام جاء على اللغة الضعيفة، وإلا فما أَلِف البيوت والبروج يقال لها: يمام، وأما الحمام: فذوات الأطواق، وقد يتعاكسان (¬4).\rقال (¬5) \"فإن باعهما\"، أي جميعها (¬6) أي لثالث، ولا يدري أحدهما عين ماله، \"والعدد معلوماً والقيمة سواء صحَّ\"، أي بالاتفاق؛ لصحة توزيع الثمن عليهما بالنسبة، فإن كان للواحد مائة وللآخر مائتان، كان الثمن أثلاثاً (¬7).\rقال (¬8) \"وإلا فلا\" أي وإن كان العدد مجهولاً والقيمة متفاوتة، لم يصح؛ إذ الصفقة متعددة (¬9) بتعدد البائع، ولا يدري واحد منهما حصته من الثمن لا حالاً ولا مآلاً، كذا جزم به الرافعي (¬10) والمصنف (¬11)، ونقله ابن الرفعة (¬12) عن الإمام فقط (¬13)، وكلامه في النهاية يدل على أن من مولداته لا نقلاً عن غيره، فإنه قال: \"فالوجه عندي: عدم الصحة\" (¬14)، ثم أشار إلى وجه بالصحة، ولم يوجهه، وصرح به في الذخائر (¬15) احتمالاً له، كما إذا توليا (¬16) العقد مع\r¬__________\r(¬1) في الأصل: الثاني، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬2) العزيز للرافعي 12/ 44، والمطلب العالي 24/ل 160 أ، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 180 أ.\r(¬3) في الأصل: الثالث، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬4) انظر: المحكم لابن سيده 10/ 579، وإكمال الإعلام بتثليث الكلام لابن مالك 1/ 164، والمصباح المنير 1/ 152، ومختار الصحاح ص 66، وتهذيب الأسماء للنووي 3/ 69، ولسان العرب 12/ 638.\r(¬5) المنهاج ص 142.\r(¬6) في ب: جميعاً.\r(¬7) نهاية المطلب للجويني 18/ 155، والوسيط للغزالي 7/ 121، والعزيز للرافعي 12/ 44، والروضة 3/ 259، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 180 أ، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 339.\r(¬8) المنهاج ص 142.\r(¬9) (متعددة) سقط من ب.\r(¬10) العزيز للرافعي 12/ 44.\r(¬11) الروضة للنووي 3/ 259.\r(¬12) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 160 أ.\r(¬13) نهاية المطلب للجويني 18/ 155.\r(¬14) المرجع السابق.\r(¬15) انظر قوله في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 180 ب.\r(¬16) في ب: بدلنا.","part":8,"page":612},{"id":7660,"text":"الجهالة للحاجة أو (مع التوكيل) (¬1)، وإنما تبقى (الطريقة) (¬2) في قسمة الثمن على قدر أنصبائهم، فيقسمان بالتصالح (¬3).\rتنبيهات: الأول: قيل الصواب: فإن باعاه (¬4)؛ ليعود الضمير بالإفراد على الثالث، وإن اتخذت (ضمير التنبيه) (¬5) على الحمامين: أدَّى إلى إسقاط ذكر المشتري (¬6)، ويتناول صورة فاسدة: وهي أن يبيعا حمامهما من أنفسهما، فإن باع كل واحد حمامه للآخر؛ إذ لا فائدة فيه.\r[الثاني: قضيته: إتلاف (¬7) المبيع على تقدير جهالة العدد وتفاوت القيمة، وليس كذلك، فقد قال الإمام بعد ما ساق الطريق فيه (¬8): \"أن يقول كل واحد: بعتك مالي من الحمام في هذا [البرج] (¬9) بكذا؛ ليعلم الثمن فيحتمل الجهل بقدر المبيع؛ للضرورة\"] (¬10).\r(الثالث) (¬11): نوزع (¬12) في اشتراط تساوي القيمة؛ لأنهم صرحوا بتوزيع الثمن على الأعداد، فلا يبقى للتساوي فائدة (¬13).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: أو بيع التوكيل، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬2) في الأصل: الثمن بعد، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬3) الوسيط للغزالي 7/ 121، والعزيز للرافعي 12/ 44، والروضة 3/ 259، والنجم الوهاج للدميري 9/ 492، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 339، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 280، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 128.\r(¬4) في ب: قيد الصواب: بأن باعاه.\r(¬5) في الأصل: ضمن القيمة، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬6) في ب: على الحالين أي إلى إسقاط ذكر المشتري.\r(¬7) هكذا الكلمة في ب.\r(¬8) نهاية المطلب للجويني 18/ 156.\r(¬9) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق من النهاية، ولم ترد في ب.\r(¬10) ما بين المعقوفتين من الأسطر السابقة سقط من الأصل، والمثبت من ب.\r(¬11) في الأصل: الثاني، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬12) في ب: يوزع.\r(¬13) نهاية المطلب للجويني 18/ 155، والعزيز للرافعي 12/ 44، والروضة للنووي 3/ 359، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 280.","part":8,"page":613},{"id":7661,"text":"(الرابع) (¬1): أنه يدخل في قوله: \"وإلا فلا\"، صورتان: ما إذا جهل العدد (¬2) وتفاوتت القيمة، وما إذا علم العدد ولم تستو القيمة، وهذه لم يصرح بها في الشرحين (¬3) والروضة (¬4)، لكن البطلان فيها ظاهر (¬5)، ويستثنى من عموم قوله: \"وإلا فلا\"، ما إذا باعا ثالثاً، وقال كل منهما: بعتك الحمام الذي لي بكذا، وعين (¬6) الثمن، فيصح.\rقال (¬7) \"ولو جرح الصيد اثنان متعاقبان، فإن ذفف الثاني أو أزمن دون الأول، فهو للثاني\"؛ لأن جرح الثاني هو المؤثر في امتناعه (¬8)، والإزمان يملك به الصيد كما سبق (¬9)، ولا شيء على الأول بجراحته؛ لأنها حصلت حين (¬10) كان الصيد مباحاً (¬11)، وقد دخل في إطلاق المصنف: ما لو كان الصيد يمتنع بجناحه ورجله، كالدراج، فرماه أحدهما في رجليه (¬12)، والآخر في جناحه، وفيه وجهان: أصحهما: عند العراقيين: أنه للثاني؛ لأن الامتناع إنما حصل بفعله (¬13)، وحكاهما في الحاوي (¬14): فيما إذا رمياه معاً، وجعل أحد الوجهين: أنه (لمن) (¬15) أصاب جناحه؛ لأن الجناح أقوى في الامتناع، والثاني: بينهما، فلو تقدم أحدهما، فأوجهٌ:\r¬__________\r(¬1) في الأصل: الثالث، والمثبت من ب وهو أولى.\r(¬2) في ب: العدة.\r(¬3) العزيز للرافعي 12/ 44.\r(¬4) الروضة للنووي 3/ 359.\r(¬5) تحفة المحتاج للهيتمي 9/ 339، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 280، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 128.\r(¬6) في ب: أو عين.\r(¬7) المنهاج ص 142.\r(¬8) في ب: امتناع.\r(¬9) انظر: ص 610 - 611.\r(¬10) في ب: حتى.\r(¬11) الحاوي 15/ 41، ونهاية المطلب 18/ 147، والوسيط للغزالي 7/ 122، والعزيز للرافعي 12/ 46، والروضة للنووي 3/ 261.\r(¬12) في ب: رجله.\r(¬13) أي بفعل الثاني الذي كسر جناحه، وممن صحح الوجه الثاني: الشيرازي والشاشي والعمراني والنووي. انظر: المهذب للشيرازي 2/ 899، وحلية العلماء للشاشي 3/ 375، والبيان للعمراني 4/ 558، والمجموع للنووي 9/ 121.\r(¬14) الحاوي للماوردي 15/ 44.\r(¬15) هكذا في الأصل، ولعلها: لمن.","part":8,"page":614},{"id":7662,"text":"أحدها: [لمن] (¬1) كسر جناحه، والثاني: بينهما نصفان، والثالث: للثاني منهما (¬2).\rتنبيه: قوله: \"دون الأول (¬3) \"، أي لم يوجد منه تذفيفٌ ولا إزمانٌ، كما صرح به في المحرر (¬4)، ولا يجوز أن يريد [صدور أمرها] (¬5) من الأول، مع المخالفة للثاني؛ لئلا يرد عليه: ما إذا أزمن (¬6) الأول، وذفف الثاني، فإنه يكون للأول بالإزمان، كما صرح به من بعد (¬7).\rقال (¬8) \"وإن ذفف الأول فله\"، أي وعلى الثاني أرش ما نقص من اللحم أو الجلد بجنايته على ملك الغير (¬9).\rقال (¬10) \"وإن أزمن فله، ثم إن ذفف الثاني بقطع الحلقوم والمريء (¬11) فهو حلال، وعليه للأول ما نقص بالذبح\"، إذا أزمنه الأول، ثم رماه الثاني فذففه: فهو للأول؛ لأنه حبسه بفعله، ثم لتذفيف الثاني حالان:\rأحدهما: أن يذففه بقطع الحلقوم والمريء فهو حلال؛ لحصول الموت بقصد (¬12) الرامي، ويجيء في الحل تردد الإمام (¬13) / (¬14): فيما إذا رمى الشاة فأصاب المذبح اتفاقاً، والظاهر الحل،\r¬__________\r(¬1) زيادة يقتضيها السياق.\r(¬2) انظر الأوجه في: الحاوي للماوردي 15/ 44.\r(¬3) في ب: الأولى.\r(¬4) المحرر للرافعي ل 253 ب.\r(¬5) ما بين المعقوفتين مكانه بياض في الأصل، والمثبت من ب.\r(¬6) في ب: رمى.\r(¬7) انظر: المسألة التالية.\r(¬8) المنهاج ص 142.\r(¬9) نهاية المطلب 18/ 146، والبيان 4/ 559، والوجيز للغزالي 2/ 209، وقوت المحتاج للأذرعي 6/ل 180 ب، والنجم الوهاج للدميري 9/ 492، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 281.\r(¬10) المنهاج ص 142.\r(¬11) في ب والمنهاج: حلقوم ومريء.\r(¬12) في ب: لقصد.\r(¬13) نهاية المطلب 18/ 134.\r(¬14) نهاية اللوحة (61) من ب.","part":8,"page":615},{"id":7663,"text":"قاله في البسيط (¬1)، وتبعه الرافعي (¬2)، وعليه للأول ما نقص بالذبح وهو ما بين قيمتها مذبوحاً ومزمناً بجنايته على ملك الغير، قال الإمام (¬3): \"وإنما يظهر التفاوت: إذا كان فيه حياة مستقرة، فإن كان متألماً بحيث لو لم يذبح لهلك، فما عندي أنه ينقص بالذبح منه شيء\"، وقضية كلام المصنف: أن الواجب ما نقص مما بين قيمته حياً ومذبوحاً، وإنما الواجب ما نقص من قيمة الجلد بالقطع (¬4).\rقال (¬5) \"وإن ذفف لا بقطعهما، أو لم يذفف ومات بالجرحين، فحرام ويضمنه الثاني للأول\".\rالحال الثاني: أن يذففه لا بقطع الحلقوم والمريء، أو لا يذففه أصلاً ومات بالجرحين معاً، فهو ميتة حرام، أما الأول؛ فلأن المقدور عليه لا يحل إلا بقطعهما، كذا علله الشافعي (¬6)، والأصحاب (¬7)، وهو يقتضي تصوير المسألة: بالصيد المقدور عليه (¬8)، أما الثانية؛ فلأنه اجتمع المبيح والحظر، كما لو اشترك في الذبح مجوسي ومسلم يجب على الثاني ضمانه للأول (¬9)، وظاهر كلام المصنف: ضمان جميع قيمته زمناً، وهو كذلك فيما لو كان جرحه مذففاً، أما إذا جرح بلا تذفيف ومات بالجرحين، فينظر: إن مات قبل تمكن الأول من ذبحه فكذلك يلزمه كمال القيمة؛ لأنه صار ميتة بفعله، وإن تمكن منه وذبحه، فعلى الثاني أرش جراحته إن حدث ما نقص، وإن لم يذبحه وتركه حتى مات فوجهان: أحدهما: أنه ليس على الثاني شيء سوى\r¬__________\r(¬1) البسيط للغزالي ص 245 (من بداية كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد).\r(¬2) العزيز للرافعي 12/ 46.\r(¬3) نهاية المطلب 18/ 133 - 134.\r(¬4) انظر: المهذب للشيرازي 2/ 899، ونهاية المطلب للجويني 18/ 133، والتهذيب للبغوي 8/ 28، والبيان للعمراني 4/ 560، والمجموع للنووي 9/ 126، وقوت المحتاج 6/ل 180 ب.\r(¬5) المنهاج ص 142.\r(¬6) الأم 2/ 237.\r(¬7) انظر: الإقناع للماوردي ص 181، والتنبيه للشيرازي ص 82، والتهذيب للبغوي 8/ 12، والبيان للعمراني 4/ 531، وحلية العلماء للشاشي 3/ 368.\r(¬8) انظر مسألة الصيد المقدور عليه: ص 545.\r(¬9) المهذب للشيرازي 2/ 899، ونهاية المطلب للجويني 18/ 134، والتهذيب للبغوي 8/ 28، والبيان للعمراني 4/ 560، والعزيز للرافعي 12/ 47، والمجموع للنووي 9/ 126.","part":8,"page":616},{"id":7664,"text":"أرش جراحته؛ لأن الأول مقصرٌ حيث تمكن من الذبح فلم يذبح، وأصحهما: أنه لا يقتصر عليها (¬1)، بل يجب عليه الضمان (¬2)، وفي قدره وجهان: أحدهما: كمال قيمته مزمناً كما لو ذفف، وأصحهما: لا يضمن كمال القيمة، بل هو كما لو جرح عبده وجرحه غيره؛ لأن الموت حصل بفعلهما، وكلٌ منهما إفساد (¬3)، فعلى هذا في قدر ما يضمنه الأوجه الستة: فيما إذا جنى على عبدٍ قيمته عشرة فعادت قيمته بالجناية إلى تسعة، ثم جرحه آخر جراحة أرشها دينار أيضاً ومات بالجراحتين، والأصح: أن نجمع بين القيمتين فتكن تسعة عشر، فيقسم على هذا العدد ما فرقناه وهو عشرة فيكون على الأول عشرة أجزاء من تسعة عشر جزءاً وهي عشرة، وعلى الثاني باقيها تسعة (¬4)، قال ابن الصلاح (¬5): \"وهو أقرب من غيره وأقل من المحاذر الواقعة في الوجوه الأخر، وإذا لم يكن بد من مخالفة النظائر والقواعد لاختصاص الواقعة بما يقطعها عنها، فالاقتصار على الأقل متعين\" (¬6).\rقال (¬7) \"وإن جرحاه معاً وذففا (¬8)، أو أزمنا فلهما، وإن ذفف أحدهما أو أزمن دون الآخر فله\"، أما في الأول (¬9)؛ فلاشتراكهما في سبب الملك، ولا مزية لأحدهما على الأخر،\r¬__________\r(¬1) يعني: لا يقتصر على أرش الجراحة فقط.\r(¬2) وصححه الرافعي والنووي وغيرهما. نهاية المطلب 18/ 141 - 142، والعزيز للرافعي 12/ 51 - 52، والروضة 3/ 264، والمجموع للنووي 9/ 131، والنجم الوهاج 9/ 494، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 280.\r(¬3) وهو ما صححه الرافعي والنووي وغيرهما، ونقل الرافعي عن الإصطخري الأول، ونقل الثاني عن أكثر الأصحاب. العزيز للرافعي 12/ 52، والروضة 3/ 264 - 365، وقوت المحتاج 6/ل 181 أ، والنجم الوهاج 9/ 495.\r(¬4) وهو ما صححه الرافعي والنووي، فقالا: \"والأصح: ما ذكره صاحب التقريب\"، قلت: واختاره الإمام، والغزالي. انظر: الأوجه الستة والأصح منها في: نهاية المطلب 18/ 134 - 140، والتهذيب للبغوي 8/ 29 - 30، والوسيط للغزالي 7/ 122 - 124، والعزيز للرافعي 12/ 48 - 52، والروضة 3/ 262 - 264، والنجم الوهاج للدميري 9/ 493 - 494.\r(¬5) انظر: مشكل الوسيط لابن الصلاح، بحاشية الوسيط للغزالي 7/ 124.\r(¬6) انظر المسألة في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 181 أ، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 341 - 342، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 281، ونهاية المحتاج للرملي 8/ 130.\r(¬7) المنهاج ص 142.\r(¬8) في المنهاج ص 142: \"فذففا\".\r(¬9) وهو فيما إذا جرحاه معاً، وذففا أو أزمنا.","part":8,"page":617},{"id":7665,"text":"وسواء تفاوتت الجراحات صغراً وكبراً كانا في المذبح أو أحدهما، نعم هذا إذا كان أحدهما لو انفرد لأزمن أو ذفف (¬1)، وأما في الثانية (¬2)؛ فلانفراده بسبب الملك، وسكوت المصنف عن الضمان على الآخر يقتضي: نفيه، وهو كذلك؛ لوقوع الجراحة حين كان مباحاً (¬3)، قال في المطلب (¬4): \"لكن لا خلاف في أن الإصابة سبب الملك\"، واختلفوا في حصول الملك مع سببه، أو يترتب عليه، فإن قلنا بالثاني -وهو الأصح-: فلا إشكال، وإن قلنا بالأول -وهو اختيار الغزالي (¬5)، وإمامه (¬6) -: فقد بان الجرح في مملوك، فينبغي أن يجب على من لم يملك الأرش إن أثرت جراحته نقصاً فيه، ولم يلاحظ حال الرمي، ولم أر من قال به (¬7).\rتنبيه: قيل: عبارة المصنف تقتضي/ (¬8) أنه فاسدٌ من أمرين: أحدهما: أنه إذا ذفف أحدهما وأزمن الآخر يكون للذي ذفف؛ لأنه ذفف دون الأول، وليس كذلك، بل هو بينهما، الثاني: أنه لو احتمل أن يكون الإزمان بهما أو بأحدهما أنه لا يكون لهما، وليس كذلك، بل هو بينهما، وقد صرح في الشرح (¬9) والروضة (¬10) بالأمرين (¬11).\rقال (¬12) \"وإن ذفف واحد\"، أي لا بقطع الحلقوم، \"وأزمن آخر وجهل السابق، حَرُم\r¬__________\r(¬1) الأم 2/ 235، والحاوي للماوردي 15/ 43، والبيان للعمراني 557، والعزيز 12/ 53.\r(¬2) وهو فيما إذا ذفف أحدهما أو أزمن دون الآخر.\r(¬3) قال في الروضة 3/ 265: \"ولا ضمان على الثاني؛ لأنه لم يجرح ملك الغير\".\r(¬4) المطلب العالي 24/ل 169 أ.\r(¬5) البسيط للغزالي ص 249 - 250 (من بداية كتاب السير، إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، والوسيط 7/ 126 - 127.\r(¬6) نهاية المطلب للجويني 18/ 146 - 147.\r(¬7) المهذب للشيرازي 2/ 899، ونهاية المطلب للجويني 18/ 145، والتهذيب للبغوي 8/ 28، والبيان للعمراني 4/ 557، والوسيط 7/ 125، والعزيز للرافعي 12/ 53، والمجموع للنووي 9/ 128 - 129.\r(¬8) نهاية اللوحة (122) من الأصل.\r(¬9) العزيز للرافعي 12/ 53 - 54.\r(¬10) الروضة للنووي 3/ 265.\r(¬11) الحاوي للماوردي 15/ 45، والوسيط للغزالي 7/ 125، وتحفة المحتاج للهيتمي 9/ 343، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 281.\r(¬12) المنهاج ص 142.","part":8,"page":618},{"id":7666,"text":"على المذهب\"؛ لاجتماع الحظر والإباحة، فإنه يحتمل سبق التذفيف فيحل، أو تأخره فلا يحل إلا بقطع الحلقوم ولم يوجد، والثانية: على قولين، كالإنماء (¬1)، [ووجه الشبه: اجتماع المبيح والمحرم، والفرق:] (¬2) وهو أن هناك جرحٌ سابق يحال عليه الموت، بخلاف مسألتنا، فلهذا قطعوا بالتحريم (¬3)، والتصريح بالخلاف من زيادة المنهاج على المحرر (¬4) (¬5).\rتنبيهان: الأول: صورة المسألة: أن يذفف في غير المذبح، أما لو ذفف في المذبح فهو حلال قطعاً، وسكتوا عمن يكون له الاختصاص والملك، والظاهر كما قاله في المطلب (¬6): \"أنه بينهما؛ لأن كلاً من الجرحين مهلكٌ لو انفرد، فإذا جهل السابق لم يكن أحدهما أولى به من الآخر، فيجعل بينهما كالمعية\" (¬7).\rالثاني: أن هذه الصورة من التعاقب لا المعية، فكان ينبغي ذكرها قبل صورة المعيَّة.\r¬__________\r(¬1) انظر مسألة الإنماء: ص 607.\r(¬2) ما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل، وهو زيادة يقتضيها السياق من: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 181 أ، وأورده الدميري بمعناه في النجم الوهاج 9/ 495.\r(¬3) يعني: في هذه المسألة.\r(¬4) والمذهب: التحريم، قال النووي في الروضة: \"فالمذهب: أن الصيد حرام؛ لاحتمال تقدم الإزمان، فلا يحل بعده إلا بقطع الحلقوم والمريء\". الأم 2/ 236، ومختصر المزني ص 282، ونهاية المطلب للجويني 18/ 146، والوسيط 7/ 127، والوجيز للغزالي 2/ 209، والعزيز للرافعي 12/ 54 - 55، والروضة للنووي 3/ 266، والمطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 169 ب.\r(¬5) المحرر ل 253 ب.\r(¬6) المطلب العالي لابن الرفعة 24/ل 169 ب.\r(¬7) النجم الوهاج للدميري 9/ 496، ومغني المحتاج للشربيني 4/ 282.","part":8,"page":619},{"id":7667,"text":"الفهارس\rأ- فهرس الآيات القرآنية مرتبة حسب ترتيب السور في المصحف الشريف.\rب- فهرس الأحاديث النبوية مرتبة على الحروف الهجائية.\rج- فهرس الآثار.\rد- فهرس الأعلام.\rهـ- فهرس الأبيات الشعرية.\rو- فهرس الأماكن والبلدان.\rز- فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة.\rح- فهرس المصادر والمراجع.\rط- فهرس الموضوعات.","part":8,"page":631},{"id":7668,"text":"أولاً: فهرس الآيات القرآنية:\rطرف الآية ... رقمها ... الصفحة\rسورة البقرة\r{فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ... 144 ... 364\r{فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} ... 4\r{وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ}\rسورة آل عمران\r{لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75)} ... 07\r{ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ} ... 16\rسورة النساء\r{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ... 24\r{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}\r{وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74)}\r{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} ... 86\r{لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}\rسورة المائدة","part":8,"page":632},{"id":7669,"text":"{إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} ... 3 ... 1\r{فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} ... 63\r{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} ... 560\r{أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} ... 1\rسورة الأنعام\r{فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ... 8\r{وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ... 9\r{وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} ... 60\r{أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} ... 60\rسورة الأعراف\r{بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (4)} ... 4\r{أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ} ... 5\rسورة الأنفال\r{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15)}\r{أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ}\r{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} ... 41\r{فَاثْبُتُوا} ... 45\r{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا}\r{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} ... 58","part":8,"page":633},{"id":7670,"text":"{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}\r{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ}\r{الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} ... 66\r{فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} ... 66\rسورة التوبة\r{بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} ... 1 ... 3\r{فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} ... 2 ... 8\r{فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} ... 4 ... 1\r{إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا} ... 4 ... 1\r{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ}\r{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ}\r{وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ}\r{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ}\r{فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ}\r{وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ} ... 12 ... 3\r{فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} ... 28 ... 4\r{وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} ... 28 ... 4","part":8,"page":634},{"id":7671,"text":"{حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)} ... 8\r{مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} ... 5\r{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} ... 29 ... 8\r{إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}\r{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا}\r{وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}\r{لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى}\r{وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ}\r{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} ... 103 ... 1\r{وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ}\r{فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ}\r{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ}\r{أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ}\r{وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا}\rسورة النحل\r{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} ... 28\r{لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} ... 57 ... 7\rسورة الحج","part":8,"page":635},{"id":7672,"text":"{هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} ... 19\r{فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} ... 36 ... 555\r{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} ... 61\r{لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى} ... 61\rسورة محمد\r{فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} ... 4\r{فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} ... 35 ... 6\rسورة الفتح\r{وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ} ... 17\r{وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (22)} ... 22\r{وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ} ... 24\r{وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ} ... 25\rسورة الحشر\r{مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} ... 5\rسورة الممتحنة\r{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} ... 10 ... 9\r{وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} ... 10 ... 4\rسورة الطلاق\r{وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} ... 2","part":8,"page":636},{"id":7673,"text":"ثانياً: فهرس الأحاديث النبوية:\rطرف الحديث ... الصفحة\rابعثها قياماً مقيدة سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - ... 555\rأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وهو يغتسل وفاطمة تستره فسلمت\rاجتنبوا السبع الموبقات\rأحلت لنا ميتتان ودمان: الحوت، والجراد ... 519\rاختلاف أمتي رحمة\rأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجزية من مجوس هجر ومن نجران ... 328\rأخرجوا المشركين من جزيرة العرب ... 356\rأخرجوا اليهود من الحجاز، وأهل نجران من جزيرة العرب ... 356\rإذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقابه\rإذا رميت الصيد، فوجدته بعد يوم أو يومين ... 607\rإذا رميت بسهمك فغاب عنك، فأدركته، فكله ما لم ينتن ... 607\rإذا رميت بسهمك، فاذكر الله، فإن وجدته قد قتل فكل ... 574\rارجع فلن أستعين بمشرك\rاستثنى أشخاصاً أخر أمر بقتلهم في فتح مكة ... 286\rاستعان عليه الصلاة والسلام بصفوان\rالإسلام يعلو ولا يعلى عليه ... 414\rأصبنا طعاماً يوم خيبر فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف ... 251\rأطعموا الجائع وفكوا العاني\rاغزوا بسم الله وفي سبيل الله، وقاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا\rاقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شَرْخَهم\rأقركم ما أقركم الله ... 470\rألا إن الذكاة في الحلق واللبة ... 502","part":8,"page":637},{"id":7674,"text":"إلا أن يأكل الكلب فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه ... 584\rألا من ظلم معاهداً أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة ... 403\rألك والدان؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد\rأمر عليه الصلاة والسلام خالد بين الوليد أن يرده اللأمة ولم ينكر عليه عقره الفرس\rأنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أمّر أميراً على جيش أوصاه أنه إن أبوا الإسلام يسألهم الجزية ... 341\rأن أبا بصير قتل أحد الرجلين وهرب الآخر ولم ينكره النبي - صلى الله عليه وسلم - ... 495\rإن أبوا إلا أن تأخذوا كرهاً فخذوا ... 406\rإن أبوا أن يبيعوا إلا أن يأخذوا كرهاً فخذوا ... 406\rإن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا ... 383\rأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترط عليهم أن لا يكتموا، ولا يغيبوا شيئاً، فإن فعلوا فلا ذمة لهم، ولا عهد ... 439\rأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وادع كعب بن الأشرف لما قدم المدينة مع اليهود، ثم لما بلغه أذاه وهجاه أمر بقتله ... 474\rأن جيشاً غنم في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - طعاماً وعسلاً فلم يؤخذ منهم الخمس ... 251\rأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أغار على بني المصطلق\rأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرَّق نخل بني النظير\rأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هادن صفوان بن أمية أربعة أشهر عام الفتح، ... 457\rإن قتلتَ صابراً محتسباً فلك الجنة\rإن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا ... 533\rأن مقامك بمكة خير ... 314\rأن يهود بني النظير وقريظة حاربوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأجلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني النظير، وأقر قريظة ومنَّ عليهم ... 445","part":8,"page":638},{"id":7675,"text":"أن يهودية كانت تشتم النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقع فيه، فخنقها رجل فماتت، فأبطل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دمها ... 444\rأنا بريء من مسلم بين مشركين ... 481\rأنا فئة المسلمين\rإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب ... 254\rأنه - صلى الله عليه وسلم - أدخل الكفار مسجده ... 366\rأنه - صلى الله عليه وسلم - بعث عثمان يوم الحديبية إلى مكة ... 312\rأنه - صلى الله عليه وسلم - حاصر أهل الطائف\rأنه - صلى الله عليه وسلم - سبى بني المصطلق وهوازن وقبائل من العرب وأجرى عليهم الرقّ\rأنه - صلى الله عليه وسلم - صالحهم على أن لا يأكلوا الربا فأكلوه ... 356\rأنه - صلى الله عليه وسلم - قسم خيبر على الغانمين ... 274\rأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم السبي كما يقسم المال\rأنه - صلى الله عليه وسلم - نصب عليهم المنجنيق\rإنه أفضل الأعمال بعد الإيمان\rأنه عليه الصلاة والسلام استعان بيهود من قينقاع\rأنه عليه الصلاة والسلام أضجعها ... 556\rأنه عليه الصلاة والسلام أمر بخروج بني النظير من بلاده، حين هموا بقتله ... 475\rأنه عليه الصلاة والسلام صالح أهل أيلة على ثلاثمائة دينار وكانوا ثلاثمائة ... 386\rأنه عليه الصلاة والسلام صالح بني النضير على أن يأخذوا ما يسوقوا الإبل إلا المال والسلاح ... 318\rأنه عليه الصلاة والسلام لما ضحى بكبش سمَّى وكبر ... 563\rأنه عليه الصلاة والسلام هادن قريشاً في الحديبية على وضع الحرب عشر سنين ... 461\rأنه قطع لأهل الطائف كروما","part":8,"page":639},{"id":7676,"text":"أنهم لما امتنعوا يوم أوطاس من وطء المسبيات لأن لهن أزواجاً ..\rأنهم وجدوه بشاطئ البحر، وأكلوا منه، ثم قدموا بشيء منه على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكله ... 519\rأولاهما بالله\rبايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة على أن لا نفرّ، ولم نبايعه على الموت\rبسم الله، وكبَّر ... 563\rالتفقه في الدين حق على كل مسلم\rجهادكن الحج\rدعوه حتى يجيء صاحبه ... 611\rذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله ... 293\rردَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا جندل على أبيه سهيل بن عمرو ... 492\rسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الذراري من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم، فقال: هم منهم\rسم الله، وكل مما يليك ... 564\rسمُّوا، وكلوا ... 560\rسنوا بهم سنة أهل الكتاب ... 342\rالضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة ... 392\rطلب العلم فريضة على كل مسلم\rعرض ابن عمر على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد ورده\rعلى كل حالم دينار ... 349\rغزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات أخلفهم في رحالهم وأصنع لهم الطعام وأداوي لهم الجرحى وأقوم على المرضى\rفإذا قالوها عصموا مني دمائهم\rفإن أكل فلا تأكل، فإنه إنما أمسك على نفسه ... 588\rفإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه ... 588\rفكوا العاني","part":8,"page":640},{"id":7677,"text":"فما رد عليك قوسك فكل ... 604\rقد أجرنا من أجرتِ يا أم هانئ ... 302\rقد سئل: أي الأعمال أفضل، قال: الإيمان بالله والجهاد في سبيله\rقدمت الوفود عليه سنة عشر وفيهم وفد نصارى نجران وهم أول من ضرب عليهم الجزية ... 366\rكل ما أمسك عليك كلب ذكي، أو غير ذكي ... 532\rكل، وإن أكل منه ... 588\rكنا نصيب في المغازي العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه\rكنا نغزو مع رسول - صلى الله عليه وسلم - فنسقي القوم ونخدمهم ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة\rلروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها\rلو طعنت في فخذها لأجزأ عنك ... 535\rلو عاش إبراهيم لوضعت الجزية عن كل قبطي ... 333\rلو عاش لعتقت أخواله القبط وما استرق قبطي ... 333\rلو كان الاسترقاق ثابتاً على العرب لكان اليوم، إنما هو إسار\rليخرج من كل رجلين رجل فيخلف الباقي الغازي في أهله وماله\rليس عرق ظالمٍ حق ... 367\rما أبين من حيٍّ، فهو ميت ... 528\rما أدركت ذكاته فذكه ... 540\rما أصبت بقوسك، فاذكر اسم الله عليه، ثم كل ... 543\rما أمسك عليك فكل ... 580\rما أمسك عليك كلبك، وترد عليك قوسك، فكل ... 560\rما أنهر الدم فكل ... 552\rما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدي الحبشة ... 569\rما صدت بكلبك المعلم، فذكرت اسم الله عليه، فكل ... 582","part":8,"page":641},{"id":7678,"text":"ما لهذه تُقتَل ولا تُقاتِل!\rما من غازية تغزو وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا بثلثي أجورهم\rمرَّ رجلٌ على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يبول فسلم فلم يرد عليه\rمقام رجل في الصف في سبيل الله أفضل عند الله من عبادة ستين\rمن جاء منكم رددناه، ومن جاء منا فسحقاً سحقاً ... 498\rمن جهز غازيا فقد غزى\rمن دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن ... 286\rمن قتل عصفوراً فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عنها\rموطنان لا أذكر فيهما: عند الذبيحة، وعند العطاس ... 566\rنحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة ... 553\rنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر عن قتله عبد الرحمن يوم أحد\rنهي أن تصبر البهائم، أو تتخذ غرضاً\rنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء والصبيان\rنهى عن ذبح الحيوان إلا لأكله\rنهينا عن صيد كلب المجوس ... 508\rهادن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهود المدينة، وأهل مكة عام الحديبية ... 453\rهمَّ به النبي - صلى الله عليه وسلم - من مصالحة الأحزاب على ثلث المدينة ... 468\rوإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكل ... 607\rوجاءت نسوة مؤمنات مهاجرات، فنهاهم الله تعالى أن يردوهن ... 479\rولن يغلب اثني عشر ألفاً من قلة\rومن ذبح شاة لإهابها لم يرجع كفافاً ... 254\rوهل ترك لنا عقيل من دار ... 288\rويل أمه، مِسْعَر حرب لو كان له أحد ... 495\rلا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام ... 138\rلا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق","part":8,"page":642},{"id":7679,"text":"فاضطروه إلى أضيقه ... 423\rلا تتركوا اليهود والنصارى بالمدينة فوق ثلاث قدر ما يبيعون سلعتهم ... 362\rلا تسلم علي وأنا في مثل هذه الحالة، فإنك إن سلمت علي لم أرد عليك ... 139\rلا تمسح عارضيك بمكة وتقول: سخرت بمحمد ... 226\rلا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار ... 312\rلا ضرر ولا ضرار ... 307\rلا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده ... 185\rلا يأتيه أحد ... 480\rلا يأتيه رجل ... 480\rلا يحج بعد العام مشرك ... 364\rلا يعذب بالنار إلا ربها ... 192\rلا، بل أنتم العكارون ... 204\rيا رسول الله، إني لقيت العدو ولقيت أبي فيه فسمعت لك منه مقالة قبيحة فطعنته بالرمح فقتلته، فسكت عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ... 185\rيجزئ الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ... 134\rيجير على المسلمين بعضهم ... 293\rيغفر للشهيد كل ذنبٍ إلا الدين ... 149","part":8,"page":643},{"id":7680,"text":"ثالثاً: فهرس الآثار:\rالأثر ... الصفحة\rإذا أحسَّ أحدكم من نفسه جبناً فلا يغزون ... 149\rاصبر أبا جندل، وإنما هم المشركون، وإنما دم أحدهم كدم كلب ... 495\rأن ابن عباس - رضي الله عنه - لم ير بأساً أن يأكل الرجل الطعام في أرض الشرك حتى يدخل أرضه ... 261\rأن الحسن بن علي كلم معاوية لأهل الحفن وهي قرية أم إبراهيم بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضع عنهم الجزية والخراج ... 333\rأن ثابت بن قيس بن شماس أمَّن الزبير بن باطا يوم قريظة فلم يقبل فقتله ... 302\rأن سواد العراق فتحه عمر - رضي الله عنه - عنوة ... 277\rأن شد الزنانير في أوساطهم ... 427\rأن عمر - رضي الله عنه - صالحهم على تغيير زيهم بمحضر من الصحابة ... 425\rأن عمر - رضي الله عنه - صلب يهودياً زنى بمسلمة ... 446\rأن عمر - رضي الله عنه - على عتبة بن فرقد شراه، وقال: \"اذهب فاطلب مالك ممن باعك\" ... 279\rأن عمر - رضي الله عنه - فعل ذلك بنصارى العرب ... 393\rأن عمر - رضي الله عنه - كان يأخذ من القبط إذا اتجروا إلى المدينة عشر بعض الأمتعة ... 360\rأن عمر أجلاهم من الحجاز وأقرهم فيما عداه من اليمن ونجران ... 356\rأن عمر صالحهم على أن يضعف عليهم الزكاة مرتين ... 395\rأن عمر كتب إلى الأمراء: \"أن يختموا رقاب أهل الذمة، بخاتم من رصاص ... 430\rأن عمر لما فتح سواد العرق عنوة وقسمها بينهم استمال قلوبهم بعوض وبغيره حتى استرده ثم وقفه على المسلمين ... 278\rأن عمر وضع على الغني ثمانية وأربعين درهماً، وعلى المتوسط أربعة وعشرين درهماً، وعلى الفقير اثني عشر درهماً ... 372\rأن عمراً اشترط عليهم ضيافة ثلاثة أيام، لمن يمر بهم من المسلمين ... 384\rأن لا يأخذوا الجزية من النساء والصبيان والعبيد ... 348","part":8,"page":644},{"id":7681,"text":"أن معاوية صالح ملك الروم على الكف عن ثغور الشام بمال دفعه إليه ... 468\rإنما أحلت ذبائح اليهود والنصارى من أجل أنهم آمنوا بالتوراة والإنجيل ... 507\rأنه أمرهم أن يوثقوا المناطق ... 427\rأنه سواد العراق قسمه عمر - رضي الله عنه - في جملة الغنائم ... 278\rأنه لما صالح عمر نصارى الشام كتب إليهم كتاباً أنهم لا يبنون في بلادهم ولا فيما حولها ديراً، ولا كنيسة، ولا قلاية، ولا صومعة راهب ... 408\rدعانا عمر إلى أن ينكح منه أيمنا ويخدم منه عائلنا ويقضي منه عن غارمنا فأبينا إلا أن يسلمه إلينا وأبى أن يفعل فتركناه ... 267\rسامحتهم بالجزية إكراماً لإبراهيم ابن رسول - صلى الله عليه وسلم - ... 333\rالعبد المسلم واحد من المسلمين ... 295\rفعل ذلك من قبل اليسار ... 372\rقياماً على ثلاث ... 555\rكانت المجادلة أنهم كانوا يقولون: تأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون ما قتل الله ... 562\rكل ما أصميت، ودع ما أنميت ... 607\rلقربى رسول - صلى الله عليه وسلم - قسمه لهم، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضاً رأيناه دون حقنا فرددناه عليه وأبينا أن نقبله ... 267\rلو ترك الناس زيارة هذا البيت عاماً واحداً ما توا طرّاً ... 127\rوالله لولا أن الله أمدكم بخزائن من قبله لأخذت فضل مال الرجل ... 128\rولا نطلع عليهم في منازلهم ... 414\rويركبوا على الأكف عرضاً ... 422\rلا جزية على مملوك ... 349\rلا يجير من أجار ... 293","part":8,"page":645},{"id":7682,"text":"رابعاً: فهرس الأعلام:\rالعلم ... الصفحة\rأبو سهل أحمد بن محمد بن محمد الزوزني (صاحب جمع الجوامع) ... 274\rابن أبي الدم ... 262\rابن أبي شيبة ... 149\rابن أبي عصرون ... 195\rابن أبي معيط ... 222\rابن أبي هريرة ... 184\rابن الأثير ... 172\rابن الجوزي ... 570\rابن الحاج ... 126\rابن الحداد ... 228\rابن الخل ... 282\rابن الرفعة ... 129\rابن السمعاني ... 122\rابن الصباغ ... 143\rابن الصلاح ... 121\rابن العربي ... 241\rابن القشيري (صاحب المرشد) ... 125\rابن القطان ... 366\rابن المسلم ... 220\rابن المناصف ... 227\rابن المنذر ... 230\rابن المواق ... 570\rابن جرير الطبري ... 454","part":8,"page":646},{"id":7683,"text":"ابن جماعة المقدسي ... 616\rابن حزم ... 168\rابن خيران ... 145\rابن زنجويه النسائي ... 290\rابن سراقة ... 106\rابن سريج ... 171\rابن طارق ... 333\rابن عباس ... 126\rابن عبد البر ... 313\rابن عمر ... 186\rابن كثير ... 333\rابن كجّ ... 131\rابن لهيعة ... 291\rابن ماجه ... 118\rأبو أحمد العسكري ... 139\rأبو إسحاق المروزي ... 386\rأبو الحسن علي بن محمد بن القطان ... 569\rأبو الحسين ابن القطان ... 477\rأبو الفرج الزاز ... 214\rأبو بصير ... 492\rأبو بكر الصديق ... 183\rأبو بكر الفارسي ... 443\rأبو جندل ... 492\rأبو حامد الإسفراييني ... 213\rأبو داود ... 124\rأبو ذر ... 210","part":8,"page":647},{"id":7684,"text":"أبو عبيد القاسم بن سلام ... 277\rأبو عبيدة عامر بن الجراح ... 293\rأبو علي السنجي ... 517\rأبو منصور البغدادي ... 509\rأبو نعيم ... 118\rأبو الحسن الطبري ... 133\rأبو العُشَراء الدارمي ... 535\rأبو أمامة ... 137\rأبو ثعلبة الخشني ... 532\rأبو حنيفة ... 169\rأبو عزة الشاعر ... 226\rأبو يعقوب الأبيوردي ... 219\rأحمد ... 173\rالأزهري ... 549\rأشهب بن عبد العزيز ... 445\rالإصطخري ... 151\rأم عطية ... 142\rأم هانئ ... 302\rإمام الحرمين (عبد الملك الجويني) ... 106\rالأوزاعي ... 258\rالبخاري ... 107\rبديل بن ورقاء ... 502\rبريدة بن الحصيب ... 341\rالبغوي ... 174\rالبلاذري ... 401\rالبندنيجي ... 150","part":8,"page":648},{"id":7685,"text":"بهاء الدين أبو المعالي المجلي بن نجا المخزومي (صاحب الذخائر) ... 300\rالبويطي ... 399\rالبيهقي ... 128\rالترمذي ... 124\rالترمذي ... 188\rثابت بن قيس بن شماس ... 302\rثمامة بن أثال ... 222\rثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... 254\rجابر بن عبد الله ... 139\rالجاجرمي ... 149\rالجرجاني (أحمد بن محمد الجرجاني) ... 239\rجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ... 332\rالجواليقي ... 455\rالجوهري ... 431\rالجويني ... 248\rالحازمي ... 480\rالحافظ المزي ... 118\rحرملة ... 298\rالحسن بن علي ... 333\rالحليمي ... 132\rحمزة بن عبد المطلب ... 210\rالحميدي ... 289\rالحناطي ... 141\rخالد بن الوليد ... 287\rالخطيب ... 279\rالخفاف ... 550","part":8,"page":649},{"id":7686,"text":"الخوارزمي ... 524\rالدارمي ... 161\rداود الظاهري ... 554\rالدبيلي ... 382\rدريد بن الصمة ... 190\rالراغب الأصفهاني ... 454\rرافع بن خديج ... 532\rالرافعي ... 113\rالربيع بن سليمان المرادي ... 119\rالربيِّع بنت معوّذ ... 142\rالروياني ... 136\rالزبير بن باطا ... 302\rالزبيري ... 121\rالزهري ... 479\rسعيد بن خالد المدني ... 135\rسعيد بن سلام العطار ... 502\rسفيان بن عيينة ... 444\rسليم بن أيوب الرازي ... 271\rسليمان بن عيسى بن نجيح أبو يحيى السجزي ... 566\rسمرة بن جندب ... 188\rسهيل بن عمرو ... 492\rالسهيلي ... 111\rسيبويه ... 567\rالشافعي ... 109\rشهاب الدين الطوسي ... 226\rشيبة بن ربيعة ... 210","part":8,"page":650},{"id":7687,"text":"الشيرازي ... 116\rصاحب الوافي ... 147\rالصَّعب بن جثَّامة ... 193\rصعصعة بن يزيد ... 407\rصفوان بن أميّة ... 173\rصفوان بن سليم ... 403\rصلاح الدين ... 225\rالصيدلاني (ابن داود) ... 259\rالصيمري ... 317\rالطحاوي ... 290\rعائشة بنت أبي بكر الصديق ... 142\rالعبادي ... 123\rالعباس بن عبد المطلب ... 313\rعبد الرحمن بن أبي بكر ... 183\rعبد الرحمن بن غنم ... 427\rعبد الرزاق ... 295\rعبد الله بن أبي أوفى ... 251\rعبد الله بن عبد الله بن أُبيَ ... 155\rعبد الله بن عمرو بن العاص ... 215\rعبيدة بن الحارث ... 210\rعتبة بن ربيعة ... 210\rعتبة بن غزوان ... 282\rعتبة بن فرقد ... 279\rعثمان بن أبي العاص ... 282\rعثمان بن عيسى الماراني (صاحب الاستقصاء) ... 385\rالعجلي ... 502","part":8,"page":651},{"id":7688,"text":"عدي بن حاتم ... 580\rالعز بن عبد السلام ... 107\rعقبة بن عامر ... 405\rعقيل بن أبي طالب ... 288\rعقيل بن خالد ... 480\rعلي بن أبي طالب ... 134\rعمر ... 128\rالعمراني (صاحب البيان) ... 144\rالغزالي ... 120\rالفارقي ... 211\rفاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - ... 140\rفخر الدين الرازي ... 561\rالفراء ... 548\rالفراوي ... 122\rالفوراني ... 159\rالقاضي أبو الطيب ... 147\rالقاضي أبو الفتوح ... 220\rالقاضي عبد الوهاب ... 112\rالقاضي عياض ... 107\rالقرافي ... 330\rالقرطبي ... 202\rالقفال ... 113\rالقمولي ... 269\rقيس بن عبادة ... 210\rكعب بن الأشرف ... 474\rالليث بن سعد ... 291","part":8,"page":652},{"id":7689,"text":"الماسرجسي ... 470\rمالك ... 173\rمالك بن عمير ... 185\rالماوردي ... 110\rالمتولي ... 113\rالمحاملي ... 193\rمحمد بن أحمد بن محمد بن بطال الركبي (صاحب المستعذب) ... 426\rمحمد بن سعدون العبدري ... 553\rمحمد بن هبة الله بن ثابت البندنيجي (صاحب المعتمد) ... 217\rمحمود بن محمد بن العباس الخوارزمي (صاحب الكافي) ... 293\rالمرعشي ... 602\rالمروذي ... 164\rالمزني ... 227\rالمسعودي ... 482\rمسلم ... 106\rمعاوية بن أبي سفيان ... 333\rمعقل بن يسار ... 171\rمقسم مولى ابن عباس ... 333\rنافع بن يزيد ... 291\rنافع مولى ابن عمر ... 261\rالنسائي ... 188\rالنضر بن الحارث ... 222\rالنووي ... 125\rالهروي ... 274\rهشام بن حكيم بن حزام ... 383\rالواقدي ... 230","part":8,"page":653},{"id":7690,"text":"الوليد بن عتبة ... 210\rيزيد بن أبي حبيب ... 291\rيزيد بن هارون ... 535\rيونس ... 198","part":8,"page":654},{"id":7691,"text":"خامساً: فهرس الأبيات الشعرية:\rالبيت ... الصفحة\rيا ذا الذي طاعته جُنّة ... وحبه مفترض واجب\rإن الذي شرفت من أجله ... يزعم هذا أنه كاذب ... 424","part":8,"page":655},{"id":7692,"text":"سادساً: فهرس الأماكن والبلدان:\rالمكان ... الصفحة\rأصبهان ... 118\rأوطاس ... 240\rأيلة ... 386\rالبصرة ... 283\rبغداد ... 408\rتبوك ... 458\rالحديبية ... 453\rحديثة الموصل ... 281\rالحفن ... 334\rحلوان ... 282\rحمص ... 383\rحنين ... 190\rخيبر ... 357\rسواد العراق ... 277\rالطائف ... 357\rعَبَّادان ... 281\rالفرسخ ... 281\rالقادسية ... 281\rكورة ... 333\rالكوفة ... 408\rالمدينة ... 357\rمكة ... 357\rمنى ... 502","part":8,"page":656},{"id":7693,"text":"نجران ... 328\rنهر الصراة ... 283\rهجر ... 328\rاليمامة ... 357\rاليمن ... 409","part":8,"page":657},{"id":7694,"text":"سابعاً: فهرس المصطلحات العلمية، والكلمات الغريبة:\rالكلمة ... الصفحة\rابن اللبون ... 397\rأخفر ... 293\rالأدم ... 389\rاستشلى ... 599\rالإصماء ... 607\rالإقليم ... 455\rالإنماء ... 607\rالأهبة ... 146\rأهل الكتاب ... 507\rالإوز ... 554\rالأوقاص ... 400\rالإيجاف ... 246\rالبازي ... 579\rباعوث ... 432\rالبراذين ... 420\rالبردعة ... 422\rالبزاة ... 253\rالبيع ... 408\rالبَيْعة ... 172\rالتذفيف ... 514\rالتكليب ... 580\rالتهمة ... 479\rالتوادع ... 453","part":8,"page":658},{"id":7695,"text":"توقيح الدابة ... 252\rالجاسوس ... 342\rالجزية ... 328\rالجعالة ... 621\rجلاجل ... 431\rالجوارح ... 580\rحاقف ... 611\rالحشيش ... 390\rالحقة ... 398\rالحلق ... 502\rالحمام ... 622\rالحوالة ... 381\rالخاتم ... 431\rالخلطة ... 400\rالدانق ... 373\rالدراج ... 612\rالدهرية ... 178\rالدير ... 408\rالذبائح ... 501\rالذبح ... 505\rالذكاة ... 504\rالذمة ... 293\rراكب التعاسيف ... 601\rالراهب ... 189\rالرصاص ... 431\rالرضخ ... 142","part":8,"page":659},{"id":7696,"text":"رَقوا ... 218\rالركاز ... 396\rالروشن ... 418\rالسامرة ... 347\rالسرب ... 605\rالسَّريَّة ... 172\rسعانين ... 432\rالسلب ... 267\rالسير ... 106\rالشبث ... 547\rالصابئة ... 347\rالصفقة ... 463\rالصناعة ... 134\rالصومعة ... 408\rالصيد ... 501\rالضيفان ... 389\rطليعة القوم ... 307\rالعَدل ... 370\rالعسيف ... 188\rالعقل ... 154\rالعكارون ... 204\rالعلج ... 280\rالعنبر ... 519\rالغريم ... 150\rالغيار ... 426\rالفاره ... 421","part":8,"page":660},{"id":7697,"text":"الفانيذ ... 252\rفحبسه ... 533\rالفداء ... 229\rالقت ... 390\rالقراض ... 621\rالقطنية ... 360\rالقفينة ... 549\rالقلاية ... 408\rاللأمة ... 216\rاللبة ... 502\rاللقطة ... 247\rاللقيط ... 129\rاللهزمة ... 380\rما لا نفس له سائلة ... 525\rالمأمن ... 449\rالمتردية ... 504\rمَتَرْس ... 300\rمثقل ... 574\rالمخاض ... 395\rالمرتزقة ... 151\rمسعر حرب ... 496\rالمعافري ... 370\rالمقام ... 391\rالمماكسة ... 372\rالمناضلة ... 600\rالموقوذة ... 503","part":8,"page":661},{"id":7698,"text":"الميتة ... 502\rالميرة ... 364\rالناقوس ... 432\rالناموس ... 342\rالنبط ... 383\rالنثر ... 618\rندَّ ... 532\rنشبت ... 543\rالنعام ... 554\rالنكول في اليمين ... 379\rالهدنة ... 453\rالهرير ... 585\rالودجين ... 548\rالوظيف ... 556\rالوهد ... 423\rيركبون عرضاً ... 422\rيسترسل ... 585\rينزجر ... 585","part":8,"page":662},{"id":7699,"text":"ثامناً: فهرس المصادر والمراجع:\rأولاً: المصادر المطبوعة:\r1. الآثار، تأليف: يعقوب بن إبراهيم الأنصاري أبو يوسف ت 182 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1355، تحقيق: أبو الوفا.\r2. الإبهاج في شرح المنهاج على منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي، تأليف: علي بن عبد الكافي السبكي ت 756 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1404 هـ، الطبعة: الأولى، تحقيق: جماعة من العلماء.\r3. الإتقان في علوم القرآن، تأليف: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ت 911 هـ، دار النشر: دار الفكر - لبنان - 1416 هـ- 1996 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: سعيد المندوب.\r4. الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة، لمحمد بن بهادر الزركشي ت 794 هـ، ط/ مكتبة الخانجي بالقاهرة عام 1421 هـ.\r5. الاجتهاد في طلب الجهاد، لابن كثير إسماعيل بن عمر الدمشقي ت 774 هـ، تحقيق: عبد الله بن عبد الرحيم عسيلان، ط/ مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، عام: 1401 هـ.\r6. الإجماع، تأليف: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري أبو بكر ت 318 هـ، دار النشر: دار الدعوة - الإسكندرية - 1402، الطبعة: الثالثة، تحقيق: د. فؤاد عبد المنعم أحمد.\r7. الأحاديث المختارة، تأليف: أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد الحنبلي المقدسي ت 643 هـ، دار النشر: مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة - 1410، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش.\r8. الأحكام السلطانية والولايات الدينية، تأليف: أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الماوردي ت 450 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1405 هـ- 1985 م.\r9. أحكام القرآن، تأليف: أحمد بن علي الرازي الجصاص أبو بكر ت 370 هـ، دار النشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت - 1405 هـ، تحقيق: محمد الصادق","part":8,"page":663},{"id":7700,"text":"قمحاوي.\r10. أحكام القرآن، تأليف: الكيا الهراسي الطبري. ط/ دار الكتب العلمية- بيروت، لبنان. عام 1403 هـ، وطبعة/ دار الكتب الحديثة، القاهرة عام 1974 م.\r11. أحكام القرآن، تأليف: محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله ت 204 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1400 هـ، تحقيق: عبد الغني عبد الخالق.\r12. أحكام أهل الذمة، تأليف: أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي ت 751 هـ، دار النشر: رمادى للنشر - دار ابن حزم - الدمام - بيروت - 1418 - 1997، الطبعة: الأولى، تحقيق: يوسف أحمد البكري - شاكر توفيق العاروري.\r13. الإحكام في أصول الأحكام، تأليف: علي بن أحمد بن حزم الأندلسي أبو محمد ت 456 هـ، دار النشر: دار الحديث - القاهرة - 1404 هـ، الطبعة: الأولى.\r14. الإحكام في أصول الأحكام، تأليف: علي بن محمد الآمدي أبو الحسن ت 370 هـ، دار النشر: دار الكتاب العربي - بيروت - 1404 هـ، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. سيد الجميلي.\r15. إحياء علوم الدين، تأليف: محمد بن محمد الغزالي أبو حامد ت 505 هـ، دار النشر: دار المعرفة - بيروت.\r16. أخبار القضاة، تأليف: محمد بن خلف بن حيان، دار النشر: عالم الكتب - بيروت.\r17. أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه، تأليف: محمد بن إسحاق بن العباس الفاكهي أبو عبد الله، دار النشر: دار خضر - بيروت - 1414 هـ، الطبعة: الثانية، تحقيق: د. عبد الملك عبد الله دهيش.\r18. أدب المفتي والمستفتي، تأليف: عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الشهرزوي أبو عمرو، دار النشر: مكتبة العلوم والحكم , عالم الكتب - بيروت - 1407 هـ، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. موفق عبد الله عبد القادر.\r19. الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار، تأليف: أبو زكريا يحيى بن شرف بن","part":8,"page":664},{"id":7701,"text":"مري النووي ت 676 هـ، دار النشر: دار الكتب العربي - بيروت - 1404 هـ.\r20. إرشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصول، تأليف: محمد بن علي بن محمد الشوكاني، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1412 - 1992، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد سعيد البدري أبو مصعب.\r21. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، لمحمد ناصر الدين الألباني، طبعة/ المكتب الإسلامي -لبنان-، بإشراف: محمد زهير الشاويش، الطبعة الأولى، عام: 1399 هـ.\r22. الاستخراج لأحكام الخراج، تأليف: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي ت 795 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1405، الطبعة: الأولى.\r23. الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، تأليف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري القرطبي ت 463، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 2000 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: سالم محمد عطا-محمد علي معوض.\r24. الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تأليف: يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، دار النشر: دار الجيل - بيروت - 1412، الطبعة: الأولى، تحقيق: علي محمد البجاوي.\r25. أسرار العربية، تأليف: الإمام أبو البركات الأنباري ت 577 هـ، دار النشر: دار الجيل - بيروت - 1415 هـ 1995 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. فخر صالح قدارة.\r26. الإسعاد بشرح الإرشاد، لأبي المعالي محمد الأمير بن ناصر الدين بن أبي شريف المقدسي ت 906 هـ (من بداية باب في السير إلى نهاية الكتاب) دراسة وتحقيق: رسالة مقدمة للحصول على درجة العالمية الماجستير، إعداد الطالب: عصام بن ناهض الشريف، إشراف: أ. د. إبراهيم السناني، العام الجامعي: 1425 - 1426 هـ.\r27. أسنى المطالب في شرح روض الطالب، للشيخ زكريا الأنصاري ت 926 هـ. الناشر: المكتبة الإسلامية.\r28. الأشباه والنظائر، تأليف: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ت 911 هـ، دار","part":8,"page":665},{"id":7702,"text":"النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1403، الطبعة: الأولى.\r29. الإشراف على مذاهب العلماء، تأليف: أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ت 318 هـ، دار النشر: مكتبة مكة الثقافية - عام 1425 - 1426 هـ، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف.\r30. الإصابة في تمييز الصحابة، تأليف: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي ت 852، دار النشر: دار الجيل - بيروت - 1412 - 1992، الطبعة: الأولى، تحقيق: علي محمد البجاوي.\r31. أصول البزدوي - كنز الوصول إلى معرفة الأصول، تأليف: علي بن محمد البزدوي الحنفي، دار النشر: مطبعة جاويد بريس - كراتشي.\r32. أصول السرخسي، تأليف: محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي أبو بكر ت 490 هـ، دار النشر: دار المعرفة - بيروت.\r33. الأصول في النحو، تأليف: أبو بكر محمد بن سهل بن السراج النحوي البغدادي ت 316 هـ، دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - 1408 هـ 1988 م، الطبعة: الثالثة، تحقيق: د. عبد الحسين الفتلي.\r34. الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، لمحمد بن موسى الحازمي ت 584 هـ، ط/ دار ابن حزم، الطبعة الأولى، عام 1422 هـ، تحقيق: أحمد طنطاوي.\r35. الإقناع في الفقه الشافعي، للقاضي علي بن محمد بن حبيب الماوردي الشافعي ت 450 هـ، تحقيق: خضر محمد، ط/ دار العروبة -الكويت-، الطبعة الأولى، عام: 1402 هـ.\r36. الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، تأليف: محمد الشربيني الخطيب ت 977 هـ، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1415، تحقيق: مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر.\r37. الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء، تأليف: أبو الربيع سليمان بن موسى الكلاعي الأندلسي، دار النشر: عالم الكتب - بيروت - 1417 هـ، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محمد كمال الدين عز الدين علي.","part":8,"page":666},{"id":7703,"text":"38. الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكن، تأليف: علي بن هبة الله بن أبي نصر بن ماكولا ت 475 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1411، الطبعة: الأولى.\r39. الإلمام بأحاديث الأحكام، تأليف: أبو الفتح تقي الدين محمد بن أبي الحسن علي بن وهب بن مطيع، القشيري المصري، دار النشر: دار المعراج الدولية - دار ابن حزم - السعودية - الرياض / لبنان - بيروت - 1423 هـ -2002 م، الطبعة: الثانية، تحقيق: حقق نصوصه وخرج أحاديثه حسين إسماعيل الجمل.\r40. الأم، تأليف: محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله ت 204، دار النشر: دار المعرفة - بيروت - 1393، الطبعة: الثانية.\r41. الإمام النووي شيخ الإسلام، والمسلمين وعمدة الفقهاء والمحدثين، لعبد الغني الدقر، ط/دار القلم -دمشق-.\r42. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تأليف: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني ت 728، دار النشر: مكتبة المدني - جدة، تحقيق: محمد جميل غازي.\r43. الأموال، تأليف: أبو عبيد القاسم بن سلام، دار النشر: دار الفكر. - بيروت. - 1408 هـ - 1988 م، تحقيق: خليل محمد هراس.\r44. إنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر العسقلاني، ط/ دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، عام 1406 هـ، تحقيق: د/ محمد عبد المعيد خان.\r45. الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهم، تأليف: الإمام أبي عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي ت 463، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\r46. الأنساب، تأليف: أبي سعيد عبد الكريم بن محمد ابن منصور التميمي السمعاني، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1998 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد الله عمر البارودي.\r47. الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، تأليف: علي بن سليمان المرداوي أبو الحسن ت 885، دار النشر: دار إحياء التراث","part":8,"page":667},{"id":7704,"text":"العربي - بيروت، تحقيق: محمد حامد الفقي.\r48. أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء، تأليف: قاسم بن عبد الله بن أمير علي القونوي ت 978 هـ، دار النشر: دار الوفاء - جدة - 1406، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي.\r49. الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف، تأليف: أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ت 318، دار النشر: دار طيبة - الرياض - 1985 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف.\r50. أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، تأليف: جمال الدين ابن هشام الأنصاري ت 671 هـ، دار النشر: دار الجيل - بيروت - 1399 هـ 1979 م، الطبعة: الخامسة، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد.\r51. البحر الرائق شرح كنز الدقائق، تأليف: زين الدين ابن نجيم الحنفي ت /970، دار النشر: دار المعرفة - بيروت، الطبعة: الثانية.\r52. البحر الزخار، تأليف: أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، دار النشر: مؤسسة علوم القرآن , مكتبة العلوم والحكم - بيروت , المدينة - 1409، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله.\r53. البحر المحيط في أصول الفقه، تأليف: بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي ت 794 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - 1421 هـ - 2000 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: ضبط نصوصه وخرج أحاديثه وعلق عليه: د. محمد محمد تامر.\r54. بحر المذهب في فروع مذهب الشافعي، لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت 502 هـ، ط/ دار إحياء التراث العربي.\r55. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، تأليف: علاء الدين الكاساني ت/ 587، دار النشر: دار الكتاب العربي - بيروت - 1982، الطبعة: الثانية.\r56. بداية المجتهد ونهاية المقتصد، تأليف: محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي أبو الوليد ت: 595، دار النشر: دار الفكر - بيروت.","part":8,"page":668},{"id":7705,"text":"57. البداية والنهاية، تأليف: إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي أبو الفداء، دار النشر: مكتبة المعارف - بيروت.\r58. البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، تأليف: العلامة محمد بن علي الشوكاني ت 1250 هـ، دار النشر: دار المعرفة - بيروت.\r59. البرهان في أصول الفقه، تأليف: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني أبو المعالي ت 478 هـ، دار النشر: الوفاء - المنصورة - مصر - 1418، الطبعة: الرابعة، تحقيق: د. عبد العظيم محمود الديب.\r60. البسيط في المذهب، لمحمد بن محمد بن محمد الغزالي أبي حامد، ت /505 هـ، رسالة علمية مقدمة لنيل درجة الدكتوراه بالجامعة الإسلامية، دراسة وتحقيق، الطالب: أحمد البلادي، بإشراف: أ. د. عبد الله بن معتق السهلي.\r61. البيان، لأبي الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني ت 558 هـ، ط/ دار المنهاج، جدة، اعتنى به: قاسم النوري.\r62. تاج العروس من جواهر القاموس، تأليف: محمد مرتضى الحسيني الزبيدي ت 379 هـ، دار النشر: دار الهداية، تحقيق: مجموعة من المحققين.\r63. التاج والإكليل لمختصر خليل، تأليف: محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري أبو عبد الله ت 897، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1398، الطبعة: الثانية.\r64. تاريخ أصبهان، تأليف: أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن مهران المهراني الأصبهاني ت 430 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1410 هـ-1990 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: سيد كسروي حسن.\r65. تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت 784 هـ، دار النشر: دار الكتاب العربي - لبنان/ بيروت - 1407 هـ - 1987 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمرى.\r66. تاريخ الخلفاء، تأليف: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ت 911 هـ، دار النشر: مطبعة السعادة - مصر - 1371 هـ - 1952 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد","part":8,"page":669},{"id":7706,"text":"محي الدين عبد الحميد.\r67. تاريخ الطبري، تأليف: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري ت 310، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\r68. التاريخ الكبير، تأليف: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم أبو عبد الله البخاري الجعفي، دار النشر: دار الفكر، تحقيق: السيد هاشم الندوي.\r69. تاريخ بغداد، تأليف: أحمد بن علي أبو بكر الخطيب البغدادي ت 463 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت -.\r70. تاريخ خليفة بن خياط، تأليف: خليفة بن خياط الليثي العصفري أبو عمر، دار النشر: دار القلم , مؤسسة الرسالة - دمشق , بيروت - 1397، الطبعة: الثانية، تحقيق: د. أكرم ضياء العمري.\r71. تاريخ واسط، تأليف: أسلم بن سهل الرزاز الواسطي، دار النشر: عالم الكتب - بيروت - 1406، الطبعة: الأولى، تحقيق: كوركيس عواد.\r72. التبصرة في ترتيب أبواب للتمييز بين الاحتياط والوسوسة على مذهب الشافعي، لأبي محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني ت 438 هـ، تحقيق: محمد بن عبد العزيز السديس، عام 1420 هـ.\r73. التبيان في تفسير غريب القرآن، تأليف: شهاب الدين أحمد بن محمد الهائم المصري ت 815 هـ، دار النشر: دار الصحابة للتراث بطنطا - مصر - 1412 هـ- 1992 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: فتحي أنور الدابلوي.\r74. تبين الحقائق شرح كنز الدقائق، تأليف: فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي ت 762 هـ، دار النشر: دار الكتب الإسلامي.- القاهرة. - 1313 هـ.\r75. تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام، تأليف: شيخ الإسلام محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن صخر ت 727 هـ، دار النشر: دار الثقافة بتفويض من رئاسة المحاكم الشرعية بقطر - قطر/ الدوحة - 1408 هـ، الطبعة: الثالثة، تحقيق: قدم له: الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود، تحقيق ودراسة وتعليق: د. فؤاد عبد المنعم أحمد.","part":8,"page":670},{"id":7707,"text":"76. تحرير ألفاظ التنبيه (لغة الفقه)، تأليف: أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي ت 676 هـ، دار النشر: دار القلم - دمشق - 1408، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد الغني الدقر.\r77. تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، تأليف: محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبو العلا، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\r78. تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين لعماد الدين ابن العطار ت 724 هـ، بتحقيق الدكتور فؤاد عبد المنعم، ط/مؤسسة شباب الجامعة، الطبعة الأولى، عام 1998 م.\r79. تحفة الفقهاء، تأليف: علاء الدين السمرقندي 593 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1405 - 1984، الطبعة: الأولى.\r80. تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج، تأليف: عمر بن علي بن أحمد الوادياشي الأندلسي، دار النشر: دار حراء -مكة المكرمة -1406، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد الله بن سعاف اللحياني.\r81. التحقيق، تأليف: أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي ت 676 هـ، ط/ دار الجيل، بيروت، عام 1413 هـ.\r82. تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري، تأليف: جمال الدين عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي، دار النشر: دار ابن خزيمة - الرياض - 1414 هـ، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد الله بن عبد الرحمن السعد.\r83. تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف، تأليف: علي بن محمود بن سعود الخزاعي أبو الحسن، دار النشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت - 1405، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. إحسان عباس.\r84. تذكرة الحفاظ، تأليف: أبو عبد الله شمس الدين محمد الذهبي ت 784 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى.\r85. تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج، تأليف: عمر بن علي بن الملقن الأنصاري ت 804، دار النشر: المكتب الإسلامي - بيروت - 1994، الطبعة: الأولى،","part":8,"page":671},{"id":7708,"text":"تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي.\r86. التسهيل لعلوم التنزيل، تأليف: محمد بن أحمد بن محمد الغرناطي الكلبي ت 741 هـ، دار النشر: دار الكتاب العربي - لبنان - 1403 هـ- 1983 م، الطبعة: الرابعة.\r87. التعريفات، تأليف: علي بن محمد بن علي الجرجاني ت 816، دار النشر: دار الكتاب العربي - بيروت - 1405، الطبعة: الأولى، تحقيق: إبراهيم الأبياري.\r88. التعليقة الكبرى لأبي الطيب الطبري ت 450 هـ، رسالة دكتوراه في الجامعة الإسلامية، مقدمة من الطالب: مازن الحارثي، (من أول كتاب السير إلى آخر كتاب النذور)، بإشراف: أ. د. نايف العمري، عام: 1424 - 1425 هـ.\r89. تفسير أبي السعود (إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم)، تأليف: أبي السعود محمد بن محمد العمادي ت 941 هـ، دار النشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r90. تفسير البحر المحيط، تأليف: محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسي ت 745 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - 1422 هـ -2001 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود - الشيخ علي محمد معوض، شارك في التحقيق 1) د. زكريا عبد المجيد النوقي 2) د. أحمد النجولي الجمل.\r91. تفسير البغوي،: العلامة الحسين بن مسعود البغوي الشافعي ت 516 هـ، دار النشر: دار المعرفة - بيروت، تحقيق: خالد عبد الرحمن العك.\r92. تفسير الجلالين، تأليف: عبد الرحمن بن أبي بكر المحلي وجلال الدين السيوطي ت 911 هـ، دار النشر: دار الحديث - القاهرة، الطبعة: الأولى.\r93. تفسير القرآن / اختصار النكت للماوردي، تأليف: الإمام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي الدمشقي الشافعي ت 660 هـ، دار النشر: دار ابن حزم - بيروت - 1416 هـ/ 1996 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: الدكتور عبد الله بن إبراهيم الوهبي.\r94. تفسير القرآن العظيم، تأليف: إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي أبو الفداء","part":8,"page":672},{"id":7709,"text":"ت 744 هـ، دار النشر: دار الفكر - بيروت – 1401.\r95. تفسير القرآن، تأليف: أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني ت 489 هـ، دار النشر: دار الوطن - الرياض - السعودية - 1418 هـ- 1997 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم.\r96. التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، تأليف: فخر الدين محمد بن عمر التميمي الرازي الشافعي ت 604 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1421 هـ - 2000 م، الطبعة: الأولى.\r97. تقريب التهذيب، تأليف: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي ت 852، دار النشر: دار الرشيد - سوريا - 1406 - 1986، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد عوامة.\r98. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد، تأليف: محمد بن عبد الغني البغدادي أبو بكر، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1408، الطبعة: الأولى، تحقيق: كمال يوسف الحوت.\r99. التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح ت 643 هـ، تأليف: الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي ت 806 هـ، دار النشر: دار الفكر للنشر والتوزيع - بيروت - لبنان - 1389 هـ - 1970 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان.\r100. التكملة لكتاب الصلة، تأليف: أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي، دار النشر: دار الفكر للطباعة - لبنان - 1415 هـ- 1995 م، تحقيق: عبد السلام الهراس.\r101. التلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير، تأليف: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني ت 852، المدينة المنورة - 1384 - 1964، تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني.\r102. التلقين في الفقه المالكي، تأليف: عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي المالكي أبو محمد ت 422 هـ، دار النشر: المكتبة التجارية - مكة المكرمة - 1415، الطبعة:","part":8,"page":673},{"id":7710,"text":"الأولى، تحقيق: محمد ثالث سعيد الغاني.\r103. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، تأليف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري ت 463 هـ، دار النشر: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب - 1387، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري.\r104. التنبيه في الفقه الشافعي، تأليف: إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز أبادي الشيرازي أبو إسحاق ت 476 هـ، دار النشر: عالم الكتب - بيروت - 1403، الطبعة: الأولى، تحقيق: عماد الدين أحمد حيدر.\r105. تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق، تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1998 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: أيمن صالح شعبان.\r106. تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق، تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت 784 هـ، دار النشر: دار الوطن - الرياض - 1421 هـ-2000 م، تحقيق: مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب.\r107. تنوير الحوالك شرح موطأ مالك، تأليف: عبد الرحمن بن أبي بكر أبو الفضل السيوطي 911 هـ، دار النشر: المكتبة التجارية الكبرى - مصر - 1389 – 1969.\r108. تهذيب الأسماء واللغات، تأليف: أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي ت 676 هـ، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1996، الطبعة: الأولى، تحقيق: مكتب البحوث والدراسات.\r109. تهذيب الكمال، تأليف: يوسف بن الزكي عبد الرحمن أبو الحجاج المزي ت 742 هـ، دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - 1400 - 1980، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. بشار عواد معروف.\r110. تهذيب اللغة، تأليف: أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري ت 895 هـ، دار النشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت - 2001 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد عوض مرعب.","part":8,"page":674},{"id":7711,"text":"111. التهذيب في فقه الإمام الشافعي، لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت 516 هـ، ط/ دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان -، الطبعة الأولى، عام: 1418 هـ، تحقيق: علي معوض وعادل عبد الموجود.\r112. التوقيف على مهمات التعاريف، تأليف: محمد عبد الرؤوف المناوي ت 1031، دار النشر: دار الفكر المعاصر , دار الفكر - بيروت , دمشق - 1410، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محمد رضوان الداية.\r113. التيسير بشرح الجامع الصغير، تأليف: الإمام الحافظ زين الدين عبد الرؤوف المناوي، دار النشر: مكتبة الإمام الشافعي - الرياض - 1408 هـ - 1988 م، الطبعة: الثالثة.\r114. الثقات، تأليف: محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي، دار النشر: دار الفكر - 1395 - 1975، الطبعة: الأولى، تحقيق: السيد شرف الدين أحمد.\r115. الثمر الداني في تقريب المعاني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني، تأليف: صالح عبد السميع الآبي الأزهري، دار النشر: المكتبة الثقافية – بيروت.\r116. جامع البيان عن تأويل آي القرآن، تأليف: محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري أبو جعفر ت 310، دار النشر: دار الفكر - بيروت – 1405.\r117. الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير، تأليف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني ت 189 هـ، دار النشر: عالم الكتب - بيروت - 1406، الطبعة: الأولى.\r118. جامع بيان العلم وفضله، تأليف: يوسف بن عبد البر النمري ت 463 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت – 1398.\r119. الجامع لأحكام القرآن، تأليف: أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ت 671 هـ، دار النشر: دار الشعب – القاهرة.\r120. الجرح والتعديل، تأليف: عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس أبو محمد الرازي التميمي، دار النشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت - 1271 - 1952، الطبعة: الأولى.\r121. جزء فيه ذكر ما يجب اعتقاده عند علماء السلف في الحروف والأصوات،","part":8,"page":675},{"id":7712,"text":"للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت 676 هـ، تحقيق: أبي الفضل أحمد بن علي الدمياطي، ط/ مكتبة الأنصار للنشر والتوزيع.\r122. جماع العلم، تأليف: محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله ت 204، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1405، الطبعة: الأولى.\r123. الجمع والفرق لأبي محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني ت 438 هـ، تحقيق: عبد الله بن سلامة المزيني، ط/ دار الجيل، بيروت. لبنان، الطبعة الأولى عام 1424 هـ.\r124. جمهرة اللغة، لأبي بكر محمد بن الحسن ابن دريد ت 321 هـ، دار النشر: دار العلم للملايين - بيروت - 1987 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: رمزي منير بعلبكي.\r125. الجهاد، لابن أبي عاصم أبي بكر أحمد بن عمرو الضحاك الشيباني ت 287 هـ، تحقيق: مساعد بن سليمان الراشد الحميد، ط/ مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، عام: 1409 هـ.\r126. الجهاد، لعبد الله بن المبارك ت 108 هـ، ط/ مكتبة طيبة، المدينة المنورة، عام 1409 هـ.\r127. الجهاد، لعبد الله بن المبارك، ط/ دار النور، بيروت –لبنان-، عام: 1971 م، تحقيق: نزيه حماد.\r128. الجواهر المضية في طبقات الحنفية، تأليف: عبد القادر بن أبي الوفاء محمد بن أبي الوفاء القرشي أبو محمد، دار النشر: مير محمد كتب خانه – كراتشي.\r129. حاشية ابن القيم على سنن أبي داود، تأليف: أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي 751 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1415 - 1995، الطبعة: الثانية.\r130. حاشية إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدين، تأليف: أبي بكر ابن السيد محمد شطا الدمياطي ت 1310 هـ، دار النشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع – بيروت.\r131. حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)، تأليف:","part":8,"page":676},{"id":7713,"text":"سليمان بن عمر بن محمد البجيرمي ت 1221 هـ، دار النشر: المكتبة الإسلامية - ديار بكر – تركيا.\r132. حاشية الجمل على المنهج، لسليمان بن منصور العجيلي المصري (الجمل)، دار النشر: دار الفكر - بيروت.\r133. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، تأليف: محمد عرفه الدسوقي، دار النشر: دار الفكر - بيروت، تحقيق: محمد عليش.\r134. حاشية الرملي على أسنى المطالب شرح روض الطالب، لأبي العباس أحمد الرملي الأنصاري، ط/ المكتبة الإسلامية.\r135. حاشية العطار على جمع الجوامع، تأليف: حسن بن محمد العطار، دار النشر: دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - 1420 هـ - 1999 م، الطبعة: الأولى.\r136. حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار فقه أبو حنيفة، تأليف: ابن عابدين ت 1252 هـ، دار النشر: دار الفكر للطباعة والنشر. - بيروت. - 1421 هـ - 2000 م.\r137. حاشيتا قليوبي وعميرة: على شرح جلال الدين المحلي على منهاج الطالبين، تأليف: شهاب الدين أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي، دار النشر: دار الفكر - لبنان / بيروت - 1419 هـ - 1998 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: مكتب البحوث والدراسات.\r138. الحاوي الكبير، لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي ت 450 هـ، ط/ دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان -، الطبعة الأولى، عام: 1414 هـ، تحقيق: علي معوض وعادل عبد الموجود.\r139. حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي ت 911 هـ، ط/ دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى، 1387 هـ، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم.\r140. حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء، تأليف: سيف الدين أبي بكر محمد بن أحمد الشاشي القفال ت 507، دار النشر: مؤسسة الرسالة / دار الأرقم - بيروت /","part":8,"page":677},{"id":7714,"text":"عمان - 1980 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة.\r141. حواشي الشرواني وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج بشرح المنهاج، وبهامشه تحفة المحتاج بشرح المنهاج لابن حجر الهيتمي ت 974 هـ، دار النشر: مطبعة مصطفى محمد - بمصر-.\r142. خبايا الزوايا، تأليف: محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي أبو عبد الله ت 974 هـ، دار النشر: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت - 1402، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد القادر عبد الله العاني.\r143. الخراج وصناعة الكتابة، تأليف: قدامة بن جعفر، دار النشر: دار الرشيد - العراق، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد حسين الزبيدي.\r144. الخراج، تأليف: يحيى بن آدم القرشي، دار النشر: المكتبة العلمية - لاهور - باكستان - 1974، الطبعة: الأولى.\r145. الخصائص الكبرى، تأليف: أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن أبي بكر السيوطي ت 911 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1405 هـ - 1985 م.\r146. الخطط المقريزية، لأحمد بن علي المقريزي ت 845 هـ، ط/ دار صادر، بيروت.\r147. خلاصة البدر المنير في تخريج كتاب الشرح الكبير للرافعي، تأليف: عمر بن علي بن الملقن الأنصاري ت 804، دار النشر: مكتبة الرشد - الرياض - 1410، الطبعة: الأولى، تحقيق: حمدي عبد المجيد إسماعيل السلفي.\r148. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تأليف: الحافظ الفقيه صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي الأنصاري اليمني، دار النشر: مكتب المطبوعات الإسلامية/دار البشائر - حلب / بيروت - 1416 هـ، الطبعة: الخامسة، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة.\r149. الخلاصة، لمحمد بن محمد بن محمد الغزالي أبي حامد، ت /505 هـ، ط/ دار المنهاج –جدة-، عام 1427 هـ.\r150. الدارس في تاريخ المدارس، لمحيي الدين عبد القدر محمد النعيمي ت 927 هـ،","part":8,"page":678},{"id":7715,"text":"ط/ مكتبة الثقافة الدينية، عام 1988 م، تحقيق: جعفر الحسني.\r151. الدر المنثور، تأليف: عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي ت 911 هـ، دار النشر: دار الفكر - بيروت – 1993.\r152. الدراية في تخريج أحاديث الهداية، تأليف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني أبو الفضل ت 852، دار النشر: دار المعرفة - بيروت، تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني.\r153. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، تأليف: الحافظ شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني، دار النشر: مجلس دائرة المعارف العثمانية - حيدر أباد/ الهند - 1392 هـ/ 1972 م، الطبعة: الثانية، تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان.\r154. الدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني، ط/ دار الكتاب الحديث، مصر، تحقيق: سيد جاد الحق.\r155. دقائق المنهاج، تأليف: أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي ت 676 هـ، دار النشر: دار ابن حزم - بيروت - 1996، تحقيق: إياد أحمد الغوج.\r156. دلائل النبوة، تأليف: تأليف: أحمد بن الحسين بن علي البيهقي أبو بكر ت 458 هـ، ط/ دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، عام 1985 م، بتحقيق/ الدكتور عبد المعطي قلعجي، 7 مجلدات.\r157. الدليل الشافي على المنهل الصافي، لجمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي ت 874 هـ، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى.\r158. الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، تأليف: إبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون اليعمري المالكي ت 779 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية – بيروت.\r159. الديباج على مسلم، تأليف: عبد الرحمن بن أبي بكر أبو الفضل السيوطي، دار النشر: دار ابن عفان - الخبر-السعودية - 1416 - 1996، تحقيق: أبو إسحاق","part":8,"page":679},{"id":7716,"text":"الحويني الأثري.\r160. ذيل طبقات الحفاظ، تأليف: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي أبو الفضل ت 911 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1403، الطبعة: الأولى.\r161. الرسالة الأشعرية، تأليف: أحمد بن الحسين بن علي البيهقي أبو بكر ت 458 هـ، ضمن تبيين كذب المفترى، بتحقيق الكوثري. ط/ المكتبة الأزهرية.\r162. الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المصنفة، تأليف: محمد بن جعفر الكتاني، دار النشر: دار البشائر الإسلامية - بيروت - 1406 - 1986، الطبعة: الرابعة، تحقيق: محمد المنتصر محمد الزمزمي الكتاني.\r163. الرسالة، تأليف: محمد بن إدريس أبو عبد الله الشافعي ت 204 - القاهرة - 1358 - 1939، تحقيق: أحمد محمد شاكر.\r164. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، تأليف: العلامة أبي الفضل شهاب الدين السيد محمود الألوسي البغدادي ت 1270 هـ، دار النشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.\r165. الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام، المؤلف: عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد الخثعمي السهيلي ت 581 هـ، ط/ دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، تحقيق: طه عد الرؤوف.\r166. الروض المربع شرح زاد المستقنع، تأليف: منصور بن يونس بن إدريس البهوتي ت 1051، دار النشر: مكتبة الرياض الحديثة - الرياض - 1390.\r167. الروض المعطار في خبر الأقطار، لمحمد بن عبد المنعم الحميري، الناشر: مؤسسة ناصر للثقافة - بيروت - طبع على مطابع دار السراج، الطبعة الثانية، 1980 م، تحقيق: إحسان عباس.\r168. روضة الطالبين وعمدة المفتين، تأليف: أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي ت 676 هـ، دار النشر: المكتب الإسلامي - بيروت - 1405، الطبعة: الثانية.\r169. زاد المسير في علم التفسير، تأليف: عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي ت 597 هـ، دار النشر: المكتب الإسلامي - بيروت - 1404، الطبعة: الثالثة.","part":8,"page":680},{"id":7717,"text":"170. زاد المعاد في هدي خير العباد، تأليف: محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله، دار النشر: مؤسسة الرسالة - مكتبة المنار الإسلامية - بيروت - الكويت - 1407 - 1986، الطبعة: الرابعة عشر، تحقيق: شعيب الأرناؤوط - عبد القادر الأرناؤوط.\r171. الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، تأليف: محمد بن أحمد بن الأزهر الأزهري الهروي أبو منصور ت 895 هـ، دار النشر: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت - 1399، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محمد جبر الألفي.\r172. سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام، تأليف: محمد بن إسماعيل الصنعاني الأمير ت 852، دار النشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت - 1379، الطبعة: الرابعة، تحقيق: محمد عبد العزيز الخولي.\r173. السلسة الضعيفة لمحمد ناصر الدين الألباني، ط/ مكتبة المعارف –الرياض-، عدد الأجزاء: 11.\r174. السلوك في طبقات العلماء والملوك، تأليف: بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب الجندي الكندي، دار النشر: مكتبة الإرشاد - صنعاء - 1995 م، الطبعة: الثانية، تحقيق: محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي.\r175. سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي، تأليف: عبد الملك بن حسين بن عبد الملك الشافعي العاصمي المكي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1419 هـ- 1998 م، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض.\r176. سنن ابن ماجه لمحمد بن يزيد أبي عبد الله القزويني ت 275، ط/ دار الفكر - بيروت عدد الأجزاء:2 تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.\r177. سنن أبي داود لسليمان بن الأشعث أبي داود السجستاني الأزدي ت 275 ط / دار الفكر، عدد الأجزاء: 4 تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد.\r178. سنن الترمذي (الجامع الصحيح) لمحمد بن عيسى أبي عيسى الترمذي السلمي ت 279 ط/ دار إحياء التراث العربي - بيروت عدد الأجزاء: 5، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون.","part":8,"page":681},{"id":7718,"text":"179. سنن الدارقطني لعلي بن عمر أبي الحسن الدارقطني البغدادي ت 385، ط/ دار المعرفة - بيروت عام 1386 - 1966 عدد الأجزاء: 4، تحقيق: السيد عبد الله هاشم يماني المدني.\r180. سنن الدارمي، تأليف: عبد الله بن عبد الرحمن أبو محمد الدارمي ت 255 هـ، دار النشر: دار الكتاب العربي - بيروت - 1407، الطبعة: الأولى، تحقيق: فواز أحمد زمرلي, خالد السبع العلمي.\r181. السنن الصغرى، تأليف: أحمد بن الحسين بن علي البيهقي أبو بكر ت 458، دار النشر: مكتبة الدار - المدينة المنورة - 1410 - 1989، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي.\r182. سنن النسائي لأحمد بن شعيب أبي عبد الرحمن النسائي، ت 303، ط/ مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب، عام 1406، الطبعة الثانية، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة.\r183. سنن سعيد بن منصور، تأليف: سعيد بن منصور الخراساني، دار النشر: الدار السلفية - الهند - 1403 هـ -1982 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي.\r184. سير أعلام النبلاء، تأليف: محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي أبو عبد الله ت 784 هـ، دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - 1413، الطبعة: التاسعة، تحقيق: شعيب الأرناؤوط , محمد نعيم العرقسوسي.\r185. السير، تأليف: محمد بن الحسن الشيباني ت 289 هـ، دار النشر: الدار المتحدة للنشر - بيروت - 1975، الطبعة: الأولى، تحقيق: مجيد خدوري.\r186. السير، لأبي إسحاق الفزاري ت 186 هـ، تحقيق: فاروق حمادة، ط/ مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، عام: 1408 هـ.\r187. سيرة ابن إسحاق (المبتدأ والمبعث والمغازي)، تأليف: محمد بن إسحاق بن يسار، دار النشر: معهد الدراسات والأبحاث للتعريف، تحقيق: محمد حميد الله.\r188. السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون، تأليف: علي بن برهان الدين الحلبي ت","part":8,"page":682},{"id":7719,"text":"1044 هـ، دار النشر: دار المعرفة - بيروت – 1400.\r189. الشامل لابن الصباغ أبي نصر عبد السيد بن محمد البغدادي ت 477 هـ، (من أول كتاب السير إلى آخر كتاب النذور) دراسة وتحقيق، إعداد الطالب: محمد فؤاد بن محمد أريس، رسالة مقدمة للحصول على درجة العالمية الماجستير، إشراف: أ. د. عواض العمري، العام الجامعي: 1419 هـ.\r190. شذرات الذهب في أخبار من ذهب، تأليف: عبد الحي بن أحمد بن محمد (ابن العماد الحنبلي) ت 1089 هـ، دار النشر: دار بن كثير - دمشق - 1406 هـ، الطبعة: ط 1، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، محمود الأرناؤوط.\r191. شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، تأليف: قاضي القضاة بهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي المصري الهمداني ت 672 هـ، دار النشر: دار الفكر - سوريا - 1405 هـ 1985 م، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد.\r192. شرح الحاوي الصغير، تأليف: أبي الحسن علي بن إسماعيل القونوي الشافعي المتوفى سنة 729 هـ، دراسة وتحقيق: من أول باب الجنايات إلى نهاية باب الجهاد، رسالة مقدمة للحصول على درجة العالمية الماجستير، إعداد: الطالب: أحمد بن عايش المزيني. عام 1422 هـ.\r193. شرح الخرشي على مختصر سيدي خليل، تأليف:، دار النشر: دار الفكر للطباعة – بيروت.\r194. شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك، تأليف: محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1411، الطبعة: الأولى.\r195. شرح الزركشي على مختصر الخرقي، تأليف: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله الزركشي المصري الحنبلي ت 772 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - 1423 هـ - 2002 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: قدم له ووضع حواشيه: عبد المنعم خليل إبراهيم.\r196. الشرح الكبير، تأليف: سيدي أحمد الدردير أبو البركات، دار النشر: دار الفكر - بيروت، تحقيق: محمد عليش.","part":8,"page":683},{"id":7720,"text":"197. شرح النووي على صحيح مسلم، تأليف: أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي ت 676 هـ، دار النشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت - 1392، الطبعة: الطبعة الثانية.\r198. شرح فتح القدير، تأليف: كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي ت 681، دار النشر: دار الفكر - بيروت، الطبعة: الثانية.\r199. شرح قطر الندى وبل الصدى، تأليف: أبو محمد عبد الله جمال الدين بن هشام الأنصاري ت 671 هـ، - القاهرة - 1383، الطبعة: الحادية عشرة، تحقيق: محمد محيى الدين عبد الحميد.\r200. شرح مشكل الوسيط لأبي عمرو بن الصلاح ت 643 هـ، بهامش الوسيط للغزالي، دار النشر: دار السلام - القاهرة - 1417، الطبعة: الأولى، تحقيق: أحمد محمود إبراهيم , محمد محمد تامر.\r201. شرح معاني الآثار، تأليف: أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة أبو جعفر الطحاوي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1399، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد زهري النجار.\r202. شرح منتهى الإرادات المسمى دقائق أولي النهى لشرح المنتهى، تأليف: منصور بن يونس بن إدريس البهوتي ت 1051، دار النشر: عالم الكتب - بيروت - 1996، الطبعة: الثانية.\r203. صبح الأعشى في كتابة الإنشا، تأليف: القلقشندي أحمد بن علي بن أحمد الفزاري ت 821 هـ، دار النشر: وزارة الثقافة - دمشق - 1981، تحقيق: عبد القادر زكار.\r204. الصحاح في اللغة، تأليف: إسماعيل بن حماد الجوهري ت 393 هـ، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، ط/ دار العلم للملايين، الطبعة الرابعة، بيروت- لبنان – 1990 م.\r205. صحيح ابن خزيمة، تأليف: محمد بن إسحاق بن خزيمة أبو بكر السلمي النيسابوري ت 311 هـ، دار النشر: المكتب الإسلامي - بيروت - 1390 -","part":8,"page":684},{"id":7721,"text":"1970، تحقيق: د. محمد مصطفى الأعظمي.\r206. صحيح البخاري (الجامع الصحيح المختصر من حديث رسول الله وسننه وأيامه) لمحمد بن إسماعيل أبي عبد الله البخاري الجعفي مولاهم ت 256، ط/ دار ابن كثير , اليمامة - بيروت، عام 1407 - 1987، الطبعة الثالثة عدد الأجزاء:: 6، تحقيق د. مصطفى ديب البغا.\r207. صحيح الجامع الصغير وزيادته، لمحمد ناصر الدين الألباني، ط/المكتب الإسلامي، الطبعة الثالثة، 1408 هـ، أشرف على طبعه: زهير الشاويش.\r208. صحيح سنن أبي داود، لمحمد ناصر الدين الألباني، ط/المكتب الإسلامي، تعليق: زهير الشاويش.\r209. صحيح سنن الترمذي، لمحمد ناصر الدين الألباني، ط/ مكتب التربية العربي –الرياض-، عام 1409 هـ.\r210. صحيح سنن النسائي، لمحمد ناصر الدين الألباني، ط/ مكتب التربية العربي –الرياض-، عام 1409 هـ.\r211. صحيح مسلم، لمسلم بن الحجاج أبي الحسين القشيري النيسابوري ت 261 هـ، ط/ دار إحياء التراث العربي -بيروت-، عدد الأجزاء: 5، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.\r212. صفة الصفوة، تأليف: عبد الرحمن بن علي بن محمد أبو الفرج، دار النشر: دار المعرفة - بيروت - 1399 - 1979، الطبعة: الثانية، تحقيق: محمود فاخوري - د. محمد رواس قلعه جي.\r213. الضعفاء الصغير، تأليف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، دار النشر: دار الوعي - حلب - 1396 - ، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمود إبراهيم زايد.\r214. الضعفاء الكبير، تأليف: أبو جعفر محمد بن عمر بن موسى العقيلي، دار النشر: دار المكتبة العلمية - بيروت - 1404 هـ - 1984 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي.\r215. الضعفاء والمتروكين، تأليف: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ت 303","part":8,"page":685},{"id":7722,"text":"هـ، دار النشر: دار الوعي - حلب - 1396 هـ-، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمود إبراهيم زايد.\r216. الضعفاء والمتروكين، تأليف: عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي أبو الفرج ت 597 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1406، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد الله القاضي.\r217. ضعيف سنن أبي داود، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، عام 1410 هـ.\r218. الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، تأليف: شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي ت 902 هـ، دار النشر: منشورات دار مكتبة الحياة – بيروت.\r219. طبقات الحفاظ، تأليف: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي أبو الفضل، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1403، الطبعة: الأولى.\r220. طبقات الحنابلة، تأليف: محمد بن أبي يعلى أبو الحسين ت 307 هـ، دار النشر: دار المعرفة - بيروت، تحقيق: محمد حامد الفقي.\r221. طبقات الشافعية الكبرى، تأليف: تاج الدين بن علي بن عبد الكافي السبكي ت 771 هـ، دار النشر: هجر للطباعة والنشر والتوزيع - 1413 هـ، الطبعة: ط 2، تحقيق: د. محمود محمد الطناحي د. عبد الفتاح محمد الحلو.\r222. طبقات الشافعية لأبي بكر بن هداية الله الحسيني ت 1014 هـ، ط/ دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الثالثة، عام 1402 هـ، تحقيق: عادل نويهض.\r223. طبقات الشافعية، تأليف: أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن قاضي شهبة ت 851 هـ، دار النشر: عالم الكتب - بيروت - 1407، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. الحافظ عبد العليم خان.\r224. طبقات الشافعية، لجمال الدين عبد الرحيم الإسنوي ت 722 هـ، ط/ مطبعة الرشاد، بغداد، الطبعة الأولى، عام 1390 هـ.\r225. طبقات الفقهاء الشافعية، تأليف: تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن ابن الصلاح ت 643 هـ، دار النشر: دار البشائر الإسلامية - بيروت - 1992 م،","part":8,"page":686},{"id":7723,"text":"الطبعة: الأولى، تحقيق: محيي الدين علي نجيب.\r226. طبقات الفقهاء الشافعية، لمحمد بن أحمد العبادي، ط/ ليدن، بريل، عام 1964 م، نسخة مصورة.\r227. طبقات الفقهاء، تأليف: إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبو إسحاق ت 476 هـ، دار النشر: دار القلم - بيروت، تحقيق: خليل الميس.\r228. الطبقات الكبرى، تأليف: محمد بن سعد بن منيع أبو عبد الله البصري الزهري ت 230 هـ، دار النشر: دار صادر - بيروت -.\r229. طبقات المفسرين، تأليف: أحمد بن محمد الداودي ت 945 هـ، دار النشر: مكتبة العلوم والحكم - السعودية - 1417 هـ- 1997 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: سليمان بن صالح الخزي.\r230. الطبقات، تأليف: خليفة بن خياط أبو عمر الليثي العصفري، دار النشر: دار طيبة - الرياض - 1402 - 1982، الطبعة: الثانية، تحقيق: د. أكرم ضياء العمري.\r231. طرح التثريب في شرح التقريب، تأليف: زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسيني العراقي ت 806 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 2000 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد القادر محمد علي.\r232. طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية، تأليف: نجم الدين أبي حفص عمر بن محمد النسفي، دار النشر: دار النفائس - عمان - 1416 هـ ـ 1995 م.، تحقيق: خالد عبد الرحمن العك.\r233. العبر في خبر من غبر، تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت 784 هـ، دار النشر: مطبعة حكومة الكويت - الكويت - 1984، الطبعة: ط 2، تحقيق: د. صلاح الدين المنجد.\r234. العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة لصديق حسن القنوجي البخاري ت 1307 هـ، ط/ دار الكتب العلمية، عام 1405 هـ، بيروت.\r235. عجالة المحتاج لابن الملقن عمر بن علي بن أحمد ت 804 هـ، ط/ دار الكتاب، الأردن، عام 1421 هـ، تحقيق: عز الدين هشام بن عبد الكريم البدراني.","part":8,"page":687},{"id":7724,"text":"236. العزيز شرح الوجيز (الشرح الكبير) لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت 623 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية –بيروت- لبنان، الطبعة الأولى، عام: 1417 هـ، تحقيق: علي معوض وعادل عبد الموجود.\r237. علل الحديث، تأليف: عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن مهران الرازي أبو محمد، دار النشر: دار المعرفة - بيروت - 1405، تحقيق: محب الدين الخطيب.\r238. العلل الواردة في الأحاديث النبوية، تأليف: علي بن عمر بن أحمد بن مهدي أبو الحسن الدارقطني البغدادي، دار النشر: دار طيبة - الرياض - 1405 - 1985، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله السلفي.\r239. عون المعبود شرح سنن أبي داود، تأليف: محمد شمس الحق العظيم آبادي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1995 م، الطبعة: الثانية.\r240. العين, تأليف: الخليل بن أحمد الفراهيدي ت 175 هـ، دار النشر: دار ومكتبة الهلال، تحقيق: د مهدي المخزومي / د إبراهيم السامرائي.\r241. غاية البيان شرح زبد ابن رسلان، تأليف: محمد بن أحمد الرملي الأنصاري ت 1004، دار النشر: دار المعرفة – بيروت.\r242. غريب الحديث، تأليف: إبراهيم بن إسحاق الحربي أبو إسحاق ت 275 هـ، دار النشر: جامعة أم القرى - مكة المكرمة - 1405، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. سليمان إبراهيم محمد العايد.\r243. غريب الحديث، تأليف: أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي ت 597 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان - 1405 هـ، الطبعة: الأولى، تحقيق: الدكتور عبد المعطي أمين القلعجي.\r244. غريب الحديث، تأليف: القاسم بن سلام الهروي أبو عبيد ت 224 هـ، دار النشر: دار الكتاب العربي - بيروت - 1396، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محمد عبد المعيد خان.\r245. غريب الحديث، تأليف: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري أبو محمد ت 276 هـ، دار النشر: مطبعة العاني - بغداد - 1397، الطبعة: الأولى، تحقيق: د.","part":8,"page":688},{"id":7725,"text":"عبد الله الجبوري.\r246. غريب القرآن، تأليف: أبو بكر محمد بن عزيز السجستاني ت 330 هـ، دار النشر: دار قتيبة - 1416 هـ- 1995 م، تحقيق: محمد أديب عبد الواحد جمران.\r247. غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر، تأليف: زين الدين بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن بكر المشهور بابن نجيم الحنفي ت 970 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - لبنان/بيروت - 1405 هـ - 1985 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: شرح مولانا السيد أحمد بن محمد الحنفي الحموي.\r248. غياث الأمم في التياث الظلم، تأليف: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني أبو المعالي ت 478 هـ، طبع على نفقة الشؤون الدينية بقطر– 1400 هـ، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد العظيم الديب.\r249. فتاوى ابن الصلاح، تأليف: عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الشهرزوي أبو عمرو ت 643 هـ، دار النشر: مكتبة العلوم والحكم , عالم الكتب - بيروت - 1407، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. موفق عبد الله عبد القادر.\r250. فتاوى السبكي، تأليف: الإمام أبي الحسن تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي، دار النشر: دار المعرفة - لبنان/ بيروت.\r251. فتاوى النووي المسماة بـ (المسائل المنثورة) تأليف: أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي ت 676 هـ، ترتيب تلميذه الشيخ علاء الدين بن العطار، حققه وعلق عليه: محمد الحجار، ط/ دار السلام.\r252. الفتاوى الهندية في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، تأليف: الشيخ نظام وجماعة من علماء الهند، دار النشر: دار الفكر - 1411 هـ - 1991 م.\r253. فتح الباب في الكنى والألقاب، تأليف: الشيخ الإمام أبي عبد الله محمد بن إسحق بن منده الأصبهاني، دار النشر: مكتبة الكوثر - السعودية - الرياض - 1417 هـ - 1996 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي.\r254. فتح الباري شرح صحيح البخاري، تأليف: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي ت 852، دار النشر: دار المعرفة - بيروت، تحقيق: محب الدين","part":8,"page":689},{"id":7726,"text":"الخطيب.\r255. فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، تأليف: محمد بن علي بن محمد الشوكاني ت 1250 هـ، دار النشر: دار الفكر – بيروت.\r256. فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، تأليف: زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري أبو يحيى ت 926، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1418، الطبعة: الأولى.\r257. فتوح البلدان، تأليف: أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1403، تحقيق: رضوان محمد رضوان.\r258. فتوح مصر وأخبارها، تأليف: أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله عبد الحكم بن أعين القرشي المصري، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1416 هـ/ 1996 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد الحجيري.\r259. الفروع وتصحيح الفروع، تأليف: محمد بن مفلح المقدسي أبو عبد الله ت 762، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1418، الطبعة: الأولى، تحقيق: أبو الزهراء حازم القاضي.\r260. الفروق، تأليف: أسعد بن محمد بن الحسين النيسابوري الكرابيسي، دار النشر: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت - 1402، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محمد طموم.\r261. الفهرست، تأليف: محمد بن إسحاق أبو الفرج النديم، دار النشر: دار المعرفة - بيروت - 1398 – 1978.\r262. فوات الوفيات، تأليف: محمد بن شاكر بن أحمد الكتبي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 2000 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: علي محمد بن يعوض الله/عادل أحمد عبد الموجود.\r263. الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، تأليف: أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي المالكي ت 1125، دار النشر: دار الفكر - بيروت – 1415.\r264. فيض القدير شرح الجامع الصغير، تأليف: عبد الرؤوف المناوي، دار النشر:","part":8,"page":690},{"id":7727,"text":"المكتبة التجارية الكبرى - مصر - 1356 هـ، الطبعة: الأولى.\r265. القاموس الجغرافي للبلاد المصرية من عهد قدماء المصريين إلى سنة 1945 م، تأليف/ محمد رمزي، ط/ الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 1994.\r266. القاموس المحيط، تأليف: محمد بن يعقوب الفيروز آبادي ت 817 هـ، دار النشر: مؤسسة الرسالة – بيروت.\r267. قدوة الغازي، لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي زمنين ت 399 هـ، تحقيق: عائشة السليماني، ط/ دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، عام: 1989 م، بيروت-لبنان.\r268. قواطع الأدلة في الأصول، تأليف: أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1418 هـ- 1997 م، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي.\r269. قواعد الأحكام في مصالح الأنام، تأليف: أبي محمد عز الدين السلمي ت 681 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية – بيروت.\r270. القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام، تأليف: علي بن عباس البعلي الحنبلي ت 803 هـ، دار النشر: مطبعة السنة المحمدية - القاهرة - 1375 - 1956، تحقيق: محمد حامد الفقي.\r271. القواعد، تأليف: ابن رجب الحنبلي ت 795 هـ، دار النشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة - 1999 م، الطبعة: الثانية.\r272. القوانين الفقهية، تأليف: محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي ت سنة 741 هـ.\r273. كافي المحتاج إلى شرح المنهاج، لأبي الحسن جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي ت 722 هـ، رسالة مقدمة للحصول على درجة العالمية الماجستير، دراسة وتحقيق: محمد سند الشاماني، إشراف أ. د. عبد الكريم العمري، عام 1426 هـ.\r274. الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل، تأليف: عبد الله بن قدامة المقدسي أبو محمد ت 620 هـ، دار النشر: المكتب الإسلامي – بيروت.","part":8,"page":691},{"id":7728,"text":"275. الكافي في فقه أهل المدينة، تأليف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر القرطبي ت 463، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1407، الطبعة: الأولى.\r276. الكامل في التاريخ، تأليف: أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1415 هـ، الطبعة: ط 2، تحقيق: عبد الله القاضي.\r277. الكامل في ضعفاء الرجال، تأليف: عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد أبو أحمد الجرجاني، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1409 - 1988، الطبعة: الثالثة، تحقيق: يحيى مختار غزاوي.\r278. الكتاب لسيبويه، تأليف: أبو البشر عمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه ت 180 هـ، دار النشر: دار الجيل - بيروت، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد السلام محمد هارون.\r279. كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، تأليف: أحمد عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس ت 728 هـ، دار النشر: مكتبة ابن تيمية، الطبعة: الثانية، تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي.\r280. كشاف القناع عن متن الإقناع، تأليف: منصور بن يونس بن إدريس البهوتي ت 1051، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1402، تحقيق: هلال مصيلحي مصطفى هلال.\r281. كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي ت 730 هـ، تأليف: علاء الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1418 هـ - 1997 م، تحقيق: عبد الله محمود محمد عمر.\r282. الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث، تأليف: إبراهيم بن محمد بن سبط ابن العجمي أبو الوفا الحلبي الطرابلسي، دار النشر: عالم الكتب , مكتبة النهضة العربية - بيروت - 1407 - 1987، الطبعة: الأولى، تحقيق: صبحي السامرائي.\r283. كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، تأليف: إسماعيل بن محمد العجلوني الجراحي، دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت -","part":8,"page":692},{"id":7729,"text":"1405، الطبعة: الرابعة، تحقيق: أحمد القلاش.\r284. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، تأليف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي الحنفي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1413 – 1992.\r285. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، تأليف: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي الحنفي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1413 – 1992.\r286. كشف المشكل من حديث الصحيحين، تأليف: أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي ت 597 هـ، دار النشر: دار الوطن - الرياض - 1418 هـ -، تحقيق: علي حسين البواب.\r287. كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار، تأليف: تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الحصيني الدمشقي الشافعي ت 829 هـ، دار النشر: دار الخير - دمشق - 1994، الطبعة: الأولى، تحقيق: علي عبد الحميد بلطجي و محمد وهبي سليمان.\r288. الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، تأليف: أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفومي، دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - 1419 هـ - 1998 م.، تحقيق: عدنان درويش - محمد المصري.\r289. كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، تأليف: علي بن حسام الدين المتقي الهندي ت 975 هـ، ط/ مؤسسة الرسالة - بيروت 1989 م.\r290. الكنى والأسماء، تأليف: مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري أبو الحسين، دار النشر: الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة - 1404، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد الرحيم محمد أحمد القشقري.\r291. اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، تأليف: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ت 911 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1417 هـ - 1996 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة.\r292. اللباب في الجمع بين السنة والكتاب، تأليف: الإمام جمال الدين أبو محمد","part":8,"page":693},{"id":7730,"text":"علي بن أبي يحيى زكريا بن مسعود الأنصاري الخزرجي المنبجي، دار النشر: دار القلم - الدار الشامية - - سوريا / دمشق - لبنان / بيروت - 1414 هـ - 1994 م، الطبعة: الثانية، تحقيق: د. محمد فضل عبد العزيز المراد.\r293. اللباب في الفقه الشافعي، للقاضي أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي ت 415 هـ، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه: أ. د. عبد الكريم بن صنيتان العمري، دار النشر: دار البخاري – المدينة المنورة -، الطبعة الأولى، عام: 1416 هـ.\r294. اللباب في تهذيب الأنساب، تأليف: أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد الشيباني الجزري، دار النشر: دار صادر - بيروت - 1400 هـ - 1980 م.\r295. لسان العرب، تأليف: محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري ت 711 هـ، دار النشر: دار صادر - بيروت، الطبعة: الأولى.\r296. لسان الميزان، تأليف: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي ت 852، دار النشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1406 - 1986، الطبعة: الثالثة، تحقيق: دائرة المعرف النظامية - الهند -.\r297. المبدع في شرح المقنع، تأليف: إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح الحنبلي أبو إسحاق ت 884، دار النشر: المكتب الإسلامي - بيروت – 1400.\r298. المبسوط، تأليف: شمس الدين السرخسي ت 490 هـ، دار النشر: دار المعرفة – بيروت.\r299. المجتبى من السنن، تأليف: أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي ت 303 هـ، دار النشر: مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب - 1406 - 1986، الطبعة: الثانية، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة.\r300. مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، تأليف: عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الكليبولي المدعو بشيخي زاده ت 1078 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - 1419 هـ - 1998 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: خرج آياته وأحاديثه خليل عمران المنصور.\r301. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، تأليف: علي بن أبي بكر الهيثمي ت 807 هـ، دار","part":8,"page":694},{"id":7731,"text":"النشر: دار الريان للتراث , دار الكتاب العربي - القاهرة , بيروت – 1407.\r302. المجموع، تأليف: أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي ت 676 هـ، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1997 م.\r303. المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، تأليف: أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي ت 546 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - لبنان - 1413 هـ- 1993 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمد.\r304. المحكم والمحيط الأعظم، تأليف: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي ت 458 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 2000 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد الحميد هنداوي.\r305. المحلى، تأليف: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري أبو محمد ت 456، دار النشر: دار الآفاق الجديدة - بيروت، تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي.\r306. المحيط البرهاني، تأليف: محمود بن أحمد بن الصدر الشهيد النجاري برهان الدين مازه، ط/ دار إحياء التراث العربي.\r307. المحيط في اللغة، للصاحب إسماعيل بن عباد بن العباس ت 385، ط/ دار عالم الكتب –بيروت، عام 1414 هـ.\r308. مختار الصحاح، تأليف: محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ت 666 هـ، دار النشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت - 1415 - 1995، الطبعة: طبعة جديدة، تحقيق: محمود خاطر.\r309. مختصر المزني، لإسماعيل بن يحيى المزني، ط/ دار المعرفة –بيروت- لبنان، عام 1393 هـ.\r310. المدخل إلى السنن الكبرى، تأليف: أحمد بن الحسين بن علي البيهقي أبو بكر ت 458 هـ، دار النشر: دار الخلفاء للكتاب الإسلامي - الكويت - 1404، تحقيق: د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي.\r311. المدهش، تأليف: أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله بن عبد الله بن هادي بن أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، دار النشر: دار الكتب","part":8,"page":695},{"id":7732,"text":"العلمية - بيروت - لبنان - 1405 هـ -، الطبعة: الثانية، تحقيق: الدكتور مروان قباني.\r312. المدونة الكبرى، تأليف: مالك بن أنس، دار النشر: دار صادر – بيروت.\r313. مرآة الجنان وعبرة اليقظان، تأليف: أبو محمد عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي ت 769 هـ، دار النشر: دار الكتاب الإسلامي - القاهرة - 1413 هـ - 1993 م.\r314. مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات، لعلي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري أبي محمد ت 456، ط/دار الكتب العلمية – بيروت.\r315. المراسيل، تأليف: سليمان بن الأشعث السجستاني أبو داود ت 275 هـ، دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - 1408، الطبعة: الأولى، تحقيق: شعيب الأرناؤوط.\r316. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، تأليف: علي بن سلطان محمد القاري، دار النشر: دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - 1422 هـ - 2001 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: جمال عيتاني.\r317. المستدرك على الصحيحين، تأليف: محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ت 405 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1411 هـ - 1990 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا.\r318. المستصفى في علم الأصول، تأليف: محمد بن محمد الغزالي أبو حامد ت 505 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1413، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد عبد السلام عبد الشافي.\r319. مستند الأجناد في آلات الجهاد ومختصر في فضل الجهاد، لابن جماعة الحموي، تحقيق: أسامة بن ناصر النقشبندي، منشورات: وزارة الثقافة والإعلام، الجمهورية العراقية.\r320. مسند أبي داود الطيالسي، تأليف: سليمان بن داود أبو داود الفارسي البصري الطيالسي، دار النشر: دار المعرفة – بيروت.\r321. مسند أبي عوانة، تأليف: الإمام أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الاسفرائيني، دار","part":8,"page":696},{"id":7733,"text":"النشر: دار المعرفة – بيروت.\r322. مسند أبي يعلى، تأليف: أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى الموصلي التميمي ت 307 هـ، دار النشر: دار المأمون للتراث - دمشق - 1404 - 1984، الطبعة: الأولى، تحقيق: حسين سليم أسد.\r323. مسند الإمام أحمد بن حنبل، تأليف: أحمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني ت 241 هـ، دار النشر: مؤسسة قرطبة – مصر.\r324. مسند الحميدي، تأليف: عبد الله بن الزبير أبو بكر الحميدي، دار النشر: دار الكتب العلمية , مكتبة المتنبي - بيروت , القاهرة، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي.\r325. مسند الربيع (الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب)، تأليف: الربيع بن حبيب بن عمر الأزدي البصري، دار النشر: دار الحكمة , مكتبة الاستقامة - بيروت , سلطنة عمان - 1415، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد إدريس , عاشور بن يوسف.\r326. مسند الشافعي، تأليف: محمد بن إدريس أبو عبد الله الشافعي ت 204، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت -.\r327. المسودة في أصول الفقه، تأليف: عبد السلام + عبد الحليم + أحمد بن عبد الحليم آل تيمية ت 728، دار النشر: المدني - القاهرة، تحقيق: محمد محيى الدين عبد الحميد.\r328. مشارق الأنوار على صحاح الآثار، تأليف: القاضي أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المالكي ت 544 هـ، دار النشر: المكتبة العتيقة ودار التراث.\r329. مصارع الأشواق إلى مصارع العشاق ومثير الغرام إلى دار السلام، لابن النحاس أبي زكريا أحمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقي الدمياطي ت 814 هـ، تحقيق: إدريس محمد علي، ومحمد خالد إسطنبولي، ط/ دار البشائر الإسلامية، بيروت-لبنان-، الطبعة الأولى، عام: 1410 هـ.\r330. مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه، تأليف: أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل","part":8,"page":697},{"id":7734,"text":"الكناني، دار النشر: دار العربية - بيروت - 1403، الطبعة: الثانية، تحقيق: محمد المنتقى الكشناوي.\r331. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، تأليف: أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي ت 770 هـ، دار النشر: المكتبة العلمية – بيروت.\r332. مصنف ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار) لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي ت 235 ط / مكتبة الرشد الرياض عام 1409 الطبعة: الأولى عدد الأجزاء: 7 تحقيق: كمال يوسف الحوت\r333. مصنف عبد الرزاق لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني ت 211 ط/ المكتب الإسلامي بيروت عام 1403 الطبعة: الثانية عدد الأجزاء: 11 تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي.\r334. المطلع على أبواب الفقه / المطلع على أبواب المقنع، تأليف: محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي أبو عبد الله ت 709 هـ، دار النشر: المكتب الإسلامي - بيروت - 1401 - 1981، تحقيق: محمد بشير الأدلبي.\r335. معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول، تأليف: حافظ بن أحمد حكمي، دار النشر: دار ابن القيم - الدمام - 1410 - 1990، الطبعة: الأولى، تحقيق: عمر بن محمود أبو عمر.\r336. معاني القرآن الكريم، تأليف: أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس ت 328 هـ، دار النشر: جامعة أم القرى - مكة المرمة - 1409، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد علي الصابوني.\r337. المعاياة في العقل أو الفروق، لأبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني ت 482 هـ، ط/ دار الكتب العلمية- بيروت، لبنان. عام 1414 هـ، تحقيق: محمد فارس.\r338. معجم الأدباء أو إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، تأليف: أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1411 هـ، الطبعة: الأولى.","part":8,"page":698},{"id":7735,"text":"339. المعجم الأوسط، تأليف: أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، دار النشر: دار الحرمين - القاهرة - 1415، تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد , عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني.\r340. معجم البلدان، تأليف: ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله ت 626 هـ، دار النشر: دار الفكر - بيروت.\r341. معجم الصحابة، تأليف: عبد الباقي بن قانع أبو الحسين، دار النشر: مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة المنورة - 1418، الطبعة: الأولى، تحقيق: صلاح بن سالم المصراتي.\r342. المعجم الكبير، تأليف: سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني، دار النشر: مكتبة الزهراء - الموصل - 1404 - 1983، الطبعة: الثانية، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي.\r343. معجم المؤلفين، لعمر رضا كحالة، ط/مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، عام 1414 هـ.\r344. معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية، للمقدم: عاتق بن غيث البلادي، ط/ دار مكة، مكة المكرمة، عام: 1402 هـ.\r345. المعجم المفهرس أو تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة، تأليف: أحمد بن علي العسقلاني أبو الفضل، دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - 1418 هـ-1998 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد شكور المياديني.\r346. المعجم الوسيط، تأليف: إبراهيم مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار، دار النشر: دار الدعوة، تحقيق: مجمع اللغة العربية.\r347. معجم لغة الفقهاء عربي - انكليزي مع كشاف إنكليزي - عربي بالمصطلحات الواردة في المعجم، تأليف: د. محمد قلعجي، ود. حامد صادق قنيبي، ط/ دار النفائس، بيروت-لبنان-، الطبعة الثانية، عام 1408 هـ.\r348. معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، تأليف: عبد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي أبو عبيد ت 487 هـ، دار النشر: عالم الكتب - بيروت -","part":8,"page":699},{"id":7736,"text":"1403، الطبعة: الثالثة، تحقيق: مصطفى السقا.\r349. معجم محدثي الذهبي، تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت 784 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان - 1413 هـ - 1993 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: د روحية عبد الرحمن السويفي.\r350. معرفة السنن والآثار عن الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، تأليف: الحافظ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو أحمد البيهقي ت 458، دار النشر: دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - بدون، الطبعة: بدون، تحقيق: سيد كسروي حسن.\r351. معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصفهاني ت 430 هـ، ط/ دار الكتب العلمية، عام 1422 هـ، تحقيق: مسعد السعدني، ومحمد حسن إسماعيل.\r352. المغرب في ترتيب المعرب، لأبي الفتح المطرزي ت 610 هـ، ط/ مكتبة أُسامة بن زيد، سوريا، الطبعة الأُولى، سنة 1399 هـ.\r353. مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تأليف: جمال الدين ابن هشام الأنصاري ت 671 هـ، دار النشر: دار الفكر - دمشق - 1985، الطبعة: السادسة، تحقيق: د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله.\r354. مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، تأليف: محمد الخطيب الشربيني ت 977 هـ، دار النشر: دار الفكر – بيروت.\r355. المغني في الضعفاء، تأليف: الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت 784 هـ، تحقيق: الدكتور نور الدين عتر.\r356. المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، تأليف: عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد ت 620، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1405، الطبعة: الأولى.\r357. المفردات في غريب القرآن، تأليف: أبو القاسم الحسين بن محمد الأصفهاني ت 502 هـ، دار النشر: دار المعرفة - لبنان، تحقيق: محمد سيد كيلاني.\r358. المفصل في صنعة الإعراب، تأليف: أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري ت","part":8,"page":700},{"id":7737,"text":"538 هـ، دار النشر: مكتبة الهلال - بيروت - 1993، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. علي بو ملحم.\r359. المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، تأليف: أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي ت 902 هـ، دار النشر: دار الكتاب العربي - بيروت - 1405 هـ - 1985 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: محمد عثمان الخشت.\r360. مقدمة ابن خلدون، تأليف: عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي، دار النشر: دار القلم - بيروت - 1984، الطبعة: الخامسة.\r361. المكاييل والموازين الشرعية لعلي جمعة محمد، ط/ القدس للإعلان والنشر –القاهرة، مصر-، الطبعة الثانية، عام: 1421 هـ.\r362. منار السبيل في شرح الدليل، تأليف: إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان ت 1353 هـ، دار النشر: مكتبة المعارف - الرياض - 1405، الطبعة: الثانية، تحقيق: عصام القلعجي.\r363. مناهل العرفان في علوم القرآن، تأليف: محمد عبد العظيم الزرقاني ت 1367 هـ، دار النشر: دار الفكر - لبنان - 1416 هـ- 1996 م، الطبعة: الأولى.\r364. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، تأليف: عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي أبو الفرج ت 597 هـ، دار النشر: دار صادر - بيروت - 1358، الطبعة: الأولى.\r365. المنتقى من السنن المسندة، تأليف: عبد الله بن علي بن الجارود أبو محمد النيسابوري ت 307 هـ، دار النشر: مؤسسة الكتاب الثقافية - بيروت - 1408 - 1988، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد الله عمر البارودي.\r366. المنثور في القواعد، تأليف: محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي أبو عبد الله ت 794 هـ، دار النشر: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت - 1405، الطبعة: الثانية، تحقيق: د. تيسير فائق أحمد محمود.\r367. منح الجليل شرح على مختصر سيد خليل.، تأليف: محمد عليش، دار النشر:","part":8,"page":701},{"id":7738,"text":"دار الفكر - بيروت - 1409 هـ - 1989 م ..\r368. المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي، لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي أبو الفضل ت 911 هـ، بتحقيق: أحمد شفيق دمج، طبعة/ دار ابن حزم.\r369. منهاج الطالبين وعمدة المفتين، تأليف: أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي ت 676 هـ، دار النشر: دار المعرفة – بيروت.\r370. المنهاج في شعب الإيمان، لأبي عبد الله الحسين بن حسن الحليمي ت 403 هـ، ط/ دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى عام 1399 هـ، تحقيق: حلمي محمد فودة.\r371. المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي لجمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي ت 874 هـ، دار النشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، عام 1984 م، تحقيق: د/ محمد محمد أمين، وسعيد عبد الفتاح عاشور.\r372. المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي، تأليف: شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي ت 902 هـ، ط/ مكتبة التراث، المدينة المنورة، عام 1989 م، بتحقيق الدكتور: محمد العيد الخطراوي.\r373. المهذب، لأبي إسحاق الشيرازي ت 476 هـ، ط/ دار القلم –دمشق-، والدار الشامية –بيروت-، الطبعة الأولى، عام 1417 هـ، تحقيق: الدكتور/ محمد الزحيلي.\r374. موطأ الإمام مالك، تأليف: مالك بن أنس أبو عبد الله الأصبحي، دار النشر: دار إحياء التراث العربي - مصر، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.\r375. ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي ت 784 هـ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1995، الطبعة: الأولى، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود.\r376. الناسخ والمنسوخ، تأليف: أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي النحاس أبو جعفر ت 328 هـ، دار النشر: مكتبة الفلاح - الكويت - 1408، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محمد عبد السلام محمد.\r377. الناسخ والمنسوخ، تأليف: هبة الله بن سلامة بن نصر المقري ت 410 هـ، دار النشر: المكتب الإسلامي - بيروت - 1404، الطبعة: الأولى، تحقيق: زهير الشاويش","part":8,"page":702},{"id":7739,"text":", محمد كنعان.\r378. النجم الوهاج في شرح المنهاج، لكمال الدين أبي البقاء محمد بن موسى الدميري ت 808 هـ، ط/ دار المنهاج، جدة، الطبعة الأولى، عام: 1425 هـ.\r379. النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، تأليف: جمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغري بردى الأتابكي، دار النشر: وزارة الثقافة والإرشاد القومي – مصر.\r380. نصب الراية لأحاديث الهداية، تأليف: عبد الله بن يوسف أبو محمد الحنفي الزيلعي، دار النشر: دار الحديث - مصر - 1357، تحقيق: محمد يوسف البنوري.\r381. النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب، لبطال بن أحمد بن سليمان الركبي ت 633 هـ، بذيل المهذب للشيرازي، ط/ دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، عام 1416 هـ.\r382. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، تأليف: أحمد بن محمد المقري التلمساني، دار النشر: دار صادر - بيروت - 1388 هـ، تحقيق: د. إحسان عباس.\r383. النكت على مقدمة ابن الصلاح، تأليف: بدر الدين أبي عبد الله محمد بن جمال الدين عبد الله بن بهادر 794 هـ، دار النشر: أضواء السلف - الرياض - 1419 هـ - 1998 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. زين العابدين بن محمد.\r384. النكت والعيون تأليف: أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الماوردي ت 450 هـ، ط/ دار الكتب العلمية- بيروت، لبنان.\r385. نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج. وبهامشه: حاشية الشبراملسي ت 1087 هـ، وحاشية المغربي، تأليف: شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة ابن شهاب الدين الرملي الشهير بالشافعي الصغير ت 1004، دار النشر: دار الفكر للطباعة - بيروت - 1404 هـ - 1984 م.\r386. نهاية المطلب في دراية المذهب لإمام الحرمين عبد الملك بن عبد الله الجويني ت 478 هـ، دار النشر: دار المنهاج، الطبعة: الأولى، عام 1428 هـ، تحقيق: أ. د. عبد العظيم الديب.\r387. النهاية في غريب الحديث والأثر، تأليف: أبو السعادات المبارك بن محمد","part":8,"page":703},{"id":7740,"text":"الجزري، دار النشر: المكتبة العلمية - بيروت - 1399 هـ - 1979 م، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي - محمود محمد الطناحي.\r388. نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار، تأليف: محمد بن علي بن محمد الشوكاني ت 1255 هـ، دار النشر: دار الجيل - بيروت – 1973.\r389. الهداية شرح بداية المبتدي، تأليف: أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغياني ت 593 هـ، دار النشر: المكتبة الإسلامية.\r390. همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، تأليف: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ت 911 هـ، دار النشر: المكتبة التوفيقية - مصر، تحقيق: عبد الحميد هنداوي.\r391. الوافي بالوفيات، تأليف: صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، دار النشر: دار إحياء التراث - بيروت - 1420 هـ- 2000 م، تحقيق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى.\r392. الوجيز في فقه الإمام الشافعي، تأليف: محمد بن محمد بن محمد الغزالي أبو حامد ت 505، دار النشر: دار الأرقم بن أبي الأرقم، الطبعة الأولى – بيروت، لبنان-، 1418 هـ، تحقيق: تحقيق: علي معوض وعادل عبد الموجود.\r393. الودائع لمنصوص الشرائع لأبي العباس أحمد بن عمر بن سريج ت 306 هـ، دراسة وتحقيق، رسالة مقدمة للحصول على درجة الدكتوراه بالجامعة الإسلامية، أعدها المحاضر: صالح بن عبد الله الدويش، عام: 1409 هـ.\r394. الوسيط في المذهب، تأليف: محمد بن محمد بن محمد الغزالي أبو حامد ت 505 هـ، دار النشر: دار السلام - القاهرة - 1417، الطبعة: الأولى، تحقيق: أحمد محمود إبراهيم , محمد محمد تامر.\r395. وفيات الأعيان و إنباء أبناء الزمان، تأليف: أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان ت 681 هـ، دار النشر: دار الثقافة - لبنان، تحقيق: إحسان عباس.\rالوفيات، تأليف: أبي العباس أحمد بن حسن بن علي بن الخطيب، دار النشر: دار الإقامة","part":8,"page":704},{"id":7741,"text":"الجديدة - بيروت - 1978 م، الطبعة: الثانية، تحقيق: عادل نويهض.\r\rثانياً: المصادر والمراجع المخطوطة:\r396. الأزهية في أحكام الأدعية، لمحمد بن بهادر الزركشي ت 794 هـ، يوجد منه نسخة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (2954) مصورة من مكتبة ولي الدين باستانبول ورقمها (1226).\r397. التحرير لأحمد بن محمد بن أحمد أبو العباس الجرجاني ت 482 هـ، مصور في مكتبة المسجد النبوي الشريف برقم (5620)، من مكتبة أحمد الثالث، بتركيا.\r398. الشرح الصغير لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت 623 هـ، يوجد منه نسخة في قسم المخطوطات بمركز الملك فيصل برقم (32820).\r399. قوت المحتاج للأذرعي ت 783 هـ، فيلم مصور في الجامعة الإسلامية، فيلم رقم (1381)، مصور من دار الكتب المصرية، فقه شافعي (41).\r400. كفاية النبيه لابن الرفعة أحمد بن محمد بن علي، أبو العباس الأنصاري المصري ت 710 هـ, مصور في الجامعة الإسلامية، فيلم رقم (2634 - 2735) الأجزاء: (2،5،6)، مصورة من المكتبة الأزهرية بالقاهرة.\r401. محاسن الشريعة لمحمد بن علي بن إسماعيل أبو بكر الشاشي القفال ت 385، مخطوط مصور في الجامعة الإسلامية، فيلم رقم (9292)، مصور من مكتبة أحمد الثالث بتركيا (1317).\r402. المحرر لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت 623 هـ، مصور في الجامعة الإسلامية، فيلم رقم (9730/ 2) مصور من دار الكتب المصرية، برقم (43) فقه شافعي.\r403. مختصر البويطي، مصور في الجامعة الإسلامية، فيلم رقم (6033/ 1) مصور من مكتبة أحمد الثالث بتركيا، رقم (1078).\r404. المطلب العالي لابن الرفعة أحمد بن محمد بن علي، أبو العباس الأنصاري","part":8,"page":705},{"id":7742,"text":"المصري المعروف بابن الرفعة ت 710 هـ, نسخة مصورة من الجامعة الإسلامية برقم (7846) مصورة من مكتبة أحمد الثالث بتركيا تحت رقم (1130).\r405. المقنع لأحمد بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي ت 415 هـ، فيلم رقم (8674)، مصور في الجامعة الإسلامية من دار الكتب المصرية.\rالمهمات لأبي الحسن جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي ت 722 هـ، مصور في الجامعة الإسلامية، فيلم رقم (5730) مصور من المكتبة الأزهرية بالقاهرة، برقم (771) فقه شافعي.","part":8,"page":706},{"id":7743,"text":"تاسعاً: فهرس الموضوعات:\rالموضوع ... الصفحة\rالمقدمة ... 3\rأسباب اختيار الموضوع ... 4\rخطة البحث\rمنهج التحقيق\rالشكر والتقدير ... 11\rالقسم الأول: القسم الدراسي: ويشتمل على ثلاثة فصول: ... 12\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج: وفيه ثمانية مباحث: ... 13\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه، ولقبه، وكنيته\rالمبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته ... 15\rالمبحث الثالث: شيوخه، وتلاميذه ... 19\rشيوخه في الحديث ... 19\rشيوخه في الفقه ... 20\rشيوخه في أصول الفقه ... 21\rشيوخه في اللغة ... 22\rتلاميذه ... 23\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه ... 25\rالمطلب الأول: مكانته العلمية ... 25\rالمطلب الثاني: ثناء العلماء عليه ... 26\rالمبحث الخامس: مؤلفاته ... 29\rالمبحث السادس: عقيدته ... 35\rالمبحث السابع: كتابه \"المنهاج\" ونسبته إليه ... 38\rالمطلب الأول: نسبة الكتاب إليه ... 38\rالمطلب الثاني: سبب تأليفه ... 39","part":8,"page":708},{"id":7744,"text":"المبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية ... 41\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي، وفيه سبعة مباحث: ... 47\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته، ويشتمل على مطلبين ... 48\rالمطلب الأول: اسمه ونسبه ... 48\rالمطلب الثاني: لقبه وكنيته ... 49\rالمبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته، ويشتمل على مطلبين ... 50\rالمطلب الأول: مولده ونشأته ... 50\rالمطلب الثاني: وفاته ... 51\rالمبحث الثالث: تلقيه للعلم ورحلته في طلبه ... 52\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه، ويشتمل على مطلبين ... 53\rالمطلب الأول: شيوخه ... 53\rالمطلب الثاني: تلاميذه ... 55\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه ... 57\rالمبحث السادس: مؤلفاته ... 59\rأولاً: في أصول الفقه ... 61\rثانياً: في الفقه وقواعده ... 61\rثالثاً: في التفسير وعلوم القرآن ... 62\rرابعاً: في الحديث وعلومه ... 62\rخامساً: في العقيدة ... 63\rالمبحث السابع: عقيدته ... 64\rالفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج، وفيه خمسة مباحث: ... 66\rالمبحث الأول: اسم التكملة ونسبتها إلى المؤلف، ويشتمل على مطلبين ... 67\rالمطلب الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف ... 67\rالمطلب الثاني: بيان اسم هذه التكملة ... 68\rالمبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة ... 69","part":8,"page":709},{"id":7745,"text":"المبحث الثالث: مصادر المؤلف ... 73\rأولاً: كتب المذهب الشافعي ... 75\rثانياً: كتب السنة والأحاديث والآثار ... 86\rثالثاً: كتب المذاهب الأخرى ... 87\rرابعاً: كتب التفسير وأحكام القرآن ... 87\rخامساً: كتب اللغة ... 88\rسادساً: كتب السير ... 89\rالمبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية ... 90\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية ... 92\rنماذج من النسخ الخطية ... 97\rالقسم الثاني: قسم التحقيق ... 105\rكتاب السير ... 106\rبيان أن الجهاد فرض كفاية على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -\rوقيل: عين ... 110\rوأما بعد عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فللكفار حالان: أحدهما: أن يكونوا ببلادهم ففرض كفاية ... 112\rتعريف فرض الكفاية ... 112\rمن فروض الكفاية: القيام بإقامة الحجج وحل المشكلات في الدين ... 116\rومن فروض الكفاية القيام بعلوم الشرع ... 118\rفرع: حكم الإقامة في البلد إذا شغرت عن المفتي ... 122\rفرع: من فروض الكفاية حفظ القرآن\rمن فروض الكفاية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... 123\rمن فروض الكفاية إحياء الكعبة كل سنة بالزيارة ... 125\rتنبيه: الغرض وجود حج الكعبة كل سنة من بعض المكلفين ... 128\rمن فروض الكفاية دفع ضرر المسلمين ... 128","part":8,"page":710},{"id":7746,"text":"فرع: يجب على أغنياء الناس فك الأسرى بمالهم ... 131\rمن فروض الكفاية تحمُّل الشهادة وأداؤها ... 131\rمن فروض الكفاية الحرف والصنائع وما تتم به المعايش\"\rمن فروض الكفاية جواب سلام على جماعة ... 134\rفرع: سلم على إنسان ورضي بأن لا يرد عليه ... 136\rويسن ابتداؤه بالسلام\rالقاضي حسين ... 137\rالشاشي ... 137\rلا يسلم على قاضي حاجة وآكل وفي حمام ... 138\rجهاد أصحاب الأعذار ... 142\rولا جهاد على صبي ومجنون؛ لرفع القلم عنهما ... 142\rوامرأة ... 142\rومريض ... 143\rوذي عرجٍ بيِّن ... 143\rوأقطع وأشلّ ... 144\rوعبد ... 146\rوعادم أهبة قتال ... 147\rوكل عذر منع وجوب حج منع الجهاد إلا خوف طريق من كفار ... 148\rوكذا من لصوص المسلمين على الصحيح ... 148\rوالدين الحالّ يحرم سفر جهاد وغيره ... 149\rإلا بإذن غريمه ... 150\rوقيل يمنع سفراً مخوفاً ... 151\rويحرم جهاد إلا بإذن أبويه إن كانا مسلمين ... 155\rلا سفر تعلم فرض عين ... 157\rوكذا كفاية على الأصح ... 158\rإن أذن أبواه والغريم ثم رجعوا وجب الرجوع إن لم يحضر الصفّ ... 160","part":8,"page":711},{"id":7747,"text":"فإن شرع في قتال حرم الانصراف في الأظهر ... 160\rالحال الثاني: يدخلون بلدة لنا فيلزم أهلها الدفع بالممكن، فإن أمكن تأهب لقتال وجب الممكن حتى على فقير وولد ومدين وعبد بلا إذنٍ ... 162\rوقيل: إن حصلت مقاومة بأحرار اشترط إذن سيده ... 163\rوإلا فمن قُصِدَ دَفَع عن نفسه بالممكن إن عَلِم أنه إن أُخِذَ قُتِل ... 164\rوإن جَوَّزَ الأسر فله أن يستسلم ... 165\rومن كان دون مسافة القصر من البلدة كأهلها ... 166\rومن على المسافة يلزمهم الموافقة بقدر الكفاية إن لم يكف أهلها ومن يليهم ... 166\rقيل: وإن كَفَوا ... 167\rولو أسروا مسلماً فالأصح: وجوب النهوض إليهم لخلاصه إن توقعناه ... 167\rفصلٌ: يكره غزوٌ بغير إذن إمام أو نائبه ... 169\rفرعٌ: من أراد دخول دار الحرب ومعه سلاح\rويسن إذا بعث سريةً أن يؤمر عليهم ... 170\rويأخذ عليهم البيعة (بالثبات) ... 171\rوله الاستعانة بكفار ... 172\rتؤمن خيانتهم ... 174\rويكونون بحيث لو انضمت فرقتا الكفر قاومناهم\rوبعبيد بإذن السادة ومراهقين أقوياء ... 176\rوله بذل الأهبة والسلاح من بيت المال ومن ماله ... 178\rولا يصح استئجار مسلمٍ لجهاد ... 178\rويصح استئجار ذمي للإمام\rقيل: ولغيره ... 182\rويكره لغازٍ قتلُ قريب ... 182\rومحرم أشدّ ... 183\rتنبيه: قضية كلام المصنف أن المحرم غير القريب يكره قتله ... 184\rإلا أن يسمعه يسبُّ الله تعالى أو رسوله ... 185","part":8,"page":712},{"id":7748,"text":"ويحرم قتل صبي ومجنون وامرأة وخنثى مشكل ... 186\rويحل قتل راهب وأجير وشيخ وأعمى وزَمِن لا قتال فيهم ولا رأي في الأظهر ... 188\rفيسترقُّون وتسبى نساؤهم وأموالهم ... 190\rويجوز حصار الكفار في البلاد والقلاع، وإرسال الماء عليهم، ورميهم بنار ومنجنيق ... 191\rتبييت الكفار ... 193\rوإن كان فيهم مسلمٌ أسيرٌ أو تاجرٌ جاز ذلك ... 194\rمسألة التترس ... 196\rوإن تترسوا بمسلمين فإن لم تدع ضرورة على رميهم تركناهم ... 199\rوإلا جاز رميهم في الأصح ... 199\rويحرم الانصراف عن الصف ... 201\rإذا لم يزد عدد الكفار على مثلينا ... 201\rإلا متحرفاً للقتال أو متحيزاً إلى فئة يستنجد بها ... 203\rويجوز إلى فئةٍ بعيدةٍ في الأصح ... 203\rولا يشارك متحيز إلى بعيدة الجيش فيما غنم بعد مفارقته ... 207\rويشارك متحيز إلى قريبة في الأصح ... 207\rفرعٌ: هرب ثم ادعى أنه كان متحرفاً ... 208\rفإن زادوا على مثلين جاز الانصراف ... 208\rإلا أنه يحرم انصراف مائة بطلٍ عن مائتين وواحد ضعفاء في الأصح ... 208\rحكم المبارزة ... 210\rإتلاف بنائهم وشجرهم ... 211\rويحرم إتلاف الحيوان ... 214\rإلا ما يقاتلون عليه لدفعهم أو ظفر بهم أو غنمناه وخفنا رجوعه إليهم وضرره\rفصلٌ: نساء الكفار وصبيانهم إذا أسروا رَقوا\rوكذا العبيد ... 218\rويجتهد الإمام في الأحرار الكاملين، ويفعل الأحظّ للمسلمين من قتلٍ ومنٍّ وفداءٍ بأسرى أو مال واسترقاق، فإن خفي الأحظّ حبسهم حتى يظهر له ... 222","part":8,"page":713},{"id":7749,"text":"فرع: لو أُسِر نفرٌ فقالوا: نحن مسلمون أو أهل ذمة ... 229\rوقيل: لا يسترق وثني، وكذا عربي في قول ... 229\rولو أسلم أسير عُصِم دمه ... 230\rوفي قول: يتعين الرقّ ... 232\rوإسلام كافر قبل ظفر به ... 232\rوصغار ولده ... 233\rلا زوجته على المذهب ... 233\rفإن استرقت انقطع نكاحه في الحال ... 235\rويجوز إرقاق زوجة ذمي وكذا عتيقه في الأصح، لا عتيق مسلم وزوجته على المذهب ... 236\rفرعٌ: لو غنم ولده فجاء المسلم وادعاه وله بيّنة ... 240\rوإذا سبي زوجان أو أحدهما انفسخ النكاح إن كانا حرين ... 240\rوإذا أُرِقَّ وعليه دين لم يسقط ... 241\rولو اقترض حربي من حربي، أو اشترى منه ثم أسلما أو قبلا الجزية دام الحق ... 244\rولو أتلف عليه وأسلما فلا ضمان في الأصح ... 244\rأحكام الغنيمة ... 246\rوالمال المأخوذ من أهل الحرب قهراً غنيمة ... 246\rوكذا ما أخذه واحد، أو جمع من دار الحرب سرقة، أو وجد كهيئة اللقطة في الأصح ... 247\rفإن أمكن كونه لمسلم وجب تعريفه ... 249\rالتبسط في الغنيمة ... 251\rوعلف الدواب تبناً وشعيراً ونحوهما من الغنيمة ... 253\rوذبح مأكول للحمه ... 254\rوالصحيح: جواز الفاكهة ... 254\rوأنه لا يجب قيمة المذبوح ... 255\rوأنه لا يختص الجواز بمحتاج إلى طعام وعلف ... 255\rوأنه لا يجوز ذلك لمن لحق الجيش بعد الحرب والحيازة ... 257\rوأن من رجع إلى دار الإسلام ومعه بقيَّة لزمه ردها إلى المغنم ... 258","part":8,"page":714},{"id":7750,"text":"موضع التبسط ... 260\rأحكام الإعراض عن الغنيمة ... 261\rجواز الإعراض بعد فرز الخمس ... 265\rجواز الإعراض لجميعهم ... 266\rبطلان الإعراض من ذي القربى ... 266\rبطلان الإعراض من سالب الغنيمة ... 278\rومن مات فحقه لوارثه ... 269\rتملك الغنيمة بالقسمة ... 270\rويملك العقار بالاستيلاء كالمنقول ... 273\rولو كان فيها كلبٌ أو كلابٌ تنفع وأراده بعضهم ولم ينازع أعطيه، وإلا قسمت إن أمكن، وإلا أقرع ... 275\rوالصحيح أن سواد العراق فتح عنوة ... 277\rتحديد السواد ... 281\rالصحيح أن البصرة ليس لها حكم السواد إلا في موضع غربي دجلتها وموضع شرقيها ... 283\rوأن ما في السواد من الدور والمساكن يجوز بيعه ... 285\rوفتحت مكة صلحاً ... 286\rحكم دور وأراضي مكة المحياة ... 288\rفائدة: وأما مصر ففتحت عنوة ... 290\rفصلٌ: يصح من كل مسلمٍ مكلفٍ مختار أمان الحربي وعدد محصور فقط ... 292\rشروط المؤمِّن: أحدها: الإسلام ... 293\rثانيها: التكليف ... 294\rثالثها: الاختيار ... 294\rولا يصح أمان أسيرٍ لمن هو معهم في الأصح ... 297\rويصح بكل لفظ يفيد مقصوده ... 300\rوبكتابة ورسالة ... 301","part":8,"page":715},{"id":7751,"text":"ويشترط علم الكافر بالأمان ... 302\rوتكفي إشارة مفهمة للقبول ... 304\rويجب أن لا تزيد مدته على أربعة أشهرٍ ... 305\rولا يجوز أمان يضر بالمسلمين كجاسوس ... 307\rوليس للإمام نبذ الأمان إن لم يخف خيانة ... 308\rولا يدخل في الأمان ماله وأهله بدار الحرب، وكذا ما معه منهما في الأصح إلا بشرط ... 309\rوالمسلم بدار كفر إن أمكنه إظهار دينه استحب له الهجرة، وإلا وجبت إن أطاقها ... 312\rولو قدر أسير على هرب لزمه ... 314\rولو أطلقوه بلا شرط فله اغتيالهم، أو على أنهم في أمانه حرم، فإن تبعه قوم فليدفعهم ولو بقتلهم، ولو شرطوا أن لا يخرج من دارهم لم يجز الوفاء ... 315\rمسألة العلج: ولو عاقد الإمام علجاً يدل على قلعة وله منها جارية جاز ... 318\rفإن فتحت بدلالته أعطيها، أو بغيرها فلا في الأصح ... 319\rفإن لم تفتح فلا شيء له، وقيل: إن لم يعلق الجُعل بالفتح فله أجرة مثل ... 320\rفإن لم يكن فيها جارية، أو ماتت قبل العقد فلا شيء له ... 321\rأو بعد الظفر وقبل التسليم وجب بدل، أو قبل ظفر فلا في الأظهر ... 322\rوإن أسلمت فالمذهب وجوب بدلٍ ... 324\rوهي أجرة المثل، وقيل: قيمتها ... 325\rكتاب الجزية ... 328\rصورة عقد الجزية ... 329\rوالأصحّ اشتراط ذكر قدرها ... 334\rلا كف اللسان عن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ودينه ... 334\rولا يصح العقد مؤقتاً على المذهب ... 335\rويشترط لفظ القبول ... 337\rولو وجد كافر بدارنا فقال: دخلت لسماع كلام الله تعالى أو رسولاً أو بأمان مسلم صدق ... 337","part":8,"page":716},{"id":7752,"text":"ويشترط لعقدها الإمام أو نائبه ... 340\rوعليه الإجابة إذا طلبوا ... 341\rتنبيه: محل الوجوب قبل الأسر ... 341\rإلا جاسوساً يخافه ... 342\rولا يعقد إلا لليهود والنصارى والمجوس ... 341\rوأولاد من تهوّد أو تنصّر قبل النسخ ... 343\rأو شككنا في وقته، وكذا زاعم التمسك بصحف إبراهيم وزبور داود (صلى الله عليهما وسلم ... 245\rومن أحد أبويه كتابي والآخر وثني على المذهب ... 346\rولا جزية على امرأة وخنثى ... 348\rومن فيه رق، وصبي ... 349\rومجنون، فإن تقطع جنونه قليلاً كساعة من شهر لزمته، أو كثيراً كيوم ويوم فالأصح: تلفق الإفاقة فإذا بلغت سنة وجبت ... 350\rولو بلغ ابن ذمي ولم يبذل جزية ألحق بمأمنه فإن بذلها عقد له ... 351\rوالمذهب وجوبها على زمِن وشيخ وهرِم وأعمى وراهب وأجير ... 353\rوفقيرٍ عجز عن كسب ... 354\rفإذا مضت سنة وهو معسر ففي ذمته حتى يوسر ... 355\rويمنع كل كافر من استيطان الحجاز ... 356\rتحديد الحجاز: وهو مكة والمدينة واليمامة وقراها ... 357\rولو دخله بغير إذن الإمام أخرجه وعزره إن علم أنه ممنوع\"؛ ... 359\rفإن استأذن أذن إن كان مصلحة للمسلمين كرسالة وحمل ما يحتاج إليه ... 360\rفإن كان لتجارة ليس فيها كبير حاجة لم يأذن إلا بشرط أخذ شيء منها ... 360\rتنبيه: ظاهر قول المصنف أو لاً \"كل كافر\" شمول المذكور هنا للحربي والذمي ... 361\rولا يقيم إلا ثلاثة أيام ... 362\rفرع: هل للكافر اتخاذ دار بالحجاز وإن لم يقم بها ... 363\rويمنع دخول حرم مكة ... 364","part":8,"page":717},{"id":7753,"text":"فإن كان رسولاً خرج إليه الإمام أو نائبه ليسمعه ... 365\rوإن مرض فيه نقل وإن خيف موته ... 367\rفلو مات لم يدفن به فإن دُفِن نُبِش وأُخرِج ... 367\rوإن مرض في غيره من الحجاز وعظمت المشقة في نقله تُرِك ... 368\rوإلا نقل فإن مات وتعذر نقله دُفِن هناك ... 368\rفصلٌ: أقل الجزية دينارٌ لكل سنة ... 370\rويستحب للإمام مماكسةٌ، حتى يأخذ من متوسط دينارين، وغني أربعة ... 372\rولو عقدت بأكثر ثم علموا جواز دينار لزمهم ما التزموه ... 374\rفإن أبوا فالأصحّ: أنهم ناقضون للعهد بذلك ... 374\rولو أسلم ذمي، أو مات بعد سنين، أخذت جزيتهن من تركته مقدمة على الوصايا ... 375\rويسوي بينها وبين دين آدمي على المذهب\" ... 377\rأو في خلال سنة فقسط ... 378\rوتؤخذ بإهانة، فيجلس الآخذ ويقوم الذمي ويطأطئ ويحني ظهره، ويضعها في الميزان، ويقبض الآخذ لحيته، ويضرب لهزمتيه ... 380\rوكله مستحب، وقيل: واجب، فعلى الأول: له توكيل مسلم بالأداء وحوالة عليه وأن يضمنها، قلت: هذه الهيئة باطلة، ودعوى استحبابها أشد خطأً. ... 381\rويستحب للإمام إذا أمكنه أن يشترط عليهم إذا صولحوا في بلدهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين ... 383\rزائداً على أقلِّ جزية ... 385\rوتجعل على غني ومتوسط، لا فقيرٍ في الأصح ... 387\rويذكر عدد الضيفان رجالاً وفرساناً ... 388\rويبين جنس الطعام والأُدْم وقدرهما، ولكل واحدٍ كذا ... 389\rوعلف الداوب ... 390\rومنزل الضيفان من كنيسة، وفاضل مسكن ومُقامهم ... 391\rولا يجاوز ثلاثة أيام ... 391\rولو قال قومٌ: نؤدي الجزية باسم صدقة لا جزية فللإمام إجابتهم إذا رأى ... 393","part":8,"page":718},{"id":7754,"text":"تنبيه: قضية قوله: \"للإمام\" أنه لا يجب عليه ... 395\rويضعف عليهم الزكاة ... 395\rولو كان بعض نصاب لم يجب قسط ... 399\rثم المأخوذ جزيةٌ حقيقةً، فلا يؤخذ من مال من لا جزية عليه ... 401\rتنبيه: عُلِم منه أنه لا يحوز أن ينقص عن دينار لكل رأس ... 402\rفصلٌ: يلزمنا الكفُّ عنهم، وضمان ما نتلفه عليهم نفساً ومالاً، ودفع أهل الحرب عنهم ... 403\rونمنعهم إحداث كنيسة في بلد أحدثناه، أو أسلم أهله عليه ... 407\rوما فتح عنوة لا يحدثونها فيه، ولا يقرون على كنيسة كانت فيه في الأصح ... 410\rأو صلحا بشرط الأرض لنا وشرط إسكانهم وإبقاء الكنائس جاز، وإن أطلق فالأصح المنع، أو لهم قررت، ولهم الإحداث في الأصح ... 411\rفرعٌ: لا يجوز للمسلم دخول الكنائس بغير الإذن العرفي أو اللفظي ... 213\rويمنعون وجوباً، وقيل: ندباً من رفع بناء على بناء جارٍ مسلم، وأنهم لو كانوا بمحلة منفصلة لم يمنعوا ... 414\rفرعٌ: يمنعون من إخراج الأجنحة إلى شوارع المسلمين ... 419\rويمنع الذمي ركوب الخيل، لا حمير وبغال نفيسة ... 420\rويركب بإكاف وركاب من خشب، لا حديدٍ ولا سَرْج ... 422\rويلجأ إلى أضيق الطرق ... 423\rولا يوقَّر ولا يصدَّر في مجلس ... 424\rتنبيه: قضية كلام المصنف: تحريم ذلك ... 424\rويؤمر بالغيار ... 425\rوالزنار فوق الثياب ... 427\rوإذا دخل حماماً فيه مسلمون أو تجرد عن ثيابه جعل في عنقه خاتم حديد أو رصاص ونحوه ... 430\rويمنع من إسماعه المسلمين شركاً، وقولهم في عزير والمسيح، ومن إظهار خمر وناقوس وعيد ... 431","part":8,"page":719},{"id":7755,"text":"ولو شرطت هذه الأمور فخالفونا لم ينتقض العهد ... 433\rولو قاتلونا، أو امتنعوا من الجزية، أو من امتناع إجراء حكم الإسلام انتقض ... 435\rولو زنا ذمي بمسلمة، أو أصابها بنكاح، أو دل أهل الحرب على عورة المسلمين، أو فتن مسلماً عن دينه، أو طعن في الإسلام أو القرآن، أو ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسوء، فالأصح: أنه إن شرط انتقاض العهد بها انتقض، وإلا فلا ... 437\rومن انتقض عهده بقتال، جاز دفعه وقتاله ... 444\rأو بغيره لم يجب إبلاغه مأمنه في الأظهر، بل يختار الإمام قتلاً، ورقاً، ومناً، وفداءً ... 446\rفلو أسلم قبل الاختيار، امتنع الرق ... 447\rوإذا بطل أمان رجالٍ لم يبطل أمان نسائهم، والصبيان في الأصح ... 450\rوإذا اختار ذمي نبذ العهد، واللحوق بدار الحرب، بُلّغ المأمن ... 451\rكتاب الهدنة ... 453\rعقدها لكفار إقليم يختص بالإمام ونائبه فيها، ولبلد يجوز لوالي الإقليم أيضاً ... 454\rفائدة: الإقليم-بكسر الهمزة-: أحد الأقاليم السبعة ... 455\rوإنما تعقد لمصلحة لضعفنا: بقلة عدد، أو أهبة أو رجاء إسلامهم، أو بذل جزية ... 456\rوإن لم يكن جازت أربعة أشهر، لا سنة ... 458\rوكذا دونها في الأظهر ... 459\rولضعفٍ يجوز عشر سنين فقط ... 461\rومتى زاد على الجائز فقولا تفريق الصفقة على الأصح ... 463\rوإطلاق العقد يفسده ... 464\rوكذا شرطٌ فاسدٌ، على الصحيح ... 465\rوتصح الهدنة على أن ينقضها الإمام متى شاء ... 470\rتنبيه: لا يختص ذلك بالإمام ... 471\rومتى صحت وجب الكف عنهم، حتى تنقضي أو ينقضوها، بتصريحٍ، أو بقتالنا، أو مكاتبة أهل الحرب بعورةٍ لنا، أو قتل مسلمٍ ... 471\rوإذا انتقضت، جازت الإغارة عليهم وبياتهم ... 473\rولو نقض بعضهم، ولم ينكر الباقون بقولٍ ولا فعلٍ، انتقض فيهم أيضاً ... 474","part":8,"page":720},{"id":7756,"text":"فإن أنكروا باعتزالهم، أو إعلام الإمام ببقائهم على العهد فلا ... 475\rولو خاف خيانتهم، فله نبذ العهد إليهم، وتبليغهم المأمن ... 476\rولا ينبذ عقد الذمة بتهمة ... 478\rولا يجوز شرطُ ردِّ مسلمةٍ تأتينا منهم ... 479\rفإن شرط فسد الشرط وكذا العقد في الأصح ... 483\rوإن شرط رد من جاءنا، أولم يذكر رداً فجاءت امرأة، لم يجب دفع مهر إلى زوجها في الأظهر ... 483\rولا يرد صبي ومجنون ... 487\rوكذا عبدٌ، وحرٌ لا عشيرة له، على المذهب ... 488\rويرد من له عشيرة طلبته إليها، لا إلى غيرها، إلا أن يقدر المطلوب على قهر الطالب والهرب منه ... 491\rومعنى الردّ: أن يخلي بينه وبين طالبه، ولا يجبر على الرجوع, ولا يلزمه الرجوع ... 494\rتنبيه: قضيته عدم لزوم الرجوع: أن له الرجوع ... 495\rوله قتل الطالب، ولنا التعريض به لا التصريح ... 495\rولو شرطوا أن يردوا من جاءهم مرتداً منا، لزمهم الوفاء فإن أبوا نقضوا ... 498\rوالأظهر: جواز شرط أن لا يردُّوا ... 498\rكتاب الصيد والذبائح ... 501\rذكاة الحيوان المأكول: بذبحه في حلق، أو لَبَّة إن قدر عليه ... 502\rوإلا فبعقر مزهق حيث كان ... 505\rوشرط ذابحٍ وصائدٍ حل مناكحته ... 506\rوتحلّ ذكاة أمة كتابية ... 511\rولو شارك مجوسي مسلماً في ذبح أو اصطياد حَرُم ... 512\rولو أرسلا سهمين أو كلبين، فإن سبق آلة المسلم فقتل أو أنهاه إلى حركة مذبوح حل، ولو انعكس أو جرحاه معاً أو جهل أو مرتباً ولم يزهق أحدهما حَرُم ... 513\rويحل ذبح صبي مميز ... 514\rوكذا غير مميز ومجنون وسكران، في الأظهر ... 515","part":8,"page":721},{"id":7757,"text":"وتكره ذكاة أعمى، ويحرم صيده برمي وكلب في الأصح ... 516\rوتحل ميتة السمك والجراد، ولو صادهما مجوسي ... 519\rوكذا الدود المتولد من الطعام، كخلٍ وفاكهةٍ، إذا أكل معه في الأصح ... 522\rولا يقطع بعض سمكة فإن فعل، أو بلع السمكة حيةً حلَّ في الأصح ... 528\rوإذا رمى صيداً متوحشاً، أو بعيراً ندَّ، أوشاة شردت بسهمٍ، أو أرسل عليه جارحة، فأصاب شيئاً من بدنه، ومات في الحال، حل ... 531\rوإذا تردى بعير ونحوه في بئرٍ، ولم يمكن قطع حلقومه فكنادٍّ ... 535\rقلت: الأصح لا يصح بإرسال الكلب، وصححه الروياني، والشاشي ... 536\rفرعٌ: لو تردى بعير فوق بعير، فغرز رمحاً في الأول حتى نفذ منه إلى الثاني ... 537\rومتى تيسر لحوقه بعدوٍ أو استغاثة بمن يستقبله، فمقدورٌ عليه ... 537\rويكفي في الناد والمتردي جرحٌ يفضي إلى الزهوق ... 537\rوإذا أرسل سهماً أو كلباً أو طائراً على صيد فأصابه ومات، فإن لم يدرك فيه حياة مستقرة، أو أدركها وتعذر ذبحه بلا تقصير: بأن سل السكين فمات قبل إمكان، أو امتنع بقوته ومات قبل القدرة عليه، حلَّ، وإن مات لتقصيره: بأن لا يكون معه سكين، أو غصبت، أو نشبت في الغمد، حرُم ... 540\rفائدة: نشِبت-بكسر الشين المعجمة-: أي عسر إخراجه ... 543\rولو رماه فقدَّه نصفين حلاّ ولو أبان منه عضواً بجرح مذفف، حل العضو والبدن ... 543\rأو بغير مذفف، ثم ذبحه، أو جرحه جرحاً آخر مذففاً، حرُم العضو وحل الباقي ... 544\rفإن لم يتمكن من ذبحه، ومات بالجرح حل الجميع، وقيل: يحرم العضو ... 544\rوذكاة كلّ حيوانٍ قُدِر عليه بقطع كل الحلقوم: وهو مخرج النفس، والمريء: وهو مجرى الطعام ... 545\rويستحب قطع الوَدَجين ... 548\rتنبيه: يفهم منه عدم قطع ما وراء ذلك ... 549\rولو ذبحه من قفاه عصى فإن أسرع فقطع الحلقوم والمريء وبه حياة مستقرة حلَّ، وإلا فلا ... 549\rوكذا إدخال سكينٍ بإذن ثعلب ... 551","part":8,"page":722},{"id":7758,"text":"ويسن نحر إبلٍ وذبح بقرٍ وغنمٍ، ويجوز عكسه ... 552\rوأن يكون البعير قائماً، معقول ركبة ... 555\rوالبقرة والشاة مضجعةً ... 556\rلجنبها الأيسر، وتترك رجلها اليمنى وتُشَد باقي القوائم ... 557\rوأن يُحِدَّ شَفْرته ويوجه للقبلة ذبيحته ... 558\rوأن يقول: بسم الله ... 559\rويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ... 565\rولا يقل بسم الله، واسم محمد ... 567\rفصلٌ: يحل ذبح مقدورٍ عليه، وجرح غيره بكل محددٍ ... 569\rإلا ظفراً، وسناً، وسائر العظام ... 569\rفلو قتل بمثقلٍ، أو ثِقَل محددٍ، كبندقةٍ وسوطٍ وسهمٍ بلا نَصلٍ، ولا حدٍ، أو سهمٍ وبندقةٍ، أو جرحه بنصلٍ وأثَّر فيه عرض السهم في مروره، فمات بهما، أو انخنق بأحبولةٍ، أو أصابه سهم، فوقع بأرض، أو جبل، ثم سقط منه، حَرُم ... 572\rولو أصابه سهم بالهواء فسقط بأرض ومات حل ... 578\rويحل الاصطياد بجوارح السباع، والطير، ككلبٍ، وفهْدٍ، وبازٍ، وشاهينٍ ... 579\rتنبيه: المراد بحل الاصطياد بهذه الجوارح: حصول ذكاته ... 582\rبشرط كونها معلمة ... 582\rبأن تنزجر جارحة السباع بزجر صاحبه وتسترسل بإرساله، ويمسك الصيد ... 583\rولا يأكله ... 584\rفرعٌ: شرط ابن الصباغ في فتاويه: إسلام المعلِّم ... 585\rويشترط ترك الأكل في جارحة الطير، في الأظهر ... 586\rويشترط تكرر هذه الأمور بحيث يظن تأدُّب الجارحة\"، ... 587\rولو ظهر كونه معلماً ثم أكل من لحم صيدٍ، لم يحل ذلك الصيد في الأظهر ... 588\rفيشترط تعليمٌ جديدٌ ... 592\rولا أثر لِلَعق الدم ومَعَضُّ الكلب من الصيد نجسٌ والأصحّ: أنه لا يعفى عنه ... 593\rولو تحاملت الجارحة على صيدٍ فقتلته بثقلها، حلًَ في الأظهر ... 596","part":8,"page":723},{"id":7759,"text":"ولو كان بيده سكينٌ فسقط فانجرح به صيد، أو احتكت به شاة، وهو في يده فانقطع حلقومها ومريئها، أو استرسل كلب بنفسه فقتل، لم يحل ... 598\rوكذا لو استرسل، فأغراه صاحبه، فزاد عدوه في الأصح ... 598\rولو أصابه سهم بإعانة ريحٍ حلَّ ... 599\rولو أرسل سهماً لاختبار قوته، أو إلى غرضٍ، فاعترض صيد فقتله، حَرُم في الأصح ... 601\rولو رمى صيداً ظنه حجراً، أو سرب ظباءٍ فأصاب واحدةً، حلَّت، وإن قصد واحدةً، فأصاب غيرها، حلت في الأصح ... 603\rولو غاب عنه الكلب والصيد ثم وجده ميتاً، حرُم ... 606\rوإن جرحه وغاب، ثم وجده ميتاً، حرُم في الأظهر ... 607\rفصلٌ: يملك الصيد بضبطه بيده، وبجرحٍ مذففٍ، وبإزمانٍ، وكسر جناحٍ، وبوقوعه في شبكةٍ نصبها، وبإلجائه إلى مضيق لا يُفلِت منه ... 609\rولو وقع صيدٌ في ملكه، وصار مقدوراً عليه بتوحُّلٍ وغيره، لم يملكه في الأصح ... 615\rتنبيه: وقوعه في ملكه ليس بقيدٍ ... 616\rومتى مَلَكَه لم يزل مُلكُه بانفلاته، وكذا بإرسال المالك له في الأصح ... 617\rولو تحول حمامه إلى برج غيره، لزمه رده ... 620\rفإن اختلط وعسر التمييز، لم يصح بيع أحدهما وهبته شيئاً منه لثالث ... 620\rويجوز لصاحبه في الأصح ... 620\rفإن باعهما والعدد معلوماً والقيمة سواء صحَّ وإلا فلا ... 622\rوإن ذفف الأول فله ... 625\rوإن أزمن فله، ثم إن ذفف الثاني بقطع الحلقوم والمريء فهو حلال، وعليه للأول ما نقص بالذبح ... 625\rوإن ذفف لا بقطعهما، أو لم يذفف ومات بالجرحين، فحرام ويضمنه الثاني للأول ... 626\rوإن جرحاه معاً وذففا، أو أزمنا فلهما، وإن ذفف أحدهما أو أزمن دون الآخر فله ... 628\rوإن ذفف واحد وأزمن آخر وجهل السابق، حَرُم على المذهب ... 629\rالفهارس ... 631\rفهرس الآيات القرآنية ... 632","part":8,"page":724},{"id":7760,"text":"فهرس الأحاديث النبوية ... 637\rفهرس الآثار ... 645\rفهرس الأعلام ... 647\rفهرس الأبيات الشعرية ... 656\rفهرس الأماكن والبلدان ... 657\rفهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة ... 659\rفهرس المصادر والمراجع ... 663\rفهرس الموضوعات ... 708","part":8,"page":725},{"id":7761,"text":"المملكة العربية السعودية\rوزارة التعليم العالي\rالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة\rكلية الشريعة - قسم الفقه\r\rالسراج الوهاج تكملة \"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للأسنوي\"\rللإمام بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي (ت 794 هـ)\r(من أول كتاب الشهادات إلى آخر كتاب الدعوى والبيِّنات)\rدراسةً وتحقيقًا\r\rرسالة لنيل درجة الماجستير\r\rإعداد الطالب / عمار صالح محمد صالح الخولاني\r\rبإشراف:\r\rفضيلة الأستاذ الدكتور / عبد الرحمن بن سعدي الحربي\r\rالعام الجامعي:\r1429 هـ - 1430 هـ","part":9,"page":1},{"id":7762,"text":"المُقَدِّمَةُ","part":9,"page":2},{"id":7763,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\rإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.\r{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (¬1)\r{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (¬2)\r{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ? يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (¬3)\rأما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.\rوبعد: \"فإن أولى ما يتنافسُ فيه المتنافسون, وأحرى ما يتسابق في حَلْبَة سِبَاقه المتسابقون, ما كان بسعادة العبد في معاشه ومعاده كفيلاً, وعلى طريق هذه السعادة دليلاً, وذلك العلمُ النافع والعمل الصالح: اللذان لا سعادةَ للعبد إلا بهما, ولا نجاةَ له إلا بالتعلق بسببهما! فمن رُزِقَهما فقد فاز وغنم! ومن حُرمهما فالخير كلَّه حُرم! وهما مَوْرِدُ انقسام العباد إلى مرحوم ومحروم, وبهما يتميز البرُّ من الفاجر, والتقيُّ من الغوي, والظالم من المظلوم\" (¬4).\r\"فكان من أولى ما أُعْمِلت فيه القرائح, وعَلِقت فيه الأفكار اللّواقح, وعُنِيَ العالمُ بجمعهِ وتصنيفه, وجَهَد نفسَه في ترتيبه وتأليفه, ما فيه صلاحُ العواقب, ونجاح المطالب, وسموِِّ المناقب وعلوّ المراتب. ألا وهو: علمُ فروعِ الشريعة من الحلال والحرام, والواجب والمندوب, وأَخصُّها بالأولوية علمُ الأقضية والأحكام المتداولةِ بين القضاة والحكّام, فإن الانتداب للإصلاح بين المتحاكِمين, والانتصارَ للمظلوم من الظالم فيما يجري بين المتخاصمين: من أفضل القربات, وأرفع الطاعات\" (¬5).\r¬__________\r(¬1) سورة آل عمران آية 102\r(¬2) سورة النساء آية 1\r(¬3) سورة الأحزاب آية 70 - 71\r(¬4) إعلام الموقعين (1/ 7 - 8).\r(¬5) أدب القضاء لابن أبي الدم الموسوم بالدرر المنظومات في الأقضية والحكومات (13 - 14)","part":9,"page":3},{"id":7764,"text":"\"فعلم الفقه بحوره زاخرة, ورياضه ناضرة, ونجومه زاهرة, وأصوله ثابتة مقررة, وفروعه ثابتة محررة, .... لا يفني بكثرة الإنفاق كنزه, ولا يبلى على طول الزمان عزّه, أهله قِوام الدين وقَوَّامه, وبهم ائتلافه وانتظامه, وهم ورثة الأنبياء, وبهم يستضاء في الدهماء .... \" (¬1)\rفكان اهتمام علماء الإسلام بهذا العلم كبيرا وألفوا فيه مؤلفات نافعة لا تُحصَى, ولكن كثيرا منها ما زال محبوسا في خزائن المخطوطات في أنحاء العالم مما يجعل المسؤولية على الباحثين عظيمة لإخراج هذا التراث الذي بُذل فيه الغالي والنفيس من عالم المخطوط إلى عالم المطبوع محقَّقاً تحقيقاً علميّاً.\rوقد وجدت بعض طلبة الجامعة الإسلامية (في قسم الفقه بكلية الشريعة) يحققون كتاب السراج الوهاج لمحمد بن بهادر الزركشي - رحمه الله - (794 هـ) , وهو تكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للعلامة عبد الرحيم الأسنوي - رحمه الله - (772 هـ) , ويُعدّ هذا الكتاب وتكملته من أحسن وأوسع شروح منهاج الطالبين للنووي - رحمه الله -.\rفعزمت على المشاركة في تحقيق جزء من التكملة, والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.\rوقد تقدَّمني في تحقيق هذا الكتاب عدد من طلاب قسم الفقه لمرحلة الماجستير, وهم:\r1. عبد الكريم عمر أحمد أبو حسين, من أول كتاب المساقاة إلى آخر كتاب اللقيط.\r2. عبد العزيز علي أحمد, من أول كتاب الجعالة إلى آخر كتاب قسم الزكاة.\r3. عبد اللطيف سعيد الحربي, من أول كتاب النكاح إلى آخر كتاب الصداق.\r4. متعب ساعد الحسيني, من أول كتاب القسم والنشوز إلى آخر كتاب الإيلاء.\r5. لقمان الحكيم بن حسين, من أول كتاب الظهار إلى آخر كتاب النفقات.\r6. أنس برهان الدين بن مستعين، من أول كتاب الجراح إلى آخر كتاب الديات.\r7. ماجد العبدلي، من أول كتاب دعوى الدم والقسامة إلى آخر كتاب الصيال وضمان الولاة.\r8. أحمد سليمان العبيد، من أول كتاب السير إلى آخر كتاب الذبائح والصيد.\r9. هاني البرك باصلعة من أول كتاب الأضحية إلى آخر كتاب النذر.\r10. جوولييس براد فورد من أول كتاب القضاء إلى نهاية كتاب القضاء.\rوأسأل اللهَ أن يجعل ما قدّمتُه في هذه الرسالة خالصاً لوجه الكريم, وأن يغفر لي ما كان من تقصير وزلل, وأن يجزي خيراً كلّ من كان سبباً نافعاً في إنجاز هذه الرسالة وأن يبارك لهم جميعاً فيما أعطاهم. والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.\r¬__________\r(¬1) الأشباه والنظائر (25)","part":9,"page":4},{"id":7765,"text":"أسباب اختيار الموضوع:\rومما دفعني إلى اختيار هذا الموضوع الأمور الآتية:\rالأول: الرغبة في تعلّم فن التحقيق؛ ليسهل عليّ – فيما بعد بإذن الله- خدمة ما تركه العلماء السابقون من علم وفقه, وإخراجه للناس ليستفيدوا منه وينهلوا من معينه؛ عسى أن يكون لَبِنَةً صالحةً لعودة المسلمين إلى ما كان عليه السابقون الأولون.\r\rالثاني: مكانة \"السراج الوهاج\" العلمية: فقد أثنى العلماء على هذه التكملة ثناء يدل على أهميتها وقيمتها العلمية. قال ابن قاضي شهبه - رحمه الله -: \"ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للأسنوي واعتمد فيه على النكت لابن النقيب وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني وفيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة\" (¬1).\r\rالثالث: مكانة مؤلفها العلمية, حيث كان له الباع الطويل في العلوم الشرعية, فكان فقيها أصوليا محدثا أديبا مفسرا. وله مؤلفات جمة في فنون عديدة.\rقال ابن قاضي شهبه عنه: \"كان فقيها أصوليا فاضلا في جميع ذلك ودرس وأفتى .... \" ثم قال: \"وحكى لي الشيخ شمس الدين البرماوي أنه كان منقطعا إلى الاشتغال بالعلم لا يشتغل عنه بشيء وله أقارب يكفلونه أمر دنياه.\" (¬2).\rوقال عنه الحافظ ابن حجر- رحمه الله: \"وعُني بالاشتغال من صغره فحفظ كُتُباً .... وعني بالفقه والأصول.\" (¬3)\r\rالرابع: حسن منهجه في شرح الكتاب. وذلك يتجلى في الأمور التالية:\r1. اعتناؤه بذكر الأدلة من الكتاب والسنة.\r2. نسبة الأحاديث إلى من أخرجها ونقل أحكام العلماء عليها.\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية (3/ 168).\r(¬2) المرجع السابق.\r(¬3) الدرر الكامنة (3/ 397)","part":9,"page":5},{"id":7766,"text":"3. نقل أقوال أئمة الشافعية.\r4. ذكر تنبيهات مهمة على المسائل.\r5. اعتناؤه بتعريف المصطلحات.\r6. ذكر المصادر التي اعتمد عليها.\r\rالخامس: منزلة منهاج الطالبين للنووي بين أئمة الشافعية: يعتبر كتاب المنهاج من المتون المعتمدة في الفقه الشافعي حيث عكفوا عليه بالحفظ والتدريس والشرح والتلخيص كما أن أصل المنهاج الذي هو المحرر للإمام الرافعي عمدة في المذهب. قال النووي: ((وقد أكثر أصحابنا رحمهم الله من التصنيف من المبسوطات، والمختصرات، وأتقن مختصر \"المحرر\" للإمام أبي القاسم الرافعي رحمه الله تعالى ذي التحقيقات وهو كثير الفوائد عمدة في تحقيق المذهب، معتمد للمفتي وغيره من أُولي الرغبات.)) (¬1).\rفجاء كتاب الأسنوي شرحا على عمدة من عمدة ولكن المنية اخترمته قبل إكماله فأتمه تلميذه بدر الدين الزركشي صاحب التصانيف الكثيرة والتحقيقات النافعة وهذا يزيد من أهمية التكملة.\r¬__________\r(¬1) مقدمة منهاج الطالبين (2).","part":9,"page":6},{"id":7767,"text":"خطة البحث:\rتتكون الرسالة من مقدمة, وقسمين: قسم للدراسة وقسم للتحقيق.\r- المقدمة. فتتضمن ما يلي:\r- الافتتاحية\r- أهمية الموضوع\r- أ سباب اختيار الموضوع\r- خطة البحث\r- منهج التحقيق\r\r- القسم الأول: الدراسة. ويشتمل على ثلاثة فصول:\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي، وكتابه \" المنهاج \". ويشتمل على ثمانية مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه , ونسبه , ولقبه , وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته، ووفاته.\rالمبحث الثالث: شيوخه، وتلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الخامس: مؤلفاته.\rالمبحث السادس: عقيدته.\rالمبحث السابع: كتابه \" المنهاج \"، ونسبته إليه.\rالمبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية.\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي. ويشتمل على سبعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه , ونسبه , ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته، ووفاته.\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم، ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه، وتلاميذه.","part":9,"page":7},{"id":7768,"text":"المبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: عقيدته.\rالفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين الزركشي.\rويشتمل على خمسة مباحث:\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية.\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية ونماذج منها.\r\r? القسم الثاني: النص المحقق. [ويشتمل على تحقيق التكملة: من أول كتاب الشهادات إلى آخر كتاب الدعوى والبينات من لوحة (248) إلى لوحة (307) ويعادل (62) لوحة.]\r\r- الفهارس الفنِّيَّة: وهي تسعة فهارس:\rأ- فهرس الآيات القرآنية مرتبة حسب ترتيب السور في المصحف الشريف.\rب- فهرس الأحاديث النبوية مرتبة على الحروف الهجائية.\rج- فهرس الآثار.\rد- فهرس الأعلام.\rهـ- فهرس الأبيات الشعرية.\rو- فهرس الأماكن والبلدان.\rز- فهرس المصطلحات العلمية، والكلمات الغريبة.\rح- فهرس المصادر والمراجع.\rط- فهرس الموضوعات.","part":9,"page":8},{"id":7769,"text":"? منهج التحقيق:\rكان منهجي في التحقيق – بعون الله وتوفيقه – على النحو التالي:\r1 - اختيار نسخة (طب قبي سراي) أصلا ونسخها حسب القواعد الإملائية الحديثة , ومقابلة المنسوخ بالأصل المنسوخ منه, و النسخة الأخرى (نسخة برنستون). فإن حصل سقط في الأصل فإني أكمله من النسخة الأخرى, وأضعه بين معقوفتين هكذا [] , وما جزمت بخطئه في الأصل فإني أصوِّبه من النسخة الأخرى واضعا إياه بين هلالين هكذا ().\r2 - تمييز متن المنهاج عن الشرح وذلك بوضعه بين قوسين مزدوجين هكذا \" \", مع الاستعانة بعد الله تعالى بنسخة المنهاج المطبوعة بمفردها لمعرفة المتن من الشرح.\r3 - الإشارة إلى نهاية كل لوحة في المخطوط بعلامة /.\r4 - عزو الآيات القرآنية بذكر اسم السورة ورقم الآية , مع كتابتها بالرسم العثماني.\r5 - تخريج الأحاديث النبوية, فإن كان في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بذلك, وإلا فأخرجه من مظانه في كتب الأحاديث الأخرى, وأبين درجته معتمدا على الكتب المختصة بذلك.\r6 - تخريج الآثار من مظانها.\r7 - توثيق المسائل الفقهية والنقول, وأقوال المذاهب الأخرى التي ذكرها المؤلف من مصادرها الأصلية؛ فإن لم يتيسر لي التوثيق من مصادر النقول الأصلية, فإني أوثق بواسطة المصادر التي ذكرت تلك النقول عن أصحابها, فإن لم يتيسر لي ذلك فأذكر المصادر التي ذكرت المسائل التي تضمنتها تلك النقول, ثم لا أقول -بعد ذلك-: لم أقف عليه أو لم أجده, إلا في النادر القليل.\r8 - شرح الألفاظ الغريبة, والمصطلحات العلمية التي تحتاج إلى بيان.\r9 - التعليق العلمي على المسائل الواردة عند الحاجة إلى ذلك.\r10 - إذا ذكر المؤلف قولين أو وجهين أو أكثر في المسألة فقد أشرت في الحاشية إلى الصحيح والمعتمد منها.\r11 - بيان مقادير الأطوال والمقاييس والمكاييل والموازين بما يعادلها ويساويها من المقادير الحديثة المتداولة.\r12 - الترجمة باختصار للأعلام الوارد ذكرهم في البحث.\r13 - التعريف بالأماكن التي ذكرها المؤلف.\r14 - الالتزام بعلامات الترقيم وضبط ما يحتاج إلى ضبط.\r15 - وضع الفهارس الفنية اللازمة كما هو موضح في الخطة.\rوختاماً أحمد الله تعالى في البدء والختام, وأشكره على ما منَّ به عليّ وأنعم وتكرم وتفضل من","part":9,"page":9},{"id":7770,"text":"إتمام هذه الرسالة. فله سبحانه الشكر وهو أهله! وله الحمد ملءَ السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شاء الكريمُ من شيء بعدُ= هو أهل التقوى وأهل المغفرة. (وما بكم من نعمة فمن الله)!\rثم الدعاء والشكر والثناء الواجب المتحتّم, لمن حقُهم قرينُ توحيد رب العالمين\r(وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا) والديَّ الكريمين؛ فألبسهما الله -بفضله وكرمه- لباسَ الصحة والعافية وبارك لهما في أعمارهما وأعمالهما وجعلهما ذخراً لنا, وأعاننا على حسن صحبتهم, وجميل برّهم. وجمعنا وإياهم في نُزُلِ صدقٍ لا يبغون عنها حِولا.\rولا أنسى أخي وشقيقي الأكبر الذي ما برح يواصلني ويتفقد أحوالي وشؤوني (مدة دراستي في هذا البلد المبارك) فبارك الله له فيما أعطاه وكفاه ما أهمّه ووقاه.\rثم أتوجه بالشكر إلى كل من أعانني على إتمام هذا العمل، وأخص بالذكر منهم:\r- مشرفي على هذه الرسالة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بن سعدي الحربي حفظه الله تعالى، فله مني الثناء والدعاء على كريم خلقه وحسن تعامله، وعلى تكرمه بقبول الإشراف عليّ رَغْم كونه في سنة تفرغه العلمي. فجزاه الله عني خيرا وبارك له في عمره وعلمه وعمله وذريته.\r- والشكر موصول للمناقشين الكريمين: الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله السحيمي (عميد البحث العلمي والأستاذ المشارك بقسم الفقه بالجامعة الإسلامية).\rوالشيخ الدكتور عبدالرحمن بن رباح الردادي (الأستاذ المشارك بقسم الفقه بالجامعة الإسلامية). على ما تفضّلا به من الإطلاع على هذه الرسالة وإبداء الملاحظات عليها.\r- وهو كذلك للإخوة العاملين في تحقيق هذا الكتاب على تعاونهم في سبيل إخراج هذه الرسالة تكملةً لعملهم ومشروعهم العلمي.\rوأخيراً أتوجه بالشكر والعرفان إلى القائمين على الجامعة الإسلامية - ومن كان سبباً في إنشائها- على ما بذلوه من جهود وما قدموه من خدمةٍ لطلاب العلم وتيسيراً لأمورهم، فأسأل الله أن يحفظ هذه القلعةَ العلمية (الجامعةَ الإسلامية) سالمةً قويةً منيعةً. وأن يجعلها منارةً مضيئة لأداء الرسالة التي أسندت إليها وأسست من أجلها من أوّل يوم على السنّة والتقوى, وأن يعين القائمين عليها على تمام تحقيق الهدفِ المنشود والمرجوِّ منها لعموم أبناء المسلمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.","part":9,"page":10},{"id":7771,"text":"القسم الأول: الدراسة.\rويشتمل على ثلاثة فصول:\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه \"المنهاج\".\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي.\rالفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين الزركشي.","part":9,"page":11},{"id":7772,"text":"الفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه \"المنهاج\".\rويشتمل على ثمانية مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته.\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الخامس: مؤلفاته.\rالمبحث السادس: عقيدته.\rالمبحث السابع: كتابه \"المنهاج\" ونسبته إليه.\rالمبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية.","part":9,"page":12},{"id":7773,"text":"المبحث الأول: اسمه , ونسبه , ولقبه , وكنيته.\rهو يحيى بن شرف بن مُرِي (¬1) بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حِزام الحِزَامِي الحَوْرَاني النّووي (¬2) ثم الدّمشقي.\rيُلقب: محيي الدين (¬3)\rويكنى: أبو زكريا (¬4).\rفالحزامي: نسبة إلى جده الأعلى حزام (¬5).\rوالحوراني: نسبة إلى حوران, وهي ناحية كبيرة واسعة, ذات قرى كثيرة بنواحي دمشق من ناحية القبلة (¬6).\rوالنووي: نسبة إلى قرية نوى من أرض حوران من أعمال دمشق. وكان جدّه الأعلى حزام نزل بها على عادة العرب فأقام بها, ورزقه الله تعالى ذرية كثيرة (¬7).\r¬__________\r(¬1) قال السيوطي: بضم الميم وكسر الراء المهملة كما رأيته مضبوطا بخطه. ينظر: المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي (38).\r(¬2) ويقال: النواوي- بتخفيف الياء, والألف بدلا عن إحدى ياءي النسب-؛ كما يقال: يمنيّ ويماني بتخفيف الياء في الثانية, وكلاهما وُجِدَ بخط المترجم له. ينظر: المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي (35)؛ المنهاج السوي (110).\r(¬3) قال اللخمي: وصح عنه أنه قال: لا أجعل في حل من لقبني محي الدين. ينظر: المنهل العذب الروي (36).\r(¬4) هذه كنية له ولا (زكريا) له؛ لأنه لم يتزوج. ينظر: تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين (37) -مع تعليق المحقق-؛ سير أعلام النبلاء (17/ 340) -طبعة المكتبة التوفيقية-؛ البداية والنهاية (17/ 539 - 540)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 9)؛ المنهل العذب الروي (35)؛ المنهاج السوي (38).\r(¬5) تحفة الطالبين (38)؛ المنهاج السوي (109).\r(¬6) معجم البلدان (2/ 317).\r(¬7) تحفة الطالبين (39)؛ المنهل العذب الروي (36).","part":9,"page":13},{"id":7774,"text":"والدمشقي: نسبة إلى دمشق؛ فقد أقام بها نحواً من ثمان وعشرين سنة (¬1).\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته، ووفاته.\rولد النووي في العشر الأوسط من المحرم سنة إحدى وثلاثين وستمائة بنوى (¬2).\rونشأ بنوى في رعاية والده مع نجابة وذكاء وستر وخير, وحفظ بها القرآن (¬3).\rثم قدم دمشق سنة تسع وأربعين وستمائة, وله تسع عشرة سنة (¬4)؛ فنشأ فيها متنقلا بين المشايخ والدروس والعلوم (¬5)؛ فأقبل على العلم وجد وثابر, لا يكاد يضيع وقتا في غير فائدة, كثير السهر مكبا على العلم (¬6) (¬7) , فلم يزل يشتغل بالعلم ويقتفي آثاره (¬8) , ضابطا لأوقاته مستمراً في تحصيل العلم لا يعرف الانقطاع, حتى ضُرِبَ به المثل في ذلك (¬9).\rوحج في مدة إقامته بدمشق مع والده (¬10).\rوكان خشن العيش قانعا بالقدر اليسير, تاركا للشهوات, صاحب ورع وتحري وعبادة وخوف, قوّالا بالحق , آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر (¬11).\rثم بدأ التصنيف في سنة ستين وستمائة, وباشر التدريس في عدة مدارس؛ ثم تولى دار الحديث\r¬__________\r(¬1) المنهل العذب الروي (36).\r(¬2) المنهاج السوي (42).\r(¬3) البداية والنهاية (17/ 540)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 9)؛ المنهاج السوي (42).\r(¬4) المنهاج السوي (43).\r(¬5) فكان يأخذ في كل يوم اثني عشر درسا في علوم مختلفة. البداية والنهاية (17/ 540)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 9)؛ المنهل العذب الروي (42)؛ المنهاج السوي (45).\r(¬6) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 9)؛ المنهل العذب الروي (39)؛ المنهاج السوي (44).\r(¬7) البداية والنهاية (17/ 540)؛ المنهل العذب الروي (41 - 42)؛ المنهاج السوي (45).\r(¬8) المنهل العذب الروي (41).\r(¬9) المنهل العذب الروي (41).\r(¬10) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 9)؛ المنهاج السوي (44).\r(¬11) أسماء رجال المشكاة (113/أ)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 9)؛ البداية والنهاية (17/ 540)؛ المنهل العذب الروي (36)؛ المنهاج السوي (44).","part":9,"page":14},{"id":7775,"text":"الأشرفية (¬1).\rوبعد حياة حافلة بأنواع من الخير والعلم والتعليم والإفتاء وغير ذلك, عاد - بعد أن ودع الأصحاب أحياءهم والأموات- إلى نوى, ومرض بها في بيت والده (¬2).\rوكانت وفاته – رحمه الله- في ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من شهر رجب سنة ست وسبعين وستمائة بنوى, ودفن هناك (¬3).\rورثاه غير واحد بلغوا عشرين نفساً (¬4)\r¬__________\r(¬1) سير أعلام النبلاء (17/ 343)؛ البداية والنهاية (17/ 541).\r(¬2) المنهل العذب الروي (184)؛ المنهاج السوي (87).\r(¬3) سير أعلام النبلاء (17/ 343)؛ المنهل العذب الروي (184)؛ المنهاج السوي (87).\r(¬4) سير أعلام النبلاء (17/ 343)؛ المنهل العذب الروي (184)؛ المنهاج السوي (89).","part":9,"page":15},{"id":7776,"text":"المبحث الثالث: شيوخه، وتلاميذه.\rسار النووي –رحمه الله- على سَنَن السابقين من أهل العلم في التحصيل وملازمة المشايخ, والحرص على تلقي العلم عن الأكابر في مختلف علوم الشريعة, فممن أخذ عنهم:\r1. أبو إبراهيم إسحاق بن أحمد بن عثمان المغربي (656 هـ) (¬1) وكان معظم انتفاعه عليه. (¬2)\r2. أبو إسحاق إبراهيم بن عيسى المرادي (668 هـ) (¬3)\r3. سلار بن حسن بن عمر بن سعيد الإرْبِلي (670 هـ). (¬4)\r4. أبو محمد عبد الرحمن بن نوح القدسي ثم الدمشقي (654 هـ) (¬5) مفتي الشام (¬6)\r5. المحدث الضياء بن تمام الحنفي. (¬7)\r6. أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي (682 هـ) (¬8) وهو أجل شيوخه في الحديث (¬9).\r7.\r¬__________\r(¬1) البداية والنهاية (17/ 381).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 9)؛ المنهل العذب الروي (44).\r(¬3) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 458)؛ المنهل العذب الروي (48 - 49)؛ المنهاج السوي (48).\r(¬4) البداية والنهاية (17/ 501)؛ المنهل العذب الروي (44)؛ المنهاج السوي (48).\r(¬5) البداية والنهاية (17/ 346).\r(¬6) المنهل العذب الروي (44)؛ المنهاج السوي (49).\r(¬7) المنهل العذب الروي (49)؛ المنهاج السوي (50).\r(¬8) البداية والنهاية (17/ 391).\r(¬9) المنهل العذب الروي (52)؛ المنهاج السوي (49).","part":9,"page":16},{"id":7777,"text":"جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الجياني (713 هـ) (¬1).\rوغيرهم كثير. (¬2)\r¬__________\r(¬1) قال النووي – رحمه الله - في المجموع (4/ 79): \" وقال شيخنا أبو عبد الله بن مالك إمام العربية في زماننا بلا مدافعة ... \" وينظر: البداية والنهاية (17/ 513 - 514)؛ المنهل العذب الروي (50)؛ المنهاج السوي (47).\r(¬2) ذكر السخاوي- عن ابن العطار- في المنهل العذب الروي (43 - 53) واحدا وثلاثين شيخا, ثم زاد غيرهم. وذكر السيوطي في المنهاج السوي (47 - 51) اثنين وعشرين شيخاً.","part":9,"page":17},{"id":7778,"text":"وأما تلاميذه الذين سمعوا منه فخلق كثير من العلماء والحفاظ والصدور والرؤساء, تخرّج كثير منهم في الآفاق, ومن أولئك التلامذة:\r1. علاء الدين علي بن إبراهيم العطار (724 هـ) (¬1).\r2. المحدث أبو العباس أحمد بن فرح الإشبيلي (699 هـ) (¬2).\r3. إسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم الحنفي المعروف بابن المعلم (714 هـ) (¬3).\r4. محمد بن أبي الفتح الحنبلي (699 هـ) (¬4).\r5. أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي (742 هـ) (¬5).\r6. محمد بن إبراهيم بن جماعة (732 هـ) (¬6).\r7. محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن النقيب (745 هـ) (¬7). وهو آخر من كان من أعيان أصحابه (¬8).\rوغيرهم. (¬9)\r¬__________\r(¬1) البداية والنهاية (18/ 251)؛ المنهاج السوي (61) وله ترجمة مستقلة للنووي- عليها اعتمد من جاء بعده-.\r(¬2) المنهل العذب الروي (99)؛ المنهاج السوي (61).\r(¬3) البداية والنهاية (18/ 139)؛ المنهل العذب الروي (99)؛ المنهاج السوي (62).\r(¬4) المنهل العذب الروي (99).\r(¬5) البداية والنهاية (18/ 427)؛ المنهل العذب الروي (104)؛ المنهاج السوي (61).\r(¬6) البداية والنهاية (18/ 357)؛ المنهاج السوي (62).\r(¬7) البداية والنهاية (18/ 477)؛ المنهاج السوي (61).\r(¬8) المنهل العذب الروي (102).\r(¬9) ذكر السخاوي في المنهل العذب الروي (98 - 103) ثلاثة وثلاثين تلميذا, ثم ذكر أحد عشر ممن أجازهم النووي؛ وذكر السيوطي في المنهاج السوي (61 - 62) ثمانية تلاميذ, وقال: وخلائق غيرهم.","part":9,"page":18},{"id":7779,"text":"المبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rللنووي – رحمه الله- مكانة رفيعة بين أهل العلم جميعا, وكان في مذهب الشافعي شيخُ المذهب, المعتمدُ ما يرجحه من أقوال ووجوه, وتتضح مكانته بما ذكره عنه مترجموه,\rفمن ذلك:\r- قال تلميذه علاء الدين ابن العطار: \"أوحد عصره وفريد دهره ... المتفق على علمه وإمامته وجلالته ... والمُؤْثِر نفسه وماله للمسلمين, والقائم بحقوقهم, وحقوق ولاة أمورهم بالنصح ... \" (¬1)\r- قال الذهبي: \" الشيخ الإمام القدوة الحافظ الزاهد العابد الفقيه المجتهد الرباني, شيخ الإسلام- أحسبه- صاحب التصانيف التي سارت بها الركبان, واشتهرت بأقاصي البلدان ... \" (¬2)\r- قال ابن كثير: \" شيخ المذهب، وكبير الفقهاء في زمانه ... \" (¬3)\r- قال صاحب كتاب رجال المشكاة (¬4): \" ... أفضل أهل زمانه, كان عالما فاضلا متورعا فقيها محدثا, ثقة حجة, له مصنفات كثيرة مشهورة, وتأليفات عجيبة ... \" (¬5)\r- قال السخاوي في مقدمة كتابه المنهل العذب الروي: \" فهذا جزء استوفيت فيه سيرة شيخ الإسلام, وعلم الأئمة الأعلام ... \" (¬6)\r-\r¬__________\r(¬1) المنهاج السوي (42).\r(¬2) سير أعلام النبلاء (17/ 340).\r(¬3) البداية والنهاية (17/ 540).\r(¬4) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب الشافعي الشهير بخطيب الفخرية المتوفى سنة 749 هـ. هدية العارفين (6/ 156).\r(¬5) أسماء رجال المشكاة (112/ب).\r(¬6) المنهل العذب الروي (34).","part":9,"page":19},{"id":7780,"text":"قال السيوطي: \" محرر المذهب ومهذبه, ومحققه ومرتبه ... أثنى عليه الموافق والمخالف ... وشاع ثناؤه الحسن بين المذاهب ... \" (¬1)\r- وقال ابن قاضي شهبة: \" الفقيه الحافظ الزاهد أحد الأعلام , شيخ الإسلام ... \" (¬2)\r¬__________\r(¬1) المنهاج السوي (38).\r(¬2) طبقات الشافعية (2/ 9).","part":9,"page":20},{"id":7781,"text":"المبحث الخامس: مؤلفاته.\rللنووي مؤلفات سارت بها الركبان وعكف عليها طلبة العلم في مختلف الأزمان, منها ما أتمّه ومنها ما لم يتمّه.\rفمما أتمه:\r1. المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج.\r2. رياض الصالحين.\r3. كتاب في المناسك.\r4. روضة الطالبين وعمد المفتين.\r5. منهاج الطالبين.\r6. التقريب والتيسير في معرفة سنن البشير النذير.\r7. مختصر طبقات الفقهاء (¬1).\r8. الأذكار.\r9. التبيان في آداب حملة القرآن.\r10. التحرير في ألفاظ التنبيه.\r11. المسائل المنثورة.\rوغيرها. (¬2)\r¬__________\r(¬1) مسوّدة بيضها المزي. المنهاج السوي (73).\r(¬2) تحفة الطالبين (75 - 96) مع إضافات المحقق؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 12_13)؛ المنهل العذب الروي (55 - 63)؛ المنهاج السوي (62_75).","part":9,"page":21},{"id":7782,"text":"ومما لم يتمه:\r1. المجموع شرح المهذب –وصل فيه إلى باب المصراة (¬1) -. (¬2)\r2. التحقيق – وصل فيه إلى باب صلاة المسافر- (¬3).\r3. الخلاصة في أحاديث الأحكام –وصل فيه إلى أثناء الزكاة - (¬4)\r4. شرح قطعة من صحيح البخاري (¬5).\r5. شرح قطعة من سنن أبي داوود (¬6).\r6. تهذيب الأسماء واللغات (¬7).\r7. تنقيح الوسيط – وصل فيه إلى شروط الصلاة- (¬8).\r8. تحفة الطالب النبيه شرح التنبيه – وصل فيه إلى أثناء الصلاة- (¬9).\r¬__________\r(¬1) وقال بعضهم: إلى أثناء الربا. (وهو الموافق للمطبوع من المجموع). ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 11)؛ المنهاج السوي (66).\r(¬2) البداية والنهاية (17/ 540)؛ المنهل العذب الروي (58).\r(¬3) المنهل العذب الروي (60)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 12).\r(¬4) المنهل العذب الروي (55)؛ المنهاج السوي (74).\r(¬5) المنهل العذب الروي (55) وفيه: \" قلت: انتهى فيها إلى (كتاب العلم) سماه التلخيص\"؛ المنهاج السوي (73).\r(¬6) المنهل العذب الروي (55) وفيه: \" قلت: وصل فيها إلى أثناء الوضوء, سماها (الإيجاز) \"؛ المنهاج السوي (74).\r(¬7) مسوّدة بيضها المزي. المنهل العذب الروي (57)؛ المنهاج السوي (71).\r(¬8) المنهاج السوي (72).\r(¬9) وقال بعضهم: إلى أثناء الحيض المنهل العذب الروي (59)؛ المنهاج السوي (72)","part":9,"page":22},{"id":7783,"text":"المبحث السادس: عقيدته.\rالنووي – رحمه الله – ممن اقتفى آثار الأولين, وسار على درب العلماء العاملين معظماً للوحيين – الكتاب والسنة-, ناهلا من معينهما, لا يُقدّم عليهما عقلاً ولا ذوقاً, عاش عمره خادما لهما مدافعا عنهما, غير أنه وجد في كلامه في بعض تصانيفه تفويضاً لصفات الباري جل وعلا, وجعل أقوال أهل العلم في ذلك دائرةً بين التفويض والتأويل (¬1) , خلافا لما عليه أهل السنة في هذا الباب من الإثبات مع التنزيه, فإثبات بلا تكييف وتنزيه بلا تعطيل (¬2).\rفـ\" له أغلاط في الصفات، سلك فيها مسلك المؤولين. وأخطأ في ذلك، فلا يقتدى به في ذلك\" (¬3)\r\" وهو –رحمه الله- مجتهد, والمجتهد يخطئ ويصيب, وقد أخطأ – رحمه الله- في مسائل الأسماء والصفات , فكان يؤول فيها, لكنه لا ينكرها ... ولا نظنّ أن ما وقع منه إلا صادر عن اجتهاد وتأويل سائغ – ولو في رأيه - ... \" (¬4)\r\" ... ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه, وبذل وسعه, ... ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه, وعُلِمَ تحريه للحق, واتسع علمه, وظهر ذكاؤه, وعُرف صلاحه وورعه واتباعه, يغفر له زلله, ولانضلله ونطرحه, وننسى محاسنه. نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه, ونرجو له التوبة من ذلك\". (¬5)\r¬__________\r(¬1) ينظر: شرح صحيح مسلم (3/ 21) وقد خرجت رسالة جديدة – كتبها النووي قبل وفاته بأشهر- بعنوان (جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف والأصوات) ذكر بعض الباحثين أن فيها دليلا على رجوعه في هذا الباب إلى معتقد السلف الصالح.\r(¬2) تلبيس الجهمية (354) فما بعدها؛ التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية (26 - 40)\r(¬3) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (3/ 221).\r(¬4) مقدمة شرح الأربعين للنووية لمحمد بن صالح العثيمين (7 - 8). وينظر: كتاب العلم له (149)؛ الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل المهمات لمشهور حسن سلمان.\r(¬5) سير أعلام النبلاء (5/ 271) ترجمة قتادة بن دعامة السدوسي.","part":9,"page":23},{"id":7784,"text":"المبحث السابع: كتابه \" المنهاج \"، ونسبته إليه.\rكثير ممن ترجم للإمام النووي أو كتب عنه نسب إليه كتاب المنهاج بهذا العنوان: كابن العطار وابن كثير وابن قاضي شهبة والقرينان (السخاوي والسيوطي) وغيرهم. (¬1)\rويدل على نسبته له كثرة من اعتنى به, كما سيأتي في المبحث الآتي؛ فنسبته ثابتة إليه بالتواتر على جميع الاعتبارات في حدّ المتواتر!.\r¬__________\r(¬1) البداية والنهاية (17/ 540)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 10)؛ المنهل العذب الروي (65)؛ المنهاج السوي (68).","part":9,"page":24},{"id":7785,"text":"المبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية.\rمتن المنهاج – عند الشافعية-\" ... كتاب أشرقت خصائصه, وتعددت مزاياه, وانعقدت الخناصر على تقديمه على ما سواه من المتون ... فهو واسطة عقد المتون, أجمع علماء المذهب على تقدمه وسبقه, فانتشر انتشار الضياء, وتتابعت همم العلماء على شرحه ونظمه, واختصاره وتهذيبه, والعناية به من سائر الوجوه (¬1) ... \" (¬2).\r¬__________\r(¬1) ذكر السخاوي في المنهل العذب الروي (65 - 78) ما يقارب تسعا وأربعين شارحا له, منهم من له أكثر من شرح على المنهاج- كابن الملقن والأذرعي والغزي ومحمد بن أبي بكر بن جماعة, وغيرهم-, ومنهم من بدأ ولم يكمل- كالسبكي والأسنوي والبلقيني (الابن) وغيرهم-, ومنهم من أكمل ما بدأه غيره – كالزركشي والمراغي وابن الدهشة وغيرهم-. ثم قال: \" وآخرون- أي: ممن شرحه- هم الآن في قيد الحياة بمصر والشام ... \", وذكر بعضا ممن نظمه أو اقتصر على شرح أو نظم بعض المنهاج كفرائضه ومناسكه.\rوينظر: مقدمة محقق منهاج الطالبين (16 - 46) فقد ذكر وجوها كثيرة من الاعتناء بالمنهاج وهي:\r- ... دقائق ونكت المنهاج.\r- ... شروح المنهاج.\r- ... حواشي على المنهاج.\r- ... شرح قطعة من المنهاج أو شُرِع فيه ولم يتم.\r- ... شرح فرائض المنهاج.\r- ... الختم على المنهاج – أي على آخر باب منه وهو كتاب أمهات الأولاد-.\r- ... تخريج أدلة وأحاديث المنهاج.\r- ... شرح خطبة المنهاج.\r- ... اختصار المنهاج - والأعمال على تلك المختصرات-.\r- ... نظم المنهاج.\r- ... نظم فرائض المنهاج.\r- ... نظم شرح المنهاج- نظم الدميري لشرحه-.\r(¬2) مقدمة محقق منهاج الطالبين (5) - مع تصرف يسير-","part":9,"page":25},{"id":7786,"text":"ويمكن إرجاع ذلك إلى أمور منها (¬1):\r- مكانة مؤلفه بين العلماء – وعلماء المذهب على وجه الخصوص-.\r- أن الكتاب مختصر لكتاب من أتقن مختصرات المذهب وهو \" المحرر\" للرافعي؛ فكتاب تضافر على تحبيره شيخا المذهب حري بأن يلقى هذا الإقبال, حتى قيل: \" ... من قرأه فكأنما قرأ من خلاله أصول كتب الشافعية من (المحرر) إلى (الأم) لإمام المذهب\" (¬2)\r- حسن طريقة التأليف والعرض للأقوال, فقد لخص طرق الخلاف في كلمات, وأبان في خطبة المنهاج عن مصطلحاته في ذلك. (¬3)\r¬__________\r(¬1) مقدمة محقق منهاج الطالبين (5)؛ مقدمة النجم الوهاج؛ المنهل العذب الروي (65_78).\r(¬2) مقدمة محقق كتاب منهاج الطالبين (5).\r(¬3) منهاج الطالبين (64 - 65).","part":9,"page":26},{"id":7787,"text":"الفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي.\rويشتمل على سبعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته.\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: عقيدته.","part":9,"page":27},{"id":7788,"text":"المبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\r\rهو محمد بن عبد الله بن بهادر (¬1) الزركشي التركي ثم المصري الشافعي. (¬2)\rلقبه: بدر الدين (¬3).\rويلقب بالمنهاجي (¬4) وبالمصنف (¬5).\rكنيته: أبو عبد الله (¬6).\rوالزركشي نسبة إلى صنعة الزركش -كلمة فارسية معربة - وهو الحرير المنسوج بالذهب (¬7).\rوالتركي نسبة إلى أصله. (¬8)\rوالمصري نسبة إلى مولده ومنشأه (¬9).\r¬__________\r(¬1) هناك خلاف هل بهادر أبوه أم جده؟ ولعل الأقرب المثبت؛ كما في صورة السماع في آخر كتاب الإجابة فيما استدركته عائشة على الصحابة (146) عن ولده. ينظر: الزركشي وكتابه النكت على ابن الصلاح (1/ 77 - 78).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 319)؛ النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة (12/ 134)؛ وجيز الكلام في الذيل على دول الإسلام (1/ 302)؛ حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (1/ 437).\r(¬3) المراجع السابقة.\r(¬4) وذلك لحفظه المنهاج للنووي. ينظر: المراجع نفسها.\r(¬5) وذلك لكثرة مصنفاته. ينظر: المراجع نفسها.\r(¬6) المراجع نفسها.\r(¬7) الزركشي وكتابه النكت على ابن الصلاح (1/ 78).\r(¬8) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (5/ 133).\r(¬9) الدرر الكامنة (5/ 133)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 319).","part":9,"page":28},{"id":7789,"text":"المبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته.\rولد الزركشي بمصر سنة خمس وأربعين وسبعمائة (¬1).\rونشأ في بيئة تحتاج إلى صبر وكفاح في أمور معاشها (¬2).\rولم يكن ذلك كله عائقا له عن طلب العلم والتوسع فيه, فقد كان يطالع في سوق الكتب ما يحتاج إليه ويعلق منها ما يريد (¬3).\rفنشأ في صغره محبا للعلم, فانشغل به حفظا وتحصيلاً. (¬4)\rورحل رحلات متعددة إلى عدة بلدان, والتقى بعدد من العلماء كابن كثير والأذرعي وغيرهما (¬5).\rوتزوج ورزق ذرية أولاداً ذكورا وإناثا. (¬6)\rفلما تأهل للتأليف والكتابة, صنف فأكثر, ودرس وأفتى , وولي مشيخة خانقاه كريم الدين بالقرافة الصغرى. (¬7)\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 319)؛ الدرر الكامنة (5/ 134)؛ حسن المحاضرة (1/ 437).\r(¬2) الزركشي وكتابه النكت على ابن الصلاح (79).\r(¬3) الدرر الكامنة (5/ 134).\r(¬4) الدرر الكامنة (5/ 314)؛ الضوء اللامع (4/ 306).\r(¬5) شذرات الذهب (6/ 335)؛ الدرر الكامنة (5/ 134)؛ حسن المحاضرة (1/ 437)\r(¬6) ينظر: صورة السماع في آخر كتاب الإجابة فيما استدركته عائشة على الصحابة (146) ففيه بيان ببعض أسمائهم.\r(¬7) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 319).","part":9,"page":29},{"id":7790,"text":"وكان -رحمه الله- مكثراً من التصنيف في فنونٍ مختلفة, حتى لُقِب بالمصنف (¬1) , وذلك مع صغرٍ في العمر فقد توفي عن تسع وأربعين سنة.\rوكانت وفاته في يوم الأحد ثالث رجب سنة أربع وتسعين وسبعمائة, ودفن بالقرافة الصغرى. (¬2)\r¬__________\r(¬1) كما تقدم في المبحث الأول صفحة (28) من الرسالة.\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 319)؛ حسن المحاضرة (1/ 437).","part":9,"page":30},{"id":7791,"text":"المبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه.\r\rعني الزركشي- رحمه الله- بالاشتغال بالعلم من صغره- بمصر- فحفظ كتباً وحصل أُخر, وحفظ منهاج الطالبين؛ ولذلك سمي بالمنهاجي (¬1).\rوأخذ عن الشيخ جمال الدين الأسنوى والشيخ سراج الدين البلقيني ولازمه (¬2).\rوتخرج على مغلطاي في الحديث, وأخذ علوم اللغة عن ابن هشام الأنصاري المصري. (¬3)\rورحل إلى دمشق فأخذ عن ابن كثير في الحديث وقرأ عليه مختصره , ثم توجه إلى حلب فأخذ عن الأذرعي. (¬4)\rقال ابن حجر: \" ... عني بالاشتغال من صغره فحفظ كتبا , وأخذ عن .... , وعني ... بالفقه والأصول والحديث, وكان منقطعا في منزله لا يتردد على أحد إلا على سوق الكتب ... \". (¬5)\rقال السخاوي: \" ... وبلغني أن البدر الزركشي كان يكثر الجلوس بحانوت من حوانيته التي بها ما لا يحتاج لبيعه طوال النهار غالباً للمطالعة والكتابة ونحو ذلك\" (¬6).\r¬__________\r(¬1) الدرر الكامنة (5/ 134)؛ المنهل العذب الروي (77).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 319)؛ شذرات الذهب (6/ 335)؛ حسن المحاضرة (1/ 437)\r(¬3) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 319)؛ الزركشي وكتابه النكت على ابن الصلاح (1/ 82 - 83).\r(¬4) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 319)؛ شذرات الذهب (6/ 335).\r(¬5) الدرر الكامنة (5/ 314).\r(¬6) الضوء اللامع (4/ 306) في ترجمة عبد الكريم بن إبراهيم بن أحمد كريم الدين المصري الحنبلي الكتبي.","part":9,"page":31},{"id":7792,"text":"المبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه.\rأخذ الزركشي العلم عن من عاصره من أهل العلم في بلده, ورحل في سماعه وتحصيله من غيرهم, فممن أخذ عنهم:\r1. أحمد بن حمدان الأذرعي (783 هـ) (¬1).\r2. إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (774 هـ) (¬2).\r3. عبد الرحيم بن الحسن بن علي الأسنوي (772 هـ) (¬3).\r4. عبد الله بن يوسف المصري النحوي المشهور بابن هشام (761 هـ) (¬4).\r5. مغلطاي بن قليح بن عبد الله الحنفي المحدث (762) (¬5).\r6. عمر بن رسلان البلقيني (805 هـ) (¬6).\r7. أحمد بن الحسن المقدسي الحنبلي, المعروف بابن قاضي الجبل (771 هـ) (¬7). وغيرهم (¬8).\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 319) , (2/ 292 - 294) وفيه: \" ورحل إليه من فضلاء المصريين الشيخ بدر الدين الزركشي\"؛ الدرر الكامنة (5/ 134)؛ حسن المحاضرة (1/ 437).\r(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 319) , (2/ 237)؛ الدرر الكامنة (5/ 134)؛ حسن المحاضرة (1/ 437).\r(¬3) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 319) , (2/ 250)؛ الدرر الكامنة (5/ 134) , حسن المحاضرة (1/ 437).\r(¬4) الزركشي وكتابه النكت على ابن الصلاح (1/ 83) ذكر على أنه نص على مشيختهم له في النكت. وينظر: الدرر الكامنة (3/ 93).\r(¬5) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 319)؛حسن المحاضرة (1/ 437)؛ الدرر الكامنة (6/ 115)\r(¬6) الدرر الكامنة (5/ 134)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 365).\r(¬7) الزركشي وكتابه النكت على ابن الصلاح (1/ 83) ذكر على أنه نص على مشيختهم له في النكت. وينظر: الدرر الكامنة (1/ 138).\r(¬8) حسن المحاضرة (1/ 437)؛ الزركشي وكتابه النكت على ابن الصلاح (1/ 83).","part":9,"page":32},{"id":7793,"text":"وأما تلاميذه الذين أخذوا عنه, فقد ذكر صاحب كتاب الزركشي وكتابه النكت على ابن الصلاح عشرة تلاميذ (¬1) , فمن تلاميذه:\r1. حسن بن أحمد بن مكي أبو محمد العلقمي (770 - 833 هـ) (¬2).\r2. عبد الرحيم بن إبراهيم الأسيوطي المكي (778 - 867 هـ) (¬3).\r3. عمر بن حجي بن موسى أبو الفتح السعدي (767 - 830 هـ) (¬4).\r4. محمد بن أحمد الكناني العسقلاني (774 - 852 هـ) (¬5).\r5. محمد بن حسن الشمني الإسكندري المالكي (764 - 821 هـ) (¬6).\r6. محمد بن عمر بن محمد الطبناوي (753 - ... ) (¬7).\r7. علي بن محمد بن موسى المحلي الشافعي (754 هـ-838 هـ) (¬8).\r¬__________\r(¬1) الزركشي وكتابه النكت على ابن الصلاح (1/ 83 - 84) وذكر فيهم: إبراهيم بن عبد الرحمن السعدي الخليلي الشافعي (813 - 893 هـ)!!. فلعله تتلمذ على آخر ممن يلقب بالزركشي- كالزين الزركشي أو غيره-, أو أنه تتلمذ عليه إجازة, أو أن هناك غلطا في تاريخ ولادته!.\r(¬2) الضوء اللامع (3/ 92).\r(¬3) الضوء اللامع (4/ 166) وفيه \" .... بل كان يذكر لنا أنه لقي بالقاهرة البدر الزركشي وأخذ عنه\".\r(¬4) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 422) وفيه\" ... وأخذ عن المشايخ بها- أي القاهرة- ..... وبدر الدين الزركشي \"؛ الضوء اللامع (6/ 78)؛ شذرات الذهب (7/ 193).\r(¬5) الضوء اللامع (7/ 87) وفيه: واشتغل في الفقه على .... وفي النحو على .... والبدر الزركشي ... \".\r(¬6) شذرات الذهب (7/ 151) وفيه: \" ... وتخرج بالبدر الزركشي ... \"\r(¬7) الضوء اللامع (8/ 268) وفيه: \" ... وأنه بمجرد اجتماعه بشيخه الزركشي ... \"\r(¬8) الضوء اللامع (6/ 24) وفيه: \" ... بل قرأ على البدر الزركشي مصنفه الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة\".","part":9,"page":33},{"id":7794,"text":"المبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rتتضح مكانة الزركشي - رحمه الله- من أمور هي:\r- مشائخه الذين أخذ عنهم. (¬1)\r- مصنفاته والكتب التي ألفها (¬2).\r- المدارس التي درس فيها أو وليها (¬3).\r- ثناء العلماء عليه, ومن ذلك:\rقال ابن قاضي شهبة: \" العالم العلامة , المصنف المحرر ... قال بعض المؤرخين: كان فقيها أصوليا أديبا, فاضلا في جميع ذلك ... \". (¬4)\rقال ابن تغري بردي: \" المصنف المشهور ... وكان فقيها مصنفا\". (¬5)\rقال السخاوي: \" العلامة ... صاحب شرح المنهاج, وجمع الجوامع وما لا ينحصر ... ممن كان مقبلا على شأنه, منجمعا عن الناس, تخرج به جماعة ... \". (¬6)\rقال السيوطي: \" وألف تصانيف كثيرة, في فنون متعددة ... \". (¬7)\rقال الداوودي: \" ... وألف تصانيف كثيرة في عدة فنون, وهو عالم في الحديث والتفسير وجميع العلوم ... \". (¬8)\rقال ابن العماد: \" الإمام العلامة المصنف المحرر ... كان أصوليا أديبا فاضلا في جميع ذلك\". (¬9)\r¬__________\r(¬1) تقدم ذكر بعض منهم في المبحث الرابع صفحة (32).\r(¬2) سيأتي ذكر بعضها في المبحث السادس صفحة (35 - 38).\r(¬3) تقدم في المبحث الثاني صفحة (29) أنه تولى مشيخة خانقاه كريم الدين في القرافة الصغرى. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 319).\r(¬4) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 319).\r(¬5) النجوم الزاهرة (12/ 134).\r(¬6) وجيز الكلام في الذيل على دول الإسلام (1/ 302).\r(¬7) حسن المحاضرة (1/ 437).\r(¬8) طبقات المفسرين (1/ 302).\r(¬9) شذرات الذهب (6/ 335).","part":9,"page":34},{"id":7795,"text":"المبحث السادس: مؤلفاته.\rالزركشي-رحمه الله- يعد من المكثرين في التصنيف في مختلف الفنون, فقد أكثر من التأليف والتصنيف, حتى وصف بالمصنف المحرر (¬1) , فمن ذلك:\r1. إعلام الساجد بأحكام المساجد. (¬2).\r2. الأزهية في أحكام الأدعية. (¬3)\r3. البحر المحيط. (¬4)\r4. البرهان في علوم القرآن. (¬5)\r5. تحرير الخادم. أولبّ الخادم. (¬6).\r¬__________\r(¬1) عدد المؤلفات التي ذكرها بعض مترجموه أو من كَتب عنه:\r- ... ذكر ابن قاضي شهبة في طبقاته (2/ 320): (7) مؤلفات.\r- ... وذكر ابن حجر في الدرر الكامنة (5/ 134): (9) مؤلفات. وفي إنباء الغمر (3/ 139 - 141) ذكر: (23) مؤلفا.\r- ... وذكر السيوطي في حسن المحاضرة (1/ 437): (16) مؤلفا.\r- ... وذكر ابن العماد في شذرات الذهب (6/ 335): (7) مؤلفات.\r- ... وذكر الداوودي في طبقات المفسرين (1/ 302): (6) مؤلفات.\r- ... وذكر محقق كتاب إعلام الساجد بأحكام المساجد ص (10): (24) مؤلفا.\r- ... وذكر محقق كتاب البرهان في علوم القرآن (32) مؤلفا.\rوأجمعهم وأكثرهم حصرا صاحب كتاب الزركشي وكتابه النكت على مقدمة ابن الصلاح (1/ 92 - 118) فقد ذكر: (64) مؤلفا.\r(¬2) إنباء الغمر (3/ 140)؛ حسن المحاضرة (1/ 347).\r(¬3) هدية العارفين (2/ 175) وله نسخة خطية في مكتبة ولي الدين بإستانبول برقم (1226)، ولها صورة بمكتبة الجامعة الإسلامية برقم (3843)؛ وكذا في موقع المكتبة الأزهرية يوجد نسخة له. ينظر: الزركشي وكتابه النكت على ابن الصلاح (102)\r(¬4) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 320)؛ حسن المحاضرة (1/ 347)؛ إنباء الغمر (4/ 140).\r(¬5) قال ابن حجرفي إنباء الغمر (/140 - 141): \"من أعجب الكتب وأبدعها، ذكر فيه نيفا وأربعين من علوم القرآن\".\r(¬6) وهو مختصر لخادم الرافعي والروضة.","part":9,"page":35},{"id":7796,"text":"6. تشنيف المسامع بشرح جمع الجوامع لعبد الوهاب السبكي. (¬1)\r7. تفسير القرآن: وصل فيه إض لى سورة مريم. (¬2)\r8. تكملة كافي المحتاج للإسنوي. (¬3) وهو كتابنا هذا\r9. التنقيح لأحاديث الجامع الصحيح. (¬4)\r10. الحواشي على الروضة للبلقيني. (¬5)\r11. خادم الرافعي والروضة أو (خادم الشرح والروضة). (¬6)\r12. خبايا الزوايا.\r13. الديباج في توضيح المنهاج. (¬7) (مطبوع) (¬8)\r14. ربيع الغزلان. (¬9)\r15. سلاسل الذهب. (¬10)\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 320)؛ حسن المحاضرة (1/ 347)؛ إنباء الغمر (3/ 140)؛شذرات الذهب (6/ 335).\r(¬2) حسن المحاضرة (1/ 437)؛ طبقات المفسرين (1/ 302).\r(¬3) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 320)؛ حسن المحاضرة (1/ 347)؛ شذرات الذهب (6/ 335).\r(¬4) ويسمى النكت على البخاري. وله على البخاري شرح كبير -لم يتمه-, وآخر اسمه الفصيح. طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 320)؛ إنباء الغمر (3/ 139)؛ الدرر الكامنة (5/ 314) , شذرات الذهب (6/ 335).\r(¬5) الدرر الكامنة (5/ 134)؛ إنباء الغمر (3/ 140) وهو عبارة عن جمع حواشي البلقيني في ذلك ووصفه ابن حجر بالزركشية.\r(¬6) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 320)؛ الدرر الكامنة (5/ 134)؛ حسن المحاضرة (1/ 347) , وله نسخ خطية بدار الكتب المصرية برقم (211)، (244)، (245). الزركشي وكتابه النكت على ابن الصلاح (104)\r(¬7) إنباء الغمر (3/ 140).\r(¬8) بدار الحديث القاهرة بتحقيق د. يحيى مراد 1427 هـ -2006 م\r(¬9) وهو كتاب في الأدب. طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 320)\r(¬10) حسن المحاضرة (1/ 347)","part":9,"page":36},{"id":7797,"text":"16. شرح الأربعين النووية. (¬1)\r17. شرح التنبيه للشيرازي. (¬2)\r18. شرح الوجيز للغزالي. (¬3)\r19. شرح عمدة الأحكام (¬4) لعبد الغني المقدسي.\r20. ظل العريش في أحكام الحشيش. (مطبوع) (¬5)\r21. الغرر السوافر فيما يحتاج إليه المسافر. (¬6)\r22. الفتاوى. (¬7)\r23. الفوائد المنثورة في الأحاديث المشهورة. (اللآلئ المنثورة).\r24. الفوائد على الحروف وعلى الأبواب. (¬8)\r25. لقطة العجلان وبلة الظمآن.\r26.\r¬__________\r(¬1) إنباء الغمر (3/ 140)؛ طبقات المفسرين (1/ 302).\r(¬2) حسن المحاضرة (1/ 347)؛ طبقات المفسرين (1/ 302).\r(¬3) هدية العارفين (2/ 175) , وله نسخة خطية في دار الكتب الظاهرية بدمشق برقم 2392. الزركشي وكتابه النكت على ابن الصلاح (109)\r(¬4) إنباء الغمر (3/ 140). ويسمى \"النكت على عمدة الأحكام \".\r(¬5) بدار الوفاء المنصورة بتحقيق د. السيد أحمد فرج سنة 1407 هـ. الزركشي وكتابه النكت على ابن الصلاح (109)\r(¬6) هدية العارفين (2/ 175) وله نسخة خطية بمكتبة توبنجن بألمانيا، وصورة لها في مكتبة الجامعة الإسلامية. الزركشي وكتابه النكت على ابن الصلاح (109)\r(¬7) إنباء الغمر (3/ 140).\r(¬8): إنباء الغمر (3/ 140).","part":9,"page":37},{"id":7798,"text":"ما لا يسع المكلف جهله. (¬1).\r27. المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر (¬2).\r28. معنى لا إله إلا الله. (مطبوع) (¬3)\r29. مفاتيح الكنوز وملامح الرموز. (¬4)\r30. المنثور في القواعد. (¬5)\r31. نظم الجمان في محاسن أبناء الزمان. (¬6)\r32. النكت على علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح). (¬7)\r¬__________\r(¬1) وله نسخة خطية بمكتبة الإسكوريال مدريد الإسبانية، وصورة لها في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (3702). ينظر: الزركشي وكتابه النكت على ابن الصلاح (109)\r(¬2) إنباء الغمر (3/ 140).\r(¬3) وهو مطبوع في العراق سنة 1403 هـ بتحقيق الشيخ علي القرداغي. ينظر: الزكشي وكتابه النكت على ابن الصلاح (1/ 115).\r(¬4) له نسخة بمكتبة الجامعة الإسلامية برقم (3842) مصورة من سوهاج بمصر برقم (3842). وذكر في مقدمته مجموعة من كتبه منها:\r- ... المداوي من علل الحاوي.\r- ... النكت على الحاوي.\r- ... التحرير على الحاوي.\rوالمراد بالحاوي هو الحاوي الصغير للقزويني.\rينظر: الزكشي وكتابه النكت على ابن الصلاح (1/ 110)\r(¬5) حسن المحاضرة (1/ 437)\r(¬6) إنباء الغمر (6/ 140).\r(¬7) حقق في رسالة علمية بالجامعة الإسلامية ومعه دراسة موسّعة عن الزركشي- عليها معتمد كثير ممن كتب عن الزركشي - بعده- من الباحثين.","part":9,"page":38},{"id":7799,"text":"المبحث السابع: عقيدته.\rتتضح عقيدة الزركشي بأمور منها:\r- ما ذكره في بعض كتبه من تصريح ببعض مسائل المعتقد.\rجاء في كلامه على حديث النزول: \" ولا متمسك فيه للمشبهة وغيرهم ممن أجراه على ظاهره لأمرين ... \" (¬1)\r- نقله لكلام أئمة الأشاعرة على جهة الاستدلال والتقرير.\rجاء في تكملة كافي المحتاج تقعيده لمسائل الأسماء والصفات على طريقة الأشاعرة, وتقسميه لها على طريقتهم (¬2).\rوله كلام موسع ذكر فيه مذاهب الناس في الأسماء والصفات في كتابه البحر المحيط \" فصل فيما يدخله التأويل\" (¬3) فقد ذكر مذاهب الناس في صفات الباري جل وعلا, وجعل قول أهل السنة (الإثبات مع التنزيه) قول المشبهة.\rوأشار في ذلك الموضع إلى أن طريقة السلف أسلم (التفويض) , وطريقة الخلف أحكم وأعلم (التأويل) (¬4).\rوفي المنثور ذكر كلاما حول بعض مسائل المعتقد المختلف فيها بين الأشاعرة والمعتزلة, ثم تأول ذبح الموت يوم القيامة وجعل ذلك مستحيلا بالبرهان العقلي. (¬5)\r¬__________\r(¬1) الأزهية في أحكام الأدعية (ل 39/ب- 40/أ) بواسطة الزكشي وكتابه النكت على مقدمة ابن الصلاح (1/ 121).\r(¬2) ينظر تكملة كافي المحتاج- من أول كتاب الأضحية إلى آخر كتاب النذر- ص (533).\r(¬3) البحر المحيط (28 - 30) وينظر: \" فصل الكلام على متن الحديث\" (3/ 398)؛ مسألة \" إثبات أسماء الله بأخبار الآحاد\" و\" إثبات العقيدة بأخبار الآحاد\" \" إفادة خبر الواحد العلم\" وجعل أحاديث الصفات من المتشابه. (3/ 413). وينظر: (4/ 532 - 5523) في مسألة هل كل مجتهد مصيب؟!.\r(¬4) البحر المحيط (3/ 29 - 30) وذكر معنى ذلك. وينظر: تكملة كافي المحتاج- من أول كتاب الظهار غلى آخر كتاب النفقات- ص (479) فقد تأول قوله تعالى (وجاء ربك) فقال: وجاء أمر ربك. فوافق أهل التعطيل, وخالف أهل الحق والسنة في هذا الباب.\r(¬5) المنثور في القواعد (3/ 88).","part":9,"page":39},{"id":7800,"text":"- ما نقله غيره عنه من استحسان لبعض الأقوال أو النقول.\rقال السيوطي في ترجمة الراغب الأصفهاني من بغية الوعاة: ( ... وقد كان في ظني أن الراغب معتزلي, ... حتى رأيت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي على ظهر نسخة من القواعد الصغرى لابن عبد السلام ما نصه \"ذكر الإمام فخر الدين الرازي في تأسيس التقديس في الأصول أن أبا القاسم الراغب أئمة السنة وقرنه بالغزالي\", قال (¬1): \"وهي فائدة حسنة فإن كثيرا من الناس يظنون أنه معتزلي\") (¬2).\r- ما ذكره بعض الباحثين عنه.\rفقد ذكر محقق كتاب سلاسل الذهب للزركشي: أنه على مذهب الأشاعرة (¬3).\rوكذا قاله صاحب كتاب الزركشي وكتابه النكت على مقدمة ابن الصلاح. (¬4)\r¬__________\r(¬1) أي: الزركشي.\r(¬2) بغية الوعاة (2/ 297)\r(¬3) مقدمة المحقق ص (30).\r(¬4) (1/ 120 - 121)","part":9,"page":40},{"id":7801,"text":"الفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين الزركشي.\rويشتمل على خمسة مباحث:\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية.\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية.","part":9,"page":41},{"id":7802,"text":"المبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rقد يتوفى الشيخ قبل أن يُكْمِل ما أراد إكماله من بعض مؤلفاته, فيقوم تلاميذه الذين هم من أقرب الناس إليه, بتكملة ما بدأه, ومن ذلك كتاب كافي المحتاج للإسنوي, فقد وافاه الأجل قبل أن يكمل كتابه, وقد أتمه وأكمله بعض تلاميذه, ومنهم: تلميذه الزركشي, ومما يدل على نسبة هذه التكملة إليه ما يلي:\r1. نسبه إليه كثير ممن ترجم له في ضمن مؤلفاته منهم:\rابن قاضي شهبة في طبقاته (¬1) , وابن حجر في الدرر الكامنة (¬2) , وابن العماد في شذرات الذهب (¬3) , والسخاوي في المنهل العذب الروي (¬4).\rيعزو الزركشي في التكملة إلى بعض كتبه المشهورة فقد قال:\" ... وهذا الذي قاله مردود كما بينته في خادم الرافعي\" (¬5).\r2. نسبه إليه بعض من كتب في مؤلفات الشافعية, منهم: المنديلي الأندنوسي في الخزائن السنية. (¬6)\r3. تصريح من جاء بعد الزركشي بالنقل عن الزركشي:\r- إما بالنص على تسميتها بالتكملة.\rقال في مغني المحتاج: \" ... كما قاله الزركشي في تكملته, وإن خالفه في ديباجه\". (¬7)\r- وإما بنقل الكلام منسوبا إلى الزركشي , ويكون موجدا في التكملة.\rقال في أسنى المطالب \" قال الزركشي: المذهب المنع كما حكاه شريح الروياني عن جده.\" (¬8)\r¬__________\r(¬1) (2/ 320)\r(¬2) (5/ 134)\r(¬3) (6/ 335)\r(¬4) ص (69)\r(¬5) صفحة (459) من الرسالة.\r(¬6) الخزائن السنية من مشاهير الكتب الفقهية لأئمتنا الفقهاء الشافعية (38).\r(¬7) مغني المحتاج (3/ 197).\r(¬8) أسنى المطالب (9/ 382 - 384).","part":9,"page":42},{"id":7803,"text":"وهو في التكملة. ونصه: \"وفي روضة شريح ادّعى عليه دينًا مؤجلا يحلفان لا شيء عليه؟ وجهان, قال جدي: المذهب أنه يحنث إلا أن يحلف أنه لا شيء له لَزِمَهُ تَوفِيَته عليه فلا يحنث\" (¬1).\rقال في مغني المحتاج: \" تنبيه: كل حق لله تعالى له حكم الزكاة كما نقله الزركشي عن ابن القاص\" (¬2). وهو في التكملة ونصه \" ... فقد قال ابن القاص في أدب القضاء: وهكذا في كل حق يجب لله تعالى\" (¬3).\rوقال الهيتمي في الفتاوى الكبرى الفقهية في الكلام على تعريف النرد: \" ... وعبر الزركشي بدل الكعبين بالفصوص\" (¬4) وهو في التكملة ونصه: \" والنرد موضعه على ما مخرجه الفصوص فهي كالأزلام\" (¬5).\rوقال في تحفة المحتاج: \" وبحث الرافعي أن اتخاذ الغناء المباح حرفة لا يسقطها؛ إذا لاق به, ورده الزركشي بأن الشافعي نص على ردّ شهادته, وجرى عليه الأصحاب\" (¬6) وهو في التكملة ونصه: \" يستثنى منه ممن يليق: محترف الغناء؛ فترد شهادته, كما نص عليه الشافعي, وصرح به الجمهور خلافا للرافعي\" (¬7).\r5. ما وقع في نسخة الكتاب الموجودة في مكتبة الملك فهد والمصورة عن جامعة برنستون مجموعة (يهودا) برقم (2561) من تسمية التكملة ونسبتها للزركشي فقد وجد في آخرها: ((يتلوه الجزء الثالث من التكملة للزركشي كتاب الجزية)) , والجزء الثالث برقم (2612).\r¬__________\r(¬1) صفحة (511) من الرسالة.\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 607).\r(¬3) صفحة (538 - 539) من الرسالة.\r(¬4) الفتاوى الكبرى الفقهية (4/ 368).\r(¬5) صفحة (99) من الرسالة.\r(¬6) تحفة المحتاج (10/ 226).\r(¬7) صفحة (168) من الرسالة.","part":9,"page":43},{"id":7804,"text":"المبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة.\rلما كان كتاب السراج الوهاج تكملة لكافي الالمحتاج للإسنوي، ولم يجعل الزركشي للتكملة مقدمة يبين فيها منهجه، يستحسن عرض كلام الإسنوي في بيان منهجه من مقدمة كتابه؛ إذا الأصل أن مكمِّل الكتاب يسير على منهج مبتدئه ولا يخالفه.\rقال الإسنوي: \" ... فاستخرت الله تعالى في إتحاف خاطبيه وإنصاف طالبيه بوضع شرح عليه يرفع عن الإقلال المُخِلِّ، وينحط عن الإطناب المُمِلِّ، قادح الحجة، واضح المحجة، تقر به الأعين وتتحلى به الألسن، يتعطر به النادي ويلهج بذكره الحاضر والبادي، يوضِح الكتاب المذكور لحافظه ومُعانيه، ويُفصِح لهم عن ألفاظه ومعانيه، ويكشف عن مخبآته وأستاره، ويوقف على خفياته وأسراره، مشتمل مع ذلك على نفائس أعمال يعتمد عليها دارسوه، ورؤوس أقوال يتقوى منها مدرسوه، وفوائد يندر أن تكون مسطورة، وفرائد لا توجد في الكتب المشهورة\". (¬1)\rثم قال: \"وإذا أَطلقتُ شيئا من الأحكام أو التصحيحات أو الخلاف، فإنه يكون مذكورا في الشرح الكبير للرافعي. وما لم يكن فيه، وإن كان في الروضة، فإني أضيفه إلى قائله، أو أعزوه إلى ناقله. وإن كانت المسألة في شيء من مصنفات المتأخرين المطولة كالروضة وشرح المهذب للمصنف، وشرحي التنبيه والوسيط لابن الرفعة معزوة إلى واحد، فأنقلها عنه بواسطة هذه الكتب مع وقوفي على ذلك من تصنيف قائله، فأقول مثلا: نقله في الروضة عن القاضي الحسين وأقره، وإن كنت قد وقفت عليه من كلام القاضي الحسين نفسه. وذلك لأمرين: أحدهما: أن وجود هذه الكتب الأربعة أيسر على من يريد الوقوف على المسألة من أصولها المستغربة لإشكال ونحوه. الثاني: أن المصنفين المذكورين قد اطَّلعاَ وجمعاَ في هذه الكتب ما لم يجمعه غيرهما. فإذا نقلا شيئا وأقراه، أشعر ذلك بأنهما لم يطلعا على خلافه، وبأنهما قد ارتضياه، فيقوى حينئذ العمل به\". (¬2)\r¬__________\r(¬1) كافي المحتاج إلى شرح المنهج للإسنوي، (من أول الكتاب إلى كتاب الطهارة) رسالة ماجستير ص (162).\r(¬2) المرجع السابق.","part":9,"page":44},{"id":7805,"text":"ويمكن إيجاز بيان منهج الزركشي في التكملة في النقاط التالية:\r- منهج الزركشي في ترتيب الكتاب: سار الزركشي على ترتيب النووي في المنهاج، فقسم الكتاب إلى فصول. وقد يشتمل الكتاب على باب أو أكثر ويشمل الباب على فصول. وبدأ الكتاب أو الباب بمقدمة تشمل الربط بين الكتاب والذي قبله، ووجه تقديم الأول على الثاني في الترتيب إذا اقتضى المقام ذلك، ثم التعريف اللغوي والاصطلاحي للكتاب، ثم الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس والأدلة العقلية. ثم يشرع في شرح كلام النووي فيقول: قال:\" .... \"، ولم يترك قوله: \"قال\" إلا نادراً. ثم يقرر المسألة ويذكر الأدلة، ويذكر الأقوال أو الأوجه أو الطرق ويبين أصحها أو أظهرها وأدلة كل.\rوقد يذكر قول بعض الأئمة كأبي حنيفة ومالك - على الندور في مسائل مشهورة الخلاف, أو مسائل توافق قول أو وجه في المذهب, ويذكر أقوالهم إما بواسطة كتب المذهب التي تنقل الخلاف كالحاوي الكبير والشامل لابن الصباغ, أو الكتب التي تذكر الخلاف عموما كالإشراف لابن المنذر. وقد يذكرها ابتداءً اكتفاء بشهرة القول أو نحو ذلك-. ويفرع على المسألة فيقول: فرع أو فروع ..... ثم يذكر التنبيهات لاستدراك أو توضيح مشكل أو تنكيت أو دفع توهم أو غير ذلك. وقد يأتي بعد التنبيهات بفائدة لغوية، ويجعل الفائدة اللغوية أحيانا في ضمن التنبيهات.\r\r- منهج الزركشي في ضبط نص المنهاج:\r1. يعتني الزركشي بضبط ما يحتاج إلى ضبط من ألفاظ المنهاج ويذكر اللغات الواردة فيه.\r2. قد ينبه على بعض الاختلاف في نسخ المنهاج.\r3. يذكر معاني الألفاظ التي تحتاج إلى إيضاح.\r4. يذكر إعراب بعض الألفاظ، وقد يذكر أكثر من وجه للإعراب.\r5. يذكر فائدة في آخر المبحث عن لفظ ورد في المتن أو في الشرح، وقد يدرجها في التنبيهات.\r-","part":9,"page":45},{"id":7806,"text":"منهجه في الاستدلال بالآيات القرآنية:\rإذا كان في كتاب أو باب أو فصل أو مسألة دليل من القرآن، بدأ الزركشي به مع ذكر وجه الاستدلال به وذكر أوجه القراءات الواردة فيه أحيانا.\r\r- منهجه في الاستدلال بالأحاديث والآثار:\r1. إذا كان في كتاب أو باب أو فصل أو مسألة دليل من الأحاديث ذكره. وإن كان هناك أثر أتبعه به.\r2. ذكر من روى الحديث من الصحابة- رضي الله عنهم- في الغالب.\r3. ذكر من أخرج الأحاديث والآثار من الأئمة.\r4. الحكم في الغالب على الأحاديث والآثار الواردة, مستندا في ذلك إلى كلام من سبقه من أهل العلم, وقد يحكم عليه مستندا إلى حال إسناده ومتنه.\r5. العناية بشرح الألفاظ الغريبة في الأحاديث.\r6. بيان وجه الاستدلال منها.\r\r- منهجه في شرح المنهاج فقهيا:\r1. إذا ذكر النووي القول المختار وخلافه، أو الوجه الأقوي وخلافه، أو الطريق الراجح وخلافه، ذكر الزركشي دليلَ كلٍّ. وإن لم يذكر النووي خلافه، ذكر الزركشي دليل المذكور، ثم جاء بخلافه مع دليله. وقد يذكر أن بعض الأقوال المذكورة في المسألة موافقة لصريح للسنة, كما في مسألة القرعة.\r6. كثيرا ما يقارن الزركشي بين ألفاظ المنهاج وبين ألفاظ المحرر للرافعي، ويرجح بينهما، فيقول مرة: وتعبيره بالأصح تبع فيه المحرر، ومَرَّةً: وعبارة المحرر أولى. وقد ينتقد ألفاظ المنهاج فيقول مثلا: ولو عبر المصنف بكذا لكان أولى. وقد ينبه على بعض الاختلاف في نسخ المنهاج.\rكما أنه قد ينبه على بعض تصحيفات النساخ.\r2.","part":9,"page":46},{"id":7807,"text":"يذكر الزركشي نقولات كثيرة من آراء فقهاء المذهب الشافعي– وقد يقول رأيت في كذا .. وقد يختم النقولات بقوله انتهى- مع مناقشتها واختيار بعضها على بعض.\rوكثيرا ما يذكر الكتب التي اعتمد عليها، ومن أهمها: نهاية المطلب لإمام الحرمين، والمحرر والعزيز للرافعي، وروضة الطالبين للنووي، والمطلب العالي وكفاية النبيه لابن الرفعة.\rويذكر أحيانا آراء العلماء من المذاهب الأخرى كأبي حنيفة ومالك ويناقشها.\rوقد يتعقب بعض النقول بقوله: والذي رأيته خلاف المنقول عنه.\rويبيّن ما كان من الآراء قولا أو وجها, وما كان مخرجا من الأقوال أو الأوجه, أو تفقها, أو بحثا, أونحو ذلك.\r3. التفريع أحيانا على المسائل التي ذكرها النووي في المنهاج، فيقول: فرع: .... أو فروع: ....\r4. ذكر التنبيهات في نهاية غالب المسائل لاستدراك ما لم يذكره النووي من المهمات، أو توضيح مشكل أو تفصيل مجمل، أو دفع توهم، أو نحو ذلك.\r5. ذكر التقسيمات والفروق بين مسألة وأخرى مما دفع بعض العلماء أن يسمي كتابه هذا بـ\"الفروق\".\r6. استخدام مصطلحات المذهب من الأقوال والأوجه, وصيغ نقل الخلاف قوة وضعفا, ويستخدم الألقاب المتداولة في المذهب كالقاضي والإمام, والخراسانيين والعراقيين ونحو ذلك\r7. الاستدلال أحيانا بما هو متقرر عند أهل التخصص في علوم غير شرعية كالطب- كما في مسألة انسداد فم الرّحِم إذا علق به من نطفة الرجل-.\r8. الإحالة أحيانا إلى كتب مختصة ببعض المسائل الواردة- كمسألة التورية – أحال على كتابين لغويين في ذلك.","part":9,"page":47},{"id":7808,"text":"المبحث الثالث: مصادر المؤلف.\r\r1. الإبانة عن أحكام فروع الديانة للفوراني.\r2. أحكام القرآن للشافعي.\r3. إحياء علوم الدين للغزالي.\r4. اختلاف العراقيين للشافعي.\r5. أدب الشهود لابن سراقة.\r6. أدب القضاء لابن القاص.\r7. أدب القضاء لشريح الروياني (في الخزائن السنية نسبة أدب القضاء لأحمد بن محمد ... الروياني الطبري صاحب الجرجانيات ت 450 هـ).\r8. أدب القضاء للزبيلي.\r9. أدب القضاء للعبادي.\r10. الإرشاد للجويني.\r11. الاستذكار للدارمي.\r12. الاستقصاء شرح المهذب لعثمان بن عيسى الكردي الماراني (516 - 602 هـ).\r13. الأسرار للقاضي الحسين.\r14. الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر.\r15. الإشراف على غوامض الحكومات لأبي سعد الهروي حقق في رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية.\r16. الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة حقق جزء منه في رسالة علمية بالجامعة الإسلامية وله نسخة مخطوطة بالمكتبة الأزهرية رقم (310496).\r17. إصلاح المنطق لابن السكيت.\r18. الأفراد لأبي سعد (السكري).\r19. الإقناع للماوردي.\r20. الأم للشافعي.","part":9,"page":48},{"id":7809,"text":"21. الإمتاع بأحكام السماع للكمال الأذفوي (مخطوط) منه نسخة بالجامعة الإسلامية\r22. إيضاح الوجيز لأبي حامد محمد بن إبرهيم السهكلي الجاجرمي ( .... - 613 هـ)\r23. بحر المذهب لأبي المحاسن الروياني.\r24. البسيط للغزالي حقق في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية.\r25. البيان لأبي الخير العمراني.\r26. تاريخ بغداد للخطيب البغدادي.\r27. التتمة للمتَولي حقق في رسائل جامعية في جامعة أم القرى طبع بعضها.\r28. تثقيف اللسان وتنقيح الجنان لابن مكي الصقلي (مطبوع).\r29. التجريد لابن كج.\r30. التجريد للمحاملي.\r31. التحرير لأبي العباس أحمد بن محمد الجرجاني (مخطوط).\r32. الترغيب لأبي بكر الشاشي.\r33. التعليقة الكبرى في الفروع للقاضي أبي الطيب الطبري حققت في رسائل جامعية في الجامعةالإسلامية.\r34. التعليقة لإبراهيم المروذي.\r35. التعليقة للبارزي.\r36. التعليقة للبغوي.\r37. التعليقة للبندنجي.\r38. التعليقة للطاووسي.\r39. التعليقة للقاضي الحسين طبع جزء منها.\r40. التعليقة لمحمد بن يحي.\r41. تعليقه الكيا الطبري.\r42. التقريب شرح مختصر المزني للقفال الكبير الشاشي ( ... -400 هـ)\r43. التلخيص لابن القاص.\r44. التلقين لابن سراقة.","part":9,"page":49},{"id":7810,"text":"45. التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي.\r46. التهذيب للبغوي.\r47. جمع الجوامع للروياني.\r48. جمهرة النسب للكلبي.\r49. الحاوي الصغير للقزويني (مخطوط).\r50. حلية المؤمن للروياني (صاحب البحر) مخطوط.\r51. الحيل (الحيل الدافعة) لأبي حاتم محمود بن الحسن القزويني.\r52. خادم الرافعي والروضة للشارح – وهو الكتاب الوحيد من مؤلفاته الذي صرح به. – في الجزء الذي يخصني-\r53. الخصال لأبي بكر أحمد بن عمر الخفاف (المسمى بالأقسام والخصال) ز\r54. الخلاصة للغزالي (مطبوع).\r55. الخناثا للقاضي أبو الفتوح عبد الله اليمني البغدادي.\r56. الخناثى لأبي الحسن علي بن المسلم السلمي ( ... - 533 هـ).\r57. دقائق المنهاج للنووي.\r58. الذخائر لأبي المعالي مجلي بن جميع المخزومي.\r59. رؤس المسائل للنووي.\r60. الرسالة للشافعي.\r61. الرقم لأبي الحسن أحمد بن محمد العبادي.\r62. روضة الحكام وزينة الحكام لشريح الروياني (505 هـ).\r63. روضة الطالبين للنووي.\r64. الزوائد العمراني.\r65. السلسة لأبي محمد الجويني (مخطوط).\r66. سنن ابن ماجه.\r67. سنن أبي داوود.\r68. سنن الترمذي.","part":9,"page":50},{"id":7811,"text":"69. سنن الدارقطني.\r70. السنن الكبرى للبيهقي.\r71. الشافي للجرجاني.\r72. الشامل الصغير لمحمد بن محمد القزويني.\r73. الشامل لابن الصباغ حقق بعضه في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية والأزهر.\r74. شرح صحيح مسلم للنووي.\r75. شرح التنبيه لابن يونس.\r76. شرح السنة لأبي محمد حسين بن مسعود البغوي.\r77. الشرح الصغير للرافعي.\r78. الشرح الكبير لأبي علي السنجي.\r79. الشرح الكبير للرافعي.\r80. شرح الكفاية لأبي القاسم عبد الواحد بن الحسين الصيمري\r81. شرح المفتاح لأبي خلف الطبري\r82. شرح المقامات للشريشي (مطبوع).\r83. شرح المهذب (المجموع) للنووي.\r84. شرح الوجيز للزنجاني.\r85. شرح فروع ابن الحداد لأبي علي الحسين بن علي السنجي.\r86. شعب الإيمان للبيهقي.\r87. الشهاب للقاضي عياض.\r88. الصحاح للجوهري.\r89. صحيح الإسماعيلي.\r90. صحيح البخاري.\r91. صحيح مسلم.\r92. طبقات الشافعية للعبادي.\r93. العباب.","part":9,"page":51},{"id":7812,"text":"94. العدة لأبي عبد الله الحسين بن علي الطبري\r95. العمد الفوراني\r96. غلط العامة للجواليقي\r97. الفائق في غريب الحديث للزمخشري\r98. فتاوى ابن الصلاح (مطبوع).\r99. فتاوى العز بن عبد السلام (مطبوع).\r100. فتاوى الغزالي.\r101. فتاوى القاضي أبي بكر الشاشي.\r102. فتاوى القاضي الحسين.\r103. فتاوي القفال.\r104. فتاوى النووي المسمى (المسائل المنثورة).\r105. الفتاوى لتاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري المعروف بابن الفركاح.\r106. فقه اللغة لأبي منصور الثعالبي.\r107. فوائد الفارقي.\r108. القضاة والشهود للنقاش.\r109. الكافي لأبي محمد محمود بن محمد الخوارزمي (492 - 568).\r110. كتاب التمييز لأبي الحسين مسلم بن الحجاج.\r111. كتاب الدعاوى للقاضي أبي محمد بن القاضي أبي حامد المروذي.\r112. كتاب القضايا لأبي منصور.\r113. كتاب وقف بركة (الحبش) المثبت على الشيخ عز الدين بن عبد السلام.\r114. كفاية النبيه شرح التنبيه لأبي العباس أحمد بن محمد ابن الرفعة الأنصاري.\r115. اللطيف لابن خيران.\r116. المجرد لأبي الفتح سليم بن أيوب الرازي.\r117. مجمع البحرين للصاغاني.\r118. المحرر للرافعي.","part":9,"page":52},{"id":7813,"text":"119. المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده.\r120. المحيط لأبي سعيد محمد بن يحي النيسابوري\r121. مختصر البويطي.\r122. مختصر المزني لأبي محمد الجويني.\r123. المراسيل لأبي داوود.\r124. المرشد لابن القشيري.\r125. المرشد لأبي سعد عبد الله بن محمد ابن أبي عصرون الدمشقي ( ... -585 هـ).\r126. المستخرج لأبي نعيم.\r127. المستدرك على الصحيحين للحاكم.\r128. المستصفى للغزالي.\r129. مسند الشافعي.\r130. مسند الفردوس للديلمي (الابن).\r131. المطلب العالي شرح وسيط الغزالي حقق بعضه في الجامعة الإسلامية.\r132. المعتمد للبندنيجي.\r133. المعجم الكبير لأبي القاسم الطبراني.\r134. المعرب للجواليقي.\r135. معرفة السنن والآثار للبيهقي\r136. مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث.\r137. المقنع للمحاملي.\r138. المهذب لأبي إسحاق الشيرازي.\r139. ميزان الاعتدال للذهبي.\r140. نهاية المطلب للجويني\r141. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.\r142. الهداية شرح بداية المبتدي للمرغيناني.\r143. الوافي لأبي العباس أحمد بن عيسى بن أبي بكر بن عبد الله. (واسمه: الوافي بالطلب في ...","part":9,"page":53},{"id":7814,"text":"شرح المهذب)\r144. الوسيط للغزالي.\r145. الوسيط للواحدي.\rوغيرها مما لم يصرح بأسمائها بل اكتفى بمجرد النقل عن أ صحابها دون تحديد من أي كتبه نقل.","part":9,"page":54},{"id":7815,"text":"المبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية.\r\rتظهر القيمة العلمية لهذا الكتاب من النقاط الآتية:\r1. مكانة الزركشي العلمية. وقد تقدم بيان منزلة الزركشي عند العلماء، لا سيما المتأخرين من الشافعية.\r2. المنهج الحسن الذي سار عليه الزركشي في هذه التكملة كما تقدم بيانه قريبا.\r3. أن هذا الكتاب شرح لأهم متن في المذهب الشافعي اعتنى به العلماء عناية لم يحظ بها غيره، وهو العمدة في معرفة المذهب.\r4. أهمية كتاب كافي المحتاج للإسنوي الذي هذا الكتاب تكملة له. قال ابن قاضي شهبة: ((وهو شرح حسن مفيد منقح، وهو أنفع شروح المنهاج مع كثرتها)). (¬1) وتكملة الزركشي تأخذ هذا الحكم.\r5. كثرة المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في الشرح مما جعله كتابا موسوعيا جامعا يغني عن الاطلاع على كتب كثيرة.\r6. الاهتمام بأراء وأقوال الزركشي في التكملة في كثير من كتب المذهب التي جاءت بعده.\r¬__________\r(¬1) طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 173.","part":9,"page":55},{"id":7816,"text":"المبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية.\rبعد البحث في فهارس المكتبات وسؤال الباحثين عن نسخ الكتاب تم العثور على ست نسخ, ووصفها على النحو التالي:\r\rالنسخة الأولى:\rنسخة طب قبي سراي, وهي النسخة الوحيدة الكاملة التي عُثر عليها إلى الآن وتتكون هذه النسخة من أربعة أجزاء (كافي المحتاج للإسنوي ومعها التكملة للزركشي) , ووصف هذه النسخة على النحو التالي:\rالجزء الأول: برقم (4521) 929/ 2, في 282 صفحة, تبدأ بقوله: ((قال شيخنا وسيدنا الإمام جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم الإسنوي.))\rالجزء الثاني: برقم (4522) 929/ 3 في (309) ويبدأ بقوله: ((كتاب البيوع)). وأول هذه الجزء للكافي والتكملة في وسط هذا الجزء وهي من كتاب المساقاة إلى نهاية كتاب الوصايا.\rالجزء الثالث: برقم (4523) 929/ 4 في (349) صفحة ويبدأ بقوله: ((كتاب الوديعة)).\rوتاريخ نسخ الأجزاء الثلاثة: 860 هـ\rالجزء الرابع: برقم (4524) 932/ 1 في (353) صفحة نسخ عام 860 هـ , ويبدأ بقوله:\r((كتاب دعوى القسامة)) وينتهي بنهاية الكتاب، وعدد أسطرها (35) سطراً، وخطها واضح, والجزء الذي يخصني تحقيقه من هذه النسخة موجود في الجزء الرابع ويبدأ من أول كتاب الشهادات إلى آخر كتاب الدعوى والبينات. وذلك من لوحة رقم (248) إلى لوحة رقم (307).\r\rالنسخة الثانية:\rتوجد في مكتبة الملك فهد الوطنية عن جامعة برنستون مجموعة (يهودا) برقم (2612)، وهذه النسخة هي الجزء الثالث من التكملة، ويبدأ من كتاب السير وينتهي بكتاب العتق بنهاية الكتاب. كتبت هذه النسخة سنة 864 هـ، عدد أوراقها (293) ورقة، وأسطرها (27) سطراً، في الأوراق الأخيرة بعض العيوب، وخطها يقرأ.","part":9,"page":56},{"id":7817,"text":"والجزء الذي يخصني تحقيقه من هذه النسخة يقع في (62) لوحة، وذلك من لوحة رقم (191) إلى لوحة رقم (253) 0\rالنسخة الثالثة:\rتوجد هذه النسخة في مكتبة الملك فهد مصورة عن جامعة برنستون مجموعة (يهودا) برقم (2561). هذه النسخة عنونت بـ \"تكملة كافي المحتاج\" وهي الجزء الثاني من الكتاب ويبدأ من كتاب الرجعة وورد في آخره: ((يتلوه الجزء الثالث من التكملة للزركشي: كتاب الجزية)). وهذه النسخة نسخت عام 870 هـ, وعدد أوراقها 253 ورقة, وأسطرها 33 سطرا, وخطها واضح لكن أولها به بعض العيوب يستمر إلى الورقة التاسعة. والجزء الذي يخصني تحقيقه غير موجود في هذه النسخة 0\r\rالنسخة الرابعة:\rتوجد في مكتبة الملك فهد بالرياض مصورة عن جامعة برنستون مجموعة (يهودا) برقم (2595) هذه النسخة عنونت ب: السراج الوهاج على المنهاج، الجزء الثالث.\rتبدأ هذه النسخة من كتاب النكاح وورد في آخرها: كمل الجزء الثالث من السراج الوهاج ... يتلوه في المجلد الرابع باب الاستبراء، وخطها واضح ليس به عيوب.\rوالجزء الذي يخصني تحقيقه غير موجود في هذه النسخة.\r\rالنسخة الخامسة:\rتوجد هذه النسخة في مركز الملك فيصل بالرياض مصورة عن المكتبة الوطنية بباريس برقم (1007 ف) تبدأ هذه النسخة بكتاب المساقاة وتنتهي في الوصايا. ورد في صفحة العنوان: الجزء الثالث من شرح المنهاج للزركشي. عدد أوراق هذه النسخة 229 ورقة، أسطرها 25 سطراً، ورد في آخرها: بلغ مقابلة على أصل مؤلفه في 17 رمضان 830 هـ. والجزء الذي يخصني تحقيقه غير موجود في هذه النسخة.","part":9,"page":57},{"id":7818,"text":"النسخة السادسة:\r\rوله نسخة أخرى في نفس المركز مصورة عن المكتبة الوطنية بباريس برقم (1008 ف). تبدأ هذه النسخة بكتاب المساقاة وفي آخرهها: ((تم الجزء بحمد الله تعالى يتلوه كتاب النكاح)) وورد في صفحة العنوان: ((الجزء الأول من القطعة شرح المنهاج للشيخ الإمام .... )). عدد أوراق هذه النسخة 255 ورقة وأسطرها 24 - 25 سطرا وقد حصلت مقارنة بين هذه والتي قبلها فوجدتا نسختين للتكملة حقا. وتنتهي هذه النسخة إلى ما قبل باب الاستبراء من كتاب النفقات. والجزء الذي يخصني تحقيقه غير موجود في هذه النسخة.\r\rتنبيه:\rلم يوجد الجزء الذي يخصني تحقيقه من الكتاب إلا في نسختين: الأولى نسخة طب قبي سراي (التركية) , والثانية برنستون مجموعة (يهودا) برقم (2612) , وقد جعلت النسخة الأولى (التركية) أصلا؛ لأن السابقين في تحقيق هذا الكتاب جعلوها أصلا. ولأنها أحسن النسختين وأوضحهما, وأقلهما سقطا.\rورمزت للنسخة الأولى بـ \"الأصل\" وللثانية بـ \"ب\".","part":9,"page":58},{"id":7819,"text":"نَمَاذِجُ مِنْ المَخْطُوتَتَيْنِ\r- نسخة الأصل.\r- نسخة ب.","part":9,"page":59},{"id":7820,"text":"نماذج من نسخة الأصل","part":9,"page":60},{"id":7821,"text":"نماذج من نسخة الأصل","part":9,"page":61},{"id":7822,"text":"نماذج من نسخة الأصل","part":9,"page":62},{"id":7825,"text":"نماذج من نسخة ب","part":9,"page":65},{"id":7826,"text":"نماذج من نسخة ب","part":9,"page":66},{"id":7827,"text":"نماذج من نسخة ب","part":9,"page":67},{"id":7828,"text":"القسم الثاني: النص المحقق.\rويشتمل على تحقيق التكملة من أول كتاب الشهادات إلى آخر كتاب الدعوى والبينات.","part":9,"page":68},{"id":7829,"text":"كتاب الشهادات\r\rجمع شهادة وهو مصدر شهد يشهد (¬1) , قال الجوهري (¬2): الشهادة خبر قاطع, والمشاهدة المعاينة (¬3) , مأخوذة من الشهود بمعنى (¬4) الحضور؛ لأنه مشاهد لما غاب عن غيره (¬5). وقيل: من الإعلام (¬6).\rوالأصل (¬7) فيه قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ} (¬8).\r¬__________\r(¬1) معجم مقاييس اللغة لابن فارس (3/ 221)؛ المصباح المنير للفيومي (267).\r(¬2) هو إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي, إمام في اللغة, دخل بعض بلاد العرب لتعلم الأدب وإتقان اللغة, ثم استقر بنيسابور. من مصنفاته: \" الصحاح\", \" مقدمة في النحو\". توفي سنة 393 هـ, وقيل: بعد ذلك. ينظر: إنباه الرواة لابن القفطي (1/ 229 ـ 233)؛ سير أعلام النبلاء للذهبي (17/ 80 ـ 82).\r(¬3) الصحاح (2/ 494).\r(¬4) في ب: لمعنى.\r(¬5) المرجع السابق. وينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (3/ 514)؛ المصباح المنير (267).\r(¬6) معجم مقاييس اللغة (3/ 221) تهذيب اللغة للأزهري (6/ 47).\r(¬7) الأصل هو ما يبنى عليه غيره. ويطلق على أربع معان: الراجح, المستصحب, القاعدة الكلية, الدليل. والأوفق بالمقام هنا الرابع. ينظر: إرشاد الفحول للشوكاني (1/ 57)؛ معجم مصطلحات أصول الفقه لقطب سانو (69).\r(¬8) سورة البقرة: آية 282.","part":9,"page":69},{"id":7830,"text":"ومن السنة ((ليس لك إلا شاهداك أو يمينه)) (¬1) وغيره (¬2).\rوافتتح الباب في المحرر (¬3) بحديث ((أكرموا الشهود)) (¬4).\rوقد رواه الخطيب (¬5) في/ (¬6) تاريخ بغداد (¬7) , والنقاش (¬8) في كتاب القضاة والشهود (¬9) من (¬10) حديث عبد الصمد (¬11) بن علي بن عبد الله ابن عباس\r¬__________\r(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الشهادات, باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود (5/ 345) برقم (2669, 2670)؛ ومسلم في كتاب الإيمان, باب وعيد من اقتطع من حق مسلم بيمين فاجرة بالنار (2/ 337) برقم (345). من حديث الأشعث بن قيس - رضي الله عنه - دون قوله (ليس لك إلا).\r(¬2) منها: ما أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الأقضية, باب القضاء بالشاهد واليمين (13/ 230) برقم (4447) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((قضى بالشاهد واليمين)). وينظر: إرشاد الفقيه إلى أدلة التنبيه لابن كثير (2/ 423)؛ بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر (291 - 292).\r(¬3) (ل/273/ أ).\r(¬4) حديث منكر-كما سيأتي في كلام الشارح عن الذهبي وغيره-؛ تفرد بروايته عبد الصمد بن علي الهاشمي وهو ضعيف. ينظر: الضعفاء للعقيلي (3/ 838)؛ البدر المنير لابن الملقن (9/ 618)؛ السلسة الضعيفة للألباني (6/ 438) رقم (2989)؛ زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة للدكتور خلدون الأحدب (4/ 326) رقم (682).\r(¬5) هو أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر البغدادي, خاتمة الحفاظ, وصاحب التصانيف, من كبار فقهاء الشافعية. من مصنفاته: \"الفقيه والمتفقه\"؛ \"الاحتجاج للشافعي\" , توفي سنة 463 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (17/ 270 - 296)؛ البداية والنهاية لابن كثير (16/ 27 - 32)\r(¬6) () الأصل/248/أ.\r(¬7) (6/ 138).\r(¬8) هو محمد بن علي بن عمرو بن مهدي أبو سعيد النَّقَّاش- نسبة إلى نقش السقوف والحيطان وغيرهما- الأصبهاني الحنبلي. سمع وصنف وأملى وكان من أئمة الأثر. من مصنفاته: \" القضاة والشهود\"؛ \" طبقات الصوفية\". توفي سنة 414 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (17/ 307 - 308)؛ وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لابن خلكان (4/ 299)؛ الوافي بالوفيات للصفدي (4/ 89).\r(¬9) كما في المقاصد الحسنة للسخاوي (78).\r(¬10) في ب: ومن.\r(¬11) هو الأمير الهاشمي, عم المنصور والسفاح, يروي أحاديث عن أبيه عن جده, ولا يعرف إلا بها, توفي سنة 185 هـ. ينظر: الضعفاء للعقيلي (3/ 838)؛ المغني في الضعفاء للذهبي (2/ 395) , سير أعلام النبلاء (9/ 129) , البداية والنهاية (13/ 631).","part":9,"page":70},{"id":7831,"text":"عن أبيه (¬1) عن جدّه (¬2) ابن عباس (¬3) قال: [قال] (¬4) رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أَكْرِمُوا الشهود فإن الله يستخرج بهم الحقوق ويدفع بهم الظلم)) (¬5).\r¬__________\r(¬1) هو علي بن عبد الله بن عباس, أبو محمد -ويقال: أبو الحسن - الهاشمي. يطلق عليه السجاد, وهو أبو الخلفاء العباسيين, توفي بالشام سنة 118 هـ, وقيل: غير ذلك. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 307)؛ سير أعلام النبلاء (5/ 252,284)؛ تهذيب التهذيب لابن حجر (3/ 180).\r(¬2) في ب زيادة: أن.\r(¬3) هو أبو العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي القرشي, حبر هذه الأمة ومفسر كتاب الله وترجمانه. توفي سنة 68 هـ. ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي (30) , الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (4/ 141) , تهذيب التهذيب (2/ 264 - 366).\r(¬4) ساقط من الأصل.\r(¬5) وأخرجه العقيلي في الضعفاء (3/ 837)؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق (36/ 242).","part":9,"page":71},{"id":7832,"text":"رواه/ (¬1) صاحب (¬2) / مسند الفردوس (¬3) , وقال: تفرد بروايته عبد الصمد.\rوقال أبوسعد اليشكري (¬4) (¬5) في الأَفْرَادِ (¬6) فيه (¬7): حسن غريب (¬8) لا أعلم له طريقاً غيره.\rوقال الحافظ الذهبي (¬9) في الميزان: ...................................................\r¬__________\r(¬1) ب/191/ب.\r(¬2) هو شهردار بن شيرويه بن شهردار أبو منصور الدَّيْلَمِي الهمذاني, كان حافظاً عارفاً بالحديث و الأدب, جمع أسانيد كتاب \"الفردوس\" لوالده, ورتبه ترتيباً حسناً عجيباً. توفي سنة 558 هـ ينظر: سير أعلام النبلاء (20/ 375 - 377)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 342).\r(¬3) الفردوس للديلمي (1/ 67) رقم (195).\r(¬4) في ب: أبو سعيد السكري.\r(¬5) لم أجد له-بعد البحث- ترجمة تصرح بكنيته ولقبه كما هو في الأصل أوفي ب, ولعله: علي بن سعيد بن عبد الله أبو الحسن العسكري. المحدّث الرّحال, من مصنفاته: \"الأفراد\"؛\"أسرار\". توفي سنة 305 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (14/ 463).\r(¬6) الأَفْرَاد - بالفتح- الأحاديث المروية من جهة واحدة. والفرد نوعان: مطلق ونسبي. ينظر: التقييد والإيضاح للعراقي (1/ 501)؛ نزهة النظر لابن حجر (78 - 81).\r(¬7) قوله (فيه) ساقط من ب.\r(¬8) الاصطلاحات الحديثية المركبة لأهل العلم في تفسيرها أقوال. ينظر: شرح علل الترمذي لابن رجب (1/ 386)؛ اختصار علوم الحديث لابن كثير (41 - 42)؛ التقييد والإيضاح (1/ 341 - 354)؛ نزهة النظر (93 - 959). والمراد بـ\" حسن غريب\" هنا: أن هذا اللفظ لا يعرف إلا من هذا الوجه, لكن لمعناه شواهد من غير هذا الوجه, وإن كانت شواهد بغير لفظه. ينظر: شرح علل الترمذي (1/ 368).\r(¬9) هو محمد بن عثمان شمس الدين أبو عبد الله الذهبي الشافعي, مؤرخ الإسلام ومحدث عصره, له مصنفات كثيرة منها: \" تاريخ الإسلام\"؛ \" سير أعلام النبلاء\". توفي سنة 748 هـ. ينظر: البداية والنهاية (18/ 500)؛ طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (9/ 100 - 123)!.","part":9,"page":72},{"id":7833,"text":"هو حديث منكر (¬1) وما عبد الصمد بحجة, انتهى (¬2).\rولأنها وثيقة فكانت مشروعة كالرهن والضمان (¬3).\rقال: \" شرط الشاهد مسلم حر مكلف عدل ذو مرؤة غير متهم \"هي ستة أحدها:\rالإسلام, فلا تقبل شهادة كافر مطلقاً؛ لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (¬4) والكافر ليس بعدل وليس منا (¬5).\rوقَبِلَ أبو حنيفة (¬6) شهادته على الكافر (¬7).\r¬__________\r(¬1) المنكر يطلق و يراد به: تفرد الضعيف بالحديث أو مخالفته لمن هو أولى منه- وبعض السلف يطلقه على معانٍ أخرى-. ينظر: نزهة النظر (98)؛ شرح علل الترمذي (1 1/ 448 - 463) , تدريب الراوي للسيوطي (1/ 379). وهناك رسالة علمية في جامعة أم القرى بعنوان \"الحديث المنكر عند نقاد الحديث\" فلتراجع لمزيد الفائدة.\r(¬2) ميزان الاعتدال (2/ 620).\r(¬3) التعليقة الكبرى لأبي الطيب الطبري, رسالة جامعية بالجامعة الإسلامية -كتاب الشهادات- (87)؛ الحاوي الكبير للماوردي (17/ 3)؛ المطلب العالي لابن الرفعة (25/ 274/ ب).\r(¬4) سورة الطلاق: آية 2.\r(¬5) المطلب العالي (25/ ل 276/ أ).\r(¬6) هو النعمان بن ثابت الكوفي التيمي مولاهم, فقيه العراق, وأحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبعة, توفي ببغداد سنة 150 هـ وقد أُفْرِدَتْ ترجمته بتأليف. ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي (87)؛ الجواهر المضيئة للقرشي (1/ 49 - 63)؛ البداية والنهاية (13/ 415 - 245)؛ تهذيب التهذيب (4/ 22 - 23).\r(¬7) الهداية للمرغيناني (5/ 443)؛ بدائع الصنائع للكاساني (6/ 443).","part":9,"page":73},{"id":7834,"text":"وقَبِلَهَا أحمد (¬1) (¬2) في الوصية عند َفقْدِ المسلم (¬3)؛ لقوله تعالى: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} (¬4) عملاً بتفسير ابن عباس (¬5) وأبي موسى الأشعري (¬6) (¬7): غير أهل كتابكم (¬8).\rوعورض بقول الحسن (¬9) والزهري (¬10) وغيرهما (¬11): أي من غير عشيرتكم (¬12).\r¬__________\r(¬1) قوله (أحمد) ساقط من ب.\r(¬2) هو أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني المحدث الفقيه, إمام أهل السنة, وأحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبعة, من يَضْربُ به المثل في الثبات على الحق, توفي سنة 241 هـ. وقد أفردت ترجمته بتأليف. ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي (101)؛ البداية والنهاية (14/ 380 - 429)؛ تهذيب التهذيب (1/ 43 - 44).\r(¬3) للضرورة! ينظر: الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (4/ 292)؛ المغني لابن قدامة (14/ 170)؛ منتهى الإرادات للبهوتي (2/ 443).\r(¬4) سورة المائدة: آية 106.\r(¬5) تفسير ابن جرير (9/ 66)؛ تفسير ابن كثير (3/ 1263).\r(¬6) هو عبد الله بن قيس بن سليم أبو موسى الأشعري, كان من قراء الصحابة وفقهائهم، توفي سنة 50 هـ على الصحيح. ينظر: الإصابة في معرفة الصحابة (4/ 211)؛ تهذيب التهذيب (3/ 405).\r(¬7) تفسير ابن جرير (9/ 66)؛ تفسير الماوردي المسمى \" النكت والعيون\" (2/ 75).\r(¬8) في ب: كتابك.\r(¬9) هو الحسن بن أبي الحسن يسار, أبو سعيد البصري مولى الأنصار, ثقة فقيه فاضل مشهور, ثناء العلماء عليه كثير, توفي سنة 110 هـ. ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي (91 - 92)؛ البداية والنهاية (13/ 54 - 56)؛ تقريب التهذيب (99).\r(¬10) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله أبو بكر القرشي الزهري. أحد الأعلام من أئمة الإسلام, متفق على جلالته وإتقانه, كثير العلم والرواية, فقيهاً جامعاً, توفي سنة 124 هـ على الصحيح. ينظر: البداية والنهاية (13/ 132)؛ تقريب التهذيب (440).\r(¬11) كعكرمة مولى ابن عباس, وعَبِيْدَة السّلْماني. ينظر: تفسير ابن جرير (9/ 67 - 70)؛ تفسير ابن كثير (3/ 1264)؛ تفسير الماوردي (2/ 75).\r(¬12) المراجع السابقة.","part":9,"page":74},{"id":7835,"text":"وأيّدهُ الشافعي (¬1) بقوله: (¬2) {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} إلى قوله {الْآثِمِينَ} (¬3) فالصلاة بالمسلمين (¬4) وهم يتأثمون بالكتاب (¬5).\rقال: والآية نزلت فيمن أوصى إلى نصرانيين, ومُسَلّم (¬6) المال إليهما (¬7) , ولا يجوز أن يكون ذلك بطريق الشهادة؛ لأن (¬8) الوصي كيف يشهد على (¬9) نفسه, وعلى أنهُ رَدَّ جميع ما كان عنده ولم يكتم شيئا, وقد تسمي اليمين شهادة؛ لقوله تعالى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} (¬10) (¬11).\rقال: و سمعت من يذكر أنها منسوخة (¬12).\rوقال ابن حزم (¬13): لا تصح دعوى النسخ لأن المائدة من آخر ما نزل (¬14).\r¬__________\r(¬1) هو محمد بن إدريس بن العباس أبو عبد الله الشافعي القرشي المطلبي, ناصر السنة, وأحد الأئمة الأربعة من أصحاب المذاهب المتبعة, توفي سنة 204 هـ وقد أُفْرِدَتْ ترجمته بتأليف. ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي (60)؛ البداية والنهاية (14/ 132)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (11).\r(¬2) في ب: قوله تعالى.\r(¬3) سورة المائدة: آية 106. وتكملتها: {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ}\r(¬4) في ب: للمسلمين, وهو موافق لما في المطلب العالي (25/ل 275/ ب) والمراجع الآتية.\r(¬5) الأم (8/ 78)؛ أحكام القرآن للشافعي (2/ 141)؛ معرفة السنن والآثار للبيهقي (14/ 278)؛ المطلب العالي (25/ ل 276/ ب).\r(¬6) في ب: ويسلم.\r(¬7) القصة أخرجها البخاري في كتاب الوصايا؛ باب قول الله عزو جل {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ. .. } الآية, (5/ 500) برقم (2780) وينظر: الاستيعاب في بيان الأسباب (2/ 126).\r(¬8) في ب: فإن.\r(¬9) في ب هنا زيادة كلمة: (فعل).\r(¬10) سورة النور: آية 6.\r(¬11) الأم (5/ 501 - 502)؛ أحكام القرآن للشافعي (2/ 147)؛ معرفة السنن والأثار (14/ 278).\r(¬12) الأم (7/ 358, 8/ 87)؛ أحكام القرآن للشافعي (2/ 147)؛ المطلب العالي (25/ل 276/ب).\r(¬13) هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم أبو محمد الأندلسي, فارسي الأصل, اشتغل بالعلوم الشرعية فبرز وفاق أهل زمانه, وصنف الكتب المفيدة المشهورة. منها: \" المحلى\"؛ \" الإحكام في أصول الأحكام\"؛ \" مراتب الإجماع\". ينظر: سير أعلام النبلاء (18/ 184)؛ البداية والنهاية (15/ 795).\r(¬14) المحلى لابن حزم (10/ 277).","part":9,"page":75},{"id":7836,"text":"قلت: معارض بآية الدَّين فإنها في آخر ما نزل وفيها {تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} (¬1) وليس الكافر بمرضي عند المسلمين, نعم شرط النسخ التنافي (¬2) , وهو منتفٍ هنا؛ لأن قضية الدَّين غير الوصية, ويمكن تخصيص الوصية بمكان الحاجة فالتأويل (¬3) أولى من النسخ (¬4).\r¬__________\r(¬1) سورة البقرة: آية 282.\r(¬2) المستصفى للغزالي (4/ 159).\r(¬3) التأويل: هو صرف الكلام عن ظاهره إلى معنى يحتمله بدليل يدل على ذلك. وله معانٍ أخرى. ينظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (3/ 65 - 67)؛ مذكرة في أصول الفقه للشنقيطي (211).\r(¬4) النسخ: هو رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم, بخطاب متراخٍ عنه؛ على وجه لولاه لكان ثابتاً به. ينظر: المستصفى (2/ 35 - 36)؛ (3/ 357)؛ الإحكام في أصول الأحكام (2/ 127 - 135)؛ مذكرة في أصول الفقه (78 - 79).","part":9,"page":76},{"id":7837,"text":"وذكر صاحب (¬1) الهداية من الحنفية أن الشافعي قال: إنما لا يقبل (¬2) الكافر؛ لأنه فاسق قال الله تعالى: والكافرون هم الفاسقون (¬3). وهذا عجيب! ولم يقع هذا اللفظ في القرآن (¬4).\rالثاني: الحرية فلا تقبل شهادة العبد للآية فإن المخاطب بها الأحرار بدليل قوله: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ} (¬5) والعبيد لا يملكون, ولقوله تعالى (¬6): {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (¬7) ,\rوقوله (¬8): {مِنْكُمْ} يدل على ذلك وإلا لاكتفى بالعدل (¬9) , ورجّحَ ذلك بقوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} (¬10) فجعل الآيامى (¬11) منا ولم يجعل العبيد منا, بل نَسَبَهُم إلينا فدل على عدم دخولهم في قوله هنا {مِنْكُمْ} (¬12).\r¬__________\r(¬1) هو علي بن أبي بكر بن عبد الجليل برهان الدين المرغيناني الحنفي, أقرّ له أهل عصره بالفضل والتقدم, وأذعنوا له, لاسيما بعد تصنيفه لكتابيه الهداية وكفاية المنتهي. توفي سنة 593 هـ. ينظر الجواهر المضيئة (3/ 14)؛ سير أعلام النبلاء (21/ 232).\r(¬2) في ب: نقبل.\r(¬3) الهداية (5/ 443).\r(¬4) ورد في بعض نسخ الهداية- كما في طبعة دار الكتب العلمية (3/ 137) , وطبعة المكتبة الإسلامية (3/ 142) - أن نص الآية {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} البقرة: 254. وينظر: فتح القدير لابن الهمام (7/ 390).\r(¬5) سورة البقرة: آية 282\r(¬6) قوله (تعالى) ساقط من ب.\r(¬7) سورة الطلاق: آية 2.\r(¬8) في ب: بقوله.\r(¬9) المطلب العالي (25/ 275/ أ).\r(¬10) سورة النور: آية 32.\r(¬11) الأيامى جمع أيّم وهو الذي لا زوج له من الرجال والنساء, سواء تزوج من قبل أم لا. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 85)؛ المصباح المنير (37)\r(¬12) الأم (8/ 79؛ 104)؛ أحكام القرآن للشافعي (2/ 139).","part":9,"page":77},{"id":7838,"text":"قال الشافعي: ولأن الله تعالى أمر بالإشهاد بمن نرضاه من رجالنا والذين نرضى أحرارنا (¬1) لا مماليكنا الذين يغلبهم من يملكهم على كثير من أمورهم (¬2).\rقال: ولم أعلم أحداً لقيته خالف فيه (¬3)؛ ولأن فيها معنى الولاية وهو مسلوب منها؛ ولأنها تحتاج لقيام واستقلال (¬4) , كما قال تعالى (¬5): {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ} (¬6) والعبد ممنوع لحق السيد (¬7). وقَبِلَ أحمدُ شهادته (¬8) , واختاره ابن المنذر (¬9) (¬10) , وحكى عن أنس بن مالك (¬11) أنه قال: ما علمت أحداً رد شهادته (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: ومن رجالنا ورجال أحرارنا والذي نرضا. مكان قوله: (من رجالنا والذين نرضى أحرارنا).\r(¬2) الأم (8/ 199)؛ أحكام القرآن للشافعي (2/ 141 - 142)؛ بحر المذهب للروياني (12/ 168).\r(¬3) الأم (6/ 551؛ 8/ 199).\r(¬4) في ب: استقبال.\r(¬5) قوله (تعالى) ساقط من ب.\r(¬6) سورة النساء آية 135.\r(¬7) المطلب العالي (25/ ل 275/ أ).\r(¬8) المغني (14/ 185 - 187)؛ منار السبيل لابن ضويان (3/ 1232).\r(¬9) هو محمد بن إبراهيم بن المنذر أبو بكر النيسابوري. نزيل مكة أحد الأئمة الأعلام , صنف في اختلاف العلماء كتباً لم يصنف مثلها. من مصنفاته: \" الإشراف\"؛ \" الإقناع\"؛ \" الإجماع\"؛ \"الأوسط\" وله تفسير كبير. توفي سنة 318 هـ. ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي (118)؛ سير أعلام النبلاء (14/ 490 - 492)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (59).\r(¬10) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 274).\r(¬11) هو أنس بن مالك بن النضر أبو حمزة الأنصاري النجاري. خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين, من المكثرين في رواية الحديث. توفي سنة 93 هـ على المشهور. ينظر: البداية والنهاية (12/ 446)؛ تقريب التهذيب (54).\r(¬12) الأثر: أخرجه البخاري تعليقاً في كتاب الشهادات, باب شهادة الإماء والعبيد (5/ 329) قال الحافظ في الفتح (5/ 330): وصله ابن أبي شيبة - (10/ 553) برقم 20652 - من رواية المختار بن فلفل قال: (سألت أنساً عن شهادة العبيد فقال: جائزة).\r(¬13) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 274).","part":9,"page":78},{"id":7839,"text":"وقال الطبري (¬1): إنه القياس وليس للحرية أثر (¬2) في التصديق والتكذيب (¬3).\rوحكى الشيخ تاج الدين الفزاري (¬4) (¬5) في فتاويه عن الشيخ عز الدين بن (¬6) عبد السلام (¬7) أنه قال: أنا أعتقده (¬8).\rالثالث: التكليف, فلا تقبل شهادة المجنون بالإجماع (¬9) , ولا الصبي وإن راهق (¬10) (¬11)؛ لقوله تعالى: {مِنْ رِجَالِكُمْ} (¬12). ... وحكى ابن\r¬__________\r(¬1) هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري, العلم المجتهد, شيخ المفسرين, عالم عصره, صاحب التصنيفات البديعة منها: \"اختلاف علماء الأمصار\", \"تهذيب الآثار\". توفي سنة 310 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (14/ 267)؛ البداية والنهاية (14/ 846).\r(¬2) قوله (أثر) ساقط من ب.\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 285) نقله عنه.\r(¬4) في ب: الفوراني. وهو موافق للمطبوع من النجم الوهاج (10/ 285).\r(¬5) هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع تاج الدين أبو محمد الفزاري. شيخ الشافعية في زمانه, حاز قصب السبق دون أقرانه. من مؤلفاته: \" كتاب الإقليد لدرء التقليد\" شرحاً على التنبيه لم يتمه؛ \"تعليقة على الوجيز\". توفي سنة 690 هـ. ينظر البداية والنهاية (17/ 641 - 642) , طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 29 - 32).\r(¬6) في ب: ابن.\r(¬7) هو عبد العزيز بن عبد السلام أبو محمد السلمي الدمشقي ثم المصري, جمع بين كثير من الفنون, لقّبه ابنُ دقيق العيد بسلطان العلماء, من مؤلفاته: \" تفسير في مجلدين\"؛ \" اختصار النهاية\"؛ توفي في سنة 660 هـ. ينظر: البداية والنهاية (17/ 441) طبقات ابن قاضي شهبة (1/ 440).\r(¬8) النجم الوهّاج للدّميري (10/ 285) نقله عن الفوراني عنه.\r(¬9) الإقناع لابن المنذر (2/ 530) وفي الإجماع له (88) قيّده بحالة جنونه.\r(¬10) المراهقة: قرب الاحتلام. يقال: راهق الغلام مراهقة؛ إذا قارب الاحتلام ولم يحتلم بعد. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 283)؛ المصباح المنير (201).\r(¬11) الحاوي الكبير (17/ 61).\r(¬12) سورة البقرة: آية 282.","part":9,"page":79},{"id":7840,"text":"المنذر فيه الإجماع (¬1).\rقال الهَرَوُي (¬2): وشهادة الصبيان والنسوان والعبيد والكفار في اللّوث (¬3) إذا جاؤا في الحال/ (¬4) متفرقين مقبولة في أحد القولين. (¬5)\rالرابع: العدالة؛ فلا تقبل من فاسق لقوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} (¬6) , وروى الترمذي (¬7) ((لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة)) (¬8).\r¬__________\r(¬1) الإقناع (2/ 528)؛ الإجماع (88).\r(¬2) هو محمد بن أحمد بن أبي يوسف, القاضي أبو سعد الهروي. تفقه على أبي عاصم العبادي, وشرح تصنيفه في\" أدب القضاء\" سماه \" الإشراف على غوامض الحكومات\" وتولى قضاء همذان. توفي سنة 488 هـ. ينظر: طبقات ابن قاضي شهبة (1/ 299)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (18).\r(¬3) اللّوْث - بفتح اللام وإسكان الواو - وهو قرينة تقوي جانب المدعي , ويغلب على الظن صدقه, مأخوذ من اللوث وهو القوة. قال ابن الصباغ: (وهو كل ظاهر يشهد بصحة دعواه ... ) ينظر: الشامل/ كتاب القسامة (61)؛ تحرير ألفاظ التنبيه (691)؛ المصباح المنير (457).\r(¬4) ب/192/أ.\r(¬5) قال في النجم الوهّاج (10/ 285): وجعله الهروي قولاً للشافعي. وينظر: المطلب العالي (25/ل 274/ ب).\r(¬6) سورة الحجرات: آية 6.\r(¬7) هو محمد بن عيسى بن سورة, أبو عيسى السلمي الترمذي. صاحب الجامع الذي هو أحد أصول الإسلام؛ وهو قاضٍ له بإمامته وحفظه وفقهه. من مصنفاته: \" الشمائل المحمدية\"؛ \" أسماء الصحابة\". توفي سنة 279 هـ. ... ينظر: سير أعلام النبلاء (13/ 270)؛ البداية والنهاية (14/ 647).\r(¬8) أخرجه الترمذي في كتاب الشهادات, باب ما جاء فيمن لا تجوز شهادته (6/ 579) برقم (2298) , والدارقطني في سننه (3/ 491) , والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 155) , والبغوي في شرح السنة (10/ 123) من حديث عائشة -رضي الله عنها- بسندٍ فيه يزيد بن زياد الشامي وهو ضعيف كما قاله الترمذي في سننه (6/ 581). وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (8/ 320) , ومن طريقه أحمد في المسند (11/ 501) برقم (6899) , وأبو داوود في سننه, كتاب القضاء, باب من ترد شهادته (10/ 8) برقم (3595) , وابن ماجه في سننه كتاب الأحكام, باب من لا تجوز شهادته (3/ 120) برقم (2366) , والدارقطني في سننه (3/ 491)؛ والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 201). من حديث عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- والحديث -قال الحافظ في تلخيص الحبير (4/ 364) -: سنده قوي.","part":9,"page":80},{"id":7841,"text":"وهذا في الفسق بغير الاعتقاد (¬1) أما هو فسيأتي (¬2).\rالخامس/ (¬3): المروءة؛ لأن من لا مروءة له لا حياء له, ومن (¬4) لا حياء له قال ما شاء (¬5). قال رسول الله (¬6) صلى الله عليه وسلم: ((إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت)) (¬7) , وسيأتي\rتفسير المروءة (¬8).\rولأن ترك المروءة يشعر بترك المبالاة والتماسك وهو يدل على خَبَلٍ في العقل (¬9) , هذا هو المشهور (¬10).\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج للشّرْبِيني (4/ 541).\r(¬2) صفحة (97) من الرسالة قبل الكلام على تحريم النرد.\r(¬3) الأصل/248/ب.\r(¬4) في ب: ولا.\r(¬5) تحفة المحتاج لابن حجرالهيتمي (10/ 212)؛ مغني المحتاج (4/ 541).\r(¬6) قوله (رسول الله) ساقط من ب.\r(¬7) أخرجه البخاري في صحيحه, في كتاب الأدب؛ باب إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت (10/ 642). برقم (6120) من حديث أبي مسعود البدري - رضي الله عنه -.\r(¬8) صفحة من الرسالة (152) عند قول المصنف: \" والمروءة تخلق بخلق أمثاله في زمانه, ومكانه .... \"\r(¬9) العزيز للرافعي (13/ 21).\r(¬10) المشهور يطلق على قول الشافعي الذي يقابله قول آخر ضعيف. قال المصنف في مقدمة المنهاج: \"فحيث أقول في الأظهر أو المشهور, فمن القولين أو الأقوال, فإن قوي الخلاف قلت: الأظهر, وإلا فالمشهور\". وينظر: الخزائن السنية للمنْديلي (179)؛ سلم المتعلم المحتاج إلى رموز المنهاج للأهدل (651)؛ الابتهاج في بيان اصطلاحات المنهاج لابن سُمَيْط الحضرمي (669).","part":9,"page":81},{"id":7842,"text":"وقال شريح الروياني (¬1): هل تشترط المروءة في الشهادة وجهان (¬2) (¬3) (¬4).\rالسادس: عدم التهمة لقوله تعالى: {وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا} (¬5) , وفي الترمذي ((لا تجوز شهادة ظنين)) (¬6). وأخرج البيهقي (¬7) مرسلاً (¬8) ((لا تقبل شهادة ذوي (¬9) الظِنّة (¬10)\r¬__________\r(¬1) هو شريح بن عبد الكريم الروياني القاضي, أبو نصر, كان إماماً في الفقه, وولي القضاء. من مصنفاته: \" روضة الحكام وزينة الأحكام\". توفي -كما قال ابن هداية الله- سنة 550 هـ. ينظر: طبقات الشافعية للسبكي (7/ 102 - 110)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 291 - 292)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (209).\r(¬2) من قوله: هذا هو المشهور ... إلى هنا ساقط من ب.\r(¬3) النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي (3/ 326) نقله عنه.\r(¬4) أصحهما الاشتراط. ينظر: الوجيز للغزالي (444)؛ منهاج الطالبين (568).\r(¬5) سورة البقرة: آية 282.\r(¬6) أخرجه الترمذي في سننه في كتاب الشهادات؛ باب ما جاء فيمن لا تجوز شهادته (6/ 579) برقم (2298)؛ وقال: هذا حديث غريب, وأبو داوود في المراسيل (443)؛ والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 155) من حديث عائشة - رضي الله عنها-؛ وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (8/ 320) برقم (15365) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- وفيه \" قيل: وما الظنين؟ قال: المتهم في دينه\" قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (4/ 203): ليس له إسناد صحيح, لكن له طرق يقوى بعضها ببعض. وينظر: إرواء الغليل للألباني (8/ 292).\r(¬7) هو أبو بكر أحمد بن الحسين, البيهقي النيسابوري, فقيه جليل وحافظ كبير, خدم المذهب الشافعي أصولاً وفروعاً, من مصنفاته: \"السنن الكبرى\"؛ \"معرفة السنن والآثار\" الخلافيات\"؛ \" مناقب الإمام أحمد\". توفي سنة 457 هـ. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (4/ 8 - 16)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (159).\r(¬8) المرسل: هو ما عزاه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم, بدون ذكر واسطة. وبعض العلماء يطلقه ويريد به مطلق الانقطاع. ينظر: التقييد والإيضاح (1/ 375)؛ نزهة النظر (109)؛ تدريب الراوي (1/ 294).\r(¬9) في ب: ذي.\r(¬10) الظِنّة: الشك والتهمة. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 163)؛ المصباح المنير (315).","part":9,"page":82},{"id":7843,"text":"والحِنّة (¬1))) (¬2) , وقال: إنه أصح ما في الباب (¬3).\rقلت: وأسنده (¬4) شيخه الحاكم (¬5) (¬6) عن أبي هريرة (¬7) , وقال على شرط مسلم (¬8).\rتنبيهات: الأول: أن قول المصنف \" شرط الشاهد مسلم\" غير مطابق, وإنما الصواب الإسلام, والحرية, والتكليف ... الخ (¬9) (¬10) , وكذا عبّر به في المحرر (¬11) , وقد سبق في القضاء\r\rتأويله (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) الِحنَّة: الحقد وإضمار العداوة. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 27)؛ المصباح المنير (17).\r(¬2) السنن الكبرى (10/ 201)؛ وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبه في المصنف (10678) برقم (21216) وأبو داوود في المراسيل (443 - 444). والحديث قال عنه العلامة الألباني: \" ... وعلى كل حال فهذا اللفظ بمجموع طرقه حسن عندي على أقل المراتب, وقدصححه الحاكم ووافقه الذهبي\". ينظر: تلخيص الحبير (4/ 203)؛ إرواء الغليل (8/ 290 - 291).\r(¬3) السنن الكبرى (10/ 201).\r(¬4) أي: ذكره مسنداً متصلا بسنده.\r(¬5) () هو محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحاكم النيسابوري الشافعي, يعرف بابن البيع, الحافظ الناقد, شيخ المحدثين, صاحب التصانيف, من مصنفاته: \" المستدرك على الصحيحين\"؛ \" علوم الحديث\"؛ \"تاريخ نيسابور\" توفي سنة 405 هـ. ... ينظر: سير أعلام النبلاء (17/ 162 - 177)؛ البداية والنهاية (15/ 560 - 562).\r(¬6) المستدرك على الصحيحين (4/ 199) برقم (7128).\r(¬7) هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني. رجح البعض أن اسمَه كنيتُه؛ حافظ الصحابة وأكثرهم حديثاً على الإطلاق, أسلم عام خيبر, توفي سنة 57 هـ وقيل: بعد ذلك. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 416)؛ تهذيب التهذيب (4/ 601 - 603).\r(¬8) المراد بشرطه: رواته مع باقي شروط الحديث الصحيح. ينظر: مقدمة النووي لشرح صحيح مسلم (1/ 130)؛ نزهة النظر (89).\r(¬9) في ب: إلى آخره.\r(¬10) العزيز (13/ 21)؛ النجم الوهاج (10/ 284).\r(¬11) (ل 273/ أ).\r(¬12) قوله (وقد سبق في القضاء تأويله) ساقط من ب.\r(¬13) وهو أن يؤول الكل بمصدر, كما - قد قيل- في قوله تعالى {ليس لوقعتها كاذبة} أي: تكذيب. ينظر: تكملة كافي المحتاج للزركشي (4/ل 191/ب).","part":9,"page":83},{"id":7844,"text":"الثاني: مغايرته (¬1) بين المروءة والعدالة, وقال (¬2) الرافعي (¬3): الأشهر والأحسن من اصطلاح الأصحاب (¬4) إخراج المرؤة عن حدّ العدالة, وعَدُّها صفةً برأسها (¬5).\rوهذا (¬6) لم يذكره في المحرر هنا, بل لما فرغ من العدالة وما يجب فيها ويُحَصِّلها, قال: ويشترط في الشاهد صفتان [أخريان] (¬7): إحداهما (¬8): المروءة. والثانية: أن لا يكون متهماً (¬9).\rقال الرافعي: ومنهم (¬10) من يدرج المروءة والتكليف والإسلام والحرية فيها؛ فيقول: العدل هو الذي تعتدل أحواله ديناً ومروءةً وأحكاما، أي: لا يكون ناقص الحكم بصباً أو\r¬__________\r(¬1) في ب: أن مغايرته.\r(¬2) في ب: قال.\r(¬3) هو عبد الكريم. بن محمد بن عبد الكريم القزويني, أبو القاسم الرافعي , كان متضلعاً من علوم الشريعة ذا فنون. من مصنفاته: \" العزيز\"؛ \" المحرر\"؛ \" شرح مسند الشافعي\".توفي سنة 623 هـ وقيل 624 هـ. ينظر طبقات الشافعية الكبرى (8/ 281)؛ وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 407).\r(¬4) الأصحاب: هم مجتهدوا المذهب الذي يعدّ قولهم وجها في المذهب. وقد يطلق على غيرهم ممن هم بعدهم. ينظر: مغني المحتاج (1/ 17 - 18)؛ سلم المتعلم المحتاج (658)؛ الخزائن السنية (184)؛ المدخل إلى فقه الإمام الشافعي للقواسمي (407).\r(¬5) العزيز (13/ 21).\r(¬6) في ب: ولهذا.\r(¬7) ساقط من الأصل.\r(¬8) في ب: أحدهما.\r(¬9) المحرر للرافعي (ل 373/ أ)\r(¬10) كابن سراقة العامري في كتابه أدب الشهود (129).","part":9,"page":84},{"id":7845,"text":"جنون أو رِّق (¬1).\rالثالث: بقي عليه شروط:\rأحدها: النطق (¬2): فلا تقبل شهادة الأخرس إن لم تعقل إشارته, وكذا إن (عقلت) (¬3) في الأصح (¬4)؛ لأن الإشارة لا تصرح ولا حاجة إلى إقامة الظنّ مقام العلم مع استغنائه عنه بشهادة (¬5) غيره, بخلاف العقود فإنها لا تعرف إلا من جهته فتصح للضرورة (¬6).\rقال ابن المنذر: وذكر المزني (¬7) أن قياس قول الشافعي الجواز واختاره ابن المنذر مستدلا بأنه عليه السلام (¬8) ((صلّى وهو جالس وهم قيام فأشار إليهم أن اجلسوا)) (¬9) فجلسوا لما فهموا عنه إشارته (¬10).\rوفيه نظر!؛ لأنه لو كان كذلك لاكتفى بالإشارة من الناطق (في الشهادة) (¬11) وهي لا تمكّن (¬12) إجماعاً (¬13).\rثانيهما: عدم السفه, فلا تقبل شهادة المحجور عليه بالسفه, نقله في الروضة -قبل فصل التوبة\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 21). وينظر: أدب الشهود لابن سراقة (129).\r(¬2) البيان للعمراني (12/ 276)؛ روضة الطالبين للنووي (11/ 245).\r(¬3) في الأصل: علقت.\r(¬4) دقائق المنهاج للنووي (210)؛ روضة الطالبين (11/ 245)؛ الديباج في توضيح المنهاج للزركشي (2/ 1149)؛ مغني المحتاج (4/ 541).\r(¬5) في ب: لشهادة.\r(¬6) الأم (6/ 624؛ 695)؛ الوسيط للغزالي (6/ 101)؛ روضة الطالبين (11/ 63).\r(¬7) هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحي بن إسماعيل المزني المصري, الفقيه العلامة الإمام, امتلأت الدنيا بمختصره في الفقه, وشرحه عدة من الكبار, قال فيه الشافعي\" المزني ناصر مذهبي\", من مصنفاته: \"الجامع الكبير\"و\" الصغير\"؛ \" كتاب الوثائق\" توفي سنة 264 هـ. ينظر: طبقات الشافعية للشيرازي (109)؛ سير أعلام النبلاء (12/ 492)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 58).\r(¬8) في ب: عليه الصلاة والسلام.\r(¬9) أخرجه البخاري في كتاب الأذان, باب إنما جعل الإمام ليؤتم به (2/) برقم (688)؛ وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة, باب ائتمام المأموم بالإمام (4/ 353) برقم (925).\r(¬10) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 281).\r(¬11) قوله (في الشهادة) ساقط من ب\r(¬12) في ب: تكفي.\r(¬13) حكى الإجماع في المغني (14/ 181)؛ الشرح الكبير لأبي الفرج عبد الرحمن المقدسي (29/ 326).","part":9,"page":85},{"id":7846,"text":"عن الصيمري (¬1) - وقال: إن كان كذلك فهو شرط آخر انتهى (¬2).\rوقد جزم بها الرافعي في آخر (¬3) الوصية (¬4).\rثالثها: التيقظ , فلا تقبل من مغفل، صرح به في التنبيه (¬5) والجرجاني (¬6) وغيرهما (¬7). الرابع: ذكره الرافعي في فصل التزكية (¬8) , أنه لو جهل الحاكم إسلام الشاهد, لم يقطع بظاهر الحال, بل يبحث ويرجع إلى قوله, بخلاف ما لو جهل الحرية, فإنه يبحث لكن لا يرجع إلى قوله في الأصح كالعدالة، ويخالف الإسلام, فإنه يستقل (¬9) , ويقبل قوله فيه, بخلاف الحرية (¬10).\rالخامس: سبق أنه لو تعذر جميع شروط القاضي, فولّى (¬11) الإمام فاسقا, أو مقلدا, جاز للضرورة, وسكتوا عن نظيره في الشهادة (¬12) , أي يرتب شهودا بهم قادح بفسق وغيره (¬13) (¬14) ,\r¬__________\r(¬1) هو عبد الواحد بن الحسين القاضي أبو القاسم الصَيْمَري؛ نزيل البصرة أحد أئمة المذهب من حفّاظه, ارتحل الناس إليه, حسن التصانيف. من تصانيفه: \" الإيضاح في المذهب\"؛ \" الكفاية\"؛ توفي بعد سنة 386 هـ. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (3/ 339 - 342)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (129)\r(¬2) روضة الطالبين (11/ 245). وينظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري (9/ 248)؛ خبايا الزوايا للزركشي.\r(¬3) في ب: كتاب.\r(¬4) العزيز (7/ 268 - 269).\r(¬5) التنبيه للشيرازي (269).\r(¬6) هو أحمد بن محمد بن أحمد أبو العباس الجرجاني, قاضي البصرة وشيخ الشافعية بها, من أعيان الأدباء في عصره, تفقه على الشيخ أبي إسحاق. من مصنفاته: \" المعاياة\"؛ \" البلغة\" \"التحرير\". توفي سنة 482 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 267)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (187 - 179).\r(¬7) اللباب للمحاملي (411)؛ حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 248)؛ مغني المحتاج (4/ 541).\r(¬8) العزيز (12/ 501).\r(¬9) في ب: ينفصل\r(¬10) العزيز (12/ 501). وينظر: الحاوي الكبير (17/ 157 - 158)؛ روضة الطالبين (11/ 168).\r(¬11) في ب: قولا. أو (فولا)\r(¬12) أدب القضاء للغُزي (176 - 179)؛ تحفة المحتاج (10/ 212).\r(¬13) من قوله: أي يرتب شهود, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬14) نص العبارة التي ذكرها ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الكبرى الفقهية (4/ 364): \" ... لو تعذر جميع شروط القضاء فولى الإمام فاسقا أو مقلدا جاز للضرورة, وسكتوا عن نظيره في الشهادات, وهو ما لو رتب الإمام شهودا فيهم جارح الفسق أو غيره.\", ثم ذكر تتمة ما ذكره الشارح في التنبيه الخامس بنصه.","part":9,"page":86},{"id":7847,"text":"وفي قواعد (ابن) (¬1) عبد السلام: لو فاتت (¬2) العدالة في شهود الحاكم, فهذا فيه وقفة من جهة أن مصلحة المدعي معارضة مفسدة المدعى عليه, والمختار أنها لا تقبل؛ لأن الأصل عدم الحقوق المتعلقة بالذمم (¬3) والأبدان, والظاهر فيما (¬4) في الأيدي أنه لأربابها (¬5) , أي: ولا يلحق ما لو ابتلوا بولاية فاقد الأهلية، لعدم المعارض المذكور (¬6) (¬7).\rفائدة: المروءة -بالهمز- بوزن سهولة: الاستقامة (¬8).\rقال الجوهري: و لك أن تُشَدِّد (¬9).\rقال: \"وشرط العدالة (¬10) اجتناب الكبائر, والإصرار على (صغيرة) (¬11) \" أي: واجتناب الإصرار, فمُرْتَكِب الكبيرة لا تُقبل شهادته؛ لأن الله تعالى حَكَمَ في قذف المحصنات بردّ الشهادة (¬12) ,\r¬__________\r(¬1) في الأصل: بن.\r(¬2) في ب: قامت.\r(¬3) في ب: الدم.\r(¬4) في ب: مما.\r(¬5) القواعد الكبرى للعز بن عبد السلام (1/ 122).\r(¬6) من قوله: أي ولا يلحق, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬7) الوجيز (434)؛ روضة الطالبين (11/ 98)؛ الفتاوى الكبرى الفقهية (4/ 364).\r(¬8) إكمال الإعلام بتثليث الكلام لابن مالك الجيّاني (2/ 611)؛ المصباح المنير (465)؛ المعجم الوسيط (2/ 860).\r(¬9) فيقال: مُرُوّة. ينظر: الصحاح (1/ 72)؛ المصباح المنير (465).\r(¬10) في ب: عدالة.\r(¬11) في الأصل: الصغيرة. والمثبت موافق للمطبوع من منهاج الطالبين (568).\r(¬12) في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} سورة النور: آية 4.","part":9,"page":87},{"id":7848,"text":"وفيه تنبيهٌ على ردّها في سائر الكبائر (¬1) / (¬2).\rوفي معناها المصرّ على الصغيرة؛ لأنه يشعر بالتهاون بأمر الدّيانة, ومثله لا (¬3) يَخاَفُ وقوع الكذب منه (¬4).\rواحتجّ البيهقي (¬5) على أنها بمنزلة الكبيرة, بحديث أنس ((إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من/ (¬6) الشعر إن كنا لنعهدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها الموبقات)) (¬7).\rهذا هو المشهور (¬8).\r¬__________\r(¬1) البيان (13/ 278)؛ الوسيط (7/ 348)؛ حاشية الرملي (9/ 248).\r(¬2) ب/192/ب.\r(¬3) قوله (لا) ساقط من ب.\r(¬4) الوسيط (7/ 348) وفيه: \" ... ومثله جدير بأن لا يَخَاف وَبَالَ الكذب ... \". وينظر: الحاوي الكبير (17/ 165)؛ الديباج في توضيح المنهاج (2/ 1149).\r(¬5) السنن الكبرى (10/ 187)؛ حاشية الرملي (9/ 248).\r(¬6) الأصل/249/أ.\r(¬7) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الرقاق, باب ما يتقى من محقرات الذنوب (11/ 400) برقم (6492).\r(¬8) التنبيه (483 - 484)؛ الوجيز (444).","part":9,"page":88},{"id":7849,"text":"و في أدب القضاء للزبيلي (¬1) وجه أن الصغيرة لا تصير كبيرة, كما أن [الكبيرة] (¬2) لا تصير بالمواظبة كفرا (¬3).\rوعرف المصنف الكبائر؛ ليفهم التعميم, ولو قال: الكبيرة؛ لكان أحسن لإبهام لفظ الجمع بعينه.\rولا خلاف أن الكبيرة الواحدة مضرة (¬4).\rوعلم من شرط (¬5) الإصرار أنه لا يشترط أن لا يقع منه, بل يقع منه أحيانا ولا يُصِرّ عليها -بالندم واستشعار الخوف-، فلا (¬6) ترد شهادته؛ لإن الإنسان لا يخلو عنه؛ ولهذا قال عليه السلام: ((أقيلوا ذوي الهيئات (¬7) عثراتهم)) (¬8).\r¬__________\r(¬1) هو علي بن أحمد بن محمد أبو الحسن الزبيلي أو - الدبيلي- على اختلاف في ضبطه, قال ابن السبكي: \"انبهم عليّ أمر هذا الشيخ! \".صاحب كتاب أدب القضاء. توفي في المائة الثالثة. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (5/ 243 - 246) , طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 276).\r(¬2) ساقط من الأصل.\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 288) نقله عنه.\r(¬4) الإجماع لابن المنذر (87)؛ شرح عماد الرضا ببيان آداب القضاء (1/ 192).\r(¬5) في ب: لفظ.\r(¬6) في ب: لا.\r(¬7) قال ابن الأثير: \" هم الذين لا يعرفون بالشر, فيزل أحدهم الزلة. والهيئة: صورة الشيء وشكله وحالته. ويريد به ذوي الهيئات الحسنة الذين يلزمون هيئة واحدة وسمتا واحدا, ولا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة إلى هيئة\". النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 285).\r(¬8) أخرجه أحمد في المسند (42/ 300) برقم (25474)؛ وأبو داوود في كتاب الحدود, باب: في الحد يشفع فيه (12/ 25) برقم (4365) والنسائي في السنن الكبرى كتاب الرجم باب التجاوز عن ذي الهيئة (4/ 310) برقم (7293)؛ والدار قطني في سننه (3/ 131)؛ وابن عدي في الكامل (5/ 1945)؛ والعقيلي في الضعفاء (2/ 754)؛ والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 267, 344). وفيه زيادة (إلا الحدود) وصححه - مع الزيادة- الألباني في سلسة الأحاديث الصحيحية برقم (638).","part":9,"page":89},{"id":7850,"text":"وقال بعض (الأتقياء) (¬1) معصية التقي كعثرة الجواد ونبوة الصارم, فإن دام العِثَار فهي كلال, وإن دامت النبوة فهي (¬2) انفلال (¬3) , حكاه الإمام (¬4) (¬5).\r(تنبيهات) (¬6): الأول: قضية كلامه أن الإصرار على صغيرة مبطل للعدالة مطلقاً (¬7) , وهو خلاف المرجح على ما قاله الرافعي (¬8) , إن الإصرار السالب للعدالة هل هو المداومة على نوع واحد من الصغائر أم الإكثار منها اتحد النوع أو اختلف؟ وجهان، وكلام الشافعي والجمهور يوافق الثاني كذا قال الرافعي (¬9).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: الأشيا.\r(¬2) في ب في الموضعين (فعن) بدلا من كلمة (فهي).\r(¬3) معنى هذا القول: أن الخيل الجياد لا بد لها من عثرة وسقوط, وأن السيف الصارم, لا بد وأن ينبو, ويتجافى عن مكان الضرب, فإن دام في الخيل الجوادِ العثورُ والسقوط, فهو عن إعياء وتعب وعدم مقدرة, وإن كثر ودام نبو الصارم وخطئُه وتجافيه, وعدم مضيه في الضريبة , فناتج عن ضعف وخلل في ذاته , وانفلال وثلم فيه. ينظر: المشوف المعلم لأبي البقاء العُكْبَري (2/ 574)؛ غريب الحديث للخطابي (1/ 618)؛ النهاية في غريب الحديث والأثر (3182)؛ معجم مقاييس اللغة (5/ 384).\r(¬4) حيث أُطلِق الإمام في كُتب الفقه الشافعية فالمراد به أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني, الملقب بإمام الحرمين, رئيس الشافعية بنيسابور, من مصنفاته: \"نهاية المطلب في دراية المذهب\"؛ \"الغياثي\". توفي سنة 478 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (18/ 468)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 262)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (174) , الخزائن السنية (115)؛ سلم المتعلم المحتاج (653).\r(¬5) نهاية المطلب للجويني (19/ 7)؛ المطلب العالي (25/ ل 276/ ب)\r(¬6) في الأصل: تنبيهان.\r(¬7) قوله (مطلقا) ساقط من ب.\r(¬8) العزيز (13/ 9).\r(¬9) المصدر السابق.","part":9,"page":90},{"id":7851,"text":"لكن جَزَمَ في الكلام على عَضْلِ الولي في النكاح أن المداومة على النوع الواحد يصير كبيرة (¬1).\rوبه صرح الغزالي (¬2) في الإحياء (¬3).\rوهو متجهٌ؛ لأنّ كفّ النفس عليه سهل, بخلاف المداومة على الصغيرة, فإنه يشق إمساك النفس عن المرة الواحدة من النوع, فلو كان انضمامها إلى مثلها من نوع ولمثلها من نوعٍ آخر سالباً للعدالة, لأدّى للمشقّة والحرج, ثم قال: وإذا قلنا بالثاني لم تضر المداومة على نوع واحد من الصغائر إذا غلب الطاعات, وعلى الأول: يضر (¬4) (¬5).\rقال ابن الرفعة (¬6): قضية كلامه أن مداومتَهُ النوعَ تضرّ على الوجهين: أما على الأول فواضح، وأما على الثاني فلقوله (¬7) الإكثار من النوع الواحد كالإكثار من الأنواع,\r¬__________\r(¬1) العزيز (7/ 556).\r(¬2) هو محمد بن محمد بن محمد الطوسي ,أبو حامد الغزالي, لُقِبَ بحجة الإسلام, بَرَعَ في المذهب والخلاف والجدل والمنطق, ودرس بالنظّامية. من مصنفاته: \" البسيط والوسيط والوجيز\"؛ \" تهافت الفلاسفة\"؛ \" فضائح الباطنية\"؛. توفي سنة 505 هـ. ينظر: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (17/ 125)؛ مختصر طبقات الفقهاء للنووي (269 - 276)؛ طبقات الشافعية الكبرى (6/ 191)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (193).\r(¬3) إحياء علوم الدين (4/ 29).\r(¬4) في ب: تصير.\r(¬5) إحياء علوم الدين (4/ 29)؛ العزيز (13/ 9)؛ المطلب العالي (26/ ل 277/ ب).\r(¬6) هو أحمد بن محمد نجم الدين أبو العباس ابن الرفعة, شافعي زمانه, اشتهر بالفقه حتى صار يضرب به المثل, له تصانيف مشهورة منها: \" كفاية النبيه شرح التنبيه\"؛ , \" المطلب العالي شرح الوسيط\". توفي سنة 735 هـ. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (9/ 24 - 27)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (229 - 230).\r(¬7) أي: صاحب الوسيط.","part":9,"page":91},{"id":7852,"text":"وحينئذ لا يجيء معه التفصيل، قال: ويظهر (¬1) أثرها فيما إذا أتى بأنواع من الصغائر, إن قلنا: بالأول لم يضر وهو ما حكاه في الإبانة , وإن قلنا: بالثاني ضرَّ (¬2).\rالثاني: مقتضى كلام (ابن) (¬3) خيران (¬4) في اللطيف (¬5) أن الراجح عند الشافعي خلاف هذا الضابط, فإنه قال في كتاب الرسالة: العدلُ الذي يعمل بطاعة الله؛ فمن يعمل بطاعته فهو عدل ومن يعمل بمعاصيه فليس بعدل، وقال قائل: العدل الذي يجتنب الكبائر ولا يداوم على الصغائر. انتهى (¬6).\rويظهر أنه لا خلاف بين المقالتين وإنما اختلفت العبارة (¬7)، واعتبر بعض المتأخرين مع اجتناب الكبائر, والإصرار على الصغائر, أن يمتحن في الرضا والغضب, بحيث يعلم أنه لا يغلبه الهوى، فإنّ تارك الكبائر والصغائر, الملازم للمروءة قد يستمر (¬8) على ذلك ما دام سالماً عن الهوى, فإذا غلبه هواه, خرج عن الاعتدال, وانْحَلّ عصام التقوى, فقال ما يهواه. وانتفاء هذا الوصف هو المقصود من العدل (¬9).\r¬__________\r(¬1) في ب: ولا يظهر.\r(¬2) المطلب العالي (25/ ل 277/ ب).\r(¬3) في الأصل: بن.\r(¬4) هو أبو الحسن- ويقال: أبو الحسين- بن علي بن محمد بن خيران البغوي. صاحب اللطيف. توفي بعد سنة 360 هـ. ينظر طبقات الفقهاء للشيرازي (125)؛ مختصر طبقات الفقهاء للنووي (502)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (112).\r(¬5) كتاب اللطيف لابن خيران دون التنبيه حجماً كثير الأبواب جداً , نقل من كتاب الشهادات عن ابن خيران الكبير- وهو الحسين بن صالح بن خيران أبو علي البغوي الغدادي- ولم يرتب كتابه على الترتيب المعهود, حتى إنه جعل الحيض في آخر الكتاب. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 144)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (112).\r(¬6) الرسالة للشافعي (25).\r(¬7) من قوله: \" ويظهر\" إلى هنا ساقط من ب.\r(¬8) في ب: يستحق.\r(¬9) حاشية الجمل على شرح المنهج (8/ 432).","part":9,"page":92},{"id":7853,"text":"قلت: وهذا هو قضية كلام الماوردي (¬1) في الإقناع حيث عد من الشروط أن يكون سليم السرائر مأمونا (¬2) في الغضب (¬3).\rوقال في الإحياء (¬4): لا يختص ردّ الشهادة بالكبائر ولا خلاف في أن من يسمع الملاهي ويلبس الديباج (¬5) ويتختم بالذهب (¬6) ويشرب من آنية الفضة والذهب لا تقبل شهادته ولم يذهب أحد إلى أن هذه الأمور من الكبائر (¬7). قال الشافعي: إذا شرب الحنفي النبيذ (¬8) / (¬9) حددته ولم أرد شهادته؛ فقد جعله كبيرة في إيجاب الحد, ولم يرد (¬10) به الشهادة (¬11) ,فدل على أن (¬12) الشهادة نفياً وإثباتا, لا تدور على الصغائر والكبائر, بل\r¬__________\r(¬1) هو علي بن محمد بن حبيب, القاضي أبو الحسن الماوردي- نسبة إلى بيع ماء الورد- البصري, له اليد الباسطة في المذهب, من مصنفاته: \" الحاوي الكبير\"؛ \" الإقناع\"؛ \" قانون الوزارة وسياسة الملك\". توفي سنة 504 هـ. ينظر: طبقات الفقهاء (138)؛ سير أعلام النبلاء (18/ 64)؛ طبقات الشافعية الكبرى (5/ 267 - 285)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (151 - 152).\r(¬2) في ب: مأمون.\r(¬3) الإقناع (201)؛ متن الغاية والتقريب (269).\r(¬4) إحياء علوم الدين (4/ 21 - 22).\r(¬5) الديباج: الثوب من الحرير أو ما غلظ منه, وهو معرّب. ينظر: المصباح المنير (159) , معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية لمحمود عبد الرحمن عبد المنعم (2/ 93).\r(¬6) في ب: الذهب.\r(¬7) ذكر الذهبي في الكبائر, والهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر: أن من هذه الأمور ما هو معدود في الكبائر. ينظر الكبيرة (56) من كتاب الكبائرللذهبي؛ الباب الثاني من الكبائر الظاهرة: الكبيرة (67) والكبيرة (105) من الزواجر للهيتمي.\r(¬8) النبيذ نوع من الأشربة يعمل من التمر أو الزبيب أوالعسل أوغير ذلك, إذا اشتدّ, سواء كان مسكرا, أو غير مسكر. ينظر: النهاية في غريب الحديث الأثر (5/ 7) , المصباح المنير (482).\r(¬9) ب/193/أ.\r(¬10) في ب: نرد.\r(¬11) إلا إذا سكر منه فشهادته مردودة؛ من قِبَل أن السكر محرم عند جميع أهل الإسلام. ينظر: الأم (7/ 511 - 512).\r(¬12) قوله (أن) ساقط من ب.","part":9,"page":93},{"id":7854,"text":"كل الذنوب تقدح في العدالة, إلا ما [لا] (¬1) يخلو الإنسان عنه غالبا؛ لضرورة (¬2) مجاري العادات, كالغيبة والتبخيس (¬3) (¬4) وسوء الظن، والكذب في بعض الأحوال، وسماع الغيبة (¬5) وترك الأمر بالمعروف, وسبّ الولد والغلام, وضربهما بحكم (¬6) الغضب, زايداً على قدر المصلحة، وإكرام السلاطين الظلمة، ومصادقة الفجار، والتكاسل عن تعليم/ (¬7) الأهل والولد جميع ما يحتاجون إليه من الأمور، فهذه الذنوب لا يتصور أن الشاهد ينفك عن قلتها أو كثرتها إلا بأن ينعزل عن الناس ويتجرد لأمر الآخرة، ولو لم يقبل إلا قول مثله لعزّ وجوده وبطلت الأحكام والشهادات, وليس ليس (¬8) الحرير، واللعب بالنرد (¬9) (¬10) , ومُجَالَسَة الشّراب (¬11) , والخلوة بالأجنبية إلى غير ذلك من هذا القبيل، وإلى مثل هذا ينبغي أن ينظر في قبول الشهادة وردها لا إلى الكبيرة والصغيرة, ثم آحاد هذه\r¬__________\r(¬1) ساقط من الأصل.\r(¬2) في ب: لصورة\r(¬3) التبخيس: من قولهم بخسه بخسا, إذا نقصه وعابه. ينظر: مختار الصحاح (38)؛ المصباح المنير (42).\r(¬4) في ب: التحسذ. وهي كلمة غير واضحة. وفي المطبوع من الإحياء (4/ 22): التجسس.\r(¬5) المذكور أولاً الوقوع في الغيبة, وهنا الاستماع لها- أي: مع عدم إنكارٍ لها بإحدى مراتبه الثلاث-.\r(¬6) في ب: لحكم.\r(¬7) الأصل/ 249/ب.\r(¬8) كذا في الأصل وب. وصوابه: لبس, كما في المطبوع من إحياء علوم الدين (4/ 22)؛ المطلب العالي (25/ل 277/ب).\r(¬9) في ب: بالنردد.\r(¬10) النرد: لعبة ذات صندوق وحجارة, وفصين, تعتمد على الحظ وتنقل فيها الحجارة على حسب ما يأتي به الفص (الزهر). وهو اسم أعجمي معرّب. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 39)؛ المصباح المنير (490)؛ الفتاوى الكبرى الفقهية (4/ 368)؛ المعجم الوسيط (2/ 912).\r(¬11) في الإحياء (4/ 22) تقييده بوقت الشراب.","part":9,"page":94},{"id":7855,"text":"الصغائر (¬1) التي لا ترد (¬2) الشهادة بها، لو واظب (¬3) عليها لا ترد شهادته, كمن اتخذ الغيبة عادة (¬4) (¬5).\rالثالث: أنه شَرَطَ في الصغيرة الإصرار، وذكر في الإحياء أن الصغيرة تكثر بغير الإصرار وهو: استصغار الذنب، والسرور به، والقبيح عدم (¬6) المبالاة وإعداد (¬7) التمكين من ذلك نعمة، والغفلة عن كونها تسبب الشقاوة, والتهاون بستر الله عليه, وحلمه عنه (¬8) , و (إمهاله) (¬9) إياه, وأن يأتي الذنب ويظهره و (¬10) يرغب فيه, وأن يكون عالماً يُقتدى به فإذا فعله بحيث يرى ذلك منه؛ كَبُرَ ذنبه, كلبس العالم الإبريسم (¬11) و ركوب مراكب الذهب والفضة وأخذ مال الشبهة والسلاطين، وإطلاقه اللسان في الأعراض, وتعدّيه (باللسان) (¬12) في المناظرة وقصد الاستخفاف (¬13).\r¬__________\r(¬1) قوله (ثم آحاد هذه الصغائر) ساقط من ب.\r(¬2) في ب: لا ترمى رد.\r(¬3) في ب: والحب.\r(¬4) قال الدميري في النجم الوهاج (10/ 292): وفي إطلاق القول بأنها- أي الغيبة- من الصغائر نظر!؛ فقد نقل القرطبي وغيره الإجماع على أنها من الكبائر, وقد غلظ أمرها في الكتاب والسنة, ولم يصرح بكونها صغيرة إلا الغزالي وصاحب العدة. أهـ وينظر: المهذب (2/ 326)؛الوسيط (7/ 352).\r(¬5) إحياء علوم الدين (4/ 21 - 22). وينظر: المطلب العالي (25/ ل 277/ ب)\r(¬6) في ب: والسرورة والتبجح وعدم. مكان (والسرور به, والقبيح عدم).\r(¬7) في ب: والإعداد.\r(¬8) من قوله: والغفلة, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬9) في الأصل: إهماله.\r(¬10) في ب: أو.\r(¬11) الإبريسم هو: الحرير؛ معرّب وفيه لغات. ينظر المصباح المنير (45)؛ معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (1/ 41).\r(¬12) في الأصل: اللسان.\r(¬13) إحياء علوم الدين (4/ 33). وينظر: المطلب العالي (25/ ل 278/ أ).","part":9,"page":95},{"id":7856,"text":"الرابع: أطلق الإصرار, وقال في المطلب: لم أظفر فيه بما يثلج الصدر، غير أن الماوردي (¬1) وأبا الطيب (¬2) فسراه في الكلام على التوبة بالعزم (¬3) في قوله تعالى {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (¬4) وعبر عنه بعضهم بالمداومة. انتهى (¬5).\rوالحق أن الإصرار الذي تصير به الصغيرة كبيرة, إما تكرارها بالفعل وهو الذي تكلم فيه الرافعي وفرّع فيه الخلاف، في أن العبرة بملازمة النوع أو الجنس (¬6) وأما تكررها في الحكم وهو العزم عليها قبل تكفيرها وهو الذي تكلم فيه ابن الرفعة، وإنما يكون العزم إصراراً بعد الفعل وقبل التوبة , فلو نسي الذنب والعزم ثم خطر له فعله مع عدم تذكر ما وقع منه ففي كون ذلك إصراراً احتمال [لأنه لم] (¬7) يوجد العزم المستصحب والظاهر [يعم من جهة] (¬8) إهماله التوبة الواجبة (¬9).\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (17/ 156).\r(¬2) هو طاهر بن عبد الله أبو الطيب الطبري القاضي, أحد أئمة المذهب وحملته ورفعائه, لم يزل قاضياً مذ وليه حتى مات, صنف في الخلاف والمذهب والأصول والجدل كتباً كثيرة, منها: \"شرح على مختصر المزني\"؛ \" التعليق\"؛ \" المجرد\".توفي سنة 450 هـ. ينظر: مختصر طبقات الفقهاء (429)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1231 - 233)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (150 - 151).\r(¬3) في ب: في العزم.\r(¬4) سورة آل عمران: آية 135.\r(¬5) المطلب العالي (25/ ل 277/ أ). وينظر: كفاية النبيه لابن الرفعة (7/ 129/ أ)؛ حاشية الجمل (13/ 431).\r(¬6) المقصود بملازمة النوع ملازمة فعل معصية بعينها. وأما ملازمة الجنس فالمقصود به: ملازمة فعل فرد من آحاد المعاصي دون تعيين- والله أعلم-. ينظر لبيان معنى النوع والجنس: التعريفات للجرجاني (316, 107)؛ معجم مصطلحات أصول الفقه (464؛ 159)\r(¬7) ساقط من الأصل.\r(¬8) ساقط من الأصل.\r(¬9) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (10/ 214) , حاشية الجمل (8/ 431).","part":9,"page":96},{"id":7857,"text":"الخامس: ما ذكره تفريع على المشهور في انقسام الذنب إلى كبيرة وصغيرة، وأنكر الأستاذ أبو إسحاق (¬1) الصغيرة؛ لأن الذنب يعظم بعظم (¬2) من خولف فيه (¬3) , ونسبه (ابن) (¬4) فورك (¬5) للأشعرية (¬6) (¬7).\rوحكاه القرافي (¬8) (¬9) عن الإمام (¬10).\rقال (¬11): وكأنهم كَرِهُوا تَسْمِية معصيةِ اللهِ صغيرةً إجلالاً له مع اتّفاقهم على أنه لا يكون الذنب كذنب المعصية، وأن من الذنوب ما يقدح في العدالة ومنها ما لا يقدح، وإنما الخلاف في\r¬__________\r(¬1) هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم, الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني. المتكلم الأصولي الفقيه, كان نصّاراً لطريقة الفقهاء في أصول الفقه, له مصنفات كثيرة منها: \" جامع الحلي\"؛ \" تعليقة في أصول الفقة\"؛\" شرح فروع ابن الحداد\". توفي سنة 418 هـ. ينظر: مختصر طبقات الفقهاء للنووي (310) , طبقات ابن قاضي شهبة (1/ 173 - 174)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (135 - 136).\r(¬2) قوله (بعظم) ساقط من ب.\r(¬3) قال أبو المعالي الجويني في نهاية المطلب (19/ 5): \" ... وفي أئمتنا من قال لاصغيرة في الذنوب, وهو اختيار الأستاذ أبي إسحاق واستمسك فيه بما لا يُدافع, فقال: .... أهـ.\r(¬4) في الأصل: بن.\r(¬5) هو محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني, شيخ المتكلمين, قال الذهبي عنه: \" كان أشعرياً رأساً في فنّ الكلام\" مات سنة 406 هـ. ينظر سير أعلام النبلاء (17/ 214 - 216)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 194).\r(¬6) الأشعرية أو الأشاعرة: فرقة كلامية تنتسب إلى أبي الحسن الأشعري -في طوره الثاني-؛ خالفت السلف في كثير من المعتقدات في الأسماء والصفات والإيمان والقدر وأفعال العباد وغيرها. ينظر: شرح لمعة الاعتقاد لابن عثيمين (164)؛ فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام للعواجي (3/ 1205 - 1224) , الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (1/ 83 - 94).\r(¬7) طبقات الشافعية الكبرى (10/ 234)؛ النجم الوهاج (10/ 288)؛ تحفة المحتاج (10/ 215)؛ فتح الباري لابن حجر (10/ 502).\r(¬8) في ب: الفارقي.\r(¬9) هو أبو العباس أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي, كان بارعا في الفقه والأصول, وتخرج به جمع من الفضلاء, من مصنفاته:\" الذخيرة\"؛ \" التنقيح\" في أصول الفقه, توفي سنة 684 هـ. ينظر: الديباج المذهب لابن فرحون (1/ 62).\r(¬10) الفروق (4/ 121) , لكن في نهاية المطلب (19/ 6 - 7) ما يشعر بتقسيمه الذنوب إلى صغيرة وكبيرة؛ فقد ذكر حدّ الكبيرة وقال: \" ... وهو الكبيرة عندي في قاعدة الأصول.\" أهـ وينظر: فتح الباري (10/ 503).\r(¬11) أي: القرافي.","part":9,"page":97},{"id":7858,"text":"التسمية (¬1) والإطلاق (¬2).\rوالتحقيق أن لها اعتبارين؛ فبالنّسبة إلى مُقايسة بعضها ببعض في القِسْطِ لمختلف قطعاً, فبعضها كبير وبعضها صغير, وبالنّسبة للشارع المكلف بها فكلها كبائر (¬3).\rوعلى المشهور: فمنهم من ضبط الكبيرة بالعدّ ومنهم من ضبطها بالحدّ (¬4).\rقيل: ما أوجب الحد وقيل: ما فيها وعيد شديد (¬5) (¬6).\rقال الرافعي: وهذا أكثر ما يوجد لهم, وهم إلى ترجيح الأول أميل (¬7)، ولكن (¬8) الثاني أوفق لما ذكروه في تفصيل الكبائر (¬9).\r¬__________\r(¬1) في ب: تسمية.\r(¬2) الفروق (4/ 121) وينظر: التعليقة الكبرى (471) العزيز (13/ 6)؛ وروضة الطالبين (11/ 222)؛ فتح الباري (10/ 502)؛ تحفة المحتاج (10/ 215).\r(¬3) من قوله: والإطلاق .. , إلى هنا ساقط من ب. ولم يكتب غير (الا) من كلمة (الإطلاق).\r(¬4) العزيز (13/ 6)؛ فتح الباري (10/ 503)؛ حاشية الجمل (8/ 431).\r(¬5) العزيز (13/ 6)؛ مغني المحتاج (4/ 541).\r(¬6) قال في النجم الوهاج (10/ 290): والتحقيق أنها كل ذنب قرن به وعيد أو حدّ أو لعن أو أشعر بتهاون مرتكبه في دينه, إشعار أصغر الكبائر المنصوص عليها بذلك. أهـ\r(¬7) قال الأذرعي: وقولهما- أي: الشيخان- إنهم لترجيحه أميل عجيب! إذ هو في غاية البعد. ينظر: حاشية الرملي (9/ 249) شرح عماد الرضا ببيان آداب القضاء للمناوي (1/ 193).\r(¬8) في ب: لكن.\r(¬9) فإنهم نصوا على كبائر كثيرة ولاحدّ فيها كأكل الربا ومال اليتيم والعقوق.\rوينظر: العزيز (13/ 6)؛ حاشية الرملي (9/ 249).","part":9,"page":98},{"id":7859,"text":"ومن ذلك يُعرف حدّ الصغيرة؛ لأنها ضدها.\rوقال الماوردي: هي ما قلّ (¬1) فيها المآثم (¬2). وقال الحليمي (¬3): كل منهي عنه لمعنى في نفسه كبيرة وتعاطيه على وجه يجمع وجهين أو وجوها من التحريم فاحشة، مثاله: الزنا كبيرة، فإذا زنا بحليلة جاره ففاحشة وكل ما ينتقص رتبته عن رتبة (المنصوص) (¬4) عليه/ (¬5) فصغيرة وقد يكثر بوجه آخر كقبلة حليلة الجار (¬6).\rوأما العادّون فذكروا ما تيسّر (¬7).\rالسادس: قيل: إن مراده بالكبائر غير الإعتقادية التي هي البدع, فإن الأرجح قبول شهادتهم ما لم نكفرهم - وهو عجيب! - فأما إذا فسقناهم ردت (¬8).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: قيل.\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 149)؛ المطلب العالي (25/ ل 278/ أ).\r(¬3) هو أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الشافعي؛ رئيس المحدثين والمتكلمين بما وراء النهر, من أصحاب الوجوه في المذهب. قال الذهبي:\" وله مصنفات نفيسة ... ولم أقع له بترجمة تامة ... وإنما خصصته بالذكر لشهرته\". من مصنفاته: \"الجامع لشعب الأيمان\" توفي سنة 403 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (17 - 231 - 233)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 182)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (120 - 121).\r(¬4) في الأصل: النصوص.\r(¬5) ب/193/ب.\r(¬6) المنهاج في شعب الإيمان (1/ 399)؛ شعب الإيمان للبيهقي (2/ 80 - 82).\r(¬7) ذكر الذهبي في كتابه الكبائر بضعا وسبعين كبيرة, ثم ختمها بفصلٍ فيما يحتمل أنه كبيرة, وذكر النصوص المشعرة بذلك. وينظر: العزيز (13/ 6 - 8)؛ روضة الطالبين (11/ 222 - 223)؛ المطلب العالي (25/ ل 278/ أ). .\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 541)؛ حاشية الشرواني (13/ 207).","part":9,"page":99},{"id":7860,"text":"قال: \"ويحرم اللعب بالنرد على الصحيح\"؛ لقوله عليه السلام (¬1): ((من لعب بالنردشير (¬2) فكأنما غمر يده في لحم خنزير ودمه)) رواه مسلم (¬3) (¬4)، وروى أبو داوُد (¬5) ((من لعب النرد فقد عصى الله ورسوله)) (¬6).\rوهذا ما عزاه (¬7) / (¬8) الماوردي للأكثرين (¬9).\r¬__________\r(¬1) في ب: عليه الصلاة والسلام.\r(¬2) النردشير هو: النرد, اسم أعجمي معرب. وشير بمعنى: حلو. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 39)؛ شرح النووي على صحيح مسلم (15/ 18).\r(¬3) هو مسلم بن الحجاج بن مسلم, أبو الحسين القشيري النيسابوري. صاحب الصحيح, إمام مصنف عالم بالفقه. قال عنه الذهبي: \" هو الإمام الكبير الحافظ المجود الحجة الصادق ... \"أهـ, من مصنفاته: \" الصحيح\"؛ \"التمييز\" توفي سنة 261 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (557 - 580) , تقريب التهذيب (462).\r(¬4) في كتاب الشعر؛ باب تحريم اللعب بالنردشير (15/ 18) برقم (5856).\r(¬5) هو سليمان بن الأشعث بن شدّاد, أبو داوود السجستاني الحافظ. ثقة من كبار العلماء, صاحب كتاب السنن الذي هو أحد أصول الإسلام. من مصنفاته: \" القدر\"؛ \" المراسيل\" وغيرها. توفي سنة 275 هـ ينظر: سير أعلام النبلاء (13/ 203)؛ تقريب التهذيب (189).\r(¬6) أخرجه أبو داوود في سننه, في كتاب الأدب, باب: في النهي عن اللعب بالنرد (13/ 193 - ) برقم (4928)؛ و أبوبكر بن أبي شيبة في المصنف (13/ 345) برقم (26665)؛ وأحمد في المسند رقم (19540)؛ وابن ماجه في سننه كتاب الأدب, باب: اللعب بالنرد (4/ 230) رقم (3762). من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - والحديث حسنه الألباني في إرواء الغليل (8/ 284).\r(¬7) في ب: عسراه.\r(¬8) الأصل/250/أ.\r(¬9) الحاوي الكبير (17/ 187).","part":9,"page":100},{"id":7861,"text":"والثاني: أنه مكروه كالشطرنج لكنه أشد كراهة (¬1)، (وعُزي للأستاذ) (¬2) أبي إسحاق (¬3)، وفي البحر عن أبي الطيب أنه المذهب (¬4) , والأصح الأول للخبر (¬5).\rوالفرق أن وضع الشطرنج لصحة الفكر والتدبير فهو يعين على تدبير الحروب والحساب, والنرد موضعه على ما مخرجه الفصوص فهي كالأزلام (¬6) (¬7).\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 11).\r(¬2) في الأصل: وعزاه الأستاذ.\r(¬3) حلية العلماء في معرفة مذاهب العلماء للشاشي (8/ 251)؛ البيان (12/ 289).\r(¬4) كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع (146) نقله عن إفتاء أبي الطيب. ثم قال: \"وغلّط الأصحاب هذا الوجه, وقالوا: إنه ليس بشيء لمخالفته الأدلة ... إذ هي صريحة في التحريم, بل في كونه كبيرة\".\r(¬5) وهو ((من لعب بالنردشير, فكأنما غمر يده في لحم خنزير ودمه)) , و ((من لعب النرد فقد عصى الله ورسوله)).\r(¬6) الأزلام: جمع زلَم- بفتح اللام, وتضم الزاي وتفتح- الأقْدَاح. ينظر: أساس البلاغة للزمخشري (274)؛ المصباح المنير (211).\r(¬7) وهذا ضابط لما يحلّ ويحرم من أنواع اللعب. وقد ذكره الرافعي في العزيز (13/ 13) , ونقله عنه الدميري في النجم الوهاج (10/ 295) , وأشار الهيتمي في كف الرعاع (181 - 182) أنّ عليه المعوّل في ذلك.\r(فلو تبحث مفردات الضوابط عند المذاهب أو الشخصيات, مع ذكر المعتمد والمستند, والمناقشه في ذلك؛ فعليها- وأمثالها- تعتمد المفردات التي يحصل في بعضها تمسك بوجهة نظر, مع أن أصلها محل خلاف ونقاش).","part":9,"page":101},{"id":7862,"text":"وحكى صاحب (¬1) المغني من الحنابلة الإجماع على التحريم (¬2)، (لكن) (¬3) في الإشراف لابن المنذر عن مالك (¬4) ما ينازع فيه (¬5)، ولعل الخلاف في الخالي عن العوض.\rوعلى الأصح فهي (¬6) كبيرة أو صغيرة، وجهان؛ أشبههما الثاني قاله الرافعي في آخر الفصل (¬7) , ورجحه أيضاً في الشرح الصغير، وينبغي أن يكون فيما إذا لعب فيه مجاناً بخلاف المقامرة (¬8).\rقال: \"ويكره شطرنج (¬9) \" أي: على المذهب، ولا يحرم خلافا\r¬__________\r(¬1) هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ثم الدمشقي الصالحي, موفق الدين, الفقيه الزاهد أحد الأعلام, صاحب التصانيف المشهورة, منها: \" المغني\"؛ \" الكافي\"؛ \"روضة الناظر\". المتوفى سنة 620 هـ. ينظر: البداية والنهاية (17/ 116)؛ ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (3/ 281).\r(¬2) المغني (14/ 156) في سياق الاستدلال على تحريم الشطرنج. وذكر في (14/ 154): أن بعضهم قال: هو مكروه غير محرم.\r(¬3) في الأصل: لكنه.\r(¬4) هو مالك بن أنس بن مالك الأصبحي, أبو عبد الله المدني. الفقيه, أحد أعلام الإسلام, إمام دار الهجرة, وأحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبعة. وقد أفردت ترجمته بتأليف, توفي سنة 279 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (8/ 48) تهذيب التهذيب (4/ 6 - 8).\r(¬5) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 283). وينظر: الذخيرة للقرافي (13/ 283)؛ تبصرة الحكام لابن فرحون (1/ 189).\r(¬6) في ب: فهو.\r(¬7) العزيز (13/ 18)؛ كف الرعاع (149) و فيه ذكر اعتراض البليقني على ما رجحه الرافعي من كونه صغيرة؛ بأنه إن كان مورد التصحيح: تصحيح الأكثر, فقد نقل المحاملي في التجريد عن عامة الأصحاب أنه كبيرة, وذكره الماوردي عن الأكثرين كذلك, وإن كان المورد الدليل فأين الدليل الذي استدل به على مدّعاه؟! أهـ\r(¬8) العزيز (13/ 11)؛ روضة الطالبين (11/ 225).\r(¬9) الشطرنج: رقعة ذات أربع وستين مربعا, وتمثل دولتين متحاربتين, باثنتين وثلاثين قطعة, تمثل الملكين والوزيرين, والخيالة والقلاع والفيلة والجنود. ينظر: المعجم الوسيط (1/ 482).","part":9,"page":102},{"id":7863,"text":"للحليمي (¬1)، وبه قال الأئمة الثلاثة (¬2)، لنا أن الأصل الإباحة؛ ولأن فيه تدبير الحروب (¬3)، فأشبه اللعب بالحراب (¬4).\rوروى الشافعي عن سعيد بن جبير (¬5) أنه كان يلعب به وهو مستدبر لا يراه (¬6) (¬7) , أي: ولم ينكرْ (¬8) عليه فكان إجماعاً.\rقال البيهقي: وإنما كرهها الشافعي لأن الذين كرهوها أكثر، ومعهم من يحتج بقوله (¬9).\rثم ذكر أنه قول علي (¬10) وابن عمر (¬11) وغيرهما (¬12)؛ ولخوف الاشتغال به عن الصلاة (¬13).\rواحتج المانعون بأخبار ضعيفة (¬14).\r¬__________\r(¬1) المنهاج في شعب الإيمان (3/ 90)؛. وينظر: شعب الإيمان للبيهقي (5/ 237)؛ العزيز (13/ 11).\r(¬2) بدائع الصنائع (6/ 425)؛ الموطأ برواية يحي بن يحي الليثي (682)؛ المغني لابن قدامة (14/ 155).\r(¬3) في ب: الحروف.\r(¬4) الحاوي الكبير (17/ 179)؛ البيان (12/ 288).\r(¬5) هو سعيد بن جبير بن هشام أبو محمد- ويقال: أبو عبد الله- الأسدي الكوفي الوالبي مولاهم؛ ثقة ثبت, كان فقيهاً عابداً فاضلاً ورعاً. قتل بين يدي الحجاج سنة 95 هـ ولم يكمل الخمسين. ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي (72)؛ تقريب التهذيب (174).\r(¬6) في ب: ولا يراه.\r(¬7) مختصر المزني (311)؛ سنن البيهقي الكبرى (10/ 221).\r(¬8) ويحتمل في الأصل: ينكره.\r(¬9) السنن الكبرى (10/ 212).\r(¬10) هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب أبو الحسن الهاشمي القرشي, أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين, كان من فقهاء الصحابة وأقضاهم توفي سنة 44 هـ ينظر: طبقات بن سعد (3/ 17)؛ الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 564)؛ تهذيب التهذيب (3/ 169 - 171).\r(¬11) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي أبو عبد الرحمن القرشي, أحد المكثرين من الصحابة, وأحد العبادلة, كان من أشد الناس إتباعاً للأثر, توفي سنة 73 هـ, وقيل: 74 هـ. ينظر: طبقات بن سعد (4/ 133)؛ الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 181)؛ تهذيب التهذيب (3/ 389 - 390).\r(¬12) كأبي موسى وابن عباس- رضي الله عنهم. ... ينظر: السنن الكبرى (10/ 212)؛ نصب الراية (4/ 275).\r(¬13) التهذيب (8/ 264)؛ المطلب العالي (25/ ل 278/ ب).\r(¬14) منها: ما روي عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا مررت بهؤلاء الذين يلعبون بالأزلام: الشطرنج والنرد فلا تسلموا عليهم)) وعن ابن مسعود مرفوعا ً: (من لعب بالشطرنج فقد قارب شركاً, ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء) وعن أنس مرفوعاً: ((ملعون من لعب بالشطرنج)). ومنها: ما روي عن ابن عباس أنه ولي مال يتيم فأحرقها, وعن أبي موسى الأشعري قال: لا يلعب بالشطرنج إلا الخاطئ. قال صاحب كشف الخفاء (2/ 363): \"وباب اللعب بالشطرنج ليس فيه حديث صحيح\". وينظر: السنن الكبرى للبيهقي (10/ 212)؛ نصب الراية للزيلعي (4/ 275)؛ تخريج أحاديث الشرح الكبير للزركشي (6/ل 289 - 290).","part":9,"page":103},{"id":7864,"text":"وقيل (¬1): مباح (¬2) لا كراهة فيه (¬3)، ومحل الكراهة إذا لم يواظب (¬4) , ولم يلعب مع معتقد التحريم (¬5)، فإن واظب عليه من غير تضييع للصلوات (¬6)، فوجهان: للقاضي حسين في تعليقه (¬7)، وقال في الإحياء: تصير صغيرة (¬8).\rونقله الروياني (¬9) في البحر عن الأصحاب, لكن في الشامل والمجرد (لسُلَيْمٍ) (¬10) (¬11) خِلافُهُ (¬12).\r¬__________\r(¬1) قال في مقدمة منهاج الطالبين (65): وحيث أقول: (وقيل: كذا) فهو وجه ضعيف, والصحيح أو الأصح بخلافه. وينظر: الخزائن السنية (183).\r(¬2) في ب: مانع.\r(¬3) العزيز (13/ 11)؛ روضة الطالبين (11/ 255).\r(¬4) قال في النجم الوهاج (10/ 294): وانفرد الغزالي بأنه مباح يصير بالمواظبة عليه مكروها. أهـ\r(¬5) التهذيب (8/ 268)؛ تحفة المحتاج (10/ 217) , نهاية المحتاج (8/ 295).\r(¬6) في ب: الصلاة.\r(¬7) المطلب العالي (25/ 282/ أ).\r(¬8) إحياء علوم الدين (4/ 21). وينظر: المطلب العالي (25/ 279/ ب).\r(¬9) عبد الواحد بن إسماعيل أبو المحاسن الروياني الطبري, يعرف بصاحب \"البحر\", وصار في المذهب بحيث قال: \"لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي\" قتل سنة 502 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 294) طبقات الشافية لابن هداية الله (190).\r(¬10) في الأصل: تسليم.\r(¬11) هو أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي الشافعي, تفقه على أبي حامد. من تصانيفه: \" الكافي \"؛ \" المجرد\"؛ \"الإشارة\" توفي سنة 447 هـ سير أعلام النبلاء (17/ 645)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (147)؛ الخزائن السنية (19, 87).\r(¬12) المطلب العالي (25/ 281 - 282).","part":9,"page":104},{"id":7865,"text":"تنبيه: لو لعب مع معتقد التحريم فالأَشْبَه تخريجُه على الوجهين فيما إذا باع بعد الأذان بين يدي الخطيب من لا يلزمُهُ (¬1) حضور الجمعة مِمَنْ يَلزمه (¬2)، والأصح التحريم (¬3)؛ بمساعدته (¬4) على المعصية (¬5).\rفائدة: الشِطرنج بكسر الشين المعجمة, ويقال: بالمهملة (¬6) , ولا يفتح أوله كذا قاله الصاغاني (¬7) في مجمع البحرين (¬8). وقال الحريري (¬9): إنه القياس (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: مع من لا يلزمه\r(¬2) قوله (يلزمه) ساقط من ب.\r(¬3) التهذيب (8/ 268)؛ منهاج الطالبين (136)؛ مغني المحتاج (4/ 542)\r(¬4) في ب: لمساعدته.\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 294)؛ الفتاوى الكبرى الفقهية (4/ 375) وفيه ذكر فرق بين المسألتين.\r(¬6) كف الرعاع (172).\r(¬7) الحسن بن محمد بن الحسن العُمَري, أبو الفضائل الصاغاني الحنفي, حامل لواء اللغة في زمانه. من مصنفاته: التكملة على الصحاح, مشارق الأنوار في الحديث. توفي سنة 650 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (23/ 282)؛ بغية الوعاة للسيوطي (1/ 519).\r(¬8) كف الرعاع (172) نقله عنه.\r(¬9) هو أبو محمد القاسم بن علي البصري الحرامي الحريري, ذو البلاغتين صاحب المقامات. من مصنفاته: \" الغوّاص في وهم الخواص\"؛ \" الملحة\" وشرحها. توفي سنة 516 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (19/ 460)؛ البداية والنهاية (16/ 256).\r(¬10) كف الرعاع (172) نقله عنه. وفيه: \" ... وَوَجْهُ القياس فيه: أن المعرّب من الكلام يُردّ إلى نظيره في لغتهم, وليس منها فَعْللَ بفتح أوله, بل بكسره كـ (جِرْدَحل) وهو الضخم من الإبل ... \".\r(¬11) قوله (وقال الحريريإنه القياس) ساقط من ب ..","part":9,"page":105},{"id":7866,"text":"ومقتضى كلام الجواليقي (¬1) في المعرب (¬2) , والمطرزي (¬3) جواز الفتح وأنه أشهر (¬4) , لكن ذكر الجواليقي (¬5) نفسه في غلط العامة (¬6) أن الفتح غلط (¬7) , وكذا قال ابن مكي (¬8) (¬9) (¬10). وهي بالمعجمة مشتقة من المشاطرة وبالمهملة من التشطير عند التبعية (¬11) (¬12).\rقال: \" فإن شرط فيه مال من الجانبين فقمار\" أي: فيحرم بالإجماع كما أشار إليه في الأم (¬13). قال البيهقي: وإنما لم ترد شهادته إذا لم يقامر للخلاف فيه (¬14).\r¬__________\r(¬1) هو موهوب بن أحمد بن محمد, أبو منصور الجواليقي, إمام في اللغة والنحو والأدب, من مصنفاته: شرح أدب الكاتب؛ المعرب. توفي سنة 540 هـ. سير أعلام النبلاء (20/ 89)؛ إنباه الرواة (3/ 335).\r(¬2) المعرّب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم (44). وينظر: تحرير ألفاظ التنبيه للنووي (692).\r(¬3) هو ناصر بن عبد السيد بن المطرّز أبو الفتح, النحوي الأديب, شيخ المعتزلة, المشهور بالمطرزي, كان للحنفية كالأزهري للشافعية, من مصنفاته: المغرب في شرح المعرب؛ مختصر الإصلاح لابن السكيت. توفي سنة 610 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (22/ 28) بغية الوعاة (2/ 311)\r(¬4). كف الرعاع (172) وفيه: \" لأنه أعجمي\". وينظر: تحرير ألفاظ التنبيه (692).\r(¬5) قوله (في المعرب ..... ذكر الجواليقي) ساقط من ب.\r(¬6) المصباح المنير (257) نقله عنه.\r(¬7) كف الرعاع (172) وقال: ومشى عليه صاحب القاموس.\r(¬8) عمر بن خلف بن مكي الصِّقلي التونسي, الإمام اللغوي المحدّث, من تصانيفه تثقيف اللسان؛ دالٌّ على غزارة علمه وكثرة حفظه. توفي سنة 501 هـ. ينظر: بغية الوعاة (2/ 218).\r(¬9) تثقيف اللسان وتنقيح الجنان (246).\r(¬10) كف الرعاع (172) ذكر الأقوال والآراء في ذلك.\r(¬11) من قوله: وهي, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬12) كف الرعاع (172 - 173) وفيه: \"وزَعْمُ اشتقاق الشطرنج من المشاطرة أو التشطير مردود بان الأسماء الأعجمية لا تشتق من الأسماء العربية\".\r(¬13) (8/ 130) فقال: \" ... وذلك أنّا لا نعلم أحداً من الناس استحل القمار ولا تأوّله\". وينظر: المنهاج في شعب الإيمان (3/ 90).\r(¬14) السنن الكبرى (10/ 212).","part":9,"page":106},{"id":7867,"text":"وإنما عدل المصنف عن التحريم إلى القمار تنصلاً من اعتراض الإمام على إطلاق الأصحاب التحريم فإن المحرم هو المقترن به من ذلك, والشطرنج في نفسه لا يتغير به (¬1).\rواحترز بقوله: من الجانبين مما إذا أخرجه أحدهما ليبذله إن غُلب ويأخذه إن غَلب, فلا قمار ولا ترد به الشهادة قاله في المعتمد (¬2) وغيره (¬3) وتبعاه (¬4) , قالا: لكنه عقد مسابقة فيما ليس من آلات القتال فلا يصح (¬5).\rوفي تحرير الجرجاني (¬6) إن أخرج أحدهما أو غيرهما عوضا لم ترد به لأنه مسابقه باطله فهي خطأ بتأويل (¬7).\rوحكى الماوردي في الجواز وجهين بناءً على الخلاف في حديث ((لا سبق (¬8) إلا في خف\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (19/ 20)؛المطلب العالي (25/ ل 280/ ب)؛ تحفة المحتاج (10/ 217)\r(¬2) لمحمد بن أحمد القفال الشاشي, قريب من حجم الوسيط, وهو كالشرح لكتابه \"حلية العلماء\". ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 298)؛ الخزائن السنية (96).\r(¬3) البيان (13/ 289)؛ تحفة المحتاج: (10/ 217)\r(¬4) أي: الرافعي والنووي. ينظر: العزيز (13/ 11)؛ روضة الطالبين (11/ 226).\r(¬5) العزيز (13/ 11)؛ روضة الطالبين (11/ 226).\r(¬6) أبو العباس أحمد بن محمد الجرجاني, قاضي البصرة وشيخ الشافعية بها, ومن أعيان الأدباء في عصره , من مصنفاته: \" المعاياة\"؛ التحرير\" توفي سنة 482 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن هداية الله.\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 542).\r(¬8) قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 338): \" السبق - بفتح الباء- ما يجعل من المال رهنا على المسابقة, وبالسكون مصدر سبَقَت سبْقاً. المعنى: لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا في هذه الثلاثة , وهي الإبل والخيل والسهام, وقد ألحق بها الفقهاء ما كان بمعناها, وله تفصيل في كتب الفقه. قال الخطابي: الرواية الصحيحة بفتح الباء\". وينظر: معجم مقاييس اللغة (3/ 129)؛ المصباح المنير (229).","part":9,"page":107},{"id":7868,"text":"أوحافر)) (¬1) هل هو أصل برأسه (¬2) أو استثني (¬3) من جملة محظور (¬4) , فعلى الأول يجوز القياس عليه فيكون هذا العقد جائزاً, ولا يكون إخراج العوض/ (¬5) فيه محظورا, و [لا] (¬6) الشاهد مجروحاً, وعلى القياس ينعكس الحكم (¬7).\rومقتضى هذا البناء ترجيح الجواز لكن قطع الأصحاب (¬8) بالتحريم (¬9).\rتنبيه: يشترط للجواز أيضا أن ألا يقترن به فحش أو إخراج صلاة (¬10) عن وقتها عمداً,\r¬__________\r(¬1) أخرجه أحمد في المسند (14/ 318) رقم (8693) , وأبو داوود في سننه, كتاب الجهاد, باب في السبق (7/ 173) برقم (2571) , والترمذي في سننه, في كتاب الجهاد, باب ما جاء في الرهان والسبق. (5/ 349) رقم (1700) وقال: حديث حسن, والنسائي, في كتاب الخيل, باب السبق (6/ 536) برقم (3591) , وابن ماجه في سننه, كتاب الجهاد باب السبق والرهان (3/ 400) برقم (2878). من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وصححه ابن القطان وغيره. ينظر: المحرر في الحديث لابن عبد الهادي (341)؛ تلخيص الحبير (4/ 161).\r(¬2) في ب: بذاته.\r(¬3) في ب:: استثنا.\r(¬4) وهذه هي مسألة المعدول به عن القياس (خلاف الأصل - المستثنى من قاعدة القياس) هل يتخذ حكماً يقاس عليه أم لا؟\rلعلماء الأصول في ذلك قولان. فمنهم من يرى جواز ذلك- على تفصيل لهم -؛ لأن تلك الأحكام في حدّ ذاتها أصولٌ معتبرة فيقاس عليها.\rومنهم: من يرى عدم جواز ذلك؛ لأنها أحكام استثنائية فلا يقاس عليها.\rينظر: فتح الباري (4/ 458, 482)؛ إرشاد الفحول (2/ 868)؛ معجم مصطلحات أصول الفقه (198 - 199)؛ المعدول به عن القياس لعمر عبد العزيز (47 - 84).\r(¬5) ب/194/أ.\r(¬6) ساقط من الأصل.\r(¬7) الحاوي الكبير (17/ 180)؛ المطلب العالي (25/ 280/ ب)\r(¬8) قوله (الأصحاب) ساقط من ب.\r(¬9) العزيز (13/ 11)؛ روضة الطالبين (11/ 226)؛ مغني المحتاج (4/ 542)\r(¬10) في ب: الصلاة.","part":9,"page":108},{"id":7869,"text":"فإن وجد ذلك ردت شهادته، فإن لم (يتعمد) (¬1) الإخراج بل شغله اللعب فخرجت، فإن تكرر منه فسق، وإلا فلا (¬2). وألحق به الماوردي والجرجاني (¬3): اللعب به على الطريق (¬4) فترد شهادته (¬5). وكذا قاله (¬6) الصيمري في شرح الكفاية (¬7)، وألحق به ما لو هدا (¬8) عليها أو كانت مصورة على شكل الحيوان (¬9)، ونقل الإجماع على (¬10) / (¬11) ردّ الشهادة بذلك (¬12). فروع تعم بها البلوى:\rاللعب بالطاب (¬13) والظاهر فيه التحريم (¬14)؛ لأنه ليس فيه فكر وحدق\r¬__________\r(¬1) في الأصل: يعتمد.\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 180)؛ العزيز (13/ 11)؛ تحفة المحتاج (13/ 215).\r(¬3) قوله (الجرجاني) ساقط من ب.\r(¬4) في ب زيادة: قال.\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 179)\r(¬6) في ب زيادة: شيخه.\r(¬7) كف الرعاع (168) نقله عنه.\r(¬8) لم يظهر المعنى. والموجود في كتب الشافعية (أو داوم عليه).\r(¬9) لورود النهي المؤكّد عن تصوير ذوات الأرواح. ينظر: الجوابد المفيد عن حكم التصوير للشيخ عبد العزيز بن باز؛ حكم تصوير ذوات الأرواح للشيخ مقبل بن هادي الوادعي.\r(¬10) في ب: ونقل الإجماع على رد الإجماع على.\r(¬11) الأصل/250/ ب.\r(¬12) كف الرعاع (168) نقله عنه. وينظر: تحفة المحتاج (10/ 218).\r(¬13) الطاب عبارة عن أربع قصبات أو جريدات, لكلٍ بطن وظهر, وطريقة اللعب بها أن ترمى هذه القصبات أو الجريدات, ثم ينظر كم فيها بطن, وكم فيها ظهر, ثم يرتب على ذلك ما اتفقا عليه أو اقتضته قاعدة هذه اللعبة. ينظر: كف الرعاع (176 - 177).\r(¬14) نهاية المحتاج (8/ 295).","part":9,"page":109},{"id":7870,"text":"حتى يلحق بالشطرنج بل هو على الغائب (¬1) فأشبه النرد (¬2).\rومِثْله (الكنجفة) (¬3) (¬4).\rوهذا إذا خلا عن العوض فإذا (¬5) كان (¬6) فيه فحرام بلاشك.\rوأما اللعب (بالخاتم) (¬7) , فمقتضى كلام الرافعي في باب المسابقة تجويزه؛ لأنه منع المسابقة عليه بالعوض (¬8).\rوبه صرح الصيمري هنا [فقال] (¬9): وأما اللاعب بالمداحي (¬10) (¬11) والخاتم\r¬__________\r(¬1) في ب: العابر.\r(¬2) العزيز (13/ 13)؛ النجم الوهاج (10/ 295)؛ كف الرعاع (181 - 182). وينظر: صفحة (99) من الرسالة عند قوله: \" والفرق أن وضع الشطرنج لصحة الفكر ..... والنرد موضعه على ما مخرجه الفصوص كالأزلام\".\r(¬3) في الأصل: الكنفجة.\r(¬4) الكنجفة عبارة عن أوراق مزوقة منقوشة بنقوش. أظهرها الترك. ينظر: كفُّ الرعاع (177).\r(¬5) في ب: فإن.\r(¬6) قوله (كان) ساقط من ب.\r(¬7) في الأصل: الحمام.\r(¬8) العزيز (12/ 177).\r(¬9) ساقط من الأصل.\r(¬10) في ب: الداحي.\r(¬11) المداحي جمع مدحاة. وأصلها خشبة يَدْحي بها الصبي؛ فتمر على وجه الأرض لا تأتي على شيء إلا أجحفته. والمطر الداحي يدحي الحصى عن وجه الأرض, والدحو البسط. والمقصود بها: رمي بنادق أو حصى إلى حفرة. ينظر: تهذيب اللغة (5/ 123)؛ كف الرعاع ص (178)؛ معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (3/ 242).","part":9,"page":110},{"id":7871,"text":"على غير وجه القمار فمقبول الشهادة (¬1).\rوأما اللعب بالحمام فأطلق الشافعي فيه الكراهة كالشطرنج (¬2).\rوقال إبراهيم المروذي (¬3) والبغوي في تعليقهما وصاحب الكافي (¬4): إنه أحسن (¬5) حالاً من الشطرنج (¬6). وقال القاضي الحسين (¬7) في تعليقه: هذا ما لم يسرق به طيورَ الناسِ, فإنْ فَعَلَ؛ فحرام مردود (¬8) الشهادة. (¬9)\rوقال الصيمري: فأما من يلعب بالطيور قمارا أو غير قمار لكن يتحزب ويتعصب ويسعى في إيقاع الغَبْنِ (¬10) لأجلها (¬11) فمردود الشهادة, فأما من اتخذها لفِرَاخِهَا أو لحمل\r¬__________\r(¬1) نهاية المحتاج (8/ 295)؛ كف الرعاع (178) وفيه: \" ... وواضح أن محل ذلك حيث لم يكن فيه حزر ولا تخمين, وإلا فهو حرام, كما علم مما مر.\"\r(¬2) الأم (8/ 130).\r(¬3) هو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد المروروذي, كان من العلماء العاملين , وحدث بالكتب الكبار, من مصنفاته: تعليقة مبسوطة في الفقه, قتل بالوقعة الخوارزمية بمرو سنة 536 هـ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 305) طبقات الشافعية لابن هداية الله (245).\r(¬4) إذا أطلق الكافي فالمراد به: الكافي للخوارزمي, أبي محمد محمود بن محمد العباسي من مصنفاته: الكافي؛ وله كتاب في التاريخ. توفي سنة 568 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 351)؛ الخزائن السنية (82).\r(¬5) في ب: أقر.\r(¬6) التهذيب (8/ 264).\r(¬7) هو الحسين بن محمدبن أحمد القاضي أبو علي المروذي صاحب التعليقة المشهورة في المذهب, ومتى أُطلق القاضي في كتب متأخري المراوزه فالمراد المترجم له. توفي سنة 462 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 250)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (163).\r(¬8) في ب: ترد, وبعدها كلمة غير واضحها لعلها (به).\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 295) نقله عنه؛ مغني المحتاج (4/ 542).\r(¬10) في ب: العين.\r(¬11) هذا في التحزب والتعصب للطيور فكيف بغيره؟!","part":9,"page":111},{"id":7872,"text":"البطائق على أجنحتها فلا. انتهى (¬1).\rوهذا هو المختار لاطّراد (¬2) العرف في هذه الأعصار (بدعارة) (¬3) (¬4) اللاعب بها وأنه خلع جلباب الحياء والمروءة وإشرافه على دور الجيران ورميه إياهم بالحجارة وغير ذلك من المفاسد (¬5).\rقال الحليمي: ويحرم التحريش بين الكلاب والديوك، لما فيه من إيلام الحيوان بلا فائدة (¬6).\rوقال ابن سراقة (¬7) في أدب الشهود: ويحرم ترقيص القرود؛ لأن فيه تعذيباً لهم وفي معناه الهراش بين الديكين والنطاح بين الكبشين, واعلم أنه يحرم التفرج على هذه الأشياء المحرمة؛ لأن فيه إعانة لهم على الحرام (¬8) , وكذلك على من يلعب بالعصفور ويجمع الناس عليها (¬9) (¬10).\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 295)؛ مغني المحتاج (4/ 542).\r(¬2) في ب: لا اطراد.\r(¬3) في الأصل: بدعاية.\r(¬4) الدّعارة: الفساد والشر, ورجل داعر: خبيث مفسد, والدعارة في الخُلُق: الشراسة. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 119)؛ المصباح المنير (164).\r(¬5) نهاية المحتاج (8/ 295)\r(¬6) المنهاج في شعب الإيمان (3/ 98)؛ ونقله عنه البيهقي في شعب الأيمان (5/ 245)؛ النجم الوهاج (10/ 295)\r(¬7) أبو الحسن محمد بن يحيى بن سراقة العامري, صاحب التصانيف في الحديث والفقه والفرائض, من مصنفاته: \"التلقين\"؛ \"الحيل\" \" أدب الشاهد وما يثبت به الحق على الجاحد\". توفي في حدود سنة 416 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 200)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (130).\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 295)؛ مغني المحتاج (4/ 543)؛حاشية الجمل (8/ 433).\r(¬9) من قوله: (وقال ابن سراقة) إلى هنا, هذا كله ساقط من ب.\r(¬10) لم أجده. وينظر: كف الرعاع (181).","part":9,"page":112},{"id":7873,"text":"قال:\"ويباح الحداء وسماعه\"؛ لما في الصحيحين (¬1) عن أنس أنه عليه السلام (¬2) في بعض أسفاره وغلام أسود يحدو يقال له: أنجشة (¬3) , فقال: (يا أنجشة رويدك سوقاً بالقوارير). ولما فيه من إيقاظ النوّام وتنشيط الإبل للسير.\rو صرح بنفي الخلاف فيه ابن عبد البر (¬4) والقرطبي (¬5) وغيرهما (¬6) ,وفي كلام بعضهم إثبات خلاف فيه (¬7).\rوقال بعضهم: لو قيل: باستحبابه لكان أقرب إلى ما سبق (¬8).\r¬__________\r(¬1) البخاري: في كتاب الأدب, باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه (10/ 660) برقم (6149)؛ ومسلم في كتاب الفضائل, باب رحمة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء, وأمر السواق مطاياهن بالرفق بهن (15/ 79) برقم (5990).\r(¬2) في ب: عليه الصلاة والسلام.\r(¬3) أَنْجَشة -بفتح الهمز وسكون النون وفتح الجيم, بعدها شيناً معجمة ثم هاء تأنيث-. يكنى أبا مارية, كان حسن الصوت بالحداء. أسد الغابة (1/ 144)؛ فتح الباري (10/ 668)\r(¬4) هو: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الأندلسي, الحافظ الفقيه صاحب التصانيف منها: التمهيد؛ و الاستذكار؛ و الاستيعاب. توفي سنة 463 هـ انظر: سير أعلام النبلاء (18/ 153) , البداية والنهاية (16/ 33)\r(¬5) هو محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي الأندلسي حسن التصنيف جيد النقل, له تصانيف مفيدة منها: الجامع لأحكام القرآن؛ التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة. توفي سنة 671 هـ. ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي (50/ 75)؛ شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (5/ 335).\r(¬6) التمهيد لابن عبد البر (14/ 318)؛ المفهم لما أشكل من كتاب تلخيص مسلم لأبي العباس القرطبي (2/ 534)؛ الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله القرطبي (16/ 464)؛ فتح الباري (10/ 661).\r(¬7) في كف الرعاع (60) -فيما نقله عن غيره-: \"ومن أوهم كلامه نقل الخلاف فيه فهو شاذ أو مؤول على حالة يُخشى منها شيء غير لائق\".\r(¬8) نصّ عليه النووي في مناسكه ص (20) في مقدمته في السفر وآدابه.","part":9,"page":113},{"id":7874,"text":"فائدتان: الأولى: كان ينبغي أن يقول وإسماعه (¬1) ليدل على السماع من باب أولى (¬2).\rالثانية: الحداء (¬3) هو بالمد مع ضم الحاء وكسرها. وفسره الأزهري (¬4) بما ينشده الحادي خلف الإبل من رجز شعر وغيره (¬5)، وقصره الماوردي على الرجز (¬6) , والصحيح (¬7) الأول.\rقال: \"ويكره الغناء بلا آلة، وسماعه\"؛ لقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} قال ابن مسعود (¬8): وهو (¬9) الغناء. رواه الحاكم وصححه (¬10).\rورواه البيهقي عن بن (¬11) (¬12) عباس وجماعة من التابعين (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: واستماعه\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 543).\r(¬3) ساقط من ب.\r(¬4) هو محمد بن أحمد الأزهر أبو منصور الأزهري الهروي الشافعي, اللغوي الأديب. من مصنفاته: تهذيب اللغة؛ تفسير ألفاظ مختصر المزني. توفي سنة 370. ينظر: سير أعلام النبلاء (16/ 315)؛ طبقات الشافعية الكبرى (1/ 19).\r(¬5) تهذيب اللغة (5/ 121).\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 195).\r(¬7) في ب: والصواب.\r(¬8) هو: عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي, أبو عبد الرحمن, من السابقين الأولين, ومن كبار العلماء من الصحابة. توفي سنة 32 هـ. ينظر: طبقات بن سعد (8/ 136)؛ الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 233) تقريب التهذيب (265).\r(¬9) في ب: هو.\r(¬10) المستدرك على الصحيحين (2/ 484) برقم (3599). ورواه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 223)\r(¬11) كذا في الأصل, والصواب إثبات همزة الوصل.\r(¬12) قوله (بن) ساقط من ب.\r(¬13) السنن الكبرى (10/ 221, 223).","part":9,"page":114},{"id":7875,"text":"قال الواحدي (¬1) في الوسيط: قال أهل المعاني: يَدْخُل في هذا كلُّ من اختار اللّهو واللعب والمزامير على القرآن، وإن كان اللفظُ وردَ بالاشتراك، وهذا اللفظ يُذكر في الاستدلال (¬2) والاختيار، كذا قال قتادة (¬3): حسب المروءات الضالة أن يختار حديث الباطل من حديث الحق (¬4) (¬5).\rولا يحرم؛ لما رواه البخاري في قضيّة الجاريتين اللتين (¬6) غنيا (¬7) يوم عيدٍ بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، فاضطجع على الفراش وحول وجهه، ودخل أبو بكر (¬8) فانتهرهما، فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: ((دعهما)) (¬9). هذا هو المشهور (¬10).\r¬__________\r(¬1) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي, النيسابوري الشافعي, صاحب التفسير, من مصتفاته: التفاسير الثلاثة (البسيط والوسيط والوجيز)؛ أسباب النزول. توفي سنة 468 هـ. ... ينظر: سير أعلام النبلاء (18/ 339)؛ البداية والنهاية (16/ 57).\r(¬2) لعل الصواب: الاستبدال. كما في المطبوع من الوسيط (3/ 441).\r(¬3) هو: قتادة بن دعامة السدوسي, أبو الخطاب البصري. أحد علماء التفسير من التابعين, ثقة ثبت, توفي بعد سنة 112 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (5/ 269)؛ تقريب التهذيب (389).\r(¬4) من قوله: (قال الواحدي .. ) إلى هنا, كله ساقط من ب.\r(¬5) الوسيط (3/ 442).\r(¬6) في ب: اللتان.\r(¬7) قال ابن الأثير في النهاية (3/ 392):\" أي: تنشدان الأشعار التي قيلت يوم بُعاث- وهو حرب كانت بين الأنصار- ولم تُرِدْ الغناء المعروف بين أهل اللهو واللعب\". وينظر: المفهم لما أشكل من كتاب تلخيص مسلم لأبي العباس القرطبي (2/ 534).\r(¬8) عبد الله بن عثمان التيمي, الصديق الأكبر, وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم, أفضل الصحابة - رضي الله عنهم- بإجماعهم, توفي سنة 13 هـ وله 63 عام. ينظر: طبقات بن سعد (3/ 155)؛ الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 169)؛ تقريب التهذيب (255).\r(¬9) أخرجه البخاري في صحيحه, في كتاب مناقب الأنصار, باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه المدينة (7/ 330) برقم (3931).\r(¬10) العزيز (13/ 14). وذكر الهيتمي في كف الرعاع (60 - 65) أحد عشر قولا في المسألة.","part":9,"page":115},{"id":7876,"text":"وفي وجه يحرم سماع كثيره دون قليله (¬1).\rوفي وجهٍ يحرم مطلقاً (¬2)، كمذهب مالك (¬3).\rوقال الأستاذ أبو منصور (¬4): إذا سلم من تضييع فرض ولم يَتْرُك حفظ حُرْمة السماع (¬5) فهو (محمود) (¬6) (¬7).\rقال: ومذهب الشافعي الجواز إذا سمعه من الرجل أو محرم ولم يسمعه على قارعة الطريق، ولم / (¬8) يقترن به مكروه (¬9).\rقال (¬10): ونصَّ الشافعيُ في بعض كتبه على أن المحرم منه ما يُغنّى به على جُعْل (¬11).\rوقال صاحب الكافي: إن صحّت النية فيه لم يُكره (¬12).\r¬__________\r(¬1) حكاه أبو الفرج البزاز (السرخسي) كما في العزيز (13/ 14). وينظر: النجم الوهاج (10/ 297) ,كف الرعاع (63).\r(¬2) حكاه أبو الفرج ينظر: العزيز (13/ 12)؛ النجم الوهاج (10/ 297).\r(¬3) الذخيرة (5/ 396, 478)؛ تبصرة الحكام (1/ 189).\r(¬4) هو عبد القاهر بن طاهر بن محمد الأستاذ أبو منصور التميمي البغدادي, نصر طريقة الشافعي في أصول الفقه في الأغلب, من تصانيفه: \" شرح المفتاح\"؛ \" التحصيل في أصول الفقه\" توفي سنة 429 هـ. ينظر: مختصر طبقات الفقهاء (471)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 216).\r(¬5) في ب: المشايخ.\r(¬6) في الأصل: مردود. وينظر: عمدة القاري (16/ 221)؛ كف الرعاع ().\r(¬7) كف الرعاع (64) نقله عنه.\r(¬8) ب/194/ب.\r(¬9) المرجع السابق.\r(¬10) ساقط من ب.\r(¬11) كف الرعاع (64).\r(¬12) كف الرعاع (64) نقله عنه. وفيه: \" ونازع الأذرعي في عد هذا؛ بأن صاحب الكافي ليس من أصحاب الوجوه\".","part":9,"page":116},{"id":7877,"text":"وبحثه (¬1) / (¬2) قول الغزالي (¬3) و (ابن) (¬4) حزم (¬5) إن نوى به ترويح القلب ليقوى به على الطاعة فهو مطيع، أو على المعصية فهو عاص، وإن لم ينوِ شيئاً فلغو معفوٌ عنه؛ كخروجه إلى بستانه (¬6) (¬7).\rوقال البغوي (¬8) في تعليقه: من سمع بيتاً ذا وجهين فقام وضرب برجله طرباً (¬9) لذكر الله لم ترد شهادته، فإن لم يحتمل إلا وجهاً واحداً وهو الفسق فحرام.\rهذا كله في الرجل أما المرأة الأجنبية فالكراهة فيها أشد لخوف (¬10) الفتنة قاله ابن الصباغ (¬11) (¬12)، وتبعه الرافعي هنا (¬13).\rوحكى الغزالي في الإحياء عن القاضي أبي الطيب أنه لا يجوز بحال عند أصحاب\r¬__________\r(¬1) في ب كره.\r(¬2) الأصل/ 251/أ.\r(¬3) إحياء علوم الدين (2/ 256, 257).\r(¬4) في الأصل: بن.\r(¬5) المحلى (9/ 333).\r(¬6) قوله (بستانه) ساقط من ب.\r(¬7) كف الرعاع (64).\r(¬8) الحسين بن مسعود بن الفراء, أبو محمد البغوي الشافعي المفسر, محي السنة. صاحب التصانيف, منها: \"شرح السنة\"؛ \"معالم التنزيل\"؛ \"التهذيب\". توفي سنة 516 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (19/ 439)؛ البداية والنهاية (16/ 262).\r(¬9) ساقط من ب.\r(¬10) في ب: خوف.\r(¬11) أبو نصر عبد السيد بن محمد ابن الصباغ البغدادي, فقيه العرق. وهو من أكابر أصحاب الوجوه في المذهب. من مصنفاته: الشامل؛ والكامل. توفي سنة 477 هـ طبقات الشافعبة لابن قاضي شهبة (1/ 214)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (173).\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 297)؛ مغني المحتاج (4/ 543)؛ كف الرعاع (62).\r(¬13) العزيز (13/ 14).","part":9,"page":117},{"id":7878,"text":"الشافعي، سواء كانت مكشوفة أو من وراء حجاب، حرة أو أمة (¬1). وكذا صرح بالتحريم القاضي الحسين، وادعى أنه لا خلاف فيه مستدلا بحديث ((من استمع إلى قينة صب في أذنه الآنك (¬2))) (¬3). (¬4)\rوادعى ابن حزم فيه الوضع (¬5) , وقال: إن راويه (¬6) عبيد بن هشام الجيلي (¬7) مجهول (¬8)، وليس كما قال، بل هو معروف، وثقه أبو داوُد (¬9) وغيره (¬10).\rوكلام الماوردي يَقتضي التحريمَ أيضاً, حيث اشترط في قبول الشهادة أن لا يَقْصد استماع غناء امرأة غير ذات محرم (¬11).\r¬__________\r(¬1) إحياء علوم الدين (2/ 240) , وينظر: كف الرعاع (58).\r(¬2) الآنك هو الرصاص الأبيض, وقيل: الأسود, وقيل: الخالص منه. ينظر: النهاية في غريب ... الحديث والأثر (1/ 77)؛ المصباح المنير (32).\r(¬3) أخرجه الدارقطني في الغرائب عن ابن المبارك عن مالك عن محمد بن المنكدر عن أنس رفعه, قال الدارقطني: تفرد به أبو نعيم - يعني عبيد بن هشام الحلبي-, ولا يثبت هذا عن مالك ولا عن ابن المنكدر. أهـ من تهذيب التهذيب (3/ 341).\rوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (51/ 263) , وابن صصري في أماليه؛ كما ذكره ابن حجر الهيتمي في كف الرعاع (45). قال الألباني في السلسة الضعيفة (10/ 52): باطل ... ومما تقدم تعْلمُ خطَأَ ما نقله الهيتمي في كف الرعاع (27) عن بعض فقهاء الشافعية: أنّ الحديث صحيح. أهـ.\r(¬4) كف الرعاع (58) نقله عنه.\r(¬5) المحلى (9/ 330).\r(¬6) في ب: به.\r(¬7) هو عبيد بن هشام أبو نعيم الحلبيى القلانسي, جرجاني الأصل؛ صدوق تغير في آخر عمره فتلقّن. ينظر: تهذيب التهذيب (3/ 341)؛ تقريب التهذيب (319)؛ فلعل ما في الأصل تصحيف.\r(¬8) المحلى (9/ 330)\r(¬9) نقله الحافظ في تهذيب التهذيب (3/ 41) عن الآجري عنه, فقال: \"وقال الآجري عن أبي داوود: ثقة إلا أنه تغير في آخر أمره, لُقّنَ أحاديث ليس لها أصل لقّن عن ابن المبارك, عن معمر عن الزهري عن أنس حديثاً منكراً\".\r(¬10) تهذيب التهذيب (3/ 41)؛ لسان الميزان لابن حجر (5/ 348).\r(¬11) الحاوي الكبير (17/ 194).","part":9,"page":118},{"id":7879,"text":"وهو قضية كلام الرافعي في باب البيع والغصب والصداق (¬1).\rوقال (¬2) الرافعي: وهذا هو الخلاف السابق في أن صوتها هل هو عورة؟ (¬3).\rوقضية اختصاص الخلاف بالحرة، فإن صوت الأمة ليس بعورة قطعا، لكن الخلاف يجري فيهما على حد سواء، كما سبق عن القاضي أبي الطيب (¬4)، وصرح الغزالي بالتحريم في الأمة (¬5).\rوالصواب الجزم بتحريم سماع غناء الأجنبية (¬6) -وإن قلنا: إن صوتها ليس بعورة-؛لأن الغناء (الملحن) (¬7) بالنغمات المؤثر (¬8) بالتّخْنِيث (¬9) والغَنْج (¬10) -كما هو شأن المغنيات الباعث على العشق, والتّغَلْغُل في الفسق- لا يُشبه الصوت الخالي عن ذلك الذي يجب أن يكون محل الخلاف (¬11). ويلتحق بها الأمرد الجميل، بل هو أشد (¬12).\rوقد نقله أبو العباس القرطبي (¬13) عن جمهور من أباح الغناء. قال: ولا فرق بين سماع\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 297)؛ كف الرعاع (58) نقلاه عنه.\r(¬2) في ب: قال.\r(¬3) العزيز (13/ 14). والأصح - في االمذهب- أن صوتها غير عورة. كما في كف الرعاع (58).\r(¬4) صفحة (115 - 116) من الرسالة عند قوله \" وحكى الغزالي في الإحياء عن القاضي ابي الطيب ... \".\r(¬5) إحياء علوم الدين (2/ 252).\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 543)؛ كف الرعاع (58)\r(¬7) في الأصل: الملجى.\r(¬8) في ب: المزين.\r(¬9) () التخنثيث التكسر في القول أو الفعل. ينظر: المصباح المنير (155) وينظر: صفحة (143) من الرسالة.\r(¬10) الغنج التكسر والتّدَلُّل. ينظر: (4/ 389)؛ النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 389).\r(¬11) كف الرعاع (58).\r(¬12) العزيز (13/ 14).\r(¬13) أحمد بن عمر بن إبراهيم, أبو العباس القرطبي المالكي, الفقيه المحدث, من مصنفاته: \"المفهم شرح صحيح مسلم\"؛ \" كشف القناع عن مسألة الوجد والسماع\". توفي سنة 656 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (23/ 323)؛ البداية والنهاية (17/ 381).","part":9,"page":119},{"id":7880,"text":"الشعر (¬1) وسماع القرآن لما فيه من [تهييج] (¬2) الشهوة، وخوف الفتنة لاسيما إذا لحنته وقطعته، فسماعه (¬3) منها كالإطّلاع على مَحَاسِن جسدها، بل الحاصل من غنائها من المفسدة أسرع من ذلك؛ لأن السماع يؤثّر في النفس قبل رؤية الشخص (¬4).\rقلت: وأنشد عليه الجيلي (¬5): والأُذن كالعين تَعْشَق أحياناً (¬6).\rعلى أن محل الخلاف إذا لم يخفْ فتنة، فإن خِيْفَ حرم بلا خلاف (¬7).\rوكذا من (صبي) (¬8) يخاف منه الفتنة (¬9).\rوأَفْهَم كلام الرافعي أن الخلاف السابق يجري في استماعه أيضا، وهو يقتضي أنّما (¬10) حرمناه على المغني حرمناه على المستمع، وبه صرح في الإبانة والنهاية والوسيط (¬11).\rتنبيهان: الأول: حقه أن يقول: واستماعه، فإن المكروه الإصغاء لا السماع (¬12) بلا قصد. الثاني: أفهم قوله: بلا آلة تحريمه على الآلة, لكن القياس تحريم الآلة فقط، وبقاء (¬13) الغناء\r¬__________\r(¬1) قوله (الشعر) ساقط من ب.\r(¬2) ساقط من الأصل.\r(¬3) في ب: بسماعه.\r(¬4) قال في كف الرعاع (59): والأذرعي نقل عن القرطبي. ثم ذكر نص الكلام.\r(¬5) أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الكريم الجيلي, كان عالما مدققاً. من مصنفاته: شرح التنبيه؛ الإعجاز في الألغاز. توفى سنة 632 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 406)؛الخزائن السنية (140).\r(¬6) لبشار بن برد الأعمى عجز بيت يشبه هذا, وهو: والأذن تعشق قبل العين أحيانا. وصدره: ياقوم إن أذني لبعض القوم عاشقة. ... ينظر: ديوان بشار بن برد (2/ 533).\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 543).\r(¬8) في الأصل: جهر.\r(¬9) العزيز (13/ 14).\r(¬10) في ب: ما.\r(¬11) الوسيط (7/ 351).\r(¬12) في ب: إلى السماع.\r(¬13) في ب: وبناء.","part":9,"page":120},{"id":7881,"text":"على الكراهة، وقد سبق مثله عن الإمام في العوض على الشطرنج (¬1).\rفائدة: الغناء (¬2) هو - بكسر الغين المعجمة (¬3) والمدّ-: رفع الصوت بالشعر (¬4).\rقال: \"ويحرم استعمال آلة شعار (¬5) الشربة: كطنبور، وعود, وصَنْج, ومزمار عراقي, واستماعه (¬6) \"؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ، والخمر , والحرير، والمعازف)) رواه البخاري في صحيحه (¬7) عن شيخه هشام بن عمار (¬8) بإسناده إلا أنه قال: قال هشام, ولم يقل: حدثنا، فزعم ابن حزم أنه منقطع لم يسمعه منه (¬9) , وَوَهِمَ في ذلك؛ فإنه سمعه منه إلا/ (¬10) أنه أخذه عنه حال المذاكرة لا حال التحديث، وهذه عبارة البخاري مبالغة في الاحتياط (¬11).\r¬__________\r(¬1) صفحة (105) من الرسالة. وينظر: تحفة المحتاج (10/ المحتاج (10/ 219).\r(¬2) قوله (الغناء) ساقط من ب.\r(¬3) قوله (المعجمة) ساقط من ب.\r(¬4) تهذيب اللغة (8/ 174)؛ معجم مقاييس اللغة (4/ 397).\rفالغناء من الصوت ممدود, ومن المال مقصور. ينظر: البيان (13/ 295) النجم الوهاج (10/ 297).\r(¬5) في ب: من شعار.\r(¬6) في ب: استماعها.\r(¬7) في كتاب الأشربه, باب: ماجاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه (10/ 65) رقم (5590).\r(¬8) أبو الوليد هشام بن عمار بن نصير السُّلمي الدمشقي الخطيب, صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح توفي سنة 245 هـ على الصحيح. ينظر: سير أعلام النبلاء (11/ 420)؛ تهذيب التهذيب (4/ 276).\r(¬9) قال في المحلى (9/ 332): \"وهذا منقطع لم يتصل ما بين البخاري وصدقة بن خالد. ولا يصح في هذا الباب- أي تحريم آلات الغناء واللهو- شيء أبدا, و كل ما فيه فموضوع, وَوَالله لو أُسنِد جميعه, أو واحد منه فأكثر من طريق الثقات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ترددنا في الأخذ به\".\r(¬10) ب/195/أ.\r(¬11) فتح الباري (10/ 66 - 68) وفيه فوائدٌ.","part":9,"page":121},{"id":7882,"text":"وقد وصله الإسماعيلي (¬1) في صحيحه (¬2)، وأبو نعيم (¬3) في المستخرج (¬4) (¬5)، وأبو داوُد في سننه (¬6): بأسانيد صحاح لا مطعن فيها. (¬7)\rقال الجوهري وغيره: والمعازف آلات اللهو (¬8).\rوالمعنى فيه كما قاله في الإحياء: إنها تدعو إلى شرب الخمر، لاسيما من قرب عهده به؛ ولهذا حرم شرب قليله/ (¬9)؛ ولأنها شعار أهل الشرب, والتشبه بأهل المعاصي حرام (¬10).\r¬__________\r(¬1) أحمد بن إبراهيم بن العباس الجرجاني, أبو بكر الإسماعيلي الشافعي, الحافظ الفقيه, صاحب الصحيح, وشيخ الشافعية, من مصنفاته: \" المستخرج على الصحيح\"؛ \"مسند عمر\". توفي سنة 371 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (16/ 292) البداية والنهاية (15/ 405).\r(¬2) ذكر سند الإسماعيلي الذي وصل به الحديث العراقيُّ في التقييد والإيضاح (1/ 438) , وينظر: فتح الباري (10/ 67).\r(¬3) أحمد بن عبدالله بن أحمد أبو نعيم الأصبهاني, الحافظ العلامة صاحب المصنفات, منها: \"حلية الأولياء\"؛ \"المستخرج على الصحيحين\"؛ \"دلائل النبوة\". توفي سنة 430 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (17/ 453)؛ البداية والنهاية (15/ 674).\r(¬4) المستخرج موضوعه- كما قال العراقي-: أن يأتي المصنف إلى الكتاب, فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب, فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه. ينظر: تدريب الراوي (1/ 151)؛ التقييد والإيضاح (1/ 252).\r(¬5) فتح الباري (10/ 68).\r(¬6) في كتاب اللباس, باب ما جاء في الخز (11/ 56) برقم (4033). بدون ذكر لفظ \"المعازف\" نبّهَ عليه الحافظ في فتح الباري (10/ 68).\r(¬7) وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (3/ 319) برقم (3417) وفي مسند الشاميين (1/ 334) برقم (588)؛ وابن حبان في صحيحه- كما في الإحسان- (15/ 154) برقم (6754)؛ والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 272).\r(¬8) الصحاح (4/ 1403). وينظر: معجم مقاييس اللغة (4/ 306)؛ المصباح المنير (332).\r(¬9) الأصل/251/ب.\r(¬10) إحياء علوم الدين (2/ 243). وينظر: الوسيط (7/ 350)؛ النجم الوهاج (10/ 300).","part":9,"page":122},{"id":7883,"text":"والحديث (¬1) والمعنى كما يدلان على تحريم (الاستماع) (¬2) , يدلان على تحريم الاستعمال, وفُهم منه تحريم الاتّخاذ من باب أولى.\rتنبيهات: الأول: أشار بقوله: \" شعار الشربة \" إلى أن هذه علة المنع؛ فإن التشبه بأهل المعاصي حرام (¬3).\rالثاني: نبّه بقوله (¬4):\"واستماعها\", على أن المحرم (¬5) الإصغاء إليه كما حكاه البندنجي (¬6) عن الأصحاب, أما السماع من غير استماع وهو أن يطرق سمعه من غير قصد, فلا يحرم (¬7) , فإن استمع وأصغى إليه فقد ارتكب الحرام (¬8) بالإجماع قاله الإمام.\rالثالث (¬9): ما جزم به في العود هو المشهور, وحكى الماوردي عن بعض أصحابنا أنه لا يحرم؛ لأنه موضوع على حركات نفسانية تنفي الهمّ وتُقَوِي العقل (¬10) وتزيد في النشاط, وهذا لا وجه له؛ فإنه أكثر الملاهي طرباً وأشغلها عن ذكر الله وعن الصلاة (¬11).\r¬__________\r(¬1) قوله (والحديث) ساقط من ب.\r(¬2) في الأصل: الاستمتاع.\r(¬3) لأحاديث واردة في الباب منها: ((من تشبه بقوم فهو منهم)) أخرجه أبو داوود في سننه كتاب اللباس باب: في لبس الشهرة (11/ 51) رقم (4024) من حديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- , وأخرجه ابن أبي شيبه في مصنفه (17/ 522) رقم (33681) عن طاووس مرسلا.\r(¬4) من قوله: (أشار بقوله) إلى هنا, ساقط من ب. إلا كلمة (نبّه).\r(¬5) في ب: التحريم.\r(¬6) هو الحسن بن عبد الله بن يحيى أبو علي البندنجي, كان فقيها صالحا ورعاً, من أصحاب أبي حامد. من مصنفاته: \"التعليقة\" المسماة بالجامع؛ \"الذخيرة\". توفي سنة 425 هـ. ينظر: تهذيب الأسماء واللغات (2/ 261)؛ طبقات الشافعية الكبرى (4/ 305).\r(¬7) في ب: فلا يجوز.\r(¬8) البيان (13/ 296)؛ النجم الوهاج (10/ 301).\r(¬9) في ب: الثاني, وهو غلط.\r(¬10) في ب: (الهمة). وهو موافق للمطبوع من الحاوي الكبير (17/ 192).\r(¬11) الحاوي الكبير (17/ 192).","part":9,"page":123},{"id":7884,"text":"الرابع: ما جزم به في الصَّنْج هو المشهور (¬1) , وشذ الماوردي (¬2) فكرهه مع الغناء ولا يكره إذا انفرد.\r(قال الجوهري) (¬3): وهو الذي يُتّخذ من صُفْر يضرب (¬4) أحدهما بالآخر (¬5) وتختص (بالعرب) (¬6) , [و] (¬7) ذو الأُوتَار بالعجم (¬8).\rوَزَعَمَ البارزي (¬9) أن مراد الرافعي الثاني (¬10) , والظاهر أن المراد (النّوعين) (¬11).\rوفي المحكم: الصنج الذي يكون في الدفوف عربي, فأما ذو الأوتار فَدَخِيلٌ (¬12) قَدْ تكلمت به العرب (¬13).\rفائدة: الطنبور: بضم الطاء, ويقال: الطنبار، وعطف المصنف العود عليه يقتضي أنه غيره وهو المشهور في العرف (¬14).\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (11/ 228).\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 192).\r(¬3) في الأصل: قاله الماوردي.\r(¬4) في ب: تضرب.\r(¬5) في ب: بالأخرى.\r(¬6) في الأصل: العرب.\r(¬7) ساقط من الأصل.\r(¬8) الصحاح (1/ 482) مادة (صنج). وينظر: النجم الوهاج (10/ 10/302)؛ مغني المحتاج (4/ 543).\r(¬9) هو هبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم شرف الدين الجهني الحموي, المعروف بابن البارزي, قاضي حماة, تفنن في العلوم وأفتى ودرس وصنف, فمن مصنفاته: \" روضات الجنات\" في تفسير القرآن؛ الدرة في صفة الحج والعمرة\".توف يسنة 738 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 149)؛ الخزائن السنيّة (138).\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 302).\r(¬11) في الأصل كلمتين غير مقرؤتين.\r(¬12) في ب: قدحيلى.\r(¬13) المحكم (7/ 185). وينظر: المصباح المنير (286).\r(¬14) كف الرعاع (138).","part":9,"page":124},{"id":7885,"text":"لكن ادعى صاحب (¬1) (الإمتاع) (¬2) بأحكام السماع أن المعروف في اللغة أنه هو المزمار (¬3)، واحد المزامير (¬4).و أنكر الشريشي (¬5) في شرح المقامات كونه بمعنى الآلة، وقال: إنما المزمار الصوت، وأما الآلة فالزمارة (¬6).\rوقال (¬7) المصنف الشّربة: بتاء في آخره جمع شارب كظالم وظلمة, والأولى حذفها, كما عبّر به في الوجيز (¬8) كأنهم القوم المجتمعون على الشراب الحرام بخلاف شارب فإنه لا عمَّ فيه. (¬9)\rوقد جوّز الرافعي (¬10) فيه فتح الشين جمع شارب كصحاب وصحب وضمّها، أي: شِعَار شرب الخمر (¬11).\r¬__________\r(¬1) كمال الدين جعفر بن ثعلب أبو الفضل الأُذْفُوي المتوفى سنة 748 هـ, وقيل غير ذلك. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (9/ 407)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 172).\r(¬2) في الأصل: الامتناع.\r(¬3) في ب: والمزمار. ويحتمل أن يكون في كلٍ من الأصل و ب سقط, وتكون العبارة: المزمار, والمزمار واحد المزامير.\r(¬4) المصباح المنير (211).\r(¬5) أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي, أبو العباس النحوي, شارح المقامات, من مصنفاته: شرح عروض الشعر؛ مختصر نوادر أبي علي القالي. توفي سنة 619 هـ. ينظر: بغية الوعاة (1/ 331).\r(¬6) لم أجده. وينظر: تهذيب اللغة (13/ 142).\r(¬7) في ب: وقول. وهو أقرب.\r(¬8) فقال: \" وما هو شعار الشرب ... \" ينظر: الوجيز (444).\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 301 - 302).\r(¬10) العزيز (13/ 19).\r(¬11) من قوله: (قال المصنف) إلى هنا اختلف نسق الكلام في ب مع تغير بعض الألفاظ زيادة ونقص. فنص الكلام في ب هو: (قول المصنف الشربة كذا ثبت بتاء في آخره وحقها إن تحذف, فإن الشرب جمع شارب كصب وصاحب, ثم يجمع الشرب على شروب, كذا قاله الجوهري وغيره. لكنه قال بعد ذلك: رجل أكلة شربة, قال: همزة كَثُر الأكل والشرب. وحينئذ فيصح كلام المصنف وتقرأ بضم الشين, لكنه إنما هو الواحد والقصد إنما هو الجماعة).","part":9,"page":125},{"id":7886,"text":"قال: \"لا يَرَاع (¬1) في الأصح\"؛ لما رواه أبو داوُد (¬2) عن نافع (¬3) أن ابن عمر سمع زمارة يراع (¬4)، فجعل إصبعيه في أذنيه وعدل عن الطريق وجعل يقول: يا نافع أتسمع فأقول: نعم، فلما قلت: لا، رجع إلى الطريق (¬5) ثم قال: ((هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل)) رواه (ابن حبان) (¬6) (¬7) في صحيحه (¬8).\rقال ابن حزم: فلما لم يأمر نافعاً بسدّ أذنيه (¬9) ولم ينه الراعي (¬10)؛ دل على جوازه, وسدّ الأذن\r¬__________\r(¬1) اليراع: بفتح الياء وتخفيف الراء, وبالعين المهملة؛ كما في تهذيب الأسماء واللغات للنووي (4/ 199) وسيأتي معناه في كلام الشارح صفحة (128) من الرسالة عند قوله: \" اليراع: الشبابة ... \".\r(¬2) في كتاب الأدب, باب كراهية الغناء والزمر (13/ 181) رقم (4914) وقال: حديث منكر.\r(¬3) نافع مولى ابن عمر, أبو عبد الله المدني, ثقة ثبت فقيه مشهور أصابه ابن عمر في بعض مغازيه. توفي سنة 117 هـ وقيل: بعدها. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 423)؛ تقريب التهذيب (490).\r(¬4) في ب: راع.\r(¬5) في ب: راجع الطريق.\r(¬6) في الأصل: بن ماجه.\r(¬7) محمد بن حِبّان بن أحمد التميمي الدارمي , أبو حاتم البستي, الحافظ المجود شيخ خراسان, صاحب الكتب المشهورة, والتصانيف الكثيرة, منها: \"تاريخ الثقات\"؛ \"الهداية إلى علم السنن\"؛ \"مناقب الشافعي\". توفي سنة 354 هـ. ... ينظر: سير أعلام النبلاء (16/ 92 - 104)؛ البداية والنهاية (15/ 281).\r(¬8) صحيح ابن حبان- كما في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان- (2/ 468) رقم (693)؛ وأخرجه أحمد في المسند (8/ 132) برقم (4535)؛ وابن ماجه في سننه, في كتاب النكاح, باب الغناء والدف (2/ 440) برقم (1901) بلفظ (فسمع صوت طبل) وهو لفظ منكر؛ الطبراني في الأوسط (2/ 40) برقم (1173)؛ والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 222) وأبو نعيم في حلية الأولياء (6/ 129) والحديث صححه الألباني كما في تحقيقه لسنن ابن ماجه. وجاء في بعض روايات الحديث أن نافعاً قال: \"فكنت إذ ذاك صغيراً\". ينظر: مشكاة المصابيح (3/ 1355).\r(¬9) في ب: أذنه\r(¬10) في ب: الداعي.","part":9,"page":126},{"id":7887,"text":"تورعاً, أو (¬1) لأنه في حال ذكر ليجتمع فكره. (¬2)\rوهذا (¬3) ما رجحه الرافعي (¬4) والجاجرمي (¬5) في الإيضاح تبعاً للغزالي (¬6).\rوقال به الخطابي (¬7) (¬8) والماوردي والروياني\r¬__________\r(¬1) في ب: و.\r(¬2) المحلى (9/ 334).\r(¬3) في ب: وهكذا.\r(¬4) العزيز (13/ 15).\r(¬5) محمد بن إبراهيم بن أبي الفضل, أبوحامد السهلي الجاجرمي- جاجرم بالجيم المكررة بلدة بين نيسابور وجرجان-, الشافعي , مفتي نيسابور. من مصنفاته: إيضاح الوجيز؛ الكفاية. توفي سنة 613 هـ. سير أعلام النبلاء (22/ 62)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 362)\r(¬6) الوسيط (7/ 350).\r(¬7) أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي, صاحب التصانيف, منها: معالم السنن؛ الغنية عن الكلام وأهله. توفي سنة 388 هـ. سير أعلام النبلاء (17/ 23)؛ البداية والنهاية (15/ 479).\r(¬8) معالم السنن (2/ 124) ونص كلامه: \"المزمار الذي سمعه ابن عمر- رضي الله عنه- هو صفارة الرعاة, وقد جاء ذلك مذكورا في هذا الحديث من غير هذه الرواية, وهذا وإن كان مكروها فقد دلّ هذا الصنيع على أنه ليس في غلظ الحرمة كسائر الزمور والمزاهر والملاهي التي يستعملها أهل الخلاعة والمجون, ولو كان كذلك لأشبه أن لا يقتصر في ذلك على سدّ المسامع فقط دون أن يبلغ فيه من النكير مبلغ الرد والتنكيل. والله أعلم\".","part":9,"page":127},{"id":7888,"text":"ومحمد بن (¬1) يحيى (¬2) في المحيط (¬3).\rقال:\" قلت: الأصح تحريمه , والله أعلم \"؛ لأنه يطرب بانفراده فحرم كسائر المزامير (¬4) , والحديث منكر قاله أبو داوُد وإن صح فهو حجة في التحريم، وإنما لم يأمر بسدّ أذنيه لأنه لم يصغِ إليها ولهذا قال: أتسمع, ولم يقل: أتستمع (¬5).\rوروى (¬6) البيهقي (¬7) عن ابن عمر من الباطل الزمارات والمزاهر (¬8).\rوعن ابن عباس أنه حرام (¬9).\rوهذا ما رجحه البغوي وصاحب الكافي.\r¬__________\r(¬1) في ب: ابن.\r(¬2) أبو سعد محمد بن يحيى بن أحمد النيسابوري, برع في الفقه, وصنف في المذهب والخلاف, وانتهت إليه رئاسة المذهب بنيسابور, من مصنفاته: \"المحيط شرح الوسيط\"؛ \"الانتصاف في مسائل الخلاف\". ... قتل سنة 548 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 332)؛ طبقات الشافعية لابن هدايةالله (205).\r(¬3) كف الرعاع (113) نقله عنهم من كلام الإسنوي. وقال الأذرعي: \"ما ذهب إليه الغزالي من الحل وتبعه صاحبه بن يحي شاذ, ولم أرَ للغزالي في ترجيحه سلفا ... , وقد ذكر غير الإسنوي أن أبا علي قال: إن التحريم هو القياس, قال في الكافي: لأنه من جنس المزامير, وهو المذهب\". ثم نقل كلاما للدولعي خطيب الشام. ينظر: كف الرعاع (144,113).\r(¬4) تهذيب الأسماء واللغات (4/ 199).\r(¬5) في ب: أتسمع.\r(¬6) في ب: روى.\r(¬7) في السنن الكبرى (10/ 222)\r(¬8) الذي وقفت عليه في السنن الكبرى للبيهقي (10/ 222) هو عن ابن عمرو, وليس هو من قوله, وإنما حكاية عما في التوراة.\r(¬9) السنن الكبرى (10/ 222).","part":9,"page":128},{"id":7889,"text":"وقال الشيخ أبو علي (¬1): إنه القياس. (¬2)\rوجزم به ابن أبي عصرون (¬3) (¬4). وحكى المصنف عن/ (¬5) الدولعي (¬6) من المتأخرين ترجيحه (¬7).\rوفي كلام غيره إشارة للخلاف (¬8).\rتنبيهان: الأول: أطلقوا الخلاف وقيده ابن الصلاح (¬9) في فتاويه بحالة الانفراد, فأما إذا أضيف إليه الدّف فلا خلاف في التحريم (¬10).\rالثاني: إذا قلنا بالتحريم فينبغي استثناء حالة التداوي فإن بعض الأمراض (تنجع) (¬11) فيه ذلك، ونحوه من آلات الطرب, فإذا شهد عدلان من أهل الطب بذلك، فينبغي\r¬__________\r(¬1) أبو علي الحسين بن شعيب بن محمد السنجي المروزي, عالم بلاده في زمانه, له تعليقة جمع فيها بين مذهبي العراقيين, والخراسانيين- وهو أول من فعل ذلك-, من مصنفاته: \" شرح التلخيص\"؛ \"شرح فروع ابن الحداد\" توفي سنه 427 هـ. ينظر: طبقات الفقهاء (125)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 212)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (142).\r(¬2) كف الرعاع (113).\r(¬3) أبو سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون التميمي الموصلي, فقيه الشام. من مصنفاته:\" الذريعة في معرفة الشريعة\"؛ \"الانتصار\", توفي سنة 585 هـ. ينظر: طبقات الشافية لابن هداية الله (212)؛ الخزائن السنية (24, 50).\r(¬4) كف الرعاع (113).\r(¬5) ب/195/ب.\r(¬6) أبو القاسم عبد الملك بن زيد الثعلبي الدولعي- نسبة للدولعية قرية من قرى الموصل- أحد فقهاء الشام المشهورين. له مصنف في تحريم اليراع. توفي سنة 590 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 365)؛ طبقات الشافية لابن هداية الله (214).\r(¬7) روضة الطالبين (11/ 228).\r(¬8) كف الرعاع (97 - 98).\r(¬9) هو عثمان بن عبد الرحمن أبو عمرو الشهروزي, أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه وتخرج به الأصحاب. من مصنفاته: \" علوم الحدبث\"؛ \" شرح قطعة من صحيح مسلم\" توفي سنة 643 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (23/ 140)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 444).\r(¬10) فتاوى ابن الصلاح (229 - 3 - 1).\r(¬11) في الأصل: تجمع.","part":9,"page":129},{"id":7890,"text":"تجويزه؛ لأنه لا يتقاصر عن التداوي بالنجاسات ولبس الحرير للحكة (¬1).\rفائدة: اليراع: الشبابة (¬2). سميت بذلك لخلو جوفها، ومنه رجل يراع أي لا قلب له (¬3) / (¬4).\rو (¬5) قال الثعالبي (¬6) في فقه [اللغة]: اليراع قصبة الزَّمر. ويقال: بل هو القصب، فإذا أريد المزمار قيل: اليراع المثقب (¬7).\rقال: \"ويجوز دف لعرس , وختان \"، أما العرس؛ فلما روى (¬8) البخاري عن الربيع بنت معوذ (¬9) (¬10) قالت: ((جاء النبي صلى الله عليه وسلم فجلس على فراشي حين\r¬__________\r(¬1) القواعد الكبرى (1/ 132)؛ تحفة المحتاج (10/ 219)؛ كف الرعاع (125 - 126).\rوينظر للمسألة: الفتاوى المتعلق بالطب وأحكام المرضى (1/ 198, 202)؛ القواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيمية - في كتابي الطهارة والصلاة - عند قاعدة (ما أبيح للحاجة جاز التداوي به, وما أبيح للضرورة فلا يجوز التداوي به)؛ البنوك الطبية البشرية وأحكامها الفقهية. د. إسماعيا مرحبا (41). وجواز التداوي بالمحرم - غير الخمر- هو مذهب الشافعية والحنفية ووجه عند المالكية. كما في المراجع السابقة.\r(¬2) تهذيب الأسماء واللغات (3/ 371).\r(¬3) المصباح المنير (559) , النجم الوهاج (10/ 303).\r(¬4) الأصل/252/أ.\r(¬5) من قوله: فائدة, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬6) أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري الشاعر, كان رأسا في النظم والنثر. من مصنفاته: \"سحر البلاغة؛ \"فقه اللغة\"؛ \"يتيمة الدهر\". توفي سنة 403 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (17/ 437).\r(¬7) فقه اللغة لأبي منصور الثعالبي (437)؛ وينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 295)؛ معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (3/ 512).\r(¬8) في ب: رواه.\r(¬9) في ب: بنت مسعود.\r(¬10) الربيّع- بالتصغير والتثقيل- بنت معوّذ بن عفراء الأنصارية النجارية, من صغار الصحابة. ... ينظر: طبقات بن سعد (10/ 415)؛ الإصابة في تمييز الصحابة (7/ 641)؛ تقريب التهذيب (664).","part":9,"page":130},{"id":7891,"text":"بُنِيَ بي (¬1) , فجعلت جويريّتان (¬2) يضربان بالدف)) الحديث (¬3)، وترجم (¬4) عليه الضرب بالدف في النكاح أو الوليمة (¬5).\rوحسّن الترمذي حديث ((فصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدف (¬6))) (¬7) وصححه بن حبان (¬8) والحاكم (¬9).\rوأما الختان؛ فلما رواه البيهقي أن (عمر) (¬10) كان إذا سمع صوتاً أو دفاً قال: ما هذا؟ فإن\r¬__________\r(¬1) الابتناء والبناء: الدخول بالزوجة, والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها, فيقال بنى الرجل على أهله. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 158)؛ المصباح المنير (62).\r(¬2) في ب: جويريات.\r(¬3) أخرجه البخاري في صحيحة, كتاب النكاح باب: ضرب الدف في النكاح والوليمة (8/ 253) رقم (5147).\r(¬4) قوله (ترجم) ساقط من ب.\r(¬5) في ب: والوليمة.\r(¬6) في ب: الصوت والدف.\r(¬7) في سننه: كتاب النكاح , باب ما جاء في إعلان النكاح (4/ 213) بلفظ ( ... الصوت والدف) من حديث حاطب الجمحي- رضي الله عنه-؛ كما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (16663) بلفظ ( ... الصوت)؛ والنسائي في السنن؛ في كتاب النكاح, باب ما جاء في إعلان النكاح (4/ 213) برقم (1896) بلفظ ( ... الدف والصوت في النكاح)؛ وابن ماجه في سننه, في كتاب النكاح, باب إعلان النكاح (2/ 437) برقم (1896) بلفظ ( ... الدف ورفع الصوت في النكاح).\r(¬8) لم أجد التصحيح في صحيح ابن حبان للفظ المذكور. وقد جاء في صحيح ابن حبان -كما في الإحسان- (7/ 374) رقم (4066) عن عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما -\"أعلنوا النكاح\".\r(¬9) المستدرك: (2/ 219) رقم (2809).\r(¬10) في الأصل: ابن عمر. والمثبت موافق لما سيأتي عن الشارح صفحة (135) من قوله \" المنع؛ لأثر عمر السابق\".","part":9,"page":131},{"id":7892,"text":"قالوا: عرس أو ختان صمت (¬1).\rوقيل: يجوز (¬2) في النكاح في البلاد التي لا يتناكره أهلها في المناكح كالقرى والبوادي، ويكره في غيرها (¬3)، حكاه الماوردي (¬4)، وجزم بالكراهة في مثل زماننا لأنه عدل به إلى السخف والسفاهة (¬5).\rوقيل: تختص (¬6) إباحته بالعرس، ويكره فيما عداه، وهو الذي أورده في الشامل وغيره (¬7).\rتنبيهات: الأول: ظاهر تعبيرهم بالجواز الإباحة (¬8) المجردة , لكن جزم البغوي في شرح السنة باستحبابه (¬9)، ويؤيده حديث الترمذي السابق (¬10).\rالثاني: قيّد الفارقي (¬11) وابن أبي (¬12) عصرون الإباحة بالذي يضرب به من غير زَفْنٍ (¬13) , فأما الذي يُزفن ُ (¬14) به وينقر فلا يحل الضرب به, وهو كالأمارة, فإن به من العارفات بالصنعة\r¬__________\r(¬1) في السنن الكبرى (7/ 290)؛ وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 143) رقم (16659) عن عمر - رضي الله عنه-.\r(¬2) قوله (وقيل يجوز) ساقط من ب.\r(¬3) في ب: غيرهما.\r(¬4) الحاوي الكبير (17/ 192).\r(¬5) المرجع السابق.\r(¬6) في ب: يختص.\r(¬7) تحفة المحتاج (10/ 220).\r(¬8) في ب: للإباحة.\r(¬9) شرح السنة (9/ 47).\r(¬10) صفحة (129) من الرسالة, وهو حديث ((فصل ما بين الحلال والحرام .... )).\r(¬11) أبو علي الحسن بن إبراهيم بن برهون الفارقي, شيخ الشافعية تولى قضاء واسط ولم يزل قاضيا إلى أن مات. من مصنفاته: الفوائد على المهذب؛ والفتاوى. توفي سنة 528 هـ. سير أعلام النبلاء (19/ 608)؛ طبقات الشافية لابن هداية الله (202).\r(¬12) قوله (أبي) ساقط من ب.\r(¬13) الزفن: الرقص كماسيذكره الشارح عن الجوهري وغيره صفحة (140) من الرسالة.\r(¬14) في ب: يرمي.","part":9,"page":132},{"id":7893,"text":"يشتمل على ما لا يشتمل الضرب (¬1).\rالثالث: أن (¬2) الجواز مخصوص بالنساء, ولا يجوز تعاطيه للرجال؛ للمنع من التشبه بهن، كذا نقله البيهقي في شعب الإيمان عن الحليمي، ولم يخالفه (¬3)، ومن المتأخرين من نازع فيه؛ لأن الجمهور لم يفرقوا, ولاسيما مع قوله في الحديث ((أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف)) (¬4) فلو صح لكان حجة؛ لأن اضربوا خطاب للذكور (¬5) (¬6).\rالرابع: سكتوا عن تجويز زمانه، وفي فتاوى البغوي تقييده بوقت العقد والزفاف, و ما فيه من قبل وبعد, ويجوز الرجوع فيه إلى العادة (¬7). وحديث الربيع يدل على جوازه بعد الزفاف.\rفائدة: الدف بضم الدال، قال الجوهري: والفتح لغة (¬8).\r¬__________\r(¬1) في ب: فإن الضرب من العارفات بالصنعة يشتمل على ما لا يشتمل عليه الصوت.\r(¬2) قوله (أن) ساقط من ب.\r(¬3) المنهاج في شعب الإيمان (3/ 19)؛ شعب الإيمان (4/ 283).\r(¬4) أخرجه الترمذي في سننه, كتاب النكاح باب, ما جاء في إعلان النكاح (4/ 215) رقم (1089) وقال: \"حديث حسن غريب\", وفي بعض النسخ\" غريب\", وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب النكاح, باب: إعلان النكاح (2/ 436) رقم (1895) بلفظ ( .... واضربوا عليه بالغربال) - ولا يصح هذا اللفظ كما ذكره العلامة الألباني رحمه الله في تحقيقه-؛ وابن حبان في صحيحة كما في الإحسان (7/ 374) رقم (4066).\r(¬5) في ب: الذكور.\r(¬6) هو السبكي في كتابه الحلبيات, كما في كف الرعاع (96)\r(¬7) كف الرعاع (97).\r(¬8) الصحاح (4/ 1306).","part":9,"page":133},{"id":7894,"text":"قال القاضي عياض (¬1) في الشهاب (¬2): وهو المدور من وجه واحد , وهو الغربال (¬3) , وأما المربع الذي بوجهين فهو المزهر (¬4) (¬5).\rقال: \" وكذا غيرهما في الأصح \" أي كقدوم غائب, وكل سرور حادث: من ولادة, وشفاء مريض, ونحوهما (¬6)؛ لأن المرأة التي نذرت أن تضرب بالدف بين يدي النبي (¬7) صلى الله علي وسلم, إن رجع من سفره سالماً, فقال النبي صلى الله عليه وسلم (¬8): ((أوفِ بنذركِ)) حسنه (¬9) الترمذي (¬10).\r¬__________\r(¬1) أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي الأندلسي, ثم السبتي المالكي. إمام الحديث في وقته, وأعلمهم بعلومه, وبالنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم. من تصانيفه: الإكمال في شرح صحيح مسلم, مشارق الأنوار في اقتفاء صحيح الآثار. توفي سنة 544 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (20/ 212)؛ الديباج المذهب (1/ 168).\r(¬2) الذي في كشف الظنون (2/ 1207) أن اسم الكتاب: غريب الشهاب.\rوالشهاب: هو لأبي عبدالله محمد بن سلامة القضاعي الشافعي, واسمه: شهاب الأخبار في الحكم والأمثال والآداب من الأحاديث النبوية.\r(¬3) النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 352)؛ المعجم الوسيط (2/ 648).\r(¬4) من قوله: قال القاضي عياض, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬5) النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 325)؛ المصباح المنير (213)\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 454)\r(¬7) في ب: رسول الله.\r(¬8) من قوله: إن رجع, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬9) في ب: وحسنه\r(¬10) في سننه: كتاب المناقب, باب: في مناقب عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- (10/ 169) رقم (3699) وقال:\"حديث حسن صحيح غريب\"؛ وأخرجه أحمد في المسند () (23039) ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (10/ 232) (4386)؛ والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 77) من حديث بريدة- رضي الله عنه-؛ وأخرجه أبو داوود في سننه, كتاب الأيمان والنذور, باب: ما يؤمر به من وفاء النذر (9/ 99) رقم (3302) عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جدّه- رضي الله عنه-. ينظر: نصب الراية (3/ 300).","part":9,"page":134},{"id":7895,"text":"وفي البخاري الضرب به يوم العيد (¬1).\rوالثاني: المنع؛ لأثر عمر السابق (¬2)، وعن ابن عباس الدف حرام رواه البيهقي (¬3) , وهذا ما جزم به العراقيون (¬4) , وتبعهم ابن أبي (¬5) عصرون (¬6) , وقال القاضي أبو الطيب: قال الأصحاب: إن صح حديث الناذرة، دل على أنه لا يكره في جميع الأحوال (¬7). وليس في الرافعي تصريح (¬8) (¬9) بتصحيح، نعم، قال في الشرح الصغير: إنه الأشبه, وفي المحرر: إنه (¬10) الأقرب (¬11).\rتنبيهان: الأول: ظاهر عبارته الإباحة مطلقاً، وكلام الرافعي يقتضي أن المراد بغيرها من\rأسباب السرور, لا في كل الأحوال, وهو متجه (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) تقدم في حديث الجاريتين صفحة (113؛ 129) من الرسالة.\r(¬2) صفحة (130 - 131) من الرسالة.\r(¬3) في السنن الكبرى (10/ 222).\r(¬4) العراقيون المقصود بهم: شيوخ المذهب ومجتهدوه الذين سكنوا بغداد وما حولها, ومن أشهرهم أبو الطيب الطبري, والماوردي. وانتهت رئاسة هذه الطريقة إلى أبي حامد الإسفرائيني. انظر: المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي للقواسمي (344).\r(¬5) قوله (أبي) ساقط من ب.\r(¬6) العزيز (13/ 16)؛ روضة الطالبين (11/ 282)؛ كف الرعاع (91).\r(¬7) البيان (13/ 297) نقله عنه.\r(¬8) في ب: ترجيح.\r(¬9) العزيز (13/ 16)\r(¬10) قوله (إنه) ساقط من ب.\r(¬11) المحرر (ل/273/أ).\r(¬12) في ب: المتجه.\r(¬13) كف الرعاع (92).","part":9,"page":135},{"id":7896,"text":"الثاني: قضيته أنه لا (¬1) يكره في غيرهما، كما لا يكره (¬2) فيهما، وليس كذلك، بل إذا قلنا بالجواز فهو مكروه، صرح به غير واحد (¬3).\rقال: \" وإن كان فيه جلاجل (¬4) \" أي على الصحيح؛ لإطلاق الأخبار، وبه أجاب في الوجيز (¬5)، والإحياء (¬6)، كذا قال الرافعي (¬7)، وفي إيضاح الجاجرمي (¬8) أنه الأصح، لكن الإمام أطلق الوجهين , من غير ترجيح، وتبعه في البسيط (¬9) والوسيط (¬10).\rوقيل: إن الغزالي تفرد بترجيح الحل (¬11)، وقد قطع القاضي الحسين في تعليقه بالتحريم (¬12).\rتنبيهان/ (¬13): الأول: كان ينبغي أن يؤخر قوله في \" الأصح \" لئلا يوهم القطع بعدم الفرق تفريعا على الحل، مع أنه صرح في المحرر بالخلاف فيهما، حيث قال: وأقرب الوجهين الجواز في غيرها، وأنه لا فرق بين أن يكون له جلاجل، أم لا (¬14).\r¬__________\r(¬1) ب/196/أ.\r(¬2) في ب: يكن.\r(¬3) كف الرعاع (92) قال: وتركه أفضل وهذا حكمه في غيرهما - العرس والختان -.\r(¬4) سيأتي المراد بها في كلام الشارح في التنبيه الثاني صفحة (136) , وقال في مغني المحتاج (4/ 544): لم يبين المصنف المراد بالجلاجل, وقال ابن أبي الدم: المراد به الصنوج جمع صنج, وهي الحلق التي تجعل داخل الدف, والدوائر العراض التي تؤخذ من صفر وتوضع في خروق دائرة الدف. أهـ\r(¬5) الوجيز (444).\r(¬6) إحياء علوم الدين (2/ 282).\r(¬7) العزيز (13/ 16).\r(¬8) في ب: وفي الإيضاح للجاجرمي.\r(¬9) البسيط (582).\r(¬10) الوسيط (7/ 350).\r(¬11) كف الرعاع (113).\r(¬12) كف الرعاع (95).\r(¬13) الأصل/ 252/ ب.\r(¬14) المحرر (ل 273/أ).","part":9,"page":136},{"id":7897,"text":"الثاني: لم يبين المراد بالجلاجل، وقال ابن أبي الدم (¬1): قد يراد بها الصنوج، وقد يرادبها (الحِلَق) (¬2)، وغيرهما مما يعمل على المزاهير (¬3) (¬4) التي جرت عادة العرب بالضرب به (¬5)\rواستماعه، ولا يتخذون منه صنوجا، كاتّخاذ دّف الأعجام (¬6).\rقلت: وصرح (¬7) صاحب الحاوي الصغير (¬8) بالأول, فقال: وبدف (¬9) بصنج (¬10) , لكن\r¬__________\r(¬1) هو إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم, أبو إسحاق الهمداني الحموي, المعروف بابن أبي الدم, كان إماما في المذهب, وولي قضاء بلده. من مصنفاته: \"شرح مشكل الوسيط\"؛ \"أدب القضاء\"؛ \"التأريخ في الفرق الإسلامية\". توفي سنة 642 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (23/ 125)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 430).\r(¬2) في الأصل: الحق.\r(¬3) في ب: المزاهر.\r(¬4) المزاهر جمع مِِزْهَر -بكسر الميم- وهو العود الذي يضرب به في الغناء. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 325)؛ المصباح المنير (213).\r(¬5) قوله (به) ساقط من ب.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 304)؛ مغني المحتاج (4/ 544).\r(¬7) في ب: صرح.\r(¬8) هو عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الغفار القزويني, صاحب الحاوي الصغير واللباب والعجاب, توفي سنة 665 هـ. طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 467)؛ الخزائن السنية (45).\r(¬9) في ب: يدق.\r(¬10) الحاوي الصغير (669). وينظر: كف الرعاع (95) نقله عنه. وفيه: \" ... ولا يُغتّر بقول صاحب الحاوي الصغير وبدف بصنج؛ لأن من ذكر المسألة إنما قال: جلاجل. وفي كافي الخوارزمي: والدف الذي فيه جلاجل حرام في جميع الأحوال والمواضع. أهـ كلام الأذرعي\".","part":9,"page":137},{"id":7898,"text":"الصواب الثاني، فإن ذا الصنوج داخل في إطلاق (¬1) تحريم الصنوج بل هو أشد إطراباً من الصفافير (¬2)، والكوبة التي رجحوا تحريمها (¬3).\rقال: \" ويحرم ضرب الكوبة، وهو (¬4) طبل طويل، ضيق الوسط (¬5) \" أي: واسع\rالطرفين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (¬6): ((إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة)) رواه أبو داوُد (¬7) وابن حبان في صحيحه (¬8)، والمعنى فيه التشبه بالمخنثين، فإنهم يعتادون الضرب به (¬9)، هذا هو المشهور، وتوقف الإمام فيه (¬10)؛ لعدم صحة الخبر عنده (¬11)، قال: ولو رددنا إلى المسلك المعني (¬12) فهي في معنى الدف، وليس فيه ما يميزه عن سائر الطبول؛ إلا أنه من\r¬__________\r(¬1) في ب زيادة: الأصحاب.\r(¬2) الصفافير جمع صفّارة وهي أداة ينفخ فيها فتصفر. المعجم الوسيط (1/ 516).\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 304)؛ تحفة المحتاج (10/ 221)؛ كف الرعاع (96 - 97).\r(¬4) في ب: وهي.\r(¬5) وهو المسمى الدربكة -كما في حاشية الجمل (8/ 435) -. وأصل الكَوَب: دِقَةُ العنق وعِظَم الرأس. ينظر: تهذيب اللغة (10/ 217).\r(¬6) في ب: عليه الصلاة والسلام.\r(¬7) في سننه, كتاب العلم, باب ما جاء في السكر (10/ 90) برقم (3680) من حديث عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما-؛ وأخرجه أيضا في كتاب العلم؛ باب وفد عبد قيس (10/ 116) برقم (3699) من حيث عبد الله بن عباس _ رضي الله عنهما_.\r(¬8) كما في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (12/ 187)؛)؛وأخرجه الدارقطني في سننه (2/ 573) برقم (2777) بلفظ ( ... والكوبة حرام ... ) , والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 213, 222)؛ و أحمد في المسند (11/ 161) برقم (6591 عن عدِّة من الصحابة - رضي الله عنهم- والحديث صححه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (4/ 283, 4/ 422).\r(¬9) كف الرعاع (99).\r(¬10) قوله (فيه) ساقط من ب.\r(¬11) العزيز (13/ 16).\r(¬12) المقصود بالمسلك المعني هو ما يكون من جهة المعنى, لا من جهة النص والتعبد. والله أعلم","part":9,"page":138},{"id":7899,"text":"شعار المخنثين (¬1).\rتنبيهان: الأول: الكوبة بضم الكاف، وإسكان الواو (¬2)، ووهم صاحب الوافي (¬3)\rفضبطها بالفتح، وتعبير المصنف بالطبل قاله سفيان (¬4) عن علي بن بذيم (¬5) راوي الخبر (¬6)، وكذا قاله الجوهري: هي الطبل الصغير المخصّر (¬7)، لكن الخطابي غلطهم في ذلك, وقال: إنها النرد (¬8)، وكذا قاله الزمخشري (¬9) في الفائق (¬10) , ورجحه ابن الأثير (¬11) في النهاية (¬12).\rالثاني: أفهم كلامه إباحة ما عداها من الطبول وإلا لم يخصها بالذكر, وبه صرح الرافعي (¬13)\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 16)؛ كف الرعاع (98) وفيه تعقب على هذا الكلام, بأنه مخالف لحكاية الإجماع.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 305)؛ مغني المحتاج (4/ 545).\r(¬3) هو أبو العباس أحمد بن عيسى بن أبي بكر بن عبد الله. صاحب الوافي بالطلب في شرح المهذب. كما في مقدمة السبكي لتكملته على المجموع شرح المهذب (10/ 5).\r(¬4) سفيان هو: ابن سعيد بن مسروق الثوري؛ فإنه يروي عن علي بن بذيمة كما في تهذيب التهذيب (3/ 114).\r(¬5) هكذا وقع في الأصل وب بدون تاء. وهو علي بن بذيمة- بفتح الموحدة وكسر المعجمة الخفيفة بعدها تحتانية ساكنة- الجزري كوفي الأصل. ثقة رمي بالتشيع. تقريب التهذيب (337)؛ تهذيب التهذيب (3/ 144).\r(¬6) سنن أبي داوود (10/ 90) برقم (3680)؛ وينظر: تلخيص الحبير (4/ 202).\r(¬7) الصحاح (1/ 215).\r(¬8) معالم السنن (2/ 268) وفيه: \"فُسّر بالطبل وهو النرد.\"؛ معرفة السنن والآثار (14/ 335) وفيه: \"قال أبو سليمان ويقال: بل هو النرد\".أهـ\r(¬9) هو أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي, كبير المعتزلة. من تصانيفه: \"الكشاف\"؛ \"المفصل\"؛ \"أساس البلاغة\". توفي سنة 538 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (20/ 151)؛ البداية والنهاية (16/ 335).\r(¬10) (2/ 412) وفيه: \"الكوبة النرد. وقيل: الطبل\". وينظر: أساس البلاغة (553).\r(¬11) هو مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الشيباني الجزري الشافعي, الكاتب ابن الأثير, صاحب جامع الأصول, وغريب الحديث, وغير ذلك. توفي سنة 606 هـ. سير أعلام النبلاء (21/ 488)؛ البداية والنهاية (17/ 8).\r(¬12) النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 207).\r(¬13) العزيز (13/ 16).","part":9,"page":139},{"id":7900,"text":"تبعاً للغزالي (¬1).\rلكن العراقيون أطلقوا تحريم الطبول (¬2) من غير تفصيل كما قاله صاحب الذخائر (¬3) (¬4) , لكن مرادهم طبول اللهو (¬5) , وجزم به القاضي الحسين والبغوي وصاحب الكافي والحليمي (¬6) , واستثنى الحرب والعيد و والحجيج (¬7) (¬8).\rقال: \"لا الرقص \" أي: فلا يحرم لزفن (¬9) الحبشة في المسجد وهو [في] (¬10)\r¬__________\r(¬1) الوسيط (7/ 350).\r(¬2) من قوله: وإلا لم يخصها, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬3) هو أبو المعالي مجلِّي- بجيم مفتوحة ولام مشددة مكسورة- بن جُميع المخزومي الأسيوطي الأصل ثم المصري, من كبار فقهاء الشافعية, تولى قضاء الديار المصرية توفي سنة 550 هـ. و كتابه الذخائر هو المراد بالذخائر عند الإطلاق كما في الخزائن السنية (50)؛ وينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 328)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (162).\r(¬4) كف الرعاع (100).\r(¬5) مغني المحتاج (4/ 454)؛ كف الرعاع (100).\r(¬6) كف الرعاع (99 - 100) وزاد: \"والبندنيجي والماوردي وصاحب المهذب والروياني والعمراني وغيرهم\".\r(¬7) في ب: الحج.\r(¬8) المنهاج فيشعب الإيمان (3/ 19) ونقله عنه البيهقي في شعب الإيمان (4/ 283).\r(¬9) في ب: لرمي.\r(¬10) ساقط من الأصل.","part":9,"page":140},{"id":7901,"text":"الصحيحين (¬1).\rوالزفن (¬2): الرقص قاله الجوهري (¬3) وغيره (¬4) , كذا استدلوا به, وفيه نظر!؛ لأنه للتنشيط (¬5) على الحرب, والجهاد, فلا يقتضي الإباحة المطلقة، لاسيما مما ليس في معناه على أن في رواية مسلم أنه كان يوم العيد (¬6).\rولم يبين المصنف أنه (¬7) مكروه, أو مباح وهو مختلف فيه (¬8) (¬9).\r¬__________\r(¬1) البخاري, كتاب الصلاة, باب أصحاب الحراب في المسجد (1/ 710) برقم (454, 455)؛ ومسلم, كتاب صلاة العيدين, باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد (6/ 424) برقم (2060 - 2061) عن عائشة - رضي الله عنه-.\rولفظة \"الزفن\" مذكورة في مسند أحمد (24898) ولفظه: \" وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذقني على منكبيه لأنظر إلى زفن الحبشة حتى كنت التي مللت فانصرفت عنهم\" وفي رواية برقم (24899) \" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - يومئذ-: لتعلم يهود أن في ديننا فسحة إني أرسلت بحنيفية سمحة\" وجا ء في رواية برقم (12562): عن أنس قال: كانت الحبشة يزفنون بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرقصون ويقولون: محمد عبدٌ صالح, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: \" ما يقولون قالوا: يقولون: محمد عبدٌ صالح\".\r(¬2) قوله (الزفن) ساقط من ب.\r(¬3) الصحاح (5/ 2131)\r(¬4) أساس البلاغة (272) وفيه: \"الصوفية زفّانة حفّانة\"؛ المصباح المنير (210).\r(¬5) في ب: لتنشيط.\r(¬6) كتاب: صلاة العيدين, باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد (6/ 424) برقم (2063).\r(¬7) في ب: بأنه.\r(¬8) قوله (فيه) ساقط من ب.\r(¬9) قال العز بن عبد السلام في فتاويه (163): \"الرقص بدعة لايتعاطاه إلا ناقص العقل, ولا يصلح إلا للنساء\". وينظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (11/ 641)","part":9,"page":141},{"id":7902,"text":"فأطلق الفوراني (¬1) في العمد إباحته (¬2) , وكذا في الوسيط (¬3).\rوقال القفال (¬4): يكره لخرم (¬5) المرؤة (¬6)، وجزم به في النهاية، والبسيط (¬7)، وأثار (¬8) القاضي الحسين، والغزالي في الإحياء (¬9) التفصيل بين (¬10) أرباب الأحوال (¬11)، الذين\r¬__________\r(¬1) هو أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن فُوران المروزي الفوراني, شيخ الشافعية بمرو, وهو من أقدم المبتدئين بتبيين الأصح من الأقوال والأوجه. من مصنفاته: \"الإبانة\"؛ \"العمدة\". توفي سنة 461 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 255) , طبقات الشافعية لابن هداية الله (162).\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 545).\r(¬3) (7/ 352).\r(¬4) هو عبد الله بن أحمد بن عبد الله, أبو بكر المروزي, القفال الصغير. شيخ طريقة خراسان, ويطلق عند الذكر في كتب الفقه غالبا - والقفال نسبة إلى صنع الأقفال, والصغير تمييزاً له عن القفال الكبير الشاشي-, رحل إليه الفقهاء من البلاد, وتخرج به أئمة. من مصنفاته: \"شرح التلخيص\", \"الفتاوى\". توفي سنة 417 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن هداية الله (134) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 186).\rوللتمييز بينه وبين القفال الكبير الشاشي. ينظر: مختصر طبقات الفقهاء للنووي (432) فقد ذكر أوجهَ الاتفاقِ والافتراق, وكيفية التمييز بينهما.\r(¬5) في ب: لخرمه.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 305)؛ مغني المحتاج (4/ 545).\r(¬7) البسيط (590)\r(¬8) وتحتمل وأشار. و في ب: وأتار.\r(¬9) إحياء علوم الدين (2/ 269 - 270).\r(¬10) قوله (بين) ساقط من ب.\r(¬11) الأحوال جمع حال والمراد به ما يرد على القلب من المعارف والعطايا؛ فجأة دون تعمد ثم يزول بسرعة, وهو أوائل المقام.\rوالمقام: هو استمرار الحال واستقراره ودوامه بحيث يصبح صفة دائمة لصاحبه. ولكن الشأن ليس بالدعاوي ولا بالأماني, وإنما السبيل في اتباع الكتاب والسنة وهجرة القلب إلى الله بالإخلاص له والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم. ينظر: طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم (50)؛ فتاوى السبكي (2/ 556)؛ الكشف عن حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريخ (380).","part":9,"page":142},{"id":7903,"text":"يقومون بوجدٍ (¬1) (¬2)، فيجوز، ويكره لغيرهم (¬3)، [و] (¬4) صرح به الأستاذ أبو منصور (¬5)، ونقل الشيخ إبراهيم المروذي في تعليقه عن القاضي رد الشهادة به لغير أصحاب (¬6) الأحوال.\rقال:\" إلا أن يكون فيه تكسر كفعل المخنثين \" أي: يحرم، كذا نقل الرافعي استثنائه (¬7) عن الحليمي فقط، وقال: إنه يحرم على الرجال والنساء (¬8) , وصرح (¬9) به في الشرح الصغير, وفيه نظر!؛ فالذي في كتاب الحليمي أنه إن لم يكن/ (¬10) فيه تثني وتكسر (¬11) فلا بأس به. انتهى (¬12) , ولا يلزم منه التحريم عند التكسر, وقد (¬13) يكون مكروها كما صار إليه الشيخ أبو علي فيما نقله عنه ابن أبي الدّم، فقال: وقطع به (¬14) الشيخ أبو علي بأنه\r¬__________\r(¬1) قوله (بوجد) ساقط من ب.\r(¬2) الوجد: هو ما يصادف القلب, ويرد عليه من واردات المحبة والشوق والإجلال والتعظيم, وتوابع ذلك, والمواجيد- عندهم- فوق الوجد. فإن الوجد مصادفة, والمواجيد ثمرات الأوراد, وكلما كثرت الأوراد قويت المواجيد. ينظر: مدارج السالكين (3/ 52).\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 305)؛ الفتاوى الفقهية الكبرى (4/ 374)؛ كف الرعاع (72 - 74)؛ تحفة المحتاج (10/ 221).\r(¬4) ساقط من الأصل.\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 305)؛ حاشية الرملي (9/ 265) نقله عنه.\r(¬6) في ب: الأصحاب.\r(¬7) في ب: واستثناه.\r(¬8) العزيز (13/ 16)؛المنهاج في شعب الإيمان (3/ 96)؛ شعب الإيمان (4/ 245).\r(¬9) في ب: وجزم.\r(¬10) ب/ 196/ب.\r(¬11) قوله (وتكسر) ساقط من ب.\r(¬12) المنهاج في شعب الإيمان (3/ 17)؛ شعب الإيمان (4/ 282).\r(¬13) في ب: فقد.\r(¬14) قوله (به) ساقط من ب.","part":9,"page":143},{"id":7904,"text":"مكروه إذا كان فيه تثني, وتكسر, بحيث يباين أفعال الذكور, وتكلف مراعاة الدق على توالي ضربه بالرجل على الأرض ضرب القصب على الوسادة (¬1).\rقال: وأما إذا رفع رجلا، وقفز على الأخرى فرحاً بنعمة الله، أو هاج به شيئ أزعجه عن مكانه، فوثب مراراً من غير مراعاة الزامر (¬2)، فلا بأس به، فقد روي أن علياً وجعفراًً (¬3) وزيداً (¬4)، أتوا النبي صلى الله عليه/ (¬5) وسلم، فقال لزيد: ((أنت أخونا ومولانا (فحجل) زيد، ثم قال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، (فحجل) جعفر، ثم قال لعلي: أنت مني، وأنا منك؛ (فحجل) (¬6) علي)) (¬7). قال العلماء الحجل في اللغة: أن يرفع رجلا ويقفز على الأخرى من الفرح، وذلك هو الرقص (¬8).\rفائدة: المخنث بكسر النون وفتحها (¬9)، والكسر أفصح (¬10) وهو الذي يتخلق بالنساء (¬11).\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 305).\r(¬2) في ب كلمة غير متضحة لعلها: (مرتين).\r(¬3) جعفر بن أبي طالب الهاشمي, ذو الجناحين, الصحابي الجليل, ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم, استشهد في غزوة مؤته سنة 8 هـ. ينظر: طبقات الن سعد (4/ 31)؛ تقريب التهذيب (80).\r(¬4) زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري النجاري, أبو سعيد وأبو خارجة, صحابي مشهور, كتب الوحي, وكان من الراسخين في العلم, توفي سنة 45, وقيل: غير ذلك. ينظر: طبقات بن سعد (5/ 306)؛ الإصابة في تمييز الصحابة (2/ 592)؛ تقريب التهذيب (162).\r(¬5) الأصل/253/أ.\r(¬6) في الأصل في الثلاثة المواضع: فخجل. بالخاء المعجمة.\r(¬7) أخرجه أحمد في المسند (2/ 213) برقم (857)؛ والبزار في مسنده (2/ 316) برقم (744) وقال: وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا علي ابن أبي طالب بهذا الإسناد.؛ والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 6) , (10/ 226). من طريق هانئ بن هانئ عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه-.\rو هانئ بن هانئ مستوركما قاله الحافظ في تقريب التهذيب (501) , و أصل القصة في صحيح البخاري, كتاب المغازي, باب: عمرة القضاء (7/ 624 مع فتح الباري) برقم (4251) من حديث البراء بن عازب -رضي الله عنه- بدون ذكر الحجل.\r(¬8) سنن البيهقي (10/ 226)؛ شعب الإيمان (3/ 17).\r(¬9) في ب: المخنث بفتح النون وكسرها.\r(¬10) قال في النجم الوهاج (10/ 306): والفتح أشهر.\r(¬11) أساس البلاغة (175)؛ المصباح المنير (155).","part":9,"page":144},{"id":7905,"text":"فرع: التصفيق باليد للرجال للّهو حرام لما فيه من التشبه بالنساء (¬1).\rقال: \" ويباح قول شعر وإنشاده \" بالإجماع (¬2)؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان له\rشعراء يصغي إليهم, منهم: حسان بن ثابت (¬3)، وعبد الله بن رواحة (¬4)، وكعب ابن مالك (¬5) (¬6).\r¬__________\r(¬1) المنهاج في شعب الإيمان (3/ 96)؛ شعب الأيمان (5/ 245).\r(¬2) نقله في المغني (14/ 164). وينظر: الحاوي الكبير (17/ 206).\r(¬3) حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام, الأنصاري الخزرجي , أبو عبد الرحمن, أو أبو الوليد, شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم , توفي سنة 54 هـ. ينظر: طبقات بن سعد (4/ 332)؛ الإصابة في تمييز الصحابة (2/ 62)؛ تقريب التهذيب (97)\r(¬4) عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امروء القيس الخزرجي الأنصاري الشاعر: أحد السابقين, استشهد بمؤتة, وكان ثالث الأمراء بها سنة 8 هـ. ينظر: طبقات بن سعد (3/ 565)؛ الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 82)؛ تقريب التهذيب (245).\r(¬5) كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السَّلمي-بالفتح- المدني: صحابي مشهور, وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا. مات في خلافة علي. ينظر: طبقات بن سعد (4/ 393)؛ الإصابة في تمييز الصحابة (5/ 610)؛ تقريب التهذيب (397).\r(¬6) في صحيح مسلم, كتاب الفضائل, باب: فضائل حسان بن ثابت- رضي الله عنه- (16/ 266 - 267) رقم (6345) عن عائشة - رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اهجوا قريشا, فإنه اشد عليها من رشق النبل. فأرسل إلى ابن رواحه؛ فقال: اهجهم. فهجاهم فلم يرضِ, فأرسل إلى كعب بن مالك, ثم أرسل إلى حسان بن ثابت ..... )) الحديث.","part":9,"page":145},{"id":7906,"text":"واستنشد من شعر أمية بن أبي الصلت (¬1) مئة بيت، رواه مسلم (¬2).\rوفي البخاري ((إن من الشعر لحكمة)) (¬3). و لفظ أبي داوُد ((لحكماً)) (¬4).\rوفي مسند (¬5) الشافعي (¬6)، عن هشام بن عروة (¬7) عن أبيه (¬8) أن رسول الله (¬9) صلى الله عليه وسلم، قال: ((الشعر كلام، حسنه كحسنه (¬10)، وقبيحه كقبيحه))، قال البيهقي:\r¬__________\r(¬1) هو أمية بن أبي الصلت أبو عثمان, ويقال: أبو الحكم الثقفي, شاعر جاهلي أدرك زمن الإسلام. وقد ذكر الحافظ ابن كثير شيئاً من أخباره في البداية والنهاية (3/ 274 - 297).\r(¬2) في صحيحة, في كتاب الشعر, باب: في إنشاد الأشعار وبيان أشعر كلمة وذم الشعر (15/ 14) رقم (5846) من حديث الشَرِيد بن سويد الثقفي - رضي الله عنه.\r(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه؛ كتاب الأدب, باب: ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه (10/ 659) رقم (6145) عن أُبيّ بن كعب - رضي الله عنه-.\r(¬4) في سننه, كتاب الأدب, باب: ما جاء في الشعر (13/ 241) رقم (5002,5001) عن عبد الله ابن عباس وبريدة - رضي الله عنهم-؛ وأخرجه ابن ماجه في سننه, كتاب الأدب, باب: الشعر (4/ 227) رقم (3755) من حديث ابن عباس- رضي الله عنهما-. وينظر: كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح للمناوي (4/ 231) رقم (3872).\r(¬5) قوله (مسند) ساقط من ب.\r(¬6) (2/ 238) رقم (921) ومن طريقه البيهقي في المعرفة (7/ 189) رقم (9763) , وفي السنن الكبرى (5/ 6).\r(¬7) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي: ثقة فقيه, , مات سنة 45 أو 46 هـ. ينظر: طبقات بن سعد (7/ 177)؛ تقريب التهذيب (504).\r(¬8) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي, أبو عبد الله المدني, ثقة فقيه مشهور, وهو أحد فقهاء المدينة السبعة مات سنة 94 هـ على الصحيح. ينظر: طبقات ابن سعد (/333)؛ تقريب التهذيب (329).\r(¬9) في ب: عن النبي.\r(¬10) في ب: كحسن الكلام.","part":9,"page":146},{"id":7907,"text":"الصحيح أنه مرسل (¬1).\rوجعل الماوردي موضع الإباحة، ما سلم من كذب أو فحش (¬2)، قال: فإن حذر من الآخرة، أو حث على مكارم الأخلاق، فمستحب (¬3).\rقال (¬4): \" إلا أن يهجو (¬5)، أو يفحش، أو يعرض بإمرأة معينة \" أي: فيحرم [في] (¬6) الثلاث: أما الهجو؛ فللإيذاء ولوكان صادقا، وعليه حَمَلَ الشافعي -كما قاله في الشامل وغيره (¬7) - قوله صلى الله عليه وسلم ((لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً، خير من أن يملأه شعراً)) رواه مسلم (¬8) , فحمله على الهَجْو والفُحْش (¬9)، وقال أبو عبيد (¬10): معناه أن يغلب عليه فيشتغل عن القرآن والفقه؛ ولهذا ذم الامتلاء والهجو، والفحش (¬11) قليله مذموم (¬12). قال في المطلب: وهو حسن, وقد ذكره أكثر أصحابنا (¬13).\r¬__________\r(¬1) السنن الكبرى (5/ 68, 10/ 239).\r(¬2) في ب: فحش أو كذب.\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 209).\r(¬4) قوله (قال) ساقط من ب.\r(¬5) في ب: يهجوا.\r(¬6) ساقط من الأصل\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 546).\r(¬8) في صحيحة, في كتاب الشعر, باب: في إنشاد الأشعار وبيان أشعر كلمة وذمّ الشعر (15/ 18) رقم (5854).\r(¬9) المطلب العالي (26/ ل 291/ أ)؛ الحاوي الكبير (17/ 208)؛ النجم الوهاج (10/ 307).\r(¬10) هو القاسم بن سلاّم البغدادي, أبو عبيد الحافظ المشهور ذو الفنون , ثقة فاضل, مصنف. من مصنفاته: \" كتاب الأموال \"؛ \" الناسخ والمنسوخ\" توفي سنة 224 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (10/ 490)؛ تقريب التهذيب (386).\r(¬11) من قوله: قال أبو عبيد , إلى هنا ساقط من ب.\r(¬12) غريب الحديث (1/ 162 - 163).\r(¬13) الحاوي الكبير (17/ 208)؛ النجم الوهاج (10/ 307).","part":9,"page":147},{"id":7908,"text":"وأما الإفحاش فالمراد به أن يمدح الناس ويطري، ولا يمكن حمله على نوع من المبالغة، فهو كسائر أنواع الكذب إذا أكثر (¬1) منه ردت شهادته عند الجمهور (¬2).\rوقال القفال، والصيدلاني (¬3): لا يلحق بالكذب؛ لأن الكاذب يرى الكذب صدقا ويروجه، وليس غرض الشاعر ذلك، وإنما هي صناعة (¬4)، واستحسنه الرافعي (¬5).\rوعلى هذا لا فرق بين القليل والكثير.\rقال ابن عبد السلام في القواعد: ولا تكاد (¬6) تجد مداحاً إلا رذلاً (¬7)، ولا هجاء إلا (نذلاً) (¬8) (¬9) (¬10).\rوأما (¬11) التعرض بامرأة معينة، فلما به فيه من الإيذاء والإشهار (¬12)، والقذف، وإن صدق في فعله فهو فاسق (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: كثر.\r(¬2) البيان (13/ 301)؛ العزيز (13/ 17).\r(¬3) هو محمد بن داوود بن محمد, أبو بكر المروزي, المعروف بالصيدلاني- نسبة إلى بيع العطر- من مصنفاته: شرح على المختصر. توفي في المئة الرابعة. طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 129)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (152).\r(¬4) المطلب العالي (25/ل 292/أ)؛ النجم الوهاج (10/ 308).\r(¬5) العزيز (13/ 17).\r(¬6) في ب: يكاد.\r(¬7) الرُّذَال والأَرْذل: الدُّون في منظره وحالاته. ينظر: أساس البلاغة (229)؛ المعجم الوسيط (1/ 340).\r(¬8) في الأصل: ندماً.\r(¬9) النّذْل: الساقط في دين أو حسب. ينظر: المصباح المنير (490)؛ المعجم الوسيط (2/ 912).\r(¬10) القواعد الكبرى (2/ 346).\r(¬11) في ب: وإن.\r(¬12) في ب: الاستهار.\r(¬13) في ب: ففاسق.\r(¬14) البيان (13/ 301)؛ العزيز (13/ 17).","part":9,"page":148},{"id":7909,"text":"وكذا ترد شهادته إذا كان يصف الأعضاء الباطنة، لما فيه من هتك الستر (¬1).\rواحترز بالمعينة عن التشبيب (¬2) بغير المعينة، فلا ترد شهادته، كما نص عليه (¬3) , ذكره البيهقي في سننه (¬4)، ثم ذكر حديث كعب بن زهير (¬5)، وإنشاده قصيدته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم (¬6).\rتنبيهات: الأول: قضية إطلاقه الهجو، أنه لا فرق فيه بين التصريح والتعريض، وجزم به في الشرح الصغير (¬7)، وحكى في الكبير (¬8) عن ابن كجّ (¬9): أنه ليس التعريض (بهجو) (¬10). وهو أولى؛ لأنه (¬11) لا يفهم المقصود منه كل أحد.\rالثاني: مقتضى (¬12) أنه لا فرق بين القليل والكثير، لكن الدارمي اغتفر اليسير منه، وهو\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 17)؛ روضة الطالبين (11/ 229)\r(¬2) قال ابن الأثير: تشبيب الشعر: ترقيقه بذكر النساء. النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 439).\r(¬3) الأم (7/ 514)\r(¬4) (10/ 242)\r(¬5) كعب بن زهير بن أبي سلمى, الشاعر بن الشاعر؛ كان شاعرا مجوِّدا كثير الشعر مقدما في طبقته. وأبوه صاحب إحدى المعلقات السبع. البداية والنهاية (7/ 123 - 140)\r(¬6) القصة: أخرجها الحاكم في مستدركه (4/ 3 - 9) رقم (6556 - 6559)؛والطبراني في المعجم الكبير (19/ 176) , والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 243 - 244).\r(¬7) تحفة المحتاج (10/ 223) نقله عنه.\r(¬8) العزيز (13/ 17).\r(¬9) يوسف بن أحمد بن كُجّ الدينوري, من أهل الدينور ولي قضاءها, وتفقه على ابن القطان وجمع بين رياسة الدين والدنيا وصنف كتباً. قتله العيارون 405 هـ. طبقات الشافعية لابن هداية الله (126).\r(¬10) في الأصل لهجو.\r(¬11) في ب: وهو أول لأنه.\r(¬12) في ب: مقتضاه.","part":9,"page":149},{"id":7910,"text":"مقتضى كلام الشافعي في الأم حيث قيده بالإكثار (¬1)، وهو الصواب, وحينئذ فالوجه أنه إن (¬2) أكثر منه/ (¬3)، أو هجا بما يفسق به، لكون التلفظ به كبيرة، ردّت شهادته، وإلا فلا (¬4).\rالثالث: أن هذا بالنسبة للمسلم، أما الكفار فيجوز هجوهم (¬5) , كما قاله الروياني (¬6)؛ لأنه عليه السلام (¬7) أمر حسانا بهجاء الكفار (¬8)، وجرى عليه ابن الصباغ والمحاملي (¬9) والجرجاني، وصاحب الكافي والبيان (¬10) (¬11) والجاجرمي في الإيضاح، وغيرهم (¬12).\rلكن قضية الاستدلال تخصيصه بالحربي، بخلاف من له ذمة أو عهد (¬13)، وألحق في الإحياء المبتدعة بالكفار (¬14).\r¬__________\r(¬1) الأم (7/ 513).\r(¬2) قوله (إن) ساقط من ب.\r(¬3) ب/197/أ.\r(¬4) البيان (13/ 301)؛ العزيز (13/ 17)؛ روضة الطالبين (11/ 229).\r(¬5) البيان (13/ 301)؛ النجم الوهاج (10/ 307).\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 207).\r(¬7) في ب: عليه الصلاة والسلام.\r(¬8) أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الأدب, باب: هجاء الكفار (10/ 670 - 671) برقم (6150)؛ ومسلم في كتاب الفضائل, باب: فضائل حسان بن ثابت- رضي الله عنه- (16/ 263) برقم (6337) من حديث البراء بن عازب -رضي الله عنه-.\r(¬9) هو أحمد بن محمد بن القاسم الضبي, أبو الحسن المحاملي- نسبة إلى المحامل التي يحمل الناس عليها في السفر-, أحد أئمة الشافعية, له مصنفات كثيرة في الخلاف والمذهب منها:\"المقنع\"؛ \"المجرد\"؛ \"اللباب\"؛ \"رؤوس المسائل\".توفي سنة 415 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 179)؛ الذخائر السنية (51, 161).\r(¬10) هو: أبو الحسين يحي بن أبي الخير بن سلام, أبو الخير العمراني, شيخ الشافعية في بلاد اليمن, وكان مشهور الاسم بعيد الصيت. من مصنفاته: \"البيان\"؛ \"الزوائد\"؛ \"الانتصار\". توفى سنة 558 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 335) , طبقات الشافعية لابن هداية الله (210).\r(¬11) البيان (10/ 307).\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 301)؛ مغني المحتاج (4/ 546).\r(¬13) منهاج الطالبين (527) , الديباج في توضيح المنهاج (2/ 1078)؛ تحفة المحتاج (10/ 223).\r(¬14) إحياء علوم الدين (2/ 252) وألحق في النجم الوهاج (10/ 307): الفاسق المتظاهر. وينظر: مغني المحتاج (4/ 546)؛ تحفة المحتاج (10/ 223).","part":9,"page":150},{"id":7911,"text":"الرابع: مقتضى إطلاقه المرأة أنه لا فرق بين الأجنبية، ومن يحل له، لكن قال الرافعي: لو شبّبّ بزوجته أو أمته، فوجهان: أحدهما: يجوز، ولا ترد شهادته. والثاني/ (¬1): تردّ إذا ذكرهما (¬2) بما حقه الإخفاء؛ لأنه ساقط المروءة, وهذا هو الحق على ما سيأتي في المروءة (¬3) - وعبّر عنه في الروضة بالصحيح (¬4) -. انتهى (¬5).\rوظاهر نصّ الشافعي يقتضي الأول حيث قال: ومن شبّب بإمراة ولم يسمِّ أحدا، لم (¬6) ترد شهادته؛ لأنه يمكن أن يشبب بزوجته أو جاريته, هذا بلفظه (¬7).\rولهذا نقل في البحر عدم الرد عن جمهور الأصحاب (¬8)، وهكذا (¬9) أورده البندنجي و (ابن) (¬10) الصباغ (¬11)، وصححه في الإحياء، نعم يشترط ألا يُكثر من ذلك، فإنْ أكثر ردّت شهادته, قاله (¬12) الجرجاني في التجريد (¬13).\rقلت (¬14): ودعوى الرافعي ردّ (¬15) المروءة بكلما حقه الإخفاء ممنوع, وحينئذ فينبغي تقييد كلام المصنف بالأجنبية (¬16).\r¬__________\r(¬1) الأصل/ 253/ب.\r(¬2) في ب: ذكرها.\r(¬3) العزيز (13/ 21).\r(¬4) روضة الطالبين (11/ 229).\r(¬5) العزيز (13/ 17).\r(¬6) في ب: لا.\r(¬7) الأم (7/ 514).\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 210)؛ تحفة المحتاج (10/ 224)؛ مغني المحتاج (4/ 546)\r(¬9) في ب: وهاهنا\r(¬10) في الأصل: بن.\r(¬11) نقله عنهما في المطلب العالي (25/ل 291 /ب)\r(¬12) في ب: قال.\r(¬13) العزيز (13/ 18)؛ مغني المحتاج (4/ 546) حيث نقله عنه\r(¬14) قوله (قلت) ساقط من ب.\r(¬15) في ب: مقصود.\r(¬16) النجم الوهاج (10/ 308)؛ تحفة المحتاج (10/ 224).","part":9,"page":151},{"id":7912,"text":"الخامس: أن التقييد بالمرأة (¬1) مضر؛ فإنه لو شبب بغلام وذكر أنه يعشقه فسق، قال الروياني: وإن لم يعيّنه؛ لأن نظره بالشهوة حرام (¬2).\rواعتبر في التهذيب تبعاً للقاضي حسين فيه التعيين، كالمرأة (¬3) , وهو أشبه (¬4)، وفي إطلاقه الفسق نظر (¬5)، إذ ليس من لازم العشق أن يكون بالشهوة المحرمة، كما قاله في المطلب (¬6). ولهذا عدّوا من الشهداء الميت عشقا, أي: إذا عفّ وكتم (¬7)، وقضية ابن سريج (¬8) مع ابن داوود (¬9) في أبياتهما مشهورة (¬10).\rالسادس: مقتضى استثنائه (¬11) أنه كما يحرم استنشاده يحرم إنشاده.\rوقال الماوردي: الشعر المحظور بالكذب والفحش، هما جرح في حق قائله، وأما منشده فإن\r¬__________\r(¬1) في ب: المروءة.\r(¬2) تحفة المحتاج (10/ 224)؛ مغني المحتاج (4/ 546).\r(¬3) التهذيب (8/ 268)؛ النجم الوهاج (10/ 308).\r(¬4) تحفة المحتاج (10/ 224)؛ مغني المحتاج (4/ 546).\r(¬5) قال الشارح في الديباج (2/ 1151):\" وأما الأمرد إذا ذكر أنه يعشقه, ووصفه, ففسق مطلقا في المعين وغيره؛ لأن النظر حرام\". كما نقله في الصفحة السابقة (149) من الرسالة عن الروياني.\r(¬6) المطلب العالي (26/ ل 291/ ب)؛ تحفة المحتاج (10/ 223).\r(¬7) ورد في ذلك حديث لا يصح مرفوعا ولا موقوفا. ولفظه: ((من عشق فكتم وعفّ وصبر؛ فمات فهو شهيد)) ينظر: زاد المعاد (4/ 252 - 256)؛ روضة المحبين (192)؛ التلخيص الحبير- ط/ مؤسسة قرطبة- (2/ 294 - 295)؛ السلسة الضعيفة (1/ 587 - 594) برقم (409).\r(¬8) هو أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج, القاضي, من كبار علماء الشافعية؛ كان يقال له: الباز الأشهب. صاحب المصنفات, وعنه انتشر فقه الشافعي في أكثر الآفاق توفي سنة 306 هـ. ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي (118) سير أعلام النبلاء (14/ 201).\r(¬9) هو أبو بكر محمد بن داوود بن علي الظاهري الأصبهاني, أحد من يضرب المثل بذكائه, من مصنفاته: كتاب الزهرة في الآداب والشعر. توفي سنة 297 هـ. ينظر: سير اعلام النبلاء (13/ 109)؛ البداية والنهاية (14/ 757).\r(¬10) سير أعلام النبلاء (13/ 111)؛ شرح المقامات للشريشي (1/ 297) وكان ذلك بحضرة عيسى بن جراح الوزير. ومطلع أبيات ابن داوود:\rأكرر في روض المحاسن مقلتي (وأمنع نفسي أن تنال محرما\rفقال ابن سريج- في مطلع أبياته-:\rومشاهد بالغنج من لحظاته ( ... قد بت أمنعه لذيذ سباته.\r(¬11) في ب: استنابه.","part":9,"page":152},{"id":7913,"text":"حكاه اضطراريا (¬1) لم يكن جرحاً، أو اختياريا (¬2)، كان جرحاً (¬3).\rوقد قال السهيلي (¬4) وصاحب المغني من الحنابلة: إنه (¬5) لا يحرم رواية شعر الهجو، قال (¬6): المغازي رُويَ فيها قصائد الكفار، الذين هاجوا الصحابة وأَذِنَ صلى الله عليه وسلم في الشعر الذي تقاولوه يوم بدر وأحد وغيرهما إلا قصيدة أمية بن [أبي] (¬7) الصلت (¬8).\rفينبغي تقييد المنع بما لا يتضمن غير الإيذاء، كشعر أهل الزمان ودأب (¬9) أهل اللعب والبطالة.\rفائدة: يُفحِش بضم الياء، وكسر الحاء، مضارع أفحش (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: اضطراراً.\r(¬2) في ب: اختياراً.\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 210).\r(¬4) هو أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد الخثعمي السّهيلي- نسبة إلى قرية في الأندلس-قرأ القراءت واشتغل وحصل حتى برع وفاق أهل زمانه. من مصنفاته: \"الروض الأنُف\"؛ \"الإعلام فيما أبهم في القرآن من الأعلام\". توفي سنة 581 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (21/ 157)؛ البداية والنهاية (16/ 574)\r(¬5) قوله (إنه) ساقط من ب.\r(¬6) في ب: فإن\r(¬7) ساقط من الأصل.\r(¬8) الروض الأنف (1/ 162)؛ المغني (14/ 165) وفيه تقييد قصيدة أمية بن أبي الصلت بالحائيّة. ومطلعلها:\rألا بكيتِ على الكرا ... مِ بني الكرام أولي الممادح.\r(¬9) في ب: وكذلك.\r(¬10) أي: جاوز الحد. النجم الوهاج (10/ 308)؛ تحفة المحتاج (10/ 223)","part":9,"page":153},{"id":7914,"text":"قال: \" والمروءة تخلقٌ بخلق أمثاله، في زمانه ومكانه \"؛ لأن ما لا ضابط له في الشرع ولا في اللغة يرجع فيه إلى العرف (¬1) و (¬2) الأمور العرفية قلما تنضبط (¬3) بل تختلف باختلاف الأشخاص والبلدان (¬4) , وهذا بخلاف العدالة فإنها لا تختلف باختلاف الناس (¬5)؛ فإن الفسق يستوي فيه الشريف والوضيع، بخلاف المروءة فإنها تختلف, فإذا مشى بطاقية وقميص في الشتاء، أو بجلد كبش في الصيف بخلاً لا مضيقاً، ولم تجرِ عادة أهل بلده بذلك، كان قادحا في المروءة لأنه لم يتخلق بخلق أمثاله (¬6) (¬7).\rوقيل: المروءة التحرز مما يسخر منه، ويضحك منه (¬8).\rوقيل: أن يصون نفسه عن الأدناس ولا يشينهَا (¬9) عند الناس (¬10).\rوهذا ما رجحه القاضي الحسين (¬11) , واقتصر عليه في الروضة (¬12)، وتابع هنا المحرر (¬13) على هذا التعريف، وليس بجيد، فإن من كان نظراؤه يضحكون الناس، ويمجنون فإذا سار سيرهم فلا يكون صاحب مروءة (¬14).\r¬__________\r(¬1) الأشباه والنظائر للسيوطي (89).\r(¬2) من قوله: ما لا ضابط له, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬3) في ب: يضبط.\r(¬4) العزيز (13/ 18)؛مغني المحتاج (4/ 546).\r(¬5) تحفة المحتاج (10/ 224)؛ نهاية المحتاج (8/ 299).\r(¬6) من قوله: فإذا مشى بطاقية, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬7) الحاوي الكبير (17/ 150 - 151)؛ روضة الطالبين (11/ 232)؛مغني المحتاج (4/ 546).\r(¬8) نهاية المطلب (19/ 6)؛ العزيز (13/ 21)؛ مغني المحتاج (4/ 546).\r(¬9) في ب: ولابتها. أو كلمة نحوها\r(¬10) مغني المحتاج (4/ 546).\r(¬11) المطلب العالي (25/ ل 296/ ب).\r(¬12) روضة الطالبين (11/ 232)؛ وينظر: نهاية المطلب (19/ 6)؛ كفاية النبيه (7/ل 105/ ب).\r(¬13) (ل 273/ أ).\r(¬14) تحفة المحتاج (10/ 224)؛ مغني المحتاج (4/ 457).","part":9,"page":154},{"id":7915,"text":"والصواب رعاية (¬1) مناهج الشرع وآدابه، والإقتداء بالسلف، وذلك أولى بالرجوع (¬2) إلى (عادات) (¬3) (¬4) من بعدهم (¬5)، وقد أشار إلى ذلك ابن يونس (¬6) أيضا (¬7)، وحكى الماوردي في ترك المروءة العادية أربعة أوجه:\rثالثها (¬8): أن ينشأ على ذلك من صغره، لم يقدح في عدالته وإلا قدح (¬9).\r¬__________\r(¬1) في ب كلمة غير واضحة.\r(¬2) في ب: من الرجوع.\r(¬3) في الأصل: عاداة.\r(¬4) في ب هنا زيادة: الناس.\r(¬5) حاشية الرملي (9/ 268)؛ مغني المحتاج (4/ 547)\r(¬6) لعله أبو الفضل أحمد بن موسى بن يونس الإربلي, الموصلي الشافعي. له محفوظات كثيرة وذهن وقاد. وتخرج عليه جماعة كثيرة, من مصنفاته: \" شرح التنبيه\"؛ \" مختصر الإحياء\" توفي سنة 622 هـ. ينظر: مختصر طبقات الفقهاء للنووي (566)؛ سير أعلام النبلاء (22/ 248)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 403)؛؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (189).\r(¬7) حاشية الرملي (9/ 268)؛ مغني المحتاج (4/ 457).\r(¬8) بعد كلمة:\"أيضاً\" إلى هنا اختلف السياق في ب هكذا: \" وهذا هو المشهور, وقيل: لا تعتبر المروءة في شروط العدالة. وقيل: إن نشأ على ذلك من صغره لم يقدح في عدالته, وإلا قدح و رابعها\".\r(¬9) الحاوي الكبير (17/ 152).","part":9,"page":155},{"id":7916,"text":"رابعها: إن اختص ذلك بالدين قدح كالبول قائما (¬1)، وفي الماء/ (¬2) الراكد (¬3)، وكشف العورة إذا خلا (¬4) , وإن اختص بالدنيا لم يقدح فيها (¬5) , كالأكل في الطريق (¬6) وكشف الرأس بين الناس والمشي حافيا (¬7)؛ لأن مروءة الدين مشروعة، ومروءة الدنيا (¬8) مستحسنة (¬9).\r¬__________\r(¬1) قيّده في النجم الوهاج (10/ 313) باعتياد ذلك. وينظر: الأم (7/ 509)؛ أدب الشهود (142)؛ شرح السندي على سنن ابن ماجه (1/ 196).\r(¬2) ب/197/ ب.\r(¬3) ورد النهي عن ذلك؛ فيما أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الطهارة, باب البول في الماء الراكد (239) (1/ 449)؛ ومسلم في صحيحه , كتاب الطهارة , باب النهي عن البول في الماء الراكد (653) (3/ 178).\r(¬4) ورد النهي عن ذلك في حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا \" .... فالله أحق أن يستحيي منه من الناس\" أخرجه أحمد في المسند رقم (20034)؛ وأبوداوود في سننه, كتاب الحمام , باب في التعري (4010) (11/ 38)؛ والترمذي في سننه, كتاب الآداب, باب: ماجاء في حفظ العورة (2794) (8/ 82)؛ وابن ماجه في سننه, كتاب النكاح , باب التستر عند الجماع (1920) (2/ 448)؛ وغيرهم.\r(¬5) في ب: يقدح فيها.\r(¬6) في ب: بالطريق.\r(¬7) في السلسة الصحيحة (2/ 20): أن رجلا رأى فضالة بن عبيد - رضي الله عنه- وكان أميرا على مصر- حافياً, فقال له: مالي أراك حافيا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نحتفي أحيانا. أخرجه أحمد (6/ 22)؛ وأبو داوود (4160). قلت: هذا إسناد حسن. أهـ بتصرف.\r(¬8) في ب: الناس.\r(¬9) الحاوي الكبير (17/ 153)؛ المطلب العالي (25/ ل 297/ أ)؛ حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 269).","part":9,"page":156},{"id":7917,"text":"قال (¬1) الدارمي (¬2): قيل: المروءة في الحرفة، وقيل: في آداب الدين: كالأكل، ومدّ الرجل بحضرة الناس، والانتهار (¬3) للسائل، وقلة فعل الخير مع القدرة (¬4) عليه، وكثرة الاستهزاء والضحك ونحوها (¬5)، وهو (¬6) مخالف لحكاية (¬7) الماوردي (¬8).\rقال: \" فالأكل في السوق، والمشي/ (¬9) مكشوف الرأس وقبلة زوجته أو أمته بحضرة الناس وإكثار حكايات مضحكة، ولُبْس فقيه قباء وقلنسوة بحيث لا يعتاد (¬10)، و (¬11) إكباب على لعب الشطرنج، أو غناء أو سماعه وإدامة رقص: يسقطها.\" أي: لمنافاة ذلك للمروءة (¬12)، وفي الحديث ((الأكل في السوق دناءة (¬13))) رواه الطبراني (¬14) في\r¬__________\r(¬1) في ب: وقال.\r(¬2) محمد بن عبد الواحد بن محمد, أبو الفرج الدارمي البغدادي, نزيل دمشق, أحد فقهاء الشافعية. من مصنفاته: \"الاستذكار\"؛ \"مصنف في المتحيرة\". توفي سنة 448 هـ. ينظر: طبقات الشافعية الكيرى (4/ 182)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 240).\r(¬3) في ب: وانهار.\r(¬4) في ب: العدم.\r(¬5) نهاية المطلب (19/ 6)؛ المطلب العالي (25/ ل 296/ أ).\r(¬6) في ب: وهذا.\r(¬7) في ب: لحكايته.\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 153).\r(¬9) الأصل/ 254/أ.\r(¬10) في ب: لا يعتاده.\r(¬11) في ب: أو.\r(¬12) في ب: للضرورة.\r(¬13) الدناءة: الخصلة الذميمة. النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 137)؛ المصباح المنير (169).\r(¬14) هو أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الشامي الطبراني؛ الحافظ, الرحّال الجوّال, محدث الإسلام. صاحب المعاجم الثلاثة (الكبير, والأوسط, والصغير) توفي سنة 360 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (16/ 119 - 130)؛ البداية والنهاية (15/ 331).","part":9,"page":157},{"id":7918,"text":"معجمه من حديث [أبي] (¬1) أمامة (¬2) بإسناد لين (¬3).\rوما ذكر من الأكل في السوق محله ما إذا لم يكن سوقيا (¬4) , وقد يقال: أن ذكر (¬5) المروءة يُفهمه, فلا يرد على إطلاق المصنف (¬6) , وكذا لو دهمه جوع؛ فأكل, أو عطش, فشرب فلا ترد به شهادته, كما قاله البغوي في تعليقه (¬7) , ولم يتعرض الرافعي لمسالة الجوع (¬8) , وكذا لو كان صوفيا بريئا من التكلفات المعارضة, فهذه ثلاث صور (¬9).\rتنبيه (¬10): ليس (¬11) ذكر الرأس للتقييد، بل حكم البدن مما (¬12) ليس بعورة كذلك،\r¬__________\r(¬1) ساقط من الأصل.\r(¬2) هو صُدَيّ- بالتصغير- بن عجلان بن الحارث الباهلي. صحابي مشهور بكنيته, توفي سنة 86 هـ. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (3/ 420)؛ تهذيب التهذيب (2/ 209).\r(¬3) المعجم الكبير (8/ 249) رقم (7977) , وفيه عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي وهو ضعيف. وأخرجه العقيلي في الضعفاء (3/ 929) قال: ولا يثبت في هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء؛ وابن عدي في الكامل في الضعفاء (2/ 275)؛ (6/ 14)؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق (45/ 345)؛ والخطيب في تاريخ بغداد (3/ 163). وينظر: لسان الميزان (6/ 150)؛ كشف الخفاء للعجلوني (1/ 203)؛ السلسة الضعيفة (5/ 484) برقم (2465).\r(¬4) روضة الطالبين (11/ 232)؛ المطلب العالي (25/ ل 296/ ب)؛ مغني المحتاج (4/ 547).\r(¬5) في ب: لم يكن.\r(¬6) في ب في هذا الموضع: \"وكذا لو كان صوفياً\" وهي متأخرة في الأصل كما سيأتي.\r(¬7) أسنى المطالب (9/ 269) نقله عنه. وينظر: مغني المحتاج (4/ 547).\r(¬8) العزيز (13/ 21).\r(¬9) المطلب العالي (25/ ل 296/ أ)؛ النجم الوهاج (10/ 309).\r(¬10) من قوله\" وكذا لو كان .. \" إلى هنا ساقط من ب. ما عدا ما جاء ذكره متقدماً: \" وكذا لو كان صوفيا\".\r(¬11) في ب: وليس.\r(¬12) في ب: بما.","part":9,"page":158},{"id":7919,"text":"إذا (¬1) لم يكن ممن يليق به (¬2)، وفي معنى القبلة، وضع يده موضع الاستمتاع، كالصدر (¬3) ونحوه (¬4)، وقضية تعبيره بالناس اعتبار الجمع (¬5)، وليس كذلك، فلو كان بحضرة الغير لكان أحسن (¬6) (¬7)، ودليل إكثار الضحك قوله صلى الله عليه وسلم: ((ويل للذي يحدث فيضحك به قومه، فيكذب، ويل له، ويل له)) رواه الترمذي (¬8). واعلم أن القليل بخلاف هذا، فيكون هذا من تصوير القسم الأول: وهو ارتكاب الكبائر لهذا الوعيد، لأن صور خلاف المروءة, كما ذكر الأصحاب (¬9). وعلم من قوله \" إكثار \" أن القليل بخلافه (¬10) (¬11).\rوفي معنى لبس الفقيه قباء عكسه كلبس الجمال لبس القضاة، فإنه يتخذ نفسه ضحكة.\r¬__________\r(¬1) في ب: إن.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 309)؛ حاشية الرملي (9/ 269) مغني المحتاج (4/ 547).\r(¬3) في ب: من الصدر.\r(¬4) تحفة المحتاج (10/ 224 - 225)؛ نهاية المحتاج (8/ 299)؛ مغني المحتاج (4/ 547).\r(¬5) في ب: اعتبارا لجمع.\r(¬6) في ب: قال: بحضرة أجنبي لكان أحسن.\r(¬7) حاشية الرملي (9/ 270)؛ مغني المحتاج (4/ 547).\r(¬8) في سننه, كتاب الزهد, باب: فيمن تكلم بكلمة يضحك بها الناس (7/ 20 ... ) برقم (2315) وقال: هذا حديث حسن, وأخرجه أحمد في المسند (33/ 262) برقم (20073) , وأبو داوود في سننه, كتاب الأدب, باب: التشديد في الكذب (13/ 228) برقم (4980) , والدارمي في سننه (2/ 382) برقم (2702) , والحاكم في مستدركه (1/ 99) برقم (142) , والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 196) , وابن عدي في الكامل (2/ 254) , والخطيب في تاريخ بغداد (3/ 265) , وابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 366) كلهم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده- رضي الله عنه-\r(¬9) حاشية الرملي (9/ 270)؛ مغني المحتاج (4/ 547)\r(¬10) من قوله\" ودليل إكثار .. \" إلى هنا ساقط من ب.\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 310)؛ حاشية الجمل (8/ 438)","part":9,"page":159},{"id":7920,"text":"قوله: \" حيث لا يعتاد \" قيل: في الأخير خاصة، وينبغي عوده إلى المشي كما سبق (¬1)، وقوله: \" وإكباب (¬2) على لعب الشطرنج \" أي: إن (¬3) لم يقترن به ما يحرمه (¬4)، ويرجع قي قدر الإكباب إلى العادة، فإذا غلب عليه وشغله عن مهماته (¬5) , والتقييد (¬6) يقتضي أنه لا يضر القليل منه، وهو كذلك في الخلوة.\rأما اللعب به على قارعة الطريق (فخارم) (¬7) للمروءة وإن قلّ (¬8).\rوقوله: \" أو غناء \" أي: وإكباب على غناء، إما بنفسه أو (باستماعه) (¬9) (¬10).\rنعم, لو اتخذ غلاما أو جارية (¬11) يغنيان للناس، فلا يعتبر الإكباب؛ لأنه (دناءة) (¬12) (¬13)، ومقتضى إطلاقه أنه لا فرق في ذلك بين الشعر المباح، كأشعار الصوفية (¬14)، أو الباعث على الفسق والجنون (¬15).\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 21)؛ روضة الطالبين (11/ 232)\r(¬2) في ب: إكباب\r(¬3) في ب: وإن\r(¬4) العزيز (13/ 18)؛ مغني المحتاج (4/ 548)\r(¬5) أي: فيُعدّ إكبابا يخرم المروءة. ينظر: العزيز (13/ 18)؛ النجم الوهاج (10/ 310)\r(¬6) من قوله: \" يحرمه, ويرجع .. \" إلى هنا ساقط من ب.\r(¬7) في الأصل: فجازم.\r(¬8) تحفة المحتاج (10/ 225 - 226)؛ نهاية المحتاج (8/ 300).\r(¬9) في الأصل: باستمتاعه.\r(¬10) أسنى المطالب (9/ 270)؛ مغني المحتاج (4/ 548).\r(¬11) في ب: جارية أو غلام.\r(¬12) في الأصل: ديانة.\r(¬13) الأم (7/ 518)؛ العزيز (13/ 18).\r(¬14) أشعار المنتسبين إلى الصوفية: منها الغالي المفرط (فيه الشرك وما دونه) ومنها دون ذلك, ومنها ما فيه الحكمة والزهد (إذا انضبط بالهدي القويم والسنة النبوية).\r(¬15) في ب: المجنون. ولعل الصواب: المجون.","part":9,"page":160},{"id":7921,"text":"واستثنى الرافعي من الإكباب ما إذا كان (¬1) اتخذ صنعة الغناء المباح حرفة ومكسباً (¬2)، وحمل كلامه على ما يليق (¬3) به (¬4)، وليس كما قال, وقد قال البيهقي في المعرفة: قال الشافعي في الرجل يغني، فيتخذ الغناء صناعة, يؤتى عليها ويؤتى (¬5) له، ويكون منسوبا (¬6) إليه مشهورا به معروفا، والمرأة فلا تجوز شهادة واحد منهما (¬7). انتهى (¬8) , وجرى عليه الأصحاب (¬9)، وهو ظاهر؛ لأنها حرفة دنيئة، ويعدّ فاعلها في العرف مما (¬10) لا حياء له (¬11).\rوقوله: \" أو سماعه \" حقه أن يعبر بالإسماع (¬12) لأنه المؤثر (¬13).\rوقوله: \" وإدامة الرقص \" أي: الإكثار منه والمراد به الخالي عن التكسر، وإلا فالمستعمل (¬14) له حرام, كما سبق (¬15) , ثم هذا فيمن يفعله خلوة مع أهل الستر، أما من\r¬__________\r(¬1) قوله (كان) ساقط من ب.\r(¬2) في ب: مكتسبا. بدون واو.\r(¬3) في ب: من لا يليق. ولعله أقرب.\r(¬4) العزيز (13/ 18)؛ مغني المحتاج (4/ 548).\r(¬5) في ب: يأتي.\r(¬6) في ب: مستندا.\r(¬7) في ب: منها.\r(¬8) معرفة السنن والآثار (14/ 327)؛ الأم (7/ 518).\r(¬9) الحاوي الكبير (17/ 192)؛ البيان (13/ 294)؛ العزيز (13/ 17 - 18)؛ النجم الوهاج (10/ 312).\r(¬10) في ب: ممن.\r(¬11) تحفة المحتاج (10/ 226).\r(¬12) في ب: الاستماع. ولعله الأقرب, كما هو الموافق لمطبوع من مغني المحتاج (4/ 548).\r(¬13) قال في النجم الوهاج (10/ 311):ونبه بالسماع على أن الاستماع لذلك من باب أولى بالحكم.\r(¬14) في ب: فالتضمن.\r(¬15) صفحة (142) من الرسالة عند قول المصنف:\" إلا إن يكون فيه تكسر كفعل المخنثين\".","part":9,"page":161},{"id":7922,"text":"يرقص ظاهرا مع من وجده فخالع لجلباب الحياء , والمروءة بالكلية (¬1).\rتنبيهات: الأول كان ينبغي أن يأتي بأو (¬2) بدل الواو، في قوله \" والمشي \" وما بعده لئلا يوهم الاجتماع، وينبغي أن يكون بمعنى أو كقوله (¬3) تعالى {مَثْنَى وَثُلَاثَ} (¬4) (¬5).\rالثاني: أنه قيد (¬6) الضحك بالإكثار، والشطرنج بالإكباب، والرقص بالإدامة، فيقتضي (¬7) أن ما عداه لا يتقيد به، وأن العدالة تسقط بالمرة (¬8) الواحدة منه، لكن ظاهر نص الشافعي (¬9)، وجرى عليه العراقيون وغيرهم، أن من وجد فيه بعض ما هو خلاف المروءة قبلت شهادته , إلا أن يكون الأغلب عليه ذلك، فترد عليه شهادته/ (¬10) (¬11).\rوحكى البيهقي في المعرفة عن ابن سريج: أن العدل من لا يكون تاركا للمروءة في غالب العادة (¬12).\rقال البيهقي: وهذا تلخيص ما قاله الشافعي (¬13) , وهو يقتضي اعتبار الإكثار في الجميع,\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 310).\r(¬2) في ب: بإن.\r(¬3) في ب: لقوله.\r(¬4) سورة النساء: آية 3.\r(¬5) تحفة المحتاج (10/ 226)؛ نهاية المحتاج (8/ 300).\r(¬6) في ب: تقييد.\r(¬7) في ب: يقتضي.\r(¬8) في ب: بالمروة.\r(¬9) الأم (7/ 518).\r(¬10) ب/198/أ.\r(¬11) النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي (3/ 326)؛ حاشية الرملي (9/ 270 - 271) نقلاه عنهم؛ تحفة المحتاج (10/ 225).\r(¬12) معرفة السنن والآثار (14/ 314)؛ السنن الكبرى للبيهقي (10/ 186).\r(¬13) معرفة السنن والآثار (14/ 315)؛ الحاوي الكبير (17/ 154 - 156).","part":9,"page":162},{"id":7923,"text":"وينبغي التفصيل بين ما يعد ّ خارقا (¬1) لها بالمرة (¬2) الواحدة (¬3) / (¬4) وغيره (¬5) , وقد صح عن ابن عمر أنه وقعت في سهمه جارية في السبي, كأن عنقها إبريق (¬6) فضة، فقبلها\rبحضرة الناس (¬7)، وذكره الرافعي في باب الاستبراء (¬8) , وحكى (¬9) شريح الروياني في روضته وجهين، في سقوط (¬10) الشهادة بالكذب (¬11) مرة (¬12).\rالثالث: مقتضى إطلاقهم أنه لا فرق في الأكل في السوق بين المتزهد والطارح للكلفة أو لا (¬13)، وظاهر كلام شريح في روضته ترجيحه.\r¬__________\r(¬1) في ب: صارفاً.\r(¬2) في ب: بالمروة.\r(¬3) قوله (الواحدة) ساقط من ب.\r(¬4) الأصل/254/ ب.\r(¬5) تحفة المحتاج (10/ 226)؛ نهاية المحتاج (10/ 300)؛ مغني المحتاج (4/ 548) نقلاه عن الشارح\r(¬6) الإبريق: فارسي معرّب, والجمع أباريق: وهو إناء له خرطوم وعروة, والخرطوم: هو مخرج للشراب يشبه الأنف, سُمّيَ-الإبريق- بذلك, لأنه يبرق لونه من صفائه. ينظر: تفسير القرطبي (20/ 189)؛ المصباح المنير (47).\r(¬7) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف, كتاب النكاح, باب: في الرجل يستبرئ الأمة, يصيب منها شيئا دون الفرج, رقم (16916) (9/ 197) , وينظر: تلخيص الحبير (4/ 3).\r(¬8) العزيز (9/ 527).\r(¬9) في ب: ذكر.\r(¬10) في ب: شرط.\r(¬11) قوله (بالكذب) ساقط من ب.\r(¬12) شرح الحاوي الصغير -رسالة جامعية- كتاب القضاء (448 - 449)؛ مغني المحتاج (4/ 547)\r(¬13) البيان (13/ 285)؛ حاشية الرملي (9/ 269).","part":9,"page":163},{"id":7924,"text":"وحكى وجهاً (¬1) أنه لا تسقط شهادة أهل التصوف (¬2) بذلك.\rوجزم به صاحب الكافي (¬3).\rوقضيته طرده في اللبس وما في معناه، وهو ظاهر ما ذكره الرافعي في حمل الطعام إلى بيته (¬4).\rالرابع: ما (¬5) ذكره في الحكايات المضحكة يخالف ظاهر كلام الشافعي، فإنه قال في الأم في باب شهادة الشعراء: وكذلك المزاح لا ترد به الشهادة ما لم يخرج من المزح إلى منصب (¬6) السب أو خلطه (¬7) بحد، أو فاحشة فإذا خرج إلى هذا و أظهره كان مردود الشهادة. انتهى (¬8).\rالخامس: قضية عده المذكورات في خوارزم (¬9) المروءة دون ما قبلها أنها لا تحرم وإن كرهت، وهو ما جزم به في النهاية (¬10) والوسيط (¬11)، وقال: من يرتكب من المباحات\r¬__________\r(¬1) في ب: وجهين.\r(¬2) اختُلف في التعريف الحقيقي للصوفية والتصوف اختلافا كثيرا؛ لكن مهما قيل عن كثرة التعريفات في ذلك؛ فإنه يصدق عليه عموما أنه بدعة محدثة في الدين, وطرائق ما أنزل الله بها من سلطان.\rوقد رجح شيخ الإسلام- رحمه الله- أن ذلك نسبةً إلى الصوف, وأنه هو المعروف, وانتقد ورد على بعض التعريفات. ينظر: فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها (3/ 764 - 868).\r(¬3) الوسيط (7/ 535)؛ الوجيز (444).\r(¬4) العزيز (13/ 22) , روضة الطالبين (11/ 233)؛ النجم الوهاج (10/ 310)؛ مغني المحتاج (4/ 548).\r(¬5) في ب: أن.\r(¬6) في ب: غصب.\r(¬7) في ب: أو غصبه.\r(¬8) الأم (7/ 514).\r(¬9) كذا في الأصل. وفي ب: حزارم. والصواب خوارم.\r(¬10) نهاية المطلب (19/ 7).\r(¬11) (7/ 353).","part":9,"page":164},{"id":7925,"text":"مالا يليق بأمثاله إلى آخره (¬1) (¬2).\rوذكر في المطلب أنه سمع ابن رزين (¬3) يحكي عن فقيه من فقهاء الشام (¬4) أن في تحريم تعاطي المباحات التي ترد بها الشهادة لإخلالها بالمروءة أوجه (¬5) ثالثها: إن تعلقت به شهادة حرم، وإلا فلا (¬6).\rفائدة: القلنسوة بفتح القاف واللام, وقلنسية بفتح القاف لغتان إذا فتحت القاف ضممت السين، وإذا ضممت القاف كسرت السين، وقلبت الواو ياء (¬7).\rوالقباء ممدود وهو عربي (¬8) , قال ابن الجواليقي: سمي به لاجتماع أطرافه، وكل شيء جمعته بأصابعك فقد قبوته (¬9).\rوقال صاحب تثقيف اللسان: يجوز صرفه وتركه فمن صرف جعله (¬10) مذكراً (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) من قوله:\" وقال: من يرتكب .. \" إلى هنا, ساقط من ب.\r(¬2) الوسيط (7/ 353).\r(¬3) هو أبو عبد الله محمد بن الحسين بن رزين العامري, الحموي الشافعي, من فضلاء وقته, حفظ التنبيه والوسيط. ونظر في التفسير وبرع فيه, وشارك في الخلاف والحديث, توفي سنة 680 هـ. البداية والنهاية (17/ 582)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 478).\r(¬4) في ب: يحكي عن من لقيه من علماء الشام\r(¬5) في ب: أوجها. وهو الأقرب\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 309) نقله عن ابن رزين؛ تحفة المحتاج (10/ 266)\r(¬7) وهي ما يلبس على الرأس. ينظر: تهذيب اللغة (8/ 311 - 312)؛ المصباح المنير (418)؛ المعجم الوسيط (2/ 754).\r(¬8) تهذيب اللغة (9/ 259 - 260)؛ مختار الصحاح (2519).\r(¬9) المعرب في الكلام الأعجمي على حروف المعجم (503 - 504).\r(¬10) في ب: إن صرفته جعلته.\r(¬11) في ب تقديم كلام صاحب تثقيف اللسان على كلام ابن الجواليقي.\r(¬12) لم أجد هذا الكلام في تثقيف اللسان ص (162) عند كلمة قَبْو (أقباء - أقب)؛ ثم وجدته عنده في باب غلط أهل الحديث, في كلمة (قباء) الموضع المعروف ص (251). وينظر: مختار الصحاح (306)؛ تهذيب اللغة (9/ 259)؛ معجم البلدان (4/ 302).","part":9,"page":165},{"id":7926,"text":"قال: \" والأمر فيه يختلف بالأشخاص، والأحوال، والأماكن \"؛ لأن المدار على العرف، فقد (¬1) يقبح الشيء من شخص دون غيره، وفي حال دون حال، فليس لعب الشطرنج في الخلوة مراراً، كلعبه في السوق مرة واحدة، وفي قطر دون قطر آخر (¬2)، ولهذا قال الماوردي: لا يتعرض (¬3) في بلد يلبس فيه أهل الصيانة ثيابهم، ولا (¬4) ينزع سراويله ببلد يلبس فيه أهل الصيانة سراويلهم، ولا يكشف رأسه في بلد يغطي أهل الصيانة رؤوسهم، فإن كان في بلد لا يتحاشى (¬5) أهل الصيانة ذلك كالحجاز (¬6) واليمن (¬7) (¬8)، الذي يقتصر أهله على لبس المئزر، كان عفواً (¬9).\rوقال الجاجرمي في الإيضاح: لو عرف من عادته ترك التكلف، كالصوفية، فلا ترد شهادته بلبس ما يلبس (¬10).\rتنبيه: قوله: \" فيه \" يحتمل رجوعه (للذي) (¬11) يليه وهو الرقص، والظاهر رجوعه لجميع\r¬__________\r(¬1) في ب: قد.\r(¬2) البيان (13/ 285)؛ تحفة المحتاج (10/ 226).\r(¬3) في ب: يتعرى. وهو الموافق للمطبوع من الحاوي (17/ 151).\r(¬4) في ب: لا.\r(¬5) في ب: كلمة لعلها (يتجافى).\r(¬6) الحِجاز بالكسر وآخره زاي, سُمّي بذلك لأنه يحتجز بالجبال, وقيل لغير ذلك. والمراد بالحجاز الأماكن الواقعة بين تهامة ونجد. ينظر: معجم البلدان (2/ 218 - 220)؛ المصباح المنير (109).\r(¬7) في ب: البحر, وهو كذلك في المطبوع من الحاوي (17/ 151)\r(¬8) اليمن هو المنطقة الجنوبية الغربية لجزيرة العرب, والعرب من قديم تطلق على كل ما هو جنوب يمناً, وعلى كل ما هو شمال شاماً. ينظر: معجم البلدان (5/ 447 - 448)؛ معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص (339 - 340)؛ اليمن الخضراء مهد الحضارة (32 - 34).\r(¬9) الحاوي الكبير (17/ 151)\r(¬10) العزيز (13/ 22)؛ روضة الطالبين (11/ 232).\r(¬11) في الأصل: الذي.","part":9,"page":166},{"id":7927,"text":"ما تقدم، وكلام المحرر صريح فيه (¬1)، لكن فيه نظر!، أما الأكل والشرب فسبق ما فيه (¬2)، وأما القُبلة فلا يظهر فيها ذلك، بل يقبح بكل حال، وكذا الإكثار من الضحك والشطرنج (¬3).\rقال:\" وحرفة دنيئة كالحجامة، وكنس, ودبغ مما [لا] (¬4) يليق به يسقطها، فإن اعتادها وكانت حرفة أبيه فلا في الأصح \" أما إسقاطها ممن (¬5) لا يليق به فلأن دلالتها على قلة مروءته ظاهرة، وأما عدم إسقاطها ممن (¬6) اعتادها، أي: يليق به، أو كانت حرفة أبيه فللضرورة، وإلا لتورع الناس في هذه الحرف فيعم (¬7) الضرر (¬8).\rوفي الحديث ((اختلاف أمتي رحمة)) (¬9) , وفسّره الحليمي باختلاف (¬10) الهمم\r¬__________\r(¬1) (ل 273/ب).\r(¬2) صفحة (155) من الرسالة.\r(¬3) تحفة المحتاج (10/ 226)؛ مغني المحتاج (4/ 548).\r(¬4) ساقط من الأصل.\r(¬5) في ب: من.\r(¬6) من قوله: لا يليق به, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬7) في ب: فنعم.\r(¬8) العزيز (13/ 22)؛ النجم الوهاج (10/ 311).\r(¬9) رواه الشيخ نصر المقدسي في كتاب الحجة مرفوعاً؛ كما في التذكرة للزركشي ص (64) , وأخرجه الطبراني والديلمي في مسنده عن ابن عباس كما في المقاصد الحسنة ص (26 - 27) ,وقال في النجم الوهاج (1/ 207): لا يعرف من خرجه بعد البحث الشديد, وإنما نقه ابن الأثير في مقدمة جامعه من قول مالك, وفي المدخل للبيهقي عن القاسم بن محمد أنه قال: اختلاف أمة محمد صلى الله عليه وسلم رحمة. أهـ وقال العلامة الألباني في السلسلة الضعيفة (1/ 141) رقم (57): لا أصل له, وقد جهد المحدثون أن يقفوا له على سند فلم يقفوا ... \" وينظر: كتاب حديث: \"اختلاف أمتي رحمة\" رواية ودراية للفنيسان.\r(¬10) قوله (باختلاف) ساقط من ب.","part":9,"page":167},{"id":7928,"text":"والحرف (¬1)، ووجه مقابل الأصح أن في اختياره لها مع اتساع طرق الكسب، (إشعار بقلة) (¬2) المروءة (¬3)، وقيل: إن لم يحتج بمباشرة النجاسة قبل وإلا فلا/ (¬4) (¬5).\rوبقي (¬6) رابع حكاه الماوردي: (¬7) إن كانت الدناءة في اليدين (¬8)، كالمباشرة للأنجاس، كالزبال، أو مباشرته العذرات (¬9)، كالقيّم (¬10)، و (المزبّن) (¬11)، لم يقبل، وإن كانت في الدنيا كالنسج (¬12)، والحياكة (¬13)،والقصّاب (¬14) والسّماك، فتقبل (¬15).\rواعلم أن هذا التفصيل هو (¬16) للغزالي (¬17)./ (¬18)\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (12/ 157)؛ كفاية النبيه (7/ل 113/ ب)؛ النجم الوهاج (1/ 207) نقلوه عنه.\r(¬2) في الأصل: اشعانا لقلة\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 154)؛ الوسيط (7/ 535)؛ مغني المحتاج (4/ 548).\r(¬4) ب/ 198/ب.\r(¬5) العزيز (13/ 22)؛ روضة الطالبين (11/ 233).\r(¬6) في ب: وفي.\r(¬7) في ب: زيادة كلمة في.\r(¬8) في ب: الدين.\r(¬9) في ب: أو مشاهدة العورات.\r(¬10) هو القائم على أمور الحمّام من حفظ للثياب وغيرها.\r(¬11) في الأصلي حتمل الدباغ, والمثبت موافق للمطبوع من الحاوي الكبير (17/ 154).\r(¬12) في ب: كالصحل. ويحتمل الضحك أو الضمد\r(¬13) الحياكة حرفة الحائك, وهو الذي يصنع الثياب. تهذيب اللغة (5/ 84)؛ مقاييس اللغة (2/ 121).\r(¬14) القصّاب: هو الجزار؛ سُمّي بذلك, إما من القصب وهو القطع, أو لتنقيته أقصاب بطن الشاة, وهي أمعاؤها؛ هذا بخلاف القاصب فإنه الزامر, والقُصَّابة المزمار. ينظر: معجم مقاييس اللغة (5/ 94)؛ المصباح المنير (411).\r(¬15) الحاوي الكبير (17/ 154)؛ كفاية النبيه (7/ل 111/ ب).\r(¬16) قوله (هو) ساقط من ب.\r(¬17) الوسيط (7/ 353).\r(¬18) الأصل /255/أ","part":9,"page":168},{"id":7929,"text":"واستحسنه الرافعي (¬1) وجزم به في الشرح الصغير والمحرر (¬2).\rوهو قريب من الوجه السابق عن الماوردي، بين أن يكون نشأ عليه أم لا (¬3) (¬4)، لكن الجمهور أطلقوا وجهين، وأصحهما القبول.\rزاد في الروضة ولم يتعرض الجمهور لهذا التقييد، وينبغي أن لا يقيد بصنعة أباه (¬5)،بل ينظر هل يليق به هو أما لا؟ (¬6)،ثم إنه هنا وافق المحرر ولم يعترض عليه (¬7) , وقد يفهم أنها لو كانت عادته وليست صنعة أبيه لا يقبل, وقد جزم في الروضة بخلافه (¬8) , فينبغي أن تكون الواو في (¬9) \"وكانت حرفة أبيه\" بمعنى أو (¬10) , وكذا أوّل في المطلب عبارة الغزالي (¬11) (¬12).وينبغي أن يضاف لهاتين الصورتين ثالثة وهي أن يجبره الإمام على فعلها ولم يذكروه (¬13) (¬14).\rتنبيهات: الأول: المراد بالكناس: الزبال، المعبر عنه أيضا بالقمّام، وهو الذي يجمع\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 22)؛ مغني المحتاج (4/ 548).\r(¬2) ل 273/ب.\r(¬3) قوله (لا) ساقط من ب.\r(¬4) الحاوي الكبير (17/ 152 - 153).\r(¬5) في ب: آبائه.\r(¬6) روضة الطالبين (11/ 233).\r(¬7) منهاج الطالبين (569).\r(¬8) روضة الطالبين (11/ 233).\r(¬9) في ب: يكون في قوله.\r(¬10) تحفة المحتاج (10/ 226)؛ نهاية المحتاج (8/ 300).\r(¬11) في ب هنا زيادة (فلو عبر بقوله وكانت تليق به لكان أحسن).\r(¬12) المطلب العالي (25/ ل 292).\r(¬13) من قوله: وينبغي أن ... , إلى هنا ساقط من ب.\r(¬14) حاشية الرملي (9/ 271).","part":9,"page":169},{"id":7930,"text":"القمامة، أي: الكناسه (¬1) , كذا قاله في المطلب (¬2)، لكن عبارة الجرجاني في التحرير: لا تقبل شهادة الزبال والكنّاس (¬3) ونخّال التراب (¬4).\rالثاني: هذا إذا كان يحترز عن النجاسة المانعة من (¬5) صحة الصلاة، فإن كان لا يحترز ردت شهادته قطعاً (¬6)، بل قال القاضي الحسين: لو استعمل الإسكاف (¬7) شعر الخنزير، ولم يغسل ثوبه وبدنه لم تقبل، وكذا إن غسلهما في الأصح، بخلاف استعمال غيره من النجس، إذا غسله فإنه يقبل على الأصح (¬8).\rالثالث: يُستثنى (¬9) منه ممن يليق به: مُحْتَرِف الغناء؛ فترد شهادته، كما نصّ عليه الشافعي (¬10)، وصرح به الجمهور (¬11) , خلافاً للرافعي (¬12)، وحكى شريح فيه وجهين (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: وهي النجاسة.\r(¬2) المطلب العالي (25/ ل 289/ ب).\r(¬3) في ب زيادة: والحمامي.\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 311) نقله عنه.\r(¬5) في ب: عن.\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 154)؛ المطلب العالي (25/ ل/ 289/ ب).\r(¬7) الإِسْكاف: الخرّاز, وصانع الأحذية, والجمع أساكفة, ويقال: هو عند العرب كلُّ صانع. ينظر: المصباح المنير (232)؛ المعجم الوسيط (1/ 439).\r(¬8) المطلب العالي (25/ ل 290/ ب) نقله عنه. وينظر: الحاوي الكبير (17/ 154).\r(¬9) في ب زيادة (به) , والمعنى مستقيم بدونها.\r(¬10) الأم (7/ 518) معرفة السنن والآثار (14/ 324).\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 312)؛ تحفة المحتاج (10/ 226).\r(¬12) العزيز (13/ 18).\r(¬13) النجم الوهاج (10/ 312) نقله عنه؛ تحفة المحتاج (10/ 226).","part":9,"page":170},{"id":7931,"text":"الرابع: المراد حرفة مباحة؛ بخلاف المنجّم (¬1) والعرّاف (¬2) والكُهّان (¬3) (¬4) والمصوّر، فلا تقبل شهادتهم (¬5).\rقال الصيمري: لأن شعارهم التلبيس على العامة (¬6).\rومما عمّت به البَلْوى الكسبُ بالشهادة مع أن شَرِكَة الأبْدَان (¬7) باطلة، وذلك قادح في العدالة، لاسيما إذا منعنا أخذ الأجرة على التحمل أو كان يأخذ ولا يكتب، فإنّ نفوس شُركائِه لا تَطِيبُ بذلك (¬8).\r¬__________\r(¬1) المنجم هو الذي يستدل بالأحوال الفلكيه على وقوع الحوادث الأرضية. ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (351)؛ معجم مصطلحات الألفاظ الفقهية (3/ 134).\r(¬2) العرّاف: هو من يدعي أنه يعرف الشيء المسروق ومكان الضالة, فهو يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات وأسباب. وقال شيخ الإسلام: العراف اسم الكاهن والمنجم والرمّال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق. ينظر: تيسر العزيز الحميد (351 - 352)؛ معجم مصطلحات الألفاظ الفقهية (3/ 134).\r(¬3) في ب: والكاهن.\r(¬4) الكُهّان: جمع كاهن وهو الذي يخبر عن الكوائن في مستقبل الزمان, ويدعي معرفة الأسرار, ومطالعة علم الغيب. ينظر: التعريفات لللجرجاني (235)؛ معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (3/ 134).\r(¬5) تحفة المحتاج (10/ 226)؛ مغني المحتاج (4/ 548).\r(¬6) الأنوار في عمل الأبرار (3/ 539)؛حاشية الرملي (9/ 371) نقلاه عنه. وينظر: النجم الوهاج (10/ 312)؛ مغني المحتاج (4/ 548)؛ حاشية الجمل (8/ 439).\r(¬7) شركة الأبدان: هي الشركة على ما يكتسبه الشريكان بأبدانهما, كشركة الحمّالين والدلالين وسائر المحترفة, ليكون الكسب بينهما متساوياً أو متفاوتا مع اتفاق الصنعة أو اختلافها. ينظر: منهاج الطالبين ص (270)؛ الديباج (1/ 535).\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 312)؛ تحفة المحتاج (10/ 226)؛ مغني المحتاج (4/ 548).","part":9,"page":171},{"id":7932,"text":"قال بعض المتأخرين: وأسلم طريق فيه أنْ يشتري ورق مشتركة (¬1)، ويكتب ويقسم على قدر ما لكل واحدٍ من ثمن الورق، فإن الشّركة لا يشترط فيها التساوي في العمل (¬2).\rالخامس: كان الشيخ زين الدين الكِنَانِي (¬3) يَسْتَشْكِل جَعْلَهم الحرفة الدّنيئة من (خوارم) (¬4) المروءة، مع جَعْلِهم الحِرَف من فروض الكفاية (¬5).\rوجوابه: أن كلامهم هذا يُنَزّل على من اختارها لنفسه مع حصول الكفاية بغيره (¬6) (¬7).\rفائدة: دنيئة مهموز؛ لأنه (¬8) بمعنى دون, وأما غير المهموز فهو القريب (¬9) , قاله في الصحاح (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: مشترك.\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 548)؛ تحفة المحتاج (10/ 226).\r(¬3) الكناني اثنان: أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الله بن جماعة, الكناني الحموي. له معرفة بالفقه والحديث. توفي سنة 675 هـ. ترجمته في البداية والنهاية (17/ 527)\rوالثاني: محمد بن إبراهيم بدر الدين ابن جماعة الكناني الحموي - وَلَدُ الأول- صاحب التصانيف الفائقة النافعة, , ولي قضاء مصر, وجمع له معه الخطابة , ومشيخة الشيوخ, وغيرها, توفي سنة 733 هـ, ترجمته في البداية والنهاية (18/ 357)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 133)\r(¬4) في الأصل: خوارزم.\r(¬5) مغني المحتاج (4/ 548).\r(¬6) من قوله: الخامس: كان الشيخ ... إلى هنا ساقط من ب.\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 548).\r(¬8) في ب: لأن.\r(¬9) مغني المحتاج (4/ 548).\r(¬10) (6/ 2341). وينظر: تهذيب اللغة (14/ 132)؛ معجم مقاييس اللغة (2/ 303).","part":9,"page":172},{"id":7933,"text":"قال: \" والتهمة أن يجر إليه نفعا أو يدفع عنه ضررا، فترد شهادته لعبده، ومكاتبه، وغريم له ميت، أو عليه حجر فلس \" لا فرق في العبد بين المأذون وغيره (¬1)، وأما عطف المكاتب على العبد, لأجل خلاف ابن خيران فيه، حكاه عنه العبادي (¬2) في الطبقات (¬3).\rوالصحيح المنع؛ لأن مال (الكتابة) (¬4) يتعلق به حق المولى، ولأنه (¬5) بصدد العود إليه لو عجز (¬6) (¬7)، فلو شهد له وردت, ثم عتق فأعادها السيد لم تقبل على الصحيح (¬8)، كما سيأتي في كلام المصنف على غيره (¬9) (¬10).\rوكذا (¬11) [رد] (¬12) شهادة الغريم للميت فليتعلق حقه بالتركة، وحكى الدارمي فيه وجها، ومقتضى إطلاقهم أنه لا فرق بين استغراق التركة الديون أم لا (¬13).\rوصوّرها في البيان بالمستغرق وعلله بأنه إذا ثبت الدين تعلق به حق الشاهد (¬14)، وكذا قيّد\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 549)؛ تحفة المحتاج (10/ 227).\r(¬2) أبو عاصم محمد بن أحمد بن عباّد الهروي, المعروف بالعبادي, أحد أعيان الأصحاب وفقهائهم, من مصنفاته: \"أدب القضاء\"؛ \"الزيادات\", \"طبقات الفقهاء\". توفي سنة 457 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 238)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (161).\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 314).\r(¬4) في الأصل: الكاته.\r(¬5) في ب: وأنه.\r(¬6) في ب: لعجز أو يعجز.\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 549)؛ تحفة المحتاج (10/ 227).\r(¬8) البيان (13/ 322).\r(¬9) في ب: عمومه.\r(¬10) صفحة (223) من الرسالة عند قوله: \"والسيد إذا شهد لمكاتبه فردت شهادتهم, فأعادوها بعد زوال المانع, والأصح الرد\".\r(¬11) في بب: وأما.\r(¬12) ساقط من الأصل.\r(¬13) مغني المحتاج (4/ 549).\r(¬14) البيان (13/ 308).","part":9,"page":173},{"id":7934,"text":"صاحب الكافي الميت بما إذا لم يترك وفاء، أما (¬1) الشهادة للمفلس؛ فلأنه إذا ثبت صُرِفَ إلى دينه (¬2)، وحكى الدارميُّ فيه وجهاً (¬3). وألحق بذلك المرأة - زوجُها معسر بنفقتها- تشهد له بدين (¬4).\rواحترز بقوله: \" حُجِرَ \" عما لو شهد قبل الحجر، بعد ثبوت/ (¬5) إعساره، فالأصح القبول (¬6) , ويفارق المحجور، لأنه حُكِمَ (¬7) بماله للغرماء (¬8) حال الشهادة بخلاف المعسر؛ لأن حقوقهم تتعلق بذمته لا بماله, كذا رجحاه (¬9) , لكن الماوردي والروياني صححا المنع/ (¬10)؛ لأنه يستفيد به المطالبة بدينه، فكان كالمحجور عليه (¬11) وهو المختار, وخرج ما لو شهدوا عليه.\rوقال الرافعي في باب التفليس: قال الشافعي والأصحاب: وتسمع شهادة الغريم على المفلس للبائع, وقيده بعضهم بما إذا شهد قبل تصريف (¬12) البائع.\rقال الرافعي: فأحسن بذلك (¬13).\rتنبيهان: الأول: يستثنى من الرد لمكاتبه ما لو وجد تبعاً كما لو شهد بشراء (¬14) شّقْص (¬15)\r¬__________\r(¬1) في ب: وأما.\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 160).\r(¬3) المصدر السابق.\r(¬4) مغني المحتاج (4/ 549).\r(¬5) ب/ 199/أ.\r(¬6) العزيز (13/ 24)؛ روضة الطالبين (11/ 234).\r(¬7) في ب: يحكم.\r(¬8) في ب: لغرماء.\r(¬9) العزيز (13/ 24)؛ روضة الطالبين (11/ 234).\r(¬10) الأصل/ 255/ ب.\r(¬11) قوله (عليه) ساقط من ب.\r(¬12) في ب: تصديق.\r(¬13) العزيز (5/ 50).\r(¬14) في ب: بشرى.\r(¬15) الشّقْص: الطائفة من الشيء. ينظر: أساس البلاغة (334)؛المصباح المنير (262).","part":9,"page":174},{"id":7935,"text":"فيه شفعة لمكاتبه (¬1)، قال الرافعي: هناك فقال الشيخ أبو محمد (¬2): تقبل (¬3).\rقال الإمام: وكأنه أراد أنه يشهد (¬4) للمشتري إذا ادعى الشراء ثم (¬5) تثبت الشفعة تبعا، فأما شهادته للمكاتب فلا تقبل بحال (¬6).\rالثاني: التُّهَمة بضم التاء، وفتح الهاء، وأصل هذه التاء واواً (¬7).\rقال: \" وبما هو وكيل فيه \"؛ لأنه يثبت لنفسه سلطنة (¬8) التصرف في المشهود به (¬9)، ولا فرق بين الوكيل بجعل وغيره (¬10)، وكذا الوصي والقيم (¬11) والمُودَع (¬12) (¬13) ونحوهم في محل تصرفهم لاقتضائها دوام أيديهم (¬14) (¬15).\rتنبيهات: الأول: أفهم أن شهادته بما ليس وكيلا فيه مقبولة (¬16)، وحكى الماوردي فيه\r¬__________\r(¬1) في ب: فيه سلعه بمكاتبه.\r(¬2) عبد الله بن يوسف بن عبد الله, أبو محمد الجويني الشافعي, برع في المذهب والخلاف والتفسير والأدب, من مصنفاته: \"الفروق\", \"تعليقة في الفقه\", \"التبصرة\". توفي سنة 438 هـ. طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 214).\r(¬3) العزيز (5/ 546)؛ روضة الطالبين (5/ 113).\r(¬4) في ب: شهد.\r(¬5) في ب تكررت كلمة (ثم).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 314).\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 549).\r(¬8) السلطنة: هي السلطة والولاية. ينظر: المصباح المنير (235).\r(¬9) مغني المحتاج (4/ 548)؛ تحفة المحتاج (10/ 228).\r(¬10) مغني المحتاج (4/ 448).\r(¬11) المراد بالقوامة على الشيء هي القيام على الأمر أو المال, ورعاية لمصالح من يعينه الحاكم؛ لتنفيذ وصايا من لم يوص معينا لتنفيذ وصيه.\r(¬12) في ب: المزوج.\r(¬13) المودَع: هو الذي يُدفع إليه شيء ليحفظه لصاحبه. ينظر: المصباح المنير (536).\r(¬14) في ب: يدهم.\r(¬15) العزيز (13/ 24)؛ روضة الطالبين (11/ 234).\r(¬16) مغني المحتاج (4/ 548)؛ تحفة المحتاج (10/ 228).","part":9,"page":175},{"id":7936,"text":"وجهين: أحدهما يجوز؛ لعدم تصرفه (¬1) (¬2) , وقال في البحر: إنه الأصح (¬3). وجزم به الرافعي في باب الوكالة (¬4).\rوالثاني: لا (¬5)؛ لأنه صار بالنيابة عن ذي الحق متهما، وجزم في نظيرها من الموصى له بالقبول وجها ً واحداً، وفرّق بأن الوكيل قد يحابي الموكّل ليشتريه (¬6)، والوصية لازمته، أي: من جهة الموصى فلا معنى للمحاباة (¬7) فيها (¬8).\rالثاني: قضيته المنع ما دام وكيلا حتى لو عزل نفسه ثم شهد قبلت, وهو وجه (¬9).\rقال أبو حاتم القزويني (¬10) في كتاب الحيل: إنه المذهب، وجعلها حيلة في جواز قبول شهادته، وقيل: لا, والأصح إن كان خاصم لم تقبل للتهمة وإلا قبلت، قاله الرافعي في باب الوكالة (¬11)، وحكى عن الإمام تخصيصه بما إذا شهد على التواصل فإن طال الفصل فالوجه القطع بقبول الشهادة مع احتمال فيه. انتهى (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: لعدم تصرفه فيه.\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 160).\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 548).\r(¬4) العزيز (5/ 244).\r(¬5) من قوله: وجزم به ... , إلى هنا ساقط من ب.\r(¬6) في ب: يستمدبه.\rجاء الحاوي الكبير (17/ 160): \" ... لأن الوكيل قد يجوز أن يتقرب بشهادته إلى موكله ... \".\r(¬7) المحاباة: مصدر حاباه يحابيه, أي: سامحه؛ مأخوذة من حَبُوْته إذا أعطيته. ينظر: المصباح المنير (107).\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 160).\r(¬9) مغني المحتاج (4/ 549)؛ تحفة المحتاج (10/ 228).\r(¬10) هو أبو حاتم محمود بن الحسين بن محمد القزويني ,كان حافظا للمذهب, صنف كتبا كثيرة في الأصول والخلاف والنظر. منها:\" الحيل الدافعة\"؛ \" تجريد التجريد\". توفي سنة 440 هـ طبقات الشافعية لابن هداية الله (146)؛ الخزائن السنية (47).\r(¬11) العزيز (5/ 244).\r(¬12) العزيز (5/ 245).","part":9,"page":176},{"id":7937,"text":"وهذا الاحتمال جزم به ابن القاص (¬1) والعبادي في أدب القضاء، حيث قالا: لا تقبل شهادته إذا خاصم أبداً (¬2).\rالثالث: هذا إذا بين أمره، فلو باع (وكيل) (¬3)، وأنكر المشتري الثمن، فللوكيل (¬4) أن يشهد لموكله بأن له عليه كذا وكذا، ولا يذكر أنه كان وكيلا في ذلك البيع، قاله أبو عاصم العبادي في باب الحيل المباحة (¬5)، وغلطه الهروي لجره النفع لنفسه، والظاهر الأول؛ لأن الأصل (¬6) جوازه فيما بينه وبين الله، ولا منع منه، ويشهد له قبول شهادة الحاكم المعزول على حكمه إذا لم يسمِّ نفسه، وإن كان في الباطن يشهد على فعل نفسه (¬7)، ويجب تنزيل كلام الهروي على ما إذا علم القاضي منه ذلك، كما هو نظيره في شهادة القاضي على حكمه.\rفرع: شهدا أن زيداً وكل عمرواً, ثم (¬8) أدعيا حقا عليه، ثم أقاما بينة على وكيله، لم (¬9) تقبل، قاله في البحر قبل باب العتق (¬10).\rفرع: قال الإمام في باب الوكالة لا ينبغي أن يظن راجع إلى فقه (¬11) أن كل من خاصم غيره في أمر لا تقبل عليه في قضية أخرى، إلا أن ينتهي التمادي في الخصومة إلى الشّحْنَة (¬12)\r¬__________\r(¬1) أبو العباس أحمد بن أبي حمد الطبري , المعروف بابن القاص- نسبة إلى الوعظ بذكر القصص- شيخ الشافعية في طبرستان في عصره وعنه أخذوا الفقه. من مصنفاته: \"التلخيص\", \"أدب القاضي\". توفي سنة 335 هـ. ينظر: طبقات الفقهاء (120)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (65).\r(¬2) أدب القضاء لابن القاص (1/ 310)؛ النجم الوهاج (10/ 314).\r(¬3) في: الأصل: وكل.\r(¬4) في ب: فللموكل.\r(¬5) تحفة المحتاج (10/ 228).\r(¬6) في ب: القصد.\r(¬7) تحفة المحتاج (10/ 228).\r(¬8) في ب: و.\r(¬9) في ب: لا.\r(¬10) قوله (العتق) ساقط من ب.\r(¬11) في ب: كلمة غير واضحة.\r(¬12) الشحنة والشحناء: العداوة والبغضاء. المصباح المنير (251).","part":9,"page":177},{"id":7938,"text":"والعداوة، فيقع الكلام في شهادة العدو (¬1) (¬2).\rقال: \" وببراءة من ضمنه \" أي: بأداء أو إبراء؛ لأنه يدفع بها الغرم عن نفسه (¬3).\rقال: \" وبجراحة مورثه، ولو شهد لمورث له مريض، أو جريح بمال قبل اندمال (¬4)، قبلت في الأصح، وترد شهادة (¬5) عاقلة بفسق شهود قتل \" هذه الصورة مكررة (¬6)، فقد ذكرها المصنف في باب دعوى الدم (¬7)، وشرحناها فأغنى عن الإعادة، إلا أنه أطلق هنا ما يجب تقييده في موضعين (¬8):\rأحدهما: رد/ (¬9) جراحة المورث وهو فيما قبل الاندمال (¬10) (¬11).\rثانيها (¬12): رد العاقلة (¬13) وهو فيما يحملونه, وقد ذكره هناك على الصواب (¬14).\rفرع: [لو] (¬15) شهدا لمورثهما، فمات قبل الحكم، لم يحكم؛ لأنهما الآن شاهدان لأنفسهما، قاله الماوردي (¬16).\r¬__________\r(¬1) من قوله: أن كل من خاصم ... إلى هنا ساقط من ب.\r(¬2) نهاية المطلب (7/ 52)\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 549)\r(¬4) في المطبوع: الاندمال\r(¬5) في ب: شهادته.\r(¬6) تحفة المحتاج (10/ 229).\r(¬7) منهاج الطالبين (497).\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 550)\r(¬9) ب/ 199/ب\r(¬10) الاندمال: رجوع الجرح إلى البرُء. المصباح المنير (168)\r(¬11) العزيز (13/ 24)؛ روضة الطالبين (11/ 234)\r(¬12) في ب: ثانيهما\r(¬13) العاقلة: عصبة الرجل وقرابته الذين يدفعون عنه الدية, وهي جمع عاقل, وجمعها عواقل. ينظر: المصباح المنير (344).\r(¬14) منهاج الطالبين (497).\r(¬15) منهاج الطالبين (497).\r(¬16) مغني المحتاج (4/ 550).","part":9,"page":178},{"id":7939,"text":"قال/ (¬1): \" وغرماء مفلس، بفسق شهود دين آخر \" أي: ظهر عليه لهم (¬2) دفع ضرر المزاحمة (¬3)، كذا جزموا به (¬4)، وفي الإشراف للقاضي الحسين، قلت: (تعبير القفال) (¬5) لو شهد للمفلس غريمه [الميسر] (¬6) لا تثبت إذا (¬7) كان محجوراً عليه في التصرف وينبني علي أنه إذا نكل (¬8) المفلس عن اليمين هل يحلف هو إن قلنا يحلف لا يقبل انتهى.\rوهو يقتضي (¬9) ترجيح القبول فإن الراجح عدم تحليفه وألحق الأصحاب شهادة الوصي (¬10) والوكيل يجرح من شهد بمال على الموكل واليتيم كما قاله في البحر (¬11).\rتنبيه: كان ينبغي أن يقول مفلس حجر عليه، فإن الشهادة قبل الحجر مقبولة على الأصح عنده كما سبق (¬12).\rفإن قلت: المفلس في اصطلاح الفقهاء من حجر عليه، قلت: فلمَ قيده به في صورة التهمة السابقة (¬13).\rقال: \" ولو شهدا لاثنين بوصية, فشهد للشاهدين بوصية من تلك التركة قبلت الشهادتان في الأصح \"؛ لأن كل بينة منفصلة عن الأخرى، ولا تجر شهادته نفعا إلى\r¬__________\r(¬1) الأصل/ 256/أ.\r(¬2) في ب: التهمة.\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 550)؛ تحفة المحتاج (10/ 229).\r(¬4) العزيز (13/ 23)؛ روضة الطالبين (11/ 236).\r(¬5) في الأصل: يعني للقفال.\r(¬6) في الأصل بياض بمقدار كلمتين.\r(¬7) في ب: قال إذا.\r(¬8) نكل أي: امتنع, يقال: نكل عن اليمين إذا امتنع عنها. ينظر: المصباح المنير (512).\r(¬9) في ب لعلها: مقتضى.\r(¬10) في ب لعلها: القاضي.\r(¬11) المطلب العالي (25/ ل 298/ أ).\r(¬12) صفحة (172) من الرسالة عند قوله (واحترز بقوله: \" حجر \" عما لو شهد قبل الحجر ... فالأصح القبول). وينظر: مغني المحتاج (4/ 550).\r(¬13) النجم الوهاج (10/ 316).","part":9,"page":179},{"id":7940,"text":"نفسه (¬1)، ولهذا تجوز شهادة رفقاء (القافلة) (¬2) بعضهم على بعض في قطع الطريق، فإذا قال كل واحدٍ منهم أخذ مال فلان ولم يقل أخذ مالنا، والثاني المنع لاحتمال المواطأة (¬3).\rواعلم أنهما تبعا في هذا التصحيح الإمام (¬4)، لكن الذي نص عليه (¬5) الشافعي في رواية الربيع (¬6) المنع، كذا نقله أبو عاصم العبادي والهروي وشريح الروياني في أدب القضاء,\rولم يحكِ ابن المنذر (¬7) وصاحب التقريب (¬8) عن الشافعي سواه، ولم يورد القاضي الحسين غيره (¬9) (¬10)، وعلى هذا فينبغي- لو شهدا لرجلين بحق من دين أو ملك، ثم شهد المشهود لهما للشاهدين بحق أو ملك بعد مسابقة (¬11) الدعوى متهما وقلنا بالنص (¬12) - أن لا تسمع شهادة الجميع.\rتنبيهان: الأول: قضية إطلاقه أنه لا فرق بين أن يشهد الآخران قبل أن حكم الحاكم\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 25)؛ روضة الطالبين (11/ 236).\r(¬2) في الأصل: العاقلة.\r(¬3) المطلب العالي (25/ 299/ أ)؛ روضة الطالبين (11/ 236)؛ النجم الوهاج (10/ 316)\r(¬4) المطلب العالي (25/ ل 299/ أ).\r(¬5) قوله (عليه) ساقط من ب.\r(¬6) هو أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي. قال عنه الشافعي \" الربيع راويتي. توفي بمصر سنة 270 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي (109).\r(¬7) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 297).\r(¬8) التقريب شرح مختصر المزني , لأبي الحسن القاسم بن محمد بن علي, ابن القفال الكبير. الفقيه الأصولي؛ تخرج به فقهاء خراسان, وزادت طريقة أهل العراق به حسنا. من مصنفاته: أدب القضاء؛ لم يذكر له تاريخ وفاة. وبعضهم أرّخَهُ بـ (400 هـ). ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 191) طبقات الشافعية لابن هداية الله (88)؛ الذخائر السنية (38).\rوقد نُسِبَ كتاب التقريب للقفال الكبير نفسه؛ لكن الصحيح أنه لولده أبي الحسن القاسم. كما في المصادر السابقة.\r(¬9) قوله (ولم يورد القاضي الحسين غيره) ساقط من ب.\r(¬10) العزيز (13/ 25)؛ روضة الطالبين (11/ 236).\r(¬11) في ب: سابقة.\r(¬12) في ب: بالنقص.","part":9,"page":180},{"id":7941,"text":"بشهادة الأولين أم لا, وقال الرافعي: وليكن (¬1) المنع المطلق فيما إذا شهد الآخران قبل أن يحكم القاضي بشهادة الأولين, فإن حكم (¬2) , ثم شهد الآخران فيجوز أن يختص المنع (بالآخرين) (¬3) , ويجوز أن يجعل بمثابة ما إذا بان فسق الشهود بعد الحكم (¬4).\rوألحق تصوير الكتاب (¬5) ما إذا شهد واحد بالوصية لآخر (¬6) , وشهد ذلك الآخر له بالوصية له، ومع كل منهما شاهد أجنبي (¬7) , وتوقف فيه في المطلب (¬8)؛ لأن شهادة الأجنبي تدفع التهمة عنه (¬9) (¬10)، ولو شهد بعضهم لبعض بالدين على رجل واحد، قال القاضي الحسين كذا (¬11) إن كان الرجل مفلساً لا يقبل لأنهم يشتركون في ماله، وإن لم يكن مفلساً قبلت, وهذا على المذهب الذي لا يقبل شهادة الشريك في حصة شريكه, إذا كان له فيه شِرْكٌ (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: ولكن.\r(¬2) في ب: فبان حكمه.\r(¬3) في الأصل: بالآخران.\r(¬4) العزيز (13/ 25)؛ روضة الطالبين (11/ 236).\r(¬5) في الأصل: الكاب.\r(¬6) في ب: في إذا شهدوا بالوصية لآخر.\r(¬7) في ب: الأخر. ويحتمل أن توافق ما في الأصل.\r(¬8) (25/ ل 299/أ).\r(¬9) في ب خط منحني, ولعله إشارة إلى سقط كما سيأتي.\r(¬10) المطلب العالي (25/ ل 299/ أ).\r(¬11) في الأصل بياض بمقدار كلمتين. وفي الحاشية اليمنى رمز التعانق مع حرف الطاء هكذا ط (كأنه يشير إلى طمس.\r(¬12) من قوله: ولو شهد بعضهم لبعض ... , إلى هنا ساقط من ب.\r(¬13) المطلب العالي (25/ ل 299/ أ).","part":9,"page":181},{"id":7942,"text":"الثاني: يشترط لصحة الدعوى بالوصية على الورثة أن يقول: وأنا قبلت ذلك، قاله القفال في فتاويه, ثم قال وهو مشكل (¬1).\rفرع: إذا شهد الخنثى بمالٍ لو كان ذكراً لكان يستحق فيه شيئاً، كأربعة أخماس الفيء, والموقوف على الذكور, لم تقبل شهادته؛ لأنه قد يتضح كونه ذكراً فيكون شهادته لنفسه (¬2)، قاله القاضي أبو الفتوح (¬3) في كتاب الخناثا (¬4).\rقال: \" ولا تقبل لأصل ولا فرع، وإن علا، وإن سفل (¬5) \" وحكى الشافعي في الأم الإجماع فيه (¬6)؛ ولأنه كالشهادة لنفسه؛ لأنه جزء منه، ففي الصحيح: ((فاطمة بضعة مني)) (¬7) وعن القديم القبول (¬8).\rواختاره أبو ثور (¬9) والمزني (¬10) وابن المنذر, وقال: لا يظن ظان الإجماع على الردّ فقد روينا\r¬__________\r(¬1) المطلب العالي (25/ل 298/ب)؛ النجم الوهاج (10/ 317).\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 550).\r(¬3) عبد الله بن محمد بن علي أبو الفتوح البغدادي, ثم اليمني , القاضي الفقيه, انتشر بأولاده وأحفاده مذهب الشافعي باليمن, من مصنفاته: \"أحكام الحسان\"؛ \"الخناثى\". توفي سنة 550 هـ كما قاله ابن هداية الله. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 312)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (208).\r(¬4) قال النووي: من أغرب وأنفس مصنفات أبو الفتوح كتاب الخناثى, مجلد لطيف, فيه نفائس حسنة, ولم يسبق إلى تصنيف مثله, وقد انتخبت أنا مقاصده مختصرة, وذكرتها في أواخر باب ما ينقض الوضوء من شرح المهذب. تهذيب الأسماء واللغات (2/ 262).\r(¬5) في ب: سفلا.\r(¬6) الأم (8/ 114).\r(¬7) أخرجه مسلم في صحيحة, كتاب الفضائل, باب: فضائل فاطمة بنت النبي عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنها (16/ 222) برقم (6258) عن المسور بن مخرمة - رضي الله عنه -.\r(¬8) المطلب العالي (25/ ل 300/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 317).\r(¬9) هو إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي, أخذ الفقه عن الشافعي, وهو من رواة القديم, وتفرده لا يعد وجها في المذهب- وإن كان معدودا في طبقات أصحاب الشافعي- فله مذهب مستقل. كما قاله الرافعي. توفي سنة 240 هـ. ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي (101)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 55).\r(¬10) الحاوي الكبير (17/ 163)؛ المطلب العالي (25/ل 300/ب).","part":9,"page":182},{"id":7943,"text":"عن العمرين إجازته (¬1) , وحكاه عنه البيهقي في المعرفة (¬2).\rتنبيهات: الأول: هذا في الثابت النسب منه, فلو نفي باللعان فيأتي فيه الوجهان في (¬3) نظائره.\rالثاني: علم منه أنه لا يقبل تزكية الوالد/ (¬4) لولده, وهو الأصح (¬5) , ولا شهادته له بالرشد (¬6) , سواء كان في حجره أم لا، وإن أخذناه (¬7) بإقراره برشد من في حجره, وصورة ما إذا كان في حجره بأن يطرأ سفهه فيحجر عليه الحاكم, والولاية له حينئذ لا للأب/ (¬8) على الصحيح (¬9).\rالثالث: قضيته أنه لو شهد الأب لأحد ابنيه على الأخر أنها لا تقبل (¬10)، وبه جزم الغزالي في المستصفى (¬11).\rوجزم ابن عبد السلام في القواعد بالقبول لأن الوازع الطبيعي (¬12) قد يعارض، فظهر الصدق لضعف التهمة المعارضة (¬13)، والقياس أن يأتي فيه احتمال الماوردي في قضائه لأحدهما على الأخر (¬14).\r¬__________\r(¬1) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 270) والمقصود بالعمرين: عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزير. كما هو مصرح به في المصدر السابق.\r(¬2) معرفة السنن والآثار (14/ 317).\r(¬3) في ب: من.\r(¬4) ب /200/ أ.\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 317).\r(¬6) تحفة المحتاج (10/ 230).\r(¬7) في ب: أخذ.\r(¬8) الأصل/ 256/ ب.\r(¬9) مغني المحتاج (4/ 551).\r(¬10) تحفة المحتاج (10/ 231).\r(¬11) المستصفى (2/ 243).\r(¬12) في ب: الطبغي.\r(¬13) القواعد الكبرى (2/ 72).\r(¬14) المطلب العالي (25/ ل 301/ أ).","part":9,"page":183},{"id":7944,"text":"الرابع: هذا إذا قصد، فإن كان ضمنا لم يمنع, ويتضح (¬1) بصورتين (¬2): أحدهما: في يد زيد عبد ادعى شخص أنه اشتراه من عمرو بعد أن اشتراه عمرو من زيد صاحب اليد وقبضه وطالبه بالتسليم، فأنكره (¬3) زيد جميع ذلك, فشهد أبناءه للمدعي بما يقوله، حكى القاضي أبو (سعد) (¬4) قولين (¬5): أحدهما ترد؛ لتضمنها (¬6) إثبات الملك لأبيهما وأصحهما القبول؛،لأن المقصود بالشهادة في الحال المدعي، وهو أجنبي عنهما (¬7).\rالثانية: ادعى عليه لنسب (¬8) ولدٍ، فأنكر فشهد أبوه مع أجنبي على إقراره أنه ولده، قبلت شهادة الأب على الأصح في فتاوى القاضي الحسين، وإن كان في ضمنه الشهادة لحفيده احتياطاً لأمر النسب (¬9).\rقال: \" ويقبل عليهما \" لانتفاء التهمة بل هو أبلغ في الحجة، كما قال تعالى: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا} (¬10) وسواء كان في العقوبات أو غيرها (¬11).\rوفي قول أو وجه لا يقبل على أصله، بما يقتضي قصاصاً، أو حد قذف (¬12)، وقيل لا يقبل فيما يقتضي القتل، إذا كان هو وارثه لاتهامه بجر ميراثه، قاله القفال في فتاويه، والصحيح القبول مطلقا، نعم لو كان بينهما عداوة فيشبه تخريجه على الوجهين في إجبار الأب البكر\r¬__________\r(¬1) قوله (يتضح) ساقط من ب.\r(¬2) في ب: لصورتين.\r(¬3) في ب: فأنكر.\r(¬4) في الأصل سعيد.\r(¬5) في ب: فيه قولان.\r(¬6) في ب: لنعم.\r(¬7) العزيز (13/ 26)؛ مغني المحتاج (4/ 551).\r(¬8) في ب: عن نسب.\r(¬9) مغني المحتاج (4/ 551)؛ تحفة المحتاج (10/ 231).\r(¬10) سورة يوسف: آية 26.\r(¬11) العزيز (13/ 27)؛ النجم الوهاج (10/ 318).\r(¬12) روضة الطالبين (11/ 236 - 237)؛ النجم الوهاج (10/ 318).","part":9,"page":184},{"id":7945,"text":"إذا كان بينهما عداوة (¬1)، ثم رأيت القاضي الحسين في الأسرار ذكر في باب اللعان عن القفال أنه إذا كان الأب عدواً احتمل وجهين في القبول (¬2).\rقال: \" وكذا على أبيهما بطلاق ضرة أمهما أو (¬3) قذفها في الأظهر \" لضعف تهمة نفع أمهما بذلك، لأنه متهم إذا (¬4) طلقها (¬5) أو نكح عليها مع إمساكها (¬6).\rوالثاني: المنع لأنه يجر نفعا إلى الأم (¬7) وهو الفراق (¬8).\rومن هذا التعليل يُعلم أن محل الخلاف ما إذا كانت أمهما في نكاحه (¬9). ومقتضى إطلاق المصنف أنه لا فرق بين الطلاق البائن وغيره, لكن صورها الشيخ عز الدين بالطلاق البائن (¬10)، وفيه إشعار بأنهما لو شهدا بطلاق له فيه رجعتها فإنه (¬11) يقبل قطعاً (¬12) وهو حسن؛ ولهذا جعل الهروي والرافعي (¬13) ما لو شهدا بخلعها (¬14).\rتنبيه: القولان في صورة القذف منصوصَان، ونسبهما الإمام في باب اللعان إلى الجامع\rالكبير (¬15).\r¬__________\r(¬1) تحفة المحتاج (10/ 232).\r(¬2) والذي يتجه منها عدم القبول, كما في تحفة المحتاج (10/ 232). وينظر: مغني المحتاج (4/ 551).\r(¬3) في ب: و.\r(¬4) في ب: مهما أراد.\r(¬5) في ب: طلاقها.\r(¬6) روضة الطالبين (11/ 236)؛ تحفة المحتاج (10/ 232).\r(¬7) في ب: لأمه.\r(¬8) العزيز (13/ 26)؛ مغني المحتاج (4/ 551).\r(¬9) المطلب العالي (25/ ل 301/ أ)؛ تحفة المحتاج (10/ 232).\r(¬10) تحفة المحتاج (10/ 232).\r(¬11) في ب: أنه.\r(¬12) تحفة المحتاج (10/ 232).\r(¬13) في ب زيادة: من صور القولين.\r(¬14) العزيز (13/ 26)؛ مغني المحتاج (4/ 551).\r(¬15) نهاية المطلب (15/ 127).","part":9,"page":185},{"id":7946,"text":"وهو يقتضي أنهما في الجديد، لكن الماوردي ثَمّ (¬1) نسبهما إلى القديم (¬2)، وأن المزني نقلهما في الجامع الكبير (¬3) (¬4)، قال الإمام: والقولان في الطلاق، خرجهما العراقيون من قولي القذف (¬5)، وكلام البندنجي (¬6) يقتضي أنهما مخرجان في الصورتين، فإنه قال: نصّ في الأم في القذف على القبول، وفي الطلاق على المنع، ولا فرق بينهما, فالكل على قولين، وحكى الهروي عن أبي بكر يعني القفال الشاشي (¬7) طريقه قاطعة بالمنع في الطلاق وهي موافقة للنص على ما حكاه البندنجي (¬8).\rقال: \" وإذا شهد لفرع وأجنبي قبلت للأجنبي في الأظهر \" أي (¬9): وردت في حق الفرع قطعا (كالقول) في تفريق الصفقة (¬10) , وذكره الفرع مثال, بل كل ما (¬11) تَرِدُ فيه الشهادة للتهمة، إذا جمعت مع ما لا يرد فيه ففيه الخلاف, كما لو شهد بحق مشترك بينه وبين غيره فترد لنفسه، وفي غيره/ (¬12) القولان (¬13)، بل عدّاه المصنف في شرح المهذب في باب تفريق\r¬__________\r(¬1) ثَمّ بفتح الثاء وتشديد الميم ظرف مكان بمعنى هناك. ينظر: المصباح المنير (79)؛ فتح القدير للشوكاني (5/ 466).\r(¬2) البيان (13/ 313).\r(¬3) من قوله: وهو يقتضي, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬4) الحاوي الكبير (11/ 140). وينظر: العزيز (13/ 26)؛ المطلب العالي (25/ 301).\r(¬5) نهاية المطلب (15/ 127)؛ البيان (13/ 313).\r(¬6) في ب: البندنيجي.\r(¬7) محمد بن علي بن إسماعيل , أبو بكر القفال الكبير الشاشي, علم من أعلام المذهب رفيع, وإمام عصره بما وراء النهر, من مصنفاته: دلائل النبوة؛ محاسن الشريعة؛ أدب القضاء. توفي سنة 365 هـ. ينظر: مختصر طبقات الفقهاء (250)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (88).\r(¬8) المطلب العالي (25/ 301).\r(¬9) قوله (أي) ساقط من ب.\r(¬10) مغني المحتاج (4/ 551)؛ تحفة المحتاج (10/ 232).\r(¬11) في ب: كلما, متصلة.\r(¬12) ب/ 200/ب.\r(¬13) العزيز (13/ 26 - 27)؛ روضة الطالبين (11/ 237).","part":9,"page":186},{"id":7947,"text":"الصفقة لكل مشهود، فقال: ولو جمع في شهادته بين مقبول وغيره ففي قبولها في المقبول (¬1) هذا الخلاف, والمذهب القبول. انتهى (¬2).\rلكن الماوردي خصّ هذا بما ردت للتهمة, بخلاف ما لو كانت التي ردت فيه لعداوة فلا تسمع في حق الآخر بلا خلاف، والفرق أن العداوة موجودة في حق نفسه وفي حق غيره , والتهمة موجودة/ (¬3) في حق نفسه (¬4) فقط. (¬5)\rقال ابن أبي الدم: وهذا مُشْكِلٌ؛ لأنه يلزم منه أنه لو شهدا عليه بحق لرجلين فأقام المشهود عليه بيّنة بعداوة بينه وبين المشهود له، وفي الأخرى خلاف، فأي فرق بينها وبين ما قاله الماوردي!.\rوحكى الرافعي في الكلام على تعارض البينتين عن الشيخ أبي حامد (¬6) أن قولي التبعيض موضعها (¬7) فيما إذا كان الرد في البعض لتهمة من عداوة وغيرها، فإن كانت بسبب التعارض فلا ترد في الثاني قطعاً, وعن ابن سريج وأبي إسحاق طرده (¬8).\rتنبيهان: الأول: تعبيره بالأظهر خلاف ما في الروضة من عدم الجزم به حيث قال في الأصح, أو الأظهر (¬9)، وعبارة الرافعي وجهان, ويقال قولان (¬10).\rوذكر البندنيجي في كتاب اللعان أن الشافعي نص على قولين فيما إذا شهدا أنه قذف أمه وأجنبية (¬11).\r¬__________\r(¬1) له وهو الأجنبي.\r(¬2) المجموع (9/ 474). وينظر: المطلب العالي (25/ل 301/ ب).\r(¬3) الأصل/ 257 /أ.\r(¬4) من قوله: وفي حق غيره, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬5) الحاوي الكبير (13/ 372).\r(¬6) أحمد بن محمد بن أحمد أبو حامد بن أبي طاهر الاسفرائيني, اتفق الموافق والمخالف على فضله, وتقديمة في جودة الفقه وحسن النظر ونطاقة العلم. من مصنفاته: \"التعليقة الكبيرة\" على مختصر المزني. توفي سنة 406 هـ. ينظر: طبقات الفقهاء (131) مختصر طبقات الفقهاء (347)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (127).\r(¬7) في ب: هو منعها.\r(¬8) العزيز (13/ 226).\r(¬9) روضة الطالبين (11/ 23).\r(¬10) العزيز (13/ 26).\r(¬11) المطلب العالي (25/ ل 302/ أ).","part":9,"page":187},{"id":7948,"text":"وقال ابن الصباغ في كتاب الدعاوى (¬1) على كتاب أبي حنيفة أن ابن سريج (¬2) جعلها أصلاً في أن ما (ردّت) (¬3) الشهادة في بعضه هل ترد في كله أم لا (¬4).\rوحكى القاضي والإمام في هذه طريقة قاطعة بالرد في الجميع لأن قذف الأم يورث العداوة, وصححها القاضي (¬5).\rالثاني: أنه لا فرق بين أن يقول أشهد أن (¬6) هذا لأبي وفلان أو عكسه، ويشبه أن يكون الخلاف (¬7) فيها إذا قدم الأجنبي فإن قدم الأب فيحتمل القطع بالبطلان للأجنبي من جهة العطف على الباطل, كما لو قال: نساء المسلمين طوالق، وأنتِ يا فلانة (¬8).\rقال: \" ولكلٍ من الزوجين \" لأنها مقبولة قبل النكاح فإذا ردت (¬9)، ردت بالنكاح (¬10)،وهو لا يجوز؛ لأنه عقد فلا يورث تهمة كالأجير والمستأجر (¬11) (¬12)؛ لأن الأخوة (¬13) لا تمنع الشهادة مع حصول النسب (فالسبب) (¬14) أولى.\r¬__________\r(¬1) في ب: الدعوى.\r(¬2) في ب: شريح.\r(¬3) في الأصل: ورردت.\r(¬4) المطلب العالي (25/ ل 302/ أ).\r(¬5) المطلب العالي (25/ ل 302/أ).\r(¬6) قوله: (أشهد أن) ساقط من ب.\r(¬7) في ب: إطلاق.\r(¬8) تحفة المحتاج (10/ 232).\r(¬9) في ب: أردت.\r(¬10) قوله (ردت بالنكاح) ساقط من ب.\r(¬11) قوله (المستأجر) ساقط من ب.\r(¬12) مغني المحتاج (4/ 551) , تحفة المحتاج (10/ 232).\r(¬13) ويحتمل: الإحن. وفي ب: الأجرة.\r(¬14) في الأصل: فالسب.","part":9,"page":188},{"id":7949,"text":"واحتج ابن المنذر (¬1) بأنه عليه السلام (¬2) حكم لعائشة وهي زوجته، على الذين رموها على القذف (¬3) (¬4)، وضربهم الحد لما (¬5) تبين ذلك في حديث عمرة (¬6) (¬7) عن عائشة (¬8)، يعني وإذا ثبت الحكم فالشهادة أولى (¬9)، هذا هو المشهور.\rوالثاني: تقبل شهادته لها دون عكسه، لأن لها النفقة عليه، فهي متهمة.\rوالثالث: لا تقبل من الجانبين لتهمة الإرث، هذا ما حكياه (¬10).\rوفي رابع: إن كان موسراً قبلت وإلا فوجهان.\rوفي خامس: إن شهدت عليه بمال هُوَ قدر قوتها في ذلك اليوم, ولا مال للزوج غيره ردت لعَود\r¬__________\r(¬1) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 272).\r(¬2) في ب: عليه الصلاة والسلام.\r(¬3) في ب: بالقذف.\r(¬4) قصة الإفك أخرجها البخاري في صحيحه, كتاب التفسير, باب تفسير قوله تعالى (ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا ... ) الآية (لولا جاؤا عليه بأربعة شهداء ... ) الآية (8/ 574) رقم (4750)؛ ومسلم في صحيحه, كتاب التوبة, باب: في حديث الإفك, وقبول توبة القاذف (17/ 103) رقم (6951).\r(¬5) في ب: لها.\r(¬6) في ب: عمر- بدون تاء مربوطة-.\r(¬7) هي عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية, أكْثرت عن عائشة- رضي الله عنها-, ثقة, ماتت قبل المئة, ويقال: بعدها ينظر: تقريب التهذيب (667).\r(¬8) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (5/ 419) رقم (9749) , وأحمد في المسند رقم (24112)؛ وأبو داوود في سننه, كتاب الحدود, باب: حد القذف (12/ 112) رقم (4462)؛ والترمذي في سننه, كتاب تفسير القرآن, باب: ومن تفسير سورة النور (9/ 36)؛ وابن ماجه في سننه كتاب الحدود, باب: حد القذف (3/ 232) رقم (2567) وحسنه الألباني في تحقيقه لسنن ابن ماجه.\r(¬9) قال في مغني المحتاج (4/ 551): تنبيه: لا يصح الاحتجاج لذلك- أي قبول شهادة أحد الزوجين للآخر- بحكمه صلى الله عليه وسلم لعائشة على أهل الإفك كما احتج به بعضهم؛ لأنه صلى الله عليه وسلم يحكم لنفسه ولفرعه. أهـ.\r(¬10) العزيز (13/ 27)؛ روضة الطالبين (11/ 237).","part":9,"page":189},{"id":7950,"text":"النفع إليها، وتقبل في غير هذه الحالة حكاها شريح في روضته (¬1).\rوكلام المصنف يقتضي اختيار القطع بالأول, وهي طريقة ضعيفة في الروضة, فإنه قال: على الأظهر. وقيل: قطعاً (¬2) , واقتضى إطلاقه أنه لا فرق بين القذف وغيره.\rوقال الإمام في كتاب اللعان: إذا قبلنا شهادة الزوج لها، فهل تسمعها في القذف، فيه وجهان: وجه المنع أن الشهادة بقذفها تتضمن إظهار عداوة القاذف، فإن الرجل يتعير بقذف زوجته كما يتعيّر بقذف نفسه (¬3).\rتنبيهان: الأول: هذا فيما إذا لم تنقطع إلى نفقة الزوج، فإن انقطعت إليها، واتصفت بما اتصف به القانع لأهل البيت (¬4) فعن القاضي حسين أنها تلحق به في رد/ (¬5) الشهادة (¬6)، فلتستثنى هذه الصورة من إطلاق المصنف (¬7).\rالثاني: أفهم بقبول (¬8) شهادة أحدهما على الأخر، نعم! لاتقبل شهادته عليها بالزنا؛ لأنه يدعي خيانتها فراشه (¬9).\rقال: \" ولأخ وصديق، والله أعلم \" أما الأول فلانتفاء البعضية, وحكى ابن المنذر فيه الإجماع (¬10)، ثم نقل عن مالك الجواز في الحقوق دون النسب (¬11)، ونبه المصنف به على\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (17/ 166)؛ النجم الوهاج (10/ 319).\r(¬2) روضة الطالبين (11/ 237).\r(¬3) نهاية المطلب (15/ 125 - 126)؛ تحفة المحتاج (10/ 232).\r(¬4) في ب: الميت.\r(¬5) ب/ 201/أ.\r(¬6) أدب القضاء للغُزي (372).\r(¬7) المطلب العالي (25/ ل 302/ أ).\r(¬8) في ب: قبول.\r(¬9) روضة الطالبين (11/ 237)؛ مغني المحتاج (4/ 552).\r(¬10) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 271).\r(¬11) المرجع السابق؛ البيان (13/ 315).","part":9,"page":190},{"id":7951,"text":"جميع الحواشي (¬1)، وأما الصداق فلفقد (¬2) التهمة (¬3).\rقال القفال: ولأن الصداقة مندوب إليها، بخلاف العداوة، فعوقب العدو على عداوته (¬4). وسواء الصديق الملاصق (¬5) وغيره، خلافا لمالك (¬6) , ومذهبه قوي إذا ظهرت شدة الصداقة.\rوذكره الإمام احتمالاً فقال: ولو طرد طارد القياس فجعل الصداقة مثل العداوة وردت شهادة الصديق لصديقه، وقبلها عليه.\rقلت: وهو وجه حكاه الدارمي فقال في باب الشهادة/ (¬7) وإن دعي لأداء الشهادة لصديقه، فوجهان.\rثم قال الإمام: ولكن الفرق أن الصديق الصدوق إذا كان عدلا لا يحب لصديقه إلا ما يحبه لنفسه, والعدل الرضي لا يؤثر (¬8) لنفسه إلا الخير, فالصداقة (¬9) تحمل على طلب الخير للصديق، والعداوة تحمل على طلب الشر للعدوّ. انتهى (¬10).\rوقال ابن عبد السلام: لا تصلح تهمة الصداقة للقدح في الوازع (¬11) الشرعي (¬12).\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 319) وقال: \"وهم من عدا الأصول والفروع, ولا خلاف عندنا في ذلك\"؛ مغني المحتاج (4/ 551).\r(¬2) في ب: أما الصديق فلضعف.\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 552)؛ تحفة المحتاج (10/ 233).\r(¬4) أسنى المطالب (9/ 282).\r(¬5) في ب: المتلاطف.\r(¬6) الذخيرة (10/ 203).\r(¬7) الأصل/ 257/ ب.\r(¬8) في ب: يريد.\r(¬9) في ب: والصداقة.\r(¬10) نهاية المطلب (19/ 13)؛ المطلب العالي (25/ 302/ ب).\r(¬11) الوازع: هو ما يكف صاحبه ويمنعه ويحبسه عن محارم الله ويزجره وينهاه عنها. المعجم الوسيط (2/ 1082 - 1029).\r(¬12) القواعد الكبرى (2/ 69).","part":9,"page":191},{"id":7952,"text":"ولا فرق فيه أيضا بين أن ينقطع إلى كنف رجل يصلحه ويبره أو لا، كذا قالوا (¬1) (¬2).\rلكن روى أبو داوود (¬3) والترمذي (¬4) عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (¬5): ((ردّ شهادة القانع لأهل البيت وأجازها لغيرهم)).\rقال الخطابي: والقانع السائل والمستطعم, ويقال: إنه المنتفع للقوم يخدمهم، ويكون في حوائجهم، كالأجير والوكيل ونحوه, ومعنى ردّ هذه الشهادة التهمة في جر النفع إلى نفسه. انتهى (¬6) وتبعه على ذلك القاضي الحسين والروياني في البحر: ويجب الرجوع إليه إن ثبت (¬7)، لكن في سنده محمد بن (راشد) (¬8) (¬9) عن سليمان بن موسى الدمشقي (¬10) وفيهما كلام ووثقهما جماعة (¬11)؛ فيكون الحديث حسناً.\r¬__________\r(¬1) في ب: قالوه.\r(¬2) العزيز (13/ 30).\r(¬3) في سننه, كتاب القضاء, باب: من ترد شهادته (10/ 7) رقم (3595) , عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه-, وفي سنده من ذكر الشارح.\r(¬4) في سننه, كتاب الشهادات, باب: ما جاء فيمن لا تجوز شهادته (6/ 579) رقم (2298) عن عائشة رضي الله عنها. وقال الترمذي: هذا حديث غريب, لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن زياد الدمشقي, ويزيد يضعف في الحديث, ولا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري إلا من حديثه.\r(¬5) في ب: أنه صلى الله عليه وسلم.\r(¬6) معالم السنن (4/ 169) , تحفة الأحوذي (6/ 580) , عون المعبود (10/ 7 - 8)؛ النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 114).\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 320) نقله عنهما.\r(¬8) في الأصل (زايد). والمثبت موافق لما في سنن أبي داوود (10/ 7) رقم (3595) , سنن الترمذي (6/ 579) رقم (2298)؛نصب الراية (4/ 83).\r(¬9) هو محمد بن راشد المكحولي الخزاعي الدمشقي, نزيل البصرة صدوق يهم ورمي بالقدر. توفي بعد 160 هـ. ينظر: تقريب التهذيب (413).\r(¬10) سليمان بن موسى الأموي الدمشقي, أبو هشام, صدوق فقيه, في حديثه بعض لين, وخولط قبل موته بقليل. ينظر: تقريب التهذيب (195).\r(¬11) نصب الراية (4/ 83)؛ تهذيب التهذيب (3/ 559) , (2/ 111).","part":9,"page":192},{"id":7953,"text":"قال القاضي حسين في تعليقه: شهادة القانع لا تقبل، وهو أن يكون من أحسابهم (¬1) إلا أنه يعدّ نفسه من جملتهم، ويأكل معهم ويشرب ويفرح بفرحهم، ويغاظ بغيظهم, ويعدل على ديون أو نعم (¬2).\rقال: \" ولا يقبل من عدو \" أي: على عدوه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام (¬3): ((لا تقبل شهادة ذي غِمْرٍ على أخيه)) رواه أبو داوود (¬4) وابن ماجه (¬5) بإسناد حسن (¬6) , والغِمْر بكسر العين: الغِل والحقد (¬7).\rوروى البيهقي (¬8) ((لا تجوز شهادة ذي الظِّنّة والحِنّة)) أي: العداوة (¬9)، قال: وهو مرسل (¬10) , وقد ذكره الشافعي فإن (¬11) أكثر أهل العلم يقولون (¬12) به من جهة المعنى أن العداوة تفضي إلى الشهادة بالباطل، فإنها عظيمة الوقع (¬13) في النفوس تسفك بسبها (¬14) الدماء، وتقتحم\r¬__________\r(¬1) في ب: أجنبيا منهم. بدل (من أحسابهم).\r(¬2) أدب القضاء للغُزي (372) نقله عن القاضي الحسين؛ النجم الوهاج (10/ 320)\r(¬3) في ب: صلى الله عليه وسلم.\r(¬4) في سننه, كتاب القضاء, باب: من ترد شهادته (10/ 7) رقم (3595).\r(¬5) في سننه, في كتاب الأحكام, باب: من لا تجوز شهادته (3/ 120) (2366) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده- رضي الله عنه-.\r(¬6) نصب الراية (4/ 83)؛ تلخيص الحبير (4/ 198, 202).\r(¬7) سنن أبي داوود (10/ 7) , أساس البلاغة (454)؛ المصباح المنير (367).\r(¬8) في السنن الكبرى (10/ 201).\r(¬9) قال في النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 453): الحنة العداوة, وهي لغة قليلة في الإحنة, وهي على قلتها قد جاءت في غير موضع من الحديث.\r(¬10) السنن الكبرى (10/ 201).\r(¬11) في ب: وقد أكده الشافعي بأن. ولعله الأقرب.\r(¬12) في ب: يقول.\r(¬13) في ب: الموقع.\r(¬14) في ب: لسببها.","part":9,"page":193},{"id":7954,"text":"العظائم (¬1).\rثم استشكل الإمام ردّها بأنه وإن أخرجته إلى معصية, فالرد للفسق, وإلا فلم تبقَ إلا مجرد تهمه وليست بمانعة (¬2) بدليل قبول الصديق, قال: وإنما المعتمد الخبر (¬3).\rوعن أبي حنيفة القبول للعمومات (¬4).\rقال الإمام: ولم يختلف العلماء في أن شهادة المخاصم على المخاصم مردودة بخلاف العكس، أما إذا أراد أن يشهد عليه فبالغ (¬5) في خصومته، ولم يجبه وسكت، فإنه لا يسمع شهادة المخاصم, وتسمع شهادة المخاصم الساكت على من خاصَمه (¬6) دون ما إذا عارضه (¬7) وعاونه (¬8) (¬9).\rوفي تعليق القاضي الحسين: إنما لا يقبلها (¬10) ما دامت الخصومة قائمة بينهما ولعله يترتب بقاء أثارها وهي العداوة (¬11) (¬12).\rولذا (¬13) قال (¬14) ابن المنذر: إذا كانت الخصومة قائمة بين الشاهد والخَصم، لم تقبل شهادته,\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 321)؛ حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 281).\r(¬2) في ب: مانعة.\r(¬3) نهاية المطلب (19/ 12 - 13, 16)؛الوسيط (7/ 357)؛ المطلب العالي (25/ ل 302/ أ).\r(¬4) حاشية ابن عابدين (11/ 148).\r(¬5) في ب: مبالغ.\r(¬6) في ب: على نفسه خاصة.\r(¬7) في ب: كلمة غير واضحة\r(¬8) في ب: وقاوله.\r(¬9) نهاية المطلب (19/ 13) العزيز (13/ 29)؛ روضة الطالبين (11/ 237)؛ المطلب العالي (25/ل 302/ أ).\r(¬10) في ب: إنا لا نقبلها.\r(¬11) في ب: ولعله يريد منها آثارها, ولكن لا صداقة.\r(¬12) المطلب العالي (25/ ل 303/ أ).\r(¬13) ويحتمل: وكذا. وهي ساقطة من ب.\r(¬14) في ب: قاله.","part":9,"page":194},{"id":7955,"text":"لا أعلم فيه خلافاً، ولو اصطلحا وأقاما زمانا ثم شهد عليه وجب/ (¬1) قبولها, وهذا\r¬__________\r(¬1) ب/201/ب.","part":9,"page":195},{"id":7956,"text":"على قول مالك (¬1) والشافعي, وإذا شهد (¬2) عليه فقال المشهود عليه هو لي خصم وعدو ولا يعلم ذلك لم يقبل منه؛ لأنا لو قبلنا لم يشأ أحد يشهد عليه شهادة إلا أبطلها بدعواه. انتهى (¬3) ولو شهد عليه فقذفه المشهود عليه لم تبطل الشهادة على النصّ حكاه العمراني في الزوائد (¬4).\rتنبيه: تزكية من شهد على العدو بحق هل ترد كما ترد شهادته على عدوه؟\rقال في المطلب في باب دعوى الدم: كان بعض مشايخنا يقول بسماعها؛ لأنه أثبت بالتزكية أمراً عاماً لا تختص بالعدوّ (¬5).\rوقال هنا: يشبه أن تكون كشهادة العاقلة بتزكية من شهد بجرح شهود القتل الخطأ (¬6).\rفرع: شهد على الميت وهو خَصْم الوارث هل تسمع شهادته (¬7).\rقال في البحر: في الفروع المنثورة بعد الأقضية: يحتمل وجهين: أحدهما: لا تسمع لأن الضرر يعود إلى الورثة لأنهم يستحقون التركة مع بقاء الدين، فهي شهادة الخصم في الحقيقة. والثاني: تسمع لأن هذه الشهادة على الميت لا على الورثة؛ لأنه يقول: أشهد أن على هذا الميت كذا , ولا حق على الورثة، وإنما ينتقل إليه حق/ (¬8) الوفاء ولو كان الشاهدخصماً للميت دون الوارث فعلى الوجه الأول: يقبل, وعلى الوجه الثاني: لا (¬9) (¬10).\rقال: \" وهو من يبغضه بحيث يتمنى زوال نعمته، ويحزن بسروره , ويفرح بمصيبته\"\r¬__________\r(¬1) الذخيرة (10/ 269).\r(¬2) في صلب الأصل علامة (تشير إلى سقط, وفي الهامش كلمة الظاهر منها حرفان (دة) فلعلها: (شهادة). والكلام في ب متصل.\r(¬3) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 265).\r(¬4) نهاية المطلب (15/ 127)؛ المطلب العالي (25/ ل 304/ أ)؛ حاشية الجمل (8/ 442)\r(¬5) حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 280)؛ مغني المحتاج (4/ 552).\r(¬6) حاشية الرملي على أسنى المطالب (9/ 280) , وقال في (9/ 281): وقوله: وقال هناك إشارة إلى تصحيحه, وكذا قوله: أحدهما لا تسمع. أهـ.\r(¬7) تحفة المحتاج (10/ 233)؛ نهاية المحتاج (8/ 304).\r(¬8) الأصل/ 258/ أ.\r(¬9) من قوله: وقال هنا يشبه أن تكون كشهادة العاقلة ... , إلى هذا الموضع كله ساقط من ب.\r(¬10) المطلب العالي (25/ 304/ ب)؛ حاشية الرملي (9/ 280)؛ حاشية الجمل (8/ 442).","part":9,"page":196},{"id":7957,"text":"بشهادة (¬1) العرف بذلك، وهذا الضابط لخصه الرافعي (¬2) من كلام الغزالي, لكن الغزالي لم يذكر التمني (¬3)، وأشار إليه إمامه (¬4)، ومع هذا ففيه تحديد لاقتضائه أنه إذا لم يبلغ الحد المذكور، لا يمنع القبول، والذي ذكره الشافعي (¬5) في هذا وتكلم فيه الجمهور إنما هو العصبية المحرمة: وهو أن يبغض الرجل لأنه من بني فلان، فإذا أظهرها ودعي إليها وتألف عليها فمردود الشهادة (¬6)؛ ولهذا قال الفوراني في العمد: البغضة والعداوة توجب ردّ الشهادة، وهو أن يبغض الرجل لأنه من بلد كذا وكذا، أو من نسب كذا، لما كان بينهم وبين أسلافهم من المعاداة (¬7) ونحوه. انتهى (¬8).\rوقال في المطلب (¬9): صوّر الشافعي العداوة الموجبة للرد بما إذا قذف رجل رجلا، أو ادعى عليه أنه قطع عليه (¬10) الطريق وأخذ ماله؛ فقال (¬11): يصيران عدوين؛ فلا تقبل شهادة أحدهما (¬12) على الآخر, ثم حمله (¬13) على ما سنذكر (¬14) في المتأثر (¬15) بذلك (¬16).\r¬__________\r(¬1) في ب: لشهادة\r(¬2) العزيز (13/ 28).\r(¬3) الوجيز (445).\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 321)؛ مغني المحتاج (4/ 552).\r(¬5) الأم (7/ 512).\r(¬6) العزيز (13/ 30)؛ روضة الطالبين (11/ 238).\r(¬7) في ب: المعادات.\r(¬8) أسنى المطالب (9/ 282).\r(¬9) المطلب العالي (25/ل 303/ ب)؛ العزيز (13/ 29)؛ روضة الطالبين (11/ (11/ 238) , أسنى المطالب (9/ 281).\r(¬10) في ب: أو ادع عليه, أو قطع عليه.\r(¬11) في ب: هل.\r(¬12) في ب: واحد منهما.\r(¬13) في ب: عله.\r(¬14) في ب: سنذكره.\r(¬15) في ب: التأثير.\r(¬16) صفحة (197) عند قوله:\" قال في المطلب: وما ذكره في المقذوف ... \".","part":9,"page":197},{"id":7958,"text":"وذكر الرافعي (¬1) تبعاً للإمام (¬2) أن المراد بالعداوة (¬3): المجردة عن فسق، فإن تضمنت الفسق فهي مردودة مطلقاً على عدوه وعلى غيره (¬4).\rوهو صريح في أن هذه الأمور لا تجرّ إلى فسق ولا معصية وهو عجيب! فإن هذه لا تجتمع غالباً ما لم ينضم إليها المهاجرة (¬5) والمداهنة (¬6) المحرمة، ولا يوجد تمني زوال النعمة إلا عن حسد, وهو من الكبائر (¬7).\rوقد ردّ ابن أبي الدم مقالة الإمام وتمسك بقوله صلى الله عليه وسلم: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)) (¬8). وقوله: ((المسلم أخو المسلم)) (¬9) وغير ذلك من الأحاديث (¬10).\rقلت: بل صرح شريح في روضته: بأن المراد بالعداوة المانعة للشهادة هي التي فسق (¬11) بها صاحبها, ونقله عن الأصحاب, وجزم به الصيمري في شرح الكفاية.\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 28 - 29).\r(¬2) نهاية المطلب (19/ 12 - 13, 16).\r(¬3) في ب: أن العداوة بالمراد.\r(¬4)؛ أسنى المطالب (9/ 281)؛حاشية الجمل (8/ 443).\r(¬5) المهاجرة: المقاطعة والمنابذة. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 245)؛ المصباح المنير (519).\r(¬6) المداهنة: المسالمة والمصالحة, والمصانعة والملاينة. قال ابن حبان: متى ما تخلق المرء بخلق شابه بعض ما كره الله منه في تخلقه فهذا هو المداهنة. ينظر: روضة العقلاء ونزهة الفضلاء (65 - 66)؛ أساس البلاغة (200)؛ المصباح المنير (170) , معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (3/ 234).\r(¬7) حاشية الرملي (9/ 281).\r(¬8) أخرجه البخاري في صحيحة؛ كتاب الإيمان؛ باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده (ا/74) رقم (10)؛ ومسلم في صحيحة, كتاب الإيمان, باب: بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل (1/ 200)؛ رقم (159).\r(¬9) أخرجه البخاري في صحيحة, متاب المظالم, باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يُسلمه (5/ 121) , رقم (2442)؛ ومسلم في صحيحة, كتاب الأدب البر والصلة والآداب (8/ 336) رقم (6478)\r(¬10) انظر: رياض الصالحين للنووي (444 - 445)\r(¬11) في ب: يفسق","part":9,"page":198},{"id":7959,"text":"والأشبه في الضابط بحكم (¬1) العرف, كما أشار إليه في المطلب (¬2) , قال: لأن ما لا ضابط له في الشرع ولا في اللغة (¬3) يرجع إليه: كالحَرْز (¬4) , والقبض (¬5) , فمن عدّه أهل العرف عدواً للمشهود عليه ردّت شهادته عليه (¬6).\rتنبيهان (¬7): الأول (¬8): لا يقال قضية اختصاصها بالفعل إذ البغض والتمني من فعل القلب (¬9)؛ لأنا نقول: فيه تنبيه على اللسان من باب أولى وقد صرح القاضي الحسين باستواء اللسان والفعل في ذلك (¬10).\rوبه صرح الماوردي أيضا فقال (¬11): لا تقبل شهادة المقذوف على القاذف, والمسروق منه (¬12) على السارق, والمغصوب منه (¬13) على الغاصب, وولي المقتول على القاتل, والزوج على امرأته\r¬__________\r(¬1) في ب: حكم.\r(¬2) المطلب العالي (25/ ل 303/ ب).\r(¬3) في ب: ولا اللغة.\r(¬4) الحَرْز: الضم والحفظ مع الصيانة. يقال: أحرزت الشيء أحرزه إحرازا إذا حفظته, وضممته إليك وصنته عن الأخذ. والحِرْز: المكان الذي يحفظ فيه. النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 366)؛ المصباح المنير (114).\r(¬5) القبض: هو الأخذ والاستلام ووضع اليد على جهة الملك. كما في الصرف والهبة ونحوهما. المصباح المنير (397) معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (3/ 64).\r(¬6) المطلب العالي (25/ل 303/ب)؛ مغني المحتاج (4/ 552).\r(¬7) في ب: تنبيه.\r(¬8) قوله (الأول) ساقط من ب.\r(¬9) تحفة المحتاج (10/ 233)؛ نهاية المحتاج (8/ 304)؛ مغني المحتاج (4/ 552)؛ حاشية الجمل (8/ 443).\r(¬10) المطلب العالي (25/ ل 303/ب)؛ حاشية الرملي (9/ 281).\r(¬11) في ب: وقال.\r(¬12) في ب: فيه.\r(¬13) في ب: فيه.","part":9,"page":199},{"id":7960,"text":"بالزنا (¬1).\rقال في المطلب: وما ذكره في المقذوف محمول على ما إذا تأثر (¬2) بذلك, وحرص على مقابلته بسببه (¬3) دون ما إذا فقدَ ذلك، فإن القاضي الحسين والبغوي في كتاب اللعان ذكرا (¬4) أن المقذوف لو شهد على القاذف بقذف أجنبي منفردا عن قذفه سمعت شهادته إذ لم يطالب بالحد سواء عفى عنه أم لا (¬5).\rوادعى الإمام ثَمَّ (¬6) اتفاق الأصحاب عليه قياساً على ما لو شهد عليه فقذفه المشهود عليه، فإن الشهادة لا تبطل, ولو طلب الحد، ثم شهد عليه لم تسمع شهادته, وكذا لو لم يطلبه ثم شهد/ (¬7) وطلبه قبل الحكم بطلت (¬8).\rقلت: وكذا صرح الماوردي هناك, فقال: وشرط سماع شهادةٍ للمقذوف (¬9) على القاذف أن يعفو عن الحد قبل الشهادة, وأن يكون قد حسنت حالته معه. (¬10).\rقال (¬11): \"وتقبل له\" لانتفاء التهمة (¬12) , ويؤخذ منه قبول تزكيته له (¬13). وحكى في الحاوي (¬14) هناك وجهًا (¬15) أنه لا تقبل إلا ممن تقبل شهادته عليه ولا تقبل من عدو, ولهذا\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (17/ 162)؛ العزيز (13/ 27)؛ روضة الطالبين (11/ 237).\r(¬2) في ب: باشر. ولعله الأقرب.\r(¬3) في ب: لسببه.\r(¬4) في ب: ذكر.\r(¬5) المطلب العالي (25/ ل 303/ ب)؛ حاشية الجمل (8/ 443)؛ أسنى المطالب (9/ 282).\r(¬6) قوله (ثَمّ) ساقط من ب.\r(¬7) ب/ 202/أ\r(¬8) المطلب العالي (25/ ل 304/ أ)؛ أسنى المطالب (9/ 281)؛ حاشية الجمل (8/ 442)\r(¬9) في ب: المقذوف\r(¬10) الحاوي الكبير (17/ 162)؛ المطلب العالي (25/ ل 303/ب)؛ حاشية الرملي (9/ 281)\r(¬11) في الأصل: الثاني\r(¬12) الحاوي الكبير (17/ 162) الديباج (2/ 1152)؛ أسنى المطالب (9/ 283)؛ تحفة المحتاج (10/ 235).\r(¬13) مغني المحتاج (4/ 552)\r(¬14) الحاوي الكبير (17/ 202).\r(¬15) قوله (وجها) ساقط من ب","part":9,"page":200},{"id":7961,"text":"شرط التعديل أن يقول هو عدل عليَّ ولي (¬1) , حتى ينتفي أن يكون بينهما عداوة أو ولادة. وفيه نظر! فإن الفضل ما نطقت به الأعداء (¬2).\rقال: \" وكذا عليه في عداوة دين ككافر ومبتدع \"أي: يقبل المسلم على الكافر, والسني على المبتدع لأن المانع / (¬3) العداوة في الدنيا, أما عداوة الدين (¬4) فلا تمنع شهادة المحق على المبطل, وكذا من أبغض الفاسق (¬5) لفسقه تقبل شهادته عليه (¬6).\rقال القاضي الحسين: والجلاد على المضروب ونحوه (¬7).\rقال: وتقبل شهادة مبتدع لا نكفره \" أي: ولا نفسقه (¬8) , لقوله صلى الله عليه وسلم: ((تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة)) رواه أبو داود (¬9) بإسناد صحيح (¬10).\r¬__________\r(¬1) الأم (7/ 509)\r(¬2) هذا عجز بيت من بحر الكامل, وصدره: (ومليحة شهدت لها ضَرّاتُها) ويروى صدر البيت (وشمائل شهد العدو بفضلها).\rويروى عجز البيت (ما شهدت) بدل (ما نطقت). والبيت في ديوان السري الكندي (1/ 264). وينظر: حاشية الجمل (8/ 443).\r(¬3) الأصل/ 258/ب\r(¬4) في ب: العداوة في الدين\r(¬5) في ب: الناس\r(¬6) العزيز (13/ 29)؛ روضة الطالبين (11/ 238)؛ الديباج (2/ 1152)؛ حاشية الرملي (9/ 281)\r(¬7) المطلب العالي (25/ ل 304 ب)؛ النجم الوهاج (10/ 322).\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 553)؛ حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (10/ 235).\r(¬9) في سننه, كتاب السنة, باب شرح السنة (12/ 222 - 223) رقم (4583 - 4584)؛ وأخرجه الترمذي في سننه, كتاب الإيمان, باب ما جاء في افتراق هذه الأمة (7/ 433) -435) رقم (2640 - 2461) وقال: حديث حسن صحيح, وابن ماجه في سننه , كتاب الفتن , باب افتراق الأمم (4/ 359) رقم (3991 - 3993) , وأحمد في المسند برقم (8377, 12229). وغيرهم؛ عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم. وينظر للفائدة رسالة علمية بعنوان (المباحث العقدية في حديث افتراق الأمم) وهي من مطبوعات عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية.\r(¬10) السلسة الصحيحة (1/ 402 - 414) برقم (203 - 204) وفيه فوائد.","part":9,"page":201},{"id":7962,"text":"قال الخطابي: فيه دلالة على أنهم غير خارجين من الملة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم جعل الكل من أمته, وأن المتأوّل لا يخرج عن الملة, وإن أخطأ في تأويله (¬1) , والمعنى فيه: لأنهم يتأولون ما ذهبوا إليه ويعتقدون أنه الحق وهم مجتهدون, وأنا (¬2) لا نكفر أحدا من أهل القبلة إلا بإنكار وطعن (¬3) عن صاحب الشرع, فإذا لم نكفره, وانضم إليه التقوى المانعة من الإقدام على ما يعتقد تحريمه, فالموجب للقبول موجود (¬4).\rولم يبين المصنف من نكفره من غيره, والمتحصل فيه أنا لا نكفر أحدا من أهل القبلة (¬5) , لكن اشتهر عن الشافعي تكفير نافي علم الله بالشيء قبل خلقه (¬6).\rقال المصنف: ولا شك فيه, وكذا من ينكر علمه بالجزئيات (¬7).\rونقل عنه تكفير نافي الرؤية، والقائل بخلق القرآن, وتأوله الإمام فقال: ناظر بعضهم فألزمه الكفر عن حِجَاج (¬8).\rوقال المصنف (¬9): المختار تأويله, واستحسن تأويل الإمام. قال: وتأوّله (¬10) البيهقي (¬11) وآخرون على أنه ليس المراد بالكفر الإخراج عن الملة (¬12).\rوقد نص الشافعي (¬13) في الأم على ما يؤيده, ولهذا لم يلحقوه (¬14) بالكفار بالإرث والأنكحة\r¬__________\r(¬1) معالم السنن (4/ 295).\r(¬2) في ب: فإنا.\r(¬3) في ب: قطعي.\r(¬4) الديباج (2/ 1152)؛ أسنى المطالب (9/ 282).\r(¬5) العزيز (13/ 30)؛ روضة الطالبين (11/ 239).\r(¬6) المصدرين السابقين.\r(¬7) روضة الطالبين (11/ 239).\r(¬8) عزيز (13/ 30)؛ روضة الطالبين (11/ 239).\r(¬9) من قوله: ولا شك فيه, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬10) في ب: تأوله.\r(¬11) السنن الكبرى (10/ 207 - 208).\r(¬12) روضة الطالبين (11/ 239).\r(¬13) قوله (الشافعي) ساقط من ب.\r(¬14) في ب: يلحقوهم.","part":9,"page":202},{"id":7963,"text":"ووجوب قتلهم وقتالهم وغير ذلك (¬1) (¬2).\rثم قال الشافعي: وأقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية (¬3): وهم قوم يجيزون الشهادة لصاحبهم إذا سمعوه يقول لي على فلان كذا (¬4).\rفالجمهور أجروا النص على ظاهره وقبلوا شهادة الجميع، حتى من سب الصحابة (¬5).\rومنهم من ردّ شهادة الجميع , و (تأوّل) (¬6) النص على المخالف في الفروع, وجعلوهم بالرد من الفسقة (¬7) , ومنهم من فرق (¬8).\rوردّ (¬9) أبو إسحاق شهادة من أنكر إمامة الصدّيق دون من فضل عليا عليه (¬10).\rوردّ الجويني (¬11) شهادة من سبّ الصحابة, وتبعه الإمام والغزالي, واستحسنه في الروضة (¬12)؛ لقول الرافعي (¬13) في خير الأمور أوسطها (¬14) , وصوّب قول الفرقة الأولى وهو قبول الجميع يعني\r¬__________\r(¬1) في ب: وغيره.\r(¬2) الأم (5/ 509 - 510)؛ (7/ 507 - 508).\r(¬3) الخطابية أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع, مولى بني أسد, ادّعى ألوهية جعفر الصادق, ثم ادعى ذلك لنفسه. ولهم عقائد أخرى باطلة, وهم أصناف وفرق. ينظر: الملل والنحل للشهرستاني (1/ 179 - 181).\r(¬4) العزيز (13/ 30)؛ روضة الطالبين (11/ 240)؛ مغني المحتاج (4/ 553).\r(¬5) روضة الطالبين (11/ 240)؛ مغني المحتاج (4/ 553)؛ أسنى المطالب (9/ 283).\r(¬6) في الأصل: وتؤلي.\r(¬7) العزيز (13/ 30)؛ روضة الطالبين (11/ 240)؛ مغني المحتاج (4/ 553).\r(¬8) المراجع السابقة.\r(¬9) في ب: يرد مهملة.\r(¬10) العزيز (13/ 30)؛ روضة الطالبين (11/ 240)؛ مغني المحتاج (4/ 553).\r(¬11) روضة الطالبين (11/ 240).\r(¬12) روضة الطالبين (11/ 240 - 241).\r(¬13) في الأصل: الشافعي.\r(¬14) العزيز (13/ 31).","part":9,"page":203},{"id":7964,"text":"إلا الخطابية, وإلا قاذف عائشة فإنه كافر (¬1).\rوفيما قاله نظر! , والظاهر أن الجمهور على الردّ (¬2) , وهي طريقة الشيخ أبي حامد ومن تبعه (¬3) , ونقل (¬4) القاضي الحسين في تعليقه عن الأصحاب.\rوقال الماوردي: مذهب الشافعي أن من سبّ الصحابة أو لعنهم أو كفرهم فهو فاسق مردود الشهادة (¬5).\rوكذا قال شيخه الصيمري في شرح الكفاية, وجزم به في التهذيب (¬6) والكافي, ويشهد له حديث (¬7) ((سباب المسلم فسوق)) (¬8) و ((من قال لأخيه يا كافر فقد باء به)) (¬9).\rوقد قال في الروضة من زوائده في الكلام على الإفتاء أنه لا يقبل فتاوى من سبّ السلف (¬10).\rولا فرق في ذلك بين قبوله/ (¬11) الشهادة (¬12)؛ لأن العدالة شرط في الموضعين.\rولا خلاف أن أهل البدع إذا لم يكفرهم , هم فساق- بل حكى المتولي (¬13) في صلاة الجماعة\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (11/ 241)؛ أسنى المطالب (9/ 283).\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 174)؛ مغني المحتاج (4/ 553).\r(¬3) العزيز (13/ 31)؛ روضة الطالبين (11/ 240).\r(¬4) ب ونقله.\r(¬5) الحاوي الكبير (17172 - 173).\r(¬6) (8/ 269).\r(¬7) قوله (حديث) ساقط من ب.\r(¬8) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان, باب: خوف المسلم من أن يحبط عمله وهو لا يشعر (1/ 147)؛ رقم (48). ومسلم في صحيحة, كناب الإيمان , باب: بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم \"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر\" (1/ 241) , رقم (116).\r(¬9) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان, باب حال من قال لأخيه المسلم يا كافر (1/ 241) رقم (212).\r(¬10) روضة الطالبين (11/ 109).\r(¬11) ب/ 202/ب.\r(¬12) في ب: ولا فرق بين ذلك وبين قبوله الشهادة.\r(¬13) هو أبو سعد عبد الرحمن بن مأمون المتولي النيسابوري, برع في العلوم والمذهب, وبعد صيتُه, وصنّف. فمن ذلك: \"كتابا في الخلاف\", \"مختصرا في الفرائض\", \"التتمة\". توفي سنة 478 هـ. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (5/ 106)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (177).","part":9,"page":204},{"id":7965,"text":"وجهاً أنه يقطع بأنهم من أهل النار, وقال: [إنه] (¬1) المذهب (¬2) - ويدل عليه (¬3) كلام الشافعي أن ذلك معصية , وحاله في المشيئة كسائر (¬4) المعاصي (¬5).\rإذا علمت ذلك ففي كلام المصنف أمور أحدها: أنه كان ينبغي أن يقول ولا نفسقه لئلا يوهم القبول, وإن فسقنا, ولو اقتصر على هذا لعُلم منه, وإن كفرناه من باب أولى (¬6).ثانيها: كان ينبغي استثناء الخطابية, نعم لو ذكر الخطابي في شهادته ما يقطع الاحتمال, فقال سمعته يقرّ له (¬7) بكذا, أو رأيته يقرضه قُبِلَ في الأصح (¬8).\rوذكر الرافعي في قتال البغاة أن رد شهادة الخطابي إذا كان الخطابي مثله (¬9).\rثالثها: مقتضاه أنه لا فرق بين الغلاة الداعية (¬10) إلى بدعتهم أم لا (¬11).\rوينبغي أن يجري فيه خلاف من الخلاف في رواية الداعية (¬12) , بل أولى.\rوبه جزم صاحب الترغيب (¬13) فقال: وعندي أن الغالي في العصبة (¬14) من أهل الأهواء لا\r¬__________\r(¬1) ساقط من الأصل.\r(¬2) في ب: إنه المذهب.\r(¬3) في ب: وعليه يدل.\r(¬4) في ب: كحال سائر.\r(¬5) شرح مسلم للنووي (1/ 237).\r(¬6) من قوله: ولو اقتصر, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬7) في ب: يقول.\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 323)؛ مغني المحتاج (4/ 553)؛ أسنى المطالب (9/ 283).\r(¬9) العزيز (11/ 82).\r(¬10) في ب: الداعين.\r(¬11) حاشية الرملي (9/ 282).\r(¬12) ينظر: لمسألة رواية المبتدع والتفصيل فيها من حيث القبول والرد: التقييد والإيضاح (1/ 584 - 588)؛ النكت على مقدمة ابن الصلاح (3/ 396)؛ تدريب الراوي (1/ 543 - 552)؛ الباعث الحثيث (93).\r(¬13) هو أبو بكر الشاشي محمد بن أحمد بن الحسين, الملقب بفخر الإسلام, واسم الكتاب \"الترغيب في العلم\" وهو متضمن لفروع بأدلة. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 298 - 299) طبقات الشافعية لابن هداية الله (248).\r(¬14) في ب: التعصب.","part":9,"page":205},{"id":7966,"text":"تقبل شهادته؛ لأنه يستجيز سفك دم مبغضة , فكيف لا يستجيز أن يشهد زوراً.\rقال: \" لا مغفل/ (¬1) لا يضبط \" لأنه لا يوثق بقوله (¬2).\rومراد المصنف لا يضبط أي: أصلا وغالباً (¬3) (¬4) , فإن الأحوال ثلاثة: من لا يضبط أصلا, ومن لا يضبط غالباً، والأكثر منه الغلط وبه فسر صاحب البيان الغَفْلَ (¬5) في الرد فيها (¬6) (¬7).\rوأما من لا يضبط نادراً, والأغلب حينئذ (¬8) الحفظ, فيقبل (¬9) قطعا؛ لأن أحدا لا يسلم منه. كما يعتبر ذلك في الطاعات والمعاصي (¬10).\rنعم! موضع الرد فيمن كثر غلطه إذا لم تكن الشهادة مفسرة, فإن فسرها مثل أن يقول: لفلان كذا أقرّ له به , واقترضه منه، أو يبين الزمان والمكان الذي كانت الشهادة فيه؛ قُبِلَتْ (¬11). جزم به القاضي والبغوي والفوراني وغيرهم (¬12).\r¬__________\r(¬1) الأصل/ 259/ أ.\r(¬2) الديباج (2/ 1152)؛ مغني المحتاج (4/ 553).\r(¬3) في ب: أو غالبا.\r(¬4) أسنى المطالب (9/ 282)؛ تحفة المحتاج (10/ 236)؛ مغني المحتاج (4/ 553)؛ نهاية المحتاج (8/ 305).\r(¬5) في ب زيادة: ولا شك\r(¬6) في ب: فيهما\r(¬7) البيان (13/ 276)\r(¬8) في ب: منه\r(¬9) في ب: قبل\r(¬10) البيان (13/ 275)؛ أسنى المطالب (9/ 283 - 284)؛ تحفة المحتاج (10/ 236)؛ مغني المحتاج (4/ 553)؛ نهاية المحتاج (8/ 305)\r(¬11) في ب: \"فإن فسرها أو بين الزمان والمكان الذي نحمل الشهادة فيه, مثل أن يقول: لفلان كذا أقر له به, أو أقترضه منه قبلت\"\r(¬12) المطلب العالي (25/ل 307/أ)؛ العزيز (13/ 32)؛ روضة الطالبين (11/ 241)؛ أسنى المطالب (9/ 283)؛ تحفة المحتاج (10/ 236)؛ نهاية المحتاج (8/ 305)","part":9,"page":206},{"id":7967,"text":"وقاسه القاضي على من عُرف فيه النسيان لا تقبل روايته (¬1) الحديث ما لم يفسر سماعه (¬2).\rوعزاه في البيان للخرسانيين و واقتضى كلامه أن العراقيين على ردّه ولو فسر (¬3).\rولأجل هذا الاستثناء حمل بعضهم كلام المصنف على من لا يضبط أصلا, فإنه الذي لا يقبل مطلقا وفيه تقليل (¬4) للفائدة و مع أن المغفل في الحقيقة من كثر غلطه كما سبق في (¬5) البيان (¬6).\rنعم! قال الرافعي في كتاب النكاح: لا تقبل شهادة المغفل الذي لا يضبط, فإن كان يحفظ وينسى عن قريب، فإنه ينعقد. انتهى (¬7).\rوبقيت حالة رابعة: وهو أن يستوي فيه الأمران ويشبه أن يكون فيه وجها من الخلاف في نظيره من الرواية, فإن بعض الأصوليين حكى فيه قولين والأرجح ردّه (¬8).\rقال الإمام: والاستفصال عند استشعار القاضي غفلة في الشهود حتم (¬9) (¬10) , وكذا إن رابه (¬11) أمر, وإذا استفصلهم ولم يفصلوا فعلى القاضي أن يبحث عن أحوالهم فإن تبين أنهم غير مغفلين قضى بشهادتهم المطلقة (¬12).\rوقال (¬13): ومعظم شهادات العوام يشوبها غرة (¬14) وسهو وجهل , وإن كانوا عدولا؛ فيتعين\r¬__________\r(¬1) في ب: رواية\r(¬2) في ب: \"ما لم يبين فسماعه\"\r(¬3) البيان (13/ 276)\r(¬4) لعل الصواب: تعليل.\r(¬5) في ب: عن.\r(¬6) (13/ 276).\r(¬7) العزيز (7/ 519).\r(¬8) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (2/ 92)؛ مغني المحتاج (4/ 554).\r(¬9) الحتم: اللازم الواجب جزماً. ينظر: أساس البلاغة (112)؛ المصباح المنير (107).\r(¬10) في تحفة المحتاج (10/ 236)؛ ونهاية المحتاج (8/ 305): أن ذلك على سبيل الندب.\r(¬11) الريبة الشك والتوهم. أساس البلاغة (262)؛ المصباح المنير (205).\r(¬12) نهاية المطلب (19/ 17)؛ المطلب العالي (25/ ل 307/ أ).\r(¬13) في ب: قال.\r(¬14) الغرة بالكسر الغفلة. ينظر: المصباح المنير (362).","part":9,"page":207},{"id":7968,"text":"الاستفصال كما ذكرنا, وليس الاستفصال مقصودا في نفسه و وإنما الغرض تبين تثبيتهم في","part":9,"page":208},{"id":7969,"text":"الشهادة, وهذا كشف سرٍ يغتبط (¬1) الفقيه به (¬2) , انتهى (¬3).\rقال: \" ولا مبادر\" أي: بالشهادة قبل الاستشهاد (¬4) , وهذا (¬5) يمنع شهادة الحسبة كحقوق الآدميين (¬6)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((خير الناس قرني ثم الذين يلونهم , ثم يجيء قوم يشهدون ولا يستشهدون)) متفق عليه (¬7)؛ ولأنها تدل على حفظ (¬8) له في الإقامة وسواء فيه ما قبل الدعوى قطعاً وكذا ما بعدها على الأصح (¬9).\rوأما ما رواه مسلم ((ألا أخبركم بخير الشهود/ (¬10) الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها)) (¬11) فمحمول على ما سمع (¬12) فيه شهادة الحسبة (¬13) على ما سيأتي (¬14).\rوقال البيهقي في المعرفة: يحتمل أنه فيمن عنده شهادة وصاحبها لا يعلم بها, والأول على ما\r¬__________\r(¬1) الاغتباط الفرح بالنعمة. ينظر: المصباح المنير (360)؛ المعجم الوسيط (2/ 643).\r(¬2) في ب: مغتبط به الفقه.\r(¬3) المطلب العالي (25/ ل 307/ أ)؛ العزيز (13/ 32)؛ روضة الطالبين (11/ 241)؛ مغني المحتاج (4/ 554).\r(¬4) الديباج (2/ 1152)؛ مغني المحتاج (4/ 554).\r(¬5) في ب زيادة: حديث.\r(¬6) أسنى المطالب (9/ 285)؛ تحفة المحتاج (10/ 236)؛ مغني المحتاج (4/ 554)؛ نهاية المحتاج (8/ 305).\r(¬7) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الشهادات, باب: لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد (5/ 318) رقم (2651)؛ ومسلم في صحيحه كتاب الفضائل؛ باب فضل الصحابة, ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم (8/ 300) رقم (6416).\r(¬8) في ب: حط. ولعل الأقرب حظ - بالمعجمة-.\r(¬9) المطلب العالي (25/ ل 308/ ب)؛ أسنى المطالب (9/ 285)؛ مغني المحتاج (4/ 554)\r(¬10) ب/ 203/أ\r(¬11) أخرجه مسلم في صحيحة؛ كتاب الأقضية باب بيان خير الشهود (6/ 243) رقم (4469)\r(¬12) في ب: تسمع.\r(¬13) شرح مسلم للنووي (8/ 303 - 304)؛ تحفة المحتاج (10/ 236)؛ مغني المحتاج (4/ 554)؛ نهاية المحتاج (8/ 305).\r(¬14) صفحة (207) من الرسالة.","part":9,"page":209},{"id":7970,"text":"إذا علم بها , فيكره تسارع الشاهد إليها (¬1).\rوحكاه ابن المنذر عن مالك (¬2).\rوقيل: على سرعة إجابة الشاهد إذا استشهد فلا يمنعها ولا يؤخرها كما قال (¬3): الجواد يعطي قبل السؤال, والمراد: سرعة إجابته (¬4).\rوما جزم به المصنف هو المشهور (¬5).\rوفي باب الشهادة بالجناية من النهاية في سماع الشهادة في حقوق الآدميين من القصاص والمال قبل الدعوى أوجه ثالثها: إن كان صاحب الحق جاهلا (¬6) سمعت وإلا فلا (¬7) وحكاها شريح الروياني في روضته (¬8).\rوزاد رابعاً: سماعها في دين الميت والصبي والمجنون بخلاف دين المكلف الحي (¬9).\rوخامسا: سماعها في القذف والقتل دون المال. والثالث هو المحكي في المهذب. وقال في الذخائر: إنه طريقة العراقيين (¬10).\rوالمذهب الأصح منهما كما قاله في كتاب السرقة: عدم السماع (¬11).\rثم قال الإمام: وكان شيخي يقرب الخلاف من أصل في المغصوب وهو من رأى مالاً\r¬__________\r(¬1) معرفة السنن والآثار (14/ 271).\r(¬2) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 265).\r(¬3) في ب: يقال.\r(¬4) شرح مسلم للنووي (8/ 303 - 304).\r(¬5) العزيز (13/ 33)؛ روضة الطالبين (11/ 242).\r(¬6) في ب: جاهلا بها.\r(¬7) نهاية المطلب (17/ 103).\r(¬8) الحاوي الكبير (13/ 76)؛ تحفة المحتاج (10/ 237).\r(¬9) الحاوي الكبير (13/ 75)؛ العزيز (11/ 61)؛ نهاية المحتاج (8/ 305).\r(¬10) حاشية الرملي (9/ 286).\r(¬11) حاشية الرملي (9/ 286) ذكره عن الرافعي في السرقة وآخر القضاء على الغائب.","part":9,"page":210},{"id":7971,"text":"مغصوبا في يد غاصب هل له أن يأخذه ويحفظه على ماله (¬1) من غير إذن من المالك ولا نصب من الوالي.\rثم قال: ولو قيل باختصاص هذا الخلاف بالمال دون القصاص لم يبعد لاختصاصه بالسقوط بالشبهات.\rوحكى الماوردي الرابع أعني أنها تسمع في الدماء خاصة, ولا تسمع في غير/ (¬2) الدماء إلا بعد الدعوى, وعزاه للجمهور (¬3).\rوجعله الرافعي في القسامة وجهاً ضعيفاً وأن ظاهر المذهب: أنها لا تقبل في حقوق الآدميين المحضة قبل الدعوى أصلاً (¬4).\rقال: \" وتقبل شهادة الحسبة في حقوق الله تعالى, وفيما له فيه حق مؤكد \" المراد بالحسبة الشهادة قبل الاستشهاد تقدمت الدعوى أم لا (¬5) , وقال ابن أبي الدم: هي عبارة عن أداء الشهادة بشهادة تحملها ابتداء لا بطلب طالب, ولا يتقدم دعوى مدّعٍ, ومعنى حسبة أي: احتسابا لله تعالى (¬6)؛ لإزالة الفاحشة, والأصل في سماعها في حقوق الله تعالى حديث مسلم السابق (¬7) , وقضية الشهود على المغيرة بالزنا عند عمر رضي الله عنه , ولم ينكر عليهم (¬8).\rومن فوائد سماعها (¬9): أنه لا أثر لتكذيبها المدعي (¬10)؛ ولهذا قال شريح الروياني في روضته: لو ادعت أنه طلقها , وأقامت بينة, ثم رجعت عن الدعوى وكذّبت البينة , حكى جدي\r¬__________\r(¬1) في ب: مالكه.\r(¬2) الأصل/ 259/ب.\r(¬3) الحاوي الكبير (12/ 76).\r(¬4) الوجيز (375)؛ العزيز (11/ 61).\r(¬5) أسنى المطالب (9/ 285)؛حاشية الجمل على شرح المنهج (8/ 444).\r(¬6) أدب القضاء (402)؛ نهاية المحتاج (8/ 306)؛ حاشية الجمل على شرح المنهج (8/ 444).\r(¬7) وهو حديث ((ألا أخبركم بخير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها)) ينظر: صفحة (204) من الرسالة.\r(¬8) بحر المذهب (12/ 65).\r(¬9) في ب زيادة: على الدعوى.\r(¬10) في ب: لتكذيب المدعين لها. ولعله الأقرب.","part":9,"page":211},{"id":7972,"text":"عن بعض أصحابنا فيه وجهين: أحدهما: تقبل شهادة الشهود؛ لأن بينتها مضافة إلى دعواها فتسقط بتكذيبها, والأصح أنها لا تسقط لأنها مقبولة في الإبتداء من غير دعواها (¬1) , ومراد المصنف بحقوق الله تعالى أي: المتمحضة: كالإسلام, والصيام, والبلوغ؛ لأنه يتمحض (¬2) إيجاب العبادات, ومعنى ما فيه (¬3) حق مؤكد لله, أي: لا يندفع (¬4) برضى الآدمي, كالزكوات, والكفارات, والوقوف العامة, والوصية بمال لفقراء غير محصورين (¬5) (¬6).\rقال: \" كطلاق \"أي: بلا عوض سواء الرجعي والبائن؛ لأن المغلب عليه حق الله تعالى (¬7) بدليل أن الواقع لا يرتفع بتراضي الزوجين, قاله الإمام في كتاب الطلاق (¬8) , أما الخلع (¬9) فأطلق البغوي المنع فيه (¬10)؛ لأنه لا ينفك عن المال, وهي لا تقبل فيه, وقال الإمام: تسمع للفراق (¬11) دون المال (¬12) كذا نقلاه من غير ترجيح (¬13) , وبالمنع جزم صاحب الكافي.\r¬__________\r(¬1) تحفة المحتاج (10/ 237)؛ نهاية المحتاج (8/ 237).\r(¬2) وفي ب (يتضمن).\r(¬3) في ب: وكذا فيما فيه.\r(¬4) في ب كلمة غير واضحة.\r(¬5) في ب: والوصية بمال لفقراء غير محصورين.\r(¬6) العزيز (13/ 35)؛ روضة الطالبين (11/ 243 - 244)؛ تحفة المحتاج (10/ 237)؛ نهاية المحتاج (8/ 306)؛ مغني المحتاج (4/ 554).\r(¬7) قوله (تعالى) ساقط من ب.\r(¬8) العزيز (13/ 35)؛ روضة الطالبين (11/ 243)؛ أسنى المطالب (9/ 286).\r(¬9) الخلع: هو مفارقة المرأة بعوض, مأخوذ من خلع الثوب وغيره. ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه (642)؛ المصباح المنير (151).\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 326) نقله عنه.\r(¬11) في ب: الفراق.\r(¬12) نهاية المطلب (19/ 85 - 86).\r(¬13) العزيز (13/ 35)؛ روضة الطالبين (11/ 243)؛ النجم الوهاج (10/ 326)؛ مغني المحتاج (4/ 544).","part":9,"page":212},{"id":7973,"text":"وكلام الماوردي يشير إليه (¬1) , وما قاله الإمام سبقه إليه القاضي الحسين وتبعه الغزالي (¬2) وصاحب الحاوي الصغير (¬3). وفيه (¬4) إبهام (¬5) إثبات المال, وهو احتمال للإمام تبعا (¬6).\rقال: \" وإعتاق (¬7) \" سواء العبد والأمة, قطع به الرافعي وغيره (¬8) , وحكى شريح في روضته وجها بالمنع, وشمل إطلاقه المنجز والمعلق عتقه (¬9) , وفي التهذيب: لا يقبل في التدبير, و (¬10) تعليق العتق/ (¬11) بالصفة, وكان شيخي القاضي يقول: إنه كالاستيلاد (¬12) فتقبل (¬13).\rنعم, إذا وجدت الصفة جاز له أن يشهد بالعتق, بل يجب عليه (¬14).\rقال: \" وعفو عن القصاص\"؛ لأنها شهادة على إحيائه وهو حق الله (¬15) (¬16) , وقيل: لا؛ لأن ترك القاتل الدعوى مع الحرص على الحياة يورث التهمة في الشهادة (¬17).\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (17/ 9).\r(¬2) الوسيط (7/ 359).\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 326)؛ أسنى المطالب (9/ 286) نقلاه عنهم.\r(¬4) في ب: فيه.\r(¬5) ويحتمل: إيهام.\r(¬6) أدب القضاء لابن أبي الدم (403).\r(¬7) في ب: وعتاق.\r(¬8) العزيز (13/ 36)؛ الديباج (2/ 1153)؛ النجم الوهاج (10/ 325)؛ مغني المحتاج (4/ 554)\r(¬9) مغني المحتاج (4/ 554).\r(¬10) في ب زيادة: في.\r(¬11) ب/ 203/ب.\r(¬12) أسنى المطالب (9/ 286)؛ حاشية الجمل (8/ 444).\r(¬13) التهذيب (8/ 230)؛ العزيز (13/ 35)؛ أدب القضاء (403)؛ تحفة المحتاج (10/ 238)؛ نهاية المحتاج (8/ 306).\r(¬14) أدب القضاء لابن أبي الدم (405)؛ مغني المحتاج (4/ 554)؛ حاشية الجمل (8/ 444).\r(¬15) في ب: لله.\r(¬16) النجم الوهاج (10/ 326)؛ الديباج (2/ 1153)؛ أسنى المطالب (9/ 286)؛ حاشية الجمل (8/ 444).\r(¬17) العزيز (13/ 36)؛ روضة الطالبين (11/ 244)؛ النجم الوهاج (10/ 326).","part":9,"page":213},{"id":7974,"text":"قال: \" وبقاء العدّة وانقضائها\" إذا (¬1) المغلب فيها حق الله (¬2).\rقال: \" وحدّ لله\" كالزنا , والشرب (¬3) , وقطع الطريق, والسرقة, ويؤيده قضية المغيرة (¬4).\rقال: \"وكذا النسب (¬5) على الصحيح (¬6) \"؛ لأن فيه حقا لله تعالى (¬7) (¬8) , إذ الشرع أكّد الأنساب ومنع قطعها فضاهى (¬9) الطلاق والعتاق (¬10).\rالثاني: لا؛ لتعلق حق الآدمي فيه (¬11) , وعزاه الإمام للقاضي الحسين (¬12) , وقد راجعت إحدى تعليقتين فوجدته جزم بالإثبات وفي النسخة الأخرى لم يتعرض لها, ويقويه أن صاحبه البغوي جزم في التهذيب بالإثبات, ولم يحكِ غيره (¬13) , وتبعه في الكافي, وهذا يوجب التوقف في تعبير المصنف بالصحيح (¬14).\rتنبيهات: الأول: أطلق القبول في حقوق الله, وموضعه إذا ثبت الحق وهو مجحود, فشهد به\r¬__________\r(¬1) في ب: إذ, ويحتمل أو.\r(¬2) العزيز (13/ 36)؛ روضة الطالبين (11/ 243)؛ الديباج (1153)؛ مغني المحتاج (4/ 555)\r(¬3) قوله (والشرب) ساقط من ب\r(¬4) كفاية النبيه (7/ ل 156/أ)؛ الديباج (2/ 1153)؛ النجم الوهاج (10/ 326) وفيه: لكن الأفضل في الحدود الستر. أهـ\r(¬5) في ب: النسبة\r(¬6) قوله (على الصحيح) ساقط من ب.\r(¬7) قوله (لأن فيه حقا لله تعالى) ساقط من ب.\r(¬8) العزيز (13/ 36)؛ الديباج (2/ 1153)؛ أدب القضاء ص (405)؛ مغني المحتاج (4/ 555)\r(¬9) أي: شابهه. والمضاهاة مشاكلة الشيء بالشيء. المصباح المنير ص (297)\r(¬10) أسنى المطالب (9/ 286)؛ تحفة المحتاج (10/ 239)؛ نهاية المحتاج (8/ 307)؛ مغني المحتاج (4/ 555).\r(¬11) مغني المحتاج (4/ 555).\r(¬12) نهاية المطلب (19 - 85 - 86)؛ النجم الوهاج (10/ 326) حكاه عن القاضي والغزالي.\r(¬13) التهذيب (8/ 229).\r(¬14) العزيز (13/ 36).","part":9,"page":214},{"id":7975,"text":"محتسبا, قاله الإمام, وكذا قال البغوي في تعليقه: إنما يقبل (¬1) في الطلاق والعتق إذا كان\r¬__________\r(¬1) في ب: (سئلت). - احتمالا-","part":9,"page":215},{"id":7976,"text":"الزوجان والسيد والعبد ينكرانه (¬1) , وكذا في سائر المسائل, كما قاله شريح, ومثله ماحكاه الرافعي عن فتاوى القفال (¬2) أنهما لو شهدا بأن فلانا أخو فلانة من الرضاع لم يكفِ حتى يقولا: وهو يريد أن ينكحها, وأنهما لو شهدا بطلاق, وحكم (¬3) به القاضي, ثم شهد آخران بأخوة الرضاع بين الناكحين لم تقبل هذه الشهادة, إذ لا فائدة لها في الحال, ولا عبرة بقولهما: نشهد؛ لئلا/ (¬4) يتناكحا من بعد فإن الشهادة على أنه أعتق (¬5) إنما تسمع إذا كان المشهود عليه يسترق من أعتقه (¬6).\rقال الرافعي: وهذه الصورة (¬7) تُفْهِم أن شهادة الحسبة إنما تسمع عند الحاجة (¬8).\rقال ابن الرفعة: وكلام الماوردي يقتضيه, لكن ما (¬9) سبق عن القاضي الحسين من (¬10) سماعها بالتدبير وتعليق العتق, يقتضي جوازها قبل دعاء الحاجة الناجزة (¬11) (¬12) لها فحصل وجهان, الصحيح (¬13) المنع (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: ينكرا فيه.\r(¬2) في ب: \" ومثله ما حكاه الرافعي وكان ينبغي أن يقول - كلمة غير واضحة تحتمل: يشترط- وحكى عن فتاوى القفال\".\r(¬3) في ب: وقضى.\r(¬4) الأصل/ 260/أ.\r(¬5) في ب: عتق.\r(¬6) العزيز (13/ 37)؛ روضة الطالبين (11/ 244)؛ مغني المحتاج (4/ 554)؛ أسنى المطالب (9/ 287).\r(¬7) في ب: الصور.\r(¬8) العزيز (13/ 37)؛ روضة الطالبين (11/ 245)؛ النجم الوهاج (10/ 327).\r(¬9) قوله (ما) ساقط من ب.\r(¬10) في ب: في.\r(¬11) في ب: الآخرة\r(¬12) أي: الحاصلة التامة. ينظر: أساس البلاغة (619 - 620)؛ المصباح المنير (485)\r(¬13) في ب: والصحيح.\r(¬14) كفاية النبيه (7/ ل 156/ب)؛ العزيز (13/ 35)؛ مغني المحتاج (4/ 554).","part":9,"page":216},{"id":7977,"text":"الثاني: قضيته أنه لا فرق بين غيبة المشهود عليه وحضوره (¬1) , وقال الإمام: قد ينقدح للفقيه (¬2) تفصيل بين شهادة الحسبة في غيبة المشهود عليه , وبين الشهادة في حضوره , حتى يقال الشهادة في الغيبة معه (¬3) أولى بالقبول من جهة تقدير ضمان أو فوات (¬4) , وهذه الحسبة أليق, ولهذا جوّز (¬5) بعض الأصحاب استرجاع العين المغصوبة حسبة في غيبة المغصوب منه, ولاينبغي أن يجوز بحضرته مع قدرته على الاسترجاع (¬6).\rالثالث: ظاهره أنه لا فرق فيها بين ما ليس للشاهد (¬7) فيه علقة أم لا؛ لأنه من الحقوق العامة, لكن في فتاوى القفال بعد ما سبق: وأما الأب إذا جاء وقال بين بنتي وفلان (¬8) خاطبها رضاع, ينظر فإن كان قد شهد الولي قبل ظهور العضل منه قبلت شهادته, وإن كان قد (¬9) خطبها فعضلها, ثم جاء وشهد له (¬10) لم تقبل شهادته, وعلى هذا إذا جاء رجلان وشهدا أن هذا يوم العيد, فإن لم يكونا أكلا قبلت شهادتهما, وإن كانا أكلا لم تقبل (¬11).\rالرابع: مراده بالعتق غير الضمني (¬12) , أما لو شهد بأنه اشترى قريبه فالأصح المنع؛ لأنهم\r¬__________\r(¬1) تحفة المحتاج (10/ 238)؛ نهاية المحتاج (8/ 306)؛ مغني المحتاج (4/ 554)؛ حاشية الجمل (8/ 444).\r(¬2) في ب: للبعضية.\r(¬3) قوله (معه) ساقط من ب.\r(¬4) في ب: تواب.\r(¬5) في ب: جود.\r(¬6) في ب: ولا معنى أن يجوزها مع قدرته على الاسترجاع.\r(¬7) في ب: الشاهد.\r(¬8) في ب: وبين فلان.\r(¬9) قوله (قد) ساقط من ب.\r(¬10) قوله (له) ساقط من ب.\r(¬11) حاشية الجمل (8/ 444) نقل التنبيه بتمامه عن الشارح.\r(¬12) أسنى المطالب (9/ 268)؛ مغني المحتاج (4/ 5543).","part":9,"page":217},{"id":7978,"text":"يشهدون على الملك؛ والعتق يترتب عليه (¬1) , وفارق الخلع فإن العوض فيه غير مقصود (¬2) , بدليل أن البائع لو ادعى البيع وأنكر المشتري, لا تسلم العين إليه وتبقى للبائع, ولو أقرّ الزوج بالخلع وطلب بدله, فأنكرت المرأة حصلت البينونة (¬3) (¬4).\rالخامس: قد يفهم أن ما يشرع فيه شهادة الحسبة تسمع فيه دعوى الحسبة, مثل أن يدّعى على/ (¬5) رجل أنك طلقت زوجتك, أو أعتقت عبدك, أو وقفت دارك, وقد حكى الرافعي فيه وجهين من غير ترجيح (¬6) , ولكن جزم في الكلام على الحالف من باب الدعاوى أن حدود الله لا تسمع فيها الدعوى ولا يطلب الجواب؛ لأنها ليست حقاً (¬7) للمدعي, ومن له الحق (¬8) لم يأذن في الطلب. انتهى (¬9).\rفينبغي أن يكون الخلاف هنا في غير الحدود (¬10) , فلا تعارض بين كلامه (¬11) (¬12) , وكلام ابن أبي الدم في أدب القضاء يقتضي طرد الخلاف في الحدود (¬13) (¬14) , وقال: المشهور منه أنها لا\r¬__________\r(¬1) الوجيز (445)؛ النجم الوهاج (10/ 325 - 326)؛ تحفة المحتاج (10/ 238)؛ نهاية المحتاج (8/ 306).\r(¬2) تحفة المحتاج (10/ 238)؛ حاشية الجمل (8/ 444).\r(¬3) البينونة: الفراق. ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه (644)؛ المصباح المنير (67 - 68).\r(¬4) الحاوي الكبير (17/ 9).\r(¬5) ب/ 204/أ.\r(¬6) العزيز (13/ 36)؛ روضة الطالبين (11/ 244).\r(¬7) في ب زيادة ليست في الأصل: \"في الكلام على الحالف\" لكنها مشطوب عليها بخط.\r(¬8) في ب: حق.\r(¬9) الوجيز (455 - 456)؛ العزيز (13/ 200).\r(¬10) مغني المحتاج (4/ 544).\r(¬11) في ب: كلاميه.\r(¬12) مغني المحتاج (4/ 54).\r(¬13) في ب: وكلام ابن أبي الدم هنا يقتضي طرد الخلاف هنا في غير الحدود.\r(¬14) أدب القضاء (404).","part":9,"page":218},{"id":7979,"text":"تسمع, ثم قال: ولست أرى لسماعها فائدة (¬1) , فإن فائدة الدعوى طلب اليمين منه\r¬__________\r(¬1) قوله (فائدة) ساقط من ب.","part":9,"page":219},{"id":7980,"text":"إن أنكر, وقد قال ابن القاص: اتفق الشافعي (¬1) والكوفي على أنه لا يمين في حد الزنا والشرب إلا إذا أقر (¬2) بما يوجب الحد, كأن أقرّ بوطء أجنبية, ثم ادّعى الشبهة. انتهى (¬3) , وما ذكره من نفي الفائدة مردود فقد (يتورع) (¬4) عن اليمين فيقر, وقد لا تساعده البينة فيستخرج الحق بالإقرار, وبما لا يكون له عليه بينة (¬5).\rقال: \" ومتى حكم بشاهدين, فبانا كافرين, أو عبدين , أو صبيّين, نقضه هو وغيره\"؛ لأنه تبين الخطأ كما لو حكم باجتهاده, ثم بان النص بخلافه (¬6) , وقيل لا ينقض في العبدين (¬7).\rوقوله \" فبانا \" ليس بقيد, وكذا لو بان أحدهما (¬8) , والمراد ظهور ذلك يوم الحكم (¬9) , أما لو شهد عدلان على فسقهما مطلقاً, ولم يسندا الفسق على حالة (¬10) الحكم, لا ينقض القضاء (¬11) لاحتمال حدوثه بعد الحكم (¬12) , قاله صاحب الكافي, وهو قضية كلام الرافعي في باب القضاء على الغائب (¬13).\rتنبيهات: الأول: مقتضى كلام المصنف أنه لا فرق بين أن يكون الحاكم ممن يرى قبول\r¬__________\r(¬1) الأم- كتاب اختلاف العراقيين- (8/ 390).\r(¬2) قوله (أقر) ساقط من ب.\r(¬3) أدب القضاء لابن القاص (1/ 241)؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (400).\r(¬4) في الأصل: يتوزع.\r(¬5) العزيز (13/ 36)؛ روضة الطالبين (11/ 244).\r(¬6) العزيز (13/ 43)؛ روضة الطالبين (11/ 251).\r(¬7) العزيز (13/ 43)؛ روضة الطالبين (11/ 251)؛ أسنى المطالب (9/ 295).\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 327)؛ حاشية الرملي (9/ 295)؛ تحفة المحتاج (10/ 239)؛ نهاية المحتاج (8/ 307)؛ مغني المحتاج (4/ 555).\r(¬9) تحفة المحتاج (10/ 239)؛ نهاية المحتاج (8/ 307)؛ مغني المحتاج (4/ 555).\r(¬10) في ب: لم يستند الفسق إلى حالة.\r(¬11) في ب: القضاة.\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 327).\r(¬13) العزيز (12/).","part":9,"page":220},{"id":7981,"text":"شهادة العبدين أم لا, لكن خصّه الرافعي تبعاً لابن الصباغ بمن لم يرَ ذلك, فإنهما قالا: فإن قيل: اختلف في جواز شهادة العبد فأجازها أحمد وغيره, والاختلاف في مثله دليل على جواز الاجتهاد فيها, ولا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد, وأجابا بأن المسألة مسطورة (¬1) في من لا يعتقد جواز الحكم بشهادة العبد, ثم حكم (¬2) / (¬3) ظاناً حريتهما, وأيضا فإنا لا ننقض إذا لم يخالف القياس الجلي, وهذا يخالفه , فإن (¬4) العبد ناقص في الولاية وسائر الأحكام, فكانت الشهادة في معناها (¬5).\rومقتضى الجواب (¬6) الأول الجزم بعدم النقض إذا كان يعتقد الجواز, وقد حكاه شريح في روضته وجها, فقال: وإذا بان له أنه قضى بشهادة عبدين نقضه, وقيل: لا ينقض؛ لأنه مختلف فيه, وقيل: إن كان الحاكم الذي حكم يذهب إلى جواز شهادتهما لم ينقض. انتهى (¬7).\rومقتضاه أن المذهب النقض مطلقاً (¬8) , وبه صرح ابن عمّه في البحر (¬9) , لكن التفصيل متجه جداً, وكيف ينقض الاجتهاد بالاجتهاد, ولعلهم أطلقوا ذلك بناءً على أن مستند الردّ النقض , لكن لم يثبت ذلك.\rالثاني: كلامه صريح في توقف الأمر على النقض, و قال (¬10) في البحر: إنه المذهب, لكن\r¬__________\r(¬1) في ب (مصورة).\r(¬2) في ب: فحكم.\r(¬3) الأصل/ 260/ب.\r(¬4) في ب: لأن.\r(¬5) العزيز (13/ 43)؛ روضة الطالبين (11/ 251)؛ أسنى المطالب (9/ 295)؛ مغني المحتاج (4/ 554).\r(¬6) في ب: الجواز.\r(¬7) مسألة نقض القضاء. بَحثَها في نهاية المطلب (18/ 471 - 474) ثم قال: \"ولو قال قائل: كل ما لا يتعين فيه مصيب, أو يصار فيه إلى تصويب المجتهدين, فلا يجري فيه نقض القضاء, لكان كلامه مستقيما راجعا إلى ما اعتبرناه من ثبوت القطع وعدمه\". أهـ\r(¬8) البيان (13/ 322)؛ أسنى المطالب (9/ 295).\r(¬9) كفاية النبيه (7/ل 184/ ب).\r(¬10) في ب: وقد قال.","part":9,"page":221},{"id":7982,"text":"قال الإمام والغزالي: المعنى بالنقض إنما (¬1) هو (¬2) يتبين (¬3) أن القضاء لم ينفذ, وأن القضاء عندنا لا يغير الحكم, وإنما هو إظهارا (¬4) , خلافاً لأبي حنيفة (¬5).\rوتظهر فائدة هذا الخلاف في الثمرة الحادثة (¬6) من العين المحكوم بها من وقت الحكم إلى أن ينقض لمن يكون (¬7)؟.\rقال (¬8) الماوردي: لو (¬9) بانا كافرين لم يحتج لنقض الحكم, وإن بانا عبدين فوجهان, مبنيان على أن الخلاف في شهادة العبد لماذا ردّت؟ فمن قال: بنص أو إجماع, جعله باطلاً لا يفتقر إلى لحكم بنقضه, لكن على الحاكم أن يظهر بطلانه, ومن قال: باجتهاد , جعله موقوفا على الحكم بنقضه, وهو ظاهر مذهب الشافعي (¬10) , قال: ولو كان ذلك في عقد نكاح افتقر إلى الحكم بالنقض, لأن مالكاً يجيزه بغير شهود إذا أُعْلِن (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: أما.\r(¬2) قوله (هو) ساقط من ب.\r(¬3) في ب كلمة غير واضحة.\r(¬4) أسنى المطالب (9/ 295)؛ تحفة المحتاج (10/ 239)؛ مغني المحتاج (4/ 554).\r(¬5) شرح معاني الآثار (4/ 155) وفيه أن قول أبي يوسف بخلافه.\r(¬6) في ب: والحادثة.\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 327).\r(¬8) في ب: وقال.\r(¬9) قوله (لو) ساقط من ب.\r(¬10) المطلب العالي 25/ ل 321/ أ)؛ كفاية النبيه (7/ ل 184/أ) نقلاه عنه؛ أدب القضاء للغزي (238 - 239).\r(¬11) الذخيرة (4/ 399)؛ الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (2/ 2 - 3).\r(¬12) المطلب العالي 25/ ل 321/ أ)؛ كفاية النبيه (7/ ل 184/أ) نقله عن الماوردي.","part":9,"page":222},{"id":7983,"text":"قال: \" وكذا فاسقان في الأظهر\"؛ لأن النص (¬1) والإجماع (¬2) دلاّ على اعتبار العدالة (¬3) (¬4).\rوالثاني: المنع؛ لأن فسقه إنما يعرف ببينة, و عدالتها إنما (¬5) تدرك (¬6) بالاجتهاد, والاجتهاد لا ينقض بمثله (¬7) , وقيل ينقض قولا واحداً (¬8) , وعزاها الماوردي إلى الجمهور, وأنه قول الشافعي في جميع كتبه, ومذهبه لا يختلف قوله فيه (¬9) , وصححها الروياني وغيره (¬10).\rوقال الغزالي في الخلاصة: إنه المذهب (¬11).\rومنعوا التخريج (¬12) , قال في المهذب: فإن ذلك موجود فيما إذا حكم بالاجتهاد, ثم وجد النص بخلافه, فإن النص يثبت من جهة الظاهر, وهو خبر الواحد, ثم ينتقض به الحكم, وهذا هو الصواب نقلاً وعقلا (¬13) , وترجيح الرافعي طريقة القولين ضعيف (¬14) , وتعبير المصنف (¬15) المقتضي لقوة مقابله أضعف (¬16).\r¬__________\r(¬1) وهو قوله تعالى: (وأشهدوا ذوي عدل منكم ... ) الطلاق آية 2\r(¬2) الإجماع لابن المنذر (87).\r(¬3) من قوله: لأن النص, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 328).\r(¬5) من قوله: يعرف, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬6) في ب: يدرك.\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 328).\r(¬8) البيان (13/ 32)؛ أسنى المطالب (9/ 295).\r(¬9) المطلب العالي (25/ ل 321/ ب) كفاية النبيه (7/ ل 184/ ب) نقله عنه.\r(¬10) كفاية النبيه (7/ ل 184/ ب) نقله عنه.\r(¬11) الخلاصة (696).\r(¬12) كفاية النبيه (7/ ل 184/ب) قال: (وذهب أبو إسحاق المروزي وجمهور أصحاب الشافعي رحمه الله إلى المنع من تخريجه قولا .... ).\r(¬13) المهذب (23/ 226)؛ المطلب العالي (25/ ل 321/ب)؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (129)؛ مغني المحتاج (4/ 555).\r(¬14) العزيز (13/ 43 - 44).\r(¬15) بقوله في الأظهر.\r(¬16) نهاية المطلب (18/ 520)؛ (19/ 68) حكى القولين ورجح ما رجحه المصنف. وقال في (19/ 68): \"أقيسهما النقض .... وهناك من ينقل الاتفاق على الرد .... \"","part":9,"page":223},{"id":7984,"text":"قال الشافعي في الأم: بل القاضي بشهادة الفاسق أبين خطأ من القاضي (¬1) بشهادة العبد؛ لأن الله تعالى قال: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} (¬2) {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ (¬3)} (¬4) فمن قضى بشهادة الفاسق فقد خالف حكم الله, وردّ قضاءه, وردُّ شهادة العبد إنما هو تأويل ليس يتبين (¬5) , وإتباع بعض أهل العلم (¬6).\rتنبيهات: الأول: أن هذه المسألة مكررة في المنهاج, فقد ذكرها في كتاب النكاح, وناقض بترجيح (¬7) طريقة القطع, فقال: ولو بان فسق الشهاد عند العقد فباطل على المذهب (¬8).\rالثاني: مقتضاه أنه يحتاج في النقض إلى الحكم به ويخالفه تعبيره في النكاح بالبطلان (¬9) , وفي الكفاية أن الماوردي حكى فيما (¬10) إذا ثبت النكاح بشهادتهما, ثم ظهر فسقهما أنه لا ينقض بمجرد ذلك (¬11).\rالثالث: محل الخلاف في النقض إذا كان الفسق ظاهراً, ولايحتاج في دَرَكِهِ إلى اجتهاد, فإن كان الفسق مجتهدا فيه لم ينقض بلا خلاف, نقله ابن الرفعة عن القاضي الحسين (¬12) , وكلام الإمام في باب حدّ الخمر يأباه فإنه ذكر انه متى كان الفسق مجتهداً فيه فلا رجوع للحاكم بعد النقض على الشهود (¬13).\r¬__________\r(¬1) قوله (من القاضي) ساقط من ب.\r(¬2) سورة البقرة آية 282.\r(¬3) قوله (منكم) ساقط من ب.\r(¬4) سورة الطلاق آية 2.\r(¬5) في ب: يبين. ويحتمل: ببين -كما في المطبوع من الأم-.\r(¬6) الأم (8/ 135)؛ العزيز (13/ 43).\r(¬7) في ب: ترجيح.\r(¬8) منهاج الطالبين (375).\r(¬9) في ب زيادة: فقد ناقض الوجهين.\r(¬10) في ب: فيها.\r(¬11) كفاية النبيه (7/ ل 184/ ب).\r(¬12) المطلب العالي (25/ ل 322/ أ)؛ كفاية النبيه (7/ ل 185/ أ).\r(¬13) نهاية المطلب (17/ 342).","part":9,"page":224},{"id":7985,"text":"وصرح الإمام والغزالي في كتاب القضاء على الغائب (¬1) بأن محله إذا كان المحكوم عليه حاضراً, فإن (¬2) كان غائباً فلا خلاف في النقض (¬3).\rوالفرق ما نسب (¬4) المدعى عليه/ (¬5) عند حضوره من التقصير (¬6).\rويتأيّد بما ذكر الماوردي, فيما إذا كذب الراوي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ردّت جميع أحاديثه السابقة (¬7) (¬8) , ووجب نقض ما عمل (¬9) منها, وإن لم ينقض الحكم بشهادة من حدث فسقه؛ لأن الحديث حجة لازمة لجميع الناس, وفي جميع الأمصار فكان حكمه أغلظ (¬10).\rالرابع (¬11): مقتضى التعليل السابق التصوير بقيام البينة على الفسق, فلو قال القاضي: بان لي أنهما كانا فاسقين, ولم تظهر بينة تشهد بذلك, فنقلا (¬12) عن فتاوى الغزالي أنه إذا لم يتهم في قضائه بعلمه, مكن من ذلك, ولو قال أكرهني السلطان على الحكم بقولهما, وكنت أعرف\r¬__________\r(¬1) الوجيز (441).\r(¬2) في ب: فإذا.\r(¬3) المطلب العالي (25/ ل 322/ أ)؛ كفاية النبيه (7/ ل 185/ أ).\r(¬4) في ب: ما نسبه إليه.\r(¬5) الأصل/ 261/أ.\r(¬6) نهاية المطلب (18/ 520)؛ المطلب العالي (25/ ل 322/أ).\r(¬7) في ب: السالفة.\r(¬8) ينظر للمسألة: شرح مقدمة مسلم للنووي (1/ 29)؛ الباعث الحثيث (94 - 95).\r(¬9) في ب: عمل به.\r(¬10) المطلب العالي (25/ ل 322/أ)؛ النجم الوهاج (10/ 329) ونقل عن النووي في شرح مسلم أنه لا يقوى الفرق.\r(¬11) في صلب الأصل (الثالث) , وهو على الصواب في الهامش الأيسر من الأصل.\r(¬12) أي: الرافعي والنووي. انظر: العزيز (13/ 44 - 45)؛ روضة الطالبين (11/ 252).","part":9,"page":225},{"id":7986,"text":"فسقهما, قُبِلَ قوله من غير بينة بالإكراه (¬1).\rفرع (¬2): لو حكم بشهادة خنثيين فبانا ذكرين فقد ذكر ذلك في زوائد الروضة: أنه لو عقد بهما النكاح صح في الأصح (¬3).\rوهو يقتضي ترجيح عدم النقض هنا, والقياس النقض؛ نظراً لإقدامه (¬4).\rوذكر في البحر في باب إمامة المرأة وجهين, فيما لو حكم بشهادة الخنثى في الحدود, وهو يعتقد (¬5) أنه رجل, فبان كما اعتقد (¬6) , واقتضى كلامه ترجيح المنع, ولو حكم بمن ظنّهما (¬7) رجلين فبانا خنثيين, فكما لو بانا امرأتين, ولا وجه لمن قال يرتب (¬8) على تبين حالهما لما ذكرنا (¬9).\rقال: \" ولو شهد كافر أو عبد أو صبي, ثم أعادها بعد كماله قبلت, أو فاسق تاب فلا\"\r¬__________\r(¬1) المطلب العالي (25/ ل 322/ ب)؛ مغني المحتاج (4/ 556) وفيه \" قال الأذرعي: وينبغي أن يكون محل قبول قوله إذا كان الإكراه مما يسوغ الإقدام على ذلك الحكم, وإلا فهو معترف على نفسه بالخطأ فلا يتعدى اعترافه إلى غيره\".أهـ وينظر: أسنى المطالب (9/ 269).\r(¬2) في ب: فروع.\r(¬3) روضة الطالبين (7/ 49) وقال في (11/ 255): الخنثى المشكل كالمرأة في الشهادة.\r(¬4) في ب: لامتد ابه.\r(¬5) في ب: وليس يعتقد.\r(¬6) في ب: اعتقدوا.\r(¬7) في ب: ظنَّ أنهما.\r(¬8) في ب: يوقف.\r(¬9) بحر المذهب (3/ 14). وستأتي هذه الجملة زائدة في نسخة ب بعنوان: فرع - صفحة (264) من الرسالة (حاشية) قبل قوله في المتن \" وما تختص بمعرفته النساء ... \" ونصها- \"فرع: لو حكم الحاكم بشهادة الخنثى في الحدود وهو يعتمد أنه رجل فبان كما أعتقد, ففي صحة حكمه وجهان حكاهما الروياني في باب إمامة المرأة, واقتضى كلامه ترجيح المنع\" وينظر: روضة الطالبين (7/ 49؛ 11/ 255).","part":9,"page":226},{"id":7987,"text":"والفرق أن الردّ كان لما قام بهم لا للتهمة فلا يعير بالرد بخلاف الفاسق (¬1) , وأشار الشافعي إلى أن الفاسق ردّت شهادته بالاجتهاد في الفسق والعدالة, فلو قبلت معادة لكان في القبول نقض للقضاء السابق بالرد بالاجتهاد (¬2) , وما أتى به الكافر والعبد والصبي ليس كذلك, بل\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 32)؛ روضة الطالبين (11/ 241)؛ المطلب العالي (25/ 307/ أ)؛ أسنى المطالب (9/ 284).\r(¬2) العزيز (13/ 32)؛ المطلب العالي (25/ 307/ أ)؛ حاشية الرملي (9/ 284).","part":9,"page":227},{"id":7988,"text":"هي/ (¬1) ألفاظ على جميع (¬2) الشهادة, وليست بشهادة حتى تقبل وترد (¬3) , وعن الشيخ أبي حامد أنه فرّق بأن المانع في حق الأولين زال يقيناً, بخلاف الفاسق فإن زواله مظنون, فيجوز أن يكون تصنعاً (¬4) , وهو ما ذكره الماوردي (¬5) , وردّ باستوائهم في قبول غير هذه الشهادة (¬6) , وقال المزني وأبو ثور: تقبل من الفاسق أيضا (¬7) , واختاره ابن المنذر, وقال: لا تجوز ردّ شهادة عدل أمر الله بقبولها بغير حجة (¬8).\rوهم محجوجون بما سبق (¬9).\rوقيل: إن عرف فسقه قطعاً قُبِلَ إذا تاب, وإن عرف بالاجتهاد فلا حتى لا يؤدي إلى نقض الاجتهاد بالاجتهاد, حكاه ابن السمعاني (¬10) في الاصطلام في الكلام على انعقاد النكاح بشهادة الفاسق (¬11).\rتنبيهات: الأول: صورة المسألة إذا خفي على القاضي حالهم, وجوّزنا الشهادة (¬12) عند\r¬__________\r(¬1) ب/205/أ.\r(¬2) في ب: صيغ. وهو كذلك في المطلب العالي (25/ 307/ب).\r(¬3) العزيز (13/ 32)؛ المطلب العالي (25/ 307/ أ).\r(¬4) المطلب العالي (25/ 307/ أ).\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 213).\r(¬6) المطلب العالي (25/ 307/ أ).\r(¬7) الحاوي الكبير (17/ 213)؛ حلية العلماء للشاشي (8/ 267) نقلاه عنهما.\r(¬8) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 304).\r(¬9) صفحة (220) من الرسالة.\r(¬10) هو أبو المظفر منصور بن محمد التميمي المروزي الحنفي ثم الشافعي. المعروف بالسمعاني, مفسر عالم بالحديث, توفي سنة 489 هـ من مصنفاته: \"قواطع الأدلة\"؛ \" الانتصار لأصحاب الحديث\". ينظر: سير أعلام النبلاء (19/ 114) طبقات الشافعية لابن هداية الله (179)\r(¬11) الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة (2/ل 18/ب) وقال:\" ... وهذا - أي الجواب- أيضا ضعيف؛ لأنه تفصيل لا يعرف في المذهب .... \".\r(¬12) في ب: سماع الشهادة.","part":9,"page":228},{"id":7989,"text":"الجهل بالحرية والإسلام, وإلا فإن علم القاضي بالصِّبَا, والرّق, والكفر, فلا (¬1) يُصغي لسماع شهادتهم (¬2) , وأما الفاسق فإن احتاج إلى نظر فيه أصغى إليه, ولم يمنعه من إقامتها (¬3) , وكذا لو كان مستتراً (¬4) به, وإن كان معلناً به فلا يصغي, ويمنعه من إقامتها على الأصح (¬5) , نعم< لو حضر ليشهد وطرده القاضي, ولم يسمعها, ثم تاب (¬6) وشهد, فإنه يقبل, وجزم به ابن السمعاني في الإصطلام في كتاب النكاح قال: وهو يرد على من جعل عليه الرد للتهمة, فإنها موجودة هنا ومع ذلك يقبل, قال: والصحيح أن المسالة -يعني مسألة الكتاب- محمولة على ما لو أدّى اجتهاد القاضي إلى أن له شهادة فردها, فإذا جعل له شهادة وردها, فلا يجوز له أن يقبلها من بعد؛ لأنه يؤدي إلى نقض حكم جرى بالاجتهاد (¬7).\rالثاني: أطلق الكافر, والمراد به المعلن بكفره (¬8) , أما لو كان يُسِرُه, ثم أعادها بعد التوبة, فالأصح في الشرح الصغير (¬9) , والروضة عدم القبول. (¬10)\rوقال في العزيز: إنه قياس (التعليلين) (¬11) في الفاسق (¬12) , وقد سوّى المصنف بينهما في باب صلاة الجماعة فقال: إن مخفي الكفر هنا كمعلنه (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: لا.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 329)؛ أسنى المطالب (9/ 284) نقله عن الشرح الصغير وأصل الروضة.\r(¬3) المطلب العالي (25/ 308/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 329)؛ أسنى المطالب (9/ 284).\r(¬4) في ب: مستورا.\r(¬5) العزيز (13/ 32)؛ أسنى المطالب (9/ 284).\r(¬6) في ب: بان.\r(¬7) الاصطلام (2/ل 18/ب). وينظر: أسنى المطالب (9/ 295).\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 328)؛ أسنى المطالب (9/ 284).\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 328) نقله عن الرافعي.\r(¬10) روضة الطالبين (11/ 242)؛ المطلب العالي (25/ ل 308/ أ)؛ أسنى المطالب (9/ 284)\r(¬11) في الأصل (التغليلين). وفي العزيز (13/ 32): \"قياس الفريقين جميعا\". وينظر: المطلب العالي (25/ ل 308/ ب).\r(¬12) العزيز (13/ 32) و المطلب العالي (25/ ل 308/ ب).\r(¬13) قوله (هنا كمعلنه) ساقط من ب.\r(¬14) منهاج الطالبين (120) قال: ولو بان إمامه ... أو كافرا معلنا, قيل: أو مخفيا وجبت الإعادة.","part":9,"page":229},{"id":7990,"text":"فيحتاج إلى الفرق!.\rالثالث: شمل أيضا الأصلي والمرتد, وبه صرح القفال في فتاويه (¬1) (¬2).\rالرابع: ضبط الإمام ما يقبل ما (¬3) أعيدَ من الشهادات/ (¬4) المردودة, وهو أن الرد إن كان\rبسبب ظاهر, وكان لا يغير (¬5) بالرد, وأعيدت (¬6) الشهادة, يقطع (¬7) بالقبول, وإن كان بسبب مجتهد فيه, وكان مع ذلك مغيراً قطع (¬8) بالرد, وإن تطرق الاجتهاد ولا يعتبر (¬9) في الرد , مع قبول المعادة (¬10) وجهان (¬11) , كالفاسق المعلن, والعدوّ, والسيد إذا شهد لمكاتبه (¬12) فردت شهادتهم, فأعادوها بعد زوال المانع, والأصح الرد (¬13) , وذكر الرافعي في باب رجوع الشهود, أنهم لو رجعوا قبل الحكم, وقالوا: غلطنا, لم يفسقوا, ولا تقبل تلك الشهادة لو أعادوها (¬14).\rالخامس: شمل إطلاقه الفاسق المخفي, ولاشك فيه, والمتظاهر به, وهو الأصح, إذا قلنا يصغى إليه (¬15) , وحكى ابن الرفعة عن القاضي الحسين أنه لا خلاف في القبول لأن الرد فيه\r¬__________\r(¬1) في ب زيادة: وكأنه بناء على التسوية بين المخفي والمعلن.\r(¬2) حاشية الرملي (9/ 284) نقله عنه.\r(¬3) في ب: مما, ولعله أقرب.\r(¬4) الأصل/ 261/ ب.\r(¬5) ويحتمل في الأصل: يتعَير. و في ب: يتغير.\r(¬6) هذه الكلمة من هامش الأصل.\r(¬7) في ب: فيقطع.\r(¬8) في ب: بالقطع.\r(¬9) في ب: تغير. مهملة.\r(¬10) ويحتمل في الأصل: العادة.\r(¬11) المطلب العالي (25/ ل 308/ أ).\r(¬12) في ب: بمكاتبه.\r(¬13) المطلب العالي (25/ ل 308/ أ)؛ النجم الوهاج (10/ 328)؛ أسنى المطالب (9/ 284).\r(¬14) العزيز (13/ 123)؛ روضة الطالبين (11/ 296).\r(¬15) النجم الوهاج (10/ 328)؛ أسنى المطالب (9/ 284)؛ حاشية الجمل (8/ 445).","part":9,"page":230},{"id":7991,"text":"لم يكن بالاجتهاد, بل يلحق برد شهادة الكافر (¬1).\rالسادس: المراد بالرد في الفاسق البائن (¬2) أن يكون قد أبطلها (¬3) لفظاً, وقيل: المراد (¬4) أن لا يحكم بها بعد مطالبة المدعي بالحكم بها , وقيل: إذا لم يحكم فقد ردّها, سواء طالبه المدعي بقبولها أم لا, حكاه شريح في روضته.\rالسابع: أن الرد لا يختص بالفاسق بل من لا مرؤة له إذا حسن حاله (¬5) كذلك (¬6) , نص عليه الشافعي, لهذا (¬7) جمع في التنبيه بينهما (¬8).\rوألحق به (¬9) ابن المسلم (¬10) في كتابه الخناثا, ما لو شهد الخنثى (¬11) فيما لا يقبل فيهالنساء, فردّ, فعاد, وقال أنا رجل, فحكم بذكوريته, ولا يقبل شهادة المردود (¬12)؛/ (¬13) لأنه متهم في الإقرار, لتروج الشهادة إلا أن يزول إشكاله بعلامة قطعية, كالإحبال (¬14) , وظنية, كنبات\r¬__________\r(¬1) المطلب العالي (25/ ل 308/ أ)؛ أسنى المطالب (9/ 284).\r(¬2) هكذا رسم الكلمة تقريبا, وهي في الأصل و ب غير منقوطة مهملة.\r(¬3) في ب زيادة: الحاكم.\r(¬4) في ب: الرد.\r(¬5) في ب: حسنت حالته.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 329)؛ حاشية الرملي (9/ 284)؛ مغني المحتاج (4/ 557)؛ حاشية الجمل (8/ 445).\r(¬7) في ب: ولهذا.\r(¬8) التنبيه (485)؛ كفاية النبيه (7/ ل 113/ ب) النجم الوهاج (10/ 329) نقله عن نص الشافعي والتنبيه.\r(¬9) قوله (به) ساقط من ب.\r(¬10) هو أبو الحسن علي بن المسلم بن محمد السلمي الدمشقي. كان عالما بالمذهب والفرائض, له مصنفات في الفقه والتفسير, ومن مصنفاته: الخناثى:؛ \" الفتاوى\" توفي سنة 533 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 314)؛ الخزائن السنية (49؛ 77).\r(¬11) قوله (ما لو شهد الخنثى) ساقط من ب.\r(¬12) في ب: شهادته المردودة\r(¬13) ب/ 205/ ب\r(¬14) قوله (كالاحبال) ساقط من ب","part":9,"page":231},{"id":7992,"text":"اللحية عند من يرى أنه علامة (¬1).\rقال: \" وتقبل شهادته في غيرها\" بالاتفاق لأنه غير متهم فيها (¬2) , وما أوردناه من كلام المصنف, هو الثابت بخطه ويقع في بعض النسخ فيه تعبير (¬3).\rفائدة: التائب من الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال ابن الصلاح في علومه: لا تقبل روايته, ونقله عن (الصيرفي) (¬4) في شرح الرسالة, وأن ذلك مما يفارق به الرواية الشهادة (¬5) , وخالفه المصنف , فقال في شرح مسلم: المختار القبول, ولا يقوى الفرق بينه وبين الشهادة (¬6).\rقال:\" بشرط اختباره بعد التوبة مدة يظن بها صدق توبته \" لقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} نهى عن قبول الشهادة ثم استثنى التائب المصلح, ولأنهما من أعمال القلوب (¬7) , وهو متهم بإظهارها لترويج شهادته , وعود ولايته (¬8) , فلا يُكتفى بقولهثُبْتُ (¬9) حتى يغلب على الظن حصوله (¬10)؛ ولأنه حكم بمجرد قوله, فصار ذريعة هينة (¬11) للفساق.\r¬__________\r(¬1) حاشية الرملي (9/ 284).\r(¬2) نهاية المحتاج (8/ 307)؛ مغني المحتاج (4/ 556).\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 556) وفيه: وفي بعض نسخ المتن (بغيرها).\r(¬4) في الأصل: الصيمري. وقال النجم الوهاج (10/ 329) \"ونقله الصيمري في شرح الإيضاح كذلك.\".\r(¬5) التقييد والإيضاح (1/ 589)؛ اختصار علوم الحديث (94)؛ تدريب الراوي (1/ 552 - 556).\r(¬6) شرح مسلم للنووي (1/ 29)؛ النجم الوهاج (10/ 329)؛ نهاية المحتاج (8/ 307).\r(¬7) في ب: القبول.\r(¬8) العزيز (13/ 40)؛ روضة الطالبين (11/ 248)؛ النجم الوهاج (10/ 329)؛ مغني المحتاج (4/ 556).\r(¬9) في ب مهملة, الأقرب للسياق (تبت) والله اعلم.\r(¬10) العزيز (13/ 40)؛ روضة الطالبين (11/ 348).\r(¬11) ويحتمل: هنية.","part":9,"page":232},{"id":7993,"text":"قال في المطلب: وأغرب ابن يونس (¬1) فحكى في شرح التنبيه (¬2) وجهاً أنه لا يشترط في التوبة عن شهادة الزور الاستبراء ولعله فيما إذا أقرّ على نفسه بذلك.\rقلت: وحكاه ابن أبي الدم عن الشيخ أبي حامد, وابن الصباغ (¬3) , قال: ولم أرى من خالفهما. وهو عجيب , ففي المهذب وغيره , الجزم بخلافه (¬4).\rقال: \" قدَّرَها الأكثرون بسنة \" لأن عمر رضي الله عنه , لمّا ضرب صَبِيْغَاً , وأَمَرَ بهجرانه, حتى بلغه توبته , فأمر أن لا يكلم إلا بعد سنة (¬5) , ولأن للفصول الأربعة تأثيراً في النفوس, واتباعها لشهواتها , فإذا مضت على حاله , أشعر ذلك بحسن السريرة (¬6) (¬7) , ولهذا اعتبرها الشرع في مدّة التغريب (¬8) , وهل هو تقريب أو تحديد؟ وجهان في الحاوي (¬9) , والظاهر\r¬__________\r(¬1) هو أبو الفضل أحمد بن موسى بن يونس الإربلي, الموصلي الشافعي. له محفوظات كثيرة وذهن وقاد. وتخرج عليه جماعة كثيرة, من مصنفاته: \" شرح التنبيه\"؛ \" مختصر الإحياء\" توفي سنة 622 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (22/ 248)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 403).\r(¬2) قال الذهبي في تاريخ الإسلام (45/ 95): \"شرحه للتنبيه يدل على توسطه في الفقه- رحمه الله\". وينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 403).\r(¬3) البيان (13/ 321).\r(¬4) المهذب (23/ 104)؛ العزيز (13/ 42).\r(¬5) رواه معمر بن راشد في كتابه الجامع (11/ 426) بدون ذكر أن مدة هجره سنة. لكن -لعله- يدل للمدة ما جاء في ترجمة الأحنف بن قيس أنه قال: \" قدمت على عمر بن الخطاب فاحتبسني عنده حولا, فقال يا أحنف قد بلوتك وخبرتك فلم أر إلا خيرا, ورأيت علانيتك حسنة, وأنا أرجوا أن تكون سريرتك مثل علانيتك, فإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم\". ينظر: طبقات ابن سعد (9/ 93)؛ سير أعلام النبلاء (4/ 84).\r(¬6) في ب: السرية.\r(¬7) العزيز (13/ 40)؛ النجم الوهاج (10/ 330)؛ الغرر البهية (10/ 238)؛ أسنى المطالب (9/ 290).\r(¬8) في حديث ((البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام)) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الشهادات, باب شهادة القاذف والسارق والزاني (5/ 314) برقم (2649) , ومسلم في صحيحه في كتاب الحدود , باب حد الزنى (11/ 189) برقم (439).\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 330)؛ أسنى المطالب (9/ 291) نقلاه عنه؛ مغني المحتاج (4/ 556).","part":9,"page":233},{"id":7994,"text":"الأول (¬1) , وما عزاه المصنف للأكثرين لم يحك (¬2) الماوردي والبندنجي والقاضي حسين وصاحب المهذب والتهذيب (¬3) عن الأصحاب غيره (¬4) , وإليه ميل (¬5) ابن الصباغ.\rوالثاني: ستة أشهر قال القاضي أبو الطيب: ولا معنى له فإنه لم يرد في الشرع التقدير بها في الأحكام بخلاف أقل مدة الحمل (¬6).\rالثالث: شهران. والرابع: شهر واحد (¬7).\rوالذي نقله البغوي في تعليقه -وحكى عن البخاري- خمسين يوماً (¬8).\rوالخامس: أنه لا يتقدر بشيء من ذلك, وإنما المراد المعتبر حصول غلبة الظن بصدقه ويختلف الأمر فيه بالأشخاص وأمارات الصدق, (فرُبَّ شخصٍ) (¬9) كَتُوم يعسُر/ (¬10) الوقوف على سرايره بطول استبرائه (¬11) , وربّ معلن لأسراره لا يتماسك في الإخفاء فيقرب, وهذا هو المختار, وصححه القاضي الحسين والعبادي والبغوي في تعليقه والإمام و الغزالي, والشاشي وصاحب الترغيب والشيخ عزّ الدين في القواعد, وغيرهم (¬12).\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 330)؛ أسنى المطالب (9/ 291).\r(¬2) في ب: يحكي.\r(¬3) التهذيب (8/ 279).\r(¬4) البيان (13/ 320).\r(¬5) في ب: مثل.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 330) نقله عنه.\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 330)\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 330) وفيه: \" ... وعن البخاري خمسين يوما بدليل المخلّفين في غزوة تبوك أهـ\". وفي البخاري تعليقا (5/ 314) ذكر قصة هجر النبي صلى الله عليه وسلم لكعب ابن مالك وصاحبيه خمسين يوما, دون التصريح بالقول.\r(¬9) في الأصل: قرب تحص.\r(¬10) الأصل/ 262/أ.\r(¬11) ب استبراؤه.\r(¬12) العزيز (13/ 40)؛ روضة الطالبين (11/ 248)؛ النجم الوهاج (10/ 330) نقله عنهم.","part":9,"page":234},{"id":7995,"text":"قال الإمام: وكيف يطمع التقدير, وهو لا يثبت إلا توقيفاً (¬1) , وأطلق ابن المنذر الحكاية عن الشافعي (¬2) - يعني (¬3) المدّة المظهرة للتوبة- , ولم يقيدها بشيء (¬4) , وأثر عمر لم يصح, بل صح عنه أنه لما جلد أبا بكرة حين قذف المغيرة, قال: إن تبتَ قبلت شهادتك. رواه البخاري تعليقاً (¬5) , وحكاه عن جماعة من الصحابة والتابعين (¬6).\rوما حكاه البغوي عنه (¬7) فيه نظر! , بل ظاهر كلام (البخاري) (¬8) اختلافه باختلاف الأشخاص كما سبق (¬9) في الوجه الخامس (¬10) , فإنه قال في صحيحة بعد هذا: وكيف تُعرف توبته, وقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم الزاني سنة, ونهى عن كلام كعب بن مالك وصاحبيه حتى مضى خمسون ليلة. انتهى (¬11) / (¬12) , وما ذكره في نفي الزاني فيه تأييد لمقالة الأكثرين.\rتنبيهات: الأول: أن (¬13) وجوب الاستبراء محله إذا كان الشخص ظاهر الفسق, فلو كان\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (18/ 604)؛ العزيز (13/ 40).\r(¬2) الأم (8/ 110).\r(¬3) في ب: بمعنى.\r(¬4) الإشراف على مذاهب (4/ 268).\r(¬5) صحيح البخاري كتاب الشهادات باب شهادة القاذف والسارق والزاني (5/ 314) ووصله الشافعي في الأم (8/ 111 - 112) كما ذكره الحافظ في الفتح (5/ 315). وقال: \"ورواه ابن جرير من وجه آخر\".\r(¬6) فقال:\" ... وأجازه عبد الله بن عتبة وعمر بن عبد العزيز, وسعيد بن جبيروطاووس ومجاهد والشعبي وعكرمة والزهري ومحارب بن دثار وشريح ومعاوية بن قرة ... \" ينظر: صحيح البخاري (5/ 314).\r(¬7) أي: البخاري. وينظر: النجم الوهاج (10/ 330).\r(¬8) في الأصل: الرافعي.\r(¬9) في ب: ثم ظاهر كلام البخاري اختلاف كما سبق.\r(¬10) في الصفحة السابقة (227).\r(¬11) صحيح البخاري (5/ 314).\r(¬12) ب/206/أ.\r(¬13) قوله (أن) ساقط من ب.","part":9,"page":235},{"id":7996,"text":"بخفيه (¬1)، فأقرّ به, ليقام عليه الحد , قبلت شهادته بعد توبته من غير استبراء , قاله الماوردي والروياني (¬2)؛ لأنه لم يظهر (¬3) التوبة عما كان مستوراً عليه إلا عن صلاح (¬4).\rالثاني: أنما عزاه للأكثرين تَبِعَ فيه المحرر (¬5) , لكن كلام الرافعي في الشرح مصرح بأنهم أكثر أحد الفريقين المُعْتَبِرينَ للمدّة , ولا يلزم منه أنهم (¬6) الأكثرون مطلقاً (¬7).\rالثالث: يستثنى من إطلاقه ما لو عصى الوليّ بالعضل (¬8) ثم تاب , زوّج في الحال , ولا يحتاج إلا استبراء (¬9) , حكاه الرافعي عن البغوي , ثم حاول اعتبار الاستبراء , وهو مردود بما ذكرته هناك.\rوقال الرافعي (¬10) في الممتنع من القضاء إذا تعين عليه: إنه يجبر ويؤمر بالتوبة أولاً , فإذا تاب, تولى, مع أنه يفسق بالامتناع (¬11) , لكنه مردود أيضا (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: خفية.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 331)؛ مغني المحتاج (4/ 557)؛الغرر البهية (10/ 238)؛ أسنى المطالب (9/ 290 - 291) نقلوه عنهما.\r(¬3) في ب: تظهر\r(¬4) المراجع السابقة.\r(¬5) (ل 274/ ب).\r(¬6) في ب: ولا يلزم منهم.\r(¬7) العزيز (13/ 40).\r(¬8) المراد بالعضل منع الولي موليته من النكاح وحبسها عنه, وأصله من قولهم: عضّلت الناقة فهي معضّل إذا احتبس ولدها في بطنها, وكذلك الدجاجة إذا احتبس بيضها ونشب وفلم يخرج. إعلام الحديث للخطابي (3/ 1968).\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 331)؛ أسنى المطالب (9/ 291)؛ مغني المحتاج (4/ 557)؛ حاشية الجمل (8/ 448).\r(¬10) من قوله: عن البغوي, إلى هنا ساقط من ب\r(¬11) العزيز (12/ 412)\r(¬12) مغني المحتاج (4/ 472)","part":9,"page":236},{"id":7997,"text":"وقالوا: ناظر الوقف بشرط الواقف لو فسق , ثم عاد , عادت ولايته (¬1) , ولو حصل خلل في الأصل ثم زال احتاج الفرع إلى تحمل الشهادة ثانياً (¬2) , ولم يذكروا مضي المدة (¬3).\rالرابع: قضية (¬4) أن الاستبراء يختص بالفاسق, وإن زال غيره من الموانع: كالصِبا, والجنون, والكفر, والرّق, لا يشترط فيها مدّة لأنه لا يطول فيها النظر في زوالها (¬5) (¬6) , وحكى شريح في الكافر يسلم وجهين, وجزم الدارمي باشتراط الاستبراء, والمشهور خلافه (¬7).\rوذكر الكلبي (¬8) في (جمهرة النسب) (¬9) أن امرؤ القيس ابن عدي (¬10) وفد عل عمر بن الخطاب وهو نصراني فأسلم, وعقد له عمر على جنود قضاعة (¬11) , فما رؤي كافر لم يصلِّ قطّ عُقِدَ له على مسلمين أول منه (¬12).\rنعم! هنا صورتان: أحدهما: لو ارتد ثم تاب, قال القاضي أبو الطيب: إن كان عدْلاً قَبْل\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 331)؛ مغني المحتاج (4/ 557)؛ حاشية الجمل (8/ 448)\r(¬2) أسنى المطالب (9/ 285)؛ مغني المحتاج (4/ 557).\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 557).\r(¬4) ويحتمل: قضيته.\r(¬5) في ب: لأنه يطول النظر في زوالها.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 331)؛ الغرر البهية (10/ 239).\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 331)؛ الغرر البهية (10/ 238)؛ حاشية الرملي (9/ 290 - 291).\r(¬8) أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب بن بشر الكلبي الكوفي, أحد علماء التاريخ, الشيعي أحد المتروكين, من مصنفاته: \"جمهرة النسب\"؛ \"حلف الفضول\"؛ \"ملوك الطوائف\". توفي سنة 204 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (10/ 101)؛ البداية والنهاية (14/ 141).\r(¬9) في الأصل: خميصة السبب.\r(¬10) امرؤ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم بن جناب الكلبي وفد على عمر – رضي الله عنه- فأسلم وعقد له على قضاعة, وتزوج علي والحسن والحسين - رضي الله عنهم- بناته. ينظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم (457).\r(¬11) قضاعة إحدى القبائل العربية المشهورة المعروفة، اختلف فى سبب تسميتها, وفي أي الفروع العربية تندرج. قال الحافظ في الفتح (6/ 664) \"واختلف في قضاعة, فالأكثر أنهم من حمير, فيرجع نسبهم إلى قحطان, وقيل: هم من ولد معد بن عدنان \". وينظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي (2/ 564).\r(¬12) لم أقف عليه. وينظر: جمهرة أنساب العرب لا بن حزم (475).","part":9,"page":237},{"id":7998,"text":"الردة لم يحتج في قبول شهادته إلى استبراء بلا خلاف (¬1) , وقاسه البندنجي (¬2) على الكافر الأصلي, ويفارق الفاسق أنه إذا أسلم فقد أتى بضدّ الكفر, فلم يبقَ بعد ذلك احتمال (¬3) , وليس كذلك إذا زنى ثم تاب؛ لأن التوبة ليست مضادّة للمعصية, بحيث يقطع (¬4) بنفعها, فلهذا اعتبرنا في سائر المعاصي صلاح العمل (¬5) , ونفي الخلاف طريقة , فقد حكى شريح في لروضته وجهاً أنه لا بدّ من الاستبراء, خلاف الأصلي, والفرق أن كفره مغلظ, وفصّل الماوردي فقال: إن أسلم غير مشفق بإسلامه القتل (¬6) لم يحتج إليه وإلا وجب (¬7) , وهو حسن, فتحصّلنا على ثلاثة أوجه (¬8).\rالثانية: لو ردّت شهادته لارتكاب سالب المروءة من غير المحرمات ,فهل يحتاج إلى استبراء إذا رجع عنه , وأقلع, ولزم الصيانة, أم لا, فيه توقف, وظاهر كلام التنبيه الاحتياج, فإنه\rقال: ومن ردّت شهادته بمعصية غير الكفر, أو لنقصان مروءة فتاب, لم تقبل شهادته حتى يستمر على التوبة سنة (¬9) , فقوله\" أولنقصان مرؤة\" متعلق بردّت لا بالذي يليه فاعلمه.\rقال:\" ويشترط في توبة معصية قولية , القول\" قياسا على التوبة من الردة بكلمتي الشهادة\rكذا قالوه (¬10) , وضعف الرافعي/ (¬11) الالحاق لأنه شرط في الردة الفعلية (¬12) كإلقاء\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 336) نقله عن الماوردي.\r(¬2) في ب: البندنيجي.\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 336)؛ الغرر البهية (10/ 238).\r(¬4) قوله (يقطع) ساقط من ب.\r(¬5) البيان (13/ 320)؛ النجم الوهاج (10/ 335 - 336).\r(¬6) في الأصل الكلمة مهملة غير منقوطة.\r(¬7) الحاوي الكبير (17/ 31) النجم الوهاج (10/ 336) نقله عن الروياني.\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 336) حكاها عن القاضي شريح.\r(¬9) التنبيه (485).\r(¬10) البيان (13/ 320)؛ العزيز (13/ 40)؛ روضة الطالبين (11/ 248)؛ النجم الوهاج (10/ 331)؛ أسنى المطالب (9/ 291).\r(¬11) الأصل/ 262/ب.\r(¬12) في ب زيادة: أيضا.","part":9,"page":238},{"id":7999,"text":"المصحف في القاذورات (¬1) , قال الرافعي (¬2): ثم قضيته أنه لا يختص ذلك بالقذف, بل يجري ذلك (¬3) في سائر المعاصي القولية, كالغيبة والنميمة (¬4).\rقلت: وبه صرح في الإحياء (¬5) , وفرق في المطلب بين القذف وغيره بأن ضرره اشد؛ لأنه يكسب عاراً , وإن لم يتب , فاحتاط الشرع في إظهار نقيض ما حصل منه , وهو الكذب ليخف بخلاف شهادة الزور والغيبة (¬6).\rتنبيهان: الأول: مقتضاه اشتراط القول في كل معصية قوليّة, سواء القذف وغيره , لكن الرافعي والمصنف لم (يتفقا (¬7) على نقل) (¬8) على غير القذف وشهادة الزور (¬9) , وقد صرح في الأحياء باشتراطه في التوبة من الغيبة (¬10) , ونقله/ (¬11) الغزالي أيضا في المبادرة بالشهادة (¬12) , ونقله الرافعي عنه هناك (¬13).\r(الثاني) (¬14): أن تخصيصه القذف وشهادة الزور فيما بعد بالذكر يخالف هذه العبارة المقتضية للتعميم , وأيضا فكان ينبغي أن يذكر الردة فإنها الأصل في ذلك , ثم مقتضاه أن غير القولية\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 40)؛ روضة الطالبين (11/ 248)؛ أسنى المطالب (9/ 292)\r(¬2) قوله (الرافعي) ساقط من ب.\r(¬3) قوله (ذلك) ساقط من ب.\r(¬4) العزيز (13/ 249)؛ روضة الطالبين (11/ 249)؛ الغرر البهية (10/ 239)\r(¬5) إحياء علوم الدين (3/ 153).\r(¬6) الغرر البهية (10/ 239).\r(¬7) ويحتمل في ب: يثبتا.\r(¬8) في الأصل: يقطا نقلا.\r(¬9) العزيز (13/ 42)؛ روضة الطالبين (11/ 249).\r(¬10) إحياء علوم الدين (3/ 153).\r(¬11) ب/ 206/ب.\r(¬12) الوسيط (7/ 362).\r(¬13) العزيز (13/ 34).\r(¬14) في الأصل: قال.","part":9,"page":239},{"id":8000,"text":"لا يشترط فيها ذلك , ولاشك (¬1) أنه يشترط في الردة الفعلية (¬2) (¬3).\rقال:\" فيقول القاذف قذفي باطل, وأنا نادم عليه , ولا أعود إليه \" (¬4) أي ليندفع عار القذف, قال الشافعي: وإنما كانت التوبة بإكذابه نفسه؛ لأنه إنما صار في حد المذنبين بنطقه بالقذف, فترك الذنب أن يقول القذف باطل, وقد صح (¬5) أن عمر قال لأبي بكرة: إن تبت قبلت (¬6) شهادتك (¬7) (¬8) , انتهى (¬9).\rوفي الحاوي في اعتبار قوله لا أعود وجهان (¬10) (¬11).\rوشرط الإصطخري (¬12) أن يقول: كذبت فيما قذفته به (¬13) , وخالفه الجمهور (¬14)؛ لأنه\r¬__________\r(¬1) في ب: فلا شك.\r(¬2) قوله (الفعلية) ساقط من ب.\r(¬3) العزيز (13/ 42)؛ روضة الطالبين (11/ 239 - 253).\r(¬4) ينظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (3/ 239 - 253) حيث ذكر وفصل أقوال المذهب في صفة توبة القاذف.\r(¬5) في ب: صرح\r(¬6) في ب: تب أقبل.\r(¬7) في ب زيادة: بل. ويحتمل: قل\r(¬8) مصنف عبد الرزاق (8/ 362).\r(¬9) الأم (7/ 517)؛ (8/ 200)؛ نهاية المطلب (18/ 603)؛ العزيز (13/ 40)؛ روضة الطالبين (11/ 248).\r(¬10) من قوله: وفي الحاوي, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬11) الحاوي الكبير (17/ 32). وينظر: الغرر البهية (239)؛ حاشية الرملي (291) وفيه عن البلقيني أن الأرجح عدم اعتبار قوله: ولا أعود, وهو مقتضى نصوص الشافعي ... أهـ.\r(¬12) أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد الإصطخري, من أكابر أصحاب الوجوه في المذهب , كان هو وابن سريج شيخي المذهب في بغداد. له مصنف في أدب القضاء. توفي سنة 328 هـ. ينظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 110)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (62).\r(¬13) البيان (13/ 40)؛ العزيز (13/ 40)؛ روضة الطالبين (11/ 248)؛ النجم الوهاج (10/ 331) نقلوه عنه.\r(¬14) نهاية المطلب (18/ 603).","part":9,"page":240},{"id":8001,"text":"قد يكون صادقاً فكيف يؤمر بالكذب (¬1).\rقال الرافعي: ويشبه أن يشترط أن يكون هذا إكذاب (¬2) بين يدي القاضي (¬3) , أي: إذا اتصل القذف به, إلا فلا ينبغي, فضلا عن الاشتراط (¬4).\rتنبيهات: الأول: دخل في قوله القاذف: من قذف على (¬5) سبيل الإيذاء, أو على صورة الشهادة, وهو كذلك إذا لم يتم العدد, و أوجبنا عليه الحد قاله الرافعي (¬6) , لكن الذي صرح به ابن الصباغ, والبغوي, وغيرهما, بأن هذه الصيغة في القاذف إيذاء (¬7) , أما الشاهد فيقول: ندمت على ما كان ولا أعود إلى ما شهدت (¬8) به (¬9).\rقال الجرجاني: ولا يقول: ولا أعود إلى القذف؛ لأنه غير قاذف عنده (¬10) , وعزاه في الذخائر إلى العراقيين (¬11) , بل الماوردي من رؤوسهم جزم بأن الشاهد لا يقول: ولا أعود إليه؛ لأنه قد يكمل النصاب, فيلزمه أن يشهد, وحكى وجهين في القاذف على سبيل الإيذاء, هل يلزمه أن يقول: ولا أعود إليه (¬12).\rالثاني: أن قوله قذفي مخالف لعبارة المحرر (¬13) والجمهور بالقذف, وهو المحكي عن النصّ (¬14).\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 40)؛ روضة الطالبين (11/ 248)؛ الغرر البهية (238)؛ حاشية الجمل (8/ 448).\r(¬2) في ب: ويشبه أن يكون هذا الإكذاب.\r(¬3) العزيز (13/ 40)؛ روضة الطالبين (11/ 248).\r(¬4) حاشية الرملي (9/ 291).\r(¬5) في ب: أو.\r(¬6) العزيز (13/ 40)؛ روضة الطالبين (11/ 248)؛النجم الوهاج (10/ 331).\r(¬7) حاشية الجمل (8/ 449).\r(¬8) في ب: اتهمته.\r(¬9) العزيز (13/ 40)؛ روضة الطالبين (11/ 248).\r(¬10) نهاية المطلب (18/ 603).\r(¬11) المصدر السابق.\r(¬12) الحاوي (17/ 32)؛ البيان (13/ 321).\r(¬13) (ل 274/ب).\r(¬14) الأم (7/ 517).","part":9,"page":241},{"id":8002,"text":"وشرحه الفوراني في العمد فقال: أي قذف الناس باطل (¬1) , وما كان لي أن أقذف (¬2).\rوهذا هو الظاهر, فإن الجمهور كما سبق قالوا: لا يكذب نفسه إذ قد يكون صحيحاً (¬3) , ولا شك أن قذفي باطل صريح (¬4) في الإكذاب, بخلاف التعبير بالقذف.\rويجوز أن يُخَرّج (¬5) كلام المصنف على إرادته من تجويز بعضهم نيابة المضاف عن (¬6) الألف واللام, كما في قوله تعالى {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي} (¬7) أي: الدين, وقوله تعالى (¬8) {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} (¬9) أي: اللعنة (¬10)؛ لأن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. على أن القاضي الحسين قد حكى في إحدى تعليقتيه خلافا فيه, فقال: قال أبو إسحاق يقول: قذفي حرام باطل (¬11) , قال (¬12) القفال: القذف باطل ماكان ينبغي لي أن أقذفه (¬13).\rالثالث: قضيته أنه لا بد من الإتيان بجميع (¬14) هذه الصيغ, وهو قضية كلام الجمهور (¬15) ,\r¬__________\r(¬1) في ب: بالباطل.\r(¬2) نهاية المطلب (18/ 604).\r(¬3) نهاية المطلب (18/ 603)؛ العزيز (13/ 40)؛ روضة الطالبين (11/ 248)؛ الغرر البهية (10/ 238)؛؛حاشية الرملي (9/ 291)؛ حاشية الجمل (8/ 448).\r(¬4) في ب: صرح.\r(¬5) في ب: يتخرج.\r(¬6) في ب: على.\r(¬7) سورة الزمر: آية 14.\r(¬8) قوله (تعالى) ساقط من ب.\r(¬9) سورة ص: آية 78.\r(¬10) كما هو نص آية 35 من سورة الحجر: {وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ}.\r(¬11) الحاوي الكبير (17/ 32)؛ كفاية النبيه (7/ 127/ ب) حاشية الرملي (9/ 292).\r(¬12) في ب: وقال.\r(¬13) الحاوي الكبير (17/ 32)؛ البيان (3/ 320)؛ طبقات الشافعية الكبرى (3/ 244) نقله عن القاضي الحسين عنهما.\r(¬14) في ب: لجميع.\r(¬15) كفاية النبيه (7/ 127/ ب).","part":9,"page":242},{"id":8003,"text":"لكن عبّر البغوي في تعليقه بـ (أو) المقتضية للإكتفاء بواحد منها, وفي تعليق القاضي حسين للجاجرمي (¬1) نحوه (¬2).\rالرابع: ظاهره أنه لا بد في التوبة/ (¬3) الظاهرة من القذف أن يقول ذلك, ولا يكفي أن يعرض نفسه على المقذوف ليستوفي منه أو يعفو عنه, وكلام الأصحاب مصرح باشتراطه (¬4) , وكذا قاله (¬5) الغزالي في الإحياء (¬6).\rنعم, هو ظاهر إذا اشتهر أو بلغ المقذوف أو اتصل بالقاضي (¬7) , فإن لم يكن شيء من ذلك, فإن قذفه خاليا مع نفسه, أو عند من لم يظهر, فيحتمل أن تكفيه (¬8) التوبة الباطنة, ولا يجب عليه التوبة القولية , اللهم إلا أن يوجب عليه إتيان المقذوف وإعلامه بذلك, فإن لم يمكن (¬9) إعلامه بموته ونحوه (¬10) , فيشبه أن تكفيه التوبة القولية (¬11) , وهو ظاهر, هذا (¬12) إذا قذفه في خلوته, وقد صرح الشيخ عزّ الدين في القواعد بأنه صغيره, وهو/ (¬13) شبيه بالمعاصي القلبية (¬14).\rوالذي أجاب به البغوي فيما إذا قذفه خفية أنه يجب عليه إخبار المقذوف ليستوفيه, وحكاه\r¬__________\r(¬1) في ب: الجاجرمي.\r(¬2) أسنى المطالب (9/ 291, 293)؛ الغرر البهية (10/ 238).\r(¬3) الأصل/ 263/أ.\r(¬4) حاشية الجمل (8/ 448).\r(¬5) في ب: قال.\r(¬6) (4/ 37).\r(¬7) أسنى المطالب (9/ 292).\r(¬8) في الأصل غير منقوطة. وفي ب: تكفيه.\r(¬9) في ب: يكن.\r(¬10) () في ب: ويحوز.\r(¬11) في ب: والقولية.\r(¬12) في ب: حدا.\r(¬13) ب/ 207/أ.\r(¬14) القواعد الكبرى (1/ 32).","part":9,"page":243},{"id":8004,"text":"الرافعي عن العبادي (¬1) وغيره (¬2) , وذكر الغزالي أنه لو أتى ببعض كنايات القذف وأراده, ولم يحلفه المقذوف على النية , أنه يجب الإخبار بذلك لوجوب الحدّ فيما بينه وبين الله (¬3) , وأبدى لنفسه احتمالا هو للإمام على عدم وجوب الإظهار من حيث أن فيه إيذاء فيبعد إيجابه, ويستر ذلك لكن الآخر أولى (¬4).\rقال الرافعي ومثله في الغيبة (¬5) , إذا لم يبلغ المغتاب (¬6) , قال (الحناطي) (¬7) في فتاويه: فيكفي الندم والاستغفار (¬8).\rقلت: وإليه ميل الغزالي في الإحياء, (¬9) وابن الصلاح في فتاويه (¬10) وغيرهما.\rوفيه حديث رواه البيهقي (¬11) , وقال: في إسناده ضعف (¬12) (¬13).\rوذكروا في اللعان أن المذهب المنصوص فيمن قذف بحضرة (¬14) الحاكم أنه يجب عليه إخبار (¬15) المقذوف (¬16).\r¬__________\r(¬1) في ب: البغوي.\r(¬2) العزيز (13/ 39)؛ روضة الطالبين (11/ 247).\r(¬3) العزيز (13/ 39).\r(¬4) حاشية الرملي (9/ 292).\r(¬5) في ب: وفي مثله الغيبة.\r(¬6) العزيز (13/ 39)؛ روضة الطالبين (11/ 247).\r(¬7) في الأصل: الغزالي. والحناطي هو الحسين بن محمد أبو عبد الله الطبري الحناطي - نسبة إلى بيع الحنطة-, من أئمة طبرستان, أخذ الفقه عن ابن القاص وأبي إسحاق المروزي, وروى عنه القاضي أبو الطيب. توفيبعد الأربعمائة.\r(¬8) العزيز (13/ 39)؛ روضة الطالبين (11/ 247) نقلاه عنه.\r(¬9) إحياء علوم الدين (1/ 311؛ 4/ 39).\r(¬10) فتاوى ابن الصلاح (58).\r(¬11) هو حديث ((الندم التوبة)) وسيذكره الشارح صفحة (242) من الرسالة.\r(¬12) في ب: إن في إسناده ضعف.\r(¬13) السنن الكبرى (10/ 154)؛ شعب الأيمان (5/ 382).\r(¬14) في ب: عند.\r(¬15) في الأصل: إجبار.\r(¬16) روضة الطالبين (8/ 345).","part":9,"page":244},{"id":8005,"text":"الخامس: ظاهره أنه (¬1) لا يشترط هنا مضي مدّة الاستبراء, وهو كذلك فيما أبْرَزَهُ (¬2) مَبْرَزَ الشهادة, فإن أبرزه (¬3) مبرز الإيذاء اشترط على الأصح (¬4).\rالسادس: هذا كله بالنسبة للظاهر, وأما (¬5) فيما بينه وبين الله, فيجب عليه كما قاله الإمام في الإرشاد: أن يواطئ قلبُه ما يقوله من الرجوع , فإن لم يخلص في الاعتذار, كان ذنباً بينه وبين الله (¬6). وهل يبقى للخصم (¬7) عليه مطالبة في الآخرة؟ يحتمل أن يقال: يبقى؛ لأنه لو عَلِمَ أنه غير مخلص في اعتذاره لتأذى به, وقال ابن القشيري (¬8) في المرشد عن هذا الاحتمال (¬9): إنه الأظهر.\rقال:\" وكذا شهادة الزور \" لأنها في معنى ما سبق, نقله الرافعي عن المهذب (¬10) , وتبعه صاحب البيان (¬11) , والذخائر, وحكى الماوردي وجها أنه لا بدّ من النداء عليه بها كما نودي عليه عند الحكم (¬12) بفسقه لأجلها , وفرّق على مقابله بأن ظهور التوبة بأفعاله أقوى, ولأن في\r¬__________\r(¬1) في ب: أن.\r(¬2) في ب: فيما إذا أبرزه.\r(¬3) في ب: أبرز.\r(¬4) نهاية المطلب (18/ 605)؛ أسنى المطالب (9/ 292)؛ الغرر البهية (10/ 238)؛ حاشية الجمل (8/ 449).\r(¬5) في ب: أما.\r(¬6) الإرشاد (502 - 503)\r(¬7) في ب: الخصم.\r(¬8) هو أبو نصر عبد الرحيم بن أب القاسم عبد الكريم بن هوزان القشيري؛ حصّل طريقة المذهب والخلاف؛ وكان ملازما لأبي المعالي الجويني وغيره, من مصنفاته: \" تفسير؛ المرشد.\" توفي سنة 514 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (19/ 424)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 293).\r(¬9) في ب: على الاحتمال.\r(¬10) المهذب (23/ 104)؛ العزيز (13/ 42).\r(¬11) البيان (13/ 321).\r(¬12) في ب: الحاكم.","part":9,"page":245},{"id":8006,"text":"النداء منزلة لا تليق بحال (¬1) القول بخلاف الفسق. (¬2)\rتنبيهات: الأول: عُلِمَ من اشتراطه أنه لو قامت بينة على إقراره بالزور, فأنكر, لا تقبل شهادته ما دام منكرا؛ لأنه في الظاهر مصر على ما حدث منه (¬3) , وقد فقد شرط التوبة وهو القول (¬4).\rالثاني: مقتضى عطف المصنف أنه يقول الشهادة باطلة , لكن صاحب المهذب حيث اعتَدّ (¬5) القول شرط فيه أن يقول كذبت فيما قلت , ولا أعود إلى مثله (¬6) , وكذا حكاه عنه الرافعي (¬7) , ولا ينبغي أن يطرقه خلاف القذف لأن الشهادة بالزور إنما تعلم من تكذيبه (¬8) (¬9).\rالثالث: قضيته أنه لا يشترط استبراء , وجزم في المهذب بالاشتراط (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: بدله لا ما مر بحاله.\r(¬2) الحاوي الكبير (16/ 321)؛ المهذب (23/ 86).\r(¬3) في ب: لقوله على ما صدر منه.\r(¬4) حاشية الرملي (9/ 293).\r(¬5) كلمة أعتد من هامش الأصل, و في ب: اعتبر.\r(¬6) المهذب (23/ 104)؛ النجم الوهاج (10/ 332).\r(¬7) العزيز (13/ 42).\r(¬8) في ب: بكذبه.\r(¬9) قال في الحاوي (16/ 319): والذي يتعلق بشهادة الزور أربعة أحكام: أحدها: ما يعلم به أنه شهد بزور. وهذا يعلم من ثلاثة أوجه: أحدها: من إقراره أنه شهد بزور. والثاني: من استحالته أن يشهد على رجل بقتل، أو زنا، في زمان معين، في بلد بعينه، وقد علم يقينا أن المشهود عليه كان في ذلك الزمان في غير ذلك البلد. والثالث: بأن تقوم عليه البينة أنه شهد بزور. أهـ وينظر: المهذب (23/ 86).\r(¬10) المهذب (23/ 104)؛ البيان (13/ 321).","part":9,"page":246},{"id":8007,"text":"قال: \" [قلت] (¬1): وغير القولية يشترط إقلاع, وندم, وعزم أن لا يعود, وردّ ظُلامة (¬2) آدمي إن تعلقت به, والله أعلم\"؛ لقوله تعالى {فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} وهو الندم {وَلَمْ يُصِرُّوا} (¬3) وهو العزم؛ لأن (¬4) الإقلاع يتعلق بالحال والندم بالماضي, والعزم بالمستقبل (¬5) , فلا يكمل إلا بذلك (¬6) , والمراد بالإقلاع تركه في الحال, أي: إذا كان متلبساً به, أو مصراً على معاودته (¬7) , والمراد بالعزم إذا كان يتصور منه معاودته , ليخرج المجبوب (¬8) مثلا, فلا يصح منه العزم على ترك الزنا , وتوبته صحيحة بالاتفاق , خلافا لابن الجبائي (¬9) (¬10).\rهذا (¬11) / (¬12) في حقوق الله الخالية عن الحد, فإن تعلق بآدمي وجب رابع: وهو خروجه عنه إلى مستحقه إن أمكنه (¬13) , لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من كانت لأخيه عنده مظلمة في\r¬__________\r(¬1) ساقط من الأصل.\r(¬2) الظُلامَة والمَظْلَمَة: اسم لما يُطلب عند الظالم, أو هو الحق الذي ظُلم صاحبه. أساس البلاغة (403)؛ المصباح المنير (314).\r(¬3) سورة آل عمران: آية 135.\r(¬4) في ب: ولأن.\r(¬5) في ب: في المستقبل.\r(¬6) البيان (319)؛ النجم الوهاج (10/ 332)؛ حاشية الجمل (8/ 446)\r(¬7) البيان (13/ 319)؛ روضة الطالبين (11/ 245).\r(¬8) المجبوب: هو الذي قُطْعَت واستُؤْصِلَت مذاكيره. أساس البلاغة (80)؛ المصباح المنير (83).\r(¬9) هو أبو هاشم عبد السلام بن أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي المتكلم ابن المتكلم؛ المعتزلي ابن المعتزلي. وإليه تنسب البهشمية من المعتزلة. قال الذهبي عنهما \"وأما أبو هاشم الجبائي وأبوه أبو علي فمن رؤوس المعتزلة ومن الجهلة بآثار النبوة برعوا في الفلسفة والكلام وما شموا رائحة الإسلام .... \" توفي سنة 321 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (15/ 63)؛ (18/ 95)؛ البداية والنهاية (15/ 75).\r(¬10) مجموع الفتاوى (10/ 746)؛ أسنى المطالب (9/ 288)؛ حاشية الجمل (8/ 446).\r(¬11) قوله (هذا) مكررة في الأصل.\r(¬12) الأصل/ 263/ب\r(¬13) البيان (13/ 319)؛ روضة الطالبين (11/ 246)؛ النجم الوهاج (10/ 322)؛ حاشية الجمل (8/ 446)","part":9,"page":247},{"id":8008,"text":"عرض أو مال, فليستحله اليوم, قبل أن لا يكون (¬1) دينار ولا درهم, فإن كان له عمل يؤخذ منه بقدر مظلمته, وإلا أخذ من سيئات صاحبه , فحمل عليه)) رواه مسلم (¬2).\rحتى لو تلف عنده وكان مفلساً, وجب عليه التكسب (¬3) والأداء لتصح توبته (¬4) , كما قاله الشيرازي (¬5) (¬6) , وعلى هذا لا تصح توبة المكّاس حتى يرد أموال الناس, وكذا (¬7) سائر الظلمة/ (¬8) , والسَّارق حتى يرد ما سرق, فإن تعذر عليه المستحق, أو وارثه, سلّمه للإمام أو لقاضِ يثق بأمانته وديانته, فإن تعذر يتصدق (¬9) به عنه, عند انقطاع خبره على الفقراء, بنية الغرامة له, كذا قاله العبادي في الرقم (¬10) والغزالي في الإحياء (¬11) , وأقرّه الرافعي (¬12) , لكن ذكر في كتاب الفرائض أنه يتخير بين وجوه المصالح كلها ولا تختص بالصدقة (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: أن يكون.\r(¬2) لم أجده في صحيح مسلم, وعزاه في النجم (10/ 332) كذلك إلى صحيح مسلم. فلعله أراد حديث ((أتدرون من المفلس ... ) فقد أخرجه في صحيحة كتاب البر والصلة والآداب, باب: تحريم الظلم , (16/ 351) رقم (6522).\rوأما الحديث المذكور فقد أخرجه البخاري في صحيحة؛ كتاب المظالم؛ باب: من كانت له مظلمة عند الرجل فحللها له هل يبيّن مظلمته (5/ 126) رقم (2449).\r(¬3) في ب: اليسر.\r(¬4) نقله في النجم الوهاج (10/ 332) عن المصنف.\r(¬5) في ب: الفوراني.\r(¬6) المهذب (23/ 103 - 104)؛ أسنى المطالب (9/ 289).\r(¬7) في ب: كذلك.\r(¬8) ب/ 207/ب.\r(¬9) في ب: تصدق.\r(¬10) العزيز (13/ 39)؛كفاية النبيه (7/ 128/أ)؛ النجم الوهاج (10/ 332) نقلوه عنه.\r(¬11) الاحياء (4/ 37)؛ العزيز (13/ 39)؛ النجم الوهاج (10/ 332).\r(¬12) العزيز (13/ 39)؛ روضة الطالبين (11/ 246).\r(¬13) العزيز (13/ 39). وينظر: الفتاوى الكبرى الفقهية (3/ 375).","part":9,"page":248},{"id":8009,"text":"هذا كله إذا كان من عليه الحق موسراً فإن كان معسرا ًفيغرم على الأداء إذا قدر فلو مات قبل الأداء قال الرافعي: يرجى (¬1) له المغفرة (¬2).\rوفصّل المصنف بين أن يعصي بالتزامه فلا ينقطع عنه (¬3) المطالبة في الآخرة وإلا انقطعت, وقال: إن ظاهر السنة تقتضيه (¬4). وأشار إليه الإمام أيضا (¬5).\rتنبيهات: الأول: ذكر في (¬6) الكفاية أن الأصحاب شرطوا الندم والعزم خاصّة وأن الإقلاع\rزاده الرافعي وغيره من المتأخرين (¬7).\rقلت: ولا ينبغي أن يكون فيه خلاف وكأن الجمهور إنما لم يتعرضوا له لأنه من ثمرات التوبة بل اقتصر الإمام في الإرشاد على حدّهما (¬8) بالندم (¬9)؛ لأجل ما يجب الندم (¬10) له (¬11)؛ ولهذا قال صاحب الإحياء: كثيرا ما يطلق اسم التوبة على الندم, ويجعل الترك كالثمرة, والتابع المتأخر, وعليه قوله صلى الله عليه وسلم: ((الندم التوبة)) (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: رجى.\r(¬2) العزيز (13/ 39)؛ روضة الطالبين (11/ 246).\r(¬3) في ب: عليه.\r(¬4) روضة الطالبين (11/ 246)؛ النجم الوهاج (10/ 333)؛ حاشية الجمل (8/ 447).\r(¬5) قوله (أيضا) ساقط من ب.\r(¬6) قوله (في) ساقط من ب.\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 333).\r(¬8) في ب: حدها.\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 333) نقله عنه.\r(¬10) قوله (لأجل ما يجب الندم) ساقط من ب.\r(¬11) روضة الطالبين (11/ 250)؛ النجم الوهاج (10/ 333).\r(¬12) أخرجه أحمد في المسند (3568)؛ وابن ماجه في سننه (4252) كتاب الزهد باب ذكر التوبة. وصححه الألباني. وقد أشار الشارح صفحة (337) إلى أن البيهقي رواه وقال: في إسناده ضعف.\r(¬13) إحياء علوم الدين (4/ 3)؛ النجم الوهاج (10/ 334) نقله عنه.","part":9,"page":249},{"id":8010,"text":"الثاني (¬1): اعتبر الأستاذ أبو إسحاق وغيره من الأصوليين شرطاً رابعاً وهو الإخلاص لله (¬2) , حتى لو عوقب على جريمة , فندم وعزم على عدم العَود , لأجل ما حل به خوفا من وقوع مثله لم يكفِ, وهذا لا يحتاج إليه؛ لأنه شرط في كل العبادة (¬3) , والكلام في خصوص التوبة (¬4).\rوزاد غيره خامساً: وهو أن لا يغرغر؛ لقوله تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ .... } الآية (¬5) (¬6).\rوسادساً: وهو (¬7) أن (¬8) لا تطلع الشمس من مغربها (¬9).\rوسابعاً: وهو أن يكون (¬10) أهلاً للعبادة, فلا تصح توبة السكران من السكر (¬11) , وإن صحّ إسلامه, وأن يفارق موضع المعصية.\rوالصحيح أنه مستحب (¬12).\rوذكر بعضهم أن الشمس إذا طلعت من مغربها وهو مجنون, ثم أفاق وتاب, صحت توبته , لعذره السابق , وهو غريب (¬13).\r¬__________\r(¬1) قوله (الثاني) ساقط من ب.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 333)؛ حاشية الرملي (9/ 288).\r(¬3) في ب: عبادة.\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 333).\r(¬5) تكملتها {حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} سورة النساء آية:18\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 333)؛ حاشية الجمل (8/ 446).\r(¬7) من قوله: للذين يعملون , إلى هنا ساقط من ب.\r(¬8) في ب: وأن.\r(¬9) حاشية الجمل (8/ 446).\r(¬10) في ب: وشرط بعضهم أن يكون.\r(¬11) حاشية الجمل (8/ 448).\r(¬12) غاية البيان شرح زبد بن رسلان (298).\r(¬13) أحكام القرآن للقرطبي (9/ 132)؛حاشية الرملي (9/ 288).","part":9,"page":250},{"id":8011,"text":"الثالث: أن التعبير بالردّ تعبير ناقص فإن، الإبراء منها, أو إقباض بذل المال كذلك (¬1) , ولو عبّر بالخروج من حقه لكان أولى, فإن المتعلقة بالآدمي (¬2) تارة تكون في مال, وتارة تكون في عرض, وتارة تكون في نفس (¬3) (¬4) , ولا بد في القصاص وحدّ القذف من التمكين , أو طلب العفو , فإن لم يعلم وجب إعلامه بالقصاص, فيقول: أنا الذي قتلت أباك, ولزمني القصاص , فاقتص إن شئت (¬5) , وحكى الرافعي في باب حدّ الزنا وجها أنه لا يجب (¬6) , وأما القذف فيجب على الأصح (¬7) , ولو قذف إنسانا بحضرة الحاكم , وجب عليه إعلانه في الأصح (¬8).\rنعم! مقتضى إطلاق المصنف (¬9) للظُلامة, توقف التوبة في القصاص على من يسلم نفسه (¬10) (¬11) , لكن نقل في زوائد الروضة عن الإمام وأقرّه: أن القاتل إذا ندم صحت توبته في حق الله قبل تسليم نفسه للقصاص (¬12) , وكان تأخر ذلك معصية أخرى تجب التوبة منها لا يقدح في الأولى (¬13) , وجرى عليه ابن القشيري في المرشد وغيره (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: غير المال أو بذله كذلك.\r(¬2) في ب: بالآدميين.\r(¬3) في ب: تارة تكون في مال أو عرض أو نفس فلا بد.\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 333).\r(¬5) العزيز (13/ 39)؛ روضة الطالبين (11/ 247).\r(¬6) العزيز (9/ 385)؛ روضة الطالبين (8/ 345).\r(¬7) العزيز (13/ 39)؛ روضة الطالبين (11/ 247).\r(¬8) روضة الطالبين (8/ 345).\r(¬9) قوله (المصنف) ساقط من ب.\r(¬10) في ب: على سلم نفسه.\r(¬11) روضة الطالبين (11/ 247)؛ حاشية الجمل (8/ 446).\r(¬12) في ب: في القصاص.\r(¬13) روضة الطالبين (11/ 250)؛ النجم الوهاج (10/ 333)؛ أسنى المطالب (9/ 294).\r(¬14) مدارج السالكين (1/ 205).","part":9,"page":251},{"id":8012,"text":"وحينئذ فلتستثنى هذه الصورة من إطلاق المصنف, ولا بد أن يقول حيث أمكن كما سبق (¬1) , لئلا يتوهم أنها لا تصح عند/ (¬2) تعذر الردّ (¬3).\rالرابع: ينبغي أن يكون قوله إن تعلقت بآدمي أعم مما (¬4) يمحّض حقا له, أو لم يتمحض وفيه لله حق: كالزكاة إذا تمكن من إخراجها فلم يفعل, وكذا الكفارات, قاله البندنجي (¬5) , أي: التي تجب على الفور فإنها بحق (¬6) الآدمي المحض لا تصح التوبة فيها إلا بالدفع, وحينئذ فلا يقال: إن تقييده بالآدمي يخرج حقوق الله كالزكاة (¬7).\rالخامس: مفهومة أن المعصية القوليّة لا يشترط فيها ذلك بل يكفي القول, وليس كذلك , بل الثلاثة الأول ركن في التوبة من / (¬8) كل معصية قولية كانت أو فعلية, ولا يجوز (¬9) أن يريد التوبة الظاهرة من الفعليّة؛ لأن إظهار ذلك ليس بشرط , فتعين إرادة الباطنة ويلزم منه ما قلناه (¬10).\rالسادس: مقتضاه أن الثلاثة الأُول تكفي في التوبة من المعصية الفعلية في حقوق الله , وهو كذلك فيما لا يوجب الحدّ , فإن أوجبه كالزنا والشرب , فإن لم يظهر ذلك بشهادة, فالأولى ستر نفسه (¬11) , بل قال القاضي الحسين: يكره إظهاره, ولو أراد إظهاره ليقيم عليه\r¬__________\r(¬1) صفحة (240) من الرسالة عند قوله: \"فإن تعلق بآدمي وجب رابع وهو ... \"\r(¬2) الأصل/ 264/أ.\r(¬3) العزيز (13/ 39)؛ روضة الطالبين (11/ 246)؛ حاشية الجمل (8/ 446).\r(¬4) في ب: أعمهما.\r(¬5) في ب: البندنيجي.\r(¬6) في ب: لحق.\r(¬7) العزيز (13/ 38 - 39)؛ روضة الطالبين (11/ 246)؛ حاشية الجمل (8/ 446).\r(¬8) ب/ 208/أ.\r(¬9) في ب: فلا يجوز.\r(¬10) كفاية النبيه (7/ 128/ أ- ب).\r(¬11) البيان (13/ 319)؛ العزيز (13/ 38)؛ روضة الطالبين (11/ 246)؛ الغرر البهية (10/ 239)؛ حاشية الجمل (8/ 446).","part":9,"page":252},{"id":8013,"text":"الحد, لم يحرم, نقله عن الأصحاب (¬1).\rقال البندنجي (¬2): اللهم إلا أن يكون (¬3) يتقادم عهده, وقلنا بسقوط الحد بتقادم العهد؛ لأنه ليس هناك حد فيستوفى (¬4) , وإن ظهر ذلك بالشهادة عليه فإنه يجب عليه أن (¬5) يظهره ليحده (¬6) وتتوقف التوبة على فعل ذلك, مع ما تقدم, فإن لم يستوفي منه صحت توبته, كما قاله الماوردي (¬7) , والروياني (¬8) , وكان الإثم في ترك الحدّ على من يلزمه استيفاؤه قاله ابن الرفعة (¬9).\rوالذي في الرافعي: أنه إن لم يظهر فالأولى الستر, فإن ظهر فقد فات السِّتر فيأتي الإمام ليحده (¬10).\rقال في الشامل: إلا إذا تقادم العهد وقلنا يسقط الحد (¬11).\rالسابع: مقتضى كلامهم هناك أنما (¬12) يتوقف من المعاصي على حدٍّ واستوفي, لا يكفي, بل لا بد معه من التوبة.\r¬__________\r(¬1) الغرر البهية (10/ 239).\r(¬2) في ب: البندنيجي.\r(¬3) قوله (يكون) ساقط من ب.\r(¬4) العزيز (13/ 39)؛ روضة الطالبين (11/ 247)؛ الغرر البهية (10/ 239).\r(¬5) قوله (أن) ساقط من ب.\r(¬6) في ب: عده.\r(¬7) الحاوي الكبير (17/ 29).\r(¬8) كفاية النبيه (7/ 129/ ب) نقله عنه.\r(¬9) كفاية النبيه (7/ 129/ ب).\r(¬10) التهذيب (8/ 278)؛ العزيز (13/ 39)؛ روضة الطالبين (11/ 247).\r(¬11) العزيز (13/ 39)؛ روضة الطالبين (11/ 247).\r(¬12) في ب: أن ما.","part":9,"page":253},{"id":8014,"text":"وبه صرح البيهقي في شعب الإيمان فقال: وقد جاءت أحاديث في أن الحدود كفارة (¬1) , وكأن هذا إذا تاب, بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم -للسارق حين قطعه-: (((تب) (¬2) إلى الله)) , فقال أتوب إلى الله (¬3) (¬4).\rولكن صرح المصنف في شرح مسلم والفتاوى, أن الاستيفاء مسقط للإثم و (للطلبة) (¬5) في الآخرة (¬6). وقضية (¬7) عدم الاحتياج لِتوبة, والأشبه التفصيل بين من سلم نفسه امتثالاً لأمر الله , فيكون ذلك توبة , أو قهراً فلا , ولا يبعد تنزيل الأحاديث على ذلك (¬8).\rالثامن: مقتضى إطلاقهم أنه لا يشترط في صحة التوبة عن أمر مخصوص الإقلاع عما سواه كيف كان, وهو كذلك (¬9) , ولو تاب ثم عاد إليه , وتكرر ذلك منه صحت توبته خلافاً\r¬__________\r(¬1) منها: ما رواه البخاري في صحيحة في كتاب الإيمان؛ - باب بدون ترجمه, وهو متعلق بباب علامة الإيمان حب الأنصار- (1/ 88) رقم (18): عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- مرفوعاً, في حديث بيعة العقبة (( ... فمن وفى منكم فأجره على الله, ومن أصاب من ذلك شيء فعوقب في الدنيا فهو كفارة له, ومن أصاب من ذلك شيئا, ثم ستره الله, فهو إلى الله إن شاء عفا عنه, وإن شاء عاقباه, قال: فبايعناه على ذلك)).\r(¬2) في الأصل: تبت.\r(¬3) شعب الإيمان (5/ 394 - 395).\r(¬4) الحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (7/ 389 - 390)؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 168)؛ والحاكم في المستدرك () وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه؛ والدارقطني في سننه (3/ 28 - 29)؛ والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 271, 275 - 276). والحديث اختلف في وصله وإرساله. ينظر: نصب الراية (3/ 371)؛ تلخيص الحبير (4/ 66).\r(¬5) () في الأصل: الطلية.\r(¬6) شرح مسلم (11/ 198).\r(¬7) ويحتمل: قضيته.\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 334)؛ الغرر البهية (239).\r(¬9) روضة الطالبين (11/ 249)؛ أسنى المطالب (9/ 294).","part":9,"page":254},{"id":8015,"text":"للمعتزلة في المسألتين (¬1).\rوعن الحليمي أنه إذا طُبع على القلب من ذنب امتنعت التوبة منه فقط دون غيره (¬2).\rولا يشترط في صحة التوبة أن يندم على الفعل كلما ذكره. نعم! هل يجب ذلك حتى إذا لم يفعله , وجب عليه التوبة , قال القاضي أبو بكر: نعم , وقال الإمام: لا (¬3).\r¬__________\r(¬1) شرح صحيح مسلم (2/ 232)؛ (17/ 64)؛ الفتاوى المصرية لابن تيمية (1/ 137)؛ كفاية النبيه (7/ 219/ أ)؛ مدارج السالكين (1/ 206؛ 208)؛ النجم الوهاج (10/ 333).\r(¬2) شعب الإيمان للبيهقي (5/ 442)؛ المنثور في القواعد (1/ 423).\r(¬3) شرح صحيح مسلم (17/ 63).","part":9,"page":255},{"id":8016,"text":"قال: \" فصل: لا يحكم بشاهد إلا في هلال رمضان في الأظهر\"؛ لما سبق في الصوم (¬1) , وليست مكرره في الكتاب؛ لأنها ذكرت هنا لقصد الحصر وهو زائد على ذلك, وقد بينا هناك أن آخر قول الشافعي اشتراط العدد فيه أيضاً, فلا استثناء (¬2).\rنعم! يَردُ على الحصر صور (¬3) منها (¬4): النذر فيما يظهر (¬5) , ومنها (¬6) لو مات ذمِّي وشهد (¬7) عدل أنه أسلم قبل موته, لم يحكم بها بالنسبة إلى الإرث, وهل تقبل في الصلاة عليه وتوابعها؟ وجهان بناهما المتولي على القولين في هلال رمضان, حكاه (¬8) عنه المصنف في شرح المهذب وأقرّه (¬9) , ومقتضاه تصحيح القبول (¬10) , لكن جزم القاضي الحسين في فتاويه بالمنع.\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين (178).\r(¬2) مختصر البويطي (ل 165/ أ)؛ المجموع (6/ 285)؛ النجم الوهاج (10/ 336)؛ تحفة المحتاج (10/ 245)؛ مغني المحتاج (4/ 559)؛ نهاية المحتاج (8/ 310).\r(¬3) قوله (صور) ساقط من ب.\r(¬4) قال في تحفة المحتاج (10/ 246): \"وأُورد عليه صور أكثرها على مرجوح, وبعضها من باب الرواية أو نحوها\". وقال في نهاية المحتاج (8/ 310): ويمكن أن يجاب بأن مراده به الحكم الحقيقي المتوقف على سبق دعوى صحيحة فلا إيراد. وينظر: الفتاوى الكبرى الفقهية (4/ 376)\rوهذه الصور الواردة على الحصر مذكورة في: النجم الوهاج (10/ 337)؛ أسنى المطالب مع حاشية الرملي (9/ 297)؛ مغني المحتاج (4/ 559)؛ حاشية الجمل (8/ 449).\r(¬5) مغني المحتاج (4/ 559).\r(¬6) من قوله: النذر, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬7) في ب: فشهد.\r(¬8) في ب: حكاهما.\r(¬9) المجموع (6/ 291). وينظر صفحة (263) من الرسالة عند قوله \" ... وقد سبق عن المصنف في الصوم قبول قول الواحد بالنسبة للصلاة عليه\"\r(¬10) في ب: ترجيح القول.","part":9,"page":256},{"id":8017,"text":"وعلى الأول فقد لا يَرد؛ لأنه إخبار لا شهادة (¬1) (¬2).\rومنها: المُسَمّع للخصم كلام القاضي أو الخصم تقبل (¬3) فيه الواحد, وهو من باب الشهادات كذا ذكره الرافعي قبل قضاء الغائب (¬4).\rومنها: ذكر (¬5) الرافعي عن التهذيب اعتماد قول الواحد/ (¬6) في العيب ويثبت الرد به, قال: واعتبر في التتمة شهادة اثنين, ولم يرجح هناك شيئاً (¬7). لكن قضية كلام التهذيب أنه حكم لا شهادة, وهو خلاف ما فهمه الرافعي عنه هنا (¬8) ... .\rومنها: سبق عن الغزالي في اللّقطة الميل إلى الاكتفاء بعدلٍ واحد في الشهادة لمدعي ملكها (¬9).\rومنها: سبق في الأقضية أن للقاضي (¬10) أن يكتفي بخبر العَون العَدل في امتناع الخصم المتَّعَزُز من الحضور , ويؤدّبه بذلك (¬11).\r¬__________\r(¬1) من قوله: وعلى الأول, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬2) المجموع (6/ 291)؛ مغني المحتاج (4/ 559) نقلاه عنه.\r(¬3) في ب مهملة غير منقوطة.\r(¬4) العزيز (12/ 456). وينظر: نهاية المطلب (18/ 477 - 479)؛ روضة الطالبين (11/ 136)؛ النجم الوهاج (10/ 337)؛ مغني المحتاج (4/ 559).\r(¬5) () وفي ب حكى.\r(¬6) الأصل/ 264/ب.\r(¬7) العزيز (4/ 375)؛ بيان غرض المحتاج إلى كتاب المنهاج لابن الفركاح (ل 32/ ب).\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 337).\r(¬9) الوجيز (207).\r(¬10) قوله: (للقاضي) ساقط من ب.\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 337)؛ حاشية الرملي (9/ 297)؛ مغني المحتاج (4/ 559)؛ نهاية المحتاج (8/ 310).","part":9,"page":257},{"id":8018,"text":"وقد ذكر المصنف في القسامة أن شهادة الواحد/ (¬1) لوث (¬2) (¬3).\rوفي (القسمة) (¬4) الاكتفاء بقاسم واحد (¬5). وفي زكاة النبات الاكتفاء بخارص (¬6) (¬7).\rوغير ذلك.\rوبقيت أشياء على وجه (¬8) كهلال شوال, حكاه الإمام (¬9) عن صاحب التقريب, وقال: إنه متجه في القياس إلحاقا لخروج وقت العبادة بدخولها (¬10).\rوكهلال ذي الحجة في وجه حكاه الدارمي, وزيَّفه المصنف (¬11).\rتنبيه: كان ينبغي أن يقول لأجل الصوم, فإنه لا يحل به الدين المؤجل, ولا يقع الطلاق المعلق (¬12) , وحاول الرافعي في كتاب الصيام (¬13) وجها بطرده في الجميع (¬14) , وصرح\r¬__________\r(¬1) ب/ 208/ ب.\r(¬2) في ب: يلوث.\r(¬3) منهاج الطالبين (495). وينظر: المطلب العالي (25/ ل 232/أ)؛ النجم الوهاج (10/ 337)؛ حاشية الرملي (9/ 297)؛ مغني المحتاج (4/ 559)؛ نهاية المحتاج (8/ 310).\r(¬4) في الأصل: القسامة.\r(¬5) نهاية المطلب (18/ 479)؛ النجم الوهاج (10/ 337).\r(¬6) في ب: بخارص واحد.\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 479)؛ مغني المحتاج (4/ 559).\r(¬8) في ب: على وجهه.\r(¬9) قوله (الإمام) ساقط من ب.\r(¬10) المجموع (6/ 291) نقله عنه؛ روضة الطالبين (2/ 348).\r(¬11) المجموع (6/ 291) نقله عنه وقال: وهذا وجه شاذ ضعيف. والله أعلم أهـ.\r(¬12) في ب زيادة: كما هو المنقول هناك.\r(¬13) قوله (كتاب الصيام) ساقط من ب.\r(¬14) العزيز (3/ 179).","part":9,"page":258},{"id":8019,"text":"بحكايته في هذا الباب (¬1).\rوقال القاضي الحسين: الأحكام المتعلقه بالهلال غير (¬2) الصوم إذا انضمت (¬3) عبادة لا حق فيها لآدمي كالوقوف بعرفة والطواف, ونحوه, هل يقبل فيه عدل أم لا؟ وجهان (¬4).\rقال: \" ويشترط للزنا أربعة رجال \"؛ لقوله تعالى: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} (¬5) وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} (¬6) فجعل التخلص (¬7) من حد القذف بالزنا بذلك (¬8) , وروى مسلم أن سعد بن عبادة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو وجدت مع امرأتي رجلا أمهلته حتى أتي عليه (¬9) بأربعة شهداء, قال: ((نعم)) (¬10). (¬11)\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 51).\r(¬2) في ب: على.\r(¬3) هكذا في الأصل وب. ولعل الصواب تضمنت.\r(¬4) حاشية الرملي (9/ 297)؛ مغني المحتاج (4/ 559) وفيه: \"قال الأذرعي: والقياس القبول, وإن كان الأشهر خلافه\".\r(¬5) سورة النور: آية 13.\r(¬6) سورة النور: آية 4.\r(¬7) في ب: التخليص.\r(¬8) كفاية النبيه (7/ ل 141/ أ).\r(¬9) قوله (عليه) ساقط من ب.\r(¬10) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب اللعان (10/ 369 - 370)؛ رقم (3740 - 3743)\r(¬11) في ب زيادة (لأنه لا يعم بغير فصار كالشهادة على فعلين)","part":9,"page":259},{"id":8020,"text":"ولأنه من أغلظ الفواحش فغلظت الشهادة فيه ليكون أستر (¬1).\rوسبق في بابه اشتراط التفصيل فيه (¬2).\rوإنما يقبل إذا قالوا حانَتْ منا إلتفاته فرأينا قطعاً, وكذا إن قالوا تعمدنا النظر لإقامة الشهادة على الأصح (¬3) (¬4).\rفأما إن قالوا: تعمدناه بغير الشهادة, فسقوا بتعمدهم (¬5) , وردوا جزما, قاله الماوردي فيباب شهادة النساء (¬6). واعتبر الروياني قبل كتاب الشهادات شرطا آخر وهو تقديم لفظه أشهد على قوله إنه زنا, فلو عكس لم تسمع شهادته؛ لأنه يصير متهما في دفع حد القذف عن نفسه (¬7). والأصل أن لا فرق (¬8).\rواعلم أن هذا العدد بالنسبة لإقامة الحد, أما لو شهد فجرحه شاهدان وفسراه بالزنا (¬9)\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (17/ 17)؛ الغرر البهية (10/ 263)؛ نهاية المحتاج (8/ 310).\r(¬2) العزيز (13/ 47)؛ روضة الطالبين (11/ 252).\r(¬3) في ب: الصيح.\r(¬4) الحاوي الكبير (17/ 20)؛ الوسيط (7/ 364)؛ العزيز (13/ 47)؛ روضة الطالبين (11/ 253)؛ تحفة المحتاج (10/ 246).\r(¬5) في ب: تعمده.\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 20) وفي كون شهادتهم ترد بمجرد تعمد النظر! فيه نظر! كما في مغني المحتاج (4/ 559)؛ ونهاية المحتاج (8/ 311)؛ حاشية الجمل (8/ 450) وإنما محله إذا تكرر ذلك منهم ولم تغلب طاعاتهم على معاصيهم؛ لأن ذلك صغيرة.\rقال المصنف في روضة الطالبين (9/ 37) في نظيرتهها- وهي النظر إلى الثدي لتحمل شهادة الرضاع-بعد أن ذكر في أصل الروضة نظير ما ذكره الماوردي هنا من رد الشهادة بمجرد تعمد النظر. قلت: مجرد النظر معصية صغيرة لا ترد بها الشهادة ما لم يصر عليه فاعله؛ ويشترط أيضا أن لا تكون ظهرت توبته بعد ذلك. والله أعلم أهـ.\r(¬7) المطلب العالي (25/ 324/أ)؛ النجم الوهاج (10/ 339) نقله عنه.\r(¬8) من قوله: واعتبر الروياني ... إلى هنا, ساقط من ب.\r(¬9) في ب: بالنسبة إلى الزنا.","part":9,"page":260},{"id":8021,"text":"ثبت فسقه, ولا يكونون قذفه (¬1) (¬2) كما قالوه في فصل التزكية.\rويلتحق بالزنا اللواط, وكذا إتيان البهائم على المذهب المنصوص في الأم, قال: لأن كلاً\rجماع (¬3) (¬4).\rونقصان العقوبة فيه لا يمنع من العدد كما في زنا الأمة (¬5). وأغرب العبادي فحكى قولا أنه لا يثبت القذف إلا بأربعة؛ لأنه يشبه الزنا بالفحش به (¬6) (¬7).\rتنبيهات (¬8): الأول (¬9): لو اقتصر على قوله أربعة لعلم اختصاصه بالرجال, فإن التاء في العدد لا يثبت إلا في المذكر (¬10).\rالثاني: قد يخرج الزنا وما أشبههُ, وليس كذلك.\rنعم! لا يحتاج إلى إثباته على التصريح بكيفيته من إدخاله فيها كالمِروَد في المكحلة وغيره؛ لأن المقصود منه المآل, قاله البندنجي وغيره (¬11).\rالثالث: سكت عن مقدمات الجماع كالقبلة والمفاخذة (¬12).\rوصرح الماوردي في باب حد الزنا بأن فيه خلاف اللواط إذا لم نوجب فيه إلا\r¬__________\r(¬1) في ب: قذفوه.\r(¬2) حاشية الجمل (8/ 450).\r(¬3) في ب: لأن كلا كالاجماع.\r(¬4) الأم (8/ 138)؛ الحاوي الكبير (17/ 7)؛ البيان (13/ 325)؛ العزيز (13/ 46)؛ روضة الطالبين (11/ 252).\r(¬5) كفاية النبيه (7/ل 141/ ب)؛ مغني المحتاج (4/ 560).\r(¬6) من قوله: وأغرب العبادي ... إلى هنا ساقط من ب.\r(¬7) العزيز (13/ 46)؛روضة الطالبين (11/ 252)؛كفاية النبيه (7/ 138/ب) حكوه عنه.\r(¬8) في ب: تنبيه.\r(¬9) قوله (الأول) ساقط من ب.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 344).\r(¬11) تحفة المحتاج (10/ 246 - 247)؛ مغني المحتاج (4/ 560)؛ نهاية المحتاج (8/ 311).\r(¬12) روضة الطالبين (10/ 91).","part":9,"page":261},{"id":8022,"text":"التعزير (¬1)؛ لأنه خرج عن حكم الزنا في الحد, فخرج عن حكمه في الشهادة (¬2). وكلام القاضي الحسين يقتضي أنه لا خلاف في توبته (¬3) بشاهدين (¬4) (¬5).\rقال: \" وللإقرار به اثنان \" أي: كغيره من الأقارير, وفي قول أربعة (¬6) أي: لأن المثبت بالشهادة هو الزنا فصار كالشهادة على نفس الزنا, وفرق الأول بأن المقر لا يتحتّم حدّه بخلاف المعَاين؛ فلذلك غلظت بينته (¬7)./ (¬8) ولم يصرح الرافعي (¬9) في شرحيه بترجيح (¬10) (¬11) , وعزى الماوردي في باب اللعان الأول إلى الجديد, ومقابله إلى القديم (¬12).\rتنبيهات: الأول: ذكر البندنجي في باب الشهادة على الجنايه أن هذه المسألة تصور في موضعٍ واحدٍ , وهي إذا قذف رجل رجلا , ثم ادعى القاذف أن المقذوف أقرّ بالزنا , ثم أنكر المدعى عليه , فأقام المدعي البينة , وهو يقتضي أنه لا يسمع ذلك ابتداء (¬13).\r¬__________\r(¬1) عدم إيجاب الحد ّ: فيه قول بعيد, كما في نهاية المطلب (18/ 594).\r(¬2) الحاوي الكبير (13/ 236)؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (394)؛ كفاية النبيه (7/ 141/ب)؛ النجم الوهاج (10/ 338) نقلاه عنه.\r(¬3) كذا في الأصل, ولعل الصواب: ثبوته.\r(¬4) من قوله: الثاني: قد يخرج الزنا ... إلى هنا ساقط من ب.\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 338)؛ كفاية النبيه (7/ ل 141/ ب) نقلاه عنه.\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 8).\r(¬7) الأصل/265/أ\r(¬8) الوسيط (7/ 364)؛ العزيز (13/ 46)؛ روضة الطالبين (11/ 252)؛ النجم الوهاج (10/ 340)؛ حاشية الرملي (9/ 297) مغني المحتاج (4/ 560).\r(¬9) قوله (الرافعي) ساقط من ب.\r(¬10) العزيز (13/ 46).\r(¬11) العزيز (13/ 46)؛ روضة الطالبين (11/ 252).\r(¬12) الحاوي الكبير (11/ 139)؛ المطلب العالي (25/ 325/أ)؛ كفاية النبيه (7/ ل 144/ أ).\r(¬13) المطلب العالي (25/ 325/ أ) نقله عنه؛ حاشية الجمل (8/ 452) ذكر حكاية الزركشي لقول البندنجي.","part":9,"page":262},{"id":8023,"text":"الثاني (¬1): هذا (¬2) الخلاف لا يختص بالإقرار بالزنا, كما يوهمه كلام المصنف, بل يجري في الإقرار بالقذف كما قاله الدارمي (¬3).\rالثالث (¬4): شمل إطلاقه الإقرار ما لو كان المقر بالزنا أعجميا, وهل يقبل في الترجمة اثنان (كغيره أو) (¬5) هو كالإقرار فيكون على القولين, فيه وجهان (¬6).\rالرابع (¬7): إنما ذكر هذه المسألة عقيب (¬8) هلال رمضان للتنبيه على استثنائها من قاعدة الشهادة كالأولى من جهة التغليظ بالأربعة؛ لأن سائر (¬9) الحقوق يستوي فيها حالة الإقرار, وحالة ثبوت الفعل بالبينة (¬10).\rالخامس (¬11): أنه قد يشترط الثلاثة على وجه كالشهادة للغارم بالدين لتصرف له\r¬__________\r(¬1) من قوله: ذكر البندنجي ... إلى هنا ساقط من ب.\r(¬2) في ب: أن هذا.\r(¬3) أسنى المطالب (9/ 297)؛ شرح منهج الطلاب (8/ 452).\r(¬4) في ب: الثاني.\r(¬5) في الأصل: كغير ما لو.\r(¬6) الحاوي الكبير (11/ 72)؛ البيان (13/ 325)؛ روضة الطالبين (11/ 136)؛ المطلب العالي (26/ ل 2/ أ).\r(¬7) في ب: الثالث.\r(¬8) في ب: عقيب.\r(¬9) في ب: ولأن.\r(¬10) البيان (13/ 325).\r(¬11) في ب: الثالث.","part":9,"page":263},{"id":8024,"text":"الزكاة (¬1) , و (¬2) بالإفلاس, وحصر الورثة, وحكاه (¬3) الرافعي في الدعاوى عن الفوراني (¬4) , وفي العمد طرده في كل موضع فيه نفي مجرد.\r(¬5) قال: \" ولمال \" أي: عينا كان أو ديناً (¬6).قال (¬7): \" وعقد مالي \" أي (¬8): آيل إلى\rالمال (¬9).\rقال (¬10): \" - كبيع وإقالة (¬11) وحوالة (¬12) وضمان (¬13) وحق مالي: كخيار وأجل - رجلان, أو رجل وامرأتان\"؛ لقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ\r¬__________\r(¬1) لحديث قبيصة -رضي الله عنه- قال: تحمّلت حمالة فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم أسأله فيها ((فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها قال ثم قال: يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة رجل تحمل حمالة .... ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله .... ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة ... فما سواهن من المسألة ياقبيصة سحتا يأكلها صاحبها سحتا)) أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الزكاة, باب من تحل له المسألة (8/ 133) برقم (2401).\r(¬2) من قوله: للغارم ... إلى هنا ساقط من ب.\r(¬3) في ب: حكاه.\r(¬4) العزيز (13/ 270) وقال: المشهور خلافه؛ روضة الطالبين (12/ 82 - 83).\r(¬5) في ب هنا زيادة: الرابع.\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 560).\r(¬7) قوله (قال) ساقط من ب.\r(¬8) في ب: أو.\r(¬9) العزيز (13/ 49).\r(¬10) قوله (قال) ساقط من ب.\r(¬11) الإقالة رفع العقد بعد وقوعه؛ فيرجع الثمن إلى المشتري والمبيع إلى مالكه, وتكون في البيعة والعهد. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 134)؛ المصباح المنير (425).\r(¬12) الحوالة بفتح الحاء وهي نقل الحق من ذمة إلى ذمة, مشتقة من التحويل. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه (608)؛ تهذيب الأسماء واللغات (2/ 75).\r(¬13) الضمان: الكفالة والالتزام بالشيء. ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه (608) تهذيب الأسماء واللغات (2/ 183).","part":9,"page":264},{"id":8025,"text":"فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} (¬1) نصّ عليه في الديون (¬2) , وقسنا عليه الباقي, والمعنى في تسهيل ذلك كثرت جهات المداينات, وعموم البلوى بها (¬3).\rودخل في الخيار خيار المجلس والشرط, وسبب الإفلاس ونحوه, وعجز المكاتب وغيره (¬4) (¬5).\rوفهم/ (¬6) من التخيير بقوله, أو رجل (¬7) وامرأتان, قبولها مع وجود الرجلين (¬8) , وحكى ابن المنذر وغيره (¬9) الإجماع, وأنّ ظاهر الآية غير مراد (¬10).\rوفي الذخائر عن الحاوي اشتراط فقد الرجلين, وهوغلط (¬11) , وإنما حكاه عن مالك (¬12) , ثم لم يصح عنه (¬13).\rوالخنثى هنا كالأنثى (¬14).\rتنبيهات: الأول: اقتصاره على العقد المالي مضر, فإن فسوخ العقد المالي (¬15) كذلك (¬16) , ثم\r¬__________\r(¬1) سورة البقرة آية 282.\r(¬2) الأم (8/ 116).\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 339)؛ حاشية الرملي (9/ 297)؛ مغني المحتاج (4/ 560).\r(¬4) من قوله: ودخل في الخيار ... إلى هنا ساقط من ب.\r(¬5) كفاية النبيه (7/ 132/ ب).\r(¬6) ب/ 209/أ.\r(¬7) في ب: بقوله فرجل وامرأتان.\r(¬8) العزيز (13/ 50)؛ روضة الطالبين (11/ 254)؛ كفاية النبيه (7/ 131/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 339)؛ حاشية الجمل (8/ 451).\r(¬9) في ب هنا زيادة: فيه.\r(¬10) الإشراف (4/ 293)؛ نهاية المطلب (18/ 599)؛ مغني المحتاج (4/ 560).\r(¬11) قال في نهاية المطلب (18/ 599): وحيث جوزنا شهادة الرجل والمرأتين لم يتوقف ذلك على العجز عن إشهاد رجلين, هذا مما اتفق عليه أصحابنا والمفتون في الأمصار. أهـ.\r(¬12) في ب: ملك.\r(¬13) كفاية النبيه (7/ 131/ ب).\r(¬14) روضة الطالبين (11/ 255)؛ كفاية النبيه (7/ 131/ب)؛ النجم الوهاج (10/ 339)؛ مغني المحتاج (4/ 560).\r(¬15) في ب: العقود المالية.\r(¬16) النجم الوهاج (10/ 339)؛ مغني المحتاج (4/ 560).","part":9,"page":265},{"id":8026,"text":"جعْلهُ الإقالة من أمثلة العقد إنما يأتي على الوجه الضعيف, والصحيح أنها فسخ (¬1) , فلو قال: وعقد مالي وفسخه لاستقام (¬2). وكذا عطفه الحوالة على البيع, لأنها بيع دين بدين (¬3) (¬4).\rالثاني: أن جعله الأجل من حقوق المال هو المشهور, وقيل: هونوع سلطنة تضاهي الوكالة, فلا تثبت إلا برجلين (¬5) , والأصح الأول, فإن مقصوده سقوط المطالبة مرة, وإذا كان الإقرار يثبت بالرجل والمرأتين فلأن [يثبت] (¬6) سقوط المطالبة (أولى) (¬7) (¬8).\rالثالث: شمل إطلاقه الشركة والقراض, لكن الراجح في الشرح (¬9) والروضة (¬10) اشتراط\r¬__________\r(¬1) العزيز (4/ 280).\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 339)؛ مغني المحتاج (4/ 560).\r(¬3) في الأصح جُوّزت للحاجة. ومقابله أنها عقد إرفاق مستقل بنفسه ينظر: الحاوي الكبير (6/ 420) روضة الطالبين (4/ 228)؛ مغني المحتاج (2/ 263).\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 339)؛ مغني المحتاج (4/ 560).\r(¬5) قال في نهاية المطلب (18/ 598): وهو وجه بعيد أشاعه الخلافيون! , ورمز إليه أئمة المذهب, ولا يصير إليه إلا ضعيف, لا يهتدي إلى مآخذ المذهب. أهـ.\r(¬6) ساقط من الأصل.\r(¬7) في الأصل: أقوى.\r(¬8) نهاية المطلب (598)؛ البيان (13/ 330)؛ العزيز (13/ 395)؛ روضة الطالبين (11/ 254)؛ أدب القضاء (395)؛ كفاية النبيه (7/ل 133/ب).\r(¬9) العزيز (13/ 48).\r(¬10) روضة الطالبين (11/ 253).","part":9,"page":266},{"id":8027,"text":"رجلين (¬1) , ونقل ابن الرفعة عن تعليق القاضي أبي الطيب والشامل وغيرهما: إلحاق القراض بما نحن فيه (¬2). ثم قال: وينبغي أن ينزل كلام الفريقين على تفصيل, فيقال: إن كان مدعياً (¬3) يروم إثبات التصرف فهو كالوكيل فلا بد (¬4) من شاهدين, وإن كان يروم إثبات حصّة من الربح فيثبت بالرجل والمرأتين لأن (¬5) المقصود المال (¬6).\rقال: ولغير ذلك \" أي: بما ليس بمال ولا يقصد منه المال (¬7).\r\" من عقوبة لله (¬8) أو لآدمي\" أي: سواءً الحدود والتعازير. \"وما يطلع عليه رجال غالباً -كنكاح, وطلاق, ورجعة, وإسلام, وردة, وجرح وتعديل, وقذف, وإعسار, ووكالة, ووصية, وشهادة على شهادة - رجلان\" أي: ولا يثبت برجل وامرأتين (¬9).\rأما في الحدود فلما رواه مالك عن الزهري ((مضت السنة أنه لا يجوز شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح والطلاق)) (¬10) , وهذا وإن كان مرسلاً فهو حجة على أبي حنيفة (¬11).\rوقد رواه ابن حزم ولفظه (¬12) ((مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم , والخليفتين\r¬__________\r(¬1) قوله (رجلين) ساقط من ب.\r(¬2) كفاية النبيه (7/ل 133/ ب)؛ أدب القضاء (395)؛ شرح منهج الطلاب (8/ 451).\r(¬3) في ب: مدعها.\r(¬4) في ب: فلا بد فيه.\r(¬5) في ب: إذا.\r(¬6) كفاية النبيه (7/ل 133/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 339)؛ مغني المحتاج (4/ 560)؛ أسنى المطالب (9/ 300)؛ حاشية الجمل (8/ 451) نقلوه عنه.\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 340)؛ مغني المحتاج (4/ 560).\r(¬8) في ب: لله تعالى.\r(¬9) العزيز (13/ 48)؛ روضة الطالبين (11/ 253)؛ كفاية النبيه (7/ ل 138)؛ النجم الوهاج (10/ 339 - 340)؛ مغني المحتاج (4/ 560).\r(¬10) الموطأ (512 - 513). ورواه عبد الرزاق في مصنفه (8/ 329) برقم (15403).\r(¬11) لأنه يعتمده. الحاوي الكبير (17/ 9)؛ النجم الوهاج (10/ 340).\r(¬12) في ب: بلفظ.","part":9,"page":267},{"id":8028,"text":"بعده (¬1))) (¬2) , وألحق به التعازير؛ لأنه في معناه.\rوقضيتُه أنه لا يثبت بعلم القاضي, وبه (¬3) صرح في/ (¬4) الأقضية (¬5).\rوأما ما يطلع عليه الرجال؛ فلأنه سبحانه نصّ فيما سوى المال على شهادة الرجال خاصّة في ثلاث مواضع وهي: الطلاق, والرجعة, والوصاية, وصح الحديث ((لا نكاح إلا بولي, وشاهدي عدل)) (¬6) , وألحق الباقي؛ لأنه ليس المقصود منه المال, ولا نُظر إلى رجوع الوكالة والوصية إلى مالٍ؛ لأن القصد منها الولاية, والخلافة, لا المال (¬7) (¬8).\rوحكى ابن أبي الدم عن القاضي الحسين أنه لا نصّ للشافعي في الوكالة, ولا يبعد ثبوتها برجل وامرأتين, والذي في تعليقه أنه [إن] (¬9) لم يكن للشافعي فيها نص, فلا يبعد ثبوتها بما ذكر (¬10).\rقال ابن أبي الدم: وقد حكى ابن القاص (¬11) عن ابن شريح (¬12) الاكتفاء بذلك فيه (¬13).\rوقيل: في الإعسار يثبت برجل وامرأتين, ورجل ويمين, وقيل: لا يثبت إلا لثلاثة رجال (¬14) (¬15).\r¬__________\r(¬1) قوله (بعده) ساقط من ب.\r(¬2) المحلى (10/ 267). ورواه – بهذا اللفظ- ابن أبي شيبة في مصنفه (14/ 511) رقم (29307)\r(¬3) أي: المصنف.\r(¬4) الأصل/ 265/ب.\r(¬5) منهاج الطالبين ص (561).\r(¬6) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (6/ 196)؛ الدارقطني في سننه (3/ 147)؛ البيهقي في السنن الكبرى (10/ 148) من حديث عدة من الصحابة- رضي الله عنهم-. وينظر: تلخيص الحبير (3/ 162)؛ نصب الراية (3/ 182) إرواء الغليل (6/ 246).\r(¬7) من قوله: ولا نظر إلى رجوع ... إلى هنا, ساقط من ب.\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 9)؛ نهاية المطلب (18/ 596)؛ كفاية النبيه (7/ل 138/ أ)؛ النجم الوهاج (10/ 340)؛ مغني المحتاج (4/ 561).\r(¬9) ساقط من الأصل.\r(¬10) كفاية النبيه (7/ ل 133/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 341).\r(¬11) في ب: القاضي.\r(¬12) كذا في الأصل وب! وصوابه ابن سريج- كما في المراجع الآتية-.\r(¬13) أدب القضاء لابن القاص (1/ 210 - 216)؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (394)؛ النجم الوهاج (10/ 341).\r(¬14) من قوله: وقيل: في الإعسار ... إلى هنا ساقط من ب.\r(¬15) النجم الوهاج (10/ 361).","part":9,"page":268},{"id":8029,"text":"تنبيهات: الأول: يستثنى من المال (¬1) ما لو ادعت أنه نكحها ثم طلقها, وطلبت شطر الصداق, أو أنها زوجة فلان الميت, وطلبت الإرث, فيثبت نكاحها برجل وامرأتين, وبشاهد ويمين؛ لأن مقصودها المال, كما قاله الرافعي في آخر الدعاوى (¬2).\rالثاني: يستثنى من الجرح ما لو ادّعى تكذيب المدعي لشهوده بالمال (¬3) , فإنه يحكم فيه بالشاهد واليمين (¬4) , كما نقله ابن الرفعة عن البحر (¬5). قال: لأن تكذيبه (¬6) لبينته يوجب سقوط حقه, لا جرح الشهود (¬7) , وحكى وجها أن جرح شهود المال يثبت بشاهد ويمين (¬8) (¬9).\rالثالث: يستثنى من الإسلام ما لو ادعى الإسلام واحد من الكفار (¬10) قبل أسره, وأقام شاهداً وامرأتين, فإنه يكفيه؛ لأن المقصود نفي الاسترقاق, والمفاداة دون نفي القتل ذكره\rالماوردي في أثناء السير قبل مسألة العلج (¬11) (¬12) (¬13) (بسطرين) (¬14) (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب: النكاح.\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 9)؛ العزيز (13/ 291)؛ روضة الطالبين (11/ 99).\r(¬3) في ب: المال.\r(¬4) في ب: بشاهد ويمين.\r(¬5) كفاية النبيه (7/ ل 138/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 341).\r(¬6) في ب: لا للتكذيبه.\r(¬7) كفاية النبيه (7/ ل 138/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 341).\r(¬8) من قوله: وحكى وجها ... إلى هنا ساقط من ب.\r(¬9) كفاية النبيه (7/ل 138/ ب).\r(¬10) في ب: ما لو ادعى الإسلام بين الكفار.\r(¬11) في ب: الصلح.\r(¬12) العلج هو: الرجل القوي الضخم من الكفار. مأخوذ من المعالجة وهي المجالدة, ومنه سمي العلاج لدفعه الداء. وفي الحديث ((الدعاء والبلاء يعتلجان .. )) أي يتدافعان, فيدفع الدعاء البلاء. تهذيب اللغة (1/ 240)؛ نهاية المطلب (14/ 477).\r(¬13) والمقصود بها دلالة العلج للمسلمين على قلعة على جُعل يجُعل له. ينظر: مختصر المزني (356)؛ الحاوي (14/ 201 - 202)؛ نهاية المطلب (17/ 477).\r(¬14) في الأصل: بشطرين.\r(¬15) الحاوي الكبير (14/ 201)؛ النجم الوهاج (10/ 341)؛ مغني المحتاج (4/ 561).","part":9,"page":269},{"id":8030,"text":"وحكى في البحر في باب الدعاوى من الميراث عن الصيمري بأنه يقبل شاهد وامرأتان (¬1) ,/ (¬2) وشاهد ويمين على أنه توفي على الإسلام أو الكفر؛ لأن القصد إثبات (¬3) الميراث, ثم استغربه (¬4).\rوقد سبق عن المصنف في الصوم قبول قول (¬5) الواحد بالنسبة للصلاة عليه (¬6).\rالرابع: القصد هنا اشتراط العدد إن توقف القبول على أمر آخر (¬7) من اشتراط\r¬__________\r(¬1) في ب: وامرأتين.\r(¬2) ب/ 209/ب.\r(¬3) في ب: إتيان.\r(¬4) مغني المحتاج (4/ 561).\r(¬5) قوله (قول) ساقط من ب.\r(¬6) صفحة (249) من الرسالة عند قوله \" وهل تقبل في الصلاة عليه وتوابعها؟ وجهان بناهما المتولي على القولين في هلال رمضان, حكاه عنه المصنف في شرح المهذب وأقرّه\". وينظر: المجموع (6/ 291).\r(¬7) في ب: على امرأتين.","part":9,"page":270},{"id":8031,"text":"التفصيل: كالردة والجرح وغيرهما مما عرف في موضعه, ومما لم يتقدم اشتراطه في الطلاق.\rوقال الزبيلي (¬1) في أدب القضاء: لو شهد أن هذه المرأة مطلقة بثلاث (¬2) تطليقات, لم يسمع حتى يذكر لفظ (¬3) الزوج بالطلاق, لجواز (¬4) أن يكون قال لها: أنت باينة, أو حلال الله علي (¬5) حرام, ونحوه من الكنايات, وكان عند الشاهدين أن ذلك هو الثلاث (¬6).\rقال: \" وما تختص بمعرفته النساء, أو لا يراه الرجال غالباً, كبكارة, وولادة, وحيض, ورضاع, وعيوب تحت الثياب؛ تثبت بما سبق\" أي: برجلين ورجل وامرأتين (¬7). \"و (بأربع) (¬8) (¬9) \" أما النسوة المنفردات (¬10) , فلما رواه ابن أبي شيبة عن الزهري: مضت السنة أنه تجوز شهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهنَّ من ولادة النساء وعيوبهن (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: الدبيلي.\r(¬2) في ب: ثلاث.\r(¬3) قوله (لفظ) ساقط من ب.\r(¬4) في ب: يجوز.\r(¬5) قوله (على) ساقط من ب.\r(¬6) في ب زيادة- تقدمت في الأصل صفحة (220) من الرسالة قبل قوله في المتن\" ولو شهد كافر أو عبد أو صبي, ثم أعادها بعد ... \"- وهي: \"فرع: لو حكم الحاكم بشهادة الخنثى في الحدود وهو يعتمد أنه رجل فبان كما أعتقد, ففي صحة حكمه وجهان حكاهما الروياني في باب إمامة المرأة, واقتضى كلامه ترجيح المنع\". وينظر: بحر المذهب (3/ 14).\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 561).\r(¬8) في الأصل: بابع.\r(¬9) أي: نسوة. وكلمة (نسوة) موجودة في المتن المطبوع من منهاج الطالبين صفحة (570) , والمتن الموجود مع شروح المنهاج: النجم الوهاج (10/ 343)؛ مغني المحتاج (4/ 561).\r(¬10) في ب: والمنفردات.\r(¬11) مصنف بن أبي شيبة كتاب البيوع والأقضية, باب ما تجوز فيه شهادة النساء (10/ 653) رقم (21098) , وأخرجه عبد الرزاق في المصنف كتاب الشهادات, باب شهادة المرأة في الرضاع والنفاس (8/ 33) برقم (15427).","part":9,"page":271},{"id":8032,"text":"والمعنى فيه الحاجة لتعذر إثبات الرجال غالباً (¬1).\rوحكى الشافعي في أحكام القرآن الإجماع في الولادة وعيوب النساء (¬2).\rوأما اعتبار الأربع؛ فلأن ما ليس بمال لا يثبت إلا برجلين, والله تعالى قد أقام الرجل مقام المرأتين, وفي صحيح مسلم ((لشهادة (¬3) امرأتين تعدل شهادة رجل)) (¬4) فلزم اعتبار الأربع (¬5). وأغرب ابن بنت نعيم (¬6) , فحكى في نوادره, إجماع الصحابة على قبول المرأة الواحدة في الولادة (¬7).\rوإذا ثبت قولهن منفردات فقبول الرجلين والمرأتين أولى.\rوعن الإصطخري أن الرضاع وعيوب النساء الباطنة، إنما يثبت بالنساء المتمحضات, حكاه الإمام في كتاب الرضاع (¬8).\rقال الماوردي في باب اللعان: ويشترط في شهادة الرجال بالولادة أن يذكروا شاهدة (¬9) الولادة بالاتفاق من غير تعمد للنظر (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: إثباتها بالرجال غالبا\r(¬2) أحكام القرآن للشافعي (2/ 129 - 130)؛ الأم (8/ 197)؛ الحاوي الكبير (11/ 335).\r(¬3) في ب: شهادة.\r(¬4) مسلم في صحيحة كتاب الإيمان باب: بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات, وبيان إطلاق لفظ الكفر على غير الكفر بالله ككفر النعمة والحقوق (2/ 253) برقم (238) عن ابن عمر - رضي الله عنهما-.\r(¬5) كفاية النبيه (7/ ل 144/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 343).\r(¬6) هو عبد العزيز بن محمد الجوهري , قاضي الصعيد في مصر, يروي عن أبي جعفر الطحاوي, توفي سنة 365 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (15/ 28).\r(¬7) المحلى (10/ 269 - 271).\r(¬8) نهاية المطلب (15/ 407)؛ كفاية النبيه (7/ ل 144/ ب) وفيه: \"وهذا متروك عليه غير معتد به.\"؛ النجم الوهاج (10/ 343).\r(¬9) كذا في الأصل, وفي ب: يذكر الشاهد, ولعل الصواب: يذكروا مشاهدة\r(¬10) الحاوي الكبير (11/ 401).","part":9,"page":272},{"id":8033,"text":"تنبيهات: الأول: نبّه المصنف بالبكارة على مقابلها وهي الثيوبة (¬1).\rالثاني: تمثيله بالحيض صريح في إمكان إقامة البينة عليه, وهو الصواب بخلاف ما ذكرا في كتاب الطلاق أنه لو علق حيضها, فقال: حضت (¬2) / (¬3) , وأنكر, صُدّقَت بيمينها, لتعذر إقامة البينة عليه, فإن الدم ولو شوهد لا يعلم أنه حيض, لاحتمال أنه استحاضة (¬4). وصرح بمثله في الديات عند الكلام على دية الشمّ (¬5) , وينبغي حمله على عسر البينة (لا) (¬6) التعذر بالكلية (¬7).\rوذكر المصنف في فتاويه أنها (¬8) تقبل من النسوة, لممارستهن ذلك, ونقله عن ابن الصباغ, والبغوي, وأنه لا خلاف فيه ولا يختص بالنسوة, بخلاف ما يقتضيه تعليلهُ. ودعواه نفي الخلاف ليس بجيد (¬9).\rالثالث: أن الرضاع تكرر وسبق (¬10) في بابه, ثم إن الرافعي قيّده هناك عن المتولي بما إذا كان من الثدي, فإن كان من إناء حُلب فيه لم تقبل شهادتهن (¬11) , لكن تقبل شهادتهن على أن هذا اللبن من هذه المرأة (¬12) , وهذا قد يخرج من قول المصنف, وما لا يراه رجال (¬13).\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه (7/ ل 144/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 343).\r(¬2) في ب: علقت على حيضها فقالت.\r(¬3) الأصل/ 266/ أ.\r(¬4) العزيز (9/ 101)؛ روضة الطالبين (8/ 153)؛ (12/ 49).\r(¬5) العزيز (10/ 361)؛ روضة الطالبين (9/ 295 - 296).\r(¬6) في الأصل: إلا.\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 343)؛ الفتاوى الكبرى الفقهية (4/ 367)؛ مغني المحتاج (4/ 561).\r(¬8) في ب يحتمل: (إنها) أو (إنما).\r(¬9) مغني المحتاج (4/ 561).\r(¬10) في ب: وقد سبق.\r(¬11) لأن هذا مما لا تختص النساء بالإطلاع عليه, كما في كفاية النبيه (7/ ل 145/ ب).\r(¬12) العزيز (9/ 603)؛ روضة الطالبين (9/ 36).\r(¬13) كفاية النبيه (7/ ل 145/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 344)؛ مغني المحتاج (4/ (561).","part":9,"page":273},{"id":8034,"text":"الرابع: احترز بالعيوب تحت الثياب عن العورة الظاهرة (¬1) في الوجه والكفين, فلا تقبل شهادتهن؛ لأن العلة في قبولها كونه لايطلع عليه الرجال غالباً, وهو مفقود (¬2) , وقد صرح به الماوردي وقال: إنه لايقبل فيه إلا شهادة الرجال إجماعاً (¬3). ولم يفصل بين الحرة والأمة, وذكره الجرجاني في الشافي في الحرة, ثم ألحق به الأمة فيما سوى ما بين (السرة) (¬4) والركبة, بناء على جواز نظر الرجال إلى ذلك (¬5) , وحكى الشيخ إبراهيم المروذي في تعليقه وجهين في شهادة النساء على العيب بوجه الحرة, وصرح شيخه القاضي الحسين بالمنع فيها وفي الحرة (¬6) , (¬7) ووافقه البغوي على ذلك في الحرة (¬8) , قال: فإن كان في وجه الأمة أو بموضع من بدنها يبدوا في المهنة, ثبت برجل وامراتين, وبشاهد/ (¬9) ويمين؛ لأن المقصود منه المال (¬10) , وتبعاه (¬11).\rقال في المطلب: ومقتضى هذه العلة أن ذلك فيما إذا قصد به الرد في البيع, أما إذا قصد فسخ النكاح فلا, وعليه يترك إطلاق القاضي الحسين (¬12) وغيره (¬13).\rالخامس: تعبيره بالثياب يخالف عبارة المحرر (¬14) وغيره, بتحت الإزار (¬15) , قال ابن الرفعة:\r¬__________\r(¬1) في ب: الصور الظاهرة.\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 20)؛ كفاية النبيه (7/ ل 145/ أ)؛ النجم الوهاج (10/ 344).\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 19).\r(¬4) في الأصل: الحرة.\r(¬5) كفاية النبيه (7/ ل 145/ أ)؛ مغني المحتاج (4/ 562)؛ حاشية الرملي (9/ 301) نقله عن الجرجاني في الشافي.\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 562) نقله عنه.\r(¬7) من قوله (وذكره الجرجاني ... ) إلى هنا ساقط من ب.\r(¬8) في ب: وبه صرح القاضي الحسين فيما وافقه البغوي على ذلك في الحرة.\r(¬9) ب/ 210/أ.\r(¬10) التهذيب (8/ 219). وينظر: العزيز (13/ 49)؛ روضة الطالبين (11/ 254).\r(¬11) العزيز (13/ 49)؛ روضة الطالبين (11/ 245).\r(¬12) قوله (الحسين) ساقط من ب.\r(¬13) أسنى المطالب مع حاشية الرملي (9/ 302).\r(¬14) قوله (المحرر) ساقط من ب.\r(¬15) المحرر (ل 274/ب)؛ النجم الوهاج (10/ 344).","part":9,"page":274},{"id":8035,"text":"ومرادهم ما (¬1) بين السرة والركبة, كما صرح به الأصحاب , وهي أوضح , لكن قد يوهم أنه لا يقبل شهادتهن بانفرادهن فيما بين السرة من العيوب, وفيما (¬2) تحت الركبة منها (¬3).\rالسادس: شمل إطلاقه الحمل, وبه صرح الرافعي في النفقات, فقال: وتقبل فيه شهادة النساء, وحكى ابن كُجّ وجهاً أنه لا يعتمد قولهنّ إلا بعد مضي ستة أشهر, وأن الجمهور لم يشترطوا ذلك. انتهى (¬4) , وفي فتاوى القاضي أبي (¬5) بكر الشاشي, إن قلنا لا حكم للحمل, وأنه بمنزلة عضو من الأم لم تقبل شهادتهن عليه, وإن قلنا له حكم قبلت, فتحصلنا على أوجه.\rويقبلن في استهلال المولود على المشهور (¬6) , وقيل: تقبل في الصلاة عليه ونحوه, ولا تقبل في الجناية ونحوها من حقوق الآدميين (¬7) , حكاه في الاستذكار.\rالسابع: ما قُبِلَ فيه شهادة النسوة على فعله لا تقبل على الإقرار به, صرحوا به في كتاب الرضاع (¬8) , هو مفهوم من عبارة المصنف هنا؛ لأنه لا (¬9) يسمعه الرجال غالبا كسائر الأقارير (¬10) (¬11).\rالثامن: أن قوله - فيما سبق - \"وبأربع نسوة\" يقتضي أنه لا يثبت بشاهد ويمين, وبه صرح الماوردي في الرضاع (¬12) , وقال الرافعي: إنه الموافق لإطلاق عامتهم (¬13). ولو اقتصر على قوله\r¬__________\r(¬1) في ب: بما.\r(¬2) في ب: ولا فيما.\r(¬3) كفاية النبيه (7/ ل 144/ ب)؛ حاشية الرملي (9/ 301).\r(¬4) العزيز (10/ 45)؛ روضة الطالبين (9/ 68).\r(¬5) في ب: أبو.\r(¬6) العزيز (13/ 49)؛ أدب القضاء (398)؛كفاية النبيه (7/ ل 144/ ب)؛ مغني المحتاج (4/ 561).\r(¬7) كفاية النبيه (7/ ل 145/ أ)؛ النجم الوهاج (10/ 344).\r(¬8) العزيز (13/ 51)؛ كفاية النبيه (7/ ل 145/ ب).\r(¬9) هكذا في الأصل , والأقرب للسياق أن كلمة (لا) زائدة. والله أعلم.\r(¬10) من قوله: السابع ... إلى هنا ساقط من ب, واختلف الترقيم فصار الثامن سابعا (رقما ومضمونا).\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 334)؛ مغني المحتاج (4/ 562).\r(¬12) الحاوي الكبير (11/ 402, 404)؛ كفاية النبيه (7/ ل 145/ أ)؛ النجم الوهاج (10/ 344).\r(¬13) العزيز (13/ 91)؛ كفاية النبيه (7/ ل 145/ أ)؛ النجم الوهاج (10/ 344)؛ مغني المحتاج (4/ 562).","part":9,"page":275},{"id":8036,"text":"وبأربع , لعلم اختصاصه بالنسوة؛ لأن التاء لا تحذف إلا مع المؤنث (¬1).\rفرع: حيث قبلنا الشهادة في العيوب يشترط في الشاهد (¬2) العلم بالطب, حكاه الرافعي في باب الوصية عن التهذيب (¬3).\rقال: \" وما لا يثبت برجل وامرأتين , لا يثبت برجل ويمين \" أقول: أي لأن الرجل و المرأتين أقوى, فإذا لم يثبت (¬4) بالأقوى لم يثبت بما دونه (¬5).\rقال: \" وما يثبت بهم \" أقول (¬6): أي: رجل وامرأتين وغلب المذكر على المؤنث في عود الضمير (¬7).\rقال: \" يثبت برجل ويمين \" لأنه عليه الصلاة والسلام ((قضى بيمين وشاهد)) رواه مسلم في كتاب التمييز له (¬8) , وهو عندنا صحيح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنقل أهل المدينة آخر عن أول, وصاغر عن كابر/ (¬9) لا اختلاف بينهم أنه صلى الله عليه وسلم قضى بذلك في الحقوق والأموال, ثم الأئمة عندهم من بعد (¬10). انتهى (¬11) , ومن الصحابة (¬12) بضعة\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 344)؛ مغني المحتاج (4/ 562).\r(¬2) في ب: الشاهدين.\r(¬3) العزيز (7/ 50)؛روضة الطالبين (6/ 129)؛ النجم الوهاج (10/ 344)؛ مغني المحتاج (4/ 562).\r(¬4) من قوله: برجا ويمين ... إلى هنا ساقط من ب.\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 344)؛ مغني المحتاج (4/ 562).\r(¬6) قوله (أقول) ساقط من ب.\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 562).\r(¬8) رواه مسلم في صحيحه , في كتاب الأقضية, باب القضاء باليمين والشاهد (12/ 230) رقم (4447).\r(¬9) الأصل/ 266/ب.\r(¬10) في ب: بعده.\r(¬11) سنن البيهقي الكبرى (10/ 175)؛ شرح مسلم (12/ 230)؛ النجم الوهاج (10/ 345) وقال ابن عبد البر في التمهيد (13/ 45): \" وفي اليمين مع الشاهد آثار متواترة حسان ثابتة متصلة أصحها إسنادا وأحسنها حديث ابن عباس. وهو حديث لا مطعن لأحد في إسناده, ولا خلاف بين أهل المعرفة بالحديث في ان رجاله ثقات ... \"\r(¬12) في ب: وقد رواه من الصحابة.","part":9,"page":276},{"id":8037,"text":"وعشرون صحابيا (¬1) , وبه يندفع قول بعض الحنفية أنه خبر واحد فلا ينسخ القرآن (¬2).\rقال المحاملي: إنما خصصناه بالأموال؛ لأن قوله قضى إخبار عن فعلة واحدة, فلا يمكن دعوى العموم فيها, وإنما يحمل على قضية واحدة, وقد فسر الراوي ذلك بأنه في الأموال (¬3) , فوجب حمل الخبر على تفسيره (¬4) , ولا فرق بين أن يتمكن من البينة الكاملة أو لا (¬5). وفي الحاوي وجه أنه لا يعمل به مع التمكن من رجلين أو رجل وامرأتين (¬6) , والمذهب الأول, وادعى ابن [أبي] (¬7) الدم أنه تفرد به, وفيه نظر! فلعله نزعه من الخلاف الآتي في تصحيح البينتين (¬8).\rتنبيه: ظاهر كلام المصنف أن القضاء بالشاهد واليمين معاً وهو الأصح (¬9) , وقيل: اليمين (¬10) والشاهد يعضد جانب الحالف, وقيل: بالشاهد, وأثر الخلاف يظهر في الغرم عند الرجوع فعلى الأصح عليه نصف الغرم, وعلى الثالث جميعه, وعلى الثاني لا شي (¬11) , ويمكن أن يجب عليه\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 345)؛ مغني المحتاج (4/ 562).\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 345)؛ مغني المحتاج (4/ 562) نقله عن الشارح.\r(¬3) قال عمرو بن دينار الراوي عن ابن عباس: في الأموال. ينظر: الأم (7/ 625)؛ التمهيد (13/ 46).\r(¬4) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (4/ 327).\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 74)؛ النجم الوهاج (10/ 345).\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 74)؛ النجم الوهاج (10/ 345).\r(¬7) ساقط من الأصل.\r(¬8) صفحة (515) من الرسالة عند قوله في كتاب الدعوى والبينات\" لإمكان الجمع, وحمل البينتين على الصدق ... \".\r(¬9) العزيز (13/ 91)؛ روضة الطالبين (11/ 278)؛ النجم الوهاج (10/ 345)؛ مغني المحتاج (4/ 563).\r(¬10) في ب: اليمين فقط.\r(¬11) العزيز (13/ 91)؛ روضة الطالبين (11/ 278)؛ النجم الوهاج (10/ 345)؛ مغني المحتاج (4/ 563).","part":9,"page":277},{"id":8038,"text":"النصف أيضا؛ لأن اليمين نفدت (¬1) شهادته كما يجب على رأيٍ على المزكي.\rقال: \" إلا عيوب النساء أو نحوها \" من الرضاع (¬2) وغيره؛ لأنها (¬3) لا تثبت بشاهد ويمين؛ لأنها أمور خطره بخلاف المال كذا استثناه الجمهور (¬4) , وأطلق الصيمري والمحاملي\r¬__________\r(¬1) يحتمل في الأصل تعدت. وفي ب: يغلب.\r(¬2) في ب: أي: ونحوها من الرضاع.\r(¬3) في ب: فإنها.\r(¬4) نهاية المطلب (18/ 598)؛ العزيز (13/ 91)؛ أدب القضاء (400)؛ النجم الوهاج (10/ 346)؛ مغني المحتاج (4/ 562)؛ الديباج (2/ 1156).","part":9,"page":278},{"id":8039,"text":"وصاحب البيان وغيرهم القاعدة من غير استثناء (¬1) , ويشهد له ما سيأتي عن الدارمي أن الشاهد واليمين كالشاهدين في قول (¬2).\rتنبيهات: الأول: ينبغي تقييد إطلاق المصنف وغيره بالحرة, أما الأمة فينبغي أن يثبت بذلك قطعاً (¬3)؛ لأنه قال: ثم رأيت الماوردي جزم (¬4) في أثناء الرهن/ (¬5) به, فقال: إذا (¬6) أراد إثبات عيب في الرهن المشروط في البيع ثبت بشاهد ويمين, وشاهد وامرأتين (¬7) (¬8) , إلا أنه مخالف لما سبق عنه (¬9) من تعيين الرجال في عيوب النساء مطلقاً (¬10).\rالثاني: كان ينبغي أن يقول إلا ما ثبت بأربع نسوة؛ لأنه أعمّ.\rالثالث: استثناء المصنف هنا يقتضي أنه لا يستثني مما قبله شيء, وليس كذلك, فإنه حيث يكون لوث (¬11) في القتل العمد يقضي فيه بالشاهد واليمين المتعددة في الدية, وكذا في العقود (¬12) على قول (¬13) , والعذر للمصنف في عدم استثنائه أن المراد باليمين هنا المتحدة وتلك متعددة (¬14).\r¬__________\r(¬1) البيان (3/ 338).\r(¬2) صفحة (278) من الرسالة, عند قوله \" وفي الاستذكار للدّارمي فيه طريقان ... \".\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 346)؛ مغني المحتاج (4/ 562).\r(¬4) في ب: عزم.\r(¬5) ب/ 210/ ب.\r(¬6) في ب: و إذا.\r(¬7) في ب: بشاهد وامرأتين, وبشاهد ويمين.\r(¬8) الحاوي الكبير (6/ 184).\r(¬9) أي: الماوردي.\r(¬10) الحاوي الكبير (17/ 19) وانظر صفحة (267) من الرسالة عند قوله \" وقد صرح به الماوردي وقال: إنه لا يقبل فيه إلا شهادة الرجال إجماعاً, ولم يفصل بين الحرة والأمة ... \".\r(¬11) في ب: لوث في لوث القتل.\r(¬12) في ب: المفقود.\r(¬13) في ب: على قوله.\r(¬14) مغني المحتاج (4/ 562).","part":9,"page":279},{"id":8040,"text":"قال: \" ولا يثبت شيء بامرأتين ويمين \" أي: في الأموال قطعا وفيما يقبل فيه النسوة منفردات على الصحيح؛ لأن المنضم إلى اليمين إذا شهدت امرأتان - أضعف شطري الحجة- فلا تقع بانضمام الضعيف إلى الضعيف (¬1) (¬2).\rتنبيه: قد يفهم كلامه أنه (¬3) لا يثبت شيء باليمين المجردة (¬4) , ولكن اليمين مع نكول المدعى عليه بمنزلة رجلين في قول, وبمنزلة الإقرار على الأظهر (¬5).\rقال: \" وإنما يحلف المدعي بعد شهادة شاهده وتعديله \"؛ لأن اليمين قبل تأبد (¬6) ... جانب الحالف باليد أو اللوث (¬7) ساقط الأثر (¬8) , وخالف عدم اشتراط تقدم شهادة الرجل على المرأتين لقيامهما (¬9) مقام الرجل, ولا ترتيب بين الرجلين (¬10) , وقيل: يجوز\r¬__________\r(¬1) في ب: فلا يقع بالضمان الضعيف.\r(¬2) نهاية المطلب (18/ 599)؛ العزيز (13/ 91) روضة الطالبين (11/ 278)؛ النجم الوهاج (10/ 346)؛ مغني المحتاج (4/ 563).\r(¬3) في ب: وقد يفهم أنه.\r(¬4) في ب: المتجردة.\r(¬5) العزيز (13/ 211)؛ روضة الطالبين (11/ 45).\r(¬6) في ب: قد يؤيد. ولعل الأقرب للسياق: (قبل تأكد).\r(¬7) في ب: باللوث أو اليد.\r(¬8) العزيز (13/ 91)؛ النجم الوهاج (10/ 346)؛ الديباج (2/ 1156)؛ مغني المحتاج (4/ 563)\r(¬9) في ب: مقامهما.\r(¬10) كفاية النبيه (7/ ل 132/ أ)؛ مغني المحتاج (4/ 563)","part":9,"page":280},{"id":8041,"text":"تقديم اليمين على الشاهد , وقبل على تعديله (¬1).\rقال: \" ويذكر \" أي: وجوباً (¬2) \"في حلفه صدق الشاهد\" أي: فيقول والله إن شاهدي لصادق (¬3)؛ لأن اليمين والشهادة حجتان مختلفتا الجنس فاعتبر ارتباط أحدهما بالآخر (¬4) ليصيرا كالنوع الواحد (¬5) , قال الرافعي: وكذا وجهوه وإنما ينتظم إذا قلنا باستناد القضاء إليهما (¬6) , ومقتضاه أنه لا خلاف فيه وبه صرح الإمام هنا لكن أشار في القضاء على الغائب إلى خلاف (¬7) , وبه صرح في الحاوي (¬8) والبحر (¬9) , ونسب ابن أبي الدم عدم الاشتراط إلى الإصطخري لأن يمينه بمثابة الشاهد الآخر وليس يلزم الشاهد أن يصدق صاحبه (¬10) , وفي فتاوى الغزالي هل يحلف أن شاهده شهد بالحق أو يحلف أنه مستحق للدين (¬11) أجاب يحلف أنه مستحق/ (¬12) للدين (¬13) كما شهد به الشاهد (¬14) ,\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 92)؛ روضة الطالبين (11/ 278)؛ كفاية النبيه (7/ ل 132/ أ)؛ النجم الوهاج (10/ 346) نقلوه عن ابن أبي هريرة.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 346)؛ مغني المحتاج (4/ 563).\r(¬3) العزيز (13/ 92)؛ روضة الطالبين (11/ 278)؛ النجم الوهاج (10/ 346)؛ مغني المحتاج (4/ 563).\r(¬4) في ب: الأخرى.\r(¬5) العزيز (13/ 92)؛ كفاية النبيه (7/ ل 132/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 346)؛ مغني المحتاج (4/ 563).\r(¬6) العزيز (13/ 92)؛ كفاية النبيه (7/ ل 132/ ب).\r(¬7) نهاية المطلب ()؛ كفاية النبيه (7/ ل 132/ ب) نقله عنه.\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 125).\r(¬9) كفاية النبيه (7/ ل 132/ ب) نقله عنهما.\r(¬10) كفاية النبيه (7/ ل 132/ ب) نقله عن ابن أبي الدم عن الإصطخري.\r(¬11) في ب: يستحق الدين.\r(¬12) الأصل/ 230/أ.\r(¬13) في ب: يستحق الدين.\r(¬14) في ب: الشاهدان.","part":9,"page":281},{"id":8042,"text":"والمشهور الأول, وفي طريقة القفال للصيدلاني (¬1) , قال الشافعي: يحلف أن ما شهد لي شاهدي فهو حق (¬2) , قال: ومعنى الحق هنا الثابت, ليس أنه يعرض شهادة شاهده لتهمه أو بطلان (¬3).\rتنبيهات: الأول: استفدنا من تعبير المصنف بالواو دون ثم أنه لا يترتب الحلف على إثبات الحق, وصدق الشاهد (¬4) , وحكى الإمام فيه الاتفاق (¬5).\rالثاني: قضية قوله صدق الشاهد الاكتفاء بقوله: وإنه لصادق (¬6) , وبه صرحا (¬7) لكن عبارة غيرهما (¬8) فيما شهد به, وهو أحسن (¬9) (¬10).\rالثالث: يشبه أن يتعرض في حلفه لعدالة الشاهد أيضاً, ولا يكفي تعرضه لصدقه , لأنه يكون صادقا, والمدعي يعرف صدقه (¬11).\rالرابع: أنه (¬12) قد يجب اليمين (¬13) مع الشاهد, وذلك في الحكم على الغائب (¬14) (¬15) ,\r¬__________\r(¬1) في ب: الصيدلاني.\r(¬2) في ب: حق إلي.\r(¬3) كفاية النبيه (7/ ل 132/ ب) نقله عنه.\r(¬4) في ب: أنه لا ترتيب بين الحلف على إثبات الحق, وبصدق الشاهد.\r(¬5) العزيز (13/ 92)؛ روضة الطالبين (11/ 278).\r(¬6) في ب: وله لصادق.\r(¬7) العزيز (13/ 92)؛ روضة الطالبين (11/ 278)؛ النجم الوهاج (10/ 347).\r(¬8) قوله (غيرهما) ساقط من ب.\r(¬9) في ب: وحسن احسن.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 347).\r(¬11) من قوله: الثالث: .... إلى هنا ساقط من ب.\r(¬12) قوله (أنه) ساقط من ب.\r(¬13) في ب: يمين.\r(¬14) في ب: الغالب.\r(¬15) وهو منصوص الأم (7/ 633).","part":9,"page":282},{"id":8043,"text":"كما صححه في الروضة هناك (¬1) أحدهما: لتكمل الحجة. والثانية: لنفي المسقطات (¬2).\rقال: \" فإن ترك الحلف \" أي: مع الشاهد , \"وطلب يمين خصمه , فله ذلك \" أي: لأنه يتورع عن اليمين (¬3).\rقال: \" فإن نكل \" أي: المدعى عليه \" فله \" أي: للمدعي \"أن يحلف يمين الرد في الأظهر\", كما أن له ذلك في الأصل؛ لأنها غير التي امتنع منها (¬4)؛ لأن (¬5) تلك لقوة جهته بالشاهد, وهذه لقوة جهته بنكول المدعى عليه, ألا ترى أن تلك لا يقضى بها إلا في المال (¬6) , وهذه (¬7) يقضى بها في جميع الحقوق (¬8).\rوالثاني: لا؛ لأنه يمكنه الحلف مع الشاهد (¬9). وأفهم كلامه أنه لا يحكم على المدعى عليه بنكوله مع شاهد المدعي (¬10) , وبه صرح القاضي الحسين, والروياني, وغيرهما.\rتنبيهات: الأول: تعبيره بالترك يشمل (¬11) ما إذا تركها تأخيراً لها أو نكولا (¬12).\r¬__________\r(¬1) في الأصل بياض بمقدار كلمة أو كلمتين. وفي ب الكلام متصل مع ما بعده.\r(¬2) روضة الطالبين (11/ 176).\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 347)؛ مغني المحتاج (4/ 563).\r(¬4) في ب: عنها.\r(¬5) قوله (لأن) ساقط من ب.\r(¬6) من قوله: وهذه لقوة جهته ... إلى هنا, ساقط من ب.\r(¬7) في ب: وهو.\r(¬8) العزيز (13/ 91)؛ النجم الوهاج (10/ 347)؛ مغني المحتاج (4/ 563).\r(¬9) العزيز (13/ 92)؛ روضة الطالبين (11/ 279)؛ النجم الوهاج (10/ 347)؛ مغني المحتاج (4/ 563).\r(¬10) العزيز (13/ 92)؛ روضة الطالبين (11/ 279).\r(¬11) في ب: شمل\r(¬12) العزيز (13/ 92)؛ روضة الطالبين (11/ 278).","part":9,"page":283},{"id":8044,"text":"لكن الرافعي في باب القسامة صوّر القولين بالنكول (¬1) , وأشار بحثا (¬2) إلى تخصيصهما (¬3) بالمال, فإن كانت الدعوى قصاص حلف اليمين المردودة بلا خلاف؛ لأنه لا يستفيد باليمين مع الشاهد القصاص, ويستفيده (¬4) باليمين المردودة/ (¬5) (¬6).\rالثاني: قضية تقييده (¬7) بيمين الرد, أنه ليس له أن يحلف مع شاهده ثانياً (¬8) , لكن قضية كلام الرافعي قبل الركن الرابع من القسامة أنه يحلف على الأظهر أيضاً (¬9) , وكذا كلامه هنا يقتضي أنها إنما تسقط بعد حلف المدعى عليه لا قبله (¬10) , وبه صرح القاضي الحسين فقال: إذا أراد استحلاف خصمه فنكل, لم يحكم عليه بنكوله , وهل يرد (¬11) اليمين على المدعي حتى يحلف مع الشاهد ثانياً؟ فيه قولان, أصحهما: نعم (¬12).\rوقال في باب النكول (¬13): لو أقام المدعي شاهدا (¬14) ليحلف معه, فلم يحلف, فكما لو ارتدت اليمين إليه فلم يحلف, فإن علل امتناعه بعذر, أُمهل ثلاثا, وإن لم يعلل, أو صرح\r¬__________\r(¬1) في ب: النكول.\r(¬2) في ب هنا.\r(¬3) في ب: تخصيصها.\r(¬4) في ب: ويستفيد.\r(¬5) ب/ 231/ أ.\r(¬6) العزيز (11/ 41 - 42).\r(¬7) في ب: التقييد.\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 563).\r(¬9) العزيز (11/ 42).\r(¬10) العزيز (13/ 93)؛ روضة الطالبين (11/ 279).\r(¬11) في ب: ترد.\r(¬12) العزيز (13/ 92)؛ روضة الطالبين (11/ 278).\r(¬13) العزيز (13/ 211 - 212).\r(¬14) في ب: شاهد.","part":9,"page":284},{"id":8045,"text":"بالنكول, فقد (¬1) ذكر البغوي, والغزالي, أنه يبطل حقه من الحلف, وليس له العود إليه, واستمر العراقيون على جواز الدعوى في مجلس آخر, والحلف (¬2) , حتى قال المحاملي: لو امتنع من الحلف مع (شاهده) (¬3) , واستخلف الخصم, انتقل لميل جانبه إلى جانب صاحبه (¬4) , وليس (¬5) له العود, والحلف إلا إذا استأنف الدعوى في مجلس آخر, وأقام الشاهد, فله أن يحلف معه, وعلى الأول لا ينفعه إلا ببينة (¬6) كاملة. انتهى (¬7) , وحاصله رجحان مقالة البغوي, والغزالي, فإنه قال قبل ذلك: إنه أحسن, وأقوى (¬8).\rوقال في الروضة: إنه أصح (¬9).\rالثالث: سكت عما إذا حلف, قال الرافعي: وتسقط (¬10) الدعوى (¬11) , وحكى عن ابن الصباغ أنه ليس له أن يحلف بعد ذلك مع شاهده (¬12) , بخلاف ما لو أقام (¬13) بينة بعد يمين المدعى عليه, حيث تسمع؛ لأن البينة قد تتعذر عليه إقامتها بعذر, واليمين إليه بعد شهادة الشاهد الواحد , فلا عذر له في الامتناع (¬14) , وفي الاستذكار للدّارمي فيه طريقان\r¬__________\r(¬1) في ب: وقد.\r(¬2) العزيز (13/ 212)؛ النجم الوهاج (10/ 347).\r(¬3) في الأصل: شهادة.\r(¬4) وفي ب , انتقلت اليمين من جانبه إلى جانب صاحبه.\r(¬5) في ب: فليس.\r(¬6) في ب: بينة.\r(¬7) العزيز (13/ 93)؛ روضة الطالبين (11/ 279) نقلاه عنه.\r(¬8) العزيز (13/ 212).\r(¬9) روضة الطالبين (12/ 46).\r(¬10) في ب: سقط.\r(¬11) العزيز (13/ 212).\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 347) نقله عن الرافعي عن ابن الصباغ؛ مغني المحتاج (4/ 561).\r(¬13) في ب: قام.\r(¬14) العزيز (13/ 92)؛ روضة الطالبين (11/ 278)؛ مغني المحتاج (4/ 561).","part":9,"page":285},{"id":8046,"text":"أحدهما عن ابن المرزبان (¬1): فيه قولان. والثانية واختارها: أنه يحكم قولاً واحداً, ثم قال: وقيل القولان بناء على أن الشاهدين أقوى من الشاهد واليمين, أو مثله على القولين, وإذا جمعت هذا إلى كلام ابن الصباغ تحصلت ثلاث طرق (¬2).\rقال/ (¬3): \" ولو كان بيده أمة وولدها فقال رجل هذه مستولدتي, علقت بهذا في ملكي \" أي: منّي \" وحلف مع شاهده (¬4) ثبت الاستيلاد \" أي فينزع ممن هو (¬5) في يده, ويسلم (¬6) إليه؛ لأن الرق مال, فيثبت بالشاهد واليمين (¬7) , فإذا مات عتقت بإقراره بالإستيلاد, جزم به الرافعي (¬8) , والمصنف , وقيل: بالشاهد واليمين, حكاه الماوردي (¬9).\r[قال] (¬10): \"لا نسب الولد وحريته في الأظهر\"؛ لأنهما لا يثبتان بالشاهد واليمين, فلا ينزع من صاحب اليد (¬11).\rوالثاني: نعم؛ لأنه فرع فيتبع الأصل, كما لو ثبت غصب جارية فإنه يحكم لمدعيها\r¬__________\r(¬1) هو علي بن أحمد البغدادي, أبو الحسن ابن المرزبان - ومعناه كبير الفلاحين- أحد أئمة المذهب وأصحاب الوجوه تخرج عليه أبو حامد. توفي سنة 366 هـ. طبقات ابن قاضي شهبة (1/ 145)؛ طبقات ابن هداية الله (91)\r(¬2) في ب: نلت طرق.\r(¬3) الأصل/ 267/ب.\r(¬4) في ب: مع شاهد.\r(¬5) في ب: هي.\r(¬6) في ب: تلم.\r(¬7) العزيز (13/ 93)؛ روضة الطالبين (11/ 297)؛ كفاية النبيه (ل 140/ ب)؛ مغني المحتاج (4/ 563).\r(¬8) العزيز (13/ 93)؛ روضة الطالبين (11/ 297).\r(¬9) الحاوي الكبير (17/ 86 - 87).\r(¬10) ساقط من الأصل.\r(¬11) العزيز (13/ 94)؛ روضة الطالبين (11/ 297)؛ كفاية النبيه (ل 140/ ب)؛النجم الوهاج (10/ 348)؛ مغني المحتاج (4/ 563 - 564).","part":9,"page":286},{"id":8047,"text":"بالولد (الحاصل) (¬1) في الغاصب (¬2).\rتنبيهات: الأول: كان ينبغي التعبير بالمشهور المقتضي لضعف مقابله, ولهذا قال في الوسيط: إنه فاسد (¬3) , بل قال الماوردي: إنه لا يوجد في شيء من كتب الشافعي (¬4).\rالثاني: لم يحكِ في المحرر الخلاف في النسب والحرية, بل قال: وهل يحكم له بالولد وينزع من يد المدعى عليه؟ قولان (¬5). وكذا قاله الأصحاب (¬6) , لكن يلزم منه ما قاله المصنف.\rالثالث: سياقه يقتضي نفي النسب بهذه الحجة, لا النفي مطلقاً, وقال الرافعي مفرعا على الأصح: إن الولد يبقى في يد صاحب اليد, وهل يثبت نسبه بإقرار المدعي, فيه ما ذكرنا في الإقرار واللقيط لاستلحاق عبد الغير (¬7) (¬8).\rومقتضاه التفصيل بين أن يكون صغيرا فلا يثبت محافظه على حق الولاء للسيد, وإن كان بالغاً وصدقه ثبت في الأصح (¬9).\rالرابع: أن القولين فيما إذا أسند دعواه إلى زمن لا يمكن فيه حدوث الولد, أما إذا أمكن, وقامت الحجة بذلك, فلا شك أن الملك يثبت من ذلك الزمن, وأنّ الزوائد الحاصلة في يده للمدعي, والولد فيها, وهو يتبع الأم في تلك الحال, فلا يجري القولان في\r¬__________\r(¬1) في الأصل: الصالح.\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 87)؛ العزيز (13/ 93)؛ كفاية النبيه (7/ ل 140/ب)؛ النجم الوهاج (10/ 348).\r(¬3) الوسيط (7/ 381).\r(¬4) الحاوي الكبير (17/ 87) ولفظه: (وحكاه عنه المزني, ولم يوجد في كتبه أنه يصير بالشاهد واليمين تبعاً لأمه في ثبوت نسبه وحريته ... ).\r(¬5) المحرر (ل 276/ أ)؛ النجم الوهاج (10/ 348) نقله عنه.\r(¬6) المطلب العالي (26/ 51/ أ)؛ كفاية النبيه (7/ ل 140/ ب).\r(¬7) في ب: لاستلحاقه عند الغير.\r(¬8) العزيز (13/ 94)؛ روضة الطالبين (11/ 279).\r(¬9) مغني المحتاج (4/ 564).","part":9,"page":287},{"id":8048,"text":"حريته, وقد بان انقطاع حق صاحب اليد, وعدم ثبوت يده (¬1) الشرعية عليه, نبّه عليه في المطلب (¬2).\rقال/ (¬3): \" ولو كان بيده غلام , فقال رجل: كان لي وأعتقته, وحلف مع شاهد, فالمذهب انتزاعه وتصييره حراً \" أي: بإقراره وإن تضمن إستلحاق الولاء لأنه تابع (¬4) , وهذا ما نصّ عليه (¬5) , واحتج المزني (¬6) لمقابل الأظهر بما (¬7) سبق (¬8) , واختلفوا فجعلها ابن شريح على قولين, وقطع الجمهور بنصه هنا, وفرقوا بأنه في العبد يدعي ملكا متقدماً, وحجته تصلح لإثبات الملك, فإذا بيّنه (¬9) ترتب عليه العتق بإقراره, وهناك قامت الحجة على ملك الأم خاصّة, وأما الولد (¬10) فلم يدّعِ ملكه, وإنما يقول هو حر الأصل, وذلك لا يثبت بالشاهد واليمين (¬11).\rتنبيه: إنما صورها بالحجة الناقصة (¬12)؛ لأنها موضع النظر (¬13) , ولا يخفى أنه إذا ثبت\r¬__________\r(¬1) في ب: ثبوته يد. وانظر: المطلب (26/ل 51/ أ).\r(¬2) المطلب العالي (26/ ل 51/ أ).\r(¬3) ب/ 211/ ب.\r(¬4) العزيز (13/ 94)؛ روضة الطالبين (11/ 279).\r(¬5) العزيز (13/ 95)؛ روضة الطالبين (11/ 279)؛ كفاية النبيه (7/ ل 140/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 348)؛ مغني المحتاج (4/ (564).\r(¬6) في ب: واحتج.\r(¬7) في ب: فيما.\r(¬8) صفحة (280) من الرسالة. وينظر: العزيز (13/ 95)؛ روضة الطالبين (11/ 279)؛ كفاية النبيه (7/ل 140/ب)؛ النجم الوهاج (10/ 348).\r(¬9) في ب: ثبت\r(¬10) في ب: ملك الأم حاصلا في الولد.\r(¬11) العزيز (13/ 94)؛ روضة الطالبين (11/ 279 - 280)؛ كفاية النبيه (7/ ل 141/ أ) النجم الوهاج (10/ 348)؛ مغني المحتاج (4/ 564).\r(¬12) من قوله: ملكه ... إلى هنا, ساقط من ب.\r(¬13) العزيز (13/ 95)؛ روضة الطالبين (11/ 280).","part":9,"page":288},{"id":8049,"text":"الانتزاع بالناقصة فبالكاملة أولى لكنه لا يلزم من ثبوت الخلاف في الناقصة ثبوته في الكاملة, إلا أن إطلاق التنبيه يقتضي طروق (¬1) الخلاف في الكاملة , فإنه قال: إذا ادعى أن هذا العبد كان له وأعتقه, وغصبه فلان, وأقام بينة, فالصحيح أنه يقضي بها, وقيل هي بالبينة بملك متقدم. انتهى (¬2).\rوالظاهر أن مجيء الخلاف هنا من حيث إنها كالشهادة بملك متقدم, لا من حيث نقصانها.\rقال: \" ولو ادعت (¬3) ورثته مالا \"أي: عيناً أو دينا (¬4) \" وأقاموا شاهداً \"أي: بالمال بعد أن أثبتوا موته وورَاثُهم \"وحلف معه بعضهم أخذ \" أي: الحالف \" نصيبه , ولا يشارك فيه \" أي: من لم يحلف (¬5) من الغائبين, ولا الحاضرين الناكلين؛ لأن الحجة تمت في حقه وحده, وهذا ما نص عليه هنا (¬6) , ونصّ في الصلح (¬7) أنهما لو ادعيا داراً إرثا فصدق المدعى عليه أحدهما في نصيبه (¬8) , يشاركه (¬9) المكذب (¬10).\rفخرج من هناك قول هنا بالمشاركة, وامتنع الجمهور منه (¬11) , ومنهم من فرق بأن مسألة\r¬__________\r(¬1) في ب: طرد.\r(¬2) كفاية النبيه (7/ ل 141/أ).\r(¬3) في ب: دعت.\r(¬4) روضة الطالبين (11/ 280)؛ مغني المحتاج (4/ 564).\r(¬5) في ب: الذي يحلف.\r(¬6) الأم (7/ 634).\r(¬7) الأم (4/ 479).\r(¬8) في ب: قصبه.\r(¬9) في ب: شاركه.\r(¬10) العزيز (13/ 96)؛ روضة الطالبين (11/ 280 - 281).\r(¬11) العزيز (13/ 97)؛ روضة الطالبين (11/ 281)؛ النجم الوهاج (10/ 349)؛ مغني المحتاج (4/ 564).","part":9,"page":289},{"id":8050,"text":"الصلح مصورة (¬1) في العين, وأعيان التركة مشتركة بين الورثة, والتصوير ها هنا في الدين, والدين إنما يتعين بالقبض, فإذا قبضه الحالف تعين له (¬2).\rوقال الجمهور: لأن الشركة يلزم منها تمليك الناكل بيمين غيره/ (¬3) , وجريان النيابة في اليمين, وهنا (¬4) يثبت الحق بإقرار المدعي, ثم يترتب (¬5) عليه إقرار المصدق بأنه وارث (¬6) , وعلى هذا فلا فرق بين الدين والعين في الصورتين (¬7).\rوالمعتمد في الفرق أن الممتنع هنا قادر على الوصول إلى حقه بيمينه فحيث لم يفعل صار كالتارك لحقه على خصمه (¬8).\rتنبيهات: الأول: قياسه (¬9) يقتضي أنه يحلف على خصمه, وكلام الرافعي يميل إليه, فإنه نقل عن أبي الفرج أنه يحلف على الجميع, وأن كلام غيره يشعر بخلافه, قال ويؤيده قولنا أن من لم يحلف لا يشارك الحالف فإذا خصصناه بالمأخوذ لم يعطَ حكم التركة فأشبه ما إذا ادعى قدر حصته, ولم يتعرض للورثة (¬10).\rوأسقط هذا التأييد من الروضة (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: حصورة\r(¬2) العزيز (13/ 97)؛ روضة الطالبين (11/ 271)؛ النجم الوهاج (10/ 349)؛ مغني المحتاج (4/ 564).\r(¬3) الأصل/ 268/ أ.\r(¬4) في ب: هناك.\r(¬5) في ب: ترتب.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 349)؛ مغني المحتاج (4/ 564).\r(¬7) العزيز (13/ 97)؛ روضة الطالبين (11/ 281).\r(¬8) المرجعان السابقان؛ مغني المحتاج (4/ 564).\r(¬9) في ب: سياقه.\r(¬10) العزيز (13/ 99).\r(¬11) روضة الطالبين (11/ 283).","part":9,"page":290},{"id":8051,"text":"الثاني: سكت عما لو حلف الجميع لوضوحه في الاستحقاق, [و] (¬1) هل يحلف كل واحدٍ على الجميع أو قدر حصته, فيه ما سبق.\rقال: ويبطل حق من لم يحلف بنكوله إن حضر وهو كامل \" أي: حتى ولو مات لم يكن لوارثه أن يحلف؛ كذا نقله الرافعي عن الإمام (¬2) , ثم قال: وفي كتاب ابن كُجّ ما ينازع فيه, وقد يوجّه (¬3) بأنه حقه , فله تأخيره (¬4).\rقال في المطلب: وهو قضية كلام القاضي أبي الطيب, وابن الصباغ, وحكاه الغزالي وجها في الدعاوى (¬5).\rقلت: وما قاله الإمام جزم به القاضيان الحسين والماوردي وغيرهما (¬6).\rتنبيهان: الأول: احترز بقوله نكوله عما لو توقف عن اليمين من غير نكول منه فله الحلف, قال الماوردي والإمام: ولوارثه أن يحلف إذ لم يصدر من ورثته ما يبطل حقه (¬7) , ولا يجب إعادة الشهادة على (¬8) الأصح (¬9).\rالثاني: إطلاقه الحاضر مستدرك, فإنه في الروضة تبعاً للدارمي, قال: وينبغي أن يكون الحاضر الذي لم يشرع في الخصومة, أو لم يشرع في الحال كالصبي والمجنون والغائب,\r¬__________\r(¬1) ساقط من الأصل.\r(¬2) العزيز (13/ 97)؛ الوجيز (449)؛ النجم الوهاج (10/ 349).\r(¬3) في ب: توجه. وهو موافق للمطبوع من العزيز (13/ 97).\r(¬4) العزيز (13/ 13/97)؛ المطلب العالي (26/ل 39/ أ).\r(¬5) المطلب العالي (26/ ل 39/ أ)؛ النجم الوهاج (10/ 349).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 349).\r(¬7) في ب: ولوارثه أن يحلف إن لم يصدر من ورثته ما يبطل حقه. وهو أقرب.\r(¬8) في ب: في.\r(¬9) المطلب العالي (26/ ل 39/ ب) نقله عنهما؛ العزيز (13/ 98)؛ روضة الطالبين (11/ 282). .","part":9,"page":291},{"id":8052,"text":"في بقاء حقه, بخلاف (¬1) ما سبق في الناكل (¬2).\rقال: \" فإن كان غائبا أو صبياً أو مجنونا , فالمذهب أنه لا يقبض نصيبه \" نصّ الشافعي في المجنون أنه يوقف/ (¬3) نصيبه (¬4) , قال الجمهور: مراده إنما يمتنع (¬5) من الحكم في نصيبه, ويتوقف (¬6) حتى يفيق؛ لأنه لا يمكن تحليفه, ولا وليه عنه؛ لأن اليمين لا يدخله (¬7) النيابة (¬8).\rوقيل: بل يؤخذ نصيبه ويوقف (¬9).\rفعلى المذهب ينفذ تصرف المدعى عليه فيه؛ لأنه لم يثبت بالشاهد قبل اليمين شيء يوجب توقفه (¬10).\rوالصبي والغائب كالمجنون (¬11).\rتنبيهان (¬12): الأول: تعبيره بالمذهب صريح بأن الخلاف طريقان, وليس كذلك, وقد\r¬__________\r(¬1) قوله (بخلاف) ساقط من ب.\r(¬2) روضة الطالبين (11/ 282)؛ العزيز (13/ 98).\r(¬3) ب/ 232/ أ.\r(¬4) العزيز (13/ 98)؛ روضة الطالبين (11/ (282)؛ النجم الوهاج (10/ 349)؛ مغني المحتاج (4/ 564).\r(¬5) في ب: أنا نمتنع.\r(¬6) في ب: وتوقف.\r(¬7) في ب: يدخلها.\r(¬8) العزيز (13/ 98)؛ روضة الطالبين (11/ 282)؛ النجم الوهاج (10/ 349)؛ مغني المحتاج (4/ 564).\r(¬9) العزيز (13/ 98)؛ روضة الطالبين (11/ 282).\r(¬10) مغني المحتاج (4/ 564).\r(¬11) العزيز (13/ 98)؛ روضة الطالبين (11/ 282)؛ النجم الوهاج (10/ 349)؛ مغني المحتاج (4/ 564).\r(¬12) قوله (تنبيهان) ساقط من ب.","part":9,"page":292},{"id":8053,"text":"تردد الرافعي في أنه وجهان , أو قولان (¬1) , وعبّر في الروضة بالصحيح (¬2).\rالثاني: سياقه يقتضي اختصاص هذا بحلف الحاضر, وهو مقتضى كلام الغزالي (¬3) , وخالفه في المطلب, وقال: الصواب أنه لا يقبض سواء حلف أحد أم لا, بل ينبغي أن يتوقع الحيلولة عند إقامة الحاضر الشاهد؛ لأن حلفه لا يثبت به حق الغائب حتى يتعين ثبوت الحق بيمينه (¬4) , هذا هو ظاهر النصّ (¬5).\rقال: \" فإذا زال عذره \" أي: حضر الغائب, وبلغ الصبي, وأفاق المجنون \" (حلف) (¬6) وأخذ بغير إعادة شهادة\" قال الإمام: لأن الشهادة متعلقة بالميراث, وإثبات ملك الموروث, وذلك في حكم المسئلة (¬7) الواحدة, فإذا ثبتت الشهادة في حق البعض, ثبتت في حق الكل, وإن تعذرت (¬8) الدعوى من الجميع, وليس كاليمين, فإنها مبنية على اختصاص أثرها بالحلف والشهادة, حكمها التعدي (¬9).\rقال في البسيط: والدعوى إن كانت على الاختصاص وعدم التعدية, فإنما هي وسيلة, وهذا بخلاف ما إذا ادعى (¬10) لشخصين فحضر (¬11) أحدهما مع شاهد والثاني غائب فإذا عاد فلا بد من إعادة الشهادة لأن ملكه منفصل بخلاف حقوق الورثة فإنها إنما تثبت أولاً بحق شخص واحد وهو الميت (¬12).\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 98).\r(¬2) روضة الطالبين (11/ 282)؛ النجم الوهاج (10/ 349).\r(¬3) الوجيز (448 - 449)؛ الوسيط (7/ 378 - 379).\r(¬4) في ب: وأخذ يمينه.\r(¬5) المطلب العالي (26/ ل 41/أ).\r(¬6) في الأصل: وحلف.\r(¬7) في ب: الخصلة.\r(¬8) في ب: تعدد.\r(¬9) العزيز (13/ 98)؛ روضة الطالبين (11/ 282).\r(¬10) في ب: أوصى.\r(¬11) في ب: فحلف.\r(¬12) البسيط (650). وينظر: العزيز (13/ 100)؛ روضة الطالبين (11/ 284).","part":9,"page":293},{"id":8054,"text":"تنبيهان: الأول: ما جزم به من عدم تقدم (¬1) الإعادة محله إذا لم يتغير حال الشاهد بما/ (¬2) يقتضي رد شهادته , فإن تغير فوجهان في الشرحين والروضة بلا ترجيح (¬3) , والمختار منع الحلف لاتصال الحكم في حق الحالف فقط, ولهذا لو رجع الشاهد لم يكن له أن يحلف (¬4).\rالثاني: ينبغي أن يكون هذا إذا أدعى الأول بجميع الحق , فإن كان ادعى بقدر حصته فلا بُدَّ من الإعادة (¬5). (¬6) قال: \"ولا تجوز شهادة على فعل: كزنا وغصب وإتلاف وولادة إلا بالإبصار \" أي: لها ولفاعلها فلا يجوز بناء الشهادة فيه على السماع من الغير لأن ما أمكن إدراكه بالحواس لم يجز أن يعمل فيه بالاستدلال المقتضي لغلبة الظن، واقتضى [كلام] (¬7) المصنف جواز النظر في الزنا لتحمل الشهادة, وهو الصحيح.\rأما لو رآه (¬8) اتفاقا لا عن قصد فتقبل قطعا، وإن نظروا عبثا (¬9) فسقوا (¬10) (¬11).\rقال: \" وتقبل من أصم \"؛ لأن المعتمد فيها على الفعل وهو مُدرَك بالبصر لا بالسمع (¬12).\rقال: \" والأقوال كعقد يُشترط سمعها وإبصار قائلها (¬13) \" أي: فلا بدّ من مشاهدة المقر أو\r¬__________\r(¬1) قوله (تقدم) ساقط من ب.\r(¬2) الأصل/ 268/ ب.\r(¬3) العزيز (13/ 99)؛ روضة الطالبين (11/ 283).\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 350)؛ مغني المحتاج (4/ 565).\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 350)؛ مغني المحتاج (4/ 565) نقله عن الشارح.\r(¬6) قال في مغني المحتاج (4/ 565): \" ثم شرع - أي المصنف- في بيان مستند علم الشاهد من البناء على اليقين فقال ... \".\r(¬7) ساقط من الأصل.\r(¬8) في ب: رواه.\r(¬9) العزيز (13/ 94)؛ روضة الطالبين (11/ 297)؛ كفاية النبيه (ل 140/ ب)؛النجم الوهاج (10/ 348)؛ مغني المحتاج (4/ 563 - 564).\r(¬10) في ب: فسقوا وردوا قطعا.\r(¬11) الحاوي الكبير (17/ 20)؛ النجم الوهاج (10/ 351)؛ مغني المحتاج (4/ 565)؛ نهاية المحتاج (8/ 311)؛ حاشية الرملي (9/ 307)؛ حاشية الجمل (8/ 450).\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 351)؛ مغني المحتاج (4/ 565).\r(¬13) قال في النجم الوهاج (10/ 352): \"ويوجد في بعض النسخ هنا (كعقد وإقرار وطلاق) وليس ذلك في أصل المصنف, لكن فيه كشط, وفي المحرر- لوحة 275/أ-: كالنكاح والبيع وسائر العقود.","part":9,"page":294},{"id":8055,"text":"العاقد حال تلفظه بنظره وسماع (¬1) ما يتلفظ (¬2) , حتى لو نطق به من وراء حجاب وهو متحققه لم يكف (¬3)، والمعنى فيه كما قاله الماوردي أن ما أمكن إدراكه بعلم الحواس لا يجوز أن يعمل فيه بالاستدلال المفضي لغلبة الظن لجواز اشتباه الأصوات, وقد يحاكي الإنسان صوت غيره فيشتبه (¬4) به (¬5) , وهذا ما صرح به الجمهور, قال الماوردي: ولو حال بينهما ثوب خفيف يشف ففي جواز شهادته (¬6) وجهان (¬7)، ومقتضى ما رجحه (¬8) الرافعي في جواز (¬9) نقاب (¬10) المرأة الجواز (¬11).\rواعلم أن ما شرطوا من السمع والإبصار وإن تحقق بدون ذلك مشكل (¬12)، وقال صاحب الوافي: ينبغي لو سمعاه من وراء الحائل وعرفا صوته ثم كشف الحائل وليس غيره أن لا يمنع الشهادة (¬13). قلت: ويشهد له ما في الكفاية لو دخل رجلان بيتاً لا ثالث لهما فيه وقد عرف ذلك شخص وجلس على بابهما فسمعهما عقدا عقداً (¬14) , قال البندنجي: قال أصحابنا: يصير\r¬__________\r(¬1) في ب: ببصره وسماعه.\r(¬2) في ب: ما يتلفظ به.\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 351 - 352)؛ مغني المحتاج (4/ 565).\r(¬4) في ب: فيشبه.\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 39)؛ حاشية الرملي (9/ 308).\r(¬6) في ب: الشهادة.\r(¬7) الحاوي الكبير (17/ 39)؛ حاشية الرملي (9/ 308).\r(¬8) في ب: صححه.\r(¬9) قوله (جواز) ساقط من ب.\r(¬10) في ب: بيان.\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 352) نقله عنه.\r(¬12) حاشية الرملي (9/ 308).\r(¬13) كفاية النبيه (7/ ل 148/ ب)؛ حاشية الرملي (9/ 308) نقله عنه.\r(¬14) في ب: سمعها ينعقدان عقد","part":9,"page":295},{"id":8056,"text":"متحملا للشهادة؛ لأنه يقطع أنه (¬1) ليس في البيت سواهما. قال البندنجي: وهذا عندي فاسد؛ بأنه إن وقع له ألا أحد سواهما فهو لا يعرف البائع من المشتري منهما. انتهى (¬2) ومقتضاه أنه إن عرف البائع من المشتري صح قطعا، ويتصور ذلك بأن يعلم أن المبيع ملك أحدهما, ويؤيده مسألة ضبط الأعمى (¬3).\rقال: \"ولا تقبل من أعمى \"؛ لأن الأصوات تشتبه, وعن مالك القبول كما لو سمع إقرارها في حالة الوطء (¬4).\rقال الإمام ويكفي هذا في (¬5) باب المعاملات وقد يسامح (¬6) فيه, والشهادة في حكم الولاية (¬7) , ومن هنا أشار الرافعي إلى جريان الوجه المحكي في قضاء الأعمى هناك (¬8)\rقال: \" إلا أن يقر في أذنيه (¬9) فيتعلق به (¬10) حتى يشهد به عند قاضٍ على الصحيح \" لحصول العلم به, والثاني المنع سدّاً للباب (¬11). وجعل القاضي الحسين موضع الخلاف في الموضع (¬12) الخالي, فلو كان هناك جماعه وأقر في أذنه, لم يقبل قطعا, وسكت الجمهور عن هذا.\rولك أن تجعل قوله على الصحيح عائدا على المستثنى والمستثنى منه إن صح تخريج الرافعي\r¬__________\r(¬1) في ب: أن\r(¬2) كفاية النبيه (7/ ل 148/ أ-ب)؛حاشية الرملي (9/ 308) بنصه عنه؛ مغني المحتاج (4/ 566)\r(¬3) حاشية الرملي (9/ 308)؛ مغني المحتاج (4/ 566)\r(¬4) تبصرة الحكام (2/ 82).\r(¬5) في ب: من\r(¬6) في ب: تسامح\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 352).\r(¬8) في ب: هنا.\r(¬9) في ب: أذنه.\r(¬10) قوله (به) ساقط من ب.\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 352)؛ مغني المحتاج (4/ 566).\r(¬12) في ب: المكان.","part":9,"page":296},{"id":8057,"text":"الوجه في شهادته (¬1).\rقال: \" ولو حملها بصير ثم عمي شهد إن كان المشهود له وعليه معروفي الاسم والنسب\"؛ لانتفاء المانع من القبول, قال في الأم: لو امتنع لزم أن لا تجوز شهادة البصير على الغائب والميت؛ لأن الشاهد لا يراهما (¬2) ومن طريق أولى ما إذا عمى بعد الأداء وقبل الحكم (¬3).\rوتخصيص المصنف ذلك بمعرفة الاسم والنسب, يجري على الغالب (¬4) والغرض حصول الإعلام فلو حصل بالاسم المنحصر كفى (¬5).\rتنبيهات: الأول: أن المعرفة ليس (¬6) بقيد كما يفهمه كلامه, بل لو لم يكن المشهود عليه معروف النسب وكانت يد الشاهد عليه مستمرة من حين التحمل إلى الأداء (¬7) , بعد العمى جاز كما صرح به الماوردي (¬8) , ويظهر أن يكون الحكم كذلك فيما إذا كانا/ (¬9) غير معروفين ويدهما بيده, وضبط المشهود (¬10) له من المشهود عليه (¬11).\rالثاني: مقتضاه أنه لايستثني من عدم قبول الأعمى غيرها بين المسألتين وليس كذلك بل يقبل فيما يشهد به بالاستفاضة على الأصح إذا لم يحتج إلى تعيين وإشارة, وكذا شهادته في الترجمة على الأصح (¬12) , وأبدى ابن الصباغ احتمالا في إلحاق موضع آخر وهو أن يتألف شخصا (¬13)\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 352).\r(¬2) في ب: يراها.\r(¬3) حاشية الرملي (9/ 310) بنصه.\r(¬4) ويحتمل الغايب\r(¬5) حاشية الرملي (9/ 310) بنصه.\r(¬6) في ب: ليست.\r(¬7) في ب: أداء.\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 43).\r(¬9) الأصل/ 269/ أ.\r(¬10) في ب: الشهود.\r(¬11) مغني المحتاج (4/ 566).\r(¬12) البيان (13/ 359).\r(¬13) في ب: سمعا.","part":9,"page":297},{"id":8058,"text":"ويعرف صوته فينبغي أن يشهد عليه؛ لأنه يقين (¬1). قال صاحب الذخائر ولم يذكره (¬2) غيره, وليس بصحيح, وليس كما قال فقد حكاه (¬3) شريح في روضته وجها عن رواية جدّه (¬4).\rالثالث: يلتحق بالأعمى فيما يختص بالبصير من في بصره ضعف, وكان يدرك الأشخاص ولا يفرق بين الصور (¬5) فإن كان يعرف الصور بعد المقاربة وشدة التأمل قبلت منه كالبصير قاله الماوردي (¬6) , قال: وتجوز شهادة الأعور والأحول والأعمش (¬7) فإن كان (¬8) الأحول يرى الواحد اثنين لم تقبل شهادته في العدد, وقبلت فيما سواه (¬9).\rقال: \" ومن سمع قول شخص أو رأى (¬10) فإن عرف عينه واسمه ونسبه شهد عليه في حضوره إشارة وعند غيبته وموته باسمه ونسبه \" أي لحصول التمييز بذلك, وقوله إشارة يقتضي أمرين: أحدهما: أنه لا يحتاج لذكر اسمه ونسبه وصرح ابن أبي الدم بأنه يذكره مع الإشارة ليشهد (¬11) عند الحاكم بإثبات (¬12) نسبه مع ما فيه من زيادة المعرفة.\rالثاني: أن لا تسمع الشهادة على الحاضر من غير إشارة فيه (¬13) (¬14) وحكى ابن الرفعة عن أبي\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (17/ 41 - 42).\r(¬2) في ب: يذكر.\r(¬3) قوله (حكاه) ساقط من ب.\r(¬4) ينظر: صفحة (296) من الرسالة عند قوله \" وحكى شريح عن رواية جده وجها فيما لو تيقن حقيقة أنه صوت فلان جاز له أن يشهد عليه\".\r(¬5) في ب: ولا يعرف الصور.\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 47 - 48)؛ كفاية النبيه (7/ ل 144/ ب)\r(¬7) في ب: وتجوز شهادة الأعور و الأعمى والأعمش والأحول.\r(¬8) قوله (كان) ساقط من ب.\r(¬9) الحاوي الكبير (17/ 47).\r(¬10) في ب: أو رأى فعله.\r(¬11) في ب: فيشهد, ويحتمل: فيشهر.\r(¬12) في ب: إثبات.\r(¬13) في ب: إليه.\r(¬14) النجم الوهاج (10/ 353)؛ مغني المحتاج (4/ 556).","part":9,"page":298},{"id":8059,"text":"إسحاق جوازه قال: وقال غيره من أصحابنا: إلا (¬1) إذا أمكنت الإشارة (¬2) إليه (¬3) صرح به القاضي أبو الطيب عند الكلام في شهادة الأعمى انتهى (¬4).\rوكأن هذا الخلاف فيما إذا كان المشهود عليه يتميز للقاضي والشاهد, وإلا فتجب الإشارة قطعاً.\rوالمراد بالنسب اسم أبيه وجده, وكذا لو عرفه باسمه واسم أبيه دون جده (¬5) , ففي الوسيط أنه يقتصر عليه في الشهادة أيضاً (¬6) , فإن عرفه القاضي بذلك جاز, وحاول الرافعي تفقهاً أنه لا يعتد به تخريجا مما سبق في القضاء على الغائب, أنه لو لم يكتب إلا أني حكمت على فلان ابن فلان بكذا فالحكم باطل وهو مردود كما قاله في المطلب؛ لأن كلام الغزالي مفروض فيما إذا حصلت المعرفة بذلك وكلامهم في القضاء على الغائب مصوّر بما إذا لم يعرفه القاضي بذلك كما صرح به الإمام (¬7) , ثم قال (¬8): \"فإن جهلها\" أي: اسمه ونسبه لم يشهد عند موته وغيبته, أي: لعدم العلم, بخلاف ما إذا كان حاضراً, وتحققه فإنه يشهد على غيبته بالإشارة (¬9).\rتنبيهات: الأول: قد (¬10) يفهم قوله \"جهلها \" أنه لو جهل أحدهما وعرف (الآخر) (¬11) شهد, لكن قال الإمام: لو عرف اسمه فقط لم يفده (¬12) هذه الشهادة في الغيبة شيئاً (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: لا.\r(¬2) في ب: بالإشارة.\r(¬3) في الأصل هنا كلام مضروب عليه ونصه (و حكى ابن الرفعة عن أبي إسحاق) وقد تقدم.\r(¬4) كفاية النبيه (7/ ل 115/ أ).\r(¬5) مغني المحتاج (4/ 566).\r(¬6) الوسيط (7/ 371).\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 616).\r(¬8) أي: المصنف.\r(¬9) كفاية النبيه (7/ 114/ أ-ب).\r(¬10) قوله (قد) ساقط من ب.\r(¬11) في الأصل: للآخر.\r(¬12) في ب: يفد.\r(¬13) نهاية المطلب (18/ 618).","part":9,"page":299},{"id":8060,"text":"قال الماوردي: فإن عرفه بعينه دون اسمه ونسبه جاز في الحاضر, ولم يجز في الغائب, وإن عرفه باسمه ونسبه دون عينه (¬1) جاز في المشهود له ولم يجز في المشهود عليه؛ لأنه يجوز أن يتحملها الغائب, ولا يجوز أن يتحملها على غائب (¬2).\rالثاني: كما لايؤدي لا يتحمل, قال ابن أبي الدم: وأما شهادة الشاهد على من لا يعرفه اعتمادا على حليته وصفته, كما يفعله كثير من جهلة الشهود, حتى إنهم يؤدونها (¬3) على المشهود عليه في غيبته أو موته, فهذا لا يجوز قولاً واحداً لا (¬4) أعرف فيه خلافاً (¬5).\rالثالث: مقتضى قوله عند موته انسداد الشهادة بالموت, وليس كذلك, بل إذا مات المجهول أحضر للشهادة (¬6) صورته, وشهد على عينه (¬7).\rنعم, لو دفن فالأرجح في الشرح الصغير أنه لا ينبش (¬8) وصححه في الروضة من زوائده في كتاب الطلاق (¬9) , وقيل إن لم يَطُل العهد بحيث إذا لم يتغير المنظر (¬10) ينبش (¬11).\rالرابع: يستثنى من إطلاقه ما لو جهلها ثم سمع الناس من بعده يقولون إنه فلان ابن فلان,\r¬__________\r(¬1) في ب: ولم يعرفه بعينه.\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 48).\r(¬3) في ب: لم يودنها.\r(¬4) في ب: ألا.\r(¬5) أدب القضاء لابن أبي الدم (346 - 347)؛ النجم الوهاج (10/ 353) نقله عنه.\r(¬6) في ب: للشاهد.\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 566).\r(¬8) روضة الطالبين (11/ 262)؛ أسنى المطالب (9/ 312)\r(¬9) حاشية الرملي (9/ 312) نقل التصحيح عن زوائد الروضة. لكن في المطبوع من روضة الطالبين (8/ 151) ذكر مسألة إذا قال القائل لامرأته: إن ولدت ذكرا فهي طالق طلقة, وإن ولدت أنثى فطلقتين, فولدت ميتاً, ودفن ولم يعرف حاله, فهل ينبش ليعرف؟ يحتمل وجهين, قاله أبو العباس الروياني, قلت- أي النووي- الراجح النبش والله أعلم. أهـ.\r(¬10) في ب: بحيث يتغير النظر.\r(¬11) روضة الطالبين (11/ 262)؛ بيان غرض المحتاج (ل 33/ أ).","part":9,"page":300},{"id":8061,"text":"واستفاض عنده ذلك, فله أن يشهد في غيبته على اسمه ونسبه, كما لو عرفها عند/ (¬1) التحمل حكاه الرافعي عن الأصحاب (¬2) , وقد يدخل هذا في قوله أو (¬3) عرفها (¬4).\rالخامس: يعتمد في النسب معرفته أو الاستفاضة, وليس له اعتماد قول المشهود عليه أنه فلان ابن فلان كما يفعله شهود الزمان, بل يكتب حضر من ذكر اسمه فلان, واسم أبيه فلان (¬5). وقد سئل القفال: هل يجوز أن يكتب فلان ابن (¬6) فلان, وإن حلاّه؟ فقال: ... لا يجوز؛ لأنه كذب, بل يكتب جاءني رجل من (¬7) حليته كذا وكذا (¬8) , وذكر أنه فلان ابن فلان (¬9).\rفرع: لو شهد أن فلان ابن فلان (¬10) وكَّل فلان ابن فلان هذا فهل تكون الشهادة بالوكالة موجبة للشهادة بنسبه (¬11) , قال الماوردي والروياني: قصرها مالك على الوكالة دون النسب اعتباراً بالمقصود منهما (¬12) وعلى مذهب الشافعي تكون شهادة بالوكالة والنسب جميعاً؛ لأن الشهادة توجب إثبات ما تضمنته من مقصود وغيره كمن شهد بثمن مبيع وصداق في نكاح كان شاهدا بالبيع والنكاح وإن قصد بهما (¬13) الثمن والصداق (¬14) , وفي فتاوى ابن الصباغ لو\r¬__________\r(¬1) الأصل/ 269/ ب.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 354) بنصه؛ أسنى المطالب (9/ 312).\r(¬3) في ب: أو لا.\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 354).\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 354) بنصه؛ مغني المحتاج (4/ 567).\r(¬6) في ب: بن.\r(¬7) قوله (من) ساقط من ب.\r(¬8) قوله (وكذا) ساقط من ب.\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 354) نقله عنه.\r(¬10) قوله (ابن فلان) ساقط من ب.\r(¬11) في ب: بنسبها.\r(¬12) في ب: منها.\r(¬13) في ب: بها.\r(¬14) الحاوي الكبير (17/ 36)؛ حاشية الرملي (9/ 311) نقله عنهما.","part":9,"page":301},{"id":8062,"text":"شهدا على إقرار رجل وعرفاه, فذكر (¬1) نسبه, وحكم الحاكم بشهادتهما, هل يكون (¬2) مثبتا لنسبه؟ [فقال: إن كان نسبه معروفاً فنعم, وإن كان غير معروف فإن شهدا على عينه كان مثبتا لنسبه] (¬3) وإن شهدا في غيبته فلا, ولهذا لو أنكر المقر عليه لم يثبت نسبه (¬4).\r¬__________\r(¬1) في ب: يذكر.\r(¬2) في ب: يكون ذلك.\r(¬3) ساقط من الأصل.\r(¬4) حاشية الرملي (9/ 311) نقله عن ابن الصباغ.","part":9,"page":302},{"id":8063,"text":"قال:\" ولا تصح (¬1) تحمل الشهادة (¬2) على متنقبة اعتمادا على صوتها \"؛ لأن الأصوات متشابهه, وعلم منه الامتناع فيما لم يسمع صوتها, ولم يرها؛ بأن (¬3) كانت من وراء ستر من باب أولى (¬4) , وحكى شريح عن (¬5) رواية جده وجها فيما لو تيقن حقيقة أنه صوت فلان جاز له (¬6) أن يشهد عليه (¬7).\rويستثنى من اطلاق المصنف صورتان: أحدهما: لو كان النقاب رفيعا؛ فيجوز التحمل على الأصح؛ لأنه لا يمنع المشاهدة (¬8) , وقد تخرج هذه من قوله اعتمادا على صوتها.\rالثانية (¬9): لو تحقق صوتها من وراء الثياب الكثيفة (¬10) ولازمها حتى ادعى (¬11) على عينها, فإنه يصح التحمل كنظيره من الأعمى, وقد أشار إليه الرافعي بحثا (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: ولا يصح.\r(¬2) في ب: شهادة.\r(¬3) في ب: فإن.\r(¬4) الحاوي الكبير (17/ 44)؛ العزيز (13/ 62)؛ روضة الطالبين (11/ 264)؛ النجم الوهاج (10/ 354)؛ مغني المحتاج (4/ 567).\r(¬5) في ب: في.\r(¬6) في ب: أنها صوتها جاز له\r(¬7) الحاوي الكبير (17/ 47 - 48)؛ كفاية النبيه (7/ ل 144/ ب)؛ وينظر: صفحة (291) من الرسالة عند قوله \" ... وليس كما قال فقد حكاه شريح في روضته وجها عن رواية جدّه\".\r(¬8) العزيز (13/ 62)؛ روضة الطالبين (11/ 264)؛ النجم الوهاج (10/ 354)؛ مغني المحتاج (4/ 567)؛ حاشية الجمل (8/ 461).\r(¬9) في ب: والثانية.\r(¬10) في ب: من وراء الكثيف.\r(¬11) في ب: أداء.\r(¬12) العزيز (13/ 62)؛ روضة الطالبين (11/ 264)؛ النجم الوهاج (10/ 354)؛ مغني المحتاج (4/ 567).","part":9,"page":303},{"id":8064,"text":"قال في المطلب: ولا إشكال فيه (¬1) , ولكن شرطه (¬2) أن تقع الشهادة عليها وهي كاشفة عن وجهها ليعرف القاضي صورتها, وإن لم يرها الشاهد (¬3) كما قلنا أن شرط انعقاد النكاح على المرأة المنتقبة أن يراها الشاهدان قبل العقد, فلو عقد عليها منتقبة, ولم يعرفها الشاهدان لم ينعقد, وإن أمكن تعريفها بعده, حكاه في التتمة (¬4)؛ لأن استماع الشاهد للعقد كاستماع الحاكم للشهادة. قلت: لكن ما قاله في التتمة محمول على المجهولة النسب (¬5) فإن عرف نسبها لم يقدح كالغائبة (¬6).\rتنبيه: أفهم جواز النظر للشاهد (¬7) وقد سبق شرطه في كتاب النكاح (¬8) , وينبغي أن يشترط أيضا تذكرها عند الحاجة , وإلا فلا يسوغ النظر, وهو يستبعد تذكرها؛ إذ لا فائدة (¬9) له, وهذا واضح وإن سكتوا عنه (¬10).\rقال:\" فإن عرفها بعينها أو باسم أو نسب جاز \" أي: التحمل, ولا يضر النقاب بل لا يجوز كشف الوجه حينئذ كما قاله صاحب الحاوي والعدة وغيرهما (¬11) , وظاهر كلام الإمام والغزالي أنه لا يجوز التحمل في هذه الصورة أيضاً, قاله ابن الرفعة (¬12) , ويشبه أن\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 354)؛ مغني المحتاج (4/ 567)؛ نقلاه عنه.\r(¬2) في ب: لكن شرط.\r(¬3) في ب: الشاهدان.\r(¬4) كفاية النبيه (7/ ل 148/ أ)؛ حاشية الجمل (8/ 461).\r(¬5) في ب: للنسب.\r(¬6) حاشية الجمل (8/ 461).\r(¬7) في ب: للشهادة.\r(¬8) حاشية الجمل (8/ 462) نقله عن الشارح في الخادم في باب النكاح.\r(¬9) في ب: عايد\r(¬10) الحاوي الكبير (17/ 44)؛ العزيز (13/ 62)؛ روضة الطالبين (11/ 264).\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 354)؛ حاشية الرملي (9/ 313)؛ مغني المحتاج (4/ 567) نقلوه عنهما\r(¬12) كفاية النبيه (7/ ل 147/ ب, 148/ أ)؛ وينظر: أدب القضاء لابن أبي الدم (332).","part":9,"page":304},{"id":8065,"text":"يكون في ذلك خلاف من أن رؤية المشهود عليه شرط لو (تحققه) (¬1).\rقال:\" ويشهد عند الأداء بما يعلم \" أي على العين في الحضور (¬2) والاسم والنسب عند الغيبة (¬3) , والظاهر أن ذكر حالة التحمل بالتنقيب مانع من العمل بشهادته حتى يراها القاضي كما سبق عن ابن الرفعة في صورة الضبط, وحكاه (¬4) شريح في روضته عن جده, قال: وهل يسأل الشاهد الحاكم بأنه رآها (¬5) سافرة, أم لا؟ فيه وجهان, وقيل: إن كان في موضع ريبة, وإلا لم يسأله (¬6).\rقلت: والمتجه إن كان الشاهد فقيها موثوقاً به لم يسأله وإلا سأله وجوبا كما ذكره (¬7)\rفي التعريض لشروط (¬8) التحمل في الشهادة (¬9) على الشهادة فإن من الناس من يرى جواز الشهادة (¬10) على مجرد الصوت (¬11) , وهل (¬12) يجهل الشاهد/ (¬13) اشتراط ذلك؟ وفي فتاوى القفال إن سألهم القاضي عن معرفة عينها, فلهم أن يسكتوا ولهم أن يقولوا لا يلزمنا الجواب (¬14) (¬15).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: تحق.\r(¬2) في ب: والحضور.\r(¬3) العزيز (13/ 62)؛ روضة الطالبين (11/ 264)؛ مغني المحتاج (4/ 567).\r(¬4) في ب: وقال.\r(¬5) في ب: وهل يقال: الحاكم للشاهد أنه رأها.\r(¬6) حاشية الرملي (9/ 313) نقله عنه.\r(¬7) ويحتمل: ذكر. وفي ب: ذكروه.\r(¬8) في ب: في التعرض شروط.\r(¬9) في ب: كالشهادة.\r(¬10) في ب: وشهادة.\r(¬11) حاشية الرملي (9/ 313) بنصه.\r(¬12) في ب: قد. ولعلها أقرب.\r(¬13) الأصل/ 270/ أ.\r(¬14) في ب: لا يلزمنا هذا.\r(¬15) العزيز (13/ 66)؛ روضة الطالبين (11/ 266) نقلاه عنه.","part":9,"page":305},{"id":8066,"text":"قال: ولا يجوز التحمل عليها بتعريف عدل أو عدلين \"أي: أنها فلانة بنت فلان (¬1) \"على الأظهر (¬2) \" بناء على المذهب في أن التسامع لا بد فيه من جماعة, يؤمن تواطئهم على الكذب (¬3).\rتنبيهان: الأول: فهم من قوله التحمل عليها التصوير (¬4) بتحمله عن المرأة الإقرار (¬5) وإنما يحمل عن المعرفين النسب فقط , وعلم منه جواز التحمل عن العدلين إقرارها ونسبها (¬6) , لكن في هذه الصورة يصير المعرفان شاهدي أصل والمتحملان عنهما شاهدي فرع, فلا تجوز شهادتهما إلا عند تعذر (¬7) الأصل (¬8)؛ ولهذا امتنع القفال في أداء مثل هذه الشهادة معتذرا (¬9) بحضور شاهدي الأصل (¬10). وأما في الصورة الأولى أعني (¬11) التحمل عن المعرفين بالنسب فقط فالقياس (¬12) ما (¬13) قاله في المطلب جواز شهادتهما عند الغيبة على إقرارين, أشهدهما فلان وفلان باسمهما ونسبهما.\r¬__________\r(¬1) قوله (أي أنها فلانة بنت فلان) ساقط من ب.\r(¬2) في المطبوع: على الأشهر.\r(¬3) العزيز (13/ 66)؛ روضة الطالبين (11/ 266)؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (338, 350)؛ حاشية الجمل (8/ 462).\r(¬4) في ب: التصور.\r(¬5) في ب: والإقرار.\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 586).\r(¬7) في ب: تعرف.\r(¬8) العزيز (13/ 62)؛ روضة الطالبين (11/ 264).\r(¬9) في ب: متعذرا.\r(¬10) العزيز (13/ 62 - 63)؛روضة الطالبين (11/ 264).\r(¬11) في ب: وهي.\r(¬12) في ب: بالقاضي.\r(¬13) في ب: كما.","part":9,"page":306},{"id":8067,"text":"الثاني: شمل (¬1) كلامه صورتين ما إذا كانت متنقبة وهو ظاهر (¬2) , وما إذا كانت سافرة, وقال المعرف: هذه فلانة/ (¬3) بنت فلان, لكن إن عرف النسب فلا فائدة فيه فإنه عند الأداء يحتاج إلى رؤيتها وفي الرؤية مقنع عن ذلك (¬4) , كما قاله الإمام (¬5) , واستشكل بذلك قول (¬6) المكتفين بعدْلين (¬7).\rقال: \" والعمل على خلافه \" أي التحمل عليها بذلك فعن الشيخ أبي محمد يكفي\rمعرّف واحد, سلوكاً به مسلك الإخبار (¬8) , قال الرافعي: وجرى عليه جماعة منهم: القاضي شريح الروياني (¬9).\rقلت: والدارمي في الاستذكار والغزالي في الخلاصة (¬10) (¬11).\rوقيل: يعتبر عدلان بناء [على] (¬12) جواز الشهادة على النسب بالسماع منهما, وعزي (¬13) الشيخ (¬14) أبي حامد.\r¬__________\r(¬1) في ب: مقتضى.\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 568).\r(¬3) ب/ 214/ أ.\r(¬4) في ب: عن ذكر السبب.\r(¬5) نهاية المطلب (18/ 622).\r(¬6) قوله (قول) ساقط من ب.\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 622).\r(¬8) العزيز (13/ 63)؛روضة الطالبين (11/ 264)؛ النجم الوهاج (10/ 355)؛ أدب القضاء (351)؛ أسنى المطالب (9/ 313) نقلوه عنه\r(¬9) العزيز (13/ 63) ذكره عن القاضي ابن كج والروياني.\r(¬10) الخلاصة (693).\r(¬11) قوله (والغزالي في الخلاصة) ساقط من ب.\r(¬12) ساقط من الأصل.\r(¬13) في ب: وغز.\r(¬14) كذا في الأصل وب؛ ولعل الصواب: للشيخ.","part":9,"page":307},{"id":8068,"text":"قال ابن عبد السلام في فتاويه (الموصلية) (¬1) (¬2): إنه المختار؛ لمسيس الحاجة.\rوتوسع (¬3) الإصطخري فقال (¬4) له اعتماد ابنها الصغير إذا قال له وهي في نسوة من أمك؟ فأشار إليها , وادعى ابن كجّ أنه أشد وقعاً في القلب وأثبت (¬5).\rتنبيهان: الأول: هذه العبارة من المصنف قد سبق نظيرها في صلاة العيد (¬6) , وهي تقتضي الميل إليه, ولم يصرحا (¬7) بذلك في الشرح (¬8) والروضة (¬9) , بل نقلا عن الأكثرين المنع, وسَاقَا الثاني مَسَاق الأوجه الضعيفة (¬10).\rالثاني: استفدنا من تعبيره بالعدالة الإكتفاء بشروط الرواية دون الشهادة على القول به (¬11).\rقال: \" ولو قامت بينة على عينه بحق فطلب (¬12) المدَّعي التسجيل سجل القاضي بالحِلْيَةِ لا بالاسم والنسب ما لم يثبتا \" أي: فيكتب حضر رجل ذَكَرَ أنه فلان, ومن حليته\r¬__________\r(¬1) في الأصل: التي عليه.\r(¬2) فتاوى العز بن عبد السلام (89).\r(¬3) في ب: وقد تسرع. بدلا من (وتوسع).\r(¬4) في ب: قال.\r(¬5) العزيز (13/ 63)؛روضة الطالبين (11/ 264 - 265)؛ أدب القضاء (351)؛ النجم الوهاج (10/ 355) نقلوه عنهما.\r(¬6) منهاج الطالبين (142).\r(¬7) في ب: يصرح.\r(¬8) العزيز (13/ 63).\r(¬9) روضة الطالبين (11/ 265)\r(¬10) المرجع السابق؛ مغني المحتاج (4/ 568).\r(¬11) حاشية الجمل (8/ 462).\r(¬12) في ب: وطلب.","part":9,"page":308},{"id":8069,"text":"كيت وكيت, ولا يكفي في النسب والاسم قول المدعي, ولا إقرار المدعى عليه, فإن نسبه [لا] (¬1) يثبت (¬2) بإقراره (¬3).\rقال الرافعي: و (¬4) التسجيل على المعين ممتنع, فإن قامت بينة على نسبه حسبة, وقبلناها في النسب كما هو الصحيح أثبته وعمل به (¬5).\rوما جزم به في (¬6) التسجيل مبني على سماع البيّنة بذلك ولم يحكوا فيه خلافا, ويشبه أن يطرقه خلاف الإصطخري السابق (¬7) في أن إقرار المجهول لا يقبل؛ لاحتمال تواطؤه مع\rالمقر له, واستعارة اسم إنسان, فسمّى (¬8) به نفسه, وإذا مات ادعى على ورثته, ولا يمنع (¬9) القاضي كتب الحِلا (¬10) لأن ذلك قد مات, لكن المشهور خلافه (¬11).\rتنبيهات: الأول: التسجيل بالحلية مشكل كما قاله ابن أبي الدم؛ لأنه (¬12) إن كان الغرض منه التذكر عند حضورهما فصحيح, وإن كان الغرض منه المكاتبة إلى بلد آخر إذا غاب المدعى عليه ليعمل بمقتضاه, ويقابل حليته به, ويلزمه به إن أنكر ففي غاية الإشكال (¬13).\r¬__________\r(¬1) ساقط من الأصل.\r(¬2) في ب: لا يثبت.\r(¬3) العزيز (13/ 65)؛ روضة الطالبين (11/ 266)؛ مغني المحتاج (4/ 568)؛ النجم الوهاج (10/ 355).\r(¬4) في ب: ثم.\r(¬5) العزيز (13/ 65)؛ روضة الطالبين (11/ 266).\r(¬6) في ب: من.\r(¬7) صفحة (301) من الرسالة.\r(¬8) في ب: فيسمي.\r(¬9) في ب: ولا ينفع.\r(¬10) في ب: الحلي.\r(¬11) الوجيز (447)؛ منهاج الطالبين (572).\r(¬12) في ب: لأن.\r(¬13) أدب القضاء (77 - 287)؛ حاشية الرملي (9/ 314)؛ حاشية الجمل (8/ 463).","part":9,"page":309},{"id":8070,"text":"قلت: وكذا إن كان الغرض الاعتماد عليها (¬1) عند الحاجة إلى الإثبات والحكم ثانيا, ولا أحسب أحداً يقوله, ولاشك أنه لا يقضي بها بعد الموت (¬2) والدين, وتنزيل إطلاقهم على الحالة الأولى يأباه كلامهم في أدب القضاء فإنهم جعلوا الحلية في المجهول الاسم (¬3) / (¬4) والنسب في المعروف (¬5) , لكن يشهد له ما قاله الماوردي والروياني في باب التحفظ في الشهادة أن محله المعهود يرد عليه (¬6) إذا كان مجهولا, قال قوم: يجب لأنه يؤدي إلى المعرفة. وقال آخرون: يمنع منه؛ لأن الحِِلا (¬7) قد تشتبه, وقال الجمهور: هي استظهار\rباعث على التذكر (¬8) كالخط في القبالة (¬9) , ولا يعول (¬10) عليه في الأداء. انتهى (¬11) , وهو صريح في عدم التعويل عليه في الحكم من طريق أولى, فليكن العمل عليه.\rالثاني: شمل إطلاقه الثبوت ما لو عرف القاضي نسبه فله التسجيل به بناء على أنه يقضي بعلمه (¬12).\rالثالث: لم يتعرض لكيفية التحلية (¬13) , وقال الماوردي والروياني: حدّه قوم بما يستدل به\r¬__________\r(¬1) في ب: عليهما.\r(¬2) في ب: والدفن.\r(¬3) في ب: كالاسم.\r(¬4) الأصل/ 270/ ب.\r(¬5) حاشية الرملي (9/ 314)؛ حاشية الجمل (8/ 463) بنصه.\r(¬6) في ب: أن تحلية المشهود عليه.\r(¬7) في ب: الحلي.\r(¬8) في ب: التذكير\r(¬9) القبالة بالفتح: الكفالة. والمراد بها الورقة التي يكتب بها الحق المقر به. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 10)؛ المعجم الوسيط (2/ 712)؛مغني المحتاج (2/ 143).\r(¬10) في ب: نعول\r(¬11) الحاوي الكبير (17/ 48)؛ حاشية الرملي (9/ 314) نقله عنهما\r(¬12) مغني المحتاج (4/ 658)\r(¬13) في ب: الحلية","part":9,"page":310},{"id":8071,"text":"القائف في إلحاق النسب, ومنعوا بما يجوز أن يحدث من آثار جراح, أو يتغير (¬1) من شيب وشباب (¬2) , وحده/ (¬3) قوم [بما] (¬4) لا يشتهر من الأوصاف (¬5) , وقال الجمهور: فكل ما دلّ عليه المحلي من أوصافه الظاهرة دون الباطنة بالطول والقصر والبياض والسواد والسمرة والسمن والهزال, والكلام كاللثغة (¬6) والفأفاة (¬7) التمتمة (¬8) والرتة (¬9) , وعجلة اللسان وثقله, وما في العين من الكحل والشَهل (¬10) , وما في الشعر من جعد وسبط (¬11) , وقيل: لا يحلي به؛ لأنه قد يجعد السبط, ويبسط الجَعْد, وليس بشيء (¬12) , وكذا سواد الشعر وبياضه, وفي جواز التحلية بالصمم خلاف, ويجوز بما في الفم من الأسنان دون الأضراس, ويجوز بالجراح والشجاج (¬13) , والآثار اللازمة, ولا يجوز بالثياب واللباس, ويجوز تحلية النساء بما في وجوههن , وبما ظهر من طول\r¬__________\r(¬1) قوله (أو يتغير) , مكرر في ب\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 49)\r(¬3) ب/ 214/ ب.\r(¬4) ساقط من الأصل.\r(¬5) الحاوي الكبير (17:/49)\r(¬6) اللثغة -على وزن الغُرْفَة- حبسة في اللسان حتى تصير الراء لاما أو غينا, أو السين ثاء, ونحو ذلك. ينظر: أساس البلاغة (558)؛ مختار الصحاح (314).\r(¬7) الفأفأة بهمزتين - على وزن الدّحْرجة- حبسة في اللسان, وقيل: تختص بحرف الفاء. ينظر: المصباح المنير (394).\r(¬8) التمتمة: التردد في حرف التاء , أو عجلة في الكلام لا يُفهم معه. ينظر: مختار الصحاح (56)؛ المصباح المنير (73).\r(¬9) الرُّتة -بالضم- حبسة في اللسان وعجمة, أو عجلة وحُكْلة. ينظر: أساس البلاغة (219)؛ المصباح المنير (182).\r(¬10) الشهلة في العين أن يشوب سوادها زرقة. انظر: مختار الصحاح (211)\r(¬11) الجعد من الشعر ما كان فيه إلتواء وتقبض, وخلافه السبط المسترسل. انظر: المصباح المنير (93)\r(¬12) الحاوي الكبير (17/ 49).\r(¬13) الشجاج جمع شجة وهي الجراح, وإنما تسمى إذا كانت في الوجه أو الرأس. ينظر: أساس البلاغة (321)؛ المصباح المنير (250).","part":9,"page":311},{"id":8072,"text":"وقصر وهزال, وسمن (¬1).\rقالا (¬2) (¬3): والمقرّ به ثلاثة أضرب: أحدها: ما لا يحتاج إلى (التحلية) (¬4) كالوصايا (¬5) , وما لا يلزم من العقود. والثاني: ما يحتاج إليها وهي الديون والبراء والحقوق المؤجلة. [الثالث]: ما لم يجرِ (¬6) العرف فيه (بالتحلية) (¬7) , وإن جازت وهي عقود البياعات\rالناجزة, والمناكح والوكالات (¬8).\rقال: \"وله الشهادة بالتسامع على نسب من أب وقبيلة \" أي بالإجماع كما أشار إليه ابن المنذر (¬9)؛ ولأن سببه (¬10) لا يدرك بالبصر, وغاية الممكن رؤية الولادة على الفراش, فاكتفي فيه (¬11) بالاستفاضة للحاجة.\rقال في البحر: وشرط الشافعي فيه أربعة: طول الزمان في انتسابه إلى ذلك النسب, ونسبه غيره إياه, وعدم الدافع (¬12) , وعدم الأدلة التي هي سبب الريبة, والمراد بالدافع إنكار المنسوب إليه, وبالريبة طعن بعض الناس, وسكتوا عن اعتبار سؤال الحاكم لذلك, والقياس الوجوب عند جهالة الشاهد بالشروط والريبة كما سبق في الشهادة على المرأة, ولاسيما إذا كان المنسوب إليه عظيما كالأشراف (¬13) , وادعى الماوردي في المرأة (¬14) زيادة احتياط [(¬15) وهو بمعرفة عينها على وجه\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (17/ 49).\r(¬2) في ب: بالا.\r(¬3) أي: الماوردي والروياني.\r(¬4) في الأصل: التخلية.\r(¬5) في ب: الوصاية.\r(¬6) في ب: يجز.\r(¬7) في الأصل: التخلية.\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 49)؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (348 - 350)؛ مغني المحتاج (4/ 568).\r(¬9) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 314)؛ النجم الوهاج (10/ 356)؛ مغني المحتاج (4/ 568).\r(¬10) في ب: وأن نسبه.\r(¬11) في ب: به\r(¬12) في ب: الرافعي\r(¬13) كفاية النبيه (7/ ل 151/ أ) نقله عنه\r(¬14) قوله (في المراة) ساقط من ب\r(¬15) من هنا إلى المعكوف المقابل ساقط من الأصل- وهو ما يقرب من صفحتين أو أكثر - عند قوله في الأصل \" والقاضي حسين والعبادي\" صفحة (310) من الرسالة.","part":9,"page":312},{"id":8073,"text":"مباح, وغلى الخبر المتظاهر أن فلانة هذه بعينها, وهي ابنة فلان, ويكون معرفة المخبر بنسبها لعينها كمثل معرفته (¬1).\rقلت: وعبارة الشافعي في أحكام القرآن: وكذلك يشهد على عين امرأة ونسبها, إذا تظاهرت له أخبار من يصدق بأنها فلانة, ورآها مرة بعد مرة. انتهى (¬2)\rتنبيهان: الأول: مقتضاه الجواز, وإن لم يعرف وعين (¬3) المنسوب إليه, وحكاه في الكفاية عن الإشراف للحاجة (¬4).\rالثاني: أن ذكر الأب والقبيلة من زياداته على المحرر (¬5) , ثم ليس هما للتقيد, فالنسب للبلد كذلك, كما لو أريد إثبات التقييد فيمن أوصى وقف على أهل بلد كذا.\rقال: \" وكذا أم في الأصح\" كالأب, لكن النسب في الحقيقة إنما هي للأب؛ ولهذا قالوا: لايزوج الرجل أمه, إذ لا نسب بينهما (¬6).\rوالثاني: المنع؛ لإمكان رؤية الولادة, بخلاف العلوق (¬7).\rقال الإمام: والخلاف مرتب من تردد الأئمة في أن المرأة إذا ادعت مولودا فهل يثبت الأمومة بالدعوى المجردة كما تثبت الأبوة, وقضيته أن الراجح عدم الاكتفاء بالاستفاضة (¬8).\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (17/ 44 - 45).\r(¬2) أحكام القرآن (2/ 138)؛ مختصر المزني (408).\r(¬3) كذا في ب (وعين) ولعل الواو زائدة.\r(¬4) كفاية النبيه (7/ ل 148/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 356).\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 356)؛ مغني المحتاج (4/ 568).\r(¬6) العزيز (13/ 67)؛ روضة الطالبين (11/ 267)؛ كفاية النبيه (7/ ل 148/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 356)\r(¬7) المراجع السابقة.\r(¬8) كفاية النبيه (7/ ل 148/ ب) نقله عنه.","part":9,"page":313},{"id":8074,"text":"اعلم أن هذا الترجيح ذكره في المحرر (¬1) تبعا للغزالي (¬2) , ولم يصرح في شرحيه بترجيح بل عزاه للوجيز, وأشار إلى طريق جازمة به (¬3).\rقال ابن الرفعة: ولم أرَ من صرح بها إلا إن (¬4) العراقيين جزموا بثبوتها في النسب من غير\rفرق بين أم وأب (¬5).\rقلت: لكن تعليل أكثرهم بعدم إمكان المشاهدة يرشد إلى التصوير بالأب (¬6) , وحكى القفال في فتاويه, والقاضي حسين والبغوي والإمام: الوجهين من غير ترجيح (¬7).\rقال: \" وموت على المذهب\" أي: إن كان الشاهد يعرف الميت بعينه, كما قاله الهروي (¬8) , وشريح الروياني؛ لأنه لا يكاد يدرك حقيقة, فقد يلحقه نسبته؛ لأنه يقع في الأسفار, فلو لم يثبت بذلك؛ التعذر (¬9) إثباته (¬10) , هذا ما أورده الجمهور (¬11) , وقال الصيمري: لا أعرف فيه خلافا.\rوالثاني: فيه وجهان؛ لإمكان مشاهدته. وزيّفه الإمام فإنه مما يشتهر (¬12).\r¬__________\r(¬1) (ل 275/ أ).\r(¬2) الوجيز (447).\r(¬3) العزيز (13/ 67)؛ روضة الطالبين (11/ 267).\r(¬4) في ب سقطت ألف (إن).\r(¬5) كفاية النبيه (7/ ل 148/ب).\r(¬6) المرجع السابق.\r(¬7) نفس المرجع؛ النجم الوهاج (10/ 356).\r(¬8) كفاية النبيه (7/ ل 149/أ) نقله عنه.\r(¬9) هكذا في ب, ويحتمل: التعزز. ولعل الصواب لتعذر أو لتَعَزّز- على اختلاف احتمال العبارتين-.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 357) العزيز (13/ 69)؛ روضة الطالبين (11/ 267)\r(¬11) قال كفاية النبيه (7/ ل 149/ أ): (قال في الإشراف: و يجوز أن يشهد به من لم يعرف الميت بعينه هذا ما أورده الجمهور) وفي (7/ ل 148/ ب) ذكر المسألة بدون عزو للجمهور.\rفالذي معنا هنا إثبات المعرفة المسبقة لعين الميت, و الذي في كفاية النبيه يدل على إمكان الشهادة ولو بدون معرفة عين الميت.\r(¬12) كفاية النبيه (7/ ل 149/ أ) نقله عنه.","part":9,"page":314},{"id":8075,"text":"وألحق الصيمري والماوردي التسامع (¬1) , أن يجتاز بباب العليل فيسمع اللطم في داره (¬2) , ويرى الناس جلوساً التعزية (¬3) , فيخبره واحد واثنان بموته فيقع العلم به, ولا يشترط هنا أخبار التواتر؛ لأن شواهد الحال تغني عنه (¬4).\rقال: \"لا عتق ووقف وملك ونكاح, في الأصح\"؛لأن مشاهدته متيسره, وأسبابه غير متعدده (¬5).\r\" قلت: الأصح عند المحققين والأكثرين في الجميع الجواز. والله أعلم\"؛ لأنها أمور مؤبدة, وإذا طالت بينتها, عسر إقامتها, يعني البينة على ابتدائها, فمست الحاجة لإثباتها بالتسامع (¬6) , ولا يشك أحد أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم, والمستند فيه الاستفاضة, وفي الحديث ((الولاء لحمة كلحمة النسب)) (¬7) , وأما الملك فسببه مختلف, كالميراث والغنيمة, والاصطياد, يتعذر المشاهدة فيه, وبهذا قال ابن القاضي (¬8) وابن أبي هريرة, والطبري, ورجحه\r¬__________\r(¬1) كذا في ب, ولعل الصواب: بالتسامع.\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 38).\r(¬3) كذا في ب ولعل الصواب: للتعزية.\r(¬4) الحاوي الكبير (17/ 38). وينظر: صفحة (319) من الرسالة عند قوله \" لكن سبق عن الحاوي والصيمري أنه لا يشترط في الشهادة بالموت عدد التواتر في الإخبار به, إذا اقترن به وجود التابوت على بابه والصراخ في داره ... \".\r(¬5) كفاية النبيه (7/ ل 149/ أ- ب)؛ النجم الوهاج (10/ 357).\r(¬6) العزيز (13/ 68)؛ كفاية النبيه (7/ ل 149/ أ- ب)؛ النجم الوهاج (10/ 357)؛ مغني المحتاج (4/ 569).\r(¬7) رواه الشافعي في الأم (5/ 268)؛ (7/ 462 - 463) وهو في مختصر المزني (430)؛ والطبراني في المعجم الأوسط (2/ 82)؛ وابن حبان -كما في الإحسان- (11/ 3250 326) والحاكم في المستدرك (4/ 379) , والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 240؛ 292؛ 339) ينظر: نصب الراية (4/ 151 - 152)؛ تلخيص الحبير (3/ 162)؛ (4/ 213)؛ إرواء الغليل (6/ 109)\r(¬8) كذا في ب, وقد مر في الرسالة وجود ذلك في ب, وفي الأصل على الصواب (القاص)","part":9,"page":315},{"id":8076,"text":"ابن الصباغ, وقال في العدّة: إن الفتوى عليه (¬1).\rودعوى المصنف أن الأكثرين عليه صحيح في الملك, وبه قال الماوردي (¬2) والروياني والرافعي (¬3) , وممنوع في الباقي, ممن اختار الأول الشيخ أبو حامد والمحاملي, والصيمري والقفال] (¬4) , والقاضي الحسين والعبادي, والإمام والروياني في جمع الجوامع (¬5) , وقال في البحر: إنه الأشبه بمذهب الشافعي, والأصح أي: عند الأصحاب (¬6) (¬7). قالوا: ويستحب للحاكم أن يحدد كتب الوقف مهما خاف انقراض الأصل (¬8) , قال في المطلب: وقد نص عليه الشافعي كما حكاه الأصحاب في باب عقد الذمة (¬9) , ونقله الإمام عن النصّ أيضاً (¬10) , وأرسل كثيرون الخلاف بلا ترجيح (¬11) , على أنه يقع في بعض نسخ المنهاج. قلت: الأصح في الوقف بدل قوله في الجميع (¬12) , لكن الثابت في أصل المصنف ما أوردناه, لكن على كشط, وكذا ثبت في نسخة تلميذه (ابن) (¬13) العطار (¬14) , وأفهم إطلاقه إنه لا فرق في الوقف على الجهة العامة والمعين (¬15) ,\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 68)؛ روضة الطالبين (11/ 268)؛ كفاية النبيه (7/ ل 149/ب)؛ النجم الوهاج (10/ 357).\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 38 - 39).\r(¬3) كفاية النبيه (7/ ل 149/ب) نقله عنهم.\r(¬4) إلى هنا ينتهي السقط - من الأصل-, المشار إليه صفحة (306).\r(¬5) كفاية النبيه (7/ ل 149/ ب) نقله عنهم.\r(¬6) في ب: أصحابه.\r(¬7) كفاية النبيه (7/ ل 149/ ب) نقله عنه.\r(¬8) العزيز (13/ 68)؛ روضة الطالبين (11/ 268).\r(¬9) كفاية النبيه (7/ ل 150/أ).\r(¬10) نهاية المطلب (18/ 616).\r(¬11) العزيز (13/ 68)؛ روضة الطالبين (11/ 267).\r(¬12) مغني المحتاج (4/ 569).\r(¬13) في الأصل: بن.\r(¬14) علي بن إبراهيم أبو الحسن بن العطار, يلقب مختصر النووي, درس وأفتى وصنف أشياء مفيدة. منها: شرح العمدة. توفي سنة 724 هـ. طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة. (2/ 123).\r(¬15) في ب زيادة: أم لا سرد.","part":9,"page":316},{"id":8077,"text":"وخصّ الشيخ أبو محمد الخلاف بالعام, وقطع في المعين بالمنع, قال الإمام: وهذا لا أعتد به (¬1) , وقال في البسيط: إن المحققين على عدم الفرق فإن النكاح يجرى من معين, ولم يمنع تفوه الناس به (¬2) , ومال ابن الرفعة إلى قول الشيخ أبي محمد؛ لأنه لا يقع التفوه به غالبا, بخلاف النكاح (¬3).\rتنبيهات: الأول: حيث جازت الشهادة بالاستفاضة (¬4) يشترط (¬5) أن يستفيض مثلا أن\rهذه زوجة فلان, وأن هذا عتيق فلان, وأن هذا/ (¬6) وقف على جهة كذا ونحوه, فلو استفاض نفس النسب, كما لو استفاض أن فلانا وقف كذا أو أنه اعتق هذا, أو أنه\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه (7/ ل 150/أ)؛ النجم الوهاج (10/ 357).\r(¬2) البسيط (636). وينظر: النجم الوهاج (10/ 358).\r(¬3) كفاية النبيه (7/ ل 150/أ)؛ النجم الوهاج (10/ 358).\r(¬4) في ب زيادة هنا: الشهادة.\r(¬5) في ب: فشرطه.\r(¬6) الأصل/ 271/ أ.","part":9,"page":317},{"id":8078,"text":"نكح هذه, لم تقبل إلا في مسألة واحدة وهي الميراث (¬1) (¬2).\rالثاني: صورة الاستفاضة بالملك أن يستفيض أنه ملكه من غير إضافة إلى سبب, فإن كان المستفيض سبب الملك كبيع ونحوه (¬3) , لم يتحمل عنه لإمكان مشاهدته, نعم إن كان سببه الميراث؛ فيجوز؛ لأن الميراث يستحق بالسبب (¬4) والموت, وكل منهما يثبت بالاستفاضة قاله الماوردي (¬5) والروياني وابن الصباغ (¬6).\rالثالث: أنه يقتضي تصريح المحرر بالتصحيح (¬7) وعبارته رجح منهما المنع (¬8) , وفي الشرح الصغير فيما عدا الملك رجحه كثيرون, وصححه في الملك الغزالي وغيره (¬9)؛\rولهذا قال في الكبير: أن/ (¬10) الجواز فيه أقرب إلى إطلاق (¬11) الأكثرين (¬12).\rالرابع: ما صححه في الملك خلاف ما رجحه في الروضة حيث قال: فيه وجهان أقربهما إلى إطلاق (¬13) الأكثرين الجواز والظاهر أنه لا يجوز, وهو يحكى عن نصّه في حرملة وحكاه عن الأكثرين (¬14) (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب: في الميراث كما سنذكره.\r(¬2) كفاية النبيه (7/ ل 149/ أ, ل 150/ أ)؛ النجم الوهاج (10/ 358).\r(¬3) قوله (ونحوه). في ب مكررة.\r(¬4) في ب: النسب.\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 36 - 37).\r(¬6) العزيز (13/ 71)؛ كفاية النبيه (7/ ل 149/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 358) نقلوه عنهم\r(¬7) في ب: بالترجيح.\r(¬8) المحرر ل 275/ ب.\r(¬9) الوسيط (7/ 373).\r(¬10) ب/ 215/ ب.\r(¬11) في ب: الطلاق.\r(¬12) العزيز (13/ 72).\r(¬13) في ب: أقربهما الإطلاق.\r(¬14) في ب: كثيرين.\r(¬15) العزيز (13/ 72)؛ روضة الطالبين (11/ 269)؛ كفاية النبيه (7/ ل 149/ أ)؛ النجم الوهاج (10/ 358).","part":9,"page":318},{"id":8079,"text":"الخامس: أن محل الخلاف في الملك مجرد الاستفاضة أما إذا انضم إليه اليد والتصرف جازت قطعاً (¬1) , أشار إليه الرافعي, وأفهم إطلاقه الجواز عرف البقعة أم لا, وبه صرح شريح في روضته, فقال: وعند أبي حنيفة لابد من معرفتها (¬2).\rالسادس: ما صححه من ثبوت الوقف بالاستفاضة, هو في أصل الوقف, أما شروطه وتفاصليه, فأفتى المصنف بأنه لا يثبت بالاستفاضة, بل إن كان وقفا على جماعة معينين, أو جهات متعددة, قسمت الغلة بينهم بالسوية, وإن كان على مدرسة مثلا, وتعذرت معرفة الشروط, صرف الناظر الغلة فيما يرى من مصالحها انتهى (¬3) , وخالفه ابن الصلاح فقال في فتاويه: وأما الشروط فإن شهد بها منفردة, فلا تثبت بالاستفاضة, وإن شهد بها ذاكرا لها في شهادته في أصل الوقف في معرض بيان شرط الواقف سمعت؛ لأنه يرجع حاصله إلى بيان كيفية الوقف, وذلك ممنوع, فإن قيل: هذا يرجع إلى مسافة (¬4) الشهادة بالوقف على معين, وهي لاتسمع بالاستفاضة قطعاً. قلنا: هذا قول الشيخ أبي محمد والمحققون على ما قاله ابنه الإمام (¬5) , سوّوا بين العام والمعين في إجراء وجهين. انتهى (¬6) , ووافقه الشيخ برهان الدين ابن الفركاح (¬7) , والذي أفتى به المصنف هو المنقول (¬8) , كما قاله ابن سراقه في كتاب أدب الشاهد (¬9)\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه (7/ ل 149/ أ)؛ النجم الوهاج (10/ 358).\r(¬2) بدائع الصنائع (6/ 422).\r(¬3) المسائل المنثورة (158)؛ أسنى المطالب (9/ 316)؛ مغني المحتاج (4/ 569)؛ حاشية الجمل (8/ 464).\r(¬4) في ب: مسئلة. ولعله أقرب.\r(¬5) في ب: ما قاله الإمام ولده.\r(¬6) فتاوى ابن الصلاح (316)؛ كفاية النبيه (7/ ل 149)؛ النجم الوهاج (10/ 358)؛ مغني المحتاج (4/ 569)؛ أسنى المطالب (9/ 317).\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 358) نقله عنه.\r(¬8) حاشية الرملي (9/ 317)؛ حاشية الجمل (8/ 464).\r(¬9) أدب الشهود (165 - 166). وانظر: النجم الوهاج (10/ 358)؛ أسنى المطالب (9/ 317)؛ مغني المحتاج (4/ 569).","part":9,"page":319},{"id":8080,"text":", وحاول ابن الأستاذ (¬1) ثبوتها مطلقاً.\rويشبه أن يفصّل بين شرط يشتهر مثله ويستفيض , فتثبت, وإن شهد به استقلالا, ككون هذه المدرسة على الشافعية؛ لأن هذا الشرط تتوافر الدواعي على نقله بخلاف غيره.\rالسابع: أن الخلاف في الملك قولان لا وجهان, وقد نقل الرافعي المنع عن نص حرملة\rوعن الإمام (¬2) الجواز (¬3) , وهو الذي نقله ابن المنذر عن الشافعي (¬4) , وروايته (¬5) في أحكام القرآن للشافعي (¬6).\rالثامن: حيث جوزت (¬7) الشهادة على (الولاء) (¬8) فيشترط (¬9) شرط النسب فكما (¬10)\r¬__________\r(¬1) هو القاضي أبو العباس أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الأسدي الحلبي, المعروف بابن الاستاذ. اشتغل بالمذهب وبرع في الحديث, وولي القضاء. من مصنفاته: \" شرح الوسيط\"؛ \" حواشي على فتاوى ابن الصلاح. توفي سنة 662 هـ. انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 459) الخزائن السنية (72، 133).\r(¬2) في ب: الأم. والقول بالجواز موجود في الأم (8/ 0302 - 4)؛ مختصر المزني (408).وينظر صفحة (306) من الرسالة. عند قوله \" قلت: وعبارة الشافعي في أحكام القرآن: وكذلك يشهد على عين امرأة ... \".\r(¬3) العزيز (13/ 72) و المنقول عن الجويني فيه (13/ 73) هوالمنع كنص حرملة, وهو الذي في نهاية المطلب (18/ 608) حيث عبر عن المنع بالأظهر. والله أعلم.\r(¬4) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 314).\r(¬5) في ب: ورأيته.\r(¬6) أحكام القرآن (2/ 132 - 133).\r(¬7) في ب: جوزنا.\r(¬8) في الأصل: الولاة.\r(¬9) في ب: بشرطه.\r(¬10) في ب: فيما.","part":9,"page":320},{"id":8081,"text":"سبق (¬1) , قاله الدارمي.\rالتاسع: بقيت صور مما (¬2) يثبت بالاستفاضة (¬3) , منها: ولاية القضاء (¬4) , وقد (¬5) ذكره المصنف في بابه (¬6) , ومنها الجرح والتعديل (¬7) , وقد ذكرها المصنف في\rموضعه (¬8) , ومنها الشهادة بالإعسار عن الإمام (¬9) , وكذا بالرشد على ما أفتى به ابن الصلاح (¬10) , وعلى أن فلان وارث فلان لا وارث له غيره قاله الشافعي في البويطي (¬11) , وعلى الغصب قاله الماوردي في الأحكام (¬12).\rووجد في كتاب وقف بركة الحبش (¬13) المثبت على الشيخ عز الدين بن عبد السلام أنه أثبت الوقف ولم يثبت حدود الأرض إذ الحدود لا تثبت عنده بالاستفاضة (¬14).\rوفيما علق عن القاضي صدر الدين الموهوب الجزري يشهد بالسماع في اثنين وعشرين\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 68)؛ روضة الطالبين (11/ 267)؛ كفاية النبيه (7/ ل 149/ب).\r(¬2) في ب: ما.\r(¬3) ذكرها جميعها في النجم الوهاج (10/ 359).\r(¬4) كفاية النبيه (7/ ل 150/أ)؛النجم الوهاج (10/ 359).\r(¬5) قوله (وقد) ساقط من ب.\r(¬6) منهاج الطالبين (560).\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 569).\r(¬8) منهاج الطالبين ص (562).\r(¬9) نهاية المطلب (18/ 609؛ 612)؛كفاية النبيه (7/ ل 149/ب). وينظر: صفحة (323) من الرسالة عند قوله \" ولهذا قال الإمام هناك: لا يحل للشاهد أن يشهد على الإعسار بظاهر الحال؛ لأن الأموال تخفى\".\r(¬10) فتاوى ابن الصلاح (305).\r(¬11) مختصر البويطي (ل 169/ب؛ ل 122/ أ)؛ الأم (7/ 573).\r(¬12) الأحكام السلطانية ص (132).\r(¬13) في ب: تركة الجيش- مهملة النقط – وهو موافق للمطبوع من النجم الوهاج (10/ 358). ويحتمل (الحبش) كما في الأصل.\r(¬14) النجم الوهاج (10/ 359).","part":9,"page":321},{"id":8082,"text":"موضعا, وهي النسب, والموت, والنكاح, والولاء, وولاية القاضي, وعزله, والرضاع,\rوتضرر الزوجة, والصدقات, والأشربة, والسفه/ (¬1) , والأحباس, والتعديل, والتجريح, والإسلام, والكفر, والرشد, والسفه (¬2) , والحمل والولادة, والوصايا, والحرية, والقسامة. انتهى, وكأن المراد بالقسامة اللّوث (¬3) (¬4).\rفرع: لو ثبت النكاح بالاستفاضة ولم يثبت الصداق, فهل يجب مهر المثل؟ (¬5)\rقال: \" وشرط التسامع سماعه من جمع (¬6) يؤمن تواطئهم على الكذب \"؛ لأن الأصل في الشهادة اعتماد اليقين, وإنما/ (¬7) يعدل عنه عند عدم الوصول إليه, إلى ظنّ يقرب منه على حسب الطاقة (¬8) , وعبارة الرافعي جمع كثير (¬9) يقع العلم أو الظن القوي بخبرهم, ويؤمن تواطئهم على الكذب قال: وينبغي أن لا يعتبر الحرية, ولا العدالة, ولا الذكورة (¬10) , وإليه أشار الروياني أيضا.\rقال: \" وقيل: يكفي من عدلين \"؛ لأن الحاكم يعتمد على (¬11) قولهما, فكذا الشاهد, ونسبه الإمام للعراقيين (¬12) , وهو (¬13) يحكى عن الشيخ أبي حامد [وأبي حاتم] (¬14) القزويني , ولم يورد\r¬__________\r(¬1) الأصل 271/ ب.\r(¬2) سبق ذكر السفه قبل ستة مواضع.\r(¬3) في ب: ثبوت اللوث.\r(¬4) حاشية الرملي (9/ 317/ 318) نقله عنه؛ حاشية الجمل (8/ 465).\r(¬5) مغني المحتاج (4/ 569).\r(¬6) في ب: جهة.\r(¬7) ب/ 216/ أ.\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 359)؛ مغني المحتاج (4/ 569).\r(¬9) في ب: كثرة.\r(¬10) العزيز (13/ 69)؛ روضة الطالبين (11/ 268)؛ النجم الوهاج (10/ 359)؛ مغني المحتاج (4/ 570).\r(¬11) قوله (على) ساقط من ب.\r(¬12) نهاية المطلب (18/ 613)؛ كفاية النبيه (7/ل 150/ أ)؛ ومال إليه كما مغني المحتاج (4/ 570).\r(¬13) في ب: فهو.\r(¬14) ساقط من الأصل.","part":9,"page":322},{"id":8083,"text":"البندنجي (¬1) , والقاضي أبو الطيب سواه وصحح الأول الماوردي (¬2) , والقاضي\rالحسين, والشيخ أبو علي والقفال الشاشي وابن الصباغ وغيرهم (¬3) (¬4).\rقال الماوردي: وهِمَ أبو حامد, لأن قول الاثنين من أخبار الآحاد, وهي لا تبلغ حد المستفيض, فوجب أن يعتبر فيه القدر (¬5) المقطوع بصدق مخبره, أي: أن (¬6) لو استند إلى محبوس (¬7) وهو عدد التواتر المنتفي (¬8) عنه المواطأة (¬9) , وحكى السرخسي (¬10) وجهاً ثالثاً أنه يعتمد على خبر الشخص الواحد, إذا سكن القلب إليه (¬11). وقيل يشترط في الملك أربعة, وقيل: لا بد من الزيادة عليهم, حكاهما شريح في روضته (¬12).\rوحكى الرافعي (¬13) في باب (¬14) قسم الصدقات, أن أقل درجات الاستفاضة ثلاثة للخبر (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب: البندنيجي.\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 35).\r(¬3) قوله (وغيرهم) ساقط من ب.\r(¬4) العزيز (13/ 69)؛ روضة الطالبين (11/ 268)؛ كفاية النبيه (7/ 150/ أ)؛ نقلوه عنهم.\r(¬5) في ب: العدد.\r(¬6) في ب: أو.\r(¬7) كذا في الأصل وب. وصوابه: محسوس.\r(¬8) في ب: المنفي.\r(¬9) الحاوي الكبير (17/ 35).\r(¬10) هو أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد السرخسي المشهور بالزاز. شيخ الشافعية, كان يضرب به المثل في حفظ المذهب من مصنفاته: \"الأمالي\"؛ الإملاء\". توفي سنة 494 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (19/ 154)؛ طبقات الشافعية الكبرى (5/ 101).\r(¬11) كفاية النبيه (7/ ل 150/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 359) نقلاه عنه؛ مغني المحتاج (4/ 570).\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 359) نقله عنه.\r(¬13) في ب: الشافعي.\r(¬14) قوله (باب) ساقط من ب.\r(¬15) وهو حديث قبيصة الهلالي -رضي الله عنه- قال: تحمّلت حمالة فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم أسأله فيها ((فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها قال ثم قال: يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة رجل تحمل حمالة .... ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله .... ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة ... فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتا يأكلها صاحبها سحتا)) أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الزكاة, باب من تحل له المسألة (8/ 133) برقم (2401). وقد ذكر في صفحة (257) من الرسالة في حاشية (1)","part":9,"page":323},{"id":8084,"text":"وحكى ابن كج وجهين في اشتراط أن يقع في قلب السامع صدق المخبرين (¬1).\rقال الرافعي: ولعلها بناء على نفي اشتراط العدد (¬2).\rتنبيهات: الأول: قضية إطلاق المصنف إشتراط ذلك في كل ما تجوز الشهادة فيه بالتسامع, لكن الرافعي إنما ذكره في غير الشهادة بالملك (¬3) , ولا ينبغي أن يجري ما في (¬4) المحرر (¬5) على عمومه؛ لأن (¬6) فيه (¬7) منع التسامع في الملك.\rالثاني: ظاهره حصر الشرط فيما ذكره, وفي الحاوي في الشهادة في النكاح, هل يحتاج إلى رؤية الزوج متصرفا على الزوجة بالدخول والخروج, منضما إلى التسامع (¬8) وجهان, بناء على اشتراط التصرف في الشهادة بالملك المطلق مع الشيوع (¬9).\rالثالث: قضية اشتراط ذلك سواء قامت بينة بدونه أم لا, لكن سبق عن الحاوي والصيمري أنه لا يشترط في الشهادة بالموت عدد التواتر في الإخبار به, إذا اقترن به وجود التابوت على بابه والصراخ في داره؛ لأنه قد اقترنت به من شواهد الحال ما يقوم مقام (¬10) التواتر, ولا يجوز أن\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 69)؛ روضة الطالبين (11/ 268)؛ النجم الوهاج (10/ 359).\r(¬2) العزيز (13/ 70).\r(¬3) العزيز (13/ 69 - 70).\r(¬4) في ب: أن يخرج في.\r(¬5) (ل 275/ ب).\r(¬6) في ب: لأنه.\r(¬7) في ب: رجح فيه.\r(¬8) في ب: السامع.\r(¬9) كفاية النبيه (7/ ل 149/ ب, 150/ أ) حكاه عنه.\r(¬10) في ب: بمقام.","part":9,"page":324},{"id":8085,"text":"يشهد به بمجرد رؤية ذلك من غير سماع لأنه قد يكون الميت غيره (¬1).\rقال: \"ولا تجوز الشهادة على ملك بمجرد يد, ولا بيد وتصرف في مدة قصيرة, ويجوز في طويلة في الأصح.\" الشهادة على الملك مما يغمض؛ ولهذا حكى الروياني وجها أنه لا تجوز الشهادة حتى يعرف سببه (¬2) , لكن الأصح الجواز (¬3).\rوالمعتمد فيه ثلاثة أمور: اليد والتصرف والتسامع (¬4) (¬5) , أعني: نواقض (¬6) الناس بإضافة\r¬__________\r(¬1) الحاوي (17/ 38) وينظر صفحة (308) من الرسالة عند قوله\" وألحق الصيمري والماوردي التسامع, أن يجتاز بباب العليل فيسمع اللطم في داره , ويرى الناس جلوساً التعزية, فيخبره واحد واثنان بموته ... \".\r(¬2) العزيز (13/ 71)؛ روضة الطالبين (11/ 269)؛ كفاية النبيه (7/ ل 149/ ب) حكوه عنه. قال ابن الرفعة: وهو أقيس, لكنه خلاف ظاهر المذهب المنصوص أهـ.\r(¬3) كفاية النبيه (7/ ل 149/ ب).\r(¬4) في ب: وللتسامع.\r(¬5) العزيز (13/ 71)؛ روضة الطالبين (11/ 269).\r(¬6) في ب: تعاوض.","part":9,"page":325},{"id":8086,"text":"الملك إليه, فإن بها يحصل الظن بالملك (¬1) , أما اليد بمجردها فلا (¬2) تفيد, لأنها (¬3) قد تكون عن إجارة أو إعارة (¬4) , وحكى الإمام قولاً أنها تفيد (¬5) , نعم, يجوز له (¬6) أن يشهد باليد دون الملك (¬7) , أما التصرف المجرد, فكاليد المجردة, لأنه قد يكون من وكيل أو\rغاصب (¬8).\rفإن اجتمع اليد والتصرف نُظِرَ فإن (¬9) قصرت المدة فكذلك بلا خلاف, وإن طالت فوجهان: أحدهما: لا لما ذكرنا من التصرف المجرد, وأصحهما الجواز؛ لأن امتداد اليد والتصرف مع طول الزمان من غير منازع يغلب على الظن الملك (¬10).\rوقاسه في الحاوي في كتاب اللقيط على الحاكم, قال: فإنه يحكم بالملك بذلك, والحكم (¬11) آكد من الشهادة (¬12).\r¬__________\r(¬1) قوله (بالملك) ساقط من ب.\r(¬2) في ب: فلا.\r(¬3) في ب: فلأنها.\r(¬4) العزيز (13/ 71)؛ روضة الطالبين (11/ 269)؛ مغني المحتاج (4/ 570).\r(¬5) العزيز (13/ 71) ذكره عن حكايته.\r(¬6) قوله (له) ساقط من ب.\r(¬7) العزيز (13/ 71)؛ روضة الطالبين (11/ 269).\r(¬8) العزيز (13/ 71)؛ روضة الطالبين (11/ 269)؛ مغني المحتاج (4/ 570).\r(¬9) في ب: إن.\r(¬10) العزيز (13/ 71)؛ روضة الطالبين (11/ 269)؛ كفاية النبيه (7/ ل 152/ ب- 150/ أ)؛ مغني المحتاج (4/ 570).\r(¬11) قوله (والحكم) ساقط من ب.\r(¬12) كفاية النبيه (7/ ل 152/ ب) حكاه عنه.","part":9,"page":326},{"id":8087,"text":"تنبيهات: الأول: أن هذا التصحيح (¬1) / (¬2) تبعا فيه البغوي (¬3) والغزالي (¬4) , وعزاه الإمام لاختيار الجمهور (¬5) , لكن المنع صححه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والروياني وصاحب المهذب (¬6).\rوقال الإ [مام] (¬7): إنه الذي ذهب إليه القاضي/ (¬8) الحسين وطائفة من المحققين (¬9).\rوهو أقوى, ولاسيما في العقار في الأمصار والمزارع وغيرها (¬10).\rوقال الروياني في الحلية: إنه الاختيار في زماننا؛ لأنه يطول تصرف الغاصبين, ولا يقدر صاحب الملك على دفع الظلم بالقضاة والولاة (¬11).\rقال (¬12): وعلى هذا الاحتياط للقاضي أن يسأل بينة الملك عن السبب الملك (¬13) حتى ترتفع الشبهة.\rالثاني: يستثنى على القول بالجواز الرقيق, فلا تجوز الشهادة فيه بالملك بمجرد يده وتصرفه, إذا سمع من المشهود له أو غيره أنه له (¬14) , كذا صحح في الروضة في أثناء باب اللقيط (¬15) , وكأن\r¬__________\r(¬1) في ب: الترجيح.\r(¬2) الأصل/ 272/ أ.\r(¬3) التهذيب (8/ 224). وينظر: العزيز (13/ 71)؛ روضة الطالبين (11/ 269).\r(¬4) الوجيز (447).\r(¬5) نهاية المطلب (18/ 610) العزيز (13/ 71)؛ روضة الطالبين (11/ 269)؛ كفاية النبيه (7/ل 152/ ب).\r(¬6) المهذب (23/ 162)؛ حلية العلماء (8/ 288 - 289)؛ كفاية النبيه (7/ ل 152/ ب).\r(¬7) ساقط من الأصل\r(¬8) ب/ 216/ ب.\r(¬9) نهاية المطلب (18/ 611)؛ كفاية النبيه (7/ ل 152/ ب).\r(¬10) في ب: وغيرهما.\r(¬11) كفاية النبيه (7/ ل 152/ ب).\r(¬12) قوله (قال) ساقط من ب.\r(¬13) قوله (الملك) ساقط من ب.\r(¬14) مغني المحتاج (4/ 570)؛ حاشية الجمل (8/ 464).\r(¬15) روضة الطالبين (5/ 443 - 444)؛ النجم الوهاج (10/ 361).","part":9,"page":327},{"id":8088,"text":"الفرق الاحتياط للحرية, ووقوع الاستخدام في الأحرار (¬1) كثير (¬2) , واستثنى ابن سراقة في التلقين الدراهم والدنانير والثياب والحيوان (¬3) ونحوها مما يتماثل (¬4) , قال: ولا تجوز الشهادة (¬5) بالملك ولا باليد إلا أن يكون ثوباً منقطع النظير, أو عليه علامة وقد عرفه صواباً (¬6).\rالثالث: أطلق القصر والطول, ومقتضاه الرجوع للعرف, وهو (¬7) الصحيح في\rالتهذيب (¬8) وغيره, وعن الشيخ أبي حامد أن القصيرة كالشهر والشهرين, وفي الزوائد عن الطبري كاليومين (¬9) والثلاثة, وحكى ابن أبي الدم عن الشيخ أبي علي أن الطويلة: سنة, وقيل: ستة أشهر (¬10).\rالرابع: محل الخلاف حيث لم يوجد التسامع, فإن انضم إليها التسامع أفاد الملك قطعاً وهو (¬11) غاية ما تنبني عليه هذه الشهادة (¬12).\rقال: \" وشرطه تصرف ملاَّك من سكنى وهدم وبناء وبيع ورهن \"؛ لأنها تدل على الملك مع عدم النكير (¬13) , ويدخل في إطلاقه البيع, -بيع المنفعة (¬14) الإجارة- على (¬15) الأصح (¬16) , قال\r¬__________\r(¬1) في ب: الأصح.\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 570)؛ حاشية الجمل (8/ 464).\r(¬3) في ب: والحبوب.\r(¬4) في ب: يتملك.\r(¬5) في ب: الشهادة فيه.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 361) نقله عنه.\r(¬7) في ب: فهو.\r(¬8) (8/ 225).\r(¬9) في ب: كاليوم.\r(¬10) العزيز (13/ 72)؛ روضة الطالبين (11/ 269 - 270)؛ كفاية النبيه (7/ ل 153/ب)؛ أدب القضاء (333)؛ النجم الوهاج (10/ 361).\r(¬11) في ب: فهو.\r(¬12) العزيز (13/ 69)؛ روضة الطالبين (11/ 269).\r(¬13) كفاية النبيه (7/ ل 152/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 361)؛ مغني المحتاج (4/ 570).\r(¬14) في ب: منفعة.\r(¬15) في ب: فهو.\r(¬16) العزيز (13/ 73)؛ روضة الطالبين (11/ 270)؛ النجم الوهاج (10/ 361)؛ مغني المحتاج (4/ 570).","part":9,"page":328},{"id":8089,"text":"الرافعي: وينبغي جريان خلافها في الرهن أيضا, لأنه قد يصدر من مستعير لرهن (¬1).\rوقضية إطلاق المصنف الإكتفاء بالتصرف ولو مرّة, وقال الرافعي: لايكفي ذلك؛ لأنه (¬2) لا يثبت (¬3) الظن (¬4).\rتنبيه: حصل من كلامه شرطان: التصرف, وتقادم الزمان , وأشار إليه بقوله أو لا (¬5) في طويلة, وأضاف الزبيلي إليه (¬6) شرطين: أن لا يكون هناك من ينازعه, وأن لا يكون هنا (¬7) ريبة توجب التوقف (¬8) , كما لو قيل أصله كان وقفا أو رهناً أو غصباً, فإذا انخرم (¬9) شرط من هذه الأربعة لم تجز الشهادة (¬10) بالملك.\rوفي المطلب: وحيث جوّزنا له فذلك (¬11) حيث لم يكن منازع في الملك حالة التصرف, فإن كان وقد أقام بيّنة, فلا يشهد للمتصرف بالملك, فإن لم يكن له (¬12) بينة فالمشهور من إطلاقهم أنه لا يشهد أيضاً وبه صرح في الخلاصة (¬13) , وحكى ابن كج فيه وجهين (¬14).\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 73)؛ روضة الطالبين (11/ 270 - 271).\r(¬2) في ب: فإنه.\r(¬3) في ب: يثير.\r(¬4) العزيز (13/ 73)؛ روضة الطالبين (11/ 270)؛ النجم الوهاج (10/ 361)؛ مغني المحتاج (4/ 570).\r(¬5) في ب: أولا.\r(¬6) في ب: إليهما.\r(¬7) في ب: هناك\r(¬8) العزيز (13/ 72)؛ روضة الطالبين (11/ 269)؛ كفاية النبيه (7/ ل 149/ أ) حكى الأول عن الإمام.\r(¬9) في ب: انخرم له.\r(¬10) في ب: لم يجز أن يشهد.\r(¬11) في ب: فذاك.\r(¬12) في ب: ثم.\r(¬13) الخلاصة (693).\r(¬14) العزيز (13/ 72)؛ روضة الطالبين (11/ 269)؛ كفاية النبيه (7/ ل 153/ أ) ذكروه عن حكايته.","part":9,"page":329},{"id":8090,"text":"قال:\"وتبنى (¬1) شهادة الإعسار على قرائن ومخايل الضُرّ (¬2) والإضاقة.\"؛ لأنه لا يمكن\rالوقوف على اليقين فيه, لكن تعتبر فيه الخبرة الباطنة؛ لأن الأسباب المثيرة للظن فيه (¬3) خفية (¬4) , وقد صرح به المصنف في التفليس (¬5) , وإنما لم يذكره هنا لأنه شرط لقبول شهادته, لا لجواز إقدام الشاهد (¬6)؛ ولهذا قال الإمام هناك: لا يحل للشاهد أن يشهد على الإعسار بظاهر الحال؛ لأن الأموال تخفى (¬7) , فأما في نظر القاضي فقال الشافعي: لا\r¬__________\r(¬1) في ب: وتبنا.\r(¬2) المخايل جمع مخيلة وهي الدلائل. ينظر: المعجم الوسيط (267).\r(¬3) في ب: به.\r(¬4) العزيز (13/ 74)؛ النجم الوهاج (10/ 362)؛ مغني المحتاج (4/ 570).\r(¬5) منهاج الطالبين (252)؛ العزيز (13/ 74).\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 570).\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 609؛ 612) وينظر صفحة (314) من الرسالة عند قوله \" التاسع: بقيت صور مما يثبت بالاستفاضة, منها: ولاية القضاء ... ومنها الشهادة بالإعسار عن الإمام\"","part":9,"page":330},{"id":8091,"text":"يجوز له أن يقبل هذه الشهادة إلا من أهل الخبرة الباطنة (¬1).\rتنبيهان: الأول: قضية كلامه أنها لا تحل بالاستفاضة, وحكى ابن الرفعة عن الإمام الجزم بالجواز (¬2) , وحكاه في الذخائر عن الغزالي أيضاً وأنكر بعضهم نسبته, فإنه إنما ألحقه بها في الاكتفاء بالظن, ثم صرّح بأن الاستفاضة لا تكفي (¬3).\rالثاني: الإضاقة مصدر أضاق أي: ذهب ماله, كما قاله الجوهري (¬4) , ولوكان المراد هنا الفقر وسوء الحال لأتى بالضيق؛ لأنه مصدر لذلك (¬5).\r¬__________\r(¬1) الأم (4/ 442).\r(¬2) كفاية النبيه (7/ ل 149/ ب).\r(¬3) الوسيط (374).\r(¬4) الصحاح (4/ 1510)؛ النجم الوهاج (10/ 362)؛ مغني المحتاج (4/ 570).\r(¬5) الصحاح (4/ 1511)؛ النجم الوهاج (10/ 362).","part":9,"page":331},{"id":8092,"text":"قال: \" فصل تحمل الشهادة فرض كفاية في النكاح/ (¬1) وكذلك الإقرار والتصرف المالي وكتابة الصك في الأصح \"/ (¬2) عقد هذا الفصل للتحمل والأداء (¬3) , والشهادة تطلق على التحمل, تقول: شهدت بمعنى تحملت, وعلى الأداء تقول: شهدت عند الحاكم شهادةً, أي: أديتها, وعلى المشهود به, تحملت الشهادة يعني (¬4) المشهود به, وهي المراد هنا فهي مصدر بمعنى (¬5) المفعول (¬6).\rويدل على وجوبه (¬7) في الحالين قوله تعالى (¬8): {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} (¬9) فدلت بمنطوقها على التحمل وبالمعنى على الأداء الذي هو مقصود التحمل.\rفأما ما الشهادة شرط فيه كالنكاح, فالتحمل فرض كفاية؛ لتوقف الانعقاد عليه (¬10) , فلو امتنع الكل أثموا, ولو طلب من اثنين, و (ثَمّ) (¬11) غيرهما لم يتعيّنا (¬12).\rوأما الإقرار والصرف المالي فكذلك على (¬13) الأصح (¬14) , لمسيس الحاجة لذلك, لتمهيد\r¬__________\r(¬1) ب/217/أ.\r(¬2) الأصل/ 272/ ب.\r(¬3) في ب هنا زيادة -ولعلها تكرار-: والشهادة تطلق على التحمل والأداء.\r(¬4) في ب: شهادة بمعنى.\r(¬5) قوله (بمعنى) ساقط من ب.\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 571).\r(¬7) في ب: وجوبها.\r(¬8) قوله (تعالى) ساقط من ب.\r(¬9) سورة البقرة: آية 282.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 362)؛ مغني المحتاج (4/ 571).\r(¬11) في الأصل: وتم.\r(¬12) العزيز (13/ 79)؛ روضة الطالبين (11/ 274)؛ النجم الوهاج (10/ 362)؛ مغني المحتاج (4/ 571).\r(¬13) في ب: في.\r(¬14) منهاج الطالبين (572).","part":9,"page":332},{"id":8093,"text":"إثبات الحقوق عند التنازع (¬1). وقيل: ليست بفرض لصحتها بدونه (¬2).\rوعن ابن القطان أن محل الخلاف في العقود إذا لم يحصل تقابض لتأجيل أو غيره, فأما بعد التقابض فلا يجب التحمل (¬3).\rوأما كتابة الصك ففيه وجهان والأصح الوجوب (¬4)؛ لأنه لا يستغنى عنه في عصمة الحقوق (¬5).\rومأخذها (التردد) (¬6) في المراد بقوله تعالى: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} (¬7) قيل: لا يضر غيره بالامتناع فيكون منفيا (¬8) للفاعل والأصل يُضارِر بكسر الراء الأولى ,وقيل: لا يضره (¬9) غيره من الارتفاق (¬10) بقطعه عن شغله فيكون مبنيا للمفعول والمعنى أن أحداً لا يضارر الكاتب والشهيد (¬11). وقد قُرئَ يضارُّ بالرفع, فلا نافية [والفتح بلا ناهية] (¬12) , فالرفع يراد به الثاني, والفتح الاول (¬13) , قاله (¬14) القاضي أبو الطيب وابن الصباغ.\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 79)؛ روضة الطالبين (11/ 274)؛ النجم الوهاج (10/ 362)؛ مغني المحتاج (4/ 571).\r(¬2) المراجع السابقة.\r(¬3) العزيز (13/ 80) نقله عنه.\r(¬4) منهاج الطالبين (572).\r(¬5) العزيز (13/ 82)؛ روضة الطالبين (11/ 276)؛ النجم الوهاج (10/ 362)؛ مغني المحتاج (4/ 571).\r(¬6) في الأصل: الترد.\r(¬7) سورة البقرة: آية 282.\r(¬8) في ب: مبنياً.\r(¬9) في ب: لايضر.\r(¬10) في ب: الارهاق.\r(¬11) في ب: المكاتب والشهيد.\r(¬12) ساقط من الأصل.\r(¬13) تفسير الطبري (5/ 111 - 118)؛ تفسير ابن المنذر (1/ 85 - 88)؛ تفسير البغوي (1/ 351)؛ تفسير السمعاني (1/ 268).\r(¬14) في ب: قال.","part":9,"page":333},{"id":8094,"text":"قال القاضي الحسين: إن قلنا المخاطب بها (المشهود) (¬1) له, فلا يجب, أو الشاهد والكاتب (¬2) وجبت (¬3).\rتنبيهان: الأول: ما أطلقه من الوجوب محله الاتفاق إذا حصر المحمل له (¬4) وكان الشاهد مستجمعاً لشرائط العدالة معتقداً لصحته (¬5) , فأما إذا دُعي إلى التحمل فالأصح أنه لا يجيب (¬6) إلا إذا كان الداعي قاضياً أو معذوراً بمرض أو حبس, أو كانت متخدرة (¬7) (¬8) , وأما إذا كان غير مستجمع للشرائط (¬9) , قال القاضي الحسين: لا (¬10) تجب عليه الإجابة قطعاً (¬11). لكن في الاستذكار في صورة النكاح (¬12) ولم يكن (¬13) هناك إلا رجل وامرأتان فوجهان: أحدهما: يجب, والثاني: لا يجوز, قال (¬14): وفي وجوب الإجابة علىلعبد وجهان, وأما إذا دُعي إلى عقد لا يعتقد صحته وغيره يصححه, فيشبه, أن يكون على الوجهين الاثنين فيما لو دُعي الشافعي إلى شهادة ما يترتب عليه شفعة (الجوار) (¬15) (¬16).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: المسلوب.\r(¬2) في ب: والمكاتب.\r(¬3) نهاية المطلب (18/ 626).\r(¬4) في ب: محله إذا حضره المحمول له.\r(¬5) العزيز (13/ 80)؛ روضة الطالبين (11/ 274).\r(¬6) في ب: يجب.\r(¬7) في ب: مخدّرة.\r(¬8) العزيز (13/ 80)؛ روضة الطالبين (11/ 274)؛ النجم الوهاج (10/ 363).\r(¬9) في ب: مستمع به للشرائط.\r(¬10) في ب: قلا.\r(¬11) مغني المحتاج (4/ 570) نقله عنه.\r(¬12) قوله (في صور النكاح) ساقط من ب.\r(¬13) في ب: أنها ولم يكن.\r(¬14) في ب: وقال.\r(¬15) في الأصل: الجواز.\r(¬16) العزيز (13/ 77)؛ روضة الطالبين (11/ 273).","part":9,"page":334},{"id":8095,"text":"ثم رأيت الدارمي قال: إذا كان يخالف الحاكم فيما يشهد به فوجهان, قال ابن أبي هريرة: إن كان محتملاً شهد وإلا فلا, إذا كان ظاهراً, والثاني: لا يجوز, وقال ابن الروياني (¬1): يجوز مطلقاً.\rالثاني: هذا إذا كان ثَمّ غيرهما, فلو لم يكن في البلد غيرهما لزمهما الحضور قطعاً كذا يقتضيه كلام الرافعي (¬2) وغيره (¬3) , لكن الشيخ إبراهيم المروذي حكى فيه وجهين , وأن مَنْشَأ هذا (¬4) اختلاف المفسرين في قوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} (¬5) (¬6) فمن (¬7) حمله على الأداء لم يوجب (¬8) عليه التحمل, ومن حمله على التحمل أوجبه, والفرق بينهما أن المؤدي يؤدي (¬9) فرضاً التزمه في ذمته والتحمل لم يلتزم (¬10) فرضاً.\rالثالث: عطفه بكذا يقتضي أنه لا خلاف في النكاح, وهو المشهور (¬11) , وحكى الرافعي طريقة غريبة بطرد الخلاف (¬12) , وهي ظاهر كلام صاحب الكافي.\r¬__________\r(¬1) في ب: المرزبان.\r(¬2) العزيز (13/ 75)؛ روضة الطالبين (11/ 272).\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 571) نقله عن الشيخ أبي حامد والماوردي وغيرهما.\r(¬4) في ب: منشائها.\r(¬5) سورة البقرة آية: 282.\r(¬6) تفسير الطبري (5/ 111 - 118)؛ تفسير ابن المنذر (1/ 85 - 88)؛ تفسير البغوي (1/ 351)؛ تفسير السمعاني (1/ 268).\r(¬7) في ب: من.\r(¬8) في ب: لم يجب.\r(¬9) قوله (يؤدي) ساقط من ب.\r(¬10) في ب: يلتزمه.\r(¬11) العزيز (13/ 79)؛ روضة الطالبين (11/ 274).\r(¬12) المرجعين السابقين.","part":9,"page":335},{"id":8096,"text":"الرابع: أنه نبّه بالتمثيل بالنكاح على كل (¬1) ما يجب فيه الإشهاد (¬2)؛ ولهذا قال في المطلب: إنه يجب في الرجعة إن أوجبنا الإشهاد فيها, وقاله الدارمي أيضاً (¬3). ومثلها التوكيل في البيع المشروط فيه الإشهاد ونحوه (¬4) , وأشار الدارمي فيما لو دُعي إلى طلاق أو خلع, إلى ترتيبه على البيوع.\rالخامس: أن ما أطلقه (¬5) في/ (¬6) كتابة الصك المراد به في الجملة, وإلا فقد سبق فيه في القضاء (¬7) , فيما إذا طلب الخصم من القاضي كتابا بما عنده أو حكم به أنه لا يجب على الصحيح (¬8).\rواعلم أن الشاهد لا يلزمه كتابه الصك ورسم الشهادة إلا بأجره, وأجرة رسم الشهادة ليست داخله في أجرة التحمل وللشاهد إذا كتب الصك أن يحبسه عنده للأجرة كالقصار في الثوب (¬9).\rالسادس: إنما ذكره أمثلة ليست للحصر, فقد قال الدارمي: إذا دُعي دون أربعة إلى الزنا أي: للتحمل على فاعله لم تجب الإجابة, وإن كانوا أربعة فإن كان داعيهم الزوج وجب, وإن كان القاذف فوجهان , وإن كان غيرهما لم يجب, والسرقة كالزنا, وعن ابن سريج يلزم, وإن دعيا ليشهدا على قتل وجب فإن (¬10) كان هناك من دعي-وأوجبنا إذا لم يكن-\r¬__________\r(¬1) قوله (كل) ساقط من ب.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 362)؛ مغني المحتاج (4/ 571).\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 362).\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 362)؛ مغني المحتاج (4/ 571).\r(¬5) في ب: أن رأي أطلقه.\r(¬6) ب/ 217/ ب.\r(¬7) تكملة كافي المحتاج (4/ ل 212/ ب)؛ منهاج الطالبين (561).\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 571).\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 363)؛ مغني المحتاج (4/ 571).\r(¬10) في ب: وإن.","part":9,"page":336},{"id":8097,"text":"وأجابوا (¬1) سقط, وإلا حَرِجُوا إلا أن يردوه (¬2) إلى من يطيعه فيجوز, وإن كان له عذر, وإن قلّ, فقيل: لا يجب حتى يرد جميع الناس, والأول هو الصحيح, والكاتب كالشهيد انتهى.\rواستثنى (¬3) الماوردي من إيجاب التحمل الحدود؛ لأنها يدرأ (¬4) بالشبهات (¬5) , قال: فأداؤها واجب إن ترتب على تركها حدّ على غير الشاهد مثل (¬6) أن لا تكمل (¬7) النصاب إلا به فإن كمل دونه لم يجب (¬8) (¬9).\rالسابع: هذه المسألة مكررة وقد سبقت في السير (¬10). والصك كتاب وهو: فارسي معرب\rوالجمع أصُك وصكاك وصكوك قاله الجوهري (¬11).\rقال: \" وإذا لم يكن في القضية إلا اثنان (¬12) \" أي: يتحملها اثنان أو أكثر لكن مات الزائد (¬13) على اثنين, أو غابوا أو مرضوا (¬14) \"لزمهما الأداء \" للآية (¬15) قال الشيخ\r¬__________\r(¬1) في ب: فأجابوا.\r(¬2) في ب: تردوه.\r(¬3) في ب: استثناء.\r(¬4) في ب: تدرأ.\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 51 - 52).\r(¬6) في ب: قبل.\r(¬7) في ب: يكمل.\r(¬8) في ب: فإن تحمل وندبه مع الفاعل يجب.\r(¬9) الحاوي 17/ 51 - 52) النجم الوهاج (10/ 363)؛ مغني المحتاج (4/ 571).\r(¬10) تكملة كافي المحتاج (4/ ل 90/ أ).\r(¬11) الصحاح (4/ 1596)؛ النجم الوهاج (10/ 363).\r(¬12) في ب: أن اثنان أو أكثر.\r(¬13) في ب: زائد.\r(¬14) مغني المحتاج (4/ 571).\r(¬15) وهي قوله تعالى {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} سورة البقرة: 282.","part":9,"page":337},{"id":8098,"text":"إبراهيم المروذي: ولأنه يؤدي فرضا التزمه في ذمته (¬1) , قال الماوردي: ولهذا اختير (¬2) أن يتحمل ثمانية اثنان يموتان, واثنان يمرضان, واثنان يغيبان, واثنان يحضران فيؤديان (¬3) (¬4).\rقال: \" فلو دُعي واحد وامتنع الآخر \" أي: بعد أداء الآخر أو قبله بلا عذر (¬5) , \"وقال\" للمدعي \" احلف معه عصى\", وإن كان (¬6) القاضي يرى القضاء بالشاهد واليمين؛ لأن من مقاصد الإشهاد التورع عن اليمين فلا يفوت عليه (¬7).\rوفهم من التصوير بالعصيان (¬8) عند الامتناع فيما لا (¬9) حلف معه من طريق أولى, ومثله امتناعهما إذا كان يستغني عنهما بتصديقه باليمين (¬10) كالشاهدين على (¬11) ردّ الوديعة\rيمتنعان ويقولان للمدعي: احلف على ردّها (¬12) (¬13).\rقال: \"وإن كان شهود فالأداء فرض كفاية\" لحصول الغرض بالبعض كالجهاد ونحوه (¬14) , فإن امتنع واحد جاز على الأصح كالتحمل أو الكل عصوا (¬15).\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 571).\r(¬2) في ب: اعتبر.\r(¬3) في ب: يديان.\r(¬4) الحاوي الكبير (17/ 51)؛ النجم الوهاج (10/ 364).\r(¬5) مغني المحتاج (4/ 571).\r(¬6) في ب: أي: وإن كان.\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 364)؛ أسنى المطالب (9/ 321)؛ مغني المحتاج (4/ 571).\r(¬8) في ب: بالحلف العصيان.\r(¬9) قوله (لا) ساقط من ب.\r(¬10) في ب: فباليمين.\r(¬11) في ب: من على.\r(¬12) من قوله: ومثله امتناعهما ... ,إلى هنا موضعه في نسخة ب- بعد قول صاحب المتن: إن كان شهود فالأداء وفرض كفاية.\r(¬13) العزيز (13/ 75)؛روضة الطالبين (11/ 272)؛ مغني المحتاج (4/ 571).\r(¬14) منهاج الطالبن (518).\r(¬15) العزيز (13/ 76)؛ روضة الطالبين (11/ 272)؛ مغني المحتاج (4/ 571).","part":9,"page":338},{"id":8099,"text":"قال في الحاوي (¬1): وإثم المبتدي (¬2) بالاستدعاء أغلط؛ لأنه صار متبوعاً (¬3) في الامتناع كما أن المبتدي بالإجارة (¬4) أكثر أجراً (¬5).\rولو قال ذو الحق للشهود وهم مائة لا تغيبوا فحاجتي ماسّة إلى إقامة الشهادة فلو غاب بعضهم, وبقي من يستقل (¬6) الحق به, فحكى إلكيا الطبري (¬7) في تعليقه عن الإمام أن الظاهر أنه لا يأثم الغائب وفيه احتمال.\rقال (¬8): \"فلو طلب\" أي: المدعي\" الأداء من اثنين\" بأعيانهما \"لزمهما في الأصح\" وإلا أفضى إلى التواكل بخلاف ما لو طلب (¬9) اثنين للتحمل وثمّ غيرهما, فإنه لا يلزمهما قطعاً؛ لأنه يطلبهما هنا لأداء أمانة تحملاها, وهناك إلى تحملها (¬10).\rوالثاني (¬11): لا, كالتحمل (¬12).\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (17/ 51).\r(¬2) في ب: المبتدأ.\r(¬3) في ب: متبرعا.\r(¬4) في ب: بالإجابة.\r(¬5) الحاوي الكبير 017/ 51)؛ النجم الوهاج (10/ 364)؛ مغني المحتاج (4/ 572).\r(¬6) ويحتمل: (ينقذ).\r(¬7) شيخ الشافعية ومدرس النظامية أبو الحسن علي بن محمد الطبري المعروف بإلكيا - بهمزة مكسورة ولام ساكنة الكبير بلغة فارس- الهراسي. لازم أبا المعالي الجويني, وبرع في الفقه والأصول والخلاف. من مصنفاته: أحكام القرآن\"؛ \" شفاء المسترشدين\" توفي سنة 504 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (19/ 350)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 297)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (191).\r(¬8) من قوله: ولو قال ذو ... , إلى هنا ساقط من ب.\r(¬9) في ب: طلبه.\r(¬10) العزيز (13/ 76)؛ روضة الطالبين (11/ 272)؛ النجم الوهاج (10/ 364)؛ مغني المحتاج (4/ 572).\r(¬11) في ب: قيل.\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 364)؛ مغني المحتاج (4/ 572).","part":9,"page":339},{"id":8100,"text":"ومحل الخلاف كما قاله (¬1) الإمام إذا كان الباقون يرغبون في الأداء أولم تتبين رغبتهم, فإن علم إباؤهم فلا خلاف في المنع (¬2).\rوقضية كلام الروضة فيما إذا علم رغبتهم أنه لا خلاف في الجواز (¬3) (¬4).\rفإن قيل: لو كان في البلد جماعة يصلحون للقضاء فعيّن الإمام واحداً منهم, فالأصح أنه لا يتعين عليه القبول فما الفرق؟!؛ فالجواب من وجهين أحدهما: ما في القضاء من الخطر بخلاف الشهادة (¬5).\rوالثاني: أن في دواعي القضاء من حب الرياسة ما يغني عن إيجاب الشرع بخلاف الشهادة (¬6).\rتنبيهان: الأول: شهود مرفوع على أنه اسم كان والخبر محذوف, أي: القصة (¬7) , بدليل التقسيم السابق (¬8).\rالثاني: الخلاف جارٍ فيما لو طلبه من واحد اتفاقاً (¬9) كما نقله في المطلب (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: قال.\r(¬2) نهاية المطلب (18/ 623)؛ العزيز (13/ 76)؛ روضة الطالبين (11/ 272)؛ النجم الوهاج (10/ 364).\r(¬3) السقط الماضي من ب قبل 7 أسطر تقريبا - وبدايته (ولو قال ذو الحق .. ) إلى قوله ( ... وفيه احتمال) - مذكور بأكمله في نسخة ب هذا الموضع.\r(¬4) قال في روضة الطالبين (11/ 272): \"وليس موضع الخلاف ما إذا علمنا من حالهم رغبة أو إباء\".\r(¬5) العزيز (12/ 411)؛ مغني المحتاج (4/ 472, 473).\r(¬6) العزيز (12/ 411).\r(¬7) ويحتمل: القضية. وهو أقرب للسياق.\r(¬8) وهو قول المصنف \" فصل: تحمل الشهادة فرض كفاية .... وإذا لم يكن في القضية إلا اثنان .... وإن كان شهود .... \".\r(¬9) في ب: أيضا.\r(¬10) قوله (كما نقله في المطلب) ساقط من ب.\r(¬11) مغني المحتاج (4/ 572) نقله عن المطلب.","part":9,"page":340},{"id":8101,"text":"قال:\" فإن لم يكن إلا واحد لزمه إن كان مما يثبت بشاهد ويمين\" (¬1) , أي والقاضي يرى ذلك (¬2) , وحكى القاضي الحسين وجهاً (¬3) أنه لا يلزمه؛ لأن المدعي ربما لا يحلف معه, أو يتغير اجتهاد القاضي فلا يترتب على شهادته حكما, وذلك يؤديه.\rقال: \" وإلا فلا\" أي: وإن كان الحق مما لا يثبت إلا بشاهدين, لم (¬4) يلزمه, إذ لا فائدة فيه (¬5). وقيل: يلزمه ليدفع عن المدعي بعض تهمة الكذب (¬6) , ووجه القاضي الحسين بأنه قد يظهر شاهد آخر/ (¬7).\rتنبيهات: الأول: لم يحتج المصنف للتقييد بكون القاضي يرى ذلك لأن الثبوت يفهمه (¬8) , أما لو كان الحاكم لا يراه لم تلزمه الإجابة, وإن رآه الشاهد نظراً لاجتهاد الحاكم قاله الماوردي (¬9).\rالثاني: هذا إذا لم يؤد قبله أحد فإن كان قد أدى قبله أحد (¬10) فهو كالقسم قبله.\rالثالث: أن حكم ما لو كان مع الشاهد امرأتان فيما اختلف فيه الحكم بهما (¬11) كالحكم فيما ذكرناه (¬12) قاله الماوردي أيضا (¬13).\r¬__________\r(¬1) السقط الماضي من ب (كما نقله في المطلب) مذكور في ب هنا.\r(¬2) العزيز (13/ 75)؛ روضة الطالبين (11/ 272)؛ أسنى المطالب (9/ 321).\r(¬3) في ب: وجهين.\r(¬4) في ب: فلا.\r(¬5) مغني المحتاج (4/ 572).\r(¬6) العزيز (13/ 75)؛ روضة الطالبين (11/ 272)؛ النجم الوهاج (10/ 365).\r(¬7) الأصل/ 273/ب.\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 572).\r(¬9) الحاوي الكبير (17/ 52).\r(¬10) في ب: واحد.\r(¬11) في ب: فيهما.\r(¬12) في ب: ذكرنا.\r(¬13) الحاوي الكبير (17/ 52).","part":9,"page":341},{"id":8102,"text":"قال: \" وقيل: لا يلزم (¬1) الأداء إلا من تحمل قصداً أو (¬2) اتفاقاً \" لأنه لم يلتزم (¬3) والأصح اللزوم, إلا أنها أمانة (¬4) جُعلت عنده وإن لم يلتزمها كالثوب تطيره الريح إلى داره ونحوه من الأمانات الشرعية (¬5) , ويقرب (¬6) منه الخلاف في سجود التلاوة لمن (¬7) سمع ولم يستمع (¬8) , وكراهة المشمس إذا قصد دون ما تشمس بنفسه (¬9).\rوأفهم أنه لو تحمل قصداً لزمه بلا خلاف (¬10).\rويشبه أن يكون الخلاف فيما لم تقبل فيه شهادة الحسبة كالحقوق (¬11) المالية دون ما يقبل (¬12) , كما لو سمع من طلق (¬13) امرأته, ثم استفرشها, أو يعفو عن القصاص, ثم (¬14) طلبه فيلزمه ذلك قطعاً, وإن لم يتحمله قصداً (¬15).\rقال: \" ولوجوب الأداء شروط: أن يدعى من مسافة العدوى\" أي: فلو دعي إلى ما فوقها\r¬__________\r(¬1) في ب: لا يلزمه.\r(¬2) في ب: لا. وهو موافق لما في المطبوع من المنهاج والنجم والمغني وغيرها.\r(¬3) في ب: يلزم.\r(¬4) في ب: لأنها أمانة. وهو موافق لما في مغني المحتاج (4/ 572).\r(¬5) العزيز (13/ 76)؛ روضة الطالبين (11/ 272)؛ النجم الوهاج (10/ 365).\r(¬6) في ب: يقر.\r(¬7) في ب: لم.\r(¬8) الوجيز (44)؛ منهاج الطالبين (113).\r(¬9) الديباج (1/ 29 - 30)؛ مغني المحتاج (4/ 32).\r(¬10) العزيز (13/ 76).\r(¬11) في ب: في الحقوق.\r(¬12) في ب: فيه.\r(¬13) في ب: يطلق.\r(¬14) في ب: ثم.\r(¬15) مغني المحتاج (4/ 572)؛ النجم الوهاج (10/ 365).","part":9,"page":342},{"id":8103,"text":"لم تجب (¬1) لقوله تعالى: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} (¬2) , وخالف الماوردي في هذا الشرط, وقال: لا يجب إن كان (¬3) القاضي خارج البلد, قربت المسافة أم بعدت, له مركوب أم لا للمشقة, فإن كان في بلده وقرب لزمه, لا إن بعُد (¬4) , فإن جرت عادته (¬5) بالمشي في أقطار البلد لزمه [وإلا فلا إلا أن يكون ذا مركوب (¬6).\rونحوه قول الغزالي في الإحياء (¬7): لا يلزمه السفر إلى بلد لآخر فإن كان يجلس القاضي بجواره لزمه] (¬8) , ولا اعتبار بالتعب بخطوات, وإن كان في طرف (¬9) البلد الآخر وطلب وقت الهاجرة فهذا محل الاجتهاد والنظر فإن (¬10) الضرر الذي ينال الساعي في حفظ مال الغير له طرف (¬11) في القلة لا يشك في أنه لا يبالي به, وطرف في الكثرة لا يشك في أنه لا يلزم (¬12) إعماله, ووسط يتجاذبه الطرفان وهو من المشبهات التي ليست في القدرة إزالتها إذ لا ضابط.\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 366).\r(¬2) سورة البقرة: آية 282.\r(¬3) في ب: إلا إن كان.\r(¬4) في ب: وإن بعد.\r(¬5) في ب: عادة.\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 56)؛ النجم الوهاج (10/ 365) نقله عنه وعن الروياني.\r(¬7) (2/ 329).\r(¬8) ساقط من الأصل. وفي مكانها إشارة (().\r(¬9) في ب: طرق.\r(¬10) في ب: الاجتهاد والتصرفات.\r(¬11) في ب: طرق.\r(¬12) في ب: لا يلزم.","part":9,"page":343},{"id":8104,"text":"تنبيهان: الأول: [سبق] (¬1) في القضاء (¬2) , وجه التسمية بمسافة العدوى (¬3) , ضابط هذه المسافة أن يتمكن المبكر إليها من الرجوع إلى أهله في يومه (¬4) , وعبارة الرافعي في الفصل الآتي أنها (¬5) التي يمكنها (¬6) الرجوع إلى أهله ليلاً (¬7) , والصواب أنها التي ترجع إليهم قبل الليل (¬8) , كذا ذكره الأصحاب (¬9) , وهو أيضاً في الكلام على سوالب الولاية في النكاح (¬10) , والمراد إذا سار السير المتوسط بين (¬11) المراحل المعتادة قاله ابن أبي الدم (¬12).\rالثاني: مقتضى قوله \"يُدعى\" أنه لا يجب من غير دعا, وهو كذلك في غير شهادة الحسبة (¬13) , أما شهادة الحسبة فالظاهر الوجوب, مسارعة للنهي عن المنكر وهو على الفور (¬14) / (¬15) , لاسيما إذا تعلق به عقد أو إثبات (¬16) نسب, وغير ذلك مما يعلم خطره (¬17).\r¬__________\r(¬1) ساقط من الأصل.\r(¬2) (4/ 239/ أ) قال: \"سميت بذلك؛ لأن القاضي يُعدي لمن طلب خصما منه لإحضار خصمه, أي: يقوّيه أو يُعينه\". وانظر: مختار الصحاح (252)؛ تهذيب الأسماء واللغات (3/ 12)؛المصباح المنير (324).\r(¬3) تكملة كافي المحتاج (4/ ل 239/أ)؛ منهاج الطالبين (565).\r(¬4) التهذيب (8/ 291)؛ روضة الطالبين (11/ 272)؛ النجم الوهاج (10/ 365)؛ مغني المحتاج (4/ 572).\r(¬5) قوله (أنها) ساقط من ب.\r(¬6) في ب: يمكنه, ولعله الأقرب.\r(¬7) العزيز (13/ 76 - 77؛ 121).\r(¬8) قوله (الليل) ساقط من ب.\r(¬9) حاشية الرملي (9/ 322).\r(¬10) العزيز (7/ 562).\r(¬11) قوله (بين) ساقط من ب.\r(¬12) أدب القضاء لابن أبي الدم (382).\r(¬13) مغني المحتاج (4/ 572).\r(¬14) المرجع السابق.\r(¬15) ب/218/ ب.\r(¬16) في ب: و إثبات.\r(¬17) النجم الوهاج (10/ 365)؛ أسنى المطالب (9/ 321).","part":9,"page":344},{"id":8105,"text":"قال: \" وقيل دون مسافة القصر (¬1) \" أي: لأنه في حكم الحاضر, والصحيح الأول للحاجة إلى الإثبات, وتعذره بالشهادة على الشهادة (¬2) , وهي إنما تجوز في المسافة (¬3) المذكورة (¬4).\rوأفهم أنه لو دُعيَ من مسافة القصر فأزيد لم يلزمه قطعاً (¬5)؛ لكثرة المشقة, وهو ظاهر إذا دعاه المستحِق, فإن دعاه الحاكم وهو في عمله أو الإمام الأعظم, إذا رأيا تعيَّن حضوره بنفسه فالظاهر اللزوم (¬6).\rوقد استحضر (¬7) عمر –رضي الله عنه – الشهود من الكوفة إلى المدينة (¬8) , وكان (¬9) ينبغي تقييده بما إذا أمكن الشهادة على شهادته (¬10) أو كان هناك حاكم (¬11) , فإن لم يكن وتعين (¬12) حضوره طريقا في خلاص الحق, وفصل الخصومة, فإن كان قد تحمل (¬13) فيشبه اللزوم؛ لأنها أداء أمانة.\rقال: \" وأن يكون عدلاً, فلو دعا ذو فسق مجمع عليه, قيل: أو مختلف فيه لم يجب\" أما\r¬__________\r(¬1) في ب: قصر.\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 572).\r(¬3) في ب: يجوز بالمسافة.\r(¬4) العزيز (13/ 77)؛ روضة الطالبين (11/ 272).\r(¬5) المرجعان السابقان.\r(¬6) أسنى المطالب (9/ 322)؛ حاشية الرملي (9/ 322).\r(¬7) في ب: أحضر.\r(¬8) مصنف بن أبي شيبة (14/ 546 - 547) برقم (29421) وينظر: النجم الوهاج (10/ 366)؛ أسنى المطالب (9/ 322)؛ مغني المحتاج (4/ 572).\r(¬9) في ب: كذا.\r(¬10) في ب: شهادة.\r(¬11) قوله (حاكم) ساقط من ب.\r(¬12) ويحتمل: تعثر.\r(¬13) في ب: يحتمل.","part":9,"page":345},{"id":8106,"text":"المجمع عليه فإنه لا فائدة له (¬1) , بل قال القاضي الحسين والبغوي وغيرهما: لا يجوز له (¬2) أن يشهد, فإن شهد عصى (¬3) , وأما المختلف فيه كشرب النبيذ فقيل (¬4): لا يلزمه الأداء عند من لا يجوّزه؛ لأن الظاهر استمرار القاضي على اجتهاده (¬5) , وأصحهما اللزوم؛ لأنه قد يتغير اجتهاده (¬6)\rتنبيهات: الأول: أطلق المجمع عليه ومقتضاه أنه لا فرق بين الفسق الظاهر بين/ (¬7) الناس والخفي (¬8) , وقال ابن أبي الدم - في المستتر بالفسق الظاهر العدالة-: الذي فهمته من كلام الأصحاب وتلقيته من تصانيفهم أنه لا يجب (¬9) عليه أداء الشهادة التي شهد بها, وهي حق بل يستحب, وهو الذي أراه صحيحاً لا ريب فيه (¬10) , قال: وممن أشار إليه الماوردي والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ (¬11) , قال في المطلب: وصرح (¬12) به الماوردي, وحكى الروياني في الفروع قبل الشهادات فيه (¬13) وجهين, وجه المنع أن أداءه (¬14) حمل الحاكم على الباطل, إذ السبب الذي يستند إليه باطل شرعاً, وإن وافق الحق باطناً (¬15).\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 366)؛ الديباج (2/ 1160).\r(¬2) قوله (له) ساقط من ب.\r(¬3) العزيز (13/ 77)؛ روضة الطالبين (11/ 272)؛ حاشية الرملي (9/ 323) نقله عنهما.\r(¬4) في ب: قبل.\r(¬5) العزيز (13/ 77)؛ روضة الطالبين (11/ 272)؛ النجم الوهاج (10/ 366).\r(¬6) المراجع السابقة.\r(¬7) الأصل/ 274/ أ.\r(¬8) العزيز (13/ 77)؛ روضة الطالبين (11/ 272).\r(¬9) في ب: لا يحرم.\r(¬10) أدب القضاء (327)؛ أسنى المطالب (9/ 323)؛ مغني المحتاج (4/ 583).\r(¬11) أدب القضاء (327)؛ حاشية الرملي (9/ 323).\r(¬12) في ب: صرح.\r(¬13) في ب: أن فيه.\r(¬14) في ب: أن في أدائه.\r(¬15) حاشية الرملي (9/ 322).","part":9,"page":346},{"id":8107,"text":"الثاني: أطلق الخلاف في المختلف فيه, وموضعه في الظاهر, أما الخفي وهو عدل ظاهر فيجب (¬1) عليه الأداء عند من يجوزه ولا يعتقده فسقاً (¬2).\rومقتضى تعليل الرافعي فرض الوجهين في اللزوم عند من لا يجوزه (¬3).\rوقال في المطلب: ينبغي أن يتخرج عليها الوجوب عند من يجوزه, فعلى الأصح لا يجب, وعلى الثاني يجب.\rقال: و لو كان الشاهد لا يعتقد التفسيق (¬4) بما هو متلبس به من (¬5) شرب النبيذ ونحوه فلا وجه عند استتاره عن الناس إلا الوجوب, وكذا عند ظهوره, إذا دُعي عند (¬6) من يجوزه, وهو يلتحق بهذا النوع طلب الشهادة لشهادة (¬7) ما يعتقد أن القاضي يرتب عليه خلاف ما يعتقده الشاهد كالبيع الذي يترتب عليه شفعة الجواز (¬8) , حتى لا يجب عليه الأداء فيه وجهان عن ابن كُجّ (¬9).\rالثالث: أن هذا لا يختص بالفاسق, بل لا يلزم العدل أيضاً إذا كان رفيقه ذا فسق مجمع عليه (¬10) , وكان الحق لا يثبت بشاهد ويمين (¬11) , وأيضاً فلو طلب من العدوّ الشهادة, أو من\r¬__________\r(¬1) في ب: أصحت.\r(¬2) الديباج (2/ 1160).\r(¬3) العزيز (13/ 77)؛ روضة الطالبين (11/ 273).\r(¬4) في ب: الفسق.\r(¬5) في ب: في.\r(¬6) قوله (عند) ساقط من ب.\r(¬7) في ب: الشاهد بشهادته.\r(¬8) كذا في الأصل, وفي ب: الدار.\r(¬9) العزيز (13/ 77)؛ روضة الطالبين (11/ 273) قال في مغني المحتاج (4/ 573): \"أفقههما كما قال شيخنا الجواز\". والمراد بقوله\"شيخنا\" أبو يحيى زكريا الأنصاري.- والله أعلم-.\r(¬10) قوله (عليه) ساقط من ب.\r(¬11) العزيز (13/ 77 - 78)؛ روضة الطالبين (11/ 273)؛ النجم الوهاج (10/ 366).","part":9,"page":347},{"id":8108,"text":"الابن لأبيه سمى (¬1) ففي لزومه وجهان في أدب القضاء (¬2) للزبيلي (¬3).\rقال: \" وألا يكون معذوراً بمرض ونحوه فإن كان أشهد على شهادته أو بعث القاضي من يسمعها \" دفعاً للمشقة عنه (¬4) , والمراد بالمرض ما يعجز معه (¬5) عن الحركة كما قاله الماوردي (¬6) , أو ما يسقط وجوب الجمعة (¬7) وإن لم يمنع مع الحضور كما قاله الإمام (¬8) والغزالي (¬9) , والمراد بنحوه كالتخدير للمرأة (¬10) , أو طلبه في حر أو برد شديدين (¬11) , أو مطر موجود, أو خاف من عقوبة تلحقه من سلطان جائر, أو عدوٍّ قاهر, أو فتنة عامة/ (¬12) وغيره (¬13) (¬14).\rتنبيهات: الأول: ظاهر قوله\" أشهد \" وجوبه عليه, لكن قال الماوردي مذهب الشافعي أن الواجب الأداء لا الإشهاد على (¬15) شهادته (¬16) , ثم اختار تفصيلا, وهو أنه إذا كان الحق\r¬__________\r(¬1) هكذا -أو قريب منه- رسم الكلمة, وفي ب الكلام متصل.\r(¬2) قوله (القضاء) ساقط من ب.\r(¬3) في ب: الدبيلي.\r(¬4) مغني المحتاج (4/ 573).\r(¬5) ب منه.\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 55).\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 366).\r(¬8) نهاية المطلب (19/ 48)؛ العزيز (13/ 120)؛ روضة الطالبين (11/ 294)؛ حاشية الرملي (9/ 324).\r(¬9) الوسيط (7/ 386)؛ العزيز (13/ 120)؛ روضة الطالبين (11/ 294)؛ حاشية الرملي (9/ 324).\r(¬10) في ب: في المرأة.\r(¬11) في ب: شديد.\r(¬12) ب/ 219/ ب.\r(¬13) في ب: غيره.\r(¬14) الحاوي الكبير (17/ 55)؛ النجم الوهاج (10/ 366)؛ مغني المحتاج (4/ 573).\r(¬15) قوله (الإشهاد على) ساقط من ب.\r(¬16) الحاوي الكبير (17/ 220).","part":9,"page":348},{"id":8109,"text":"المشهود به ما (¬1) ينتقل للأعيان (¬2) كالوقوف المؤبدة (¬3) فيلزم الإشهاد, وكذا الإجارة, وكذا الديون المؤجلة إلى مدّة لا يعيش إليها غالباً (¬4) , وقال شيخه الصيمري: لا بأس بالإشهاد. وقيل في لزومه وجهان. [و] (¬5) في المرشد: أنه لا يجب إلا أن يخاف ضياع الحق المشهود به.\rالثاني: قضيته حصْر شروط الأداء في الثلاثة المذكورة, فلا يشترط كون المدعو إليه قاضياً, ولا أهليته للقضاء, بل لو دُعي لأمير أو وزير, وعلم وصول الحق به وجب (¬6) , وكذا القاضي الجائر والمتعنت على الأصح فيهما في زوائد الروضة (¬7) , وجزم به الماوردي (¬8) وجعل ضابط الوجوب كونه ذا ولاية يصح بها استيفاء الحقوق لاتواصلها (¬9) سواء كان من أهل البغي أو العدل (¬10) , لكن في (¬11) زوائد (¬12) الروضة في باب القضاء على الغائب أن منصب سماع البينة يختص بالقضاة (¬13) (¬14) , وهو يقتضي (¬15) أنه لا يجب في غير القاضي.\r¬__________\r(¬1) في ب: مما.\r(¬2) في ب: (الأعنان) , أو (الأعفاف).\r(¬3) قوله (المؤبدة) ساقط من ب.\r(¬4) الحاوي الكبير (17/ 220).\r(¬5) ساقط من الأصل.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 367).\r(¬7) روضة الطالبين (11/ 273)؛ مغني المحتاج (4/ 573).\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 56).\r(¬9) في ب: لأهلها.\r(¬10) الحاوي الكبير (17/ 56).\r(¬11) في ب: لكن ذكر في.\r(¬12) قوله (زوائد) ساقط من ب.\r(¬13) في ب: بالقضاء.\r(¬14) روضة الطالبين (11/ 184)؛ النجم الوهاج (10/ 367) مغني المحتاج (4/ 573) وفيه: \"وينبغي -كما في التوضيح- حمله على ما إذا علم أن الحق لا يخلص إلا عنده, وإليه يرشد قولهم: إذا علم أنه يصل الحق به, فقول المصنف في باب القضاء .... , هو يقتضي أنه لا يجب في غير القاضي, محمول على غير هذا \".\r(¬15) في ب: مقتضي.","part":9,"page":349},{"id":8110,"text":"وقال ابن سراقة في أدب الشهود: إنه الأصح (¬1).\rقال الماوردي في المحكم (¬2): إن ألزمنا حكم بدون التراضي بعده فكالقاضي, وإلا فيجب (¬3) الأداء عنده (¬4). وأطلق شريح في روضته وجهين فيه, ولعلهما مبنيان على ذلك, نعم من شرط الوجوب أن لا يكون في حدّ الله, فإن كان فلا يجب, بل المستحب كتمها كذا قاله الرافعي هنا (¬5) , وصحح في باب الزنا إيجاب الشهادة لئلا تتعطل (¬6) , وقال المصنف: إن رأى المصلحة في الشهادة شهد (¬7) , وجعل ابن سراقة (¬8) في التلقين من الشروط: كون ما يحمله يجب الحكم به (¬9) عنده, فإن كان عنده مما ينقص (¬10) فيه حكم الحاكم لا (¬11) يجب أداؤه (¬12).\rوسبق نقل الدارمي له عن ابن أبي هريرة (¬13).\r¬__________\r(¬1) أدب الشهود (191) وقال - قبل ذلك-: \"ولو أداها عنده - أي: من لا يصح حكمه- وكان يعمل بها كان أفضل؛ كي لا يضيع حق أخيه\".\r(¬2) في ب: والمحكم.\r(¬3) في ب: فتجب.\r(¬4) الحاوي الكبير (17/ 56 - 57) وفيه\" وإن دعي أن يشهد عند متوسط بين الخصمين, فإن لم يلتزم الخصمان حكم الوسط لم تلزم الشهادة عنده, وإن التزما حكمه ففي وجوب الشهادة عنده وجهان مخرجان من اختلاف قولي الشافعي في المحكم من غير الحكام , هل يلزم المتراضين به , حكمه أم لا؟ فإن قيل: بلزوم حكمه, لزم الشاهد أن يشهد عنده, وإن قيل: لا يلزمهما حكمه, لم يلزم الشهادة عنده\". بتصرف.\r(¬5) العزيز (13/ 36)؛ روضة الطالبين (11/ 246).\r(¬6) العزيز (11/ 151).\r(¬7) روضة الطالبين (10/ 95؛ 145).\r(¬8) في ب: شراقة.\r(¬9) قوله (به) ساقط من ب.\r(¬10) لعلها (ينقض) وهي ساقطة من ب.\r(¬11) في ب: لم.\r(¬12) أدب الشهود (191)؛ حاشية الرملي (9/ 324) نقله عنه.\r(¬13) حاشية الرملي (9/ 324) نقله عنه.","part":9,"page":350},{"id":8111,"text":"ومن أمثلته/ (¬1): إتلاف خمر الذمي ويضمنها للتلف (¬2) (¬3) , قال ابن سراقة: وربما كان في الأداء مأثوماً, مثل أن يشهد على المسلم أنه قتل كافراً, والحاكم حنفي (¬4) عراقي, فلا يجوز له الأداء لما فيه (¬5) من قتل المسلم بالكافر (¬6).\rقلت: ومن هنا يؤخذ أنه لا يجوز للشافعي أن يشهد بكلمة الكفر أو بالتعريض (¬7) بالقذف, أو بما يوجب التعزير عند من يعلم أنه لا يقبل التوبة ويحدّه (¬8) بالتعريض ويعزره أبلغ (¬9) مما يوجبه الشافعي (¬10) , ولا ينبغي أن يأتي فيه الوجه الذي فيه طلب الشافعي نحو شفعة الجواز (¬11) من الحنفي لأن ذلك في حق الآدمي, أما حقوق الله (¬12) فقال جماعة: يحمل المدعى عليه إلى من يحكم عليه مما يعتقد (¬13) {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} (¬14) (¬15) وقد نص الشافعي فيما سبق, على أن الحاكم الشافعي لا يجوز له أن يستخلف من يخالفه وطالما أشتبه\r¬__________\r(¬1) الأصل/274/ ب.\r(¬2) في ب: التلف.\r(¬3) حاشية الرملي (9/ 324).\r(¬4) قوله (حنفي) ساقط من ب.\r(¬5) في ب: في.\r(¬6) أدب الشهود (192 - 193). وينظر: حاشية الرملي (9/ 324)؛ مغني المحتاج (4/ 572).\r(¬7) في ب: بالتعرض.\r(¬8) في ب: يحد.\r(¬9) في ب: بأبلغ.\r(¬10) حاشية الرملي (9/ 324).\r(¬11) كذا في الأصل وب.\r(¬12) في ب: الله تعالى.\r(¬13) في ب: فأي حاجة تحمل المدعي عليه إلى من يحكم عليه بما لا يعتقد.\r(¬14) سورة الطلاق: آية 1.\r(¬15) حاشية الرملي (9/ 324).","part":9,"page":351},{"id":8112,"text":"على النفوس الشديدة (¬1) القيام في الباطل بالقيام في الحق (¬2) , قال (¬3): وإنني (¬4) سمعت الشافعي يقول: ما شهدت على نسيان (¬5) قط ولقد سمعت منه ما لو شهدت عليه لحل دمه (¬6).\rوينبغي حيث منعناه إذا شهد أن ترد شهادته في تلك الحادثة مطلقاً عند ذلك الحاكم وغيره كما قاله القاضي الحسين فيمن كان غاصباً (¬7) حال أداء الشهادة لا يقبل (¬8) ,أويجري فيه الخلاف في جرح المبادر بالشهادة (¬9) , وفي أدب القضاء للزبيلي (¬10) إن كان (¬11) شافعياً , وطلب ليشهد أنه جار لدار يبعث (¬12) ليأخذها الطالب بالشفعة ففي لزوم الأداء وجهان, وكذلك (¬13) لو كان فرسا مذبوحاً أتلفه رجل على آخر, ثم أنكر وطلب (¬14) صاحبه الشهادة فيها وهما مالكيين لا يريان القيمة في المذبوح (¬15) فوجهان, وحكاهما الدارمي في الاستذكار\r¬__________\r(¬1) في ب: الشريرة.\r(¬2) حاشية الرملي (9/ 324) بنصه.\r(¬3) في ب: وقال.\r(¬4) قوله (وإنني) ساقط من ب.\r(¬5) في ب: صبيان- احتمالا-. وفي الأصل الكلمة غير واضحة- رسمها أقرب إلى المثبت- مكتوب فوقها حرف ط. وفي حاشية الرملي (9/ 324): يسار. - فالله أعلم-.\r(¬6) حاشية الرملي (9/ 324) بنصه.\r(¬7) في ب: عاصيا. وهو موافق للمطبوع من حاشية الرملي (9/ 324).\r(¬8) حاشية الرملي (9/ 324) نقله عنه.\r(¬9) والخلاف فيه على وجهين أحدهما: يكون جرحا. والأخر: لا , وهو الأصح وبه قطع أبو عاصم. كما في روضة الطالبين (11/ 242). وينظر: صفحة (204) من الرسالة عند قوله \" قال: \" ولا مبادر \"أي: بالشهادة قبل الاستشهاد ... \".\r(¬10) في ب: الدبيلي.\r(¬11) في ب زيادة: الشاهد.\r(¬12) في ب يحتمل: يتعب أو ينصب.\r(¬13) في ب زيادة: قال.\r(¬14) في ب: فطلب.\r(¬15) التمهيد لابن عبد البر (11/ 109).","part":9,"page":352},{"id":8113,"text":"فيما إذا شهد على ابنه بما يوجب/ (¬1) حداً, قال: \"فلو دعي ليشهد عليه وجب\" يعني: قطعاً وفيه نظر!.\rالثالث: لا فرق في وجوب الأداء عند القاضي بين أن يكون صحيح الولاية بزعم الشاهد أم لا, بسبب فسق (¬2) أو جهل (¬3) , قال الماوردي: لأنه ليس للشاهد اجتهاد في صحة التقليد وفساده (¬4).\rفرع: لو دعي (¬5) الشاهد في وقت واحد إلى شهادتين بحقين متساويين يخير في إجابته من شاء من المتداعيين, وإن اختلف الحقان, فإن خيف فوات أحدهما دون الآخر وجب البدار إلى ما خيف فواته, فإن لم يجب كذلك (¬6)، كذا (¬7) قاله ابن عبد السلام (¬8) , ويحتمل الإقراع (¬9). فرع: قال الشاهد لست بشاهد في هذا الشيء (¬10) ثم جاء فشهد, إن قاله (¬11) حين تصدّى لإقامة الشهادة لم تقبل شهادته, وإن قاله قبل ذلك بشهر أو يوم قبلت هكذا قاله\r¬__________\r(¬1) ب/ 219/ ب.\r(¬2) قوله (فسق) ساقط من ب.\r(¬3) أدب الشهود (190 - 191).\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 367)؛ حاشية الرملي (9/ 325) نقلاه عنه.\rقال في الحاوي الكبير (17/ 53): \" الإلزام معتبر باجتهاد الحاكم دون اجتهاد الشاهد\" وينظر: الحاوي الكبير (16/ 192)؛ (17/ 129)؛ الفتاوى الكبرى الفقهية (4/ 361).\r(¬5) في ب: ادعي.\r(¬6) في ب: فإن يخف ذلك يخير. وهو موافق للمطبوع من القواعد الكبرى (1/ 126).\r(¬7) قوله (كذا) ساقط من ب.\r(¬8) القواعد الكبرى (1/ 126)؛ النجم الوهاج (10/ 367)؛ مغني المحتاج (4/ 574)؛ حاشية الرملي (9/ 325) نقله.\r(¬9) قال مغني المحتاج (4/ 574): \"وهو أوجه\".\r(¬10) في ب: لي شاهدين لهذا الشيء.\r(¬11) في ب: وقاله.","part":9,"page":353},{"id":8114,"text":"الرافعي (¬1) , وأطلق القاضي في فتاويه عدم القبول, وقال (¬2) ابن المنذر في الإشراف: وجب قبولها منه؛ لأنه بعد البيان (¬3) , هذا قول سفيان الثوري وإسحاق راهويه (¬4).\rفرع: لو ردّ القاضي شهادته بفسق (¬5) ثم طلب المدعي منه أن يشهد عند قاضٍ آخر فعليه\rالإجابة (¬6) , وعند ذلك القاضي لا يجب, وفي الاستذكار: لو شهد عند حاكم فدعي إلى غيره أجاب إن (¬7) لم يكن حكم الأول.\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 205)؛ روضة الطالبين (12/ 41).\r(¬2) في ب: قال.\r(¬3) في ب: لأنه يذكر بعد النسيان.\r(¬4) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 313).\r(¬5) في ب: للفسق.\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 574).\r(¬7) في ب: إذا.","part":9,"page":354},{"id":8115,"text":"قال: \" فصل: تقبل الشهادة على الشهادة في غير عقوبة\" أي (¬1): سواء الأموال والأنكحة والبيوع وسائر العقود والفسوخ والطلاق والعتق والرضاع وعيوب النساء, وسواء حق الله: كالزكاة وهلال رمضان للصوم وذي الحجة للحج, ووقوف المساجد والجهات العامة, وحق (¬2) الآدمي؛ لعموم قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (¬3) (¬4) ولم يفرق بين الشهادة على أصل الحق والشهادة على (¬5) الشاهد (¬6) عليه, وللحاجة إليه؛ لأن (¬7) الشاهد قد يموت أو يغيب (¬8) , قال الماوردي: ولأن الشهادة خبر ويجوز نقل الأخبار لاستدامة العلم بها (¬9) , وحكى ابن المنذر الإجماع فيه في الأموال (¬10).\rقال: \" وفي عقوبة الآدمي على المذهب \" أي: القصاص وحدّ قذفٍ (¬11) , ومفهومه أن عقوبة الله تعالى وهي حدوده لا يقبل فيها ذلك وهو المذهب (¬12) , والفرق بناء حق الآدمي\r¬__________\r(¬1) قوله (أي) ساقط من ب.\r(¬2) في ب: حقوق.\r(¬3) سورة الطلاق: آية 2.\r(¬4) العزيز (13/ 110)؛ روضة الطالبين (11/ 289)؛ النجم الوهاج (10/ 368)؛ مغني المحتاج (4/ 574).\r(¬5) قوله (والشهادة على) ساقط من ب.\r(¬6) في ب: الشهاهد.\r(¬7) في ب: فإن.\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 219)؛ العزيز (13/ 109)؛ النجم الوهاج (10/ 368)؛ مغني المحتاج (4/ 574).\r(¬9) الحاوي الكبير (17/ 219).\r(¬10) الإشراف (4/ 293)؛ الإجماع (89)؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (367).\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 368)؛ مغني المحتاج (4/ 574).\r(¬12) العزيز (13/ 110)؛ روضة الطالبين (11/ 289)؛ مغني المحتاج (4/ 574).","part":9,"page":355},{"id":8116,"text":"على المضايقة؛ ولهذا لا تسقط بالرجوع بخلاف حدود الله تعالى (¬1) , ونظيره/ (¬2) كتاب القاضي إلى القاضي (¬3) , وقوله على المذهب يعود إلى عقوبة الآدمي فقط (¬4).\rتنبيهات: الأول: مراده بعقوبة الآدمي إثباتها, أما درؤها فلا خلاف فيه, فلو شهدا على شهادة اثنين أن الحاكم حدّ فلاناً قُبِلَ بلا خلاف فإنه حق آدمي؛ لأنه يُسقط الحد عن نفسه (¬5).\rالثاني (¬6): ما أطلقه من القيود جارٍ (¬7) على عمومه, فإن شهود الفرع لو شهدوا (¬8) على شهادتهم جاز أيضاً إذا دعت إليه الضرورة (¬9) , كما قاله الصيمري وغيره (¬10) , كما يجوز الضمان عن الضامن.\rالثالث (¬11): أنه يستثنى مع عقوبة الله الإحصان فإنه لا تقبل فيه الشهادة على الشهادة, على الأظهر كالزنا كما حكاه الرافعي عن ابن القاص (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 368)؛ مغني المحتاج (4/ 574).\r(¬2) الأصل/ 275/ أ.\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 221)؛ العزيز (13/ 110)؛ النجم الوهاج (10/ 368).\r(¬4) مغني المحتاج (4/ 574).\r(¬5) العزيز (13/ 111)؛ روضة الطالبين (11/ 289)؛ النجم الوهاج (10/ 369).\r(¬6) في ب: الثالث.\r(¬7) في ب: القبول جاز.\r(¬8) في ب: أشهدوا.\r(¬9) في ب: ضرورة.\r(¬10) مغني المحتاج (4/ 575) نقله عن الصيمري وغيره.\r(¬11) في ب: الرابع.\r(¬12) في ب: القاصي.\r(¬13) تخريجاً. انظر: أدب القضاء (1/ 320 - 321)؛ العزيز (13/ 111) روضة الطالبين (11/ 289) النجم الوهاج (10/ 369).","part":9,"page":356},{"id":8117,"text":"الرابع (¬1): هذا بالنسبة إلى القبول أما الإشهاد عليه فلا يجب عندنا, بل الواجب الأداء (¬2) كما نقله الماوردي واختار فيه تفصيلاً (¬3) , وقد سبق (¬4).\rقال: \" وتحملها بأن يسترعيه فيقول أنا شاهد بكذا, وأُشهدك, أو أشهد (¬5) على شهادتي, أو يسمعه يشهد عند قاضٍ أو يقول: أشهد أن لفلان على فلان ألفاً من ثمن بيع أو غيره وفي هذا وجه\" إنما يجوز التحمل إذا علم عند الأصل شهادة جازمة (¬6) , ولمعرفته أسباب أحدها: أن يسترعيه الأصل (¬7)؛ لأنها نيابة فاعتُبر فيها الإذن (¬8) , فيقول: أنا شاهد على زيد بكذا , أو أشهدك على شهادتي, أي: ولا يشترط أن يصف إلى ذلك وعن شهادتي, لكنه أتمُّ, وقيل/ (¬9): يشترط ليكون تحملاً وعن أذنا في الأداء له ولإذنه أثر في الطرفين (¬10) (¬11) , ولهذا لو قال بعد التحمل: لا تؤد (¬12) عني (¬13) امتنع عليه\r¬__________\r(¬1) في ب: قال.\r(¬2) في ب: الأول.\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 220).\r(¬4) صفحة (341) من الرسالة في التنبيه الأول, عند قوله\" ... لكن قال الماوردي مذهب الشافعي أن الواجب الأداء لا الإشهاد على شهادته , ثم اختار تفصيلا ... \".\r(¬5) قوله (أو أشهد) ساقط من ب.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 369).\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 369).\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 224)؛ مغني المحتاج (4/ 575).\r(¬9) ب/ 220/ أ.\r(¬10) في ب الجملة هكذا: \" أي: ولا يشترط أن يضيف أليّ وعن شهادتي, لكنه أتم. وقيل: يشترط؛ ليكون على تحمل وعن إذن في الأداء؛ ولأنه أتم في الطرفين\"\r(¬11) أدب القضاء لابن أبي الدم (368).\r(¬12) في ب: لا تؤدي.\r(¬13) قوله (عني) ساقط من ب.","part":9,"page":357},{"id":8118,"text":"كالخلاف في (¬1) الأداء, وله شبيه بالمزكي (¬2) , هل يقول: عدلٌ عليّ ولي, أو يكفي (¬3) , وفي معنى ما ذكره المصنف أن يقول: اشهد على شهادتي, أو إذا استشهدت (¬4) على شهادتي فقد أذنت لك (¬5) ونحوه مما لا يحتمل إلا الشهادة, كما ضبطه الشيخ إبراهيم المروذي؛ لأن به يتحقق ذلك.\rومعنى الاسترعاء: التماس رعاية الشهادة وحفظها (¬6). وقال الإمام: هو افتعال من الرعاية كأنه يقول للمتحمل (¬7) أقبل عليّ رعاية شهادتي وتحملها (¬8).\rالثاني: أن يسمعه (¬9) يشهد عند قاضٍ بأن لفلان على فلان كذا, فيجوز له, وإن لم يسترعه (¬10) , إذ لا يقيمها عند القاضي إلا بعد تحقق الوجوب (¬11) , وحكى الإمام فيه اتفاق الأصحاب (¬12) , وحكى أبو حاتم (¬13) القزويني وجها أنه لا يجوز (حتى) (¬14) يسترعيه (¬15).\rالثالث: إن تبين الشاهد سبب الوجوب, كما لو قال: أشهد أن لفلان ألفاً من ثمن مبيع أو\r¬__________\r(¬1) قوله (كالخلاف في) ساقط من ب.\r(¬2) في ب: وله شبه بالخلاف في المزكي.\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 575).\r(¬4) في ب: ستشهدت -بدون همزة وصل -.\r(¬5) قوله (لك) ساقط من ب.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 369).\r(¬7) في ب: المتحمل.\r(¬8) نهاية المطلب (19/ 38).\r(¬9) في ب: إن سمعه.\r(¬10) في ب: يسترعيه.\r(¬11) الحاوي الكبير (17/ 221)؛ العزيز (13/ 113)؛ روضة الطالبين (11/ 290)؛ مغني المحتاج (4/ 575).\r(¬12) نهاية المطلب (19/ 38)؛ النجم الوهاج (10/ 369).\r(¬13) قوله: (أبو حاتم) مكرر في ب.\r(¬14) في الأصل: على.\r(¬15) العزيز (13/ 114)؛ روضة الطالبين (11/ 291)؛ النجم الوهاج (10/ 369) نقلوه عنه","part":9,"page":358},{"id":8119,"text":"قرض أو أرش جناية (¬1) أو غيرها فله أن يشهد على الأصح, وإن لم يسترعه, وإن لم يكن عند حاكم (¬2)؛ لأن الإسناد (¬3) إلى السبب يدفع (¬4) احتمال الوَعد والتساهل (¬5) , وقيل: لا يكفي؛ لأنه إن زال احتمال الوفاء بالعِدَة بقي إمكان التّجَوُز والتوسع (¬6) , فإن الإنسان (¬7) إنما يثّبت في مجلس (¬8) القضاء أداءً لا استرعاء (¬9). وهذا الوجه عزاه الإمام للأكثرين (¬10) , وكأنه أراد أكثر المراوزة (¬11) , وكلا م الرافعي يُفهِم (¬12) تفرد الإمام بترجيحه (¬13) , وهذا (¬14) عجيب (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب: أو جناية.\r(¬2) نهاية المطلب (19/ 38)؛ العزيز (13/ 113)؛ روضة الطالبين (11/ 291)؛ النجم الوهاج (10/ 370).\r(¬3) في ب: إسناده.\r(¬4) ويحتمل في الأصل و ب: يرفع.\r(¬5) العزيز (13/ 114)؛ روضة الطالبين (11/ 291)؛ النجم الوهاج (10/ 370)؛ مغني المحتاج (4/ 575).\r(¬6) العزيز (13/ 114)؛ النجم الوهاج (10/ 370).\r(¬7) في ب: الأسباب.\r(¬8) في ب: مجالس.\r(¬9) أدب القضاء لابن أبي الدم (370)؛ مغني المحتاج (4/ 575).\r(¬10) نهاية المطلب (19/ 39).\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 370).\r(¬12) في ب: يوهم.\r(¬13) العزيز (13/ 144)؛ النجم الوهاج (10/ 370).\r(¬14) في ب: وهو.\r(¬15) النجم الوهاج (10/ 370).","part":9,"page":359},{"id":8120,"text":"تنبيهات: الأول: قضية حصر الأسباب فيما ذكره ويرد عليه صور منها: لو (¬1) سمعه يسترعي شاهدا للتحمل فإن له أن يشهد, وإن لم يسترعه (¬2) , كما قاله ابن القاص (¬3) وابن الصباغ (¬4) والشاشي وصاحب البحر (¬5) , واستدركه الفارقي على المذهب, وحكى شريح فيه وجهين (¬6).\rومنها: إذا سمعه يؤدي عند المحكَّم كما قاله القاضي والإمام (¬7) , ولم يفصلا بين أن يقول بجواز التحكم أم لا (¬8) , وبه صرح الفوراني (¬9) والبغوي (¬10) , قالا (¬11): لأنه لا يشهد عند المحكم إلا وهو جازم بما شهد به (¬12).\rومنها: لو كان حاكماً (¬13) أو محكماً يشهدا (¬14) عنده, ولم يحكم به جاز له (¬15) أن يشهد\r¬__________\r(¬1) في ب: إذا.\r(¬2) الاسترعاء: هو أن يلتمس منه رعاية الشهادة وحفظها. ينظر:\r(¬3) تخريجاً. ينظر: أدب القضاء (1/ 318 - 319).\r(¬4) في ب: وصححه ابن الصباغ.\r(¬5) في ب: وجزم به في البحر.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 370) نقله عنهم.\r(¬7) نهاية المطلب (19/ 39) حكاه عن الأصحاب؛ مغني المحتاج (4/ 575) حكاه عنهما.\r(¬8) جواز تحكيم الخصمان رجلا غير القاضي واعتبار حكمه قولان: أظهرهما: نعم. وخالفهما الجويني والغزالي. ينظر: الحاوي الكبير (16/ 325)؛ الوسيط (4/ 298)؛ حلية العلماء (8/ 117)؛ التهذيب (8/ 196)؛ نهاية المطلب (18/ 582 - 583).\r(¬9) في ب: الرافعي.\r(¬10) التهذيب (8/ 291). وينظر: النجم الوهاج (10/ 370)؛ مغني المحتاج (4/ 575) نقلاه عنهما. وزاد الأخير: \"وهو الذي جرى عليه الشيخان ... \".\r(¬11) يحتمل عود الضمير على الشيخين: الرافعي والنووي, كما صرح به في مغني المحتاج (4/ 575).\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 370)؛ مغني المحتاج (4/ 575).\r(¬13) في ب: جكاما.\r(¬14) في ب: ويشهدا.\r(¬15) قوله (له) ساقط من ب.","part":9,"page":360},{"id":8121,"text":"على شهادتهما (¬1) (¬2).\rالثاني: قضية قوله على شهادتي (¬3) أنه لا بد من ذكره, وفي الاستذكار هل يحتاجا -أي: شاهدي الأصل أن يقولا: اشهدا علينا, أم يكفي اشهد عليّ؟ وجهين. وفي الشامل لابن الصباغ (¬4) لو قال: اشهد أني (¬5) أشهد على فلان, فقال أبوحنيفة: هو أمر وليس باسترعاء حتى يقول اشهد على شهادتي أني أشهد (¬6) , وقال أبو يوسف/ (¬7): هو استرعاء ,لأن معناه اشهد على شهادتي. قال: وهذا أشبه. قال (¬8): ولو قال أشهد أن لفلان على فلان كذا فاشهدا (¬9) به لم يكن استرعاء, وهذا حكاه الماوردي (¬10) عن نص الأم (¬11) , والبغوي (¬12) في تعليقه عن نص الإملاء , وجزم به في التهذيب (¬13) , فقال: لو قال اشهدا (¬14) ولم يقل على شهادتي, أو بما شهدت, لا يجوز أن يشهد به؛ لأنه ما لم (¬15) يسترعه لا يتحقق الوجوب (¬16).\r¬__________\r(¬1) في ب زيادة وهي: (لأنه أداء جاز لغيره أن يشهد عليها بذلك فهو أولى).\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 370)؛ مغني المحتاج (4/ 575).\r(¬3) في ب: شهادة.\r(¬4) قوله (لابن الصباغ) ساقط من ب.\r(¬5) في ب: أي.\r(¬6) بدائع الصنائع (6/ 445).\r(¬7) الأصل 275/ب.\r(¬8) في ب: ثم قال.\r(¬9) في ب: فاشهدان.\r(¬10) في ب: الحاوي.\r(¬11) الأم (8/ 125)؛ الحاوي الكبير (17/ 224).\r(¬12) في ب: والمنقول.\r(¬13) التهذيب (8/ 291).\r(¬14) في ب: اشهدان.\r(¬15) في ب: له.\r(¬16) التهذيب (8/ 291).","part":9,"page":361},{"id":8122,"text":"الثالث: مقتضى قوله\" وفي هذا وجه\" أن ما قبله لا خلاف فيه, وليس كذلك كما بيناه (¬1).\rالرابع: مقتضاه تعيين لفظة (¬2) أشهد, فلو قال: اعلموا أو تيقنوا أن لفلان على فلان كذا لم يكف, وهو الصحيح (¬3).\rقال: \" ولا يكفي سماع قوله: لفلان على فلان كذا أو أشهد بكذا أو عندي شهادة بكذا\" أي: بلا خلاف كما نقله (¬4) القاضي وغيره (¬5)؛ لاحتمال أن (¬6) يريد أن له عليه ذلك من جهة وعدٍ وعدَه إياه؛ لأنه قد يوصف الوعد بالوجوب مجازاً, (¬7) فإنه من مكارم الأخلاق (¬8) , كذا علّلَه الشافعي (¬9) , وعلله الأصحاب باحتمال أنه أراد اشهد/ (¬10) أي: اعلم ذلك بالسّماع (¬11) , وصوّره الرافعي بما إذا قال ذلك لا على صورة أداء الشهادة (¬12).\rفرع: تجوز الشهادة (¬13) على المقر وإن لم يسترعه خلافا لأبي إسحاق (¬14) , ويجوز التحمل على القاضي إذا قال في مجلس حكمه: قضيت بكذا, وإن لم يسترعه, قاله القاضي الحسين,\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 579).\r(¬2) في ب: لفظ.\r(¬3) العزيز (13/ 113)؛ روضة الطالبين (11/ 290)؛ النجم الوهاج (10/ 368 - 369)؛ مغني المحتاج (4/ 579).\r(¬4) في ب: قاله.\r(¬5) نهاية المطلب (19 - 38 - 39).\r(¬6) في ب: أنه. ومن هنا إلى قوله: مجازا, مكرر في نسخة ب.\r(¬7) في ب زيادة: أي: والقفال فيما حكاه البغوي.\r(¬8) نهاية المطلب (19/ 36)؛ العزيز (13/ 113) النجم الوهاج (10/ 370)؛ مغني المحتاج (4/ 575)\r(¬9) مختصر المزني (418).\r(¬10) ب/ 220/ ب.\r(¬11) نهاية المطلب (19/ 38).\r(¬12) العزيز (13/ 113).\r(¬13) في ب: تحمل الشهادة.\r(¬14) العزيز (13/ 114)؛ روضة الطالبين (11/ 291).","part":9,"page":362},{"id":8123,"text":"وألحق به البغوي إقراره, فقال في تعليقه: لو قرأ القاضي سجله (¬1) على قوم, ولم يشهدهم على ذلك جاز لهم أن يشهدوا عليه؛ لأن إقرار القاضي بالقضاء كالإنشاء.\rقال: \" وليبيّن الفرع عند الأداء جهة التحمل\" أي: فإن استرعاه الأصل قال: أشهد أن فلانا شهد أن لفلان على فلان كذا, وأشهدني على شهادته (¬2) , وعن تعليق المروذي يحتاج إلى بيان, يقول: أشهد أن فلانا شهد عندي أن لفلان على فلان كذا, وأشهدني على شهادته, أذن لي في أن أشهد إذا استشهدت, وأنا الآن أشهد على شهادته (¬3) , وإن لم يسترعه بيّن أنه شهد عند القاضي, وأنه أسند المشهود إلى سببه ليكون مؤدياً لها على الوجه الذي تحملها, فيعرف القاضي صحتها وفسادها, إذ الغالب على الناس الجهل بطريق التحمل (¬4).\rوقال (¬5) ابن أبي الدم (¬6): وينبغي أن يقول في الاسترعاء أشهد أن فلاناً شهد (¬7) على شهادته أنه شهد (¬8) بكذا بخلاف قوله أشهدني على شهادته بأن لفلان كذا إذا صرح بأن مستند شهادته إشهاد الأصل (كانت) (¬9) تصريحاً, والقاضي أبو الطيب ذكر العبارة\r¬__________\r(¬1) السجل هو الكتاب الذي تجمع فيه المحاضر ويزيد عليها بتنفيذ ما ثبت عنده وإمضاء ما حكم به. أما المحضر فهو ما يكتب فيه حكاية الحال وما جرى بين المتنازعين من: دعوى وإقرار وإنكار وبينة. ينظر الحاوي الكبير (16/ 204)؛ أدب القضاء (427).\r(¬2) نهاية المطلب (19/ 40)؛ العزيز (13/ 114)؛ النجم الوهاج (10/ 370)؛ مغني المحتاج (4/ 576).\r(¬3) نهاية المطلب (19/ 40) نقله بنصه عن الأصحاب؛ الحاوي الكبير (17/ 223).\r(¬4) نهاية المطلب (19/ 40)؛ العزيز (13/ 114 - 115)؛ روضة الطالبين (11/ 291 - 292)؛ النجم الوهاج (10/ 370).\r(¬5) في ب: قال.\r(¬6) أدب القضاء (371 - 372).\r(¬7) في ب: أشهدني. ولعله أقرب.\r(¬8) في ب: يشهد.\r(¬9) في الأصل: كانه.","part":9,"page":363},{"id":8124,"text":"الأخرى (¬1) , أي: والقفال فيما حكاه البغوي (¬2) , وفي سماعه (¬3) نظر؛ لأنه لو شهد شاهد الأصل لذلك كان فيه كلام, إذ ربما رآه أتلف عليه كلباً أو خمراً, فيتوهم (¬4) أنه يضمن فقال: أشهد أن له عليه كذا, وإذا صرح بأنه شهد (¬5) على إقراره (¬6) بذلك أو شهد عليه, انتفى هذا الاحتمال (¬7).\rقال: \" فإن لم يبيّن ووثق القاضي بعلمه فلا بأس\" أي: لأن الغرض أنه ربما لا يعرف شروط التحمل, فإذا وثِقَ به فلا معنى للشرط (¬8) , واعلم أن هذا التفصيل ذكره الإمام (¬9) وتبعاه (¬10) (¬11) , وقال في البسيط: لو كان فقيهاً, وترك التفصيل وكلّفه القاضي التفصيل لم يلزمه (¬12). والذي يقتضيه كلام الجمهور أنه لا بد من التصريح بكيفية التحمل مطلقاً (¬13) , قال في المطلب: وهو ظاهر كلام الماوردي (¬14) والعراقيين, بل صرح البندنجي (¬15) بأنه إن أخل بشيء من\r¬__________\r(¬1) أدب القضاء لابن أبي الدم (296).\r(¬2) قوله (أي: والقفال فيما حكاه البغوي) تقدمت في ب, عند قوله ( ... لأنه قد يوصف بالوجوب مجازا) صفحة (355) من الرسالة.\r(¬3) في ب: اسماعها.\r(¬4) في ب: فتوهم.\r(¬5) في ب: يشهد.\r(¬6) في ب: إقرار.\r(¬7) في ب: الاعمال.\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 371)؛ مغني المحتاج (4/ 576).\r(¬9) نهاية المطلب (19/ 40).\r(¬10) في ب: وتبعا.\r(¬11) العزيز (13/ 115)؛ روضة الطالبين (11/ 292).\r(¬12) البسيط (666).\r(¬13) مغني المحتاج (4/ 576).\r(¬14) الحاوي الكبير (17/ 229).\r(¬15) في ب: البندنيجي.","part":9,"page":364},{"id":8125,"text":"ذلك لم تسمع (¬1) الشهادة. ولا شك أن ما قاله الإمام حسن, ويحتمل التفصيل بين أن يكون الشاهد متمذهباً بمذهب القاضي فيكفي الإطلاق وإلا فلا, كما حكاه الماوردي وجهاً فيما لو (¬2) شهد باستحقاق زيد في ذمة عمرو كذا (¬3).\rقال: \" ولا يصح التحمل على شهادة مردود الشهادة\" أي: بِرِقٍ أو صباً (¬4) ونحوه (¬5)؛ لأن الغرض من شهادة الفرع نقل شهادة الأصل, ولهذا يجب تعيينه في الأداء (¬6) , وتعبير المصنف يشمل ما لو وردت شهادته مطلقا أو (¬7) بالنسبة لتلك الواقعة (¬8) , كما لو شهدت فردت, ثم أعادها, فلا يصح تحملها, وإن كان كاملاً؛ لأنه لو أعادها بنفسه لم تقبل وهو واضح (¬9).\rقال: \" و لا تحمل النسوة \" أي: لا تقبل شهادة النساء على شهادة غيرهن, ولو كانت الأصول نسوة فيما شهدت/ (¬10) به لأنهن يتبين بشهادتهن شهادة الأصل, وليس بمال, ولأنه يطلع عليها الرجال (¬11) , ومن العلة يظهر أنه لا فرق فيه بين أن تكون (¬12) شهادة الأصول على ما تقبل فيه شهادة النسوة منفردات كالرضاع, أو مع رجل كالأموال , أو لا تقبل أصلا كالنكاح (¬13) , وفي زوائد العمراني وجه عن الطبري أنه يقبل فيما يثبت (¬14) بالشاهد والمرأتين/ (¬15)\r¬__________\r(¬1) في ب: يسمع.\r(¬2) قوله (لو) ساقط من ب.\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 378 - 379).\r(¬4) في ب: صبى.\r(¬5) مغني المحتاج (4/ 576).\r(¬6) العزيز (13/ 115)؛ روضة الطالبين (11/ 292).\r(¬7) في ب: و.\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 576).\r(¬9) مغني المحتاج (4/ 576).\r(¬10) الأصل/ 276/أ.\r(¬11) الحاوي الكبير (17/ 226)؛ العزيز (13/ 117)؛ روضة الطالبين (11/ 293)؛ النجم الوهاج (10/ 371)؛ مغني المحتاج (4/ 567).\r(¬12) في ب: يكون.\r(¬13) النجم الوهاج (10/ 371)؛ مغني المحتاج (4/ 576).\r(¬14) في ب: ثبت.\r(¬15) ب/ 221/ أ.","part":9,"page":365},{"id":8126,"text":"-وإن لم يكن مالاً-: شاهدٌ وامرأتان فروعا كأصل الحق, وحكاه في البحر وقال: ليس بشيء وقياسه سماع شهادتهن منفردات على الشهادة في الولادة ونحوها, وبه صرح ابن كُجّ (¬1).\rتنبيه: هذه المسألة لم يصرح بها في المحرر, وقال في الدقائق: ليست بزائدة محضة, فإنه يفهم من قول المحرر (¬2) قبل هذا أن ما ليس المقصود منه المال ويطلع عليه الرجال غالباً لا يثبت إلا برجلين (¬3).\rفرع: لوتحمل فرع واحد عن (¬4) أصل فيما يثبت بشاهد ويمين, فأراد ذو الحق أن يحلف مع شاهد (¬5) الفرع لم يَجُزْ؛ لأن شهادة الأصل لا تثبت بشاهد ويمين, وإن (¬6) شهد على أصل واحد فرعان, فله الحلف معهما, قاله الماوردي (¬7).\rقال: \" فإن مات الأصل أو غاب أو مرض لم تمنع شهادة الفرع\" أي (¬8): لأن ذلك ليس ينقض فلا يؤثر, بل فائدة الفرع أن يشهد في هذه الأحوال (¬9) , بل قال الشعبي: لا تسمع شهادة الفرع إلا عند موت الأصل, وحكاه ابن يونس عن المسعودي (¬10) , قال في\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 371) وفيه: \" وفي وجه شاذ أنها تقبل حكاه ابن كج\".\r(¬2) (ل 276/ ب).\r(¬3) دقائق المنهاج (573).\r(¬4) في ب: غير.\r(¬5) في ب: هذا.\r(¬6) في ب: ولو.\r(¬7) الحاوي الكبير (17/ 226). وينظر: النجم الوهاج (10/ 371).\r(¬8) قوله (أي) ساقط من ب.\r(¬9) العزيز (13/ 115)؛ روضة الطالبين (11/ 292)؛ النجم الوهاج (10/ 371).\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 372) نقله عنه.","part":9,"page":366},{"id":8127,"text":"المطلب: ولعله تصحيف. والمراد بالمرض ما تجوز (¬1) ترك الجمعة لا ما يمنع الحضور, قاله الإمام (¬2) , وسكت الرافعي عما لو توقف الأصل (¬3) وكلامه قبل الفَصْل الثالث في التسوية (¬4) أن الأصح القبول (¬5) , لكن مقتضى كلام المحاملي, وصاحب المهذب (¬6) والغزالي في الوسيط (¬7) , وصاحب الكافي وغيرهم عدم القبول بلا خلاف.\rقال: \" وإن حدثت ردّة أو فسق أو عداوة منعت\" أي: شهادة الفرع؛ لأنها لا تهجم دفعة, بل الفسق يورث الريبة فيما تقدم, والردّة تشعر بخُبْث في العقيدة, والعداوة بضغائن كانت مستكنة, وليس لمدة ذلك ضبط فينعطف إلى حالة التحمل كذا جزما به (¬8) (¬9) تبعاً للإمام (¬10) , وقال القاضي الحسين: إنه ظاهر المذهب, وأشار إلى احتمال في حدوث الفسق والردة, ورآه الإمام في الردة أخذاً من أن طريانها (¬11) على المقذوف لا يقدح في الحضانة بخلاف طريان (¬12) زناه (¬13).\rقلت: وهذا (¬14) ما جزم به الصيمري وشريح الروياني فقالا: بالبطلان بحدوثه الردة دون\r¬__________\r(¬1) في ب: ما لا يجوز.\r(¬2) تقدم هذا النقل صفحة (341) عند قوله\" وألا يكون معذوراً بمرض ونحوه\" وينظر: نهاية المطلب (19/ 48)؛ العزيز (13/ 120)؛ روضة الطالبين (11/ 294)؛ النجم الوهاج (10/ 372)\r(¬3) في ب: توقف الأصيل في الشهادة.\r(¬4) في ب: النسوة.\r(¬5) العزيز (12/ 492)؛ روضة الطالبين (11/ 160).\r(¬6) (23/ 186).\r(¬7) (7/ 383).\r(¬8) قوله (به) ساقط من ب.\r(¬9) العزيز (13/ 372)؛ روضة الطالبين (11/ 292)؛ النجم الوهاج (10/ 372).\r(¬10) نهاية المطلب (19/ 41 - 42).\r(¬11) في ب: طرايانها.\r(¬12) في ب: طران.\r(¬13) نهاية المطلب (19/ 42).\r(¬14) في ب: هذا.","part":9,"page":367},{"id":8128,"text":"الفسق. فحصل وجوه.\rتنبيهان: الأول: قضيته أنه لا فرق بين دوام هذا لأمور بالأصل (¬1) أو زوالها, لكن حكى الرافعي وجهين فيما لو زالت هل يشهد الفرع بالتحمل الأول أم يشترط تحمل جديد؟ , ولم يرجح شيئا (¬2). ورجح (¬3) في أصل الروضة الثاني (¬4) , فعلى هذا يتقيد إطلاقه هنا.\rالثاني: إطلاق الحدوث يشمل حدوثه قبل شهادة الفرع, أو بعدها, وقبل الحكم به, وبه صرح الرافعي (¬5) , لكن نص الشافعي أن حدوث العداوة بسبب قذف مجرد, بعد أداء الشهادة وقبل (¬6) الحكم لا يؤثر, وهو يشكل عليه.\rقال: \" وجنونه كموته على الصحيح \" لأنه لا يوقع (¬7) (ريبة) (¬8) في الماضي (¬9) , والثاني: يمنع كالفسق (¬10) , ويجريان في العمى (¬11) , وأولى أن لا يؤثر (¬12) , ومأخذ الخلاف أن الحكم عند شهادة الفرع, هل تسمع شهادة (¬13) الأصل أو شهادة الفرع, فإن قلنا بالأول لم\r¬__________\r(¬1) في ب: بما لايقبل.\r(¬2) العزيز (13/ 115).\r(¬3) قوله (شيئا ورجح) ساقط من ب.\r(¬4) روضة الطالبين (11/ 292).\r(¬5) العزيز (13/ 115)؛ روضة الطالبين (11/ 292)؛ النجم الوهاج (10/ 372).\r(¬6) في ب: قبل.\r(¬7) في ب: لايرفع.\r(¬8) في الأصل: ربية.\r(¬9) العزيز (13/ 116)؛ روضة الطالبين (11/ 292)؛ النجم الوهاج (10/ 372)؛ مغني المحتاج (4/ 577).\r(¬10) العزيز (13/ 116)؛ روضة الطالبين (11/ 292).\r(¬11) في ب: المعنى.\r(¬12) العزيز (13/ 116)؛ روضة الطالبين (11/ 292)؛ النجم الوهاج (10/ 372).\r(¬13) في ب: هل يقع بشهادة.","part":9,"page":368},{"id":8129,"text":"تسمع, وإلا سمعت (¬1).\rوالمراد الجنون المطبق (¬2) لا المتقطع (¬3) , ويخرج به الإغماء وهو مع الغيبة لا يؤثر, فإن كان حاضرا- فقال الإمام-: ينتظر زواله لقربه (¬4) , وجزم به في الشرح الصغير (¬5) , والخرس كالجنون (¬6) , قاله الهروي (¬7) , وشريح الروياني والدارمي وغيرهم, وحكاه في المطلب عن البندنجي (¬8) , وصوّر (¬9) المسألة بطريان ذلك قبل الشهادة, فلو طرأ بعد الشهادة وقبل الحكم لم يقدح في الحكم كما لا يقدح طريانه على الأصل, وقد أدى/ (¬10) الشهادة بنفسه.\rقال: \" ولو تحمل فرع وهو (¬11) فاسق (¬12) فأدى وهو كامل قبلت\" أي: على الصحيح كالأصل إذا تحمل وهو ناقص, ثم أدى بعد كماله (¬13) / (¬14) , وحكى الشيخ أبو علي (¬15)\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 372).\r(¬2) في ب: المطلق.\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 577).\r(¬4) العزيز (13/ 116) روضة الطالبين (11/ 292)؛ النجم الوهاج (10/ 372)؛ مغني المحتاج (4/ 577).\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 372) نقله عنه.\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 577).\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 372) نقله عنه.\r(¬8) في ب: البندنيجي.\r(¬9) في ب: صورة.\r(¬10) ب/ 221/ ب.\r(¬11) قوله (هو) ساقط من ب.\r(¬12) في المطبوع زيادة: أو عبد. وهو مطابق لما سيأتي من كلام الشارح في صفحة (363) عند قوله \" ... وذِكْرُ الفسق والرق ... \".\r(¬13) العزيز (13/ 117)؛ روضة الطالبين (11/ 293)؛ النجم الوهاج (10/ 372)؛ مغني المحتاج (4/ 577).\r(¬14) الأصل/ 276/ ب.\r(¬15) في ب: الشيخ أبو محمد.","part":9,"page":369},{"id":8130,"text":"وجهاً أنه تعتبر العدالة عند التحمل؛ لأنها ولاية (¬1) , وهذا احتمال للقاضي الحسين يشبه (¬2) ما لو وكّل حلالاً محرماً في التزويج, ثم تحلل الوكيل لا يصح النكاح (¬3) , وأشار القاضي إلى أنه لا يجري فيه, أسمعا السجل (¬4) يقرأ في مجلس القاضي, ثم تحملا فلهما الشهادة قطعاً (¬5) (¬6) , لأنه لا ولاية فيه, وذكر الفسق والرق (¬7) مثال فالصبى (¬8) والكفر كذلك (¬9).\rقال: \" وتكفي شهادة اثنين على الشّاهدين, وفي قولٍ: يشترط لكل رجل أَو امرأة اثنان\" والمراد (¬10) أنه يشهد (¬11) على كلٍ منهما, ولا يكفي واحد على هذا, وواحد على هذا قطعاً, وعبارة المصنف توهم (¬12) (¬13) , لكن مراده أن يشهد اثنان على شهادة الأصلين معاً, والأظهر (¬14) الجواز؛ لأنهما يشهدان على قول اثنين فصارا كما لو شهدا على إقرار\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 373) نقله عنه.\r(¬2) في ب: فيشبه.\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 373) نقل الاحتمال عنه.\r(¬4) في ب: أنه لا يجري فيما إذا سمعا السجل. ولعله أقرب.\r(¬5) قوله (قطعا) ساقط من ب.\r(¬6) نهاية المطلب (19/ 38 - 39).\r(¬7) ذِكْرُه الرق هنا يقتضي أن المتن يحتوي على ذكر \" العبد\" في التمثيل في المتن , وهو كذلك في المطبوع من منهاج الطالبين والنجم الوهاج ومغني المحتاج.\r(¬8) في ب: والصبى.\r(¬9) مغني المحتاج (4/ 577).\r(¬10) في ب: المراد.\r(¬11) في ب زيادة: كل منهما.\r(¬12) في ب: توهمه.\r(¬13) مغني المحتاج (4/ 577).\r(¬14) في ب: فالأظهر.","part":9,"page":370},{"id":8131,"text":"رجلين (¬1) , وهذا ماصححه العراقيون والروياني, وصاحب العدة (¬2) وأبو خلف الطبري (¬3)\rفي شرح المفتاح (¬4) , وبه قال مالك وأكثر فقهاء الحجاز والعراق, كما قاله الماوردي (¬5) , والثاني: لا بل يشترط لكل (¬6) أصل اثنان غير اللذين (¬7) شهدا على شهادة (¬8) الآخر؛ لأنها (¬9) إذا شهدا على شهادة أحد الأصلين كانا كشاهد واحدٍ قام بشهادة أحد الشطرين فلا يقوم بها الشطر الثاني كمن شهد مرّة على شيء لا يشهد عليه أخرى (¬10) , وهذا القول رأيته في الأم في اختلاف العراقيين (¬11) , وفي البويطي أيضاً (¬12) , ولم يحكَ ابن المنذر عن الشافعي غيره (¬13) , ولهذا نسبه صاحب التهذيب للجديد وصححه (¬14) , ونسب الأول للقديم (¬15) ,\r¬__________\r(¬1) قوله (رجلين) ساقط من ب.\r(¬2) العزيز (13/ 118)؛ روضة الطالبين (11/ 293) نقلاه عنهم.\r(¬3) أبو خلف محمد بن عبد الملك بن خلف السَلْمي الطبري تفقه على الأستاذ أبي منصور والقفال. من مصنفاته شرح المفتاح\"؛ \" المعين\"؛ \" الكناية\". توفي في حدود سنة سبعين وأربعمائة. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (4/ 179)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (169).\r(¬4) المفتاح هو لابن القاص الطبري , وشَرْحُهُ في مجلدة كما قاله ابن قاضي شهبة في طبقاته (1/ 266).\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 232). وينظر: أدب القضاء لابن أبي الدم (372)؛ الذخيرة (12/ 511).\r(¬6) في ب: تحمل.\r(¬7) في ب: الذي.\r(¬8) في ب: شهادته.\r(¬9) في ب: لأنهما.\r(¬10) الحاوي الكبير (17/ 232).\r(¬11) الأم (8/ 358)؛ نهاية المطلب (19/ 36).\r(¬12) مختصر البويطي (ل 165/ أ).\r(¬13) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 305).\r(¬14) التهذيب (8/ 293)؛ روضة الطالبين (11/ 293).\r(¬15) التهذيب (8/ 294)؛ العزيز (13/ 232)؛ أدب القضاء (375).","part":9,"page":371},{"id":8132,"text":"وبناهما الماوردي على القولين (¬1) في أن الحق يثبت بشهود الأصل أو الفرع فعلى الأول يصح أن يشهد شاهد الفرع عن كل واحد من شهود الأصل, وعلى الثاني: لا يجوز أن يشهد الفرع الواحد الأصلين (¬2). قال: وعكسه أبو حامد (¬3) وهو الذي أورده الرافعي عنه (¬4).\rتنبيهان: الأول: ما ذكرناه من تخصيص الخلاف بالاثنين على الاثنين, ولا يمكن أن يشهد على كل واحدٍ واحدٌ مطلقا (¬5) , صرح به الماوردي وغيره (¬6) , لكن الشيخ أبا محمد حكى في السلسة (¬7) قولا قديما للشافعي أنه يثبت بشهادة فرع واحد كالخبر (¬8) , قال ابن أبي الدم: ولم أرَ لغيره حكايته ولا يعتد به (¬9).\rالثاني (¬10): قضيته أنه لابد من العدد في الفرع ولو كانت الشهادة مما يقبل فيها الواحد كهلال رمضان, وبه صرحوا هناك فشرطوا اثنين في الشهادة على الواحد (¬11) , قال المصنف في شرح المهذب وقطعوا بأن شهادة الفرع لا تقبل مع حضور شاهد الأصل و لا يبعد يخرج (¬12) خلاف فيه على قولنا أنه رواية (¬13).\rقال: \" وشرط قبولها تعذر أو تعسر الأصل بموت أو عمىً أو مرض يشق معه (¬14)\r¬__________\r(¬1) في ب: القول.\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 232).\r(¬3) المرجع السابق.\r(¬4) العزيز (13/ 118).\r(¬5) في ب: هكذا.\r(¬6) الحاوي الكبير (17231)؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (272).\r(¬7) في ب: حكى عن السلسة.\r(¬8) أدب القضاء لابن أبي الدم (372) نقله عنه.\r(¬9) أدب القضاء لابن أبي الدم (372). وقال: \" وهو مرجوع عنه قطعا إن صح نقله\".\r(¬10) في ب: الثالث.\r(¬11) مغني المحتاج (4/ 577).\r(¬12) في ب: ويخرج.\r(¬13) المجموع (6/ 287).\r(¬14) قوله (يشق معه) ساقط من ب.","part":9,"page":372},{"id":8133,"text":"حضوره أو غيبة \" لأن الأحرى (¬1) في باب الشهادة لا تترك مع إمكانه, وشهادة الأصل أقوى من شهادة الفرع لأمرين أحدهما: أنها تثبت نفس الحق, وشهادة الفرع إنما (¬2) تثبت بشهادة الأصل (¬3) (¬4).\rوثانيهما (¬5): أن احتمال الخطأ (¬6) يكثر في شهادة (¬7) الفرع لكثرة الوسائط فوجب أن لا يعتد بشهادة (¬8) الفرع مع إمكان الأصل, وخالف الرواية للتوسع فيها (¬9) , والموت والعمى مثالان للتعذر, والمرض والغيبة مثالان للتعسر (¬10) , وقيّد المرض بما يشق معه الحضور أي: مشقة ظاهرة ولا يشترط أن لا يمكنه الحضور (¬11) , وضبطه (¬12) الإمام بما (¬13) / يجوز له ترك الجمعة, واعتبر الشيخ أبو علي أن يكون صاحب فراش في المرض (¬14).\rقال ابن أبي الدم: وهو ظاهر, واعتباره (¬15) بالجمعة يبعد (¬16) فإن الَزمِنَ القادر على أجرة\r¬__________\r(¬1) في ب: الأقوى, ولعله الأقرب.\r(¬2) في ب: انها.\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 373).\r(¬4) قال في الحاوي (17/ 226): \" المقصود بشهادة الفرع إثبات شهادة الأصل, والمقصود بشهادة الأصل إثبات الحق, فصارت صفة الحق معتبرة في شهادة الأصل, وصفته غير معتبرة في شهادة الفرع\".\r(¬5) في ب: ثانيها.\r(¬6) في ب: الخطل.\r(¬7) في ب: يكثر ساره.\r(¬8) في ب: يعد ل لشهادة.\r(¬9) العزيز (13/ 120)؛ روضة الطالبين (11/ 294).\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 373)؛ مغني المحتاج (4/ 577).\r(¬11) نهاية المطلب (19/ 48)؛ أدب القضاء لان أبي الدم (382)؛ النجم الوهاج (10/ 373).\r(¬12) في ب: ضبط.\r(¬13) ب/222/ أ.\r(¬14) أدب القضاء لابن أبي الدم (382)؛ النجم الوهاج (10/ 373) نقلاه عنه.\r(¬15) في ب: واعتبار.\r(¬16) في ب: بعيد.","part":9,"page":373},{"id":8134,"text":"يصرفها إلى من يحمله إلى الجمعة يجب (عليه) (¬1) , وقد قالوا: الزَمانة في الشهادة (¬2) بمنزلة المرض, وليست كالمرض في الجمعة, فإن المريض لا يجب عليه بدل أُجره (¬3).\rتنبيهات: الأول: لا يقال إن هذا مغنٍ (¬4) عن قوله فيما سبق\" فإن مات الأصل أو غاب أو مرض لم تمنع شهادة الفرع\" لأنا نقول ذاك في بيان طريان العذر, وهذا في المسوّغ للشهادة (¬5).\rالثاني: قضيته الحصر في الأمثلة, فلو قال: كموت بالكاف لكان أولى فإن الجنون المطبق في حكم الموت, وكذا الخرس الذي لا إفهام (¬6) معه, والمحبوس كالمريض, وكذا من لا يمكنه\rالخروج من منزله؛ خوفاً من سلطان (¬7) (¬8) , كما قاله البغوي في الفتاوى (¬9) , ومنها/ (¬10) التخدير, فإذا تحملت المرأة شهادة وهي مخدّرة, سمعت الشهادة على شهادتها (¬11) حكاه الشيخ أبو علي, قال ابن أبي الدم: وهو مفرع على المذهب في أنها لا تحضر مجلس الحكم للدعوى عليها, فأما على رأي القفال فلا (¬12).\rقال الرافعي: ويلحق جنون الغريم وسائر ما يترك به الجمعة بالمرض كذا أطلقه الإمام (¬13)\r¬__________\r(¬1) في الأصل: غلبه.\r(¬2) قوله: في الشهادة, مكررة في ب.\r(¬3) أدب القضاء لابن أبي الدم (283).\r(¬4) في ب: يغني.\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 373)؛ مغني المحتاج (4/ 578).\r(¬6) في ب: إبهام.\r(¬7) في ب: السلطان.\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 577).\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 3730 374) نقله عنه.\r(¬10) الأصل/ 277/أ.\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 374).\r(¬12) كفاية النبيه (7/ل 164/ أ).\r(¬13) نهاية المطلب (19/ 49).","part":9,"page":374},{"id":8135,"text":"والغزالي (¬1) , ولكن ذلك في الأعذار الخاصة دون ما يعم الأصل والفرع (¬2) كالمطر والوحل الشديد (¬3) , وسكت عنه المصنف وابن الرفعة (¬4) , ومقتضاه لأن (¬5) الفرع لا يقبل لو سمح بالحضور دون الأصل, وهو بعيد , وليس من الأعذار الاعتكاف كما يقتضيه كلامهم في بابه, وصرح به الدارمي هنا.\rالثالث: يستثنى من شرط الغيبة شهود التزكية فإن أصحاب المسائل تقبل شهادتهم عند القاضي على شهادة المزكي مع حضور المزكين في البلد كما ذكراه في فصل التزكية (¬6). الرابع: إنما أطلقه في العمى موضعه فيما لا تقبل فيه شهادة الأعمى (¬7) , فإن كانت حيث تقبل فليس بعذر إذا وجد قائدا , أو تبرع له المستحق, وينبغي اعتباره بوجوب ذهابه إلى الجمعة وعدمه (¬8).\rالخامس: علم به (¬9) أن حضور الأصل بعد شهادة الفرع وقبل الحكم يمنع (¬10) من (¬11) ترتب الحكم عليه, وهو المذهب (¬12) , ومثله برؤه من المرض.\r¬__________\r(¬1) الوسيط (7/ 384؛386)؛ العزيز (13/ 120)؛ روضة الطالبين (11/ 294).\r(¬2) في ب: الفرع والأصل.\r(¬3) المرجعين السابقين.\r(¬4) كفاية النبيه (7/ل 164/ أ)؛ وقال في مغني المحتاج (4/ 578): \" واستثنى الشيخان بحثا من الأعذار ما يعم الأصل والفرع كالمطر والوحل الشديد, فلا تسمع شهادة الفرع. قال الإسنوي- أخذا من كلام ابن الرفعة-: وهذا باطل فإن مشارة غيره لا يخرجه عن كونه عذرا في حقه فلو تجشم المشقة, وحضر وأدّى قبلت شهادته\" ثم قال: \" وحيث أمكن حمل العبارة على معنى صحيح ولو مع البعد, كان أولى من حمله على كونه باطلا , خصوصاً من عظمة مرتبته في العلم\".\r(¬5) في ب: أن.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 374) نقله عنهما.\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 578).\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 374).\r(¬9) في ب: منه.\r(¬10) في ب: يستمع.\r(¬11) في ب: في.\r(¬12) نهاية المطلب (19/ 44).","part":9,"page":375},{"id":8136,"text":"قال في المطلب: وينبغي أن يكون عيادة (¬1) القاضي المريضَ بعد أداء الفرع وقبل الحكم كما إذا بريء المريض.\rقلت: وهذه الصورة وقعت لابن أبي الدم وتردد فيها نظره, ورجح أنه لا يبطل الأداء السابق وفرق بينهما وبين البرُّء بزوال عذره بالبرَّء بخلاف هذه الصورة (¬2).\rفرع: تسمع (¬3) شهادة الفرع إذا سمع بعجز الأصل, أو بإقراره بالعجز كما قاله في الكفاية (¬4).\rقال: \" لمسافة عدوى, وقيل: قصر\" إن كانت الغيبة لمسافة القصر فما فوقها سمعت شهادة الفرع قطعاً دفعاً للمشقة, وإن كانت لمسافة العدوى - وقد سبق بيانها في الأداء (¬5) - فلا تسمع قطعاً (¬6) , كما قاله في الذخائر, وإن كانت دون مسافة القصر وفوق مسافة العدوى, كما إذا أدركه الليل قبل عوده لمنزله فوجهان (¬7) أحدهما: لا تسمع وإنما الاعتبار بمسافة القصر؛ لأنه في حكم الحاضر كما في غيبة الولي (¬8) , واختاره القاضي الطبري (¬9)\r¬__________\r(¬1) في ب: عبارة.\r(¬2) أدب القضاء (387).\r(¬3) في ب: سمع.\r(¬4) كفاية النبيه (7/ل 164/ أ).\r(¬5) صفحة (337) من الرسالة عند قوله \"تنبيهان: الأول: سبق في القضاء وجه التسمية بمسافة العدوى ... \".\r(¬6) نهاية المطلب (19/ 48).\r(¬7) نهاية المطلب (19/ 48)؛ العزيز (13/ 120)؛ روضة الطالبين (11/ 295).\r(¬8) المراجع السابقة.\r(¬9) لم أعرف من هو.","part":9,"page":376},{"id":8137,"text":"والخفاف (¬1) في الخصال وأصحهما نعم (¬2)؛ لأن الأصل لو طلب منه لا يجب الحضور كما سبق (¬3).\rوذلك يوجب التعذر, وفرقوا بينه وبين الولي بأنه إذا زوّج لم (¬4) يحتج إلى الحضور بل يوكل بخلاف الشاهد, وبأن الخصم ندبهم (¬5) فيفوت الحق والنكاح لا يفوت غالباً بهذا القدر (¬6) من التأخير (¬7). إذا علمت هذا فتعبير المصنف ناقص والصواب أن يقال (¬8) لفوق مسافة العدوى, فإن العدوى (¬9) لا يكفي بلا خلاف (¬10) , كما يقتضيه كلامه في الروضة (¬11) تبعاً للرافعي (¬12) , وبه صرّح في المحرر (¬13) أيضاً, والعجب أنه ذكر/ (¬14) في الفصل السابق للأداء من شروطه أن يدعى من مسافة العدوى (¬15) , ويلزم منه امتناع الشهادة على\r¬__________\r(¬1) أبو بكر أحمد بن عمر بن يوسف الخفاف- نسبة إلى صنع الخفاف وبيعها- من معاصري ابن الحداد. والخصال مجلد متوسط , ذكر في أوله نبذة من أصول الفقه, سماه بالأقسام والخصال. طبقات الشافعية ابن هداية الله (79)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 125).\r(¬2) العزيز (13/ 120)؛ روضة الطالبين (11/ 295).\r(¬3) صفحة (335) من الرسالة عند قوله \" قال: \" ولوجوب الأداء شروط: أن يدعى من مسافة العدوى\" أي: فلو دعي إلى ما فوقها لم تجب ... \".\r(¬4) في ب: ولم.\r(¬5) في ب: قد يهرب. وهو الموافق لما في المطبوع من العزيز (13/ 121).\r(¬6) في ب: العذر, ويحتمل: العدد.\r(¬7) العزيز (13/ 121).\r(¬8) في ب: يقول.\r(¬9) في ب: مسافة العدوى.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 374)؛ مغني المحتاج (4/ 577).\r(¬11) روضة الطالبين (11/ 295).\r(¬12) العزيز (13/ 120).\r(¬13) (ل / 277/ أ)؛ النجم الوهاج (10/ 374).\r(¬14) ب/222/ ب.\r(¬15) صفحة (335) من الرسالة.","part":9,"page":377},{"id":8138,"text":"شهادته (¬1) لوجوب الأداء عليه كالحاضر, وكذا ذكره فيما لو طلب من الحاكم إحضار الغائب (¬2) , وكذا في سماع الدعوى عليه (¬3) , والخلاف في الكل واحد, والظاهر إنما (¬4) وقع في الكتاب سهو (¬5) لا عن قصد (¬6).\rقال: \" وإن يسمي الأصول \" أي ليعرف عدالتهم ويتمكن الخصم من الجرح إن عرفه, فلا يكفي قول الفرع أشهدني عدلان (¬7) , ويخالف ما إذا سجل الحاكم عليه بحكم (¬8) ولم يعيّن الشهود لأن له الاجتهاد في التعديل بخلاف الشاهد (¬9) , وأفهم إطلاق المصنف وجوب ذلك (¬10) , ولو كان الأصل قاضياً, ولو قال (¬11): أشهدني قاضي من قضاة بغداد, أو القاضي الذي ببغداد ولم يسمه, وليس بها سواه على نفسه في مجلس (¬12) حكمه وفي سماعها وجهان (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: شهادة.\r(¬2) منهاج الطالبين (565).\r(¬3) منهاج الطالبين (564, 565).\r(¬4) في ب: أن ما.\r(¬5) في ب: سهوا.\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 577).\r(¬7) العزيز (13/ 121)؛ روضة الطالبين (11/ 295)؛ النجم الوهاج (10/ 374).\r(¬8) في ب: فحكم.\r(¬9) الحاوي الكبير (17/ 53).\r(¬10) مغني المحتاج (4/ 578).\r(¬11) في ب: وما لو.\r(¬12) في ب: بمجلس.\r(¬13) مغني المحتاج (4/ 578).\r(¬14) قال الأذرعي: والصواب في وقتنا وجوب تعيين القاضي أيضا كما لا يخفى. أهـ كما مغني المحتاج (4/ 578).","part":9,"page":378},{"id":8139,"text":"قال: \" ولا يشترط أن يزكيهم (¬1) الفروع\", على الأصح (¬2) , بل الحاكم: يبحث عن عدالتهم (¬3).\rوقيل: يشترط لأن تزكيتة (¬4) تورث ريبة (¬5) , وزيّفوه؛ لأن المرجع في التعديل للقاضي لا للشهود (¬6).\rقال: \" فإن زكوهم قُبِلَ \" أي: إذا (¬7) كانوا من أهل التعديل؛ لأنهم غير متهمين في تعديلهم (¬8) , قال الأستاذ أبو طاهر: وعليه أدركت القضاة من غير نكير من العلماء (¬9) , وفيه وجه مخرج من تزكية أحد الشاهدين الآخر أنه لا يقبل (¬10) , وهو مذهب مالك (¬11) , واختاره في الوافي,/ قال في الإشراف: ولو صح ما قاله لما جازت شهادة أب وابن لأجنبي وإحدى الشهادتين تكمل الثانية, ورده صاحب الوافي بأن شهادة أحدهما تتوقف على الآخر, بخلاف الأب والابن؛ ولهذا تسمع شهادة أحدهما مع أجنبي. وفي الحاوي عند الكلام على تعديل الراوي هل يجوز له تعديل من روى عنه وجهان كما لو عدّل شهود الفرع شهود\r¬__________\r(¬1) في ب: يزكوهم.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 474).\r(¬3) العزيز (13/ 121)؛ روضة الطالبين (11/ 295).\r(¬4) في ب: تركه. وهو أقرب.\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 374).\r(¬6) الفتاوى الكبرى الفقهية (4/ 361) نقله عن الأذرعي في شرحه للمنهاج.\r(¬7) في ب: وإذا.\r(¬8) نهاية المطلب (19/ 50)؛ العزيز (13/ 122) روضة الطالبين (11/ 295)؛ مغني المحتاج (4/ 578).\r(¬9) لو تجمع اتفاقات وإجماعات القضاة في عصر من العصور أو بلد من البلدان, وبخاصة إجماعات القرون المفضلة؛ لكان عملا يستفيد منه طلبة العلم والمهتمون بالقضاء على وجه الخصوص.\r(¬10) العزيز (13/ 122)؛ روضة الطالبين (11/ 295)؛ مغني المحتاج (4/ 578).\r(¬11) مذهب مالك أنه ليس على شهود الفرع تزكية شهود الأصل؛ فإن زكوهم قبل. ينظر: الذخيرة (10/ 294)؛ تبصرة الحكام (1/ 302).","part":9,"page":379},{"id":8140,"text":"الأصل, ووجه المنع خرّجه القفال بما إذا شهد اثان بحق وزكى أحدهما الآخر مع شاهد آخر فإنه لا يجوز, (كما يخرّج) (¬1) من هنا إلى ثم وجهٌ (¬2) أنه يجوز, وأثبت في المسئلتين وجهين نقلاً وتخريجاً, كذا قاله القاضي الحسين (¬3) , والصحيح ما سبق (¬4) , والفرق أن تزكية الفروع للأصول من تتمة (¬5) شهادتهم, ولذلك شُرط معرفتهم (¬6) لها, وفي تلك الصورة قام الذي زكى بأحد شطري الشهادة فلا يجوز له القيام بشيء من الثاني (¬7). قال ابن الرفعة: وفهِمَ ابن أبي الدم أن إيراد القاضي حكاية وجهين عن القفال جريانها (¬8) في شهادة الأب والابن بحق هل تسمع؟ (¬9) , وظاهر اللفظ يفهم, ولكن المراد ما ذكرناه, وبه صرح في المهذب (¬10).\rقال:\" ولو شهدوا على شهادة عدلين أو عدول, ولم يسموهم لم يجز\"؛ لأنه يسدّ باب الجرح (¬11) على الخصم؛ لأنه قد يكون عدلاً عند الفرع وفاسقاً عند غيره فيصير مجهول الحال عند الحاكم؛ ولهذا (¬12) خالف الشهادة على حاكم لم يصرح بتسميته على أحد\r¬__________\r(¬1) في الأصل: كالجرح. والمثبت قريب مما في كفاية النبيه (7/ل 167/ أ) ونصه \" ... أنه يخرج منه هنا إلى ثم وجهاً آخر أنه تسمع .... \".\r(¬2) في ب: وجهان.\r(¬3) كفاية النبيه (7/ل 167/أ) نقله عنه.\r(¬4) من قبول تزكيتهم. كما في صفحة (372) عند قوله: \" فإن زكوهم قبل\".\r(¬5) في ب: تتم.\r(¬6) في ب: تعرفهم. ويحتمل (تعرضهم) كما في المطبوع من النجم الوهاج (10/ 375).\r(¬7) العزيز (13/ 122)؛ روضة الطالبين (11/ 295)؛كفاية النبيه (7/ل 167/ أ) النجم الوهاج (10/ 374 - 375)؛ مغني المحتاج (4/ 578).\r(¬8) في ب: جريانهما.\r(¬9) كفاية النبيه (7/ل 167 /أ).\r(¬10) (23/ 183).\r(¬11) في ب: الخرح.\r(¬12) في ب: وبهذا.","part":9,"page":380},{"id":8141,"text":"الوجهين؛ لأن الحاكم عدل بالنسبة إلى كل أحد بخلاف الشاهد (¬1).\rتنبيه (¬2): كان ينبغي ذكر هذه المسألة عقب قوله: وأن يسمي الأصول, وإنما أخرها ليفيد أن تزكية الفروع للأصول وإن جازت فلا بد من تعيينهم بالاسم, ولو قدمه لم يكن صريحاً في ذلك (¬3).\rفرع: شاهدا فرع وشاهد أصل, تقدم شهادة الأصل ثم شهادة الفرع كما (¬4) إذا كان معه بعض ماءٍ لا يكفيه يستعمله أولاً, ثم يتيمم كما قاله صاحب الاستقصاء (¬5) (¬6).\rفرع: شهد على شهادة آخر أن الأرض التي حدّوها (¬7) كذا لفلان, ولم يعرف شاهد الفرع عين الأرض, وهي معلومة عند شاهد الأصل (¬8) , قال الروياني/ (¬9): يحتمل أن يقال: تصح؛ لأنه ناقل للشهادة غير مبتديء بها, كما أن الناقل للخبر عن الصحابي لا تعتبر شهادته (¬10) للنبي صلى الله عليه وسلم, وإن اعتبر ذلك في المنقول عنه, ذكره في باب ما على القاضي في الخصوم.\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 121)؛ روضة الطالبين (11/ 295)؛ كفاية النبيه (7/ل 167/ ب)؛ مغني المحتاج (4/ 578).\r(¬2) في ب: فرع.\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 578).\r(¬4) في ب: تقدم الأصل ثم يشهد بشهادة الفرع كما.\r(¬5) عثمان بن عيسى بن درباس أبو عمرو الهدباني الماراني, ثم المصري. كان بارعا عالما بالمذهب. من مصنفاته: \" الاستقصاء في شرح المهذب\"؛ اللمع في أصول الفقه\" توفي سنة 622 هـ. البداية والنهاية (17/ 143)؛ طبقات الشافعية الكبرى (8/ 338).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 375)؛ مغني المحتاج (4/ 578) نقلاه عنه.\r(¬7) في ب: حدودها.\r(¬8) الفتاوى الكبرى الفقهية (4/ 353).\r(¬9) ب/ 223/أ.\r(¬10) في ب: مشاهدته.","part":9,"page":381},{"id":8142,"text":"قال:\" فصل: رجعوا عن الشهادة قبل الحكم امتنع, أو بعده وقبل استيفاء المال (¬1) استوفي, أو عقوبة فلا, أو بعده لم ينقض\" للرجوع أحوال:\rالأولى: أن يكون قبل شهادتهم (¬2) فيمتنع؛ لأن الحاكم (¬3) إنما يحكم بسبب (¬4) موجود وقت الحكم والسبب شهادتهما وقد عدمت, وسواء كان في عقوبة أو بضع [أو] (¬5) مال (¬6) , ونقل الشيخ أبو حامد فيه الإجماع خلا أبا (¬7) ثور (¬8) , ونقله ابن القاص (¬9) عن مالك (¬10) أيضاً (¬11) , وزيفوه؛ بأن (¬12) احتمال كذبهم في الرجوع كاحتمال كذبهم في الشهادة (¬13) , ولا يجوز الحكم مع الشك في صدق الشاهد, كما لو جهل العدالة (¬14) , وأيضاً فإن كذبهم ثابت لا محالة, إما في الشهادة أو الرجوع, ولا يجوز الحكم بشهادة الكذاب, وسواء اعترفوا بالعمد (¬15) أو الغلط, وهم في الأول فَسَقَة, فإن كان في زنا فقَذَفَة, وكذا إن ادعوا الغلط على الأصح للتعيير (¬16) , وكان\r¬__________\r(¬1) في ب: مال.\r(¬2) في ب: الحكم بشهادتهم.\r(¬3) في ب: الحكم.\r(¬4) قوله (بسبب) ساقط من ب.\r(¬5) ساقط من الأصل.\r(¬6) العزيز (13/ 123)؛ روضة الطالبين (11/ 296)؛ مغني المحتاج (4/ 579).\r(¬7) في ب: أبو.\r(¬8) البيان (13/ 392)؛ النجم الوهاج (10/ 375) نقلاه عنه.\r(¬9) في ب: القاصي.\r(¬10) هو أحد القولين في مذهب مالك. انظر: القوانين الفقهية (341)؛ واقتصر ابن عبد البر في الكافي (2/ 918) على القول الآخر وهو عدم الحكم.\r(¬11) أدب القضاء (2/ 393) النجم الوهاج (10/ 375).\r(¬12) في ب: فأن.\r(¬13) في ب زيادة: أو الرجوع.\r(¬14) العزيز (13/ 123)؛ النجم الوهاج (10/ 375).\r(¬15) في ب: بالتعمد.\r(¬16) في ب الكلمة مهملة غير منقوطة. فيحتمل -كما في مغني المحتاج (4/ 579) -: التعبير.","part":9,"page":382},{"id":8143,"text":"من حقهم التثبت, وعلى هذا ترد شهادتهم, كذا قاله الرافعي","part":9,"page":383},{"id":8144,"text":"هنا (¬1) , وحكى في باب حدّ القذف في حدهم طريقا (¬2) مطلقا لضرورة (¬3) الشهادة (¬4).\rالثانية: أن يكون بعد الحكم وقبل الاستيفاء, فإن كانت الشهادة في مالٍ, استوفي على الأصح (¬5)؛ لأن القضاء قد تمّ وليس هو مما يسقط بالشبهة (¬6) , قال الشيخ أبو علي في شرح الفروع: وهكذا لو حكم باجتهاده (¬7) ثم تعين (¬8) اجتهاده لم يجز نقض الحكم الملتزم به (¬9). وقيل: [لا] (¬10) لأن الظن قد اختل بالرجوع (¬11). وإن كان في عقوبة فالأصح المنع لسقوطها بالشبهة (¬12). وفهم من إطلاقه أنه لا فرق بين عقوبة الله والآدمي وفيه وجه بعيد, وهي في حدود الله أبعد (¬13) , ويتحصل وجوه: ثالثها: يمنع من حدّ الله دون الآدمي كما في الإقرار, واستحسنه الإمام (¬14).\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 123)؛ روضة الطالبين (11/ 296)؛ النجم الوهاج (10/ 375)؛ مغني المحتاج (4/ 579).\r(¬2) في ب: طريقين.\r(¬3) في ب: لصورة.\r(¬4) العزيز (11/ 172).\r(¬5) في ب: الصحيح.\r(¬6) العزيز (13/ 124)؛ روضة الطالبين (11/ 296)؛ النجم الوهاج (10/ 376)؛ مغني المحتاج (4/ 579).\r(¬7) من قوله: وليس هو مما يسقط ... , إلى هنا ساقط من ب.\r(¬8) في ب: تغير, ولعله أقرب؛ وهو موافق للمطبوع من النجم الوهاج (10/ 376)\r(¬9) نهاية المطلب (19/ 57 - 58)؛ النجم الوهاج (10/ 376) نقله عنه.\r(¬10) ساقط من الأصل.\r(¬11) العزيز (13/ 124)؛ روضة الطالبين (11/ 296)؛ النجم الوهاج (10/ 367).\r(¬12) العزيز (13/ 124)؛ روضة الطالبين (11/ 296).\r(¬13) النجم الوهاج (10/ 376).\r(¬14) نهاية المطلب (19/ 58)؛ العزيز (13/ 124).","part":9,"page":384},{"id":8145,"text":"الثالثة: أن يكون بعد استيفاء المحكوم به أي: فلا ينقض. أي (¬1):/ (¬2) مطلقاً (¬3) , قال في البيان: وهو قول كافة العلماء إلا ابن المسيّب (¬4) والأوزاعي (¬5)؛ لجواز صدقهم في الشهادة وكذبهم في الرجوع وعكسه, وليس أحدهما بأولى من الآخر, فلا ينقض بأمر محتمل (¬6) , وكان الشيخ زين الدين (¬7) الكناني يستشكله, فإن بقاء الحكم بغير سبب خلاف (¬8) الإجماع (¬9).\rتنبيهات: الأول: المراد بالرجوع التصريح به حتى لو قالوا بعد الأداء: توقف في القضاء ثم قالوا بعده: اقضي فنحن (¬10) على شهادتنا (¬11) , جاز في الأصح (¬12).\r¬__________\r(¬1) قوله (أي) ساقط من ب, في الموضعين.\r(¬2) ب/ 278/ أ.\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 579).\r(¬4) سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي, أحد العلماء الأثبات, الفقهاء الكبار. قال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه. توفي بعد 90 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (2/ 325, 7/ 119)؛ تهذيب التهذيب (2/ 43).\r(¬5) عبد الرحمن بن عمرو , أبو عمرو الأوزاعي الفقيه, كانت إليه فتوى الفقه لأهل الشام, ثقة جليل. نزل بيروت في آخر عمره فتوفي بها مرابطا سنة 157 هـ طبقات ابن سعد (4/ 494)؛تهذيب التهذيب (2/ 537).\r(¬6) البيان (13/ 293)؛ النجم الوهاج (10/ 376)؛ مغني المحتاج (4/ 579).\r(¬7) في ب: لينب.\r(¬8) في ب: طلاق.\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 376) نقله عنه.\r(¬10) في ب: ننحي.\r(¬11) في ب: شهادته.\r(¬12) نهاية المطلب (19/ 57) البيان (13/ 392)؛ العزيز (13/ 123)؛ النجم الوهاج (10/ 375).","part":9,"page":385},{"id":8146,"text":"الثاني: دخل (¬1) في قوله \"قبل الحكم\" الرجوع (¬2) بعد الحكم (¬3) , فلا يمتنع الحكم, وهل يلتحق بالرجوع ما لو تضمنت الشهادة ذلك, كما لو شهد أن زيداً وكّل عمراً في كذا, ولكن يعلم رجوعه في وكالته (¬4) , قال الصيمري: وفيه جوابان (¬5) , أحدهما: لا تسمع هذه الشهادة. والثاني: يسمعها بالوكالة, فإن ادعى مدّعٍ الرجوع حينئذٍ تسمع شهادتهم, حكاه في البحر قبل باب الشهادة على الوصية (¬6).\rالثالث: صريح (¬7) الرجوع: رجعت عن شهادتي, ولو قال: أبطلت شهادتي, أو فسختها, أو رددتها , فهل يكون رجوعاً؟ (¬8) فيه وجهان في روضة شريح الروياني, قال: ولو قال شهادتي باطلة كان رجوعاً (¬9).\rالرابع: أنما ذكروه قبل الحكم ظاهر فيما يتوقف بعد الأداء على الحكم, فأما ما (¬10) ثبت وإن لم يحكم, فالظاهر أنه كما بعدَ الحكم.\rقال: \" فإن كان المستوفى قصاصاً\" (¬11) أي: عن (¬12) نفس أو طرف (¬13). \"أو رجم زنا أو\r¬__________\r(¬1) في ب: جعل.\r(¬2) قوله: \"قبل الحكم الرجوع\". من الهامش الأيسر للمخطوط.\r(¬3) في ب زيادة: الثبوت وقبل الحكم تفريع- ويحتمل تفريق- على أن الثبوت ليس بحكم وهو الصحيح, ولم أرَ فيه نقلا, والظاهر أنه كالرجوع بعد الحكم.\r(¬4) تحفة المحتاج (10/ 278) وفيه تعقب على الشارح؛ نهاية المحتاج (8/ 327).\r(¬5) في ب: جرابان.\r(¬6) كفاية النبيه (7/ل 174/ أ) نقله عن البحر عن الصيمري.\r(¬7) في ب: صرح.\r(¬8) أرجحهما أنه رجوع كما في نهاية المحتاج (8/ 327).\r(¬9) تحفة المحتاج (10/ 278)؛ نهاية المحتاج (8/ 327)؛ مغني المحتاج (4/ 579) حكوا الوجهين.\r(¬10) قوله (ما) ساقط من ب.\r(¬11) في المطبوع \" فإن كان المستوفى قصاصاً أو قتل ردّة أو رجم زنا ... \".\r(¬12) في ب: في.\r(¬13) مغني المحتاج (4/ 579).","part":9,"page":386},{"id":8147,"text":"جلده ومات \" أي: من الجلد, ثم رجعوا (¬1) \" وقالوا تعمّدنا فعليهم قصاص (¬2) أو دية مغلظة \" أي: على عدد رؤوسهم؛ لتسببهم إلى إهلاكه (¬3) (¬4) , وما ذكره في القصاص مفرع على وجوب القصاص على المكره وهو الأظهر (¬5) / (¬6)؛ لأن الشهود كأنهم بشهادتهم أكرهوا القاضي على الحكم (¬7) , وما ذكره في إيجاب (¬8) الدية عليهم لا على (¬9) عاقلتهم, فكثبوتها (¬10) باعترافهم, وهي لا تسقط بالشبهة, فكانت كالإقرار المجرّد بالمال (¬11) , واحترز بقوله: تعمدنا, عما لو قالوا: أخطأنا, فلا قصاص والدية مخففة على الصحيح, لكن في مالهم؛ لأن إقرارهم لا يلزم العاقلة (¬12) , قال الإمام: ويرى القاضي تعزيرهم لتركهم التحفظ (¬13). وقال ابن الصباغ والبندنجي: لا تعزير (¬14)؛ لأن الخطأ جائز عليهم (¬15).\rتنبيهات: الأول: أنه لا يكفي قولهم: تعمدنا, بل لا بدّ أن يقولوا: وعلمنا أنه يقتل\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 376).\r(¬2) في ب: القصاص.\r(¬3) في ب: هلاكه.\r(¬4) العزيز (13/ 124)؛ روضة الطالبين (11/ 297)؛ النجم الوهاج (10/ 376).\r(¬5) الوجيز (344 - 345)؛ منهاج الطالبين (470).\r(¬6) ب/ 223/ ب.\r(¬7) ينظر ما سيأتي صفحة (383) من الرسالة. عند قوله \" ولو رجع مزك فالأصح أنه يضمن\"\r(¬8) في ب: الحاب.\r(¬9) قوله (على) ساقط من ب.\r(¬10) في ب: لثبوتها.\r(¬11) نهاية المطلب (19/ 58)؛ النجم الوهاج (10/ 367).\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 367)؛ مغني المحتاج (4/ 579).\r(¬13) نهاية المطلب (19/ 58)؛ العزيز (13/ 126)؛ كفاية النبيه (7/ل / 180/ب).\r(¬14) وتحتمل: تغريم.\r(¬15) المطلب العالي (26/ ل 68/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 377) نقلاه عنهما.","part":9,"page":387},{"id":8148,"text":"بقولنا (¬1) (¬2)؛ ونصّ عليه في الأم (¬3) , فإن قالوا تعمدنا ولم يعلم ذلك وأمكن صدقهم فشبه (¬4) عمدٍ (¬5).\rالثاني: أن هذه المسألة سبقت في أول الجراح, واستثنى المصنف منها ما (¬6) إذا (¬7) اعترف الولي بعلمه بكذبهم (¬8) , فإنه لا يجب عليهم قصاص (¬9).\rالثالث: مقتضاه أن شهود الزنا حدهم القصاص خاصة, وليس كذلك بل يحدّون أولاً للقذف (¬10) ثم يرجمون (¬11) , ولا يجب عليهم عند استيفاء القصاص تعزير بسبب شهادة الزور (¬12) , نعم! لو آل الأمر إلى الدية ففي وجوب التعزير وجهان في الحاوي (¬13) وغيره (¬14).\rالرابع: أن التعبير بالقصاص يقتضي رعاية المماثلة, وفي الرافعي هل يرجمون أو يقتلون بالسيف؟ فيه احتمالان للعبادي أصحهما الأول كذا قالاه (¬15) , وهو مشكل على\r¬__________\r(¬1) في ب: يقبل قولنا, وإلا فلا.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 377).\r(¬3) الأم (8/ 133)؛ النجم الوهاج (10/ 377).\r(¬4) في ب: نسبه شبه.\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 377)؛ مغني المحتاج (4/ 579).\r(¬6) قوله (ما) ساقط من ب.\r(¬7) في ب: لو.\r(¬8) في ب: فكذبهم.\r(¬9) منهاج الطالبين (469).\r(¬10) في ب: للقذف أولا.\r(¬11) في ب: يرجون.\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 377)؛ مغني المحتاج (4/ 579).\r(¬13) الحاوي الكبير (17/ 270).\r(¬14) النجم الوهاج (10/ 377).\r(¬15) العزيز (13/ 124)؛ روضة الطالبين (11/ 297).","part":9,"page":388},{"id":8149,"text":"القاعدة (¬1) فإن شرط الاقتصاص بالحجر معرفة موضع الجناية وقدر الحجر وعدده, وذلك لا ينضبط في مرجوم الزنا, ولا في الشاهد (¬2).\rالخامس: أن الضمير في قوله جلده عائد إلى الزنا (¬3) , ولو حذفه لكان أحسن ليشمل جلد القذف والشرب (¬4).\rالسادس: أن ذكره الموت بعد الجلد في هذه الصورة يؤذن بأنه لا فرق فيه بين أن يكون استيفاؤه موجباً للموت أو مقتضياً (¬5) له, وبه صرح القاضي الحسين والبغوي (¬6) , واستشكله في المطلب (¬7) , فإن (¬8) غاية السبب أن يلحق (¬9) بالمباشرة (¬10) , ومباشرة ذلك لا توجب القصاص, إذا كان مثل ذلك الشخص يحتمله, فإن الجلد على النعت المعتبر في إقامة الحدود لا يقتل غالباً وهي من شبه العمد, وهو لا يوجب القصاص (¬11).\rالسابع: هذا بالنسبة إلى الشهادة فأما لو رأى خبراً في واقعة بقصاص لا يراه الحاكم فاقتص ثم رجع فقد سبقت في أول الجراح (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: العاقدة.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 377)؛ مغني المحتاج (4/ 579) وفيه: \" ولا يضر عدم معرفة محل الجناية, ولا قدر الحجر وعدمه؛ قال القاضي: لأن ذلك تفاوت يسير\".\r(¬3) في ب: للزنا.\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 377)؛ مغني المحتاج (4/ 579).\r(¬5) في ب: مفضيا.\r(¬6) المطلب العالي (26/ل 66/ ب) نقله عنهما.\r(¬7) المطلب العالي (26/ل 66/ ب).\r(¬8) في ب: لأن.\r(¬9) في ب: يلتحق.\r(¬10) لمسألة المباشرة والتسبب. ينظر: المنثور في القواعد (1/ 133)؛ الأشباه والنظائر (546).\r(¬11) المطلب العالي (26/ل 66/ ب).\r(¬12) تكملة كافي المحتاج ص (105) رسالة جامعية (من أول كتاب الجراح إلى آخر كتاب الديات).","part":9,"page":389},{"id":8150,"text":"قال: \" وعلى القاضي قصاص إن قال: تعمدت, وإن رجع هو وَهُم/ (¬1) فعلى الجميع قصاص (¬2) وإن قالوا أخطأنا فعليه نصف دية وعليهم نصف\"؛ لرجوع القاضي حالان, أحدهما: أن يرجع وحده دون الشهود فعليهم قصاص لاعترافه بالعمدية (¬3) وعدم الإلجاء, إذ هو مختار في الاستيفاء (¬4) , وسكت المصنف هنا عن الدية لإشكال الأمر فيها, فإن الرافعي نقل وجوبها بكمالها عن البغوي (¬5) , ثم قال: وقياس (¬6) مشاركة الشهود له, وفي الصورة الثانية أنه لا يجب عليه هنا إلا نصفها كما لو رجع معه (¬7) الشهود (¬8) (¬9) , وليس كما قال, والفرق أن القاضي قد يستقل بالمباشرة فيما إذا قضى بعلمه بخلاف الشهود , قال ابن الرفعة: ويلزم على ما قاله الرافعي أن لا يجب على الشهود إذا انفردوا بالرجوع سوى النصف, بل لا يطالبون بشيء بناءً على أن الكل إذا رجعوا يختص الغرم بالولي, وأن لا يطالب القاضي بشيء عند انفراده بناء على أن النصاب إذا بقي بعد الرجوع لا يغرم الدافع شيئاً, بل الواجب (¬10) أنهم كالشريكين, ولو انفرد أحدهما اختص بالغرم, ولا كذلك\r¬__________\r(¬1) الأصل/ 278/ ب.\r(¬2) في ب: فعلى الجميع قصاص إن قالوا: تعمدنا. إن قالوا: أخطأنا ... \".\r(¬3) في ب: بالعمد به.\r(¬4) العزيز (13/ 124)؛ روضة الطالبين (11/ 297).\r(¬5) العزيز (13/ 124 - 125)؛ روضة الطالبين (11/ 297)؛ المطلب العالي (26/ ل 67/ ب).\r(¬6) كذا في الأصل؛ ولعل الصواب: وقياسه. كما في كفاية النبيه (7/ل 181/ ب)؛ المطبوع من العزيز (13/ 125).\r(¬7) في ب: بعد.\r(¬8) العزيز (13/ 125).\r(¬9) نص الكلام في المطلب العالي (26/ ل 67/ ب) قال الإمام الرافعي: وقياس مشاركة الشهود في الصورة الأولى ألا يجب عليه هذا إلا نصفا, كما لو رجع بعض الشهود ... \".\r(¬10) في ب: التوجيه.","part":9,"page":390},{"id":8151,"text":"الشهود, فإنهم كالقاتل الواحد (¬1).\rالثانية: أن يرجع مع الشهود, فإن قالوا تعمدنا فعليهم القصاص أو الدية المغلظة؛ لاستناد الجناية/ (¬2) إلى الجميع, وإن قالوا أخطأنا فعلى القاضي نصف الدية وعليهم النصف, توزيعاً على المباشرة والسبب, جزم به الرافعي تبعاً للبغوي (¬3) , قال ابن الرفعة: ويتجه وراء ذلك وجهان, أحدهما: أنا إذا قلنا: إن القاضي يقضي بموجب الشهادة وإن علم خلافها, كما حكاه الماوردي وجهاً (¬4) أنه لا يشاركهم القاضي.\rوالثاني: أن الشهود لا يشاركوه بناء على أن (¬5) له أن يقضي, إذ (¬6) ليس لشهادتهم (¬7) مستند على الحكم لاستقلاله به دون الشهادة, وإذا كان رجوع القاضي مع الشهود يقتضي نفي الغرم (¬8) على رأي, مع أنهم السبب في التسليطه (¬9) على الاستيفاء فهنا أولى (¬10).\rقال: \" ولو رجع مزكٍ فالأصح أنه يضمن \" أي: بالقصاص أو بالدية؛ لأن التزكية تُلجئ القاضي إلى الحكم (¬11) كالشاهد (¬12).\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه (7/ل 181 ب, 182/ أ).\r(¬2) ب/ 244/ أ.\r(¬3) العزيز (13/ 125)؛ روضة الطالبين (11/ 297)؛ النجم الوهاج (10/ 378).\r(¬4) الحاوي الكبير (16/ 325) وفيه: \"أصحهما الوجه الثاني وهو عدم جواز الحكم بالشهادة؛ لأنه متحقق لكذبها\". وينظر: تكملة كافي المحتاج (4/ ل 215/ أ).\r(¬5) قوله (أن) ساقط من ب.\r(¬6) في ب: أو.\r(¬7) في ب: بشهادتهم.\r(¬8) في ب: المأثم.\r(¬9) كذا في الأصل, وفي ب: تسليطة.\rوعبارة المطلب العالي (26/ ل 67/ب): مع أنه السبب في تسليطهم على الاستيفاء ... \".\r(¬10) المطلب العالي (26/ ل 67/ ب)؛ الحاوي الكبير (17/ 275).\r(¬11) في ب: الحاكم.\r(¬12) العزيز (13/ 126)؛ روضة الطالبين (11/ 298)؛ النجم الوهاج (10/ 378).","part":9,"page":391},{"id":8152,"text":"والثاني: المنع؛ لأنه لم يتعرض للمشهود (¬1) وإنما أثنى على الشاهد, والحكم إنما يقع بالشاهد, فكان كالممسك مع القاتل (¬2).\rوالثالث: يضمن بالدية دون القصاص (¬3). وقال صاحب الذخائر: يحتمل أن يفرق بين أن يزكي قبل الشهادة أو بعدها, كما في تزكية شهود الزنا, ومال إليه صاحب الوافي, ثم نقل عن القفال تخصيص الخلاف بقوله: علمت كذب الشاهد لا فسقه؛ لاحتمال صدقه مع الفسق (¬4) , وطرده الإمام في الحالتين (¬5). وهو مقتضى إطلاق المصنف, وحكاية (¬6) الخلاف وجهين هو المشهور (¬7) , وحكاه (¬8) القاضي الحسين قولين, وصورة المسألة أن يكون عالماً بشهادة الشهود بالقتل.\rقال: \" أو وليّ وحدَهُ (¬9) فعليه قصاص أو دية, أو (¬10) مع الشهود فكذلك, وقيل: هو وهم شركاء \" أقول لرجوع الولي حالان:\rأحدهما: أن يرجع وحده دون الشهود فعليه قصاص أو الدية بكمالها (¬11)؛ لأنه المباشر (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: للشهود عليه.\r(¬2) روضة الطالبين (11/ 298)؛ مغني المحتاج (4/ 580).\r(¬3) العزيز (13/ 126)؛ روضة الطالبين (11/ 298).\r(¬4) العزيز (13/ 126)؛ روضة الطالبين (11/ 298) نقلاه عنه.\r(¬5) نهاية المطلب (19/ 59)؛ العزيز (13/ 126).\r(¬6) قوله (إطلاق) ساقط من ب.\r(¬7) نهاية المطلب (19/ 59)؛ روضة الطالبين (11/ 298).\r(¬8) في ب: وحكاية.\r(¬9) في ب زيادة: دون الشهود.\r(¬10) قوله (أو) ساقط من ب.\r(¬11) قوله (بكمالها) ساقط من ب.\r(¬12) نهاية المطلب (19/ 59)؛ العزيز (13/ 125)؛ روضة الطالبين (11/ 298).","part":9,"page":392},{"id":8153,"text":"الثانية: أن يرجع مع الشهود, فعليه القصاص أو الدية وحده على الأصح (¬1)؛ لأنه المباشر وهم معه كالممسك مع القاتل (¬2) , والثاني: عليهم القَوَد أو الدية منصفة, نصفها عليه ونصفها على الشهود؛ لأنهم معه كالشريكين؛ لتعاونهم على القتل, وليس كالممسك مع القاتل؛ لأنه جعلهم كالمحقين (¬3).\rتنبيهات: الأول: أن هذا الترجيح من تصرف المصنف, فإن عبارة المحرر: فيه وجهان. ورجح كلاً منهما (¬4) مرجحون (¬5) , ولم يرجح في الشرح شيئاً (¬6) (¬7) , نعم صرح بترجيحه في كتاب الجنايات (¬8) , وقال في الروضة هنا: إنه (¬9) الأصح نقلاً ودليلاً (¬10)؛ لأنه كالمباشر وهو معه كالممسك. انتهى (¬11) , وهذا القياس قد سبق الفرق فيه (¬12)؛ ولهذا رجح ابن الرفعة الوجه الثاني (¬13) , وقال: إنه المذهب (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: الصحيح.\r(¬2) العزيز (13/ 125)؛ النجم الوهاج (10/ 378).\r(¬3) نهاية المطلب (19/ 59)؛ العزيز (13/ 125)؛ روضة الطالبين (11/ 297).\r(¬4) في ب: كل منهما.\r(¬5) المحرر (ل 277/ ب).\r(¬6) في ب زيادة: أيضا.\r(¬7) العزيز (13/ 125).\r(¬8) العزيز (10/ 418)؛ روضة الطالبين (9/ 133)؛ (11/ 298).\r(¬9) في ب: قوله (إنه) ساقط من ب.\r(¬10) قال في روضة الطالبين (11/ 298): \"لم يرجح الرافعي واحدا من الوجهين, بل حكى اختلاف الإمام والبغوي في الصحيح, والأصح ما صححه الإمام وقد سبق في أول كتاب الجنايات من هذا الكتاب القطع به, فهو الأصح نقلا ودليلا\". وينظر: نهاية المطلب (19/ 60).\r(¬11) روضة الطالبين (11/ 298).\r(¬12) صفحة كذا (309) عند قوله \" والفرق أن القاضي قد يستقل بالمباشرة فيما إذا قضى بعلمه. بخلاف الشهود .. \".\r(¬13) كفاية النبيه (7/ل 181/ ب- 182/ أ).\r(¬14) المطالب العالي (26/ ل 67/ أ).","part":9,"page":393},{"id":8154,"text":"كما ذكره القاضي الحسين والمتَولي وصاحب الكافي (¬1).\rالثاني: أن تعبيره عن الوجه الثاني فيه إلباسٌ, فإنه (¬2) توهم (¬3) أن الاشتراك على عدد الرؤوس, وليس كذلك, وعبارة المحرر أصوب, فإنه قال: فيختص بكمال الدية, أو هم (¬4) معه كالشريكين وجهان (¬5).\rالثالث: أن الإمام والغزالي صوّرا المسألة بما إذا باشر الولي القتل (¬6) , وظاهره أنه لو أناب فيه غيره لا يكون الحكم كذلك, قال في المطلب: وحينئذٍ فالظاهر تخريجه على الإكراه العادي كتقدمة الطعام, فإن قلنا: إنه إكراه كان كالمسألة قبلها , وإلا فقد شابه حاله مع الشهود حالُه مع القاضي إذا رجعوا دون الولي؛ لأن القتل مستند لقول الجميع, مع أنه لا إكراه فيه, فيجب القطع بإيجاب القصاص على الجميع (¬7).\rالرابع: سكت عن رجوع القاضي والولي والشهود, ويجب القصاص على الولي, وفي وجوبه على القاضي والشهود الخلاف فيما إذا رجع مع الشهود (¬8) , وادعى في التتمة أن (¬9) المذهب فيها الوجوب , وقضية الأصح ثم (¬10) هنا, وإذا قلنا به (¬11) فآل الأمر إلى الدية,\r¬__________\r(¬1) المطلب العالي (26/ ل 67/ ب) حاشية الجمل (8/ 477) نقلاه عنهم.\r(¬2) في ب: لأنه.\r(¬3) في ب: يوهم.\r(¬4) في ب: هو.\r(¬5) المحرر (ل 277/ ب).\r(¬6) نهاية المطلب (19/ 60)؛ الوسيط (7/ 389).\r(¬7) المطلب العالي (26/ ل 67/ ب).\r(¬8) نهاية المطلب (19/ 59 - 60)؛ العزيز (13/ 125)؛ روضة الطالبين (11/ 298).\r(¬9) في ب: انه.\r(¬10) في ب زيادة: عدمه.\r(¬11) أي: بالوجه الثاني وهو المشاركة. ينظر نهاية المطلب (19/ 60).","part":9,"page":394},{"id":8155,"text":"كانت عليهم أثلاثاً (¬1) , وقد مر في الجنايات فيما لو وجب القصاص على امرأة, فمكن القاضي من استيفائها وكانت حاملاً (¬2) , فإن علم القاضي بالحمل اختص بضمانه, وكذا (¬3) / (¬4) الولي, وإن علما به فهل يجب على القاضي أو الولي أو عليهما؟ أوجه أصحها (¬5) الثالث (¬6) , ولم يقولوا بالأول هنا.\rقال:\" ولو شهدا بطلاق بائن أو رضاع أو لعان, وفرّق القاضي, ورجعا, دام الفراق, وعليهم (¬7) مهر مثل, وفي قول (¬8) نصفه إن كان قبل وطء\" هذا يلحق بالعقوبات مما لا يتعذر (¬9) تداركه (¬10) , ووجه الإدامة أن قولهما (¬11) في الرجوع محتمل خلافه, فلا يردّ القضاء بقول محتمل (¬12) , لكن عليهم (¬13) الغرم سواء كان قبل الدخول أو بعده؛ لأنهما فوّتا (¬14)\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 125)؛ روضة الطالبين (11/ 298)؛ مغني المحتاج (4/ 580).\r(¬2) في ب: خاملا.\r(¬3) قوله (وكذا) مكرر في ب.\r(¬4) ب/ 224/ ب.\r(¬5) في ب: أصحهما.\r(¬6) روضة الطالبين (11/ 277 - 278).\r(¬7) قوله (عليهم) مكرر في ب.\r(¬8) قوله (قول) ساقط من ب.\r(¬9) في ب: يتعقد- مهملة غير منقوطة-.\r(¬10) نهاية المطلب (19/ 63)؛ العزيز (13/ 124, 129)؛ روضة الطالبين (11/ 297)\r(¬11) في ب: قولها.\r(¬12) في ب: يحتمل.\r(¬13) في ب: عليهما.\r(¬14) في ب: قوّما.","part":9,"page":395},{"id":8156,"text":"عليه ما يتَقَوّمَ فيغرمان, كما لو شهدا بعتق عبدٍ, ثم رجعا (¬1) (¬2).\rقال الماوردي: إن قدر الزوج على الاجتماع بها لم يرجع عليهم كي لا (¬3) يجمع بين الإباحة والرجوع, وإلا رجع (¬4) , ثم (¬5) فرّع عليه ما لو شهدا بأنه قذف امرأته, فلو لاعن ثم رجع الشاهدان , فاللعان نافذ في الظاهر (¬6) , وأما في الباطن فيعتبر بحال الزوج, فإن أمِنَ من حدّ القذف حين لاعن فالفرقة واقعة في الباطن, ولا يرجع عليهم؛ لوقوع الفرقة بلعانه, وإن خاف من حدّ القذف لم (¬7) تقع الفرقة في الباطن, ولا رجوع عليهم إن مكنته من نفسها, ويرجع إن منعته (¬8). قال صاحب الوافي: وينبغي طرد التفصيل في العتق وغيره. ونازع في المطلب في باب الرضاع القيد الذي ذكره الماوردي, وقال: لو صح لاقتضى أن لا يرجع عليهم إذا لم تمكنه (¬9) أيضاً, كما في الحيلولة القولية في الحال (¬10)؛ لأن تمكينها يتوقع كالإقرار بالمال (¬11). (¬12) وأما قدر المغروم فينظر فإن كان بعد الدخول فمهر المثل سواء كان أكثر من المسمى أو أقل (¬13) , وعلى القديم المسمى؛ لأنه الثابت على الزوج (¬14) , وهو\r¬__________\r(¬1) في ب زيادة هنا- وهذه الزيادة مذكورة في الأصل بعد عِدّة أسطر- أولها: أما قدر المغروم ... , وآخرها: أن من أفسد ما أنفق .... عليها من المهر.- وهي قدر 7 أسطر تقريبا.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 379)؛ مغني المحتاج (4/ 580 - 581).\r(¬3) في ب: كيلا.\r(¬4) الحاوي الكبير (17/ 262 - 263)؛ كفاية النبيه (7/ل 178/ أ).\r(¬5) قوله (ثم) ساقط من ب.\r(¬6) في ب: باللعان ماحد في الظاهر.\r(¬7) قوله (لم) ساقط من ب.\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 262).\r(¬9) في ب: يمكنه.\r(¬10) في ب: المال.\r(¬11) المطلب العالي (26/ ل 71/ أ).\r(¬12) من هنا تبدأ الزيادة التي تقدمت في ب قبل عدة أسطر وهي (وأما قدر المغروم ... عليها من المهر\".\r(¬13) مختصر البويطي (ل 166/ ب)؛ المطلب العالي (36/ ل 71/ أ)؛ النجم الوهاج (10/ 380).\r(¬14) العزيز (13/ 129)؛ روضة الطالبين (11/ 300)؛ كفاية النبيه (7/ل 178/ ب).","part":9,"page":396},{"id":8157,"text":"قوي الدليل؛ لقوله تعالى: {وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا} (¬1) و لا شك أن الذي أنفقه (¬2) هو المسمى (¬3) , ومعنى الآية: أن من أزيله منكم الذله (¬4) من النساء فاطلبوا منهم ما أنفقتم وهو المهر الذي أعطاها إياه, وليسألوا ما أنفقوا وهم المهور التي أعطوها للنساء (¬5) قبل أن يسلمن وهاجرن (¬6) , فأمر إذا تعذر ردّ المرأة أن ترد (¬7) إلى زوجها مهرها الذي أعطاها, فدل على أن خروج البضع عن ملك الزوج يقوم بالمسمى, وأن من أفسد نكاح المرأة المسماه من السيد أقر عليهما من المهر (¬8) (¬9) , وإن كان قبل الدخول قولان (¬10) أظهرهما مهر المثل (¬11) أيضا (¬12) ً؛ لأنه بدل ما أتلفوه, والنظر في الإتلاف إلى المتلف لا إلى ما قام به على المستحق, ولهذا لو أبرأته عن الصداق, وشهدا بالطلاق, ورجعا غرما وإن لم يفُت على الزوج شيء (¬13) , والثاني: نصفه (¬14)؛ لأن النصف الآخر عاد إليه سالماً, فصار كما لو شهد\r¬__________\r(¬1) سورة الممتحنة: آية 10.\r(¬2) في ب: أنفق.\r(¬3) أحكام القرآن للشافعي (2/ 68 - 69)؛ تفسير ابن كثير (8/ 3502).\r(¬4) هكذا في الأصل, وفي ب: من أرتد منكم إليهم.\r(¬5) في ب: وهي المهر التي أعطاها النساء.\r(¬6) أحكام القرآن للشافعي (2/ 68 - 69).\r(¬7) في ب: إلى يرد.\r(¬8) في ب: وإن من أفسد نكاح امرأة أعطاه من أفسده ما أنفق عليها من المهر.\r(¬9) المطلب العالي (26/ 72/ أ).\r(¬10) في ب: فقولان.\r(¬11) الأم (5/ 463)؛مختصر المزني (251). وينظر: المطلب العالي (26/ ل 71/ ب).\r(¬12) العزيز (13/ 129)؛ روضة الطالبين (11/ 300)؛ المطلب العالي (26/ ل 71/ ب)؛ كفاية النبيه (7/ل 178/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 380).\r(¬13) العزيز (13/ 129)؛ النجم الوهاج (10/ 380)؛ مغني المحتاج (4/ 581).\r(¬14) المطلب العالي (26/ ل 71/ ب)؛ كفاية النبيه (7/ل 178/ ب) النجم الوهاج (10/ 380).","part":9,"page":397},{"id":8158,"text":"على المشتري بالإقالة وحكم به, ثم رجعا, لا يغرمان شيئاً؛ لأنهما ولو فوّتا عليه السلعة ردّ إليه الثمن (¬1) , ومنهم من يجعل هذا القول مخرجاً من الرضاع, ومنهم من قطع به, ومنهم من قطع بالأول (¬2) , والصواب أنه منصوص لكنه قديم (¬3) , وقد ذكر ابن المنذر قبل كتاب الخلع في الإشراف أن أبا ثور رواه عن الشافعي, وهو من رواة القديم, وأن الأول رواه الربيع (¬4) , وفي المطلب في كتاب الرضاع أنه قوله الضعيف رواه الربيع (¬5) (¬6) , ولا جرم حكى الفوراني القولين عن الجديد (¬7) , وعليه جرى ابن الصباغ (¬8) , وحكى ابن داوود قولاً آخر أن الواجب عليهم تمام المسمى (¬9) , فحصلت ثلاثة أقوال (¬10) , ولا فرق في الرجوع بين أن يكون الزوج دفع الصداق أم لا (¬11) , كما (¬12) يقتضيه إطلاق المصنف (¬13) , وهذا بخلاف\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 130)؛ روضة الطالبين (11/ 300)؛ المطلب العالي (26/ ل 71/ أ- ب).\r(¬2) العزيز (13/ 129 - 130)؛ المطلب العالي (26/ ل 71/ ب)؛ كفاية النبيه (7/ل 178/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 380).\r(¬3) روضة الطالبين (11/ 300).\r(¬4) الإشراف على مذاهب العلماء (5/ 258).\r(¬5) من قوله: وفي المطلب ... , إلى هنا ساقط من ب.\r(¬6) المطلب العالي (26/ ل 75/ أ).\r(¬7) المطلب العالي (226/ ل 71/ ب؛ ل 75/ أ)؛ كفاية النبيه (7/ل 178/ ب) نقله عنه.\r(¬8) العزيز (13/ 131)؛ روضة الطالبين (11/ 301)؛ المطلب العالي (26/ ل 72/ أ).\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 380).\r(¬10) المطلب العالي (26/ ل 71/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 380).\r(¬11) المطلب العالي (26/ ل 71/ ب) وأضاف أوجها أخرى في المسألة. سيذكر منها الشارح قول أبي إسحاق, والماوردي.\r(¬12) قوله (كما) ساقط من ب.\r(¬13) مغني المحتاج (4/ 581)؛ شرح منهج الطلاب (8/ 478).","part":9,"page":398},{"id":8159,"text":"الدين قبل دفعه, والفرق أن الحيلولة هنا / (¬1) في البضع (¬2) قد (¬3) تحقق حصولها, وقيل: إن دفعه عنه غرموا هو الجميع, وإلا النصف/ (¬4) لأنها تطالبه (¬5) بغيره (¬6) , وذكر الماوردي بحثاً من عنده أنه إن قدر الزوج على الاجتماع بها باطناً لم يرجع بشيء وإلا رجع (¬7).\rتنبيهات: الأول: حكاية المصنف الخلاف قبل الوطء يقتضي أنه بعده يجب مهر المثل بلا خلاف, وليس كذلك بل يجب المسمى في قول (¬8) , واعلم أنهم لم يطردوا قول المسمى فيما (¬9) إذا ابتاع عيناً بألف فأتلفها متلف وقيمتها (يوم) (¬10) الإتلاف خمس مائة, ويوم الغصب ثلاثمائة, بل قالوا: يضمن خمسمائة, وقياس ما قالوه هنا أن يغرم ألفاً في قول. الثاني: شمل إطلاقه البائن صوراً منها: لو (¬11) كان الطلاق المشهود به تكميل (¬12) الثلاث, وهو أحد الوجهين في الحاوي (¬13).\rوالثاني: أنه يجب قسط الطلقة المشهود بها؛ لأن التحريم يحصل بالمجموع, فإن كانت طلقة\r¬__________\r(¬1) الأصل/ 279/ ب.\r(¬2) في ب: البيع.\r(¬3) في ب: وقد.\r(¬4) ب/ 215/ أ.\r(¬5) في ب: لا تطالبه.\r(¬6) المطلب العالي (26/ ل 71/ ب).\r(¬7) الحاوي الكبير (17/ 262 - 263)؛ المطلب العالي (26/ ل 71/ ب).\r(¬8) العزيز (13/ 129)؛ روضة الطالبين (11/ 300)؛ النجم الوهاج (10/ 380).\r(¬9) في ب: في.\r(¬10) في الأصل: يوو.\r(¬11) في ب: ما لو.\r(¬12) في ب: تكمل.\r(¬13) الحاوي الكبير (17/ 263)؛ المطلب العالي (26/ ل 71/ ب)؛ مغني المحتاج (4/ 581) وقال: يظهر ترجيحه.","part":9,"page":399},{"id":8160,"text":"فالذي يرجع به عليهم ثلاث (¬1) ما كان (¬2) يرجع به لو كانت الشهادة بالثلاث, وإن كانت طلقتين فالمغروم الثلثان (¬3) , وهو يلتفت إلى الخلاف المحكي في التتمة في الرضاع أن التحريم بالطلاق الثلاث إذا وقع على التدريج هل يستند إلى مجموعها, أو إلى الأخيرة (¬4).\rومنها: ما لو كان بالعِوَض, وهو ما جزم به الرافعي وفاقاً للبغوي (¬5) (¬6) , ثم حكى عن (¬7) ابن الحداد (¬8) والمزني فيما إذا شهد أنه طلّق على ألفٍ ومهرها ألفان, أنهم يغرمون ألفاً؛ لأنه يأخذ ألفاً من المرأة (¬9).\rومنها: ما (¬10) لو أبرأته المرأة (¬11) من الصداق (¬12) , وهو كذلك.\rالثالث: قضية التقييد بالبائن أن الرجعي لا غرم فيه, وليس على إطلاقه, بل هو كذلك إذا راجعها إذ (¬13) لم يفت عليه شيء, فإن لم يراجعها حتى انقضت العدّة إلتحق بالبائن ووجب\r¬__________\r(¬1) في ب: ثلث.\r(¬2) قوله (كان) ساقط من ب.\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 65)؛ المطلب العالي (26/ ل 71/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 380).\r(¬4) المطلب العالي (26/ ل 71/ ب) حكاه عنه؛ النجم الوهاج (10/ 381).\r(¬5) العزيز (13/ 132)؛ روضة الطالبين (11/ 301) المطلب العالي (26/ 72/ أ).\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 264).\r(¬7) قوله (عن) ساقط من ب.\r(¬8) هو أبو بكر محمد بن أحمد بن أحمد ابن الحداد الكناني المصري. كان فقيها مدققا. من مصنفاته: \" أدب القضاء\"؛\" الفروع\" توفي سنة 345 هـ وقيل: غير ذلك. ينظر. طبقات الفقهاء للشيرازي (122)؛ الخزائن السنية (17؛141).\r(¬9) العزيز (13/ 132)؛ روضة الطالبين (11/ 301)؛ المطلب العالي (26/ 72/ أ).\r(¬10) قوله (ما) ساقط من ب.\r(¬11) قوله (المرأة) ساقط من ب.\r(¬12) العزيز (13/ 130).\r(¬13) في ب: إذا.","part":9,"page":400},{"id":8161,"text":"الغرم على الصحيح في الروضة (¬1) , ولم يصرح الرافعي بترجيح (¬2) , والذي أورده الماوردي أنه لا غرم؛ لأن الزوج هو الذي أزال الملك بتركه المراجعة (¬3) , وحكى صاحب الشامل والكافي الوجهين بلا ترجيح, وقضية كلامهم أنه لا رجوع في الحال حتى تبين (¬4).\rقال: \" ولو شهدا بطلاق وفرق القاضي بينهما ورجعا (¬5) فقامت بينة أنه (¬6) كان بينهما رضاع محرم فلا غرم \"؛ لأنهما لم يفوّتا عليه شيئاً (¬7) , ولو غرما قبل (¬8) قيام البينة استرد المغروم (¬9) , ونبّه بقوله \"وفرق\" عما إذا اتفق ذلك قبل قضاء القاضي فلا غرم من باب أولى. وأفهم إطلاق قوله\" ولا غرم\" أن الزوج لو غرم لها المهر استرده, وبه صرح القاضي أبو الطيب في شرح الفروع (¬10).\rفروع من روضة شريح: لو شهدا لامرأة على رجل أنه تزوجها, ثم ظهر أنه أخوها لم يضمنها؛ لأنهما شهدا على العقد ولم يعلما الغيب, وكذا لو شهدا على بيع عبد, ثم استحق أو بخلع, ثم ظهر أنه كان طلقها (قبل) (¬11) ذلك ثلاثا, أو شهدا أنه (¬12) أقرضه كذا في وقت كذا, ثم قامت بينة أن المقرض أبرأه لم يضمنا (¬13) , وإنما يغرم القابض؛ لأنهما شهدا على\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (11/ 301).\r(¬2) العزيز (13/ 131) وإنما نقله عن صاحب التهذيب.\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 264)؛ النجم الوهاج (10/ 381)؛ مغني المحتاج (4/ 581).\r(¬4) المطلب العالي (26/ 72/ أ) نقله عنهما.\r(¬5) في ب: فرجعا.\r(¬6) في ب: أن.\r(¬7) العزيز (13/ 131)؛ روضة الطالبين (11/ 301)؛ مغني المحتاج (4/ 581).\r(¬8) قوله (قبل) ساقط من ب.\r(¬9) العزيز (13/ 131)؛ روضة الطالبين (11/ 301).\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 381) نقله عنه.\r(¬11) في الأصل: قيل.\r(¬12) في ب: إن.\r(¬13) روضة الطالبين (11/ 317).","part":9,"page":401},{"id":8162,"text":"إقرار ظاهر.\rفرع من فتاوى القفال: شهدا بأن الدين الذي في يده لفلان وحكم له, ثم إن (¬1) المشهود له وهبه للمشهود عليه, ثم رجع الشهود فلا غرم (¬2) , ويفارق هبة الصداق من الزوج قبل الدخول على أحد القولين (¬3)؛ لأن برجوع الشاهد تبينا أن هبته لم تصح (¬4) (¬5).\rقلت: وقال في الروضة من زوائده في كتاب الصّداق: إنه الصحيح (¬6).\rقال: \" ولو رجعوا (¬7) شهود مال غرموا في الأظهر\" أي: للمحكوم عليه؛ لحضور (¬8) الحيلولة بشهادتهم (¬9) , والثاني: المنع؛ لأن الضمان باليد (أو) (¬10) الإتلاف, ولم يوجد واحد منهما, وإن أتوا بما يقتضي الفوات (¬11) , كمن حبس المالك عن ماشيته حتى ضاعت (¬12) , وعزاه الإمام (¬13) والفوراني (¬14) في (للجديد) (¬15) , وحكى الشيخ أبو حامد واتباعه الأول\r¬__________\r(¬1) قوله (إن) ساقط من ب.\r(¬2) روضة الطالبين (7/ 317).\r(¬3) القولان: أحدهما: أنه لا يرجع بشيء. والثاني: يرجع بنصف بدله المثل أو القيمة ... روضة الطالبين (7/ 316).\r(¬4) في ب زيادة: وتبين بالطلاق أن هبته لم تصح.\r(¬5) روضة الطالبين (7/ 317 - 318).\r(¬6) روضة الطالبين (7/ 318).\r(¬7) في ب: رجع.\r(¬8) في ب: لحصول.\r(¬9) نهاية المطلب (19/ 65)؛ روضة الطالبين (11/ 302)؛ النجم الوهاج (10/ 381)؛ مغني المحتاج (4/ 582).\r(¬10) في الأصل: أن.\r(¬11) في ب: للفوات.\r(¬12) العزيز (13/ 139)؛ النجم الوهاج (10/ 381)؛ مغني المحتاج (4/ 582).\r(¬13) نهاية المطلب (19/ 65).\r(¬14) النجم الوهاج (10/ 381) نقله عنه.\r(¬15) في الأصل: الجلديد. ويكون ساقط من العبارة كلمة [الإبانة] أو أي كلمة تستقيم بها العبارة.","part":9,"page":402},{"id":8163,"text":"عن القديم (¬1) , قال الرافعي: وهو الأرجح عند العراقيين, والإمام ووالده , والغزالي, وصاحب البحر, وذكر (¬2) في العدة/ (¬3) أن الفتوى عليه (¬4) , لكن الثاني قطع به الماوردي, وحكاه عن أكثر الأصحاب (¬5) , وعبّر عنه في الروضة أخيراً بالمذهب (¬6) , وحكى الشيخ أبو علي في شرح الفروع طريقين ثانيهما القطع بالمنع (¬7) , وفي الإبانة أنهما ينبنيان على ما إذا قال غصبت هذه الدار من زيد ,لا بل من عمرو, فإنها تسلم لزيد, وهل يغرم لعمرو , قولان أصحهما: نعم , وفرق الماوردي/ (¬8) على طريقه أن الغاصب (¬9) قد صار بها ضامنا, بخلاف الشهود (¬10).\rواعلم (¬11) أنهم اتفقوا على أن الثاني منصوص (¬12) , وأما (¬13) الأول فقيل: كذلك (¬14) , وقيل: مخرّج. واختلفوا ممّ خُرِّج, فقال ابن كُجّ: من نصه على ما إذا شهدوا بدين ثم رجعوا (¬15). وقيل: من مسئلة الإقرار (¬16).\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 139).\r(¬2) في ب: ذكره.\r(¬3) ب/ 225/ ب.\r(¬4) العزيز (13/ 139)؛ روضة الطالبين (11/ 302).\r(¬5) الحاوي الكبير (267).\r(¬6) روضة الطالبين (11/ 302) قال: المذهب الغرم مطلقا. أهـ ونقله عن العراقيين والإمام.\r(¬7) قوله (وعبر عنه في الروضة أخيرا بالمذهب) موضعه هنا في ب.\r(¬8) الأصل/ 280/ أ.\r(¬9) في ب: على طريقته بأن للغاصب.\r(¬10) الحاوي الكبير (17/ 267)؛ نهاية المطلب (19/ 65).\r(¬11) في ب: اعلم.\r(¬12) نهاية المطلب (19/ 65)؛ العزيز (13/ 140).\r(¬13) في ب: فأما.\r(¬14) نهاية المطلب (19/ 65)؛ روضة الطالبين (11/ 302).\r(¬15) العزيز (13/ 140) نقله عنه؛ روضة الطالبين (11/ 302).\r(¬16) العزيز (13/ 140).","part":9,"page":403},{"id":8164,"text":"ولا خلاف أن المشهود عليه لا يرجع على المشهود له (¬1) قبل الغرم (¬2)؛ لأن هذا ضمان حيلولة, ولا حيلولة قبل الغرم, وخالف الرجوع فيما سبق من الطلاق ونحوه؛ لأن الغرم للتفويت وهو حاصل.\rتنبيهات: الأول: هذا كله بناء على أن الحكم لا ينقض, ولا يرد المال وهو الصحيح؛ لاحتمال كذبهم في الرجوع, وقيل: ينقص ويرد المال إليه (¬3).\rالثاني: محله أيضاً إذا لم يرجع الخصم, فإن وافقهم في الرجوع عادت العين إلى من انتزعها (¬4) منه, ولا يغرم بخلاف الطلاق والعتق فإنه لا ينفع في رفعه التصديق؛ لأنه لا يمكن تداركه (¬5).\rالثالث: أفهم إطلاقه أنه لا فرق بين أن يقولوا تعمدنا أو أخطأنا, وهو كذلك؛ لأن ضمان المال لا يختلف بذلك (¬6).\rالرابع: اقتضى إطلاقه أنه لا فرق بين الدين والعين, وحكاه في البحر عن الأصحاب (¬7) , وفي الحاوي: أن الخلاف في العين القائمة, وأما الدين فإن كان المقبوض تالفاً فعلى الشهود غرمه كتلف العين بالاستهلاك, وإن كان باقياً في يد المشهود له (¬8) , فهل يكون في حكم\r¬__________\r(¬1) قوله (له) ساقط من ب.\r(¬2) في ب: العزم, في الثلاثة المواضع.\r(¬3) نهاية المطلب (19/ 57, 65)؛ البيان (13/ 392) العزيز (13/ 123)؛ روضة الطالبين (11/ 296)؛ النجم الوهاج (10/ 376) وقد تقدم ذلك صفحة (375) من الرسالة في بداية الفصل عند قوله: \" رجعوا عن الشهادة بعد الحكم ... \".\r(¬4) في ب: انتزعت.\r(¬5) العزيز (13/ 139 - 140)؛ مغني المحتاج (4/ 582).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 382).\r(¬7) روضة الطالبين (11/ 302) , وفيه: \" ... وبه قطع الجمهور\".\r(¬8) قوله (له) ساقط من ب.","part":9,"page":404},{"id":8165,"text":"العين والدين وجهان (¬1).\rالخامس: إذا غرمناهم فأي وقت تعتبر القيمة, وجهان في الحاوي والبحر, أحدها: وقت الحكم, والثاني: أكثر ما كان (¬2) من وقت الحكم إلى وقت الرجوع (¬3). وهذا في المتقوم أما في المثلي, فالظاهر أنه يضمن بمثله, ولهذا ألحقوه بضمان المتلفات (¬4) , وفي أدب القاضي لابن القاص: لو شهدوا بوقف دار أو فرس أو جعل الشاة أضحيةً, يلزمهم ذلك قيمته يوم (¬5) شهدوا, لأن ذلك إتلاف فهو بمنزلة العتق, أي: بمنزلة الشهادة بالعتق (¬6).\rالسادس: مقتضى ما سبق عن الحاوي أنه إذا تمكن (¬7) المشهود عليه من المال لا يغرم, وبه صرح الشيخ عز الدين في القواعد, فقال (¬8): فإن تمكن الموقوف عليه من الوقف, والمشهود عليه بالعتق من العبد, والمشهود عليه بالطلاق من المرأة لعدم من يعرف الشهادة بذلك سقط الضمان لرجوع الحقوق إلى مستحقيها (¬9).\rالسابع: قيل: كان ينبغي التعبير بالمذهب كما في الروضة (¬10).\rقلت (¬11): الجمهور على إثبات القولين, فطريقة القطع ضعيفة.\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (17/ 266 - 268) وفيه أن أصحهما أنه يرجع على الشهود بالغرم.\r(¬2) في ب: كانت.\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 267)؛ النجم الوهاج (10/ 382) نقله عن البحر.\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 382).\r(¬5) في ب: لو.\r(¬6) أدب القضاء لابن القاص (2/ 200)؛ المطلب العالي (26/ 73/ أ).\r(¬7) في ب: أمكن.\r(¬8) في ب: قال.\r(¬9) القواعد الكبرى (2/ 268 - 269).\r(¬10) روضة الطالبين (11/ 302).\r(¬11) في ب: الثامن.","part":9,"page":405},{"id":8166,"text":"فرع (¬1): لو لم يقولوا رجعنا, لكن قامت البينة برجوعهم لم يغرموا, قال الماوردي: لأن الحق باقٍ على المشهود عليه (¬2).\rقال (¬3): \" و متى رجعوا كلهم وّزع عليهم الغرم \" أي (¬4): بالسويّة, سواء رجعوا معاً أو مرتباً, وسواء كانوا العدد المعتبر أو زادوا عليه, بأن شهد في الزنا خمسة, وفي القتل ثلاثة (¬5).\rقال: \" أو بعضهم وبقي نصاب فلا غرم \" لبقاء من تقوم به الحجة, فكأن الراجع لم يشهد (¬6) , ونظّره القاضي الحسين بما لو نقص في الزكاة.\r\"وقيل: يسقط (¬7) \"؛ لأن الحكم وقع بشهادة الجميع, وكلٌّ منهما قد فوّت قسطاً فليغرم ما فوت (¬8).\rتنبيهان: الأول: حكاية الخلاف وجهين هو المرجح في الرافعي (¬9) , لكن الأول نقله الربيع (¬10) و المزني (¬11) , كما قاله البغوي في تعليقه.\r¬__________\r(¬1) في ب: قلت.\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 354).\r(¬3) في ب: الثامن.\r(¬4) قوله (أي) ساقط من ب.\r(¬5) العزيز (13/ 133)؛ روضة الطالبين (11/ 133)؛ النجم الوهاج (10/ 382)؛ مغني المحتاج (4/ 582).\r(¬6) العزيز (13/ 133)؛ روضة الطالبين (11/ 303)؛ مغني المحتاج (4/ 582).\r(¬7) في ب: يقسط.\r(¬8) العزيز (13/ 133)؛ روضة الطالبين (11/ 303)؛ مغني المحتاج (4/ 582)؛ النجم الوهاج (10/ 382).\r(¬9) العزيز (13/ 134) وفيه: \" ... فوجهان, ويقال: قولان\"؛ روضة الطالبين (11/ 304).\r(¬10) الأم (8/ 133 - 134).\r(¬11) مختصر المزني (419)؛ مغني المحتاج (4/ 582).","part":9,"page":406},{"id":8167,"text":"والثاني: نص عليه في البويطي (¬1) / (¬2) , كما قاله القاضي حسين والفوراني والإمام (¬3) , ولهذا جعلوا الخلاف قولين, وفي البيان: أن العراقيين حكوه وجهين (¬4) , نعم نقل القاضي أبو الطيب وابن الصباغ عن البويطي الأول أيضاً (¬5).\rالثاني: تخصيص الخلاف بالغرم يقتضي أنه لا يجب القصاص قطعاً, وحكاه الرافعي عن التهذيب (¬6) , قال: لكن في الفروق عن القفال وجوبه في شهود القتل لاعترافه بالعمد (¬7). قال في المطلب: والمذكور في تعليق القاضي الحسين أنه احتمال للقفال (¬8) , لا الجزم به (¬9) , وحكاه (¬10) في البيان عن الشيخ أبي حامد أنه لا يجب عليهم حدّ القذف لأن حصانة المقذوف ساقطة لبقاء (¬11) النصاب (¬12).\r¬__________\r(¬1) مختصر البويطي (ل 166/ ب, ل 167/ أ).\r(¬2) ب 226/ أ.\r(¬3) نهاية المطلب (19/ 61) وفيه: \" ... فعلى قولين أحدهما رواه البويطي واختاره المزني أنه يغرم, والثاني وهو المشهور لا يغرم .. \" وعبارة المطلب العالي (26/ 74/ أ): \" وادعى الفوراني والقاضي الحسين فيه أنه نص عليه في البويطي, وعليه جرى المصنف- أي الغزالي- في البسيط ... \" وقال قبل ذلك: \" وقال الإمام والفوراني, والقاضي الحسين: إنه المشهور, ثم قال الإمام في أثناء كلامه عند التفريع عليه إنه الصحيح, واختاره المزني وأبي -هكذا- إسحاق فإنه يلزمهما ثلثا الدية إذا كانت الحالة لا يقتضي إيجاب القصاص, وادعى الفوراني ... إلخ كلامه السابق.\r(¬4) البيان (13/ 397).\r(¬5) مختصر البويطي (ل 166/ ب)؛ المطلب العالي (26/ ل 74/ أ) نقله عنهما عن البويطي.\r(¬6) التهذيب (8/ 302)؛ العزيز (13/ 134)؛ روضة الطالبين (11/ 304).\r(¬7) العزيز (13/ 134)؛ المطلب العالي (26/ 73/ ب).\r(¬8) في ب: القفال.\r(¬9) المطلب العالي (26/ ل 74/ ب؛ ل 75/ أ).\r(¬10) في ب: وحكى.\r(¬11) في ب: ببقاء.\r(¬12) البيان (13/ 397)؛ المطلب العالي (26/ 74/ أ).","part":9,"page":407},{"id":8168,"text":"قال: \" فإن نقص النصاب ولم يرد (¬1) الشهود عليه فقسط \" أي: كما إذا شهد في الزنا أربعة/ (¬2) , وفي القتل والمال اثنان, فرجع واحد؛ لأن ما لزم بالمجموع يوزع عند الانفراد (¬3).\rقال: \" وإن زاد فقسط من النصاب, وقيل: من العدد \" أي: كما (¬4) لو رجع من الخمسة في الزنا أو الثلاثة في غيره اثنان (¬5) , وبنى (¬6) الرافعي الخلاف فيه على الوجهين فيما إذا رجع بعضهم وبقي نصاب, فإن (¬7) قلنا بالأصح لا غرم هناك وُزع الغرم هنا على العدد المعتبر وهو النصاب, وحصّة من نقص من العدد المعيّن توزع على من يرجع بالسوية (¬8) , وهو المراد بقوله \" فقسط من النصاب\", وإن قلنا: بالغرم هناك وزع هنا على جميع الشهود, وهو المراد بقوله (¬9) \" وقيل: من العدد \" فعلى الاثنين الراجعين من الثلاثة نصف الغرم على الأول؛ لبقاء نصف الحجة, وثلثاه على الثاني (¬10).\rتنبيهان: الأول: ما رجحه المصنف نقله الرافعي عن البغوي وفاء (¬11) برجحان الأصل المبني عليه (¬12) , لكن في الشامل أن الأصح وجوب الثلثين عليهما؛ لأن الثلاثة إذا نقص عددهَا\r¬__________\r(¬1) هكذا في الأصل و ب, والصواب يزد- بالزاي- كما في المطبوع من المنهاج (575).\r(¬2) الأصل/ 280/ ب\r(¬3) العزيز (13/ 133)؛ روضة الطالبين (11/ 303)؛ النجم الوهاج (10/ 383)؛ مغني المحتاج (4/ 582).\r(¬4) في ب: فيما.\r(¬5) العزيز (13/ 133)؛ روضة الطالبين (11/ 303)؛ النجم الوهاج (10/ 383).\r(¬6) في ب: بنا.\r(¬7) في ب: إن.\r(¬8) العزيز (13/ 133)؛ روضة الطالبين (11/ 303).\r(¬9) من قوله: فقسط من النصاب ... , إلى هنا ساقط من ب.\r(¬10) العزيز (13/ 133)؛ روضة الطالبين (11/ 303)؛ النجم الوهاج (10/ 383).\r(¬11) في ب: وما. والذي في الأصل هو الذي في المطبوع من العزيز (13/ 135) , وأشار المحقق إلى أنه في نسخة: ما يرجحان.\r(¬12) العزيز (13/ 135).","part":9,"page":408},{"id":8169,"text":"راد حكمها, وصَار الضمان (¬1) متعلقاً بالإتلاف, وقد استووا (¬2) فيه, وقال: إن الأول خلاف نص البويطي, فإنه قال: إذا شهد ستة بالزنا, فرجع ثلاثة وجب عليهم نصف الدية (¬3) (¬4).\rالثاني: حكاية الخلاف وجهين خلاف ما ثبت في النسخ المعتمدة من المحرر من كونه (¬5) قولان (¬6) , هذا مع جزم المحرر في الأصل المبني عليه بأن الخلاف وجهان (¬7) , والظاهر أن الخلاف (¬8) في الصورتين واحد.\rقال: \"وإن شهد رجل وامرأتان فعليه نصف, وهما نصف أو ربع في رضاع, فعليه ثلث وهنّ ثلثان, فإن رجع هو واثنان (¬9) فلا غرم (¬10) \" كما مرّ في ما (¬11) إذا تمحض الشهود ذكوراً أم إناثاً كالرضاع (¬12) , فإن اجتمعوا نظر إن لم يزيدوا (¬13) على أقل ما يكفي, كرجل\r¬__________\r(¬1) قوله (الضمان) ساقط من ب.\r(¬2) في ب: استوا.\r(¬3) مختصر البويطي (ل 166/ب) ونصه \"وإذا رجع الشهود وكانوا ستة شهدوا على الزنا أو أربعة شهدوا على سرقة فإن رجع واحد من شهود الزنا لم يكن عليه شيء وكذلك الباقي ما دام أربعة يقام بهم الحد فإن رجع واحد من أربعة رجع على الثلاثة بنصف الدية فإن رجع واحد من الثلاثة كان عليه السدس ثم هكذا كله\".\r(¬4) المطلب العالي (26/ 74/ أ)؛ مغني المحتاج (4/ 582) نقلاه عن ابن الصباغ.\r(¬5) قوله (كونه) ساقط من ب.\r(¬6) المحرر (ل/ 277/ ب) ونصه: \" فإن ثبت العدد المعتبر على الشهادة , فلا غرم على الراجعين في أصح الوجهين \".\r(¬7) نفس المرجع.\r(¬8) من قوله: وجهان ... , إلى هنا ساقط من ب.\r(¬9) لعل الأقرب ما في المطبوع: \"فإن رجع هو أو ثنتان\". ويؤيده ما في الشرح من قوله \" أو رجع امرأتان\" بعد أسطر.\r(¬10) في مطبوع المنهاج (575) زيادة\"في الأصح\" وسيذكرها الشارح بعد أسطر.\r(¬11) في ب: فيما.\r(¬12) صفحة (393) من الرسالة.\r(¬13) في ب: يزدوا.","part":9,"page":409},{"id":8170,"text":"وامرأتين, فيما يثبت بذلك, ثم رجعوا, فعلى الرجل نصف الغرم وهما نصف على كل واحدٍ (¬1) منهما (¬2) الربع, لأن نصف البينة قام بها الرجل (¬3) , وإن زادوا على الأقل فإن كان المشهود به يثبت بمحض النساء كالرضاع, ثم رجعوا فعلى الرجل ثلث الغرم , وعليهن ثلثاه, وتنزل كل امرأتين منزلة رجل, لأن هذه الشهادة ينفرد بها النساء فلا يتعين الرجل للشطر (¬4) , وادعى القاضي أبو الطيب أنه لا خلاف فيه (¬5) , وقيل: عليه النصف, حكاه القاضي حسين (¬6).\r\"فإن رجع هو\", أي: وحده, أو رجع امرأتان فقط \"فلا غرم في الأصح\"؛ لبقاء الحجة به (¬7) , والثاني: [عليه أو] (¬8) عليهما ثلث الغرم كما لو رجع الجميع (¬9).\rفائدة: الخنثى في ذلك كالمرأة؛ لأنه بمثابتها في الشهادة؛ قاله ابن المسلم (¬10).\rقال: \" وإن شهد هو وأربع بمال فقيل: كالرضاع والأصح هو نصف وهن نصف, سواء رجعن معه أو وحدهن وإن رجع ثنتان فلا غرم \" أي: وإن كان لا يثبت بشهادة النساء وحدهن كالمال إذا شهد فيها رجل وأربع نسوة, فقيل: عليه ثلث الغرم, وعليهم (¬11) ثلثان\r¬__________\r(¬1) في ب: واحدة.\r(¬2) قوله (منهما) ساقط من ب.\r(¬3) في ب: قام بالرجل.\r(¬4) العزيز (13/ 135)؛ روضة الطالبين (11/ 135)؛ المطلب العالي (26/ 73/ أ-ب)\r(¬5) المطلب العالي (26/ 74/ أ) نقله عنه.\r(¬6) المطلب العالي (26/ ل 73/ أ- ب).\r(¬7) العزيز (13/ 135)؛ روضة الطالبين (11/ 304)؛ النجم الوهاج (10/ 383).\r(¬8) ساقط من الأصل.\r(¬9) العزيز (13/ 135)؛ روضة الطالبين (11/ 304)؛ مغني المحتاج (4/ 582).\r(¬10) روضة الطالبين (11/ 255)؛ النجم الوهاج (10/ 383)؛ مغني المحتاج (4/ 582). وينظر صفحة (224) من الرسالة, عند قوله \"وألحق به ابن المسلم في كتابه الخناثا \".\r(¬11) كذا في الأصل. والصواب-الذي يدل عليه السياق-: عليهن.","part":9,"page":410},{"id":8171,"text":"كالرضاع (¬1) , والأصح (¬2) أن عليه النصف ونصفه عليهن, بخلاف الرضاع؛ لأن المال لا يثبت بشهادة النساء (¬3) , فإن كثرن فنصف الحجة تقوم بالرجل معهن, سواء قلّوا أو كثروا, وعلى هذا فلو رجعوا وحدهنّ فعليهن نصف الغرم أيضاً (¬4) , ولو رجعت امرأتان فالأصح لا غرم عليهن؛ لبقاء الحجة (¬5) , والثاني: الربع؛ لأنهما ربع البينة, والباقي من البينة ثلاثة أرباعها (¬6).\rتنبيهان الأول: عبر في المحرر بالمسئلة الأولى بأقواها (¬7) , ومراده من حيث المعنى/ (¬8) لا النقل كما صرح به في الشرح (¬9) , فإن جمهور العراقيين على أنه كالرضاع (¬10) , وقال القاضي أبو الطيب لا يختلف المذهب فيه ورجحه أبو إسحاق وابن القاص (¬11) والمراوزة على الثاني (¬12).\rالثاني: (¬13) سبق في البيع أن الصواب في العبارة سواء كان كذا أم كذا (¬14) , وأن تعبير (¬15)\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 135)؛ روضة الطالبين (11/ 305)؛ نهاية المطلب (19/ 34)؛ النجم الوهاج (10/ 383).\r(¬2) من قوله – أي: المصنف-: هو نصف وهن نصف ... , إلى هنا ساقط من ب.\r(¬3) العزيز (13/ 135)؛ روضة الطالبين (11/ 305)؛ نهاية المطلب (19/ 63)؛ مغني المحتاج (4/ 582).\r(¬4) العزيز (13/ 135)؛ روضة الطالبين (11/ 305)؛ المطلب العالي (26/ ل 73/ أ-ب)؛ نهاية المطلب (19/ 63)؛ مغني المحتاج (4/ 583).\r(¬5) العزيز (13/ 135)؛ روضة الطالبين (11/ 305)؛ نهاية المطلب (19/ 64)؛ النجم الوهاج (10/ 383).\r(¬6) العزيز (13/ 135)؛ روضة الطالبين (11/ 305)؛ نهاية المطلب (19/ 64)؛ مغني المحتاج (4/ 583).\r(¬7) المحرر (ل 278/ أ).\r(¬8) ب/ 226/ ب.\r(¬9) العزيز (13/ 136).\r(¬10) العزيز (13/ 136).\r(¬11) أدب القضاء لابن القاص (2/ 400).\r(¬12) المطلب العالي (26/ ل 74/ أ) نقله عنهم جميعا - وعن غيرهم- , ولكنه قال \"البغداديين \" بدلا من \"المراوزة \". وينظر: نهاية المطلب (19/ 64)؛ العزيز (13/ 136)؛ روضة الطالبين (11/ 305).\r(¬13) في ب زيادة: قال.\r(¬14) منهاج الطالبن (220) قال: \" ... سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض\" وفي - باب الحجر- (257): \" ... سواء علم حالَه من عامَله أو لا\" وفي -الديات- (485):\"سواء كسر الظاهر منه دون السنخ أو قلعها به\" وفي -كتاب الردّة-: \" هي قطع الإسلام بنية أو قول كفر أو فعل, سواء قاله استهزاء أو عنادا أو اعتقادا\" وفي -العتق- (589): \" ... سواء جعلوا اثنين اثنين أو بالقيمة\".\r(¬15) قوله (وأن تعبير) مكرر في ب.","part":9,"page":411},{"id":8172,"text":"المصنف يتخرج على لغةٍ (¬1).\rقال: \" وإن شهود إحصان أو صفة مع شهود تعليق طلاق وعتق لا يغرمون\" فيه مسئلتان: أحدهما: لو رجع شهود الإحصان والزنا بعد الرجم, فوجهان أحدهما: أن الغرم (¬2) عليهم جمعياً؛ لتوقف الرجم على ثبوت الزنا والإحصان جميعاً (¬3) , فأصحهما (¬4) اختصاصه بشهود الزنا خاصّة؛ لأن شهود الإحصان (¬5) لم يشهدوا بوجوب عقوبة, وإنما وصفوه بصفة كمال (¬6).\r¬__________\r(¬1) مغني اللبيب (1/ 53)؛ شرح ابن عقيل (2/ 211)؛ حاشية الصبان (3/ 99).\r(¬2) في ب: التغريم.\r(¬3) نهاية المطلب (19/ 61)؛ العزيز (13/ 137)؛ روضة الطالبين (11/ 305)؛ المطلب العالي (26/ل 75/ ب) النجم الوهاج (10/ 384).\r(¬4) في ب: وأصحهما. ولعله أقرب.\r(¬5) في ب: الشاهد بالإحصان.\r(¬6) نهاية المطلب (19/ 60)؛ العزيز (13/ 137)؛ المطلب العالي (26/ ل 75/ ب)؛ مغني المحتاج (4/ 583).","part":9,"page":412},{"id":8173,"text":"وقيل: إن شهدوا/ (¬1) بالإحصان بعد شهود الزنا غرموا, أو قبلهم فلا (¬2) , وصححه الفارقي (¬3) , وهو نظير تفصيل صاحب الذخائر السابق في شهود التزكية (¬4) , واعلم أنه لو رجع المزكون ضمنوا على الأصح كما سبق (¬5) , فيحتاج للفرق! (¬6) , ويجري (¬7) الخلاف فيما لو شهدوا عليه بأنه (¬8) قذف وادعى أنه عبد, فشهد آخران أنه حر جُلد (¬9) ثمانين فمات, ثم رجع الكل, قاله القاضي الحسين (¬10) , لكن غيره قطع في هذه بأنه (¬11) لا شيء على شاهدي الحرية (¬12).\rالثانية: من علق طلاقاً أو عتقاً على صفته فشهدا بالتعليق, وشهد آخران بوجود الصفة, ثم رجع الجميع فشهود الصفة هل يشاركون شهود التعليق في الغرم فيه الوجهان والأصح المنع\r¬__________\r(¬1) الأصل/281/ أ.\r(¬2) روضة الطالبين (11/ 305)؛ النجم الوهاج (10/ 385).\r(¬3) المطلب العالي (26/ 76/ أ) وفيه\" وقد حكى البغوي - رحمه الله-والعراقيون وجها, حكاه بعضهم عن ابن أبي هريرة -رحمه الله- أن شهود الإحصان إذا .... إلخ \".\r(¬4) صفحة (379) من الرسالة.\r(¬5) صفحة (378) من الرسالة.\r(¬6) قال في مغني المحتاج (4/ 583): \" أجيب بأن المزكي معين للشاهد المتسبب في القتل ... بخلاف الشاهد في الإحصان أو الصفة\".\r(¬7) في ب: وتجويز.\r(¬8) في ب: أنه.\r(¬9) في ب: يجلد.\r(¬10) المطلب العالي (26/ ل 76/ أ) نقله عنه.\r(¬11) قوله (بأنه) ساقط من ب.\r(¬12) المطلب العالي (26/ ل 76/ أ).","part":9,"page":413},{"id":8174,"text":"أيضاً (¬1) (¬2) , واختصاص الغرم بشهود التعليق لأنهم (¬3) العلة, فإنهم أثبتوا قول الزوج أنت طالق, وأنت حر, وكل منهما صالح لإضافة الطلاق أو العتق إليهم فلم يجز إضافته إلى الشرط , قال الإمام: ولم يصر أحد إلى [أن] (¬4) شهود الصفة يختصون بالغرم (¬5) , و أشار إلى احتمال منه أخذاً من الاعتبار بحالة وجود الصفة لا التعليق (¬6).\rتنبيهات: الأول: أن كلام المصنف معطوف على الأصح, يقتضي أن الخلاف وجهان لا قولان (¬7) , نعم الماوردي (¬8) والمحاملي وابن الصباغ والبغوي والفوراني حكوا فيه وجهين (¬9).\rالثاني (¬10): مقتضاه تصوير مسألة شهود الإحصان بما إذا رجعوا وحدهم وكذلك فعل في المحرر (¬11) , لكن في الشرح صوّر الخلاف فيما إذا رجعوا مع شهود الزنا (¬12) , والكل صحيح, فقد صرح الماوردي بالخلاف في الحالين لكن خصّه (¬13) بالغرامة دون القصاص,\r¬__________\r(¬1) من قوله: الثانية ... , إلى هنا ساقط من ب.\r(¬2) العزيز (13/ 137)؛روضة الطالبين (11/ 305)؛ النجم الوهاج (10/ 384)؛ مغني المحتاج (4/ 583).\r(¬3) في ب: أنهم.\r(¬4) ساقط من الأصل.\r(¬5) نهاية المطلب (19/ 60 - 61).\r(¬6) المرجع السابق.\r(¬7) نهاية المطلب (19/ 61 - 62)؛ المطلب العالي (26/ ل 75/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 384) وفيه: \" وفي كل من المسألتين وجهان , وقيل: قولان ... \".\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 260).\r(¬9) العزيز (13/ 137) وفيه\" وجهان في رواية جماعة منهم: المحاملي والبغوي\"؛ المطلب العالي (26/ ل 75/ ب) حكاه عنهم جميعا.\r(¬10) من قوله: الماوردي ... , إلى هنا ساقط من ب.\r(¬11) (ل/ 278/ أ).\r(¬12) العزيز (13/ 137).\r(¬13) في ب: يخصه- مهملة غير منقوطة-.","part":9,"page":414},{"id":8175,"text":"وقال أبو ثور: لا يلزم (¬1) الغرم إلا شهود الإحصان.\rالثالث (¬2): يوزع (¬3) في ترجيح عدم الغرم فإنه تبع فيه البغوي (¬4) , وإن المعروف هو الغرم, فقد صححه الماوردي (¬5) والجرجاني في الشافي والبندنجي (¬6) في المعتمد (¬7).\rخاتمة (¬8): قال الشيخ عز الدين في القواعد: من شهد بحق يعلمه, فإن كان صادقاً أُجر على قصده وطاعته, وإن كان كاذباً يتيسر (¬9) سقوط الحق الذي تحمل (¬10) الشهادة به, وهو لا يشعر بسقوطه أُثيب على قصده ولا يثاب على شهادته؛ لأنها مضرة بالخصمين, وفي تغريمه ورجوعه على الظالم بما أخذه من المظلوم نظر (¬11) إذ (¬12) الخطأ والعمد في الأسباب والمباشرات سيّان في باب الضمان (¬13). والله سبحانه أعلم (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: لا يثبت.\r(¬2) في ب: الثاني.\r(¬3) في ب: نوزع.\r(¬4) المطلب العالي (26/ ل 76/ ب) وفيه: \" والراجح عند صاحب التهذيب والكافي والمرشد والإمام النواوي - رحمه الله - الثاني\" أي: عدم الغرم.\r(¬5) الذي في الحاوي الكبير (17/ 260) ذكرٌ للوجهين بدون ترجيح أو تصحيح, ولكن في المطلب العالي (26/ 75/ ب) قال: \"والظاهر منهما عند الإمام الماوردي الوجه الأول\" -أي: الغرم-.\r(¬6) في ب: البندنيجي.\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 385)؛ مغني المحتاج (4/ 583) نقلاه عنهم جميعا. وانظر: المطلب العالي (26/ ل 76/ ب, 77/ أ).\r(¬8) نسأل الله أن يختم لنا ولجميع المسلمين بالحسنى- في الدنيا والأخرى- ((فإنما الأعمال بالخواتيم)).\r(¬9) في ب: بسبب.\r(¬10) ويحتمل: عمل.\r(¬11) قوله (نظر) ساقط من ب.\r(¬12) في ب: أن.\r(¬13) القواعد الكبرى (1/ 203) وينظر فيه: فصل فيمن فعل ما يظنه قربة أو واجبا وهو مفسدة في نفس الأمر.\r(¬14) قوله (والله سبحانه أعلم) ساقط من ب.","part":9,"page":415},{"id":8176,"text":"كتاب الدَّعْوَى والبَيّنَات\rالدعوى لغةً: الطلب (¬1) , ومنه قوله تعالى: {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} (¬2) , وألفها للتأنيث (¬3)؛ فلا تنوّن (¬4) , وتجمع على دعاوى (¬5) بفتح الواو وكسرها (¬6).\rوشرعاً: إخبار بنزاع (¬7) حق أو باطل (¬8)؛ قاله صاحب الشامل الصغير (¬9) , ولا بد أن يقول (¬10) بمجلس الحكم (¬11).\r¬__________\r(¬1) معجم مقاييس اللغة (2/ 279)؛ أساس البلاغة (189)؛ النجم الوهاج (10/ 389)؛ مغني المحتاج (4/ 585).\r(¬2) سورة يس آية 56.\r(¬3) أوضح المسالك (4/ 153)؛ شرح ابن عقيل (2/ 397)؛ النجم الوهاج (10/ 389).\r(¬4) شذا العرف (81)؛ معجم المصطلحات واللفاظ الفقهية (2/ 82).\r(¬5) في ب: دعاوي.\r(¬6) المصباح المنير (164 - 165)؛ المعجم الوسيط (1/ 286)؛ النجم الوهاج (10/ 389)؛ مغني المحتاج (4/ 585).\r(¬7) في ب: بنزع.\r(¬8) تحفة المحتاج (10/ 285).\r(¬9) هو محمد بن محمد بدر الدين القزويني صاحب الشامل الصغير, أخذ عنه الكمال رسلا وهو عن عبد الغفار القزويني. والشامل الصغير شرحه عثمان بن علي الحلبي , المعروف بابن خطيب جبرين. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 126)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 121)؛حاشية قليوبي على كنز الراغبين (1/ 11)؛ الخزائن السنية (53) مع تعليق المحقق.\r(¬10) في ب: يقوم.\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 389)؛ تحفة المحتاج (10/ 285)؛ مغني المحتاج (4/ 585).","part":9,"page":416},{"id":8177,"text":"والبينات: جمع (¬1) بيّنة, وهم الشهود (¬2) (¬3) , سمّوا به لأن بهم يتبين الحق (¬4) , وأفرد الدعوى وجمع البيّنة (¬5)؛ لأن حقيقة الدعوى واحدة والبينات مختلفة (¬6).\rوالأصل فيه: ما أخرجه البخاري ومسلم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم , لادّعى ناس دماء رجال وأموالهم, ولكن اليمين على المدعى عليه.)) (¬7).\rورواه البيهقي بلفظ ((البينة على المدعي, واليمين على من أنكر.)) (¬8) وإسناده حسن (¬9).\rقال ابن المنذر: ومعنى قوله \"البينة على المدعي\", بمعنى يستحق بها ما ادّعاه, لا أنها واجبة مؤاخذ بها, ومعنى \"اليمين على المدعى عليه \"أي: يبرأ بها, لا أنها (¬10) واجبة يؤاخذ بها على كل حال (¬11) , والمعنى فيه أن جانب المدعي ضعيف (لدعواه) (¬12) خلاف الأصل, إذ الأصل عدم\r¬__________\r(¬1) في ب: والبيان وجمع.\r(¬2) قصر البينة وحصرها على الشهود محل نظر عند بعض أهل العلم؛ فإن البينة اسم لما يبين الحق ويظهره, ولم يرد في نصوص الكتاب والسنة ما يقتضي حصرها في ذلك, وإنما فيها تنصيص على بعض ما يبين الحق ويظهره, وإلا فالإقرار - سيد الأدلة كما يقال- وغيره, بينة ظاهرة. ينظر: الطرق الحكمية (25 - 27)؛ إعلام الموقعين (2/ 168 - 171)؛ تبصرة الحكام (2/ 196).\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 585)؛ تحفة المحتاج (10/ 285).\r(¬4) المطلب العالي (26/ ل 81/ ب)؛ أسنى المطالب (9/ 361)؛ تحفة المحتاج (10/ 285).\r(¬5) في ب: البينات.\r(¬6) المطلب العالي (12/ 81/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 389)؛ مغني المحتاج (4/ 585).\r(¬7) أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب التفسير , باب قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ} , (8/ 268) رقم (4552)؛ ومسلم في صحيحه, كتاب الأقضية, باب اليمين على المدعى عليه (12/ 229) رقم (4445).\r(¬8) السنن الكبرى (10/ 252)؛ وأخرجه الدارقطني في سننه (3/ 390).\r(¬9) نصب الراية (4/ 95 - 96)؛ تلخيص الحبير (4/ 208)؛ كشف المناقيح (3/ 269).\r(¬10) قوله (لا أنها) ساقط من ب.\r(¬11) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 212)؛ كفاية النبيه (7/ل 3/ أ-ب).\r(¬12) في الأصل: لدعوات.","part":9,"page":417},{"id":8178,"text":"استحقاقه وعدم شغل ذمة المدعى عليه, وجانب المنكر قوي؛ لأن الأصل معه إذ البينة (¬1) أقوى من اليمين, فاعتبرت الحجة القويّة من (¬2) الجانب الضعيف؛ لينجبر (¬3) ضعف الجانب, واعتبرت الحجة الضعيفة في جانب القوي لينجبر ضعف الحجة, وإنما كانت البينة قويّة واليمين ضعيف (¬4)؛ لأن الحالف متهم في يمينه بالكذب, لأنه يدفع بها عن نفسه بخلاف الشاهد (¬5).\rقال: \" تشترط (¬6) الدعوى عند قاضٍ/ (¬7) في عقوبة: كقصاص وقذف\" أي: ولا يستقل المستحق به لعظم خطره, بل يحتاج إلى إثباته ثم استيفاؤه (¬8) , وهذا حيث كان هناك قاضٍ وقدر على إثباته (¬9).\r¬__________\r(¬1) في ب: والبينة.\r(¬2) في ب: في.\r(¬3) في ب: ولينجبر.\r(¬4) في ب: ضعيفة.\r(¬5) كفاية النبيه (7/ل 3/ ب)؛ النجم الوهاج (10/ 389)؛ أسنى المطالب (9/ 362)؛ مغني المحتاج (4/ 585)؛ حاشية الجمل (8/ 481 - 482).\r(¬6) في ب: يشترط.\r(¬7) الأصل/ 281/ ب\r(¬8) العزيز (13/ 146)؛ روضة الطالبين (12/ 3)؛النجم الوهاج (10/ 390)؛ أسنى المطالب (9/ 361).\r(¬9) الحاوي الكبير (13/ 454)؛ كفاية النبيه (7/ ل 67/ أ).","part":9,"page":418},{"id":8179,"text":"قال الماوردي في باب صول الفحل (¬1): من وجب له على شخص تعزير أو حدّ قذف وكان في بادية نائية عن السلطان فله استيفاؤه إذا قدر عليه بنفسه (¬2) , وقياس القصاص كذلك. وقسم الشيخ عزّ الدين في القواعد الحقوق إلى ثلاثة أقسام: ما لا يشترط الدعوى فيه, وهو (¬3) قياس حقوق الله تعالى, وما لا يشترط على المذهب وهو حقوق العباد (¬4) التي تسقط (¬5) بإسقاطهم, وما اختلف فيه, وجعل منه القصاص والوقف على البطون (¬6).\rتنبيهات: الأول: تمثيله بالقصاص والقذف يفهم التصوير بحق الآدمي, وأن حدود الله لا يشترط فيها ذلك وليس كذلك, بل لا بد فيها من القاضي أيضاً, مع أنه لا تسمع (¬7) فيها الدعوى أصلاً (¬8) , وبه جزم الرافعي في الكلام على ضابط الحالف, قال: لأنها ليست (¬9) حقاً للمدعي ومن له الحق لم يأذن في الطلب (¬10) , بل أمر بالإعراض والدفع ما أمكن (¬11).\r¬__________\r(¬1) المراد بصول الفحل: اعتداء البهيمة وَصُولها على الإنسان, فيدفعها مقتصرا على قدر الحاجة. ينظر: نهاية المطلب (17/ 366)؛ الحاوي الكبير (13/ 451).\r(¬2) الحاوي الكبير (13/ 454)؛ أسنى المطالب (9/ 362)؛ مغني المحتاج (4/ 585).\r(¬3) في ب: وهي.\r(¬4) في ب: العبادات.\r(¬5) في ب: يسقط.\r(¬6) القواعد الكبرى (2/ 51 - 52)؛ أسنى المطالب (9/ 362) مغني المحتاج (4/ 585).\r(¬7) في ب: لايسمع.\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 390)؛ مغني المحتاج (4/ 586).\r(¬9) قوله (ليست) ساقط من ب.\r(¬10) في ب: المطلب.\r(¬11) العزيز (13/ 200)؛ روضة الطالبين (12/ 37).","part":9,"page":419},{"id":8180,"text":"وقال القاضي أبو محمد بن القاضي أبي (¬1) حامد المروذي (¬2) في كتابه في الدعاوى: فأما ما تعلّق بالحدود بحق الله المحض فإن الدعوى لا تسمع به بحال؛ العلتين إحداهما (¬3): أن الدعوى إنما تسمع بحيث لو أقر ثبت ولم يقبل رجوعه, والثاني: أنه لو أنكر لم يكن هنا (¬4) يمين ولا ردها, فلا تأثير للدعوى, فلا تسمع (¬5) , نعم! يستثنى منه ما لو قذفه بالزنا وأراد القاذف تحليفه أنه لم يزنِ, فالأصح أنه يجاب. قالوا ولا تسمع الدعوى بذلك, والتحليف على نفيه إلا في هذه الصورة (¬6)؛ قاله الرافعي في باب اللعان (¬7) , وسكتوا عما يوجب التعزير منها (¬8).\rوقال القاضي أبو محمد: تسمع فيه الدعوى إذا تعلق بالأمور العامة من مصالح المسلمين: كأذى الناس وسبهم, وطرح (¬9) الحجارة في الطريق, وإفساد الآبار,\r¬__________\r(¬1) في ب: أبو.\r(¬2) أبو محمد بن القاضي أبي حامد المروذي, جمع بين الفقه والأدب, قال الشيخ أبو إسحاق: وله كتب كثيرة, منها: كتاب الحضانة, وكان أوحد عصره في صنعة القضاء, وأظنه أخذ الفقه عن أبيه. وفاته: ذكره ابن قاضي شهبة آخر الطبقة الثامنة- وهم من كانوا في العشرين الأولى من المائة الخامسة. ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي (134)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 205)\r(¬3) في ب: احدهما.\r(¬4) في ب: هناك.\r(¬5) العزيز (13/ 200)؛ روضة الطالبين (5/ 82 - 83)؛ كفاية النبيه (7/ل 5 - 7/ أ)\r(¬6) التلخيص لابن القاص (645)؛ نهاية المطلب (15/ 118 - 119) روضة الطالبين (12/ 37 - 38)؛ النجم الوهاج (10/ 390)؛ مغني المحتاج (4/ 586).\r(¬7) روضة الطالبين (8/ 325؛ 12/ 37 - 38).\r(¬8) في ب: فيها.\r(¬9) في ب: وطرد.","part":9,"page":420},{"id":8181,"text":"ونحوه, فللإمام أن يحلفه (¬1) , وأين ذلك (¬2) للمدعي (¬3).\rالثاني: يرد على إطلاقه السيّد فإنه يسمع الدعوى على عبده, وإن لم يكن قاضياً, وكذا المحكم إذا رضيا بحكمه, وقد حكوا خلافاً في وجوب الأداء على الشاهدين عند غير القاضي كالأمير والوزير, والأصح الوجوب, وقضية [إطلاق] (¬4) صحة الدعوى المتقدمة عليه (¬5) , ولكن ليس مراد المصنف بيان من يصح الدعوى عنه (¬6) , وإنما الغرض أنه يحتاج من له عقوبة يريد استيفاؤها إلى أن يرفعها إلى من يصح منه الاستيفاء والحكم (¬7).\rالثالث: عبارة المحرر لا بدّ من المرافعة إلى القاضي في الدعوى إن كان المستحق عقوبة كالقصاص وحدّ القذف, وهي صريحة في اعتبار القاضي في استيفاء العقوبة (¬8) , وتعبير المصنف ناقص (¬9) , فإنه لا يقتضي ذلك بل إن ادعى فيشترط كون الدعوى عند القاضي.\rالرابع: سكت عن شرط الدعوى في القصاص لتقدمه في باب القسامة (¬10) , وأما حدّ القذف, فقال القاضي أبو محمد بن القاضي أبي حامد المروذي: يحتاج إلى أن يذكر\r¬__________\r(¬1) تحفة المحتاج (10/ 286)؛ نهاية المحتاج (8/ 333).\r(¬2) في ب: (ليس لذلك). ويحتمل: (ليس كذلك) ولعله أقرب؛ وفي مطبوع شرح عماد الرضا \" ... وللحاكم تحليفه لا للمدعي\".\r(¬3) شرح عماد الرضا (1/ 90) نقله عنه.\r(¬4) ساقط من الأصل.\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 390)؛حاشية الرملي (9/ 361)؛ تحفة المحتاج (10/ المحتاج (286)؛ مغني المحتاج (4/ 585).\r(¬6) في ب: عنده. وهو أقرب.\r(¬7) في ب زيادة: منه.\r(¬8) ل/ 278/ أ.\r(¬9) في ب: يناقص.\r(¬10) منهاج الطالبين (495). وينظر: الوجيز (372)؛ الديباج (2/ 995).","part":9,"page":421},{"id":8182,"text":"المرمي (¬1) , ولفظ/ (¬2) القذف الذي قذفه (¬3) به, وحال القاذف من حريّة أو رق إن كان القاضي لا يعرفه؛ لاختلاف الحدّ باختلافها, فإن كان يعرفه استغنى عنه, وإن لم يعرفه خرجت زيادة الشرط في الدعوى (¬4) على المذهبين, إذا قيل: إن الأصل الحرية أو الإسلام في داره لم يحتج إليه, وإن قيل: لا ظاهر هنا (¬5) ,لم تتم الدعوى حتى يقول: وأنا حرّ مسلم. انتهى (¬6).\rالخامس: مراده بالقذف حدّ القذف كما عبّر به في المحرر (¬7) , فإن القذف (¬8) ليس بدعوى؛ ولهذا لا يطالَب المقذوف بالجواب, قال القاضي أبو محمد: وقد (¬9) جعله الشافعي رامياً لا مدعياً (¬10) , فدل على أن الدعوى ساقطة منه (¬11) , ولأصحابنا (¬12) أوجه, أحدها: أنه إذا كان مقصودا بالرمي سُئل, والثاني: أنه لا يسئل للإجابة عن الدعوى, ولكن إعلاماً بالقذف وتمكينه (¬13) من إزالة العار عن نفسه بطلب (¬14) الحدّ أو العفو عنه, ومنهم من خرّج المسألة على قولين, وعلى كل المذاهب إذا رمى رامٍ رجلاً أو امرأة بالزنا لم يحتج إلى شرائط الدعوى متى ذكر\r¬__________\r(¬1) في ب: المدعي.\r(¬2) ب/ 227/ ب\r(¬3) في ب: قذف.\r(¬4) أي: اشتراط بيان كونه حرا مسلما أم لا.\r(¬5) في ب: هناك.\r(¬6) نهاية المطلب (15/ 123 - 124)؛ الوسيط (4/ 327 - 328)؛ مغني المحتاج (3/ 488).\r(¬7) (ل 278/ أ).\r(¬8) في ب زيادة: نفسه.\r(¬9) في ب: قد.\r(¬10) الأم (6/ 333).\r(¬11) في ب: فيه.\r(¬12) في ب: والاصحابا.\r(¬13) في ب: وللينه.\r(¬14) في ب: فطلب.","part":9,"page":422},{"id":8183,"text":"(حصانتها) (¬1) (¬2) أو) بكارتها) (¬3) (¬4)؛ لأن ذلك ليس بدعوى, وإنما هو رمي, وكذا إذا رمى الزوج امرأته بالزنا لم يحتج إلى شرائط حدّها. انتهى.\rالسادس: أنه لم (يستوف) (¬5) الكلام فيما يحتاج (¬6) فيه (¬7) إلى الحاكم من غير العقوبة, فأما التنازع في المناكحات (¬8) فإن (¬9) كان منصوصاً عليه لم يحتج (¬10) للحاكم: كمدّة الإيلاء, وكحمل (¬11) الزوج نصف الصداق بالطلاق, وما كان مجتهدا فيه لابد منه كعيوب\r¬__________\r(¬1) في الأصل: حضانتها.\r(¬2) الحَصَان بالفتح: المرأة العفيفة, وجمعها حُصُن, وقد حصُنَت - مثلث الصاد-, وهي بينة الحصانة- بالفتح- أي: العِفّة. قال في النهاية في: \"أصل الإحصان المنع , والمرأة تكون محصنة بالإسلام وبالعفاف والحرية, وبالتزويج , يقال أحصنت المرأة فهي محصِِنة ومحصَنة\". ينظر: أساس البلاغة (130)؛ مختار الصحاح (95)؛ المصباح المنير (122).\r(¬3) في الأصل: نكارتها.\r(¬4) البكارة العذارة, وأصله ابتكار الفاكهة وهو أكل باكورتها. ينظر: مختار الصحاح (48)؛ المصباح المنير (59)؛ المعجم الوسيط (1/ 67).\r(¬5) في الأصل: يستوفي.\r(¬6) في ب: منها فتحتاج.\r(¬7) قوله (فيه) ساقط من ب.\r(¬8) قوله (فأما التنازع في المناكحات) ساقط من ب.\r(¬9) في ب: إن.\r(¬10) في ب زيادة: فيه.\r(¬11) في ب: وتلك.","part":9,"page":423},{"id":8184,"text":"النكاح والعِنّة (¬1) (¬2) , والفسخ بالإعسار (¬3) بالنفقة وغيره (¬4) , وأما المال المستحق في الذمة فإن أمكن أخذه بالتراضي (¬5) فذاك, وإلا فإن أمكن تخليصه (¬6) بالحاكم, رفع إليه, وإن لم يمكن (¬7) فللمستحق الاستقلال (¬8) , وقد شرع المصنف فيه فقال (¬9): \" وإن استحق عيناً فله أخذها إن لم يخف فتنة \" أي: وإن لم يعلم من هي في يده (¬10)؛ لحديث هند؛ فإنه صلى الله عليه وسلم أذن لها في أخذ ما في الذمة (¬11) , فغير المال أولى (¬12).\rتنبيهان (¬13): الأول: صورة المسألة أن تكون العين تحت يدّ عادية , ولهذا قال في الشرح\r¬__________\r(¬1) في ب: والعن.\r(¬2) العنّة: هي عيب بالرجل يمنعه من الجماع. ينظر: المصباح المنير (353)؛ أنيس الفقهاء (165)\r(¬3) في ب: بالاعتبار.\r(¬4) في ب: ونحوه.\r(¬5) في ب: بالتراض.\r(¬6) في ب: تحليفه.\r(¬7) في ب: وقع وإن لم يمض.\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 585)\r(¬9) في ب: قال.\r(¬10) حاشية الرملي (9/ 363)؛ تحفة المحتاج (10/ 286)؛ مغني المحتاج (4/ 586)\r(¬11) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه , كتاب البيوع, باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون عليه بينهم في البيوع والمكيال والوزن , وسننهم على نياتهم ومذاهبهم المشهورة , رقم (2211)؛ (4/ 512) , ومسلم في صحيحه , كتاب الأقضية , باب قضية هند, رقم (4452)؛ (12/ 234) والشاهد فيه قوله صلى الله عليه وسلم \" خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف\".\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 390) وفيه (عين المال) بدل (غير المال) - وهي محتملة في الأصل- ولعله أقرب.\r(¬13) في ب: تنبيهات.","part":9,"page":424},{"id":8185,"text":"الصغير: أي (¬1): عيناً غصبت (¬2) منه (¬3) , وكذا قاله في البسيط (¬4) , أما لو كانت في يد من ائتمنه كالوديعة, أو اشتراها منه, وبذل له الثمن, فليس له الأخذ بغير إذنه لما فيه من الإرعاب بظن الذهاب بل سبيله [الطلب] (¬5).\rالثاني: أن مستحق العين حقيقة هو المالك, فيخرج من لا يستحقها, بل يستحق المنفعة كالمستأجر, والموقوف عليه, والموصى له بالمنفعة, ولم أرَ فيه تصريحاً, بل مقتضى عبارتهم أن الاستقلال بالأخذ للمالك فقط, والظاهر التحاق من ذكرناه (¬6) بالمالك, ولاسيما إذا كانت المنفعة مؤبدة , وقد سوّوا بينهما في التقدم في الصلاة وغيره (¬7) , والظاهر أن المراد المستحق بملك أو ولاية (¬8) , وسيأتي من نص الشافعي تجويز (¬9) الأخذ لولي الطفل (¬10) , وهذا في معناه.\rقال: \"وإلا وجب الرفع إلى قاضٍ\"؛ لتمكنه (¬11) من الخلاص به فلا حاجة لإثارة\r¬__________\r(¬1) في ب: أو.\r(¬2) في ب: غصب\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 586) نقله عن الشارح عن الشرح الصغير. وينظر: حاشية الرملي (9/ 362).\r(¬4) البسيط (688).\r(¬5) حاشية الرملي (9/ 362)؛ تحفة المحتاج (10/ 286)؛ مغني المحتاج (4/ 586).\r(¬6) في ب: ذكرنا.\r(¬7) لعل المراد ما جاء في حديث: \" لا يَؤُمن الرجلُ الرجل في سلطانه إلا بإذنه\" فيشمل ما كان ملكا له أو منفعته له. والله أعلم.\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 390)؛ تحفة المحتاج (10/ 287)؛ نهاية المحتاج (8/ 334)؛ مغني المحتاج (4/ 586)؛ حاشية الجمل (8/ 484).\r(¬9) في ب: يجوز.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 390).\r(¬11) في ب: أمكنه","part":9,"page":425},{"id":8186,"text":"الفتنة (¬1) , وتعبير المصنف يقتضي أموراً أحدها (¬2): تكليفه ذلك حتى يأثم بتركه, وليس هو المراد بل المراد امتناع الاستقلال بالأخذ حينئذ (¬3) , وعبارة المحرر: وإلا فلا بد من الرفع (¬4) , وهو أحسن (¬5).\rالثاني: امتناع الأخذ بمجرد الخوف, والظاهر أنه إذا غلب على ظنه السلامة جاز, أو الفتنة امتنع, وإن استويا فاحتمالان, الأشبه المنع تغليباً للمحذور (¬6) , ونظيره وجوب ركوب البحر لحج الفرض (¬7) (¬8).\rالثالث: تعيين القاضي, والظاهر أن له الرفع إلى من له إلزام الحقوق, و الإجبار من أمير ووزير ومحتسب, لاسيما إذا عَلم أن الحق (¬9) لا يتخلص إلا عندهم (¬10).\rقال: \" أو ديناً \"أي حالاً (¬11). \" على غير ممتنع من الأداء طَالبَهُ, ولا يحل أخذ شيء له\"؛ لأن من عليه الحق يخير في الدفع من أي مالٍ شاء, فليس للمستحق إسقاط حقه من ذلك الخيار, فإن أخذه ضمنه, وعليه ردّه, فإن اتفقا جاء خلاف التقاص, كذا قاله الرافعي (¬12) ,\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 146)؛ روضة الطالبين (12/ 3)؛ الديباج (2/ 1165).\r(¬2) في ب: أموراحدها.\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 391)؛ أسنى المطالب (9/ 362)؛ مغني المحتاج (4/ 586).\r(¬4) المحرر (ل 278/ أ).\r(¬5) مغني المحتاج (4/ 586)\r(¬6) المنثور في القواعد (1/ 130)؛ (2/ 255)؛ الأشباه والنظائر (105 - 116).\r(¬7) لمسألة ركوب البحر لحج الفرض. ينظر: روضة الطالبين (3/ 8 - 9)؛ المجموع (7/ 65 - 66)؛ الديباج (1/ 375).\r(¬8) حاشية الرملي (9/ 362)؛ نهاية المحتاج (8/ 334)؛ حاشية الجمل (8/ 485).\r(¬9) في ب: الخلص.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 391)؛ حاشية الرملي (9/ 362)؛ مغني المحتاج (4/ 586).\r(¬11) تحفة المحتاج (10/ 288)؛مغني المحتاج (4/ 586).\r(¬12) العزيز (13/ 146)؛ روضة الطالبين (12/ 3)؛ النجم الوهاج (10/ 391)؛ مغني المحتاج (4/ 586).","part":9,"page":426},{"id":8187,"text":"وقال في البحر: لا يكون تقاصاً؛ لأنه إنما يكون في الديون الثابتة في الذمم, فأما (¬1) الأعيان فلا يصير بعضها قصاصاً عن بعض, فإنه (¬2) يكون كالمعاوضة تفتقر (¬3) إلى التراضي (¬4).\rتنبيه: عبّر بغير الممتنع في مقابلة المنكر, وإنما يقابله المقر؛ لأنه قد يكون مقراً ويمتنع من الأداء, فتعبيره بغير الممتنع يشمل صورتين, ولهذا كان أحسن من التعبير بالمقر.\rقال: \" أو (¬5) على منكر ولا بيّنة, أخذ جنس حقه من ماله \" إن ظفر به؛ لعجزه عن أخذه إلا بذلك (¬6) (¬7) , وسواء أنكر (¬8) في الظاهر والباطن أو كان ينكره في الظاهر ويقر باطناً (¬9) , كما قاله الروياني (¬10) والجرجاني, وهو قضية كلام البيان, هذا هو المشهور, وقال القاضي الحسين: لا خلاف فيه (¬11) , وعن القفال منع للأخذ (¬12) , بل يقتصر على التحليف (¬13) , حكاه في الكفاية (¬14) , والذي في البحر عنه (¬15) ذلك فيما إذا كان يرجوا/ (¬16) إقراره إذا عرض عليه\r¬__________\r(¬1) في ب: وأما.\r(¬2) في ب: لأنه.\r(¬3) في ب: يفتقر.\r(¬4) الحاوي الكبير (17/ 412)؛ حاشية الجمل (8/ 485) نقله عن البحر.\r(¬5) في ب: و\r(¬6) في ب: لذلك.\r(¬7) العزيز (13/ 146)؛ روضة الطالبين (12/ 4)؛ النجم الوهاج (10/ 391)؛ مغني المحتاج (4/ 586).\r(¬8) في ب: أنكره.\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 391)؛ حاشية الرملي (9/ 363).\r(¬10) الحاوي الكبير (17/ 412).\r(¬11) التهذيب (8/ 351).\r(¬12) في ب: الأخذ.\r(¬13) النجم الوهاج (10/ 391) نقله عنه.\r(¬14) العزيز (13/ 147)؛ روضة الطالبين (12/ 3 - 4)؛ أسنى المطالب (9/ 363).\r(¬15) في ب: عن.\r(¬16) الأصل/ 282/ ب.","part":9,"page":427},{"id":8188,"text":"الحاكم (¬1) اليمين وسيأتي, وبِمَ يتحقق امتناعه (¬2)؟ وجهان في البحر أحدهما: بجحوده بعد رفعه إلى الحاكم. والثاني: بأن يطالبه فيأبى, وإن لم يرفعه إلى الحاكم (¬3) , وألحق الماوردي والبندنجي (¬4) وابن الصباغ وغيرهم (¬5) بذلك ما لو كان له بينة وعجز عن الأخذ لقوة سلطان الغريم (¬6) , قال في الكافي: وكذا لو كان باب الحاكم فاسداً (¬7).\rتنبيه: هذا إذا المستحق يعلم أنه لو حلفه لحلف (¬8) , فإن كان يرجو إقراره لو حضر عند الحاكم وجب ولم يجز له الأخذ (¬9) , إذا قلنا: إنه لو كان مقراً مماطلاً يمتنع عليه للأخذ (¬10).\rقال ابن الرفعة: وهذا واضح إذا كان للغريم مال ظاهر يمكن القاضي الوفاء منه, فإن لم يكن, أو كان ولم يمكن القاضي لتعذره بتعزّز (¬11) وغيره, فالقصد وصول المدعي لحقه والحاكم عاجز عنه فلا فائدة في انتهاء القضية إليه قبل الأخذ.\rقال: \"وكذا غير جنسه إن فقده على المذهب\". أقول: لأنه عليه السلام (¬12) أطلق الأخذ لهند من غير تفصيل, مع أن لها من الحقوق المختلفة كالدهن والمشط والأُدم والكسوة ونحوه, مما يتعذر وجودها في ماله (¬13) , وقد جاء في رواية ابن عباس أنه شحيح, ولا يدخل على (بيتي) (¬14)\r¬__________\r(¬1) في ب: الحاكم عليه.\r(¬2) في ب: امتاعه.\r(¬3) حاشية الرملي (9/ 363) نقله عن البحر.\r(¬4) في ب: البندنيجي.\r(¬5) حاشية الرملي (9/ 363) نقله عنهم.\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 412).\r(¬7) حاشية الرملي (9/ 363) نقله عنه.\r(¬8) في ب: يحلف.\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 392)؛ أسنى المطالب (9/ 363).\r(¬10) في ب: الأخذ.\r(¬11) التعزز: الامتناع على جهة الغلبة والتكبر. ينظر: أساس البلاغة (418 - 419)؛ النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 228)؛ المصباح المنير (332).\r(¬12) في ب: الصلاة والسلام.\r(¬13) نهاية المطلب (19/ 190)؛ العزيز (13/ 147).\r(¬14) في الأصل: بلتي.","part":9,"page":428},{"id":8189,"text":"ما يكفيني وولده (¬1) , وهذا ما أورده عامة الأصحاب (¬2) , والطريق الثاني فيه قولان (¬3)؛ (¬4) لأنه لا يمكنه تملكه, وليس له بيع مال غيره لنفسه (¬5).\rتنبيهات: الأول: أطلق الجواز من غير الجنس, ومحله إذا لم يجد أحد (¬6) النقدين, فإن وجده تعيّن ولم يعدل إلى غيره, كذا نقله في المطلب عن المتولي وارتضاه (¬7).\rالثاني: أفهم امتناع غير الجنس مع القدرة على الجنس, وهو الصحيح (¬8).\rالثالث: أطلق الخلاف, وقال في المطلب: إن الإمام في باب الوكالة خصّه بما إذا كان الغريم يقرّ بأنه ملكه, فإن كان ينكر ذلك فله أخذه قطعاً (¬9) , وأن غيره حكى الخلاف فيه أيضاً.\rالرابع: تعبيره بالمذهب هنا, وفي الروضة تصريح بأن الخلاف طريقان (¬10) , وإنما حكاه في شرحيه قولين (¬11) , نعم نسب الجواز إلى عامة الأصحاب (¬12) , وأخذ منه المصنف القطع بالجواز, وفيه نظر فالخلاف محكي في كتب العراقيين وغيرهم.\r¬__________\r(¬1) لم أجد رواية ابن عباس- رضي الله عنهما-, والحديث أخرجه البخاري في كتاب الأحكام, باب القضاء على الغائب (13/ 213) رقم (7180)؛ وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الأقضية, باب: قضية هند (12/ 235) رقم (4452) من حديث عائشة- رضي الله عنها-.\r(¬2) نهاية المطلب (19/ 190)؛ مغني المحتاج (4/ 586).\r(¬3) العزيز (13/ 147)؛ روضة الطالبين (12/ 3)؛ النجم الوهاج (10/ 391).\r(¬4) في مغني المحتاج (4/ 586) زيادة لعله يتضح بها المعنى وهي: (المنع).\r(¬5) روضة الطالبين (12/ 3)؛ مغني المحتاج (4/ 586).\r(¬6) قوله (أحد) ساقط من ب.\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 392)؛ أسنى المطالب (9/ 364) نقلاه عن المطلب عن المتولي.\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 414)؛ التهذيب (8/ 351).\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 392)؛ تحفة المحتاج (10/ 289) نقلاه عن المطلب عن الإمام.\r(¬10) روضة الطالبين (12/ 3).\r(¬11) العزيز (13/ 147)؛ النجم الوهاج (10/ 392).\r(¬12) نهاية المطلب (19/ 190)؛ التهذيب (8/ 351)؛ روضة الطالبين (12/ 3).","part":9,"page":429},{"id":8190,"text":"قال: \" أو على مقرٍّ ممتنع أو منكر وله عليه (¬1) بيّنة فكذلك, وقيل: يجب الرفع إلى قاضٍ \" ما (¬2) سبق فيما إذا لم يمكن تخليص الحق بالقاضي, فإن أمكن بأن كان مقراً لكن يمتنع من الأداء, أو يماطل, أو منكر, وللمستحق بيّنة, فالأصح جواز الاستقلال لقضية هند, فإنه كان (¬3) يمكنها إقامة البينة, بل هو صلى الله عليه وسلم عالم/ (¬4) بسبب الحق, وأباح (¬5) الأخذ دفعاً لكلفة إقامة البينة (¬6).\rوالثاني: المنع بل يجب (¬7) الرفع (¬8) للقاضي كما لو مكنه تحصيل الحق بالمطالبة والتقاضي (¬9).\rتنبيهات: الأول: ما رجحاه, صححه (¬10) القاضي أبو الطيب والروياني (¬11) , وقال في البجر: عليه الفتوى خاصّة في زماننا هذا, وحكاه عن أبي إسحاق وابن أبي هريرة (¬12) , لكن الذي أجاب به الإمام والغزالي هو الثاني (¬13) , وقال في الذخائر: لم يحكِ الخراسانيون (¬14) سواه ,\r¬__________\r(¬1) قوله: (عليه) ساقط من ب. وهو موا فق لما في متن المنهاج , والنجم, وفي مغني المحتاج (4/ 586) كلمة (عليه) من الشرح, لا المتن.\r(¬2) في ب: كما.\r(¬3) من قوله: مقرا لكن يمتنع ... , إلى هنا ساقط من ب.\r(¬4) ب/ 228/ ب.\r(¬5) في ب: وقد أباح.\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 412)؛ التهذيب (8/ 351).\r(¬7) قوله: (يجب) ساقط من ب.\r(¬8) في ب: الرافعي.\r(¬9) العزيز (13/ 147)؛ روضة الطالبين (12/ 4)؛ تحفة المحتاج (10/ 289)؛ مغني المحتاج (4/ 587).\r(¬10) في ب: رجحه\r(¬11) العزيز (13/ 147)؛ روضة الطالبين (12/ 4) نقلاه عنهما.\r(¬12) العزيز (13/ 147) حكاه عنهما.\r(¬13) نهاية المطلب (19/ 190)؛ الوجيز (452)\r(¬14) في ب: الخراسانيين.","part":9,"page":430},{"id":8191,"text":"وادّعى الغزالي أنه محل وفاق (¬1) , وهو المختار (¬2)؛ لأن الاستبداد بالأخذ على خلاف القياس فينبغي أن لا يجوز إلا عند الضرورة (¬3) , واستدلالهم بقصة هند مردود؛ لأن حاجة الزوج والولد يتكرر (¬4) كل يوم, فلو أحوجنا هنا (¬5) للرفع؛ لأدى إلى الضرر والمشقة (¬6) , بخلاف الديون (¬7) فإن المرافعة فيها (¬8) لا تتكرر, على أنه قد جاءت رواية أن الشكاية كانت بحضور أبي سفيان, وأنه قال لها: هو حلال (¬9). فإن صح كان إذناً منه, نعم يتجه أن يقال إن كان الغريم متجرها (¬10) بحيث لا يخلص الحق منه ولو رفع إلى القاضي, فله الأخذ قطعاً, ولا يجري فيه الخلاف, ويشهد له ما سبق عن الماوردي والبندنجي (¬11) وابن الصباغ (¬12).\rالثاني: ظهر بهذا قوة مقابل الراجح في الكتاب فالتعبير عنه: بقيل (¬13) , مستدرك.\rالثالث: تسويته بين المقر (¬14) والمنكر/ (¬15) الذي عليه البينة فيه نظر, فإن علة الجواز في الثاني دفع كلفة البينة وقد لا يقبلها الحاكم, وهذا المعنى منتفٍ في المقر الممتنع.\r¬__________\r(¬1) حاشية الرملي (9/ 364) نقله عن الغزالي.\r(¬2) قال في تحفة المحتاج (10/ 289): \" ... وأطال جمع في الانتصار له\".\r(¬3) تحفة المحتاج (10/ 288).\r(¬4) في ب: تتكرر- مهملة النقط-.\r(¬5) في ب: أحرجناها. ويحتمل: أحوجناها.\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 587).\r(¬7) في ب: الدين.\r(¬8) في ب: فيه.\r(¬9) لم أقف عليه.\r(¬10) يحتمل في الأصل: متجردها. وفي ب: متوجها.\r(¬11) في ب: البندنيجي.\r(¬12) صفحة (420) من الرسالة , عند مسألة ما لو كان له بينة وعجز عن الأخذ لقوة سلطان الغريم. وينظر: الحاوي الكبير (17/ 412)؛ حاشية الرملي (9/ 363).\r(¬13) الدالة على ضعف المقابل.\r(¬14) في ب: المفرد.\r(¬15) الأصل/ 283/ أ.","part":9,"page":431},{"id":8192,"text":"الرابع: ظاهر قوله كذلك جواز أخذ الجنس وغيره عند فقده, لكن الماوردي خص الخلاف في غير الجنس, وجزم بجوازه عند وجود الجنس, قال: لأن إحواجه (¬1) إلى المحاكمة عدوان من الغريم (¬2) , وقال: إن (¬3) القائل بالجواز هو القائل بأن الخصم ينفرد بالبيع بنفسه, والقائل بالمنع هو المحوج (¬4) للحاكم, أي: لا بد من الرفع إليه انتهاء فليجعله (¬5) ابتداء (¬6).\rالخامس: لا خلاف أن من له حق على معسر (¬7) فليس له أن يأخذ من ماله إلا أن يظفر بجنس حقه, حكاه في الذخائر عن الغزالي (¬8) , ورأيت من قال خلاف (¬9) ذلك, وهو غلط (¬10) (¬11).\rالسادس: لا فرق فيما سبق بين أن يكون [هو] (¬12) مستحقه [أو وليا على من يستحقه] (¬13) , فيجوز ذلك (¬14) لولي الصغير والمجنون, إذا وجب لهما في مال الغير بشرطه السابق, وهي مسألة\r¬__________\r(¬1) في ب: إخراجه.\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 413).\r(¬3) قوله: (إن) ساقط من ب.\r(¬4) في ب: المخرج.\r(¬5) في ب: فلنجعله.\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 413).\r(¬7) في ب: صغير.\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 393)؛ أسنى المطالب (9/ 363) نقلاه عن الذخائر عن الغزالي\r(¬9) في ب: بخلاف.\r(¬10) في ب زيادة هنا: (قال القاضي أبو بكر الشاشي في فتاويه: وليس للفقير أنم-كذا في ب, وصوابها (أن) - يأخذ حقه من مال المزكي بخلاف الدائن) الأقرب أن هذه العبارة محلها في التنبيه الثامن.\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 393).\r(¬12) ساقط من الأصل.\r(¬13) ساقط من الأصل.\r(¬14) في ب العبارة هكذا (ولا فرق بين أن يكون هو مستحقه, أو ولياً على من يستحقه, فيجوز ذلك ... ) وهو أقرب.","part":9,"page":432},{"id":8193,"text":"غريبة نصّ عليها الشافعي في الأم (¬1) كما نقله في المطلب في النفقات, ونقلها عنه المزني في كتابه غاية الاقتصاد (¬2) , وعبارته: وللمدعي أن يأخذ قدر حقه وحق من يلي أمره من مال من جحده (¬3) إذا قدر عليه مثل حقه أو قيمته. انتهى.\rالسابع: هذا كله في الدين, أما ما ثبت للزوجة من نفقة إذا امتنع الزوج من دفعها, فإنها تستقل بالأخذ من غير الحاكم على الأصح؛ لحديث هند, ولم يشترطوا فيها ما اشترطوا في الدين من أجل تكرارها وعسر الرفع للحاكم في كل وقت (¬4)؛ ولهذا كان الأصح أن لصاحب الدين أن يأخذ و إن أمكنه تخليص الحق عند الحاكم بالبينة وكان (¬5) يرجو إقراره إذا عرضت عليه اليمين (¬6).\rالثامن: هذا في دين الآدمي, أما الزكاة إذا امتنع ربّ المال من أدائها وظفر الفقراء (¬7) بجنسها من ماله فليس لهم الأخذ, بخلاف المداين (¬8) , كذا أجاب به القاضي أبو بكر الشاشي في فتاويه (¬9) (¬10) - وهو في طبقة القاضي أبو (¬11) الطيب -؛ لتوقفها على البينة (¬12) بخلاف الدين, وغفل عن هذا من فصّل بين أن يتعين الفقراء أم لا إلحاقاً لها بالدين, فلم يصب النقل ولا التخريج (¬13).\r¬__________\r(¬1) الأم (6/ 261)؛حاشية الرملي (9/ 363) نقله عن النص.\r(¬2) في ب: الاختصار. وهل هو كتاب للمزني بهذا الاسم أو اسم آخر لمختصر المزني؟!\r(¬3) في ب: جحد.\r(¬4) العزيز (13/ 147)؛ روضة الطالبين (12/ 4).\r(¬5) في ب: وكانوا\r(¬6) أسنى المطالب (9/ 363).\r(¬7) في ب: الفقير.\r(¬8) تحفة المحتاج (10/ 289)؛ مغني المحتاج (4/ 587).\r(¬9) في ب زيادة -ولعلها تكرار-: وهو فتاويه.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 393) نقله عنه.\r(¬11) في ب: أبي. وهو أقرب.\r(¬12) في ب: النيّة. ولعله أقرب. ينظر: النجم الوهاج (10/ 393).\r(¬13) النجم الوهاج (10/ 393)؛ مغني المحتاج (4/ 587).","part":9,"page":433},{"id":8194,"text":"قال: \" و إذا جاز (¬1) الأخذ, فله كسر باب, ونقب جدار, لا يصل إلى المال إلا به\"؛ لأن من استحق شيئاً استحق الوصول إليه ولا يضمن ما فوّته, كمن لم يقدر على دفع الصائل/ (¬2) إلا بإتلاف ماله, فأتلفه لا يضمن (¬3) (¬4) , قال القاضي: ولو وكّل أجنبياً في ذلك لم يجز له, ولو فعل ضمن (¬5).\rتنبيهان: الأول: أن تجويز ذلك أطلقه القاضي الحسين, والمتولي في كتاب التفليس, وكلام التهذيب والكافي يقتضي تخصيصه بما إذا لم يجد سبيلاً إلى الأخذ بالحاكم كما في صورة الجحود وعدم البينة (¬6) , وهو ظاهر فإنه متى كان له بينة وأمكنه التخلص بالقاضي ففي جوازه بُعْدٌ؛ لأن الأخذ بالحاكم عند المكنة أسهل كلفة وخطراً من ارتكاب نقب الجدار وكسر الباب, وقد شبهوه بالصائل, وقد تقرر أنه يُدفع بالأسهل فالأسهل, حتى إذا أمكن الهرب يجب (¬7) , فليكن مثله هنا.\rالثاني: محله (¬8) أيضاً إذا كان ملكاً للمدين, فإن لم يكن كذلك وإنما كان مستحقاً منفعته بإجارة ونحوها, فلا يخفى منع المستحق من ذلك؛ لما فيه من إتلاف مال الغير الذي لا تعلق له به (¬9) (¬10).\rقال:\" ثم المأخوذ من جنس حقه (¬11) يتملكه \" أي بدلاً عن حقه لأنه ثمرة الملك (¬12) , والتعبير\r¬__________\r(¬1) في ب: أجاز.\r(¬2) ب/ 229/ أ\r(¬3) في ب زيادة: وحكى الرافعي أنه لا يضمن.\r(¬4) العزيز (13/ 148)؛ روضة الطالبين (12/ 4)؛ النجم الوهاج (10/) 393).\r(¬5) أسنى المطالب (9/ 364)؛ مغني المحتاج (4/ 587) نقلاه عنه.\r(¬6) التهذيب (8/ 351).\r(¬7) تحفة المحتاج (10/ 289)؛ مغني المحتاج (4/ 587).\r(¬8) في ب: أن محله.\r(¬9) في ب: لا تعلق له وبه.\r(¬10) تحفة المحتاج (10/ 289).\r(¬11) في ب: من جنسه.\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 94)؛ مغني المحتاج (4/ 587).","part":9,"page":434},{"id":8195,"text":"بالتملك وقع في الشرحين (¬1) والروضة أيضاً (¬2) , وهو يقتضي أنه لا يملكه بنفس الأخذ, بل لا بدّ من إحداث تملك, والمنقول خلافه (¬3) , فقد صرح القاضي الحسين في تعليقه بأنه يملكه بمجرد الأخذ, ولا يحتاج إلى اختيار التملك (¬4) , وجرى عليه البغوي (¬5) والإمام (¬6) , وهو قضية كلام الماوردي (¬7) والمحاملي (¬8) وغيرهم (¬9) , فإنهم عبّروا بقولهم ملكه, وهذا هو الصواب, فإنه إنما أخذه بقصد الاستيفاء, والشارع قد أذن له في قبضه, فأشبه ما لو أقبضه إياه الحاكم أو المدين, فإنه يملكه (¬10)؛ ولهذا قال/ (¬11) الدارمي في الاستذكار: إنه يأخذ من الجنس بالوزن والكيل لا بالقيمة (¬12) , نعم! هل يشترط التلفظ بذلك, يشبه تخريجه على الملتقط إذا عرف ومضى الحول واختار التملك, والصحيح فيه أنه لا يشترط (¬13).\rتنبيهان: الأول: هذا إذا كان من نوع جنسه وبتلك الصفة كما قيده القاضي الحسين (¬14) , أما لو كان فوق حقه في النوع, أو (¬15) الصفة فلا يتملكه, بل يكون كاختلاف الجنس؛ لأنه\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 148)؛ النجم الوهاج (10/ 394)؛ تحفة المحتاج (10/ 290) نقلاه عن الشرحين.\r(¬2) روضة الطالبين (12/ 4).\r(¬3) حاشية الرملي (9/ 365)؛ تحفة المحتاج (10/ 290).\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 394)؛ حاشية الرملي (9/ 365)؛ مغني المحتاج (4/ 587) نقلوه عنه.\r(¬5) التهذيب (8/ 352).\r(¬6) نهاية المطلب (19/ 190).\r(¬7) الحاوي الكبير (17/ 415).\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 394) نقله عنه.\r(¬9) حاشية الرملي (9/ 365)؛ مغني المحتاج (4/ 587).\r(¬10) العزيز (13/ 150)؛ النجم الوهاج (10/ 394).\r(¬11) الأصل/ 283/ ب\r(¬12) حاشية الرملي (9/ 365) نقله عنه.\r(¬13) روضة الطالبين (5/ 407)\r(¬14) التهذيب (8/ 351)؛ حاشية الرملي (9/ 365).\r(¬15) في ب: و.","part":9,"page":435},{"id":8196,"text":"استيفاء قهري فلا يجوز له أخذ الأجود منه (¬1).\rالثاني: شمل ما لو كان حقه فيه دراهم صحاحا فظفر بالمكسرة فله أخذها وتملكها\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 148)؛ روضة الطالبين (12/ 4)؛ تحفة المحتاج (10/ 290).","part":9,"page":436},{"id":8197,"text":"بحقه (¬1) , وأما العكس فالمذهب في الروضة جواز الأخذ؛ لاتحاد الجنس (¬2) , لكن لا يملكه بل يبيعه بالدنانير, ويشتري بها المكسرة (¬3) , وحينئذ ترد هذه الصورة على إطلاقه هنا.\rقال:\" ومن غيره يبيعه, وقيل: يجوز (¬4) رفعه إلى قاضٍ (¬5) ليبيعه \" إذا ظفر بغير جنس حقه لا يتملكه (¬6) , ومقتضى كلام المحرر أنه لا خلاف فيه (¬7) , وبه صرح الروياني في الحلية (¬8) , لكن حكى الإمام والرافعي وجهاً أنه يتملك منه يقدر حقه ويستقل بالمعاوضة, كما يستقل بالتعيين إذا أخذ الجنس (¬9) , والمشهور الأول (¬10) , ثم هل (¬11) يستقل ببيعه أو يرفعه للقاضي (¬12)؟ فيه وجهان, ويقال قولان (¬13) , أصحهما عند الأكثرين _كما قاله في الشرح الصغير _ أنه ينفرد ببيعه كما انفرد بأخذه, ولتعذر بيع الحاكم إذا لم يكن له (¬14) بينة (¬15).\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (19/ 190)؛ تحفة المحتاج (10/ 290).\r(¬2) روضة الطالبين (12/ 6)؛ النجم الوهاج (10/ 395).\r(¬3) العزيز (13/ 152)؛ روضة الطالبين (12/ 6)؛ تحفة المحتاج (10/ 290).\r(¬4) في ب: يجب.\r(¬5) في ب: القاضي.\r(¬6) العزيز (13/ 148)؛ روضة الطالبين (12/ 4)؛ النجم الوهاج (10/ 394)؛ مغني المحتاج (4/ 588).\r(¬7) المحرر (ل 278/ ب).\r(¬8) حلية المؤمن (ل 191/أ).\r(¬9) نهاية المطلب (19/ 191)؛ العزيز (13/ 148).\r(¬10) نهاية المطلب (19/ 191)؛ التهذيب (8/ 151).\r(¬11) قوله: (هل) ساقط من ب.\r(¬12) في ب: إلى القاضي\r(¬13) العزيز (13/ 149)؛ روضة الطالبين (12/ 4).\r(¬14) قوله: (له) ساقط من ب.\r(¬15) النجم الوهاج (10/ 394) نقله عن الشرح الصغير, وينظر: العزيز (13/ 149)؛ روضة الطالبين (12/ 4).","part":9,"page":437},{"id":8198,"text":"والثاني: يرفعه للقاضي ليبيعه بجنس حقه؛ لأنه لا ينافيه (¬1) في مال الممتنع (¬2) , وعلى هذا فما طريقه عند الرفع, ذكر الغزالي أن القاضي يبيعه عليه بعد إقامة البينة على استحقاق المال (¬3) , وقيل: يواطئ رجلاً آخر يقر له بالحق ويمتنع من الأداء, ويقر له الآخذ بالمال حتى يبيعه (¬4) , وضعّف الرافعي كلاً منهما (¬5)؛ لأن الأول يبطل فائدة تجويز الأخذ عند العجز عن البينة, والثاني إرشاد إلى الكذب من الطرفين (¬6) , قال: ويضعف (¬7) التفريع على وجوب الرفع (¬8) , ويقوى (¬9) وجه الاستقلال بالبيع (¬10) , وحكى الرافعي وجهاً آخر أنه يأتمن عليه رجلاً آخر (¬11) , ويدعي أن له ديناً على غريب (¬12) غائب (¬13) , وقد ائتمن هذا على ما في يده/ (¬14) على (¬15) أن يبيعه في ديني, وأسأل إلزامه ببيع ذلك (¬16) , وقال الماوردي: إن هذا أولى من الذي قبله؛ لأن ذلك كذب محض وهذا تحملٌ محتمل تدعوا إليه الضرورة (¬17).\r¬__________\r(¬1) في ب: لا نيابة له, ولعله أقرب.\r(¬2) التهذيب (8/ 352)؛ النجم الوهاج (10/ 394).\r(¬3) الوجيز (452).\r(¬4) الحاوي الكبير (17/ 415)؛ البيان (13/ 218).\r(¬5) العزيز (13/ 149). وينظر: الحاوي الكبير (17/ 415)؛ روضة الطالبين (12/ 4).\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 415)؛ العزيز (13/ 149).\r(¬7) في ب: وضعف.\r(¬8) في ب: الدفع.\r(¬9) في ب: فقوى.\r(¬10) العزيز (13/ 149)؛ روضة الطالبين (12/ 4).\r(¬11) قوله: (آخر) ساقط من ب.\r(¬12) في ب: غريم, ولعله أقرب.\r(¬13) قوله: (غريب) ساقط من ب.\r(¬14) ب/229/ ب.\r(¬15) قوله: (على) ساقط من ب.\r(¬16) العزيز (13/ 149). وينظر: الحاوي الكبير (17/ 415).\r(¬17) الحاوي الكبير (17/ 145).","part":9,"page":438},{"id":8199,"text":"تنبيهات: الأول: أن ترجيحه الاستقلال بالبيع من تصرف المصنف, وعبارة المحرّر فيه وجهان رجح كلاً منهما طائفة من الأصحاب (¬1) , وكان الموجب لتوقف الرافعي قول الإمام (¬2) والغزالي (¬3) أن المشهور الرفع, وأن منهم من خرّج وجهاً بالاستقلال والصواب الاستقلال, فقد نقله الماوردي عن جمهور الأصحاب (¬4) , وقال الروياني في البحر: إنه الذي نصّ عليه الشافعي, وهو كما (¬5) قال فإنه موجود في الأم (¬6).\rالثاني: هذا إذا كان القاضي جاهلاً بالحال, ولا بينة للآخذ فإن كان القاضي عالماً (¬7) , فالمذهب في الروضة أنه لا يبيعه إلا بإذنه (¬8) , والرافعي حكاه عن صاحب التهذيب (¬9) وحده (¬10) , ثم لم يحكه في الشرح الصغير (¬11) , وهو يشعر بأنه وجْه وأن المشهور الإطلاق وليس كذلك.\rالثالث: قيّد في التنبيه البيع بنفسه (¬12) , وهو يقتضي امتناع أن يوكل فيه, ولكن في\r¬__________\r(¬1) المحرر (ل/ 278/ ب).\r(¬2) نهاية المطلب (19/ 191).\r(¬3) الوجيز (452).\r(¬4) الحاوي الكبير (17/ 415).\r(¬5) قوله: (كما) ساقط من ب.\r(¬6) (6/ 261).\r(¬7) في ب: الثاني.\r(¬8) روضة الطالبين (12/ 4)؛ النجم الوهاج (10/ 394)؛ مغني المحتاج (4/ 588).\r(¬9) التهذيب (8/ 352).\r(¬10) العزيز (13/ 352).\r(¬11) قوله: (الصغير) ساقط من ب.\r(¬12) التنبيه (265).","part":9,"page":439},{"id":8200,"text":"الروضة في زوائده في آخر تعليق الطلاق أنه كما يجوز له بيعه بنفسه له أن يوكل فيه (¬1) , وهو مقتضى (¬2) إطلاقه هنا, وهذا كله إذا لم (¬3) يعلم الوكيل بالحال (¬4) , فإن علمَ فلا يجوز له الإقدام حتى يعلمَ كونه محقاً في البيع (¬5).\rالرابع: خصّ صاحب الذخائر الخلاف في بيعه للغير (¬6) , أما لو أراد بيعه من نفسه فلا خلاف أنه لا يجوز (¬7) , وكذا رأيت التصريح بنقل الاتفاق في كتاب القضايا للأستاذ أبي منصور (¬8) , وكأنه لأجل امتناع تولي (¬9) الطرفين وهو لا يجوز في غير الأب والجد (¬10).\rالخامس: حكاية الوجه بالرفع ليبيع القاضي, المراد به عنه (¬11) , وهل يأذن له أو (¬12) يفوضه إلى غيره؟ وجهان أصحهما الأول (¬13).\rالسادس: ما أطلقه من أن له البيع بجنس حقه ثم يستوفيه ثم (¬14) محله إذا كان (¬15) من نقد\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (8/ 205).\r(¬2) في ب: يقتضي.\r(¬3) قوله: (لم) ساقط من ب.\r(¬4) في ب: الحال.\r(¬5) حاشية الرملي (9/ 365) نقله عن صاحب التوشيح.\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 588) نقله عنه.\r(¬7) تحفة المحتاج (10/ 290).\r(¬8) لم أقف على المراد به, ولا على ترجمته, ولكن لعله عبد القاهر بن طاهر بن محمد الأستاذ أبو منصور التميمي البغدادي, اشتهر اسمه وبعُد صيته وحمل عنه العلم أكثر أهل خراسان, من مصنفاته: \" تفسير القرآن\"؛ \" الملل والنحل\"؛ \"شرح المفتاح\". توفي سنة 429 هـ. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (5/ 136)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (139).\r(¬9) في ب - يحتمل-: اتساع قولي.\r(¬10) تحفة المحتاج (10/ 290)؛ مغني المحتاج (4/ 588).\r(¬11) في ب: منه.\r(¬12) في ب: أن.\r(¬13) العزيز (13/ 149)؛ روضة الطالبين (12/ 4).\r(¬14) قوله: (ثم) ساقط من ب.\r(¬15) في ب: إذا كان حقه.","part":9,"page":440},{"id":8201,"text":"البلد (¬1) , فإن لم يكن بأن ظفر بثوب والدين حنطة/ (¬2) , قال الرافعي: فيباع الثوب بنقد البلد يشتري (¬3) به الحنطة (¬4) , وحكى الإمام (¬5) عن محققي الأصحاب أنه يجوز أن يشتري الحنطة بالثوب ولا يوسط النقد بينهما , وقد سبق نظيره (¬6) , وما رجحه من امتناع البيع بنقد غير البلد ذكر في التفليس ما يوافقه, ولا يخالف قوله في باب الرهن في الكلام على بيع العدل أنه لو رأى الحاكم أن يبيعه بجنس حق المرتهن جاز لبُعْد الحاكم عن التهمة, وإنما تعين في الفلس؛ لأنه لا يبيع (¬7) في حق واحد بعينه حتى يجوز له أن يبيع بجنس حقه (¬8).\rقال: \" والمأخوذ مضمون عليه في الأصح فيضمنه إن (¬9) تلف قبل تملكه وبيعه\"؛ لأنه قبضه بغير إذن المالك لغرض نفسه فكان من ضمانه كما لو اضطر إلى طعام الغير فأخذه منه (كالمستام) (¬10) (¬11) , بل أولى فإن المالك لم يأذن فيه (¬12) , وهذا ما جزم به القفال والقاضي الحسين والصيدلاني (¬13) والإمام (¬14) , واختاره في المرشد, وقال في البحر: إنه الصحيح من\r¬__________\r(¬1) تحفة المحتاج (10/ 290)؛ مغني المحتاج (4/ 588).\r(¬2) الأصل/ 284/أ.\r(¬3) في ب: ويشتري.\r(¬4) العزيز (13/ 149)؛ روضة الطالبين (12/ 5).\r(¬5) نهاية المطلب (19/ 192).\r(¬6) العزيز (13/ 149).\r(¬7) قوله: (لأنه لا يبيع) ساقط من ب.\r(¬8) قال في النجم الوهاج (10/ 394): \"والذي رجحه الرافعي هنا من امتناع البيع بغير نقد البلد؛ سبق له نظير في التفليس , وخالف ذلك في بابي الرهن والوكالة\".\r(¬9) في ب: فيضمن فإن.\r(¬10) في الأصل: والمستام.\r(¬11) المستام من السوم وهو عرض السلعة للبيع. ينظر: المصباح المنير (244).\r(¬12) التهذيب (8/ 352)؛ العزيز (13/ 150)؛ النجم الوهاج (10/ 395)؛ مغني المحتاج (4/ 588).\r(¬13) العزيز (13/ 150)؛ روضة الطالبين (12/ 5) نقلاه عنه\r(¬14) نهاية المطلب (19/ 191).","part":9,"page":441},{"id":8202,"text":"المذهب (¬1) , وعلى هذا لو (¬2) تلفت وكانت قيمتها من جنس حقه كان تقاصاً (¬3) على المذهب (¬4) , والثاني: لا يضمنه من غير تفريط لاستحقاقه أخذها وصرف ثمنها في دينه فأشبه المرهون (¬5) , وهذا ماصدر به الماوردي كلامه (¬6) , وصححه المحاملي في (المقنع) (¬7) والجرجان, والمتولي في التفليس, وقال في البحر: إنه أصح عندي, ومحل الوجهين كما قاله الماوردي إذا لم يتمكن من البيع فإن تمكن باستيفائها (¬8) ضمن وجهاً واحداً (¬9).\rتنبيهان: الأول: قضية كلام الأصحاب أن الخلاف فيما إذا أخذ غير جنس حقه فيبيعه (¬10) , وبه صرح الروياني في البحر (¬11) , فأما إذا أخذ جنسه فالظاهر أنه مضمون عليه قطعاً؛ بناءً على ما سبق (¬12) / (¬13) أنه يملكه بمجرد الأخذ ولا يحتاج لإحداث تملك (¬14) , والمصنف تبعاً\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (17/ 415).\r(¬2) في ب: إذا.\r(¬3) في ب: قصاصا.\r(¬4) العزيز (13/ 146)؛ روضة الطالبين (12/ 3)؛ النجم الوهاج (10/ 395).\r(¬5) التهذيب (8/ 352)؛ العزيز (13/ 146)؛ روضة الطالبين (12/ 3)؛ النجم الوهاج (10/ 395)؛ مغني المحتاج (4/ 588).\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 415).\r(¬7) في الأصل: البيع.\r(¬8) في ب: استيفائها.\r(¬9) الحاوي الكبير (17/ 415)؛ النجم الوهاج (10/ 395)؛ مغني المحتاج (4/ 577) نقله عن الروياني والماوردي.\r(¬10) في ب: ليبيعه.\r(¬11) الحاوي الكبير (17/ 415).\r(¬12) صفحة (427) من الرسالة عند قول المصنف \" والمأخوذ من جنسه\".\r(¬13) ب/ 230/ أ.\r(¬14) الحاوي الكبير (17/ 415)؛ حاشية الرملي (9/ 366)؛ مغني المحتاج (4/ 588).","part":9,"page":442},{"id":8203,"text":"للرافعي ذكر التمليك هنا (¬1) , على اعتقادهما وجوب تحديد ملك (¬2) , وقد سبق أنه خلاف المنقول (¬3).\rالثاني: يؤخذ من كونه مضموناً عليه قبل البيع أنه لو حدثت فيه زيادة على (¬4) بيعه فهي على ملك المأخوذ منه, وبه صرح في زوائد الروضة (¬5).\rقال: \" ولا يأخذ فوق حقه إن أمكن الاقتصار\" أي: على قدر حقه كما إذا كان خمسين فظفر بمائة, فإن زاد ضمن (¬6) , فأما (¬7) إذا لم يمكن الاقتصار بأن كان حقه يساوي (¬8) خمسين فوجد شيئاً (¬9) يساوي مائة. فإن قلنا: إن المأخوذ بقدر حقه (¬10) لا يضمن, فكذا الزيادة (¬11) , وإن ضمّنّاه؛ فقيل: يضمن الزيادة كالأصل, والأصح المنع؛ لأنه\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 150)؛ روضة الطالبين (12/ 5).\r(¬2) ينظر لتوجيه كلام المصنف: أسنى المطالب (9/ 365)؛ حاشية الرملي (9/ 365)؛ تحفة المحتاج (10/ 290)؛ مغني المحتاج (4/ 587).\r(¬3) صفحة (427) من الرسالة عند قوله (والمنقول خلافه).\r(¬4) في ب: قبل.\r(¬5) روضة الطالبين (12/ 6). وينظر: التهذيب (88/ 352)؛ النجم الوهاج (10/ 395)\r(¬6) العزيز (13/ 151)؛ روضة الطالبين (12/ 5)؛ النجم الوهاج (10/ 395)؛ مغني المحتاج (4/ 588).\r(¬7) في ب: أما.\r(¬8) قوله: (يساوي) ساقط من ب.\r(¬9) في ب: سيفاً.\r(¬10) في ب: الحق.\r(¬11) العزيز (13/ 151)؛ روضة الطالبين (12/ 6).","part":9,"page":443},{"id":8204,"text":"لم يأخذ حقه (¬1) وهو معذور فيه (¬2) , وهذا نظير ما سبق من عدم تضمينه بنقب (¬3) الجدار (¬4) , وهو يشبه قول الأصحاب فيما حكاه المتولي أنه لو قبض العين ليشتري نصفها فتلفت لا يضمن إلا نصفها؛ لأنه تعلق به غرضه (¬5) (¬6) , ثم إن أمكنه بيع قدر حقه منه باع, ولا يجوز بيع الجميع, وإن لم يمكن وإلا باع الجميع وأخذ من ثمنه (¬7) ويسعى في رد الباقي إليه بهبة ونحوها (¬8).\rقال: \" وله أخذ مال غريم غريمه \" أي: إذا كان غريمه جاحداً أو مماطلا, كما لو كان لزيد على عمرو دين, ولعمرو على بكر مثله, يجوز لزيد أن يأخذ من (¬9) مال بكر ما (¬10) له عند عمرو, ولا يمنع من ذلك رد عمرو وإقرار بكر (¬11) , ولا جحود بكر:\r¬__________\r(¬1) في ب: لم يأخذ إلا حقه.\r(¬2) نهاية المطلب (19/ 192).\r(¬3) في ب: تنقيب.\r(¬4) صفحة (426) من الرسالة عند قول المصنف \" و إذا جاز الأخذ, فله كسر باب, ونقب جدار, لا يصل إلى المال إلا به\". وينظر: الحاوي الكبير 17/ 414 - 415)؛ التهذيب (8/ 351).\r(¬5) في ب: عرضه.\r(¬6) العزيز (13/ 151)؛ روضة الطالبين (12/ 6)؛ تحفة المحتاج (10/ 291).\r(¬7) في ب: وإن لم يمكن باع الحق وأخذ من ثمنه.\r(¬8) العزيز (13/ 151)؛ روضة الطالبين (12/ 6)؛ النجم الوهاج (10/ 396)؛ تحفة المحتاج (10/ 291). ونص الكلام في النجم \" ثم إن أمكنه بيعُ قدر حقه منه باعه, وإلا باع الجميع وأخذ ثمنه, ويسعى في رد الباقي ويحفظه إلى الإمكان\".\r(¬9) قوله: (من) ساقط من ب.\r(¬10) في ب: بما.\r(¬11) في ب زيادة قوله: له.","part":9,"page":444},{"id":8205,"text":"استحقاقَ (¬1) زيد على عمرو (¬2) , وكذا أطلقه المصنف تبعاً للرافعي (¬3) , وهو يقتضي أنه لا فرق بين أن يكون (¬4) غريم الغريم جاحداً أم لا, ولا بين أن يكون ماله من جنس حقه أم لا, وأنه يجوز له نقب جداره وغيره كما سبق, وهذا الأمر لا يمكن القول به على الإطلاق (¬5) , والرافعي إنما نقل هذا الفرع من كلام البغوي (¬6) , والذي يقتضيه كلامهم (¬7) التصوير بما إذا كان غريم الغريم مماطلاً للغريم أو جاحداً له ولا بينة, أما إذا كان مقراً ولا (شعور) (¬8) له باستحقاق, فكيف يجوز تسليطه على الأخذ وهو لا يجوز لأصله (¬9) (¬10) , وقد صرح بذلك القاضي الحسين والشيخ إبراهيم المروذي في تعليقهما (¬11) , فليكن العمل به؛ فإنه المعقول الموافق للمنقول (¬12) , على أن في تجويز ذلك في الأصل نظر؛ فإن المتولي في آخر التفليس حكى وجهين فيه (¬13) , وقال: إنهما مبنيان على أن الوارث إذا ادعى ديناً لميت على إنسان فنكل المدعى عليه/ (¬14) ولم يحلف الوارث فهل يحلف (¬15) اليمين على غرماء الميت, فيه قولان فإن قلنا: يرد (¬16) عليهم, فقد\r¬__________\r(¬1) في ب: واستحقاق.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 396)؛ تحفة المحتاج (10/ 291).\r(¬3) العزيز (13/ 152)؛ روضة الطالبين (12/ 6 - 7).\r(¬4) قوله: (يكون) ساقط من ب.\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 396)؛ تحفة المحتاج (10/ 291).\r(¬6) التهذيب (8/ 352)؛ العزيز (13/ 152).\r(¬7) في ب: كلامه, وهو موافق لما في المطبوع من النجم الوهاج (10/ 396) ولعله أقرب.\r(¬8) في الأصل: شغور.\r(¬9) في ب: لأجله.\r(¬10) تحفة المحتاج (10/ 291).\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 396) نقله عنهما.\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 396)؛ أسنى المطالب (9/ 368).\r(¬13) في ب: منه.\r(¬14) الأصل/ 284/ ب\r(¬15) في ب: يرد.\r(¬16) في ب: ترد.","part":9,"page":445},{"id":8206,"text":"جعلناهم كصاحب الدين فلهم الأخذ, وإن قلنا: ليس لهم أن يحلفوا فلا يباح لهم الأخذ, وقضيته أن الراجح المنع؛ لأنه الصحيح في غرماء الميت.\rفرع: هل له أخذ مال غريمه من الغاصب, الظاهر الجواز لاسيما إذا قلنا: للآحاد انتزاع المغصوب ويبرأ الغاصب.\rفرع: طلب ألف درهم ممن له عنده ثوب أو عبد, ويخاف إن أقر له بالألف جحده المقر له الثوب أو العبد, قال ابن سراقه: فطريقه أن يستثني (¬1) العبد والثوب من الألف, وإن كان الغاصب استهلك العبد فللمقر أن يسقط قيمته من الألف, ويقر بما بقي ويحلف صادقاً (¬2).\rقال: \" والأظهر أن المدعي من يخالف قوله الظاهر, والمدعى عليه من يوافقه, فإن (¬3) أسلم الزوجان قبل وطء, فقال: أسلمنا معاً, فالنكاح باقٍ, وقالت: مرتباً, فهو مدّعٍ \" المدعي في اللغة من ادّعى لنفسه شيئاً سواء كان في يده أم لا, وسواء/ (¬4) كان في يد غيره أم في (¬5) ذمته, ومنه الادعاء في الحرب (¬6) أنا فلان ابن فلان (¬7).\rوفي الاصطلاح قولان (¬8) أظهرهما: من يخالف قوله الظاهر, والمدعى عليه من يوفق قوله\r¬__________\r(¬1) في ب: قسطه منه أي يستثني.\r(¬2) لم أجده في أدب الشهود. وينظر: العزيز (13/ 152 - 253)؛ روضة الطالبين (12/ 7)؛ النجم الوهاج (10/ 396)؛ حاشية الرملي (9/ 368).\r(¬3) في ب: فإذا.\r(¬4) ب/ 230/ ب.\r(¬5) في ب: أو.\r(¬6) في ب زيادة: بأن يقول.\r(¬7) البيان (13/ 153)؛ أساس البلاغة (188)؛ المعجم الوسيط (286).\r(¬8) نهاية المطلب (19/ 89)؛ التهذيب (8/ 319)؛ البيان (13/ 153)؛ العزيز (13/ 153).","part":9,"page":446},{"id":8207,"text":"الظاهر (¬1) , فإن قيل: فإذا كان الظاهر مع المدعى عليه فلم حلف, قلنا: لأن (¬2) ظاهره محتمل, وليس مقطوعاً (¬3) بصحة انكاره فانزلنا ذلك الاحتمال منزلة (¬4) بينته, ولم نقنع من المدعي إلا بالبينة, قاله الصيمري.\rوالثاني: من إذا سكت تُرك (¬5) وسكوته, والمدعى عليه من لا يخلى إذا سكت (¬6) , وعبر عنه بأن المدعي طالب (¬7) , والمدعى عليه مطلوب (¬8) , وردّ الاصطخري الأول بدعاوى قبلها كافة الأصحاب؛ كدعوى الخسيس على شريف أنه أقرضه مالاً واستأجره لسياسة دوابه, أو أنكحه ابنته (¬9) ونحوه (¬10) , وأورد القاضي الحسين وغيره (¬11) دعوى المودع الردّ\rأو التلف, فإن دعواه يخالف (¬12) الظاهر, ومع (¬13) هذا جعلنا القول قوله (¬14) , وأجابوا بأنه\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (19/ 89)؛ أدب القضاء (150)؛ العزيز (13/ 15)؛ روضة الطالبين (12/ 7).\r(¬2) قوله (لأن) ساقط من ب.\r(¬3) في ب: مقطوع.\r(¬4) قوله (منزلة) ساقط من ب.\r(¬5) في ب: ترك هو.\r(¬6) نهاية المطلب (19/ 89)؛ التهذيب (8/ 319)؛ البيان (13/ 153)؛ العزيز (13/ 153 - 154)؛ روضة الطالبين (12/ 7)؛ أدب القضاء (148)\r(¬7) في ب: (وعبر عنه الصيمري بمن إذا ترك الخصومة تُرك, والمدعى عليه إذا تركها لا يقول, وقد يعبر عنه بأن المدعي طالب)\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 291 - 292).\r(¬9) قوله (ابنته) ساقط من ب.\r(¬10) نهاية المطلب (19/ 90)؛ النجم الوهاج (10/ 398) نقلاه عنه. وقال ابن رفعة في النفائس في أدلة هدم الكنائس (ل 7 ب- ل 8 أ): \"وهذا من غلو في اتباع الظهور, لم يوافقه عليه غيره من الأصحاب, ... وإنما ذكرته ليعلم.\"\r(¬11) قوله (وغيره) ساقط من ب.\r(¬12) في ب: تخالف.\r(¬13) في ب: دفع.\r(¬14) العزيز (13/ 153)؛ روضة الطالبين (12/ 8)؛ أدب القضاء (153)؛ النجم الوهاج (10/ 397)؛ مغني المحتاج (4/ 589).","part":9,"page":447},{"id":8208,"text":"يدعي أمراً ظاهراً, وهو بقاؤه على الأمانة (¬1) , وقال الرافعي: إنه تكلف (¬2) , وإنما الأئمة اكتفوا منهم باليمين (¬3)؛ لأنهم أثبتوا أيديهم لغرض المالك, وقد ائتمنهم, فلا يحسن تكليفهم البينة على الرد (¬4) , وخرّج الأصحاب على القولين فروعاً منها: ما ذكره المصنف, وهو ما إذا أسلم الزوجان قبل الدخول واختلفا, فقال (¬5) الزوج: أسلمنا معاً فالنكاح بحاله, وقالت المرأة: بل أسلم أحدنا قبل الآخر؛ فزال النكاح, فإن قلنا بالأول فالزوج مدعٍ (¬6)؛ لأن الظاهر عدم اتفاق (¬7) الإسلام في وقت واحد, والقول قول المرأة؛ لأن الظاهر معها (¬8) , وإن قلنا بالثاني فالمرأة مدعية؛ لأنها لو سكتت لدام النكاح والزوج مدع (¬9) عليه فيكون القول قوله من غير بينة (¬10) , هكذا جعلاه من فائدة الخلاف (¬11) , ونوزعا (¬12) بأنه إذا ادعى عليها استحقاق دوام التمكين بحكم دعواه, فإنها لا يخلى (¬13)\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (19/ 91).\r(¬2) في ب: يحلف.\r(¬3) في ب: وإن الأئمة إنما اكتفوا منهم باليمين.\r(¬4) العزيز (13/ 154)؛ روضة الطالبين (12/ 8)؛ النجم الوهاج (10/ 397)؛ مغني المحتاج (4/ 589).\r(¬5) في ب: قال.\r(¬6) في ب: مدعي.\r(¬7) في ب: الاتفاق.\r(¬8) نهاية المطلب (19/ 90)؛ العزيز (13/ 154)؛روضة الطالبين (12/ 8)؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (151).\r(¬9) في ب: مدعى.\r(¬10) نهاية المطلب (19/ 89)؛ العزيز (13/ 154)؛ روضة الطالبين (12/ (7 - 8).\r(¬11) البيان (153)؛ العزيز (13/ 153 - 154)؛ روضة الطالبين (12/ 7)؛ النجم الوهاج (10/ 397).\r(¬12) في ب: وتوزغا.\r(¬13) في ب: تحكى, ولعل الأقرب تخلى- بالمثناة الفوقية-.","part":9,"page":448},{"id":8209,"text":"وسكوتها, وكأن الكلام مفروض فيما إذا ادعت عليه رفع يده عنها بحكم التعاقب في الإسلام, ويتعين ذلك ليكون في جانب أحد المعنيين, وإلا فلو كان الزوج مدعياً لكان يجتمع في حقه الوصفان, كونه يدعي أمراً خفياً ويخلى وسكوته, ثم ظاهر كلامهم أن التصوير فيما إذا ابتداء الزوج بالدعوى, وحينئذٍ فلا ينبغي أن يكون فيه خلاف (¬1)؛ لوجود المعنيين فيه, ثم الظهور وعدمه بالنسبة إلى المدعي لا بالنسبة إلى أمر آخر, وقوله الزوج يخلى وسكوته ممنوع, فإنها تدّعي تَقَضِّي (¬2) الانفساخ ليترتب لها جواز التزويج بغيره.\rتنبيهات: الأول: مقتضى ما ذكره من البيان أن يكون القول قول المرأة, وقال في الشرح الصغير: قد سبقت المسألة في النكاح لكن الذي ذكراه هناك في آخر نكاح المشرك تصحيح أن القول قول الزوج (¬3).\rالثاني: تعبيره بالأظهر يقتضي أنهما منصوصان (¬4) , وحكاه الرافعي عن الفوراني وأنكره (¬5) , وقال: المشهور أنهما مستنبطان من القولين/ (¬6) في اختلاف الزوجين (¬7) , قال في المطلب: وإذا كان كذلك ففي التخريج نظر؛ لأن ما نصّ عليه الشافعي يمكن تخريجه على تقابل (¬8) الأصلين (¬9).\rالثالث: أن الظاهر يطلق ويراد به المطلوب الذي يدل عليه دليله, ويطلق ويراد به الظن\r¬__________\r(¬1) قوله (خلاف) ساقط من ب.\r(¬2) كلمة (تقضي) من الهامش الأيمن للأصل. و في ب: ما يقتضي.\r(¬3) البيان (13/ 153)؛أدب القضاء (150 - 151)؛ أسنى المطالب (9/ 369)؛ حاشية الرملي (9/ 369)؛ العزيز (13/ 156).\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 396).\r(¬5) العزيز (13/ 156).\r(¬6) الأصل/ 285/أ.\r(¬7) نهاية المطلب (19/ 89)؛التهذيب (8/ 319)؛ البيان (3/ 153)؛ العزيز (13/ 154)؛ روضة الطالبين (12/ 7)؛ أدب القضاء (150)؛ النجم الوهاج (10/ 396).\r(¬8) في ب: مقابل.\r(¬9) المراد بتعارض الأصلين أن يتقابل أصلان بحيث يقتضي أحدهما ثبوت أمر والأخر انتفاؤه مع اتحاد المحل والزمان. ينظر: نهاية المطلب (19/ 224)؛ المنثور في القواعد (1/ 330)؛ معجم مصطلحات أصول الفقه (135 - 136)؛ معجم المصطلخات والألفاظ الفقهية (1/ 466).","part":9,"page":449},{"id":8210,"text":"الأرجح, ويطلق ويراد به استصحاب ما كان من وجود وعدم وكل منهما متعذر هنا؛ لأنه إذا أراد (¬1) الأول لزم أن يكون كل واحدٍ من المتداعيين مدعياً أبداً؛ لأن دليل (¬2) ما يدل على صدق هذا, آخر على براءة هذا (¬3) , وإن أراد (¬4) الثاني فهو يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والقرائن الواقعة في الحادثة, فتارة يغلب على الظن صدق الطالب, وأُخرى صدق المنكر, وإن أريد الثالث فلم تجعل المرأة مدعى عليها إذا قلنا بالأظهر, وهو لا يستصحب (¬5) شيئاً, بل بترك استصحاب الأصل الذي كان كذا, قاله الرافعي (¬6) , وقد يلتزم (¬7) الثالث ويمنع كون المرأة ليست مستصحبة, بل يستصحب بقاء أحدهما على الكفر عند إسلام الأخر (¬8).\rالرابع: أغفل المصنف شرط المدعي والمدعى عليه؛ لأنه ذكره في دعوى الدم (¬9) , ولهذا شرط صاحب الحاوي الصغير هنا كونه مكلفاً ملتزما (¬10) , لكن في إطلاق (¬11) الالتزام نظر؛ لأن الأسير المسلم لو هرب من يد الكافر, وكان قد اشترى منهم شيئاً وجب عليه بعث الثمن إليهم إن كان العقد صحيحاً وردّ العين إن كان فاسداً وحينئذٍ فلو دخل التجار دار الحرب وعاملوهم وجب عليهم أداء الحق, ويبعد وجوب الأداء مع عدم صحة الدعوى, وإنما شرط الأصحاب كونه ملتزماً في دعوى الدم؛ لأنه لا يجب بقتل الحربي شيء , والحاوي لم يفرق.\rقال: \" ومن ادّعى نقداً اشترط بيان جنس ونوع وصحة وتكسّر إن اختلف بهما قيمة\"\r¬__________\r(¬1) في ب: لأنه إن أراد.\r(¬2) في ب: دليلا, وهو موافق للمطبوع من حاشية الرملي (9/ 369).\r(¬3) حاشية الرملي (9/ 369).\r(¬4) في ب: أريد.\r(¬5) في ب: وهي لا تستصحب.\r(¬6) العزيز (13/ 155) وينظر: حاشية الرملي (9/ 369).\r(¬7) في ب: يلزم.\r(¬8) حاشية الرملي (9/ 369).\r(¬9) منهاج الطالبين (495)؛ النجم الوهاج (10/ 396 - 397)؛ مغني المحتاج (4/ 589).\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 397).\r(¬11) في ب: الالتزام.","part":9,"page":450},{"id":8211,"text":"فيقول (¬1) مثلاً لي عليه مائة درهم فضّة ظاهرية؛ لأن العلم بالمدّعى شرط, وبذلك يحصل التعريف (¬2) , ولا خلاف أنه لو ادعى بألف صحاح ومكسرة, لايصح (¬3) , وحكوا (¬4) في البيع بذلك وجهاً أنه يصح (¬5) , وينبغي طرده في الدعوى, وإنما اشترط ذكر الصحاح والمكسرة عند الاختلاف للتفاوت بينهما, فإن لم يختلفا لم يحتج إليه, حكاه الرافعي عن ابن الصباغ (¬6).\rقلت: وكذا الماوردي والروياني (¬7) , نعم استثنيا ما إذا كان عن دين سَلَم فإنه يتعرض له وإن لم تختلف القيمة (¬8) , وذكرا أنه لا يجوز أن يطلق ذكر الدراهم والدنانير في الدعوى, وإن جاز في الأثمان؛ لأن زمان العقد يقيد صفتها بالغالب, ولا يتقيد ذلك بزمان الدعوى لتقدمها عليه (¬9) , وجعلا كون الدراهم بيضاً أو سوداً, وكون الدنانير مشرقية أو مغربية من اختلاف النوع (¬10) , ومقتضى تعليلهما أنه لو كان النقد عن بيع باعه في الوقت جاز الإطلاق, وحمل على نقد البلد كالبيع (¬11) , وبه صرح الزبيلي (¬12) في أدب القضاء (¬13).\rوقيل: لا تشترط الصفة مطلقاً ويحمل على نقد البلد وبه قال الإصطخري , ورجحه شريح في\r¬__________\r(¬1) في ب: أي فيقول.\r(¬2) التنبيه (261)؛ العزيز (13/ 158)؛ روضة الطالبين (12/ 8)؛ أدب القضاء (158)؛ أدب القضاء للغزي (103).\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 398).\r(¬4) في ب: وحكى.\r(¬5) روضة الطالبين (12/)؛ النجم الوهاج (10/ 398) نقله عنهما.\r(¬6) العزيز (13/ 156)؛ روضة الطالبين (12/ 156)؛ النجم الوهاج (10/ 398).\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 590) نقله عنهما.\r(¬8) أسنى المطالب (9/ 371)؛مغني المحتاج (4/ 590) نقلاه عنهما.\r(¬9) أسنى المطالب (9/ 371)؛ شرح عماد الرضا (1/ 63).\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 398).\r(¬11) الحاوي الكبير (17/ 294)؛ أسنى المطالب (9/ 371)؛ مغني المحتاج (4/ 590) نقله عنهما.\r(¬12) في ب: الدبيلي.\r(¬13) حاشية الرملي (9/ 370) نقله عنه, وينظر: العزيز (13/ 156).","part":9,"page":451},{"id":8212,"text":"روضته (¬1) , فتحصلنا على ثلاثة وجوه, ثالثها وهو مقتضى كلام الزبيلي التفصيل.\rتنبيهات: الأول: هذا في النقد الخالص أما المغشوش فيذكر قيمتها من النقد الآخر, ذكره الشيخ أبو حامد وغيره (¬2) , قال الرافعي: وكأنه جَواب على أنها متقوَمة, فإن كانت مثلية فيشترط التعرض للقيمة (¬3) (¬4) , وقضيته أنه مفرع على الضعيف؛ لأنه نقل في باب الغصب أنها مثلية إن جوزنا المعاملة بها كما هو الأصح (¬5).\rالثاني: زاد الرافعي في الشرح الصغير اعتبار الصفة, قال في الكفاية: أي: التي يختلف بها الغرض (¬6) , كقوله: ذهب عتيق أو جديد, وفسّر الفارقي الصفة (¬7) بالحلول والتأجيل (¬8) , وفيه نظر!.\rقال ابن أبي الدم: ثم يقول ويلزم (¬9) أداؤها إليّ الساعة؛ لاحتمال كونها مؤجلة, أو كونه مفلساً, ولا يلزمه ذكر سبب الاستحقاق على المذهب, وفيه وجه ذكره الإمام والهروي (¬10) أنه لا بد من ذكر السبب, وهو منقاس, إذ ربما يكون قد أتلف على المدعي خمراً أو كلباً, قيعتقد المدعى عليه استحقاقه في ذمته والحاكم لايراه/ (¬11) والناس يختلفون في ثبوت القِيَم في الذمم في مقابل المضمونات , كاختلافهم في سبب الجرح, والجرح لا يقبل إلا مفسراً , فكذا هنا فليقل: في/ (¬12)\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 156)؛ روضة الطالبين (12/ 8)؛ حاشية الرملي (9/ 370).\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 398)؛ شرح عماد الرضا (1/ 63) نقلاه عنهم, وينظر: العزيز (13/ 156)؛ شرح عماد الرضا (1/ 63).\r(¬3) في ب: فإن قلنا مثلية فينبغي أن لا يشترط التعرض للقيمة.\r(¬4) العزيز (13/ 156).\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 398)؛ شرح عماد الرضا (1/ 63).\r(¬6) شرح عماد الرضا (1/ 62).\r(¬7) في ب: في الصفة.\r(¬8) شرح عماد الرضا (1/ 63).\r(¬9) في ب: ويلزمه.\r(¬10) شرح عماد الرضا (1/ 63) نقله عنه.\r(¬11) الأصل/ 285/ ب.\r(¬12) ب/ 231/ب.","part":9,"page":452},{"id":8213,"text":"ذمته درهم من ثمن كذا سلمته إليه أو قرضا في ذمته, أو قيمة ثوب أتلفه ونحوه, وقيل: إن بينة المدعي إن كانت شهد على إقرار, والمدعى عليه بالدين, فلا بد أن يضيف إلى دعوى إقرار المدعى عليه (¬1) , لتطابق البينة دعواه , وهو بعيد (¬2) (¬3).\rالثالث: يستثنى من اعتبار العلم في هذا من خصّ (¬4) القاضي ليعين له كالمفوضة (¬5) ,\r¬__________\r(¬1) من قوله (إن كانت ... ) إلى هنا ساقط من ب.\r(¬2) في ب زيادة: انتهى.\r(¬3) أدب القضاء لابن أبي الدم (158 - 159).\r(¬4) ويحتمل: حصر.\r(¬5) المفوضة- بكسر الواو- اسم فاعل من فوض, وبفتحها: اسم مفعول. والتفويض في النكاح: التزويج بلا مهر, فالمفوضة - بفتح الواو- أي المفوض مهرها, ثم حذف المضاف, وأقيم الضمير المضاف إليه مقامه, فارتفع واستتر. والتفويض الإهمال, كأنها أهملت من المهر, فلم تسمّة, ويقال للمرأة مفوضة- بكسر الواو- لتفويضها؛ لأنها أذنت فيه, وبالفتح؛ لأن وليها, فوضها بعقدة. فالمفوضة هي التي ردت أمر مهرها إلى وليها. ينظر: المطلع (327)؛ وعنه معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (3/ 329).","part":9,"page":453},{"id":8214,"text":"والواهب بطلب الثواب , إذا قلنا: إن (¬1) الهبة تقتضيه, والحكومة (¬2) , ومتعة الطلاق (¬3) (¬4) , ولهذا قال المصنف في التصحيح: والصواب صحة دعوى المجهول في المتعة, وفرض المفوضة, والرضخ (¬5) (¬6) ونحوها (¬7) , أي: ويكون تقديرها إلى رأي الحاكم, ومثله دعوى الوصية, والإقرار بالمجهول, والإبراء منه إن صححناه (¬8).\rقال: \" أو عيناً تنضبط كحيوان وصفها بصفة السلم, وقيل: يجب معها ذكر القيمة, فإن تلفت وهي متقومة وجب ذكر القيمة\" الحال الثاني: أن يدعي عيناً من غير النقود تنضبط بالصفة كالحيوان والنبات والحبوب, نظر إن كانت باقية , وصفها بصفتها المعتبرة في السلم, ولم يحتج لذكر القيمة على (¬9) الأصح (¬10)؛ لحصول التميز بذلك (¬11) , (¬12) وإن كانت متقومة\r¬__________\r(¬1) قوله (إن) ساقط من ب.\r(¬2) الحكومة- بضم الحاء- القضية المحكوم فيها, وهي تطلق على ما يجب في جنايةٍ ليس فيها مقدار معين من المال. ينظر: المطلع (398)؛ أنيس الفقهاء (295)؛ معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (1/ 585).\r(¬3) هي المذكورة في قوله تعالى: {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسين} البقرة:236 وقوله: {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} البقرة:241. وينظر: تفسير ابن كثير (1/ 590 - 618,592).\r(¬4) العزيز (13/ 157).\r(¬5) في ب: والرضاع.\r(¬6) الرضخ هو العطية القليلة. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 228)؛ المصباح المنير (190)؛ المطلع (216).\r(¬7) العزيز (13/؛ روضة الطالبين (12/ 9).\r(¬8) البيان (13/ 153)؛ العزيز (13/ 157)؛ شرح عماد الرضا (1/ 61).\r(¬9) في ب: في.\r(¬10) العزيز (13/ 156)؛ روضة الطالبين (12/ 8)؛ مغني المحتاج (4/ 590).\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 399)\r(¬12) في ب زيادة: وإن كانت تالفة.","part":9,"page":454},{"id":8215,"text":"كالمغصوبة والمستعارة, فلا بد من ذكر القيمة (¬1) , فإن المطلوب المثل (¬2) , هذا ما أورده الرافعي تبعاً للهروي (¬3) , وفي الحاوي أن الاقتصار على ذكر صفات السلم إنما يكون في المثليات, أما غيرها كالعبيد والثياب (¬4) فيلزم (¬5) أن يستوفي جميع الأوصاف (¬6) , وكذا قاله الإمام (¬7) , قال: بخلاف السلم فقد يفضي الإطناب فيه إلى عِزّة الوجود (¬8).\rتنبيهات: الأول: احترز بقوله ينضبط عما لا ينضبط بالصفة, كالجواهر واليواقيت, فتعتبر القيمة, فيقول: جوهر قيمته كذا إذ لا يصيرُ (¬9) معلوماً بغيره (¬10) (¬11) , ذكره القاضي أبو الطيب والبندنجي (¬12) وابن الصباغ (¬13) والماوردي (¬14) , وزاد ذكر السن (¬15) والنوع واللون إن اختلف, وذكر في موضع آخر إنما (¬16) منع الشرع ثبوته في الذمة كاللؤلؤ والجواهر, لا يصح دعوى\r¬__________\r(¬1) في ب زيادة: لأنها الواجبة عن التلف وإن كانت مثلية فلا ويكفي الضبط بالصفات ولا يحتاج إلى ذكر القيمة.\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 292)؛ روضة الطالبين (12/ 8)؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (140).\r(¬3) العزيز (13/ 156).\r(¬4) قوله (الثياب) ساقط من ب.\r(¬5) في ب: فلزم.\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 292).\r(¬7) نهاية المطلب (19/)؛ شرح عماد الرضا (1/ 64).\r(¬8) نهاية المطلب (19/)؛ شرح عماد الرضا (1/ 64).\r(¬9) في ب: صفة.\r(¬10) في ب كلمة غير واضحة.\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 399).\r(¬12) في ب: البندنيجي.\r(¬13) أسنى المطالب (9/ 371)؛ مغني المحتاج (4/ 590) نقلاه عنهم.\r(¬14) الحاوي الكبير (17/ 294).\r(¬15) في ب: الجنس.\r(¬16) في ب: أنه.","part":9,"page":455},{"id":8216,"text":"عنه (¬1) إلا أن يقصد بالدعوى ثبوت عِوَضه؛ لأنه مغصوب فتصح (¬2) بقيمته أو (¬3) يكون عن سلم فاسدٍ فتكون الدعوى لرد ثمنه, ويكون ذكره إخباراً عن السبب الموجب له برد (¬4) عوضه. انتهى (¬5) , وقد سبق في السلم عن المراوزة أنه يصح السلم في اللؤلؤ الصغار, فعلى هذا يثبت في الذمة, وتصح الدعوى به (¬6).\rالثاني: أن قوله \"معها\" يقتضي أن صفات السلم لا خلاف فيها, وهل يجب ذكر القيمة فيها وجهان, وليس كذلك, فإن القائل بالقيمة لا يوجبها مع الصفات بل يكتفي بها عنها, كما نبه عليه الرافعي (¬7) في باب القضاء على الغائب (¬8) , ولم يتعرض في المحرر لقوله معها (¬9) , فهي زيادة فاسدة (¬10).\rالثالث: تفصيله حالة التلف بين المثلي والمتقوم, يقتضي فيما قبلها أنه لا يجب ذكر القيمة مطلقاً, وعبارة المحرر أصرح فيه, فإنه مثّل بيع الحيوان بالحيوان (¬11) , وهي مثلية, واقتصر المصنف على التمثيل بالحيوان (¬12)؛ لأنه إذا لم يشترط القيمة في المتقوم ففي المثلي (¬13) أولى, وكل ذلك مخالف لما ذكراه في باب القضاء على الغائب عن ترجيح الأصحاب اعتبار القيمة في المتقوم\r¬__________\r(¬1) في ب: عينه. وهو أولى.\r(¬2) في ب: فيصح.\r(¬3) في ب: أن.\r(¬4) في ب: الموجبة لرد.\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 294).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 399)؛ مغني المحتاج (2/ 146).\r(¬7) في ب: كما بينه الرافعي.\r(¬8) روضة الطالبين (11/ 189)؛ النجم الوهاج (10/ 399) نقله عنه.\r(¬9) (ل 279/ أ).\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 399).\r(¬11) المحرر (ل 279/ أ).\r(¬12) منهاج طالبين (576).\r(¬13) في ب: المثل.","part":9,"page":456},{"id":8217,"text":"دون المثلي (¬1) وقد سبقت.\rالرابع: أن حكاية الخلاف وجهين, خلاف ما صرحا به (¬2) هناك بأنه قولان (¬3).\rالخامس: مقتضى (¬4) ما ذكره من القيمة في المتقوم التالف أنه لا يحتاج معها إلى ذكر شيء من الصفات, وهو ظاهر كلام الرافعي في البابين, لكن لا بد من ذكر الجنس فيما يظهر, فيقول: عبد قيمته مائة (¬5).\rالسادس: دخل في إطلاقه الأعيان النجسة التي يقر (¬6) عليها الأيدي, وفي كونها مملوكة أوجه, ثالثها: إن قبلت المعاوضة ثمناً (¬7) في الحال, كجلد الميتة, فإن (¬8) نقلها بالدباغ كانت مملوكة, اعتباراً بالطرفين (¬9) , وإلا فلا, حكاه الماوردي (¬10) , قال: فإن ادّعاها/ (¬11) تالفة ففاسد أو باقية (¬12) , فإن ادّعاها بمعاوضة فكذلك إلا أن يكون قد دفع/ (¬13) ثمنها فتوجه (¬14) لدفعه, أو بغير معاوضة فتصح في دعوى الغصب والوصية والهبة, فإن أطلق فهل يستفسر, أو يسكت (¬15) الحاكم؟ وجهان (¬16).\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (11/ 189).\r(¬2) قوله (به) ساقط من ب.\r(¬3) العزيز (13/)؛ روضة الطالبين (11/ 188).\r(¬4) في ب: يقتضي.\r(¬5) أسنى المطالب (9/ 371).\r(¬6) في ب: لايقر.\r(¬7) في ب: مما.\r(¬8) ويحتمل: فإنه.\r(¬9) في ب: اعتبار الطرفين.\r(¬10) الحاوي الكبير (17/ 296 - 297).\r(¬11) ب/ 232/ أ.\r(¬12) في ب: ففاسدا وباقيه.\r(¬13) الأصل/ 286/ أ.\r(¬14) في ب: فنوجه.\r(¬15) في ب: سكت.\r(¬16) الحاوي الكبير (17/ 297).","part":9,"page":457},{"id":8218,"text":"قال: \" أو نكاحاً لم يكف الإطلاق في الأصح \" أي: المنصوص (¬1) , \"بل يقول: نكحتها بولي مرشد, وشاهدي عدلٍ, ورضاها إن كان يشترط\" أي: لكونها ثيّبة بالغة عاقلة, أو بكراً, ولولي (¬2) غير الأب والجد (¬3) , ووجهوا اشتراط التفصيل ببناء أمر الفروج على الاحتياط كالدماء (¬4) , والخلاف (¬5) في شروطه (¬6) , فأبو حنيفة لا يشترط الولي (¬7) , ومالك لا يشترط الشهود (¬8) , ونحن لا نشترط رضا البكر البالغ (¬9) , وأبو حنيفة يعتبره (¬10) , فلم يجرِ (¬11) الحكم بظاهر الدعوى حتى يعلم وجود الشرائط كي لا (¬12) يحكم بصحة ما هو خطأ عنده (¬13) , وفي طبقات العبادي, قال الأستاذ أبو طاهر: قد يبلغ نيفاً ومائة (¬14).\rوالثاني: يكفي الإطلاق, كدعوى المال, وكما (¬15) لا يشترط في النكاح التعرض بعدم (¬16)\r¬__________\r(¬1) الأم (7/ 561)؛ مختصر المزني (412)؛ العزيز (13/ 163)؛ روضة الطالبين (12/ 14).\r(¬2) في ب: أو أولى.\r(¬3) حاشية الرملي (9/ 377).\r(¬4) في ب: الربا.\r(¬5) في ب: وخلاف.\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 311)؛ أسنى المطالب (9/ 378)؛ مغني المحتاج (4/ 591).\r(¬7) شرح معاني الآثار (3/ 7) وفيه أن صاحبيه بخلافه؛ بداية المجتهد (3/ 20).\r(¬8) الذخيرة (4/ 399)؛ بداية المجتهد (3/ 35).\r(¬9) منهاج الطالبين (375)؛ بداية المجتهد (3/ 12).\r(¬10) شرح معاني الآثار (4/ 364)؛ بداية المجتهد (3/ 12).\r(¬11) في ب: فلم يجز.\r(¬12) في ب: كيلا.\r(¬13) حاشية الرملي (9/ 378).\r(¬14) العزيز (13/ 164).\r(¬15) في ب: وكذا.\r(¬16) في ب: لعدم.","part":9,"page":458},{"id":8219,"text":"الموانع, كالردة (¬1) (¬2) , وجعله الإمام قولاً مخرجاً من نصه على سماع دعوى المنع (¬3) مطلقاً (¬4) , وقال القاضي الحسين: قد قيل: إنه قول قديم (¬5). وأجاب الأول بأن الأسباب التي يستحق بها المال تكثر, وفي ضبطها حرج شديد, فأغنى الإطلاق بخلاف النكاح (¬6) , والفرق بين الموانع والشروط (¬7) , أن الشروط يعتبر وجودها ليصح العقد, والموانع يعتبر عدمها, والأصل العدم فاكتفي به؛ ولأنها كثيرة يعسر ضبطه (¬8) , على أن لها (¬9) وجهاً باشتراط عدم الموانع [حكاه] (¬10) الرافعي (¬11) , وإن كان الإمام (¬12) والغزالي (¬13) قالا: لا خلاف في عدم اشتراطه, وقيل: إن ادعى دوام النكاح كفى الإطلاق, أو ابتدأه (¬14) فلا (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب زيادة: والرضاع.\r(¬2) العزيز (13/ 164)؛ روضة الطالبين (12/ 14).\r(¬3) في ب: البيع.\r(¬4) نهاية المطلب (19/ 110, 111).\r(¬5) كفاية النبيه (7/ل 32/ أ) نقله عنه.\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 311)؛ العزيز (13/ 165)؛ مغني المحتاج (4/ 591).\r(¬7) في ب: والشروح.\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 311)؛ أسنى المطالب (9/ 378)؛ مغني المحتاج (4/ 591).\r(¬9) في ب: لنا. ولعله الأقرب.\r(¬10) ساقط من الأصل.\r(¬11) العزيز (13/ 163).\r(¬12) نهاية المطلب (19/ 110).\r(¬13) الوسيط (7/ 406).\r(¬14) في ب: ابتداؤه.\r(¬15) العزيز (13/ 163)؛ روضة الطالبين (12/ 14).","part":9,"page":459},{"id":8220,"text":"وفي البحر طريقة حاكيةٌ قولين في التفصيل وعدمه واختاره (¬1) , و [احترز بقوله إن كان] (¬2) يشترط [عما إذا لم يشترط] (¬3) لكونها مجبرة , فلا يتعرض له, بل لذكر المزوِّج من أب أو جد وعلمها (¬4) بذلك إن كانت الدعوى عليها (¬5) , كما أشار إليه الإمام في كتاب النكاح (¬6) , وليس لنا صورة يشترط فيها التعرض لتسمية الولي غير هذه (¬7) , وهي واردة على عبارة المصنف, فإنها تفهم أنه لا يشترط تعيين الولي, وحكى شريح في روضته عن الإصطخري أنه لا بدّ من ذكر الولي المباشر (¬8) أو الحاكم, وعن غيره بخلافه (¬9).\rتنبيهات: الأول: كان ينبغي له (¬10) أن يقول: لم يكفِ الإطلاق على المذهب, أو على (¬11) النص (¬12).\rالثاني: يقتضى إطلاقهم أنه لا فرق في الدعوى بذلك (¬13) على المرأة أو الولي, فأما تجويزهم سماعها على المرأة فمبني على صحة (¬14) إقرارها به (¬15) , وقال الإمام والفوراني: إن قبلناه سُمعت,\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه (7/ل 13/ أ) نقله عن البحر.\r(¬2) ساقط من الأصل.\r(¬3) ساقط من الأصل.\r(¬4) في ب: وكلمهما.\r(¬5) شرح عماد الرضا (1/ 66).\r(¬6) كفاية النبيه (7/ل 12/ ب) نقله عن الإمام في كتاب النكاح. وينظر: العزيز (13/ 166)؛ روضة الطالبين (12/ 15).\r(¬7) شرح عماد الرضا (1/ 66).\r(¬8) في ب: المار.\r(¬9) عماد الرضا (1/ 65) وينظر: العزيز (13/ 166)؛ روضة الطالبين (12/ 15).\r(¬10) قوله (له) ساقط من ب.\r(¬11) قوله (على) ساقط من ب.\r(¬12) الأم (7/ 561)؛ روضة الطالبين (12/ 14).\r(¬13) قوله (بذلك) ساقط من ب.\r(¬14) في ب: صحها.\r(¬15) العزيز (13/ 166)؛ روضة الطالبين (12/ 15).","part":9,"page":460},{"id":8221,"text":"وإلا فإن جعلنا اليمين (¬1) المردودة كالبينة فكذلك, وتحلف, فإن نكلت حلف المدعي وثبت النكاح, أو كالإقرار فلا (¬2) , وقال ابن الرفعة: قد يظهر السماع رجاء أن يحلف فتنقطع الخصومة, كما ذكروه في الدعوى على سفيه بما يوجب المال, ثم قال: وقضية ما قالاه أن الخلاف في سماعها حيث لا بينة, فإن كانت, ينبغي (¬3) القطع بسماعها, كما تسمع على السفيه بقتل الخطأ ونحوه, وإن لم يقبل إقراره (¬4) , لكن قد يقال: إذا سُمعت لإقامة البينة, فاحتمال (¬5) إقرارها متوقع (¬6) , ولا تسمع, والبينة لا تقام على معترف, ويجاب (¬7) بأنا إذا لم نبين (¬8) عليه حكماً (¬9) كان كالسكوت, كما أشار إليه الإمام (¬10) , وأما الدعوى على الأب والجد في البكر الصغيره فلا شك في الصحة, فإن أقرّ فذاك, وإن أنكر قال القاضي الحسين: هنا يحلف, فإن نكل حلف الزوج وسلمت إليه (¬11) , ونقله في آخر النهاية عن (¬12) الأصحاب, وحكى في كتاب الصداق وجهاً أنه لا يحلف, وإن كانت بكراّ كبيرة وحكى [عند] (¬13) الكلام في وقوع عقدين على امرأة وجهين (¬14) [في الدعوى] (¬15) على المجبر (¬16) , وأطلق البغوي أنه لا\r¬__________\r(¬1) في ب: فلأن جعلت.\r(¬2) كفاية النبيه (7/ل 13/ ب) نقله عنهما, وينظر: نهاية المطلب (19/ 112)؛ العزيز (13/ 166).\r(¬3) في ب: فينبغي. ويحتمل ذلك في الأصل.\r(¬4) كفاية النبيه (7/ل 13/ ب, 14/ أ)\r(¬5) في ب: باحتمال.\r(¬6) في ب: فيرفع.\r(¬7) في ب: ويحاسب.\r(¬8) في ب: يرتب.\r(¬9) في ب: حكم.\r(¬10) كفاية النبيه (7/ل 14/ أ).\r(¬11) كفاية النبيه (7/ل 14/ أ).\r(¬12) في ب: على.\r(¬13) ساقط من الأصل.\r(¬14) من قوله (لا يحلف) إلى هنا من الهامش الأيسر من الأصل.\r(¬15) ساقط من الأصل.\r(¬16) كفاية النبيه (7/ل 13/ أ).","part":9,"page":461},{"id":8222,"text":"يسمع دعوى نكاح ثيب صغيرة حتى لو ادعى أني نكحتها وهي بكر, فالمذهب لا تسمع/ (¬1) (¬2) لأن الدعوى إنما تكون على الأب, وهو لا يملك العقد عليها؛ لأنها (¬3) ثيب, فلا يقبل إقراره عليها (¬4) , وأما الدعوى على القاضي في إنكاحه مجنونه فقال القاضي الحسين: تسمع دعواه فإن أقر به (¬5) فذاك, وإن أنكر لم يحلف, فإن تكذيبه إنكار للقضاء (¬6) (¬7).\rالثالث: هذا إذا ادعى أنه نكحها, فلو ادعى أنها امرأته لم (¬8) يحتج إلى أن يصف العقد؛ لأنه يدعي ملك البضع لا النكاح قاله/ (¬9) ابن أبي هريرة في تعليقه (¬10).\rالرابع: مقتضى تعبيره التصوير بدعوى الزوج (¬11) وسكت عن دعوى المرأة به, وفي فتاوى القاضي الحسين ـ قبيل الخلع ـ لو أن المرأة ادعت على رجل مجرد (¬12) النكاح ولم تدعِ الصداق لا تقبل هذه الدعوى فيها؛ لأن النكاح للزوج لا لها (¬13) , وهذا نقله الرافعي عن تصحيح الغزالي, قال (¬14): لكن الأئمة جانحون إلى ترجيح السماع (¬15).\r¬__________\r(¬1) ب/ 232/ب.\r(¬2) في ب زيادة: دعواه نكاح ثيب صغيرة حتى لو ادعى أني نكحتها وهي بكر فالمذهب لا تسمع.\r(¬3) في ب: وهي.\r(¬4) التهذيب (8/ 328).\r(¬5) في ب: فإن أقر به القاضي.\r(¬6) في ب: القضاء.\r(¬7) كفاية النبيه (7/ل 14/ أ).\r(¬8) في ب: فلم.\r(¬9) الأصل/ 268/ ب.\r(¬10) حاشية الرملي (9/ 378) نقله عنه. وينظر: التهذيب (8/ 327)؛ حلية العلماء (8/ 186)؛ الوجيز (453).\r(¬11) في ب: الرفع.\r(¬12) في ب: بمجرد.\r(¬13) العزيز (13/ 166)؛ روضة الطالبين (12/ 15)؛ كفاية النبيه (7/ل 14/ أ).\r(¬14) قوله (قال) ساقط من ب.\r(¬15) العزيز (13/ 167)؛ مغني المحتاج (4/ 591).","part":9,"page":462},{"id":8223,"text":"الخامس: المراد بالرشد من دخل في الرشد, أي: صلح للولاية, وذلك أعم من العدل والمستور والفاسق (¬1) , إذا قلنا: يلي والمراد بالرضا الصيغة (¬2) الدالة على الرضى (¬3).\rالسادس: مقتضى كلامه أنه لابد من وصف الشاهدين بالعدالة, وينبغي الاكتفاء بقوله وشاهدين مستورين (¬4) , وقد ذكروا في كتاب النكاح أنه لو وقع نكاح (¬5) إلى حاكم لم يُنقض, فإن ادعت المرأة حقاً من حقوق الزوجية (¬6) احتاج الحاكم للتزكية (¬7) قال الرافعي: وقياسه وجوب التعرض لنافي (¬8) الصفات المعتبرة (¬9) في الأولى وأنه لا يشترط تعيين الشاهدين, ولا الولي (¬10) , وقد سبق استثناء صورة مهمّة (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) تحفة المحتاج (10/ 298)؛ نهاية المحتاج (8/ 342).\r(¬2) في ب: الرضى الصغيرة.\r(¬3) شرح عماد الرضا (1/ 66)؛ مغني المحتاج (4/ 591).\r(¬4) تحفة المحتاج (10/ 298)؛ نهاية المحتاج (8/ 342).\r(¬5) في ب زيادة: عقد بمستورين.\r(¬6) في ب: الزوجه.\r(¬7) في ب: إلى التزكية.\r(¬8) في ب: لباقي.\r(¬9) في ب: المعتبر.\r(¬10) العزيز (13/ 164).\r(¬11) في ب: منه.\r(¬12) صفحة (452) من الرسالة, عند قوله\" وليس لنا صورة يشترط فيها التعرض لتسمية الولي غير هذه\".","part":9,"page":463},{"id":8224,"text":"قال: \" فإن كانت أَمَة (¬1) فالأصح وجوب ذكر (¬2) العجز عن طَول وخوف عنت\" أي: يجب ذلك مع (¬3) ما (¬4) سبق (¬5)؛ لأن الفروج يُحتاط لها (¬6) , وهذا هو الأحسن (¬7) في الشامل والبحر والمحرر والشرح الصغير, والمختار في المرشد, وقياسه وجوب التعرض لباقي الشروط؛ من كونه لا حرّة تحته, وكون الأمة مسلمة (¬8) , والثاني: لا يجب التعرض؛ لعدم الموانع (¬9).\rقال: \" أو عقداً مالياً (¬10) كبيع وهبة كفى الإطلاق في الأصح\" أي: المنصوص (¬11)؛ لأنه أخف حكماً من النكاح؛ ولهذا لا يشترط فيه الإشهاد (¬12) , والثاني: يشترط فيقول: تبايعناه بثمن معلوم, ونحن جائزا التصرف, وتفرقا (¬13) عن تراض (¬14).\rوالثالث: إن تعلق العقد بجارية وجب احتياطاً للبضع (¬15) (¬16) , واختاره الشيخ عز الدين في\r¬__________\r(¬1) في ب: الأمة.\r(¬2) قوله (ذكر) ساقط من ب.\r(¬3) قوله (مع) ساقط من ب.\r(¬4) في ب: كما.\r(¬5) أي: قوله \" نكحتها بولي مرشد, وشاهدي عدلٍ, ورضاها -إن كان يشترط- \" وينظر: مغني المحتاج (4/ 591).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 401)؛ مغني المحتاج (4/ 591)؛ أسنى المطالب (9/ 379).\r(¬7) ويحتمل: الأضر.\r(¬8) أسنى المطالب (9/ 379)؛ مغني المحتاج (4/ 591).\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 401)؛ مغني المحتاج (4/ 591).\r(¬10) في ب: ما.\r(¬11) روضة الطالبين (12/ 13 - 14)؛ مغني المحتاج (4/ 591).\r(¬12) العزيز (13/ 164)؛ روضة الطالبين (12/ 14)؛ النجم الوهاج (10/ 402)؛ أسنى المطالب (9/ 377)؛ مغني المحتاج (4/ 591).\r(¬13) في ب: وتفرقنا.\r(¬14) العزيز (13/ 164)؛ روضة الطالبين (12/ 15)؛ النجم الوهاج (10/ 402)؛ مغني المحتاج (4/ 591).\r(¬15) في ب: للبظع.\r(¬16) العزيز (13/ 164)؛ روضة الطالبين (12/ 15)؛ النجم الوهاج (10/ 402)؛ مغني المحتاج (4/ 591).","part":9,"page":464},{"id":8225,"text":"القواعد (¬1) , قال فيه (¬2): لو قيل بأن البيع أولى بالتفصيل من النكاح لكان متجهاً؛ لأن الغالب من الأنكحة وقوعها بالشرائط المعتبرة وليست البيوع كذلك؛ لغلبة المعاطاة وبيع ما لم يرض المبتاع (¬3) , وجزم الماوردي فيما إذا كان المدعى به عن عقد سَلَم أنه قد (¬4) يذكر الشروط المعتبرة في صحة السلم (¬5) , وهو متجه؛ لأن شروطه لا تخفى (¬6) , وقد توقع في (الربا) (¬7) , وقد ذكر (¬8) في موضع آخر أنه إن كان المقصود دعوى العقد فلا بد أن يذكر قدر الثمن, وإن (¬9) كان المقصود انتزاعه من يده, فلا بد أن يذكر أنه ابتاعه منه, ودفع ثمنه, ومنعه منه, ولا يلزمه ذكر قدر الثمن (¬10) , فاقتضى كلامه وجوب ذلك, وإن اكتفيا بالإطلاق.\rتنبيه: مقتضى تعبير المصنف بالإطلاق أنه لا يشترط التقييد بالصحة, والأصح في الوسيط اشتراطه (¬11) , وهو قضية كلام الرافعي (¬12) , فإنه قال: وقوله لا بد أن يدعي بيعا صحيحا يعلم بالواو (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) القواعد الكبرى (2/ 164)؛ النجم الوهاج (10/ 402)؛ مغني المحتاج (4/ 591).\r(¬2) قوله (فيه) ساقط من ب.\r(¬3) القواعد الكبرى (2/ 165).\r(¬4) قوله (قد) ساقط من ب.\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 294).\r(¬6) في ب: يخفى. بدون (لا).\r(¬7) في الأصل: الزنا.\r(¬8) في ب: وحكى.\r(¬9) في ب: فإن.\r(¬10) الحاوي الكبير (17/ 292).\r(¬11) الوسيط (7/ 407).\r(¬12) مغني المحتاج (4/ 591).\r(¬13) في ب: بالمراد.\r(¬14) العزيز (13/ 166) والمراد بإعلامه بالواو كون المسالة على وجه أو قول بعيد مخرج للأصحاب. كما في مقدمة الوجيز (3).","part":9,"page":465},{"id":8226,"text":"قال: \" ومن قامت عليه بينة فليس له تحليف المدعي \" أي: على (استحقاق) (¬1) ما ادعاه؛ لقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ (¬2)} (¬3) و (لم) (¬4) يوجب اليمين (¬5) , قال الشافعي في الأم: ولو جعلنا اليمين مع شهادته لم يكن لإحلافنا (¬6) مع الشاهد معنى (¬7) , وكان خلافاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم ((البينة على المدعي واليمين على من أنكر))؛ لأنه (¬8) تكليف حجة بعد/ (¬9) حجة, بل هو كالطعن في حجته (¬10). هذا هو المشهور (¬11) , وحكى شريح في روضته وجهاً أنه يلزمه إذا طلب (¬12) المدعي عليه, وحكاه ابن كج في باب الإقرار من التجريد, فقال: لو قامت بينة بشيء, وادعى المدعى (¬13) عليه بخلاف ما شهدت به لم يحلف المدعي معها, وقال ابن شريح: يحلف معها؛ لأنا نحلفه على غير ما شهدت به البينة, وهو باطن الأمر والبينة تكون على الظاهر, وهو توجيه حسن, سيأتي عن إعجاز الجيلي ما يؤيده (¬14).\rتنبيه: أقام المدعي بينة وقال (¬15) القاضي: لا نحكم (¬16) بشيء حتى نحلفه, قال الرافعي في باب\r¬__________\r(¬1) في الأصل: استحقاصق.\r(¬2) (من رجالكم) ساقط من ب.\r(¬3) سورة البقرة: آية 282\r(¬4) في الأصل: لو.\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 402).\r(¬6) في ب: حلافنا.\r(¬7) في ب: زيادة –مكررة-: وكان خلاف مع الشاهد معنى.\r(¬8) في ب: ولأنه.\r(¬9) ب/ 233/ أ\r(¬10) الأم -كتاب اختلاف العراقيين- (8/ 293)؛ العزيز (13/ 160).\r(¬11) الوجيز (453)؛ منهاج الطالبين (577).\r(¬12) في ب: طلبه.\r(¬13) قوله (المدعى) ساقط من ب.\r(¬14) صفحة (462) من الرسالة. عند قوله \" وذكر الجيلي في الإعجاز أنه يحلف \".\r(¬15) في ب: ثم قال.\r(¬16) في ب: لا يحكم.","part":9,"page":466},{"id":8227,"text":"اليمين كانت بينته باطلة؛ لأنه كالمعترف بأن بينته مما لا يجوز الحكم بها (¬1) , واستشكل المصنف بأنه قد يقصد (¬2) تحليفه ليقيم البينة ويظهر إقدامه على يمين فاجرة, أو غيره من المقاصد التي لا تقتضي قدحاً في البينة فينبغي أن لا تبطل (¬3) , وهذا الذي قاله مردود كما بينته في خادم الرافعي (¬4).\rقال: \" فإن ادّعى أداء أو إبراء أو شراء عين أو هبتها أو إقباضها حلّفه على نفيه \" أي: نفي ما يقوله, كذا جزموا به (¬5) , وأشار الرافعي آخر الفصل إلى مجيء الخلاف فيه من الوجهين فيما لو ادعى ما ليس له (¬6) , لكن ينفعه في اندفاع الحق (¬7) (¬8) , هذا إذا ادعى (¬9) حدوث ذلك بعد قيام البينة, ومضى زمن إمكان (¬10) , فإن لم يكن, لم يلتفت إليه, وإن ادّعى وقوعه قبل أن يشهد به البينة, فإن لم يحكم به (¬11) القاضي بعدُ حَلفه, وإلا فلا على الصحيح؛ لثبوت المال عليه بالقضاء, كذا قاله في الروضة والشرح الصغير (¬12) , ومقتضى إطلاق المصنف أنه يحلفه أيضاً, وهو الظاهر؛ لاحتمال ما يدّعيه وجواز اعتماد الشهود على ظاهر الحال (¬13) , وقال في\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 206).\r(¬2) في ب: بأن قصد.\r(¬3) روضة الطالبين (12/ 42).\r(¬4) نقله محقق العزيز (13/ 206) عن الخادم وغيره.\r(¬5) العزيز (13/ 160)؛ روضة الطالبين (12/ 12).\r(¬6) في ب: ما ليس حق له.\r(¬7) قوله (الحق) ساقط من ب.\r(¬8) العزيز (13/ 161).\r(¬9) قوله (ادعى) ساقط من ب.\r(¬10) في ب: إمكان ذلك.\r(¬11) قوله (به) ساقط من ب.\r(¬12) روضة الطالبين (12/ 12)؛ أسنى المطالب (9/ 375) نقله عن أصل الروضة والشرح الصغير. وينظر: العزيز (13/ 160).\r(¬13) العزيز (13/ 161).","part":9,"page":467},{"id":8228,"text":"الكفاية: لو كانت الدعوى بعد القضاء بالبينة نُظر إن كانت دعوى القبض, قال القاضي الحسين لم (يصغِ) (¬1) إليه, وإن كانت دعوى البراءة سمعت؛ لأنه ليس فيه تكذيب الشهود؛ لأنهم يشهدون على الظاهر , قال ابن الرفعة: وقياس هذه العلة أن تسمع دعوى القبض أيضاً.\rتنبيهات: الأول: مقتضى قوله \"حلّفه على نفيه\" أنه لا يكلف توفية الدين أولاً, بل يحلف ثم يستوفي, وهو الأصح؛ لأنه أقرب للفصل (¬2) , وقيل: يوفي أولاً, ثم إن شاء حلّفه؛ لأنها دعوى جديدة (¬3).\rالثاني: شمل إطلاقه الإبراء ما لو ادعى أنه أبرأه عن هذه الدعوى, لكن الأصح في الشرح الصغير أنه لا يحلف (¬4)؛ لأن الإبراء عن نفس الدعوى لا معنى له إلا تصوير صلح على إنكار وهو باطل (¬5) (¬6).\rالثالث: أورد على إطلاقه الأداء ما لو قال الأجير على الحج (¬7) قد حججت فإنه يقبل قوله, ولا يلزمه بينة ولا يمين (¬8).\rقال:\" وكذا لو ادعى علمه بفسق شاهد أو كذبه\" أي: فله تحليفه \" في الأصح\"؛ لأنه لو أقر به (¬9) لبطلت شهادتهم (¬10) , والثاني: لا (¬11)؛ لأنه لم يدعِ عليه حقاً وإنما ادعى عليه أمراً لو ثبت\r¬__________\r(¬1) في الأصل: يضع.\r(¬2) العزيز (13/ 161)؛ روضة الطالبين (12/ 13).\r(¬3) العزيز (13/ 161)؛ روضة الطالبين (12/ 13)؛ مغني المحتاج (4/ 592).\r(¬4) أسنى المطالب (9/ 375)؛ مغني المحتاج (4/ 592) نقلاه عن الشرح الصغير.\r(¬5) في ب: إلا بتصوير صلح على الإنكار وأنه باطل.\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 592).\r(¬7) في ب: الحجج.\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 402)؛ أسنى المطالب (9/ 376)؛ مغني المحتاج (4/ 592).\r(¬9) في ب: له.\r(¬10) العزيز (13/ 161)؛ روضة الطالبين (12/ 12)؛ النجم الوهاج (10/ 403).\r(¬11) العزيز (13/ 161)؛ روضة الطالبين (12/ 12)؛ النجم الوهاج (10/ 403).","part":9,"page":468},{"id":8229,"text":"نفعه (¬1) , وطردا في كل صورة ادعى ما لو أقر به الخصم لنفعه (¬2) , وحكى الرافعي الثاني عن ترجيح البغوي, ثم قال: ويشبه ترجيح (¬3) الأول (¬4) , ثم تابعه في الروضة, فقال: ويشبه أن يكون الأصح (¬5) , ولم يجزما به ما (¬6) لم يقفا فيه على ترجيح, وهو عجيب فإن الشافعي قد نصّ عليه في البويطي, فقال: ولا أحلفه أن الشهود (¬7) شهدوا بحق إلا أن يدعي أن الشهود شهدوا بباطل وهو يعلم, فيحلف على ما علم في الشهود. انتهى (¬8) , وحكاه عنه الزبيلي في أدب القضاء.\rتنبيه: قضية اقتصاره على ما ذكر أنه لا يحلف مع البينة في (¬9) غيره, وليس كذلك فقد ذكرا في باب الإقرار أنه لو أشهد عليه بدين, ثم قال: كنت عازماً على أن اقترض منه فقدمت الإشهاد على الاستقراض, فإنه يقبل التحليف (¬10)؛ لأن هذا معتاد (¬11) , وذكر الجيلي في الإعجاز أنه يحلف/ (¬12) مع البينة في عشرة (¬13) مواضع (¬14): إذا ادعى على ميّت مالاً أو قتلاً, وأنكر الورثة فأقام بينة, لم يحكم له حتى يحلف مع البينة أنه عليه وأنه يستحقه إلى الآن, وكذا إذا (¬15) ادعى\r¬__________\r(¬1) في ب: لنفعه.\r(¬2) روضة الطالبين (12/ 12)؛ أسنى المطالب (9/ 376).\r(¬3) في ب: وترجيح.\r(¬4) العزيز (13/ 161).\r(¬5) روضة الطالبين (12/ 12).\r(¬6) في ب: لما, وهو أقرب.\r(¬7) في ب: شهوده.\r(¬8) مختصر البويطي (ل 167/ب)\r(¬9) في ب: من\r(¬10) في ب: للتحليف\r(¬11) روضة الطالبين (12/ 401).\r(¬12) ب/ 233/ ب.\r(¬13) في ب: عشر.\r(¬14) حاشية الرملي (9/ 375)؛ مغني المحتاج (4/ 592 - 593) نقلاها جميعا عنه.\r(¬15) في ب: إن.","part":9,"page":469},{"id":8230,"text":"على غائب أو صبي أو مجنون, وأن يدعي على امرأة وطئاً, وتقيم البينة على البكارة (¬1) , فتحلف (¬2) معها؛ لاحتمال عود (¬3) البكارة, وإذا أقام على رجل بينة بمال ادعاه, فقال المدعى عليه: احلف أنك تستحق هذا المال, ولم يكذب الشهود, ولكن قال: باطنه بخلاف ظاهره, فإنه يحلف مع البينة أنه يستحق ذلك الآن, وإذا قال لامرأته أنت طالق أمس (¬4) , وقال: أردت أنها كانت مطلقة من غيري, وأقام به بينة, حلف معها أنه أراد ذلك, وإذا ادعى المودع هلاك الوديعة بسبب ظاهر, وأقام البينة على السبب, حلف على الهلاك به, وفي الجراح في العضو الباطن, إذا قال: إنه كان صحيحاً, وأقام بذلك/ (¬5) بينة حلف معها, وفي الرد بالعيب (¬6) , إذا أقام بينة أنه كان كذلك حلف معها (¬7).\rوفي بعض الصور نظر, وفيها ما الحلف فيها (¬8) مستحب لا مستحق (¬9).\rقال: \" وإذا استمهل ليأتي بدافع أمهل ثلاثة أيام \"؛ لأنها مدّة قريبة لا يعظم الضرر فيها, ومقيم البينة يحتاج إلى مثلها للفحص عن الشهود (¬10) , وقيل: يوماً فقط؛ لأنه قد يكون متعيناً (¬11) (¬12) , وقضية كلام المصنف أنه لو أُمهلها, ثم ادعى جهة أخرى, واستملها لا يجاب,\r¬__________\r(¬1) في ب: بقاء البكارة.\r(¬2) في ب: فيحلف.\r(¬3) في ب: دعود.\r(¬4) كلمة (أمس) من الهامش الأيسر من الأصل.\r(¬5) الأصل 287/ ب.\r(¬6) في ب: الغايب.\r(¬7) حاشية الرملي (9/ 375)؛ مغني المحتاج (4/ 592 - 593).\r(¬8) في ب: ماالحق ففيه.\r(¬9) قال في مغني المحتاج (4/ 593) \" ولعله يشير بالنظر إلى الموضع السابع, وبالاستحباب إلى الثامن\".\r(¬10) العزيز (13/ 162)؛ روضة الطالبين (12/ 13)؛ أسنى المطالب (9/ 377)؛ النجم الوهاج (10/ 403)؛ مغني المحتاج (4/ 593).\r(¬11) في ب: منعتا. ولعل الصواب (متعنتا) كما في النجم الوهاج (10/ 403) ففيه \"متعنتا مدافعا\").\r(¬12) نهاية المطلب (18/ 670)؛ الوجيز (453)؛ العزيز (13/ 162)؛ روضة الطالبين (12/ 13).","part":9,"page":470},{"id":8231,"text":"وهو كذلك (¬1) , نعم لو أحضر بعدها الشهود, ولم يعدلوا أمهل ثلاثاً للتعديل؛ لأنه (استنظار) (¬2) لبينته في شهادة أخرى, قاله الماوردي في نظيره (¬3) (¬4) , وحكاه الرافعي عن الروياني وأقره (¬5) , وهذا مثله.\rتنبيهات: الأول: ظاهره إمهاله وإن لم يتبين ما هو الدافع بزعمه, وقال الرافعي فيما إذا أطلقه: ينبغي أن يستفسر؛ لأنه قد يتوهم ما ليس بدافع دافعاً, إلا أن يُعرف فقهه ومعرفته (¬6).\rالثاني: قضيته وجوب الإمهال, وذكر الرافعي في الباب (¬7) الثاني من الكتابة, أنه لو ادعى العبدُ الأداء, وأنكر السيد, وأراد العبد إقامة البينة, أمهل ثلاثا, قال: وهل (¬8) هو واجب أو مستحب فيه وجهان (¬9).\rالثالث: شمل إطلاقه دعوى كل الدوافع حتى جرح الشهود, نعم لو صرح بأن الدافع إقامة بينة على الإبراء والهبة ونحوهما مما يقتضي الاعتراف به صدق المدعي فيما أقام عليه البينة, ورفعه بسبب (¬10) بعده, فإن ذلك خُصومة مفتتحة, قاله الإمام في باب الامتناع عن اليمين (¬11) , لكن قال الرافعي في باب القضاء على الغائب: لو قال: لي بينة بالجرح, واستمهل, أن الذي قاله الأصحاب إمهاله ثلاثاً, وأن الحكم هكذا فيما لو أبرأني, أو قضيته (¬12) الحق استمهل ليقيم\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 162 - 163)؛ أسنى المطالب (9/ 377).\r(¬2) في الأصل: استطهار. والمثبت موافق للمطبوع من الحاوي الكبير (18/ 299).\r(¬3) في ب زيادة: من المكاتب.\r(¬4) الحاوي الكبير (18/ 299)؛ أسنى المطالب (9/ 377).\r(¬5) العزيز (13/ 530)؛ روضة الطالبين (12/ 267).\r(¬6) العزيز (13/ 162).\r(¬7) قوله (الباب) ساقط من ب.\r(¬8) قوله (هل) ساقط من ب.\r(¬9) العزيز (13/ 529)؛ روضة الطالبين (12/ 267).\r(¬10) في ب: ورفعه سبب.\r(¬11) نهاية المطلب (18/ 371 - 372).\r(¬12) في ب: أو وهبة.","part":9,"page":471},{"id":8232,"text":"البينة عليه (¬1).\rقال: \" ولو ادّعى رِقّ بالغ, فقال: أنا حُرّ, فالقول قوله \" بموافقته (¬2) الأصل (¬3) , وعلى المدعي البينة, إذ ليس معه أصل يعتضد به (¬4) , قال القاضي: وبعض الأحرار يُستصغر استصغار العبيد, فإن الخادم ينقاد للمخدوم كانقياد العبد لمولاه, وسواء كان المدعي استخدمه قبل ذلك, وتسلط عليه أم لا, وسواء جرى عليه البيع وتداولته الأيدي مراراً أم\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (12/ 187).\r(¬2) في ب: لموافقته.\r(¬3) في ب زيادة: فإن أصل الناس على الحرية.\r(¬4) العزيز (13/ 168)؛ روضة الطالبين (12/ 17)؛ مغني المحتاج (4/ 593).","part":9,"page":472},{"id":8233,"text":"لا (¬1) (¬2) , وهذا ما نصّ عليه في الأم (¬3) , كما نقله في البحر, قال: والأمة كالعبد سواء (¬4) , وحكى فيما لو استخدمه صغيراً, ولم يدّعِ رِقّه حتى بلغ وجهين: [أحدهما] (¬5) وبه قال أبو حامد يحكم له به لليد, وصححه القاضي الطبري؛ لأنه في يده قبل البلوغ, والثاني: أنه لا يقبل بعد البلوغ إلا ببينة, وصححه الروياني (¬6) , وذكر ابن عمّه في روضته فيما لو كان في يده عن بعض الأصحاب أن القول قول صاحب اليد على المذهب؛ لأن الشافعي. قال: ولو أقر السيد بعبده (¬7) لرجل, وأقر العبد لغيره, فالقول قول السيد , ثم قال: وعندي أن الفرق بينهما, أن هناك (¬8) أن العبد قد اعترف بالرق, وأنه قال: تثبت عليه اليد, واليد عَلَيْهِ للسيد فلا تنقل بدعواه, وإذا أنكر فلم يعترف (¬9) بثبوت اليد عليه, والأصل الحرية. انتهى, والمشهور أن القول قول/ (¬10) البالغ , وذكر الإمام في باب الدعوى على مذهب أبي حنيفة (¬11): أنه لم يختلف أصحابنا في ذلك, لأن ظاهر الدار الحرية وهي الأصل فمدعيها (¬12) متمسك بالأصل والظاهر (¬13) , ثم ذكرنا حاصله أن اليد والتصرف (¬14) لا يدلان على الملك إلا عند ثبوت أصل\r¬__________\r(¬1) في ب العبارة هي: وسواء جرى عليه البيع مرارا أو تداولته الأيدي أم لا.\r(¬2) نهاية المطلب (19/ 164)؛ العزيز (13/ 169)؛ روضة الطالبين (12/ 17).\r(¬3) الأم (7/ 563).\r(¬4) المرجع السابق.\r(¬5) ساقط من الأصل.\r(¬6) من قوله: لأنه في يده, إلى هنا ساقط من ب.\r(¬7) قوله (بعبده) ساقط من ب.\r(¬8) في ب: هنا.\r(¬9) في ب: وإذا أنكر الرق تغيرت.\r(¬10) ب/ 234/ أ\r(¬11) قال في نهاية المطلب (19/ 153) \"مضمون الباب مسائل أخذها الشافعي من كتب أصحاب أبي حنيفة, وخرجها على قياس مذهبه, فأودعها المزني هذا الباب\".\r(¬12) في ب: يدعيها.\r(¬13) الأم (7/ 563).\r(¬14) في ب: التصرف.","part":9,"page":473},{"id":8234,"text":"الملك في تلك العين, فيكون رد اليمين على نفس صاحب اليد والتصرف مشكل أيضاً بما إذا ادعى رّق صغير في يده فإنه يحكم له بالرق كما يأتي (¬1).\rتنبيهات: الأول: كان ينبغي أن يقول: فقال: أنا حر الأصل كما صوّره الأصحاب, وبه عبّر الشافعي في الأم (¬2) (¬3) , فإنه لو قال: أعتقتني أو أعتقني الذي باعني منك, لا (¬4) يقبل إلا ببينة, وإن كان فيه دعوى الحريَّة (¬5).\rالثاني: ظاهره تصديقه بلا يمين, وفي البحر في باب الإقرار أنه يحلف على ذلك, ثم نقل عن الصيمري احتمالاً أنه لا يمين عليه, وبالأول جزم البغوي في فتاويه, وزاد أنه لو أقام العبد بينة بذلك لا تسمع؛ لأن حجته اليمين, نعم إن أقامها على نسبه (¬6) من أبويه تثبت (¬7) حريته, وقال في التهذيب في باب الإقرار: وإذا حلف العبد فليس للسيد أن يرجع على بائعه بالثمن إلا أن يقيم العبد بينة على حريته, فيرجع.\rالثالث: خرج بقوله فقال (¬8): أنا حر, ما إذا قال: أنا (¬9) عبد فلان, فإن القول للسيد (¬10) كما سبق عن النص (¬11).\rفرع: أقام المدعي بينة [بِرِقِّهِ] (¬12) , وأقام هو بينة أنه حر, فجزم (¬13) الرافعي في آخر الدعاوى\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (19/ 164).\r(¬2) قوله (في الأم) ساقط من ب.\r(¬3) الأم (7/ 563).\r(¬4) في ب: لم.\r(¬5) العزيز (13/ 169).\r(¬6) قوله (نسبه) ساقط من ب\r(¬7) في ب: ثبت\r(¬8) قوله (فقال) ساقط من ب.\r(¬9) في ب: بل أنا.\r(¬10) في ب: فالقول قول السيد.\r(¬11) صفحة (465) عند قوله: \" لأن الشافعي. قال: ولو أقر السيد بعبده لرجل, وأقر العبد ... \"\r(¬12) ساقط من الأصل.\r(¬13) في ب: يجزم.","part":9,"page":474},{"id":8235,"text":"بأن بينة الرق أولى (¬1)؛ لأن فيها زيادة علم, وهو إثبات الرق, وهو في ذلك تابع للبغوي (¬2) , والذي حكاه الهروي وشريح الروياني عن الأصحاب أن بينة الحرية أولى (¬3) خلافاً للشيخ أبي حامد (¬4).\rقال:\" أو رق صغير ليس في يده, لم يقبل إلا ببينة \"؛ لأن الأصل عدم الملك (¬5).\rقال:\" أو في يده, حكم له به , إن لم يعرف استنادها إلى التقاط\" كما لو ادعى الملك في دابة أو ثوب بيده (¬6) , كذا قاله الرافعي (¬7) , والأصحاب قالوا ولا أثر لإنكاره إذا بلغ في الأصح بل يستمر الرق (¬8) , واستشكله الشيخ عز الدين؛ لأن الأصل في الثياب الملك, والأصل [والغالب] (¬9) في الناس الحريَّة, وإنما جعل القول قول البالغ؛ للأصل (¬10) والغلبة الدالين على حريته, لا يعارضها مجرد الاستخدام (¬11) , فضلاً عن أن يترجح عليهما, وهما موجودان في حق الصبي, وجودهما في حق البالغ, فعلى هذا لا ينبغي للحاكم أن يلتفت إلى قول المدعي؛ لرجحان جانب الصبا بالأصل والغلبة على مجرد اليد (¬12). انتهى (¬13) , وهو كما قال, ويقويه حكاية الدارمي وجهاً أنه لا يقبل دعواه حتى يكشف سببه كاللقيط يدعي رقه (¬14).\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 282).\r(¬2) التهذيب (8/ 341)؛ النجم الوهاج (10/ 403).\r(¬3) في الأصل هنا جملة (وهو في ذلك) وهي مشطوب عليها.\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 403) نقله عنهم.\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 404)؛ مغني المحتاج (4/ 593)؛ أسنى المطالب (9/ 382).\r(¬6) أسنى المطالب (9/ 381)؛ النجم الوهاج (10/ 404).\r(¬7) العزيز (13/ 169).\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 593).\r(¬9) ساقط من الأصل. وهي موجودة في المطبوع من القواعد الكبرى (2/ 82).\r(¬10) في ب: لأن الأصل.\r(¬11) في ب: الاستخبار. ويحتمل: الاستسخار. كما في المطبوع القواعد الكبرى (2/ 83).\r(¬12) في ب: على تجرد. وكلمة (اليد) ساقطة.\r(¬13) القواعد الكبرى (2/ 83). وينظر: حاشية الرملي (9/ 381).\r(¬14) النجم الوهاج (10/ 404) نقله عنه. وينظر: العزيز (13/ 169).","part":9,"page":475},{"id":8236,"text":"تنبيهات: الأول: أنا حيث حكمنا به فلا بد أن يحلف لخطر شأن الحرية على الرق (¬1) (¬2) , وفيه وجه.\rالثاني: احترز بقوله إن لم يعرف عما إذا عرف ذلك, فلا يصدق أنه ملكه على الأصح (¬3).\rالثالث: أن هذه مكررة في الكتاب, وقد سبق في (اللقيط) (¬4) (¬5).\rقال: \" ولو أنكر الصغير وهو مميز, فإنكاره لغوٌ \"؛ لأن عبارته ملغاة (¬6) , \"وقيل: كبالغ\"؛ لأنه يعرف (¬7) نفسه (¬8) , قال القفال: والخلاف مأخوذ من إسلامه؛ لأن الحرية لا ضرر فيها في أصل الوضع, وإن كان يتعلق بها (¬9) إلزاماً, فكان بمثابة إخباره عن الإسلام , وقيل: بل على الخلاف في المولود إذا ادّعاه (اثنان) (¬10) , ولا قائف, هل يؤمر بالانتساب؟ أم (¬11) يُنتظر بلوغه؟ وهو الأصح (¬12).\rتنبيه: قد يفهم التقييد بالتمييز, أنه لو بلغ وأنكر يقبل, والأصح خلافه (¬13) , والظاهر أنه إنما ذكر هذا التقييد؛ لأجل أن غير المميز لا يقبل إنكاره بلا خلاف.\r¬__________\r(¬1) في ب: المنصوص. وهو موافق لما في المطبوع من النجم الوهاج (10/ 404).\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 404)؛ أسنى المطالب (9/ 381)؛ مغني المحتاج (4/ 593).\r(¬3) العزيز (13/ 169)؛ روضة الطالبين (12/ 17).\r(¬4) في الأصل: البسيط.\r(¬5) منهاج الطالبين (333)؛ مغني المحتاج (4/ 593).\r(¬6) العزيز (13/ 169)؛ روضة الطالبين (12/ 18)؛ النجم الوهاج (10/ 404)؛ مغني المحتاج (4/ 593).\r(¬7) في ب: يقرق. وجاء في النجم الوهاج (10/ 404) \" لأنه يعرب عن نفسه\".\r(¬8) العزيز (13/ 169)؛ روضة الطالبين (12/ 18)؛ النجم الوهاج (10/ 404)؛ مغني المحتاج (4/ 593).\r(¬9) قوله (بها) ساقط من ب.\r(¬10) في الأصل: اثنين.\r(¬11) في ب: أو.\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 457)؛ مغني المحتاج (4/ 621).\r(¬13) النجم الوهاج (10/ 404)؛ مغني المحتاج (4/ 593)","part":9,"page":476},{"id":8237,"text":"قال: \" ولا تسمع دعوى دين مؤجل في الأصح \"؛ لأنه لا يتعلق بها إلزام ومطالبة في الحال, فيفوت (¬1) نظام الدعوى (¬2) , والثاني: تسمع؛ ليثبت في الحال, ويطالب به في الاستقبال (¬3) , والثالث: إن كان له بينة فتسمع (¬4) لغرض التسجيل بالثبوت المجرد عن الحكم عند خوف موت الشهود أوطول غيبتهم ونحوه, وإلا فلا (¬5) , ويجري الخلاف في سماعها على من اعترف المدعي بإعساره (¬6) (¬7) , لكن بالترتيب, وأولى بالمنع/ (¬8) , لأن زوال الإعسار لا منتهى (¬9) له يضبط, ويجري في الدعوى على العبد بدين ثابت في ذمته,\r¬__________\r(¬1) في الأصل و ب مهملة نقط الحرف الأول.\r(¬2) العزيز (13/ 170)؛ مغني المحتاج (4/ 593).\r(¬3) العزيز (13/ 170)؛ مغني المحتاج (4/ 593).\r(¬4) في ب: فيسمع.\r(¬5) العزيز (13/ 170)؛ مغني المحتاج (4/ 593).\r(¬6) في ب: الغريم بإفلاسه.\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 593).\r(¬8) ب/ 234/ ب.\r(¬9) في ب: الاعس لا ينتهى.","part":9,"page":477},{"id":8238,"text":"وأولى بالمنع؛ لأنه يرتقب (العتق) (¬1) [و] (¬2) اليسار (¬3) , قاله الإمام في كتاب التفليس (¬4) , والمصنف في زيادة الروضة في باب الإقرار (¬5) , نعم يصح دعوى العبد التدبير, والأمة الاستيلاد (¬6) على المذهب, وهذا (¬7) قبل الفرض (¬8) على البيع, فلو أراد البيع سمعت بلا خلاف, قاله الإمام في باب التدبير (¬9).\rتنبيهات: الأول: أن الرافعي لم يفصح بترجيح (¬10) , وعبّر (¬11) في المحرر (¬12) والشرح الصغير (¬13) بقول (¬14) رجح المنع , فأفصح المصنف به هنا (¬15) وفي الروضة (¬16) , وبه جزم الماوردي (¬17) , ونقله الغزالي في باب التدبير عن نص الشافعي (¬18) , لكن مقتضى كلام\r¬__________\r(¬1) في لأصل: العين.\r(¬2) ساقط من الأصل.\r(¬3) في ب: لأنه يرتب العتق واليسار.\r(¬4) كفاية النبيه (7/ل 17/ أ) نقله عنه.\r(¬5) روضة الطالبين (4/ 353).\r(¬6) في ب: والاستيلااد.\r(¬7) في ب: وكذا.\r(¬8) يحتمل: الغرض. وهو موافق للمطبوع من مغني المحتاج (4/ 594). وفي ب غير منقوط.\r(¬9) كفاية النبيه (7/ل 17/ أ - ب) نقله عنه. وينظر: العزيز (13/ 170).\r(¬10) العزيز (13/ 171).\r(¬11) في ب: وغير.\r(¬12) (ل 279/ أ).\r(¬13) النجم الوهاج (10/ 404) نقله عنه.\r(¬14) في ب: بقوله.\r(¬15) منهاج الطالبين (577).\r(¬16) روضة الطالبين (12/ 18).\r(¬17) الحاوي الكبير (17/ 293).\r(¬18) الوسيط (7/ 500).","part":9,"page":478},{"id":8239,"text":"ابن الرفعة أن الأصح عند أكثر الأصحاب (¬1) الوجه الثالث (¬2) , وهو الأقرب, وهو يشبه ما تقدم من الشهادة على الشهادة عند خوف فوت الحق.\rالثاني: هذا إذا كان الدين كله مؤجلاً (¬3) / (¬4) فإذا كان بعضه حالا, وبعضه مؤجلاً صحت الدعوى به, كما قاله الماوردي (¬5) , قال: ويدعي بجميعه لاستحقاق (¬6) المطالبة بالبعض, ويكون المؤجل تبعاً (¬7) , قال ابن أبي الدم: وما ذكره حسنٌ إلا أن فيه نظراً من حيث إن الدين إذا كان ألفاً, والحال منه درهم واحد, فكيف تسع (¬8) الدراهم (¬9) الباقي المؤجل. انتهى (¬10) , وفيه إشكال آخر؛ لأنه إن أطلق الدعوى لم يفد, وإن قال يلزمه تسليم الألف (¬11) إليّ لم يصح, وكان كاذباً, وإن فصّل وتبين (¬12) كان ذلك في حكم دعوتين, فأين الاستتباع؟.\rالثالث: استثنى الماوردي أيضاً ما إذا كان المؤجل في عقد قصد بدعواه تصحيح العقد كالسلم المؤجل, فيجوز دعواه؛ لأن المقصود فيه مستحق في الحال (¬13). والظاهر أنه لم يرد قصر ذلك على (¬14) السلم, بل ذكره مثالاً لكل مؤجل قُصد بالدعوى به تصحيح العقد , وحكى ابن أبي\r¬__________\r(¬1) في ب: الأكثر من الأصحاب.\r(¬2) كفاية النبيه (7/ل 16 - ب, ل 17/ أ).\r(¬3) في ب: حالا.\r(¬4) الأصل/ 288/ ب.\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 293).\r(¬6) في ب: لأن استحقاق.\r(¬7) الحاوي الكبير (17/ 293).\r(¬8) مهملة النقط. وفي ب: يستتبع - مهملة النقط. وهو موافق للمطبوع من أدب القضاء (139).\r(¬9) في ب: الدرهم.\r(¬10) أدب القضاء (139).\r(¬11) في ب: الاالف.\r(¬12) في ب: وبين.\r(¬13) الحاوي الكبير (17/ 293).\r(¬14) في ب: علم.","part":9,"page":479},{"id":8240,"text":"الدم كلامه واستحسنه, قال: ويلزم على قياسه (¬1) أنه إذا كان الدين مؤجلاً بعقد بيع أو إجارة أن يصح الدعوى بالثمن والأجرة والمؤجلين (¬2)؛ لأنه يبتغي (¬3) تصحيح العقد بالدعوى, فإن صح ما قاله في ثبوت السلم, وما ذكرنا في مسألتي البيع والإجارة - قولاً واحداً - أن يقع الخلاف (¬4) في الدعوى بالدين المؤجل؛ لأن الدين لا يثبت مؤجلاً في الذمم إلا ببيع أو إجارة أو سلم أو نكاح, أما العروض (¬5) وقيم المتلفات, وما يجب من ضمان الغصوب (¬6) لا يثبت إلا حالاً, نعم دية الخطأ تثبت على العاقلة مؤجلة, ولا توصف (¬7) قبل الحلول بالدينية , وإن كان الماوردي قال (¬8): لا يجوز ثبوت الدعوى المؤجل (¬9) إلا في السلم فقط دون ما ذكرنا ففي الفرق عُسر (¬10) , قال ابن الرفعة: وبقي عليه الخلع فإن عوضه يثبت (¬11) مؤجلاً إذا أُجل, مع قولنا أنه فسخ (¬12) , وكذا العفو عن القصاص على مال في ذمة الجاني بناء على أن الواجب القود عينا, وكذا أرش الجناية إذا كانت خطأ وقلنا تجب على الجاني عند فقد (¬13) العاقلة وبيت المال. قلت: وقد رأيت التصريح بذلك في كتاب الدعاوى (¬14) للقاضي أبي محمد (بن) (¬15) القاضي أبي حامد\r¬__________\r(¬1) في ب: سياقه.\r(¬2) في ب: المؤجلين. -بدون واو-.\r(¬3) في ب غير منقوطة.\r(¬4) الذي في المطبوع من أدب القضاء (139) \" ارتفع الخلاف\".\r(¬5) في ب: الفروص.\r(¬6) في ب: المغصوب.\r(¬7) في ب: ولا يوصف.\r(¬8) قوله (قال) ساقط من ب\r(¬9) في ب: بالمؤجل\r(¬10) أدب القضاء لابن أبي الدم (139)\r(¬11) في ب: ثبت. غير منقوط.\r(¬12) حاشية الرملي (9/ 382).\r(¬13) في ب: عقد.\r(¬14) في ب: الدعاوى والبينات.\r(¬15) في الأصل: أو.","part":9,"page":480},{"id":8241,"text":"(المروذي) (¬1) , وخص (¬2) المنع في المؤجل بما إذا كان مقصوداً بالدعوى دون السبب الموجب له , قال: فأما إذا ادعى عقداً يوجب مالاً مؤجلاً, أو جناية خطأ, أو نحو ذلك من سلم (¬3) أو عقد اقتضى مهراً, فالدعوى في جميع ذلك مسموعة؛ لأن القصد فيها السبب الموجب للمال, لا المال, والسبب يتعلق به أحكام, فافتقرت (¬4) إلى حكم الحاكم, وتمييزها, وإثبات حكم الأصل فيها؛ ليتعلق عليه الفروع, فوجب أن تسمع الدعوى فيه. انتهى.\rفرع: يحلف في الدين المؤجل أنه لا يلزمه التسليم (¬5) , وهل له أن يقول: لاشيء عليه؟ وجهان مبنيان على أن المؤجل هل يتصف بالوجوب أم لا (¬6)؟\r¬__________\r(¬1) في الأصل: المروزي.\r(¬2) في ب: فخص.\r(¬3) في ب: أو بحق من سلم.\r(¬4) في ب: فافتقر.\r(¬5) أسنى المطالب (9/ 382).\r(¬6) قال في أسنى المطالب (9/ 382 - 383) \"قال الزركشي: المذهب المنع, كما حكاه شريح الروياني عن جده\" وقال في حاشية الرملي (9/ 382): \" هو الأصح\".","part":9,"page":481},{"id":8242,"text":"قال\" فصل/ (¬1): أصر المدعى عليه على السكوت عن جواب المدعي, جعل منكر (¬2) ناكل\" أي: عن اليمين فيرد (¬3) اليمين على المدعي (¬4) , وهذا إذا لم يكن به صمم ولا خرس, أما الأصم والأخرس (¬5) , فإن كان له إِشَارَةٌ مُفْهِمَة فكالناطق (¬6) , وإن لم يكن, قال في الحاوي: فكالغائب, يجري عليه حكمه (¬7) , وفي تعبير المصنف (بالإصرار) (¬8) ما يقتضي أن مجرد السكوت لا يفيد ذلك؛ ولهذا قال الإمام: وإذا سكت, قال له القاضي: أجب فليس بك صمم ولا بكم, فإن تمادى على سكوته جعل ذلك إنكاراً في حكم اليمين , ثم يعرض اليمين, ويجعل التمادي على السكوت نكولاً عن اليمين, إذا لم يظهر عنده (¬9) سبب مسكت (¬10) (¬11).\rقال: \" فإن ادعى عشرة, فقال: لا يلزمني العشرة, لم يكفِ, حتى يقول: ولا بعضها, وكذا يحلف\"؛ لأن مدعي العشرة مدعي لكل جزء منها, ولا بد أن يطابق الإنكار واليمين دعواه (¬12) , وقوله لا يلزمني العشرة إنما هو نفي لمجموعها, ولا يقتضي نفي\r¬__________\r(¬1) ب/ 235/ أ\r(¬2) في ب: كمنكر.\r(¬3) في ب: فترد\r(¬4) العزيز (13/ 173)؛ روضة الطالبين (12/ 173).\r(¬5) في ب: صم أو خرس, أما الصمم والخرس.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 405)؛ مغني المحتاج (4/ 594).\r(¬7) الحاوي (16/ 310)؛حاشية الرملي (9/ 378)؛ مغني المحتاج (4/ 594).\r(¬8) في الأصل: في الإصرار.\r(¬9) في ب: عنده.\r(¬10) في ب: سكت.\r(¬11) نهاية المطلب (18/ 662)؛ وينظر: النجم الوهاج (10/ 405)؛ حاشية الرملي (9/ 383)؛ مغني المحتاج (4/ 594).\r(¬12) العزيز (13/ 174)؛ روضة الطالبين (12/ 20)؛ النجم الوهاج (10/ 406)؛ مغني المحتاج (4/ 594).","part":9,"page":482},{"id":8243,"text":"كل (¬1) جزء منها, فقد يكون له عشرة إلا حبة (¬2) , وقال القاضي الحسين: يكلف ذلك في اليمين لا في الإنكار (¬3) , لأن إنكاره انطبق على مضادة الدعوى, وزيفه الإمام, ولو قال لا يلزمني جميع ما يدعيه, ففي فتاوي البغوي عن القاضي حسين أنه إقرار مجمل/ (¬4) , فيحبس ليبينه (¬5) , فإن لم يبين كان إنكاراً, فإن لم يحلف حلف (¬6) المدعي, واستحق ما يدعيه.\rتنبيه: قضية قوله وكذا يحلف أنه لو ادعى عشرة, فأنكرها, فأراد تحليفه على خمسة منها لا يمكن, وفيه وجهان, حكاهما شريح في روضته, وجه المنع: أن الدعوى تناولت الجميع, وتفريقها (¬7) يؤدي إلى التمادي, وتكثير الفساد, والثاني: له ذلك؛ لأن الجميع حقه (¬8).\rقال: \" فإن حلف على نفي العشرة, واقتصر عليه فناكل, فيحلف المدعي على استحقاق دون عشرة بجزء ويأخذه \" أي: يحلف لي عليه عشرة (¬9) الأدانق (¬10) أو حبّة؛ لأن يمينه تناولت العشرة بتمامها, وهو ناكل عما دونها (¬11) , قال الإمام: فإن قيل: من يلزمه دينار؟ فقوله لا يلزمني العشرة شديد (¬12) , ومن يلزمه تسعة, فقوله لا يلزمني العشرة شديد, فلمَ جعلتموه ناكلاً\r¬__________\r(¬1) قوله (كل) ساقط من ب.\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 594).\r(¬3) العزيز (13/ 174)؛ روضة الطالبين (12/ 20)؛النجم الوهاج (10/ 406)؛ مغني المحتاج (4/ 595) نقلوه عنه.\r(¬4) الأصل/ 290/ أ.\r(¬5) في ب: لتبيينه.\r(¬6) قوله (حلف) ساقط من ب.\r(¬7) في ب: تفريها.\r(¬8) العزيز (13/ 174)؛ روضة الطالبين (12/ 21).\r(¬9) في ب: أي: يحلف على عسرة.\r(¬10) الأدانق معرّب وهو جمع دانق- بفتح النون وكسرها- وهو سدس الدينار والدرهم ويعادل بالوزن الحديث - عند الجمهور- بـ (0,49583) غراما. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 137)؛ المصباح المنير (169)؛ ملحق الموازين والمكاييل والأوزان- في آخر منهاج الطالبين- (688).\r(¬11) العزيز (13/ 174)؛ روضة الطالبين (12/ 22)؛ مغني المحتاج (4/ 595).\r(¬12) في ب: سديد.","part":9,"page":483},{"id":8244,"text":"عن عشرة إلا أقل قليل, قلنا: لأنه امتنع عن الحلف عن كل ما دون العشرة (¬1).\rتنبيهات: الأول: احترز بقوله فإن حلف عما إذا نكل عن اليمين, فليس للمدعي الحلف على البعض مطلقاً, بل إن عرض القاضي على المدعى عليه اليمين على العشرة, وعلى كل (¬2) جزء منها, فله الحلف على الكل, وعلى البعض, وإن عرضها على العشرة وحْدها, لم يكن له الحلف على البعض؛ لأنه إنما نكل عن عشرة, والناكل (¬3) عنها لا يكون ناكلاً عن تسعة, بل يستأنف الدعوى للبعض الذي يريد الحلف عليه, حكاه الرافعي عن التهذيب (¬4) , وكذا جزم به القاضي الحسين.\rالثاني: إنما يحلف المدعي على البعض إذا لم يسنده إلى عقد فإن أسنده كما لو قالت المرأة نكحني بخمسين وطالبته (¬5) ونكل الزوج فلا يمكنها الحلف على انه نكحها ببعض الخمسين لأنه يناقض ما ادعاه (¬6) أولاً وهو الخمسون كذا قاله الرافعي (¬7) تبعاً للقاضي والإمام وغيرهما في مهر المثل (¬8).\rالثالث: شمل قوله بجزءٍ: ما لا يتمول كحبة حنطة, وبه صرح القاضي الحسين في باب علم القاضي بحال من يقضي بشهادته, قال: بخلاف ما لو أقرا بمال مطلقاً ثم فسره بأنه (¬9) إنما يقبل تفسيره بمتمول (¬10).\r¬__________\r(¬1) لم أقف عليه.\r(¬2) قوله (كل) ساقط من ب.\r(¬3) في ب: الناكل. بدون واو.\r(¬4) العزيز (13/ 174).\r(¬5) في ب: وطالبته به.\r(¬6) في ب: ادعته.\r(¬7) العزيز (13/ 174 - 175)؛ روضة الطالبين (12/ 21).\r(¬8) العزيز (13/ 174 - 175)؛ روضة الطالبين (12/ 21)؛ أسنى المطالب (9/ 384)؛ مغني المحتاج (4/ 595).\r(¬9) في ب يحتمل: كأنه.\r(¬10) حاشية الرملي (9/ 384).","part":9,"page":484},{"id":8245,"text":"قلت وهو بناء على صحة الدعوى به, وفيه خلاف تعرض له الرافعي في كتاب الإقرار (¬1) , واقتضى كلامه ترجيح السماع لأنه يحرم أخذه ويجب رده, فليصح طلبه, لكن الإمام حكى عن القاضي هناك أنه لا تصح الدعوى به (¬2) , وفيه نظر لم ذكرنا (¬3).\rقال: \"وإذا أدعى مالاً مضافاً إلى سبب كأقرضتك كذا كفاه (¬4) في الجواب: لا يستحق/ (¬5) علي شيئا, أو شفعة كفاه لا يستحق علي شيئا, أو لا يستحق تسليم الشقص\" (¬6) أي: ولا يشترط التعرض (¬7) لنفي تلك الجهة؛ لئن المدعي قد يكون صادقاً في الإقراض وغيره وعرض ما أسقط من أداء أو إبراء (¬8) , فلو نفى السبب كذب, أو اعترف به وادعى السقط طولب ببينه قد يعجز عنها, فقبل (¬9) الإطلاق للضرورة هذا هو المشهور (¬10) , وحكى الإمام في باب الامتناع عن اليمين عن أبي سعيد - يعني الإصطخري- أنه يجب الجواب عن عين ما ذكره المدعي. قال ابن رفعه: ولم أره لغيره (¬11) , ونسبه القاضي في الموضع المذكور (¬12) لأبي يوسف , فلعل ما في النهاية تصحيف ناسخ (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) العزيز (5/ 305)؛ روضة الطالبين (4/ 374).\r(¬2) نهاية المطلب (7/ 60 - 61).\r(¬3) في ب: ذكرناه.\r(¬4) قوله (كفاه) ساقط من ب.\r(¬5) ب/ 235/ ب.\r(¬6) قوله (تسليم الشقص) مكررة في ب.\r(¬7) قوله (التعرض) ساقط من ب.\r(¬8) في ب: براء.\r(¬9) في ب: فقيل.\r(¬10) أسنى المطالب (9/ 385).\r(¬11) في ب: في غيره.\r(¬12) قوله (المذكور) ساقط من ب.\r(¬13) في ب: من ناسخ.\r(¬14) فلعل ظنه- رحمه الله- صدق, ففي المطبوع من نهاية المطلب (18/ 668) \" ... وذهب أبو يوسف إلى أنه يجب على المدعى عليه أن يجيب عن عين ما يذكره المدعي\".","part":9,"page":485},{"id":8246,"text":"تنبيه: يستثنى من إطلاقه ما لو ادعى عليه وديعة فلا يكفي في الجواب لا يلزمني تسليم شيء إليك؛ لأن المودع لا دفع عليه إنما يلزمه التحلية (¬1).\rوالجواب الصحيح أن ينكر أصل الإيداع, أو يقول هلك في يدي أو رددته, حكاه الرافعي في آخر الدعاوى عن أبي عاصم العبادي وبحث فيه (¬2) , وقال المصنف في (¬3) زوائده: إنه صحيح (¬4).\rقال: \"ويحلف على حسب جوابه هذا\" أي: ولا يكلف نفي السبب (¬5).\rقال (¬6): \"فإن (¬7) أجاب بنفي السبب المذكور\" أي: فقال ما أقرضتني أو ما بعتني, حلف عليه كذلك, ولا يكفي النفي المطلق ليطابق اليمين لإنكاره (¬8).\rقال (¬9):\"وقيل: له حلف على النفي المطلق\" أي: لأنه لم يلزمه (¬10) شيء كما لو أجاب في الابتداء بذلك (¬11).\rواعلم (¬12) أن قضية كلام المصنف أنه إذا أجاب بالإطلاق ليس له الحلف على نفي السبب, وليس كذلك بل لو حلف على/ (¬13) نفيه بعد الجواب المطلق جاز , كما نقلاه عن البغوي (¬14).\r¬__________\r(¬1) كذا في الأصل وب. ولعل الصواب (التخلية) بالخاء المعجمة. كما في العزيز (13/ 292)؛روضة الطالبين (12/ 100) النجم الوهاج (10/ 407).\r(¬2) العزيز (13/ 292) , النجم الوهاج (10/ 407).\r(¬3) في ب: من.\r(¬4) روضة الطالبين (12/ 100) , النجم الوهاج (10/ 407).\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 407)؛ مغني المحتاج (4/ 595).\r(¬6) قوله (قال) ساقط من ب.\r(¬7) في ب: وإن.\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 407)؛ مغني المحتاج (4/ 595).\r(¬9) قوله (قال) ساقط من ب.\r(¬10) في ب: أي: أنه لا يلزمه, ولعله أقرب.\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 407)؛ مغني المحتاج (4/ 595).\r(¬12) في ب: اعلم. بدون واو.\r(¬13) الأصل/ 290/ ب.\r(¬14) العزيز (13/ 167)؛ روضة الطالبين (12/ 22)؛ مغني المحتاج (4/ 595).","part":9,"page":486},{"id":8247,"text":"قال الفارقي: فلو (¬1) أقام المدعي بينه على إثبات الغصب أو القرض فأقام المدعى عليه بينة بالبراءة أو القضاء لم تسمع بينته؛ لأنها شهدت بثبوته وهو قد (يجحده) (¬2) , فقد كذب بينته (¬3).\rفائدة: حسب بفتح السين ويجوز إسكانها بمعنى قدر الشيء قاله في المحكم (¬4) , وفي العباب عن الكسائي (¬5) أن التسكين ضرورة (¬6).\rفرع: قال الدارمي: إذا ادعى شيئا فأنكره, لم يحلف إلا ما لهذا حق يملك, ولا غيره بوجه من الوجوه؛ لأنه قد يملكها ثم يخرج. قال: وهل يسمي خصمه أم يكفي الإشارة على وجهين ويشبه ترجيح الثاني.\rقال: \"ولو كان بيده مرهون أو مكرى أو (¬7) ادعاه مالكه\" أي: أو نائبه \"كفاه\" أي: في الجواب \"لا يلزمني تسليمه\" إليك ولا يجب التعرض للملك (¬8) , وعلم من تمثيله فرض (¬9) المسئلة فيما له (¬10) فيه حق, فلو ادعى عليه (¬11) إيداع شيء فقال: لا يلزمني تسليمه لا يكفي, إذ الواجب على المودع التمكين لا التسليم حكاه الرافعي آخر الباب (¬12) عن (العبادي) (¬13) ,\r¬__________\r(¬1) في ب: ولو.\r(¬2) في الأصل: يحده.\r(¬3) في ب: فقد ناقض دعواه كذب بينته.\r(¬4) المحكم (3/ 206).\r(¬5) في ب: الكساوي.\r(¬6) لسان العرب (1/ 314)؛ مختار الصحاح (92).\r(¬7) في ب: و.\r(¬8) من قوله: (أي: أو نائبه) , إلى هنا ساقط من ب.\r(¬9) في ب: وفرض.\r(¬10) في ب: لا.\r(¬11) قوله (عليه) ساقط من ب.\r(¬12) في ب: الكتاب.\r(¬13) في الأصل: البيان. وينظر: العزيز (13/ 292).","part":9,"page":487},{"id":8248,"text":"ثم استشكله بتسوية الأصحاب في مسئلة جحد الوديعة بين قوله لا (¬1) وديعة له عندي وبين قوله لا يلزمني تسليم شيء (¬2) إليه, فأما إن تعذر خلاف أو يؤول إطلاقهم (¬3). وأوّله (¬4) المصنف بما إذا جرى منه هذا اللفظ أن حكمه كذا, لأن القاضي يقنع منه بهذا (¬5) الجواب مع طلب الخصم الجواب (¬6).\rقال:\"فلو اعترف بالملك وادعى الإجارة والرهن\" أي (¬7): وكذبه المدعي.\r¬__________\r(¬1) في ب: إلا.\r(¬2) في ب: وينبني.\r(¬3) في ب: فأما إن تعذر قول إطلاقهم. وفي المطبوع من العزيز (13/ 299): \"فأما أن يقدر خلاف , أو يؤول ما أطلقوه\".\r(¬4) في ب: فأوله.\r(¬5) في ب: لأن القاضي يسمع منه هذا.\r(¬6) روضة الطالبين (12/ 100).\r(¬7) قوله (أي) ساقط من ب.","part":9,"page":488},{"id":8249,"text":"قال (¬1): \"فالصحيح أنه لا يقبل إلا ببينه (¬2) \" الوجهان (¬3) سبقا في الرهن, والأصح تصديق المالك ويحتاج مدعي الرهن والإجارة للبينة (¬4) , فإن عجز عنها وخاف أولا (¬5) إن اعترف بالملك جحده الرهن والإجارة, فحيلته أي: أن يفصل الجواب (¬6) , فيقول: إن ادعيت ملكا مطلقاً لا (¬7) يلزمني التسليم وان ادعيت مرهوناً عندي فاذكره حتى أجيب (¬8).\rوهذا ما أجاب به القفال والفوراني, وقال: إنه لا يكون إقراراً بشيء (¬9).\rوالثاني - واختاره القاضي الحسين (¬10) -: لا يسمع هذا الجواب المتردد, لكن حيلته أن يجحد الدين (¬11) إ ذا جحد المرتهن؛ لأن العين المرهونة تدخل في ضمان المرتهن بالجحد, فللراهن الذي عليه الدين أن يجحد ويمتنع من أداء ما عليه, وهذا إذا كانت قيمة المرهون قدر الدين (¬12)؛ ولهذا قال الإمام: إن ادعى (¬13) القاضي بناءه على الظفر بغير جنس الحق (¬14).\r¬__________\r(¬1) قوله (قال) ساقط من ب.\r(¬2) قوله (إلا ببينة) ساقط من ب.\r(¬3) في ب: وفيه الوجهان.\r(¬4) العزيز (13/ 176).\r(¬5) قوله (أولا) ساقط من ب.\r(¬6) في ب: فما حيلته , فيه وجهان, أحدهما: يفصل الجواب.\r(¬7) في ب: فلا.\r(¬8) أسنى المطالب (9/ 384)؛ روضة الطالبين (12/ 22).\r(¬9) العزيز (13/ 177)؛ روضة الطالبين (12/ 23).\r(¬10) العزيز (13/ 177)؛ روضة الطالبين (12/ 22 - 23).\r(¬11) في الأصل بعد كلمة الدين كلام مضروب عليه وهو: (ويمتنع من أداء ما عليه).\r(¬12) العزيز (13/ 177)؛ روضة الطالبين (12/ 23).\r(¬13) قوله (ادعى) ساقط من ب.\r(¬14) النجم الوهاج (10/ 408).","part":9,"page":489},{"id":8250,"text":"و (اعلم) (¬1) أن الرافعي لم يصرح في شرحيه بترجيح , إلا أنه جزم بالأول في المحرر (¬2) , وجعله في أصل الروضة الأصح (¬3).\rوأشار الرافعي إلى استشكاله حيث قال: وإذا سمعناه أحوجنا (¬4) المدعي إلى تعيين أحد القسمين وحينئذ فإما أن يحوجه إلى بينة ناصّة على تلك الجهة أو (¬5) يكتفي ببينه مطلقه, فإن اكتفينا بها لم يقنع المدعى عليه بالتفصيل, وإن أحوجناه إلى بينة معينه تضرر المدعي؛ لأنها قد تساعده على إقرار الخصم بألف مطلق ولا يمكنهم تعيين الجهة, وكما اكتفينا بالجواب المطلق من المدعى عليه كيلا يلزمه ما ليس بلازم, ولو عين الجهة وعجز عن البينة الواقعة (¬6) وجب الاكتفاء بإطلاق المدعي ولا نحوجه (¬7) إلى التعيين كيلا يفوت عليه ماهو فائت عليه (¬8) للعجز عن البينة المعينة (¬9). وأسقط هذا من الروضة.\rوقال الزنجاني (¬10) في شرح الوجيز: هذا الترديد (¬11) وإن كان على خلاف الأصل, لكن ينبغي أن يحتمل فإنه أولى من الثاني؛ لأنه إذا جحد الملك فربما يقيم البينة على الملك وعند ذلك\r¬__________\r(¬1) في الأصل: علم.\r(¬2) (ل 279/ب).\r(¬3) روضة الطالبين (12/ 22).\r(¬4) () في ب: أخرنا.\r(¬5) في ب: أن.\r(¬6) يحتمل في الأصل و ب: الدافعة.\r(¬7) في الأصل غير منقوطة, وفي ب يحوجه.\r(¬8) قوله (عليه) ساقط من ب.\r(¬9) العزيز (13/ 177)؛ حاشية الرملي (9/ 385 - 386).\r(¬10) هو أبو المعالي إبراهيم بن عبد الوهاب بن علي الزنجاني, أخذ عن فخر الدين الرازي. له شرح على الوجيز انتتقاه من الشرح الكبير للرافعي في حياته , وسماه نقاوة العزيز , وفيه أبحاث حسنة واستدراكات قوية. توفي سنة 655 هـ. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 119)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 401)؛ الخزائن السنية (35؛ 146).\r(¬11) في ب: التردديد.","part":9,"page":490},{"id":8251,"text":"يعجز المرتهن عن إقامة البينة على الرهينة لأنا نتكلم على هذا التقدير (¬1).\rقال: \" وإذا أدعى عليه عيناً فقال: ليس هي لي, أو هي (¬2) لرجل لا أعرفه, أو لابني الطفل, أو وقف على الفقراء أو مسجد كذا, فالأصح أنه لا ينصرف (¬3) الخصومة ولا ينزع منه بل يحلفه المدعي أنه لا يلزمه التسليم إن لم يكن بينه\" لجوابه أحوال, الأول: أن يقتصر على قوله ليست لي (¬4) أو يضيفه لمجهول كرجل لا أعرفه, ففي انصراف (¬5) الخصومة (¬6) عنه وجوه أحدها: ينصر ف وتنزع من يده عملا بإقراره ويحفظه الحاكم كالضال/ (¬7) (¬8).\rوالثاني: يسلم للمدعي, وهو أضعفها (¬9).\rوالثالث: وهو الأصح, لا ينصرف ولا ينزع من يده؛ لأن الظاهر أنما (¬10) في يده ملكه وما صدر عنه ليس بمزيل, ثم إن أقام المدعي بينة أخذه وإن لم يكن له بينة حلفه (¬11) أنه لا يلزمه التسليم (¬12).\r(الثاني) (¬13) (¬14) أن يضيفه لمعلوم يمتنع مخاصمته كما في (¬15) الطفل والوقف فوجهان: أصحهما\r¬__________\r(¬1) حاشية الرملي (9/ 386) نقله عنه.\r(¬2) قوله (هي) ساقط من ب.\r(¬3) في ب: يتصرف.\r(¬4) قوله (ليست) ساقط من ب.\r(¬5) في ب: انصرافه.\r(¬6) قوله (الخصومة) ساقط من ب.\r(¬7) الأصل/291/ أ.\r(¬8) نهاية المطلب (19/ 124)؛العزيز (13/ 179)؛ روضة الطالبين (12/ 23)؛ مغني المحتاج (4/ 596).\r(¬9) نهاية المطلب (19/ 124)؛ العزيز (13/ 179)؛ روضة الطالبين (12/ 23)؛ النجم الوهاج (10/ 409).\r(¬10) في ب: أن ما.\r(¬11) في ب: حلف.\r(¬12) العزيز (13/ 179) روضة الطالبين (12/ 23)؛ مغني المحتاج (4/ 596).\r(¬13) في الأصل: الثالث.\r(¬14) أي: من الأحوال.\r(¬15) في ب: بنى.","part":9,"page":491},{"id":8252,"text":"لا ينصرف, فإن أقام بينة أخذها, وإلا حلف المدعى عليه (¬1) أنه لا يلزمه تسليمها إليه إذا كان هو قيم الطفل (¬2).\rوالثاني: نعم, ولا سبيل إلى تحليف الولي ولا طفلة ولا ينبغي (¬3) إلا البينة (¬4).\rواعلم أن الرافعي لم يرجح في شرحيه شيئاً في هذه الحالة, بل نقل الأول عن البغوي خاصة والثاني عن الغزالي والسرخسي (¬5) وكلامه يشعر بترجيحه (¬6) , وقد قال في زوائد الروضة: قد اختار في المحرر قول البغوي (¬7) , وهوكالمتوقف في الترجيح وهو موضعه, فسيأتي في كلامه ترجيح أن الولي لا يحلف في الدعوى عليه, قيل: والتحليف هنا انفرد به البغوي (¬8).\rقلت: هو المنقول في الإبانة, قال الإمام: والخلاف في التحليف لأجل الغريم يطرق الأحول كله, واستشكل جريانه في صورة إقراره بالوقف من جهة أنه لا يقبل الرد فهو كالعتق والإتلاف, وكان ينبغي الجزم بالتغريم عند الإقرار والتحليف عند الإنكار وأجاب عنه بأن إقامة البينة على الملك ممكنة فيرتفع الوقف (¬9).\rتنبيه: مقتضى قوله بل (¬10) يحلفه إن لم يكن له بينة أنه ليس له تحليفه إذا كان له بينة , وهو أحسن من قول (¬11) المحرر (¬12) يقيم المدعي البينة أو يحلفه (¬13) , على أنه لا يلزمه تسليمه إليه.\r¬__________\r(¬1) قوله (عليه) ساقط من ب.\r(¬2) العزيز (13/ 179)؛ روضة الطالبين (12/ 23)؛ النجم الوهاج (10/ 409).\r(¬3) في ب: يعني.\r(¬4) العزيز (13/ 179)؛ روضة الطالبين (12/ 23)؛ النجم الوهاج (10/ 409).\r(¬5) في ب: والشرحين\r(¬6) العزيز (13/ 179)؛النجم الوهاج (10/ 409).\r(¬7) روضة الطالبين (12/ 24)؛النجم الوهاج (10/ 409).\r(¬8) نهاية المطلب (19/ 130 - 131)؛ النجم الوهاج (10/ 409).\r(¬9) نهاية المطلب (19/ 131 - 132).\r(¬10) قوله (بل) ساقط من ب.\r(¬11) قوله (وهو أحسن من قول) ساقط من ب.\r(¬12) في ب: في المحرر.\r(¬13) المحرر (ل 279/ ب).","part":9,"page":492},{"id":8253,"text":"قال: \"وإن أقربه لمعين حاضر (¬1) يمكن مخاصمته وتحليفه, سئل فإن صدقه صارت الخصومة معه. \" أي: لصيرورة اليد له والخصومة إنما تدور بين متنازعين (¬2).\rقال: \"وإن كذبه ترك في يد المقر\" لأنا لم نعرف مالكه/ (¬3) وهو في يد المقر وهو أولى بحفظه, (¬4) , وعلله الرافعي بأن يده تشعر بالملك ظاهراً والإقرار الطارئ عارضه إنكار المقر له فسقط وعزاه للأكثرين (¬5) , وكذلك قال الإمام في كتاب الإقرار (¬6) , وقال القاضي الحسين ثم: إنه ظاهر المذهب، وقيل: يسلم للمدعي أولا إذ لا طالب (¬7) له سواه, ويعزى لأبي إسحاق (¬8).\rقال الإمام: وهو باطل لأنه قضى (¬9) بمجرد الدعوى من غير بينة ولا إقرار ولا ظاهر يد وهو محال (¬10).\rقال (¬11): \" وقيل: يحفظه إلى أن يظهر مالكه؛ لأن من في يده قد أعترف بأنه ليس له, والمقر له قد رده, ومدعيه لا بينة له ولا يد, فصار كالمال الضال (¬12) \" وهذا قول ابن سريج (¬13) (¬14) , وصححه في التتمة والكافي والوجيز (¬15) والبيان (¬16) , وقال في الروضة من زوائده -\r¬__________\r(¬1) قوله (حاضر) ساقط من ب.\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 596)\r(¬3) ب/ 236/ ب\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 410).\r(¬5) العزيز (13/ 179 - 180)؛ روضة الطالبين (4/ 358)؛ مغني المحتاج (4/ 597)؛ النجم الوهاج (10/ 410).\r(¬6) نهاية المطلب (7/ 78)؛ البيان (13/ 179).\r(¬7) في ب: أي: أولا فلا طالب.\r(¬8) البيان (13/ 178)؛ العزيز (13/ 180) نقلاه عنه.\r(¬9) في ب: قضا.\r(¬10) نهاية المطلب (19/ 124).\r(¬11) قوله (قال) ساقط من ب.\r(¬12) في ب: والضال.\r(¬13) في ب: شريح.\r(¬14) العزيز (13/ 180).\r(¬15) الوجيز (454).\r(¬16) البيان (13/ 179).","part":9,"page":493},{"id":8254,"text":"في موضع من هذا الباب-: إنه أقوى الوجوه (¬1).\rوعليه فللمدعي إقامة البينة على الملك (¬2)، قال الدارمي: وإذا سمعت ونزعت منه لم يكتب في القضاء وهو على حجته؛ لأنه لا يدعيها، وفي وجه رابع: أن المقر له يجبر على قبول الإقرار وأخذه وهو بعيد، وفي الروضة وجه آخر أنه يقال للمدعى عليه (¬3): إما أن تدعيه (¬4) لنفسك أو لمن يصدقك وإلا جعلت ناكلاً (¬5)، وهو في الحقيقة الأول إلا أن منهم من يعبر عنه بأنه يبقى في يد ذي (¬6) اليد، ومنهم من يعبر عنه بأنه يبقي الخصومة معه.\rتنبيهان: الأول: هذه الصورة مكررة قد (¬7) سبقت في الإقرار (¬8) , إلا أنه أفاد هنا بيان الأوجه (¬9).\rوالتصوير بالعين ليخرج الدين، وهو قضية كلام الجمهور خلافاً لابن يونس.\rالثاني: أهمل من حكاية الوجه الثاني اعتبار يمينه، وبه صرح الماوردي (¬10) والروياني في حكايته، فإنه إنما يستحقه باليمين.\rقال: \" وإن أقر (¬11) لغائب فالأصح انصراف الخصومة عنه, وتوقف (¬12) الأمر حتى يقدم\r¬__________\r(¬1) لم أقف عليه.\r(¬2) نهاية المطلب (19/ 124).\r(¬3) قوله (عليه) ساقط من ب.\r(¬4) في ب: يدعيه.\r(¬5) روضة الطالبين (12/ 24).\r(¬6) في ب: ذو.\r(¬7) في ب: فقد.\r(¬8) منهاج الطالبين (280).\r(¬9) منهاج الطالبين (578).\r(¬10) الحاوي الكبير (6/ 378).\r(¬11) في ب: أقر به.\r(¬12) في ب: ويوقف.","part":9,"page":494},{"id":8255,"text":"الغائب\"؛ لأن من في يده العين نفى أن يكون مملوكه له فلا خصومه بينه وبين المدعي, إذ لا خصومة إلا مع (¬1) من يدعي الملك أو نائبه, وهذا ما جرى عليه العراقيون (¬2) (¬3) والماوردي وغيرهم، والثاني: لا ينصرف بل يحلف أنها لغيره لينزع (¬4) الملك من يده باليمين المردودة؛ لئلا يتخذ ذلك ذريعة إلى إسقاط الدعوى/ (¬5) , بالإضافة للغائب وهو طريقة المراوزة (¬6)، وحكى شريح الروياني طريقة قاطعة به, ولقوة الخلاف عبر المصنف بالأصح (¬7).\r¬__________\r(¬1) قوله (مع) ساقط من ب.\r(¬2) في ب: العراقيين.\r(¬3) العزيز (13/ 181)؛ روضة الطالبين (12/ 24)؛ أسنى المطالب مع حاشية الرملي (9/ 387).\r(¬4) في ب: بل يحلف نزع.\r(¬5) الأصل/290/ ب.\r(¬6) العزيز (13/ 181)؛ روضة الطالبين (12/ 24)؛ أسنى المطالب مع حاشية الرملي (9/ 387).\r(¬7) منهاج الطالبين (578).","part":9,"page":495},{"id":8256,"text":"وحكى (¬1) الرافعي عن العبادي تخصيص المذكور (¬2) بما إذا ذكر ليده جهة بإجارة أو إعارة أو وديعة أوغيرها (¬3)، فإن لم يذكر جهة لم تنصرف الخصومة عنه قطعا والجمهور لم يفرقوا بين الحالين (¬4).\rوجعله في الروضة وجهاً ثالثاً فأخذ (¬5) بطريقة قاطعة بعدم الانصراف إذا لم يذكر جهة (¬6).\rووقع في كلام بعض الأصحاب تقييد الجهة باللازمة كالرهن والإجارة, فيخرج منه وجه آخر متّصل (¬7) في الجهة.\rقال: \" وإن (¬8) كان للمدعي بينه قضي بها\": أي: وسلمت له العين \"وهي قضاء على غائب فيحلف معها\" أي مع البينة كما مر في بابه (¬9) \"وقيل: على حاضر\" أي: فلا يحتاج لليمين ونسب لترجيح أبي إسحاق (¬10)؛ لأن الدعوى توجهت إليه فتوجه القضاء عليه (¬11).\rتنبيهات: الأول: أن المصنف تبع في ترجيح الأول قول الرافعي أنه أقوى وأليق بالوجه المفرع عليه (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: ثم حكى.\r(¬2) في ب: الوجهين.\r(¬3) في ب: وغيرها.\r(¬4) العزيز (13/ 181).\r(¬5) ويحتمل: فأخل.\r(¬6) روضة الطالبين (12/ 24 - 25).\r(¬7) يحتمل في الأصل: منقل, وهي في ب: معضل.\r(¬8) في ب: فإن.\r(¬9) منهاج الطالبين (563)؛ النجم الوهاج (10/ 410).\r(¬10) البيان (13/ 180)؛ العزيز (13/ 182).\r(¬11) المرجعين السابقين.\r(¬12) العزيز (13/ 182)؛ روضة الطالبين (12/ 24).","part":9,"page":496},{"id":8257,"text":"وهو في ذلك متبع لاختيار الإمام (¬1)، لكن الصواب الثاني فإنه الذي نص عليه الشافعي في الأم (¬2) والمختصر، كما قاله في البحر (¬3) , قال: ولا معنى للوجهين مع النص (¬4) , وهو الذي رجحه العراقيون (¬5) ومال إليه الماوردي (¬6) وغيره (¬7).\rالثاني: محل الوجهين إذا لم يكن مع صاحب اليد بينة تشهد (¬8) بالملك لغائب، فإن كانت سمعت وحكم (¬9) بأنة للغائب في الظاهر، ويكون القضاء عليه وجهاً واحداً، ويحتاج (¬10) المدعي أن يحلف مع البينة هاهنا بلا خلاف بين أصحابنا، ونص عليه في الأم (¬11)\rوقبل إقامة/ (¬12) البينة ما كان (¬13) يحتاج لليمين، قاله المحاملي في التجريد والروياني في البحر.\rالثالث: ما أطلقه من القضاء ببينة (¬14) يرد (¬15) عليه ما ذكره البغوي في فتاويه أنه لو أقام البينة فأقر ذو اليد بالدار لآخر قبل حكم الحاكم للمدعي فهل يحكم أم لا بد من إعادة البينة في وجه المقر له؟. قال: إن علم القاضي أنه متعنت في إقراره حكم بتلك البينة ولا يجب الإعادة،\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 183) روضة الطالبين (12/ 25) نقلاه عنه.\r(¬2) الأم (7567).\r(¬3) حاشية الرملي (9/ 387) وفيه \" ... وقال الزركشي: إنه – أي القول المذكور هنا- الصواب الذي نص عليه الشافعي في الأم والمختصر كما قاله في البحر ورجحه في الصغير\". وينظر: البيان (13/ 180)؛ العزيز (13/ 183)؛ روضة الطالبين (12/ 25).\r(¬4) قوله (النص) ساقط من ب.\r(¬5) أسنى المطالب (9/ 387) نقله عنهم.\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 322 - 323).\r(¬7) البيان (13/ 180)؛ حاشية الرملي (9/ 387).\r(¬8) في ب: يشهد.\r(¬9) في ب: وحكمه.\r(¬10) في ب: أو يحتاج.\r(¬11) مختصر المزني (422).\r(¬12) ب/ 237/ أ.\r(¬13) في ب: كتاب.\r(¬14) في ب: ببينة المدعي.\r(¬15) () في ب: ترد.","part":9,"page":497},{"id":8258,"text":"وأن لم يعلم يعيد المدعي البينة على وجه المقر (¬1).\rالرابع: بقي من أحوال المسئلة ما لو قال المدعى عليه: هلْ هِيَ وَفِيْ يَدِي؟ (¬2) , فأقام المدعي بينة وحكم الحاكم, ثم بان أن الدار لم تكن في يد المحكوم عليه، قال شريح في روضته: حكى جدي عن بعض أصحابنا أن الحكم أن لا ينفذ؛ لأن الدعوى لم تكن على خصم، وعن بعضهم النفود , وعن الإصطخري أنه كالحكم على الغائب, فيجوز عند من جوزه, فعلى هذا إذا كان صاحب اليد غائباً نفد، فإذا عاد وأقام بينة سمعت دعواه وان كان حاضراًَ لم تنفد على ظاهر المذهب.\rقال: \"وما قبل إقرار عبد به كعقوبة, فالدعوى (¬3) عليه, وعليه الجواب\" لأنه يقبل إقراره في ذلك دون السيد، وكذا الجناية عليه بما يوجب قصاصاً, أو حدّاً يختص هو بطلبه, والعفو عنه دون السيد, كما قاله في المهذب (¬4).\rومراد المصنف بالعقوبة في حق الآدمي فإن حدود الله لا تسمع فيها الدعوى كما سبق في الكلام على شهادة الحسبة (¬5).\rقال: \"وما لا كأرش فعلى (¬6) السيد\"؛ لأن إقرار العبد فيها لا يقبل بل عند تصديق السيد فلتكن الدعوى على السيد, ويكون جوابه ما جنى عبدي أو ما لا أعلمه جنى على الخلاف الآتي في يمينه (¬7) (¬8).\r¬__________\r(¬1) حاشية الرملي (9/ 387) نقله عنه.\r(¬2) في ب: هي لي وفي يدي. ولعلها أقرب\r(¬3) في ب: المدعى.\r(¬4) (23/ 235). وينظر: العزيز (13/ 187)؛ مغني المحتاج (4/ 598)؛ النجم الوهاج (10/ 410).\r(¬5) صفحة (213) من الرسالة عند قوله\" ... أن حدود الله لا تسمع فيها الدعوى ولا يطلب الجواب؛ لأنها ليست حقاً للمدعي , ومن له الحق لم يأذن في الطلب\" وينظر: روضة الطالبين (12/ 30)؛ مغني المحتاج (4/ 598)؛ النجم الوهاج (10/ 410).\r(¬6) في ب: على.\r(¬7) من قوله: لا يقبل, بل عند تصديق السيد, إلى هنا تغير نسق الكلام في ب ونصه: \"لا يقبل, وصوابه أن يقول ما أعلم أن عبدي جنى, بخلاف ما إذا ادعى أن بهيمة أتلفت بالليل\".\r(¬8) العزيز (13/ 187)؛ روضة الطالبين (12/ 30)؛ مغني المحتاج (4/ 598).","part":9,"page":498},{"id":8259,"text":"ومقتضى كلام المصنف أنها لا تسمع على العبد، وحكى الرافعي فيه طريقين أحدهما: القطع بالمنع (¬1)، نعم هل للمدعي تحليفه, إن قلنا: (أن ما) (¬2) يتعلق بالرقبة يتعلق بالذمة, فلا إلزام في الحال -كالدعوى بالدين المؤجل- فإن سمعناه (¬3) فله تحليف العبد, فإن نكل وحلف المدعي لم يتعلق بالرقبة؛ لأن كونها كالبينة في حق المتداعيين فقط (¬4) , والرقبة للسيد وهذا ما أورده الإمام (¬5) والغزالي (¬6).\rوالثاني: وهو المذكور في التهذيب في مداينة العبيد أنها مسموعة إن كان له بينة، وإلا فإن قلنا: اليمين المردودة كالبينة سمعت أيضاً رجاء نكوله وإن جعلناها كالإقرار فلا (¬7)، واستشكل الرافعي كلاً من الطريقين، ثم قال: والمتجه سماعها؛ لإثبات الأرش في ذمتة تفريعاً على ما سبق، وعدم السماع (¬8) / (¬9)؛ لتعلقها بالرقبة (¬10)، وتابعه في الروضة (¬11) , وأقتصر في زوائده في باب الإقرار على الطريق الثاني (¬12)، وقال (¬13) في التهذيب: فلو ادعى على العبد دين معاملة, وله بينة ففي سماعها الخلاف في دعوى الدين المؤجل (¬14)، وفي فتاوي القاضي الحسين لو ادّعى\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 187).\r(¬2) في الأصل: أنما.\r(¬3) في ب: فأسمعناه.\r(¬4) في ب:: لا كونها في حق البينة كالمتداعين فقط.\r(¬5) العزيز (13/ 187)؛ روضة الطالبين (12/ 30)؛ النجم الوهاج (10/ 411).\r(¬6) الوسيط (7/ 416)؛ العزيز (13/ 187)؛ روضة الطالبين (12/ 30).\r(¬7) العزيز (13/ 187)؛ روضة الطالبين (12/ 30)؛ النجم الوهاج (10/ 411).\r(¬8) قوله (السماع) ساقط من ب.\r(¬9) الأصل/ 291/ أ.\r(¬10) العزيز (13/ 187)؛ النجم الوهاج (10/ 411).\r(¬11) روضة الطالبين (12/ 30)؛ النجم الوهاج (10/ 411).\r(¬12) روضة الطالبين (4/ 353).\r(¬13) في ب: قال.\r(¬14) روضة الطالبين (4/ 353).","part":9,"page":499},{"id":8260,"text":"على عبد - أي: مالا- نُظر, إن قال أقرضتة (¬1) لا يشترط فيه إحضار السيد, ثم إن سمعت الدعوى بالمؤجل سمعت هذه, وإن ادعى عليه دين إتلاف فإن كان السيد حاضراً سمعت، وإن كان غائباً فلا, ما لم يقل لي بينة أقيمها (¬2)، وقال في موضع آخر: إن كان مأذوناً (¬3) له والدين لَحِقَهُ بإذن السيد، وإن لحقه في حال الحجر فوجهان من السماع بالمؤجل.\rتنبيه: يرد على إطلاق المصنف أنه قد (¬4) يدعي على العبد بما (¬5) لا يقبل إقراره به, وذلك في دعوى القتل خطأ (¬6) أو شبه عمد في محل اللوث, فإنها تكون (¬7) على العبد ولا يقبل إقراره به؛ لأن الولي يقسم وتعلق (¬8) الدية برقبة العبد، صرح به الرافعي في الشرط الرابع من (¬9) كتاب القسامة (¬10).\r¬__________\r(¬1) في ب: اقترضته.\r(¬2) قوله (فلا ما لم يقل لي بينة أقيمها) ساقط من ب.\r(¬3) في ب: مؤذنا.\r(¬4) قوله (قد) ساقط من ب.\r(¬5) في ب: ما.\r(¬6) في ب: بخطأ.\r(¬7) في ب: فإنهما يكون.\r(¬8) في ب: وتتعلق.\r(¬9) في ب: في.\r(¬10) العزيز (11/ 9)؛ روضة الطالبين (10/ 6).","part":9,"page":500},{"id":8261,"text":"قال: \" فصل: تغلظ يمين مدع ومدعى عليه فيما ليس بمال ولا يقصد به مال وفي مال بلغ نصاب زكاة\"؛ لما روى الشافعي أن عبد الرحمن بن عوف رأى قوماً/ (¬1) يحلفون بين البيت والمقام فقال: أَعَلَى دم. فقالوا: لا. قال (¬2): أَفَعَلَى عظيم من المال؟! فقالوا: لا فقال: لقد خشيت أن يهان هذا البيت (¬3) - أي: يتهاونون به -. والمعنى فيه أن اليمين فيه موضوعة للزجر عن التعدي (¬4).\rفرع (¬5):التغليظ مبالغة وتأكيد للردع, فاختص بما هو متأكد في نظر الشرع كالدم والنكاح والطلاق والرجعة والإيلاء (¬6) والولادة والرضاع والعتق والعدة والولاء (¬7)، وخص التغليظ في المال بما يبلغ نصاباً لأنه الموصوف بالتعظيم (¬8) في نظر الشرع؛ ولذلك أوجب المواساة (¬9) فيه، ولا يجري فيما دونه (¬10).\rقال الشيخ إبراهيم المروذي: لأنه تافه فلا يؤكد (¬11) فيه اليمين (¬12)، وقيل: تختص بالدماء\r¬__________\r(¬1) ب/ 237/ ب.\r(¬2) في ب: فقال.\r(¬3) رواه الشافعي في الأم (8/ 84) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 176).\r(¬4) أسنى المطالب (9/ 392)؛مغني المحتاج (4/ 598).\r(¬5) في ب: شرع ولعله الأقرب.\r(¬6) في ب: والأب لا واللعان.\r(¬7) النجم الووهاج (10/ 412)؛ أسنى المطالب (9/ 392).\r(¬8) في ب: بالعظم.\r(¬9) قوله (المواشاة) ساقط من ب.\r(¬10) الأم (8/ 84)؛ السنن الكبرى (10/ 176)؛ مغني المحتاج (4/ 599).\r(¬11) في ب: تؤكد.\r(¬12) الحاوي الكبير (17/ 110).","part":9,"page":501},{"id":8262,"text":"واللعان، ولا يستحب في غيرهما (¬1)؛ لأن القصاص والبضع لا تدخله (¬2) الإباحة (¬3) , قال القاضي أبو الطيب: وليس بشيء؛ لأنه يتعلق الإثم بالجميع إذا كان كاذباً (¬4).وقيل يجري في كل قليل وكثير (¬5)، وقيل: لا يجزئ (¬6) في حق الله تعالى المتعلق بالمال, [حكاه والذي قبله الروياني, فقال: وحق الله الذي يتعلق بالمال] (¬7) كالزكاة, يغلظ (¬8) اليمين فيه وجهان, وإن لم يكن قيمة ما يدعيه نصاباً فهل يغلظ؟ وجهان. انتهى (¬9).\rتنبيهات: الأول: تقييده المال بالنصاب يقتضي أنه لا يغلظ فيما دونه وهو كذلك , لكن استثنيا تبعاً للبغوي (¬10) أن للقاضي ذلك إذا راءه لجرأة يجدها في الحالف، وحكاه ابن الرفعة عن القاضي الحسين (¬11)، واقتضى كلامه أن المشهور خلافه , واختصاص (¬12) التغليظ بالنصاب وهو مقتضى (¬13) دليل الباب (¬14).\rالثاني: قضيته أن النصاب تحديد وهو المشهور, وفي الترغيب هل هو تقريب أو تحديد؟ على\r¬__________\r(¬1) في ب: ولا يجب في غيرها.\r(¬2) في ب: لا يدخله.\r(¬3) كفاية النبيه (7/ل 94/أ)؛ العزيز (13/ 190)؛ روضة الطالبين (12/ 31).\r(¬4) كفاية النبيه (7/ل 94/أ) نقله عنه.\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 110)؛ كفاية النبيه (7/ل 93/أ)؛ النجم الوهاج (10/ 413) ذكروه عن ابن جرير.\r(¬6) في ب: يجري, ولعله أقرب.\r(¬7) ساقط من الأصل.\r(¬8) في ب: تعلق.\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 413)؛ حاشية الرملي (9/ 393).\r(¬10) العزيز (13/ 191)؛ روضة الطالبين (12/ 32)؛ النجم الوهاج (10/ 413).\r(¬11) كفاية النبيه (7/ل 93/أ)؛ النجم الوهاج (10/ 413)؛ حاشية الرملي (9/ 393).\r(¬12) في ب: فاختصاص.\r(¬13) في ب: يقتضي.\r(¬14) أي: أثر عبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنه- المذكور في أول الفصل صفحة (493).","part":9,"page":502},{"id":8263,"text":"قولين (¬1).\rالثالث: [قضيته] (¬2) أنه إذا بلغ نصاب زكاة غلظ أي نصاب كان، وهو وجه شاذ (¬3) , وعبارة المحرر والكثير ما يقع عليه نصاب الزكاة عيناً أو قيمة (¬4)، وكذا قال (¬5) في الشرح والروضة (¬6) , وزاد وهو عشرون ديناراً أو مائتا درهم (¬7)، وكأن المصنف ظن أن مراد المحرر بقوله عيناً عين النصاب أياً كان وليس كذلك، وإنما أرد النقدين, والذي نص عليه الشافعي نصاب الذهب عيناً وقيمة (¬8) , قال ابن الرفعة: سوّى البندنجي (¬9) والغزالي وإمامه وابن الصباغ والرافعي بين نصاب الذهب والورق وسكتوا عما عداهما (¬10).\rقلت: وكذا صرح بالتسوية غيرهما كالبغوي والعمراني (¬11)، لكن خصه الماوردي بالذهب، وقال إن المائتين من الدراهم إذا لم يبلغ قيمتها عشرين مثقالاً لا تغليظ فيهما على هذا الوجه، وكذا الخمس من الإبل والأربعون من الغنم والثلاثون من البقر وخمسة أوسق من الحبوب (¬12)، والثاني: أن المعتبر أي نصاب كان بلغ قيمة عشرين أم لا (¬13)، وقال في موضع آخر: إن أرش الجناية إن بلغت قيمته عشرين ديناراً غلظ وأن نقصت عينه فلا (¬14).\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 413) حكاه عنه. وينظر: كفاية النبيه (7/ل 93/ب).\r(¬2) ساقط من الأصل.\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 413) وفيه \" ... وهذا الوجه مع شذوذه ظاهر عبارة المصنف, وهو غير مراد\".\r(¬4) المحرر (ل/280/أ).\r(¬5) قوله (قال) ساقط من ب.\r(¬6) العزيز (13/ 191)؛ روضة الطالبين (12/ 32).\r(¬7) المرجعين السابقين.\r(¬8) الأم (8/ 84).\r(¬9) في ب: البندنيجي.\r(¬10) كفاية النبيه (7/ل 93/ب)؛ أسنى المطالب (9/ 393).\r(¬11) البيان (13/ 256).\r(¬12) الحاوي الكبير (17/ 111).\r(¬13) الحاوي الكبير (17/ 110 - 111)؛ كفاية النبيه (7/ل 93/ب).\r(¬14) الحاوي الكبير (17/ 111).","part":9,"page":503},{"id":8264,"text":"الرابع: ظاهره وجوب التغليظ, والأصح استحبابه , وأنه لا يتوقف على طلب الخصم وهو الأصح (¬1).\rقال: \"وسبق/ (¬2) بيان التغليظ في اللعان\" السابق هناك التغليظ بالزمان و المكان وحضور الجمع (¬3)، وزعم الرافعي أنهم لم يتعرضوا هنا للجمع (¬4) وأنه يشبه مجيئه في دين يتعلق بإثبات حد أو دفعه كاللعان (¬5)، وصوب المصنف عدم اعتباره هنا (¬6) , فليستثنى من إطلاقه هنا، ومقتضاه التغليظ أيضاً على الحائض بباب المسجد، لكن أطلق في الروضة تبعاً للرافعي أنه لا يغلظ على الحائض في المكان إذ لا يمكنها المكث (¬7) في المسجد (¬8) , ومقتضاه أيضاً انحصار التغليظ فيما سبق وليس كذلك بل يغلظ بزيادة الأسماء والصفات أيضا (¬9) , ويغلظ بالعدد كما في اللعان والقسامة وهو واجب فيهما (¬10).\rقال: \"ويحلف على البت في فعله وكذا فعل غيره إن كان إثباتاً, وإن كان نفياً فعلى نفي العلم\" من حلف على (¬11) فعله حلف على القطع إثباتاً كان أو نفياً لإمكان إحاطة علمه به/ (¬12)، فيقول في الإثبات: والله لقد بعتك أو اشتريت منك أو آجرتك, وفي النفي والله ما\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 192)؛ روضة الطالبين (12/ 32).\r(¬2) الأصل/ 291/ب.\r(¬3) منهاج الطالبين (443).\r(¬4) في ب: الجميع.\r(¬5) العزيز (13/ 190) ونص عبارته \" ... ويشبه ان يقال: إن الأيمان التي تتعلق بإثبات حد أو- وفي نسخة: بإتيان ودفع- دفع حد يكون التغليظ فيه بالجمع\" وهي كذلك في روضة الطالبين (12/ 32).\r(¬6) روضة الطالبين (12/ 32).\r(¬7) في ب: اللبث.\r(¬8) العزيز (13/ 192)؛ روضة الطالبين (12/ 33).\r(¬9) العزيز (13/ 190)؛ روضة الطالبين (12/ 31).\r(¬10) العزيز (13/ 190)؛ روضة الطالبين (12/ 31).\r(¬11) في ب: في.\r(¬12) ب/ 238/أ.","part":9,"page":504},{"id":8265,"text":"بعت ولا أجرت (¬1)، وعن القفال أن مدعي الرضاع إذا نكل خصمه عن اليمين على نفي العلم حلف هو على العلم فيقول: والله أعلم أن الرضاع وقع (¬2).\rقال الإمام هناك: وطرده في كل ما يحلف فيه على نفي العلم، وذلك مستحب، وفي بعض التصانيف عنه أنه شرط ولا وجه لاشتراطه [ولا استحبابه. انتهى (¬3) , وإن حلف على فعل غيره] (¬4) , فإن كان إثباتاً كبيع وإتلاف حلف على القطع أيضاً لأنه يسهل الوقوف عليه, وإن كان على نفيٍ [حلف على نفيّ] (¬5) العلم فيقول: والله ما علمت أنه فعل كذا, ولا يحلف على القطع لأنه لا طريق له إلى القطع به (¬6) , ولهذا لا تجوز الشهادة عليه, واستدل ابن الصباغ (¬7) للاكتفاء على نفي علم (¬8) الغير بنفي العلم بما روي عن الأشعث بن قيس أن حضرمياً ادعى على كندي أرضاً وأن أباه اغتصبها منه, فأنكر الكندي ذلك (¬9) فقال له الحضرمي: تحلف بالله أنك ما تعلم أن أباك اغتصبها, فتهيأ الكندي (¬10) لليمين ((ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك))، وهذا ... الحديث بهذا اللفظ رواه أبو داوود (¬11) (بإسناد) (¬12) صحيح.\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 194)؛ روضة الطالبين (12/ 34).\r(¬2) نهاية المطلب (15/ 412)؛ كفاية النبيه (7/ل 97/ب)؛ مغني المحتاج (3/ 540) نقلوه عنه.\r(¬3) نهاية المطلب (15/ 412).\r(¬4) ساقط من الأصل.\r(¬5) ساقط من الأصل.\r(¬6) العزيز (13/ 195)؛ روضة الطالبين (12/ 34)؛ كفاية النبيه (7/ل 97/ب).\r(¬7) كفاية النبيه (7/ل 97/ب).\r(¬8) قوله (علم) ساقط من ب.\r(¬9) قوله (ذلك) ساقط من ب.\r(¬10) قوله (فتهيأ الكندي) ساقط من ب.\r(¬11) في سننه, كتاب القضاء باب الرجل يحلف على علمه فيما غاب (10/ 37) رقم (3617) من حديث الأشعث بن قيس رضي الله عنه. وأصل الحديث في صحيح مسلم: كتاب الإيمان باب وعيد من اقتطع من حق مسلم بيمين فاجرة بالنار (2/ 340؛ 342) رقم (356؛357).\r(¬12) في الأصل: لإسناد.","part":9,"page":505},{"id":8266,"text":"تنبيهات: الأول: ليس (¬1) المراد بقوله -وإن كان نفياً فعلى نفي العلم- تعينه (¬2) , فإن القاضي لو حلفه على البتّ اعتدّ به (¬3) , لأن ذلك آكدّ من نفي العلم، وهو محمول على نفي العلم لأجل أنه لا يمكن الاحتياط به, كما قال الشافعي في الأم -فيما إذا قال الشاهد أشهد أن هذا وارثه وأقطع بأنه لا وارث له سواه- أنه يرجع إلى نفي العلم؛ لأنه القطع به محال (¬4) , وصرح به الماوردي (¬5) وابن الصباغ وغيرهما (¬6).\rالثاني: يستثنى من هذا ما إذا (¬7) كان فعل الغير منسوباً إلى الحالف فيحلف (¬8) على البتّ, كما سيأتي في مسئلتي العبد والبهيمة (¬9).\rالثالث: ينبغي أن يكون مراده بالنفي المطلق لا المحصور, فقد صرح في الروضة - في أواخر الدعاوى- أن النفي المحصور كالإثبات في إمكان الإحاطة (¬10) , فعلى هذا يحلف في مثله على البت وإن كان بنفي فعل الغير كما يجوز الشهادة به (¬11).\rالرابع: قضيته وجوب الحلف على نفي العلم في فعل العبد (¬12) سواء توجهت الدعوى عليه بذلك أم لا، لكن صرح الرافعي -تبعاً لجماعة منهم: الغزالي في الخلاصة (¬13) - أن اليمين على\r¬__________\r(¬1) في ب: ليست.\r(¬2) في ب: بعينه.\r(¬3) كفاية النبيه (7/ل 97/ب)؛ مغني المحتاج (4/ 600) نقلاه عن القاضي أبي الطيب وغيره, وينظر: روضة الطالبين (12/ 36)؛ النجم الوهاج (10/ 416).\r(¬4) الأم (7/ 590 - 591)؛ كفاية النبيه (7/ل 97/ب).\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 119).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 416)؛ مغني المحتاج (4/ 600).\r(¬7) قوله (إذا) ساقط من ب.\r(¬8) في ب: ليحلف.\r(¬9) العزيز (13/ 196)؛ روضة الطالبين (12/ 35).\r(¬10) روضة الطالبين (12/ 73).\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 416)؛ مغني المحتاج (4/ 600)؛ أسنى المطالب (9/ 397).\r(¬12) في ب: الغير.\r(¬13) الخلاصة (700).","part":9,"page":506},{"id":8267,"text":"نفي العلم إنما يعتبر إذا ادعى عليه (¬1) به (¬2)، وقد مر في باب الرضاع ما تنبغي مراجعته في ما إذا ادعى احد الزوجين أن بينهما رضاعاً محرماً وأنكر الآخر (¬3).\rالخامس: ظاهره حصر اليمين في فعله وفعل غيره (¬4) , وقد يكون اليمين على تحقيق موجود لا على فعل ينسب إليه ولا إلى غيره مثل أن يقول لزوجته: إن كان هذا الطائر غراباً فأنت طالق فطار ولم يعرف وادعت أنه غراب وأنكر (¬5)، وقد قال الإمام: إنه يحلف على البت (¬6).\rوالعبارة الوافية إذن أن يقال: كل يمين فهي على البت إلا نفي فعل الغير، وقد قالها البندنجي (¬7) وغيره (¬8) , وعبر بها في الروضة (¬9) , وفيها شيء أيضاً.\rقال: \"ولو ادعى دين لمورثه فقال: أبرأني، حلف على نفي العلم بالبراءة\" أي: مما ادعاه لأنه حلف على فعل الغير، وكذا إذا ادعى أنه (¬10) استوفاه منه (¬11) , قال ابن القاص في أدب القضاء قاله (¬12) الشافعي في الاستيفاء نصًا، وقلته في الإبراء تخريجًا (¬13).\rقال الصيدلاني: ولا يحتاج أن يقول: وإذا أَخذت, أخذت بحق، وإن كان لسقوطه (¬14) عنه\r¬__________\r(¬1) في ب زيادة: العلم بالمدعى.\r(¬2) العزيز (13/ 96)؛ روضة الطالبين (12/ 35).\r(¬3) منهاج الطالبين (457) وينظر: نهاية المطلب (15/ 412) مغني المحتاج (3/ 540).\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 416).\r(¬5) روضة الطالبين (8/ 108).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 416)؛ مغني المحتاج (4/ 600) نقلاه عنه.\r(¬7) في ب: البندنيجي.\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 600) نقله عنهم.\r(¬9) روضة الطالبين (12/ 34).\r(¬10) قوله (أنه) ساقط من ب.\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 416)؛ مغني المحتاج (4/ 600).\r(¬12) في ب: قال.\r(¬13) كفاية النبيه (7/ل 98/ب).\r(¬14) في ب: مسقوط.","part":9,"page":507},{"id":8268,"text":"وجوه سوى (¬1) هذا الإبراء لأن الرجل ما ادعى إلا ذلك.\rفرع: لو ادعى المدين الإبراء أو الاستيفاء وأن وكيل رب الدين علم, ففي روضة شريح قال ابن سريج: له إحلافه على نفي (¬2) العلم.\rوقال ابن القاص (¬3): إذا قال لاحق لموكلك وأنت تعلم لا تسمع دعواه ولا يمين عليه، قال: فلو ادعى على وارث الشفيع أنه سلم شفعته.\rقال ابن القاص (¬4) إن (¬5) له تحليفه أنه لا يعلم ذلك، وقال غيره من أصحابنا: لا يمين عليه.\rقال: \"ولو قال (¬6) جنى (¬7) عبدك علي بما يوجب كذا فالأصح تحليفه على البت\" أي:\r¬__________\r(¬1) في ب: سواء.\r(¬2) قوله (نفي) ساقط من ب.\r(¬3) في ب: القاض.\r(¬4) في ب: القاضي.\r(¬5) قوله (إن) ساقط من ب.\r(¬6) قوله (قال) ساقط من ب.\r(¬7) في ب: حتى.","part":9,"page":508},{"id":8269,"text":"وإن (¬1) نفي فعل غيره لا نفي أرش الجناية عن رقبة/ (¬2) عبده (¬3) فاليمين عائدة إلى حقه وقياسًا على البهيمة (¬4) (¬5) , والثاني على نفي العلم، ليعلقه (¬6) بفعل الغير (¬7).\rواعلم أن الرافعي تبع في ترجيح الأول صاحب التهذيب (¬8) , والذي رجحه (¬9) الإمام وغيره الثاني (¬10)، بل قطع به العراقيون وغيرهم من المراوزة كالجويني في مختصره، والغزالي في خلاصته، والفوراني, وشريح في روضته، والزبيلي (¬11) , وغيرهم (¬12)، وقد ذكر الإمام أن الأصحاب بنوا الخلاف على [أن] (¬13) أرش الجناية يتعلق بذمة العبد, فهو المستقل بالالتزام والرقبة مرتهنة، والسيد يحلف على نفي العلم، فإن قلنا متعلق (¬14) بالرقبة فالعبد بمثابة يد السيد وأعضائه (¬15)، ثم قال: والذي أراه أن يقتصر على نفي العلم وإن لم يثبت للعبد ذمة (¬16).\r¬__________\r(¬1) قوله (وإن) ساقط من ب. وهو الأقرب للسياق.\r(¬2) ب/ 238/ ب.\r(¬3) في ب: العبد.\r(¬4) من قوله: فاليمين عائده ... ؛ إلى هنا ساقط من ب.\r(¬5) العزيز (13/ 197)؛ روضة الطالبين (12/ 35)؛ مغني المحتاج (4/ 601).\r(¬6) في ب: لتعلقه, وهو أقرب.\r(¬7) العزيز (13/ 197)؛ روضة الطالبين (12/ 35)؛النجم الوهاج (10/ 417).\r(¬8) كفاية النبيه (7/ل 98/ب) نقله عن جماعة.\r(¬9) في ب: يرجحه.\r(¬10) نهاية المطلب (18/ 653).\r(¬11) في ب: والدبيلي.\r(¬12) نهاية المطلب (19/ 653)؛ العزيز (13/ 196)؛ روضة الطالبين (12/ 35)؛ كفاية النبيه (7/ل 98/ب).\r(¬13) ساقط من الأصل\r(¬14) في ب: يتعلق.\r(¬15) نهاية المطلب (18/ 653)؛كفاية النبيه (7/ل 98/ب).\r(¬16) نهاية المطلب (18/ 653)؛كفاية النبيه (7/ل 98/ب).","part":9,"page":509},{"id":8270,"text":"ومقتضى هذا البناء (¬1) كما قاله في الكفاية تصحيح الحلف على نفي العلم (¬2).\rتنبيهان: الأول (¬3): لا يخفى أن التصوير فيما إذا كانت الدعوى على السيد وهو حيث لا يقبل إقرار العبد به, فلا معنى لقول من قال: لم يفرقوا بين العبد الحاضر والغائب, ولا بين المأذون والمكاتب, وأنه لم ير في ذلك نصًا. ومنه يعلم أنه لا فرق بين حياته وموته لأن السيد هو الخصم, ثم قال: وفي النفس شيء (¬4) من تحليف المالك على البتّ إذا كان العبد أو البهيمة مما بين عنه (¬5) وبين إطلاعه (¬6) على فعلهما (¬7).\rقلت: هذا أمر يرجع للحالف ومن المعلوم أنه لا يجوز الإقدام إلا بظن مؤكدٍ, وقد ذكر (الرافعي) (¬8) أنه إذا نفى البائع العيب حلف على البت لقد باعه هذا وما به (¬9) العيب (¬10). قال: ويجوز البت على اليمين (¬11) إذا اختبر حال العبد وعلم خفايا أمره, وعند عدم الاختبار يجوز أيضًا اعتمادًا على ظاهر السلامة (¬12) إذا لم يعلمه ولا ظن خلافه (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: البيان.\r(¬2) كفاية النبيه (7/ل 98/ب).\r(¬3) قوله (تنبيهان الأول) ساقط من ب.\r(¬4) في ب: وفي نفي بني.\r(¬5) هكذا رسمها في الأصل (مما بين عنه) , وفي ب غير منقوطة.\r(¬6) في ب: وبعد إطلاقه.\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 417).\r(¬8) في الأصل: الغزالي.\r(¬9) في ب: وما باعه.\r(¬10) روضة الطالبين (3/ 490).\r(¬11) قوله (على اليمين) ساقط من ب.\r(¬12) في ب: السيد.\r(¬13) العزيز (4/ 275)؛ روضة الطالبين (3/ 490 - 491)؛ النجم الوهاج (10/ 417).","part":9,"page":510},{"id":8271,"text":"الثاني: لا يختص هذا بجناية (¬1) العبد, بل لو نفى البائع العيب عن (¬2) العبد حلف على البت أيضًا كما جزم به [الرافعي] (¬3) (¬4) , ولا شك أنه يأتي فيه هذا الخلاف بل أولى (¬5) , وقد صرح به الماوردي (¬6) , بل جزم (¬7) الدارمي بأنه (¬8) يحلف على نفي العلم (¬9).\rالثاني (¬10): ذكره الرافعي في باب الإقرار (¬11) (¬12) لو أوصى (¬13) بحمل ومات, فعينه الوارث [و] (¬14) زعم الموصى له أنه أكبر, يحلف على (¬15) الوارث (¬16) على نفي العلم باستحقاق لزيادة ولا يتعرض للإرادة, بخلاف ما إذا مات المقر وفسر الوارث (¬17) المقر له زيادة حيث يحلف الوارث على نفي إرادة المورث، والفرق أن الإقرار إخبار (¬18) عن\r¬__________\r(¬1) في ب: لا تنحصر هذه الجناية.\r(¬2) في ب: على.\r(¬3) ساقط من الأصل.\r(¬4) العزيز (4/ 275). وينظر: النجم الوهاج (10/ 101)؛ حاشية الرملي (9/ 397).\r(¬5) في ب: إذا.\r(¬6) الحاوي الكبير (5/ 229)؛ (17/ 327).\r(¬7) في ب: جزم به.\r(¬8) في ب: فإنه.\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 417) نقله عنه.\r(¬10) في ب: فرع.\r(¬11) في ب: الإبراء.\r(¬12) روضة الطالبين (4/ 357).\r(¬13) في ب: رهن.\r(¬14) ساقط من الأصل.\r(¬15) قوله (على) ساقط من ب. وهو الأقرب السياق,\r(¬16) في ب زيادة هنا يقرب رسمها من (يحل) وهي مهملة الأول غير واضحة الحرف الأخير.\r(¬17) في ب زيادة: وادعى.\r(¬18) في ب: واختار.","part":9,"page":511},{"id":8272,"text":"(سابق) (¬1) وقد يفرض (¬2) فيه إطلاع, والوصية إنشاء أمر على الجهالة وبيانه (¬3) إذا مات الموصي إلى الوارث.\rقال: \"قلت: ولو قال جنت بهيمتك, حلف على البت قطعاً\"؛ لأنه لا ذمة لها, والمالك لا يضمن بفعل البهيمه, وإنما يضمن لتقصيره في حفظها وهذا يتعلق بنفس الحالف (¬4) (¬5)، وما صرح به المصنف من القطع هو قضية كلام البغوي, فإنه جعله دليلاً لما رجحه في مسئلة العبد , لكن الإمام قد رمز إلى وجه فيه أنه يحلف على نفي العلم (¬6) , ولهذا عبر في الوسيط بالظاهر (¬7).\rتنبيه: لا يخفى أن التصوير فيما إذا كانت الدابة وحدها أو في يدي المالك, فإن كانت في يد غيره كالمستأجر والمستعير والمودع والغاصب وانفلت, فقد ذكر الأصحاب في باب إتلاف البهائم أنه الضامن دون المالك (¬8)؛ لأن فعلها منسوب إلى ذي اليد وعلى هذا فالدعوى عليه واليمين ويحلف عل البت أيضاً (¬9).\rقال: \"ويجوز البت بظن مؤكد يعتمد خطه/ (¬10) أو خط أبيه\" أي: ولا يشترط اليقين وهذا إذا وثق بدينه وأمانته كما قيّده في باب القضاء (¬11)، والمسئلة مكررة وقد سبقت هناك.\r¬__________\r(¬1) في الأصل: تابق.\r(¬2) في ب: يعرض.\r(¬3) في ب: ويناله.\r(¬4) في ب: الحلاف.\r(¬5) العزيز (13/ 197)؛ روضة الطالبين (12/ 35)؛ النجم الوهاج (10/ 417)؛ مغني المحتاج (4/ 601).\r(¬6) نهاية المطلب (18/ 653).\r(¬7) الوسيط (7/ 419).\r(¬8) منهاج الطالبين (312)؛ روضة الطالبين (10/ 195).\r(¬9) حاشية الرملي (9/ 397).\r(¬10) الأصل/ 292/ ب.\r(¬11) منهاج الطالبين (561).","part":9,"page":512},{"id":8273,"text":"واتفقوا على أنه لو غلبَ على ظنّه مجازفته فيما يكتبه (¬1) لا يجوز أن يعتمد عليه في الحلف، قال الماوردي: لا يجوز أن يدعي به عند الحكام (¬2) ويجوز أن يطالبه به (¬3).\rتنبيهات: الأول: ما جزم به من الحلف (¬4) على خط نفسه مخالف (¬5) لما ذكره (¬6) هناك -تبعاً للشامل- أنه لا يعتمد إلا أن يتذكره (¬7) , وجزم به في الشرح الصغير, والمشهور ما ذكره (¬8) هناك من اعتماد الخطين (¬9)، وهو ما أورده البندنجي (¬10) والروياني والإمام والغزالي (¬11) و (غيرهم) (¬12) , وقد يقال: لا يتصور (¬13) الظن المؤكد في خط نفسه إلا بالتذكر (¬14) بخلاف خط غيره، فلا إيراد (¬15).\rالثاني:/ (¬16) لو قال: كاعتماد خطه أو خط أبيه لكان أولى؛ لأن نكول خصمه كذلك على الأصح (¬17) , وقد جوزوا لمن باع عبداً -كما ملكه- إذا خاصمه المشتري في قدم عيب يمكن\r¬__________\r(¬1) في ب: يكتب.\r(¬2) في ب: الحاكم.\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 46).\r(¬4) في ب: الحلاف.\r(¬5) قوله (مخالف) ساقط من ب.\r(¬6) في ب: ذكراه.\r(¬7) منهاج الطالبين (561)؛ النجم الوهاج (10/ 417).\r(¬8) في ب: ذكراه.\r(¬9) منهاج الطالبين (561)؛ مغني المحتاج (4/ 601).\r(¬10) في ب: البندنجي.\r(¬11) الوسيط (7/ 419).\r(¬12) في الأصل: وغيرهما.\r(¬13) في ب: يتصر.\r(¬14) في ب: بالذكر.\r(¬15) النجم الوهاج (10/ 4189؛ مغني المحتاج (4/ 601).\r(¬16) ب/ 239 / أ.\r(¬17) مغني المحتاج (4/ 601).","part":9,"page":513},{"id":8274,"text":"حدوثه أنه يحلف أنه باعه وما به عيب, بناء على أن (¬1) الأصل عدم الحدوث في الزمن الماضي (¬2).\rقال: \" وتعتبر نية القاضي المستحلف\"؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((اليمين على نية المستحلف)) رواه مسلم (¬3) , وحملوه على الحاكم لأنه الذي له ولاية الاستحلاف (¬4)، والمعنى فيه أنه لو اعتبر نية الحالف عنده لبطلت فائدة الأيمان وضاعت الحقوق إذ كل واحد (¬5) يحلف على ما يقصد وسواء وافقه الحالف في المذهب أو خالفه مجتهداً كان الحالف أو مقلداً (¬6).\rوقيل: إن خالفه -كحنفي يستحلف شافعياً في شفعة الجواز (¬7) - تعتبر نية الحالف, وبه جزم القاضي الماوردي (¬8) و (¬9) أبو الطيب قبل الرجعة، وإنما قال: القاضي المستحلِف, ولم يقل: المستحلِف؛ ليخرج ما لو حلفه غيره- من غريم أو زوجة- أن (¬10) العبرة بنيته لا\r¬__________\r(¬1) قوله (أن) ساقط من ب.\r(¬2) المنثور في القواعد (1/ 331،332)؛ الأشباه والنظائر للسيوطي (57 - 58).\r(¬3) في صحيحه في كتاب الأيمان, باب يمين الحالف على نية المستحلف (11/ 121) رقم (4260).\r(¬4) شرح مسلم للنووي (11/ 120)؛ مغني المحتاج (4/ 602).\r(¬5) في ب: أحد.\r(¬6) الوسيط (7/ 419)؛ النجم الوهاج (10/ 418).\r(¬7) كذا في الأصل وب. وصوابه (الجوار).\r(¬8) الحاوي الكبير (10/ 299).\r(¬9) في ب زيادة: القاضي.\r(¬10) في ب: فإن.","part":9,"page":514},{"id":8275,"text":"نية (¬1) المستحلف، وكذا لو حلف هو بنفسه (¬2) ابتداء, كما قاله في زوائد الروضة (¬3)، وكان ينبغي أن يقول: من له ولاية التحليف, ليشمل المحكم والإمام الأعظم والمنصوب للمظالم وغيره, كمن يصح (¬4) أداء الشهادة عنده (¬5)، وألحق الشيخ عز الدين بالقاضي الخصم لقوله عليه السلام: ((يمينك مما يصدقك عليه صاحبه (¬6))) قال: أراد به الخصم (¬7) , وهو قوي , والحديث في مسلم (¬8).\rقال: \"فلو ورّى (¬9) أو تأول خلافها أو استثنى بحيث لا يسمع القاضي لم يدفع إثم اليمين الفاجرة\"؛ لأن اليمين شرعت ليهاب الخصم الإقدام عليها خوفاً من الله تعالى فلو صح تأويله لبطلت هذه الفائده, فإن كل شيئ قابل للتأويل في اللغة! (¬10) , وإنما جمع المصنف بين التورية والتأويل؛ لأن التورية: قصد مايخالف ظاهر لفظه إذا كان ما قصده من مجاز اللفظ (¬11).\rوالتأويل: اعتقاد خلافه لشبهة عنده كالحنفي في شفعة (الجوار) (¬12) (¬13) , فمن التورية أن يقول ما له علي درهم ولا دينار ولا أقل من ذلك ولا أكثر فدرهم قبيلة ودينار رجل معروف. وما\r¬__________\r(¬1) في ب: بينة.\r(¬2) في ب: بنيه منه.\r(¬3) روضة الطالبين (12/ 37).\r(¬4) في ب: ممن تصح\r(¬5) شرح مسلم للنووي (11/ 120)؛ النجم الوهاج (10/ 418)؛ مغني المحتاج (4/ 602).\r(¬6) في ب: صاحبك.\r(¬7) القواعد الكبرى (2/ 217).\r(¬8) في صحيحه في كتاب الأيمان, باب يمين الحالف على نية المستحلف (11/ 120) رقم (4259).\r(¬9) في ب: روى.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 418)؛ مغني المحتاج (4/ 602). وانظر فصلا فيما يقبل من التأويل وما لا يقبل في القواعد الكبرى (2/ 215) فما بعدها.\r(¬11) التعريفات للجرجاني (97)؛ مغني المحتاج (4/ 602).\r(¬12) في الأصل: الجواز.\r(¬13) التعريفات للجرجاني (72)؛ النجم الوهاج (10/ 419).","part":9,"page":515},{"id":8276,"text":"[له] (¬1) قبلي ثوب ولا شقه (¬2) إلا (¬3) قميص, فالثوب الرجوع, والشقه (¬4) البُعد, والقميص: (غشاء القلب) (¬5) (¬6).\rوقد صنف في ذلك ابن دريد (¬7) كتاب الملاحن (¬8) , وأبو عبد الله البصري تلميذ الزبيري (¬9) كتاب المنقذ (¬10) , وأبدع (¬11) فيه.\r(أو) (¬12) يقول: لا يلزمني تسليم هذا المال إليه, ويشير إلى المدعي ويضمر غيره.\rوالاستثناء أن يقول عقب اليمين: إن شاء الله تعالى إما سراً أو ينويه بقلبه (¬13) , وينعقد اليمين في الكل على الحنث, وفي تعليق القاضي الحسين أنه إذا استثنى لفظاً لا ينعقد (يمينه) (¬14) وينفعه باطناً في عدم الكفارة , وحكاه الإمام عنه في التأويل أيضاً, وجزم به الرافعي في كتاب\r¬__________\r(¬1) ساقط من الأصل.\r(¬2) في ب: شفعة.\r(¬3) في ب: ولا.\r(¬4) في ب: والشفعة.\r(¬5) في الأصل: عشاء الكلب.\r(¬6) تهذيب اللغة للأزهري (8/ 298)؛ النجم الوهاج (10/ 418)؛ مغني المحتاج (4/ 602).\r(¬7) أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي البصري الشافعي العلامة شيخ الأدب صاحب التصانيف منها: \"الأمالي\"؛\" الجمهرة\" توفي سنة 321 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (15/ 96)؛ بغية الوعاة (1/ 76).\r(¬8) ومما جاء فيه - كما في كشف الظنون (2/ 1462) -\" ... هذا كتاب الفناء ليفزع إليه المجير المضطر على اليمين المكره عليها فيعارض ما رسمناه ويضمر خلاف ما يظهر ليسلم من عذاب الظالم\".\r(¬9) محمد بن أحمد- وقيل محمد- بن عبد الله البصري النحوي المعروف بالمفجع, كان شيعيا, وكانت بينه وبين ابن دريد مهاجاة. من مصنفاته: \"الترجمان في الشعر ومعانيه\"؛\" عرائس المجالس\". توفي سنة 320 هـ. ينظر: بغية الوعاة (1/ 31)؛ هدية العارفين (6/ 31).\r(¬10) واسم الكتاب المنقذ في الأيمان, يشبه الملاحن لابن دريد. كما في بغية الوعاة (1/ 31).\r(¬11) في ب: وايداع.\r(¬12) في الأصل: أن.\r(¬13) الخلاصة (661)؛ منهاج الطالبين (419)؛ معطية الأمان من حنث الأيمان (104).\r(¬14) في الأصل: قلبه.","part":9,"page":516},{"id":8277,"text":"الأيمان (¬1) تفقها, فقال: كون التورية لا تسمع في مجلس الحاكم (¬2) إنما هو في الأحكام القاصرة (¬3) , أما ما بينه وبين الله تعالى فتنفعه (¬4) , ويشبه أن يقال لا تلزمه (¬5) الكفارة إذا لم يقصد اليمين (¬6) , واحترز بقوله بحيث لا يسمع القاضي عما (¬7) إذا سمع, فإن اليمين لا ينعقد قطعاً, وعليه الاستعادة؛ لأنه طلب منه يميناً جازمة, ولم يأتِ بها (¬8). فإن قيل: الاستثناء لا يصح في الماضي, فإن قوله: والله ما أتلفت, أو مالك علي - إن شَاء الله- لا ينتظم (¬9) , فكيف تصور (¬10) هذه المسئلة/ (¬11) , قلنا فيما إذا وجه (¬12) الاستثناء إلى عقد [اليمين, فإنه يصح, ولا ينعقد, أما إذا] (¬13) وجه (¬14) إلى [الفعل, لم يصح؛ لأن الاستثناء] (¬15) إنما يكون في المستقبل كالشرط (¬16)، وأيضًا لا تحصل (¬17) اليمين الحانثة إلا بترك الاستثناء فالخصم لا\r¬__________\r(¬1) قوله (وجزم به الرافعي في كتاب الأيمان) ساقط من ب.\r(¬2) في ب: الحكم.\r(¬3) في ب: الظاهرة.\r(¬4) العزيز (12/ 237).\r(¬5) في الأصل مهملة الأول, وفي ب: يلزمه.\r(¬6) روضة الطالبين (11/ 8).\r(¬7) في ب: ما.\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 419)؛ مغني المحتاج (4/ 602).\r(¬9) ويحتمل: ينظم.\r(¬10) في ب: يتصور.\r(¬11) الأصل/ 293/أ.\r(¬12) في ب: أوجه.\r(¬13) ساقط من الأصل.\r(¬14) في ب: وجهه.\r(¬15) ساقط من الأصل.\r(¬16) مغني المحتاج (4/ 602).\r(¬17) في ب: يجعل.","part":9,"page":517},{"id":8278,"text":"ينقطع مخاصمته مع سماع كلمة الاستثناء (¬1).\rتنبيهات: الأول: ما ذكره من (¬2) كون التورية -على خلاف قصد القاضي- لا يرفع الإثم مقيد بأمرين (¬3) أحدهما: أن يكون الحلف بالله فإن حلّفه بالطلاق والعتاق فحلف (¬4) ووَرّى (¬5) نفعته التورية؛ لأنه ليس التحليف بهما - قاله المصنف في شرح مسلم (¬6) - , وهو ظاهر فيما إذا لم يرضَ (¬7) القاضي ذلك/ (¬8) فإن رءاه كالحنفي, ففيه\rاحتمال ما سبق في شفعه (الجوار) (¬9) (¬10).\rالثاني: أن لا يكون ظالمًا في نفس الأمر, فقد ذكروا في باب الوديعة أن الظالم إذا طلب منه الوديعة فلينكر (¬11) , فإن كان يكتفي (بيمينه) (¬12) فليحلف أن لا وديعة عنده (¬13)؛\r¬__________\r(¬1) حاشية الرملي (9/ 399).\r(¬2) في ب: في.\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 418 - 419)؛ مغني المحتاج (4/ 602).\r(¬4) في ب: يحلف. مهملة الأول.\r(¬5) في ب: وروى.\r(¬6) (11/ 120).\r(¬7) في ب: يرَ. وهو أقرب للسياق.\r(¬8) ب/139/ب.\r(¬9) في الأصل: الجواز.\r(¬10) صفحة (506) من الرسالة. عند قوله\" ... وقيل: إن خالفه -كحنفي يستحلف شافعياً في شفعة الجواز- تعتبر نية الحالف ... \".\r(¬11) في ب: فأنكر.\r(¬12) في الأصل: بنيته.\r(¬13) النجم الوهاج (10/ 409).","part":9,"page":518},{"id":8279,"text":"بل قال في البسيط: إنه يجب (¬1). واقتضى كلامهم أنه لم يأثم ولو قدر على التورية.\rوحكى الرافعي هناك أنه لا يأثم ولو قدر على التورية (¬2). وحكى الرافعي خلافًا هناك عن المتولي أنه هل ينعقد يمينه , ومثله لو ادعى على المعسر فقال: لا يستحق علي, وتأول (¬3) يمينه فإنه لا يستحق تسليمه عليّ الآن, صح تأويله ولا يؤاخذه (¬4) بيمينه؛ لانتفاء المفسدة السابقة, بل خصمه ظالم بمطالبته إن علم ومخطئ إن جهل, قاله الشيخ عز الدين في القواعد (¬5)، وقال أبوعبد الله في باب معارضات القضاة (¬6): وإنما رخص في هذا الباب للمعسر المعدم, فإذا استحلفه قال والله ما لهذا علي حقٌ, فينوي الايجاب, ويُقِمْ \"مَا\" مُقام \"الذي\" ولا يعني بها الجحد.\rوفي روضة شريح ادّعى عليه دينًا مؤجلا يحلف (¬7) أن لا شيء عليه (¬8)؟ وجهان, قال جدي: المذهب أنه يحنث إلا أن يحلف أنه لا شيء له لَزِمَهُ تَوفِيَته عليه فلا يحنث (¬9). وفي (¬10) طبقات العبادي أن من أعسر بالحق يحلف لا شيء عليه, لم يحنث عند أبي ثور\rوالكرابيسي (¬11) خلافًا للمزني، وقال الماوردي: له أن يورّي عن الظاهر ولا يحرم عليه إذا لم\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 409) نقله عنه.\r(¬2) قوله (وحكى الرافعي هناك أنه لا يأثم ولو قدر على التورية) ساقط من ب.\r(¬3) في ب: من تأول.\r(¬4) في ب: يؤاخذ.\r(¬5) القواعد الكبرى (2/ 217).\r(¬6) في ب: معارضاة القاضي.\r(¬7) في ب: فحلف.\r(¬8) في ب: له.\r(¬9) أسنى المطالب (9/ 382 - 383) نقله عن الشارح عنه.\r(¬10) في ب: في. بدون واو.\r(¬11) أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي- نسبة إلى بيع الثياب الغليظة- البغدادي, وهو من رواة القديم من مذهب الشافعي, صاحب تصانيف. توفي سنة 248 هـ وقيل: 245 هـ. ينظر: سير اعلام النبلاء (12/ 79 - 80)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 63).","part":9,"page":519},{"id":8280,"text":"يقصد به التوصل إلى محظور (¬1).\rالتنبيه (¬2) الثاني: أن التورية عند تحليف غير الحاكم ونحوه - وإن كان (¬3) لا يحنث بها- فلا يجوز فعلها حيث يبطل بها حق المستحق بالإجماع قاله المصنف في شرح مسلم (¬4).\rالثالث: كما تعتبر نية القاضي تعتبر عقيدته, كذا قاله في المحرَّر (¬5) , فلا يحل للشافعي إذا حلفه الحنفي على شفعة (الجوار) (¬6) أن يحلف على عدم الاستحقاق في الأصح (¬7) , وكأن المصنف حذفه لشموله قوله \"أو تأول خلافها\"؛ لأن الشافعي يحلف بتأويل مذهب نفسه وهو حانث لأنه قد لزم في الظاهر ما ألزمه القاضي.\rقال: \"ومن توجهت عليه يمين لو أقر بمطلوبها لزمه, فأنكر حلف\" هذا ضابط الحالف ودليله قوله صلى الله عليه وسلم: ((واليمين على من أنكر))، وفي رواية: ((واليمين على المدعى عليه (¬8))).\rوحكى أبوعلي الكرابيسي إجماع المسلمين على أن كل مدعى عليه منكر, يحلف (¬9).\rوقوله: \"يمين\" سبق قلم (¬10) , وصوابه دعوى كما عبَّر به في المحرر (¬11) والشرحين (¬12) والروضة (¬13)\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (10/ 299 - 300).\r(¬2) قوله (التنبيه) ساقط من ب.\r(¬3) في ب: كانت.\r(¬4) (11/ 120).\r(¬5) (ل 280/ب).\r(¬6) في الأصل: الجواز.\r(¬7) الوسيط (7/ 419)؛ روضة الطالبين (12/ 37).\r(¬8) قوله (عليه) ساقط من ب.\r(¬9) الإجماع لابن المنذر (86).\r(¬10) تحفة المحتاج (10/ 317)؛ نهاية المحتاج (8/ 355)؛ مغني المحتاج (4/ 603).\r(¬11) (ل/280/ب).\r(¬12) العزيز (13/ 200)؛ النجم الوهاج (10/ 420).\r(¬13) روضة الطالبين (12/ 37).","part":9,"page":520},{"id":8281,"text":"وقوله: \"فأنكر\" بين ذلك (¬1) , وخرج بذلك عقوبات الله كحد الزنا والشرب فلا تجري (¬2) فيها التحليف عندنا (¬3) - كما قاله في البسيط-؛ إذ لا دعوى فيهما (¬4).\rوقيل: بل (¬5) تعبير المنهاج [صحيح] (¬6) , وإنما عدل عن الدعوى إلى اليمين؛ لأنه قد يطلب اليمين من غير دعوى, كما إذا طلب القاذف يمين المقذوف أو وارثه على أنه ما زنا, فإذا (¬7) ادعى, وطلب اليمين أو طلبها من غير دعوى, أجيب إلى تحليفه على الصحيح, وله غرض في أن لا يدعي الزنا حتى لا يكون قذفًا (¬8) ثانيًا, لكن يحتاج (¬9) أن تأول (¬10)\r\"توجهت عليه\" بمعنى طلبت منه, أو يقال: لما تقرر أن اليمين على المدعى عليه بتوجيه (¬11) الدعوى, يقتضي توجه (¬12) اليمين - يعني (¬13) وجوبها- بمعنى توجهت أي (¬14): وجبت.\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 603).\r(¬2) في ب: غير منقوطة\r(¬3) الديباج (2/ 1172)؛ أسنى المطالب (9/ 401)؛ تحفة المحتاج (10/ 317).\r(¬4) البسيط (734). وينظر: النجم الوهاج (10/ 420)؛ حاشية الجمل (8/ 506).\r(¬5) في ب زيادة: على.\r(¬6) ساقط من الأصل.\r(¬7) في ب: إذا.\r(¬8) في ب: قاذفا.\r(¬9) في ب زيادة: إلى.\r(¬10) في ب: نتأول.\r(¬11) في ب: بتوجه.\r(¬12) في ب: نوجه.\r(¬13) في ب: بمعنى.\r(¬14) في ب: إلى.","part":9,"page":521},{"id":8282,"text":"وأما (¬1) توجيه الدعوى فإنه إلزامها, لكن قوله من بعد \" فأنكر\" غير متضح؛ لأن الإنكار يكون بعد الدعوى لا بعد طلب اليمين, إلا أن يريد أنه صمّم على الإنكار (¬2).\rواحترز بقوله \" لو أقر بمطلوبها لزمه\" عما إذا ادعي دينًا على ميت أو أنه أوصى له بشيء وللميت وصي, فأنكر - ولا بيّنه - فإنه لا يحلف الوصي؛ لأن المقصود من/ (¬3) التحليف أن يصدق الخصم فيقر (¬4) إن كان الدعوى (¬5) حقًا, والوصي لا يُقبل إقراره بالدين والوصية (¬6)، وكذا لو أنكر الخصم وكالة الوكيل فليس للوكيل أن يحلفه على نفي العلم بالوكالة؛ لأنه وإن علم الوكالة فلا يجب عليه التسليم إليه (¬7).\rتنبيهات: الأول: أن كلام الرافعي في الشرح يوهم تضعيف هذا الضابط, فإنه قال: الحالف كل من توجه عليه دعوى صحيحة, وقد قيل: من توجهت [عليه] (¬8) دعوى لو أقرّ بمطلوبها ألزمه (¬9) به فإذا أنكر حلف (¬10) عليه انتهى (¬11). والظاهر أن الثانية شرح للأولى؛ لأن الدعوى الصحيحة تقتضي ذلك فلا اضطراب حينئذ (¬12).\rالثاني: أن هذا الضابط ليس مرادهم به كل حالف, بدليل اليمين مع الشاهد الواحد فإنها لا\r¬__________\r(¬1) في ب: وإنما.\r(¬2) هذا التوجيه للسبكي في الحلبيات. ينظر: النجم الوهاج (10/ 420)؛ أسنى المطالب (9/ 401)؛ تحفة المحتاج (10/ 316)؛ نهاية المحتاج (8/ 355)؛ مغني المحتاج (4/ 603)؛ شرح المنهج مع حاشية الجمل (8/ 505 - 506).\r(¬3) الأصل/ 293/ب.\r(¬4) في ب: فيقول.\r(¬5) في ب: الدعوى.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 420)؛ مغني المحتاج (4/ 603) بنصه.\r(¬7) المرجعين السابقين.\r(¬8) ساقط من الأصل.\r(¬9) في ب: ألزم.\r(¬10) في ب: فحلف.\r(¬11) العزيز (13/ 200).\r(¬12) تحفة المحتاج (10/ 317)؛ حاشية الرملي (9/ 401).","part":9,"page":522},{"id":8283,"text":"تدخل فيه, وإنما المراد الحالف في جواب الدعوى الأصلية (¬1) , وكأن (¬2) الغرض من ذلك تعميم الحلف في كل مدعى عليه, خلافًا لأبي حنيفة حيث يقول: إنه لا يحلف في النكاح والرجعة والإيلاء وغيرها من الأبواب (¬3).\rوهذا التعميم لا يستفاد من تعبير المصنف, ثم إنه يرد على هذا الضابط حلف المدعي بعد نكول المدعى عليه عن اليمين (¬4).\rالثالث: أنه غير مطرد فقد استثني منه صور وسيذكر المصنف بعضها على الأثر (¬5).\rقال: \"ولا يحلف قاضٍ على تركه الظلم في حكمه, ولا شاهد أنه لم يكذب \"؛ لأن منصبهما ينافي ذلك (¬6) (¬7) , وادّعى في الروضة أنه لا خلاف في ذلك قاله في آخر المسئلة الثالثة من (¬8) الشرط الثاني من شروط الدعوى (¬9) , وليس كذلك فقد (¬10) حكى هو الخلاف في أدب القضاء (¬11) , وهذا مستثنى من الضابط لأنه لو اعترف القاضي والشاهد\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 603)؛ حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (10/ 316).\r(¬2) في ب: فكأن.\r(¬3) بدائع الصنائع (6/ 360) خلافا لصاحبيه.\r(¬4) حاشية الرملي (9/ 401)؛ نهاية المحتاج (8/ 355).\r(¬5) منهاج الطالبين (579)؛ مغني المحتاج (4/ 603).\r(¬6) في ب: الكذب\r(¬7) الديباج (2/ 1172)؛ مغني المحتاج (4/ 603).\r(¬8) في ب: في.\r(¬9) روضة الطالبين (12/ 38).\r(¬10) في ب: وقد.\r(¬11) روضة الطالبين (11/ 131) نقله عن أبي حامد.","part":9,"page":523},{"id":8284,"text":"لا ينتفع (¬1) المدعي به, وقد صرح في المحرر بالاستثناء (¬2) , وفيه نظر!؛ لأن ذلك يخرج من قوله دعوى, وهذا لا تسمع عليه الدعوى كما عبر به المصنف في باب القضاء (¬3).\rقال: \" ولو قال مدعى عليه: أنا صبي, لا (¬4) يحلف ووقف حتى يبلغ \" أي على المشهور المنصوص (¬5) (¬6) , وإن كان لو أقر بالبلوغ - في وقت احتماله- قُبِلَ (¬7) (¬8) , وهذا مستثنى من الضابط أيضًا؛ لأن حلفه يثبت صباه, وصباه يبطل يمينه, ففي تحليفه إبطال تحليفه.\rنعم, لو كان دعوى الصبى من غيره, كما إذا ادّعى له وليّه مالاً فقال المدعى عليه للمدعي من يدعي المال له بالغ, فللولي طلب يمين المدعى عليه أنه لا يعلمه صغيرًا, فإننكل لا يحلف الولي على صباه (¬9) , وهل يحلف الصبي (¬10) فيقول: والله إني لصغير؟ فيه وجهان في فتاوى القاضي الحسين بناء على أن (¬11) القولين في الأسير (¬12).\rتنبيهان: الأول: ظاهر عبارة المحرر (¬13) أنه لا يستثنى من الضابط غير هذه الصور, وليس كذلك. ومنه: ما لو علق الطلاق على شيء من أفعال المرأة كالدخول فادعت المرأة ذلك\r¬__________\r(¬1) في ب: لا ينفع.\r(¬2) المحرر (ل 280/ب).\r(¬3) منهاج الطالبين (559)؛روضة الطالبين (11/ 131).\r(¬4) في ب: لم.\r(¬5) في ب: والمنصوص.\r(¬6) المحرر (ل 280/ب)؛ منهاج الطالبين (579).\r(¬7) في ب: قيل.\r(¬8) العزيز (13/ 201)؛ روضة الطالبين (12/ 39).\r(¬9) مغني المحتاج (4/ 603) بنصه.\r(¬10) في ب: المدعى عليه.\r(¬11) قوله (أن) ساقط من ب.\r(¬12) مغني المحتاج (4/ 603). نقله عنه.\r(¬13) (ل/280/ب).","part":9,"page":524},{"id":8285,"text":"وأنكر الزوج فالقول قوله, فلو طلبت المرأة تحليفه على أنه لا يعلم وقوع ذلك فإنه لا يحلف, لكن إن ادعت وقوع الفرقة حلف على نفيها, كذا نقله الرافعي في باب تعليق الطلاق عن القفال وأقره (¬1).\rومنه: مالو طلبَ (¬2) الإمام الساعي (¬3) بما أخذه من الزكوات فقال: لم آخذ منهم شيئًا فلا يمين عليه, وإن كان لو أقر بالأخذ لزمه (¬4) (¬5) , حكاه شريح في روضته عن الأصحاب (¬6)، وذكر وجهًا باليمين.\rومنه: لو قسم الحاكم (¬7) المال بين الغرماء فظهر (¬8) غريم آخر وقال لأحد الغرماء: أنت تعلم وجوب ديني وطلب يمينه لم يحلف حكياه عن العبادي (¬9).\rالثاني: قد يحلف من لا يقبل إقراره في صور منها: ما (¬10) لو ادعى على من يستخدمه أنه عبده فأنكر حلف (¬11) وهو لو أقر بعد إنكاره الرق (¬12) لم يقبل إقراره به, ولكن فائدة تحليفه ما يترتب على التفويت (¬13) من تغريم القيمة لو نكل (¬14).\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 421)؛ مغني المحتاج (4/ 603) بنصه. وينظر: روضة الطالبين (8/ 156).\r(¬2) في ب: طالب.\r(¬3) في ب: الشافعي.\r(¬4) في ب: لزم.\r(¬5) حاشية الرملي (9/ 403).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 421)؛ مغني المحتاج (4/ 603) نقلاه عنه.\r(¬7) كلمة (الحاكم) من الهامش الأيمن للأصل.\r(¬8) في ب: يظهر.\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 421)؛ مغني المحتاج (4/ 603) بنصه.\r(¬10) قوله (ما) ساقط من ب.\r(¬11) في ب: يحلف.\r(¬12) قوله (الرق) ساقط من ب.\r(¬13) في ب: التوقيت.\r(¬14) مغني المحتاج (4/ 603) بنصه.","part":9,"page":525},{"id":8286,"text":"ومنها (¬1): لو جرى العقد بين (¬2) وكيلين, فالأصح في زوائد (¬3) الروضة في باب اختلاف المتبايعين يحالفهما (¬4) , مع أن إقرار الوكيل لا يقبل لكن فائدته الفسخ (¬5).\rقال: \"واليمين تفيد قطع الخصومة في الحال لا براءةً, فلو حلفه ثم أقام ببينه حكم بها\"؛ لما رواه أبو داوود عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ((أمر رجلاً بعد ما حلف بالخروج من حق صاحبه/ (¬6))) (¬7) كأنه عرف كذبه , كما رواه أحمد في مسنده (¬8)، فدل (¬9) على أن اليمين لا يوجب (¬10) براءة الذمة (¬11)، وأما قول إمام الحرمين قد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مثل ذلك: البينة العادلة خير\r¬__________\r(¬1) في ب: منها.\r(¬2) في ب: من.\r(¬3) في ب: زوائده.\r(¬4) روضة الطالبين (3/ 585).\r(¬5) مغني المحتاج (4/ 603) بنصه.\r(¬6) الأصل/ 294/ أ.\r(¬7) أخرجه أبو داوود في سننه في كتاب الأيمان والنذور, باب في الحلف كاذبا متعمدا (9/ 73) برقم (3270) وصححه الألباني - رحمه الله- في تحقيقه؛ والنسائي في السنن الكبرى في كتاب القضاء, باب كيف اليمين؟ وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين للخبر فيه (3/ 489) برقم (6006) , والحاكم في مستدركه (4/ 194) رقم (7114) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما-. وينظر: تلخيص الحبير (4/ 208 - 209).\r(¬8) في مسنده (4/ 430) رقم (2695).\r(¬9) في ب: يدل.\r(¬10) في ب: توجب.\r(¬11) العزيز (13/ 203)؛ روضة الطالبين (12/ 40)؛ النجم الوهاج (10/ 422)؛ مغني المحتاج (4/ 604).","part":9,"page":526},{"id":8287,"text":"من اليمين الفاجرة (¬1) فغريب (¬2) (¬3) , وإنما (¬4) / (¬5) هو من قول التابعين كما سيأتي عن رواية البخاري في الصحيح، واحتج الماوردي بحديث: ((من حلف على يمين صبر وهو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان)). متفق عليه (¬6) , فلم يجعل اليمين مبرئة في الظاهر والباطن (¬7).\rواحتج البخاري بحديث (¬8): ((إنكم تختصمون إليّ ولعل (¬9) بعضكم ألحن بحجته من بعض)) (¬10). قال: وقال شريح وطاووس وأبو ثور (¬11): البينة (¬12) العادلة خير من اليمين الفاجرة (¬13) , ورواه (¬14) أيضًا عن عمر (¬15).\rقال الصيمري: وقد اتفقوا على أن الحالف لو أقر بالحق بعد ذلك أخذ منه, فأيّ فرق بين\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (18/ 658)\r(¬2) في ب: فغريبا\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 422). وينظر: تلخيص الحبير (4/ 203)؛ مقدمة محقق نهاية المطلب (1/ 293).\r(¬4) كلمة (إنما) مكررة في ب.\r(¬5) ب/ 240/ ب.\r(¬6) أخرجه البخاري في صحيحة في كتاب تفسير القرآن, باب -تفسير قوله تعالى- {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم} (8/ 268) برقم (4549)؛ مسلم في صحيحة في كتاب الإيمان, باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار (1/ 339) برقم (353).\r(¬7) الحاوي الكبير (17/ 134)؛ أسنى المطالب (9/ 403).\r(¬8) في ب: بقوله صلى الله عليه وسلم بقوله.\r(¬9) قوله في الحديث (ولعل) ساقط من ب.\r(¬10) صحيح البخاري كتاب الشهادات, باب من أقام البينة بعد اليمين, (5/ 354) رقم (2680).\r(¬11) في ب: وإبراهيم.\r(¬12) كلمة (البينة) مكررة في ب.\r(¬13) صحيح البخاري (5/ 354).\r(¬14) في ب: وروى.\r(¬15) صحيح البخاري (5/ 354).","part":9,"page":527},{"id":8288,"text":"الإقرار والبينة (¬1).\rوقال مالك: إن كانت البينة حاضرة لم نجز (¬2)؛ لانفصال الحكم باليمين (¬3).\rوقال ابن أبي ليلى: لا يجوز أصلاً (¬4) -واختاره ابن حزم (¬5) -؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذاك)) (¬6) , قال: فنص على أنه ليس له إلا أحدهما لا كلاهما (¬7) (¬8). وجوابه أن حصر حقه في النوعين أي لا ثالث لها، وأما منع جميعهما فلا دلالة للحديث عليه (¬9)، وهذا كله إذا لم يتعرض وقت التحليف للبينة (¬10) (¬11) , فإن قال: لا بينة لي حاضرة ولا غائبة فقد ذكره المصنف في باب القضاء على الغائب (¬12)، والأصح السماع أيضًا (¬13)، وكذا لو قال حاضرة وأريد تحليفه، وحكى الماوردي وجهًا أنه لا يسوغ (¬14) , ونسبه الرافعي لفتاوي القفال (¬15).\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 422).\r(¬2) في ب: يجز.\r(¬3) المحلى (10/ 245) نقله عنه. وينظر: النجم الوهاج (10/ 422).\r(¬4) المحلى (10/ 245) ونقله عن غيره. وينظر: النجم الوهاج (10/ 422).\r(¬5) المحلى (10/ 245).\r(¬6) ونصه عنده \" ... فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للطالب بينتك؟ قال: ليس لي بينة, فقال: يمينه, قال: إذاً يذهب بها- يعني بمالي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس لك إلا ذلك)). ينظر: المحلى (10/ 246).\r(¬7) في ب: كلهما.\r(¬8) المحلى (10/ 246).\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 422).\r(¬10) قوله (للبينة) ساقط من ب.\r(¬11) العزيز (13/ 204)؛ روضة الطالبين (12/ 40).\r(¬12) منهاج الطالبين (564).\r(¬13) النجم الوهاج (10/ 423).\r(¬14) العزيز (13/ 204).\r(¬15) الحاوي الكبير (17/ 135).","part":9,"page":528},{"id":8289,"text":"تنبيهان: الأول: هذا في غير اليمين المردودة, أما لو نكل المدعى عليه فحلف المدعي ثم قال المدعى عليه: لي بينة على الأداء لم يسمع, بناء على أنها كالإقرار وسيذكره المصنف (¬1).\rالثاني: يتناول (¬2) إطلاقه البينة الحجة الكاملة, وكذا الشاهد الواحد إذا حلف معه صرح به صاحب العدّة وغيره (¬3) , وغلط في هذه المسئلة بعض المصنفين (¬4).\rقال: \"ولو قال المدعى عليه: قد حلفني مرة, فيحلف أنه لم يحلفني مُكّن في الأصح\" لأن ما قاله محتمل غير مستبعد, إلا أنه لا تسمع (¬5) مثل ذلك من المدعي (¬6) , لأن لا يتسلسل (¬7) (¬8).\rوالثاني: المنع؛ لأنه لا يؤمن أن يدعي المدعي أنه حلفه على أنه ما حلفه (¬9) , وهكذا يدور الأمر ولا ينفصل (¬10) , وعلى الأصح لو نكل المدعي حلف المدعى عليه وتخلص (¬11) , ولو أراد أن يحلف يمين الأصل (¬12) لا يمين التحليف المردودة عليه-قال في التهذيب-: ليس له ذلك إلا بعد استئناف الدعوى؛ لأنهما الآن في دعوى أخرى (¬13).\rقال ابن الرفعة: فإن أصر على ذلك حلف المدعي على الاستحقاق واستحق, هذا ما ظهر\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين (579 - 580).\r(¬2) في ب: تناول.\r(¬3) حاشية الرملي (9/ 403) نقله عنهم؛ مغني المحتاج (4/ 604).\r(¬4) حاشية الرملي (9/ 403).\r(¬5) في ب: لا يسمع.\r(¬6) في ب: المدعين.\r(¬7) في ب: لئلا يتسلسل.\r(¬8) العزيز (13/ 206)؛ روضة الطالبين (12/ 42) أسنى المطالب (9/ 405).\r(¬9) قوله (على أنه ما حلفه) ساقط من ب.\r(¬10) العزيز (13/ 206)؛ روضة الطالبين (12/ 42)؛ النجم الوهاج (10/ 423).\r(¬11) في ب: وتحلف\r(¬12) في ب: ولو أراد من الأصل\r(¬13) العزيز (13/ 207)؛ أسنى المطالب (9/ 405)؛ مغني المحتاج (4/ 605).","part":9,"page":529},{"id":8290,"text":"لي (¬1).\rتنبيهان: الأول: علم من إطلاق المصنف تصوير المسألة بما إذا قال: حلفني وأطلق, ومن طريق أولى إذا قال: حلفني عند قاضٍ آخر. نعم, ينبغي في صورة الإطلاق استفساره (¬2)؛ لأنه قد يظن أن التحليف فيما بينهما كتحليف الحاكم, أما إذا قال: قد حلفتني أيها (¬3) القاضي بالتماسه وذكَر لم يحلفه قطعًا, وإلا حلفه, ولا ينفع فيه إقامة البينة خلافًا لابن القاص (¬4) (¬5).\rالثاني: مقابل الأصح حكاه الهروي عن ابن القاص وتبعاه عليه (¬6) , لكن الذي رأيت في أدب القضاء له التصريح بالتمكين (¬7) , فيحتمل أن يكون له (¬8) قولان.\rقال: \"وإذا نكل, حلف المدعي وقضى له, ولا يقضي بنكوله\" أي: خلافًا لأبي حنيفة (¬9) وأحمد (¬10) , ولنا الإجماع قبلهما كما نقله مالك في الموطأ (¬11) ,\r¬__________\r(¬1) أسنى المطالب (9/ 405) نقله عنه.\r(¬2) في ب: استثناؤه\r(¬3) في ب: (أنه) أو (أيه).\r(¬4) في ب: القاضي\r(¬5) العزيز (13/ 206)؛ روضة الطالبين (12/ 42).\r(¬6) المرجعين السابقين.\r(¬7) في ب: بالتمكن.\r(¬8) في ب: فيه.\r(¬9) شرح معاني الآثار (4/ 150).\r(¬10) منتهى الإرادات (2/ 414)؛ منار السبيل (3/ 1145).\r(¬11) الموطأ - رواية يحيى بن يحيى الليثي- (514).","part":9,"page":530},{"id":8291,"text":"وقوله تعالى: {أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ} (¬1) , أي: بعد الامتناع من الأيمان الواجبة فدل على نقل الأيمان (¬2) , وقد روى الليث بن سعد (¬3) عن نافعٍ عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ((رد اليمين على طالب الحق)) رواه الدارقطني (¬4) والحاكم وقال: صحيح الإسناد (¬5) , وشاهده ما في الصحيحين (¬6) ((تستحقون دم (¬7) صاحبكم بأيمانَ خمسين منكم)). قالوا: يا رسول (¬8) الله أمر لم نره؟ قال: ((فتبرئكم (¬9) يهود)) وفي لفظ قال: ((تحلف يهود))؛ فدل على نقل اليمين من جهة إلى جهة (¬10) , وقد حكم بذلك عمر بحضرة الصحابة كما رواه الشافعي (¬11).\rوقال/ (¬12) ابن السمعاني في الاصطلام ودعوى الحنفية قولهم عَن جمع من الصحَابة لم يثبت (¬13) في ذلك عنهم/ (¬14) شيء (¬15) , وإنما الاختلاف في التابعين ودعوى أقوال الصحابة لا أصل\r¬__________\r(¬1) سورة المائدة آية 108.\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 141)؛ النجم الوهاج (10/ 224)؛ مغني المحتاج (4/ 605).\r(¬3) الليث بن سعد الفهمي أبو الحارث المصري, ثقة إمام, كثير الحديث صحيحه. توفي سنة 175 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (8/ 136)؛ تهذيب التهذيب (3/ 481)\r(¬4) في سننه (3/ 456) رقم (4410).\r(¬5) المستدرك على الصحيحين (4/ 201) رقم 7136) وتعقبه الذهبي فقال: لا أعرف محمدا- وهو ابن مسروق الراوي عن إسحاق بن الفرات عن الليث- وأخشى أن يكون الحديث باطلا.\r(¬6) البخاري في كتاب الأحكام, باب كتاب الحاكم إلى عماله, والقاضي على أمنائه (13/ 228) رقم (7192)؛ مسلم في كتاب الحدود, باب القسامة (11/ 146) رقم (4318).\r(¬7) قوله (دم) ساقط من ب.\r(¬8) في ب: يرسول.\r(¬9) في ب: تبرئكم.\r(¬10) الحاوي الكبير (17/ 141).\r(¬11) الأم (8/ 92).\r(¬12) الأصل/ 294/ب.\r(¬13) في ب: يبت.\r(¬14) ب/ 241/ أ.\r(¬15) في ب: شيئا.","part":9,"page":531},{"id":8292,"text":"له (¬1) , ومن فرض من أصحابنا القصاص في الطرف وقاس على القصاص فقد ضيق عليهم الكلام (¬2). قال (¬3): ولأن اليمين حجة المدعى عليه وامتناع أحد المتداعيين (¬4) عن حقه لا يثبت حق صاحبه كما لو امتنع المدعي من إقامته البينة واحتج على أن اليمين حق المدعى عليه انتفاعه بها إذن قطع (¬5) الخصومة عنه (¬6) , وهذا ذكره محمد يحيى في العلمقة (¬7): احتمالا له, وقال: الصحيح إنها حق الشرع لفصل الخصومة (¬8) في الحال, وإلا فلا يثبت به حق لأحدهما ولا يبطل به حق الآخر.\rقال الأصحاب: ومن جهة المعني أن النكول كما يحتمل أن يكون تحرزًا عن اليمين الكاذبة يحتمل (¬9) أن يكون تورعًا عن اليمين الصادقة, كما فعله عثمان رضي الله عنه (¬10) وغيره (¬11) فلا يقتضي (¬12) منع التردد والاحتمال (¬13).\rولا خلاف فيه إذا كان الحق لمعيّن (¬14) , فإن كان لغير معين كالفقراء في الوصية فقيل: يقضى\r¬__________\r(¬1) الاصطلام (2/ل 230/أ). وينظر: الحاوي الكبير (17/ 143).\r(¬2) الاصطلام (2/ل 231/أ).\r(¬3) أي: السمعاني.\r(¬4) في ب: وامتناع المتبايعين.\r(¬5) ويحتمل: إذ تنقطع. في ب: أو بقطع.\r(¬6) الاصطلام (2/ل 230/أ).\r(¬7) كذا في الأصل وب, ولعل صوابه: في التعليقة.\r(¬8) قوله (وهذا ذكره محمد بن يحيى في تعليقه احتمالا له وقال الصحيح أنها حق الشرع لفصل الخصومة) ساقط من ب.\r(¬9) في ب: فيحتمل.\r(¬10) السنن الكبرى للبيهقي (10/ 177).\r(¬11) الحاوي الكبير (17/ 141 - 142).\r(¬12) في ب: فلا يقضي.\r(¬13) أسنى المطالب (9/ 406)؛ مغني المحتاج (4/ 605).\r(¬14) في ب: المعين.","part":9,"page":532},{"id":8293,"text":"عليه بالنكول, والصحيح يحبس حتى يحلف أو يعطي (¬1).\rتنبيهان: الأول: ظاهر قوله \"وقضي له\" توقف الاستحقاق على الحكم وأنه لا يثبت بمجرد الحلف, لكن الأرجح في الروضة عدم التوقف, بناء على أن (¬2) اليمين المردودة كالإقرار (¬3) , كما يثبت الحق بالإقرار من غير حكم على الأصح (¬4) (¬5).\rالثاني: ليس صور تقضي فيها بالنكول للضرورة سيأتي قريبًا في كلام المصنف (¬6). (¬7)\r[قال] (¬8): \"والنكول أن يقول: أنا ناكل أو يقول له القاضي: احلف, فيقول: لا أحلف\" أي: لصراحتهما في الامتناع ابتداء [وجوباً] (¬9) (¬10) , ومن طريق أولى إذا قال: قل: بالله. فقال: لا أحلف , ولهذا لم يختلفوا في أنه نكول (¬11).\r¬__________\r(¬1) البيان (13/ 95).\r(¬2) قوله (أن) ساقط من ب.\r(¬3) روضة الطالبين (12/ 45)؛ مغني المحتاج (4/ 605).\r(¬4) قوله (الأصح) ساقط من ب.\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 424).\r(¬6) التنبيه الثاني ساقط من ب.\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 424) وفيه \" نعم, تستثنى صور يقضى فيها .... \"\r(¬8) مكانها في الأصل فراغ.\r(¬9) في الأصل مطموسة.\r(¬10) أسنى المطالب (9/ 407).\r(¬11) العزيز (13/ 209)؛ روضة الطالبين (12/ 44)؛ أسنى المطالب (9/ 407)؛ مغني المحتاج (4/ 605).","part":9,"page":533},{"id":8294,"text":"وما جزم به المصنف في الحلف حكاه الرافعي عن الإمام, وقال: إنه أوضح مما قاله (¬1) البغوي: إنه ليس بنكول (¬2) , وما قاله البغوي جزم به في الكافي, قال الإمام: وفي توجية الأمر عليه بقول القاضي احلف غموض, وكشفه أن قوله احلف ليس أمرًا جازمًا ولكنه أبان له (¬3) وقت الحلف (¬4).\rوقال الشيخ عز الدين: لا يأمره الحاكم بل يعرض عليه من غير طلب ولو أمره وقال: احلف, فلا بأس بذلك عندي بناء على الظاهر, فإن الشرع لا يعرض عن (¬5) اليمين إلا على من ظهر صدقه وترجح جانبه. انتهى (¬6) , وينبغي امتناع ذلك لغلبة الجهل لأنه (¬7) قد يعتقد وجوب ذلك؛ فينبغي أن يوضح له الحال ليدخل في اليمين على بصيرة وحسن ما اعتاده القضاة من قولهم إن شئت فقل (¬8): والله.\rتنبيهات: الأول: فهم من تعبير المصنف به غير صيغته, فلو قال أتحلف؟ فامتنع, لم يكن نكولاً, وبه جزم القاضي والإمام (¬9) , وعزاه في البسيط للأصحاب (¬10) , لأنه لم يأمره بل استفهمه (¬11).\rالثاني: تعبيره يقتضي حصر (¬12) النكول فيما ذكره, وحكى شريح عن العبادي - إذا قال المدعى عليه للحاكم: حلّف المدعي- أن له عليّ هذا المال, صار ناكلا, ويقال للمدعي:\r¬__________\r(¬1) في ب: قال.\r(¬2) العزيز (13/ 209)؛ روضة الطالبين (12/ 44).\r(¬3) في ب: أبانه.\r(¬4) نهاية المطلب (18/ 661)؛ العزيز (13/ 209)؛ روضة الطالبين (12/ 44).\r(¬5) قوله (عن) ساقط من ب. وهو أقرب للسياق.\r(¬6) القواعد الكبرى (2/ 60).\r(¬7) في ب: فإنه.\r(¬8) في ب: فعلى.\r(¬9) نهاية المطلب (18/ 661).\r(¬10) البسيط (738).\r(¬11) العزيز (13/ 211 (؛ روضة الطالبين (12/ 45).\r(¬12) في ب: حصول.","part":9,"page":534},{"id":8295,"text":"احلف، وقال ابن سريج: له ذلك إلا أن ينكل عن اليمين، وقال في موضع آخر: إذا قلنا يكفي رد المدعى عليه اليمين, فقال: رددت إن شاء فهل يصح؟ وجهان كما لو قال: بعتك هذا إن شئت.\rالثالث: علم منه أنه لا يتوقف هنا على حكم القاضي بنكوله (¬1) , ولهذا ذكره فيما سيأتي بالنسبة للسكوت (¬2) , فلو أراد الحلف بعد ذلك فلا سبيل إليه, حكاه الرافعي عن الإمام وغيره (¬3) , لكن الإمام في باب الإقرار حكاه وجهًا عن رواية شيخه بعد أن صَدر كلامه أنه لا يتم إلا بالقضاء (¬4)، وقال الماوردي -في باب ما على القاضي في الخصومة- فيما يستقر (¬5) به (¬6) نكوله عند إقامته اليمين وجهان أحدهما -وبه قال ابن سريج (¬7) -: بإعلامه إن أقمت على امتناعك (¬8) جعلناك ناكلاً ويكون ذلك في دفعة واحدة. والثاني -وبه قال العراقيون-: لا يستقر بذلك وهل يفتقر على حكم الحاكم به قبل ردّ اليمين أم لا؟ على وجهين (¬9).\rقال: \"فإن سكت حكم القاضي بنكوله\" أي: إن سكت بعد عرض اليمين عليه, كما أن السكوت عن الجواب في الابتداء نازل منزلة الإنكار (¬10) , ولابد من الحكم ليرتب (¬11) عليه رد\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 209)؛ روضة الطالبين (12/ 44)؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (158)؛ أسنى المطالب (9/ 407).\r(¬2) الصفحة التالية رقم (528) عند قول المصنف \"فإن سكت حكم القاضي بنكوله\". وينظر: مغني المحتاج (4/ 606).\r(¬3) العزيز (13/ 210)؛ روضة الطالبين (12/ 44)؛ النجم الوهاج (10/ 425)؛ أسنى المطالب (9/ 497).\r(¬4) نهاية المطلب (7/ 87).\r(¬5) في ب: تعذر.\r(¬6) قوله (به) ساقط من ب.\r(¬7) في ب (شريح) بدون ابن.\r(¬8) في ب: امتناعلي.\r(¬9) الحاوي الكبير (16/ 316 - 317). وسيذكر أحد الوجهين في الصفحة التالية رقم (528) من الرسالة, عند قوله \" وحكى الماوردي وجها .... \".\r(¬10) العزيز (13/ 209)؛ النجم الوهاج (10/ 425)؛ أسنى المطالب (9/ 407).\r(¬11) في ب: ليترتب.","part":9,"page":535},{"id":8296,"text":"اليمين (¬1) , وهذا (¬2) بخلاف ما لو صرح بالنكول فيرد (¬3) وإن لم يحكم القاضي لما سبق, فيقول جعلتكَ ناكلاً (¬4) أو نكَّلتك بالتشديد وهو بمعناه, كما يقال كذّبه أي: جعله كاذبًا (¬5) , قال الإمام: ولا يجوز له الحكم عليه ما [لم] (¬6) يظهر له ذلك منه, حتى لو جوز أن يكون لدهشة أو غباوة وعدم إلف بمراسم الخصومات فليس له الحكم عليه ويندب عرضها عليه ثلاثًا (¬7).\rقال: \"وقوله للمدعي احلف حكم بنكوله\" أي: قول القاضي للمدعي بعد امتناع المدعى عليه احلف نازل منزلة (¬8) قوله حكمت بنكول المدعى عليه, حتى لو أراد المدعى عليه بعد ذلك الحلف لم يُجب إليه وهذا هو ظاهر نص المختصر (¬9) , وحكى الماوردي وجهًا أنه لا يقول له: احلف حتى يحكم لما فيه من الاجتهاد, فإن ردَّها عليه قبل حكمه به لم يصح (¬10).\rقال: \"واليمين المردودة في قول كبينة \"أي: تغليبًا لجانب المدعي (¬11) فينزل (¬12) بيمينه\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (18/ 660)؛ العزيز (13/ 209)؛ روضة الطالبين (12/ 44)؛ مغني المحتاج (4/ 606).\r(¬2) الأصل/ 295/ أ.\r(¬3) في ب: ترد.\r(¬4) ب/ 241/ ب.\r(¬5) أسنى المطالب (9/ 407)؛ مغني المحتاج (4/ 606).\r(¬6) ساقط من الأصل.\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 660)؛ العزيز (13/ 210)؛ روضة الطالبين (12/ 44)؛ النجم الوهاج (10/ 425).\r(¬8) في ب: بمنزلة.\r(¬9) مختصر المزني (414 - 415). وينظر: العزيز (13/ 209,211)؛ روضة الطالبين (12/ 44)؛ مغني المحتاج (4/ 606).\r(¬10) الحاوي الكبير (16/ 317) والوجه الثاني: أنه يجوز أن يردها على المدعي, وإن لم يقل قد حكمت عليك بالنكول. ينظر: المرجع السابق.\r(¬11) في ب: المدعى عليه.\r(¬12) قوله (فينزل) ساقط من ب.","part":9,"page":536},{"id":8297,"text":"منزلة (¬1) بينة يقيمها (¬2) \"والأظهر كإقرار المدعى عليه\" تغليبًا لجانب المدعى عليه, فينزل نكوله منزلة إقراره؛ لأن به يتوصل إلى الحق (¬3) , وهو نظير الخلاف في الشاهد واليمين هل يستند القضاء للشاهد أو اليمين فقط لأن النكول سلط على اليمين كالشاهد الواحد (¬4).\rتنبيهان (¬5): الأول: تعبير المصنف يقتضي أن الأول منصوص, وليس كذلك وإنما هو مخرج كما قاله الروياني والبغوي وغيرهما, والثاني منصوص في المختصر (¬6).\rالثاني: موضع القول بأنه كالبينة وهو فيما بين الحالف والناكل ولا يتعدى إلى ثالثٍ على الصحيح كما قاله في الروضة في كتاب الضمان وغيره (¬7) , نعم! ذكر الرافعي في باب دعوى الدم أن من ادعى عليه قتل (¬8) خطأ وأنكره تثبت الدية باليمين المردودة ويكون (¬9) على الجاني إن جعلناها كالإقرار وعلى (¬10) العاقلة إن جعلناها كالبينة (¬11) , فقد عدوها لثالثٍ على (¬12) البينة, لكن الذي سهل ذلك كون العاقلة قائمة مقام الجاني ومتبرعة عنه فليست أجنبية عنه (¬13).\r¬__________\r(¬1) في ب: بمنزلة.\r(¬2) العزيز (13/ 211)؛ روضة الطالبين (12/ 45)؛ النجم الوهاج (10/ 426).\r(¬3) العزيز (13/ 211)؛روضة الطالبين (12/ 45)؛ أسنى المطالب (9/ 408).\r(¬4) تقدم ذكر ثلاثة أقوال في ذلك في كتاب الشهادات صفحة () من الرسالة عند قوله \"تنبيه: ظاهر كلام المصنف أن القضاء بالشاهد واليمين معاً وهو الأصح, وقيل: اليمين والشاهد يعضد جانب الحالف, وقيل: بالشاهد .... \"\r(¬5) في ب: تنبيهات.\r(¬6) مختصر المزني (415). وينظر: العزيز (13/ 211)؛ روضة الطالبين (12/ 45)\r(¬7) روضة الطالبين (7/ 92)؛ (8/ 226).\r(¬8) في ب: قتل.\r(¬9) في ب: وتكون.\r(¬10) في ب: على. بدون واو.\r(¬11) العزيز (11/ 8؛ 42)؛ روضة الطالبين (10/ 6؛ 24 - 25).\r(¬12) في ب زيادة: القول.\r(¬13) في ب: منه.","part":9,"page":537},{"id":8298,"text":"قال: \"فلو أقام المدعى عليه بعدها بينة بأداء أو إبراء لم تسمع \" أي: بناء على أنه كالإقرار؛ ولهذا أتى \"بالفاء\" لأنه يكون مكذبا (¬1) بالبينة بإقراره (¬2) , فإن قلنا: بالأول سمعت, كذا قالاه هنا (¬3) , وخالفاه قبيل الركن الثالث من مدارك ترجيح البينة فرجحا السماع (¬4) , وهذا هو الصواب فإنه إقراره تقديري لا تحقيقي فلم يصدر منه إقرار مكذب بها (¬5) (¬6) , وقد حكى البغوي البناء السابق عن شيخه القاضي (¬7) , ثم قال: وعندي أنها تسمع وإن قلنا: إن يمين الرد كالإقرار؛ لأنه ليس بصريح إقرار, إنما هو مجرد نكول, فلا\r¬__________\r(¬1) في ب: لأن كونه يكوت مكذبا.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 426)؛ تحفة المحتاج (10/ 323)؛ مغني المحتاج (4/ 606).\r(¬3) العزيز (13/ 211)؛ روضة الطالبين (12/ 45).\r(¬4) العزيز (13/ 238)؛ روضة الطالبين (12/ 61)؛ النجم الوهاج (10/ 426).\r(¬5) لها. وهو الموافق للمطبوع من النجم الوهاج (10/ 426).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 426)؛ أسنى المطالب (9/ 408)؛ تحفة المحتاج (10/ 323).\r(¬7) أدب القضاء لابن أبي الدم (167) نقله عنه عن حكاية البغوي. قال في أسنى المطالب (9/ 408): \" قال البلقيني وهو شيء انفرد به القاضي, وهو ضعيف, والأصح سماعها\" وقال في حاشية الرملي (9/ 408) \" ... قال الزركشي: وهو الصواب\"","part":9,"page":538},{"id":8299,"text":"يجوز أن يجعل إقرارًا (¬1) بيمين المدعي (¬2) , ووجهه بعضهم بأن جعل يمين الرد (¬3) ليس معناه أنها كالبينة من كل وجهٍ, ولذا (¬4) لا يتعدى لثالثٍ على الصحيح, وكذلك الإقرار, وقال في المطلب: إنّ كلام الماوردي يوافق ما قاله البغوي (¬5).\rقال: \"فإن لم يحلف المدعي ولم يتعلل بشيء\" أي: ولا طلب (¬6) مهلةٍ (¬7) , \"سقط حقه من اليمين, وليس له مطالبة الخصم\" أي: في هذا لمجلس وغيره, ويصير امتناعه كحلف المدعى عليه, وإلا لرفع خصمه كل يوم على القاضي والخصم ناكل وهو لا يحلف اليمين المردودة ويطول الخطب (¬8). نعم, إن كانت له بينة يمكّن من الدعوى, هذا هو الصحيح في الشرح الصغير والروضة (¬9). وقال في الكبير: إنه أحسن وأقوى (¬10). وقال في الدخائر إنه الذي قطع به الخراسانيون. وقال ابن أبي الدم: قال الإمام: يقضى عليه (¬11) بالنكول وجهًا واحدًا, ولا ينفعه إلا إقامته بينة كاملة ولا يجاب إلى خلافه بلا خلاف انتهى (¬12). ووراءه وجهان أحدهما: أن نكوله لا يبطل حقه من الحلف لأنه لم يتعلق به حق (لحالف) (¬13) بعده بخلاف نكول المدعى\r¬__________\r(¬1) في ب: إقرار.\r(¬2) أدب القضاء لابن أبي الدم (168) نقله عنه. وقال:\" ما ذكره البغوي مختارا لنفسه بعيد والذي ذكره شيخه أصح\".\r(¬3) في ب زيادة: كالبينة.\r(¬4) في ب: ولذلك.\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 143).\r(¬6) في ب: يطلب.\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 606).\r(¬8) نهاية المطلب (18/ 664)؛ العزيز (13/ 212)؛ أسنى المطالب (9/ 409)؛ مغني المحتاج (4/ 606).\r(¬9) روضة الطالبين (12/ 46). وينظر: نهاية المطلب (18/ 663)؛النجم الوهاج (10/ 426)\r(¬10) العزيز (13/ 212).\r(¬11) قوله (عليه) ساقط من ب.\r(¬12) أدب القضاء (157). وينظر: نهاية المطلب (18/ 664).\r(¬13) في الأصل: بحالف -مهمل الحرف الأول-.","part":9,"page":539},{"id":8300,"text":"عليه فإنه يتعلق به حق حالف بعده وهو المدعي حكاه الإمام (¬1).\rوالثاني أنه لو عاد في مجلس آخر وادعى سمع ويحلف أن (¬2) نكل المدعى عليه, وعزاه الرافعي للعراقيين والروياني والهروي (¬3).\rتنبيهات: الأول: قضية كلام المصنف أن مجرد الامتناع نكول وإن لم يصرح بالنكول, وبه صرح الرافعي وأنه لا يتوقف على الحكم به (¬4). وحكى الإمام وجهًا أنه لا يصير ناكلاً عن يمين الرد إذا/ (¬5) لم يصرح بالنكول (¬6). وقال الماوردي: إن توقف عن اليمين بغير استمهال فوجهان أحدهما -وبه قال الاصطخري-: يحكم عليه بالنكول كما يحكم به على المنكر, فإن دام (¬7) أن يحلف بعد الحكم بنكوله لم يجز - يعني وله العود للحلف قبل الحكم بالنكول كما ذلك المدعي عليه-.\rوالثاني -وهو الأظهر-: أنه لا يحكم عليه بالنكول وإن حكم على المنكر, والفرق أنه يتعلق بنكول المنكر حق لغيره, وعلى هذا له أن يحلف متى شاء ويستحق (¬8).\rالثاني: شمل إطلاقه ما لو سكت, لكن في تعليق البغوي لا تبطل دعواه بخلاف ما لو سكت المدعى عليه يجب عليه أن يجيب (¬9). لا جرم يجعل سكوته نكولاً بخلاف المدعي لأنه ربما يريد النظر والتفكر (¬10).\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (18/ 664 - 665)؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (161)؛ أسنى المطالب (9/ 409).\r(¬2) في ب: أنه.\r(¬3) العزيز (13/ 212)؛ النجم الوهاج (10/ 426)؛ أسنى المطالب (9/ 409) نقله عنهم. وقال: \"وهو ظاهر النص\".\r(¬4) العزيز (13/ 210)؛ روضة الطالبين (12/ 43).\r(¬5) الأصل/ 295/ ب.\r(¬6) نهاية المطلب (18 - 664 - 665).\r(¬7) في ب: رام. وهو أقرب.\r(¬8) الحاوي الكبير (16/ 317).\r(¬9) العزيز (13/ 210)؛ روضة الطالبين (12/ 45).\r(¬10) الحاوي الكبير (17/ 136)؛ أسنى المطالب (9/ 409).","part":9,"page":540},{"id":8301,"text":"الثالث: علم منه أنه ليس له رد اليمين على المدعى عليه (¬1) إذ اليمين المردودة لا ترد؛ لأنا لو رددناها لأدى إلى (¬2) الدور (¬3) , قاله المروذي في تعليقه (¬4).\rالرابع: مراده بقوله \"لم يتعلل\" أي: يبدي (¬5) علة وعذرًا, وهذا خلاف المشهور في اللغة وإنما يستعمل عندهم بمعنى ألهاه بالشيء وشغله [من] (¬6) تعليل الصبي بالطعام (¬7).\rقال: \"وإن تعلل بإقامة بينة أو مراجعة حساب أمهل\"؛ لقول عمر رضي الله عنه في كتابه لأبي موسى: اجعل لمن ادعى غائبًا أمدًا ينتهي إليه فإن أحضر بينة أخذت له حقه وإلا استحللت عليه القضية, فإنه أنفى للشك وأجلي للعمى. رواه الدارقطني (¬8).\rقال: \"ثلاثة أيام\"؛ لأنها مدة ثابتة في قواعد الشرع (¬9) وفي الزيادة عليها إضرار بالمدعي (¬10) , فإن لم يحلف بعدها ونكل سقط حقه من اليمين (¬11).\rقال: \"وقيل أبدًا\"؛ لأن اليمين حقه فله تأخيره إلى أن (¬12) يشاء كالبينة فيتمكن من إقامتها أي\r¬__________\r(¬1) قوله (عليه) ساقط من ب.\r(¬2) قوله (إلى) ساقط من ب.\r(¬3) الدّور: هو توقف الشيء على ما يتوقف عليه. ينظر: التعريفات للجرجاني (140)؛ معجم مصطلحات أصول الفقه (210).\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 426)؛ أسنى المطالب (9/ 409).\r(¬5) في ب: يبد\r(¬6) مكانها في الأصل طمس.\r(¬7) أي: ليسكت. ينظر: المصباح المنير (347)؛ تهذيب لأسماء واللغات (4/ 41)؛ النجم الوهاج (10/ 427).\r(¬8) في سننه (3/ 447).\r(¬9) كمدة الخيار, وإمهال المرتد .... وغيرها. ينظر: نهاية المطلب (18/ 664, 670)؛ النجم الوهاج (10/ 427).\r(¬10) العزيز (13/ 215)؛مغني المحتاج (4/ 606).\r(¬11) نهاية المطلب (18/ 664)؛ العزيز (13/ 215).\r(¬12) قوله (أن) ساقط من ب.","part":9,"page":541},{"id":8302,"text":"وقت شاء (¬1). وقيل: يُنْظَر على العرف وبه جزم الدارمي في الاستذكار (¬2).\rوقيل: لا يمهل أصلاً إذا قال أُراجع الحساب كالمدعى عليه, حكاه الإمام في كتاب الإقرار وقال: إنه متجه حسن إذا كان من حقه التفكر قبل الإحضار (¬3) , وهو غريب, فتحصلنا على أربعة أوجه (¬4).\rواعلم أن الرافعي لم يفصح بترجيح في شرحيه (¬5) ورجح الأول في المحرر (¬6) , وعزاه الإمام للأصحاب (¬7) , وفيه نظر! والذي أورده جمهور العراقيين وغيرهم الثاني (¬8) , وهو ظاهر نص الأم فإنه قال في باب رد اليمين: وإن أبيت أن تحلف سألناك عن إبائك, فإن ذكرت أنك تأتي ببينة أو تذكر مقابلة بينتِك وبينتِه تَركناك فمتى جئت بشيء تستحق به أعطيناك وإن لم تأت به حلف (¬9) (¬10).\rتنبيه: مقتضى كلامه أنه لو قال أمهلوني ولم يبين شيئًا أنه لا يمهل, ويوافقه قول الرافعي فيما سيأتي يشبه أن يقال: هو كما إذا لم يذكر عذرًا أصلاً (¬11).\rقال: \"وإن استمهل المدعى عليه حين استحلف لينظر في حسابه لم يمهل, وقيل: ثلاثة\" أي: كما يمهل المدعي ذلك (¬12) , والأصح الأول, والفرق أن المدعى عليه مقهور على الإقرار\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (18/ 664)؛ مغني المحتاج (4/ 607).\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 427) نقله عنه.\r(¬3) في ب: الإحصار. وهو موافق للمطبوع من النجم الوهاج (10/ 427).\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 428) نقله عنه.\r(¬5) قوله (في شرحيه) ساقط من ب.\r(¬6) (ل/ 281/أ).\r(¬7) نهاية المطلب (18/ 664).\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 410) نقله عنهم؛ أسنى المطالب (9/ 410).\r(¬9) وتحتمل حلفه. وفي ب: حلفت.\r(¬10) الأم (8/ 93).\r(¬11) العزيز (13/ 214).\r(¬12) مغني المحتاج (4/ 607).","part":9,"page":542},{"id":8303,"text":"واليمين بخلاف المدعي فإنه مختار في طلب حقه وتأخيره (¬1) , وأفهم كلام المصنف أنه لا يسأل عن سبب امتناعه عن اليمين, وهو كذلك, وفارق المدعي؛ لأنه إذا امتنع ظهرت هناك يمين أخرى من جهة المدعي فوجب الحكم بها, فلو سألناه عن سبب امتناعه لم يقف الحكم بنكوله (¬2). وقال ابن القاص: قياس قول الشافعي أن يسأل المدعى عليه أيضًا (¬3). واحترز بقوله \" لينظر في حسابه\" عما إذا استمهل ليقيم (¬4) البينة على دافع من أداء أو إبراء فإنه يمهل ثلاثاً, وقد ذكره المصنف في أوائل الباب (¬5) , وعما (¬6) إذا اقتصر (¬7) على قوله أمهلوني فإنه كما لم يذكر عذرًا أصلاً, كما قاله الرافعي في كلامه على رقوم الوجيز (¬8) (¬9) وأسقطه من الروضة/ (¬10).\rقال: \"ولو استمهل في ابتداء الجواب, أُمهل إلى آخر المجلس\" لم يجزم بهذا في المحرر, بل قال: فقد ذكر أنه يمهل (¬11) , وأشار به إلى القاضي أبي (¬12) سعد الهروي, فإنه قال: ليمهله إلى آخر المجلس إن شاء , هذا ما نقله الرافعي (¬13) , وزاد الطاووسي (¬14) في تعليقه (¬15) والبارزي إن/ (¬16)\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 213)؛ النجم الوهاج (10/ 428).\r(¬2) العزيز (13/ 213).\r(¬3) المرجع السابق. نقله عنه.\r(¬4) في ب: ليفهم.\r(¬5) منهاج الطالبين (577)؛ مغني المحتاج (4/ 607).\r(¬6) في ب: وكما.\r(¬7) في ب: اقترض.\r(¬8) المراد برقوم الوجيز هي العلامات والرموز المذكورة في مقدمة كتاب الوجيز للغزالي, والتي يراد بها الإشعار بالأقوال والوجوه, ومذاهب سائر الأئمة عن طريق تلك العلامات. ينظر: العزيز شرح الوجيز (1/ 5).\r(¬9) العزيز (13/ 214).\r(¬10) ب/ 242/ب.\r(¬11) المحرر (ل 281/أ).\r(¬12) قوله (أبي) ساقط من ب.\r(¬13) العزيز (13/ 214).\r(¬14) هو العراقي بن محمد بن العراقي, أبو الفضل الهمداني الطاووسي, كان مبرزا في النظر, ماهرا في علم الخلاف, تخرج به فقهاء همذان؛ صنف ثلاث تعاليق مختصرة ثم متوسطة ثم مبسوطة؛ وأكثر اشتغال الناس في الأقاليم بالمتوسطة لكثرة فقهها وفوائدها .. توفي سنة 600 هـ. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 346)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 365).\r(¬15) أي: على الحاوي الكبير. ينظر: الخزائن السنية (73؛ 152).\r(¬16) الأصل/296/أ","part":9,"page":543},{"id":8304,"text":"شاء القاضي ولا يزاد إلا إذا رضي المدعي (¬1). وجزم صاحب التنبيه بأنه لا يلزم المدعي إنظاره (¬2). وهو ظاهر لما فيه من تأخر حقه. قال ابن الرفعة: وهو ماحكاه الإمام هنا وفي كتاب الإقرار, ولم يحك سواه. قال: ومقتضى ما ذكره صاحب التهذيب وغيره من إمهاله (¬3) في اليمين ثلاثة أيام بعد إنكاره للحق (¬4) أن يمهل هنا (¬5) ذلك أيضًا.\rفرع: لو نكلا جميعًا, قال الإمام في باب اختلاف المتبايعين: لم يتعرض لها الأئمة, ورأيت\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 607) نقله عنهما.\r(¬2) التنبيه (460).\r(¬3) في ب: إمهال.\r(¬4) في ب: الحق.\r(¬5) في ب: ههنا.","part":9,"page":544},{"id":8305,"text":"لبعض المتقدمين توقف (¬1) الأمر (¬2) , وكأنهما تركا (الخصومة) (¬3) (¬4).\rوقال في البسيط: له حكم التحالف على الظاهر (¬5). قال المصنف هناك: والأصح اختيار التوقف (¬6).\rقال:\" ومن طولب بزكاة فادعى دفعها إلى ساع أخرى, أوغلط خارص, وألزمناه اليمين فنكل وتعذر ردّ اليمين فالأصح أنها تؤخذ منه\" هذا مستثنى مما (¬7) سبق في قوله \"ولا يقضي بنكوله\" وقوله (¬8) \"أو غلط (خارص) (¬9) \" , أي: بعد التزامه القدر الواجب (¬10) , وقوله \"وألزمناه اليمين\" أي: على المرجوح, فإن الأصح استحبابها (¬11) , فإن قلنا به لم يطالب بشيء. وقوله \"وتعذر رد اليمين\" إشارة إلى تفصيل وهو أن المستحقين في البلدان انحصروا ومنعناه (¬12) النقل, ردت اليمين عليهم, وإلا فقد تعذّر الرد على السلطان والساعي (¬13) , وما (¬14) الذي يفعل؟ أوجه: أصحها: أنها تؤخذ منه للحاجة وكيف\r¬__________\r(¬1) وفي ب مهمل الحرف الأول.\r(¬2) ويحتمل: توقفا لأمر.\r(¬3) في الأصل: الخصومة.\r(¬4) روضة الطالبين (3/ 581) نقله عنه.\r(¬5) المرجع السابق. نقله عنه.\r(¬6) روضة الطالبين (3/ 581).\r(¬7) في ب: كما.\r(¬8) قوله (ولا يقضي بنكوله وقوله) ساقط من ب.\r(¬9) في الأصل: خارس.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 429)؛ مغني المحتاج (4/ 607).\r(¬11) أدب القضاء لابن ابي الدم (169)؛ النجم الوهاج (10/ 429).\r(¬12) في ب: ومنعنا.\r(¬13) النجم الوهاج (10/ 429)؛ مغني المحتاج (4/ 607).\r(¬14) في ب: وأما.","part":9,"page":545},{"id":8306,"text":"سبيله (¬1)؟. قال ابن القاص (¬2): حكم بالنكول (¬3). وقال أكثرهم: ليس حكما عليه بالنكول (¬4). لكن (¬5) قضية ملك النصاب ومضي الحول الوجوب (¬6) , فإذا لم يأتِ بدافع (¬7) , أخذنا الزكاة بمقتضى الأصل (¬8). وثانيها: لا يطالب بشيء إذ (¬9) لم تقم عليه حجة (¬10). وثالثها: يحبس حتى يقرّ أو يحلف (¬11). ورابعها: إن كان بصورة المدعى عليه, فإن قال: مَا تَمّ حولي (¬12) ’ أو الذي بيدي لفلان الغائب, لم يؤخذ منه, وإن (¬13) كان بصورة المدعي بأن قال: أديّت ببلد آخر أو إلى ساعٍ آخر, أخذت (¬14). وصححه البغوي هنا (¬15) , وعزاه في المطلب لتصحيح الروضة, وهو سهو.\rتنبيهات: الأول: ذِكْرُهُ الزكاة مثال (¬16) (¬17) , فقد قال ابن القاص في أدب القضاء:\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 429).\r(¬2) في ب: القاصي.\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 607) نقله عنه.\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 428).\r(¬5) في ب: لأنه لأن. الكلمتين مكانها.\r(¬6) قوله (الوجوب) ساقط من ب.\r(¬7) في ب: دافع.\r(¬8) أدب القضاء لابن أبي الدم (170)؛ مغني المحتاج (4/ 607).\r(¬9) في ب: إذا.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 429)؛ مغني المحتاج (4/ 607)\r(¬11) أدب القضاء لابن أبي الدم (170).\r(¬12) ويحتمل: حق لي.\r(¬13) في ب: فإن.\r(¬14) النجم الوهاج (10/ 429).\r(¬15) في ب: هناك.\r(¬16) في ب: أمثال.\r(¬17) أدب القضاء لابن أبي الدم (169 - 174) ذكر ست مسائل في ذلك.","part":9,"page":546},{"id":8307,"text":"وهكذا في كل حق يجب لله (¬1) تعالى (¬2). ومنه الجزية إذا غاب الذمّي ثم عاد وقال: أسلمت من وقت كذا, فلا جزية وألزمناه اليمين كما هو المرجوح (¬3). ومنه: ما لو دعي (¬4) (¬5) ولد المرتزقه البلوغ بالإنزال, ورام إثبات اسمه بالديوان, فالأصح تحليفه, فإن نكل لم يعط على الأصح (¬6). قال ابن القاص: وهو قضاء بالنكول (¬7). وقال غيره: لأن حجته اليمين ولم يوجد (¬8) (¬9).\rومنه: إذا مات من لا وارث له فادّعى القاضي أو منصوبه ديناً له على إنسان وجده في تذكرته (¬10) , فأنكر الخصم ونكل عن اليمين, فهل يقضى عليه بالنكول ويؤخذ منه؟ أم يحبس حتى يقرّ (¬11) أو (¬12) يحلف أو (¬13) يترك؟ أوجه أصحها في الروضة الثاني (¬14).\rالثاني: لم يصيروا إلى تحليف السَّاعي على رأي كما يحلف الولي والوصي فيما باشروه على قول؛ لأن السعاة لا ينحصرون, فإن انحصروا فلا يخلو إما أن يكون دعواه على الساعي المتقدم أو على هذا الساعي, فإن كان على هذا فله تحليفه ذكره في التتمه (¬15).\r¬__________\r(¬1) في ب: الله.\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 607) نقله عن الشارح عنه.\r(¬3) أدب القضاء لابن ابي الدم (171).\r(¬4) كذا في الأصل. ولعل الصواب: (ادّعى).\r(¬5) من قوله (وقال أسلمت من وقت) إلى هنا ساقط من ب.\r(¬6) أدب القضاء لابن أبي الدم (172)؛ مغني المحتاج (4/ 607).\r(¬7) أدب القضاء لابن أبي الدم (172)؛ النجم الوهاج (10/ 428)؛ مغني المحتاج (4/ 607) نقلاه عنه.\r(¬8) في ب: تؤخذ.\r(¬9) أدب القضاء لابن أبي الدم (172)؛ مغني المحتاج (4/ 607).\r(¬10) في ب: تركته.\r(¬11) قوله (يقر) ساقط من ب.\r(¬12) في ب: أم.\r(¬13) في ب: أم.\r(¬14) روضة الطالبين (12/ 50)؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (170)؛ مغني المحتاج (4/ 607).\r(¬15) أدب القضاء لابن أبي الدم (196).","part":9,"page":547},{"id":8308,"text":"قال: \"ولو ادعى ولي صبي ديناً فأنكر (¬1) ونكل لم يحلفا الولي\"؛ لأن إثبات الحق للإنسان بيمين غيره يستبعد, فيوقف للبلوغ (¬2). \"وقيل: يحلف\"؛ لأنه المستوفي له والصبي ليس بأهل (¬3). \"وقيل: إن ادعى مباشرة سببه (¬4) حُلّف\". وذكر ابن أبي الدم أن العراقيين قطعوا بالأول/ (¬5) ولم يذكروا فيه خلافاً (¬6) , وعزاه الرافعي لميل المذهبين (¬7) (¬8). قال: ولا بأس بوجه التفصيل (¬9). وقال في كتاب الصداق- فيما إذا أخلف (¬10) الولي وزوج الصغيرة فيه-: إنهما يتحالفان على الأظهر في المذهب (¬11). وهذا يوافق وجه التفصيل. وقد وقع هذا (¬12) الاضطراب في المنهاج, فإنه قال هناك: يحلف على الأصح (¬13). وجعله هنا وجهاً ضعيفاً (¬14) , فكرر هنا وناقض, والصواب ترجيح الثالث (¬15)؛ فقد نقله هناك عن الأصحاب , ونص عليه الشافعي في الأم فقال- فيما إذا اختلف الزوجان في المهر-: تحالفا, وهكذا إذا اختلف الزوج وأب (¬16) الصبية\r¬__________\r(¬1) قوله (فأنكر) ساقط من ب.\r(¬2) العزيز (13/ 217)؛ النجم الوهاج (10/ 429).\r(¬3) العزيز (13/ 217)؛ مغني المحتاج (4/ 608).\r(¬4) قوله (سببه) ساقط من ب.\r(¬5) ب/ 243/ أ.\r(¬6) أدب القضاء لابن أبي الدم (173).\r(¬7) في ب: لميل المدعي من.\r(¬8) العزيز (13/ 218).\r(¬9) المرجع السابق.\r(¬10) ويحتمل أحْلف. وفي ب: حلف. ولعل الصواب: اختلف. ينظر: العزيز (13/ 337).\r(¬11) العزيز (13/ 337)؛ روضة الطالبين (7/ 323).\r(¬12) قوله (هذا) ساقط من ب.\r(¬13) منهاج الطالبين (402) حيث قال: \" تحالفا في الأصح\".\r(¬14) منهاج الطالبين (580) حيث قال: \" وقيل: يحلّف\".\r(¬15) قال في النجم الوهاج (10/ 430): \" قال في المهمات: وهوالمفتى به المنصوص, وقد سبق في كتاب الصداق بيان ذلك, وأن ما قاله هناك لاينافي ما قاله هنا\".\r(¬16) في ب: أبو","part":9,"page":548},{"id":8309,"text":"البكر انتهى (¬1)./ (¬2)\rقال الشيخ أبوعلي: ويحلف في البياعات كالنكاح, خلافًا للقفال, ولا فرق بينهما.\rتنبيهان: الأول: موضع الخلاف إذا لم يبلغ الصغير قبل الحلف, فإن بلغ حلف هو, ولا يحلف الولي بلا خلاف, كما نقلاه هنا عن البغوي , ويجيء هنا مثله.\rالثاني: كلامه يوهم أنه لا يجب الدفع حتى يحلف، وقال شريح: إن كان عينًا وقف. وقيل (¬3): يخرج من يده, وإن كان دينا أمر بتوفيته (¬4) , أو حجر عليه في ماله حتى يبلغ الطفل. انتهى. وينبغي أن لا يحجر إلا في قدر الدين.\rحاشية (¬5): من وجب عليه يمين, نقل المصنف في رؤوس المسائل عن البويطي أنه يجوز أن يفتديها (¬6) بالمال (¬7) , والمذهب بالمنع (¬8) , والتجويز (¬9) من قول البويطي لا الشافعي (¬10).\rوقد قال شريح في روضته: لا يجوز أن يفتدي عن اليمين بشيء يعطيه خلافًا لمالك. وفي تعليق القاضي أبي الطيب في باب الصلح: من وجب له على شخص يمين فصالحه على عوض عنها لم يجز (¬11).\r¬__________\r(¬1) الأم (6/ 84).\r(¬2) الأصل/297/أ\r(¬3) في ب: وقد.\r(¬4) في ب: بنفسه.\r(¬5) في ب: الثالث. وهو الأقرب.\r(¬6) في ب: يفتدايها.\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 608) نقله عنه.\r(¬8) في ب: والصواب المنع. مكان (والمذهب بالمنع).\r(¬9) في ب: والتحرير.\r(¬10) مغني المحتاج (4/ 608) نقله عن الشارح.\r(¬11) مغني المحتاج (4/ 608) نقله عن الشارح عنه.","part":9,"page":549},{"id":8310,"text":"وفي المعرفة للبيهقي قال الشافعي: وبلغني أن عثمان بن عفان رضي الله عنه ردّت عليه اليمين فافتداها بمال، وقال: أخاف أن يوافق قدر وبلاء, فيقال هذا يمينه انتهى (¬1).\rوالظاهر أنه أراد به ترك لله عما طلبه, رواه البيهقي من طريق آخر (¬2).\r¬__________\r(¬1) معرفة السنن والآثار (7/ 413) دار الكتب العلمية.\r(¬2) في ب: والظاهر أنه أراد أنه ترك فيه عن ما طلبه بإرادة النهي من طريق آخر.","part":9,"page":550},{"id":8311,"text":"قال: \"فصل: ادعيا عينا في يد ثالثٍ وأقام كل منهما بينة سقطتا\"؛ لأنهما متناقضا الموجب فأشبه الدليلين إذا تعارضا ولا مرجح, فعلى هذا كأنه لا بينة, ويصار إلى التحليف (¬1) , ونُسب للقديم (¬2) , وجعله الرافعي مما (¬3) يفتى به على القديم (¬4) (¬5) , وليس كذلك فقد حكاه البندنجي (¬6) عن نص الأم والبويطي (¬7).\rقال: \"وفي قول يستعملان\" أي: صيانة لهما عن الإسقاط بقدر الإمكان, فعلى هذا تنزع العين ممن هي في يده لاتفاق البينتين [على] (¬8) أنها ليست له (¬9) , ثم قيل: محل القولين فيما (¬10) إذا لم يتكاذبا صريحًا, بحيث لا يتأتى الجمع, فإن تكاذبا تساقطا قطعًا , والمشهور طردهما في الحالين (¬11).\rثم شرع المصنف في كيفية الاستعمال فقال: \"ففي قول تقسم\" أي: يجعل بينهما نصفين؛ لما رواه أبو داوود عن أبي موسى أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في معزٍ فأقام كل منهما بينة (¬12) أنها له ((فجعله النبي صلى الله عليه وسلم\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 219) روضة الطالبين (12/ 51)؛ أسنى المطالب (9/ 412)؛ مغني المحتاج (4/ 608).\r(¬2) العزيز (13/ 219)؛ النجم الوهاج (10/ 431).\r(¬3) في ب: فيما.\r(¬4) والمسائل التي يفتى بها على القديم معدودة محصورة, وإلا فالمذهب الجديد. ينظر مقدمة المجموع للنووي (1/ 108)؛ الأشباه والنظائر للسيوطي (540)؛ سلم المتعلم المحتاج (638 - 640).\r(¬5) العزيز (13/ 219).\r(¬6) في ب: البذيجي.\r(¬7) الأم (7/ 580)؛ النجم الوهاج (10/ 431) نقله عنه. وقال: \" فهو قديم وجديد\".\r(¬8) ساقط من الأصل.\r(¬9) العزيز (13/ 219)؛ روضة الطالبين (12/ 51)؛ النجم الوهاج (10/ 431).\r(¬10) في ب: قيل محل القولان.\r(¬11) روضة الطالبين (12/ 51)؛ مغني المحتاج (4/ 608).\r(¬12) في ب: البينة.","part":9,"page":551},{"id":8312,"text":"بينهما نصفين.)) (¬1) وقال الحاكم: صحيح على شرطهما (¬2).\rقال: \"وفي قوله يقرع \"أي: وترجح من خرجت قرعته؛ لما رواه أبو داوود, والشافعي في القديم (¬3) عن سعيد بن المسيب أن خصمين أتيا النبي صلى الله عليه وسلم وأتى كل واحد منهما بشهود ((فأسهم بينهما وقضى لمن خرج السهم (¬4) له)) (¬5) وعزاه ابن المنذر والبندنجي (¬6) للقديم (¬7).\rقال ابن المنذر: وهو أحد القولين في الجديد (¬8).\r¬__________\r(¬1) أخرجه أبو داوود في سننه, كتاب القضاء , باب الرجلين يدعيان شيئا وليس بينهما بينة (10/ 29) رقم (3608)؛ والنسائي في سننه كتاب القضاة, باب القضاء فيمن لم تكن له بينة (8/ 639) رقم 5439)؛ وابن ماحه في سننه كتاب الأحكام, باب الرجلان يدعيان السلعة, وليس بينهما بينة (3/ 100) رقم (2328) وهو حديث معلول كما نقله البيهقي في السنن الكبرى عن أهل الحديث (10/ 257). ينظر: نصب الراية (4/ 108 - 110)؛ تلخيص الحبير (4/ 209 - 210)؛ إرواء الغليل (8/ 273).\r(¬2) مستدرك الحاكم (4/ 193) رقم (7110)\r(¬3) عزاه إليه في كفاية النبيه (7/ل 39/ب) فقال: \" ... لما روى الشافعي في القديم مرفوعا إلى سعيد بن المسيب ... \".\r(¬4) قوله (السهم) ساقط من ب.\r(¬5) أخرجه أبو داوود في المراسيل (1/ 288)؛ وعبد الرزاق في مصنفه (8/ 279) مرسلا, ووصله الطبراني في الأوسط (4/ 204) بذكر أبي هريرة - رضي الله عنه- وقال عبد الحق في أحكامه: هذا مرسل وضعيف, كما في نصب الراية (4/ 108). وينظر: سنن البيهقي الكبرى (10/ 159 - 2260)؛ تلخيص الحبير (4/ 210) , إرواء الغليل (8/ 277).\r(¬6) في ب: البندنيجي\r(¬7) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 231)؛ قال: \"وبه كان يقول الشافعي إذ هو بالعراق\"؛ كفاية النبيه (7/ل 40/أ) قال: \" وهذا القول محكي في الدعاوى من القديم كما حكاه البندنيجي\".\r(¬8) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 232) قال: \" وقال الشافعي بمصر: فيها قولان ... \".","part":9,"page":552},{"id":8313,"text":"قال: \"وفي قول يوقف حتى يتبين أو يصطلحا\"؛ لأن إحداهما (¬1) كاذبة بزعم (¬2) كل منهما, فتوقف كما لو زوّجها وليّان ونسيا أسبقهما (¬3).\rتنبيهات: الأول: لم يرجحا شيئاً من الأقوال, والراجح الأخير كما يقتضيه كلام الجمهور, وجزم به الرافعي في باب التحالف (¬4) , وما احتج به الأول ففي رواية لأبي (¬5) داوود أيضًا (¬6) ولا ((بينة لهما)) (¬7) , ويحتمل أن يكون المدعى به في أيديهما فأبطل اليمين وقسم بينهما (¬8) , ومرسل سعيد يحتمل أن يكون الأمر عتقًا ونحوه (¬9).\rالثاني: قضيته أن الأقوال في التعيين, وحكى / (¬10) الإمام خلافًا في أنها في الأولوية أو التعين (¬11) , فإذا تعذر أحدهما فلا يُحمل عند القائل به على الباقي (¬12) , وإن جعلناهَا في الوجوب, بل يتساقطان, وإن جعلناها في الأولوَّية حمل عليه (¬13).\rالثالث: فرضه الخلاف في العين المالية يخرج غيرها من الحقوق, (كدعوى) (¬14) النسب\r¬__________\r(¬1) في ب: أحدهما.\r(¬2) في ب: يزعم.\r(¬3) العزيز (13/ 221)؛ روضة الطالبين (12/ 51)؛ النجم الوهاج (10/ 432).\r(¬4) قال في مغني المحتاج (4/ 608): \" لم يرجح المصنف شيئا من هذه الأقوال؛ لتفريعها على القول الضعيف, ولكن قضية كلام الجمهور ترجيح الوقف, وجزم به في الروضة وأصلها في أوائل التحالف\".\r(¬5) في ب: أبي.\r(¬6) قوله أيضا ساقط من ب\r(¬7) سنن أبي داوود, كتاب القضاء, باب الرجلين يدعيان شيئا, وليس بينهما بينة ((10/ 31) رقم (3611).\r(¬8) كفاية النبيه (7/ل 40/ب).\r(¬9) التهذيب (8/ 324)؛ أسنى المطالب (9/ 413)؛ شرح عماد الرضا (1/ 256).\r(¬10) ب/243/ب.\r(¬11) في ب: التعيين.\r(¬12) في ب: الثاني\r(¬13) نهاية المطلب (19/ 104 - 106)؛ النجم الوهاج (10/ 432).\r(¬14) في الأصل: فدعوى.","part":9,"page":553},{"id":8314,"text":"تتعارض فيها البينات, وقلنا بالاستعمال فلا يجيء القسمة ولا الوقف, وكذا القرعة على الأصح (¬1) , كما قاله في باب (¬2) اللقيط (¬3)؛ لأنا نجد سبيلا غيرها وهو القيافة (¬4) , قيل (¬5): ولا موضع يسقط (¬6) فيه الأقوال (¬7) الثلاثة إلا هذا حكاه في الذخائر في بابه (¬8)، قال: وقد وجدت موضعًا آخر في باب التحري في الأواني.\rالرابع: مقتضى إطلاقهم في الإقراع الحكم به من غير يمين، وقال/ (¬9) الرافعي: في احتياجه إلى يمين قولان (¬10)، قلت: وبناهما (¬11) ابن الصباغ على أن الحكم عند خروج القرعة بالبينة أو بدعواه (¬12) مع القرعة, وفيه قولان, فإن قلنا: بالأول, فلا يحلف؛ لأن الحكم بالبينة ولا يمين مع البينة, وهذا ما اختاره ابن أبي عصرون, فيما حكاه ابن أبي الدم (¬13) , وإن قلنا: بالثاني, حلف, وهو ما حكاه في البحر عن النص, وقال: إن عليه عامة الأصحاب (¬14).\rالخامس: هذا كله إذا لم يقر الثالث لأحدهما, فلو أقر لأحدهما قبل إقامته البينة رجحت بينته, أو بعدها حكم للمقر له بالملك (¬15).\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 608).\r(¬2) قوله باب ساقط من ب.\r(¬3) منهاج الطالبين (334).\r(¬4) ينظر: آخر فصل في كتاب الدعوى والبينات من هذه الرسالة, ففيه تفصيل أحكام القيافة.\r(¬5) في ب: قبل.\r(¬6) في ب: سقط.\r(¬7) في ب: القولان.\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 608) ز\r(¬9) الأصل /298/أ.\r(¬10) العزيز (13/ 221).\r(¬11) في ب: وبناها\r(¬12) في ب: يدعوله\r(¬13) أدب القضاء (239).\r(¬14) العزيز (13/ 221)؛ كفاية النبيه (7/ل 36/أ).\r(¬15) النجم الوهاج (10/ 432).","part":9,"page":554},{"id":8315,"text":"قال: \"ولو كانت في يديهما (¬1) وأقاما بينتين (بقت) (¬2) كما كانت\" أي: تفريعًا على الصحيح وهو التساقط إذ لا مستحق لها غيرهما, وليس أحدهما بأولى من الآخر (¬3) , فإن قلنا: يستعملان, فعلى قول القسمة يجعل بينهما ولا يجيء قول الوقف, إذ لا معنى له وفي مجيء قول القرعة وجهان وهذا (¬4) قاله الفوراني وغيره (¬5)، وقال الرافعي: إنه الحاصل للفتوى (¬6).\rوالطريقة الثانية - وبها قال ابن الصباع والبغوي -: تجعل (¬7) بينهما؛ لأن بينه كل واحد منهما ترجحت فيما بيده, ولا يجيء الأقوال لأن محلها إذا خلت عن الترجيح (¬8).\rتنبيهان: الأول: مقتضى قوله \"أقاما بينتين\" أنه لا يحتاج السابق منهما إلى إعادة بينته وليس كذلك, بل الذي أقام البينة أولاً يحتاج إلى إعادتها على النصف الذي في يده؛ لأن الذي في يده قد زال بإقامة صاحبه البينة فلابد من إقامتها ثانيًا؛ ليقع التعارض باليد ثم يكون الدار بينهما نصفين, حتى لو لم (¬9) يعد البينة يقضى لشريكه بكل الدار (¬10) , قاله البغوي في تعليقه، وحكاه الرافعي عن الأئمة ثم حكى عن الوسيط أنه لا يبعد التساهل في الإعادة (¬11).\rالثاني: محل الخلاف أن يشهد كل بينة بجميع العين, فأما إذا شهدت بالنصف الذي هو في يد صاحبه, بالبينتان (¬12) لم يتواردا على شيء واحدٍ, فلا يجيء قول (¬13) التعارض, فيحكم القاضي\r¬__________\r(¬1) في ب: يدهما.\r(¬2) في الأصل: نفت. والمثبت موافق للمطبوع.\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 432)؛مغني المحتاج (4/ 608).\r(¬4) في ب زيادة: ما.\r(¬5) العزيز (13/ 224)؛ روضة الطالبين (12/ 52) نقلاه عن الفوراني والغزالي.\r(¬6) العزيز (13/ 224).\r(¬7) في ب: يجعل.\r(¬8) العزيز (13/ 224)؛ روضة الطالبين (12/ 52) نقلاه عنهما؛ النجم الوهاج (10/ 432) نقله عن ابن الصباغ.\r(¬9) ويحتمل: أصر\r(¬10) أسنى المطالب مع حاشية الرملي (413)؛ مغني المحتاج (4/ 609).\r(¬11) العزيز (13/ 224 - 225)؛ روضة الطالبين (12/ 52).\r(¬12) في ب: فالبينتان. وهو أقرب.\r(¬13) في ب: أقوال.","part":9,"page":555},{"id":8316,"text":"لكل منهما بما في يده, كما كان لا بجهة (¬1) التساقط ولا بجهة الترجيح باليد (¬2).\rقال: \"ولو كانت في يده وأقام غيره بها بينة وهو بينة, قدم صاحب اليد\" أي: يقدم بينته ويقضى له بها بلا خلاف كما قاله في الذخائر (¬3) , وهو معنى قوله (¬4) تقدم الداخل على الخارج؛ لما رواه أبوداود عن جابر أن رجلين تداعيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا (فقضى) (¬5) للذي في يده)) (¬6) ولأنهما استويا في إقامة البينة وترجحت بينته بيده, فقدمته كالخبرين مع أحدهما قياس (¬7) , واقتضى إطلاق المصنف أنه لا يشترط في سماع بينة صاحب اليد أن يبين سبب الملك من شراء أو إرثٍ ونحوه, وأنه لا يشترط وأن (¬8) يحلف مع بينته هو الأصح فيهما (¬9). ودخل في إطلاق [المصنف] (¬10) اليد الحكمية: كالتصرف, والحسيّة: كالإمساك. فإن قيل: لو ادعيا (¬11) لقيطًا في يد أحدهما, [وأقاما بينتين , لم يرجح صاحب اليد, قلنا: الفرق أن اللقيط] (¬12) لا يدخل تحت اليد؛ فلهذا سوّينا بينهما بخلاف المال (¬13) (¬14)\r¬__________\r(¬1) في ب: لا لجهة.\r(¬2) العزيز (13/ 224)؛ روضة الطالبين (12/ 52)؛ مغني المحتاج (4/ 609).\r(¬3) العزيز (13/ 233)؛ روضة الطالبين (12/ 58)؛ أسنى المطالب مع حاشية الرملي (9/ 417)؛ النجم الوهاج (10/ 433) نقله عن أكثر العلماء.\r(¬4) في ب: قولهم. وهو أقرب.\r(¬5) في الأصل: يقضي. .\r(¬6) لم أجده في سنن أبي داوود. والحديث أخرجه الدارقطني في سننه (3/ 451) رقم (4397)؛ والبيهقي في سننه (10/ 256) وإسناده ضعيف قاله الحافظ في تلخيص الحبير (4/ 210).\r(¬7) العزيز (13/ 233)؛ النجم الوهاج (10/ 433)؛ مغني المحتاج (4/ 609).\r(¬8) في ب: أن - بدون واو-.\r(¬9) العزيز (13/ 234)؛ روضة الطالبين (12/ 58)؛ أسنى المطالب (9/ 417).\r(¬10) ساقط من الأصل.\r(¬11) في ب: دانيا.\r(¬12) ساقط من الأصل.\r(¬13) في ب: (الملك) مكتوب فوقها (المال).\r(¬14) النجم الوهاج (10/ 433)؛ نهاية المحتاج (8/ 363)؛ مغني المحتاج (4/ 609).","part":9,"page":556},{"id":8317,"text":"قال: \"ولا تسمع بينته إلا بعد بينة المدعي\" للداخل في إقامته/ (¬1) البينة (¬2) أحوال أحدها: أن يقيمها قبل أن يدعى عليه, فلا يسمع على المذهب؛ لأن الحجة إنما تقام على الخصم، وقيل: تسمع لغرض التسجيل (¬3)، قال الزنجاني في شرح الوجيز: وعليه العمل اليوم في الآفاق (¬4).\rوثانيها: بعد الدعوى وقبل إقامة الخارج البينة والصحيح أيضًا عدم سماعهما (¬5)، لأن الأصل في جانبه اليمين ولا يعدل عنَها مادامت كافية.\r¬__________\r(¬1) ب/ 244/ أ.\r(¬2) في ب: بينته.\r(¬3) العزيز (13/ 234)؛ روضة الطالبين (12/ 59)؛ أسنى المطالب (9/ 417).\r(¬4) تحفة المحتاج (10/ 328) نقله عنه.\r(¬5) العزيز (13/ 234)؛ روضة الطالبين (12/ 59)؛ النجم الوهاج (10/ 433).","part":9,"page":557},{"id":8318,"text":"وثالثها: بعد إقامة المدعي بينته, و (قبل) (¬1) تعديلها, فالأصح سماعها (¬2)؛ لتعرض يده للزوال.\rوالرابع: بعد تعديلها قبل القضاء فتسمع قطعًا (¬3). وعبارة المصنف تشمل الثالث والرابع بالسماع, والأول والثاني بعدمه (¬4).\rقال: \"ولو أزيلت يده ببينة ثم أقام بينة بملكه مستندًا إلى ما قبل إزالة يده واعتذر لغيبة شهوده سمعت وقدمت, وقيل: لا\" إشارة إلى حالين آخرين أحدهما: أن لا يقيمها حتى يقضي القاضي للمدعي, ويسلم المال إليه, فإن استند (¬5) الملك إلى ما قبل إزالة يده, -أي: واستدامته إلى وقت الدعوى, كما قاله الإمام (¬6) -, وزعم المدعي أن البينة في ذلك/ (¬7) الزمان كانت غائبة ونحوه, فوجهان: أحدهما: المنع -وهو اختيار القاضي الحسين (¬8) -؛ لأن ملك اليد قضى بزوالها, فلا ينقض القضاء (¬9) , وأصحهما - وبه جزم الماوردي والقاضي أبو الطيب وادعى فيه الإجماع-: سماعُها ونقض (¬10) القضاء\r¬__________\r(¬1) في الأصل: قل.\r(¬2) العزيز (13/ 235)؛ روضة الطالبين (12/ 59)؛ أسنى المطالب (9/ 417).\r(¬3) العزيز (13/ 235)؛ روضة الطالبين (12/ 59).\r(¬4) تحفة المحتاج (10/ 328)؛ نهاية المحتاج (8/ 363).\r(¬5) في ب: اسند.\r(¬6) نهاية المطلب (19/ 97)؛ مغني المحتاج (4/ 609).\r(¬7) الأصل/ 297/ ب.\r(¬8) نهاية المطلب (19/ 96)؛ العزيز (13/ 235)؛ النجم الوهاج (10/ 434) نقلوه عنه.\r(¬9) التهذيب (8/ 321)؛ العزيز (13/ 235)؛ روضة الطالبين (12/ 59).\r(¬10) في ب: ينقض. ويحتمل في الأصل كذلك.","part":9,"page":558},{"id":8319,"text":"الأول (¬1)؛ لأن القضاء يقع (¬2) على تقدير (¬3) أن لا معاوضة (¬4) ولا حجة, فإذا ظهرت حكم بها, وليس بِنَقْضٍ لحكمٍ مجتهدٍ فيه, فكأنه لما حكم استثنى هذه الحالة (¬5).\rالثانية أن يقيمها بعد الحكم وقبل التسليم بخلاف مرتب (¬6) , وأولى بالسماع؛ لبقاء اليد حسًا (¬7). وعبارة المصنف تشملها, فإن قوله أزيلت يده أعم من زوالها حسًا وحكمًا, لكن يقتضي اشتراط ما سبق في تقديم بينته, والظاهر كما قاله ابن الأستاذ (¬8) أنه يكفيه هنا البينة بالملك مطلقًا من غير استناد ومرجح؛ لبقاء يده (¬9).\rواحترز بقوله \"مستندًا\" عما لو شهدت بملك غير مستند, فإنها لا ترجح لأنها بينة خارجة قاله الإمام (¬10) , واستشكله ابن الأستاذ بأن زوال اليد معلوم وقد حصل بقيام البينة بالملك (¬11) , فالترجيح حاصل والأصل عدم غيره, انتهى, وهو ظاهر.\rتنبيهات: الأول: أن ما صححناه هنا من سماع بينته, خالفاه في أول الباب الثاني في (¬12)\r¬__________\r(¬1) التهذيب (8/ 321)؛ العزيز (13/ 235)؛ روضة الطالبين (12/ 59).\r(¬2) في ب: تبع.\r(¬3) قوله (تقدير) ساقط من ب.\r(¬4) في ب: يعارضه.\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 434).\r(¬6) قال في أدب القضاء (229): \" ... فيه خلاف مرتب على ما إذا إقامة البينة بعد التسليم إلى الخارج, وأولى ههنا بالسماع\".\r(¬7) العزيز (13/ 235)؛ روضة الطالبين (12/ 59).\r(¬8) هو أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الأسدي الحلبي المعروف بابن الأستاذ, سمع من جماعة واشتغل في المذهب وبرع في العلوم والحديث وأفتى ودرس , وولي قضاء القضاءة بحلب بعد أبيه في الدولة الناصرية, من تصانيفه:\" شرح الوسيط\"؛ \" حواش على فتاوى ابن الصلاح \" توفي سنة 622 هـ. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 17)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 128).\r(¬9) حاشية الرملي (9/ 418).\r(¬10) نهاية المطلب (19/ 97)؛ أسنى المطالب (9/ 418).\r(¬11) من قوله وترجح لبقاء ... إلى هنا, ساقط من ب.\r(¬12) في ب: من.","part":9,"page":559},{"id":8320,"text":"الكلام على حد الدعوى الصحيحة, فيما لو ادّعى بعد القضاء عليه بالبينة أن المدعي باعه العين المدعى (¬1) بها أو أبراه عن الدين قبل شهادة الشهود وأقام على ذلك بينة لا تسمع (¬2) على الأصح (¬3).\rالثاني: احترز بقوله بينة (¬4) عما لو أزيلت بقضية نكوله (¬5) وحلف المدعي, فإنها لا تسمع حتى يجمع بين كلامه هنا وبين ما سبق منه في الكلام على أن اليمين المردودة كالإقرار أو (¬6) كالبينة (¬7) , وقد سبق ما فيه (¬8).\rالثالث: قضية قوله واعتذر بغيبة شهوده (¬9) اشتراط ذلك للسماع (¬10) , ولم يتعرض له جماعة في التصوير, وعلى مقتضاه فلا ينبغي الحصر فيه, كما يقتضيه تعبير المصنف, بل لو ادّعى الجهل بالبينة أو بأنها تسمع منه مع حضورها, فالظاهر أن الحكم كذلك (¬11).\rالرابع: أطلق حكاية الوجه بالمنع, والإمام لما حكاه عن القاضي استثنى ما إذا قامت البينة على التمليك من جهة خصمه, فإنها تسمع (¬12)؛ ولهذا قال الجاجرمي في الإيضاح: ولا خلاف\r¬__________\r(¬1) في ب: الذي ادعى.\r(¬2) في ب: سمع.\r(¬3) العزيز (13/ 160)؛ روضة الطالبين (12/ 12).\r(¬4) قوله (بينة) ساقط من ب.\r(¬5) قوله (نكوله) ساقط من ب.\r(¬6) في ب: و.\r(¬7) منهاج الطالبين (580)؛ النجم الوهاج (10/ 434).\r(¬8) صفحة (521) من الرسالة عند قوله \" تنبيهان: الأول: هذا في غير اليمين المردودة, أما لو نكل المدعى عليه فحلف المدعي ثم قال المدعى عليه: لي بينة على الأداء لم يسمع, بناء على أنها كالإقرار وسيذكره المصنف ... \".\r(¬9) في ب: شهود.\r(¬10) في ب: السماع.\r(¬11) حاشية الرملي (9/ 418)؛ مغني المحتاج (4/ 609).\r(¬12) نهاية المطلب (19/ 196).","part":9,"page":560},{"id":8321,"text":"فيه (¬1) لو أقام البينة على تلقي الملك من جهة المدعي فهي مسموعة, ونازعة (¬2) ابن أبي الدم فيه (¬3).\rقال: \"ولو قال الخارج: هو ملكي اشترتيه منه (¬4) , فقال: بل ملكي وأقاما بينتين قدم الخارج\" المراد بالخارج من ليست العين المدّعاه في يده والداخل من له اليد (¬5) , وإنما قدّمت بيّنة الخارج هنا لزيادة علمها بالانتقال, هكذا أورداه (¬6) , قالا: ولو انعكست الصورة فاطلقت (¬7) بينة الخارج الملك, وقالت بينة الداخل اشتراه منه (¬8) , قدّم الداخل (¬9) , وهذه تعلم مما ذكره المصنف من باب أولي, لكن ابن أبي الدم نقل نص الشافعي في هذه الصورة على تقديم الداخل , وعزا (¬10) تقديم الخارج لابن سريج (¬11).\rقال: \"ومن أقر لغيره بشيء ثم ادعاه لم يسمع إلا أن يذكر انتقالاً\" أي: من المقر له؛ لأنه مؤاخذ بإقراره في المستقبل (¬12) , فإن من أقرّ بأمس مطالب به اليوم/ (¬13) ويستصحب ما أقر به إلى أن يثبت الانتقال, هذا هو المشهور (¬14).\r¬__________\r(¬1) في ب: فيما. ولعله أقرب.\r(¬2) قوله (ونازعه) ساقط من ب.\r(¬3) أدب القضاء (230).\r(¬4) في ب: منك.\r(¬5) أدب القضاء (242).\r(¬6) العزيز (13/ 237)؛ روضة الطالبين (12/ 60).\r(¬7) في ب: فأطلق.\r(¬8) في الأصل: مني. والياء معدّله إلى هاء. بصورة (منه).\r(¬9) العزيز (13/ 237)؛ روضة الطالبين (12/ 60).\r(¬10) في ب: وعزى.\r(¬11) أدب القضاء (228). وينظر: روضة الطالبين (12/ 61)\r(¬12) في ب: من المنتقل.\r(¬13) ب/ 244/ ب.\r(¬14) العزيز (13/ 238)؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (230)؛ النجم الوهاج (10/ 434).","part":9,"page":561},{"id":8322,"text":"وذهب القاضي الحسين إلى السماع مطلقًا (¬1) لأنه وإن لم يذكر في الدعوى تلقي الملك منه, فهو في تأويل المتلقي فيحمل عليه فمن الممكن أن يكون المقرّ اشتراهما (¬2) بعد الإقرار من المقر له (¬3).\rقال: \"ومن أخذ منه مال ببينة, ثم ادعاه لم يشترط ذكر الانتقال في الأصح\" إلحاقا به (¬4) بالأجنبي, فإنه إذا أقام بينة مطلقة سمعت قطعًا, وكما تسمع بينة الداخل بعد انتزاع اليمين (¬5) من يده, وعزاه الإمام للأكثرين (¬6) , والثاني: لابد من التلقي مؤاخذة له بقضية البينة, كما لو أقر وفرق الأول بأن المقر مؤاخذ (¬7) بقوله في حق نفسه في المستقبل بخلاف البينة فإنها لم تشهد إلا على التلقي في الحال, فلم يتسلط أثرها علىلاستقبال (¬8).\rتنبيهان: الأول: هذه المسألة من صور قوله/ (¬9) قبل ذلك \"ولو (¬10) أزيلت يده ببينة\" فكان الأحسن أن يذكر عقبها (¬11).\rالثاني: هل يكفي في دعوى التلقي أن يقول: انتقل إليّ منه بسب صحيح, أم لابد من بيان السبب (¬12) , قال في المطلب: يشبه تخريجه على ما قالوه فيما إذا كانت دار (¬13) في يد إنسان وقد\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 238)؛ روضة الطالبين (12/ 60)؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (230)؛ النجم الوهاج (10/ 434) نقلوه عنه.\r(¬2) في ب: اشتراها.\r(¬3) نهاية المطلب (19/ 96)؛ النجم الوهاج (10/ 434).\r(¬4) في ب: التحاقاله.\r(¬5) في ب: العين.\r(¬6) نهاية المطلب (19/ 99)؛ العزيز (13/ 238)؛ روضة الطالبين (12/ 61).\r(¬7) في ب: يؤاخذ.\r(¬8) نهاية المطلب (19/ 99)؛ العزيز (13/ 238)؛ روضة الطالبين (12/ 61).\r(¬9) الأصل/ 299/ أ.\r(¬10) في ب: ولم.\r(¬11) النجم الوهاج (10/ 436).\r(¬12) مغني المحتاج (4/ 610) وفيه: \" ... قال ابن شهبة: ينبغي أن يفصل في سماعها بين الفقيه الموافق للقاضي, وبين غيره, كما ذكروه في الإخبار بتنجس الماء\".\r(¬13) في ب: حار.","part":9,"page":562},{"id":8323,"text":"حكم له حاكم بملكها, فجاء خارج وادّعى انتقال الملك إليه منه, وشهدوا على انتقاله إليه بسبب صحيح ولم يبينوه, وقد قال القاضي أبو سعيد: إن هذه المسئلة (¬1) أفتى فقهاء همدَان (¬2) فيها بالسماع كما لو عينوا السبب, ورأيت قولي الماوردي والقاضي أبي الطيب خطهما بذلك , قال: وميلي إلى أنها لا تسمع مالم يبينوا, وهي طريقة القفال (¬3) وغيره؛ لأن أسباب الانتقال مختلف فيها بين أهل العلم (¬4).\rقال: \"والمذهب أن زيادة عدد شهود أحدهما لا ترجح\" أي: بل يتعارضان؛ لكمال الحجة من الطرفين؛ لأن ما يتقدر بالشرع لا يختلف حكمه بالزيادة والنقص كدية الحر وهذا (¬5) هو الجديد (¬6) , والقديم ترجيح الزايد كالرواية (¬7).\rوفرق الأول بأن للشهادة (¬8) نصابًا فيتبع, ولا ضبط في الرواية فيعمل بأرجح الظنين (¬9) , هذه أسدّ (¬10) الطريقين.\r¬__________\r(¬1) قوله (المسئلة) ساقط من ب.\r(¬2) كذا في الأصل وب. ولعل الصواب (همذان) بالذال المعجمة. ينظر: تهذيب الأسماء واللغات (2/ 188).\r(¬3) قوله (القفال) ساقط من ب.\r(¬4) حاشية الرملي (9/ 419) نقل التنبيه بنصه.\r(¬5) في ب: هذا, -بدون واو-.\r(¬6) العزيز (13/ 232)؛ روضة الطالبين (12/ 58)؛ النجم الوهاج (10/ 436).\r(¬7) العزيز (13/ 232)؛ روضة الطالبين (12/ 58)؛ مغني المحتاج (4/ 610).\r(¬8) في ب: الشهادة.\r(¬9) العزيز (13/ 232)؛ روضة الطالبين (12/ 58)؛ أسنى المطالب (9/ 421)؛ تحفة المحتاج (10/ 331) وفيه: \" ... ومنه يؤخذ أنه لو بلغت تلك الزيادة عدد التواتر رجحت , وهو واضح لإفادتها حينئذ العلم الضروري ... \". ومثله في نهاية المحتاج (8/ 364).\r(¬10) في ب: أشد.","part":9,"page":563},{"id":8324,"text":"والثاني: القطع بالأول, وحمل القديم على حكاية مذهب الغير, وحكاه الماوردي عن الأكثرين (¬1).\rوتعبير المصنف بالمذهب يقتضيه, وهو خلاف ما رجحه الرافعي من طريقة القولين (¬2) , فبنى (¬3) ابن الرفعة الخلاف على الخلاف السابق فيما إذا شهد بالحق أكثر من النصاب أن الحكم يقع بشهادة الجميع أو بقدر النصاب فقط, حتى إذا وضع (¬4) الزائد على (¬5) قدر النصاب لا (¬6) يغرم شيئًا, فعلى الأول يرجح به وإلا فلا, ولا يقال: إن الخلاف ثَمّ وجهان, وهما قولان؛ لأنّا نقول لا بد للوجهين من أصل يرجعان إليه من أصول الشافعي, لاسيّما أن الصحيح عدم تعلق الحكم بالجميع (¬7) , كما (¬8) أن الصحيح عدم الترجيح بزيادة العدد (¬9).\rتنبيه: لا يختص الخلاف بزيادة العدد كما يقتضيه تعبير (¬10) المصنف, بل يجريان في زيادة أحدهما بورع (¬11) أو فقه, كما قاله الرافعي (¬12).\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (17/ 307).\r(¬2) العزيز (13/ 232).\r(¬3) في ب: وبنا.\r(¬4) في ب: وقع.\r(¬5) في ب: عن.\r(¬6) في ب: لم.\r(¬7) في ب: بالصحيح.\r(¬8) في ب زيادة: في.\r(¬9) كفاية النبيه (7/ ل 125/ أ- ب؛ ل 154/ب) , وينظر: الحاوي الكبير (17/ 308)؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (246).\r(¬10) في ب: عبارة.\r(¬11) في ب: يوزع.\r(¬12) العزيز (13/ 232). وينظر: النجم الوهاج (10/ 436)؛ مغني المحتاج (4/ 610)؛ أسنى المطالب (9/ 421).","part":9,"page":564},{"id":8325,"text":"وذكر شريح الروياني أنه لا ترجيح (¬1) بالسن والعلم والشرف قولاً واحدًا (¬2) , والذي قاله الرافعي أوجه. قال الإمام: ولو كان من جانب يَحْسَِبُوه (¬3) من أوساط العدول, ومن جانب عدلان مرتقيان (¬4) إلى الوصف الأعلى في الفقه (¬5) والنسَب والثبْت , وجب على القاضي أن ينظر فيهما نظر المجتهدين في حرّين يرويان خبرين. انتهى (¬6) , وهذا تفريع على القديم (¬7).\rقال: \"وكذا لو كان لأحدهما رجلان وللآخر رجل وامرأتان \" أي: فيجري الطريقان (¬8) , والمذهب عدم الترجيح (¬9)؛ لقيام الحجة لكل واحد منهما بالاتفاق (¬10) , وتعبير المصنف هنا بالمذهب جيد, فإن الجمهور على القطع به منهم: الماوردي (¬11) والقاضي الحسين (¬12) والبغوي (¬13) , وحكاه الإمام عن الأصحاب (¬14).\rوالثاني: طرد القولين حكاه الفوراني (¬15) وأبداه الإمام تفقهًا (¬16) , والرافعي حكى مثله قولاً عن\r¬__________\r(¬1) في ب: يرجح.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 436)؛ مغني المحتاج (4/ 151).\r(¬3) في ب: عتره - كلمة غير واضحة لعل هذا أقرب رسم لها-.\r(¬4) في ب: يسترقيان.\r(¬5) في ب: الثقة.\r(¬6) كفاية النبيه (7/ل 42/أ) نقله عنه.\r(¬7) أدب القضاء لابن أبي الدم (247)\r(¬8) روضة الطالبين (12/ 58)\r(¬9) الوجيز (457)\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 436)؛مغني المحتاج (4/ 610)؛ كفاية النبيه (7/ل 41/ب).\r(¬11) الحاوي الكبير (17/ 308).\r(¬12) كفاية النبيه (7/ل 41/ب) نقله عنه\r(¬13) التهذيب (8/ 321).\r(¬14) كفاية النبيه (7/ل 41/ب) وفيه\" ... وادعى الإمام فيه اتفاق الأصحاب\"\r(¬15) العزيز (13/ 232)؛ روضة الطالبين (12/ 58)؛ النجم الوهاج (10/ 436)؛ كفاية النبيه (7/ل 41/ب) نقله عنه\r(¬16) تفريعاً على القديم. ينظر: كفاية النبيه (7/ل 41/ب) نقله عنه.","part":9,"page":565},{"id":8326,"text":"رواية الماسرخبي (¬1)؛ لزيادة الوثوق بقولهما ولذلك يثبت بهما ما لا يثبت برجل وامرأتين (¬2).\rقال: \"فإن كان الآخر (¬3) شاهد ويمين رجح الشاهدان في الأظهر\" لأنها حجة بالإجماع, والشاهد واليمين مختلف فيه؛ ولأن الذي يحلف مع شاهده (¬4) يصدق نفسه فحجته تتم بقوله, والذي يقيم الشاهدين يصدقه غيرُه فهو أبعد عن التهمة. وهذا ما نسبه في الذخائر إلى الخرسانيين (¬5) , ورجحه الماوردي (¬6) / (¬7) والفارقي وابن أبي (¬8) عصرون وغيرهم (¬9).\rوالثاني: يتعادلان لأن كلاً منهما حُجَته كافية في المال عند الانفراد (¬10) , وعزاه القاضي الحسين للجديد (¬11) , فعلى هذا المسألة مما يفتى (¬12) فيها على القديم , لكن في الإبانة والبسيط أن القولين في الجديد (¬13) , وبنى ابن الرفعة على الخلاف في أن الحكم في الشاهد واليمين يقع بماذا\r¬__________\r(¬1) كذا في الأصل. وصوابه (الماسرجسي) -كما في مطبوع العزيز (13/ 232)؛ كفاية النبيه (7/ل 41/ب) - وهو محمد بن علي بن سهل بن مصلح أبو الحسن الماسَرْجِسي- نسبة إلى أحد أجداده الذين أسلموا- النيسابوري شيخ الشافعية في عصره وأحد أصحاب الوجوه, صحب أبا إسحاق المروزي إلى مصر وتفقه به, توفي سنة 384 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 166)؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (99).\r(¬2) العزيز (13/ 232)؛ كفاية النبيه (7/ل 41/ب) نقلاه عنه.\r(¬3) من قوله (قال: \" رجلان وللآخر رجل ... \") إلى هنا ساقط من ب؛ ولعله لسبق النظر بين العبارتين المتشابهتين من المتن.\r(¬4) في ب: شاهد.\r(¬5) أسنى المطالب (9/ 421)؛مغني المحتاج (4/ 610).\r(¬6) العزيز (13/ 231)؛ روضة الطالبين (12/ 58)؛كفاية النبيه (7/ل 41/أ)؛ النجم الوهاج (10/ 436)؛ أسنى المطالب (9/ 421).\r(¬7) ب/ 245/ أ.\r(¬8) قوله (أبي) ساقط من ب.\r(¬9) كفاية النبيه (7/ل 41/أ-ب) نقله عنهم.\r(¬10) روضة الطالبين (12/ 58)؛ النجم الوهاج (10/ (436)؛ مغني المحتاج (4/ 610)\r(¬11) التهذيب (8/ 321)؛ كفاية النبيه (7/ ل 41/ب).\r(¬12) في ب: بقي.\r(¬13) البسيط (747). وينظر: كفاية النبيه (7/ ل 41/ب).","part":9,"page":566},{"id":8327,"text":"؟ فإن قلنا: باليمين, أو بهما, تَرجّح (¬1) الشاهدان, لأن البينة تقدم على اليمين, وإن قلنا بالشاهد فقط اعْتَدَلا, لأنه لا نظر للعدد (¬2).\rتنبيه: ظاهر تعبيره بالشاهد (¬3) أنه لو كان بدلهما شاهد وامرأتان (¬4) لا يجري الخلاف, وليس كذلك كما قاله/ (¬5) الدارمي (¬6).\rقال: \"ولو شهدت لأحدهما بملك من سنة ولآخر من أكثر فالأظهر ترجيح الأكثر\"؛ لأنها انفردت بإثبات الملك في زمان لا تعارضها (¬7) فيه الأخرى, فوجب وقف التعارض (¬8) وإمضاء ما ليس فيه تعارض, ولأن (¬9) ثبوت ملك المتقدم يمنع أن يملكه المتأخر إلا عنه, ولم تتضمنه الشهادة له, فلم يحكم بها (¬10) , وهذا ما رواه الربيع (¬11) واختاره المزني (¬12) , والجمهور: منهم الشيح أبو حامد وأتباعه والماوردي والبغوي والخوارزمي (¬13) , وقال القاضي الحسين والشيخ أبوعلي: إنه القديم (¬14).\rوالثاني: يتعارضان، وحكاه البويطي (¬15) والمزني في المختصر (¬16) , ورجحه ابن سريج وابن كج (¬17)؛\r¬__________\r(¬1) في ب: فرجح\r(¬2) كفاية النبيه (7/ل 41/ب). وينظر: التهذيب (8/ 321).\r(¬3) في ب زيادة: من.\r(¬4) في ب: وامرأتين.\r(¬5) الأصل/ 299/ ب.\r(¬6) مغني المحتاج (4/ 611) نقله عنه.\r(¬7) في ب: لا يفارقها.\r(¬8) في ب: المتعارض. ويحتمل كذلك في الأصل.\r(¬9) في ب: ولا.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 437)؛ أسنى المطالب (9/ 421)؛ مغني المحتاج (4/ 611).\r(¬11) الأم (7/ 576). وينظر: العزيز (13/ 240)؛ كفاية النبيه (7/ل 42/أ).\r(¬12) مختصر المزني (423). وينظر: العزيز (13/ 240)؛ كفاية النبيه (7/ل 42/أ).\r(¬13) كفاية النبيه (7/ل 42/أ) نقله عنهم.\r(¬14) كفاية النبيه (7/ ل 42/أ) نقله عنهما.\r(¬15) مختصر البويطي (162/ب) وينظر: العزيز (13/ 240).\r(¬16) مختصر المزني (423). وينظر: كفاية النبيه (7/ ل 42/أ).\r(¬17) العزيز (13/ 240)؛ كفاية النبيه (7/ ل 42/أ) نقلاه عنهما.","part":9,"page":567},{"id":8328,"text":"لأن المقصود إثبات الملك في الحال ولا تأثير للسبق فإنه غير منازع فيه (¬1) , هذا أشهر الطريقين (¬2).\rوالثانية: القطع بالأول, وكلام الروضة يقتضي ترجيحها, فإنه عبّر بالمذهب (¬3) , وهو خلاف ما رجحه هنا من طريقة القولين (¬4).\rتنبيهات: الأول: ما رجحاه هنا خالفاه في باب اللقيط, فقالا: إن البينتين (¬5) على الالتقاط إذا قيدتا بتاريخين مختلفين, قدم السابق, بخلاف المال فإنه لا يقدم فيه لسبق (¬6) التاريخ على الأصح. انتهى (¬7) , والصواب ما ذكره في هذا الباب من ترجيح التقديم (¬8) , والفرق بينهما على الوجه الآخر أن المال مبناه على النقل والتحويل , فجاز أن يكون لأحدهما , ثم ينتقل للآخر؛ فلهذا لم يقدم بسبق التاريخ, بخلاف الحضانة فإنها غير مبنية على النقل والتحويل (¬9) فتقدم (¬10) , ولو كانت امرأة تحت زوج فادعى آخر أنها زوجته, وأقاما بينتين في تاريخين (¬11) أحدهما سابق, يقدم (¬12) قطعاً بخلاف المال على قول (¬13)؛ لأن الانتقال فيه غالب, بخلاف النكاح.\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه (7/ل 42/أ)؛ النجم الوهاج (10/ 437)؛ مغني المحتاج (4/ 611).\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 437).\r(¬3) روضة الطالبين (12/ 62)؛ مغني المحتاج (4/ 611).\r(¬4) منهاج الطالبين (581).\r(¬5) في ب: السبق.\r(¬6) في ب: بسبق.\r(¬7) العزيز (6/ 419)؛ روضة الطالبين (5/ 442).\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 437).\r(¬9) من قوله (فجاز أن أن يكون .... ) إلى هنا ساقط من ب.\r(¬10) العزيز (6/ 419)؛ روضة الطالبين (5/ 442).\r(¬11) في ب: التاريخ.\r(¬12) في ب: قدم.\r(¬13) قوله (المال على قول) ساقط من ب.","part":9,"page":568},{"id":8329,"text":"الثاني: صورة المسئلة أن يكون (¬1) العبد في يدهما, أو يد ثالث. فإن كانت في يد أحدهما, فسيذكرها المصنف (¬2) , وصوّرها ابن الرفعة بما إذا شهدا مع ذلك بالملك في الحال (¬3) , وهو مراد المصنف وغيره ممن أطلق المسئلة؛ لما سيأتي من (¬4) أن الشهادة بالملك القديم لا تسمع فضلاً أن يرجح (¬5).\rالثالث: فهم من قوله \"من أكثر\" في أنه لا يشترط في سبق التاريخ أن يكون بزمان معين, وحكاه الرافعي عن قضية كلام التهذيب (¬6).\rقال: \" ولصاحبها الأجرة, والزيادة الحادثة من يومئذ \" أي: من يوم ثبت بالبينة أنها ملكه, لأنها ثمرات ملكه, وهو بناء على أن الملك يقع للمدعي مؤرخاً (¬7) , قال القاضي حسين (¬8): ولا خلاف فيه, بخلاف ما لو أخذها بشهادة مطلقة, فإن الملك يقع له عقب الشهادة , كما سيأتي (¬9).\rقال: \" ولو أطلقت بينة, وأرخت بينة, فالمذهب أنهما سواء\"؛ لأن المطلقة كالعامة بالنسبة إلى الأزمان, ولو فسرناها فربما تؤرخ بأكثر ما أرّخت المؤرخة, هذا أصح الطريقين (¬10) , والثاني: طرد قولي مختلفة التاريخ (¬11) , ووجه ترجيح المؤرخة أنها تثبت الملك من (¬12) وقت معين, والأخرى\r¬__________\r(¬1) في ب: تكون.\r(¬2) منهاج الطالبين (581). وينظر: العزيز (13/ 242)؛ النجم الوهاج (10/ 437)؛ مغني المحتاج (4/ 611).\r(¬3) كفاية النبيه (7/ل 42/أ)؛ حاشية الرملي (9/ 421) وفيه: \" ... أي تبعاً للصاحب البيان وغيره\".\r(¬4) قوله (من) ساقط من ب.\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 437)؛ أسنى المطالب (9/ 421)؛ مغني المحتاج (4/ 611).\r(¬6) العزيز (13/ 241)؛ روضة الطالبين (62)؛ أسنى المطالب (9/ 421).\r(¬7) العزيز (13/ 240)؛ روضة الطالبين (12/ 62)؛كفاية النبيه (7/ل 42/ب)؛ النجم الوهاج (10/ 437).\r(¬8) قوله (حسين) ساقط من ب.\r(¬9) صفحة (575) من الرسالة. وينظر: منهاج الطالبين (581). وينظر: كفاية النبيه (7/ل 42/ب).\r(¬10) العزيز (13/ 241)؛ روضة الطالبين (12/ 62).\r(¬11) وهما: التعاض والثاني ترجيح الأسبق. ينظر العزيز (13/ 241)؛ منهاج الطالبين (581).\r(¬12) في ب: في.","part":9,"page":569},{"id":8330,"text":"لا تقتضي إلا إثبات الملك في الحال (¬1).\rتنبيهان: الأول: يستثنى ما لو شهدت بينةٌ بالحق, والأخرى بالإبراء, وأطلقت إحداهما (¬2) , وأرخت الأخرى, فإن بينة البراءة أولى؛ لأنها إنما (¬3) تكون بعد الوجوب, ويحتمل التعارض, كما لو اتّحد تاريخهما (¬4) , قاله شريح الروياني في روضته (¬5).\rالثاني: هذا يخالف الرواية, فقد ذكر الأصوليون أنه يرجح الخبر المروي مطلقاً (على) (¬6) الخبر (¬7) المروي بتاريخ؛ لأن المطلق أشبه بالناجز (¬8) (¬9).\rفائدة: وَرّخ لغة في أَرّخ, حكاه يعقوب (¬10) (¬11).\rقال: \" وأنه لو كان لصاحب متأخرة التاريخ يدّ, قُدّم \" إذا كانت/ (¬12) العين في يد أحدهما, وقامت بينتان مختلفتا التاريخ, كأن كانت بينة الداخل متأخرة التاريخ, فإن لم يجعل سبق التاريخ مرجحاً, قُدم الداخل قطعاً (¬13) , وإن جعلناه مرجحاً فأوجه, أصحها (¬14) - وهو\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 241).\r(¬2) في ب: أحدهما.\r(¬3) في ب: ربما. ولعله أقرب.\r(¬4) في ب: تاريخها.\r(¬5) أسنى المطالب (9/ 423) نقله عن الشارح عنه.\r(¬6) في الأصل: عن.\r(¬7) قوله (الخبر) ساقط من ب.\r(¬8) في ب: بالتاحر.\r(¬9) الإحكام في أصول الأحكام (2/ 328)؛ البحر المحيط (4/ 457 - ط العلمية)\r(¬10) هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن السكيت البغدادي النحوي المؤدب شيخ العربية, له تصانيف كثيرة في النحو ومعاني الشعر وتفسير دواوين العرب, أشهرها\" إصلاح المنطق\" توفي سنة 244 هـ. ينظر: سير اعلام النبلاء (12/ 16)؛ بغية الوعاة (2/ 349).\r(¬11) إصلاح المنطق (159)؛ المشوف المعلم (1/ 669).\r(¬12) ب/ 245/ ب.\r(¬13) العزيز (13/ 242)؛ روضة الطالبين (12/ 63)؛ النجم الوهاج (10/ 438)؛ أسنى المطالب (9/ 422).\r(¬14) في ب: أصحهما.","part":9,"page":570},{"id":8331,"text":"المنصوص- ترجيح اليد؛ لتساوي البينتين في إثبات الملك حالاً, فتساوتا (¬1) فيه, ويبقى (¬2) من أحد الطرفين اليد, ومن الآخر إثبات الملك السابق, واليد أقوى من الشهادة على الملك السابق؛ ولهذا لا تُزال منهما (¬3).\rوالثاني: يقدم بينة الخارج, ترجيحاً لسبق التاريخ واختاره المزني (¬4) , ومال إليه الجاجرمي, قال: وإليه ميل المهذب (¬5)؛ إذ لا تعارض للسابق في ذلك, واليد لا تساوي البينة, وقال\r¬__________\r(¬1) في ب: فتساقطا.\r(¬2) في ب: وبقي.\r(¬3) العزيز (13/ 242)؛ روضة الطالبين (12/ 63)؛ النجم الوهاج (10/ 438)؛ مغني المحتاج (4/ 611).\r(¬4) مختصر المزني (421). وينظر: العزيز (13/ 242)؛ روضة الطالبين (12/ 63)؛ النجم الوهاج (10/ 438).\r(¬5) المهذب (22/ 477).","part":9,"page":571},{"id":8332,"text":"الروياني في الحلية: إنه (الاختيار) (¬1) للمصلحة (¬2). والثالث: يتساويان/ (¬3)؛ لتعارض البينتين (¬4) (¬5) , وحكى ابن الصباغ (¬6) والفوراني (¬7) طريقة قاطعة بالأول (¬8) , وبه يتم في المسئلة طريقان, ويصح عطف المصنف على المذهب في كون الخلاف طريقين (¬9) , لا في كون الأصح طريقة القطع (¬10) , واحترز بقوله متأخرة التاريخ عما لو كانت اليد لصاحب متقدم التاريخ, فإنها تقدم بلا خلاف, وهو يفهم من كلامه (¬11) من طريق أولى (¬12).\rقال: \" و أنها لو (¬13) شهدت بملكه أمس, ولم يتعرض للحال, لم يسمع (¬14) حتى يقولوا: ولم يزل ملكه، أو لا نعلم مزيلاً (¬15) \" أي: فإن لم يقولا (¬16) , لا تسمع؛ لأنها شهدت له بما (لم يدّعِه) (¬17) , ولأن ثبوت الملك سابقاً وإن اقتضى الأصل بقاءه, فيدعى المدعى (¬18) عليه,\r¬__________\r(¬1) في الأصل: الاحتيا. والمثبت موافق لما في حلية المؤمن (191/أ).\r(¬2) حلية المؤمن (ل 191/أ).\r(¬3) الأصل/ 299/ ب.\r(¬4) في ب: الدليلين.\r(¬5) العزيز (13/ 242)؛ روضة الطالبين (12/ 63)؛ مغني المحتاج (4/ 611).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 438)؛ مغني المحتاج (4/ 611) نقلاه عنه.\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 438) نقله عنه.\r(¬8) حلية العلماء (8/ 190).\r(¬9) في ب: طريقان.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 438)؛ مغني المحتاج (4/ 611).\r(¬11) في ب: وهي تفهم من كلامهم.\r(¬12) المهذب (22/ 477)؛ حلية العلماء (8/ 190)؛ نهاية المطلب (19/ 145).\r(¬13) قوله (لو) ساقط من ب.\r(¬14) في ب: تسمع.\r(¬15) في ب زيادة: له.\r(¬16) في ب: يقولوه.\r(¬17) في ب: يدعيه. والمثبت موافق للمطبوع من أسنى المطالب (9/ 423)؛ مغني المحتاج (4/ 612).\r(¬18) قوله (المدعى) ساقط من ب.","part":9,"page":572},{"id":8333,"text":"وتصرفه يدل على الانتقال إليه بحق, فلا يحصل ظنّ الملك في الحال (¬1) , هذا أصح القولين (¬2) , والثاني: تسمع؛ لأن الأصل دوامه (¬3) , وهو مقتضى نص الأم فإنه قال: ولو شهدت أن هذه الدار ملكه مدة سنة قدمت (¬4).\rوفي كلام الماوردي ما ينبغي (¬5) القطع به (¬6).\rوعن ابن سريج بناء الخلاف على أن استصحاب الحال هل هو دليل في الشرع أم لا؟ (¬7).\rوالطريقة الثانية: القطع بالأول (¬8) , وعطف المصنف على المذهب يقتضي ترجيحها, وليس كذلك. وذكر في البسيط أن القولين ينبغي أن يكونا مرتبين على قولنا يرجح بالسبق, فإن لم يرجح (¬9) به فوجوده كعدمه (¬10) , وفيما قاله نظر!؛ لأنا إنما نرجح به إذا تَعرّضت البينة للملك في الحال (¬11) , ولا يختص الخلاف بالشهادة بالملك, كما صوّره المصنف, بل لو شهدت بأن\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 243)؛ النجم الوهاج (10/ 438)؛ أسنى المطالب (9/ 423).\r(¬2) وهو ما رواه المزني والربيع ينظر: الحاوي الكبير (17/ 325)؛ البيان (13/ 175)؛ العزيز (13/ 243)؛ روضة الطالبين (12/ 63).\r(¬3) وهو ما رواه البويطي, فقيل: إنه القديم, ونُسب إلى قول نفسه. ينظر: الحاوي الكبير (17/ 326)؛ البيان (13/ 175)؛ روضة الطالبين (12/ 63)؛ النجم الوهاج (10/ 438)؛ مغني المحتاج (4/ 612). .\r(¬4) الأم (7/ 576 - 577). وينظر: مختصر المزني (422)؛ البيان (13/ 175).\r(¬5) في ب: يقتضي.\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 326). وينظر: البيان (13/ 175)؛ كفاية النبيه (7/ل 53/أ).\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 439) نقله عنه. وينظر: الحاوي الكبير (10/ 325 - 326)؛ البيان (13/ 175)؛ كفاية النبيه (7/ل 53/ب).\r(¬8) وهو عدم السماع. ينظر: البيان (13/ 173)؛ العزيز (13/ 243)؛ روضة الطالبين (12/ 63)؛ مغني المحتاج (4/ 612)\r(¬9) في ب: ترجح\r(¬10) البسيط (765 - 766). وينظر: العزيز (13/ 243).\r(¬11) البيان (13/ 172, 175).","part":9,"page":573},{"id":8334,"text":"يده كانت عليها أمس فعلى الخلاف وأولى أن لا تسمع (¬1) , وفي كلام الماوردي تخصيص الطريقين بصورة اليد, والقطع في الملك بالقبول (¬2) , ويدخل في إطلاقه ما لو أقام بينة بميراث دار, وحكاه العمراني وجهاً, ثم قال: والأصح الحكم بها (¬3) , وذكر أن الربيع والمزني نقلا ذلك, واحتج بالحديث الصحيح ((أن هذا غلبني على أرض (¬4) ورثتها من أبي , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألك بينة. قال: لا)) (¬5) , واحتج أنه (¬6) لو أقام بينة أنه اشتراها من مالكها حُكم له, والميراث أقوى (¬7).\rتنبيهات: الأول: ما ذكره تفريعاً على الأصح من الصيغتين فيه نزاع, أما الأولى, فقال ابن أبي الدم: فيها نظر؛ لأنها إذا شهدت بأنه كان ملكه أمس ولم (يقبلها) (¬8) , فقولها (¬9) ولم يزل ملكه إلى الآن نفي محض, فلا يقبل (¬10) , ونازعه ابن الرفعة (¬11)؛ لأن النفي قد سمع إذا انضم إلى غيره, كشهادة الإعسَار (¬12) , وأما الثانية: وهي لا يعلم له مزيلاً (¬13) , فقال: ابن أبي الدم - تبعاً للبسيط -: إن الأكثرين على أنه لا بد من الجزم في الشهادة بالملك في الحال (¬14). وهو\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 243)؛ روضة الطالبين (12/ 63).\r(¬2) الحاوي الكبير (326).\r(¬3) البيان (13/ 176).\r(¬4) في ب: أرضي.\r(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان, باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة (2/ 341) رقم (356) من حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه-.\r(¬6) في ب: بأنه.\r(¬7) البيان (13/ 176 - 177).\r(¬8) في الأصل: يقلها. والمثبت موافق للمطبوع من أدب القضاء (232)؛ كفاية النبيه (7/ل 54/أ).\r(¬9) ويحتمل: لقولها. و في ب: فقواها - احتمالا-.\r(¬10) أدب القضاء لابن أبي الدم (233).\r(¬11) كفاية النبيه (7/ ل 54/أ).\r(¬12) منهاج الطالبين (253)؛ مغني المحتاج (2/ 213).\r(¬13) في ب: وهي لا مزيلا له.\r(¬14) أدب القضاء لابن أبي الدم (234).","part":9,"page":574},{"id":8335,"text":"كما قال, ويؤيده ما سيذكره فيما (¬1) إذا صرح (¬2) في شهادته؛ بأنه (¬3) يعتمد الاستصحاب (¬4) , ومن هذا يعلم فساد تسوية المصنف بين الصيغتين.\rالثاني: مقتضاه الاكتفاء بذلك, ونقل ابن المنذر فيما إذا نفى علمه (¬5) , أن الشافعي قال: يحلف المدعي مع البينة (¬6). قال الرافعي: واستغربه الهروي (¬7). ووجهه أن البينة قامت على خلاف الظاهر, ولم يتعرض لإسقاط مَا مع المدعى عليه في الظاهر, فأضيف إليها اليمين (¬8).\rالثالث: عُلم منه أن الدعوى بالملك في الزمن الماضي غير مسموعة كالشهادة, وقال الإمام: لا أعرف خلافاً في ردّها (¬9). قال ابن الرفعة: قطع به الماوردي. انتهى (¬10) , لكن الماوردي حكى الخلاف/ (¬11) في سماعه البينة باليد (¬12) المتقدمة (¬13) , ومن ضرورة سماعها تقدم الدعوى على وقتها.\rالرابع: لو لم يشهد بملك أصلاً, ولكن شهدت على حَاكم في زمن متقدم أنه ثبت عنده\r¬__________\r(¬1) في ب: سنذكره فيها.\r(¬2) في ب زيادة: بأنه.\r(¬3) ويحتمل: فإنه. وهي ساقطة من ب.\r(¬4) منهاج الطالبين (581).\r(¬5) قوله (علمه) ساقط من ب\r(¬6) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 221)؛ كفاية النبيه (7/ل 54/أ) نقله عنه؛ أسنى المطالب (9/ 424) نقله عن النص.\r(¬7) العزيز (13/ 245). وينظر: روضة الطالبين (12/ 65)؛ أسنى المطالب مع حاشية الرملي (9/ 424).\r(¬8) العزيز (13/ 245)؛ روضة الطالبين (12/ 60، 64)؛ كفاية النبيه (7/ ل 54/أ)؛ أسنى المطالب (9/ 424).\r(¬9) نهاية المطلب (19/ 146).\r(¬10) كفاية النبيه (7/ل 53/أ).\r(¬11) ب/ 246/ أ.\r(¬12) في ب: اليد.\r(¬13) الحاوي الكبير (17/ 326).","part":9,"page":575},{"id":8336,"text":"الملك, كعادة المكاتيب في هذا الزمان (¬1) , وقال (¬2) بعض المتأخرين: لم أرَ فيه نقلاً, ويحتمل التوقف (¬3)؛ لأن الحكم بها ناقص بغير مستند حاضر, بل اعتماداً على استصحاب ما تثبت (¬4) في زمن ماضٍ, مع احتمال زَوالِه, وظهور اليد الحاضرة على خلافه.\rالخامس: أن محل الخلاف متصور (¬5) بأمرين أحدهما: أن تكون الشهادة بالملك القديم ترتب على دعوى الملك في الحال, أو أطلق, فإن ترتب على دعوى ملك (¬6) قديم من غير تعرض له في الحال لم تسمع (¬7) جزماً, كما قاله ابن الرفعة (¬8)؛ لأن سماع الشهادة فرع صحة الدعوى. الثاني: أن يقع مقصوده/ (¬9) فإن وقعت ضمنا, كما إذا شهدوا أن هذا المملوك وضعته أمته في ملكه, وأن هذه الثمرة أثمرتها نخلته (¬10) في ملكه, و لم يتعرض\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 612).\r(¬2) في ب: قال.\r(¬3) مغني المحتاج (4/ 612) وفيه:\" ... قال بعضهم: لم أر فيه نقلا ويحتمل التوقف\".\r(¬4) في ب: ما ثبت.\r(¬5) في ب: مصوّر.\r(¬6) قوله (في الحال أو أطلق فإن ترتب على دعوى ملك) ساقط من ب.\r(¬7) في ب مهملة الأول.\r(¬8) كفاية النبيه (7/ ل 53/أ).\r(¬9) الأصل/ 299/ ب.\r(¬10) في ب: عليه.","part":9,"page":576},{"id":8337,"text":"لملك الولد والثمرة في الحال, ففي السماع طريقان أحدهما: طرد القولين (¬1) , وأصحهما: القطع بالسماع (¬2) , وعليها نص الشافعي (¬3) , واختارها الأصحاب, كما حكاه القاضي أبو الطيب (¬4).\rوفرقوا بوجهين (¬5) أحدهما: أن الشهادة هناك بملك مقصود غير تابع لغيره؛ فلهذا لم تقبل بملكٍ كان حتى يصل ذلك بحالة التنازع, وها هنا (¬6) الشهادة بالتبع (¬7) , والأصل ملك ثابت له في الحَال, فتَثبت الثمار تبعاً للأصل (¬8) , وثانيهما: أن النتاج والثمرة لما لم يتقدم فيهما (¬9) ملك صار في تملكهما أصلاً وتم الملك لما تقدم فيه مالك صار قي ملكه فرعاً (¬10) , وحكم الأصل أقوى من حكم الفرع (¬11).\rالسادس: يستثنى من إطلاقه صورتان أحدهما: ما لو شهدت على أنه كان ملكه بالأمس اشتراه من صاحب اليد, وأقر (¬12) له بالأمس, ولم يتعرض للحال, فإنها تقبل (¬13) , وسيأتي في\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 242)؛ روضة الطالبين (12/ 62)؛ مغني المحتاج (4/ 612).\r(¬2) المراجع السابقة.\r(¬3) الأم (7/ 576)؛ مختصر المزني (422).\r(¬4) كفاية النبيه (7/ ل 55/ب) نقله عنه.\r(¬5) في ب: وفي قبوله وجهان.\r(¬6) في ب: ههنا.\r(¬7) في ب: بالبيع.\r(¬8) كفاية النبيه (7/ ل 55/ب)؛ حاشية الرملي (9/ 432).\r(¬9) في ب: يقدم بها.\r(¬10) من قوله \" وتم الملك لما تقدم فيه مالك ... \" إلى هنا. اختلفت عبارة ب بالزيادة وبعض التغيير, ونص العبارة في نسخة ب\" وتم الملك لما تقدمه فيه مالكه, صار في تملكها أصلا, وتم الملك لما تقدمه فيه مالكه, صار فيه فرعا\". وما في ب موافق لما في كفاية النبيه (7/ل 55/ب).\r(¬11) كفاية النبيه (7/ ل 55/ب).\r(¬12) في ب: أو أقر.\r(¬13) العزيز (13/ 244)؛ روضة الطالبين (12/ 64)؛ مغني المحتاج (4/ 612).","part":9,"page":577},{"id":8338,"text":"كلام المصنف (¬1). الثانية: لو كان بيده شخص يدعي أنه رقيقه, فادعى آخر أنه كان له وأنه أعتقه, وأقام البينة, فقيل على القولين (¬2)؛ لأنها شهادة بملك متقدم (¬3) , والمذهب القطع بالقبول (¬4) , والفرق أن المقصود هنا إثبات العتق وذكر الملك السابق وقع تبعاً, ذكره الرافعي في فصل اليمين مع الشاهد (¬5).\rقال: \" وتجوز الشهادة بملكه الآن استصحاباً لما سبق من إرث وشراء وغيرهما\" أي: وإن كان يجوز زوَاله, لكن ترك ذلك اعتماداً على الاستصحاب؛ لأجل الحاجة الداعَية إليه, هذا إذا سلم عن طارئ يقتضي زواله, أو يشك فيه (¬6) , قال الإمام: ولم أرَ الأصحاب يشترطون في ذلك خبرة باطنة معترفة (¬7) بالاستمرار إلى وقت الشهادة يطلع (¬8) بها الشاهد على ظهور دوام الملك, والسبب فيه أن الخبرة وإن كانت باطنة, فليس المعنى بها أن لا يفارق الشاهد صاحبه في لحظة, فإنا لو اشترطناه لعسر الأمر, فإنه لو انقطع الشاهد عن صاحبه يوماً مثلاً لم يتعذر (¬9) زوال ملكه فيه, ولو شرطنا للشاهد (¬10) سوَى استصحاب الحال؛ لعسرت الشهادة على الأملاك المتأخرة إذا تطاول الزمان, وليس يبعد وإن كان القول (¬11) على ما ذكرناه اشتراط (¬12) نوع من البحث عن مجاري الأحوال يفيد غلبة الظن في دوَام الملك (¬13). ونازعه ابن أبي الدم\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين (581)؛ النجم الوهاج (10/ 163).\r(¬2) مغني المحتاج (4/ 612).\r(¬3) قوله (متقدم) ساقط من ب.\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 439)؛ مغني المحتاج (4/ 612).\r(¬5) العزيز (13/ 94).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 439)؛ أسنى المطالب (9/ 423)؛ مغني المحتاج (4/ 612).\r(¬7) في ب: متقومة.\r(¬8) في ب: بطلع.\r(¬9) في ب: يبعد.\r(¬10) في ب زيادة: شيئا.\r(¬11) في ب: المعول. وهو الموافق لمطبوع نهاية المطلب (19/ 147).\r(¬12) في ب: اشترط.\r(¬13) نهاية المطلب (19/ 146 - 147).","part":9,"page":578},{"id":8339,"text":"فيما نسبه للأصحاب (¬1) , وقال: لا أظنهم يجوزون الشهادة بالملك السابق من غير تحديد ما يغلب على الظن القابل, بل اكتفوا بمجرد الاستصحاب فإن قالوا به فالذي قاله الإمام متغير (¬2) لا محالة (¬3) (¬4).\rتنبيهان: الأول: هذا في جواز الإقدام على الشهادة, أما لو صرح في شهادته بأنه يعتمد على الاستصحاب, قال الأصحاب: لا تقبل (¬5). وقال القاضي الحسين: تقبل, كذا قاله الرافعي (¬6) , وعبارة الشرح الصغير أكثر الأصحاب على عدم القبول (¬7).\rوالصورة فيما إذا لم يثبت (الشهادة) (¬8) في الحال, فإن قال: أشهد أنه كان/ (¬9) ملكه أمس, ولا أعلم مزيلاً له (¬10) , يقبل (¬11) كما سبق (¬12) , خلافاً لابن أبي الدم (¬13).\rالثاني: أن اعتماد الأصحاب لا يختص بالملك بدليل قولهم في البينة الناقلة في الدّين في مسئلة الابنين المسلم والنصراني أنها ترجح على البينة؛ لأنها اعتمدت على زيَادة علم, والأُخرى\r¬__________\r(¬1) في ب: الأصحاب.\r(¬2) في ب: يتغير.\r(¬3) في ب: بحالة. ويحتمل في الأصل كذلك.\r(¬4) أدب القضاء (233 - 234). وينظر: كفاية النبيه (7/ل 54/أ).\r(¬5) العزيز (13/ 244)؛ روضة الطالبين (12/ 63)؛ النجم الوهاج (10/ 439)؛ أسنى المطالب (9/ 423).\r(¬6) العزيز (13/ 244). وينظر: نهاية المطلب (19/ 147)؛ روضة الطالبين (12/ 63).\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 612) نقله عن الأكثرين.\r(¬8) في الأصل: الصورة.\r(¬9) ب/ 246/ ب.\r(¬10) في ب: له مزيلا.\r(¬11) في ب: أقبل.\r(¬12) صفحة (70) من الرسالة عند قوله \" وتجوز الشهادة بملكه الآن استصحاباً لما سبق من إرث وشراء وغيرهما \"\r(¬13) أدب القضاء (234).","part":9,"page":579},{"id":8340,"text":"ربما اعتمدت على الاستصحاب (¬1) , وهذا تجويز (¬2) منهم لذلك, وإلا لكان قدحاً فيها لا من قبيل (¬3) الترجيح (¬4) , وأفتى ابن الصلاح باعتماد الاستصحاب في الشهادة باليسار (¬5).\rقال: \" ولو شهدت بإقراره أمس بالملك له, استُديم \" أي: حكم الإقرار, وإن لم يصرح الشاهد بالملك في الحال (¬6) , وقيل: يطرد القولين في الشهادة بالملك القديم (¬7) , والظاهر الأول (¬8) , ولولاه لبطلت فائدة الأقارير (¬9) (¬10) , وقال الإمام: إن الخلاف منقاس (¬11) , لكنه خَرق لما درج عليه الأولون (¬12) , والفرق أن الشهادة على الإقرار شهادة على أمر يقيني (¬13) , فيثبت الملك له, ثم يستصحب والشهادة على الملك شهادة\r¬__________\r(¬1) الوجيز (460)؛ منهاج الطالبين (582)؛ الديباج (2/ 1177).\r(¬2) في ب: تَجَوّز.\r(¬3) في ب: قبل.\r(¬4) فتاوى ابن الصلاح (127).\r(¬5) المرجع السابق (127). وينظر: حاشية الرملي (9/ 423).\r(¬6) العزيز (13/ 244)؛ النجم الوهاج (10/ 439)؛ أسنى المطالب (9/ 424)؛ مغني المحتاج (4/ 612).\r(¬7) نهاية المطلب (19/ 149)؛ العزيز (13/ 244)؛ روضة الطالبين (12/ 64)؛ كفاية النبيه (7/ل 54/ب).\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 439).\r(¬9) في ب: الأقرار.\r(¬10) العزيز (13/ 424)؛ روضة الطالبين (12/ 64)؛ النجم الوهاج (10/ 438)؛ أسنى المطالب (9/ 424)؛كفاية النبيه (7/ل 54/ب).\r(¬11) في ب: ينقاس. مهملة الأول.\r(¬12) نهاية المطلب (19/ 148). وينظر: كفاية النبيه (7/ل 54/ب).\r(¬13) في ب: يقتضي. مهملة النقط.","part":9,"page":580},{"id":8341,"text":"على (¬1) أمر تخميني, فإذا لم ينضم إليه الجزم في الحال لم يؤثر (¬2) , قال الإمام: وهكذا الحكم لو شهدت بأنه اشتراها أمس من صاحب اليد؛ لأن الشراء من الخصم, والإقرار منه مما يعرف يقيناً, وليس كما لو شهدت (¬3) على الشراء (¬4) أمس من غير صاحب اليد؛ لأن نفس الشراء من الغير لا يكون حجة على صاحب اليد (¬5).\rتنبيه (¬6): تصويره بالملك له يخرج (¬7) ما لو شهدت على إقراره باليد, ولا يخفى مما سبق.\rقال: \" ولو أقامها بملك دابة أو شجرة لم يستحق ثمرة موجودة \" أي: عند الشهادة \"ولا ولداً منفصلاً \"؛ لأن الثمرة والولد ليسَا من أجزاء (¬8) الدابة والشجرة, ولذلك لا يتبعها في البيع المطلق (¬9) , وهذا منه إشارة إلى أصل في الباب نص عليه الشافعي في الشفعة أن البينة لا تُثبت الملك بل تظهره (¬10) , وإن شئت فقل لا ينشئ (¬11)\r¬__________\r(¬1) قوله (على) ساقط من ب.\r(¬2) كفاية النبيه (7/ل 54/ب). وينظر: العزيز (13/ 244)؛ روضة الطالبين (12/ 64)؛ أسنى المطالب (9/ 424).\r(¬3) في ب: شهد.\r(¬4) في ب: المشتري.\r(¬5) نهاية المطلب (19/ 149). وينظر: العزيز (13/ 244)؛ روضة الطالبين (12/ 64).\r(¬6) في ب: فيشبه- احتمالا-.\r(¬7) في ب: يتخرج. مهملة الأول\r(¬8) في ب: أجرة\r(¬9) أسنى المطالب (9/ 425)؛ مغني المحتاج (4/ 613)\r(¬10) مغني المحتاج (4/ 613) نقله عن النص. وينظر: كفاية النبيه (7/ل 57/ب).\r(¬11) في ب مهملة الأول.","part":9,"page":581},{"id":8342,"text":"الملك (¬1) , بل هي مُخْبِرَة , ومن ضرورة ذلك تقدم الملك على وقت الشهادة؛ لأن المُخْبَر (¬2) به لا بد أن يكون سَابقاً على الإخبار, ولكن لا يشتَرط السبق بزمن (¬3) طويل, بل يكفي لصدق الشهود لحظة (¬4) لطيفة؛ فلهذا لا تستحق (¬5) الثمرة والنتاج الحاصلين قبل تلك الساعة, بل يتعينان للمدعى عليه؛ لأن هذا تقدم (¬6) ضروري لا حقيقي (¬7) , وإن نتجت بعد البينة قبل التعديل, فالنتاج للمدعي؛ لأن التعديل يستند إلى وقت الشهادة, هذا هو المشهور (¬8) , وذكر الرافعي عن الهروي أن أبا نصر البلخي (¬9) من الحنفية حكى عن أصحابنا أن قيام البينة يقتضي سبق الملك حتى يكون النتاج للمدعي (¬10) , وأثبته الرافعي وجهاً (¬11) , وحكى البندنجي (¬12) والمحاملي في كتاب البيع عن ابن سريج ما يؤيده, واستشكل الشيخ عز الدين هذا الأصل بأن دعوى الملك تقتضي تقدمه على الدعوى, والبينة تشهد بالملك, ومن ضرورتها تقدمه على الشهادة بلحظة, فلا تكون شاهدة (¬13) بالملك في الوقت الذي ادعَاه (¬14) المدعي (¬15).\r¬__________\r(¬1) من قوله (بل تظهره ... ) إلى هنا, مكرر في ب.\r(¬2) في ب: المحر.\r(¬3) في ب: رمن.\r(¬4) بحطه. مهملة الأول.\r(¬5) في الأصل وب مهملة الأول.\r(¬6) في ب والأصل مهملة الأول. ويحتمل في الأصل مقدم.\r(¬7) العزيز (13/ 246)؛ روضة الطالبين (12/ 65)؛ أسنى المطالب مع حاشية الرملي (9/ 425)؛ مغني المحتاج (4/ 613) وفيه: (صوري) بدل (ضروري).\r(¬8) العزيز (13/ 246)؛ حاشية الرملي (9/ 425).\r(¬9) لم أقف له على ترجمة.\r(¬10) العزيز (13/ 246).\r(¬11) العزيز (13/ 246).\r(¬12) في ب: البندنيجي.\r(¬13) في ب: فلا يكون شهادة.\r(¬14) في ب: دعاه.\r(¬15) لم أقف عليه.","part":9,"page":582},{"id":8343,"text":"وأجيب بأن المدعي إنما طلب (¬1) الشهادة بالملك من غير تعرض إلى الوقت.\rقال:\" ويستحق حملاً في الأصح\" أي: وإن لم يتعرض له, أي: تبعَاً للأم (¬2) , كما لو اشتراهَا وهي حامل, فإن الملك يثبت له في الحمل, وإن لم يذكره حالة العقد (¬3).\rوالثاني: المنع؛ لجواز أن يكون الحمل لغير مالك الأم لوصيه (¬4) (¬5) , وهذا احتمال للإمام لا وجه (¬6) (¬7) , فتعبير المصنف بالأصح منتقد (¬8) , فإنه مع كونه احتمالاً ضعيفاًَ (¬9) لا قوي, وقد استبعده الإمام, و (¬10) ذكر في موضع أن الأصحاب أجَابوا عنه, فقالوا: الظاهر أن النتاج إذا كان مملوكاً فهو ملك لمالك (¬11) الأم, ونحن نكتفي بالظواهر في الأملاك.\r¬__________\r(¬1) في ب: بأن الدعوى أنها طلبه.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 440)؛ مغني المحتاج (4/ 613).\r(¬3) العزيز (13/ 246)؛ روضة الطالبين (12/ 65)؛ النجم الوهاج (10/ 440).\r(¬4) في ب: بوصية.\r(¬5) العزيز (13/ 246)؛ روضة الطالبين (12/ 65)؛ أسنى المطالب (9/ 425)؛ مغني المحتاج (4/ 613).\r(¬6) زيادة: له.\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 440) فالأوجه تكون للمنتسبين للمذهب, حيث يخرجونها على أصول إمام المذهب ويستنبطبونها من قواعده, ويجتهدون في بعضها وإن لم يأخذوها من أصله. والاحتمال لمن دونهم ممن لا يعد قولهم وجها في المذهب. ينظر: مقدمة المجموع للنووي (1/ 107)؛ سلم المتعلم المحتاج (645 - 646)؛ الفتاوى الكبرى لابن تيمية (5/ 25)؛ مقدمة محقق نهاية المطلب (1/ 315).\r(¬8) في ب: ضعيف.\r(¬9) في ب: ضعيف.\r(¬10) في ب: وقد.\r(¬11) في ب: المالك.","part":9,"page":583},{"id":8344,"text":"وقال الماوردي: هذا نادر أخرجته الوصية عن حكم أصله, فصار كالاستثناء الذي لا يمنع جَوازه من استعمال اللفظ على العُموم قبل (وروده) (¬1) (¬2).\rتنبيه: هذا كله في البينة المطلقة التي لا تتعرض (¬3) لملك/ (¬4) سابق, فإن أضافته إلى وقت مخصوص قد (¬5) ادعاه المشهود له فما (¬6) يحصل من النتاج له قطعاً, وإن تقدم على وقت الأداء (¬7) , وقد ذكره المصنف فيما سبق (¬8).\rفرع: لو أقامها بملك جدار أو (¬9) شجرة, فهل تكون شهادة بالأسّ والمغرس (¬10)؟ فيه وجهان من القولين في بيع ذلك هل يتناوله؟ , قاله الإمام في باب الصلح (¬11).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: ورده. والمثبت موافق للمطبوع من الحاوي الكبير (17/ 367).\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 367).\r(¬3) في ب مهملة الأول.\r(¬4) ب/ 247/أ.\r(¬5) في ب: فيما\r(¬6) في ب: فيما.\r(¬7) مغني المحتاج (4/ 623)\r(¬8) صفحة (561) من الرسالة عند قوله\" ولصاحبها الأجرة, والزيادة الحادثة من يومئذ \". وينظر: منهاج الطالبين (581).\r(¬9) في ب: و.\r(¬10) في ب: الغرس.\r(¬11) نهاية المطلب (6/ 484)؛ مغني المحتاج (4/ 613) وفيه: \" ... كانت شهادة بالأس لا المغرس, كما اقتضاه كلام الإمام\".","part":9,"page":584},{"id":8345,"text":"قال: \" ولو اشترى شيئاً فأخذ (¬1) منه بحجة مطلقة\" أي غير مستندة إلى حالة البيع ولا يثبت الملك (¬2) (¬3) , \"رجع على بائعه بالثمن \" هذا (¬4) مستثنى من الأصل السابق؛ ولهذا ذكره عقبه, وسببه مسيس الحاجة إليه في عهدة العقود (¬5) , وأيضاً فالأصل أن لا (¬6) معَاملة بين المشتري والمدعي, ولا انتقال منهم, فيستند الملك المشهود به إلى مَا قبل الشراء (¬7).\rقال: \"وقيل: لا \" أي: لا يرجع به على البائع؛ لاحتمال أنه خرج عن ملكه إلى هذا المدعي (¬8) ثم غصبه منه (¬9). \"إلا إذا ادعى ملكاً سابقاً على الشراء\" أي: وفاء بالأصل المذكور, وهذا ما (¬10) أبداه القاضي الحسين (¬11) , وحمل إطلاق (¬12) الأصحاب عليه (¬13) , وقال\r¬__________\r(¬1) في ب: فأخذه.\r(¬2) قوله (ولا نثبت الملك) ساقط من ب.\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 440)؛ مغني المحتاج (4/ 613).\r(¬4) في ب: وهذا.\r(¬5) أسنى المطالب (9/ 425)؛ مغني المحتاج (4/ 613).\r(¬6) قوله (لا) ساقط من ب\r(¬7) العزيز (13/ 246)؛ روضة الطالبين (12/ 65)؛ النجم الوهاج (10/ 441)؛ أسنى المطالب (9/ 426).\r(¬8) في ب: هذا لمدعي.\r(¬9) العزيز (13/ 246 - 247)؛ روضة الطالبين (12/ 65)؛ النجم الوهاج (10/ 441)؛ مغني المحتاج (4/ 613).\r(¬10) قوله (ما) ساقط من ب.\r(¬11) العزيز (13/ 247)؛ روضة الطالبين (12/ 65)؛ النجم الوهاج (10/ 440).\r(¬12) في ب: الطلاق.\r(¬13) العزيز (13/ 247)؛ روضة الطالبين (12/ 65)؛ مغني المحتاج (4/ 623) وفيه: \" ... وهو لا يعرف من كتب الأصحاب في الطريقتين, وهي طرقة غير مستقيمة جامعة لأمر محال, وهو أنه يأخذ النتاج والثمرة, والزوائد المنفصلة والزوائد المنفصلة -وهو قضية صحة البيع-, ويرجع على البائع بالثمن - وهو قضية فساد البيع- وهذا محال! , وأجيب عنه بما تقرر\".","part":9,"page":585},{"id":8346,"text":"الإمام: مَا ذكره القاضي لا مدفع له من طريق القياس, لكنه خلاف إجماع الأصحاب (¬1) , وفيه نظر! فقد قال القاضي أبو سعد (¬2): يجب أن تكون (¬3) المسئلة على قولين بناء/ (¬4) على تعارض الأصلين؛ لأن الأصل عدم استحقاق الرجوع, والأصل عدم سبب التمليك بينهما (¬5). وقال الغزالي: وعجب أن يترك في يده نتاج حصّله قبل البينة وبعد الشراء, ثم هو يرجع على البائع (¬6). وذكر القاضي في موضع آخر أنه سأل بعض الحنفية فعلّل رجوع المشتري بالثمن مع بقاء النماء له؛ بأنه تلقّى (¬7) الملك من جهة البائع, والبائع قد ضمن له دوام الملك إلا (¬8) أن ينقل هو الملك إلى الغير, وها هنا لم ينقل الملك إلى الغير, وإن فلِتَ (¬9) يدُه عن ذلك فله الرجوع (¬10) , (إلا) (¬11) أن هذا مشكل بالزوائد (¬12).\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (19/ 148 - 149). وينظر: العزيز (13/ 3247).\r(¬2) في ب: أبو سعيد.\r(¬3) في الأصل وب مهملة الأول\r(¬4) الأصل/ 300/ ب\r(¬5) العزيز (13/ 247)؛ روضة الطالبين (12/ 66)\r(¬6) الوجيز (457). وينظر: العزيز (13/ 247)؛ أسنى المطالب (9/ 426)؛ مغني المحتاج (4/ 613).\r(¬7) في ب: يكفي - احتمالا-.\r(¬8) ويحتمل: لا.\r(¬9) في ب: قلنا.\r(¬10) العزيز (13/ 247) نقله عنه.\r(¬11) في الأصل: إلى.\r(¬12) أسنى المطالب (9/ 426)؛ مغني المحتاج (4/ 613) ونقل عن البلقيني تقييده بالزوائد المنفصلة. وقد أفردت أحكام الزيادات في غير العبادات بتأليف- وهي رسالة علمية في الجامعة الإسلامية من مطبوعات البحث العلمي- لمحمد العيد.","part":9,"page":586},{"id":8347,"text":"تنبيهات: الأول: احترز (¬1) بقوله مطلقة عن شيئين (¬2) أحدهما: ما لو أسندت الاستحقاق إلى حالة العقد, فإذ ذاك يثبت أن البيع صادف (¬3) مستحقاً يرجع قطعاً (¬4) (¬5).\rالثانية: ما لو أخذ منه بإقراره فإنه يملكه (¬6) المدعي, فلا يرجع على البائع بغيره (¬7) (¬8) , وكان ينبغي التقييد بما إذا لم يلتزم له البائع (¬9) الدَّرَك (¬10)؛ ولهذا قال الهروي - بعد ما سبق-: ولا خلاف في الرجوع عند تنصيص البائع على ضمان الدرك, أو عند بيان التاريخ (¬11).\rالثاني: لمحل الخلاف قيدان أحدهما: أن لا (¬12) يصدقه المشتري, فإن صدقه لم يرجع على البائع قطعاً (¬13) , كما سبق (¬14). إذ (¬15) إقراره لا يلزم البائع, وكذا لو استحلف فنكل (¬16) ,\r¬__________\r(¬1) في ب زيادة: المصنف.\r(¬2) في ب: سبق.\r(¬3) في ب: صادر.\r(¬4) في ب: مطلقا.\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 440)؛ مغني المحتاج (4/ 613).\r(¬6) في ب: يملك\r(¬7) في ب: بشيء. وهو موافق لما في النجم الوهاج (10/ 440).\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 440)؛ مغني المحتاج (4/ 613)\r(¬9) في ب زيادة: ضمان.\r(¬10) قال في المصباح المنير (162): \"الدَّرك بفتحتين, وسكون الراء لغة اسم مِن: أدركت الشيء, ومنه ضمان الدّرك\". وينظر: مختار الصحاح (131).\r(¬11) في ب: التنازع- احتمالا-.\r(¬12) في ب: (الثاني: محل الخلاف فيه أن أحدهما لا).\r(¬13) قوله (كما سبق) ساقط من ب.\r(¬14) النجم الوهاج (10/ 440)؛ مغني المحتاج (4/ 613).\r(¬15) في ب: إذا.\r(¬16) قوله (فنكل) ساقط من ب.","part":9,"page":587},{"id":8348,"text":"فحلف المدعي, على الأصح (¬1).\rقال في الروضة: ونقل الشيخ أبو علي الاتفاق فيه (¬2).\rوثانيهما (¬3): أن يصرح المشتري في منازعة المدعي بأنه كان ملكاً للبائع, أو أنه ملك لي (¬4) , إذا قال ذلك على رسم الخصومة, أو اعتمد على ظاهر اليد, ثم تبين خلافه بالبينة, فأما إذا لم يصرح بذلك, بل سكت رجع قطعاً؛ ذكره الإمام في كتاب الضمان (¬5) , وأجرى الوجهين فيما إذا قال في (الابتداء) (¬6): بعني (¬7) هذا العبد فإنه ملكك, ثم ثبت (¬8) استحقاقه بالبينة, ولا يجريان فيما إذا كان الموجود مجرد الشراء, وإن كان إقراراً (¬9) للبائع بالملك (¬10).\rوفرقوا بأنه إقرار ضمني (¬11) تضمنه (¬12) الشراء, فبطل ببطلان المبالغة (¬13) , بخلاف الإقرار المستقر.\rالثالث: لو ادعى البائع على المشتري أنك أزلت الملك إلى هذا المدعي وأقامَ البينة على\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 613).\r(¬2) روضة الطالبين (12/ 28)\r(¬3) في ب: والثانية.\r(¬4) في ب: أو بأنه ملك.\r(¬5) نهاية المطلب (7/ 14). وينظر: مغني المحتاج (4/ 613).\r(¬6) في الأصل: البتدا.\r(¬7) قوله (بعني) ساقط من ب.\r(¬8) في ب: أثبت. مكان كلمتي (ثم ثبت).\r(¬9) في ب: إقرار.\r(¬10) نهاية المطلب (7/ 14).\r(¬11) في ب: ضمين.\r(¬12) في ب: يصمد- أو كلمة نحوها-.\r(¬13) في ب: المبايعة. ولعله أقرب.","part":9,"page":588},{"id":8349,"text":"الإزالة فلا رجوع له, كذا أطلقه الرافعي (¬1) , وهو مشكل (¬2) بما سَبق أن المشتري لو أقر بالعين للمدعي, ثم رَام أن يقيم بيّنة على ملك المدعي له ليرجع بالثمن على البائع لا تسمع بينته؛ لأنه يثبت بها ملكاً لغيره بغير وكالة, و لانيابة وهذا المعنى موجود هنَا (¬3).\rفرع: في فتاوى القاضي الحسين أن الشراء (¬4) من المشترى إذا استحق الملك في يده ولم يظفر/ (¬5) (¬6) ببائعه, هل له أن يطالب البائع الأول؟ , والأصح (¬7) المنع (¬8) , وشبّه (¬9) ذلك بمن (¬10) مات وعليه دين, فادعى وارثه ديناً (¬11) له على غيره و أنكر المدعى عليه, ونكل (¬12) الوارث هل يحلف الغريم (¬13).\rفرع: من روضة شريح: اشترى عبداً من رجُل, ثم ادعى أنه (¬14) كان لأبيه, يوم الشراء ثم مَاتَ وَورثه, وأقام عليه بينة حكى جدي عن بعض أصحابنا أنها تقبل منه, ولا يكون الشراء منه إقراراً له بالملك, ولهذا يرجع بالدرك عند الاستحقاق, فلو (¬15) كان إقراراً للبائع بالملك لم يرجع؛\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 247).\r(¬2) في ب: يشكل.\r(¬3) في الأصل: هَا.\r(¬4) في ب: المشتري.\r(¬5) ب/ 247/ ب.\r(¬6) في ب زيادة: إلا.\r(¬7) في ب: الأصح -بدون واو-.\r(¬8) العزيز (13/ 248)؛ روضة الطالبين (12/ 66) نقلاه عنه؛ النجم الوهاج (10/ 441)؛ مغني المحتاج (4/ 613).\r(¬9) في ب: ونسبه.\r(¬10) في ب: من.\r(¬11) في ب: أين.\r(¬12) قوله (المدعى عليه ونكل) ساقط من ب.\r(¬13) العزيز (13/ 248)؛ النجم الوهاج (10/ 441).\r(¬14) قوله (أنه) ساقط من ب.\r(¬15) في ب: ولو.","part":9,"page":589},{"id":8350,"text":"لأن المستحق قد يكون ظلمه (¬1) , وعن بعض أصحابنا أنها لا تقبل؛ لأن شراؤه (¬2) كالإقرار له بأنه ملكه كما لو صرح بأنه له , ولو كان الأب حيّاً فأقام بينة أنه له وحكم له (¬3) الحاكم, فرجع (¬4) المشتري على بائعه بالثمن, ثم مات الأب فورثه الابن لم يكن للبائع أخذه منه.\rقال:\" ولو ادّعى ملكاً مطلقاً فشهدوا له مع سببه لم يضر \"؛ لأنه ليسَ مقصوداً في نفسه, وإنما هو التابع (¬5) , والمقصود الملك, وقد وافقت البينة فيه الدعوى (¬6) , قال الإمام: كذا وجهه القاضي, وهو متجه, ولم أرَ فيه خلافاً (¬7) , قال ابن الرفعة: وذكر القاضي في باب الشهادة على الجناية ما يقتضي أن فيه وجهين.\rتنبيهان: الأول: مقتضى (¬8) نفي الضرر في كلام المصنف أنه لا يقتضي النفع حتى لو/ (¬9) أراد المدعي تقديم بينة بذكر السبب؛ بناء على أن ذكر (السبب) (¬10) يقتضي الترجيح لم يجب (¬11)؛ لأنهم ذكروا السبب قبل (¬12) الدعوى به والاستشهاد عليه, فإن أعاد دعوى الملك وسببه, فشهدوا بذلك رجحت حينئذ (¬13).\r¬__________\r(¬1) مغني المحتاج (4/ 613).\r(¬2) في ب: شراء.\r(¬3) قوله (له) ساقط من ب.\r(¬4) في ب: ثم رجع.\r(¬5) في ب: كالتابع.\r(¬6) العزيز (13/ 248)؛ النجم الوهاج (10/ 441)؛ أسنى المطالب (9/ 426 - 427)؛ مغني المحتاج (4/ 614).\r(¬7) لم أقف عليه.\r(¬8) في ب: يقتضي -مهملة النقط-.\r(¬9) الأصل/ 301/ أ.\r(¬10) في الأصل: السبب.\r(¬11) في ب: يجيز.\r(¬12) في ب: قيل.\r(¬13) العزيز (13/ 248)؛ روضة الطالبين (12/ 66)؛النجم الوهاج (10/ 441)؛ مغني المحتاج (4/ 615).","part":9,"page":590},{"id":8351,"text":"الثاني: علم منه أنه (¬1) لا يشترط في الشهادة التعرض للسبب, بل لو شهد (¬2) بدين أو ملك ثبت الدين والملك, وإن لم يذكرا سببهما (¬3) , قال الشيخ عز الدين: وهو في غاية الإشكال؛ لاختلاف العلماء في الأسباب المثبته للدين والملك, وقد يكون الشاهدان يظنان ما ليس بسبب سبباً (¬4) لهما (¬5) , ولا يصح التعليل بكثرة أسباب الملك والدين إذ لا يلزم الشاهد ذكر جميع الأسباب, وإنما (¬6) يلزمه ذكر السبب الموجب للملك والدين (¬7).\rقال: \" وإن ذكر سبباً وهُم سبباً آخر ضرّ \" أي: على الصحيح فترد شهادتهم لمناقضتها الدعوى (¬8). وقيل: يقبل على أصل الملك ويلغوا ذكر السبب (¬9) (¬10) , وهو نظير المرجح في الإقرار إذا (¬11) قال: له عندي ألف من ثمن عبدٍ, فقال المقرّ له: لا, بل من دار, لم يضر (¬12) , ويحتمل الاختلاف في غير السبب, فليتأمل (¬13) الفرق (¬14)!.\rفرع: ادّعى عشرة فشهدوا بخمسة حكمنا بها, وإن شهدوا بعشرين, فهل تثبت العشرة المدعى\r¬__________\r(¬1) في ب: أن.\r(¬2) في ب: شهدا.\r(¬3) العزيز (13/ 248)؛ روضة الطالبين (12/ 66)؛ حاشية الرملي (9/ 426).\r(¬4) من قوله \" للدين والملك ... \" إلى هنا من الهامش الأيسر للأصل.\r(¬5) في ب: لجهلهما. وهو أقرب.\r(¬6) في ب: وهنا.\r(¬7) القواعد الكبرى (2/ 167). وينظر: حاشية الرملي (9/ 426).\r(¬8) العزيز (13/ 248)؛ النجم الوهاج (10/ 441)؛ أسنى المطالب (9/ 427)؛ مغني المحتاج (4/ 614).\r(¬9) من قوله (الموجب للملك والدين ... ) إلى هنا ساقط من ب\r(¬10) العزيز (13/ 248)؛ روضة الطالبين (12/ 67)؛ النجم الوهاج (10/ 441)؛ مغني المحتاج (4/ 614).\r(¬11) في ب: وإذا.\r(¬12) العزيز (13/ 248).\r(¬13) في ب: وليتأمل.\r(¬14) النجم الوهاج (10/ 441) وفيه:\" ... وفي الفرق عسر\"؛ مغني المحتاج (4/ 614).","part":9,"page":591},{"id":8352,"text":"بها, قال بعضهم: تثبت؛ لأن البينة قد تطلع على الشغل دون السقوط (¬1). وقال بعضهم: يتخرج على من شهد قبل الاستشهاد, وعلى (¬2) من جمع بين ما يجوز وما لا يجوز. ولو كان عليه عشرة فأعطاه (خمسة) (¬3) , ثم ادّعى رب الدين بالباقي لموت (¬4) المديون (¬5) أو جحوده, فكيف يشهد الشاهد؟ , قال ابن الرفعة- عند قول الشيخ (¬6) وإن جمع في الشهادة بين (¬7) ما يقبل وما لا يقبل -: قال (¬8) فقهاء زماننا: إن شهدوا (¬9) على إقراره بباقي الدين, فقد شهد بخلاف ما (¬10) وقع, وإن شهد بكل الدين (¬11) , يأتي (¬12) الخلاف السابق, قالوا: فطريقه أن يقول, أشهد على إقراره بكذا من جملة\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (7/ 21 - 22).\r(¬2) في ب: على.\r(¬3) في الأصل: أخمسة.\r(¬4) في ب: بموت.\r(¬5) في ب: الدين.\r(¬6) أبي إسحاق الشيرازي صاحب التنبيه.\r(¬7) قوله (بين) ساقط من ب.\r(¬8) في ب: فقال.\r(¬9) في ب: شهد. وهو أقرب للسياق.\r(¬10) قوله (ما) ساقط من ب.\r(¬11) في ب: بكله- مكان كلمتي (كل الدين).\r(¬12) في ب: فيأتي.","part":9,"page":592},{"id":8353,"text":"هذا (¬1) ليكون منبهاً على صورة الحال (¬2) , قال ابن الرفعة: وعندي أنها (¬3) مقبولة بالطريق الأول, وهو الباقي؛ لأن من أقر بعشرة (¬4) فقد أقر بكل جزء منها (¬5).\rقلت: وفي البحر- في باب الإقرار- لو ادعى بألف فشهد له واحد بألف وآخر بألفين فهل يكون باقتصاره في الدعوى على ألف (¬6) مكذباً للشاهد له بألفين؟ وجهان (¬7) أحدهما: نَعم, فترد شهادته في جميع الألفين, ويبقى معه الشاهد بألف, فيحلف معه ويستحق. وأصحهما: لا يكون مكذباً؛ لجواز اقتصاره في الدعَوى على بعض حقه, ويجوز أن يقبض من حقه ما لم يعلم الشاهد بقبضه إلا أن يظهر في الدعوى تكذيب الشاهد, مثل أن يدعي ثمن عبد ألفاً, وشهد (¬8) بأن ثمنه ألفان فترد الشهادة؛ لتكذيبهما الدعوى. انتهى (¬9).\r¬__________\r(¬1) في ب: كذا.\r(¬2) كفاية النبيه (7/ل 125/أ).\r(¬3) في ب: أن الشهادة.\r(¬4) في ب: لغيره. ويحتمل: لعشره.\r(¬5) كفاية النبيه (7/ل 125/ب).\r(¬6) قوله (على ألف) ساقط من ب.\r(¬7) في ب: ماجهان.\r(¬8) في ب: شهد - بدون واوا-.\r(¬9) كفاية النبيه (7/ل 125/أ).","part":9,"page":593},{"id":8354,"text":"قال: \" فصل: قال: آجرتك البيت بعشرة, فقال بل جميع الدار بالعشرة (¬1) , وأقاما بينتين تعارضتا \" أي (¬2): لتكاذبهما فيتساقطان على/ (¬3) الصحيح, ورُجع (¬4) إلى التحالف (¬5) , وعلى القول بالاستعمال يقرع (¬6) على الأصح, ولا يجيء القسمة والوقف على المشهور (¬7).\rقال: \" وفي قولٍ يقدم المستأجر\" أي: لاشتمال بينته على زيادة, كما لو شهدت بينةٌ بألف وبينةٌ بألفين, يثبت الألفان (¬8) , وهذا من تخريج ابن سريج (¬9) (¬10) لا منصوص كما يقتضيه تعبير المصنف (¬11) , وردّوه (¬12) بأن الزيادة المرجحة (¬13) هي التي تشعر بمزيد علم ووضوح حال بأحد جَانبي ما فيه التنافي (¬14) , والزيادة هنا ليست كذلك, وإنما هي في (المشهود) (¬15) به (¬16) ,\r¬__________\r(¬1) في ب: بعشرة.\r(¬2) قوله (أي) ساقط من ب.\r(¬3) ب/ 248/ أ.\r(¬4) في ب: ورجعا.\r(¬5) العزيز (13/ 249)؛ روضة الطالبين (12/ 67)؛ النجم الوهاج (10/ 442)؛ أسنى المطالب (9/ 178).\r(¬6) في ب: يفرع.\r(¬7) العزيز (13/ 249)؛ روضة الطالبين (12/ 67)؛ النجم الوهاج (10/ 442)؛ مغني المحتاج (4/ 614).\r(¬8) العزيز (13/ 249)؛ روضة الطالبين (12/ 67)؛ النجم الوهاج (10/ 442)؛ مغني المحتاج (4/ 614).\r(¬9) في ب: شريح.\r(¬10) العزيز (13/ 249)؛ روضة الطالبين (12/ 67)؛ النجم الوهاج (10/ 442).\r(¬11) حاشية الرملي (9/ 428)؛ مغني المحتاج (4/ 614).\r(¬12) في ب: وردده.\r(¬13) في ب: بأن الزيادة الراجحة.\r(¬14) قوله (التنافي) ساقط من ب.\r(¬15) في الأصل: الشهود, والمثبت موافق للمطبوع من حاشية الرملي (9/ 428)؛ مغني المحتاج (4/ 614).\r(¬16) العزيز (13/ 249 - 2509؛ روضة الطالبين (12/ 67)؛ حاشية الرملي (9/ 614)؛ مغني المحتاج (4/ 614).","part":9,"page":594},{"id":8355,"text":"وخالف بينة الألف والألفين؛ لأن العقد هنا واحد, وكل كيفيته (¬1) تنافي الأخرى , فيثبت التعارض (¬2) , ومقتضى إطلاق المصنف أنه (¬3) لا فرق بين أن تكون البينتان مؤرختين بتاريخ واحد أو مطلقتين, أو أحدهما (¬4) مطلقة والأخرى مؤرخة, أو اختلف تاريخهما (¬5) , وخصه الماوردي بالمطلقتين, وجزم بالتعارض في المتحدي التاريخ, وبالأسبق تاريخاً في المختلفتين (¬6) , وحكى الرافعي عن العراقيين والروياني تخصيصه بالمطلقتين, أو المتحدي التاريخ, أو أحدهما مطلقة والأخرى مؤرخة (¬7) , فإن اختلفتا (¬8) في التاريخ فقولان أظهرهما في الروضة/ (¬9) هنا (¬10) , وفي الرافعي آخر الباب تقديم الأسبق (¬11)؛ لأن السابق من العقدين (¬12) صحيح لا محالة (¬13).\rوالثاني: أن المتأخرة أولى (¬14).\rقلت: وحكاه العبادي عن نص الشافعي في الكفاية, وقال: إن موضع القولين ما إذا لم يتفقا على أنه لم يجز إلا عقد واحد, فإن اتفقا على اتحاد العقد فهي مسئلة تعارض البينتين.\rتنبيه: تصوير (¬15) المصنف يقتضي تخصيص الخلاف بالتنازع في قدر المؤجر, ويلتحق به\r¬__________\r(¬1) في ب: بينة.\r(¬2) العزيز (13/ 250)؛ روضة الطالبين (12/ 67)؛ أسنى المطالب (9/ 428).\r(¬3) قوله (أنه) ساقط من ب.\r(¬4) في ب: إحداهما.\r(¬5) أسنى المطالب (9/ 428).\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 319).\r(¬7) العزيز (13/ 251)؛روضة الطالبين (12/ 68)\r(¬8) في ب: اختلفا.\r(¬9) الأصل/ 301/ ب.\r(¬10) روضة الطالبين (12/ 68).\r(¬11) العزيز (13/ 285).\r(¬12) في ب: العقد.\r(¬13) أسنى المطالب (9/ 428)؛ مغني المحتاج (4/ 614).\r(¬14) العزيز (13/ 252, 285)؛ روضة الطالبين (12/ 68, 93).\r(¬15) في ب: تعبير.","part":9,"page":595},{"id":8356,"text":"اختلافها في قدر (¬1) الأجرة (¬2) , قال صاحب البيان (¬3): فإن اختلفا (¬4) في جنس الكراء وفي عينه فهما يتعارضان بلا خلاف (¬5) , وهذا كله إذا لم يختلف التاريخ, وإلا فقولان أظهرهما في آخر الباب تقديم الأسبق (¬6)؛ لصحة سبق العقدين قطعاً (¬7) , والثاني عكسه؛ لأنه ناسخ, وربما عللت (¬8) , قاله (¬9) الرافعي في الفروع الأخيرة (¬10) , وليُطرد في بينتي البيع, على ضعفه (¬11) (¬12).\rقال: \" ولو ادعيا عيناً (¬13) في يد ثالث, وأقام كلٌ منهما بينة أنه اشتراه ووزن (¬14) ثمنه, فإن اختلف تاريخ \" أي: بأن شهدت بينة أحدهما: أنه ابتاعَها منه في رمضَان, وبينة الأخر أنه ابتاعَها منهُ في شوال, حُكم للأسبق لما مرَّ من زيادة العلم (¬15)؛ ولأنه لو باعَها للثاني بعد زوال ملكه منها لطالبه (¬16) بالثمن الذي قبضه (¬17) , قال القاضي أبو الطيب: ونحن وإن كنا\r¬__________\r(¬1) قوله (المؤجر, ويلتحق به اختلافها في قدر) ساقط من ب.\r(¬2) أسنى المطالب (9/ 427).\r(¬3) في ب: وبه صرح صاحب البيان قال.\r(¬4) في ب: اختلفتا.\r(¬5) أي: في المذهب. ينظر: البيان (13/ 195).\r(¬6) العزيز (13/ 285)؛ روضة الطالبين (12/ 93\")؛ أسنى المطالب (9/ 428).\r(¬7) في ب: مطلقا.\r(¬8) ويحتمل: تحللت. و في ب: (يحلف) أو (يحلفا) -مهملة الياء والفاء-.\r(¬9) في ب: أما له قال. مكان كلمة (قاله)\r(¬10) العزيز (13/ 285) روضة الطالبين (12/ 93).\r(¬11) في ب: على ضعف.\r(¬12) البيان (13/ 194 - 195)؛ العزيز (13/ 285) روضة الطالبين (12/ 93).\r(¬13) في المطبوع شيئاً.\r(¬14) في ب زيادة: له.\r(¬15) العزيز (13/ 249؛ 285)؛روضة الطالبين (12/ 67, 93)؛ النجم الوهاج (10/ 443).\r(¬16) في ب: فطاله.\r(¬17) العزيز (13/ 253)؛ النجم الوهاج (10/ 443)؛ مغني المحتاج (4/ 614).","part":9,"page":596},{"id":8357,"text":"نجوز أن يكون قد اشتراها, ثم باعها, لكن الظاهر أنه ما اشتراها فإذا ادَعى أنه عَاد واشتراهَا (¬1) فعليه البينة (¬2).\rتنبيهات: الأول: مقتضى إطلاق المصنف أنه لا يشترط فيما ذكرهُ أن يقول كل مدع\rفيها (¬3) أن بائعه كان مالكاً (¬4) لما باعَه حتى يبيعه وشهد (¬5) بذلك بينتة (¬6) , وبه صرح الرافعي في الكلام عَلى مَا إذا ادعى كل واحد أنه اشتراها من شخص, قالَ: و (يكتفي) (¬7) بأن اليد تدل على الملك (¬8) , وظاهره أن الحكم للأسبق بالنسبة إلى صحة العقد وثبوت الملك, لكن قال الماوردي: إن قالوا بأنها له (¬9) , ولم يقولوا: وهي ملكه حكم بصحة العقد للأسبق (¬10) , ولا يحكم (¬11) له بالملك؛ لأنه قد يبيع ما لا يملكه, بل يكون له فيها يد أن توزع (¬12) فيها, ولا تدفع بينة المنازع, وإن قالوا: باعها وهي ملكه, دلت الشهادة على صحة العقد وملك المشتري (¬13)؛ ولهذا قيّد في البينة التصوير بالملك, قال في المطلب: وإنما قيّده بذلك معَ قَصد العموم, أما في جانب الثاني فلاندفاع مَا يقع من احتمال تقدم البينة المتأخرة التاريخ لإمكان\r¬__________\r(¬1) في ب: اشتراها -بدون واو-.\r(¬2) كفاية النبيه (7/ل 50/أ) نقله عنه؛ تحفة المحتاج (10/ 339)؛ نهاية المحتاج (8/ 370).\r(¬3) في ب: بينا- مهملة النقط-.\r(¬4) في ب: ملكا.\r(¬5) في ب: ويسهد.\r(¬6) ويحتمل: بينته.\r(¬7) في الأصل: لا يكتفى. والمثبت موافق للسياق, وللمطبوع من العزيز (13/ 257). وينظر: روضة الطالبين (12/ 72).\r(¬8) العزيز (13/ 275).\r(¬9) في ب: باعها له.\r(¬10) قوله (للأسبق) ساقط من ب.\r(¬11) في ب: نحكم.\r(¬12) في ب: تورع. ولعل الصواب: نوزع - كما يقتضيه السياق- وهو موافق للمطبوع من الحاوي الكبير (17/ 375).\r(¬13) الحاوي الكبير (17/ 375 - 376).","part":9,"page":597},{"id":8358,"text":"الجمع (¬1) , وحمل البينتين على الصدق, كما قيل به (¬2) في/ (¬3) نظير المسئلة (¬4) , قال: ولهذا لم أذكره في الكفاية فليلحق (¬5) بحاشيتها (¬6) , وأما (¬7) في الجانب (¬8) الأول فإن بينته إذا لم يشهد بملك بائعه, ولا تملك (¬9) المشتري الدار بالابتياع, بل شهدت بمجرد الشراء, حكم بأن الأول أحق بها, ولا يحكم له بملكها, وأطلق في الذخائر تصوير المسئلة كالمصنف, ثم حكى عن ابن الصباغ أنهما (¬10) متعارضتان (¬11) في الملك دون العقد؛ لأنه لا يجوز أن يكون العين لكل واحد منهما, ويجوز أن يبيعها من أحدهما, ثم يملكها ويبيعها للآخر, قال: والذي (¬12) عليه الأصحاب خلاف ذلك, وقالوا التعارض في أصل العقد؛ لأن مقتضى شهادة البينتين وجود العقد على العقد (¬13) الذي شهدا به (¬14).\rالثاني: أن تعبيره يقتضي التصوير بدعواهما معا, وهو لايمكن؛ لأنه لا بد من ترتيب الدعاوي, فإذا (افتحت) (¬15) دعوى, فلا تسمع الأخرى قبل تمامها, وإنما صورة المسئلة أن يدعي أحدهما عليه فينكره, فيدعي المدعي أن له بينة يحضرها, فيمهل , ثم يدعي الثاني عليه بالعين فينكره\r¬__________\r(¬1) في ب: الجميع.\r(¬2) قوله (به) ساقط من ب.\r(¬3) ب/ 248/ ب.\r(¬4) في ب: السلم.\r(¬5) في ب: فيلحق.\r(¬6) في ب: ماشيها- احتمالا-.\r(¬7) في ب: ما- بدون واو-.\r(¬8) في ب: جانب.\r(¬9) في ب: يملك.\r(¬10) في ب: أنها.\r(¬11) في ب: أنها تتعارضان.\r(¬12) في ب: والدي.\r(¬13) في ب: الوجه. ولعله أقرب.\r(¬14) النجم الوهاج (10/ 442)؛ أسنى المطالب (9/ 429).\r(¬15) في الأصل: استحب.","part":9,"page":598},{"id":8359,"text":"ويقيم (¬1) البينة بما ادعاه, و (¬2) يحضر الأول بينته بما ادعاه أيضاً قبل الحكم للثاني.\rالثالث: أنه لا يختص هذا الحكم بالشراء, بل لو ادعى أحدهما أنه اشتراها منه (¬3) , والآخر أنه وهبها منه وتسلمها, وأقام البينة بذلك, فهو كما لو ادعيَا الشراء, قاله شريح في روضته , ثم حكى وجهاً أنه يوجد (¬4) بالبيع؛ لأنه أقوى من عقد الهبة, قال: وفيه نظر!.\rفائدة: وَزَن بفتح الزاي ويتعدى باللام وبنفسه وهي الفصحى, قال تعالى: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ} (¬5) (¬6).\rقال: \" وإلا \" أي: وإن لم يختلف تاريخهما أي: \" تعارضتا\" (¬7) فعلى الصحيح يتساقطان, يحلف (¬8) لكل واحد منهما, كما لو لم يكن (¬9) بينة (¬10) , وقيل: إن أطلقتا (¬11) , أو أحدهما فلا تعارض؛ لإمكان صدقهما, حكاه في الكفاية (¬12) , ومقتضى إطلاق المصنف تعارضهما (¬13) في جميع ما شهدَا به من العين والثمن, وليسَ كذلك بل تعارضهما بالنسبة إلى العين لا بالنسبة إلى الثمن, فله استرداده (¬14) على الأصح؛ لأن التساقط (¬15) يكون فيما وقع فيه التعارض, وهو\r¬__________\r(¬1) في ب: ويقيم.\r(¬2) في ب: ثم.\r(¬3) في ب: به.\r(¬4) في ب: يؤخذ.\r(¬5) سورة المطففين: آية 3.\r(¬6) مختار الصحاح (414)؛ فتح القدير (5/ 530).\r(¬7) في ب: تعارضتا أي. - بتقديم إحدى الكلمتين على الأخرى-.\r(¬8) في ب: ويحلف.\r(¬9) في ب: تكن.\r(¬10) نهاية المطلب (19/ 153)؛ أسنى المطالب (9/ 430)؛ مغني المحتاج (4/ 614).\r(¬11) في ب مهملة التاء.\r(¬12) كفاية النبيه (7/ ل 50/أ). وينظر: الحاوي الكبير (17/ 361).\r(¬13) في ب: يعارضهما.\r(¬14) في ب: استراده.\r(¬15) في ب: المتساقط.","part":9,"page":599},{"id":8360,"text":"رقبة الدار لا الثمن (¬1).\rقال الإمام: وهذا يرجع (¬2) حاصله إلى (تهاتر) (¬3) من وجهٍ, واستعمال من وجه, وهو فقه لا ينقدح عند المحصل غيره (¬4).\rتنبيهان: الأول: (¬5) تعبير المصنف شامل لما إذا اتحد تاريخهما (¬6) , أو أطلقتا (¬7) , أو أطلق (¬8) واحدة وأرخت الأخرى (¬9) -وبه صرحُوا (¬10) -, واستدرك السرخسي وقال: إذا لم يقدم البينة المؤرخة على المطلقة, فإن قدمناها قضينا لصاحبها ولا يجيء الأقوال (¬11).\rالثاني: هذا إذا لم تقم بينة أحدهما أن بائعه مالك لما باعه وقت البيع (¬12) , فإن شهدت إحداهما (¬13) بذلك, أو بأنها (ملك) (¬14) للمشتري اليوم, كانت مقدَّمة (¬15) , قال الشيخ أبو عاصم: وكذا إذا كان في أحدهما أنها في يد المشتري (¬16). قال في الإشراف: ولم يرد به مجرد (¬17)\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 253)؛ كفاية النبيه (7/ ل 50/ب)؛ مغني المحتاج (4/ 615).\r(¬2) قوله (يرجع) ساقط من ب.\r(¬3) في الأصل: تهاخز.\r(¬4) نهاية المطلب (19/ 155).\r(¬5) في ب زيادة: أن.\r(¬6) في ب: تاريخها.\r(¬7) في ب: أطلقها.\r(¬8) في ب: أطلقت.\r(¬9) في ب: أخرى.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 443)؛ مغني المحتاج (4/ 614).\r(¬11) العزيز (13/ 255)؛ روضة الطالبين (12/ 70).\r(¬12) قوله (البيع) ساقط من ب.\r(¬13) في ب: أجدهما.\r(¬14) في الأصل: ملكا.\r(¬15) العزيز (13/ 256)؛ روضة الطالبين (12/ 70)؛ مغني المحتاج (4/ 615).\r(¬16) العزيز (13/ 256)؛ روضة الطالبين (12/ 70).\r(¬17) في ب: بمجرد.","part":9,"page":600},{"id":8361,"text":"اليد, بل (¬1) أراد به اليد مع امتداد المدة (¬2) على التصرف, وعدم التنازع (¬3) ,\r¬__________\r(¬1) في ب: التعديل. مكان كلمتي (اليد, بل).\r(¬2) ويحتمل: الملك.\r(¬3) في ب: المنازع.","part":9,"page":601},{"id":8362,"text":"وكذا لو كان في أحدهما ذكر (نقد الثمن) (¬1) دون الأخرى قدمت.\rقال أبو عَاصم (¬2): سَواء كانت مسبوقة أو سابقة؛ لأن الذي تعرضت (لنقد الثمن) (¬3) توجب التسليم بخلاف الأخرى (¬4) , قال القاضي أبو سَعد: هذا غريْب لم أصَادفه في كتب أصحابنا, وفي الحاوي لو شهدت كل بينة بالشراء منه, وتعرضت أحدهما للقبض (¬5) , فهل يرجح به؟ وجهان, والمنصوص نعم (¬6).\rقال: \" ولو قال كلٌ منهما بِعْتُكَهُ بكذا \" هذه المسئلة (¬7) عكس ما قبلها, فإن تلك في مشتريين وبائع, وهذه في بائعين ومشترٍ, ومقصودهما الثمن وترك العين (¬8) في يده (¬9) , لكن المصنف أطلق, وصورتها أن يكون بيده دابة, فادعى (¬10) عليه رجلان كل منهما يقول بعتكها (¬11) بكذا, وهي/ (¬12) ملكي, كما صوره الشافعي في المختصر (¬13) , وعزاه الرافعي للأكثرين (¬14) , ثم حكى عن أبي الفياض (¬15) أنه لا يشترط (¬16) , وفي البحر لا بد من إتيان كلٌ\r¬__________\r(¬1) في الأصل: فقد اليمين. والمثبت موافق للمطبوع من العزيز (13/ 257)؛ روضة الطالبين (12/ 70).\r(¬2) هو العبادي. وقد تقدمت ترجمته صفحة (171) من الرسالة في كتاب الشهادات.\r(¬3) في الأصل: لفقد اليمين.\r(¬4) العزيز (13/ 256)؛ روضة الطالبين (12/ 70).\r(¬5) في ب كلمة غير واضحة.\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 366).\r(¬7) قوله (المسئلة) ساقط من ب.\r(¬8) في ب: المعين.\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 443).\r(¬10) في ب: وادعى.\r(¬11) في ب: بعتك.\r(¬12) ب/ 249/ أ.\r(¬13) مختصر المزني (424). وينظر: العزيز (13/ 259)؛ كفاية النبيه (7/ل 50/ب)؛ النجم الوهاج (10/ 443)؛ أسنى المطالب (9/ 431).\r(¬14) العزيز (13/ 259)؛ النجم الوهاج (10/ 444).\r(¬15) محمد بن الحسن بن المنتصر أبو الفياض البصري, صاحب القاضي أبي حامد المروذي درس بالبصرة, وعنه أخذ فقهاؤها كالصيمري وغيره, من مصنفاته \" اللاحق بالجامع\". ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي (127)؛ طبقات الشافعية الوسطى للسبكي (ل 67/أ)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 167).\r(¬16) العزيز (13/ 259) نقله عنه؛ النجم الوهاج (10/ 444) وفيه: ... وهو ما حكاه أبو الفياض البصري , في تتمة الجامع الصغير, واستغربه الرافعي\".","part":9,"page":602},{"id":8363,"text":"ببينة (¬1) كون الملك لصاحبها, وإن كان لا يدعيان الملك في الحال فيه؛ لأن صحة البيع تترتب على الملك.\rقال: \" وأقاماهما \" أي: أقام كل منهما بينته (¬2) عند إنكاره ما ادعاه (¬3) , فإن اتحد تاريخهما, أي: بأن عينا أول الطلوع أو الزوال, تعارضتا لاستحالة كونه جميعاً ملكاً لكل واحدٍ في وقت واحد كذا قطع الأصحاب (¬4) , وقال الإمام: ينبغي أن يوقف (¬5) النظر إلى تقدير لحظة لا (تسع) (¬6) لعقدين متعاقبين, وهو عسر (¬7). وأشار إلى أن التعارض إنما يتصور حيث سمعنا الشهادة على النفي, كما إذا شهدت بينة على قَيْل (¬8) أو بيع في وقت, فشهدت أخرى على نفيه, قال: والأكثرون أنها لا تسمع, فعلى هذا لا يتناقض البينتان (¬9) , قال (¬10) في الذخائر والذي عليه الأصَحاب مَا ذكرنَا في التناقض؛ لأن كلَ واحدة شهدت بما يكذب به الأخرى,\r¬__________\r(¬1) في ب: بينة.\r(¬2) ويحتمل يمينه: و في ب: بينة.\r(¬3) في ب: ادعياه.\r(¬4) العزيز (13/ 258)؛ روضة الطالبين (12/ 72)؛ النجم الوهاج (10/ 443)؛ أسنى المطالب مع حاشية الرملي (9/ 431)؛ مغني المحتاج (4/ 615).\r(¬5) في ب: يدقق.\r(¬6) في الأصل: لا تسمع.\r(¬7) نهاية المطلب (19/ 158 - 159).\r(¬8) القيل من الإقالة قد تقدم تعريفها صفحة (257) من الرسالة في كتاب الشهادات.\r(¬9) نهاية المطلب (19/ 157).\r(¬10) في ب: قاله. ولعله أقرب.","part":9,"page":603},{"id":8364,"text":"وهو إثبات, وإن كان يتضمن نفياً؛ لأن كل إثبات يقتضيه النفي , ومَا عزاه الإما م (¬1) للأكثرين من عدم السماع, ذكره الرافعي في باب القسامة, لكن ذكر في كتاب الطلاق أن ظاهر المذهب سماع الشهادة على النفي المحصُور (فيما) (¬2) إذا حلف في ذهب (¬3) أنه الذي أخذه من فلان, فقامت بينة أنه ليس هو؛ لأنه نفي يحيط العلم به (¬4). وقال في الروضة هنا: إنه الأصح (¬5). وإذا ثبت التعارض فعلى قول التساقط، كأن لا بينة, وعلى القرعة يقرع , فمن خرجت له قضي له بالثمن, وعلى القسمة لكل واحدٍ نصف الثمن الذي سَماه (¬6).\rقال: \"وإن اختلف \" بأن شهدت إحداهما بالعقد في رمضان, والأخرى به في شوال, ثبت العقدان, و\" لزمه الثمنان \" إي: بلا خلاف كما قاله الرافعي (¬7)؛ لأنه يجوز أن يكون/ (¬8) اشتراه من أحدهما في رمضَان, وباعَه واشتراه من الآخر في شوال, ويفارق الصورة التي قبلها؛ لأنه في إثبات الشراء الأول يبطل شراء الثاني, وها هَنا بخلافه (¬9). تنبيه: يشترط في ثبوت الثمنين (¬10) أن يكون الزمَان متسعاً للعقد الأول, ثم الانتقال للبائع الثاني, ثم للعقد (¬11) الثاني, فإن لم يتسع لكل ذلك لم يجب, قاله في الروضة تبعاً للرافعي (¬12) , وهو مستمد من كلام الإمام السابق (¬13).\r¬__________\r(¬1) قوله (الإمام) ساقط من ب.\r(¬2) في الأصل: فكيما.\r(¬3) في ب كلمة غير واضحة رسمه تقريبا (رفعت) مهملة النقط.\r(¬4) النجم الوهاج (10/ 444)؛ أسنى المطالب مع حاشية الرملي (9/ 431).\r(¬5) روضة الطالبين (12/ 73).\r(¬6) العزيز (13/ 258)؛ روضة الطالبين (12/ 72)؛ النجم الوهاج (10/ 444).\r(¬7) العزيز (13/ 258)؛ روضة الطالبين (12/ 72)؛ أسنى المطالب (9/ 431).\r(¬8) الأصل/ 302/ ب.\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 444)؛ حاشية الرملي (9/ 431).\r(¬10) في ب: في لزوم الثمن.\r(¬11) في ب: العقد.\r(¬12) روضة الطالبين (12/ 73)؛ العزيز (13/ 258)؛ أسنى المطالب مع حاشية الرملي (9/ 431).\r(¬13) نهاية المطلب (19/ 159)؛ روضة الطالبين (12/ 73). وينظر: صفحة (595) من الرسالة عند قوله \" وقال الإمام: ينبغي أن يوقف النظر إلى تقدير لحظة لا (تسع) لعقدين متعاقبين , وهو عسر\".","part":9,"page":604},{"id":8365,"text":"قال: \"وكذا إن أطلقتا, أو إحدَاهما في الأصح\" أي: عندَ الأكثرين, كما قاله الماوردي (¬1) , وقطع به بَعْضهم فلا تعارض, ويلزم (¬2) الثمنان لاحتمال أن يكونا في زمانين, وإذا أمكن الاستعمال لم يحكم بالإسقَاط (¬3) , وتفارق (¬4) الصورة التي قبلها؛ لأن القصد طلب عين واحدة تضيق عن حقهما تتعارضا (¬5) , والقصد هنا الأثمان, والذمة متسعة لهما لا تضايق فيها (¬6).\rوالثاني: أنهما (كمتحدي) (¬7) التاريخ, فيجيء خلاف التعارض؛ لأنه ربَّما شهدوا على البيع في وقت, والأصل براءةَ ذمة المشتري, فلا يؤاخذ إلا باليقين (¬8) , كذا حكى الرافعي الوجهين (¬9) وعَزَاه في البيان للشيخ [أبي] (¬10) الحسن وابن الصباغ (¬11) , قال: وَأما الشيخ أبو حامد فحكى بدل الثاني أنه لا يلزمه إلا ثمن وَاحد؛ لأنه اليقين, وسقط الآخر للشك فيه (¬12).\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (17/ 362).\r(¬2) في ب: ويلزمه.\r(¬3) العزيز (13/ 258)؛ روضة الطالبين (12/ 72)؛ النجم الوهاج (10/ 444)؛ النجم الوهاج (10/ 615).\r(¬4) في ب: ويفارق.\r(¬5) في ب: فتعارضا -غير منقوطة الأول-. ويحتمل كما في الأصل (تتعارضا).\r(¬6) حاشية الرملي (9/ 231) وفيه: \" ... نبّه عليه الإمام والغزالي, وكلام غيرهما يدلّ عليه.\". وينظر: نهاية المطلب (19/ 158).\r(¬7) في الأصل: كمتحذي.\r(¬8) نهاية المطلب (19/ 158)؛ النجم الوهاج (10/ 444)؛ مغني المحتاج (4/ 615).\r(¬9) العزيز (13/ 258)؛ روضة الطالبين (12/ 72).\r(¬10) ساقط من الأصل.\r(¬11) البيان (13/ 190).\r(¬12) المرجع السابق. وينظر: العزيز (13/ 258)؛ روضة الطالبين (12/ 73)؛ كفاية النبيه (7/ل 50/أ) وفيه: \" ... وهذا الطريق يحكى عن القاضي أبي حامد وأبي الحسين وغيرهما\".","part":9,"page":605},{"id":8366,"text":"قلت: وكذا حكاه في التنبيه (¬1). تجتمع (¬2) فيها ثلاثة أوجه.\rقال: \" ولو مات عن ابنين مسلم ونصراني, فقال كلٌ منهما: مات على ديني \" أي: فَأَرِثُه, ولا بينة. \" فإن عُرف أنه كان نصرانياً صدق النصراني \", أي: بيمينه (¬3) , إذ الأصل بقاء كفره, والمسلم يدعي انتقالاً عنه, والأصل عدمه (¬4).\rقال: \" وإن أقاما بينتين مطلقتين، قدم المسلم\" أي/ (¬5):ولا تعارض, أي (¬6): لأن مع بينته زيَادة علمٍ, وهو انتقالهُ من النصرانية إلى الإسلام, والأخرى استصحبت الأصل, والناقلة أولى من المستصحبة, وهذا أصل يستعمل في ترجيح البيّنات (¬7) , كما تُقدم بينة\r¬__________\r(¬1) التنبيه (476).\r(¬2) مهملة الأول في الأصل وب.\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 445)؛ حاشية الرملي (9/ 432).\r(¬4) العزيز (13/ 262)؛ روضة الطالبين (12/ 75)؛ أسنى المطالب (9/ 432)؛ مغني المحتاج (4/ 615).\r(¬5) ب/ 249/ ب.\r(¬6) قوله (أي) ساقط من ب.\r(¬7) نهاية المطلب (19/ 133).","part":9,"page":606},{"id":8367,"text":"الجرح على التعديل (¬1) , هذا هو المشهور (¬2) , وهو مخالف لما تقوله (¬3) الأصوليون فيما\rإذا كان أحد الخبرين مقرراً, والأخر ناقلاً (¬4) أنه يرجح المقرر (¬5) , وحكى الماوردي وجهاً بالتعارض , فيأتي خلاف التسَاقط والاستعمال (¬6).\rقال: \" وإن قيّدت \" أي: أحدهما \" أنّ آخر كلامه الإسلام (¬7) وعكست الأخرى \" أي: قيّدت أنّ آخر كلامه النصرانية (¬8) \" تعارضتا \" لتناقضهما, فعلى التساقط كأن لا بينة, ويصدق النصراني بيمينه (¬9) , قال في الحاوي: ويحلف بالله أن أباه لم يُسلم (¬10) , وما جزم به المصنف من التعارض هو المشهور (¬11) , وأشار الرافعي في آخر المسئلة إلى عدم التعارض من جهة أن الموت على الإسلام يوجب إرث المسلم, والموت على كلمة التنصر لا يوجب إرث\r¬__________\r(¬1) مسألة تعارض الجرح والتعديل فيها تفصيل وأقوال؛ أرجحها ما ذكره الشارح حتى حكي إجماعا. ينظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (1/ 107)؛ التقييد والإيضاح (1/ 565)؛ تدريب الراوي (1/ 518)؛ إرشاد الفحول (1/ 333 - 335).\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 330)؛ نهاية المطلب (19/ 133)؛العزيز (13/ 262)؛ روضة الطالبين (12/ 75 - 76)؛ النجم الوهاج (10/ 445)؛ أسنى المطالب مع حاشية الرملي (9/ 432).\r(¬3) في ب: يقوله.\r(¬4) في ب: نافيا.\r(¬5) مسألة تعارض المقرر والناقل فيها للأصوليين قولان: أحدهما ما ذكره الشارح ورجحه جماعة, والثاني: أن الناقل أرجح؛ لأن فيه زيادة؛ فوجب الأخذ بها, كاجتماع الجرح والتعديل فيقدم الجرح لزيادة العلم, وهو الذي رجحه الشارح ونقله عن الجمهور. ينظر: البحر المحيط (4/ 462)؛ إرشاد الفحول (2/ 1137).\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 329 - 331).وينظر: كفاية النبيه (7/ل 58/ب).\r(¬7) في ب: إسلام. وهو موافق للمطبوع من منهاج الطالبين (582).\r(¬8) مغني المحتاج (4/ 615).\r(¬9) الحاوي الكبير (17/ 330)؛ العزيز (13/ 262)؛ روضة الطالبين (12/ 76)؛ النجم الوهاج (10/ 445)؛ أسنى المطالب (9/ 432).\r(¬10) الحاوي الكبير (17/ 330).\r(¬11) العزيز (13/ 262)؛ روضة الطالبين (12/ 76)؛ أسنى المطالب (9/ 432).","part":9,"page":607},{"id":8368,"text":"النصراني لجواز أنه أسلم ثم تنصر (¬1) , قال: وكأن التصوير (¬2) فيما إذا تعرض الشهود لاستمراره علَى النصرانية حتى مات, أو (¬3) اكتفوا باستصحاب مَا عُرف من دينه مضموماً إلى الموت عليه, وإن لم يتعرض له الشهود. انتهى (¬4) , وقد حكى شريح وجهاً أنه يحكم بالإسلام, ويصير بقيام البينتين في حكم المجهول الأصل, ليحكم بإسلامه, لأن الدار دار الإسلام (¬5) , وزيّف الإمام هذا المدرك بأن الدار إنما تؤثر في طفل يلقى في دار الإسلام بلا أب (¬6) , وعلى قول الاستعمال يجيء الأقوال (¬7) , وعن أبي إسحاق لا يجيء القسمة للقطع بالخطأ؛ لأنه لا يموت كافراً مسلماً (¬8) , ليأخذ كل الميراث (¬9) , قال ابن الصباغ: وهذا ليس بشيء؛ لأن المسئلة مصوّرة فيما إذا عُرف إسلام الابن عند موت الأب (¬10) , قال في الذخائر: وهذا لا (¬11) يصح من ابن الصبّاغ؛ لأنه تعلق (¬12) باللفظ, وليس فيه بناء تلك (¬13) على أنه علم إسلامُه عندَ (¬14) مَوت أبيه, بل فرضها (¬15) مات وله ابن مسلم, وهذا يقتضي أنه مسلم عند التنازع, ويجوز أن يكون\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 262). وينظر: حاشية الرملي (9/ 190).\r(¬2) في ب: فإن التصرير - مهملة النقط-.\r(¬3) في ب: و.\r(¬4) العزيز (13/ 264). وينظر: حاشية الرملي (9/ 615)؛ مغني المحتاج (4/ 615).\r(¬5) النجم الوهاج (10/ 445) نقله عنه, وأشار إلى ضعفه.\r(¬6) نهاية المطلب (19/ 135).\r(¬7) الحاوي الكبير (330)؛ البيان (13/ 199).\r(¬8) في ب: لأنه لا يموت لمسلما.\r(¬9) نهاية المطلب (19/ 134)؛ الحاوي الكبير (330) نقلاه عنه.\r(¬10) البيان (13/ 199)؛ كفاية النبيه (7/ل 60/ب).\r(¬11) قوله (لا) ساقط من ب.\r(¬12) في ب: يعلق.\r(¬13) في ب: (ما يدل) بدلا من (بناء تلك).\r(¬14) في ب: عقد.\r(¬15) في ب مهملة النقط.","part":9,"page":608},{"id":8369,"text":"مسلماً عند موت الأب, ويجوز خلافه, فالصواب مَا قاله أبو حَامد. انتهى (¬1) , وهذا الاعتراض يرد على تعبير المصنف في صورة المسئلة.\rتنبيهات: الأول: لما (¬2) بيّن صورة التقييد للاحتراز عن إشكال, أورد من إضافته النطق بالشيء إلى زمن لا يحتمل كلامين, لا يدركه الحس/ (¬3) , فاحتاج إلى تصويرها بما ذكره, ولعلها مبنية على جواز سماع الشهادة على النفي المحصور؛ لأن معنَاه تكلم بذلك ولم يتكلم (¬4) بغيره (¬5).\rالثاني: قضيَّة الاكتفاء بقولهم (آخركلامه الإسلام) (¬6) من غير تبيين (¬7) كلمة الإسلام, وحكى ابن كج فيه وجهين, ووجه الاشتراط أنهم قد (¬8) يعتقدونَ ما ليس بإسلام إسلاماً (¬9) , أما كلمة التنصر فلا بد من تبيينها لبت (¬10) ما يحصل به التنصر وهو\r¬__________\r(¬1) البيان (13/ 60/ب)؛ كفاية النبيه (7/ل 60/ب).\r(¬2) في ب: إنما.\r(¬3) الأصل/ 303/ أ.\r(¬4) قوله (بذلك ولم يتكلم) ساقط من ب.\r(¬5) روضة الطالبين (12/ 73)؛ أسنى المطالب مع حاشية الرملي (9/ 431).\r(¬6) في الأصل: آخر إسلامه.\r(¬7) في ب: تبين. - مهملة النقط -.\r(¬8) قوله (قد) ساقط من ب.\r(¬9) العزيز (13/ 263 - 264) نقله عنه. وينظر: أسنى المطالب (9/ 433)؛ مغني المحتاج (4/ 615).\r(¬10) في الأصل: مهملة الباء. و في ب: (لينبت) -مهملة الباء- كذلك. ولعل الصواب: ليثبت.","part":9,"page":609},{"id":8370,"text":"التثليث (¬1) (¬2).\rالثالث: مقتضاهُ أن التعارض لا يتصور إلا بالتقييدين, لكن قال الرافعي: إنه غَير محتاج إليه لزوال الترجيح بزيادة العلم, قال: بل نقيد (¬3) بينة النصراني بأن آخر كلامه النصرانية كافٍ فيه, أي: في التعارض, وإن أطلقت بيّنة المسلم فيكون كتقييدهَا (¬4) , وكلام الماوردي يخالفُه (¬5).\rقال: \"وإن لم يُعرف دينه وأقام كلُُّ بينة أنه مات على دينه تعارضتَا\" أي: للتكاذب (¬6) , وحكى الفوراني عن أبي حنفية (¬7) والمزني أن بينة المسلم أبدا أولى؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((الإسلام يعلو و لا يعلى عليه)) (¬8) (¬9).\r¬__________\r(¬1) التثليث هو معتقد النصارى بأن الله تعالى ثلاثة أقانيم: وهي أقنوم الأب, وأقنوم الابن, وأقنوم الكلمة المنبثقة من الأب إلى الابن- تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا-. أو أنهم جعلوا الله ثالث ثلاثة باعتبار جعلهم المسيح وأمه إلهين مع الله, كما في قوله تعالى (إذ قال الله يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك) قال ابن كثير -بعد أن نقل هذا القول عن السدي وغيره-: \" وهذا القول هو الأظهر والله أعلم\". ينظر: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (1/ 363 - 368)؛ تفسير ابن كثير (3/ 1211)؛ إظهار الحق- الباب الرابع في إبطال التثليث- (3/ 681). وينظر بحث منشور في مجلة جامعة أم القرى العدد الخامس والعشرين بعنوان التثليث ومنهج ابن تيمية في إبطاله.\r(¬2) العزيز (13/ 263 - 264)؛ النجم الوهاج (10/ 446)؛ أسنى المطالب (9/ 433).\r(¬3) في ب: تقييد.\r(¬4) العزيز (13/ 264). وينظر: حاشية الرملي (9/ 433).\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 331).\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 445).\r(¬7) البيان (13/ 200) نقله عنه. وينظر: بدائع الصنائع (2/ 428) وفيه:\" ... والإسلام يعلو بنفسه وبأحكامه ... \".\r(¬8) أخرجه الدارقطني في سننه (3/ 181)؛والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 205)؛ وغيرهما. وحسنه الحافظ في فتح الباري (3/ 280). والحديث جاء عن جماعة من الصحابة - رضي الله عنه- منهم: عائذ بن عبد الله المزني. ينظر: نصب الراية (3/ 213)؛ تلخيص الحبير (4/ 126)؛ إرواء الغليل (5/ 106).\r(¬9) البيان (13/ 200).","part":9,"page":610},{"id":8371,"text":"ولا فرق هنا بين أن (تكونا) (¬1) مطلقتين أو مقيدتين كما يقتضيه كلام المصنف (¬2)؛ لأنه أصل (¬3) هنا يبني عليه, حتى يكون (أحدهما) (¬4) أثبت أمراً حادثاً بعد الأصل (¬5).\rتنبيهان: الأول: أن التعارض بالنسبة للإرث خاصّة, بل يغسّل ويصَلي عليه, وينوي إن كان مسلماً, نصّ عليه الشافعي (¬6) , وفيه احتمال للإمَام/ (¬7) لاسيمَا إذا عرف بالتنصر (¬8).\rالثاني: ما ذكره من التفصيل بين عرفان دينه وعدمه هو المشهور (¬9) , وقال الفارقي في فوائده (¬10): الصحيح أن الحال لا يختلف بين أن يعلم أصل دينه أم لا, على ماحكاه ابن الصبَاغ, ولأنه سواء عَلم أم لا يعلم, مع تعارض البينة بالكفر والإسلام فاحتمال صدق كل واحدة منهما ثابت (¬11) (¬12).\rقال: \" ولو (¬13) مات نصراني عن ابنين: مسلمٌ ونصراني, فقال المسلم: أسلمتُ بعد موته فالميراث بيننا, وقال النصراني: بل (¬14) قبله\" [أي] (¬15): فلا ميراث لك \"صُدّق المسلم\r¬__________\r(¬1) في الأصل: يكون.\r(¬2) النجم الوهاج (10/ 445)؛ مغني المحتاج (4/ 615).\r(¬3) في ب: (الأصل).\r(¬4) في الأصل: إحداهما.\r(¬5) العزيز (13/ 2620263)؛ روضة الطالبين (12/ 77).\r(¬6) الأم (1/ 602). وينظر: الحاوي الكبير (333)؛ نهاية المطلب (19/ 135)؛ البيان (13/ 200)؛ العزيز (13/ 263).\r(¬7) ب/ 250/ ب.\r(¬8) نهاية المطلب (19/ 135).\r(¬9) الحاوي الكبير (17/ 329, 333)؛ العزيز (13/ 262)؛ روضة الطالبين (12/ 75).\r(¬10) على المهذب. كما في ترجمته.\r(¬11) مهملة الأول في الأصل و ب.\r(¬12) الحاوي الكبير (17/ 232).\r(¬13) في ب: زيادة: قال.\r(¬14) قوله (بل) ساقط من ب.\r(¬15) ساقط من الأصل.","part":9,"page":611},{"id":8372,"text":"بيمينه\"؛ لأن الأصل استمراره على دينه, ويشتركان في المال, هذا إذا لم يتعرضا (¬1) لتاريخ موت الأب وإسلام الابن, بل أطلقا ذلك, أو اتفقا على وقت موت الأب كرمضان, وقال المسلم: أسلمت في شوال, وقال أخوه: بل في شعبان (¬2) , وصرح به في المحرر (¬3).\rقال: \" وإن أقاماهما صدق (¬4) النصراني\"؛ (¬5) لأن بينته ناقلة, والأخرى مستصحبة (¬6).\rقال: \" فلو اتفقا على إسلام الابن في رمضان, وقال المسلم: مات الأب في شعبان, وقال النصراني: بل في شوال, صُدّقَ النصراني \" أي: عند عدم البينة؛ لأن الأصل بقاء الحياة (¬7) , \" وتقدم بينة المسلم على بينته \" أي: إن أقاماها بذلك؛ لأنها تنتقل على الموت في شعبان, والأُخرى يستصحب (¬8) الحياة إلى شوَّال, وأما كونُه ميتا في شوال فمشترك بينهما, هذا ما قطع به الأصحاب (¬9) , وقال الإمام: هذا ضعيف, فإن الشاهد في الزمن المتأخر يشهد على موته عن حياة, فقد أثبت الحياة في شوال, فيجيء التعارض (¬10) , لا جرم (¬11) قيّد الرافعي المسئلة بما إذا أطلقَ (بينة) (¬12) النصراني (¬13) , فإن (¬14) شهدت بأنهم عاينوه حياً في شوال تعارضتا؛ لأن\r¬__________\r(¬1) في ب: يتعارضا.\r(¬2) العزيز (13/ 265)؛ روضة الطالبين (12/ 78)؛ النجم الوهاج (10/ 446)؛ أسنى المطالب (9/ 434)؛ مغني المحتاج (4/ 616).\r(¬3) (ل 282/ب- 283 أ).\r(¬4) في ب: قدم. وهو الموافق للمطبوع من منهاج الطالبين (582).\r(¬5) في ب زيادة: أي.\r(¬6) نهاية المطلب (19/ 136)؛ العزيز (13/ 265)؛ روضة الطالبين (12/ 78)؛ النجم الوهاج (10/ 446)؛ أسنى المطالب (9/ 434).\r(¬7) العزيز (13/ 265)؛ روضة الطالبين (12/ 78)؛ مغني المحتاج (4/ 616).\r(¬8) في ب مهملة الأول.\r(¬9) هاية المطلب (19/ 136)؛ العزيز (13/ 265)؛ روضة الطالبين (12/ 78)؛كفاية النبيه (7/ل 61/أ)؛ أسنى المطالب (9/ 434).\r(¬10) هاية المطلب (19/ 136 - 137). وينظر: كفاية النبيه (7/ل 61/أ)؛ النجم الوهاج (10/ 447).\r(¬11) في ب: جزم.\r(¬12) في الأصل: بنية.\r(¬13) العزيز (13/ 266).\r(¬14) في ب: أن.","part":9,"page":612},{"id":8373,"text":"الشهادة على الحياة شهادة على إثبات لا على نفي, وهي زيادة (¬1) , وطرده الرافعي في الحالين السابقين (¬2) , وحاول ابن أبي الدم تخريج وجه بتقديم بينة شوال أخذاً مما لو قال لسالم: إن متّ في رمضان فأنت حرّ, وقال لغانم: إن متّ في شوال فأنت حرّ, فأقام كل واحد بينة, فقولان أحدهما: للتعارض وهو يقوي بحث الإمام, والثاني: يقدم بينة رمضان لزيادة علمها بتقدم الموت (¬3) , وقال ابن (سريج) (¬4) تقدم بينة شوال؛ لأنه ربما يغمى عليه في رمضان, فيظن موته في شوال (¬5).\rقال: \" ولو مات عن أبوين كافرين, وابنين مسلمين, فقال كلٌ مات على ديننا, صدّق الأبوان باليمين \" لأن الأبوين إذا كانا كافرين / (¬6) فولدهما قبل البلوغ كافر تبعاً لهما, والأصل بقاؤه على الكفر إلى أن يعلم خلافه (¬7).\rقال: \" وفي قولٍ يوقف حتى يتبين أو يصطلحوا \"؛ لأنا إنما حكمنا بالتبعية في صغره, فأما إذا بلَغ فلا وَله حكم نفسه (¬8) , واحتمل كفره وإسلامه (¬9) , وليسَ هنَا أصل يُستدام فتوقف (¬10) , قال في الروضة: وهذا أرجح دليلاً, ولكن الأصح عند الأصحاب الأول (¬11) , وهو كما\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 447)؛ أسنى المطالب (9/ 435)؛ مغني المحتاج (4/ 616).\r(¬2) العزيز (13/ 266)؛ روضة الطالبين (12/ 79).\r(¬3) كفاية النبيه (7/ل 61/أ).\r(¬4) في الأصل: شريح. والمثبت موافق للمنقول في كفاية النبيه (7/ل 61/ب).\r(¬5) كفاية النبيه (7/ل 61/ب) نقله عنه.\r(¬6) الأصل/ 303/ ب\r(¬7) العزيز (13/ 267)؛ روضة الطالبين (12/ 80)؛كفاية النبيه (7/ل 61/ب)؛ النجم الوهاج (10/ 447)؛ أسنى المطالب (9/ 435 - 436)؛ مغني المحتاج (4/ 616).\r(¬8) في ب: فيه.\r(¬9) روضة الطالبين (12/ 80)؛ النجم الوهاج (10/ 447)؛ مغني المحتاج (4/ 616).\r(¬10) العزيز (13/ 267)؛ روضة الطالبين (12/ 80)؛ أسنى المطالب (9/ 436).\r(¬11) روضة الطالبين (12/ 80). وينظر: النجم الوهاج (10/ 447)؛ حاشية الرملي (9/ 436) وفيه: \" ... وقول النووي: إن الوقف أرجح دليلا إنما يكون إذا لم يثبت لنا أصل في الأبوين نستصحبه, فإن ثبت , فقول الأبوين قطعاً\".","part":9,"page":613},{"id":8374,"text":"قال في قوّة هذا, قال الشيخ أبو علي: فأما إذا كان الأبوَان مسلمين والابنان كافرين قولاً واحداً. انتهى (¬1). وجعل القاضي و الإمام (¬2) الخلاف مبنياً على تعارض الأصل والظاهر أيهما يغلّب (¬3) , وجعله ابن الرفعة من (¬4) تقابل الأصلين (¬5)؛ لأن الأصل حدوث الوَلد على دين أبيه وبقاؤه عليه, والأصل عدم حدوث إسلام الابنين الموجودين يومئذ, ولم يلزم منه كون الميت مسلما (¬6) , وقيل: يصدق (¬7) الابنان, وعزاه في الإشراف للعراقيين (¬8).\rتنبيهات: الأول: أن الخلاف من تخريج ابن سريج لا قولان منصوصان, كذا قاله في المهذب (¬9) والبحر وغيرهما (¬10) , وحكاهما الماوردي والبندنجي وجهين (¬11).\rالثاني: صَوّر الإمام موضع الخلاف بما إذا لم يسلّم (¬12) الابنان كون الأبوين/ (¬13) كافرين أصليين وادعيا ردتهما, فإن اعترفا بذلك وسلماه فلا شك في كفر الابن إذ لاقى الأصل, وإنما يثبت\r¬__________\r(¬1) كفاية النبيه (7/ل 62/أ)؛ النجم الوهاج (10/ 448)؛ حاشية الرملي (9/ 435 - 436)؛ مغني المحتاج (4/ 616).\r(¬2) في ب: الإمام - بدون واو-.\r(¬3) نهاية المطلب (19/ 138)؛ كفاية النبيه (7/ل 61/ب) نقله عن القاضي.\r(¬4) في ب: في.\r(¬5) كفاية النبيه (7/ل 61/ب).\r(¬6) المرجع السابق.\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 447).\r(¬8) الإشراف على غوامض الحكومات ()؛ كفاية النبيه (7/ل 62/أ) نقله عن صاحب الإشراف عن العراقيين؛ النجم الوهاج (10/ 447) نقله عن العراقيين.\r(¬9) (23/ 514). وينظر: كفاية النبيه (7/ل 61/ب) وفيه: \" .... وقد نسبهما في المهذب إلى تخريج ابن سريج, وحكى عنه أنه قال: الأول أشبه بقول العلماء\".\r(¬10) كفاية النبيه (7/ل 61/ب)؛ مغني المحتاج (4/ 616).\r(¬11) الحاوي الكبير (17/ 332)؛ كفاية النبيه (7/ل 61/ب) حكاه عنهما.\r(¬12) في ب: يعلم.\r(¬13) ب/ 250/ ب.","part":9,"page":614},{"id":8375,"text":"إسلامه طارئاً بالنسب أو إنشاء الإسلام, وحينئذ (¬1) فمستصحب أصل الكفر أولى إذا لم يكن بينة (¬2).\rالثالث: هذا إذا كان الولدان بالغين أو لم تكن أمهما مسلمة, فأما (¬3) إن (¬4) كانا صغرين وأمهما كافرة وقامت بينة بإسلامهما, أو أقر الجدان بذلك, فإنه يحكم أنه (¬5) مات مسلماً, وتكون الدعوى من الناظر في ماله (¬6) , قاله ابن (¬7) عصرون (¬8).\rقال: \" ولو شهدت أنه أعتق في مرضه سالماً وأخرى غانماً, وكل واحد ثلث ماله, فإن اختلف تاريخ قُدم الأسبق\" أي: لأن التصرفات المنجزه في مرض الموت يقدم (¬9) بها الأسبق فالأسبق؛ لأن معها زيادة علم (¬10).\r¬__________\r(¬1) من قوله: فإن اعترفا بذلك .... , إلى هنا, اختلف السياق والكلام في ب هكذا: \" فإن اعترفا بذلك وسلماه فالشك في الابنين - مهملة النقط- أو لا في الأصل, وإنما بينة - مهملة النقط- إسلامه طاريا بالنسب, وإنشاء- احتمالا- الإسلام وحينئذ ... \".\r(¬2) نهاية المطلب (19/ 138). وينظر: كفاية النبيه (7/ل 62/أ).\r(¬3) قوله (فأما) ساقط من ب.\r(¬4) في ب: فإن.\r(¬5) في ب: بأنه.\r(¬6) في ب: مالهما. ويحتمل: ما طعما.\r(¬7) كذا في الأصل وب , والمعتاد والمعروف: ابن (أبي) عصرون.\r(¬8) كفاية النبيه (7/ل 62/أ)؛ النجم الوهاج (10/ 448)؛ حاشية الرملي (9/ 436) نقلوه عنه في المرشد.\r(¬9) مهملة الأول.\r(¬10) العزيز (13/ 272 - 273)؛ حاشية الرملي (9/ 440)؛ مغني المحتاج (4/ 617).","part":9,"page":615},{"id":8376,"text":"قال: \"وإن (اتحدتا) (¬1) أقرع \" أي: قطعاً (¬2) , وهل يحلف من خرجت له القرعة قولان, قاله القاضي (¬3) , \" وإن أطلقتا قيل: يقرع \" أي: لاحتمال المعيّة (¬4) \" وقيل في قول: يعتق من كل نصفه. قلت: المذهب يعتق من كل نصفه, والله أعلم \" في المسئلة طريقان أحدهما: الإقراع (¬5). والثانية: فيه قولان (¬6)؛ لأن احتمال الترتيب أغلب من احتمال المعيّة, أحدهما هذا, والثاني: يعتق من كل نصفه لاستوائهما (¬7) , والقرعة ممتنعة فربما يفضي إلى إرقاق الحر أو العكس (¬8) , وحكى في البحر الطريقين, ثم قال رجح كل منهما طائفة من الأصحاب (¬9) , وقال في الشرح: الأول موافق المرجح في نظيره من النكاحين, والثاني للمجمّعين (¬10) (¬11). ورجح المصنف القول الأول (¬12) , وهو منصوص (¬13) في المختصر (¬14) , ورجحه الروياني وغيره, تعبيره\r¬__________\r(¬1) في الأصل: اتخذ.\r(¬2) روضة الطالبين (12/ 185)؛ النجم الوهاج (10/ 448)\r(¬3) كفاية النبيه (7/ل 40/أ)؛ أسنى المطالب (9/ 440) نقلاه عنه.\r(¬4) العزيز (13/ 273)؛روضة الطالبين (12/ 85)؛ النجم الوهاج (10/ 448)؛ أسنى المطالب (9/ 440)؛ مغني المحتاج (4/ 617).\r(¬5) نهاية المطلب (19/ 71) وفيه: ... \" وقد قطع به الصيدلاني, فقال: لا خلاف في المذهب في ذلك\"؛ أسنى المطالب (9/ 440 - 441).\r(¬6) العزيز (13/ 273)؛روضة الطالبين (12/ 85)؛ مغني المحتاج (4/ 617).\r(¬7) العزيز (13/ 273)؛ مغني المحتاج (4/ 617).\r(¬8) أسنى المطالب (9/ 440)؛ مغني المحتاج (4/ 617).\r(¬9) نهاية المطلب (19/ 71 - 72)؛ النجم الوهاج (10/ 448).\r(¬10) في ب: للمعنيين - مهملة النقط-.\r(¬11) العزيز (13/ 273 - 274) وفيه:\" ... وهو يوافق قول الذاهبين في الجمعتين إذا علمت السابقة ولم يتعين, إلى أنهم يصلون الظهر جميعاً, لصحة الجمعة السابقة, وقد بينا في الجمعة ميل الأصحاب إليه , وقولهم إنه القياس , ورجح آخرون قول القرعة ... \".\r(¬12) منهاج الطالبين (583).\r(¬13) في ب: المنصوص.\r(¬14) مختصر المزني (420). وينظر: العزيز (13/ 275).","part":9,"page":616},{"id":8377,"text":"بالمذهب يقتضي نقل طريقة قاطعة به, وقد حكاها البندنجي (¬1) في تعليقه عن ابن سريج وأبي إسحاق- بعد أن حكى طريقة القولين عن غيرهما- (¬2) , وحكاهما صاحب الكافي فيما إذا علمنا السابق ثم اشتبه. وترجيح المصنف طريقة القطع بالقسمة فيه نظر, فإن المحكي عن نص الأم الإقراع (¬3) , ونوقش المزني في قوله في المختصر: قياس قوله الإقراع (¬4)؛ فإن العتق لا يتبعض عنده مع إمكان التكميل؛ لأنه قوله (¬5) , وقد جزم في التهذيب بالإقراع, وهو الموافق للسنة فإنها وردت بالقرعة وجمع الحريَّة في واحدٍ (¬6) , وقال الشيخ أبو علي في شرحه الكبير: إنه الصحيح. واختاره المزني (¬7) , قال: ولا أدري كيف وقع التبعيض (¬8) , فإن أصول مذهب الشافعي تنبوا عنه (¬9) , وهو كما قال, فإنه لا يخلو إما أن يكون عتقهما (¬10) معاً أو مرتباً, فإن كان مرتباً عتق السابق, وإن كان معاً فالإقراع, فمن أين يجيء التنصيف (¬11).\r¬__________\r(¬1) في ب: البندنيجي.\r(¬2) الحاوي الكبير (17/ 277) ونقله عن بن أبي هريرة كذلك.\r(¬3) الأم (5/ 202).\r(¬4) مختصر المزني (420).\r(¬5) مختصر المزني (420)؛ الأم (5/ 202).\r(¬6) جاء ذلك عند مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان, باب من أعتق شرك له في عبد (11/ 142) رقم (4311) عن عمران بن حصين - رضي اله عنه- ولفظه: \" أن رجلا أعتق ستة مَمْلُوكِين له عند موته- لم يكن له مال غيرهم- فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزئهم أثلاثاً, ثم أقرع بينهم, فاعتق اثنين وأرقّ أربعة, وقال له قولاً شديداً\".\r(¬7) مختصر المزني (420).\r(¬8) في ب: التنصيف.\r(¬9) الحاوي الكبير (17/ 278).\r(¬10) في ب: عتقها.\r(¬11) نهاية المطلب (19/ 71).","part":9,"page":617},{"id":8378,"text":"وقد قال في الروضة بعد ورقتين من هذا: إن المذهب الإقراع (¬1) , وقال الفارقي وابن عصرون (¬2): إنه الصحيح (¬3). وحكى ابن الرفعة [عن] (¬4) جماعة القطع به (¬5) , وحكى (¬6) نصه في المختصر على ما إذا شهدت/ (¬7) بالوصية بالعتق لا بتنجيزه (¬8). قال: \" ولو شهد أجنبيان أنه أوصى بعتق سالمٍ وهو ثلثه, ووارثان حائزان (¬9) أنه رجع عن ذلك ووصى بعتق غانم وهو ثلثه, ثبت لغانم \" أي: تقبل شهادة الوارثين (¬10) في الرجوع وفي الوصية (¬11)؛ لأنهما أثبت (¬12) للرجوع بدلاً يساويه فلا تهمة ولا نظر إلى تبديل الولاء -كما قاله أبوحنيفة-؛ لأنه لا يملك ملك الأموال, وقد لا يصير في أيديهما بالوَلاء شيئٌ؛ ولأن مَا ظن به من طلبَ الكسب والميراث غير موجود في الحال ومثله لا يقدح في الرد (¬13) , هذا هو المنصوص المقطوع به في طرق الأصحاب (¬14).\r¬__________\r(¬1) روضة الطالبين (12/ 80).\r(¬2) كذا في الأصل وب (ابن عصرون).\r(¬3) الأم (5/ 202)؛ مختصر المزني (420).\r(¬4) ساقط من الأصل.\r(¬5) نهاية المطلب (19/ 71).\r(¬6) في ب: وحمل.\r(¬7) الأصل/ 303/ أ.\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 282,277).\r(¬9) في ب: جائزان.\r(¬10) في ب: الوارث.\r(¬11) في ب زيادة: الثانية.\r(¬12) في ب: أثبتا.\r(¬13) العزيز (13/ 276)؛ النجم الوهاج (10/ 449)؛ أسنى المطالب (9/ 441)؛ مغني المحتاج (4/ 617).\r(¬14) الحاوي الكبير (17/ 277)؛ نهاية المطلب (19/ 71). وينظر: المراجع السابقة.","part":9,"page":618},{"id":8379,"text":"وقال الرافعي في ذيل المسئلة: إنه لا يصفو (¬1) عن إشكال؛ لأنه قد يتعلق الغرض باستيفاء غانم وإن كان سلام مثله في القيمة (¬2) , وهو كما قال, وتوقف فيه أيضاً ابن أبي الدم؛ لأن قيمتها وإن تساوت, لكن قد يختص العبد المشهود بالرجوع عنه بصفة يؤثرها الوارث ويتعلق بها غرض كحرفة تليق بها وغيره فالتهمة متمكنة من الوارثين ممكناً ظاهراً فلا يبعد الرد (¬3) -كمذهب مالك وأبي حنيفة-, وقد حكاه الماوردي/ (¬4) عن العراقيين (¬5) - إلا أن الظاهر أنه يريد أصحاب الرأي-, ثم أيده بما لو شهد أجنبيّان أنه أوصى لزيد بدرهم وشهد الوارثان أنه رجَع عن الوصية لزيد ووصى به لعمرو فإنها لا تقبل في الرجوع قولاً واحداً مع تساوي المشهود به والمرجوع عنه في القدر كمّيّة (¬6) وقيّمة. انتهى (¬7).\rتنبيهات: الأول: قوله هنا (حائزان) (¬8) لا فائدة له وأن الحكم كذلك وإن لم يكونوا (حائزين) (¬9) بل وَلا وارثين, وإنما ذكره المصنف توطيئة للمسئلة بعده, فإنه قيّد فيها فتفطن لذلك (¬10) , نعم ذكر الرافعي فيما إذا كانت الشهادة بتنجيز العتق أنهما لو كانا غير (حائزين) (¬11) عَتُقَ منه بقدر ما يستحقانه, فقد قال بمثله هنا أنه لا يقتضي الرجوع عن كل سالم بل عن حصتهما خاصّة لانتفاء التهمة فيه (¬12).\r¬__________\r(¬1) في ب: يصعرا\r(¬2) العزيز (13/ 2779. وينظر: أسنى المطالب (9/ 441).\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 282)؛أسنى المطالب (9/ 441\r(¬4) ب/ 251/ أ.\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 282) وفيه:\" ... وزعم بعض العراقيين ... \".\r(¬6) في ب كلمة غير واضحة.\r(¬7) الحاوي الكبير (286,282).\r(¬8) في الأصل: جائزان.\r(¬9) في الأصل: جائزين.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 449)؛ حاشية الرملي (9/ 440).\r(¬11) في الأصل: جائزين.\r(¬12) العزيز (13/ 276 - 277)؛ روضة الطالبين (12/ 87).","part":9,"page":619},{"id":8380,"text":"الثاني: قوله وهو ثلثه احترز (¬1) عما إذا كان دون الثلث؛ لأنهما يتهمان برد العتق من الثلث لما دونه, فلا تقبل شهادتهما في القدر الذي لم يبقيا (¬2) له بدلاً (¬3) , وفي الثاني (¬4) الخلاف في تبعيض الشهادة (¬5) , فإن قلنا: لا يتبعض (¬6) عتق العبدان: الأول بشهادة الأجانب, والثاني: بإقرار الورثة (¬7) (¬8).\rالثالث: خرج بقوله وارثان (حائزان) (¬9) الوارث (الحائز) (¬10) , وقد ذكره الرافعي في آخر العتق, فقال: ولو شهد اثنان على ميت أنه أوصى بعتق سالم, وهو ثلث ماله وقال الوارث: أوصى بعتق غانم وهو ثلثه, فإن لم يكذّب الوارث الشاهدين, واقتصر على أنه أوصى بعتق هذا, عتق الأول بموجب البيّنة وأقرع بينه وبين الثاني لإقرار الوارث. انتهى (¬11) , وكان القياس أن يقرع (¬12)\r¬__________\r(¬1) في ب: احتراز.\r(¬2) في ب: يثبتا - مهملة النقط-. وهو موافق للمطبوع النجم الوهاج (10/ 449).\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 282)؛ النجم الوهاج (10/ 449).\r(¬4) في ب: الباقي.\r(¬5) قال في الحاوي الكبير (18/ 283): \" ... وصورة مسألتنا هذه أن يشهد أجنبيان أنه أوصى بعتق سالم وقيمته الثلث, ويشهد وارثان أنه رجع عن الوصية بعتق سالم , وأعتق غانما , وقيمته السدس؛ فقد صارا بشهادتهما متهمين؛ لأنهما جرا - وفي ط/ الفكر: جَرّاً- بها بسدس التركة إلى أنفسهما, فتوجهت التهمة إليهما في ينصف الرجوع وهو السدس, وللشافعي في تبعيض الشهادة إذا ردت باالتهمة في بعض المشهود فيه, هل يوجب ردها في باقيه, قولان: كشاهدين شهدا على رجل أنه قذف أمهما وأجنبيه, ردت شهادتهما في قذف أمهما للتهمة , وهل ترد في قذف الأجنبيه على قولين .... \"\r(¬6) في ب: يبعض- مهملة النقط-.\r(¬7) في ب: بإقراره لورثه.\r(¬8) الحاوي الكبير (17/ 283 - 284)؛ النجم الوهاج (10/ 449).\r(¬9) في الأصل: جائزان.\r(¬10) في الأصل: الجائز.\r(¬11) العزيز (13/ 375). وينظر: مغني المحتاج (4/ 617).\r(¬12) في ب: يقترع.","part":9,"page":620},{"id":8381,"text":"هنا في مسئلة الوارثين أيضاً (¬1).\rقال: وإن خرجت القرعة للأول لم يعتق الثاني وإن خرجت للثاني عتق ولم يرق الأول؛ لأنه يستحق العتق بالبينة فلا يتمكن الوارث من إبطال حقه بالإقرار. انتهى (¬2).\rومنه يؤخذ أن الوارث الواحد لو قال: رجع عن ذلك وأوصى بعتق آخر وهو ثلثه كان الحكم كذلك (¬3).\rقال: وإن أقر الوارث أنه أعتق الثاني وكذب الشهود في الأول عتقا جميعاً. انتهى (¬4) , وهذا القسم لم يذكروه هنا فينبغي أن يجري مثله هنا.\rقال: \" فإن كان الوارثان فاسقين لم يثبت الرجوع فيعتق سالم \" أي: بشهادة الأجنبيين؛ لأن الثلث يحتمله, ولم يثبت الرجوع فيه (¬5).\rقال: \" ومن غانم ثلث ماله بعد سالم \" أي: ويعتق من غانم قدر ما يحتمله ثلث الباقي من المال بعد سالم وهو الثلثان, وكأن سالماً قد هلك أوغُصب من التركة, هذا هو المشهور (¬6) , وجزم الماوردي أنه (¬7) لا يلزمهما بالإقرار بعد رد شهادتهما بالفسق أن يعتق\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (19/ 71)؛ العزيز (13/ 275)\r(¬2) العزيز (13/ 375).\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 449 - 450).\r(¬4) العزيز (13/ 376).\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 278)؛ العزيز (13/ 277)؛ روضة الطالبين (12/ 86)؛ مغني المحتاج (4/ 617).\r(¬6) العزيز (13/ 277)؛ روضة الطالبين (12/ 86)؛ أسنى المطالب (9/ 441).\r(¬7) في ب: بأنه.","part":9,"page":621},{"id":8382,"text":"من شهدَا له بالوصيّة؛ لأنه لا (ينفذ) (¬1) العتق بالوصية حتى يعتق بعد الوصية وليس يلزم (¬2) أن يعتق بالوصية إلا ما احتمله الثلث وقد استوعَب الثلث بعتق من شهد له الأجنبيان فبطلت في غيره وإن أقر الوارثان (¬3).\rوقال في المطلب بعد ما ذكره المصنف: هذا / (¬4) ما رأيته للأصحاب, لكن سيأتي أنا إذا لم نبعض الشهادة عتق العبدان جميعاً, وقياسه أن يكون الحكم في المسئلتين واحداً, إذ لا فرق بين الرد للتبعيض أو للسبق (¬5) (¬6).\rتنبيه: الألف واللام في الوارثين للعهد السابق وهو (الحائزان) (¬7) , احترازاً عما إذا كانا غير جائزين (¬8) , فإنه يعتق من الذي شهدا (¬9) له بقدر حصتهما منه من الثلث (¬10).\r¬__________\r(¬1) في الأصل: يفيد. والمثبت موافق للمطبوع من الحاوي الكبير (17/ 279).\r(¬2) قوله (يلزم) ساقط من ب.\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 278 - 279). وينظر: العزيز (13/ 278).\r(¬4) الأصل / 304/ ب.\r(¬5) في ب: والفسق.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 449)؛ أسنى المطالب (9/ 443).\r(¬7) في الأصل: الجائزان.\r(¬8) كذا في الأصل وب, وصوابه (حائزين) - بالحاء المهملة- كما قد تقدم.\r(¬9) في ب: شهد.\r(¬10) العزيز (13/ 278)؛روضة الطالبين (12/ 87)؛ أسنى المطالب (9/ 444).","part":9,"page":622},{"id":8383,"text":"قال: \" فصل\" (¬1) في إلحاق القائف, وذَكَره ذيل الدعاوى؛ لأنه دعوى في الأنساب, وما سبق في الأموال (¬2).\rفإن قلت: ينبغي ذكره عَقِب القضاء؛ [لأنه فارق دعوى الأموال من جهة أنه لا يحتاج للبينة, وفارق القضاء] (¬3) من جهة أن القائف يشبه الحاكم, كما فعل في القسمة (¬4).\rقلت: (¬5) لكنْ شَبَههُ بالدعوى أقوى, والاستلحاق وما يعتبر فيه قدْ مر في كتابي الإقرار واللقيط (¬6) (¬7).\rوالقائف: متبع (¬8) الآثار/ (¬9) والأشباه, يقال: قفيت إذا اتبعته, والجمع قافة (¬10).\rوالأصل فيه حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم دخل عليها ذات يوم مسروراً,\r¬__________\r(¬1) في ب زيادة: أي.\r(¬2) المطلب العالي (26/ ل 187/ ب).\r(¬3) مابين المعقوفين لا يوجد في الأصل مكانه إلا هذه الكلمات: (وال من جهة وافق القضاء).\r(¬4) نهاية المطلب (19/ 178)؛ التهذيب (8/ 347, 348)؛ المطلب العالي (26/ل 187/ب,189/ أ)\r(¬5) في ب زيادة: لأن.\r(¬6) اللقيط: المولود المنبوذ -ضياعا- بطريق ونحوه. المصباح المنير (454)؛ الديباج (2/ 649).\r(¬7) منهاج الطالبين (285؛ 333) , وينظر: العزيز (13/ 293)؛ روضة الطالبين (12/ 101)؛ مغني المحتاج (4/ 618).\r(¬8) قوله (وما يعتبر فيه قد مر في كتابي الإقرار واللقيط, والقائف متبع) مكرر في ب.\r(¬9) ب/ 251/ ب.\r(¬10) النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 121)؛ االمصباح المنير (424)؛ فتح الباري (12/ 69).","part":9,"page":623},{"id":8384,"text":"فقال: ((ألم تري أن مُجَزّزاً المدلجي (¬1) دخل عليّ, فرأى أسامة (¬2) وزيداً (¬3) عليهما قطيفة, قد غطيا رؤوسهما, وقد بدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض)) (¬4).\rقال الشافعي: فلو لم يعتبر؛ لمنَعَه من المجازفة (¬5) , وهو لا يُسَرّ ولا يُقَرّ (¬6) إلا على الحق (¬7) ,\r¬__________\r(¬1) هو مجزز- بضم الميم وكسر الزاي الثقيلة , وبعدها زاي أخرى, هذا هو المشهو- بن الأعور بن جعدة المدلجي نسبة إلى بني مدلج بن مرة بن عبد مناف بن كنانة, وكانت القيافة فيهم, وفي بني أسد, وكانت العرب تعترف لهم بذلك. ينظر: الأنساب للسمعاني (5/ 232)؛ فتح الباري (12/ 69).\r(¬2) هو أبو محمد أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي, حِِبّ رسول الله, ولد بمكة, ولم يعرف إلا الإسلام, وهاجر مع رسول الله إلى المدينة, مات سنة 54 هـ ينظر: طبقات ابن سعد (4/ 57)؛ تقريب التهذيب (38).\r(¬3) هو زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي, مولى رسول الله وحبه, استشهد يوم مؤتة سنة 8 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (3/ 38)؛ تقريب التهذيب (162).\r(¬4) أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الفرائض, باب: القائف رقم (6770) (12/ 68)؛ ومسلم في صحيحه, كتاب الرضاع, باب عمل القائف رقم (3602)؛ (10/ 282)\r(¬5) الجَزْف الأخذ بكثرة- كلمة فارسية- ويقال لمن يرسل كلامه من غير رويّة, ولا قانون: جازف في كلامه, فأقيم نهج الصواب مقام الكيل والوزن. ينظر: () النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 269)؛ المصباح المنير (91).\r(¬6) كذا في الأصل بفتح القاف والمعنى فيه: أن الله لا يقره على قوله ذلك إلا وهو حق. وبالكسر: أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقرّ مجززا إلا وفعله حق.\r(¬7) الأم (7/ 606)؛ التهذيب (8/ 247)؛ العزيز (13/ 294)؛ النجم الوهاج (10/ 451)؛ تحفة المحتاج (10/ 348).","part":9,"page":624},{"id":8385,"text":"ويعضده حديث اللعان (¬1) , فإنه عليه السلام قضى على خِلْقَةٍ (¬2) مخصوصة أنها توجب كونه من واطئ مخصوص, وإذا استَدلّ بالخِلَق التي (¬3) لم توجد (¬4) , فأولى أن يتوب (¬5) الدليل عن الخلق المشاهد (¬6). قال بعضهم: والعجب من الأئمة كيف لم يستدلوا بهذا مع (أنه) (¬7) قول وتمسكوا بالتعزير (¬8) المحتمل (¬9).\rقال: \"شرط القائف مسلم عدل\"؛ فلا يقبل الكافر والفاسق؛ لأنه حاكم أو قاسم (¬10) , وشرط في المحرر البلوغ والعقل (¬11) , واستغنى المصنف عنه بالعدالة (¬12). نعم, اعتبارهما بالعدالة غير كافٍ, بل تعتبر أهلية الشهادة, وهي أعم من العَدالة لشمول النطق والبصر, وانتفاء العَداوة عن الذي ينفيه عنه, وانتفاء الولادة عمن تلحقه (¬13) به (¬14).\r¬__________\r(¬1) في قصة عويمر العجلاني وقصة هلال بن أمية. والحديث أخرجه البخاري في عدة مواضع منها: كتاب الطلاق, باب قوله صلى الله عليه وسلم \" لو كنت راجما بغير بينة\" رقم (5310) (9/ 562) , وسلم في كتاب اللعان رقم (3734, 3735) (10/ 366,- 367) والشاهد فيه قوله صلى الله عليه وسلم \" أبصروا فإن جاءت به أبيض سبطا, قضيء العينين ... وإن جاءت به جعدا أحمش الساقين , فهو ... \" و في آخر \" فجاءت شبيها بالرجل الذي ذكر زوجها أنه وجده\", وفي رواية \" فجاءت به على الوصف المكروه\".\r(¬2) الخِلْقَة الهيئة الفطرية للمخلوق, وينسب إلى لفظها, فيقال: عيب خلقي, ومعناه موجود من أصل الخلقة وليس بعارض. المصباح المنير (153)؛ وعنه المعجم الوسيط (1/ 252).\r(¬3) في ب: الذي.\r(¬4) في ب: يوجد.\r(¬5) كذا في الأصل. وفي ب كلمة غير واضحة رسمها: ابا مور. -مهمل الباء-.\r(¬6) في ب: الخلقة المشاهدة.\r(¬7) في الأصل: أن.\r(¬8) في ب يحتمل: التصوير.\r(¬9) هكذا سياق الكلام.\r(¬10) الأم (7/ 605)؛ التهذيب (8/ 347)؛ شرح مسلم (10/ 273).\r(¬11) المحرر (ل 283/ أ)؛ النجم الوهاج (10/ 352)؛ مغني المحتاج (4/ 618).\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 352).\r(¬13) في ب: يلحقه.\r(¬14) السراج الوهاج (4/ 248/ ب) , النجم الوهاج (10/ 352)؛ حاشية الرملي (9/ 467)؛ تحفة المحتاج (10/ 348).","part":9,"page":625},{"id":8386,"text":"تنبيه: حقه أن يقول: إسلام -وكذا ما يعتبر أسلم (¬1) - وكذا ما بعدُ, يأتي (¬2) بالمصدر؛ لأن الشرط هو الإسلام لا الشخص؛ ولهذا قال في المحرر أن يكون مسلماً (¬3) , وهو أحسن (¬4) , وقد سبق تأويل كلام المصنف في القضاء (¬5) والشهادة (¬6).\rقال: \"مُجَرَّب\", أي: لقوله عليه السلام (¬7) ((لا حكيم إلا ذو (¬8) تجربة)) (¬9) حسّنه الترمذي (¬10) , وكما لا يولى القضاء إلا بعد معرفة علمه بالأحكام (¬11) , فلو ادعى علمه فيها لم يقبل حتى يُجرب (¬12).\r¬__________\r(¬1) قوله (وكذا ما يعتبر أسلم) ساقط من ب. وبدونها يستقيم الكلام.\r(¬2) في ب: فيأتي.\r(¬3) المحرر (ل / 283/ أ).\r(¬4) أسنى المطالب (9/ 468)؛ النجم الوهاج (10/ (452)؛ تحفة المحتاج (10/ 348).\r(¬5) السراج الوهاج تكملة في المحتاج (4/ ل 191/ ب).\r(¬6) صفحة (81) من الرسالة وينظر: النجم الوهاج (10/ 452)؛ مغني المحتاج (4/ 618).\r(¬7) في ب: صلى الله عليه وسلم.\r(¬8) في ب: ذي\r(¬9) أخرجه أحمد في المسند رقم (11071)؛ والحاكم في المستدرك (4/ 432) رقم (7880)؛ والترمذي في سننه كتاب البر والصلة, باب, ما جاء في التجارب رقم (2033) (6/ 173 - 174) -وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه- من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه-. والحديث من طريق دراج عن أبي الهيثم وهي طريق ضعيفة, كما في تهذيب التهذيب (1/ 574).وينظر: كشف المناهج والتناقيح للمناوي (4/ 332).\r(¬10) سنن الترمذي كتاب البر والصلة , باب ما جاء في التجارب (6/ 174) رقم (2033) وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\r(¬11) العزيز (13/ 296)؛ النجم الوهاج (10/ 452).\r(¬12) نهاية المطلب (19/ 183)؛ التهذيب (8/ 348)؛ الوسيط (7/ 455).","part":9,"page":626},{"id":8387,"text":"وفَسّر في المحرر التجربة: بأن يعرض عليه (¬1) ولد في نسوة ليس فيهن أمه, ثم مرة أخرى, ثم مرة أخرى كذلك, ثم مرة فيهن أمه؛ فإن أصاب في الكل فهو مجرب (¬2).\rقال الماوردي: (¬3) لأنه يجوز (¬4) أن يصيب في الأولى اتفاقاً, وفي الثانية ظناً, وفي الثالثة يقيناً (¬5).\rوالعجب من المصنف في حذفه هذا من (¬6) المحرر (¬7) , فإن فيه حكمين (¬8) أحدهما: أنه لا بد من التجربة ثلاثاً, وهو (¬9) ماحكاه في الشرح عن الشيخ (¬10) أبي حامد وأتباعه (¬11) , [وقيل: مرة] (¬12) وقال في الذخائر: إنه ظاهر كلام الأصحاب (¬13). وتوسط الإمام فاعتبر غلبة الظن به عن خبره (¬14) لا عن اتفاق, وقد يكون بالثلاث (¬15) (¬16) , وهو نظير ما رجحوه في تعليم جارحة\r¬__________\r(¬1) في ب زيادة: في. ولعلها مكررة.\r(¬2) المحرر (ل 283/ ب) الحاوي الكبير (17/ 387)؛ التهذبب (8/ 348)؛ روضة الطالبين (12/ 102).\r(¬3) من قوله: (كذلك, ثم مرة) إلى هنا ساقط من ب.\r(¬4) في ب: جوز.\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 387)؛ النجم الوهاج (10/ 452).\r(¬6) في ب: في.\r(¬7) منهاج الطالبين (583).\r(¬8) في ب: حكمان.\r(¬9) في ب: وهذا.\r(¬10) قوله (الشيخ) ساقط من ب.\r(¬11) نهاية المطلب (19/ 183)؛ العزيز (13/ 297)؛ روضة الطالبين (12/ 102)؛ النجم الوهاج (10/ 453).\r(¬12) ساقط من الأصل.\r(¬13) النجم الوهاج (10/ 453) نقله عنه\r(¬14) في ب: حيرة.\r(¬15) في ب: الثالث.\r(¬16) نهاية المطلب (19/ 183)؛ العزيز (13/ 297)؛ مغني المحتاج (4/ 619).","part":9,"page":627},{"id":8388,"text":"الصيد (¬1).\rالثاني: أن العرض بالثلاث (¬2) يكون مع أمه, وينبغي أن يحمل هذا في (¬3) الأولوية, فإن الصحيح أنه لا يختص بها, بل يجوز مع الأب, بل لو فُقدا عرض على عصبة الميت وقرابته (¬4). واستشكل البارزي قولهم لا يكون في الثلاثة الأول أحد أبويه, فإن المجرب (¬5) قد يعلم ذلك فلا تبقى (¬6) فائدة في الثلاثة الأول, وقد يصيب في الرابعة اتفاقاً, فلا يوثق بالتجربة, فالأولى (¬7) أن يعرض مع كل صنف ولد لواحد (¬8) منهم, أو في بعض الأصناف, ولا يخص به الرابعة, فإذا أصاب في الكل قبل قوله بعد ذلك, وينبغي أن يكتفى بثلاث مرات (¬9).\rتنبيهان: الأول: ما ذكره من الاكتفاء بالتجربة هو المشهور, وكلام الدارمي في الاستذكار يقتضي حكاية وجه (¬10) أنه لا يسأَل بمجرد الاختبار (¬11) , بل حتى يعرف بذلك ويشتهر/ (¬12) (¬13) , قال (¬14) الإمام ويجب أن يتناهى (¬15) في الاحتياط؛ كي لا يكون القائف مطلعاً\r¬__________\r(¬1) منهاج الطالبين (534)؛ النجم الوهاج (10/ 453)؛ حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (10/ 349).\r(¬2) في ب: أن.\r(¬3) في ب: على.\r(¬4) الأم (6/ 605)؛ التهذيب (8/ 348)؛ العزيز (13/ 297)؛ روضة الطالبين (12/ 102)؛ تحفة المحتاج (10/ 453).\r(¬5) في ب: المحرر.\r(¬6) في ب: ينفي.\r(¬7) في ب: بالأولى.\r(¬8) في ب: لواحدهم.\r(¬9) النجم الوهاج (10/ 619)؛ أسنى المطالب (9/ 468)؛ حاشية الرملي (9/ 468)؛ تحفة المحتاج (10/ 349)؛ مغني المحتاج (4/ 619) كلهم نقلوه عنه.\r(¬10) قوله (وجه) ساقط من ب.\r(¬11) في ب: الاختيار. ويحتمل مثل ما في الأصل.\r(¬12) الأصل/ 305/ أ.\r(¬13) الحاوي الكبير (17/ 317)؛ العزيز (13/ 297)؛ مغني المحتاج (4/ 619).\r(¬14) في ب: قاله.\r(¬15) في ب: يتأمل.","part":9,"page":628},{"id":8389,"text":"من قبل بعَيَان أو بسَمَاع (¬1).\rفائدة (¬2): المُجَرَّب بفتح الراء, قال في الصحاح هكذا تكلمت به العرب, أي: جَرّبَتْهُ الأمور وأحكمته (¬3).\rقال: \" والأصح اشتراط ذكر حرّ (¬4) \"؛ لأنه أعلى من الشهادة, ولأن قول المرأة لا يقبل في النسب (¬5) , والثاني لا يشترط؛ لأنه إخبار (¬6). وبنوا الخلاف على أن (¬7) القيافة كالحكم أو كالقسمة, والأصح الأول (¬8) , وبه قطع/ (¬9) الماوردي (¬10) وغيره (¬11).\rوقيل: تشترط (¬12) الحرية دون الذكورة, وعزاه في الذخائر للقاضي أبي الطيب (¬13).\rوإنما يتصور فرض الرق في القائف إن خص (¬14) القيافة ببني مدلج, إذا جوزنا استرقاق\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (19/ 184).\r(¬2) في ب: الثاني.\r(¬3) الصحاح ()؛ مختار الصحاح (70) وفيه:\" ... فإن كسرت الراء جعلته فاعلا, إلا أن العرب تكلمت بالفتح\".\r(¬4) في ب: حر ذكر.\r(¬5) التهذيب (8/ 347)؛ العزيز (13/ 297)؛ روضة الطالبين (12/ 101)؛ تحفة المحتاج (10/ 349).\r(¬6) الحاوي الكبير (17/ 386)؛ نهاية المطلب (19/ 184)؛ التهذيب (8/ 347)؛ النجم الوهاج (10/ 453)؛ مغني المحتاج (4/ 619).\r(¬7) قوله (أن) ساقط من ب.\r(¬8) العزيز (13/ 297)؛ النجم الوهاج (10/ 453)؛ تحفة المحتاج (10/ 349).\r(¬9) ب/ 252/ أ.\r(¬10) الحاوي الكبير (17/ 386).\r(¬11) التهذيب (8/ 347).\r(¬12) في ب: مهملة.\r(¬13) النجم الوهاج (10/ 453) نقله عن أبي الطيب من حكاية صاحب الذخائر.\r(¬14) في ب: حصلت.","part":9,"page":629},{"id":8390,"text":"العرب (¬1) , وإلا فالمدلجي لا يكون إلا حراً, قاله الرافعي (¬2). وإنما أعاد المصنف الحريَّة مع فهمه من العَدالة؛ لأجل الخلاف فيه (¬3).\rقال: \"لا عدد\" أي (¬4): كالقاضي (¬5) , واحتج له الإمام بحديث مجزز (¬6) , ونوزع فيه (¬7) بأنه لم يكن له منَازع, كيف والنسب ثابت قبل ذلك , وهذا هو المنصوص في الأم (¬8).\rوقال القفال في فتاويه: لا يختلف المذهب فيه (¬9).\rوالثاني: لا بد من اثنين كالمزكي والمقوم (¬10).\rوتوسط الماوردي فقال: إن كان الحاكم عند التنازع قد حكّم (¬11) القائف في الإلحاق جاز أن يقتصر على قائف واحد, وإن أدى الاجتهاد (¬12) إلى استخباره ولم يحكّمه (¬13) جاز, ويكون هو المنفرد بالحكم, ويلزمه أن يجمع بين قائفين, ولا يجوز أن يقتصر على واحد؛ لأن الحاكم (¬14) لا يجوز أن يحكم بخبر الوَاحد, وعلى هذا هل يشترط تصريحهما بلفظ الشهادة, أو يكفي لفظ\r¬__________\r(¬1) مسألة استرقاق العرب ينظر: نهاية المطلب (12/ 276).\r(¬2) العزيز (13/ 297).\r(¬3) النجم الوهاج (10/ 453).\r(¬4) قوله (أي) ساقط من ب في هذا الموضع. ومكانها في ب بعد كلمة: القاضي.\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 392)؛ التهذيب (8/ 348)؛ تحفة المحتاج (10/ 349)؛ شرح مسلم للنووي (10/ 283).\r(¬6) نهاية المطلب (19/ 184)؛ العزيز (13/ 297)؛ النجم الوهاج (10/ 453).\r(¬7) قوله (فيه) ساقط من ب.\r(¬8) الأم (6/ 605)؛ العزيز (13/ 297)؛ روضة الطالبين (12/ 101).\r(¬9) الأم (6/ 605)؛ الحاوي الكبير (17/ 392)؛ المطلب العالي (26/ ل 196).\r(¬10) التهذيب (8/ 348)؛ العزيز (13/ 297)؛ روضة الطالبين (12/ 101؛ شرح مسلم للنووي (10/ 283)؛ تحفة المحتاج (10/ 349).\r(¬11) في ب: يحكم.\r(¬12) في ب: (وإن اجتهاد). مكان (وإن أدى الاجتهاد).\r(¬13) في ب: ولم يحكم.\r(¬14) في ب: الحكم.","part":9,"page":630},{"id":8391,"text":"الخبر؟ وجهان (¬1).\rتنبيه: الخلاف في هذه المسئلة وما بعدها مستفاد من عطف المصنف, لكن فيه طريقان حكاهما سليم في المجرد, وقال: الصحيح القطع بالواحد. وقال القفال في فتاويه: لا يختلف (¬2) المذهب فيه. وقال القاضي الحسين: لا خلاف فيه (¬3).\rقال: \"ولا كونه مدلجيا (¬4) ً\" أي من بني مدلج رهط مجزز المدلجي, الذي رأى أسامة وأباه زيداً، بل يجوز من سائر العرب بل من العجم؛ لأن مظهره الامتحان (¬5).\rوروى البيهقي أن عمر رضي الله عنه كان قائفاً يَقُوف (¬6).\rوالثاني: يشترط؛ لرجوع الصحابة لبني مدلج, وقد يخص الله نوعاً من القبائل بالفضائل كاختصاص قريش بالإمامة (¬7) , وعبّر الأئمة عن هذا الخلاف فقالوا: القيافة خاصة بهم أم هي علْم يُتعلم؟ (¬8) قال الصيمري: وعمدة القائف على مجاري العظام وتخطيطها, وعلى النعوت وعلى التعسة (¬9) والتفرجة (¬10) , والخُطا والآثار (¬11). وحكى في البَحْر عن الأصحاب اشتراط كونه\r¬__________\r(¬1) الحاوي الكبير (17/ 392)؛ المطلب العالي (26/ ل 196).\r(¬2) في ب: له ا لحلف.\r(¬3) الأم (6/ 605)؛ الحاوي الكبير (17/ 392)؛ المطلب العالي (26/ 196).\r(¬4) المُدْلِجي - بضم الميم وسكون الدال , وكسر اللام, وفي آخره جيم - نسبة إلى مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة, بطن كبير من كنانة, منهم سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي, له صحبة, ومنهم القافة. ينظر: اللباب في تهذيب الأنساب (3/ 183).\r(¬5) الحاوي الكبير (17/ 387)؛ التهذيب (8/ 347)؛ العزيز (13/ 692)؛ شرح مسلم للنووي (10/ 283).\r(¬6) السنن الكبرى (10/ 264). قال الحافظ في فتح الباري 0 12/ 69): \" وقد أخرج يزيد بن هارون بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب أن عمر كان قائفا يقوف, أورده في قصته\". وينظر: نصب الراية (3/ 291).\r(¬7) الحاوي الكبير (17/ 387)؛ التهذيب (8/ 347 - 348)؛ العزيز (13/ 296)؛ روضة الطالبين (12/ 101)؛ النجم الوهاج (10/ 453).\r(¬8) نهاية المطلب (19/ 185)؛ التهذيب (8/ 347).\r(¬9) في ب: البعير. مهملة النقط.\r(¬10) في ب: والتوجه.\r(¬11) حاوي الكبير (17/ 387)؛ مغني المحتاج (4/ 620).","part":9,"page":631},{"id":8392,"text":"ثقة عالماً بالقيافة, كما لابد للحاكم أن يكون عالماً بالحكم (¬1). وقال الماوردي: إن جعلناه مخبراً لم يفتقر لعلم الفقه, وإن جعلناه حاكماً اعتبر فيه من علم الفقه ما يختص بلحوق الأنساب (¬2) , ولا يعتبر فيه العلم بجميع الفقه؛ لتعذره (¬3).\rوقال الخفّاف في الخصال: يعتبر كونه من أهل الخبرة بالأنساب.\rقال: \" فإن تداعيا مجهولاً عرض عليه, وكذا لو اشتركا (¬4) في وطءٍ, فولدت ممكنا منه (¬5) , وتنازعا\" يعرض على القائف في موضعين (¬6) أحدهما: أن يتداعى اثنان كاملاً مجهولاً لقيطاً كان أو غيره , على ما مرَ في باب اللقيط (¬7).\rالثاني: أن يشترك اثنان في وطئ امرأة فأتت بولدٍ لزَمانٍ يمكن أن يكون لكل واحد منهما, وتنازعَاه فيعرض على القائف؛ لأن إثبات النسب بين أبوين غير ممكن, وعند أبي حنيفة يلحق بهما (¬8) , ولا يرجع (¬9) للقائف (¬10)؛ لأنه عليه السلام (¬11) أبطل اعتبار الشبه (¬12) من جانب امرأة\r¬__________\r(¬1) التهذيب (8/ 348)؛ العزيز (13/ 269)؛ شرح مسلم للنووي (10/ 283)؛ النجم الوهاج (10/ 452).\r(¬2) في ب: الاسباب.\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 387).\r(¬4) في ب: اشرط.\r(¬5) في ب: (مكاتبه) أو (مماتبه). بدل (ممكنا منه). ولعل الصواب (ممكنا منهما) كما في المطبوع من منهاج الطالبين (583).\r(¬6) نهاية المطلب (19/ 1780181)؛ الحاوي الكبير (17/ 380)؛ العزيز (13/ 298)؛ روضة الطالبين (12/ 102).\r(¬7) التهذيب (8/ 347)؛ منهاج الطالبين (333)؛ روضة الطالبين (5/ 438).\r(¬8) في ب: لحوقهما. بدل (يلحق بهما).\r(¬9) في ب: رجع.\r(¬10) شرح معاني الآثار (4/ 164)؛ بدائع الصنائع (6/ 387).\r(¬11) في ب: عليه الصلاة والسلام.\r(¬12) الذي يعتمده القائف. الحاوي الكبير (17/ 381).","part":9,"page":632},{"id":8393,"text":"بغلام أسوَد (¬1).\rولنا إجماع الأطباء أن الولد لا يخلق من ماء رجلين, ولا من مائين لرجل واحد؛ لأن الله أجرى العادة في الرحم إذا اشتمل على المني انسد فمه (¬2) , فلا يقبل منياً آخر, والخبر لاحظ فيه نزع العرق الأول, فقوي على نسبته على الزنا (¬3).\r¬__________\r(¬1) لعل المراد حديث الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن امرأتي ولدت غلاما أسود. أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الطلاق, باب إذا عرّض بنفي الولد , رقم (5305) (9/ 547)؛ ومسلم في صحيحه كتاب اللعان رقم (3745) (10/ 371)؛ ويؤيده قصة اختصام عتبة بن أبي وقاص , وعبد بن زمعة. وفيه ((الولد للفراش وللعاهر الحجر)) أخرجه البخاري في صحيحه , في كتاب الفرائض باب الولد للفراش حرة كانت أو أمة (12/ 39) رقم (6749)؛ ومسلم في صحيحه في كتاب الرضاع باب الولد للفراش وتوقي الشبهات (10/ 279) رقم (3598).\r(¬2) في ب: فيه.\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 384)؛ العزيز (13/ 300)؛ النجم الوهاج (10/ 454)؛ تحفة المحتاج (10/ 349)؛ مغني المحتاج (4/ 620).","part":9,"page":633},{"id":8394,"text":"قال ابن السمعاني: وقول أبي حنيفة تبادر لإنكاره العقول (¬1) , ولذلك خالفه أصحابه (¬2). وفائدة العرض الرجوع لقوله, ولا ينقض بعده إلا في ما إذا قامت بينة بإلحاقه بالأخر على الصحيح/ (¬3)؛ لأنها حجة عامة (¬4). ولو ألحقه القائف ثم انتسب بعد البلوغ لآخر ففي نقض الإلحاق بالأول وجهان في الكفاية (¬5) , وظاهر كلام الرافعي المنع في هذه؛ لأنه صحّح في العكس, وهو مَا لو انتسبَ, ثم ألحقه القائف بآخر أن يعمل بالقائف؛ لأنه حجة أو حكم (¬6).\rتنبيهات: الأول: أطلق المجهول, وصوّره الإمام بما إذا وجد المتداعيين في صغر المولود, ولم يجد (¬7) القائف حتى بلغ, ثم حضر القائف قبل أن يختار أحدهما (¬8) , قال الإمام: فالرجوع للقائف في هذه الحالة بلا خلاف (¬9) , وحكى الرافعي عن رواية/ (¬10) ابن كج وجهاً أنه لا رجوع للقائف بعد بلوغ المولود, قال: والظاهر خلافه (¬11).\rالثاني: أنه لا فرق بين الحي والميت, وهو الأصح فيعرض (¬12) ما لم يتغير (¬13) , قال البغوي: ولا\r¬__________\r(¬1) في ب: (ينادى لانكار) مكان (تبادر لإنكاره العقول).\r(¬2) الاصطلام (2/ ل 231/ب). وينظر: شرح معاني الآثار (4/ 164)؛ بدائع الصنائع (6/ 387).\r(¬3) الأصل/ 305/ب.\r(¬4) نهاية المطلب (19/ 5533)؛ التهذيب (8/ 349)؛العزيز (/)؛ روضة الطالبين (5/ 440)\r(¬5) روضة الطالبين (5/ 439 - 440)؛ الحاوي الكبير (17/ 293).\r(¬6) روضة الطالبين (5/ 439). وينظر: نهاية المطلب (8/ 553)؛ التهذيب (8/ 349)؛ وفي الحاوي الكبير (17/ 293) \"أنه يبقى على الاستلحاق الأول\". و في نهاية المطلب (8/ 554): \"ولو اجتمعت بينة في أحد الجانبين, وإلحاق القائف في الثاني, فالبينة مقدمة اتفق عليها الأصحاب\".\r(¬7) في ب: مهملة.\r(¬8) نهاية المطلب (19/ 549)؛ المطلب العالي (26/ ل 194).\r(¬9) المرجعين السابقين.\r(¬10) ب/ 252/ ب.\r(¬11) العزيز (13/ 303). وينظر: التهذيب (8/ 349)؛ المطلب العالي (26/ 194).\r(¬12) في ب زيادة: الميت.\r(¬13) العزيز (13/ 303)؛ روضة الطالبين (12/ 106)؛ النجم الوهاج (10/ 454).","part":9,"page":634},{"id":8395,"text":"يعرض بعد الدفن لما في النبش من الهتك (¬1).\rقال في المطلب: وإطلاق (¬2) غيره يحمل على تقييده, والخلاف جارٍ فيما إذا كان الميت أحد المتداعيين والصغير حي (¬3) , كما ذكره الماوردي في كتاب الرضاع (¬4) , نعم, لو ألقت سقطاً عرض على القائف.\rقال الفوراني: إذا ظهر فيه التخطيط دون ما إذا لم يظهر (¬5).\rوفائدته فيما إذا كانت الموطؤة أَمَة وباعها أحدهما من الآخر بعد الوطء والاستبراء: في أن البيع هل يصح, وأميّة الولد عن من ثبتت (¬6)؟ وفي الحرة في أن العدة تنقضي به عن من (¬7) منهما (¬8).\r¬__________\r(¬1) التهذيب (8/ 348)؛ العزيز (13/ 303)؛ النجم الوهاج (10/ 454) قال الشارح في الخادم - كما ذكره محقق العزيز (13/ 303) -: \"عجيب اقتصاره على حكايته عن البغوي مع أن الشافعي قد نص عليه في الأم\".\r(¬2) في ب: وأطلق.\r(¬3) المطلب العالي (26/ ل 201/ أ).\r(¬4) المطلب العالي (26/ ل 201/ أ) نقله عن الماوردي في كتاب الرضاع, وهو كذلك في المطبوع من الحاوي الكبير (11/ 304) كتاب العدد- باب اجتماع العدّتين والقافة-.\r(¬5) مغني المحتاج (4/ 620) نقله عنه.\r(¬6) في ب: تبت. مهملة.\r(¬7) في ب: عمن - كلمة واحدة-.\r(¬8) النجم الوهاج (10/ 454)؛ مغني المحتاج (4/ 620).","part":9,"page":635},{"id":8396,"text":"الثالث: مقتضاه أن تداعهما (¬1) شرط للعرض وليس كذلك (¬2) , بل إذا ادعاه أحدهما والآخر ساكت أو منكر على الأظهر؛ لأن الولد صاحب حق في النسب فلا يسقط حقه بإنكار الغير, وكذا (¬3) لو أنكراه معاً (¬4).\rالرابع: مقتضاه أنه لا فرق بين أن يكون لأحدهما عليه يد أم لا؟\rوقال الرافعي: وأطلق في الوجيز هنا أنه يلحق بصاحب اليد (¬5) , وبه قال القفال (¬6) , والأشبه بالمذهَب تفصيل ما ذكره في اللقيط (¬7) , وهو أنه إن كان في يده عن التقاط لم يؤثر, وإلا فيقدم صاحب اليد, إن تقدم استلحاقه (¬8) على استلحاق الآخر, وإلا فوجهان أي: أصحهما يستويان, فيعرض على القائف (¬9). ثم بين المصنف وجوه الاشتراك في الوطء, فقال: \"بأن وطئا (¬10) بشبهة\" أي: بأن وجدها كل واحد منهما في فراشه فظنها زوجته أو (¬11) أمته (¬12).\rقال: \"أو مشتركة\" أي: أمة \"لهما, أو وطئ زوجته وطلق, فوطئها آخر بشبهة أو نكاح فاسد\" أي: بأن نكحها في العدة وهو جاهل بأنها معتدة, واحترزَ بالشبهة والنكاح الفاسد عما لو وطئها بنكاح صحيح بأن تزوجها بعد انقضاء العدة, فإن الولد للثاني بلا خلاف, وإن\r¬__________\r(¬1) في الأصل: تداعيا.\r(¬2) في ب: ذلك.\r(¬3) من قوله (والآخر ساكت, أو منكر ... ) إلى هنا ساقط من ب.\r(¬4) العزيز (13/ 302)؛ روضة الطالبين (12/ 106)؛ النجم الوهاج (10/ 454)؛ مغني المحتاج (4/ 620).\r(¬5) الوجيز (461).\r(¬6) العزيز (13/ 300) نقله عنه.\r(¬7) روضة الطالبين (5/ 439).\r(¬8) في ب: أو تقدم استحقاقه.\r(¬9) العزيز (13/ 300). وينظر: نهاية المطلب (8/ 551)؛ الحاوي الكبير (17/ 395)؛ روضة الطالبين (12/ 103)؛ النجم الوهاج (10/ 454)؛ مغني المحتاج (4/ 619).\r(¬10) في ب: وطئها.\r(¬11) في ب: و.\r(¬12) العزيز (13/ 298)؛ روضة الطالبين (12/ 102).","part":9,"page":636},{"id":8397,"text":"أمكن كونه من الأول؛ لأن الثاني قطع حكم الأول (¬1).\rقال: \" أو أمته\" أي: إن وطئ أمته \"ثم باعها, فوطئها المشتري ولم يستبرء واحد منهما, وكذا لو وطئ منكوحة\" أي: منكوحة لغيره بشبهة \"في الأصح\" أي: ولا يتعين الزوج للإلحاق, بل الموضع موضع الاشتباه (¬2) (¬3) (¬4).\rوالثاني: يلحق بالزوج لقوة فراشه (¬5).\rوفي هذا أمرَان أحدهما: أنه في المحرر قيد النكاح بالصحيح (¬6) , وحذفه المصنف بناء على أن ألفاظ العقود تنزل على الصحيح (¬7) , لكن يعكر عليه التقييد بالصحة في الصورة الآتية, ولو قيدها (¬8) وأطلق هناك لكان أولى؛ لإمكان الإحالة عليه, أو يطلق فيهما (¬9) حملاً للفظ على الصحيح (¬10).\rالثاني: أنه لا يثبت ذلك إلا بالبينة على الوطء, ولا يكفي اتفاق الزوجين والواطئ عليه؛ لأن للمولود حقاً في النسب, واتفاقهما ليس بحجة عليه, فإذا قامت البينة عرض على القائف, كذا قاله الرافعي هنا (¬11) , وكلامه في كتاب اللعان يقتضي الاكتفاء بالاتفاق (¬12) , فإن كان المدعي نسبه بالغاً واعترفَ بجريان وطء الشبهة, وجب أن يغني عن البينة, وحينئذ فيجب تقييد كلام\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 298)؛ روضة الطالبين (12/ 102)؛ أسنى المطالب (9/ 469).\r(¬2) في ب: الاستنابه.\r(¬3) من قوله - في الأصل- (أي: منكوحة لغيره .... ) إلى هنا, هو في نسخة ب في الهامش الأيمن.\r(¬4) العزيز (13/ 298)؛ روضة الطالبين (12/ 102 - 103)؛ مغني المحتاج (4/ 620).\r(¬5) العزيز (13/ 298)؛ روضة الطالبين (12/ 102).\r(¬6) المحرر (ل 283/ ب).\r(¬7) النجم الوهاج (10/ 456).\r(¬8) في ب: قيد هنا. وهو موافق لمطبوع النجم الوهاج (10/ 456).\r(¬9) في ب: منهما.\r(¬10) النجم الوهاج (10/ 456).\r(¬11) العزيز (13/ 300)؛ روضة الطالبين (12/ 104)؛ النجم الوهاج (10/ 456)؛ مغني المحتاج (4/ 456).\r(¬12) النجم الوهاج (10/ 456) نقله عنه.","part":9,"page":637},{"id":8398,"text":"المصنف بإقامة بينة الوطء أو تصديق الولد المكلف (¬1).\rقال: \" فإذا ولدت لما بين ستة أشهر وأربع سنين من وطئيها, وادعيَاه, عرض عليه\" أي: للإمكان منهما (¬2) , وتداعيهما ليس شرط كما سبق (¬3) , وعبارة المحرر: لأقل من أربع سنين, وأكثر من ستة أشهر (¬4) , وهي/ (¬5) أحسن من تعبير المصنف (¬6).\rقال: \" فإن تخلل بين وطئيهما (¬7) حيضة, فللثاني\" أي: من الواطئ؛ لأنه (¬8) وجد الحيض بعد الوطء يقطع فراش ملك اليمين (¬9) , حتى لو أتت الأمة بعده بولد يمكن أن يكون من الواطئ لا يلحقه, وإن لم يحصل وطء (¬10) يمكن إضافة العلوق (¬11) إليه, فمع حصوله أولى, وإذا انقطع الأول, تعين الثاني؛ لأن فراشه لم ينقطع بعدَ وجُوده (¬12).\r¬__________\r(¬1) النجم الوهاج (10/ 456)؛ مغني المحتاج (4/ 620).\r(¬2) نهاية المطلب (19/ 178)؛ الحاوي الكبير (11/ 302 - 303)؛ العزيز (13/ 299)؛ روضة الطالبين (12/ 103).\r(¬3) صفحة (628) من الرسالة. وينظر: النجم الوهاج (10/ 456)؛ أسنى المطالب (9/ 470)؛ تحفة المحتاج (10/ 350)؛ مغني المحتاج (4/ 620).\r(¬4) المحرر (ل 283/ ب).\r(¬5) الأصل/306/أ.\r(¬6) مختصر البويطي (ل 84/ أ- ب, 88/ أ-ب)؛ العزيز (13/ 299)؛ روضة الطالبين (8/ 440)؛ (12/ 103)؛ شرح مسلم للنووي (10/ 284).\r(¬7) في ب: وطئها.\r(¬8) في ب: لأن.\r(¬9) نهاية المطلب (19/ 179)؛ العزيز (13/ 299)؛ روضة الطالبين (12/ 103)؛ النجم الوهاج (10/ 456)؛ أسنى المطالب (9/ 470)؛ تحفة المحتاج (10/ 350).\r(¬10) قوله (وطء) ساقط من ب.\r(¬11) في ب: المعلق.\r(¬12) نهاية المطلب (19/ 179)؛ العزيز (13/ 298)؛ روضة الطالبين (12/ 102)؛ النجم الوهاج (10/ 456)؛ مغني المحتاج (4/ 621)؛ حاشية الجمل على شرح المنهج (8/ 529).","part":9,"page":638},{"id":8399,"text":"تنبيهان: الأول: مقتضى إطلاقه أنه لا فرق بين أن يدّعيه الأول أم لا (¬1) , وهو كذلك. نعم, (¬2) إذا ادعاه, بحث؛ لأن السيد لو وطئ أمته, ثم حاضَت وأتت بولد لزمن يحتمل أن يكون من الوطء المتقدم على الحيض- بتقدير جريان الدم في زمن الحمل (¬3) - يجب أن يلحق الولد بالسيّد إذا ادعاه, وإنما يؤثر طريان الحيض في أن الولد لا يلحقه من غير استلحاق (¬4) , وقضية ذلك/ (¬5) أن يعرض على القائف هنا (¬6).\rالثاني: تصويره التحلل بالحيضة ظاهر في الحرة, وكذا الأمة: إن قلنا استبراؤهَا بحيضة (¬7) , فإن قلنا بالطهر (¬8) , فالظاهر اعتبار إمكان الحيض فيما ذكرنا.\rقال: \"إلا أن يكون الأول زوجاً في نكاح صحيح\" والثاني: بشبهة أو نكاح (¬9) فاسد فلا يتعين للثاني (¬10) , بل يكون كما لو تخللت الحيضَة, لأن إمكان الوطء مع فراش النكاح قائم مقام نفس الوطء, والإمكان حَاصل بعد الحيضة, خلاف (¬11) ملك اليمين فإنه لا يثبت فراشاً (¬12) , واحترز (¬13) بالصحيح عما لو كان الأول زوجاً بنكاح فاسدٍ, فالأصح الثاني؛ لأن\r¬__________\r(¬1) نهاية المطلب (19/ 179)؛ النجم الوهاج (10/ 456).\r(¬2) في ب زيادة: فيما.\r(¬3) نهاية المطلب (19/ 179).\r(¬4) في ب: وإنما يؤثر طريان في الولد لا يلحق من غير استلحاق.\r(¬5) ب/ 256/ أ.\r(¬6) نهاية المطلب (19/ 179).\r(¬7) متن الغاية والتقريب (185)؛ منهاج الطالبين (453).\r(¬8) الوجيز (327)؛ الديباج (2/ 893).\r(¬9) في ب: ناح.\r(¬10) في ب: الثاني.\r(¬11) قوله (خلاف) ساقط من ب.\r(¬12) العزيز (13/ 299)؛ روضة الطالبين (12/ 103)؛ النجم الوهاج (10/ 456)؛ أسنى المطالب (9/ 470)؛ مغني المحتاج (4/ 621).\r(¬13) في ب: فاحترز.","part":9,"page":639},{"id":8400,"text":"المرأة في النكاح الفاسد لا تصير فراشاً ما لم يوجد حقيقة الوطء (¬1).\rتنبيه: مقتضى (¬2) كلامه تصوير الاستثناء بما إذا وطء الزوج, وقال الإمام: إن ذلك لا يختص بحالة وجود وطء الزوج, بل إمكان وطئه في ذلك كافٍ, وادّعى الوفاق علَيه؛ لأنا نعتبر في إلحاق النسَب بالزوج في النكاح الصحيح مجرد الإمكان, والحيض لا يقطع الإمكان (¬3).\rقال: \" وسواء فيهما (¬4) \" (¬5) في المتنازعين \" اتفقا إسلاماً وحرية أم لا (¬6) \"؛ لأنه لو انفرد كل منهما بدعواه لحقه, فكذا إذا اشتركا (¬7) , وهو تفريع على صحة استلحاق العبد, (¬8) وهو الأظهر (¬9).\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 299)؛ روضة الطالبين (12/ 103)؛ تحفة المحتاج (10/ 350).\r(¬2) في ب: يقتضي.\r(¬3) نهاية المطلب (19/ 180)؛ مغني المحتاج (4/ 621).\r(¬4) في ب الكلمتين غير واضحتين.\r(¬5) في ب زيادة: أي.\r(¬6) قوله (لا) ساقط من ب.\r(¬7) الحاوي الكبير (17/ 395)؛ التهذيب (8/ 349)؛ روضة الطالبين (5/ 438)؛ تحفة المحتاج (10/ المحتاج (10/ 350)؛ مغني المحتاج (4/ 621).\r(¬8) في ب زيادة: وهو العبد.\r(¬9) روضة الطالبين (12/ 438)؛ تحفة المحتاج (10/ 350)؛ مغني المحتاج (4/ 621).","part":9,"page":640},{"id":8401,"text":"وذكر الرافعي في آخر الباب أنه إذا تداعَاه حرٌّ وعبدٌ, فألحقه بالعبد, يثبت نسبه وكان حراً؛ لاحتمال أنه ولد بين حرة وعبد (¬1) , وهذا كله فيما يلحقه بنفسه (¬2) , فأما لو تداعيا عمومه المجهُول, أو إخوته (فدعوة) (¬3) الحرّ أولى (¬4) , قال الجويني في الفروق: لأن أصل النسب في دعوة الأخوة إلحاقه بالأب وفي العمومة إلحاقه بالجد, وإن كان العبد مقبول القول على نفسه في الإلحاق فلا يجوز قبول قوله في إلحاق المجهول بأبيه أو بجدّه (¬5).\rفائدة: إلحاق القائف متى يلزم العلم به؟ قال الماوردي: ينظر فإن كان العرض عند ثبوت الفراش للمتداعيين فلا بد فيه من الحاكم؛ لأن الفراش أوجب (¬6) لهما حقاً وعليهما حقاً في (¬7) إلحاقه بأحدهما, و نفيه عن الآخر وإن لم يتنازعاه, وإذا كانَ اللعَان لا يصح إلا بحكم حاكم؛ لأنه نفي نسب فهذَا أولى؛ لأن فيه نفياً وإثباتاً, وإن كان الفرض حيث لم يثبت فراش كاللقيط, فإن تراضيا (¬8) به بعد الإلحاق جاز وعمل بقوله, ولا يخرج على الخلاف (¬9) في لزوم حكم المحكم بنفس الحكم, فإن تنازعَا في من يرجعان إليه من القافة تعين الرفع إلى الحاكم, وحيث يجب الرجوع إليه فإن أدى اجتهاده إلى استخلافه (¬10) في الحكم بينهما, وهو أهل لذلك جَاز ولزم العمل به, وإن أدى اجتهاده إلى استخبار (¬11) القائف دون تحكيمه (¬12) لم يكن قول القائف\r¬__________\r(¬1) العزيز (13/ 303). وينظر: الحاوي الكبير (17/ 396)؛ روضة الطالبين (12/ 107)؛ تحفة المحتاج (10/ 350).\r(¬2) حاشية الجمل (8/ 528).\r(¬3) في الأصل: فمدعوة.\r(¬4) الجمع والفرق (3/ 655)؛ تحفة المحتاج (1/ 350)؛ حاشية الجمل (8/ 528).\r(¬5) الجمع والفرق (3/ 656).\r(¬6) في ب: وجب.\r(¬7) في ب: و.\r(¬8) في ب: ترضييا.\r(¬9) في ب: على إلحاقه.\r(¬10) في ب: استلحاقه.\r(¬11) في ب: استلحاق.\r(¬12) في ب: تحكمه.","part":9,"page":641},{"id":8402,"text":"وحده ملزماً للإلحاق, فلا بد من حكم الحاكم به. ولو رجع القائف عن إلحاقه بالأول وألحقه بالآخر قبل الحكم لم يحكم, ولم يكن نسبه (¬1) لاحقاً بواحد منهما, أما الأول فلرجوعه عنه, وأما الثاني فلتعارض القولين فيه (¬2) , وإن كان بعد الحكم لم يؤثر (¬3).\rوقال القاضي الحسين: إذا قال القائف الولد لفلان قبل أن يقوله القاضي, ألْحق الولد بأحدهما, لا يكون شيئاً ولا بد (¬4) من تنفيذ القاضي/ (¬5) قوله, اللهم إلا أن يكون في البلد قائف حكم القاضي بأنه قائف, فإنه لا يحتاج إلى أن يقول نفذت قوله, ولو قال ذلك كان كتنفيذه لحكمه مرةً ثانية (¬6).\r¬__________\r(¬1) في ب مهملة.\r(¬2) قوله (فيه) ساقط من ب.\r(¬3) الحاوي الكبير (17/ 390 - 391)؛. وينظر: التهذيب (349)؛ حاشية الجمل (8/ 529).\r(¬4) قوله (بد) ساقط من ب.\r(¬5) الأصل/306/ب.\r(¬6) النجم الوهاج (10/ 457) نقله عنه. وينظر: الحاوي الكبير (17/ 391).","part":9,"page":642},{"id":8403,"text":"الفهارس الفنّية","part":9,"page":643},{"id":8404,"text":"فهرس الآيات القرآنية\rالآية ... السورة ورقم الآية ... الصفحة\rوَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ ... البقرة: 282 ... 67\rتَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ... البقرة: 282 ... 74\rإِذَا تَدَايَنْتُمْ ... البقرة: 282 ... 75\rمِنْ رِجَالِكُمْ ... البقرة: 282 ... 77\rمِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ... البقرة: 282 ... 128\rوَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ... البقرة 282 ... 258\rوَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ... البقرة 282 ... 325\rوَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ... البقرة 282 ... 326\rوَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا ... البقرة: 282 ... 80\rإِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا ... آل عمران: 89 ... 225\rوَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ... آل عمران: 135 ... 94\rفَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَلَمْ يُصِرُّوا ... آل عمران: 135 ... 241\rمَثْنَى وَثُلَاثَ ... النساء: 3 ... 160\rوَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ... النساء: 18 ... 244\rكُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ ... النساء: 135 ... 76\rأَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ... المائدة: 106 ... 72","part":9,"page":644},{"id":8405,"text":"تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ ... المائدة: 106 ... 73\rأَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ... المائدة: 108 ... 523\rوَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا ... يوسف: 26 ... 182\rفَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ ... النور: 6 ... 73\rوَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ... النور: 32 ... 73\rوَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ... النور: 4\rوَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ... لقمان: 6 ... 112\rوَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ ... يس:: 57 ... 408\rوَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ... ص: 78 ... 235\rقُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي ... الزمر: 14 ... 235\rإِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ... الحجرات: 6 ... 78\rوَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ... الممتحنة: 10 ... 389\rوَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ... الطلاق: 1 ... 344\rوَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ... الطلاق: 2 ... 71\rوَإِذَا كَالُوهُمْ وَزَنُوهُمْ ... المطففين: 3 ... 591","part":9,"page":645},{"id":8406,"text":"فهرس الأحاديث النبوية\rالحديث ... الصفحة\rاختلاف أمتي رحمة ... 165\rإذا لم تستحِ فاصنع ما شئت ... 79\rأعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف ... 131\rأقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم ... 87\rأكرموا الشهود فإن الله يستخرج بهم الحقوق ويدفع بهم الظلم ... 68, 69\rالأكل في السوق دناءة ... 155\rألا أخبركم بخير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها ... 205\rإن الله حرم الخمر والميسر والكوبة ... 136\rإن من الشعر لحكمة , وفي لفظ أبي داوُد لحكماً ... 144\rإنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعهدها على عهد ... 86\rأنه عليه السلام حكم لعائشة وهي زوجته، على الذين رموها على القذف، وضربهم الحد لما تبين ذلك في حديث عمرة عن عائشة ... 187\rتب إلى الله ... 247\rتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ... 198\rجاء النبي صلى الله عليه وسلم فجلس على فراشي حين بُنِيَ بي, فجعلت جويريّتان يضربان بالدف ... 129\rحديث كعب بن زهير، وإنشاده قصيدته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ... 147\rخير الناس قرني ثم الذين يلونهم , ثم يجيء قوم يشهدون ولا يستشهدون ... 205\rردّ شهادة القانع لأهل البيت وأجازها لغيرهم ... 190\rسباب المسلم فسوق ... 201\rالشعر كلام، حسنه كحسنه، وقبيحه كقبيحه ... 144","part":9,"page":646},{"id":8407,"text":"صلّى وهو جالس وهم قيام فأشار إليهم أن اجلسوا ... 83\rفاطمة بضعة مني ... 180\rفصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدف ... 129\rلا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ... 78\rلا تجوز شهادة ذي الظِّنّة والحِنّة ... 191\rلا تجوز شهادة ظنين ... 80\rلا تقبل شهادة ذوي الظِنّة والحِنّة ... 81\rلا تقبل شهادة ذي غِمْرٍ على أخيه ... 191\rلا سبق إلا في خف أوحافر ... 106\rلا نكاح إلا بولي, وشاهدي عدل ... 261\rلأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً، خير من أن يملأه شعراً ... 145\rلأنه عليه السلام أمر حسانا بهجاء الكفار ... 148\rلأنه عليه السلام أمر حسانا بهجاء الكفار ... 148\rلشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل ... 265\rليس لك إلا شاهداك أو يمينه ... 68\rليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر، والخمر , والحرير، والمعازف ... 119\rالمسلم أخو المسلم ... 195\rالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ... 195\rمن استمع إلى قينية صب في أذنه الأنك ... 116\rمن قال لأخيه يا كافر فقد باء به ... 201\rمن كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال , فليستحله اليوم, قبل أن لا ... 241\rمن لعب النرد فقد عصى الله ورسوله ... 98\rمن لعب بالنردشير فكأنما غمر يده في لحم خنزير ودمه ... 98\rالندم التوبة ... 242\rالولاء لحمة كلحمة النسب ... 309","part":9,"page":647},{"id":8408,"text":"ويل للذي يحدث فيضحك به قومه، فيكذب، ويل له، ويل له ... 157\rيا أنجشة رويدك سوقاً بالقوارير ... 111\rالبينة على المدعي, واليمين على من أنكر ... 409\rحديث هند ... 416\rلو يعطى الناس بدعواهم , لادّعى ناس دماء رجال وأموالهم ... 409\rإنه شحيح, ولا يدخل على بيتي ما يكفيني وولده ... 421\rأبصروا فإن جاءت به أبيض سبطا, قضيء العينين ... وإن جاءت به جعدا ... ... 617\rالإسلام يعلو و لا يعلى عليه ... 602\rأن رجلا أعتق ستة مَمْلُوكِين له عند موته- لم يكن له مال غيرهم- ... 609\rحديث اللعان ... 617\rلا حكيم إلا ذو تجربة ... 618\rإن امرأتي ولدت غلاما أسود ... 625","part":9,"page":648},{"id":8409,"text":"فهرس الآثار\rالأثر ... قائله ... الصفحة\r{أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}: غير أهل كتابكم ... ابن عباس وأبو موسى ... 72\rكان إذا سمع صوتاً أو دفاً قال: ما هذا؟ فإن قالوا: عرس أو ختان صمت ... عمر ... 129\rلمّا ضرب صَبِيْغَاً , وأَمَرَ بهجرانه, حتى بلغه توبته فأمر أن لا يكلم إلا بعد سنة. ... عمر ... 226\rمضت السنة أنه تجوز شهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهنَّ من ولادة النساء وعيوبهن. ... الزهري ... 264\rمضت السنة أنه لا يجوز شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح والطلاق ... الزهري ... 260\rمضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم , والخليفتين بعده ... الزهري ... 261\rمن الباطل الزمارات والمزاهر ... ابن عمر ... 126","part":9,"page":649},{"id":8410,"text":"{أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}: من غير عشيرتكم ... الحسن والزهري ... 72\rوقعت في سهمه جارية في السبي, كأن عنقها إبريق فضة ... ابن عمر ... 161\r{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ}: وهو الغناء ... ابن مسعود ... 112","part":9,"page":650},{"id":8411,"text":"فهرس الأعلام\rالعَلَم ... الصفحة\rإبراهيم بن أحمد بن محمد أبو إسحاق المروروذي ... 109\rإبراهيم بن خالد بن أبي اليمان أبو ثور الكلبي البغدادي ... 180\rإبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم, أبو إسحاق الهمداني الحموي ... 135\rإبراهيم بن عبد الوهاب بن علي الزنجاني ... 482\rإبراهيم بن محمد بن إبراهيم, الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني ... 95\rأبو الحسن- ويقال أبو الحسين- بن علي بن محمد بن خيران البغوي ... 90\rأبو ثور (إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان\rأبو محمد بن القاضي أبي حامد المروذي ... 412\rابن الأثير (المبارك بن محمد الشيباني الجزري الشافعي\rأحمد بن إبراهيم بن العباس الجرجاني, أبو بكر الإسماعيلي ... 120\rأحمد بن أبي حمد الطبري ... 175\rأحمد بن الحسين البيهقي ... 80\rأحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الأسدي الحلبي. ... 313\rأحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي ... 123\rأحمد بن عبدالله بن أحمد أبو نعيم الأصبهاني ... 120\rأحمد بن علي بن ثابت أبو بكر البغدادي ... 68\rأحمد بن عمر بن إبراهيم, أبو العباس القرطبي المالكي ... 117\rأحمد بن عمر بن سريج ... 150\rأحمد بن عمر بن يوسف الخفاف ... 370\rأحمد بن محمد بن أحمد أبو حامد بن أبي طاهر الاسفرائيني ... 185\rأحمد بن محمد بن أحمد أبو العباس الجرجاني ... 84","part":9,"page":651},{"id":8412,"text":"أحمد بن محمد بن القاسم الضبي, أبو الحسن المحاملي ... 147\rالعَلَم ... الصفحة\rأحمد بن محمد بن حنبل ... 72\rأحمد بن محمد نجم الدين أبو العباس ابن الرفعة ... 89\rأحمد بن موسى بن يونس الإربلي, الموصلي الشافعي 153\rالأُذْفُوي (جعفر بن ثعلب\rالأزهري (محمد بن أحمد الأزهر\rابن الأستاذ (أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الأسدي الحلبي.\rأبو إسحاق الإسفرائيني (إبراهيم بن محمد بن إبراهيم,\rإسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي ... 67\rإسماعيل بن يحي بن إسماعيل المزني ... 83\rإلكيا الهراسي الطبري (علي بن محمد الطبري\rامرؤ القيس بن عدي ... 230\rأَنْجَشة ... 111\rأنس بن مالك ... 76\rابن البارزي (عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله\rالبغوي (الحسين بن مسعود بن الفراء\rالبيهقي (أحمد بن الحسين\rالترمذي (محمد بن عيسى بن سورة\rالثعالبي (عبد الملك بن محمد بن إسماعيل\rالثعلبي الدولعي (عبد الملك بن زيد\rالجاجرمي (محمد بن إبراهيم بن أبي الفضل\rالجبائي (عبد السلام بن أبي علي محمد\rجعفر بن أبي طالب الهاشمي, ذو الجناحين ... 142\rجعفر بن ثعلب أبو الفضل الأُذْفُوي ... 123","part":9,"page":652},{"id":8413,"text":"الجواليقي (موهوب بن أحمد بن محمد\rالعَلَم ... الصفحة\rالجوهري (إسماعيل بن حماد\rالجويني (عبد الله بن يوسف بن عبد الله\rالجيلي (عبد العزيز بن عبد الكريم\rأبوحاتم القزويني (محمود بن الحسين\rالحاكم (محمد بن عبد الله\rابن حِبّان (محمد بن حِبّان بن أحمد\rالحداد (محمد بن أحمد بن أحمد بن الحداد الكناني\rابن حزم (علي بن أحمد بن سعيد\rحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام, الأنصاري الخزرجي 143\rالحسن بن إبراهيم بن برهون الفارقي 130\rالحسن بن أبي الحسن يسار, أبو سعيد البصري 72\rالحسن بن محمد بن الحسن العُمَري, أبو الفضائل الصاغاني الحنفي 103\rالحسين بن شعيب بن محمد أبو علي السنجي المروزي. 127\rالحسين بن محمدبن أحمد القاضي أبو علي المروذي 109\rالحسين بن مسعود بن الفراء, أبو محمد البغوي 115\rحمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي 125\rالخطابي (حمد بن محمد بن إبراهيم\rالخطيب البغدادي (أحمد بن علي بن ثابت\rابن خيران (أبو الحسن- ويقال أبو الحسين- بن علي بن محمد\rالدارمي (محمد بن حِبّان بن أحمد\rابن داوود بن الظاهري (محمد بن داوود بن علي\rابن أبي لدم (إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم\rالذهبي (محمد بن عثمان","part":9,"page":653},{"id":8414,"text":"الرافعي (عبد الكريم بن محمد\rالعَلَم ... الصفحة\rالربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي 178\rالربيّع بنت معوّذ بن عفراء الأنصارية النجارية 128\rرزين (محمد بن الحسين\rالرفعة (أحمد بن محمد\rالروياني (عبد الواحد بن إسماعيل\rالزبيلي (علي بن أحمد بن محمد\rالزمخشري (محمود بن عمر\rالزنجاني (إبراهيم بن عبد الوهاب بن علي\rالزهري (محمد بن مسلم\rزيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري النجاري 142\rزين الدين الكناني ... 170\rابن سراقة (محمد بن يحيى\rابن سريج (أحمد بن عمر\rالسّهيلي (عبد الرحمن بن عبد الله\rسعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي ... 377\rسعيد بن جبير ... 101\rالسمعاني (منصور بن محمد التميمي\rأبو علي السنجي (الحسين بن شعيب\rالشاشي الملقب بفخر الإسلام (محمد بن أحمد بن الحسين\rشريح بن عبد الكريم الروياني القاضي ... 80\rالشريشي (أحمد بن عبد المؤمن\rصاحب الشامل الصغير (محمد بن محمد بدر الدين القزويني\rالصاغاني (الحسن بن محمد بن الحسن","part":9,"page":654},{"id":8415,"text":"ابن الصباغ (عبد السيد بن محمد\rالعَلَم ... الصفحة\rالصيدلاني (محمد بن داوود بن محمد\rالصَيْمَري (عبد الواحد بن الحسين\rطاهر الاسفرائيني أبو (أحمد بن محمد بن أحمد\rطاهر بن عبد الله أبو الطيب الطبري 94\rأبو الطيب الطبري (طاهر بن عبد الله\rعاصم العبادي أبو (محمد بن أحمد بن عباّد\rابن عبد البر (يوسف بن عبد الله بن محمد\rعبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع تاج الدين أبو محمد الفزاري 77\rعبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني 81\rعبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد الخثعمي السّهيلي 151\rعبد الرحمن بن عمرو , أبو عمرو الأوزاعي 377\rعبد الرحمن بن مأمون النيسابوري 201\rعبد الرحمن بن محمد بن فُوران المروزي الفوراني 140\rعبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله, أبو محمد الجهني 122\rعبد الرحيم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوزان أبو نصر القشيري 238\rعبد السلام بن أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي 240\rعبد السيد بن محمد ابن الصباغ البغدادي 115\rعبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس 69\rعبد العزيز بن عبد السلام أبو محمد السلمي ... 77\rعبد العزيز بن عبد الكريم الجيلي ... 118\rعبد العزيز بن محمد الجوهري ... 265\rعبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الغفار القزويني 135","part":9,"page":655},{"id":8416,"text":"عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي البغدادي ... 432\rعبد القاهر بن طاهر بن محمد الأستاذ أبو منصور التميمي البغدادي 114\rالعَلَم ... الصفحة\rعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني, أبو القاسم الرافعي 82\rعبد الله بن أحمد بن عبد الله, أبو بكر المروزي, القفال الصغير 140\rعبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي 100\rعبد الله بن رواحة ... 143\rعبد الله بن عباس ... 69\rعبد الله بن عثمان التيمي, الصديق الأكبر ... 113\rعبد الله بن عمر بن الخطاب ... 101\rعبد الله بن قيس بن سليم أبو موسى الأشعري ... 72\rعبد الله بن محمد بن أبي عصرون التميمي الموصلي 127\rعبد الله بن محمد بن علي أبو الفتوح البغدادي, ثم اليمني ... 180\rعبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي ... 112\rعبد الله بن يوسف بن عبد الله, أبو محمد الجويني الشافعي 173\rعبد الملك بن زيد الثعلبي الدولعي 127\rعبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري 128\rعبد الواحد بن إسماعيل أبو المحاسن الروياني الطبري 102\rعبد الواحد بن الحسين القاضي أبو القاسم الصَيْمَري ... 84\rأبو عبيد (القاسم بن سلاّم\rعثمان بن عيسى بن درباس أبو عمرو الهدباني الماراني, ثم المصري ... 374\rعروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي ... 144\rالعز بن عبد السلام (عبد العزيز بن عبد السلام\rعصرون بن أبي (عبد الله بن محمد","part":9,"page":656},{"id":8417,"text":"علي بن أبي طالب ... 101\rعلي بن أحمد بن سعيد بن حزم ... 74\rعلي بن أحمد بن محمد أبو الحسن الزبيلي ... 87\rعلي بن أحمد بن محمد الواحدي 113\rعلي بن المسلم بن محمد السلمي الدمشقي 224\rعلي بن عبد الله بن عباس ... 69\rعلي بن محمد الطبري ... 332\rعلي بن محمد بن حبيب, القاضي أبو الحسن الماوردي ... 91\rعلي بن موسى أبو سعد النيسابوري السكري ... 70\rعمر بن خلف بن مكي الصِّقلي التونسي 104\rالعمراني (يحي بن أبي الخير\rعمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية 187\rعياض بن موسى أبو الفضل اليحصبي الأندلسي 132\rالغزالي (محمد بن محمد بن محمد\rالفارقي (الحسن بن إبراهيم بن برهون\rأبوالفتوح (عبد الله بن محمد بن علي\rالفزاري (عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع\rالفوراني (عبد الرحمن بن محمد بن فُوران\rابن فورك (محمد بن الحسن\rالقاسم بن سلاّم أبو عبيد البغدادي ... 145\rالقاسم بن محمد بن علي, ابن القفال الكبير 178\rابن القاص (أحمد بن أبي حمد الطبري\rقتادة بن دعامة السدوسي ... 113","part":9,"page":657},{"id":8418,"text":"ابن قدامة (عبد الله بن أحمد بن محمد\rالقرطبي أبو العباس (أحمد بن عمر بن إبراهيم\rالقشيري (عبد الرحيم بن أبي القاسم عبد الكريم\rالقفال الصغير (عبد الله بن أحمد بن عبد الله\rالقفال الكبير (محمد بن علي بن إسماعيل\rالعَلَم ... الصفحة\rكعب بن زهير بن أبي سلمى ... 147\rكعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السَّلمي 143\rالكلبي (هشام بن محمد\rالليث بن سعد المصري ... 523\rالماراني (عثمان بن عيسى\rالماوردي (علي بن محمد بن حبيب,\rالمبارك بن محمد الشيباني أبو السعادات الجزري الشافعي ... 137\rالمتولي (عبد الرحمن بن مأمون\rمجزز المدلجي ... 623\rمجلي بن جُميع المخزومي ... 138\rالمحاملي (أحمد بن محمد بن القاسم\rمحمد بن إبراهيم بن أبي الفضل, أبوحامد السهلي الجاجرمي 125\rمحمد بن إبراهيم بن المنذر أبو بكر النيسابوري 76\rمحمد بن أحمد الأزهر أبو منصور الأزهري الهروي 112\rمحمد بن أحمد بن أبي يوسف, القاضي أبو سعد الهروي 78\rمحمد بن أحمد بن أحمد بن الحداد الكناني 392\rمحمد بن أحمد بن الحسين, الشاشي الملقب بفخر الإسلام 202\rمحمد بن أحمد بن عباّد أبو عاصم الهروي 171\rمحمد بن إدريس بن العباس أبو عبد الله الشافعي 73","part":9,"page":658},{"id":8419,"text":"محمد بن الحسن بن المنتصر أبو الفياض البصري 595\rمحمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني 95\rمحمد بن الحسين بن رزين العامري, الحموي 163\rمحمد بن جرير بن يزيد الطبري 77\rمحمد بن حِبّان بن أحمد التميمي الدارمي , أبو حاتم البستي, 124\rالعَلَم ... الصفحة\rمحمد بن داوود بن علي الظاهري الأصبهاني 150\rمحمد بن داوود بن محمد, أبو بكر المروزي, الصيدلاني 146\rمحمد بن راشد المكحولي الخزاعي الدمشقي 190\rمحمد بن عبد الله أبو عبد الله الحاكم 81\rمحمد بن عبد الملك بن خلف أبو خلف السَلْمي الطبري 364\rمحمد بن عبد الواحد بن محمد, أبو الفرج الدارمي البغدادي 155\rمحمد بن عثمان شمس الدين أبو عبد الله الذهبي 71\rمحمد بن علي بن إسماعيل , أبو بكر القفال الكبير الشاشي 184\rمحمد بن علي بن عمرو بن مهدي أبو سعيد النَّقَّاش 68\rمحمد بن عيسى بن سورة أبو عيسى الترمذي ... 78\rمحمد بن محمد بدر الدين القزويني ... 408\rمحمد بن محمد بن محمد الطوسي , أبو حامد الغزالي 89\rمحمد بن مسلم بن عبيد الله أبو بكر القرشي الزهري 72\rمحمد بن يحيى بن أحمد النيسابوري 126\rمحمد بن يحيى بن سراقة العامري 110\rمحمود بن الحسين بن محمد أبو حاتم القزويني 174\rمحمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي 137\rالمخزومي (مجلي بن جُميع","part":9,"page":659},{"id":8420,"text":"المروذي (الحسين بن محمدبن أحمد\rالمروروذي أبو إسحاق (إبراهيم بن أحمد بن محمد\rالمزني (إسماعيل بن يحي\rمسلم بن الحجاج بن مسلم, أبو الحسين القشيري النيسابوري 98\rالمطرزي (ناصر بن عبد السيد\rابن مكي الصِّقلي (عمر بن خلف بن مكي\rالعَلَم ... الصفحة\rابن المنذر (محمد بن إبراهيم\rالأستاذ أبو منصور (عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي البغدادي\rمنصور بن محمد التميمي المروزي السمعاني الحنفي ثم الشافعي. 221\rموهوب بن أحمد بن محمد, أبو منصور الجواليقي 104\rناصر بن عبد السيد بن المطرّز أبو الفتح المطرزي 104\rنافع مولى ابن عمر, أبو عبد الله المدني 124\rابن بنت نعيم (عبد العزيز بن محمد الجوهري\rنعيم الأصبهاني أبو نعيم (أحمد بن عبدالله بن أحمد\rالنَّقَّاش (محمد بن علي بن عمرو\rالهروي (محمد بن أحمد بن أبي يوسف\rهشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي 144\rهشام بن عمار بن نصير السُّلمي الدمشقي 119\rهشام بن محمد بن السائب بن بشر أبو المنذر الكلبي 230\rالواحدي (علي بن أحمد بن محمد\rيحي بن أبي الخير بن سلام, أبو الخير العمراني 148\rيوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر أبو عمر النمري الأندلسي 111\rابن يونس (أحمد بن موسى","part":9,"page":660},{"id":8421,"text":"العَلَم ... الصفحة\rالأستاذ أبو طاهر ... 372\rأبو موسى\rمنصور بن محمد التميمي المروزي السمعاني الحنفي ثم الشافعي. 221\rموهوب بن أحمد بن محمد, أبو منصور الجواليقي 104\rناصر بن عبد السيد بن المطرّز أبو الفتح المطرزي 104\rنافع مولى ابن عمر, أبو عبد الله المدني 124\rابن بنت نعيم (عبد العزيز بن محمد الجوهري\rنعيم الأصبهاني أبو نعيم (أحمد بن عبدالله بن أحمد\rالنَّقَّاش (محمد بن علي بن عمرو\rالهروي (محمد بن أحمد بن أبي يوسف\rهشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي 144\rهشام بن عمار بن نصير السُّلمي الدمشقي 119\rهشام بن محمد بن السائب بن بشر أبو المنذر الكلبي 230\rالواحدي (علي بن أحمد بن محمد\rيحي بن أبي الخير بن سلام, أبو الخير العمراني 148\rيوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر أبو عمر النمري الأندلسي 111\rابن يونس (أحمد بن موسى\r\rالعَلَم ... الصفحة\rابن أبي هريرة ... 343\rابن العطار ... 310\rابن القطان ... 326\rابن المرزبان ... 279\rأبو العباس القرطبي ... 117","part":9,"page":661},{"id":8422,"text":"أبو الفرج السرخسي ... 316\rأبو بكر القرطبي (المفسر) ... 111\rأبو بكر بن دريد ... 508\rأبو بكرة ... 228\rأبو داوود سليمان بن الأشعث ... 98\rأبو عبد الله البصري ... 508\rأبو موسى الأشعري ... 543\rأبو يوسف ... 354\rالأستاذ أبو طاهر ... 372\rالأشعث بن قيس ... 124\rأمية بن الصلت ... 144\rالبخاري ... 227\rالبندنيجي ... 121\rالجرجاني ... 105\rحرملة ... 312\rالحليمي ... 97\rالخوارزمي ... 109\rالشعبي ... 359\rصبيغ بن عسل\rصدر الين الموهوب الجزري ... 324\rالصيرفي\rعائشة\rالقرافي ... 95\rالكرابيسي ... 511\rمالك بن أنس ... 100\rالمسعودي ... 359","part":9,"page":662},{"id":8423,"text":"فهرس الأبيات الشعرية\rالبيت ... الصفحة\rوالأذن كالعين تعشق أحيانا ... 118\rفإن الفضل ما نطقت به الأعداء ... 198\r\rفهرس الأماكن والبلدان\rالبلد ... الصفحة\rالحِجاز ... 164\rاليمن ... 164","part":9,"page":663},{"id":8424,"text":"فهرس المصطلحات والكلمات الغريبة\rالكلمة ... الصفحة ... الابتناء ... 129\rالإبريسم ... 93\rالإبريق ... 16\rالأدانق ... 475\rالإسكاف ... 168\rالأشعرية ... 95\rالأصل ... 67\rالإضاقة ... 324\rالاغتباط ... 205\rالأَفْرَاد ... 70\rالإقالة ... 257","part":9,"page":664},{"id":8425,"text":"الإمام ... 88\rالاندمال ... 176\rالبكارة ... 415\rالبينات ... 409\rالبينونة ... 213\rالتبخيس ... 92\rالتثليث ... 602\rتعارض الأصلين ... 578\rالتمتمة ... 304\rالجعد ... 304\rالحتم ... 204\rالكلمة ... الصفحة\rالحجل","part":9,"page":665},{"id":8426,"text":"142\rالحَرْز ... 196\rحسب ... 479\rحسن غريب ... 70\rالحَصَان ... 415\rالحكومة ... 446\rالحواشي ... 189\rالحوالة ... 257\rالحياكة ... 166\rالخطابية ... 200\rالخلع ... 208\rالخِلْقَة ... 617\rالدّعارة ... 110\rالدرك","part":9,"page":666},{"id":8427,"text":"579\rالدعوى ... 408\rالدف ... 131\rالرُّتة ... 304\rالرُّذَال ... 146\rالرضخ ... 446\rالريبة ... 204\rالزفن ... 130, 139\rالسبط ... 304\rالسبق ... 105\rسلطنة ... 173\rالكلمة ... الصفحة\rالشجاج ... 305\rالشحنة والشحناء","part":9,"page":667},{"id":8428,"text":"176\rشركة الأبدان ... 169\rالشهلة ... 304\rالصنج ... 122\rصول الفحل ... 411\rالضمان ... 257\rالطنبور ... 122\rالظُلامَة والمَظْلَمَة ... 240\rالعراقيون ... 133\rالعضل ... 212\rالعلج ... 263\rالعمرين ... 181\rالعنة ... 416","part":9,"page":668},{"id":8429,"text":"الغرة ... 204\rالغناء ... 119\rالفأفأة ... 304\rالقانع ... 190\rالقبض ... 196\rقضاعة ... 230\rالقلنسوة ... 163\rالكنجفة ... 108\rالكهان ... 169\rالكوبة ... 136\rالكلمة ... الصفحة\rاللثغة ... 304\rاللعب بالطاب ... 107","part":9,"page":669},{"id":8430,"text":"اللقيط ... 615\rالمجازفة ... 616\rالمجبوب ... 240\rالمُجَرَّب ... 621\rالمحاباة ... 174\rالمخنث ... 143\rالمداحي ... 108\rالمداهنة ... 195\rالمرسل ... 80\rالمروءة ... 152\rالمزاهر ... 135\rمسافة العدوى ... 337\rالمستام","part":9,"page":670},{"id":8431,"text":"433\rالمستخرج ... 120\rالمشهور ... 79\rالمفلس ... 177\rالمفوضة ... 445\rالمنجم ... 169\rالمنكر ... 71\rالمهاجرة ... 195\rالناجزة ... 211\rالنبيذ ... 91\rالكلمة ... الصفحة\rالنردشير ... 98\rالنسخ ... 74","part":9,"page":671},{"id":8432,"text":"النكول ... 177\rالوازع ... 189","part":9,"page":672},{"id":8433,"text":"فهرس المصادر والمراجع\r1. الابتهاج في بيان اصطلاحات المنهاج لأحمد بن سميط العلوي (1343 هـ) طبعة دار المنهاج , بيروت, الطبعة الأولى 1426 هـ.\r2. الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة، للإمام بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق/ سعيد الأفغاني، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الرابعة سنة 1405 هـ.\r3. الإجماع، تأليف/أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر (ت 318 هـ)، حققه/صغير أحمد بن محمد حنيف، طبعة دار عالم الكتب، الرياض، الطبعة الثانية سنة 1424 هـ.\r4. الأحكام السلطانية، لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي (ت 450 هـ)، حققه وخرج أحاديثه وضبط نصه وعلق عليه عصام فارس الحرستاني ومحمد إبراهيم الزعلي، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ.\r5. أحكام القرآن، لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ)، جمعه الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تقديم وتعليق قاسم الشماعي الرفاعي طبعة دار القلم، بيروت.\r6. الإحكام في أصول الأحكام، لأبي الحسن علي بن محمد الآمدي (ت 631 هـ)، تحقيق/سيد الجميلي، طبعة دار الصميعي، الرياض، الطبعة الأولى، سنة 1424 هـ.\r7. إحياء علوم الدين، تأليف/محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ)،طبعة دار المعرفة، بيروت, الطبعة الثانية.\r8. اختصار علوم الحديث لابن كثير (774 هـ) , طبعة دار المؤيد , الطبعة الأولى 1418 هـ.\r9. أدب الشهود، تأليف/ أبي الحسن محمد بن يحيى بن سراقة العامري (ت 410 هـ)، تحقيق/ محيي هلال السرحان، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r10. أدب القضاء (الدرر المنظومات في الأقضية والخصومات) / لإبراهيم بن عبد الله المعروف بابن أبي الدم (642 هـ) , تحقيق محمد عبد القادر عطا, طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1407 هـ.\r11. أدب القضاء (الدرر المنظومات في الأقضية والخصومات) / لإبراهيم بن عبد الله","part":9,"page":673},{"id":8434,"text":"المعروف بابن أبي الدم (642 هـ) , تحقيق محيي هلال السرحان, طبعة.\r12. أدب القضاء لابن القاص / دراسة وتحقيق الدكتور حسين خلف الجبوري, طبعة مكتبة الصديق للنشر والتوزيع- الطائف, السعودية, الطبعة الأولى 1409 هـ- 1989 م.\r13. إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، تأليف/ محمد بن علي الشوكاني (ت 1250 هـ)، تحقيق/أبي حفص سامي بن العربي الأثري، طبعة دار الفضيلة، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r14. إرشاد الفقيه إلى أدلة التنبيه لابن كثير, تحقيق/ بهجة يوسف أحمد أبو الطيب, طبعة مؤسسة الرسالة , بيروت, الطبعة الأولى, 1426 هـ - 1996 م.\r15. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، تأليف/ محمد ناصر الدين الألباني (ت 1421 هـ)، بإشراف/ محمد زهير الشاويش، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1405 هـ.\r16. أساس البلاغة، تأليف/ محمود بن عمر الزمخشري (ت 538 هـ)، طبعة دار صادر، الطبعة الأولى سنة 1412 هـ.\r17. الاستيعاب في بيان الأسباب/ تأليف: محمد موسى نصر/ سليم الهلالي, طبعة دار ابن الجوزي , الدمام, الطبعة الأولى سنة 1425 هـ.\r18. أسد الغابة في معرفة الصحابة، لعز الدين أبي الحسن علي بن محمد الجزري ابن الأثير، طبعة دار الفكر.\r19. أسماء رجال المشكاة للخطيب منه نسخة بموقع المكتبة الأزهرية\r20. أسنى المطالب شرح روض الطالب، تأليف/ القاضي أبي يحيى زكريا الأنصاري الشافعي (ت 926 هـ)، تحقيق د/ محمد محمد تامر، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1422 هـ.\r21. الأشباه والنظائر في قواعد وفروع الشافعية، تأليف/ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)،تحقيق/ طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1403 هـ.\r22. الإشراف على مذاهب العلماء، تأليف/ أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر (318","part":9,"page":674},{"id":8435,"text":"هـ)، تحقيق د/ أبي حماد صغير بن أحمد الأنصاري، طبعة مكتبة مكة الثقافية، رأس الخيمة، الطبعة الأولى سنة 1425 هـ.\r23. الإصابة في تمييز الصحابة، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق علي محمد البجاوي, طبعة دار الجيل, بيروت, الطبعة الأولى 1412 هـ.\r24. الاصطلام في الخلاف الإمامين الشافعي وأبي حنيفة (المكتبة الأزهرية) رقم (310496) الجزء الثاني.\r25. إصلاح المنطق، تأليف أبي يوسف يعقوب بن إسحاق بن السكيت (244 هـ)، تحقيق/ أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، طبعة دار المعارف، القاهرة، الطبعة الرابعة.\r26. إظهار الحق, تأليف رحت الله بن خليل الرحمن الكيرانوي العثماني الهندي, دراسة وتحقيق وتعليق الدكتور محمد أحمد ملكاوي, الطبعة تحت إشراف رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء, الرياض, الطبعة الرابعة 144 هـ- 2003 م.\r27. أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري، للإمام حمد بن محمد الخطابي (388 هـ)، تحقيق/ محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود، طبعة جامعة أم القرى، مكة المكرمة، الطبعة الأولى سنة 1409 هـ.\r28. إعلام الساجد بأحكام المساجد لمحمد بن بهادر الزركشي (794 هـ) , تحقيق/ أبو الوفاء مصطفى المراغي, طبعة وزارة الأوقاف المصرية , الطبعة الخامسة.\r29. إعلام الموقعين في التوقيع عن رب العالمين لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب المعروف بابن قيم الجوزية (751 هـ) , قرأه وقدم له وعلق عليه, وخرج أحاديثه وأثاره أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان, طبعة دار ابن الجوزي , الدمام, الطبعة الولى , سنة 1423 هـ.\r30. الإقناع في فقه الشافعي، لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي (ت 450 هـ)، حققه/ خضر محمد خضر، طبعة دار إحسان، إيران، الطبعة الأولى 1420 هـ.\r31. الإقناع، تأليف/ الحافظ محمد بن إبراهيم بن المنذر (ت 318 هـ)، تحقيق عبد اللله بن عبد العزيز الجبرين، الطبعة الأولى سنة 1418 هـ. بدون دار طبع.\r32. إكمال الإعلام بتثليث الكلام، للعلامة محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني (ت 672 هـ)، تحقيق سعد بن حمدان الغامدي، طبعة جامعة أم القرى، مكة المكرمة، الطبعة","part":9,"page":675},{"id":8436,"text":"الأولى سنة 1404 هـ.\r33. إنباء الرواة بأخبار النحاة، تأليف/ الوزير جمال الدين علي بن يوسف القفطي (ت 624)، تحقيق/ محمد أبو الفضل إبراهيم، طبعة دار الفكر العربي، القاهرة، الطبعة الأولى 1406 هـ.\r34. إنباء الغمر بأنباء العمر، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، طبع بمطبعة دائرة المعارف العثمانية، بحيدر آباد الدكن الهند، الطبعة الأولى 1387 هـ- 1967 م.\r35. الأنساب، لأبي سعيد عبد الكريم بن محمد السمعاني (562 هـ)، تحقيق/ عبد عمر البارودي، طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1998 م.\r36. الأنوار في عمل الأبرار/ ليوسف بن إبراهيم الإربيلي (حدود 779 هـ) الطبعة الولى , تحقيق/ خلف مفضي المطلق, طبعة دار الضياء للنشر والتوزيع, الكويت, الطبعة الأولى سنة 1427 هـ.\r37. أنيس الفقهاء، للقاسم بن عبد الله القونوي (ت 978 هـ)، تحقيق د/ أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي، طبعة دار الوفاء، جدة، الطبعةالثانية سنة 1407 هـ- 1987 هـ.\r38. الإيضاح في مناسك الحج والعمرة، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (676 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1406 هـ.\r39. الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، للحافظ ابن كثير (ت 774 هـ)، تأليف أحمد محمد شاكر، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\r40. البحر المحيط في أصول الفقه، تأليف/ محمد بن عبد الله الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق د/ محمد محمد تامر، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r41. بحر المذهب في فروع مذهب الشافعي، تأليف/ أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني (502 هـ)،تحقيق/ أحمد عزو عناية الدمشقي، طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1423 هـ.\r42. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني 587 هـ، تحقيق/ محمد خير طعمة الحلبي, طبعة دار المعرفة, بيروت, الطبعة الأولى 1420 هـ.\r43. بداية المجتهد ونهاية المقتصد لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد الحفيد (595 هـ) ,","part":9,"page":676},{"id":8437,"text":"تحقيق/ محمد صبحي حسن حلاق, طبعة مكتبة ابن تيمية, القاهرة, الطبعة الأولى سنة 1415 هـ.\r44. البداية والنهاية، تأليف/ الحافظ أبي الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي (ت 774 هـ)،تحقيق/ عبد المحسن التركي, طبعة دار هجر للنشر والتوزيع , بالتعاون مع مركز الدراسات والبحوث بدار هجر, الطبعة الولى سنة 1417 هـ.\r45. البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير، للحافظ/ عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بابن الملقن (ت 804 هـ)، طبعة دار الهجرة، الرياض الطبعة الأولى سنة 1424 هـ.\r46. البرهان في علوم القرآن لمحمد بن بهادر الزركشي (794 هـ) , تحقيق محمد أبو الفضل غبراهيم, طبعة المكتبة العصرية, صيدا, بيروت/ الطبعة الثانية.\r47. البسيط في المذهب تأليف/ أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (505 هـ)، (من بداية كتاب السير إلى نهاية كتاب عتق أمهات الأولاد)، (رسالة علمية، دكتوراه) في الجامعة الإسلامية، تحقيق أحمد بن محمد البلادي.\r48. بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، للعلامة جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911 هـ)، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، طبعة المكتبة العصرية، الطبعة الثانية سنة 1424 هـ.\r49. بلوغ المرام من أدلة الأحكام لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (851 هـ) , صححه وعلق عليه محمد حامد الفقي, طبعة مؤسسة الكتب الثقافية, بيروت, الطبعة الثانية. بدون تاريخ.\r50. بيان غرض المحتاج إلى كتاب المنهاج، تأليف/ برهان الدين إبراهيم بن تاج الدين المشهور بابن الفركاح (ت 729 هـ)، توجد منه نسخة في المكتبة الأزهرية، مصر، برقم (409) 3112.\r51. البيان في مذهب الإمام الشافعي، تأليف العلامة أبي الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني (ت 555 هـ)، تحقيق قاسم محمد النوري، طبعة دار المنهاج، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.","part":9,"page":677},{"id":8438,"text":"52. تاريخ الإسلام، تأليف/ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق/ د. عمر عبد السلام تدمر، طبعة دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى سنة 1407 هـ.\r53. تاريخ بغداد، تأليف/ الحافظ أحمد بن علي أبو بكر الخطيب البغدادي (ت 463 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\r54. تاريخ مدينة دمشق، للحافظ/ علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر (ت 571 هـ)، تحقيق محب الدين عمر بن غرامة العمري، طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1995 م.\r55. تبصرة الحكام لإبراهيم محمد بن فرحون اليعمري المالكي, خرج أحاديثه وعلق عليه وكتب حواشيه جمال مرعشلي, طبعة دار عالم الكتب, الرياض, طبعة خاصة 1423 هـ.\r56. تثقيف اللسان وتلقيح الجنان، لابن مكي الصقلي (ت 501 هـ)، تحقيق د/عبد العزيز مطر، طبعة وزارة الأوقاف المصرية، القاهرة، طبع سنة 1425 هـ.\r57. تحرير ألفاظ التنبيه، تأليف/ يحيى بن شرف النووي (676 هـ)،حققه وعلق عليه/ نصر الدين التونسي! , الطبعة الأولى 1427 هـ بدون دار طبع!.\r58. تحفة المحتاج بشرح المنهاج، تأليف/ شهاب الدين ابن حجر الهيتمي (ت 973 هـ)، ضبط/ الشيخ محمد عبد العزيز الخالدي، طبعة دار صادر، بيروت, بدون طبعة ولا تاريخ طبع.\r59. تخريج أحاديث الشرح الكبير لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الزركشي (794 هـ) الجزء السادس مخطوط بالجامعة الإسلامية. برقم (2708).\r60. تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)،حققه وعلق عليه أبو معاذ طارق بن عوض الله بن محمد, طبعة دار العاصمة, الرياض, , الأولى سنة 1424 هـ.\r61. التعريفات، تأليف/ علي بن محمد الجرجاني (ت 816 هـ)، تحقيق/ إبراهيم الأبياري، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، الطبعة الرابعة سنة 1418 هـ.\r62. التعليقة الكبرى في الفروع، للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري (ت 450 هـ)، (من كتاب الشهادات)، (رسالة علمية، دكتوراه) في الجامعة الإسلامية تحقيق/ إبراهيم السهلي.","part":9,"page":678},{"id":8439,"text":"63. تفسير ابن جرير (جامع البيان عن تأويل آي القرآن)،للحافظ أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)، تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بدار هجر، طبعة دار هجر, الطبعة الأولى 1424 هـ، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1420 هـ.\r64. تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم)، للحافظ أبي الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي (ت 774 هـ)،تحقيق/ محمد إبراهيم البنا، طبعة شركة دار القبلة- مؤسسة علوم القرآن- دار ابن حزم, الطبعة الأولى 1419 هـ.\r65. تفسير البغوي (معالم التنزيل)، لمحيي السنة الحسين بن مسعود الفراء البغوي (ت 516 هـ)، تحقيق/ محمد عبد الله النمر، طبعة دار طيبة، الطبعة الرابعة سنة 1417 هـ.\r66. تفسير السمعاني، لأبي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني (ت 489 هـ)، تحقيق/ أبي تميم ياسر بن إبراهيم، طبعة دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى 1418 هـ.\r67. تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)، لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي (ت 671 هـ)، تحقيق د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1427 هـ.\r68. تفسير الماوردي (النكت والعيون)، تأليف/أبي الحسن علي بن محمد الماوردي (ت 450 هـ)،راجعه/ السيد بن عبد المقصود بن عبد الرحيم، طبعة مؤسسة الكتب الثقافية، ودار الكتب العلمية, بيروت. بدون طبعة ولا تاريخ طبع.\r69. تقريب التهذيب، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، بعناية عادل مرشد، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1420 هـ.\r70. تكملة المجموع شرح المهذب، للشيخ محمد نجيب المطيعي، طبعة دار إحياء التراث العربي، طبعة سنة 1415 هـ.\r71. تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، عنى بتصحيحه وتنسيقه والتعليق عليه / عبد الله هاشم يماني، توزيع دار أحد, طبعة سنة 1384 هـ.\r72. التلخيص، تأليف/ أبي العباس أحمد بن أبي أحمد ابن القاص الطبري (ت 335 هـ)،","part":9,"page":679},{"id":8440,"text":"تحقيق/ عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، طبعة مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة.\r73. التمهيد لما في الموطأ من الأسانيد (مرتبا على البواب الفقهية)، تأليف/ يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري (463 هـ)، تحقيق/ أسامة بن إبراهيم، طبعة الفاروق الحديثة, القاهرة الطبعة الثانية 1422 هـ.\r74. التنبيه، للشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (ت 476 هـ)، حققه وعلق عليه/ نصر الدين التونسي! , الطبعة الأولى 1427 هـ بدون دار طبع!.\r75. تهذيب الأسماء واللغات، للإمام محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، طبعة إدارة الطباعة المنيرية.\r76. تهذيب التهذيب، تأليف/ الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق/ إبراهيم الزيبق، وعادل مرشد، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r77. تهذيب اللغة، تأليف العلامة أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري (370 هـ)،تحقيق محمد عوض مرعب، طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى سنة 2001 م.\r78. التهذيب، تأليف/ أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي (ت 516 هـ)، تحقيق/ الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1418 هـ.\r79. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد لسليمان بن عبد الله آل الشيخ, تحقيق / زهير الشاويش, طبعة المكتب الإسلامي , بيروت, الطبعة الأولى سنة 1432 هـ.\r80. الجمع والفرق، تأليف/ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ)، تحقيق/ عبد الرحمن بن سلامة المزيني، طبعة دار الجيل، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1424 هـ.\r81. جمهرة أنساب العرب لأبي محمد بن حزم 457 هـ, تحقيق وتعليق عبد السلام هارون, طبعة دار المعارف القاهرة, الطبعة الخامسة بدون تاريخ.\r82. الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية, تحقيق مجموعة من المحققين (رسائل جامعية) , طبعة دار الفضيلة , الرياض, الطبعة الأولى للدار,","part":9,"page":680},{"id":8441,"text":"سنة 1424 هـ- 2044 م.\r83. الجواهر المضية في طبقات الحنفية، تأليف/ محيي الدين عبد القادر بن محمد القرشي (ت 775 هـ)، تحقيق د/ عبد الفتاح الحلو، طبعة دار هجر، مصر، الطبعة الأولى 1413 هـ.\r84. حاشية الجمل على شرح المنهج، تأليف/ سليمان الجمل, علق عليه وخرج آياته وأحاديثه الشيخ عبد الرزاق غالب مهدي، طبعة دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة الأولى 1417 هـ - 1996 م\r85. حاشية الرملي على أسنى المطالب، تأليف/ الشيخ أبي العباس بن أحمد الرملي الكبير (ت 957 هـ)، تحقيق د/ محمد محمد تامر، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1422 هـ- 2001 هـ.\r86. حاشية الصبان على شرح الأشموني على ألفية ابن مالك , طبعة مكتبة ومطبعة دار إحياء التراث العربية- القاهرة.\r87. حاشية رد المحتار على الدر المختار المعروفة بحاشية ابن عابدين، تأليف ابن عابدين، طبعة عالم الكتب , طبعة خاصة 1423 هـ- 2003 م.\r88. حاشية قليوبي على كنز الراغبين، تأليف/ أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي (ت 1069 هـ)، تحقيق/ عبد اللطيف عبد الرحمن، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1424 هـ- 2003 م.\r89. الحاوي الكبير في فقه مذهب الشافعي، تأليف أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي (ت 450 هـ)، تحقيق/ عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1414 هـ.\r90. حديث ((اختلاف أمتي رحمة)) رواية ودراية, تأليف/ الفنيسان, طبعة مكتبة الرشد, الرياض, الطبعة الأولى 1420 هـ- 1999 م.\r91. حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، تحقيق/ محمد أبو الفضل إبراهيم، طبعة دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى 1387 هـ.\r92. حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء، تأليف/ أبي بكر محمد بن أحمد الشاشي، تحقيق/ الدكتور ياسين أحمد إبراهيم دراكه، طبعة مكتبة الرسالة الحديثة , الأردن، الطبعة الأولى","part":9,"page":681},{"id":8442,"text":"سنة 1988 م.\r93. حلية المؤمن، تأليف/ أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني (502 هـ)، ... (مخطوط)، يوجد في دار الكتب الظاهرية، وتوجد له نسخة فيلمية في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (9979).\r94. حواشي الشرواني على تحفة المحتاج، تأليف/ الشيخ عبد الحميد الشرواني، طبعة دار صادر , بيروت, بدون تاريخ طبع.\r95. خبايا الزوايا، تأليف/ محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق/ عبد القادر عبد الله العاني، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت، الطبعة الأولى سنة 1402 هـ.\r96. الخزائن السنية من مشاهير الكتب الفقهية لأئمتنا الشافعية، تأليف/ عبد القادر بن عبد المطلب المنديلي، اعتنى به/ عبد العزيز بن السائب، طبعة مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى سنة 1425 هـ.\r97. الخلاصة، المسمى:\"خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر\" تأليف/ أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ)، تحقيق/ أمجد رشيد محمد علي، طبعة دار المنهاج، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1428 هـ.\r98. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، تأليف/أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق/محمد عبد المعيد خان، طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية حيدر آباد الهند, الطبعة الثانية 1392 هـ- 1972 م.\r99. دقائق المنهاج، تأليف/ الإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (676 هـ)،اعتنى به/ محمد محمد طاهر شعبان، طبعة دار المنهاج، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1426 هـ.\r100. الديباج في توضيح المنهاج، للعلامة محمد بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق د/ يحيى مراد، طبعة دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1427 هـ.\r101. الذخيرة، تأليف شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي (ت)، تحقيق/ محمد حجي، طبعة دار الغرب، بيروت، سنة الطبع 1994 م.\r102. ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي","part":9,"page":682},{"id":8443,"text":"103. الرسالة الفقهية لأبي محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني (386 هـ) مع غرر المقالة في شرح غريب الرسالة لمحمد بن منصور المغراوي, إعداد وتحقيق الدكتور الهادي حمّو- الدكتور محمد أبو الأهاب, طبعة دار الغرب الإسلامي , الطبعة الأولى سنة 1406 هـ - 1986 م.\r104. الروض الأنف للسهيلي (508 هـ -581 هـ) , تحقيق وتعليق وشرح عبد الرحمن الوكيل/ طبعة دار النصر للطباعة, القاهرة/ الطبعة الأولى 1387 هـ- 1967 م.\r105. روضة الطالبين وعمدة المفتين، للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، إشراف زهير الشاويش، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة سنة 1412 هـ.\r106. روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لأبي حاتم محمد بن حبان البستي 354 هـ, تحقيق وتصحيح محمد محي الدين عبد الحميد , محمد عبد الرزاق حمزة , محمد حامد الفقي, طبعة دار المغني للنشر والتوزيع. الطبعة الأولى 1419 هـ- 1998 م.\r107. رياض الصالحين لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (631 - 676 هـ) , حقق نصوصه وخرج أحاديثه وعلق عليه شعيب الأرناوؤط, طبعة مؤسسة الرسالة ناشرون, بيروت, الطبعة الثالثة 1420 هـ-1999 م.\r108. زوائد تاريخ بغداد عل الكتب الستة للدكتور خلدون الأحدب ...\r109. السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج، للزركشي (ت 794 هـ)، (من الأضحية إلى آخر النذر) تحقيق هاني البرك عبيد. و (من الظهار إلى آخر النفقات) تحقيق/ لقمان الحكيم.\r110. سلاسل الذهب، تأليف بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي، طبعة مكتبة ابن تيمية، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1411 هـ.\r111. سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني (ت 1421 هـ)، طبعة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1415 هـ.\r112. سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني (ت 1421 هـ)، طبعة المعارف، الرياض، الطبعة الثانية سنة 1420 هـ.\r113. سنن ابن ماجه، للحافظ محمد بن يزيد القزويني (ت 275 هـ)، حقق أصوله وخرج أحاديثه الشيخ خليل مأمون شيحا، طبعة دار المعرفة، بيروت, الطبعة الثالثة 1420 هـ -","part":9,"page":683},{"id":8444,"text":"2000 م.\r114. سنن أبي داود (مع عون المعبود)،تأليف الحافظ/ سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني (ت 275 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية بيروت, الطبعة الأولى 1419 هـ - 1998 م.\r115. سنن الترمذي (مع تحفة الأحوذي) تأليف الحافظ/محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي (ت 279 هـ)، اعتنى به علي محمد معوض, عادل أحمد عبد الموجود, طبعة دار إحياء التراث العربي, مؤسسة التاريخ العربي , بيروت, الطبعة الثالثة 1422 هـ- 2001 م.\r116. سنن الدارقطني، تأليف الحافظ/ علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني (ت 385 هـ)، حققه وعلق عليه عادل أحممد عبد الموجود, علي محمد معوض, طبعة دار المعرفة , بيروت, الطبعة الأولى 1422 هـ- 2001.\r117. سنن الدارمي، تأليف الحافظ/ عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (ت 255 هـ)،تحقيق/ فواز أحمد زمرلي، وخالد السبع العلمي، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى 1407 هـ.\r118. السنن الكبرى، لأحمد بن الحسين البيهقي (ت 458 هـ)، دار المعرفة. بدون طبعة ولا تاريخ طبع.\r119. السنن الكبرى، لأحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ)، تحقيق/ حسن عبد المنعم شلبي, إشراف شعيب الأرناؤوط, طبعة مؤسسة الرسالة؛ بيروت, الطبعة الأولى 14421 هـ- 2001 م.\r120. سنن النسائي ,لأحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ)، لاحققه ورقم أحاديثه, مكتب تحقيق التراث الإسلامي , طبعة دار المعرفة, بيروت, الطبعة السادسة 1422 هـ- 2001 م.\r121. سير أعلام النبلاء، تأليف الحافظ/ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق / مجموعة من المحققين , طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الحادية عشرة، سنة 1422 هـ- 2001 م.\r122. الشامل (كتاب القسامة) لأبي نصر عبد السيد بن محمد بن الصباغ (400 - 477 هـ) دراسة وتحقيق د/ عواض بن هلال العمري, طبعة دار الحريري, الطبعة الأولى 1415 هـ -","part":9,"page":684},{"id":8445,"text":"1995 م.\r123. شذا العرف في فن الصرف, تأليف أحمد الحملاوي, دققه وعلق عليه الدكتور مصطفى أحمد عبد الحليم, طبعة مكتبة المعارف للنشر والتوزيع , الرياض, الطبعة الأولى 1422 هـ- 2001 م.\r124. شذرات الذهب، تأليف/العلامة عبد الحي بن أحمد العكري الحنبلي (ت 1089 هـ)، تحقيق/شعيب الأناؤوط، ومحمود الأرناؤوط، طبعة دار ابن كثير، دمشق، الطبعة الأولى سنة 1406 هـ.\r125. شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، تأليف بهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي (ت 769 هـ)، تحقيق/ محمد محي الدين عبد الحميد، طبعة المكتبة العصرية، بيروت، طبعة جديدة ومنقحة 1422 هـ-2001 م.\r126. شرح أدب القضاء للخصاف تأليف/ عمر بن عبد العزيز البخاري المعروف بالصدر الشهيد (536 هـ) تحقيق/ محيي هلال السرحان, طبعة الدار العربية للطباعة, الطبعة الأولى.\r127. شرح الأربعين النووية، تأليف الشيخ/محمدبن صالح العثيمين (ت 1421 هـ)، طبعة دار الثريا للنشر, الرياض, الطبعة الثالثة سنة 1425 هـ - 2004 م.\r128. شرح السنة، تأليف الإمام/ الحسين بن مسعود البغوي (ت 516 هـ)،تحقيق/ شعيب الأرناؤوط، وزهير الشاويش، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت , الطبعة الأولى 1396 ه،- 1376 م.\r129. شرح العقيدة الطحاوية، تأليف/ القاضي علي بن علي بن أبي العز (ت 792 هـ)، تحقيق/ عبد الله عبد المحسن التركي، وشعيب الأرنؤوط، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1422 هـ.\r130. الشرح الكبير، لشمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن محمد بن قدامة المقدسي (ت 682 هـ)، تحقيق د/ عبد الله عبد المحسن التركي، ود/عبد الفتاح محمد الحلو، طبعة دار عالم الكتب، بيروت، سنة 1426 هـ.\r131. شرح صحيح مسلم (المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج) لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (676 هـ) تحقيق/ خليل مأمون شيحا , طبعة دار المعرفة, بيروت, الطبعة السابعة","part":9,"page":685},{"id":8446,"text":"1421 هـ- 2000 م.\r132. شرح علل الترمذي لابن رجب, تحقيق وتعليق/ نورالدين عتر, طبعة دار العطاء , السعودية- الطبعة الرابعة- الأولى لدار العطاء- 1421 هـ- 2000 م.\r133. شرح عماد الرضا ببيان آداب القضاء لأبي عبد الرؤف بن علي المناوي, حققه وعلق حواشيه/عبد الرحمن عبد الله عوض بكير, طبعة الدار السعودية للنشر والتوزيع , جدة, الطبعة الأولى سنة 1406 هـ- 1986 م.\r134. شرح معاني الآثار، تأليف/ أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي (ت 321 هـ)، تحقيق/محمد زهري النجار، محمد سيد جاد الحق, راجعه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه وفهرسه يوسف عبد الرحمن المرعشلي, طبعة دار عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى 1414 هـ- 1994 م.\r135. شرح مقامات الحريري للشريشي, تحقيق إبراهيم شمس الدين, طبعة دار الكتب العلمية, الطبعة الأولى 1419 هت 1998 م.\r136. شرح منهج الطلاب، تأليف/ زكريا بن محمد الأنصاري (ت 926 هـ) (معه حاشية الجمل) , علق عليه وخرج آياته وأحاديثه الشيخ عبد الرزاق غالب مهدي، طبعة دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة الأولى 1417 هـ - 1996 م.\r137. شعب الإيمان، تأليف الحافظ/ أحمد بن الحسين البيهقي (ت 458 هـ)، تحقيق/محمد السعيد زغلول، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ.\r138. الصحاح، تأليف/ إسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق/ أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين، بيروت الطبعة الثانية 1399 هـ.\r139. صحيح ابن حبان (الإحسان)، تأليف الحافظ/ محمد بن حبان أبو حاتم التميمي البستي (ت 354 هـ)،بترتيب علاء الدين ابن بلبان الفارسي (ت 739 هـ)، تحقيق شعيب الأرناؤوط، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1408 هـ.\r140. صحيح البخاري (مع فتح الباري)، لمحمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ)، طبعة دار السلام، السعودية، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ- 2000 م.\r141. صحيح مسلم (مع شرح النووي)، لمسلم بن الحجاج بن مسلم النيسابوري","part":9,"page":686},{"id":8447,"text":"(ت 261 هـ)، تحقيق/ خليل مأمون شيحا , طبعة دار المعرفة, بيروت, الطبعة السابعة 1421 هـ- 2000 م.\r142. الضعفاء لأبي جعفر محمد بن عمر العقيلي. نحقيقم حمدي السلفي, طبعة دار الصميعي, الرياض, الطبعة الأولى سنة 1420 هـ-200 م.\r143. الضوء اللامع، تأليف / شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، طبعة دار مكتبة الحياة، بيروت.\r144. ضياء السالك على أوضح المسالك, تأليف/ محمد عبد العزيز النجار, طبعة مؤسسة الرسالة, بيروت, الطبعة الولى سنة 1422 هـ.\r145. طبقات الشافعية الكبرى، تأليف/عبد الوهاب بن علي السبكي (ت 771 هـ)،تحقيق/ عبد الفتاح محمد الحلو، ومحمود محمد الطناحي، طبعة دار هجر، الطبعة الثانية، 1413 هـ.\r146. طبقات الشافعية الوسطى للسبكي (موقع المكتبة الأزهرية).\r147. طبقات الشافعية، لأبي بكر بن هداية الله الحسيني (ت 1014 هـ)، حققه/ عادل نويهض، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الثالثة سنة 1402 هـ.\r148. طبقات الشافعية، تأليف/ أبي بكر بن أحمد بن قاضي شهبة الأسدي (ت 851 هـ) تحقيق د/الحافظ عبد العليم خان، طبعة عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1407 هـ.\r149. طبقات الفقهاء، تأليف/ الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (ت 476 هـ)، تحقيق خليل الميس، دار القلم، بيروت.\r150. الطبقات الكبرى، للحافظ/ محمد بن سعد بن منيع البصري الزهري (ت 230 هـ) , تحقيق/ الدكتور محمد علي عمر , الناشر مكتبة الخانجي بالقاهرة, الطبعة الأولى 1421 هـ- 2001 م.\r151. طبقات المفسرين للداودي\r152. الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لابن قيم الجوزية , تحقيق/ نايف بن أحمد الحمد, إشراف/ بكر بن عبد الله أبوزيد, طبعة دار عالم الفوائد , الطبعة الأولى 1428 هـ.\r153. العزيز شرح الوجيز/ للإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني (ت 623 هـ)، تحقيق/ علي معوض، وعادل عبد الموجود، طبعة دار الكتب","part":9,"page":687},{"id":8448,"text":"العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1417 هـ.\r154. الغاية والتقريب (متن أبي شجاع)، للقاضي أبي شجاع أحمد بن الحسين الأصفهاني (ت 500) مع (التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب لمصطفى ديب البغا)، طبعة دار ابن كثير, دمشق، بيروت، الطبعة الثامنة سنة 1422 هـ- 2002 م.\r155. الغرر البهية في شرح منظومة البهجة الوردية، تأليف/ زكريا بن محمد الأنصاري (926 هـ)،تحقيق/ محمد عبد القادر عطا، طبعة دار الطب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1418 هـ.\r156. غريب الحديث، تأليف/ أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي (ت 224 هـ)،تحقيق حسين محمد شرف, مراجعة محمد عبد الغني حسن، طبعة الهيئة الاعامة لشؤون المطابعالأميرية، القاهرة، سنة 1404 هـ- 1984 م\r157. غريب الحديث، تأليف/ حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي (ت 388 هـ)، تحقيق/ عبد الكريم إبراهيم العزباوي، طبعة جامعة أم القرى، مكة المكرمة سنة 1402 هـ.\r158. الفائق للزمخشري,, طبعة البابي الحلبي , تحقيق/ علي محمد البجاوي, محمد أبو الفضل إبراهيم, الطبعة الثانية. بدون تاريخ,\r159. فتاوى ابن الصلاح تأليف الحافظ/ عثمان بن عبد الرحمن المشهور بابن الصلاح (ت 643 هـ)،تحقيق/عبد المعطي أمين قلعجي، طبعة دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1406 هـ.\r160. الفتاوى الفقهية الكبرى، لابن حجر الهيتمي المكي (974 هـ) جمع عبد القادر الفاكهي المكي (982 هـ) , ضبطه وصححه/ عبد اللطيف عبد الرحمن, طبعة دار الكتب العلمية, الطبعة الأولى 1417 هـ- 1997 م.\r161. فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب/ أحمد بن عبد الرزاق الدويش، طبع مؤسسة الأميرة العنود بنت عبد العزيز آل سعود، الرياض، الطبعة الرابعة سنة 1423 هـ.\r162. الفتاوى المتعلقة بالطب وأحكام المرضىمن فتاوى جماعة من أهل العلم؛ إشراف صالح الفوزان؛ تقديم المفتي العام عبد العزيز آل الشخ, طبع ونشر رئاسة إدارة البحوث العلمية","part":9,"page":688},{"id":8449,"text":"والإفتاء, الرياض, الطبعة الأولى 1424 هـ.\r163. فتاوى النووي المسمى بـ (المسائل المنثورة) دراسة وتحقيق/ عبد القادر أحمد عطاء, طبعة مؤسسة الكتب الثقافية, بيروت, الطبعة الثانية سنة 1408 هـ- 1988 م.\r164. فتح الباري بشرح صحيح الإمام البخاري، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، طبعة دار السلام، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ-2000 م.\r165. فتح القدير في علم التفسير لمحمد بن علي الشوكاني (1250 هـ) حققه وخرج أحاديثه/ الدكتور عبد الرحمن عميرة, طبعة دار الوفاء, المنصورة, الطبعة الثانية, سنة 1418 هـ- 1997 م.\r166. الفردوس بمأثور الخطاب لأبي شجاع شيرويه الديلمي , تحقيق السعيد بن بسيوني, طبعة دار الكتب العلمية , الطبعة الأولى سنة 1406 هـ - 1986 م.\r167. فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام تأليف د/ غالب بن علي العواجي, طبعة المكتبة العصرية الذهبية, جدة, الطبعة الخامسة سنة 1426 هـ- 2005 م.\r168. الفروق لأبي العباس أحمد بن إدريس القرافي (684 هـ) / قدم له ووحققه وعلق عليه عمر حسن القيام/ طبعة مؤسسة الرسالة, بيروت, الطبعة الأولى 1424 هـ- 2003 م.\r169. فقه اللغة لأبي منصور الثعالبي, قرأه وعلق عليه, خالد فهمي, طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة, الطبعة الأولى , 1418 هـ- 1998 م.\r170. الفواكه الدواني، لأحمد بن غنيم بن سالم النفراوي (ت 1125 هـ)، توزيع دار الفكر، بيروت، المكتبة التجارية الكبرى, ضبطت هذه الطبعة وصححت بإشراف لجنة من رجال العلم.\r171. قواعد الأحكام في مصالح الأنام، تأليف/ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام (ت 660 هـ)، تحقيق /د. نزيه كمال حماد ود. جمعة ضميرية .. طبعة دار القلم، دمشق. الطبعة االثالثة 1428 هـ- 2007 م.\r172. القوانين الفقهية، تأليف/ محمد بن أحمد بن جزي الكلبي (ت 741 هـ)، بدون دار نشر.\r173. كافي المحتاج إلى شرح المنهاج، لعبد الرحيم الإسنوي (ت 772 هـ)، (من أول الكتاب إلى آخر الطهارة) (رسالة ماجستير)، تحقيق/ محمد سند الشاماني.","part":9,"page":689},{"id":8450,"text":"174. الكافي، تأليف/ أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري (ت 463 هـ)، تحقيق وتقديم وتعليق الدكتور محمد محمد أحيد والد ماديك الموريتاني , طبعة مكتبة الرياض الحديثة, الطبعة الأولى 1398 هـ -1978 م.\r175. الكامل في ضعفاء الرجال، تأليف / عبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني (ت 365 هـ)، تحقيق / عادل عبد الموجود ,علي محمد معوض, وشارك في التحقيق د. عبد الفتاح أبو سنة، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1418 هـ- 1997 م.\r176. كشف الخفاء ومزيل الإلباس للعجلوني (1162 هـ) علق عليه/ أحمد القلاش, طبعة مؤسسة الرسالة, بيروت, الطبعة الرابعة سنة 1405 هـ- 1985 م.\r177. كشف الظنون، تأليف/ مصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي (ت 1067 هـ)،طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، سنة الطبع 1413 هـ.\r178. كشف المناهج والتناقيح في تتخريج أحاديث المصابيح لمحمد بن إبراهيم السلمي المناوي (803 هـ) , دراسة وتحقيق/ محمد إسحاق محمد إبراهيم, طبعة وكالة حجر الفلاسفة للدعاية والإعلان, الرياض, الطبعة الثالثة 1427 هـ- 2006 م.\r179. كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع لأحمد بن محمد بن علي بن حجر المكي (974 هـ) , تحقيق محمد عبد القادر عطا, طبعة دار الكتب العلمية بيروت, الطبعة الأولى, سنة 1406 هـ- 1986 م\r180. كفاية النبيه كفاية النبيه في شرح التنبيه، تأليف العلامة/ أبي العباس أحمد بن محمد بن علي ابن الرفعة (ت 710 هـ)، (الجزء السابع)، (مخطوط)، في المكتبة الأزهرية بمصر وتوجد منه نسخة فيلمية في الجامعة الإسلامية برقم (2635).\r181. كنز الراغبين، للعلامة/ جلال الدين محمد بن أحمد المحلي (ت 864 هـ)، تحقيق/ عبد اللطيف عبد الرحمن، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1422 هـ.\r182. اللباب في الفقه الشافعي، تأليف/ القاضي أبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي (ت 415 هـ)، تحقيق أ. د/ عبد الكريم بن صنيتان العمري، طبعة دار البخاري، المدينة المنورة، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ.\r183. اللباب في تهذيب الأنساب, لمحمد بن محمد الشيباني الجزري, طبعة دار صادر بيروت,","part":9,"page":690},{"id":8451,"text":"سنة 1400 هـ - 1980 م.\r184. لسان العرب، تأليف/ محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري (ت 711 هـ)، طبعة دار صادر، بيروت، الطبعة الأولى.\r185. لسان الميزان لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني / تحقيق عبد الفتاح أبوغدة , طبعة مكتبة المطبوعات الإسلامية, الطبعة الأولى سنة 1423 هـ- 2002 م\r186. المجموع شرح المهذب، تأليف/أبي زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت 676 هـ)، تحقيق/ محمد نجيب المطيعي، طبعة دار إحياء التراث العربي، طبعة سنة 1415 هـ.\r187. محاسن الشريعة، تأليف/ أبي بكر محمد بن علي الشاشي (ت 365 هـ)، اعتنى به/ محمد علي سمك، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1428 هـ.\r188. المحرر في الحديث، تأليف/ محمد بن عبد الهادي المقدسي (ت 744 هـ)،اعتنى بإصداره/ عبد الله بن عبد المحسن التركي، الطبعة الأولى سنة 1425 هـ.\r189. المحرر في الفقه، للإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني (ت 623 هـ)، (مخطوط)، يوجد في مكتبة الأوقاف ببغداد، وله صورة فيلمية في مكتبة الجامعة الإسلامية برقم (9901).\r190. المحلى، تأليف/ علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري (ت 456 هـ)، تحقيق لجنة إحياء التراث العربي، طبعة دار الآفاق الجديدة، بيروت.\r191. مختار الصحاح، لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي الحنفي (ت بعد 660 هـ) , أعدها وقدمها للطبع محمد حلاق, طبعة دار النفائس, الرياض, الطبعة الثانية سنة 1423 هـ- 2002 م.\r192. مختصر البويطي، تأليف/ أبي يعقوب يوسف بن يحيى البويطي (231 هـ)، (مخطوط)، يوجد في تركيا في مكتبة مراد ملا، ومصورتها في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.\r193. مختصر المزني (مختصر كتاب الأم)، لأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني (ت 264 هـ) طبعة دار المعرفة , بيروت، الطبعة الأولى, سنة 1425 هـ- 2004 م.\r194. مختصر طبقات الفقهاء لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (676 هـ) تحقيق/ عادل عبد","part":9,"page":691},{"id":8452,"text":"الموجود و علي معوض, طبعة مؤسسة الكتب الثقافية , الطبعة الأولى, سنة 1416 هـ- 1995 م.\r195. المدخل إلى فقه الإمام الشافعي تأليف/ أكرم يوسف القواسمي, طبعة دار النفائس للنشر والتوزيع - الأردن, الطبعة الأولى سنة 1423 هـ- 2003 م.\r196. مذكرة في أصول الفقة لمحمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي, طبعة مكتبة العلوم والحكم المدينة النبويةو دار العلوم والحكم سوريا, الطبعةالثالثة, سنة 1425 هـ- 2004 م.\r197. المراسيل لأبي داود، سليمان بن الأشعث السجستاني (ت 275 هـ)، تحقيق/ عبد الله مساعد الزهراني، طبعة دار الصميعي، الرياضي، الطبعة الأولى سنة 1422 هـ-2001 م.\r198. المستدرك على الصحيحين، تأليف الحافظ/ محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (ت 405 هـ)، مقبل بن هادي الوادعي، طبعة دار الحرمين للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، الطبعة الأولى 1417 هـ- 1997 م.\r199. المستصفى في أصول الفقه، لأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ)، دراسة وتحقيق/ الدكتور حمزة بن زهير حافظ.\r200. مسند الإمام أحمد بن حنبل، تأليف الإمام/أحمد بن حنبل الشيباني (ت 241 هـ)، حخرج أحاديثه وعلق عليه مجموعة من المحققين بإشراف شعيب الأرناؤوط ققه و طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت, الطبعةالأولى سنة 1416 هـ- 1995 م.\r201. مسند الشافعي، تأليف/الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ)،طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\r202. مسند الشاميين، تأليف/ سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني (ت 360 هـ)، تحقيق/ حمدي بن عبد المجيد السلفي، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1405 هـ.\r203. مسند الشهاب، تأليف/محمد بن سلامة بن جعفر أبو عبد الله القضاعي (454 هـ)، تحقيق/ حمدي بن عبد المجيد السلفي، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1407 هـ.\r204. مشكاة المصابيح لمحمد بن عبد الله الخطيب التبريزي, تحقيق محمد ناصر الدين الألباني,","part":9,"page":692},{"id":8453,"text":"طبعة المكتب الإسلامي, بيروت, سنة 1405 هـ- 1985 م.\r205. المشوف المعلم في ترتيب الإصلاح على حروف المعجم تصنيف أبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري الحنبلي (616 هـ) تحقيق/ ياسين محمد السواس, طبعة دار الفكر , طبعة سنة 1403 هـ- 1983 م.\r206. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، تأليف أحمد بن محمد المقرئ الفيومي (ت 770 هـ)، اعتنى به/ عادل مرشد. بدون دار نشر.\r207. مصنف عبد الرزاق، تأليف/أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت 211 هـ)، تحقيق/ حبيب الرحمن الأعظمي، توزيع المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1403 هـ- 1983 م.\r208. المصنف في الأحاديث والآثار، لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي (ت 235 هـ)، حققه وقوّم نصوصه وخرج أحاديثه/ محمد عوّامة, طبعة دار القبلة للثقافة الإسلامية, مؤسسة علوم القرآن, الطبعة الأولى سنة 1427 هـ-2006 م.\r209. المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي، تأليف العلامة/ أبي العباس أحمد بن محمد بن علي ابن الرفعة (ت 710 هـ)، (الجزء الخامس والعشرون- السادس والعشرون)، (مخطوط)، يوجد في مكتبة أحمد الثالث بتركيا (1130)، وتوجد منه صورة في مركز البحوث التابع لجامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم (137).\r210. المطلع على أبواب المقنع، تأليف/ محمد بن أبي الفتح البعلي (ت 709 هـ)،تحقيق/ محمد بشير الأدلبي، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، سنة الطبع 1401 هـ.\r211. معالم السنن لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي (ت 388 هـ) , طبعه وصححه محمد راغب الطباخ في المطبعة العلمية بحلب , الطبعة الأولى سنة 1933 هـ.\r212. المعجم الأوسط، تأليف/ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت 360 هـ)، تحقيق/ طارق بن عوض الله، وعبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، طبعة دار الحرمين، القاهرة، سنة الطبع 1415 هـ- 1995 م.\r213. معجم البلدان، تأليف/ ياقوت بن عبد الله الحموي (ت 626 هـ)، طبعة دار صادر، بيروت.","part":9,"page":693},{"id":8454,"text":"214. المعجم الكبير، تأليف/سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني (ت 360 هـ)، تحقيق/ حمدي بن عبد المجيد السلفي، الناشر مكتبة ابن تيمية, بدون طبعة ولا تاريخ طبع.\r215. معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية, تأليف/ د. محمود عبد الرحمن عبد المنعم, طبعة دار الفضيلة للنشر والتوزيع والتصدير, القاهرة.\r216. معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية، تأليف/ عاتق بن غيث البلادي، طبعة دار مكة، مكة المكرمة، الطبعة الأولى سنة 1402 هـ- 1982 م.\r217. المعجم الوسيط، تأليف/ إبراهيم مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار، تحقيق/ مجمع اللغة العربية، طبعة المكتبة الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع, استانبول - تركيا.\r218. معجم مصطلحات أصول الفقه, تأليف الدكتور قطب مصطفى سانو , طبعة دار الفكر المعاصر, بيروت, دار الفكر, دمشق, الطبعة الأولى (إعادة) سنة 1423 هـ-2002 م.\r219. معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا, بتحقيق وضبط عبد السلام محمد هارون, طبعة دار الجيل , بيروت, الطبعة الأولى سنة 1411 هـ- 1991 م.\r220. المعرب في الكلام الأعجمي على حروف المعجم للجواليقي (540 هـ) تحقيق الدكتور ف عبد الرحيم, طبعة دار القلم , دمشق, الطبعة الأولى 1410 هـ- 1990 م.\r221. معرفة السنن والآثار، تأليف الحافظ/ أحمد بن الحسين البيهقي (ت 458 هـ)، تحقيق / عبد المعطي قلعجي، طبعة جامعة الدراسات الإسلامية, كراتشي باكستان، - وغيرها-. الطبعة الأولى سنة 1411 هـ- 1991 م.\r222. معطية الأمان من حنث الأيمان. لأبي الفلاح عبد الحي بن أحمد ابن العماد الحنبلي ت (1089 هـ) , حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه أ. ذ عبد الكريم بن صنيتان العمري, طبعة المكتبة العصربية الذهبية , جدة, الطبعة الأولى 1416 هـ- 1996 م.\r223. المغرب في ترتيب المعرب، تأليف/ أبو الفتح ناصر الدين بن عبد السيد بن المطرز (610 هـ)، تحقيق/ محمود فاخوري، وعبد الحميد مختار، طبعة مكتبة أسامة بن زيد، حلب، الطبعة الأولى. سنة 1399 هـ- 1979 م.\r224. المغني، تأليف/ موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت 620 هـ)،","part":9,"page":694},{"id":8455,"text":"تحقيق/ عبد الله بن عبد المحسن التركي، وعبد الفتاح محمد الحلو، طبعة دار عالم الكتب، بيروت، الطبعة الرابعة سنة 1419 هـ.\r225. مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تأليف/جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن هشام الأنصاري (ت 761 هـ)، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، طبعة المكتبة العصرية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1419 هـ- 1999 م.\r226. مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، تأليف/ الشيخ محمد الخطيب الشربيني (ت 977 هـ)، اشراف صدقي محمد جيل العطار, طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1425 هـ- 1426 = 2005 م.\r227. المغني في الضعفاء تأليف/ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ)، ت/ أبي الزهراء حازم القاضي, طبعة دار الكتب العلمية, الطبعة الأولى, سنة 1418 هـ-1997 م\r228. المقاصد الحسنة للسخاوي, صححه وعلق على حواشيه/ عبد الله محمد الصديق, طبعة دار الكتب العلمية , الطبعة الأولى سنة 1407 هـ- 1987 م.\r229. المقنع، تأليف/ موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت 620 هـ)، تحقيق/ عبد الله بن عبد المحسن التركي، وعبد الفتاح محمد الحلو، طبعة دار عالم الكتب، بيروت، سنة الطبع 1426 هـ.\r230. الملل والنحل، تأليف/ لأبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني (ت 548 هـ)، طبعة البابي الحلبي،، سنة 1381 هـ-1961 م.\r231. منار السبيل في شرح الدليل، تأليف/ الشيخ إبراهيم بن محمد بن ضويان (ت 1353 هـ)، حققه أبو قتيبة نظر بن محمد الفريابي, طبعة دار الصميعي, الرياض, الطبعة الثانية سنة 1420 هـ- 1999 م.\r232. منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات، تأليف/ تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي، الشهير بابن النجار (ت 972 هـ)، تحقيق د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1427 هـ- 2006 م.\r233. المنثور في القواعد، تأليف/ محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي (ت 794 هـ)،تحقيق د/","part":9,"page":695},{"id":8456,"text":"تيسير فائق أحمد، طبعة وزارة الأوقاف، بالكويت، الطبعة الثانية 1405 هـ.\r234. المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي، تأليف/ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911 هـ)، تحقيق د/ محمد العيد الخطراوي، طبعة مكتبة دار التراث، المدينة المنورة، الطبعة الأولى سنة 1409 هـ.\r235. منهاج الطالبين وعمدة المفتين، تأليف/ محيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، اعتنى به/ محمد محمد طاهر شعبان، طبعة دار المنهاج، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1426 هـ.\r236. المنهاج في شعب الإيمان، تأليف/ أبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي (ت 403 هـ)، تحقيق/ حلمي محمد فودة، طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1399 هـ.\r237. المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي، تأليف/ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت 902 هـ)، تحقيق د/ محمد العيد الخطراوي، طبعة مكتبة دار التراث، المدينة المنورة، الطبعة الأولى سنة 1409 هـ.\r238. المهذب في فقه الإمام الشافعي (مع المجموع للنووي وتكملته)، تأليف/ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزآبادي الشيرازي (ت 476 هـ)، طبعة إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1414 هـ.\r239. الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة/ إشراف وتخطيط ومراجعة د. مانع بن حماد الجهني/ الناشر دار الندوة العالمية للطباعة والنشر والتوزيع, الرياض, الطبعة الخامسة 1424 هـ- 2003 م.\r240. الموطأ، تأليف/ الإمام مالك بن أنس الأصبحي (ت 179 هـ)، برواية أبي مصعب الزهري، حققه د/ بشار عواد معروف، ومحمود محمد خليل، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثالثة سنة 1418 هـ.\r241. الموطأ، تأليف/ الإمام مالك بن أنس الأصبحي (ت 179 هـ)، برواية يحيى بن يحيى الليثي، إعداد / أحمد راتب عرموش, طبعة دار النفائس سنة 1410 هـ- 1990 م.\r242. النجم الوهاج في شرح المنهاج، تأليف/كمال الدين محمد بن موسى الدميري (ت 808 هـ)، اعتنى به/ محمد محمد طاهر شعبان، طبعة دار المنهاج، بيروت، الطبعة الأولى سنة","part":9,"page":696},{"id":8457,"text":"1425 هـ.\r243. النجوم الزاهرة، تأليف/ جمال الدين يوسف بن تغري بردي الأتابكي (ت 874 هـ)، طبعة وزارة الثقافة والإرشاد القومي المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر.\r244. نزهة النظر شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، تأليف الحافظ/ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، طبعة دار ابن الجوزي , الدمام, الطبعة الأولى 1413 هـ- 1992 م\r245. نصب الراية لأحاديث الهداية لجمال الدين أبي محمد عبدالله بن يوسف الزيلعي الحنفي ت (762 هـ) , تصحيح أصل النسخة بعناية من إدارة المجلس العلمي , وزاده تصحيحا محمد عوامة, طبعة دار الثقافة الإسلامية جدة, مؤسسة الريان, المكتبة المكية, الطبعة الأولى 1418 هـ.\r246. النفائس في أدلة هدم الكنائس المكتبة الأزهرية نسخة في موقع المكتبة الأزهرية.\r247. النكت على مقدمة ابن الصلاح، تأليف العلامة/محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق ودراسة د/ زين العابدين بن محمد بلا فريج، طبعة أضواء السلف، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1419 هـ.\r248. نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، تأليف/ محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة الرملي (ت 1004 هـ) ومعها حاشية الشبراملسي ت (1080 هـ) و حاشية الرشيدي (1096 هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، سنة 1414 هـ.\r249. نهاية المطلب في دراية المذهب، تأليف/عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني (ت 478 هـ)، تحقيق/ عبد العظيم محمود الديب، طبعة دار المنهاج، بيروت، الطبعة الأولى 1428 هـ.\r250. النهاية في غريب الحديث والأثر، تأليف/ أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري (ت 606 هـ)، تحقيق/ طاهر أحمد الزاوي، ومحمود محمد الطناحي، طبعة المكتبة العلمية، بيروت، طبع سنة 1399 هـ.\r251. الهداية في شرح بداية المبتدي، تأليف/ برهان الدين علي بن أبي بكر الرشداني الرغيناني (ت 593 هـ)، اعتنى به/ نعيم أشرف نور أحمد, من منشورات إدارة القرآن والعلوم","part":9,"page":697},{"id":8458,"text":"الإسلامية, كرراتشي باكستان, الطلعة الأولى 1417 هـ.\r252. هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، تأليف/ إسماعيل باشا البغدادي، دار الكتب العلمية، بيروت, 1413 ه- 1992 م\r253. الوافي بالوفيات، تأليف صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (ت 764 هـ)، تحقيق أحمد الأرناؤوط، وتركي مصطفى، دار إحياء التراث العربي الطبعة الأولى سنة 1420 هـ.\r254. الوجيز في فقه مذهب الإمام الشافعي: تأليف/ أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ)، إشراف/ مكتب البحوث والدراسات، طبعة دار الفكر، بيروت، سنة الطبع 1424 هـ.\r255. الوسيط في المذهب، تأليف/ أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (505 هـ)، تحقيق/ أحمد محمود إبراهيم، ومحمد محمد تامر، طبعة دار السلام، الطبعة الأولى سنة 1417 هـ.\r256. الوسيط في تفسير القرآن المجيد، تأليف/ أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي (ت 468 هـ)،تحقيق/ عادل أحمد عبد الموجود، والشيخ علي محمد معوض، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1415 هـ.\r257. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تأليف/ شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان (ت 681 هـ)، تحقيق د/إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت.\r258. اليمن الخضراء مهد الحضارة لمحمد بن علي الأكوع الحوالي, مطبعة السعادة, الطبعة الأولى 1391 هـ- 1971 م.","part":9,"page":698},{"id":8459,"text":"فهرس الموضوعات\rالموضوع ... الصفحة\rالمُقَدِّمَةُ. ... 2\rأسباب اختيار الموضوع. ... 5\rخطة البحث. ... 7\rمنهج التحقيق.\rالقسم الأول: الدراسة.\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه \"المنهاج\". ... 12\rالمبحث الأول: اسمه , ونسبه , ولقبه , وكنيته. ... 13\rالمبحث الثاني: مولده, ونشأته، ووفاته.\rالمبحث الثالث: شيوخه، وتلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الخامس: مؤلفاته.\rالمبحث السادس: عقيدته.\rالمبحث السابع: كتابه \" المنهاج \"، ونسبته إليه. ... 24\rالمبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية.\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي.\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته. ... 28\rالمبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته. ... 29\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه. ... 32\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه. ... 34\rالمبحث السادس: مؤلفاته. ... 35\rالمبحث السابع: عقيدته. ... 39\rالفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج لبدر الدين الزركشي.\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة. ... 44\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف. ... 48\rالمبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية. ... 54\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية. ... 55\rنماذج من المخطوتتينِ. ... 58","part":9,"page":699},{"id":8460,"text":"القسم الثاني: النص المحقق. ... 66\rكتاب الشهادات.\rتعريف الشهادات. ... 67\rالأصل في ذلك. ... 67\rشروط الشاهد. ... 71 - 81\rذكر باقي الشروط. ... 83\rشرط العدالة. ... 86\rحكم اللعب بالنرد. ... 98\rحكم اللعب بالشطرنج. ... 100\rحكم بعض الألعاب. ... 107 - 110\rحكم الحداء وسماعه. ... 111\rحكم الغناء بلا آلة، وسماعه.\rحكم استعمال المعازف وآلات اللهو. ... 119 - 126\rحديث ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون ..... والمعازف))؛ دَفْعُ ما أورد حوله. ... 119\rاستثناء حالة التداوي من تحريم آلات الطرب؛ وتعليل ذلك. ... 127\rحكم الدف للعرس والختان. ... 128\rحكم الدف لغير العرس والختان. ... 132\rتعريف الكوبة، وحكم الضرب بها. ... 136\rحكم الرّقص. ... 138\rتعقب الشارح على الاستدلال بزفن الحبشة على الإباحة المطلقة. ... 139\r\"الرقص لا يتعاطاه إلا ناقص العقل, ولا يصلح إلا للنساء\" (حاشية). ... 139\rلفظة \"الحجل\" في الحديث لم تصح. (حاشية). ... 142\rفائدة: في تعريف المخنث. ... 143\rفرع: التصفيق باليد للرجال للّهو حرام لما فيه من التشبه بالنساء. ... 143\rإباحة الشعر وإنشاده بالإجماع. ... 143","part":9,"page":700},{"id":8461,"text":"حكم الشعر المشتمل على الهجو والفحش ونحوهما. ... 145\rقصة ابن سريج مع ابن داوود. ... 150\rحدّ المروءة. ... 152\rالصواب في حد المروءة. ... 153\rذكر بعض ما يسقط المروءة. ... 155\r\"العدل من لا يكون تاركا للمروءة في غالب العادة\" هو تلخيص ما قاله الشافعي. ... 160\rومما يسقط المروءة أيضا. ... 165\rردّ الشهادة بالتهمة, وفروع تندرج تحتها. ... 171\rمسألة: إذا شهد شاهدان لفرع وأجنبي قبلت لأجنبي في الأظهر. ... 184\rالشهادة لكل من الزوجين. ... 186\rالشهادة للأخ والصديق. ... 188\rشهادة العدو على عدوه. ... 191\rتنبيه: حكم تزكية من شهد على العدو بحق. ... 193\rفرع: حكم الشهادة على الميت والشاهد خصم الوارث. ... 193\rضابط العداوة. ... 193\rشهادة العدو لعدوه. ... 197\rشهادة المبتدع. ... 198\rشهادة المغفل الذي لا يضبط. ... 203\rشهادة المبادر. ... 205\rشهادة الحسبة. ... 207\rمتى ينقض الحكم؟ ... 214\rمن أحكام التوبة. ... 225\rفصل في عدد الشهود -وصفتهم-: الذين تثبت بهم الأحكام.\rلا يحكم بشاهد إلا في هلال رمضان في الأظهر. ... 249\rما يَرِدُ على الحصر من صور. ... 249 - 251","part":9,"page":701},{"id":8462,"text":"الشهادة على الزنا. ... 252\rالشهادة على الإقرار بالزنا. ... 255\rالشهادة على المال والعقد المالي كبيع وإقالة وحوالة ونحوها. ... 257\rالشهادة على عقوبة لله أو لآدمي, وما يطلع عليه رجال غالباً. ... 260\rالشهادة على ما تختص بمعرفته النساء, أو لا يراه الرجال غالباً. ... 264\rما لا يثبت برجل وامرأتين , لا يثبت برجل ويمين. ... 269\rما ثبت برجل وامرأتين ثبت برجل ويمين إلا عيوب النساء ونحوها. ... 269 - 272\rلا يثبت شيء بامرأتين ويمين. ... 273\rمتى يحلف المدعي مع شاهده؟ وكيفيته. ... 273 - 275\rمسائل في الشاهد واليمين. ... 276 - 286\rالشهادة على الأفعال. ... 287\rالشهادة على الأقوال. ... 288\rشهادة الأعمى. ... 289 - 291\rمن أحكام الشهادة على الأفعال والأقوال. ... 292\rالشهادة على المتنقبة. ... 296 - 300\rالتسجيل بالحِلْيَة حكمه وكيفيته. ... 301 - 305\rالشهادة بالتسامع. ... 305 - 318\rالشهادة بالملك. ... 318 - 321\rشهادة الإعسار.\rفصل: في تحمل الشهادة وأدائها.\rحكم تحمل الشهادة أدائها. ... 325 - 335\rشروط وجوب أداء الشهادة. ... 335 - 347\rفصل: في الشهادة على الشهادة.\rفي ماذا تقبل الشهادة على الشهادة؟ ... 348 - 349\rكيفية تحمل الشهادة على الشهادة. ... 350 - 357","part":9,"page":702},{"id":8463,"text":"من لا يصح تحمل الشهادة عنه, ومن لا يصح تحملها منه. ... 358\rموانع شهادة الفرع. ... 359\rشرط قبول شهادة الفرع. ... 365\rفصل: في الرجوع عن الشهادة.\rحالات الرجوع عن الشهادة. ... 375\rما يجب على الشهود عند الرجوع في حالة العمد في غير المال؟ ... 378 - 381\rما يجب على القاضي عند الرجوع في حالة العمد أو الخطأ, وحده أو مع الشهود؟ ... 382\rهل يضمن المزكي إذا رجع؟ ... 383\rما يجب على الولي عند الرجوع, وحده أو مع الشهود؟ ... 384\rحكم ما لو رجع الشهود بعد تفريق القاضي- بشهادتهم- بين الزوجين. ... 387 - 391\rحكم ما لو قامت بيّنة -بعد التفريق بشهادتهم- أن بينهما رضاع محرم. ... 393\rالحالات التي يلزم فيها الغرم برجوع شهود المال, وكيفية توزيعه بينهم. ... 394 - 403\rحكم شهود الإحصان أو الصفة مع شهود تعليق طلاق. ... 404\rخاتمة. ... 407","part":9,"page":703},{"id":8464,"text":"الموضوع ... الصفحة\rكتاب الدَّعْوَى والبَيّنَات ... 408 - 634\rالدعوى لغة وشرعاً. ... 408\rالأصل فيه. ... 409\rمعنى \"البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه\". ... 409\rتشترط الدعوى عند قاضٍ في عقوبة: كقصاص وقذف. ... 410\rتقسيم الشيخ عزّ الدين الحقوق إلى ثلاثة أقسام. ... 411\rحكم ما تعلّق من الحدود بحق الله المحض, والعلة في ذلك. ... 412\rالحالات التي يجوز فيها لصاحب العين أخذ حقه بنفسه. ... 416\rالحالات التي يجب فيها الرفع إلى القاضي. ... 417\rالحالات التي يجوز لصاحب الحق أن يأخذ جنس حقه. ... 419\rالحالات التي يجوز لصاحب الحق أن يأخذ غير جنس حقه؟ ... 421\rإذا جاز الأخذ, جازت الوسيلة الموصلة إلى ذلك. ... 426\rالمأخوذ- من جنس الحق أو من غيره- هل يتملك. ... 427\rالمأخوذ مضمون على صاحب الحق. ... 433\rلا يأخذ صاحب الحق فوق حقه عن أمكن الاقتصار. ... 435\rلصاحب الحق أخذ مال غريم غريمه. ... 436\rفرع: هل له أخذ مال غريمه من الغاصب. ... 438\rضابط المدعي والمدعى عليه والفروع التي خُرجت عليه. ... 438\rالفروع التي خرجت على القولين في ضابط المدعي والمدعى عليه. ... 440\rشروط الدعوى في النقد. ... 443\rشروط الدعوى في العين التي تنضبط كحيوان, ونحوه. ... 446\rالدعوى في النكاح ... 450\rالدعوى في العقد المالي. ... 456","part":9,"page":704},{"id":8465,"text":"من قامت عليه بينة فليس له تحليف المدعي. ... 458\rالحالات التي يحلف فيها المدعي. ... 459\rإذا استَمهل المدعي ليأتي بدافع أمهل ثلاثة أيام. ... 463\rحالات دعوى الرق. ... 464\rحكم دعوى الدين المؤجل. وكيفية الحلف فيها. ... 469\rفصل (¬1): فيما يتعلق بجواب المدعى عليه.\rحكم إصرار المدعى عليه على السكوت عن جواب الدعوى. ... 474\rكيفية جواب الدعوى من المدعى عليه, وكيفية الحلف في ذلك. ... 474 - 482\rحكم ما إذا نفى المدعى عليه العين عن نفسه وألحقها بغيره. ... 483 - 489\rالدعوى على العبد. ... 490\rفصل: في كيفية الحلف والتغليظ فيه.\rمتى تغلظ يمين المدعي والمدعى عليه, وفيما يكون التغليظ؟ ... 493\rكل يمين فهي على البت إلا نفي فعل الغير. ... 496\rمسألة: لو ادعى دين لمورثه فقال: أبرأني، حلف على نفي العلم بالبراءة. ... 499\rجناية العبد والبهيمة هل يحلف مالكهما على البت أم على النفي؟ ... 500 - 504\rهل يجوز البت بظن مؤكد؟ ... 504\rالعبرة في اليمين بنية القاضي المستحلف. ... 506\rالتورية في اليمين. ... 507\rحكاية أبي علي الكرابيسي إجماع المسلمين على أن كل مدعى عليه منكر, يحلف. ... 512\rضابط حلِف المنكر. ... 512\rلا يحلف قاضٍ على تركه الظلم في حكمه, أو شاهد أنه لم يكذب. ... 515\rاليمين تفيد قطع الخصومة في الحال لا البراءة. ... 518\rحكم ما لو قال المدعى عليه: قد حلفني مرة. ... 521\r¬__________\r(¬1) عناوين الفصول - غالبا- من طبعة منهاج الطالبين المحققة.","part":9,"page":705},{"id":8466,"text":"متى يقضى على الناكل؟ ... 522\rكلام للسمعاني في مسألة النكول. ... 523\rمتى يكون النكول؟ ... 525\rحكم اليمين المردودة. ... 529\rحكم البينة بعد اليمين المردودة -بأداء أو إبراء-. ... 530\rمتى يسقط حق المدعي من اليمين؟ وكم يمهل إن تعلل بإقامة بينة؟ ... 531\rمتى يستمهل المدعى عليه؟ وكم يمهل؟ ... 533\rفرع: لو نكل المدعي والمدعى عليه جميعا؟ ... 536\rمتى يؤخذ الحق ممن ادّعى دفعه؟ ... 537 - 540\rفصل: في تعارض البينتين.\rحالات التعارض بين البينتين لاختلاف مكان وجود العين. ... 543\rالأولى: أن تكون العين في يد ثالث, ويقيم كل منهما بينة. ... 543\rالثانية أن تكون العين في يديهما ويقيما بينتين. ... 547\rالثالثة: أن تكون العين في يد أحدهما ويقيم غيره بها بينة وهو بينة. ... 548\rاليد المزالة ببينة, متى تسمع بينة صاحبه؟ ومتى تقدم؟ ... 550\rمتى تقدم بينة الخارج؟ ... 553\rمتى تسمع دعوى من أقر لغيره بشيء ثم ادعاه؟ ... 553\rحكم زيادة عدد الشهود -أو وصفهم-. ... 555\rحكم البينتين المؤرختين, ولمن تكون الأجرة والزيادة؟ ... 559\rحكم ما لو أطلقت بينة, وأرخت بينة, فالمذهب أنهما سواء. ... 562\rفائدة: وَرّخ لغة في أَرّخ. ... 563\rحكم ما لو كان لصاحب بينةٍ متأخرة التاريخ يدّ. ... 563\rلو شهدت البينة بالملك أمس ولم تتعرض للحال, فهل تسمع؟ ... 564\rاعتماد الشهادة على الاستصحاب, وكذا الإقرار. ... 570\rإذا قام البينة بالملك, وهل يستحق ثمرة موجودة أو ولدا منفصلا. ... 573","part":9,"page":706},{"id":8467,"text":"حكم ما لو ادّعى ملكاً مطلقاً فشهدوا له, وذكروا سببه أو سببا آخر. ... 582\rفصل: في اختلاف المتداعيين في العقود.\rاختلف المالك و المستأجر, وأقاما بينتن, فما الحكم؟ ... 586\rإذا كانت العين في يد ثالث, وأقام كلٌ منهما بينة بما ادعاه فما الحكم؟ ... 589\rلو مات مورّث عن ابنين: مسلم ونصراني, فقال كلٌ منهما: مات على ديني؛ فما الحكم؟ ... 598\rالمراد بالتثليث (حاشية). ... 602\rحكم الميراث فما لو مات نصراني عن ابنين: مسلمٌ ونصراني. ... 603\rحكم ما لو مات مورّث عن أبوين كافرين, وابنين مسلمين, فقال كلٌ مات على ديننا. ... 605\rحالات الاختلاف في تحديد المعتَق وكل واحد منهما ثلث مال الميت المعتِق. ... 607\rمسألة: إذا تعارضت شهادة أجنبيين, مع وارثين حائزين, فمن يقدم؟ ... 610\rمسألة: إن كان الوارثان فاسقين لم يعمل بشهادتهما-إلا فيما يحتمله الثلث- بعد إمضاء ما تضمنته شهادة الأجنبيين. ... 613\rفصل في إلحاق القائف. وتعريفه والأصل فيه. ... 615\rشروط القائف. ... 617\rيعرض على القائف في موضعين. ... 624\rإجماع الأطباء على أن الولد لا يخلق من ماء رجلين ولا من مائين لرجل واحد. ... 625\rالإسلام والحرية وصف غير مؤثر في المتنازعين. ... 632\rفائدة: إلحاق القائف متى يلزم العلم به؟ ... 633\rالفهارس الفنيّة. ... 635","part":9,"page":707},{"id":8468,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\r\rإن الحمد لله, نحمده ونستعينه, ونستغفره ونستهديه, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.\r??ن???ے?????????ے {?فے?،??ض?? ????ق?ع??ٍ ?????ح???ژ?? ?ً???? ??ج?ڑ ??م?ژ??ح??ژ ??پ?? ?ًف??ژ??ظ??ژ ???پ??? ط?چك????? ?ـ??ظ?صَ???ع} (¬1).\r??ن???ے????????ے {ٌ????قض?? ?????ح???ژ?? ?ط?ر??ٹً? ??،??ض?? ??ر?ح?ص?? ف??ع ????ة???ك ?لًں?ڑ??? ?ج?ص???? ??ن ق?ع ??ن?? ??? ?ًگ??ٹ?? ??ظ?ن ق?ع ??پ????? ???????ز ?ٍ???ً???ك?? ????ح???ژ???? ?ً???? ??،??ض?? ?ـ???ض?ٍ??????ژ ??م?ٹ ??•??ڑ ????????? ??ـ??? ?ً???? ?ـ??ز ط?ر ??ص?ئ} ??????خ?? (¬2).\r??ن???ے?????????ے {?فے?،??ض?? ????ق?ع??ٍ ????ح???ژ?? ?ً???? ????ض???خ?? ??پَ????خ ??ںے?ں?ھ ??? َک?ص????ے َط?ر?ض ??ر?ص???ظ ئ??? َ??ة????إ??ے?? ط?ر?ض ?َط?ر??ٹ???ك?? ف?ع?? ?ؤ?????ے ?ً???? ??م?ض??ھ???? ں?ح??ت ?????ت ???َ????ت ??ظ??ہ??ئ} (¬3).\r\rأمابعد:\rفإن علم الفقه من أجل العلوم, وأعظمها نفعاً, وأوسعها مجالاً, وأشملها معالجة لجوانب حياة الإنسان, وأشدها حاجة إلى المزيد من الاهتمام والعناية المستمرة, وقد اهتم به علماء الإسلام, وبذلوا في العناية به جهداً كبيراً, فألفوا فيه المؤلفات الكثيرة, ولكن كثيراً منها لازال محبوساً في خزائن المخطوطات في أنحاء العالم, وقد اتجه العلماء وطلبة العلم إلى إبراز تلك النفائس إلى حيز الوجود, فقاموا بدراستها وتحقيقها تحقيقاً علمياً؛ ليستفيد منها\r¬__________\r(¬1) - سورة آل عمران الآية (102).\r(¬2) - سورة النساء الآية (1).\r(¬3) - سورة الأحزاب الآيتان (70 - 71).","part":10,"page":7},{"id":8469,"text":"العالم والمتعلم, وحيث أني أحد طلاب الدراسات العليا في كلية الشريعة أردت أن أدلي بدلوي في هذا المجال, فبدأ بعض طلبة الدراسات العليا من طلبة كلية الشريعة بتحقيق كتاب: (كافي المحتاج إلى شرح المنهاج) للإمام الإسنوي, ووصل المؤلف فيه إلى كتاب المساقاة, ولم يكمل شرحه, فأكمله تلميذه بدر الدين الزركشي, فأردت أن أساهم في تحقيق بعض هذه التكملة, وتعتبر هذه التكملة من أحسن شروح المنهاج للنووي.\rقال ابن قاضي شهبة: (ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للأسنوي, واعتمد فيه على النكت لابن النقيب, وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني, وفيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة) (¬1).\r\rأسباب اختيار المخطوط وأهميته\r\rومما دفعني إلى اختيار هذا المخطوط أمور:\r\rالأول: إكمال متطلبات الحصول على الدرجة العالمية (الماجستير).\r\rالثاني: منزلة مؤلف هذه التكملة، ومكانته العلمية, وهو بدر الدين الزركشي, وسيأتي الحديث عنه في الفصل الثالث.\r\rالثالث: مكانة التكملة العلمية, وسيأتي الحديث عن التكملة في الفصل الرابع.\r\rالرابع: حسن منهجه في شرح الكتاب:\rإذ إنه تميز بميزات عدة منها:\r1 ـ اعتناؤه بذكر الأدلة من الكتاب والسنة.\r¬__________\r(¬1) - طبقات الشافعية 2/ 320.","part":10,"page":8},{"id":8470,"text":"2 ـ نسبة الأحاديث إلى من خرجها ونقل أحكام العلماء عليها.\r3 ـ نقل أقوال أئمة الشافعية.\r4 ـ ذكر تنبيهات مهمة على المسائل.\r5 ـ اعتناؤه بتعريف المصطلحات.\r6 ـ ذكره المصادر التي اعتمد عليها.\r\rالخامس: منزلة منهاج الطالبين للنووي بين أئمة الشافعية, وسيأتي الحديث عنه في المبحثين الثامن والتاسع من الفصل الأول.\r\rالسادس: بغية معرفة الكثير عن المذهب الشافعي.\r\rخطة البحث\rتتكون الرسالة من مقدمة وقسمين - قسم للدراسة وقسم للتحقيق - وفهارس، وهي على النحو التالي:-\rالمقدمة: وتتضمن ما يلي:\r· الافتتاحية.\r· سبب اختيار الموضوع (المخطوط).\r· خطة البحث.\r· منهج التحقيق.\r· الشكر والتقدير.\r\rالقسم الأول: الدراسة\rوتشتمل على أربعة فصول:","part":10,"page":9},{"id":8471,"text":"الفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه \"المنهاج\" وتشتمل على تسعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده، ونشأته.\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الخامس: عقيدته.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: وفاته.\rالمبحث الثامن: كتابه المنهاج، ونسبته إليه.\rالمبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية.\rالفصل الثاني: دراسة عصر الشارح \"الزركشي\"، وفيه ثلاثة مباحث:\rالمبحث الأول: الحالة السياسية.\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية.\rالمبحث الثالث: الحالة العلمية.\rالفصل الثالث: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي, ويشتمل على ثمانية مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده، ونشأته.\rالمبحث الثالث: تلقيه للعلم ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث السادس: عقيدته.\rالمبحث السابع: مؤلفاته.","part":10,"page":10},{"id":8472,"text":"المبحث الثامن: وفاته.\rالفصل الرابع: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين الزركشي، ويشتمل على خمسة مباحث:\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: قيمتها العلمية.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في التكملة.\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية.\rالقسم الثاني: النص المحقق ويشتمل على تحقيق التكملة من أول القسم والنشوز إلى نهاية الإيلاء 0\r\rالفهارس الفنية اللازمة وهي على النحو التالي:\rأ - فهرس الآيات القرآنية مرتبة حسب ترتيب السور في المصحف الشريف.\rب - فهرس الأحاديث النبوية مرتبة على الحروف الهجائية.\rج - فهرس الآثار.\rد - فهرس الأعلام.\rهـ - فهرس الأبيات الشعرية.\rو - فهرس الأماكن والبلدان.\rز - فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة.\rح - فهرس المصادر والمراجع.\rط - فهرس الموضوعات.\r\rمنهج التحقيق\rسيكون منهجي فيه ـ بإذن الله تعالى ـ على النحو التالي:","part":10,"page":11},{"id":8473,"text":"1. اختيار نسخة (أ) أصلاً ونسخها حسب القواعد الإملائية الحديثة، ومقابلة المنسوخ مع الأصل المنسوخ منه، والنسخ الأخرى، فإن حصل سقط في الأصل فإني أكمله من النسخ الأخرى، وأضعه بين معقوفتين هكذا []، وما جزمت بخطئه في الأصل فإني أصوبه من النسخ الأخرى واضعا إياه بين هلالين هكذا ().\r2. تمييز متن المنهاج عن الشرح، وذلك بوضعه بين قوسين مزدوجين هكذا \" \"، مع الاستعانة بعد الله تعالى بنسخة المنهاج المطبوعة بمفردها؛ لمعرفة المتن من الشرح.\r3. الإشارة إلى نهاية كل لوحة في المخطوط.\r4. عزو الآيات القرآنية بذكر اسم السورة ورقم الآية.\r5. تخريج الأحاديث النبوية، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بذلك وإلا فأخرجه من مظانه في كتب الأحاديث الأخرى، وأبين درجته معتمدا على الكتب المختصة بذلك.\r6. تخريج الآثار من مظانها.\r7. توثيق المسائل الفقهية والنقول، وأقوال المذاهب الأخرى التي ذكرها المؤلف من مصادرها الأصلية.\r8. شرح الألفاظ الغريبة، والمصطلحات العلمية التي تحتاج إلى بيان.\r9. التعليق العلمي على المسائل الواردة عند الحاجة إلى ذلك.\r10. إذا ذكر المؤلف قولين أو وجهين أو أكثر في المسألة فإني أشير في الحاشية إلى الصحيح والمعتمد منها.\r11. الترجمة باختصار للأعلام غير المشهورين في البحث.\r12. التعريف بالأماكن التي ذكرها المؤلف.\r13. وضع الفهارس الفنية اللازمة حسب ما هو موضح في خطة البحث 0\r\rالشكر والتقدير","part":10,"page":12},{"id":8474,"text":"لا يسعني في هذه الكلمات إلا أن أتوجه بخالص الشكر لله عز وجل الذي أمدني بنعم لا تعد ولا تحصى, والتي منها إتمام هذا الرسالة, وأسأله سبحانه أن يتقبلها, وأن يجعلها في موازين حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون.\r\rثم الشكر وصادق الدعاء لوالدي الكريمين على ما قدماه لي من إحسان ومعروف, وتوجيه ونصح, فأسأل الله لهما طول العمر, وحسن العمل, إنه ولي ذلك والقادر عليه.\r\rكما أتوجه بالشكر والتقدير لشيخي الفاضل الدكتور: رجاء عابد المطرفي, الأستاذ المشارك بقسم الفقه بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية -المشرف على هذه الرسالة- الذي لم يألو جهداً في إرشادي بملاحظاته القيمة, وتوجيهاته السديدة, التي كان لها الأثر الإيجابي في إخراج هذا الكتاب على هذه الصورة, فأسأل الله أن يبارك في عمره, وأن يمنحه الصحة والعافية.\r\rثم الشكر موصول إلى كل من مد لي يد العون والمساعدة, أو أسدى إلي معروفاً في سبيل إنجاز هذه الرسالة, من أساتذة وزملاء, فجزاهم الله خير الجزاء, ووفقهم لما يحب ويرضى.\r\rوصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.\r\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه \"المنهاج\" وتشتمل على تسعة مباحث:","part":10,"page":13},{"id":8475,"text":"المبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\r\rهو: يحي بن شرف بن مُرِي (¬1) بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام الحزامي (¬2) النووي الدمشقي (¬3).\rلقبه: محيي الدين (¬4). ولكنه كان رحمه الله يكره ذلك لدرجة أنه قال: (لا أجعل في حلّ من لقَّبني محيي الدين) (¬5).\rكنيته: أبو زكريا (¬6)؛ وإنما كنّي بذلك من باب تكنية أولي الفضل تأدباً معهم واحتراماً لهم (¬7) , حيث أن الإمام النووي لم يكن له ولد, بل لم يتزوج أصلاً (¬8).\rقال أبو زكريا في المجموع: (ويستحب تكنية أهل الفضل من الرجال والنساء, سواء كان له ولد أم لا, وسواء كنى بولده أو بغيره, وسواء كنى الرجل بأبي فلان أو أبي فلانة, وسواء كنيت المرأة بأم فلان أو أم فلانة) (¬9).\r¬__________\r(¬1) - قال السيوطي في المنهاج السوي ص 38: (بضم الميم, وكسر الراء, كما رأيته مضبوطاً بخطه).\r(¬2) - نسبة إلى جده حزام , قال ابن العطار في تحفة الطالبين ص 38 - 39: (وذكر لي الشيخ قدس الله روحه أن بعض أجداده كان يزعم أنها نسبة إلى أبي حكيم الصحابي رضي الله عنه, قال الشيخ: وهو غلط , وحزام جده نزل في الجولان , بقرية نوى على عادة العرب, فأقام بها, ورزقه الله ذرية, إلى أن صار منهم خلق كثير).\r(¬3) - انظر: المنهل العذب ص 35 , المنهاج السوي ص 38,طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 9, تذكرة الحفاظ 4/ 1470.\r(¬4) - انظر: البداية والنهاية 13/ 207, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 9, المنهل العذب ص 35, المنهاج السوي ص 38.\r(¬5) - انظر قوله في: المنهل العذب ص 36.\r(¬6) - انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1470, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 9, النجوم الزاهرة 7/ 278, المنهل العذب ص 36.\r(¬7) - انظر: الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه ص 18.\r(¬8) -انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 11.\r(¬9) -انظر: المجموع 8/ 330.","part":10,"page":14},{"id":8477,"text":"المبحث الثاني: مولده، ونشأته.","part":10,"page":16},{"id":8478,"text":"ولد الإمام النووي ببلدة نوى, في شهر الله المحرم , في العشر الأوسط منه على الصحيح (¬1) , من سنة إحدى وثلاثين وستمائة للهجرة (¬2).\rأما نشأته: فقد نشأ الإمام النووي منذ صغره نشأة صالحة, ولا أدل على ذلك من هذه القصة وهي أن ياسين بن يوسف المراكشي (¬3) قال: رأيت الشيخ وهو ابن عشر سنين بنوى, والصبيان يكرهونه على اللعب معهم, وهو يهرب منهم ويبكي ويقرأ القرآن في تلك الحال, قال: فوقع في قلبي محبته, وكان أبوه قد جعله في دكان, فجعل لا يشتغل بالبيع والشراء عن القرآن. قال: فأتيت معلمه فوصيته به, وقلت له: إنه يرجى أن يكون أعلم أهل زمانه وأزهدهم, وينتفع الناس به. قال: فذكر المعلم ذلك لوالده فحرص عليه إلى أن ختم القرآن وقد ناهز الحلم (¬4).\rولما بلغ من العمر تسع عشرة سنة قدم به والده إلى دمشق, فسكن المدرسة الرواحية, وبقي نحو سنتين وهو لا يضع جنبه على الأرض طلباً للراحة والكسل, بل كان مجتهداً في العلم والتحصيل, فحفظ التنبيه في نحو أربعة أشهر ونصف, وحفظ ربع المهذب في باقي السنة, فلما كانت سنة إحدى وخمسين حج مع والده, وكانت هي حجة الإسلام, وقد أخذته الحمى من وقت خروجه من نوى إلى يوم عرفة, ولم يتأوه قط, بل كان صابراً محتسباً, وبعد أن رجع من الحج صب الله عليه العلم صباً, وكان يدرس كل يوم أكثر من عشرة علوم على المشايخ, درسين في الوسيط, ودرساً في المهذب, ودرساً\r¬__________\r(¬1) - حيث أن هذا التحديد هو قول تلميذه ابن العطار نقلاً عن النووي نفسه, أو عن أبيه, وهما أعلم من غيرهما , وهو قول أكثر من ترجم له, قال السخاوي: (وهذا هو المعتمد). وذهب الإسنوي إلى أنها كانت في العشر الأول. انظر: تحفة الطالبين ص 49, النجوم الزاهرة 7/ 278, المنهل العذب ص 36, المنهاج السوي ص 42.\r(¬2) - انظر المراجع السابقة وتذكرة الحفاظ 4/ 1470, العبر في خبر من غبر 5/ 312, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 9.\r(¬3) - لعله: ياسين بن عبد الله المقري الحجام, شيخ الإمام النووي, حج عشرين حجة, توفي سنة سبع وثمانين وستمائة. انظر: البداية والنهاية 13/ 237.\r(¬4) - انظر: المنهل العذب ص 37, المنهاج السوي ص 43.","part":10,"page":17},{"id":8479,"text":"في الجمع بين الصحيحين, ودرساً في صحيح مسلم, ودرساً في اللمع, ودرساً في إصلاح المنطق, ودرساً في التصريف, ودرساً في أصول الفقه, ودرساً في أسماء الرجال, ودرساً في أصول الدين, ومع ذلك كله فقد كان كثير العبادة, شديد الورع والزهد, لا يضيع شيئاً من أوقاته (¬1).\r¬__________\r(¬1) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 9 - 11, المنهل العذب ص 38 - 42, المنهاج السوي ص 43 - 46.","part":10,"page":18},{"id":8480,"text":"المبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه.","part":10,"page":19},{"id":8481,"text":"المطلب الأول: شيوخه.\rأخذ الإمام النووي عن كثير من العلماء, وتتلمذ على أيديهم, وذلك في علوم شتى, وإليك بعضهم مرتبين على حروف المعجم.\r1 - إبراهيم بن علي بن أحمد أبو إسحاق الواسطي, الدمشقي الحنبلي, شيخ الحديث بالظاهرية بدمشق, وكان رجلاً صالحاً عابداً, يعود المرضى, ويشهد الجنائز, ويأمر بالمعروف, وينهى عن المنكر, تفرد بعلو الرواية, توفي عام (692) هـ (¬1).\r2 - إبراهيم بن عيسى المرادي, الدمشقي, ضياء الدين أبو إسحاق, كان بارعاً في معرفة الحديث وعلومه, وتحقيق ألفاظه, لا سيما الصحيحان, ذا عناية باللغة والنحو والفقه, توفي أوائل عام (668) وقيل: في ذي الحجة عام (667) هـ (¬2).\r3 - إسحاق بن أحمد بن عثمان, الكمال أبو إبراهيم , أحد مشايخ الشافعية, كان مدرساً بالرواحية, وكان كبير القدر في الخير والصلاح, متين الورع, عرضت عليه مناصب فامتنع, توفي عام: (656) هـ وقيل (650) (¬3).\r4 - سلار بن الحسن بن عمر بن سعيد كمال الدين أبو الفضائل الإربلي, برع في المذهب الشافعي, وتقدم وساد, وكان عليه مدار الفتوى بدمشق, اختصر البحر للروياني, توفي سنة (670) هـ (¬4).\r5 - عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن علي بن عبد الواحد, برع في المذهب, وتقدم وأفتى, وناظر, ودرس, وكان من كبار الأئمة, وشيوخ العلم, مع التواضع والديانة, وحسن السمت, توفي سنة (662) هـ (¬5).\r6 - عمر بن أسعد بن أبي غالب, القاضي عز الدين أبو حفص الربعي بفتح الراء, الإربلي, كان ديناً, فاضلاً, بارعاً في المذهب, وكان النووي يتأدب معه, ربما قام وملأ الإبريق ومشى به قدامه إلى الطهارة, توفي سنة (675) هـ (¬6).\r7 - عمر بن بندار بن عمر بن علي القاضي, كمال الدين التفليسي, برع في المذهب الشافعي, ودرس, وأفتى, وولي القضاء بدمشق نيابة, وكان محمود السيرة, أخذ عنه النووي الأصول, توفي سنة (672) هـ (¬7).\r8 - محمد بن الحسين بن رزين قاضي القضاة تقي الدين أبو عبد الله العامري, أحد أعلام الشافعية, حفظ التنبيه في صغره, ثم حفظ الوسيط, والمستصفى, وتصدر للإقراء و الفتوى وله ثمان عشرة سنة, توفي سنة (680) هـ (¬8).\r9 - محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق الأنصاري الدمشقي الشافعي, المعروف بابن الصائغ, كان عارفاً بالمذهب, بارعاً في الأصول والمناظرة, ولي القضاء بدمشق مرتين, توفي سنة (683) هـ (¬9).\r10 - يحي بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع الحنبلي, جمال الدين, أبو زكريا, المعروف بابن الحبيشي, أحد الأئمة, صاحب عبادة وتهجد, وصفات حميدة, توفي سنة (678) هـ (¬10).\rهولاء هم بعض شيوخ الإمام النووي, وحسبك بهم عبادة وعلماً وفضلاً.\r\rالمطلب الثاني: تلاميذه:\rأما تلاميذه فقد تشرف كثير من طلبة العلم بالأخذ عنه, والتتلمذ على يديه, حتى أصبحوا من العلماء المبرزين الذين يشار إليهم بالبنان, وإليك بعضهم على سبيل المثال لا الحصر.\r1 - أحمد بن فرح بن أحمد أبو العباس اللخمي, أحد الأئمة العلماء الحفاظ الزهاد, أقبل على تقييد الألفاظ, وفهم المتون, ومذاهب العلماء, وكانت له حلقة إقراء في جامع دمشق يقرأ فيها فنون الحديث, كان له ميعاد مع الإمام النووي يومي الثلاثاء والسبت, يشرح في أحدهما صحيح البخاري وفي الآخر صحيح مسلم , توفي سنة (699) هـ (¬11).\r2 - أحمد بن محمد بن عباس بن جعوان, الإمام شهاب الدين الأنصاري الدمشقي, كان عمدة في نقل المذهب, وكان تام الشكل, مهيباً, متنسكاً, متقشفاً, محققاً, زاهداً, برع في الفقه وأفتى , توفي سنة (699) هـ (¬12).\r3 - سالم بن أبي الدر عبد الرحمن بن عبد الله الدمشقي الشافعي, أمين الدين, أبو الغنائم, لازم الإمام النووي وانتفع به, أعاد, وأفتى, ودرّس, وكان خبيراً بالمحاكمات, توفي سنة (726) هـ (¬13).\r4 - سليمان بن هلال بن شبل الجعفري الشافعي, القاضي صدر الدين, كان زاهداً متواضعاً, استسقى بالناس سنة تسع عشرة وسبعمائة فسقوا, تفقه على الإمام النووي, توفي سنة (725) هـ (¬14).\r5 - عمر بن كثير بن ضو بن كثير بن ضو, الخطيب شهاب الدين, أبو حفص القرشي, أخذ عن الإمام النووي, وعُني بالنحو واللغة والشعر, توفي سنة (703) هـ (¬15).\r6 - علي بن إبراهيم بن داود, الشيخ علاء الدين أبو الحسن بن العطار, أشهر أصحاب النووي وأخصهم به, لزمه طويلاً, وخدمه, وانتفع به, حتى عُرف بـ (مختصر النواوي) , له مصنفات وفوائد , توفي سنة (724) هـ (¬16).\r7 - علي بن أيوب بن منصور, الفقيه علاء الدين أبو الحسن المقدسي, برع في علم الفقه والعربية واللغة, وكان أحد فقهاء الشافعية, أخذ عن الإمام النووي, ونسخ كتابه المنهاج, وحرره ضبطاً وإتقاناً, توفي سنة (748) هـ (¬17).\r8 - علي بن سليم أبو الحسن الأنصاري الأذرعي, تنقل في ولاية الأقضية نحواً من ستين سنة, نظم (التنبيه) في نحو ستة عشر ألف بيت, توفي سنة (731) هـ (¬18).\r9 - محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن حمدان, القاضي شمس الدين ابن النقيب, خدم الإمام النووي وأخذ عنه, كان من أعلام المذهب الشافعي, تخرج عليه جماعة, توفي سنة (745) هـ (¬19).\r10 - يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف القضاعي الدمشقي, الإمام العلامة, الحافظ الكبير, وأعجوبة الزمان, شيخ المحدثين, عمدة الحفاظ, جمال الدين, أبو الحجاج المزي, صاحب كتاب تهذيب الكمال, كان عارفاً بالنحو والتصريف, بصيراً باللغة, يشارك في الفقه والأصول, توفي سنة (742) هـ (¬20).\r¬__________\r(¬1) -انظر: المنهل العذب ص 51, وترجمته في: البداية و النهاية 13/ 253 - 254, تذكرة الحفاظ 4/ 1477.\r(¬2) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 458, المنهل العذب ص 48.\r(¬3) - انظر: العبر في خبر من غبر 5/ 227, البداية والنهاية 13/ 160, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 433, المنهل العذب ص 43 - 44.\r(¬4) -انظر: العبر في خبر من غبر 5/ 293, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 463, المنهل العذب ص 44.\r(¬5) -انظر: البداية والنهاية 13/ 182, تذكرة الحفاظ 4/ 1443, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 468, المنهل العذب ص 52.\r(¬6) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 473.\r(¬7) -انظر: البداية والنهاية 13/ 201, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 474.\r(¬8) - انظر: البداية والنهاية 13/ 225, تذكرة الحفاظ 4/ 1465, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 478, المنهل العذب ص 39.\r(¬9) -انظر: البداية والنهاية 13/ 229, العبر في خبر من غبر 5/ 344, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 51, المنهل العذب ص 51.\r(¬10) - انظر: العبر في خبر من غبر 5/ 321, تذكرة الحفاظ 4/ 1471, المنهل العذب ص 53, المنهاج السوي ص 50.\r(¬11) - انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1486, طبقات الشافعية الكبرى 8/ 26, المنهل العذب ص 99, المنهاج السوي ص 62.\r(¬12) - انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1471, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 24, المنهل العذب ص 99.\r(¬13) -انظر: البداية والنهاية 14/ 93, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 113, المنهل العذب ص 100.\r(¬14) -انظر: البداية والنهاية 14/ 90, المنهل العذب ص 100.\r(¬15) -انظر: البداية والنهاية 14/ 26.\r(¬16) -انظر: البداية و النهاية 14/ 86, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 123, المنهاج السوي ص 61.\r(¬17) - انظر: ذيل تذكرة الحفاظ ص 113, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 473, المنهل العذب ص 101.\r(¬18) -انظر: البداية و النهاية 14/ 114, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 126, المنهل العذب ص 101.\r(¬19) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 202, المنهل العذب ص 102\r(¬20) -انظر: البداية والنهاية 14/ 142, تذكرة الحفاظ 4/ 1498, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 227, المنهاج السوي ص 61.","part":10,"page":20},{"id":8486,"text":"المبحث الرابع: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه.\r\rحظي الإمام النووي بمكانة علمية رفيعة, وتبوأ من العلم والمعرفة منزلاً عالياً, ليس في الفقه فحسب, بل في علوم شتى , ولا أدل على ذلك من تسابق الناس على مؤلفاته, والثناء عليه","part":10,"page":25},{"id":8487,"text":"بجميل العبارات, كيف لا, وهو محرر المذهب الشافعي ومهذبه, ومحققه ومرتبه, وما حظي بتلك المكانة إلا بتوفيق الله عز وجل, ثم بما بذله من جهد في التحصيل والتأليف, والتحقيق والتنقيح, فقد هجر ملذات الدنيا, وأعرض عنها صفحاً, في سبيل تحصيل العلم, فأعطاه الله مناه, ووفقه لما تمناه, حتى أصبح من أئمة زمانه, على الرغم من قصر عمره الذي لم يجاوز ستة وأربعين ربيعاً, إلا أنها كانت حافلة بالإنجاز والعطاء, فرحمه الله رحمة واسعة, وأسكنه فسيح جناته.\rوإليك أخي القارئ بعض العبارات العطرة التي تفوه بها أصحابها في الثناء على هذا العلم الأشم.\rقال الذهبي (¬1) عنه: (الإمام الحافظ الأوحد القدوة, شيخ الإسلام , علم الأولياء) (¬2).\rوقال تاج الدين السبكي (¬3): (الشيخ الإمام العلامة محيي الدين أبو زكريا,\rشيخ الإسلام, أستاذ المتأخرين, وحجة الله على اللاحقين, والداعي إلى سبيل\rالسالفين) (¬4).\rوقال ابن قاضي شهبة (¬5): (الفقيه, الحافظ, الزاهد, أحد الأعلام, شيخ الإسلام, محيي الدين, أبو زكريا, الحزامي, النووي) (¬6).\r¬__________\r(¬1) -الشيخ الإمام العلامة شيخ المحدثين قدوة الحفاظ والقراء محدث الشام ومؤرخه ومفيده شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان ابن قايماز بن عبد الله التركماني الفارقي الأصل الدمشقي الشافعي المعروف بالذهبي, من مؤلفاته: ميزان الاعتدال, تاريخ الإسلام, مات في ليلة الإثنين ثالث ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بدمشق. انظر: ذيل تذكرة الحفاظ ص 34.\r(¬2) -انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1470.\r(¬3) - عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي قاضي القضاة تاج الدين أبو نصر السبكي, قرأ على الحافظ المزي, ولازم الذهبي وتخرج عليه, انتهت إليه رئاسة القضاء والمناصب في الشام, وحصلت له محنة بسبب القضاء, وأوذي فصبر, وسجن فثبت, من تصانيفه: شرح مختصر ابن الحاجب, وطبقات الفقهاء الكبرى, وجمع الجوامع, وغيرها, توفي في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وسبعمائة.\rانظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 256.\r(¬4) - انظر: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 395.\r(¬5) - أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر الدمشقي الشافعي, أخذ عن البلقيني وغيره, من مؤلفاته: طبقات الشافعية, وشرح المنهاج, وشرح التنبيه, وغيرها, توفي في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمان مائة. انظر: البدر الطالع 1/ 164.\r(¬6) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 9.","part":10,"page":26},{"id":8488,"text":"وقال السيوطي (¬1): (محرر المذهب ومهذبه, ومحققه ومرتبه, إمام أهل عصره علماً وعبادة, وسيّد أوانه ورعاً وسيادة, ..... عابد العلماء, وعالم العباد, وزاهد المحققين, ومحقق الزهاد) (¬2).\r¬__________\r(¬1) - عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن الجلال الأسيوطي الأصل, الطولوي الشافعي, صاحب التصانيف المشهورة, نشأ يتيماً, حفظ القرآن والعمدة والألفية, وأجاز له أكابر علماء عصره من سائر الأمصار, من مؤلفاته: الدر المنثور, والإتقان في علوم القرآن, توفي سنة إحدى عشرة وتسعمائة. انظر: البدر الطالع 1/ 328.\r(¬2) -انظر: المنهاج السوي ص 38.","part":10,"page":27},{"id":8489,"text":"المبحث الخامس: عقيدته.","part":10,"page":28},{"id":8490,"text":"لم يؤثر عن الإمام النووي رحمه الله شيئاً يخالف عقيدة أهل السنة والجماعة إلا شيئاً من التأويل, وأحياناً التفويض, في بعض نصوص الأسماء والصفات كما قاله المحققون (¬1).\rواعتذر العلماء له بأنه صادر منه عن اجتهاد, والمجتهد قد يصيب وقد يخطئ, يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ( ... وهو رحمه الله مجتهد, والمجتهد يخطئ ويصيب, وقد أخطأ رحمه الله في مسائل الأسماء والصفات, فكان يؤول فيها, لكنه لا ينكرها ... ومثل هذه المسائل التي وقع منه رحمه الله خطأ في تأويل بعض نصوص الصفات إنه لمغمور بما له من فضائل ومنافع جمة, ولا نظن أن ما وقع منه إلا صادر عن اجتهاد وتأويل سائغ ولو في رأيه , وأرجو أن يكون من الخطأ المغفور , وأن يكون ما قدمه من الخير والنفع من السعي المشكور, وأن يصدق عليه قوله تعالى:\r{??ـ??? ??????ق?????ض?? ?ـ ??ه?،??ے ????????????????ض??} (¬2) ... فالنووي نشهد له فيما نعلم من حاله بالصلاح, وأنه مجتهد, وأن كل مجتهد قد يصيب وقد يخطئ) (¬3).\rويقول رحمه الله في موضع آخر: (إن الشيخين الحافظين النووي وابن حجر لهما قدم صدق ونفع كبير في الأمة الإسلامية, ولئن وقع منهما خطأ في تأويل بعض نصوص الصفات إنه لمغمور بما لهما من الفضائل والمنافع الجمة, ولا نظن أن ما وقع منهما إلا صادر عن اجتهاد وتأويل سائغ ولو في رأيهما - إلى أن قال -: والذي نراه أنهما من أهل السنة والجماعة؛ ويشهد لذلك خدمتهما لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (¬4).\r¬__________\r(¬1) - انظر: شرح الأربعين النووية لابن عثيمين ص 3, الإمام النووي شيخ الإسلام والمسلمين ص 60, الردود والتعقبات ص 25.\r(¬2) - جزء من الآية (114) من سورة هود.\r(¬3) - شرح الأربعين النووية ص 3.\r(¬4) - انظر: كتاب العلم لابن عثيمين ص 199.","part":10,"page":29},{"id":8491,"text":"المبحث السادس: مؤلفاته.","part":10,"page":30},{"id":8492,"text":"ما هي إلا سنوات قليلة من التحصيل والاجتهاد حتى بدأ الإمام النووي في التأليف, وذلك في حدود سنة ستين وستمائة (¬1) , فبارك الله له في وقته, فأكب على التأليف والتصنيف, والتحقيق والتنقيح, قال الأذرعي: بلغني أن الشيخ محيي الدين كان يكتب إلى أن يَعْيَى, فيضع القلم يستريح, وينشد:\rتشوقت ليلى حين فارقت أرضها ... فقلت وعيني عند ذلك تدمع\rلئن كان هذا الدمع يجري صبابة ... على غير سُعدى فهو دمع مضيَّع (¬2).\rفلم يذهب هذا العناء و التعب سدى, بل تمخض عنه أكثر من خمسين مؤلفاً في فنون شتى: كالحديث والفقه واللغة والتراجم وغيرها, نالت استحسان كل من وقف عليها, وإعجاب من نظر إليها, وإليك بعض مؤلفاته.\r1 - أدب المفتي والمستفتي (¬3).\r2 - الأذكار (¬4).\r3 - الإشارات إلى ما وقع في الروضة من الأسماء والمعاني واللغات (¬5).\r4 - بستان العارفين (¬6).\r5 - التبيان في آداب حملة القرآن (¬7).\r6 - التحرير في ألفاظ التنبيه (¬8).\r7 - تهذيب الأسماء و اللغات (¬9).\r8 - جامع السنة (¬10).\r9 - دقائق المنهاج (¬11).\r10 - رؤوس المسائل (¬12).\r11 - الروضة (¬13).\r12 - رياض الصالحين (¬14).\r13 - طبقات الفقهاء (¬15).\r14 - الفتاوى (¬16).\r15 - المجموع شرح المهذب (¬17).\r16 - مختصر أسد الغابة في معرفة الصحابة (¬18).\r17 - مناقب الشافعي (¬19).\r18 - المنهاج, وهو شرح لصحيح الإمام مسلم (¬20).\r19 - منهاج الطالبين (¬21).\r20 - مهمات الأحكام (¬22).\r21 - نكت التنبيه (¬23).\r22 - نكت على الوسيط (¬24).\rهذا قليل من كثير من مؤلفات الإمام النووي رحمه الله (¬25) , وتجدر الإشارة هنا إلى أن هناك مؤلفات للإمام النووي فضّل إتلافها وعدم إظهارها, قال تلميذه ابن العطار: (ولقد أمرني مرة ببيع كراريس نحو ألف كراس بخطه, وأمرني بأن أقف على غسلها .... , فما أمكنني إلا طاعته, وإلى الآن في قلبي منها حسرات) (¬26).\r¬__________\r(¬1) - انظر: العبر في خبر من غبر 5/ 312.\r(¬2) -انظر: النقل عن الأذرعي في المنهاج السوي ص 63.\r(¬3) - انظر: المنهل العذب ص 63.\r(¬4) -انظر: طبقات بن قاضي شهبة 2/ 11, المنهل العذب ص 56, وهو مطبوع متداول.\r(¬5) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 12.\r(¬6) -انظر: المنهل العذب ص 61. وهو مطبوع\r(¬7) -انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1472,طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 12, وهو مطبوع متداول.\r(¬8) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 12, المنهل العذب ص 57. وهو مخطوط.\r(¬9) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 12, وهو مطبوع.\r(¬10) -انظر: المنهل العذب ص 60.\r(¬11) -انظر: المنهل العذب ص 57, المنهاج السوي ص 68 , وهو مطبوع.\r(¬12) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 12.\r(¬13) - انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1472, المنهاج السوي ص 63, وهو مطبوع متداول.\r(¬14) - انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1472, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 11, وهو مطبوع متداول.\r(¬15) - انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1473, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 12.\r(¬16) - انظر: طبقات بن قاضي شهبة 2/ 12, المنهل العذب ص 59, وهو مطبوع.\r(¬17) - وهو مطبوع متداول, وله أهمية كبيرة, ولكنه لم يكمله, حيث أن المنية اخترمته قبل إكماله, حيث وصل فيه إلى أثناء الربا, قال الإسنوي وابن الملقن: (ليته أكمله و انخرمت باقي كتبه).\rانظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 11, المنهل العذب ص 58 وَ 78, المنهاج السوي ص 66.\r(¬18) - انظر: المنهل العذب ص 61 , وأسد الغابة المذكور هو لابن الأثير.\r(¬19) - وهو مختصر لكتاب مناقب الشافعي للبيهقي. انظر: المنهل العذب ص 61, المنهاج السوي ص 74.\r(¬20) - انظر:: تذكرة الحفاظ 4/ 1472, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 11, المنهاج السوي ص 66, وهو مطبوع متداول.\r(¬21) - سيأتي الكلام عنه في الفصل الثامن إن شاء الله تعالى.\r(¬22) -انظر: المنهل العذب ص 61, المنهاج السوي ص 73. وهو مخطوط.\r(¬23) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 12, المنهاج السوي ص 71.\r(¬24) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 12, المنهاج السوي ص 72.\r(¬25) - للاستزادة من معرفة مؤلفات أخرى للإمام النووي انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 11 - 12, المنهل العذب من ص 55 إلى ص 63, المنهاج السوي من ص 63 إلى ص 74.\r(¬26) - انظر: تحفة الطالبين ص 95.","part":10,"page":31},{"id":8495,"text":"المبحث السابع: وفاته.","part":10,"page":34},{"id":8496,"text":"بعد حياة مليئة بالعلم والعمل والجد والاجتهاد والعبادة , انتقل الإمام النووي من هذه الدار مخلِّفاً وراءه ما كان سبباً في الدعاء له, والترحم عليه, من المؤلفات النافعة التي لا يستغني عنها طالب العلم, وكانت وفاته بنوى, في الثلث الأخير من ليلة الأربعاء, الرابع والعشرين من شهر رجب, سنة ست وسبعين وستمائة, ودفن صبيحتها (¬1).\rوقد رثاه غير واحد من الشعراء بأكثر من ستمائة بيت (¬2).\r\r- - ... -\r¬__________\r(¬1) -انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1473, العبر في خبر من غبر 5/ 313, المنهاج السوي ص 87,\r(¬2) -انظر: المنهل العذب ص 185 , وقد ذكر السيوطي بعض تلك المراثي في المنهاج السوي من ص 89 إلى ص 98.","part":10,"page":35},{"id":8497,"text":"المبحث الثامن: كتابه المنهاج، ونسبته إليه.","part":10,"page":36},{"id":8498,"text":"كتاب منهاج الطالبين وعمدة المفتين من كتب الإمام النووي بلا شك, ويعرف ذلك بعدة طرق:\rمنها: أن الذين ترجموا للإمام النووي وذكروا مصنفاته قد نسبوا هذا الكتاب إليه (¬1).\rومنها: أن العلماء الذين شرحوا المنهاج قد صرحوا بأن هذا الكتاب من مؤلفات الإمام النووي (¬2).\rو يجدر التنبيه هنا إلى سبب تأليف هذا الكتاب, وقد صرح النووي بذلك في مقدمة الكتاب حيث قال: (وقد أكثر أصحابنا رحمهم الله من التصنيف من المبسوطات والمختصرات, وأتقن مختصر المحرر للإمام أبي القاسم الرافعي رحمه الله تعالى ذي التحقيقات, وهو كثير الفوائد, عمدة في تحقيق المذهب, معتمد للمفتي وغيره من أولي الرغبات, وقد التزم مصنفه رحمه الله أن ينص على ما صححه معظم الأصحاب, ووفى بما التزمه, وهو من أهم أو أهم المطلوبات, لكن في حجمه كبر, يعجز عن حفظه أكثر أهل العصر إلا بعض أهل العنايات, فرأيت اختصاره في نحو نصف حجمه؛ ليسهل حفظه, مع ما ضمه إليه إن شاء الله تعالى من النفائس المستجادات, منها التنبيه على قيود في بعض المسائل هي من الأصل محذوفات, ومنها مواضع يسيرة ذكرها في المحرر على خلاف المختار في المذهب, كما ستراها إن شاء الله تعالى واضحات, ومنها إبدال ما كان من ألفاظه غريباً أو موهماً خلاف الصواب بأوضح وأخصر منه, بعبارات\r¬__________\r(¬1) -ومنهم: ابن قاضي شهبة, والسخاوي, والسيوطي, والزركلي. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 11, المنهل العذب ص 57, المنهاج السوي ص 68, الأعلام 9/ 185.\r(¬2) - ومن أولئك: جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي المتوفى سنة (772) هـ, وشهاب الدين أحمد ابن محمد بن علي ابن حجر الهيتمي المتوفى سنة (974) هـ , وشمس الدين محمد بن أبي العباس الرملي المصري المتوفى سنة (1004) هـ.\rانظر: كافي المحتاج ص 161 , تحفة المحتاج 1/ 7 , نهاية المحتاج 1/ 10.","part":10,"page":37},{"id":8499,"text":"جليات, ومنها بيان القولين والوجهين والطريقين والنص, ومراتب الخلاف في جميع الحالات ... ) (¬1).\r\r- - ... -\r¬__________\r(¬1) - منهاج الطالبين 1/ 74 - 75.","part":10,"page":38},{"id":8500,"text":"المبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية.","part":10,"page":39},{"id":8501,"text":"لمنهاج الطالبين قيمة علمية كبيرة عند علماء الشافعية الذين جاءوا بعد الإمام النووي, وسبب ذلك يرجع لأمور منها:\r1 - مكانة مؤلف الكتاب, وهو الإمام النووي.\r2 - أصل الكتاب, وهو المحرر ويعتبر عمدة في تحقيق المذهب كما قاله النووي (¬1).\r3 - مكانة مؤلف الأصل وهو الإمام الرافعي المتوفى سنة (623) هـ, وهو الذي سبق الإمام النووي في تنقيح المذهب وتحقيقه وحسبك قول النووي: (كانت مصنفات أصحابنا رحمهم الله في نهاية من الكثرة, فصارت منتشرات, مع ما هي عليه من الاختلاف في الاختيارات, فصار لا يحقق المذهب من أجل ذلك إلا أفراد من الموفقين الغواصين المطلعين أصحاب الهمم العاليات, فوفق الله سبحانه وتعالى وله الحمد مِن متأخري أصحابنا من جمع هذه الطرق المختلفات, ونقّح المذهب أحسن تنقيح, وجمع منتشره بعبارات وجيزات, وحوى جميع ما وقع له من الكتب المشهورات, وهو الإمام الجليل المبرِّز المتضلع من علم المذهب أبو القاسم الرافعي ذو التحقيقات) (¬2).\r4 - إن هذا الكتاب هو خلاصة فكر هذين العالمين اللذين قاما بتحقيق المذهب, فيكون هذا الكتاب خلاصة المذهب الشافعي.\r5 - صغر حجمه مع عظم ما فيه.\rلهذه الأسباب وغيرها تربع هذا الكتاب على كتب المذهب الشافعي, وجلب ... الأنظار إليه, فاستبق العلماء وطلبة العلم إليه, علهم يظفرون بكنوزه, ويدركون كنه ... مدلوله, فحظي بعناية كبيرة, فَأُلفت حوله الكتب مابين شرح ونظم\rوتصحيح وتنكيت ونحو ذلك, وفيما يلي نذكر بعض الثناء الجميل على هذا الكتاب, ثم نذكر بعض المؤلفات حول هذا الكتاب الثمين.\rأولاً: بعض الثناء على هذا الكتاب.\r¬__________\r(¬1) - انظر: منهاج الطالبين 1/ 75.\r(¬2) - روضة الطالبين ص 5.","part":10,"page":40},{"id":8502,"text":"قال ابن مالك (¬1) وهو أحد شيوخ الإمام النووي: (والله لو استقبلت من أمري ما استدبرت لحفظته) (¬2).\rوقال الإسنوي:\rيا ناهجاً منهاج حبر ناسك ... دقت دقائق فكره وحقائقه\rبادر لمحيي الدين فيما رمته ... يا حبذا منهاجه ودقائقه (¬3).\r\rوقال السيوطي:\rللناس سبل في الهداية و الهوى ... ما بين إصباح وليل داج\rفإذا أردت سلوك سُبل المصطفى ... حقاً, فلا تعدل عن المنهاج (¬4).\r\rوقال غيره:\rإن رمت فقهاً صافياً كالعاج ... فعليك يا ذا الذهن بالمنهاج\rفيه الصحيح مع الفصيح وعمدة الـ ... مُفتين و الحكام و الحجاج (¬5).\rثانياً: من المؤلفات حول هذا الكتاب.\r1. أول من اعتنى بالمنهاج الإمام النووي نفسه, وذلك في كتابه: دقائق المنهاج, قال الإمام النووي في سبب تأليفه: (وقد شرعت في جمع جزء لطيف على صورة الشرح\r¬__________\r(¬1) -محمد بن عبد الله بن مالك جمال الدين أبو عبد الله الطائي الجياني الشافعي النحوي, نزيل دمشق, إمام النحاة في عصره, سمع بدمشق من السخاوي والحسن الصباح وجماعة, وجالس بحلب ابن عمرون وغيره, وتصدر بها لإقراء العربية, وصرف همته إلى إتقان لسان العرب حتى بلغ فيه الغاية, وحاز قصب السبق, من مؤلفاته: الألفية, والتسهيل, وشرح التسهيل, وقصيدة في الأفعال, توفي سنة اثنتين وسبعين وستمائة. انظر: أبجد العلوم 3/ 33.\r(¬2) - انظر: المنهل العذب ص 50 و 65, المنهاج السوي ص 47 و 68.\r(¬3) - انظر: كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوي ص 162.\r(¬4) - انظر: المنهاج السوي ص 69.\r(¬5) - انظر: المنهل العذب ص 65.","part":10,"page":41},{"id":8503,"text":"لدقائق هذا المختصر؛ ومقصودي به التنبيه على الحكمة في العدول عن عبارة المحرر, وفي إلحاق قيد أو حرف أو شرط للمسألة ونحو ذلك, وأكثر ذلك من الضروريات التي لابد منها) (¬1).\r2. ... أثير الدين محمد بن يوسف بن علي بن حيان أبو حيان الأندلسي, شيخ النحاة في عصره, وإمام المفسرين في وقته, المتوفى سنة (745) هـ اختصر المنهاج في كتاب بعنوان (الوهاج في اختصار المنهاج) (¬2).\r3. ... علي بن عبد الكافي السبكي, الإمام الفقيه المحدث, تفقه به جماعة من الأئمة كالإسنوي وابن النقيب, توفي سنة (756) هـ, شرح المنهاج في كتاب بعنوان (الابتهاج في شرح المنهاج) وصل فيه إلى الطلاق (¬3) , وهو الآن يحقَّق رسائل علمية في جامعة أم القرى, وأخبرني (¬4) من اطلع عليه أنه في غاية الجودة, وقد توسع فيه المؤلف كثيراً. ثم حاول ابنه الإمام العلامة قاضي القضاة بهاء الدين أبو حامد أحمد بن علي القاضي المتوفى سنة (773) هـ أن يكمل مابدأ به أبوه فعمل قطعة ولكنه لم يكمله (¬5) , وقد حصلت (¬6) على بعض هذه التكملة مصورة من الظاهرية, وتبتدئ من الرجعة وهو شرح مختصر.\r4. ... محمد بن الحسن الإسنوي, كان فقيهاً إماماً, ديناً خيراً, درس على والده حتى مهر في الفرائض والحساب, توفى سنة (764) هـ شرح المنهاج , قال السخاوي: (رأيت منه إلى البيع) (¬7).\r¬__________\r(¬1) - منهاج الطالبين 1/ 77.\r(¬2) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 220, المنهل العذب ص 77, كشف الظنون 2/ 1874.\r(¬3) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 190 - 194, المنهل العذب ص 68, كشف الظنون 2/ 1873.\r(¬4) - المتحدث هنا هو صاحب هذه الرسالة.\r(¬5) - انظر: المنهل العذب ص 68. وترجمة بهاء الدين في طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 230.\r(¬6) - المتحدث هنا هو صاحب هذه الرسالة.\r(¬7) - انظر: المنهل العذب ص 69. وترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 276.","part":10,"page":42},{"id":8504,"text":"5. ... شهاب الدين أحمد بن لؤلؤ بن النقيب, كان عالماً بالفقه والقراءات والتفسير والأصول, أخذ عن السبكي وغيره, توفى سنة (769) هـ, كتب نكتاً على المنهاج (¬1) , وقد حصلت (¬2) على قطعة من الجزء الثاني منه.\r6. ... جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي, الإمام العلامة, منقح الألفاظ, ولي وكالة بيت المال ثم الحسبة, صنَّف التصانيف النافعة كالمهمات (¬3) , توفى سنة (772) هـ شرح المنهاج في كتاب سماه (كافي المحتاج إلى شرح المنهاج) (¬4) , وبلغ فيه إلى المساقاة (¬5) , وقد حُقِّق رسائل علمية في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية.\r7. ... شمس الدين محمد بن محمد بن عبد الكريم البعلي الدمشقي, ولد سنة تسع وتسعين وستمائة, كان ذا نظم جيد, وكان يحفظ علماً كثيرا, توفى سنة (774) هـ نظم المنهاج (¬6).\r8. ... إسماعيل بن خليفة الحسباني, الإمام العلامة, ولد سنة ثمان عشرة وسبع مائة تقريباً, درَّس وأفتى, توفى سنة (778) هـ, شرح المنهاج في عدة أجزاء (¬7) , قال ابن قاضي شهبة: (وفيه نقول كثيرة, وأبحاث نفيسة, ولم يشتهر؛ لأن ولده لم يمكن أحداً من كتابته, فاحترق غالبه في الفتنة) (¬8).\r9. ... أحمد بن حمدان بن أحمد الأذرعي, صاحب التصانيف المشهورة, أخذ عن المزي والذهبي, وعنه أخذ الزركشي, توفى سنة (783) هـ شرح المنهاج في كتاب بعنوان (غنية المحتاج) (¬9) , وقد حصلت (¬10) على الجزء الثالث من هذا الشرح وهو\r¬__________\r(¬1) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 232, المنهل العذب ص 69.\r(¬2) - المتحدث هنا هو صاحب هذه الرسالة.\r(¬3) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 250.\r(¬4) - انظر: مقدمة الإسنوي في كتابه كافي المحتاج ص 162.\r(¬5) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 252, المنهل العذب ص 69.\r(¬6) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 284, كشف الظنون 2/ 1875.\r(¬7) - انظر: إنباء الغمر 1/ 203, شذرات الذهب 6/ 256, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 235.\r(¬8) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 236.\r(¬9) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 292, هدية العارفين 1/ 115.\r(¬10) - المتحدث هنا هو صاحب هذه الرسالة.","part":10,"page":43},{"id":8505,"text":"شرح مفيد جداً, يبدأ بكتاب النكاح وينتهي بكتاب الظهار, في (218) لوحة. وله شرح آخر بعنوان (قوت المحتاج) (¬1).\r10. بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي المتوفى سنة (794) هـ له شرح على المنهاج بعنوان (الديباج في شرح المنهاج) (¬2) , وله شرح آخر أكمل به شرح شيخه جمال الدين الإسنوي السابق وهو كتابنا هذا (¬3).\r11. عمر بن علي المعروف بابن الملقن, أخذ عن الإسنوي ولازمه, كان فريد دهره في كثرة التواليف وحسنها, توفى سنة (804) هـ له عدة شروح على المنهاج منها: (عجالة المحتاج) (¬4) , وهو مطبوع, وله أيضاً (عمدة المحتاج) (¬5) , وقد حُقِّق رسائل علمية في عدة كليات, منها كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية.\r12. محمد بن محمد بن الخضر العيزري, أخذ عن تاج الدين السبكي, ولد في ربيع الآخر, سنة أربع وعشرين وسبعمائة, وتوفى سنة (808) هـ له شرحين على المنهاج: أحدهما بعنوان (السراج الوهاج في حل المنهاج) والآخر بعنوان (كنز المحتاج إلى إيضاح المنهاج) (¬6).\r13. جمال الدين يوسف بن الحسن الحموي, الشافعي, أخذ الفقه عن تاج الدين السبكي, كان عارفاً بالتفسير والفقه والأصول والنحو, وانتهت إليه مشيخة\r¬__________\r(¬1) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 293, المنهل العذب ص 71, كشف الظنون 2/ 1873.\r(¬2) - انظر: إنباء الغمر 3/ 140, حسن المحاضرة 1/ 437.\r(¬3) - سيأتي الحديث عنه في الفصل الرابع إن شاء الله.\r(¬4) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 373 - 376, المنهل العذب ص 71, كشف الظنون 2/ 1873.\r(¬5) - انظر المراجع السابقة.\r(¬6) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 387 - 388, المنهل العذب ص 73.","part":10,"page":44},{"id":8506,"text":"العلم ببلاده, وكان رجلاً حسناً, متواضعاً, ديناً, توفى سنة (809) هـ شرح فرائض المنهاج في مجلد (¬1).\r14. عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني, ولي القضاء, واشتهر بالفضل, وقوة الحفظ, دخل دمشق سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة, فظهر فضله, وعلا صيته, توفى سنة (824) هـ كتب نكتاً على المنهاج وصل فيها إلى الجراح (¬2).\r15. جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة (911) هـ له كتاب على المنهاج بعنوان (درة التاج في إعراب مشكل المنهاج) , ونظم المنهاج أيضاً في كتاب بعنوان (الابتهاج) ولكنه لم يكمله (¬3) (¬4).\r\r- - ... -\r¬__________\r(¬1) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 396 - 398, البدر الطالع 2/ 352.\r(¬2) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 415 - 416, المنهل العذب ص 75.\r(¬3) - انظر: كشف الظنون 2/ 1874.\r(¬4) - هذه بعض المؤلفات حول كتاب المنهاج, وهناك عدة مؤلفات مطبوعة لم أُشر إليها ومنها:\rالنجم الوهاج للدميري, وتحفة المحتاج لابن حجر, ومغني المحتاج للخطيب الشربيني, ونهاية المحتاج لشمس الدين الرملي, وغيرها.","part":10,"page":45},{"id":8508,"text":"الفصل الثاني: دراسة عصر الشارح، وفيه ثلاثة مباحث:","part":10,"page":47},{"id":8509,"text":"المبحث الأول: الحالة السياسية.\rولد الإمام الزركشي عام (745) هـ , وتوفي عام (794) هـ , وبذلك يكون قد عاصر فترتين من حكم المماليك, وهما المماليك البحرية , والمماليك الجراكسة, وقبل الحديث عن ذلك نبين ما المقصود بالمماليك؟\rالمماليك هم فئة من الرقيق الأبيض, يشتريهم الحكام لتكوين فرق عسكرية خاصة في أيام السلم, وإضافتها إلى الجيش العام أيام الحرب (¬1). وقد شهدت السنوات الأخيرة من القرن السادس الهجري والنصف الأول من القرن السابع إقبالاً من الحكام على هذا النوع من الرقيق, مما أدى إلى ازدياد نفوذهم وسيطرتهم, حتى أصبح لأولئك المماليك كلمة مسموعة في الأحداث والخلافات, وذلك في مختلف النواحي ومنها مصر (¬2) التي عاش فيها الزركشي.\rأولاً: دولة المماليك البحرية.\rحكمت هذه الدولة مصر قرناً وثلث تقريباً وذلك من (648 إلى 784 هـ) (¬3) , أما سبب تسميتهم بالبحرية فذلك راجع إلى اختيار جزيرة الروضة في بحر النيل مركزاً لهم (¬4) , وقد عاصر الزركشي الثلث الأخير من هذه الدولة, وبالتحديد الأربعين سنة الأخيرة من حكم هذه الدولة تقريباً, وسأتكلم باختصار عن هذه الفترة التي عاصرها الزركشي على سبيل الإجمال:\rأصيب الحكم المملوكي والدوائر الحاكمة في الدولة بفساد شديد خلال الفترة بين وفاة السلطان الناصر محمد (¬5) عام (741 هـ) وبين سقوط الدولة في عام (784 هـ) فقد حكم\r¬__________\r(¬1) - انظر: قيام دولة المماليك الأولى في مصر و الشام ص 11.\r(¬2) - انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 166.\r(¬3) - انظر: المرجع السابق ص 167.\r(¬4) - انظر: المرجع السابق ص 167.\r(¬5) - الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاوون بن عبد الله الصالحي, ولد سنة (684) , كان مطاعاً, مهيباً, عارفاً بالأمور, يعظم أهل العلم والمناصب الشرعية, وبنى عدداً من الجوامع والمدارس, وفتحت في أيامه ملطية وطرسوس, توفي سنة (741). انظر: شذرات الذهب 6/ 134 - 135.","part":10,"page":48},{"id":8510,"text":"خلال هذه الفترة القصيرة البالغة (43) عاماً (12) سلطاناً, وكانت كل هذه الفترة سلسلة حوادث وبؤس وشقاء, ويلاحظ خلال هذه الفترة عدم اهتمام السلاطين بمزاولة الحكم بسبب صغر سنهم, وجهلهم بالأمور السياسية, واستبداد الأمراء بهم, فبعضهم نصِّب وعمره سنة, وبعضهم لم يبق في الحكم إلا شهرين وبضعة أيام, ونتج من جراء تنصيب هولاء الصبية الصغار وقصر مدة حكمهم: ظهور نفوذ الأمراء, وتركيز السلطة في أيديهم, وتواري السلطان ليس له من الأمر شيء, وأدى ازدياد نفوذهم إلى استمرار التنازع والتحاسد وتدبير الفتن والدسائس ضد بعضهم البعض, فكانت عهود هولاء السلاطين عبارة عن سلسلة من المؤامرات بين الأمراء؛ لتحقيق مصالحهم, وأدى ذلك إلى عزل وتولية لمن أرادوا (¬1).\rوينبغي الإشارة إلى أنه في عام (767 هـ) شن الصليبيون حملة كبيرة على الاسكندرية واستحلوها.\rثانياً: دولة المماليك الجركسية (البرجية).\rحكمت هذه الدولة بعد نهاية دولة المماليك البحرية من عام (784 هـ) إلى عام (923 هـ) (¬2) وما يهمنا هنا هو الحالة السياسية لهذه الدولة في عهد الزركشي.\rكان أول حكام هذه الدولة هو: الظاهر برقوق (¬3) , ولكنه واجه عدت حركات للإطاحة به منها:\r¬__________\r(¬1) - انظر: تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام ص 299 - 312, مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 235 - 236. و انظر لكثير من المآسي والقتل والعزل والتولية: تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام من ص 301 إلى ص 312, تاريخ قايتباي من ص 70 إلى ص 82.\r(¬2) - انظر: تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام ص 323, مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 247 وَ 282.\r(¬3) - هو برقوق بن آنص أبو سعيد الجركسي, كان اسمه (ألطنبغا) ثم سمي برقوقاً؛ لنتوء في عينه, أخذ من بلاد الجركس, وبيع ببلاد القرم, ثم جلب إلى القاهرة, فاشتراه الأمير يلبغا وأعتقه, وجعله من جملة مماليكه.\rانظر: تاريخ قايتباي ص 82, الخطط المقريزية 2/ 241.","part":10,"page":49},{"id":8511,"text":"انتفاضة بعض الأتراك على الجركس عام (784 هـ) , ولكنها انتهت بسلام بعد أن طلب القائد التركي الأمان, ثم فر هارباً إلى بلاد المغول (¬1).\rومنها: أنه لم يمض على قيامه في السلطة عام واحد حتى دبرت مؤامرة لعزله, وإحلال الخليفة العباسي بدلاً منه, ولكن برقوق اكتشف هذه المؤامرة وأحبطها (¬2).\rومنها: أن الأتراك دبروا مؤامرة أخرى للإطاحة بحكم برقوق, وتنصيب قرشي بدلاً عنه, وذلك في عام (788 هـ) ولكن السلطان برقوق أخمدها (¬3).\rومنها: قيام ثورة في شمال الشام عام (791 هـ) تزعمها بعض النواب, وقد زحف الثوار تؤيدهم جموع غفيرة نحو دمشق فاستولوا عليها, ثم زحفوا نحو القاهرة حيث ساء موقف السلطان برقوق, فهرب من القلعة, ولكن قبض عليه, ونفي إلى الكرك, ولكن برقوق قد تمكن من الفرار من حصن الكرك, فجمع جيشاً بالشام, وأنزل هزيمة بأعدائه سنة (792 هـ) ثم دخل القاهرة مسترداً لحكمه (¬4).\rثم تتابعت الحركات ضده إلى أن توفي عام (801 هـ) (¬5).\r¬__________\r(¬1) - انظر: تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام ص 357.\r(¬2) - انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 249.\r(¬3) - انظر: تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام ص 359.\r(¬4) -انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 249 - 250.\r(¬5) -تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام ص 374 - 377.","part":10,"page":50},{"id":8512,"text":"المبحث الثاني: الحالة الاجتماعية.\rالحالة الاجتماعية في عصر المماليك بصفة عامة تتسم بما يلي:\rأن المماليك أنفسهم لم يحاولوا الامتزاج بالشعب المصري, وكانوا يتمتعون بالجزء الأكبر من خيرات البلاد, أما المصريون فقد استطاعت بعض فئاتهم كالتجار أن يحتفظوا لأنفسهم بمكانة مرموقة في المجتمع, ومستوى لائق من المعيشة, في حين ظل غالب أهل البلاد من العوام والفلاحين يحيون حياة أقرب إلى البؤس والحرمان.\rأن سلاطين المماليك اهتموا بإنشاء كثير من المنشآت الاجتماعية المتنوعة مثل: الفنادق والحمامات وغيرهما.\rحرص كثير من الناس على الإقبال على وسائل التسلية, والخروج إلى الحدائق العامة.","part":10,"page":51},{"id":8513,"text":"وكانت المدن الكبيرة كالقاهرة تفيض بالنشاط في عصر المماليك, إذ عُني سلاطين المماليك بتجميلها ونظافتها.\rومن العادات التي يشار إليها هنا انتشار هواية الصيد وخاصة عند السلاطين, وكذلك امتازت الحياة الاجتماعية في مصر بكثرة الاحتفالات, وفي الأعياد الدينية كان الناس يتبادلون التهنئة ويقيمون الولائم ويتصدقون على الفقراء ويبالغون في إظهار السرور, وربما جاءت هذه الأعياد مصحوبة ببعض المواكب (¬1).\rهذه بعض جوانب الحياة الاجتماعية في عهد المماليك في مصر التي نشأ فيها الزركشي وترعرع.\r\r- - ... -\r¬__________\r(¬1) -انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 288 – 289, في تاريخ الأيوبيين والمماليك ص 310 - 313.","part":10,"page":52},{"id":8514,"text":"المبحث الثالث: الحالة العلمية.\rاتسمت الحالة العلمية في عصر المماليك وهو العصر الذي وجد فيه الزركشي بالازدهار والحركة العلمية الواسعة في مصر موطن الزركشي وذلك لأسباب منها:\r· تشجيع سلاطين المماليك للعلماء, وحبهم للعلم, ومن أمراء المماليك من اشتغل بالفقه والحديث واللغة العربية.","part":10,"page":53},{"id":8515,"text":"· هجرة العلماء إلى مصر وذلك بسبب ما أصاب العالم الإسلامي في العراق على أيدي المغول, وفي مغربه على أيدي الصليبيين, وفي الشام على أيدي المغول والصليبيين جميعاً.\rونتيجة لهذين السببين وغيرهما نشطت الحركة العلمية في مصر بشكل كبير, فكثُر العلماء وطلبة العلم, وأُنشئت المدارس, وحلق العلم, وكثرت المؤلفات, ومن المدارس التي أنشئت: المدرسة الظاهرية, والمدرسة الناصرية (¬1) , ومن الكتب التي أُلِّفت في هذا العصر: لسان العرب, والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة, والضوء اللامع في أعيان القرن التاسع, والطالع السعيد, وغيرها, وثمة ظاهرة امتازت بها الحالة العلمية في عصر سلاطين المماليك وهي الإقبال على تأليف الموسوعات الضخمة التي تحوي الموسوعة الواحدة منها كثيراً من المعلومات المتنوعة المتباينة, على سبيل المثال كتاب (نهاية الأرب في فنون الأدب) (¬2) , وهو موسوعة كبيرة تتحدث عن عدة معارف, حيث قسمها مؤلفها إلى خمسة فنون, الأول في السماء والآثار العلوية والأرض والمعالم السفلية, والثاني في الإنسان وطبائعه, والثالث في الحيوانات الأخرى, والرابع في النبات, والخامس في التاريخ (¬3) , وكذلك كتاب (مسالك الأبصار في ممالك الأمصار) (¬4) فهو موسوعة كبيرة تناولت فنون الأدب والتاريخ والجغرافيا وغيرها (¬5) , وشملت الحركة العلمية في عصر المماليك كثيراً من العلوم, ومنها العلوم الإسلامية, والتاريخ, والجغرافيا, والطب, والأدب, والإدارة, وغير ذلك, وخير ما يدل على ازدهار\r¬__________\r(¬1) - المدرسة الناصرية بالقرافة بمصر, أنشأها السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب, ورتَّب بها مدرساً يدرس الفقه على المذهب الشافعي, وجعل فيها معيدين, وعدد من الطلبة, ودرّس بها سنة ثمان وسبعين وستمائة قاضي القضاة محمد بن رزين, ثم تقي الدين ابن دقيق العيد. انظر: الخطط المقريزية 2/ 400 - 401.\r(¬2) - لشهاب الدين أحمد عبد الوهاب النويري المتوفى سنة (732) هـ. انظر: كشف الظنون 2/ 1985.\r(¬3) - انظر: كشف الظنون 2/ 1985.\r(¬4) - لشهاب الدين أحمد بن يحي الكرماني العمري الشافعي المتوفى سنة (749) هـ. انظر: كشف الظنون 2/ 1662.\r(¬5) -انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 297.","part":10,"page":54},{"id":8516,"text":"الحياة العلمية في عصر المماليك هو عظم الثروة العلمية التي وصلت إلينا من ذلك العصر, وما زالت دور الكتب في جميع أنحاء العالم زاخرة بمئات المخطوطات التي ترجع إلى عصر سلاطين المماليك بمصر (¬1).\r\r- - ... -\r¬__________\r(¬1) - انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 292 – 299, في تاريخ الأيوبيين والمماليك ص 315 - 322.","part":10,"page":55},{"id":8518,"text":"الفصل الثالث: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي, ويشتمل على ثمانية مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\r\rأما اسمه فمحمد بلا خلاف كما هو في المصادر الآتية.\rووقع الخلاف في اسم أبيه هل هو: عبد الله بن بهادر أو بهادر بن عبد الله؟","part":10,"page":57},{"id":8519,"text":"وبالأول ترجم له في طبقات المفسرين (¬1) , وفي حسن المحاضرة (¬2) , وبالثاني ترجم له في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (¬3) , وفي الدرر الكامنة (¬4) , وفي شذرات الذهب (¬5).\rوالأقرب أنه: عبد الله بن بهادر وذلك لسببين:\r1 - أن الزركشي صرّح بأن اسم أبيه عبد الله, وذلك في نسخة لكتاب طراز المحافل كتبها الزركشي, وفيها: (علّقه لنفسه ولمن شاء الله من بعده العبد الفقير الحقير الذليل الراجي رحمة ربه, والخائف من عذابه: محمد بن عبد الله الزركشي الشافعي لطف الله تعالى به, آمين, في العشر الأوسط من رجب, لسنة اثنتين وسبعين وسبعمائة) (¬6).\r2 - أن أحد أبناء الزركشي صرّح بذلك أيضاً, كما في صورة السماع في آخر كتاب الإجابة للزركشي (¬7).\r\rفعلى هذا يكون اسمه محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي, التركي الأصل, المصري (¬8).\r¬__________\r(¬1) - انظر: طبقات المفسرين للداودي 2/ 175.\r(¬2) - انظر: حسن المحاضرة 1/ 437.\r(¬3) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319.\r(¬4) - انظر: الدرر الكامنة 4/ 17.\r(¬5) - انظر: شذرات الذهب 6/ 335.\r(¬6) - نقلاً عن محقق كتاب (مختصر قواعد الزركشي) للشعراني ص 56.\r(¬7) - انظر: الإجابة ص 175. قال: (بلغ السماع لجميع هذا الكتاب على مؤلفه شيخي ووالدي الفقير إلى الله تعالى: بدر الدين أبي عبد الله محمد بن الفقير إلى ربه جمال الدين عبد الله الشهير بالزركشي .... ).\r(¬8) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319, شذرات الذهب 6/ 335, الدرر الكامنة 4/ 17, حسن المحاضرة 1/ 437.","part":10,"page":58},{"id":8520,"text":"أما لقبه: فقد حاز الزركشي على عدة ألقاب منها:\r1 - بدر الدين (¬1).\r2 - المنهاجي (¬2)؛ وذلك لأنه حفظ كتاب المنهاج للنووي.\r3 - الزركشي (¬3) , وهذا هو اللقب الذي اشتهر به, وهو نسبة إلى صنع الزركش وهو الحرير المنسوج بالذهب (¬4).\r\rوأما كنيته: فإنه يكنى بأبي عبد الله (¬5).\r\r- - ... -\r¬__________\r(¬1) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319, الدليل الشافي 2/ 609.\r(¬2) - انظر: نزهة النفوس و الأبدان 1/ 354, الدليل الشافي 2/ 609.\r(¬3) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319\r(¬4) - انظر: الألفاظ الفارسية ص 78.\r(¬5) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319","part":10,"page":59},{"id":8521,"text":"المبحث الثاني: مولده، ونشأته.","part":10,"page":60},{"id":8522,"text":"ولد الإمام بدر الدين الزركشي سنة خمس وأربعين وسبعمائة (¬1) , وتعلم صنعة الزركش في صغره, ولكن ذلك لم يشغله عن طلب العلم, فقد طلب العلم منذ نعومة أظفاره, قال في الدرر الكامنة: (وعني بالاشتغال من صغره فحفظ كتباً) (¬2). ثم انقطع لطلب العلم لوجود بعض أقاربه الذين كفوه أمر دنياه (¬3) , فبدأ الإمام الزركشي بملازمة العلماء والأخذ عنهم, ورحل في طلب ذلك فبدأ يتردد بين الشام ومصر للأخذ عن علمائها, فلازم الإسنوي والبلقيني في مصر, والأذرعي في الشام (¬4) , وكان أيضاً يتردد على حوانيت الكتب ويبقى فيها طوال نهاره, ومعه أوراق يعلق فيها, قال في الدرر الكامنة: (وكان منقطعاً في منزله لا يتردد إلى أحد إلا إلى سوق الكتب, وإذا حضره لا يشتري شيئاً (¬5) , وإنما يطالع في حانوت الكتبي طول نهاره, ومعه ظهور أوراق يعلق فيها ما يعجبه ثم يرجع فينقله إلى تصانيفه) (¬6).\r\r- - ... -\r¬__________\r(¬1) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319 , الدليل الشافي 2/ 609, شذرات الذهب 6/ 335, حسن المحاضرة 1/ 437.\r(¬2) -الدرر الكامنة 4/ 17.\r(¬3) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319 - 320.\r(¬4) -انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319 , شذرات الذهب 6/ 335.\r(¬5) - ولعل هذا لفقره؛ فإن أباه كان مملوكاً لبعض الأعيان كما جاء في الدليل الشافي 2/ 609.\r(¬6) - الدرر الكامنة 4/ 18.","part":10,"page":61},{"id":8523,"text":"المبحث الثالث: تلقيه للعلم ورحلته في طلبه.","part":10,"page":62},{"id":8524,"text":"بدأ الإمام الزركشي في طلب العلم منذ نعومة أظفاره, قال في الدرر الكامنة: (وعني بالاشتغال من صغره فحفظ كتباً) (¬1) ,ومن الكتب التي حفظها الزركشي: منهاج الطالبين للنووي, ولهذا لقِّب بالمنهاجي, ولم يكتف الإمام الزركشي بالحفظ والمطالعة بنفسه بل كان له مشايخ يتلقى عنهم ويأخذ من معين ماعندهم, فقيض الله له في مصر شيخين جليلين وعالمين بارعين وهما: الإمام العلامة جمال الدين الإسنوي المصري, منقح الألفاظ, ومحقق المعاني, ذو التصانيف المشهورة التي سارت بها الركبان, وسراج الدين عمر ابن رسلان البلقيني, الفقيه المحدث الحافظ المفسر النحوي, أعجوبة زمانه, وكان الزركشي ملازماً له, ولم يكتف الزركشي بالأخذ عن علماء بلده بل كما هي عادة العلماء شد رحاله, وترك دياره؛ للرحلة في طلب العلم, فتوجه إلى دمشق وبها سمع الحديث من بعض علمائها وذلك في سنة اثنتين وخمسين وسبع مائة (¬2) , وبها التقى أيضاً بالعالم المفسر المحدث المؤرخ ابن كثير وأخذ عنه (¬3) , ثم توجه إلى حلب وبها أخذ عن أحمد بن حمدان بن أحمد شهاب الدين الأذرعي (¬4) ,وكان رحمه الله منقطعاً في منزله أيضاً لا يتردد إلى أحد إلا إلى سوق الكتب, فيدخل حانوت الكتبي ويبقى فيه طوال نهاره, ومعه أوراق يعلق فيها, قال في الدرر الكامنة: (وكان منقطعاً في منزله لا يتردد إلى أحد إلا إلى سوق الكتب, وإذا حضره لا يشتري شيئاً, وإنما يطالع في حانوت الكتبي طول نهاره, ومعه ظهور أوراق يعلق فيها ما يعجبه, ثم يرجع فينقله إلى تصانيفه) (¬5). بهذه الأسباب وقبلها توفيق الله عز وجل ذاع صيته, وانتشرت مؤلفاته, حتى أصبح من علماء زمانه.\r¬__________\r(¬1) -الدرر الكامنة 4/ 17.\r(¬2) - انظر: طبقات المفسرين 2/ 158.\r(¬3) - انظر: الدرر الكامنة 4/ 18.\r(¬4) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319, شذرات الذهب 6/ 335.\r(¬5) - الدرر الكامنة 4/ 18.","part":10,"page":63},{"id":8525,"text":"المبحث الرابع: شيوخه، وتلاميذه:\rالمطلب الأول: شيوخه:","part":10,"page":64},{"id":8526,"text":"تتلمذ الإمام بدر الدين الزركشي على علماء كبار, لهم مكانة كبيرة في عصرهم, وإليك من وقفت عليه من شيوخه:\r1 - أحمد بن حمدان بن أحمد شهاب الدين أبو العباس الأذرعي, صاحب التصانيف المشهورة التي منها: قوت المحتاج, وغنية المحتاج, والتوسط, والتنبيهات على أوهام المهمات, وكل هذه في الفقه الشافعي, وكان شديد الخوف من الله, يقول الحق وينكر المنكر, وكان محباً للغرباء, محسناً إليهم, توفي سنة (783) هـ (¬1).\r2 - عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير بن ذرع البصروي الأصل الدمشقي الشافعي, صاحب التصانيف المشهورة التي منها: تفسير القرآن العظيم, والبداية والنهاية, توفي سنة (774) هـ (¬2).\r3 - سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان البلقيني, الفقيه المحدث الحافظ المفسر النحوي أعجوبة زمانه, حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين, وحفظ الشاطبية, والمحرر للرافعي, ومختصر ابن الحاجب, وغيرها, يقول ابن قاضي شهبة: (أقام مدرسا في الزاوية ستة وثلاثين سنة, يقرر فيها مذهب الشافعي على أعظم وجه وأكمله, وظهر له الأتباع والأصحاب, وصار هو الإمام المشار إليه, والمعول في الإشكالات والفتاوى عليه, وأتته الفتاوى من الأقطار البعيدة, ورحل الناس من الأقطار النائية للقراءة عليه, وخضع له كل من ينسب إلى علم من العلوم الشرعية) توفي سنة (805) هـ (¬3).\r4 - جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي, أحد علماء الشافعية في زمانه, تخرج عليه خلق كثير, وأكثر علماء الديار المصرية طلبته, من مؤلفاته: المهمات, كافي المحتاج, طراز المحافل, وغيرها, توفي سنة (772) هـ (¬4).\r5 - علاء الدين أبو عبد الله مغلطاي بن قليج بن عبد الله الحنفي, الإمام العلامة, الحافظ, المحدث, المشهور, بلغت تصانيفه أكثر من مائة, منها شرح البخاري, وشرح ابن ماجه لم يكمل, أخذ عنه الزركشي الحديث, توفي سنة (762) هـ (¬5).\rهولاء هم بعض العلماء الذين أخذ عنهم الزركشي, وبعد أن تمكن في العلم, وبرز فيه تهافت عليه الطلاب للأخذ عنه, ولتحصيل ما عنده.\rالمطلب الثاني: تلاميذه.\rتتلمذ على الزركشي كثير من الطلاب ومن أولئك:\r1 - كمال الدين محمد بن حسن بن محمد الشمني الاسكندري المالكي, قدم القاهرة فسمع بها من شيوخها, وتقدم في الحديث, وصنف فيه, وتخرج بالزركشي, توفي سنة (821) هـ (¬6).\r2 - نجم الدين أبو الفتوح عمر بن حجي بن موسى السعدي الحسباني, ولد سنة سبع وستين وسبعمائة, وحفظ التنبيه في ثمانية أشهر, تولى القضاء في عدة نواحي, أخذ عن الزركشي والبلقيني وابن الملقن وغيرهم, توفي مقتولاً سنة (830) هـ (¬7).\r¬__________\r(¬1) -انظر: الدرر الكامنة 4/ 18, شذرات الذهب 6/ 335, حسن المحاضرة 1/ 437, وترجمة الأذرعي في طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 292.\r(¬2) -انظر: الدرر الكامنة 4/ 18, طبقات المفسرين 2/ 158, حسن المحاضرة 1/ 437, وترجمة ابن كثير في ذيل تذكرة الحفاظ ص 58.\r(¬3) -انظر: طبقات المفسرين 2/ 158, شذرات الذهب 6/ 335, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319. وترجمة البلقيني في طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 365.\r(¬4) -انظر: الدرر الكامنة 4/ 17, حسن المحاضرة 1/ 437, طبقات المفسرين 2/ 158, وترجمة الإسنوي في طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 250.\r(¬5) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319, حسن المحاضرة 1/ 437, وترجمة مغلطاي في: طبقات الحفاظ ص 538, الوفيات 2/ 243.\r(¬6) - انظر: شذرات الذهب 7/ 151.\r(¬7) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 421.","part":10,"page":65},{"id":8528,"text":"3 - أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى العسقلاني الشافعي البرماوي, لازم الزركشي وتمهر به, وحرر بعض تصانيفه, وأخذ عن البلقيني وابن الملقن, وتصدى للإفتاء والتدريس والتصنيف, وانتفع به خلق كثير, من مؤلفاته: شرح البخاري, وشرح العمدة, توفي سنة (831) هـ (¬1).\r4 - بدر الدين أبو محمد حسن بن أحمد بن حرمى بن مكي العلقمي الشافعي, أخذ الفقه عن البلقيني وابن الملقن, وحفظ القرآن, والعمدة, والمنهاج, وألفية ابن مالك, وعرض على الزركشي ولكنه لم يجز له, توفي سنة (833) هـ (¬2).\r5 - ولي الدين أبو الفتح محمد بن أحمد العسقلاني الطوخي الأصل, حفظ العمدة وعرضها على الزركشي, وتلا بالسبع, وكان سريع الكتابة, خيراً, توفي سنة (838) هـ (¬3).\r6 - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عثمان الكناني العسقلاني الطوخي, ولد بالقاهرة ونشأ بها, وقرأ القرآن والعمدة والتنبيه والمنهاج وألفية ابن مالك, وأخذ علم النحو عن الزركشي, توفي سنة (852) هـ (¬4).\r7 - عبد الرحيم بن إبراهيم بن محمد الأميوطي المكي الشافعي, ويعرف بابن الأميوطي, ولد يوم الإثنين ثاني شعبان سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بمكة, ونشأ بها, وحفظ القرآن, وكان ثقة خيراً عفيفاً, قانعاً باليسير, أخذ عن الزركشي بالقاهرة, توفى سنة (867) هـ (¬5).\r8 - برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري الشافعي, نزيل بيت المقدس, المعروف بابن قوقب, برع في الفضائل, وأذن له غير واحد بالإفتاء والتدريس, توفى سنة (893) هـ (¬6).\r9 - ناصر الدين محمد بن عمر بن محمد الطبناوي, ولد سنة ثلاثاً وخمسين وسبعمائة, كان محباً للفقراء, مطاعاً عند الأمراء, وكان على طريقة حسنة في العبادة (¬7).\r\r- - ... -\r¬__________\r(¬1) - انظر: الضوء اللامع 7/ 280, البدر الطالع 2/ 181.\r(¬2) - انظر: الضوء اللامع 3/ 92.\r(¬3) - انظر: الضوء اللامع 7/ 88.\r(¬4) - انظر: الضوء اللامع 7/ 87.\r(¬5) - انظر: الضوء اللامع 4/ 166.\r(¬6) -انظر: الضوء اللامع 1/ 56.\r(¬7) -انظر: الضوء اللامع 8/ 268.","part":10,"page":67},{"id":8530,"text":"المبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.","part":10,"page":69},{"id":8531,"text":"حظي الإمام الزركشي بمكانة علمية كبيرة, وبلغ من العلم رتبة رفيعة, ويدل لذلك عدة أمور منها:\r1 - أنه ولي مشيخة خانقاه كريم الدين (¬1) (¬2) , ومن المعلوم أن الشخص إذا بلغ رتبة علمية كبيرة, ومنزلة رفيعة أسند إليه مثل هذا المنصب.\r2 - مؤلفاته الكثيرة ذات الجودة العالية, التي شملت كثيراً من الفنون كعلوم القرآن, واللغة, والفقه, وأصوله, وغيرها, كما ستراه في المبحث السابع.\r3 - تسابق العلماء وطلبة العلم على مؤلفاته, وهذا إن دل فإنما يدل على علو كعبه.\r4 - أنه تنصب للتدريس والفتوى (¬3).\r5 - ثناء العلماء عليه بعبارات تدل على مكانته العلمية, وفيما يلي نورد شيئاً من ذلك:\rيقول ابن قاضي شهبة في طبقاته: (محمد بن بهادر بن عبد الله, العالم العلامة, المصنف المحرر) (¬4).\r\rوقال عنه ابن العماد (¬5) رحمه الله بعد ما ذكر حوادث سنة 794 هـ: (وفيها بدر الدين أبو عبد الله محمد بن بهادر بن عبد الله المصري الزركشي, الشافعي, الإمام, العلامة, المصنف المحرر) (¬6).\r¬__________\r(¬1) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319, طبقات المفسرين 2/ 158, شذرات الذهب 6/ 335.\r(¬2) - جاء في حاشية (10) من طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 319: (وتعرف أيضاً بالخانقاه الكريمية, هذه الخانقاه بالقرافة الصغرى, ذكرها ابن إياس في تأريخ مصر فقال: إن القاضي كريم الدين عبد الكريم بن إسحاق بن المعلم هبة الله بن السديد القبطي المعروف بكريم الدين الكبير أنشأ في سنة (722) هـ خانقاه بالقرافة الصغرى, وأوقف عليها , ومات سنة 724 هـ.\r(¬3) - انظر: طبقات المفسرين للداودي 2/ 158.\r(¬4) - طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319.\r(¬5) - أبو الفلاح عبد الحي بن أحمد بن محمد العكري الصالحي, المعروف بابن العماد , أخذ عن بعض علماء دمشق والقاهرة, من مؤلفاته: شرح على المنتهى, توفي بمكة في شهر ذي الحجة, سنة (1089 هـ). انظر: السحب الوابلة ص 192.\r(¬6) - شذرات الذهب 6/ 335.","part":10,"page":70},{"id":8532,"text":"وقال عنه ابن تغري بردي (¬1) رحمه الله بعد ما ذكر حوادث سنة 794 هـ: (وتوفي الشيخ بدر الدين محمد بن عبد الله المنهاجي, الفقيه الشافعي, المعروف بالزركشي, المصنف, المشهور) (¬2).\rوجاء في طبقات المفسرين: (كان فقيهاً أصولياً مفسراً أديباً فاضلاً في جميع ذلك, ودرّس, وأفتى) (¬3).\r\r- - ... -\r¬__________\r(¬1) - يوسف بن تغري بردي الجمال أبو المحاسن, أخذ عن العيني والشمني وغيرهما, ولد بشوال سنة ثلاث عشرة وثمان مائة, من مؤلفاته: المنهل الصافي والبشارة في تكميل الإشارة, توفي في ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثمان مائة. انظر: البدر الطالع 2/ 352.\r(¬2) - النجوم الزاهرة 12/ 134.\r(¬3) - طبقات المفسرين للداودي 2/ 158.","part":10,"page":71},{"id":8533,"text":"المبحث السادس: عقيدته.\rوقفت على نص للزركشي يخالف فيه أهل السنة والجماعة, ولعله اجتهد فيه, ولكن جانبه الحق, وهو قوله بعد أن ذكر حديث نزول الرب جل جلاله آخر الليل: (ولا مستمسك فيه للمشبهة وغيرهم ممن أجراه على ظاهره لوجهين:\rالأول: أن المراد نزول ملائكته, وأما قول بعضهم: لا يجوز تأويله على ذلك, لأن الرواية يَنزل بفتح الياء إلا على نزول علمه وقدرته أو رحمته؛ لأنها صفات ذاتية لا تقبل الانفصال.\rفمردود, بل التأويل صحيح على الأول .... 0","part":10,"page":72},{"id":8534,"text":"الثاني: أنه كنى بالنزول عن تقريب الله للداعي حينئذ واستجابته, وروي عن الإمام مالك رحمه الله: نزل أمره ورحمته .... 0 أو يكون النزول بمعنى القول ومنه: {?س??ك?????ھ ?ش???ع ???ع ?س??ك??? ??ً????} (¬1)) (¬2).\r\r- - ... -\r¬__________\r(¬1) -جزء من الآية (93) من سورة الأنعام.\r(¬2) - الأزهية في أحكام الأدعية ل/39 - 40.","part":10,"page":73},{"id":8535,"text":"المبحث السابع: مؤلفاته.\rالإمام الزركشي أحد الأئمة الذين اشتهروا بكثرة التأليف, ولم تقتصر مؤلفاته على نوع واحد من أنواع الفنون, بل طالت كثيراً من الفنون كما سيتضح لك ذلك جلياً عند عرض مؤلفاته, وفيما يلي سأذكر شيئاً من مؤلفاته, وطرفاً من كتاباته, مرتباً إياها على حسب الفنون:\rأولاً: العقيدة.\r1 - معنى لا إله إلا الله, وهو مطبوع.\rثانياً: التفسير وعلوم القرآن.","part":10,"page":74},{"id":8536,"text":"1 - البرهان في علوم القرآن (¬1) , وهو مطبوع.\r2 - تفسير القرآن العظيم , وصل فيه إلى سورة مريم (¬2).\r3 - كشف المعاني في الكلام على قوله تعالى: †  QW  ظVض  Wè {Wç  ؤVص  Wٹ ,ISâPVںS®VK ... } (¬3) (¬4) .\rثالثاً: الحديث وعلومه.\r1 - الإجابة (¬5) لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة, وهو مطبوع.\r2 - تخريج أحاديث الرافعي (¬6) , وهو الآن يحقق رسائل علمية في كلية الحديث بالجامعة الإسلامية.\r3 - شرح البخاري (¬7).\r4 - شرح الأربعين النووية (¬8).\r5 - شرح عمدة الأحكام (¬9).\r6 - المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر, وقد حقِّق رسالة دكتوراه في الجامعة الإسلامية.\r7 - النكت على البخاري (¬10).\r8 - النكت على ابن الصلاح (¬11) , وهو مطبوع.\r¬__________\r(¬1) - انظر: طبقات المفسرين 2/ 158, هدية العارفين 6/ 174.\r(¬2) - انظر: طبقات المفسرين 2/ 158, حسن المحاضرة 1/ 437.\r(¬3) - جزء من الآية (22) من سورة يوسف.\r(¬4) - انظر: هدية العارفين 6/ 175.\r(¬5) - انظر: هدية العارفين 6/ 175, كشف الظنون 2/ 1384.\r(¬6) -انظر: حسن المحاضرة 1/ 437.\r(¬7) - انظر: طبقات المفسرين 2/ 158, حسن المحاضرة 1/ 437.\r(¬8) - انظر: الدرر الكامنة 4/ 18.\r(¬9) - انظر: إنباء الغمر 3/ 140, طبقات المفسرين 2/ 158.\r(¬10) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320 , شذرات الذهب 6/ 335.\r(¬11) - انظر: طبقات المفسرين 2/ 158.","part":10,"page":75},{"id":8537,"text":"رابعاً: الفقه.\r1 - الأزهية في أحكام الأدعية (¬1) , وفي مكتبة الجامعة الإسلامية نسخة له برقم (2954).\r2 - أحكام المساجد , أو إعلام الساجد بأحكام المساجد (¬2) , وهو مطبوع.\r3 - تحرير الخادم, أو لب الخادم (¬3).\r4 - تكملة شرح المنهاج للإسنوي, وهو كتابنا هذا.\r5 - خادم الرافعي و الروضة (¬4). قال ابن قاضي شهبة: (وهو كتاب كبير, فيه فوائد جليلة) (¬5) , وقد أحال إليه الزركشي في هذه التكملة كما سيأتي أثناء مبحث: نسبة التكملة إلى المؤلف.\r\r6 - خبايا الزوايا (¬6) , وهو مطبوع, وهو كتاب تتبع فيه الزركشي المسائل التي ذكرها الرافعي في الشرح والنووي في الروضة في غير مظانها وبينها؛ حتى لا يظن الباحث خلو الكتابين منها.\r7 - الديباج (¬7) , وهو شرح لمنهاج الطالبين للنووي.\r8 - زهر العريش في أحكام الحشيش (¬8). وهو مطبوع.\r9 - شرح التنبيه للشيرازي (¬9).\r10 - شرح المنهاج (¬10).\r11 - شرح الوجيز للغزالي (¬11).\r12 - ما لا يسع المكلف جهله, وفي مكتبة الجامعة الإسلامية نسخة له برقم (3702).\r13 - مفاتيح الكنوز وملامح الرموز, وفي مكتبة الجامعة الإسلامية نسخة له برقم (3842).\rخامساً: أصول الفقه والقواعد الفقهية والمنطق.\r1 - البحر المحيط (¬12) , وهو مطبوع.\r2 - تشنيف المسامع بشرح جمع الجوامع (¬13) للسبكي, وهو مطبوع.\r3 - سلاسل الذهب (¬14) , وهو مطبوع.\r4 - القواعد في الفقه (¬15).\r5 - لقطة العجلان وبلة الظمآن (¬16) , وهو مطبوع.\rسادساً: النحو و الشعر و الأدب.\r1 - التذكرة النحوية, وفي مكتبة الجامعة الإسلامية نسخة له برقم (3853).\r2 - ربيع الغزلان, أو رتيع الغزلان (¬17).\r3 - شرح البردة (¬18).\r¬__________\r(¬1) - انظر: هدية العارفين 6/ 175. وهو مطبوع.\r(¬2) - انظر: حسن المحاضرة 1/ 437, طبقات المفسرين 2/ 158, هدية العارفين 6/ 174.\r(¬3) - انظر: إنباء الغمر 3/ 140.\r(¬4) - انظر: حسن المحاضرة 1/ 437, طبقات المفسرين 2/ 158, هدية العارفين 6/ 175.\r(¬5) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320.\r(¬6) - انظر: هدية العارفين 6/ 175.\r(¬7) - انظر: حسن المحاضرة 1/ 437, طبقات المفسرين 2/ 158, هدية العارفين 6/ 175.\r(¬8) - انظر: كشف الظنون 2/ 960.\r(¬9) -انظر: حسن المحاضرة 1/ 437, طبقات المفسرين 2/ 158, هدية العارفين 6/ 175.\r(¬10) -انظر: حسن المحاضرة 1/ 437, طبقات المفسرين 2/ 158.\r(¬11) -انظر: هدية العارفين 6/ 175.\r(¬12) - انظر: شذرات الذهب 6/ 335, حسن المحاضرة 1/ 437, طبقات المفسرين 2/ 158.\r(¬13) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320, طبقات المفسرين 2/ 158, هدية العارفين 6/ 175.\r(¬14) - انظر: حسن المحاضرة 1/ 437, طبقات المفسرين 2/ 158, هدية العارفين 6/ 175.\r(¬15) - انظر: حسن المحاضرة 1/ 437, طبقات المفسرين 2/ 158, هدية العارفين 6/ 175.\r(¬16) -انظر: شذرات الذهب 6/ 335, هدية العارفين 6/ 175.\r(¬17) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320, هدية العارفين 6/ 175.\r(¬18) - انظر: كشف الظنون 2/ 1334.","part":10,"page":76},{"id":8539,"text":"سابعاً: التاريخ.\r1 - عقود الجمان في وفيات الأعيان (¬1).\rثامناً: فنون شتى.\r1 - جزء في الطاعون (¬2).\r2 - الغرر السوافر فيما يحتاج إليه المسافر (¬3).\rهذه بعض مؤلفات الإمام الزركشي ويتضح لك من خلالها علو كعبه في كثير من العلوم.\r\r- - ... -\r¬__________\r(¬1) - انظر: هدية العارفين 6/ 175. وهو مخطوط.\r(¬2) - انظر: كشف الظنون 1/ 876.\r(¬3) - انظر: كشف الظنون 2/ 1201.","part":10,"page":78},{"id":8540,"text":"المبحث الثامن: وفاته.\rبعد حياة ليست بالطويلة, ولكنها حافلة بالعلم والتعليم والتأليف, يحل قضاء الله بالبدر الزركشي ليلقى ربه, وذلك في يوم الأحد ثالث رجب سنة أربع وتسعين وسبعمائة بالقاهرة (¬1) , فرضي الله عنه وأرضاه, وجعل الفردوس الأعلى مثواه.\r¬__________\r(¬1) - انظر: الدرر الكامنة 4/ 18, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320, الدليل الشافي 2/ 609, حسن المحاضرة 1/ 437, طبقات المفسرين 2/ 158, هدية العارفين 6/ 175.","part":10,"page":79},{"id":8541,"text":"- - ... -","part":10,"page":80},{"id":8544,"text":"الفصل الرابع: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين الزركشي، ويشتمل على خمسة مباحث:\r\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rهذه التكملة التي بين أيدينا من مؤلفات الإمام الزركشي بدون أدنى شك, ويتضح ذلك بأمور وهي:\r1. إحالة الزركشي في هذه التكملة إلى كتابه خادم الرافعي والروضة, وذلك بقوله:\r(كما بينته في خادم الرافعي) (¬1). وكتاب خادم الرافعي والروضة من كتب الزركشي كما مر بنا في مؤلفاته (¬2).\r2. أن بعض علماء الشافعية المتأخرين نقلوا عبارات عن الزركشي وقد وجدتها في هذه التكملة, فبان لنا من ذلك أن هذه التكملة من مؤلفات الزركشي, وفيما يلي بعض تلك العبارات:\rجاء في تحفة المحتاج في فصل تعدد الطلاق: ( ... قال الزركشي: وكأن الفرق أن الطلاق تدخله الكناية بخلاف الاعتكاف) (¬3). وهذه العبارة موجودة بنصها في هذه التكملة (¬4).\rوقال في موضع آخر في نفس الفصل: (وعجيب قول الزركشي: هذا مشكل ... بقولهم: لابد من قصد لفظ الطلاق لمعناه) (¬5). وهذا الإشكال المنسوب للزركشي موجود في هذه التكملة (¬6).\r¬__________\r(¬1) - انظر: ص 207.\r(¬2) - انظر: ص 76.\r(¬3) - تحفة المحتاج 3/ 367.\r(¬4) - انظر: ص 502.\r(¬5) - تحفة المحتاج 3/ 370 - 371.\r(¬6) - انظر: ص 515.","part":10,"page":83},{"id":8545,"text":"وجاء في فتح الوهاب: (قال الزركشي: واللام في الطلقات للعهد الشرعي وهي الثلاث, فلو طلق أربعا قال الروياني: عزر, وظاهر كلام ابن الرفعة أنه يأثم. انتهى) (¬1). وهذه العبارة موجودة بنصها في هذه التكملة (¬2).\rوجاء في مغني المحتاج: (قال الزركشي: وينبغي أن يلحق بالإطلاق ما لو تعذرت مراجعته بموت أو جنون أو نحوه. قال: ولم يتعرضوا له) (¬3). وهذه العبارة موجودة في هذه التكملة (¬4).\rوجاء في موضع آخر: (قال الزركشي: ولو قال: أنت طالق طلقة ونصفاً إلا طلقة ونصفاً قال بعض فقهاء العصر: القياس وقوع طلقة) (¬5). وهذه العبارة موجودة في هذه التكملة (¬6).\rوجاء في موضع آخر: (قال الزركشي: لو عتقت الرجعية تحت عبد كان له الرجعة قبل اختيارها) (¬7). وهذه العبارة موجودة في هذه التكملة (¬8).\rوجاء في أسنى المطالب: (قال الزركشي: ويستثنى ما لو عاشر الرجعية معاشرة الأزواج بلا وطء وانقضت الأقراء أو الأشهر وقلنا يلحقها الطلاق ولا يراجعها, فينبغي أن لايصح خلعها؛ لأنها بائن إلا في الطلاق) (¬9). وهذه العبارة موجودة في هذه التكملة (¬10).\r¬__________\r(¬1) - فتح الوهاب 2/ 81.\r(¬2) - انظر: ص 640.\r(¬3) - 3/ 391.\r(¬4) - انظر: 515.\r(¬5) - مغني المحتاج 3/ 397.\r(¬6) - انظر: ص 562.\r(¬7) - مغني المحتاج 3/ 439.\r(¬8) - انظر: ص 779.\r(¬9) - أسنى المطالب 7/ 20.\r(¬10) - انظر: ص 221.","part":10,"page":84},{"id":8546,"text":"3. أن الذين ترجموا للزركشي ذكروا أن من مؤلفاته: (تكملة شرح المنهاج) , وجاء التصريح بذلك في الدرر الكامنة (¬1) , وطبقات ابن قاضي شهبة (¬2) ,وشذرات الذهب (¬3).\r4. أنه ورد التصريح بنسبة هذه التكملة للزركشي على النسخة (ج).\rفيتضح لنا مما سبق أن هذه التكملة من مؤلفات الزركشي بدون شك, ولله الحمد والمنة.\r\r- - ... -\r¬__________\r(¬1) - انظر: الدرر الكامنة 4/ 18.\r(¬2) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320.\r(¬3) - انظر: شذرات الذهب 6/ 335.","part":10,"page":85},{"id":8548,"text":"المبحث الثاني: قيمتها العلمية.\r\rلهذه التكملة قيمة علمية كبيرة, لعدة أسباب منها:\r1 - أن الزركشي أكمل بها شرح كتاب (منهاج الطالبين) للنووي, ولا يخفى على أحد من طلبة العلم مكانة كتاب منهاج الطالبين للنووي عند العلماء, وخاصة الشافعية, وقد سبق الحديث عن أهميته.\r2 - مكانة مؤلف التكملة –بدر الدين الزركشي- العلمية كما سبق, فهو أحد العلماء الغواصين, المشاركين في فنون شتى, ويتضح ذلك جلياً في هذه التكملة؛ حيث تعرض فيها لمسائل حديثية, ومسائل لغوية, ومسائل أصولية, وغير ذلك.\r3 - المنهج الذي سار عليه الزركشي في هذه التكملة, وسيأتي الحديث عنه في المبحث الرابع.\r4 - كثرت المصادر التي اعتمد عليها الزركشي في هذه التكملة, فهي تربو على مائة مصدر.\r5 - أنها تكملة لكتاب الإسنوي كافي المحتاج, الذي يعتبر من أنفع شروح المنهاج مع كثرتها (¬1).\rلهذه الأسباب وغيرها تبوأت هذه التكملة مكانة علمية كبيرة بين كتب المذهب الشافعي, ويتضح ذلك من خلال:\r· نقل العلماء عنها كماسبق.\r· ثناء العلماء عليها, قال ابن قاضي شهبة: (ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للإسنوي- إلى أن قال-: وفيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة) (¬2). وجاء في المنهل العذب: ( ... فكمل عليه الشيخ بدر الدين\r¬__________\r(¬1) - انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 252.\r(¬2) - طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 320.","part":10,"page":87},{"id":8549,"text":"محمد بن بهادر الزركشي, ثم استأنف فصار شرحاً مستقلاً, لكن التكملة أكثر تداولاً) (¬1).\r\r- - ... -\r¬__________\r(¬1) - المنهل العذب ص 69.","part":10,"page":88},{"id":8550,"text":"المبحث الثالث: مصادر المؤلف.","part":10,"page":89},{"id":8551,"text":"اعتمد المؤلف في هذه التكملة على مصادر كثيرة تزيد على مائة مصدر, وهذا مما يزيد من أهمية هذه التكملة, وفيما يلي ذكرُُ لبعض تلك المصادر مع ذكر مثال واحد لكل مصدر:\r· الإبانة للفوراني, قال المؤلف: (وفي الإبانة لم يختلف أصحابنا فيها) (¬1).\r· الإحياء للغزالي, قال المؤلف: (وفي الإحياء: أنه تكره الزيادة على المهر) (¬2).\r· الإشراف للهروي, قال المؤلف: (ثم رأيت الهروي في الإشراف صرح بالأول) (¬3)\r· الأم للإمام الشافعي, قال المؤلف: (وهو منصوص الشافعي في الأم) (¬4).\r· بحر المذهب للروياني, قال المؤلف: (ومنها ما لو خالعها على أنه بريء من سكناها ففي البحر يقع الطلاق) (¬5).\r· البسيط للغزالي, قال المؤلف: (قال في البسيط: لعل الأوجه أنه لا يقع) (¬6).\r· البيان للعمراني, قال المؤلف: (وفي البيان إنه المشهور) (¬7).\r· التتمة للمتولي, قال المؤلف: (ثم رأيت في التتمة والبيان التصريح بذلك) (¬8).\r\r· التعجيز لابن يونس, قال المؤلف: (قال صاحب التعجيز: وسها في الوجيز والوسيط فقال: ولحظتان) (¬9)\r· التعليقة الكبرى لأبي الطيب الطبري, قال المؤلف: (وحكاه المصنف عن اختيار القاضي الحسين والطبري, والذي في تعليقهما الأول) (¬10).\r· التنبيه للشيرازي, قال المؤلف: (تعبير المصنف أحسن من قول التنبيه: والورع أن يراجع) (¬11).\r· التهذيب للبغوي, قال المؤلف: (وفي التهذيب أنه كالطلاق والعتق) (¬12).\r· الحاوي الصغير, قال المؤلف: (خلافاً لما في الحاوي الصغير) (¬13).\r· الحاوي الكبير للماوردي, قال المؤلف: (ولو أخرجه السلطان ففي القضاء وجهان في الحاوي) (¬14).\r· حلية العلماء للقفال, قال المؤلف: (وهو سهو على الشاشي؛ فالموجود في كتابيه المعتمد والحلية الجزم بالمنع) (¬15).\r· حلية المؤمن للروياني, قال المؤلف: (ونقله الروياني في الحلية عن الأصحاب) (¬16).\r· دقائق المنهاج للنووي, قال المؤلف: (قال في الدقائق: (ويدخل فيه السكران) (¬17).\r\r· الذخائر لمجلي بن جميع, قال المؤلف: (قاله صاحب الذخائر تبعا للفوراني) (¬18).\r· روضة الطالبين للنووي, قال المؤلف: (قال في الروضة والشرحين: وهنا أولى بالوقوع) (¬19).\r· سنن أبي داود, قال المؤلف: (ولحديث: لا طلاق في إغلاق. رواه أبو داود) (¬20).\r· سنن الترمذي, قال المؤلف: ( ... (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك). صححه الترمذي) (¬21).\r· سنن الدارقطني, قال المؤلف: (ولأن؛ عثمان رضي الله عنه جعله طلاقاً. رواه ابن أبي شيبة ورواه الدارقطني مرفوعاً) (¬22).\r· سنن النسائي, قال المؤلف: (لما روى النسائي أن رجلاً سأل ابن عباس رضي الله عنهما فقال: إني جعلت امرأتي علي حراماً. فقال كذبت ليست عليك بحرام) (¬23).\r· الشامل لابن الصباغ, قال المؤلف: (وكأنه يعني صاحب الشامل فإنه قال هكذا) (¬24).\r· شرح التعجيز لابن يونس, قال المؤلف: (وحكاه في شرح التعجيز عن اختيار المتولي) (¬25).\r· شرح التلخيص لأبي على السنجي, قال المؤلف: (قال الشيخ أبو علي في شرح التلخيص: والخلاف في الطلقة الثانية, فإن كان الخلع بالثالثة صح بلا خلاف؛ لأنها تفيد الحرمة الكبرى) (¬26).\r¬__________\r(¬1) - انظر: ص 782.\r(¬2) - انظر: ص 223.\r(¬3) - انظر: ص 249.\r(¬4) - انظر: ص 342.\r(¬5) - انظر: ص 223.\r(¬6) - انظر: ص 451.\r(¬7) - انظر: ص 788.\r(¬8) - انظر: ص 400.\r(¬9) - انظر: ص 815.\r(¬10) - انظر: ص 585.\r(¬11) - انظر: ص 577.\r(¬12) - انظر: ص 409.\r(¬13) - انظر: ص 337.\r(¬14) - انظر: ص 141.\r(¬15) -انظر: ص 795.\r(¬16) - انظر: ص 410.\r(¬17) - انظر: ص 849.\r(¬18) - انظر: ص 494.\r(¬19) - انظر: ص 410.\r(¬20) - انظر: ص 445.\r(¬21) -انظر: ص 577.\r(¬22) - انظر: ص 241.\r(¬23) - انظر: ص 385.\r(¬24) - انظر: ص 664.\r(¬25) - انظر: ص 143.\r(¬26) - انظر: ص 220.","part":10,"page":90},{"id":8554,"text":"· الشرح الصغير للرافعي, قال المؤلف: (نعم هو قضية كلام الشرح الصغير فإنه قال: وعلى هذا ففي كونه كناية الخلاف في الإمساك) (¬1).\r· الشرح الكبير للرافعي, وهو المطبوع باسم: العزيز شرح الوجيز, قال المؤلف: (وقال في الشرح: ينبغي أن يجوز إذا جوزنا التوكيل في الرجعة وهو الصحيح) (¬2).\r· الصحاح للجوهري, قال المؤلف: (قال الجوهري: والسرب بفتح السين الإبل وما رعى من المال, وكان هذا طلاقهم في الجاهلية) (¬3).\r· فتاوى النووي, قال المؤلف: (وقال المصنف في فتاويه: إنه الصحيح) (¬4).\r· الكافي للخوارزمي, قال المؤلف: (وفي الكافي للخوارزمي: الهازل هو الذي يأتي بلفظ الطلاق لا لحكم المقصود) (¬5).\r· كفاية النبيه لابن الرفعة, قال المؤلف: ( ... واستحسنه ابن الرفعة, ثم ذكر لكلامهم تأويلين: أحدهما قاله في الكفاية أن المراد أن لا أغيب شيئا من المسمى) (¬6).\r\r· المحرر للرافعي, قال المؤلف: (ونبه في المحرر على أن هذا مفرع على الجديد) (¬7).\r· مختصر البويطي, ليوسف بن يحي البويطي, قال المؤلف: ( ..... ونص في البويطي أيضاً على الاشتراط) (¬8).\r¬__________\r(¬1) - انظر: ص 787.\r(¬2) - انظر: ص 780.\r(¬3) - انظر: ص 372.\r(¬4) - انظر: ص 787.\r(¬5) - انظر: ص 442.\r(¬6) - انظر: ص 871.\r(¬7) - انظر: ص 874.\r(¬8) - انظر: ص 791.","part":10,"page":93},{"id":8555,"text":"· مختصر المزني, لإسماعيل بن يحي المزني, قال المؤلف: (وقال المزني: رجعتها موقوفة على إسلامها كطلاقها) (¬1).\r· المطلب العالي لابن الرفعة, قال المؤلف: (لكن جزم في المطلب بالمنع) (¬2).\r· المعرفة للبيهقي, قال المؤلف: (ونقله البيهقي في المعرفة) (¬3).\r· المعتمد للشاشي, قال المؤلف: (وهو سهو على الشاشي؛ فالموجود في كتابيه المعتمد والحلية الجزم بالمنع) (¬4).\r· المهذب للشيرازي, قال المؤلف: (بل حصر في المهذب قول السقوط بما بعد الطلب) (¬5).\r· نهاية المطلب لإمام الحرمين, قال المؤلف: (وفي النهاية لو قال: خالعها , فهل يخرج على أن مطلقه يقتضي المال؟) (¬6).\r· نوادر الفقهاء, لمحمد بن الحسن التميمي, قال المؤلف: (وزعم صاحب نوادر الفقهاء أن الشافعي تفرد بجعل الوطء ليس برجعة) (¬7).\r\r· الوجيز للغزالي, قال المؤلف: (وعبر في الوجيز بإمكان الوطء) (¬8).\r· الودائع لابن سريج, قال المؤلف: (واختاره ابن سريج في كتاب الودائع) (¬9)\r¬__________\r(¬1) - انظر: ص 803.\r(¬2) - انظر: ص 779.\r(¬3) - انظر: ص 790.\r(¬4) - انظر: ص 795.\r(¬5) - انظر: ص 917.\r(¬6) - انظر: ص 229.\r(¬7) - انظر: ص 795.\r(¬8) - انظر: ص 809.\r(¬9) - انظر: ص 493.","part":10,"page":94},{"id":8556,"text":"· الوسيط للغزالي, قال المؤلف: (وسها في الوسيط بقوله: الإمساك لم يتكرر) (¬1).\r\r- ... - -\r¬__________\r(¬1) - انظر: ص 784.","part":10,"page":95},{"id":8557,"text":"المبحث الرابع: منهج المؤلف في التكملة.\r\rسار الزركشي في هذه التكملة على طريقة منظمة, وفيما يلي ذكر ملامح تلك الطريقة:\rأولاً: منهجه في المسائل الفقهية:","part":10,"page":96},{"id":8558,"text":"1 - العناية بالاستدلال للمسألة, وقد يكون الدليل المذكور من القرآن أو السنة أو الأثر أو العقل.\r2 - يذكر ما تبقى من الأقوال أو الأوجه التي لم يذكرها النووي غالباً.\r3 - أحياناً يذكر الأوجه منسوبة إلى أصحابها, وأحياناً أخرى يذكرها بدون نسبة.\r4 - العناية بذكر الأظهر من أقوال الشافعي, والصحيح من الأوجه, وذلك إن لم يذكر النووي ذلك في المنهاج.\r5 - العناية بتوثيق آراء وأقوال العلماء, وذلك بنسبتها إلى الكتب المذكورة فيها غالباً.\r6 - في بعض المسائل وهي قليلة يتعرض لآراء المذاهب الأخرى.\r7 - كثيراً ما يتبع المسائل بتنبيه أو أكثر, وهذه التنبيهات تشتمل إما على توضيح أو استدراك أو شرح ونحو ذلك للمسألة السابقة.\r\rثانياً: منهجه في الأحاديث النبوية:\r1 - العناية بذكر من أخرجها من أصحاب كتب الحديث, فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما فإنه يكتفي بذلك, وإلا فإنه يخرجه من كتب السنن الأربع وغيرها كسنن البيهقي ومستدرك الحاكم.\r2 - يذكر أحياناً كلام العلماء على الحديث تصحيحاً وتضعيفاً ونحو ذلك.\r3 - يذكر أحياناً من روى الحديث من الصحابة.\r4 - يذكر وجه الجمع إذا ساق حديثين ظاهرهما التعارض.\r\rمنهجه في ضبط الألفاظ, وبيان معاني الكلمات الغريبة:\r1 - العناية بضبط الكلمات التي تحتاج لضبط؛ حتى لا يقع اللبس, ومن ذلك قوله: (فائدة: قرباناً بكسر القاف, ويجوز ضمها) (¬1). وقوله: (السراح بفتح السين) (¬2).\r¬__________\r(¬1) -انظر: ص 874.\r(¬2) - انظر: ص 353.","part":10,"page":97},{"id":8559,"text":"2 - العناية ببيان معاني الكلمات التي تحتاج إلى بيان, ومن ذلك قوله: (فائدة: الفيئة بكسر الفاء وفتح الهمزة: الرجوع إلى الوطء) (¬1). وقوله: (الرجعة هي بفتح الراء أفصح من كسرها: المرة من الرجوع) (¬2).\r\r- - ... -\r¬__________\r(¬1) - انظر: ص 902.\r(¬2) - انظر: ص 766.","part":10,"page":98},{"id":8560,"text":"المبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية.\rبعد البحث في فهارس المكتبات، وسؤال الباحثين عن نسخ الكتاب عثرنا على ثلاث نسخ, نسخة كاملة, ونسختين ناقصتين, ووصفها على النحو التالي:","part":10,"page":99},{"id":8561,"text":"النسخة الأولى:\rنسخة طب قبي سراي، وهي النسخة الوحيدة الكاملة التي عثر عليها إلى الآن, وتتكون هذه النسخة من أربعة أجزاء (كافي المحتاج للإسنوي ومعها التكملة للزركشي)، والذي يخصني من هذه النسخة هو بعض الجزء الثالث, وهو برقم (4522) 929/ 3 في (309) صفحات. ووصف هذه النسخة على النحو الآتي:\rتبدأ بقوله: ... كتاب الوديعة.\rتنتهي بقوله: ... تم الجزء الثالث من شرح المنهاج بحمد الله وعونه وحسن توفيقه, والحمد لله وحده, وحسبنا الله ونعم الوكيل, وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم, ويتلوه في الرابع إن شاء الله تعالى كتاب دعوى الدم والقسامة.\r\rتاريخ نسخها ... 860 هـ\rرمزها ... (أ)\rعدد أسطر اللوحة ... (35) سطراً غالباً\rوكلمات السطر الواحد ... (15 - 19) كلمة تقريباً\rوالذي يخصني من هذه النسخة ... (55) لوحة تقريباً, من لوحة (109) إلى لوحة (164).\r\rوقد جعلت هذه النسخة هي الأصل.\rويجدر التنبيه لأمور:","part":10,"page":100},{"id":8562,"text":"الأول: أن هذه النسخة ليست مرقمة, وجاءت إلينا من مكتبة طب قبي سراي مصورة على اصطوانة حاسب آلي, عبارة عن لقطات بالكاميرا, وكل لقطة عبارة عن لوحة كاملة, فاتخذت ترقيم اللقطات ترقيماً للوحات.\rالثاني: أنه كتب على بداية هذا الجزء: (الجزء الثالث ...... للأسنوي) والصحيح أنه للزركشي؛ كما قدمنا أن الإسنوي لم يكمل الشرح, وإنما وصل فيه إلى المساقاة, ثم أكمله الزركشي.\rالثالث: سقطت لوحة كاملة, ولعل ذلك أثناء تصوير المخطوط بتركيا, بدون أن يختل ترقيم اللقطات, وهي اللوحة المشتملة على نهاية كتاب الرجعة وبداية كتاب الإيلاء, وقد أشرت إليها أثناء التحقيق.\r\rالنسخة الثانية:\rتوجد في مكتبة الملك فهد بن عبد العزيز بالرياض مصورة من جامعة برنستون مجموعة (يهودا) برقم (2595) في 289 لوحة. ووصفها على النحو الآتي:\rبدايتها: ... كتاب النكاح.\rتنتهي بقوله: ... كمل الجزء الثالث من السراج الوهاج تأليف .... يتلوه في المجلد الرابع باب الاستبراء.\rرمزها ... (ب)\rوعدد أسطر اللوحة ... إلى ل/189 (23) سطراً غالباً. ... ومن ل/190 (19 - 24) سطراً غالباً.\rكلمات السطر الواحد ... إلى ل/189 (12 - 17) غالباً. ... ومن ل/190 (10 - 14) غالباً.\rوالذي يخصني من هذه","part":10,"page":101},{"id":8563,"text":"النسخة ... (100) لوحة تقريباً, من لوحة (124) إلى لوحة (225) 0\rوسقط هذه النسخة كثير بالنسبة للتي قبلها, وبها كثير من التنقيط العشوائي من بعد ل/189 , ومن ل/190 يتغير الخط فيكبر حجمه, ويكثر خطؤه.\rوعنون لها بالجزء الثالث من السراج الوهاج. وخطها واضح وليس به عيوب.\r\rويجدر التنبيه لأمرين:\rالأول: عنون لهذه النسخة بـ (السراج الوهاج) , ولم أجد أحداً سمى تكملة الزركشي بهذا الاسم, فمن ذكر مؤلفات الزركشي ممن ترجم له يذكر أن له تكملة على شرح الإسنوى دون التعرض لاسمها, أو ينعتها بقوله \"التكملة\", ومع ذلك فقد اعتمدت هذا الاسم لهذه التكملة لاحتمال وقوف الناسخ على اسم هذه التكملة.\rالثاني: أخطأ الناسخ في الترقيم فذكر بعد (ل/149) (ل/151) والمفروض أن يكون الرقم (150) , ولكنه تجاوزه.\r\rالنسخة الثالثة:\rتوجد هذه النسخة في مكتبة الملك فهد, مصورة عن جامعة برنستون, مجموعة يهودا, برقم (2561) في (253) لوحة, وهي الجزء الثاني من الكتاب وعنون لها بـ (التكملة للزركشي). ووصف ما يخصني من هذه النسخة على النحو الآتي:\rبدايتها ... كتاب الرجعة.\rتنتهي هذه النسخة بقوله: ... ... يتلوه إن شاء الله الجزء الثالث من التكملة للزركشي رحمه الله تعالى ... كتاب الجزية.\rرمزها ... (ج)\rعدد أسطر اللوحة ... (33) سطراً.","part":10,"page":102},{"id":8564,"text":"كلمات السطر الواحد ... (12 - 16) غالباً.\rالذي يخصني من (11) لوحة وثلاثة أسطر, من (ل/2) إلى (ل/13).\rهذه النسخة\r\rويجدر التنبيه لأمر وهو:\rأن هذه النسخة قد أضفتها مؤخراً ولم أقابلها مع النسخ الأخرى, وإنما استفدت منها في المواضع التي أشكلت علي من النسختين السابقتين؛ وذلك لوجود طمس بها, ويعظم هذا الطمس في اللوحات الثلاث الأولى.","part":10,"page":103},{"id":8565,"text":"كتاب (¬1) القسم والنشوز (¬2)\rالقسم (¬3): بفتح القاف مصدر قسمت الشيء , وأما بالكسر النصيب (¬4) (¬5).\rوالنشوز: الارتفاع عن أداء الحق, من النشز وهو المكان المرتفع من الأرض (¬6).\rوافتتحه في المحرر (¬7) بأنه عليه الصلاة والسلام كان يقسم بين نسائه, لكن [ذلك] (¬8) من خصائصه على الأصح المنصوص (¬9) في الأم (¬10).\rقال: \" يختص القسم بزوجات\" (¬11) لقوله تعالى: {ـ?????ت ط?چ??ة?? ???پ??? ?????ض?ں إ??ژ} (¬12) أي: في\r¬__________\r(¬1) () - الكتاب لغة: اسم لما كتب مجموعاً , وهو مصدر معناه الجمع والضم يقال: كتب يكتب كتبا كتاباً و كتابة.\rواصطلاحاً: اسم لجملة مختصة من العلم , ويعبر عنها بالباب و بالفصل أيضاً , فإن جمع بين الثلاثة فالكتاب: اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على أبواب و فصول غالباً.\rانظر: لسان العرب 12/ 22 , مغني المحتاج 1/ 43.\r(¬2) () - في (ب) باب القسم.\r(¬3) () - كلمة: (القسم) ساقطة من (ب).\r(¬4) () - في (ب) فالنصيب.\r(¬5) () - انظر: لسان العرب 11/ 162, مختار الصحاح ص 223. مادة \"ق س م\".\r(¬6) () - انظر: لسان العرب 14/ 143, القاموس المحيط ص 488, مختار الصحاح ص 275 مادة \"ن ش ز\". وللتعريف الشرعي انظر: النجم الوهاج 7/ 397, تحفة المحتاج 3/ 306، نهاية المحتاج 6/ 379.\r(¬7) () - انظر: المحرر ل/99.\r(¬8) () - كلمة: (ذلك) ساقطة من (أ).\r(¬9) () - مصطلح \"المنصوص\" عند الشافعية أعم استعمالاً من \"النص\", فقد يعبر به عن نص الشافعي نفسه أو قوله أو عن الوجه, ويكون المراد بالمنصوص حينئذ الراجح أو المعتمد. انظر: مصطلحات المذهب عند الشافعية ص 5.\r(¬10) () - لم أجده في كتاب الأم.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 502.\r(¬12) () - جزء من الآية (3) من سورة النساء.","part":10,"page":115},{"id":8566,"text":"القسم الواجب (¬1) {?لًں?ڑ?????ت ???? ??ع ???ر?ص?ع ? ط?ر??ق???ظ ?ے???} (¬2) فأشعر بأنه لا يجب في ملك اليمين , فالإماء لا قسم لهن (¬3) وإن كن مستولدات أو مع الزوجات؛ لأنهن (¬4) لا حق لهن في الاستمتاع (¬5) , ولهذا لا يفسخ البيع بالعنة (¬6) (¬7) , فلو بات عندهن أو عند الزوجات لم [يقض للصنف] (¬8) الآخر (¬9).\rتنبيهان:\rالأول: العبارة معكوسة , وصوابه يختص [الزوجات بالقسم] (¬10)؛ لأن الباء (¬11) تدخل على المقصور (¬12). وعبارة المحرر سالمة منه؛ فإنه قال: حق القسم للزوجات (¬13). أي: بالمعنى الآتي عقبه لا أنه يجب ابتداء القسم.\rالثاني: ترد عليه الرجعية (¬14)؛ فإنها زوجة (¬15) ولا تستحقه (¬16).\r¬__________\r(¬1) () -انظر: أحكام القرآن للجصاص 2/ 348, تفسير القرآن العظيم 1/ 398, مغني المحتاج 3/ 331.\r(¬2) () - جزء من الآية (3) من سورة النساء.\r(¬3) () - انظر الحاوي الكبير 12/ 223، البيان 9/ 526، العزيز شرح الوجيز 8/ 359.\r(¬4) () - في (ب) لأنه.\r(¬5) () - انظر: المهذب 2/ 768، البيان 9/ 527, مغني المحتاج 3/ 331.\r(¬6) () - العنة: هي عدم القدرة على إتيان النساء عجزاً, أو لايشتهيهن ولايريدهن. انظر: القاموس المحيط ص 1122, المصباح المنير ص 224.\r(¬7) () - المقصود أنه لو كان السيد عنيناً لم يكن للأمة الخيار. انظر: الحاوي 12/ 223.\r(¬8) () - في (ب) يقبض النصف.\r(¬9) () - انظر: الحاوي 12/ 223 - 224 , روضة الطالبين ص 1303.\r(¬10) () - في (ب) بالزوجات القسم.\r(¬11) () - في (ب) الياء.\r(¬12) () - انظر: النكت 2/ل/63.\r(¬13) () - انظر: المحرر ل/99.\r(¬14) () - الرجعية هي: المطلقة بعد الدخول بلا عوض ولم يستوف زوجها عدد طلاقها. انظر: التهذيب 6/ 114، البيان 10/ 243، روضة الطالبين ص 1435.\r(¬15) () - في (ب) زوجته.\r(¬16) () - أي القسم. انظر: النجم الوهاج 7/ 398.","part":10,"page":116},{"id":8567,"text":"قال: \" ومن بات عند بعض نسوته لزمه عند من بقي\" (¬1). لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا كان عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم (القيامة) (¬2) وشقه مائل أو ساقط). رواه أهل السنن (¬3) , وصححه ابن حبان (¬4) (¬5)\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 502.\r(¬2) () - في النسختين: القيمة.\r(¬3) () - رواه أبو داود في كتاب النكاح باب في القسم بين النساء ص 243 برقم (2133) , وابن ماجه في كتاب النكاح, باب القسمة بين النساء 2/ 474 برقم (1969)، والترمذي في كتاب النكاح باب ما جاء في التسوية بين الضرائر 3/ 447 برقم (1141)، والنسائي في المنتقى في كتاب عشرة النساء باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض ص 412 برقم (3942) , والإمام أحمد في مسنده ص 567 برقم (7923)، وص 606 برقم (8549)، والدارمي في كتاب النكاح باب في العدل بين النساء ص 694 برقم (2210)، وابن الجارود في المنتقى في كتاب النكاح ص 180 برقم (722)، والبيهقي في الكبرى في كتاب القسم والنشوز باب الرجل لا يفارق التي رغب عنها ولا يعدل لها 7/ 297.\rقال ابن الملقن في البدر المنير 8/ 37: (هذا الحديث صحيح)، وقال ابن حجر في الدارية 2/ 66: (رجاله ثقات)، وصححه الألباني في الإرواء 7/ 80 برقم (2017).\r(¬4) () - محمد بن حبان بن أحمد بن حبان أبو حاتم التميمي البستي, الحافظ العلامة, سمع من أكثر من ألفي شيخ, أخذ علم الحديث عن ابن خزيمة, تولى قضاء سمرقند زماناً، وكان من فقهاء الدين وحفاظ الآثار، من مؤلفاته: المسند الصحيح، والتاريخ، والضعفاء. توفي في شوال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 133.\r(¬5) () -انظر: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان, كتاب النكاح باب القسم 10/ 7 رقم (4207).","part":10,"page":117},{"id":8568,"text":"والحاكم (¬1) (¬2). ومراد المصنف: أنه لا يجب القسم ابتداء , بل الواجب التسوية (¬3). وهو يوهم أنه إنما يجب إذا بات عندها, وليس كذلك؛ بل يجب عند إرادته ذلك (¬4) , ولا يجوز له تخصيص واحدة بالبداءة إلا بقرعة على الأصح (¬5) (¬6).\rتنبيه: بات في اللغة يكون بالليل غالباً (¬7) , ومقتضى هذا أنه لو أقام عندها نهاراً على الدوام أنه يجوز لعدم البيتوتة وهو بعيد (¬8) , ولا شك في منعه إذا كان النهار وقت سكونه كالحارس (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ أبو عبد الله الحاكم النيسابوري، ولد في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، طلب العلم في صغره وأول سماعه سنة ثلاثين, ورحل في طلب الحديث, تفقه على أبي علي بن أبي هريرة وأبي الوليد النيسابوري وأبي سهل الصعلوكي وغيرهم، وممن أخذ عنه الحافظ أبو بكر البيهقي، من مؤلفاته: معرفة علوم الحديث، والمستدرك على الصحيحين، وكتاب الإكليل، وفضائل الشافعي وغيرها. توفي سنة خمس وأربعمائة في شهر صفر.\rانظر: سير أعلام النبلاء 17/ 162، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 197.\r(¬2) () - في المستدرك في كتاب النكاح 2/ 203 برقم (2759)، حيث قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\r(¬3) () - انظر: الوسيط 5/ 286، التهذيب 5/ 531, النجم الوهاج 7/ 398.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 399, مغني المحتاج 3/ 332, تحفة المحتاج 3/ 306.\r(¬5) () - مصطلح \"الأصح\" يطلق عند الشافعية على الراجح من الوجهين أو الأوجه التي في المذهب في مسألة ما. وتعبيرهم بالأصح يشعر بقوة الخلاف في المسألة, ويكون مقابله صحيح. انظر: مصطلحات المذهب عند الشافعية ص 22.\r(¬6) () - والوجه الثاني: أنه يبدأ بمن شاء. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 369، روضة الطالبين ص 1306, النجم الوهاج 7/ 399، مغني المحتاج 3/ 332.\r(¬7) () - انظر: لسان العرب 1/ 546, القاموس المحيط ص 150، مختار الصحاح ص 28.\r(¬8) () - من عماد قسمه الليل فهل له أن يدخل بالنهار على غير صاحبة النوبة؟ فيه ثلاثة أوجه:\rأصحها: أنه لا يدخل إلا لحاجة, وإن دخل لغير حاجة فعليه القضاء.\rالثاني: أنه لا حجر بالنهار فله أن يدخل على من شاء.\rالثالث: أن النهار كالليل فلا يدخل إلا لضرورة, وإن دخل لغير ضرورة فعليه القضاء.\rانظر: الوسيط 5/ 290 - 291، روضة الطالبين ص 1305.\r(¬9) () - انظر: روضة الطالبين ص 1305.","part":10,"page":118},{"id":8569,"text":"والأولى أن يراد بها معنى صار (¬1) فلا يختص بوقت, وجعل [منه ابن الخباز (¬2)] (¬3) قوله تعالى:?ف?ے?،??ض???? {?ـ??چ?????ے ??ن???ٹ???ض ??ں?ً????ھ ??ظ??????خ??} (¬4) (¬5).\rقال: \" ولو أعرض عنهن أو عن الواحدة \" (¬6) أي ابتداءً أو بعد استكمال نوبة فأكثر (¬7) \"لم يأثم \" (¬8) لأن المبيت حقه فجاز له تركه (¬9) كسكنى/ (¬10) الدار المستأجرة (¬11) , ولأن في داعية الطبع ما يغني عن إيجابه (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 332، تحفة المحتاج 3/ 306.\r(¬2) () - محمد بن أبي بكر بن علي الموصلي المعروف بابن الخباز كان من كبار العلماء كيساً لطيفاً متواضعاً بصيراً بالمذهب, برع في علم العربية, من تصانيفه: شرح ألفية ابن معطي, وشرح الجزولية توفي بحلب في ذي الحجة, سنة إحدى وثلاثين وستمائة. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 415.\r(¬3) () - في (ب) عبد بن الخباز منه.\r(¬4) () - الآية (64) من سورة الفرقان.\r(¬5) () - قال في مغني المحتاج 3/ 332: (والأولى أن يجعل بات في كلامه بمعنى صار فلا يختص بوقت, ومنه قوله تعالى: {والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً}.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 502.\r(¬7) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 332، تحفة المحتاج 3/ 306, السراج الوهاج ص 299.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 502.\r(¬9) () - انظر: المهذب 2/ 769, روضة الطالبين ص 1303, كفاية الأخيار ص 432.\r(¬10) () - نهاية ل/124 من (ب).\r(¬11) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/101, النجم الوهاج 7/ 399, مغني المحتاج 3/ 322, كفاية الأخيار ص 432.\r(¬12) () -انظر: كفاية النبيه 8/ل/101, تحفة المحتاج 3/ 306 - 307 , نهاية المحتاج 6/ 380, كفاية الأخيار ص 432.","part":10,"page":119},{"id":8570,"text":"وقيل: يمتنع الإعراض (¬1) عنهن فيجب القسم (¬2) (¬3). قال الرافعي (¬4): ويمكن مجيئه في الواحدة (¬5).\rوفيما قالوه من عدم التأثيم (¬6) إشكال؛ لأنه ليس من المعاشرة بالمعروف, وقد أوجب عليه الشافعي في الأم الإيواء إليها (¬7) , ونقله ابن المنذر (¬8) في الإشراف عنه (¬9) ,\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الاعتراض.\r(¬2) () - وهو وجه حكاه القاضي أبو حامد. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 359 - 360, روضة الطالبين ص 1303, كفاية الأخيار ص 432.\r(¬3) () -قال الرافعي في المحرر ل/99: (ولو أعرض عن الكل لم يكن لهن إلزام المبيت عندهن وكذا الواحدة). وقال النووي في المنهاج 2/ 502: (ولو أعرض عنهن أو عن الواحدة لم يأثم) ولم يذكرا في المحرر والمنهاج غير هذا الوجه. وهذا الوجه هو ما صدرا به في العزيز شرح الوجيز 8/ 359, والروضة ص 1303 فلعله هو الصحيح.\r(¬4) () - عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم أبو القاسم الرافعي القزويني, كان متضلعاً من علوم الشريعة تفسيراً وحديثاً وأصولاً, عمدة المحققين في المذهب الشافعي, كان رحمه الله زاهداً تقياً نقياً, من مؤلفاته: الشرح الكبير وهو المعروف بالعزيز شرح الوجيز, وله الشرح الصغير, والمحرر, وشرح مسند الشافعي, توفي بقزوين في أواخر سنة ثلاث وعشرين أو أوائل سنة أربع وعشرين وستمائة, انظر: فوات الوفيات 2/ 376, طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 281,طبقات الشافعية للإسنوي 1/ 571.\r(¬5) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 360.\r(¬6) () - في (ب) كذا رسمها (الام).\r(¬7) () - انظر: الأم 5/ 270.\r(¬8) () - محمد بن إبراهيم بن المنذر أبو بكر النيسابوري, نزيل مكة, أحد أعلام هذه الأمة, كان إماماً مجتهداً حافظاً ورعاً, سمع الحديث من محمد بن ميمون ومحمد بن إسماعيل وغيرهما, روى عنه أبو بكر بن المقري ومحمد بن يحيى وغيرهما, من مؤلفاته: الإشراف في اختلاف العلماء, والأوسط, والإجماع, والتفسير وغير ذلك. توفي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. انظر: سير أعلام النبلاء 14/ 490, طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 102.\r(¬9) () - قال ابن المنذر في الإشراف 1/ 118: وقال الشافعي في الجماع: لايفرض عليه منه شيء بعينه, إنما يفرض نفقة وسكنى وكسوة, وأن يأوي إليها.","part":10,"page":120},{"id":8571,"text":"وفيه شاهد للوجه المذكور (¬1).\rتنبيه: عبارة المحرر: لم يكن لهن (¬2) الطلب (¬3). وهي أصوب من تعبير المصنف , لأنه لا يلزم من نفي الاثم عدم الطلب؛ بدليل المديون قبل الطلب لا يأثم بترك الدفع (¬4) وإذا طالبه وجب.\rقال: \" ويستحب أن لا يعطلهن \" (¬5)؛ لأنه يضر بهن وقد يؤدي [إلى الفجور] (¬6) (¬7).\rوقال المتولي (¬8): يكره (¬9). وهو أظهر؛ لأنه ليس من المعاشرة بالمعروف.\rقال: \" وتستحق القسم: مريضة, ورتقاء (¬10) , وحائض\r¬__________\r(¬1) () - والوجه الأول \"وهو أنه لو أعرض عنهن أو عن الواحدة لم يأثم\" هو المجزوم به في: الحاوي 12/ 208, والمهذب 2/ 769, والبسيط ص 607, والتهذيب 5/ 531,\r(¬2) () - في (ب) لها.\r(¬3) () عبارة المحرر ل/99: (ولو أعرض عن الكل لم يكن لهن إلزام المبيت عندهن, وكذلك الواحدة).\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 332.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 502 - 503.\r(¬6) () - في (ب) للفجور.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 399, مغني المحتاج 3/ 332, روض الطالب مع أسنى المطالب 6/ 563.\r(¬8) () - أبو سعد عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم النيسابوري المعروف بالمتولي, أحد فقهاء الشافعية, ولد بنيسابور سنة ست أو سبع وعشرين وأربعمائة, تفقه على القاضي حسين والفوراني وغيرهما وبرع في الفقه والأصول والخلاف, تولى التدريس بالمدرسة النظامية ببغداد, من مؤلفاته: التتمة الذي تمم به كتاب الإبانة لشيخه الفوراني, وله مختصر في الفرائض, وآخر في الأصول, توفي ببغداد في شهر شوال سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.\rانظر: وفيات الأعيان 3/ 133, سير أعلام النبلاء 18/ 585, طبقات الشافعية للأسنوي 1/ 305.\r(¬9) () - التتمة 8/ل/99.\r(¬10) () -الرَّتَق بتشديد الراء وفتح التاء هو: التحام الفرج بحيث لا يمكن دخول الذكر. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 255, غنية الفقيه ص 783.","part":10,"page":121},{"id":8572,"text":"ونفساء \" (¬1)؛ لأن المقصود بالقسم الأنس, وهذه الأعذار لا تمنعه (¬2).\rقال: \" لاناشزةٌ \" (¬3) كما أنه لا نفقة إذ لا أنس مع نشوز (¬4). وأشار بالناشزة إلى ما يأتي معناها ممن لا تستحق النفقة (¬5) كالأمة إذا سلمت للزوج نهاراً (¬6) , والحرة إذا سلمت بعض الزمان دون بعض (¬7) , أو سافرت بإذنه في حاجتها (¬8) , وكالصغيرة (¬9) , ومنه أن (يدعوهن) (¬10) إلى بيته فتمتنع [واحدة (¬11) , أو يدعوها حيث يجوز تخصيصها بذلك فتمتنع] (¬12) أو تدعي (¬13) الطلاق (¬14) , أو تكون معتدة عن وطء شبهة (¬15) , أو محبوسة (¬16) , أو مغصوبة (¬17) ,\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 503.\r(¬2) () - انظر: المهذب 2/ 769, الوسيط 55/ 288, العزيز شرح الوجيز 8/ 361, شرح الحاوي الصغير 1285.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 503.\r(¬4) () - انظر: الوسيط 5/ 288, روضة الطالبين ص 1303, بداية المحتاج 2/ل/64, أسنى المطالب 6/ 565.\r(¬5) () -في (ب) للنفقة.\r(¬6) () - تستحق الأمة النفقة إذا سُلِّمت للزوج ليلاً ونهاراً, أما إذا سلمت ليلاً فقط فالصحيح عدم وجوب النفقة. انظر: روضة الطالبين ص 1253, بداية المحتاج 2/ل/65.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 400,\r(¬8) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 400, تحفة المحتاج 3/ 307.\r(¬9) () - التي لاتطيق الوطء. انظر: النجم الوهاج 7/ 400, نهاية المحتاج 6/ 381, حاشية الشرقاوي 2/ 280, حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 300.\r(¬10) () - في (أ) تدعوهن.\r(¬11) () - انظر: البسيط ص 609, الوسيط 5/ 288,\r(¬12) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬13) () - في (ب) يدعي , وهي غير منقطة في (أ).\r(¬14) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 400, شرح الحاوي الصغير ص 1286, مغني المحتاج 3/ 333,\r(¬15) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 400,مغني المحتاج 3/ 333,حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 300.\r(¬16) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 307, نهاية المحتاج 6/ 381, حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 300\r(¬17) () -انظر: تحفة المحتاج 3/ 307, نهاية المحتاج 6/ 381,","part":10,"page":122},{"id":8573,"text":"أو غير ممكنة (¬1) , ونحوه.\rنعم يستثنى صورتان لا قسم فيهما (¬2) مع استحقاق النفقة:\r(إحداهما) (¬3): المجنونة التي يخاف منها لا يجب أن يقسم لها (¬4) , مع أن نفقتها واجبة فيما يظهر إذا لم يظهر منها نشوز ولا امتناع (¬5).\rالثانية: إذا أراد السفر بجميع نسائه (فتخلفت) (¬6) واحدة لمرض بها فإنه لا قسم لها وإن استحقت النفقة, ذكره الماوردي (¬7) (¬8).\rتنبيهان:\rالأول: حقه أن يقيد النشوز حيث لا عذر, فإن كان لعذر كمرض ونحوه فهي على حقها\r¬__________\r(¬1) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 400, شرح الحاوي الصغير ص 1286, مغني المحتاج 3/ 333,\r(¬2) () - في (ب) فيهن.\r(¬3) () - في (أ) إحديهما , وفي (ب) احدهما. ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬4) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 220, البيان 9/ 509, مغني المحتاج 3/ 333.\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 401, مغني المحتاج 3/ 333.\r(¬6) () - في (أ) فتخلف.\r(¬7) () - في الحاوي الكبير 12/ 232, وانظر: النجم الوهاج 7/ 401, مغني المحتاج 3/ 333.\r(¬8) () - علي بن محمد بن حبيب أبو الحسن الماوردي البصري, الفقيه الشافعي أحد أصحاب الوجوه, كان حافظاً للمذهب, تفقه على أبي القاسم الصيمري بالبصرة, ثم أرتحل إلى الشيخ أبي حامد الأسفراييني ببغداد وأخذ عنه, من مؤلفاته: الحاوي, والأحكام السلطانية, والإقناع, والنكت والعيون وغيرها, توفي في شهر ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة.\rانظر: تاريخ بغداد 12/ 102, وفيات الأعيان 3/ 282.","part":10,"page":123},{"id":8574,"text":"قاله الماوردي (¬1) ,\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 220.","part":10,"page":124},{"id":8575,"text":"وقال ابن كج (¬1) [عليه أن يبعث] (¬2) من يحملها إليه (¬3).\rالثاني: الرجل المعذور كالمرأة المعذورة فيجب القسم على المجبوب (¬4) , والعنين, والمريض ونحوه (¬5) , أما المحبوس فحكى المحاملي (¬6) في المجموع عن الأم (¬7) أن عليه القسم, وإن امتنعت من إتيانه يسقط حقها منه. قال الماوردي: إلا أن يكثر من معه من الرجال هناك\r¬__________\r(¬1) () - يوسف بن أحمد بن كج, وقيل: يوسف بن أحمد بن يوسف بن كج الدينوري أبو القاسم, القاضي العلامة شيخ الشافعية في زمانه, أحد أصحاب الوجوه, تفقه بأبي الحسين بن القطان, وحضر مجلس الداركي ومجلس القاضي أبي حامد المروذي, ارتحل الناس إليه من الآفاق رغبة في علمه وجودة نظره, وكان يضرب به المثل في حفظ المذهب, من مؤلفاته: كتاب التجريد, قتل ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة خمس وأربعمائة.\rانظر: وفيات الأعيان 7/ 65, سير أعلام النبلاء 17/ 183, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 202 - 203, وطبقات الشافعية للأسنوي 2/ 340.\r(¬2) () - في (ب) عليها أن تبعث.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 362, روضة الطالبين 1304, ومغني المحتاج 3/ 252 طبعة مصطفى البابي.\r(¬4) () - في (ب) المجنون.\r(¬5) () - يجب القسم على المجبوب والعنين والمريض ونحوهم كالخصي. لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم في مرضه, ولأن القسم يراد للأنس والسكن وهذا حاصل مع ما تقدم. انظر: الأم 5/ 281, والمهذب 2/ 769, والبيان 9/ 510.\r(¬6) () - أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الضبي المعروف بالمحاملي, ويعرف أيضاًً بابن المحاملي, تفقه على أبي حامد الأسفراييني, أحد فقهاء الشافعية, برع في الفقه ورزق من الذكاء والفهم ما أربى به على أقرانه, من مؤلفاته: كتاب المجموع, والمقنع, ورؤوس المسائل, وغيرها. توفي يوم الأربعاء لتسع بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وأربعمائة.\rانظر: تاريخ بغداد 4/ 372, الأنساب 5/ 209, طبقات الشافعية لابن القاضي شهبه 1/ 177.\r(¬7) () - كذا في الأم: (ولو كان محبوساً في موضع يصلن إليه فيه عدل بينهن, كما يعدل بينهن لو كان خارجاً) - الأم 5/ 281, وانظر: مغني المحتاج 3/ 333.","part":10,"page":124},{"id":8576,"text":"أو منع (¬1) من النساء فيسقط (¬2) (¬3).\rولو حبسته إحديهما (¬4) على حقها (¬5) فليس للأخرى أن تبيت معه, قاله ابن الصباغ (¬6) في فتاويه؛ لئلا يتخذ الحبس مسكناً (¬7).\rقال: \" فإن لم ينفرد بمسكن دار عليهن في بيوتهن\" (¬8) أي وليس له أن يأوي إلى واحدة (¬9) ويدعو الباقي إليه (¬10).\rقال (¬11): \" وإن انفرد فالأفضل المضي إليهن \" (¬12) أي؛ اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬13)؛\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) يمنع.\r(¬2) () - في (ب) فسقط.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 12/ 220. وانظر: مغني المحتاج 3/ 333.\r(¬4) () - في (ب) احدهما.\r(¬5) () - في (ب) حق.\r(¬6) () - أبو نصر, عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي المعروف بابن الصباغ, أحد أصحاب الوجوه, أخذ العلم عن القاضي أبي الطيب, وبرع في المذهب الشافعي حتى رجحوه على أبي إسحاق, وكان ديناً خيراً درّس بالنظامية , من مؤلفاته: الشامل, وكتاب الطريق السالم, والعمدة في أصول الفقه, توفي سنة سبع وسبعين وأربعمائة.\rانظر: سير أعلام النبلاء 18/ 464, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبه 1/ 258.\r(¬7) () - انظر: حواشي الشرواني 9/ 482, مغني المحتاج 3/ 333.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 503.\r(¬9) () - كلمة: (واحدة) مكررة في (ب).\r(¬10) () -انظر: التهذيب 5/ 538, العزيز شرح الوجيز 8/ 362, روضة الطالبين ص 1304.\r(¬11) () - كلمة: (قال) ساقطة من (ب).\r(¬12) () - المنهاج 2/ 503.\r(¬13) () - انظر: روضة الطالبين ص 1303, النجم الوهاج 7/ 401, مغني المحتاج 3/ 333, الغرر البهية 8/ 94.","part":10,"page":125},{"id":8577,"text":"وصيانة لهن عن الخروج (¬1).\rقال (¬2) \"وله دعاؤهن\" (¬3) إلى مسكنه (¬4) وعليهن الإجابة كذا أطلقه الجمهور (¬5) , واستثنى الماوردي ما إذا كانت رفيعة لم تعتد البروز, فلا يلزمها إتباعه وعليه أن يقسم لها في بيتها (¬6). واستغربه الروياني (¬7) (¬8).\rقال: \" و الأصح تحريم ذهابه إلى بعض ودعاء بعض \" (¬9)؛ لأنه ترك للعدل (¬10).\rوالثاني: لا؛ كما له المسافرة ببعض دون بعض (¬11) , وهذا ما نص عليه\r¬__________\r(¬1) () - انظر: البيان 9/ 514, النجم الوهاج 7/ 401, مغني المحتاج 3/ 333, تحفة المحتاج 3/ 308, نهاية المحتاج 6/ 381, الغرر البهية 8/ 94.\r(¬2) () -كلمة: (قال) ساقطة من (ب).\r(¬3) () - المنهاج 2/ 503.\r(¬4) () - في (ب) سكنه.\r(¬5) () - بدون استثناء كما في البسيط ص 609, والوسيط 5/ 290, والعزيز شرح الوجيز 8/ 361, وروضة الطالبين ص 1303.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 12/ 220.\r(¬7) () - هو عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد أبو المحاسن الروياني الطبري, تفقه على أبيه وجده والشريف ناصر العمري, كان يقول: لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي, ولي قضاء طبرستان, قتل يوم الجمعة بجامع آمل حادي عشر من شهر محرم سنة اثنين وقيل سنة إحدى وخمسمائة, من مؤلفاته: كتاب البحر, والكافي, ومناصيص الشافعي, وغيرها.\rانظر: سير أعلام النبلاء 19/ 260, الأنساب للسمعاني 3/ 106, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 294.\r(¬8) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 333, تحفة المحتاج 3/ 308.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 503.\r(¬10) () - هذا أصح الوجهين في المسألة. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 326, روضة الطالبين ص 1304.\r(¬11) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 361, النجم الوهاج 7/ 401, مغني المحتاج 3/ 334.","part":10,"page":126},{"id":8578,"text":"في الإملاء (¬1) , وقطع به العراقيون (¬2) وغيرهم (¬3) , ونقله الروياني في البحر (¬4) عن النص (¬5) , وغلط من قال غيره. ومنهم من حكى الخلاف قولين (¬6) , ويأتي من (¬7) استثناء الماوردي السابق وجه ثالث.\rقال: \" إلا لغرض كقرب مسكن من مضى إليها أو خوف عليها \" (¬8) أي والتي (¬9) يدعوها بعيدة المنزل أولا يخاف عليها (¬10) , لأن ذلك قرينة تصرف الميل عنه والأذى عرفاً (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 334.\r(¬2) () - مصطلح \"العراقيون\" عند الشافعية يطلق على طائفة من علماء الشافعية, وهي إحدى الجماعتين اللتين اعتنتا واشتهرتا بنقل مذهب الإمام الشافعي, وسموا بالعراقيين؛ لأنهم سكنوا بغداد وما حولها, وقد كانت هذه الجماعة \"أو الطريقة\" بزعامة الشيخ أبي حامد الاسفراييني. انظر: مصطلحات المذهب عند الشافعية ص 24.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 361, غنية المحتاج 3/ل/112, مغني المحتاج 3/ 334.\r(¬4) () - في (ب) التجديد.\r(¬5) () - مصطلح \"النص\" يطلق عند الشافعية على كلام الإمام الشافعي رحمه الله, وفي الأغلب عند استخدامهم لهذه الكلمة يكون هناك في المسألة المعروضة وجه ضعيف أو قول مخرج. انظر: منهاج الطالبين ص 76, مصطلحات المذهب عند الشافعية ص 4.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 361, روضة الطالبين ص 1304.\r(¬7) () - في (ب) في.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 503.\r(¬9) () - في (ب) الذي.\r(¬10) () - انظر: التهذيب 5/ 538, العزيز شرح الوجيز 8/ 362, روضة الطالبين ص 1304.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 402.","part":10,"page":127},{"id":8579,"text":"وتستثنى أيضاً صور (¬1):\rإحديها (¬2): إذا كان التي (¬3) يدعوها عجوزاً والتي (¬4) يمضي إليها شابة (¬5).\rالثانية: إذا أقرع (¬6) , لذلك قال الرافعي: وجب أن يجوز (¬7).\rالثالثة: إذا حصل التراضي بذلك (¬8).\rقال: \" ويحرم أن يقيم بمسكن (واحدة) (¬9) ويدعوهن إليه\" (¬10) لما فيه من التخصيص (¬11) , ولا يلزمهن الإجابة (¬12) , فإن أَجَبْنَ قال ابن داود (¬13): فلصاحبة البيت المنع وإن كان ملكه؛\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) صورتان.\r(¬2) () - في (ب) احدهما. ولعل الصحيح: إحداها.\r(¬3) () -في (ب) الذي.\r(¬4) () - في (ب) أو التي.\r(¬5) () - انظر: التهذيب 5/ 538, العزيز شرح الوجيز 8/ 362, شرح الحاوي الصغير ص 1301, نهاية المحتاج 6/ 382.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 362, روضة الطالبين ص 1304, مغني المحتاج 3/ 334, الغرر البهية 8/ 104.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 362, وقال النووي: (فينبغي القطع بالجواز) انظر: روضة الطالبين ص 1304.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 402, مغني المحتاج 3/ 334.\r(¬9) () -في (أ) واحد.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 504.\r(¬11) () - انظر: التهذيب 5/ 538, العزيز شرح الوجيز 8/ 362, روضة الطالبين ص 1304.\r(¬12) () - انظر: البسيط ص 609 - 610, التهذيب 5/ 538, روضة الطالبين ص 1304, النجم الوهاج 7/ 402, شرح الحاوي الصغير ص 1287, الغرر البهية 8/ 94.\r(¬13) () _ هو محمد بن داود بن محمد أبو بكر المروزي المعروف بالصيدلاني نسبة إلى بيع العطر, و يعرف بالداودي نسبة إلى أبيه, كان إماماً في الفقه و الحديث, وله مصنفات جليلة منها: شرح على فروع ابن الحداد وآخر على المختصر , وكان معاصراً للقفال المروزي ووفاته متأخرة عن القفال بنحو عشر سنين. انظر:, طبقات الإسنوي 2/ 129 , طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 219 , طبقات الشافعية لابن هداية الله ص 230.","part":10,"page":128},{"id":8580,"text":"لأن حق السكنى لها, فإن رضيت جاز (¬1).\rتنبيه: التعبير بالإقامة يقتضي الدوام, فلو مكث أياماً في مسكن إحديهما (¬2) لا على نية الإقامة فينبغي أن يكون الحكم كذلك (¬3).\rقال: \"وأن يجمع\" (¬4) بين \"ضرتين في مسكن \" (¬5) أي ولو ليلة \"إلا برضاهما\" (¬6) لما بينهما من التباغض (¬7).\rوالمراد بالمسكن البيت الواحد (¬8) , فلو كان في الدار حجرة مفردة المرافق (¬9) جاز (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النكت 2/ل/63, النجم الوهاج 7/ 402, مغني المحتاج 3/ 334.\r(¬2) () - في (ب) احدهما.\r(¬3) () - قال في مغني المحتاج 3/ 334: (وبحث الزركشي أن الحكم كذلك ولو مكث أياماً على نية الإقامة). وانظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 300.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 504.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 504.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 504.\r(¬7) () - انظر: التنبيه ص 438, الوجيز ص 42, العزيز شرح الوجيز 8/ 362, روضة الطالبين ص 1304, شرح الحاوي الصغير ص 1287, أسنى المطالب 6/ 567, مغني المحتاج 3/ 334.\r(¬8) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/113, بداية المحتاج 2/ل/64, مغني المحتاج 3/ 334.\r(¬9) () - مرافق الدار: مصب الماء والمطبخ والكنيف ونحو ذلك. انظر: لسان العرب 5/ 274, مختار الصحاح ص 106, المصباح المنير ص 122.\r(¬10) () - انظر: الوسيط 5/ 290, العزيز شرح الوجيز 8/ 364, روضة الطالبين ص 1304.","part":10,"page":129},{"id":8581,"text":"ولو (رجعا) (¬1) بعد التراضي (¬2) كان لهما (¬3) ذلك (¬4).\rوينبغي أن يكون قوله: (إلا برضاهما) راجعاً إلى المسألة قبلها أيضاً (¬5).\rوفي الصحيح: (أنه (¬6) - صلى الله عليه وسلم - استأذن أزواجه أن يمرض في بيت عائشة فأذن له) (¬7).\rوفيه أنه لابد من رضاهن ولو كان له عذر, وأن المريض لا يسقط عنه القسم.\r(تنبيهات) (¬8):\rالأول: التقييد بالضرتين (¬9) لا معنى له؛ فإن (¬10) الجوهري (¬11) فسر الضرة بالزوجة (¬12). ولا شك أنه يحرم الجمع بين الزوجة والسرية في مسكن واحد أيضاً,\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) رجعيا.\r(¬2) () - في (ب) الرضى.\r(¬3) () - في (ب) لها.\r(¬4) () - انظر: النكت 2/ل/63, النجم الوهاج 7/ 402, مغني المحتاج 3/ 334.\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 402, مغني المحتاج 3/ 334.\r(¬6) () - في (ب) أن النبي.\r(¬7) () - أخرجه البخاري في كتاب الهبة , باب هبة الرجل لامرأته والمرأة زوجها ص 490 برقم (2588) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلي بالناس ... الخ ص 178, 179 برقم (418).\r(¬8) () - في (أ) تنبيهان. وهي غير منقطة في (ب).\r(¬9) () - في (ب) بالصورتين.\r(¬10) () - في (ب) قال.\r(¬11) () - إسماعيل بن حماد الجوهري أبو نصر الفارابي التركي, إمام في اللغة والنحو والصرف والأدب, وكان من أعاجيب الزمان ذكاءً وفطنة وعلماً, قرأ على أبي علي الفارسي والسيرافي, من مؤلفاته: الصحاح, وصنف كتاباً في العروض ومقدمة في النحو, توفي في حدود سنة أربعمائة.\rانظر: سير أعلام النبلاء 17/ 80, بغية الوعاة 1/ 446, البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة ص 66.\r(¬12) () - قال الجوهري في الصحاح 2/ 618: (ضرة المرأة: امرأة زوجها).","part":10,"page":130},{"id":8582,"text":"قاله الماوردي (¬1) / (¬2) والروياني في البحر (¬3) واحتج: (بأن حفصة (¬4) أنكرت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلوته بمارية (¬5) , فاعتذر إليها) (¬6). وفي هذا الاستدلال نظر.\rقالا: وله الجمع بين إمائه في مسكن واحد (¬7).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 225.\r(¬2) () - نهاية ل/109 من (أ).\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 402, مغني المحتاج 3/ 334, كفاية الأخيار ص 432. مع العلم أن كتاب القسم والنشوز من كتاب البحر لم يطبع.\r(¬4) () - حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى, أم المؤمنين رضي الله عنها وعن أبيها, ولدت قبل البعثة بخمسة أعوام, وكانت قبل أن يتزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - تحت خنيس بن حذافة, وكان ممن شهد بدراً ومات بالمدينة - رضي الله عنه - , فتزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة ثلاث من الهجرة, وماتت سنة خمس وأربعين, وقيل إحدى وأربعين. انظر: الطبقات الكبرى 8/ 81, الإصابة 8/ 85, تهذيب التهذيب 12/ 361.\r(¬5) () - مارية بنت شمعون القبطية, مولاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسريته وأم ولده إبراهيم, أهداها له المقوقس القبطي صاحب الإسكندرية, توفيت في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وذلك في المحرم من سنة ست عشرة , ودفنت بالبقيع. انظر: الاستيعاب 4/ 1912, أسد الغابة 6/ 261.\r(¬6) () - أخرجه أبو داود في مراسيله, باب في الحرام ص 320 برقم (231) ولفظه (عن قتادة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة فدخلت فرأت معه فتاته فقالت: في بيتي ويومي! فقال: اسكتي فو الله لا أقربها وهي علي حرام).). والبيهقي في الكبرى في كتاب الخلع والطلاق باب من قال لأمته: أنتِ علي حرام لا يريد عتاقاً 7/ 353, والطبري في تفسيره 23/ 86, وابن مردويه فيما ذكره الحافظ في الفتح 8/ 837, عن أبي هريرة قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمارية بيت حفصة فجاءت فوجدتها معه فقالت: يارسول الله في بيتي تفعل هذا معي دون سائر نسائك!.\rقال الحافظ في التلخيص الحبير 3/ 422 رقم (1732) بعد أن أشار إلى بعض طرقه: (وبمجموع هذه الطرق تبين أن للقصة أصلاً أحسب لا كما زعم القاضي عياض أن هذه القصة لم تأت من طريق صحيح, وغفل رحمه الله عن طريق النسائي التي سلفت فكفى بها صحة). وطريق النسائي التي أشار إليها هي مارواه في السنن الكبرى في كتاب عشرة النساء في باب الغيرة ... عن ثابت عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت له أمة يطؤها فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه فأنزل الله تعالى: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) إلى آخر الآية.\r(¬7) () - وهذا لاخلاف فيه. انظر: الحاوي 12/ 225, النجم الوهاج 7/ 402, مغني المحتاج 3/ 334.","part":10,"page":131},{"id":8583,"text":"الثاني: استثناء تراضيهما ذكره الشافعي (¬1) , وقال القاضي أبو الطيب (¬2): (أراد به إذا كان يمكنه أن يجامع كل واحدة منهما بحيث لا تراه الأخرى, أما إذا لم يمكنه فلا يجوز) (¬3). وهو صريح/ (¬4) في تحريم وطء إحديهما (¬5) بحضرة الأخرى وهو الصواب (¬6) , خلافاً لما قاله الرافعي: إنه مكروه (¬7) (¬8).الثالث: ينبغي أن يستثني أيضاً ما إذا كان في سفر فإن إفراد كل واحدة بخيمة ومرافق مما يشق ويعظم ضرره, مع أن ضررها لا يتأبد (¬9) فيحتمل (¬10) , ولم يتعرضوا له.\rقال: \" وله أن يرتب القسم على ليلة ويوم قبلها أو بعدها\" (¬11) لحصول المقصود بكل\r¬__________\r(¬1) () - انظر: مختصر المزني ص 247.\r(¬2) () - طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر أبو الطيب الطبري القاضي العلامة الفقيه الشافعي تفقه على أبي علي الزجاجي والماسرجسي وغيرهما, استوطن بغداد ودرّس بها وأفتى, عاش مائة وسنتين لم يختل عقله ولا تغير فهمه, من مؤلفاته: التعليق, والمجرد, توفي ببغداد يوم السبت لعشرٍ بقين من ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة.\rانظر: تاريخ بغداد 9/ 358, طبقات الفقهاء للشيرازي ص 127, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 231 - 234.\r(¬3) () - التعليقة الكبرى ص 951.\r(¬4) () - نهاية ل/125 من (ب).\r(¬5) () - في (ب) احدهما.\r(¬6) () - وهو ماصوبه الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/113 حيث قال: (قالا: كره أن يطأ إحداهما بحضرة الأخرى, وظاهره كراهة التنزيه, وبه صرح المصنف في تعليقه على التنبيه, والذي قاله المحاملي: إنه ليس له ذلك؛ لأن فيه سفهاً ودناءة وهو قضية كلام الحاوي وغيره, وقضية نصه في الأم, وهو الصواب؛ لما فيه من سوء العشرة وطرح جلباب الحياء لاسيما للمستحيات الخفرات).\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 364.\r(¬8) () - وجمع الشربيني في مغني المحتاج 3/ 334 بين القول بالتحريم والقول بالكراهة بأن محل التحريم إذا كانت إحداهما ترى عورة الأخرى.\r(¬9) () - في (ب) لا يتأيد.\r(¬10) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 334, تحفة المحتاج 3/ 308, أسنى المطالب 6/ 567.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 504.","part":10,"page":132},{"id":8584,"text":"منهما (¬1).\rوكلامه يقتضي أمرين:\rأحدهما: التخيير على التساوي (¬2) , وقال العراقيون: إن الثاني أولى (¬3) , بل في المهذب (¬4) تعيينه (¬5).\rالثاني: اعتبار الليل بغروب الشمس إلى طلوع الفجر؛ لأنه الليل الشرعي, فيقتضي الدخول إلى صاحبةالنوبة (¬6) من الغروب, والوجه الرجوع فيه إلى العرف (¬7) (¬8) , قال في البحر (¬9): وكان الماسرجسي (¬10) يقول: يدخل إذا غربت الشمس ويخرج إذا طلعت, [فقيل: هلا] (¬11) اعتبرت طلوع الفجر؟\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 365, روضة الطالبين ص 1305, النجم الوهاج 7/ 403, بداية المحتاج 2/ل/64, أسنى المطالب 6/ 568.\r(¬2) () - أي سواء بدأ بالليل أو النهار.\r(¬3) () - أي البداءة بالليلة قبل اليوم. انظر: غنية المحتاج 3/ل/113, بداية المحتاج 2/ل/64.\r(¬4) () - قال في المهذب 2/ 770: (وإذا قسم لها ليلة كان لها الليلة وما يليها من النهار ... ).\r(¬5) () - في (ب) كأنها: بعينه.\r(¬6) () - في (ب) الدخول.\r(¬7) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/113, النجم الوهاج 7/ 403, مغني المحتاج 3/ 335.\r(¬8) () - العرف هو: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول وتلقته الطبائع بالقبول. انظر: التعريفات للجرجاني ص 152.\r(¬9) () - كتاب القسم والنشوز من البحر لم يطبع مع ماطبع منه.\r(¬10) () - أبو الحسن محمد بن علي بن سهل الماسرجسي, أحد أئمة الشافعية بخراسان, ومن أصحاب الوجوه, تفقه بأبي إسحاق المروزي, وبه تفقه القاضي أبو الطيب الطبري, توفي جماد الآخرة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة عن ست وسبعين سنة, وقيل سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 116, سير أعلام النبلاء 16/ 446, وفيات الأعيان 4/ 202.\r(¬11) () - في (ب) قبيل هذا.","part":10,"page":133},{"id":8585,"text":"قال: لأن مراعاته تشق (¬1).\rقال: \"والأصل الليل والنهار تبع\" (¬2)؛ لأنه وقت السكون (¬3) , قال الله تعالى: (??ه {??،??ض?? ?ش?إ?? ?ط?ر?ض ?ش? ????ض?? ????ق??َ??چ?ض ?م??ت) (¬4)} الآية (¬5).\rقال: \"فإن عمل ليلاً وسكن نهاراً كحارس فعكسه\" (¬6) أي فيكون النهار في حقه أصل (¬7) والليل تبع؛ لأن سكونه بالنهار ومعاشه بالليل (¬8) , وهذا في الحاضر. أما المسافر فعماده وقت نزوله من (¬9) ليل أو نهار قل أو (¬10) كثر (¬11). وفي الجنون (¬12) المنقطع المنضبط (¬13) (¬14) العبرة (¬15) بوقت الإفاقة, حتى لو كانت بالنهار فقط كان هو المعتبر, ويجعل أيام الجنون\r¬__________\r(¬1) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/113.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 504.\r(¬3) () - انظر: التهذيب 5/ 534, الوسيط 5/ 290, كفاية الأخيار ص 432, الغرر البهية 8/ 105.\r(¬4) () - في (أ) هو الذي جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله.\r(¬5) () - سورة يونس الآية (67).\r(¬6) () - المنهاج 2/ 504.\r(¬7) () - في (ب) أصلاً.\r(¬8) () - انظر: التهذيب 5/ 534, الوسيط 5/ 290, العزيز شرح الوجيز 8/ 365, روضة الطالبين ص 1305, الغرر البهية 8/ 105, مغني المحتاج 3/ 335.\r(¬9) () - كلمة: (من) ساقطة من (ب).\r(¬10) () - في (ب) إن.\r(¬11) () - انظر: التهذيب 5/ 534, روضة الطالبين ص 1305, النجم الوهاج 7/ 403, كفاية الأخيار 432.\r(¬12) () - في (ب) المجنون.\r(¬13) () - كلمة: (المنضبط) ساقطة من (ب).\r(¬14) () - كأن يجن يوماً ويفيق يوماً. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 363.\r(¬15) () - في (ب) لعبرة.","part":10,"page":134},{"id":8586,"text":"كالغيبة نص عليه (¬1) , ويعتد بما قسم في الجنون (¬2) على النص كالمريض (¬3) (¬4) (¬5).\rقال: \"وليس للأول\" (¬6) أي من لَيْله أصلٌ \"دخول في نوبة على الأخرى (¬7) ليلاً\" (¬8) أي وإن كان لحاجة على المذهب (¬9)؛ لما فيه من إبطال حق صاحبة النوبة.\rواحترز بالأول عن الثاني وهو عكسه (¬10) فالحكم فيه بالعكس (¬11) , ولو (¬12) قال: وما جعلناه أصلاً يمنع الدخول فيه على (¬13) غير صاحبة النوبة لكان أولى.\r¬__________\r(¬1) () - الأم 5/ 282. وانظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 363, روضة الطالبين ص 1304, شرح الحاوي الصغير ص 1290.\r(¬2) () - في (ب) المجنون.\r(¬3) () - كلمة: (كالمريض) ساقطة من (ب).\r(¬4) () - انظر: الأم 5/ 282.\r(¬5) () - ذكر الرافعي والنووي في المسألة ثلاثة أوجه:\rأحدها: أن المجنون إذا أقام وقت جنونه عند واحدة فلا قضاء ولا اعتداد به.\rالثاني: أن المجنون إذا أقام وقت جنونه عند بعضهن قضى للباقيات.\rالثالث واستحسناه: أن المجنون يراعي القسم في أيام الإفاقة, والولي يراعيه في أيام الجنون, ويكون لكل واحدة نوبة من هذه ونوبة من هذه.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 363 - 364, روضة الطالبين ص 1304.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 504.\r(¬7) () - في المنهاج: أخرى.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 504.\r(¬9) () -وقيل: يجوز الدخول للحاجة, وضعفه النووي. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 365, روضة الطالبين ص 1305, مغني المحتاج 3/ 335.\r(¬10) () - أي من نهاره أصل كالحارس.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 367, روضة الطالبين ص 1305.\r(¬12) () - في (ب) فلو.\r(¬13) () - في (ب) غلى.","part":10,"page":135},{"id":8587,"text":"قال: \"إلا لضرورة كمرضها المخوف\" (¬1) لأنه عذر ظاهر (¬2) , وقد يخرج به (¬3) ما لو احتمل ذلك وأراد الدخول لتبين حال المرض, والأصح الجواز (¬4) كما أبداه الإمام (¬5) (¬6). وفهم منه الجواز في المنزول بها الموت من باب أولى (¬7).\rوعبارة الرافعي في الشرح الصغير: (ومثلت الضرورة بأن يكون منزولاً بها أو تموت فيحتاج إلى تجهيز, وفهم من عد المرض الشديد من الضرورة ويقرب منه قوله في الكتاب (¬8): إلا لمرض مخوف) انتهى. وهو يشعر بأن (¬9) المنقول الأول.\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 504 - 505.\r(¬2) () - انظر: الوسيط 5/ 290, البيان 9/ 516, بداية المحتاج 2/ل/64.\r(¬3) () - كلمة: (به) ساقطة من (ب).\r(¬4) () - وفي وجه: لايدخل حتى يتحقق أنه مخوف. انظر: البسيط ص 614 - 615, الوسيط 5/ 290, روضة الطالبين ص 1305, العزيز شرح الوجيز 8/ 365, النجم الوهاج 7/ 403, مغني المحتاج 3/ 335.\r(¬5) () - عبد الملك بن عبد الله بن يوسف أبو المعالي إمام الحرمين, تفقه على والده أبي محمد الجويني وأخذ أصول الدين وأصول الفقه عن أبي القاسم الإسكاف, جاور بمكة أربع سنين يدرّس ويفتي ويجمع طرق المذهب, ثم درّس بنظامية نيسابور, من مؤلفاته: نهاية المطلب في دراية المذهب وكتاب الأساليب في الخلاف وكتاب البرهان وغيرها, توفي سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.\rانظر: طبقات الشافعية للأسنوي 1/ 409, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 262 - 264, البداية والنهاية 12/ 101.\r(¬6) () - قال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/113: (قال الإمام: والذي عندي أن المرض الذي أطلقوه لابد فيه من ضبط, فلا يجوز الخروج بكل ما يسمى مرضاً, ولعل الضبط في ذلك أن يكون المرض بحيث يجوز أن يقدر مخوفاً ... ).\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 404.\r(¬8) () - في (ب) المكاتب.\r(¬9) () - في (ب) بأنه.","part":10,"page":136},{"id":8588,"text":"تنبيه: كلام الرافعي يقتضي حصر الضرورة في المرض, (وإتيان) (¬1) المصنف بالكاف يشعر بعدم الحصر, وهو أولى؛ فإن خوف النهب (¬2) أو (الحريق) (¬3) كذلك, صرح به الجرجاني (¬4) (¬5).\rقال: \"وحينئذ إن طال مكثه قضى\" (¬6) أي من نوبتها مثله (¬7)؛ لأن حق الآدمي لا يسقط بالعذر (¬8).\rقال: \"وإلا فلا\" (¬9)؛ لأن دخولاً لامكث معه لا قدر (¬10) له (¬11) , لكنه يأثم (¬12) , قال الإمام:\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) ( ... ) وفي ب (وايتان) , ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬2) () - النهب: الغنيمة, والغارة, والسلب. انظر: لسان العرب 14/ 299, القاموس المحيط ص 142.\r(¬3) () - في (أ) الطريق.\r(¬4) () -انظر: غنية المحتاج 3/ل/114.\r(¬5) () - أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني قاضي البصرة وشيخ الشافعية بها في زمانه, وكان من أعيان الأدباء في وقته, تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي, من مؤلفاته: الشافي والتحرير والبلغة وكتاب الأدباء وغيرها , مات في سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 74, طبقات الشافعية للإسنوي 1/ 340, المنتظم 16/ 285.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 505.\r(¬7) () - انظر: التنبيه ص 439, الحاوي الكبير 12/ 217, العزيز شرح الوجيز 8/ 365, تحفة المحتاج 3/ 30, نهاية المحتاج 6/ 384, شرح الحاوي الصغير ص 1303.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 404, مغني المحتاج 3/ 335, نهاية المحتاج 6/ 384.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 505.\r(¬10) () - في (ب) لاوزن.\r(¬11) () -إن كان زمن الدخول يسيراً فإنه لا يقضي. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 365, شرح الحاوي الصغير ص 1304, مغني المحتاج 3/ 335, الغرر البهية 8/ 106, كفاية الأخيار ص 433.\r(¬12) () - قال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج 3/ 335 بعد أن ذكر قول الزركشي: (ولا وجه لتأثيمه لأنه دخل لضرورة, وإنما يأثم إذا تعدى بالدخول وإن لم يطل المكث كما ذكره في الروضة وأصلها). وانظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 366, وروضة الطالبين ص 1305.","part":10,"page":137},{"id":8589,"text":"ويحتمل أن يقضي الدخول (¬1) المجرد (¬2). و أشار في الوجيز إلى إتيانه (¬3) وجهاً؛ حيث عبر بالظاهر (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: أطلق طول المكث بناء على ما صححه تبعاً للرافعي أنه (¬5) لا يتقدر (¬6) , وضبطه القاضي الحسين (¬7) بثلث الليل (¬8) , وزيفه الإمام, ورأى ضبطه بما لو نسب (¬9) إلى الليلة كان جزؤها (¬10) , وكلام\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) بالدخول.\r(¬2) () - قال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/114 نقلاً عن الإمام: (ويحتمل على بعد أن يقضي مثل تلك الخرجة وإن قل زمانها).\r(¬3) () - في (ب) إثباته.\r(¬4) () - عبارة الوجيز 2/ 42: (وإن لم يمكث زمناً محسوساً فالظاهر أنه يعصي ولا يقضي).\r(¬5) () - في (ب) لأنه.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 366, روضة الطالبين ص 1305.\r(¬7) () - أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد الْمَرْوَرُّوذِي القاضي الفقيه الشافعي تفقه على القفال المروزي كان رحمه الله بحراً في العلم صنف في الأصول والفروع والخلاف, من مؤلفاته: التعليقة في الفقه , توفي في المحرم سنة اثنين وستين وأربعمائة. انظر: وفيات الأعيان 2/ 134, وطبقات الشافعية الكبرى 4/ 356.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 336, روضة الطالبين ص 1305, النجم الوهاج 7/ 404.\r(¬9) () -في (ب) نسبا.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 404.","part":10,"page":138},{"id":8590,"text":"الدارمي (¬1): يفهم أنه لا عبرة [بما دون] (¬2) الليلة (¬3). ويشبه (¬4) الرجوع فيه إلى العرف.\rالثاني: هذا إذا لم يجامع, فإن جامع فقيل (¬5) يقضي ليلة كاملة (¬6) , والأصح قدر زمن الجماع إلا أن [يقصر زمنه] (¬7) (¬8) (¬9) , وحينئذ فكلام المصنف شامل له؛ لأنه إذا لزم (¬10) القضاء ولا جماع فلأن يجب معه أولى, ولا يكلف الجماع (¬11) , وفي تصحيح التنبيه: (فإن وطيء ظلما\r¬__________\r(¬1) () - محمد بن عبد الواحد بن محمد أبو الفرج الدارمي, البغدادي, الشافعي, تفقه على أبي الحسن الأردبيلي, كان رحمه الله فقيهاً حاسباً شاعراً فصيحاً, من مؤلفاته: كتاب الاستذكار, وكتاب جامع الجوامع ومودع البدائع, وكتاب في الدور الحكمي, وكتاب في أحكام المتحيرة, وغيرها, توفي في أول ذي القعدة, سنة ثمان وأربعين وأربعمائة, بدمشق.\rانظر: سير أعلام النبلاء 18/ 52, الوافي بالوفيات 4/ 63, طبقات الشافعية للسبكي 4/ 182.\r(¬2) () - في (ب) بدون.\r(¬3) () - كلام الدارمي: (وليس له الدخول في ليلة على غير صاحبتها فإن فعل ولم يكمله عصى ولم يقض, وإن أكمله عصى وقضى) انظر: غنية المحتاج 3/ل/114.\r(¬4) () - في (ب) ونسب.\r(¬5) () - مصطلح \"وقيل\" ونحوه يطلق عند الشافعية على الوجه الضعيف, وحينئذ يكون الوجه المقابل له قوياً أو صحيحاً. مصطلحات المذهب عند الشافعية ص 22.\r(¬6) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 217, المهذب 2/ 771, البيان 9/ 517, التنبيه ص 439, حلية العلماء 6/ 527.\r(¬7) () - في (ب) يتصور منه.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 366, روضة الطالبين ص 1305, النجم الوهاج 7/ 404.\r(¬9) () - في المسألة وجه ثالث: أنه لا يجب عليه القضاء. انظر: الحاوي 12/ 217, المهذب 2/ 772, البيان 9/ 517, حلية العلماء 6/ 527.\r(¬10) () - في (ب) وجب.\r(¬11) () -هذا على الصحيح. وقيل يقضي الجماع في نوبة التي جامعها. انظر: الوسيط 5/ 291, العزيز شرح الوجيز 8/ 366, روضة الطالبين 1305.","part":10,"page":139},{"id":8591,"text":"قضى مثل تلك المدة) (¬1) ولا أدري ما وجه التقييد بذلك.\rالثالث: هذا إذا بقيت المظلومة في نكاحه ليخرج صورتين:\rإحديهما (¬2): ما لو ماتت ففي الحاوي يقضي أيضاً (¬3) , وقيل: إنه ظاهر النص (¬4) , والجمهور على خلافه (¬5) , بل قال القاضي الحسين: (لايتصور القضاء). وعلل بعدم الفائدة (لخلوص) (¬6) الحق للباقية (¬7). ورُدّ بأن فائدته وجوب المبيت إذ لولاه لم يجب (¬8).\rالثانية: ما لو فارقها فلا قضاء (¬9) , ثم لو عادت بعد فراق (¬10) مَنْ ظلم لها (¬11) تعذر (¬12) القضاء إن نكح غيرها, وإلا فكذلك؛ لخلوص الحق لها, قاله في البحر وغيره (¬13). وينبغي\r¬__________\r(¬1) () - تصحيح التنبيه 2/ 47.\r(¬2) () - في (ب) احدهما.\r(¬3) () - عبارة الحاوي الكبير 12/ 217: (وإن كان قد خرج فيه إلى غيرها من نسائه لمرض خاف عليها منه فإن ماتت سقط قسمها, وقضى صاحبة القسم ما فوته عليها من ليلتها, وإن لم تمت قضى صاحبة القسم من ليلة المريضة ما فوته عليها من ليلتها).\r(¬4) () - نص الشافعي في الأم 5/ 281: (وإن مرضت إحدى نسائه عادها في النهار ولم يعدها في الليل, وإن ماتت فلا بأس أن يقيم عندها حتى يواريها ثم يرجع إلى التي لها القسم, وإن ثقلت فلا بأس أن يقيم عندها حتى تخف أو تموت ثم يوفي من بقي من نسائه مثل ما أقام عندها).\r(¬5) () - انظر: النكت 2/ل/64.\r(¬6) () - في (أ) لحصول.\r(¬7) () - انظر: النكت 2/ل/64.مغني المحتاج 3/ 335, الإقناع 2/ 602.\r(¬8) () - انظر: النكت 2/ل/64.\r(¬9) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 335, الإقناع 2/ 206, الوسيط 5/ 299, العزيز شرح الوجيز 8/ 377.\r(¬10) () - في (ب) فراغ.\r(¬11) () - في (ب) بها.\r(¬12) () - في (ب) كأنها: فقدر, فالحرف الثاني غير منقط.\r(¬13) () - إن عادت المظلومة إليه برجعة أو تجديد نكاح وجب القضاء, وقيل: إن جدد النكاح فلا تستحق القضاء. وإنما يقضي لها إذا بقيت التي ظلم بسببها في نكاحه لتمكنه من القضاء من نوبتها, أما إذا لم يكن في نكاحه التي ظلمها بسببها حيث عادت المظلومة إلى نكاحه بل نكح جديدات فالقضاء متعذر؛ لأن القضاء إنما يكون من نوبة التي ظلم بسببها وليست الجديدات كذلك, وإن لم يكن في عصمته أحد فكذلك؛ لخلوص الحق لها.\rانظر: الوسيط 5/ 299, التهذيب 5/ 537, العزيز شرح الوجيز 8/ 378, روضة الطالبين ص 1309 - 1310, مغني المحتاج 3/ 335.","part":10,"page":140},{"id":8592,"text":"مجيء خلاف الميتة.\rالرابع: ليس من شرط القضاء خروجه للضرورة (¬1) , بل يجب وإن لم يصرفه (¬2) إليها, ولو أخرجه السلطان ففي القضاء وجهان في الحاوي (¬3).\rالخامس: أن قوله: وحينئذ [يحتمل أن يريد الدخول لغير ضرورة, ويحتمل أن يريدهما, والأقرب الثاني؛ لقربه في كلامه, وحينئذ] (¬4) فالقضاء عند عدم الضرورة من باب أولى.\rقال: \"وله الدخول نهاراً لوضع (¬5) متاع ونحوه\" (¬6) أي من تسليم نفقة (¬7) وتعرف خبر (¬8) (¬9)؛ لحديث عائشة رضي الله عنها (¬10): كان [رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] (¬11) يطوف علينا جميعاً\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 222.\r(¬2) () - في (ب) يصرقه.\r(¬3) () - الوجه الأول: عليه القضاء لأن إكراه السلطان عذر, والأعذار لا تسقط قضاء القسم.\rالوجه الثاني: لا قضاء عليه ويكون السلطان قد استهلك عليهما حقهما في زمان الإكراه فلا يصير الزوج مختصاً بذلك دونها.\rانظر: الحاوي الكبير 12/ 222 - 223, وانظر حلية العلماء 6/ 528, ولم يرجحا شيئاً, والذي في التهذيب 5/ 537,والعزيز شرح الوجيز 8/ 376,وروضة الطالبين ص 1308, القضاء ولم يذكروا غيره.\r(¬4) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬5) () - في (ب) الوضع.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 505.\r(¬7) () - في (ب) لنفقة.\r(¬8) () - في (ب) كأنها: خير.\r(¬9) () - انظر: المهذب 2/ 772, العزيز شرح الوجيز 8/ 366, روضة الطالبين ص 1305, أسنى المطالب 6/ 569.\r(¬10) () - في (ب) عليها.\r(¬11) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":10,"page":141},{"id":8593,"text":"فيدنو (¬1) من كل امرأة من غير مسيس, حتى يبلغ (¬2) إلى التي هي نوبتها فيبيت عندها). رواه أبو داود (¬3) (¬4) , وصححه الحاكم (¬5).\rولأنه لاحق لصاحبة النوبة في النهار؛ إذ له فيه دخول السوق فكذا دخول بيت الضرة, هذا ما رجحاه (¬6).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) فيدنوا.\r(¬2) () - في (ب) يدنوا.\r(¬3) () - سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني, أحد حفاظ الحديث وعلمه وعلله, رحل وطوّف, وجمع وصنف, سمع من أحمد بن حنبل وقتيبة بن إبراهيم وغيرهما, من مؤلفاته: كتاب السنن. توفي في شوال سنة خمس وسبعين ومائتين بالبصرة.\rانظر: تاريخ بغداد 9/ 55, طبقات الحنابلة 1/ 159, وفيات الأعيان 2/ 404.\r(¬4) () -في كتاب النكاح, باب في القسم بين النساء ص 243 برقم (2135) ولفظه: عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت عائشة: يا ابن أختي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا, وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعاً فيدنو من كل امرأة من غير مسيس, حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها .... ) الحديث.\r(¬5) () - في المستدرك في كتاب النكاح 2/ 203 برقم (2760). ورواه الإمام أحمد في مسنده ص 1840 برقم (25274) , والطبراني في الأوسط 5/ 258 - 259, والبيهقي في الكبرى في كتاب القسم والنشور باب الرجل يدخل على نسائه نهاراً للحاجة لا ليأوي 7/ 300. قال الألباني: حسن صحيح. انظر: صحيح سنن أبي داود 1/ 593 - 594.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 366, روضة الطالبين ص 1305.","part":10,"page":142},{"id":8594,"text":"وحكى الغزالي (¬1) وجهاً (¬2) أن النهار كالليل (¬3) , ومقتضاه أنه لا يدخل إلا للضرورة (¬4) (¬5) , وحكاه في شرح التعجيز عن اختيار المتولي (¬6) (¬7). والذي نص عليه الشافعي في المختصر أنه لا يدخل إلا (¬8) لحاجة (¬9) , وصرح العراقيون بأنه لا يجوز الدخول إلا لحاجة (¬10) , وحكاه البيهقي (¬11) في\r¬__________\r(¬1) () - محمد بن محمد بن محمد أبو حامد الغزالي الطوسي الفقيه الشافعي كان من الأعيان المشار إليهم, أخذ عن أحمد الراذكاني بمدينة طوس وعن إمام الحرمين بنيسابور, من مؤلفاته: كتاب البسيط, والوسيط, والوجيز, والمستصفى وغيرها, توفي بطوس رابع عشر جماد الآخرة سنة خمس وخمسمائة.\rانظر: وفيات الأعيان 4/ 216, الوافي بالوفيات 1/ 274, سير أعلام النبلاء 19/ 322, طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6/ 191.\r(¬2) () -مصطلح \"وجه\" يطلق ويراد به عند الشافعية أقوال علماء الشافعية المنسوبة إليهم, والتي استنبطوها من أصول الإمام الشافعي, أو من قواعده وضوابطه. انظر: مصطلحات المذهب عند الشافعية ص 21.\r(¬3) () - انظر: الوسيط 5/ 291, الوجيز ص 42.\r(¬4) () - في (ب) لضرورة.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 366, روضة الطالبين ص 1305.\r(¬6) () -قال المتولي في التتمة 8/ل/105: (يجوز له الدخول على غير صاحبة القسم بالنهار لنوع حاجة مثل: العيادة .... وحمل النفقة إليها والزيارة لتعرف الخبر, ولكن لا يطيل المقام بحيث يحصل مساكناً لها).\r(¬7) () - وفي المسألة وجه ثالث وهو: لا حجر بالنهار فله أن يدخل ويخرج كيف شاء كما شاء بلا قضاء. انظر: الوسيط 5/ 291, العزيز شرح الوجيز 8/ 367, روضة الطالبين 1305.\r(¬8) () - كلمة: (إلا) ساقطة من (ب).\r(¬9) () - انظر: مختصر المزني ص 247, الأم 5/ 280.\r(¬10) () - انظر: الشامل كتاب القسم والنشوز 5 - 6/ل/136, وقال الشيرازي في التنبيه ص 438 - 439: (فإن دخل بالنهار إلى غير المقسوم لها لحاجة جاز, وإن دخل لغير حاجة لم يجز).\r(¬11) () - أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي, كان إماماً فقيهاً حافظاً, جمع بين معرفة الحديث وفقهه, أخذ الحديث عن الحاكم وعن أبي طاهر الزيادي وغيرهما, والفقه عن أبي الفتح ناصر العمري, وقد غلب عليه الحديث فاشتهر به, من مؤلفاته: المبسوط والسنن الكبير والسنن الصغير وكتاب شعب الإيمان وغيرهما. توفي في العاشر من جماد الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.\rانظر: الأنساب 1/ 438, وفيات الأعيان 1/ 75, طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 8.","part":10,"page":143},{"id":8595,"text":"المبسوط عن النص أيضاً, ثم قال: وقال في الإملاء (¬1) /: (وإن كان له حاجة في منزله في غير يومها فذهب ببدنه يأخذها (¬2) فلا بأس, فإن أرسل رسولاً كان أحب إلي). انتهى.\rوأفهم كلام المصنف الدخول للضرورة من طريق أولى (¬3) , وإن ذكره النهار بناءً على الغالب, وإلا فمن عماده النهار لا يجوز له ذلك (¬4).\rقال: \"وينبغي أن لا يطول مكثه\" (¬5) هذه العبارة تشعر بالجواز عند الطول إلا أنه خلاف الأولى (¬6) , لكن صرح الشيخ أبو (حامد) (¬7) (¬8) في التعليق بالتحريم (¬9) , وجرى عليه جمهور\r¬__________\r(¬1) () - نهاية ل/126 من (ب).\r(¬2) () - في (ب) فأخذها.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 404, مغني المحتاج 3/ 336.\r(¬4) () - من عماد قسمه النهار: فيكون نهارهم كليل غيرهم وليلهم كنهار غيرهم في جميع الأحكام.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 367, روضة الطالبين ص 1305.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 505.\r(¬6) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/114, بداية المحتاج 2/ل/64, مغني المحتاج 3/ 336, نهاية المحتاج 6/ 384.\r(¬7) () - في (أ) محمد.\r(¬8) () - أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني الشيخ أبو حامد شيخ طريقة العراق, تفقه على الشيخين ابن المرزبان والداركي حتى صار أحد أئمة وقته, وانتهت إليه الرئاسة, وعظم جاهه عند الملوك والعوام, له تعاليق في شرح المزني, توفي ليلة السبت لأحدى عشرة ليلة بقيت من شوال سنة ست وأربعمائة.\rانظر: تاريخ بغداد 4/ 368, طبقات الشافعية الكبرى 4/ 61.\r(¬9) () -انظر: غنية المحتاج 3/ل/114, بداية المحتاج 2/ل/64.","part":10,"page":144},{"id":8596,"text":"العراقيين (¬1) منهم صاحب (التنبيه) (¬2) (¬3) (¬4) , وأقره المصنف في تصحيحه (¬5) , وحكى صاحب الذخائر (¬6)\r¬__________\r(¬1) () - قال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/114 ( ... والذي صرح به الشيخ أبو حامد في التعليق أنه لايجوز إطالة المكث, وكلام المحاملي في المجموع والماوردي وابن الصباغ يقتضي ذلك). وانظر: الشامل 5 - 6/ل/136, بداية المحتاج 2/ل/64, تحفة المحتاج 3/ 310, نهاية المحتاج 6/ 384.\r(¬2) () - في (أ) التتمة.\r(¬3) () - إبراهيم بن علي بن يوسف أبو إسحاق الشيرازي تفقه على أبي عبدالله البيضاوي وعلى ابن رامين وعلى القاضي أبي الطيب ولازمه واشتهر به وصار أعظم أصحابه ومعيد درسه وعلى غيرهم وكانت الطلبة ترحل إليه من الشرق والغرب, من مؤلفاته: التنبيه والمهذب والنكت واللمع وغيرها. توفي في جماد الآخرة وقيل الأولى سنة ست وسبعين وأربعمائة.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 4/ 215, طبقات الشافعية للأسنوي 2/ 83.\r(¬4) () - عبارة التنبيه ص 438 - 439: (فإن دخل بالنهار إلى غير المقسوم لها لحاجة جاز, وإن دخل لغير حاجة لم يجز, فإن خالف وأقام عندها يوماً أو بعض يوم لزمه قضاؤه للمقسوم لها). وعبارة المهذب 2/ 772: (ويجوز أن يخرج في نهارها للمعيشة, ويدخل إلى غيرها ليأخذ شيئاً أو يترك شيئاً, ولايطيل, فإن أطال لزمه القضاء).\r(¬5) () - انظر: المهمات ل/270.\r(¬6) () - مجلي بن جميع بن نجا القرشي المخزومي القاضي الفقيه الشافعي, تفقه على سلطان المقدسي, وبرع حتى صار من كبار الأئمة, تولي قضاء مصر. من مؤلفاته: كتاب الذخائر, وكتاب العمدة, ومصنف في الجهر بالبسملة, وغيرها, توفي في ذي القعدة سنة خمسين وخمسمائة ودفن بالقرافة الصغرى.\rانظر: وفيات الأعيان 4/ 154, البداية والنهاية 12/ 185, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 228.","part":10,"page":145},{"id":8597,"text":"فيه وجهين (¬1).\rقال: \"والصحيح (¬2) أنه لا يقضي إذا دخل لحاجة\" (¬3)؛ للحديث السابق (¬4) , ولأن النهار تابع (¬5). والثاني: أن النهار كالليل, ومقتضاه أنه يقضي إذا طال. والثالث: لا حجر بالنهار, ومقتضاه أنه يدخل ويخرج كيف شاء بلا قضاء (¬6).\rوقضية إطلاق المصنف أنه لا يقضي وإن طال وكذا أطلقه في الروضة (¬7) ,وجزم به في الحاوي (¬8) , والذي في الشامل (¬9) , والمهذب (¬10) , والبيان (¬11) , وجوبه, ونص عليه في الأم (¬12).\rويخرج من كلامهم أنه إن كان زمن الدخول يسيراً لم يقضه, وإلا فوجهان أصحهما\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المهمات ل/270.\r(¬2) () - مصطلح \"الصحيح\" يطلق عند الشافعية على الراجح من الوجهين أو الأوجه التي للأصحاب. وتعبيرهم بالصحيح عند ضعف الخلاف, وهو يشعر بفساد مقابله. انظر: منهاج الطالبين 1/ 76, مغني المحتاج 1/ 36, مصطلحات المذهب عند الشافعية ص 22\r(¬3) () - المنهاج 2/ 505.\r(¬4) () - حديث عائشة المتقدم ص 142.\r(¬5) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/64, مغني المحتاج 3/ 336.\r(¬6) () - انظر: حاشية (8) ص 118.\r(¬7) () - انظر: روضة الطالبين ص 1305. وكذا أطلقه في المحرر وعبر بالظاهر. انظر: المحرر ل/99.\r(¬8) () - انظر: الحاوي 12/ 217.\r(¬9) () - انظر: النكت 2/ل/64.\r(¬10) () - انظر: المهذب 2/ 772.\r(¬11) () - انظر: البيان 9/ 518.\r(¬12) () - انظر: الأم 5/ 282.","part":10,"page":146},{"id":8598,"text":"الوجوب (¬1) , قال المتولي: وهو المذهب (¬2).\rواحترز بقوله: (لحاجة) عما إذا دخل بلا سبب وسيذكره (¬3).\rقال: \"وأن له ما سوى وطء من استمتاع\" (¬4)؛ للحديث السابق (¬5). والثاني: المنع؛ لإفضائه [إلى الوطء] (¬6) (¬7). ولو قيل (بالتفصيل) (¬8) بين من تحرك شهوته للوقاع وبين غيره لم يبعد (¬9) , وقد قال الإمام: الذي أراه مقطوعاً به أنه كما يحرم الجماع في النهار يحرم (¬10) الدخول على وجه يغلب فيه جريان الجماع فإن الذي يداخل صاحبة النوبة من ظهور جريان الجماع يداني جريانه (¬11).\rتنبيه: [قضيته تحريم] (¬12) الوطء قطعاً حيث أخرجه من محل الخلاف وليس كذلك؛ بل هو\r¬__________\r(¬1) () - البعض صحّح مقتضى كلام النووي, وضعّف غيره. والبعض جمع بين كلام النووي وبين كلام المهذب ونحوه فقال يحمل كلام النووي على ما إذا طال الزمان بالحاجة, وكلام المهذب على ما إذا طال الزمان فوق الحاجة. قال الخطيب الشربيني: وحيث أمكن الجمع فهو أولى. انظر: مغني المحتاج 3/ 336.\r(¬2) () - انظر: التتمة 8/ل/106.\r(¬3) () - انظر: ص 148.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 505.\r(¬5) () -حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم ص 142.\r(¬6) () - في (ب) للوطء.\r(¬7) () - والصحيح من الوجهين الأول وهو أن له الاستمتاع بما سوى الوطء. انظر: البيان 9/ 518, حلية العلماء 6/ 528 - 529, العزيز شرح الوجيز 8/ 367, روضة الطالبين ص 1305. قال في حلية العلماء 6/ 528: (وإن دخل إليها لحاجة فهل يجوز أن يقبلها؟ فيه وجهان: أصحهما أنه يجوز).\r(¬8) () - في (أ) كأنها: بالنفضيل.\r(¬9) () - في (ب) يتعد.\r(¬10) () - في (ب) ويحرم.\r(¬11) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/114 - 115.\r(¬12) () - في (ب) قضية يحرم.","part":10,"page":147},{"id":8599,"text":"الصحيح (¬1).\rقال: \"وأنه يقضي إن دخل بلا سبب\" (¬2) أي لتعديه (¬3) , وهذا ما عزاه الرافعي عن رواية المحاملي لنص الإملاء (¬4) , وقضيته الوجوب وإن قل زمنه, لكن سبق في الليل أنه لا يقضي ما (¬5) تعدى فيه بزمن يسير, فليحمل كلامه (¬6) هنا عليه (¬7).\rوعطف المصنف يقتضي سببين (¬8):\rأحدهما: أنه يقضي الاستمتاع وليس كذلك, بل المراد يقضي زمن الإقامة (¬9) (¬10).\r[الثاني] (¬11): أن الخلاف هنا [وجهان أيضاً, لكن الرافعي حكاه عن النص كما سبق, ويخرج من كلامه أن مقابله هنا] (¬12) أنه لا حجر بالنهار حتى\r¬__________\r(¬1) () - وفي وجه: يجوز الجماع, وحكم عليه في الروضة بالشذوذ. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 367, روضة الطالبين ص 1305.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 505.\r(¬3) () - هذا على الوجه الصحيح القائل بأن له الدخول نهاراً للحاجة, وأيضاً على الوجه الثاني القائل بأن ليس له الدخول إلا للضرورة. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 366, وروضة الطالبين ص 1305.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 36.\r(¬5) () - في (ب) بما.\r(¬6) () - في (ب) كلامهم.\r(¬7) () - والوجه الثاني: لا قضاء بالنهار مطلقاً, وهذا على الوجه الثالث القائل بعدم الحجر بالنهار. انظر: انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 367, وروضة الطالبين ص 1305, النجم الوهاج 7/ 405.\r(¬8) () -في (ب) كأنها: شيئن, ولعل الصحيح شيئين.\r(¬9) () - في (ب) الإفاقة.\r(¬10) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 336, تحفة المحتاج 3/ 310, نهاية المحتاج 6/ 384.\r(¬11) () - كلمة الثاني ساقطة من (أ).\r(¬12) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":10,"page":148},{"id":8600,"text":"لا (¬1) يقضي مطلقاً وقد سبق (¬2) , فلو عبر بالنص لكان أوفق لاصطلاحه (¬3) (¬4).\rقال: \"ولا تجب تسوية في الإقامة نهاراً\" (¬5) لأنه زمن الانتشار (¬6) , فقد يقل في يوم ويكثر في آخر, والضبط فيه عسر, بخلاف الليل, وهذا فيمن عماده الليل (¬7) وغيره بالعكس (¬8) (¬9).\rتنبيهان:\rالأول: المراد التسوية في قدر الإقامة, كما هو (¬10) في المحرر (¬11) , والشرحين (¬12) , والروضة (¬13) , أما أصل الإقامة فلم نر من ذكره (¬14).\rالثاني: إطلاقه يقتضي أنه لا فرق فيه بين أن يكون بقصد أم لا, وقال الإمام: لو كان يخرج (¬15) في نهار واحدة ويلازم في نهار أخرى، فإن اتفق عن شغل (فلا مضايقة) (¬16) , وإن\r¬__________\r(¬1) () - حرف لا ساقط من (ب).\r(¬2) () - ص 146.\r(¬3) () - في (ب) لاصلاحه.\r(¬4) () - انظر: النكت 2/ل/64.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 505.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: الإيثار.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 366, روضة الطالبين 1305, النجم الوهاج 7/ 405, مغني المحتاج 3/ 336, أسنى المطالب 6/ 569.\r(¬8) () -في (ب) وعكس.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 405, مغني المحتاج 3/ 336.\r(¬10) () - كلمة هو ساقطة من (ب).\r(¬11) () - انظر: المحرر ل/99.\r(¬12) () -الشرح الكبير وهو المعروف بالعزيز شرح الوجيز 8/ 366, وانظر: النكت 2/ل/64.\r(¬13) () - انظر: روضة الطالبين ص 1305.\r(¬14) () - قال قليوبي في حاشيته على شرح المحلي 3/ 302: (في الإقامة: أي أصلاً أو قدراً).\r(¬15) () -في (ب) لخرج.\r(¬16) () - في (أ) فلا قضاء فيه.","part":10,"page":149},{"id":8601,"text":"كان عن قصد ففيه احتمال ظاهر مأخوذ من كلامهم (¬1). وهذا الاحتمال (¬2) / قوي؛ لما فيه من الإضرار.\rقال: \"وأقل نوب القسم ليلة\" (¬3) هذا من زياداته على المحرر ولابد منه؛ ليفيد عدم تبعيض الليلة كما هو (¬4) الصحيح؛ لأن خروجه ليلاً ينغص (¬5) العيش (¬6).\rإلا أنه كان ينبغي للمصنف أن يقول: ليلة ليلة بالتكرار, أو يعبر بالإفراد في النوبة.\rوقيل: يجوز التبعيض (¬7) , قال ابن الرفعة (¬8):وفي الأم ما يقتضيه فإنه قال: إذا أقام عند\r\rبعضهن (¬9) بعض ليلة, وعند أخرى بعضها, لزمه في الثانية أن يعكس ذلك (¬10). وهذا\r¬__________\r(¬1) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/114 , تحفة المحتاج 3/ 310.\r(¬2) () - نهاية ل/110 من (أ).\r(¬3) () - المنهاج 2/ 505.\r(¬4) () - في (ب) زيادة كلمة: في.\r(¬5) () - في (ب) يبعض.\r(¬6) () - انظر: التهذيب 5/ 536, الوجيز ص 42, العزيز شرح الوجيز 8/ 368, روضة الطالبين ص 1306, النجم الوهاج 7/ 405.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 368, روضة الطالبين ص 1306, النجم الوهاج 7/ 406.\r(¬8) () - أحمد بن محمد بن علي أبو العباس ابن الرفعة المصري, العالم العلامة, حامل لواء الشافعية في عصره, كان رحمه الله ديناً خيراً, ولي حسبة مصر, قال عنه الأسنوي: (كان شافعي زمانه, وإمام أوانه, مد في مدارك الفقه باعاً وذراعاً, وتوغل في مسالكه علماً وطباعاً, إمام مصر بل سائر الأمصار ... الخ) من مؤلفاته: المطلب العالي شرح وسيط الغزالي, والكفاية شرح التنبيه, والنفائس في هدم الكنائس, وغيرها. توفي بمصر في شهر رجب سنة عشر وسبعمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9/ 24, طبقات الشافعية للأسنوي 1/ 601, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 66.\r(¬9) () - في (ب) بعضهم.\r(¬10) () - عبارة الأم التي وجدتها هي: (وإن كان عندها بعض الليل ثم غاب ثم قدم ابتدأ فأوفاها قدر ما بقي من الليل, ثم كان عند التي تليها في آخر الليل؛ حتى يعدل بينهن في القسم) انظر: الأم 5/ 281, وقول ابن الرفعة في بداية المحتاج 2/ل/64.","part":10,"page":150},{"id":8602,"text":"عجيب؛ فإن القضاء ذكره الأصحاب ولا يلزم منه جواز انفساخ (¬1) القسم به (¬2).\rوقيل: يجوز ليلة ونصف, لا نصف فقط (¬3).\rوالظاهر أن الخلاف عند فقد التراضي, فإن رضوا جاز قطعاً (¬4) , وعليه يحمل طوافه عليه الصلاة والسلام على نسائه في ليلة واحدة (¬5) , وإلا فهو مشكل على ما رجحوه, إلا إن قلنا: لم يجب عليه القسم, والأرجح خلافه (¬6).\rتنبيه: قد يكون القسم أقل من ذلك ويتصور في المسافر فإن قسمه وقت نزوله (¬7).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: افتتاح.\r(¬2) () - في (ب) فيه.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 368, روضة الطالبين ص 1306, النكت 2/ل/64, النجم الوهاج 7/ 406.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 406, مغني المحتاج 3/ 337, تحفة المحتاج 3/ 311.\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 406, مغني المحتاج 3/ 336, تحفة المحتاج 3/ 311, أسنى المطالب 6/ 570.\r(¬6) () - اختلف في وجوب القسم على رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهين:\rأحدهما: أنه كان واجباً عليه. والثاني: أنه ليس واجباً عليه ولكنه صلى الله عليه وسلم كان يقسم تكرماً. والأول هو المشهور.\rانظر: الحاوي الكبير 12/ 209, شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 105, مغني المحتاج 3/ 332.\r(¬7) () -كما تقدم ص 134.","part":10,"page":151},{"id":8603,"text":"قال: \"وهو أفضل\" (¬1) أي من الزياده (¬2) عليها؛ تأسيا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - (¬3)؛ وليقرب عهده منهن (¬4) (¬5).\rقال: \"ويجوز ثلاثاً (¬6) \" (¬7) أي وليلتين من باب أولى (¬8). وقيل: لا يجوز الزيادة على ليلة إلا برضاهن (¬9) واختاره ابن المنذر (¬10)؛ لأنه لم ترد السنة بغيره, وما سواه استحسان (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 506.\r(¬2) () -في (ب) كأنها: الرناه.\r(¬3) () - انظر: المهذب 2/ 770, البيان 9/ 512, العزيز شرح الوجيز 8/ 368, الغرر البهية 8/ 97,\rروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه, وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تبتغي بذلك رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم). انظر: صحيح البخاري, كتاب الهبة, باب هبة المرأة لغير زوجها ص 491 رقم (2593).\r(¬4) () - في (ب) بهن.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 368, روضة الطالبين ص 1306, أسنى المطالب 6/ 570, نهاية المحتاج 6/ 385.\r(¬6) () - كلمة (ثلاثاً والثلاث ونحوهما) أحياناً تكتب بألف بعد اللام, وأحياناً بدون الألف, وذلك في كلا النسختين, ولم أشر إلى ذلك أثناء التحقيق, وإنما كتبتها على حسب القواعد الإملائية الحديثة.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 506.\r(¬8) () -ولو من غير رضاهن. هذا هو الصحيح في المذهب. انظر: الأم 5/ 281, الحاوي 12/ 218, المهذب 2/ 770, العزيز شرح الوجيز 8/ 368, روضة الطالبين ص 1306.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 368, روضة الطالبين ص 1306,النجم الوهاج 7/ 406, مغني المحتاج 3/ 337.\r(¬10) () - انظر: الإشراف 1/ 117.\r(¬11) () - اختلف العلماء في حقيقة الاستحسان:\rفقيل: هو دليل ينقدح في نفس المجتهد ويعسر عليه التعبير عنه.\rوقيل: هو العدول عن قياس إلى قياس أقوى.\rوقيل: هو العدول عن حكم الدليل إلى العادة لمصلحة الناس.\rوقيل: تخصيص قياس بأقوى منه. انظر: إرشاد الفحول 1/ 401.","part":10,"page":152},{"id":8604,"text":"قال: \"ولا زيادة على المذهب\" (¬1) لئلا يؤدي إلى المهاجرة والإيحاش (¬2) , للبواقي بطول المقام عند الضرة (¬3) , وقد يموت في المدة الطويلة فيفوت حقهن (¬4).\rوالثاني: يجوز إلى سبع فقط؛ لأنه أقصى قسم وهو القسم (للبكر الجديدة) (¬5) (¬6).\rوالثالث: ما شاء؛ لأنه مالك الاستمتاع (¬7) فملك تقدير زمانه (¬8). وهذا الوجه لا ينبغي أن يؤخذ (¬9) / على إطلاقه فإنه إذا طالت المدة جداً لم يبق (¬10) له معنى (¬11). وقال الإمام: لا\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 506.\r(¬2) () - من الوحشة وهي: الهم والخلوة والخوف. انظر: القاموس المحيط ص 563, مختار الصحاح ص 297.\r(¬3) () -في (ب) انصروره.\r(¬4) () - وإذا رضين جاز. انظر: المهذب 2/ 770, الحاوي 12/ 218, البيان 9/ 512, روضة الطالبين ص 1306, الغرر البهية 8/ 97, مغني المحتاج 3/ 337.\r(¬5) () -في (ب) للجديدة للبكر. وفي (أ) للبكر الجديدة البكر.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 368, روضة الطالبين ص 1306, النجم الوهاج 7/ 406, مغني المحتاج 3/ 337, الغرر البهية 8/ 97, الوجيز ص 42.\r(¬7) () - في (ب) للاستمتاع.\r(¬8) () - انظر: الوسيط 5/ 292, الوجيز 2/ 42, العزيز شرح الوجيز 8/ 368, روضة الطالبين ص 1306, النجم الوهاج 7/ 406.\r(¬9) () - نهاية ل/127 من (ب).\r(¬10) () - في (ب) يتبق.\r(¬11) () - وقيل: تجوز الزيادة مالم تبلغ أربعة أشهر مدة تربص المولي. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 368, روضة الطالبين ص 1306, النجم الوهاج 7/ 406, الغرر البهية 8/ 97.","part":10,"page":153},{"id":8605,"text":"شك أنه لا يجوز أن يبني القسم على عشر سنين مثلاً (¬1).\rوما (¬2) رجحه المصنف هو الذي عليه الجمهور (¬3) , لكن نص الأم (¬4) والمختصر (¬5) على كراهة الزيادة على الثلاث, وصرح في الأم بأن الزيادة عليها ليست بحرام (¬6) , [وعليه جرى] (¬7) الروياني في الحلية (¬8) , والدارمي في الاستذكار (¬9) , وغيرهما. وهذا كله بغير رضاهن فإن رضوا جازت الزيادة قطعاً (¬10).\rقال:\" والصحيح (¬11) وجوب قرعة للابتداء \" (¬12) أي لابتداء القسم, فيبتدء (¬13) بمن خرجت قرعتها؛ لأنهن مستويات في الحق فوجبت القرعة؛ لأنها مرجحة (¬14).\r¬__________\r(¬1) () -قال الدميري في النجم الوهاج 7/ 406: ( ... قال الإمام: ولا يجوز على هذا إلى خمس سنين).\r(¬2) () - في (ب) وهو ما.\r(¬3) () - انظر: الحاوي 12/ 218, التهذيب 6/ 536, المهذب 2/ 770, مغني المحتاج 3/ 337.\r(¬4) () - انظر: الأم 5/ 281\r(¬5) () - انظر: مختصر المزني ص 247.\r(¬6) () - انظر: الأم 5/ 281.\r(¬7) () - في (ب) وجرى عليه.\r(¬8) () -انظر: غنية المحتاج 3/ل/116.\r(¬9) () - نص الدارمي على أنه يكره مجاوزة الثلاث. انظر: غنية المحتاج 3/ل/116, مغني المحتاج 3/ 337.\r(¬10) () - انظر: الحاوي 12/ 218, مغني المحتاج 3/ 337, أسنى المطالب 6/ 570.\r(¬11) () - في (ب) والأصح.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 506.\r(¬13) () - في (ب) فيبدأ.\r(¬14) () - انظر: البسيط ص 618, العزيز شرح الوجيز 8/ 369, روضة الطالبين ص 1306, أسنى المطالب 6/ 570 - 571, الغرر البهية 8/ 98.","part":10,"page":154},{"id":8606,"text":"\"وقيل يتخير\" (¬1) أي فيجوز أن يبدأ بمن (¬2) شاء بلا قرعة؛ لأن له الإعراض عنهن (¬3). فعلى الصحيح إن كان له زوجتان أقرع مرة (¬4) , أو ثلاث فمرتان, أو أربع أقرع ثلاث مرات, مرة بين الأربع وثانية بين الثلاث وثالثة بين الباقين, فإذا تم الدور اعتبر الترتيب بلا قرعة (¬5) , وإليه أشار بقوله: للابتداء.\rنعم لو ظلم فيبدأ بلا قرعة للباقيات فإذا تم الدور أقرع (¬6) , وقد تشمله (¬7) عبارة المصنف؛ لأنه الآن كأنه ابتدأ القسم.\rوعلى القول بالتخيير فلم يتعرضوا له (¬8) إذا بات عند واحدة هل يجب الإقراع للباقيات أم لا؟ لكن تعليلهم يقتضي الإقراع لانتفاء المعنى الباقي (¬9) للوجوب ابتداء لحصول الوجوب الآن, بخلاف ابتداء القسم.\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 506.\r(¬2) () - في (ب) من.\r(¬3) () - انظر: البسيط ص 618, الوسيط 5/ 292, العزيز شرح الوجيز 8/ 369, روضة الطالبين ص 1306\r(¬4) () -في (ب) له امراه.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 369, روضة الطالبين ص 1306, مغني المحتاج 3/ 337, التهذيب 5/ 533, الغرر البهية 8/ 98.\r(¬6) () -الذي في التهذيب 5/ 533, والعزيز شرح الوجيز 8/ 39, وروضة الطالبين ص 1306 , والنكت 2/ل/64, ومغني المحتاج 3/ 337, وشرح الحاوي الصغير ص 1292, وروض الطالب 6/ 571: أنه إن بدأ بلا قرعة فقد ظلم وأساء وعليه أن يقرع بين الباقيات, فإذا تمت النوبة أقرع للابتداء.\r(¬7) () - في (ب) شمل.\r(¬8) () - في (ب) لأنه.\r(¬9) () - في (ب) الثاني.","part":10,"page":155},{"id":8607,"text":"تنبيهان:\rالأول: هذا في ابتداء ما هو قسم, أما ما دون ليلة أو الطواف عليهن في ساعة ففي وجوب قرعة للابتداء نظر (¬1).\rالثاني: هذا إذا لم (يرضى) (¬2) بالابتداء, فلو حصل الرضى (¬3) بتقديم واحدة لم يمتنع, وقل من ذكره (¬4).\rقال: \"ولا يفضل في قدر نوبة\" (¬5) أي لا يجوز ذلك, وإن اختصت بصفات شريفة؛ لأن القسم شرع للعدل واجتناب (¬6) التفضيل (المفضي) (¬7) للوحشة (¬8).\rقال: \"لكن لحرة (¬9) مثلا أمة\" (¬10) أي بأن يجعل للحرة (¬11) ليلتين وللأمة ليلة (¬12). رواه\r¬__________\r(¬1) () -والمتجه وجوبها. انظر: تحفة المحتاج 3/ 311, نهاية المحتاج 6/ 385.\r(¬2) () - كذا في النسختين, ولعل الصحيح: يرضين.\r(¬3) () -في (ب) الرحد.\r(¬4) () - انظر: المهذب 2/ 769, البيان 9/ 508, مغني المحتاج 3/ 337.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 506.\r(¬6) () -في (ب) كأنها: واختيار.\r(¬7) () - في (ب) المقتضي.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 369, روضة الطالبين ص 1306, النجم الوهاج 7/ 407, مغني المحتاج 3/ 337, أسنى المطالب 6/ 571.\r(¬9) () -في (ب) بحرة.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 506.\r(¬11) () -في (ب) للمرأة.\r(¬12) () - انظر: المهذب 2/ 769, الوجيز ص 43, حلية العلماء 6/ 527, التهذيب 5/ 535, البيان 9/ 511, العزيز شرح الوجيز 8/ 369.","part":10,"page":156},{"id":8608,"text":"الحسن البصري (¬1) مرسلاً (¬2) (¬3) , وعضده الماوردي بأنه (¬4) روي عن علي (¬5) , كما رواه الدارقطني (¬6) (¬7) , ولا يعرف له مخالف, فكان إجماعاً (¬8) ,\r¬__________\r(¬1) () - الحسن بن يسار البصري أبو سعيد, كان من سادات التابعين وكبرائهم, وقد اشتهر بالعلم والعبادة والفصاحة, مات بالبصرة في شهر رجب سنة عشر ومائة.\rانظر: وفيات الأعيان 2/ 69, تهذيب الكمال 6/ 95, تذكرة الحفاظ 1/ 71.\r(¬2) () - الحديث المرسل هو: ما رفعه التابعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير. انظر: أصول الحديث ص 337.\r(¬3) () - رواية الحسن عند الماوردي هي ... الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لاتنكح أمة على حرة, وللحرة الثلثان, وللأمة الثلث). ولكني لم أجد فيما وقفت عليه من كتب السنن والمسانيد والآثار الجملة الثانية من الرواية وهي قوله: (وللحرة الثلثان, وللأمة الثلث). وإنما وجدت الجملة الأولى فقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 7/ 267 - 268 برقم 13099 , وسعيد بن منصور في سننه ص 229, والبيهقي في كتاب النكاح باب لا تنكح أمة على حرة وتنكح الحرة على الأمة 7/ 175, جميعهم بلفظ: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تنكح الأمة على الحرة) قال البيهقي: هذا مرسل.\r(¬4) () - في (ب) فإنه.\r(¬5) () - في (ب) زيادة - رضي الله عنه -.\r(¬6) () - الإمام الحافظ المجود أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني, من أهل بغداد, كان أحد الحفاظ المتقنين المكثرين, انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال, من مصنفاته كتاب السنن, وكتاب العلل, وله كتاب مختصر في القراءات, توفي في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. انظر: سير أعلام النبلاء 16/ 449, الأنساب 2/ 438.\r(¬7) () - أخرجه الدارقطني في سننه في كتاب النكاح باب المهر 3/ 214 برقم (3681) ولفظه عن علي رضي الله عنه قال: (إذا تزوجت الحرة على الأمة قسم لها يومين وللأمة يوماً, إن الأمة لا ينبغي لها أن تزوّج على الحرة). كما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 7/ 265 برقم (13090) , وسعيد بن منصور في سننه 3/ 228 - 229, والبيهقي في كتاب النكاح باب لا تنكح أمة على حرة, وتنكح الحرة على الأمة 7/ 175, وقد ضعِّف هذا الأثر كما في نصب الراية 3/ 215 - 216.\r(¬8) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 214.","part":10,"page":157},{"id":8609,"text":"ولأن (¬1) القسم للاستمتاع (¬2) والاستمتاع بها على النصف إذ (لا تسلم) (¬3) له إلا ليلاً. وسواء المدبرة والمكاتبة والمبعضة كما قاله الماوردي (¬4) وغيره (¬5)، وذكر الرافعي أن المسألة لا تتصور إلا فيما إذا كان في الزوج رق (¬6). قلت: أو نكح الحر أمة بشرطه ثم نكح حرة, أو في (¬7) اللقيطة (¬8) تقر بالرق بعد تزويجه (¬9) , أو يكون (¬10) تحته حرة لا تصلح للاستمتاع وجوزنا له نكاح أمة عليها (¬11). تنبيهان:\rالأول: تعبيره يقتضي جواز أن يكون لها ليلتان إذا كان للحرة أربع وليس كذلك؛ بل الشرط ليلة لها وللحرة ليلتان ولا تجوز الزيادة على ذلك؛ لئلا يزاد القسم على ثلاث أو ينقص عن الليلة وهما ممتنعان (¬12) , وكأن المصنف استغنى عن التنبيه عليه بما قدمه.\rالثاني: صورة المسألة في الأمة التي تستحق النفقة بأن سلمت له ليلاً [ونهاراً] (¬13) , أما\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) لأن.\r(¬2) () -في (ب) للاستماع.\r(¬3) () - في (ب) لا يسلم. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬4) () - انظر: الحاوي 12/ 215.\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 407, مغني المحتاج 3/ 337, الغرر البهية 8/ 98.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 372.\r(¬7) () - كلمة: (في) ساقطة من (ب).\r(¬8) () - اللقيطة مؤنث اللقيط, واللقيط هو كل طفل ضائع لا كافل له. انظر: شرح المحلي على المنهاج 3/ 123.\r(¬9) () -في (ب) كأنها: تزوتحته.\r(¬10) () - في (ب) تكون.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 407, مغني المحتاج 3/ 337, تحفة المحتاج 3/ 311.\r(¬12) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 407, مغني المحتاج 3/ 337, الغرر البهية 8/ 98, نهاية المحتاج 6/ 385.\r(¬13) () - كلمة: (ونهاراً) ساقطة من (أ).","part":10,"page":158},{"id":8610,"text":"المشغولة بخدمة المولى (¬1) فلا قسم لها؛ كما لا نفقة لها (¬2) (¬3). ثم هذا إذا لم يطرأ العتق فإن عتقت قبل تمام نوبتها التحقت بالحرة (¬4) , أو بعده فوجهان (¬5). ولو قسم هكذا وكانت الأمة قد عتقت ولم يعلم قال الماوردي: لا قضاء (¬6). والقياس كما قاله ابن (¬7) الرفعة أنه يقضي لها (¬8).\rقال: \"وتخص بكر جديدة\" (¬9) أي (¬10) ولو أمة (¬11) \"عند زفاف بسبع بلا قضاء, وثيب بثلاث\" (¬12) أي بلا قضاء\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الولي.\r(¬2) () - كلمة: (لها) ساقطة من (ب).\r(¬3) () -انظر: بداية المحتاج 2/ل/65.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 370, الوسيط 5/ 293, البيان 9/ 511 - 512.\r(¬5) () -في المسألة تفصيل على النحو الآتي: (إما أن تكون البداية بالحرة وإما أن تكون بالأمة, فإن بدأ بالحرة فقسم لها ثم انتقل إلى الأمة وقسم لها ثم عتقت بعد تمام ليلتها لم تستحق إكمال ليلتين, بل يقتصر في تلك النوبة على تلك الليلة ثم يسوي بينهما, وإن بدأ بالأمة ثم عتقت بعد تمام نوبتها فوجهان: أحدهما: يبيت عند الحرة ليلتين ثم يسوي بعد ذلك, والثاني: إن عتقت في الأولى من ليلتي الحرة أتمها واقتصر عليها, وإن عتقت في الثانية خرج من عندها في الحال, والمعتمد من الوجهين الأول. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 370, روضة الطالبين ص 1306, نهاية المحتاج 6/ 385.\r(¬6) () - الحاوي 12/ 215.\r(¬7) () - كلمة (ابن) في النسختين أحياناً تكتب بألف وأحياناً بدون ألف, ولم أشر إلى ذلك أثناء التحقيق, وإنما كتبتها حسب القواعد الإملائية المتعارف عليها.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 407.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 506.\r(¬10) () - كلمة: (أي) ساقطة من (ب).\r(¬11) () - على الصحيح في المذهب, والوجه الثاني لها نصف ما للحرة. انظر: روضة الطالبين ص 1307, النجم الوهاج 7/ 408.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 506.","part":10,"page":159},{"id":8611,"text":"أيضاً (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (سبع للبكر وثلاث للثيب). صححه ابن حبان (¬2) (¬3). وروى البخاري (¬4) عن أنس (¬5): من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا [وقسم, وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثا] (¬6) ثم قسم. قال أبو قلابه (¬7):\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الوسيط 5/ 294, البيان 9/ 519, المهذب 2/ 772, كفاية الأخيار ص 436.\r(¬2) () -أخرجه ابن حبان في كتاب النكاح باب القسم رقم (4208) انظر: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان 10/ 8.\r(¬3) () -ورواه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب القسم والنشوز باب الحال التي يختلف فيها حال النساء 7/ 302, وابن ماجه في كتاب النكاح باب الإقامة على البكر والثيب برقم (1916) - 2/ 446, والدارقطني في سننه في كتاب النكاح 3/ 212 برقم (3674) , والدارمي في كتاب النكاح باب الإقامة عند الثيب والبكر إذا بنى بهما ص 695 برقم (2213) , وأبو نعيم في حلية الأولياء 2/ 288, وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة 2/ 140 برقم (1568).\r(¬4) () - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة, أبو عبد الله البخاري, الحافظ, ولد في شهر شوال سنة أربع وتسعين ومائة, ورحل في طلب الحديث, روى عن أحمد بن حنبل, وإسحاق بن راهويه وغيرهما, من مؤلفاته: الجامع الصحيح, والتاريخ , توفي في شهر شوال سنة ست وخمسين ومائتين. انظر: تاريخ بغداد 2/ 4, تهذيب الكمال 24/ 430, طبقات الحنابلة 1/ 271 رقم الترجمة (387).\r(¬5) () - أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي النجاري, خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وأحد المكثرين من الرواية عنه - صلى الله عليه وسلم - , دعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكثرة المال والولد, فولد له أكثر من ثمانين ولداً, وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة, واختُلف في تاريخ وفاته فقيل: إحدى وتسعين, وقيل: اثنتين وتسعين, وقيل: ثلاث وتسعين, وقيل: تسعين. انظر: أسد الغابة 1/ 151, الإصابة 1/ 275.\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬7) () - عبد الله بن زيد بن عمرو, ويقال: ابن عامر, أبو قلابة الجرمي البصري, أحد التابعين, وأحد الأئمة الأعلام, كان ثقة كثير الحديث, روى عن أنس بن مالك وثابت بن الضحاك وسمرة بن جندب رضي الله عنهم, أريد على القضاء فأبى, مات بالشام, وقد اختلف في تاريخ وفاته فقيل: سنة ست ومائة, وقيل: سبع, وقيل: أربع, وقيل: خمس.\rانظر: الطبقات الكبرى 7/ 183, تهذيب الكمال 14/ 542.","part":10,"page":160},{"id":8612,"text":"ولو (¬1) شئت لقلت (¬2): إن أنساً رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬3). ولأن للجديدة حياء لا يزول إلا بمزيد المعاشرة, وزيدت البكر لزيادة حيائها (¬4).\rوذكر القفال (¬5) في محاسن الشريعة: أن المعنى فيه ميل النفس (للجديدة) (¬6) فلايلحقهن باختصاصها بأيام (¬7) مثلها غضاضة (¬8) , ولا يتصور ذلك عندهن بصوره الظلم, فإذا انقضت أيام الجديدة عاد الأمر إلى القسم, ولو كان يلزمه قضاء أيام المستحدثة (¬9) (بطلت) (¬10) فضيلة العبادة. وفضلت البكر على الثيب؛ لحداثة عهدها بذواق الرجال, وتحديد (¬11) الثلاث معروف في الأشياء التي ينبغي لها أوقات متوسطة, وتحديد (¬12) السبع راجع إلى\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) لو.\r(¬2) () - في (ب) قلت.\r(¬3) () - أخرجه البخاري في كتاب النكاح باب إذا تزوج الثيب على البكر ص 1032 - 1033 برقم (5214).\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 371, النجم الوهاج 7/ 408, أسنى المطالب 6/ 574.\r(¬5) () - محمد بن علي بن إسماعيل أبو بكر الشاشي القفال الكبير, أحد أعلام المذهب الشافعي كان فقيهاً محدثاً أصولياً لغوياً شاعراً, عنه انتشر المذهب الشافعي في ما وراء النهر, من مؤلفاته: محاسن الشريعة, ودلائل النبوة وشرح الرسالة وغيرها توفي في أواخر سنة خمس وستين وثلاثمائة بالشاش.\rانظر: وفيات الأعيان 4/ 200, سير أعلام النبلاء 16/ 283, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 151.\r(¬6) () - في (أ) للجديد, وفي (ب) للجديدت.\r(¬7) () -في (ب) بام.\r(¬8) () - الغضاضة: الذلة والمنقصة. انظر: مختار الصحاح ص 199.\r(¬9) () - في (ب) كأنها: المستجدية.\r(¬10) () - في (أ) بطلب.\r(¬11) () -في (ب) كأنها: وتجديد.\r(¬12) () -في (ب) وتجديد.","part":10,"page":161},{"id":8613,"text":"الكمال؛ لأن الأيام سبعة وما زاد عليها يتكرر (¬1).\rتنبيهات:\rالأول: ظاهره أنه واجب وهو المذهب (¬2) (¬3) , وقيل: قولان (¬4) (¬5). وسواء الحرة والأمة (¬6) , وقيل: للأمة من الزفاف الشطر (¬7) , وهذا عند الطلب وإلا فلا, ولابد أن يكونا من أهل الطلب كما قاله الخفَّاف (¬8) في الخصال (¬9). [قالا (¬10): ولا يتصور] (¬11) كونها جديدة إلا في حق العبد فإن له إدخال الأمة على الحرة (¬12). قلت: ويتصور في الحر بما سبق أيضا (¬13).\rالثاني: المراد بالجديدة من أنشأ عليها عقداً, حتى لو قضى للجديدة ثم طلقها ثم راجعها لم\r¬__________\r(¬1) () - محاسن الشريعة ل/ 97.\r(¬2) () - انظر: روضة الطالبين ص 1307.\r(¬3) () - مصطلح \"المذهب\" المراد به المفتى به من الطريقين أو الطرق. انظر: كافي المحتاج ص 199, مغني المحتاج 3/ 36.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 371, روضة الطالبين ص 1307, النجم الوهاج 7/ 408.\r(¬5) () - مصطلح \"القول\" عند الشافعية المراد به قول الشافعي رحمه الله. انظر: مصطلحات المذهب عند الشافعية ص 5.\r(¬6) () - على الصحيح في المذهب كما تقدم حاشية 11 ص 159.\r(¬7) () - انظر: الوسيط 5/ 295, العزيز شرح الوجيز 8//372, النجم الوهاج 7/ 408.\r(¬8) () - أحمد بن عمر بن يوسف أبو بكر الخفاف ذكره الشيخ أبو إسحاق في طبقة ابن الحداد, من مؤلفاته: كتاب الخصال, نقل عنه الرافعي.\rانظر: طبقات الشافعية للأسنوي 1/ 464, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 125.\r(¬9) () -لم أجد من شرط هذا الشرط, ولم أقف على قول الخفاف.\r(¬10) () - أي الرافعي و النووي.\r(¬11) () - في (ب) فالأولي لا يتصور.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 372, روضة الطالبين ص 1307.\r(¬13) () - انظر: ص 158.","part":10,"page":162},{"id":8614,"text":"يعد حق الزفاف؛ لأنها باقية على النكاح الأول كذا جزما به (¬1). وقال (¬2) / في التتمة: لا خلاف فيه (¬3). وكان ينبغي تخريجه على الخلاف في أن الطلاق الرجعي هل يزيل النكاح, وأن الرجعة هل هي بمثابة ابتداء النكاح أم لا (¬4)؟.\rالثالث: التعبير بالجديدة يشعر بأن محل التخصيص ما إذا كان عنده غيرها (يثبت) (¬5) عندها أو عندهن, وهو قضية كلامهم (¬6) , وبه صرح البغوي (¬7) في فتاويه فقال: إنما يثبت\r¬__________\r(¬1) () - أي الرافعي والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 373, روضة الطالبين ص 1307.\r(¬2) () - نهاية ل/128 من (ب).\r(¬3) () -انظر: التتمة 8/ل/109.\r(¬4) () -وقع الخلاف في هذه المسألة, أعني هل الطلاق الرجعي يقطع النكاح ويزيل الملك أم لا؟ على أقوال:\rأحدها: نعم بدليل تحريم الوطء.\rالثاني: لا؛ بدليل وقوع الطلاق عليها , وثبوت التوارث.\rالثالث: أنه موقوف, فإن لم يراجعها حتى انقضت العدة تبينا زوال الملك بالطلاق, وإن راجع تبينا أنه لم يزل.\rورجح الغزالي القول الأول, والإمام الثاني, واختار الرافعي والنووي أنه لا يطلق ترجيح. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 186, روضة الطالبين ص 1438.\r(¬5) () - كذا في (ب) وفي (أ) \" ... \" ولعل الصواب \"يبيت\".\r(¬6) () - انظر: روضة الطالبين ص 1308, الغرر البهية 8/ 101, أسنى المطالب 6/ 575.\r(¬7) () - الحسين بن مسعود بن محمد البغوي, ويعرف أيضاً بالفراء وبابن الفراء, تفقه على القاضي الحسين وهو أخص تلامذته به, جمع بين التفسير والحديث والفقه وكان ورعاً زاهداً لا يلقي الدرس إلا على طهارة, من مؤلفاته: التهذيب , والفتاوى, ومعالم التنزيل وغيرها, توفي بمرو الروذ في شوال سنة ست عشرة وخمسمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7/ 75, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 288, البداية والنهاية 12/ 152.","part":10,"page":163},{"id":8615,"text":"هذا الحق إذا كان تحته غيرها (يثبت) (¬1) عندها, وإلا فلا (¬2).\rو عبارة التنبيه: (وإن تزوج امرأة وعنده (¬3) امرأتان قد (¬4) قسم لهما (¬5) قطع الدور للجديدة) (¬6). واختار المصنف في شرح مسلم ثبوته مطلقاً (¬7) , ونقله ابن عبد البر (¬8) عن جمهور (¬9) العلماء (¬10). قلت: ونص عليه في الأم (¬11).\rالرابع: هذا ما لم يسافر بها, فإن سافر قال الشافعي في الأم: لم يحتسب لها على نسائه؛ لأنه لم يمكنه غير ذلك (¬12). حكاه ابن أبي هريرة (¬13) في تعليقه.\r¬__________\r(¬1) () - كذا في النسختين ولعل الصواب: يبيت؛ كما هو في روضة الطالبين ص 1308, وشرح النووي على صحيح مسلم 10/ 36.\r(¬2) () - انظر: روضة الطالبين ص 1308, وشرح النووي على صحيح مسلم 10/ 36.\r(¬3) () - في (ب) أو عنده.\r(¬4) () - في (ب) وقد.\r(¬5) () - في (ب) لها.\r(¬6) () -التنبيه ص 439.\r(¬7) () - انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 10/ 36.\r(¬8) () - أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الأندلسي القرطبي المالكي, شيخ علماء الأندلس وكبير محدثيها في وقته, تفقه على أبي عمر بن المكوي ولازم أبا الوليد بن الفرضي وعنه أخذ كثيراً من علم الرجال والحديث, من مؤلفاته: كتاب التمهيد, وكتاب الاستيعاب وكتاب الكافي وغيرها. توفي في ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة. انظر: الديباج المذهب 2/ 367, سير أعلام النبلاء 18/ 153, البداية والنهاية 12/ 82.\r(¬9) () -في: (ب) الجمهور.\r(¬10) () -انظر قول ابن عبد البر في غنية المحتاج 3/ل/117, وشرح النووي على صحيح مسلم 10/ 36.\r(¬11) () - لعله يشير إلى قول الشافعي في الأم 5/ 282: (وإذا تزوج الرجل المرأة وخلي بينه وبينها فعليه نفقتها والقسم لها من يوم يخلون بينه وبينها). وانظر: غنية المحتاج 3/ل/117, والنجم الوهاج 7/ 409.\r(¬12) () - الأم 5/ 284.\r(¬13) () - الحسن بن الحسين بن أبي هريرة أبو علي, الفقيه القاضي, أحد شيوخ الشافعية, انتهت إليه إمامة العراقيين في زمانه, تفقه على ابن سريج وأبي إسحاق المروزي, درّس ببغداد, وتخرج عليه خلق كثير, شرح مختصر المزني, وعلّق عنه الشرح أبو علي الطبري, توفي في رجب سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.\rانظر: تاريخ بغداد 7/ 298, وفيات الأعيان 2/ 75, طبقات الشافعية الكبرى 3/ 256.","part":10,"page":164},{"id":8616,"text":"الخامس: المراد بالبكر هنا البكر في الاستنطاق بالأذن على ما مر من خلاف ووفاق (¬1) , كذا قالاه (¬2). وقال (¬3) المرعشي (¬4): هي التي ذهبت عذرتها (¬5) بأي وجه كان من (¬6) وطء وغيره, قاله بعض أصحابنا تخريجاً. انتهى.\rالسادس: حقه أن يقول: (ولاء) فلو فرقها ليلة (¬7) عندها وليلة في نحو مسجد وهكذا لم يحسب (¬8) في الأصح (¬9).\r¬__________\r(¬1) () -في (ب) كأنها: روياق.\r(¬2) () - أي الرافعي والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 372, روضة الطالبين ص 1307, غنية المحتاج 3/ل/116.\r(¬3) () - في (ب) قال.\r(¬4) () - محمد بن الحسن المرعشي, وهي نسبة إلى مرعش بلدة وراء الفرات, صنّف مختصراً في الفقه نقل عنه ابن الرفعة, ذكره الإسنوي وقال: (لم أعلم من تاريخ المذكور شيئاً إلا أن النسخة التي هي عندي مكتوب عليها أن كاتبها فرغ منها في سنة ست وسبعين وخمسمائة وهي نسخة معتمدة) -.\rانظر: طبقات الشافعية للأسنوي 2/ 423, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 316.\r(¬5) () - العُذرة: بضم العين البكارة, والعذراء البكر, والجمع العذارى بفتح الراء وكسرها. انظر: مختار الصحاح ص 177 مادة \"ع ذ ر\", تحرير ألفاظ التنبيه ص 308.\r(¬6) () - كلمة: (من) ساقطة من (ب).\r(¬7) () - في (ب) وليلة.\r(¬8) () - في (ب) يحنث.\r(¬9) () - وفي وجه يحسب , قال الرافعي: (ظاهر كلام الأكثرين: المنع). انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 371, روضة الطالبين ص 1307, النكت 2/ل/64.","part":10,"page":165},{"id":8617,"text":"فرع (¬1): لو (¬2) كان يقسم (ليلتين فتزوج) (¬3) جديدة في أثناء ليلة إحديهما (¬4) فهل يقطع الليلة كلها (ويقسم) (¬5) للجديدة أو يكمل (¬6) الليلة؟ وجهان في حلية الشاشي (¬7).\rقال: \"ويسن تخييرها (¬8) \" (¬9) أي الثيب (¬10) \"بين ثلاث [بلا قضاء] (¬11) وسبع بقضاء\" (¬12) اقتداء به (¬13) - صلى الله عليه وسلم - في تخييره أم سلمة (¬14) , رواه\r¬__________\r(¬1) () - كلمة: (فرع) ساقطة من (ب).\r(¬2) () - في (ب) أو.\r(¬3) () - في (أ) لبنتين فيزوج.\r(¬4) () - في (ب) أحدهما.\r(¬5) () - في (أ) أو يقسم.\r(¬6) () - في (ب) يعمل.\r(¬7) () - أحدهما: يقطع الليلة عليها ويقسم للجديدة. والثاني: أنه يكمل الليلة. انظر: حلية العلماء 6/ 530, قال في مغني المحتاج 3/ 339 (أوجههما الأول).\r(¬8) () - في (ب) كأنها: وليس يخييرها.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 506.\r(¬10) () - في (ب) البنت.\r(¬11) () - في (ب) كأنها: بالاتضا.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 506.\r(¬13) () - في (ب) برسول الله.\r(¬14) () - هي أم المؤمنين هند بنت أبي أمية واسمه سهيل وقيل: حذيفة, بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم المخزومية, كانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم تحت أبي سلمة بن عبد الأسد, وكانت من أوائل من هاجر إلى أرض الحبشة, تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة زوجها, وكان ذلك في شوال سنة أربع من الهجرة على الصحيح, وتوفيت بالمدينة سنة إحدى وستين على الصحيح.\rانظر: الطبقات الكبرى 8/ 86, تهذيب التهذيب 12/ 404, الاستيعاب 4/ 1920.","part":10,"page":166},{"id":8618,"text":"مسلم (¬1) (¬2). هذا هو المشهور (¬3) , وفي حلية الروياني يلزمه (¬4) , وفي البحر (¬5) وعليه أن يخيرها (¬6) , وهو غريب.\rثم إن اختارت السبع (¬7) قضى الجميع؛ لظاهر (¬8) الحديث, أما إذا لم (¬9) يخيرها بل أقام السبع عندها باختياره لم يقض إلا ما زاد على الثلاث, هذا هو المذهب (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - مسلم بن الحجاج بن مسلم أبو الحسين القشيري النيسابوري, الإمام الكبير الحافظ, صاحب المسند الصحيح, رحل إلى العراق والشام والحجاز ومصر, سمع من يحيى بن يحيى, وقتيبة بن سعيد, والإمام أحمد وغيرهم, توفي عشية يوم الأحد, ودفن يوم الإثنين لخمس بقين من رجب, سنة إحدى وستين ومائتين. انظر: تاريخ بغداد 13/ 100, سير أعلام النبلاء 12/ 557, طبقات الحنابلة 1/ 337 رقم الترجمة (488).\r(¬2) () -رواه الإمام مسلم في كتاب الرضاع باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف ص 581 - 582 برقم (41 - 1460) عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاث وقال: (إنه ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت لك, وإن سبعت لك سبعت لنسائي). و برقم (42 - 1460) بلفظ: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج أم سلمة وأصبحت عنده قال لها: (ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت عندك وإن شئت ثلثت ثم درت. قالت: ثلّث).\r(¬3) () - المذكور في العزيز شرح الوجيز 8/ 373, وروضة الطالبين ص 1307: أنه يستحب أن يخير الثيب الجديدة. وانظر: شرح الحاوي الصغير ص 1298, كفاية الأخيار ص 436, الغرر البهية 8/ 101.\r(¬4) () - كتاب حلية المؤمن للروياني مخطوط. وانظر النسبة إليه في: النكت 2/ل/64.\r(¬5) () - كتاب بحر المذهب للروياني لم يطبع كاملاً, وقد أضيف معه بعض الأبواب من الحاوي للماوردي.\r(¬6) () - كتاب القسم من كتاب البحر غير مطبوع مع ماطبع منه. وانظر: النكت 2/ل/64.\r(¬7) () - في (ب) كأنها: السمع.\r(¬8) () - في (ب) الظاهر.\r(¬9) () -كلمة: (لم) ساقطة من (ب).\r(¬10) () - انظر: روضة الطالبين ص 1307, النجم الوهاج 7/ 409, كفاية الأخيار ص 436.","part":10,"page":167},{"id":8619,"text":"وأطلق في الحاوي (¬1) , والمهذب (¬2) , والبيان (¬3) , وجهين (¬4) ولم يفصلوا (¬5) (¬6) , وفي البحر عن الحاوي أن الوجهين/ (¬7) إذا اختارت (¬8). قال الروياني: وإلا قضى الزائد (¬9) فقط بلا إشكال (¬10). إذا علمت هذا فقول المصنف: (وسبع (¬11) بقضاء) ليس على إطلاقه.\rقال: \"ومن سافرت وحدها بغير (إذنه) (¬12) ناشزة (¬13) \" (¬14) أي فلا قسم لها كالنفقة (¬15). وهو (¬16) ظاهر حيث لا ضرورة, فلو خرب البلد وارتحل أهلها (¬17) والزوج غائب فلا ينبغي\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي 12/ 229 - 230.\r(¬2) () - انظر: المهذب 2/ 772.\r(¬3) () - انظر: البيان 9/ 519.\r(¬4) () -الوجهان هما:\rالأول: أنه يقضي ما زاد على الثلاث ولا يقضي الثلاث.\rالثاني: أنه يقضي السبع كلها.\r(¬5) () -في (ب) يفضلوا.\r(¬6) () - أي أنهم ذكروا الوجهين ولم يفصلوا بين أن تكون الإقامة سبعاً باختيارها أو بغير اختيارها.\r(¬7) () - نهاية ل/111 من (أ).\r(¬8) () - كتاب القسم من البحر لم يطبع مع ما طبع منه. وانظر: النكت 2/ل/64.\r(¬9) () - في (ب) كأنها: لذابد.\r(¬10) () -كتاب القسم من البحر لم يطبع مع ما طبع منه. وانظر: النكت 2/ل/64.\r(¬11) () - كلمة وسبع ساقطة من (ب).\r(¬12) () - في (أ) إذن.\r(¬13) () - في المنهاج: فناشزة.\r(¬14) () - المنهاج 2/ 507.\r(¬15) () - انظر: الأم 5/ 281, الحاوي 12/ 221, التهذيب 5/ 538, البيان 9/ 511, النجم الوهاج 7/ 410.\r(¬16) () - في (ب) وهذا.\r(¬17) () - في (ب) أهله.","part":10,"page":168},{"id":8620,"text":"أن (تكون) (¬1) ناشزة؛ كخروجها من البيت إذا أشرف (¬2) على السقوط (¬3).\rتنبيه (¬4): يستثنى الأمة إذا سافر بها السيد بعد أن بات عند الحرة ليلتين (¬5) فإنه لا يسقط حقها من القسم [وهي خارجة من قول المصنف: وحدها] (¬6) , وعلى الزوج قضاء ما فات عند التمكين؛ لأن الفوات حصل بغير اختيارها, حكاه الرافعي عن المتولي (¬7) , وقال ابن الرفعة (¬8): لم أر من قال باستحقاقها قضاء القسم, بل منصوص الشافعي سقوط الحق (¬9).\rقال (¬10) \"وبإذنه لغرضه يقضي لها\" (¬11) قطعاً (¬12) كما قاله في الشافي (¬13) أي؛ لأنها في قبضته وهو المانع (¬14) نفسه عنها بتبعيده (¬15) إياها, وهو مسافر بها لا مسافرة (¬16) , قاله القفال في محاسن\r¬__________\r(¬1) () - في النسختين: (يكون) ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬2) () - في (ب) شرف.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 411, مغني المحتاج 3/ 339.\r(¬4) () - كلمة: (تنبيه) ساقطة من (ب).\r(¬5) () -في (ب) ليلين.\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 371, والتتمة 8/ل/107, والنجم الوهاج 7/ 410 - 411, ومغني المحتاج 3/ 339, وتحفة المحتاج 3/ 312.\r(¬8) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 312, نهاية المحتاج 6/ 386.\r(¬9) () -قال الشافعي في الأم 5/ 281: (وهكذا الأمة ....... وكذلك إذا سافر بها أهلها بإذنه أو غير إذنه فلا نفقة ولا قسم).\r(¬10) () - كلمة: (قال) ساقطة من (ب).\r(¬11) () - المنهاج 2/ 507.\r(¬12) () - انظر: البيان 9/ 510, الوسيط 5/ 288, العزيز شرح الوجيز 8/ 362, التهذيب 5/ 538.\r(¬13) () - كتاب الشافي للجرجاني لم يطبع بعد وإنما هو مخطوط.\r(¬14) () -في (ب) البايغ.\r(¬15) () -في (ب) يتبعده.\r(¬16) () -في (ب) لا مسافر.","part":10,"page":169},{"id":8621,"text":"الشريعة (¬1).\rقال: \"ولغرضها\" (¬2) أي لحج وتجارة \"لا (¬3) في الجديد (¬4) \" (¬5) أي لا يقضي لها (¬6) , وفائدة الإذن رفع الإثم (¬7) , ولهذا لم يسمها (¬8) ناشزة. والقديم (¬9): نعم؛ لأنه بإذنه فصار كما لو كانت معه (¬10). وقد أطلق في المحرر هنا أنها لو سافرت بإذنه سقطت (¬11) [نفقتها في الجديد (¬12) , واستدرك عليه في الدقائق بأن محله إذا سافرت لغرضها, فإن كان لغرضه لم يسقط] (¬13) قطعاً كما في المنهاج. انتهى (¬14). وقد صرح في المحرر في\r¬__________\r(¬1) () -انظر: محاسن الشريعة للقفال ل/ 98.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 507.\r(¬3) () - في (ب) فلا.\r(¬4) () - مصطلح \"الجديد\" هو مصطلح أطلقه علماء الشافعية على أقوال الشافعي بعد دخوله مصر, إفتاءً أو تصنيفاً أو إملاءً. انظر: مغني المحتاج 1/ 38, مصطلحات المذهب عند الشافعية ص 12.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 507.\r(¬6) () -وهو المذهب. انظر: الوسيط 5/ 288, التهذيب 5/ 538, البيان 9/ 511, العزيز شرح الوجيز 8/ 363, مغني المحتاج 3/ 339.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 363, روضة الطالبين ص 1304, مغني المحتاج 3/ 339.\r(¬8) () - في (ب) تسمها.\r(¬9) () -مصطلح \"القديم\" هو مصطلح أطلقه علماء الشافعية على أقوال الشافعي بالعراق إفتاءً أو تصنيفاً. انظر: مغني المحتاج 1/ 38.\r(¬10) () - أي لا يسقط حقها فيقضى لها. انظر: الوسيط 5/ 288, العزيز شرح الوجيز 8/ 362, النجم الوهاج 7/ 411, نهاية المحتاج 6/ 387, مغني المحتاج 3/ 339.\r(¬11) () - في (ب) سقط.\r(¬12) () - انظر: المحرر ل 99.\r(¬13) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬14) () - دقائق المنهاج ص 69.","part":10,"page":170},{"id":8622,"text":"كتاب [النفقات] (¬1) بالتفصيل (¬2) (¬3).قال: \"ومن سافر لنقلة حرم أن يستصحب بعضهن\" (¬4) أي دون بعض بلا قرعة ولا غيرها (¬5) كما لا يجوز حضراً (¬6). فإن فعل قضى (¬7) للباقيات على الأصح (¬8) , وقيل: لا إن أقرع (¬9).\rولم يتعرضوا لما لو أقرع فخرجت النوبة لواحدة فاستصحب غيرها, والظاهر أنه يقضي للمظلومة فقط؛ لانحصار الحق فيها (¬10).\rولو نقل بعضهن بنفسه وبعضهن بوكيله قضى في الأصح إن أقرع (¬11) , وإلا وجب قطعاً (¬12). [تنبيه] (¬13): قضيته أن له ترك الكل, وبه صرح المتولي (¬14) , لكن حكى في\rالبسيط عن الأصحاب (¬15) أنه لا يجوز ذلك (¬16) , وهو متابع للفوراني (¬17) (¬18) , وهو الوجه؛ لما\r¬__________\r(¬1) () - بياض في (ب).\r(¬2) () -في (ب) كأنها: بالتفصل.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 411.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 507.\r(¬5) () - في (ب) بغيرها.\r(¬6) () - انظر: روضة الطالبين ص 1310, النجم الوهاج 7/ 411, مغني المحتاج 3/ 340, شرح الحاوي الصغير ص 1310, كفاية الأخيار ص 434.\r(¬7) () - كلمة: (قضى) ساقطة من (ب).\r(¬8) () - انظر: روضة الطالبين ص 1310, النجم الوهاج 7/ 411, كفاية الأخيار ص 434.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 381, النجم الوهاج 7/ 411, كفاية الأخيار ص 434.\r(¬10) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 304.\r(¬11) () -والوجه الثاني لا يجب القضاء. انظر: روضة الطالبين ص 1310, النجم الوهاج 7/ 411, مغني المحتاج 3/ 340, الغرر البهية 8/ 114 - 115.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 381, النجم الوهاج 7/ 411, مغني المحتاج 3/ 340, شرح الحاوي الصغير ص 1311.\r(¬13) () -بياض في (ب).\r(¬14) () - انظر: التتمة 8/ل/110.\r(¬15) () - مصطلح \"الأصحاب\" يطلق عند الشافعية ويراد به المتقدمون من الشافعية, وهم أصحاب الأوجه غالباً. انظر: مصطلحات المذهب عند الشافعية ص 20.\r(¬16) () - انظر: البسيط ص 630.\r(¬17) () - أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران المروزي الفوراني, من أهل مرو, تتلمذ على القفال وأبي بكر المسعودي, كان حافظاً للمذهب, شيخ أهل مرو في زمانه, تتلمذ عليه البغوي والمتولي صاحب التتمة وغيرهما, من مؤلفاته: كتاب العمد والإبانة توفي بمرو في شهر رمضان سنة إحدى وستين وأربعمائة.\rانظر: الأنساب للسمعاني 4/ 405, طبقات الشافعية الكبرى 5/ 109.\r(¬18) () -انظر: غنية المحتاج 3/ل/118.","part":10,"page":171},{"id":8623,"text":"فيه من الإهمال والإضرار (¬1).\rقال: \"وفي سائر الأسفار الطويلة وكذا القصيرة في الأصح يستصحب بعضهن بقرعة\" (¬2)؛ لأنه [عليه الصلاة والسلام] (¬3) كان إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه. متفق عليه (¬4). وسواء كان ذلك في يومها أو يوم غيرها, نص عليه في الإملاء (¬5). والثاني: يمتنع في القصير؛ لأنه في حكم الإقامة (¬6).\rوشمل إطلاقه البعض الواحدة فأكثر, وبه صرح ابن أبي هريرة في تعليقه (¬7) , وغيره. وفي (¬8)\r¬__________\r(¬1) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 340, شرح الحاوي الصغير ص 1311, كفاية الأخيار ص 434, أسنى المطالب 6/ 583.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 507.\r(¬3) () - في (ب) - صلى الله عليه وسلم -.\r(¬4) () - أخرجه البخاري في كتاب المغازي في حديث الإفك ص 786 برقم (4141). ومسلم في كتاب التوبة في باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف ص 1112 برقم (2770).\r(¬5) () - وهذا هو الأصح من الوجهين,. انظر: التهذيب 5/ 242 - 243, العزيز شرح الوجيز 8/ 381, روضة الطالبين ص 1310, حلية العلماء 6/ 531, مغني المحتاج 3/ 340\r(¬6) () -انظر: التهذيب 5/ 242 - 243, العزيز شرح الوجيز 8/ 381, النجم الوهاج 7/ 412, نهاية المحتاج 6/ 388.\r(¬7) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 340.\r(¬8) () - في (ب) في.","part":10,"page":172},{"id":8624,"text":"(صحيح) (¬1) البخاري أن القرعة خرجت لعائشه وحفصة (¬2).\r(تنبيهات) (¬3):\rالأول: قضية تعيين القرعة ولا شك أنه يجوز بغيرها إذا رضين بواحدة كما قاله الماوردي (¬4) والروياني وغيرهما (¬5)، قال: فلو رجعوا كان لهن إذا لم يشرع في الخروج, فإن شرع وسار حتى جاز له القصر لم يكن لهن ذلك واستقر حكم التراضي بسفرها (¬6).\rالثاني: حكايته الخلاف في (القصير) (¬7) ذكره جماعة (¬8) , لكن كلام البيان وحلية الشاشي والشافي للجرجاني وغيرهم يفهم أنه لا خلاف [فيه بالقرعة, وإنما الخلاف] (¬9) في القضاء وعدمه (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) تصحيح.\r(¬2) () -أخرج البخاري في كتاب النكاح في باب القرعة بين النساء إذا أراد سفراً ص 1032 رقم (5211) عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج أقرع بين نسائه فطارت القرعة لعائشة وحفصة ....... ). الحديث. كما أخرجه الإمام مسلم في كتاب فضائل الصحابة, باب في فضل عائشة, ص 991 برقم (2445).\r(¬3) () - في (أ) كأنها: تنبهات. وقد تكرر في النسختين عدم الاهتمام بكتابة هاتين الكلمتين: (تنبيهات – تنبيهان) لا في التنقيط ولا في السنن, فأحياناً كأنها: تنبهات وأحياناً تنيهات, ونحو ذلك, ولم أشر أثناء التحقيق إلى ذلك إلا أحياناً؛ لمعرفة المراد من الكلمة, ولعدم الفائدة من ذلك.\r(¬4) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 233.\r(¬5) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 340.\r(¬6) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 233, مغني المحتاج 3/ 340.\r(¬7) () - في (أ) القصر.\r(¬8) () - منهم الرافعي والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 381, روضة الطالبين ص 1310.\r(¬9) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) () - قال في البيان 9/ 522: ( ... وإذا سافر بها بالقرعة فإن كان السفر طويلاً لم يلزمه القضاء للمقيمات, وإن كان السفر قصيراً ففيه وجهان: أحدهما لا يلزمه القضاء للمقيمات كالسفر الطويل. والثاني يلزمه؛ لأنه في حكم الحضر).\rوقال الشاشي في الحلية 6/ 531: (فإن أراد السفر بواحدة من نسائه لم يجز له إلا بقرعة , وإذا سافر بقرعة لم يقض للبواقي مدة السفر ...... وهل يقضي ما مضى في السفر القصير؟ فيه وجهان: أصحهما أنه لا يقضي).","part":10,"page":173},{"id":8625,"text":"الثالث/ (¬1): قضيته أنه لا يشترط في السفر كونه مباحاً, لكن نقلا عن الغزالي اشتراط كونه مرخصاً أي مباحاً وتوقفا فيه (¬2) , ولا وجه للتوقف؛ فقد صرح به القفال في محاسن الشريعة (¬3) , وهو قضية (¬4) تصريح الشافعي بأن ذلك رخصة (¬5) , وصرح الماوردي به في سفر المعصية (¬6) , وصرح الرافعي بجريان الخلاف في سفر التفرج (¬7) , واسقطه من الروضة.\r[الرابع: فرضه المسألة في الزوجات يفهم أن الحكم بخلافه لو كان معهن إماء, فله أن يصتصحبهن, يعني الإماء, بلا قرعة, وهو الصحيح في زوائد الروضة (¬8)] (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - نهاية ل/129 من (ب).\r(¬2) () - أي الرافعي والنووي, انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 383, روضة الطالبين ص 1311, وانظر الوجيز ص 45.\r(¬3) () - انظر: محاسن الشريعة للقفال ل/ 198\r(¬4) () - في (ب) كأنها: قضيته, وهي غير منقطة.\r(¬5) () - لم أجد نص الشافعي على ذلك, وانظر: نهاية المحتاج 6/ 388.\r(¬6) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 232.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 381.\r(¬8) () - والوجه الثاني: ليس له ذلك. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 385, روضة الطالبين ص 1311 - 1312.\r(¬9) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":10,"page":174},{"id":8626,"text":"قال: \"ولا يقضي\" (¬1) أي للمقيمات (¬2) \"مدة سفره\" (¬3)؛ لأنه لم ينقل في حديث عائشة (¬4) , بل قيل: ورد أنه (¬5) لم يقض (¬6). والمعنى فيه أن المستصحبة وإن (فازت) (¬7) بصحبته فقد لحقها من تعب السفر ومشقته ما يقابل ذلك, والمقيمة (¬8) وإن فاتها حظها من الزوج فقد ترفهت بالراحة (¬9) والإقامة, فيقابل الأمران فاستويا (¬10) (¬11).\rتنبيهان:\rالأول: مراده مدة السفر ذهاباً فإن الإياب سيذكره (¬12) (¬13) , لكن لو أقام بمقصده وانقطع ترخصه ثم أنشأ سفراً منه (¬14) إلى إيابه (¬15) , قال الإمام: إن قلنا يقضي أيام (¬16) إيابه فكذا هنا, [والإ فإن] (¬17) بدا له هذا السفر الآن ولم يكن نواه في خروجه الأول قضى هذه الأيام,\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 507.\r(¬2) () - انظر: الوسيط 5/ 300, البيان 9/ 522, الحاوي الكبير 12/ 233, التهذيب 5/ 432.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 507.\r(¬4) () - المتقدم ص 172.\r(¬5) () - في (ب) بأنه.\r(¬6) () -انظر: الحاوي 12/ 234, كفاية الأخيار ص 434.\r(¬7) () - في (أ) فارقت.\r(¬8) () -في (ب) والقيمة.\r(¬9) () -في (ب) بالدعة.\r(¬10) () -في (ب) فاستويان.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 412, بداية المحتاج 2/ل/65, مغني المحتاج 3/ 340.\r(¬12) () - في (ب) سنذكره.\r(¬13) () -انظر: ص 178.\r(¬14) () - في (ب) فيه.\r(¬15) () - في (ب) إقامة.\r(¬16) () - كلمة: (أيام) ساقطة من (ب).\r(¬17) () - في (ب) والإياب.","part":10,"page":175},{"id":8627,"text":"وإن كان نواه أولاً (¬1) فهذا محتمل والأوجه الوجوب (¬2). انتهى.\rوقال الشافعي في الأم: لو دخل البلد المقصود مع التي خرجت قرعتها ثم عنَّ (¬3) له فيه (¬4) سفر (¬5) آخر إلى بلد آخر مضى ولا يقضي؛ لأن كل ذلك سفر واحد, ألا ترى أنه (يستبيح) (¬6) القصر والفطر في الزيادة (¬7). حكاه في البحر (¬8).\rالثاني: قضيته تخصيص سقوط القضاء [بغير سفر النقلة (¬9) , فإن كان للنقلة فعليه القضاء (¬10)] (¬11) وهو مقتضى كلام الغزالي, واقتضى كلامه أيضا وجوب القضاء في سفر المعصية (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) وإلا.\r(¬2) () - قال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/119: (لكن لو أقام بمقصده وانقطع ترخصه ثم أنشأ منه إلى أمامه قال الإمام: إن قلنا: أيام إيابه إلى الوطن يقضيه فكذا هذه الأيام, وإن قلنا: لا فينظرإن بدا له هذا السفر الآن ولم يكن نواه في خروج الأول قضى هذه الأيام , وإن كان نواه أولاً فهذا محتمل .... والأوجه ههنا وجوب القضاء).\r(¬3) () - عنّ: بمعنى عرض, يقال: (عنّ) له كذا, (يعن) بضم العين وكسرها (عنناً) أي: عرض واعترض. انظر: مختار الصحاح ص 192, المصباح المنير ص 224. مادة \"ع ن ن\"\r(¬4) () - كلمة: (فيه) ساقطة من (ب).\r(¬5) () - في (ب) سفراً.\r(¬6) () - في (أ) يستبح, وفي (ب) يستفتح. ولعل الأقرب ما أثبته.\r(¬7) () -لم أجد النص المذكور في الأم. ولكن قال الشافعي في الأم 5/ 284: (ولو أقرع بين نسائه على سفر فخرج سهم واحدة فخرج بها ثم أراد سفراً قبل رجوعه من ذلك السفر كان ذلك كله كالسفر الواحد ما لم يرجع, فإذا رجع فأراد سفراً أقرع).\r(¬8) () - كتاب القسم من البحر لم يطبع مع ما طبع منه.\r(¬9) () - النقلة: هي الاسم من انتقال القوم من موضع إلى موضع. انظر: لسان العرب 14/ 269, مختار الصحاح ص 282. مادة \"ن ق ل\".\r(¬10) () - تقدمت المسألة ص 171.\r(¬11) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬12) () - قال الغزالي في الوجيز 2/ 45: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا هم بسفر أقرع بينهن فاستصحب واحدة ثم إذا عاد دار عليهن من غير قضاء, فصار سقوط القضاء على خلاف القياس من رخص السفر ولكن بأربع شرائط: أن يقرع أولاً, وألا يعزم على النقلة, وأن يكون السفر طويلاً مرخصاً .... , وألاّ يعزم على الإقامة في مقصده .... ).","part":10,"page":176},{"id":8628,"text":"قال: \"فإن وصل المقصد وصار (¬1) مقيماً قضى مدة الإقامة\" (¬2) لخروجه عن حكم السفر (¬3). والمراد بصيرورته مقيماً عزم الإقامة المؤثرة فيه, إما عند وصوله, أو (¬4) كان عزمه (¬5) أولاً الإقامة به, وإلا لم يصر (¬6) مقيماً بمجرد وصوله على الأصح (¬7).\rوالمقصِد بكسر الصاد (¬8).\rتنبيهان:\rالاول: أن اعتبار مطلق نية الإقامة تبع فيه الرافعي (¬9) وغيره, لكن الذي نص عليه في الأم (¬10) والمختصر (¬11) أنه إنما يقضي مدة الإقامة إذا نوى بها النقلة, وقال به جمع من الأصحاب منهم الماوردي (¬12) والشيخ أبو حامد واتباعه, وهو المعتمد (¬13).\r¬__________\r(¬1) () -في (ب) صار.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 507.\r(¬3) () - انظر: البيان 9/ 523, الوسيط 5/ 301, روضة الطالبين ص 1310, بداية المحتاج 2/ل/65, مغني المحتاج 3/ 340, كفاية الأخيار ص 434 - 435.\r(¬4) () - في (ب) لو.\r(¬5) () -في (ب) غرمه.\r(¬6) () -في (ب) يصير.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 413.\r(¬8) () - انظر: تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 287, مغني المحتاج 3/ 340.\r(¬9) () - انظر: المحرر ل/100.\r(¬10) () - انظر: الأم 5/ 284.\r(¬11) () - انظر: مختصر المزني ص 247.\r(¬12) () - انظر: الحاوي 12/ 236 - 237.\r(¬13) () - ليس في التهذيب 5/ 543 - 544, والتتمة 8/ل/111, والشامل 5 - 6/ل/142, والوسيط 5/ 301, والعزيز شرح الوجيز 8/ 381 - 382, وروضة الطالبين ص 1310, اشتراط النقلة بل عزم الإقامة. (وقال محقق النجم الوهاج 7/ 413 حاشية (2): في هامش (ز): .... وذكر الإمام البلقيني أنه لايقضي مدة الإقامة إلا إذا كانت بنية النقلة كما هو ظاهر نص الأم والمختصر, وهو التحقيق .. )","part":10,"page":177},{"id":8629,"text":"الثاني: هذا إذا كان يساكنها فإن اعتزلها (¬1) مدة الإقامة لم يقض (¬2) , جزم به في الحاوي (¬3).\rقال: \"لا الرجوع في الأصح\" (¬4) كما لا يقضي مدة الذهاب (¬5)، والثاني: نعم؛ لأن سفره الأول انقطع بالإقامة والرجوع في معنى سفر جديد بلا قرعة (¬6).\rواقتضى كلام المصنف أمرين (¬7):\rأحدهما: أن محل الخلاف إذا صار مقيما كما عبر به أولاً, فإن عاد من فوره (¬8) فلا قضاء قطعاً (¬9).\rالثاني: أن ابتداء أيام الإياب من حين يخرج (¬10) راجعاً (¬11)، قال الإمام: وغلط من جعلها من حين (العزم) (¬12) على الرجوع.\r¬__________\r(¬1) () -في (ب) اعتبر لها.\r(¬2) () -في (ب) يعص.\r(¬3) () - انظر: الحاوي 12/ 236, وانظر النجم الوهاج 7/ 413, مغني المحتاج 3/ 340.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 507.\r(¬5) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 382, روضة الطالبين ص 1310, كفاية الأخيار ص 435, الغرر البهية 8/ 114, النجم الوهاج 7/ 413.\r(¬6) () -انظر: التهذيب 5/ 544, العزيز شرح الوجيز 8/ 382, النجم الوهاج 7/ 413, مغني المحتاج 3/ 340.\r(¬7) () - في (ب) أمران.\r(¬8) () -في (ب) فوراً.\r(¬9) () - انظر: النكت 2/ل/64, النجم الوهاج 7/ 413, مغني المحتاج 3/ 340.\r(¬10) () -في (ب) الخرج.\r(¬11) () - وفي وجه: من حين العزم على الرجوع, وهو وجه ضعيف. انظر: البسيط ص 633, الوسيط 5/ 302 - 303.\r(¬12) () - في (أ) الغرم.","part":10,"page":178},{"id":8630,"text":"قال: \"ومن وهبت حقها لم يلزم الزوج الرضا\" (¬1)؛ لأنها لا تملك إسقاط حقه من الاستمتاع (¬2).\rقال: \"فإن رضي ووهبت (لمعينة) (¬3) بات عندها ليلتيهما (¬4) \" (¬5)؛ لأن سودة (¬6) وهبت (¬7) (يومها) (¬8) لعائشة, فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم لعائشة يومها ويوم سودة.\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 508.\r(¬2) () - انظر: المهذب 2/ 774, البيان 9/ 525, شرح الحاوي الصغير ص 1306 - 1307, النجم الوهاج 7/ 414, مغني المحتاج 3/ 341.\r(¬3) () - في (أ) كأنها: لعينه.\r(¬4) () - في (ب) ليلتهما.\r(¬5) () -المنهاج 2/ 508.\r(¬6) () - هي أم المؤمنين: سودة بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية , تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة في السنة العاشرة من البعثة, و كانت قبله تحت السكران بن عمرو, وهي من المسلمين الأوائل , و ممن هاجر إلى الحبشة , وهي التي وهبت يومها لعائشة رضي الله عنها , قيل إنها توفيت في آخر خلافة عمر رضي الله عنه, و قيل: في شوال سنة أربع و خمسين.\rانظر: الطبقات الكبرى 8/ 52, الاستيعاب 4/ 1867, أسد الغابة 6/ 157.\r(¬7) () - الهبة لغة: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض. يقال: وهبت لزيد مالاً, أهبه له هبة: أعطيته بلا عوض.\rوشرعاً: تمليك عين بلا عوض. قال النووي: (الهبة والهدية وصدقة التطوع أنواع من البر متقاربة, يجمعها: تمليك عين بلا عوض, فإن تمحض فيها طلب التقرب إلى الله تعالى بإعطاء محتاج فهي صدقة, وإن حملت إلى مكان المهدى إليه إعظاماً وإكراماً وتودداً فهي هدية, وإلا فهبة, فكل هدية وصدقة تطوع هبة, ولا ينعكس, هذا مختصر ما ذكره أصحابنا في حدودها)\rانظر: لسان العرب 15/ 411, المصباح المنير ص 347, تحرير ألفاظ التنبيه ص 239 - 240.\r(¬8) () - في (أ) نوبتها.","part":10,"page":179},{"id":8631,"text":"متفق عليه (¬1).\rوافهم تعليقه الحكم برضى الزوج أنه (¬2) لا عبرة برضى الموهوبة ولا عدمه, بل يكفي قبول الزوج وهو المشهور (¬3). وليس لنا هبة يقبل (¬4) فيها غير الموهوب له إلا هذه (¬5).\rوافهم قوله: (ليلتيهما) (¬6) أنه يقسم كلا في وقتها كما كان (¬7).\rقال: \"وقيل: يواليهما\" (¬8)؛ لأنه أسهل عليه (¬9). ومحل الخلاف إذا كانت ليلة (¬10) الواهبة\r¬__________\r(¬1) () -أخرجه البخاري في النكاح باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها ص 1032 برقم (5212) ولفظه: (عن عائشة أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة). وأخرجه مسلم في كتاب الرضاع في باب جواز هبتها نوبتها لضرتها ص 583 برقم (1463) - ولفظه (عن عائشة قالت: ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدة, قالت: فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة, قالت يا رسول الله قد جعلت يومي منك لعائشة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سودة).\r(¬2) () - في (ب) وأنه.\r(¬3) () -وقد حكى الحناطي وجهاً في اشتراط رضاها واستغربه الرافعي. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 377, روضة الطالبين ص 1309, كفاية الأخيار ص 435.\r(¬4) () -في (ب) لا يقبل , وبعدها خرجة اشتملت على العبارة التالية: نسخة: لايعتبر رضا الموهوب له إلا هذه.\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 414, مغني المحتاج 3/ 389, نهاية المحتاج 6/ 389.\r(¬6) () - في (ب) ليلتهما.\r(¬7) () -وهو الصحيح من الوجهين. انظر: الوسيط 5/ 299, حلية العلماء 6/ 533, المهذب 2/ 775, البيان 9/ 525, العزيز شرح الوجيز 8/ 377, شرح الحاوي الصغير ص 1307.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 508.\r(¬9) () - هذا هو الوجه الثاني في المسألة. انظر المصادر السابقة. والنجم الوهاج 7/ 414, مغني المحتاج 3/ 341.\r(¬10) () - في (ب) نوبة.","part":10,"page":180},{"id":8632,"text":"منفصلة عن نوبة الموهوبة (¬1). فإن كانت متصلة بات عندها الليلتين قطعاً (¬2).\rوعلى الصحيح فقال ابن الرفعة: إنما يتم ذلك إذا كانت ليلة الواهبة متأخرة, فإن كانت متقدمة وأراد تأخيرها اتجه الجواز قطعاً, واليه (ترشد) (¬3) علة الثاني؛ حيث قال لأن فيه تأخير حق مَن بينهما (¬4). انتهى. وقضية هذه العلة [الجواز أيضاً] (¬5) إذا كانت تتأخر نوبة الموهوب لها (¬6) برضاها (¬7).\rقال: \"أو لَهُنّ سَوَّى\" (¬8) [أي بلا خلاف] (¬9) كما قاله في المحرر (¬10) , وتصير الواهبة كالمعدومة (¬11).\rقال: \"أو له فله التخصيص\" (¬12)؛ لأنها تمحضت حقاً له فيضعه حيث شاء، قال الرافعي: وإليه ميل الأكثرين, وقطع به العراقيون, والروياني, وغيره (¬13). وله على هذا أن يسوى بينهن\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الوسيط 5/ 299, البيان 9/ 525, العزيز شرح الوجيز 8/ 376.\r(¬2) () -انظر المراجع السابقة.\r(¬3) () - في (أ) يرشد.\r(¬4) () -انظر: كفاية النبيه 8/ل/103.\r(¬5) () - في (ب) أيضاً الجواز.\r(¬6) () -كلمة (لها) ساقطة من (ب).\r(¬7) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 341, تحفة المحتاج 3/ 313, نهاية المحتاج 6/ 389.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 508.\r(¬9) () - في (ب) به ولا خلاف.\r(¬10) () - المحرر ل/ 100, وانظر العزيز شرح الوجيز 8/ 377, روضة الطالبين ص 1309, النجم الوهاج 7/ 415, كفاية الأخيار ص 435.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 415, مغني المحتاج 3/ 341, تحفة المحتاج 3/ 313.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 508.\r(¬13) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 377. وانظر: التنبيه ص 438, روضة الطالبين ص 1309, كفاية الأخيار ص 435. وقال الرافعي في المحرر ل/100:وإن وهبت حقها من الزوج فهل له تخصيص واحدة بنوبة الواهبة, أو تجعل كالمعدومة ويسوي بين الأخريات؟ فيه وجهان أقربهما الأول. قال في أسنى المطالب 6/ 579: وهو المعتمد.","part":10,"page":181},{"id":8633,"text":"كما لو أطلقت الهبة (¬1).\rقال: \"وقيل: يسوي\" (¬2) أي فيجعل الواهبة كالمعدومة؛ لأن التخصيص يورث الإيحاش (¬3) , وجعله في الشرح الصغير الأشبه (¬4).\rوأشار الإمام (¬5) والغزالي (¬6) إلى تخصيص الخلاف بقولها: وهبتك فخصص (¬7) بها من شئت, فإن (اقتصرت) (¬8) على وهبتك امتنع التخصيص قطعاً.\rفائدة: ليست هذه الهبة (¬9) لازمة, فلها الرجوع متى شاءت (¬10)، نعم قال الفارقي (¬11): لو\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 415,\r(¬2) () - المنهاج 2/ 508.\r(¬3) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 377, روضة الطالبين ص 1309, مغني المحتاج 3/ 341.\r(¬4) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 415.\r(¬5) () - انظر: أسنى المطالب 6/ 579.\r(¬6) () - انظر: البسيط ص 627 - 628, الوسيط 5/ 298 - 299.\r(¬7) () -في (ب) تخصيص.\r(¬8) () - في (أ) اقتصر.\r(¬9) () - في (ب) الأهبة.\r(¬10) () - انظر: الوسيط 5/ 298, العزيز شرح الوجيز 8/ 337, روضة الطالبين ص 1309, شرح الحاوي الصغير ص 1308, كفاية الأخيار ص 435.\r(¬11) () - الحسن وقيل: الحسين بن إبراهيم الفارقي أبو علي, تفقه على الشيخ أبي إسحاق وحفظ كتابه المهذب, وعلى ابن الصباغ وحفظ كتابه الشامل, وعلى غيرهما, وكان إماماً ورعاً قائماً في الحق مشهوراً بالذكاء, من مؤلفاته: الفوائد, والفتاوى, توفي بواسط يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شهر محرم سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.\rانظر طبقات الشافعية للأسنوي 2/ 256, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 310.","part":10,"page":182},{"id":8634,"text":"رجعت في نصف الليلة أو اليوم لم يصح الرجوع؛ لأنهما في حكم واحد (¬1).\rوما فات قبل علم الزوج بالرجوع لا يقضي على المذهب (¬2) , وكذا في عتق الأمة (¬3). وينبغي أن يكون علم الزوجة بذلك مقتضياً للقضاء ولم يتعرضوا له. ونظر الغزالي (¬4) وصاحب الحاوي [الصغير] (¬5) (¬6) ذلك بإباحة الثمار (¬7) , ولا يصح؛ فإنه يغرم الأكل بعد الرجوع وإن لم يعلم على الأرجح, كما قاله الرافعي (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - الذي في العزيز شرح الوجيز 8/ 377, ووافقه عليه النووي في روضة الطالبين ص 1309: أنها لو رجعت في أثناء الليل عليه أن يخرج من عند الموهوبة.\r(¬2) () - وفي وجه: أنه يقضي. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 377 - 378, روضة الطالبين ص 1309, كفاية الأخيار ص 435.\r(¬3) () -انظر: ص 159.\r(¬4) () - انظر: الوجيز ص 44, الوسيط 5/ 298.\r(¬5) () - كلمة: (الصغير) ساقطة من (أ).\r(¬6) () - عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الغفار القزويني, كان من الصالحين, و أحد الأئمة الأعلام, له اليد الطولى في الفقه والحساب وحسن الاختصار, من مؤلفاته: الحاوي الصغير, واللباب, والعجاب , توفي في المحرم سنة خمس وستين وستمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 277, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 468.\r(¬7) () -إذا أباح شخص ثمرة بستانه لآخر, ثم رجع, وتناول المباح له بعضها قبل العلم بالرجوع فهل يغرم؟ في المسألة طريقان:\rالأول: أن في وجوب الغرم لما تناوله بعد الرجوع قولان, كما في مسألة الوكيل.\rالثاني: أنه يغرم؛ لأن الغرامات لا فرق فيها بين العلم والجهل, وبهذا قال الصيدلاني, ومال إليه الإمام.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 378, روضة الطالبين ص 1309, كفاية الأخيار ص 435.\r(¬8) () - قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 8/ 378: (ولا يبعد ترجيح التغريم).","part":10,"page":183},{"id":8635,"text":"قال: \"فصل (¬1) /:\rظهرت أمارات نشوزها\" (¬2) أي بأن وجد منها كلاما خشناً بعد لين أو عبوسة (¬3) (¬4) بعد طلاقة (¬5) (¬6) (¬7) \"وعظها\" (¬8) أي باتقي الله (¬9) في حقي عليك (¬10) لقوله تعالى: ّ?چ????ض???? {?ـ???ت?????ژ ??غ?ه???????ك ??غ?ه??ہ??إ??ت} (¬11).\rقال: \"بلا هجر\" (¬12) أي؛ لاحتمال أن لا/ (¬13) يكون نشوزاً فلعل (لها) (¬14) عذراً (¬15). [وعلم\r¬__________\r(¬1) () - نهاية ل/130 من (ب).\r(¬2) () - المنهاج 2/ 508.\r(¬3) () - في (ب) عيش.\r(¬4) () - يقال: عبس وجهه يعبس عبساً وعبوساً, بمعنى: كلح وقطّب وجهه. انظر: القاموس المحيط ص 514, مختار الصحاح ص 172, المصباح المنير ص 202. مادة \"ع ب س \".\r(¬5) () -في (ب) إطلاقه.\r(¬6) () - طلاقة الوجه: تهلله وإشراقه وفرحه وتبسمه. انظر: القاموس المحيط ص 833, المصباح المنير ص 195. مادة \"ط ل ق \".\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 387, النجم الوهاج 7/ 417, مغني المحتاج 3/ 432,أسنى المطالب 6/ 585.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 508.\r(¬9) () - لفظ الجلالة ساقط من (ب).\r(¬10) () - ونحوها من العبارات, ويحذرها من العقوبة, ويبين أن النشوز يسقط النفقة والقسم. انظر: التهذيب 5/ 548, المهذب 2/ 776, شرح الحاوي الصغير ص 1316, تحفة المحتاج 3/ 314, الغرر البهية 8/ 116.\r(¬11) () -جزء من الآية (34) من سورة النساء.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 508.\r(¬13) () - نهاية ل/112 من (أ).\r(¬14) () - في (أ) هذا.\r(¬15) () -هذا هو المعتمد والمشهور في المذهب, أنه إذا ظهرت أمارات النشوز وعظها بلا هجر, انظر: البيان 9/ 528, العزيز شرح الوجيز 8/ 387 - 388, روضة الطالبين ص 1312 - 1313, أسنى المطالب 6/ 586.","part":10,"page":184},{"id":8636,"text":"منه] (¬1) امتناع الضرب من طريق أولى (¬2)، وحكى الماوردي وجهاً أنه يجوز هجرها (¬3).\rقال: \"فإن تحقق نشوز (¬4) ولم يتكرر وعظ وهجر في المضجع\" (¬5)؛ لظاهر الآية (¬6) (¬7) , وفي تعليق ابن أبي هريرة وجه يمنع الهجر. وظاهره أنه لا يهجرها في الكلام وهو وجه (¬8) , والصواب في الروضة الجزم بالتحريم فيه (¬9) فيما زاد (¬10) على ثلاثة أيام (¬11).\rوالمضجع بفتح الجيم (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) وأعلم به.\r(¬2) () - انظر: البيان 9/ 528, المهذب 2/ 775, النجم الوهاج 7/ 417, الغرر البهية 8/ 166.\r(¬3) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 241, وهو محكي في البيان أيضاً 9/ 528.\r(¬4) () - في (ب) نشوزها.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 508.\r(¬6) () - تكملة الآية السابقة قوله تعالى: { ... ??ف?ه????? ه???? ء ?ؤ???????ظ?ض?? ???ف?ه??ٹ???????? َـ?????ت ط????ق إ?؛??? ً????ت ?????إ ???ژ ??ف?ن ??ص?ئ ???????ھ ??ـ??? ?ً???? ????ز ??????ص?ئ ????????} -الآية 34 من سورة النساء.\r(¬7) () -في هذه الحالة وهي تحقق النشوز ولكن لم يتكرر فله الوعظ والهجر. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 388, روضة الطالبين ص 131, شرح الحاوي الصغير ص 1316, الغرر البهية 8/ 16, أسنى المطالب 6/ 586.\r(¬8) () - في الهجر في الكلام وجهان: أحدهما: أنه مكروه. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 386, شرح الحاوي الصغير ص 1316, كفاية الأخيار ص 437, أسنى المطالب 6/ 586,\r(¬9) () - كلمة: (فيه) ساقطة من (ب).\r(¬10) () -في (ب) أزاد.\r(¬11) () - روضة الطالبين ص 1312.\r(¬12) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 314, نهاية المحتاج 6/ 390.","part":10,"page":185},{"id":8637,"text":"قال: \"ولا يضرب في الأظهر (¬1) \" (¬2)؛ لأن الجناية [لم تتأكد بالتكرر] (¬3) , وهذا ما رجحه جمهور العراقيين (¬4) وغيرهم (¬5).\rقال: \" قلت: الأظهر يضرب, والله أعلم\" (¬6) وكلام (¬7) الشرح الصغير يقتضي ترجيحه أيضاً (¬8) , وفي الروضة إنه المختار لظاهر القرآن (¬9). ونوزع (¬10)؛ فإن ظاهره جواز الضرب في الرتبة الأولى ولم يقولوا به (¬11).\rقال: \"فإن (¬12) تكرر ضرب\" (¬13) لقوله تعالى:\r¬__________\r(¬1) () - مصطلح \"الأظهر\" يطلق على أحد قولي الشافعي في مسألة ما, وذلك عند قوة الخلاف. والتعبير بالأظهر يشعر بظهور مقابله وهو القول الثاني. انظر: منهاج الطالبين ص 76, مصطلحات المذهب عند الشافعية ص 21.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 508.\r(¬3) () -في (ب) لم يتكرر.\r(¬4) () -في (ب) العراقين.\r(¬5) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 388, روضة الطالبين ص 1313, مغني المحتاج 3/ 343,.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 509.\r(¬7) () - في (ب) كلام.\r(¬8) () -قال في الشرح الصغير: وأرجحهما عند ابن الصباغ وصاحب المهذب والشامل الجواز. انظر: النكت 2/ل/65.\r(¬9) () - روضة الطالبين ص 1313.وهذا ما رجحه صاحب المهذب 2/ 776, والقفال الشاشي في الحلية 6/ 535.\r(¬10) () -في (ب) ويوزع.\r(¬11) () - انظر: النكت 2/ل/65 , بداية المحتاج 2/ل/66.\r(¬12) () -كلمة: (فإن) ساقطة من (ب).\r(¬13) () - المنهاج 2/ 509.","part":10,"page":186},{"id":8638,"text":"ف?ه??ٹ???????? {} (¬1) (¬2). فإن قيل: الآية دلت على الضرب عند خوف النشوز, فلم شرطتم الإصرار عليه؟ قيل: فيها إضمار, والتقدير: فعظوهن, فإن نشزن فاهجروهن, فإن اصررن فاضربوهن (¬3) , كما في آية المحاربة (¬4) , ويدل (¬5) لهذا أنه سبحانه وتعالى رتب هذه العقوبات على خوف النشوز, ولا خلاف أنه لا يضربها قبل إظهاره (¬6)؛ [ولأنه نبه] (¬7) على الترتيب بأن قدم الوعظ ثم عقبه (بالهجر) (¬8) ثم اختتمه بالضرب.\rتنبيهات:\rالأول: ظاهره أنه يعظ ويهجرها من طريق الأولى، والقياس يقتضي الترتيب فيها\r¬__________\r(¬1) () - جزء من الآية (34) من سورة النساء.\r(¬2) () -إذا تكرر النشوز وأصرت فله الضرب بلا خلاف. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 388, روضة الطالبين ص 1313, النجم الوهاج 7/ 419, كفاية الأخيار ص 438.\r(¬3) () -انظر: الحاوي الكبير 12/ 241, البيان 9/ 529, الغرر البهية 8/ 177.\r(¬4) () - هي قوله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ... ) الآية. جزء من الآية 33 من سورة المائدة.\rفهذه الآية على الترتيب: فمن قتل وأخذ مالاً قُتل وصلب زيادة في التنكيل, ومن قتل ولم يأخذ مالاً قُتل, ومن أخذ مالاً ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف, ومن أخاف السبيل ولم يقتل ولم يأخذ مالاً نفي من الأرض. انظر: أحكام القرآن للشافعي 1/ 313 - 314, تفسير القرآن العظيم 2/ 48.\r(¬5) () - في (ب) يدل.\r(¬6) () - بل حكي قول في جواز الضرب عند خوف النشوز لظاهر الآية. انظر: روضة الطالبين ص 1313, كفاية الأخيار ص 438.\r(¬7) () -في (ب) ولا يرقبه.\r(¬8) () - في (أ) كأنها: بالجر.","part":10,"page":187},{"id":8639,"text":"(كدفع) الصائل (¬1) (¬2).\rالثاني: يشترط في الضرب أن لا يكون مبرحاً (¬3)؛ كما ورد التنصيص عليه في صحيح مسلم (¬4) , وأن يظن أن الضرب يصلحها, ولا ينجع (¬5) سواه, وإلا فلا يجوز (¬6) , قاله مجلي (¬7) , وكلام الإمام مصرح به (¬8).\rالثالث: ليس لنا موضع يضرب الشخص (¬9) من منعه حقه غير هذا, أو (¬10) العبد يمتنع\r¬__________\r(¬1) () - الصيال: هو الاستطالة والوثوب, يقال: صال الفحل يصول صولاً: وثب. انظر: غاية البيان 1/ 304, الإقناع 2/ 754, القاموس المحيط ص 941 - 942, المصباح المنير ص 183.\r(¬2) () - كيفية دفع الصائل أنه يجب على المصول عليه رعاية التدريج, والدفع بالأهون فالأهون, فإن أمكنه دفعه بكلام حرم الدفع بالضرب, أو بضرب بيد حرم بسوط, وهكذا. انظر: روضة الطالبين ص 1778, الإقناع 2/ 755.\r(¬3) () - انظر: الأم 5/ 285, المهذب 2/ 776, التهذيب 5/ 548, شرح الحاوي الصغير ص 1319.\r(¬4) () - في كتاب: الحج, باب: حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -. في حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه قوله عليه الصلاة والسلام ( ... فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن ... فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح ... ) - الحديث رقم (1218) - ص 483, 484, 485.\r(¬5) () - ينجع بمعنى: ينفع و يؤثر ويعمل, يقال: نجع فيه الخطاب والوعظ والدواء, أي دخل وأثَّر. انظر: لسان العرب 14/ 55, مختار الصحاح ص 270. مادة \"ن ج ع\".\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 419, مغني المحتاج 3/ 343, أسنى المطالب 6/ 587, تحفة المحتاج 3/ 314.\r(¬7) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/108.\r(¬8) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 343, أسنى المطالب 6/ 587.\r(¬9) () - في (ب) المستحق.\r(¬10) () - في (ب) و.","part":10,"page":188},{"id":8640,"text":"من حق سيده (¬1) , ووجه استثنائهما أن الحاجة ماسة إلى ذلك؛ لتعذر إثباته مع أنه (لا اطلاع) (¬2) لأحد عليه قاله الشيخ عز الدين (¬3) في القواعد (¬4).\rقال: \"فلو منعها حقها (¬5) كقسم ونفقة ألزمه القاضي توفيته (¬6) \" (¬7) أي لعجزها عنه (¬8) , بخلاف نشوزها فإن له إجبارها على إيفاء حقه لقدرته (¬9).\rوهل له تأديبها على شتمه أو يرفع الأمر إلى الحاكم ليؤدبها؟ فيه وجهان (¬10) , أصحهما في زوائد الروضة أن له ذلك؛ لأن في رفعها للحاكم مشقة وعاراً (¬11) (¬12) (¬13) , وجزم به الرافعي\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 419, بداية المحتاج 2/ل/66, مغني المحتاج 3/ 343.\r(¬2) () - في (أ) لا اطلاح.\r(¬3) () - عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم, الشيخ الإمام العلامة, سلطان العلماء, عز الدين أبو محمد السلمي الدمشقي ثم المصري, جمع بين فنون العلم من التفسير والحديث والفقه والأصول والعربية, تفقه على الشيخ فخر الدين بن عساكر, والقاضي جمال الدين بن الحرستاني, درّس بدمشق, وتولى القضاء بمصر والخطابة فيهما. من مؤلفاته: القواعد الكبرى, والصغرى, ومجاز القرآن وغيرها. توفي في العاشر من جمادى الأولى سنة ستين وستمائة بالقاهرة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 209, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 440 - 442.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 419.\r(¬5) () - في المنهاج حقاً.\r(¬6) () - في (ب) توقيته.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 509.\r(¬8) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/66, مغني المحتاج 3/ 343, أسنى المطالب 6/ 588, الإقناع 2/ 608.\r(¬9) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/66, مغني المحتاج 3/ 343.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 389, روضة الطالبين ص 1313, كفاية الأخيار ص 438.\r(¬11) () - في (ب) وعار.\r(¬12) () - انظر: روضة الطالبين ص 1313.\r(¬13) () -العار: السبة والعيب, وقيل هو كل شيء يلزم به سبة أو عيب, والجمع أعيار.\rانظر: لسان العرب 9/ 495, مختار الصحاح ص 195. مادة \"ع ي ر\".","part":10,"page":189},{"id":8641,"text":"في باب التعزير (¬1).\rقال: \"فإن أساء خلقه وآذاها بلا سبب نهاه, فإن عاد عزره\" (¬2) أي إذا طلبت (¬3) , ومفهومه أنه لا يعزره في المرة الأولى مع أن الإيذاء بلا سبب معصيه؛ وكأنه لأجل ضرورة العشرة, فقد ينتهي بالنهي فلا معنى (للإيحاش) (¬4) (¬5).\rتنبيه: ظاهره أنه لا يحال بينهما, وذكر الغزالي أنه يحال بينهما إلى أن يعود إلى العدل (¬6) , وتبعه في الحاوي (¬7) , وزعم الرافعي انفراد (¬8) الغزالي به (¬9) , وليس (¬10) كذلك؛ فقد جزم به الإمام إذا تحقق الإضرار\r¬__________\r(¬1) () - لم أجد التصريح بذلك في باب التعزير من العزيز شرح الوجيز للرافعي, بل إشارة, حيث قال: (مستوفي التعزير على الاصطلاح: الإمام والأب والسيد والزوج ..... والزوج يعزر زوجته في النشوز وما يتعلق بحقه). انظر: العزيز شرح الوجيز 11/ 292.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 509.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 420, مغني المحتاج 3/ 344, تحفة المحتاج 3/ 315, أسنى المطالب 6/ 588.\r(¬4) () -في (أ) للإفحاش.\r(¬5) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/122, مغني المحتاج 3/ 344, تحفة المحتاج 3/ 315, أسنى المطالب 6/ 588.\r(¬6) () - انظر: الوسيط 5/ 306.\r(¬7) () - المقصود الحاوي الصغير. انظر: النجم الوهاج 7/ 421, بداية المحتاج 2/ل/66.\r(¬8) () - في (ب) تفرد.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 390.\r(¬10) () -في (ب) كأنها: ولليس.","part":10,"page":190},{"id":8642,"text":"بها (¬1) (¬2).\rقال: \"وإن (¬3) قال كُلٌّ: إن صاحبه مُتَعَدٍّ (¬4) تعرف القاضي الحال بثقة يَخْبُرُهُمَا (¬5) \" (¬6) أي بأن (¬7) يكون في جوارهما (¬8) , وإلا أسكنهما إلى جانبه ليطلع على حالهما؛ لأنه يعز (¬9) إقامة البينة على ذلك (¬10).\rوتعبير المصنف بالثقة يوهم أنه لا يشترط فيه العدالة, لكن الرافعي قال: كذا أطلق الجمهور,\r¬__________\r(¬1) () - للإمام تفصيل في الحيلولة بينهما فقال: (إن ظن الحاكم تعديه ولم يثبت عنده لم يحل بينهما, وإن تحققه أو ثبت عنده وخاف أن يضربها ضرباً مبرحاً لكونه جسوراً حال بينهما حتى يظن أنه عدل؛ إذ لو لم يحل بينهما واقتصر على التعزير لربما بلغ منها مبلغاً لا يستدرك). انظر: مغني المحتاج 3/ 344.\r(¬2) () - قال الشربيني في مغني المحتاج 3/ 344: (وهل يحال بين الزوجين؟ قال الغزالي يحال بينهما حتى يعود إلى العدل ....\rوفصل الإمام فقال: إن ظن الحاكم تعديه ولم يثبت عنده لم يحل بينهما, وإن تحققه أو ثبت عنده وخاف أن يضربها ضرباً مبرحاً لكونه جسوراً حال بينهما حتى يظن أنه عدل؛ إذ لو لم يحل بينهما واقتصر على التعزير لربما بلغ منها مبلغاً لا يستدرك .....\r-ثم قال الشربيني-: فمن لم يذكر الحيلولة أراد الحال الأول- ومن ذكرها كالغزالي والحاوي الصغير والمصنف في تنقيحه أراد الثاني).\r(¬3) () - في (ب) فإن.\r(¬4) () -في (ب) كأنها: أن يتعد.\r(¬5) () -في (ب) يخبره.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 509.\r(¬7) () - في (ب) أن.\r(¬8) () - في (ب) جدا.\r(¬9) () - في (ب) يعسر.\r(¬10) () - انظر: التنبيه ص 440, التهذيب 5/ 548, البيان 9/ 532, العزيز شرح الوجيز 8/ 390, روضة الطالبين ص 133, شرح الحاوي الصغير ص 1322, بداية المحتاج 2/ل/66, تحفة المحتاج 3/ 315.","part":10,"page":191},{"id":8643,"text":"وظاهره الاكتفاء بقول عدل واحد ولا يصفو عن الشبهة (¬1). انتهى.\rوهو صريح في انهم اعتبروا العدالة دون العدد, وبه صرح في التهذيب (¬2) والشافي (¬3) , والظاهر من كلامهم اعتبار من تسكن النفس بخبره (¬4)؛ لأنه من باب الخبر لا الشهادة (¬5).\rوقول المصنف: (يَخْبٌرهما (¬6)) هو بفتح أوله وضم الباء (¬7) (ثالثة) (¬8) الحروف بعد الخاء المعجمة (¬9). وعبارة المحرر: خبير بشأنهما (¬10).\rقال: \"ومنع\" (¬11) أي الحاكمُ \"الظالمَ\" (¬12) , فإن لم يمتنع أحال بينهما حتى [يرجعا من] (¬13) عداوتهما (¬14).\rقال: \"فإن اشتد الشقاق بعث حكماً من أهله وحكماً من أهلها\" (¬15)\r¬__________\r(¬1) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 390.\r(¬2) () - انظر: التهذيب 5/ 548.\r(¬3) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/66.\r(¬4) () - في (ب) لخبره.\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 422, مغني المحتاج 3/ 345, أسنى المطالب 6/ 589, تحفة المحتاج 3/ 315.\r(¬6) () - في (ب) يخبرها.\r(¬7) () - في (ب) الثاء , وكتبت أيضاً: الباء.\r(¬8) () - في (أ) ثانية.\r(¬9) () -قال في المصباح المنير ص 87: (خبرت الشيء أخبر, من باب قتل, خُبراً: علمته, فأنا خبير به). مادة \" خ ب ر\".\r(¬10) () - انظر: المحرر ل/ 100.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 509.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 509.\r(¬13) () - في (ب) يرجعان عن.\r(¬14) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 422, تحفة المحتاج 3/ 315.\r(¬15) () -المنهاج 2/ 509 - 510.","part":10,"page":192},{"id":8644,"text":"للآية (¬1). وظاهره وجوب البعث, وهو ما صححه المصنف (¬2) , وجزم به الماوردي (¬3) , وهو ظاهر كلام البغوي (¬4) وغيره، لكن في البحر عن الشافعي الاستحباب (¬5) (¬6).\rوأما كونهما من أهلهما فمستحب (¬7) غير مستحق إجماعاً كما قاله الإمام (¬8) , وحكى الرافعي عنه الاشتراط (¬9) , وهو خلاف الموجود في النهاية (¬10) , نعم هو ظاهر كلام الخفاف في الخصال, وفي تعليق القاضي أبي (¬11) الطيب: (قال الشافعي: استحب كونهما من أهلهما للآية (¬12)؛ ولأن الأهل أعرف بمصلحة الأهل, فإن بعث أجنبيين (¬13) جاز (¬14)؛ لأنا إذا قلنا:\r¬__________\r(¬1) () -هي قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا .. ) جزء من الآية (35) من سورة النساء.\r(¬2) () - انظر: روضة الطالبين ص 1313. وقال الدميري في النجم الوهاج 7/ 422: (والأصح أن هذا البعث واجب, والمنصوص أنه يستحب).\r(¬3) () - انظر: الحاوي 12/ 246.\r(¬4) () -قال البغوي في التهذيب 5/ 548 - 549: (وإذا ظهر الشقاق بين الزوجين وصار من القول والفعل إلى مالا يحل من الضرب والشتم واشتبه حالهما فلا الرجل يفعل الصفح أو الفرقة ولا المرأة تؤديه الحق أو الفرقة فعلى الحاكم أن يبعث حكماً من أهله إليها وحكماً من أهلها إليه ... ).\r(¬5) () انظر: مغني المحتاج 3/ 345.\r(¬6) () - أما ظاهر نص الأم فيدل على الوجوب, قال في الأم 5/ 286 (فإذا ارتفع الزوجان المخوف شقاقهما إلى الحاكم فحق عليه أن يبعث حكماً من أهله وحكماً من أهلها ... ).\r(¬7) () - في (ب) مستحب.\r(¬8) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/123, مغني المحتاج 3/ 345.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 392 - 393.\r(¬10) () -انظر: غنية المحتاج 3/ل/123, مغني المحتاج 3/ 345.\r(¬11) () - في (ب) أبو.\r(¬12) () -في (ب) الآية.\r(¬13) () - في (ب) أجتبياً.\r(¬14) () - انظر: الحاوي 12/ 249, البيان 9/ 534, التهذيب 5/ 549.","part":10,"page":193},{"id":8645,"text":"هو وكالة (¬1) فالقرابة ليست (¬2) شرطاً في الحكم) (¬3). فإن لم يكن لهما (¬4) أهل قال ابن داود: فمن (¬5) الأقرب فالأقرب (¬6). وقال في الحاوي: لا يجوز بعث عدوين (¬7) (¬8).\rفائدة: الشقاق بكسر الشين مخالفة كل واحد منهما صاحبه, مأخوذ من الشق وهو الناحية, كأن كل واحد قد صار في ناحية, ومنه قيل للعداوة شقاق, قاله الأزهري (¬9) (¬10).\rقال:\"وهما وكيلان لهما\" (¬11) لقوله تعالى: {ـ??? ???ںے???ے ???????ص????? ?ج???ت???ے ?ً????\r¬__________\r(¬1) () -الوكالة لغة التفويض.\rوشرعاً: تفويض شخص ماله فعله مما يقبل النيابة إلى غيره ليفعله في حياته. انظر: المصباح المنير ص 345, الإقناع 1/ 451 - 452, مغني المحتاج 2/ 217.\r(¬2) () -في (ب) ليس.\r(¬3) () - انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري ص 988. وهي رسالة دكتوراه ليوسف العقيل من بداية كتاب النكاح إلى نهاية القسم والنشوز.\r(¬4) () - في (ب) لها.\r(¬5) () - في (ب) من.\r(¬6) () -انظر: النكت 2/ل/65.\r(¬7) () -في (ب) عددين.\r(¬8) () - انظر: الحاوي 12/ 250.\r(¬9) () - محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة الأزهري الهروي, الإمام المشهور في اللغة, كان فقيهاً شافعي المذهب, غلبت عليه اللغة فاشتهر بها, أخذ عن نفطويه وعن ابن السراج النحوي, من مؤلفاته: كتاب تهذيب اللغة, وكتاب تفسير ألفاظ المزني, وكتاب التقريب في التفسير, توفي سنة سبعين وثلاثمائة, وقيل: إحدى وسبعين, بمدينة هراه.\rانظر: الوافي بالوفيات 2/ 45, وفيات الأعيان 4/ 334.\r(¬10) () -قال الأزهري في تهذيب اللغة: 8/ 248, (الشقاق: العداوة بين فريقين والخلاف بين اثنين, يسمى ذلك شقاقاً؛ لأن كل فريق من فرقتي العداوة قصد شقاً, أي ناحية, غير شق صاحبه).\r(¬11) () - المنهاج 2/ 510.","part":10,"page":194},{"id":8646,"text":"????ظ?ن??ق ???ٹ} (¬1) (¬2) فدل على أن المردود اليهما الإصلاح دون الفرقة , وقد أمر علي الزوجين ببعث الحكمين وقال (¬3) / للحكمين: تدريان ما عليكما إن رأيتما أن تجمعا (¬4) وإن رأيتما أن تفرقا (¬5) , قالت المرأة: رضيت [بما في كتاب الله علي ولي] (¬6) وقال الرجل: أما الفرقة فلا. فقال علي: كذبت والله حتى (¬7) تقر بمثل الذي أقرت به (¬8). قال الشافعي: حديث علي ثابت عندنا (¬9). وفيه دلالة أنهما وكيلان؛ لأنه قال: ابعثوا حكما من [أهله وحكما من] (¬10) أهلها, فخاطب الزوجين وهما حاضران, واعتبر صدور الإذن منه في ذلك, فلو كان [للحاكم البعث] (¬11) بالفرقة بلا (¬12) وكالة لما أحتاج إلى (¬13) أن يقول (لهما) (¬14): ابعثوا\r¬__________\r(¬1) () -جزء من الآية (35) من سورة النساء.\r(¬2) () - هذا هو القول الأول وهو أن المبعوثين وكيلان, وهذا هو الأظهر من القولين. انظر: الوجيز ص 46, التهذيب 5/ 549, روضة الطالبين ص 1313, شرح الحاوي الصغير ص 1324.\r(¬3) () - نهاية ل/131 من (ب).\r(¬4) () - في (ب) يجتمعا.\r(¬5) () - في (ب) يتفرقا.\r(¬6) () - في (ب) بكتاب الله بما علي فيه ولي.\r(¬7) () - في (ب) وحتى.\r(¬8) () - أخرجه الشافعي في مسنده ص 262, وعبدا لرزاق في مصنفه 6/ 512 برقم (11883) , والنسائي في الكبرى في كتاب المزارعة باب الشقاق بين الزوجين 3/ 111 برقم (4678) , والدارقطني في كتاب النكاح باب المهر 3/ 223 برقم (3722) -, والبيهقي في الكبرى في كتاب القسم والنشوز باب الحكمين في الشقاق بين الزوجين 7/ 305, وقال ابن حجر في التلخيص 3/ 414: إسناده صحيح.\r(¬9) () - الأم 5/ 287.\r(¬10) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) () - في (ب) كأنها: الحاكم ابعث.\r(¬12) () - في (ب) فلا.\r(¬13) () - في (ب) علي.\r(¬14) () - في (أ) لنا.","part":10,"page":195},{"id":8647,"text":"وبعث (¬1) هو.\rقال: \"وفي قول: موليان من الحاكم\" (¬2)؛ لأن الله تعالى (سماهما) (¬3) حكمين (¬4) , واختاره ابن المنذر (¬5) , والقاضي أبو الطيب (¬6) , وصاحب (المهذب) (¬7) (¬8) , والبيان (¬9) , وابن عصرون (¬10) (¬11) وغيرهم.\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) ويبعث.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 510.\r(¬3) () - في (أ) سماها.\r(¬4) () -هذا هو القول الثاني, انظر: البيان 9/ 532 - 533, الوسيط 5/ 307, حلية العلماء 6/ 537, العزيز شرح الوجيز 8/ 391.\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 423.\r(¬6) () -انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري ص 983 - 988. وهي رسالة دكتوراه ليوسف العقيل من بداية كتاب النكاح إلى نهاية القسم والنشوز.\r(¬7) () - في (أ) التهذيب, وهذا غير صحيح؛ لأن صاحب التهذيب اختار أنه وكالة. انظر: التهذيب 5/ 549.\r(¬8) () - في كتابه التنبيه ص 440.\r(¬9) () - انظر: البيان 9/ 533.\r(¬10) () - عبد الله بن محمد بن هبة الله شرف الدين أبو سعد التميمي الموصلي الدمشقي, تفقه على الفارقي, وعلى القاضي المرتضي ابن الشهرزوري وغيرهما. ولي قضاءَ سنجار وحران, ثم وليّ قضاء دمشق, كان رحمه الله عارفاً بالمذهب والأصول والخلاف, ديناً خيراً متواضعاً, من مؤلفاته: الانتصار, وفوائد المهذب, والتيسير في الخلاف وغيرها. توفي في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وخمسمائة بدمشق.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 7/ 132, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 361.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 423.","part":10,"page":196},{"id":8648,"text":"قال: \"فعلى الأول يشترط رضاهما, فيوكل حكمه بطلاق وقبول عوض خلع, وتوكل حكمها ببذل عوض وقبول طلاق به\" (¬1) أي كسائر الوكلاء (¬2). قال ابن داود: فإن رضي بالخلع لم يجر الطلاق بلا مال, أو بالطلاق ثلاثاً لم يخالع؛ لأنه يدخل في ملكه المال بغير رضاه, وإن رضيت بالطلاق فخالع لم يلزمها المال, أو بالخلع فطلق مجاناً نفذ (¬3).\rوفي الحاوي لو قال: طلق لم يخالع؛ لأنه يسقط الرجعة (¬4). وفهم من كلامه أنه على القول الثاني أنه (¬5) لايشترط رضاهما (¬6) في ذلك ويحكمان بما يراه المصلحة من الجمع والتفريق (¬7). ولايعتبر كل واحد من الحكمين رضا صاحبه إلا في الخلع إذا رأيا المصلحة فيه فإنه لابد من تراضيهما؛ لأنه عقد معاوضة كالبيع (¬8).\rوفي البحر عن الأصحاب محل القولين في النكاح, فأما ما يتعلق بالشقاق من المطالبة بحقوق (¬9) الأموال واستيفائها فهو توكيل (¬10) محض يترافعان فيه إلى الحاكم, وليس له أن يبعث لهذه الحقوق إلا برضاهما (¬11) قولاً واحداً.\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 510.\r(¬2) () -انظر: البيان 9/ 533, المهذب 2/ 777, التهذيب 5/ 549, التنبيه ص 440, روضة الطالبين ص 1313, بداية المحتاج 2/ل/66, النجم الوهاج 7/ 424, مغني المحتاج 3/ 345.\r(¬3) () - انظر: النكت 2/ل/65.\r(¬4) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 250 - 251.\r(¬5) () - كلمة: (أنه) ساقطة من (ب).\r(¬6) () - في (ب) رضاها.\r(¬7) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 250, التنبيه ص 440, روضة الطالبين ص 1313, مغني المحتاج 3/ 345 - 346, بداية المحتاج 2/ل/66,\r(¬8) () - انظر: التهذيب 5/ 549, روضة الطالبين ص 1314\r(¬9) () - في (ب) كأنها: لحقوق.\r(¬10) () - في (ب) توكل.\r(¬11) () - في (ب) برضاها.","part":10,"page":197},{"id":8649,"text":"قال القفال في محاسن الشريعة: ويأمر الإمام الزوجين بتوكيلهما (لما يرياه) (¬1) من صلاحهما, فإن لم يفعلا عمل الحاكم بشهادة (¬2) الحكمين وأخذ (¬3) [من الظالم] (¬4) منهما للمظلوم [بحقه] (¬5) (¬6) انتهى. وهذا يقتضي اعتبار العدد فيما سبق, [والله أعلم بالصواب] (¬7).\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) بما يراه.\r(¬2) () - في (ب) يشهادة.\r(¬3) () - في (ب) وأجد.\r(¬4) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬5) () - كلمة: (بحقه) ساقطة من (أ).\r(¬6) () - محاسن الشريعة ل/ 99 - قال القفال: (وإن اشتبهت الحال وأحال كل واحد بالظلم على صاحبه فعلى ما أمر الله تعالى به من نعمة, من جمع وتفريق على فدية أو على غير فدية, فإن لم يفعل الزوجان هذا عمل الحاكم بشهادة الحكمين, وأخذ من الظالم للمظلوم منهما بحقه).\r(¬7) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":10,"page":198},{"id":8650,"text":"كتاب الخلع (¬1)\rهو من خلع اليمين؛ لأن الله تعالى سمى كلاً من الزوجين لباساً للآخر (¬2) , فهو بالخلع خالع له. ولم يخالف فيه سوى بكر (¬3) بن عبد الله المزني (¬4) (¬5)، وهو مردود بالإجماع قبله (¬6) , وقد قال تعالى: {ً???ت ??????ق?? ??ظ?ن ??ص?ئ ??ظ??ت ??ًں??چ?ت?? ???م?ٹ} (¬7). وفي صحيح البخاري أن امرأة ثابت بن قيس (¬8) (¬9)\r¬__________\r(¬1) () - الخلع لغة: النزع, يقال: خلع الثوب و النعل و الرداء يخلعه خلعاً جرده.\rو اصطلاحاً: فرقة بعوض مقصود يحصل للزوج أو لسيده.\rانظر:: لسان العرب 4/ 179 مادة \"خلع\" , أسنى المطالب 7/ 3 , الغررالبهية 8/ 121.\r(¬2) () - في قوله تعالى: {هن لباس لكم و أنتم لباس لهن} من الآية (187) من سورة البقرة.\r(¬3) () - في (ب) ناصر.\r(¬4) () - بكر بن عبد الله بن عمرو المزني البصري , أبو عبد الله , أحد أعلام هذه الأمة , كان رحمه الله ثقة ثبتاً, كثير الحديث, حجة فقيهاً، روى عن ابن عباس وابن عمر و أنس بن مالك رضي الله عنهم, توفي سنة ثمان ومائة على الأصح.\rانظر: الطبقات الكبرى 7/ 209 , الثقات لابن حبان 4/ 74, سير أعلام النبلاء 4/ 532.\r(¬5) () - انظر خلافه في: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري ص 73 كتاب الخلع رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء, الحاوي الكبير 12/ 257 , المغني 10/ 268 , فتح الباري 9/ 490.\r(¬6) () - وقد صرح بالإجماع في: العزيز شرح الوجيز 8/ 395 , الروضة ص 1315 , النجم الوهاج 7/ 429 , قال في فتح الباري 9/ 490: (وأجمع العلماء على مشروعيته, إلا بكر بن عبد الله المزني) ثم حكم على قوله بالشذوذ. قال ابن المنذر في كتاب الإجماع ص 67: (وأجمعوا أن الخلع يجوز دون السلطان) رقم الإجماع \"423\".\r(¬7) () - من الآية (229) من سورة البقرة.\r(¬8) () - ثابت بن قيس بن شماس الخزرجي, رضي الله عنه، كنيته أبو محمد , وقيل أبو عبد الرحمن, خطيب الأنصار, و يقال له خطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , شهد أحداً و مابعدها , قتل يوم اليمامة شهيداً في خلافة أبي بكر رضي الله عنه. انظر: الاستيعاب 1/ 200 , الإصابة 1/ 511.\r(¬9) () - امرأة ثابت قيل إنها: حبيبة بنت سهل بن ثعلبة الأنصارية, أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوجها ثم تركها, فتزوجها ثابت بن قيس , ولكنها كرهته, فشكت ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - , فقال لها: تردين عليه حديقته, فردتها, ثم فرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما , وكان ذلك أول خلع في الإسلام.\rوقيل: إنها جميلة بنت أبي بن سلول الخزرجية , أخت عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين, كانت تحت حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة, فقتل عنها يوم أحد, فتزوجها ثابت , ولكنها كرهته, فشكت ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - , فأمرها فردت الحديقة, ففرق بينهما , ثم تزوجها مالك ابن الدخشم.\rانظر: أسد الغابة 6/ 61 و 6/ 51 , الإصابة 8/ 66 , تهذيب التهذيب 12/ 359.\rوجائز أن تكون كلاً من حبيبة و جميلة اختلعتا من ثابت و الله أعلم. انظر: الإصابة 8/ 67 , أسد الغابة 6/ 61.","part":10,"page":200},{"id":8651,"text":"قالت: ((يارسول) (¬1) الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق, إلا أني أخاف الكفر, فقال [رسول الله] (¬2) - صلى الله عليه وسلم - (فتردين) (¬3) عليه حديقته؟ (فقالت) (¬4): نعم, فردتها عليه, وأمره ففارقها) (¬5)\rقال القفال في محاسن الشريعة (¬6): وهو ضرب من الجعالة (¬7) مشاكل للمعاوضة؛ [لأن بضعها في معنى المملوك للزوج بالمهر, فإذا خالعها فقد رد عليها بضعها. وجوزه الشرع دفعاً للضرر] (¬8).\rقال: \" هو فرقة بعوض\" (¬9) أي وإن لم يُذكر؛ (ليتناول) (¬10) ما لو اختلعا من غير ذكر مال, فإنه يثبت مهر المثل على\r¬__________\r(¬1) () - في النسختين: يرسول.\r(¬2) () - في (ب) النبي.\r(¬3) () - في (أ) تردين.\r(¬4) () - في (أ) قالت.\r(¬5) () - أخرجه البخاري في كتاب الطلاق, باب الخلع, وكيف الطلاق فيه, برقم (5276) ص 1044.\r(¬6) () - انظر: محاسن الشريعة ل/108 ... .\r(¬7) () - الجعالة لغة: ماجعل للإنسان من شيء على فعل.\rو اصطلاحاً: التزام عوض معلوم, على عمل معين معلوم, أو مجهول عسر علمه.\rانظر: مختار الصحاح ص 45, الإقناع 1/ 492 , مغني المحتاج 2/ 554.\r(¬8) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬9) () - المنهاج 2/ 511.\r(¬10) () - في (أ) لتناول.","part":10,"page":201},{"id":8652,"text":"الأصح (¬1). وكان ينبغي أن يقول: (مقصود) كما قاله الماوردي (¬2)؛ ليخرج الدم ونحوه (¬3). وهذا التعريف لحقيقة المعنى المسمى (¬4) في الشرع خلعاً, لا للفظ (¬5) [خ ل ع] (¬6) فان ذلك سنذكره؛ فإن الحدود للمعاني لا للألفاظ (¬7). وعبارة المحرر: (الفرقة بين الزوجين على عوض يأخذه الزوج, تارة بلفظ الخلع, وأخرى بلفظ الطلاق, يسمى خلعاً) (¬8). بخلاف عبارة الكتاب, وهو أصوب؛ (لأن) (¬9) العوض قد يأخذه غير الزوج كما في مالك العبد (¬10).\rقال:\" بلفظ طلاق أو خلع \" (¬11) فيه أمران:\rأحدهما: أن الحصر ممنوع؛ فسيأتي حصوله بلفظ المفاداة (¬12) , وبصرائح الطلاق (¬13) , وبلفظ الفسخ/ (¬14) مع النية, وبكنايات الطلاق (¬15) مع النية (¬16).\r¬__________\r(¬1) () - والوجه الثاني: لا يثبت المال لعدم الإلتزام؛ و لأنه لم يتلفظ به. انظر: الوسيط 5/ 314 - 315, الروضة ص 1316 , النجم الوهاج 7/ 431.\r(¬2) () -انظر: النكت 2/ل/66.\r(¬3) () - انظر: النكت 2/ل/66, النجم الوهاج 7/ 431 , مغني المحتاج 3/ 347.\r(¬4) () - في (ب) كأنها: المبني.\r(¬5) () - في (ب) اللفظ.\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬7) () - انظر: النكت 2/ل/66.\r(¬8) () - المحرر ل/100.\r(¬9) () - في (أ) ولأن.\r(¬10) () - انظر: الوسيط 5/ 321 , البيان 10/ 12 , تحفة المحتاج 3/ 317 , أسنى المطالب 7/ 13.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 511.\r(¬12) () - و صورته أن يقول: فديتك بكذا , كما سيأتي ص 246.\r(¬13) () - صرائح الطلاق هي (الطلاق, والفراق, والسراح). انظر: المهذب 3/ 31, الوجيز 2/ 59, الروضة ص 1352, كفاية الأخيار ص 444 - 445.\r(¬14) () - نهاية ل/113 من (أ).\r(¬15) () -كنايات الطلاق هي: كل لفظ احتمل الطلاق وغيره. انظر: كفاية الأخيار ص 446.\r(¬16) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 432 , مغني المحتاج 3/ 347 , نهاية المحتاج 6/ 395 , أسنى المطالب 7/ 7.","part":10,"page":202},{"id":8653,"text":"لكن يجاب بأن مراده بلفظ الطلاق ما (¬1) أدى معناه, لا الطاء (¬2) واللام والقاف.\r(الثاني) (¬3): [إيهامه أن هذا] (¬4) من تتمة التعريف, وعبارة المحرر (¬5) والشرح (¬6) مصرحة بخلافه.\rقال:\" شرطه زوج يصح طلاقه \" (¬7)؛ لأن الخلع طلاق (¬8) , فلا يصح من صبي (¬9) , ومجنون (¬10) , ومكره (¬11) , كطلاقهم (¬12). ولا خلع الأب (¬13) عن ابنه الصغير (¬14) , خلافاً لمالك (¬15).\rوعبارة المحرر: يشترط لصحتها (في) (¬16) الزوج أن يكون ممن ينفذ طلاقه (¬17).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) وما.\r(¬2) () -في (ب) وبالطاء.\r(¬3) () - في (أ) كأنها: والثاني.\r(¬4) () - في (ب) أن أهمامه لهذا.\r(¬5) () - قال في المحرر ل / 100: (الفرقة بين الزوجين على عوض يأخذه الزوج, تارة يكون بلفظ الخلع, وأخرى بلفظ الطلاق). ولا أرى بين لفظ المحرر والمنهاج فرقاً.\r(¬6) () - عبارة العزيز شرح الوجيز 8/ 394: (وفسر الخلع في الشريعة: بالفرقة على عوض يأخذه الزوج).\r(¬7) () - المنهاج 2/ 511.\r(¬8) () - على الجديد, وهو الأظهر, وأما القديم فإن الخلع فسخ. انظر: التهذيب 5/ 554 , البيان 10/ 15 , العزيز شرح الوجيز 8/ 397 - 398 , الروضة ص 1315 , إعانة الطالبين 3/ 383.\r(¬9) () - انظر: الوسيط 5/ 321 , التهذيب 5/ 575 , العزيز شرح الوجيز 8/ 411 , مغني المحتاج 3/ 348.\r(¬10) () - انظر: التهذيب 5/ 575 , الروضة ص 1319 , النجم الوهاج 7/ 432.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 432 , مغني المحتاج 3/ 348.\r(¬12) () - سيأتي حكم طلاق هولاء في كتاب الطلاق إن شاء الله.\r(¬13) () - في (ب) للأب.\r(¬14) () - انظر: حلية العلماء 6/ 540 , المهذب 3/ 4 , التنبيه ص 441 , النجم الوهاج 7/ 432.\r(¬15) () - انظر: بداية المجتهد 3/ 1057.\r(¬16) () - في (أ) من.\r(¬17) () - المحرر ل/100","part":10,"page":203},{"id":8654,"text":"وهي (¬1) أصوب من عبارة المصنف؛ لأن الزوج ركن (¬2) لا شرط, وكونه ينفذ طلاقه شرط فيه (¬3).\rوجعل الغزالي أركانه خمسة: عاقدين, وعوضين, وصيغة (¬4)؛ لأن حكم العاقدين فيه مختلف كثيراً, وكذا العوضان, وعدها في البيع ثلاثة (¬5)؛ لأن حكم العاقدين والعوضين فيه لا يختلف غالبا.\rقال:\" فلو خالع عبد (¬6) أو محجور (¬7) عليه بسفه صح\" (¬8) أي بإذن ودونه, بمهر المثل أو أقل؛ إذ (¬9) له أن يطلق مجاناً فبعوض أولى, كذا قطعوا به (¬10).\rولم يجروا [في العبد] (¬11) الخلاف فيما (¬12) إذا قبل هبة أو وصية بغير إذن سيده, فهل (¬13) يصح القبول (¬14)؛ لأنه جرى في ضمن الطلاق وهو خارج (¬15)\r¬__________\r(¬1) () - كلمة: (وهي) ساقطة من (ب).\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 411 , الروضة ص 1319 , الإقناع 2/ 610.\r(¬3) () - انظر: المراجع السابقة.\r(¬4) () - انظر: الوسيط 5/ 321 , الوجيز 2/ 49.\r(¬5) () - انظر: الوسيط 3/ 5.\r(¬6) () - في (ب) عبدا.\r(¬7) () - في (ب) محجورا.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 511.\r(¬9) () - في (ب) إد , وكتب فوق الدال حرف نون.\r(¬10) () - انظر: الوسيط 5/ 321 , البيان 10/ 12 , العزيز شرح الوجيز 8/ 411, الروضة ص 1319, النجم الوهاج 7/ 432, مغني المحتاج 3/ 348 , نهاية المحتاج 6/ 395.\r(¬11) () - في (ب) فيه.\r(¬12) () - كلمة: (فيما) ساقطة من (ب).\r(¬13) () - في (ب) هل.\r(¬14) () - في المسألة وجهان:\rأصحهما: الصحة؛ لأنه اكتساب لايعقب عوضاً, فأشبه الاحتطاب والاصطياد.\rالثاني: المنع؛ لعدم رضا السيد بثبوت الملك.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 4/ 373, روضة الطالبين ص 600.\r(¬15) () - في (ب) نازح.","part":10,"page":204},{"id":8655,"text":"عن الحجر؟ كذا (¬1) قاله الإمام في باب نكاح العبد (¬2).\rقلت (¬3): وفي الخصال للخفاف ما يقتضي عدم الجواز؛ حيث عد من الشروط أن يكون من جائز الأمر إلى جائز الأمر (¬4).\rوذكر في المحرر معهما (¬5) المحجور [عليه] (¬6) بالفلس (¬7) ونحوه (¬8) , و تقييد المصنف المحجور بالسفة (¬9) يوهم خلافه (¬10).\rقال: \" ووجب دفع العوض إلى مولاه \" (¬11) أي مولى العبد (¬12). \"ووليه \" (¬13) أي ولي السفيه (¬14)؛ كسائر أمواله. ويملكه السيد قهراً (¬15). فإن سلمت إلى السفيه بدون إذن الولي والعوض/ (¬16) دين (¬17) رجع الولي\r¬__________\r(¬1) () - كلمة: (كذا) ساقطة من (ب).\r(¬2) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 307.\r(¬3) () - كلمة قلت ساقطة من (ب).\r(¬4) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/124. ثم قال الأذرعي بعد أن ذكر قول الخفاف: واعتبار جواز الأمر يقتضي فساد خلع السفيه, وكذا العبد بلا إذن, والرجوع إلى مهر المثل, وهو غريب أيضاً, إلا أن يريد بجواز الأمر غير إطلاق التصرف في المال.\r(¬5) () - في (ب) معها.\r(¬6) () - كلمة عليه ساقطة من (أ).\r(¬7) () - المحرر ل / 100\r(¬8) () - كلمة: (ونحوه) ساقطة من (ب). وقد ذكر في المحرر ل / 100 المحجور عليه بالفلس والسفه.\r(¬9) () - في (ب) بالصفة.\r(¬10) () - قال الشربيني في مغني المحتاج 3/ 349: (أسقط المصنف من المحرر خلع المفلس لتقدمه في بابه). وانظر: روضة الطالبين ص 663.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 511.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 411, الروضة ص 1319.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 511.\r(¬14) () - انظر: التنبيه ص 441 , الوجيز 2/ 49 , العزيز شرح الوجيز 8/ 411.\r(¬15) () - انظر: الوسيط 5/ 321 , الروضة ص 1319 , النجم الوهاج 7/ 432 , تحفة المحتاج 3/ 318.\r(¬16) () - نهاية ل/132 من (ب).\r(¬17) () - في (ب) جنن.","part":10,"page":205},{"id":8656,"text":"(عليها) (¬1) به, وهي على السفيه بما قبض (¬2) , فلو تلف في يده فلا شيء لها, ولا تطالبه بعد رشده (¬3) , وهل يلزمه فيما بينه وبين الله تعالى (¬4)؟ وجهان في الحاوي (¬5). وحكوا وجهاً فيما لو اشترى شيئاً وأتلفه طولب بثمنه بعد رشده, فيظهر مجيئه هنا (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: أطلقوا وجوب الدفع إلى الولي, وقيده الماوردي (¬7) والروياني (¬8) بما إذا كان على عوض في الذمة, فإن قيده بالدفع بأن قال: إن دفعتِ إلي هذه الدراهم أو هذا العبد فأنتِ طالق, جاز للزوجة الدفع إليه, (ولا تدفعه) (¬9) إلى وليه. والفرق أن ما في الذمة ملكه قبل الدفع, وهنا لا يملكه إلا به؛ ولأنها لو دفعته إلى وليه لم تطلق, وإذا دفعته لم تضمنه (¬10)؛ لأنه ما تعلق بذمتها, ولا يملكه إلا بأخذه منها (¬11).\rالثاني: قضيته أنها لا تبرأ بتسليم العوض إليه مطلقاً, واستثنى [في] (¬12) الحاوي (¬13) , والشامل (¬14) , والبحر (¬15) , ما إذا بادر الولي فأخذه منه فتبرأ (¬16) حينئذ.\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) عليهما.\r(¬2) () - انظر: التهذيب 5/ 575 , العزيز شرح الوجيز 8/ 411 , الروضة ص 1319 , تحفة المحتاج 3/ 318.\r(¬3) () - انظر: التهذيب 5/ 575 , النجم الوهاج 7/ 433 , مغني المحتاج 3/ 348.\r(¬4) () - كلمة: (تعالى) ساقطة من (ب).\r(¬5) () - أحدهما: لايلزمه.\rوالثاني: يلزمه. انظر: الحاوي 8/ 27 وَ 12/ 350. قال الشربيني في مغني المحتاج 3/ 348: (وهل يبرأ فيما بينه وبين الله تعالى؟ وجهان في الحاوي, أوجههما: لا).\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 334.\r(¬7) () - انظر: الحاوي 12/ 350.\r(¬8) () - كتاب الخلع من البحر غير مطبوع. وانظر: النجم الوهاج 7/ 433.\r(¬9) () -في النسختين: ولا يدفعه, والصحيح ما أثبته. انظر: الحاوي 12/ 350, النجم الوهاج 7/ 433.\r(¬10) () - في (ب) يضمنه.\r(¬11) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 350 - 351 , النجم الوهاج 7/ 433 , تحفة المحتاج 3/ 318 - 319 , نهاية المحتاج 6/ 396.\r(¬12) () - كلمة في ساقطة من (أ).\r(¬13) () - انظر: الحاوي 12/ 350\r(¬14) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 432\r(¬15) () - كتاب الخلع من البحر غير مطبوع. وانظر: مغني المحتاج 3/ 348.\r(¬16) () - في (ب) فيبرأ ... .","part":10,"page":206},{"id":8657,"text":"الثالث: هذا إذا لم يأذن لها الولي والمولى في الدفع, فإن أذن جاز, وتبرأ به على الأصح فيهما (¬1) كما بينته في خادم الرافعي.\rالرابع: يستثنى من العبد المكاتب, فيجب (¬2) التسليم إليه؛ لاستقلاله (¬3) , وكذا المبعض المهايا (¬4) إذا قلنا بدخول الكسب النادر في المهايأة (¬5) (¬6) وخالع في نوبة نفسه (¬7) , وإلا دفعت إليه ما يخص حريته (¬8).\rالخامس: قضيته تساوي العبد والسفيه, ولا شك أنهما يفترقان في أمرين:\rأحدهما: وقوع الملك في العوض للمولى دون الولي.\r¬__________\r(¬1) () - إن أذنا لها بالدفع إلى العبد والسفيه ففي الاعتداد به وجهان, الأصح منهما ما صححه الشارح, وهو مارجحه الحناطي كما في العزيز شرح الوجيز والروضة وأقراه.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 411 , الروضة ص 1319 , كفاية النبيه 8/ل/111, النجم الوهاج 7/ 432.\r(¬2) () - في (ب) فنجب.\r(¬3) () - انظر: الحاوي 12/ 352 , البيان 10/ 13 , العزيز شرح الوجيز 8/ 412 , الروضة ص 1319 , النجم الوهاج 7/ 433, مغني المحتاج 3/ 348.\r(¬4) () - في (ب) المهايى.\r(¬5) () - المهايأة: المناوبة, قال في المصباح المنير: تهايأ القوم تهايؤاً من الهيئة, جعلوا لكل واحد هيئة معلومة, والمراد النوبة.\rانظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 236, المصباح المنير ص 332.\r(¬6) () - في دخول الأكساب النادرة في المهايأة وجهان:\rأصحهما: أنها تدخل.\rالثاني: لاتدخل؛ لأنها مجهولة ربما لاتخطر بالبال عند التهايؤ. انظر: العزيز شرح الوجيز 3/ 153, روضة الطالبين ص 308.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 433 , مغني المحتاج 3/ 348 , تحفة المحتاج 3/ 318 , أسنى المطالب 7/ 14.\r(¬8) () - انظر: المراجع السابقة.","part":10,"page":207},{"id":8658,"text":"وثانيهما: رجوع المختلع ببدله إذا تلف في يد الخالع على العبد (¬1) إذا عتق (¬2) , دون السفيه إذا صلح (¬3).\rفرع: خالع الأعمى على عين (¬4) مال لم يثبت المسمى, قالاه (¬5) في باب البيع, في الكلام على بيع (¬6) الغائب (¬7).\rقال:\"وشرط قابله\" (¬8) أي من زوجة (¬9) , أو أجنبية (¬10) , أو أجنبي (¬11) \" إطلاق تصرفه في المال\" (¬12)؛ لأن الاختلاع التزام للمال (¬13).وخرج بهذا الشرط: الصبي والمجنون خروجاً واحداً فلهذا لم (يذكرهما) (¬14) (¬15) , وكذا المحجور, وذكره هناك؛ لأن له أهلية\r¬__________\r(¬1) () - كلمة: (العبد) ساقطة من (ب).\r(¬2) () انظر: التهذيب 5/ 575,العزيز شرح الوجيز 8/ 411,الروضة ص 1319,مغني المحتاج 3/ 348.\r(¬3) () - انظر: ص 206.\r(¬4) () - في (ب) عير.\r(¬5) () - أي الرافعي والنووي.\r(¬6) () - في (ب) يبع.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 4/ 53 , روضة الطالبين ص 512.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 512.\r(¬9) () - في (ب) وزوجة, وقبلها بياض يتسع لكلمة.\r(¬10) () - في (ب) وأجنبية.\r(¬11) () - في (ب) وأجنبي.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 512.\r(¬13) () - شرع في الركن الثاني وهو الملتزم , وشرط فيه أن يكون أهلا لالتزام المال.\rانظر: الوسيط 5/ 322 , الوجيز 2/ 49 , العزيز شرح الوجيز 8/ 412 , الروضة ص 1319.\r(¬14) () - في (أ) نذكرهما.\r(¬15) () - المجنونة والصغيرة الغير مميزة لا يصح اختلاعهما , أما الصغيرة المميزة إذا قال لها الزوج: أنت طالق على كذا فقبلت فوجهان:\rأحدهما: أنه لايقع الطلاق أصلا؛ لأنها ليست أهلا للقبول ولا عبرة بعبارتها.\rالثاني: أنه يقع رجعياً؛ كالسفيهة.\r\rورجح الإمام و الغزالي الوقوع , و البغوي المنع. انظر: الوسيط 5/ 322 - 323 , الوجيز 2/ 49, التهذيب 5/ 576 , العزيز شرح الوجيز 8/ 415 , الروضة ص 1320 , أسنى المطالب 7/ 18.","part":10,"page":208},{"id":8659,"text":"في الجملة (¬1).\rتنبيهات:\rالأول: عدم تقييد (القابل) (¬2) بالزوجة مبني على أن الخلع (طلاق) (¬3) , فإن قلنا فسخ فلابد من [قيد الزوجية] (¬4)؛ فإن خلع الأجنبي على قول الفسخ لا يصح (¬5).\rالثاني: أن هذا شرط في (القابل) (¬6)؛ لأجل ثبوت المال, أما الطلاق (¬7) فلا يعتبر في قابله ذلك, بل صحة العبارة خاصة (¬8)؛ بدليل ما سيأتي في السفيهة (¬9) , [والظاهر أن القول يعتبر فيه صدوره ممن لا تلغى عبارته؛ ليخرج السفيه وتدخل السفيهة] (¬10) , والالتزام يعتبر فيه مع صحة العبارة أهلية المعاملة؛ لتخرج السفيهة (¬11) , والملتزم يعتبر فيه شرائط المبيع والثمن, وهو حاصل ما قاله الإمام (¬12).\rالثالث: دخل في كلامه من سفه بعد رشده [ولم يحجر عليه كما هو الصحيح] (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النكت 2/ل/66.\r(¬2) () - في (أ) القايل , وهي غير منقطة في (ب).\r(¬3) () - في (أ) ظلاق.\r(¬4) () - في (ب) قيل الزوجة.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 462. الروضة ص 1227 , النجم الوهاج 7/ 433\r(¬6) () - في (أ) القايل , وهي غير منقطة في (ب).\r(¬7) () - في (ب) للطلاق.\r(¬8) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 349.\r(¬9) () - في (ب) السفيه.\r(¬10) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) () - في (ب) السفيه.\r(¬12) () - لعله يقصد قول الإمام في نهاية المطلب 23/ل/79: (فإذا قال الزوج: خالعتك على عبد, فالطلاق يقع بقبولها ..... ثم إذا قبلت وكانت عبارتها صحيحة وكانت من أهل الالتزام أيضاً فيقع الطلاق بقبولها, ويلزمها مهر المثل .... وإن كانت صحيحة العبارة ولم تكن من أهل الالتزام فالذي وجدت الطريق عليه أن الطلاق يقع رجعياً بقبولها ولا مال ..... ).\r(¬13) () - في (ب) لم يحجر عليه بعد كما هو الأصح.\r(¬14) () - لكن يعيده القاضي ولا يعيده غيره على الصحيح , وقيل: يعيده الأب و الجد أيضاً.\rومقابل الأصح وجه أنه يعود الحجر عليه بنفس التبذير؛ كما لو جن.\rومن سفه بعد رشده ولم يعد الحجر عليه فإن تصرفه صحيح على الأصح.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 5/ 74, الروضة ص 685, النجم الوهاج 7/ 437,مغني المحتاج 3/ 350.","part":10,"page":209},{"id":8660,"text":"الرابع: كما أن هذا شرط (القابل) (¬1) كذلك الملتمس (¬2)؛ فإن باذل المال تارة يكون قابلاً مجيباً, وتارة يكون (ملتمساً) (¬3) مبتدئاً , فيكون حينئذ موجباً, والزوج قابلاً.\rقال: \"فإن اختلعت أمة بلا إذن سيد\" (¬4) أي مطلق التصرف \" بدين أو عين ماله بانت \" (¬5) أي؛ لوقوعه على عوض فاسد كالخمر (¬6) (¬7). (وفي) (¬8) قول: يقع في صورة العين رجعياً (¬9)؛ لأنها لاتملك (¬10) شيئاً بحال فكأنه لم يطمع في شيء (¬11). (وأما) (¬12) صورة الدين فالمعروف ما قطع به المصنف (¬13) , لكن في الجيلي حكاية وجه أنه يقع رجعياً من غير تفصيل بين أن يقع على العين أو الذمة (¬14). وعلى القولين محل ذلك إذا نجّز الطلاق, فإن قيده بتمليك تلك العين لم (تطلق) (¬15) , نبه عليه الماوردي (¬16) , فقيد به إطلاق المصنف أيضاً.\r¬__________\r(¬1) () - في النسختين: القايل , ولعل الصحيح ما أثبته. انظر: النجم الوهاج 7/ 433.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 433 , تحفة المحتاج 3/ 319 , نهاية المحتاج 6/ 396.\r(¬3) () - في (أ) ملتبساً.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 512.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 512.\r(¬6) () - في (ب) كالحجر.\r(¬7) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/66, النجم الوهاج 7/ 434, مغني المحتاج 3/ 349 , نهاية المحتاج 6/ 396 , أسنى المطالب 7/ 14.\r(¬8) () - في (أ) كأنها: دفي.\r(¬9) () - انظر: الروضة ص 1319 , النجم الوهاج 7/ 434.\r(¬10) () - في (ب) لايملك.\r(¬11) () - و المشهور من القولين أنه يقع بائناً. انظر: الروضة ص 1319 , النجم الوهاج 7/ 434.\r(¬12) () - في (أ) راما.\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 412 , الروضة ص 1319 , النجم الوهاج 7/ 434\r(¬14) () - انظر: النكت 2/ل/66, النجم الوهاج 7/ 434.\r(¬15) () - في (أ) يطلق.\r(¬16) () _ في الحاوي 12/ 348 , وانظر: النجم الوهاج 7/ 434 , مغني المحتاج 3/ 349.","part":10,"page":210},{"id":8661,"text":"تنبيه: عين ماله ليس بقيد؛ فإن العين لو كانت (¬1) لها بتمليك على قول, أو لأجنبي, أو غير مملوكة كالخمر ونحوه, فالحكم كذلك (¬2).\rقال: \"وللزوج في ذمتها مهر مثل في صورة العين \" (¬3)؛ لأنه المراد حينئذ (¬4). وأشار بذمتها إلى أنه يتبعها بعد العتق, ولا مطالبة له الآن قطعاً (¬5) , وتأخير المطالبة إلى العتق واليسار ثبت بالشرع, فلا يضر جهالة وقته (¬6).\rقال: \"وفي قول: قيمتها\" (¬7) أي إن كانت متقومة, وإلا فمثلها (¬8). ولو عبر بالبدل كما عبر به الرافعي (¬9) لكان أعم. ومقتضى إطلاقهم أنه لا فرق بين أن يعلم الزوج أنها مأذونة\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كائنة.\r(¬2) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 349 , تحفة المحتاج 3/ 319 , نهاية المحتاج 6/ 396.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 512.\r(¬4) () - هذا هو الأظهر من القولين. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 412, المحرر ل/100, الروضةص 1319 النجم الوهاج 7/ 434 , مغني المحتاج 3/ 349.\r(¬5) () - انظر: الحاوي 12/ 348, الوسيط 5/ 322, الروضة ص 1319 , النجم الوهاج 7/ 434 , مغني المحتاج 3/ 349 , أسنى المطالب 7/ 14.\r(¬6) () - انظر: الحاوي 12/ 348 , مغني المحتاج 3/ 349.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 512.\r(¬8) () - انظر: الحاوي 12/ 348 , النجم الوهاج 7/ 434 , مغني المحتاج 3/ 349. تحفة المحتاج 3/ 320 , نهاية المحتاج 6/ 396.\r(¬9) () - في العزيز شرح الوجيز 8/ 412.وَعَبَّرَ في المحرر ل/100 بالقيمة وتبعه النووي في المنهاج 2/ 512.","part":10,"page":211},{"id":8662,"text":"في التصرف أم لا (¬1) , وهو المشهور, وفي الاستذكار عن ابن المرزبان (¬2): (إن علم الزوج أنها لا تتصرف (¬3) في مال السيد فلا بدل) (¬4).\rقال: \"وفي صورة الدين المسمى\" (¬5) كما يصح التزام الرقيق بطريق الضمان ويتبع به بعد العتق (¬6). \"وفي قول: مهر مثل\" (¬7) أي ويفسد المسمى؛ لأنها ليست من أهل الالتزام (¬8). وحقيقة القولين يرجع إلى أن الخلع فاسد كما في العين أو صحيح (¬9) (¬10)؟.\rتنبيهات:\rالأول: ترجيح المصنف لم يقع عن قصد؛ لأنه مخالف لما في المحرر مع عدم التنبيه عليه, [ولم تجر به] (¬11) عادته؛ فالأصح في المحرر وجوب مهر المثل كمسألة العين (¬12) , وهو الأرجح\r¬__________\r(¬1) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 308.\r(¬2) () - أبو الحسن علي بن أحمد البغدادي , المعروف بابن المرزبان , أحد أركان المذهب الشافعي ورفعائه , تفقه على أبي الحسين ابن القطان , و درس عليه أبو حامد الإسفراييني , كان رحمه الله فقيهاً ورعاً , حكي عنه أنه قال: ما أعلم لأحد علي مظلمة , توفي في رجب سنة ست و ستين و ثلاثمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 3/ 346, طبقات الشافعية للأسنوي 2/ 378, البداية والنهاية 11/ 215\r(¬3) () - في (ب) يتصرف. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬4) () - لم أجده في الاستذكار لابن عبد البر, فلعله يقصد الاستذكار للدارمي.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 512.\r(¬6) () - هذا هو الأصح في الروضة, و هو مانقله الرافعي عن العراقيين, وهو ما رجحه السبكي و الأذرعي. انظر:: العزيز شرح الوجيز 8/ 412 , الروضة ص 1319 , مغني المحتاج 3/ 349 , أسنى المطالب 7/ 15 , الغرر البهية 8/ 128.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 512.\r(¬8) () - وهذا مارجحه الرافعي في المحرر , والشرح الصغير , وهو المذكور في التهذيب.\rانظر: التهذيب 5/ 577 , المحرر ل/100 , أسنى المطالب 7/ 15.\r(¬9) () - في (ب) الصحيح.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 435.\r(¬11) () - في (ب) ويحريه.\r(¬12) () - انظر: المحرر ل / 100.","part":10,"page":212},{"id":8663,"text":"في الشرح الصغير (¬1) , وقضية كلام الكبير أيضاً (¬2) , ووقع في الروضة أيضاً كما في الكتاب (¬3) , وهو مخالف لما في الشرح.\rالثاني: تردد في الشرحين (¬4) , والروضة (¬5) أن الخلاف وجهان أو قولان (¬6).\rالثالث: هذا كله في القنة, أما المبعضة إذا خالعت على ما ملكته ببعضها الحر يجوز, وتكون (¬7) كالحرة (¬8) , أو [على] (¬9) ما يملكه/ (¬10) السيد لم يجز (¬11) (وتكون) (¬12) كالأمة, وإن خالعت على الأمرين فصارت الصفقة (¬13) جامعة لأمرين حكمهما على ما يوجبه تفريق الصفقة بعد جمعها (¬14) , قاله الماوردي (¬15). وأما المكاتبة فجعلها في الروضة كالأمة (¬16).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 349 , أسنى المطالب 7/ 15 ... .\r(¬2) () - قال في العزيز شرح الوجيز 8/ 412: (وإن اختلعت على دين حصلت البينونة, و المستحق عليها مهر المثل؛ كما لو تزوج العبد بغير إذن السيد ووطئ يكون الواجب مهر المثل , أو المسمى ويصح التزامها ويرفع الحجر عما تعلق بالذمة. فيه وجهان , أو قولان مشبهان بالخلاف في صحة شرائه وضمانه بغير إذن السيد, و الذي أجاب به العراقيون في هذا الخلاف ثبوت المسمى, و يحكى ذلك عن اختيار القفال و الشيخ أبي علي أيضاً , ولكن نظم الكتاب يقتضي ترجيح القول بأن المستحق مهر المثل , وهو المذكور في التهذيب, والموافق لما مر في الشراء و الضمان , فإنا بينا أن الأصح فيهما البطلان .... ).\r(¬3) () - انظر: الروضة ص 1319.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 412 , المهمات ل/282.\r(¬5) () - انظر: الروضة ص 1319.\r(¬6) () - قال الإسنوي في المهمات ل/282: والراجح أنه قولان.\r(¬7) () - في (ب) يكون. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬8) () - انظر: الحاوي 12/ 348 , النجم الوهاج 7/ 435 ... .\r(¬9) () - كلمة: (على) ساقطة من (أ).\r(¬10) () - نهاية ل/133 من (ب).\r(¬11) () - في (ب) لم يجوز.\r(¬12) () - في (أ) ويكون.\r(¬13) () - في (ب) الصفة.\r(¬14) () - في (ب) جمعهما.\r(¬15) () - في الحاوي 12/ 348, وانظر: النجم الوهاج 7/ 435 ... .\r(¬16) () -انظر: الروضة ص 1319, وانظر: الحاوي 12/ 348, البيان 10/ 13, الوسيط 5/ 322.","part":10,"page":213},{"id":8664,"text":"قال: \" وإن أذن وعين عيناً له, أو قدر ديناً فامتثلت تعلق بالعين وبكسبها (¬1) في الدين\" (¬2) كما إذا أذن لعبده في النكاح (¬3) , [وكذا بما] (¬4) بيدها من مال التجارة (¬5) , فإن لم تكن مكتسبة ولا مأذونة بقي العوض في ذمتها إلى عتقها ويسارها (¬6).\rواحترز بقوله: (فامتثلت) عما إذا زادت على المأذون, فالزيادة تطالب بها بعد العتق (¬7).\rتنبيه: أطلقوا صحة اختلاعها بالإذن المعتبر, وهو يشمل الرشيدة والسفيهة (¬8) (¬9) , قال ابن الرفعة: (وهو مقتضى نص الأم) (¬10) انتهى. وقد قيد (¬11) في التنبيه إذنه لعبده في التجارة بالرشد في العبد (¬12) , فلا يبعد مجيئه هنا.\rقال: \" وإن أطلق الإذن \" (¬13) أي لم (يذكر) (¬14) لها عيناً ولا ديناً \" اقتضى مهر مثل من كسبها\" (¬15) أي وما بيدها إن كانت مأذونة (¬16)؛ لأن العوض في الخلع كالمهر في\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) و بكسبهما.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 512.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 435 , مغني المحتاج 3/ 349.\r(¬4) () - في (ب) فكذا ما.\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 435 , مغني المحتاج 3/ 349.\r(¬6) () - انظر: التنبيه ص 441 , البيان 10/ 13 , نهاية المحتاج 6/ 397.\r(¬7) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 349 , تحفة المحتاج 3/ 320 , نهاية المحتاج 6/ 397.\r(¬8) () - في (ب) السفيه ... .\r(¬9) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 349.\r(¬10) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/126 , و الأم 5/ 292.\r(¬11) () - في (ب) قال.\r(¬12) () - انظر: التنبيه ص 337.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 512.\r(¬14) () - في (أ) نذكر.\r(¬15) () - المنهاج 2/ 512.\r(¬16) () - انظر: التهذيب 5/ 577 , البيان 10/ 13 , العزيز شرح الوجيز 8/ 413 , الروضة ص 1319.","part":10,"page":214},{"id":8665,"text":"النكاح, والمهر في نكاح العبد يجب (¬1) على هذا الوجه, فكذلك هنا (¬2) , هذا هو المنقول, قال ابن الرفعة: (وكان يتجه أن يكون في لزوم وفاء المخالع به من الكسب أو من مال التجارة خلاف مبني على أن الخلع إذا جرى من غير ذكر مال هل يقتضي المال؟ فيه (¬3) وجهان (¬4) , فإن قلنا يقتضيه؛ فيكون الحكم كما ذكرنا, وإلا فلا يوفيه من الكسب ولا من مال التجارة, وقد صرح الرافعي في الزوجة إذا وكلت في الخلع بمثل ذلك) (¬5).\rتنبيه: هذا إذا وافقت أمره , فإن خالفت فزادت عند إطلاقه على مهر المثل أو على المعين في صوره التعيين تعلقت الزيادة بذمتها بعد العتق (¬6) (¬7) ,وقال المتولى: تنبني (¬8) الزيادة على ما لو قبلت الخلع بلا إذنه (¬9) , فإن قلنا/ (¬10) يلزمها المسمى طولبت (¬11) بها, أو مهر (¬12) المثل فلا (¬13).\rقال: \" وإن خالع سفيهة , أو قال: طلقتك على ألف فقبلت طلقت رجعياً\" (¬14) لعدم ثبوت المال فإنها لا تتصرف فيه, وسواء خالعت بعين أو دين, بإذن الولي أو بدونه؛\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: يحث.\r(¬2) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/112, النجم الوهاج 7/ 436.\r(¬3) () - في (ب) وفيه.\r(¬4) () - أصحهما عند الإمام و الغزالي و الروياني يقتضيه؛ للعرف و كالخلع على خمر.\rوالثاني: لا يقتضيه؛ لعدم الالتزام.\rانظر: الوسيط 5/ 314 - 315 , الوجيز 2/ 48 , العزيز شرح الوجيز 8/ 400 - 401 , الروضة ص 1316.\r(¬5) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/112.\r(¬6) () - في (أ) العين.\r(¬7) () - انظر: الحاوي 12/ 347 , التهذيب 5/ 577 , البيان 10/ 13.\r(¬8) () - في (ب) كأنها: تبنى.\r(¬9) () - في (ب) إذن.\r(¬10) () - نهاية ل/114 من (أ).\r(¬11) () - في (ب) طوليت.\r(¬12) () - في (ب) بمهر.\r(¬13) () - انظر: التتمة 8/ل/124.\r(¬14) () - المنهاج 2/ 512.","part":10,"page":215},{"id":8666,"text":"لأنها (¬1) إنما تتصرف (¬2) في مالها لضرورتها دون أغراضها, كذا قطعوا (¬3) به (¬4). وفي وقوع الطلاق المعلق على مشيئة (¬5) الصبية (¬6) الأصح لا يقع؛ لأن لفظها غير صحيح (¬7) , بخلاف (السفهة) (¬8) (¬9).\rوهذا إن كان بعد الدخول, فإن كان قبله وقع بائناً, قاله المصنف في نكت التنبيه (¬10).\r[قال: \"فإن لم تقبل لم يُطلق\" (¬11) أي عملاً بالصفة كالمعلق على صفة (¬12) , وافتقاره للقبول لأجل ذكر المال وإن لم يثبت. وليس لنا طلاق رجعي يتوقف على قبول سواه] (¬13).\r\rتنبيهات:\rالأول: حقه أن يقول محجورة (¬14) بسفه؛ لأن من سفهت بعد رشدها ولم يعد الحجر عليها يصح تصرفها على الأصح (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) لأنه.\r(¬2) () - في (ب) تصرف.\r(¬3) () - في (ب) نطقوا.\r(¬4) () - انظر: المهذب 3/ 4 , التهذيب 5/ 576 , العزيز شرح الوجيز 8/ 414 , الروضة ص 1320, النجم الوهاج 7/ 436.\r(¬5) () - في (ب) مشيته.\r(¬6) () - كلمة الصبية ساقطة من (ب).\r(¬7) () - وقيل: تطلق إن شاءت وهي مميزة. أما لو علق بمشيئتها وهي صغيرة لا تميز فقالت: شئت فلا يقع بلا خلاف. انظر: روضة الطالبين ص 1411.\r(¬8) () - في (أ) السفيه. ولعل الصحيح: السفيهة.\r(¬9) () - لو قال الزوج لزوجته السفيهة: طلقتك على ألف إن شئت. فقالت على الاتصال: شئت. وقع الطلاق رجعياً. انظر: روضة الطالبين ص 1320.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 436.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 512, وفيه تطلق بدل يطلق.\r(¬12) () - انظر: روضة الطالبين ص 1320, بداية المحتاج 2/ل/66, مغني المحتاج 3/ 350.\r(¬13) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬14) () - في (ب) محجوزة.\r(¬15) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 350.","part":10,"page":216},{"id":8667,"text":"الثاني: أطلقا (¬1) وقوعه رجعياً وأنه لا يلزمها المال, وينبغي أن يكون محله فيما إذا علم الزوج بسفهها, فإن جهله (¬2) فينبغي أن لا يقع؛ لأنه لم يطلق إلا في مقابلة مال, بخلاف ما إذا علم فإنه لم يطمع في شيء (¬3).\rالثالث: لم يذكر المصنف الصبي والمجنون (¬4) ,وهما من أكثر (¬5) أسباب الحجر؛ لسقوط الأهلية, وهو إنما ذكر ما يمنع (مع) (¬6) وجود الأهلية (¬7).\rقال: \"ويصح اختلاع المريضة مرض الموت\" (¬8)؛ لأن لها صرف المال في أغراضها, بخلاف (السفيهة) (¬9)؛ كما للمريض أن ينكح (¬10). قيل: ولم يتعرض في المحرر للصحة بل ذكر حكم نفوذه (¬11) , والمصنف صدر بأنه يصح إحالة على ما يتبين (¬12) بالأخرة (¬13) , ومن جمله ذلك أنه يجب في بعض الصور مهر المثل, وحينئذ لا يكون الخلع صحيحاً؛ إذ لو صح لوجب المسمى, ولو بطل [لما ترتب] (¬14) عليه أثره أصلاً, ويحتمل أن يقال: هو صحيح\r¬__________\r(¬1) () - أي الرافعي والنووي.\r(¬2) () - في (ب) جهلها.\r(¬3) () - لكن المعتمد أنه لا فرق, و أنه يقع رجعياً؛ لتقصيره. انظر: تحفة المحتاج 3/ 321 , أسنى المطالب 7/ 17 , الغرر البهية 8/ 137 - 138 , حاشية الشربيني على الغرر 8/ 137.\r(¬4) () - في (ب) والجنون.\r(¬5) () - في (ب) أكبر.\r(¬6) () - في (أ) من.\r(¬7) () - انظر: النكت 2/ل/67.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 512.\r(¬9) () - في النسختين (السفيه) , ولعل الأصح: ما أثبته, وهو ما في المراجع الآتية.\r(¬10) () - انظر: الوسيط 5/ 323 , النجم الوهاج 7/ 438, مغني المحتاج 3/ 350 , نهاية المحتاج 6/ 398.\r(¬11) () - انظر: المحرر ل/100.\r(¬12) () - في (ب) ما ينبني.\r(¬13) () - في (ب) بالأجرة.\r(¬14) () - في (ب) لترتب.","part":10,"page":217},{"id":8668,"text":"حيث بانت, وإنما يوصف بالفساد عوضه, وفي كلام الشافعي والماوردي ما يؤيده (¬1) , وحينئذ فيصح قول المصنف [يصح] (¬2) (¬3).\r[فائدة: مرض الموت منصوب بالوصف قبله؛ لأنه يعمل عمل الفعل, أي التي مرضت مرض الموت] (¬4).\rقال: \"ولا يحسب من الثلث إلا زائد (¬5) على مهر مثل (¬6) \" (¬7)؛ (لأن) (¬8) الزائد تبرع (¬9) كالوصية له, ولا يكون كالوصيه لوارث؛ فانه خرج بالخلع عن الإرث (¬10).\rوأفهم أن اختلاعها بمهر المثل وما دونه ينفذ من رأس المال؛ لأنه نوع معاوضة كما لو اشترى شيئا بقيمته أو تزوج امرأة بمهر\r¬__________\r(¬1) () - قال الشافعي في الأم 5/ 293: (وإن كانت هي المريضة وهو صحيح أو مريض فسواء. وإن خالعته بمهر مثلها أو أقل فالخلع جائز, وإن خالعته بأكثر من مهر مثلها ثم ماتت من مرضها قبل أن تصح جاز لها مهر مثلها من الخلع, وكان الفضل على مهر مثلها وصية, يحاص أهل الوصاية بها).\rوقال الماوردي في الحاوي 12/ 370: (وهذا صحيح, إذا خالعت المريضة زوجها صح خلعها, فإن خالعت بمهر المثل فما دون كان من رأس مالها وأصل تركتها, وإن خالعته بأكثر من مهر المثل: كان الزيادة على مهر المثل محاباة تعتبر من الثلث؛ كالوصايا). وانظر: النكت 2/ل/67.\r(¬2) () - كلمة يصح ساقطة من (أ).\r(¬3) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/126, النكت 2/ل/67.\r(¬4) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬5) () - في (ب) زائداً.\r(¬6) () - في (ب) المثل.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 512 - 513.\r(¬8) () - في (أ) لأنه.\r(¬9) () - في (ب) ينزع.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 438, مغني المحتاج 3/ 350.","part":10,"page":218},{"id":8669,"text":"مثلها (¬1) , وهذا يدل على أن الاختلاع ليس بتبرع (¬2) , لكن خالفوه في خلع المكاتبة بإذنه فجعلوه (¬3) على القولين في تبرعاته بالإذن (¬4) (¬5) , كما رجحه الرافعي (¬6) , خلافاً لما (¬7) وقع في الروضة (¬8) , والفرق أن ملك المريض (¬9) أتم (¬10)؛ ولهذا وجب عليه نفقه الموسر, و جاز له صرف ماله في ملاذه (¬11) , بخلاف (¬12) المكاتب (¬13). واعلم أنهم قالوا فيما لو نكحت المرأة في مرض موتها بمهر (¬14) مثلها فالنكاح والعوض صحيحان (¬15) , أو بدونه [يلغى العوض و يجب مهر المثل (¬16)] (¬17).\rقال القفال: (فقد سلكوا (¬18) بالبضع عند التمليك (¬19)\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الوسيط 5/ 323 , التهذيب 5/ 577 , العزيز شرح الوجيز 8/ 415 , الروضة ص 1320, أسنى المطالب 7/ 19.\r(¬2) () - في (ب) كأنها: تبرع.\r(¬3) () - في (ب) فجلعلوه.\r(¬4) () - في (ب) قالاذن.\r(¬5) () - تبرعات المكاتب كالهبة والإبراء والإقراض ونحوها إن جرت بإذن السيد ففي حكمها قولان: أحدهما: الصحة. والثاني: المنع , والأظهر عند الجمهور الأول. انظر: روضة الطالبين ص 2107.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 413.\r(¬7) () - كلمة لما ساقطة من (ب).\r(¬8) () - قال النووي في روضة الطالبين ص 1319: وإن اختلعت بإذنه فالمذهب والمنصوص هنا أنه كاختلاعها بغير إذن) ولم يذكر الطريقين في تبرعاته.\r(¬9) () - في (ب) المرض.\r(¬10) () - انظر: التهذيب 5/ 577 - 578 , العزيز شرح الوجيز 8/ 415 , أسنى المطالب 7/ 19.\r(¬11) () - في (ب) ـلامه.\r(¬12) () - في (ب) خلاف ... .\r(¬13) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 350 , تحفة المحتاج 3/ 322 , نهاية المحتاج 6/ 398.\r(¬14) () - في (ب) مهر.\r(¬15) () - لم أجد من نص على ذلك.\r(¬16) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 309.\r(¬17) () - في (ب) بلغ بالعوض مهر المثل.\r(¬18) () - في (ب) ملكوا.\r(¬19) () - في (ب) التملك.","part":10,"page":219},{"id":8670,"text":"مسلك (¬1) الأموال, ولم يسلكوا به عند إزالة الملك مسلك (¬2) الأموال) (¬3). قال الشيخ أبو محمد (¬4): ولم ينته القفال إلى هذه المسألة قط إلا وكان في تدريسه إياها كالمعتذر -ثم قال-: ما يدخل تحت الحجر يؤثر فيه الحجر.\rقال: \"ورجعية في الأظهر\" (¬5)؛ لأنها في حكم الزوجات (¬6). والثاني: المنع؛ لزوال الحاجة إلى (الافتداء) (¬7) لجريانها إلى البينونة (¬8) , وعلى هذا يقع (¬9) الطلاق/ (¬10) رجعياً إذا قبلت؛ كالسفيهة (¬11).\rقال الشيخ أبو علي (¬12) في شرح التلخيص: والخلاف في الطلقة الثانية, فإن كان الخلع بالثالثة صح بلا خلاف؛ لأنها تفيد الحرمة\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) سلك.\r(¬2) () - في (ب) ملك.\r(¬3) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 309.\r(¬4) () - عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الشيخ أبو محمد الجويني , أصله من قبيلة من العرب, تفقه على أبي يعقوب الأبيوردي, و أبي الطيب الصعلوكي, والقفال, وغيرهم , كان إماماً في التفسير والفقه و الأدب , مجتهداً في العبادة, توفي بنيسابور في ذي القعدة, سنة ثمان و ثلاثين و أربعمائة, من مؤلفاته: الفروق, وتعليقة في الفقه, والتبصرة, وصنّف تفسيراً كبيراً , وغير ذلك. انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 214.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 513.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 416 , الروضة ص 1321 , النجم الوهاج 7/ 438, كفاية الأخيار 1/ 454.\r(¬7) () - في النسختين: (الاقتداء) والصحيح ما أثبته. انظر: النجم الوهاج 7/ 438.\r(¬8) () - انظر: الوسيط 5/ 325 , العزيز شرح الوجيز 8/ 416 , الروضة ص 1321 , النجم الوهاج 7/ 438 , مغني المحتاج 3/ 350.\r(¬9) () - في (ب) لا يقع.\r(¬10) () - نهاية ل/134 من (ب).\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 416 , الروضة ص 1321 , النجم الوهاج 7/ 438.\r(¬12) () - الحسين ويقال: الحسن بن شعيب بن محمد أبو علي السنجي المروزي , عالم تلك البلاد في زمانه , أخذ الفقه عن القفال, وعن الشيخ أبي حامد الإسفراييني , من مؤلفاته: تعليقة جمع فيها بين مذهب العراقيين والخراسانيين, وشرح التلخيص, و فروع ابن الحداد , وغير ذلك , اختلف في تاريخ وفاته , فقيل: سبع وعشرين و أربعمائة. وقيل: سنة ثلاثين وقيل: نيف و ثلاثين.\rانظر: وفيات الأعيان 1/ 401, سير أعلام النبلاء 17/ 526, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 212.","part":10,"page":220},{"id":8671,"text":"الكبرى (¬1). وجعله الرافعي تبعاً للإمام وجهاً ضعيفا (¬2) (¬3).\rتنبيه: يستثنى ما لو عاشرها معاشرة الأزواج بلا وطء وانقضت الأقراء (¬4) أو (¬5) الأشهر, وقلنا بطريقة القفال أنه يلحقها الطلاق ولا يراجعها (¬6) , فينبغي أن لا يصح خلعها؛ لأنها بائن إلا في الطلاق (¬7).\rفرع: في فتاوى البغوي: لو قال لرجعيه في العدة: طلقتك ثلاثاً [بألف, فقبلت] (¬8) فإن جوزنا خلع الرجعية (¬9) احتمل أن يقال: هو كبيع عبده وعبد غيره فلا تصح الطلقة الثالثة,\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 417.\r(¬2) () - الرافعي ذكر هذا الوجه ولم يجزم بضعفه , بل ذكر أن الأصح في خلع الرجعية أنه يصح. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 416 - 417.\r(¬3) () - قال الغزالي في الوسيط 5/ 325 بعد أن ذكر هذا الوجه: وهو بعيد.\r(¬4) () - الأقراء: جمع قرء وهو في اللغة يطلق على الحيض والطهر, وهو من الأضداد.\rوفي الاصطلاح المراد به الطهر.\rانظر: لسان العرب 11/ 80 , مختار الصحاح ص 220 مادة \"ق ر أ\", والمهذب 3/ 199, وتحرير ألفاظ التنبيه 1/ 266, ومغني المحتاج 3/ 505,وإعانة الطالبين 4/ 39,وحاشية البجيرمي 4/ 78.\r(¬5) () - في (ب) و.\r(¬6) () - لو طلق زوجته وعاشرها معاشرة الأزواج بلا وطء ففي المسألة ثلاثة أوجه:\rأحدها: لاتحسب تلك المدة من العدة.\rالثاني: تحسب.\rالثالث: وهو الأصح إن كان الطلاق بائناً حسبت تلك المدة من العدة , وإن كان رجعياً فلا.\rثم يتعلق بهذا أن لارجعة للزوج بعد انقضاء الأقراء وإن لم تنقض العدة, وفي فتاوى القفال ما يوافق هذا, وأما لحوق الطلقة الثانية والثالثة فيستمر إلى انقضاء العدة. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 473 - 474 , الروضة ص 1517.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 438 , مغني المحتاج 3/ 350 - 351 , تحفة المحتاج 3/ 323.\r(¬8) () - في (ب) ثلاثاً لو تقبليه.\r(¬9) () - في (ب) الرقيقة.","part":10,"page":221},{"id":8672,"text":"وفي الطلاق (¬1) قولان , فإن صح هل له المسمى أو ثلثاه؟ فيه خلاف كالبيع, وإن منع خلعها وقع الثلاث مجاناً, ورأيت للقفال الجزم به (¬2).\rقال: \"لا بائن\" (¬3) أي بخلع وغيره إذ لا يملك بضعها حتى يزيله (¬4) , وحكى الماوردي فيه الإجماع (¬5).\rقال: \"ويصح عوضه قليلاً وكثيراً ديناً وعيناً ومنفعة \" (¬6)؛ لأنه عقد على منفعة البضع فجاز بما ذكرناه (¬7)؛كالصداق (¬8) , فما جاز أن يكون صداقاً جاز هنا (¬9) وما لا فلا, وسواء كان قدر المهر الذي أعطاها أو أكثر (¬10)؛ لعموم قوله تعالى: {ً???ت ??????ق?? ??ظ?ن ??ص?ئ ??ظ??ت ??ًں??چ?ت?? ???م?ٹ} (¬11) وروى البيهقي أن الربيع (¬12) افتدت من زوجها (بمالها) (¬13) كله, فأجازه عثمان - رضي الله عنه - (¬14) (¬15).\rوفي الإحياء: أنه تكره الزيادة على المهر (¬16) كمذهب أحمد (¬17)؛ جمعاً بين الأدلة.\rتنبيه: يرد على إطلاقه (¬18) المنفعة صور:\rمنها: ما لو خالعها على تعليم سوره من القرآن: فقضية كلامهم في كتاب الصداق حيث قالوا: بالتعذر, أنه لا يصح (¬19).\rومنها: ما لو خالعها (¬20) على أنه بريء (¬21) من سكناها: ففي البحر (¬22) يقع الطلاق ولا يجوز البذل؛ لأن إخراجها من المسكن حرام, فلها السكنى, (وعليها) (¬23)\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) المطلب.\r(¬2) () - أيضاً مثل هذا موجود في فتاوى ابن الصلاح 2/ 679 حيث قال: (مسألة: إذا طلق زوجته طلاقاً رجعياً ثم قال لها الزوج في العدة: طلقتك ثلاثاً على ألف, فقبلت. قال: إن قلنا خلع الرجعية يصح فالحكم في جانبه في حكم المعارضة يحتمل أن يقال حكمه حكم ما لو باع عبده وعبد غيره, وفي عبده قولان, فها هنا لا يصح تسمية الطلاق الثالثة, وهل يصح تسمية الطلقتين؟ قولان: إن قلنا يصح بلزمه من العوض إن قلنا في البيع يجب كل الثمن ها هنا يجب كل المسمى وإلا ثلثاه, وإن قلنا خلع الرجعية لا يجوز بيع الثلث مجاناً وقد رأيت للشيخ القفال رحمه الله تعالى بقوله إنه إذا طلق امرأته طلاقا رجعياً ثم تخالعا بثلاث طلقات أنه يقع الثلاث مجاناً ولا يجب شيء).\r(¬3) () - المنهاج 2/ 513.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 438 , مغني المحتاج 3/ 351 , أسنى المطالب 7/ 20.\r(¬5) () - لم أجده في الحاوي , وقال صاحب مغني المحتاج بعد أن ذكر المسألة: وحكى الماوردي فيه إجماع الصحابة 3/ 351 , وحكى الإجماع أيضاً صاحب النجم الوهاج 7/ 438.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 513.\r(¬7) () - في (ب) ذكرنا ... .\r(¬8) () - الصداق لغة: مهر المرأة , وفيه خمس لغات فتح الصاد و كسرها وصَدُقة بفتح الصاد وضم الدال وصَُدْقة بسكون الدال مع ضم الصاد وفتحها , وله ثمانية أسماء: الصداق و المهر و النحلة والفريضة و الأجر والعقر والحباء والعلائق.\rواصطلاحاً: ما وجب بنكاح أو وطء أو تفويت بضع قهراً كرضاع ورجوع شهود.\rانظر: لسان العرب 7/ 310 , مختار الصحاح ص 151 , المطلع 1/ 326, غاية البيان 1/ 254 , مغني المحتاج 3/ 291.\r(¬9) () - في (ب) رهنا.\r(¬10) () - أو أقل منه. انظر: الأم 5/ 290 , التعليقة الكبرى ص 78, التهذيب 5/ 551 , البيان 10/ 10, مغني المحتاج 3/ 351,\r(¬11) () -سورة البقرة الآية (229).\r(¬12) () - الربيع بنت معوذ بن عفراء الأنصارية , من بني النجار , لها صحبة و رواية , وكانت من المبايعات تحت الشجرة بيعة الرضوان , وكانت ربما غزت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فتداوي الجرحى , توفيت في خلافة عبد الملك سنة بضع و سبعين رضي الله عنها.\rانظر: سير أعلام النبلاء 3/ 198 , أسد الغابة 6/ 107.\r(¬13) () - في (أ) بماله.\r(¬14) () - قوله: - رضي الله عنه - ساقط من (ب).\r(¬15) () - رواه البيهقي في الكبرى في كتاب الخلع و الطلاق , باب الوجه الذي تحل به الفدية 7/ 315,وعبد الرزاق في المصنف باب المفتدية بزيادة على صداقها 6/ 504 برقم (11850).\r(¬16) () - انظر: الإحياء 2/ 53.\r(¬17) () - هذه هي الرواية المشهورة عنه, وعنه رواية أخرى أنه لا يجوز و يرد الزيادة.\rانظر: المغني 10/ 270, الإنصاف 8/ 398.\r(¬18) () - في (ب) إطلاق.\r(¬19) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 351 , تحفة المحتاج 3/ 323 , نهاية المحتاج 6/ 398.\r(¬20) () - في (ب) خالع.\r(¬21) () - في (ب) يرى.\r(¬22) () - كتاب الخلع من البحر غير مطبوع. وانظر: مغني المحتاج 3/ 351.\r(¬23) () - في النسختين (وعليه) , ولعل الصحيح ما أثبته, وهو مافي الأم 5/ 294,ومغني المحتاج 3/ 351.","part":10,"page":222},{"id":8674,"text":"مهر المثل (¬1).\rقال: \"ولو خالع بمجهول\" (¬2)؛ أي كعوض غير معين ولا موصوف \"أو خمر: بانت بمهر المثل (¬3) \" (¬4)؛ أي فإنه يعسر تقويمه ومهر المثل مَرَدٌ (¬5)؛ (ولأنه) (¬6) عقد على منفعة بضع فلا يفسد بفساد العوض, بل يلزم مهر المثل (¬7) كالنكاح (¬8).\rوفي وجه ضعيف: لا يُطَلّق في الجهل وسائر [صور] (¬9) فساد العوض؛ بناء على أنه فسخ (¬10) , وأنه لابد من ذكر العوض (¬11).\rتنبيه: قد يتوهم أن الخلع فاسد وليس (¬12) كذلك بل هو صحيح, والفساد مقصور على العوض (¬13) , ولا نقول: إن الخلع فاسد والبينونة حاصلة؛ ولهذا قال في التنبيه: وإن خالع\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الأم 5/ 294, الروضة ص 1321, مغني المحتاج 3/ 351, تحفة المحتاج 3/ 323, نهاية المحتاج 6/ 398.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 513.\r(¬3) () - في المنهاج: مثل.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 513.\r(¬5) () - في (ب) يرد.\r(¬6) () - في (أ) وكأنه.\r(¬7) () - هذا هو الصحيح و المذهب. انظر: الأم 5/ 294 , التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 182 , الوسيط 5/ 326 , الغاية القصوى 2/ 779 , الروضة ص 1321.\r(¬8) () - إذا عقد النكاح بمهر مجهول فالنكاح صحيح ويجب مهر المثل , وإن عقد بمحرم كخمر أو خنزير فقيل: يجب مهر المثل قطعاً, وقيل: على قولين إما مهر المثل وهو الأظهر أو قيمته. انظر: الحاوي 12/ 8 , المهذب 2/ 739 - 740 , البسيط ص 463 - 465, حلية العلماء 6/ 444 , الروضة ص 1269 , مغني المحتاج 3/ 298.\r(¬9) () - كلمة صور ساقطة من (أ).\r(¬10) () - انظر: روضة الطالبين ص 1321 , النجم الوهاج 7/ 441.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 441.\r(¬12) () - في (ب) ليس. بدون الواو.\r(¬13) () - انظر: الوجيز 2/ 50 , النجم الوهاج 7/ 441.","part":10,"page":224},{"id":8675,"text":"على عوض فاسد (¬1) , فجعل محل الفساد العوض. قلت: لكن (¬2) صرح الإمام في باب خلع المشركين (بأن) (¬3) الخلع فاسد (¬4).\rقال: \"وفي قول: ببدل الخمر\" (¬5) هما القولان المتقدمان في مسألة الصداق (¬6) حتى يفرق (¬7) بين أن يقول هذا الخل فبان خمراً, أو هذا الخمر على أصح الطريقين, فتبطل الثانية قطعاً (¬8).\rتنبيهات:\rالأول: قضيتة (¬9) القطع في المجهول (¬10) بمهر (¬11) المثل (¬12) , واختصاص الخلاف (بالخمر) (¬13) ونحوه مما (¬14) لا يملك (¬15) , وإنما لم يجر في المجهول قول بالرجوع إلى قيمته؛ لأنها مجهولة (¬16).\r¬__________\r(¬1) () - قال في التنبيه ص 442: (وإن ذكر بدلاً فاسداً , بانت , ووجب مهر المثل).\r(¬2) () - كلمة لكن ساقطة من (ب).\r(¬3) () - في (أ) فإن.\r(¬4) () - قال الإمام في نهاية المطلب 19/ل/12: (إذا خالع امرأته على خمر أو خنزير فالخلع فاسد, وعليها مهر المثل ... ).\r(¬5) () - المنهاج 2/ 513.\r(¬6) () - انظر: ل/95 من (أ) من هذا الكتاب \" السراج الوهاج\".\r(¬7) () - في (ب) كأنها: يفترق.\r(¬8) () - ويجب مهر المثل لفساد الصيغة. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 419, الروضة ص 1321.\r(¬9) () - في (ب) قضية.\r(¬10) () - في (ب) الجمهور.\r(¬11) () - في (ب) مهر.\r(¬12) () - انظر: التعليق الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 181 , الوسيط 5/ 326 , العزيز شرح الوجيز 8/ 417 , روضة الطالبين ص 1321.\r(¬13) () - في (أ) بالمهر.\r(¬14) () - في (ب) بما.\r(¬15) () - انظر: الوسيط 5/ 326 , الوجيز 2/ 50 , العزيز شرح الوجيز 8/ 419 , روضة الطالبين ص 1321.\r(¬16) () - قال القاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى في الفروع رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 181: (إن العوض هاهنا مجهول ولا يمكن تقويم المجهول).","part":10,"page":225},{"id":8676,"text":"الثاني: محل البينونة إذا لم يكن فيه تعليق, أو علق بإعطاء مجهول يمكن إعطاؤه مع الجهالة, أما إذا قال إن (أبرأتيني) (¬1) من صداقك فأنت طالق, أو من دينك , فأبرأته وهي جاهلة به لم تطلق؛ لأن الإبراء لم يصح فلم يوجد ما علق عليه الطلاق (¬2).\rالثالث: يستثنى خلع الكفار في الخمر ونحوه فإنه قابل للعوض عندهم فيكون الخلع به صحيحاً كما في أنكحتهم (¬3) ,حتى لو حصل إسلام (¬4) بعد قبض الخمر فلا شيء (له) (¬5) أو قبل قبضه وجب مهر المثل (¬6).\rالرابع: يستثنى من البينونة ما لو خالع (مع) (¬7) غير الزوجة من أب أو أجنبي على هذا الخمر أو المغصوب, أو [على عبدها] (¬8) هذا, أو على صداقها, ولم يصرح (بنيابة) (¬9) ولا استقلال (¬10).\rوليس لنا صورة يقع الطلاق بسبب ذلك رجعياً ولا مهر سواها (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) أبرأتني.\r(¬2) () - قال في مغني المحتاج 3/ 351: (وهو المعتمد) وانظر: النجم الوهاج 7/ 441 , مغني المحتاج, تحفة المحتاج 3/ 323 , نهاية المحتاج 6/ 400 , حاشية البجيرمي 3/ 447.\r(¬3) () - انظر: الحاوي 12/ 376 , البيان 10/ 58 , النجم الوهاج 7/ 442.\r(¬4) () - في (ب) الإسلام.\r(¬5) () - في النسختين: (لها) ولعل الصحيح ما أثبته. انظر: النجم الوهاج 7/ 442.\r(¬6) () - انظر: الأم 5/ 301, الحاوي الكبير 12/ 376 , البيان 10/ 58 , النجم الوهاج 7/ 442.\r(¬7) () - في (أ) من.\r(¬8) () - في (ب) عندها.\r(¬9) () - في (أ) بديانة, و في (ب) ببيانه. والصحيح ما أثبته؛ وهو مافي المراجع الآتية.\r(¬10) () - فيقع الطلاق رجعياً. انظر: الوسيط 5/ 351 , العزيز شرح الوجيز 8/ 464 - 465 , الروضة ص 1338 , مغني المحتاج 3/ 352 , تحفة المحتاج 3/ 325 , نهاية المحتاج 6/ 401. أما في الخلع مع الأب على الصداق فالمنصوص أنه يقع الطلاق رجعياً , وحكي تخريجه على عفو الأب عن صداق الصغيرة, فإن جوزناه صح الخلع, وإلا فالصحيح وقوعه رجعياً , وقيل: لا يقع الطلاق أصلا. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 465 , روضة الطالبين ص 1338.\r(¬11) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 352.","part":10,"page":226},{"id":8677,"text":"الخامس: أشار بالتمثيل بالخمر إلى (¬1) كل ما يقصد (¬2) , فخرج ما لا يقصد كالدم فيقع (¬3) رجعياً؛ لأنه لم يطمع في شيء (¬4).\rقال: \"ولهما التوكيل\" (¬5)؛ لأنه عقد معاوضة كالبيع (¬6) , وإنما ذكر هذا لبيان (¬7) مخالفة الوكيل. وسواء وكلته ليخالع (لمحترم) (¬8) أو (¬9) غيره كالخمر (¬10).\rوقال المزني (¬11): لا يصح التوكيل إذا سمت الخمر؛ كما لو وكلته بأن يبيع (¬12)\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) أي.\r(¬2) () - في (ب) نقصد.\r(¬3) () - في (ب) فإنه يقع.\r(¬4) () - انظر: الوجيز 2/ 50 , الوسيط 5/ 326 , الروضة ص 1321 , النجم الوهاج 7/ 441 , أسنى المطالب 7/ 22 , الغرر البهية 8/ 138.\rوتوقف فيه الرافعي حيث قال: وقد يتوقف في هذا فإن الدم قد يقصد لأغراض , ثم قضيته أن يقال: إذا أصدقها دماً يجب مهر المثل لا محالة. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 419.\rوأُجيب: بأن ذكره ما لا يقصد صارف للفظ عن اقتضائه العرض. ورد هذا لأن قائله بناه على, أن الدم غير مقصود , و الرافعي بنى كلامه على أنه مقصود.\rو أجاب ابن الرفعة على أن الدم و إن قصد فإنما يقصد لأغراض تافهة. انظر: الغرر البهية 8/ 139.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 513.\r(¬6) () - انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 219 , التهذيب 5/ 578 , البيان 10/ 38 , العزيز شرح الوجيز 8/ 420.\r(¬7) () - في (ب) البيان.\r(¬8) () - في (أ) بمحرم.\r(¬9) () - في (ب) و.\r(¬10) () - فإن خالعها بخمر فيقع الخلع ويجب مهر المثل لفساد العوض. انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 221, التتمة 8/ل/127 , حلية العلماء 6/ 555 , العزيز شرح الوجيز 8/ 425, روضة الطالبين ص 1323.\r(¬11) () - أبو إبراهيم إسماعيل بن يحي بن إسماعيل المزني المصري , تلميذ الشافعي , قال عنه الشافعي: المزني ناصر مذهبي. من مؤلفاته: الجامع الكبير , والجامع الصغير , والمنثور , ومختصره في الفقه وهو أصل الكتب المؤلفة في المذهب الشافعي , توفي في شهر رمضان , سنة أربع وستين ومائتين بمصر. انظر: وفيات الأعيان 1/ 217 , سير أعلام النبلاء 12/ 492 , طبقات الشافعية الكبرى 2/ 93.\r(¬12) () - في (ب) يبيغ.","part":10,"page":227},{"id":8678,"text":"أو يشتري الخمر (¬1). وهو قوي.\rقال الشافعي: واستحب تقدير العوض (¬2). يعني للوكيل قطعاً للمنازعة.\rقال: \" فلو قال لوكيله: خالعها بمائة \" (¬3) أي درهم معلومة (¬4) \" لم ينقص منها\" (¬5)؛ لأنه دون المأذون فيه, وافهم جواز الزيادة عليها وهو كذلك إن كان من الجنس كمائة وعشرة قطعاً (¬6) , وكذا من غيره كمائة وثوب في الأصح (¬7). فإن خالع بغير الجنس كثوب وإن ساوى مائة فأكثر لم يصح, جزم به الماوردي (¬8) / (¬9) أي فلا يُطلق (¬10) , وحكى الرافعي فيه الخلاف الآتي في النقص (¬11).\rقال: \"وإن أطلق (¬12) لم ينقص عن مهر مثل\" (¬13) كما لو أطلق الإذن في البيع (¬14) , وصورة الإطلاق (¬15) أن يقول: خالعها بمال, وكذا لو لم يذكر مالاً وقلنا مطلق الخلع\r¬__________\r(¬1) () - مختصر المزني ص 253 - 254.\r(¬2) () - قال الشافعي في الأم 5/ 298: (وأحب إلي أن يسمي الموكلان ما يبلغ الوكيل لكل واحد منهما ... ).\r(¬3) () - المنهاج 2/ 513.\r(¬4) () - في (ب) معلوم.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 513.\r(¬6) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 365 , الوسيط 5/ 327 , العزيز شرح الوجيز 8/ 420 , روضة الطالبين ص 1322 , النجم الوهاج 7/ 442.\r(¬7) () - والثاني: أن الخلع باطل, و الطلاق غير واقع.\rانظر: الحاوي الكبير 12/ 365 , النجم الوهاج 7/ 442 , مغني المحتاج 3/ 352.\r(¬8) () _ انظر: الحاوي الكبير 12/ 366.\r(¬9) () _ نهاية ل/135 من (ب).\r(¬10) () - في (ب) كتبت نقطتين تحت ونقطتين فوق فتحتمل: يطلق و تطلق.\r(¬11) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 422. وتبعه النووي في الروضة ص 1322, وانظر: ص 229\r(¬12) () - في (ب) طلق.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 513.\r(¬14) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 442 , أسنى المطالب 7/ 23.\r(¬15) () - في (ب) الطلاق.","part":10,"page":228},{"id":8679,"text":"يقتضي المال, كذا قالاه (¬1) , وفي (¬2) النهاية لو قال: خالعها, فهل يخرج على أن مطلقه يقتضي المال؟ يجوز أن يقال التوكيل كالبيع فيقتضي مطلقه العوض, ويجوز أن لا؛ لاحتمال إرادته [بغير مال] (¬3) , وفيه مزيد نظر (¬4).\rوأفهم أن له الزيادة وإن كان من غير جنس المهر جزماً قاله الماوردي (¬5) , بخلاف حالة التعيين, وفيه وجه في البحر فاستويا (¬6).\rقال: \" فإن (¬7) نقص فيهما\" (¬8) أي في المقدر عنه, وفي المطلق عن (¬9) مهر المثل \" لم يُطلق\" (¬10) للمخالفة (¬11)؛ كما لا ينفذ بيعه في مثل\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 420 , روضة الطالبين ص 1322.\r(¬2) () - في (ب) في.\r(¬3) () - في (ب) لمعين.\r(¬4) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/7.\r(¬5) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 367.\r(¬6) () - انظر: النكت 2/ل/67. قال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/127: (لو خالع وكيله عند الإطلاق بمهر المثل وزيادة عليه من جنسه صح وجهاً واحداً, وكذا إن كانت الزيادة من غير جنسه على ما قاله الماوردي, وفيه نظر ... ).\rوقال الشربيني في مغني المحتاج 3/ 352: ( ... وله أن يزيد عليه من جنسه وغيره). وكذا قال المحلي في شرحه على المنهاج 3/ 310.\r(¬7) () - في (ب) وإن.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 513.\r(¬9) () - في (ب) عنه.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 513 وفيه: تطلق.\r(¬11) () - إن نقص الوكيل عن المقدر فإن الطلاق لايقع على النص , أما إن نقص في حالة الإطلاق عن مهر المثل فالنص وقوع الطلاق\rوبين الرافعي أن للأصحاب طريقين:\rأحدهما: الأخذ بظاهر النصين.\rالثاني: التسوية بين الصورتين وجعلهما على قولين.\rالأول: أنه لايقع الطلاق.\rالثاني: أنه يقع الطلاق.\rثم قال: واتفق الناقلون على أن الأصح من القولين فيما إذا نقص عن المقدر عدم الوقوع , وأما إذا نقص عن مهر المثل في صورة الإطلاق فكذلك).\rانظر: الأم 5/ 298 , العزيز شرح الوجيز 8/ 420 - 421 , مغني المحتاج 3/ 352.","part":10,"page":229},{"id":8680,"text":"هذا (¬1).\rقال: \"وفي قول\" (¬2) أي في الإملاء (¬3) / (¬4) \"يقع بمهر المثل (¬5) \" (¬6) , لأن الخلل في العوض, فهو كاختلاله (¬7) بكونه خمراً (¬8). واعلم أن مارجحه تابع فيه المحرر (¬9) , وقال في الروضة (¬10): إذا نقص عن المقدر (¬11) فالنص أنه لا يقع الطلاق, وإن [نقص عن] (¬12) (¬13) الإطلاق فالنص وقوعه, وللأصحاب طرق مجموعها خمسة أقوال: أصحها يقع في صورة الإطلاق بمهر المثل ولا خيار للزوج, ولا يقع في صورة التقدير عملاً بالنص (¬14) , والفرق: أن المخالفة في حالة التقدير صريحة؛ لأنه نص , فلا يكون المأتي به مأذوناً فيه, بخلاف النقص في حالة الإطلاق فإنه لا يخالف صريح\r¬__________\r(¬1) () - انظر: روضة الطالبين ص 1322 , مغني المحتاج 3/ 352 ,نهاية المحتاج 6/ 402.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 513.\r(¬3) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/124.\r(¬4) () - نهاية ل/115 من (أ).\r(¬5) () - في المنهاج: مثل.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 513.\r(¬7) () - في (ب) كإخلاله.\r(¬8) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/124, النجم الوهاج 7/ 443.\r(¬9) () - قال في المحرر ل/100 (فإن نقص عن المقدر , أو عن مهر المثل في صورة الإطلاق , فأصح القولين: أنه لايقع الطلاق).\r(¬10) () - روضة الطالبين ص 1322.\r(¬11) () - في (ب) القدر.\r(¬12) () - في (ب) أطلق عند.\r(¬13) () - لعل الأفضل زيادة هنا عبارة: مهر المثل في صورة. وهي كذلك في الروضة ص 1322.\r(¬14) () - والثاني: لايقع فيهما كالمخالفة في البيع.\rوالثالث: يتحتم وقوع الطلاق بائناً فيهما, ويتخير الزوج بين المسمى ومهر المثل.\rوالرابع: يتخير بين المسمى , وبين ترك العوض , وجعل الطلاق رجعياً.\rوالخامس: إن رضي بالمسمى فذاك , وإلا فلا طلاق. انظر: روضة الطالبين ص 1322.","part":10,"page":230},{"id":8681,"text":"قوله واللفظ مطلق (¬1). وجرى عليه في تصحيح التنبيه فصحح في الثانية الوقوع (¬2). (واتفقوا) (¬3) على أن الأصح في الأولى عدمه (¬4) , وأما في الثانية فالأقوى في الشرح الصغير عدم الوقوع أيضاً (¬5) , وفي الكبير كأنه الأقوى (¬6) توجيهاً (¬7) , قال: ولكن رجح العراقيون, والروياني, وغيرهم, الوقوع (¬8) (¬9).\rقال: \"ولو قالت لوكيلها: اختلع بألف فأمتثل نفذ (¬10) \" (¬11) للموافقة (¬12). قال في المحرر: وكذا بما دونها (¬13). وحذفه المصنف؛ لأنه يفهم من باب أولى (¬14). وهل يسلط الوكيل على تسليم الألف من غير تجديد إذن؟ فيه وجهان (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - روضة الطالبين ص 1322, وانظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 421.\r(¬2) () - حيث قال في تصحيح التنبيه 2/ 57: (وأنه إذا وكل مطلقاً فنقص عن مهر المثل بانت بمهر المثل , والله أعلم).\r(¬3) () - في (أ) والفتوى.\r(¬4) () - قال في العزيز شرح الوجيز: (واتفق الناقلون عل أن الأصح من القولين فيما إذا نقص عن المقدر عدم الوقوع ... ) 8/ 421 , وانظر: النجم الوهاج 7/ 442 , والروضة ص 1322.\r(¬5) () - انظر: المهمات للأسنوي ل/284.\r(¬6) () - في (ب) أقوى.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 421.\r(¬8) () - انظر: المصدر السابق.\r(¬9) () - أما المعتمد والذي عليه الفتوى في صورة الإطلاق: أنه يقع بمهر المثل. انظر: المهمات للأسنوي ل/284 , مغني المحتاج 3/ 352.\r(¬10) () - في (ب) نفل.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬12) () - انظر: الوسيط 5/ 328 , البيان 10/ 40 , العزيز شرح الوجيز 8/ 422 , الروضة ص 1322, تحفة المحتاج 3/ 326 , نهاية المحتاج 6/ 402.\r(¬13) () - انظر: المحرر ل/100.\r(¬14) () - إن اختلع وكيل الزوجة بأقل مما قدرت فإنه ينفذ؛ لأنه زادها خيراً. انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 221 , التهذيب 5/ 579 , البيان 10/ 40 , العزيز شرح الوجيز 8/ 422 , الروضة ص 1322.\r(¬15) () - أحدهما: أنه مسلط على تسليمه من غير تجديد إذن. الثاني: ليس له ذلك إلا بإذنها.\rوأوجههما أنه ليس له ذلك.\rانظر: الحاوي الكبير 12/ 363, النجم الوهاج 7/ 443, مغني المحتاج 3/ 352 - 353, نهاية المحتاج 6/ 402.","part":10,"page":231},{"id":8682,"text":"قال: \"وإن زاد فقال: اختلعها (¬1) بألفين من مالها بوكالتها بانت\" (¬2) أي على النص (¬3) , وقال المزني: لا يقع الطلاق؛ للمخالفة, كما إذا زاد وكيل الرجل (¬4). وخطأه الماوردي (¬5) , وغيره (¬6) , وجعله الإمام قولاً مخرجاً وقال: إنه متجه في القياس (¬7) (¬8). والفرق على المشهور: أن الزوج مالك للطلاق فلا يقع [إلا بما أذن فيه] (¬9)، والزوجة مالكة العوض (فمخالفة) (¬10) وكيلها لا تدفع (¬11) طلاقاً أوقعه مالكه, وإنما تؤثر في المال, والبينونة لا تندفع بفساد العوض (¬12). وبأن الخلع من جانبه نازع للتعليق فكأنه علق الطلاق بالقدر (¬13) بخلاف جانبها (¬14).\r¬__________\r(¬1) () _ في المنهاج: اختلعتها.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬3) () - لم أجده في الأم ولا في مختصر المزني, وقد قال الغزالي في البسيط ص 675 - 676: ( ... فالمنصوص عليه في الكتب الجديدة والقديمة أن الخلع واقع والبينونة حاصلة). وانظر: الوسيط 5/ 328 , العزيز شرح الوجيز 8/ 422 , الروضة ص 1322 , مغني المحتاج 3/ 353.\r(¬4) () - لم أجده في مختصر المزني , ولكن انظره في: الوسيط 5/ 328, العزيز شرح الوجيز 8/ 422.\r(¬5) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 364.\r(¬6) () - كالبغوي في التهذيب 5/ 580.\r(¬7) () - نهاية المطلب 19/ ل/8.\r(¬8) () - وقال الغزالي في الوسيط 5/ 328: بعد أن ذكر اختيار المزني: (وهو القياس , لأنه خالف, ولم يجعل اختياره تخريجاً مع اتجاهه).\r(¬9) () - في (ب) كما أذن به.\r(¬10) () - في النسختين: فمخالعة. ولعل الصحيح ما أثبته كما هو في المراجع الآتية.\r(¬11) () - في (ب) لايدفع. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬12) () - انظر: التهذيب 5/ 580 , العزيز شرح الوجيز 8/ 423 , أسنى المطالب 7/ 23.\r(¬13) () - في (ب) بالعذر.\r(¬14) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 423 , أسنى المطالب 7/ 23.","part":10,"page":232},{"id":8683,"text":"وحكى الحناطي قولاً ثالثاً: أنه يقع رجعياً ولا مال بحال (¬1) (¬2). وقال (¬3) ابن الرفعة: وينبغي أن يخص بما إذا علم الزوج بصورة التوكيل؛ لأنه حينئذ يكون كالموقع له مجاناً.\rقال: \"ويلزمها مهر مثل\" (¬4)؛ لأنه المرجوع إليه عند فساد العوض, وسواء (¬5) كان زائداً على ما سمت للوكيل أو ناقصاً (¬6).\rقال: \"وفي قول: الأكثر منه \" (¬7) أي من مهر المثل \"ومما سمته\" (¬8)؛ لأنه إن كان مهر المثل [أكثر فهو المرجوع إليه عند فساد المسمى, وإن كان الذي سمته] (¬9) أكثر فقد رضيت به (¬10). واعلم أن حكاية القول هكذا تابع فيه المحرر (¬11) , والصواب فيه على ما حرره الرافعي: أنه الأكثر مما سمته ومن أقل الأمرين (¬12) من مهر المثل ومما سماه (¬13) الوكيل (¬14) (¬15). ولو قال المصنف: مالم يزد مهر المثل على مسمى الوكيل لاستقام,\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 423 , روضة الطالبين ص 1322, النجم الوهاج 7/ 443.\r(¬2) () -والمشهور والظاهر من المذهب: حصول البينونة. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 423, روضة الطالبين ص 1322.\r(¬3) () - في (ب) قال.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬5) () - في (ب) سواء.\r(¬6) () - هذا هو القول الأول , وهو مانص عليه في الإملاء وهو الأظهر من القولين. انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 221 , التنبيه ص 443, الوجيز 2/ 50, الوسيط 5/ 328 , العزيز شرح الوجيز 8/ 423, الروضة ص 1322 , النجم الوهاج 7/ 443.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬9) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) () - انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 221 , المهذب 3/ 12 , البيان 10/ 40 , العزيز شرح الوجيز 8/ 423 , النجم الوهاج 7/ 443 , مغني المحتاج 3/ 353.\r(¬11) () - انظر: المحرر ل/100.\r(¬12) () - في (ب) المهرين.\r(¬13) () - في (ب) سواه.\r(¬14) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 423. وانظر: النكت 2/ل/67.\r(¬15) () - وحكي قول ثالث: أنه إذا زاد الوكيل فالمرأة بالخيار إن شاءت أجازت بما سمي الوكيل, وان شاءت ردت وعليها مهر المثل. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 423 ,الروضة ص 1322.","part":10,"page":233},{"id":8684,"text":"فلو كان مهر المثل في مثال المصنف خمسمائة [فعلى الأول: عليها خمسمائة, وعلى الثاني: ألف, ولو كان ألفاً وخمسمائة] (¬1) فالكل على القولين, ولو كان ثلاثة آلاف: فالكل على الأول, وألفان على الثاني في صوابه, وعلى مقتضى عبارة الكتاب يجب الكل, وهو قول محكي في البيان (¬2) , وقد يقال: إن تعبير (¬3) المصنف أولى مما صوبه الرافعي؛ لأن الغرض زيادة الوكيل على ما قدرت, فكيف ينتظم حينئذ أن يقال: إن الأكثر مما قدرت وأقل الأمرين, وأحد الأمرين تسمية الوكيل وهي أكثر مما سمته؟!. وكان ينبغي تخريج قول ثالث: أن يصح مما سمت فقط, ولا يلزمها غيره؛ على قياس تفريق الصفقة أنه يمسك (¬4) ما يصح فيه (¬5) بكل الثمن؛ لأنه في المعوض جمع بين ما يجوز وما لا يجوز (¬6) , ويقع النظر بعد هذا في ثبوت الخيار للزوج. قال: \"وإن أضاف الوكيل الخلع إلى نفسه فخلع أجنبي, والمال عليه \" (¬7) أي تفريعاً (¬8) على صحة خلع الأجنبي (¬9) , فإن لم [نصححه فظاهر] (¬10) كلامهم أنه لا يجب شيء أيضاً (¬11). قيل: ويحتمل\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬2) () - قال في البيان 10/ 40: ( ... وإن قدرت له العوض بأن قالت: اخلعني بمائة, فإن خلعها بمائة صح ..... وإن خلعها بمائتين ففيه قولان: أحدهما: يقع الطلاق, ويلزمها منه مهر مثلها لاغير .... , والثاني: يلزمها أكثر الأمرين من المائة أو مهر مثلها ..... 0\rوإن قال: طلقها على كذا وكذا من مالها, لزمها مهر مثلها, ولم يلزم الوكيل مازاد على مهر مثلها؛ لأنه أضاف ذلك إلى مالها ولم تأذن له فيه فسقط عنها). وانظر: النكت 2/ل/67.\r(¬3) () - كأن الكلمة في (ب) تعتبر.\r(¬4) () - في (ب) تمسك.\r(¬5) () - في (ب) به.\r(¬6) () - لو باع شخص في صفقة واحدة حلالاً وحراماً كخلاً وخمراً أو حراً وعبداً صح في ملكه في الأظهر, فيتخير المشتري إن جهل, فإن أجاز فبحصته من المسمى باعتبار قيمتها, وفي قول بجميعه ولا خيار للبائع. انظر: المنهاج 2/ 28, مغني المحتاج 3/ 54 - 55.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬8) () - في (ب) تفريقاً.\r(¬9) () - وخلع الأجنبي صحيح إذا قلنا أن الخلع طلاق , أما إذا قلنا أن الخلع فسخ لم يصح. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 462 , روضة الطالبين ص 1337 , النجم الوهاج 7/ 470.\r(¬10) () - في (ب) يصححه وظاهر.\r(¬11) () - انظر: النكت 2/ل/68, النجم الوهاج 7/ 444.","part":10,"page":234},{"id":8685,"text":"أن يقال: هو هنا وكيل وقد أضاف إلى نفسه فبطلت الإضافة وبقي التصرف بالوكالة؛ كما لو لم يضف إلى نفسه, ويجب مهر المثل أو الأكثر؟ على القولين (¬1).\rقال: \"وإن أطلق\" (¬2) أي فلم يضفه إليها ولا إلى نفسه, بأن اقتصر على قوله اختلعت فلانة \" فالأظهر أن عليها ما سمت\" (¬3) لالتزامها/ (¬4) إياه (¬5) \"وعليه الزيادة\" (¬6)؛لأنها لم تلزمه وكأنه افتداها (¬7) (¬8) بما سمته وزيادة من عند نفسه (¬9). والثاني: (عليها) (¬10) أكثر الأمرين من مهر المثل وما سمته؛ لأنه عقد لها فأشبه ما لو أضاف (¬11). [ويجوز في زيادة الرفع والنصب (¬12)] (¬13).\rتنبيهان:\rالأول: عبارة المصنف توهم (¬14) أنه ليس عليه سوى الزيادة على ما سمته, [وليس كذلك, وعبارة: الرافعي على الوكيل ما سماه ,وفيما عليها منه\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النكت 2/ل/68, النجم الوهاج 7/ 444.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬4) () - نهاية ل/136 من (ب).\r(¬5) () - ولأنها لم ترض بأكثر منه. انظر:: العزيز شرح الوجيز 8/ 424 , الروضة ص 1323 , الغاية القصوى 2/ 780 , مغني المحتاج 3/ 353.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬7) () - في (ب) افتدابها.\r(¬8) () - في (ب) هنا زيادة: (وعليها الزيادة؛ لأنها لم تلتزمه, وكأنه افتداها).\r(¬9) () انظر: الوسيط 5/ 329,العزيز شرح الوجيز 8/ 424,فتح الوهاب 2/ 68,أسنى المطالب 7/ 24\r(¬10) () - في النسختين (عليه) ولعل الصحيح ما أثبته, كما هو في المراجع الآتية.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 424 , الروضه ص 1323 , الغاية القصوى 2/ 780 , بداية المحتاج 2/ل/67.\r(¬12) () - الرفع على أنها مبتدأ مؤخر. والنصب على أنها اسم إن ويكون التقدير: وأن الزيادة عليه.\r(¬13) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬14) () - في (ب) يوهم.","part":10,"page":235},{"id":8686,"text":"قولان (¬1). فإيجاب المسمى] (¬2) بكماله على الوكيل لا نزاع فيه- أعني مسمى الوكيل- لأنه التزمه بعقده (¬3) ثم يرجع الوكيل إن غرم عليها بمسماها فقط (¬4)؛ بناء على المشهور في تعلق العهدة بالوكيل (¬5).\rالثاني: قضية إطلاقه الإطلاق أنه لا فرق بين أن ينويها أم لا , وبه صرح الغزالي (¬6) , وحاول ابن الرفعة (إثبات) (¬7) خلاف فيه (¬8) , وقد جزم الإمام بأنه إذا لم ينوها نزل (¬9) الخلع عليه وصار خلع أجنبي وانقطعت الطلبة (عن المرأة) (¬10) –قال-: وهذا (بين) (¬11) [لا إشكال] (¬12) فيه (¬13). والعجب من جزم الغزالي بخلافه, وعدم وقوف ابن الرفعة عليه.\rقال: \"ويجوز توكيله\" (¬14) أي الزوج \"ذمياً\" (¬15) أي وإن كانت الزوجة مسلمة؛ فإنه\rأهل لخلعها (¬16) في الجملة, بأن تُسلم (¬17) بعد الدخول ويصر (¬18) ثم يخالع (¬19) , أو يطلق في العدة ثم يسلم فيها, [فإنا نحكم] (¬20) بصحة خلعه وطلاقه (¬21).\r¬__________\r(¬1) () - في العزيز شرح الوجيز 8/ 424. أما عبارة المحرر ل/101: (وإن أطلق فالأصح أن عليها ما سمت, والزيادة على الوكيل).\r(¬2) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) () - كذا قال السبكي في شرح المنهاج , انظر: حاشية (2) من النجم الوهاج 7/ 444 , وانظر: مغني المحتاج 3/ 353 , والبيان 10/ 40.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 424 , روضة الطالبين ص 1323 , أسنى المطالب 7/ 24 - 25.\r(¬5) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/124.\r(¬6) () - لم أجد تصريح الغزالي في كتبه التي بين يدي , وقد ذُكِرَ تصريحه في نهاية المحتاج 6/ 403.\r(¬7) () - في (أ) اتيان.\r(¬8) () - انظر: حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 7/ 24.\r(¬9) () - في (ب) ترك.\r(¬10) () - في (أ) على البراه وفي (ب) على البداة , والمثبت من نهاية المطلب 19/ل/10.\r(¬11) () - في (أ) شيء.\r(¬12) () - في (ب) الإشكال.\r(¬13) () - نهاية المطلب 19/ل/10.\r(¬14) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬15) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬16) () - في (ب) طلعها.\r(¬17) () - في (ب) يسلم.\r(¬18) () - في (ب) كأنها: وتصبر؛ فهي غير منقطة.\r(¬19) () - في (ب) مخالع.\r(¬20) () - في (ب) فإنها تحكم.\r(¬21) () - انظر: الأم 5/ 298 , التتمة 8/ل/125 , العزيز شرح الوجيز 8/ 428 , الروضة ص 1325, النجم الوهاج 7/ 445 , مغني المحتاج 3/ 353.","part":10,"page":236},{"id":8687,"text":"وتعبيره بالذمي (¬1) يخرج الحربي (¬2) , وليس كذلك؛ فإنه يصح كما نص عليه الشافعي (¬3). فلو عبر بالكافر لكان أحسن (¬4) , ثم إن تعبيره يوهم امتناع ذلك للزوجة ولا فرق (¬5). قال: \"وعبداً ومحجوراً عليه بسفه\" (¬6) أي وإن لم يأذن السيد والولي, فإنه لا يتعلق بالوكيل هنا عهدة (¬7). وفي توكيلهما للمرأة تفصيل (¬8) (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - الذمي: هو الكافر الذي يقيم في دولة الإسلام بعقد يصير به من مواطنيها. انظر: معجم لغة الفقهاء ص 191.\r(¬2) () - أهل الحرب أو الحربيون هم غير المسلمين الذين لم يدخلوا في عقد الذمة ولا يتمتعون بأمان المسلمين ولاعهدهم. انظر: نهاية المحتاج 7/ 191 , مغني المحتاج 4/ 209.\r(¬3) () - لم أجد التصريح بالحربي في الأم ولا في مختصر المزني, وإنما النص في الذمي حيث قال في الأم 5/ 298: (فمن جاز أن يكون وكيلاً بمال أو خصومة جاز أن يكون وكيلاً بالخلع للرجل وللمرأة معاً, وسواء كان الوكيل حراً, أو عبداً, أو محجوراً , أو رشيداً, أو ذمياً, كل هولاء تجوز وكالته). وقال في مختصر المزني ص 253: (ويجوز التوكيل في الخلع حراً كان أو عبداً, أو محجوراً عليه, أو ذمياً). وبمثل قول الزركشي هذا قال الدميري في النجم الوهاج 7/ 445.\r(¬4) () - كما عبر به الماوردي في الحاوي الكبير 12/ 356.\r(¬5) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 356 , التتمة 8/ل/125, العزيز شرح الوجيز 8/ 428 , الروضة ص 1325 , أسنى المطالب 7/ 30.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬7) () - انظر: التهذيب 5/ 578 , العزيز شرح الوجيز 8/ 428 , الروضة ص 1325 , تحفة المحتاج 3/ 327\r(¬8) () - لعل الأوضح: وفي توكيل المرأة لهما.\r(¬9) () - والتفصيل على النحو الآتي:\rإن وكلت الزوجة عبداً فيجوز , أذن السيد أولم يأذن , فإن كان الاختلاع على عين مال لها فذاك, وإن كان على مال في الذمة نُظر إن أضافه إليها فهي المطالبة , وان لم يضف بل أطلق, فإن لم يأذن السيد في الوكالة فيجوز للزوج مطالبته بالمال بعد العتق , وإذا غرم رجع على الزوجة إذا قصد الرجوع , وإن أذن في الوكالة تعلق المال بكسبه , كما لو اختلعت الأمة بإذن السيد, وإذا أدّى من كسبه ثبت الرجوع على الموكلة. ولو وكلت سفيها محجوراً عليه ففي التهذيب لا يجوز و إن أذن الولي , ولو فعل وقع الطلاق رجعياً , وهذا على ماذكر المتولي إذا أطلق , أما إذا أضاف المال إليها فتحصل البينونة و يلزمها المال.\rانظر: التتمة 8/ل/126 , التهذيب 5/ 578, العزيز شرح الوجيز 8/ 428,روضة الطالبين ص 1325.","part":10,"page":237},{"id":8688,"text":"قال: \"ولا يجوز\" (¬1) أي لايصح (¬2) (¬3) \"توكيل محجور عليه\" (¬4) أي بسفه (¬5) \"في قبض العوض\" (¬6) كذا جزما به هنا (¬7) , لكن نقلا في اختلاعه لنفسه أنه هل يصح قبضه العوض؟ وجهين: رجح الحناطي: الصحة (¬8) , وهي هنا أولى, ثم قال الرافعي: فإن فعل وقبض ففي التتمة: أن المختلع يبرأ ويكون الزوج مضيعاً لماله (¬9). وهذا صحيح في العين (¬10) , أما الدين فلا يتعين إلا بقبض صحيح (¬11) , وقبض السفيه لا يصح كما قالوه في أثناء البيع (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬2) () - في (ب) ولايصح.\r(¬3) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 327 , نهاية المحتاج 6/ 404 , مغني المحتاج 3/ 353.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬5) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 353, نهاية المحتاج 6/ 404.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 428, المحرر ل/101, الروضة ص 1325.\r(¬8) () - هذا إذا كان التسليم بإذن الولي. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 411 , الروضة ص 1319, أما إذا كان بغير إذن الولي ففيه تفصيل مر بنا من ص 205 إلى ص 208.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 428.\r(¬10) () - إذا علق الطلاق بدفعها كما قاله ابن الرفعة والسبكي. انظر: النجم الوهاج 7/ 445 , مغني المحتاج 3/ 353 , نهاية المحتاج 6/ 404.\r(¬11) () - انظر: المراجع السابقة.\r(¬12) () - لعله يقصد قول النووي وغيره في الكلام على تصرفات الصبي في أثناء كتاب البيع: (كما لا تصح تصرفاته اللفظية لا يصح قبضه في تلك التصرفات ... ولو قال مستحق الدين لمن عليه: سلم حقي إلى هذا الصبي فسلم إليه قدر حقه لم يبرأ من الدين وكان ما سلمه باقياً في ملكه, حتى لو ضاع لضاع عليه, ولا ضمان على الصبي؛ لأن الدافع ضيعه بتسليمه, ويبقى الدين بحاله؛ لأن ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض صحيح). انظر: روضة الطالبين ص 501 - 502 , العزيز شرح الوجيز 4/ 16.","part":10,"page":238},{"id":8689,"text":"قال: \"والأصح صحة توكيله امرأة بخلع (¬1) زوجته أو طلاقها\" (¬2)؛ لأنه يصح تفويض طلاق زوجته إليها (¬3) , فإن كان توكيلاً فذاك, أو تمليكاً فمن جاز أن يتملك الشيء جاز توكيله فيه (¬4). والثاني: المنع؛ لأنه (¬5) لا يملكها استقلالاً فكذا بوكالة (¬6).\rوأفهم كلام المصنف أن الخلاف في توكيل الرجل للمرأة, أما توكيل المرأة للمرأة باختلاعها فيجوز قطعاً (¬7)؛ لأنها تملك الاختلاع استقلالاً (¬8) بخلاف الخلع (¬9).\rتنبيه: يستثنى ما إذا أسلم على (¬10) أكثر من أربع, ثم وكل امرأة في طلاق بعضهن فإنه لايصح على الأصح, لتضمنه الاختيار للنكاح (¬11) , ولا يصح توكيلها (¬12)\r¬__________\r(¬1) () - في المنهاج: لخلع.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬3) () - انظر: التتمة 8/ل/158 , البيان 10/ 82 , روضة الطالبين ص 1325, نهاية المحتاج 6/ 405.\r(¬4) () - انظر: التهذيب 5/ 578 , العزيز شرح الوجيز 8/ 428 , الروضة ص 1325 , النجم الوهاج 7/ 445.\r(¬5) () - في (ب) لأنها.\r(¬6) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 357 , العزيز شرح الوجيز 8/ 428 , الروضة ص 1325.\r(¬7) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 357 , التهذيب 5/ 578 , البيان 10/ 38 , العزيز شرح الوجيز 8/ 428, الروضة ص 1325 , مغني المحتاج 3/ 354.\r(¬8) () - في (ب) اسقلالاً.\r(¬9) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/67.\r(¬10) () - في (ب) عن.\r(¬11) () - إذا أسلم الكافر على أكثر من أربع نسوة فهل يصح توكيل المرأة في الاختيار للفراق؟\rفي المسألة وجهان: الأصح منهما أنه لايصح ذلك. انظر: العزيز شرح الوجيز 5/ 218, روضة الطالبين ص 738, النجم الوهاج 7/ 445 - 446 , مغني المحتاج 3/ 354.\r(¬12) () - في (ب) توكليها.","part":10,"page":239},{"id":8690,"text":"(للاختيار) (¬1) في النكاح (¬2) , فكذا اختيار الفراق (¬3).\rقال: \" ولو وكَّلا\" (¬4) أي معاً \"رجلاً تولى طرفاً\" (¬5) أي (¬6) أيهما شاء مع الآخر أو وكيله؛ كالبيع وسائر العقود (¬7).\r\"وقيل: الطرفين\" (¬8)؛ لأن الخلع يكفي فيه اللفظ من جانب كما لو علق بالإعطاء فأعطت (¬9).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) الاختيار.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 5/ 218, روضة الطالبين ص 738. النجم الوهاج 7/ 446 , مغني المحتاج 3/ 354.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 446 , مغني المحتاج 3/ 354.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬6) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬7) () - وهذا هو الأصح من الوجهين. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 428, روضة الطالبين ص 1325, مغني المحتاج 3/ 354.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 514.\r(¬9) () - انظر: التتمة 8/ل/126, العزيز شرح الوجيز 8/ 429, روضة الطالبين ص 1325, النجم الوهاج 7/ 446.","part":10,"page":240},{"id":8691,"text":"قال: \" فصل:\rالفرقة بلفظ الخلع طلاق\" (¬1) أي ينقص العدد كلفظ الطلاق (¬2)؛ لأن الله تعالى ذكره بين طلاقين في قوله: {?ج???ص?ً?ض?? ??ـ???ژ?ً???ع} الآية (¬3) فدل على أنه ملحق بهما (¬4)؛ ولأن {عثمان رضي الله (عنه جعله) (¬5) طلاقاً} رواه ابن أبي شيبة (¬6) (¬7) ورواه الدارقطني [وغيره] (¬8) مرفوعاً [لكن في سنده ضعف (¬9)] (¬10)؛ ولأنه لو كان فسخاً لما جاز على غير الصداق؛\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 515.\r(¬2) () - وهو قوله في الجديد, وهو مااختاره المزني, وصححه البغوي, و الغزالي, و الرافعي , وفي الروضة: إنه الأظهر عند جمهور الأصحاب.\rانظر: مختصر المزني ص 250, التهذيب 5/ 554, الوجيز 2/ 47, المحرر ل/101 , العزيز شرح الوجيز 8/ 397 - 398, روضة الطالبين ص 1315, أسنى المطالب 7/ 5.\r(¬3) () - من الآية 229 من سورة البقرة.\r(¬4) () - انظر: الحاوي 12/ 263 , النجم الوهاج 7/ 446 , مغني المحتاج 3/ 354.\r(¬5) () - في نسخة (ب) في هذا الموضع خرجة وكتب في طرف الصفحة (عنه جـ) ولم تكتمل الكلمة, فيبدو أن الكلمة سقطت من الأصل واستدركها الكاتب في الهامش ولم يحتملها التصوير؛ لأنها في طرف الصفحة.\r(¬6) () - عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان , أبو بكر العبسي مولاهم الكوفي , المعروف بابن أبي شيبة, سمع من شريك بن عبد الله و سفيان بن عيينة ويحي بن القطان وغيرهم , كان رحمه الله متقناً حافظاً للحديث ثقة , من مؤلفاته: المسند , والمصنف, و التفسير , مات في المحرم سنة خمس و ثلاثين و مائتين.\rانظر: تاريخ بغداد 10/ 66 , سير أعلام النبلاء 11/ 122.\r(¬7) () - في مصنفه 4/ 117 برقم (18430 - 18431 - 18432) , ورواه سعيد بن منصور في سننه في باب ماجاء في الخلع 3/ 382, و عبد الرزاق في مصنفه 6/ 483 برقم (11760) , و 6/ 484 برقم (11761) , والبيهقي في الكبرى في كتاب الخلع و الطلاق باب الخلع هل هو فسخ أو طلاق 7/ 316, ثم قال: قال ابن المنذر: وضعف أحمد يعني ابن حنبل حديث عثمان.\r(¬8) () - كلمة وغيره ساقطة من (أ).\r(¬9) () - روى الدارقطني في سننه في كتاب الطلاق و الخلع 3/ 299 عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (جعل الخلع تطليقة) , ورواه ابن عدي في الكامل 4/ 1642 , و البيهقي في الكبرى في كتاب الخلع و الطلاق, باب الخلع هل هو فسخ أو طلاق 7/ 316, و قال: تفرد به عباد بن كثير البصري و قد ضعفه أحمد بن حنبل و يحي بن معين و البخاري و تكلم فيه شعبة بن الحجاج , وكيف يصح ذلك ومذهب ابن عباس و عكرمة بخلافه. وقال ابن النقيب في النكت 2/ل/68: (وهو حديث منكر).\r(¬10) () - في (ب) لكن بسند ضعيف.","part":10,"page":241},{"id":8692,"text":"(لأن) (¬1) الفسخ يوجب استرجاع البدل؛ كما أن الإقالة (¬2) لا تجوز بغير (¬3) الثمن الأول (¬4).\rقال: \"وفي قول فسخ لا ينقص عدداً\" (¬5) أي (¬6) ويجوز تجديد النكاح بعد تكرره من غير حصر (¬7) , ونسب للقديم (¬8) , وأحكام القرآن (¬9). وبه قال: مالك (¬10) , وأبو حنيفة (¬11) , وأحمد في رواية (¬12) , واختاره كثيرون من الأصحاب (¬13) , واستدل له ابن عباس بأن الله تعالى ذكر الطلاق في أول الآية وآخرها\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) ولأن.\r(¬2) () - الإقالة لغة: الفسخ و الرفع. انظر:: مختار الصحاح ص 233, المصباح المنير ص 269. مادة \"ق ي ل\".\rوفي حقيقة لفظ الإقالة عند الشافعية قولان:\rالجديد وهو الأظهر: أنها فسخ. و القديم: أنها بيع. انظر: الوسيط 3/ 140, روضة الطالبين ص 566.\r(¬3) () - في (ب) بعين.\r(¬4) () - انظر: الحاوي 12/ 263, مغني المحتاج 3/ 354, إعانة الطالبين 3/ 390.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 515.\r(¬6) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬7) () - انظر: التتمة 8/ل/116, التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 85 - 86 , الحاوي الكبير 12/ 264, البيان 10/ 15,كفاية النبيه 8/ل/113,العزيز شرح الوجيز 8/ 397,روضةالطالبين ص 1315.\r(¬8) () - انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 85, الحاوي الكبير 12/ 263, التهذيب 5/ 554, العزيز شرح الوجيز 8/ 397, روضة الطالبين ص 1315.\r(¬9) () - لم أجده في أحكام القرآن, وقد عزاه إلى أحكام القرآن أيضاً الدميري في النجم الوهاج 7/ 774.\r(¬10) () - فيما اطلعت عليه أن مذهب مالك أن الخلع طلاق. انظر: الاستذكار 6/ 81, بداية المجتهد 3/ 1058.\r(¬11) () - كذلك مذهب أبي حنيفة أن الخلع طلاق. انظر: المبسوط 6/ 171, تحفة الفقهاء 2/ 199, بدائع الصنائع 3/ 227.\r(¬12) () - وهي الصحيحة في المذهب , وعليها جماهير أصحابه , وعنه رواية أخرى أنه طلاق بائن. انظر: شرح الزركشي على الخرقي 5/ 360 , الإنصاف 8/ 392.\r(¬13) () - كأبي مخلد البصري, و القفال, وابن خزيمة. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 398, روضة الطالبين ص 1315, النجم الوهاج 7/ 447.","part":10,"page":242},{"id":8693,"text":"والخلع بين ذلك فليس هو بطلاق (¬1) , وبسطه (¬2): أنه تعالى ذكر الافتداء بعد طلاقها مرتين ثم قال: {ـ?????ت ??ن?ح??صً؛} (¬3) فلو كان الافتداء طلاقاً لوجب أن يكون الطلاق أربعاً (¬4)؛ ولأنه (¬5) فرقة غير (¬6) صريح الطلاق وكنايته فكانت فسخاً (¬7).\rقال في الوسيط: (وحقيقة الخلاف ترجع إلى أن النكاح هل يقبل الفسخ تراضياً كالبيع أم لا؟) (¬8) ويجيء مما سيأتي أنه كناية (¬9) قول ثالث: أنه لا يقع بمطلقه شيء (¬10).\rتنبيهات:\rالأول: مراده أنه طلاق في الجملة, وهل هو صريح أو كناية سيأتي (¬11) [إن شاء الله تعالى] (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 118 ولفظه: (عن طاوس عن ابن عباس قال: إنما هو فرقه وفسخ ليس بطلاق؛ ذكر الله الطلاق في أول الآية وفي آخرها والخلع بين ذلك, فليس بطلاق) , والبيهقي في الكبرى في كتاب الخلع و الطلاق, باب الخلع هل هو فسخ أو طلاق 7/ 316 ولفظه: (سأل إبراهيم بن سعد ابن عباس عن امرأة طلقها زوجها تطليقتين ثم اختلعت منه أيتزوجها؟ قال ابن عباس: ذكر الله عز وجل الطلاق في أول الآية وآخرها والخلع بين ذلك فليس الخلع بطلاق, ينكحها) , وسعيد ابن منصور في سننه 3/ 384 ولفظه: (عن طاووس قال: سمعت إبراهيم بن سعد سأل ابن عباس عن رجل طلق امرأته تطليقتين ثم اختلعت منه, فقال: لينكحها إن شاء؛ إنما ذكر الله الطلاق في أول الآية وآخرها, والخلع فيما بين ذلك).\r(¬2) () - في (ب) وبسط.\r(¬3) () - من الآية (230) من سورة البقرة.\r(¬4) () - انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 87, الحاوي الكبير 12/ 263.\r(¬5) () - في (ب) ولأنها.\r(¬6) () - في (ب) عن.\r(¬7) () - انظر: المهذب 3/ 5 - 6.\r(¬8) () - الوسيط 5/ 312.\r(¬9) () - في (ب) كأنه.\r(¬10) () - حكي عن الشافعي أن الخلع ليس بشيء, أي لا تحصل به فرقة طلاق ولا فسخ.\rانظر: المهذب 3/ 5 , التنبيه ص 442, النجم الوهاج 7/ 447.\r(¬11) () - ص 246.\r(¬12) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":10,"page":243},{"id":8694,"text":"الثاني: احترز بلفظ الخلع عن الفرقة بلفظ الطلاق إذا كان بعوض, فإنها طلاق بلا خلاف, قاله في التتمة (¬1) وغيره.\rالثالث: محل الخلاف إذا لم يقصد بالخلع الطلاق (¬2) , فإن قصده كان طلاقاً قطعاً قاله (¬3) الشيخ أبو حامد وغيره من العراقيين (¬4) , وهو ظاهر كلام الكافي وغيره, لكن حكى الإمام خلافاً في انصراف الخلع إلى الطلاق بالنية إن جعلناه فسخاً (¬5) قال: والمحققون على المنع (¬6).\rقال: \" فعلى الأول: لفظ الفسخ \" (¬7) أي بأن قال: فسخت نكاحك بألف\" كناية \" (¬8) أي في الطلاق (¬9)؛ لأنه لم يرد في القرآن ولم يستعمل عرفاً فيه (فلا) (¬10) يكون صريحاً (¬11). وسواء قلنا لفظ\r¬__________\r(¬1) () - انظر: التتمة 8/ل/115. والحاوي الكبير 12/ 262, التهذيب 5/ 554, البيان 10/ 15, العزيز شرح الوجيز 8/ 397, روضة الطالبين ص 1315.\r(¬2) () - انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 86, المهذب 3/ 5, البيان 10/ 15, النجم الوهاج 7/ 447.\r(¬3) () - في (ب) قال.\r(¬4) () - انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 86, النجم الوهاج 7/ 447, مغني المحتاج 3/ 354.\r(¬5) () - الخلاف على وجهين:\rأحدهما: لا يقع به الطلاق ويكون فسخاً؛ لأنه صريح في الفسخ فلم يجز أن يكون كناية في حكم آخر من النكاح, كما لايجوز أن يكون الطلاق كناية في الظهار , وهذا ما اختاره القاضي حسين وبه قطع المتولي ورجحه الغزالي.\rالثاني: أنه يقع به الطلاق؛ لأنه يحتمل الطلاق وقد اقترنت به نية الطلاق , قال الرافعي: وقطع به بعض أصحابنا العراقيين. انظر: نهاية المطلب 23/ل/4, المهذب 3/ 6 - 7, التتمة 8/ل/116 - 117 الوسيط 5/ 313, البيان 10/ 18, حلية العلماء 6/ 542 - 543, العزيز شرح الوجيز 8/ 399\r(¬6) () - نهاية المطلب 23/ل/4.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 515.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 515.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 447, نهاية المحتاج 6/ 405.\r(¬10) () - في (أ) ولا.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 447, مغني المحتاج 3/ 354 , نهاية المحتاج 6/ 405.","part":10,"page":244},{"id":8695,"text":"الخلع/ (¬1) صريح (¬2) في الطلاق أو كناية (¬3).\rفإن (¬4) لم ينو بلفظ الفسخ الطلاق لم يقع ولم يذكروا فيه (¬5) / (¬6) خلافاً (¬7) , إلا ما يؤخذ (¬8) من كلام التنبيه أنه مع ذكر العوض (¬9) صريح في الطلاق (¬10) وتبعه الجيلي (¬11) (¬12) قال ابن الرفعة: (ولم أره لغيرهما). قلت: حكاه الشيخ أبو حامد.\rتنبيه: ليس المراد أنه كناية في الخلع؛ فإن اللفظ لا يكنى به عن لفظ آخر, بل المراد أنه كناية في الفرقة بعوض التي يعبر عنها بلفظ الخلع, ويحكم عليها بأنه طلاق (¬13).\rوفيه تنبيه على أن القولين ليسا في مدلول لفظ الخلع, بل في معنى الفرقة بعوض, وهي التي وردت [في امرأة ثابت بن\r¬__________\r(¬1) () - نهاية ل/116 من (أ).\r(¬2) () - في (ب) صريحاً.\r(¬3) () - انظر: النكت 2/ل/68.\r(¬4) () - في (ب) فإذا.\r(¬5) () - كلمة (فيه) مكررة في (ب) , في آخر اللوحة الحالية وأول اللوحة التي تليها.\r(¬6) () - نهاية ل/137 من (ب).\r(¬7) () - انظر: النكت 2/ل/68.\r(¬8) () - في (ب) يوجد.\r(¬9) () - في (ب) المعوض.\r(¬10) () - كذا قال ابن النقيب في النكت 2/ل/68 وعبّر بصاحب التنبيه, ولكن لم يتضح لي ذلك في التنبيه حيث قال ص 441 - 442: (ويصح بلفظ الطلاق وبلفظ الخلع, فإن كان بلفظ الطلاق فهو طلاق, وإن كان بلفظ الخلع والمفاداة والفسخ فإن نوى به الطلاق فهو طلاق, وإن لم ينو به الطلاق ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه طلاق, والثاني: أنه فسخ, والثالث: أنه ليس بشيء. ولا يصح الخلع إلا بذكر العوض).\r(¬11) () - عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي الجيلي , كان عالماً مدققاً, عارفاً بالمذهب, من مؤلفاته: شرح التنبيه , والإعجاز في الألغاز , وشرح الوجيز، توفي في ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين و ستمائة.\rانظر: طبقات الشافعية للأسنوي 1/ 373, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 406.\r(¬12) () - انظر: النكت 2/ل/68.\r(¬13) () - انظر: النكت 2/ل/68,النجم الوهاج 7/ 447, مغني المحتاج 3/ 354.","part":10,"page":245},{"id":8696,"text":"قيس] (¬1) , فإنه عليه الصلاة والسلام لم يذكر لفظ الخلع, وإنماذكر الفرقة (¬2).\rقال: \"والمفاداة كخلع في الأصح\" (¬3) أي كلفظ الخلع فيجيء القولان (¬4)؛ لورودها (¬5) في القرآن (¬6) , وصورته فديتك بألف (¬7).\rوالثاني: أنه كناية (¬8)؛ لأنه لم يتكرر في القرآن, ولم يشتهر اشتهار الخلع (¬9).\rتنبيه: قد يفهم تعبيره بالمفاداة اشتراط القبول؛ لأنها مفاعلة من الجانبين, وليس كذلك (¬10) , ولهذا صورنا (¬11) بقوله: فديتك.\rقال: \"ولفظ الخلع صريح\" (¬12) أي في الطلاق فلا يفتقر إلى نية كالطلاق (¬13)؛ لأن تكرره على لسان حملة الشرع لإرادة الفراق كالتكرر (¬14) في القرآن (¬15) , وعلى هذا فتصير صرائح الطلاق أربعة (¬16).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) عن ثابت بن قيس.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 447\r(¬3) () - المنهاج 2/ 515.\r(¬4) () - والأظهر أنها كناية. انظر: روضة الطالبين ص 1316, النكت 2/ل/68, تحفة المحتاج 3/ 328, نهاية المحتاج 6/ 405.\r(¬5) () - في (ب) لورودهما.\r(¬6) () - في قوله تعالى: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} من الآية (229) من سورة البقرة.\r(¬7) () - ونحو ذلك. انظر: النجم الوهاج 7/ 448 , مغني المحتاج 3/ 355.\r(¬8) () - انظر: النكت 2/ل/68, النجم الوهاج 7/ 448 , نهاية المحتاج 6/ 405.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 448, نهاية المحتاج 6/ 405.\r(¬10) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي على المنهاج 3/ 312.\r(¬11) () - في (ب) صورناه.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 515.\r(¬13) () - هذا مانص عليه في الإملاء, وهو ما اختاره الإمام, والبغوي, والماوردي. فعلى هذا لا يحتاج إلى نية. انظر: الحاوي الكبير 12/ 2621, التهذيب 5/ 556, العزيز شرح الوجيز 8/ 400, روضة الطالبين ص 1316 , مغني المحتاج 3/ 355.\r(¬14) () - في (ب) كالمتكرر.\r(¬15) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 355, تحفة المحتاج 3/ 328 , نهاية المحتاج 6/ 405 - 406.\r(¬16) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 448.","part":10,"page":246},{"id":8697,"text":"قال (¬1): \"وفي قول: كناية\" (¬2) أي يفتقر إلى النية (¬3) ونص عليه في البويطي (¬4) (¬5) والأم في مواضع (¬6) , وقال القاضي الحسين والإمام والغزالي: (إنه ظاهر المذهب) (¬7).\rولأن صرائح الطلاق منحصرة (¬8) في ألفاظ ليس هذا منها (¬9) (¬10) , ويؤيده ما رجحه المصنف أن (¬11) الاشتهار لا يقتضي الصراحة (¬12) , وهذا هو الراجح نقلاً ودليلاً (¬13).\rقال القاضي الحسين (¬14) في تعليقه بعد أن صححه: وإذا استُفْتِيْنَا في هذه المسألة فلعل الأحرى (¬15) بنا أن نأمر بتجديد العقد (ولا يحكم) (¬16) بانتقاص العدد؛ لأنا إن جعلناه طلاقاً فهو كناية فيه, والغالب أن العوام لا تحضرهم النية, فالظاهر أنهما على النكاح فلا يضرنا تجديد العقد, وإن جعلناه فسخاً يكفيه (¬17) تجديد العقد ولا ينقص العدد على\r¬__________\r(¬1) () - كلمة (قال) ساقطة من (ب).\r(¬2) () - المنهاج 2/ 515.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 448 , مغني المحتاج 3/ 355.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 448.\r(¬5) () - المقصود مختصر البويطي, والبويطي هو: يوسف بن يحي المصري البويطي أبو يعقوب, صاحب الشافعي, قال عنه الشافعي: ليس في أصحابي أحد أعلم من البويطي , أريد على القول بخلق القرآن فامتنع من الإجابة إلى ذلك, فحبس ببغداد و لم يزل في السجن و القيد حتى مات في رجب في سنة إحدى و ثلاثين ومائتين , وكان صالحاً متنسكاً عابداً زاهداً.\rانظر: وفيات الأعيان 7/ 61, طبقات الفقهاء للشيرازي ص 98, سير أعلام النبلاء 12/ 58, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 71 - 72.\r(¬6) () - انظر: الأم 5/ 290.\r(¬7) () - انظر: البسيط ص 649, النجم الوهاج 7/ 448 , مغني المحتاج 3/ 355.\r(¬8) () - في (ب) مختصرة.\r(¬9) () - في (ب) فيها.\r(¬10) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/68, مغني المحتاج 3/ 355.\r(¬11) () - في (ب) لأن.\r(¬12) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 448.\r(¬13) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 448.\r(¬14) () - كلمة الحسين ساقطة من (ب).\r(¬15) () - في (ب) الأخرى.\r(¬16) () - في (أ) و لأنا نحكم.\r(¬17) () - في (ب) تكفيه.","part":10,"page":247},{"id":8698,"text":"هذا). وذكر في فتاويه ما يخالفه فقال: (وإذا (¬1) (خالع) (¬2) عامي امرأته ثلاث (مرات) (¬3) حكم بوقوع ثلاث طلقات؛ لأنهم (يعرفونه) (¬4) طلاقاً, فأما العالم فإن نوى الطلاق كان طلاقاً وإلا فلا, وهذا على صحيح المذهب مخرج) (¬5) انتهى.\rتنبيه: هذا إذا ذكر العوض كما (¬6) قيده في تصحيح التنبيه (¬7) , وإليه يشير قوله بعد: (فعلى الأول لو جرى بغير ذكر (¬8) مال) وإلا فالصحيح أنه كناية (¬9) , وقد صرح في الروضة باشتراط ذكر العوض في صراحته (¬10) , لكن سيأتي في المنهاج تصحيح وجوب مهر المثل إذا لم يذكر المال تفريعاً على الصراحة.\rقال: \" فعلى الأول لو جرى بغير ذكر مال وجب مهر مثل (¬11) في الأصح \" (¬12)؛ لاطراد العرف بجريان الخلع على مال (¬13)؛ ولأنه لو جرى على خمر ونحوه وجب (¬14)\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) إذا.\r(¬2) () - في (أ) خالغ.\r(¬3) () - في (أ) حرات.\r(¬4) () - في (أ) يعتقدونه.\r(¬5) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/129.\r(¬6) () - في (ب) عما.\r(¬7) () - انظر: تصحيح التنبيه 2/ 55. وانظر: الحاوي الكبير 12/ 262, روضة الطالبين ص 1316, النجم الوهاج 7/ 448.\r(¬8) () - كلمة ذكر ساقطة من (ب).\r(¬9) () - وقيل: على القولين. انظر: روضة الطالبين ص 1316, النجم الوهاج 7/ 448, غاية البيان 1/ 262\r(¬10) () - انظر: روضة الطالبين ص 1316.\r(¬11) () - في (ب) المثل.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 515 - 516.\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 400, روضة الطالبين ص 1316, النجم الوهاج 7/ 448 , مغني المحتاج 3/ 355.\r(¬14) () - في (ب) أوجب.","part":10,"page":248},{"id":8699,"text":"المال (¬1)؛ فكذا عند الإطلاق كالنكاح (¬2).\rوالثاني: لا؛ لأنه لم يذكر ولم يلتزم (¬3) فيقع رجعياً (¬4) , وهو (¬5) ما أورده البغوي (¬6) , وهذا كالخلاف في إطلاق القراض (¬7) هل يقتضي أجرة المثل (¬8)؟. [وعلى الأصح فيجب المال وتحصل البينونة , وهل يقال إنه خلع فاسد أو صحيح؟ فيه احتمالان يظهر أثرهما في تعاطيه] (¬9) , [ثم رأيت الهروي] (¬10) (¬11) في [الإشراف صرح بالأول وحكاه] (¬12) قولاً فقال: (إذا قال خالعتك ولم يذكر عوضاً فقولان: أحدهما: لا شيء, والثاني: خلع فاسد ويجب المهر. وفيه وجه آخر أنه طلاق رجعي) انتهى (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - لو خالعها على ما ليس بمال كخمر أو حر بانت , وهل يرجع عليها بمهر المثل , أم ببدل المذكور؟ قولان أظهرهما الأول. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 419, روضة الطالبين ص 1321.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 448.\r(¬3) () - في (ب) يلزم.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 401, روضة الطالبين ص 1316,النجم الوهاج 7/ 449.\r(¬5) () - في (ب) وهذا.\r(¬6) () - انظر: التهذيب 5/ 556.\r(¬7) () - القراض: أن يدفع لغيره مالاً ليتجر فيه و الربح بينهما. انظر: روضة الطالبين ص 852 , غاية البيان 1/ 220.\r(¬8) () - هكذا قال الغزالي في الوسيط 5/ 314 - 315 , والذي وجدته في المسألة أنه لو قال صاحب المال للعامل: الربح بيننا ولم يبين ففي المسألة وجهان: أحدهما الفساد. و الثاني وهو الأصح الصحة, و ينزل على النصف. انظر: روضة الطالبين ص 854.\r(¬9) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) () - في (ب) وحكى الهروي.\r(¬11) () - هو القاضي أبو سعد محمد بن أحمد بن أبي يوسف الهروي , قاضي همذان , وتلميذ القاضي أبي عاصم العبادي , شرح أدب القضاء للعبادي في كتاب سماه: الإشراف على غوامض الحكومات, قتل مع ابنه في جامع همذان في شعبان سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 5/ 365 , طبقات الشافعية لابن هداية الله ص 242.\r(¬12) () - في (ب) الأمران الأول.\r(¬13) () - كلمة انتهى ساقطة من (ب).","part":10,"page":249},{"id":8700,"text":"تنبيهات (¬1):\rالأول: علم منه وقوع الطلاق جزماً, وهو مخالف لما في الروضة حيث قال: إنه عند عدم ذكر المال كناية على الأصح (¬2). أي فلا يقع إلا بنية, لكنه موافق لتفريع الأكثرين, فإن الرافعي قال: (اختلفوا في مأخذ القولين -يعني في أنه صريح أو كناية- فعن الأكثرين بناؤهما على أن اللفظ إذا شاع في العرف والاستعمال للطلاق هل يلحق (بالمتكرر) (¬3) في القرآن؟ ومنهم من بناه على أن ذكر المال هل يلحقه بالصريح؟ فمن أخذ بالمأخذ الأول أثبت الخلاف في لفظ الخلع وإن لم يجر (¬4) ذكر (¬5) المال , ومن أخذ بالثاني قال: إذا لم يجر ذكر المال فهو كناية لا محالة) (¬6). وهو ما أورده في التتمة (¬7).\rالثاني: أن هذا لا يختص بالأول, بل لو (¬8) قلنا بالثاني ونوى الخلع فكذلك (¬9) , وإن (¬10) لم ينو لغا (¬11) (¬12).\r[الثالث: إن قوله: (بغير مال) يشمل صورتين: جريانه على خمر ونحوه, وحالة\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) تنبيهان.\r(¬2) () - انظر: روضة الطالبين ص 1316.\r(¬3) () - في (أ) بالتكرر.\r(¬4) () - في (ب) يجدد.\r(¬5) () - كلمة ذكر ساقطة من (ب).\r(¬6) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 400.\r(¬7) () - انظر: النكت 2/ل/68.\r(¬8) () - في (ب) ولو.\r(¬9) () - انظر: الوسيط 5/ 315, روضة الطالبين ص 1316 , النجم الوهاج 7/ 449.\r(¬10) () - في (ب) فإن.\r(¬11) () - انظر: الوسيط 5/ 315, روضة الطالبين ص 1316 , النجم الوهاج 7/ 449.\r(¬12) () - هذه المسألة والتي قبلها مفرعة على أن الخلع المطلق من غير ذكر مال يقتضي المال, قال الغزالي: أما إذا قلنا لا يثبت المال فإن جعلناه فسخاً لغا , إذ لا فسخ إلا على عوض , وإن جعلناه طلاقاً صريحاً أو جرت النية فهو طلاق رجعي إذ لا مال. انظر: الوسيط 5/ 315.","part":10,"page":250},{"id":8701,"text":"الإطلاق, و الخلاف إنما هو في الثاني] (¬1) (¬2).\rفرع: نوى بالخلع عدداً: فإن جعلناه طلاقاً صح, أو فسخاً لغا؛ لأن الفسخ لا يتعدد (¬3) , قاله الفوراني في العمد (¬4).\rقال: \"ويصح بكنايات الطلاق مع النية\" (¬5) أي إن جعلناه (¬6) طلاقاً (¬7) , وكذا إن جعلناه فسخاً على الأصح (¬8) , ولابد من نية الزوجين معاً, فإن لم ينويا أو أحدهما لم\rيصح (¬9).\rقال: \"وبالعجمية\" (¬10) أي فلا (¬11) يجيء خلاف النكاح (¬12)؛ لانتفاء اللفظ (المنعقد\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬2) () - انظر: الوسيط 5/ 314, العزيز شرح الوجيز 8/ 400, روضة الطالبين ص 1316.\rأما لو خالعها على ما ليس بمال كخمر أو حر بانت , وهل يرجع عليها بمهر المثل أم ببدل المذكور؟ قولان أظهرهما الأول. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 419 , روضة الطالبين ص 1321.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 449.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 354.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 516.\r(¬6) () - في (ب) جعل.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 402 , روضة الطالبين ص 1316, تحفة المحتاج 3/ 329 , نهاية المحتاج 6/ 406.\r(¬8) () - إن جعل الخلع فسخاً فهل يصح بالكنايات؟\rفيه وجهان: أصحهما: نعم. والثاني: لا. انظر: المهذب 3/ 6, العزيز شرح الوجيز 8/ 402 , روضة الطالبين ص 1316.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 449 , مغني المحتاج 3/ 335.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 516.\r(¬11) () - في (ب) ولا.\r(¬12) () - في عقد النكاح بالعجمية أوجه:\rأحدها وهو الأصح: أنه يصح سواء أحسن بالعربية أو لم يحسن.\rالثاني: أنه لا يصح.\rالثالث: أنه إن كان يحسن بالعربية لم يصح بالعجمية , و إن لم يحسن صح.\rانظر: المهذب 2/ 700 , روضة الطالبين ص 1176.","part":10,"page":251},{"id":8702,"text":"به) (¬1) (¬2). ثم إن قلنا: الخلع فسخ كان صريحاً, أو طلاق فعلى القولين, قاله في التتمة (¬3).\rقال: \"ولو قال: بعتُكِ نفسك بكذا, فقالت: اشتريت, فكناية خلع\" (¬4) أي سواء جعل طلاقاً أو فسخاً (¬5) , وهو مستثنى من قاعدة: ما كان صريحاً في بابه ووجد نفاذاً في موضوعه (¬6) لا يكون كناية في غيره (¬7). وحكى القاضي الحسين وجهاً أنه صريح إذا قلنا فسخ (¬8) (¬9). وقياس ما قالوه في الإجارة أنه لو قال بعتك منفعتها لا يكون صريحاً ولا كناية (¬10) أن يأتي هنا.\rواحترز بقوله: (بكذا) عما إذا لم (يذكر) (¬11) عوضاً, وفي الرافعي نقلاً عن العبادي في\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) المعتد به. ولعل الصحيح (المتعبد به) انظر: نهاية المحتاج 6/ 406.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 402 , روضة الطالبين ص 1316, النجم الوهاج 7/ 449, تحفة المحتاج 3/ 329.\r(¬3) () - التتمة 8/ل/117.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 516.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 402, روضة الطالبين ص 1316, النجم الوهاج 7/ 449, نهاية المحتاج 6/ 406.\r(¬6) () - في (ب) موضعه.\r(¬7) () - قال في مغني المحتاج بعد أن ذكر عبارة الزركشي: (وهذا ممنوع بل هو من جزئيات القاعدة, فإنه لم يوجد نفاذه في موضوعه؛ إذ موضوعه المحل المخاطب) وكذلك رد هذا الاستثناء في تحفة المحتاج , و نهاية المحتاج , أما الدميري فقد وافق الزركشي على استثنائه هذا من القاعدة.\rانظر: النجم الوهاج 7/ 449,مغني المحتاج 3/ 355, تحفة المحتاج 3/ 329,نهاية المحتاج 6/ 406 - 407\r(¬8) () - في (ب) أنه فسخ.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 449 , والأول هو ما اتفق عليه النووي والرافعي. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 402, روضة الطالبين ص 1316\r(¬10) () - لو قال المؤجر للمستأجر: بعتك منفعتها , فإن هذا لا يكون صريحاً ولا كناية , وقال بعض المتأخرين: إنه كناية.\rانظر: مغني المحتاج 3/ 429 , حواشي الشرواني 6/ 124, إعانة الطالبين 3/ 109.\r(¬11) () - في (أ) نذكر.","part":10,"page":252},{"id":8703,"text":"كتاب الطلاق لو قال: (بعت) (¬1) منك طلاقك, فقالت: اشتريت, ولم يذكر (¬2) عوضاً: لا تحصل فرقة إذا لم تكن (¬3) نية (¬4) , وقيل: يقع طلقة (¬5) بمهر المثل (¬6).\rقال: \"وإذا بدأ بصيغة معاوضة كطلقتك/ (¬7) أو خالعتك بكذا, وقلنا: الخلع طلاق فهو معاوضة فيها شوب تعليق\" (¬8) أي والمغلب المعاوضة (¬9) , أما كونه معاوضة؛ فلأنه يأخذ مالاً في مقابلة ما يخرجه (¬10) عن ملكه (¬11) , وأما (¬12) شوب التعليق؛ فلأن وقوع الطلاق يترتب (¬13) على قبول المال (¬14) أو بذله, كما يترتب (¬15) الطلاق المعلق بالشرط عليه (¬16). وعبارة الوسيط: تعليق فيه شبه المعاوضة (¬17). والأول أولى؛ لأن المعاوضة فيه أغلب (¬18) فليجعل (¬19) الأصل.\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) بعتلـ.\r(¬2) () - في (ب) كأنها: يكذكر.\r(¬3) () - في (ب) يكن.\r(¬4) () - في (ب) كأنها: نيته.\r(¬5) () - في (ب) طلاقه.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 527. وانظر: روضة الطالبين ص 1355, ولم يرجح الرافعي والنووي شيئاً, ولم أر أحداً رجح شيئاً.\r(¬7) () - نهاية ل/ 138 من (ب).\r(¬8) () - المنهاج 2/ 516.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 404 , روضة الطالبين ص 1317.\r(¬10) () - في (ب) كأنها: مايخريجه, وهي غير منقطة.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 404, كفاية النبيه 8/ل/116, النجم الوهاج 7/ 450, مغني المحتاج 3/ 356.\r(¬12) () - في (ب) وما.\r(¬13) () - في (ب) بترتيب.\r(¬14) () - في (ب) الملك.\r(¬15) () - في (ب) يتريب.\r(¬16) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 404,روضة الطالبين ص 1317, كفاية النبيه 8/ل/116, النجم الوهاج 7/ 450 , نهاية المحتاج 6/ 407.\r(¬17) () - عبارة الوسيط: تعليق فيه مشابة المعاوضات. وأشار المحقق في الحاشية أن عبارة إحدى النسخ: تعليق فيه مشابهة المعاوضات. انظر: الوسيط 5/ 317\r(¬18) () - في (ب) كأنها: أعلت.\r(¬19) () - هنا في (ب) كلمة فيه.","part":10,"page":253},{"id":8704,"text":"واحترز بقوله: (وقلنا طلاق) عما إذا قلنا فسخ, فهو معاوضة محضة من الجانبين لا مدخل للتعليق فيه (¬1)؛ فهو (¬2) كابتداء البيع (¬3).\rفائدة: بدأ مهموز بمعنى: ابتدأ (¬4) , وهو المراد هنا, وأما بترك الهمزة فبمعنى ظهر (¬5). وقوله: (شوب) هو الصواب, وشائبة تحريف (¬6).\rقال: \"وله الرجوع قبل قبولها\" (¬7) أي على الصحيح (¬8) , كما هو شأن المعاوضات (¬9).\rقال: \"ويشترط قبولها بلفظ غير منفصل\" (¬10) أي بكلام أو زمن طويل (¬11) , ويسمى مجلس التواجب (¬12) , (فتقول) (¬13): قبلت أو اختلعت أو ضمنت [ونحوه] (¬14) (¬15) (¬16)؛ كما في غيره من معاوضة البيع ونحوه (¬17).\rولا يجوز أن يقول اختلعت (¬18) , وفي فتاوى القفال: أن أبا يعقوب الأبيوردي (¬19) غلط فقال: لابد أن يقول اختلعت (¬20). وصور في الكفاية القبول بقولها: قبلت الألف (¬21). واقتضى كلام المصنف أمرين:\rأحدهما: أنه لا يصح قبولها بالفعل بأن (تعطيه) (¬22) الألف, وهو المشهور (¬23) , [قال ابن الرفعة: وينبغي أن يكتفى به إن قلنا بالمعاطاة في البيع, وقد يقال: لا يكفي؛ لأن قوله:\r¬__________\r(¬1) () - هنا في (ب) كلمة بل.\r(¬2) () - في (ب) هو.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 404,روضة الطالبين ص 1317,النجم الوهاج 7/ 450, مغني المحتاج 3/ 356.\r(¬4) () - انظر: القاموس المحيط ص 45, مختار الصحاح ص 18 , مادة \"ب د أ\".\r(¬5) () - انظر: المصباح المنير ص 26, لسان العرب 1/ 347,مختار الصحاح ص 18, مادة \"ب د ا\".\r(¬6) () - قال في مختار الصحاح ص 147: الشوب الخلط, و الشائبة واحدة الشوائب وهي الأقذار و الأدناس.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 516.\r(¬8) () - قال الدميري في النجم الوهاج 7/ 450: ولم يخالف في ذلك إلا العبادي في الزيادات, فإنه لم يجوز له الرجوع رعاية لمعنى التعليق.\r(¬9) () - كالبيع و نحوه. انظر: الوسيط 5/ 317, مغني المحتاج 3/ 356, تحفة المحتاج 3/ 329.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 516.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 404, روضة الطالبين ص 1317 , مغني المحتاج 3/ 356.\r(¬12) () - انظر: النكت 2/ل/68, النجم الوهاج 7/ 451.\r(¬13) () - في النسختين: فيقول, والصحيح ما أثبته.\r(¬14) () - في (ب) كأنها: وتجد فيه.\r(¬15) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 450, مغني المحتاج 3/ 356, السراج الوهاج ص 303.\r(¬16) () - هذا في الناطقة أما الخرساء فتكفي إشارتها المفهمة. انظر: مغني المحتاج 3/ 356, نهاية المحتاج 6/ 407.\r(¬17) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 404 , روضة الطالبين ص 1317.\r(¬18) () - عبارة ابن الرفعة في كفاية النبيه 8/ 116: (ولا يشترط أن يقول: اختلعت).\r(¬19) () - يوسف بن محمد أبو يعقوب الأبيوردي , أحد أئمة الشافعية, من أقران القفال, ومن مشايخ الشيخ أبي محمد الجويني , ومن صدور أهل خراسان , من تصانيفه كتاب المسائل , قال السبكي أحسبه توفي في حدود الأربعمائة إن لم يكن بعدها فقبلها بقليل.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 5/ 362, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 203 - 204.\r(¬20) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/116 - 117.\r(¬21) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/116.\r(¬22) () - في (أ) يعطيه.\r(¬23) () - حيث أن الرافعي نص على اشتراط قبولها باللفظ ووافقه عليه النووي , وقد أجاز جمع محققون القبول بالفعل بأن تعطيه ما علق الطلاق عليه.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 404, روضة الطالبين ص 1317 , تحفة المحتاج 3/ 329, نهاية المحتاج 6/ 407, فتح المعين 3/ 383.","part":10,"page":254},{"id":8705,"text":"طلقتك على ألف يقتضي إثبات] (¬1) (¬2) الألف في الذمة, والمعاطاة إنما هي موضوعة للأعيان, فالمبذول حينئذ غير ما تعلق به الطلاق فلا يقع – قال- (¬3): نعم لو قال: أنت طالق على ألف, فأعطته (¬4) ألفاً, قال ابن الصباغ والمتولي يُطلّق, وكلام ابن داود يقتضي أنه (¬5) المنصوص) (¬6) وعلى هذا فترد هذه الصورة على كلام المصنف.\rالثاني: اشتراط الفور حتى لو قبلت بعد ساعة لم يصح, وهو المشهور (¬7) , وحكى ابن القاص (¬8) قولاً أنه يتعلق بالمجلس, فما دام المجلس باقياً صح القبول,\rقال (¬9) الجرجاني في الشافي: وأنكره عليه الأصحاب, وأدعى الإمام الاتفاق على أنه لا يكتفى بالقبول في المجلس إذا طال الفصل (¬10).\rقال: \" فلو (¬11) اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين وعكسه, أو طلقتك ثلاثاً بألف فقبلت واحدة [بثلث الألف (¬12)] (¬13)\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬2) () - في (ب) هنا كلمة فإن.\r(¬3) () - في (ب) مال.\r(¬4) () - في (أ) فأعطيه.\r(¬5) () - كلمة أنه ساقطة من (ب).\r(¬6) () - انظر: قول ابن الرفعة في: النجم الوهاج 7/ 450, وانظر: بداية المحتاج 2/ل/68.\r(¬7) () - قال الرافعي: فلو تخلل زمان طويل أو اشتغلت بكلام آخر ثم قبلت لم ينفذ. ووافقه النووي. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 404. روضة الطالبين ص 1317.\r(¬8) () - أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري الشافعي المعروف بابن القاص, إمام وقته في طبرستان, تولى القضاء بطرسوس, و عقد له مجلس وعظ بها وأدركته رقة و خشية من ذكر الله تعالى فخر مغشيا ًعليه ومات, وذلك في سنة خمس و ثلاثين وثلاثمائة , وقيل سنة ست و ثلاثين , من مؤلفاته: المفتاح , و التلخيص , و أدب القاضي, والمواقيت وغيرها.\rانظر: وفيات الأعيان 1/ 68 , الوافي بالوفيات 6/ 227.\r(¬9) () - في (ب) قاله.\r(¬10) () - انظر: نهاية المطلب 25/ل/45 - 46.\r(¬11) () - في (ب) ولو.\r(¬12) () - في المنهاج: ألف.\r(¬13) () - في (ب) بثلاث آلاف.","part":10,"page":255},{"id":8706,"text":"فلغو\" (¬1) أما في (الأولى) (¬2) فللمخالفة كما في البيع (¬3) , وهو ما حكاه الرافعي عن التهذيب (¬4) وقال: إنه الظاهر (¬5). وصححه في الروضة (¬6) , ثم نقل عن الشامل أنه يصح ولا يلزمها الألف (¬7)؛ لأنه لم يوجب إلا ألفاً (¬8) , ونقله ابن الرفعة عن أبي الطيب والمتولي أيضاً (¬9) , وهو قضية ما حكاه الرافعي عن القفال في البيع واستغربه (¬10) (¬11).\rوأما في الثانية (¬12) والثالثة فلا خلاف فيه (¬13)؛ لأنه دون ما أوجب كالبيع (¬14).\rقال: \"ولو قال: طلقتك ثلاثاً بألف فقبلت واحدة بألف فالأصح وقوع الثلاث ووجوب الألف (¬15) \" (¬16)؛ لأنها وافقت في العوض والزوج مستقل\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 516.\r(¬2) () - في (أ) الأول.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 404 , روضة الطالبين ص 1317 , النجم الوهاج 7/ 451, مغني المحتاج 3/ 356.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 404. وانظر: التهذيب 5/ 568.\r(¬5) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 405.\r(¬6) () - انظر: روضة الطالبين ص 1317.\r(¬7) () - أي الألف الزائد.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 404 - 405 , روضة الطالبين ص 1317.\r(¬9) () - الذي في كفاية النبيه 8/ل/117: النقل عن الشامل و التتمة. و انظر: التتمة 8/ل/134.\r(¬10) () - في (ب) كأنها: واستغنى به.\r(¬11) () - قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 4/ 14: وفي فتاوى القفال: أنه لو قال: بعتك بألف درهم , فقال: اشتريت بألف و خمسمائة , يصح البيع وهو غريب.\r(¬12) () - في (أ) كأنها: الثالثة.\r(¬13) () - لم أجد أحداً ذكر خلافاً في هذه المسألة فكل الكتب التي وقفت عليها صرحت بعدم وقوع الطلاق. انظر: الوسيط 5/ 317, البيان 10/ 49 , العزيز شرح الوجيز 8/ 405, روضة الطالبين ص 1317, وقال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/130: لانزاع فيهما.\r(¬14) () - انظر: الوسيط 5/ 317, العزيز شرح الوجيز 8/ 405, النجم الوهاج 7/ 451, مغني المحتاج 3/ 356.\r(¬15) () - في المنهاج: ألف.\r(¬16) () - المنهاج 2/ 516.","part":10,"page":257},{"id":8707,"text":"بالطلاق (¬1) , وإنما اعتبر القبول من جهتها لأجل المال (¬2) , وقد وجد.\rوهذه الصورة كالمستثناة من اشتراط (توافق) (¬3) القبول والإيجاب/ (¬4) وهي ما إذا نقصت (¬5) العدد.\rوالثاني: يقع واحدة بالألف (¬6)؛ لأنها لم تقبل سواها, قاله ابن الحداد (¬7) (¬8).\rوالثالث: لا يقع شيء؛ لفقد الصفة, واعتباراً بفساد نظيره من البيع (¬9) , وبه أجاب المتولي (¬10) وغيره, وقال ابن يونس (¬11) في شرح التعجيز: قطع به أكثر النقلة.\rوالرابع عن ابن سريج (¬12): يقع الطلاق وتستحق مهر المثل؛ لفساد\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الوسيط 5/ 317 - 318, البيان 10/ 49, العزيز شرح الوجيز 8/ 405, روضة الطالبين ص 1317, النجم الوهاج 7/ 451.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 405, النجم الوهاج 7/ 451, أسنى المطالب 7/ 8.\r(¬3) () - في (أ) يوافق. وهي غير منقطة في (ب).\r(¬4) () - نهاية ل/117 من (أ).\r(¬5) () - في (ب) كأنها: أنقضت.\r(¬6) () - في (ب) بألف.\r(¬7) () - أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الكناني المصري الشهير بابن الحداد , كان إماماً في الفقه, كثير العبادة , ولي قضاء مصر , من مؤلفاته الباهر في الفقه, و أدب القضاء, و جامع الفقه و غيرها , توفي يوم الثلاثاء لأربع بقين من المحرم سنة أربع و أربعين و ثلاثمائة, وقيل خمس وأربعين. انظر: طبقات الشافعية الكبرى 3/ 79 , طبقات الإسنوي 1/ 398.\r(¬8) () - انظر: البيان 10/ 49.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 405, روضة الطالبين ص 1317, مغني المحتاج 3/ 356, نهاية المحتاج 6/ 407.\r(¬10) () - انظر: التتمة 8/ل/134.\r(¬11) () - أبو القاسم عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس, الفقيه المحقق العلامة, ولد بالموصل, ودخل بغداد, وولي قضاء الجانب الغربي, و التدريس بالبشيرية , من مؤلفاته: التعجيز في اختصار الوجيز , وشرح التعجيز , ومختصر المحصول , و النبيه في اختصار التنبيه, توفي في شوال سنة إحدى و سبعين و ستمائة على الصحيح.\rانظر: طبقات الشافعية للإسنوي 2/ 574, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 467.\r(¬12) () - أحمد بن عمر بن سريج القاضي أبو العباس البغدادي, حامل لواء الشافعية في زمانه, كان يقال له الباز الأشهب, تفقه على أبي القاسم الأنماطي وغيره, وولي قضاء شيراز, له مصنفات كثيرة يقال: إنها بلغت أربعمائة مصنف , توفي سنة ست وثلاثمائة ببغداد.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 3/ 21 , سير أعلام النبلاء 14/ 201 , طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 90.","part":10,"page":258},{"id":8708,"text":"المسمى باختلاف التواجب (¬1).\rواعلم أن قضية إطلاق الرافعي وجوب الألف (¬2): سواء أوقعنا الثلاث أو واحدة (¬3).\rقال: \"وإن بدأ بصيغة تعليق كمتى أو متى ما أعطيتني فتعليق\" (¬4) أي محض من جانبه (¬5) لا نظر فيه إلى شبهة المعاوضة؛ لأنه من صرائح ألفاظ التعليق, ولا (¬6) يقع الطلاق من غير تحقق (¬7) الصفة كسائر التعليقات (¬8) , ولهذا لو جن عقبه لم يبطل بجنونه (¬9) , ولو كان معاوضة محضة لبطل بطريان الجنون قبل تمامه (¬10).\rوقوله: (فتعليق) أي الغالب أحكامه (¬11). وإنما سوي بين متى ومتى ما؛ لأن (ما) صلة للتأكيد (¬12) , ومثلها: أي وقت, وأي حين, وأي زمان (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 405, النجم الوهاج 7/ 452.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 405.\r(¬3) () - انظر: النكت 2/ل/68.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 516 - 517.\r(¬5) () - انظر: الوسيط 5/ 318, النجم الوهاج 7/ 452, مغني المحتاج 3/ 356.\r(¬6) () - في (ب) فلا.\r(¬7) () - في (ب) محقق.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 452, مغني المحتاج 3/ 356.\r(¬9) () - انظر: الحاوي 12/ 304, تحفة المحتاج 3/ 330, نهاية المحتاج 6/ 407.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 452.\r(¬11) () - فلا ينظر إلى شبهة المعاوضة بل يغلب معنى التعليق و تثبت أحكامه. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 405, روضة الطالبين ص 1317 , تحفة المحتاج 3/ 330, نهاية المحتاج 6/ 407.\r(¬12) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 303, النجم الوهاج 7/ 452.\r(¬13) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 303, العزيز شرح الوجيز 8/ 405, روضة الطالبين ص 1317, نهاية المحتاج 6/ 407.","part":10,"page":259},{"id":8709,"text":"قال: \" (فلا) (¬1) رجوع له \" (¬2) أي قبل الإعطاء (¬3) كما لا يرجع عن التعليق إذا خلا عن العوض في نحو: إن دخلت الدار فأنت طالق (¬4).\rقال: \"ولا يشترط القبول لفظاً, ولا الإعطاء في المجلس\" (¬5) أي مجلس التواجب (¬6) , وهو ما يرتبط به القبول بالإيجاب دون مكان العقد, قاله في المحرر (¬7) , فلو لم تقبل باللفظ واقتصرت على الإعطاء وأخرت الإعطاء لم يضر (¬8)؛ لدلالة اللفظ على الزمان وعمومه في سائر الأوقات (¬9) , كما في قوله: إن دخلت الدار فأنت طالق (¬10) , وذكر الزمخشري (¬11) وغيره أن العموم في المقترنة بما أقوى منه مما إذا كانت وحدها (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) ولا.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 517.\r(¬3) () - في (ب) هنا كلمة أي.\r(¬4) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 303, النجم الوهاج 7/ 452, مغني المحتاج 3/ 356.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 517.\r(¬6) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 356.\r(¬7) () - المحرر ل/101.\r(¬8) () - انظر: التلخيص ص 512, الحاوي الكبير 12/ 303 - 304, العزيز شرح الوجيز 8/ 405, روضة الطالبين ص 1317.\r(¬9) () - انظر: همع الهوامع 2/ 546, بداية المحتاج 2/ل/68, مغني المحتاج 3/ 356.\r(¬10) () - فلا تقتض الفور. انظر: ص 263.\r(¬11) () - محمود بن عمر بن محمد أبو القاسم الزمخشري , إمام في التفسير والحديث واللغة والنحو, رحل إلى الحجاز, و جاور بمكة زماناً , من مؤلفاته: الكشاف في التفسير, والفائق, وأساس البلاغة, ورؤوس المسائل, وغيرها , توفي ليلة عرفة, سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة بجرجانية خوارزم.\rانظر: وفيات الأعيان 5/ 168, الأنساب 3/ 163, البلغة في تراجم أئمة النحو و اللغة ص 220.\r(¬12) () - قال في المصباح المنير ص 222: ( ... قال قطب الدين الشيرازي: وعلى هذا فما أمكن استيعابه يستعمل فيه (متى) وما لم يمكن استيعابه تزاد (ما) عليه فيقال (متى ما) لأن زيادتها تؤذن بتغيير المعنى و انتقاله عن المعنى الأعم إلى معنى عام ... ).","part":10,"page":260},{"id":8710,"text":"تنبيهات:\rالأول: علم من سكوته عن مطابقة العوض أنه لا يشترط, فلو أعطته أزيد من ذلك وقع بلا خلاف (¬1) , بخلاف ما مر في خالعتك؛ نظراًً للتعليق هنا وللمعاوضة هناك, ونقل الماوردي عن أئمة العراق أنها لا تطلق (¬2)؛ كما لو نقصته (¬3) , و مراده بعض الحنفية (¬4) , فظن ابن يونس أنه بعض العراقيين/ (¬5) من أصحابنا فحكاه وجهاً, وهو وهم نبه عليه ابن الرفعة (¬6) , والخلاف فيما إذا أعطته الزيادة مع الألف, فإن دفعت الزيادة مفردة طلقت (إجماعاً) (¬7) قاله الماوردي (¬8).\rالثاني: ما ذكروه من أن هذه الصيغ للتراخي محله إذا لم يقيده بشيء, فإن قيده بزمان أو مجلس (فيعتبر) (¬9) ما قيده (¬10) , ولم يتعرضوا لهذا لوضوحه.\r¬__________\r(¬1) () - قال الدميري في النجم الوهاج 7/ 452: فإن أعطته أكثر وقع الطلاق قطعاً. وانظر: مغني المحتاج 3/ 356. وقد عرض الأصحاب هذه المسألة في قوله: إن أعطيتني ألف درهم , كما في كلام الماوردي اللاحق, و قد تعرض الشارح لهذه المسألة هنا؛ لأنه لافرق بين قوله: متى ما أعطيتني, و قوله: إن أعطيتني على الصحيح إلا في مسألة الفور في الإعطاء, فلا يشترط في متى ما ويشترط في إن على الصحيح , فلو زادت المرأة و أعطته أكثر من الألف في قوله: إن أعطيتني ألف درهم فيقع الطلاق. انظر: مختصر المزني ص 252, التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 160,الحاوي الكبير 12/ 30,البيان 10/ 5, الوسيط 5/ 336.\r(¬2) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 300.\r(¬3) () - في (ب) كأنها: نقتصه.\r(¬4) () - انظر: النكت 2/ل/68, النجم الوهاج 7/ 452.\r(¬5) () - نهاية ل/139 من (ب).\r(¬6) () - انظر: النكت 2/ل/68, النجم الوهاج 7/ 453.\r(¬7) () - في (أ) لجماعاً.\r(¬8) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 300.\r(¬9) () - في (أ) كأنها: فيعتير.\r(¬10) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 356.","part":10,"page":261},{"id":8711,"text":"الثالث: ما ذكره من أن متى للتراخي (صحيح) (¬1) في الإثبات, أما في النفي فللفور (¬2) , فإذا قال: متى (لم تعطني) (¬3) ألفاً فأنت طالق, فمضى زمن يمكن فيه الإعطاء فلم يعط (¬4) طلقت, قاله الماوردي (¬5).\rقال: \"وإن قال: إن أو (¬6) إذا أعطيتني فكذلك\" (¬7) أي فلا رجوع له (¬8) , ولا يحتاج [إلى القبول] (¬9) لفظاً (¬10)؛ لأنهما من حروف التعليق كمتى (¬11).\r\"لكن يشترط إعطاء على الفور\" (¬12) أي في مجلس التواجب (¬13) , فإن أخرت الإعطاء إما بسبب من الزوج كهربه أو غيبته, أو من جهتها بعذر أو غيره (¬14) لم (تطلق) (¬15) ,\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) صريح.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 453, تحفة المحتاج 3/ 330, أسنى المطالب 7/ 9.\r(¬3) () - في (ب) لم تعطيني, وهي مكررة فيها.\r(¬4) () - في (ب) يعطيه.\r(¬5) () - في الحاوي الكبير 12/ 304. وانظر: تحفة المحتاج 3/ 330, أسنى المطالب 7/ 9.\r(¬6) () - في (ب) و.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 517.\r(¬8) () - على الصحيح, وهو ماذكره الغزالي و صححه النووي في الروضة , وهناك وجه أنه يجوز الرجوع قبل الإعطاء. انظر: الوسيط 5/ 318, الوجيز 2/ 48, العزيز شرح الوجيز 8/ 406, روضة الطالبين ص 1317 - 1318, الغاية القصوى 2/ 777, النجم الوهاج 7/ 453.\r(¬9) () - في (ب) للقبول.\r(¬10) () - انظر: الوسيط 5/ 318, العزيز شرح الوجيز 8/ 406, روضة الطالبين ص 1317, مغني المحتاج 3/ 356.\r(¬11) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 356, نهاية المحتاج 6/ 407.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 517.\r(¬13) () - على الصحيح, وهو ما ذكره البغوي في التهذيب, وقال الرافعي: إنه المذهب. وقال النووي: إنه الصحيح. وهناك وجه أنه يقع الطلاق إذا أعطته قبل أن يتفرقا وإن طالت المدة.\rانظر: التهذيب 5/ 568, العزيز شرح الوجيز 8/ 406, روضة الطالبين ص 1318 , تحفة المحتاج 3/ 30.\r(¬14) () - في (ب) بغيره.\r(¬15) () - في (أ) يطلق.","part":10,"page":262},{"id":8712,"text":"قاله الماوردي (¬1) وغيره (¬2) , قال الإمام: (وليس (ذلك) (¬3) لاقتضاء إن و إذا الفورية (¬4) , فإنه شرط والشرط يتقسط (¬5) على الأزمان, وإذا قال: إن دخلت الدار فأنت طالق لم يقتض فوراً, بل (لاقترانهما) (¬6) بالعوضية, وهي مقتضية للتعجيل كما في سائر الأعواض, وإن ليست صريحة في التأخير فاقتضت القرينة الفور, بخلاف متى (¬7) فإنها صريحة في جواز التأخير فإنها (¬8) عامة في الأزمان ومقتضى النصوص لا تدرأه (¬9) القرائن) (¬10).\rوقيل: يكفي الإعطاء قبل التفرق (¬11). واختار في المهذب أن (إذا) مثل (متى) في أنه لا يشترط الفور بقول لمن قال: متى ألقاك؟ متى شئت, وإذا شئت, لا إن شئت (¬12). وسوى الأكثرون بينهما في الفور (¬13).\rتنبيهات:\rالأول: أن الحكم في هذه الحالة [أنه] (¬14) ليس تعليقاً محضاً, بل له بعض أحكام التعليق وبعض أحكام المعاوضة (¬15) , وأشار المصنف إلى الأول بقوله: كذلك, وإلى\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 298.\r(¬2) () - انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 159.\r(¬3) () - في (أ) كذلك.\r(¬4) () - في (ب) كأنها: الفرقة أو العرفة؛ فهي غير منقطة.\r(¬5) () - في (ب) كأنها: ينبسط.\r(¬6) () - في (أ) لاقترانها.\r(¬7) () - في (ب) حتى.\r(¬8) () - في (ب) لأنها.\r(¬9) () - في (ب) لاتداره.\r(¬10) () - نهاية المطلب 25/ل/46.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 453, تحفة المحتاج 3/ 330. نهاية المحتاج 6/ 408.\r(¬12) () - المهذب 3/ 8.\r(¬13) () - انظر: النكت 2/ل/69.\r(¬14) () - كلمة أنه ساقطة من (أ).\r(¬15) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 405 - 406 , روضة الطالبين ص 1317 - 1318.","part":10,"page":263},{"id":8713,"text":"الثاني (¬1) بقوله: لكن.\rالثاني: قال في التتمة (¬2): محل الفور في الحرة, أما الأمة فلا, بل أي وقت أعطت طلقت؛ لأنه لايد لها في الغالب ولا ملك, فإذا أعطته من كسبها طلقت ووجب رده للسيد, وعليها مهر المثل إذا عتقت (¬3) , وينبغي إذا كان المعلق بإعطائه تحتوي (¬4) يد الأمة عليه أن يستويان. وأنكر ابن الرفعة مقالته وقال: لا فرق بين الحرة والأمة (وقد سوى) (¬5) بينهما في نحو: إن أعطيتني خمراً في اشتراط الفورية (¬6).\rالثالث: عبارة المحرر: لكن يشترط إعطاء في المجلس (¬7). فعدل عنه المصنف إلى الفور, والأول أحسن فإن الماوردي قال: يشترط أن (تعطيه) (¬8) في مجلس القبول (¬9) , ويجوز أن يكون بينهما مهلة يسيرة وجهاً واحداً- قال- بخلاف ما لو قالت: طلقني (¬10) بألف (¬11) فقال: أنت طالق [بألف] (¬12) إن شئت, فهل يجوز تراخي مشيئتها زمناً يسيراً؟ وجهان, والفرق أن المشيئة قول والإعطاء فعل, وزمن الفعل أوسع) (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الثانية.\r(¬2) () - انظر: التتمة 8/ل/131.\r(¬3) () - في (ب) أعتقت.\r(¬4) () - في (ب) يحتوي, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬5) () - في (أ) وسوى.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 454.\r(¬7) () - المحرر ل / 101.\r(¬8) () - في (أ) يعطيه , وهي غير منقطة في (ب).\r(¬9) () - في (ب) القول.\r(¬10) () - في (ب) طلقتين.\r(¬11) () - في (ب) بألفن.\r(¬12) () - كلمة (بألف) لاتوجد في (أ).\r(¬13) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 298.","part":10,"page":264},{"id":8714,"text":"الرابع: تسويته بين (إن) و (إذا) في اقتضاء الفورية هو في جانب الثبوت, أما إذا كان في جانب النفي فقد فرقوا بينهما في باب الطلاق, فنص (¬1) الشافعي فيما إذا قال: إذا لم أطلقك فأنت طالق, إذا مضى زمن يمكنه أن يطلق فيه فلم (¬2) يطلق طلقت (¬3) , و (¬4) فيما لو قال: إن لم أطلقك [فإنها لا] (¬5) تطلق إلا إذا حصل اليأس عن التطليق وذلك بموت أحدهما (¬6). وأخذ الجمهور بهما (¬7) , وفرقوا بأن (إن) لا إشعار له بالزمان بخلاف إذا, فإنها (¬8) كمتى في الدلالة على الأوقات (¬9).\rالخامس: هذا في إن المكسورة, أما المفتوحة فإنها تطلق في الحال بائناً (¬10)؛ لأن التقدير لأنك أعطيتني ألفاً, قاله الماوردي (¬11) – قال-: وكذلك الحكم في إذ؛ لأنها لماضي الزمان [فلو أنكرت الخلع وطالبته بالألف لزمه رده, وبانت باعترافه] (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) فنصب.\r(¬2) () - في (ب) ولم.\r(¬3) () - انظر: مختصر المزني ص 258 , المهذب 3/ 63.\r(¬4) () - هنا في (ب) كلمة: نص.\r(¬5) () - في (ب) إنها لم.\r(¬6) () - انظر: مختصر المزني ص 258, المهذب 3/ 6263\r(¬7) () - وهذا هو المذهب , ومن الأصحاب من سوى بين الصورتين, وجعلهما على قولين. انظر: الحاوي الكبير 13/ 75, التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 388, المهذب 3/ 63, الوسيط 5/ 434, الروضة ص 1400.\r(¬8) () - في (ب) فاتها.\r(¬9) () - انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 388, المهذب 3/ 63.\r(¬10) () - في (ب) ثابتاً.\r(¬11) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 305.\r(¬12) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬13) () - الحاوي 12/ 305 , وفيه (إذا) لكنه خطأ مطبعي؛ حيث قال: ولو قال: أنت طالق إذا أعطيتني ألفاً طلقت في الحال؛ لأنه مقر أنها أعطته ألفا على طلاقها؛ لأن إذا تختص بماضي الزمان دون مستقبله , و إذا تختص بمستقبل الزمان دون ماضيه.\rولعل الصحيح أن نقول: لأن إذ تختص بماضي الزمان دون مستقبله , و إذا تختص بمستقبل الزمان دون ماضيه. وقد ذكر أهل اللغة أن (إذ) تختص بماضي الزمان غالباً كقوله تعالى: (واذكروا إذ كنتم قليلاً). ومن غير الغالب قوله تعالى: (فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم) فإذ هنا بمعنى إذا؛ لأن العامل فيها فعل مستقبل. وذكروا أن (إذا) تختص بمستقبل الزمان غالباً إن كانت لغير مفاجأة, نحو: إذا جاء زيد أكرمتك. انظر: مغني اللبيب ص 111 وص 127,وموصل الطلاب إلى قواعد الإعراب ص 95 وص 99.","part":10,"page":265},{"id":8715,"text":"قال: \" وإن بدأت بطلب طلاق فأجاب فمعاوضة مع (¬1) شوب جعالة \" (¬2) أي سواء سألته بصيغة تعليق مثل: إن طلقتني (¬3) , أم لا كطلقني بألف (¬4)؛ لأن ذلك في (¬5) حكم المعاوضة والجعالة.\rوماجزم به من (¬6) كونه (¬7) من جانبها معاوضة (¬8) نقلاه هنا عن الأصحاب (¬9) , لكن ذكرا في أوائل الباب الرابع ما حاصله أنه ليس بمعاوضة بل جعالة (¬10).\rقال: \"فلها الرجوع (¬11) قبل جوابه\" (¬12) (أي نظراً للمعاوضة) (¬13)؛ لأن المال هو المتعلق بها [ولا يقبل] (¬14) التعليق, [بخلاف جانبه فإن الطلاق يقبل التعليق (¬15)] (¬16) , وهذا ما جزم به الرافعي (¬17) تبعاً\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) فيها.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 517.\r(¬3) () - انظر: الوسيط 5/ 318, العزيز شرح الوجيز 8/ 407, روضة الطالبين ص 1318, مغني المحتاج 3/ 357 , أسنى المطالب 7/ 10.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 407, روضة الطالبين 1318, النجم الوهاج 7/ 455, مغني المحتاج 3/ 357.\r(¬5) () - كلمة في ساقطة من (ب).\r(¬6) () - في (ب) في.\r(¬7) () - في (ب) كون.\r(¬8) () - في (ب) بمعاوضة.\r(¬9) () - لم أجد النقل عن الأصحاب, و إنما ذكرا أنها إن بدأت بسؤال الطلاق على عوض فأجابها فإنها معاوضة فيها شوب جعالة. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 407, روضة الطالبين ص 1318.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 446 - 447, روضة الطالبين ص 1332.\r(¬11) () - توجد هنا في (ب) كلمة: أي.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 517.\r(¬13) () - في (ب) لا في نظر المعاوضة.\r(¬14) () - في (ب) وهو لا يقبل.\r(¬15) () - انظر: الغرر البهية 8/ 135.\r(¬16) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬17) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 407.","part":10,"page":266},{"id":8716,"text":"للغزالي (¬1) , وقال (¬2) ابن الرفعة: ورأيت في الأم ما ينازع في جواز رجوعها (¬3).\rقال: \"ويشترط فور لجوابه\" (¬4) أي في مجلس التواجب, في الصيغ الثلاث المتقدمة (¬5). فإن طلق متراخياً فهو مبتدئ لا يستحق به عوضاً, ويقع رجعياً (¬6). فإن قيل: لم لا جوزتم له التأخير لشبه (¬7) الجعالة, كما جوزتم لها صيغة التعليق في (¬8) ذلك؟\rقيل: لتيسر التعجيل عليه وتعسره (¬9) على عامل الجعالة؛ لعسر العمل فيها وجهالته, كرد الآبق (¬10) ونحوه, ومع (¬11) هذا ففيما إذا قالت: متى (¬12) طلقتني, قول أنه لا يقتضي الفور, كقولها طلقني (¬13) إلى شهر (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الوجيز 2/ 49. وهو مافي التهذيب 5/ 566. وقال النووي في الروضة ص 1318: والصحيح لها الرجوع قبل أن يجيبها.\r(¬2) () - في (ب) قال.\r(¬3) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/132. قال الشافعي في الأم 5/ 296: (وإذا كانت للرجل امرأتان فقالتا له: طلقنا معاً بألف لك علينا, فطلقهما في ذلك المجلس لزمه الطلاق .... وإن أرادتا الرجوع فيما جعلتا له في وقت الخيار لم يكن لهما).\r(¬4) () - المنهاج 2/ 517.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 407, روضة الطالبين ص 1318, النجم الوهاج 7/ 455, نهاية المحتاج 3/ 408.\r(¬6) () - انظر: الوسيط 5/ 318,العزيز شرح الوجيز 8/ 407, روضة الطالبين ص 1318, مغني المحتاج 3/ 357.\r(¬7) () - في (ب) لسده.\r(¬8) () - كلمة في ساقطة من (ب).\r(¬9) () - في (ب) ويعسره.\r(¬10) () - الآبق هو: الرقيق الهارب من سيده. انظر: إعانة الطالبين 4/ 246.\r(¬11) () - في (ب) ومنع.\r(¬12) () - كلمة متى ساقطة من (ب).\r(¬13) () - في (ب) أطلقني.\r(¬14) () - انظر: البسيط ص 725, العزيز شرح الوجيز 8/ 460.","part":10,"page":267},{"id":8717,"text":"تنبيهان:\rالأول: أفهم إطلاقه اشتراط فورية جوابه ولو كانت صيغتها متى ونحوها, وهو الأصح (¬1)؛ تغليباً للمعاوضة من جهتها (¬2). وينبغي أن يستثني ما لو صرحت بالتراخي, فإنه لا يشترط الفور (¬3) , ويلزم المسمى إذا (¬4) أجابها في زمن التراخي, ولم يذكروه.\rالثاني: سكوته عن تطابق الإيجاب/ (¬5) والقبول هنا يدل على أنه لا يشترط, وهو كذلك, فلو قالت: طلقني بألف, فقال: طلقتك بخمسمائة, وقع بها (¬6) على الصحيح (¬7).\rوفي البيان: لو قالت المرأة: خالعتك بكذا, (فقال) (¬8): قبلت, لم تطلق؛ لأن الإيقاع إليه, فأشبه قولها: طلقتك بكذا, فقال: قبلت (¬9).\rقال: \" ولو طلبت ثلاثاً بألف فطلق طلقة بثلثه فواحدة بثلثه\" (¬10) كما في نظيره من الجعالة, لو قال: إن رددت عبيدي الثلاثة فلك ألف, فرد واحداً استحق ثلث\r¬__________\r(¬1) () - وهذا هو المذكور في: البسيط ص 658 - 659, العزيز شرح الوجيز 8/ 407, روضة الطالبين ص 1318, النجم الوهاج 7/ 455 - 456, مغني المحتاج 3/ 357. وذكر الغزالي في البسيط ص 725 والرافعي في العزيز شرح الوجيز 8/ 460 خلافاً في قولها: متى طلقتني فلك ألف.\r(¬2) () - مغني المحتاج 3/ 357.\r(¬3) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 357, تحفة المحتاج 3/ 331, نهاية المحتاج 6/ 408.\r(¬4) () - في (ب) إذ.\r(¬5) () - نهاية ل/140 من (ب).\r(¬6) () - في (ب) بهما.\r(¬7) () - والثاني: يقع الطلاق بألف ويلغى قوله: بخمسمائة.\rوالثالث: لا يقع الطلاق؛ للمخالفة.\rانظر: التتمة 8/ل/138, العزيز شرح الوجيز 8/ 457, روضة الطالبين ص 1335, مغني المحتاج 3/ 357.\r(¬8) () - في (أ) فقالت.\r(¬9) () - لم أجده في مظانه من البيان.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 517.","part":10,"page":268},{"id":8718,"text":"الألف (¬1). وهذا مخالف لكون اختلاعها معاوضة (¬2) , ولو قال المصنف: (لكن لو طلبت) لنبه على ذلك (¬3) , ثم كيف يستحق الثلث وقد يكون غرضها (¬4) البينونة الكبرى, والجواب (¬5) لم يطابق السؤال؟!.\rولو طلقها (ثنتين) (¬6) استحق ثلثي الألف (¬7) , ولو طلقها طلقة ونصف طلقة فهل يستحق (ثلثا) (¬8) الألف أو نصفه؟ وجهان (¬9) , أرجحهما الثاني (¬10).\rتنبيهان:\rالأول: هذا إذا كان يملك عليها الثلاث (¬11) , فإن لم يملك إلا واحدة استحق الكل (¬12) وسيأتي (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الوسيط 5/ 319, البيان 10/ 48, العزيز شرح الوجيز 8/ 408,روضة الطالبين ص 1318.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 456.\r(¬3) () - وفي المسألة عدة أوجه:\rأحدها: حكاه الشيخ أبو علي: أنها إذا سألت الثلاث فطلق واحدة أنه لايقع شيء , وغلّط قائله.\rالثاني: أنه تقع واحدة بمهر المثل.\rالثالث: أنه تقع واحدة بثلث مهر المثل.\rالرابع: ماذكره المصنف وهوالصحيح.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 408, روضة الطالبين ص 1333, النجم الوهاج 7/ 456.\r(¬4) () - كلمة غرضها ساقطة من (ب).\r(¬5) () - في (ب) فالجواب.\r(¬6) () - في (أ) ثنتي.\r(¬7) () - هذا تفريعاً على الصحيح. انظر: الحاوي 12/ 306, روضة الطالبين ص 1333, مغني المحتاج 3/ 357, نهاية المحتاج 6/ 409.\r(¬8) () - في (أ) ثلث.\r(¬9) () - انظر: حلية العلماء 6/ 563, المهذب 3/ 15, البيان 10/ 48, روضة الطالبين ص 1333.\r(¬10) () - وهو مارجحه النووي في الروضة ص 1333.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 456, مغني المحتاج 3/ 357, نهاية المحتاج 6/ 409.\r(¬12) () - على الأصح وهو منصوص الشافعي. انظر: الأم 5/ 297, التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاءص 167, روضة الطالبين ص 1333, وفي المسألة أوجه سترد لاحقاً ص 302 وَ 303.\r(¬13) () - انظر: ص 302.","part":10,"page":269},{"id":8719,"text":"الثاني: أن التقييد (¬1) بقوله: (بثلثه) (¬2) مضر؛ فإنه لو اقتصر على قوله: طلقتك واحدة استحق الثلث (¬3) , فلو حذفها المصنف لعلم حكم التقييد من باب أولى. وأيضاً ففيه إيهام أنه إذا لم يعد ذكر المال يقع الطلاق رجعياً وهو وجه ضعيف (¬4).\rقال: \"وإذا خالع أو طلق بعوض فلا رجعة\" (¬5) أي سواء كان العوض [صحيحاً أم فاسداً (¬6)] (¬7) , جعلناه فسخاً أم طلاقاً (¬8)؛ لأن الله تعالى ذكر الطلاق بغير عوض وشرع معه الرجعة (¬9) , ثم ذكر الطلاق بعوض ولم يذكر بعده رجعة, وجعله فدية (¬10) , والفدية (¬11) خلاص النفس من سلطنته (¬12) / (¬13). وجوزها الحنفية لقوله تعالى:\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) التقيد.\r(¬2) () - في (ب) ثلثه.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 408, روضة الطالبين ص 1318 , النجم الوهاج 7/ 456, مغني المحتاج 3/ 357, أسنى المطالب 7/ 11.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 357, و الأصح أنه بائن. انظر: تحفة المحتاج 3/ 331.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 517.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 426, روضة الطالبين ص 1324, النجم الوهاج 7/ 457, مغني المحتاج 3/ 358.\r(¬7) () - في (ب) فاسداً أم صحيحاً.\r(¬8) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 266, التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 91, حلية العلماء 6/ 543, العزيز شرح الوجيز 8/ 426, روضة الطالبين ص 1324.\r(¬9) () - في قوله تعالى: {و المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء – إلى أن قال–: وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً 000} من الآية (228) من سورة البقرة.\rوقوله سبحانه: {فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله} من الآية (230) من سورة البقرة.\r(¬10) () - في قوله تعالى: {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} من الآية (229) من سورة البقرة.\r(¬11) () - في (ب) وللفدية.\r(¬12) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 457.\r(¬13) () - نهاية ل /118 (أ).","part":10,"page":270},{"id":8720,"text":"{فإن طلقها فلا تحل له [من بعد] (¬1)} (¬2)؛ فذكر ذلك بالفاء بعد قوله: {فلا (¬3) (جناح) (¬4) عليهما فيما افتدت به} فاقتضى وقوعه بعد الافتداء (¬5). وهذا إن صح اقتضى أن يملك الزوج أكثر من ثلاث طلقات؛ لأن الآية سبقت أولاً للطلاق البائن, ثم ذكر الافتداء بعد.\rقال: \" فإن شرطها\" (¬6) أي بأن قال: خالعتك أو طلقتك بكذا على أن لي الرجعة. \"فرجعي ولا مال\" (¬7) للتنافي فيسقطان, [ويبقى مجرد] (¬8) الطلاق, وقضيته ثبوت الرجعة (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬2) () - من الآية (230) من سورة البقرة.\r(¬3) () - في (ب) لا.\r(¬4) () - في (أ) خلع.\r(¬5) () - ما صرح به الحنفية أن الخلع تطليقة بائنة. و أما الدليل الذي ذكره الشارح فقد استدل به الحنفية ولكن على مسألة أخرى وهي: هل يلحق المختلعة طلاق؟ قال الحنفية يلحقها صريح الطلاق, وحجتنا في ذلك قوله تعالى (فلا جناح عليهما فيما افتدت به) يعني الخلع , ثم قال بعده (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره) وحرف الفاء للوصل والتعقيب, فيكون هذا تنصيصاً على وقوع الطلقة الثالثة بالإيقاع بعد الخلع. انظر: المبسوط 6/ 171 و 6/ 83 - 84, بدائع الصنائع 3/ 228.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 517.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 517.\r(¬8) () - في (ب) ومتى تجدد.\r(¬9) () - هذا هو القول الأول في المسألة, وقد نقله الربيع, والمزني, وذهب إليه جمهور الأصحاب؛ لأن شرط المال وشرط الرجعة متنافيان فيتساقطان, ويبقى مجرد الطلاق, وقضيته ثبوت الرجعة, والطلاق واقع لا محالة, و إثبات أحد المشروطين لابد منه, والرجعة أولى بالثبوت؛ فإنها أقوى؛ من حيث أنها تثبت بالشرع , و المال إنما يثبت بالشرط و الإلزام.\rانظر: مختصر المزني ص 250, التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 94, الحاوي الكبير 12/ 268 - 269, المهذب 3/ 11 - 12,العزيز شرح الوجيز 8/ 427,روضة الطالبين ص 1324,الغاية القصوى 2/ 781.","part":10,"page":271},{"id":8721,"text":"\"وفي قول: بائن بمهر [مثل\" (¬1)؛ كما لو طلق حاملاً بشرط أن لا عدة عليها ولا نفقة لها, فإنه يفسد الشرط وتبين بمهر] (¬2) المثل (¬3) , وكلام المصنف يقتضي أنه منصوص, وفيه خلاف, والظاهر أنه مخرج كما قاله الشيخ أبو حامد وغيره (¬4) (¬5). وقيل: رجعي قطعاً (¬6). قال الرافعي: (ورجحها) (¬7) معظم النقلة (¬8). فكان ينبغي التعبير بالمذهب, ولا فائدة لقوله: ولا مال.\rقال: \"ولو قالت: طلقني بكذا وارتدت فأجاب, إن كان قبل دخول أو بعده وأصرت حتى انقضت العدة بانت بالردة, ولا مال\" (¬9) أي لانقطاع النكاح بالردة في الحالين (¬10) , وهذا إذا (¬11) أجابها بعد الردة (¬12) , فإن أجاب قبلها طلقت ووجب المال (¬13) , فلو وقعا معاً فسكتوا عنه, ويظهر بينونتها\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 517 - 518.\r(¬2) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 458.\r(¬4) () - هذا القول نقله الربيع عن الشافعي, و اختلف في نسبته للشافعي فقال البعض هو قول ثان للشافعي؛ لأن الربيع ثقة فيما يرويه. وقال الأكثرون منهم الشيخ أبو حامد: إنه ليس بقول للشافعي و إنما خرجه الربيع احتمالاً ولم يحكه نقلاً.\rانظر: الحاوي الكبير 12/ 269, التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 94 - 95, مغني المحتاج 3/ 358.\r(¬5) () - وهذا القول هو اختيار المزني و الإمام و الغزالي.\rانظر: الوسيط 5/ 330, نهاية المطلب 25/ل/11 , النجم الوهاج 7/ 458.\r(¬6) () - والامتناع من إثبات الثاني قولاً للشافعي. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 427, روضة الطالبين ص 1324.\r(¬7) () - في (أ) ورجحهما.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 427. وفي روضة الطالبين ص 1324: (وذهب ابن سريج وأبو إسحاق وجمهور الأصحاب إلى القطع بوقوعه رجعياً بلا مال).\r(¬9) () - المنهاج 2/ 518.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 458, مغني المحتاج 3/ 358, نهاية المحتاج 6/ 409.\r(¬11) () - في (ب) إذ.\r(¬12) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 458.\r(¬13) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 458, تحفة المحتاج 3/ 332, نهاية المحتاج 6/ 409.","part":10,"page":272},{"id":8722,"text":"بالردة (¬1). قال المتولي: ومثله لو سألته فارتد (¬2).\rقال: \"وإن أسلمت فيها\" (¬3) أي في العدة, فإن كان ذلك بعد الدخول \"طلقت بالمال\" (¬4)؛ لأنا (بينا) (¬5) صحة الخلع (¬6) (¬7).\rقال: \"ولا يضر تخلل كلام يسير بين إيجاب وقبول\" (¬8) أي وسواء كان الكلام منه أو منها؛ لأنه لا يعد في العرف معرضاً عما هو فيه (¬9) , هذا ماصححه في الروضة هنا (¬10) , ونقله الرافعي عن تصحيح الإمام وغيره (¬11) (¬12) , وأنهم احتجوا له بنص الشافعي فيما إذا (¬13) قالتا: طلقنا بألف, ثم (ارتدتا) (¬14) , ثم\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 458, تحفة المحتاج 3/ 332, نهاية المحتاج 6/ 409.\rقال في مغني المحتاج 3/ 358: (و قال شيخنا في منهجه إذا أجاب قبل الردة أو معها طلقت ووجب المال , وهذا أوجه) و ضعفه في تحفة المحتاج , و قال في نهاية المحتاج: إن هذا- الإشارة إلى بينونتها بالردة – أوجه مما ذكره الشيخ في شرح منهجه من وجوبه.\r(¬2) () - التتمة 8/ل/140.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 518.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 518.\r(¬5) () - في (ب) تبنا. ولعل الأقرب: تبينا.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 417, روضة الطالبين ص 1321, النجم الوهاج 7/ 458, مغني المحتاج 3/ 358.\r(¬7) () - أما غير المدخول بها فإنها تبين فوراً بالردة. انظر: التتمة 8/ل/139, العزيز شرح الوجيز 8/ 409.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 518.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 458, بداية المحتاج 2/ل/69.\r(¬10) () - انظر: روضة الطالبين ص 1323.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 409 , نهاية المطلب 25/ل/45.\r(¬12) () - والوجه الآخر: أنه يضر. انظر: نهاية المطلب 25/ل/45, البسيط ص 661, العزيز شرح الوجيز 8/ 409.\r(¬13) () - كلمة إذا ساقطة من (ب).\r(¬14) () - في (أ) ارتدا.","part":10,"page":273},{"id":8723,"text":"أجابهما (¬1) , على التفصيل المذكور في الكتاب (¬2) , فإن تخلل الردة لم يقطع الارتباط بين الكلامين, حتى حكمنا بصحة الخلع عند العود إلى الإسلام, وعلى هذا فالمسألة (¬3) مكررة في الكتاب؛ لأنها معلومة من التي (¬4) قبلها, لكن الاحتجاج فيه نظر؛ فإن الردة لا تلزم أن تكون بالقول (¬5) , فقد تكون بالفعل أو الاعتقاد (¬6).\rإذا علمت هذا فقد قال في (الباب) (¬7) الأول: أنه إذا أتى بصيغة معاوضة كخالعتك على كذا غلب معنى المعاوضة - إلى أن قال - وشرط قبولها باللفظ من غير فصل كالبيع وسائر العقود, فلو تخلل زمن طويل, أو اشتغلت بكلام آخر ثم قبلت (¬8) لم ينفذ (¬9). انتهى (¬10). ومثله قوله في كتاب النكاح: لو تخلل كلام يسير [لا تعلق له] (¬11) بالعقد, ولا يستحب فيه, بطل العقد على الأصح (¬12).\rنعم يغتفر في البيع ما لا يغتفر (¬13) في النكاح, ويغتفر (¬14) في الخلع ما لا يغتفر في البيع (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الأم 5/ 296, مختصر المزني ص 253.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 409 - 410.\r(¬3) () - في (ب) فهذه المسألة.\r(¬4) () - في (ب) الذي.\r(¬5) () - في (ب) بالقبول.\r(¬6) () - مثال الردة بالفعل: السجود للصنم, والشمس. ومثال الردة بالاعتقاد: أن يعتقد وجوب ما ليس بواجب بالإجماع كصيام شوال. انظر: روضة الطالبين ص 1725.\r(¬7) () - في (أ) البيان.\r(¬8) () - في (ب) قبل.\r(¬9) () - في (ب) يبعد.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 404, روضة الطالبين ص 1317.\r(¬11) () - في (ب) لايتعلق.\r(¬12) () - روضة الطالبين ص 1175. والوجه الثاني: لايبطل. انظر: العزيز شرح الوجيز 7/ 489 - 490.\r(¬13) () - في (ب) يغتقر.\r(¬14) () - في (ب) ويغتقر.\r(¬15) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 459.","part":10,"page":274},{"id":8724,"text":"تنبيهان (¬1):\rالأول: حيث قلنا إن الكلام الأجنبي مضر محله إذا كان من (المخاطَب) (¬2) المطلوب منه الجواب (¬3) , فإن كان من المتكلم فوجهان في آخر الباب الأول هنا, وقضية إيراد الرافعي: أن المشهور القطع بأنه لا يضر (¬4) , وحذفها من الروضة.\rالثاني: ضبط الفصل (¬5) اليسير بما لا يشعر بالإعراض (¬6) , وقال القاضي (¬7): ليس له حد, والمرجع فيه إلى العرف (¬8).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) تنبيهات.\r(¬2) () - في كلا النسختين (الخاطب) ولعل الصحيح ما أثبته. وانظر: مغني المحتاج 3/ 358.\r(¬3) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 358.\r(¬4) () - ثم حكى عن البغوي التسوية بينهما. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 410. ولم يصرح الرافعي بالوجهين, قال الشربيني في مغني المحتاج 3/ 358: (فإن صدر من المتكلم ففيه وجهان كالإيجاب والقبول في النكاح). قال في نهاية المحتاج 6/ 410: (أما الكثير ممن لا يطلب جوابه فظاهر كلامهم أنه يضر أيضاً, وهو الذي اعتمده الوالد رحمه الله نظير المرجح في البيع).\r(¬5) () - في (ب) الفعل.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 459.\r(¬7) () - في (ب) القاضي الحسين.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 459.","part":10,"page":275},{"id":8725,"text":"قال: \" فصل:\rقال: (¬1) أنت طالق وعليك أو ولي عليك كذا, ولم يسبق طلبها بمال, وقع رجعياً (¬2) قبلت أم لا, ولا مال\" (¬3)؛ لأنه أوقع (¬4) الطلاق/ (¬5) ثم أخبر أن له عليها ألفاً فلا يلزمها (¬6) ,وحكى الإمام فيه الاتفاق (¬7) , وشبهه الشافعي بما إذا قال: أنت طالق وعليك حجة (¬8).\rفإن قيل: لم (¬9) يسلكوا هذا المعنى في عكسه, وهو ما لو قالت: طلقني وعليَّ ألف فطلق, حيث يقع بائناً بألف على الصحيح المجزوم به في الروضة (¬10).\rقيل: لأن الذي يتعلق بها هو التزام المال فحمل عليه (¬11) , والذي يتعلق به هو (¬12) الطلاق وقد (¬13) أوقعه (¬14)؛ [لأن الواو لجواب الأمر, والأمر كالشرط, هكذا قاله الخليل (¬15) لما سأله سيبويه (¬16) , وعليه يخرج: احمل هذا ولك درهم, فإنه بمثابة احمله بدرهم (¬17)] (¬18).\r¬__________\r(¬1) () - كلمة قال ساقطة من (ب).\r(¬2) () - في (ب) رجعي.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 518.\r(¬4) () - في (ب) لدفع.\r(¬5) () _ نهاية ل/141 من (ب).\r(¬6) () _ انظر: الحاوي الكبير 12/ 327, النجم الوهاج 7/ 459, بداية المحتاج 2/ل/69 نهاية المحتاج 6/ 410.\r(¬7) () _ انظر: نهاية المطلب 25/ل/28.\r(¬8) () _ انظر: الأم 5/ 301.\r(¬9) () _ في (ب) ما.\r(¬10) () _ انظر: روضة الطالبين ص 1327.\r(¬11) () _ انظر: مغني المحتاج 3/ 359 , تحفة المحتاج 3/ 333 , فتح الوهاب 2/ 70.\r(¬12) () _ كلمة هو ساقطة من (ب). .\r(¬13) () _ في (ب) فقد.\r(¬14) () _ من غير أن يأتي بصيغة معاوضة, فحمل لفظه على ما ينفرد به. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 433 , روضة الطالبين ص 1327 ,النجم الوهاج 7/ 459 , نهاية المحتاج 6/ 410 , فتح الوهاب 2/ 70.\r(¬15) () - أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري الإمام, صاحب العربية, ومنشئ علم العروض, كان رأساً في لسان العرب, ديناً متواضعا ورعاً, من مؤلفاته: كتاب العين, مات سنة بضع وستين ومائة, وقيل: ستين, وقيل: سبعين, وقيل: خمس وسبعين. انظر: سير أعلام النبلاء 7/ 429, بغية الوعاة 1/ 558.\r(¬16) () _ عمرو بن عثمان بن قنبر أبو بشر, ويقال: أبو الحسن, أخذ النحو عن الخليل, وعن عيسى بن عمر الثقفي, واللغة عن أبى الخطاب الأخفش, كان في أول أمره يصحب الفقهاء وأهل الحديث, ثم انتقل إلى اللغة , توفي سنة ثمانين ومائة بشيراز.\rانظر: البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة ص 163 , طبقات النحويين واللغويين ص 66.\r(¬17) () _ انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 316.\r(¬18) () _ مابين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":10,"page":276},{"id":8726,"text":"ومن التعليل السابق يؤخذ أنه لو قال: خالعتك ولي عليك ألف أنه [كما] (¬1) لو أطلق لفظ الخلع ولم يذكر مالاً, وتلغى هذه الجملة المعطوفة (¬2).\rتنبيهان:\rالأول: ما ذكره المصنف أطلقه] الشافعي (¬3) و [(¬4) الأصحاب (¬5) , وقيده المتولي بما إذا لم يشتهر استعمال ذلك في الالتزام عرفاً, فإن اشتهر كان إيجاباً صحيحاً (¬6) , قال ابن الرفعة: وهو مبني على أن الصراحة تؤخذ (¬7) من العرف, و إلا لم يتأت ذلك (¬8).\r\rواستشكله غيره بما نقله الرافعي (¬9) في تعليق الطلاق عن (¬10) الأكثرين أنه إذا تعارض مدلولان لغوي وعرفي قدم اللغوي (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) () _ كلمة (كما) ساقطة من (أ).\r(¬2) () _ انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 316.\r(¬3) () _ الأم 5/ 301\r(¬4) () _ مابين المعقوفتين ساقط من (ب). .\r(¬5) () _انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 191, الحاوي الكبير 12/ 327 - 328 ,البيان 10/ 55,المهذب 3/ 17.\r(¬6) () _ انظر: التتمة 8/ل/132.\r(¬7) () _ كلمة تؤخذ ساقطة من (ب).\r(¬8) () _ انظر: أسنى المطالب 7/ 32.\r(¬9) () _ انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 137.\r(¬10) () _ في (ب) على.\r(¬11) () _ وقضية هذا القول عدم اللزوم في مسألتنا. انظر: مغني المحتاج 3/ 359.\r(¬12) () _ وأجيب بما يلي:\r1 - أن الكلام هنا فيما إذا اشتهر في العرف استعمال لفظ في إرادة شيء ولم يعارضه مدلول لغوي, والكلام هناك فيما إذا تعارض مدلولان لغوي وعرفي.\r2 - أن ما هنا لفظ شاع في شيء فقبلت إرادته منه, وذاك في تعارض المدلولين ولا إرادة استعماله فقدم الأقوى وهو اللغوي. انظر: مغني المحتاج 3/ 359 , تحفة المحتاج 3/ 333 , نهاية المحتاج 6/ 410.","part":10,"page":277},{"id":8727,"text":"الثاني: احترز بقوله: (ولم يسبق طلبها بمال) عما إذا سبق, فإن الصيغة تكون مقتضية للالتزام, سواء كان ما طلبت (¬1) معيناً أم لا كقولها: طلقني بمال, وسيأتي (¬2).\rقال: \"فإن قال: أردت ما يراد بطلقتك بكذا وصدقته, فكهو في الأصح\" (¬3) أي فكما لو قاله فيقع بائناً (¬4) بذلك المسمى (¬5)؛ لأنه يصلح كناية عن الالتزام (¬6) (¬7) , وليس مراد المصنف فكما لو طلق (¬8) كما يتبادر إلى الذهن.\rوالثاني: المنع؛ لأن قوله: ولي عليك إخبار (¬9) لا إلزام, فلا يصح توافقهما (¬10) على\r¬__________\r(¬1) () _ في (ب) طلب.\r(¬2) () _ انظر تفصيل المسألة ص 280.\r(¬3) () _ المنهاج 2/ 518.\r(¬4) () _ في (ب) ثابناً.\r(¬5) () _ انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 433 , روضة الطالبين ص 1327 , كفاية النبيه 8/ 115 , غنية المحتاج 3/ل/132.\r(¬6) () _ في (ب) كأنها: الإلزام.\r(¬7) () _ ويكون المعنى: ولي عليك ألف عوضاً عنه, أو نحو ذلك. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 433, كفاية النبيه 8/ل/115 , النجم الوهاج 7/ 460.\r(¬8) () _ في (ب) أطلق.\r(¬9) () _ في (ب) اختبار.\r(¬10) () _ في (ب) بمواققهما","part":10,"page":278},{"id":8728,"text":"خلافه (¬1) , وحكاه الإمام عن الأئمة (¬2). قال ابن الرفعة: وعلة الأول تشعر (¬3) بالمنع إن لم نصححه (¬4) بالكناية (¬5). وفيه نظر؛ لأن الكناية هنا في العوض لا في صيغة (¬6) العقد [الذي هو] (¬7) محل الخلاف هناك.\rواحترز بقوله: (وصدقته) عما إذا لم تصدقه؛ [فإنه لا] (¬8) يلزمها المال قطعاً, سواء قبلت أم لا (¬9) , وهو ظاهر فيما إذا لم تقبل, أما إذا قبلت فقد ينزل قبولها منزلة تصديقها (¬10). وأما الطلاق فيقع ظاهراً مؤاخذة له, كذا جزموا به (¬11). واستشكل؛ لأن هذه الجملة كما تحتمل (¬12) العطف تحتمل الحالية, فتكون [مقيدة, وقد] (¬13) أدعى إرادة ذلك فكيف يقع الطلاق مع هذا الاحتمال (¬14)؟! وأما فيما بينه وبين الله (¬15) فيقطع بعدم الوقوع (¬16).\rوقوله: (فكهو) فيه جر المضمر بالكاف, وهو شاذ (¬17).\r¬__________\r(¬1) () _ انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 433 , روضة الطالبين ص 1327 ,النجم الوهاج 7/ 460 , مغني المحتاج 3/ 359.\r(¬2) () _ الذي حكاه الإمام عن الأئمة هو المنع إذا لم يحصل توافق من الطرفين في إرادة ذلك, أما إذا حصل توافق من الطرفين في إرادة ذلك فقد ذكر خلافاً بين الأصحاب. انظر: نهاية المطلب 25/ل/28.\r(¬3) () _ في (ب) يشعر.\r(¬4) () _ في (ب) يصححه.\r(¬5) () _ انظر: النكت 2/ل/69, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 316.\r(¬6) () _ في (ب) حقيقة.\r(¬7) () _ في (ب) الرهن.\r(¬8) () _ في (ب) فلا.\r(¬9) () _ انظر: النجم الوهاج 7/ 460, بداية المحتاج 2/ل/69.\r(¬10) () _ انظر: غنية المحتاج 3/ل/132.\r(¬11) () _ انظر: النكت 2/ل/69, النجم الوهاج 7/ 460.\r(¬12) () _ في (ب) يحتمل.\r(¬13) () _ في (ب) موردة فقد.\r(¬14) () _ انظر: النكت 2/ل/69.\r(¬15) () _ في (ب) الله تعالى.\r(¬16) () _ انظر: النكت 2/ل/69.\r(¬17) () _ انظر: همع الهوامع 2/ 448, مغني المحتاج 3/ 359.","part":10,"page":279},{"id":8729,"text":"قال: \"وإن سبق\" (¬1) أي منها طلب \"بانت بالمذكور\" (¬2) أي إذا كان معيناً كطلقني بألف, فإذا قال: أنت طالق ولي عليك ألف, بانت بألف (¬3). بل لو لم يقل: وعليك, واقتصر على أنت طالق (¬4) كان (¬5) كذلك وإن لم (يذكر) (¬6) العوض (¬7)؛ كما في البيع (¬8). ويؤيد كون هذه الصورة (¬9) مراد المصنف أن الضمير (في) (¬10): (سبق) عائد على طلبها بمال (¬11) (¬12).\rوقوله: (بالمذكور) يدل على أنه معين. أما (¬13) إذا طلبت ولم تذكر (¬14) عوضاً فكما لو لم تطلب (¬15) , وإن ذكرته مبهماً كطلقني ببدل (¬16) فإن عينه [في الجواب كطلقتك وعليك ألف, كان ابتداء إيجاب صحيح كقوله: على ألف, فإن قبلت بانت, وإلا فلا (¬17) , وإن لم يعينه كطلقتك بالبدل] (¬18) أو اقتصر على طلقتك بانت\r¬__________\r(¬1) () _ المنهاج 2/ 518.\r(¬2) () _ المنهاج 2/ 518.\r(¬3) () _ انظر: التهذيب 5/ 567 , العزيز شرح الوجيز 8/ 433 , النجم الوهاج 7/ 460 , الغرر البهية 8/ 148.\r(¬4) () _ كلمة طالق ساقطة من (ب).\r(¬5) () _ في (ب) كانا.\r(¬6) () _ في (أ) نذكر.\r(¬7) () _ انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 191 , التهذيب 5/ 567 , تحفة المحتاج 3/ 334 , الغرر البهية 8/ 148.\r(¬8) () _ انظر: النجم الوهاج 7/ 460.\r(¬9) () _ كلمة الصورة ساقطة من (ب).\r(¬10) () _ في (أ) فيما.\r(¬11) () _ في (ب) بمثال.\r(¬12) () _ انظر: النكت 2/ل/69, النجم الوهاج 7/ 460.\r(¬13) () _ كلمة أما ساقطة من (ب).\r(¬14) () _ في (ب) يذكر.\r(¬15) () _ انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 433 ,روضة الطالبين ص 1327.\r(¬16) () _ كلمة ببدل ساقطة من (ب).\r(¬17) () _ انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 433 , روضة الطالبين ص 1327 ,مغني المحتاج 3/ 359 ,تحفة المحتاج 3/ 334 , نهاية المحتاج 6/ 411.\r(¬18) () _ مابين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":10,"page":280},{"id":8730,"text":"بمهر المثل (¬1) (¬2).\rتنبيه: ما جزم به من البينونة محله إذا قصد جوابها [أو أطلق] (¬3) , فإن قال: قصدت به ابتداء الطلاق دون الجواب ليروم (¬4) (¬5) الرجعة, فالقول قوله بيمينه, ويقع رجعياً, قاله الإمام (¬6). [وان سكت عن التفسير فالظاهر أنه يجعل جواباً؛ كما لو قال البائع: بعت بكذا, فقال: اشتريت (¬7). قال الإمام] (¬8): ولو قال: بعتك هذا بألف, فقال: اشتريت, وقال: لم اقصد الجواب ففيه (¬9) احتمال؛ [إذ لا يستقل] (¬10) بخلاف الطلاق (¬11) – قال: ولو قالت (¬12) المرأة: لم يقصد الجواب والقول (¬13) قوله إذ الشرط أن لا يقصد الابتداء, ولا يشترط قصد الجواب (¬14) , [قال] (¬15): ولا يبعد (¬16) اشتراطه, حتى لو لم يقصده نفذ (¬17) رجعياً (¬18).\r¬__________\r(¬1) () _ في (ب) مثل.\r(¬2) () _ انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 433 , روضة الطالبين ص 1327 ,مغني المحتاج 3/ 359, تحفة المحتاج 3/ 334 , نهاية المحتاج 6/ 411.\r(¬3) () _ مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) () _ في (ب) لزوم.\r(¬5) () _ ليروم بمعنى ليطلب, قال في مختار الصحاح ص 111: (رام الشيء طلبه, وبابه قال).\r(¬6) () _ نهاية المطلب 25/ل/27 , وانظر: مغني المحتاج 3/ 359 , الغرر البهية 8/ 149.\r(¬7) () _ انظر: النجم الوهاج 7/ 460 , مغني المحتاج 3/ 359 , نهاية المحتاج 6/ 411.\r(¬8) () _ مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬9) () _ في (ب) قضية.\r(¬10) () _ في (ب) أن يشغل.\r(¬11) () _ نهاية المطلب 25/ل/27.\r(¬12) () _ في (ب) قال.\r(¬13) () _ في (أ) كأنها: كالقول. ولعل الصحيح: فالقول.\r(¬14) () _ نهاية المطلب 25/ل/27.\r(¬15) () _ كلمة قال ساقطة من (أ).\r(¬16) () _ في (ب) كأنها: ينفد.\r(¬17) () _ في (ب) يعد.\r(¬18) () _ نهاية المطلب 25/ل/27.","part":10,"page":281},{"id":8731,"text":"قال: \" (وإن) (¬1) قال: أنت طالق على أن لي عليك كذا, فالمذهب أنه كطلقتك بكذا، فإذا قبلت بانت ووجب المال\" (¬2)؛ لأن على للشرط (¬3) , فجعل كونه عليها (¬4) شرطاً, فإذا ضمنته (¬5) طلقت, هذا هو المنصوص في الأم (¬6) , وقطع به العراقيون وغيرهم (¬7).\rقال الغزالي (¬8): يقع رجعياً ولا مال؛ لأن الشرط في الطلاق يلغو إذا لم يكن من قضاياه, كما لو قال: أنت طالق على أن لا أتزوج بعدك.\rوتعبير المصنف بالمذهب مردود؛ إذ ليس في المسألة طريقان (¬9) , والمنقول وقوعه بائناً (¬10) , ولم يخالف فيه إلا الغزالي (¬11) , وليس هو من أصحاب الوجوه (¬12) , وتابعه (¬13) الحاوي\r¬__________\r(¬1) () _ في (أ) ولو.\r(¬2) () _ المنهاج 2/ 519.\r(¬3) () _ في (ب) الشرط.\r(¬4) () _ في (ب) على ما.\r(¬5) () _ في (ب) فيجيبه.\r(¬6) () _ ما وجدته في الأم قوله: إن قال لها: أنت طالق على أن عليك ألفا فإن أقرت بألف كانت طالقاً وإن لم تضمنها لم تكن طالقاً , الأم 5/ 301 , وانظر: روضة الطالبين ص 1327.\r(¬7) () _ انظر: المهذب 3/ 17 , العزيز شرح الوجيز 8/ 434 , قال والاعتماد عليه , وقال النووي في روضة الطالبين ص 1327: هذا هو الصواب المعتمد. وانظر: النجم الوهاج 7/ 461 , النكت 2/ل/69, مغني المحتاج 3/ 359.\r(¬8) () _ انظر: الوسيط 5/ 332 - 333.\r(¬9) () _ مصطلح \"الطرق أو الطريقان\" يطلق على اختلاف الشافعية في حكاية المذهب في مسألة معينة, فيقول بعضهم: في هذه المسألة قولان, أو وجهان. ويقول آخر: فيها قول واحد, أو وجه واحد. ومعنى هذا أن يجزم بعض الأصحاب بإثبات قولين في المسألة, ويجزم آخرون بإثبات قول واحد فيها, سواء نفى وجود القول الآخر من أصله أو نفى حكمه بحمله على غير ما يفيده حكم القول الأول. فعلم من هذا أن حكاية القولين أو الجزم بأحدهما هو الطريق في بيان القول المعتمد في المذهب. انظر: مصطلحات المذهب عند الشافعية ص 19.\r(¬10) () _ انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 434 , روضة الطالبين ص 1327.\r(¬11) () _ انظر: الوسيط 5/ 332 - 333.\r(¬12) () _ انظر: مغني المحتاج 3/ 359.\r(¬13) () _ في (ب) زيادة في.","part":10,"page":282},{"id":8732,"text":"الصغير (¬1) , وعبارة المحرر فالظاهر (¬2) (¬3) , ولم يرد نقل خلاف (¬4) على ما علم من عادته. والخلاف في الشرط الإلزامي كما مَثَّلَ به المصنف, أما في الشرط التعليقي كقوله: أنت طالق إن أعطيتني ألفاً فلا خلاف في توقفه (¬5) على اٍلإعطاء (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: قضية عبارته أنه (¬7) لا يشترط جوابها على الفور, والمنصوص في الأم اشتراطه (¬8) , وجرى عليه الأصحاب (¬9) , فينبغي أن يؤول قوله: (قبلت) أي في مجلس التواجب (¬10).\rالثاني: تعيين (¬11) القبول بأن (تقول) (¬12) قبلت, وكلام الماوردي صريح في أن قولها: ضمنت كذلك (¬13) , وهو قضية ما نقلوه عن نص الأم (¬14).\rالثالث: أنه لا يراعى في الوقوع (¬15) دفع المال, قال الماوردي: ووهم بعض أصحابنا فاعتبره (¬16).\rقال: \"وإن قال: إن ضمنت لي ألفاً فأنت طالق, فضمنت في الفور, بانت ولزمها\r¬__________\r(¬1) () _ انظر: الغرر البهية 8/ 150.\r(¬2) () _ في (ب) والظاهر.\r(¬3) () _ انظر: المحرر ل/101.\r(¬4) () _ في (ب) خلافه.\r(¬5) () _ في (ب) لوقفه.\r(¬6) () _ انظر: مغني المحتاج 3/ 360 , نهاية المحتاج 6/ 412.\r(¬7) () _ في (ب) أن.\r(¬8) () _ الأم 5/ 301 , وقد تقدم ذكر عبارة الأم في حاشية 6 ص 282.\r(¬9) () _ انظر: الحاوي الكبير 12/ 328 وفيه خطأ مطبعي حيث أن العبارة في الحاوي هكذا: (لم تطلق إلا أن يضمن لها ألفاً على الفور .. ) ولعل الصحيح: ( ... إلا أن تضمن له ألفاً على الفور .. ). , غنية الفقيه ص 878 , النجم الوهاج 7/ 461\r(¬10) () _ انظر: النكت 2/ل/69, النجم الوهاج 7/ 460,\r(¬11) () _ كلمة تعيين ساقطة من (ب).\r(¬12) () _ في (أ) يقول. وهي غير منقطة في (ب).\r(¬13) () _ انظر: الحاوي الكبير 12/ 328.\r(¬14) () _ الأم 5/ 301 , وانظر: غنية الفقيه ص 878.\r(¬15) () _في (ب) الرجوع.\r(¬16) () _ و إنما يراعى فيه ضمان الألف, فإن ضمنته على الفور كفى ذلك. انظر: الحاوي الكبير 12/ 328, غنية الفقيه ص 878 , النجم الوهاج 7/ 461.","part":10,"page":283},{"id":8733,"text":"الألف\" (¬1)؛ لاقتضاء إن (¬2) الفورية (¬3) كما سبق (¬4) / (¬5). ومقتضى كلامهما أنه (¬6) لابد أن (تقول) (¬7): ضمنت (¬8)؛ لأنه الشرط المعلق عليه, فلو قالت: شئت, لم يقع (¬9) , وكذا لو قالت: قبلت (¬10) , وفهم ابن الرفعة من كلام الرافعي أنه يكفي فرد عليه (¬11) , والرافعي لم يصرح به, بل ذكر القبول (¬12) , ومراده: الالتزام بلفظ الضمان. ولا يكفي الإعطاء من غير لفظ الضمان قاله في الشامل (¬13) والبحر (¬14) , وهو قضية كلام الماوردي (¬15) وغيره؛ لأنه/ (¬16) جعل الشرط الضمان دون الإعطاء ولم يوجد (¬17).\rتنبيهان:\rالأول: هذا إذا لم يكن له هذا القدر على غيره وضمنته, فإن كان وقالت المرأة: ضمنت لك (¬18) الألف التي على فلان, فهل يقع بائناً حملاً للضمان على حقيقته (¬19)\r¬__________\r(¬1) () _ المنهاج 2/ 519.\r(¬2) () _ كلمة إن ساقطة من (ب).\r(¬3) () _ في (ب) الفور.\r(¬4) () _ ص 262\r(¬5) () _نهاية ل/ 142 من (ب).\r(¬6) () _ في (ب) أنها.\r(¬7) () _ في (أ) يقول. وهي غير منقطة في (ب).\r(¬8) () _ انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 434 , روضة الطالبين ص 1328.\r(¬9) () _ انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 434 , النجم الوهاج 7/ 461 , مغني المحتاج 3/ 360, فتح الوهاب 2/ 70.\r(¬10) () _ انظر: النكت 2/ل/69, النجم الوهاج 7/ 461 , فتح الوهاب 2/ 70 , نهاية المحتاج 6/ 412.\r(¬11) () _ انظر: النكت 2/ل/69.\r(¬12) () _ قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 8/ 435: (ولا يخفى أن المراد من الضمان في هذه المسائل القبول والالتزام , دون الضمان المفتقر إلى الأصيل).\r(¬13) () _ انظر: كفاية النبيه 8/ 117 , النكت 2/ل/69.\r(¬14) () _ كتاب الخلع من البحر غير مطبوع.\r(¬15) () _ انظر: الحاوي الكبير 12/ 318.\r(¬16) () _ نهاية ل/ 119 من (أ).\r(¬17) () _وقال الجيلي: إن الإعطاء يكفي. انظر: كفاية النبيه 8/ 117.\r(¬18) () _ كلمة لك ساقطة من (ب).\r(¬19) () _ في (ب) حقيقة.","part":10,"page":284},{"id":8734,"text":"الشرعية أو رجعياً؟ فيه نظر (¬1).\rالثاني: المراد بالفور مجلس التواجب (¬2). قال [في الحاوي: الفور] (¬3) هنا معتبر بالقبول بعد البذل وجهاً واحداً, بخلاف المشيئة في أحد الوجهين؛ لأنهما وإن كانا معاً [بالقول فالضمان] (¬4) قول محض فساواه, (والمشيئة) (¬5) جارية مجراه (¬6).\rقال: \"وإن قال: متى ضمنت, فمتى (¬7) ضمنت طلقت\" (¬8) أي ولا يشترط فور؛ لأن متى للتراخي كما سبق (¬9) , وأفهم أنه ليس له الرجوع قبل الضمان (¬10).\rقال: \"وإن ضمنت دون الألف (¬11) لم تطلق\" (¬12) أي (¬13) لعدم الصفة المعلق (¬14) عليها (¬15) (¬16).\r¬__________\r(¬1) () _في حاشية البجيرمي 3/ 455: فلو ضمنت له ألفاً على شخص فلا طلاق؛ لعدم حصول الصفة به, مع أن هذا هو حقيقة الضمان, هذا إن لم يرد حقيقة الضمان, فإن أراد ذلك أو صرح به بأن قال: إن ضمنت لي الألف الذي على ذلك الشخص كان كالتعليق على صفة, فيقع رجعياً.\r(¬2) () _ انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 434 , روضة الطالبين ص 1328 , نهاية المحتاج 6/ 412.\r(¬3) () _في (ب): قال الحاوي في الفور.\r(¬4) () _في (ب) فالقول بالضمان.\r(¬5) () _ في (أ) وللشية.\r(¬6) () _ الحاوي الكبير 12/ 299.\r(¬7) () _ في (ب) أي.\r(¬8) () _ المنهاج 2/ 519.\r(¬9) () _ في ص 260 وانظر: التهذيب 5/ 566 , البيان 10/ 22, روضة الطالبين ص 1328.\r(¬10) () _ وهو كذلك. انظر: التنبيه ص 242, التهذيب 5/ 566 , البيان 10/ 22 , العزيز شرح الوجيز 8/ 434.\r(¬11) () - في متن المنهاج: ألف, وأشار المحقق إلى أن في بعض النسخ: الألف.\r(¬12) () _ المنهاج 2/ 519.\r(¬13) () _ كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬14) () _ في (ب) المعلقة.\r(¬15) () _ كلمة عليها ساقطة من (ب).\r(¬16) () _ انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 435, النجم الوهاج 7/ 461 , مغني المحتاج 3/ 360 , أسنى المطالب 7/ 33.","part":10,"page":285},{"id":8735,"text":"قال: \"ولو ضمنت ألفين (¬1) طلقت\" (¬2) أي؛ [لأنها طابقت] (¬3) وزادت (¬4) , بخلاف ما لو قال: طلقتك على ألف فقبلت بألفين؛ لأنها صيغة معاوضة, فاعتبر التوافق (¬5).\rقال: \"ولو قال: طلقي نفسك إن ضمنت لي ألفاً, فقالت: طلقت وضمنت, أو عكسه\" (¬6) بأن قالت: ضمنت وطلقت \"بانت بألف (¬7) \" (¬8)؛ لأن أحدهما شرط في الآخر يعتبر اتصاله به, فهما قبول واحد, فاستوى تقديم أحدهما وتأخيره (¬9).\rوقال الماوردي: يشترط (¬10) تقديم الضمان؛ لأنه (¬11) جعله شرطاً في الطلاق, والشرط مقدم على المشروط, فإن (طَلَّقَتْ) (¬12) قبل الضمان لم تطلق (¬13).\r[ولم يفرق] (¬14) غيره, كما في الكتاب (¬15). ويقوي ما قاله إذا جعلنا التفويض إليها توكيلاً, كما لو قال لآخر (¬16): طلقها إن ضمنت لي ألفاً.\r¬__________\r(¬1) () _ كلمة ألفين ساقطة من (ب).\r(¬2) () - المنهاج 2/ 519.\r(¬3) () _ مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) () _ انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 453 , روضة الطالبين ص 1328 , أسنى المطالب 7/ 33 , فتح الوهاب 2/ 70.\r(¬5) () _ انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 453 , روضة الطالبين ص 1328 , النجم الوهاج 461 , أسنى المطالب 7/ 33.\r(¬6) () _ المنهاج 2/ 519.\r(¬7) () _في (ب) بالألف.\r(¬8) () _ المنهاج 2/ 519.\r(¬9) () _ انظر: الوسيط 5/ 334 , البيان 10/ 23 , العزيز شرح الوجيز 8/ 453 , روضة الطالبين ص 1328 , مغني المحتاج 3/ 360 , أسنى المطالب 7/ 34.\r(¬10) () _ في (ب) في شرط.\r(¬11) () _ في (ب) لأن.\r(¬12) () _ في (أ) قبلت.\r(¬13) () _ الحاوي 12/ 319.\r(¬14) () _ في (ب) ولو تفرق.\r(¬15) () _ انظر: الوسيط 5/ 434 , البيان 10/ 23 , العزيز شرح الوجيز 8/ 453 , الروضة ص 1328.\r(¬16) () _ في (ب) الآخر.","part":10,"page":286},{"id":8736,"text":"وافهم سياقه أنه (¬1) لا بد من قبولها على الفور وهو الأصح (¬2). وقيل (¬3): يكفي في مجلس العقد ما لم يتفرقا (¬4) , وهو النص كما (¬5) في خيار المجلس في البيع (¬6) , ورجحه القاضي أبو الطيب (¬7). وقيل: لها أن تطلق نفسها متى شاءت (¬8).\rقال الرافعي: ولم يختلفوا في اشتراط الضمان في المجلس, واشتراطه فيه دون التطليق مشكل؛ فإنه مجرد وعد لا التزام فيه (¬9). قلت: في شرح التعجيز لمصنفه (¬10) فيه وجه حكاه الإمام, بناء على قولنا: لا يعتبر في قوله طلقي نفسك, فلا يعتبر في إن ضمنت تبعاً (¬11) - قال-: وقال جدي (¬12) رحمه الله: يحتمل تخريج (¬13) أصل المسألة على التوكيل بالخلع من الجانبين.\rتنبيه: جزموا هنا بإلزامها المال ولم يخرجوه على أن العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها (¬14) ,\r¬__________\r(¬1) () _ في (ب) لأنه.\r(¬2) () _ انظر: روضة الطالبين ص 1328 , النجم الوهاج 7/ 462.\r(¬3) () _ في (ب) وقد.\r(¬4) () _ العزيز شرح الوجيز 8/ 453 , روضة الطالبين ص 1328 , النجم الوهاج 7/ 462.\r(¬5) () _ كلمة كما ساقطة من (ب).\r(¬6) () _ انظر: الأم 3/ 5.\r(¬7) () _ انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 453.\r(¬8) () _ انظر: النجم الوهاج 7/ 462.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 435. وقال في الروضة ص 1328: ( ... اشترط كون الضمان في المجلس قطعاً).\r(¬10) () - هو ابن يونس وقد سبقت ترجمته ص 258.\r(¬11) () -انظر: نهاية المطلب 25/ل/75.\r(¬12) () - جد ابن يونس هو: أبو حامد محمد بن يونس الإربلي الموصلي, الملقب عماد الدين, أحد فقهاء الشافعية, ولد بالموصل, ودخل بغداد وتفقه بها, ثم عاد إلى الموصل, فعلا صيته, وشاع ذكره, وقصده الفقهاء من البلاد, وتخرج به خلق كثير , كان إمام وقته في المذهب والأصول والخلاف, من مؤلفاته: المحيط في الجمع بين المهذب والوسيط, وشرح الوجيز للغزالي, وله الفتاوى، توفي في جمادى الآخرة, سنة ثمان وستمائة, بالموصل.\rانظر: وفيات الأعيان 4/ 253, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 398.\r(¬13) () _ في (ب) مخرج.\r(¬14) () _ انظر: التفصيل في هذه القاعدة: (هل العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها؟) في: المنثور 2/ 371, الأشباه والنظائر للسيوطي ص 231.","part":10,"page":287},{"id":8737,"text":"وكان ينبغي أن يقال: إن (¬1) اعتبرنا الصيغة فلا يلزم؛ لأن حقيقة الضمان أن يثبت المال في الذمة, ثم يترتب عليه ضمان ولم يتحقق هنا أصيل (¬2) , وإن قلنا العبرة بالمعنى فيصح؛ لأنه التزام.\rقال:\" فإن اقتصرت على أحدهما\" (¬3) أي بأن ضمنت ولم تطلق, أو عكسه \"فلا\" (¬4)؛ لأنه فوض إليها التطليق وجعل له شرطاً فلا بد منهما (¬5).\rقال: \"وإذا علق بإعطاء مال فوضعته بين يديه طلقت\" (¬6) أي (¬7) وإن لم يأخذه؛ لأنه المفهوم منه عرفاً, ولهذا يقال أعطاني فلم آخذ (¬8) , وهذا هو الصحيح (¬9) , ومنه خرجوا المعاطاة (¬10) في البيع (¬11). قيل (¬12): ولا بد من التسليم والتسلم (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) انا.\r(¬2) () - في (ب) أصل.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 519.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 519.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 435، بداية المحتاج 2/ل/69, النجم الوهاج 7/ 462, مغني المحتاج 3/ 360.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 519.\r(¬7) () _ كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬8) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 360، تحفة المحتاج 3/ 335, بداية المحتاج 2/ل/69, نهاية المحتاج 6/ 413.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 437، روضة الطالبين ص 1329, غنية المحتاج 3/ل/134.\r(¬10) () - المعاطاة لغة: المناولة.\rواصطلاحاً: أن يتفق البائع والمشتري على ثمن ومثمن ويعطيا من غير إيجاب ولا قبول, وقد يوجد لفظ من أحدهما. انظر: مختار الصحاح ص 185, مغني المحتاج 2/ 7.\r(¬11) () - انظر: الوسيط 5/ 336، النجم الوهاج 7/ 462.\r(¬12) () - كلمة قيل ساقطة من (ب).\r(¬13) () - في (ب) التسليم.\r(¬14) () - وهذا وجه محكي في شرح الجويني، قال النووي: وهو ضعيف غريب. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 437، روضة الطالبين ص 1329، كفاية النبيه 8/ل/117.","part":10,"page":288},{"id":8738,"text":"فعلى الصحيح لابد من تمكنه من أخذه, فلو تعذر عليه بحبس أو جنون لم تطلق (¬1) , وينبغي أن يعتبر علمه بوضعه بين يديه (¬2). ولا يقع (بإعطاء) (¬3) وكيلها (¬4) (¬5) , نعم إن حضرت وقالت لوكيلها: سلمه إليه وقع, قاله المتولي (¬6).\r[تنبيهان:\rالأول: صورة المسألة أن تضعه بين يديه بنية الدفع عن جهة الخلع (¬7)، فلو قالت: لم أقصد ذلك, لم تطلق (¬8)؛ كالراهن والواهب إذا أقبضا وقالا لم (ننو) (¬9) الرهن والهبة] (¬10).\rالثاني: (¬11) قال الشيخ عز الدين في القواعد: (ما ذكروه من (¬12) أنها تطلق بالإعطاء مشكل؛ لأنه إن حمل الإعطاء على الإقباض من غير تمليك (فينبغي) (¬13) أن تطلق (¬14) ولا يستحق شيئاً, كما لو قال إن أقبضتني ألفاً فأنت طالق, وإن أراد إعطاء (¬15) التمليك فكيف يصح التمليك بمجرد فعلها؟ فإن قلت: قد قام تعليقه الطلاق على الإقباض مقام الإيجاب, قلت: فكيف يصح أن يكون الإيجاب بالفعل والقاعدة أن العقود لا تنعقد بالأفعال؟) (¬16).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 462، مغني المحتاج 3/ 360، حاشية البجيرمي 3/ 455.\r(¬2) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 360.\r(¬3) () - في النسختين (بإعطائه) ولعل الصحيح ما أثبته. وانظر: مغني المحتاج 3/ 361.\r(¬4) () - في (ب) وكليهما.\r(¬5) () - في حال غيبتها؛ لأنها لم تعطه حقيقةً ولا تنزيلاً. انظر: التتمة 8/ل/131، مغني المحتاج 3/ 361، أسنى المطالب 7/ 35، حاشية البجيرمي 3/ 455، حواشي الشرواني 7/ 491.\r(¬6) () - في التتمة 8/ل/131. وانظر: مغني المحتاج 3/ 361، لأن الفعل عند حضورها مضاف إليها.\r(¬7) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 360، تحفة المحتاج 3/ 335، أسنى المطالب 7/ 35.\r(¬8) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 360، نهاية المحتاج 6/ 413، حاشية البجيرمي 3/ 455.\r(¬9) () _ في (أ) ينو. ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬10) () - ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) () - في (ب) كأنها: تنبيه.\r(¬12) () - كلمة من ساقطة من (ب).\r(¬13) () - في (أ) ينبغي.\r(¬14) () _ في (ب) يطلق. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬15) () - كلمة إعطاء ساقطة من (ب).\r(¬16) () - انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام 2/ 164.","part":10,"page":289},{"id":8739,"text":"[قال: \"والأصح دخوله في ملكه (¬1) \" (¬2) أي قهراً (¬3) بمجرد الوضع وإن لم يقبضه (¬4) (¬5)؛ لأن التعليق يقتضي الوقوع عند الإعطاء, فإذا (ملكت المعوض) (¬6) اقتضت (¬7) الضرورة دخول العوض (¬8) في ملك الزوج (¬9).\rوالثاني: لا؛ لعدم اللفظ المملك من جهتها, فيرد المعطى/ (¬10) ويرجع إلى مهر المثل (¬11) , قال الغزالي: وهو منقاس (¬12) لكنه غريب (¬13). وحكى الماوردي وجهاً أنها تخير (¬14) بين دفعه إليه (¬15) أو دفع ألف مثله؛ لأن المال إنما يتعين بالعقد أو القبض ولم يوجد واحد منهما (¬16)] (¬17) - قال -: ولو أعطته ألفاً من غير النقد الغالب وقع الطلاق, ووجب إبداله بألف من الغالب (¬18). وهو في غاية الإشكال؛ لأن الطلاق إن علق على غير الغالب لم يجب إبداله\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) لملكه.\r(¬2) () _ المنهاج 2/ 519.\r(¬3) () - في (ب) فهذا.\r(¬4) () - في (ب) كأنها: يقتضيه. وهي غير منقطة.\r(¬5) () - انظر: روضة الطالبين ص 1329, النجم الوهاج 7/ 463، مغني المحتاج 3/ 360، نهاية المحتاج 6/ 413.\r(¬6) () - في (أ) كأنها: أملكت العوض.\r(¬7) () - في (ب) أقبضت.\r(¬8) () - في (ب) العرض.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 437, مغني المحتاج 3/ 360، أسنى المطالب 7/ 235، فتح الوهاب 2/ 70.\r(¬10) () - نهاية ل/143 من (ب).\r(¬11) () - انظر: الوسيط 5/ 336، العزيز شرح الوجيز 8/ 437، روضة الطالبين ص 1329.\r(¬12) () - في (ب) منقاش.\r(¬13) () - الوسيط 5/ 336.\r(¬14) () - في (ب) تجير.\r(¬15) () - كلمة إليه ساقطة من (ب).\r(¬16) () - الحاوي الكبير 12/ 305.\r(¬17) () - ما بين المعقوفتين مؤخر في (ب) إلى موضع قريب تأتي الإشارة إليه.\r(¬18) () _ للماوردي تفصيل طويل في المسألة نوجزه فيما يلي:\rإن قال: إن أعطيتني ألف درهم فانت طالق , فهذا على ضربين:\rأحدهما: أن يعين الألف فلا يقع الطلاق إلا بدفعها.\rالثاني: أن لا يعين, فهذا على ضربين:\rأحدهما: أن يصف الألف, فكان دفعها على تلك الصفة شرطاً في وقوع الطلاق.\rالثاني: أن لا يصف الألف, وهذا على ضربين:\rالأول: أن يكون في البلد نقد غالب, فهل يصير نقد البلد كالصفة المشروطة في وقوع ... الطلاق بها أو لا؟ على وجهين:\rالأول: أنه يصير كالصفة المشروطة, فإذا دفعت إليه من غير الغالب لم تطلق.\rالثاني: أنها تطلق, ولكن عليها دفع ألف من الغالب. ولعل هذا مايشير إليه الزركشي.\rالثاني: أن لايكون في البلد غالب فأي دراهم دفعتها إليه مما ينطبق اسم الدراهم عليها طلقت, ولم يملكها الزوج , وكان له عليها مهر مثلها.","part":10,"page":290},{"id":8740,"text":"كما لو نص عليه, وإن علق على الغالب (¬1) فينبغي أن لا يقع الطلاق بغير الغالب؛ [لأن الشرط لم يوجد (¬2)] (¬3).\rفرع: قال: إن أعطيت زيداً, فهي (¬4) صفةٌ محضة (¬5) , فمتى أعطته طلقت (¬6).\rوإن (¬7) قال: إن جئتني بألف فأنت طالق حكى أبو ثور عن الشافعي أنه مثل (¬8) إن أعطيتني, فيختص (¬9) بالمجلس (¬10) , وقال [أبو حنيفة: لا يختص (¬11). قال] (¬12) الصيدلاني:\r¬__________\r(¬1) () _ في (ب) الغايب.\r(¬2) () - قال في الروضة ص 1329: (فإذا قال: إن أعطيتني ألف درهم فأنت طالق: طلقت بأي نوع أعطته, لكن إذا كان في البلد نقد غالب فأتت بغيره طولبت به؛ لأن المعاملات تنزل على النقد الغالب, والخلع فيما يتعلق بالمال كسائر المعاملات, وفي قول: يرجع بمهر المثل, والمشهور الأول).\r(¬3) () _ في (ب) لم يجب؛ لأن الشرط لم يؤخذ.\r(¬4) () - في (ب) فهو.\r(¬5) () _ في (ب) مجض.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 463.\r(¬7) () _ في (ب) ولو.\r(¬8) () _ في (ب) قيل.\r(¬9) () _ في (ب) فيخص.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 463.\r(¬11) () - الذي وجدته عند الأحناف أنه يختص بالمجلس حيث جاء في المبسوط 6/ 184 مانصه: (قال: (ولو كان قال لها: إن جئتني بألف درهم فأنت طالق فإن جاءت به في ذلك المجلس وقع الطلاق, وإن تفرقا قبل أن تأتيه به بطل هذا القول؛ لأن كلام الزوج تعليق بالشرط فيتم به من غير حاجة إلى قبولها ولكنها تتمكن من أداء المال في المجلس فقيامها قبل الأداء يكون مبطلا بمنزلة قوله: إن شئت فأنت طالق وهما سواء في المعنى, إلا أن ذلك تمليك الأمر منها بغير عوض وهذا تمليك الأمر منها بعوض فكما يبطل هناك بقيامها عن المجلس قبل المشيئة يبطل هنا بقيامها قبل الأداء).\r(¬12) () _ في (ب) لترجعه لاينحضر فإن.","part":10,"page":291},{"id":8741,"text":"ولعله مذهبنا (¬1)؛ [إذ مقتضاه أن يفارق المجلس فيجيبه لها (¬2)] (¬3).\rفائدة: طلقت بفتح اللام أجود (¬4) من ضمها, قاله الأزهري (¬5) (¬6).\rقال: \"وإن قال: إن اقبضتني, فقيل: كالإعطاء\" (¬7) أي (فيأتي ما سبق) (¬8) (¬9) , وحكاه ابن يونس عن اختيار جده؛ لأن المقصود به هنا الملك.\rقال: \" والأصح كسائر التعليق فلا يملكه\" (¬10) لأنه صفة محضة (¬11) , وهذا ما رجحاه (¬12) تبعاً للمتولي (¬13) والإمام (¬14) , لكن قالا بعد الكلام على مسألة الإعطاء والصيغ المقتضية للفور والتراخي: وكل ذلك جار فيما إذا قال (¬15): إن اقبضتني (¬16) أو أديته إلي (¬17) (¬18). وهو يقتضي ترجيح [الوجه] (¬19) الأول.\r¬__________\r(¬1) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 463.\r(¬2) () _ في (ب) بها.\r(¬3) () - في النجم الوهاج 7/ 463: (إذ مقتضاه أن تفارق المجلس ثم تجيء به). ولعل هذا أصوب من عبارة الزركشي.\r(¬4) () - في (ب) أيرد.\r(¬5) () - انظر: الزاهر باب مايقع به الطلاق من الكلام ص 434.\r(¬6) () -مابين المعقوفتين الذي سبق الإشارة إلى أنه مؤخر في نسخة (ب) موجود هنا, بعد قوله الأزهري\r(¬7) () - المنهاج 2/ 520.\r(¬8) () - في (أ) فيأتي في ما سبق.\r(¬9) () - من أنها إذا سلمت المال إليه فقبضه فذاك, وإن وضعته بين يديه كفى ووقع الطلاق وإن امتنع من قبضه على الصحيح, وقيل: لايكفي الوضع فلا يقع به الطلاق. وإذا أعطته دخل في ملكه على الصحيح, وقيل: لا بل يرده ويرجع بمهر المثل انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 438، روضة الطالبين ص 1329, النجم الوهاج 7/ 463. وانظر: ص 288 - 291.\r(¬10) () -المنهاج 2/ 520.\r(¬11) () - فلا يقتضي التمليك. انظر: النجم الوهاج 7/ 463، تحفة المحتاج 335، نهاية المحتاج 6/ 413.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 438، روضة الطالبين ص 1329.\r(¬13) () - انظر: التتمة 8/ل/132.\r(¬14) () - انظر: نهاية المطلب 25/ ل/58.\r(¬15) () - كلمة قال ساقطة من (ب).\r(¬16) () - في (ب) كأنها: أقبضتيني.\r(¬17) () - في (ب) أي.\r(¬18) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 436، روضة الطالبين ص 1328.\r(¬19) () - كلمة الوجه ساقطة من (أ).","part":10,"page":292},{"id":8742,"text":"تنبيه (¬1): قيد المتولي قولنا الإقباض لا يقتضي التمليك بما إذا لم (يسبق) (¬2) منها (¬3) التماس البدل, فإن سبق كطلقني بألف, فقال: إن قبضت منك ألفاً فأنت طالق, فهو كالإعطاء (¬4). قال في الروضة: وما قاله متعين (¬5). وقال في الشرح الصغير: لا خلاف فيه (¬6).\rقال: \"ولا يشترط للإقباض مجلس\" (¬7) لأنه صفة محضة كالتعليق بدخول الدار (¬8) , كذا جزما به (¬9) , لكن صححا في موضع (¬10) أخر من الشرح والروضة اعتبار الدفع في المجلس (¬11) (¬12).\rقال: \"قلت: ويقع رجعياً\" (¬13)؛ لأن الإقباض لا يقتضي التمليك, بخلاف الإعطاء (¬14) , فكأنه لم يطمع في شيء.\rقال: \"ويشترط لتحقق الصفة أخذٌ (¬15) بيده منها ولو مكرهة, والله أعلم\" (¬16) [اعلم أن هذين الحكمين] (¬17) من زياداته, وهما وهم منه على المذهب (¬18)؛ أما اشتراط الأخذ بيده\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) فائدة.\r(¬2) () - في (أ) يقبض.\r(¬3) () - في (ب) منهما.\r(¬4) () - عبارة المتولي في التتمة 8/ل/132: (وأما إذا قالت: طلقني ثلاثاً. فقال الرجل: إن قبضت منك ألفاً فأنت طالق , فينزل منزلة قوله: إن أعطيتني). وانظر: النجم الوهاج 7/ 464.\r(¬5) () - روضة الطالبين ص 1329.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 464.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 520.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 464, بداية المحتاج 2/ل/69.\r(¬9) () - انظر: المحرر ل/101, العزيز شرح الوجيز 8/ 438، روضة الطالبين ص 1329.\r(¬10) () - في (ب) مواضع.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 438، روضة الطالبين ص 1329.\r(¬12) () - وما صرحا به هنا هو المعتمد, أما ما صرحا به قبل ذلك يجب تأويله. انظر: النجم الوهاج 7/ 464.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 520.\r(¬14) () - انظر: روضة الطالبين ص 1329، مغني المحتاج 3/ 361، فتح الوهاب 2/ 70.\r(¬15) () - في (ب) أخذه.\r(¬16) () - المنهاج 2/ 520.\r(¬17) () - في (ب) هذان الحكمان.\r(¬18) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 464.","part":10,"page":293},{"id":8743,"text":"فلم يذكره في الشرح والروضة إلا في إن قبضت منك (¬1) , لا في أقبضتني (¬2) , فكأن (¬3) المصنف أخذ ذلك في أقبضتني من تصريح الرافعي فيها بأنه لا يكفي الوضع بين يديه (¬4) , لكن قال ابن الرفعة: (لم أرى اشتراط القبض في إن اقبضتني لغير الغزالي في الوسيط (¬5) والوجيز (¬6) , والذي في تعليق القاضي (¬7) , والإبانة (¬8) , والبسيط (¬9) (¬10) , ذلك في صيغة إن قبضت منك, وبينهما فرق) (¬11).\rقلت: قد صرح الإمام بأنه لا يشترط فقال: وإذا قال: إن أقبضتني فجاءت به ووضعته (¬12) بين يديه فهذا (¬13) إقباض, ولا يشترط في تحقق الإقباض أن يقبضه بالبراجم (¬14) (¬15). هذا لفظه (¬16).\rوأما حكمه بالوقوع فيما إذا أخذه منها مكرهة فسهو أيضاً (¬17) , وإنما ذكراه (¬18) في: إن قبضت منك (¬19) , فذكره (¬20) في إن أقبضتني وهم, لا سيما إن كان المكره (¬21) غير الزوج (¬22) , ولا\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 438، روضة الطالبين ص 1329.\r(¬2) () - في (ب) أقبضتيني.\r(¬3) () - في (ب) وكأن.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 336.\r(¬5) () - انظر: الوسيط 5/ 336.\r(¬6) () - انظر: الوجيز 2/ 51.\r(¬7) () - انظر: الغرر البهية 8/ 152.\r(¬8) () - انظر: أسنى المطالب 7/ 351.\r(¬9) () - في (ب) والوسيط.\r(¬10) () - انظر: البسيط ص 688.\r(¬11) () - انظر: قول ابن الرفعة في: الغرر البهية 8/ 151 - 152, أسنى المطالب 7/ 35.\r(¬12) () - في (ب) وأوقعته.\r(¬13) () - في (ب) فهو.\r(¬14) () - في (ب) بالراحم.\r(¬15) () - البراجم هي: رؤوس السلاميات من ظاهر الكف إذا قبض القابض كفه نشزت وارتفعت، وقيل هي: مفاصل الأصابع كلها، وقيل: هي ظهور القصب من الأصابع، وقيل هي مفاصل الأصابع التي بين الأشاجع والرواجب، وقيل هي: الظاهر من المفاصل، وقيل الباطن، وواحدتها برجمة.\rانظر: لسان العرب 1/ 360 - 361، القاموس المحيط ص 996. مادة \"برجم\".\r(¬16) () - انظر: نهاية المطلب 25/ل/58.\r(¬17) () - انظر: النكت 2/ل/70, النجم الوهاج 7/ 464، مغني المحتاج 3/ 361.\r(¬18) () - في (ب) ذكره.\r(¬19) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 438، روضة الطالبين ص 1329.\r(¬20) () - في (ب) فذكروه.\r(¬21) () - كلمة المكره ساقطة من (ب).\r(¬22) () - قال الدميري: ( ... وعلى هذا فإن فرض الإكراه من أجنبي فلا شك في عدم وقوع الطلاق، لأن الإقباض الاختياري لم يوجد منها، والإقباض بالإكراه الملغي شرعاً لا اعتبار به). انظر: النجم الوهاج 7/ 464.","part":10,"page":294},{"id":8744,"text":"يتمشى كلام المصنف إلا على القول المرجوح في أن الصفة إذا وجدت كرهاً (¬1) تطلق كما قاله الإمام (¬2) , والأصح أن الإكراه يرفع حكم الحنث (¬3) , وقد يتمشى كلام المصنف في صيغة (¬4) إن أقبضتني؛ لأنه تعليق محض لا يختلف بالإكراه وعدمه؛ لأنه لا يقصد (¬5) به حث (¬6) ولا منع كطلوع الشمس (¬7). لكن كان (¬8) ينبغي أن يقول: ويشترط لتحقق الصفة إقباضها [ولو مكرهة؛ إذ الصفة الإقباض, أما مجرد الأخذ باليد منها (مكرهة) (¬9) من غير إقباض] (¬10) لا يقع به التعليق بالإقباض, بخلاف إن قبضت (¬11) منك (¬12).\rواحترز بقوله: (منها) عما لو قبضه من وكيلها فلا يقع شيء (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كرهنا.\r(¬2) () - قال الإمام في نهاية المطلب في باب: مخاطبة المرأة بما يلزمها من الخلع وما لايلزمها 25/ل/58. ( ... فإذا أكرهها فأقبضته كرهاً, فهذا يخرج على القولين في أن الصفة التي علق الطلاق بها إذا وجدت على صفة الإكراه فهل يحكم بوقوع الطلاق؟ وسيأتي شرح ذلك بما فيه في كتاب الطلاق إن شاء الله عز وجل).\r(¬3) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 361.\r(¬4) () - كلمة صيغة ساقطة من (ب).\r(¬5) () - في (ب) لا ينفقد.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: حنث.\r(¬7) () - انظر: حاشية البجيرمي 3/ 456.\r(¬8) () - في (ب) قال.\r(¬9) () - في (أ) مكرمة, والصحيح ما أثبته.\r(¬10) () - ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) () - في (ب) كأنها: اقتضت.\r(¬12) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/135.\r(¬13) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 464.","part":10,"page":295},{"id":8745,"text":"قال: \"ولو علق [بإعطاء] (¬1) عبد (ووصفه) (¬2) بصفة سَلَم\" (¬3) أي وهي التي يصح بها ثبوته في الذمة (¬4) \" (فأعطته) (¬5) لا بالصفة لم تطلق\" (¬6) أي ولم (تملِّكه) (¬7)؛ لعدم الصفة المعلق عليها (¬8).\rقال: \"أو بها\" (¬9) أي بالصفة \"معيباً (¬10) فله رده\" (¬11) أي إن (¬12) أراد؛ لاقتضاء (¬13) الإطلاق (¬14) السلامة (¬15). وقيل: إن قلنا بالقديم لا يرده بل يأخذ الأرش (¬16) (¬17).\rقال (¬18) في الذخائر: ويمكن جريانه في كل عين يقع الخلع (¬19) عليها, وإلا (¬20) حصل\r\rالتناقض. وافهم (¬21) حصول (¬22) البينونة, وهو كذلك (¬23).\r¬__________\r(¬1) () - كلمة بإعطاء ساقطة من (أ).\r(¬2) () - في (أ) وصفه.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 520.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 361.\r(¬5) () - في (أ) فأعطيه. وفي (ب) فأعطية. والصحيح المثبت وهو مافي المنهاج.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 520.\r(¬7) () - في (ب) يمكنه, ولعل الصحيح يملكه.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 442، روضة الطالبين ص 1330، أسنى المطالب 7/ 38.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 520.\r(¬10) () - في (ب) معيناً.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 520.\r(¬12) () - كلمة إن ساقطة من (ب).\r(¬13) () - في (ب) الاقتضاء.\r(¬14) () - في (ب) لإطلاق.\r(¬15) () - انظر: البيان 10/ 29، كفاية النبيه 8/ل/119، مغني المحتاج 3/ 361.\r(¬16) () - أصل الأرش الفساد , يقال: أرّشت بين القوم تأريشاً إذا أفسدت, ويقال إن أصله: هرّش.\rوفي الاصطلاح: عبارة عن الشيء المقدر الذي يحصل به الجبر عن الفائت, وهو جزء من الثمن يعتبر باعتبار القيمة. انظر: المصباح المنير ص 12, شرح التنبيه للسيوطي 1/ 386.\r(¬17) () - وهو ضعيف. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 442، روضة الطالبين ص 1330.\r(¬18) () - في (ب) فإن.\r(¬19) () - في (ب) الجلع.\r(¬20) () - في (ب) ولا.\r(¬21) () - في (ب) ويفهم.\r(¬22) () - في (ب) حقل.\r(¬23) () - انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 183، العزيز شرح الوجيز 8/ 442، الروضة ص 1330.","part":10,"page":296},{"id":8746,"text":"قال: \"ومهر مثل (¬1) \" (¬2) لفساد (¬3) العوض (¬4). وافهم (¬5) أنه (¬6) إذا رده لا يطالب بعبد بتلك (¬7) الصفة سليماً (¬8)؛ لأنه بالصفة كالمعين بالعقد, بخلاف (¬9) قوله: طلقتك على عبد (¬10) صفتة (¬11) كذا, فأعطته (¬12) معيباً بتلك الصفة, فإن له (رده وطلب) (¬13) سليم (¬14) (¬15). قال: \"وفي قول: قيمته سليماً\" (¬16) ونسبه الماوردي للقديم (¬17).واحترز بقوله: (بصفة (¬18) سَلَم) عما إذا وصفه بدونها (¬19) ووجدت, فإنها تطلق\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) مثلها.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 520.\r(¬3) () - في (ب) الفساد.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 465، مغني المحتاج 3/ 361، والرجوع إلى مهر المثل هو الجديد من القولين، وهو الأظهر. انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 183، الحاوي الكبير 12/ 320، البيان 10/ 29، العزيز شرح الوجيز 8/ 442، روضة الطالبين ص 1330.\r(¬5) () - في (ب) وأنهم.\r(¬6) () - كلمة أنه ساقطة من (ب).\r(¬7) () - في (ب) يملك.\r(¬8) () -انظر: الحاوي الكبير 12/ 320،التتمة 8/ل/128،العزيز شرح الوجيز 8/ 442،كفاية النبيه 8/ل/120.\r(¬9) () - في (ب) طلاق.\r(¬10) () - في (ب) غير.\r(¬11) () - في (ب) صفة.\r(¬12) () - في (ب) فأعطيته.\r(¬13) () - في (أ) طلبه ورد.\r(¬14) () - في (ب) تسليم.\r(¬15) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 442، مغني المحتاج 3/ 361.\r(¬16) () - المنهاج 2/ 520.\r(¬17) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 320. وانظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاءص 183، البيان 10/ 29.\r(¬18) () - في (ب) يصنفه.\r(¬19) () - في (ب) كأنها: وبدنها.","part":10,"page":297},{"id":8747,"text":"بدفعه (¬1) , ولا يملكه (¬2) الزوج؛ لجهالته, ويرجع عليها بمهر المثل قطعاً, قاله الماوردي (¬3).قال: \"ولو قال عبداً (¬4) \" (¬5) أي أطلقه ولم يصفه \"طلقت بعبد (¬6) \" (¬7) أي من صغير, وكبير, ومعيب, وسليم؛ لوجود الاسم (¬8).\rنعم لو أعطته أمة أو خنثى مشكلاً (¬9) لم يقع؛ لأنه لم (توجد) (¬10) الصفة (¬11).\rأو أعطته (أباه) (¬12) قال القاضي الطبري: يحتمل وجهين (¬13).\rتنبيهان: الأول: كذا قطعوا (¬14) به, وفيه إشكال؛ لأن (¬15) قوله: إن أعطيتني (¬16) عبداً [محتمل للتمليك] (¬17) أو الإقباض, فإن أريد التمليك فينبغي أن لا/ (¬18) يقع؛ لأن الملك لم يوجد لوجود الإبهام, وإن (¬19) أريد الإقباض فيقع رجعياً (¬20) ,\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) يدفعه.\r(¬2) () - في (ب) ولا يملك.\r(¬3) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 321.\r(¬4) () - في (ب) عبد.\r(¬5) () -المنهاج 2/ 521.\r(¬6) () - في (ب) بعد.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 521.\r(¬8) () - انظر: الأم 5/ 299، الحاوي الكبير 12/ 321، التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 180، البيان 10/ 28، العزيز شرح الوجيز 8/ 442، كفاية النبيه 8/ل/119.\r(¬9) () - الخنثى المشكل ضربان أشهرهما من له فرج امرأة وذكر رجل, والثاني له ثقب لا يشبه واحداً منهما. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 248.\r(¬10) () - في النسختين: (يوجد) , ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬11) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 321، مغني المحتاج 3/ 362.\r(¬12) () - في النسختين: (إياه) , ولعل الصحيح ما أثبته؛ كما هو في المرجع الآتي.\r(¬13) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 319. والظاهر الوقوع انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 319, حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 319.\r(¬14) () - في (ب) لم يطلقوا.\r(¬15) () - في (ب) لأنه.\r(¬16) () - في (ب) أعطنتي.\r(¬17) () - في (ب) يحتمل التمليك.\r(¬18) () - نهاية ل/120 من (أ).\r(¬19) () - في (ب) فإن.\r(¬20) () - في (ب) زيادة: أبداً","part":10,"page":298},{"id":8748,"text":"والعبد (¬1) في يده أمانة (¬2).\rالثاني: حقه أن يقول: بكل عبد؛ لأجل الاستثناء بعده (¬3) , فإنه لا يكون إلا من عام (¬4).\rقال: \" [إلا مغصوباً] (¬5) في الأصح\" (¬6) أي فلا يطلِّق (¬7) , قال الإمام: وقطع (¬8) به المعظم؛ لأن (¬9) الإعطاء يقتضي التمليك (¬10) , فلا يصدق بدفع (¬11) ما لا يمكن تمليكه إذ ذاك (¬12).\rوالثاني: يطلق (¬13) (¬14)؛ لأنه لا يملك المعطى, فلا فرق بين المغصوب وغيره (¬15) , وعلى هذا يرجع بمهر المثل (¬16) , وهذا إذا جرد قوله/ (¬17): إن أعطيتني (¬18) عبداً, فإن ضم إليه الوصف\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) العبد بدون الواو.\r(¬2) () - وأجيب عن هذا الإشكال بأن الصيغة اقتضت شيئين: ملكه وتوقف الطلاق على إعطاء ما تملكه، والثاني ممكن من غير بدل, بخلاف الأول فإنه غير ممكن, لكن له بدل يقوم مقامه, فعملوا في كل بما يمكن فيه؛ حذراً من إهمال اللفظ مع ظهور إمكان إعماله. انظر: تحفة المحتاج 3/ 336، نهاية المحتاج 6/ 415.\r(¬3) () - يقصد قول النووي الآتي: إلا مغصوباً في الأصح.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 466, مغني المحتاج 3/ 362.\r(¬5) () - في (ب) ولا مغصوباً.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 521.\r(¬7) () - على الأصح من الوجهين وهو قول أبي حامد الأسفراييني، والقاضي أبي الطيب الطبري, واختيار الإمام, وهو ما صححه الرافعي, ووافقه النووي. انظر: الحاوي الكبير 12/ 321، التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 182،نهاية المطلب 25/ل/77،العزيز شرح الوجيز 8/ 442،الروضة ص 1331.\r(¬8) () - في (ب) وقع.\r(¬9) () - كلمة لأن ساقطة من (ب).\r(¬10) () - في (ب) التملك.\r(¬11) () - في (ب) يدفع.\r(¬12) () - انظر: نهاية المطلب باب: مخاطبة المرأة بما يلزمها من الخلع وما لايلزمها 25/ل/76.\r(¬13) () - في (ب) لايطلق.\r(¬14) () -وهذا اختيار الماوردي. انظر: الحاوي الكبير 12/ 321، نهاية المطلب باب: مخاطبة المرأة بما يلزمها من الخلع وما لايلزمها 25/ل/77،الوسيط 5/ 339،العزيز شرح الوجيز 8/ 442، الروضة ص 1331.\r(¬15) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 442، نهاية المحتاج 6/ 415.\r(¬16) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 321،الوسيط 5/ 339، العزيز شرح الوجيز 8/ 442،الروضةص 1331\r(¬17) () - نهاية ل/ 144 من (ب).\r(¬18) () _ في (ب) كأنها: أعطيتي. فهي غير منقطة.","part":10,"page":299},{"id":8749,"text":"بالغصب فقال: إن أعطيتني هذا العبد المغصوب فخلاف (¬1) مرتب, وأولى أن يقع (¬2). ويجري (¬3) الخلاف فيما لو قال: إن أعطيتني ألف درهم فأتت بألف مغصوبة (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: (¬5) التصوير فيما إذا (غصبت) (¬6) عبداً لغيرها فأعطته إياه (¬7) , فلو كان لها عبد مغصوب فأعطته إياه قال الشيخ أبو حامد لم يقع؛ لأنه [لا يصح] (¬8) أن يملك بالعقد كالمكاتب (¬9) , وهو ظاهر ما في الشامل, قال الماوردي: والذي أراه أنها تطلق بدفعه؛ لأنه يجوز (¬10) بيعه من الغاصب, وبالدفع خرج عن كونه مغصوباً (¬11).\rقال الروياني بعد نقل ذلك: (وذكر القفال مثله في كل مغصوب, وفيه نظر) (¬12). قيل: وكلام أبي حامد محمول على ما إذا أعطته (¬13) على وجه لا يستقر في يده كالمكاتب, فلو\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) بخلاف.\r(¬2) () - إذا قال: إن أعطيتني هذا العبد المغصوب, ففيه ثلاثة أوجه:\rوقوع الطلاق بائناً على المذهب, ويرجع بمهر المثل.\rوقوع الطلاق رجعياً.\rعدم وقوع الطلاق.\rانظر: الوسيط 5/ 340, روضة الطالبين ص 1331.\r(¬3) () - في (ب) منحوي.\r(¬4) () - لو قال إن أعطيتني ألف درهم فأنت طالق، فأتت بدراهم مغصوبة, ففي المسألة وجهان:\rأحدهما وهو الأصح: أن الطلاق لا يقع.\rوالثاني: أن الطلاق يقع ويرجع بمهر المثل.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 442، روضة الطالبين ص 1331، كفاية النبيه 8/ل/119.\r(¬5) () - في (ب) هنا كلمة في.\r(¬6) () - في النسختين: (غصب) , ولعل الصحيح ما أثبته. انظر: حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 319.\r(¬7) () - انظر: حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 319.\r(¬8) () - في (ب) يصح.\r(¬9) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 321، مغني المحتاج 3/ 362.\r(¬10) () - في (ب) لايجوز.\r(¬11) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 321.\r(¬12) () - انظر: النكت كتاب الخلع 2/ل/70.\r(¬13) () - في نسخة (ب) هنا كلمة إياه.","part":10,"page":300},{"id":8750,"text":"خرج بالدفع عن الغصب فلا شك في الطلاق (¬1).\rالثاني: علم من تمثيله بالعبد تصوير الاستثناء فيما يمكن تمليكه؛ ليخرج ما لو قال: إن أعطيتني زق (¬2) خمر, فأتت بمغصوب خمر محترمة, فيقع (¬3) على الأصح بمهر مثل (¬4) (¬5)؛ كما لو أتت بخمر غير مغصوبة (¬6)؛ إذ لا يُمْلَك (¬7) , فلم يقصد التمليك (¬8).\rالثالث: إن حصر (¬9) المصنف الاستثناء فيما ذكره (¬10) ممنوع؛ بل يستثنى المكاتب, والمرهون, والمستأجر من غيره (¬11) [إن منعنا بيعه, والجاني] (¬12) المتعلق برقبته مال, والموقوف, والمشترك بينها (¬13) وبين غيرها (¬14) (¬15) , والآبق كالمغصوب ففي الوقوع\r¬__________\r(¬1) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/136, مغني المحتاج 3/ 362.\r(¬2) () - الزق: هو السقاء والظرف, والوعاء الذي تنقل فيه الخمر. انظر: لسان العرب 6/ 60, مختار الصحاح ص 115, المصباح المنير ص 133. مادة \"ز ق ق\".\r(¬3) () - في (ب) فيقطع.\r(¬4) () - في (ب) المثل.\r(¬5) () - لو قال: إن أعطيتني زق خمر فأنت طالق, فأتت بخمر محترمة مغصوبة, فإن قلنا: يقع الطلاق بالعبد المغصوب فههنا أولى، وإن قلنا: لا يقع هناك فهاهنا وجهان: أصحهما: الوقوع؛ لأن الإعطاء هاهنا مضاف إلى ما لا يتأتى تمليكه. والثاني: المنع. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 443، روضة الطالبين ص 1331.\r(¬6) () - لو قال إن أعطيتني زق خمر فأنت طالق فإن أتت به بانت، وهل يرجع عليها بمهر المثل أم ببدل المذكور؟ قولان أظهرهما الأول. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 419، روضة الطالبين ص 1321.\r(¬7) () - في (ب) تملك.\r(¬8) () - في (ب) التملك.\r(¬9) () - في (ب) حضر.\r(¬10) () - في (ب) ذكروه.\r(¬11) () - في (ب) غير.\r(¬12) () - في (ب) بدل هذه العبارة (منع وتبعه الحاوي).\r(¬13) () - في (ب) بينهما.\r(¬14) () - في (ب) غيرهما.\r(¬15) () - يجري بإعطاء من سبق الوجهان في إعطاء المغصوب. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 442 - 443، روضة الطالبين ص 1331، كفاية النبيه 8/ل/119، النجم الوهاج 7/ 466، مغني المحتاج 3/ 362، تحفة المحتاج 3/ 336، نهاية المحتاج 6/ 415.","part":10,"page":301},{"id":8751,"text":"بإعطائه الوجهان, قاله (¬1) الماوردي (¬2).\rوفي تصويره عسر (¬3) , وعبارة المحرر سالمه من هذا؛ فإنه لم يذكره على وجه (¬4) الاستثناء (¬5).\rقال: \"وله مهر مثل\" (¬6) أي في غير المغصوب ونحوه (¬7)؛ لأنه لم يطلق مجاناً, ولا يجيء هنا قول (بالرجوع) (¬8) للقيمة؛ لأن المجهول لا تعرف (¬9) قيمته وقت العقد (¬10) , وهذا بناء على أنه لا يملكه, ولا خلاف فيه (¬11). وقيل: يقع رجعياً ولا شيء (¬12).\rأما المغصوب فلا يقع بدفعة طلاق على الأصح (¬13) , ولا شيء له.\rقال: \"ولو ملك طلقة فقط فقالت: طلقني ثلاثاً بألف, فطلق الطلقة فله ألف (¬14) \" (¬15)\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) قال.\r(¬2) () - قال الماوردي: والضرب الثاني: أن تكون ممنوعة منه بغير حق كالغصب والإباق ففي صحة الخلع به وجهان: أحدهما: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أن الخلع عليه لا يصح؛ لأن بيعه لا يصح، فجرى مجرى المرهون. والوجه الثاني: أن الخلع عليه جائز. انظر: الحاوي الكبير 12/ 323.\r(¬3) () - في (ب) عشر.\r(¬4) () - كلمة وجه ساقطة من (ب).\r(¬5) () - المحرر ل/102.\r(¬6) () -المنهاج 2/ 521.\r(¬7) () -وهذا هو الصحيح من الوجهين. انظر: الحاوي الكبير 12/ 321، التتمة 8/ل/128، التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاءص 180،الوسيط 5/ 339،الروضة ص 1330.أما ما يجب بدفع المغصوب فسيذكره.\r(¬8) () - كلمة بالرجوع مكرره في (أ).\r(¬9) () - في (ب) لا يعرف.\r(¬10) () - انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 181، الوسيط 5/ 339، التتمة 8/ل/128.\r(¬11) () - لم أقف على أحد ذكر في المسألة خلافاً, بل صرحوا بعدم ملكه لأنه مجهول. انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 180، الحاوي الكبير 12/ 321، التتمة 8/ل/128، البيان 10/ 28، روضة الطالبين ص 1330، كفاية النبيه 8/ل/119.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 442، روضة الطالبين ص 1330، كفاية النبيه 8/ل/119.\r(¬13) () - تقدمت هذه المسألة ص 299.\r(¬14) () - في (ب) الألف.\r(¬15) () - المنهاج 2/ 521.","part":10,"page":302},{"id":8752,"text":"أي (¬1) على الأصح (¬2) المنصوص (¬3) , علمت بالحال أم لا (¬4)؛ لأن الواحدة حينئذ كالثلاث في تحصيل البينونة الكبرى (¬5).\r\"وقيل (ثلثه) (¬6) \" (¬7) كما يغرم قالع عين الأعور النصف (¬8) (¬9) , وهذا من تخريج (¬10) المزني (¬11).\r\"وقيل: إن علمت الحال فألف, وإلا فثلثه (¬12) \" (¬13) وهو توسط لابن سريج (¬14) (¬15) , وأبي إسحاق (¬16) (¬17) , واختاره (¬18) الروياني (¬19) , وحكاه عن الأصحاب, [وقيد في\r¬__________\r(¬1) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 452، روضة الطالبين ص 1333.\r(¬3) () - انظر: الأم 5/ 297، مختصر المزني ص 252.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 452، روضة الطالبين ص 1333، مغني المحتاج 3/ 362.\r(¬5) () - انظر: الأم 5/ 297، مختصر المزني ص 252، روضة الطالبين ص 1333، مغني المحتاج 3/ 362.\r(¬6) () - في (أ) ثلاثة.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 521.\r(¬8) () - في (ب) النضب.\r(¬9) () - انظر: مختصر المزني ص 252، التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 166، العزيز شرح الوجيز 8/ 451.\r(¬10) () - في (ب) ترجيح.\r(¬11) () - انظر: مختصر المزني ص 252.\r(¬12) () - في (ب) ثلثه.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 521.\r(¬14) () - في (ب) شريح.\r(¬15) () - انظر: التعليقة الكبرى ص 166، الحاوي 12/ 308، روضة الطالبين ص 133.\r(¬16) () - إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق المروزي، أحد أئمة المذهب الشافعي، وقد انتهت إليه رئاسة المذهب في زمانه، اشتغل ببغداد دهراً, ثم تحول إلى مصر فتوفي بها في رجب في سنة أربعين وثلاثمائة، من مؤلفاته: شرح المختصر، وكتاب التوسط بين الشافعي والمزني.\rانظر: سير أعلام النبلاء 15/ 429، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 106 - 107\r(¬17) () - انظر قوله في: الحاوي 12/ 308، البيان 10/ 50، المهذب 3/ 16.\r(¬18) () - في (ب) واختار.\r(¬19) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/121.","part":10,"page":303},{"id":8753,"text":"التجربه] (¬1) علمها بالحال بأن يريد (¬2) مع ذلك به الواحدة الباقية – قال-: وعلى هذا لو اختلفا فقال الزوج: كنت تعلمين (¬3) ذلك, وأنكرت, تحالفا, فإذا حلفا لزمها مهر مثل (¬4).\rونقل الحناطي (¬5) وجهاً (¬6) رابعاً: أنه يبطل المسمى, ويرجع إلى مهر المثل (¬7). وخامساً: أنه لا شيء له؛ لأنه لم يوقع الطلاق المسؤول (¬8).\rتنبيهان:\rألأول: هذا إذا (¬9) اقتصرت على (ثلاث) (¬10) , فلو قالت: طلقني ثلاثاً بألف, واحدة (¬11) في هذا النكاح, وثنتان في نكاح آخر (¬12) بعد زوج طلقها (¬13) , لم يستحق إلا ثلث الألف على الأصح (¬14). وليس لنا (¬15) صورة تفيد (¬16) الكبرى ولا يستحق المسمى\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) وقيل في البحر به.\r(¬2) () - في (ب) يزيد.\r(¬3) () - في (ب) كأنها: معلمي.\r(¬4) () - على هذا الوجه لو اختلفا فقال الزوج: قد علمت أيتها الزوجة أن الباقي لي عليك طلقة وأنكرت, فإنهما يتحالفان, ويحكم له بعد ذلك بمهر المثل. انظر: الحاوي 12/ 308.\r(¬5) () - الحسين بن محمد أبو عبد الله الطبري المعروف بالحناطي، من أئمة طبرستان تفقه على أبيه وعلى أبي إسحاق المروزي، له كتاب الفتاوى، قيل: إن وفاته بعد الأربعمائة بقليل.\rانظر: تاريخ بغداد 8/ 103، الأنساب للسمعاني 2/ 275، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 183.\r(¬6) () - في (ب) هنا كلمة: راجعاً.\r(¬7) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/121, النجم الوهاج 7/ 467.\r(¬8) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/121.\r(¬9) () - في (ب) إن.\r(¬10) () - في (أ) ثلاثاً.\r(¬11) () - في (ب) هذه.\r(¬12) () - في (ب) حر.\r(¬13) () - في (ب) كأنها: يطلقها.\r(¬14) () - في هذه المسألة نص الشافعي كما في المختصر أن الزوج يرجع إلى مهر المثل.\rوللأصحاب طريقان: أحدهما: هذا, وهو القطع بالرجوع إلى مهر المثل.\rوأصحهما: على الخلاف في تفريق الصفقة للجمع فيها بين المملوك وغير المملوك, فإن قلنا: بالبطلان فالعوض فاسد والرجوع إلى مهر المثل, وإن قلنا: بالصحة فلها الخيار في العوض, فإن فسخت فالرجوع إلى مهر المثل.\rوإن أجازت فهل تجيز بجميع الألف أم بثلثه؟ فيه قولان. ومنهم من قطع ها هنا بأنها تجيز بالثلث. انظر: مختصر المزني ص 252، العزيز شرح الوجيز 8/ 458، روضة الطالبين ص 1335 - 1336.\r(¬15) () - كلمة لنا ساقطة من (ب).\r(¬16) () - في (ب) مقيد.","part":10,"page":304},{"id":8754,"text":"غير هذه (¬1) , لكن نص الشافعي في المختصر على أنه يستحق عليها مهر المثل (¬2) , وهو الأقوى.\rالثاني: احترز بقوله: (ملك طلقة) عما إذا كان يملك الثلاث وقد سبق (¬3) في كلامه (¬4) , وإنما (¬5) فرقهما؛ لأنه ذكرها هناك لأجل [السؤال والجواب بالنسبة إلى حقيقة العقد وما فيه من الشوائب, وذكره هنا لأجل] (¬6) اختلاف العدد المسؤول, وما نحن فيه من تقابل العوضين (¬7).\rقال: \"ولو طلبت طلقة بألف فطلق بمائة وقع (¬8) بمائة \" (¬9) أما الوقوع؛ فلأنه قادر (¬10) على الطلاق بغير عوض فكذا ببعض العوض (¬11) , وأما استحقاقه المائة فلرضاه بها (¬12) (¬13). وينبغي أن يكون في نظيره من (¬14) الجعالة لو صرح (¬15) برضاه (¬16) بنصف العوض وعمل ذلك أنه لا يستحق إلا النصف ولم يذكروه.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 362.\r(¬2) () - انظر: مختصر المزني ص 252.\r(¬3) () - في (ب) سبقت.\r(¬4) () - ص 268.\r(¬5) () - في (ب) وأنه.\r(¬6) () - ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬7) () - في (ب) العوض.\r(¬8) () - في (ب) ووقع.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 521.\r(¬10) () - في (ب) القادر.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 467، مغني المحتاج 3/ 363.\r(¬12) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 467، فتح الوهاب 2/ 71.\r(¬13) () - هذا هو الوجه الأول في المسألة وهو الأصح, وهو تفريعاً على وقوع الطلاق في هذه الصورة وهو الأصح. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 456 - 457، روضة الطالبين ص 1335، كفاية النبيه 8/ل/122.\r(¬14) () - في (ب) عن.\r(¬15) () - في (ب) لوضوح.\r(¬16) () - في (ب) رضاه.","part":10,"page":306},{"id":8755,"text":"قال: \"وقيل بألف\" (¬1)؛ لأنه لا يحتاج [إلى قبول] (¬2) المبذول, فأُعمل قوله: طلقت, وأُلغي قوله: بمائة (¬3).\r\"وقيل لا يقع\" (¬4)؛ لأنه لم يطابق المسؤول (¬5)؛ كما لو خالفته (¬6) في قبولها (¬7).\rتنبيه: أهمل المصنف من المحرر هنا لسقوطه من نسخته قوله: ولو (¬8) قالت: طلقني واحدة بألف, فقال: أنت طالق ثلاثاً, وقع الثلاث واستحق الألف (¬9) , ولو أعاد ذكر الألف فقال: أنت طالق ثلاثاً بألف فكذا على الأظهر (¬10) (¬11) انتهى.\rأما (¬12) الأولى فبالقياس على الجعالة (¬13) , وقال أبو حنيفة لا (¬14) يستحق شيئاً (¬15).\rوأما الثانية فكما لو لم يقل بألف فإنه بمعناه (¬16).\rومقابل الأظهر أوجه (¬17). أحدها: يقع واحدة بثلث الألف؛ لأن إعادته ذكر الألف صريح في توزيعه على الثلاث. وثانيها للقفال (¬18): يقع واحدة بثلث الألف وثنتان مجاناً؛\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 521.\r(¬2) () - في (ب) لقبول.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 457، النجم الوهاج 7/ 467، مغني المحتاج 3/ 363.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 521, وفيه: لاتقع.\r(¬5) () - في (ب) السؤال.\r(¬6) () - في (ب) خالعته.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 457، النجم الوهاج 7/ 467، مغني المحتاج 3/ 363.\r(¬8) () - في (ب) لو.\r(¬9) () - انظر: مختصر المزني ص 252، التعليقة الكبرى ص 169، حلية العلماء 6/ 566، العزيز شرح الوجيز 8/ 455، روضة الطالبين ص 1334.\r(¬10) () - لو أعاد ذكر الألف ففي المسألة أربعة أوجه أصحها: وقوع الثلاث بالألف. والثاني: وقوع الثلاث بثلث الألف. الثالث: وقوع واحدة فقط بثلث الألف. الرابع: لا يقع شيء أصلاً.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 455 - 456، روضة الطالبين ص 1335.\r(¬11) () - انظر: المحرر ل/102.\r(¬12) () في (ب) فأما.\r(¬13) () انظر: الحاوي 12/ 309، العزيز شرح الوجيز 8/ 155، النجم الوهاج 7/ 467.\r(¬14) () - حرف لا ساقط من (ب).\r(¬15) () - انظر: بدائع الصنائع 3/ 241.\r(¬16) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 468,\r(¬17) () وهي الأوجه المتقدم ذكرها حاشية رقم (10).\r(¬18) () - حكاه عنه الفوراني كما في الوسيط 5/ 347، أنه تقع الثلاث ولا يستحق إلا ثلث الألف؛ لأنه قابل كل طلقة بثلث الألف.","part":10,"page":306},{"id":8756,"text":"لأنه [نقص العوض] (¬1) وزاد في الطلاق. وثالثها: لا يقع شيء؛ كما لو قال: بعني بألف, فقال: بعتك بخمسمائة, كذا جعله الرافعي وجهاً (¬2) تبعاً للغزالي (¬3) , وإنما هو احتمال للإمام (¬4) كما قاله شارح التعجيز.\rقال: \"ولو قالت: طلقني غداً بألف فطلق غداً أو قبله, بانت بمهر مثل, وقيل في/ (¬5) قول: بالمسمى\" (¬6) أما إذا طلق في الغد؛ فلأنه وفَّى بالمشروط (¬7) , وإنما رجع بمهر المثل بناء على فساد الخلع؛ لأنه سلم في الطلاق, والطلاق لا يثبت في الذمة, وإذا فسدت الصيغة رجع بمهر المثل (¬8). وقيل: يأخذ (بدل) (¬9) المسمى (¬10) , [وهما مفرعان على فساد الخلع, وهو ما عليه الجمهور (¬11) , وقيل: بل صحيح (ويلزمه) (¬12) المسمى (¬13)] (¬14) وهو ما في الوجيز (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: (يعقل لعرض)؛ فهي غير منقطة.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 456.\r(¬3) () - انظر: الوجيز 2/ 53.\r(¬4) () - قال الإمام في نهاية المطلب 25/ل/67: ( ... وهذا والذي حكاه عن القفال ليسا بشيء؛ إذ لو صح هذا المسلك لوجب أن لايقع شيء ... ).\r(¬5) () - نهاية ل/ 145 من (ب).\r(¬6) () - المنهاج 2/ 521 - 522.\r(¬7) () - وحصل غرضها. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 459, أسنى المطالب 7/ 47, بداية المحتاج 2/ل/70.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 468، والرجوع بمهر المثل هو المذهب. انظر: روضة الطالبين ص 1336.\r(¬9) () - في (أ) بذل.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 459، روضة الطالبين ص 1336.\r(¬11) () - انظر: الحاوي 12/ 338.\r(¬12) () - لعل الصحيح: ويلزمها.\r(¬13) () - انظر: الحاوي 12/ 338.\r(¬14) () - ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬15) () - انظر: الوجيز 2/ 54.","part":10,"page":307},{"id":8757,"text":"وأما إذا طلق قبل الغد؛ فلأنه حصل غرضها وزيادة (¬1) , فأشبه ما لو سألت (¬2) واحدة بألف فطلق ثلاثاً بألف (¬3). وفيه وجه: أنه يقع رجعياً ولا شيء له؛ لأنه خالف غرضها, وهو أرجح, وبه قطع الماوردي (¬4) وغيره, وذكره الإمام احتمالاً؛ واستشهد له بالخلاف فيما لو استدعت منه الفسخ على (¬5) قولنا الخلع فسخ (فطلق) (¬6) (¬7).\rواحترز بقوله: (قبله) عما إذا أجاب بعده فيقع رجعياً لا بائناً؛ لأنه خالف وأخر (¬8).\rتنبيهات:\rالأول: صور المحرر المسألة بطلقني غداً ولك عليّ ألف (¬9) , زاد في الشرح: أو إن (طلقتني) (¬10) غداً فلك علي ألف, [أو خذ] (¬11) هذا الألف على أن تطلقني غداً, فأخذه, لم يصح, ولم يلزمه الطلاق (¬12). [فإن طلق] (¬13) بانت بمهر المثل, قال الإمام: وإذا رجعت قبل تطليقه صح الرجوع في الصيغ كلها, بخلاف جانب الزوج؛ فإنه يملك الرجوع في خالعتك بألف, ولا يملكه في إن أعطيتني ألفاً فأنت طالق؛ لأن الرجل يعلق الطلاق ولا\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 459، مغني المحتاج 3/ 363، نهاية المحتاج 6/ 416.\r(¬2) () - في (ب) قالت.\r(¬3) () - وهذا ما اتفق علية الرافعي والنووي, والمذهب هو الرجوع إلى مهر المثل. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 459، روضة الطالبين ص 1336, النجم الوهاج 7/ 467.\r(¬4) () - لم أجد كلام الماوردي في المسألة. انظر: الحاوي 12/ 337.\r(¬5) () - في (ب) عن.\r(¬6) () - في (أ) وطلق.\r(¬7) () - انظر: نهاية المطلب 25/ل/89.\r(¬8) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 338، الوسيط 5/ 349، العزيز شرح الوجيز 8/ 460، روضة الطالبين ص 1336.\r(¬9) () - انظر: المحرر ل/ 102.\r(¬10) () - في (أ) طلقني.\r(¬11) () - في (ب) وأخذ.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 459.\r(¬13) () - في (ب) قال: طلقت.","part":10,"page":308},{"id":8758,"text":"يتصور الرجوع (¬1) عنه, والمرأة إنما تعلق المال, فهي (كمن) (¬2) قال: إن رددت عبديَّ فلك درهم (¬3).\rالثاني: أشار بقوله: (وقيل) إلى (¬4) الطريقة الثانية أن فيها قولين ثانيهما (¬5) المسمى (¬6) , كذا عبر به (¬7) المصنف تبعاً للرافعي (¬8) بالمسمى, وهو فاسد؛ لأن التفريع على فساد الخلع, ولزوم المسمى إنما يكون على صحته (¬9) , فالصواب التعبير ببدل المسمى, كما قاله صاحب (¬10) التعجيز, أو بمثل المسمى كما قاله العراقيون (¬11) (¬12) ,ويمكن (¬13) تمشية كلام (¬14) المصنف على ما إذا كانت الألف في الذمة, لكن تمثيل الرافعي يقتضي عدم الفرق.\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) لرجوع.\r(¬2) () - في (أ) كما.\r(¬3) () - انظر: نهاية المطلب 25/ل/89.\r(¬4) () - في (ب) أي.\r(¬5) () - في (ب) ثانيها.\r(¬6) () - في المال اللازم في المسألة التي نحن بصددها طريقان:\rأحدهما: أن فيه قولين:\rالأول: مهر المثل.\rالثاني: المسمى.\rثانيهما: أن اللازم مهر المثل قولاً واحداً, وهذا هو المذهب.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 459، روضة الطالبين ص 1336، النجم الوهاج 7/ 468.\r(¬7) () - كلمة به ساقطة من (ب).\r(¬8) () - انظر: المحرر ل/ 102.\r(¬9) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 363.\r(¬10) () - في (ب) شارح.\r(¬11) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 363.\r(¬12) () - قال في تحفة المحتاج 3/ 337: (واعترض بأن الصواب ببدله؛ لأن التفريع إنما هو على فساد الخلع, والمسمى إنما يكون مع صحته، ويردّ بأن بدله مهر المثل, فيتحد القولان, فإن قيل: بدله مثله أو قيمته؟ قلنا: إنما يجب هذا فيما إذا وقع الطلاق بالمسمى ثم تلف، وكان وجه وجوبه مع الفساد على خلاف القاعدة، أن الفساد هنا ليس في ذات العوض ولا مقابله, بل في الزمن التابع, فلم ينظر إليه).\r(¬13) () - في (ب) وعكن.\r(¬14) () - في (ب) عبارة.","part":10,"page":309},{"id":8759,"text":"الثالث: قضيتة (¬1) أنه لا فرق بين أن يعلم فساد الخلع أم لا, لكن القاضي الحسين (¬2) والبغوي (¬3) والمتولي (¬4) خصوه بالجاهل, فإن علم فساده وقع رجعياً, أي إن لم يذكر مالاً, فإن ذكره فمبتدئ (¬5) (كما) (¬6) قاله في التتمة (¬7). وضعفه الإمام وقال: لا حاصل له (¬8) , والذي قطع به الأصحاب البينونة بمهر المثل, سواء علم الفساد أم جهله (¬9).\rالرابع: استثنى ابن الرفعة (¬10) ما لو قصد بطلاقه في الغد الابتداء فإنه يقع رجعياً بلا خلاف, فإن (¬11) (اتهمته) (¬12) حلّف؛ لأنها لو سألته إيقاع الطلاق ناجزاً بعوض فطلقها ثم قال: [لم أرد جوابها بل الابتداء صدق بيمينه, فهاهنا أولى.\rقال: \"ولو (¬13) قال] (¬14): إذا دخلت [الدار] (¬15) فأنت طالق بألف, فقبلت ودخلت, طلقت على الصحيح\" (¬16) لوجود المعلق عليه (¬17). والثاني لا تطلق (¬18)؛ لأن المعاوضة لا تقبل التعليق, فيمتنع ثبوت المال, وإذا لم يثبت لم تطلق؛\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) قضية.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 460، روضة الطالبين ص 1336.\r(¬3) () - انظر: التهذيب 5/ 572.\r(¬4) () - انظر: التتمة 8/ل/139.\r(¬5) () - في (ب) فبذل.\r(¬6) () - في (أ) ما.\r(¬7) () - انظر: التتمة 8/ل/139, النجم الوهاج 7/ 469.\r(¬8) () - انظر: نهاية المطلب 25/ل/87.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 469.\r(¬10) () - انظر: قول ابن الرفعة في: مغني المحتاج 3/ 363.\r(¬11) () - في (ب) قال.\r(¬12) () - في (أ) جوابها.\r(¬13) () - في المنهاج: وإن.\r(¬14) () - ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬15) () - كلمة الدار ساقطة من (أ).\r(¬16) () - المنهاج 2/ 522.\r(¬17) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 461، روضة الطالبين ص 1337, النجم الوهاج 7/ 469، مغني المحتاج 3/ 363، بداية المحتاج 2/ل/70, نهاية المحتاج 6/ 417.\r(¬18) () - انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 199، البيان 10/ 24، العزيز شرح الوجيز 8/ 461، روضة الطالبين ص 1337، مغني المحتاج 3/ 363.","part":10,"page":310},{"id":8760,"text":"لارتباطه به (¬1) (¬2).\rوعلى الأول: فيشترط قبولها على الفور (¬3) , وإليه أشار بفاء (¬4) التعقيب. وقيل: لها التأخير (¬5) إلى وجود الصفة (¬6) , فتعبيره بالفاء يدفع هذا الوجه.\r[وعبر بالواو في] (¬7) قوله: (ودخلت) للإشارة إلى أنه لا يشترط في (الصفة الفور) (¬8) , بل مجرد الترتيب (¬9).\rقال \" بالمسمى\" (¬10) (تجويزاً) (¬11) للاعتياض عن الطلاق المعلق كالمنجز (¬12) (¬13).\r\"وفي وجه أو قول بمهر مثل (¬14) \" (¬15)؛ لأن المعاوضة لا تقبل (¬16) التعليق, فيفسد العوض دون الطلاق؛ لقبوله (التعليق) (¬17) (¬18).\rومقتضى كلام المصنف الجزم بحكاية إيجاب المسمى وجهاً, والتردد في إيجاب مهر المثل [هل هو وجه أو قول, والذي في المحرر أن الواجب\r¬__________\r(¬1) () - كلمة به ساقطة من (ب).\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 461، النجم الوهاج 7/ 467، نهاية المحتاج 6/ 417.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 461، روضة الطالبين ص 1337، تحفة المحتاج 3/ 337.\r(¬4) () - كلمة بفاء ساقطة من (ب).\r(¬5) () - في (ب) أننا خير.\r(¬6) () - وهو احتمال للقفال، قال النووي: والمعروف الأول. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 461، روضة الطالبين ص 1337، النجم الوهاج 7/ 469.\r(¬7) () - في (ب) وغير بالوارقي.\r(¬8) () - في (أ) الفور الصفة.\r(¬9) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 363، تحفة المحتاج 3/ 337، نهاية المحتاج 6/ 417.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 522.\r(¬11) () - في (ب) تجويز، وفي (أ) تحريراً، ولعل الصحيح ما أثبته. وانظر: النجم الوهاج 7/ 469.\r(¬12) () - في (ب) بمنجز.\r(¬13) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 469، بداية المحتاج 2/ل/70, أسنى المطالب 7/ 48.\r(¬14) () - في (ب) المثل.\r(¬15) () - المنهاج 2/ 522.\r(¬16) () - في (ب) لا يقبل. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬17) () - في (أ) الطلاق.\r(¬18) () - انظر: التهذيب 5/ 572، النجم الوهاج 7/ 469، بداية المحتاج 2/ل/70, مغني المحتاج 3/ 364.\rوالأصح هو وجوب المسمى. انظر: روضة الطالبين ص 1337.","part":10,"page":311},{"id":8761,"text":"مهر المثل] (¬1) أو (¬2) المسمى؟ فيه وجهان (¬3) أو قولان (¬4). وتردد المصنف في كونه وجهاً أو قولاً تابع فيه المحرر, وكلامه في الروضة (¬5) تبعاً للشرح (¬6) يقتضي ترجيح أنه وجه, لكن الصواب أنه قول كما في التهذيب (¬7) , والماوردي (¬8) , وغيره, و (¬9) نسبوه إلى رواية الربيع.\rتنبيهان:\rالأول: علم من إيجابه المسمى/ (¬10) أن تعليق الخلع صحيح, وهو كذلك (¬11) , ويستثنى منه مسأله ذكرها الرافعي في باب تعليق الطلاق عن نص الإملاء, أنه لو قال: إن كنت حاملاً فأنت طالق على مائة دينار, وهي حامل في غالب الظن, طلقت إن (¬12) أعطته المائة, وله عليها مهر المثل-قال-: ووجه فساد المسمى: أن الحمل مجهول لا يمكن التوصل إليه في الحال فأشبه إذا جعله عوضاً (¬13). وحكاه صاحب الاستقصاء (¬14) [قال: وفيه] (¬15) نظر.\rالثاني: مقتضى عبارته أنه لا يجب المسمى إلا عند وجود المعلق عليه, وهو خلاف ما مال إليه الرافعي؛ فإنه حكى وجهين, أحدهما: هذا, والثاني: يجب في الحال؛ لأن الأعواض\r¬__________\r(¬1) () - ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬2) () - في (ب) و.\r(¬3) () - في (ب) وجهاً.\r(¬4) () - انظر: المحرر ل/ 102.\r(¬5) () - انظر: روضة الطالبين ص 1337.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 461.\r(¬7) () - انظر: التهذيب 5/ 572.\r(¬8) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 339.\r(¬9) () - حرف الواو ساقطة من (ب).\r(¬10) () - نهاية ل/121 من (أ).\r(¬11) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 364.\r(¬12) () - في (ب) إذا.\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 88 - 89.\r(¬14) () - عثمان بن عيسى بن درباس, القاضي ضياء الدين المصري، كان من أعلم الشافعية في زمانه بالفقه وأصوله، تفقه على ابن أبي عصرون، والخضر بن عقيل، وغيرهما، ساد وتقدم وبرع في المذهب, من مؤلفاته: الاستقصاء في شرح المهذب, وشرح اللمع في أصول الفقه، توفي بالقاهرة, في ذي القعدة, سنة اثنتين وستمائة, وقد قارب تسعين سنة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 337، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 392.\r(¬15) () - في (ب) وقال: فيه.","part":10,"page":312},{"id":8762,"text":"المطلقة يجب تسليمها في الحال, والعوض لا يتأخر بالتراضي -ثم قال-: والوجهان [مبنيان] (¬1) على أن المال ثابت في الحال, وكذا قاله البغوي (¬2) , وهو الوجه؛ لتمام شِقَّي العقد, وفي مجامع الإمام (¬3) , والغزالي (¬4) , أنه إنما يجب عند حصول البينونة. انتهى (¬5).\rوقد صرح في النهاية بأنه لا خلاف فيه فقال: (لا خلاف (أن) (¬6) المال لا يثبت في ذمتها ما (¬7) لم تتحقق الصفة؛ فإن الطلاق يقع عند وجودها (¬8) , (ويستحيل) (¬9) ثبوت المال مقدماً على حصول الفراق/ (¬10)) انتهى (¬11). وهذا هو الوجه (¬12)؛ فإن ملك العوضين في وقت واحد صرح به الرافعي في مواضع (¬13) , ولو (¬14) قلنا: إن الزوج ملك العوض وجب ملكها المعوض, ولا يمكن القول (¬15) به.\rقال: \"ويصح اختلاع أجنبي وإن كرهت الزوجة\" (¬16) أي بأن يقول: خالع زوجتك بألف عليّ, فيقول: خالعتها, فيصح (¬17) , خلافاً لأبي (¬18) ثور (¬19) (¬20) , فإنه (¬21) قاسه على البيع, وحكاه في الذخائر وجهاً (¬22).\r¬__________\r(¬1) () - كذا في النسختين, وفي العزيز شرح الوجيز 8/ 461: متفقان.\r(¬2) () - انظر: التهذيب 5/ 572.\r(¬3) () - انظر: نهاية المطلب 25/ل/90.\r(¬4) () - انظر: البسيط ص 727.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 461 - 462.\r(¬6) () - في (أ) إنما.\r(¬7) () - في (ب) كأنها: بنا.\r(¬8) () - في (ب) وجوبها.\r(¬9) () - في (أ) ويستحق، والمثبت من (ب) , وهو ما في النهاية.\r(¬10) () - نهاية ل/ 146 من (ب).\r(¬11) () - انظر: نهاية المطلب 25/ل/90.\r(¬12) () - انظر: المهمات ل/294.\rولزومه في الحال هو مااختاره الرافعي, وقال النووي: إنه الأصح. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 461, روضة الطالبين ص 1337.\r(¬13) () - منها قوله في العزيز شرح الوجيز 8/ 414: ( ... لأنه لو حصلت الفرقة لقارنها ملك الرقبة؛ فإن العوضين يتساوقان). ومنها قوله في نفس المصدر 8/ 437: ( ... فإذا ملكت المعوض بوقوع الطلاق اقتضت الضرورة دخول العوض في ملك الزوج؛ فإن ملك العوضين متقاربان).\r(¬14) () - في (ب) فلو.\r(¬15) () - في (ب) القبول.\r(¬16) () - المنهاج 2/ 522.\r(¬17) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 344، التهذيب 5/ 574، العزيز شرح الوجيز 8/ 462، روضة الطالبين ص 1337.\r(¬18) () - في (ب) لابن.\r(¬19) () - إبراهيم بن خالد أبو ثور الكلبي البغدادي الفقيه, أحد الثقات المأمونين، ومن الأئمة الأعلام في الدين, أخذ عن الشافعي, وهو أحد رواة مذهبه القديم، قال عنه الإمام أحمد: أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة، روى عنه الإمام مسلم وأبو داود وغيرهما، توفي في صفر سنة أربعين ومائتين ببغداد.\rانظر: تاريخ بغداد 6/ 65، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 55.\r(¬20) () - انظر خلافه في: التعليقة الكبرى ص 210، الحاوي 12/ 344، كفاية النبيه 8/ل/113.\r(¬21) () - في (ب) لأنه.\r(¬22) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/113. قال الدميري في النجم الوهاج 7/ 470: ولم يعد الأصحاب قول أبي ثور هذا وجهاً في المذهب؛ لضعف مستنده, وإن كانت العادة عد قوله وجهاً.","part":10,"page":313},{"id":8763,"text":"لنا: أنه إسقاط حق الرجل عن المرأة كالإعتاق والإبراء (¬1) بخلاف البيع فإنه تمليك (¬2)؛ ولأن الله سماه فداء فجاز (¬3)؛ كفداء الأسير (¬4).\rوفصَّل صاحب الذخائر على طريق الاحتمال أنه يصح فيما فيه غرض (¬5) كالشقاق, وخوفه أن لا يقيما حدود الله, وبطل (¬6) فيما سواه (¬7).\r\rتنبيهات:\rالأول: هذا إذا استعمل لفظ الطلاق أو الخلع وقلنا طلاق (¬8) , فإن جعلناه فسخاً فلا؛ لأن الفسخ بلا سبب لا ينفرد (¬9) به الزوج, بل شرطه رضى الزوجين فلا يصح طلبه منه, كذا\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: والإبراد.\r(¬2) () - بهذا القول يرد على أبي ثور ومن وافقه في منعهم خلع الأجنبي قياساً على البيع, قال صاحب الحاوي: فأما استدلاله بأن الخلع عقد معاوضة كالبيع، فالجواب عنه: أنه مفارق للبيع في أحكام، وإن وافقه في أحكام؛ لأن المقصود بالبيع تملك المبيع, والمقصود بالخلع إزالة ملك الزوج, فجاز أن يزول إلى غير متملك؛ كما يجوز أن يزيله بالطلاق المجرد إلى غير متملك, بخلاف البيع. انظر: الحاوي الكبير 12/ 345.\r(¬3) () - في (ب) فحات.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 364، إعانة الطالبين 3/ 389.\r(¬5) () - في (ب) عوض.\r(¬6) () - في (ب) وتبطل.\r(¬7) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/113.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 462، روضة الطالبين ص 1337، كفاية النبيه 8/ل/113، النجم الوهاج 7/ 470.\r(¬9) () - في (ب) لا يتفرد.","part":10,"page":314},{"id":8764,"text":"قطعوا به (¬1) , ولو قيل بصحته لم يبعد كما هو مشهور الحنابلة (¬2) (¬3) , وهو قضية كلام الشيخ أبي إسحاق (¬4) في نكته (¬5).\rالثاني: سكت عن شرط الأجنبي استغناء بما تقدم (¬6) في الملتزم من شرط إطلاق التصرف (¬7) , فلو اختلعها عبد فالمال في ذمته؛ كما لو اختلعت الأمة نفسها (¬8) , أو اختلعها سفيه وقع رجعياً؛ كالسفيهة تختلع نفسها (¬9).\rالثالث: الصيغة أن يقول: طلقها ولك ألف, أو وعليَّ (¬10) ألف (¬11) , فلو قال: طلقها\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 462، روضة الطالبين ص 1337، كفاية النبيه 8/ل/113, النكت 2/ل/70, كفاية الأخيار 1/ 443.\r(¬2) () - في (ب) لحابله.\r(¬3) () - يصح الخلع مع الأجنبي على الصحيح من المذهب عند الحنابلة إذا صح بذله. وقيل: لا يصح إذا قلنا إنه فسخ. وقيل: لا يصح مطلقا. انظر: الإنصاف 8/ 389.\r(¬4) () - إبراهيم بن علي بن يوسف الشيخ أبو إسحاق الشيرازي, لقِّب بجمال الإسلام, اشتهر بالعلم والعمل والورع والزهد والتصنيف, تفقه بشيراز, ثم بالبصرة, ثم ببغداد, حتى اشتهر وارتفع ذكره, ورحل الطلبة إليه من المشرق والمغرب، من مؤلفاته: المهذب, والتنبيه, والنكت والعيون, والمعونة في الجدل, وغيرها, توفي سنة ست وسبعين وأربعمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 4/ 215, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 244.\r(¬5) () - غنية المحتاج 3/ل/139.\r(¬6) () - في (ب) يقدر.\r(¬7) () - انظر: ص 208.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 462، روضة الطالبين ص 1337، التهذيب 5/ 574.\r(¬9) () - انظر: المراجع السابقة.\r(¬10) () - في (ب) علي, بدون الواو.\r(¬11) () - ونحوهما من الصيغ مثل: طلق امرأتك على ألف. انظر: التهذيب 5/ 574، روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 49.","part":10,"page":315},{"id":8765,"text":"عني (¬1) بألف, قال الإمام: فالوجه القطع بأنه (¬2) يستحق الألف؛ فإنه لا يتخيل وقوعه عن المستدعي, ووقوع العتق عن المستدعي مما يتخيل في الجملة, نعم لا يمتنع أن يقال: يفسد لفظ الأجنبي بقوله: عني؛ ليرجع إلى مهر المثل (¬3).\rقال: \"وهو كاختلاعها لفظاً\" (¬4) أي في (ألفاظ) (¬5) الالتزام (¬6) \"وحكما\" (¬7) أي (¬8) يكون من [جانب الأجنبي] (¬9) معاوضة (¬10) فيها شوب جعالة (¬11) , فإذا قال [الزوج: طلقتها] (¬12) وعليك ألف, فرجعي (¬13) , ولو قال أجنبي (¬14): طلقها ولك عليّ ألف, فطلَّق, وقع (بائناً) (¬15) , ولزمه الألف (¬16). ولو قال: طلقها ولك ألف, ولم يقل: عليَّ, [فإن لم] (¬17) يلزم في الزوجة فأولى, وإن لزمها فوجهان (¬18) , فعلى وجه تستثنى (¬19) هذه من كلام المصنف.\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) علي.\r(¬2) () - في (ب) فإنه.\r(¬3) () - انظر: نهاية المطلب 25/ل/99 - 100.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 522.\r(¬5) () - في (أ) لفظ.\r(¬6) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 364، تحفة المحتاج 338، نهاية المحتاج 6/ 417.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 522.\r(¬8) () - في (ب) ان.\r(¬9) () - في (ب) جانبه.\r(¬10) () - في (ب) معارضة.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 462، روضة الطالبين ص 1337، النجم الوهاج 7/ 471، روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 49.\r(¬12) () - في (ب) للزوج طلقها.\r(¬13) () - انظر: التهذيب 5/ 574، العزيز شرح الوجيز 8/ 462.\r(¬14) () - في (ب) لجنبي.\r(¬15) () - في (أ) ثايناً.\r(¬16) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 471.\r(¬17) () - في (ب) فلم.\r(¬18) () - كذا قال في: النكت 2/ل/70, وغنية المحتاج 3/ل/140, بدون ذكر للوجهين ولاترجيح لأحدهما.\r(¬19) () - في (ب) يستثى.","part":10,"page":316},{"id":8766,"text":"وكذا في صيغة القبول من [الأجنبي: قبلت] (¬1) أو اختلعت, وفي جانب المرأة [قال الأبيوردي] (¬2): لابد أن (¬3) يقول: اختلعت. والصحيح التسوية (¬4).\rويرد على قوله: (وحكماً) ثلاث (¬5) صور:\r(إحداها) (¬6): لو قال الأجنبي: طلقها على هذا المغصوب, أو على هذا الخمر, أو على عبد زيد [هذا] (¬7) فطلقها (¬8) وقع رجعياً (¬9) , بخلاف ما لو (¬10) التمست المرأة ذلك, نقلاه عن البغوي (¬11).\rالثانية: تحريمه, فإنها إذا سألت ذلك (¬12) في الحيض لا يحرم, بخلاف (¬13) الأجنبي, وقد ذكره المصنف في الطلاق (¬14).\rالثالثة (¬15): لو كان له امرأتان فخالعه (¬16) الأجنبي عنهما بألف من ماله, صح بالألف قطعاً وإن لم (¬17) يفصل (¬18) حصة كل منهما؛ لأن الألف تجب للزوج وحده على\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الآخر قلت.\r(¬2) () - في (ب) فان الاسوردي.\r(¬3) () - في (ب) وأن.\r(¬4) () - قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 8/ 462: (خلع الزوج مع الأجنبي كخلعه مع الزوجة في الألفاظ والأحكام). وانظر: روضة الطالبين ص 1337, مغني المحتاج 3/ 364.\r(¬5) () - في (ب) ثلاثاً.\r(¬6) () - في (أ) إحديها.\r(¬7) () - كلمة هذا ساقطة من (أ).\r(¬8) () - في (ب) وطلق.\r(¬9) () - كلمة رجعياً مكررة في (ب).\r(¬10) () - في (ب) إذا.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 464 - 465، روضة الطالبين ص 1338، التهذيب 5/ 574.\r(¬12) () - كلمة ذلك ساقطة من (ب).\r(¬13) () - في (ب) خلاف.\r(¬14) () - انظر: ص 613 - 614.\r(¬15) () في (ب) الثالث.\r(¬16) () في (ب) فخالع.\r(¬17) () كلمة لم ساقطة من (ب).\r(¬18) () - في (ب) كأنها: تفصيل.","part":10,"page":317},{"id":8767,"text":"الأجنبي وحده, بخلاف الزوجتين (¬1) إذا اختلعتا (¬2) فإنه يجب أن يفصل (¬3) ما يلتزمه (¬4) كل منهما, قاله الماوردي (¬5) – قال-: ولو قال (¬6): طلق (إحداهما) (¬7) مبهماً (¬8) لم يجز, وكان خلعاً فاسداً؛ لأنه عقد معاوضة فلم يجز إلا على معين (¬9). وفي التهذيب (¬10): لو قال الأجنبي: طلق امرأتيك (¬11) على ألف فطلق (إحداهما) (¬12) بانت بمهر المثل (¬13) على الأصح (¬14).\rقال: \"ولوكيلها أن يختلع له (¬15) \" (¬16) أي لنفسه بالتصريح أو بالنية (¬17) , فيكون (¬18) خلع أجنبي والمال عليه؛ كوكيل المشتري (¬19) , فإن صرح بالوكالة أو نواها فلها (¬20) , وإن لم ينوها ولا نفسه فسيأتي [إن شاء الله تعالى (¬21).\r¬__________\r(¬1) () في (ب) الزوجين.\r(¬2) () في (ب) اختلعا.\r(¬3) () - في (ب) نقطة الفاء على الصاد.\r(¬4) () في (ب) يلزمه.\r(¬5) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 345.\r(¬6) () كلمة قال ساقطة من (ب).\r(¬7) () في (أ) إحديهما.\r(¬8) () في (ب) مبهمة.\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 345. وفيه: (فلو خالعه الأجنبي على طلاق إحداهما مبهمة من غير تعيين ولاتسمية لم يجز, وكان خلعاً فاسداً؛ لأنه عقد معاوضة لايصح إلا على معين كالبيع).\r(¬10) () في (ب) تهذيب.\r(¬11) () في (ب) امرأتك. وهو كذلك في التهذيب 5/ 574. ولعل الصحيح المثبت وهو مافي (أ).\r(¬12) () في (أ) إحديهما.\r(¬13) () في (ب) مثل.\r(¬14) () انظر: التهذيب 5/ 574.\r(¬15) () كلمة له ساقطة من (ب).\r(¬16) () المنهاج 2/ 522.\r(¬17) () انظر: النجم الوهاج 7/ 471، مغني المحتاج 3/ 364.\r(¬18) () في (ب) فكون.\r(¬19) () انظر: النجم الوهاج 7/ 471.\r(¬20) () انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 462 - 463، روضة الطالبين ص 1337، مغني المحتاج 3/ 365.\r(¬21) () بل قد سبق ص 235.","part":10,"page":318},{"id":8768,"text":"قال: \"ولأجنبي توكيلها\" (¬1) أي في اختلاع نفسها على مال على الأجنبي الموكل لها (¬2) \"فتتخير هي\" (¬3)] (¬4) أي بين أن (تخالع) (¬5) عن نفسها (¬6) أو عنه بوكالته (¬7) , فلو أطلقت فالظاهر وقوعه (عنها) (¬8) (¬9).\rقال: \"ولو اختلع رجل وصرح بوكالتها كاذباً لم تطلق\" (¬10)؛ لأن خطاب الزوج كأنه (¬11) معها؛ فهو كما لو خاطبها فسكتت (¬12) (¬13) , قال ابن يونس: (وفيه وجه لجدي رحمه الله أن يقع الطلاق؛ كما يصح الشراء في الذمة للعاقد).\rهذا إذا لم يعترف الزوج بالوكالة, فإن اعترف بالوكالة وادعاها بانت بمقتضى قوله ولا شيء (¬14).\rتنبيه: ذكر المصنف في خلع الأجنبي صورتين: إضافته لنفسه وإضافته إليها كاذباً, وسكت عن الإطلاق, وذكر الثلاث (¬15) صور في وكيل الزوجة أول الباب (¬16) , وقد يفهم كلامه هنا أن الإطلاق لغو؛ لأنه إذا بطل مع إضافته إليها فكذا إذا أطلق, لكن حكى الرافعي عن\r¬__________\r(¬1) () المنهاج 2/ 522.\r(¬2) () انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 463، روضة الطالبين ص 1337, تحفة المحتاج 3/ 449.\r(¬3) () المنهاج 2/ 522.\r(¬4) () ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬5) () في (أ) يخالع, وهي غير منقطة في (ب).\r(¬6) () في (ب) نفسه.\r(¬7) () انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 463، روضة الطالبين ص 1337.\r(¬8) () - في (أ) عنهما.\r(¬9) () انظر: النجم الوهاج 7/ 473، مغني المحتاج 3/ 365، تحفة المحتاج 3/ 340، نهاية المحتاج 6/ 418 - 419.\r(¬10) () المنهاج 2/ 522.\r(¬11) () في (ب) كان.\r(¬12) () في (ب) فسكت.\r(¬13) () قال في العزيز شرح الوجيز 8/ 463: ( .... لم يقع الطلاق؛ لأنه مربوط بالمال، وهو لم يلتزم في نفسه، وكذا في إضافة الالتزام إليها, فأشبه ما إذا كان الخطاب معها فلم تقبل). وانظر: البسيط ص 731, روضة الطالبين 1338. وهذا ماتفق عليه الرافعي والنووي ولم يذكرا غيره.\r(¬14) () انظر: مغني المحتاج 3/ 365، تحفة المحتاج 3/ 340، أسنى المطالب 7/ 50.\r(¬15) () في (ب) ثلاث.\r(¬16) () ص 231 - 235.","part":10,"page":319},{"id":8769,"text":"الغزالي وقوعه هنا (¬1) أيضاً, وقال: القياس الظاهر في الشراء وقوعه للوكيل (¬2). وقال ابن الرفعة: إن كلام الشافعي والأصحاب يدل لما قاله الغزالي.\rقال: \" وأبوها كأجنبي فيختلع بماله\" (¬3) أي سواء كانت صغيرة أو كبيرة (¬4) \"فإن اختلع بمالها وصرح بوكالة\" (¬5) أي كاذباً \"أو ولاية لم تطلق\" (¬6)؛ لارتباط الطلاق بلزوم المال عليها وهي لم تلتزمه (¬7).\rتنبيه: ينبغي أن يستثنى مالها العام كالوقف (¬8) [على من يختلع] (¬9) , فلا يمتنع (¬10) عليه؛ (لأنهالم تملكه) (¬11) قبل الخلع (¬12).\rقال: \"أو باستقلال فخلع بمغصوب\" (¬13)؛ لأنه غاصب لمالها فيقع الطلاق (بائناً) (¬14) , ويرجع الزوج عليه بمهر المثل في (¬15) الأظهر؛ لفساد\r¬__________\r(¬1) () في (ب) لها.\r(¬2) () انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 463. وانظر: قول الغزالي في الوسيط 5/ 351.\r(¬3) () المنهاج 2/ 522.\r(¬4) () انظر: الوسيط 5/ 351، العزيز شرح الوجيز 8/ 464، روضة الطالبين ص 1338، نهاية المحتاج 6/ 419.\r(¬5) () المنهاج 2/ 522.\r(¬6) () المنهاج 2/ 522 - 523.\r(¬7) () انظر: الوسيط 5/ 351، العزيز شرح الوجيز 8/ 464، روضة الطالبين ص 1338، أسنى المطالب 7/ 50، الغرر البهية 8/ 165, تحفة المحتاج 3/ 340، نهاية المحتاج 6/ 419.\r(¬8) () الوقف لغة: الحبس, ويجمع على وقوف وأوقاف.\rواصطلاحاً: حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه, بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح موجود. انظر: لسان العرب 15/ 274, المصباح المنير ص 344, مغني المحتاج 2/ 485, السراج الوهاج ص 227.\r(¬9) () في (ب) على تخيلع.\r(¬10) () في (ب) يمنع.\r(¬11) () في (أ) لأنه لم يملكه.\r(¬12) () قال في مغني المحتاج 3/ 365 بعد أن ساق عبارة الزركشي: وهذا الاستثناء ممنوع؛ لأنه قبل الخلع ليس بمالها كما يؤخذ من تعليله.\r(¬13) () المنهاج 2/ 523.\r(¬14) () - في (أ) ثانيا.\r(¬15) () - في (ب) على.","part":10,"page":320},{"id":8770,"text":"العوض (¬1) , وببدل المبذول على الثاني (¬2).تنبيهات:\rالأول: سكت عن حالة الإطلاق أي لم يصرح (بنيابه) (¬3) ولا استقلال (¬4) , قال الإمام: فالذي أطلقه الأصحاب أنه يقع رجعياً/ (¬5) , ثم تردد في الوقوع (¬6).\rوليس لنا خلع بخمر ومغصوب ونحوه يقع (¬7) الطلاق به رجعياً ولا مال إلا في (¬8) هذه الصورة (¬9).\rالثاني: التصوير بمالها يقتضي أنه قيد (¬10) في الحالتين, وقال الإمام: علم الزوج ذلك كذكر [الأب إياه] (¬11) على الأصح (¬12) (¬13).\rالثالث: ما فصله من التصريح بالنيابة (¬14) أولاً تابعا فيه الغزالي (¬15) , وأطلق القاضي الحسين أن الأب إذا خالع على عبدها وهي صغيرة بأن قال: طلقها (¬16) على عبدها هذا,\r¬__________\r(¬1) () انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 464، روضة الطالبين ص 1338، النجم الوهاج 7/ 472، مغني المحتاج 3/ 365، نهاية المحتاج 6/ 419، الغرر البهية 8/ 165.\r(¬2) () انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 464، روضة الطالبين ص 1338.\r(¬3) () - في النسختين: كأنها: ببيانه, ولعل الصحيح ما أثبته. وانظر: الوسيط 5/ 351.\r(¬4) () في (ب) الاستقلال.\r(¬5) () نهاية ل/ 147 من (ب).\r(¬6) () انظر: نهاية المطلب 25/ل/80.\r(¬7) () في (ب) فيقع.\r(¬8) () كلمة في ساقطة من (ب).\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 471 - 472.\r(¬10) () في (ب) كأنها: قيل.\r(¬11) () - في (ب) الإجاباة.\r(¬12) () - لعله يقصد قول الإمام في نهاية المطلب 25/ل/80: ( ... وقالوا لو لم يضف العبد إلى ملك الزوجية وورد الخلع عليه مطلقاً, وكان الزوج عالماً بأنه ملك الزوجية ففي المسألة وجهان .. ).\r(¬13) () - قال عميرة بعد أن ذكر عبارة الزركشي: لكن في الصحيح لو اختلع أبوها بمالها ولم يذكر نيابة ولا استقلالاً ولا أنه من مالها فخلع بمغصوب وإن علم الزوج أنه من مالها في الأصح. انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 322.\r(¬14) () - في (ب) بالنياية.\r(¬15) () انظر: الوجيز 2/ 54.\r(¬16) () في (ب) أطلقها.","part":10,"page":321},{"id":8771,"text":"أن الطلاق يقع رجعياً, ولم يفرق بين أن يصرح بالولاية أم لا (¬1) , وكذا أطلق الفوراني في العمد, وصرح بوقوعه رجعياً (¬2) , وفي تفصيل الماوردي إشارة إليه (¬3) , وقال ابن الرفعة: نص الشافعي في الأم (¬4) بإطلاقه يقتضي وقوع الطلاق في كل الصور, وإذا قيل به فالظاهر أنه رجعي, ويحتمل أنه بائن فيلزمه مهر المثل على الأظهر (¬5) (¬6).\rالرابع: هذا في غير الصداق, أما لو اختلعها الأب بالصداق أو على أن الزوج بريء من الصداق, أو قال له: طلقها و أنت بريء من صداقها, أو على أنك بريء من صداقها, فقد قيل (¬7): نص في المختصر على وقوعه رجعياً, وعلى عدم براءة الزوج, وعلى أنه لا شيء على الأب, وهو مقتضى إيراد الرافعي (¬8) , والنص إنما هو في (طلقها) (¬9) وأنت بري من صداقها (¬10).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) () انظر: غنية المحتاج 3/ل/141.\r(¬2) () انظر: غنية المحتاج 3/ل/141.\r(¬3) () انظر: تفصيل الماوردي في الخلع مع أبي الزوجة في الحاوي الكبير 12/ 334 - 336.\r(¬4) () انظر: الأم 5/ 292.\r(¬5) () انظر: قول ابن الرفعة في: غنية المحتاج 3/ل/141.\r(¬6) () - قال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/141 بعد أن ذكر كلام القاضي الحسين والفوراني والماوردي: (ومن إطلاق هولاء الأئمة يظهر أن مافصله في الكتاب تبعاً للغزالي والرافعي فيما إذا خالع من مالها ...... ولم أر هذا التفصيل في كلام الأصحاب, وإنما ذكره الغزالي ومن تبعه ...... والذي اقتضاه كلام الأصحاب أن الخلع يقع رجعياً, أو لايقع الطلاق في بعض الصور كما فصله الماوردي ... ).\r(¬7) () انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 465.\r(¬8) () انظر: المرجع السابق.\r(¬9) () في (أ) طلاقها. ووضع على الكلمة علامة ثم كتب في طرف اللوحة: (طلقها).\r(¬10) () انظر: مختصر المزني ص 253.","part":10,"page":322},{"id":8772,"text":"قال: \" فصل:\rادعت خلعا فأنكر (¬1) \" (¬2) أي ولا بينة (¬3) \"صدق بيمينه\" (¬4) (¬5) إذ الأصل بقاء النكاح وعدم الخلع (¬6) , فإذا (¬7) أقامت بينة فلابد (¬8) من رجلين, ولا مطالبة له بمال (¬9)؛ لأنه ينكره (¬10) , فلو عاد واعترف بالخلع قضي له بالعوض؛ لأن الطلاق لزمه وهي معترفة به, قاله الماوردي (¬11).\rقال: \"وإن قال: طلقتك بكذا, فقالت: مجاناً, بانت ولا عوض\" (¬12) أي إذا حلفت (¬13)؛ أما البينونة فلإقراره (¬14) , وأما عدم العوض فكما لو قال لعبده: أعتقتك بألف فأنكر, ثبت العتق (¬15) دون المال (¬16) , وهذا من قاعدة: من أقر بشيئين أحدهما يضره, والآخر ينفعه\r¬__________\r(¬1) () في (ب) وأنكر, وفي المنهاج: فأنكره.\r(¬2) () المنهاج 2/ 523.\r(¬3) () انظر: مغني المحتاج 3/ 365، تحفة المحتاج 3/ 340, نهاية المحتاج 6/ 421.\r(¬4) () المنهاج 2/ 523.\r(¬5) () في (ب) هنا كلمة: صدق.\r(¬6) () انظر: التهذيب 5/ 580، البيان 10/ 59، العزيز شرح الوجيز 8/ 466، روضة الطالبين ص 1339, أسنى المطالب 7/ 51.\r(¬7) () في (ب) فإن.\r(¬8) () في (ب) فلا.\r(¬9) () في (ب) بالمال.\r(¬10) () انظر: النجم الوهاج 7/ 473، مغني المحتاج 3/ 365، تحفة المحتاج 3/ 340، نهاية المحتاج 6/ 421.\r(¬11) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 355.\r(¬12) () المنهاج 2/ 523.\r(¬13) () انظر: التهذيب 5/ 581، البيان 10/ 59، العزيز شرح الوجيز 8/ 467، روضة الطالبين ص 1339، نهاية المحتاج 6/ 421.\r(¬14) () انظر: البيان 10/ 59، العزيز شرح الوجيز 8/ 467، النجم الوهاج 7/ 473.\r(¬15) () في (ب) العقد.\r(¬16) () انظر: النجم الوهاج 7/ 473، ولأن الأصل براءة ذمتها، انظر: التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاءص 218، البيان 10/ 59، مغني المحتاج 3/ 366، نهاية المحتاج 6/ 421.","part":10,"page":323},{"id":8773,"text":"ويضر غيره, قبل فيما يضره, ورد فيما يضر غيره. نعم إن أقام شاهداً وحلف معه, أو شاهداً وامرأتين, ثبت المال, قاله في البيان (¬1).\rوظاهر (¬2) قوله: (بانت) أنه لا نفقة لها (¬3) , والمنقول وجوبها إلى (¬4) آخر العدة (¬5) , فلو عادت واعترفت بعد اليمين بما ادعاه لزمها دفعه إليه, قاله الماوردي (¬6).\rتنبيهان:\rالأول: صورة المسألة أن يقر بأن المال مما (¬7) يتم الخلع بدون قبضه, فإن أقر (¬8) أنه خالعها على تعجيل شيء لا يتم الخلع إلا بقبضه لم يلزمه شيء إلا بدفعه, قاله الشافعي في مختصر (¬9) البويطي (¬10).\rالثاني: لا يختص هذا بما إذا وافقته على أصل الطلاق, بل لو قالت له (¬11): ما/ (¬12) طلقتني فكذلك (¬13).\rقال: \"وإن اختلفا في جنس عوض (¬14) أو قدره ولا بينه تحالفا\" (¬15) كما في نظيره من\r¬__________\r(¬1) () انظر: البيان 10/ 59.\r(¬2) () في (ب) فظاهر.\r(¬3) () كلمة لها ساقطة من (ب).\r(¬4) () في (ب) أي.\r(¬5) () انظر: التهذيب 5/ 581، العزيز شرح الوجيز 8/ 467، روضة الطالبين ص 1339، النجم الوهاج 7/ 473، مغني المحتاج 3/ 366.\r(¬6) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 355.\r(¬7) () في (ب) بما.\r(¬8) () في (ب) توجد هنا كلمة: على.\r(¬9) () - كلمة مختصر ساقطة من (ب).\r(¬10) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 366.\r(¬11) () كلمة له ساقطة من (ب).\r(¬12) () نهاية ل/122 من (أ).\r(¬13) () قال في التنبيه ص 443: وإن اختلف الزوجان في الخلع فادعاه الزوج وأنكرت المرأة بانت.\r(¬14) () في المنهاج: عوضه.\r(¬15) () المنهاج 2/ 523.","part":10,"page":324},{"id":8774,"text":"النكاح والبيع (¬1) , وكذا اختلافهما (¬2) في نوع وصفة (¬3).\rأما إذا كان بينة لأحدهما قضي له (¬4) , أو (¬5) أقاما بينتين تساقطتا على الصحيح (¬6).\rقال: \"ووجب مهر مثل (¬7) \" (¬8) أي والبينونة واقعة (¬9) , وأثر التحالف في (العوض) (¬10) خاصة (¬11) , ووجب قيمة البضع كالبيع التالف (¬12).\rتنبيهان:\rالأول: قال شارح التعجيز: إنما يوجب (¬13) النزاع في القدر التحالف إذا ادعت الأكثر, وإلا فلا؛ لحصول مقصودها فأكثر (¬14) (¬15) , وهذا حكاه الرافعي عن ابن الصباغ (¬16) تخريجاً من (الصداق) (¬17).\rالثاني: أن التحالف (يجري أيضاً) (¬18) في اختلافهما في المعوَّض, وهو عدد الطلاق الذي\r¬__________\r(¬1) () انظر: المهذب 3/ 19، البيان 10/ 60، الوسيط 5/ 354، العزيز شرح الوجيز 8/ 467.\r(¬2) () في (ب) اختلافها.\r(¬3) () انظر: روضة الطالبين ص 1339، بداية المحتاج 2/ل/70, النجم الوهاج 7/ 473.\r(¬4) () انظر: مغني المحتاج 3/ 366، تحفة المحتاج 3/ 341، نهاية المحتاج 6/ 422.\r(¬5) () في (ب) وإذ.\r(¬6) () انظر: روضة الطالبين ص 1339، والقول الثاني: أنه يقرع بينهما، وهناك وجه عن ابن سريج أنه يعمل بأكثر البينتين. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 468، روضة الطالبين ص 1339.\r(¬7) () في (ب) المثل.\r(¬8) () المنهاج 2/ 523.\r(¬9) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 353،التهذيب 5/ 581،المهذب 3/ 19، العزيز شرح الوجيز 8/ 467.\r(¬10) () في (أ) كأنها: العودن.\r(¬11) () انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 467، روضة الطالبين ص 1339، النجم الوهاج 7/ 473.\r(¬12) () انظر: المهذب 3/ 19.\r(¬13) () في (ب) موجب.\r(¬14) () في (ب) بأكثر.\r(¬15) () انظر: النجم الوهاج 7/ 473 - 474.\r(¬16) () قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 8/ 467: ( .... قال ابن الصباغ: وعلى ذلك الوجه لو كان ما يدعيه الزوج هاهنا أقل من مهر المثل لم يكن له أكثر مما يدعيه) ..\r(¬17) () في (أ) الصدلق, وفي (ب) الصديق. والصحيح المثبت, وهو مافي العزيز شرح الوجيز 8/ 467.\r(¬18) () في (ب) أيضاً يجري.","part":10,"page":325},{"id":8775,"text":"وقع به الخلع (¬1) , كما لو قالت: طلقتني ثلاثاً بألف, فقال: بل واحدة بألف (¬2) , والقول في عدد الطلاق وإن كان قول الزوج (¬3) لكنه يدعي استحقاق الألف بطلقة, ومقتضى قولها (أنه) (¬4) لا يستحق بالطلقة إلا ثلثها, فلهذا تحالفا (¬5).\rقال: \"ولو خالع (¬6) بألف ونويا نوعاً لزم (¬7) \" (¬8) أي جعلاً للمنوي كالملفوظ (¬9) (¬10) , بخلاف البيع (¬11)؛ لأنه يحتمل في الخلع مالا يحتمل في البيع (¬12) , ولهذا يملك (¬13) العوض (¬14) فيه بالإعطاء, بخلاف البيع (¬15).\rقال: \"وقيل مهر مثل\" (¬16) أي وتفسد (¬17) التسمية؛ للجهل بالعوض كالبيع (¬18). وتعبير المصنف بالنوع يقتضي التصوير بما (¬19) إذا قال: خالعتك على ألف درهم ولا غالب, ونويا نوعاً منه (¬20). نعم الوجهان أيضاً فيما إذا قال: على ألف ولم يذكر جنساً, فالصحيح أنه\r¬__________\r(¬1) () كلمة الخلع ساقطة من (ب).\r(¬2) () انظر: الحاوي الكبير 12/ 354، البيان 10/ 60، التنبيه ص 443، مغني المحتاج 3/ 366.\r(¬3) () انظر: التهذيب 5/ 581، الحاوي الكبير 12/ 354.\r(¬4) () في (أ) أنها.\r(¬5) () والواجب بعد التحالف هو مهر المثل، انظر: الحاوي الكبير 12/ 354، التهذيب 5/ 581، البيان 10/ 60 - 61.\r(¬6) () في المنهاج: تخالعا.\r(¬7) () كلمة لزم ساقطة من (ب).\r(¬8) () المنهاج 2/ 523.\r(¬9) () انظر: النجم الوهاج 7/ 474، مغني المحتاج 3/ 366، نهاية المحتاج 6/ 422.\r(¬10) () وما ذكره المصنف هو الصحيح. انظر: روضة الطالبين ص 1339.\r(¬11) () في (ب) المبيع.\r(¬12) () انظر: النجم الوهاج 7/ 474، مغني المحتاج 3/ 366، نهاية المحتاج 6/ 422.\r(¬13) () في (ب) ملك.\r(¬14) () كلمة العوض ساقطة من (ب).\r(¬15) () انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 468، مغني المحتاج 3/ 366.\r(¬16) () المنهاج 2/ 523.\r(¬17) () في (ب) ويفسد. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬18) () انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 468، روضة الطالبين ص 1339، بداية المحتاج 2/ل/70, النجم الوهاج 7/ 474.\r(¬19) () في (ب) فيما.\r(¬20) () انظر: مغني المحتاج 3/ 366, شرح المحلي على المنهاج 3/ 322.","part":10,"page":326},{"id":8776,"text":"كإبهام النوع, فإن نوياً جنساً لزم, وقيل: يتعين (¬1) هنا مهر المثل (¬2)؛ لكثرة الاختلاف في الأجناس (¬3). والتصوير بهذه (نأخذ منه) (¬4) حكم الأولى بطريق الأولى.\rوينبغي حمل كلام المصنف على صورة الإبهام في الجنس, كقوله: على ألف, ولم يقل: دراهم ولا غيره؛ لأن (¬5) الرافعي استشكل صورة الاختلاف مع ذكر الدراهم, وقال (¬6): لك أن تقول قد سبق أن الدراهم اسم للقدر (المعلوم) (¬7) من النقرة (¬8) , وأن التفسير بالدراهم المغشوشة لا يقبل, سيما (¬9) إذا غلب في البلد الدراهم الخالصة, وحينئذ فكيف يقبل منها التفسير بالفلوس (¬10) , أو منه التفسير بالدنانير؟.\rولا ينبغي على هذا الحمل إلا أنه عبر بالنوع عن الجنس, ولا يمتنع؛ إذ الشيء يصح إطلاق الجنس/ (¬11) عليه إذا كان [تحته أنواع] (¬12) , كالحيوان يقال فيه: جنس ونوع.\rتنبيهان:\rالأول: أفهم قوله: (نويا) أنهما لولم ينويا شيئا فسدت التسمية (ولزمها) (¬13) مهر المثل, وهو كذلك إذا لم يكن ثمّ غالب, وإلا نزل (¬14) العقد عليه (¬15).\r¬__________\r(¬1) () في (ب) كأنها: يعتن. فالحرف الأول غير منقط.\r(¬2) () - في (ب) مثل.\r(¬3) () انظر: روضة الطالبين ص 1339.\r(¬4) () في (ب) يؤخذ منها.\r(¬5) () في (ب) ولأن.\r(¬6) () انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 470.\r(¬7) () في (أ) والمعلوم.\r(¬8) () - النقرة هي القطعة المذابة من الفضة. انظر: المصباح المنير ص 319.\r(¬9) () في (ب) لا سيما.\r(¬10) () - الفلوس جمع فلس, والفلس عملة مضروبة من غير الذهب والفضة يتعامل بها, جمع القلة منه أفلُس, والكثرة فلوس. انظر: الإفصاح في فقه اللغة 2/ 1231.\r(¬11) () - نهاية ل/148 من (ب).\r(¬12) () في (ب) كأنها: تحت أنواعه.\r(¬13) () في النسختين (ولزمه) ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬14) () في (ب) ترك.\r(¬15) () انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 468، روضة الطالبين ص 1339, مغني المحتاج 3/ 366.","part":10,"page":327},{"id":8777,"text":"الثاني: (مقتضى) (¬1) إطلاقه أنه لا فرق بين أن يتواطآ (¬2) قبل العقد عليه أم لا, وهو الأصح في زوائد الروضة (¬3) , وشرط (¬4) الشيخ أبو محمد لتأثير النية توافقهما (¬5) قبل العقد عليه؛ أخذاً من مهر السر (¬6) (¬7).\rقال: \"ولو قال: أردنا\" (¬8) أي بالألف (¬9) التي أطلقناها (¬10) \" دنانير, فقالت: بل دراهم, أو فلوساً, تحالفا على الأول\" (¬11) أي وهو قولنا ونويا (¬12) نوعاً لزم (¬13)؛ لأن النية التحقت باللفظ كما لو اختلفا فيما (تلفظا) (¬14) به, فإذا حَلَفا وجب مهر المثل (¬15). قال: \"ووجب مهر مثل بلا تحالف في الثاني\" (¬16) أي (¬17) وهو قولنا: بوجوب مهر المثل في التي قبلها (¬18) (¬19)؛ لأنهما لو اتفقا في (¬20) الإرادة وجب, فلا أثر\r¬__________\r(¬1) () في (أ) تقضي.\r(¬2) () تواطآ: أي توافقا, يقال: واطأه على الأمر مواطأة, وافقه, وتواطأنا عليه وتوطَّأنا توافقنا. انظر: لسان العرب 15/ 333 , مختار الصحاح ص 303. مادة\"و ط أ\".\r(¬3) () انظر: روضة الطالبين ص 1339.\r(¬4) () في (ب) وشرح.\r(¬5) () في (ب) كأنها: فوافقهما.\r(¬6) () انظر: الوسيط 5/ 355، العزيز شرح الوجيز 8/ 469، روضة الطالبين ص 1339.\r(¬7) () قال النووي في روضة الطالبين ص 1339: (وقول الشيخ أبي محمد هنا ضعيف).\r(¬8) () المنهاج 2/ 523.\r(¬9) () في (ب) بألف.\r(¬10) () في (ب) أطلقنا.\r(¬11) () المنهاج 2/ 523.\r(¬12) () في (ب) لو نويا.\r(¬13) () انظر: بداية المحتاج 2/ل/70, مغني المحتاج 3/ 366.\r(¬14) () - في (أ) يلفظ.\r(¬15) () انظر: النجم الوهاج 7/ 474، مغني المحتاج 3/ 366، روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 53.\r(¬16) () المنهاج 2/ 523. وفيه بعد ذلك قوله والله أعلم.\r(¬17) () كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬18) () في (ب) قبلهما.\r(¬19) () انظر: النكت 2/ل/71, مغني المحتاج 3/ 366، النجم والوهاج 7/ 474.\r(¬20) () في (ب) على.","part":10,"page":328},{"id":8778,"text":"للتنازع (¬1)؛ ولأن النزاع في النية ولا مطلع عليها (¬2). واعترض الرافعي في أصل المسألة على قبول التفسير بالفلوس والتحليف عليها (¬3) , وقد مر أن التفسير بالدراهم المغشوشة لا يقبل (¬4) (¬5).\rتنبيهان:\rالأول: تفريع المصنف الخلاف في الثانية على الخلاف في الأولى يقتضي الجزم بالتحالف هنا على الأول, والذي في المحرر تفريع (¬6) الخلاف في (الثانية) (¬7) على الصحيح, لا تفريع الخلاف على الخلاف؛ فإنه قال: (ولو قال: خالعتك على ألف فقبلت, وقال الزوج: أردنا الدنانير, (وقالت) (¬8): بل الدراهم أو الفلوس, فأصح الوجهين أنهما يتحالفان, والثاني: (¬9) يجب مهر بلا تحالف, والصورة مفرعة على أن (¬10) الخلع يقبل الإبهام في لفظ الألف, وهو الأظهر) انتهى (¬11).\rوأراد بقبول الخلع الإبهام في لفظ الألف لزوم المنوي عند الاتفاق عليه, وهذا هو الصواب, أي الترتيب لا (¬12) البناء, أي إن قلنا عند التوافق على النية بمهر المثل فلا تحالف (¬13) هنا, وإن قلنا هناك بالمسمى فهنا (¬14) وجهان, أصحهما يتحالفان, والثاني مهر المثل (¬15) بلا تحالف (¬16).\r¬__________\r(¬1) () انظر: النجم الوهاج 7/ 474.\r(¬2) () انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 470، النجم الوهاج 7/ 474.\r(¬3) () انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 470.\r(¬4) () في (ب) لا تقبل. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬5) () - ص 327.\r(¬6) () في (ب) يفريفع.\r(¬7) () - في (أ) الثانة.\r(¬8) () في (أ) وقال.\r(¬9) () في (ب) زيادة: أنه.\r(¬10) () كلمة: (أن) ساقطة من (ب).\r(¬11) () انظر: المحرر ل/102.\r(¬12) () في (ب) إلا.\r(¬13) () في (ب) يخالف.\r(¬14) () في (ب) فهاهنا.\r(¬15) () في (ب) للمثل.\r(¬16) () انظر: غنية المحتاج 3/ل/143 , النكت 2/ل/71.","part":10,"page":329},{"id":8779,"text":"الثاني: موضع الخلاف إذا (¬1) ادعى (¬2) أحدهما على الآخر علم صاحبه بما قصده (¬3) , فأما لو تنازعا في مجرد النية فزعم أحدهما أنه نوى الدراهم والآخر الفلوس ولم يدع علم الآخر لذلك (¬4) ولكن أخبر عن علم نفسه فلا تحالف بلا خلاف, ويرجع بمهر المثل, قاله الإمام (¬5). ثم استشكل صورة الخلاف من جهة أن الزوج لا يستمر له دعوى الألف عليها مالم يدّع قبولها الألف لفظاً ونية, وكذا القول في الطرف (¬6) الأخر -ثم قال-: والوجه عندي أن المراد بهذه الصورة الصورة (¬7) الأولى) (¬8). ومعنى دعوى كل منهما علم الأخر بما (¬9) نوى: أنه وافقه في نيته, ومتى أجرينا كلام المصنف على ظاهره لا يبقى من (¬10)\r¬__________\r(¬1) () في (ب) فإذا.\r(¬2) () في (ب) هنا كلمة: على.\r(¬3) () - انظر: روضة الطالبين ص 1339 - 1340, مغني المحتاج 3/ 366.\r(¬4) () في (ب) بذلك.\r(¬5) () -جاء في روضة الطالبين ص 1340 مانصه: (ولو قال: أردتُ النقرة ولم يتعرض لجانبها, وقالت: أردتُ الفلوس ولم تتعرض لجانبه, حصلت الفرقة, ثم عن القاضي حسين أنهما يتحالفان, وفي البسيط: أن الوجه وجوب مهر المثل؛ لأنه لا يدعي عليها معيناً حتى تحلف.\rقلت: الأصح وجوب مهر المثل بلا تحالف, وقد نقل الإمام الاتفاق عليه, وجعل مخالفة القاضي في التحالف في غير هذه الصورة, والله أعلم).\r(¬6) () - في (ب) الطرق.\r(¬7) () كلمة الصورة ساقطة من (ب).\r(¬8) () عبارة الإمام في نهاية المطلب 25/ل/40: (فلو قال الرجل: عنيت بألف: درهم, وأنت تعلمين أني عنيتها، وقالت المرأة: عنيت بالألف الفلوس, وأنت تعلم أني عنيتها, ولم يزيدا على هذا، ولم يدع واحد منهما على صاحبه أنك عنيت ما عنيت، فالذي نقله موثوق به عن القاضي أنهما يتحالفان, والرجوع إلى مهر المثل, وهذه الصورة مشكلة؛ من جهة أن الزوج لايستمر له دعوى الألف عليها مالم يدع أنها قبلت الألف, وإنما يصح قبولها بلفظها ونيتها, وكذلك القول في الطرف الآخر, فكيف الوجه في ذلك؟ الذي عندي فيه أن المراد بهذه الصورة هو المراد بالصورة الأولى).\r(¬9) () في (ب) مما.\r(¬10) () كلمة من ساقطة من (ب).","part":10,"page":330},{"id":8780,"text":"صور النزاع, إذ (¬1) كيف تتصور (¬2) الدعوى وهما متفقان على أن لا فرقة ولا استحقاق عوض!.\rضابط ذكره الغزالي: الخلع إما (¬3) يختل (¬4) بسبب في نفس القبول (¬5) فيوجب (¬6) نفي أصل الطلاق, أو لخلل (¬7) في نفس الالتزام, فيوجب (¬8) نفي البينونة لا نفي الطلاق, أو لخلل (¬9) في الملتزم لا في نفس الالتزام كالخمر والمغصوب, فيوجب نفي المسمى لا نفي البينونة, ويكون التردد في (¬10) أصل الطلاق للتردد في (¬11) صحة القبول, والتردد في البينونة للتردد في صحة أصل الالتزام (¬12) , والتردد في المسمى للتردد في صحة الملتزم (¬13).\rفرع: الإقالة من عقد الخلع لا تصح وإن جعلناه فسخاً, وأما من (¬14) عوضه فيشبه أن\r¬__________\r(¬1) () في (ب) إذا.\r(¬2) () - في (ب) يتصور. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬3) () في (ب) إنما.\r(¬4) () في (ب) هنا كلمة: إما.\r(¬5) () في (ب) المقبول.\r(¬6) () في (ب) فيجب.\r(¬7) () - في (ب) تخلل.\r(¬8) () في (ب) فيجب.\r(¬9) () في (ب) تخلل.\r(¬10) () في (ب) من.\r(¬11) () - في (ب) هنا زيادة: المسمى للتردد في.\r(¬12) () في (ب) اللتزام.\r(¬13) () انظر: الوسيط 5/ 353.\r(¬14) () في (ب) في.","part":10,"page":331},{"id":8781,"text":"يكون كالصداق فيكون على الخلاف في أنه مضمون ضمان عقد أو (¬1) يد (¬2) / (¬3).\r[فرع: قال طلقتك أمس فلم تقبلي, قال البندنيجي (¬4) في المعتمد: ليس فيها نص للشافعي, والذي يقتضيه المذهب أنه يقع طلقة رجعية، وصدَّق مالكٌ الزوجةَ (¬5)، وأبو حنيفة الزوج (¬6)، ولنا: أنه أقر بالطلاق وادعى صفة ترفعه فلم يقبل فيها رفعه؛ كما لو جحد, ولا يستحق العوض؛ لأنه لا يدعيه. ولله الحمد] (¬7).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) () في (ب) أم.\r(¬2) () إذا أصدقها عينا فهي مضمونة عليه إلى أن يسلمها, وفي كيفية ضمانه قولان:\rأظهرهما وهو الجديد: ضمان العقد؛ كالمبيع في يد البائع.\rوالقديم: ضمان اليد كالمستعار. انظر: روضة الطالبين ص 1266.\r(¬3) () في (ب) هنا عبارة (والله أعلم). وهي نهاية ل/149 من (ب).\r(¬4) () محمد بن هبة الله بن ثابت أبو نصر البندنيجي, من كبار أصحاب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، يعرف بفقيه الحرم؛ لأنه جاور بمكة أربع سنين, من مصنفاته: المعتمد في الفقه، توفي سنة خمس وتسعين وأربعمائة. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 280.\r(¬5) () انظر: المدونة 5/ 347 - 348.\r(¬6) () قال في المبسوط 6/ 181: وإذا قال الرجل: طلقتك أمس بألف درهم أو على ألف درهم فلم تقبلي. وقالت: قد قبلت, فالقول قول الزوج مع يمينه. وانظر: بداية المبتدئ 1/ 80، الهداية شرح البداية 2/ 16.\r(¬7) () مابين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":10,"page":332},{"id":8782,"text":"كتاب الطلاق (¬1)\rقال ابن فارس (¬2) (¬3): (مادته) (¬4) ترجع إلى التخلية والإرسال, ومنه انطلق الرجل, والطلق الحلال, كأنه قد خلي (¬5) عنه فلم يُحظر, و امرأة طالق وطالقة, وترك الهاء أفصح, وأطلقت الناقة من عقالها, ثم خصه الشرع برفع قيد النكاح خاصة (¬6).\rوقال القاضي (¬7) والإمام (¬8): هو (¬9) جاهلي جاء الشرع بتقريره.\rقال المصنف في تهذيبه: وهو تصرف يملكه الزوج يحدثه بلا سبب فيقطع النكاح (¬10).\rواحترز بالسبب عن الفسخ بعيب ونحوه.\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) قبل هذه العبارة قوله: بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر يا كريم.\r(¬2) () - أبو الحسين: أحمد بن فارس بن زكريا القزويني , كان رأسا في الأدب , نحوياً على طريقة الكوفيين , مناظراً , شافعي المذهب , ثم انتقل في آخر عمره إلى مذهب مالك , من مؤلفاته: المجمل في اللغة , وفقه اللغة, ومقدمة في النحو, ومقاييس اللغة وغيرها, مات بالري, في شهر صفر, سنة خمس وتسعين وثلاث مائة على الصحيح.\rانظر: سير أعلام النبلاء 17/ 103, الوافي بالوفيات 7/ 278, بغية الوعاة 1/ 352.\r(¬3) () - انظر: معجم مقاييس اللغة 3/ 420 - 421 مادة \"طلق\".\r(¬4) () - في (أ) مادية.\r(¬5) () - في (ب) حكى.\r(¬6) () - الطلاق في الاصطلاح: حل عقد النكاح بلفظ الطلاق و نحوه.\rانظر: مغني المحتاج 3/ 368, أسنى المطالب 7/ 59 , السراج الوهاج ص 306.\r(¬7) () - انظر: حاشية قليوبي على شرح المنهاج للمحلي 3/ 323.\r(¬8) () - نهاية المطلب 19/ل/12\r(¬9) () - في (ب) وهو.\r(¬10) () - انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 178.","part":10,"page":334},{"id":8783,"text":"وافتتحه في المحرر (¬1) بقوله تعالى: {?ج???ص?ً?ض?? ??ـ???ژ?ً???ع} (¬2). وقوله تعالى: {(??????) (¬3) ٌ??چ?ح??صً؛ ?ٍ????????قض?? ??ف?ه??ح??ص????ت ??غ ن?ژ??ں?إ?ض} (¬4).\rوإنما قدم الآية الأولى مع تقدمها في التلاوة؛ لأنها (¬5) في أصل الطلاق, والثانية في وقته. واقتصاره على ما ذكره (¬6) في الثانية وحذف ما قبلها وهو قوله: {??ن???ے?????????ے ?ٌّ????قض??} (¬7) يدل على أن الخطاب له - صلى الله عليه وسلم -[ولأمته] (¬8) (¬9). وافتتح الشافعي بالأولى (¬10)؛ لأنه بدأ بطلاق السنة والبدعة (¬11) وهي أصل في ذلك.\rقال: \" يشترط لنفوذه التكليف \" (¬12) أي فلا ينفذ من الصبي (¬13) ,\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المحرر ل/102.\r(¬2) () - من الآية 229 من سورة البقرة.\r(¬3) () - في النسختين: وإذا.\r(¬4) () - من الآية (1) من سورة الطلاق.\r(¬5) () -في (ب) ولأنها.\r(¬6) () - في (ب) ما ذكر.\r(¬7) () - من الآية (1) من سورة الطلاق.\r(¬8) () - كلمة ولأمته ساقطة من (أ).\r(¬9) () - اختلف في قوله تعالى: {??ن???ے?????????ے ?} ٌّ????قض?? الآية لمن الخطاب في هذه الآية؟\rقيل: إنه خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم على الحقيقة له, وقوله: {طلقتم} خبر عنه على جهة التعظيم بلفظ الجمع.\rوقيل: إنه خطاب له - صلى الله عليه وسلم - والمراد به أمته, وهذا هو المقصود بقول العلماء: الخطاب له لفظاً, والمعنى له وللمؤمنين. انظر: أحكام القرآن لابن العربي 4/ 203, الجامع لأحكام القرآن 18/ 143.\r(¬10) () -افتتح الشافعي مسائل الطلاق بقوله تعالى: (إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن). الأم 5/ 264.\r(¬11) () - انظر تعريف الطلاق السني والطلاق البدعي ص 606 - 607.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 524.\r(¬13) () -انظر: المهذب 3/ 21 , الوسيط 5/ 372 , البيان 10/ 68 , العزيز شرح الوجيز 8/ 507.","part":10,"page":335},{"id":8784,"text":"والمجنون (¬1) , مميزاً كان الصبي أو لا (¬2) , وكذا من زال عقله بغير مُحرَّم (¬3) , والمغمى عليه (¬4) , والنائم (¬5)؛ لفساد عبارتهم (¬6)؛ ولحديث: (رفع القلم عن ثلاثه) (¬7).\rودخل في المكلف السفيه والمريض فإنه ينفذ منهما قطعاً (¬8).\rوحكى ابن أبي الدم (¬9) في باب الوصايا عن تعليق (¬10) القاضي أبي طالب الأصفهاني (¬11) رواية وجه أن طلاق المحجور عليه بسفه (¬12) لا يقع؛ كما لا ينفذ تصرفه المالي. وهو غريب (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - انظر المراجع السابقة.\r(¬2) () - انظر: الإسعاد ص 114.\r(¬3) () - انظر: البيان 10/ 68,\r(¬4) () -انظر: الوسيط 5/ 390, مغني المحتاج 3/ 368, كفاية الأخيار 2/ 464.\r(¬5) () - انظر: المهذب 3/ 21, العزيز شرح الوجيز 8/ 551 روضة الطالبين ص 1364, نهاية المحتاج 6/ 424.\r(¬6) () - انظر: الإسعاد ص 114.\r(¬7) () - رواه الإمام أحمد في مسنده ص 1836 برقم (25210) , و أبو داود في كتاب الحدود, باب في المجنون يسرق أو يصيب حداً ص 481 برقم (4398 وَ 4399) , والترمذي في كتاب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, باب ماجاء فيمن لا يجب عليه الحد 4/ 24 برقم (1423) وقال: حديث حسن غريب. و النسائي في المجتبى, في كتاب الطلاق, باب من لا يقع طلاقه من الأزواج ص 362 برقم (3433) , وابن ماجة في كتاب الطلاق , باب طلاق المعتوه و الصغير والنائم 2/ 512 برقم (2041) , والحاكم في المستدرك 2/ 67 - 68 برقم (2350) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه , وابن حبان انظر: الإحسان 1/ 355 رقم (142) , والدارقطني في كتاب الحدود والديات 3/ 60 برقم (173) , وابن خزيمة 4/ 348 برقم (3048) , وابن الجارود في المنتقى 1/ 46 برقم (148) , والبيهقي في السنن الكبرى في كتاب الصلاة, باب من تجب عليه الصلاة 3/ 83, والدارمي في كتاب الحدود, باب رفع القلم عن ثلاثة ص 731 برقم (2300) كلهم بألفاظ متقاربة , وصححه الألباني في الإرواء 2/ 4 برقم (297).\r(¬8) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 137, الوسيط 5/ 402, روضة الطالبين ص 686 و 1372 , مغني المحتاج 3/ 368, غاية البيان 1/ 198.\r(¬9) () - إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم , المعروف بابن أبي الدم , أحد أئمة المذهب الشافعي , ولي قضاء حماة , من مؤلفاته: أدب القضاء , وشرح مشكل الوسيط , توفي بحماة, في جماد الآخرة, سنة اثنتين و أربعين وستمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 115, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 430.\r(¬10) () - في ب تعليقة.\r(¬11) () - محمود بن علي بن أبي طالب بن عبد الله التميمي أبو طالب الأصفهاني ويقال الأصبهاني ,تفقه على محمد بن يحي , وبرع في الخلاف , وله فيه طريقة مشهورة , درّس بأصفهان مدة, وأخذ عنه خلق كثير , كان رحمه الله خطيباً واعظاً , من مصنفاته: كتاب التعليقة , توفي في شوال, سنة خمس وثمانين وخمسمائة.\rانظر: وفيات الأعيان 5/ 174 , طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 380.\r(¬12) () -في (ب) لسفه.\r(¬13) () - يصح طلاق المحجور عليه بسفه. انظر: روضة الطالبين ص 686.","part":10,"page":336},{"id":8785,"text":"وشمل طلاقه بنفسه ونائبه (¬1) الحر والعبد والجاد والهازل, وفي الهازل وجه (¬2) , وتصرفه صحيح ولو نكاحاً على الأصح (¬3) , خلافاً لما في الحاوي الصغير (¬4).\rتنبيهان:\rالأول: أنه قد يتصور طلاق المجنون والمغمى عليه والنائم فيما إذا علق طلاقها في حال التكليف بصفة فوجدت وهو غير\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) ثانيه.\r(¬2) () - لم أجد هذا الوجه في طلاق الهازل, وسيمر بنا طلاق الهازل ص 439.\r(¬3) () - انظر: روضة الطالبين ص 1365\r(¬4) () - انظر: الإسعاد ص 117 , قال صاحب الإسعاد: وهو وجه مرجوح.","part":10,"page":337},{"id":8786,"text":"مكلف (¬1). بل قد يتصور طلاق زوجة الصبي في صورة على وجه وهي (¬2) ما إذا أعسر (¬3) (¬4) بالنفقة وفرّق بينهما فإنها فرقة طلاق على وجه ضعيف (¬5).\rوفي البحر عن الزبيري (¬6) من أصحابنا: أنه لو وكّل صبياً أو مجنوناً بالطلاق جاز- قال- وهو غلط.\rالثاني: أهمل شرطين:\rأحدهما: كونه من زوج؛ لحديث: (الطلاق لمن أخذ بالساق) (¬7). فلا يقع طلاق غير\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 480, مغني المحتاج 3/ 368.\r(¬2) () - في (ب) وهو.\r(¬3) () - في (ب) عسر.\r(¬4) () - أعسر بمعنى افتقر. القاموس المحيط ص 409, المصباح المنير ص 212. مادة \"عسر\".\r(¬5) () - إذا أعسر الزوج ولو صغيراً بالنفقة فللمرأة المطالبة بالفرقة, وتكون هذه الفرقة فسخاً على الصحيح المنصوص, وفي قول مخرج هي طلاق. انظر: روضة الطالبين ص 1569, حاشية قليوبي على شرح المحلي 4/ 81.\r(¬6) () - الزبير بن أحمد بن سليمان البصري المعروف بالزبيري و أيضاً يعرف بصاحب الكافي , كان إماماً حافظاً للمذهب عارفاً بالأدب خبيراً بالأنساب , من مؤلفاته: الكافي و الهداية و المسكت و رياض المتعلم, مات سنة سبع عشرة و ثلاثمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 3/ 295, طبقات الإسنوي 1/ 606.\r(¬7) () - أخرجه ابن ماجة في كتاب الطلاق, باب طلاق العبد 2/ 532 برقم 2081 , والطبراني في الكبير 11/ 300 برقم (11800) , وابن عدي في الكامل 6/ 2040, و الدارقطني في كتاب الطلاق و الخلع 3/ 288 - 289 برقم 3925 وَ 3926 وَ 3927 , و البيهقي في كتاب الخلع والطلاق, باب طلاق العبد بغير إذن سيده 7/ 360 , وللحديث إسنادان ضعفهما ابن حجر في التلخيص الحبير 3/ 441 رقم (1763) , وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 646: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحسنه الألباني في الإرواء 7/ 108 برقم (2041) ... و ما بعدها بمجموع طرقه.","part":10,"page":338},{"id":8787,"text":"الزوج أو وكيله (¬1) , إلا ما (¬2) سيأتي في المولي يطلق (¬3) عليه الحاكم (¬4). وقد ذكروا في كتاب البيع أن قولي بيع الفضولي (¬5) (¬6) يجريان في طلاقه (¬7).\rوثانيهما (¬8): الاختيار؛ ليخرج المكره بغير حق, فلا ينفذ طلاقه (¬9).\rوقد يجاب عن الأول بأنه أحاله على ما صرح به في الخلع (¬10) , و على (ما سيذكره) (¬11) أنه لا يصح تعليقه قبل ملك النكاح (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المهذب 3/ 21.\r(¬2) () - في (ب) فيما.\r(¬3) () - نهاية ل/123 من (أ).\r(¬4) () - انظر: ص 909.\r(¬5) () -في (ب) الفضول.\r(¬6) () - الفضولي هو: البائع مال غيره بغير إذنه ولا ولاية. مغني المحتاج 2/ 21.\r(¬7) () - في حكم بيع الفضولي قولان للشافعي رحمه الله:\rأحدهما وهو الجديد وهو ماصححه النووي في المجموع , أن العقد باطل.\rو الثاني وهو القديم , أنه ينعقد موقوفاً على إجازة المالك , إن أجاز صح البيع و إلا لغا.\rوطُرد هذا الخلاف فيما لو طلق منكوحته.\rانظر: الوسيط 3/ 22, المجموع 9/ 247, مغني المحتاج 2/ 21.\r(¬8) () - في (ب) وثانيها.\r(¬9) () - أما المُكره بحق فإنه ينفذ طلاقه كالمولي إذا أكرهه القاضي على الطلاق بعد مضي المدة فإنه ينفذ طلاقه. انظر: الحاوي الكبير 13/ 96 وَ 101, العزيز شرح الوجيز 8/ 556, روضة الطالبين ص 1365.\r(¬10) () - انظر: ص 203.\r(¬11) () - في (أ) ماسنذكره.\r(¬12) () - انظر: ص 480.","part":10,"page":339},{"id":8788,"text":"وعن (¬1) الثاني: بإمكان خروجه من اشتراط التكليف بناءً على قوله: إن المكره ليس بمكلف (¬2) (¬3).\rقال: \" إلا السكران \" (¬4) [أي] (¬5) فإنه ينفذ طلاقه على الأظهر (¬6)؛ لإجماع الصحابة على مؤاخذته بالقذف (¬7) , إذ قال علي كرم الله وجهه: إنه (¬8) إذا سكر هذى (¬9) , وإذا هذى افترى وعليه حد المفتري. ووافقه (¬10) الصحابة وحدوه (¬11) ثمانين (¬12). أخرجه مالك (¬13) , وذلك دليل على اعتبار أقواله.\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) وعلى.\r(¬2) () - لم أجد تصريح النووي بذلك وإنما وجدت قوله: (التصرفات القولية المحمول عليها بالإكراه بغير حق باطلة, سواء الردة والبيع وسائر المعاملات والنكاح والطلاق والإعتاق وغيرها, وأما ما حمل عليه بحق فهو صحيح) انظر: روضة الطالبين ص 1365.\r(¬3) () - قال الشربيني في مغني المحتاج 3/ 369: ( ... وعن الثاني: بأنه أهمله لذكره حكم المكره بعد ذلك).\r(¬4) () - المنهاج 2/ 524.\r(¬5) () - كلمة أي ساقطة من (أ).\r(¬6) () -انظر: الأم 5/ 364,التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 418, التهذيب 6/ 72, العزيز شرح الوجيز 8/ 564 - 565, الروضة ص 1368.\r(¬7) () - انظر: الحاوي 13/ 106, النجم الوهاج 7/ 480, تحفة المحتاج 3/ 344.\r(¬8) () - كلمة إنه مكررة في (أ) , وفي (ب) بدل إنه (أرى).\r(¬9) () - هذى يهذي هَذَيَاناً , بمعنى هذر , وهو الخلط و التكلم بما لا ينبغي. انظر: المصباح المنير ص 328. مادة \"هذي\" و \"هذر\".\r(¬10) () -في (ب) كأنها: ووافقته.\r(¬11) () -في (ب) وحذوه.\r(¬12) () - كلمة ثمانين ساقطة من (ب).\r(¬13) () - في الموطأ , في كتاب الأشربة, باب الحد في الخمر 2/ 351 برقم: (1614) , وأخرجه الشافعي في مسنده ص 286 , وعبد الرزاق في باب حد الخمر 7/ 378 برقم (13542) , والدارقطني في كتاب الحدود و الديات 3/ 76 - 77 برقم (3276) , والحاكم في المستدرك في كتاب الحدود 4/ 417 برقم (8131) , وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه , والبيهقي في كتاب الأشربة و الحد فيها, باب ماجاء في عدد حد الخمر 8/ 320.","part":10,"page":340},{"id":8789,"text":"ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والنكاح والرجعة (¬1)) أخرجه أبو داود (¬2) , والترمذي وقال: حسن (¬3).\rوإذا وقع طلاق الهازل (¬4) (¬5) فالسكران (¬6) أولى؛ ولأن (¬7) السكر معنى (¬8) يتعلق بالحد فلا\r¬__________\r(¬1) () -في (ب): (ثلاثة هزلهن جد الطلاق)\r(¬2) () - في كتاب الطلاق , باب في الطلاق على هزل ص 249 , برقم 2194.\r(¬3) () - انظر: سنن الترمذي كتاب الطلاق , باب ماجاء في الجد و الهزل في الطلاق 3/ 490 رقم: (1184) , وقال: هذا حديث حسن غريب , كما أخرجه ابن ماجة في كتاب الطلاق باب من طلق أو نكح أو راجع لاعباً 2/ 510 - 511, وسعيد بن منصور في سننه 3/ 415 برقم 1603, و ابن الجارود في المنتقى في كتاب النكاح 1/ 178 برقم (712) , و الدارقطبي في كتاب النكاح باب المهر 3/ 187, برقم 3581 وَ 3582 , و الحاكم في كتاب الطلاق 2/ 216 برقم (2800) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ... ولم يخرجاه , و البيهقي في الكبرى كتاب الخلع و الطلاق , باب صريح ألفاظ الطلاق 7/ 341, وحسنه الألباني في الإرواء 6/ 224 برقم (1826).\r(¬4) () - في (ب) كأنها: العازل.\r(¬5) () - الطلاق ينفذ من الهازل كما سيأتي. وانظر: الوسيط 5/ 386, العزيز شرح الوجيز 8/ 552, روضة الطالبين ص 1365, فتح المعين 4/ 5.\r(¬6) () - في (ب) والسكران.\r(¬7) () - في (ب) لأن.\r(¬8) () -في (ب) معين.","part":10,"page":341},{"id":8790,"text":"يمنع وقوع طلاقه؛ كالزنا (¬1) والقذف (¬2).\rواعلم أن هذا الاستثناء من (¬3) زياداته على المحرر, وبناه على أن السكران غير مكلف, وكأنه قلد فيه بعض الأصوليين وصرح به في الروضة فقال: (مراد الأصوليين أنه غير مخاطب حالة السكر , ومرادنا هنا أنه مكلف بقضاء العبادات بأمر جديد) (¬4) وماقاله عن الأصوليين ليس بصحيح؛ بل الجمهور منهم على أنه مكلف (¬5) , وهو منصوص الشافعي في\r¬__________\r(¬1) () - إذا زنى السكران فإنه يحد. انظر مغني المحتاج 4/ 190.\r(¬2) () -إذا قذف السكران فإنه يقام عليه الحد, وليس سكره مانعاً من ذلك. انظر: مغني المحتاج 4/ 204.\r(¬3) () - كلمة من ساقطة من (ب)\r(¬4) () -روضة الطالبين ص 1351.\r(¬5) () - قال الدميري في النجم الوهاج 7/ 480: (وماقاله عن الأصوليين فيه نظر, فجمهورهم على أنه مكلف, وهو المنصوص, وبه صرح الجويني, والقاضي حسين في باب الأذان, وابن الصباغ, والجرجاني, وابن أبي عصرون, وصاحب الاستقصاء, وغيرهم ... ).\rوقال السيوطي في الأشباه والنظائر ص 289: (اختلف في تكليفه على قولين والأصح المنصوص في الأم أنه مكلف).\rوقال السبكي في الإبهاج 1/ 175: (والذي نص عليه الشافعي رضي الله عنه أن السكران مخاطب مكلف, ولكن الأصوليين على طبقاتهم منهم القاضي في مختصر التقريب صرحوا بخروج السكران الخارج عن حد التمييز عن قضية التكليف, والتسوية بينه وبين سائر من لا يفهم, قال الغزالي: بل السكران أسوأ حالاً من النائم الذي يمكن تنبيهه. فإما أن يكون ما قاله الشافعي قولاً ثالثاً مفصلاً بين السكران وغيره للتغليظ عليه, أو يحمل كلامه على السكران الذي لا ينسل عن رتبة التمييز دون الطافح المغشي عليه).\rوقال الأسنوي في التمهيد ص 113 - 115: (السكران هل هو مكلف حتى تصح تصرفاته كلها سواء كانت له أو عليه, وإقامة الحدود عليه والتعازير ونحو ذلك أم لا؟\rفيه ثلاثة أوجه:\rالصحيح: أنه مكلف وحكمه حكم الصاحي في هذه الأمور كلها\rوثانيها: لا.\rوثالثها: يصلح ما عليه دون ماله مؤاخذة وتغليظاً.\rوقد نص الشافعي في الأم في باب طلاق السكران على الأول. -إلى أن قال-: وإذا علمت ما ذكرناه علمت أن الصحيح عند الفقهاء خلاف ما صححه الأصوليون, وقد غلط النووي في مواضع من الروضة وغيرها غلطاً فاحشاً في هذه المسألة؛ فإن الرافعي قد قال في البيع والطلاق وغيرهما: إنه يشترط في نفوذها التكليف. فاعترض النووي عليه فقال: لا بد من استثناء السكران؛ فإنه غير مكلف كما بينه أصحابنا في الأصول ومع ذلك تصح تصرفاته على الصحيح.\rوالذي قاله ذهول عجيب, وغفلة فاحشة, فالفقهاء قد قالوا بتأثيمه وإيجاب الحدود والتعازير عليه ونفوذ تصرفاته كلها, سواء كانت عليه أو له, فأي معنى للتكاليف غير هذا , وحاصله أنه غفل فاشتبهت عليه طريقة الفقهاء بطريقة الأصوليين)","part":10,"page":342},{"id":8791,"text":"الأم , واحتج عليه بحديث (رفع القلم عن (ثلاثة) (¬1)) قال: و السكران ليس في معنى واحد من هولاء (¬2). فالصواب حذف هذا الاستثناء (¬3) , ثم لو سلم لا (¬4) يصح استثناؤه إن (¬5) كان استثناء من المنطوق؛ فإنه إذا كان غير مكلف فليس له حالة يكون فيها (¬6) مكلفاً حتى يشترط فيه التكليف الذي لا يقع له أبداً.\rقال: \" ويقع بصريحه (¬7) بلا نيه \" (¬8) أي حتى لو قال: لم أنو به طلاقاً\r¬__________\r(¬1) () -في (أ) ثلاث.\r(¬2) () - الأم 5/ 365 وَ 372.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 481.\r(¬4) () - في (ب) لم.\r(¬5) () - في (ب) وإن.\r(¬6) () - كلمة فيها ساقطة من (ب).\r(¬7) () - في (ب) تصريحه.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 524.","part":10,"page":343},{"id":8792,"text":"لم يقبل (¬1) , وحكى الخطابي (¬2) فيه الإجماع (¬3) , قال: واحتج بعضهم بقوله تعالى: {??پ? ????ٌ،????چ??ژ ??????ے??ٍ ?ً???? ???????ه} (¬4) فلو أطلق للناس ذلك لتعطلت الأحكام , ولشاء (¬5) مطلق أو ناكح أو معتق أن يقول: كنت هازلاً , فيكون ذلك إبطالاً لحكم الله تعالى (¬6).\rوقال الماوردي: (لم يخالف فيه إلا داود (¬7)) (¬8). قلت وفي البويطي مايقتضيه, حكاه في البحر في كتاب الظهار (¬9) (¬10) , لكنه (مُؤَوَّلٌ) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 481, مغني المحتاج 3/ 369.\r(¬2) () - حمد بفتح الحاء وسكون الميم , وقيل أحمد بن محمد بن إبراهيم البستي , المعروف بالخطابي , كان إماماً في الفقه و الحديث و اللغة , أخذ عن القفال و ابن أبي هريرة وغيرهم , من مؤلفاته: معالم السنن و غريب الحديث و كتاب العزلة , وغيرها , توفي ببست في شهر ربيع الآخر سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة , وقيل ست و ثمانين. انظر: طبقات الشافعية الكبرى 3/ 282, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 159 , بغية الوعاة 1/ 546.\r(¬3) () - انظر: معالم السنن 3/ 243.\r(¬4) () - من الآية (231) من سورة البقرة.\r(¬5) () - في (ب) ولو نشا.\r(¬6) () -كلمة تعالى ساقطة من (ب).\r(¬7) () - أبو سليمان داود بن علي بن خلف الأصبهاني , أحد الأئمة المشهورين , إمام أهل الظاهر , كان ورعاً , زاهداً, ناسكاً , أخذ عن إسحاق بن راهويه و أبي ثور وغيرهما , توفي ببغداد سنة سبعين ومائتين.\rانظر: تاريخ بغداد 8/ 369, وفيات الأعيان 2/ 255, البداية و النهاية 11/ 38.\r(¬8) () - الحاوي 13/ 8\r(¬9) () - الظهار هو: تشبيه الزوج زوجته في الحرمة بمحرمة. انظر: أسنى المطالب 7/ 285.\r(¬10) () - لعله يشير إلى قول الروياني في بحر المذهب 10/ 291: (قال في البويطي: قد قيل: من صرح بالطلاق والظهار والعتق ولم يكن له نية في ذلك لايلزمه فيما بينه وبين الله تعالى طلاق ولا ظهار ولا عتق ويلزم في الحكم ... ).\r(¬11) () -في (أ) مؤل, و في (ب) مول, والصواب ما أثبته.","part":10,"page":344},{"id":8793,"text":"واعلم أنه قد استشكل هذا بقولهم فيما بعد: إنه يشترط قصد لفظ الطلاق لمعنى الطلاق, وأنه لايكفي قصد حروف الطلاق من غير قصد معناه (¬1). قيل: وهو تناقض ظاهر. قلت: المراد [ثمّ القصد] (¬2) لمعنى الطلاق؛ ليخرج العجمي إذا لقن كلمته وهو لا يعرفها فلا يقع , والمراد هنا نية الإيقاع وليس شرطاً (¬3) لمن عرف معناه , [وعلى هذا فقوله:] (¬4) (بلا نية) أي نية الإيقاع , أما قصد التلفظ به فشرط (¬5).\rنعم أهمل المصنف اشتراط قصد حروف الطلاق ليخرج سبق اللسان (¬6).\rتنبيه: يستثنى المكره فصريح/ (¬7) الطلاق كناية في حقه, حتى لو نوى وقع (¬8) , وإلا فلا في الأصح (¬9).\rقال: \" وبكناية بنية \" (¬10) لما رواه البخاري عن عائشة [- رضي الله عنه - ا] (¬11) أن ابنة الجون (¬12) (¬13) لما دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: أعوذ (بالله) (¬14) منك , قال: لقد عذت بعظيم, الحقي\r¬__________\r(¬1) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 551, روضة الطالبين ص 1364.\r(¬2) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) () - في (ب) بشرط.\r(¬4) () - في (ب) وحينئذ فقول المصنف.\r(¬5) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 369.\r(¬6) () - من سبق لسانه إلى لفظ الطلاق وكان يريد أن يتكلم بكلمة أخرى لم يقع طلاقه.\rانظر: الوجيز 2/ 61, العزيز شرح الوجيز 8/ 551, روضة الطالبين ص 1364.\r(¬7) () - نهاية ل/151 من (ب). والصحيح أن يكون رقم اللوحة (150) ولكن الناسخ أخطأ وكتب بعد (149) (151).\r(¬8) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 559, روضة الطالبين ص 1366 , النجم الوهاج 7/ 481.\r(¬9) () - والوجه الثاني: يقع طلاقه. وهذان الوجهان إذا ترك المكَره التورية وكان عالماً ولم تصبه دهشة. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 559, روضة الطالبين ص 1366.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 525.\r(¬11) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬12) () - في (ب) الحارث.\r(¬13) () - اختلف في اسم ابنة الجون اختلافاً كثيراً , فقيل: عمرة ابنة الجون , وقيل: أميمة بنت النعمان بن شراحيل , وقيل: أسماء , وقيل غير ذلك. واختلف في قبيلتها , فقيل كلابية , وقيل كندية. ولقلة الفائدة في تعيينها أو تعيين قبيلتها نكتفي بالإشارة , وللاستزادة راجع: فتح الباري 9/ 442.\r(¬14) () - في (أ) باله.","part":10,"page":345},{"id":8794,"text":"بأهلك) (¬1) فكان ذلك [طلاقاً لها] (¬2)؛ لأنه عليه الصلاة والسلام أراد الفراق (¬3). فإن لم ينوه لم يقع بالإجماع (¬4) , واحتج الخطابي (¬5) و غيره بحديث كعب بن مالك (¬6) لما أمره النبي - صلى الله عليه وسلم -\r¬__________\r(¬1) () - أخرجه البخاري في كتاب الطلاق , باب من طلق , وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق؟ ص 1039, برقم 5254.\r(¬2) () -في (ب) طلاقها.\r(¬3) () - انظر: فتح الباري 9/ 446. ثم أورد ابن حجر اعتراضاً وأجاب عليه حيث قال: (واعترض بعضهم بأنه لم يتزوجها؛ إذ لم يجر ذكر صورة العقد, وامتنعت أن تهب له نفسها, فكيف يطلقها؟ والجواب: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان له أن يزوج من نفسه بغير إذن المرأة, وبغير إذن وليها, فكان مجرد إرساله إليها وإحضارها ورغبته فيها كافياً في ذلك, ويكون قوله: (هبي لي نفسك) تطييباً لخاطرها, واستمالة لقلبها, ويؤيده قوله في رواية لابن سعد: أنه اتفق مع أبيها على مقدار صداقها, وأن أباها قال له: إنها رغبت فيك, وخطبت إليك).\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 482.\r(¬5) () - انظر: معالم السنن 3/ 245 - 246.\r(¬6) () - كعب بن مالك بن أبي كعب واسمه عمرو بن القين الأنصاري الخزرجي السلمي, شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم , وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة , شهد كل الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا غزوة بدر و تبوك , وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا فيها , أُختلف في تاريخ وفاته, فقيل: في سنة أربعين, وقيل: بل قبلها , وقيل: في سنة خمسين , وقيل: بل إحدى وخمسين.\rانظر: أسد الغابة 4/ 187, تهذيب الكمال 24/ 193, سير أعلام النبلاء 2/ 523.","part":10,"page":346},{"id":8795,"text":"باعتزال امرأته (¬1) , فقال لها الحقي بأهلك وكوني عندهم حتى يقضي الله (¬2) ماشاء) متفق عليه (¬3) , ولم يقع به طلاق؛ لأنه لم ينوه فكذا بقية الكنايات (¬4). وسواء الكناية الخفية والظاهرة, اقترن بها قرينة من غضب وسؤال طلاق (¬5) أم (¬6) لا (¬7).واستثنى القفال في محاسن الشريعة لفظ الظهار فإذا نوى به الطلاق لا يكون طلاقاً؛ لأنه (¬8) كان في الجاهلية طلاقاً (¬9) فنقله الله عنه إلى إيجاب الكفارة, فلا يرد ما أبطله الله (¬10). لكن سيأتي أنه ليس بكناية فيه (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - قال ابن حجر في فتح الباري 8/ 152: (هي عميرة بنت جبير بن صخر بن أمية الأنصارية, أم أولاده الثلاثة: عبد الله وعبيد الله ومعبد , ويقال اسم امرأته التي كانت عنده خيرة). وعميرة هي: عميرة بنت جبير بن صخر بن أمية بن خنساء بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة, تزوجها كعب بن مالك, وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وصلت معه القبلتين, وروت عنه. انظر: الطبقات الكبرى 8/ 406.\r(¬2) () - في (ب) اليه.\r(¬3) () - أخرجه البخاري في كتاب المغازي , باب حديث كعب بن مالك , وقول الله عز وجل: (وعلى الثلاثة الذين خلفوا) ص 834, برقم (4418) , كما أخرجه الإمام مسلم في كتاب التوبة, باب حديث توبة كعب بن مالك و صاحبيه ص 1108, برقم (2769).\r(¬4) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 482.\r(¬5) () -في (ب) الطلاق.\r(¬6) () - في (ب) أو.\r(¬7) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 13 - 15, التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 278, التهذيب 6/ 32.\r(¬8) () - في (ب) لأن.\r(¬9) () -كلمة طلاقاً ساقطة من (ب).\r(¬10) () - محاسن الشريعة ل/107.\r(¬11) () - انظر: ص 380.","part":10,"page":347},{"id":8796,"text":"نعم يستثنى كناية السكران إذا نوى فلا يقع بها كما قال (¬1) في المطلب (¬2) , وقد ينازع (¬3) في تصوير الكناية من السكران (¬4) , ثم على تقدير التصوير في عدم الوقوع وعلم منه أنه لايقع بالنية المجردة (¬5) خلافاً لمالك (¬6).\rنعم لو حرك لسانه بكلمة الطلاق ولم يرفع صوته بقدر ما يسمع نفسه فنقلا قبيل (¬7)\r¬__________\r(¬1) () -في (ب) قاله.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 483.\r(¬3) () - في (ب) تنازع, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬4) () - وقد نوزع ابن الرفعة فيما قاله ففي حاشية البجيرمي 4/ 3 مانصه: (وما بحثه ابن الرفعة وأقره جمع من عدم نفوذ طلاق السكران بالكناية لتوقفها على النية وهي مستحيلة منه فمحل نفوذ تصرفه السابق إنما هو بالصريح فقط مردود؛ بما اقتضاه إطلاقهم بأن الصريح يعتبر فيه قصد اللفظ لمعناه كما تقرر, والسكران يستحيل عليه ذلك, فكما أوقعوه به ولم ينظروا لذلك فكذلك هي للتغليظ عليه).\r(¬5) () - الطلاق لايقع بمجرد النية من غير كلام , فلو نوى طلاق امرأته من غير كلام لم تطلق. انظر: الحاوي الكبير 13/ 3, الوسيط 5/ 369, كفاية الأخيار ص 444.\r(¬6) () - للإمام مالك روايتان, والأشهر عنه عدم الوقوع. انظر: الكافي ص 265, القوانين الفقهية ص 153.\r(¬7) () - في (ب) قبل.","part":10,"page":348},{"id":8797,"text":"التفويض فيه قولين (¬1) بلا ترجيح (¬2).\rووجه المنع أنه ليس بكلام ولهذا اشترط في قراءة الصلاة أن يسمع نفسه (¬3).\rتنبيه: المراد بالكناية ما احتمل معنيين (¬4) فصاعداً, وهي في بعض المعاني أظهر, (قاله) (¬5) الرافعي في آخر الركن الرابع (¬6). [ومنه يؤخذ أن الصريح مالا يحتمل إلاّ معناً (¬7) واحداً (¬8)] (¬9).\rقال: \"وصريحه (¬10) الطلاق \" (¬11)؛ لتكرره في القرآن, واشتهاره عرفاً (¬12) (¬13) , وأجمع (¬14)\r¬__________\r(¬1) () - أحدهما وقوع الطلاق , و الثاني: عدم وقوعه. العزيز شرح الوجيز 542 - 543 روضة الطالبين ص 1361.\r(¬2) () - بل رجح النووي عدم الوقوع. روضة الطالبين ص 1361.\r(¬3) () - انظر المرجعين السابقين.\r(¬4) () - في (ب) لمعنيين.\r(¬5) () -في (أ) قال.\r(¬6) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 573.\r(¬7) () - في المخطوط: معنى.\r(¬8) () - الطلاق الصريح هو: مالا يحتمل ظاهره غير الطلاق. انظر: تحفة المحتاج 3/ 345, نهاية المحتاج 6/ 424, أسنى المطالب 7/ 74.\r(¬9) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) () - في المنهاج: فصريحه.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 525.\r(¬12) () - في (ب) غرفا.\r(¬13) () - ولغة. انظر: المهذب 3/ 31, الوسيط 5/ 372, التهذيب 6/ 22, الغاية القصوى 2/ 785 - 786.\r(¬14) () -في (ب) واجتمع.","part":10,"page":349},{"id":8798,"text":"عليه العلماء (¬1). ولكن هل يفيده (¬2) بالوضع اللغوي أو (¬3) العرفي؟ الأشبه الثاني (¬4)؛ لأن لفظ الطلاق موضوع في اللغة لرفع مطلق القيد, وإذا ارتفع العام (¬5) ارتفع الخاص (¬6) ضرورة. لكنهم لم يحكموا بصراحة (¬7) أنت طلاق (¬8) أو الطلاق أو مُطْلَقَة مع وجود لفظ الطلاق (¬9)؛ وما ذاك إلا لأن لفظ طالق (¬10) نقل إلى الإنشاء ولم ينقل مطلقة, فيكون هذا مجازاً لغوياً (¬11) وحقيقة عرفية (¬12) (¬13) , وفائدة هذا دوران هذه الألفاظ مع العرف والعوائد (¬14) (¬15) دون\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 483.\r(¬2) () - في (ب) تقييده.\r(¬3) () -في (ب) و.\r(¬4) () -انظر: حاشية عميرة 3/ 324.\r(¬5) () - العام هو: اللفظ الواحد الدال من جهة واحدة على شيئين فصاعداً. انظر: المستصفى 3/ 212.\r(¬6) () - الخاص هو: اللفظ الدال على واحد بعينه. انظر: المسودة ص 510.\r(¬7) () - في (ب) بصراحته.\r(¬8) () - في (ب) طالق.\r(¬9) () - في هذه الألفاظ وجهان:\rالأول: أنها صريحة.\rالثاني: أنها كناية, وهذا هو الصحيح.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 7, حلية العلماء 7/ 33, العزيز شرح الوجيز 8/ 509, روضة الطالبين ص 1352.\r(¬10) () - في (ب) الطلاق.\r(¬11) () - المجاز اللغوي: هو اللفظ المتواضع على استعماله في غير ما وضع له أولاً في اللغة؛ لما بينهما من التعلق. انظر: الإحكام للآمدي 1/ 53 - 54.\r(¬12) () - في (ب) عرفته.\r(¬13) () - الحقيقة العرفية: هي ما أفيد به ما وضع له في أصل العرف. انظر: المعتمد 2/ 405.\r(¬14) () - في (ب) الفوائد.\r(¬15) () - العوائد جمع عادة وهي: ما استمر الناس عليه على حكم المعقول وعادوا إليه مرة بعد أخرى, وسميت عادة؛ لأن صاحبها يعاودها , أي يرجع إليها مرة بعد أخرى. انظر: التعريفات ص 149, المصباح المنير ص 225, التعاريف ص 495.","part":10,"page":350},{"id":8799,"text":"ملاحظة الوضع اللغوي , ومن لاحظ اللغوي وقف معه ولم يلتفت (¬1) إلى تخصيص العادة (¬2).\rقال: \" وكذا الفراق والسراح على المشهور \" (¬3) بناء على أن مأخذ الصراحة ورود (¬4) اللفظ في القرآن (¬5). والثاني ويعزى للقديم: أنهما (¬6) غير صريحين (¬7)؛ لاستعمالهما فيه وفي غيره كالبائن والحرام (¬8) , وحكاه في البيان (¬9) عن\r¬__________\r(¬1) () -كلمة يلتفت ساقطة من (ب).\r(¬2) () - في (ب) للعبادة.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 525.\r(¬4) () - في (ب) ورد.\r(¬5) () - وقد وردا في القرآن , أما الفراق ففي قوله تعالى: {فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف} من الآية (2) من سورة الطلاق , و أما السراح ففي قوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} من الآية (229) من سورة البقرة , وبقوله {فتعالين أمتعكن و أسرحكن سراحاً جميلاً} من الآية (28) من سورة الأحزاب. والقول بأن هاتين اللفظتين صريحتان في الطلاق هو المشهور في المذهب. انظر: البيان 10/ 88, روضة الطالبين ص 1352.\r(¬6) () - في (ب) أيهما.\r(¬7) () - انظر: البيان 10/ 88, العزيز شرح الوجيز 8/ 508 , روضة الطالبين ص 1352, مغني المحتاج 3/ 370.\r(¬8) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 508 - 509 , النجم الوهاج 7/ 483,\r(¬9) () - البيان 10/ 88.","part":10,"page":351},{"id":8800,"text":"الطبري (¬1) (¬2) في العدة, والمحاملي. وفي الاستذكار للدارمي عن ابن خيران (¬3): أن من لم يعرف إلا الطلاق فهو (صريحه) (¬4) (¬5). وهو حسن, ونحوه مافي الحلية للروياني: لو قال عربي فارقتك ولم يعرف عرف الشرع الوارد منه عندي لا يكون صريحاً (¬6). لكنه جزم قبل ذلك بأن الفراق صريح.\r¬__________\r(¬1) () - الحسين بن علي أبو عبد الله الطبري , تفقه على ناصر العمري و على أبي الطيب الطبري وعلى غيرهما , برع في المذهب والخلاف, درّس بنظامية بغداد قبل الغزالي, جاور بمكة نحواً من ثلاثين سنة يدرّس ويفتي, له كتاب العدة, وهو شرح على إبانة الفوراني , اختلف في تاريخ وفاته, قال ابن قاضي شهبة: توفي بمكة في شعبان سنة ثمان وتسعين وأربعمائة كذا ذكر الذهبي وفاته, وفي نسبه ووقت وفاته ومكانها اختلاف في كلامهم.\rانظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 270.\r(¬2) () - في (ب) رحمه الله.\r(¬3) () - الحسين بن صالح بن خيران أبو علي البغدادي , أحد أئمة المذهب , أُريد على القضاء فأبى , وكان يعاتب ابن سريج على القضاء ويقول: هذا الأمر لم يكن في أصحابنا , اشتهر بالزهد والورع , اختلف في تاريخ وفاته , فقيل: توفي سنة عشرين و ثلاثمائة , وقيل سنة عشر وثلاثمائة.\rانظر: سير أعلام النبلاء 15/ 58 , طبقات الشافعية الكبرى 3/ 271, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 93.\r(¬4) () - في (أ) صريح.\r(¬5) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/143.\r(¬6) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/143.","part":10,"page":352},{"id":8801,"text":"وقد ذكروا فيما لو أسلم على أكثر من أربع نسوة (¬1) فقال (لأحدهن) (¬2): فارقتك, أنه فسخ على الصحيح وليس بطلاق (¬3).\rوالسراح بفتح السين (¬4) , قال الأزهري اسم وضع موضع المصدر, يقال: سرحت الناقة إذا أرسلتها (¬5) (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: قوله: (وصريحه الطلاق) هذه الجملة حاصرة تقتضي أن لاصريح سواه , فقوله بعده: (وكذا الفراق و السراح) جملة أخرى تقتضي الحصر فهي منافية لما قبلها, فالأولى أن يجعل قوله وكذا الفراق والسراح (¬7) معطوفاً على (¬8) لفظ الطلاق لا على صريح (¬9) لفظ الطلاق, وهذا بحثه الرافعي في لفظ الوجيز (¬10).\rالثاني: ليس المراد منه عين هذا اللفظ بل ما اشتق منه كما سيأتي [إن شاء الله تعالى] (¬11) في الأمثلة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () -كلمة نسوة ساقطة من (ب).\r(¬2) () - في (أ) لإحديهن.\r(¬3) () -انظر: حاشية عميرة 3/ 324.\r(¬4) () - انظر: المطلع 1/ 335, تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 263, مختار الصحاح ص 124.\r(¬5) () - في (ب) أرسلها.\r(¬6) () - انظر: حاشية عميرة 3/ 324. وقال الأزهري في تهذيب اللغة 4/ 297: (يقال: سرحت الماشية, أي أخرجتها بالغداة إلى المرعى ... ).\r(¬7) () - كلمة السراح ساقطة من (ب).\r(¬8) () -في (ب) زيادة: (قوله).\r(¬9) () - في (ب) الصريح.\r(¬10) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 510.\r(¬11) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬12) () - انظر: ص 355.","part":10,"page":353},{"id":8802,"text":"الثالث: أنه صريح في الحصر في هذه الثلاثة فيقتضي (¬1) أن الخلع ليس بصريح, وقد مر خلافه في بابه (¬2) , وقد تعرض له في المحرر بقوله: وفي صراحة لفظ الخلع مامر في بابه (¬3). فلا وجه لإهماله. ويلتحق به المفاداة (¬4) (¬5). وسيأتي أن حلال الله صريح أيضاً عند (¬6) الرافعي (¬7).\rالرابع: قضية إطلاقهم أنه لا فرق في ذلك بين المسلم والكافر, وقال الماوردي في نكاح المشرك: كلما كان عند المشركين صريحاً في الطلاق أجري عليه حكم الصريح وإن\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) يقتضي.\r(¬2) () - انظر: ص 246.\r(¬3) () - المحرر ل/102.\r(¬4) () - في (ب) كأنها: المعاداة.\r(¬5) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 370.\r(¬6) () -في (ب) عن.\r(¬7) () - لو قال قائل حلال الله على حرام , فهل يلتحق بالصريح؟\rفيه أوجه:\rأصحها عند الرافعي , وهو المذكور في التهذيب: نعم؛ لغلبة الاستعمال و حصول التفاهم.\rالثاني: لا , ورجحه صاحب التتمة.\rالثالث: إن نوى شيئاً آخر من طعام أو غيره فلا طلاق , و إن لم ينو شيئاً آخر فإن كان فقيهاً يعلم أن الكناية لاتعمل إلا بالنية لم يقع طلاق , وإن كان عامياً سألناه عما يفهم منه إذا سمعه من غيره وحملنا كلامه على مايفهمه منه.\rورجح النووي أنه كناية.\rانظر: التتمة 8/ل/153, التهذيب 6/ 30, العزيز شرح الوجيز 8/ 513, روضة الطالبين ص 1352 - 1353","part":10,"page":354},{"id":8803,"text":"كان كناية (¬1) عندنا, وكلما كان عندهم كناية أجري عليه حكم الكناية (¬2) وإن كان صريحا عندنا؛ لأنا نعتبر عقودهم في شركهم بمعتقدهم فكذا طلاقهم (¬3) (¬4).\rقال: \" كطلقتك وأنت طالق ومطلّقة \" (¬5) أي بتشديد اللام. \"ويا طالق \" (¬6) وأشار بالأمثلة إلى أن المراد بما سبق [من لفظ الطلاق] (¬7) ما اشتق [منها] (¬8) من الأفعال والأسماء (¬9). ولا نزاع في صراحة الأولين (¬10) , وفي الآخرين وجه (¬11).\rومثله أنت (¬12) مفارقة ومسرحة على الصحيح, وقيل وجهان (¬13) , وعن القفال أنه ليس بصريح؛ لأن الوارد في القرآن منهما (¬14) الفعل دون الاسم, بخلاف\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) صريحاً.\r(¬2) () - في (ب) الكنايات.\r(¬3) () - في (ب) إطلاقهم.\r(¬4) () - انظر: الحاوي 11/ 411 وعبارته: فإن كان صريحاً عندهم أجريت عليه حكم الصريح سواء كان عندنا صريحاً أو كناية؛ لأنا نعتبر عقودهم في شركهم بمعتقدهم كذلك حكم طلاقهم.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 525.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 525.\r(¬7) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬8) () -كلمة منها ساقطة من (أ).\r(¬9) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 483, مغني المحتاج 3/ 370.\r(¬10) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 7, الوسيط 5/ 373, التهذيب 6/ 29, العزيز شرح الوجيز 8/ 509, النجم الوهاج 7/ 484.\r(¬11) () - أنهما كنايتان , واستغربه الرافعي. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 509, النجم الوهاج 7/ 484.\r(¬12) () - في نسخة (ب) زيادة طالق.\r(¬13) () - أصحهما أنهما صريحان. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 509 , روضة الطالبين ص 1352\r(¬14) () - في (ب) بهما.","part":10,"page":355},{"id":8804,"text":"الطلاق (¬1). وقد تعرض لها في المحرر, ولكنه ذكره بالعجمية (¬2) , فأهمله المصنف (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: قضيته الوقوع فيما ذكره (¬4) وإن لم يذكر الزوجية, وهو كذلك (¬5) , ووقع في روضة الحكام لشريح الروياني (¬6) حكاية خلاف فيه فقال: (لو كانت له زوجة اسمها فاطمة بنت محمد وقال (¬7): فاطمة بنت محمد طالق, وادعى أنه لم (¬8) يرد امرأته, فالقول قوله, قال جدي (¬9): وقد قيل: إن هذا الجواب يصح إذا قلنا: إنه إذا طلق امرأته (يجريه) (¬10) (أن) (¬11)\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 510.\r(¬2) () - انظر: المحرر ل/102.\r(¬3) () - كلمة المصنف ساقطة من (ب).\r(¬4) () - في (ب) زيادة بالعجمية.\r(¬5) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/144.\r(¬6) () - شريح بن عبد الكريم بن أحمد القاضي أبو نصر الروياني , ابن عم صاحب بحر المذهب , وحفيد أبي العباس الروياني , ولي القضاء بآمل طبرستان , صنف كتاباً في القضاء سماه: روضة الحكام و زينة الأحكام, وهو أحد كبار الفقهاء , ذكر ابن هداية الله أن وفاته في سنة خمس و خمسمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 7/ 102, طبقات الإسنوي 1/ 569, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 291, طبقات ابن هداية الله ص 256.\r(¬7) () -في (ب) فقال.\r(¬8) () - كلمة لم ساقطة من (ب).\r(¬9) () - أحمد بن محمد بن أحمد أبو العباس الروياني الطبري , أحد الأئمة الكبار , روى عن القفال المروزي , وأخذ عنه أحفاده , من مؤلفاته الجرجانيات , وله كتاب في أدب القضاء , مات سنة خمسين و أربعمائة. انظر: طبقات الشافعية الكبرى 4/ 77, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 227, طبقات ابن هداية الله ص 232.\r(¬10) () - كلمة غير واضحة في النسختين ولعلها كما كتبت.\r(¬11) () - في (أ) أو.","part":10,"page":356},{"id":8805,"text":"لا يذكر الزوجية, فأما إذا قلنا: إنه لابد (¬1) أن يقول: أنت طالق من زوجيتي فلا يجيء هذا التفريع) انتهى. وهو غريب (¬2) / (¬3).\rالثاني: لو أسقط المفعول بأن قال: طلقت. أو المبتدأ وحرف النداء فقال: طالق مثلاً ولم يزد عليه فمقتضى كلامهم أنه لا يقع وإن (¬4) نوى (¬5) , وقد صرح (¬6) القفال وغيره بذلك في طلقت؛ معتلاً بأنه لم يجر للمرأة ذكر ولا دلالة فهو كما لو قال: امرأتي, ونوى طالق لا يقع (¬7). وقد يتوقف في ذلك عند القرينة كالسؤال أو الخصومة.\rالثالث: صراحة (يا طالق) موضعه فيمن لم يكن اسمها, فإن كان اسمها طالقاً (¬8) فهو كناية (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) زيادة من.\r(¬2) () - قال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/144: (أغرب شريح الروياني حيث نقل في باب الإقرار عن رواية جده وجهاً أنه لايقع الطلاق بقوله: أنت طالق بمجرده بل لابد أن يقول أنت طالق من زوجيتي. وهذا شيء لايعرف وإن كان يمكن توجيهه).\r(¬3) () - نهاية ل/152 من (ب)\r(¬4) () - في (ب) فإن.\r(¬5) () - انظر: روضة الطالبين ص 1357, مغني المحتاج 3/ 370, تحفة المحتاج 3/ 346.\r(¬6) () - في (ب) صر\r(¬7) () - انظر: روضة الطالبين ص 1357, مغني المحتاج 3/ 370.\r(¬8) () - في (ب) طالق.\r(¬9) () - انظر: التتمة 8/ل/153 , الوسيط 5/ 385, العزيز شرح الوجيز 8/ 552, روضة الطالبين ص 1364, مغني المحتاج 2/ 370.","part":10,"page":357},{"id":8806,"text":"قال: \" لا أنت طلاق (¬1) والطلاق/ (¬2) في الأصح \" (¬3) أي بل هما كنايتان (¬4)؛ لأنهما مصدران, والمصادر لم توضع للأعيان, وتستعمل (¬5) فيها (¬6) توسعاً (¬7).\rوالثاني: صريحان (¬8)؛ لكثرة إيقاع المصدر موقع اسم الفاعل واستعماله, حتى صار ظاهراً فيه.\rوما رجحاه تبعا فيه جمعاً (¬9) من المراوزة (¬10) , لكن يؤيد (¬11) الثاني: أن البيهقي نقل في المبسوط في نصوص ذكرها عن أحكام القرآن أن من جملة الصرائح: أنت سراح, وقد سرحتك (¬12) , ويلزم مثله في أنت طلاق. وأرسل جمهور العراقيين الخلاف بلا ترجيح (¬13).\rقال: \"وترجمة الطلاق بالعجمية صريح على المذهب \" (¬14)؛ لشهرة استعمالها في معناها عند أهل (¬15) تلك اللغات شهرة العربية عند أهلها (¬16). والثاني: ليست بصريحة (¬17)؛ لأن الوارد في القرآن و المتكرر هو العربي (¬18) , وعزاه الإمام (¬19) للإصطخري (¬20).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) طالق.\r(¬2) () -نهاية ل/ 124 من (أ).\r(¬3) () -المنهاج 2/ 525.\r(¬4) () - وهذا هو الأصح. انظر: الوسيط 5/ 373 , العزيز شرح الوجيز 8/ 509, روضة الطالبين ص 1352.\r(¬5) () - في (ب) ويستعمل, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬6) () - في (ب) فيهما.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 509, النجم الوهاج 7/ 484, مغني المحتاج 3/ 370.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 509, مغني المحتاج 3/ 370 , نهاية المحتاج 6/ 428.\r(¬9) () - في (ب) جمع.\r(¬10) () - منهم البغوي في التهذيب 6/ 29.\r(¬11) () - في (ب) يريد.\r(¬12) () -انظر: غنية المحتاج 3/ل/144.\r(¬13) () - منهم الماوردي في الحاوي الكبير 13/ 7 , والطبري في التعليقة الكبرى ص 272.\r(¬14) () -المنهاج 2/ 525.\r(¬15) () - كلمة أهل ساقطة من (ب).\r(¬16) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 511, روضة الطالبين ص 1352, النجم الوهاج 7/ 485 , أسنى المطالب 7/ 76.\r(¬17) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/27, الوسيط 5/ 373, العزيز شرح الوجيز 8/ 511.\r(¬18) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 485, مغني المحتاج 3/ 370, نهاية المحتاج 6/ 428 - 429.\r(¬19) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/27.\r(¬20) () - الحسن بن أحمد بن يزيد أبو سعيد الإصطخري , شيخ الشافعية ببغداد في زمانه , أحد أصحاب الوجوه , كان ورعاً زاهداً متقللاً من الدنيا , ولي القضاء و الحسبة , له كتاب أدب القضاء, توفي سنة ثمان وعشرين و ثلاثمائة.\rانظر: تاريخ بغداد 7/ 268, سير أعلام النبلاء 15/ 250, طبقات الشافعية الكبرى 3/ 230","part":10,"page":358},{"id":8807,"text":"ولم يتعرضوا هنا للفرق بين القادر على العربية وغيره كما في النكاح وغيره (¬1) , وظاهر حكاية الخلاف أن الطلاق يقع بها مع النية كالكناية , لكن الخلاف في النكاح ونحوه في أصل انعقاده بالعجمية (¬2) فقياسه مجيء خلاف هنا في وقوع الطلاق بها وإن نوى لكنه بعيد.\r\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 511.\r(¬2) () - هل ينعقد النكاح بالعجمية؟ مر بنا في حاشية 12 ص 251.","part":10,"page":359},{"id":8808,"text":"الأول: تخصيصه الترجمة بالعجمية قاصر, فإن [غير العجمية] (¬1) من اللغات كهي (¬2) , ولهذا عبر في المحرر بسائر (¬3) اللغات (¬4) , [نعم تطلق العجمية في مقابل العربية (¬5) , ومع ذلك فيلحظ التعميم] (¬6)\rالثاني: اقتصاره على الطلاق يفهم عدم (¬7) صراحة (¬8) الفراق والسراح بالعجمية وهو الأصح في الروضة (¬9) (¬10)؛ والفرق اشتهار لفظ الطلاق في كل لغة بخلاف الفراق والسراح, لكن فيه مخالفة للمحرر, فإنه قال: وترجمة الطلاق والسراح كترجمة (¬11) الطلاق (¬12). فحذفه (المصنف) (¬13) ثم خالفه من غير تنبيه عليه , هذا إن حملنا قول المصنف الطلاق على لفظه , وإن أراد الطلاق من حيث هو لا هذا اللفظ فقد وافق المحرر لكنه خالف تصحيحه في الروضة.\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) عبر بالعجمية.\r(¬2) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 371.\r(¬3) () - في (ب) سائر.\r(¬4) () - انظر: المحرر ل/102.\r(¬5) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 371, تحفة المحتاج 3/ 348.\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬7) () -كلمة عدم ساقطة من (ب).\r(¬8) () -في (ب) زيادة: عند.\r(¬9) () - انظر: روضة الطالبين ص 1352.\r(¬10) () - والثاني: أنهما صريحان. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 512, روضة الطالبين ص 1352.\r(¬11) () -في (ب) ترجمة.\r(¬12) () - المحرر ل/ 102.\r(¬13) () - في (أ) الصنف.","part":10,"page":360},{"id":8809,"text":"الثالث: حقه أن يعبر بالأصح, وأثبت في الروضة طريقين (¬1) , وليس كلام الرافعي صريحاً فيه (¬2).\rقال: \" وأطْلقتك (¬3) وأنت (مُطْلَقة) (¬4) \" (¬5) أي بسكون (¬6) الطاء فيهما \"كناية\" (¬7)؛ لاشتقاقهما من لفظ الإطلاق [لا التطليق (¬8)] (¬9)؛ ولعدم (¬10) الاشتهار (¬11). وقيل: صريح (¬12) (¬13). وقضية كلام الإمام أن (¬14) التردد له وأن الأصحاب لم يتعرضوا لها (¬15) ,\r¬__________\r(¬1) () -أحدهما: القطع بالصراحة.\rالثاني: إثبات وجهين: أحدهما: أنها صريحة , و الثاني: أنها كناية. روضة لطالبين ص 1352.\r(¬2) () - حيث قال: ففي ترجمة لفظ الطلاق بالعجمية وسائر اللغات وجهاً ولم يورد أكثرهم غيره أنها صريحة ............. والثاني وينسب للاصطخري: أنها ليست صريحة. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 511.\r(¬3) () - في (ب) و أطلقك.\r(¬4) () - في (أ) مطلّقة.\r(¬5) () -المنهاج 2/ 525.\r(¬6) () - في (ب) فتكون.\r(¬7) () -المنهاج 2/ 525.\r(¬8) () -انظر: التهذيب 6/ 29, النكت 2/ل/72.\r(¬9) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) () - في (ب) لعدم بدون واو العطف.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 509, روضة الطالبين ص 1352, النجم الوهاج 7/ 485.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 509, النجم الوهاج 7/ 485.\r(¬13) () - والصحيح الأول. انظر: روضة الطالبين ص 1352.\r(¬14) () - في (ب) أنه.\r(¬15) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/26.","part":10,"page":361},{"id":8810,"text":"وعبارة المصنف أحسن من قول المحرر ليس بصريح (¬1)؛ إذ لا يلزم من كونه ليس بصريح أن يكون كناية (¬2) , [ولو قال أنت أطلق من امرأة فلان وامرأة فلان مطلقة فالظاهر أنه كناية؛ كما لو قال أنت أزنى من فلان (¬3)] (¬4).\rقال \" ولو اشتهر لفظ (للطلاق) (¬5) كالحلال أو حلال الله علي حرام فصريح في الأصح\" (¬6)؛ لغلبة الاستعمال وحصول التفاهم (¬7). وهذا ماعليه المراوزة (¬8).\rقال (¬9): \" قلت: الأصح أنه كناية والله أعلم \" (¬10) لأن الصرائح تؤخذ من ورود (¬11) القرآن بها, وتكررها على لسان حملة الشريعة (¬12) , و إلا فلا فرق إذا نظرنا إلى مجرد اللغة والاستعمال (بين) (¬13) الفراق والبينونة (¬14) , قال في الروضة: وقطع به العراقيون\r¬__________\r(¬1) () - المحرر ل/ 102.\r(¬2) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 371.\r(¬3) () - وقد أورد عميرة في حاشيته على شرح المحلى عبارة الزركشي هذه ولم يعترض عليها. 3/ 325\r(¬4) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬5) () - في النسختين: (الطلاق) , والمثبت من المنهاج وهو الأقرب.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 525.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 513, روضة الطالبين ص 1352, نهاية المحتاج 6/ 430.\r(¬8) () - منهم البغوي في التهذيب 6/ 30 , قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 8/ 513: (و عليه تنطبق فتاوى القفال والقاضي الحسين والمتأخرين). وانظر مغني المحتاج 3/ 371.\r(¬9) () - كلمة قال ساقطة من (ب).\r(¬10) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬11) () - في (ب) ورد.\r(¬12) () - في (ب) الشرعية.\r(¬13) () - في (أ) كأنها: من.\r(¬14) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 513.","part":10,"page":362},{"id":8811,"text":"والمتقدمون (¬1). قلت: (ونص) (¬2) عليه في الأم (¬3) والبويطي (¬4) (¬5). [وقال الدارمي الحقّ أنه إذا نوى به طلاقاً وعدداً وقع, و إلا فثلاثة أوجه: صريح, كناية, صريح في الإماء كناية في الحرائر. انتهى] (¬6).\rومثله فيما يظهر: (¬7) علي الحرام, أو الحرام يلزمني (¬8) لا أفعل كذا, أو ما فعلت.\rوفي البحر (¬9) لو قال: علي الطلاق الثلاث, فإن [نوى كان] (¬10) طلاقاً و إلا فلا قاله المزني في المنثور, وقال: لا نص فيه للشافعي –قال-: وكثير من الناس لا يعرفون هذا طلاقاً.\rقال (¬11): وفي شرح الكفاية للصيمري (¬12) (فإن قال: علي الطلاق أو قال الطلاق لازم لي فكل هذا صريح؛ [لأن العرف أوجب ذلك, والعادة من الناس أن يقول: علي الطلاق, أو الطلاق لازم, فكل هذا\r¬__________\r(¬1) () - روضة الطالبين ص 1353 , وممن رجحوا هذا: المتولي كما في التتمة 8/ل/153.\r(¬2) () - في (أ) و ترجم.\r(¬3) () - قال الشافعي في الأم 5/ 377: ولو قال الرجل لامرأته: أنت علي حرام لم يقع به طلاق حتى يريد الطلاق.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 485.\r(¬5) () - وهذا هو ما عليه الأكثرون. انظر: النجم الوهاج 7/ 485, مغني المحتاج 3/ 371.\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬7) () - في (ب) زيادة كلمة: قولهم.\r(¬8) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 485, مغني المحتاج 3/ 371 , تحفة المحتاج 3/ 348.\r(¬9) () - كتاب الطلاق من البحر لم يطبع كاملاً فلعل هذه الجملة من ضمن مالم يطبع منه. انظر: النجم الوهاج 7/ 486.\r(¬10) () - في (ب) كان نوى.\r(¬11) () - كلمة قال ساقطة من (ب).\r(¬12) () - عبد الواحد بن الحسين بن محمد الصيمري , أبو القاسم , سكن البصرة وتفقه على أبي الفياض, تخرج به القاضي الماوردي , كان رحمه الله حافظاً للمذهب , من مؤلفاته: الإيضاح و الكفاية و شرحها , و العلل , وكتاب في القياس , وغيرذلك , قال السبكي: توفي الصيمري بعد سنة ست و ثمانين و ثلاثمائة. انظر: طبقات الشيرازي ص 132, طبقات الشافعية الكبرى 3/ 339, طبقات الإسنوي 2/ 127.","part":10,"page":363},{"id":8812,"text":"صريح] (¬1) عندنا لا يرجع فيه إلى إرادة) انتهى (¬2).\rو أفتى ابن الصلاح (¬3) في قول القائل: علي الطلاق أنه لايقع به شيء؛ لخروج (¬4) هذه الصيغة عن صيغة الاشتراط وكونها بصيغة اليمين بالله (¬5).\rو أفتى بعض مشايخنا بذلك بالنسبة إلى الأعراب (¬6) , وجعله من لغو اليمين؛ لغلبته في ألسنتهم.\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬2) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 371.\r(¬3) () - أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الكردي , الفقيه الشافعي , المعروف بابن الصلاح, كان أحد علماء عصره في التفسير , والحديث , والفقه , و غير ذلك , من مؤلفاته: كتاب علوم الحديث, وله إشكالات على كتاب الوسيط , وله مصنف في مناسك الحج, توفي في شهر ربيع الآخر, سنة ثلاث وأربعين وستمائة بدمشق.\rانظر: وفيات الأعيان 3/ 243, سير أعلام النبلاء 23/ 140, البداية و النهاية 13/ 127.\r(¬4) () - في (ب) بخروج.\r(¬5) () - ورد في فتاوى ابن الصلاح 2/ 447 مانصه: (مسألة: رجل قال علي الطلاق أني لا أفعل كذا إلا أن يسبقني القضاء والقدر ففعلته ثم إنه فعل قال وأردت إخراج ما يقدر منه على اليمين فهل يقع الطلاق وقد فعل؟\rأجاب رضي الله عنه لا يقع الطلاق والحالة هذه, وهذا يوضحه النظر إلى خروج هذه الصيغة عن صيغة الاشتراط وكونها بصيغة اليمين بالله).\r(¬6) () - في (ب) الأغراب.","part":10,"page":364},{"id":8813,"text":"وحكى في المطلب في كتاب البيع (¬1) عن الشيخ الطوسي (¬2) تلميذ محمد بن يحي (¬3) صاحب الغزالي أنه كان يفتي أن قول القائل: الطلاق يلزمني لا يلزمه شيء, سواء نوى أم لا؛ لأنه التزام (¬4) ما لا يلزمه. وجعل ذلك قياس ما إذا التزم السيد فداء العبد الجاني, فإنه لا يلزمه في (¬5) الأصح (¬6) , وكان يقول: الطلاق وضع لحل (¬7) النكاح, ولم يوضع لليمين.\rوالحقّ في هذا (الزمان الوقوع) (¬8)؛ لاشتهاره في معنى التعليق, ولعله لم يشتهر له في ذلك الزمان.\r¬__________\r(¬1) () -انظر: حاشية عميرة 3/ 325 , وفي حاشية (1) من النجم الوهاج 7/ 485 قال المحقق: في هامش (و): حكاه في المطلب عنه في كتاب البيوع.\r(¬2) () - محمد بن محمود بن محمد , شهاب الدين أبو الفتح الطوسي , أحد علماء الشافعية , وكان مدار الفتيا بديار مصر عليه في زمانه , تفقه على محمد بن يحي تلميذ الغزالي , و انتفع به خلق كثير, وكان آمراً بالمعروف , ناهياً عن المنكر , وكان معظماً عند الخاصة و العامة , توفي في ذي القعدة سنة ست و تسعين وخمسمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 6/ 396, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 376.\r(¬3) () - محمد بن يحي بن منصور النيسابوري , تفقه بالغزالي وبه عُرف , برع في الفقه, و صنف في المذهب والخلاف, و انتهت إليه رئاسة الفقهاء بنيسابور , كان إماماً , مناظراً , ورعاً , زاهداً , متقشفاً , من تصانيفه: المحيط في شرح الوسيط , وكتاب في الخلاف سماه: الانتصاف أو الإنصاف في مسائل الخلاف , توفي مقتولاً في سنة ثمان و أربعين وقيل في سنة تسع و أربعين و خمسمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 7/ 25, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 332.\r(¬4) () - في (ب) التزم.\r(¬5) () - في (ب) على.\r(¬6) () - والوجه الآخر: يلزمه الفداء ولايقبل رجوعه. انظر: العزيز شرح الوجيز 10/ 499, روضة الطالبين ص 1689.\r(¬7) () -في (ب) زيادة كلمة: قيد.\r(¬8) () - في (أ) الوقوع الزمان.","part":10,"page":365},{"id":8814,"text":"تنبيه: احترز بقوله: (اشتهر) , عما إذا لم يشتهر عندهم فإنه كناية بلا خلاف (¬1) , لكن الرافعي حكى وجهين عن: أبي العباس الروياني فيمن قال: متى قلت لامرأتي أنت علي حرام [فإني أريد] (¬2) به الطلاق هل يكون طلاقاً أو هو كما لو ابتدى به؛ لاحتمال/ (¬3) أن نيته تغيرت (¬4)؟ وصحح المصنف الثاني (¬5) , وحينئذ فلا حاجة لقيد الاشتهار.\rقال:\" وكنايته كأنت خلية \" (¬6) أي منفردة مني, ومنه الحديث: (لست لك بمخلية) (¬7) , فعيلة (¬8) بمعنى (فاعل) (¬9) , أي خالية من الزوج (¬10) , وجُعلت كناية؛ لاحتمال أنها خالية\r¬__________\r(¬1) () -انظر: روضة الطالبين ص 1353.\r(¬2) () - في (ب) فإنه يريد.\r(¬3) () - نهاية ل/153 من (ب).\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 525.\r(¬5) () - انظر: روضة الطالبين ص 1355.\r(¬6) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬7) () - أخرجه البخاري في كتاب النكاح , باب: {و أمهاتكم اللاتي أرضعنكم} و يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب , ص 1011 , برقم (5101) وفي غيره من المواضع , كما أخرجه مسلم في كتاب الرضاع , باب تحريم الربيبة و أخت المرأة ص 576 برقم (1449).\r(¬8) () - في (ب) فعلته.\r(¬9) () - لعل الصحيح فاعلة. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 263, كفاية النبيه 8/ل/139 , تحفة المحتاج 3/ 349.\r(¬10) () - انظر: تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 263 , النجم الوهاج 7/ 486, نهاية المحتاج 6/ 431.","part":10,"page":366},{"id":8815,"text":"من غيره (¬1).\r\" (برية) (¬2) \" (¬3) أي منفصلة عنّي (¬4) , من البراءة (¬5) , ومنه برئت منه الذمة, وهو بالهمز ويجوز تركه. ويحتمل أيضاً أن تكون برية من الزوج أو غيره (¬6).\r\"بتة \" (¬7) أي مقطوعة الوصلة (¬8) , مأخوذة من البت وهو القطع (¬9) , من الزوج أو غيره (¬10) , وكذا الباقي. والبتة مصدر لا يستعمل إلا معرفاً باللام على الأصح, وهو مذهب سيبويه (¬11) , وجوز الفراء تنكيره (¬12) (¬13).\r\"بتلة \" (¬14) أي متروكة النكاح (¬15) , ومنه نهى\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 486, الإسعاد ص 142.\r(¬2) () - في (أ) برئة.\r(¬3) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬4) () -في (ب) يعني.\r(¬5) () - انظر: تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 263, كفاية النبيه 8/ل/139, مغني المحتاج 3/ 371.\r(¬6) () -انظر: تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 263, كفاية النبيه 8/ل/ 139, الإسعاد ص 142, كفاية الأخيار ص 446.\r(¬7) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 486, بداية المحتاج 2/ل/71, نهاية المحتاج 6/ 431.\r(¬9) () - انظر: الصحاح 1/ 215, مختار الصحاح ص 16.\r(¬10) () -انظر: الإسعاد ص 142.\r(¬11) () -انظر: كتاب سيبويه 1/ 379.\r(¬12) () - في (ب) متكبره.\r(¬13) () - انظر المسألة وقول الفراء في: لسان العرب 1/ 307 , الإسعاد ص 142 , مغني المحتاج 3/ 371.\r(¬14) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬15) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 486, مغني المحتاج 3/ 372, فتح الوهاب 2/ 73.","part":10,"page":367},{"id":8816,"text":"عن التبتل (¬1).\r\"بائن\" (¬2) أي مفارقة, من البين وهو الفرقة (¬3) , وبائن هي اللغة الفصيحة كطالق , ويجوز في لغة (¬4) قليلة بائنة (¬5).\r\"اعتدي, استبرئي رحمك\" (¬6) هذان اللفظان يحتاجان لإضمار؛ [لأن] (¬7) الاعتداد والاستبراء من آثار الطلاق, فذكرهما يقتضي إضمار الطلاق؛ لاستحالة وجودهما بدونه, وكأنه قال: اعتدي و استبرئي لأني طلقتك (¬8). وذكر ابن قدامة (¬9) في (¬10)\r¬__________\r(¬1) () - يشير إلى حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: (ردّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان ابن مضعون التبتل , ولو أذن له لاختصينا). رواه البخاري في كتاب النكاح , باب مايكره من التبتل و الخصاء ص 1006 - 1007, برقم (5073) , ورواه مسلم في كتاب النكاح , باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ص 549 - 550 , برقم (1402) و اللفظ له.\r(¬2) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬3) () -البين يأتي بمعنى الفرقة أو الفراق , و يأتي بمعنى الوصل, فهو من الأضداد. انظر: الصحاح 5/ 1681, لسان العرب 1/ 559, تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 263,\r(¬4) () - في (ب) لغلة.\r(¬5) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 486 , مغني المحتاج 3/ 372.\r(¬6) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬7) () - كلمة لأن ساقطة من (أ).\r(¬8) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 486.\r(¬9) () - موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الحنبلي , العلامة المجتهد , أحد أذكياء العالم كما قاله الذهبي , عالم أهل الشام في زمانه , إمام الحنابلة بجامع دمشق, كان رحمه الله كثير العبادة , دائم التهجد , له المصنفات النافعة ومنها: المغني, والكافي , والمقنع , والعمدة , والروضة , وغيرها , توفي في أول شوال, سنة عشرين وستمائة.\rانظر: سير أعلام النبلاء 22/ 165.\r(¬10) () - كلمة في ساقطة من (ب).","part":10,"page":368},{"id":8817,"text":"المغنى (¬1) أنه عليه الصلاة والسلام قال لسودة: اعتدي, فجعلها تطليقة (¬2). [وهذا أنكره ابن حزم (¬3) , وقال: لم يصح (¬4)] (¬5). واستبرئي بهمزة في آخره من الاستبراء [ويجوز أن يقرأ: استتري (¬6) بتاءين مثناتين من فوق, أي: حرم علي نظري؛ لأجل الطلاق فاستتري] (¬7). [وسواء المدخول (¬8) بها\r¬__________\r(¬1) () - المغني 10/ 368 - 369.\r(¬2) () - رواه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب الخلع والطلاق, في باب ما جاء في كنايات الطلاق التي لا يقع الطلاق بها إلا أن يريد بمخرج الكلام منه الطلاق 7/ 343 ولفظه: عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لسودة بنت زمعة رضي الله عنها اعتدي فجعلها تطليقة واحدة وهو أملك بها. وهو مرسل , انظر: نصب الراية 3/ 217, الدراية 2/ 67.\rوروى عبد الرزاق في مصنفه 6/ 239 برقم (10657) والطبراني في الكبير 24/ 33 برقم (87) عن أبي حنيفة عن الهيثم أو أبي الهيثم - شك أبو بكر - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق سودة تطليقة فجلست له في طريقه فلما مر سألته الرجعة وأن تهب قسمها منه لأي أزواجه شاء رجاء أن تبعث يوم القيامة زوجته فراجعها وقبل ذلك). قال في مجمع الزوائد 9/ 246: في إسناده ضعف.\r(¬3) () - أبو محمد علي بن سعيد وقيل ابن أحمد بن سعيد ابن حزم الفارسي الأصل , صاحب المحلى , أحد الفقهاء , والمحدثين , نشأ في تنعم و رفاهية , ورزق ذكاءً مفرطاً , وذهناً سيالاً , من مؤلفاته: المحلى , والإجماع , و الإحكام لأصول الأحكام , وغيرها , توفي بعد الخمسين و الأربعمائة.\rانظر: سير أعلام النبلاء 18/ 184, جذوة المقتبس ص 308.\r(¬4) () - قال ابن حزم في المحلى 10/ 192 بعد الحديث المذكور: (وهذا كذب موضوع ما صح قط أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق امرأة من نسائه إلا حفصة فقط ثم راجعها, وأما سودة فلا, إنما جاء فيها أنها وهبت يومها وليلتها لما أسنت لعائشة رضي الله عنها).\r(¬5) () - في (ب): وابن حزم أنكر أصل طلاقها.\r(¬6) () - استتري لفظة أخرى من ألفاظ الكنايات و المراد بها: لأني طلقتك فأنت محرمة علي فلا تحل لي رؤيتك. انظر: المهذب 3/ 33, التنبيه ص 447 , مغني المحتاج 3/ 372.\r(¬7) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬8) () - في (ب) المدخل.","part":10,"page":369},{"id":8818,"text":"وغيرها (¬1) , وقيل: إن لم يدخل بها فلا يقع به طلاق وإن نوى (¬2)] (¬3).\r\"إلحقي بأهلك\" (¬4) أي وإن لم يكن لها أهل (¬5)؛ لحديث كعب بن مالك (¬6) , وهو بكسر الهمزة وفتح الحاء [قيده المطرزي (¬7) , وخطّأ العكس (¬8)] (¬9).\r\"حبلك على غاربك\" (¬10) أي خليت سبيلك بالطلاق كما يخلى البعير في الصحراء بإلقاء زمامه على غاربه (¬11) , وهو ماتقدم من (¬12) الظهر و ارتفع عن\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) أو غيرها.\r(¬2) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/140, النجم الوهاج 7/ 486 - 487 , و الأصح من هذين الوجهين وقوع الطلاق إن نوى ولو لم يدخل بها. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 517, روضة الطالبين ص 1353.\r(¬3) () - هذه العبارة في (ب) قبل قوله: و استبرئي بهمزة 000 الخ.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 526.\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 487, مغني المحتاج 3/ 372.\r(¬6) () - وقد سبق ص 346 - 347.\r(¬7) () - ناصر بن عبد السيد بن علي المطرزي, الفقيه الحنفي, كان إماماً في الفقه, والعربية , واللغة, رأساً في فنون الأدب , وكان يقال له خليفة الزمخشري , من مؤلفاته: الإقناع , و المصباح, والإيضاح شرح فيه مقامات الحريري , والمغرب , وغيرها, توفي في جماد الأولى, سنة عشر وستمائة. انظر: وفيات الأعيان 5/ 369, سير أعلام النبلاء 22/ 28, الجواهر المضية في طبقات الحنفية 3/ 528 , الفوائد البهية ص 218.\r(¬8) () - مغني المحتاج 3/ 372, حاشية المغربي الرشيدي على نهاية المحتاج 6/ 431.\r(¬9) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬11) () -انظر: كفاية النبيه 8/ل/140, غنية الفقيه ص 911, النجم الوهاج 7/ 487.\r(¬12) () - في (ب) في.","part":10,"page":370},{"id":8819,"text":"العنق (¬1) (¬2) , [وقاله رجل من العراق (¬3) فاستحضره عمر وقال: والله ما أردت به؟ قال: الفراق. فأمضاه (¬4). قال ابن عبد البر: روي من وجوه (¬5)] (¬6).\r\" لا أنده سَربك \" (¬7) [بفتح السين] (¬8) أي: تركتك فلا (¬9) أهتم بشأنك؛ لأني (¬10)\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) العتق.\r(¬2) () - الغارب: الكاهل من الخف, وهو مابين السنام والعنق , وقيل: هو مقدم السنام. انظر التعاريف ص 533 , المطلع 1/ 336, لسان العرب 10/ 36, مختار الصحاح ص 197.\r(¬3) () - العراق: هو مابين حديثة الموصل إلى عبادان طولاً , وما بين عذيب القادسية إلى حلوان عرضاً. وذكر في سبب تسميته بالعراق عدة أسباب منها: أن اسمه بالفارسية إيران فعربتها العرب وقالوا عراق. ومنها أنه سمي عراقاً لاستواء أرضه وخلوها من جبال تعلو وأودية تنخفض, وقيل غير ذلك. انظر: مراصد الاطلاع 2/ 926.\r(¬4) () -أخرج مالك في الموطأ في كتاب الطلاق, باب ماجاء في الخلية و البرية وأشباه ذلك 2/ 99 برقم (1196) , وعبدالرزاق في مصنفه 6/ 369 - 370 برقم (11232) , وسعيد بن منصور 3/ 319 برقم (1152) , والبيهقي في كتاب الخلع والطلاق, باب ماجاء في كنايات الطلاق التي لايقع الطلاق بها إلا أن يريد بمخرج الكلام منه الطلاق 7/ 343 أنه كُتب إلى عمر بن الخطاب من العراق, أن رجلاً قال لامرأته: حبلك على غاربك, فكتب عمر بن الخطاب إلى عامله أن مره يوافيني بمكة في الموسم, فبينما عمر يطوف بالبيت إذ لقيه الرجل فسلم عليه, فقال عمر من أنت؟ فقال أنا الذي أمرت أن أجلب عليك, فقال له عمر أسألك برب هذه البنية ما أردت بقولك حبلك على غاربك؟ فقال: له الرجل لو استحلفتني في غير هذا المكان ما صدقتك, أردت بذلك الفراق, فقال عمر بن الخطاب هو ما أردت.\r(¬5) () - الاستذكار 6/ 14 - 15.\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬7) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬8) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬9) () - في (ب) لا.\r(¬10) () -في (ب) لافي.","part":10,"page":371},{"id":8820,"text":"طلقتك (¬1) , والنده الزجر (¬2). قال الجوهري: (والسرب بفتح السين الإبل\r(وما رعى) (¬3) من المال, وكان هذا طلاقهم في الجاهلية) (¬4).\rقال الميداني (¬5) في الأمثال: (وكذا الظباء على البقر كانوا إذا قاله أحدهم لامرأته بانت منه) (¬6).\rوذكر المطرزي: أن السرب بكسر السين الجماعة من الظباء و البقر (¬7). فيجوز كسر السين هنا أيضاً (¬8).\r\"اعزبي\" (¬9) بعين مهملة ثم زاي معجمة أي: اذهبي عني وتباعدي مني (¬10) , يقال: عزب يعزب بكسر الزاي أو (¬11) ضمها, إذا بعد\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 487, مغني المحتاج 3/ 372.\r(¬2) () - انظر: لسان العرب 14/ 95 مادة\"نده\", النهاية في غريب الحديث والأثر 5/ 35 , غريب الحديث للخطابي 2/ 405.\r(¬3) () - في (أ) وما ترعى.\r(¬4) () - الصحاح 1/ 132.مادة\"سرب\".\r(¬5) () - أحمد بن محمد بن أحمد أبو الفضل الميداني النيسابوري , الأديب , النحوي , اللغوي , كان متقناً للعربية خصوصاً اللغة والأمثال , وله فيها المؤلفات المفيدة , منها كتاب الأمثال , قيل إنه لم يعمل في بابه مثله , وله كتاب السامي في الأسامي , وكتاب الهادي في الحروف , وغيرذلك , توفي في شهر رمضان سنة ثماني عشرة و خمسمائة. انظر: الأنساب 5/ 429, الوافي بالوفيات 7/ 326, بغية الوعاة 1/ 356.\r(¬6) () - لم أجده في مظانه من كتاب الميداني.\r(¬7) () - انظر: المغرب ص 222.\r(¬8) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 372, تحفة المحتاج 3/ 349, نهاية المحتاج 6/ 431.\r(¬9) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬10) () -انظر: تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 264 , مغني المحتاج 3/ 372, تحفة المحتاج 3/ 349.\r(¬11) () - في (ب) و.","part":10,"page":372},{"id":8821,"text":"أو (¬1) (دنى) (¬2) أو غاب (¬3).\r\" اغربي \" (¬4) بغين معجمة ثم راء مهملة أي صيري غريبة مني أجنبية (¬5).\r\" دعيني, ودّعيني\" (¬6) الدال (¬7) من الثانية مشددة , والواو من أصل الكلمة ليست عاطفة, وهو من الوداع أي لأني طلقت (¬8) , وهذا مثل اعتدي في احتياجه لإضمار.\rوإنما كان (هذه) (¬9) كنايات؛ لأنها لا تفيد الطلاق الخاص بنفسها فلهذا كانت غير صريحة, وإنما تفيد معنى المفارقة المطلقة فلهذا صلح أن يكنى بها عن الطلاق على وجه الاستعارة, واشترطت النية كسائر المجازات فإنها إذا فقدت النية صار اللفظ منصرفاً (¬10) بالوضع للحقيقة فيصير كذباً.\rتنبيهات:\rالأول: قضيته (¬11) تساوي هذه الألفاظ وقال في البحر: (قال أصحابنا: هي ضربان\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) و.\r(¬2) () - في (ب) خير. ولعل الصحيح (نأى)؛ حيث لم أجد من معاني عزب , دنى , ولا خير.\r(¬3) () - انظر: الصحاح 1/ 162, لسان العرب 9/ 183, مختار الصحاح ص 180, مادة\"عزب\".\r(¬4) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬5) () - انظر: تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 264 , كفاية النبيه 8/ل/140, تحفة المحتاج 3/ 349, نهاية المحتاج 6/ 431\r(¬6) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬7) () - في (ب) الذال.\r(¬8) () - انظر: النكت 2/ل/72, مغني المحتاج 3/ 372 , تحفة المحتاج 3/ 349, نهاية المحتاج 6/ 431.\r(¬9) () -في (أ) هذا.\r(¬10) () - في (ب) متصرفاً.\r(¬11) () - في (ب) قضيه.","part":10,"page":373},{"id":8822,"text":"ظاهرة وهي ستة (¬1): [بتة , (برية) (¬2) , باين, بتلة] (¬3) , حرام, خلية, وباطنة كاعتدي ونحوه) (¬4). وحكى الرافعي عن الشيخ أبي حامد نحوه (¬5).\rالثاني: لو انضم إلى الكناية ما يدل على إرادة الطلاق لم تنقلب صريحاً, كقوله: أنت بائن بينونة لا تحل لي أبداً, قاله الرافعي في (¬6) آخر الباب, نقلاً عن أبي العباس الروياني (¬7) , وجزم به الإمام (¬8) والغزالي (¬9) [ولا يخالفه تصريحهما] (¬10) في كتاب البيع بأن القرائن إذا انضمت إلى الكناية حتى أفادت العلم خرج اللفظ عن كونه كناية (¬11).\rالثالث: اعتبر الجمهور في هذه الألفاظ زيادة على نية (أصل) (¬12) الطلاق أن ينوي\r¬__________\r(¬1) () -في (ب) كأنها: بتة.\r(¬2) () - في (أ) برئة.\r(¬3) () - في (ب) بتلة برية باين بتة.\r(¬4) () - انظر هذا التقسيم في: الحاوي 13/ 15.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 515.\r(¬6) () -كلمة في ساقطة من (ب).\r(¬7) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 532 و العبارة فيه: امرأتي هذه محرمة علي, لا تحل لي أبداً.\r(¬8) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/28 - 29.\r(¬9) () - انظر: البسيط ص 790 - 791 , الوسيط 5/ 377.\r(¬10) () - في (ب) مع تصريحهما.\r(¬11) () - لعله يقصد قول الغزالي في الوسيط عندما تكلم عن انعقاد البيع بالكناية مع النية: ( ... فإن قيل فلو توافرت القرائن حتى أفادت العلم انقطع الاحتمال والنزاع؟ قلنا: أما النكاح ففيه تعبد للشرع في اللفظ وأما البيع المقيد بالإشهاد وغيره فالظاهر عندي الانعقاد وإن لم يتعرض له الأصحاب). الوسيط 3/ 10.\r(¬12) () - في (أ) أهل.","part":10,"page":374},{"id":8823,"text":"إضافته إلى المرأة (¬1) , وظاهر (¬2) نص الأم [لا] (¬3) يقتضيه (¬4)؛ إذ لا يتصور انفكاك الطلاق الشرعي عن إضافته إلى المرأة.\rفرع: قال الزوج لامرأته: أحللت أختك (¬5) لي ونوى الطلاق هل يكون كناية؛ لأن حل أختها يتضمن تحريمها [المؤذِن بطلاقها] (¬6)؟\rقال الغزالي في تحصيل (¬7) المآخذ: (لا نص فيها, وإنما ولدها الخاطر (¬8)) وذكر ما حاصله التردد في أنها هل تلحق (بقوله) (¬9): اعتدي؛ لأن العدة حل شرعي وكذلك (حلت) (¬10) الأخت, أو يفرق بينهما؛ لأن دلالة العدة على الطلاق أظهر (¬11).\rأما (¬12) لو قال (¬13): أحللتك فصحح المصنف أنها كناية (¬14).\r¬__________\r(¬1) () -هذا في قوله: أنا منك طالق , أو أنا منك بائن ونحوهما. ومقابل ما ذهب إليه الجمهور قول أبي إسحاق و القاضي الحسين أن الطلاق يقع ولو لم ينو إيقاع الطلاق عليها , و الصحيح ماذهب إليه الجمهور.\rأما الكنايات التي سبق ذكرها كقوله اعتدي , أو أنت خلية ونحوهما فتكفي نية أصل الطلاق.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 525 وَ 572 - 573 , روضة الطالبين ص 1370, الإسعاد ص 148.\r(¬2) () - في (ب) كأنها: فظاهر.\r(¬3) () - حرف لا ساقط من (أ).\r(¬4) () - الأم 5/ 374.\r(¬5) () - في (ب) أختكي.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: الموري لطلاقها.\r(¬7) () - في (ب) تحصير.\r(¬8) () -الخاطر: اسم لما يتحرك في القلب من رأي أو معنى, يقال خطر ببالي وعلى بالي أمر, وأصل تركيبه يدل على الاضطراب والحركة. انظر: التعاريف ص 305.\r(¬9) () - في (أ) في قوله.\r(¬10) () - كذا في النسختين ولعل الأقرب: حل , كما هو في المرجع الآتي.\r(¬11) () - انظر قول الغزالي في: طبقات الشافعية الكبرى 6/ 284.\r(¬12) () - في (ب) ما.\r(¬13) () - كلمة قال ساقطة من (ب).\r(¬14) () -انظر: روضة الطالبين ص 1357.","part":10,"page":375},{"id":8824,"text":"قال: \"ونحوها\" (¬1) زاد في المحرر ولا يكاد ينحصر (¬2) , والضابط أن يكون للفظ (¬3) إشعار قريب بالفرقة ولم يشع استعماله فيه شرعاً ولا عرفاً (¬4). وقال/ (¬5) الماوردي: (هي (¬6) كل لفظ يدل على المباعدة) (¬7) قال: (وقال الشافعي: كل مايشبه الطلاق فهو كناية) (¬8). ومنه: اخرجي, واذهبي, وسافري, وتجردي, وتزوجي, وتقنعي, وخلوت مني , وبرئت منك, والْزمي أهلك, ولا حاجة لي فيك (¬9) , وفي تزوجي وجه أنه ليس بكناية, حكاه في الكفاية عن إشراف (¬10) الهروي (¬11).\rزاد الجرجاني: تلفعي (¬12) وتلثمي.\r¬__________\r(¬1) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬2) () - المحرر ل/102.\r(¬3) () - في (ب) اللفظ.\r(¬4) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 372.\r(¬5) () - نهاية ل/ 125 من (أ).\r(¬6) () - في (ب) هل.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 14.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 15 , و انظر الأم 5/ 374.\r(¬9) () - انظر: الأم 5/ 374, الحاوي الكبير 13/ 15, التهذيب 6/ 30, العزيز شرح الوجيز 8/ 516, روضة الطالبين ص 1353,كفاية النبيه 8/ل/139, نهاية لمحتاج 6/ 431.\r(¬10) () - في (ب) الشراق.\r(¬11) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/139. والأصح أنه كناية , انظر: غنية المحتاج 3/ل/145.\r(¬12) () - في (ب) كأنها: تلفنعي.","part":10,"page":376},{"id":8825,"text":"وفي الاستقصاء: أنت مقطوعة, ومنقطعة, وانقطعي, وشاوري نفسك, واختاري لبيتك (¬1) بعلاً. وجزم الرافعي [وغيره] (¬2) في تجرعي بأنه كناية (¬3). وحكوا في (استري) (¬4) وجهين (¬5) , والقياس التسوية.\rوعد ابن/ (¬6) القاص (¬7) أغناك الله تعالى (¬8) (¬9)؛ لقوله (¬10) تعالى: {ـ????? ???خ????ة??چ?ے ?ف????إ?ے ?ً???? ????? ف??ع ???م?چ???إ?ھ} (¬11). والأصح المنع (¬12).\rوكذا لو قال: اقعدي, وقال والد الروياني (¬13)\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) لبنتك.\r(¬2) () - كلمة وغير ساقطة من (أ) , وهي مكررة في (ب).\r(¬3) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 516.\r(¬4) () - في (ب) اشتراء. ولعل الصحيح اشربي.\r(¬5) () - في اشربي وجهان: الأصح أنها كناية , والوجه الآخر أنها لغو. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 516, روضة الطالبين ص 1353.\r(¬6) () -نهاية ل/154 من (ب) وكلمة ابن كررت في اللوحة التي تليها.\r(¬7) () -في (ب) القاضي.\r(¬8) () - في (ب) تعال.\r(¬9) () - انظر: التلخيص ص 516.\r(¬10) () - في (ب) لقول الله.\r(¬11) () - من الآية (130) من سورة النساء.\r(¬12) () - في قوله: أغناك الله وجهان , أصحهما ليس بكناية. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 516 , روضة الطالبين ص 1353.\r(¬13) () - لم أجد له طويل ترجمة, قال ابن قاضي شهبة عنه: إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني, والد صاحب البحر, تكرر ذكره في الرافعي نقلا عن ولده, لم يذكروا وفاته والظاهر أنه أسن من الشيخ أبي إسحاق؛ فإن ولده ولد في سنة خمس عشرة, فالله أعلم من أي طبقة هو. انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 249.","part":10,"page":377},{"id":8826,"text":"يحتمل (¬1) وقوعه؛ لأن فيه معنى الفرقة, وهو أن تقعد عن خدمة الزوج (¬2).\rوأفتى ابن الصلاح بإلحاق السلام عليكم؛ [لأنه يستعمل] (¬3) عند الفراق (¬4).\rقال: \" والإعتاق كناية طلاق وعكسه \" (¬5) أما كون صريح الإعتاق كناية في الطلاق فبالإجماع كما نقله الماوردي (¬6) وغيره (¬7).\rفإذا قال لزوجته (¬8): أنت حرة, أو معتقة, أو أعتقتك, ونوى الطلاق طلقت؛ لتقارب الملكين, ودلالة كل لفظ منهما على الإزالة (¬9). وأما عكسه وهو صريح الطلاق فهو كناية في العتق, فإذا قال لأمته: أنت طالق , عتقت (¬10) عندنا (¬11) , خلافاً\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) تحمل.\r(¬2) () - في اقعدي وجهان: الأول: أنها ليست كناية , فلا يقع بها الطلاق وإن نوى, وهذا ما قطع به صاحب التهذيب و أشار إليه الغزالي.\rالثاني: أنها كناية, وهذا ما ذكره الروياني في التجربة عن أبيه , وهو ماضعفه النووي في الروضة.\rانظر: الوسيط 5/ 376, التهذيب 6/ 30, العزيز شرح الوجيز 8/ 516, روضة الطالبين ص 1353.\r(¬3) () - في (ب) لا تستعمل.\r(¬4) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 372.\r(¬5) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 20.\r(¬7) () - انظر: التعليقة الكبرى ص 296, الإشراف 4/ 170.\r(¬8) () - في (ب) لامرأته.\r(¬9) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 20, الوسيط 5/ 376 , التهذيب 6/ 31, العزيز شرح الوجيز 8/ 517, روضة الطالبين ص 1353.\r(¬10) () - في (ب) طلقت.\r(¬11) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 20, التعليقة الكبرى ص 296, النجم الوهاج 7/ 488.","part":10,"page":378},{"id":8827,"text":"للحنفية (¬1).\rوقوله: (كناية) أي فلا بد من نية الطلاق أو العتاق (¬2). نعم لو نوى مطلق الإزالة فمقتضى كلامهم أنه لا يكفي, ويحتمل خلافه؛ إذ لا (¬3) يلزم من رفع الأعم رفع الأخص, وكما أن صريح كل منهما كناية في الآخر فكذلك (¬4) كنايات كل واحد منهما كناية في الآخر, فينبغي أن يحمل (¬5) كلام المصنف على أن الإعتاق بألفاظه الصريحة والكناية كناية في الطلاق (¬6) لا خصوص الإعتاق (¬7). وكذا قوله: (وعكسه) أي ألفاظ الطلاق صريحها وكنايتها (¬8) كناية في (¬9) العتق (¬10) , وهذه [مكررة ستأتي] (¬11) في العتق.\rنعم يستثنى لفظ الاعتداد واستبراء الرحم فلا يعتق بهما العبد [ولو نوى] (¬12)؛ لاستحالة\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المبسوط 7/ 63.\r(¬2) () - كما صرحوا في كتبهم. انظر: التعليقة الكبرى ص 296, التهذيب 6/ 31, العزيز شرح الوجيز 8/ 517, روضة الطالبين ص 1353.\r(¬3) () - حرف لا ساقط من (ب).\r(¬4) () - في (ب) و كذلك.\r(¬5) () - في (ب) يحتمل.\r(¬6) () - في (ب) هنا كلمة (وعكسه).\r(¬7) () - انظر: التهذيب 6/ 31, مغني المحتاج 3/ 372, تحفة المحتاج 3/ 350, نهاية المحتاج 6/ 432.\r(¬8) () - في (ب) أو كنايتها.\r(¬9) () - كلمة في ساقطة من (ب).\r(¬10) () -انظر المراجع السابقة.\r(¬11) () - في (ب) مكروهة و سيأتي.\r(¬12) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":10,"page":379},{"id":8828,"text":"معناها في صفته (¬1) , بخلاف الأمة (¬2).\rويستثنى ما لو قال لعبده أو أمته أنا منك حراً (أو) (¬3) أعتقت نفسي ونوى العتق فلا يعتق على الأصح (¬4) بخلاف الزوجة؛ لأن الزوجية تشمل الجانبين, والرق يختص بالرقيق وحده (¬5).\rقال: \" وليس الطلاق كناية ظهار وعكسه \" (¬6) أي ليس أحدهما كناية في الآخر وإن اشتركا في إفادة التحريم؛ لأن القاعدة أن ما كان صريحاً في بابه ووجد نفاذاً في موضوعه لايكون كناية في غيره (¬7) , وهذا معنى قول الرافعي: إن (¬8) أمكن\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الوسيط 5/ 376, التهذيب 6/ 32, العزيز شرح الوجيز 8/ 517, روضة الطالبين ص 1353, النجم الوهاج 7/ 488.\r(¬2) () - إذا قال ذلك للأمة ونوى العتق فوجهان:\rأحدهما وهو الأصح: النفاذ.\rالثاني: أن ذلك لا يصلح للكناية في عتقها.\rانظر: الوسيط 5/ 376 , العزيز شرح الوجيز 8/ 517, روضة الطالبين ص 1353\r(¬3) () - في (أ) و.\r(¬4) () - في المسألة وجهان:\rأحدهما وهو الأصح: لم يعتق.\rالثاني: وقوع العتق. انظر: التهذيب 6/ 31, العزيز شرح الوجيز 8/ 573, روضة الطالبين ص 1370 , النجم الوهاج 7/ 488.\r(¬5) () - انظر: التهذيب 6/ 31, العزيز شرح الوجيز 8/ 573, روضة الطالبين ص 1370 , النجم الوهاج 7/ 488 , مغني المحتاج 3/ 372.\r(¬6) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬7) () - انظر: الوسيط 5/ 376, العزيز شرح الوجيز 8/ 517, روضة الطالبين ص 1353, مغني المحتاج 3/ 373, الأشباه و النظائر للسيوطي ص 375, أسنى المطالب 7/ 81.\r(¬8) () - في (ب) إنه.","part":10,"page":380},{"id":8829,"text":"تنفيذ (¬1) كل منهما في موضوعه الذي هو أصل فيه فلا يعدل عنه لما هو فرع ومستعار منه (¬2). لكن هذه القاعدة منقوضة بصور كثيرة (¬3).\rنعم هو كناية في عتق الأمة , فلو قال لأمته: أنت علي كظهر أمي ونوى العتق نفذ [في الأصح (¬4)] (¬5).\rوعد (¬6) في الكفاية (¬7) من كنايات الطلاق: أنت كأمي (¬8).\rتنبيهان:\rالأول: قيل: إن قوله: (وعكسه) لا يصح عطفه على شي من مفردات قوله: ليس الطلاق كناية ظهار, فوجب عطفه على الجملة , والضمير المضاف إليه عائد (¬9) على مضمون (¬10)\r¬__________\r(¬1) () -في (ب) كأنها: تقييد.\r(¬2) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 517\r(¬3) () - منها: ما لو قال لزوجته: فسخت نكاحك وهو متمكن من الفسخ بعيبها ونوى الطلاق فهو طلاق, مع أن الفسخ صريح في رفع نكاح المعيبة بحيث تبين به من غير طلاق , فقد وجد نفاذاً في موضوعه حينئذ , وهو كناية في الطلاق. انظر: مغني المحتاج 3/ 373 , الأشباه و النظائر ص 375.\r(¬4) () - و الوجه الثاني: لا تعتق؛ لأنه لا يزيل الملك فلم يكن كناية في العتق بخلاف الطلاق.\rانظر: المهذب 2/ 591, العزيز شرح الوجيز 8/ 518, روضة الطالبين ص 1353, الأشباه و النظائر ص 385.\r(¬5) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬6) () - في (ب) وعده.\r(¬7) () -في (ب) الكناية.\r(¬8) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/139.\r(¬9) () - كلمة عائد ساقطة من (ب).\r(¬10) () - في (ب) بدل.","part":10,"page":381},{"id":8830,"text":"الجملة السابقة؛ للمفهوم (¬1) منها قبل (¬2) النفي, أي: وعكس كون الطلاق كناية في الظهار كذلك (¬3) وهو كون الظهار كناية في الطلاق كذلك, أي منفي (¬4).\rالثاني: هذا في المنكوحة, أما لو قال لأمته: أنت علي كظهر أمي ونوى العتق , قال الرافعي رحمه الله (¬5): فالظاهر نفاذه؛ لأنه لا نفاذ للظهار فيها كما لا نفاذ للطلاق, وكل منهما يصلح كناية للعتق (¬6).\rقال: \" ولو قال: أنت علي حرام, أو حرمتك, ونوى طلاقاً\" (¬7) أي (¬8) بائناً (¬9) أو رجعياً (¬10) \"أو ظهاراً (¬11) \" (¬12) أي نوى أنها حرام كتحريم ظهر أمه \"حصل\" (¬13) أي (¬14) ما\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) المفهوم.\r(¬2) () - في (ب) قيل.\r(¬3) () - كلمة كذلك ساقطة من (ب).\r(¬4) () - في (ب) معنى.\r(¬5) () - عبارة (رحمه الله) ساقطة من (ب).\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 518.\r(¬7) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬8) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬9) () - في (ب) ثانياً.\r(¬10) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 373.\r(¬11) () - في (ب) ظهار.\r(¬12) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬13) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬14) () - كلمة أي ساقطة من (ب).","part":10,"page":382},{"id":8831,"text":"نواه فيهما (¬1)؛ لأن التحريم ينشأ عن الطلاق وعن الظهار بعد العود, فصحت الكناية [به] (¬2) عنهما, من باب إطلاق (¬3) (المسبب على السبب) (¬4) (¬5).\rوقيل: إن قلنا إنه صريح في اقتضاء الكفارة لا يكون طلاقاً (¬6). وهو مع (غرابته) (¬7) فيه (¬8) وفاء بالقاعدة؛ لأن اللفظ الصريح إذا وجد نفاذاً في موضوعه (¬9) لا ينصرف إلى غيره بالنية (¬10).\rونقل الرافعي عن (إسماعيل البوشنجي) (¬11) (¬12) إنه إنما يقع الطلاق به إذا نوى حقيقة الطلاق, وقصد إيقاعه بهذا اللفظ, فإن لم ينو كذلك لم يقع وإن اعتقد أن لفظه موقع\r¬__________\r(¬1) () -انظر: المهذب 3/ 36, الوسيط 5/ 376 - 377, البيان 10/ 99 , العزيز شرح الوجيز 8/ 518, روضة الطالبين ص 1353 - 1354.\r(¬2) () - كلمة به ساقطة من (أ).\r(¬3) () - في (ب) الطلاق.\r(¬4) () - في (أ) السبب على المسبب.\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 489.\r(¬6) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 518, روضة الطالبين ص 1353 - 1354, واستغربه النووي.\r(¬7) () - في (أ) غرابيه.\r(¬8) () - كلمة فيه ساقطة من (ب).\r(¬9) () - في (ب) موضعه\r(¬10) () - انظر المرجعين السابقين.\r(¬11) () - في (أ) إسمعيّل اليوسنجي.\r(¬12) () - إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل , أبو سعد البوشنجي , أحد علماء المذهب الشافعي, درّس , وأفتى , وصنّف , كان رحمه الله من العلماء العاملين بعلمهم , من مؤلفاته: المستدرك, توفي رحمه الله بهراة سنة ست وثلاثين وخمسمائة , وقيل: بل في سنة خمس و ثلاثين.\rانظر: الأنساب 2/ 342 , طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 308.","part":10,"page":383},{"id":8832,"text":"وظن أنها طلقت (¬1). وهذا لا حاجة إليه مع قولنا: إن النية شرط في إعمال الكناية.\rقال: \" أو نواهما تخير, وثبت (¬2) ما اختاره \" (¬3) أي ولا يثبتان معاً؛ لاستحالة توجه (¬4) القصد إلى الظهار والطلاق (¬5). و للإمام احتمال أنه لا يقع واحد منهما (¬6) , وهذا إذا نواهما معاً. فإن نوى أحدهما (¬7) قبل الآخر فعن ابن الحداد إن تقدم الظهار صحّا جميعاً, أو الطلاق البائن فلا معنى للظهار بعده, أو الرجعي فالظهار موقوف (¬8) , وزيفه الشيخ أبو علي, وقال: (لافرق بين أن ينويهما معاً أو متعاقبين) (¬9). وهو ظاهر كلام المصنف, لكن في المحرر قيدها بالمعية (¬10) , وهو يقتضي رجحان (التفصيل) (¬11) , لكن إذا قلنا إن معاً لا تقتضي الاتحاد في الزمان كما هو الصحيح كان اللفظ صادقاً على الترتيب والمعية, ويشهد له كلامه في الشرح الصغير (¬12)؛ فإنه لم يقيد بل أطلق كالمنهاج.\rقال: \" وقيل: طلاق \" (¬13)؛ لأنه أقوى (¬14). \"وقيل: ظهار \" (¬15)؛ لأن الأصل بقاء النكاح (¬16).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 524.\r(¬2) () - في (ب) كأنها: ويثبت.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 526.\r(¬4) () - في (ب) توجيه.\r(¬5) () - وهذا هو الأصح. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 518, روضة الطالبين ص 1354, النجم الوهاج 7/ 489.\r(¬6) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 489.\r(¬7) () - في (ب) إحديهما.\r(¬8) () - فإن راجعها فهو صحيح و الرجعة عود , و إلا فهو لغو. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 519.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 519, روضة الطالبين ص 1354.\r(¬10) () - انظر: المحرر ل/102.\r(¬11) () - في (أ) كأنها: النفضيل.\r(¬12) () - انظر: الإسعاد ص 160.\r(¬13) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬14) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 518, النجم الوهاج 7/ 489, نهاية المحتاج 6/ 433.\r(¬15) () -المنهاج 2/ 526.\r(¬16) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 519, مغني المحتاج 3/ 373, تحفة المحتاج 3/ 351.","part":10,"page":384},{"id":8833,"text":"والتصريح بهذين الوجهين من زوائد (المصنف) (¬1) فإنه (¬2) في المحرر: جعل التخيير أظهر, ولم يبين مقابله (¬3) , فكان التصريح بذلك حسناً.\rقال: \" أو تحريم عينها لم تحرم \" (¬4) لما روى النسائي أن رجلاً سأل ابن عباس [- رضي الله عنه - ما] (¬5) فقال إني جعلت امرأتي علي حراماً. فقال: كذبت ليست عليك (بحرام) (¬6) , ثم تلا {??ن???ے?????????ے ?ٌّ????قض?? ً??ض ?•????ي??ٌڑ ???ع ??ش?ڑ??? ?ً???? ?ًذ?ض} (¬7) (¬8). وفسر المصنف في التحرير تحريم العين\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) الروضة.\r(¬2) () - في (ب) زيادة: قال.\r(¬3) () - انظر: المحرر ل/102.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 526.\r(¬5) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬6) () - في (أ) حرام.\r(¬7) () -من الآية (1) من سورة التحريم.\r(¬8) () -رواه النسائي في المجتبى في كتاب الطلاق, تأويل قوله عز وجل (ياأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) ص 361 برقم (3420) , و الطبراني في الكبير 11/ 440 برقم (12246) , والدارقطني في كتاب الطلاق و الخلع 3/ 296 برقم (3949) , و الحاكم في المستدرك في كتاب التفسير 2/ 536 برقم (3825) وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه , و البيهقي في كتاب الخلع والطلاق باب من قال لامرأته أنت علي حرام 7/ 350 , وضعف الألباني إسناده انظر: ضعيف سنن النسائي ص 104 رقم (3420).","part":10,"page":385},{"id":8834,"text":"بتحريم (¬1) / (¬2) الذات (¬3) والجملة (¬4).\rقال: \" وعليه كفارة يمين \" (¬5) لأنه لو خاطب أمته بذلك (¬6) لزمته (¬7) , وفيها نزلت الآية على الأشهر عند أهل التفسير (¬8) كما قال (¬9) البيهقي في المعرفة (¬10) , وقاس (¬11) الشافعي عليها الحرة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () -في (ب) فتحريم.\r(¬2) () -نهاية ل/155 من (ب).\r(¬3) () - في (ب) الفراق.\r(¬4) () - انظر: تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 270.\r(¬5) () -المنهاج 2/ 526 - 527.\r(¬6) () - في (ب) كذلك.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 519 , روضة الطالبين ص 1354, نهاية المحتاج 6/ 434, أسنى المطالب 7/ 82.\r(¬8) () - يشير إلى قوله تعالى: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} الآية (1) من سورة التحريم , وقد اختلف المفسرون في سبب نزول هذه الآية على ثلاثة أقوال هي:\rالأول وعليه أكثر المفسرين: أنها نزلت في شأن مارية القبطية أم إبراهيم عندما حرمها النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه إرضاءً لحفصة رضي الله عنها بسبب خلوه بها في بيتها وفي يومها.\rالثاني: أنها نزلت عندما حرم النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفسه العسل.\rالثالث: أنها نزلت في المرأة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم.\rانظر: أحكام القرآن للجصاص 5/ 362, أحكام القرآن لابن العربي 4/ 218, فتح القدير 5/ 249.\r(¬9) () - في (ب) قاله.\r(¬10) () - انظر: معرفة السنن والآثار 11/ 62.\r(¬11) () - في (ب) وقياس.\r(¬12) () - الأم 5/ 378 - 379.","part":10,"page":386},{"id":8835,"text":"تنبيهات:\rالأول: كلامه يفهم وجوبها في الحال وإن لم يطأ (¬1). وقوله (¬2) (كفارة يمين) أي مثل كفارة يمين (¬3) , وليست يميناً أي؛ لأن اليمين لا ينعقد إلا باسم الله أو صفته وهذا هو الصحيح, وقيل هي كفارة يمين على ترك الوطء وتكون هذه اللفظة مع نية التحريم كاليمين (¬4).\rالثاني: هذا إذا كان فرجها حلالاً له حالة القول , فإن كان حراماً فينظر في الأمة, فإن حرمت أبداً بسبب أو نسب فلا كفارة (¬5). وإن كان سريع زوال (¬6) كحيض فكالعدم (¬7) (¬8) , وقيل وجهان (¬9) ,\r¬__________\r(¬1) () - في وقت وجوب الكفارة وجهان:\rأحدهما وهو الصحيح: أنها تجب في الحال و إن لم يطأ.\rالثاني: لا تجب إلا عند الوطء.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 520 , روضة الطالبين ص 1354, النجم الوهاج 7/ 490.\r(¬2) () -في (ب) لقوله.\r(¬3) () - في (ب) اليمين.\r(¬4) () - القائل أنها يمين هو الغزالي في الوسيط 5/ 376 - 377, قال في الروضة ص 1354: قول الغزالي في الوسيط: إن نوى التحريم كان يميناً , هذا غلط , بل الصواب ما اتفق عليه جميع الأصحاب أنه ليس بيمين, لكن فيه كفارة يمين.\r(¬5) () - لأنه صدق في وصفها بأنها حرام عليه. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 522, النجم الوهاج 7/ 491, الإسعاد ص 159, أسنى المطالب 7/ 83.\r(¬6) () - في (ب) الزوال.\r(¬7) () - في (ب) فكالمعدوم.\r(¬8) () - فتجب الكفارة على المذهب. انظر: روضة الطالبين ص 1354, الإسعاد ص 159.\r(¬9) () - الأول: عدم وجوب الكفارة لأنها محرمة عليه في الحال.\rالثاني: تجب الكفارة؛ لأنها محل الاستباحة بخلاف الأخت. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 522.","part":10,"page":387},{"id":8836,"text":"وقيل (¬1): إن كان بغيره كردة فوجهان (¬2).\rوأما الزوجة فإن كانت معتدة عن شبهة أو محرمة فعلى الوجهين (¬3). أو رجعية فلا (¬4) , وقيل: على الوجهين (¬5). ولا أثر للحيض والصوم (¬6).\rالثالث: ذكر الرافعي في أوائل (¬7) الظهار أن أنت حرام مكروه لإيجابه كفارة اليمين (¬8) لا العظمى؛ ولأنها قد تحرم عليه بعد هذا بالحيض (¬9) والطلاق (¬10). قال في المطلب هناك: وفيه نظر (¬11). ولعل وجهه أنه وقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو لا يفعل المكروه.\r¬__________\r(¬1) () - كلمة قيل ساقطة من (ب).\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 522, روضة الطالبين ص 1354, الإسعاد ص 159, و الأرجح من الوجهين: عدم الكفارة. انظر: مغني المحتاج 3/ 374, نهاية المحتاج 6/ 435.\r(¬3) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 522, روضة الطالبين ص 1354, و الأوجه من الوجهين: عدم الكفارة. انظر: فتح الوهاب 2/ 74, مغني المحتاج 3/ 374,\r(¬4) () - على المذهب. انظر: روضة الطالبين ص 1354, الإسعاد ص 159.\r(¬5) () - انظر: روضة الطالبين ص 1354.\r(¬6) () - على المذهب فتجب الكفارة , وطرد الحناطي الوجهين هنا. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 522, روضة الطالبين ص 1354.\r(¬7) () - في (ب) أول.\r(¬8) () -في (ب) يمين.\r(¬9) () - في (ب) كأنها: كالحيض.\r(¬10) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 252.\r(¬11) () - انظر منازعة ابن الرفعة في نهاية المحتاج 6/ 434.","part":10,"page":388},{"id":8837,"text":"قال: \" وكذا إن لم يكن (¬1) نية في الأظهر \" (¬2)؛ لعموم ما تقدم في تحريم مارية (¬3). وفي الصحيحين عن ابن عباس أنه كان يقول: (في الحرام يمين يكفرها. وقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) (¬4). ولأن لفظة التحريم صريحة (¬5) فيه فلا معنى للنية (¬6) (¬7).\r\" والثاني: لغو\" (¬8) أي لاشيء فيه, ويكون كناية في الكفارة (¬9) , وفي نسبة هذا القول إلى الشافعي نظر؛ لأنهم أخذوه من قوله في الإملاء بعد أن نص على الأول: (ولو قال قائل لاشيء عليه كان مذهباً) (¬10). ولهذا أشار في الشامل إلى القطع بالأول بعد أن ذكر أنهم خرجوه على قولين (¬11). وفي الحاوي: لو (¬12) قال: أنت علي حرام طالق, ولا نية له\r¬__________\r(¬1) () - في المنهاج: تكن.\r(¬2) () -المنهاج 2/ 527.\r(¬3) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 521 , النجم الوهاج 7/ 490.\r(¬4) () - أخرجه البخاري في كتاب التفسير باب: يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك و الله غفور رحيم , ص 967 برقم (4911) , كما أخرجه الإمام مسلم في كتاب الطلاق, باب: وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق ص 590 برقم (1473) و اللفظ له.\r(¬5) () - في (ب) صريح.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 490.\r(¬7) () - و القول المذكور هو الأظهر من القولين. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 521, روضة الطالبين ص 1354.\r(¬8) () -المنهاج 2/ 527.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 521, روضة الطالبين ص 1354.\r(¬10) () - انظر: الشامل 5 - 6/ل/192.\r(¬11) () - انظر المصدر السابق.\r(¬12) () -في (ب) ولو.","part":10,"page":389},{"id":8838,"text":"طلقت ولا كفارة, وصار ما يعقب الحرام من التطليق تفسيراً له (¬1) (¬2).\rقال: \" وإن قاله (¬3) لأمته ونوى عتقاً (¬4) ثبت \" (¬5) أي بلا خلاف (¬6)؛ لأنه كناية فيه ولا مجال للطلاق و الظهار فيها (¬7) (¬8).\r\" أو تحريم عينها أو لا نية\" (¬9) له \"فكالزوجة \" (¬10) أي فلا (تحرم) (¬11) (¬12) , وعليه كفارة يمين في الأولى (¬13) , وكذا في الثانية على الأظهر (¬14) , وقيل: قطعاً؛ للنص فيها (¬15) , بخلاف الزوجة (¬16).\r¬__________\r(¬1) () - كلمة له ساقطة من (ب).\r(¬2) () - انظر: الحاوي 13/ 49.\r(¬3) () -في (ب) قال.\r(¬4) () - في (ب) عتقها.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 527.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 490.\r(¬7) () - في (ب) فيهما.\r(¬8) () -انظر: الشامل 5 - 6/ل/192, المهذب 3/ 37, البيان 10/ 99, العزيز شرح الوجيز 8/ 522.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 527.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 527.\r(¬11) () - في (أ) يحرم\r(¬12) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 490, مغني المحتاج 3/ 374, شرح المحلي على المنهاج 3/ 327.\r(¬13) () - انظر: المهذب 3/ 37, التهذيب 6/ 42, البيان 10/ 99 , روضة الطالبين ص 1354.\r(¬14) () - انظر: التهذيب 6/ 42 , العزيز شرح الوجيز 8/ 522, روضة الطالبين ص 1354.\r(¬15) () - كلمة فيها ساقطة من (ب).\r(¬16) () - انظر: البيان 10/ 99, العزيز شرح الوجيز 8/ 522, روضة الطالبين ص 1354.","part":10,"page":390},{"id":8839,"text":"وفي [قوله: (كالزوجة) أمران:\rأحدهما:] (¬1) أن (¬2) يقتضي جريان قولين فيه, وليس كذلك [بل طريقان كما ذكرنا (¬3).\rالثاني: يقتضي أن الحرة أصل في الباب وليس كذلك] (¬4)؛ فإن النص إنما ورد في الأمة (¬5) , وقاس الشافعي عليه الحرة (¬6).\rتنبيهان:\rالأول: إطلاقه يشمل أخته من نسب أو رضاع, نوى (¬7) تحريم عينها أو أطلق, وليس كذلك؛ بل لا يلزمه الكفارة؛ لأنه صدق في وصفها (¬8).\rوإطلاقه أيضاً يشمل المؤقت (¬9) والمطلق , وقيل: إن قال: أنت علي حرام شهراً (¬10) أو يوماً أن نيته تكفي, حكاه الإمام في كتاب الظهار (¬11).\rالثاني (¬12): سكت عن نية الظهار (¬13) أو الطلاق [في الأمة] (¬14) لينبه على أنه لغو (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) قول كالحرة بعد أن أخذها.\r(¬2) () - في (ب) أنه.\r(¬3) () - الطريقة الأولى: أنها على القولين المذكورين في الزوجة.\rالطريقة الثانية: القطع بوجوب الكفارة. انظر: البيان 10/ 99 , العزيز شرح الوجيز 8/ 522. وانظر: ص 390.\r(¬4) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬5) () - يقصد مارية رضي الله عنها.\r(¬6) () - انظر: الأم 5/ 378 - 379.\r(¬7) () - في (ب) قوي.\r(¬8) () -انظر: التهذيب 6/ 42, العزيز شرح الوجيز 8/ 522, النجم الوهاج 7/ 491, الإسعاد ص 159, أسنى المطالب 7/ 83.\r(¬9) () - في (ب) الوقت.\r(¬10) () - في (ب) سهواً.\r(¬11) () - في (ب) الطهارة.\r(¬12) () - في (ب) والثاني.\r(¬13) () - في (ب) الطهارة.\r(¬14) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬15) () - لأن السيد لا يصح طلاقه و ظهاره من أمته. انظر: الشامل /192, المهذب 3/ 37, البيان 10/ 99, العزيز شرح الوجيز 8/ 522.","part":10,"page":391},{"id":8840,"text":"فروع (¬1): لو قال: فرجك, أو رأسك, علي حرام, فكقوله: أنت علي حرام, فإن أراد تحريم الوطء فكفارة (¬2) , وإن لم ينو فقولان, قاله (¬3) الماوردي (¬4).\rوفي الاستقصاء لو قال: أنت علي حرام ثم قال: أردت إن أصبتك (¬5) , فإن قلنا لفظ التحريم صريح (¬6) في الكفارة (¬7) لم يقبل في الحكم ويدين, وإن قلنا كناية قبل منه في الحكم وفي الباطن.\rقال: \" (ولو) (¬8) قال: هذا الثوب, أو الطعام, أو العبد, حرام علي, فلغو \" (¬9) أي لا يتعلق به كفارة (¬10)؛ لما روى الترمذي عن ابن عباس أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) فرع.\r(¬2) () - في (ب) فالكفارة.\r(¬3) () - في (ب) قال.\r(¬4) () - في الحاوي 13/ 49. وانظر: نهاية المحتاج 6/ 433 - 434.\r(¬5) () -في (ب) أهينك.\r(¬6) () - في (ب) صريحة.\r(¬7) () - في (ب) الكناية.\r(¬8) () - في (أ) وإن. والمثبت من (ب) وهو كما في المنهاج.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 527.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 522, روضة الطالبين ص 1355, بداية المحتاج 2/ل/72, النجم الوهاج 7/ 491.","part":10,"page":392},{"id":8841,"text":"(يارسول) (¬1) الله إني إذا أصبت اللحم (انتشرت) (¬2) للنساء, وأخذتني (¬3) شهوة, فحرمت علي اللحم, فأنزل الله تعالى: {??ن???ے?????????ے ?فے?،??ض?? ????ق?ع??ٍ ??پ ????ع?????????ژ ??????????ً?؛ ???ع ??ش?ڑ??? ?ً???? َط?ر?ض} (¬4). وقال حسن غريب (¬5) / (¬6). وجه الدلالة أنه سبحانه وتعالى لم يذكر في الآية كفارة كما ذكر في سورة التحريم فدل على أنها لا تجب؛ ولأنه غير قادر على تحريم شيء من ذلك على نفسه بخلاف الزوجة والأمة فإنه يمكنه تحريمهما (¬7) بطلاق وعتق (¬8) , هذا هو المشهور (¬9).\rوحكى الحناطي وجهاً أنه يكفر (بالمال) (¬10) (¬11) فيما إذا قال: كلما أملكه علي حرام,\r¬__________\r(¬1) () - في النسختين: يرسول.\r(¬2) () - في النسختين: (اشرت) والمثبت هو ما في سنن الترمذي.\r(¬3) () - في (ب) و أحذر.\r(¬4) () - جزء من الآية (87) من سورة المائدة.\r(¬5) () - أخرجه الترمذي في كتاب التفسير 5/ 238 برقم (3054) وقال: هذا حديث حسن غريب. وابن عدي في الكامل 5/ 1817, والطبراني في الكبير 11/ 350 برقم (11981) , وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 3/ 232 برقم (3054).\r(¬6) () - نهاية ل/126 من (أ).\r(¬7) () - في (ب) تحريمها.\r(¬8) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 353, نهاية المحتاج 6/ 435, فتح الوهاب 2/ 74.\r(¬9) () - فقد قطع به الرافعي , ووافقه النووي. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 522 , روضة الطالبين ص 1355.\r(¬10) () - هكذا في النسختين, ولعل الصحيح: (للمال). انظر العزيز شرح الوجيز 8/ 523.\r(¬11) () -وحُكي عن ابن حربويه أنه أوجب الكفارة على من حرم على نفسه شيئاً من ذلك. انظر: النجم الوهاج 7/ 491.","part":10,"page":393},{"id":8842,"text":"وله زوجات, وإماء, ومال. قال (¬1): وربما (¬2) جاء على ضعفه إذا وصف المال وحده بالتحريم (¬3).\rقلت: قد حكاه (الجوري) (¬4) (¬5) عن أبي عبيد (¬6).\rوفي البحر: (لو قال: مالي طالق, قال جدي: إن (¬7) لم ينو به الصدقة لا يلزمه, وإن نوى صدقة ماله (¬8) فوجهان: أصحهما يلزمه (التصدق) (¬9) بجميعه). وقياسه مجيء هذا التفصيل في مسألتنا.\rقال: \" وشرط نية الكناية اقترانها (¬10) بكل اللفظ \" (¬11) أي حتى لو قارنت أوله\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) وقال.\r(¬2) () -في (ب) ربما. بدون الواو.\r(¬3) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 523.\r(¬4) () -في (أ) الجوزي.\r(¬5) () - علي بن الحسين أبو الحسين القاضي الجوري , بجيم مضمومة ثم واو ساكنة ثم راء مهملة نسبة إلى مدينة بفارس , قال ابن الصلاح: كان من أجلاء الشافعية , لقي أبا بكر النيسابوري وروى عنه, وصنف المرشد في عشرة أجزاء.\rانظر: طبقات الأسنوي 1/ 345, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 131.\r(¬6) () - أبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي أحد أئمة الإسلام , أخذ عن الشافعي , تولى قضاء طرسوس , كان رحمه الله صاحب فقه وحديث ولغة , من مؤلفاته: الأموال , والغريب. توفي بمكة سنة أربع وعشرين و مائتين.\rانظر: الطبقات الكبرى 7/ 355, تاريخ بغداد 12/ 403, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 67 - 68.\r(¬7) () - في (ب) إنه.\r(¬8) () - كلمة ماله ساقطة من (ب).\r(¬9) () - في (أ) التصرف.\r(¬10) () - في (ب) لاقترانها.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 528.","part":10,"page":394},{"id":8843,"text":"وعزبت (¬1) قبل تمامه لم يقع (¬2)؛ لأن ما قارنته النية غير مستقل بالإفادة.\r\"وقيل يكفي بأوله\" (¬3)؛ لأنه حينئذ يعرف قصده من اللفظ ويلتحق بالصريح (¬4). واعلم أنهم اتفقوا على أن النية لا يصح (¬5) تأخرها (¬6) عن جميع اللفظ, وعلى أنه لا يكفي تقدمها (¬7) على اللفظ وخلوه عنها ذكراً (¬8). نعم لو قال: متى قلت أنت حرام نويت به الطلاق , ثم قال أنت حرام, فقيل: يقع؛ لكلامه السابق (¬9) , وهذا يقاس (¬10) على أصل شرط النية. وهاتان يفهمان من قول المصنف: اقترانها بكل اللفظ. ثم إن قارنت جميعه وقع الطلاق (¬11) , وإن قارنت بعضه فإن كان أوله فوجهان (¬12) , واختلف في الراجح فرجح المصنف هنا\r¬__________\r(¬1) () - عزب بمعنى غاب وخفي, وعزبت النية أي غاب عنه ذكرها. انظر: المصباح المنير ص 211.\r(¬2) () -في المسألة وجهان انظر: حاشية (12) من هذه الصفحة.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 528.\r(¬4) () - في (ب) بالتصريح.\r(¬5) () - في (ب) لاتصح. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬6) () - في (ب) باحرها.\r(¬7) () - في (ب) تقديمها.\r(¬8) () - لو تقدمت النية على اللفظ ثم تلفظ بلا نية , أو تأخرت بأن تلفظ بلا نية ثم نوى لم يقع الطلاق. انظر: الحاوي 13/ 19, التهذيب 6/ 30, البيان 10/ 96, العزيز شرح الوجيز 8/ 525, روضة الطالبين ص 1355.\r(¬9) () - والوجه الثاني وهو ماصححه النووي أنه يكون كما لو ابتدأ به ولا عبرة بكلامه الأول. انظر: روضة الطالبين ص 1355.\r(¬10) () - في (ب) يعكس.\r(¬11) () - انظر: الحاوي 13/ 19 - 20.\r(¬12) () - أحدهما: لا يقع الطلاق؛ لأن ماقارنته النية غير مفيد.\rالثاني: الوقوع , وهو ماصححه الماوردي , وقال العمراني: هو المذهب , وهو ماصححه في الروضة. انظر: الحاوي 13/ 20, البيان 10/ 96 - 97, العزيز شرح الوجيز 8/ 525 - 526, روضة الطالبين ص 1355.","part":10,"page":395},{"id":8844,"text":"أنه (¬1) / (¬2) لا يكفي؛ لأجل قول المحرر: إنه الذي رجّح (¬3) , لكن صحح في الشرح الصغير الاكتفاء به (¬4) , ونقله في الكبير عن الإمام (¬5) (¬6) , وحكى وجهين فيما إذا اقترنت بآخره (¬7) (¬8) , واقتضى كلامه عدم الوقوع ههنا. فلعل ما في المحرر سبق قلم؛ لمخالفته للشرحين ولهذا يقع في بعض نسخه ترجيح (¬9) الأول, (وصرح) (¬10) في أصل الروضة بتصحيح الوقوع فيهما (¬11) , وهو غير مطابق لأصله.\r¬__________\r(¬1) () -في (ب) لأنه.\r(¬2) () - نهاية ل/156 من (ب).\r(¬3) () - انظر: المحرر ل/102.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 493.\r(¬5) () - في (ب) الأم.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 526.\r(¬7) () - في (ب) باجرة.\r(¬8) () - الأول: الوقوع؛ لأن وقت الوقوع حالة تمام اللفظ وقد وجدت فيه النية.\rالثاني: عدم الوقوع؛ لأن صدر اللفظ عري عن الطلاق. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 526. قال النووي في الروضة: طلقت على الأصح.\r(¬9) () - في (ب) رجح.\r(¬10) () - في (أ) وصحح.\r(¬11) () - انظر: روضة الطالبين ص 1355.","part":10,"page":396},{"id":8845,"text":"والصواب التفصيل, وهو الاكتفاء بأوله دون آخره , وهو ظاهر نص المختصر (¬1) , ورجحه كثيرون (¬2) , وقال الماوردي: (إنه الأشبه (¬3) بمذهب الشافعي) (¬4). والفرق أن النية إذا وجدت في صدر الكلام استصحب حكمها في باقيه فكأنها قارنت جميعه, بخلاف وجودها في آخره فإن الانعطاف على ما مضى بعيد (¬5) (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: أن كلام المصنف لايطابق كلام المحرر؛ فإن المحررلم يتعرض لما (¬7) إذا اقترنت (¬8) بآخره (¬9) دون أوله, بل قال: (وينبغي اقترانها [باللفظ, وهل يكفي اقترانها] (¬10) بأوّل اللفظ [أو يشترط] (¬11) بقاؤها إلى آخره؟ وجهان, رجح منهما\r¬__________\r(¬1) () - ورد في مختصر المزني ص 256 قوله بعد أن ذكر الكنايات: (لم يكن طلاقاً حتى يبتدئه ونيته الطلاق).\r(¬2) () - منهم الماوردي في الحاوي 13/ 20 , وانظر: أسنى المطالب 7/ 77.\r(¬3) () -في (ب) أشبه.\r(¬4) () - انظر: الحاوي 13/ 20.\r(¬5) () -انظر: البيان 10/ 96, العزيز شرح الوجيز 8/ 526, أسنى المطالب 7/ 77.\r(¬6) () - قال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/146: (والحاصل أنها إن اقترنت بأوله فقط فظاهر المذهب الوقوع كما قاله الإمام والقاضي والمتولي في كتاب الصلاة, ورجحه الغزالي والماوردي. وإن اقترنت بآخره فقط فوجهان أرسلهما كثيرون من غير ترجيح ورجح الماوردي والجرجاني في الشافي والتحرير عدم الوقوع, وهو قضية كلام غيرهما, وفي النص إشارة إليه؛ ولهذا قال في المطلب: إنه الذي يقتضيه نصه في الأم فهو الصحيح المختار ... ).\r(¬7) () - كلمة لما ساقطة من (ب).\r(¬8) () - في (ب) اقترن.\r(¬9) () - في (ب) باجره.\r(¬10) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) () - في (ب) ويشرط.","part":10,"page":397},{"id":8846,"text":"الثاني) (¬1). فحذف المصنف قوله: (ينبغي) وجعله شرطاً, وعلم أنه (¬2) إنما تكلم فيما إذا اقترنت بأوله هل يشترط استمرارها إلى آخره ولا يفهم منه حكم الاقتران بالآخر. وقول المصنف: اقترانها (¬3) بكل اللفظ يفهم أنه لايكفي اقترانها بالطرفين, ثم حكى وجهاً أنه يكفي بأوله ويبقى اقترانها بآخره فقط مستمر على الجزم بأنه لايكفي (¬4) , وذلك مباين (لحكاية) (¬5) الوجه الثاني في المحرر الذي أشار إلى ترجيحه, والمصنف ضعفه.\rالثاني: أن اللفظ الذي اختلفوا في اشتراط قرن النية به إنما هو الكناية فقط, كذا صرح به الماوردي (¬6) , والروياني (¬7) , والبندنيجي (¬8) , فمثّل الماوردي اقتران النية بأول الباء (¬9) من بائن, ومثل البندنيجي والروياني بما إذا نوى مع خاء خلية ثم عزبت نيته (¬10) , أو مع (ليّة) (¬11) دون الخاء. لكن صرح الرافعي تبعاً لابن الصباغ وصاحب البيان بأن المراد به الجملة من قوله: (أنت بائن) مثلاً, لا (الخبر) (¬12) وهو باين فإنهم مثلوه (¬13) بما إذا نوى\r¬__________\r(¬1) () - المحرر ل/102.\r(¬2) () - في (ب) منه.\r(¬3) () - في (ب) اقترانه.\r(¬4) () - في (ب) لاياعي.\r(¬5) () - في (أ) لكفاية.\r(¬6) () - انظر: الحاوي 13/ 20.\r(¬7) () - انظر: أسنى المطالب 7/ 77.\r(¬8) () - انظر المصدر السابق.\r(¬9) () - في (ب) با.\r(¬10) () - انظر: الإسعاد ص 147 , أسنى المطالب 7/ 77.\r(¬11) () - في (ب) كأنها: نيته.\r(¬12) () - في (أ) الجبر. وفي (ب) كأنها: الخير.\r(¬13) () - في (ب) مثلوا.","part":10,"page":398},{"id":8847,"text":"عند قوله أنت ثم عزبت (¬1) , والمتجه الأول؛ لأن النية جعلت لصرف اللفظ إلى أحد (¬2) (محتملاً به) (¬3) , وأنت دالة على الخطاب لا غير وإنما الاحتمال في الكناية (¬4) , و أثبت ابن الرفعة في المسألة وجهين و أيّد (¬5) الاكتفاء [عند أنت] (¬6) بما (¬7) إذا وقع أنت في زمن الطهر, وطالق في زمن الحيض, فإن ابن سريج (¬8) قال: يكون (سنياً) (¬9) ويحصل لها قرء واحد (¬10).\rالثالث: سكتوا عن الاكتفاء بمقارنتها (¬11) الوسط , وقضية مانقله الرافعي (¬12) عن المتولي من (تشبيه) (¬13) الخلاف هنا بالخلاف في الجمع بين الصلاتين [أن يجيء خلاف هاهنا\r¬__________\r(¬1) () -انظر: الشامل 5 - 6/ل/186, البيان 10/ 96, العزيز شرح الوجيز 8/ 525.\r(¬2) () - في (ب) أخذ.\r(¬3) () -كذا في النسختين , وفي أسنى المطالب 7/ 77: محتملاته. ولعله الأقرب.\r(¬4) () - وهذا ماصوبه الأسنوي وصاحب الإسعاد , ورجح الشربيني والرملي وزكريا الأنصاري قول الرافعي؛ لأن أنت وإن لم تكن جزءاً من الكناية فهي كالجزء منها؛ لأن المقصود لا يتأدى بدونها.\rانظر: الإسعاد ص 148, أسنى المطالب 7/ 77 - 78, مغني المحتاج 3/ 375, نهاية المحتاج 6/ 435.\r(¬5) () - في (ب) وأبدا.\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬7) () - في (ب) ثم.\r(¬8) () - في (ب) شريح.\r(¬9) () -في (أ) كأنها: منسياً.\r(¬10) () - انظر: أسنى المطالب 7/ 78.\r(¬11) () - في (ب) بمقارنتهما.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 526.\r(¬13) () - في (أ) تشبه.","part":10,"page":399},{"id":8848,"text":"أيضاً في الاكتفاء بها في الوسط (¬1) كما هو في الجمع بين الصلاتين (¬2)] (¬3) ثم رأيت في التتمة والبيان التصريح بذلك (¬4).\rقال: \"وإشارة ناطق بطلاق لغو\" (¬5) أي وإن أفهم بها كل أحد (¬6)؛ لأن عدوله إليها مع القدرة يوهم إضمار خلاف الطلاق (¬7).\rقال: \"وقيل كناية \" (¬8)؛لحصول الإفهام (¬9) بها؛ كما (¬10) لو كتب (¬11) , ونسبه الرافعي\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 493.\r(¬2) () - في وقت نية الجمع بين الصلاتين خلاف على مايلي:\rالمذهب: أنه يكفي حصولها عند الإحرام بالأولى, أو في أثنائها, أو مع التحلل منها.\rوفي قول شاذ: أنها تشترط عند الإحرام بالأولى.\rووجه: أنها تجوز في أثنائها ولاتجوز مع التحلل.\rووجه: أنها تجوز بعد التحلل وقبل الإحرام بالثانية. انظر: روضة الطالبين ص 177.\r(¬3) () -مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 493.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 528.\r(¬6) () - وهذا هو الأصح. انظر: روضة الطالبين ص 1359.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 536, النجم الوهاج 7/ 493, مغني المحتاج 3/ 375.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 528.\r(¬9) () - في (ب) الإبهام.\r(¬10) () - كلمة كما ساقطة من (ب).\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 536, النجم الوهاج 7/ 493 , تحفة المحتاج 3/ 353, نهاية المحتاج 6/ 435.","part":10,"page":400},{"id":8849,"text":"لاختيار (¬1) القفال (¬2) , ونسبه (¬3) الإمام إلى اختيار (¬4) الأول (¬5).\rوفي ثالث: إن وقعت جواباً لسؤال (¬6) بأن (¬7) قالت: طلقني , فأشار بيده أي اذهبي ونوى كان كناية, وإلا فلا (¬8) , وهو قضية المنقول عن أبي زيد (¬9) (¬10).\rوأفهم كلام المصنف أنها ليست بصريحة قطعاً وهو كذلك (¬11).\rتنبيهان:\rالأول: هذا بالنسبة للطلاق , أما المحل (¬12) كما لو قال: امرأتي طالق و أشار إلى (¬13)\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الاختيار.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 536.\r(¬3) () -في (ب) ونسب.\r(¬4) () -في (ب) اختياره.\r(¬5) () - قال الإمام في نهاية المطلب 19/ل/31: قال شيخي: كان القفال يجري إشارة الناطق بمثابة كتابته, وكان ميله إلى أن الإشارة من الناطق أولى بالإحباط من الكتابة.\r(¬6) () -في (ب) للسؤال.\r(¬7) () - في (ب) فان.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 493\r(¬9) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 536.\r(¬10) () - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد الفاشاني أبو زيد المروزي , كان رحمه الله من أحفظ الناس لمذهب الشافعي , حسن النظر , مشهوراً بالزهد, أخذ عن أبي إسحاق المروزي, وعنه أخذ أبو بكر القفال, جاور بمكة سبع سنين, توفي في رجب , سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.\rانظر: تاريخ بغداد 1/ 314, طبقات الشافعية الكبرى 3/ 71, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 147.\r(¬11) () - انظر: الحاوي 13/ 29, البيان 10/ 107, روضة الطالبين ص 1359.\r(¬12) () - في (ب) الحل.\r(¬13) () -كلمة إلى ساقطة من (ب).","part":10,"page":401},{"id":8850,"text":"إحديهما (¬1) , ثم قال: أردت الأخرى, فهل يقبل أم لا فيطلقان؟ وجهان (¬2) , صحح في الروضة الأول (¬3) , و (¬4) (قضيته) (¬5) الجزم بالوقوع عند الإشارة إلى إحديهما (¬6) من غير دعوى إرادة الأخرى (¬7).\rالثاني: تقييده بطلاق يحترز به عن الإشارة بالأمان ونحوه مما يلتحق بعبارته (¬8) , لكن يرد عليه مالم يلحقوه بالعبارة في غير (¬9) الطلاق كالإشارة في الصلاة, وإذا حلف لايكلم زيداً فأشار إليه لم يحنث (¬10) (¬11).\rقال: \" ويعتد بإشارة أخرس في العقود والحلول \" (¬12) أي كلها (¬13) لما سبق في البيع, وسواء أمكنه الكتابة أم لا, وقيل: إن أحسنها فكإشارة الناطق (¬14). ودخل في الحلول\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) باحدهما.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 537 , روضة الطالبين ص 1391.\r(¬3) () - روضة الطالبين ص 1391.\r(¬4) () - الواو ساقطة من (ب).\r(¬5) () - في النسختين: (وقضية) ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: أحدها.\r(¬7) () - انظر: حاشية عميرة 3/ 327 - 328.\r(¬8) () - وكذا الإفتاء بالإشارة , فالإشارة هنا ليست لغواً. انظر: مغني المحتاج 3/ 375, تحفة المحتاج 3/ 353, نهاية المحتاج 6/ 436 , حاشية قليوبي 3/ 327.\r(¬9) () - في (ب) عبارة.\r(¬10) () - وفي الصلاة لا تبطل. انظر: مغني المحتاج 3/ 375 , أسنى المطالب 7/ 92.\r(¬11) () - في (ب) زيادة كلمة: وغيره.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 528.\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 535, روضة الطالبين ص 1358, الإسعاد ص 160.\r(¬14) () - الجمهور على الأول: أي سواء قدر على الكتابة أم لا , و بالثاني قال المتولي. انظر: التتمة 8/ل/158, العزيز شرح الوجيز 8/ 536, روضة الطالبين ص 1359, الإسعاد ص 161.","part":10,"page":402},{"id":8851,"text":"الفسوخ (¬1) وما أشبهها (¬2) من الطلاق والعتاق ونحوه (¬3). واقتصاره على الحلول والعقود قاصر؛ فإنه يعتد بها في الأقارير والدعاوي (¬4) أيضاً (¬5). واستثنى الرافعي (¬6) والمصنف في الدقائق (¬7) أمرين: أحدهما شهادته , والثاني إشارته في الصلاة.\rقال: \" فإن فهم طلاقه بها كل أحد فصريحة \" (¬8) أي كما لو قيل (¬9) له: كم طلقت امرأتك؟ فأشار بأصابعه الثلاث (¬10).\r\"وإن اختص بفهمه فطنون فكناية \" (¬11) كما في لفظ الناطق (¬12). و هذا ماحكياه عن\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الفسوج.\r(¬2) () - في (ب) وما أشبههما.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 493, مغني المحتاج 3/ 375, نهاية المحتاج 6/ 436.\r(¬4) () - في (ب) الدعوى.\r(¬5) () - انظر: روضة الطالبين ص 1358, النجم الوهاج 7/ 493, فتح الوهاب 2/ 74, الإسعاد ص 160.\r(¬6) () - قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 8/ 535: (وإذا أشار في الصلاة بالطلاق أو البيع أو غيرهما صح العقد ولم تبطل الصلاة على الصحيح, وفيه وجه). واستثنى في كتاب الشهادات من العزيز شرح الوجيز 13/ 38 إشارته في الشهادة فلا تقبل بعد أن ذكر أن في المسألة قولين.\r(¬7) () - انظر: دقائق المنهاج ص 59.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 528.\r(¬9) () -قوله: (لو قيل) مكررة في (ب).\r(¬10) () -إذا فهم إشارة الأخرس كل أحد فهي صريحة. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 535, روضة الطالبين ص 1359, مغني المحتاج 3/ 375.\r(¬11) () -المنهاج 2/ 528.\r(¬12) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 493, نهاية المحتاج 6/ 436.","part":10,"page":403},{"id":8852,"text":"الإمام والغزالي وغيرهما (¬1) , وقال البغوي: (يقع طلاقه بإشارته المفهومة وإن لم ينو الطلاق) (¬2) , ولم يصحح في الشرحين (¬3) والروضة واحدة من المقالتين (¬4) , وجرى في المحرر (¬5) , والمنهاج, والحاوي الصغير (¬6) على الأول, وعليه (¬7) فلو زعم أنه أراد بذلك غير الطلاق ففي قبوله تردد للإمام (¬8) , وفي معنى ما فهم (¬9) البعض أنه طلاق ما (¬10) فهم الكل أنه يتردد بين الطلاق وغيره, قاله ابن يونس في شرح التعجيز.\rفائدة: يجوز كسر الطاء وضمها من فطنون؛ فإن الجوهري حكاها [في الواحد (¬11)] (¬12). والفطنة: الفهم , يقول فطنت الشيء بالفتح , ورجل فطين وفطن (¬13).\rقال/ (¬14): \" ولو كتب ناطق طلاقاً ولم ينوه\r¬__________\r(¬1) () -انظر: نهايةالمطلب 19/ل/ 30, البسيط ص 792,العزيز شرح الوجيز 8/ 535, الروضة ص 1359.\r(¬2) () -التهذيب 6/ 37.\r(¬3) () - أي الشرح الكبير للرافعي وهو مطبوع باسم (العزيز شرح الوجيز). والشرح الصغير له أيضاً وهو مخطوط.\r(¬4) () - في (ب) المقالين.\r(¬5) () - انظر: المحرر ل/103.\r(¬6) () - انظر: الإسعاد ص 161.\r(¬7) () -في (ب) وعكسه.\r(¬8) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/30.\r(¬9) () - في (ب) فافهم.\r(¬10) () - في (ب) بما.\r(¬11) () - انظر: الصحاح 5/ 1746 , وانظر القاموس المحيط ص 1126.مادة \"فطن\".\r(¬12) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب)\r(¬13) () - والفطنة أيضاً الحذق. انظر: القاموس المحيط ص 1126, مختار الصحاح ص 212, المصباح المنير ص 247. مادة \"فطن\".\r(¬14) () - نهاية ل/157 من (ب).","part":10,"page":404},{"id":8853,"text":"فلغو \" (¬1) أي على الصحيح؛ إذ لا لفظ ولانية, ويحتمل تجرية القلم والمداد (¬2). وقيل: تطلق وتكون الكتابة [صريحة؛ لأنها أحد الخطابين (¬3). وصورة الكتابة] (¬4) أن يكتب: زوجتي طالق , أو يا فلانة أنت طالق, أو كل زوجة لي طالق (¬5).\rقال: \" وإن نواه \" (¬6) أي ولم يتلفظ بما كتبه \"فالأظهر وقوعه \" (¬7)؛ لأنها قويت (¬8) بالنية (¬9). والثاني: المنع؛ لأنها فعل (¬10) من قادر على القول فلم يقع بها (¬11) كإشارته (¬12).\rومنهم من قطع بالأول , ومنهم من قطع بالثاني, فحصل ثلاثة طرق (¬13) , والأصح طريقة القولين (¬14) , وقيل: هما في الغائب (¬15) , وأما (¬16) الحاضر فيترتب عليه, فإن قلنا: يقع\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 528.\r(¬2) () - انظر: التهذيب 6/ 38, العزيز شرح الوجيز 8/ 537 , روضة الطالبين ص 1359.\r(¬3) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 537 , روضة الطالبين ص 1359.\r(¬4) () - مابين المعقوفتين مكرر في (أ).\r(¬5) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 375, شرح المحلي على المنهاج 3/ 328.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 528.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 528.\r(¬8) () - في (ب) قرنت.\r(¬9) () - انظر: مختصر المزني ص 257, الحاوي الكبير 13/ 25, البيان 10/ 105,العزيز شرح الوجيز 8/ 537, روضة الطالبين ص 1359 , النجم الوهاج 7/ 494.\r(¬10) () - كلمة فعل ساقطة من (ب).\r(¬11) () - في (ب) به.\r(¬12) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 537, روضة الطالبين ص 1359, مغني المحتاج 3/ 375.\r(¬13) () -انظر: كفاية النبيه 8/ل/144, النجم الوهاج 7/ 494.\r(¬14) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 494.\r(¬15) () - انظر: حلية العلماء 7/ 50,كفاية النبيه 8/ل/144, غنية الفقيه ص 916.\r(¬16) () - في (ب) فأما.","part":10,"page":405},{"id":8854,"text":"(فهنا) (¬1) وجهان, قاله أبو خلف (¬2) في شرح المفتاح.\rأما (¬3) إذا تلفظ به وقع قطعاً (¬4). نعم لو قال: لم أنوه وإنما قصدت (قراءة ما) (¬5) كتبته وحكايته فهل يدين؟ وجهان كما لو حل وثاق زوجته قائلاً: أنت طالق (¬6). وسكتوا عما إذا لم يقصد شيئاً والظاهر الوقوع؛ لأنه تلفظ بالصريح (¬7) , وحكاه ابن يونس عن جده (¬8).\r\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) فهما.\r(¬2) () - محمد بن عبد الملك بن خلف أبو خلف السلمي الطبري , من فقهاء الشافعية , تفقه على القفال , وأبي منصور البغدادي , من مؤلفاته: شرح المفتاح , وسلوة العارفين وأنس المشتاقين , وكتاب المعين , توفي في حدود سنة سبعين وأربعمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 4/ 179, طبقات الأسنوي 2/ 158 , طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 266.\r(¬3) () - في (ب) ما.\r(¬4) () -انظر: التتمة 8/ل/156 , الحاوي 13/ 26, التهذيب 6/ 38, البيان 10/ 104, العزيز شرح الوجيز 8/ 537 , روضة الطالبين ص 1359.\r(¬5) () مابين المعقوفتين ساقط من (ب). وفي (ب) هنا بدلاً عن ذلك كلمة مترددة بين: كتابة وكناية؛ فهي غير منقطة.\r(¬6) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/144, الإسعاد ص 140, وفي مغني المحتاج 3/ 375 وتحفة المحتاج 3/ 353 - 354 ونهاية المحتاج 6/ 436 أنه يصدق بيمينه. والصحيح من الوجهين في المسألة المشار إليها قبول قوله أنه يريد طالقاً من وثاق. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 503, روضة الطالبين ص 1350.\r(¬7) () -انظر: الإسعاد ص 140.\r(¬8) () -انظر: الإسعاد ص 140.","part":10,"page":406},{"id":8855,"text":"الأول: أن هذا لا يختص بالناطق كما تقتضيه عبارته, بل الأخرس كتابته كناية على الأصح (¬1).\rالثاني: أن هذا لا يختص بالطلاق (¬2) , بل كل ما لا (¬3) يفتقر إلى قبول كالإعتاق, والإبراء, والعفو عن القصاص , وغيرها كذلك (¬4). وأما ما يحتاج إلى القبول كالنكاح فتقدم (¬5) أنه لا ينعقد (¬6) , وأما البيع, والهبة, والإجارة , فمرتب على الطلاق (¬7) (¬8) وأولى بعدم الصحة, لكن الأشبه\r¬__________\r(¬1) () - إذا كتب الأخرس الطلاق فثلاثة أوجه: الصحيح: أنه كناية, فيقع الطلاق إذا نوى و إن لم يشر معها. الثاني: لابد من الإشارة. الثالث: هو صريح. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 536, روضة الطالبين ص 1359 , مغني المحتاج 3/ 376\r(¬2) () - كلمة بالطلاق ساقطة من (ب).\r(¬3) () - حرف لا ساقط من (ب).\r(¬4) () -انظر: الحاوي 13/ 25, التهذيب 6/ 39, شرح المحلى على المنهاج 3/ 328, حواشي الشرواني 8/ 22.\r(¬5) () - في (ب) تقدم.\r(¬6) () - النكاح لا ينعقد بالكتابة. وقيل: يصح في الغائب, وفي الروضة ليس بشيء. انظر: التهذيب 6/ 39, روضة الطالبين ص 1176, شرح المحلي على المنهاج 3/ 328.\r(¬7) () -في (ب) الإطلاق.\r(¬8) () - قال الماوردي في الحاوي 13/ 25 - 26: فإن قيل: إن الطلاق لايقع بها ولا تكون كناية فيه فأولى أن لا ينعقد بها بيع و لا إجارة. و إن قيل: إن الطلاق يقع بها و أنها كناية فيه ففي عقد البيع و الإجارة بها وجهان من اختلاف أصحابنا في عقد البيع و الإجارة بصريح العقد و كنايته على وجهين:\rأحدهما: لا تصح بالكتابة إذا قيل: إنه لاتصح بالكنايات.\rالثاني: أنه تصح بالكتابة إذا قيل: إنه تصح بالكنايات.\rوانظر: شرح المحلي على المنهاج 3/ 328.","part":10,"page":407},{"id":8856,"text":"الصحة (¬1) , وأما الإيلاء ففي الحاوي والبحر لا يصح؛ لأنه يمين بالله (¬2) , وفي التهذيب أنه كالطلاق والعتق (¬3).\rقال: \" فإن كتب: إذا بلغك كتابي فأنت طالق \" (¬4) أي ونوى الطلاق (¬5) \" فإنما تطلق ببلوغه\" (¬6) أي مكتوباً كله مراعاة للشرط (¬7). فلو انمحى (¬8) كله قبل وصوله لم تطلق في الأصح؛ كما لو ضاع (¬9). ولو انمحى وأمكنت (¬10) قراءته طلقت لمجيئه (¬11).\rوإن وصل بعضه فإن كان الضائع (¬12) أو الممحي موضع الطلاق\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النكت 2/ل/73.\r(¬2) () - انظر: الحاوي 13/ 25 , النكت 2/ل/73.\r(¬3) () - انظر: التهذيب 6/ 39.\r(¬4) () -المنهاج 2/ 528.\r(¬5) () - انظر: البيان 10/ 106, مغني المحتاج 3/ 376, تحفة المحتاج 3/ 354, نهاية المحتاج 6/ 436.\r(¬6) () -المنهاج 2/ 528 - 529.\r(¬7) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 376, شرح المحلي على المنهاج 3/ 328, أسنى المطالب 7/ 94 , فتح الوهاب 2/ 74.\r(¬8) () - في (ب) أضحى.\r(¬9) () -انظر: الحاوي 13/ 26, التهذيب 6/ 38, البيان 10/ 106, العزيز شرح الوجيز 8/ 540, روضة الطالبين ص 1360. وقيل تطلق , إذ يقال: أتى كتابه وقد انمحى. روضة الطالبين ص 1360.\r(¬10) () - في (ب) و أمكن.\r(¬11) () -انظر: التهذيب 6/ 38, العزيز شرح الوجيز 8/ 540, روضة الطالبين ص 1360, مغني المحتاج 3/ 376.\r(¬12) () - في (ب) الظائع.","part":10,"page":408},{"id":8857,"text":"لم/ (¬1) تطلق على الصحيح, والثالث: إن قاله بالألف واللام أو (¬2) بالإشارة نحو: كتابي هذا لا (¬3) يقع إلا بوصوله (¬4) كله (¬5) (¬6) , واستحسنه الرافعي (¬7) , ونقله الروياني في الحلية عن الأصحاب (¬8).\rوإن ضاع أو (انمحى) (¬9) غيره من المقاصد مما يوبخها (¬10) به ويعتذر به عن طلاقها فالأوجه, قال في الروضة والشرحين: وهنا أولى بالوقوع (¬11). وصحح الثالث في تصحيح التنبيه (¬12) (¬13) , ثم قال الرافعي:\r¬__________\r(¬1) () - نهاية ل/127 من (أ).\r(¬2) () - في (ب) أم.\r(¬3) () - في (ب) لم.\r(¬4) () - في (ب) بوصول.\r(¬5) () -في (ب) كلمة.\r(¬6) () - و الوجه الثاني: أنه يقع؛ لأن الكتاب قد بلغ.\rانظر: الوسيط 5/ 380 - 381, العزيز شرح الوجيز 8/ 540 - 541, روضة الطالبين ص 1360, النجم الوهاج 7/ 494.\r(¬7) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 541.\r(¬8) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 354.\r(¬9) () - في (أ) امحى.\r(¬10) () - يقال: وبّخته توبيخاً, أي: لمته , وعنّفته , وعتبت عليه. و التوبيخ: التهديد, و التأنيب. انظر: الصحاح 1/ 381, مختار الصحاح ص 294, المصباح المنير ص 333.\r(¬11) () - في هذه الحالة ترد أيضاً الأوجه الثلاثة في الحالة المتقدمة , ولكن الأوجَه من هذه الأوجُه الوقوع. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 541, روضة الطالبين ص 1360.\r(¬12) () - في (ب) التنبه.\r(¬13) () - قال في تصحيح التنبيه 2/ 69: (وأنه إذا كتب الطلاق فأتاها وقد امحى غير موضع الطلاق: فإن قال: إن أتاك كتابي طلقت, وإن قال: كتابي هذا فلا).","part":10,"page":409},{"id":8858,"text":"ويحسن (¬1) الاعتماد على الثالث في الصورتين (¬2).\rوإن (¬3) كان الذاهب السوابق (¬4) واللواحق كالبسملة والحمدلة فالأصح الوقوع ولا عبرة (¬5) بالبياض في أوله وآخره على المذهب, وقيل: بالأوجه؛ لأنه منه (¬6) , ولهذا يحرم على المحدث مسه من (¬7) المصحف (¬8). ولا يخفى عليك بعد (¬9) هذا ما يرد على عبارة المصنف (¬10).\rتنبيهان:\rالأول: التصوير بما إذا كتب (¬11) احترز به (¬12) عما لو أمر أجنبياً فكتب بالطلاق ونوى الزوج فلا تطلق؛ كما لو (¬13) أمر أجنبياً أن يقول لزوجته: أنت بائن, ونوى الزوج , كذا جزما به (¬14) , وقال الصيمري في الإيضاح:\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) وتحسن. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬2) () -العزيز شرح الوجيز 8/ 541.\r(¬3) () - في (ب) فإن.\r(¬4) () - في (ب) السابق.\r(¬5) () - في (ب) ولاغيره.\r(¬6) () - ترد الأوجه الثلاثة في هذه الحالة أيضاً ولكن الأصح هنا الوقوع. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 541, روضة الطالبين ص 1360\r(¬7) () - كلمة من ساقطة من (ب).\r(¬8) () -انظر: النكت 2/ل/74.\r(¬9) () - في (ب) بعدها.\r(¬10) () - كلمة المصنف مكررة في (ب).\r(¬11) () - في (ب) كنت.\r(¬12) () - كلمة به ساقطة من (ب).\r(¬13) () - كلمة لو ساقطة من (ب).\r(¬14) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 542 , روضة الطالبين ص 1361.","part":10,"page":410},{"id":8859,"text":"(لافرق (¬1) بين أن يكتب بيده, وبين أن يملي ذلك على غيره) (¬2). قال: (فلو كتب بيده ثم قال لشاهدين (¬3): هذا طلاق فلانة أو كتابي إليها بطلاقها فالظاهر أنه يلزمه, وإن قال: إنما أحدثت هذه الإرادة بعد أن لم تكن (¬4) موجودة, جاز أن يقبل منه) وذكر في البحر مثله.\rالثاني: قيد في المهذب الكتابة (¬5) باللفظ الصريح (¬6). قال في الاستقصاء: (واحترز به عما لو كتب لفظ كناية, كما لو كتب: زوجتي خلية, ونوى الطلاق فلا يقع؛ لأنه [إذا كتب الصريح] (¬7) كان كناية تحتاج إلى النية, والكناية لا يكون لها (¬8) كناية) (¬9). لكن الرافعي جزم بالوقوع (¬10) تبعاً للبغوي (¬11) وغيره (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) زيادة: إن شاء الله.\r(¬2) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 376.\r(¬3) () - في (ب) الشاهدين.\r(¬4) () -في (ب) يكن. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬5) () - في (ب) بالكناية.\r(¬6) () - انظر: المهذب 3/ 37.\r(¬7) () - في (ب) إذ ذاك صريح.\r(¬8) () - في (ب) كأنها: لنا.\r(¬9) () -انظر: الإسعاد ص 140.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 542. ووافقه النووي حيث قال في روضة الطالبين ص 1361: (فرع: كتب كناية ونوى فككتب الصريح).\r(¬11) () - قال في التهذيب 6/ 39: (ولو كتب: أنا منك بائن , فهو كناية من وجهين: من حيث اللفظ, ومن حيث الكتبة). وانظر: الإسعاد ص 140.\r(¬12) () - انظر: الإسعاد ص 140.","part":10,"page":411},{"id":8860,"text":"قال: \" وإن كتب: إذا قرأت (¬1) كتابي, وهي قارئة فقرأته طلقت\" (¬2)؛ لوجود المعلق عليه (¬3). وعبارة المصنف تقتضي أمرين:\rأحدهما: اشتراط قراءة جميعه, والوجه الاكتفاء بالمقاصد (¬4).\rوالثاني: اشتراط التلفظ [به] (¬5)؛ إذ القراءة تعطي ذلك, لكن نقل الإمام الاتفاق على أنها لو فهمت مافيه ولم تتلفظ به طلقت (¬6). وهذا ميل إلى المعنى لا اللفظ, وهو [مخالف ما] (¬7) سيأتي.\rقال: \" وإن قرئ عليها فلا في الأصح \" (¬8)؛ لأنها لم تقرأه (¬9). والثاني: يقع؛ نظراً للمقصود وهو الاطلاع, ولا نظر إلى قدرة (¬10) القراءة (¬11)؛ كما لو قال: إن رأيت الهلال [فأنت طالق] (¬12) , [فرآه غيرها] (¬13) (¬14) , وكما في\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) قرأتي.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 529.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 495, مغني المحتاج 3/ 376, نهاية المحتاج 6/ 437.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 376.\r(¬5) () - كلمة به ساقطة من (أ).\r(¬6) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/33.\r(¬7) () - في (ب) يخالف لما.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 529.\r(¬9) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/33, الوسيط 5/ 380, العزيز شرح الوجيز 8/ 540, روضة الطالبين ص 1360.\r(¬10) () -في (ب) قدر.\r(¬11) () - انظر المصادر السابقة.\r(¬12) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬13) () - في (ب) كأنها: فراته غرها.\r(¬14) () - انظر: الوسيط 5/ 380, النجم الوهاج 7/ 490.","part":10,"page":412},{"id":8861,"text":"القاضي (¬1). وفرق الأول بأن الطلاق مبني على اللفظ, وعزل القاضي على المقصود.\rقال: \"وإن لم تكن قارئة فقرئ عليها طلقت\" (¬2) أي على الصحيح؛ لأن القراءة في حق الأمية محمول (¬3) على الاطلاع بخلاف القارئة (¬4). وقيل: لايقع؛ نظراً للفظ كما لو قال: إن صعدت السماء فأنت طالق (¬5). وهذا (¬6) إذا كان الزوج يعلم حالها, فإن لم يعلم أنها قارئة أو أمية, فأقوى احتمالي الرافعي انعقاد التعليق على قراءتها بنفسها؛ نظراً (¬7) إلى حقيقة اللفظ (¬8) , وعلى هذا فترد هذه الصورة على إطلاق المصنف.\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) () - إذا كتب إليه من ولاه: إذا قرأت كتابي فأنت معزول. وهو قارئ فقرئ عليه فإنه ينعزل.\rانظر: مغني المحتاج 3/ 376.\r(¬2) () -المنهاج 2/ 529.\r(¬3) () - لعل الأقرب محمولة.\r(¬4) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/33, الوسيط 5/ 380, التهذيب 6/ 39, العزيز شرح الوجيز 8/ 540, روضة الطالبين ص 1360.\r(¬5) () -انظر: نهاية المطلب 19/ل/33 , روضة الطالبين ص 1360, النجم الوهاج 7/ 495.\r(¬6) () - في (ب) فهذا.\r(¬7) () - في (ب) نظر.\r(¬8) () - ويجوز أن يقال: ينعقد على الفهم و الاطلاع؛ لأنه القدر المشترك , و الأصل في الناس أن لا يحسنوا القراءة. قال الرافعي: و الأول أقرب. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 540 , روضة الطالبين ص 1360.","part":10,"page":413},{"id":8862,"text":"قال: \" فصل: له تفويض طلاقها إليها\" (¬1)\rأي بالإجماع (¬2) , واحتجوا بأن الله تعالى أمر نبيه [عليه الصلاة والسلام] (¬3) بتخيير أزواجه, فلو لم يكن لاختيارهن الفرقة أثر لم يكن لتخييرهن معنى (¬4). لكنه مشكل بما صححوه أنه لا يقع الطلاق باختيارها/ (¬5) الدنيا , بل لابد من إيقاعه (¬6)؛ بدليل: {?? ???ض??إ?چ??ت ??ف?ر إ??چ?ع??? ??غ?ر ڑ????ھ?????} (¬7) (¬8). وهذا في تفويض (التخيير) (¬9) , أما في تفويض التعليق ولو في العتق فلا يصح؛ لأنه يمين لا تدخلها (¬10) النيابة (¬11).\rقال: \" وهو تمليك في الجديد \" (¬12)؛ لأنه يتعلق بغرضها كغيره من\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 529.\r(¬2) () - انظر: بدائع الصنائع 3/ 180, القوانين الفقهية ص 155, التاج و الإكليل 4/ 91, روضة الطالبين ص 1361, النجم الوهاج 7/ 496, أسنى المطالب 7/ 95, الكافي لابن قدامة 3/ 174.\r(¬3) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) () - انظر: الحاوي 13/ 30, أسنى المطالب 7/ 96, مغني المحتاج 3/ 377.\r(¬5) () - نهاية ل/158 من (ب).\r(¬6) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 377 , أسنى المطالب 7/ 96.\r(¬7) () - من الآية (28) من سورة الأحزاب.\r(¬8) () - و أجيب بأنه لما فوض إليهن سبب الفراق وهو اختيار الدنيا , جاز أن يفوض إليهن المسبب الذي هو الفراق. انظر: مغني المحتاج 3/ 377.\r(¬9) () - في المصادر الأخرى التنجيز أو المنجز. انظر: النجم الوهاج 7/ 496, مغني المحتاج 3/ 377, السراج الوهاج ص 308.\r(¬10) () - في (ب) لا يدخلها.\r(¬11) () - على الصحيح , وقيل: يصح , وقيل: إن علّق على صفة توجد لا محالة كطلوع الشمس صح؛ لأن مثل هذا التعليق ليس بيمين , و إن كانت محتملة الوجود كدخول الدار لم يصح؛ لأنه يمين. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 545 - 546, روضة الطالبين ص 1362.\r(¬12) () -المنهاج 2/ 529.","part":10,"page":414},{"id":8863,"text":"التمليكات (¬1) , والمراد به (¬2) [أنه] (¬3) يعطى حكم التمليك (¬4) , وعبارة الشيخ أبي محمد: إنه تمليك (¬5) (يتضمن) (¬6) التعليق (¬7).\rقال: \" فيشترط لوقوعه تطليقها على الفور \" (¬8)؛ لأن التطليق هنا جواب التمليك فكان كقبوله, وقبوله فوري (¬9) (¬10). وأتى المصنف بالفاء ليدل على أن هذه الأحكام مفرعة على (¬11) الجديد (¬12) , وهذا ما عليه\r¬__________\r(¬1) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 377, أسنى المطالب 7/ 96 , فتح الوهاب 2/ 75.\r(¬2) () - كلمة به ساقطة من (ب).\r(¬3) () - كلمة أنه ساقطة من (أ).\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 377. والقول بأنه تمليك هو الأظهر من القولين. انظر: البسيط ص 804, العزيز شرح الوجيز 8/ 543, روضة الطالبين ص 1361.\r(¬5) () - في (ب) تملك.\r(¬6) () - في (أ) فيضمن.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 545.\r(¬8) () -المنهاج 2/ 529.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 543 - 544 , مغني المحتاج 3/ 377 ,\r(¬10) () - وما ذكره المصنف هو الصحيح. انظر: روضة الطالبين ص 1361.\r(¬11) () -كلمة على ساقطة من (ب).\r(¬12) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 496.","part":10,"page":415},{"id":8864,"text":"الجمهور (¬1). وقال جماعة منهم ابن القاص: متى طلقت نفسها في المجلس قبل التشاغل بغيره وقع (¬2) , وصححه القاضي أبو الطيب (¬3) والجرجاني, وغيرهما, وهو ظاهر نص الإملاء (¬4) , وحكاه البيهقي عن رواية الربيع (¬5) (¬6) , والبويطي (¬7) عن الشافعي (¬8) , [ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة: فلا تستعجلي حتى تستأمري أبويك (¬9)] (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 496.\r(¬2) () - انظر: حلية العلماء 7/ 24 - 25, البيان 10/ 82, النجم الوهاج 7/ 496.\r(¬3) () - ماصححه القاضي أبو الطيب أن يكون القبول على الفور. انظر التعليقة الكبرى ص 321.\r(¬4) () - انظر: الحاوي 13/ 36.\r(¬5) () - الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي مولاهم, أبو محمد المصري, صاحب الشافعي وخادمه, وراوية كتبه الجديدة, قال الشافعي فيه: إنه أحفظ أصحابي. وقد رحل الناس إليه من الأقطار؛ لأخذ علم الشافعي عنه, توفي سنة سبعين ومائتين. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 65.\r(¬6) () - انظر: معرفة السنن والآثار 11/ 55 - 56.\r(¬7) () - في (ب) وللبويطي.\r(¬8) () - وقال ابن المنذر: لها أن تطلق متى شاءت ولا يختص بالمجلس. انظر الإشراف 1/ 162 , العزيز شرح الوجيز 8/ 544.\r(¬9) () - أخرجه البخاري في: كتاب التفسير, باب قوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا} برقم (4785) ص 934, ولفظ الحديث: عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءها حين أمره الله أن يخير أزواجه فبدأ بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك, وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه, قالت: ثم قال: إن الله قال: يا أيها النبي قل لأزواجك إلى تمام الآيتين, فقلت له: ففي أي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الطلاق, باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنيه, برقم (1475) ص 591 , بلفظ: ( ... فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك .... ).\r(¬10) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":10,"page":416},{"id":8865,"text":"تنبيهات:\rالأول: عدوله عن شرط قبولها إلى تطليقها يقتضي تعينه, وهو مخالف لكلام الشرح والروضة؛ حيث قالا: إن تطليقها يتضمن القبول (¬1). وهو يقتضي الاكتفاء بقولها: قبلت, إذا قصدت به التعليق (¬2) , وإن (¬3) حقها أن يقول في الحال قبلت طلقت, والظاهر اشتراط القبول على الفور ولا يشترط التطليق على الفور.\rالثاني (¬4): قد يفهم شرط الفورية اشتراط أن لا يتخلل بين تفويضه وإيقاعها كلام أجنبي كسائر العقود (¬5) , قال القفال: ولو قال: طلقي نفسك , فقالت: كيف يكون تطليقي لنفسي؟ ثم قالت: طلقت وقع (¬6). قال (¬7) الرافعي: وهذا (¬8) مبني على أن تخلل الكلام اليسير لايضر (¬9).\rالثالث: إذا قال: طلقي نفسك , فقالت: طلقت, فلها ثلاثة أحوال:\rأحدها: أن (ينوي) (¬10) أصل الطلاق.\rوالثانية: أن (ينوي) (¬11) طلاقة.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 543, روضة الطالبين ص 1361.\r(¬2) () - لعل الصحيح: التطليق. وانظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 329.\r(¬3) () -في (ب) فإن.\r(¬4) () - في (ب) والثاني.\r(¬5) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 355 , نهاية المحتاج 6/ 436.\r(¬6) () -انظر: روضة الطالبين ص 1361.\r(¬7) () - كلمة: (قال) مكررة في (ب).\r(¬8) () - في (ب) وهو.\r(¬9) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 544.\r(¬10) () - كذا في النسختين, ولعل الصحيح تنوي.\r(¬11) () -كذا في النسختين, ولعل الصحيح تنوي.","part":10,"page":417},{"id":8866,"text":"والثالثة: أن (ينوي) (¬1) طلاقها.\rولم يتعرض الرافعي لهذه الثالثة (¬2) , وحكمها الوقوع كما صرح به الإمام, وقال في ... البحر: (أكثر أصحابنا على أنها تفتقر إلى نية وقوع الطلاق عليها , فإن نوت وقوع الطلاق عليه لا يقع, وقيل: يقع, وهو الأقيس (¬3) , وذكرنا الخلاف فيه مع (¬4) أبي حنيفة) انتهى.\rالرابع: يستثنى من الفور ما إذا صرح بلفظ الوكالة فقال لها: وكلتك (¬5) في طلاق نفسك, فلا يشترط على الصحيح (¬6).\rقال: \" وإن قال: طلقي بألف, فطلقت بانت ولزمها الألف (¬7) \" (¬8) أي وهو [تمليك (بعوض) (¬9)] (¬10) كالبيع, والأول كالهبة, ويعتبر فيها جواز التصرف كالخلع (¬11) (¬12).\rقال: \" وفي قول توكيل \" (¬13) كما لو قال\r¬__________\r(¬1) () -كذا في النسختين, ولعل الصحيح تنوي.\r(¬2) () - في (ب) الثلثة.\r(¬3) () - في (ب) القياس.\r(¬4) () - في (ب) تبع.\r(¬5) () - في (ب) وكيلك.\r(¬6) () - والوجه الثاني: أنه لايجوز التأخير. و الصحيح من الوجهين ماذكره الشارح. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 544, روضة الطالبين ص 1361 , النجم الوهاج 7/ 496.\r(¬7) () - في المنهاج: ألف.\r(¬8) () -المنهاج 2/ 529.\r(¬9) () - في (أ) كأنها: بحوض. ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬10) () - في (ب) عليك بغرض.\r(¬11) () - في (ب) الجلع.\r(¬12) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 497, مغني المحتاج 3/ 37.\r(¬13) () -المنهاج 2/ 529 - 530.","part":10,"page":418},{"id":8867,"text":"لأجنبي (¬1): طلقها (¬2) (¬3). وفرق الأول بأن لها فيه غرضاً, وله بها (¬4) (اتصالاً) (¬5) (¬6). ثم فرّع المصنف عليه فقال: \" فلا يشترط فور في الأصح\" (¬7) أي [في] (¬8) قبوله أو تطليقها؛ كما في توكيل الأجنبي (¬9). والثاني: نعم؛ لما فيه من شائبة التمليك (¬10) , وهذا احتمال (¬11) للقاضي الحسين (¬12) لاوجه محقق؛ فإن (¬13) الإمام حكاه عنه (¬14) , وقد صرح في تعليقه بالأول (¬15) (¬16) , وقال في موضع: لاخلاف [فيه] (¬17) (¬18). فلو طرح المصنف\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الأجنبي.\r(¬2) () - انظر: الوسيط 5/ 543, العزيز شرح الوجيز 8/ 543, نهاية المحتاج 6/ 439.\r(¬3) () - وماذكره المصنف هو قول الشافعي في القديم. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 543, غنية الفقيه ص 904.\r(¬4) () -في (ب) به.\r(¬5) () - في (أ) ايصالاً.\r(¬6) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 377.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 530.\r(¬8) () - كلمة في ساقطة من (أ).\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 544 , روضة الطالبين ص 1361, النجم الوهاج 7/ 497.\r(¬10) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 377 , نهاية المحتاج 6/ 439 - 440.\r(¬11) () - في (ب) الاحتمال.\r(¬12) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 544.\r(¬13) () - في (ب) لأن.\r(¬14) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/34.\r(¬15) () -في (ب) بأول.\r(¬16) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/148.\r(¬17) () - كلمة فيه ساقطة من (أ).\r(¬18) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/148.","part":10,"page":419},{"id":8868,"text":"قوله: (الأصح) لكان أولى, ولم يتعرض المصنف في باب الوكالة إلى مسألة الفور في قبول الوكيل, فيؤخذ من هنا؛ إذ لو كان ذكرها هناك لكان أحسن (¬1) أن يقول هنا: وفي اشتراط قبولها من (¬2) كونه على الفور خلاف الوكيل.\rقال: \" وفي اشتراط قبولها خلاف الوكيل (¬3) \" (¬4) أي الذي سبق في بابه (¬5) , وقضيته (¬6) مجي الوجه المفصل (¬7) بين لفظ الأمر بأن يقول: طلقي نفسك, وبين صيغة العقد بأن يقول: وكلتك [بطلاق نفسك] (¬8) , والرافعي طرده بحثاً (¬9). وحكى في البيان عن الخضري (¬10) (¬11) أنه يتقدر بالمجلس قولاً واحداً , وزيفه؛ بأن التوكيل لا يتقدر\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الأحسن.\r(¬2) () - في (ب) ومن.\r(¬3) () - في (ب) الوكالة.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 530.\r(¬5) () - مقصود هذه المسألة هل يشترط أن تقبل باللفظ أم لا؟\rالجواب: في هذه خلاف تفريعاً على الخلاف في اشتراط القبول لفظاً من الموكَّل على ثلاثة أوجه:\rأصحها: لا يشترط. الثاني: يشترط. الثالث: إن أتى بصيغة عقد كوكلتك اشترط , وإن أتى بصيغة أمر نحو بع لم يشترط. انظر: روضة الطالبين ص 738 - 739.\r(¬6) () - في (ب) وقضه.\r(¬7) () - في (ب) نقطة الفاء على الصاد.\r(¬8) () - في (ب) بطلاقك.\r(¬9) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 544.\r(¬10) () - محمد بن أحمد الخضري المروزي أبو عبد الله , إمام مرو وشيخها في زمانه مع أبي زيد , كان يضرب به المثل في قوة الحفظ وقلة النسيان , حدث عن القاضي أبي عبد الله المحاملي , توفي في عُشر الثمانين والثلاثمائة. انظر: وفيات الأعيان 4/ 215, طبقات الشافعية الكبرى 3/ 100, طبقات الأسنوي 1/ 469, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 148.\r(¬11) () -المثبت في المتن من البيان 10/ 83 الصيمري , و أشار محقق البيان أنه في نسختين الخضري.","part":10,"page":420},{"id":8869,"text":"(بالمجلس) (¬1) (¬2). وكان ينبغي للمصنف أن يقول: (ففي) كما (عبر) (¬3) به في (¬4) المحرر (¬5)؛ للتنبيه على أنه مفرع (¬6) عليه.\rقال: \" وعلى القولين له الرجوع قبل تطليقها\" (¬7)؛ لأنه إما توكيل أو تمليك لم يتصل به قبول (¬8) , هذا هو المشهور (¬9) , وعن ابن خيران (¬10) ليس له الرجوع على قول التمليك (¬11). وظاهر إطلاق المصنف (¬12) أنه لا فرق بين علمها برجوعه [أم لا, وقال: وإذا رجع فطلقت نفسها قبل علمها برجوعه] (¬13): فإن قلنا: وكالة كان فيه الوجهان في تصرف الوكيل قبل علمه بالعزل (¬14) , وإن قلنا تمليك فالذي يظهر القطع بأنه لا يقع؛ لأن الإيجاب باطل (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) في المجلس.\r(¬2) () - البيان 10/ 83. و المثبت في المتن الصيمري , و أشار المحقق أنه في نسختين الخضري.\r(¬3) () - في (أ) غير.\r(¬4) () - كلمة في ساقطة من (ب).\r(¬5) () - انظر: المحرر ل / 103.\r(¬6) () -في (ب) فرع.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 530.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 497.\r(¬9) () -انظر: الحاوي 13/ 37, الوسيط 5/ 383, العزيز شرح الوجيز 8/ 545, روضة الطالبين ص 1362, النجم الوهاج 7/ 497.\r(¬10) () -في (ب) زيادة: رحمه الله.\r(¬11) () - انظر: الوسيط 5/ 383.\r(¬12) () -في (ب) زيادة: رحمه الله.\r(¬13) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬14) () - إن عزل الموكل الوكيل ولم يعلم الوكيل بالعزل فهل ينعزل؟\rفي المسألة قولان:\rأحدهما: لا ينعزل, فعلى هذا إن تصرف صح تصرفه. والثاني وهو الأظهر: ينعزل, فإن تصرف لم ينفذ تصرفه. انظر: المهذب 2/ 289, روضة الطالبين ص 751.\r(¬15) () -في (ب) قد بطل.","part":10,"page":421},{"id":8870,"text":"لكن جزم الماوردي بأنه تمليك, وفرع عليه أنها إذا طلقت بعد رجوعه عالمة به لم (تطلق) (¬1) , وإن لم (تعلم) (¬2) فوجهان من تصرف الوكيل (¬3). وهو غريب على قول التمليك (¬4).\rقال: \" ولو قال: إذا جاء رمضان فطلقي, لغا على التمليك \" (¬5) لأنه لايصح تعليقه (¬6). ويصح على التوكيل؛ كما لو وكل أجنبياً بتطليقها بعد شهر, كذا قاله الرافعي (¬7). لكن صرح القاضي الحسين بالخلاف في الأجنبي, فظاهره أنه لا ينفذ طلاقه على قول مع أنه وكيل قطعاً.\rوإذا قلنا بالصحة فقال الصيمري في الإيضاح: ينبغي إذا جاء المعَلَّق عليه أن يكون لها الطلاق في المجلس خاصة, فإن فارقته لم تملكه (¬8) (¬9). وكذا/ (¬10) قال القاضي الحسين,\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) يطلِّق. وهي غير منقطة في (ب).\r(¬2) () - في (أ) يعلم.\r(¬3) () - انظر: الحاوي 13/ 37.\r(¬4) () - قال الشربيني في مغني المحتاج 3/ 378: (فإذا رجع ثم طلقت لم يقع علمت برجوعه أم لا). وقال الرملي في نهاية المحتاج 6/ 440: (فلو طلقت قبل علمها برجوعه لم ينفذ).\r(¬5) () -المنهاج 2/ 530.\r(¬6) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 378, نهاية المحتاج 6/ 440.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 545.\r(¬8) () -في (ب) يملكه. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬9) () - انظر: حاشية عميرة 3/ 330.\r(¬10) () - نهاية ل/159 من (ب).","part":10,"page":422},{"id":8871,"text":"قال: وليس ذلك شأن الوكالة بل جعله تمليكاً معلقاً (¬1).\rقال: \" ولو قال: أبيني نفسك, فقالت: أبنت ونويا \" (¬2) أي نوى هو التفويض إليها ونوت هي تطليق نفسها بذلك \" وقع \" (¬3) أي لأن الكناية مع النية كالصريح (¬4) \"وإلا فلا \" (¬5) أي وإن لم ينويا , أو نوى أحدهما فلا؛ لأنه [إن] (¬6) لم ينو هو فلا تفويض , وإن لم تنو هي فلا تطليق؛ إذ الطلاق لا يقع بهذا اللفظ وحده (¬7).\rقال: \" ولو قال: طلقي, فقالت: أبنت ونوت, أو أبيني \" (¬8) أي نفسك \" ونوى, فقالت: طلقت, وقع \" (¬9)؛ لأنها أُمرت بالطلاق وقد فعلته في الحالتين (¬10) , إذ (¬11) الكناية\r¬__________\r(¬1) () - انظر: حاشية عميرة 3/ 330.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 530.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 530.\r(¬4) () -المقصود أنه إذا خاطبها بكناية , وردت بكناية , وكل منهما نوى, فإن الطلاق يقع؛ لأن الكناية مع النية كالصريح. انظر: الحاوي 13/ 31, التهذيب 6/ 39 - 40, روضة الطالبين ص 1362, النجم الوهاج 7/ 497, مغني المحتاج 3/ 378.\r(¬5) () -المنهاج 2/ 530.\r(¬6) () - كلمة إن ساقطة من (أ).\r(¬7) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 31, الوسيط 5/ 382, التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب الطبري رسالة ماجستير للأخ سعود المحمدي من أول الخلع إلى نهاية الإيلاء ص 315, حلية العلماء 7/ 40 - 41, العزيز شرح الوجيز 8/ 546, مغني المحتاج 3/ 378.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 530.\r(¬9) () -المنهاج 2/ 530.\r(¬10) () - في (ب) الحالين.\r(¬11) () - في (ب) أو.","part":10,"page":423},{"id":8872,"text":"مع النية تطليق (¬1) (¬2). وقال ابن خيران وابن حربويه (¬3) (¬4) (¬5): [لا يقع؛ لأنه خلاف اللفظ] (¬6)؛ كما لو قال طلقي بالصريح. ونقض (¬7) (بما) (¬8) لو قال: طلقي فقالت: سرحت, أو بع عبدي/ (¬9) فباعه بلفظ التمليك فإنه لاخلاف فيه (¬10). قال ابن الرفعة: والقياس طرده, ولم أره لأحد (¬11). ومقتضى كلام جماعة من العراقيين تخصيص هذا الوجه بما إذا أمرها بالصريح\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) تطلق.\r(¬2) () - لو خاطبها بالصريح فأجابت بالكناية ونوت الطلاق , أو بالعكس , فإن الطلاق يقع للتعليل المذكور, وهذا هو الصحيح. انظر: الحاوي 13/ 34 - 35, العزيز شرح الوجيز 8/ 546, روضة الطالبين ص 1362 , مغني المحتاج 3/ 378.\r(¬3) () - في (ب) حزبويه.\r(¬4) () - علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي أبو عبيد , المعروف بابن حربويه , تفقه على أبي ثور, وولي قضاء واسط ومصر , وكان من أصحاب الوجوه , أعفي عن القضاء سنة إحدى عشرة وثلاثمائة بطلب منه , توفي في صفر, سنة تسع عشرة و ثلاثمائة , وصلى عليه أبو سعيد الاصطخري.\rانظر: تاريخ بغداد 11/ 395, سير أعلام النبلاء 14/ 536, طبقات الأسنوي 1/ 397.\r(¬5) () - انظر قولهما في: الحاوي 13/ 34 , العزيز شرح الوجيز 8/ 546 , النجم الوهاج 7/ 498.\r(¬6) () - العبارة في نسخة (ب): توافق اللفظين فإذا أمرها بالصريح فكنت أو بالعكس لم يقع خالف اللفظ.\r(¬7) () - في (ب) بعض.\r(¬8) () - في (أ) ما.\r(¬9) () - نهاية ل/128 من (أ).\r(¬10) () - قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 8/ 547: (ولو قال طلقي نفسك , فقالت: سرحت نفسي, وقع الطلاق بلا خلاف). ووافقه النووي في روضة الطالبين ص 1362. وقال الأسنوي في المهمات ل/311 رداً على الرافعي: وما ادعاه من عدم الخلاف باطل فقد سبق قول للشافعي أن الفراق والسراح كنايتان.\r(¬11) () - انظر قوله في: النكت 2/ل/74.","part":10,"page":424},{"id":8873,"text":"فكَنَّت (¬1) , دون العكس؛ فإنه لاخلاف فيه (¬2) , وبه صرح القاضي الحسين. واستشكل بعض المتأخرين اعتبار نية المرأة وقال: لا ينبغي اشتراط ذلك في حقها وتكفي نية الرجل (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: عبر في المحرر في الأولى بقوله: طلقي نفسك, وفي الثانية: بأبيني (¬4) نفسك (¬5). وهو يقتضي اعتبار النفس فيهما , وحذفها المصنف لينبه (¬6) على أنه ليس بشرط , وهو الأصح في الكفاية (¬7) , وتعليق القاضي الحسين, ونقله عن النص (¬8)؛ لأن تقديره طلقت نفسي. وقد قال الرافعي (فيما) (¬9) لو قال لها: اختاري نفسك ونوى, فقالت: اخترت نفسي [أو اخترت] (¬10) ونوت وقع (¬11) , وإذا اكتفي به في الكناية (¬12) ففي الصريح\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) فكتب.\r(¬2) () - قال ابن الرفعة في الكفاية 8/ل/141: (ويجري الخلاف فيما لو فوض الطلاق ببعض الكنايات ونوى فقالت: طلقت نفسي).\r(¬3) () -انظر: حاشية عميرة 3/ 330.\r(¬4) () -في (ب) أبيني.\r(¬5) () - انظر: المحرر ل/103.\r(¬6) () -في (ب) ليننه.\r(¬7) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/133.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 498.\r(¬9) () - في (أ) فكما.\r(¬10) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 547.\r(¬12) () - في (ب) الكفاية.","part":10,"page":425},{"id":8874,"text":"أولى (¬1).\rالثاني: أطلق (¬2) النية [وقد قال] (¬3) الإمام لابد من نيتين (¬4): أحدهما (¬5) (نية) (¬6) أصل الطلاق, (والثانية) (¬7) نية الإيقاع عليها (¬8). قال مجلي: وفيها نظر من حيث أن لفظ الطلاق هنا كناية لايقع به إلا بالنية (¬9) , والكناية لا يكون عنها كناية؛ لضعفها, وإنما (¬10) الكناية تكون عن الصريح, فينبغي ألا يقع الطلاق في هذه الصورة بشيء من الكنايات.\rالثالث: أفهم كلامه الوقوع في التخالف في الصريح من باب أولى, كما لو قال: طلقي نفسك, فقالت: سرحت, ولا خلاف فيه (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - إن تركا ذكر النفس ففي المسألة وجهان: أحدهما: لايقع وإن نوت نفسها. الثاني: يقع إذا نوت نفسها وهو الصحيح. انظر: مغني المحتاج 3/ 378, تحفة المحتاج 3/ 355, نهاية المحتاج 6/ 440.\r(¬2) () - في (ب) لطلق.\r(¬3) () - في (ب) وقال.\r(¬4) () - في (ب) كأنها: شيئين.\r(¬5) () - في (ب) أخدهما.\r(¬6) () - في (أ) نيته.\r(¬7) () - في (أ) والثاني.\r(¬8) () - وجدت هذا للإمام في صورة أخرى وهي: إذا قال الرجل لامرأته: أنا منك بائن. انظر: نهاية المطلب 19/ل/35.\r(¬9) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 355.\r(¬10) () -في (ب) وأما.\r(¬11) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 547, روضة الطالبين 1362, النجم الوهاج 7/ 498, مغني المحتاج 3/ 378 , نهاية المحتاج 6/ 440. إلا إن قيد بشيء , كأن قال لها: طلقي نفسك بصريح الطلاق أو بكنايته أو بالتسريح , فعدلت عن المأذون فيه إلى غيره لم تطلق؛ لمخالفتها لصريح كلامه. انظر: مغني المحتاج 3/ 378.","part":10,"page":426},{"id":8875,"text":"قال: \" ولو قال: طلقي, ونوى ثلاثاً, فقالت: طلقت, ونوتهن فثلاث \" (¬1)؛ لأن اللفظ يحتمل العدد وقد نوياه (¬2).\r\"وإلا \" (¬3) أي وإن لم تنو هي العدد \" فواحدة في الأصح \" (¬4)؛ [لأن صريح الطلاق] (¬5) كناية في العدد وهي لم تنو عدداً (¬6). والثاني: ثلاث؛ وكأنه فوض إليها أصل الطلاق وتولى بنفسه العدد (¬7).\r\r(تنبيهان) (¬8):\rالأول: قوله: (وإلا) يشمل صورتين أيضاً (¬9):\r¬__________\r(¬1) () -المنهاج 2/ 530.\r(¬2) () - انظر: البسيط ص 806 - 807, العزيز شرح الوجيز 8/ 549 , النجم الوهاج 7/ 498, نهاية المحتاج 6/ 440\r(¬3) () -المنهاج 2/ 530.\r(¬4) () -المنهاج 2/ 530.\r(¬5) () - في (ب) لأنه صريح في الطلاق.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 549, روضة الطالبين ص 1364, النجم الوهاج 7/ 498, مغني المحتاج 3/ 378.\r(¬7) () - انظر: الوجيز 2/ 61, العزيز شرح الوجيز 8/ 549, النجم الوهاج 7/ 498, مغني المحتاج 3/ 378.\r(¬8) () - في (أ) تنبيهات.\r(¬9) () - كلمة أيضاً ساقطة من (ب).","part":10,"page":427},{"id":8876,"text":"إحديهما (¬1): ما (¬2) إذا لم ينو واحد منهما العدد أو نواه أحدهما دون الآخر, فإن [الذي أثبته قبله نيتهما] (¬3) العدد وليس كذلك؛ بل محل الوجهين إذا نوى الثلاث ولم تنو (¬4) هي عدداً (¬5) , أما إذا لم ينو واحد منهما أو نوت هي دونه فواحدة لا يتجه غيره (¬6).\rالثانية: ما (¬7) إذا نوت ثنتين (فلا) (¬8) يقع غير مانوته قطعاً (¬9).\rالثاني: عبارة المحرر: طلقي نفسك (¬10) , وأسقط المصنف النفس؛ لما سبق (¬11).\rقال: \" ولو قال: ثلاثاً\" (¬12) أي (¬13) طلقي نفسك ثلاثاً \"فوحَّدت \" (¬14) أي فقالت: طلقت نفسي واحدة. \" أو عكسه , فواحدة \" (¬15) أما في الأولى؛ فلأنها اقتصرت على بعض\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) أحدهما. ولعل الصحيح: إحداهما.\r(¬2) () - في (ب) أما.\r(¬3) () - عبارة غير مفهومة ولا واضحة في النسختين, وفي (أ) كأنها كما أثبتها, أما في (ب) فكأنها: (قال أنيته قبله نيتهما).\r(¬4) () - في (ب) ينو.\r(¬5) () -انظر: النكت 2/ل/74, النجم الوهاج 7/ 498.\r(¬6) () -انظر: النكت 2/ل/74, النجم الوهاج 7/ 498.\r(¬7) () - حرف ما ساقط من (ب).\r(¬8) () - في (أ) ولا.\r(¬9) () - انظر: النكت 2/ل/74, حاشية عميرة 3/ 330,\r(¬10) () - انظر: المحرر ل/ 103.\r(¬11) () -انظر: التنبيه الأول ص 425.\r(¬12) () -المنهاج 2/ 530.\r(¬13) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬14) () -المنهاج 2/ 530.\r(¬15) () -المنهاج 2/ 530.","part":10,"page":428},{"id":8877,"text":"المفوض إليها فلا يقع الزائد (¬1) , ولهذا لو طلقت ثنتين وقعتا (¬2) , صرح به في المحرر (¬3). وقد يقال: إذا ملكها الثلاث فقد فوض إليها البينونة الكبرى والواحدة ليست (بعضها) (¬4)؛ فإن الطلاق الرجعي غير البائن, فينبغي أن لا يقع , وقد حكى الماوردي وجهاً فيما لو (¬5) وكله بطلاقها ثلاثاً فأوقع واحدة لا يقع؛ لما ذكرنا (¬6) , فقياسه هنا المنع, لاسيما إذا قلنا: إنه توكيل, وليس هذا كما لو وهبها عبدين فقبلت أحدهما فإنه يصح كما قاله الماوردي هنا (¬7)؛لأن (الغرض) (¬8) فيه لا يختلف.\rوأما في الثانية؛ فلأن الزائد غير مأذون فيه, كذا قطعوا به (¬9) , ونقلوا ذلك فيما لو طلق القاضي امرأة المولي ثلاثاً وكان يمكن أن لا يقع فيها شيء؛ بناء على أن الصفقة لا تفرق (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - انظر المسألة في: البسيط ص 808, الحاوي 13/ 40, العزيز شرح الوجيز 8/ 550, روضة الطالبين ص 1364.\r(¬2) () -في (ب) وقعا.\r(¬3) () - المحرر ل/103.\r(¬4) () -في (أ) بعضه.\r(¬5) () -في (ب) ولو.\r(¬6) () - انظر: الحاوي 13/ 38.\r(¬7) () - انظر: الحاوي 13/ 40.\r(¬8) () -في (أ) العوض.\r(¬9) () - انظر: الحاوي 13/ 31, التهذيب 6/ 40, المهذب 3/ 29, الشامل /191, الوسيط 5/ 384, العزيز شرح الوجيز 8/ 550, روضة الطالبين ص 1364.\r(¬10) () -كلمة لا تفرق ساقطة من (ب).\r(¬11) () - إن امتنع المولي بعد المدة من الفيئة والطلاق فإن القاضي يطلق عليه طلقة واحدة؛ لحصول الغرض بها, فلو زاد عليها لم يقع الزائد. انظر: أسنى المطالب 7/ 279, مغني المحتاج 3/ 459.","part":10,"page":429},{"id":8878,"text":"تنبيه: مقتضى قوله: (فواحدة) أنه ليس لها إيقاع غيرها وهو صحيح في الثانية بخلاف الأولى, وقد نقلا عن فتاوى البغوي: (¬1) إذا طلقت واحدة ثم راجعها فلها أن تطلق نفسها ثانية وثالثة؛ لأنه لا (¬2) فرق بين أن تطلق نفسها الثلاث دفعة واحدة , وبين أن (تقول) (¬3) طلقت نفسي واحدة واحدة (¬4) , وإذا كان كذلك لم يقدح تخلل الرجعة بين الطلقتين (¬5).\r[فرع: فوض طلاق امرأته إلى رجلين فطلق أحدهما واحدة والآخر ثلاثاً قال البندنيجي في المعتمد: الذي يقتضيه المذهب أنه يقع واحدة؛ لأنهما اتفقا على الواحدة واختلفا في القدر الزائد, فثبت ماتفقا عليه وسقط ماختلفا فيه (¬6).\rفرع: في زيادات العبادي: (وَكَّلَ) (¬7) رجلاً بطلاق امرأته, فقال الوكيل: أنت طالق نصف طلقة, التزم الفوراني في النظر فقال: لا تقع.] (¬8)\r\r- ... - ... -\r\rقال: \" فصل: مَرَّ بلسانِ نائم طلاقٌ لَغَا \" (¬9)\r¬__________\r(¬1) () -في (أ) هنا زيادة كلمة: مما.\r(¬2) () - حرف لا ساقط من (ب).\r(¬3) () - في (أ) يقول.\r(¬4) () - في (ب) وواحدة.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 550 , روضة الطالبين ص 1364 , ومغني المحتاج 3/ 379.\r(¬6) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 379.\r(¬7) () - في (أ) وكلا, ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬8) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬9) () - المنهاج 2/ 531.","part":10,"page":430},{"id":8879,"text":"لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (رفع القلم عن ثلاث – منها- النائم) وكان المصنف مستغنياً عن هذا باشتراطه التكليف أول الباب (¬1).\rولو تلفظ بالطلاق ثم قال: كنت حينئذ صبياً أو نائما , قال أبو العباس الروياني: (يصدق بيمينه) (¬2). قال في الروضة: وفي [تصديق النائم] (¬3) نظر (¬4). يعني فإنه لا إمارة عليه بخلاف الصبي (¬5).\rوذكر الصيمري في الإيضاح تصديقه في دعوى الصبا, قال: بخلاف ما لو قال: طلقتك حال جنوني, فإن عرف له جنون صدق/ (¬6) بيمينه, وإلا صدقت بيمينها؛ لأن الأصل عدم الجنون.\rقال: \" ولو سبق لسان بطلاق بلا قصد لغا \" (¬7) قياساً على لغو اليمين المرفوع (¬8)؛ ولأنه لم يقصد اللفظ فضاهى (¬9) (¬10) القائل في نوم (¬11) أو إغماء , وينبغي أن يكون مراده بالطلاق\r¬__________\r(¬1) () -انظر: ص 335.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 563, النجم الوهاج 7/ 499.\r(¬3) () -في (ب) تصديقه.\r(¬4) () - روضة الطالبين ص 1368.\r(¬5) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 379.\r(¬6) () - نهاية ل/160 من (ب).\r(¬7) () - المنهاج 2/ 531.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 499, بداية المحتاج 2/ل/73, نهاية المحتاج 6/ 442.\r(¬9) () - في (ب) عصاهى.\r(¬10) () - أي شاكل , والمضاهاة: مشاكلة الشيء بالشيء. انظر: المصباح المنير ص 189, مختار الصحاح ص 161. مادة \" ض هـ ي\" و \"ض هـ أ\" و\" ض هـ ا\".\r(¬11) () - في (ب) يوم.","part":10,"page":431},{"id":8880,"text":"أعم من أصله أو صفته, حتى يشمل مالو قصد أصل الطلاق فسبق (¬1) لسانه إلى عدد فيلغو (¬2) الزائد أيضاً (¬3) , ونظيره من سبق اللفظ في نية الظهر فتلفظ بالعصر (¬4).\rوقوله: (بلا قصد) غير محتاج إليه, ولو قال لا بقصد لكان أعم (¬5).\rقال: \" ولا يصدق ظاهراً \" (¬6) أي لتعلق حق الغير به (¬7).\r\" إلا بقرينة \" (¬8) أي كما سيأتي فيمن اسمها طارق أو (¬9) طالب فقال: يا طالق , وذكر أنه التف بلسانه اللام فيقبل في الظاهر؛ لظهور القرينة , وكما لو طهرت من حيضها , فقال: أنت الآن طالقة, وقال: أردت أن أقول طاهرة (¬10).\rوقيل: لا يصدق مطلقاً؛ لأنه (¬11) يدعي خلاف الظاهر, حكاه في البيان عن الصيمري, وقال: إنه المشهور (¬12) (¬13). والذي في الاستقصاء عن الصيمري: إن لم يكن هناك سبب\r¬__________\r(¬1) () -في (ب) فيسبق.\r(¬2) () - في (ب) فيلغوا.\r(¬3) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 331.\r(¬4) () - لو نوى بقلبه الظهر وجرى على لسانه العصر لم يضر. انظر: إعانة الطالبين 1/ 130.\r(¬5) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 380.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 531.\r(¬7) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 380, نهاية المحتاج 6/ 442, أسنى المطالب 7/ 101.\r(¬8) () -المنهاج 2/ 531.\r(¬9) () - في (ب) كأنها: لو.\r(¬10) () - انظر: التهذيب 6/ 33, العزيز شرح الوجيز 8/ 552, روضة الطالبين ص 1364, أسنى المطالب 7/ 101.\r(¬11) () - في (ب) لا.\r(¬12) () - عبارة العمراني في البيان 10/ 89: (فإن خاطبها بلفظة من الألفاظ الصريحة في الطلاق ثم قال: لم أقصد الطلاق, وإنما سبق لساني إليها, قال الصيمري: فقد قيل: إن كان هناك حال تدل على ما قال بأن كان في حالة جرت العادة فيها بالدهش جاز أن يقبل منه, وقيل: لا يلتفت إليه, بل يقع عليها الطلاق, وهو المشهور ... ).\r(¬13) () - لكن اتفق الرافعي والنووي على قبول دعواه ظاهراً إذا وجدت قرينة. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 551 - 552, المحرر ل/103, روضة الطالبين ص 1364.","part":10,"page":432},{"id":8881,"text":"يشهد لما قال لزمه الطلاق ظاهراً وباطناً, وإن كان هناك ما يشهد له على وجه يجوز (¬1) أن يجري مثل ذلك على لسانه من غير قصد لعظم ما كان فيه فيجوز أن يقال: لا طلاق (¬2) قال: وفيه نظر.\rوأفهم كلام المصنف أمرين:\rأحدهما: أنه يدين في الباطن مع عدم القرينة, لكن حكيا (¬3) عن النص فيمن قال: طلقتك, وقال: أردت أن أقول: طلبتك, أنه لا يسع (¬4) امرأته أن تقبل منه (¬5). وخصه الماوردي (¬6) والروياني (¬7) بحالة الاتهام, فإن علمت صدقه أو غلب على ظنها بأمارة قبلته (¬8) (¬9).\rالثاني: أنه لا يقبل منه خلاف الظاهر إذا لم يكن ثم قرينة, وهو كذلك (¬10) , لكن قالوا:\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) جواز.\r(¬2) () - انظر عبارة العمراني السابقة.\r(¬3) () -في (ب) حكى.\r(¬4) () -في (ب) تسع.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 552, روضة الطالبين ص 1364.\r(¬6) () - للماوردي تفصيل في المسألة على النحو الآتي:\rإما أن تعلم المرأة صدقه فيسعها فيما بينها وبين الله تعالى أن تقيم معه, و تمكنه من نفسها, ولا يكره لها, ويجب على الزوج نفقتها.\rوإما أن تعلم المرأة كذبه, فعليها الهرب منه , ولا يسعها في حكم الظاهر و الباطن أن تمكنه من نفسها.\rوإما أن لا تعلم المرأة صدقه ولا كذبه فيكره لها تمكينه من نفسها. انظر الحاوي 13/ 9.\r(¬7) () - انظر: النكت 2/ل/74.\r(¬8) () - في (ب) كأنها: فثلثه.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 552, روضة الطالبين ص 1364.\r(¬10) () - انظر: روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 101 , منهج الطلاب 1/ 91, الغرر البهية 8/ 176.","part":10,"page":433},{"id":8882,"text":"إن (المظاهر) (¬1) إذا قال: لا أجامعك وقصد غير الوطء يدين (¬2). ولو أطلق لفظ الحوالة, ثم قال: أردت الوكالة , قُبِل مع صراحة لفظ الحوالة (¬3). ولا يختص هذا بالطلاق, بل العتاق والإيلاء كذلك, بخلاف اليمين فإنه يصدق مع عدم القرينة (¬4).\rتنبيه: هذا الحكم يجري فيما لو تلفظ بالصريح وقال: أردت خلافه, كما لو قال: أنت طالق, وقال: أردت من وثاق (¬5) , وحيث صدقناه في الباطن فينبغي أن يكون كناية حتى [نعتبر] (¬6) فيها (¬7) اقتران النية وبه صرح في التتمة فقال: ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى إن كان قد عزم هذا العزم قبل اللفظ بالكلِم وهي حلال له باطناً, فإن (¬8) أحدث هذه (¬9) النية\r¬__________\r(¬1) () - كذا في النسختين, ولعل الأقرب المولي؛ لسياق الجملة.\r(¬2) () - لو قال شخص لزوجته لا أجامعك ثم قال: أردت بالجماع الاجتماع دين. انظر: روضة الطالبين ص 1450, وانظر: ص 869 من هذا البحث.\r(¬3) () - لو قال المدين للدائن: أحلتك على فلان بالألف التى لي عليه, ثم قال: أردت وكلتك, وقال الدائن: بل أردت الحوالة, فالقول قول المدين على الأصح؛ لأنهما اتفقا على ملك المدين واختلفا في انتقاله فكان القول قوله وإن كان الظاهر مع صاحبه. وقيل القول قول الدائن؛ لأن اللفظ يشهد له.\rانظر: المهذب 2/ 239, روضة الطالبين ص 709, غنية الفقيه ص 159 - 160.\r(¬4) () - قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 12/ 230: (وإذا حلف وقال: لم أقصد اليمين, صُدِّق, وفي الطلاق والعتاق والإيلاء لايصدق في الظاهر؛ لتعلق حق الغير به). وانظر: روضة الطالبين ص 1867.\r(¬5) () - إذا قال أردت بالطلاق إطلاقها من وثاق وقد وجدت قرينة بأن قال هذا الكلام وهو يحلها من وثاق قبل ظاهراً على الأصح لوجود القرينة الدالة على ذلك. انظر: روضة الطالبين ص 1350, مغني المحتاج 3/ 370.\r(¬6) () - في (أ) كأنها: امتبر.\r(¬7) () - في (ب) فيه.\r(¬8) () -في (ب) بأن.\r(¬9) () - في (ب) هو.","part":10,"page":434},{"id":8883,"text":"بعد الفراغ فلا حكم لها, أو في أثناء الكلمة فوجهان من المسافر ينوي الجمع في أثناء الصلاة هل له أن يجمع؟ (¬1).\rفرع: لو سمع (¬2) لفظ الطلاق من رجل وتحقق أنه سبق لسانه إليه لم يكن له أن يشهد عليه بمطلق الطلاق, نقلاه عن أبي العباس الروياني في الفروع المنثورة آخر الباب (¬3).\rقال: \" ولو كان اسمها طالقاً فقال: يا طالق وقصد النداء لم تطلق \" (¬4) أي للقرينة (¬5). والمراد قصد ندائها باسمها وإلا فالنداء مقصود وإن أراد الطلاق (¬6).ومقتضى إطلاقه أنها لا تطلق ظاهراً ولا باطناً, وفي الحاوي عن الشافعي: أن امرأة زاحمته في الطريق فقال: تأخري (¬7) يا حرة, فبانت أمته فلم يتملكها بعد, فاحتمل أن يكون عتقت عنده, واحتمل أنه فعله تورعاً انتهى (¬8). وهو نظير مسألتنا لاشتراكهما في النداء بالصريح, [بل هنا] (¬9) أولى؛ لأنه عرف (¬10) هنا أنها امرأته.\rقال: \" وكذا إن أطلق \" (¬11) أي ولم يقصد شيئاً (¬12) \" في\r¬__________\r(¬1) () - التتمة 8/ل/151.\r(¬2) () - في (ب) جمع.\r(¬3) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 158, روضة الطالبين ص 1430.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 531.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 552, روضة الطالبين ص 1364, النجم الوهاج 7/ 500, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 102.\r(¬6) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 380 , حاشية عميرة 3/ 331.\r(¬7) () - في (ب) ياحرى.\r(¬8) () - قال في مغني المحتاج 4/ 653: (ولو قال لامرأة زاحمته تأخري يا حرة فبانت أمته لم تعتق وإنما أعتق الشافعي رضي الله تعالى عنه أمته بذلك تورعاً).\r(¬9) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬10) () - في (ب) عزف.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 531.\r(¬12) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 380.","part":10,"page":435},{"id":8884,"text":"الأصح \" (¬1) أي حملاً على النداء (¬2)؛ ولأنه لم يقصد الطلاق. والثاني: تطلق؛ لصراحة اللفظ (¬3).\rوقربهما الإمام من الخلاف فيما إذا قال: أنت طالق [أنت طالق] (¬4) ولم ينو تأكيداً ولا تأسيساً (¬5) , يعني إن [نظرنا لمدلول] (¬6) أنت طالق الثانية فهي صريحة في الطلاق, وإن [نظرنا لتقدم] (¬7) قوله: أنت طالق, فهي قرينة تصرفه إلى التأكيد.\rقال الزنجاني (¬8): ويمكن أن يقال له انو الآن, ثم يصدق فيما ينويه.\rوسكت المصنف [رحمه الله] (¬9) عما إذا قصد بها الطلاق لوضوحه (¬10) , ويكون الصريح حينئذ كناية.\r\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () -المنهاج 2/ 531.\r(¬2) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 552, روضة الطالبين ص 1364, مغني المحتاج 3/ 380, نهاية المحتاج 6/ 442.\r(¬3) () -وللاحتياط. انظر: النجم الوهاج 7/ 500, شرح المحلي على المنهاج 3/ 331, نهاية المحتاج 6/ 442.\r(¬4) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬5) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 552. وانظر المسألة المشار إليها ص 515.\r(¬6) () - في (ب) نظر بالمدلول.\r(¬7) () -في (ب) نظر بالتقدم.\r(¬8) () - لعله: إبراهيم بن عبد الوهاب بن علي عماد الدين أبو المعالي الأنصاري الخزرجي الزنجاني, أخذ عن الإمام فخر الدين الرازي, له على الوجيز تعليق في جزأين مشتمل على فوائد, شرع فيه في حياة الرافعي, وانتقاه من الشرح الكبير له, وفيه أبحاث حسنة, واستدراكات قوية, وسماه بنقاوة العزيز.\rانظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 401.\r(¬9) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) () - في (ب) لو صرحه.","part":10,"page":436},{"id":8885,"text":"الأول: ينبغي التصوير (¬1) (بما) (¬2) إذا كانت التسمية بطالق مستمرة إلى حال النداء, فلو لم يكن كذلك ضعفت القرينة (¬3) , وقد صور الرافعي نظيره من المعتق (¬4) بما إذا كان اسمه حراً, قبل (¬5) جريان الرق (¬6) / (¬7) وهو (¬8) يقتضي اشتراط كون اسمها: طالقاً قبل النكاح, والوجه اعتبار حال النداء, سواء قبل جريان الملك أو بعده (¬9).\rالثاني: ضبط المصنف [رحمه الله] (¬10) بخطه (يا طالقْ) بتسكين القاف , وكأنه يشير إلى أنه إن (¬11) قال: يا طالقُ بالضم فلا يقع؛ لأن بنائه على الضم يرشد إلى [إرادة] (¬12) العلمية. وإن قال: [يا طالقاً] (¬13) بالنصب تعين صرفه (¬14) إلى التطليق, وينبغي في الحالتين (¬15) أنا لا\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) تصوير.\r(¬2) () - في (أ) فيما.\r(¬3) () - انظر: أسنى المطالب 7/ 102\r(¬4) () - في (ب) العتق.\r(¬5) () - في (ب) قيل.\r(¬6) () - قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 13/ 306 - 307: إذا كانت أمته تسمى قبل جريان الرق عليها حرة , فقال لها: ياحرة , فإن لم يخطر له النداء باسمها القديم عتقت لا محالة وإن قصد نداءها به ففيه وجهان عن القاضي الحسين.\r(¬7) () -نهاية ل/129 من (أ).\r(¬8) () - في (ب) هو.\r(¬9) () - انظر: المهمات ل/312.\r(¬10) () -مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) () - كلمة إن ساقطة من (ب).\r(¬12) () -كلمة إرادة ساقطة من (أ).\r(¬13) () - في (ب) ياطالق.\r(¬14) () - في (ب) تصرفه.\r(¬15) () -في (ب) الحالين.","part":10,"page":437},{"id":8886,"text":"نرجع (¬1) لدعوى خلاف ذلك (¬2) (¬3).\rقال: \"وإن (¬4) كان اسمها طارقاً أو طالباً , فقال: يا طالق, وقال: أردت النداء فالتف الحرف صدق\" (¬5) أي ظاهراً؛ لظهور القرينة (¬6). ويفارق قرينة حل (¬7) الوثاق إذا ادعاه (¬8) لا يصدق على وجه (¬9)؛ لأنه قصد لفظ (¬10) طالق فبعد قبول تأويله, هذا فرق الإمام (¬11) والغزالي (¬12) , وهو صريح في أن مسألة الكتاب لا خلاف فيها, لكن في الذخائر\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) ترجع.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 500.\r(¬3) () - ورُد قول الزركشي بأن اللحن غير مؤثر في الوقوع وعدمه. انظر: أسنى المطالب 7/ 102, نهاية المحتاج 6/ 443, تحفة المحتاج 3/ 357.\r(¬4) () - في (ب) فإن.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 531.\r(¬6) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 552, روضة الطالبين ص 1364, مغني المحتاج 3/ 380, أسنى المطالب 7/ 102.\r(¬7) () -في (ب) خل.\r(¬8) () -في (ب) دعاه.\r(¬9) () - والأصح القبول ظاهراً لوجود القرينة الدالة على ذلك. انظر: نهاية المطلب 19/ل/55, روضة الطالبين ص 1350, مغني المحتاج 3/ 370.\r(¬10) () -في (ب) هنا زيادة كلمة وجه.\r(¬11) () - قال الإمام في نهاية المطلب 19/ل/55 - 56: ( ... فقالوا إذا كان اسم زوجته طاهرة فقال: يا طالقة, وذكر أن هذا سبق إلى لسانه .... صدق. ولو اقترن بقوله: أنت طالق حل وثاق, ثم زعم أنه أراد بالطلاق أنها محلولة الوثاق ففي قبول ذلك وجهان , والسبب فيه أن لفظ الطلاق مستنكر مع هذه الحالة؛ فإن العاقل لايختار إطلاق هذا اللفظ والمسألة مفروضة في اختيار اللفظ فأما التفات اللسان في حرف مع ظهور القرينة فلا وجه إلا القطع بقبوله ... ).\r(¬12) () - انظر: البسيط ص 809.","part":10,"page":438},{"id":8887,"text":"فيه وجهان: أحدهما: يقبل/ (¬1) ظاهراً, والثاني: لا يقبل, ويدين فيه وجهاً واحداً (¬2). قلت: وحكاه (¬3) ابن يونس في شرح التعجيز عن المتولي.\rقال: \" ولو خاطبها بطلاق هازلاً أو لاعباً أو (¬4) وهو يظنها أجنبية بأن كانت في ظلمة أو نكحها له وليه أو وكيله ولم يعلم وقع \" (¬5) [أما الهزل وهو] (¬6) قصد اللفظ دون المعنى (¬7) فلحديث: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والنكاح والرجعة) حسنه الترمذي (¬8) , وقال البغوي في شرح السنة (¬9): (وخص هذه الثلاثة لتأكد (¬10) أمر الفرج) (¬11). وحكى ابن المنذر الإجماع عليه في الطلاق (¬12) , و أما في الباقي فلمكان القصد (¬13) وعليه تحريم البضع, وللإمام فيه احتمال؛ لأن الجهل بالزوجية\r¬__________\r(¬1) () - نهاية ل/161 من (ب).\r(¬2) () - لم أقف على هذا الوجه, وجميع الكتب التي وقفت عليها لم تذكر إلا القبول ظاهراً مع وجود القرينة. انظر: نهاية المطلب 19/ل/55, البسيط ص 809, العزيز شرح الوجيز 8/ 552, روضة الطالبين ص 1364, الإسعاد ص 123, أسنى المطالب 7/ 102.\r(¬3) () - في (ب) حكاه. بدون الواو.\r(¬4) () -كلمة أو ساقطة من (ب).\r(¬5) () - المنهاج 2/ 531.\r(¬6) () -في (ب) ما الهزل فهو.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 501, مغني المحتاج 3/ 380.\r(¬8) () - تقدم تخريج الحديث ص 341.\r(¬9) () - غير منقطة في (ب) وكأنها: التنبه.\r(¬10) () - في (ب) لتأكيد.\r(¬11) () - انظر: شرح السنة 9/ 220.\r(¬12) () - انظر: الإجماع ص 64 , رقم الإجماع (405).\r(¬13) () - وهو أنه أوقع الطلاق في محله. انظر: مغني المحتاج 3/ 380, أسنى المطالب 7/ 103.و انظر المسألة في: الوسيط 5/ 387, العزيز شرح الوجيز 8/ 553 - 554 - 555, روضة الطالبين ص 1365, الإسعاد ص 118.","part":10,"page":439},{"id":8888,"text":"يحيل (¬1) قصد قطعها (¬2).\rوظاهر تعبير المصنف يقتضي (¬3) حصر ظن (¬4) الأجنبية في التصوير المذكور , وليس كذلك فقد ألحق بها في الروضة: (ما إذا نسي أن له زوجة فقال: زوجتي طالق, فقال: يقع في الجميع (¬5) نص عليه الشافعي) انتهى (¬6). وينبغي أن يُخَرَّجَ (¬7) , [وذلك] (¬8) على [قولي حنث] (¬9) الناسي (¬10) ثم رأيت في تعليق القاضي أبي الطيب في باب العفو عن الصداق: (لو (¬11) قال لامرأة: أنت طالق, وعهده أنه لا زوجة له, أو أعتق عبداً بعينه, وعهده أنه لاعبد له, ثم خرجت المرأة زوجته, أو العبد له, يحتمل وجهين) (¬12).\rوفي فتاوى البغوي: لو وكله في طلاق امرأة فبانت زوجة الوكيل, فظاهر كلام الأصحاب الوقوع, والمتجه عدمه؛ لأن الرضا يعتبر وهو مفقود هنا (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) يخيل, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 554.\r(¬3) () -كلمة يقتضي ساقطة من (ب).\r(¬4) () - كلمة ظن ساقطة من (ب).\r(¬5) () - في (ب) الجمع.\r(¬6) () - روضة الطالبين ص 1365.\r(¬7) () - التخريج هو أنه إذا لم يكن للشافعي نص في مسألة بعينها فيبحث الأصحاب عن مسألة مشابهة لها نص الشافعي على حكمها, فينقلون هذا الحكم المنصوص إلى المسألة غير المنصوص عليها, وقد يخرجون حكم المسألة من أصول الشافعي وقواعد مذهبه لا من الفروع المنصوص عليها. انظر: مصطلحات المذهب عند الشافعية ص 27.\r(¬8) () - في (ب) ذلك.\r(¬9) () -في (ب) قول حديث.\r(¬10) () - إذا وجد القول أو الفعل المحلوف عليه على وجه النسيان فهل يحنث الحالف؟ في المسألة قولان, أظهرهما لا يحنث. انظر: العزيز شرح الوجيز 12/ 342 - 343 , روضة الطالبين ص 1898 - 1899.\r(¬11) () - في (ب) لقد.\r(¬12) () - انظر: التعليقة الكبرى ص 861.\r(¬13) () - كلمة هنا ساقطة من (ب).","part":10,"page":440},{"id":8889,"text":"تنبيهان:\rالأول: ظاهر إطلاق المصنف الوقوع أنه يقع ظاهراً وباطنأً وهو كذلك في الهازل (¬1) خلافاً للإمام فإنه قد يدين كالجاد (¬2) (¬3).\rوأما في الثانية ففي الروضة: أن في الوقوع باطناً وجهين (¬4) بناهما المتولي على (¬5) البراءة (عن) (¬6) المجهول, إن قلنا (¬7) لايصح لم (تطلق) (¬8) باطنا. انتهى (¬9). وهذا (¬10) يقتضي ترجيح المنع (¬11).\rالثاني: عطفه اللعب على الهزل يقتضي تغايرهما (¬12) , وكلام أهل اللغة يقتضي ترادفهما (¬13) , قال الزمخشري في الفائق: (الهزل واللعب من وادي\r¬__________\r(¬1) () - انظر: روضة الطالبين ص 1265, النجم الوهاج 7/ 501, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 102.\r(¬2) () - في (ب) كالحنار.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 501.\r(¬4) () -في (ب) وجهان.\r(¬5) () - في (ب) عن.\r(¬6) () - في (أ) من.\r(¬7) () - كلمة قلنا ساقطة من (ب).\r(¬8) () -في (أ) يطلق.\r(¬9) () - روضة الطالبين ص 1365.\r(¬10) () - في (ب) وقد.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 501.\r(¬12) () - في (ب) كأنها: تغايرها.\r(¬13) () -في (ب) يرادفها.","part":10,"page":441},{"id":8890,"text":"الاضطراب) (¬1). وعطفه في المحرر (¬2) بالواو من باب عطف الشيء على نفسه, ولم يذكر في الروضة و الشرحين إلا لفظ الهزل فقط (¬3) , و إنما جمع في المحرر بينهما؛ لأنه في الشرح صور الهازل فيما إذا لاعبها بالطلاق بأن (تقول) (¬4) في معرض الدلال (¬5): طلقني, فيقول: طلقتك (¬6). فجعل اللاعب [تصوير الهازل] (¬7) لا أنه مسألة أخرى. وفي الكافي للخوارزمي (¬8): (الهازل هو الذي يأتي بلفظ الطلاق لا لحكم المقصود [الذي شرع له) (¬9). وفي النهاية: (الهازل الذي يقصد اللفظ] (¬10) دون معناه, واللاعب الذي يصدر منه اللفظ من غير قصد) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () -انظر: الفائق 4/ 104. وقال ابن منظور في لسان العرب 15/ 89: (و الهزل واللعب من واد واحد).\r(¬2) () - انظر: المحرر ل/103.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 552 - 553, روضة الطالبين ص 1365.\r(¬4) () - في النسختين (يقول) ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬5) () - دلال المرأة: تدللها على زوجها, وذلك أن تريه جراءةً عليه في تغنج وتكسر كأنها تخالفه وليس بها خلاف. انظر: لسان العرب 4/ 393 , المصباح المنير ص 105.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 553.\r(¬7) () -في (ب) تصويراً للهازل.\r(¬8) () - محمود بن محمد بن العباس أبو محمد الخوارزمي , سمع من أبيه وجده وغيرهما , ثم ارتحل إلى مرو الروذ وتفقه على البغوي , ثم ارتحل إلى بلاد شتى , ثم عاد إلى خوارزم ينشر العلم , كان رحمه الله فقيها حسن الظاهر و الباطن , من مؤلفاته: الكافي , و تأريخ خوارزم , توفي في رمضان سنة ثمان وستين و خمسمائة.\rانظر: طبقات الأسنوي 2/ 352, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 351.\r(¬9) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 331.\r(¬10) () -مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 331.","part":10,"page":442},{"id":8891,"text":"قال: \" ولو لفظ (¬1) عجمي (¬2) به \" (¬3) أي بالطلاق \" بالعربية ولم يعرف معناه (¬4) لم يقع\" (¬5)؛ لأنه (¬6) إذا لم يفهم (¬7) لم يكن في حقه صريحاً ولا كناية (¬8) , حتى لو نوى به الفرقة لم يصح (¬9) , قال في الاستقصاء: (ويصدق في أنه لايعرف معناه؛ لأنه الظاهر من حاله) (¬10).\rقال: \" وقيل: إن نوى معناها (¬11) \" (¬12) أي عند أهله (¬13) \"وقع\" (¬14)؛ لأنه قصد لفظ الطلاق لمعناه (¬15). واختاره الماوردي (¬16) , والأصح المنع (¬17) , وحكاه الشيخ أبو حامد عن\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) تلفظ.\r(¬2) () - في المنهاج أعجمي.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 532.\r(¬4) () -كلمة معناه ساقطة من (ب).\r(¬5) () - المنهاج 2/ 532.\r(¬6) () - في (ب) لا.\r(¬7) () -في (ب) يعلم.\r(¬8) () - بل هو لغو. انظر: الحاوي 13/ 95, البيان 10/ 74, المهذب 3/ 24, العزيز شرح الوجيز 8/ 555.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 555 , كفاية النبيه 8/ل/131.\r(¬10) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 381.\r(¬11) () -في (ب) معناه.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 532.\r(¬13) () - المقصود أهل تلك اللغة التي تلفظ بها. انظر: النجم الوهاج 7/ 503. وهي في مثالنا العربية.\r(¬14) () - المنهاج 2/ 532.\r(¬15) () -انظر: الحاوي 13/ 95 , المهذب 3/ 24, البيان 10/ 74, العزيز شرح لوجيز 8/ 555, النجم الوهاج 7/ 503\r(¬16) () -الحاوي 13/ 95.\r(¬17) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 555, روضة الطالبين ص 1365, كفاية النبيه 8/ل/131.","part":10,"page":443},{"id":8892,"text":"الأصحاب (¬1)؛ لأنه إذا لم يتصور المعنى لم يصح قصده؛ كما لو خاطبها بالمهمل (¬2) , وفيه نظر؛ لأنه لم يأت في المهمل بلفظ الطلاق بالكلية.\rتنبيهات:\rالأول: صور في المحرر (¬3) , والشرحين (¬4) , والروضة (¬5) المسألة بما إذا تلفظ بذلك بعد التلقين فقال: (ولو لقن كلمة الطلاق فتلفظ (¬6) بها). وتعبير المصنف يقتضي أنه لا فرق بين أن يلقن ذلك أم لا (¬7).\rالثاني: أن تقييده بالعربية ليس بقيد (¬8) , ولهذا قال في الروضة: (إذا لقن كلمة الطلاق بلغة لا يعرفها) (¬9) وهو أعم.\rالثالث: أطلق عدم الوقوع , ومحله إذا لم يكن مخالطاً لأهل ذلك (¬10) اللسان, بحيث يبعد حقاً ذلك عليه , فإن خالطهم لم يصدق ظاهراً ويدين (¬11).\r¬__________\r(¬1) () -انظر: الحاوي 13/ 95 , كفاية النبيه 8/ل/131.\r(¬2) () -لعله يقصد بالمهمل مخاطبتها بكلمة لامعنى لها.\r(¬3) () - انظر: المحرر ل/103.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 555, النجم الوهاج 7/ 502 وفيه النسبة للشرح الصغير.\r(¬5) () - انظر: روضة الطالبين ص 1365.\r(¬6) () -في (ب) متلفظ.\r(¬7) () -وهو مافي الحاوي 13/ 95, والبيان 10/ 74 حيث لم يقيدا التلفظ بالتلقين , وانظر: مغني المحتاج 3/ 381, أسنى المطالب 7/ 104.\r(¬8) () - بل المقصود لغة لا يعرفها. انظر: روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 104, مغني المحتاج 3/ 381, نهاية المحتاج 6/ 445.\r(¬9) () -روضة الطالبين ص 1365.\r(¬10) () -كلمة ذلك ساقطة من (ب).\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 555, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 104, الإسعاد ص 124.","part":10,"page":444},{"id":8893,"text":"الرابع: التقييد بالعجمي يخرج ما لو قال عربي اللسان تلفظت به ولم أعرف معناه أنه يوجب قطع النكاح, وليس كذلك (¬1)؛ فقد قال المتولي: (إن كان حديث عهد بالإسلام ونشأ بين قوم لا يعتقدون الطلاق صدق ظاهراً, وإلا فلا) (¬2). قال الماوردي: (وإذا طلق العربي (¬3) بصريح (¬4) العجمية وهو لايعرف معناها فكالعجمي فيما سبق) (¬5). وفي الاستقصاء: (لو قال حبلك على غاربك , وقال لا أعرف معنى ذلك, وإنما قصدت به موجبه عند أهل اللسان كان على الوجهين).\rقال: \" ولا يقع طلاق مكره \" (¬6) لقوله صلى الله عليه وسلم (وما استكرهوا عليه) (¬7) , ولحديث: (لا طلاق في إغلاق). رواه أبو داود (¬8) (وصححه الحاكم) (¬9) (¬10) , وفسر\r¬__________\r(¬1) () -لو تلفظ العربي بالطلاق بالعجمية ولا يعرف معناها فكعكسه. انظر: الحاوي 13/ 95, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 332\r(¬2) () -التتمة 8/ل/168.\r(¬3) () -كلمة العربي ساقطة من (ب).\r(¬4) () -في (ب) كأنها: بتصريح.\r(¬5) () -الحاوي 13/ 95.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 532.\r(¬7) () - هذا جزء من حديث وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) وروي بألفاظ متقاربه, وقد أخرجه: ابن ماجة في كتاب الطلاق, باب طلاق المكره والناسي 2/ 513 - 514 برقم (2043 وَ 2045) , والبيهقي في كتاب الخلع والطلاق , باب ما جاء في طلاق المكره 7/ 356, والدارقطني في كتاب النذور 3/ 403 برقم (4272) , وابن حبان 16/ 202 , وعبد الرزاق في المصنف 11/ 298 برقم (20588) , والحاكم في كتاب الطلاق 2/ 216 برقم (2801) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه , وصححه الألباني في الإرواء 1/ 123 برقم (82).\r(¬8) () -في كتاب الطلاق , باب في الطلاق على غلط ص 249 برقم (2193).\r(¬9) () - في (أ) والحاكم.\r(¬10) () -في المستدرك , في كتاب الطلاق 2/ 216, برقم (2802) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه , ورواه الإمام أحمد في المسند ص 1947 برقم (26892) , و الدارقطني في كتاب الطلاق و الخلع 3/ 287 - 288 برقم (3922) , وأبو يعلى في مسنده 7/ 421, والبيهقي في كتاب الخلع و الطلاق , باب ماجاء في طلاق المكره 7/ 357, وابن ماجة في سننه في كتاب الطلاق, باب طلاق المكره و الناسي 2/ 514 برقم (2046) , وابن أبي شيبة في كتاب الطلاق 4/ 83, وحسنه الألباني في الإرواء 7/ 113 برقم (2047).","part":10,"page":445},{"id":8894,"text":"الشافعي (¬1) وأبو عبيد (¬2) والخطابي (¬3) وابن قتيبة (¬4) (¬5) وغيرهم (¬6) الإغلاق بالإكراه , ومنعوا أن يكون المراد الغضب؛ فإن أكثر الطلاق إنما يقع في حال الغضب, قال البغوي: (كأنه يغلق عليه الباب ويحبسه حتى يطلق) (¬7). وأفتى به عمر وعلي وابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت (¬8) (¬9) , قال البيهقي: (ولا مخالف لهم من الصحابة فصار إجماعاً) (¬10).\rوحكى القاضيان: الحسين (¬11) والطبري قولاً أنه يقع, كمذهب أبي\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الإسعاد ص 125.\r(¬2) () -التعليقة الكبرى ص 411, الإسعاد ص 125 , النجم الوهاج 7/ 503.\r(¬3) () - انظر: معالم السنن 3/ 242.\r(¬4) () - أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري, وقيل: المروزي , ولي قضاء الدينور , وكان رأساً في العربية , قال الخطيب: كان ثقة ديناً فاضلاً , له من المؤلفات الشيء الكثير ومن ذلك: غريب القرآن , غريب الحديث , المعارف , طبقات الشعراء , إصلاح الغلط , إعراب القرآن , وغيرها, توفي في شهر رجب سنة ست وسبعين ومائتين, وقيل: في ذي القعدة سنة سبعين ومائتين. انظر: تاريخ بغداد 10/ 170, سير أعلام النبلاء 13/ 296.\r(¬5) () - انظر قوله في: التعليقة الكبرى ص 411, الإسعاد ص 126.\r(¬6) () - منهم الزمخشري في الفائق 3/ 72.\r(¬7) () - انظر: شرح السنة 9/ 222.\r(¬8) () -انظر: سنن البيهقي الكبرى 7/ 357 - 358, مصنف عبد الرزاق 6/ 409, الإسعاد ص 126 - 127.\r(¬9) () - في (ب) زيادة: رضي الله عنهم.\r(¬10) () - انظر: معرفة السنن والآثار 11/ 72, الإسعاد ص 127, بداية المحتاج 2/ل/73.\r(¬11) () -انظر: كفاية النبيه 8/ل/129, النجم الوهاج 7/ 503.","part":10,"page":446},{"id":8895,"text":"حنيفة (¬1) وهو غريب (¬2). وقال في التتمة: نص الشافعي/ (¬3) على أنه لا يقع , واختلف أصحابنا على ثلاثة (¬4) طرق: فقيل: الإكراه يمنع الطلاق مطلقاً فلا يقع وإن قصده , وقيل: الصريح هنا بمنزلة الكناية, وقيل: وهو (¬5) اختيار القفال: إن نوى الطلاق وقع , أو أطلق وقع , وإن ادعى طلاقاً عن وثاق أو طلاق أجنبية باسم زوجته, أو قال في نفسه إن شاء الله قبل (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: هذا إذا كان بغير حق , فإن كان بحق وقع (¬7) , وصوره في المهذب وغيره بالمولي بعد مضي المدة إذا طلق مكرهاً يقع (¬8) , ورد بأنه لا يكره على عين (¬9) الطلاق, بل عليه أو على (¬10) الفيئة (¬11).\rالثاني: يستثنى ما إذا نوى الإيقاع فيقع على\r¬__________\r(¬1) () -يقع طلاق المكره عند أبي حنيفة. انظر: المبسوط 24/ 40, الهداية شرح البداية 1/ 229, تحفة الفقهاء 2/ 195, فتاوى السغدي 1/ 347.\r(¬2) () - والصحيح المشهور عدم وقوع طلاق المكره. انظر: كفاية النبيه 8/ل/129.\r(¬3) () -نهاية ل/162 من (ب).\r(¬4) () -في (ب) ثلاث.\r(¬5) () -في (ب) هو. بدون الواو.\r(¬6) () - انظر: التتمة 8/ل/169.\r(¬7) () -انظر: المهذب 3/ 22, البيان 10/ 70, روضة الطالبين ص 1365,مغني المحتاج 3/ 382.\r(¬8) () - انظر المراجع السابقة.\r(¬9) () -في (ب) غير.\r(¬10) () -كلمة على ساقطة من (ب).\r(¬11) () -انظر: الإسعاد ص 130, مغني المحتاج 3/ 328.","part":10,"page":447},{"id":8896,"text":"الأصح (¬1) , وما لو أكرهه على طلاق زوجة نفسه فيقع على الأصح؛ لأنه إذن وزيادة (¬2).\rالثالث: شمل (¬3) إطلاقه صوراً (¬4):\rمنها: المكره على الإيقاع.\rومنها: المكره على الإقرار, فلو أكرهه على أن يقر بالطلاق فأقر لم يفرق بينه وبين زوجته كما قاله المتولي (¬5) وغيره؛ لأن [الظاهر أنه كاذب في إقراره, ولو أكرهه على أن يقر بطلاق زوجة المكرِه بكسر الراء فأقر] (¬6) لم يتعلق به شيء , وهل يكون إقراراً من جهة المكرِه؟ وجهان بناء على ما إذا وكله ليقر عنه (¬7) , قاله القاضي الحسين.\rومنها: المكره على التعليق يمنع انعقاده؛ كما يمنع نفوذ (التخيير) (¬8) (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - لقصده وتلفظه, وهذا هو الأصح كما ذكر الشارح , والوجه الثاني: لايقع؛ لأن الإكراه أسقط أثر اللفظ. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 559, روضة الطالبين ص 1366 , كفاية النبيه 8/ل/130.\r(¬2) () -وفي وجه: لايقع؛ لسقوط حكم اللفظ بالإكراه. و الأصح ماذكره الشارح. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 559, روضة الطالبين ص 1366, الإسعاد ص 131, مغني المحتاج 3/ 382.\r(¬3) () -في (ب) يشمل.\r(¬4) () -في (ب) صور.\r(¬5) () - انظر: التتمة 8/ل/170.\r(¬6) () -مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬7) () - في التوكيل بالإقرار وجهان:\rأصحهما: لايصح.\rوالثاني: يصح.\rوعلى الأول هل يجعل بنفس التوكيل مقراً؟ وجهان أصحهما عند الأكثرين: نعم. والثاني: لا.\rانظر: المهذب 2/ 268, العزيز شرح الوجيز 5/ 208, روضة الطالبين ص 735.\r(¬8) () - كذا في النسختين , ولعل الصحيح التنجيز وهو مافي المرجع الآتي.\r(¬9) () -انظر: روضة الطالبين ص 1366.","part":10,"page":448},{"id":8897,"text":"ومنها: لو كان وكيلاً في الطلاق فأكره عليه, وأصح احتمالي الروياني أنه (¬1) لايقع؛ لأنه المباشر (¬2).\rقال: \" فإن ظهرت (¬3) قرينة اختيار (¬4) بأن أكره على ثلاث فوحد, أو صريح أو تعليق فكنى أو نجز, أو على طلقت فسرح, أو بالعكوس (¬5) وقع \" (¬6)؛ لأنه لم يكره على ذلك, فمخالفته (¬7) تقتضي أنه مختار له (¬8) (¬9) , وللإمام احتمال في الأولى (¬10) (وعكسها) (¬11) (¬12)؛ لأنه قد يقصد دفع إكراهه بإجابته إلى بعض مطلوبه [لا إيقاع] (¬13) الواحدة (¬14) , حكاه الرافعي (¬15) , وأسقطه من الروضة.\r¬__________\r(¬1) () -كلمة أنه ساقطة من (ب).\r(¬2) () -انظر: روضة الطالبين ص 1366, كفاية النبيه 8/ل/130.\r(¬3) () - في (ب) ظهر.\r(¬4) () - في (ب) اختار.\r(¬5) () - في (ب) بالمعكوس.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 532.\r(¬7) () -في (ب) لمخالفته.\r(¬8) () - كلمة له ساقطة من (ب).\r(¬9) () -انظر: البسيط ص 814, النجم الوهاج 7/ 504, الإسعاد ص 132, أسنى المطالب 7/ 105.\r(¬10) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/55.\r(¬11) () - في (أ) وعكسه.\r(¬12) () - الذي صرح به الإمام في نهاية المطلب 19/ل/55 , وقوع الطلاق في العكس حيث قال: فأما إذا أجبره على طلقة فطلق ثلاثاً فلا شك في وقوع الثلاث.\r(¬13) () -في (ب) لإيقاع.\r(¬14) () -في (ب) الواحد.\r(¬15) () -في الصورة الأولى فقط. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 55.","part":10,"page":449},{"id":8898,"text":"وقوله (¬1): (فكنى (¬2)) بتحقيق النون.\rقال: \" وشرط الإكراه \" (¬3) أي حصوله \" قدرة المكرِه \" (¬4) أي بكسر الراء \" على تحقيق ما هدد به, بولاية أو تغلب, وعجز (¬5) المكرَه \" (¬6) أي بفتحها \" عن دفعه (¬7) بهرب (و) (¬8) غيره, وظنه أنه إن امتنع حققه \" (¬9) أي فعل ماخوفه به؛ لأنه لا يتحقق العجز إلا بهذه الأمور الثلاثة (¬10).\rوتعبيره بالظن يقتضي أنه لا يشترط تحقيقه , وهو الأصح (¬11). وقد يقال: إن الأخير داخل في الأول فإنه مالم يوجد ذلك فلا تهديد.\rوحقه أن يقول قدرة المكره عاجلاً , فلو قال: لأقتلنك (¬12) غداً , فليس بإكراه (¬13).\r¬__________\r(¬1) () -كلمة وقوله ساقطة من (ب).\r(¬2) () -في (ب) وكنى.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 532.\r(¬4) () -المنهاج 2/ 532.\r(¬5) () - في (ب) وعجزه.\r(¬6) () -المنهاج 2/ 532.\r(¬7) () -في (ب) دفع.\r(¬8) () - في (أ) أو. والمثبت من (ب) وهو كما في المنهاج.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 532 - 533.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 504, مغني المحتاج 3/ 382, نهاية المحتاج 6/ 446. وانظر هذه الشروط في: العزيز شرح الوجيز 8/ 560, الإسعاد ص 128, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 106.\r(¬11) () - وقيل: لابد من أن يُنال بالضرب , و الصحيح ماذكره الشارح. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 560, روضة الطالبين ص 1366, النجم الوهاج 7/ 504.\r(¬12) () - في (ب) كأنها: لاقتلتك.\r(¬13) () -أو لأ ضربنك غداً. انظر: التهذيب 6/ 79, النجم الوهاج 7/ 504, الإسعاد ص 128 , مغني المحتاج 3/ 382.","part":10,"page":450},{"id":8899,"text":"وشمل إطلاقه مالو خوف (¬1) أخرق (¬2) بما يحسبه (مهلكاً) (¬3) (¬4) , وللإمام في كونه إكراهاً احتمالان (¬5) من الخلاف فيما إذا رأوا سواداً فظنوه عدواً فصلوا لخوف ثم بان خلافه (¬6) (¬7). قال في البسيط: لعل الأوجَه أنه لا يقع؛ لأنه ساقط الاختيار (¬8) وإن كان ذلك (بظن) (¬9) فاسد (¬10) (¬11).\rوأهمل من الشروط أن لا يكون المهدد به مستحقاً عليه, فلو قال ولي القصاص للجاني (¬12): طلقها وإلا اقتصصت منك لم يكن إكراهاً, جزم به\r¬__________\r(¬1) () -في (ب) حرف.\r(¬2) () - يقال: خرق الرجل خرقاً , إذا دهش من حياء أو خوف , و الأخرق ضد الرفيق , أو هو الأحمق. انظر: الصحاح 4/ 1213, القاموس المحيط ص 810, المصباح المنير ص 89.\r(¬3) () - في (أ) مكرهاً.\r(¬4) () -فلا يقع طلاقه. انظر: البسيط ص 819, العزيز شرح الوجيز 8/ 561 , حاشية قليوبي 3/ 332.\r(¬5) () - في (ب) لاحتمالان.\r(¬6) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/57.\r(¬7) () - لو رأوا سواداً إبلاً أو شجراً فظنوه عدوا فصلوا صلاة الخوف فبان الحال وجب القضاء على الأظهر. ثم قيل: القولان فيما إذا أخبرهم بالعدو ثقة وغلط, فإن لم يكن إلا ظنهم وجب القضاء قطعاً. وقيل: القولان فيما إذا كانوا في دار الحرب؛ لغلبة الخوف, فإن كانوا في دار الإسلام وجب القضاء قطعا.\rوالمذهب جريان القولين في جميع الأحوال. انظر: روضة الطالبين ص 206.\r(¬8) () - في (ب) للاختيار.\r(¬9) () - في (أ) كأنها: نطن. وهي غير منقطة في (ب).\r(¬10) () -في (أ) فاسداً.\r(¬11) () - عبارة الغزالي في البسيط ص 819: (ولعل الأوجه هنا أن لا يقع الطلاق؛ لأن معوَّل هذه الطريقة ضعف الاختيار, وقد ضعف بسبب الإكراه).\r(¬12) () -في (ب) الجاني.","part":10,"page":451},{"id":8900,"text":"الرافعي (¬1) , وحكى الدارمي فيه وجهين (¬2). وشرط أبو إسحاق مع ما سبق/ (¬3) أن يناله بالضرب (¬4) , والمذهب المنع (¬5)؛ لأن الإكراه إنما يكون بتخويف في المستقبل, أما الواقع فلا يمكن دفعه.\rقال: \" ويحصل \" (¬6) أي الإكراه \" بتخويف بضرب (¬7) [شديد, أوحبس] (¬8) , أو إتلاف مال, ونحوها \" (¬9) أي فإنه يعد في العرف إكراهاً (¬10). \"وقيل: يشترط قتل (¬11) \" (¬12)؛ لأن [مادونه يدوم] (¬13) معه النظر والاختيار (¬14). \"وقيل: قتل أو قطع أو ضرب مخوف\" (¬15)؛\r¬__________\r(¬1) () - ووافقه النووي. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 563 , روضة الطالبين ص 1367, وانظر: مغني المحتاج 3/ 382, نهاية المحتاج 6447.\r(¬2) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 504.\r(¬3) () - نهاية ل/130 من (أ).\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 560.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 560 , روضة الطالبين ص 1366.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 533.\r(¬7) () -في (ب) يضرب.\r(¬8) () - في (ب) شديدًاو حبس.\r(¬9) () -المنهاج 2/ 533.\r(¬10) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 505,\r(¬11) () - في (ب) قبل.\r(¬12) () -المنهاج 2/ 533.\r(¬13) () - في (ب) مادته تدوم.\r(¬14) () -وهذا ماحكاه الحناطي و الإمام. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 560, روضة الطالبين ص 1366, مغني المحتاج 3/ 383\r(¬15) () -المنهاج 2/ 533.","part":10,"page":452},{"id":8901,"text":"لأنه يؤدي إلى الإزهاق (¬1) (¬2).\rوما رجحه المصنف تبع (¬3) فيه المحرر (¬4)؛ فإنه نسبه لاختيار (¬5) الأكثرين (¬6) , ورجح في زيادات الروضة: ما يؤثر العاقل ارتكابه حذراً مما هدد به (¬7) , وهو في الحقيقة راجع (¬8) لما صححه هنا, وإن كان كلام الروضة يفهم تغايرهما.\rوفي إطلاقه (أمور) (¬9):\rأحدها: قضية تقييد الضرب بالشديد عدم اعتبار اليسير , وقال الدارمي (¬10) و غيره (¬11): إنه في أهل المروءات إكراه, وهو مقتضى كلام العراقيين (¬12) (¬13) , حتى قال الشاشي في المعتمد: (إن الاستخفاف في حق الوجيه إكراه) (¬14). وقاله (¬15) صاحب\r¬__________\r(¬1) () - وهذا عن أبي إسحاق. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 560, روضة الطالبين ص 1366, النجم الوهاج 7/ 505, مغني المحتاج 3/ 383.\r(¬2) () - وبقي في المسألة أربعة أوجه أخرى مذكورة في الروضة ص 1367. ولطولها وتشعبها فضلنا عدم ذكرها هنا.\r(¬3) () - في (ب) تابع.\r(¬4) () - في (ب) المجرر.\r(¬5) () -في (ب) الاختيار.\r(¬6) () - انظر: المحرر ل/103.\r(¬7) () - روضة الطالبين ص 1367.\r(¬8) () - في (ب) راجح.\r(¬9) () - في (أ) أموراً.\r(¬10) () -انظر: حاشية عميرة 3/ 332.\r(¬11) () -انظر: التهذيب 6/ 79 , روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 106, مغني المحتاج 3/ 383.\r(¬12) () -في (ب) الغراقين.\r(¬13) () -كالشيرازي في المهذب 3/ 23, والتنبيه ص 445.\r(¬14) () -انظر: حاشية البجيرمي 4/ 4 , إعانة الطالبين 4/ 6.\r(¬15) () -في (ب) وقال.","part":10,"page":453},{"id":8902,"text":"الإفصاح (¬1) (¬2) , وتبعه ابن الصباغ ونقل عن النص ما يقتضيه, فإنه صرح [بأن الشتم إكراه (¬3). وهو محمول على من كان نقص منه دون غيره من السفلة ونحوهم, كما صرح] (¬4) به القاضي [أبو الطيب] (¬5) (¬6) وغيره (¬7) (¬8) , وقد يقال: إنه داخل في عبارة المصنف؛ فإن هذا في حقه شديد وإن لم يكن شديداً عند (غيره) (¬9).\rثانيها: أطلق الحبس وهو مقيد بالطويل كما نقله في الشامل عن النص, وقال: إنه المذهب (¬10). وكذا قيده في الروضة على الوجه الذي صححه (¬11).\rثالثها: صحح في الروضة أن إتلاف المال ليس بإكراه (¬12) , والصواب (¬13) ما هنا؛ فإنه المنصوص (¬14) , نعم يختلف باختلاف الناس فلا يكون\r¬__________\r(¬1) () - انظر: روضة الطالبين ص 1367.\r(¬2) () - الحسن وقيل: الحسين بن القاسم أبو علي الطبري , صاحب الإفصاح , تفقه على ابن أبي هريرة , وصنف في الأصول والجدل والخلاف, من مؤلفاته: الإفصاح , والمحرر, درّس ببغداد , ومات بها سنة خمسين و ثلاثمائة. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 129.\r(¬3) () - الشامل 5 - 6/ل/209. وانظر: حاشية البجيرمي 4/ 4 , حواشي الشرواني 8/ 37 , إعانة الطالبين 4/ 4.\r(¬4) () -مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬5) () -مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬6) () -انظر: التعليقة الكبرى ص 416.\r(¬7) () - انظر: الحاوي 13/ 103.\r(¬8) () - وقيل الشتم ليس بإكراه مطلقاً , وقيل: إنه في أهل الدنيا و طالبي الرتب إكراه , وإن كان من أهل الآخرة وذوي الزهادة في الدنيا لم يكن في حقه إكراهاً. انظر المرجعين السابقين.\r(¬9) () -في (أ) غيرهم.\r(¬10) () - انظر: الشامل 5 - 6/ل/209.\r(¬11) () - انظر: روضة الطالبين ص 1367.\r(¬12) () -انظر المرجع السابق.\r(¬13) () - في (ب) الصواب. بدون الواو.\r(¬14) () -انظر: الإسعاد ص 128, النجم الوهاج 7/ 505.","part":10,"page":454},{"id":8903,"text":"تخويف (الموسر) (¬1) بأخذ خمسة دراهم إكراهاً (¬2) , وكذلك (¬3) الحبس والضرب والاستخفاف (¬4) , و أما القتل والقطع فلا يختلف (¬5).\rرابعها: قوله: (ونحوها (¬6)) , زيادة حسنة على المحرر؛ ليشمل شتم الوجيه (وصفعه) (¬7)؛ فإن ذلك عليه أشد من الضرب الشديد على الوضيع.\rخامسها: مراده قتل نفسه وكذا الباقي , وقال ابن الرفعة: (التهديد بقتل النفس إكراه قطعاً, وبقتل أصل و فرع هل يلتحق به؟ وجهان (¬8) , وإذا قلنا يلتحق (¬9) به ففي (التهديد) (¬10) بقتل ذي رحم محرم وجهان (¬11) , وإذا قلنا به [فبقطع أو جرح يجب القصاص في النفس بسرايته إليها وكذلك الحبس الذي يخشى من إدامته التلف وجهان, وإذا قلنا به] (¬12) ففي الحبس الدائم وجهان, وإذا قلنا به ففي (¬13) غير ذلك من جميع ما\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) المال.\r(¬2) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 505, مغني المحتاج 3/ 382 , أسنى المطالب 7/ 106.\r(¬3) () - في (ب) وكذا.\r(¬4) () - تختلف باختلاف الشخص المكرَه. انظر: روضة الطالبين ص 1367 , مغني المحتاج 3/ 382 - 383, نهاية المحتاج 6/ 447.\r(¬5) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 560, روضة الطالبين ص 1367.\r(¬6) () - في (ب) أو نحو.\r(¬7) () -في (أ) و أصعفه.\r(¬8) () -الصحيح أنه إكراه. انظر: روضة الطالبين ص 1367.\r(¬9) () -في (ب) يلحق.\r(¬10) () -في (أ) التهديب, و في (ب) التهذيب. والصحيح ما أثبته.\r(¬11) () - أوجههما أنه إكراه. انظر: تحفة المحتاج 3/ 362, نهاية المحتاج 6/ 447.\r(¬12) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬13) () - كلمة ففي ساقطة من (ب).","part":10,"page":455},{"id":8904,"text":"تقدم/ (¬1) ذكره من الأوجه السابقة وجهان) (¬2).\rقال: \" ولا تشترط التورية بأن ينوي غيرها \" (¬3) أي بأن ينوي (بقوله) (¬4): طلقت فاطمة غير زوجته؛ [لأنه مجبر] (¬5) على اللفظ, ولا نية له تشعر باختياره (¬6). ولو قال المصنف: كأن ينوي -بالكاف- لكان أولى؛ لأن من التورية أن ينوي بالطلاق حل الوثاق, أو بطلقت العزم على الطلاق في الاستقبال أو الإخبار كاذباً وغيره.\rوزاد في (¬7) المحرر: أن يقول عقب اللفظ إن شاء الله (¬8) سراً (¬9). وهو يقتضي اعتبار لفظه بذلك, لكن صرح في الشرح بأنه يكفي أن يقوله في قلبه (¬10) , وتبعه عليه (¬11) في الروضة (¬12) , وقيل: إنه وجه ضعيف (¬13) , والمشهور أن التعليق بمشيئة الله (¬14) لا يؤثر إلا إذا\r¬__________\r(¬1) () - نهاية ل/163 من (ب).\r(¬2) () - المطلب العالي 20 /ل/ 21.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 533.\r(¬4) () - في (أ) بقلبه.\r(¬5) () - في (ب) لا مخير.\r(¬6) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 559, روضة الطالبين ص 1366, كفاية النبيه 8/ل/129, وعدم اشتراط التورية هو الأصح كما في المصادر السابقة.\r(¬7) () -كلمة في ساقطة من (ب).\r(¬8) () - في (ب) زيادة: تعالى.\r(¬9) () - انظر: المحرر ل/103.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 559.\r(¬11) () - كلمة عليه ساقطة من (ب).\r(¬12) () - انظر: روضة الطالبين ص 1366.\r(¬13) () -انظر: المهمات ل/315.\r(¬14) () -في (ب) زيادة كلمة: تعالى.","part":10,"page":456},{"id":8905,"text":"تلفظ به, ولا أثر لنيته (¬1). قلت: ذلك (¬2) في غير (¬3) المكره, أما المكره فيكفي بقلبه كما نقله القاضي الحسين عن الأصحاب (¬4).\rقال: \" وقيل: إن تركها بلا عذر وقع \" (¬5)؛ لإشعاره بالاختيار (¬6) , ولهذا يلزم (¬7) التورية إذا أكره (¬8) على كلمة الكفر (¬9) , واختاره القفال (¬10) , والإمام (¬11) , والغزالي (¬12).\rونبه بقوله: (بلا عذر) إلى أنه لو تركها لعذر كغباوة أو دهشة فلا يقع قطعاً, وبه صرح في المحرر (¬13) تبعاً للإمام (¬14) , وهو من بحث الإمام, وأما الجمهور فأطلقوا الوجهين (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المهمات ل/351.\r(¬2) () -في (ب) ذاك.\r(¬3) () - في (ب) غيره.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 383, إعانة الطالبين 4/ 7.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 533.\r(¬6) () - انظر: البسيط ص 814, العزيز شرح الوجيز 8/ 559 , مغني المحتاج 3/ 383.\r(¬7) () -في (ب) يلزمه.\r(¬8) () -في (ب) اكرهه.\r(¬9) () -انظر: تحفة المحتاج 3/ 362, نهاية المحتاج 6/ 447.\r(¬10) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/54 , العزيز شرح الوجيز 8/ 559.\r(¬11) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/55.\r(¬12) () - انظر: الوجيز 2/ 62.\r(¬13) () - انظر: المحرر ل/103.\r(¬14) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/55.\r(¬15) () -منهم: القاضي الحسين, وأبو الطيب الطبري, والبغوي, وابن الصباغ, والفوراني, والمتولي, والجرجاني, والروياني. انظر: التعليقة الكبرى ص 417, التهذيب 6/ 75, الشامل 5 - 6/ل /209, النكت 2/ل/75. وأما الرافعي والنووي فخصا الوجهين عند ترك التورية بدون أن تصيبه دهشة ولم يكن غبياً لايحسن التورية, وأما إن ترك التورية لدهشة أو غباوة فجزما بعدم وقوع الطلاق. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 559, روضة الطالبين ص 1366.","part":10,"page":457},{"id":8906,"text":"قال الزنجاني): وهو يدل على (¬1) أن طلاق المكره إنما [لا] (¬2) يقع بلا خلاف إذا ورى أو (¬3) لحقته دهشة عنها , و إلا فهو من صور الخلاف , وكذلك (¬4) إذا نوى قصداً).\rقال: \" ومن أثم بمزيل عقله من شراب أو دواء نفذ طلاقه, وتصرفه له وعليه, قولاً وفعلاً على المذهب \" (¬5) أما السكران فلما تقدم أول الباب من إجماع الصحابة عليه (¬6) , واحتج له الشافعي بحديث: (رفع القلم عن ثلاث) (¬7). قال: والسكران ليس في معنى واحد من هولاء؛ فإنه يجب عليه قضاء الصلاة والصوم وغيرهما , والقلم غير مرفوع عنه, بخلاف المجنون (¬8).\rوأورد عليه النائم فإنه يقضي ولا ينفذ طلاقه , وأجيب بأنه غير عاص بتأخير الصلاة (¬9) , قال الشافعي [رحمه الله] (¬10): وهو قول [أكثر] (¬11) من لقيت من (المفتين) (¬12) (¬13).\rقال الماوردي: (مؤاخذ (¬14) بسكره فواجب أن يؤاخذ بما يحدث عن سكره؛ كالسراية في الجناية) (¬15).\r¬__________\r(¬1) () -كلمة على ساقطة من (ب).\r(¬2) () -حرف لا ساقطة من (أ).\r(¬3) () -في (ب) و.\r(¬4) () - في (ب) وكذا.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 533.\r(¬6) () - انظر: ص 340.\r(¬7) () - تقدم تخريجه ص 336.\r(¬8) () - انظر: الأم 5/ 371 - 372 وَ 5/ 364 - 365.\r(¬9) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 507.\r(¬10) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) () -كلمة أكثر ساقطة من (أ).\r(¬12) () - في (أ) المفتيين. وهي غير منقطة في (ب) إلا حرف الفاء عليه نقطتين وكأنه قاف.\r(¬13) () - الأم 5/ 371.\r(¬14) () -في (ب) ولا مؤاخذ.\r(¬15) () -الحاوي 13/ 107.","part":10,"page":458},{"id":8907,"text":"وأما المتداوي تعدياً (¬1)؛ فلأنه في معناه (¬2).\rوحكى الماوردي في علة وقوعه ثلاثة أوجه:\rأحدها: وبه قال ابن سريج: اتهامه فيما ادعاه من السكر؛ لفسقه, مع أنه لا يعلم إلا من جهته , فعلى هذا ينفذ [ماله وعليه في الظاهر دون الباطن.\rوالثاني: التغليظ عليه؛ لمعصيته, فعلى هذا ينفذ] (¬3) ما عليه دون ماله , ولا فرق بين الظاهر والباطن.\r(والثالث) (¬4): أنه إسقاط حكم سكره بتكليفه, فصار كالصاحي, فينفذ (¬5) جميعها (¬6) ظاهراً وباطناً (¬7) (¬8).\rوأشار بقوله: (إثم) إلى التصوير بالمتعدي (¬9) , احترازاً عمن لم يتعد كما إذا أوجر خمراً, أو أكره على شربها , أو لم يعلم أنه من جنس ما يسكر , أو شرب دواء يزيل العقل بقصد التداوي, فإنه لايقع طلاقه ولا يصح تصرفه (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) بعدها.\r(¬2) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 507, مغني المحتاج 3/ 384.\r(¬3) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) () - في (أ) والظاهر.\r(¬5) () - في (ب) بنفيد.\r(¬6) () -في (ب) جميعاً.\r(¬7) () - في (ب) وباظناً.\r(¬8) () - انظر: الحاوي 13/ 107 - 108 , وقال: إن الثالث هو الذي عليه الجمهور. وصححه الشيرازي في المهذب 3/ 22.\r(¬9) () -في (ب) المعتدي.\r(¬10) () -انظر: الحاوي 13/ 105, المهذب 3/ 21, التهذيب 6/ 71 - 75 , روضة الطالبين ص 1368, النجم الوهاج 7/ 507.","part":10,"page":459},{"id":8908,"text":"والتعبير بالشراب يتناول الخمر والنبيذ (¬1) , بخلاف اقتصار المحرر على الخمر (¬2).\rويتناول [الدواء] (¬3) الخمر وغيره , لكن قال ابن يونس في شرح التعجيز: لو شربه للتداوي لم يقع طلاقه وجهاً واحداً؛ لأنه (¬4) غير عاص, فلم يغلظ عليه (¬5).\rوتخصيص الشراب والدواء قد يفهم أنه لو زال بغيرهما (¬6) كإلقاء نفسه من سطح لا يقع طلاقه وهو الظاهر , ولم أر فيه نقلاً , ويحتمل الوقوع كما يجب عليه القضاء (¬7).\rوكان ينبغي أن يقول: على الجديد أو الأظهر (¬8)؛ فإن طريقة الأكثرين إثبات قولين لا القطع بالوقوع (¬9).\rقال: \" وفي قول لا \" (¬10)؛ لاختلال نظره, فأشبه المجنون (¬11)؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث\r¬__________\r(¬1) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 507.\r(¬2) () - انظر: المحرر ل/103.\r(¬3) () -كلمة الدواء ساقطة من (أ).\r(¬4) () -في (ب) لا.\r(¬5) () - وقال الشافعي في باب طلاق السكران: (ومن شرب بنجاً, أو حريفاً, أو مرقداً, ليتعالج به من مرض فأذهب عقله فطلق لم يلزمه الطلاق) الأم 5/ 365. وانظر: روضة الطالبين ص 1368, أسنى المطالب 7/ 109.\r(¬6) () - في (ب) بغيرها.\r(¬7) () - وقد جزم الدميري بالوقوع , وقيد غيره وقوع الطلاق بما إذا علم أن إلقاء نفسه من الشاهق سيزيل عقله. انظر: النجم الوهاج 7/ 506, حاشية البجيرمي 4/ 3, حاشية أبو الضياء على نهاية المحتاج 6/ 448.\r(¬8) () - وقال في الروضة ص 1368: إنه المذهب المنصوص في كتب الشافعي. وانظر الشامل 5 - 6/ل/ 210.\r(¬9) () - كما في التعليقة الكبرى ص 418 - 419 , المهذب 3/ 21, الوسيط 5/ 390, العزيز شرح الوجيز 8/ 564.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 533 - 534.\r(¬11) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 564, كفاية النبيه 8/ل/128, النجم الوهاج 7/ 507.","part":10,"page":460},{"id":8909,"text":"ماعز (¬1): أبك جنون؟ فقال: لا. فقال: أشربت خمراً؟ فقام رجل فاستنكهه (¬2) فلم يجد (منه) (¬3) ريح خمر (¬4). وجه الدلالة: أنه قصد إسقاط إقراره بالسكر كما قصد إسقاطه بالجنون (¬5). وأجيب بأن ذلك في حدود الله تعالى (¬6) (التي) (¬7) تدرأ بالشبهات (¬8).\rولأن الشارب له حالات لا يؤاخذ (¬9) فيها (¬10) قطعاً (¬11) , فسؤاله عن الخمر سؤال عن أصل الشرب؛ لأن بعض وجوهه يقتضي إلقاء (¬12) قوله.\r¬__________\r(¬1) () - ماعز بن مالك الأسلمي, الصحابي الذي اعترف على نفسه بالزنا تائبا منيبا, وكان محصنا فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - برجمه فرجم, وهو معدود في المدنيين, كتب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابا بإسلام قومه. ويقال: إن اسمه غريب وماعز لقب له.\rانظر: الاستيعاب 3/ 1345, الإصابة في تمييز الصحابة 5/ 521 , تهذيب الأسماء واللغات 2/ 383.\r(¬2) () -أي شم رائحة فمه , يقال: نكهت فلاناً و استنكهته , شممت فمه. انظر: غريب الحديث للحربي 2/ 597, النهاية في غريب الأثر 5/ 116, القاموس المحيط ص 1155, لسان العرب 14/ 288.\r(¬3) () - في (أ) فيه.\r(¬4) () - أخرجه الإمام مسلم في صحيحه , في كتاب الحدود , باب من اعترف على نفسه بالزنا ص 704 برقم (1695) ولفظ الشاهد منه: (فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون. فقال: أَشَربَ خمراً؟ فقام رجل فاستنكهه , فلم يجد منه ريح خمر). وأخرجه النسائي في السنن الكبرى في كتاب الرجم 4/ 276 ولفظه: (فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - أبك جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون. وسأله أشربت خمراً؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر).\r(¬5) () - سنن البيهقي الكبرى 7/ 359 - 360.\r(¬6) () -كلمة تعالى ساقطة من (ب).\r(¬7) () -في (أ) الذي.\r(¬8) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 362 , نهاية المحتاج 6/ 448.\r(¬9) () - في (ب) لا تؤاخذ.\r(¬10) () - كلمة فيها ساقطة من (ب).\r(¬11) () - وهو الطافح. انظر: العزيز شرح الوجيز 7/ 551 - 552, الروضة ص 1187.\r(¬12) () - في (ب) إلغاء.","part":10,"page":461},{"id":8910,"text":"وهذا القول حكاه المزني عن القديم (¬1) , وأنكره الشيخ أبو حامد و أتباعه (¬2) , وأثبته الأكثرون, وهو الأصوب (¬3). وقياس تعبير المصنف بالمذهب أن يقول هنا: [وفي قول] (¬4).\rقال: \" وقيل: عليه \" (¬5) أي ينفذ ما عليه فقط, لا فيما له؛ تغليظاً عليه (¬6) (¬7). وعبارة المحرر في هذه الطريقة: [وفرق فارقون بين ماله فجعلوه على القولين, (وقطعوا) (¬8) بنفوذ ماعليه (¬9). وهذا لا يفهم من تعبير المصنف] (¬10).\rوقيل: هما في أقواله كطلاقه وإسلامه دون أفعاله كقتله (¬11).\rوالصحيح جريانهما في الجميع (¬12). نعم تنفيذ (¬13) تصرفه يتقيد (¬14) بما إذا لم يتوقف على نظر, فإن توقف بأن كان نائباً عن غيره كتصرف الوكيل والولي والإمام وكذا الوصي\r¬__________\r(¬1) () - مختصر المزني ص 269, وانظر: التعليقة الكبرى ص 419 , الحاوي 13/ 106.\r(¬2) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 564, وقال الماوردي في الحاوي عن قول المزني 13/ 106: (وذهب الأكثرون منهم إلى أنه لايصح هذا التخريج, وليس في طلاق السكران إلا قول واحد: أنه يقع ... ).\r(¬3) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 564 - 565 , روضة الطالبين ص 1368.\r(¬4) () -في (ب) وقيل في قول.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 534.\r(¬6) () -كلمة عليه ساقطة من (ب).\r(¬7) () انظر: التهذيب 6/ 73,العزيز شرح الوجيز 8/ 565,الروضة ص 1368, النجم الوهاج 7/ 507\r(¬8) () - في (ب) وقطعو. والصحيح ما أثبته.\r(¬9) () - المحرر ل/103.\r(¬10) () - في (أ) وفرق فارقون بين ماله أعني حكم ماله على هذه الطريقة هل هو مقطوع بعدم نفوذه أو فيه خلاف؟.\r(¬11) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 565 , روضة الطالبين ص 1368.\r(¬12) () - انظر المرجعين السابقين.\r(¬13) () - في (ب) كأنها: ينفيذ.\r(¬14) () - في (ب) تنفيذ.","part":10,"page":462},{"id":8911,"text":"إن قلنا لا ينعزل بالفسق ففي نفوذه وجهان حكاهما الرافعي في باب النكاح (¬1).\rتنبيهان:\rالأول: استثنى ابن الرفعة من الوقوع ما لو (¬2) أتى السكران بكناية (فلا يقع) (¬3) بها طلاقه؛ لاحتياجها إلى النية كما [لا تصح صلاته] (¬4) (¬5). وسبق ما فيه.\rالثاني: مقتضى إطلاقه أنه لو تعدى بسكره ثم جن وكان الجنون متولداً من سكره أنه كالسكران (¬6) , وبه صرح في البحر (¬7).\rفائدة: حد السكر عندنا: أن يختلط عليه شيء لم يكن قبل شربه [وإن قل] (¬8) ,\r¬__________\r(¬1) () - لعله يقصد قول الرافعي في العزيز شرح الوجيز 7/ 551 - 552: (السكر إن حصل بسبب يفسق به وقع الكلام في أن الفاسق هل يلي؟ إن قلنا لا يلي فذاك. وإن قلنا يلي أو حصل بسبب لا يفسق به بأن كان مكرهاً أو غالطاً فإن لم ينفذ تصرف السكران فالسكر كالإغماء , وإن جعلنا تصرفه كتصرف الصاحي فمنهم من صحح تزويجه, ومنهم من منع لاختلال نظره .... والظاهر من ذلك كله أنه لايزوج ... ثم الخلاف فيما إذا بقي له تمييز, فأما الطافح ... فكلامه لغو). وقال النووي في نفس الموضع من الروضة ص 1187: (السكران الذي سقط تمييزه بالكلية كلامه لغو, فإن بقي له تمييز ونظر فالمذهب أنه لايزوج وينتظر إفاقته).\r(¬2) () -كلمة لو ساقطة من (ب).\r(¬3) () -في (أ) لايقع.\r(¬4) () - في (ب) لايصح خلافه.\r(¬5) () - انظر قول ابن الرفعة في: أسنى المطالب 7/ 108 - 109. ثم قال زكريا الأنصاري عن قول ابن الرفعة: وفيه نظر.\r(¬6) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 384\r(¬7) () - انظر: بحر المذهب 10/ 127.\r(¬8) () - في (ب) وارتد.","part":10,"page":463},{"id":8912,"text":"(قاله) (¬1) الدارمي في كتاب الصلاة (¬2) , وقال/ (¬3) الغزالي في المنقذ من الضلال: (هو عبارة عن حالة تحصل من استيلاء (¬4) أبخرة متصاعدة من المعدة على معادن الفكر (¬5)) (¬6).\rفرع: قال السكران بعدما طلق إنما شربت الخمر مكرهاً أو لم أعلم أنما شربته (مسكراً) (¬7) , صدق بيمينه, قاله في البحر (¬8).\rقال: \" ولو قال: ربعك أو بعضك أو جزؤك أو كبدك أو شعرك أو ظفرك طالق وقع\" (¬9) احتجوا له بالإجماع (¬10) , وبالقياس على\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) له.\r(¬2) () - وقيل: حد السكران: أن يختلط كلامه المنظوم وينكشف سره المكتوم.\rوقيل: إذا أخذ في الهذيان و تمايل في المشي.\rوقيل: الذي لا يفرق بين الأرض و السماء , وبين أمه و امرأته.\rوقيل: هو الذي يفصح بما كان يحتشم منه.\rوقيل: هو الذي لا يعلم مايقول.\rوقيل وهو الأقرب: إن الرجوع فيه إلى العادة , فإذا انتهى إلى حالة من التغير يقع عليه اسم السكر فهو موضع الكلام. انظر: البسيط ص 824 , العزيز شرح الوجيز 8/ 565 - 566 , روضة الطالبين ص 1368 , الإسعاد ص 121.\r(¬3) () -نهاية ل/164 من (ب).\r(¬4) () - في (ب) الاستيلاء.\r(¬5) () - في (ب) الكفر.\r(¬6) () - المنقذ من الضلال ص 45.\r(¬7) () - في (أ) مسكر.\r(¬8) () - انظر: بحر المذهب 10/ 126.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 534.\r(¬10) () - في البعض وهو إضافة الطلاق إلى الجزء المعلوم كالنصف أو المبهم كالبعض. انظر: بدائع الصنائع 3/ 225, الشرح الكبير للدردير 2/ 388, غنية المحتاج 3/ل/151, مطالب أولي النهى 5/ 369.","part":10,"page":464},{"id":8913,"text":"العتق (¬1) فقد ورد فيه (¬2): من أعتق شقصاً (¬3) (¬4). وفي القياس نظر؛ لأن العتق يقبل التجزئة (¬5) فصحت إضافته للبعض بخلاف الطلاق (¬6). وعدَّد الأمثلة ليشير (¬7) إلى أنه لا فرق بين الجزء الشائع والمعين (¬8) , حتى قال في التتمة: (لو أشار إلى شعرة فقال: هذه الشعرة منك طالق طلقت) (¬9). وفي قول: لا تطلق بالإضافة إلى الشعر؛ كما لا ينقض (¬10) الوضوء بلمسه (¬11). وبناه في (البحر) (¬12) على أن فيه روحاً (¬13) أم لا (¬14)؟ وهو\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 567, مغني المحتاج 3/ 384, تحفة المحتاج 3/ 362, الإسعاد ص 162.\r(¬2) () - في (ب) زيادة أن.\r(¬3) () - الشقص يطلق على الطائفة من الشيء , وعلى القطعة من الأرض , وعلى السهم , والنصيب, والشرك. انظر: الصحاح 3/ 876, القاموس المحيط ص 574 , مختار الصحاح ص 144, المصباح المنير ص 166.\r(¬4) () - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أعتق شقصاً له من عبد , أو شركاً , أو قال: نصيباً , وكان له مايبلغ ثمنه بقيمة العدل فهو عتيق , و إلا فقد عتق منه ما عتق). أخرجه البخاري في كتاب الشركة, باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل, ص 471 , برقم (2491) , واللفظ له. وأخرجه مسلم في كتاب العتق , ص 609 , برقم (1501).\r(¬5) () - في (ب) الفخر به.\r(¬6) () - ولأن العتق محبوب و الطلاق مبغوض. انظر: مغني المحتاج 3/ 384.\r(¬7) () - في (ب) كأنها: يشير.\r(¬8) () - الشائع مثل الربع و النصف. والمعين مثل الرأس واليد ونحو ذلك , فلا فرق بينهما.\rانظر: الحاوي 13/ 112 , العزيز شرح الوجيز 8/ 567, روضة الطالبين ص 1369.\r(¬9) () -التتمة 8/ل/163.\r(¬10) () - في (ب) لايبطل.\r(¬11) () - ولكنه قول ضعيف. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 568 , روضة الطالبين ص 1369.\r(¬12) () - في (أ) المحرر.\r(¬13) () -في (ب) روح.\r(¬14) () - انظر: بحر المذهب 10/ 132.","part":10,"page":465},{"id":8914,"text":"يقوي ما حاوله الرافعي من طرد الوجه في الظفر (¬1).\rتنبيهان:\rالأول: شرط الوقوع دوام الاتصال, فلو انفصلت أذن المرأة مثلاً ثم التصقت فالتحمت كما كانت, أو سقطت شعرة من جسمها (فردتها) (¬2) إلى موضعها أو إلى غيره , (فثبتت) (¬3) ونمت, وأضاف الطلاق إليها فإنها لا تطلق على الصحيح (¬4)؛ نظراً إلى أن (¬5) الزائل العائد (كالذي) (¬6) لم يعد (¬7) , وذكروا مثله في القصاص/ (¬8) بالنسبة إلى من [جنى أو إلى من يجني] (¬9) حتى يستقر الضمان على الأول ولا يجب على الثاني ضمان (¬10). ويؤخذ من عدم\r¬__________\r(¬1) () - قال الرافعي بعد أن ذكر القول الثاني في الشعر: ولا شك في اطراده في السن والظفر.\rقال النووي متعقباً له: قلت: بينهما فرق ظاهر , فإن اتصال السن آكد من الشعر , وأما اشتراكهما في نقض الوضوء وعدمه فلعدم الإحساس, ولأنهما جزءان فأشبها اليد. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 568, روضة الطالبين ص 1369.\r(¬2) () -في (أ) فردها.\r(¬3) () - في النسختين: (فيثبت) ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬4) () - وهو المذكور في التتمة, وقال الرافعي: إنه الأشبه , وقال النووي: إنه الأصح. وفي وجه أنها تطلق؛ للاتصال الخلقي. انظر: البسيط ص 828, التتمة 8/ل/165 , العزيز شرح الوجيز 8/ 571, روضة الطالبين ص 1370.\r(¬5) () -كلمة أن ساقطة من (ب).\r(¬6) () -في (أ) الذي.\r(¬7) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 509, نهاية المحتاج 6/ 448.\r(¬8) () - نهاية ل/131 من (أ).\r(¬9) () -مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) () - لو قطعت أذن شخص فألصقها المجني عليه في حرارة الدم فالتصقت لم يسقط القصاص ولا الدية عن الجاني؛ لأن الحكم يتعلق بالإبانة وقد وجدت. ولو قطعها قاطع بعد ذلك فلا قصاص عليه لأنها مستحقة الإزالة. انظر: روضة الطالبين ص 1618","part":10,"page":466},{"id":8915,"text":"الوقوع هنا عدم نقض الوضوء به من طريق الأولى (¬1) , ولهذا إن (¬2) الطلاق يقع بإضافته للشعر وإن قلنا لا ينقض الوضوء به (¬3).\rالثاني: أطلق الوقوع, وهل يقال: إنه يقع على المذكور ثم (يسري) (¬4) لباقي البدن , أو هو من باب التعبير بالبعض عن الكل؟ وجهان (¬5) , أصحهما في الروضة الأول (¬6). وقال ابن السمعاني (¬7) (¬8) في الاصطلام: (إنه غلط؛ وإنما البعض كالكل في محل الطلاق كما أنه هو في ذات الواقع) (¬9).\rقال: \" وكذا دمك على المذهب \" (¬10)؛ لأنه [لا قوام للبدن بدونه] (¬11) كالروح (¬12) ,\r¬__________\r(¬1) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 384.\r(¬2) () - في (ب) لأن.\r(¬3) () - لمس شعر وسن وظفر المرأة هل ينقض الوضوء؟\rفيه وجهان: أصحهما: لاينقض؛ لأن الالتذاذ بهذه الأشياء إنما يكون بالنظر دون اللمس, أو معظم الالتذاذ فيها بالنظر.\rوالآخر: ينقض؛ كسائر أجزاء البدن. انظر: العزيز شرح الوجيز 1/ 161, روضة الطالبين ص 34.\r(¬4) () -في (أ) يسوي.\r(¬5) () - انظرهما في: التعليقة الكبرى ص 435 , التهذيب 6/ 85 , البيان 10/ 86.\r(¬6) () - روضة الطالبين ص 1369.\r(¬7) () - في (ب) السمعان.\r(¬8) () - منصور بن محمد بن عبد الجبار , الإمام أبو المظفر السمعاني التميمي , كان في أول أمره حنفياً, ثم انتقل إلى مذهب الشافعي , درّس في: نيسابور ومرو , صنّف في: التفسير والفقه والحديث والأصول, من مؤلفاته: الاصطلام, والبرهان, والقواطع في أصول الفقه, وغيرها , توفي في ربيع الأول, سنة تسع وثمانين وأربعمائة. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 281.\r(¬9) () - انظر: حاشية عميرة 3/ 334.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 534.\r(¬11) () - في (ب) به قوام البدن.\r(¬12) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 568 , روضة الطالبين ص 1369, كفاية النبيه 8/ل/146 , مغني المحتاج 3/ 384 , نهاية المحتاج 6/ 448.","part":10,"page":467},{"id":8916,"text":"بخلاف غيره من الفضلات كالريق. والثاني: المنع (¬1)؛ كالدمع والعرق, وعزاه في البيان (¬2) للبغداديين, وأصحابنا, يعني العراقيين (¬3) (¬4).\rوالتعبير (¬5) بالمذهب يوهم ترجيح طريقة القطع , ونقلها ابن يونس في شرح التعجيز عن اختيار البغوي (¬6) , لكن الأرجح طريقة الوجهين (¬7) , وعليها اقتصر القاضي الحسين (¬8) , فلو عبر بالصحيح لاستقام. [ويقتضي التعليل السابق التصوير بما إذا نوى جميع ما في بدنها من الدم (¬9)] (¬10) , وألحق به المتولي رطوبة البدن (¬11) , وصاحب البيان المني (¬12).\rقال: \" لا فضلة كريق وعرق \" (¬13)؛ لأنها غير متصلة اتصال خلقة, فلا يلحقها حِل ولا تحريم, (وإنما) (¬14) البدن وعاء لها (¬15) [والأحسن تعليله: بأنها لا يستمتع بها فلم يشملها\r¬__________\r(¬1) () - انظر: البيان 10/ 85 , حلية العلماء 7/ 28 , التنبيه ص 448.\r(¬2) () -البيان 10/ 85. وفيه: (وإن أضاف الطلاق إلى دمها فقد قال أصحابنا البغداديون لايقع عليها الطلاق ... ).\r(¬3) () -في (ب) العراقين.\r(¬4) () - انظر: الحاوي 13/ 115, حلية العلماء 7/ 28 , التنبيه ص 448.\r(¬5) () -في (ب) كأنها: التعبر.\r(¬6) () -ولكن قال البغوي في التهذيب 6/ 85: (وإن أضاف إلى دمها , يقع على الأصح).\r(¬7) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/152.\r(¬8) () - ورجّح الوقوع. انظر: المصدر السابق.\r(¬9) () -قال قليوبي في حاشيتة على شرح المحلي للمنهاج 3/ 334: أن الإضافة لبعض الدم كالإضافة للدم. وانظر: حاشية عميرة 3/ 334.\r(¬10) () -مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) () - انظر: التتمة 8/ل/164 - 165.\r(¬12) () - انظر: البيان 10/ 86.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 534.\r(¬14) () -في (أ) وأما.\r(¬15) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/74, مغني المحتاج 3/ 384, تحفة المحتاج 3/ 363 , نهاية المحتاج 6/ 448.","part":10,"page":468},{"id":8917,"text":"القيد] (¬1) , وقطع به العراقيون كما قاله في البيان (¬2) , وحكى الفوراني وجهين, ثانيهما (¬3): يقع؛ كالدم (¬4). وجزم في التهذيب في العرق بالوقوع؛ وجعله كالروح (¬5). [ويلتحق بالفضلة] (¬6) الأخلاط المتسلكة [في البدن] (¬7) كالبلغم (¬8) والمرتين (¬9) , وليس كالدم فإنه القوام (¬10).\rوفي كلامه مؤاخذة من جهة العربية؛ لأن الدم من الفضلات ومن شرط العطف بلا عدم الصدق على المعطوف عليه (¬11).\rقال: \" وكذا مني ولبن في الأصح \" (¬12)؛ لأنهما يتهيئآ (¬13) للخروج كالفضلات (¬14) ,\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬2) () - انظر: البيان 10/ 86 , وفيه البغداديون.\r(¬3) () - في (ب) كأنها: ثانيها.\r(¬4) () - ولكنه وجه ضعيف, والصحيح عدم الوقوع. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 568 , روضة الطالبين ص 1369, النكت 2/ل/76.\r(¬5) () - انظر: التهذيب 6/ 84.\r(¬6) () -في (ب) ويلحق به لفضلة.\r(¬7) () -مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬8) () - البلغم خلط من أخلاط البدن. انظر: القاموس المحيط ص 999.\r(¬9) () - المرة: مزج من أمزجة البدن , وهي إحدى الطبائع الأربع. انظر: الإفصاح في فقه اللغة 1/ 109.\r(¬10) () -انظر: روضة الطالبين ص 1369, كفاية النبيه 8/ل/146, النكت 2/ل/76, مغني المحتاج 3/ 384.\r(¬11) () -انظر: مغني اللبيب ص 318, المصباح المنير ص 349, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 334.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 534.\r(¬13) () -في (ب) تهيا.\r(¬14) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 568 , روضة الطالبين ص 1369 الإسعاد ص 164 , مغني المحتاج 3/ 384 , أسنى المطالب 7/ 110.","part":10,"page":469},{"id":8918,"text":"بخلاف الدم القار (¬1) في العروق. والثاني: كالدم؛ لأنه أصلهما (¬2) (¬3).\rوالعطف بكذا يقتضي أن ما قبله لا خلاف فيه , وليس كذلك.\rتنبيه: قد يشمل المني ما لو قال: جنينك طالق , فإنه مني منعقد, والحكم واحد (¬4).\rقال: \" ولو قال لمقطوعة يمين: يمينك طالق لم يقع على المذهب \" (¬5) أي المنصوص (¬6) كما حكاه البيهقي؛ لأنا وإن جعلنا البعض عبارة عن الكل فشرطه (وجود) (¬7) المضاف إليه لتنتظم (¬8) الإضافة , فإن كان مفقوداً لغت كما لو قال: لحيتك طالق (¬9).\rوالطريق الثاني: تخرجه (¬10) على الخلاف , فإن جعلناه من باب التعبير (¬11) بالبعض عن الكل وقع, أو من [باب] (¬12) السراية فلا (¬13) , واقتصر عليه في البحر, وصور المسألة بما إذا\r¬__________\r(¬1) () - يقال: قر الشيء قراً: استقر بالمكان, والاسم القرار. انظر: المصباح المنير ص 257.\r(¬2) () - في (ب) أصلها.\r(¬3) () - انظر: التهذيب 6/ 85 , البيان 10/ 86 , العزيز شرح الوجيز 8/ 568 , مغني المحتاج 3/ 384\r(¬4) () - لو قال: جنينك طالق , لم تطلق على المذهب , ونقل الإمام فيه الاتفاق , لكن أبا الفرج الزاز حكى وجهاً بأنه يقع. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 568 , روضة الطالبين ص 1369.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 534.\r(¬6) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 385.\r(¬7) () -في (أ) وجوب.\r(¬8) () -في (ب) لينتظم. والحرف الأول غير منقط في (أ).\r(¬9) () - وعدم الوقوع هو المذهب. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 570, روضة الطالبين ص 1370, الإسعاد ص 165.\r(¬10) () -في (ب) تخريجه.\r(¬11) () -في (ب) التعيين.\r(¬12) () -كلمة باب ساقطة من (أ).\r(¬13) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 510, مغني المحتاج 3/ 385,","part":10,"page":470},{"id":8919,"text":"فقدت يمناها من (الكتف) (¬1) (¬2) , وهو يقتضي الوقوع قطعاً في المقطوعة من الكف أو المرفق (¬3) , وينبغي أن يكون على الخلاف في أن اليد هل تطلق إلى المنكب أم لا (¬4) (¬5)؟.\rوكان حق المصنف أن يقول: فيمناك؛ لأن المراد اليد وهي مؤنثة (¬6) (¬7) , فإن أراد العضو فهو خلاف وضع المسألة.\rفرع: قال في البحر: (لو قال: أنت طالق إلا فرجك طلقت؛ لأنها لا تتبعض والاستثناء لا يسري. ولو قال: ياحفصة أنت طالق ورأسُ عمرة , برفع رأس (طلقت) (¬8) , وقيل: إذا لم ينو ففي طلاق عمرة وجهان. ولو قال: ورأسِ عمرة بجر الرأس , لم تطلق عمرة لأنه (¬9) أقسم برأس عمرة على طلاق حفصة) (¬10).\rقال: \"ولو قال: أنا منك طالق ونوى (¬11) \" (¬12) أي إيقاعه عليها \"طلقت\" (¬13) اختلفوا في علته:\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) كأنها: الكفر , و في (ب) الكف, والصحيح ما أثبته, وهو في البحر؛ ولسياق الجملة.\r(¬2) () - انظر: بحر المذهب 10/ 132.\r(¬3) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 385, الإسعاد ص 165, أسنى المطالب 7/ 111.\r(¬4) () - انظر: الإسعاد ص 165, حاشية البجيرمي 4/ 10, حواشي الشرواني 8/ 40.\r(¬5) () - و الراجح أنها تطلق إلى المنكب. انظر: حاشية البجيرمي 4/ 10, حواشي الشرواني 8/ 40, حاشية أبي الضياء الشبراملسي على نهاية المحتاج 6/ 449, المصباح المنير ص 350.\r(¬6) () - في (ب) ممسوسة.\r(¬7) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 334, المصباح المنير ص 350.\r(¬8) () - في البحر 10/ 134: طلقا. وفي الحاوي 13/ 116: طلقت حفصة وعمرة.\r(¬9) () -في (ب) فإنه.\r(¬10) () - بحر المذهب 10/ 134. و انظر: الحاوي 13/ 116.\r(¬11) () - في المنهاج زيادة: تطليقها.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 534.\r(¬13) () -المنهاج 2/ 534.","part":10,"page":471},{"id":8920,"text":"فقيل: لأن الزوج معقود عليه في حق الزوجة كما أن الزوجة معقود عليها في حقه, والنكاح يقوم بهما جميعاً فصح إضافته إليه كالزوجة (¬1). وضُعّف بأنها لا تستحق من منافعه شيئاً (¬2) , ولو كان كذلك لاستحقتها (¬3).\rوقيل: لأن على الزوج حجراً من جهتها فإنه لا ينكح أربعاً سواها, ولا أختها, ولزوم صونها (¬4) , فإضافته إليه حل لهذا الحجر (¬5).\rوقيل: لأن المرأة مقيدة والزوج كالقيد والحل يضاف (¬6) إلى القيد (¬7).\rفعلى الأولى (¬8): تطليق الزوج لنفسه حقيقة أي صيرت نفسي أجنبياً منها.\rوعلى الثالثة: مجاز, أي أنا محلول منها (¬9).\rوعلى الثانية: محتمل (¬10).\rويرد على الجميع (¬11) أن صورة المسألة أنه (¬12) نوى إيقاع الطلاق/ (¬13) عليها. وجوابه ما ذكره القاضي: أنا سواء جعلناه معقوداً عليه أم لا يصح إضافته في اللفظ إليه [وإن كانت\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الوسيط 5/ 394, العزيز شرح الوجيز 8/ 572,النجم الوهاج 7/ 510,حاشية عميرة 3/ 334\r(¬2) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 572,النجم الوهاج 7/ 510,حاشية عميرة 3/ 334.\r(¬3) () -في (ب) لاتستحقها.\r(¬4) () -في (ب) مؤنها.\r(¬5) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 572, النجم الوهاج 7/ 510, مغني المحتاج 3/ 385.\r(¬6) () -في (ب) كأنها: مضاف.\r(¬7) () -انظر: نهاية المطلب 19/ل/35, البسيط ص 831, العزيز شرح الوجيز 8/ 572.\r(¬8) () -في (ب) الأول.\r(¬9) () -في (ب) عنها.\r(¬10) () - في (ب) يحتمل.\r(¬11) () - في (ب) الجمع.\r(¬12) () -في (ب) زيادة إن.\r(¬13) () - نهاية ل/165 من (ب).","part":10,"page":472},{"id":8921,"text":"مرادة للعلاقة (¬1)] (¬2).\rتنبيه: التقييد بقوله: (منك) يفهم أنه لو أسقطها لم يقع (¬3) , وكلام القاضي حسين (¬4) كما سيأتي يشير إلى الوقوع أيضاً (¬5) , وبه صرح الدارمي في الاستذكار, وجعله كناية (¬6) , وقد نقل الرافعي عن ترجيح المتولي والبغوي الوقوع بقوله: أنا مستبرئ رحمي (¬7) , وإن لم يقل (¬8) منك (¬9).\rنعم قال ابن السمعاني [في الاصطلام] (¬10): (إنما يصح قوله: أنا منك (¬11) طالق إذا أراد عين الطلاق الذي بينه وبين هذه المرأة بأن يكون له امرأة أخرى, أو عَيَّنَها (¬12) [بالنية] (¬13) من بين نسائه).\rقال: \" وإن لم ينو طلاقاً فلا \" (¬14)؛ لأن اللفظ كناية من حيث أنه مضاف إلى غير محله, ومرادهم أن اللفظ خرج عن الصراحة بإضافته إلى غير محله, فشرط فيه ما يشترط في\r¬__________\r(¬1) () - انظر: حاشية عميرة 3/ 335.\r(¬2) () -في (ب) وإن مراده العلاقة.\r(¬3) () - بين الأسنوي في المهمات ل/319 أنه غير شرط , على خلاف مايتوهمه كلام الرافعي و الروضة.\r(¬4) () - في (ب) الحسين.\r(¬5) () -انظر: ص 476. وانظر: مغني المحتاج 3/ 385.\r(¬6) () -انظر: غنية المحتاج 3/ل/152.\r(¬7) () -في (ب) رحمك.\r(¬8) () -في (ب) يقبل.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 573.\r(¬10) () -مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) () -كلمة منك ساقطة من (ب).\r(¬12) () -في (ب) بينها.\r(¬13) () - كلمة بالنية ساقطة من (أ).\r(¬14) () - المنهاج 2/ 534.","part":10,"page":473},{"id":8922,"text":"الكناية من قصد الإيقاع (¬1) (¬2).\r(¬3) قال: \" وكذا إن لم ينو إضافته إليها في الأصح\" (¬4)؛يدخل فيه صورتان:\r(إحداهما) (¬5): أن ينوي الطلاق, ولا ينوي إيقاعه عليها, ولا على نفسه, فلا يقع على الأصح (¬6)؛ لأن محل الطلاق المرأة لا الرجل, واللفظ مضاف إليه فلا بد من نية صارفة تجعل الإضافة إليه (¬7) صارفة إليها (¬8). والثاني: يكفي نية (¬9) الطلاق وإن لم يضفه؛ فإن الطلاق يقتضي العقد, وإذا ارتفع العقد فلا حاجة للتنصيص على المحل قطعاً أو نية أو قصداً (¬10).\rواعلم أنهما تبعا في ترجيح الأول الإمام, ونسبه إلى الجمهور (¬11) , ومراده جمهور\r¬__________\r(¬1) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 510, مغني المحتاج 3/ 385.\r(¬2) () -انظر المسألة في: الحاوي 13/ 12, التعليقة الكبرى ص 283, الغرر البهية 8/ 192, أسنى المطالب 7/ 80.\r(¬3) () - قبل هذه المسألة عبارة فيها تكرار في نسخة (ب) وهي: قال: \" وكذا إت ينو لم إضافته طلاقاً فلا؛ لأن اللفظ كناية من غير أنه مضاف إلى غير محله , ومرادهم أن اللفظ خرج عن الصراحة بإضافته إلى غير محله فشرط فيه ما يشترط في الكناية من قصد الإيقاع.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 534.\r(¬5) () - في (أ) إحديهما.\r(¬6) () - انظر: روضة الطالبين ص 1370.\r(¬7) () - في (ب) إليها.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 573, تحفة المحتاج 3/ 364, نهاية المحتاج 3/ 449.\r(¬9) () - في (ب) فيه.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 573, النجم الوهاج 7/ 510, مغني المحتاج 3/ 385.\r(¬11) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/35.","part":10,"page":474},{"id":8923,"text":"المراوزة (¬1) , وإلا فالعراقيون (¬2) على أن (¬3) نية الطلاق من غير إضافة كافية (¬4) , ولذلك سووا (¬5) بين (¬6) أنا منك طالق وأنا منك بائن في الاكتفاء بنية الطلاق فقط (¬7) , وعزاه الإمام إلى طوائف من المحققين (¬8) , واختاره القاضي (¬9) وقال: إنه القياس (¬10).\rوعد في الحاوي من الكنايات: أنا طالق منك, وأنا بائن منك, وأنا حرام عليك (¬11).\rالثانية (¬12): أن ينوي بذلك تطليق نفسه , قال الإمام: فالمذهب القطع بأنه لا يقع؛ لأنه صرفه عن محله إلى محل آخر (¬13). ونسبه المتولي لأصحابنا (¬14) , وكلام البغوي يفهمه (¬15) , وجرى عليه الرافعي (¬16) , والمصنف (¬17) , والذي يقتضيه كلام العراقيين؛ أنه (¬18)\r¬__________\r(¬1) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/153.\r(¬2) () - في (ب) فالعراقين.\r(¬3) () -كلمة أن ساقطة من (ب).\r(¬4) () - انظر: الحاوي 13/ 12, التعليقة الكبرى ص 283, وانظر: غنية المحتاج 3/ل/153.\r(¬5) () - في (ب) سوف.\r(¬6) () - في (ب) وبين.\r(¬7) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/153.\r(¬8) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/35.\r(¬9) () - في (ب) هنا كلمة: فقط.\r(¬10) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/35.\r(¬11) () - انظر: الحاوي 13/ 12.\r(¬12) () -في (ب) الثاني.\r(¬13) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/35.\r(¬14) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/152.\r(¬15) () - حيث قال: ولو قال لامرأته: أنا منك طالق , ونوى وقوع الطلاق عليها , يقع. وإن لم ينو, ونوى تطليق نفسه , لايقع. انظر: التهذيب 6/ 31.\r(¬16) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 573.\r(¬17) () - انظر: روضة الطالبين ص 1370.\r(¬18) () - في (ب) لأنه.","part":10,"page":475},{"id":8924,"text":"(يقع) (¬1) , وكلام القاضي الحسين يشير إليه حيث قال: (ولو قال (¬2): طلقت نفسي, فكقوله: أنا منك طالق, وعندي أنه إذا نوى انطلاقه عن نكاحها ولم ينو وقوع الطلاق عليها وقع؛ لما قاله الشافعي) (¬3) انتهى.\rوقد نص في الأم على أن (¬4) قوله: بنت منك, كناية (¬5) , كقوله بنت, وهذا يرد على الإمام, ومن وافقه.\rتنبيه: جعل في الروضة في الثانية طريقين: المذهب القطع بالمنع , والثانية على وجهين, وضعفها (¬6) , [وهي مخالفة] (¬7) لإطلاقه هنا.\rقال: \" ولو قال: أنا منك بائن \" (¬8) أي أو (¬9) نحوها من الكنايات (¬10) \" اشترط نية الطلاق\" (¬11) كسائر الكنايات (¬12).\r\"وفي الإضافة \" (¬13) أي نية الإضافة إليها\r¬__________\r(¬1) () - في النسختين: لايقع, ولعل الصحيح ما أثبته لسياق الجملة. وانظر: غنية المحتاج 3/ 153.\r(¬2) () - كلمة قال ساقطة من (ب).\r(¬3) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/153.\r(¬4) () - في (ب) أنه.\r(¬5) () - انظر: لأم 5/ 374.\r(¬6) () - قال في الروضة ص 1370: ولو جرد القصد إلى تطليق نفسه ولم يقتصر على نية أصل الطلاق, فالمذهب أنه لا يقع قطعاً , وقيل: على الوجهين.\r(¬7) () - في (ب) وهو مخالف.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 535.\r(¬9) () - في (ب) و.\r(¬10) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 573, مغني المحتاج 3/ 385, تحفة المحتاج 3/ 364,نهاية المحتاج 3/ 450.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 535.\r(¬12) () -انظر: التهذيب 6/ 31, روضة الطالبين ص 1370, نهاية المحتاج 6/ 450.\r(¬13) () -المنهاج 2/ 535.","part":10,"page":476},{"id":8925,"text":"\" الوجهان\" (¬1) أي من (¬2) قوله: أنا منك طالق, (وقد) (¬3) بيناه (¬4) , ويأتي هنا ما سبق في أن قوله: (منك) ليس بشرط (¬5).\rقال القاضي: (وفي هذه المسألة كناية من وجهين؛ لأنه إذا نوى الطلاق صار كقوله: أنا منك طالق, وشبهها بما إذا كتب الكناية فإنه كناية من جهة اللفظ ومن جهة الكتب).\rوصاحب الذخائر قال: (ينبغي أن لا يقع؛ لأن الكناية لا يكون عنها كناية). وأخذه من قول الشيخ أبي حامد (¬6) فيما إذا قال (¬7): أنت كالميتة وأراد: أنت حرام , أنه إن قلنا الحرام كناية لا يقع؛ لأن الكناية لا ينوى بها الكناية. غير أن ذلك ممنوع؛ لأن المنوي إنما هو الطلاق.\rتنبيه: هذه الصورة كان المصنف مستغنياً عنها بما قبلها؛ لأنه إذا شرطت النية في أنا منك طالق, وهي من الصرائح , اشترطت في أنا منك بائن بطريق أولى , لكن صرح به للتفصيل في الكنايات بين [القريبة والبعيدة] (¬8) (¬9) , وأيضاً فإذا لم ينو طلاقاً في قوله: أنا منك (بائن) (¬10) [طالق, فيه خلاف, ولا خلاف في اشتراط النية في: أنا منك بائن] (¬11)؛ لكونه كناية (¬12).\r¬__________\r(¬1) () -المنهاج 2/ 535.\r(¬2) () -في (ب) في.\r(¬3) () -في (أ) قد.\r(¬4) () - انظر: ص 474 , وقد سبق أن الصحيح أنها لا تطلق إن لم ينو إضافته إليها.\r(¬5) () - انظر: أسنى المطالب 7/ 80, الغرر البهية 8/ 193.\r(¬6) () - انظر قوله في: العزيز شرح الوجيز 8/ 524, روضة الطالبين ص 1355.\r(¬7) () -كلمة قال ساقطة من (ب).\r(¬8) () -في (ب) القرينة و البعدية.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 511, مغني المحتاج 3/ 385.\r(¬10) () - لعل الصحيح حذف هذه الكلمة. انظر النجم الوهاج 7/ 511.\r(¬11) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬12) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 511.","part":10,"page":477},{"id":8926,"text":"قال: \"ولو قال: استبرئي رحمي منك فلغو\" (¬1) أي إن لم ينو طلاقها بلا خلاف (¬2) , وكذا إن نواه على الأصح (¬3)؛ لأنه لا رحم له , واللفظ غير منتظم في نفسه (¬4).\r\"وقيل: إن نواه (¬5) وقع \" (¬6) والمعنى: استبرئي الرحم التي كانت ملكاً لي (¬7) , وبهذا صورها في الشرح الصغير (¬8) , وذكره في الكبير تعليلاً (¬9). وينبغي أن يكون الخلاف إذا أطلق, أو نوى تطليقها, أما إذا نوى الإيقاع فالظاهر الوقوع وقد عدوا في الكنايات ماهو أبعد من هذا.\rتنبيهان:\rالأول: مقتضى كلام المصنف تقييد الخلاف بقوله: منك , وليس كذلك, بل يجري [مع عدمها أيضاً (¬10) , لكن رجح المتولي (¬11) والبغوي (¬12) الوقوع. وهنا لا يختص هذا الحكم\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 535.\r(¬2) () - لم أجد من تعرض لهذه العبارة عند عدم النية, وكأنهم سكتوا عنه لوضوحه, وإنما تعرضوا لهذه العبارة إذا نوى تطليقها. انظر: انظر: التتمة 8/ل/162, التهذيب 6/ 31, العزيز شرح الوجيز 8/ 573, روضة الطالبين ص 1370.\r(¬3) () - انظر: روضة الطالبين ص 1370. وهو ما اختاره الإمام, و الغزالي. انظر: نهاية المطلب 19/ل/35, البسيط ص 832 - 833.\r(¬4) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/35, البسيط ص 833 , العزيز شرح الوجيز 8/ 573.\r(¬5) () - في المنهاج: نوى طلاقها.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 535.\r(¬7) () - انظر: التهذيب 6/ 31, العزيز شرح الوجيز 8/ 573, النجم الوهاج 7/ 511.\r(¬8) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 385.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 573.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 573, مغني المحتاج 3/ 386.\r(¬11) () - الذي وجدته في التتمة 8/ل/162 قوله: ( ... المذهب أنه لايقع الطلاق ..... ومن أصحابنا من قال: يقع ... ).\r(¬12) () - انظر: التهذيب 6/ 31, وفيه ذكر الجملة كاملة: استبرئي رحمي منك.","part":10,"page":478},{"id":8927,"text":"بالتصوير, بل يجري] (¬1) في: أعتد منك (¬2) , واختار المتولي أنه ينفذ بقوله: أعتد منك (¬3) , دون استبرئي رحمك (¬4).\rالثاني: أن استبرئي/ (¬5): فعل مضارع مرفوع على أنه خبر عنه, لا أنه أمر لها, ويشهد له تصوير الشرح الصغير, فتفطن (¬6) له (¬7).\rفرع: في التتمة: لو قال لرجل: طلق امرأتي, فقال له: طلقتك, ونوى وقوعه عليها, لم تطلق؛ لأن النكاح لا تعلق له به (¬8) , بخلاف المرأة مع الزوج (¬9).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬2) () - انظر: التهذيب 6/ 31, العزيز شرح الوجيز 8/ 573, روضة الطالبين ص 1370 , وفي الأخيرين: معتد منك.\r(¬3) () - انظر: التتمة 8/ل/162.\r(¬4) () - ذكر المتولي أن قول الزوج لزوجته: استبرئي رحمك أن هذا من الكنايات الظاهرة , وأنه إذا قال لها: أنا استبريء رحمي أن المذهب عدم وقوع الطلاق , وأنه إذا قال: أنا مستبريء رحمك ونوى طلاقها أن فيه وجهين , واختار وقوع الطلاق. انظر: التتمة 8/ل/154 وَ 162.\r(¬5) () - نهاية ل/132 من (أ).\r(¬6) () - في (ب) فيفطن.\r(¬7) () - انظر: حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 335.\r(¬8) () -كلمة به ساقطة من (ب).\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 511.","part":10,"page":479},{"id":8928,"text":"قال: \"فَصْلُُ:/ (¬1)\rخطَابُ الأجْنَبيَّة بطَلاق وَتَعْليقُهُ بنكَاح\" (¬2) أي كقوله: إن تزوجتها فهي طالق (¬3) \"وغيره\" (¬4) أي بأن قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنتِ طالق, ثم نكحها, ثم دخلت (¬5).\r\"لغو\" (¬6) أما المنجز فبالإجماع (¬7). وأما المعلق فاحتج له ابن عباس بقوله تعالى: {??ن???ے?????????ے ?فے?،??ض?? ??????ق??ع??ٍ ?????? ٌ??چ? ??ر??ك ??????ق?ع ??ظ?ض?? ?ً??? ??ف?ه??ظ???چح??صً؛} (¬8) (¬9). وعلله الشيخ عز الدين,\r¬__________\r(¬1) () - نهاية ل/166 من (ب).\r(¬2) () - المنهاج 2/ 535.\r(¬3) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/74, مغني المحتاج 3/ 386, نهاية المحتاج 6/ 450.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 535.\r(¬5) () -انظر: بداية المحتاج 2/ل/74, تحفة المحتاج 3/ 364, نهاية المحتاج 6/ 450.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 535.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 511, مغني المحتاج 3/ 386, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 335.\r(¬8) () - من الآية (49) من سورة الأحزاب.\r(¬9) () - أخرجه عبد الرزاق في المصنف في باب الطلاق قبل النكاح 6/ 420 برقم (11468) ولفظه: عن ابن جريج قال بلغ ابن عباس أن ابن مسعود يقول: إن طلق ما لم ينكح فهو جائز, فقال ابن عباس: أخطأ في هذا؛ إن الله عز وجل يقول: {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} ولم يقل: إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن. وبهذا اللفظ أخرجه الطبراني في الكبير 9/ 327 برقم (9635) , والبيهقي بنحوه في كتاب الخلع والطلاق , باب الطلاق قبل النكاح 7/ 320, وابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الطلاق في رجل قال: يوم أتزوج فلانة فهي طالق ثلاثاً 4/ 64 برقم (17833) ولفظه: عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} فلا يكون الطلاق حتى يكون النكاح, وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب التفسير 2/ 454 برقم (3567) ولفظه: (عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه تلا قول الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} قال فلا يكون طلاق حتى يكون نكاح) ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه, و أنا متعجب من الشيخين الإمامين كيف أهملا هذا الحديث ولم يخرجاه في الصحيحين!.","part":10,"page":480},{"id":8929,"text":"بفوات المقصود من العقد فبطل أثره (¬1). وهو أحسن من استدلالهم بحديث: (لا طلاق إلا بعد نكاح) (¬2) إذ يقال: لا طلاق واقع والخصم يلتزمه. وقال الماوردي: (لا يجوز حمله على وقوع الطلاق دون عقده؛ لأن عدم الوقوع على الأجنبيه معلوم لا يحتاج إلى بيانه, بل يحمل على عموم الأمرين, فيكون معناه: لا طلاق واقع ولا معقود؛ لأن اللفظ يحتملهما (¬3) , وناظر الكسائي (¬4) أبا يوسف (¬5) في هذه المسألة وتعلق بقولهم السيل لا يسبق المطر) (¬6).\rوهذا هو المشهور, وسواءٌ عمم أو خصص, أضاف ذلك إلى النكاح أم لا (¬7). وأغرب الحناطي فحكى طريقة بإثبات قولين (¬8)،\r¬__________\r(¬1) () - انظر: حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 7/ 112.\r(¬2) () - رواه ابن أبي شيبة في كتاب الطلاق باب الرجل يقول: يوم أتزوج فلانة فهي طالق, من كان لا يراه شيئا 4/ 63 برقم (17815) , وسعيد بن منصور 1/ 289, والطبراني في الأوسط 8/ 144, والحاكم في المستدرك في كتاب التفسير 2/ 454 - 455 وصححه, والبيهقي في كتاب الخلع والطلاق, باب الطلاق قبل النكاح 7/ 319 - 320. وقد روي هذا الحديث بعدة أسانيد وقد تُكلم فيها, انظر: التلخيص الحبير 3/ 425 - 428 رقم (1740).\r(¬3) () - في (ب) كأنها: يحتملها.\r(¬4) () -أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله من ولد بهمن بن فيروز الأسدي مولاهم الكوفي الملقب بالكسائي, الإمام شيخ القراءة والعربية, اختار قراءة اشتهرت وصارت إحدى السبع, وجالس في النحو الخليل, وسافر في بادية الحجاز مدة لتعلم العربية, من مؤلفاته: معاني القرآن, وكتاب في القراءآت, وكتاب النوادر الكبير, ومختصر في النحو, وغير ذلك, توفي سنة تسع وثمانين ومائة على ماصححه الذهبي. انظر: سير أعلام النبلاء 9/ 131 رقم الترجمة (44) , بغية الوعاة 2/ 162.\r(¬5) () - يعقوب بن إبراهيم بن حبيب, أبو يوسف القاضي, صاحب أبي حنيفة, وهو أول من وضع الكتب على مذهب أبي حنيفة, ولي قضاء بغداد فلم يزل بها حتى مات وكان ذلك في ربيع الأول سنة اثنتين و ثمانين ومائة, وقيل في ثلاث و ثمانين, من مؤلفاته: الأمالي, و النوادر, و الخراج.\rانظر: تاريخ بغداد 14/ 242, الفوائد البهية ص 225.\r(¬6) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 335.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 574, روضة الطالبين ص 1371.\r(¬8) () - انظر المرجعين السابقين.","part":10,"page":481},{"id":8930,"text":"وأنكر (¬1) الماوردي وغيره كونه قولاً للشافعي (¬2).\rفرع: قال كل امرأه أتزوجها فهي طالق فرفع إلى قاض شافعي ففسخه أنفسخت اليمين؛ لأنه مجتهد فيه أنه يمين أم لا, قاله العبادي في أدب القضاء (¬3). وقال (¬4) الهروي: (ليس ذلك بفسخ (¬5) بل هو حكم بإبطال اليمين؛ فإن اليمين الصحيحة لا تنفسخ) (¬6).\rقال:\" والأصح صحة تعليق العبد ثالثة كقوله: إن عتقت, أو إن دخلت, فأنت طالق ثلاثاً, فيقعن إذا عتق (¬7) , أو دخلت بعد (¬8) عتقه \" (¬9)؛ لأنه ملك أصل الطلاق فاستتبع الصفة (¬10) , وشبه ذلك بأن الزوج في حال البدعة لا يملك إيقاع الطلاق السني (¬11) , ويملك تعليقه (¬12) , لا يقال التعليق مع الصفة تطليق, فإذا علقت الثالثة في حال الرق فقد وجد بعض التطليق؛ لأنا نقول: التعليق وإن كان جزء التطليق فهو من حيث الحكم وفي الحقيقة هو شرط له وليس شيئاً من التطليق (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) وأنكره.\r(¬2) () - قال ابن النقيب في النكت 2/ل/76: ( ... أي كقوله: إن تزوجت فلانة أو من بني فلان فهي طالق , أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق, لم تنعقد الصفة فلا تطلق إذا تزوجها, كذا قطع به الجمهور, وأثبت بعضهم فيه قولاً, وقطع الأكثرون بالمنع).\r(¬3) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 386.\r(¬4) () - في (ب) قال بدون الواو.\r(¬5) () - في (ب) فسخ.\r(¬6) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 386.\r(¬7) () -في (ب) أعتق.\r(¬8) () -في (ب) كأنها: بعيد.\r(¬9) () -المنهاج 2/ 535.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 512, تحفة المحتاج 3/ 365, نهاية المحتاج 6/ 450.\r(¬11) () - في (ب) بشيء.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 576.\r(¬13) () - قال النووي في الروضة ص 1398: (كما أن تنجيز الطلاق تطليق يقع به الطلقة المعلقة بالتطليق في المدخول بها , فكذا تعليق الطلاق مع وجود الصفة تطليق, فإذا قال: إذا طلقتك فأنت طالق, ثم قال: إن دخلت الدار فأنت طالق, فدخلت وقع طلقتان). وحكى الغزالي وجهاً: أن التعليق مع الصفة ليس بتطليق, واستبعده. انظر: الوسيط 5/ 433.","part":10,"page":482},{"id":8931,"text":"والثاني: لا يصح؛ لأنه لا يملك الثالثة, فهو تعليق الطلاق قبل النكاح (¬1) (¬2).\rوإنما مثل المصنف بالثالثة (¬3) لينبه على أنه لا فرق بين أن يعلقها بحالة ملكه لها وهو العتق, أو لا وهو الدخول, ولا شك أن الصحة في الأولى [أولى] (¬4)؛ لأنه في الأولى (أضافه) (¬5) إلى سبب ملكه, وفي الثانية لم يضفه, فصار كما لو قال: إن تزوجتها فهي طالق, ولو قال: إن دخلت فلانة الأجنبية فهي طالق, فإنه لا يصح إجماعاً في الثانية, وفي الأولى خلاف.\rقال (¬6): \" ويلحق \" (¬7) أي الطلاق \" رجعية \" (¬8)؛لأنها في حكم الزوجات (¬9) , وحكى الجيلي وجهاً وعزاه إلى الوسيط أنه لا يلحقها الثانية (¬10) (¬11) , وأنكره عليه ابن الرفعة (¬12).\rقلت: قد حكاه الروياني في الظهار وهو مثل الطلاق (¬13) , بل في كلام الشافعي في الأم ما\r¬__________\r(¬1) () -انظر: الوسيط 5/ 397, العزيز شرح الوجيز 8/ 576, مغني المحتاج 3/ 386.\r(¬2) () - والأصح من الوجهين صحة تعليق الثالثة كما ذكر المؤلف. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 576, روضة الطالبين ص 1371.\r(¬3) () - في (ب) بالثالث.\r(¬4) () -كلمة أولى ساقطة من (أ).\r(¬5) () - في (أ) إضافة.\r(¬6) () -كلمة قال ساقطة من (ب).\r(¬7) () - المنهاج 2/ 535.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 535.\r(¬9) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 386, الإسعاد ص 116. وهذا ما اتفق عليه النووي والرافعي ولم يذكرا غيره, انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 574, روضة الطالبين ص 1370.\r(¬10) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/208.\r(¬11) () -الذي وجدته في الوسيط أن الطلاق يلحقها, قال في الوسيط: (ولو قال ذلك لرجعية- يقصد قول: أنت طالق- نقص العدد؛ لأن ولاية النكاح باقية عليها) انظر: الوسيط 5/ 396.\r(¬12) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/208.\r(¬13) () - انظر: بحر المذهب 10/ 278, النجم الوهاج 7/ 513.","part":10,"page":483},{"id":8932,"text":"يقتضيه, لكنه مؤوّل (¬1) (¬2).\rولو قال: زوجاتي طوالق, قيل: (لا تدخل) (¬3) الرجعية (¬4) (¬5) , والأصح الدخول (¬6). وينبغي أن يكون الخلاف حيث له غيرها, أما إذا كن رجعيات كلهن فيقع قطعاً؛ كما لو وقف على ولده يدخل ولد الولد قطعاً إذا لم يكن له (¬7) غيره (¬8).\rقال: \" لا مختلعة \" (¬9) أي وإن كانت في العدة (¬10)؛ لأن الطلاق يقطع الزوجية, والمختلعة ليست زوجة (¬11)؛ لأنها لو كانت لورثت, وصح ظهارها,\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) مولي.\r(¬2) () - لعله يقصد قول الشافعي في الأم 5/ 361: (ولم أعلم مخالفا في أحكام الله تعالى في الطلاق والظهار والإيلاء لا تقع إلا على زوجة ثابتة النكاح يحل للزوج جماعها, وما يحل للزوج من امرأته, إلا أنه محرم الجماع في الإحرام والمحيض وما أشبه ذلك حتى ينقضي). والرجعية لايحل للزوج جماعها عند الشافعية كما سيأتي في كتاب الرجعة.\r(¬3) () - في (أ) لاتطلق.\r(¬4) () - كلمة الرجعية ساقطة من (ب).\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 185.\r(¬6) () - انظر: الوسيط 5/ 465, العزيز شرح الوجيز 9/ 185, روضة الطالبين ص 1438.\r(¬7) () -كلمة له ساقطة من (ب).\r(¬8) () - قال في روضة الطالبين ص 945: (ولو وقف على الأولاد, ولم يكن له إلا أولاد الأولاد حمل اللفظ عليهم).\r(¬9) () - المنهاج 2/ 535.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 574, روضة الطالبين ص 1371, مغني المحتاج 3/ 386.\r(¬11) () - انظر: الأم 5/ 167, النجم الوهاج 7/ 513.","part":10,"page":484},{"id":8933,"text":"ولعانها (¬1) , والإيلاء منها (¬2) , واللازم منتف, (وكما لو طلقها) (¬3) بعد انقضاء العدة. وعن أبي حنيفة يلحقها صريح الطلاق (¬4) , وروي مرفوعاً (¬5) , قال العلماء: وهو موضوع (¬6). قال البيهقي: وروي بإسناد ضعيف, موقوفاً عن (¬7) أبي الدرداء (¬8) , ولا يصح (¬9).\rقال: \" ولو علقه بدخول, فبانت, ثم نكحها, ثم دخلت, لم يقع [إن دخلت في البينونة\" (¬10) أي حتى إذا نكحها ثم دخلت] (¬11) من بعد لم يقع (¬12)؛ لأن اليمين تناولت\r¬__________\r(¬1) () - اللعان هو: كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطّخ فراشه و ألحق العار به, أو إلى نفي ولد. انظر: مغني المحتاج 3/ 481, تحفة المحتاج 3/ 448, السراج الوهاج ص 330.\r(¬2) () - وهذه الأمور لا تصح تجاه المختلعة. انظر: الأم 5/ 167, العزيز شرح الوجيز 8/ 574, تحفة المحتاج 3/ 365.\r(¬3) () - في (أ) وكما لو قال: طلقتها بعد انقضاء العدة.\r(¬4) () - انظر: بدائع الصنائع 3/ 212 - 213.\r(¬5) () -روى أبو يوسف في أماليه بإسناده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (المختلعة يلحقها الطلاق مادامت في العدة). انظر: النجم الوهاج 7/ 513.\r(¬6) () - انظر: التحقيق في أحاديث الخلاف 2/ 295.\r(¬7) () - في (ب) على.\r(¬8) () - أبو الدرداء هو الصحابي الجليل, الأنصاري الخزرجي, قاضي دمشق, عويمر بن زيد , ويقال بن عبد الله, ويقال بن عامر ويقال غير ذلك , روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة أحاديث, وهو معدود فيمن جمع القرآن في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , توفي سنة اثنتين وثلاثين. انظر: سير أعلام النبلاء 2/ 335.\r(¬9) () - قال البيهقي: أما الخبر الذي ذكر له فلم يقع لنا إسناده بعد لننظر فيه, وقد طلبته من كتب كثيرة صنفت في الحديث فلم أجده, ولعله أراد ما روى عن فرج بن فضالة بإسناده عن أبي الدرداء من قوله, وفرج بن فضالة ضعيف في الحديث, أو ما روى عن رجل مجهول عن الضحاك بن مزاحم عن ابن مسعود من قوله وهو منقطع وضعيف. انظر: السنن الكبرى كتاب الخلع والطلاق, باب المختلعة لايلحقها الطلاق 7/ 317. وقال في معرفة السنن والآثار 11/ 14: ( ... عن أبي عون عن أبي الدرداء: (للمختلعة طلاق ما كانت في العدة). وهذا موقوف وضعيف ... )\r(¬10) () - المنهاج 2/ 536.\r(¬11) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬12) () - على المذهب, وبه قطع الأصحاب. انظر: روضة الطالبين ص 1371.","part":10,"page":485},{"id":8934,"text":"دخولاً واحداً وقد وجد في حال لا يقع فيها فانحل (¬1) , وعن الاصطخري أنها لا تنحل (¬2) (¬3)؛ لأن المراد دخول (¬4) في دوام النكاح, ومقتضى هذه العلة أن لا يقع بالدخول في النكاح الثاني, لكن المنقول عنه الوقوع (¬5) , وأن المعنى: (إن) (¬6) دخلت الدار دخلتها وأنت زوجة.\rوهذا إذا كان التعليق بصيغة إن ونحوه مما لا يقتضي التكرار, فأما إذا قال: كلّما دخلت الدار فأنت طالق فأبانها ودخلت ثم نكحها ففي الوقوع الخلاف الآتي (¬7).\rتنبيهان:\rالأول: قوله: (بانت) أحسن من قول المحرر: فبانت بالطلاق (¬8)؛ فإن التقييد بالطلاق مضر (¬9) , إذ (¬10) بينونتها (¬11) بالفسخ كالطلاق بما دون الطلاق, على ما جزم به الرافعي في\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الوجيز 2/ 63, العزيز شرح الوجيز 8/ 577, تحفة المحتاج 3/ 365, نهاية المحتاج 6/ 451.\r(¬2) () -في (ب) لاتحل.\r(¬3) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 577.\r(¬4) () - في (ب) دخوله.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 577.\r(¬6) () - في (أ) إني.\r(¬7) () - قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 8/ 577: (هذا إذا كان التعليق بصيغة: إن وما لايقتضي التكرار, فأما إذا قال: كلّما دخلت الدار فأنت طالق, وأبانها ودخلت الدار ثم نكحها ودخلت فوقوع الطلاق عليها للدخول الثاني على الخلاف في عود الحنث لا محالة). وقال النووي في الروضة ص 1371: (هذا إذا لم يكن التعليق بصيغة [كلما] فإن كان بها كقوله: كلما دخلت فأنت طالق فإذا وجدت الصفة في البينونة ثم جدد نكاحها ففي عود الصفة القولان). والأظهر من القولين أنه لايعود الحنث. انظر: روضة الطالبين ص 2073.\r(¬8) () - انظر: المحرر ل/104.\r(¬9) () - في (ب) حصر.\r(¬10) () - في (ب) أو.\r(¬11) () - في (ب) بيونتها.","part":10,"page":486},{"id":8935,"text":"الردة (¬1) , وذكر في آخر باب الإيلاء وجهين في أن الفسخ يلحق بالكبرى أو الصغرى (¬2) , فقد حصل (¬3) للمصنف (¬4) بهذا النقص زيادة.\rالثاني: إن كان المراد بقوله: ثم (¬5) دخلت, في البينونة, فهو كلام متدافع لا ينتظم مع قوله: ثم نكحها. وعبارة المحرر: وإذا (¬6) علق الطلاق بصفة, ثم أبان الزوجة بالطلاق قبل الدخول أو بعده, إما بعوض أو بالثلاثة, (ووجدت) (¬7) الصفة في حال البينونة, ثم جدد نكاحها, فوجدت ثانياً لم يقع (¬8).\rقال\" وكذا إن لم تدخل في الأظهر \" (¬9)؛ لامتناع أن (يريد) (¬10) النكاح الثاني؛ كيلا يكون تعليق طلاق قبل نكاح, فتعين أن يريد (¬11) الأول, والأول قد أرتفع (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - كذا قال الدميري في النجم الوهاج 7/ 513, ولم أجد قول الرافعي في الموضع المشار إليه. وانظر: مغني المحتاج 3/ 386.\r(¬2) () - الوجهان هما:\rالأول: أن البينونة بالفسخ كالبينونة بالطلقات الثلاث؛ لأن الفسخ يزيل علقة النكاح بينهما كالطلقات الثلاث.\rالثاني: أن البينونة بالفسخ كالبينونة بما دون الثلاث؛ للاستغناء فيها عن المحلل. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 249.\r(¬3) () - في (ب) جعل.\r(¬4) () - في (ب) المصنف.\r(¬5) () - في (ب) بم.\r(¬6) () -في (ب) إذا.\r(¬7) () -في (أ) وجدت.\r(¬8) () - انظر: المحرر ل/104.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 536.\r(¬10) () - في (أ) كأنها: يرتد. وفي (ب) يزيد , و الصحيح ما أثبته؛ بحسب سياق الجملة, وقد تكررت هذه الكلمة في السطر التالي.\r(¬11) () - في (ب) يزيد.\r(¬12) () - انظر: روضة الطالبين ص 1371, النجم الوهاج 7/ 513, تحفة المحتاج 3/ 356.","part":10,"page":487},{"id":8936,"text":"والثاني: [يقع] (¬1)؛ لقيام النكاح في حالتي التعليق والصفة, وتخلل البينونة لا يؤثر؛ لأنه في غير وقت الإيقاع, ووقت الوقوع (¬2).\rقال: \" وفي ثالث: يقع إن بانت بدون ثلاث\" (¬3) أي ولا يقع إن بانت بالثلاث؛ لأن طلاق هذا النكاح لم يعلقه, وما علقه استوفاه (¬4). وقال القاضي الحسين: (إنه ظاهر المذهب). وعزاه شارح التعجيز لاختيار الأكثرين, وهو كما قال, وأشار ابن المنذر/ (¬5) للإجماع عليه (¬6) , ولم يصرح الرافعي في كتبه بترجيح الأول, وإنما قال: هو (¬7) الأقوى توجيهاً, واختاره مختارون (¬8) (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - كلمة يقع ساقطة من (أ).\r(¬2) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 578, النجم الوهاج 7/ 513, مغني المحتاج 3/ 387, نهاية المحتاج 6/ 451.\r(¬3) () - المنهاج 3/ 536.\r(¬4) () -انظر: روضة الطالبين ص 1371, النجم الوهاج 7/ 514, مغني المحتاج 3/ 387, نهاية المحتاج 6/ 451.\r(¬5) () - نهاية ل/167 من (ب).\r(¬6) () - قال ابن المنذر في الإشراف 1/ 184: (وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً إن دخلت هذه الدار, فطلقها ثلاثاً, ثم تزوجت بعدما انقضت عدتها , ثم نكحها الحالف الأول, ثم دخلت الدار أنها لايقع عليها الطلاق .......... , وإن كانت المسألة بحالها وطلقها تطليقة وانقضت عدتها ثم تزوجها رجل آخر ودخل بها, ثم عادت إلى زوجها الأول, ثم دخلت الدار, ففي قول أصحاب الرأي يقع عليها الطلاق وفي قول الشافعي فيها قولان ..... ). ... وقال في الإجماع ص 66 رقم الإجماع (416): (وأجمعوا أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً إن دخلت هذه الدار, فطلقها ثلاثاً , ثم تزوجت بعد أن انقضت عدتها, ثم نكحت الحالف الأول , ثم دخلت الدار , أنه لايقع عليها الطلاق).\r(¬7) () - في (ب) إنه.\r(¬8) () - انظر: المحرر ل/104 , العزيز شرح الوجيز 8/ 578.\r(¬9) () - قال النووي في الروضة ص 1371: (أظهرها لا يقع).","part":10,"page":488},{"id":8937,"text":"تنبيه: هذا إذا كانت الصفة المعلق عليها مما يمكن في البينونة, فإن لم يكن كما لو قال: إن وطئتك فأنت طالق ثلاثاً فأبانها ثم نكحها ثم وطئ لم يقع الطلاق قطعاً, ولا يخرج على القولين, كما هو قضية كلام الشرح (¬1) والروضة (¬2).\rقال: \" ولو طلق دون ثلاث (وراجع) (¬3) , أو جدد ولو بعد زوج, عادت ببقية الثلاث\" (¬4) أما إذا لم يكن زوج فبالإجماع, كما [قاله ابن المنذر] (¬5) (¬6) , وغيره (¬7) , وأما بعد الزوج فهو قول أكابر الصحابة, كما قاله ابن المنذر (¬8) , وبه قال الجمهور (¬9) , خلافاً لأبي حنيفة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 578.\r(¬2) () - انظر: روضة الطالبين ص 1371.\r(¬3) () - في (أ) ثم راجع.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 536.\r(¬5) () - في (ب) قال ابن الرفعة.\r(¬6) () - لم أجده في مظانه من كتابيه الإشراف والإجماع. وقال ابن الرفعة في كفاية النبيه 8/ل/214: (قال: وإذا طلق الحر امرأته دون الثلاث, أو طلق العبد امراته طلقة ثم عادت إليه برجعة, أي في العدة بشرطها كما تقدم , أو بنكاح أي ولو بعد زوج آخر قد دخل بها عادت بما بقي من عدد الطلاق خلافاً لأبي حنيفة فيما إذا عادت إليه بعد دخول الزوج الثاني بها فإنها تعود إليه عنده بثلاث طلقات ... ).\r(¬7) () - قال ابن قدامة في المغني 10/ 532: (بغير خلاف نعلمه). وانظر: النجم الوهاج 7/ 514, مغني المحتاج 3/ 387.\r(¬8) () -انظر: الإشراف لابن المنذر 1/ 181, وذكر من أكابر الصحابة القائلين بهذا القول: عمر, وعلي, وأبيّ, وأبو هريرة, وعمران بن حصين. قال: وروي عن: زيد بن ثابت, ومعاذ بن جبل, وعبد الله بن عمرو بن العاص.\r(¬9) () - المالكية, و الشافعية, وأظهر الروايتين عن الإمام أحمد.\rانظر: بداية المجتهد 3/ 1091, القوانين الفقهية ص 151, العزيز شرح الوجيز 8/ 580, روضة الطالبين ص 1372, المغني 10/ 532, المبدع 7/ 396, الكافي 3/ 237.\r(¬10) () - انظر: بدائع الصنائع 3/ 200, الهداية شرح البداية 2/ 11, بداية المبتدي 1/ 78.","part":10,"page":489},{"id":8938,"text":"لنا: أنه لم (¬1) يفد (¬2) الأول حل (¬3) النكاح فلم يهدم عنه الطلاق؛ كوطء الثالث (¬4).\rأحتج بأنه يهدم الثلاث فما دونها أولى (¬5). وأجيب: بأنه لا يهدم بل يرفع التحريم, قال شارح التعجيز: اختار المحققون كالماوردي (¬6) وغيره (¬7) أن يقال: يرفع التحريم لا يهدم؛ [لأمرين: كون الواقع] (¬8) لا يرتفع؛ ولأنه لو ارتفع لحلت بغير عقد. قال (¬9) الشافعي في المختصر (¬10): لما كانت الطلقة الثالثة توجب التحريم كانت إصابة زوج غيره توجب التحليل, [ولما لم يكن في الطلقة والطلقتين ما يوجب التحريم لم يكن لإصابة زوج غيره معنى يوجب التحليل] (¬11) بعد استيفاء ثلاث في مجموع النكاحين.\rتنبيه: نبه بقوله: (ولو بعد زوج) إلى أنه موضع خلاف, لكن كان ينبغي أن يقول وإصابة كما عبر به في المحرر (¬12).\rقال: \" وإن ثلث عادت بثلاث \" (¬13)؛ لأن دخول (¬14) الثاني (¬15) بها أفاد\r¬__________\r(¬1) () - كلمة لم ساقطة من (ب).\r(¬2) () - في (ب) بعد.\r(¬3) () - في (ب) حد.\r(¬4) () - قال الماوردي في الحاوي: (ومن القياس: أنها إصابة لم تكن شرطاً في الإباحة, فلم تهدم ماتقدم من الطلاق؛ كإصابة السيد, والإصابة بشبهة).\r(¬5) () -انظر: الهداية شرح البداية 2/ 11, بداية المبتدي 1/ 78.\r(¬6) () - في الحاوي 13/ 166.\r(¬7) () - كالقاضي أبي الطيب في التعليقة ص 517.\r(¬8) () -في (ب) الأمرين أن الرفع لايرتفع.\r(¬9) () - في (ب) وقال.\r(¬10) () - انظر: مختصر المزني ص 260.\r(¬11) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬12) () - انظر: المحرر ل/104.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 536.\r(¬14) () - في (ب) يقول.\r(¬15) () - في (ب) الثالث.","part":10,"page":490},{"id":8939,"text":"حل (¬1) النكاح (للأول) (¬2) , ولا يمكن بقاؤه على العقد الأول, فثبت (¬3) نكاح مستفتح بأحكامه (¬4).\rقال: \" وللعبد طلقتان فقط \" (¬5) أي وإن كانت حرة (¬6) , قاله: عثمان, وزيد بن ثابت, ولا مخالف لهما من الصحابة, رواه [الشافعي] (¬7) عن مالك بإسناده (¬8).\rوالمبعض كالقن, قاله الرافعي في أثناء (¬9) الباب (¬10).\rتنبيه: قد يملك العبد الثالثة, ويتصور بما لو طلق الذمي طلقتين, ثم (¬11)\r¬__________\r(¬1) () -في (ب) خل.\r(¬2) () - في (أ) الأول.\r(¬3) () -في (ب) كأنها: فيثبت.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 580, روضة الطالبين ص 1372, مغني المحتاج 3/ 387.\rوهذه المسألة لا خلاف فيها, فإذا طلّق الحر الحرة ثلاثاً , ثم نكحها بعد زوج وإصابة, أنها تكون عنده على ثلاث تطليقات. انظر: الإجماع لابن المنذر ص 66 رقم الإجماع (412) , الإشراف 1/ 181, البيان 10/ 265 , المغني 10/ 532.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 536.\r(¬6) () -انظر: الحاوي 13/ 185, التعليقة الكبرى ص 548, الشامل 5 - 6/ 234, روضة الطالبين ص 1372.\r(¬7) () -كلمة الشافعي ساقطة من (أ).\r(¬8) () - روى الشافعي في مسنده ص 295 قال: أخبرنا مالك حدثني أبو الزناد عن سليمان بن يسار أن نفيعا مكاتبا لأم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عبداً لها, كانت تحته امرأة حرة فطلقها اثنتين ثم أراد أن يراجعها, فأمره أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأتي عثمان بن عفان رضي الله عنه يسأله عن ذلك, فذهب إليه فلقيه عند الدرج آخذا بيد زيد بن ثابت فسألهما فابتدراه جميعاً فقالا: حرمت عليك حرمت عليك. ورواه مالك في الموطأ , في باب ماجاء في طلاق العبد ص 335 برقم: (1199) , والبيهقي في الكبرى, في كتاب الرجعة, باب: ماجاء في عدد طلاق العبد , 7/ 369, ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 101 بنحوه في كتاب الطلاق باب من قال الطلاق بالرجال والعدة بالنساء برقم (18248).\r(¬9) () - كلمة أثناء مكررة في (ب).\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 581.\r(¬11) () - في (ب) لم.","part":10,"page":491},{"id":8940,"text":"نقض (¬1) العهد, (وحارب) (¬2) فاسترق, فأراد نكاحها, فوجهان: أصحهما يحل (¬3) له ويملك عليها الثالثة؛ لأنها لم تحرم عليه بالطلقتين, فَطَرَيان (¬4) الرق لا يمنع الحل الثابث (¬5). وقيل: لا يحل (¬6)؛ لأنه رقيق وقد طلق طلقتين (¬7).\rقال: \" (وللحر) (¬8) ثلاث \" (¬9) أي وإن كانت أمة (¬10)؛ لأنه عليه الصلاة والسلام سُئِل عن قوله تعالى: {?ج???ص?ً?ض?? ??ـ???ژ?ً???ع} أين الثالثة (¬11)؟ فقال: {???? ??کے??َ???ژ ??ف???? ڑ????ٹ ... } (¬12) رواه أبو داود (¬13) وصححه ابن\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: يقض.\r(¬2) () -في (أ) وجازت, وفي (ب) وجارت. ولعل الصحيح ما أثبته. وانظر: النجم الوهاج 7/ 515.\r(¬3) () - في (ب) تحل.\r(¬4) () - في (ب) فطريقان.\r(¬5) () - في (ب) الثالث.\r(¬6) () - في (ب) حل.\r(¬7) () - انظر الوجهان في: العزيز شرح الوجيز 8/ 581, روضة الطالبين ص 1372, النجم الوهاج 7/ 515.\r(¬8) () - في (أ) والحر.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 537.\r(¬10) () - انظر: التعليقة الكبرى ص 548, الحاوي 13/ 185, الشامل 5 - 6/ 234, روضة الطالبين ص 1372.\r(¬11) () - في (ب) كأنها: الثالث.\r(¬12) () - من الآية (229) من سورة البقرة.\r(¬13) () - في مراسيله ص 301 - 302 برقم (208) , كما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه باب الطلاق مرتان 6/ 337 برقم (11091) , وابن أبي شيبة في مصنفه بنحوه 4/ 190, وسعيد بن منصور في سننه 1/ 384, والدارقطني في كتاب الطلاق والخلع والإيلاء 3/ 254 برقم (3826) وصوب إرساله.","part":10,"page":492},{"id":8941,"text":"القطان (¬1) (¬2) (¬3) ,وعمومها يشمل الأمة (¬4). ولأن الطلاق يملك فاعتبر بمالكه, ومشروع لحاجة الرجل فاعتبر بجانبه (¬5).\rواعتبره أبو حنيفة بالنساء كالعدة (¬6) , واختاره ابن سريج (¬7) في كتاب الودائع حيث قال: (والأمة طلاقها طلقتان, من الحر والعبد) (¬8).\rقال: \"ويقع في مرض موته \" (¬9) أي بائناً أو رجعياً؛ كما يقع في صحته (¬10) ,وحكي فيه الإجماع (¬11) , وفي الحاوي عن\r¬__________\r(¬1) () - القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك الحميري المغربي المالكي المعروف بابن القطان, كان من أبصر الناس بصناعة الحديث, وأحفظهم لأسماء رجاله, وأشدهم عناية بالرواية, من مؤلفاته: كتاب الوهم والإيهام, توفي في ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وست مئة.\rانظر: سير أعلام النبلاء 22/ 306.\r(¬2) () -انظر: التلخيص الحبير 3/ 420 - 421.\r(¬3) () - قال ابن حجر في التلخيص الحبير 3/ 420 - 421: (حديث أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن قوله تعالى الطلاق مرتان فأين الثالثة يا رسول الله؟ فقال: أو تسريح بإحسان. الدارقطني من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس, وصححه بن القطان, وقال البيهقي: ليس بشيء. ورواه الدارقطني أيضاً والبيهقي من حديث عبد الواحد بن زياد عن إسماعيل بن سميع عن أنس, وقالا جميعاً: الصواب عن إسماعيل عن أبي رزين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً, قال البيهقي: كذا رواه جماعة من الثقات. قلت: وهو في المراسيل لأبي داود كذلك, قال عبد الحق: المرسل أصح. وقال ابن القطان: المسند أيضاً صحيح, ولا مانع أن يكون له في الحديث شيخان).\r(¬4) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/75.\r(¬5) () - انظر: أسنى المطالب 7/ 114\r(¬6) () - انظر: المبسوط 6/ 39, بدائع الصنائع 3/ 154.\r(¬7) () - في (ب) شريح.\r(¬8) () - الودائع لمنصوص الشرائع 2/ 525.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 537.\r(¬10) () - انظر: الحاوي 13/ 137, العزيز شرح الوجيز 8/ 583, مغني المحتاج 3/ 388.\r(¬11) () - ممن حكى الإجماع: القاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى ص 473, وابن الصباغ في الشامل 5 - 6/ل/218.","part":10,"page":493},{"id":8942,"text":"الشعبي (¬1) أنه لا يقع (¬2).\rولا يختص (¬3) هذا بمرض الموت بل كل حاله يعتبر التبرع فيها (¬4) من الثلث كذلك (¬5) , قاله صاحب الذخائر تبعا للفوراني (¬6) وغيره.\rقال: \"ويتوارثان في عدة رجعي\" (¬7) أي بالإجماع كما قاله ابن المنذر (¬8)؛ ولأنها زوجة (¬9). فلو أنقضت العدة ثم مات فالمشهور أنها/ (¬10) لا ترثه قولاً واحداً كعكسه (¬11).\rوحكى المتولي فيه وجهاً.\rقال: \" لا بائن \" (¬12) لزوال سببه وهو الزوجية (¬13)؛كما لا يرثها لو ماتت قبله\r¬__________\r(¬1) () - عامر بن شراحيل بن عبد بن ذي كبار الهمداني ثم الشعبي , ويقال: عامر بن عبد الله , تابعي جليل القدر, وافر العلم, قيل: إنه أدرك خمسمائة من الصحابة, وكان رحمه الله يُستفتى و الصحابة متوافرون , كانت وفاته فجأة بالكوفة سنة أربع و مائة على الأشهر.\rانظر: وفيات الأعيان 3/ 12, سير أعلام النبلاء 4/ 294.\r(¬2) () - الحاوي 13/ 137.\r(¬3) () - في (ب) يخص.\r(¬4) () -في (ب) فيهما.\r(¬5) () - انظر: حاشية قليوبي على شرح المحلى 3/ 336,\r(¬6) () - انظر قول الفوراني في: كفاية النبيه 8/ل/205.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 537.\r(¬8) () - في: الإشراف 1/ 166, والإجماع لابن المنذر ص 64.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 515, مغني المحتاج 3/ 388, أسنى المطالب 7/ 115.\r(¬10) () - نهاية ل/133 من (أ).\r(¬11) () - انظر: الحاوي 13/ 138, العزيز شرح الوجيز 8/ 583, روضة الطالبين ص 1372.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 537.\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 583, روضة الطالبين ص 1372, كفاية النبيه 8/ل/205, النجم الوهاج 7/ 515.","part":10,"page":494},{"id":8943,"text":"بالاتفاق (¬1) , وبه قال ابن الزبير (¬2) (¬3) وغيره (¬4).\rقال: \" وفي القديم ترثه \" (¬5) لأنه متهم بدفع الإرث؛ كما يحجب القاتل؛ لأنه متهم بجلب الإرث (¬6) , وبه قال الأئمة الثلاثة (¬7) , وقضى به عثمان (¬8)\r¬__________\r(¬1) () - انظر المراجع السابقة.\r(¬2) () - عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة, أول مولود للمهاجرين بالمدينة, ولد في السنة الثانية من الهجرة, وقيل في الأولى, له صحبة, ورواية, عداده في صغار الصحابة, كان رضي الله عنه قوام الليل, صوام النهار, وكان يسمى حمامة المسجد, مات في جمادى الآخرة, سنة ثلاث وسبعين, وقيل سنة اثنتين وسبعين بمكة في قتاله مع الحجاج. انظر: سير أعلام النبلاء 3/ 363.\r(¬3) () -قال الشافعي في الأم 5/ 327: أخبرنا عبد المجيد, عن ابن جريج, عن أبي مليكة, أنه سأل ابن الزبير عن المرأة يطلقها الرجل فيبتها ثم يموت وهي في عدتها, فقال ابن الزبير: طلق عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ الكلبية فبتها, ثم مات وهي في عدتها, فورثها عثمان, فقال ابن الزبير: فأما أنا فلا أرى أن ترث مبتوتة) ورواه البيهقي في الكبري في كتاب: الخلع والطلاق باب ماجاء في توريث المبتوتة في مرض الموت 7/ 362, وعبد الرزاق في مصنفه 7/ 62 برقم (12192) , وابن أبي شيبة 4/ 171, وابن حزم في المحلى 10/ 223.\r(¬4) () - كعبد الرحمن بن عوف, و أبي ثور, و ابن أبي مليكة, وهو اختيار المزني, وابن المنذر , وهو الأظهر من قولي الشافعي. انظر: مختصر المزني ص 259, الاشراف لابن المنذر 1/ 166 - 167, الحاوي 13/ 138, التعليقة الكبرى ص 474, العزيز شرح الوجيز 8/ 583, روضة الطالبين ص 1372.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 537.\r(¬6) () - انظر: التعليقة الكبرى ص 476, العزيز شرح الوجيز 8/ 583, كفاية النبيه 8/ل/205 , النجم الوهاج 7/ 515.\r(¬7) () - قال الكاساني في بدائع الصنائع 3/ 345: (وإن كان –أي الطلاق البائن أو بالثلاث- في حال المرض فإن كان برضاها لاترث بالإجماع, وإن كان بغير رضاها فإنها ترث من زوجها عندنا , وعند الشافعي لاترث). وانظر: المدونة 5/ 34, التاج والإكليل 4/ 27, المغني 9/ 195.\r(¬8) () - روى ذلك عبد الرزاق في باب طلاق المريض 7/ 62 برقم (12193) , ولفظه: ( ... أخبرني ابن شهاب وسألته عن رجل طلق امرأته ثلاثاً في وجع كيف تعتد إن مات, وهل ترثه؟ قال: قضى عثمان في امرأة عبد الرحمن أنها تعتد وترثه). والبيهقي في كتاب الخلع والطلاق, باب ما جاء في توريث المبتوتة في مرض الموت 7/ 362.","part":10,"page":495},{"id":8944,"text":"وعلي (¬1) (¬2). وقال ابن المنذر: إنه أصح (¬3) (الأقاويل) (¬4) في النظر (¬5). وقال القاضي أبو الطيب: إنه الأشهر (¬6). ولك أن تقول: اتفقوا على أسباب التوريث: القرابة, والنكاح, والولاء, والإسلام (¬7) , وتوريث المبتوتة خارج عن ذلك كله (¬8) (¬9). ويمكن أن يقال: إطلاق الإرث مجاز, وإنما هو (¬10) قطعة اقتطعها الشارع من ماله بمقدار إرثها أن لو كانت زوجة.\r\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () - قال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو بكر قال: نا عباد بن العوام عن أشعث عن الشعبي أن أم البنين بنت عيينة بن حصن كانت تحت عثمان بن عفان فلما حصر طلقها, وقد كان أرسل إليها يشتري منها ثمنها فأبت, فلما قتل أتت علياً فذكرت ذلك له فقال: تركها حتى إذا أشرف على الموت طلقها فورثها). انظر: مصنف ابن أبي شيبة 4/ 171 رقم (19042).\r(¬2) () - في (ب) زيادة: رضي الله عنهما.\r(¬3) () - في (ب) الأصح.\r(¬4) () - في (أ) الأقوال.\r(¬5) () - الذي قال عنه ابن المنذر إنه أصح الأقاويل في النظر هو قول ابن الزبير. انظر: الإشراف لابن المنذر 1/ 167.\r(¬6) () - التعليقة الكبرى ص 474, وقال: عدم التوريث هو الأقيس.\r(¬7) () -قال النووي في روضة الطالبين ص 997: أسباب التوريث أربعة: قرابة, ونكاح, وولاء, وجهة الإسلام.\rوالمراد بجهة الإسلام أن من مات ولم يخلف وارثاً بالأسباب الثلاثة وفضل عنه شئ كان ماله لبيت المال يرثه المسلمون بالعصوبة كما يحملون ديته, هذا هو الصحيح المشهور.\rوفي وجه: أنه يوضع في بيت المال على سبيل المصلحة لا إرثاً؛ لأنه لا يخلو عن ابن عم بعيد, فألحق ذلك بالمال الضائع الذي لا يرجى ظهور مالكه.\r(¬8) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 516, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 336.\r(¬9) () - أجاب الدميري عن هذا بقوله: (الجواب: أنه داخل في سبب النكاح). انظر: النجم الوهاج 7/ 516.\r(¬10) () - كلمة هو ساقطة من (ب).","part":10,"page":496},{"id":8945,"text":"الأول: ما نسبه للقديم (¬1) أنكره أكثر العراقيين (¬2) , بل قال الماوردي نص عليه في الإملاء وليس له في القديم فيها نص (¬3) , لكن هذا مردود؛ فإن ابن المنذر (¬4) , والبيهقي, وغيرهما حكوه عن القديم (¬5).\rالثاني: علم [من قوله: (ترثه) (¬6)] (¬7) دون يتوارثان (¬8) , أنها لو ماتت لم يرثها على القولين, وهو كذلك (¬9)؛ لأنه المنشئ للقطع دونها.\rالثالث: أطلق (إرثه) (¬10) وقد اختلفوا (¬11) تفريعاً عليه هل هو: إلى انقضاء (¬12) العدة, أو أبداً, أو إلى أن (تنكح) (¬13)؟ أقوال (¬14) , وعن البيهقي: أنه نقل الثالث عن اختيار\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) القديم.\r(¬2) () - قال القاضي في التعليقة: وأما إذا كان الطلاق بائناً ......... فهل ترثه أم لا؟ فيه قولان ذكرهما في الجديد. انظر: التعليقة الكبرى ص 474.\r(¬3) () - انظر: الحاوي 13/ 138.\r(¬4) () - لم أجد في كتب ابن المنذر التي بين يدي التصريح بالنسبة للقديم, ولكنه أشار إلى ذلك بقوله في الإشراف 1/ 167: (وكان الشافعي يقول مرة: ترثه في العدة, وبعد انقضاء العدة , ثم قال بمصر: وهذا مما أستخير الله فيه , فأخبرني الربيع أنه قال: استخار الله فقال: لا ترث المبتوتة).\r(¬5) () - وممن حكاه عن القديم: الغزالي في الوسيط 5/ 402 , و البغوي في التهذيب 6/ 102.\r(¬6) () - في (أ) يرثه, ولعل الصواب ما أثبته؛ لتقدم الكلمة, ولسياق الجملة.\r(¬7) () - مابين المعقوفتين بياض في (ب).\r(¬8) () -في (ب) متوارثان.\r(¬9) () - وهذا بالإجماع كما حكاه ابن المنذر في الإشراف 1/ 167.\r(¬10) () - كذا في النسختين, ولعل الأقرب إرثها.\r(¬11) () - في (ب) اختلفو.\r(¬12) () - في (ب) القضاء.\r(¬13) () - في (أ) ينكح. وهي غير منقطة في (ب).\r(¬14) () - انظر هذه الأقوال في: الحاوي 13/ 140 - 141, بحر المذهب 10/ 154 - 155, الشامل 5 - 6/ل/219, روضة الطالبين ص 1372 - 1373. ولم أعثر على أحد صحح أيا من الأقوال. قال ابن الرفعة في كفاية النبيه 8/ل/205 - 206 بعد أن ذكر الأول: فهذا هو المنقول في الأم. وقال بعد أن ذكر الثالث: وهذا هو المذكور في الإملاء. وقال ابن النقيب في النكت 2/ل/76 بعد أن ذكر الأقوال: (ولاتصحيح فيها).","part":10,"page":497},{"id":8946,"text":"الشافعي (¬1). والذي في المعرفة له: أن الشافعي رجح رواية ابن الزبير: [أن عثمان ورثها في العدة (¬2) , على رواية ابن شهاب (¬3):بعد انقضائها (¬4)؛ لأن حديث ابن الزبير] (¬5) متصل, والأخر منقطع. قال (¬6) وأجاب في الإملاء: بأن عثمان (¬7) ورثها بعد انقضاء العدة, قال: وهو فيما يخيل (¬8) إليّ أثبت الحديثين (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - لم أجد النقل عن البيهقي.\r(¬2) () -روى عبد الرزاق في باب طلاق المريض 7/ 62 برقم (12192) , عن ابن أبي مليكة أنه سأل ابن الزبير عن الرجل يطلق المرأة فيبتها ثم يموت وهي في عدتها, فقال ابن الزبير: طلق عبد الرحمن بن عوف ابنة الأصبغ الكلبي فبتها ثم مات وهي في عدتها فورثها عثمان). ورواه البيهقي في كتاب الخلع والطلاق, باب ما جاء في توريث المبتوتة في مرض الموت 7/ 362.\r(¬3) () - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري المدني, روى عن سهل بن سعد, وأنس بن مالك ولقيه بدمشق, حدث عنه عطاء بن أبي رباح وهو أكبر منه, وعمر بن عبد العزيز, توفي سنة أربع وعشرين ومائة, وقيل: ثلاث وعشرين, وقيل: خمس وعشرين. انظر: سير أعلام النبلاء 5/ 326.\r(¬4) () - روى مالك في الموطأ في باب طلاق المريض ص 333 برقم (1191) عن ابن شهاب عن طلحة ابن عبد الله بن عوف قال: وكان أعلمهم بذلك, وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف, أن عبدالرحمن بن عوف طلق امرأته البتة وهو مريض فورثها عثمان بن عفان منه بعد انقضاء عدتها. وكذا رواه الشافعي في الأم 5/ 366, والبيهقي في كتاب الخلع والطلاق باب ماجاء في توريث المبتوتة في مرض الموت 7/ 362, وعبد الرزاق في باب طلاق المريض 7/ 62 برقم (12193).\r(¬5) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬6) () -في (ب) وقال.\r(¬7) () - في (ب) عثمن.\r(¬8) () - في (ب) يحتمل.\r(¬9) () - انظر: معرفة السنن والآثار 11/ 83.","part":10,"page":498},{"id":8947,"text":"الرابع: اعتبر في الروضة (للإرث على) (¬1) القديم أن (¬2) ينشئ (¬3) طلاق زوجته الوارثة بغير (¬4) رضاها, في مرض مخوف, واتصل به الموت, ومات بسببه في ذلك المرض. انتهى (¬5).\rواحترز به عما إذا صح ومات فلا إرث قطعاً (¬6)؛ لبطلان (¬7) حكم المرض. وما (¬8) إذا مات في المرض بسبب آخر كالقتل وغيره (¬9).\rويرد على تقييده الإنشاء, ما (¬10) لو علق طلاقها بما لا بد لها منه, كالأكل, والشرب, فإنه يجعل فاراً (¬11) (¬12).\rولا بد (¬13) من قيد العلم/ (¬14) , و إلا نخرج (¬15) عنه من طلق زوجته الأمة بعد عتقها, وقبل (¬16) علمه, فإنه لا يكون فاراً (¬17).\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) الإرث عن.\r(¬2) () -في (ب) أنه.\r(¬3) () - في (ب) هنا كلمة كأنها: تنجيز.\r(¬4) () -في (ب) كأنها: لغير.\r(¬5) () - روضة الطالبين ص 1374.\r(¬6) () - انظر: روضة الطالبين ص 1374.\r(¬7) () - في (ب) البطلان.\r(¬8) () - في (ب) وأما.\r(¬9) () - إذا مات في المرض بسبب آخر أو بالقتل , فهل ترث؟ فيه قولان, أو وجهان:\rأحدهما: لاترث, وبه قطع صاحب المهذب؛ لأنه بطل حكم المرض.\rالثاني: ترث؛ لأن المرض اتصل بالموت فهو كما لو مات منه.\rولم يرجح النووي في الروضة شيئاً. انظر: المهذب 2/ 656, الشامل 5 - 6/ل/219 , روضة الطالبين ص 1374, كفاية النبيه 8/ل/205.\r(¬10) () -في (ب) بما.\r(¬11) () - في (ب) قاراً.\r(¬12) () - لو علق طلاقها بما لابد لها منه, كصلاة الفرض, والنوم, و القعود, و الأكل , و الشرب, فهو على القولين , وقطع الرافعي بأنه فار, وتابعه النووي. انظر: التنبيه ص 457, بحر المذهب 10/ 156, العزيز شرح الوجيز 8/ 584, روضة الطالبين ص 1373, كفاية النبيه 8/ل/206.\r(¬13) () - كلمة (بد) ساقطة من (ب).\r(¬14) () - نهاية ل/168 من (ب).\r(¬15) () - في (ب) كأنها: لخرج.\r(¬16) () - في (ب) قيل.\r(¬17) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 585, روضة الطالبين ص 1373.","part":10,"page":499},{"id":8948,"text":"الخامس: إذا قلنا بالجديد فلها حكم سائر الزوجات البوائن, غير أنه إن قصد الفرار ينبغي أن يجري في تحريمه (¬1) الخلاف في تحريم بيع النصاب قبل الحول فراراً (¬2) من الزكاة (¬3) (¬4).\r\rواعلم أن الشافعي (¬5) قطع هناك بالسقوط (¬6) , وتردد قوله هنا؛ والفرق أن الحق هنا لمعين, فاحتيط له على قول, و أيضاً فذاك حق [الله تعالى فيتسامح فيه] (¬7) , و أيضاً فهذا فرار\r¬__________\r(¬1) () -في (ب) تخريحه.\r(¬2) () - في (ب) فاراً.\r(¬3) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 388.\r(¬4) () -إذا باع مال الزكاة قبل وقت وجوبها كالتمر قبل بدو صلاحه والحب قبل اشتداده والماشية والنقد وغيره قبل الحول لمجرد الفرار فالبيع صحيح , قال النووي: (ولكنه مكروه كراهة تنزيه, هذا هو المنصوص, وبه قطع الجمهور, وشذ الدارمي وصاحب الإبانة فقالا: هو حرام, وتابعهما الغزالي في الوسيط, وهذا غلط عند الأصحاب). وقال: (إن كان – أي البيع- لحاجة إلى ثمنه, لم يكره بلا خلاف؛ لأنه معذور, لا ينسب إليه تقصير, ولا يوصف بفرار) انظر: المجموع 5/ 428 - 429, روضة الطالبين ص 261.\r(¬5) () -في (ب) زيادة: رضي الله عنه.\r(¬6) () - أي سقوط الزكاة. انظر: الأم 2/ 32.\r(¬7) () - في (ب) الله يتسامح به.","part":10,"page":500},{"id":8949,"text":"من الحق المتعلق, وبيع مال الزكاة (فرار) (¬1) من تعلق (¬2) الحق؛ لأن الحق لا يتعلق إلا بالحول (¬3).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) () -في (أ) فرارا.\r(¬2) () -في (ب) تعليق.\r(¬3) () - قال الشافعي في الأم 2/ 32: (وأكره هذا له - يقصد البيع قبل الحول – إن كان فراراً من الصدقة, ولا يوجب الفرار الصدقة, إنما يوجبها الحول , و الملك).","part":10,"page":501},{"id":8950,"text":"قال: \" فصل:\rقال: طلقتك, أو أنت طالق \" (¬1) أي ونحوه (¬2) \" ونوى عدداً وقع\" (¬3) أي سواء المدخول (¬4) بها وغيرها (¬5)؛ لأن اللفظ يحتمل العدد؛ بدليل جواز تفسيره [به] (¬6) (¬7) ,وما (¬8) احتمله إذا (¬9) نواة وقع؛ كالطلاق بالكناية (¬10) , ولا خلاف فيه (¬11).\rوحكوا في باب الاعتكاف في ما لو قال: لله علي أن أعتكف, ونوى أياماً, هل يلزمه المنوي؟ فيه وجهان (¬12).\rوكأن الفرق أن الطلاق تدخله الكناية, بخلاف الاعتكاف (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 537.\r(¬2) () - كقوله: هذه طالق. انظر: مغني المحتاج 3/ 388.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 537.\r(¬4) () - في (ب) للمدخول.\r(¬5) () - روضة الطالبين ص 1374, النجم الوهاج 7/ 517, مغني المحتاج 3/ 388, أسنى المطالب 7/ 116.\r(¬6) () - كلمة به ساقطة من (أ).\r(¬7) () - تفسيره به كأن يقول: أنت طالق طلقتين, أو ثلاثاً , أو: بائن بطلقتين أو ثلاث.\rانظر: المهذب 3/ 38, كفاية النبيه 8/ل/146.\r(¬8) () - في (أ) هنا زيادة كلمة: إذا.\r(¬9) () - في (ب) كذا.\r(¬10) () -انظر: المهذب 3/ 38, كفاية النبيه 8/ل/146, مغني المحتاج 3/ 388.\r(¬11) () -لم أقف على أحد ذكر خلافاً في المذهب. انظر: المهذب 3/ 38, روضة الطالبين ص 1374, النجم الوهاج 7/ 517, مغني المحتاج 3/ 388, أسنى المطالب 7/ 115 - 116.\r(¬12) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 367, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 336.\r(¬13) () - قال ابن حجر الهيتمي عن تفريق الزركشي هذا: (وليس - أي الفرق المذكور- بشافٍ, بل ليس بصحيح كما هو ظاهر, والذي يتجه في الفرق: أن التعدد في الأيام خارج عن حقيقة الاعتكاف الشرعية؛ لأن الشارع لم يربطها بعدد معين, بخلاف التعدد في الطلاق, فإنه غير خارج عن حقيقته الشرعية, فكان المنوي هنا داخلاً في لفظه؛ لاحتماله له شرعاً, بخلافه ثَم؛ فإنه خارج عن لفظه, والنية وحدها لا تؤثر في النذر). انظر: تحفة المحتاج 3/ 367.","part":10,"page":502},{"id":8951,"text":"قال: \" وكذا الكناية \" (¬1) أي إذا نوى بها عدداً فإنه يقع (¬2)؛ لحديث ركانة (¬3) أنه طلق امرأته (¬4) البتة فحلفه (¬5) النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يرد إلا واحدة. رواه أصحاب السنن (¬6) , وصححه ابن حبان (¬7) , والحاكم (¬8) (¬9). فدل على أنه لو أراد ما زاد على الواحدة لوقع (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 537.\r(¬2) () - انظر: الحاوي 13/ 17, العزيز شرح الوجيز 9/ 3, روضة الطالبين ص 1374, النجم الوهاج 7/ 517, مغني المحتاج 3/ 388,\r(¬3) () - ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي , كان من أشد قريش, وهو الذي صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم - مرتين , أو ثلاثاً , أسلم عام الفتح , وقيل إنه أسلم عقب مصارعته للنبي - صلى الله عليه وسلم - , توفي بالمدينة في خلافة معاوية , وقيل في خلافة عثمان , وقيل سنة إحدى و أربعين. انظر: أسد الغابة 2/ 84, الإصابة في تمييز الصحابة 2/ 413.\r(¬4) () - سهيمة بنت عمير المزنية, طلقها زوجها البتة فحلَّفه النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يرد إلا واحدة فحلف فردها عليه, ثم طلقها الثانية في زمن عمر والثالثة في زمن عثمان. انظر: الاستيعاب 4/ 1866, الإصابة 8/ 194.\r(¬5) () - في (ب) فجعله.\r(¬6) () - رواه أبو داود في كتاب الطلاق, باب في البتة ص 251 برقم (2206) , وابن ماجة في كتاب الطلاق, باب طلاق البتة 2/ 516 برقم (2051) , والترمذي في كتاب الطلاق واللعان, باب ماجاء في الرجل يطلق امرأته البتة 3/ 480 برقم (1177) وقال: هذا حديث لانعرفه إلا من هذا الوجه وسألت محمدا- يعني البخاري- عن هذا الحديث فقال: فيه اضطراب, والشافعي في مسنده ص 268, وعبد الرزاق في كتاب الطلاق, باب البتة والخلية 6/ 362 برقم (11196) , وأبو يعلى 3/ 107 برقم (1537) , والدارقطني في كتاب الطلاق والخلع 3/ 284 برقم (3912) , والبيهقي في كتاب الخلع والطلاق, باب ماجاء في كنايات الطلاق التي لايقع الطلاق بها إلا أن يريد بمخرج الكلام منه الطلاق 7/ 342, , والطيالسي ص 164.\r(¬7) () - انظر: الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان, كتاب الطلاق باب الرجعة 10/ 97 رقم (4274).\r(¬8) () - في المستدرك في كتاب الطلاق 2/ 218.\r(¬9) () - قال ابن قدامة في المغني 10/ 366: (فأما حديث ركانة فإن أحمد ضعّف إسناده؛ فلذلك تركه). وكذا ضعفه الألباني في الإرواء 7/ 139 رقم (2063).\r(¬10) () - انظر: المهذب 3/ 38, كفاية النبيه 8/ل/146, النجم الوهاج 7/ 517.","part":10,"page":503},{"id":8952,"text":"تنبيهان:\rالأول: يشترط في نية العدد اقترانها باللفظ, فإن نواها في أثنائه فعلى ما مر في أصل نية الطلاق, قاله المتولي (¬1) وغيره (¬2).\rالثاني: أنه لا يعلم منه حكم ما إذا نوى الواحدة, (لأن) (¬3) الواحد ليس بعدد, ولا شك في وقوعه (¬4). وعلم منه أنه (¬5) إذا طلق ولم ينو شيئاً أنه يقع واحدة؛ لأنه المتعين (¬6) (¬7). وعلم أيضاً أنه إذا تلفظ وقع, وسواء المدخول بها و (¬8) غيرها بالإجماع (¬9).\rقال: \" ولو قال أنت طالق واحدةً \" (¬10) أي بالنصب \"ونوى عدداً فواحدة\" (¬11)؛ لأن الملفوظ يناقض المنوي, واللفظ أقوى, فالعمل به أولى (¬12).\rقال: \"وقيل المنوي\" (¬13) أي وكأنه صيرها واحدة بالطلاق, أي متوحدة من (المطلّق) (¬14)\r¬__________\r(¬1) () - انظر: التتمة 8/ل/173.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 517,\r(¬3) () - في (أ) كأن.\r(¬4) () - إذا نوى واحدة فإنها تقع واحدة. انظر: التعليقة الكبرى ص 288, النجم الوهاج 7/ 518.\r(¬5) () - كلمة أنه ساقطة من (ب).\r(¬6) () - في (ب) المتعيين.\r(¬7) () - انظر: التهذيب 6/ 33, مغني المحتاج 3/ 388.\r(¬8) () - في (ب) أو.\r(¬9) () - قال ابن المنذر في الإشراف 1/ 182: (وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: ..... وإذا قال: أنت طالق ثلاثاً أنها تطلق ثلاثاً).\r(¬10) () - المنهاج 2/ 538.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 538.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 4, النجم الوهاج 7/ 518, مغني المحتاج 3/ 388.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 538.\r(¬14) () - في (أ) كأنها: الطلق.","part":10,"page":504},{"id":8953,"text":"بالعدد الذي نواه (¬1) , وهذا ما رجحه في أصل الروضة (¬2). وكلام الرافعي يشعر به؛ فإنه نقل الأول عن الغزالي وحده, والثاني عن البغوي وغيره (¬3) , ثم إنه في (المحرر) (¬4) ذكر في الأول أنه الذي رجح (¬5) , فتابعة المصنف فتناقض (¬6).\rوقيل: إن نوى الثلاث بقوله: أنت طالق وقعن, (وإن) (¬7) بسط (نية) (¬8) الثلاث على جميع اللفظ فلا, ونسبه للقفال (¬9) (¬10). وهو مشكل؛ لأنه إن أراد (¬11) حقيقة البسط فمحال (¬12) أو (مجاز) (¬13) على معنى الاستمرار, فالموجود مع أنت طالق كاف, ووجوده في الباقي مؤكد.\rتنبيهان:\rالأول: لو قال: أنت واحدة بالنصب, وحذف طالق, فظاهر كلام المصنف وقوع واحدة أيضاً, ولم يصرح به الرافعي, ويشبه أنه (¬14) لا فرق بينهما (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: التهذيب 6/ 34, العزيز شرح الوجيز 9/ 4, كفاية النبيه 8/ل/147 , النجم الوهاج 7/ 518, مغني المحتاج 3/ 388 - 389.\r(¬2) () - انظر: روضة الطالبين ص 1374. وقال الشربيني في مغني المحتاج 3/ 389: (وهو المعتمد).\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 4.\r(¬4) () - في (أ) الرافعي.\r(¬5) () - انظر: المحرر ل/104.\r(¬6) () - في (ب) فيناقض , وهي غير منقّطة في (أ).\r(¬7) () -في (أ) فإن.\r(¬8) () -في (أ) فيه.\r(¬9) () -في (ب) القفال.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 4, كفاية النبيه 8/ل/147.\r(¬11) () - في (ب) زاد.\r(¬12) () -في (ب) فمجال.\r(¬13) () - في (أ) مجازاً.\r(¬14) () -في (ب) أن.\r(¬15) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 518 , تحفة المحتاج 3/ 368, نهاية المحتاج 6/ 456.","part":10,"page":505},{"id":8954,"text":"الثاني: لا يصح قراءة (واحدة) بالرفع (¬1)؛ لأن الأصح فيها عند المصنف (¬2) وقوع المنوي, كما سيأتي.\rقال: \" قلت: ولو قال: أنت واحدةٌ \" (¬3) أي بالرفع \" ونوى عدداً فالمنوي \" (¬4) أي حملاً للتوحيد على التوحد (¬5) عن الزوج بالعدد المنوي (¬6). وعلله أبو خلف الطبري في شرح المفتاح بأنه (¬7) يقع من كل واحدة (ثلثها) (¬8) فكمل (¬9) فتصير (¬10) ثلاثاً.\r¬__________\r(¬1) () - وقيل: يصح فيها الرفع , و النصب , والسكون, قال الخطيب الشربيني: (والرفع والجر والسكون كالنصب في هذا, وفيما سيأتي, وتقدير الرفع: على أنه خبر, والنصب: على أنه صفة لمفعول محذوف, والجر على أنت ذات واحدة, فحذف الجار وأبقى المجرور بحاله؛ كما قيل لبعضهم كيف أصبحت؟ قال: خير , أي بخير. أو يكون المتكلم لحن, واللحن لا يغير الحكم عندنا. والسكون على الوقف) انظر: مغني المحتاج 3/ 388, حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 337.\r(¬2) () - في (ب) الرافع.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 538.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 538.\r(¬5) () - في (ب) التوحيد.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 4, النجم الوهاج 7/ 518, تحفة المحتاج 3/ 368. ووقوع المنوي هو الأصح من الوجهين , انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 4, روضة الطالبين ص 1374.\r(¬7) () -في (ب) فإنه.\r(¬8) () -في (أ) ثليها.\r(¬9) () - في (ب) فيكمل.\r(¬10) () -في (ب) فيصر.","part":10,"page":506},{"id":8955,"text":"\"وقيل واحدة (¬1) \" (¬2)؛ لأن السابق إلى الفهم منه أنك طالق بواحدة, وهي تنافي الثلاث (¬3). وذكر المصنف في نكت التنبيه أن تقدير أنت واحدة بالرفع: أنت ذات تطليقه واحدة, فحذف المضاف وأقام صفة المضاف إليه مقامه. وجعل الإمام الخلاف فيما إذا لم ينو بها المتوحدة فإن نواه وقع العدد قطعاً (¬4).\r[قيل] (¬5): ولم يتعرضوا هنا للفرق بين من يحسن العربية وغيره (¬6).\rقلت: [قد] (¬7) أشار إليه الإمام احتمالاً (¬8).\rولك أن تسأل على (¬9) المصنف حيث رجح مع النصب وقوع واحدة, ومع الرفع وقوع (¬10) المنوي, مع أن الواحدة تنافي مازاد عليها, وتعليل الراجح هنا هو تعليل المرجوح عنده هناك! ولهذا مشى البغوي فيهما على طريقة واحدة فرجح المنوي (¬11) (¬12). وقال الإمام: إنه الذي قطع به الأئمة هنا (¬13) , ورجحه القاضي (¬14) , والروياني.\r¬__________\r(¬1) () -في المنهاج 2/ 538 زيادة: والله أعلم. وهو الذي اعتاد النووي أن يختم كلامه به عندما يزيد على المحرر كما هو هنا.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 538.\r(¬3) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 4.\r(¬4) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/36.\r(¬5) () -كلمة قيل ساقطة من (أ).\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 518.\r(¬7) () - كلمة قد ساقطة من (أ).\r(¬8) () - قال الإمام في نهاية المطلب 19/ل/37: ( ... إذا قال واحدة بالنصب بين أن يكون صاحب اللفظ معرباً أم غير معرب وهذا فن سيأتي).\r(¬9) () - في (ب) عن.\r(¬10) () - كلمة وقوع ساقطة من (ب).\r(¬11) () - في (ب) الكلمة مترددة بين البغوي وَ المنوي.\r(¬12) () - انظر: التهذيب 6/ 33 - 34.\r(¬13) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/36.\r(¬14) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/36.","part":10,"page":507},{"id":8956,"text":"تنبيهان:\rالأول: تصويره يفهم أن الحكم بخلافه (¬1) لو أتى بطالق مع الرفع لكن قال الرافعي: ولو تلفط بالطلاق مع رفع واحدة فهو على ماذكره الإمام مبني على ما إذا حذف لفظ الطلاق ونوى الثلاث (¬2). يعني إذا قال: أنت واحدة بالرفع.\rالثاني: لو قال: أنت واحدة بالخفض, أي ذات واحدة, أو بالسكون على الوقف, فينبغي أن يقع ما نواه (¬3) , وهو مقتضى تعليلهم, وعلى هذا فيقرأ في كلام المصنف بالأوجه كلها.\rقال: \" ولو أراد أن يقول: أنت طالق ثلاثاً, فماتت قبل تمام طالق لم يقع \" (¬4) قطعاً؛ لخروجها عن (حلية) (¬5) الطلاق قبل تمامه (¬6).\rقال: \" أو بعده قبل ثلاثاً فثلاث \" (¬7)؛ لأن الوقوع بأنت طالق, وقد (¬8) وقع في حياتها, وما بعده تفسير له (¬9).\r\" وقيل: واحدة \" (¬10) أي وإلغاء قوله: ثلاثا؛ لوقوعه بعد موتها (¬11). وصححه\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) خلافه.\r(¬2) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 4.\r(¬3) () - لو قال: أنت واحدة بالخفض , أو السكون, فقال الخطيب الشربيني وغيره: يجري الخلاف. انظر: مغني المحتاج 3/ 388, تحفة المحتاج 3/ 368, نهاية المحتاج 6/ 456.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 538.\r(¬5) () - في (أ) مخيلة. وفي المصادر الآتية (محل).\r(¬6) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 389, تحفة المحتاج 3/ 369, أسنى المطالب 7/ 117.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 538.\r(¬8) () -كلمة وقد ساقطة من (ب).\r(¬9) () - انظر: الوسيط 5/ 406, التهذيب 6/ 34.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 538.\r(¬11) () - انظر: التهذيب 6/ 34, العزيز شرح الوجيز 9/ 5, مغني المحتاج 3/ 389.","part":10,"page":508},{"id":8957,"text":"الطبري في العدة (¬1).\r\" وقيل: لاشيء \" (¬2) أي؛ لأن الكلام بآخره (¬3) (¬4).\rوعلى الثاني يصدق أن يقال: شخص قال: أنت طالق ونوى الثلاث ولا يقعن, بل ولا الطلاق على (الثالث) (¬5).\rواعلم أن ما رجحه المصنف نقل في الروضة تصحيحه عن البغوي, ثم قال: (وقال البوشنجي: الذي تقتضيه (¬6) الفتوى, أنه إذا نوى الثلاث بقوله: أنت طالق وكان قصده (¬7) أن يحققه باللفظ, وقع الثلاث وإلا فواحدة) (¬8). قلت/ (¬9): وهذا هو الظاهر (¬10) , وبه صرح الماوردي نقلاً (¬11) , ولهذا علل صاحب البيان الأول بأنه قصده\rبقوله أنت طالق (¬12). واقتضى كلامه أنه (¬13) محل الخلاف, وأنه متى لم\r¬__________\r(¬1) () - انظر: البيان 10/ 111.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 538.\r(¬3) () - فلا يفصل بعضه عن بعض وتمامه كان بعد الموت. التهذيب 6/ 34, مغني المحتاج 3/ 389.\r(¬4) () - والراجح من هذه الأوجه هو الأول, وهو مارجحه النووي في المنهاج حيث صدَّر به, وقال الرافعي في المحرر ل/104: ( ... فتقع الثلاث, أو لا تقع إلا واحدة, أو لا يقع شيء؟ وجوه رجح منها الأول).\r(¬5) () - في (أ) الثلاث.\r(¬6) () - في (ب) يقتضيه. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬7) () -في (ب) قصد.\r(¬8) () - روضة الطالبين ص 1374.\r(¬9) () - نهاية ل/169 من (ب).\r(¬10) () - وكذا قال الخطيب الشربيني. انظر: مغني المحتاج 3/ 389.\r(¬11) () - عزاه إلى الماوردي أيضاً الأذرعي في غنية المحتاج 8/ل/153.\r(¬12) () - انظر: البيان 10/ 111.\r(¬13) () - في (ب) أن","part":10,"page":509},{"id":8958,"text":"يقصد لا يجيء الخلاف (¬1).\r(تنبيهات) (¬2):\rالأول: ذكر الموت مثال, ومثله لو (¬3) إذا سد (¬4) على شخص فمه, ومنعه أن يقول: ثلاثاً, أو ارتدت, أو أسلمت قبل أن يقول: ثلاثاً في غير المدخول بها (¬5) (¬6).\rالثاني: مراده بقوله: (قبل: ثلاث) أي قبل الشروع فيها, فلو شرع فيها وماتت قبل تمامها فيشبه أن يكون الحكم كذلك, بل ينبغي القطع بالوقوع ثلاثاً ولا يجري (¬7) فيه خلاف ما إذا لم يشرع, كما قيل (فيما) (¬8) لو قال: أنت طالق, وقال: أردت إن دخلت الدار, أنه لا يقبل (¬9) (¬10).\rولو قال: أنت طالق إن, ثم ماتت, فقال: أردت أن أقول: دخلت الدار, يقبل؛ لوجود\r¬__________\r(¬1) () - وقال الأذرعي إن محل الخلاف: إن قصد أولاً الطلاق الثلاث بمجموع قوله: أنت طالق ثلاثاً. وقد نوزع في ذلك. انظر: غنية المحتاج 3/ل/153, مغني المحتاج 3/ 389, تحفة المحتاج 3/ 369 - 370.\r(¬2) () - في (أ) تنبيهان. وهي غير منقطة في (ب).\r(¬3) () -في (ب) ما.\r(¬4) () -في (ب) شد.\r(¬5) () - كلمة بها ساقطة من (ب).\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 6, روضة الطالبين ص 1374, النكت 2/ل/76.\r(¬7) () - في (ب) كأنها: ولا لجرى.\r(¬8) () - في (أ) كما.\r(¬9) () - لو قال: أنت طالق , ثم قال أردت إن دخلت الدار فإنه لا يقبل في الحكم. انظر: التنبيه ص 455.\r(¬10) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 369, نهاية المحتاج 6/ 459.","part":10,"page":510},{"id":8959,"text":"بعض (التطليق) (¬1) (¬2).\rالثالث: احترز بقوله: (لو) (¬3) أراد أن (¬4) يقول: ثلاثاً) عما لو قال: أنت طالق على عزم الاقتصار عليه فماتت, فقال: ثلاثاً , قال (¬5) الإمام: لا شك أن الثلاث لا تقع, بل تقع واحدة (¬6). وحاول الرافعي تخريج وجه بعدم الواحدة أيضا (¬7).\rفتحصلنا (¬8) أن الصور ثلاث:\rأحدها: أنت طالق على عزم أن يقول ثلاثاً, فتموت (¬9) قبل ثلاثاً, وهي المسطورة.\rوالثانية: على عزم الاقتصار/ (¬10) , ثم يبدو (¬11) له, وهي مسألة الإمام.\rوالثالثة: أن يطلق (¬12) , وهناك يجئ (¬13) الوجه الذي أشار إليه الرافعي (¬14).\rقال: \" ولو (¬15) قال: أنت طالق, أنت طالق, أنت طالق, وتخلل فصل,\r¬__________\r(¬1) () - لعل الأقرب التعليق.\r(¬2) () - ولعل مثل هذا ما أورده الرافعي ووافقه النووي عليه وهو: لو عَقَّبَ لفظ الطلاق بحرف شرط, فقال: أنت طالق إن, فمنعه غيره من الكلام بأن وضع يده على فيه, ثم قال: أردت أن أعلق على شرط كذا, صدق بيمينه. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 60 , روضة الطالبين ص 1392.\r(¬3) () -في (أ) و.\r(¬4) () - كلمة أن ساقطة من (ب).\r(¬5) () - في (ب) فقال.\r(¬6) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/37.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 6.\r(¬8) () -في (ب) فتحصلتا.\r(¬9) () - في (ب) فيموت.\r(¬10) () - نهاية ل/134 من (أ).\r(¬11) () -في (ب) يبدوا.\r(¬12) () -في (ب) تطلق.\r(¬13) () - في (ب) مجيء.\r(¬14) () - لعله يقصد محاولة الرافعي تخريج وجه بعدم الواحدة.\r(¬15) () - في المنهاج 2/ 538 (وإن).","part":10,"page":511},{"id":8960,"text":"فثلاث \" (¬1) أي سواء قصد التأكيد أم لا (¬2)؛ لأنه خلاف الظاهر (¬3)؛ ولأن التأكيد لا يكون مع الفصل (¬4). وهذا في ظاهر الحكم أما في الباطن فيدين (¬5). ويشبه أن يقبل ظاهراً ممن [عرف] (¬6) عيّه (¬7) (¬8) وعدم قدرته على توالي الكلمات (¬9). والمراد بالفصل أن يسكت ما فوق سكتة النفس (¬10).\rقال الإمام: وهو كالاستثناء في الاتصال [لا] (¬11) كالإيجاب والقبول؛ فإنه كلام شخص واحد (¬12). قال ابن الرفعه: وفي الاستثناء وجه أن الكلام اليسير لا يقطعه فيجب طرده هنا (¬13). وهذا في الطلاق المنجز (¬14) , أما المعلق إذا كرره (¬15) ففيه\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 538.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 520, مغني المحتاج 3/ 390, وانظر: التهذيب 6/ 44, التتمة 8/ل/175.\r(¬3) () - انظر: البيان 10/ 117, مغني المحتاج 3/ 390.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 520.\r(¬5) () - انظر: التتمة 8/ل/175, العزيز شرح الوجيز 9/ 8.\r(¬6) () - كلمة عرف ساقطة من (أ).\r(¬7) () - في (ب) عنه.\r(¬8) () - العي ضد البيان , يقال: عيي بالأمر وعن حجته يعيا عياً أي عجز عنه. انظر: مختار الصحاح ص 195, المصباح المنير ص 228. مادة \"عَيِيَ\" و \"ع ي ا\".\r(¬9) () - لو سكت من به لكنة , أو من بلسانه مانع من توالي الكلمات فوق سكتة النفس فإنه لايضر, بحسب حاله. انظر: غنية المحتاج 3/ل/154.\r(¬10) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/154, النجم الوهاج 7/ 520, مغني المحتاج 3/ 390.\r(¬11) () - حرف لا ساقط من (أ).\r(¬12) () - نهاية المطلب 19/ل/54.\r(¬13) () - المطلب العالي 37/ل/ 152.\r(¬14) () -انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 337.\r(¬15) () - مثاله: إن دخلت الدار فأنت طالق, إن دخلت الدار فأنت طالق, إن دخلت الدار فأنت طالق. انظر: مغني المحتاج 3/ 390.","part":10,"page":512},{"id":8961,"text":"خلاف في الإيلاء (¬1).\rقال الإمام في باب الإيلاء: (إذا (تفاصلت) (¬2) الأيمان [أو ألفاظ الطلاق, أو العتاق, أو تعليقها, فإن قصد إعادة مامضى لم يقبل في الطلاق اتفاقاً, ويقبل في الأيمان] (¬3) وتعليق الطلاق والعتاق [عند المحققين, وقيل: لايقبل. وقيل: يقبل في اليمين دون تعليق الطلاق و العتاق] (¬4)؛ فإنهما إنشاء لا يقبلان الصدق والكذب, بخلاف الأيمان) (¬5). وذكر (¬6) الرافعي هناك (¬7) آخر الباب نحوه (¬8).\rقال: \" وإلا \" (¬9) أي وإن لم يتخلل فصل \" فإن قصد تأكيداً \" (¬10) أي تأكيد الأولى بالأخريين (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - قال النووي في روضة الطالبين ص 1454 - 1455: (قال: والله لا أجامعك, ثم أعاد ذلك مرتين فأكثر, نظر, إن أطلق في المرتين, أو قيد بمدة واحدة كسنة وسنة, فإن قال: أردت بالثاني تأكيد الأول قبل, وكانت اليمن واحدة, سواء اتحد المجلس أم تعدد, طال الفصل أم لا, وفي وجه ضعيف: إذا طال الفصل لا يقبل, ويكون يمينا أخرى. ويجري هذا الخلاف فيما لو كرر تعليق الطلاق بصفة, والصحيح: قبول التأكيد أيضا.\rوإن قال: أردت الاستئناف, فهما يمينان. وإن أطلق, فهل يحمل على التأكيد أم الاستئناف؟ قولان:\rقال المتولي: إن اتحد المجلس فالأظهر يحمل على التأكيد, وإن تعدد فعلى الاستئناف؛ لبعد التأكيد مع اختلاف المجلس). و انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 248.\r(¬2) () -في (أ) تفاصت.\r(¬3) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬5) () - نهاية المطلب 19/ل/146.\r(¬6) () -في (ب) وذكره.\r(¬7) () -كلمة (هناك) ساقطة من (ب).\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 248 - 249.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 538.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 539.\r(¬11) () -في (ب) بالأخرين.","part":10,"page":513},{"id":8962,"text":"\" فواحدة \" (¬1)؛لأن التأكيد جائز, وقد ورد [الشرع به] (¬2) (¬3) , ولم يحكوا خلافاً في قبوله ظاهراً (¬4) , مع أنه صريح في الإيقاع, وما كان صريحاً في شيء لا ينصرف عنه بالنية؛ [وكأنه] (¬5) لأن الصراحة فيه عند عدم النية. وينبغي أن يشترط في (¬6) التأكيد إرادته من (¬7) أول التأسيس (¬8) , أو في أثنائه, على الخلاف في اقتران نية الاستثناء, ولم يتعرضوا لذلك (¬9).\rقال: \" أو استئنافاً فثلاث \" (¬10)؛ لأن اللفظ ظاهر فيه, وتأكد بالنية (¬11). \"وكذا (¬12) إن أطلق في الأظهر\" (¬13)؛ لأنه فائدة جديدة (¬14).\rوالثاني: على التأكيد؛ لأنه محتمل (¬15) , والطلاق لا يقع بالشك فحمل على الأقل (¬16) (¬17). وينبغي أن يلتحق (¬18) بالإطلاق ما لو (تعذرت) (¬19) مراجعته بموت, أو جنون, ونحوه, ولم يتعرضوا له (¬20).\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 539.\r(¬2) () -في (ب) به الشرع.\r(¬3) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 370, بداية المحتاج 2/ل/75.\r(¬4) () -انظر: المهذب 2/ 41, البيان 10/ 116, العزيز شرح الوجيز 9/ 8, روضة الطالبين ص 1375.\r(¬5) () - كلمة وكأنه لا توجد في (أ).\r(¬6) () - كلمة في مكررة في (ب).\r(¬7) () - في (ب) في.\r(¬8) () - في (ب) كأنها: الثانيتين.\r(¬9) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 390.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 539.\r(¬11) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 390, تحفة المحتاج 3/ 370, وانظر: المهذب 3/ 41, روضة الطالبين ص 1375.\r(¬12) () - في (ب) فكذا.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 539.\r(¬14) () - ولأن كل واحد من اللفظين موقع لطلقة لو انفرد , وإذا اجتمعا اجتمع حكمهما. وهذا هو الأظهر من القولين. انظر: المهذب 3/ 41, التهذيب 6/ 44, الوسيط 5/ 407, العزيز شرح الوجيز 9/ 8, روضة الطالبين ص 1375, مغني المحتاج 3/ 390. بداية المحتاج 2/ل/75.\r(¬15) () - في (ب) يحتمل.\r(¬16) () -في (ب) الأول.\r(¬17) () - فلا تقع إلا واحدة. انظر: المهذب 3/ 41, التتمة 8/ل/175 , التهذيب 6/ 44, العزيز شرح الوجيز 9/ 8.\r(¬18) () - في (ب) يلحق.\r(¬19) () - في (أ) تعددت.\r(¬20) () - مغني المحتاج 3/ 391, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 338,","part":10,"page":514},{"id":8963,"text":"تنبيهات:\rالأول: أن الحكم بالوقوع عند الإطلاق مشكل بقولهم: لابد من قصد لفظ الطلاق لمعناه, وبقول (¬1) المصنف أولاً: لو سبق (لسان) (¬2) بطلاق بلا قصد لغا (¬3). وأيضا فلو كان اسمها طالقاً فقال: يا طالق, ولم يرد طلاقاً ولا نداء لم يقع على الصحيح (¬4) , فما الفرق؟! (¬5).\rثم (¬6) ينبغي تقييد (¬7) صورة الكتاب بما إذا خاطبها بلفظ الطلاق منجزاً؛ ليخرج ما لو علق بدخول الدار وكرره, ولم يقصد تأكيداً ولا استئنافاً, فإنهم صححوا وقوع واحدة فقط عند\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) لقول.\r(¬2) () -في (أ) لسانه.\r(¬3) () - انظر: ص 431.\r(¬4) () - انظر: ص 435.\r(¬5) () - تعجب ابن حجر الهيتمي من قول الزركشي هذا, وقال: (وهو غفلة عما مر أنه لا يشترط ذلك القصد إلا عند القرينة الصارفة كما في الأخيرة). انظر: تحفة المحتاج 3/ 371.\r(¬6) () -في (ب) و.\r(¬7) () -في (ب) تقييده","part":10,"page":515},{"id":8964,"text":"وجود الصفة, كما في نظيره من الأيمان يلزمه كفارة واحدة [وإن تعدد] (¬1) المجلس, [وقصد الاستئناف (¬2) , وكما في الإقرار عند التكرار وإن تعدد\r¬__________\r(¬1) () -في (ب) فإن تعذر.\r(¬2) () - قال النووي في روضة الطالبين 1376: (وإن قال: إن دخلت الدار فأنت طالق إن دخلت الدار فأنت طالق إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت, فإن قصد التأكيد وقع طلقة, وإن قصد الاستئناف وقع الثلاث, وإن أطلق فعلى أيهما يحمل؟ قال البغوي فيه قولان بناء على ما لو حنث في أيمان بفعل واحد هل تتعدد الكفارة؟ وقال المتولي يحمل على التأكيد إذا لم يحصل فصل أو حصل واتحد المجلس فإن اختلف فعلى أيهما يحمل؟ وجهان. وإذا حمل على التأكيد فيقع عند الدخول طلقة أم يتعدد؟ وجهان بناء على تعدد الكفارة وعدمه). وقال في موضع آخر: ص 1454 - 1455: (قال: والله لا أجامعك, ثم أعاد ذلك مرتين فأكثر, نظر, إن أطلق في المرتين, أو قيد بمدة واحدة كسنة وسنة, فإن قال: أردت بالثاني تأكيد الأول قبل, وكانت اليمن واحدة, سواء اتحد المجلس أم تعدد, طال الفصل أم لا, وفي وجه ضعيف: إذا طال الفصل لا يقبل, ويكون يمينا أخرى. ويجري هذا الخلاف فيما لو كرر تعليق الطلاق بصفة, والصحيح: قبول التأكيد أيضا.\rوإن قال: أردت الاستئناف, فهما يمينان. وإن أطلق, فهل يحمل على التأكيد أم الاستئناف؟ قولان:\rقال المتولي: إن اتحد المجلس فالأظهر يحمل على التأكيد, وإن تعدد فعلى الاستئناف؛ لبعد التأكيد مع اختلاف المجلس.\rوإن اختلفت المدة المقيد بها كقوله: والله لا أجامعك خمسة أشهر, ثم قال: والله لا أجامعك سنة, فالأصح أنه كاتحادها.\rوقيل: يمينان بكل حال. فإذا لم نحكم بالتعدد لم يجب الوطء إلا كفارة, وإذا حكمنا بالتعدد تخلص بالطلاق عن الأيمان كلها, وتنحل اليمين بوطأة واحدة.\rوفي تعدد الكفارة قولان:\rأظهرهما عند الجمهور: لا يجب إلا كفارة واحدة. والثاني: تتعدد بتعدد الأيمان. وقيل: تتحد قطعاً وقيل: تتعدد قطعاً).\rولو قال شخص: والله لا دخلت الدار, والله لادخلت الدار , ونوى بالثاني يميناً أخرى, أو أطلق, وحنث فكم كفارة تلزمه؟. فيه وجهان:\rأحدهما: كفارة. وهو ماصححه النووي.\rالثاني: يلزمه بالحنث كفارتان. انظر: روضة الطالبين ص 1900.","part":10,"page":516},{"id":8965,"text":"المجلس (¬1)] (¬2).\rالثاني: أن هذا التفصيل يأتي في تكرير (¬3) الكنايات كقوله: اعتدي اعتدي, كما حكاه الرافعي في الفروع المنثورة في الصريح والكناية عن حكاية القاضي شريح الروياني (¬4) (¬5) , ثم قال: ولو كانت الألفاظ مختلفة ونوى بها الطلاق, وقعت (¬6) بكل لفظ (¬7) طلقة (¬8). وقياسه مجئ مثله فيما لو اختلف ألفاظ الصريح كأنت مطلقة أنت مفارقة أنت مسرحة, لكنه لا يقبل إرادة التأكيد إذ لا مجال له مع اختلاف اللفظ, وحكى الرافعي عن المجرد للحناطي فيه وجهين (¬9).\rالثالث: أنه يجيء أيضاً في الجواب, كما لو قالت له: طلقني وطلقني, فقال: طلقتك, أو قد طلقتك, فحكى الرافعي قبل الشطر الثاني في التعليقات عن البوشنجي: إن نوى الثلاث\r¬__________\r(¬1) () - تكرر الإقرار لا يقتضي تكرر المقر به؛ لأن الإقرار إخبار, وتعدد الخبر لا يقتضي تعدد المخبر عنه, فينزل على واحد, إلا إذا عرض ما يمنع من ذلك فيحكم بالمغايرة.\rفإذا أقر لزيد يوم السبت بألف, ويوم الأحد بألف, لزمه ألف فقط, سواء وقع الإقراران في مجلس, أو مجلسين. انظر: روضة الطالبين ص 776.\r(¬2) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) () - في (ب) تكرار.\r(¬4) () - في (ب) والروياني.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 531.\r(¬6) () -في (ب) وقع.\r(¬7) () -في (ب) لفظة.\r(¬8) () - لم أجد قول الرافعي في الموضع المشار إليه, وهو موجود في روضة الطالبين في نفس الموضع, فلعله سقط من طبعة الرافعي. و انظر: النجم الوهاج 7/ 521.\r(¬9) () - لو قال: أنت مطلقة أنت مفارقة أنت مسرحة فهو كقوله: أنت طالق أنت طالق أنت طالق على الأصح , وقيل: تقع هنا الثلاث قطعاً. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 9, روضة الطالبين ص 1375.","part":10,"page":517},{"id":8966,"text":"وقعت, أو واحدة (¬1) فواحدة, وإن لم ينو شيئاً فالقياس واحدة. قال: وكذا لو (قالت) (¬2): طلقني طلقني [طلقني] (¬3) , فقال: طلقتك (¬4).\rالرابع: أنهم صوروا التأكيد بقوله: أنت طالق مرتين أو ثلاثاً, ولم يتعرضوا لما [إذا] (¬5) زاد على الثلاث, (وقال) (¬6): أردت بالكل التأكيد, وقال ابن عبدالسلام: (إن) (¬7) العرب لا تؤكد أكثر من ثلاث مرات (¬8). وفي البرهان للإمام ما يشهد له (¬9) , وعلى هذا يتجه أن لا يسمع منه إرادة التأكيد في الرابعة؛ لأن السماع إنما يكون في لفظ يصلح له, والرابعة ليست بصالحة له (¬10) , والزيادة على الثلاث/ (¬11) ليست معهودة.\rوفي فتاوى الغزالي: (لو قال: أنت طالق فكرر (¬12) ذلك أربع مرات ينوي التكرار, فقال في الرابعة: إن شاء الله, رجع إلى الجميع؛ فإن الكلام ما دام متصلاً فرابطه التكرار كالجملة الواحدة, وهو كقوله: أنت طالق واحده واثنتين وثلاثاً إن شاء الله) انتهى (¬13). وقضيته قبول إرادة التأكيد في الرابعة؛ فإن الاستثناء كالتأكيد (¬14) [وقد صرح الرافعي بذلك في باب\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) واخدة.\r(¬2) () - في (أ) قال.\r(¬3) () - كلمة طلقني ساقطة من (أ).\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 58 , وانظر: روضة الطالبين ص 1378.\r(¬5) () - كلمة إذا ساقطة من (أ).\r(¬6) () -في (أ) ولو قال.\r(¬7) () - في (أ) كأنها: ال.\r(¬8) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 391.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 521.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 521.\r(¬11) () - نهاية ل/170 من (ب).\r(¬12) () - في (ب) وكرر.\r(¬13) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 521.\r(¬14) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 522.","part":10,"page":518},{"id":8967,"text":"الإقرار فيما لو قال: علي درهم درهم, وأراد التأكيد أنه لا يلزمه إلا واحد ولو كرره عشراً (¬1)] (¬2).\rالخامس: أن هذا لا يختص بما إذا كرر المبتدأ والخبر كما صوره المصنف, بل لو كرر طالق (¬3) فقط, فقال: أنت طالق طالق (¬4) وأطلق, فكذلك عند الجمهور (¬5) , وقال القاضي الحسين: [تقع واحدة قطعاً, بخلاف ما إذا قال: أنت طالق, أنت طالق. وادعى أن إعادة كلمة -أنت- تشعر بالاستئناف, فلذلك حكمنا بطلقتين في قول. كذا نقلاه هنا (¬6). لكن جزما في باب تعديد الطلاق بمقالة القاضي الحسين (¬7)] (¬8). وهذا إذا رفع المتكرر, فإن نصبه فقال: أنت طالق طالقاً, فنقلا في باب التعليق عن العبادي أنه لا يقع في الحال شيء, لكنه إذا طلقها (¬9) وقع طلقتان, والتقدير (¬10): إذا صرت مطلقة فأنت طالق (¬11).\rالسادس: أن الرافعي فرض المسألة فيما إذا كرر الطلاق مرتين, ثم قال: (ولو كرر ثلاثاً ففيه الأحوال (الثلاثة) (¬12)) (¬13). واقتصر (¬14) المصنف على هذه؛ لعدم الفارق, لكن ما فعله\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 5/ 322.\r(¬2) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) () - في (ب) طالقاً.\r(¬4) () -كلمة طالق ساقطة من (ب).\r(¬5) () - انظر: التهذيب 6/ 44, العزيز شرح الوجيز 9/ 9, روضة الطالبين ص 1375.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 9 , روضة الطالبين ص 1375.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 21, روضة الطالبين ص 1379.\r(¬8) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬9) () - في (ب) طقها.\r(¬10) () - في (ب) والتعديد.\r(¬11) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 86, روضة الطالبين ص 1402.\r(¬12) () -في (أ) الثلاث.\r(¬13) () - انظر: المحرر ل/104.\r(¬14) () - في (ب) فاقتصر.","part":10,"page":519},{"id":8968,"text":"الرافعي أحسن؛ لأن في التكرير ثلاثاً نظر زائد, وهو ما إذا قصد التأكيد بواحدة والاستئناف بأخرى. فإذاً في التكرر (¬1) مرتين أحوال ثلاث فقط وهي: قصد التأكيد, والاستئناف, والإطلاق. وفي التكرير ثلاثاً (¬2) أحوال ست: هذه الثلاثة, وما إذا قصد التأكيد بالثانية والاستئناف بالثالثة, [وعكسه, أو بالثالثة] (¬3) تأكيد الأولى, وسيأتي.\rقال: \" وإن قصد بالثانية تأكيداً \" (¬4) أي تأكيد الأولى \" وبالثالثة استئنافا, أو عكس فثنتان \" (¬5) أي عملا بقصده (¬6) فيهما (¬7) , ويغتفر في العكس الفصل بين التأكيد والمؤكد؛ لأنه فصل يسير.\rواعلم أن حقيقة العكس أن يقصد بالثالثة تأكيد الأولى, وبالثانية (¬8) الاستئناف, وليس هو مراد المصنف؛ لأنه ذكره بعده، ولكن مراده: أن يقصد بالثانية (¬9) الاستئناف, وبالثالثة تأكيد الثانية (¬10).\rوعبارة المحرر كعبارة الكتاب فإنه قال: (وإن قصد بالثانية التأكيد وبالثالثة الاستئناف [أو بالعكس] (¬11)) (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) التكرير.\r(¬2) () - كلمة ثلاثاً ساقطة من (ب).\r(¬3) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) () - المنهاج 2/ 539.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 539.\r(¬6) () - في (ب) يقصده.\r(¬7) () - انظر: البيان 10/ 116, النجم الوهاج 7/ 522, مغني المحتاج 3/ 391, أسنى المطالب 7/ 119.\r(¬8) () - في (ب) وثانية.\r(¬9) () - في (ب) بالثالثة.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 522, مغني المحتاج 3/ 391.\r(¬11) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬12) () - المحرر ل/104.","part":10,"page":520},{"id":8969,"text":"قال: \" أو بالثالثة تأكيد الأولى فثلاث في الأصح \" (¬1) للفصل بين المؤكد والمؤكد (¬2). والثاني: يقبل, ويغتفر الفصل؛ لأنه يسير فيقع طلقتان (¬3). وعبارة الشرح والروضة مثل عبارة الكتاب (¬4)، ولعل التصوير ما إذا كان مع قصد الاستئناف بالثانية.\rقال: \"وإن قال: أنت طالق وطالق وطالق, صح قصد تأكيد الثاني بالثالث, لا الأول بالثاني\" (¬5) أما صحة تأكيد الثاني بالثالث فلاتحاد صيغتهما (¬6) , ويكون حرف العطف الثاني تأكيداً لحرف (¬7) العطف (¬8) الأول؛ كما أن المتعاطفين كذلك (¬9).\rوأما أنه لا يصح تأكيد الأول بالثاني فلاختصاص الثاني بواو العطف وموجبه التغاير (¬10).\rوقضية قوله: (لا الأول بالثاني) إلغاء هذا القصد ظاهراً وباطناً, وليس كذلك, بل إذا قصد [تأكيد] (¬11) الأول بالثاني صح فيما بينه وبين الله تعالى, غير أنه لا يسمع في\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 539.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 8, روضة الطالبين ص 1375, مغني المحتاج 3/ 391,\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 9, روضة الطالبين ص 1375, النجم الوهاج 7/ 522, مغني المحتاج 3/ 391.\r(¬4) () - عبارة الرافعي: (ولو قال: قصدت بالثانية الاستئناف, و بالثالثة تأكيد الثانية, وقعت طلقتان, وكذا لو قصد بالثانية التأكيد وبالثالثة الاستئناف, وإن قصد بالثالثة تأكيد الأولى فوجهان 000)\rوعبارة االروضة: (ولو قال: قصدت بالثالثة تأكيد الثانية, وبالثانية تأكيد الأولى, وبالثالثة الاستئناف, وقع طلقتان. ولو قصد بالثالثة تأكيد الأولى, وقع الثلاث على الأصح, وقيل طلقتان, ولا يقدح هذا الفصل اليسير) انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 9, روضة الطالبين ص 1375.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 539.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 9, مغني المحتاج 3/ 391, أسنى المطالب 7/ 120.\r(¬7) () - في (ب) كأنها: بحرف.\r(¬8) () - كلمة العطف ساقطة من (ب).\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 522.\r(¬10) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/151, مغني المحتاج 3/ 391, نهاية المحتاج 6/ 460.\r(¬11) () -كلمة تأكيد ساقطة من (أ).","part":10,"page":521},{"id":8970,"text":"الظاهر, وإليه أشار في الشرح والروضة بقوله: (لم يقبل في الظاهر) (¬1). وبه صرح الماوردي (¬2) , قال ابن الرفعة: (وهو الذي يقتضيه نص الشافعي) (¬3).\rنعم تعبير المصنف بنفي الصحة أولى من تعبيرهما بنفي القبول؛ لأن لفظ القبول نفياً وإثباتاً إنما يستعمل مع احتمال اللفظ للقصد, وإلا فإذا كان ما قصد خلاف وضع (¬4) التأكيد فإنما يقال (¬5): هذا ليس بتوكيد.\r[ولم يفصلوا هنا بين العارف بالنحو فلا يقبل منه إرادة ذلك وبين غيره, ولو قيل به لم يبعد] (¬6).\rوعلم من كلامه أنه لو قصد تأكيد الأول بالثالث لم (¬7) يقبل [من باب أولى] (¬8)؛ لأن فيه مانعين: الفصل والعطف (¬9).\rوأن التأكيد يمتنع (¬10) عند تغاير حرف العطف بالواو وثم وبل (¬11)؛ كما امتنع عند خلو أحدهما من العاطف (¬12).\r¬__________\r(¬1) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 9, الروضة ص 1375. وانظر: بحر المذهب 10/ 116,البيان 10/ 117.\r(¬2) () -انظر: الحاوي 13/ 88.\r(¬3) () - انظر: المطلب العالي 37/ل/522.\r(¬4) () - في (ب) موضع.\r(¬5) () - في (ب) قال.\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬7) () - كلمة لم ساقطة من (ب).\r(¬8) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬9) () - انظر: البيان 10/ 117, العزيز شرح الوجيز 9/ 9, النجم الوهاج 7/ 522.\r(¬10) () -في (ب) يمنع.\r(¬11) () -في (ب) ويل.\r(¬12) () - انظر: الحاوي 13/ 89, المهذب 3/ 41, البيان 10/ 117, العزيز شرح الوجيز 9/ 9 - 10.","part":10,"page":522},{"id":8971,"text":"وسكت عن حالة الإطلاق وفيها القولان (¬1) كما سبق (¬2).\rقال: \" وهذه (الصور) (¬3) في موطوءة, فلو قالهن لغيرها فطلقة بكل حال\" (¬4)؛ لأنها تبين بالأولى فلا يقع ما بعدها (¬5). وفي وجه, أو قول قديم (¬6) , أنه كما لو (قاله) (¬7) للمدخول (¬8) بها؛ لأن الكلام الواحد لا ينفصل بعضه عن بعض, فأشبه ما لو قال أنت طالق ثلاثاً (¬9).\rوفرق الإمام, والرافعي (¬10) , بأن قوله: (ثلاثاً) منعطف على الأول, وبيان له, بخلاف هذه الألفاظ؛ فإنها مترتبة/ (¬11) ترتب (¬12) الإنشاء (¬13). وقد يمنع هذا من يرى أن الكلام بآخره وذلك يوجب التسوية بينهما.\r[تنبيه: حقه أن يقول: غير مخالعة (¬14)؛ وإلا فلو كان الطلاق على عوض كان كغير\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) قولان.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 9, روضة الطالبين ص 1375, مغني المحتاج 3/ 391.\r(¬3) () -في (أ) الصورة.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 539.\r(¬5) () - قال في الروضة ص 1376: وهذا هو المذهب. وانظر: الحاوي 13/ 52, التهذيب 6/ 43, العزيز شرح الوجيز 9/ 10.\r(¬6) () - الذي حكاه قولاً للشافعي أبو علي بن أبي هريرة, وأنكر كثير من الأصحاب أن يكون هذا قولاً للشافعي. انظر: الحاوي 13/ 52, المهذب 3/ 41.\r(¬7) () -في (أ) قال.\r(¬8) () -في (ب) لمدخول.\r(¬9) () - انظر: المهذب 3/ 41, الحاوي 13/ 52, العزيز شرح الوجيز 9/ 10, روضة الطالبين ص 1376.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 10.\r(¬11) () -نهاية ل/135 من (أ).\r(¬12) () - في (ب) ترتيب , وفي (أ) كأنها كما أثبتها.\r(¬13) () - في (ب) الإشاء.\r(¬14) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 391.","part":10,"page":523},{"id":8972,"text":"المدخول بها] (¬1).\rقال: \" ولو قال لهذه \" (¬2) أي لغير المدخول بها \" إن دخلت (¬3) فأنت طالق وطالق, فدخلت, فثنتان في الأصح \" (¬4)؛ لأنهما متعلقان (¬5) بالدخول, ولا ترتيب (¬6) بينهما, وإنما يقعان معاً (¬7). والثاني: لا يقع إلا واحدة؛ كالمنجز (¬8) (¬9) ... .\rقال في التتمة: ويمكن بناء الوجهين على أن الواو للترتيب أو الجمع (¬10). وفيه نظر.\rتنبيه: تقديم الشرط يقتضي أن الخلاف فيما إذا قدم الشرط على الجزاء, فإن أخره كأنت طالق وطالق إن دخلت وقعتا قطعاً, وهي طريقة أوردها البغوي (¬11) , لكن الأصح في الروضة طرد الوجهين (¬12).\rقال: \"ولو قال لموطوءة: أنت طالق [طلقة] (¬13) مع\" (¬14) طلقة \"أو معها طلقة,\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬2) () - المنهاج 2/ 539.\r(¬3) () - في المنهاج زيادة كلمة (الدار). انظر: المنهاج 2/ 539.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 539.\r(¬5) () -في (ب) متعلقات.\r(¬6) () -في (ب) كأنها: يترتب. فالحرف الأول غير منقط.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 10, المحرر ل/104, روضة الطالبين ص 1376, النجم الوهاج 7/ 523, أسنى المطالب 7/ 120.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 10, النجم الوهاج 7/ 523, مغني المحتاج 3/ 391.\r(¬9) () - وفيه وجه ثالث: إن قدم الجزاء فقال: أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار , وقع الثلاث, وإن عكس فواحدة. انظر: روضة الطالبين ص 1376.\r(¬10) () - انظر: التتمة 8/ل/174. والنجم الوهاج 7/ 523.\r(¬11) () - انظر: التهذيب 6/ 45.\r(¬12) () - انظر: روضة الطالبين ص 1376.\r(¬13) () -كلمة طلقة ساقطة من (أ).\r(¬14) () - المنهاج 2/ 539.","part":10,"page":524},{"id":8973,"text":"فثنتان\" (¬1)؛ لقبول المحل (¬2). وظاهره أنهما يقعان معاً وهو الأصح (¬3). وقيل: على الترتيب (¬4).\rقال: \" وكذا غير موطوءة في الأصح\" (¬5) بناهما الرافعي على الوجهين في (¬6) الموطوءة, فإن قلنا: يقعان معاً (¬7) فكذا ههنا, كقوله: أنت طالق طلقتين, وإن قلنا: بالترتيب لا يقع/ (¬8) إلا واحدة (¬9). ونازع ابن الرفعة (¬10) في [البناء, بأن] (¬11) لنا وجهاً في أنت طالق ثلاثاً, أنه يقع الثلاث عند قوله: طالق, فينبغي أن يكون لنا وجه أنهما يقعان معاً عند قوله: أنت طالق [طلقة] (¬12) مع طلقه, فلا ينبغي أن يجزم بعد القول بوقوعهما معاً أن [وقت ذلك] (¬13) تمام اللفظ.\rتنبيهان (¬14):\r[الأول: كان ينبغي التعبير بالصحيح؛ لضعف الخلاف.\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 539.\r(¬2) () - انظر: الوسيط 5/ 408, العزيز شرح الوجيز 9/ 12, كفاية النبيه 8/ل/148, مغني المحتاج 3/ 392.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 13, روضة الطالبين ص 1376, النجم الوهاج 7/ 524.\r(¬4) () - انظر المراجع السابقة.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 539.\r(¬6) () -في (أ) زيادة غير.\r(¬7) () -كلمة معاً ساقطة من (ب).\r(¬8) () - نهاية ل/171 من (ب).\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 13. وقال في المحرر ل/104 أن وقوع الطلقتين هو أظهر الوجهين. وانظر: أسنى المطالب 7/ 122.\r(¬10) () - انظر قول ابن الرفعة في: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 338.\r(¬11) () -في (ب) كأنها: البنايات.\r(¬12) () -كلمة طلقة ساقطة من (أ).\r(¬13) () -في (أ) ذلك وقت.\r(¬14) () -في (ب) تنبيه.","part":10,"page":525},{"id":8974,"text":"الثاني:] (¬1). [تعبيره يقتضي] (¬2) أنه لا خلاف في الأولى, وبه صرح في التتمة (¬3) وغيره, وقال ابن الرفعة: إن فيه وجهاً تخريجاً من النص فيما إذا قال: له علي درهم مع درهم أنه لا يلزمه إلا درهم, وعزاه إلى ابن كج والحناطي (¬4). وفيما (قاله) (¬5) نظر؛ فإن المعزى لهما في طلقة تحتها أو فوقها (¬6) , (ولايلزم) (¬7) مجيئه في معها طلقة.\rقال: \" ولو قال: طلقة قبل طلقة, أو بعدها طلقة, فثنتان في موطوءة \" (¬8) إذ مقتضاه إيقاع طلقتين, إحديهما في الحال, وتعقبها الأخرى (¬9).\rقال: \" وطلقة في غيرها \" (¬10)؛ لأنها تبين بالأولى (¬11) ,ولا خلاف في هذه كما صرح به الإمام (¬12) , والرافعي (¬13) , وغيرهما (¬14) , وكلام الوجيز يقتضي أن فيها خلاف طلقة قبلها طلقة حتى لا يقع شيء على وجه (¬15) , وتابعه صاحب التنويه (¬16) ,\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬2) () -في (ب) ظاهر تعبير المصنف.\r(¬3) () - انظر: التتمة 8/ل/179.\r(¬4) () -انظر: كفاية النبيه 8/ل/148.\r(¬5) () -في (أ) قالوه.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 13, روضة الطالبين ص 1376.\r(¬7) () -في (أ) يلزمه.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 540.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 12, مغني المحتاج 3/ 392.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 540.\r(¬11) () -انظر: المهذب 3/ 45, البيان 10/ 123, العزيز شرح الوجيز 9/ 13, نهاية المحتاج 6/ 462.\r(¬12) () - قال الإمام في نهاية المطلب 19/ل/61: (وإذا قال لغير المدخول بها: أنت طالق طلقة قبل طلقة, أو طلقة بعدها طلقة, فتلحقها طلقة لا محالة).\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 14.\r(¬14) () - انظر: الحاوي 13/ 111.\r(¬15) () - انظر: الوجيز 2/ 65.\r(¬16) () - صاحب التنويه هو ابن يونس وقد سبقت ترجمته ص 258.","part":10,"page":526},{"id":8975,"text":"ووجه بأن (وقوع) (¬1) طلقة يوجب (¬2) قبلها المانع من وقوعها وذلك دور, وأنكروه عليه, قال شارح التعجيز: ونظيره تجويز أئمة الكلام حوادث لا آخر لها, ومنعهم حوادث لا أول لها, ومثلوه بإمكان أكل من قال: لا آكل هذه التفاحة حتى آكل بعدها أخرى, وهكذا, واستحالة (¬3) من قال: لا آكلها حتى آكل قبلها أخرى, وهكذا.\rقال: \" ولو قال: طلقة بعد طلقة, أو قبلها طلقة, فكذا (¬4) في الأصح \" (¬5) أي فيقع ثنتان في موطوءة وواحدة في غيرها (¬6) , أما الواحدة في غيرها فلما سبق (¬7) , وأما الثنتان في الموطوءة؛ فلأنه وصف الطلقة التي أوقعها بأنها بعد طلقة, أو بأن قبلها طلقة, ومضمون ذلك إيقاع طلقة, فيقعان متعاقبتين (¬8) (¬9).\rثم في كيفيته وجهان:\rأصحهما: تقع المضمنة, وهي [المضاف لقوله: (بعد) (¬10)] (¬11) , ثم المنجزة (¬12) , وهي المراد بقوله: أنت طالق طلقة؛ لأن المنجزة أوقعها بعد المضمنة بقوله:\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) وجوب.\r(¬2) () - في (ب) هنا كلمة: وقوع.\r(¬3) () - في (ب) زيادة كلمة: لكل.\r(¬4) () - في (ب) وكذا.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 540.\r(¬6) () - على الصحيح. انظر: الوسيط 5/ 409, العزيز شرح الوجيز 9/ 13 - 14, روضة الطالبين ص 1376 - 1377, مغني المحتاج 3/ 392.\r(¬7) () - يقصد لأنها تبين بالأولى.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 13, النجم الوهاج 7/ 524.\r(¬9) () -ومقابل الأصح: تقع في الموطوءة واحدة؛ لجواز أن يكون المعنى قبلها طلقة مملوكة أو ثابتة.\rوفي غير الموطوءة وجهان غير ماذكر: أحدهما: لايقع شيء. والثاني: تقع طلقتان.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 13, روضة الطالبين ص 1376 - 1377, النجم الوهاج 7/ 524.\r(¬10) () - في (أ) بعّد.\r(¬11) () - في (ب) المضاف إليه بقد.\r(¬12) () - انظر: روضة الطالبين ص 1377, النجم الوهاج 7/ 524.","part":10,"page":527},{"id":8976,"text":"[بعد] (¬1) طلقة, وقوله: قبلها طلقة. [والثاني: يقع المنجزة أولاً, ثم تقع المضمنة (ويلغو) (¬2) قوله: قبلها (¬3) , ويصير قوله] (¬4) (قائماً) (¬5) مقام قوله: طلقتك طلقة مستأنفة على هذه, فصار كقوله: أنت طالق اثنين, في أنه يقع في الحال.\rتنبيه: قال الإمام: هذه المسألة إنما هي فيما إذ لم يرد بقوله قبلها طلقة إسناد الطلاق إلى ما قبل تلفظه, فإن كان المراد ذلك كان بمثابة قوله: أنت طالق في الشهر الماضي حتى تأتي الأقسام المذكورة فيه (¬6). وأفهم كلامه أن كلام الأصحاب هنا إنما هو عند عدم القصد.\rقال: \" ولو قال: طلقة في طلقة وأراد مع فطلقتان \" (¬7) لقصده, ولصلاحية اللفظ (¬8) لمعنى (¬9) مع (¬10) , قال الله تعالى: {?س???خ ?????ص?? ??? ُّ?ت ???ع???} (¬11) (¬12). قال الغزالي: والاحتمال\r¬__________\r(¬1) () -كلمة بعد ساقطة من (أ).\r(¬2) () - في (أ) ويلغوا. والصحيح ما أثبته.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 13, روضة الطالبين ص 1377, النجم الوهاج 7/ 524.\r(¬4) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬5) () - في (أ) فانما.\r(¬6) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/61.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 540.\r(¬8) () - في (ب) هنا عبارة: (فإن في تستعمل).\r(¬9) () - في (ب) بمعنى.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 17, النجم الوهاج 7/ 524.\r(¬11) () - جزء من الآية (38) من سورة الأعراف.\r(¬12) () - اختلف المفسرون في معنى (في) في هذه الآية , فقيل: هي بمعنى مع, وقيل: هي على بابها والمعنى: ادخلوا في جملتهم. انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 7/ 198, فتح القدير 2/ 203.","part":10,"page":528},{"id":8977,"text":"البعيد مقبول في الإيقاع وإن لم يقبل في (نفي) (¬1) الطلاق (¬2). وصوره الإمام في الممسوسة, أما غيرها (¬3) فيتجه أنه كقوله: طلقة مع طلقة, قاله ابن الرفعة (¬4).\rقال: \" أو الظرف أو الحساب أو أطلق فطلقة \" (¬5) أما في الظرف والحساب؛ فلأنه مقتضاهما (¬6) , وكما لو قال (¬7): عندي ثوب في منديل لي. [فإن قيل: كان ينبغي عند قصد الظرف أن يقع ثنتان؛ لأن الظرف غير المظروف, قلنا: لما كان الطلاق لا يصلح ظرفاً للطلاق؛ لأن الشيء لايكون ظرفاً لنفسه ألغيناه (¬8)؛ ولأن الذي أوقعه إنما هو الظرف دون المظروف, ونظيره أن الإقرار بالظرف لايكون إقراراً بالمظروف, وكذا عكسه (¬9)] (¬10).\rوأما عند الإطلاق فلأنه الأقل (¬11).\rقال: \" ولو قال: نصف طلقة في نصف طلقة, فطلقة بكل حال\" (¬12) أي سواء قصد\r¬__________\r(¬1) () - في النسختين كأنها: ففي , والمثبت من الوسيط 5/ 410.\r(¬2) () - انظر: الوسيط 5/ 410.\r(¬3) () - في (ب) غيرهما.\r(¬4) () - الذي وجدته في كفاية النبيه 8/ل/147 أن قول الإمام هذا في مسألة أخرى وهي ما إذا قال لها: أنت طالق واحدة في اثنتين. وسيتكرر قول الزركشي هذا في هذه المسألة لاحقاً. انظر: ص 531.\r(¬5) () -المنهاج 2/ 540.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 17, النجم الوهاج 7/ 525, أسنى المطالب 7/ 124.\r(¬7) () - في (ب) زيادة كلمة: له.\r(¬8) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 339.\r(¬9) () - في حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 339: (وذلك لأن الذي أوقعه إنما هو المظروف دون الظرف فصار كما لو أقر بالمظروف لايكون إقراراً بالظرف وعكسه).\r(¬10) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) () -انظر: تحفة المحتاج 3/ 372, نهاية المحتاج 6/ 462.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 540.","part":10,"page":529},{"id":8978,"text":"المعية أو الظرف أو الحساب أو أطلق (¬1) , [ووجهه فيما إذا نوى الظرف أو الحساب أو أطلق] (¬2) ظاهر. وأما إذا نوى المعية؛ فلأنه في معنى نصفي طلقة, ولو قال (ذلك) (¬3) لم يقع إلا طلقة كذا قالوه (¬4). والذي يقتضيه القياس وقوع طلقتين؛ لأن التقدير أنت طالق نصف (¬5) طلقة [مع نصف طلقة (¬6) , وهو لو صرح بهذا كان كما لو قال: نصف طلقة ونصف طلقة (¬7)] (¬8). ثم رأيت في الاستقصاء: وإن قال: نصف طلقة في نصف طلقة, طلقت واحدة, إلا أن يريد نصف (¬9) طلقة أخرى غير (التي) (¬10) بدأ بنصفها. انتهى (¬11).\rتنبيهان:\rالأول: ما ذكرناه من نصف في الظرف والمظروف هو الموجود في المحرر (¬12) والروضة (¬13) , وهو الصواب, ووقع في نسخة المصنف نصف طلقة في طلقة بذكر نصف في المظروف دون الظرف, ولا يستقيم ذلك مع قوله: بكل حال؛ فإنه إن قصد المعية هنا\r¬__________\r(¬1) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 18, روضة الطالبين ص 1378, النكت 2/ل/77, شرح المحلي على المنهاج 3/ 339.\r(¬2) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) () - في (أ) طلقة.\r(¬4) () -انظر: الحاوي 13/ 117, البيان 10/ 118, روضة الطالبين ص 1379.\r(¬5) () - في (ب) نصفي.\r(¬6) () - انظر: المهمات ل/325, تحفة المحتاج 3/ 372, نهاية المحتاج 6/ 463.\r(¬7) () - انظر: المهمات ل/325.\r(¬8) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬9) () - كلمة نصف ساقطة من (ب).\r(¬10) () - في (أ) الذي.\r(¬11) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 393.\r(¬12) () - انظر: المحرر ل/104.\r(¬13) () - انظر: روضة الطالبين ص 1378.","part":10,"page":530},{"id":8979,"text":"تطلق طلقتين, (وقد) (¬1) أصلح على الحاشية بما ذكرناه (¬2).\rالثاني: قضيته أنه لو صرح فقال: نصف طلقة في نصف طلقة, وقوع واحدة, ويحتمل أن يقال: إذا قلنا في قوله: أنت طالق طلقة مع طلقة أن الطلقة الأولى تقع عند قوله: أنت طالق والأخرى في آخر الكلام (¬3) (أن) (¬4) يقع [هاهنا] (¬5) ثنتان؛ لأنه يصير كقوله: أنت طالق نصف طلقة ونصف طلقة, وقد قالوا فيه بوقوع طلقتين (¬6).\rقال: \" ولو قال: طلقة في طلقتين (وقصد) (¬7) معية فثلاث \" (¬8) أي؛ لما سبق (¬9). قال (¬10) في الكفاية: صورها في النهاية بما إذا كانت الزوجة مدخولاً بها, أما غيرها فيتجه أن يجيء في وقوع ما زاد على الواحدة الخلاف الذي في قوله: طلقة مع طلقة (¬11).\rقال: \" أو ظرفاً فواحدة \" (¬12)؛ لأن مقتضاه وقوع\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) وهو.\r(¬2) () - وقد نُبه على هذا في: النجم الوهاج 7/ 525, مغني المحتاج 3/ 393, شرح المحلي على المنهاج 3/ 339.\r(¬3) () - في (ب) كأنها: الثلثة.\r(¬4) () - في (أ) أنه.\r(¬5) () - كلمة هاهنا ساقطة من (أ).\r(¬6) () - قال النووي في الروضة ص 1379: (ولو لم تتغاير الأجزاء وتكررت الواو فقال: أنت طالق نصف طلقة ونصف طلقة ونصف طلقة وقع طلقتان, ويرجع في اللفظ الثالث إليه أقصد التأكيد أم الاستئناف كما لو قال طالق وطالق وطالق).\r(¬7) () -في (أ) قصد.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 540.\r(¬9) () - مِن أنّ (في) تستعمل بمعنى (مع). وقد ذُكرت هذه المسألة في بعض المصادر بقولهم: طالق واحدة في اثنتين. انظر: الحاوي 13/ 109, المهذب 3/ 39, التهذيب 6/ 80, العزيز شرح الوجيز 9/ 17, روضة الطالبين ص 1378.\r(¬10) () - في (ب) وقال.\r(¬11) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/147.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 540.","part":10,"page":531},{"id":8980,"text":"(المظروف) (¬1) دون الظرف, وهو هاهنا واحد (¬2). ولم يذكر هذه في الروضة (¬3) , مع أنها في الوجيز (¬4) , ويعبر عنها بأنه لا يقع ما جعله ظرفاً, ويجيء فيه البحث السابق في التأكيد في انصراف الصريح عن موجبه بالنية.\rقال: \" أو حساباً وعرفه فثنتان \" (¬5) لأنه موجبه عندهم (¬6).\rقال: \" وإن جهله وقصد معناه \" (¬7) أي عند أهل/ (¬8) الحساب \" فطلقة\" (¬9) أي؛ لأن ما لا يعلم لا يصح إرادته (¬10) \"وقيل: ثنتان\" (¬11) أي؛ لأنه موجبه في الحساب (¬12).\rوالوجهان كالوجهين فيما لو تلفظ العجمي (بكلمة) (¬13) الطلاق وقال: أردت ما يريده العربي, وهو لا يعرف معناها (¬14) (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) الظروف.\r(¬2) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 393, تحفة المحتاج 3/ 373, أسنى المطالب 7/ 124.\r(¬3) () - بل هي موجودة في الروضة بنصها. انظر: روضة الطالبين ص 1378.\r(¬4) () - انظر: الوجيز 2/ 64.\r(¬5) () -المنهاج 2/ 540.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 17, كفاية النبيه 8/ل/147, تحفة المحتاج 3/ 373, أسنى المطالب 7/ 124.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 540.\r(¬8) () - نهاية ل/172 من (ب).\r(¬9) () - المنهاج 2/ 540.\r(¬10) () - انظر: المهذب 3/ 40, البيان 10/ 113, العزيز شرح الوجيز 9/ 17, أسنى المطالب 7/ 124 وقال في الروضة ص 1378: إنه الأصح.\r(¬11) () -المنهاج 2/ 540 - 541.\r(¬12) () -انظر: التعليقة الكبرى ص 428, المهذب 3/ 40, البيان 10/ 113, العزيز شرح الوجيز 9/ 17.\r(¬13) () - في (أ) كأنها: بكلة.\r(¬14) () - في (ب) معناه.\r(¬15) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 17, النجم الوهاج 7/ 525.","part":10,"page":532},{"id":8981,"text":"قال: \"وإن لم ينو شيئاً فطلقة\" (¬1) أي سواء عرف الحساب (¬2) أو جهلة؛ لأنه الأقل (¬3).\r\"وفي قول: ثنتان إن عرف حساباً\" (¬4)؛ لأنه عرفه كذلك (¬5). وحكي ثالث: أنه تقع ثلاثة لتلفظه بها (¬6) , قال الرافعي (¬7) تبعاً للإمام (¬8): ويجيء هذا القول (¬9) فيمن لا يعرف الحساب إذا لم ينو شيئا. فيكون فيه قولان: أحدهما: طلقة, والثاني: ثلاث.\rقال:\"ولو قال: بعض طلقة, فطلقة \" (¬10) أي سواء أبهمه أو عينه كنصف وربع؛ لأن الطلاق لا يتبعض (¬11) , وحكى ابن المنذر فيه الإجماع (¬12) , وقال (¬13) الشيخ أبو حامد: (لم يخالف فيه سوى داود (¬14) , ورد عليه بقوله تعالى {ـ?????ت ??ن?ح??صً؛} الآية , وهذا قد\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 541.\r(¬2) () - على الصحيح كما في العزيز شرح الوجيز 9/ 17, والأظهر كما في الروضة ص 1378.\r(¬3) () - انظر: المهذب 3/ 39 - 40, البيان 10/ 113 - 114, التهذيب 6/ 83, العزيز شرح الوجيز 9/ 17, روضة الطالبين ص 1378, النجم الوهاج 7/ 526, مغني المحتاج 3/ 393.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 541.\r(¬5) () - انظر: المهذب 3/ 40, البيان 10/ 114, العزيز شرح الوجيز 9/ 17, كفاية النبيه 8/ل/147.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 17, واستغربه النووي وضعفه, انظر: روضة الطالبين ص 1378.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 17.\r(¬8) () - نهاية المطلب 19/ل/60. وقال الإمام بعد ذلك: ولكني لست أثق بهذا القول.\r(¬9) () - في (ب) القولين.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 541.\r(¬11) () - انظر: الحاوي 13/ 116, بحر المذهب 10/ 135, البيان 10/ 118, روضة الطالبين ص 1378.\r(¬12) () - انظر: الإشراف 1/ 175.\r(¬13) () -في (ب) قال.\r(¬14) () - انظر خلاف داود في: الحاوي 13/ 116, البيان 10/ 118, المغني 10/ 509.","part":10,"page":533},{"id":8982,"text":"طلق (¬1) , وبأن التحليل والتحريم إذا اجتمعا غلب التحريم (¬2).\rقال الإمام: ووقوعه هنا على سبيل التعبير بالبعض عن الكل, ولا يتخيل هنا السراية المذكورة في تبعيض المحل (¬3).\rقال الرافعي: (ولكن لا يظهر بينهما فرق محقق, ففي كلام الشيخ أبي (¬4) حامد وغيره أنه (¬5) يجوز أن يكون بالسراية, ويجوز أن يلغى قوله: نصف طلقة, ويعمل قوله: أنت طالق) انتهى (¬6).\rوجعل الإمام هذا الثالث مغالطة, ولم يسم قائله, ورده بقوله: أوقعت عليك [نصف] (¬7) طلقة, فإنه يقع طلقة (¬8). ومقتضى كلام الرافعي ترجيح كونه بطريق (¬9) السراية كما هو الراجح في تبعيض المحل (¬10) , وأنه يجيء هنا ثلاث بين ثلاث: إما السراية, أو التعبير بالبعض عن الكل, أو إيقاع طلقة بلفظ حقيقي (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - وبأن الله عز وجل لم يفرق بين أن يطلقها طلقة, أو بعض طلقة. انظر: التعليقة الكبرى ص 443, البيان 10/ 118.\r(¬2) () - انظر: الحاوي 13/ 116, بحر المذهب 10/ 135, البيان 10/ 118.\r(¬3) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/63.\r(¬4) () - في (ب) أبا.\r(¬5) () -في (ب) بأنه.\r(¬6) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 19.\r(¬7) () - كلمة نصف ساقطة من (أ).\r(¬8) () - انظر: النكت 2/ل/77.\r(¬9) () - في (ب) بطريقه.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 526, تحفة المحتاج 3/ 373, نهاية المحتاج 6/ 463 - 464.\r(¬11) () - و الراجح أنه من باب السراية. انظر: مغني المحتاج 3/ 393, تحفة المحتاج 3/ 373, نهاية المحتاج 3/ 464 , حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 339.","part":10,"page":534},{"id":8983,"text":"وللخلاف فائدتان:\r(إحداهما) (¬1): إذا قال: أنت طالق ثلاث طلقات إلا نصف طلقة, فإن جعلناه من باب السراية أوقعنا هاهنا (¬2) ثلاثاًً؛ لأن السراية في الإيقاع لا في الرفع, وإلا لم يكن بعض الطلقة موقعاً للطلاق (¬3).\rوالثانية: إذا قالت المرأة: طلقني ثلاثاً على ألف, فطلقها طلقة [ونصفاً, هل: يستحق] (¬4) ثلثي الألف؛ لأنه (¬5) أوقع طلقتين, بناء على أنه من باب التعبير بالبعض, أو يستحق نصف الألف؛ لأنه إنما (¬6) أوقع نصف الثلاث, ويستكمل حكم الشرع؟\rفيه/ (¬7) وجهان في باب الخلع (¬8) , وأرجحهما في زوائد الروضة هناك الثاني (¬9) , وهو صريح في أن الراجح السراية.\rثم المشهور أن وقوع الطلقة لا تفتقر إلى نية (¬10) , وحكى الرافعي عند الكلام في الصرائح وجهين في أنه صريح أو كناية (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) احديهما.\r(¬2) () - في (ب) هنا.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 526, مغني المحتاج 3/ 393.\r(¬4) () - في (ب) ونصفها قيل: تستحق.\r(¬5) () - في (ب) زيادة أيضاً.\r(¬6) () - في (ب) أيضاً.\r(¬7) () - نهاية ل/136 من (أ).\r(¬8) () - انظر الوجهين في: روضة الطالبين ص 1333, النجم الوهاج 7/ 526, مغني المحتاج 3/ 393.\r(¬9) () - انظر: روضة الطالبين ص 1333.\r(¬10) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/152, النكت 2/ل/77, النجم الوهاج 7/ 526.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 509.","part":10,"page":535},{"id":8984,"text":"قال: \" أو نصفي طلقة فطلقة \" (¬1)؛ لأن ذلك طلقة (¬2). وكذلك كل تجزئة [لا تزيد جملتها] (¬3) على طلقة, كأربعة أرباع طلقة, وثلاثة أثلاث, وستة أسداس, هذا هو المذهب المنصوص (¬4) (¬5) , وأشار في الوسيط إلى خلاف فيه حيث عبر (بالصحيح) (¬6) (¬7) , وأنكره الرافعي (¬8) , لكن قال المصنف: إنه محكي في شرح المفتاح (¬9).\rقال: \" إلا أن يريد كل (¬10) نصف من (¬11) طلقة \" (¬12) أي فيقع طلقتان عملاً بقصده (¬13).\rقال: \" والأصح أن قوله: نصف طلقتين طلقة \" (¬14)؛ لأن ذلك جملتها فحمل اللفظ عليه (¬15) صحيح, فلا نوقع ما زاد من غير\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 541.\r(¬2) () -انظر: الحاوي 13/ 117, البيان 10/ 118, روضة الطالبين ص 1379.\r(¬3) () - في (ب) يمكن حملها.\r(¬4) () - في (ب) المشهور.\r(¬5) () - قال الشافعي في الأم 5/ 276: (ولو قال لها: أنت طالق نصفي تطليقة, كانت طالقاً واحدة, إلا أن يريد اثنتين, أو يقول: أردت أن يقع نصف بحكمه ما كان, ونصف مستأنف بحكمه ما كان, فتطلق اثنتين). وانظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 19, روضة الطالبين ص 1379 , أسنى المطالب 7/ 125.\r(¬6) () - في (أ) بالوسيط.\r(¬7) () - انظر: الوسيط 5/ 411.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 19.\r(¬9) () - انظر: روضة الطالبين ص 1379.\r(¬10) () - كلمة كل ساقطة من (ب).\r(¬11) () - في (ب) هنا كلمة: كل.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 541.\r(¬13) () -انظر: بداية المحتاج 2/ل/76, مغني المحتاج 3/ 393, نهاية المحتاج 6/ 465, الإسعاد ص 219.\r(¬14) () -المنهاج 2/ 541.\r(¬15) () - في (ب) على.","part":10,"page":536},{"id":8985,"text":"(يقين) (¬1) (¬2). والثاني: طلقتان؛ لأنه أضاف النصف إلى طلقتين, فقضيته النصف من هذه, والنصف من هذه, فيقع من كل طلقة نصفها وتكمل (¬3) , كما لو أقر بنصف عبدين, ولو قال: علي نصف درهمين فدرهم بالاتفاق (¬4).\rقال: \" وثلاثة أنصاف طلقة, أو نصف طلقة وثلث طلقة, طلقتان \" (¬5) هاتان معطوفتان على الأصح (¬6) , ووجهه في الأولى: أن الأجزاء متى زادت على طلقة حسبت من طلقة أخرى ويلغى ما أضاف إليه؛ كما لو قال: طلقة ونصف طلقة, ونحوه (¬7).\rومقابل الأصح في الأولى (¬8) وجهان:\r(أحدهما) (¬9): طلقة؛ لأنه ليس لها إلا نصفان (¬10). والثاني: ثلاثة (¬11).\rووجهه في (الثانية) (¬12): تعدد (¬13) الطلقات المضاف إليها (¬14) , وهو جار على ما يقوله\r¬__________\r(¬1) () -في (أ) تعين.\r(¬2) () - انظر: الوسيط 5/ 411, روضة الطالبين ص 1379, مغني المحتاج 3/ 393, أسنى المطالب 7/ 125.\r(¬3) () - في (ب) ويكمل.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 19, روضة الطالبين ص 1379, النجم الوهاج 7/ 527.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 541.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 527.\r(¬7) () - انظر: الحاوي 13/ 117, البيان 10/ 118, بحر المذهب 10/ 135, تحفة المحتاج 3/ 373.\r(¬8) () - الأصح في الأولى وقوع طلقتين. انظر: روضة الطالبين ص 1379.\r(¬9) () -في (أ) كأنها: إحديهما.\r(¬10) () - انظر: الحاوي 13/ 117, البيان 10/ 118, النجم الوهاج 7/ 527.\r(¬11) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/152, بداية المحتاج 2/ل/76.\r(¬12) () - في (أ) الثالثة.\r(¬13) () - في (ب) بعدد.\r(¬14) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 527, بداية المحتاج 2/ل/76 , مغني المحتاج 3/ 393.","part":10,"page":537},{"id":8986,"text":"البيانيون: أن النكرة إذا (¬1) (أعيدت) (¬2) فهي غير الأولى (¬3).\rومقابل الأصح فيها: يقع واحدة (¬4) , وفيه شيء سنذكره (¬5).\rتنبيهان:\rالأول: أشار بالأولى إلى ما يزيد فيه مجموع الأجزاء على الطلقة, كخمسة أرباع ونحوه, لكن هذا الخلاف إذا زادت الأجزاء على طلقة ولم يجاوز طلقتين, فإن جاوزت كقوله خمسة أنصاف طلقة وأشباهه كان الخلاف أنه يقع طلقة أو ثلاث, قاله المصنف في زوائد الروضة (¬6) , وسبقه إليه الإمام (¬7) وغيره, وهو ظاهر.\rالثاني: عطفه يقتضي أن في الثانية خلافاً قوياً, وكلام الروضة يضعفه, فإنه قال: (طلقت ثلاثاً على المذهب, وبه قطع الجمهور , وقال الغزالي: فيه وجهان: أحدهما: هذا, والثاني لا يقع إلا واحدة, كذا أطلقه الغزالي, وإنما نقل الإمام هذا الوجه فيما إذا نوى صرف هذه (الأجزاء) (¬8) إلى طلقة, وفسركلامه به (¬9)) (¬10) انتهى. وقال ابن يونس في شرح التعجيز: (فيها وجهان: أحدهما: اثنتان, والثاني: طلقة؛ لاحتمال تكرير التأكيد, ويمكن جوابه بأن [تغاير الألفاظ يمنع] (¬11) التأكيد, بخلاف ما لو\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) اإذا.\r(¬2) () - في النسختين (اعتدت) ولعل الصحيح ما أثبته, وهو ما في المرجع الآتي.\r(¬3) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 339.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 527, بداية المحتاج 2/ل/76.\r(¬5) () - انظر التنبيه الثاني من التنبيهين الآتيين.\r(¬6) () - انظر: روضة الطالبين ص 1379.\r(¬7) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/64.\r(¬8) () - في النسختين (الأجزى) و المثبت من الروضة.\r(¬9) () - كلمة به ساقطة من (ب).\r(¬10) () - روضة الطالبين ص 1379.\r(¬11) () - مابين المعقوفتين بياض في (ب).","part":10,"page":538},{"id":8987,"text":"(اتحد) (¬1) أجزاء (¬2) المضاف, لكن قال الإمام: شرط هذا الوجه أن ينوي التأكيد) انتهى.\rوليس في الشرح والروضة صورة الكتاب بخصوصها, بل (صوراها) (¬3) بقوله: ثلث طلقة, وربع [طلقة] (¬4) , وسدس طلقة, فيقع ثلاث على الصحيح, وقيل: واحدة. ثم ذكر كلام الإمام (¬5). ولكن لا فرق بينهما.\rقال: \" ولو قال نصف وثلث طلقة, فطلقة \" (¬6)؛ لأن مجموع النصف والثلث لا يزيد على طلقة (¬7) / (¬8) , ولما لم (يذكر) (¬9) الطلقة إثر كل جزء دل على أن المراد أجزاء (¬10) طلقة واحدة, كذا قطعوا به (¬11). وينبغي مجيء الوجه السابق عن (¬12) شرح المفتاح في قوله: (نصفي طلقة) , حتى يقع هنا ثنتان (¬13) , ويقويه أن قوله: نصف طلقة, (إما) (¬14) يضاف إلى طلقة مقدرة حذفت لدلالة طلقة المذكورة (¬15) عليها, أو النصف\r¬__________\r(¬1) () - في النسختين: (اتخد) ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬2) () - في (ب) اخر.\r(¬3) () - في (أ) صورها.\r(¬4) () -كلمة طلقة ساقطة من (أ).\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 21, روضة الطالبين ص 1379.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 541.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 21, النجم الوهاج 7/ 528, بداية المحتاج 2/ل/76 , مغني المحتاج 3/ 393.\r(¬8) () - نهاية ل/173 من (ب).\r(¬9) () - في (أ) نذكر.\r(¬10) () - في (ب) جزاء.\r(¬11) () - مثله قولهم: نصف وثلث وسدس طلقة , فطلقة. انظر: البيان 10/ 119, أسنى المطالب 7/ 126 , مغني المحتاج 3/ 393, تحفة المحتاج 3/ 373.\r(¬12) () - في (ب) على.\r(¬13) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 528.\r(¬14) () - في (أ) إنما.\r(¬15) () - في (ب) المذكور.","part":10,"page":539},{"id":8988,"text":"مضاف (¬1) للطلقة (¬2) المذكورة, والثلث مضاف لمحذوف, وهما قولان مذكوران في قولهم: قطع الله يد (و) (¬3) رجل من قالها (¬4) , وعليهما فلم يضفهما معاً إلى طلقة واحدة, فهلا كانت كالتي قبلها؟\rوهذا كله إذا لم تزد (¬5) الأجزاء على الجملة, فإن زادت (¬6) بأن قال: نصف وثلث وربع, فعلى الخلاف في تغليب المضاف إليه أو الإضافة (¬7).\rقال: \" [ولو قال] (¬8) لأربع: أوقعت عليكن ,أو بينكن, طلقة, أو طلقتين, أو ثلاثاً, أو أربعاً, وقع على كلٍّ طلقة \" (¬9)؛ لأنه (¬10) يخص كل واحدة طلقة أو بعض طلقة وكل منهما\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) يضاف.\r(¬2) () - في (ب) إلى اللفظة.\r(¬3) () - في (أ) أو.\r(¬4) () - في هذه العبارة: (قطع الله يد ورجل من قالها) ثلاثة مذاهب:\rالأول وهو مذهب المبرد: أن الأصل: (قطع الله يد من قالها ورجل من قالها) فحذف ما أضيف إليه (يد) وهو (من قالها) لدلالة ما أضيف إليه (رجل) عليه , فيكون الحذف من الأول وأن الثاني هو المضاف إلى المذكور.\rالثاني وهو مذهب سيبويه: أن الأصل: (قطع الله يد من قالها ورجل من قالها) فحذف ما أضيف إليه (رجل) فصار: (قطع الله يد من قالها ورجل) ثم أقحم قوله: (ورجل) بين المضاف وهو (يد) والمضاف إليه الذي هو (من قالها) فصار (قطع الله يد ورجل من قالها) فيكون الحذف من الثاني لا من الأول. وهاذان المذهبان هما ما أشار إليه الزركشي.\rالثالث وهو مذهب الفراء: لاحذف في الكلام لامن الأول ولا من الثاني, ويكون الاسمان مضافين إلى (من قالها). انظر: شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك 2/ 74 - 77.\r(¬5) () - في (ب) يرد.\r(¬6) () -في (ب) زاد.\r(¬7) () - وقد تقدم. وقال الشربيني في مغني المحتاج 3/ 394: (فإن زادت الأجزاء كنصف وثلث وربع طلقة كمل الزائد من طلقة أخرى, ووقع به طلقة).\r(¬8) () -في (ب) وقال.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 541.\r(¬10) () - في (ب) لا.","part":10,"page":540},{"id":8989,"text":"يوقع طلقة (¬1) , وفي الذخائر وجه فيما زاد على قوله طلقة, أنه يقسم كل طلقة على الجميع (¬2) , وهو شاذ, وحكاه في الروضة عن أبي علي الطبري (¬3).\rقال: \" فإن قصد توزيع كل طلقة عليهن, وقع في ثنتين ثنتان, وفي ثلاث وأربع ثلاث\" (¬4) أي عملاً بقصده (¬5) , بخلاف ما إذا أطلق فلا يحمل عليه؛ لقصره (¬6) عن الفهم (¬7) , وكذا (¬8) لو قال: اقسم هاذين الدرهمين على هؤلاء الأربعة, لا يفهم منه قسمة كل درهم على الأربعة (¬9).\rووقع في المحرر: وقع في ثلاث ثلاث (¬10) , وفي أربع أربع (¬11) , وكذا في الشرح (¬12) , وغيَّرها في الروضة بعبارة: الكتاب (¬13) , قال في الدقائق: (وهو غلط؛ لسبق قلم أو غلط (¬14) من الناسخ, والصواب كما في المنهاج) (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المهذب 3/ 43, التهذيب 6/ 86, العزيز شرح الوجيز 9/ 22, أسنى المطالب 7/ 126.\r(¬2) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/153, وليس فيه التقييد بما زاد على طلقة.\r(¬3) () - روضة الطالبين ص 1380, ولم يقيده بما زاد على طلقة, وقال عن الأول: هو المنصوص في الأم , وبه قطع الجمهور.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 541.\r(¬5) () - انظر: المهذب 3/ 43, التهذيب 6/ 86, العزيز شرح الوجيز 9/ 22, نهاية المحتاج 6/ 464.\r(¬6) () - في (ب) لبعده.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 22, النجم الوهاج 7/ 528, أسنى المطالب 7/ 126.\r(¬8) () -في (ب) ولهذا.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 22, كفاية النبيه 8/ل/153, تحفة المحتاج 3/ 374.\r(¬10) () - كلمة ثلاث ساقطة من (ب).\r(¬11) () - انظر: المحرر ل/105.\r(¬12) () - عبارة العزيز شرح الوجيز 9/ 22: (وفي ثلاث ثلاث, وفي أربع كذلك). وهذا مخالف لكلام الشارح , إلا إذا إن كان المقصود بقوله (كذلك) أي أربع.\r(¬13) () - انظر: روضة الطالبين ص 1380.\r(¬14) () - كلمة غلط ساقطة من (ب).\r(¬15) () - انظر: دقائق المنهاج ص 69.","part":10,"page":541},{"id":8990,"text":"قال: \" فإن قال: أردت ببينكن (¬1) بعضهن, لم يقبل ظاهراً في الأصح\" (¬2) لخروجه عن ظاهر اللفظ من اقتضاء الشركة (¬3). والثاني: يقبل؛ لأنه قد يطلق ويراد به الحصر لا التشريك (¬4) , [كما يقول من اتهم واحداً من جمع: السرقةُ بين هولاء, يريد الحصر لا التشريك] (¬5).\rومحل الخلاف فيما إذا قال: أوقعت (¬6) بينكن, كما مثل به المصنف, فإن قال: عليكن لم يقبل قطعاً, قاله الإمام (¬7) , والبغوي (¬8). لكن نازع الرافعي فيه وطرد الخلاف (¬9) , فحينئذ فتخصيص المصنف ينتقد (¬10) , وعبارة المحرر مصرحة بالتعميم فإنه قال: (وقوله أوقعت بينكن طلقة, كقوله عليكن , ولا يقبل قوله: أردت بعضهن دون بعض في الحكم, على أظهر الوجهين) انتهى (¬11). وقدم قبل هذا ما إذا قال: عليكن (¬12) فقط.\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) غير منقطة كأنها: بينكن.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 541 - 542.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 22, روضة الطالبين ص 1380, كفاية النبيه 8/ل/153, بداية المحتاج 2/ل/76, فتح الوهاب 2/ 77.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 22, كفاية النبيه 8/ل/153, بداية المحتاج 2/ل/76.\r(¬5) () -مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬6) () - في (ب) لوقعت.\r(¬7) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/65.\r(¬8) () - انظر: التهذيب 6/ 86.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 23.\r(¬10) () - في (ب) غير منقطة كأنها: يتقيد. وهي غير منقطة في (أ) وكأنها كما أثبت.\r(¬11) () - المحرر ل/105.\r(¬12) () - انظر: المحرر ل/105.","part":10,"page":542},{"id":8991,"text":"وأفهم قوله بعضهن أمرين:\rأحدهما (¬1): أنه لا فرق بين أن يريد واحدة معينة, أو مبهمة, أو اثنتين (¬2) , وبه صرح القاضي فقال: (يجري الوجهان في ذلك كله). لكن في التتمة فيما إذا قال: أردت واحدة وجهين في القبول, واقتصر على أنه لا يقبل [ظاهراً إذا قال: أردت اثنتين (¬3).\rقال القاضي: ولو قال: أوقعت بينكن أربعاً , ثم قال: أردت واحدة, لم يقبل] (¬4) في الحكم. يعني وجهاً واحداً؛ لأنها ليست محلاً لأربع طلقات, فعلى هذا تستثنى هذه الصورة من إطلاق المصنف الخلاف.\rالثاني: أنه لو فضّل بعضهن على بعض كما لو أوقع بينهن ثلاثاً ثم قال: أردت إيقاع طلقتين على هذه, وقسمت الأخرى على الباقيات, (فالأظهر) (¬5) القبول (¬6).\rوعن ابن القطان لا يقبل ويجب استواؤهن (¬7). قال في الكفاية: (وينبغي القطع بالقبول؛ لأن فيما ادعاه تغليظاً (عليه) (¬8) واللفظ يحتمله؛ لأن عند عدم الإرادة يقع على كل واحدة منهن طلقة, فإذا أدعى ذلك فقد أدعى إيقاع طلقتين على واحدة وعلى (الباقيات) (¬9) طلقة) (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) احداهما.\r(¬2) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 394.\r(¬3) () - انظر: التتمة 8/ل/167.والوجهان في الأولى:\rأحدهما: يقع على كل واحدة منهن ويؤمر بالبيان؛ لأن اللفظ يحتمل مايدعيه.\rالثاني: لايقبل؛ لأن ظاهر اللفظ للتشريك.\r(¬4) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬5) () - في (أ) والأظهر.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 23, روضة الطالبين ص 1380, النكت 2/ل/ 77.\r(¬7) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 23, روضة الطالبين ص 1380\r(¬8) () - في النسختين: (عله) والصحيح ما أثبته؛ وهو ما في كفاية النبيه.\r(¬9) () -في (أ) الباقين.\r(¬10) () - كفاية النبيه 8/ل/153.","part":10,"page":543},{"id":8992,"text":"قال: \" ولو طلقها ثم قال لأخرى (¬1): أشركتك معها, أو أنت كهي, فإن نوى طلقت, وإلا فلا \" (¬2) أي؛ لأن لفظ (¬3) التشريك كناية (¬4) , وحينئذ فيجيء في وقت النية ومحلها ما سبق. وهذا في التنجيز (¬5) بلا خلاف (¬6). أما لو علق طلاق امرأته بدخول الدار ونحوه, ثم قال لأخرى: أشركتك معها, روجع (¬7) , فإن قال: قصدت أن (الثانية) (¬8) لا تطلق حتى تدخل الأخرى لم يقبل, وإن قال أردت إذا دخلت الأولى طلقت الثانية (قبل) (¬9)؛ لأنه كناية, وإن قال: أردت تعليق طلاق الثانية بدخولها نفسها؛ كما في الأولى, ففي صحة هذا التشريك وجهان: أصحهما الصحة (¬10)؛ لأنه جائز في تنجيز الطلاق, فكذا في تعليقه. ذكراه في باب الإيلاء (¬11).\rقال: \" وكذا (¬12) لو قال [ذلك آخر] (¬13)\r¬__________\r(¬1) () - في المنهاج: للأخرى.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 542.\r(¬3) () - في (ب) اللفظ.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 529, مغني المحتاج 3/ 394, أسنى المطالب 7/ 127.\r(¬5) () - في (ب) غير منقطة, وكأنها التخيير.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 529.\r(¬7) () - في (ب) ورجع.\r(¬8) () - في: النجم الوهاج 7/ 529, ومغني المحتاج 3/ 394, ونهاية المحتاج 6/ 465, وحاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 340, (الأولى) ولعله هو الصحيح.\r(¬9) () - في النسختين (قيل) والصحيح ما أثبته.\r(¬10) () - و الثاني: المنع. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 218 - 219, روضة الطالبين ص 1447.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 218 - 219, روضة الطالبين ص 1447. وانظر: النجم الوهاج 7/ 529, مغني المحتاج 3/ 394, نهاية المحتاج 6/ 465, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 340.\r(¬12) () - كلمة كذا ساقطة من (ب).\r(¬13) () - في المنهاج: آخر ذلك.","part":10,"page":544},{"id":8993,"text":"لامرأته \" (¬1) أي لو قال واحد لزوجته: أنت طالق, فقال غيره لزوجته: أشركتك معها, أو أنت كهي, فإن نوى طلقت (¬2) , وإلا فلا, كذا أطلقا في الشرح والروضة هنا (¬3) , وذكرا في باب الإيلاء: أنه لو قال رجل لآخر: يميني في يمينك, قال البغوي وغيره: إن [أراد] (¬4) إذا حلفتَ صرتُ حالفاً, لم يصر حالفاً بحلفه, وإن كان الآخر قد طلق أو حنث (¬5) في يمين طلاق, فقال: أردتُ أنّ امرأتي طالق كامرأته طلُقت, وإن أراد متى طلّق (¬6) طلّقتُ, فإن طلق الآخر طلقت هذه (¬7).\rتنبيه: هذا إذا علم, فلو قال: طلقت امرأتي مثل (¬8) ما طلق زيد, وهو لا يدري كم طلق زيد (¬9) , أو نوى عدد طلاق زيد ولم يتلفظ, فمقتضى كلام الرافعي أنه لا يقع [إلا طلقة] (¬10) على الأصح, فإنه أجرى فيه الوجهين فيما إذا قال: أنت طالق طلقة في طلقتين, ولم يعرف الحساب ولكن نواه (¬11) , وهو من تصرف الإمام (¬12).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 542.\r(¬2) () - في (ب) وقع.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 24, روضة الطالبين ص 1380.\r(¬4) () - في (ب) كان المراد.\r(¬5) () - في (ب) يحنث.\r(¬6) () -في (ب) طلقت.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 219, روضة الطالبين ص 1447.\r(¬8) () - في (ب) كأنها: كمثل. أو بمثل.\r(¬9) () - في (ب) زيداً.\r(¬10) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 17, وانظر روضة الطالبين ص 1378.\r(¬12) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/60.","part":10,"page":545},{"id":8994,"text":"قال/ (¬1): \" فصل:\rيصح الاستثناء \" (¬2) أي؛ لوقوعه في القرآن (¬3) , والسنة (¬4) , وكلام العرب (¬5).\rوحده ابن عمرون (¬6) من النحاة: بأن ينفي عن الثاني (ما يثبت) (¬7) لغيره بإلا أو كلمة تقوم مقامها (¬8). فيشمل أنواع الاستثناء من: متصل (¬9) , و (¬10) منقطع (¬11) , (ومفرد,\r¬__________\r(¬1) () - نهاية ل/174 من (ب).\r(¬2) () - المنهاج 2/ 542.\r(¬3) () - كقوله تعالى: {ں??ح?ض?? ????ق?ص???ھ ???? ??ڑ??ك ?ّ?ض??? ??م?عَ????خ ًگ???ص??ت َط?ن??ت ًب?ض??? ???ق???ھ ???پ??? ????? ?ىً? ??ع??ئ ?ط?ه?،???????ت ?ـ???ت??ٌ?ض?? َط?ه?? ?ـ??ظ?ص??ًہ؛} الآية (14) من سورة العنكبوت.\r(¬4) () - ومن ذلك: ماروى مسلم في صحيحه في كتاب الزكاة, باب من تحل له المسألة ص 400 برقم (1044) عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال: تحملت حمالة, فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسأله فيها, فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها. قال: ثم قال: يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: 000000) الحديث.\r(¬5) () - ومن ذلك قول عامر بن الحرث:\rوبلدة ليس بها أنيس ... - ... إلا اليعافير وإلا العيس.\rانظر: موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب ص 145.\r(¬6) () - محمد بن محمد بن أبي علي بن أبي سعيد بن عمرون الحلبي أبو عبد الله, ولد سنة ست و تسعين و خمسمائة تقريباً , أخذ النحو عن ابن يعيش وغيره, كان إمام النحو في حلب , تخرج به بهاء الدين بن النحاس , وروى عنه الشرف الدمياطي شرح المفصّل, مات في ربيع الأول , سنة تسع وأربعين وستمائة. انظر: سير أعلام النبلاء 23/ 251, بغية الوعاة 1/ 231.\r(¬7) () - في (ب) ماثبت , وفي (أ) كأنها: ما يثيت , ولعل الصحيح ما أثبته وهو ما في المرجع الآتي.\r(¬8) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 340.\r(¬9) () - الاستثناء المتصل هو: ماكان المستثنى فيه بعضاً من المستثنى منه (أي: من نوعه). ومثاله: سقيت الأشجار إلا شجرة. انظر: توضيح النحو 1/ 287.\r(¬10) () - في (ب) أو.\r(¬11) () - الاستثناء المنقطع هو: مالم يكن المستثنى فيه بعضاً من المستثنى منه, (أي: ليس من نوعه). ومثاله: اكتمل الطلاب إلا الكتاب. انظر: توضيح النحو 1/ 287.","part":10,"page":546},{"id":8995,"text":"وجملة) (¬1) , وتام (¬2) ومفرغ (¬3).\rقال النحويون: (واللفظ قبل الاستثناء يحتمل المجاز, فإذا جاء (¬4) الاستثناء رفع المجاز وقرره, فاللفظ (¬5) قبل الاستثناء ظني, وبعده قطعي).\rقال الماوردي: فإن صار إلى غير جنسه صح عند (¬6) الشافعي (¬7) في المعنى دون اللفظ, وأجازه قوم في اللفظ والمعنى, وأبطله قوم فيهما.\rوأدخل الأصحاب في هذا الباب الشرط؛ لأنه في معنى الاستثناء, وقد يقال: [ليس] (¬8) في نحو: إن دخلت الدار فأنت طالق رفع لشيء مما دل عليه اللفظ ولا إخراج؛ لأن الشرط تقييد للمطلق لا رفع/ (¬9).\rقال: \" بشرط اتصاله \" (¬10) أي عرفاً, بحيث يعد كلاماً واحداً (¬11) , واحتج الأصوليون\r¬__________\r(¬1) () - لم أجد الاستثناء المفرد والجملة , وإنما وجدت زيادة على ماذكره الزركشي:\rالاستثناء الموجب: وهو ماكان فيه أسلوب الاستثناء مثبتاً غير منفي , مثل: استيقظ الأولاد إلا الضيف.\rالاستثناء المنفي: وهو ماكان فيه أسلوب الاستثناء سالباً؛ أي منفياً أو نهياً أو استفهاماً. مثاله: ما استيقظ الأولاد إلا واحداً , لايقم أحد إلا علياً , هل رسب أحد إلا سعيداً. انظر: الوافي في النحو والصرف ص 315 - 316.\r(¬2) () - الاستثناء التام هو: ما ذُكر فيه المستثنى منه. انظر: توضيح النحو 1/ 287.\r(¬3) () - الاستثناء المفرغ هو: ما لم يُذكر فيه المستثنى منه, ولابد أن يكون الكلام غير موجب. انظر: توضيح النحو 1/ 287.\r(¬4) () -في (ب) جار.\r(¬5) () - في (ب) باللفظ.\r(¬6) () - كلمة (عند) ساقطة من (ب).\r(¬7) () - في (ب) هنا عبارة: رحمة الله عليه.\r(¬8) () - كلمة ليس ساقطة من (أ).\r(¬9) () -نهاية ل / 137 (أ).\r(¬10) () - المنهاج 2/ 542.\r(¬11) () - انظر: روضة الطالبين ص 1381, مغني المحتاج 3/ 394, تحفة المحتاج 3/ 375, نهاية المحتاج 6/ 466.","part":10,"page":547},{"id":8996,"text":"عليه بإجماع أهل اللغة (¬1) , لكن لا إجماع مع خلاف ابن عباس فيه (¬2) , ويؤيد مذهبه (¬3) أن (¬4) قوله تعالى (¬5): {?? ????ئ ّ?ض????? ?????ً?ض??} (¬6) نزل بعد قوله: {???پ ????چ???ے ?ـ??ں?إ???ح?ض??} (¬7) (¬8). وسواء جعلناه استثناء أو صفة فإن الاتصال مشروط فيهما.\rوقيد الإمام فخر الدين الرازي (¬9) الاتصال بقوله: عادة؛ ليحترز عما إذا طال الكلام, فإن\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الإبهاج 2/ 145 , قواطع الأدلة في الأصول 1/ 210 - 211.\r(¬2) () - روى الحاكم في المستدرك في كتاب الأيمان والنذور 4/ 336 برقم (7833) عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا حلف الرجل على يمين فله أن يستثني ولو إلى سنة؛ وإنما نزلت هذه الآية في هذا {واذكر ربك إذا نسيت} قال: إذا ذكر استثنى. قال: علي بن مسهر: وكان الأعمش يأخذ بها. قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وروى البيهقي في السنن الكبرى في كتاب الأيمان 10/ 48: عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يرى الاستثناء ولو بعد سنة ثم قرأ {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت} قال: إذا ذكرت. وانظر خلاف ابن عباس في: الإحكام للآمدي 2/ 312, الابهاج 2/ 145 , قواطع الأدلة في الأصول 1/ 210. وأُوِّل ماروي عن ابن عباس بأنه أراد إذا نوى الاستثناء في نفسه ثم أظهر نيته بعد , فيدين فيما بينه وبين الله تعالى فيما نواه. وقيل بعدم صحة ماروي عن ابن عباس. انظر: اللمع 1/ 39, التقرير والتحبير 1/ 329.\r(¬3) () - في (ب) زيادة قوله: ما روي.\r(¬4) () - في (ب) أنه.\r(¬5) () - في (أ) هنا زيادة كلمة: إلى.\r(¬6) () - جزء من الآية (95) من سورة النساء.\r(¬7) () -جزء من الآية (95) من سورة النساء.\r(¬8) () - أخرج البخاري في صحيحه عن البراء رضي الله عنه قال: لما نزلت {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} دعا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زيداً فكتبها, فجاء ابن أم مكتوم فشكا ضرارته فأنزل الله {غير أولي الضرر}. انظر: صحيح البخاري ص 873 رقم (4593). و انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 7/ 366, فتح القدير 1/ 503.\r(¬9) () - محمد بن عمر بن الحسين التميمي البكري الطبرستاني الأصل الرازي المولد الملقب فخرالدين , إمام وقته في العلوم العقلية , وأحد الأئمة في علوم الشريعة, أتقن علوماً كثيرة, وبرز فيها, وقصده الطلبة من سائر البلاد , من مؤلفاته: المحصول, والمنتخب, والمطالب العالية, وغير ذلك , توفي بهراة, يوم عيد الفطر, سنة ست وستمائة.\rانظر: وفيات الأعيان 4/ 248, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 396.","part":10,"page":548},{"id":8997,"text":"ذلك لا يمنع صحة الاستثناء (¬1).\rقال إمام الحرمين: ويعتبر [في] (¬2) الاتصال هنا أبلغ مما يعتبر بين الإيجاب والقبول؛ [لأنه يحتمل من كلام الاثنين ما لا يحتمل من كلام الواحد] (¬3) وكذلك لا ينقطع الإيجاب والقبول (بتخلل) (¬4) كلام يسير في الأصح, وينقطع الاستثناء به على الصحيح (¬5). وتابعاه (¬6).\rلكن جزما في البيع بأن تخلل الكلام مطلقاً فيه يضر (¬7).\rوقضية من قال هنا: [بأنه لا يضر الكلام اليسير الأجنبي أن يطرده في البيع بطريق الأولى. وما صححاه هنا] (¬8) من أن الكلام اليسير يقدح في الاستثناء يخالفه قولهم: إنه لو قال: [أنت طالق ثلاثاً يا زانية إن شاء الله تعالى صح الاستثناء (¬9). وماحكياه (¬10) في كتاب الإقرار\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المحصول للرازي 3/ 39.\r(¬2) () -كلمة في لا توجد في (أ).\r(¬3) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬4) () -في (أ) يتخلل. وهي غير منقطة في (ب).\r(¬5) () - انظر كلام الإمام في: العزيز شرح الوجيز 9/ 26, النكت 2/ل/78.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 26, روضة الطالبين ص 1381.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 4/ 13, روضة الطالبين ص 500.\r(¬8) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬9) () - هذه العبارة ذكرها الرافعي والنووي عن البغوي. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 36, روضة الطالبين ص 1384\r(¬10) () - الحاكي هو النووي فقط وهو من زياداته على الرافعي. انظر: روضة الطالبين ص 783.","part":10,"page":549},{"id":8998,"text":"عن صاحبي العدة والبيان أنه لو قال] (¬1): له علي ألف - استغفر الله - إلا مائة, أنه يصح؛ كما إذا قال: ألف - يا فلان - (¬2). قال المصنف: وفيه نظر (¬3).\rقال: \" ولا يضر (¬4) سكتة تنفس (¬5) وعي \" (¬6) أي؛ لأنه يعد في العادة متصلاً (¬7). ويلتحق (بهما) (¬8) السكوت للتذكر, كما قالاه في كتاب الأيمان (¬9) , ونص عليه الشافعي (¬10) هناك (¬11).\rقال: \" قلت: ويشترط (¬12) أن ينوي الاستثناء قبل فراغ اليمين في الأصح, والله أعلم\" (¬13) يتضمن أمرين:\rأحدهما: اعتبار أصل نية الاستثناء, فلو استثنى لفظاً ولم ينوه لم يعمل, خلافاً للصيمري, حكاه عنه في البحر (¬14) , في كتاب الأيمان, ونقل ابن المنذر الإجماع أنه إذا لم ينو بالاستثناء\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬2) () - تكملة العبارة: إلا مائة.\r(¬3) () - روضة الطالبين ص 783.\r(¬4) () - في (ب) تصير.\r(¬5) () - في (ب) كأنها: تنفيس.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 542.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 26, النجم الوهاج 7/ 531, مغني المحتاج 3/ 395, أسنى المطالب 7/ 129.\r(¬8) () -في (أ) بها.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 12/ 232, روضة الطالبين ص 1867.\r(¬10) () - في (ب) زيادة قوله: رحمه الله.\r(¬11) () -قال الشافعي في الأم 7/ 109: (والوصل أن يكون كلامه نسقاً, وإن كان بينه سكتة كسكتة الرجل بين الكلام للتذكر, أو العي, أو النفس, أو انقطاع الصوت, ثم وصل الاستثناء فهو موصول)\r(¬12) () - في (ب) كأنها: ويشرطه.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 542.\r(¬14) () - لم أجده في كتاب البحر.","part":10,"page":550},{"id":8999,"text":"رفع اليمين لا يكون مستثنياً (¬1).\rالثاني (¬2): وقتها وله أحوال:\rأحدها: أن تقترن بأول لفظ اليمين ويستمر إلى آخره, فيعتبر قطعاً (¬3).\rثانيها: أن (يخلو) (¬4) (منها) (¬5) لفظ اليمين, ثم يبدو (¬6) له الاستثناء بعد تمام المستثنى عنه, فلا يعمل الاستثناء, وحكى الفارسي (¬7) فيه الإجماع (¬8) , لكن فيه وجه (¬9) عن الأستاذ أبي إسحاق أنه يعمل (¬10) , وكلام ابن الصباغ (¬11) والماوردي (¬12) يقتضي ترجيحه, وحكاه الروياني في الحلية عن الأصحاب (¬13) , وفي الذخائر إنه الأشبه, قال ابن الرفعة (¬14): (ونص الشافعي يقتضيه؛ لأنه اعتبر أن يستثني قبل قطع الكلام, ولأن لفظ الاستثناء أقوى من نيته ثم يكون\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 532.\r(¬2) () - في (ب) ثانيها.\r(¬3) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 375, نهاية المحتاج 6/ 466.\r(¬4) () - في النسختين (يخلوا). ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬5) () - بياض في (أ).\r(¬6) () - في (ب) يبدوا.\r(¬7) () - أحمد بن الحسين بن سهل, أبو بكر الفارسي, تفقه على ابن سريج, نقل عنه الرافعي في كثير من المواضع , وهو صاحب كتاب عيون المسائل في نصوص الشافعي, وكتاب الأصول, والانتقاد على المزني , قيل إنه توفي في حدود سنة خمسين و ثلاثمائة, وقيل في خمس و ثلاثمائة. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 124.\r(¬8) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/155.\r(¬9) () - كلمة وجه ساقطة من (ب).\r(¬10) () - انظر: روضة الطالبين ص 1381, كفاية النبيه 8/ل/155.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 532.\r(¬12) () - انظر: الحاوي 13/ 136.\r(¬13) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/155.\r(¬14) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/77.","part":10,"page":551},{"id":9000,"text":"عقب اليمين فكذلك نيته) (¬1). وقال ابن دقيق العيد (¬2): حديث سليمان مع الملك عليهما (¬3) السلام يدل له (¬4) (¬5)؛ فإن ظاهره يقتضي أن الاستثناء إذا اتصل باليمين في اللفظ أنه يثبت حكمه وإن لم ينو [من] (¬6) أول اللفظ (¬7).\rوقال (¬8) القاضي الحسين في كتاب الأيمان: (يقبل في الظاهر؛ إذ لا اطلاع لنا على ما في\r¬__________\r(¬1) () - وقال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/155: إنه المذهب. ثم قال: (وقال الشيخ أبو حامد: إنه لا يختلف المذهب فيه).\r(¬2) () - محمد بن علي بن وهب بن مطيع, الإمام العلامة, تقي الدين أبو الفتح ابن دقيق العيد, تفقه على والده وكان والده مالكي المذهب , ثم على الشيخ عز الدين بن عبد السلام , فحقق المذهبين المالكي و الشافعي , تولى قضاء مصر, وكان كثير العبادة , شديد الورع , من مؤلفاته: كتاب علوم الحديث, وله شرح على عمدة عبد الغني المقدسي, وشرح على مختصر ابن الحاجب ولم يكمله, توفي في شهر صفر , سنة اثنتين و سبعمائة.\rانظر: الوافي بالوفيات 4/ 193, طبقات الشافعية الكبرى 9/ 207, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 84.\r(¬3) () - في (ب) عليه.\r(¬4) () - في (ب) انه.\r(¬5) () - يقصد ما أخرجه البخاري في كتاب النكاح, باب: قول الرجل: لأطوفن الليلة على نسائي ص 1037 برقم (5242) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة بمائة امرأة, تلد كل امرأة غلاما يقاتل في سبيل الله. فقال له الملك: قل إن شاء الله. فلم يقل, ونسي, فأطاف بهن, ولم تلد منهن إلا امرأة نصف إنسان. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لو قال: إن شاء الله لم يحنث, وكان أرجى لحاجته). وأخرجه مسلم في كتاب الأيمان , باب الاستثناء ص 680 برقم (1654) ولفظه: عن أبي هريرة, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال سليمان بن داود نبي الله: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة, كلهن تأتي بغلام يقاتل في سبيل الله, فقال له صاحبه أو الملك: قل إن شاء الله, فلم يقل, ونسي, فلم تأت واحدة من نسائه, إلا واحدة جاءت بشق غلام. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ولو قال: إن شاء الله لم يحنث, وكان دركاً له في حاجته).\r(¬6) () - كلمة من ساقطة من (أ).\r(¬7) () - انظر: إحكام الأحكام 4/ 147.\r(¬8) () - في (ب) فقال.","part":10,"page":552},{"id":9001,"text":"الضمائر, ولا (ينفعه) (¬1) فيما بينه وبين الله تعالى) (¬2). وهذا يرده الحديث المذكور.\rثالثها: أن يعري بعض لفظ اليمين عن النية, وله حالان:\rأحدهما: أن تقترن بأوله ثم تعزب, فالمشهور (¬3): الصحة (¬4). واقتضى كلام القاضي الحسين نقل خلاف فيه, حيث قال في كتاب الأيمان: (وإذا عزم عليه في مفتتح كلامه, ثم عزب عزمه, فظاهر المذهب: أنه لا يضر, ويعمل ذلك الاستثناء) انتهى. وفيه استدراك لقول صاحب المطلب: لم أر من حكى الخلاف فيما إذا اقترن بابتداء (¬5) اللفظ فقط, وكان لا يبعد طرده؛ كما (¬6) قيل به في نظيره من كناية الطلاق.\rالثانية: أن (تقترن) (¬7) بآخره وفيها وجهان:\rأحدهما: لا يكفي؛ لأنها لا تصادف جملة اليمين, وما بقي منها ليس بيمين, ورجحه جماعة كثيرون (¬8).\rوأصحهما عند المصنف: يكفي (¬9)؛ لأن اليمين إنما تعتبر بتمامها, فإذا نوى الاستثناء قبل تمام اللفظ بالطلاق امتنع نفوذه كما في الابتداء. قلت: ونص عليه الشافعي [رحمه\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) ينفعه , نقطة الفاء على العين.\r(¬2) () - لم أجد قول القاضي الحسين.\r(¬3) () - في (ب) فللمشهور.\r(¬4) () - قال الأذرعي: (وإن قارنت أول لفظ اليمين , ولم يبق إلى آخره , فقضية كلام جماعة: أن الحكم كما مر في نية الكناية , فيكون الصحيح الصحة) انظر: غنية المحتاج 3/ل/155.\r(¬5) () - في (ب) في ابتداء.\r(¬6) () - في (ب) وكما.\r(¬7) () - في (أ) يقترن, وهي غير منقطة في (ب).\r(¬8) () - ذكر منهم الأذرعي: ابن القطان, وابن كج, و الفوراني, والبغوي , والجرجاني. انظر: غنية المحتاج 3/ل/155.\r(¬9) () - روضة الطالبين ص 1381.","part":10,"page":553},{"id":9002,"text":"الله] (¬1) في البويطي (¬2) [والأم (¬3)] (¬4).\rويجتمع في الحالتين أوجه:\rأصحها: الصحة (فيهما) (¬5).\r[والثاني: المنع فيهما] (¬6).\rوالثالث: إن قارنت أوله كفى وإلا فلا.\rإذا علمت هذا فقول المصنف: قبل فراغ اليمين صادق على ثلاث صور: أن (يوجد) (¬7) في أول اليمين فقط, أو في أثناءها, أو في آخرها, وأن الخلاف جار في الجميع وهو صحيح (¬8) , أما الأولى والأخيرة؛ فلما قدمناه, وأما في الأثناء فصرح به القاضي الحسين, فقال في كتاب الأيمان: (وإن عزم عليه في خلال كلامه احتمل وجهين, ونظيره نية الطلاق في خلال كلمة الكناية) انتهى. ونحوه قول الدارمي في الاستذكار: (وإن اقترن (ببعضه) (¬9) فوجهان). ونبه (على) (¬10) أن حكم الصفة في ذلك حكم الاستثناء.\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬2) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 532.\r(¬3) () - لعله يقصد قول الشافعي في الأم 7/ 109: (وأنه إن حلف فلما فرغ من يمينه نسق الثنيا بها, أو تدارك اليمين بالاستثناء بعد انقضاء يمينه, ولم يصل الاستثناء باليمين, فإنه إن كان نسقاً بها تباعاً فذلك له استثناء, وإن كان بين ذلك صمات فلا استثناء له).\r(¬4) () - كلمة والأم لا توجد في (أ).\r(¬5) () -في (أ) فيها.\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقطة من (أ).\r(¬7) () - في (أ) يوخد , وهي غير منقطة في (ب).\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 532.\r(¬9) () -في (أ) بعضه , وفي (ب) كأنها: نبعضه. ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬10) () - في (أ) عليه.","part":10,"page":554},{"id":9003,"text":"قال: \" ويشترط عدم استغراقه \" (¬1) أي فالمستغرق باطل بالإجماع كما نقله الأئمة (¬2) , لكن حكى ابن طلحة المالكي (¬3) / (¬4) قولاً فيمن قال: أنت طالق ثلاثاً إلا ثلاثاً أنه ينفعه (¬5) , وهو نظير وجه حكاه الرافعي عن الحناطي فيمن (¬6) قال (¬7): أنت طالق ثلاثاً إلا واحدة, أنه يقع الثلاث (¬8) , فإنه أبطل (¬9) المستثنى وهو الواحدة بالاستثناء منه المستغرق له, فدل (¬10) على إعماله الاستثناء المستغرق. لكن ليس ذلك مدركه, بل مدركه أن الاستثناء بعد الاستثناء كالعطف على المستثنى منه, وقوله: ثلاثاً إلا واحدة في معنى ثنتين وواحدة, وذلك ثلاث.\rتنبيه (¬11): بقي من الشروط:\rالتلفظ به, فلو نواه من غير تلفظ لم يؤثر (¬12).\rوتأخره عن (¬13) المستثنى منه على وجه (¬14) , رجح الرافعي خلافه في كتاب الأيمان (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 543.\r(¬2) () - انظر: الإبهاج 2/ 147, إرشاد الفحول 1/ 254, التمهيد ص 395.\r(¬3) () - عبد الله بن طلحة بن محمد بن عبد الله اليابري, أبو بكر , نزيل أشبيلية, أصولي فقيه نحوي مفسر, روى عن أبي الوليد الباجي, وعنه أخذ الزمخشري كتاب سيبويه, من مؤلفاته: المدخل, وكتاب سيف الإسلام, توفي بمكة عام ستة عشر وخمسمائة وقيل ثمانية عشر. انظر: بغية الوعاة 2/ 46, كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج ص 152.\r(¬4) () - نهاية ل/175 من (ب).\r(¬5) () - انظر: التمهيد ص 395, النجم الوهاج 7/ 532.\r(¬6) () - في (ب) في.\r(¬7) () - كلمة قال ساقطة من (ب).\r(¬8) () - لم أجد الصورة بعينها في مظانها من العزيز شرح الوجيز, وإنما وجدت قوله: ولو قال: ثلاثاً إلا واحدة إلا واحدة , قال الرافعي: حكى الحناطي وجهين: أحدهما وقوع الثلاث. والثاني: وقوع اثنتين. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 29.\r(¬9) () - في (ب) الطل.\r(¬10) () - في (ب) يدل.\r(¬11) () - كلمة تنبيه ساقطة من (ب).\r(¬12) () - انظر: روضة الطالبين ص 1867, مغني المحتاج 3/ 395, نهاية المحتاج 6/ 467.\r(¬13) () - في (ب) من.\r(¬14) () - وقد ضعّف النووي هذا الوجه. انظر: روضة الطالبين ص 1867.\r(¬15) () - قال الرافعي: (000 وكذا لو قدم كلمة الاستثناء في الطلاق والعتاق , ولا فرق بين التقديم و التأخير) انظر: العزيز شرح الوجيز 12/ 232.","part":10,"page":555},{"id":9004,"text":"قال: \" ولو قال: أنت طالق ثلاثاً إلا ثنتين وواحدة فواحدة, وقيل: ثلاث. أو ثنتين (¬1) وواحدة إلا واحدة فثلاث (¬2) , وقيل: ثنتان \" (¬3) أشار بهذين (¬4) المثالين إلى أنه إذا حصل عطف في المستثنى كالمثال الأول, أو (¬5) المستثنى منه كالثاني, فهل يجمع بين المتعاطفين؟\rوجهان:\rأصحهما: المنع, بل يفرد كل بحكمه؛ لأن الجملتين المعطوفتين تفردان بالحكم وإن كانت الواو للجمع, ولهذا لو قال لغير المدخول بها: أنت [طالق يا طالق] (¬6) لا يقع (¬7) إلا واحدة, بخلاف أنت طالق طلقتين (¬8).\rوالثاني: يجمع بينهما؛ لأنه لو قال: علي درهم ودرهم لزمه درهمان (¬9).\rوحكى المصنف الخلاف في الحكم بناء على الخلاف المذكور, ووجه الأصح في الأولى: بناء على عدم الجمع في المستثنى, إذ لو جمع لصار ثلاثاً إلا [ثلاثاً, فيستغرق فيقع الثلاث (¬10). ووجه الثاني: البناء على الجمع (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - في المنهاج: اثنتين.\r(¬2) () - في (ب) وثلاث.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 543.\r(¬4) () - في (ب) بهذاين.\r(¬5) () - في (أ) هنا كلمة: المثال.\r(¬6) () - في (ب) طالق وطالق ياطالق. وفي المراجع الآتية: طالق وطالق.\r(¬7) () - في (ب) لاتقع.\r(¬8) () - انظر: التهذيب 6/ 92, العزيز شرح الوجيز 9/ 27, روضة الطالبين ص 1381, النجم الوهاج 7/ 534.\r(¬9) () - انظر: التهذيب 6/ 92, العزيز شرح الوجيز 9/ 27, النجم الوهاج 7/ 534.\r(¬10) () - انظر: روضة الطالبين ص 1381 - 1382, النجم الوهاج 7/ 534, مغني المحتاج 3/ 396.\r(¬11) () - فيكون الاستثناء مستغرقاً, فيكون كقوله: ثلاثاً إلا ثلاثاً , فيبطل الاستثناء وتقع الثلاث.\rانظر: البيان 10/ 126, روضة الطالبين ص 1382, النجم الوهاج 7/ 534, مغني المحتاج 3/ 396.","part":10,"page":556},{"id":9005,"text":"فلو قال: أردت بقولي: إلا اثنتين وواحدة إثبات الواحدة لا استثنائها , قال في البحر فتقع ثنتان قطعاً (¬1).\rووجه الأصح في الثانية بناء عليه أيضاً في المستثنى منه (¬2)؛ إذ لو جمع لصار ثلاثاً إلا] (¬3) واحدة , فيقع [ثلاث] (¬4) كالوجه الثاني (¬5) , وقيل: تقع الثلاث هنا قطعاً (¬6) احتياطاً, بخلاف التي قبلها.\rتنبيهان:\rالأول: أن شرط الجمع اتفاق اللفظ, فلو قال (¬7): أنت طالق واحدة (بل) (¬8) واحدة (¬9) ثم واحدة إلا واحدة, (¬10) لتغاير الألفاظ, ويبطل الاستثناء على الأصح,\r¬__________\r(¬1) () - انظر: بحر المذهب 10/ 140.\r(¬2) () - فتكون الواحدة مستثناة من الواحدة فيكون استثناء مستغرقاً فيلغو وتقع الثلاث. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 28, روضة الطالبين ص 1382, مغني المحتاج 3/ 396, أسنى المطالب 7/ 130.\r(¬3) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) () - في (ب) ثلاثاً , ولعل الصحيح (ثنتان). انظر: النكت 2/ل/ 78.\r(¬5) () - الوجه الثاني في المسألة هو وقوع طلقتين. انظر: روضة الطالبين ص 1382.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 28, روضة الطالبين ص 1382.\r(¬7) () - كلمة: قال ساقطة من (ب).\r(¬8) () - كلمة بل ساقطة من (ب). و في (أ) (بلى). و المثبت هو مافي العزيز شرح الوجيز.\r(¬9) () - في (ب) وواحدة.\r(¬10) () - في العزيز شرح الوجيز هنا قوله: فلا جمع.","part":10,"page":557},{"id":9006,"text":"قاله (¬1) الرافعي بعد ذلك (¬2).\rالثاني: لو قال المصنف: وما فرق لا يجمع في الأصح لكان أولى وأعم؛ لتناوله ما ذكر (¬3) , وما فرق في مجموع المستثنى والمستثنى منه, كأنت طالق طلقة وطلقة إلا طلقة وطلقة (¬4).\rقال: \" وهو من نفيٍ إثبات وعكسه \" (¬5) أما الأول فبالاتفاق, والثاني مخالف لما (¬6) فيه الحنفية, وقيل: إن خلافهم جار في الأولى أيضاً (¬7).\rقال: \" فلو قال: ثلاثاً إلا ثنتين (¬8) [إلا طلقة فثنتان\" (¬9)؛ لأن المعنى: ثلاثاً يقعن, إلا\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) قال.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 28, وذكر وجهاً أخر نقله الحناطي أنه يصح الاستثناء. وانظر: روضة الطالبين ص 1382.\r(¬3) () - في (ب) ذكره.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 396.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 543.\r(¬6) () - كلمة لما لاتوجد في (ب).\r(¬7) () - الذي وجدته أن أبا حنيفة مخالف في الصورة الأولى, فهو يقول: إن الاستثناء من النفي لايكون إثباتاً , وأيضاً فقد حكي خلافه في الصورة الثانية. وإليك بعض العبارات في ذلك:\rقال الرازي في المحصول 3/ 56 - 57: (الاستثناء من الإثبات نفي, ومن النفي إثبات ..... وزعم أبو حنيفة رحمه الله أن الاستثناء من النفي لايكوم إثباتاً).\rوقال الشوكاني في إرشاد الفحول 1/ 255: (اتفقوا على أن الاستثناء من الاثبات نفي, وأما الاستثناء من النفي فذهب الجمهور إلى أنه إثبات, وذهبت الحنفية إلى أن الاستثناء لا يكون إثباتاً).\rوقال الآمدي في الإحكام 2/ 330: (مذهب أصحابنا: أن الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات خلافاً لأبي حنيفة).\rوقد حكى ابن حجر في تحفة المحتاج 3/ 376 - 377 أن أبا حنيفة مخالف في الحالتين.\r(¬8) () - في (ب) اثنين.\r(¬9) () -المنهاج 2/ 543.","part":10,"page":558},{"id":9007,"text":"ثنتين] (¬1) لا يقعان, إلا واحدة تقع, فيضمها [إلى] (¬2) (الباقية) (¬3) من الثلاث فيقعان (¬4) (¬5).\rوقال الحناطي: (يحتمل انصراف الثاني إلى أول اللفظ أيضاً, فيكون كما لو قال: إلا اثنتين (¬6) وواحدة) (¬7). قال في الروضة: (والصواب الأول) (¬8). وعلله الأصوليون بأن الأول (¬9) أقرب إليه من المستثنى منه (¬10). وفيه نظر؛ لأن القرب (¬11) لا يدل على التعيين بل الرجحان؛ كما في تنازع العاملين, فإنه لا خلاف في جواز إعمال كل منهما (¬12) , وإنما رجح البصريون الثاني لقربه (¬13).\rقال: \" أو ثلاثاً إلا ثلاثاً إلا اثنتين فثنتان \" (¬14)؛ لأنه لما (عقب) (¬15) [الاستثناء بالاستثناء خرج الأول عن كونه مستغرقاً, وكأنه قال: ثلاثاً إلا واحدة (¬16) , ويصح] (¬17)\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬2) () - كلمة إلى ساقطة من (أ).\r(¬3) () -في (أ) اليافية. وهي غير منقطة في (ب).\r(¬4) () - في (ب) كأنها: وتقعان.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 29, النجم الوهاج 7/ 534, تحفة المحتاج 3/ 377.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: اثنين؛ فهي غير منقطة.\r(¬7) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 29.\r(¬8) () - روضة الطالبين ص 1382.\r(¬9) () - في (ب) أول.\r(¬10) () -انظر: الإبهاج 2/ 153.\r(¬11) () - في (ب) الفرق.\r(¬12) () - في (ب) منها.\r(¬13) () - انظر: شرح قطر الندى ص 198 - 199, شرح شذور الذهب ص 542.\r(¬14) () - المنهاج 2/ 543 - 544.\r(¬15) () -في (أ) عقد.\r(¬16) () - انظر: بحر المذهب 10/ 142, النجم الوهاج 7/ 534 - 535, بداية المحتاج 2/ل/77.\r(¬17) () - مابين المعقوفتين ساقطة من (أ).","part":10,"page":559},{"id":9008,"text":"الاستثناءان؛ لأن الكلام إنما يتم بآخره (¬1).\r\"وقيل (¬2): ثلاث\" (¬3) أي ويبطل الاستثناء الأول؛ [لإستغراق الثاني؛ لأنه من باطل (¬4).\r\"وقيل: طلقة\" (¬5) ويبطل الأول] (¬6)؛ لاستغراقه, فيصرف الثاني إلى أصل الكلام (¬7) (¬8). وضابط جريان هذا الخلاف أن يتعدد الاستثناء ويكون الأول مستغرقاً للمستثنى منه دون الثاني, كقوله: علي عشرة إلا عشرة إلا أربعة (¬9).\rقال: \" أو خمساً إلا ثلاثاً فثنتان, وقيل: ثلاث \" (¬10) أشار به إلى أنه إذا زاد على العدد المملوك فهل ينصرف الاستثناء إلى الملفوظ به؛ لأنه لفظ فيتبع فيه موجب اللفظ, أم إلى المملوك؛ لأن الزيادة عليه لغو فلا عبرة به؟ وجهان: أصحهما الأول (¬11) , ومنه يعلم مأخذ الوجهين في مسألة الكتاب.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي على المنهاج 3/ 342.\r(¬2) () - في (ب) وقال.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 544.\r(¬4) () - كأن الكلام غير منتظم. وعبارة بداية المحتاج: (لأن الاستثناء الأول مستغرق لاغٍ, والثاني مترتب على ماهو لغو فيلغو أيضاً). وعبارة مغني المحتاج: (لأن الاستثناء الأول مستغرق فيلغو, والثاني مرتب عليه فيلغو أيضاً). انظر: بداية المحتاج 2/ل/77, مغني المحتاج 3/ 396.\rوانظر: بحر المذهب 10/ 141 - 142, البيان 10/ 129, التهذيب 6/ 91.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 544.\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقطة من (أ).\r(¬7) () - انظر: التعليقة الكبرى ص 458, التهذيب 6/ 92, البيان 10/ 129.\r(¬8) () - والصحيح من الأوجه الأول, انظر: روضة الطالبين ص 1382.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 535.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 544.\r(¬11) () - وبه قال ابن الحداد, وابن القاص , وصححه الرافعي, و النووي. وبالثاني قال: ابن أبي هريرة, وأبو علي الطبري. انظر: بحر المذهب 10/ 141, حلية العلماء 7/ 65, العزيز شرح الوجيز 9/ 30, روضة الطالبين ص 1382.","part":10,"page":560},{"id":9009,"text":"نعم هي واضحة في مالك الثلاث, فلو قاله من يملك طلقتين مثلاً فيكون الخلاف في عود الاستثناء إلى الثنتين أم إلى الملفوظ به, ولا شك أن ذلك مرادهم, وإنما [قالوا] (¬1) يقع الثلاث جرياً (¬2) على الغالب (¬3).\rقال: \" أو ثلاثاً إلا (¬4) نصف طلقة فثلاث على الصحيح\" (¬5)؛ لأنه إذا استثنى بعض الطلقة بقي بعضها, ومتى بقي بعضها (¬6) كملت (¬7).\rفإن قيل: هلّا كان رفع بعضه كرفع كله؛ لكونه لا يتجزأ, وحينئذ فيقع طلقتان؟ (¬8)\rقلنا: هو وجه مقابل الصحيح في كلام المصنف (¬9).\rلكن فرق الأول بأنا فعلنا ذلك تغليباً للإيقاع فيها بسبب (¬10) البعض [الباقي فيها (¬11)] (¬12).\rوصور المصنف الاستثناء بنصف طلقة ليخرج ما لو قال: أنت طالق ثلاثاً إلا نصفاً,\r¬__________\r(¬1) () - كلمة قالوا ساقطة من (أ).\r(¬2) () - في (ب) جزماً.\r(¬3) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 342.\r(¬4) () - في (ب) لا.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 544.\r(¬6) () - كلمة بعضها ساقطة من (ب).\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 32, روضة الطالبين ص 1383, أسنى المطالب 7/ 133, فتح الوهاب 2/ 78.\r(¬8) () - في (ب) زيادة كلمة إن.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 32, بداية المحتاج 2/ل/77, النجم الوهاج 7/ 535.\r(¬10) () - في (ب) سبب.\r(¬11) () - قال الرافعي بعد أن ذكر الوجهين: (و الظاهر الأول , والتكميل إنما يكون في طرق الإيقاع؛ تغليباً للتحريم). العزيز شرح الوجيز 9/ 32.\r(¬12) () - في (ب) الثاني فيهما.","part":10,"page":561},{"id":9010,"text":"وحكى في الروضة هنا عن البوشنجي أنه يراجع, فإن قال: أردت نصفها فثنتان, وإن قال: أردت إلا نصف طلقة, فثلاث في الأصح (¬1) , وإن أطلق حمل على نصف الجميع (¬2).\rقال الرافعي: (ولو قال: طلقة إلا نصفاً, فطلقة بلا خلاف) (¬3) يعني (¬4)؛ لأن التكميل إن كان للمستثنى منه فواضح, أو للمستثنى فكمل فهو استثناء مستغرق.\r\rفروع لم أر/ (¬5) فيها نقلاً:\rلو قال: أنت طالق نصف طلقة [إلا نصف طلقة] (¬6) فالقياس طلقة (¬7).\rولو قال: طلقة ونصف إلا طلقة ونصف, فقال بعض فقهاء العصر: القياس وقوع طلقة؛ لأنا نكمل النصف في طرف الإيقاع فيصير (¬8) طلقتين, ثم استثنى منهما (¬9) طلقة ونصف, فبقي نصف طلقة, ثم يكمل الإيقاع فتبقى (¬10) (طلقة) (¬11) (¬12). ومن يرى التكميل في جانب الرفع أيضاً قياسه أن يوقع طلقتين؛ لأن الاستثناء عنده يصير مستغرقاً, فإنه أوقع\r¬__________\r(¬1) () - قال: ويجيء فيه الوجه الضعيف. يقصد وقوع طلقتين.\r(¬2) () - روضة الطالبين ص 1383.\r(¬3) () - عبارة الرافعي التي وجدتها: (ولو قال: طلقة إلا نصف طلقة , وقعت طلقة بلا خلاف). العزيز شرح الوجيز 9/ 32.\r(¬4) () - كلمة يعني ساقطة من (ب).\r(¬5) () - نهاية ل/138 من (أ).\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 535.\r(¬8) () - في (ب) فتصير.\r(¬9) () - في (ب) فيهما.\r(¬10) () - في (ب) كأنها: فبقي.\r(¬11) () - في (أ) طلقتين.\r(¬12) () - قال في مغني المحتاج 3/ 397: (وهذا مردود؛ لأن الاستثناء مما أوقع لا مما وقع, وأيضاً لا يجمع بين المتعاطفات كما مر, فقوله: طلقة ونصفاً إلا طلقة ونصفاً, يرجع الاستثناء للأخير وهو النصف, فهو مستغرق فيلغو ويقع طلقتان).","part":10,"page":562},{"id":9011,"text":"طلقة (ونصفاً) (¬1) , ثم كملنا ذلك طلقتين, ثم رفع (¬2) طلقة ونصف/ (¬3) , ثم كملنا ذلك طلقتين في الرفع فقد استثنى طلقتين من طلقتين فهو مستغرق فوقع طلقتان. قلت: ويؤيد هذا أن الاستثناء في لفظه صورته صورة المستغرق, فقوي فيه جانب الاستغراق.\rولو قال: أنت طالق ثلاثاً إلا أقله, ولا نية له, ففي الاستقصاء: تطلق ثلاثاً؛ لأن أقل القليل بعض طلقة, فبقي طلقتان والبعض الباقي, فتكمل (¬4). ومن هنا يؤخذ أنه إذا قال: أنت طالق أقل الطلاق, أنه يقع بعض طلقة, ثم يكمل.\rولم يتعرضوا لأنت طالق ثلاثاً إلا أكثر الطلاق, ومقتضى حمل أكثر الطلاق على الثلاث أن يكون مستغرقاً فيقع الثلاث, ومقتضى ما قرره بعضهم من التقدير وهو حملها على طلقتين وبعض الثالثة أن تقع (¬5) طلقة؛ لأنه يبقي بعد الاستثناء جزء من طلقة ثم يكمل.\rقال: \" ولو قال: أنت طالق إن شاء الله, أو إن لم يشأ الله, وقصد التعليق لم يقع\" (¬6) أما في الأولى؛ فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: (من حلف ثم قال: إن شاء الله فقد استثنى). حسنه الترمذي (¬7) , وصححه\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) ونصف.\r(¬2) () - في (ب) وقع.\r(¬3) () - نهاية ل/176 من (ب).\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 397.\r(¬5) () - في (ب) يوقع.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 544.\r(¬7) () - لفظ الترمذي: ( ... عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فقد استثنى فلا حنث عليه) قال وفي الباب عن أبي هريرة قال أبو عيسى حديث ابن عمر حديث حسن وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفاً, وهكذا روي عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوفاً ولا نعلم أحداً رفعه غير أيوب السختياني. انظر: كتاب النذور والأيمان, باب ماجاء في الاستثناء في اليمين 4/ 91 - 92 رقم (1531).","part":10,"page":563},{"id":9012,"text":"الحاكم (¬1) (¬2) , وقياساً على التعليق بالشروط والصفات (¬3).\rولأيِّ معنى لم يقع؟ قال القاضي وغيره: (فيه معنيان: أحدهما: وهي طريقة المتكلمين من أصحابنا, أنه يقتضي مشيئة جديدة, ومشيئة الله سبحانه وتعالى قديمة, وإذا لم تتصور الصفة لا يقع الطلاق؛ كما لو قال: إن شاء زيد فلم يشأ في المستقبل وكان شاء في الماضي.\rوالثاني: وهي طريقة الفقهاء: أن مشيئة الله لا تُدرى, فصار الوصف المعلق عليه مجهولاً) (¬4). ونقل (¬5) الرافعي (¬6) الأول عن الحليمي (¬7) , وقال الماوردي: إنه الظاهر من\r¬__________\r(¬1) () - ولفظه: ( .... عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من حلف على يمين ثم قال: إن شاء الله فإن له ثنياه). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه هكذا. انظر: المستدرك كتاب الأيمان والنذور 4/ 336 رقم (7832).\r(¬2) () - كما رواه الإمام أحمد في المسند ص 356 برقم (4581) , والدارمي في كتاب النذور والأيمان, باب في الاستثناء في اليمين ص 750 برقم (2346) , وأبو داود في كتاب الأيمان والنذور, باب الاستثناء في اليمين ص 367 برقم (3261) , والنسائي في المجتبى في كتاب الأيمان والنذور, باب الاستثناء في اليمين ص 367 برقم (3261) , وابن الجارود في المنتقى باب ماجاء في الأيمان ص 233 برقم (928) , وابن حبان 10/ 182, والطبراني في الأوسط 2/ 292, والبيهقي في كتاب الخلع والطلاق, باب الاستثناء في الطلاق والعتق والنذور كهو في الأيمان لايخالفها 7/ 360 - 361, وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 316 رقم (3261). ... .\r(¬3) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/158, بداية المحتاج 2/ل/77.\r(¬4) () - انظر هذين المعنيين في: كفاية النبيه 8/ل/158, تحفة المحتاج 3/ 377.\r(¬5) () - في (ب) كأنها: ونقله.\r(¬6) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 33 - 34.\r(¬7) () - الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم القاضي أبو عبد الله الحليمي البخاري, أوحد الشافعيين بما وراء النهر في زمانه وأنظرهم, أخذ عن القفال, و أبي بكر الأودني, من مؤلفاته: شعب الأيمان, آيات الساعة, أحوال القيامة, توفي سنة ثلاث وأربعمائة. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 182.","part":10,"page":564},{"id":9013,"text":"مذهب الشافعي (¬1) , وحكاهما الرافعي وجهين في كتاب الأيمان فقال: (هل (نقول) (¬2): هي يمين منعقدة لكن المشيئة غير معلومة فلا نحكم (بالحنث) (¬3) , أو ليست منعقدة) (¬4).\rوما جزم به المصنف من منع الوقوع هو المشهور (¬5) , وللشافعي (¬6) قول قديم في الظهار المعلق على المشيئة أنه صحيح, فقيل: بتخريج (¬7) مثله هنا (¬8). وقيل: بالفرق أن الظهار إخبار وتعليق الإخبار بالمشيئة لا يصح بخلاف الإنشاء (¬9). قال الإمام: وهذا غير سديد (¬10) , والوجه التسوية بين الإنشاء في ارتفاع الحكم بالتعليق (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - قال الماوردي في الحاوي 13/ 132: (واختلف أصحابنا هل يكون ذلك الاستثناء يمنع من انعقاد ذلك كله, أو يكون شرطاً يعلق به فلم يثبت حكمه لعدمه؟ على وجهين:\rأحدهما وهو الظاهر من مذهب الشافعي: أنه استثناء يمنع من انعقاده فلا يثبت لذلك كله عقد ولاحكم.\rوالوجه الثاني وهو قول أبي إسحاق المروزي: إنه شرط انعقدت عليه هذه الأحكام فلم يلزم لعدم الشرط, وإن كانت منعقدة فهذا حكم ماعقد بمشيئة الله تعالى من الطلاق والعتق والأيمان والنذور والإقرار والعقود, في أن جميعه غير لازم).\r(¬2) () - في (أ) يقول. وهي غير منقطة في (ب).\r(¬3) () - في (أ) بالجنب.\r(¬4) () - العزيز شرح الوجيز 12/ 231. وانظر: روضة الطالبين ص 1867 ولم يصححا هنا أياً من الوجهين. قال الدميري في النجم الوهاج 7/ 537: (والأصح ما صححناه هنا من عدم الانعقاد).\r(¬5) () وهو المذكور في: الحاوي 13/ 134 التهذيب 6/ 95, والبيان 10/ 130, قال النووي في الروضة ص 1383: لم تطلق على المذهب.\r(¬6) () - في (ب) وللرافعي.\r(¬7) () - في (ب) كأنها: يتخرج.\r(¬8) () - انظر: الوسيط 5/ 417, العزيز شرح الوجيز 9/ 33.\r(¬9) () - انظر: الوسيط 5/ 417.\r(¬10) () - في (ب) شديد.\r(¬11) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/76.","part":10,"page":565},{"id":9014,"text":"وأما في الثانية؛ فلأن عدم المشيئة غير (¬1) معلوم (¬2) كما أن المشيئة غير معلومة (¬3) , وهو يناسب التعليل الثاني. وقيل: لأن الوقوع بخلاف مشيئة الله (¬4) محال, فأشبه إن صعدت السماء فأنت طالق (¬5) , وهو يناسب التعليل الأول.\rوما جزم به المصنف هو المشهور (¬6). وقيل: (لا يقع) (¬7)؛ لأنه ربط الوقوع بما يضاده, فإن الوقوع بخلاف المشيئة محال؛ فكان (¬8) كقوله: طلاقاً لا يقع عليك (¬9).\rوقوله: قصد التعليق. في الشرط كما في الاستثناء, ويجيء ما سبق من اقترانها (¬10) أول اللفظ أو في أثنائه (¬11). وليس هذا خاصا بالتعليق بالمشيئة بل كل تعليق كذلك (¬12).\rواحترز به عما إذا لم يقصده, إما بأن سبق إليه لسانه لتعوده (¬13) به, أو قصد التبرك, أو أشار إلى أن كل شيء بمشيئة الله (¬14) , فإنها\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: غر.\r(¬2) () - في (ب) معلومة.\r(¬3) () - انظر: الوسيط 5/ 418, البيان 10/ 130, العزيز شرح الوجيز 9/ 36.\r(¬4) () - في (ب) زيادة: تعالى.\r(¬5) () - انظر: الوسيط 5/ 418, التهذيب 6/ 98, العزيز شرح الوجيز 9/ 36, النجم الوهاج 7/ 536.\r(¬6) () - انظر: البيان 10/ 131, قال في الروضة ص 1384: (لم تطلق على الصحيح باتفاق الجمهور)\r(¬7) () - لعل المراد لايقع التعليق بالمشيئة فيقع الطلاق؛ لأن هذا الوجه يقول بوقوع الطلاق.\r(¬8) () - في (ب) وكان.\r(¬9) () - انظر: الوسيط 5/ 418, العزيز شرح الوجيز 9/ 36, روضة الطالبين ص 1384.\r(¬10) () - في (ب) اقتران.\r(¬11) () - وقد تقدم. قال ابن النقيب في النكت 2/ل/78: (ويجيء ما تقدم من اقترانها بأول اللفظ أو في أثنائه أو بعده , وفي قول غريب أنها تطلق إن نوى التعليق).\r(¬12) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 398 , حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 342.\r(¬13) () - في (ب) ليعوده.\r(¬14) () - في (ب) زيادة: تعالى.","part":10,"page":566},{"id":9015,"text":"تطلق (¬1). والضابط أن المشيئة إنما ترفع حكم اليمين إذا ردها إلى الفعل المحلوف عليه مثلاً, فلو ردها إلى نفس اليمين لم ينفعه؛ لوقوع اليمين وتبقى مشيئة الله.\rوبقي ما لو أطلق, ومقتضى كلامهم الوقوع؛ لأنه لم يقصد التعليق, وكما (¬2) قالوا فيما لو تلفظ بالاستثناء ولم ينوه (¬3).\rنعم ذكر الجرجاني في الشافي في باب صفة الوضوء: أنه لو عقب النية بقوله إن شاء الله, ولم يقصد به تعليقاً ولا تبركاً أنه لا يضر (¬4) الوضوء؛ لأن اللفظ موضوع للتعليق. وهو يفهم [عدم] (¬5) الوقوع هنا.\rقال: \" وكذا يمنع \" (¬6) أي الاستثناء \" انعقاد تعليق \" (¬7) أي كقوله: أنت طالق إن دخلت إن شاء الله؛ لعموم قوله: من حلف؛ ولأن التعليق بالمشيئة يمنع الطلاق المنجز, فالمعلق أولى (¬8).\r\" وعتق \" (¬9) أي تنجيزاً وتعليقاً, كقوله: أنت حر إن شاء الله, و (¬10) أنت حر إن دخلت\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 33, روضة الطالبين ص 1383, النجم الوهاج 7/ 537, مغني المحتاج 3/ 398.\r(¬2) () - في (أ) هنا زيادة كلمة: لو.\r(¬3) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 398, تحفة المحتاج 3/ 378, نهاية المحتاج 6/ 471, وخالف الأسنوي فقال: إن الطلاق لا يقع. انظر: المهمات ل/330.\r(¬4) () - في (ب) يصح.\r(¬5) () - كلمة عدم ساقطة من (أ).\r(¬6) () - المنهاج 2/ 544.\r(¬7) () -المنهاج 2/ 544.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 34, روضة الطالبين ص 1383, النجم الوهاج 7/ 537, مغني المحتاج 3/ 398, نهاية المحتاج 6/ 471.\r(¬9) () -المنهاج 2/ 544.\r(¬10) () - في (ب) أو.","part":10,"page":567},{"id":9016,"text":"الدار (¬1) إن شاء الله (¬2). وقد روى أبو الوليد (¬3) في شفاه (¬4): (من أعتق, أو طلق, واستثنى فله (ثنياه) (¬5)) (¬6).\r\" ويمين \" (¬7) أي كقوله: والله (¬8) لأفعلنّ إن شاء الله (¬9).\r\"ونذر\" (¬10) أي كقوله: لله علي كذا إن شاء الله (¬11).\rولو (¬12) قال: إن شاء زيد, حكى الرافعي عن القاضي الحسين وغيره أنه لا يلزمه شيء\r¬__________\r(¬1) () - كلمة الدار ساقطة من (ب).\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 34, روضة الطالبين ص 1383, النجم الوهاج 7/ 537.\r(¬3) () - سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي الأندلسي القرطبي أبو الوليد الباجي, الإمام العلامة, الحافظ, ذو الفنون, أخذ عن: يونس بن مغيث, ومكي بن أبي طالب, ومحمد بن إسماعيل, وغيرهم. حدث عنه: أبو عمر بن عبد البر, وأبو محمد بن حزم, من مؤلفاته: كتاب المنتقى في الفقه, وكتاب المعاني في شرح الموطأ, وصنف كتاباً كبيراً جامعاً سماه الاستيفاء, وله كتاب الإيماء في الفقه, وغيرها, توفي سنة أربع وسبعين وأربع مئة. انظر: سير أعلام النبلاء 18/ 535.\r(¬4) () - قال في البسيط: روى أبو الوليد في مخرجه. انظر: البسيط ص 878.\r(¬5) () - في (أ) استثناؤه.\r(¬6) () - قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير 2/ 222: (حديث: من طلق أو أعتق واستثنى فله ثنياه. رواه أبو موسى كذلك في معرفة الصحابة من رواية معدي كرب, وابن عدي والبيهقي نحوه من رواية ابن عباس قال ابن عدي: إسناده منكر. وقال البيهقي: ضعيف لايجوز الاحتجاج بمثله). وانظر: التلخيص الحبير 3/ 430 رقم (1745).\r(¬7) () -المنهاج 2/ 544.\r(¬8) () - كلمة والله ساقطة من (ب).\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 34, النجم الوهاج 7/ 537, مغني المحتاج 3/ 398, أسنى المطالب 7/ 135.\r(¬10) () -المنهاج 2/ 544.\r(¬11) () - انظر: روضة الطالبين ص 1383, تحفة المحتاج 3/ 378, فتح الوهاب 2/ 78, أسنى المطالب 7/ 135.\r(¬12) () - في (ب) فلو.","part":10,"page":568},{"id":9017,"text":"وإن شاء زيد (¬1) , وهو الذي في الوجيز (¬2) , وخطأه الإمام؛ فإن تقديره: إن شاء زيد فلله علي كذا, فهو كقوله: إن قدم زيد فلله علي كذا (¬3) (¬4).\rقال: \" وكل (¬5) تصرف \" (¬6) أي حقه الجزم كالإقرار والبيع والإجارة (¬7) , وفي الظهار قول أنه لا يؤثر فيه الاستثناء (¬8) (¬9) , قال الإمام: (وطرده (¬10) المحققون في جميع العقود والحلول, والصحيح أن التعليق بالمشيئة يفسد جميع ما تقدم, من إقرار (¬11) , وإنشاء, وحل, وعقد, وطلاق, وظهار) انتهى (¬12).\rوعبارة المحرر: (وسائر التصرفات) (¬13). وهو أحسن من قول المصنف: كل تصرف؛ لأنه\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 12/ 357.\r(¬2) () - انظر: الوجيز 2/ 232.\r(¬3) () - انظر: النكت 2/ل/78.\r(¬4) () - والأول هو ماذكره النووي في الروضة ولم يذكر قول الإمام وذكره الرافعي , انظر: روضة الطالبين ص 480. قال الشربيني في مغني المحتاج 4/ 477: (تنبيه: لو علق النذر بمشيئة الله تعالى, أو مشيئة زيد لم يصح وإن شاء زيد؛ لعدم الجزم اللائق بالقرب. نعم إن قصد بمشيئة الله التبرك أو وقع حدوث مشيئة زيد نعمة مقصودة كقدوم زيد في قوله: إن قدم زيد فعلي كذا فالوجه الصحة كما صرح به الأذرعي في الأولى, وشيخنا في الثانية).\r(¬5) () - في (ب) فكل.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 544.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 34, روضة الطالبين ص 1383, النجم الوهاج 7/ 537, مغني المحتاج 3/ 398, أسنى المطالب 7/ 135.\r(¬8) () - انظر: الوسيط 5/ 417, العزيز شرح الوجيز 9/ 33.\r(¬9) () - واتفق الرافعي والنووي على أن التعليق بالمشيئة يمنع سائر التصرفات. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 34, روضة الطالبين ص 1383.\r(¬10) () - في (ب) فطرده.\r(¬11) () - في (ب) إقرا.\r(¬12) () - نهاية المطلب 19/ل/76.\r(¬13) () - المحرر ل/105.","part":10,"page":569},{"id":9018,"text":"قد صرح ببعضها وكل للعموم, إلا (¬1) أن يريد العموم في غير ما سبق.\rثم التقييد بما ذكر قاصر (¬2)؛ فإنه يمنع انعقاد نية الوضوء, والصلاة, والصوم, وغيرها (¬3) من العبادات إذا قصد التعليق بها (¬4) (¬5).\rتنبيهات:\rالأول: صرح في المحرر بأن الضمير في يمنع هو للاستثناء (¬6) , وهو مبني على تسمية التعليق بالمشيئة استثناء, والذي يظهر مغايرته له؛ [فإن الاستثناء] (¬7) إخراج من حكم المستثنى (¬8) منه, فمتى لم يوجد ما قيد (¬9) به الاستثناء عمل/ (¬10) بمقتضى المستثنى منه, ووضع الشرط بخلاف ذلك؛ فإنه يقيد ما تعلق به من غير مراعاة إخراج مما دخل, وكأن المعنى فيه أن أداة الشرط تجعل كله كجزء الكلام, ولهذا لا يحسن السكوت عليه, بخلاف المستثنى منه, ولهذا منعوا الاستثناء المستغرق وجعلوه باطلاً (¬11) , وإنما يبطل مما (¬12) يثبت استقلاله, ولم يمنعوا من تعليقه على شرط (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) وإلا.\r(¬2) () - كلمة قاصر ساقطة من (ب).\r(¬3) () - في (ب) وغيرهما.\r(¬4) () - كلمة بها ساقطة من (ب).\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 537, مغني المحتاج 3/ 398.\r(¬6) () - المحرر ل/105.\r(¬7) () - في (ب) فبالاستثناء.\r(¬8) () - في (ب) المسمنى.\r(¬9) () - في (ب) ماقبل.\r(¬10) () - نهاية ل/177 من (ب).\r(¬11) () - في (ب) ابطالاً.\r(¬12) () - كلمة مما ساقطة من (ب).\r(¬13) () - قال في مغني المحتاج 3/ 395: ( .... وضرب يرفع أصل الطلاق كالتعليق بالمشيئة, وهذا يسمى استثناء شرعياً لاشتهاره في عرف الشرع). وانظر: تحفة المحتاج 3/ 375.","part":10,"page":570},{"id":9019,"text":"الثاني: ما جزم به من منع المشيئة للانعقاد حكى فيه وجهين في كتاب الأيمان, وقد سبق (¬1).\rالثالث: شمل إطلاقه (اليمين) (¬2) تعليقها بالماضي, كما لو فعل شيئاً ثم قال: والله ما فعلته إن شاء الله (¬3) , وأفتى البارزي (¬4) بأنه لا (يحنث) (¬5) (¬6) , قال: لأنه لم يعلق الفعل على المشيئة وإنما علق (قسمه) (¬7). واستشهد بقول الأصحاب في الدعاوي: أن الحاكم (¬8) لو حلفه على نفي الغصب فقال: والله ما غصبته إن شاء الله, كان ناكلاً وتعاد اليمين, فلولا أن الاستثناء ينفع (¬9) في الماضي لما جعلوه ناكلاً (¬10). [وهو ضعيف؛ لأن الاستثناء إنما يتعلق بالمستقبل لا الماضي (¬11)] (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: ص 565.\r(¬2) () - في (أ) الميمين.\r(¬3) () - في (ب) زيادة تعالى.\r(¬4) () - لعله: عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن المسلم بن هبة الله بن حسان بن محمد بن منصور ابن أحمد القاضي نجم الدين أبو محمد الجهني ابن البارزي, قاضي حماة, كان إماماً, فاضلاً, فقيهاً, أصولياً, أديباً, شاعراً, وافر الديانة, يحب الفقراء والصالحين, درَّس وأفتى وصنف, وخرج له الأصحاب في المذهب, توفي وهو متوجه إلى الحج بتبوك سنة ثلاث وثمانين وستمائة, وحمل إلى المدينة فدفن بالبقيع. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 34.\r(¬5) () - في (أ) كأنها: لايحنب.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 539, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 343.\r(¬7) () - في (أ) قسمة.\r(¬8) () -في (أ) للحاكم.\r(¬9) () - في (ب) كأنها: يقع.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 539, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 343.\r(¬11) () - قال ابن حبان: (الاستثناء في المستقبل من الأشياء يستحيل في الشيء الماضي, وإنما يجوز الاستثناء في المستقبل من الأشياء) انظر الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان 3/ 322, وحاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 343.\r(¬12) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":10,"page":571},{"id":9020,"text":"قال: \" ولو قال: يا طالق إن شاء الله, وقع في الأصح \" (¬1) أي ويلغو (¬2) الاستثناء؛ لأنه إنما يعمل في الأخبار كأنت طالق, وجميع الأفعال كطلقتك, فأما في (الإنشاء) (¬3) فلا, كذا عللوه (¬4) , وهو يحتاج (¬5) إلى إيضاح, ومعناه: أن الاسم لا ينتظم عنه استثناء, إنما ينتظم من الحكم, ففي قوله: أنت طالق الاستثناء عن الحكم بالطلاق لا عن مجرد طالق, وكذا يا طالق إن شاء الله ليس في الكلام غير اسم واحد, [ولا يقع] (¬6) الاستثناء منه؛ (لكنه) (¬7) لا تحقيق فيه؛ لأن المسألة مفرعة (¬8) على أن يا طالق صريح في الطلاق, فالمعنى أنادي طالقاًً, وإنما (وقع) (¬9) الطلاق (¬10)؛ لأنه وصفها بالطلاق وذلك يتضمن تطليقها, فإذا قال: يا طالق إن شاء الله, كان معناه: أنادي طالقاً إن شاء الله, فإن شاء الله يعود إلى وصفها بالطلاق لا إلى ندائه (¬11) ولا إنشائه.\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 545.\r(¬2) () -في (ب) ويلغوا.\r(¬3) () - في (أ) الاستثناء.\r(¬4) () - قال الرافعي في تعليل الوجه المذكور: (لأن الاستثناء إنما يعاد ويعمل في الأفعال دون الأسماء, ألا ترى أنه لا ينتظم أن يقال: يا أسود إن شاء الله , لكن قضية هذا القدر من التوجيه أن يختص الاستثناء بقوله: طلقتك , ولا يدخل في قوله: أنت طالق , وقد يتخيل فرق بينهما , ويقال: يا كذا, يقتضي حصول ذلك الاسم أو الصفة حال النداء , ولا يقال للحاصل: إن شاء الله. وقوله: أنت كذا, قد يستعمل عند القرب منه فيدفع حصوله, كما يقال للقريب من الوصول: أنت واصل, والمريض المتوقع شفاؤه على القرب: إنه صحيح , وحينئذ فينظم الاستثناء). انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 35. وانظر: مغني المحتاج 3/ 398 , نهاية المحتاج 6471.\r(¬5) () - في (ب) محتاج.\r(¬6) () - في (ب) فلا يقع.\r(¬7) () - في (أ) لأنه.\r(¬8) () - في (ب) مفرع.\r(¬9) () - في (أ) رفع.\r(¬10) () - في (ب) زيادة: فيه.\r(¬11) () - في (ب) بدائه.","part":10,"page":572},{"id":9021,"text":"ومقابل الأصح (¬1): لا يقع؛ لأنه إنشاء في المعنى كقوله: طلقتك (¬2).\rثم ظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين أن يكون أسمها طالق أم لا, لكن جزم به (¬3) القاضي الحسين فيمن اسمها ذلك أنه لا يقع (¬4).\rقال: \" أو (¬5) أنت طالق إلا أن يشاء الله (¬6) فلا في الأصح \" (¬7)؛ لأن ذلك إما تعليق بعدم المشيئة, والوقوع مع عدم المشيئة مستحيل, [أو] (¬8) بالمشيئة وهو يرفع (¬9) الوقوع كما سبق في التعليق, وهذا ما صححه المصنف في كتبه (¬10) , وعبر عنه الرافعي بالأقوى (¬11) , واختاره القفال وعزاه للنص (¬12). والثاني: يقع؛ لأنه أوقعه وجعل الخلاص بالمشيئة وأنها غير معلومة, فلا يحصل الخلاص, وهذا ما رجحه العراقيون (¬13) , وقال الروياني (¬14) وصاحب الكافي: إنه المذهب (¬15). ورجحه القاضي الحسين (¬16) ,\r¬__________\r(¬1) () - وهو وقوع الطلاق. انظر: روضة الطالبين ص 1384.\r(¬2) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 35, بداية المحتاج 2/ل/77, شرح المحلي على المنهاج 3/ 343.\r(¬3) () -كلمة به ساقطة من (ب).\r(¬4) () - انظر: فتح الوهاب 2/ 78. قال في نهاية المحتاج 6/ 471: (قال القاضي: ومحل ذلك كله فيمن ليس اسمها طالقاً وإلا لم يقع شيء أي مالم يقصد الطلاق).\r(¬5) () - في المنهاج هنا كلمة (قال).\r(¬6) () - في المنهاج هنا كلمة (تعالى).\r(¬7) () - المنهاج 2/ 545.\r(¬8) () - كلمة أو ساقطة من (أ).\r(¬9) () - في (ب) كأنها: يدفع.\r(¬10) () - انظر: روضة الطالبين ص 1384.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 37 , المحرر ل/105.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 37.\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 37, روضة الطالبين ص 1384, النجم الوهاج 7/ 538.\r(¬14) () - انظر: بحر المذهب 10/ 151.\r(¬15) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 538.\r(¬16) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 538.","part":10,"page":573},{"id":9022,"text":"والماوردي (¬1) , والبغوي (¬2) , واقتضى كلام القاضي استغراب حكاية الأول عن النص (¬3) , وحكى الإمام عن الصيدلاني رواية الثاني قولاً (¬4) , فإن صح كان الخلاف قولين.\rفرع: في الكافي: (طلقها ثلاثاً بحضرة شاهدين, فشهدا أنك قلت عقيبه (¬5): إن شاء الله/ (¬6) , وهو لا يذكر, إن كان له حالة غضب فله اعتماد قولهما, وإلا أخذ بعلمه ولا يلتفت إلى قولهما) انتهى (¬7). وفيه نظر؛ إذ لا يلزم من تلفظه بالمشيئة حصول الاستثناء المعتبر, والقاعدة: أن فعل النفس لا يرجع فيه (¬8) لقول أحد كالمصلي والقاضي والشاهد (¬9). ونقل الرافعي عن أبي العباس الروياني: فيما لو حلف لا يفعل الشيء الفلاني, فشهدا عنده أنك فعلته ولم (يستحضره) (¬10) جاز له أن يعتمد على قولهما (¬11). وفيه نظر؛ لأن الطلاق لا يقع بالشك.\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) () - قال الماوردي: (إنه المذهب). الحاوي 13/ 135.\r(¬2) () - انظر: التهذيب 6/ 98.\r(¬3) () - قال القاضي الحسين: (القياس الوقوع, وإن كان القفال يزعم أن المنصوص خلافه) انظر: غنية المحتاج 3/ل/156.\r(¬4) () - نهاية المطلب 19/ل/72.\r(¬5) () - في (ب) عقبه.\r(¬6) () - نهاية ل/139 من (أ).\r(¬7) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 343.\r(¬8) () - في (ب) عنه.\r(¬9) () - انظر: المنثور 3/ 54.\r(¬10) () - في (أ) يحتحضره.\r(¬11) () - عبارة الرافعي التي وجدتها في العزيز شرح الوجيز 9/ 156: (وأنه لو حلف بالطلاق أنه لا يفعل كذا, فشهد شاهدان عنده إنه فعله, وتيقن صدقهما, أو غلب على ظنه صدقهما, لزمه أن يأخذ بالطلاق). وانظر: المنثور 3/ 54.","part":10,"page":574},{"id":9023,"text":"قال: \" فصل:\rشك (¬1) في طلاق \" (¬2) أي هل طلق أم لا؟ \" فلا \" (¬3) أي لم يقع أي (¬4) بالإجماع كما قاله المحاملي في المجموع (¬5)؛ ولأن الأصل عدمه (¬6) , وجعل الإمام (¬7) والغزالي (¬8) هذا الحكم إذا لم يمكن (¬9) الاجتهاد؛ لفقد العلامة على المطلوب, فإن أمكن بأن كان سبب الشك اختلاف العلماء في الوقوع وعدمه (فالمتبع) (¬10) الاجتهاد, ولا حكم للنكاح السابق, وأقره الرافعي (¬11) , وأسقطها من الروضة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - الشك لغة: ضد اليقين.\rوهو عند الفقهاء: التردد بين وجود الشيء وعدمه, سواء استوى الاحتمالان أو ترجح أحدهما.\rانظر: تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 36, مختار الصحاح ص 145.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 545.\r(¬3) () -المنهاج 2/ 545.\r(¬4) () - كلمة أي لاتوجد في (ب).\r(¬5) () - انظر قول المحاملي في: مغني المحتاج 3/ 399, و انظر: كفاية النبيه 8/ل/196, النجم الوهاج 7/ 539, بدائع الصنائع 3/ 199, الكافي لابن قدامة 3/ 220, الكافي لابن عبد البر 1/ 269, القوانين الفقهية ص 153.\r(¬6) () - انظر: التهذيب 6/ 104, العزيز شرح الوجيز 9/ 39, كفاية النبيه 8/ل/196, فتح الوهاب 2/ 78.\r(¬7) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/80.\r(¬8) () - انظر: الوسيط 5/ 420.\r(¬9) () - في (ب) يكن.\r(¬10) () - في (أ) فالمبيع. وهي غير منقطة في (ب).\r(¬11) () - ذكر الرافعي قول الإمام ولم يتعقبه بشيء فكأنه إقرار منه. انظر العزيز شرح الوجيز 9/ 39.\r(¬12) () - انظر: روضة الطالبين ص 1385.","part":10,"page":575},{"id":9024,"text":"تنبيهان:\rالأول: المراد بالشك: التردد (¬1) , سواء كان أحدهما راجحاً أم لا (¬2) , هذا هو قضية نسبتهم المسألة بالشك في الحدث (¬3) , وفيه نظر مع الرجحان, ونبه الإمام في كتاب الصلاة على أن الشك لا بد أن يكون مع قيام المقتضي لكل واحد من الأمرين, وحينئذ فمجرد التردد في الطلاق من غير قيام ما يقتضي ذلك لا يسمى شكاً.\rالثاني: قال في المطلب: (لم يختلف الأصحاب في أنه لا يحرم عليه وطئها في هذه الحالة وإن لم يراجع ولا جدد النكاح) (¬4). وفي كلام الماوردي إثبات خلاف في الحل مع الجزم بأن الطلاق لا يقع (¬5).\rقال: \" أو في عدد \" (¬6) أي بأن تحقق وقوع الطلاق وشك في عدده \" فالأقل \" (¬7)؛ لأنه اليقين, والأصل عدم الزائد (¬8).\rقال: \" ولا يخفى الورع \" (¬9) أي في الصورتين, وهو الأخذ بأسوء التقديرين (¬10)؛ لقوله\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الترد.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 539, مغني المحتاج 3/ 399 , حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 343\r(¬3) () - انظر: الشامل 5 - 6/ل/222, الوسيط 5/ 420, العزيز شرح الوجيز 9/ 39.\r(¬4) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/157.\r(¬5) () - قال الماوردي في الحاوي 13/ 149: (فإن كان شك في أصله هل طلق أم لا؟ لم يلزمه الطلاق اعتباراً باليقين في بقاء النكاح وإسقاطاً للشك في رفعه بالطلاق, وهذا متفق عليه, لكن الورع أن يلتزم حكم الطلاق حتى لا يستبيح بضعها بالشك). وانظر ماقاله الزركشي في غنية المحتاج 3/ل/157.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 545.\r(¬7) () -المنهاج 2/ 545.\r(¬8) () - انظر: الحاوي 13/ 149, التهذيب 6/ 104, البيان 10/ 225, غنية الفقيه ص 969.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 545.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 540 , مغني المحتاج 3/ 399, تحفة المحتاج 3/ 378.","part":10,"page":576},{"id":9025,"text":": - صلى الله عليه وسلم - (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك). صححه الترمذي (¬1) (¬2).\rففي الأولى يراجع إن أراد بقاءها, وإلا طلق لتحل لغيره يقيناً, وفي الثانية يطلق ثلاثاً, كذا قالوا (¬3) , وينبغي أن يكفيه طلقة ليحلها لغيره يقيناً ويترك نكاحها. [وقال الجرجاني في الشافي في الأولى: (إن كانت عادته أن يطلق مرة راجعها؛ لأن الرجعة لا تغيرها إن لم تكن مطلقة, وإن كانت عادته أن يطلق ثلاثاً حنّث نفسه, وليس تحنيث نفسه أن يعتقد أنه طلقها ثلاثاً, ولكن يطلقها ثلاثاً حتى يحل لها أن تتزوج بزوج آخر) انتهى.\rتنبيهات:\rالأول] (¬4): تعبير (¬5) المصنف أحسن من قول التنبيه: (والورع أن يراجع) (¬6)؛ فإن الرجعة إنما تكون هي الورع (¬7) إذا أمكنت, وكان له رغبة في نكاحها, [أما إذا لم يمكن: فإن كان قبل الدخول وله رغبة فالورع (¬8) تجديد نكاحها] (¬9) ,وإن لم يرغب (¬10) فلينجز طلاقها.\r¬__________\r(¬1) () - في كتاب صفة القيامة والرقائق والورع 4/ 576 - 577 برقم (2518) قال رحمه الله: وهذا حديث حسن صحيح.\r(¬2) () - كما رواه عبد الرزاق في مصنفه 3/ 117 برقم (4984) , والإمام أحمد في مسنده ص 158 برقم (1727) , والدارمي في كتاب البيوع, باب دع مايريبك إلى ما لايريبك ص 824 - 825, برقم (2535) , والنسائي في المجتبى, في كتاب الأشربة, باب الحث على ترك الشبهات ص 575 برقم (5711) , وابن خزيمة 4/ 59 برقم (2348) , وابن حبان 2/ 498, والطبراني في الكبير 3/ 75 برقم (2708) , والطيالسي في مسنده ص 163 برقم (1178) , والحاكم في المستدرك, في كتاب البيوع 2/ 15 - 16 برقم (2169) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه , والبزار في مسنده 4/ 175 برقم (1336) , والبيهقي في كتاب البيوع باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا أو ثمن المحرم 5/ 335, وأبو يعلى في مسنده 12/ 132 برقم (6762) ,وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 2/ 610 - 611 رقم (2518).\r(¬3) () - انظر: الحاوي 13/ 149, العزيز شرح الوجيز 9/ 40, روضة الطالبين ص 1385.\r(¬4) () - مابين المعقوفتين ساقطة من (ب).\r(¬5) () - في (ب) وتعبير.\r(¬6) () - التنبيه ص 456.\r(¬7) () - في (ب) هنا كلمة: فيما.\r(¬8) () - أصل الورع: الكف عن المحارم , ثم استعير للكف عن المباح والحلال. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 78, النجم الوهاج 7/ 540.\rقال في التعاريف ص 724: (الورع تجنب الشبهات خوف الوقوع في محرم).\r(¬9) () - مابين المعقوفتين مكرر في (ب).\r(¬10) () - في (ب) ترغب. وهي غير منقطة في (أ).","part":10,"page":577},{"id":9026,"text":"(¬1) الثاني (¬2): إنما يحصل اليقين بإيقاع المشكوك فيه (معلقاً) (¬3) كقوله: إن لم/ (¬4) أكن طلقت فهي طالق. ولا يزول الشك بإيقاعه غير معلق؛ لأن المشكوك فيه يبقى على الشك زائداً على اليقين, ومتى أزاله حقيقة لزمه إبانة الزوجة.\rالثالث (¬5): ألحق في التتمة تصور الشك في العدد قوله: أنت طالق طلقة أو طلقتين (¬6).\rقال ابن الرفعة: (لكن لا يقول في هذه الحالة يستحب له أن يطلق الثانية كما لو شك هل طلق طلقة (¬7) واحدة أو ثنتين هما تمام ما يملكه عليها).\rقال: \" ولو قال: إن كان هذا (¬8) الطائر غراباً فأنت طالق, وقال آخر: إن لم يكنه (¬9) فامرأتي طالق, وجهل لم يحكم بطلاق واحد (¬10) \" (¬11) أي كما لو أفرد بالتعليق, والأصل\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) هنا كلمة تنبيهان.\r(¬2) () - في (ب) الأول.\r(¬3) () - في (أ) مطلقاً.\r(¬4) () - نهاية ل/178 من (ب).\r(¬5) () - في (ب) الثاني.\r(¬6) () - لم أجده في مظانه من التتمة للمتولي.\r(¬7) () - كلمة طلقة ساقطة من (ب).\r(¬8) () - في المنهاج (ذا).\r(¬9) () - في (ب) يكن.\r(¬10) () - في المنهاج (أحد). وأشار المحقق إلى أن بعض النسخ: واحد.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 546.","part":10,"page":578},{"id":9027,"text":"بقاء النكاح وتعليق الأخر لا يعتبر حكمه (¬1).\rويستثني من هذا: ما إذا حصلت المرأتان (¬2) في نكاحه طلقت إحديهما, ويؤمر بالتعيين (¬3)؛ لأن الرافعي ذكر ذلك في نظيره (¬4) من العتق (¬5) , وقال: (لكل واحد منهما إمساك عبده, ولكن إذا ملك أحدهما عبد الآخر بشراء أو غيره واجتمع العبدان عنده امتنع التصرف فيهما, ويؤمر بتعيين (¬6) العتق في أحدهما؛ لأنه قد أتحد المخاطب الآن فأشبه ما إذا كانا في ملكه عند التعليق) (¬7).\rفائدة: قوله: (إن لم يكنه) فيه اتصال الضمير إذا كان خبر كان, وهو اختيار شيخه ابن مالك (¬8) , والجمهور على اختيار الانفصال (¬9).\rقال: \" (فإن) (¬10) قالهما رجل (لزوجتيه) (¬11) طلقت (إحداهما) (¬12) \" (¬13)؛ لأنه لابد فيه من أحد الوصفين إذ ليس بين النفي والإثبات واسطة (¬14) , وعليه أن يجتنبهما؛ (لتعين) (¬15)\r¬__________\r(¬1) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 40, بداية المحتاج 2/ل/77 - 78, مغني المحتاج 3/ 399, نهاية المحتاج 6/ 473.\r(¬2) () - في (ب) المرأتين.\r(¬3) () - في (ب) بالتعين.\r(¬4) () - في (ب) نظير.\r(¬5) () - في (ب) كأنها: يعتق.\r(¬6) () - في (ب) بتعين.\r(¬7) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 40 - 41.\r(¬8) () - انظر: الفية ابن مالك ص 13, شرح ابن عقيل 1/ 101, شرح قطر الندى ص 132.\r(¬9) () -انظر: شرح قطر الندى ص 132.\r(¬10) () - في (أ) وإن , والمثبت من (ب) وهو مافي المنهاج.\r(¬11) () - في (أ) لزوجته.\r(¬12) () - في (أ) إحديهما, وفي (ب) أحدهما , والمثبت من المنهاج.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 546.\r(¬14) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 541, بداية المحتاج 2/ل/78, مغني المحتاج 3/ 399.\r(¬15) () - في (أ) كأنها: ليبقى؛ فهي غير منقطة.","part":10,"page":579},{"id":9028,"text":"تحريم أحدهما عليه, صرح به الماوردي (¬1) والإمام (¬2) وغيرهما (¬3) , كما لو طلق إحديهما (¬4) على التعيين (¬5) ثم التبست (¬6) , وكما لو تنجس أحد إنائين ولم يعرف, وحكى [فيه وجه] (¬7) أنه يجوز له الهجوم (¬8) , وقياسه جريانه هنا (¬9) , ولا يقال: إن الأبضاع يحتاط فيها؛ لأن الشافعي لم ينظر إلى ذلك, حيث جعل عمدته عند الشك مسألة الطهارة (¬10).\rقال: \" ولزمه البحث والبيان \" (¬11)؛ لجواز أن يكون عنده علم منه, وهذا حيث أمكن (¬12) , فلو طار ولم يعلم حاله لم يلزمه بلا شك (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في مسألة مشابهة وهي: في رجل تيقن حنثه بطلاق نسائه أو عتق إمائه, وأشكل عليه هل كان الحنث بعتق الإماء أو طلاق النساء؟ قال الماوردي: يمتنع منهما قبل البيان. انظر: الحاوي 13/ 150.\r(¬2) () - في نهاية المطلب 19/ل/81.\r(¬3) () - كالغزالي في البسيط ص 891.\r(¬4) () - في (ب) أحدهما.\r(¬5) () - في (ب) اليقين.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 541.\r(¬7) () - في (ب) أوجه.\r(¬8) () -إذا اشتبه إناءان طاهر ونجس فثلاثة أوجه.\rالصحيح: أنه لا يجوز استعمال أحدهما إلا بالاجتهاد وظهور علامة تغلب على الظن طهارته ونجاسة المتروك.\rوالثاني: يكفي ظن الطهارة بلا علامة.\rوالثالث: يستعمل أحدهما بلا اجتهاد ولا ظن. انظر: روضة الطالبين ص 17.\r(¬9) () - كلمة هنا ساقطة من (ب).\r(¬10) () - انظر: الأم 5/ 379.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 546.\r(¬12) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 541, بداية المحتاج 2/ل/78 , روض الطالب ومعه أسنى المطالب 7/ 139, مغني المحتاج 3/ 399.\r(¬13) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 541, مغني المحتاج 3/ 399.","part":10,"page":580},{"id":9029,"text":"وما جزما به من لزوم البيان ذكرا (¬1) (بعده) (¬2) فيما لو طلق إحديهما (¬3) طلاقاً رجعياً أنه لا يلزمه بيان على الأصح؛ لأن الرجعية زوجة (¬4).\rقال: \" ولو طلق (إحداهما) (¬5) بعينها ثم جهلها\" (¬6) أي بنسيان ونحوه \"وقف حتى يتذكر (¬7) \" (¬8)؛ لأن إحديهما (¬9) مطلقة, ومراده معرفتها (¬10) فحرمتا (¬11) عليه, (إحداهما) (¬12) بالطلاق, والأخرى بالاشتباه (¬13) (¬14). وعبارة المحرر: (ثم نسيها) (¬15) , [وهو مراد] (¬16) المصنف بالجهل؛ لأنه أتى بثم, وأما (¬17) الجهل المقارن للطلاق كما (¬18)\r¬__________\r(¬1) () -في (ب) وذكراه.\r(¬2) () - في (أ) يعد.\r(¬3) () - في (ب) أحدهما.\r(¬4) () - والوجه الآخر يلزمه البيان. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 44, روضة الطالبين ص 1386.\r(¬5) () - في (أ) إحديهما, وفي (ب) أحدهما , والمثبت من المنهاج.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 546.\r(¬7) () - في المنهاج يذكر.\r(¬8) () -المنهاج 2/ 546.\r(¬9) () -في (ب) أحدهما.\r(¬10) () - كلمة معرفتها ساقطة من (ب).\r(¬11) () - في (ب) تحريمها.\r(¬12) () - في (أ) إحديهما.\r(¬13) () -كلمة بالاشتباه ليست كاملة في (ب)؛ لوجودها في طرف اللوحة.\r(¬14) () - انظر: البيان 10/ 226, كفاية النبيه 8/ل/197, بداية المحتاج 2/ل/87.\r(¬15) () - عبارة المحرر في النسخة التي بين يدي: (ثم نسي المطلقة). المحرر ل/105.\r(¬16) () -مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬17) () - في (ب) فأما.\r(¬18) () - في (ب) فكما.","part":10,"page":581},{"id":9030,"text":"لو طلق في ظلمة أو من وراء حائل فكالنسيان (¬1) , فلو عبر المصنف بالواو بدل ثم لكانت عبارته أشمل.\rقال: \" ولا يطالب ببيان إن صدقتاه (¬2) في الجهل \" (¬3) أي؛ لأن الحق لهما (¬4) , فأما إن كذبتاه أو بادرت واحدة فقالت: أنا المطلقة لم يقنع منه بقوله: نسيت أو لا أدري, بل يطالب بيمين جازمة أنه لم يطلقها, فإن نكل حلفت وقضي لها (¬5) (¬6).\rقال: \" ولو قال لها ولأجنبية: إحداكما (¬7) طالق, وقال: قصدت الأجنبية, قبل في الأصح\" (¬8) أي بيمينه؛ لأن اللفظ بوضعه (¬9) متردد بينهما على السواء, والأصل بقاء النكاح فلا يزال بالشك (¬10) , وعزاه الإمام للأكثرين (¬11).\rوالثاني: المنع؛ لأنها ليست محلاً لطلاقه, فلا يقبل قوله: أنه أرادها (¬12).\rومقتضى كلام الروضة حكاية طريقين, وقطع الجمهور\r¬__________\r(¬1) () - انظر: البيان 10/ 226, كفاية النبيه 8/ل/197, فتح الوهاب 2/ 79.\r(¬2) () - في (ب) صدقناه.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 546.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 42, فتح الوهاب 2/ 79, النجم الوهاج 7/ 542.\r(¬5) () - في (ب) لهما.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 42, روضة الطالبين ص 1386, مغني المحتاج 3/ 400, فتح الوهاب 2/ 79.\r(¬7) () - في (أ) إحديكما, وفي (ب) أحدكما. والمثبت من المنهاج.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 546.\r(¬9) () - في (ب) بموضعه.\r(¬10) () - انظر: البسيط ص 890, العزيز شرح الوجيز 9/ 42, روضة الطالبين ص 1386,كفاية النبيه 8/ل/202, أسنى المطالب 7/ 141.\r(¬11) () - نهاية المطلب 19/ل/89.\r(¬12) () - انظر: الوسيط 5/ 421, العزيز شرح الوجيز 9/ 42, كفاية النبيه 8/ل/202, النجم الوهاج 7/ 542.","part":10,"page":582},{"id":9031,"text":"بالأول (¬1) , فكان (¬2) ينبغي التعبير بالمذهب.\rوأفهم قوله: (قصدت الأجنبية) أنه لو لم يكن له إرادة تطلق زوجته, ونقلاه عن فتاوى البغوي (¬3). قال في المطلب: (وفيه نظر؛ لما سبق في تعليل الأصح) (¬4). ولكن يشهد له أن الماوردي قال في الحاوي: إذا قال: إحديكما (¬5) طالق, وكان قد [نكح إحديهما] (¬6) نكاحاً فاسداً والأخرى نكاحاً صحيحاً [فإن كان الطلاق مرسلاً غير معين وقع على المنكوحة نكاحاً صحيحاً] (¬7) , وإن بين أن الذي أراد التي [نكحها فاسداً] (¬8) قبل منه. انتهى (¬9).\rوإذا كان الطلاق ينصرف هنا للزوجة مع إرادة من لها شبهة نكاح فاسد (¬10) ففي الأجنبية جزماً (أولى) (¬11) , والرافعي ذكر هذه الصورة بحثاً لا نقلاً وقال: (يمكن أن يرتب (¬12) , ويقال:\r¬__________\r(¬1) () - قال في الروضة ص 1386: (قال لزوجته و أجنبية: إحداكما طالق , وقال: نويت الأجنبية, قبل قوله بيمينه على الصحيح المنصوص في الإملاء , وبه قطع الجمهور, وقيل: تطلق زوجته).\r(¬2) () - في (ب) وكان.\r(¬3) () - نقله في الروضة ص 1386 , ولم أجده عند الرافعي وقد أضافه إليه في النجم الوهاج 7/ 542 حيث قال: ( ... وكذا نقله الشيخان عن فتاوى البغوي وأقراه).\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 542.\r(¬5) () - في (ب) أحدهما.\r(¬6) () - في (ب) أنكح أحدهما.\r(¬7) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬8) () - في (ب) نكاحها فاسد.\r(¬9) () - انظر: الحاوي 13/ 156.\r(¬10) () - كلمة فاسد ساقطة من (ب).\r(¬11) () - في (أ) وأولى.\r(¬12) () - في (ب) ترتب.","part":10,"page":583},{"id":9032,"text":"إن [قبلنا التبيين بالأجنبية] (¬1) فهذه أولى, وإلا فوجهان) (¬2). لكن قال ابن الرفعة: (إن كلام الغزالي يقتضي أنه لو لم يرد شيئاً لم ينصرف إلى الزوجة بل يراجع) (¬3).\rفرعان (¬4):\rلو قال لأم زوجته: ابنتك طالق, ثم قال: أردت البنت التي ليست لي بزوجة صدق, حكاه الرافعي في أواخر الباب (¬5).\rلو قال: نساء (المسلمين) (¬6) طوالق لم تطلق زوجته عن القفال, وقال غيره: تطلق (¬7) , [وينبني على أن المخاطب] (¬8) هل يدخل تحت الخطاب؟ رواه (¬9) الرافعي عند الكلام في نية الكناية (¬10).\rقال: \" ولو قال: زينب طالق \" (¬11) أي وهو اسم زوجته واسم الأجنبية \"وقال: قصدت الأجنبية (¬12) , فلا في الأصح (¬13) \" (¬14)؛ لأنه صرح باسم زوجته, ودعواه [إرادة غيرها\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) قلنا التبين الأجنبية.\r(¬2) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 43.\r(¬3) () -انظر قول ابن الرفعة في المهمات ل/334.\r(¬4) () - في (ب) قال.\r(¬5) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 152 , وانظر روضة الطالبين ص 1428.\r(¬6) () - في (أ) العالمين. والمثبت من (ب) وهو مافي العزيز شرح الوجيز.\r(¬7) () - في (ب) لم تطلق.\r(¬8) () - في (ب) وقد بني على المخاطب.\r(¬9) () - في (ب) حكاه.\r(¬10) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 529. قال النووي في الروضة ص 1356: (قلت: الأصح عند أصحابنا في الأصول أنه لا يدخل, وكذا هنا الأصح أنها لا تطلق والله أعلم).\r(¬11) () - المنهاج 2/ 546.\r(¬12) () - في المنهاج: أجنبية.\r(¬13) () - في المنهاج على الصحيح.\r(¬14) () - المنهاج 2/ 546.","part":10,"page":584},{"id":9033,"text":"خلاف] (¬1) الظاهر, فيطلّق ظاهراً ويدين (¬2). والثاني: يصدق بيمينه كالتي قبلها (¬3) , وحكاه المصنف عن اختيار القاضي الحسين والطبري (¬4) , والذي في تعليقهما الأول (¬5) (¬6).\rوفرقوا بين الصورتين: بأن (إحداكما) (¬7) يتناولهما تناولاً واحداً, [ولم يوجد] (¬8) منه تصريح [باسم زوجته] (¬9) , ولا وصف لها, ولا إشارة بالطلاق, وهاهنا صرح باسمها والظاهر أنه أرادها (¬10). وتحقيقه/ (¬11): أن (إحدى) (¬12) اشتراكه بينهما أصلي (¬13) , إذ هو متواطئ موضوع للقدر المشترك, فليس أحدهما أولى به من الآخر؛ لوجود المعنى المشترك الأصلي, وأما زينب فموضوع لما قصد به الاختصاص, إذ هو علم, وإذا سميت أخرى\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) إفراد عنها فخلاف.\r(¬2) () - انظر: التنبيه ص 456, العزيز شرح الوجيز 9/ 43, روضة الطالبين ص 1386, بداية المحتاج 2/ل/78.\r(¬3) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 43, روضة الطالبين ص 1386 النجم الوهاج 7/ 543, نهاية المحتاج 6/ 475.\r(¬4) () - الذي في الروضة هو نسبة هذا الوجه لاختيار القاضي أبي الطيب الطبري وغيره , وليس فيها التصريح باسم القاضي الحسين. انظر: روضة الطالبين ص 1386.\r(¬5) () -قال أبو الطيب في التعليقة ص 528: (ولو نظر إلى أجنبية فقال: زينب طالق, واسم امرأته زينب, لكنه قصد الأجنبية بالطلاق لم يقبل قوله, وطلقت زوجته؛ لأن الإشارة إذا عدمت تعلق الكلام بالاسم , والله أعلم بغيبه).وانظر: غنية المحتاج 3/ 158.\r(¬6) () - وفي المسألة وجه ثالث وهو: إن قال: زينب طالق ثم قال: أردت الأجنبية قبل , وإن قال: طلقت زينب لم يقبل. قال في الروضة: وهذا ضعيف. انظر: روضة الطالبين ص 1386.\r(¬7) () - في (أ) احديهما.\r(¬8) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬9) () - في (أ) بزوجته.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 43, كفاية النبيه 8/ل/202, النجم الوهاج 7/ 542.\r(¬11) () - نهاية ل/179 من (ب).\r(¬12) () - في (أ) أجري.\r(¬13) () - في (ب) أصل.","part":10,"page":585},{"id":9034,"text":"بزينب فذلك (¬1) بوضع جديد, فإذا تلفظ بزينب لم يتناول إلا واحدة بدون اشتراك في معنى ما يختص بأحد المحلين؛ إذ كل معنى منهما مختص (¬2) بمحله, بخلاف لفظة إحدى, فلما لم يتناول لفظ زينب إلا محلاً واحداً بحكم (¬3) الوضع حمل على (¬4) ما قبل الطلاق/ (¬5) , ولما كان معنى لفظ إحدى شاملاً لهما قُبِل إرادته لأي المحلين أراد, وتأكد ذلك بإضافة المشترك إلى (ضميرهما) (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: صورها الجرجاني في الشافي بما إذا لم يرفع في نسبها, وهو مراد المصنف (¬7) , قال الإمام: (والخلاف بالنسبة (¬8) للظاهر, ومن قال [لا يقبل ظاهراً] (¬9) لا ينكر عدم الوقوع باطناً إذا صدق) (¬10).\rالثاني: ظاهره أنه لو لم يرد شيئاً وقع الطلاق على الزوجة, ولكن صحح الرافعي فيما إذا قال: امرأة زيد طالق أنه لا يقع (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) فلذلك.\r(¬2) () - في (ب) يختص.\r(¬3) () - في (ب) فحكم.\r(¬4) () - كلمة على ساقطة من (ب).\r(¬5) () - نهاية ل/140 من (أ).\r(¬6) () - في (أ) ضميرها.\r(¬7) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 400.\r(¬8) () - في (ب) للنسبة.\r(¬9) () - في (ب) لاظاهر.\r(¬10) () - نهاية المطلب 19/ل/90.\r(¬11) () - قال الرافعي فيما نقل من معلقات القاضي شريح الروياني مما حكاه عن جده أبي العباس الروياني: (وإذا قيل لرجل اسمه زيد: يازيد , فقال: امرأة زيد طالق , قال جدي: يقع الطلاق على امرأته. وقيل: لايقع حتى يريد نفسه؛ لجواز أن يريد زيداً آخر , وليجيء هذا الوجه فيما إذا قال: فاطمة طالق واسم زوجته فاطمة , ويشبه أن يكون هذا هو الأظهر). العزيز شرح الوجيز 8/ 532.","part":10,"page":586},{"id":9035,"text":"الثالث: قضيته أنه لا فرق بين أن يقول ذلك ابتداءً أو جواباً (¬1) , ونقلا في الصريح والكناية عن القفال أنه لو قالت له زوجته واسمها فاطمة: طلقني, فقال: طلقت فاطمة, ثم قال: أردت فاطمة أخرى, طلقت ولا يقبل قوله؛ لدلالة الحال (¬2) , بخلاف ما إذا (¬3) قال ابتداءً طلقت فاطمة, ثم قال: نويت فاطمة أخرى. ثم استشكلاه فإن السؤال لا يلحق الكناية بالصريح (¬4) , وهو يفهم موافقته على صورة (¬5) الابتداء.\rالرابع: شمل إطلاقه الأجنبية ما لو كانت منكوحة نكاحاً فاسداً, لكن سبق عن الماوردي (¬6) أنه يقبل قوله أنه (¬7) أرادها, خلافاً لأبي حنيفة (¬8) , مع جزمه في مسألة الكتاب بموافقة الجمهور (¬9) , وذلك يقتضي (استثنائها) (¬10) من إطلاقهم. ويحتمل التفصيل بين الجاهل (بفساد) (¬11) النكاح فيقبل دون العالم فإنه لا يقع فيه طلاق؛ فإنه بمثابة دعوى الأجنبية الصرف.\r¬__________\r(¬1) () -قال قليوبي في حاشيته على شرح المحلي للمنهاج 3/ 344: ([قوله: ولو قال] أي ابتداء أو جواباً, قاله شيخنا).\r(¬2) () - في (ب) الحلال.\r(¬3) () - في (ب) لو.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 530, روضة الطالبين ص 1356 - 1357.\r(¬5) () - في (ب) صور.\r(¬6) () - تقدم ص 583.\r(¬7) () - كلمة أنه ساقطة من (ب).\r(¬8) () - انظر: المبسوط 6/ 147, البحر الرائق 3/ 264.\r(¬9) () - قال الماوردي في الحاوي 13/ 175: (ولو كان اسم زوجته: زينب, وفي البلد جماعة زيانب يشاركنها في الاسم فقال: زينب طالق, وقال: أردت غير زوجتي من الزيانب , قال ابن سريج: لم يقبل منه وطلقت عليه زوجته في الظاهر, وكان مديناً في الباطن). وانظر: غنية المحتاج 3/ل/158.\r(¬10) () - في (ب) استثناؤها, وفي (أ) استثناها.\r(¬11) () - في (أ) لفساد.","part":10,"page":587},{"id":9036,"text":"قال: \" ولو قال لزوجتيه (إحداكما) (¬1) طالق, وقصد معينة طلقت \" (¬2)؛لأن اللفظ صالح لكل منهما, فإذا صرفه بالنية إليها (¬3) انصرف, وصار اللفظ كالنص في التعيين؛ كالتحاق الكناية بالصريح بالنية (¬4).\rقال: \"وإلا\" (¬5) أي وإن لم يقصد معينة بل أرسل اللفظ \" (فإحداهما) \" (¬6) أي ولا يدري الآن من هي؛ لعدم النية المميزة, كذا جزم به الأصحاب (¬7). وينبغي أن يجيء هنا وجه مما سيأتي أن الطلاق يقع من حين التعيين (¬8) أنه لا يقع الآن بهذا اللفظ [شيئاً] (¬9).\rتنبيه: قول المصنف: (وإلا فإحديهما (¬10)) أعم من قول المحرر: (وإن لم يقصد معينة) (¬11)؛ لشموله ثلاث صور:\rما إذا نوى (إحداهما) (¬12) لا بعينها, وما (¬13) إذا أطلق, وما إذا نواهما معاً (¬14) , وبالثالثة صرح الإمام كما نقله الرافعي عنه (¬15) قال: (ولا يجيء فيه التردد فيما لو قال: أنت طالق\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) إحديكما.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 546.\r(¬3) () - في (ب) إليهما.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 44, بداية المحتاج 2/ل/78, مغني المحتاج 3/ 401.\r(¬5) () -المنهاج 2/ 546.\r(¬6) () - في النسختين (فإحديهما) والمثبت من المنهاج 2/ 547.\r(¬7) () - انظر: البيان 10/ 228, العزيز شرح الوجيز 9/ 44, روضة الطالبين ص 1386.\r(¬8) () - انظر ص 592.\r(¬9) () - كلمة شيئاً ساقطة من (أ).\r(¬10) () - في (ب) فأحدهما.\r(¬11) () - عبارة المحرر: (وإن لم يقصد واحدة بعينها). انظر: المحرر ل/105.\r(¬12) () - في (أ) إحديهما.\r(¬13) () - في (ب) وإما.\r(¬14) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 543, نهاية المحتاج 6/ 475.\r(¬15) () -انظر: نهاية المطلب 19/ل/82, العزيز شرح الوجيز 9/ 48.","part":10,"page":588},{"id":9037,"text":"واحدة ونوى ثلاثاً؛ لأن حمل إحدى (المرأتين) (¬1) عليها لا وجه له, وهناك تتطرق إليه تآويل) (¬2).\rقلت: وبه أجاب العبادي في الزيادات, قال: (لأنا لو أوقعناه على الأخرى لكان تطليقاً بمجرد (¬3) النية).\rقال: \" ويلزمه البيان في (¬4) الأولى, والتعيين في الثانية\" (¬5) أي على الفور؛ ليميز الزوجة من المطلقة (¬6) , وإطلاق الأصحاب يقتضي وجوب ذلك من غير طلب من الزوجين, قال ابن الرفعة: (ولا وجه لإيجابه قبل الطلب؛ لأنه لمحض (¬7) حق (الزوجين) (¬8) , وحق الله تعالى فيه الانعزال وقد أوجبناه) (¬9) قال: (وفي كلام القاضي الحسين ما يفهم وجوب الطلب).\rقال الإمام: (وفي الثانية لا دعوى للزوجات بخلاف الأولى) (¬10).\rقال ابن الرفعة: (ويظهر أن يقال: ليس للقاضي أيضاً (¬11) المطالبة؛ لأن الحق فيه من معين).\rقال: \" ويعزلان (¬12) عنه إلى البيان أو التعيين \" (¬13)؛لاشتباه المستباحة من المحرمة (¬14) , وهذا إذا قلنا الوطء ليس بتعيين, فإن قلنا: تعيين فيتجه عدم الانعزال عنهن (¬15) , وقد (¬16) نقل (ابن\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) (المرات) وفي (ب) كأنها: المراتب , والصحيح هو المثبت كما في نهاية المطلب, والعزيز شرح الوجيز.\r(¬2) () - نهاية المطلب 19/ل/82, العزيز شرح الوجيز 9/ 48.\r(¬3) () - في (ب) مجرد.\r(¬4) () - في المنهاج هنا كلمة: الحالة.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 547.\r(¬6) () - انظر: البسيط ص 892, الوسيط 5/ 421, العزيز شرح الوجيز 9/ 44, روضة الطالبين ص 1386.\r(¬7) () - في (ب) بمحض.\r(¬8) () - في (أ) الزوجة.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 543.\r(¬10) () - نهاية المطلب 19/ل/85.\r(¬11) () - كلمة أيضاً ساقطة من (ب).\r(¬12) () - في المنهاج: وتعزلان.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 547.\r(¬14) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 44, النجم الوهاج 7/ 543, أسنى المطالب 7/ 142.\r(¬15) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 345.\r(¬16) () - في (ب) كأنها: فقد.","part":10,"page":589},{"id":9038,"text":"الرفعة) (¬1) عن كتاب [ابن هبيرة (¬2)] (¬3) , أن ابن أبي هريرة من أصحابنا قال: (إذا طلق واحدة لا بعينها أو بعينها ثم أنسيها (¬4) طلاقاً رجعياً أنه لا يحال بينه وبين وطئهن, وله وطء أيتهن شاء, وإذا وطء واحدة انصرف الطلاق إلى الأخرى) (¬5). (وذكره) (¬6) الغزالي في المستصفى (¬7) احتمالاً له (¬8) , وهو يعضد\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) الرافعي.\r(¬2) () - أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة بن سعيد بن الحسن الشيباني الدوري العراقي الحنبلي, دخل بغداد في صباه, وطلب العلم, وجالس الفقهاء, وتفقه بأبي الحسين بن القاضي أبي يعلى, ولي ديوان الزمام للمقتفي لأمر الله, ثم وزر له و لابنه المستنجد, وتلا بالسبع, وشارك في علوم الإسلام, ومهر في اللغة, وكان ديناً, خيراً, متعبداً, عاقلاً, وقوراً, متواضعاً, من مؤلفاته: كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح, شرح فيه صحيحي البخاري ومسلم, و كتاب العبادات على مذهب أحمد, وله أرجوزة في المقصور والممدود, واختصر كتاب إصلاح المنطق لابن السكيت, توفي سنة ستين وخمس مائة. انظر: سير أعلام النبلاء 20/ 426.\r(¬3) () - في (ب) ابن أبي هريرة.\r(¬4) () - في (ب) كأنها: أثبتها.\r(¬5) () - انظر: اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة 2/ 178.\r(¬6) () - في (أ) ذكره.\r(¬7) () - في (ب) المستقصى.\r(¬8) () - قال الغزالي في المستصفى 1/ 235: (أما إذا قال لزوجتيه: إحداكما طالق, فيحتمل أن يقال: يحل وطؤها والطلاق غير واقع؛ لأنه لم يعين له محلا, فصار كما إذا باع أحد عبديه. ويحتمل أن يقال: حرمتا جميعاً؛ فإنه لا يشترط تعيين محل الطلاق, ثم عليه التعيين, وإليه ذهب أكثر الفقهاء).","part":10,"page":590},{"id":9039,"text":"ما قلناه (¬1).\rقال: \" وعليه البدار بهما\" (¬2) أي على الفور؛ لما فيه من تطويل العدة على المطلقة, ولو (¬3) أخر بلا عذر عصى وعزر (¬4).\rوقضية كلام المصنف أنه لا يمهل (¬5) , وقال ابن الرفعة: (يمهل؛ لأن الروياني قال في المسلم على أكثر من أربع نسوة: يمهل إذا استمهل ثلاثة أيام) انتهى (¬6). وهذا القياس صحيح فيما إذا عين ونسي, أو أبهم, فإن عين ولم يدع النسيان فلا وجه للإمهال (¬7).\rتنبيه: هذا في الطلاق البائن (¬8) , أما الرجعي فلا يلزمه فيه البيان أو التعيين في الحال على الأصح في أصل الروضة (¬9) , والشرح الصغير (¬10). وينبغي أن يكون محله مع بقاء العدة, فإن انقضت فيلزمه في الحال؛ لحصول البينونة (¬11) , وتعليلهم يرشد إليه (¬12).\rقال: \" ونفقتهما (¬13) في الحال \" (¬14) أي إلى البيان [أو التعيين] (¬15)؛ لأنهما محبوستان (¬16) عليه حبس الأزواج (¬17) , ثم لا يسترد المصروف إلى المطلقة (¬18) , قال الإمام: (وهو من النوادر؛ فإنها نفقة لبائن) (¬19).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) ماقلنا.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 547.\r(¬3) () - في (ب) فلو.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 44, روضة الطالبين ص 1386, أسنى المطالب 7/ 141 - 142.\r(¬5) () - في (ب) لايستمهل.\r(¬6) () - انظر: أسنى المطالب 7/ 142.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 544, مغني المحتاج 3/ 401.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 44, روضة الطالبين ص 1386, مغني المحتاج 3/ 401.\r(¬9) () - والوجه الثاني: يلزمه لحصول التحريم. انظر: روضة الطالبين ص 1386.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 544.\r(¬11) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 544 , مغني المحتاج 3/ 401.\r(¬12) () - تعليلهم هو أن الرجعية زوجة فلا يلزم التعيين في الحال. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 44, روضة الطالبين ص 1386.\r(¬13) () - في (ب) ونفقتها.\r(¬14) () - المنهاج 2/ 547.\r(¬15) () - في (ب) والتعين.\r(¬16) () - في (ب) محبوسان.\r(¬17) () - انظر: البسيط ص 891 - 892, الشامل 5 - 6/ل/224, العزيز شرح الوجيز 9/ 44, مغني المحتاج 3/ 401.\r(¬18) () -انظر: البسيط ص 891 - 892, العزيز شرح الوجيز 9/ 44.\r(¬19) () - نهاية المطلب 19/ل/82.","part":10,"page":591},{"id":9040,"text":"وقوله: (في الحال) تبع فيه المحرر (¬1) , ولم يذكره في (¬2) الشرح والروضة, وفيه إشارة إلى أنها لا تؤخر للبيان أو التعيين؛ لأن الأصل (¬3) بقاء النكاح فيهما, فيعمل بموجبه حتى يتحقق رافع (¬4).\rقال: \"ويقع الطلاق باللفظ, وقيل: إن لم يعين فعند التعيين \" (¬5) أما في المعينة (المنسية) (¬6) فبلا (¬7) خلاف (¬8)؛ لأنه (¬9) نجز ولم يعلق. وأما في المبهمة فوجهان: أصحهما كذلك (¬10) / (¬11)؛ لأن لفظ الإيقاع قد وجد منجزاً فلا بد من الحكم بالوقوع, لكن محله غير\r¬__________\r(¬1) () - المحرر ل/105.\r(¬2) () - كلمة في ساقطة من (ب).\r(¬3) () - في (ب) أصل.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 401 , تحفة المحتاج 3/ 380, نهاية المحتاج 6/ 475 - 476.\r(¬5) () -المنهاج 2/ 547.\r(¬6) () - هكذا في النسختين , ولعل الصحيح: (المبينة)؛ كما هو في المرجعين الآتيين.\r(¬7) () - في (ب) بلا.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 544, مغني المحتاج 3/ 401.\r(¬9) () - في (ب) لا.\r(¬10) () - أي من حين التلفظ بقوله: إحداكما طالق. وهذا هو الأصح من الوجهين. انظر: روضة الطالبين ص 1387, مغني المحتاج 3/ 401, تحفة المحتاج 3/ 380.\r(¬11) () - نهاية ل/180 من (ب).","part":10,"page":592},{"id":9041,"text":"معين, فإذا عينه عمل لفظ الإيقاع من حينئذ؛ كما لو أعتق في مرضه فمات و أقرعنا بينهم تبين بخروج القرعة أنهم كانوا أحراراً يوم العتق (¬1).\rوالثاني: من التعيين؛ لأن الطلاق شيء متعين فلا يقع إلا في محل معين (¬2). ونسبه صاحب البيان (¬3) [وغيره إلى أبي حنيفة (¬4). قال الإمام فخر الدين الرازي: (وقضية هذا (حملهما) (¬5) قبل التعيين). وقد يفهم من كلام المصنف اعتبار العدة من اللفظ أيضاً, لكن المرجح في الروضة (أنهما) (¬6) من التعيين (¬7)] (¬8). ويجوز أن (تتأخر) (¬9) العدة عن وقت\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 544.\r(¬2) () - انظر: البسيط ص 893 , العزيز شرح الوجيز 9/ 45, مغني المحتاج 3/ 402.\r(¬3) () - البيان 10/ 229.\r(¬4) () - اختلف أبو يوسف ومحمد في هذه المسألة, ولم أجد قول أبي حنيفة فيها, قال في بدائع الصنائع 3/ 499: (ظهر الاختلاف بين أبي يوسف ومحمد في الطلاق فيمن قال لامرأتيه: إحداكما طالق, أن العدة تعتبر من وقت الاختيار في قول أبي يوسف, والعدة إنما تجب من وقت وقوع الطلاق, فيدل على أن الطلاق لم يكن واقعاً, وإنما يقع عند الاختيار مقصوراً عليه, وفي قول محمد تعتبر من وقت الكلام السابق, وهذا يدل على أن الطلاق قد وقع من حين وجوده, وإنما الاختيار بيان وتعيين لمن وقع عليها الطلاق).\r(¬5) () - هكذا في نسخة (ب) ولعل الصواب: حلهما.\r(¬6) () - لعل الصحيح أنها.\r(¬7) () - قال في الروضة ص 1387: (فإن قلنا يقع الطلاق بالتعيين فمنه العدة, وإن قلنا باللفظ فهل العدة منه أم من التعيين؟ فيه الخلاف السابق فيما إذا نوى معينة, والأكثرون على أن الراجح احتساب العدة من التعيين 000).\r(¬8) () - مابين المعقوفتين ساقطة من (أ).\r(¬9) () - في (أ) يتأخر, وهي غير منقطة في (ب).","part":10,"page":593},{"id":9042,"text":"الحكم بالطلاق؛ كما يجب في النكاح الفاسد بالوطء وتحسب (¬1) من التفريق (¬2).\rقال: \" والوطء ليس بيانا ً\" (¬3) أي للمعينة (المنوية) (¬4) قطعاً؛ لأن الطلاق لا يقع بالفعل وكذا الإخبار به, فتبقى المطالبة بحالها, فإن بيّن (¬5) الطلاق في الموطوءة حدّ إن كان بائناً وعليه المهر, وإن بيّن في غيرها قبل (¬6).\rقال (¬7): \"ولا تعييناً\" (¬8) أي للموطوءة للنكاح؛ كما لو كانت المطلقة المعينة (¬9).\r\" وقيل تعيين \" (¬10) أي (للطلاق) (¬11) في غير الموطوءة؛ لأن التعيين يحصل بالاختيار والوطء دال عليه كوطء المبيعة (¬12) في زمن الخيار (يجعل) (¬13) فسخاً (¬14). وفرق الأول بأن ملك النكاح لا يحصل بالفعل ابتداءً فلا يتدارك بالفعل, بخلاف ملك اليمين (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) ويحسب , وهي غير منقطة في (ب).\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 46, مغني المحتاج 3/ 401.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 547.\r(¬4) () - في (أ) المبتوتة.\r(¬5) () - في (ب) تبين.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 46, روضة الطالبين ص 1387, النجم الوهاج 7/ 544, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 142.\r(¬7) () - كلمة قال ساقطة من (ب).\r(¬8) () - المنهاج 2/ 547.\r(¬9) () - انظر: التهذيب 6/ 110, النجم الوهاج 7/ 545, تحفة المحتاج 3/ 380. وهذا مارجحه الرافعي في المحرر ل/105, وقال النووي في الروضة ص 1387: (وهو المختار).\r(¬10) () - المنهاج 2/ 547.\r(¬11) () - في (أ) الطلاق.\r(¬12) () - في (ب) المعينة.\r(¬13) () - في (أ) ويجعل.\r(¬14) () - انظر: بحر المذهب 10/ 169, البيان 10/ 229, العزيز شرح الوجيز 9/ 46.\r(¬15) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 545, تحفة المحتاج 3/ 380, نهاية المحتاج 6/ 476.","part":10,"page":594},{"id":9043,"text":"وما رجحه المصنف تابع فيه المحرر (¬1) (¬2) , وقال في الروضة: إنه المختار (¬3) , واستند إلى قول ابن الصباغ: إنه الظاهر من مذهب الشافعي؛ لأنه نص على منعه (فيهما) (¬4) (¬5) , ومن يجعله تعييناً لا يمنعه منهما (¬6).\rقلت: والذي عليه الأكثرون, وهو ظاهر [مذهب الشافعي] (¬7) كما قاله الماوردي وغيره الثاني (¬8). وما أستند إليه ابن الصباغ والمصنف ممنوع كما قاله ابن الرفعة (¬9) , فإنه لا يلزم من كونه (تعييناً) (¬10) أن يكون حلالاً؛ لأن ابتداء الوطء في المقدمات (وقد) (¬11) منعوه فيهما- قال-: ويحتمل أن يقال: إذا حصل التغييب لجميع الحشفة (¬12) تبينا أن ابتداء الإيلاج كان جائزاً بطريق الانعطاف على ما مضى) (¬13).\rقال: \"ولو قال \" (¬14) أي بياناً فيما إذا نوى معينة \" مشيراً (¬15) إلى واحدة: هذه المطلقة,\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) المجمل.\r(¬2) () - انظر: المحرر ل/105.\r(¬3) () - مصطلح \"المختار\" الذي وقع للنووي في الروضة فهو بمعنى الأصح في المذهب. انظر: مصطلحات المذهب عند الشافعية ص 23.\r(¬4) () - هكذا في النسختين, والذي في الشامل و الروضة: (منهما).\r(¬5) () -انظر قول الشافعي في: الأم 5/ 380.\r(¬6) () - روضة الطالبين ص 1387, وانظر كلام ابن الصباغ في الشامل 5 - 6/ل/225.\r(¬7) () - في (ب) المذهب.\r(¬8) () - قال في الحاوي 13/ 158: (وهو قول أبي إسحاق المروزي, وأكثر أصحابنا , والظاهر من مذهب الشافعي)., وهو ماصححه الشيرازي في المهذب 3/ 85, والبغوي في التهذيب 6/ 110, والقفال في الحلية 7/ 112. وانظر: النجم الوهاج 7/ 545.\r(¬9) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 345.\r(¬10) () - في النسختين (ممنوعاً) ولعل الصحيح ما أثبته. وانظر: المهمات ل/335.\r(¬11) () - ليست واضحة في (أ) وكأنها: فقد.\r(¬12) () - الحشفة: هي رأس الذكر. انظر: المصباح المنير ص 75.\r(¬13) () - المطلب العالي 37/ لقطة/224. المهمات ل/335.\r(¬14) () - المنهاج 2/ 547.\r(¬15) () - في (ب) كأنها: يشير.","part":10,"page":595},{"id":9044,"text":"فبيان\" (¬1)؛ لأنه إخبار (¬2) عن الإرادة السابقة المتعلقة بكل معين ولا يعلم إلا من جهته (¬3) , (وعليه) (¬4) عكسه لو قال: هذه الزوجة, أو لم أطلق هذه (¬5).\rقال: \" أو أردت هذه وهذه, [أو هذه] (¬6) بل هذه \" (¬7) أي وأشار إليهما \"حكم بطلاقهما \" (¬8) أي؛ لأنه أقر للأولى ثم رجع بإقراره للثانية, فقبلنا (¬9) أقراره دون رجوعه (¬10) , (فالوقوع) (¬11) (إذاً) (¬12) بإقراره لا بقوله: إحداكما (¬13) (¬14)؛ لأنه لا (¬15) يحتمل طلاقهما (¬16) جميعاً كما سبق.\r¬__________\r(¬1) () -المنهاج 2/ 547.\r(¬2) () - في (ب) اختار.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 47, النجم الوهاج 7/ 545, نهاية المحتاج 6/ 476.\r(¬4) () - في (أ) وعلى.\r(¬5) () - فنتبين أن الطلاق وقع على الأخرى. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 47, روضة الطالبين ص 1387, مغني المحتاج 3/ 402.\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقطة من (ب).\r(¬7) () -المنهاج 2/ 547.\r(¬8) () -المنهاج 2/ 547.\r(¬9) () - في (ب) فقلنا.\r(¬10) () - انظر: البسيط ص 895, العزيز شرح الوجيز 9/ 47, , النجم الوهاج 7/ 545.\r(¬11) () - في النسختين (فالرجوع) ولعل الصحيح ما أثبته. وانظر: النجم الوهاج 7/ 545.\r(¬12) () - في النسختين: إذن.\r(¬13) () - في (ب) إحديكما.\r(¬14) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 545.\r(¬15) () - حرف لا ساقط من (ب).\r(¬16) () - في (ب) طلاقها.","part":10,"page":596},{"id":9045,"text":"ونبه المصنف بقوله: (أردت) على أنه أراد أولاً واحدة بعينها ولم (يبهم) (¬1) الطلاق بينهما (¬2). ومثل (بالواو و ببل) للتنبيه على أنه لا فرق بين أن يكون العاطف للجمع أو للإضراب, ولا يسمع منه الإضراب من (¬3) الأولى فقط؛ لتعينها بلفظ أيضاً (¬4).\rأما إذا قال: أردت هذه ثم هذه, أو هذه (¬5) فهذه, فقال القاضي الحسين وصاحباه المتولي والبغوي تطلق الأولى دون الثانية؛ لاقتضاء أحد الحرفين الترتيب (¬6) , واعترضه الإمام بأنه (¬7) اعترف بطلاق الثانية أيضاً فليكن كقوله هذه وهذه (¬8) , قال الرافعي: (وهذا هو ألحق) (¬9) وخالفه المصنف وقال: (قول القاضي أظهر (¬10)) (¬11).\rتنبيهان (¬12):\rالأول: هذا كله إذا نوى معينة, فإن (¬13) لم ينو فالمطلقة هي الأولى, سواء عطف [بالفاء أو الواو] (¬14) أو ثم أو بل؛ لأن التعيين\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) كأنها: ثهم.\r(¬2) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 545.\r(¬3) () - في (ب) على.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 545, مغني المحتاج 3/ 402.\r(¬5) () - كلمة (هذه) ساقطة من (ب).\r(¬6) () - انظر: التتمة 8/ل/184, التهذيب 6/ 110, النكت 2/ل/79.\r(¬7) () - في (ب) فإنه.\r(¬8) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/82.\r(¬9) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 48.\r(¬10) () - في (ب) أظهرهما.\r(¬11) () - روضة الطالبين ص 1387. وهذا مارجحه الأسنوي في المهمات ل/335. وانظر: مغني المحتاج 3/ 402.\r(¬12) () - في نسخة (ب) جعل التنبيه الأول هو الثاني, و الثاني هو الأول.\r(¬13) () - في (ب) فإذا.\r(¬14) () - في (ب) بالواو و الفاء.","part":10,"page":597},{"id":9046,"text":"[إنشاء] (¬1) اختيار لا إخبار, وليس له إلا (¬2) اختيار واحدة, سواء قلنا: يطلق باللفظ أو التعيين (¬3).\rالثاني: ما ذكره المصنف من طلاقهما (¬4) هو في (¬5) الظاهر, أما في الباطن فالمطلقة من نواها (¬6).\rقال: \" ولو ماتتا أو (إحداهما) (¬7) قبل بيان وتعيين \" (¬8) أي والطلاق بائن (¬9) \"بقيت مطالبته لبيان الإرث\" (¬10) أما في البيان فبلا (¬11) خلاف (¬12). وأما في التعيين فعلى المذهب (¬13) , وقيل: إن (¬14) / (¬15) ماتتا سقط التعيين, أو إحديهما (¬16) تعين الطلاق في الأخرى؛ بناء على الوقوع عند التعيين ولا (¬17) وقوع بعد الموت (¬18). وهو بعيد.\r¬__________\r(¬1) () - كلمة (إنشاء) ساقطة من (أ).\r(¬2) () - كلمة إلا ساقطة من (ب).\r(¬3) () - انظر: النكت 2/ل/79, مغني المحتاج 3/ 402 , نهاية المحتاج 6/ 477.\r(¬4) () - في (ب) إطلاقها.\r(¬5) () - كلمة في ساقطة من (ب).\r(¬6) () -انظر: روضة الطالبين ص 1387, النكت 2/ل/79, مغني المحتاج 3/ 402.\r(¬7) () - في (أ) إحديهما, وفي (ب) أحدهما , والمثبت من المنهاج.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 547.\r(¬9) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 545, بداية المحتاج 2/ل/78, مغني المحتاج 3/ 402.\r(¬10) () -المنهاج 2/ 547.\r(¬11) () - في (ب) فلا.\r(¬12) () - قال في مغني المحتاج 3/ 402: (جزماً).\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 52, مغني المحتاج 3/ 402.\r(¬14) () - في (ب) إذا.\r(¬15) () - نهاية ل/141 من (أ).\r(¬16) () - في (ب) أحدهما.\r(¬17) () - في (ب) فلا.\r(¬18) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 51, النجم الوهاج 7/ 546, النكت 2/ل/79.","part":10,"page":598},{"id":9047,"text":"تنبيه: قضيته أنه يوقف من مال كل منهما [نصيب زوج, وبه صرح في التنبيه (¬1) , وهذا إذا كان كل منهما] (¬2) بصفة (¬3) (الوارثة) (¬4) , فلو [كانت إحديهما] (¬5) كتابية والأخرى والزوج مسلمين فالأصح المنع (¬6) , صرح الرافعي في نكاح المشركات بنظيره (¬7) (¬8) , واستدركه في الكفاية هنا (¬9).\rقال: \" ولو مات\" (¬10) قبل البيان أو التعيين \"فالأظهر قبول بيان وارثه لا تعيينه \" (¬11)؛لأن البيان إخبار وقد يقف على مراد مورثه منه أو من غيره, والتعيين (¬12) اختيار شهوة (¬13) فلم يخلفه فيه؛ كما لو أسلم على عشرة ومات قبل الاختيار, وكما أنه لا ينوي لو أتى مورثه بكناية (¬14). والثاني: يقبل فيهما (¬15)؛ كما في الرد بالعيب وحق الشفعة واستلحاق النسب (¬16).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: التنبيه ص 456.\r(¬2) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) () - في (ب) نصفه.\r(¬4) () - في (أ) الوراثة.\r(¬5) () - في (ب) كان أحدهما.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 125, النجم الوهاج 7/ 546.\r(¬7) () - في (ب) كأنها: نظيره.\r(¬8) () - والوجه الثاني: أنه يوقف. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 125.\r(¬9) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/201.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 547.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 547 - 548.\r(¬12) () - في (ب) والتعين.\r(¬13) () - في (ب) شهر.\r(¬14) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 546.\r(¬15) () - في (ب) منهما.\r(¬16) () - انظر: المهذب 3/ 86, البيان 10/ 232, العزيز شرح الوجيز 9/ 52.","part":10,"page":599},{"id":9048,"text":"والثالث: المنع مطلقاً؛ لأن حقوق النكاح لا تورث (¬1) (¬2).\rوما رجحه المصنف لا تعطيه عبارة المحرر فإنه قال: (وإذا مات قبل البيان أو التعيين ففي قيام الوارث مقامه قولان, وقيامه مقامه في البيان أظهر منه في التعيين) (¬3). وهو يفهم أنه يقوم مقامه فيهما لكنه في البيان أظهر منه في التعيين. وبه صرح الشيخ نجم الدين أبو القاسم (¬4) في تهذيبه للمحرر, لكن عبارة الشرحين تقتضي خلاف ذلك, [فذكر ما] (¬5) حاصل ذلك (طريقين) (¬6) أشهرهما: قولان (¬7) , وفي محلهما طرق: قيل: في المعين, وقيل: في المبهم, وقيل: فيهما (¬8). والطريق الثاني للقفال: إن مات (¬9) / (¬10) [وهما حيتان لم يقم] (¬11) مطلقاً, وإن [ماتت إحديهما] (¬12) ثم الزوج ثم الأخرى وعين (¬13) الأُولى للطلاق قبل قطعاً,\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) لا يورث, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 52, النجم الوهاج 7/ 546 , بداية المحتاج 2/ل/78 - 79.\r(¬3) () - المحرر ل/105.\r(¬4) () - عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن علي أبو القاسم نجم الدين الأصفوني, ولد بأصفون, وتفقه بالصعيد على الشيخ بهاء الدين القفطي, وبرع في الفقه وغيره, من مؤلفاته: مختصر الروضة, وصنّف في الجبر و المقابلة , توفي بمنى يوم الثلاثاء الثالث عشر من ذي الحجة سنة خمسين و سبعمائة. انظر: طبقات الشافعية الكبرى 10/ 81, طبقات الأسنوي 1/ 177.\r(¬5) () - في (ب) فذكرنا.\r(¬6) () - في (أ) طريقان.\r(¬7) () - وقيل: وجهان. انظر: التعليقة الكبرى ص 507, البيان 10/ 232.\r(¬8) () - انظر: التهذيب 6/ 111, البيان 10/ 232, العزيز شرح الوجيز 9/ 52 - 53\r(¬9) () - قوله: (إن مات) مكررة في (ب).\r(¬10) () - نهاية ل/181 من (ب).\r(¬11) () - في (ب) كأنها: وها حية ان لم يتم.\r(¬12) () - في (ب) مات أحدهما.\r(¬13) () - وتميز.","part":10,"page":600},{"id":9049,"text":"وإن عين (¬1) الأُولى للنكاح أو مات الزوج وقد ماتتا فالقولان. ثم قال: والأظهر حيث اتفق الطريقان على إثبات الخلاف القيام, وحيث اختلفا المنع (¬2). وتابعه في الروضة (¬3).\rتنبيه:\rشمل إطلاقه ما لو ماتتا قبله, أو بعده (¬4) , أو إحديهما (¬5) قبله والأخرى بعده, أو لم تمت واحدة (¬6) منهما, أو ماتت إحديهما (¬7) دون الأخرى (¬8). وخص ابن يونس في شرح التعجيز الخلاف (بموتهما) (¬9) قال: (فإن ماتت إحديهما (¬10) فالوارث لا يختر ولا يعين قطعاً؛ لأنه (¬11) إرث زوجة, وما زاد سواء فلا إرث له).\rقال: \" ولو قال: إن كان غراباً فامرأتي طالق, وإلا فعبدي حر, وجهل منع منهما\" (¬12) أي من الاستمتاع بها والتصرف فيه (¬13) \"إلى البيان\" (¬14)؛ لأنه زال ملكه عن أحدهما؛ كطلاق إحدى زوجتيه (¬15) (¬16).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) تميز.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 52 - 53 , النكت 2/ل/79.\r(¬3) () - انظر: روضة الطالبين ص 1389.\r(¬4) () - في (ب) كأنها: بغيرهما.\r(¬5) () - في (ب) أحدهما.\r(¬6) () - كلمة واحدة ساقطة من (ب).\r(¬7) () - في (ب) أحدهما.\r(¬8) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 403, نهاية المحتاج 6/ 477.\r(¬9) () - في (أ) بموتها.\r(¬10) () - في (ب) أحدهما.\r(¬11) () - في (ب) لأن.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 548.\r(¬13) () -انظر: التهذيب 6/ 108, النجم الوهاج 7/ 547, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 148.\r(¬14) () -المنهاج 2/ 548.\r(¬15) () - في (ب) زوجته.\r(¬16) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 547, مغني المحتاج 3/ 403, أسنى المطالب 7/ 148.","part":10,"page":601},{"id":9050,"text":"وقيل: يقرع بينهما؛ كما إذا مات الحالف (¬1). وزيِّف؛ لأن البيان [متوقع مادام حياً (¬2). وعليه نفقتهما إلى البيان (¬3).\rقال:\" فإن مات لم يقبل بيان] (¬4) الوارث على المذهب\" (¬5)؛ للتهمة في إخباره بالحنث في الطلاق؛ ليرق العبد ويسقط إرث الزوجة (¬6). والطريق الثاني: فيه الخلاف في الطلاق المبهم (¬7). قال السرخسي (¬8) (¬9): (والخلاف إذا قال الوارث: حنث في (¬10) الزوجة , فإذا قال: حنث في العبد قبل قطعاً؛ لإضراره بنفسه) (¬11). واستحسنه الرافعي (¬12) , قال المصنف: (قاله غيره أيضاً وهو متعين) (¬13). قلت: وما ذكره في الشرح (¬14) من الاتفاق على القبول طريقة,\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 54, روضة الطالبين ص 1390, النجم الوهاج 7/ 547.\r(¬2) () - والصحيح الأول. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 54, روضة الطالبين ص 1390.\r(¬3) () - على الأصح. وقيل: يؤجر الحاكم العبد وينفق عليه من أجرته, فإن فضل شيء حفظه حتى يتبين الحال. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 54, روضة الطالبين ص 1390.\r(¬4) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬5) () - المنهاج 2/ 548.\r(¬6) () - انظر: التهذيب 6/ 109, العزيز شرح الوجيز 9/ 55, روضة الطالبين ص 1390.\r(¬7) () -انظر: التهذيب 6/ 108 - 109, العزيز شرح الوجيز 9/ 55, روضة الطالبين ص 1390, مغني المحتاج 3/ 403.\r(¬8) () - في (ب) السرخشي.\r(¬9) () - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأستاذ أبو الفرج السرخسي, المعروف بالزاز, فقيه مرو, تفقه على القاضي الحسين, وكان يضرب به المثل في حفظ مذهب الشافعي, رحلت إليه الأئمة من كل جانب, وكان ديناً ورعاً, من مؤلفاته: كتاب الأمالي , توفي بمرو في ربيع الآخر سنة أربع و تسعين و أربعمائة. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 273.\r(¬10) () - كلمة في ساقطة من (ب).\r(¬11) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 55 , بداية المحتاج 2/ل/79.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 55.\r(¬13) () - روضة الطالبين ص 1390.\r(¬14) () - في (ب) الشرحين.","part":10,"page":602},{"id":9051,"text":"وكلام غيره يقتضي الإطلاق (¬1) , ونقله ابن الرفعة عن كلام القاضي أبي الطيب (¬2) , فحصل طريقان. ثم إنما يظهر حسنها وتعيينها (¬3) إذا كان ما يناوله (¬4) الزوجة من الإرث دون قيمة العبد (¬5) , فإن كان أكثر فإنه قد يدعي وقوع الحنث فيها؛ ليمنعها التسلط على الأكثر من قيمة العبد, ففيه جبر يقع له فالوجه رده فيما يحصل فيه تهمة (¬6) دون غيره.\rقال: \" بل يقرع بين العبد والمرأة \" (¬7) أي رجاء خروج القرعة على العبد, فإن القرعة مؤثرة [في العتق] (¬8) , وهي وإن لم تدخل (¬9) في الطلاق, لكن هذا كما لو شهد رجل وامرأتان في نكاح ثبت (¬10) المال دون النكاح (¬11). وقيل: لا يقرع بينهما؛ لأنها غير مؤثرة في الطلاق, حكاه الجرجاني في الشافي (¬12).\rقال: \" فإن أقرع (¬13) \" (¬14) أي خرجت القرعة للعبد \" عتق \" (¬15) أي من رأس المال إن كان التعليق في الصحة, وإلا فمن الثلث, إذ هو فائدة القرعة (¬16) , وترث المرأة إلا إذا ادعت الحنث فيها والطلاق بائن (¬17).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المهمات ل/337, غنية المحتاج 3/ل/159, مغني المحتاج 3/ 403.\r(¬2) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/204.\r(¬3) () - في (ب) وتعينها.\r(¬4) () - في (ب) ما يناله.\r(¬5) () - في (ب) العيد.\r(¬6) () - في (ب) عقمة.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 548.\r(¬8) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬9) () - في (ب) يدخل , وهي غير منقطة في (أ).\r(¬10) () - في (ب) بيت.\r(¬11) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 55, روضة الطالبين ص 1390, كفاية النبيه 8/ل/204 , النجم الوهاج 7/ 547, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 346 - 347.\r(¬12) () - لم أقف على أحد حكى هذا الوجه.\r(¬13) () - هكذا في النسختين, والذي في المنهاج (قَرَعَ).\r(¬14) () -المنهاج 2/ 548.\r(¬15) () - المنهاج 2/ 548.\r(¬16) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 56, كفاية النبيه 8/ل/204 - 205, مغني المحتاج 3/ 404.\r(¬17) () - انظر: البيان 10/ 236, العزيز شرح الوجيز 9/ 56, روضة الطالبين ص 1390, مغني المحتاج 3/ 404.","part":10,"page":603},{"id":9052,"text":"قال: \" وإن (¬1) قرعت لم تطلق \" (¬2) أي خلافاً لأبي ثور (¬3)؛ لخروجها في غير محلها (¬4).\rقال: \" والأصح أنه لا يرق \" (¬5) أي بل يبقى مبهماً (¬6)؛ لأن القرعة لم تؤثر فيمن خرجت ففي غيره أولى (¬7). والثاني: يرق؛ لأنه مقروع (¬8). وقال شارح التعجيز (¬9): (إن جمهور النقلة قطعوا به (¬10) , وإنما حكوا الخلاف في ارتفاع شبهة الحرية عنه بالقرعة, فإن قلنا: لم يرتفع ندب الوارث إلى عتقه, ومنع من الاستمتاع لو كان موضعه أمة) انتهى.\rوهو كما قال؛ [إذ العراقيون] (¬11) قاطبة على أن لهم التصرف فيه (¬12) , وفرقوا بين الورثة والمورث بأنه لم يجتمع (¬13) في ملكهم مباح ومحظور (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - هكذا في النسختين, والذي في المنهاج: (أو).\r(¬2) () -المنهاج 2/ 548.\r(¬3) () - حيث قال: إنها تطلق. انظر قوله في: البيان 10/ 235, حلية العلماء 7/ 116.\r(¬4) () - حيث لامدخل للقرعة في الطلاق. انظر: المهذب 3/ 87, البيان 10/ 235.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 548.\r(¬6) () - في (ب) منهما.\r(¬7) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 56, روضة الطالبين ص 1391, كفاية النبيه 8/ل/205, النجم الوهاج 7/ 548.\r(¬8) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 56, روضة الطالبين ص 1391, مغني المحتاج 3/ 404.\r(¬9) () - انظر بعض قول شارح التعجيز في: النجم الوهاج 7/ 548.\r(¬10) () - كلمة به ساقطة من (ب).\r(¬11) () - في (ب) فالعراقيون.\r(¬12) () - حيث قالوا بعدم العتق. انظر: الحاوي 13/ 153, التهذيب 6/ 109, المهذب 3/ 87, حلية العلماء 7/ 116.\r(¬13) () - في (ب) يجمع.\r(¬14) () -انظر: الحاوي 13/ 153.","part":10,"page":604},{"id":9053,"text":"- ... - ... -","part":10,"page":605},{"id":9054,"text":"قال: \" فصل:\rالطلاق (سني) (¬1) \" (¬2) أي (¬3) وهو ما لا يحرم (¬4) , \"وبدعي \" (¬5) (¬6) وهو ما يحرم (¬7) , إذ لم يزل العلماء يصفونه (بهما) (¬8) (¬9) , والبدعي واقع (¬10) , خلافاً للشيعة (¬11) , والظاهرية (¬12) (¬13).\rلنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (مره فليراجعها) (¬14) إذ لا رجعة إلا بعد طلاق (¬15)؛ ولأنه إزالة ملك مبني على التغليب (¬16) , فلا يمنعه تضرر\rالمملوك (¬17)؛ كالعتق, وعكسه البيع.\rوظاهر (¬18) كلام (المصنف) (¬19) أنه لا واسطة بينهما وهو أحد الاصطلاحين, لكن المشهور المستعمل (¬20) كما قاله الرافعي: إن السني: طلاق المدخول بها [في غير حيض] (¬21) , وليست (حاملاً) (¬22) , ولا صغيرة, ولا آيسة. والبدعي: طلاق المدخول بها في حيض أو نفاس بغير عوض, أو طهر جامعها فيه [ولم يتبين حملها] (¬23) (¬24). وحينئذ فثم قسم ثالث وهو لا سنة في طلاقها ولا بدعة, وهي غير الممسوسة والحامل والآيسة والصغيرة (¬25) , وعلى هذا فتعبير المصنف فاسد (¬26)؛ إذ لايصح (¬27) أن يخبر (¬28) بالأخص عن الأعم, لا نقول الحيوان ناطق (وجاهل) (¬29)؛ لأن الطلاق ثلاثة أقسام.\rتنبيه: ذكره البدعي والسني في الطلاق إشارة إلى أنه لا يأتي في غيرهما كالفسوخ؛ لأنها شرعت لدفع مضار نادرة, فلا يليق بها تكليف مراقبة الأوقات (¬30). وبأن [المعتق لو] (¬31)\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) سلني.\r(¬2) () -المنهاج 2/ 548.\r(¬3) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬4) () - هذا هو أحد التعريفين للطلاق السني, انظر: البسيط ص 754, الوسيط 5/ 361, العزيز شرح الوجيز 8/ 480, روضة الطالبين ص 1343.\r(¬5) () -المنهاج 2/ 548.\r(¬6) () - في (ب) زيادة كلمة: أي.\r(¬7) () -هذا هو أحد التعريفين للطلاق البدعي. انظر: البسيط ص 754, الوسيط 5/ 361, العزيز شرح الوجيز 8/ 480, روضة الطالبين ص 1343.\r(¬8) () - في (أ) لنما.\r(¬9) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/13, , الوسيط 5/ 361, التهذيب 6/ 8.\r(¬10) () - ولكن مع التحريم. انظر: الحاوي 12/ 385 - 395, البسيط ص 754, الوسيط 5/ 361.\r(¬11) () - انظر قول الشيعة في: نهاية المطلب 19/ل/13, البسيط ص 754, الشامل 5 - 6/ل/172. وبعض هذه المصادر خصت خلاف الشيعة حال الحيض وسكتت عن الحالات الأخرى , وأضاف ابن الصباغ في الشامل مع الشيعة ابن علية و هشام بن الحكم.\r(¬12) () - في (ب) والظاهر.\r(¬13) () -انظر: المحلى 10/ 163 وما بعدها. وقد نسبه الماوردي في الحاوي 12/ 386 إلى بعض أهل الظاهر.\r(¬14) () -أخرجه البخاري في كتاب الطلاق, باب قوله تعالى {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة} ص 1039 برقم (5251) , ومسلم في كتاب الطلاق, باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها ص 587, برقم (1 - 2/ 147).\r(¬15) () -انظر: الحاوي 12/ 386, التعليقة ص 245.\r(¬16) () - في (ب) التقليب.\r(¬17) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 347.\r(¬18) () - في (ب) فظاهر.\r(¬19) () - في (أ) الصنف.\r(¬20) () - كلمة المستعمل ساقطة من (ب).\r(¬21) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬22) () - في (أ) حلاملا.\r(¬23) () -مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬24) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 480.\r(¬25) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 549, مغني المحتاج 3/ 404, تحفة المحتاج 3/ 382.\r(¬26) () - في (ب) فاسدا.\r(¬27) () - في (ب) لايصلح.\r(¬28) () - في (ب) يعبر.\r(¬29) () - في (أ) كأنها: وصاهل.\r(¬30) () -انظر: روضة الطالبين ص 1345, حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 347, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 347.\r(¬31) () - في (ب) العتق إذ.","part":10,"page":607},{"id":9055,"text":"أعتق أم ولده أو أمته الموطوءة في الحيض لا يكون بدعياً وإن طال زمن الاستبراء؛ لأن مصلحة تنجيز العتق أعظم, (حكاه) (¬1) في الروضة (¬2) عن إبراهيم (¬3) (المروزي) (¬4). قلت: والقاضي الحسين.\rقال: \" ويحرم (البدعي) (¬5) \" (¬6) أي لحصول الضرر به (¬7) كما سيأتي (¬8). وحقه أن يقول: فالبدعي (حرام) (¬9) , وكذا عبارة المحرر (¬10) , لأنه يحتاج إلى تفسير حكم البدعي.\rقال: \" وهو ضربان: طلاق في حيض ممسوسة \" (¬11) أي بإلإجماع كما نقله الماوردي (¬12) وغيره (¬13) (¬14) , ومستنده (¬15) تطليق ابن عمر امرأته (¬16) وهي حائض, فسأل عمر (¬17) رسول\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) وحكاه.\r(¬2) () - روضة الطالبين ص 1345.\r(¬3) () - في النسختين إبرهيم.\r(¬4) () - في (أ) المروذي.\r(¬5) () - في (أ) البدع.\r(¬6) () -المنهاج 2/ 548.\r(¬7) () - انظر: التهذيب 6/ 8 - 12, العزيز شرح الوجيز 8/ 480, الإسعاد ص 274, النجم الوهاج 7/ 549\r(¬8) () - من الضرر: تطويل العدة, والندم على الحمل لو حصل. انظر: ص 609 وَ 617.\r(¬9) () - في (أ) الحرام.\r(¬10) () - عبارة المحرر: (و البدعي هو: الذي يحرم إيقاعه). المحرر ل/105.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 548 - 549.\r(¬12) () - انظر: الحاوي 12/ 385.\r(¬13) () - كلمة وغيره ساقطة من (ب).\r(¬14) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 549.\r(¬15) () - في (ب) مستنده.\r(¬16) () - اسمها: آمنة بنت غفار, وقيل: بل اسمها: آمنة بنت عفان. انظر: الطبقات الكبرى 8/ 269, النجم الوهاج 7/ 550.\r(¬17) () - في (ب) هنا عبارة: - رضي الله عنه -.","part":10,"page":608},{"id":9056,"text":"الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: (مره فليراجعها, ثم ليمسكها (¬1) حتى تطهر, ثم/ (¬2) تحيض, ثم تطهر, فإن شاء أمسكها وإن شاء طلقها قبل أن يجامع, فتلك العدة التي أمر الله تعالى (¬3) أن يطلق لها النساء (¬4)) متفق عليه (¬5).\rوقال الإمام في المدارك: (الطلاق في الحيض ليس بحرام (¬6) , وإنما الحرام تطويل العدة). وهذا يقتضي أنا لا نحكم بتحريم الطلاق في الحيض ما لم تبن (¬7) المرأة, وهو غريب.\rتنبيهات (¬8):\rالأول: المراد بالممسوسة المدخول بها, وليس ذلك شرطاً, فإن من استدخلت (ماءه) (¬9) أو وطئت (¬10) في الدبر كذلك (¬11) إن أوجبنا عليها العدة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) يمسكها.\r(¬2) () - نهاية ل/182 من (ب).\r(¬3) () - في (ب) تبارك و تعالى.\r(¬4) () - في (ب) الانساء.\r(¬5) () - أخرجه البخاري في كتاب الطلاق , باب قوله تعالى {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة} ص 1039 برقم (5251) , ومسلم في كتاب الطلاق , باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها ص 587, برقم (1 - 2/ 1471).\r(¬6) () - في (ب) حرام.\r(¬7) () - في (ب) تبين.\r(¬8) () -في (ب) تنبيهان.\r(¬9) () - في النسختين: ماه.\r(¬10) () - في (ب) وطئ.\r(¬11) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 404, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 60 - 61, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 347.\r(¬12) () - استدخال المرأة ماء الرجل يقوم مقام الوطء في وجوب العدة , وفي وجه أن استدخال المني لايوجب عدة. قال في الروضة: وهو شاذ ضعيف. انظر: روضة الطالبين ص 1503.","part":10,"page":609},{"id":9057,"text":"الثاني: النفاس في معنى الحيض كما قاله الرافعي هنا (¬1) , وكلامه في باب الحيض يخالفه (¬2).\rالثالث: شمل إطلاقه ما لو ابتدأ الطلاق في حال حيضها ولم يكمله حتى طهرت (¬3) , وفي البحر عن الصيمري أنه طلاق بدعة (¬4) , وفي الشافي (¬5): إذا صادف آخر [لفظة الطلاق] (¬6) آخر طهرها أو آخر حيضها ففي كونه مباحاً [أو محظوراً] (¬7) وجهان.\rالرابع: يستثنى من الطلاق في الحيض صور:\rمنها: الحامل إذا حاضت فلا يحرم طلاقها على الأصح (¬8) , وكأن المصنف استغنى عنه بقوله بعد ذلك: إنه (يحل) (¬9) طلاق الحامل, فإنه أعم من الحائض وغيرها.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 481.\r(¬2) () - قال الر افعي في العزيز شرح الوجيز 1/ 298: (واعلم أن قوله: وحكم الحيض امتناع أربعة أمور. يشعر بانحصار حكمه فيه , لكن له أحكام أخر منها: أنه يجب الغسل او التيمم عند انقطاعه ... ومنها أنه تمتنع صحة الطهارة ما دام الدم مستمراً ...... ومنها أنه يجب البلوغ , ومنها أنه يتعلق به العدة والاستبراء , ومنها أنه يكون الطلاق فيه بدعياً ..... وحكم النفاس حكم الحيض إلا في إيجاب البلوغ وما بعده).\rقال النووي في الروضة ص 63: (وقول الإمام الرافعي: وحكم النفاس حكم الحيض إلا في إيجاب البلوغ وما بعده يقتضي أن لا يكون الطلاق فيه بدعياً وليس كذلك, بل هو بدعي؛ لأن المعنى المقتضي بدعيته في الحيض موجود فيه, وقد صرح الرافعي أيضاً في كتاب الطلاق بكونه بدعياً)\r(¬3) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 404.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 404.\r(¬5) () - في (ب) الشفا.\r(¬6) () - في (ب) لفظه بالطلاق.\r(¬7) () - في (ب) ومحضوراً.\r(¬8) () - وقيل: يحرم, والأصح ماذكره الشارح. انظر: روضة الطالبين ص 1345, النجم الوهاج 7/ 550.\r(¬9) () - في (أ) محل.","part":10,"page":610},{"id":9058,"text":"ومنها: إذا قال: أنت طالق مع آخر حيضتك (¬1) (¬2).\rومنها: الحكمان في صورة الشقاق لا يحرم في الحيض للحاجة إلى قطع النزاع (¬3).\rومنها: المولي إذا طولب فطلق في زمن الحيض قاله الإمام (¬4) وغيره (¬5) , وتوقف فيه الرافعي؛ لأنه [بالإيذاء أحوج] (¬6) للطلب وهو يستغني (¬7) عن الطلاق بالفيئة, فيكون بدعياً (¬8). قال (¬9) ابن الرفعة: (ومراده بالفيئة [يعنى باللسان] (¬10)؛ إذ لا يخفى أن الوطء في الحيض حرام فضلاً عن هذا الإمام) (¬11).\rومنها: إذا طلقها في الطهر طلقة ثم أراد أن يطلقها ثانياً في حال الحيض, قال المتولي: (ينبنى (¬12) على أن الرجعية (¬13) إذا طلقت هل تستأنف (¬14) العدة؟ إذ (¬15) قلنا نعم فبدعي,\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) حيضك.\r(¬2) () - على الأصح كما في الروضة ص 1344.سيأتي تفصيل هذه المسألة لاحقاً ص 615.\r(¬3) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 483, النجم الوهاج 7/ 550. مغني المحتاج 3/ 404, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 347.\r(¬4) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/14.\r(¬5) () - منهم الغزالي في الوسيط 5/ 362 - 363.\r(¬6) () - في (ب) بالابتداء أحرج.\r(¬7) () - في (ب) مستغني.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 483.\r(¬9) () - في (ب) قاله.\r(¬10) () - في (ب) معنى اللسان.\r(¬11) () - كفاية النبيه 8/ل/135.\r(¬12) () - في (ب) كأنها: يبنى.\r(¬13) () - في (ب) الرجعة.\r(¬14) () - في (ب) كأنها: يستأنف , وهي غير منقطة في (أ).\r(¬15) () - في (ب) إن.","part":10,"page":611},{"id":9059,"text":"وإلاّ وهو الأصح (¬1): فوجهان (¬2) (¬3)) (¬4).\rالخامس: مراده بالطلاق المنجز (¬5) , فلو علق بالدخول مثلاً فليس ببدعي (¬6) خلافاً للقفال (¬7) , ولكن ينظر إلى وقت الوقوع, فإن وجدت الصفة وهي (طاهرة) (¬8) فسني, وإلا فبدعي (¬9). وفائدته: استحباب المراجعة, وإلا فلا إثم عليه, ويمكن أن يقال: إن وجدت الصفة باختياره أثم بإيقاعه في الحيض (¬10).\rقال: \" وقيل: إن سألته لم يحرم\" (¬11) أي؛ لرضاها بتطويل العدة (¬12) ,\r¬__________\r(¬1) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 404.\r(¬2) () - في (ب) وجهان.\r(¬3) () - أحدهما: أنه بدعي؛ لوقوعه في الحيض.\rالثاني: ليس بدعياً؛ لأن التحريم الإضرار بالتطويل ولا إضرار. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 485, روضة الطالبين ص 1344.\r(¬4) () - هكذا نقله الرافعي عن التتمة , والذي أمامي في التتمة قوله: (إذا طلقها في حال الطهر طلقة, ثم أراد أن يطلقها ثانياً في حال الحيض هل يكره أم لا؟ تنبني هذه المسألة على أصل وهو: أن الرجعية إذا طلقت هل تستأنف العدة أم لا؟ فإن قلنا تستأنف فوجهان: أحدهما: يكره؛ لكون الطلاق واقعاً في محل زمان تحريم الطلاق. والثاني: لا يكره؛ لأن سبب التحريم مافيه من الإضرار بها فليس ههنا مضرة) ولعل الناسخ أسقط حرف (لا) قبل قوله (تستأنف).\rانظر: التتمة 8/ل/147, العزيز شرح الوجيز 8/ 485.\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 550 , مغني المحتاج 3/ 405.\r(¬6) () - في (ب) بدعي.\r(¬7) () - ورد على القفال بأن هذا في حكم الهجوم على ما اتفق عليه الأولون انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 487 , روضة الطالبين ص 1344, النجم الوهاج 7/ 550.\r(¬8) () - في (أ) ظاهرة.\r(¬9) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 405.\r(¬10) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 487. روضة الطالبين ص 1344, مغني المحتاج 3/ 405.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 549.\r(¬12) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/13, البسيط ص 756, العزيز شرح الوجيز 8/ 483.","part":10,"page":612},{"id":9060,"text":"والأصح التحريم (¬1)؛ لأنه عليه الصلاة (¬2) والسلام لما أنكر الطلاق في الحيض لم يستفصل (¬3). والظاهر أن الخلاف في/ (¬4) سؤالها مجاناً (¬5) , فإن كان بعوض (فهو) (¬6) الخلع وسنذكره.\rقال: \" ويجوز خلعها فيه \" (¬7) أي في الحيض على المشهور (¬8)؛ لإطلاق قوله تعالى (¬9): ً???ت {??????ق?? ??ظ?ن ??ص?ئ ??ظ??ت ??ًں??چ?ت?? ???م?ٹ} (¬10).\rواختلفوا في علته:\rفقيل: لرضاها بالتطويل (¬11). فعلى هذا لا يحرم إذا سألته (بلا) (¬12) عوض, ويحرم خلع الأجنبي لعدم (رضاها) (¬13) (¬14).\rوقيل: بذل (¬15) المال يشعر بالضرورة, فلا يحسن الأمر بمراقبة (¬16) الأوقات (¬17). فعلى هذا لو سألته بغير مال حرم, ويجوز خلع الأجنبي (¬18).\r¬__________\r(¬1) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 483. روضة الطالبين ص 1343, النجم الوهاج 7/ 550.\r(¬2) () - في (ب) الصلا.\r(¬3) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 550 , مغني المحتاج 3/ 405.\r(¬4) () - نهاية ل/142 من (أ).\r(¬5) () - وهو مانص عليه الرافعي و النووي. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 483, روضة الطالبين ص 1343.\r(¬6) () - في (أ) فهي.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 549.\r(¬8) () - وهو المذكور في: البسيط ص 756, و التهذيب 6/ 12, والعزيز شرح الوجيز 8/ 483. وروضة الطالبين ص 1343.\r(¬9) () - كلمة تعالى ساقطة من (ب).\r(¬10) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 483 , النجم الوهاج 7/ 550 , مغني المحتاج 3/ 405.\r(¬11) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 483 , كفاية النبيه 8/ل/135.\r(¬12) () - في (أ) فلا.\r(¬13) () - في (أ) لرضاها.\r(¬14) () -انظر: كفاية النبيه 8/ل/135.\r(¬15) () - في (ب) يدل.\r(¬16) () - في (ب) بموافقته.\r(¬17) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 483 , كفاية النبيه 8/ل/135.\r(¬18) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/135.","part":10,"page":613},{"id":9061,"text":"قال الرافعي: لكن الأصح في سؤالها بلا عوض, وخلع الأجنبي التحريم, فليعلل (باقتدائها) (¬1) بنفسها بالمال [لا بمطلق الاقتداء] (¬2) (¬3).\rوما جزم به المصنف من الجواز هو المشهور (¬4) , وحكى صاحب الكافي فيه وجهاً.\rتنبيه: سوّوا في طلاق المريض بين سؤالها واختلاعها حتى يكون في إرثها خلاف (¬5) , وكأن المعنى فيه: أنها تتوقع الخلاص منه في (المرض) (¬6) المذكور بالموت, فلا حاجة إلى السؤال والاختلاع.\rقال: \" لا أجنبي في الأصح \" (¬7) هذا الخلاف مبني على أن العلة ماذا؟ وقد سبق, ومقابل الأصح (¬8) احتمال للإمام (¬9) لا وجه\r¬__________\r(¬1) () - كذا في النسختين وفي العزيز شرح الوجيز , ولعل الأقرب (بافتدائها).\r(¬2) () - في (ب) ولا مطلق ولا اقتداء.\r(¬3) () -العزيز شرح الوجيز 8/ 483.\r(¬4) () -وهو المذكور في: البسيط ص 756, و التهذيب 6/ 12, والعزيز شرح الوجيز 8/ 483, وروضة الطالبين ص 1343.\r(¬5) () - فلا ترث على الصحيح , وقال ابن أبي هريرة ترث وإن طلق بسؤالها. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 584 , وروضة الطالبين ص 1373.\r(¬6) () - في (أ) المريض.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 549.\r(¬8) () - الأصح هو أن خلع الأجنبي حال الحيض حرام. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 483 , روضة الطالبين ص 1343, مغني المحتاج 3/ 405.\r(¬9) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/13.","part":10,"page":614},{"id":9062,"text":"محقق, فاعلمه (¬1).\rتنبيه: الطلاق إذا رآه (¬2) الحكمان في صورة الشقاق ليس ببدعي؛ للحاجة إلى قطع ما بينهما من الشر (¬3).\rقال: \" ولو قال: أنت طالق مع آخر (حيضك) (¬4) فسني في الأصح \" (¬5)؛ لاستعقابه الشروع في العدة (¬6). والثاني: بدعي؛ لمصادفته الحيض (¬7). والخلاف مبني على أن النظر إلى الحكمة أو المظنة؟ فمن نظر إلى المظنة جعله بدعياً, ومن نظر إلى الحكمة وهو تطويل العدة جعله سنياً, قاله ابن الرفعة وغيره.\rونوزع؛ فإن المظنات لا تثبت إلا بدليل والأصل اعتبار الحكمة, وأين الدليل إلى (¬8) رعاية المظنة؟.\rقال: \" أو مع آخر طهر لم يطأها فيه فبدعي على المذهب \" (¬9) لأنه لا يستعقب العدة (¬10). والثاني: سني؛ لمصادفته الطهر (¬11). هذا إذا لم يجعل الانتقال من الطهر إلى\r¬__________\r(¬1) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 405.\r(¬2) () - في (ب) أراده.\r(¬3) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 483, النجم الوهاج 7/ 550. مغني المحتاج 3/ 404, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 347.\r(¬4) () - في (أ) حيضتك.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 549.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 486 , وروضة الطالبين ص 1344, مغني المحتاج 3/ 405 , أسنى المطالب 7/ 63.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 486 , كفاية النبيه 8/ل/136, النجم الوهاج 7/ 551, مغني المحتاج 3/ 405.\r(¬8) () - في (ب) على.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 549.\r(¬10) () - انظر: روضة الطالبين ص 1344, مغني المحتاج 3/ 405, تحفة المحتاج 3/ 382, شرح المحلي على المنهاج 3/ 347.\r(¬11) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 405, بداية المحتاج 2/ل/79, نهاية المحتاج 7/ 4.","part":10,"page":615},{"id":9063,"text":"الحيض قرءاً (¬1) وهو الأصح (¬2) , فإن جعلناه قرءاً كان الطلاق واقعاً في الطهر ومستعقباً للعدة فلا معنى للتحريم (¬3). وقد نبه على ذلك في المحرر (¬4) , وأسقطه المصنف؛ لأنه لا يفرع على الضعيف.\rوصور في المحرر هذه والتي قبلها بقوله: (مع آخر جزء) (¬5) , وجعلهما (¬6) في الروضة صورتين, وعبر في الثانية بالمذهب كما هنا (¬7) , ولم يصرح الرافعي (¬8) بحكاية طريقين, لكنه قال: (إن جعلنا الانتقال قرءاً فسني, وإلا فوجهان أصحهما بدعي) (¬9).\rقال: \" وطلاق في طهر وطئ فيه من قد تحبل ولم يظهر حمل \" (¬10) هذا هو الضرب الثاني (¬11) , واحتجوا له بحديث ابن عمر - رضي الله عنه - (¬12) (ثم إن شاء طلقها قبل أن يمسها) (¬13)؛ ولأنه\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) قرء.\r(¬2) () - المراد بالأقراء في العدة: الأطهار. وفي المراد بالطهر قولان: أحدهما الانتقال إلى الحيض دون عكسه. والآخر وهو الأظهر: أنه الطهر المحتوش بدمين لا مجرد الانتقال إلى الحيض.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 427, روضة الطالبين ص 1503.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 486, بداية المحتاج 2/ل/79.\r(¬4) () - انظر: المحرر ل/106.\r(¬5) () - المحرر ل/106.\r(¬6) () - في (ب) وجعلها.\r(¬7) () - عبارة النووي في الروضة ص 1344: (قال: أنت طالق مع آخر حيضك, أو آخر جزء من أجزاء حيضك, فالأصح: أنه سني؛ لاستعقابه الشروع في العدة. ولو قال: أنت طالق مع آخر جزء من الطهر ولم يطأها, فالمذهب والمنصوص أنه بدعي)\r(¬8) () - في (ب) للرافعي.\r(¬9) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 486.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 549.\r(¬11) () -أي من أنواع الطلاق البدعي انظر: المهذب 3/ 25,الوسيط 5/ 361,البيان 10/ 78,الروضةص 1344.\r(¬12) () - عبارة - رضي الله عنه - ساقطة من (ب).\r(¬13) () - أخرجه البخاري في كتاب الطلاق باب قوله تعالى {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة} ص 1039 برقم (5251) ومسلم في كتاب الطلاق , باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها ص 587, برقم (1/ 1471). كلاهما بلفظ: ( ... وإن شاء طلق قبل أن يمس).","part":10,"page":616},{"id":9064,"text":"قد يندم لو (¬1) ظهر حمل (¬2).\rواحترز بقوله: ([من قد] (¬3) تحبل) عن: الصغيرة والآيسة (¬4).\rوبقوله: (و (¬5) لم يظهر حمل) عما لو ظهر (وسيذكره) (¬6) (¬7). نعم قوله: ولم يظهر, يحتمل أن يريد به حالة الشك, أي: لم/ (¬8) (يتبين) (¬9) حالها في الحمل أهو (¬10) موجود أم معدوم, فعلى هذا [فيكون تبيين] (¬11) حالها كتبيين (¬12) حملها, ويحتمل أن يكون (مراده) (¬13) يقتضي (¬14) ظاهر لفظه فيتناول البدعي ما عدا حالة تيقن الحمل وليس كذلك, وقد صرح الإمام في الحامل بأنه (¬15) لا سنة فيها ولا بدعة (¬16).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) إن.\r(¬2) () - انظر: المهذب 3/ 26, البيان 10/ 78, العزيز شرح الوجيز 8/ 488.\r(¬3) () - في (ب) عن من.\r(¬4) () - فلو طلقهما في الطهر الذي جامعهما فيه لايكون طلاقهما بدعة. انظر: المهذب 3/ 26, البيان 10/ 79, مغني المحتاج 3/ 405.\r(¬5) () - حرف الواو ساقط من (ب).\r(¬6) () - في (أ) وسنذكره.\r(¬7) () - انظر: ص 620.\r(¬8) () - نهاية ل/183 من (ب).\r(¬9) () - في (أ) غير منقطة وكأنها: يبين.\r(¬10) () - في (ب) أوهو.\r(¬11) () - في (ب) يكون تبين.\r(¬12) () - في (ب) كتبين.\r(¬13) () - في (أ) مرادها.\r(¬14) () - في (ب) ما يقتضي.\r(¬15) () - في (ب) هنا زيادة: لأنه.\r(¬16) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/13.","part":10,"page":617},{"id":9065,"text":"تنبيهان (¬1):\rالأول: حصره البدعي في الضربين (¬2) ممنوع, فإنه لو قسم لإحدى زوجتيه ثم طلق الأخرى قبل قسمها كان حراماً, ذكره المتولي (¬3) وغيره (¬4) , قال (¬5) في الروضة: (وهذا سبب آخر (لكون) (¬6) الطلاق بدعياً) (¬7).\rالثاني: قد يكون الطلاق بدعياً إذا لم يستعقب العدة وإن وقع في غير الحيض ولا طهر جامعها فيه, وذلك بأن ينكح حاملاً من زنا ثم دخل بها ثم طلقها فبدعي, قاله ابن الحداد (¬8) وغيره؛ لأنها لا تشرع في العدة إلا بعد الوضع والنفاس (¬9). وكذا الموطوءة بشبهة إذا حبلت منه فطلقها (طاهراً) (¬10) كان بدعياً (¬11) , وكذا لو لم تحبل وشرعت في عدة الشبهة ثم طلقها [وقد مضت] (¬12) عدة الشبهة (فيها) (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) تنبيهات.\r(¬2) () - في (ب) الصرتين.\r(¬3) () - انظر: روضة الطالبين ص 1309, بداية المحتاج 2/ل/79.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 405, تحفة المحتاج 3/ 383, فتح الوهاب 2/ 81.\r(¬5) () - في (ب) وقال.\r(¬6) () - في (أ) كلون.\r(¬7) () - روضة الطالبين ص 1345.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 489.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 489, روضة الطالبين ص 1345.\r(¬10) () - في (أ) ظاهراً.\r(¬11) () - انظر: التتمة 8/ل/149, العزيز شرح الوجيز 8/ 489, روضة الطالبين ص 1345, مغني المحتاج 3/ 405.\r(¬12) () - في المرجعين الآتيين: وقدمنا.\r(¬13) () - في (أ) فيهما.\r(¬14) () - هذا على الأصح, وفي وجه أنه لا يحرم؛ لأنه لم يوجد منه إضرار. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 489, روضة الطالبين ص 1345.","part":10,"page":618},{"id":9066,"text":"قال: \" ولو (¬1) وطئ حائضاً وطهرت, فطلقها, فبدعي في الأصح \" (¬2)؛ لاحتمال علوقها بذلك (¬3) , وهذا قاله القفال, والشيخ أبو علي (¬4) , وقطع به في التتمة (¬5). والثاني: سني (¬6)؛ لأن بقية الحيض دليل على البراءة في الجملة (¬7) ,وهذا ذكره الإمام احتمالا له (¬8) , وعبارة الوجيز تقتضي حكاية وجهين (¬9) , وصرح بهما (¬10) الرافعي أيضاً (¬11) , نعم الخلاف فيه منقول في البحر أيضاً.\rتنبيه: صورة المسألة أن يطلقها قبل أن يمسها, ويؤخذ ذلك من تعبير المصنف بالفاء (¬12).\rقال: \" ويحل خلعها \" (¬13) أي وتستثنى هذه الصورة أيضاً من التحريم في طهر جامع فيه؛ كالحائض (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - في المنهاج: فلو.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 549.\r(¬3) () - انظر: البسيط ص 757, العزيز شرح الوجيز 8/ 489, روضة الطالبين ص 1345, بداية المحتاج 2/ل/79, مغني المحتاج 3/ 406.\r(¬4) () - انظر: البسيط ص 757,\r(¬5) () - التتمة 8/ل/148. وهو الأصح, انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 488, روضة الطالبين ص 1345.\r(¬6) () - في (ب) ينبني.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 488, النجم الوهاج 7/ 551, بداية المحتاج 2/ل/79, نهاية المحتاج 7/ 5.\r(¬8) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/14.\r(¬9) () - حيث قال في الوجيز 2/ 57: (ولو وطئها في الحيض, ثم طلقها , قيل: لايحرم؛ لأن بقية الحيض تدل على البراءة. وقيل: بالتحريم).\r(¬10) () - في (ب) بها.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 488.\r(¬12) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 552, مغني المحتاج 3/ 406, نهاية المحتاج 7/ 5.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 549.\r(¬14) () - انظر: الوسيط 5/ 364, العزيز شرح الوجيز 8/ 488 , مغني المحتاج 3/ 406.","part":10,"page":619},{"id":9067,"text":"وقيل: يحرم (¬1). والفرق: أن المنع لرعاية الولد مثلاً (فيؤثر) (¬2) فيه الرضا وفي الحيض لتطويل العدة فزال (¬3) برضاها (¬4) , وطرده ابن يونس في شرح التنبيه في الحائض أيضاً. قلت: وسبقه إليه صاحب الكافي كما سبق. ولو سألته الطلاق في طهر جامعها فيه قال القاضي: لم يجز؛ لما فيه من حق الولد, ولم يحك فيه الخلاف فيما إذا سألته في الحيض (¬5) , وفي التتمة: إنه مكروه (¬6) , ومراده التحريم كقول القاضي.\rقال: \" وطلاق من ظهر حملها \" (¬7) أي يحل وإن كان قد جامعها في ذلك (¬8)؛ لما رواه مسلم عن سالم (¬9) عن ابن عمر (¬10): أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (مره فليراجعها, ثم (ليطلقها) (¬11) طاهراً أو حاملاً) (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - والصحيح الأول. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 488, روضة الطالبين ص 134, نهاية المحتاج 7/ 6.\r(¬2) () - هكذا في النسختين , ولعل الصحيح: (فلا يؤثر) كما هو في المصادر الآتية.\r(¬3) () -في (ب) فذاك.\r(¬4) () - انظر: البسيط ص 757, الوسيط 5/ 364 - 365, العزيز شرح الوجيز 8/ 488, كفاية النبيه 8/ل/135.\r(¬5) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 348.\r(¬6) () - انظر: التتمة 8/ل/148.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 550.\r(¬8) () - انظر: الوسيط 5/ 364.\r(¬9) () - سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي المدني, كنيته أبو عمر, كان يشبه أباه في السمت والهدى, وكان يخضب بالحناء, وكان أشبه ولد عمر بن الخطاب به, روى عن أبيه, وممن روى عنه الزهرى, مات سنة ست ومائة. انظر: الثقات 4/ 305.\r(¬10) () - في (ب) زيادة: رضي الله عنهما.\r(¬11) () - في (أ) يطلقها.\r(¬12) () - رواه مسلم في صحيحه في كتاب الطلاق, باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها, وأنه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها, ص 588 برقم (5 - 1471).","part":10,"page":620},{"id":9068,"text":"قال البيهقي في المعرفة: (فيه دلالة على أنه لا بدعة في طلاق الحامل, وبه قال الشافعي, وهي عنده كغير المدخول بها) (¬1). ولأن المطلق مع العلم بالحمل وطن نفسه عليه (¬2).\rوظاهر كلام المصنف أنها قسم ثالث ليس ببدعي ولا سني وهو الأصح (¬3) , وقال القفال سني؛ للحديث (¬4). قال: (وكأن الشافعي لم يبلغه ذلك فإنه يدل على أن طلاق الحامل سني) (¬5).\rقال:\" ومن طلق بدعياً سن له الرجعة \" (¬6) أي [إن لم يستوف العدد] (¬7)؛ لقوله في حديث ابن عمر: (مره فليراجعها). فسن ذلك في الحيض, وألحقنا به المطلقة في طهر جامعها\r¬__________\r(¬1) () - معرفة السنن والآثار 11/ 36.\r(¬2) () - فيبعد حصول الندم. انظر: البسيط ص 758, العزيز شرح الوجيز 8/ 488, النجم الوهاج 7/ 552, بداية المحتاج 2/ل/79.\r(¬3) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 348. وهو المذكور في: نهاية المطلب 19/ل/13, الحاوي 12/ 397, البسيط ص 758, التهذيب 6/ 13, البيان 10/ 136, العزيز شرح الوجيز 8/ 488, روضة الطالبين ص 1345.\r(¬4) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 348.\r(¬5) () - انظر: المصدر السابق.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 550.\r(¬7) () - في (ب) إذا كان طلاقها مفتقر العدة.","part":10,"page":621},{"id":9069,"text":"فيه (¬1) (¬2) , ولم (¬3) نحكم بوجوبه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمره وإنما أمر أباه أن يأمره, والأمر بالأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء (¬4) كقوله: (مروهم بالصلاة لسبع سنين) (¬5) كذا قالوا (¬6) (¬7).\rواستشكل؛ لأن قوله: (فليراجعها) أمر منه عليه الصلاة والسلام, إلا أن يكون المراد فليراجعها لأجل (أمرك) (¬8) , فيكون الوجوب لأجل الوالد.\rوعلله الإمام بأنه (إذا) (¬9) تمادى ولم يرتجع كان في حكم (مستديم) (¬10) المعصية مع القدرة على قطعها, فإذا ارتجع (زال) (¬11) ما حرم الطلاق لأجله, من تطويل العدة والتعريض للندامة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي 12/ 394 - 395, البيان 10/ 79, روضة الطالبين ص 1343, أسنى المطالب 7/ 63.\r(¬2) () - وحكى ابن الرفعة وجهاً أنه لا تستحب المراجعة إذا كان الطلاق في طهر جامعها فيه , أو لا يتأكد الاستحباب تأكده في طلاق الحائض. قال: و المذهب الأول. انظر: كفاية النبيه 8/ل/137.\r(¬3) () - في (ب) وإنما لم.\r(¬4) () - على رأي الجمهور , وقيل: إن الأمر بالأمر بالشيء أمراً بذلك الشيء. انظر المسألة في: المحصول للرازي 2/ 426, التمهيد للأسنوي 1/ 274, إرشاد الفحول 1/ 188.\r(¬5) () - أخرجه الإمام أحمد في مسنده ص 485 برقم (6756) , وأبو داود في كتاب الصلاة, باب متى يؤمر الغلام بالصلاة ص 77 برقم (494) , وابن الجارود في المنتقى, باب فرض الصلوات الخمس وأبحاثها ص 46 برقم (147) , والدارقطني في كتاب الصلاة, باب الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها وحد العورة التي يجب سترها 1/ 507 برقم (879) , والبيهقي في كتاب الصلاة باب عورة الرجل 2/ 228 - 229 , وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 144: حسن صحيح. وانظر: خلاصة البدر المنير 1/ 92.\r(¬6) () - في (ب) قالوه.\r(¬7) () - انظر: الحاوي 12/ 395, التعليقة الكبرى ص 261, الشامل 5 - 6/ل/174.\r(¬8) () - في (أ) أمر.\r(¬9) () - في (أ) إنما.\r(¬10) () - في (أ) مريد.\r(¬11) () - في (أ) ذال.\r(¬12) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/14.","part":10,"page":622},{"id":9070,"text":"قلت: ولا يحسن التعليل بدفع الإثم؛ لأنهم استحبوا الرجعة في صورة التعليق مع تصريحهم","part":10,"page":623},{"id":9071,"text":"بأنه لا إثم عليه (¬1) فيه (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: ظاهره أن تركها ليس بمكروه, وحكاه الإمام عن إجماع الصحابة (¬3) , يعني؛ لأنه لم يرد فيه نهي بخصوصه, والأمر بالشيء ليس نهياً عن ضده (¬4).\rوقال المصنف: ينبغي الكراهة؛ لظاهر الحديث,\r¬__________\r(¬1) () - كلمة عليه ساقطة من (ب).\r(¬2) () - قال في الروضة ص 1344: (تعليق الطلاق بالدخول وسائر الصفات ليس ببدعي وإن كان في الحيض, ولكن إن وجدت الصفة في الطهر نفذ سنياً, وإن وجدت في الحيض نفذ بدعياً فتستحب المراجعة, ويمكن أن يقال: إن وجدت الصفة باختياره أثم بايقاعه في الحيض.\rوعن القفال: أن نفس التعليق بدعة؛ لأنه لا يدري الحال وقت الوقوع فلتحترز عما قد يضرها ولا ضرورة إليه.\rقلت: قوله أولاً: (وإن وجدت في الحيض نفذ بدعياً) معناه: يسمى بدعياً, وترتب عليه أحكام البدعي, إلا أنه لا إثم فيه باتفاق الأصحاب في كل الطرق, إلا ما حكاه عن القفال, وقد أطنب الإمام في تغليط القفال في هذا, وقال: هذا في حكم الهجوم على ما اتفق عليه الأولون, فلم يحرم أحد تعليق الطلاق).\r(¬3) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/14 , وفيه إجماع الأصحاب, ولعل المراد إجماع أصحاب المذهب وليس إجماع الصحابة. وقال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/160: (وقال الإمام: وأجمع أصحابنا على أن ترك الارتجاع لايقضى بكونه مكروهاً).\r(¬4) () - ذهب الجمهور إلى أن الشيء المعين اذا أمر به كان ذلك الأمر به نهيا عن الشيء المعين المضاد له, سواء كان الضد واحداً كما اذا أمره بالإيمان فإنه يكون نهياً عن الكفر, واذا أمره بالحركة فإنه يكون نهياً عن السكون, أو كان الضد متعدداً كما إذا أمره بالقيام فإنه يكون نهياً عن القعود والاضطجاع والسجود وغير ذلك.\rوقيل: ليس نهياً عن الضد ولا يقتضيه عقلاً.\rوقيل: إنه نهي عن واحد من الأضداد غير معين, ومن هؤلاء القائلين بأنه نهي عن الضد من عمم فقال: إنه نهي عن الضد في الأمر الإيجابي والأمر الندبي, ففي الأول نهي تحريم, وفي الثاني نهي كراهة. ومنهم من خصص ذلك بالأمر الإيجابي دون الندبي.\rانظر: إرشاد الفحول 1/ 181.","part":10,"page":624},{"id":9072,"text":"(ولما) (¬1) فيه من الإيذاء (¬2).\rالثاني: مقتضى إطلاقهم استحباب الرجعة ما بقيت العدة (¬3) , وقال الماوردي: هو مقيد ببقية تلك الحيضة التي طلقت فيها, فإن (طهرت) (¬4) منها سقط الاستحباب؛ لأنها صارت إلى طهر لا يحرم طلاقها فيه (¬5) فلم (¬6) (يؤمر) (¬7) بارتجاعها فيه, وإن (¬8) طلقت في طهر مسها فيه استحب رجعتها في بقية الطهر والحيضة بعده, فإن تركها حتى طهرت منها سقط استحباب الرجعة (¬9). وجرى عليه الروياني في البحر (¬10) وابن يونس في شرح التعجيز (¬11).\rالثالث: إذا راجع فهل يرتفع الإثم؟ حكى المصنف عن شيخه الكمال سلار رواية وجهين (¬12) , ونقل في تعليقه على (¬13) الوسيط أن (¬14) جماعة من مشايخه قالوا: يرتفع؛ لأنها\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) لما.\r(¬2) () - انظر: روضة الطالبين ص 1344.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 552, بداية المحتاج 2/ل/79 , حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 348.\r(¬4) () - في (أ) ظهرت.\r(¬5) () - كلمة فيه ساقطة من (ب).\r(¬6) () - في (ب) فإنه لا.\r(¬7) () - في (أ) يامر.\r(¬8) () - في (ب) وإذا.\r(¬9) () - انظر: الحاوي 12/ 395.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 552, بداية المحتاج 2/ل/79.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 552, بداية المحتاج 2/ل/79.\r(¬12) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 552, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 348.\r(¬13) () - في (ب) عن.\r(¬14) () - كلمة أن ساقطة من (ب).","part":10,"page":624},{"id":9073,"text":"كفارة له, ولأنه رجوع عن المعصية لأنها توبة [وهي تجب ماقبلها. قال: وهو ظاهر, وبه يتقوى مذهب مالك في وجوب الرجعة (¬1)؛ لأنها توبة] (¬2) والتوبة واجبة (¬3).\rقال: \" ثم إن شاء طلق بعد طهر \" (¬4)؛ لحديث ابن عمر (¬5). واعلم أن عبارة المحرر: (استحب أن يراجعها ثم يطلقها بعد الطهر) (¬6).\rوهي (¬7) تفهم أمرين:\rأحدهما: استحباب الطلاق بعد المراجعة, وليس كذلك؛ إذ قد يريد إمساكها, فلهذا قيده المصنف بالمشيئة.\rوالثاني/ (¬8): أن المنع يزول بالشروع في [الطهر التالي] (¬9) لتلك الحيضة, لكن الأصح المنع (¬10) , ولعل لهذا نكر المصنف الطهر؛ فإن التنكير يدل على الكمال.\rنعم إن أراد إباحة (¬11) الطلاق في أي طهر شاء من الأول والثاني فذاك (¬12) , وإن أراد\r¬__________\r(¬1) () - مذهب مالك أن من طلق مدخولاً بها وهي حائض فإنه يجبر على الرجعة. انظر: المدونة 5/ 422, القوانين الفقهية ص 150, بداية المجتهد 3/ 1051 - 1052.\r(¬2) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 552.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 550.\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 552.\r(¬6) () - المحرر ل/106.\r(¬7) () - في (ب) وهو.\r(¬8) () - نهاية ل/184 من (ب).\r(¬9) () - في (ب) الظهر الثاني.\r(¬10) () - والوجه الثاني: له تطليقها. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 484, روضة الطالبين ص 1343, النكت 3/ل/80.\r(¬11) () - في (ب) الإباحة.\r(¬12) () - قال الرافعي: (والوجهان 000000 كأنهما في أنه هل يتأدى به الاستحباب بتمامه؟ فأما أصل الإباحة فما ينبغي أن يكون في حصوله خلاف , وكذا أصل الاستحباب). العزيز شرح الوجيز 8/ 484.","part":10,"page":625},{"id":9074,"text":"[استواء الطرق] (¬1) (وأنه) (¬2) لا يستحب التأخير إلى الطهر الثاني كان وجهاً والأصح خلافه (¬3) , وحكم المسألة أنه إذا طلق في الحيض ثم راجع فهل له أن يطلق الثاني لتلك الحيضة؟\rفيه وجهان, منشأهما (¬4) اختلاف في رواية ابن عمر (¬5) , وأصحهما المنع (¬6)؛ لأنه إن وطئها (في) (¬7) الطهر الأول (¬8) حرم الطلاق فيه, وإلا فكأنه راجع لمجرد الطلاق وهو منهي عنه كأصل النكاح, فليمسكها حتى تحيض وتطهر مرة أخرى ليتمكن من الاستمتاع في الطهر الأول ليظهر المقصود.\rقال في الإحياء: (وإنما أمر النبي [عليه السلام] (¬9) ابن عمر بالمسك (¬10) بعد الرجعة\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) أسبق الظرق.\r(¬2) () - في (أ) فإنه.\r(¬3) () - قال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/161: (وإن أراد استواء الطرفين, وأنه لايستحب التأخير إلى الطهر الثاني كان وجهاً الجمهور على خلافه).\r(¬4) () - في (ب) مثارهما.\r(¬5) () - حيث أن في رواية نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى, ثم يمهلها حتى تطهر, ثم إن شاء أن يطلقها. وفي رواية يونس ابن جبير عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليراجعها, فإذا طهرت فإن شاء فليطلقها). ففي الرواية الأولى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن له أن يطلق في الطهر الثاني , وفي الرواية الثانية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن له أن يطلق في الطهر الأول , وكلا الروايتين موجودة في الصحيحين, انظر: صحيح البخاري كتاب الطلاق ص 1039 رقم (5251) وَ ص 1040 رقم (5258). و صحيح مسلم كتاب الطلاق ص 587 رقم (1 - 1471) و ص 589 رقم (10 - 1471).\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 484, روضة الطالبين ص 1343.\r(¬7) () - في (أ) قبل.\r(¬8) () - في (ب) أول.\r(¬9) () - في (ب) صلى الله عليه وسلم.\r(¬10) () - في (ب) بالسن.","part":10,"page":626},{"id":9075,"text":"طهرين؛ لئلا يكون مقصود الرجعة الطلاق فقط) (¬1). والأصح الاكتفاء بإمكانه (¬2) , وعلى (¬3) الأصح قال/ (¬4) الماوردي والروياني: (لو طلق للسنة ثم راجع ندب ألّا يطلق أخرى حتى يطء؛ لتكون المراجعة للاستمتاع) (¬5). قال الرافعي: (وكأن الوجهين في الاستحباب, فأما الإباحة فما ينبغي فيها خلاف) (¬6). قال المصنف: (قد صرح بذلك الإمام وغيره, وقال الجمهور ويستحب أن لا يطلق فيه, وقيل: لا بأس به وحكاية الوسيط في الجواز فاسد أومؤول) (¬7).\rقال: \" ولو قال لحائض: أنت طالق للبدعة, وقع في الحال \" (¬8)؛ لأنه وصفها بصفتها, كذا أطلقوه (¬9) , والظاهر أنه في الحالة التي يحكم (¬10) فيها بكونه بدعياً, فإن لم يكن كما سبق لم يطلق حتى يستقبل حيضة جديدة.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: إحياء علوم الدين 2/ 53.\r(¬2) () - انظر: النكت 2/ل/80.\r(¬3) () - في (ب) زيادة كلمة: هذا.\r(¬4) () - نهاية ل/143 من (أ).\r(¬5) () -انظر: النكت 2/ل/80.\r(¬6) () -العزيز شرح الوجيز 8/ 484.\r(¬7) () - عبارة النووي في الروضة ص 1343 - 1344: (قلت: قد صرح الإمام وغيره بأن الوجهين في الاستحباب. قال الإمام: قال الجمهور يستحب أن لا يطلقها فيه, وقال بعضهم لا بأس به. وأما قول الغزالي في الوسيط هل يجوز أن يطلق في هذا الطهر؟ فيه وجهان, فشاذ أو مؤول فلا يعتبر بظاهره والله أعلم).\r(¬8) () - المنهاج 2/ 550.\r(¬9) () - انظر: الحاوي 12/ 403, التهذيب 6/ 14, البيان 10/ 138, العزيز شرح الوجيز 8/ 491, روضة الطالبين ص 1346.\r(¬10) () - في (ب) لايحكم.","part":10,"page":627},{"id":9076,"text":"قال: \" أو للسنة فحين (¬1) تطهر \" (¬2) أي بمجرد الشروع في الطهر وذلك بانقطاع الدم؛ لأنه وقت طلاق السنة (¬3). نعم لو وطئها في آخر الحيض واستدام إلى انقطاعه لم تطلق؛ لاقتران (¬4) الطهر بالجماع, وكذا لو لم يستدم (¬5) بناءً على الأصح أنه بدعي (¬6).\rتنبيه: لابد من تقييد الطهر بأن يُشرع في العدة, وإلا فقد تطهر (¬7) ولا يُشرع في (عدته) (¬8) كوطء الشبهة في دوام زوجيته, وحينئذ لا يقع طلاقه فيه؛ لأنه بدعي (¬9) , بل يتأخر وقوعه إلى طهر يشرع (¬10) في عدته (¬11).\rقال: \" أو لمن في طهر لم تمس فيه: أنت طالق للسنة, وقع في الحال \" (¬12) أي لوجود الصفة (¬13). والمراد لم يمسها هو فيه, أما لو مسها أجنبي\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) فحتى.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 550.\r(¬3) () - انظر: الحاوي 12/ 403, التهذيب 6/ 14, البيان 10/ 138, العزيز شرح الوجيز 8/ 491, روضة الطالبين ص 1346.\r(¬4) () - في (ب) لاقترانه.\r(¬5) () - في (ب) يسدم.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 491, روضة الطالبين ص 1346 , النجم الوهاج 7/ 553, مغني المحتاج 3/ 407.\r(¬7) () - في (ب) تظهر.\r(¬8) () - في (أ) العدة.\r(¬9) () - في (ب) يدعي.\r(¬10) () - من المناسب زيادة كلمة (فيه) هنا.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 553, مغني المحتاج 3/ 407 , حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 349.\r(¬12) () -المنهاج 2/ 550.\r(¬13) () - انظر: المهذب 3/ 51, البيان 10/ 137, نهاية المحتاج 7/ 7, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 65.","part":10,"page":628},{"id":9077,"text":"بشبهة فلا (¬1) كما سبق.\rقال: \" وإن مست \" (¬2) أي وطئها هو (¬3) \" (فحين) (¬4) تطهر بعد (حيض) (¬5) \" (¬6)؛ لأنها حينئذ تشرع (¬7).\rقال: \" أو للبدعة ففي الحال إن مست فيه \" (¬8) أي ولم يظهر حملها (¬9)؛ لوجود الصفة (¬10). \"وإلا\" (¬11) أي وإن لم يكن وطئها في هذا الطهر \" (فحين) (¬12) تحيض\" (¬13)؛ لدخولها في زمن البدعة (¬14). قال المتولي: (بظهور الدم, فإن انقطع لأقله (¬15) بان أن الطلاق لم يقع) (¬16).\rقال الرافعي: (ويشبه أن يجيء فيه الخلاف فيما إذا قال: إن حضت فأنت طالق, هل تطلق برؤية الدم أو لا حتى تتبين أقل الحيض (¬17)؟) (¬18).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 553.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 550 , وفيه: وإن مست فيه.\r(¬3) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 553.\r(¬4) () - في (أ) فحتى.\r(¬5) () - في (أ) الحيض.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 550.\r(¬7) () - انظر: الحاوي 12/ 403, التهذيب 6/ 13, مغني المحتاج 3/ 407.\r(¬8) () -المنهاج 2/ 550.\r(¬9) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 407, تحفة المحتاج 3/ 384, نهاية المحتاج 7/ 7.\r(¬10) () - انظر: الحاوي 12/ 403, التهذيب 6/ 13 , البيان 10/ 138, روضة الطالبين ص 1346.\r(¬11) () -المنهاج 2/ 550.\r(¬12) () - في (أ) فحيص.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 550.\r(¬14) () - انظر: الحاوي 12/ 403, التهذيب 6/ 13 , البيان 10/ 138, النجم الوهاج 7/ 553.\r(¬15) () - في (ب) لأوله.\r(¬16) () - التتمة 8/ل/148.\r(¬17) () - لو قال: إن حضت فأنت طالق. ولم يبين ولم يزد عليه لم يعتبر تمام الحيضة, ومتى يحكم بالطلاق؟ فيه طريقان: المذهب وبه قطع الجمهور: يقع برؤية الدم, فإن انقطع قبل يوم وليلة ولم يعد إلى خمسة عشر تبينا أنه لم يقع.\rوالطريق الثاني على وجهين:\rأحدهما هذا. والثاني وهو الراجح عند الإمام والغزالي: لا يحكم بوقوع الطلاق حتى يمضي يوم وليلة فحينئذ تبين وقوعه من حين رأت الدم. انظر: روضة الطالبين ص 1408.\r(¬18) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 491.","part":10,"page":629},{"id":9078,"text":"تنبيهان:\rالأول: في التوقف على الحيض إشكال؛ لأنه إذا وطئ في ذلك الطهر صدقت الصفة فيقع الطلاق (¬1) , بل لو وطئها غيره (بشبهة) (¬2) قال ابن الرفعة: (يقع الطلاق؛ فإنها لا تشرع في العدة مالم تزل).\rالثاني: هذا كله فيمن [لها حالتا] (¬3) (سنة) (¬4) وبدعة (¬5) , فلو قال لصغيرة أو آيسة وقع في الحال ولغا الوصف, واللام هنا للتعليل لا للتأقيت؛ لعدم تعاقب الحالتين (¬6).\rقال: \"ولو قال: أنت طالق طلقة حسنة, أو أحسن الطلاق, أو أجمله, (فكالسنة) (¬7) \" (¬8) أي فكقوله للسنة؛ لأن الأولى بالمدح ما وافق الشرع, وهذا عند\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي 12/ 403, المهذب 3/ 51, مغني المحتاج 3/ 407.\r(¬2) () - في (أ) بشهة.\r(¬3) () - في (ب) له حالتي.\r(¬4) () - في (أ) شبهة.\r(¬5) () - انظر: الحاوي 12/ 402, المهذب 3/ 51, التهذيب 6/ 13, البيان 10/ 137, العزيز شرح الوجيز 8/ 493, روضة الطالبين ص 1346.\r(¬6) () - لو قال لصغيرة أو آيسة: أنت طالق للسنة فيقع في الحال , واللام هنا للتعليل.\rولو قال: للبدعة , وقع في الحال على الصحيح , واللام للتعليل. وحكى الشيخ أبو علي وجهاً أنه يحمل على التوقيت فينتظر زمن البدعة. وعن ابن الوكيل: أن الطلاق لايقع مطلقاً لتعليقه بما لا يتصور. وهذا يطرد في قوله للسنة. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 493 , روضة الطالبين ص 1346, النجم الوهاج 7/ 554.\r(¬7) () - في (أ) فكللسنة.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 550.","part":10,"page":630},{"id":9079,"text":"الإطلاق (¬1) , فإن قال: أردت طلاق البدعة؛ لأنه في حقها أحسن لسوء خلقها, فإن كان في زمن البدعي قبل (¬2)؛ لأنه أغلظ عليه, أو السني دين, ولا يقبل ظاهراً (¬3).\rولو قال: أنت طالق أكمل الطلاق إحساناً (¬4) , ففي البيان عن الصيمري (¬5) تطلق ثلاثاً (¬6).\rقال: \"و (¬7) طلقة قبيحة, أو أقبح الطلاق, أو أفحشه, (فكالبدعة) (¬8) \" (¬9) أي فكقوله: للبدعة, لأن الأولى بالذم ما خالف الشرع, وهذا عند (¬10) الإطلاق (¬11) , فإن (¬12) قال: أردت به السني لقبحه في حقها؛ لحسن خلقها دين ولم يقبل في الظاهر, جزم به الرافعي (¬13) , وحكى الماوردي وجهاً أنه يقبل (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي 12/ 415, المهذب 3/ 53, البيان 10/ 143, العزيز شرح الوجيز 8/ 497, النجم الوهاج 7/ 554.\r(¬2) () - في (ب) قيل.\r(¬3) () - انظر: الحاوي 12/ 415, المهذب 3/ 53, البيان 10/ 143, العزيز شرح الوجيز 8/ 497, النجم الوهاج 7/ 554. وقيل يقبل في الظاهر. انظر: الحاوي 12/ 415.\r(¬4) () - في البيان: اجتناباً.\r(¬5) () - في البيان: الصيرفي.\r(¬6) () - انظر: البيان 10/ 144.\r(¬7) () - في المنهاج: أو.\r(¬8) () - في (أ) فكللبدعة.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 550.\r(¬10) () - في (ب) غير.\r(¬11) () - انظر: الحاوي 12/ 415, المهذب 3/ 53, البيان 10/ 143, العزيز شرح الوجيز 8/ 497, النجم الوهاج 7/ 554.\r(¬12) () -في (ب) وإن.\r(¬13) () - في العزيز شرح الوجيز 8/ 497, والنووي في الروضة ص 1348.\r(¬14) () - انظر: الحاوي 12/ 415.","part":10,"page":631},{"id":9080,"text":"فرع: لو قال: أنت طالق للحرج (¬1) , أو [طلاق الحرج] (¬2) , قال في البحر: (لا نص للشافعي فيها, وقال أصحابنا: ظاهر المذهب أنه يقع طلقة بدعية (¬3) , وحكى ابن المنذر عن علي [ثلاث] (¬4) (¬5)) انتهى. وفيه رمز إلى خلاف عندنا, فإن ثبت فليجر (¬6) في صورة الكتاب.\rقال: \" أو سنية (¬7) بدعية, أو حسنة قبيحة, وقع في الحال \" (¬8) اختلف في علته, فقيل: لأنه وصفه بصفتين (متضادتين) (¬9) (فتلغو) (¬10) الصفة ويبقى أصل الطلاق (¬11) , وهذه رجحها الرافعي (¬12) , ولهذا قال في المحرر: (لغا الوصفان ووقع الطلاق) (¬13). فإخلال المصنف به ليس بجيد, لكنه أحسن بزيادته في الحال.\rوعن أبي إسحاق أن إحدى الصفتين واقع لا محالة, فتلغو (¬14) الصفة الأخرى (¬15) , ولهذا (¬16) قال الماوردي: (إنه ظاهر تعليل الشافعي) (¬17). قال الرافعي: تظهر (¬18) فائدتهما فيمن (¬19) لو\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) للخرح.\r(¬2) () - في (ب) طالق الخرح.\r(¬3) () - انظر: البيان 10/ 145 , الشامل 5 - 6/ل/178.\r(¬4) () - مابين المعقوفتين بياض في (أ).\r(¬5) () - انظر: الإشراف 1/ 151.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: فينجز.\r(¬7) () - في (ب) شنته.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 551.\r(¬9) () - في (أ) متصادفتين.\r(¬10) () - في النسختين: فتلغوا.\r(¬11) () - انظر: الحاوي 12/ 417, الوسيط 5/ 368, النجم الوهاج 7/ 554, بداية المحتاج 2/ل/80.\r(¬12) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 498.\r(¬13) () - المحرر ل/106.\r(¬14) () - في (ب) فتلغوا.\r(¬15) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 498.\r(¬16) () - في (ب) وهذا.\r(¬17) () - الحاوي 12/ 417.\r(¬18) () - في (ب) وتظهر.\r(¬19) () - في (ب) فيما.","part":10,"page":632},{"id":9081,"text":"قاله لمن لا سنة لها ولا بدعة, فعلى الأولى (¬1) يقع دون الثانية (¬2). وخالفه ابن الرفعة وقال: بل يقع مطلقاً في الحال/ (¬3) كما لو قال: أنت طالق للسنة أو للبدعة, فإنه يقع في الحال.\rتنبيهات:\rالأول: مقتضي (¬4) كلامهم أنه يقع في الحال بإيقاعه وهو المشهور (¬5) , وحكى في البحر عن الماسرجسي (¬6) أنه لما استحال الجمع بين الصفتين فيها صار كأنه قال: نصفها حسن ونصفها قبيح, فيقع في الحال نصفها وتكمل. هذه علة ثالثة في أصل المسألة.\rالثاني: فرض في الشرح والروضة المسألة فيما إذا كانت المخاطبة من ذوات الأقراء (¬7)؛ للاحتراز عمن لا سنة لها ولا بدعة, لكن سبق أن الصواب وقوعه حالاً فيها أيضاً,\r\rفإطلاق المصنف حسن.\rالثالث: هذا عند الإطلاق (¬8) , فلو فسر بما فيه تغليظ عليه اعتبر, فقد قالا: قال السرخسي: (فإن فسر كل صفة بمعنى فقال: أردت كونها حسنة من كون الوقت, قبيحة\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الأول.\r(¬2) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 498.\r(¬3) () - نهاية ل/185 من (ب).\r(¬4) () - في (ب) كأنها: يقتضي.\r(¬5) () - وهو المذكور في: الحاوي 12/ 417, المهذب 3/ 52, الشامل 5 - 6/ل/177, الوسيط 5/ 368, العزيز شرح الوجيز 8/ 498.\r(¬6) () - في (ب) السرخسي.\r(¬7) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 498 , روضة الطالبين ص 1348.\r(¬8) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/80.","part":10,"page":633},{"id":9082,"text":"من حيث العدد, حتى يقع الطلاق الثلاث أو بالعكس قبل منه وإن تأخر الوقوع؛ لأن ضرر وقوع (¬1) العدد أكثر من فائدة تأخر الوقوع) (¬2).\rقال: \" ولا يحرم جمع الطلقات \" (¬3) أي ليس بدعياً (¬4)؛ لحديث عويمر العجلاني (¬5) فإنه طلقها بعد اللعان ثلاثاً قبل أن يخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنها تبين باللعان (¬6) , فلو كان إيقاع الثلاث\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الوقوع.\r(¬2) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 498 , روضة الطالبين ص 1348.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 551.\r(¬4) () - انظر: الحاوي 12/ 388, الشامل 5 - 6/ل/173, البيان 10/ 80, العزيز شرح الوجيز 8/ 486, روضة الطالبين ص 1345.\r(¬5) () - عويمر بن أبيض العجلانى الأنصارى صاحب اللعان, قال الطبرى: هو عويمر بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجد العجلانى, هو الذى رمى زوجته بشريك بن سحماء فلاعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما وذلك فى شعبان سنة تسع من الهجرة. انظر: الاستيعاب 3/ 1226 , تهذيب الأسماء واللغات 2/ 355.\r(¬6) () - يشير إلى ماورد عن سهل بن سعد الساعدي أن عويمراً العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فسأل عاصم عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فلما رجع عاصم إلى أهله جاء عويمر فقال: يا عاصم ماذا قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: عاصم لم تأتني بخير, قد كره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسألة التي سألته عنها, قال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها, فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسط الناس فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها, قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين). أخرجه البخاري في كتاب الطلاق, باب من أجاز طلاق الثلاث ص 1040 برقم (5259) , وأخرجه الإمام مسلم في كتاب اللعان, ص 604 برقم (1 - 1492).","part":10,"page":634},{"id":9083,"text":"حراماً لنهاه؛ ليعلمه ومن حضره (¬1) , ولأن فاطمة بنت قيس (¬2) حكت له - صلى الله عليه وسلم - أن زوجها (¬3) طلقها البتة (¬4).\rقال الشافعي: (يعني ثلاثاً) (¬5). وأن ركانة طلق البتة, وهو يحتمل الواحدة والثلاث, فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نيته وأحلفه عليها (¬6). قال الشافعي رحمه\r¬__________\r(¬1) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/80, مغني المحتاج 3/ 409.\r(¬2) () - فاطمة بنت قيس بن خالد القرشية الفهرية , أخت الضحاك بن قيس , كانت من المهاجرات الأول, وكانت ذات جمال و عقل , طلقها زوجها فخطبها معاوية و أبو جهم فاستشارت النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهما, فأشار عليها بأسامة بن زيد فتزوجته. انظر: الاستيعاب 4/ 1901, تهذيب التهذيب 12/ 393.\r(¬3) () - أبو حفص بن عمرو رضي الله عنه زوج فاطمة بنت قيس, ويقال له أيضاً: أبو عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد الله القرشي المخزومي, ويقال: أبو حفص بن المغيرة. قيل: اسمه أحمد, وقيل: عبد الحميد وهو الأشهر, وقيل: اسمه كنيته. بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى اليمن فطلق زوجته فاطمة وهو هناك, قيل: توفي هناك, وقيل: عاش بعد ذلك إلى خلافة عمر رضي الله عنه. انظر: الإصابة 7/ 239, تهذيب الأسماء واللغات 2/ 500.\r(¬4) () - يشير إلى مارواه الإمام مسلم في كتاب الطلاق , باب المطلقة ثلاثاً لانفقة لها, ص 596 برقم (36 - 1480) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب, فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته, فقال: والله ما لك علينا من شيء. فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له, فقال: ليس لك عليه نفقة, فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك, ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدى عند بن أم مكتوم؛ فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك, فإذا حللت فآذنينى. قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه, وأما معاوية فصعلوك لا مال له, انكحي أسامة بن زيد, فكرهته ثم قال: انكحي أسامة فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت)\r(¬5) () - الأم 5/ 265.\r(¬6) () - تقدم تخريج حديث ركانة ص 503.","part":10,"page":635},{"id":9084,"text":"الله (¬1): (ولم نعلمه نهى عن ذلك) (¬2). وفعله جمع من الصحابة, وأفتى به آخرون (¬3).\rوأفهم كلامه الوقوع وعليه أقتصر الأئمة (¬4) , وحكي عن داود والشيعة أنه لا يقع الثلاث بل واحدة, وقال بعضهم لا شيء (¬5).\rواحتجوا بما رواه مسلم عن ابن عباس: (كان الطلاق الثلاث (¬6) على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر واحدة, ثم قال عمر: إن الناس قد استعجلوا ما كانوا فيه على أناة (¬7) فلو أمضيناه (¬8) عليهم, (فأمضاه) (¬9) عليهم) (¬10). وأجاب الشافعي (¬11) بأن معنى قوله: كانت تحتسب (¬12) على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني ثم نسخ؛ لأنه صح عنه إجازة الثلاث وإمضاؤهن ولا يجوز أن يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئاً (¬13)\r¬__________\r(¬1) () - عبارة رحمه الله ساقطة من (ب).\r(¬2) () - الأم 5/ 266.\r(¬3) () - ممن قال به من الصحابة أو فعله: عبد الرحمن بن عوف و الحسن بن علي وعبد الله ابن الزبير. انظر: الأم 5/ 266, الحاوي 12/ 388, التعليقة الكبرى ص 250, البيان 10/ 80. وانظر: مغني المحتاج 3/ 409.\r(¬4) () - ذهب الحنفية إلى أنه إذا طلقها ثلاثاً أنه تقع الثلاث إلا أنه طلاق بدعة, وكذلك المالكية, ووافقهم الحنابلة في أنه تقع ثلاث واختلفت الرواية عن أحمد هل هو طلاق سنة أم بدعة؟ على روايتين, المذهب أنه محرم. انظر: المبسوط 6/ 57, بدائع الصنائع 3/ 149 - 153, الاستذكار 6/ 4, بداية المجتهد 3/ 1043 وَ 1048 , المغني 10/ 330 - 334, الإنصاف 8/ 451.\r(¬5) () -الذين قالوا لايقع شيء هم الإمامية من الشيعة, وقالت الزيدية: بل واحدة , والذي في المحلى أن طلاق الثلاث سنة مباحة لابدعة فيها حيث قال: (قال أبو محمد: لو كانت طلاق الثلاث مجموعة معصية لله تعالى لما سكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيان ذلك, فصح يقيناً أنها سنة مباحة).\rانظر: الحاوي 12/ 388, البيان 10/ 81, الشامل 5 - 6/ل/173, المبسوط 6/ 57, المحلى 10/ 170, تبيين الحقائق 2/ 191.\r(¬6) () - كلمة الثلاث ساقطة من (ب).\r(¬7) () - في (ب) أباه.\r(¬8) () - في (ب) أمضاه.\r(¬9) () - في (أ) فأمضياه.\r(¬10) () - أخرجه الإمام مسلم في كتاب الطلاق, باب طلاق الثلاث ص 590, برقم (1472).\r(¬11) () - في (ب) زيادة: رحمه الله.\r(¬12) () - في (ب) كأنها: تحتي.\r(¬13) () - كلمة شيئاً ساقطة من (ب).","part":10,"page":636},{"id":9085,"text":"ثم يخالفه (¬1) , وقد أخبرنا مالك عن هشام ابن عروة (¬2) , عن أبيه (¬3) قال: (كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن (تنقضي) (¬4) عدتها كان ذلك له وإن طلقها ألف مرة, فعمد رجل إلى (امرأته) (¬5) فطلقها ثم أمهلها حتى إذا قاربت انقضاء عدتها ارتجعها وطلقها وقال: والله لا آويك ألي ولا تحلين أبداً, فأنزل الله تعالى (¬6): {?ج???ص?ً?ض?? ??ـ???ژ?ً???ع ??د????? ع?????ت ?ا??? إ?ظ?ٹ ???? ??کے??َ???ژ ??ف???? ڑ????ٹ} فاستقبل الناس الطلاق حينئذ بدأ من يومئذ من كان منهم طلق أو لم يطلق) (¬7).\r¬__________\r(¬1) () - انظر قول الشافعي في: سنن البيهقى الكبرى 7/ 338.\r(¬2) () - هشام بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب, كان ثقة, حجة, إماماً في الحديث, متقناً ورعاً , لم ينكر عليه شيء إلا بعدما صار إلى العراق فإنه انبسط في الرواية عن أبيه فأنكر ذلك عليه , توفي ببغداد سنة ست وأربعين ومائة , وقيل: بل خمس, وقيل: سبع, وقيل: أربع.\rانظر: الثقات لابن حبان 5/ 502, تهذيب التهذيب 11/ 44, سير أعلام النبلاء 6/ 34.\r(¬3) () - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب, أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما, أحد الفقهاء السبعة, كان رحمه الله ثقة كثير الحديث فقيهاً, وهو الذي أصابته الآكلة في رجله فأراد الطبيب أن يسقيه دواء يزول به عقله؛ لكي يقطعها فلم يرض بشرب الدواء فقُطعت وهو صابر محتسب, توفي سنة ثلاث و تسعين , وقيل أربع و تسعين.\rانظر: الطبقات الكبرى 5/ 178, سير أعلام النبلاء 4/ 421.\r(¬4) () - في (أ) تقضي.\r(¬5) () - في (أ) امرأة.\r(¬6) () - في (ب) تبارك وتعالى.\r(¬7) () - أخرجه الشافعي في مسنده ص 192, ومالك في الموطأ في كتاب الطلاق, باب جامع الطلاق ص 343 برقم (1233) , والبيهقي في كتاب الخلع والطلاق, باب ماجاء في إمضاء الطلاق الثلاث وإن كن مجموعات 7/ 333, ثم قال: هذا مرسل وهو الصحيح قاله البخاري وغيره. وانظر: فتح القدير 1/ 239.","part":10,"page":637},{"id":9086,"text":"وأجاب ابن سريج (¬1) بحمله على من (¬2) فرّق اللفظ فقال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق (¬3) , فكانوا أولاً يصدقون (¬4) في إرادة التأكيد؛ لقلة الخيانة فيهم, فلما كان زمن عمر (¬5) ورأى تغير الأحوال لم يقبل (¬6) إرادة التأكيد, وأمضاه على الاستئناف (¬7).\rوقيل: (¬8) هو محمول (¬9) على ما قبل الدخول (¬10) , وقد روى أبو الصهباء (¬11) عن ابن عباس في تفسير الحديث ذلك (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) شريح.\r(¬2) () - كلمة من ساقطة من (ب).\r(¬3) () - عبارة (أنت طالق) مكررة في (ب) مرتين فقط.\r(¬4) () - في (ب) لايصدقون.\r(¬5) () - في (ب) زيادة: رضي الله عنه.\r(¬6) () - كلمة يقبل ساقطة من (ب).\r(¬7) () - انظر: فتح الباري 9/ 452, وقال النووي في شرح صحيح مسلم 10/ 58 عن هذا التأويل: إنه الأصح, يعني من التأويلات.\r(¬8) () - في (ب) زيادة كلمة: بل.\r(¬9) () - في (ب) مجهول.\r(¬10) () - انظر: فتح الباري 9/ 450, وانظر تأويلات أخر أُوّل بها هذا الحديث في: شرح النووي على صحيح مسلم 10/ 58 , فتح الباري 9/ 450 - 452, مغني المحتاج 3/ 409.\r(¬11) () - أبو الصهباء هو صهيب البكري البصري, ويقال: المدني, مولى بن عباس, روى عن مولاه ابن عباس, وابن مسعود, وعلي بن أبي طالب رضي الله عنم, وروى عنه سعيد بن جبير وطاووس وغيرهما, قال أبو زرعة: ثقة, وقال النسائي: أبو الصهباء صهيب بصري ضعيف وذكره بن حبان في الثقات. انظر: الثقات لابن حبان 4/ 381, تهذيب التهذيب 4/ 403 - 404.\r(¬12) () - يشير إلى الحديث الذي رواه أبو داود عن طاوس أن رجلاً كان يقال له أبو الصهباء كان كثير السؤال لابن عباس قال: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وصدراً من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: بلى, كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وصدراً من إمارة عمر, فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها قال أجيزوهن عليهم). أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق باب: نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث ص 250 برقم (2199) , ورواه البيهقي في كتاب الخلع والطلاق, باب: من جعل الثلاث واحدة, وماورد في خلاف ذلك 7/ 338, وهذه الرواية للحديث ضعفها غير واحد منهم النووي في شرح مسلم 10/ 58 - 59 حيث قال: (وأما هذه الرواية التي لأبي داود فضعيفة , رواها أيوب السختياني عن قوم مجهولين عن طاوس عن ابن عباس فلا يحتج بها, والله أعلم). و الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص 170.","part":10,"page":638},{"id":9087,"text":"تنبيهان (¬1):\rالأول: سكت عن الكراهة, وفي الذخائر أنه لا يكره أيضاً (¬2) , لكن ظاهر نص الشافعي خلافه (¬3) حيث قال: (وأحب أن يطلق واحدة؛ ليكون له الرجعة في المدخول (¬4) بها (¬5) وخاطباً لغير المدخول بها) (¬6).\r(الثاني) (¬7): اللام في الطلقات للعهد الشرعي وهي الثلاث (¬8) , فلو طلق أربعاً قال الروياني: (عزر) (¬9) وظاهر كلام ابن الرفعة أنه يأثم (¬10).\rقال: \" ولو قال (¬11): أنت طالق ثلاثاً, (أو) (¬12) ثلاثاً للسنّة وفسّر\" (¬13) أي في الصورتين\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) قال.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 555.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 555.\r(¬4) () - في (ب) الدخول.\r(¬5) () - كلمة بها ساقطة من (ب).\r(¬6) () - انظر: الأم 5/ 264, مختصر المزني ص 255.\r(¬7) () - كلمة: (الثاني) مكررة في (أ).\r(¬8) () - انظر: فتح الوهاب 2/ 81.\r(¬9) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 386, نهاية المحتاج 7/ 8.\r(¬10) () -انظر: تحفة المحتاج 3/ 386, نهاية المحتاج 7/ 8.\r(¬11) () - في (ب) قالت.\r(¬12) () - في (أ) الا.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 551.","part":10,"page":639},{"id":9088,"text":"\"بتفريقها على (أقراء) (¬1) لم يقبل\" (¬2) أي ظاهراً؛ لأن دعواه تقتضي (¬3) تأخر (¬4) الطلاق, ومقتضى لفظه تنجيزه (¬5) في الأولى, وكذا في الثانية, أو وقوعها (¬6) دفعة إذا صارت إلى السنة؛ ولأنه لا سنة عندنا في التفريق (¬7). وحكى الإمام وجهاً في الثانية أنه يقبل (¬8) في الظاهر (¬9) (¬10).\rقال: \" إلا ممن يعتقد (¬11) تحريم الجمع \" (¬12) أي جمع الثلاث في قرء واحد, فيقبل\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) الأقراء.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 551.\r(¬3) () - في (ب) يقتضي , وهي غير منقطة في (أ).\r(¬4) () - في (ب) تأخرا.\r(¬5) () - في (ب) يتخيره.\r(¬6) () - في (ب) وقعوها.\r(¬7) () - انظر: البسيط ص 777, الوسيط 5/ 369, العزيز شرح الوجيز 8/ 501, روضة الطالبين ص 1349, النجم الوهاج 7/ 555 , مغني المحتاج 3/ 410 , تحفة المحتاج 3/ 386.\r(¬8) () - في (ب) لايقبل.\r(¬9) () - الذي وجدته في نهاية المطلب للإمام قوله: (وإن قال: أنت طالق ثلاثاً للسنة ثم زعم أنه نوى التفريق على أقراء فالظاهر إلحاق هذا بما إذا أضمرتعليقاً أو تأقيتاً). وقال قبل ذلك: (ولو أضمر ما لا يشعر اللفظ به في صيغته ولكن لو وصل بالكلام وأظهر لكان ينتظم الكلام معه , وذلك مثل أن يقول: أنت طالق. ثم يقول: نويت وأضمرت إن دخلت الدار ... وما جرى هذا المجرى من تأقيت أو تعليق, فإذا أضمر شيئاً مما ذكرنا وذكرنا ضبطه فلا شك أنا لايقبل منه في الظاهر ما زعم أنه أضمره, ولكن هل يدين بينه وبين الله تعالى؟ فعلى وجهين أقيسهما أنه لايدين). انظر: نهاية المطلب 19/ل/20.\r(¬10) () - قال في روضة الطالبين ص 1349: (وحكى الحناطي وجهاً في القبول مطلقاً, والصحيح المنصوص هو الأول). وعدم القبول ظاهراً هو الصحيح المنصوص كما تقدم في الروضة وانظر: مغني المحتاج 3/ 410.\r(¬11) () - في (ب) يعتقل.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 551.","part":10,"page":640},{"id":9089,"text":"ظاهراً (¬1)؛ لأن الظاهر من حاله أنه لا يقصد ارتكاب محظور في معتقده (¬2).\rوفي كلام المصنف أمور:\rأحدها: الجزم بهذا الاستثناء, وإنما نقله الرافعي عن المتولي (¬3) ثم قال: وحكى الحناطي وجهاً مطلقاً أنه يقبل في الظاهر, والمشهور المنصوص (¬4) الأول (¬5). [وعبارة الروضة: والصحيح المنصوص الأول. (¬6)] (¬7) وحاصلهما ثلاثة [آراء: أصحها] (¬8) عدم القبول (¬9) , فما في الكتاب حينئذ وجه ضعيف (¬10).\rالثاني: أن المتولي إنما (قاله) (¬11) في الصورة الثانية (¬12) , ولم يذكره فيما إذا قال: ثلاثاً فقط, وكذا نقلاه عنه (¬13) , وعبارة المحرر صريحة فيه (¬14) , فجعله المصنف قيداً فيهما [مخالف\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) ظاهر.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 501, روضة الطالبين ص 1349, النجم الوهاج 7/ 555, بداية المحتاج 2/ل/80, فتح الوهاب 2/ 81.\r(¬3) () - انظر: التتمة 8/ل/144.\r(¬4) () - في (ب) والمنصوص.\r(¬5) () - العزيز شرح الوجيز 8/ 501.\r(¬6) () - روضة الطالبين ص 1349.\r(¬7) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬8) () - في (ب) كأنها: أواجه أصحهما.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 501, روضة الطالبين ص 1349.\r(¬10) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/80.\r(¬11) () - في (أ) حاله.\r(¬12) () - انظر: التتمة 8/ل/144.\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 501, روضة الطالبين ص 1349.\r(¬14) () -قال في المحرر ل/106: (ولو قال: أنت طالق ثلاثاً للسنة, ثم فسّر بالتفريق على الأقراء لم يقبل, إلا إذا كان القائل ممن يعتقد تحريم الجمع في قرء واحد, وكذا لو اقتصر على قوله ثلاثاً ثم فسر بالتفريق لايقبل).","part":10,"page":641},{"id":9090,"text":"للمنقول] (¬1) , ويبعد (¬2) طرده في الأولى؛ لأن السنة قرينة تصرف لتصديقه بخلاف ما إذا حذفها (¬3).\rقال: \" والأصح أنه يدين \" (¬4)؛ لأنه لو صرح [بنيتة لانتظم] (¬5) مع لفظه (¬6) , قال في التتمة: (وهي قاعدة المذهب في التديين) (¬7). والثاني: المنع؛ لأن اللفظ لا يشعر به (¬8) , بخلاف قوله: أردت الطلاق/ (¬9) من/ (¬10) وثاق؛ لأنه منتظم لغة (¬11).\rوظاهره جريان الخلاف في الصورتين [وبه صرح في المجرد, ونقله في الشرحين عن الإمام (¬12) , لكن كلام الإمام يقتضي القطع بالتديين في الثانية (¬13) , وهو ظاهر, وهذا في غير معتقد\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) مخالفاً للمقبول.\r(¬2) () - في (ب) ونيعد.\r(¬3) () - في (ب) أحذفها.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 551.\r(¬5) () - في (ب) كأنها: بنية لاينتظم\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 501, روضة الطالبين ص 1349, بداية المحتاج 2/ل/80, مغني المحتاج 3/ 410.\r(¬7) () - انظر: التتمة 8/ل/144.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 501, النجم الوهاج 7/ 556, بداية المحتاج 2/ل/80, مغني المحتاج 3/ 410.\r(¬9) () - نهاية ل/144 من (أ).\r(¬10) () - نهاية ل/186 من (ب).\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 556.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 501.\r(¬13) () - قال الإمام: (أما لو قال أنت طالق ثلاثاً للسنة وزعم أنه أراد التفريق على الأقراء. أولاً: إن لم يقل للسنة وزعم أنه أراد التفريق فهذا لايقبل ظاهراً وهل يدين؟ يلتحق هذا بما لو زعم أنه أضمر تأقيتاً أو تعليقاً؛ فإنه ليس في قوله: أنت طالق ثلاثاً مايشعر بما ذكر ولكن لو ذكره لانتظم الكلام معه. وإن قال: أنت طالق ثلاثاً للسنة ثم زعم أنه نوى التفريق على الأقراء , فالظاهر إلحاق هذا بما إذا أضمر تعليقاً أو تأقيتاً كما ذكرناه) وقال قبل ذلك: (ولو أضمر ما لا يشعر اللفظ به في صيغته ولكن لو وصل بالكلام وأظهر لكان ينتظم الكلام معه , وذلك مثل أن يقول: أنت طالق. ثم يقول: نويت وأضمرت إن دخلت الدار ... وما جرى هذا المجرى من تأقيت أو تعليق, فإذا أضمر شيئاً مما ذكرنا وذكرنا ضبطه فلا شك أنا لايقبل منه في الظاهر ما زعم أنه أضمره, ولكن هل يدين بينه وبين الله تعالى؟ فعلى وجهين أقيسهما أنه لايدين). انظر: نهاية المطلب 19/ل/20.","part":10,"page":642},{"id":9091,"text":"تحريم الجمع في الصورتين (¬1)] (¬2) , أما معتقده فيدين في الثانية قطعاً إن لم نقبله ظاهراً, وأما في الأولى فهو كغيره, بل أولى بالتديين.\rفائدة: التديين لغة: أن تكله إلى دينه, نقله الجوهري (¬3) , ونقل الأزهري معناه: تقلد أمره واختار تملك أمره (¬4) (¬5).\rقال الأصحاب: وهو أن لا يطلق فيما بينه وبين الله تعالى إذا كان صادقاً (إلا) (¬6) على الوجه الذي نواه, غير أنا لا نصدقه في الظاهر (¬7) , فله أن يستمر على (تزوجها) (¬8). والمرأة إن غلب على ظنها صدقه كان (¬9) لها تمكينه, وإلا فلا, وإن (¬10) استوى عندها الأمران كره لها تمكينه (¬11) , وفي التحريم وجهان [حكاه الماوردي (¬12) , قال: ولو ادعى عليها تصديقه ففي تحليفها وجهان (¬13).] (¬14) وهذا ما حكي عن الشافعي أن له الطلب وعليها الهرب (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/161, تحفة المحتاج 3/ 386, نهاية المحتاج 7/ 9.\r(¬2) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) () - انظر: الصحاح 5/ 1708.\r(¬4) () - في (ب) أقره.\r(¬5) () -قال الأزهري في الزاهر ص 436: (قال شمر: دينوه أي ملكوه أمره من قولك: دنته أي ملكت أمره ... ويقال: معنى قوله دينوه: أي قلدوه أمره. والأول أصح).\r(¬6) () - في (أ) لا.\r(¬7) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 410.\r(¬8) () - في (أ) كأنها: تزويجها.\r(¬9) () - في (ب) فإن.\r(¬10) () - في (ب) إن.\r(¬11) () - انظر: الحاوي 13/ 9, العزيز شرح الوجيز 8/ 502, روضة الطالبين ص 1349, النجم الوهاج 7/ 555 - 556, مغني المحتاج 3/ 410.\r(¬12) () - حكاهما الماوردي دون تصحيح لأحدهما:\rالأول: لايحرم عليها في الباطن؛ تغليباً لبقاء النكاح.\rالثاني: يحرم عليها في الباطن تغليباً لوقوع الطلاق في الظاهر. انظر: الحاوي 13/ 9.\r(¬13) () - انظر: الحاوي 13/ 9.\r(¬14) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬15) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 502, النجم الوهاج 7/ 555 - 556, مغني المحتاج 3/ 410.","part":10,"page":643},{"id":9092,"text":"وعن الفارقي أن قولهم: (يدين) يوهم (¬1) أن الأمر موقوف على تدييناً له. وليس كذلك, بل الأمر بينه وبين الله تعالى (¬2) سواء ديناه (¬3) أم لم ندينه (¬4).\rقال: \" ويدين من قال: أنت طالق, وقال: أردت إن دخلت, أو إن شاء زيد \" (¬5)؛ لأنه لو صرح به لانتظم (¬6) , وهذا ما صرح به العراقيون (¬7) , والقاضي الحسين (¬8) , والبغوي (¬9) , وغيرهم (¬10) , وحكاه (¬11) الإمام عن ظاهر كلام الأصحاب, ثم حكى وجهاً أنه لا يدين – وقال-: إنه الأقيس؛ لأن التديين يجري إذا كان ما أضمره لائقاً بمعاني اللفظ على بعد, وأما إذا لم يكن اللفظ مشعراً به على قرب ولا بعد فالإضمار (¬12) فيه مجرد نية, والنيات المجردة (¬13)\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) توهم.\r(¬2) () - كلمة تعالى ساقطة من (ب).\r(¬3) () - في (ب) دينا.\r(¬4) () - في (ب) يدينه.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 551.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 556, مغني المحتاج 3/ 410, نهاية المحتاج 7/ 9.\r(¬7) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/61.\r(¬8) () -انظر: غنية المحتاج 3/ل/61.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 502.\r(¬10) () - منهم الشيرازي في التنبيه ص 455.في قوله أردت إن دخلت الدار.\r(¬11) () - في (ب) وحكام.\r(¬12) () - في (ب) والإضمار.\r(¬13) () - في (ب) المجددة.","part":10,"page":644},{"id":9093,"text":"لا أثر لها عند الشافعي. انتهى (¬1). ويشكل عليه نص الشافعي في الأم على أنه لو قال: إن كلمت زيداً (¬2) فأنت طالق, ثم قال: أردت بذلك إن كلمته شهراً أنه يدين, ولا يحنث بالكلام بعد شهر (¬3).\r(تنبيهات) (¬4):\rالأول: لو قال المصنف وأنه يدين لاستفدنا منه الخلاف فيه كما بيناه.\rالثاني: نبه بالمثال على كل تقييد, نعم لو قال: أردت إن شاء الله فالصحيح أنه لا يدين (¬5) , وفرقوا بينه وبين غيره من التعليقات أن المعلق بمشيئة الله يرفع (¬6) حكم اليمين جملة (فلابد) (¬7) فيه من اللفظ, بخلاف التعليق بالدخول وبمشيئة (¬8) فأنه لا يرفعه بل يخصصه بحال دون حال, وشبهوه (بالنسخ) (¬9) لما كان رفعاً لم يجز إلا باللفظ, والتخصيص يجوز بالقياس (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/20.\r(¬2) () - في (ب) زيد.\r(¬3) () - لم أجده في الأم , وقد أضافه إلى الأم في غنية المحتاج 3/ل/161, وقال الغزالي في البسيط ص 776 - 777: (نص الشافعي على أنه لو قال: إن كلمت زيداً فأنت طالق. ثم قال: أردت به شهراً. فلو كلمته بعد شهر لم يقع الطلاق باطناً). وعزاه الإمام في نهاية المطلب 19/ل/20 لنص الشافعي في عيون المسائل.\r(¬4) () - في (أ) كأنها: تنيهان.\r(¬5) () - وقيل: يدين. و الصحيح ماذكره الشارح, انظر: روضة الطالبين ص 1349, مغني المحتاج 3/ 410.\r(¬6) () - في (ب) ترفع.\r(¬7) () - في (أ) ولابد.\r(¬8) () - المقصود مشيئة غير الله, كزيد مثلاً. انظر: النجم الوهاج 7/ 556.\r(¬9) () - في النسختين كأنه: (الفسخ) , ولعل الصحيح ما أثبته؛ وهو الموجود في المراجع الآتية.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 502, روضة الطالبين ص 1349, النجم الوهاج 7/ 556.","part":10,"page":645},{"id":9094,"text":"الثالث: إنما (¬1) ينفعه قصد هذا (¬2) الاستثناء باطناً إذا عزم عليه قبل اللفظ بالطلاق, فإن (حدث) (¬3) له بعد الفراغ من الكلمة لم يؤثر (¬4) , أو (¬5) في أثنائها فوجهان (¬6) كما في نية الكناية (¬7) (¬8) , نقلاه في الباب الأول عن المتولي وأقراه (¬9).\rقال: \" ولو قال: نسائي طوالق, أو كل أمرأة لي طالق, وقال: أردت بعضهن, فالصحيح: أنه لا يقبل ظاهراً إلا لقرينه (¬10) بأن خاصمته وقالت: تزوجت فقال: كل أمرأة لي طالق, وقال: أردت غير المخاصمة \" (¬11) أي (¬12)؛ لأن القرينة توجب الظن بل العلم عند قوم, فإن انتفت لم يقبل ظاهراً؛ لأنه خلاف الظاهر (¬13). وأفهم كلامه التديين وهو كذلك (¬14) , وما نقله المصنف نقلاه عن القفال والمعتبرين (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) انه.\r(¬2) () - في (ب) هن.\r(¬3) () - في (أ) حنث.\r(¬4) () - في (ب) يرثر.\r(¬5) () - في (ب) و.\r(¬6) () - في (ب) وجهان.\r(¬7) () - في (ب) كأنها: الكفار.\r(¬8) () - انظر ص 394 وما بعدها.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 510, روضة الطالبين ص 1352.\r(¬10) () - في (ب) بقرينة.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 552.\r(¬12) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 503, روضة الطالبين ص 1350, النجم الوهاج 7/ 556.\r(¬14) () -قال الأذرعي بعد أن ذكر كلاماً طويلاً في المسألة: (وهذا اضطراب كثير في كلام الفريقين, والظاهر أن الخلاف في التديين). انظر: غنية المحتاج 3/ 162.\r(¬15) () - وعبر عنه الرافعي بالأظهر والنووي بالأصح, انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 503, روضة الطالبين ص 1350.","part":10,"page":646},{"id":9095,"text":"والثاني: يقبل ظاهراً مطلقاً؛ [لأن استعمال العام في الخاص شائع مشهور (¬1).\rوالثالث: لايقبل مطلقاً,] (¬2) وبه قال أكثر الأصحاب (¬3).\rوالرابع (¬4): يقبل في نسائي ولا يقبل في كل امرأة, وبه قال القاضي الحسين (¬5) (¬6).\rوصرح في (الشرح) (¬7) الصغير بجريان الخلاف مع القرينة وعدمها.\rإذا علمت (¬8) هذا فما (¬9) رجحاه هنا [مخالف لالتزامه] (¬10) في الخطبة تصحيح (¬11) ما عليه الأكثر (¬12)؛ فإن الأكثر على عدم القبول مطلقاً. ثم تعبيره بالصحيح يقتضي ضعف مقابله وليس كذلك.\rتنبيهات:\rالأول: هذا التفصيل يجري في كل موضع قلنا أنه يدين فيه (¬13) كما صرحوا به فيما إذا قال: أردت طلاقاً من وثاق إن (¬14) كان يحلها (¬15) منه قُبِل وإلا فلا (¬16) , وقوله: أنت طالق ثلاثاً\r¬__________\r(¬1) () -انظر: النجم الوهاج 7/ 557, بداية المحتاج 2/ل/80 , مغني المحتاج 3/ 411.\r(¬2) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 502, بداية المحتاج 2/ل/80 , مغني المحتاج 3/ 411.\r(¬4) () - في (ب) والرافعي.\r(¬5) () - كلمة الحسين ساقطة من (ب).\r(¬6) () - انظر: روضة الطالبين ص 1350.\r(¬7) () - في (أ) كأنها: الفرح.\r(¬8) () - في (ب) عملت.\r(¬9) () - في (ب) كأنها: مما.\r(¬10) () - في (ب) كأنها: يخالف لالتزامها.\r(¬11) () - في (ب) كأنها: تصحح.\r(¬12) () - انظر خطبة المنهاج 1/ 75.\r(¬13) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 411, حواشي الشرواني 8/ 86.\r(¬14) () - في (ب) بأن.\r(¬15) () -في (ب) يحبلها.\r(¬16) () - انظر: الوسيط 5/ 371, العزيز شرح الوجيز 8/ 503, روضة الطالبين ص 1350.","part":10,"page":647},{"id":9096,"text":"للسنة [وفسر بتفريقها] (¬1) على الأقراء فإنه إذا اعتقد تحريم الجمع كان قرينة في القبول فتجري فيه الأوجه, وكذا إذا قال: ثلاثاً وتقدمت قرينة مقالية (¬2) تقتضي التفريق بأن قالت: (طلقني) (¬3) ثلاثاً مفرقة على الأقراء, وكذا يجري الخلاف فيما إذا قال: أردت إن دخلت الدار فإنه يفرق على ما صححاه (¬4) [بين] (¬5) أن يسبقه قرينة أم لا (¬6). وإنما [نبهت على] (¬7) هذا؛ لأن الأصحاب حكوا الأوجه في نسائي طوالق, وفيما إذا قال: أردت من وثاق, ثم ذكروا الخلاف في بقية الفروع في القبول, ولم يذكروا الوجه المفصل (¬8) في القبول بين القرينة وعدمها في بقية الصور, فتوهم (¬9) القمولي (¬10) من ذلك أن المفصل (¬11) لا يجري وليس كذلك, إلا أنه يلزم من هذا تصحيح الرافعي والمصنف التفصيل (¬12) في الثاني ولم يفصلاه (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: وفسرها بتفريقه.\r(¬2) () - في (ب) مقالته.\r(¬3) () - في (أ) طلقوه.\r(¬4) () - في (ب) صححناه.\r(¬5) () - كلمة بين ساقطة من (أ).\r(¬6) () - الذي في الروضة ص 1349 قوله بعد مسألة: أنت طالق ثلاثاً, أو ثلاثاً للسنة, ثم قال نويت تفريقها على الأقراء: (وعلى هذا القياس حكم القبول ظاهراً وباطناً فيما إذا قال لصغيرة: أنت طالق للسنة ثم قال: أردت إذا حاضت وطهرت. وفيما إذا قال: أنت طالق ثم قال: أردت إن دخلت الدار).\rوقال ص 1350: (الثانية: أن يكون ما يدعيه مقيداً لما تلفظ به مطلقاً بأن قال: أنت طالق, ثم قال: أردت عند دخول الدار, فلا يقبل ظاهراً, وفي التديين الخلاف). وانظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 502 وَ 504.\r(¬7) () - في (ب) نرتب عن.\r(¬8) () - في (ب) المنفصل.\r(¬9) () - في (ب) فيوهم, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬10) () - أحمد بن محمد بن مكي بن ياسين القرشي المخزومي الشيخ العلامة نجم الدين أبو العباس القمولي المصري, اشتغل إلى أن برع, ودرّس وأفتى وصنف, وولي قضاء قوص, ثم إخميم ثم أسيوط, وولي نيابة الحكم بالقاهرة, وحسبة مصر, ودرّس في الفخرية في القاهرة, من مؤلفاته: البحر المحيط في شرح الوسيط, وجواهر البحر, وشرح مقدمة ابن الحاجب في النحو , توفي في رجب سنة سبع وعشرين وسبعمائة عن ثمانين سنة. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 107.\r(¬11) () - في (ب) المنفصل.\r(¬12) () - في (ب) كأنها: التفصل.\r(¬13) () - في (ب) يفعلاه.","part":10,"page":648},{"id":9097,"text":"الثاني: تصويرهم المسألة بقوله (¬1): أردت بعضهن, صريح في أن الفرض فيما إذا كان له زوجة غير المخاصمة (¬2) , فلو لم يكن له وأراد الاستثناء فينبغي أن يطلق (¬3)؛ كما لو قال: كل امرأة لي طالق إلا عمرة, ولا امرأة له سواها فإنها تطلق, كما نقلاه عن فتاوى القفال, قال: بخلاف قوله: النساء طوالق إلا عمرة, ولا امرأة له سواها, والفرق: أنه لم يضفهن إلى نفسه, وأقراه (¬4). ويحتمل هنا الوقوع؛ بناء على الاستثناء إنما يكون من المملوك (¬5) , فإنه لا يملك إلا طلاق عمرة, فكأنه استثناها من نفسها وهو باطل.\rالثالث: لو قال المصنف: وقال أردت غير هذه المخاصمة (¬6) لكان أحسن؛ ليدخل فيه ما إذا قال: أردت إيقاع الطلاق على من ظنته (¬7) المخاطبة زوجة (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) بقولهم.\r(¬2) () - في (ب) غير منقطة وكأنها: المعاينة.\r(¬3) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 411.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 528 - 529, روضة الطالبين ص 1356.\r(¬5) () - الاستثناء هل يكون من المملوك أم من الملفوظ؟ وجهان أصحهما من الملفوظ. انظر: روضة الطالبين ص 1382, مغني المحتاج 3/ 396.\r(¬6) () - في (ب) المخاطبة.\r(¬7) () - في (ب) كأنها: ظننته؛ فللكلمة ثلاث سنن.\r(¬8) () - في (ب) كأنها: زوجته.","part":10,"page":649},{"id":9098,"text":"- ... - ... -","part":10,"page":650},{"id":9099,"text":"قال: \" فصل:\rقال: أنت طالق في شهر كذا, أو [في] (¬1) غرته (¬2) , أو أوله, وقع بأول جزء منه\" (¬3) أي إما برؤية هلاله/ (¬4) في أول ليلة منه بعد غروب شمسه, وإما باستكمال ما قبله؛ لأن الشهر اسم يتناول من أوله إلى آخر جزء منه, ومتى تحققت الصفة وقع الطلاق؛ كما أن المعلق بدخول الدار يقع بالحصول في أولها ولا يعتبر توسطها (¬5).\rوعن أبي ثور أنها لا تطلق إلا في آخره (¬6) , ولنا قول شاذ كمذهبه؛ فإن الحناطي حكى قولاً في يوم كذا أنها إنما تطلق بغروب شمسه, وطرده في الشهر (¬7) (¬8) , والمذهب الأول (¬9).\rفلو قال: أردت به وسطه أو آخره دين ولم يقبل ظاهراً (¬10). قال الإمام: (وقد يظن أن الشهر لما جعل ظرفاً فيشترط لوقوع الطلاق سبق زمان من ذلك الشهر, لكنه وهم, وليس المعنى بالظرف (¬11) الزماني إلا زماناً ينطبق (¬12) عليه الفعل) (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - كلمة في ساقطة من (أ).\r(¬2) () - غرة الشهر ليلة استهلال القمر, سميت بذلك لبياض أولها. انظر: القاموس المحيط ص 418, لسان العرب 10/ 44.\r(¬3) () -المنهاج 2/ 552.\r(¬4) () - نهاية ل/187 من (ب).\r(¬5) () - انظر: المهذب 3/ 66, التهذيب 6/ 45 - 46, البيان 10/ 183 - 184, العزيز شرح الوجيز 9/ 61, النجم الوهاج 7/ 557, بداية المحتاج 2/ل/80.\r(¬6) () - انظر: المهذب 3/ 66, حلية العلماء 7/ 86, الشامل 5 - 6/ل/197.\r(¬7) () - قوله: (في الشهر) مكررة في (ب).\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 61, روضة الطالبين ص 1392.\r(¬9) () - قال في الروضة عن قول الحناطي: وهو شاذ ضعيف جداً. انظر: روضة الطالبين ص 1392.\r(¬10) () - على الصحيح, وفيه وجه أنه يقبل ظاهراً. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 61, روضة الطالبين ص 1392.\r(¬11) () - في (ب) باطرف.\r(¬12) () - في (ب) ينطق.\r(¬13) () - نهاية المطلب 19/ل/40.","part":10,"page":651},{"id":9100,"text":"تنبيه: تعبير المصنف بأول جزء أحسن من قول الوجيز: فمع هلاله (¬1)؛ لما سبق (¬2) , وأن الهلال لو [رؤي] (¬3) بعد الزوال كان لليلة المستقبلة ولم تطلق (¬4) إلا بمغيب (¬5) الشمس, نص عليه في الأم (¬6).\rقال: \" أو في نهاره, أو أول يوم منه, فبفجر أول يوم \" (¬7)؛ لأن الفجر أول اليوم وأول النهار كما قاله الجوهري (¬8) (¬9) وغيره من (¬10) أئمة اللغة (¬11) , ولا خلاف في اليوم (¬12) , وأما النهار ففي البيان: (لو قال: إذا حضت في نهار يوم الجمعة فأنت طالق, فحاضت بعد طلوع الشمس وقع, أو بعد طلوع (¬13) الفجر وقبل طلوع الشمس فوجهان, حكاهما الصيمري) (¬14) قلت: وأصله أن اليوم اسم من طلوع الفجر (¬15)\r¬__________\r(¬1) () - عبارة الوجيز: (طلقت عند استهلال الهلال). انظر: الوجيز 2/ 68.\r(¬2) () - من أن الشهر يثبت برؤية هلاله أو باستكمال ماقبله.\r(¬3) () - في (أ) راي.\r(¬4) () - في (ب) يطلق.\r(¬5) () - في (ب) لمغيب.\r(¬6) () - الأم 5/ 273.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 552.\r(¬8) () - في (ب) الجيلي.\r(¬9) () - قال الجوهري في الصحاح 2/ 666: (الفجر في آخر الليل كالشفق في أوله, وقد أفجرنا كما تقول: أصبحنا من الصبح).\r(¬10) () - في (ب) عن.\r(¬11) () - انظر: التعاريف ص 713 , المصباح المنير ص 352.\r(¬12) () -وهو المذكور في: التهذيب 6/ 46, العزيز شرح الوجيز 9/ 61, روضة الطالبين ص 1392.\r(¬13) () - كلمة طلوع ساقطة من (ب).\r(¬14) () - البيان 10/ 153.\r(¬15) () - كلمة الفجر ساقطة من (ب).","part":10,"page":652},{"id":9101,"text":"قطعاً (¬1) , والنهار هل هو كاليوم أو من طلوع الشمس (¬2)؟ وجهان حكاهما الماوردي في باب السلم (¬3) (¬4).\rوالمشهور أنها تطلق معه (¬5) , وعبارة الشافعي في الأم: (فإذا طلع الفجر (¬6) في ذلك اليوم فهي طالق) (¬7). قال في المطلب: (وهي تشعر بأن الطلاق يقع عليه بعد طلوع الفجر لا معه). قيل: وفيما قاله نظر؛ لأن قوله: (فهي طالق) لا يقتضي ذلك؛ لأن الفاء في جواب الشرط ليس فيها تعقيب, بل هي للربط, وبذلك (¬8) صرح الفارسي وغيره من (النحاة) (¬9). قلت: بل الذي صرح به الفارسي في الإيضاح وغيره من النحاة (¬10) [بأنها للتعقيب] (¬11) , واقتضى كلامه (¬12) أنه لا خلاف فيه؛ [فإنه قال: وهي تؤذن أن الثاني فيهما بعد الأول,\r¬__________\r(¬1) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 350, حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 7/ 153.\r(¬2) () - في (ب) الفجر.\r(¬3) () - انظر: الحاوي 7/ 28. والأصح أنه من طلوع الفجر. انظر: حاشية الرملي على أسنى المطالب 7/ 153.\r(¬4) () - قال الأزهري رحمه الله: السلم والسلف واحد, يقال: سَلَّمَ وأسْلَمَ, وسَلَّفَ وأسْلَفَ, بمعنى واحد, هذا قول جميع أهل اللغة. قال: إلا أن السلف يكون قرضاً أيضا.\rوالسلم اصطلاحاً: عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطي عاجلاً. انظر: الزاهر ص 314, تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 187.\r(¬5) () - وهو المذكور في: العزيز شرح الوجيز 9/ 61, وروضة الطالبين ص 1392.\r(¬6) () - في (ب) الفجري.\r(¬7) () - الأم 5/ 273.\r(¬8) () - في (ب) وكذلك.\r(¬9) () - في (أ) الفجاة.\r(¬10) () - قوله: من النحاة ساقطة من (ب).\r(¬11) () - في (ب) أنها للمعية في جواب الشرط.\r(¬12) () - في (ب) كلامهم.","part":10,"page":653},{"id":9102,"text":"أي أن (الآتي) (¬1) بها بعد الأول, ومن ثم وقعت في جواب الشرط, نحو: إن دخلت الدار فأنت طالق] (¬2).\rقال: \" أو آخره, فبآخر جزء من الشهر\" (¬3) لأنه (¬4) آخره الحقيقي (¬5) \"وقيل: بأول النصف الأخير (¬6) \" (¬7) أي (¬8) وهو أول جزء ليلة السادس عشر؛ إذ (¬9) كله آخر الشهر (¬10) (¬11). ومارجحه المصنف تابع فيه المحرر (¬12) , وصرح في أصل الروضة بأنه الأصح (¬13) , والذي في الشرح إرسال الخلاف بلا ترجيح (¬14). نعم في الشرح الصغير رجح الأول (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - كلمة غير واضحة, ولعلها كما أثبتها.\r(¬2) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) () - المنهاج 2/ 552.\r(¬4) () - في (ب) لأن.\r(¬5) () - وهو المفهوم من اللفظ, انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 62, بداية المحتاج 2/ل/80, تحفة المحتاج 3/ 389, أسنى المطالب 7/ 154.\r(¬6) () - في المنهاج الآخر.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 552.\r(¬8) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬9) () - في (ب) إذا.\r(¬10) () - انظر: الوسيط 5/ 428, التهذيب 6/ 46, العزيز شرح الوجيز 9/ 62, روضة الطالبين ص 1393.\r(¬11) () - وفي المسألة وجه ثالث: أنها تطلق بطلوع الفجر من آخر يوم في الشهر. انظر: التهذيب 6/ 46, العزيز شرح الوجيز 9/ 62, روضة الطالبين ص 1393.\r(¬12) () - انظر: المحرر ل/106.\r(¬13) () -روضة الطالبين ص 1393. وفي الروضة خطأ مطبعي وهو سقوط كلمة (آخر) من هذا الوجه فلينتبه لذلك.\r(¬14) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 62.\r(¬15) () - انظر: النكت 2/ل/81.","part":10,"page":654},{"id":9103,"text":"قال: \" ولو قال ليلاً: إذا مضى يوم, فبغروب شمس غده \" (¬1) إذ به يتحقق مضي يوم (¬2).\r\"أو نهاراً\" (¬3) أي وإن قاله نهاراً \"ففي مثل (وقته) (¬4) من غده\" (¬5)؛لأن اليوم حقيقة في جميعه متواصلاً كان أو مفرقاً (¬6). قال الرافعي: (كذا أطلقوه, لكن فيه تلفيق اليوم من النصفين المفترقين (¬7) , وسبق في الاعتكاف أنه لو نذر اعتكاف يوم لم يجز تفريق (الساعات) (¬8) على الأصح (¬9)) (¬10). أي فينبغي جريان الوجهين هنا. وهو عجيب؛ لأن صورة الاعتكاف فيما إذا تخلل بينهما زمان لا اعتكاف فيه (¬11) / (¬12) , وإنما نظيرها (¬13) مما نحن فيه أن يلتزم (¬14) اعتكاف يوم من الآن, ولا خلاف في الاكتفاء ببقية اليوم مع بعض اليوم الآتي (¬15) , وليس هاهنا تفريق بالكلية.\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 552.\r(¬2) () - انظر: البسيط ص 912, العزيز شرح الوجيز 9/ 63 , النجم الوهاج 7/ 558, أسنى المطالب 7/ 155.\r(¬3) () - في النسختين (أو نهار) والمثبت من المنهاج 2/ 552.\r(¬4) () - في (أ) وفيه.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 552.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 558, بداية المحتاج 2/ل/80, أسنى المطالب 7/ 155.\r(¬7) () - في (ب) المفرقين.\r(¬8) () - في (أ) ساعاته.\r(¬9) () - والوجه الثاني: يجوز. انظر المسألة في: العزيز شرح الوجيز 3/ 265, روضة الطالبين ص 351.\r(¬10) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 63.\r(¬11) () - كلمة فيه ساقطة من (ب).\r(¬12) () - نهاية ل/ 145 من (أ).\r(¬13) () - في (ب) نظيرهما.\r(¬14) () - في (ب) يلزم.\r(¬15) () - انظر: المهمات ل/341, بداية المحتاج 2/ل/80, أسنى المطالب 7/ 155 - 156.","part":10,"page":655},{"id":9104,"text":"تنبيه: هذا إذا قاله في أثناء اليوم, فلو فرض انطباق التعليق على أول نهار طلقت عند غروب شمس يومه (¬1).\rقال: \" أو اليوم \" (¬2) أي إذا مضى اليوم فأنت طالق (¬3) \" فإن قاله نهاراً فبغروب شمسه\" (¬4) أي وإن قل الباقي منه؛ لأنه عرّفه بلام العهد فانصرف إلى اليوم الحاضر (¬5).\rقال: \" وإلا \" (¬6) أي وإن قاله ليلاً (¬7) \" لغا\" (¬8) أي لا يقع شيء؛ لأنه لا نهار حتى يحمل على المعهود, ولا يمكن الحمل على الجنس إذ لا يتصور بقاؤهما حتى تنقضي أيام الدنيا, فكانت (¬9) صفة مستحيلة, كذا قاله المتولي (¬10) , وتابعاه (¬11).\rويحتمل أن يقال: إذا تعذرت الحقيقة فهلَّا يحمل على المجاز وهو الوقت؛ كقوله (¬12) تعالى:\r{ف?ع?? ط?ن??ض???ے ?،???ع ??ے ????????ٹ??} (¬13)؟ وقد حكوا وجهاً فيما إذا قال: أنت طالق يوم يقدم زيد فقدم ليلاً أنها (¬14)\r¬__________\r(¬1) () - انظر: روضة الطالبين ص 1393, غنية المحتاج 3/ل/164, مغني المحتاج 3/ 412.\r(¬2) () -المنهاج 2/ 552.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 559.\r(¬4) () -المنهاج 2/ 552.\r(¬5) () - انظر: التهذيب 6/ 47, البيان 10/ 186, فتح الوهاب 2/ 82, أسنى المطالب 7/ 156.\r(¬6) () -المنهاج 2/ 553.\r(¬7) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 412.\r(¬8) () -المنهاج 2/ 553.\r(¬9) () - في (ب) وكانت.\r(¬10) () -انظر: التتمة 8/ل/197.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 64 , روضة الطالبين ص 1393.\r(¬12) () - في (ب) كأنها: لقوله.\r(¬13) () - جزء من الآية (16) من سورة الأنفال.\r(¬14) () - في (ب) كأنها: أنما.","part":10,"page":656},{"id":9105,"text":"تطلق (¬1) (¬2). واعلم أنهما (نقلا) (¬3) عن المتولي أنه لو قال: أنت طالق اليوم وقع في الحال (¬4). ونقل ابن الرفعة عنه هذا في صورة الكتاب, وحاول تصويره وتصحيحه (¬5) , والذي في التتمة ما حكاه الرافعي (¬6).\rقال: \" وبه يقاس (¬7) (شهر و) (¬8) سنة\" (¬9) أي باليوم يقاسان [في التعريف] (¬10) والتنكير, فيقع في قوله: إذا مضى الشهر أو السنة بانقضاء ما هو فيه منهما, وإن [نكرا] (¬11) اعتبر الكمال منهما (¬12). وتنكير المصنف لهما خلاف تعبير المحرر فإنه عرفهما (¬13) (¬14) , وفي كل منهما نظر؛ فإنه لا يتصور فيهما زيادة ولا إلغاء لا منكرين ولا معرفين, بخلاف المقيس عليه؛ فإنه قد يلغى معرفاً, ويزاد عليه منكراً.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 127 , روضة الطالبين ص 1418. وذكرا أن الذي عليه الأكثر أنه لايقع الطلاق؛ لأن الشرط لم يحصل.\r(¬2) () - ورد هذا الاعتراض بأن شرط الحمل على المجاز في التعاليق ونحوها قصد المتكلم له, أو قرينة خارجية تعينه, ولم يوجد واحد منهما هنا. انظر: تحفة المحتاج 3/ 389, نهاية المحتاج 7/ 15.\r(¬3) () - في (أ) نقلاه.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 64 , روضة الطالبين ص 1393.\r(¬5) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/163.\r(¬6) () -انظر: التتمة 8/ل/197.\r(¬7) () - في (ب) قياس.\r(¬8) () - في (أ) شهراو , وفي (ب) شهرا أو. والمثبت من المنهاج.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 553.\r(¬10) () - في (ب) كأنها: بالتفريق.\r(¬11) () - في النسختين (ذكرا) , ولعل الصحيح ما أثبته وهو ما في المصادر الآتية.\r(¬12) () - انظر: التهذيب 6/ 47, العزيز شرح الوجيز 9/ 64 , روضة الطالبين ص 1393 - 1394, بداية المحتاج 2/ل/80, فتح الوهاب 2/ 82.\r(¬13) () - في (ب) عرفها.\r(¬14) () - انظر: المحرر ل/106.","part":10,"page":657},{"id":9106,"text":"قال: \" أو أنت طالق أمس, وقصد أن يقع في الحال مستنداً إليه (¬1) \" (¬2) أي إلى أمس,\r\"وقع في الحال \" (¬3)؛ لأنه (¬4) أوقعه فيه وأسند إلى زمن فكما سبق فيثبت ما يمكن ثبوته (ويلغو) (¬5) ما لا يمكن (¬6).\r\"وقيل: لغو \" (¬7)؛لأنه إنما وقع طلاقاً مستنداً, فإن (¬8) لم (يكن) (¬9) وجب أن لا يقع (¬10).\rواحترز (¬11) بقوله: (وقصد أن يقع في الحال) عما إذا قال: أردت إيقاعه أمس, فالمذهب المنصوص وبه قطع الأكثرون الوقوع في الحال (¬12) , وحكى الربيع قولاً أنه لا يقع شيء؛ كقوله إن طرت (¬13) , كذا حكى الرافعي النص, ونقل الربيع في (هذه/ (¬14) ,\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) مستندا ليه.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 553.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 553.\r(¬4) () - في (ب) لا أنه.\r(¬5) () - في النسختين: ويلغوا.\r(¬6) () - وهذا هو الأصح من الوجهين, انظر: الوسيط 5/ 429, العزيز شرح الوجيز 9/ 66, روضة الطالبين ص 1394, النجم الوهاج 7/ 559, فتح الوهاب 2/ 82.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 553.\r(¬8) () - في (ب) فإذا.\r(¬9) () - هكذا في النسختين , ولعل الصحيح (يمكن).\r(¬10) () - انظر: الوسيط 5/ 429, النجم الوهاج 7/ 559, مغني المحتاج 3/ 413, تحفة المحتاج 3/ 390.\r(¬11) () - في (ب) وحترز.\r(¬12) () - انظر: الأم 5/ 274, الشامل 506/ل/198, البيان 10/ 192, , العزيز شرح الوجيز 9/ 66, روضة الطالبين ص 1394, النجم الوهاج 7/ 560.\r(¬13) () - انظر: الشامل 5 - 6/ل/198, العزيز شرح الوجيز 9/ 66 , النجم الوهاج 7/ 560.\r(¬14) () - نهاية ل/188 من (ب).","part":10,"page":658},{"id":9107,"text":"الوجهين (¬1)) (¬2) في التي قبلها (¬3) , لكن الذي حكاه غيره أن النص والتخريج في الأولى, وجرى (عليه) (¬4) جمع من المراوزة كالقاضي حسين (¬5) (¬6) , والإمام (¬7) , والغزالي (¬8) وغيرهم (¬9) , فلو قال المصنف: وقيل في قول لغو (¬10) لوافق الجمهور.\rقال: \" أو قصد أنه طلق أمس وهي الآن معتدة \" (¬11) أي قال: لم أرد إنشاء (¬12) طلاق لا في الحال ولا في أمس بل أخبرت (¬13) أني طلقت أمس في هذا النكاح وهي الآن معتدة, أي عدة الرجعية أو بائن (¬14) (¬15) \"صدق بيمينه \" (¬16) أي لقرينة الإضافة إلى أمس (¬17). وقد يفهم كلامه تصديقه في احتساب العدة من الوقت الذي ذكره, وليس على إطلاقه, بل إن\r¬__________\r(¬1) () - هكذا في (ب) ولعل الأقرب: والوجهين.\r(¬2) () - في (أ): الوجهين هذه.\r(¬3) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 66.\r(¬4) () - في (أ) غليه.\r(¬5) () - في (ب) الحسين رحمه الله.\r(¬6) () - انظر: النكت 2/ل/82.\r(¬7) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/42.\r(¬8) () - انظر: البسيط ص 913 - 915.\r(¬9) () - منهم المحاملي كما في النكت 2/ل/ 82.\r(¬10) () - كلمة لغو ساقطة من (ب).\r(¬11) () - المنهاج 2/ 553.\r(¬12) () - في (ب) أشيا.\r(¬13) () - في (ب) كأنها: احترت.\r(¬14) () - في (ب) بان.\r(¬15) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 413, نهاية المحتاج 7/ 18.\r(¬16) () - المنهاج 2/ 553.\r(¬17) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 66 , مغني المحتاج 3/ 413, فتح الوهاب 2/ 82, أسنى المطالب 7/ 158.","part":10,"page":659},{"id":9108,"text":"صدقته فذاك, ويبقى النظر في أنه هل كان يخالطها أم لا, وإن كذبته فمن (¬1) (الإقرار) (¬2) (¬3) , قال في الكافي: (وكذا إذا قالت: لا علم لي) (¬4) ذكره في أوائل (¬5) الباب.\rقال: \" أو قال: طلقتُ (¬6) في نكاح آخر \" (¬7) أي قال: أردت أني طلقتها أمس وبانت مني, ثم جددت نكاحها (¬8) \"فإن عُرِفَ \" (¬9) أي نكاح سابق وطلاق فيه (¬10) \"صدِّق بيمينه\" (¬11) أي للقرينة (¬12) , وسواء صدقته في إرادة ذلك أم لا (¬13).\rقال (¬14) \"وإلا \" (¬15) أي وإن لم يعرف \" فلا\" (¬16) أي لا يصدق, ويقع في الحال, كذا قاله في المحرر (¬17) , وتبعه المصنف, والذي في الروضة: إن لم يعرف ذلك وكان محتملاً فينبغي أن\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) فهو.\r(¬2) () - في (أ) الاقرا\r(¬3) () - انظر: الشامل 5 - 6/ل/199, العزيز شرح الوجيز 9/ 67, روضة الطالبين ص 1394, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 158, فتح الوهاب 2/ 82.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 413.\r(¬5) () - في (ب) أول.\r(¬6) () -في (ب) طلقتك.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 553.\r(¬8) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/80, مغني المحتاج 3/ 413.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 553.\r(¬10) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 413.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 553.\r(¬12) () - انظر: البسيط ص 914, التهذيب 6/ 48, العزيز شرح الوجيز 9/ 67, روضة الطالبين ص 1394, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 158.\r(¬13) () - انظر: أسنى المطالب 7/ 158.\r(¬14) () - كلمة قال ساقطة من (ب).\r(¬15) () - المنهاج 2/ 553.\r(¬16) () - المنهاج 2/ 553.\r(¬17) () - انظر: المحرر ل/106.","part":10,"page":660},{"id":9109,"text":"يقبل, ولا تطلق (¬1) وإن كان كاذباً (¬2) , وهذا إنما هو احتمال للإمام قاله بعد أن نقل عن الأصحاب ما في الكتاب (¬3). وحكى شارح التعجيز عن اختيار جده القبول؛ لأنه مقر على نفسه بالطلاق. والذي في الروضة تبع فيه بعض النسخ السقيمة (¬4) من الرافعي فأوجب الخلل (¬5).\rتنبيه: بقي من أحوال المسألة ما إذا لم يرد شيئاً, أو تعذر الرجوع إليه لموت (¬6) أو خرس فيقع في الحال على الأصح؛ لأنه يعم (جميع احتمالات) (¬7) لفظه (¬8).\rفرع: قال أنت طالق قبل أن تخلقي, ففي إيضاح الصيمري يقع إذا لم يكن له إرادة (¬9).\rقال: \" وأدوات التعليق: من, كمن دخلت \" (¬10) أي (¬11) الدار مثلاً من نسائي فهي طالق.\r\"وإن, وإذا, ومتى, و متى ما, وكلما, وأي, كأي (¬12) وقت دخلت \" (¬13) أي الدار\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) يطلق.\r(¬2) () - انظر: روضة الطالبين ص 1394.\r(¬3) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/43.\r(¬4) () - في (ب) السفيه.\r(¬5) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/80 - 81, أسنى المطالب 7/ 158, نهاية المحتاج 7/ 18. والصواب هم مافي المنهاج و المحرر انظر: مغني المحتاج 3/ 413.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: بموت.\r(¬7) () - في (أ) احتمالات جميع. وعلى الكلمتين إشارة ولعل المقصود بها التعديل.\r(¬8) () - والوجه الثاني: أنا لانحكم بوقوع الطلاق إذا لم نقف على تفسير. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 67, روضة الطالبين ص 1394 , النجم الوهاج 7/ 560.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 560 , مغني المحتاج 3/ 313.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 553.\r(¬11) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬12) () - في (ب) وكأي.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 553","part":10,"page":661},{"id":9110,"text":"فأنت طالق, هذه صيغ منها ما هو موضوع للتعليق وهو: إن وهي أم الباب (¬1) , وكان ينبغي للمصنف تصديرها, ومنها ما هو في معناه كالباقي؛ لما فيها من العموم (¬2). وإذا, ومتى, ومتى ما, ظروف (¬3). (وما) فيها معنى الشرط غالباً (¬4). و (كل) في كلما منصوب (¬5) على الظرفية (¬6) , وجاءتها الظرفية من جهة (ما) في التقدير (¬7) كل وقت كان كذا.\rومثل بـ (أي وقت) للتنبيه على إضافتها إلى اسم الزمان كحين وساعة ويوم وزمان, لكنها قد تستعمل في التعليق من غير إضافة إلى اسم الزمان نحو: أي رجل كلمته, ونحوه, وهي بحسب (ما تضاف) (¬8) إليه زمان ومكان وحال (¬9). وفرق النحاة بين إذا ومتى قالوا: فلا يلزم في إذا اتفاق زمان شرطها وجوابها, فيصح أن يقول: إذا زرتني (¬10) اليوم زرتك (¬11) غداً, ولا يصح ذلك في متى, قاله صاحب\r¬__________\r(¬1) () - انظر: شرح التصريح على التوضيح 2/ 398, همع الهوامع 2/ 545, النجم الوهاج 7/ 561.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 561.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 561, شرح التسهيل 4/ 71, النحو الوافي 4/ 440.\r(¬4) () - ومن ذلك قوله تعالى: (وما تفعلوا من خير يعلمه الله) آية (197) من سورة البقرة. انظر: النجم الوهاج 7/ 561 - 562, شرح التسهيل 4/ 68 , شرح شذور الذهب 1/ 434.\r(¬5) () - في (ب) كأنها: مستصرف.\r(¬6) () - انظر: مغني اللبيب 1/ 266, النجم الوهاج 7/ 562.\r(¬7) () - في (ب) التعدي.\r(¬8) () - في النسختين (يضاف) , ولعل الصحيح ما أثبته. وانظر: المصادر الآتية.\r(¬9) () - قال النحويون: (أي) بحسب ما تضاف إليه, فإن أضيفت إلى ظرف مكان فظرف مكان نحو: (أي جهة تجلس أجلس) , وإن أضيفت إلى ظرف زمان فظرف زمان نحو: (أي يوم تسافر أسافر معك). انظر: همع الهوامع 2/ 547, النحو الوافي 4/ 431, النجم الوهاج 7/ 562.\r(¬10) () - في (ب) رزقني.\r(¬11) () - في (ب) رزقك.","part":10,"page":662},{"id":9111,"text":"الارتشاف (¬1) (¬2) (¬3).\rتنبيهان:\rالأول: ظاهره حصرها في سبعة وبه صرح ابن الرفعة وغيره (¬4) , وليس كذلك؛ فإن من الأدوات (إذما) (¬5) على مذهب (¬6) سيبويه (¬7) , و (ما) (¬8) الشرطية نحو: ما فعلت من كيت فأنت طالق (¬9) , و (مهما) وهي بمعنى ما (¬10) , و (أيان) وهي كمتى في تعميم الأوقات (¬11) ,\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الارسال.\r(¬2) () - محمد بن يوسف بن علي, الشيخ الإمام العلامة النحوي اللغوي شيخ النحاة في عصره, صاحب التصانيف المشهورة التي سارت شرقاً وغرباً, أثير الدين أبو حيان الأندلسي الجياني الغرناطي ثم المصري, كان ظاهري المذهب ثم تحول إلى مذهب الشافعي, أخذ النحو عن: أبي جعفر بن الزبير وبهاء الدين ابن النحاس وغيرهما حتى صار شيخ النحويين إلى أن مات وكان ذلك في سنة خمس وأربعين وسبعمائة بالقاهرة, من مؤلفاته: البحر المحيط في التفسير, وارتشاف الضرب, وغاية الإحسان في النحو, وغير ذلك. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 220, بغية الوعاة 1/ 280.\r(¬3) () - انظر: ارتشاف الضرب 4/ 1866.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 562.\r(¬5) () - في (ب) إذاما.\r(¬6) () - في نسخة (ب) بعد هذه الكلمة عبارة مكررة , وهي قوله: (ابن الرفعة وغيره, وليس كذلك فإن من الأدوات إذاما على مذهب).\r(¬7) () - انظر: كتاب سيبويه 3/ 56, شرح قطر الندى 1/ 37, النجم الوهاج 7/ 562.\r(¬8) () - في (ب) واما.\r(¬9) () - ومن ذلك قوله تعالى: (وما تفعلوا من خير يعلمه الله) آية 197 من سورة البقرة. انظر: النجم الوهاج 7/ 562, شرح التسهيل 4/ 68 , شرح شذور الذهب 1/ 434.\r(¬10) () - انظر: شرح التسهيل 4/ 68, النحو الوافي 4/ 428, شرح التصريح على التوضيح 2/ 399, النجم الوهاج 7/ 562.\r(¬11) () - ومثالها قول الشاعر:\rأيان نؤمنك تأمن غيرنا وإذا ... لم تدرك الأمن منا لم تزل حذرا.\rانظر: شرح التسهيل 4/ 71, شرح شذور الذهب 1/ 435, النحو الوافي 4/ 430, شرح التصريح على التوضيح 2/ 399, النجم الوهاج 7/ 562.","part":10,"page":663},{"id":9112,"text":"وكذلك (إذا ما) و (أيّا ما) (¬1) كقوله تعالى: {???ع????ے??? ????ئ ں??ژ ?م?ص??ت ?ٍ???ظ ھ??????? ??ّ?ق?????ض??} (¬2) , و (أين) و (حيثما) لتعميم الأمكنة (¬3) , و (أي) (¬4) للتعليق على المكان بمعنى أين (¬5) , والتعليق على الأحوال (¬6) , و (كيف) نحو كيف تجلسين فأنت طالق (¬7) , وكذا كيفما (¬8). فهذه عشرة أخرى, فالحاصل سبعة عشر لفظة, وزاد شارح التعجيز (لو) , وسبقه إلى ذلك الماوردي, فحكى الروياني عنه إذا قال: أنت طالق لو دخلت الدار (أنه) (¬9) بمنزلة إن, فيصير دخول الدار شرطاً لا يقع إلا بالدخول (¬10). قال: (وقال بعض أصحابنا: يقع الطلاق؛ لأنها تقتضي الجواب, إذ (¬11) معناها: لو دخلت الدار لكان كذا, وكلما قطع الجواب وقع الطلاق). وكأنه يعني صاحب الشامل فإنه قال هكذا (¬12).\rالثاني: قد يقصد التعليق (بغير) (¬13) ذلك كأن (¬14) يكون في الكلام قيد من ظرف أو غيره يقتضي توقف الطلاق عليه مثل: أنت طالق غداً, ولهذا قدم المصنف الكلام في التعليق\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 562.\r(¬2) () - جزء من الآية (110) من سورة الإسراء.\r(¬3) () - انظر: شرح التسهيل 4/ 72, شرح التصريح على التوضيح 2/ 399, النحو الوافي 4/ 430, النجم الوهاج 7/ 562.\r(¬4) () - في النسختين (أي) ولعل الصحيح (أنّى). كما هو في المراجع الآتية.\r(¬5) () - في (ب) أي.\r(¬6) () - انظر: شرح التسهيل 4/ 70, شرح التصريح على التوضيح 2/ 399.\r(¬7) () - هذا على مذهب الكوفيون من أنه يجوز أن يجازى بها, وأما البصريون فقالوا: لايصح أن يجازى بها. انظر: الإنصاف في مسائل الخلاف 2/ 643.\r(¬8) () - انظر: حروف المعاني 1/ 59, مغني المحتاج 3/ 414.\r(¬9) () - كلمة أنه ساقطة من (أ).\r(¬10) () - لم أجده في مظانه من كتاب البحر للروياني, ولكني وجدته في الحاوي للماوردي 13/ 94.\r(¬11) () - في (ب) أو.\r(¬12) () - انظر: الشامل 5 - 6/ل/207.\r(¬13) () - في (أ) لغير, وهي في (ب) غير منقطة الحرف الأول, ولعلها كما أثبتها.\r(¬14) () - في (ب) بأن.","part":10,"page":664},{"id":9113,"text":"بالأدوات (¬1) على (ذكر) (¬2) أدوات التعليق, وقد يستعمل في التعليق لفظ غير ذلك قال المتولي: ([عادة البغداديين] (¬3) إذا أرادوا تعليقاً يقولون: أنت طالق لا دخلت الدار؛ كما يقول الحالف: والله لا أدخل الدار, والمعنى: إن دخلت الدار فأنت طالق) (¬4). وعلى هذه العادة قال ابن الصباغ: ([لو قال] (¬5): أنت طالق لا كلمت (¬6) زيداً وعمراً (¬7) وبكراً (¬8) , فكلمت (¬9) بعضهم لم تطلق, ولو قال: ولا عمراً (¬10) (فأيهما) (¬11) كلمت طلقت) (¬12) وذكرها الغزالي في فتاويه وقال: إنه تعليق في بلد عم العرف فيها بذلك كبغداد (¬13) (¬14).\rقال: \" ولا يقتضين فوراً إن علق بإثبات\" (¬15) أي كإن دخلت الدار,\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) بادوات.\r(¬2) () - في (أ) أكثر.\r(¬3) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) () - انظر: التتمة 8/ل/193.\r(¬5) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬6) () - في (ب) لا أكلم.\r(¬7) () - في (ب) أو عمروا.\r(¬8) () - في (ب) أو بكراً.\r(¬9) () - في (ب) وكلم.\r(¬10) () - في (ب) ولا عمرواً.\r(¬11) () - في (أ) فانهم.\r(¬12) () - لم أجدها في مظانها من الشامل , وقد عزاها النووي لابن الصباغ كما في روضة الطالبين ص 1419.\r(¬13) () - بغداد فيها سبع لغات: بغداد وبغداذ وبغذاد ومغدان ومغذاد ومغداد وبغدان, وهي في اللغات كلها تذكر وتؤنث, فيقال: هذه بغداد وهذا بغدان, وسماها أبو جعفر المنصور مدينة السلام, قال الإمام أحمد: هي من الصراط إلى باب التبن. انظر: مراصد الاطلاع 1/ 209, تهذيب الأسماء واللغات 3/ 35.\r(¬14) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 415.\r(¬15) () - المنهاج 2/ 553.","part":10,"page":665},{"id":9114,"text":"أو (¬1) إذا, ونحوها؛ لأن القصد/ (¬2) التعليق به متى [وجد, ولا دلالة] (¬3) لها على فور [و تراخ] (¬4) (¬5).\rقال: \" في غير (¬6) خلع \" (¬7) أي فإنها تفيد الفورية, لكن ليس ذلك في جميع الصيغ بل في: (إن) و (إذا) (¬8) , أما (¬9): (متى ما) و (أي) فلا تقتضيه (¬10) (¬11) , واقتضاء الفور ليس من وضع الصيغة (¬12) وإلا لما تخلفت, بل [من أن المعاوضة تقتضي] (¬13) ذلك؛ لأن القبول لا بد أن يكون غير متراخٍ [عن الإيجاب (¬14)] (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) و.\r(¬2) () - نهاية ل/189 من (ب).\r(¬3) () - في (ب) وجده ودلالة.\r(¬4) () - في (ب) ولا تراخ.\r(¬5) () - انظر: الحاوي 13/ 73, الشامل 5 - 6/ل/202, العزيز شرح الوجيز 9/ 74, النجم الوهاج 7/ 562, بداية المحتاج 2/ل/81.\r(¬6) () - في (ب) غر.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 553.\r(¬8) () - في (إن) بلا خلاف في المذهب, إلا وجها شاذاً , وأما (إذا) فعلى قول الجمهور, وعند أبي إسحاق الشيرازي أن (إذا) على التراخي. انظر: الحاوي 13/ 74, المهذب 3/ 8, الشامل 5 - 6/ل/202, التهذيب 6/ 57, البيان 10/ 172, روضة الطالبين ص 1317 - 1318.\r(¬9) () - في (ب) ما.\r(¬10) () - في (ب) يقتضيه , وهي غير منقطة في (أ).\r(¬11) () - انظر: الحاوي 13/ 74, البيان 10/ 172, روضة الطالبين ص 1317.\r(¬12) () - في (ب) الصيغ.\r(¬13) () - في (ب) أن من المعارضة يقتضي. والكلمة الأخيرة غير منقطة في (أ).\r(¬14) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 562, مغني المحتاج 3/ 415, نهاية المحتاج 7/ 19.\r(¬15) () - في (ب) للإيجاب.","part":10,"page":666},{"id":9115,"text":"قال: \" إلا أنت طالق إن شئت \" (¬1) أي فيعتبر (¬2) الفور في المشيئة؛ لأنه تمليك على الأصح (¬3). [وحصره الاستثناء] (¬4) في (¬5) (إن) مردود, بل مثله إذا شئت, بخلاف متى شئت (¬6) (¬7) , وسيأتي.\rقال: \" ولا [تكراراً \" (¬8) أي] (¬9) (ولا تقتضي) (¬10) تكراراً, بل إذا وجد مرة انحلت اليمين ولم يؤثر وجودها ثانياً؛ لأن (إن) (تدل) (¬11) على مجرد الفعل الذي بعدها, وكذلك أسماء الشروط (¬12).\rقال: \" إلا كلما \" (¬13) أي فإنها تقتضي (¬14) التكرار\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 553 - 554.\r(¬2) () - في (ب) غير منقطة وكأنها: فيعبر.\r(¬3) () - انظر: التهذيب 6/ 57 , العزيز شرح الوجيز 9/ 74, روضة الطالبين ص 1398, النجم الوهاج 7/ 562, بداية المحتاج 2/ل/81.\r(¬4) () - في (ب) كأنها: وخضر الاستناف.\r(¬5) () - كلمة في ساقطة من (ب).\r(¬6) () - في (ب) وشيت.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 562, بداية المحتاج 2/ل/81, مغني المحتاج 3/ 415, نهاية المحتاج 7/ 20.\r(¬8) () - في المنهاج: (تكرر) , وأشار المحقق إلى أن بعض النسخ: (تكراراً). المنهاج 2/ 554.\r(¬9) () - في (ب) تكرارا ي.\r(¬10) () - في النسختين (ولا يقتضي) ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬11) () - في (أ) لايدل.\r(¬12) () - انظر: التهذيب 6/ 58, العزيز شرح الوجيز 9/ 74, روضة الطالبين ص 1398, مغني المحتاج 3/ 415.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 554.\r(¬14) () - في (ب) يقتضي. وهي غير منقطة في (أ).","part":10,"page":667},{"id":9116,"text":"بالوضع (¬1) , ووجهه ابن عمرون (¬2) بأن (ما) من (¬3) كلما مع ما بعدها مصدر, فإذا قال: (كلما دخلت) فمعناه كل دخول, وكل معناها الإحاطة فكذلك (¬4) (يناول) (¬5) كل دخول, فيطلق به إلى أن ينتهي عدد الطلاق.\rهذا هو المشهور, وفي (متى) و (متى ما) وجه ككلما, وقيل: [متى ما] (¬6) تقتضيه (¬7) دون متى (¬8) , وحكى الرافعي في آخر النوع الرابع (¬9) من كتاب الأيمان وجهاً عن العبادي بإلحاق مهما, قال: (وهو (¬10) خلاف النص) (¬11). وهم جازمون فيما عدا الأربعة [بعدم\r¬__________\r(¬1) () - انظر: التهذيب 6/ 58, العزيز شرح الوجيز 9/ 74, روضة الطالبين ص 1398, همع الهوامع 2/ 600\r(¬2) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 352. وفيه: ابن عمرويه.\r(¬3) () - في (ب) في.\r(¬4) () - في (أ) مترددة بين فكذلك وفلذلك.\r(¬5) () - كذا في النسختين, ولعل الأقرب: يتناول.\r(¬6) () - في (ب) متى.\r(¬7) () - في (ب) يقتضيه. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬8) () - قال النووي عن هذين الوجهين: (وهما شاذان ضعيفان). انظر: روضة الطالبين ص 1398, العزيز شرح الوجيز 9/ 74 - 75, النجم الوهاج 7/ 563.\r(¬9) () - كلمة الرابع ساقطة من (ب).\r(¬10) () - في (ب) وهذا.\r(¬11) () - عبارة الرافعي في العزيز شرح الوجيز 12/ 326: (وفي الرقم للعبادي إلحاق متى وما ومهما بكلما نصه في الأم). والذي أراه أن في هذه العبارة بهذا اللفظ سقطاً وزيادة , أما الزيادة فهي حرف الواو بعد كلمة متى , وأما السقط فهو بعد كلمة (بكلما) وتقديره: وهو خلاف.\rفتكون العبارة بعد هذا بلفظ: (وفي الرقم للعبادي إلحاق متى ما, ومهما بكلما, وهو خلاف نصه في الأم). وكذلك وافق النووي الرافعي في ذلك حيث قال ص 1892: (وفي الرقم للعبادي إلحاق متى ما ومهما بـ[كلما] وهو خلاف نصه في الأم).","part":10,"page":668},{"id":9117,"text":"التكرار (¬1)] (¬2) , وقد يرد عليه أن (ابن عصرون) (¬3) وجماعة ذهبوا إلى أن إذا (¬4) للتكرار (¬5) , وكان مستندهم (¬6): أنك إذا قلت: أنت طالق إذا دخلت الدار, فمعناه وقت دخولها, وهذه صيغة عموم فتعم الأوقات, [وإذا كانت] (¬7) صيغة العموم كلية فهو (¬8) كقولك (¬9) كل وقت تدخلين الدار.\rتنبيه: يشمل (¬10) إطلاقه ما لو قيد (¬11) ما لا يقتضي التكرار بالأبد, كقوله: إن خرجت أبداً إلا بإذني (¬12) فأنت طالق/ (¬13) , [وبه صرح] (¬14) الرافعي في كتاب الأيمان وقال: (لم يلزم التكرار أيضاً, بل معناه: في أي وقت) (¬15).\rقال:\" ولو قال: إذا طلقتك فأنت طالق, ثم طلق, أو علق بصفة فوجدت,\r¬__________\r(¬1) () - لم أقف على أحد حكى وجهاً في غير هذه الأربعة. انظر: التهذيب 6/ 58, , العزيز شرح الوجيز 9/ 74, روضة الطالبين ص 1398, النجم الوهاج 7/ 563 , النكت 2/ل/82.\r(¬2) () - في (ب) بالتكرار.\r(¬3) () - هكذا في النسختين, ولعل الصحيح: ابن عصفور؛ لأنه هو النحوي الذي اختار أن (إذا) تفيد التكرار. انظر: همع الهوامع 2/ 180.\r(¬4) () - كلمة إذا ساقطة من (ب).\r(¬5) () - في (ب) التكرار.\r(¬6) () - في (ب) مسندهم.\r(¬7) () - في (ب) فإذا كان.\r(¬8) () - كلمة: (فهو) مطموسة في (ب).\r(¬9) () - في (ب) كأنها: كقوله.\r(¬10) () - في (ب) يشتمل.\r(¬11) () - في (ب) قيل.\r(¬12) () - في (ب) كأنها: ياذي.\r(¬13) () - نهاية ل/146 من (أ).\r(¬14) () - في (ب) وصرح به.\r(¬15) () - العزيز شرح الوجيز 12/ 326. وانظر: النجم الوهاج 7/ 563, مغني المحتاج 3/ 415.","part":10,"page":669},{"id":9118,"text":"فطلقتان\" (¬1) التطليق قسمان: تنجيز كأنت طالق, وتعليق مع صفة ومجموعها تطليق كالمنجز (¬2) , وكذا إيقاع في الأصح؛ كما أنه تطليق (¬3) , وأما (¬4) (مجرد) (¬5) الصفة فقط فوقوع لا إيقاع (¬6) , وأما التعليق فقط فلا إيقاع ولا وقوع (¬7) , وفائدة ذلك في التعليق بالإيقاع والوقوع (¬8).\rوالمصنف أشار بالمثال الأول إلى التطليق المنجز, فإذا قال: إذا طلقتك فأنت طالق, ثم قال: أنت طالق فيقع ثنتان؛ لأن تعليقه مع الصفة وهي قوله أنت طالق تطليق (وقد) (¬9) نجز طلاقه فيقع ثنتان (¬10) , ولا يقع ثالثة؛ لأن هذه الألفاظ لا تقتضي التكرار, واليمين [ينحل بمرة] (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 554.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 76, روضة الطالبين ص 1398, النكت 2/ل/82, تحفة المحتاج 3/ 393.\r(¬3) () - مثال ذلك: إذا قال: إن أوقعت عليك الطلاق فأنت طالق, ثم قال: إن دخلت الدار فأنت طالق, ودخلت, تقع طلقتان. وفي المسألة وجه أنه لايقع إلا طلقة, ولاتقع الطلقة المعلقة بالإيقاع. والصحيح من الوجهين ماصححه الشارح. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 76, روضة الطالبين ص 1398.\r(¬4) () - في (ب) أما.\r(¬5) () - في النسختين (تجدد) , ولعل الصحيح ما أثبته, وهو الموجود في المراجع الآتية.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 76, روضة الطالبين ص 1398, مغني المحتاج 3/ 415.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 76, روضة الطالبين ص 1398, مغني المحتاج 3/ 415.\r(¬8) () - انظر: النكت 2/ل/82.\r(¬9) () - في (أ) كأنها: رقد.\r(¬10) () - في المدخول بها, أما غير المدخول بها فيقع عليها طلقة. انظر: التعليقة الكبرى ص 382, المهذب 3/ 60.\r(¬11) () - في (ب) كأنها: تنخل بموة.","part":10,"page":670},{"id":9119,"text":"وأشار بالثاني إلى التعليق مع الصفة, فإذا قال: إذا طلقتك فأنت طالق, ثم قال: إن دخلت الدار فأنت طالق, فدخلت وقع ثنتان واحدة بالتنجيز (¬1) وأخرى بالتعليق مع الصفة؛ لأنهما تطليق وقد وجدا بعد التعليق الأول (¬2). وقيل: لا يقع المعلق (¬3) بالتطليق؛ لأنه يقتضي (¬4) طلاقاً يباشر إيقاعه (¬5) , وهذا (بعيد) (¬6) , وهو في التعليق بفعل الزوج أبعد.\rوأفهم تصويره الثانية أن يتأخر التعليق, فلو علق على طلاقها أولاً بصفة ثم قال: إذا طلقتك فأنت طالق, فوجدت الصفة, لا يقع الطلاق المعلق؛ لأنه لم يحدث بعد تعليق طلاقها على التطليق شيئا (¬7).\rتنبيهات:\rالأول (¬8): أطلق وقوع طلقتين, ولا يخفى أنه فيمن يملك عليها أكثر من طلقة (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: بالتخيير.\r(¬2) () - انظر: المهذب 3/ 60, الوسيط 5/ 433, العزيز شرح الوجيز 9/ 76, روضة الطالبين ص 1398.\r(¬3) () - في (ب) التعليق.\r(¬4) () - في (ب) لايقتضي.\r(¬5) () - هذا الوجه مذكور في صيغة أخرى وهي إذا قال: إذا أوقعت عليك الطلاق فأنت طالق, ثم قال: إن دخلت الدار فأنت طالق. فدخلت ففي هذه وجهان:\rأحدهما وهو الصحيح: تقع طلقتان.\rالثاني: تقع طلقة واحدة بدخول الدار, ولاتطلق بقوله: إذا أوقعت عليك؛ لأن ذلك يقتضي طلاقاً يباشر إيقاعه.\rأما الصيغة التي ذكرها الشارح فلم أجد فيها إلا وجهاً واحداً وهو وقوع طلقتان. انظر: المهذب 3/ 60 - 61, العزيز شرح الوجيز 9/ 76, روضة الطالبين ص 1398.\r(¬6) () - في (ب) يعتد. وفي (أ) بعيذ.\r(¬7) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 415, تحفة المحتاج 3/ 393, نهاية المحتاج 7/ 21.\r(¬8) () - في (ب) كأنها: الأون.\r(¬9) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/81, تحفة المحتاج 3/ 393, نهاية المحتاج 7/ 20.","part":10,"page":671},{"id":9120,"text":"نعم صورة المسألة في المدخول بها (¬1) , فأما غيرها فيقع طلقة؛ لأنها تبين بالأولى (¬2) , وقيل: ثنتان (¬3) , وهو غريب (¬4) , وقيل: إن إطلاق المصنف يقتضيه.\rقلت: هذا القيد يؤخذ من قوله بعده في غير ممسوسة (¬5)؛ [فإنه يعود للصورتين, وعبارة المحرر أوضح؛ فإنه ذكرهما, ثم قال: وذلك في غير ممسوسة (¬6)] (¬7) وعكس في الروضة فذكر القيد في (كلما) (¬8) دون إذا (¬9) , والصواب تقييدهما (¬10).\rالثاني: موضع لحوق الطلاق المعلق بالتطليق في الممسوسة (¬11) أن يكون المنجز مجاناً, فإن كان بعوض لم يقع المعلق على المذهب المنصوص (¬12)؛ لحصول البينونة بالخلع (¬13) , ثم إن جعلنا الخلع طلاقاً انحلت اليمين, أو فسخاً فلا (¬14). وهذا قد يؤخذ أيضاً [في] (¬15) قوله\r¬__________\r(¬1) () - انظر: التعليقة الكبرى ص 382.\r(¬2) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/81, مغني المحتاج 3/ 415.\r(¬3) () - في (ب) الحرفين الأولى غير منقطة وكأنها: ثنينان.\r(¬4) () - انظر: النكت 2/ل/82.\r(¬5) () - ص 674.\r(¬6) () - عبارة المحرر: (وهذا في المدخول بها, وغير المدخول بها لاتطلق إلا واحدة) انظر: المحرر ل/106.\r(¬7) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬8) () - في (ب) كأنها: كانما. وهي محتملة في (أ) لـ (كلما) ولـ (كانما).ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬9) () - بل الذي في الروضة ص 1398 ذكر القيد في إذا دون كلما.\r(¬10) () - انظر: النكت 2/ل/82.\r(¬11) () - في (ب) المسوسة.\r(¬12) () - الأم 5/ 274 , وانظر: بداية المحتاج 2/ل/81.\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 75, روضة الطالبين ص 1398, بداية المحتاج 2/ل/81.\r(¬14) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 75, روضة الطالبين ص 1398, بداية المحتاج 2/ل/81.\r(¬15) () - كلمة في ساقطة من (أ).","part":10,"page":672},{"id":9121,"text":"بعد: في (¬1) غير الممسوسة يقع طلقة (¬2) (¬3)؛ لاشتراكهما في البينونة بالطلاق.\rالثالث: شمل قوله: (ثم طلّق) الصريح (¬4) والكناية (¬5) , ونص عليه في الأم (¬6) , قال ابن الرفعة: ولا يبعد اشتراط التصريح؛ ملاحظة لما ذكره ابن خيران في ما إذا قال لها: طلقي نفسك, ولم أره.\rالرابع: المراد بقوله: (طلق) أي بنفسه, فلو وكّل فطلق وكيله لم تطلق إلا طلقة الوكيل/ (¬7)؛ لأنه لم يطلقها [هو (¬8)] (¬9) , جزم به الماوردي (¬10) , لكنه قال فيما إذا قال: إن (¬11) طلقتك فأنت طالق, ثم فوض إليها فطلقت نفسها (¬12) طلقت طلقتين (¬13) , وكذا نص عليه في الأم (¬14). وفيه إشكال؛ لأنا إن جعلنا التفويض توكيلاً فتطليق الوكيل ليس بتطليق الموكِّل, وإن جعلناه تمليكاً وهو الأصح فكذلك؛ لأن (التطليق) (¬15) هو قول الزوجة, أي مجموع طلاقها مع التمليك, فلم يوجد من الزوج تطليق على كل تقدير.\r¬__________\r(¬1) () - كلمة في ساقطة من (ب).\r(¬2) () - في (ب) طلاقه.\r(¬3) () - انظر: ص 674.\r(¬4) () - في (ب) التصريح.\r(¬5) () - انظر: النكت 2/ل/82, النجم الوهاج 7/ 563, مغني المحتاج 3/ 415.\r(¬6) () - انظر: الأم 5/ 274.\r(¬7) () - نهاية ل/190 من (ب).\r(¬8) () - انظر: النكت 2/ل/82 , النجم الوهاج 7/ 563, مغني المحتاج 3/ 415.\r(¬9) () - كلمة: (هو) لا توجد في (أ).\r(¬10) () - في لفظة (كلما). انظر: الحاوي 13/ 71.\r(¬11) () - في (ب) إذا.\r(¬12) () - في (ب) بنفسها.\r(¬13) () - انظر: الحاوي 13/ 66.\r(¬14) () - الأم 5/ 274.\r(¬15) () - في (أ) التعليق.","part":10,"page":673},{"id":9122,"text":"قال: \" أو كلما وقع طلاقي, فطلق\" (¬1) [أي طلقة (¬2)] (¬3) \"فثلاث في ممسوسة (¬4) \" (¬5) لاقتضاء (¬6) كلما التكرار, فيقع ثانية بوقوع الأولى, وثالثة بوقوع الثانية, كذا قالوه (¬7). وهو ظاهر إذا قلنا العلة متأخرة عن المعلول في الزمان, فإن قلنا معه وقعت طلقتان (¬8)؛ لأن التكرار حينئذ إنما هو في الأوقات, فإذا طلقها بعد قوله: كلما طلقتك وقعت طلقة, فيقع (معها) (¬9) في ذلك الوقت طلقة ثانية هي مشروطة بغيرها, ولا تقع الثالثة؛ فإنه لم يأت وقت آخر وقع فيه طلاق, ولم يظهر لتكرار كلما فائدة؛ لأنه لم (يتعدد) (¬10) وقت الطلاق. وهذا كله في التعليق على الوقوع (¬11).\rأما لو قال: كلما طلقتك فأنت طالق, ثم طلق, فثنتان فقط, وقيل: ثلاث (¬12).\rقال (¬13):\" وفي غيرها طلقة\" (¬14)؛ لأنها بانت بالأولى فلم تبق محلاً\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 554.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 563.\r(¬3) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬4) () - في (ب) الممسوسة.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 554.\r(¬6) () - في (ب) لاقيضاء.\r(¬7) () - انظر: التعليقة الكبرى ص 382, الحاوي 13/ 69 - 70 , الشامل 5 - 6/ل/199, فتح الوهاب 2/ 82, مغني المحتاج 3/ 416.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 563.\r(¬9) () - في (أ) منها.\r(¬10) () - في (أ) يتعد.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 564 , بداية المحتاج 2/ل/81.\r(¬12) () - والصحيح منهما: الأول. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 77, روضة الطالبين ص 1399, النجم الوهاج 7/ 564.\r(¬13) () - في (ب) فائدة.\r(¬14) () - المنهاج 2/ 554.","part":10,"page":674},{"id":9123,"text":"للطلاق (¬1) , ولا فرق هنا بين أن يطلق هو أو وكيله (¬2).\rتنبيه (¬3): المراد بغير الممسوسة من كانت حين وجود الصفة كذلك (¬4) , ولا يعني من كان حين التعليق غير مدخول بها وصارت عند التعليق مدخولاً بها كما توهمه عبارة النهاية والبسيط (¬5) , فإن الاعتبار في التطليق بوجود آخر جزء منه.\rقال: \"ولو قال وتحته أربع: إن طلقت واحدة فعبد حر, وإن ثنتين فعبدان, وإن ثلاثاً فثلاثة, وإن أربعاً فأربعة, فطلق أربعاً معاً أو مرتباً عتق عشرة \" (¬6) أي بلا خلاف (¬7) كما قاله في الذخائر. أما إذا طلق معاً فلأنه (¬8) صدق أنه طلق واحدة وثنتين [وثلاثاً وأربعاً] (¬9) وجملته عشرة, وأما إذا طلق مرتباً؛ فلأنه صدق بطلاق الثانية أنه طلق ثنتين, وبطلاق الثالثة أنه طلق ثلاثاً, وبطلاق الرابعة أنه طلق أربعاً كذا قطعوا به (¬10).\rولو قيل في الأولى لا يعتق إلا (أربعاً) (¬11) إذ لا يصدق في العرف (تطليق) (¬12) الواحدة ولا الثنتين ولا الثلاث إلا مع الاقتصار عليها, وفي الثانية لا يعتق إلا (واحد) (¬13) حملاً على أن\r¬__________\r(¬1) () - انظر: التعليقة الكبرى ص 382, الحاوي 13/ 70 , فتح الوهاب 2/ 82.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 564.\r(¬3) () - في (ب) فائدة.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 564.\r(¬5) () - لم تتبين لي العبارة التي يقصدها الزركشي في البسيط.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 554.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 564, وقال ابن الرفعة في كفاية النبيه 8/ل/173: (قولاً واحداً).\r(¬8) () - في (ب) فإنه.\r(¬9) () - في (ب) وثلاث وأربع.\r(¬10) () - انظر: البسيط ص 924, الوسيط 5/ 433 - 434, العزيز شرح الوجيز 9/ 79 - 80, روضة الطالبين ص 1400, فتح الوهاب 2/ 82.\r(¬11) () - في (أ) أربع. ولعل الصحيح أربعة.\r(¬12) () - في (أ) بتطليق.\r(¬13) () - في النسختين (واحدة) ولعل الصحيح ما أثبته.","part":10,"page":675},{"id":9124,"text":"المراد بقوله: طلقت ثنتين, طلاقهما معاً, فلا يصدق طلاق الثنتين ولا الثلاث ولا الأربع مرتباً لم يبعد.\rوفهم من تمثيله بأن التصوير فيما إذا علق بما لا يقتضي التكرار كمتى وإذا (¬1) , فإن اقتضاه فسنذكره (¬2).\rتنبيهان (¬3):\rالأول: تصويره العطف بالواو قيد في المسألة, فلو قال: ثم [إن طلقت] (¬4) , إلى آخره فلا يضم المأخوذ أولاً إلى التعليق الثاني لتمام اسم الاثنين والثلاث والأربع؛ فإن الرافعي قد ذكر في نظير المسالة مثله فيما لو قال: (إن حضت حيضة فأنت طالق, وإن حضت حيضتين (¬5) فأنت طالق, فإذا حاضت حيضة (¬6) وقعت طلقة, فإذا حاضت أخرى وقعت ثانية. وإن قال: إن حضت [حيضة] (¬7) فأنت طالق, ثم قال (¬8): إن حضت حيضتين فأنت طالق, فإنما تقع (¬9) الثانية إذا حاضت بعد الأولى حيضتين (¬10)) (انتهى) (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 79 - 80, روضة الطالبين ص 1400, مغني المحتاج 3/ 416, نهاية المحتاج 7/ 21.\r(¬2) () - انظر: ص 678.\r(¬3) () - في (ب) تنبيهات.\r(¬4) () -في (ب) انطلقت.\r(¬5) () - في (ب) حيضين.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: خيضة.\r(¬7) () - كلمة حيضة ساقطة من (أ).\r(¬8) () - لعل الصحيح حذف هذه الكلمة , أو إضافة كلمة (ثم) بعدها. انظر: روضة الطالبين ص 1408 - 1409\r(¬9) () - في (ب) يقع, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬10) () - في (ب) حيضين.\r(¬11) () - في (أ) اتهى.\r(¬12) () - هذه العبارة موجودة في روضة الطالبين ص 1408 - 1409, وتوجد في العزيز شرح الوجيز 9/ 100, ولكن ليست كما ذكرها الشارح وإنما بلفظ: (ولو قال: إن حضت حيضة فأنت طالق, ثم إن حضت حيضتين فأنت طالق, فإذا حاضت حيضة وقعت طلقة, فإذا حاضت أخرى تحققت الصفة الثانية فتقع طلقة أخرى؛ لأن كلمة ثم تشعر بالتعليق بحيضتين غير الأولى).ولعل في هذا سقطاً.","part":10,"page":676},{"id":9125,"text":"وحينئذ فإذا (¬1) عطف [بثم في مسألتنا] (¬2) فطلق (¬3) الأولى فيعتق عبد, وإذا طلق الثانية لم يعتق بها شيء لا بوصف الواحدة؛ لأنه لم يعلق بحرف يقتضي التكرار ككلما , بل علق بإن, ولا بوصف (المرأتين) (¬4)؛ لأن الأولى قد عددناها فإذا طلق الثالثة صدق وصف (¬5) الاثنين ولا يصدق بعده وصف (¬6) الثلاثة ولا الأربعة, وحينئذ فلا يعتق إلا ثلاثة (¬7).\rالثاني: مراده بقوله: (إن طلقت واحدة فعبد حر) أي واحدة من نسائي فعبد من عبيدي, لا بد من التصريح بذلك (¬8) , وكذا هو في المحرر (¬9) (¬10) , وإلا فمن لم يضفه إلى نفسه لم يعتق إلا بالنية (¬11) / (¬12). وقوله وإن ثنتين فعبدان إلى آخره, هو في نصبه (¬13) الأول ورفع الثاني\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) إذا.\r(¬2) () - في (ب) في مسألتنا بثم.\r(¬3) () - في (ب) تطلق. وفي (أ) كأنها كما أثبتها.\r(¬4) () - في (أ) المرتين.\r(¬5) () - في (ب) ووصف.\r(¬6) () - في (ب) ووصف.\r(¬7) () - انظر: المهمات للإسنوي ل/348.\r(¬8) () - انظر: النكت 2/ل/82.\r(¬9) () - في (ب) المحرد.\r(¬10) () - المحرر ل/106.\r(¬11) () - قال ابن النقيب في النكت 2/ل/82: (وإلا فقوله طلقت واحدة وعبد حر لايقع به شيء).\r(¬12) () - نهاية ل/191 من (ب).\r(¬13) () - في (ب) كأنها: نصفه.","part":10,"page":677},{"id":9126,"text":"جار (¬1) على أفصح اللغات الأربع في نحو: الناس مجزيون بأعمالهم إن خيراً فخير وإن شراً فشر, ويجوز عكسه, ونصبهما, ورفعهما (¬2).\rقال: \" ولو علق بكلما \" (¬3) أي بدل (¬4) قوله: (إن) , ثم طلق الأربع معاً أو مرتباً (¬5) \"فخمسة عشر على الصحيح \" (¬6)؛ لأن في طلاق الأربع أربع (مراتب) (¬7) , الواحدة والاثنين والثلاث والأربع, وقد تكرر طلاق الواحدة أربع مرات في المراتب الأربع [فيعتق بهما] (¬8) [أربع, وتكرر طلاق الثنتين مرتين في مرتبة الاثنين وفي مرتبة الأربعة, وهما الثالثة والرابعة, وَجَدّ طلاق الأربع في مرتبة الرابعة فيعتق بهما] (¬9) أربعة, في كل مرتبة أربعة إلا في المرتبة الثالثة فإنه يعتق ثلاثة, فاضرب أربعة في عدد المراتب (¬10) وهي أربعة تبلغ ستة عشر, انقص واحدة في (¬11) مرتبة الثالثة تبقى خمسة عشر (¬12).\rومقابل الصحيح وجه بسبعة (¬13) عشر, وآخر\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) جاز.\r(¬2) () - والأول أرجح الأوجه. انظر: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 1/ 261 - 262.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 554.\r(¬4) () - في (ب) تدل.\r(¬5) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 416.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 554.\r(¬7) () - في (أ) مرات.\r(¬8) () - في (ب) فعتق فيهما.\r(¬9) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) () - في (ب) للراتب.\r(¬11) () - في (ب) من.\r(¬12) () - والقول بأنه يعتق خمسة عشر عبداً هو الصحيح في المذهب كما ذكر الشارح. انظر: الحاوي 13/ 71 - 72, الشامل 5 - 6/ل/201, البسيط ص 925, العزيز شرح الوجيز 9/ 80, روضة الطالبين ص 1400.\r(¬13) () - في (ب) فسبعة.","part":10,"page":678},{"id":9127,"text":"بعشرين (¬1) , وبه قال الحنفية (¬2)؛ لأنهم جعلوا في الأربعة ثلاثة أخر, وهي: الثانية والثالثة والرابعة. وزيِّف (¬3)؛ لما فيه من حساب الثالثة والثانية في مرتبة الثلاثة مرتين. وعن الشيخ علاء الدين الباجي (¬4) أنه قال: (يلزم قائله على التعليل الذي علل به (¬5) أن يعتق (¬6) ستة وثلاثون).\rتنبيهان (¬7):\rالأول: مراده علق بكلما في الأيمان الأربعة كما صرح به في المحرر (¬8) , والشرحين (¬9) , والروضة (¬10) , والصواب: اشتراطه في التعليق الأول والثاني (¬11) , وأما الثالثة والرابعة فلا فرق\r¬__________\r(¬1) () - ووجه آخر عشرة , وآخر ثلاثة عشر. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 80, روضة الطالبين ص 1400.\r(¬2) () - وكذا أضافه إلى الحنفية: الماوردي في الحاوي 13/ 72, وأبو الطيب في التعليقة ص 392, والروياني في البحر 10/ 104. ولم أجد المسألة عند الأحناف فيما اطلعت عليه من كتبهم.\r(¬3) () - في (ب) الحرف الثاني غير منقط, وكأنها: وديق.\r(¬4) () - علي بن محمد بن عبد الرحمن الشيخ الإمام علاء الدين الباجي, تفقه على الشيخ عز الدين بن عبد السلام بالشام , أقام بدمشق مدة, وولي قضاء الكرك , ثم دخل القاهرة واستوطنها ولزمته الطلبة للاشتغال عليه , كان إمام الأصوليين في زمانه, وله الباع الواسع في المناظرة, من مؤلفاته: كتاب الرد على اليهود و النصارى, والتحرير مختصر المحرر, وله مختصر في الأصول, وآخر في المنطق, توفي بالقاهرة في ذي القعدة سنة أربع عشرة و سبعمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 10/ 339, طبقات الأسنوي 1/ 286, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 78.\r(¬5) () - كلمة به ساقطة من (ب).\r(¬6) () - في (ب) كأنها: تعتق.\r(¬7) () - في (ب) تنبيهات.\r(¬8) () - انظر: المحرر ل/106.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 80 , والمهمات ل/349.\r(¬10) () - انظر: روضة الطالبين ص 1400.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 565, مغني المحتاج 3/ 416, فتح الوهاب 2/ 82, أسنى المطالب 7/ 168, الغرر البهية 8/ 293.","part":10,"page":679},{"id":9128,"text":"بين كلما وغيرها؛ فإن صفة الثلاثة على القول (¬1) الصحيح, وصفة (¬2) الأربعة على وجه لا يتكرران, فاعلمه.\rولو أتى بكل في الأولى فقط, كما يوجد في بعض نسخ التنبيه (¬3) فليس إلا وجهان: (أصحهما) (¬4) أنه (¬5) يعتق ثلاثة عشر, أربعة بطلاق الأربع, ويعتق بالثانية عبدان, [وبالثالثة] (¬6) ثلاثة, وبالرابعة أربعة (¬7).والثاني: (¬8) يعتق عشرة (¬9). وحكى في التنبيه في هذه الأوجه المتقدمه/ (¬10) , ورجح خمسة عشر (¬11) ,وهو [سهو أو سبق] (¬12) قلم (¬13).\rالثاني: أطلقوا أن الرجوع في تعيين العبيد إلى الزوج (¬14) , ويجب (¬15) أن [يعين ما تعين] (¬16) بالواحدة وبالثنتين وبالثلاث وبالأربع؛ فإن فائدة ذلك تظهر في الأكساب\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الفور.\r(¬2) () - في (ب) وصيغه.\r(¬3) () - انظر: التنبيه ص 452.\r(¬4) () - الحاء من (أصحهما) ليست واضحة في (أ).\r(¬5) () - كلمة أنه ساقطة من (ب).\r(¬6) () - في (ب) كأنها: بالمثالثة , وبدون الواو.\r(¬7) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/173, النجم الوهاج 7/ 565.\r(¬8) () - في (ب) هنا زيادة كلمة: أنه.\r(¬9) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/173, النجم الوهاج 7/ 565, غنية الفقيه ص 947.\r(¬10) () - نهاية ل/147 من (أ).\r(¬11) () - حكى في التنبيه في هذه ثلاثة أوجه: خمسة عشر, وعشرة, وسبعة عشر. انظر: التنبيه ص 452.\r(¬12) () - في (ب) سهوًاو سبق.\r(¬13) () - كذا قال في النجم الوهاج 7/ 565.\r(¬14) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 81 , روضة الطالبين ص 1400.\r(¬15) () - في (ب) كأنها: ويحبب.\r(¬16) () - في (ب) كأنها: تعين ما يعين , وهي غير منقطة في (أ).","part":10,"page":680},{"id":9129,"text":"إذا طلق (¬1) مرتباً, لا سيما مع (¬2) التباعد, وكأنهم سكتوا عن بيانه لوضوحه (¬3).\rقال: ولو علق بنفي فعل, فالمذهب أنه إن علق بإن كإن لم تدخلي, وقع عند اليأس من الدخول, أو بغيرها, فعند مضي زمن (¬4) يمكن فيه ذلك الفعل \" (¬5) سبق أن التعليق بالإثبات لا يقتضي الفور (¬6) , وأما التعليق بالنفي فيقتضيه في (¬7) غير إن, وقد نص الشافعي (¬8) على أن إن (¬9) لا تقتضي الفور, فإذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق , [لم تطلق حتى يعلم أنه لم يطلقها بموته أو بموتها. ونص في إذا بالفورية فلو قال: إذا لم أطلقك فأنت طالق] (¬10) , فإذا مضى زمن يمكن فيه ذلك الفعل ولم يفعل طلقت (¬11). وجرى عليه الجمهور (¬12) , وفرقوا بأن إذا اسم للزمن المستقبل, ومعناه: أي وقت لم أفعل, فهي كمتى في الدلالة على الأوقات, فمعنى إذا لم أطلقك أي انتفى تطليقي (¬13) إياك في زمن.\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) طلقا.\r(¬2) () - كلمة مع ساقطة من (ب).\r(¬3) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 417.\r(¬4) () - كلمة زمن ساقطة من (ب).\r(¬5) () - المنهاج 2/ 554 - 555.\r(¬6) () - انظر: ص 665.\r(¬7) () - كلمة في ساقطة من (ب).\r(¬8) () - في (ب) زيادة: رضي الله عنه.\r(¬9) () -كلمة إن ساقطة من (ب).\r(¬10) () -مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) () - انظر: مختصر المزني ص 258.\r(¬12) () - وهو المذهب, انظر: الحاوي 13/ 75, التعليقة الكبرى ص 394, التهذيب 6/ 57, روضة الطالبين ص 1400, النكت 2/ل/83.\r(¬13) () - في (ب) طلاقي.","part":10,"page":681},{"id":9130,"text":"وإن لمجرد (¬1) الشرط ولا إشعار لها بالزمان, فمعنى إن لم أطلقك: أي انتفى تطليقي إياك, وهو (¬2) لا ينتفي مطلقاً إلا (¬3) بالموت (¬4).\rوالطريق الثانية [لابن أبي] (¬5) هريرة, فيهما قولان (¬6) نقلاً وتخريجاً (¬7):\rأحدهما: أنهما للتراخي, وبه قال أحمد (¬8) ,وأبو حنيفة (¬9)؛ لأن (¬10) إذا تستعمل (¬11) شرطاً فأشبهت إن.\rوالثاني: للفور؛ كما لو (علق) (¬12) بهما (¬13) الطلاق بعوض. فعلى هذا لو أُكره على (الامتناع) (¬14) من التطليق, أو سُد فمه (¬15) , قال الحناطي: (يخرج على قولي حنث\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) المجرد.\r(¬2) () - في (ب) وهذا.\r(¬3) () - كلمة إلا ساقطة من (ب).\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 81, النجم الوهاج 7/ 566, فتح الوهاب 2/ 83, أسنى المطالب 7/ 169.\r(¬5) () - في (ب) لأبي.\r(¬6) () - في (ب) قولا.\r(¬7) () - انظر: الشامل 5 - 6/ل/202, العزيز شرح الوجيز 9/ 81, روضة الطالبين ص 1400, بداية المحتاج 2/ل/81.\r(¬8) () - قال ابن قدامة في المغني 10/ 443 - 444: (فأما إن علق الطلاق بالنفي بواحد من هذه الحروف كانت إن على التراخي ... وأما إذا ففيها وجهان أحدهما هي على التراخي .... والوجه الآخر أنها على الفور).\r(¬9) () - انظر: بدائع الصنائع 3/ 207.\r(¬10) () - في (ب) لأنه.\r(¬11) () - في (ب) استعمل.\r(¬12) () - في (أ) علقا.\r(¬13) () - في (ب) كأنها: أبهما أو أيهما , فالحرف غير منقط.\r(¬14) () - في النسختين (الإيقاع) , ولعل الصحيح ما أثبته. وهو الموجود في المرجعين الآتيين.\r(¬15) () - في (ب) فيه.","part":10,"page":682},{"id":9131,"text":"الناسي) (¬1).\rأما غير إن وإذا من الأدوات (كمتى) و (متى ما) و (مهما) (وأي (¬2) وقت) و (كلما) فللفور قطعاً (¬3) , وأغرب الحناطي فطرد الخلاف (فيها) (¬4) (¬5). وإطلاق المصنف يفهمه فإنه يقتضي التسوية بين (إذا) وغيرها في الخلاف, لكن الخلاف (¬6) في (إذا) (¬7) مشهور وفي غيرها غريب (¬8).\rتنبيهات:\rالأول: جعلوا لليأس (¬9) أسباباً (¬10):\rأحدها: موت أحدهما, فأيهما مات قبل الفعل المعلق عليه حكم بالطلاق قبل الموت. ثانيها: جنونه المتصل بالموت.\rثالثها: الفسخ, فإذا بانت عنه بفسخ لم يحصل اليأس؛ لاحتمال عود الزوجية, وإيجاد/ (¬11) الصفة المعلق عليها لا يختص بالنكاح الأول, فإذا مات أحدهما\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 83, روضة الطالبين ص 1401.\r(¬2) () - في (ب) فأي.\r(¬3) () - انظر: البيان 10/ 172, العزيز شرح الوجيز 9/ 81, روضة الطالبين ص 1400.\r(¬4) () - في النسختين (فيهما) , ولعل الصحيح ما أثبته. وهو الموجود في العزيز شرح الوجيز 9/ 81.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 81, روضة الطالبين ص 1400 , النكت 2/ل/ 83.\r(¬6) () - كلمة الخلاف ساقطة من (ب).\r(¬7) () - في (ب) إذ.\r(¬8) () - انظر: النكت 2/ل/ 83.\r(¬9) () - في (ب) للناس.\r(¬10) () - انظر هذه الأسباب في: الوسيط 5/ 434 - 435, العزيز شرح الوجيز 9/ 83 - 84, روضة الطالبين ص 1401, النكت 2/ل/83 , النجم الوهاج 7/ 566.\r(¬11) () - نهاية ل/192 من (ب).","part":10,"page":683},{"id":9132,"text":"قبل التجديد (¬1) وقع قبيل الفسخ, أي إذا كان الطلاق المعلق رجعياً؛ لتمكن (¬2) اجتماعه مع الفسخ , وأما البائن فلا يفسخ للدور.\rالثاني (¬3): أن قولهم: (يقع عند اليأس من الدخول) عبارة غير محررة؛ فإنه قد يقع الطلاق من غير يأس؛ فإن اليأس [أمر وجودي (ووقوع) (¬4) الطلاق أمر حكمي, وقد يسبق الطلاق اليأس] (¬5) كما سيأتي, والصواب: يقع عند العجز عن التنجيز (¬6) , وحينئذ فيقع الطلاق إذا بقي من عمره (¬7) زمن لا يسع أنت طالق, وإليه أشار الماوردي فقال: (يقع إذا ضاق عمره عن قوله أنت طالق (¬8)) (¬9). وذكر (¬10) الروياني نحوه فقال: (يقع في آخر جزء من حياة (¬11) الميت, وهو الزمن الذي لا يسع (¬12) إيقاع حروف الطلاق) (¬13). ونبه الماوردي\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: التجويد.\r(¬2) () - في (ب) كأنها: تمكن , والحرف الأول غير منقط.\r(¬3) () - في (ب) والثاني.\r(¬4) () - في المخطوط (وقوع) , ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬5) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬6) () - انظر: المهمات ل/352.\r(¬7) () - في (ب) عجزه.\r(¬8) () - كلمة طالق ساقطة من (ب).\r(¬9) () - الحاوي 13/ 76.\r(¬10) () - في (ب) وكدا.\r(¬11) () - في (أ) حيوة.\r(¬12) () - في (ب) يصح.\r(¬13) () - انظر: بحر المذهب 10/ 105.","part":10,"page":684},{"id":9133,"text":"على أن هذا بالنسبة لموته (¬1) , فإن تعذر بموتها (¬2) فإن الوقوع قبله من غير اعتبار الزمن الذي اعتبرناه قبل موته؛ لأن الطلاق من جهته فروعي وقت قدرته (¬3).\rالثالث: قضية إسناد الوقوع لهذا وبه صرح الإمام (¬4) (¬5) , ولم يَصِر (¬6) أحد إلى أنه يقع عقب اللفظ (¬7) , وقال الإمام: (يحتمل إسناده إلى وقت اللفظ إذا تحقق اليأس كتعصية (¬8) مؤخر الحج فإنها بأول وقت الاستطاعة على وجه (¬9). قال: ولم أذكره ليكون وجهاً في المذهب فإنهم مجمعون على خلافه, والزوج يتسلط على الوطء بالإجماع) انتهى (¬10). ومال ابن\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) إلى موته.\r(¬2) () - في (ب) لموتها.\r(¬3) () - الحاوي 13/ 76.\r(¬4) () - في (ب) للإمام.\r(¬5) () - نهاية المطلب 19/ل/45.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: يصير.\r(¬7) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/45 , البسيط ص 930.\r(¬8) () - في (ب) كأنها: كتعضيبه.\r(¬9) () - إذا دامت الاستطاعة وتحقق الإمكان فلم يحج الشخص حتى مات فهل يموت عاصياً؟\rفيه أوجه:\rأصحها: نعم.\rوالثاني: لا.\rوالثالث: يعصي الشيخ دون الشاب.\rوإذا قلنا يموت عاصيا فمن أي وقت يعصي؟ فيه أوجه:\rأصحها: من السنة الآخرة من سني الإمكان؛ لجواز التأخير إليها.\rوالثاني: من السنة الأولى؛ لاستقرار الفرض فيها\rوالثالث: يموت عاصيا ولا يسند العصيان إلى سنة بعينها. انظر: روضة الطالبين ص 369.\r(¬10) () - نهاية المطلب 19/ل/45.","part":10,"page":685},{"id":9134,"text":"الرفعة إلى هذا الاحتمال, ونقل (أن) (¬1) شيخ الإسلام ابن دقيق العيد قال: لا يتجه سواه (¬2).\rفائدة: لو كان المعلق حكماً هل يعتبر أن يكون زمن الحكم قدر زمن اللفظ المقتضي له, فإذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق, ثم مات, فإنه يتحقق اليأس من مضي زمن لا يسع التطليق, فهل نقول: إن الطلاق يقع [من أول] (¬3) زمن اليأس (¬4) إلى الموت, أو نقول الحكم (¬5) يقع في أول زمن اليأس وهو الزمن الفرد الأول, فعلى (¬6) هذا لا يكون زمن الوقوع متصلاً بزمن الموت؟ هذا مما دار فيه البحث ولم يصرحوا به.\rقال: \"ولو قال: أنت طالق أن دخلت, أو أن (¬7) لم تدخلي, بفتح أن, وقع في الحال\" (¬8)؛ لأن أن المفتوحة للتعليل لا للتعليق (¬9) , والتقدير: لأن دخلت, ولأن لم ,فحذف (¬10) اللام وحذفها فصيح (¬11) , قال تعالى: {ـ??? ?ـ??ز ??? ?س??ع ?ـ??ق???ٹ??} (¬12) وتعليل المنجز لا يرفعه بل يؤكده (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) ابن.\r(¬2) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 353.\r(¬3) () - في (ب) بزوال.\r(¬4) () - في (ب) الليأس.\r(¬5) () - كلمة (الحكم) مكررة في (ب).\r(¬6) () - في (ب) كأنها: قعلى.\r(¬7) () - كلمة أن ساقطة من (ب).\r(¬8) () - المنهاج 2/ 555.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 566, بداية المحتاج 2/ل/81.\r(¬10) () - في (ب) محذوف.\r(¬11) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/81, مغني المحتاج 3/ 418.\r(¬12) () - الآيه: (14) من سورة القلم.\r(¬13) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 353.","part":10,"page":686},{"id":9135,"text":"تنبيه: ما أطلقاه من أن المفتوحة للتعليل محله في غير التوقيتات (¬1) , فإن كان في التوقيت (¬2) فلا, كما لو قال: أنت طالق أن جاءت السنة, [أو أن جاءت السنة] (¬3) فأنت طالق, أو أن جاءت البدعة فأنت طالق, فإنها في هذه المواضع بمنزلة لأن جاءت واللام في مثله للتوقيت, كقوله: أنت طالق للسنة أو للبدعة, لا تطلق إلا في حال السنة والبدعة, فكذلك أن المفتوحة؛ لأنها إنما جعلت للتعليل [حملاً على اللام, واللام إذا وجدت في مثل ذلك كانت للتوقيت لا للتعليل] (¬4) فكذلك أن (¬5) , وهذا متعين وإن سكتوا عنه (¬6) (¬7).\rقال: \" قلت: إلا في غير نحوي فتعليق في الأصح, والله أعلم \" (¬8) أي فلا يقع حتى توجد (¬9) الصفة؛ لأن الجاهل بها لا (¬10) يفرق بينهما, فالظاهر أنه يقصد التعليق (¬11). والثاني: يقع في الحال منه (¬12)؛ اعتباراً باللغة (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) التوقيات.\r(¬2) () - في (ب) الوقيت.\r(¬3) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬5) () - كلمة أن ساقطة من (ب).\r(¬6) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 396, نهاية المحتاج 7/ 24.\r(¬7) () - قال في أسنى المطالب 7/ 172: (وما قاله في لأن جاءت ممنوع, ولو سلم فلهم أن يمنعوا ذلك في إن جاءت؛ فإن المقدر ليس في قوة الملفوظ مطلقاً). وانظر: مغني المحتاج 3/ 418.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 555.\r(¬9) () - في (ب) يوجد, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬10) () - في (ب) فلا.\r(¬11) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/49, البسيط ص 934, الوسيط 5/ 435, روضة الطالبين ص 1401, مغني المحتاج 3/ 418, أسنى المطالب 7/ 172.\r(¬12) () - في (ب) مع.\r(¬13) () - إلا أن يكون الرجل ممن لا يعرف اللغة, ولا يميز, وقال: قصدت التعليق فيصدق. انظر: التعليقة الكبرى ص 403, الشامل 5 - 6/ل/207, العزيز شرح الوجيز 9/ 85, روضة الطالبين ص 1401.","part":10,"page":687},{"id":9136,"text":"وما صححه المصنف نسبه في الروضة للأكثرين (¬1) , وحقه أن يقول: إذا قصده. فحاصل ما في الروضة أنه يشترط في كونه تعليقاً أمران (¬2): الجهل (¬3) باللغة, وقصد التعليق. وحاصل ما في المطلب: أنه إن قصد التعليل وقع في الحال, وإن قصد التعليق فتعليق, وأما في الظاهر فهل (¬4) نحكم عليه بالطلاق في الحال؟ فيه أوجه: ثالثها يقع من (¬5) النحوي دون غيره.\rوقال القاضي أبو الطيب: (يقع في الحال, إلا إذا كان لا يعرف اللغة وقال: قصدت التعليق) (¬6). قال (¬7) الرافعي: (وهو أشبه) (¬8). ويشكل على ترجيح الرافعي والمصنف هنا أنهما رجحا في أنت طالق أن شاء الله بالفتح الوقوع (¬9) في الحال, سواء أكان يعرف اللغة أم لا (¬10) , وهذا أحد أفراد المسألة/ (¬11) , وحكوا هناك وجهاً أنه لا يقع مطلقاً (¬12) , قال في الكفاية: (ويتجه جريانه هنا؛ ولا يظهر بينهما فرق) (¬13).ونقله في المطلب كما سبق.\rقلت: يمكن (¬14) الفرق بأن أن شاء الله تعليق محض, فلا فرق (¬15) فيه بين فتح أن وكسرها؛ لأنه لا يمكن الاطلاع على المشيئة ليجعل للتعليل, بخلاف دخول (¬16) الدار ونحوه.\r¬__________\r(¬1) () - روضة الطالبين ص 1401. وانظر: أسنى المطالب 7/ 172.\r(¬2) () - في (ب) كأنها: أمراني.\r(¬3) () - في (ب) الحمل.\r(¬4) () - في (ب) فإنه.\r(¬5) () - في (ب) في.\r(¬6) () - قال أبو الطيب في التعليقة الكبرى ص 403: (فإن قال: أنا لا أعرف العربية وما قصدت بذلك إلا تعليقه على صفة, قال أبو علي الطبري: يقبل ذلك منه ... ).\r(¬7) () - في (ب) وقال.\r(¬8) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 85.\r(¬9) () - في (ب) بالوقوع.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 34, روضة الطالبين ص 1383.\r(¬11) () - نهاية ل/193 من (ب).\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 34, روضة الطالبين ص 1383.\r(¬13) () - كفاية النبيه 8/ل/192.\r(¬14) () - في (ب) ويمكن.\r(¬15) () - في (ب) يفرق.\r(¬16) () - كلمة دخول ساقطة من (ب).","part":10,"page":688},{"id":9137,"text":"فائدة: قوله: (أن دخلت (¬1)) بفتح (أن) جعل المصنف عليها (¬2) بخطه فتحة في الموضعين, والظاهر أنه يكتب فتح إن بكسر الهمزة؛ فإن المفتوحة لا تفتح (¬3).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) زيادة كلمة: (الدار).\r(¬2) () - في (ب) عليهما.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 566.","part":10,"page":689},{"id":9138,"text":"قال: \" فصل: علق بحمل\" (¬1)\rأي قال: إن كنت حاملاً فأنت طالق, كما قاله في المحرر (¬2) , وهو ظاهر من الحكم المذكور, وليس المراد أنه (¬3) قال: إن (¬4) حملت فأنت طالق (¬5).\rقال: \" فإن كان حمل ظاهر وقع \" (¬6) أي في الحال؛ لوجود الشرط, كذا قالاه (¬7) تبعاً للبغوي (¬8) والمتولي (¬9) (¬10) , والذي صرح به الشيخ أبو حامد, والماوردي (¬11) , والغزالي (¬12) , وغيرهم من أهل الطريقين, أنه لا يقع في الحال, وينتظر الوضع (¬13) , قال في البسيط: (لأنه لا يتيقن الحمل (¬14)) (¬15). قال الماوردي: ويستبرئ بعد التعليق, فإن لم تظهر أمارات\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 7/ 555.\r(¬2) () - انظر: المحرر ل/107.\r(¬3) () - في (ب) به.\r(¬4) () - في (ب) إذا.\r(¬5) () - انظر: النكت 2/ل/ 83.\r(¬6) () -المنهاج 7/ 555.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 87, روضة الطالبين ص 1402.\r(¬8) () - انظر: التهذيب 6/ 19.\r(¬9) () - قال المتولي في التتمة 8/ل/209: (إذا قال لها إن كنت حاملاً فأنت طالق, فلا نحكم بوقوع الطلاق فإذا لم يكن بها حبل ظاهر حتى تستبرأ, ولكن يفرق بينهما). ولعل الفاء من قوله: (فإذا) زائدة.\r(¬10) () - والمراد بظهور الحمل أن تدعيه الزوجة ويصدقها الزوج, أو يشهد به رجلان بناء على أن الحمل يعلم. انظر: مغني المحتاج 3/ 419, حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 354.\r(¬11) () - انظر: الحاوي 12/ 424.\r(¬12) () - انظر: البسيط ص 934, الوسيط 5/ 436.\r(¬13) () - قال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/67: (وهو مقتضى إطلاق العراقيين).\r(¬14) () - هذا بالنسبه لتلك العصور المتقدمة, أما الآن في هذا العصر فإن معرفة وجود الحمل من عدمه من الأمور الممكنة بسهولة بفضل الله عز وجل ثم بما سخر لنا من الأجهزة الطبية المتطورة , حتى أن بعضها يكشف وجود الحمل من عدمه بعد الجماع ببضعة أيام, فلله الحمد والمنة.\r(¬15) () - البسيط ص 934.","part":10,"page":690},{"id":9139,"text":"الحمل [بعد الاستبراء] (¬1) فهي على الزوجية, وله وطئها, وإن ظهرت أمارات الحمل انتظر حالة الوضع (¬2). وهو مقتضى كلام الإمام (¬3) , وحكى عن والده فيما إذا قال: إن كنت حاملاً فأنت طالق فاستبرأها بثلاث حيض ما يقتضي ذلك, وقال: الصفات المعلق عليها (¬4) لا يكفي الظن بل لابد من اليقين؛ ألا ترى أنه لا فرق بين [أن يقول] (¬5): إن قدم زيد, وبين [أن يقول] (¬6): إن تيقنت قدومه (¬7) (¬8).\rقال: \" وإلا \" (¬9) أي وإن لم يكن حملٌ ظاهر \" فإن ولدت لدون ستة أشهر من التعليق بان وقوعه (¬10) \" (¬11) أي؛ لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر, فتحقق (¬12) الحمل حين التعليق (¬13) , إذ لا يمكن أن (تأتي) (¬14) به كاملاً لأقل من ذلك, كذا قالاه (¬15) , ونازع فيه ابن الرفعة وقال (¬16): (أو كان الولد (¬17) ونفخ الروح فيه يكون بعد أربعة أشهر كما شهد به (¬18)\r¬__________\r(¬1) () - في النسختين (بلا استبرا) , والمثبت من الحاوي 13/ 424.\r(¬2) () - الحاوي 12/ 424.\r(¬3) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/23.\r(¬4) () - كلمة (عليها) مكررة في (ب).\r(¬5) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬7) () - نهاية المطلب 19/ل/25.\r(¬8) () - قال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/68: (ولعل مأخذ الخلاف أن الحمل يعلم أو لا).\r(¬9) () - المنهاج 2/ 555.\r(¬10) () - في (ب) وقروعه.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 555.\r(¬12) () - في (ب) قبل هذه الكلمة زيادة حرف وهو غير واضح وكأنه: ما.\r(¬13) () - انظر: المهذب 3/ 58, التهذيب 6/ 19, الوسيط 5/ 436, روضة الطالبين ص 1402.\r(¬14) () - في النسختين (يأتي) ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬15) () - لم أجد هذا في الرافعي و الروضة , وانظر: بداية المحتاج 2/ل/81, مغني المحتاج 3/ 419.\r(¬16) () - كلمة (وقال) ساقطة من (ب).\r(¬17) () - في أسنى المطالب 7/ 174: (إن كمال الولد). ولعله الأصح.\r(¬18) () - في (ب) شهدته.","part":10,"page":691},{"id":9140,"text":"(الخبر) (¬1) , وحينئذ فإذا أتت به لخمسة أشهر مثلاً احتمل العلوق به بعد اليمين –قال-: والستة (¬2) أشهر معتبرة (لحياة) (¬3) الولد الذي (¬4) يعيش في الغالب (¬5)) (¬6).\rقال: \" أو لأكثر من أربع سنين \" (¬7) أي من التعليق فلا يقع الطلاق, سواء كان يطء أم لا؛ للعلم بأنها لم تكن حاملاً حين التعليق (¬8)؛ لأن الحمل لا يكون (¬9) أكثر من أربع سنين, ولا خلاف فيه (¬10).\rقال: \" أو بينهما\" (¬11) أي (¬12) لستة أشهر فأكثر ولأربع سنين فأقل \"ووطئت\" (¬13)\r¬__________\r(¬1) () - في النسختين: الحبز.\r(¬2) () - في (ب) وللستة.\r(¬3) () - في (أ) بحيات.\r(¬4) () - في (ب) أي.\r(¬5) () - في (ب) اللغات.\r(¬6) () - انظر: أسنى المطالب 7/ 174, تحفة المحتاج 3/ 397, نهاية المحتاج 7/ 26.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 555.\r(¬8) () - انظر: المهذب 3/ 58, التهذيب 6/ 19, البسيط ص 934, العزيز شرح الوجيز 9/ 87, نهاية المحتاج 7/ 26.\r(¬9) () - في (ب) لايمكن.\r(¬10) () - لم أجد خلاف ذلك في المذهب. انظر: المهذب 3/ 198, روضة الطالبين ص 1509, إعانة الطالبين 4/ 41.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 555.\r(¬12) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬13) () - المنهاج 2/ 555.","part":10,"page":692},{"id":9141,"text":"أي (¬1) بعد التعليق (¬2) , \"وأمكن حدوثه فيه (¬3) \" (¬4) أي بأن كان بين الوطء والوضع ستة أشهر فأكثر (¬5) (¬6) \"فلا\" (¬7) أي لجواز حدوثه من الوطء مع استصحاب أصل دوام النكاح (¬8).\rقال: \" وإلا \" (¬9) أي وإن لم يطأها البتة, أو وطئها وبين الوطء والوضع دون ستة أشهر (¬10) \"فالأصح وقوعه\" (¬11) لتبين الحمل (فظاهر) (¬12) (¬13). والثاني/ (¬14): المنع؛ لاحتمال الحدوث, مع أن الأصل بقاء النكاح (¬15). قال ابن الرفعة (¬16): (وينبغي الجزم بالوقوع في الباطن إذا عرف أنه لم يطأها بعد الحلف؛ فإن أحالة الحمل على وطء من غيره لا وجه له,\r¬__________\r(¬1) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬2) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 419.\r(¬3) () - كلمة فيه ساقطة من (ب) , وفي المنهاج بدل فيه: (به).\r(¬4) () - المنهاج 2/ 555.\r(¬5) () - في (ب) فالاكثر.\r(¬6) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 419.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 555.\r(¬8) () - انظر: المهذب 3/ 58, البيان 10/ 156, التهذيب 6/ 19, العزيز شرح الوجيز 9/ 87, النجم الوهاج 7/ 567.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 555.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 567.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 555.\r(¬12) () - هكذا في النسختين , وفي بعض المراجع الآتية: (في الظاهر) وفي بعضها: (ظاهراً).\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 87, روضة الطالبين ص 1402, النجم الوهاج 7/ 567, مغني المحتاج 3/ 419.\r(¬14) () - نهاية ل/148 من (أ).\r(¬15) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 87, روضة الطالبين ص 1402, النجم الوهاج 7/ 567, مغني المحتاج 3/ 419.\r(¬16) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 398, نهاية المحتاج 7/ 26.","part":10,"page":693},{"id":9142,"text":"وكذلك يكون الحكم إذا (¬1) اعترف به؛ لأنه لا يتهم فيه, ويكون محل الخلاف إذا لم يدع (¬2) الزوج ذلك وادعته الزوجة) انتهى.\rوكأنه (¬3) ظن أن التعليق على أن الحمل من الزوج, والظاهر أنه على مطلق الحمل منه أو من غيره, وإليه يشير قول المصنف: ووطئت (¬4) وأمكن حدوثه, فإنه شامل (لوطء) (¬5) الزوج وغيره, سواء أكان من الزوج أو شبهة أو زنا (¬6) , وهو أحسن من قول المحرر: ولها (¬7) زوج يغشاها (¬8). فالصواب في تعليل الوجه (¬9) المرجوح باحتمال العلوق من غيره, وبه علل القاضي الحسين (¬10). وقوله (¬11): إنه يحلف على عدم الوطء عجيب (¬12)؛ لأنه غلظ على نفسه في نفي الوطء فكيف يحلف؟!.\rتنبيهان (¬13):\rالأول: مقتضاه أن حكم الستة أشهر حكم الأكثر منها, وليس كذلك, بل لابد فيه (¬14)\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) لو.\r(¬2) () - في (ب) يدعي.\r(¬3) () - في (ب) فكأنه.\r(¬4) () - في (ب) وطئت.\r(¬5) () - في (أ) كأنها: كوطء.\r(¬6) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 419.\r(¬7) () - في (ب) ولهذا.\r(¬8) () - انظر: المحرر ل/107.\r(¬9) () - في (ب) كأنها: الزوجية.\r(¬10) () - في (ب) حسين.\r(¬11) () - في (ب) قوله.\r(¬12) () - في (ب) كأنها: عجبت.\r(¬13) () - في (ب) تنبيهات.\r(¬14) () - كلمة فيه ساقطة من (ب).","part":10,"page":694},{"id":9143,"text":"من زيادة لحظة على الستة أشهر (¬1) كما قاله الفوراني (¬2) , وصرح الأصحاب [في العدد بأنه] (¬3) لا بد من مراعاة لحظتين: لحظة للوطء, ولحظة/ (¬4) للوضع (¬5).\rالثاني: الضمير في قوله: (بينهما) يرجع إلى ستة أشهر [وأكثر, لا إلى ستة أشهر] (¬6) وأربع سنين؛ فإن حكم الأربع سنين حكم ما دونها كما قالاه (¬7) , وصرح به صاحب الكافي (¬8) , لكن عبارة الوسيط تقتضي (¬9) أن لها حكم ما فوقها (¬10) , وعليه (¬11) مشى ابن الرفعة (¬12) , ووجهه: أن أكثر مدة الحمل أربع سنين فإذا أتت به لأربع سنين من وقت الحلف (بينا) (¬13) أنها لم تكن عند الحلف (حاملاً) (¬14)؛ إذ لو كانت\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المهمات ل/354.\r(¬2) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/166.\r(¬3) () - في (ب) بالعدد أنه.\r(¬4) () - نهاية ل/194 من (ب).\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 178, روضة الطالبين ص 1436, المهمات ل/354, إعانة الطالبين 4/ 49.\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 87, روضة الطالبين ص 1402.\r(¬8) () - صاحب الكافي هو الخوارزمي وقد سبقت ترجمته ص 442.\r(¬9) () - في (ب) يقتضي, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬10) () - عبارة الوسيط: (وإن كان لأكثر من أربع سنين تبينا أنه لم يقع) هذا هو المثبت في متن الوسيط, ثم أشار المحقق في الحاشية أن عبارة الأصل: (وإن كان لأربع سنين ..... ) وأن المثبت في متن الوسيط من نسخ أُخر , والذي يظهر أن عبارة الأصل هي التي يقصدها الزركشي.\r(¬11) () - كلمة وعليه ساقطة من (ب).\r(¬12) () - قد يكون في المطلب العالي شرح وسيط الغزالي, أما عبارة كفاية النبيه 8/ل/170 فليس فيها التصريح بذلك حيث قال: (000 وصورته أن تأتي بولد لدون ستة أشهر من من وقت الحلف, ولو أتت به لأكثر من أربع سنين من وقت اليمين فالطلاق واقع, فإن أتت به لأكثر من ستة أشهر وأقل من أربع سنين فإن لم يكن وطئها فالطلاق غير واقع 000).\r(¬13) () - في (ب) كأنها: ينشا. ولعل الأقرب: تبينا.\r(¬14) () - في النسختين (حائلاً) ولعل الصحيح ما أثبته, وهو الموجود في غنية المحتاج 3/ل/166.","part":10,"page":695},{"id":9144,"text":"(حاملاً) (¬1) لزادت مدة الحمل على أربع سنين (¬2).\rقال: \" وإن [قال: إن] (¬3) كنت (¬4) حاملاً بذكر فطلقة, أو أنثى فطلقتين, فولدتهما\" (¬5) أي معاً أو مرتباً, ولم يزد ما بينهما على ستة أشهر (¬6).\r\"وقع ثلاث\" (¬7) أي؛ لتحقق الصفتين (¬8). أما لو ولدت أحدهما (¬9) وقع ما علقه (¬10) عليه (¬11) , أو خنثى فطلقة, وتوقف (¬12) الثانية إلى التبيُّن (¬13) (¬14) , وإن ولدت ولدين أحدهما خنثى ففي الاستقصاء عن ابن القاص: يؤمر بمراجعتها, ويوقف عنها حتى يتبين حال الخنثى (¬15).\r¬__________\r(¬1) () -في النسختين (حائلاً) ولعل الصحيح ما أثبته, وهو الموجود في غنية المحتاج 3/ل/166.\r(¬2) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/166.\r(¬3) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) () - في (ب) كانت.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 556.\r(¬6) () - انظر: أسنى المطالب 7176, مغني المحتاج 3/ 420, نهاية المحتاج 7/ 27, وفيها: (وكان بينهما دون ستة أشهر).\r(¬7) () - المنهاج 2/ 556.\r(¬8) () - انظر: المهذب 3/ 60, بحر المذهب 10/ 145, العزيز شرح الوجيز 9/ 90, روضة الطالبين ص 1403, أسنى المطالب 7/ 175 - 176.\r(¬9) () - في (ب) كأنها: إحديهما.\r(¬10) () - في (ب) علق.\r(¬11) () - انظر: البسيط ص 938, روضة الطالبين ص 1403, مغني المحتاج 3/ 420, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 175 - 176.\r(¬12) () - في (ب) ويوقف, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬13) () - في (ب) كأنها: التبتين.\r(¬14) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 90, روضة الطالبين ص 1403, النجم الوهاج 7/ 568, فتح الوهاب 2/ 83.\r(¬15) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 399.","part":10,"page":696},{"id":9145,"text":"ومثل صورة الكتاب إن كان في بطنك ذكر (¬1).\rتنبيهان (¬2):\rالأول: (¬3) شرط الوقوع أن يكون في بطنها عند النطق ذكر إن علق به, أو أنثى (¬4) إن علق بها, وهما إن علق بهما (¬5) , وقد تقدم (¬6) أنه يتحقق إلى ما قبل ستة أشهر [ومما بعده متصل] (¬7) , وهنا لا ينتهي التحقق إلى ذلك, فإن الذكورة والأنوثة إنما تكون بعد التخطيط وذلك بعد أربعة أشهر, فإنه يقيم في الرحم نطفة (¬8) أربعين, ثم علقة كذلك, ثم مضغة (¬9) كذلك, ثم (¬10) التخطيط (¬11) , فحينئذ يوصف بالذكورة والأنوثة, فإذا أتت به بعد ثلاثة أشهر مثلاً من اليمين لم يتحقق وجود الذكورة [عند اليمين] (¬12) , فيظهر ضبطه بدون شهرين, كذا أشار إليه ابن الرفعة (¬13). وقد يقال: إن كان ذكراً أو أنثى من حين وقوع النطفة في الرحم وبالتخطيط ظهر ذلك (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المهذب 3/ 60, العزيز شرح الوجيز 9/ 90, روضة الطالبين ص 1403.\r(¬2) () - في (ب) قال.\r(¬3) () - في (ب) هنا عبارة كأنها: لن يكون.\r(¬4) () - في (ب) اانثى.\r(¬5) () - انظر: النكت 2/ل/83.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: يقدم.\r(¬7) () - في النكت 2/ل/83: (وفيما بعده التفصيل).\r(¬8) () - كلمة نطفة ساقطة من (ب).\r(¬9) () - في (ب) نطفة.\r(¬10) () - كلمة ثم ساقطة من (ب).\r(¬11) () - في (ب) تخطيط.\r(¬12) () - في (ب) والأنوثة فإذا أتت به إلى عند اليمين.\r(¬13) () - انظر: النكت 2/ل/83.\r(¬14) () - انظر: النكت 2/ل/83.","part":10,"page":697},{"id":9146,"text":"وقال صاحب البيان: (ينبغي أن يقال: إنما تطلق إذا ولدت لدون ستة أشهر من حين (¬1) عقد الصفة, سواء وطئها أم لا, فإن ولدت لستة أشهر فما زاد (¬2) (إلى) (¬3) أربع سنين من حين اليمين نظرت: فإن لم يطأها بعد اليمين طلقت, وإن وطئها وولدت لستة أشهر فما زاد من حين الوطء لم تطلق, وإن ولدت لدون ستة أشهر من الوطء طلقت؛ لأنا نتيقن أنه لم يحدث من الوطء بعد اليمين) (¬4).\rالثاني: تعبير المصنف بـ (أو) هنا فاسد, والصواب الواو؛ لأن التصوير في الجمع بين التعليقين, أي قال: إن كنت حاملاً بذكر فطلقة (¬5) , وإن كنت حاملاً بأنثى فطلقتين (¬6).\rقال: \" [أو إن] (¬7) كان حملك\" (¬8) أي (¬9) أو ما في بطنك (¬10) \"ذكراً (¬11) فطلقة, أو أنثى فطلقتين, فولدتهما, لم يقع شيء \" (¬12)؛ لأن قوله: حملك يقتضي الحصر في أحد النوعين, فإذا كان منهما (¬13) لم يحصل الشرط (¬14) , ومن هنا يؤخذ أن اسم الجنس المضاف من صيغ\r¬__________\r(¬1) () -كلمة حين ساقطة من (ب).\r(¬2) () - كلمة: (زاد) مشطوبة في (ب).\r(¬3) () - في (أ) أي.\r(¬4) () - البيان 10/ 160.\r(¬5) () - في (ب) طلقة.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 568.\r(¬7) () - في (ب) وإن.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 556.\r(¬9) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 90, روضة الطالبين ص 1403, النكت 2/ل/83.\r(¬11) () - في (ب) ذكر.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 556.\r(¬13) () - في (ب) كأنها: مبهما.\r(¬14) () - انظر: بحر المذهب 10/ 145, البسيط ص 939, الوسيط 5/ 438, العزيز شرح الوجيز 9/ 90, تحفة المحتاج 3/ 399.","part":10,"page":698},{"id":9147,"text":"العموم (¬1). ولو ولدت أحد النوعين (¬2) وقع ما يقتضيه التعليق (¬3). وهل يشترط أن لا يكون في بطنها [إلا فرد] (¬4) من أحد (¬5) النوعين أو لا؟ وجهان: أصحهما لا (¬6) , فلو وضعت ذكرين أو أنثيين وقع؛ لأن معناه ما في البطن من هذا الجنس (¬7).\rفائدة (¬8): الصواب التعبير هنا بالواو أيضاً (¬9)؛ لما سبق (¬10).\rقال: \" أو: إن ولدت فأنت طالق, فولدت اثنين مرتباً, طلقت بالأول \" (¬11) أي؛ لوجود الصفة, ويعتبر انفصال جميعه, قال ابن كج: وأن تضع ما بان (¬12) فيه خلق (آدمي) (¬13) (¬14). وسواء وضعت ذكراً, أو أنثى, حياً, (¬15) أو ميتاً (¬16).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: إرشاد الفحول 1/ 210.\r(¬2) () - كلمة النوعين ساقطة من (ب).\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 90, روضة الطالبين ص 1403.\r(¬4) () - في (ب) الافراد.\r(¬5) () - كلمة أحد ساقطة من (ب).\r(¬6) () - حرف لا ساقط من (ب).\r(¬7) () - والثاني: يشترط؛ فلو وضعت ذكرين أو أنثيين لم يقع؛ كما لو أتت بذكر و أنثى.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 90, روضة الطالبين ص 1403.\r(¬8) () - في (ب) قلت.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 569.\r(¬10) () - ص 698.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 556.\r(¬12) () - في (ب) كأنها: ما تان.\r(¬13) () - في (أ) آدم.\r(¬14) () - انظر: النكت 2/ل/83.\r(¬15) () - في (ب) هنا زيادة كلمة: كان.\r(¬16) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 91, روضة الطالبين ص 1403 - 1404, فتح الوهاب 2/ 83, النجم الوهاج 7/ 569.","part":10,"page":699},{"id":9148,"text":"قال: \" وانقضت عدتها بالثاني \" (¬1) أي ولا يقع به طلاق, ولا بما بعده لو ولدت أكثر من اثنين (¬2) , وهذا مشروط بما إذا كانا من حمل واحد كما سيذكره (¬3) في المسألة عقبها بأن يكون بينهما دون ستة أشهر, (أو كانا) (¬4) من حملين وكان الثاني لاحقاً, به [بأن تضعه] (¬5) لأقل من أربع (¬6) سنين من وقت الطلاق مثلاً (¬7) , وقيل: من انقضاء العدة (¬8).\rوقوله: (مرتباً) إنما قاله لأجل انقضاء العدة؛ فإنه إن ولدتهما معاًلم (تنقض) (¬9) / (¬10) بوضع الثاني (¬11) , وأما بالنسبة إلى وقوع الطلاق فيقع قطعاً (¬12) (¬13) إن كانت الصيغة إن ولدت [فقط, فإن قال: إن ولدت] (¬14) ولداً فيحتمل (¬15) أن يكون الطلاق إذا ولدتهما معاً مبنياً على أنه إذا قال: إن كان حملك ذكراً, فولدت ذكرين يقع (¬16).\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 556.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 91, روضة الطالبين ص 1404, النجم الوهاج 7/ 569.\r(¬3) () - في (ب) سذكره.\r(¬4) () - في النسختين (وكانا) ولعل الصحيح ما أثبته وهو ما في المراجع الآتية.\r(¬5) () - في (ب) كأنها: كان يصفه.\r(¬6) () - في (ب) لربع.\r(¬7) () - كلمة مثلاً ساقطة من (ب).\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 91, روضة الطالبين ص 1404, النجم الوهاج 7/ 569 , مغني المحتاج 3/ 420, فتح الوهاب 2/ 83. والأظهر أنها من وقت الطلاق, انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 452, روضة الطالبين ص 1509.\r(¬9) () - في (أ) ينقض.\r(¬10) () - نهاية ل/195 من (ب).\r(¬11) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 420, أسنى المطالب 7/ 176, فتح الوهاب 2/ 83.\r(¬12) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 420, فتح الوهاب 2/ 83.\r(¬13) () - في (ب) هنا زيادة قوله: إن كانت الصفة.\r(¬14) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬15) () - في (ب) كأنها: فتحمل.\r(¬16) () - على الصحيح كما تقدم ص 699.","part":10,"page":700},{"id":9149,"text":"قال: \" وإن قال: كلما ولدت, فولدت ثلاثة من حمل, وقع بالأولين (¬1) طلقتان, وانقضت\" (¬2) أي (¬3) العدة \"بالثالث \" (¬4) (¬5) لتبين (¬6) براءة الرحم (¬7).\r\"ولا يقع به ثالثة على الصحيح \" (¬8) أي المنصوص في الأم (¬9) (¬10) , وعامة كتبه (¬11)؛ لمصادفته (¬12) وقت البينونة (¬13)؛ كما لو قال: أنت طالق بعد انقضاء عدتك, هذا إذا قلنا: إن الشرط يتأخر عن المشروط, وكذا إن قلنا: معه, والمعنى: إذا انفصل الولد (¬14) منك فأنت طالق, والانفصال ثابت (¬15) لأجل براءة الرحم, فلا يقع شيء آخر.\rوالثاني: يقع به ثالثة, وتعتد (¬16) بالأقراء؛ لأن غايته مقارنة الطلاق البينونة, والمقارنة\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: بأولييين.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 556.\r(¬3) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬4) () - المنهاج 2/ 556.\r(¬5) () - في (ب) هنا زيادة كلمة أي.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: (ليتبين).\r(¬7) () - انظر: المهذب 3/ 59, التتمة 8/ل/209, البيان 10/ 157, العزيز شرح الوجيز 9/ 91, روضة الطالبين ص 1404, مغني المحتاج 3/ 420 - 421 , نهاية المحتاج 7/ 28.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 556.\r(¬9) () - في (ب) اللام.\r(¬10) () - انظر: الأم 5/ 321.\r(¬11) () - انظر: روضة الطالبين ص 1404, بداية المحتاج 2/ل/82.\r(¬12) () - في (ب) لمصادفة.\r(¬13) () - انظر: التعليقة الكبرى ص 460, المهذب 3/ 59, البيان 10/ 157.\r(¬14) () - كلمة الولد ساقطة من (ب).\r(¬15) () - في (ب) الكلمة مترددة بين: بانت؛ فالحرف الأول غير منقط.\r(¬16) () - في (ب) كأنها: ويعتد. وهي غير منقطة في (أ).","part":10,"page":701},{"id":9150,"text":"تكفي للوقوع؛ كالطلاق قبل الدخول, وعزاه ابن خيران لنص الإملاء (¬1).\rوللأصحاب طريقان:\rمنهم من أثبته قولا (¬2) (¬3).\rوالصحيح عند المعتبرين (¬4): القطع بالأول, [وتأويل مقابله] (¬5) (¬6) , وحينئذ فكان (¬7) ينبغي للمصنف التعبير بالمذهب أو المشهور (¬8).\rتنبيهات:\rالأول: أطلق الولادة ولابد من تقييدها بمرتين, كما قيده في الأول؛ فإنها لو ولدتهم معاً في مشيمة (¬9) طلقت ثلاثاً, واعتدت بالأقراء (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المهذب 3/ 59, التتمة 8/ل/209, بحر المذهب 10/ 143, البيان 10/ 157, العزيز شرح الوجيز 9/ 91.\r(¬2) () - في (ب) قولان.\r(¬3) () - ومن المثبتين: الخضري و القفال. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 92, روضة الطالبين ص 1404.\r(¬4) () - في (ب) كأنها: المعبرين.\r(¬5) () - في (ب) وتأويله مقابلة.\r(¬6) () - وأولوه من وجهين:\rأحدهما: حمله على ما إذا ولدتهم دفعة في مشيمة, وفي هذه الحالة يقع بكل واحد طلقة وتعتد بالأقراء؛ لأنها ليست حاملا وقت وقوع الطلاق.\rوالثاني: حمله على ما إذا كان الحمل من زنا ووطئها الزوج, يقع بكل واحد طلقة ولا تنقضي العدة بولادتهم. انظر: روضة الطالبين ص 1404.\r(¬7) () - في (ب) وكان.\r(¬8) () - مصطلح \"المشهور\" يطلق على أحد قولي الشافعي, ويعبر به عن القول المشعر بغرابة مقابله؛ وذلك لضعف مدركه. انظر: مصطلحات المذهب عند الشافعية ص 21.\r(¬9) () - المشيمة: هي الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد. انظر: لسان العرب 6/ 353.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 92, روضة الطالبين ص 1404 , النكت 2/ل/83, روض الطالب ومعه أسنى المطالب 7/ 176.","part":10,"page":702},{"id":9151,"text":"الثاني: تقييده بالحمل مع أن حكم الحملين (¬1) إذا كان الثاني والثالث لاحقاً للزوج (¬2) كذلك (¬3) , كما سبق (¬4).\rالثالث: قوله: (على الصحيح) راجع لعدم الوقوع بالثالثة, ولانقضاء (¬5) العدة به (¬6) (¬7)؛ فإن الخلاف فيهما واحد.\rقال: \" ولو قال لأربع: \" (¬8) أي حوامل كما قيده في المحرر (¬9) , ومراده حوامل منه (¬10).\r\" كلما ولدت واحدة فصواحبها طوالق, فولدن (¬11) معاً, طلقن ثلاثاً ثلاثاً \" (¬12)؛ لأن لكل (¬13) واحدة ثلاث صواحب, وعدتهن بالأقراء؛ لأن الطلاق وقع بالولادة (¬14) , والعدة عقب الطلاق (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الحملتين, وهي مكررة.\r(¬2) () - في (ب) بالزوج.\r(¬3) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 355, حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 355.\r(¬4) () -انظر: ص 700.\r(¬5) () - في (ب) كأنها: ولابقضاء.\r(¬6) () - كلمة به ساقطة من (ب).\r(¬7) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 355.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 556.\r(¬9) () - انظر: المحرر ل/107.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 570, مغني المحتاج 3/ 421, أسنى المطالب 7/ 176.\r(¬11) () - في (ب) فولدت.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 556.\r(¬13) () - في (ب) كل.\r(¬14) () - في (ب) باولاده.\r(¬15) () - انظر: البيان 10/ 162, التتمة 8/ل/211, بحر المذهب 10/ 146, العزيز شرح الوجيز 9/ 94, النجم الوهاج 7/ 570, أسنى المطالب 7/ 178.","part":10,"page":703},{"id":9152,"text":"تنبيهان:\rالأول: تصويره بكلما تبع فيه المحرر (¬1) , والروضة (¬2) , وهو يوهم (¬3) اشتراط أداة التكرار وليس كذلك, [فـ (أيتكن)] (¬4) كذلك (¬5) , ولو مثل بها كان (¬6) أحسن.\rالثاني (¬7): جرى المصنف على أفصح اللغتين في جمع صاحبة, كضاربة وضوارب (¬8) , والثانية: صواحبات (¬9) (¬10) , وعليه ما روي: (إنكن صواحبات يوسف) (¬11).\rقال: \" أو مرتباً \" (¬12) أي بحيث لا تنقضي عدة واحدة بالأقراء قبل ولادة الأخرى (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المحرر ل/107.\r(¬2) () - انظر: روضة الطالبين ص 1405.\r(¬3) () - في (ب) يفهم.\r(¬4) () -في (ب) كأنها: فإن يكن.\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 570, مغني المحتاج 3/ 421, أسنى المطالب 7/ 178.\r(¬6) () - في (ب) لكان.\r(¬7) () - كلمة: (الثاني) مكررة في (ب).\r(¬8) () - وضواربة.\r(¬9) () - في (ب) صواحات.\r(¬10) () - انظر: المجموع 4/ 210, المصباح المنير ص 174 وَ 242, النجم الوهاج 7/ 570, حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 356.\r(¬11) () - أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/ 117, والإمام أحمد في مسنده ص 1426, برقم (19936) , وابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها, باب ما جاء في صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه 2/ 74 - 75, برقم (1232) , والترمذي في كتاب المناقب, باب في مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كليهما 5/ 573 برقم (3672) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في كتاب الإمامة ص 105 برقم (833) , وابن خزيمة في صحيحه 3/ 53 برقم (1616) , وابن حبان كما في الإحسان 14/ 566 - 567, والبيهقي في كتاب الصلاة, باب ما يستحب للإمام من الاستخلاف إذا لم يستطع القيام في الصلاة 3/ 78 , وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 3/ 503 - 504.\rوالحديث رواه بلفظ: (صواحب يوسف) البخاري في صحيحه في كتاب الأذان, باب من أسمع الناس تكبير الإمام ص 150 برقم (712) , ومسلم في صحيحه في كتاب الصلاة, باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلي بالناس ... ص 179 برقم (94 - 95 - 418).\r(¬12) () - المنهاج 2/ 556.\r(¬13) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 421.","part":10,"page":704},{"id":9153,"text":"\" طلقت الرابعة ثلاثاً, وكذا الأولى إن بقيت (عدتها) (¬1) \" (¬2) أما الرابعة؛ فلأنه ولد قبلها ثلاث في عدتها, وأما الأولى؛ فلأنه ولد بعدها (¬3) ثلاث في عدتها (¬4).\rوقوله: (عدتهما) هو بالتثنية راجع إليهما, أي بأن امتدت أقراؤهما, أو تأخر (¬5) وضع [ثاني توأميهما] (¬6) إلى أن وضعت الرابعة (¬7) , فإن لم تبق بأن انقضت بين ولادة الأولى والثالثة طلقت طلقة فقط, أو بين الثالثة والرابعة فطلقتان (¬8). ومن صور عدم البقاء أن يخالعها ثم يجدد نكاحها ثم تلد ضرتها فلا تطلق على الأصح بناء على عدم الحنث (¬9).\rقال: \" والثانية طلقة, والثالثة طلقتين, وانقضت عدتهما بولادتهما \" (¬10) أما الثانية؛ فلأنه ولد قبلها واحدة ثم انقضت عدتها بولادتها فلم تطلق بولادة من بعدها (¬11) , وأما الثالثة؛ فلأنه ولد قبلها ثنتان, ثم انقضت عدتها فلم تطلق بولادة من بعدها (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) عدتهما.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 556.\r(¬3) () - في (ب) بعده.\r(¬4) () - انظر: البسيط ص 943, البيان 10/ 162 - 163, العزيز شرح الوجيز 9/ 94 - 95, بداية المحتاج 2/ل/82.\r(¬5) () - في (ب) أخر.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: ياتي تومهما.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 570. وفي النكت 2/ل/83: (قوله: إن بقيت عدتها أي بأن امتدت أقراؤها أو تأخر ثاني توأميها إلى أن وضعت الرابعة). ولعل هذا هو الأقرب.\r(¬8) () - انظر: النكت 2/ل/83.\r(¬9) () - انظر: النكت 2/ل/83.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 556 - 557.\r(¬11) () - انظر: البيان 10/ 162, العزيز شرح الوجيز 9/ 94, بداية المحتاج 2/ل/82, فتح الوهاب 2/ 84.\r(¬12) () - انظر: البيان 10/ 162, العزيز شرح الوجيز 9/ 94, بداية المحتاج 2/ل/82, فتح الوهاب 2/ 84.","part":10,"page":705},{"id":9154,"text":"وقوله: (وانقضت [عدتهما بولادتهما] (¬1)) أي: إن لم (يتأخر) (¬2) [ثاني توأميهما] (¬3) إلى ولادة الرابعة, وإلا طلقتا ثلاثاً ثلاثاً (¬4) (¬5).\rواعلم أن شرط انقضاء العدة بأحدهما لحوقه بالزوج على ما سيأتي في بابها (¬6).\rقال: \" وقيل: لا تطلق الأولى, وتطلق الباقيات طلقة طلقة \" (¬7)؛ لأن الثلاث عند ولادة الأولى صواحبها فطلقن, وخرجن عن كونهن صواحبها, فلا تطلق بولادتهن, وكذا بعضهن مع بعض, هكذا وجهه الرافعي (¬8) (¬9) , وفيه نظر؛ فإن/ (¬10) قائله ابن القاص لم يوجهه بهذا, بل وجهه كما قاله القاضي أبو الطيب (¬11) , وابن الصباغ (¬12): بأنهن خرجن بالولادة عن كونهن صاحبات؛ لحصول البينونة, إذ (¬13) الثانية لما ولدت فقد انقضت عدتها بولادتها, فلم\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) عدتها بولادتها.\r(¬2) () - في النسختين كأنها: تيأخر.\r(¬3) () - في (ب) باي منهما.\r(¬4) () - كلمة ثلاثاً ساقطة من (ب).\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 570, مغني المحتاج 3/ 421, أسنى المطالب 7/ 178 - 179, فتح الوهاب 2/ 84.\r(¬6) () - انظر: ل/190 من (أ). وروضة الطالبين ص 1507.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 557.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 95.\r(¬9) () - والأصح هو الوجه الأول, وهو ماصححه الرافعي والنووي ونسبه ابن الرفعة إلى الجمهور. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 94, روضة الطالبين ص 1405, غنية المحتاج 3/ل/166.\r(¬10) () - نهاية ل/149 من (أ).\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 571.\r(¬12) () - انظر: الشامل 5 - 6/ل/217.\r(¬13) () - في (ب) إذا.","part":10,"page":706},{"id":9155,"text":"تكن الأولى ولا الباقيات صاحبات/ (¬1) لها, وكذا الكلام في التي بعدها. ومن هذا التعليل تبين فساد ما قالاه. وعزاه في البيان لاختيار القاضي أبي (¬2) الطيب وأكثر الأصحاب (¬3). وقال الماوردي: الأصح عندي أنه يراجع الزوج, فإن أراد بقوله صواحبها طوالق الشرط فالجواب (¬4) ما قاله ابن القاص, [وإذا أراد] (¬5) التعريف فالجواب ما قاله ابن الحداد -يعني الوجه الأول- وإن أطلق أو مات ولم تعرف إرادته حمل على التعريف؛ لأن [الشروط عقود لا تثبت] (¬6) بالاحتمال (¬7).\rقال: \"وإن ولدت ثنتان معاً, ثم ثنتان معاً, طلقت (الأوليان) (¬8) ثلاثاً ثلاثا\" (¬9) أي طلقة بولادة من [ولدت] (¬10) معها, وطلقتان بولادة الأخريين, ولا يقع على الأخريين شيء (¬11) , وهذا على قول ابن الحداد (¬12). وكان ينبغي أ ن يقول هنا: إن بقيت عدتها, كما في التي قبلها, أي إلى ولادة الثنتين (¬13) (بعدها) (¬14) , وإلا فطلقة فقط (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - نهاية ل/196 من (ب).\r(¬2) () - في (ب) أبو.\r(¬3) () - البيان 10/ 163.\r(¬4) () - في (ب) فالصواب.\r(¬5) () - في (ب) وإن لراد.\r(¬6) () - في (ب) الشرط عقوذ لا يثبت.\r(¬7) () - وقال عن قول ابن القاص: ولم يساعده عليه من يعتد بقوله. انظر: الحاوي 13/ 68 - 69.\r(¬8) () - في (أ) الأولتان.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 557.\r(¬10) () - كلمة ولدت ساقطة من (أ).\r(¬11) () - أي بولادتهما, وإلا فإنه يقع على كل واحدة منهما بولادة الأوليين طلقتين. انظر: البيان 10/ 163 , العزيز شرح الوجيز 9/ 95, روضة الطالبين ص 1405.\r(¬12) () - انظر: الشامل 5 - 6/ل/217, العزيز شرح الوجيز 9/ 95, روضة الطالبين ص 1405.\r(¬13) () - في (ب) كأنها: الثبنين.\r(¬14) () - في (أ) كأنها: بغبرها , فالحرف الأول غير منقط.\r(¬15) () - انظر: النكت 2/ل/84 , تحفة المحتاج 3/ 400.","part":10,"page":707},{"id":9156,"text":"قال: \" وقيل: طلقة \" (¬1) أي بناء على قول ابن القاص (¬2)؛ للتوجيه (¬3) السابق.\r\" والأخريان طلقتين طلقتين \" (¬4) أي على هذا (¬5) الوجه (¬6) , وتنقضي (¬7) عدة الأخريين بالولادة (¬8).\rوالأوليان تعتدان بالأقراء على الوجهين (¬9). وصرح في المحرر أن (¬10) الخلاف في هذه (¬11) مبني على الأولى (¬12) , وأهمله المصنف.\rواعلم أن هذا الموضع مما أصلحه المصنف على الصواب ولم ينبه عليه في الدقائق, ولا في الأصل بقلب كعادته, ووقع في المحرر سهو فقال (¬13): (وعلى كل واحدة من الأخريين طلقة) (¬14). وهذا ليس وجهاً في المسألة.\rقال: \" وتصدق بيمينها (¬15) في حيضها إذا علقها به \" (¬16) أي علق به طلاقها, أي؛ لأنها مؤتمنة على ذلك (¬17) ,قال تعالى: {??پ?? ??ش?????ڑ ??ف?ن?ض ـ??? ?ف ظ?چ?ر??ے ??ع ?ج?ص?? ?ً???? ُّ?ت ??ف?ن?ع??ڑ ????} (¬18) ,\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 557.\r(¬2) () - انظر: البيان 10/ 163, العزيز شرح الوجيز 9/ 95, روضة الطالبين ص 1405.\r(¬3) () - في (ب) للتوجه.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 557.\r(¬5) () - كلمة هذا ساقطة من (ب).\r(¬6) () - انظر: البيان 10/ 163, العزيز شرح الوجيز 9/ 95, روضة الطالبين ص 1405.\r(¬7) () - في (ب) وينقضي , وهي غير منقطة في (أ).\r(¬8) () - انظر المراجع السابقة.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 95.\r(¬10) () - في (ب) لن.\r(¬11) () - في (ب) هذا.\r(¬12) () - انظر: المحرر ل/107.\r(¬13) () - في (ب) فإنه قال.\r(¬14) () - المحرر ل/107.\r(¬15) () - في (ب) كأنها: بنمينها.\r(¬16) () - المنهاج 2/ 557.\r(¬17) () - انظر: الحاوي 12/ 410, المهذب 3/ 55, العزيز شرح الوجيز 9/ 101, النجم الوهاج 7/ 571, نهاية المحتاج 7/ 30, أسنى المطالب 7/ 184.\r(¬18) () - جزء من الآية (228) من سورة البقرة.","part":10,"page":708},{"id":9157,"text":"فحرم الكتم فدل (¬1) على اعتبار القول (¬2)؛ لقوله تعالى (¬3): {??پ?? ????ظ?چ?ر??ژ ??لًں???????ن???ض??} (¬4) , وإنما حلفت للتهمة؛ لأنها تتخلص به من النكاح (¬5). نعم إنما تحلف إذا كذبها الزوج, فإن صدقها فلا تحليف (¬6).\rقال: \" لا في ولادتها في الأصح \" (¬7)؛ لإمكان إقامة البينة عليها, بخلاف الحيض؛ فإنه\r¬__________\r(¬1) () - كلمة فدل ساقطة من (ب).\r(¬2) () - في (ب) القبول.\r(¬3) () - كلمة تعالى ساقطة من (ب).\r(¬4) () -جزء من الآية (283) من سورة البقرة.\r(¬5) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/82, مغني المحتاج 3/ 422, نهاية المحتاج 7/ 30.\r(¬6) () - انظر: الحاوي 12/ 410, المهذب 3/ 55, التتمة 8/ل/220, مغني المحتاج 3/ 422, نهاية المحتاج 7/ 30.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 557.","part":10,"page":709},{"id":9158,"text":"يتعذر (¬1). والثاني: (تصدق) (¬2)؛ لعموم الآية فإنها تتناول الحبل والحيض (¬3) , وهو ما رجحه القاضي أبو حامد (¬4) , وابن الحداد (¬5) , والقاضي أبو الطيب في شرح الفروع (¬6). وإذا قلنا به فهو بالنسبة للطلاق خاصة, فأما في لحوق الولد به فلا (تصدق) (¬7) إلا بتصديقه, أو أربع نسوة عدول يشهدن (¬8) به (¬9).\rولو قال: إن ولدت فأنت طالق وعبدي حر, فقالت: ولدت, وكذبها, وقع الطلاق دون العتق (¬10).\rقال: \" ولا (تصدق) (¬11) فيه في تعليق غيرها\" (¬12) أي في تعليق طلاق غيرها على حيضها (¬13) إذا ادعت الحيض إلا بتصديق الزوج؛ فإنه لا سبيل لتصديقها بغير يمين, ولو\r\rحلفت كانت حالفة لغيرها؛ فإنها (¬14) لا تعلق للخصومة بها, والحكم للإنسان بيمين غيره محال (¬15). واعلم أن عدم القبول ليس كونها (¬16) متهمة في حق الضرة (¬17)؛ بل لأنا لا نقبل قولها في حق غيرها,\r¬__________\r(¬1) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 102, روضة الطالبين ص 1409, النجم الوهاج 7/ 572, مغني المحتاج 3/ 422, فتح الوهاب 2/ 84.\r(¬2) () - في (أ) يصدق, وهي غير منقطة في (ب).\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 102, كفاية النبيه 8/ل/167, النجم الوهاج 7/ 572, مغني المحتاج 3/ 422.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 102, النجم الوهاج 7/ 572.\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 572.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 572.\r(¬7) () - في النسختين: (يصدق) ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬8) () - في (ب) يشهدون.\r(¬9) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 422 , نهاية المحتاج 7/ 30.\r(¬10) () - هذا إن حلفت, لأنها تصدق في حقها دون حق غيرها في هذه الحالة, وهذا على الوجه القائل بتصديقها إذا ادعت الولادة. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 103, روضة الطالبين ص 1410.\r(¬11) () - في النسختين: (ولايصدق) , والمثبت من المنهاج وهو الصحيح؛ للسياق.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 557.\r(¬13) () -كأن يقول الزوج: إن حضت فضرتك طالق. انظر: مغني المحتاج 3/ 422.\r(¬14) () - في (ب) فإنه.\r(¬15) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/91, البسيط ص 946, العزيز شرح الوجيز 9/ 102, النجم الوهاج 7/ 572 , مغني المحتاج 3/ 422.\r(¬16) () - في (ب) لكونها.\r(¬17) () - في (ب) للضرة.","part":10,"page":710},{"id":9159,"text":"حتى لو قال لأجنبية: إن حضت فامرأتي طالق, فقالت: حضت, وكذبها, لا تطلق امرأته, صرح به الإمام (¬1) , وقال: (لا خلاف فيه). وأورد (¬2) ابن الرفعة: (أن الإنسان يقبل قوله فيما لا يعلم إلا من جهته بغير يمين, [ويقضى (¬3) بذلك على غيره؛ كما لو قال أنت طالق إن شاء زيد, فقال: شئت, فإنه يصدق في ذلك بغير يمين,] (¬4) ويقع الطلاق) (¬5). قال: (ولا نظر إلى كونها متهمة في طلاق ضرتها؛ لأن ذلك للزوج وقد علقه بما لا يعلم إلا من جهتها).\rقال: \" ولو قال: إن حضتما فأنتما طالقتان, فزعمتاه وكذبهما صدق بيمينه (¬6) ولا يقع, وإن كذب واحدة طلقت فقط \" (¬7) هذه المسالة تنبني على أصل (¬8) وهو أنه إذا قال: إن حضت (فأنت) (¬9) وضرتك (طالقتان) (¬10) , فقالت: حضت (¬11) , فتصدق بيمينها (¬12) , ويقع عليها دون الضرة؛ لأن طلاق غيرها لا/ (¬13) يثبت بدعواها الحيض, واليمين لا يؤثر (¬14) في حق الضرة (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/167 - 168.\r(¬2) () - في (ب) ولرد.\r(¬3) () - في (ب): (ويقتضى) , ولعل الصحيح ما أثبته. انظر: النجم الوهاج 7/ 572.\r(¬4) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 572, مغني المحتاج 3/ 422.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: بيميته.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 558.\r(¬8) () - في (ب) أصله.\r(¬9) () - في (أ) أنت.\r(¬10) () - في (أ) فأنتما طالقتان.\r(¬11) () - في (ب) قد حضت.\r(¬12) () - في (ب) كأنها: بنمينها.\r(¬13) () - نهاية ل/197 من (ب).\r(¬14) () - في (ب) لاتؤثر.\r(¬15) () -انظر: المهذب 3/ 55,البيان 10/ 150, العزيز شرح الوجيز 9/ 102,روضة الطالبين ص 1409","part":10,"page":711},{"id":9160,"text":"وعن صاحب التقريب (¬1) (¬2) يقع على الضرة أيضاً؛ لتعليق طلاقها بحيض ضرتها وقد صدقناها (¬3). والمذهب الأول (¬4) , لكن للضرة تحليف (¬5) الزوج على (تكذيبها) (¬6) (¬7) , قال الماوردي: (وهو مخير بين أن يحلف (¬8) أن تلك لم تحض, أو أن الضرة لم تطلق) (¬9). قال الإمام: (ولا خلاف أنه لو وقع التعليق بحيض أجنبية فلا يثبت بقولها (¬10)).\rإذا تقرر هذا فإذا قال: إذا حضتما فأنتما طالقتان (فطلاق) (¬11) كل واحدة معلق بحيضهما (¬12) جميعاً, فإن زعمتاه فللزوج أحوال:\rأحدها: ولم يذكره المصنف: أن يصدقهما فتطلقان (¬13).\rالثانية: أن يكذبهما, (فيصدَّق) (¬14) بيمينه, ولا يقع أي طلاق واحدة منهما؛ لأن طلاق كل واحدة منهما معلق (¬15) بشرطين ولم يثبتا بقولها (¬16) (¬17). نعم إن أقامت كل واحدة منهما بينة (¬18)\r¬__________\r(¬1) () - هو القاسم بن القفال الكبير الشاشي محمد بن علي, أحد أئمة الدنيا في زمانه, برع في حياة أبيه, ألف كتابه التقريب وهو شرح لمختصر المزني وهو بحجم الشرح الكبير للرافعي, فتخرج به فقهاء خراسان, وازدادت طريقة أهل العراق به حسناً. انظر: طبقات الشافعية الكبرى 3/ 472, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 191.\r(¬2) () - في (ب) زيادة كلمة: أنه.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 102, روضة الطالبين ص 1409.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 102, روضة الطالبين ص 1409.\r(¬5) () - في (ب) كأنها: تحلف , أو يحلف؛ فالحرف الأول غير منقط.\r(¬6) () -في (أ) تكذبها, وفي (ب) تكذيبه, ولعل الصحيح ما أثبته كما هو في: الحاوي 12/ 410,المهذب 3/ 55\r(¬7) () - انظر: الحاوي 12/ 410 , المهذب 3/ 55, البيان 10/ 150.\r(¬8) () - في (ب) تحلف.\r(¬9) () - الحاوي 12/ 410 - 411.\r(¬10) () - في (ب) قولها.\r(¬11) () - في (أ) الكلمة مترددة بين: (وطلاق) وَ (رطلاق).\r(¬12) () - كلمة بحيضهما ساقطة من (ب).\r(¬13) () - انظر: الحاوي 12/ 411, المهذب 3/ 55, التتمة 8/ل/221, البيان 10/ 151.\r(¬14) () - في (أ) صدق.\r(¬15) () - في (ب) تعلق.\r(¬16) () - في (ب) بقولهما.\r(¬17) () - انظر: المهذب 3/ 55, التتمة 8/ل/221, البيان 10/ 151 , العزيز شرح الوجيز 9/ 102, النجم الوهاج 7/ 573.\r(¬18) () - في (ب) كأنها: ببينة , فالحرف الأول والثاني غير منقطان.","part":10,"page":712},{"id":9161,"text":"بحيضها وقع, صرح به [في] (¬1) الشامل (¬2) , وتوقف فيه ابن الرفعة (¬3)؛ لأن الطلاق لا يثبت [بشهادتهن بالحيض] (¬4) , فإذا ثبت (¬5) ترتب عليه الوقوع.\rالثالثة (¬6): أن يكذب واحدة, طلقت المكذبة, أي إذا حلفت على حيضها فقط؛ لثبوت الشرطين في حقها, أما حيض ضرتها فبتصديقها (¬7) , وأما حيضها فبيمينها, ولا تطلق المصدقة؛ لأن حيضها وإن ثبت (¬8) فطلاقها متوقف على ثبوت حيض المكذبة (¬9). وفي أدب القضاء للدبيلي (¬10) قال ابن سريج (¬11): (يحتمل وجهان: أحدهما يطلقان جميعاً؛ كقوله أنت طالق إن شاء زيد, فقال زيد: شئت يقع؛ لأن المشيئة لا تعرف إلا منه, كما لا يمكن معرفة الحيض إلا منها).\rتنبيهان:\rالأول: قوله: (فزعمتاه) عطفه بالفاء يقتضي أنهما لو قالتا (¬12) على الفور حضنا يقبل, وليس كذلك؛ فإن التعليق يقتضي حيضاً (¬13) مستأنفاً, وذلك يستدعي زماناً (¬14) , ولهذا عبر في الوسيط بثم (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - كلمة في ساقطة من (أ).\r(¬2) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 423.\r(¬3) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 423.\r(¬4) () - في (ب) بشهادتين الحيض.\r(¬5) () - في (ب) كأنها: ثببت , فالحرف الثاني غير منقط.\r(¬6) () - في (ب) الثانية\r(¬7) () - في (ب) كأنها: فتصديقه.\r(¬8) () - في (ب) كأنها: بثبت.\r(¬9) () - انظر: البيان 10/ 151, العزيز شرح الوجيز 9/ 102, روضة الطالبين ص 1409.\r(¬10) () - علي بن أحمد بن محمد الدبيلي, ويقال: الزبيلي, يكنى بأبي الحسن, أو أبي إسحاق, هو صاحب أدب القضاء المشهور, قال السبكي: وقد انبهم علي أمر هذا الشيخ. انظر: طبقات الشافعية الكبرى 5/ 243, طبقات الإسنوي 1/ 522, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 275.\r(¬11) () - في (ب) شريح.\r(¬12) () - في (ب) قالتاه.\r(¬13) () - في (ب) حيضً.\r(¬14) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 573, مغني المحتاج 3/ 423.\r(¬15) () - كذا قال الدميري في النجم الوهاج 7/ 573, لكن في نسخة الوسيط التي بين يدي 5/ 441, قوله: (فقالتا حضنا) , ولا توجد كلمة (ثم). فلعل ما ذكراه موجود في نسخة أخري للوسيط غير النسخ التي اعتُمد عليها في طباعة الوسيط.","part":10,"page":713},{"id":9162,"text":"الثاني: استعمل الزعم للقول الصحيح, والزعم أكثر ما يستعمل في قول (¬1) قام الدليل ببطلانه (¬2) (¬3) , ولهذا (¬4) لم يستعمل في القرآن إلا في الذم (¬5).\rقال: \"ولو قال: إن, أو إذا, أو متى, طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثاً, فطلقها, وقع المنجز فقط, وقيل: ثلاث, وقيل: لا شيء \" (¬6) هذه المسألة الدورية المنسوبة [لابن\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) قوله.\r(¬2) () - في (ب) على بطلانه.\r(¬3) () - الزعم يطلق على القول المحقق , والباطل , و المشكوك فيه, وينزل في كل موضع على مايليق به, قال المرزوقي: (أكثر مايستعمل فيما كان باطلاً, أو فيه ارتياب). ويطلق الزعم ويراد به القول, ويطلق ويراد به الظن, ويطلق ويراد به الاعتقاد. انظر: القاموس المحيط ص 1030, شرح النووي على صحيح مسلم 5/ 231, المصباح المنير ص 132.\r(¬4) () - في (ب) وولهذا.\r(¬5) () - ومن ذلك قوله تعالى: {فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا} من الآية (136) من سورة الأنعام. ومنه قوله تعالى: {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا} آيه (7) من سورة التغابن.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 558.","part":10,"page":714},{"id":9163,"text":"سريج] (¬1) , وقد كثر الخلاف فيها, وعم الخطب (¬2) , وأفردها جمع من الأصحاب بالتصنيف (¬3) كالشيخ أبي إسحاق, والغزالي, والكيا الهراسي (¬4) , والشاشي (¬5) , وصاحب\rالذخائر, وابن السكري (¬6) , وغيرهم.\rوحاصله أنهم اختلفوا في تصحيح الدور وانسداد باب الطلاق على قولين:\rأحدهما: تصحيحه, وهو (¬7) الوجه الذي أخره المصنف, وهو المشهور عن ابن (سريج) (¬8) (¬9) , ووافقه ابن الحداد (¬10) , والقفالان (¬11) , [والقاضي أبو حامد (¬12)] (¬13) (¬14) , والشيخ أبو إسحاق (الإسفراييني) (¬15) (¬16) ,\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: إلى ابن شريح.\r(¬2) () - في (ب) الحطبب.\r(¬3) () - في (ب) بالتصنف.\r(¬4) () - علي بن محمد بن علي أبو الحسن الطبري, الملقب عماد الدين, المعروف بالكيا الهراسي , أحد فقهاء المذهب الشافعي, كان من أهل طبرستان, ثم خرج إلى نيسابور وتفقه على إمام الحرمين أبي المعالي الجويني, برع في الفقه , والأصول, و الخلاف, درّس بالنظامية ببغداد , من مؤلفاته: شفاء المسترشدين, ونقض مفردات أحمد , توفي في المحرم سنة أربع وخمسمائة. انظر: وفيات الأعيان 3/ 286, طبقات الشافعية الكبرى 7/ 231, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 295.\r(¬5) () - محمد بن أحمد بن الحسين الإمام أبو بكر الشاشي, الفقيه الشافعي الملقب بفخر الإسلام, لازم الشيخ أبا إسحاق حتى عُرف به, وكان معيد درسه, كان رحمه الله مهيباً, وقوراً, متواضعاً, ورعاً, انتهت إليه رئاسة المذهب بعد شيخه, درّس بنظامية بغداد, من مؤلفاته: حلية العلماء, والعمدة, و الترغيب, وغيرها, توفي في شهر شوال سنة سبع و خمسمائة. انظر: الوافي بالوفيات 2/ 73, طبقات الأسنوي 2/ 86.\r(¬6) () - عبد الرحمن بن عبد العلي بن علي المصري أبو القاسم , المعروف بابن السكري, تفقه علي الشيخ شهاب الدين الطوسي , برع في العلم , وولي قضاء القاهرة وخطابتها , وحدّث و أفتى ودرّس, من مؤلفاته: حواشي على الوسيط, وله مصنّف في مسألة الدور, توفي في شوال سنة أربع و عشرين وستمائة. انظر: طبقات الأسنوي 2/ 67, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 405.\r(¬7) () - في (ب) وهذا.\r(¬8) () - في (أ) كأنها: سريخ.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 575, مغني المحتاج 3/ 424.\r(¬10) () - انظر: البسيط ص 954, الوسيط 5/ 444.\r(¬11) () - انظر: حلية العلماء 7/ 105, المهمات ل/360, النجم الوهاج 7/ 575.\r(¬12) () - أحمد بن بشر بن عامر, ويقال: عامر بن بشر , القاضي أبو حامد المروروذي, ويخفف فيقال: المروذي, نزيل البصرة, أحد أئمةالشافعية, أخذ عن أبي إسحاق المروزي, كان رحمه الله بحراً من بحور العلم, من مؤلفاته: الجامع في المذهب, شرح مختصر المزني, مات سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 140.\r(¬13) () - في (ب) وأبو حامد القاضي.\r(¬14) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 575.\r(¬15) () - في النسختين: الإسفرايني.\r(¬16) () - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران أبو إسحاق الاسفراييني, المعروف بالأستاذ, شيخ أهل خراسان في زمانه, أحد من بلغ حد الاجتهاد, برع في الفقه و الأصول و الكلام , وعنه أخذ علم الكلام و الأصول عامة شيوخ نيسابور, من مؤلفاته: الجامع في أصول الدين, والرد على الملحدين, ومسائل الدور, وتعليقة في أصول الفقه , توفي سنة ثمان عشرة وأربعمائة. انظر: الأنساب 1/ 144, طبقات الشافعية الكبرى 4/ 256, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 173.","part":10,"page":715},{"id":9164,"text":"والمروزي (¬1) , وكذا الشيرازي (¬2) , وشيخه (أبو حاتم) (¬3) (¬4) في كتاب الحيل (¬5) , (والبندنيجي) (¬6) (¬7) , و الجرجاني (¬8) (¬9) , والروياني (¬10) , وغيرهم (¬11) , ونقل في البحر عن القاضي\r¬__________\r(¬1) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 357, حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 357.\r(¬2) () - المهذب 3/ 81.\r(¬3) () - في (أ) أبو حامد.\r(¬4) () - محمود بن الحسن بن محمد بن يوسف الأنصاري الطبري الإمام العلم أحد الأئمة أصحاب الوجوه أبو حاتم القزويني, كان حافظا للمذهب والخلاف, وصنف كتبا كثيرة في المذهب والخلاف والأصول والجدل, قرأ عليه الشيخ أبو إسحاق وقال: لم أنتفع بأحد في الرحلة كما انتفعت به وبالقاضي أبي الطيب, من مؤلفاته: الحيل, وتجريد التجريد, وغيرهما , قال ابن شهبة: إنه توفي سنة أربعين وأربعمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 5/ 312, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 222.\r(¬5) () - انظر: المهمات ل/361.\r(¬6) () - في (أ) كأنها: البنديجي. فالحرف السادس غير منقط.\r(¬7) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 357, حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 357.\r(¬8) () -كلمة والجرجاني ساقطة من (ب).\r(¬9) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 357, حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 357.\r(¬10) () - انظر: بحر المذهب 10/ 109.\r(¬11) () - كالمحاملي و الصيدلاني و العمراني. انظر: البيان 10/ 219.","part":10,"page":716},{"id":9165,"text":"أبي الطيب أن الشافعي نص عليه في المنثور (¬1) , وصححه الشاشي في المعتمد (¬2) , وصاحب الذخائر (¬3) , وحكاه الإمام عن معظم الأصحاب, ووجَّهه بأنه جعل الطلاق شرطاً في وقوع ثلاث قبله, ولو وقع المنجز لوقع ثلاث قبله, ولو وقع الثلاث قبله لما وقع؛ لأن بالثلاث (¬4) تبين (¬5) , ولو لم يقع المنجز لما وقع الثلاث قبله؛ لأنه (¬6) مشروط به, فيؤدي (¬7) إثباته إلى نفيه فلا يقع (¬8).\rوالثاني: إبطال الدور؛ لأنه جعل الجزاء قبل الشرط, ولا يقال إن جئتني (¬9) أكرمتك قبل (¬10) مجيئك؛ ولأن الطلاق تصرف شرعي لا يمكن سده.\rوإذا بطل فاختلفوا على وجهين:\r¬__________\r(¬1) () - انظر: بحر المذهب 10/ 109.\r(¬2) () -انظر: المهمات ل/361.\r(¬3) () -انظر: المهمات ل/361.\r(¬4) () - في (ب) الثلاث.\r(¬5) () - في (ب) كأنها: تبيين.\r(¬6) () - في (ب) لأن.\r(¬7) () - في (ب) كأنها: فنودي.\r(¬8) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/93.\r(¬9) () - في (ب) كأنها: حنيتي.\r(¬10) () - في (ب) قيل.","part":10,"page":717},{"id":9166,"text":"أحدهما: يقع المنجز فقط, وهو ما رجحه المصنف تبعاً (للمحرر) (¬1) (¬2) , وقال في الشرح: (يشبه أن تكون (¬3) / (¬4) الفتوى به) (¬5). وإليه ذهب ابن القاص (¬6) , والمتولي (¬7) , والشريف ناصر\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) للإمام.\r(¬2) () - انظر: المحرر ل/107.\r(¬3) () - في (ب) يكون, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬4) () - نهاية ل/198 من (ب).\r(¬5) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 116.\r(¬6) () - انظر: التلخيص لابن القاص ص 517.\r(¬7) () - انظر: التتمة 8/ل/205.","part":10,"page":718},{"id":9167,"text":"العمري (¬1) (¬2) , والغزالي في آخر قوليه (¬3) , والماوردي (¬4) ونقله عن ابن أبي هريرة, وابن سريج (¬5) , وقال: (من نقل عنه غيره فقد وهم) (¬6) , ونقله ابن يونس في شرح التعجيز عن أكثر النقلة (¬7) (¬8).\r(والثاني) (¬9): يقع ثلاث, وأهمل المصنف حكايته (¬10).\rواختلف في كيفيته على وجهين:\rأصحهما (¬11) وهو المذكور في المحرر (¬12): أنها المنجز وتتم (¬13) الثلاث من المعلق, ويلغى (¬14) قوله: قبله؛ لأنه (الموجب) (¬15) للدور, فإذا نجز واحدة وقعت وثنتان من المعلق, وإن نجز\r¬__________\r(¬1) () - ناصر بن الحسين بن محمد أبو الفتح القرشي العمري المروزي, من نسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه, تفقه على القفال, وأبي طاهر الزيادي, وأبي الطيب الصعلوكي, وتفقه به خلق كثير, وصار عليه مدار الفتوى, و التدريس, و المناظرة, كان فقيراً, قانعاً باليسير, متواضعاً خيراً, توفي في نيسابور في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وأربعمائة. انظر: طبقات الأسنوي 2/ 188, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 242.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 116, النجم الوهاج 7/ 575.\r(¬3) () - كما نقل ذلك عنه الرافعي في العزيز شرح الوجيز 9/ 116.\r(¬4) () - كلمة والماوردي ساقطة من (ب).\r(¬5) () - في (ب) كأنها: شريح.\r(¬6) () - الحاوي 13/ 91.\r(¬7) () - في (ب) الفقهاء.\r(¬8) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 424.\r(¬9) () - في (أ) والثالث.\r(¬10) () - بل حكاه المصنف كما هو واضح في المتن, إلا إن كان الشارح يقصد إهمال المصنف لحكاية الوجهين في كيفية وقوع الثلاث.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 111, مغني المحتاج 3/ 424.\r(¬12) () - انظر: المحرر ل/107.\r(¬13) () - في (ب) ويتم, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬14) () - في (ب) ويكفي.\r(¬15) () - في (أ) كأنها: الوجب.","part":10,"page":719},{"id":9168,"text":"ثنتين وقعتا وواحدة (¬1) من المعلق (¬2) , فعلى هذا يشترط أن يكون مدخولاً بها؛ لأن وقوع طلقتين بعد طلقة لا يتصور إلا في المدخول بها (¬3) , واختاره الإمام (¬4) , والكيا الهراسي, وأبو بكر الإسماعيلي (¬5) (¬6) (¬7) وأبو عبدالله الختن (¬8) (¬9) (¬10) وهو قول ابن الصباغ (¬11) , وإنما\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: وحذاة.\r(¬2) () - انظر: المهذب 3/ 81, البيان 10/ 219, روضة الطالبين ص 1412, النجم الوهاج 7/ 575, مغني المحتاج 3/ 424.\r(¬3) () - انظر: روضة الطالبين ص 1412, النجم الوهاج 7/ 575, مغني المحتاج 3/ 424.\r(¬4) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/94.\r(¬5) () - في (ب) الإسمعيلي.\r(¬6) () - أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس أبو بكر الإسماعيلي , جمع بين الفقه و الحديث, ورئاسة الدين والدنيا , أحد كبراء الشافعية فقهاً وحديثاً وتصنيفاً , أخذ عنه الفقه فقهاء جرجان, من مؤلفاته: الصحيح, والمعجم, ومسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه, توفي في رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. انظر: الأنساب 1/ 152, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 139.\r(¬7) () - انظر: التهذيب 6/ 53.\r(¬8) () - كلمة الختن ساقطة من (ب).\r(¬9) () - محمد بن الحسن بن إبراهيم الشيخ الإمام أبو عبد الله الختن الفارسى ثم الإستراباذى, أحد أئمة الشافعية, وأصحاب الوجوه, ويعرف بالختن؛ لأنه كان زوج ابنة أبي بكر الإسماعيلي , كان إماماً فاضلاً, مناظراً, عالماً بالقراءات ومعاني القرآن, أستاذاً في الأدب, ورعاً, زاهداً, مشهوراً, تخرج به جماعة من الفقهاء, وكانت له رحلة إلى خراسان والعراق وأصبهان, وسمع ببلاد كثيرة, من مؤلفاته: شرح على تلخيص ابن القاص, توفي سنة ست وثمانين وثلاثمائة. انظر: طبقات الشافعية الكبرى 3/ 136, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 166.\r(¬10) () - انظر: المهذب 3/ 81, البيان 10/ 219.\r(¬11) () - انظر: الشامل 5 - 6/ل/205.","part":10,"page":720},{"id":9169,"text":"نقل الرافعي (¬1) عنه خلافه (¬2) (¬3)؛ لأنه لم يتأمل آخر كلامه (¬4).\rوالثاني: يقع الثلاث المعلقة دون المنجز, سواء المدخول بها وغيرها (¬5) , وإليه ذهب الشيخ أبو علي (¬6) , ويجعل كأنه قال: متى تلفظت بطلاقك فأنت طالق قبله ثلاثاً, وزيفه الإمام (¬7).\rوإذا جمعت هذه الأوجه إلى القول بتصحيح الدور كانت الآراء أربعة, وللنظر (¬8)\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) للرافعي.\r(¬2) () - في (ب) خلافاً.\r(¬3) () - حيث أضافه الرافعي إلى القائلين بوقوع الطلاق المنجز فقط دون المعلق. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 116.\r(¬4) () - أواخر كلام ابن الصباغ قوله: (إذا ثبت هذا وأن الطلاق المباشر يقع وأن الذي علقه بصفة يصير كأنه أوقعه عند وجود الشرط مضافاً إلى حالة قبل حالة الإيقاع, وقد قال الشافعي رحمه الله: إذا قال: أنت طالق الشهر الماضي وقع في الحال , وذكر الربيع فيه قولاً آخر أنه لايقع , فيجب أن تبنى على هذا وتكون على القول المنصوص عليه المشهور يقع تمام الثلاث , ومن قال لايقع يقول هاهنا لايقع المعلق بالشرط ....... ) الشامل 5 - 6/ل/205.\r(¬5) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/175, النجم الوهاج 7/ 575, مغني المحتاج 3/ 424.\r(¬6) () - الذي وجدته منسوباً إلى الشيخ أبي علي هو القول بعدم وقوع الطلاق أصلاً, وإنما ذكر الإمام أن أبا علي حكى هذين الوجهين في كيفية وقوع الثلاث ولكن لم ينسبه إلى أحدهما.\rانظر: نهاية المطلب 19/ل/94, العزيز شرح الوجيز 9/ 115, روضة الطالبين ص 1414, غنية المحتاج 3/ل/167, النجم الوهاج 7/ 576.\r(¬7) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/94.\r(¬8) () - في (ب) والنظر.","part":10,"page":721},{"id":9170,"text":"(فيها) (¬1) مجال (¬2) , ولما اختار (¬3) الروياني عدم الوقوع قال: لا وجه لتعليم العوام ذلك في هذا الزمن (¬4). وعن الشيخ عز الدين: أنه لا يجوز التقليد/ (¬5) في عدم الوقوع (¬6).\rوقال ابن الصباغ: (وددت لو محيت هذه, وابن سريج بريء مما نسب إليه فيها (¬7)) (¬8).\rتنبيهات:\rالأول: إذا قلنا بانحسام باب الطلاق, فلو أراد أن يطلق فله طرق:\rمنها: أن يوكل؛ لأنه (¬9) لم يطلقها وإنما وقع عليها طلاقه (¬10).\rومنها: أن يضيف الطلاق لبعضها, فيقع إذا قلنا بالسراية وأنها من تكميل الشرع, ولا ينسب إلى (¬11) المطلق؛ لأن المعلق عليه وقوع طلاقه عليها, وهنا لم يقع عليها بل إنما وقع على بعضها (¬12). نعم لو كان قال: إن وقع عليك طلاقي انحسم (¬13) هذه الطرق أيضاً (¬14) (¬15) ,\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) فيه.\r(¬2) () - غير منقطة في (أ) , وفي (ب) كأنها كما أثبتها.\r(¬3) () - في (ب) اختاره.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 116.\r(¬5) () - نهاية ل/150 من (أ).\r(¬6) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 424.\r(¬7) () - في (ب) فيهما.\r(¬8) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 424.\r(¬9) () - في (ب) فإنه.\r(¬10) () - انظر: التتمة 8/ل/206, العزيز شرح الوجيز 9/ 112, روضة الطالبين ص 1413, مغني المحتاج 3/ 424.\rوقيل: ينبغي أن لايقع طلاق الوكيل؛ لأنه إذا لم ينفذ منه الطلاق لاينفذ من وكيله, كما لايزوج وكيل الولي في إحرامه. ولكن ضعِّف هذا. انظر: الإسعاد ص 250.\r(¬11) () - في (ب) من.\r(¬12) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 424.\r(¬13) () - كذا في النسختين ولعل الأقرب: انحسمت.\r(¬14) () - كلمة أيضاً ساقطة من (ب).\r(¬15) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 112, روضة الطالبين ص 1413, مغني المحتاج 3/ 424.","part":10,"page":722},{"id":9171,"text":"[فطريقه حينئذ المفارقة] (¬1) بالفسخ إن وجد سببه (¬2) , وذكر بعضهم أن طريق (حاله) (¬3) أن يعكسه فيقول: إذا لم يقع عليك طلاقي فأنت طالق, فيصير الطلاق لازماً للنقيضين (¬4) ولازمهما واقع, حكاه صاحب اقتناص السوانح (¬5). واعترض عليه بمنع صحة التعليق الثاني إذا صححنا الأول, وإنما يكون الطلاق لازماً (¬6) للنقيضين (¬7) إذا علقه على كل منهما بكلمة واحدة (¬8).\rالثاني: قضية قوله: (فطلقها (¬9)) أنه لا فرق بين الواحدة والثلاث في جريان الأوجه, وبه صرح صاحب (¬10) التعجيز (¬11) , نعم لو قال: إن وقع عليك طلاقي, فإن كانت غير ممسوسة فليس إلا وجهان: أحدهما: لا يقع شيء , والثاني: يقع المنجز, وإن كان مدخولاً بها لا يملك عليها إلا طلقة فكذلك (¬12) , غير أن مجلياً قال: (لا يجري فيها الخلاف, ويقع المنجز قطعاً).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) وحينئذ للمفارقة.\r(¬2) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 424.\r(¬3) () - في (ب) كله.\r(¬4) () - في (ب) للنقضين.\r(¬5) () - هو ابن دقيق العيد وقد مرت ترجمته. وانظر قوله هذا في المهمات للأسنوي ل/361.\r(¬6) () - كلمة (لازماً) ليست كاملة في (ب)؛ لوجودها في طرف اللوحة.\r(¬7) () - في (ب) للنقضين.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 576.\r(¬9) () - في (ب) وطلقها.\r(¬10) () - في (ب) شارح.\r(¬11) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 424.\r(¬12) () - لم أجد من ذكر هذه المسألة.","part":10,"page":723},{"id":9172,"text":"الثالث: علم أنه ليس المراد بالثلاث في الوجه الثاني على الأصح الثلاث المعلقة, بل الطلقة المنجزة وثنتان (¬1) من المعلق كما صرح به في المحرر, وفي (¬2) تعبير المصنف إشعار (¬3) به حيث قال: (وقيل: ثلاث) ولم يقل الثلاث بلام العهد؛ لئلا يوهم (¬4) إرادة الثلاث المعلقة. نعم كان [حقهما تقييد] (¬5) هذا الوجه بالممسوسة (¬6).\rقال: \" و [لو قال] (¬7): إن ظاهرت منك, أو آليت, أو لاعنت, أو فسخت بعيبك, فأنت طالق قبله ثلاثاً, ثم وجد المعلق عليه (¬8) , ففي صحته \" (¬9) أي في صحة المعلق عليه (¬10) وهو الظهار وما بعده \" الخلاف \" (¬11) أي فعلى وقوع المنجز يصح, وعلى اللغو لا يصح, وأما الثلاث (¬12) المعلقة على ذلك فلا تقع (¬13)؛ لئلا تبين فتلغو هذه الأمور, كذا قالاه (¬14) , واقتصر عليه ابن الرفعة أيضاً (¬15) , ومقتضى العلة إذا لم يقع الثلاث يقع منها\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: وثنتيان.\r(¬2) () - في (ب) ووفي.\r(¬3) () - في (ب) شعار.\r(¬4) () - في (ب) توهم.\r(¬5) () - في (ب) حقها يفسد.\r(¬6) () - في (ب) بالممسوسة سة.\r(¬7) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬8) () - كلمة عليه ساقطة من (ب). وفي المنهاج بدل عليه: (به).\r(¬9) () - المنهاج 2/ 558.\r(¬10) () - في (ب) به.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 558.\r(¬12) () - في (ب) الثالث.\r(¬13) () - في (ب) يقع, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬14) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 113, روضة الطالبين ص 1413, وانظر: النجم الوهاج 7/ 576.\r(¬15) () - انظر: النكت 2/ل/84.","part":10,"page":724},{"id":9173,"text":"ثنتان؛ لانتفاء العلة, ويظهر أن يقال: إن قلنا أن الثلاث الواقعة هي الثلاث المعلقة لم يقع هنا شيء, وإن قلنا بوقوع المنجز وتكمل فينبغي هنا وقوع طلقتين (¬1).\rقال: \" ولو قال: إن وطئتك مباحاً فأنت طالق قبله, ثم وطئ لم يقع قطعاً \" (¬2)؛ لأنها لو طلقت لخرج الوطء عن كونه مباحاً, ولا يجيء فيه الخلاف (¬3) , بل موضع الخلاف إذا انسد بتصحيح (الدور باب) (¬4) الطلاق/ (¬5) أو غيره من (التصرفات) (¬6) الشرعية, وهنا لم ينسد (¬7).\rتنبيهان:\rالأول: تناول بإطلاقه الطلاق أنه لا فرق هنا بين الثلاث والواحدة (¬8).\rالثاني: نفي الخلاف تبعا فيه الإمام (¬9) , لكن ذكروا في كتاب الظهار إذا قال لزوجته: إن وطئتك فأنت طالق قبله ثلاثاً, أنه يحرم عليه الوطء (¬10) , وفي ذلك سد باب الوطء مع بقاء النكاح, فليكن هنا مثله, ذكره في المطلب.\rقال: \" ولو علقه بمشيئتها خطاباً \" (¬11) أي وهو مخاطب لها بقوله: أنت طالق إن شئت, (أو) (¬12): إن شئت فأنت طالق (¬13) \" اشترطت (¬14) \" (¬15) مشيئتها \"على الفور \" (¬16) أي على\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النكت 2/ل/84.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 559.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 115, روضة الطالبين ص 1414, كفاية النبيه 8/ل/176, النجم الوهاج 7/ 576.\r(¬4) () - في النسختين: (الدوريات) , ولعل الصحيح ما أثبته؛ كما هو في المراجع الآتية.\r(¬5) () - نهاية ل/199 من (ب).\r(¬6) () - في (أ) كأنها: التصرفاق, وفي (ب) التصرفاث , والصحيح ما أثبته.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 115, روضة الطالبين ص 1414, النجم الوهاج 7/ 576, نهاية المحتاج 7/ 33.\r(¬8) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 425.\r(¬9) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/94.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 277, روضة الطالبين ص 1462, وليس فيهما التقييد بعدد لا بثلاث ولا بغيرها.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 559.\r(¬12) () - في (أ) و.\r(¬13) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 425, تحفة المحتاج 3/ 404.\r(¬14) () - في (ب) كأنها: اشترظ.\r(¬15) () - المنهاج 2/ 559.\r(¬16) () - المنهاج 2/ 559. وفيه: (على فور).","part":10,"page":725},{"id":9174,"text":"المشهور (¬1)؛ لأن ذلك استدعاء (¬2) لجوابها فهو في معنى التفويض [وهو تمليك] (¬3) , ولأنه (¬4) استبانة لرغبتها فكان جوابها [كالقبول في العقود] (¬5) (¬6).\rوالمراد بالفور مجلس التواجب كما قالاه هنا (¬7) وفي الخلع (¬8). وقيل: إذا شاءت في المجلس طلقت (¬9) (¬10).\rتنبيه: هذا إذا علق بصيغة إن وإذا, فإن علق بمتى لم يشترط الفور (¬11).\rقال: \"أو غيبة\" (¬12) أي بأن (¬13) قال: زوجتي طالق إن شاءت, سواء حضرت (¬14) وسمعته أم لا (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - وفيه قول: أنها متى شاءت طلقت ولا يشترط الفور. واستغربه الرافعي, وحكم عليه النووي بالشذوذ. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 105, روضة الطالبين ص 1410.\r(¬2) () - في (ب) استدعى.\r(¬3) () - في (ب) وتمليك.\r(¬4) () - في (ب) لأنه.\r(¬5) () - في (ب) على الفور كالقبول على الفور في العقود.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 105, النجم الوهاج 7/ 576, مغني المحتاج 3/ 425.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 105, روضة الطالبين ص 1410.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 436, روضة الطالبين ص 1328.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 436, النجم الوهاج 7/ 576, مغني المحتاج 3/ 425.\r(¬10) () - والصحيح الأول. انظر: روضة الطالبين ص 1328.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 577, بداية المحتاج 2/ل/83, مغني المحتاج 3/ 425.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 559.\r(¬13) () - في (ب) كأنها: مات.\r(¬14) () - في (ب) حضرته.\r(¬15) () - انظر: روضة الطالبين ص 1410, مغني المحتاج 3/ 425 , حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 358.","part":10,"page":726},{"id":9175,"text":"\" أو بمشيئة أجنبي\" (¬1) (خطاباً) (¬2) \"فلا في الأصح \" (¬3) أي فيهما (¬4) (¬5) , والخلاف ينبني (¬6) على التعليلين (¬7) في خطابها, فإن عللنا الفورية هناك باستبانة الرغبة فلا فور هنا, وإن عللنا (¬8) بالتمليك اشترطت المشيئة إذا بلغها الخبر. وأما الأجنبي فعلى العكس إن عللنا بالاستدعاء اعتبر الفور, أو التمليك فلا؛ لفقده (¬9) (¬10).\r\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 559.\r(¬2) () - في (أ) أو خطاباً.\r(¬3) () -المنهاج 2/ 559.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 105, روضة الطالبين ص 1410.\r(¬5) () - وفيه وجه آخر بالنسبة للأجنبي أنه يشترط الفور.\rأما الزوجة ففيها وجه آخر أيضاً وهو: يشترط قولها شئت في الحال إن كانت حاضرة , ... وإن كانت غائبة فتبادر بها إذا بلغها الخبر. انظر: البسيط ص 950, روضة الطالبين ص 1410.\r(¬6) () - في (ب) مبني.\r(¬7) () - في (ب) العلتين.\r(¬8) () - في (ب) علقنا.\r(¬9) () - في (ب) لبعده.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 105, النجم الوهاج 7/ 577.","part":10,"page":727},{"id":9176,"text":"الأول: قيل: على قوله: خطاباً أو غيبة لا يقابل بينهما, فقد يجتمعان كما إذا كتب إليها أنت طالق إن شئت ونواه فوصل إليها, وقد يفقدان كقوله بحضورها: هي طالق إن (¬1) شاءت, بينهما عموم وخصوص [من وجه] (¬2). [والتعليلان السابقان يقتضيان] (¬3) أن العبرة بظهور قصد استدعاء الجواب والتمليك, حاضرة كانت أم (¬4) غائبة, مخاطبة كانت أم لا, وعلى كل منهما فعبارة المصنف مدخولة؛ لأنه إن كان المعتبر حقيقة الخطاب فينبغي أن يقول: خطاباً أو غير خطاب, وإن كان المعتبر الاستدعاء فليقل: حضوراً أو غيبة.\rالثاني: عبارة المحرر: وهي غائبة (¬5). وعدل المصنف عنه؛ لأن غيبتها (ليست) (¬6) بشرط, وإنما الشرط كون الصيغة للغائب (¬7) , ولهذا فصل في جوابها بين الحاضرة والغائبة (¬8).\r(الثالث) (¬9): أطلق مشيئة الأجنبي ومراده بالخطاب, فإن كان غيبة كقوله: إن شاء زيد فأنت طالق, لم يشترط الفور (¬10) , وزعم الرافعي أنه لا خلاف فيه (¬11).\r\rقال: \" ولو قال المعلق بمشيئته: شئت, كارهاً بقلبه, وقع\" (¬12) أي (¬13) ظاهراً و باطناً؛ لوجود المعلق عليه (¬14) , بدليل أنه لو قال لأجنبية: إن شئت فزوجتي طالق (¬15) , فقالت: شئت,\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) أي.\r(¬2) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) () - في (ب) والتعليلات السابقات مقتضيات.\r(¬4) () - في (ب) أو.\r(¬5) () - انظر: المحرر ل/107.\r(¬6) () - في (أ) ليس.\r(¬7) () - انظر: النكت 2/ل/84.\r(¬8) () - انظر: روضة الطالبين ص 1410.\r(¬9) () - في (أ) قال.\r(¬10) () - انظر: البسيط ص 950, روضة الطالبين ص 1410, النكت 2/ل/84.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 106, ووافقه النووي في الروضة ص 1410.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 559.\r(¬13) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬14) () - انظر: البسيط ص 952, التهذيب 6/ 97, البيان 10/ 210, العزيز شرح الوجيز 9/ 106, النجم الوهاج 7/ 577. قال في مغني المحتاج: (وهو المعتمد)\r(¬15) () - في (ب) ظالق.","part":10,"page":728},{"id":9177,"text":"(طلقت) (¬1) زوجته وإن كذبها (¬2) , وإن كان المعلق عليه ما في الباطن لم يصدق عليه [كما لو علق بحيضها (¬3)] (¬4).\rقال: \" وقيل: لا يقع باطناً \" (¬5) أي كما لو علق بحيضها فأخبرت كاذبة (¬6).\rوالأول قول القفال, والثاني قول أبي يعقوب (الأبيوردي) (¬7) لما تناظرا (¬8) في هذه المسألة (¬9) , وقال الماوردي: يقع في الحكم, والخلاف في التديين (¬10). وتابع المصنف في\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) ظلقت.\r(¬2) () - قال الرافعي: ... ألا ترى أنه لو علق بمشيئة الأجنبي فقال: شئت, صدِّق. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 106.\r(¬3) () - طلاق ضرتها. انظر: البسيط ص 952, التهذيب 6/ 97, العزيز شرح الوجيز 9/ 106.\r(¬4) () - في (ب) كما في حيضها.\r(¬5) () -المنهاج 2/ 559.\r(¬6) () - انظر: البسيط ص 952, التهذيب 6/ 97, العزيز شرح الوجيز 9/ 106, روضة الطالبين ص 1411.\r(¬7) () - في (أ) الأنيوردي, وفي (ب) الأينوردي , والصحيح ما أثبته.\r(¬8) () - في (ب) تناظر.\r(¬9) () - انظر: البسيط ص 952, الوسيط 5/ 443, العزيز شرح الوجيز 9/ 106.\r(¬10) () - قال الماوردي في الحاوي 12/ 420: (ولو قال: أنت طالق إن رضي زيد ..... وأما رضى زيد فلا يعرف إلا بقوله: قد رضيت, من غير أن يعتبر أمارات فعله كالمشيئة لكن إن كان زيد صادق في رضاه وقع الطلاق في ظاهر الحكم, وهل يدين فيما بينه وبين الله تعالى؟ على وجهين ....... وكذلك لو قال: أنت طالق إن شاء زيد فقال زيد قد شئت كاذباً, كان الطلاق واقعاً في الحكم وهل يدين فيه أم لا؟ على وجهين).","part":10,"page":729},{"id":9178,"text":"الترجيح المحرر (¬1) , ونقل في الشرح والروضة الأول عن (¬2) ترجيح البغوي (¬3) , والثاني عن القاضي [الحسين, ولم يرجحا شيئاً (¬4). وذكر أوائل كتاب الإقرار ما يوهم ترجيح الثاني (¬5) , وهو قضية كلام القاضي] (¬6) (أبو) (¬7) الطيب (¬8) في شرح الفروع فإنه بنى الوجهين على الخلاف في الصغيرة وقال: (إن قلنا لا يقع شيء (¬9) في مشيئتها لم يقع باطناً, وإلا وقع). قال في المطلب: (ولا يجيء هذا الخلاف في قوله: بعت واشتريت وهو كاره بقلبه حيث لا إكراه عليه, بل يجب القطع بأنه لا يحل باطناً التصرف فيما يأخذه؛ لقوله تعالى {ف?ئ ???????ژ ? ط?رق??ع (¬10)} (¬11)) (¬12).\rولو وجدت الإرادة بالقلب دون اللفظ انعكس الوجهان (¬13) , فالضابط حينئذ التلفظ.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المحرر ل/107. قال في مغني المحتاج 3/ 426: (وهو المعتمد).\r(¬2) () - كلمة عن ساقطة من (ب).\r(¬3) () - انظر: التهذيب 6/ 97.\r(¬4) () -العزيز شرح الوجيز 9/ 106, وقال النووي في روضة الطالبين ص 1411 بعد أن ذكر المسألة:\r(قلت: قال الرافعي في المحرر: الأصح الوقوع باطناً والله أعلم). ولعل في هذا ترجيحاً لهذا الوجه والله أعلم.\r(¬5) () - كذا قال في: المهمات ل/357, النجم الوهاج 7/ 577, مغني المحتاج 3/ 426, ولم تتبين لي العبارة المقصودة في باب الإقرار من العزيز شرح الوجيز والروضة.\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬7) () - في (أ) أبي.\r(¬8) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 426.\r(¬9) () - كلمة شيء ساقطة من (ب).\r(¬10) () - كلمة منكم ساقطة من (ب).\r(¬11) () - جزء من الآية (29) من سورة النساء.\r(¬12) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/169.\r(¬13) () - فعلى قول القفال لايقع الطلاق, وعلى قول أبي يعقوب الأبيوردي فيه تردد؛ لأن كلامه يستدعي جواباً على العادة, وإرادة القلب لاتكفي جواباً للخطاب. انظر: البسيط ص 952, العزيز شرح الوجيز 9/ 106 - 107.","part":10,"page":730},{"id":9179,"text":"تنبيهان:\rالأول: استثنى الشيخ أبو محمد في الفروق ما إذا قال: إن شئت بقلبك فشاء كارهاً, لم يقع (¬1).\rالثاني: إطلاقه يفهم أنه لا فرق في ذلك بين المعلق بمشيئتها أو بمشيئة أجنبي (¬2) , لكن أشار القاضي إلى تخصيص الخلاف بمشيئتها.\rقال: \" ولا يقع بمشيئة [صبي وصبية] (¬3) , وقيل: يقع بمميز \" (¬4) (ومثار) (¬5) الخلاف (¬6) أن المشيئة القول أو إرادة القلب (¬7)؟ فعلى الأول: لا يقع؛ لأن المعتبر التلفظ وهي لا يُقبل (¬8) خبرها كما لو فوض إليها, وعلى الثاني: يقع؛ لأن مشيئتها معتبرة في اختيار أحد الأبوين (¬9).\rوتقييده الخلاف (¬10) بمميز (¬11) من زوائده على المحرر, وفيه تنبيه على أن بمشيئة (¬12) غيرها لا يقع قطعاً, وبه صرح الرافعي, وألحق بها/ (¬13) المجنونة (¬14)؛ لأنا وإن اعتمدنا اللفظ فلابد من\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 577.\r(¬2) () - وبهذا صرح الرافعي في العزيز شرح الوجيز 9/ 106. وانظر: تحفة المحتاج 3/ 405, نهاية المحتاج 7/ 34.\r(¬3) () - في المنهاج: صبية و صبي.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 559.\r(¬5) () - في النسختين كأنها: ومشار, ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬6) () - محل الخلاف في المميز والأصح عدم الوقوع, وقال المتولي: إنه المذهب , أما غير المميز فقال الرافعي: لايقع الطلاق بمشيئته بلا خلاف. انظر: التتمة 8/ل/212, العزيز شرح الوجيز 9/ 107, روضة الطالبين ص 1411.\r(¬7) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 358.\r(¬8) () - في (ب) لاتقبل, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬9) () - والأصح عدم وقوع الطلاق. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 107, روضة الطالبين ص 1411\r(¬10) () - كلمة الخلاف ساقطة من (ب).\r(¬11) () - في (ب) بمميزة.\r(¬12) () - في (ب) تمشية.\r(¬13) () - نهاية ل/200 من (ب).\r(¬14) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 107. ووافقه النووي في الروضة ص 1411 , وانظر: كفاية النبيه 8/ل/188.","part":10,"page":731},{"id":9180,"text":"صدوره ممن يتصور أن يكون لفظه معرباً عن مشيئته (¬1). لكن صرح الفوراني عن القفال بصحتها من المجنونة والصغيرة (¬2).\rقال: \" ولا رجوع له قبل المشيئة \" (¬3) أي وإن قلنا إنه تمليك؛ لأنه وإن كان تمليكاً ففيه شائبة تعليق الطلاق على صفة فامتنع الرجوع كسائر التعليقات (¬4) (¬5) , ولصاحب الذخائر احتمال بالجواز إذا قلنا تمليك.\rقال: \" ولو قال: أنت طالق ثلاثاً إلا أن يشاء زيد (¬6) طلقة, فشاء طلقة (¬7) لم تطلق\" (¬8)؛ لأنه أخرج مشيئة زيد (¬9) عن أحوال وقوع الطلاق فلا يقع شيء, كما لو قال: إلا أن يدخل زيد الدار (¬10). وكذا إن شاء زيد (¬11) طلقتين أو ثلاثاً؛ لأنه شاء طلقة وزاد (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) المشيئة.\r(¬2) () - والأول هو ما اتفق عليه الشيخان كما سبق.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 559.\r(¬4) () - في (ب) التعلقات.\r(¬5) () - انظر: البسيط ص 954, الوسيط 5/ 443, العزيز شرح الوجيز 9/ 107, مغني المحتاج 3/ 426.\r(¬6) () - ومثله: (إلا أن يشاء أبوك) كما مثل به صاحب التنبيه ص 449, والبيان 10/ 129.\r(¬7) () - كلمة طلقة ساقطة من (ب).\r(¬8) () - المنهاج 2/ 560.\r(¬9) () - في (ب) هنا زيادة كلمة (واحد).\r(¬10) () - وهذا هو الأصح من الأوجه. انظر: التهذيب 6/ 99, البيان 10/ 129, العزيز شرح الوجيز 9/ 107, روضة الطالبين ص 1411, النجم الوهاج 7/ 578.\r(¬11) () - كلمة زيد ساقطة من (ب).\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 107, روضة الطالبين ص 1411, النجم الوهاج 7/ 578.","part":10,"page":732},{"id":9181,"text":"قال: \" وقيل: يقع (¬1) طلقة \" (¬2)؛ لأن المفهوم منه إلا أن يشاء واحدة فيقع, ويكون الإخراج من وقوع الثلاث لا من أصل الطلاق (¬3).\rوقيل: يقع طلقتان, والتقدير إلا أن يشاء عدم وقوع واحدة فيقع الباقي (¬4).\rوهذا كله إذا (¬5) أطلق, فإن (أراد) (¬6) الثاني أو (¬7) الثالث قبل (¬8)؛ لأن فيه تغليظاً عليه (¬9).\rتنبيه: تعبير المصنف (بالفاء) (¬10) في قوله: (فشاء) يقتضي اعتبار الفورية, وقال في البيان بعد هذه المسألة: (لا أعلم نصاً في [اعتبار وقت] (¬11) المشيئة, والذي (يقتضي) (¬12) القياس أن المشيئة تعتبر أن تكون عقب إيقاع الزوج؛ كما إذا علق إيقاع الطلاق على مشيئة الأب) (¬13).\rقال: \" ولو علق بفعله \" (¬14) أي بفعل نفسه \" ففعل/ (¬15) ناسياً للتعليق (¬16) أو مكرهاً لم تطلق في الأظهر \" (¬17) لقوله [عليه الصلاة والسلام] (¬18): (رفع [عن] (¬19) (أمتي) (¬20) الخطأ\r¬__________\r(¬1) () - في المنهاج: تقع.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 560.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 107, النجم الوهاج 7/ 578, تحفة المحتاج 3/ 405.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 107 - 108, روضة الطالبين ص 1411, النجم الوهاج 7/ 578, مغني المحتاج 3/ 426.\r(¬5) () - في (ب) إذ.\r(¬6) () - في (أ) زاد.\r(¬7) () - في (ب) و.\r(¬8) () - في (ب) قيل.\r(¬9) () - انظر: الوسيط 5/ 442, العزيز شرح الوجيز 9/ 108, مغني المحتاج 3/ 426.\r(¬10) () - في (أ) بالباء.\r(¬11) () - في (ب) وقت اعتبار.\r(¬12) () - في (أ) يقتضيه.\r(¬13) () - البيان 10/ 129.\r(¬14) () - المنهاج 2/ 560.\r(¬15) () - نهاية ل/151 من (أ).\r(¬16) () - في (ب) التعليق.\r(¬17) () -المنهاج 2/ 560.\r(¬18) () - في (ب) صلى الله عليه وسلم.\r(¬19) () - كلمة عن ساقطة من (أ).\r(¬20) () - في (أ) القلم متى. وكأن (لقلم) من قوله: (القلم) مشطوبة.","part":10,"page":733},{"id":9182,"text":"والنسيان وما استكرهوا عليه) رواه ابن ماجه, وصححه ابن حبان, والحاكم (¬1) , ومقتضاه رفع حكمه فيعم كل حكم إلا ما قام دليل على استثناءه كقيم المتلفات (¬2) (¬3)؛ ولأن المكره على الطلاق لا يقع طلاقه فكذا المكره على الصفة (¬4). والثاني (¬5): يقع؛ لوجود الصفة الشاملة للمختار وغيره (¬6) (¬7). وقال القفال: يقع قطعاً ولا يجئ الخلاف الذي (¬8) في الأيمان؛ فإن التعويل فيها على هتك حرمة الاسم ولا هتك مع النسيان والإكراه (¬9) , والجمهور أنه لا فرق بين الحلف بالله والطلاق (¬10) , وخالف القاضي حسين (¬11) فأجاب\r¬__________\r(¬1) () - تقدم تخريج الحديث ص 445.\r(¬2) () - في (ب) كأنها: المتلغات.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 579, مغني المحتاج 3/ 427, فتح الوهاب 2/ 85, أسنى المطالب 7/ 216.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 579, مغني المحتاج 3/ 427.\r(¬5) () - في (ب) الثاني.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 146, بداية المحتاج 2/ل/83, النجم الوهاج 7/ 579, مغني المحتاج 3/ 427.\r(¬7) () - واختار الرافعي والنووي عدم وقوع الطلاق. انظر: المحرر ل/107, روضة الطالبين ص 1425.\r(¬8) () - كلمة الذي ساقطة من (ب).\r(¬9) () - انظر: روضة الطالبين ص 1425, بداية المحتاج 2/ل/83.\r(¬10) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/83 , النجم الوهاج 7/ 581.\r(¬11) () - في (ب) الحسين.","part":10,"page":734},{"id":9183,"text":"بالحلف (¬1) بالطلاق دون غيره للاحتياط (¬2). نعم دعوى النسيان بالنسبة [لليمين ظاهرة] (¬3) , وأما الطلاق فينبغي أن لا يقبل لتعلق حق الغير به.\rتنبيهات:\rالأول: هذا الترجيح تابع فيه المحرر (¬4) , وقال (¬5) في الروضة: (إنه المختار) (¬6) , لكن كلام (¬7) الرافعي في الشرح يقتضي أن الترجيح من تصرفه فإنه قال: إن صاحب المهذب (¬8) والبحر وغيرهما ذكروا أن الأظهر في الأيمان عدم الحنث - ثم قال- ويشبه أن الطلاق مثله (¬9) (¬10). وأفتى [ابن عبد السلام (¬11) وابن الصلاح (¬12)] (¬13) بالوقوع, وقال ابن المنذر: [إنه] (¬14) المشهور من مذهب الشافعي (¬15) (¬16). وقد توجه بأن التعليق مع الصفة تطليق, وصدور\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) في الحلف.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 581.\r(¬3) () - في (ب) إلى اليمين ظاهر.\r(¬4) () - انظر: المحرر ل/107.\r(¬5) () - قوله: (وقال) مكرر في (ب).\r(¬6) () - روضة الطالبين ص 1425\r(¬7) () - كلمة (كلام) ساقطة من (ب).\r(¬8) () - انظر: المهذب 3/ 189.\r(¬9) () - في (ب) كأنها: بمثله, فالحرف الأول غير منقط.\r(¬10) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 146.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 579, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 359.\r(¬12) () - انظر: فتاوى ابن الصلاح 2/ 444.\r(¬13) () - في (ب) ابن الصلاح وابن عبد السلام.\r(¬14) () - كلمة إنه ساقطة من (أ).\r(¬15) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 579, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 359.\r(¬16) () - قال الدميري في النجم الوهاج 7/ 579: وإلى هذا ذهب أكثر العلماء.","part":10,"page":735},{"id":9184,"text":"النسيان حالة الفعل كحالة (التلفظ) (¬1) بالطلاق مع نسيان الزوجية, وتوقف (¬2) جمع من قدماء الأصحاب عن الإفتاء في هذه المسألة (¬3).\rالثاني: المعروف أنه لا فرق في صور النسيان بين أن ينسى في المستقبل فيفعل المحلوف عليه, أو ينسى (¬4) فيحلف على ما لم يفعله أنه فعله أو بالعكس (¬5) , وصرح به الرافعي في أثناء تعليق الطلاق, وخص البغوي عدم الحنث بالنسيان في الأمر المستقبل دون الماضي, ووافقه ابن الصلاح (¬6).\rالثالث: يستثنى مالو صرح بذلك فقال: لا أدخل الدار عمداً ولا ناسياً, فدخل (¬7) ناسياً, فإنه يحنث بلا خلاف, نقله في زوائد الروضة عن القاضي الحسين (¬8) , وجزم به الرافعي في كتاب الأيمان (¬9).\rقال: \" أو بفعل غيره \" (¬10) [أي] (¬11) من (امرأته) (¬12) أو أجنبي \"ممن يبالي بتعليقه وعلم به فكذلك\" (¬13) أي هو على القولين, والأظهر المنع (¬14) , وقيل: يقع قطعاً (¬15) , [ونبه عليها] (¬16) الصيمري في شرح الكفاية.\r¬__________\r(¬1) () - في النسختين (الظن) ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬2) () - في (ب) ويوقف, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬3) () - منهم الصيمري, والشيخ أبو حامد. انظر: النجم الوهاج 7/ 579.\r(¬4) () - في (أ) كأنها: ينبني.\r(¬5) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 406, نهاية المحتاج 7/ 36, حاشية البجيرمي 4/ 35.\r(¬6) () - الذي وجدته أن ابن الصلاح يقول بوقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه في المستقبل ناسياً قال في الفتاوى 2/ 444: ( .... أجاب رضي الله عنه: يقع عليه الطلاق بفعله المحلوف عليه ناسياً). وانظر: نهاية المحتاج 7/ 36.\r(¬7) () - في (ب) زيادة كلمة: الدار.\r(¬8) () - انظر: روضة الطالبين ص 1426.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 12/ 343, والعبارة فيه ليست واضحة, وهي في الروضة ص 1899 أوضح حيث قال النووي: (ولو حلف لا يدخل الدار طائعاً ولا مكرهاً ولا ناسياً حنث مع الإكراه والنسيان).\r(¬10) () - المنهاج 2/ 560.\r(¬11) () - كلمة أي ساقطة من (أ).\r(¬12) () - في (أ) امرايه.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 560.\r(¬14) () - انظر: روضة الطالبين ص 1425, النكت 2/ل/85, بداية المحتاج 2/ل/83, مغني المحتاج 3/ 427.\r(¬15) () - حكى الماوردي عن البصريين أن الناسي يحنث قولاً واحداً. انظر: الحاوي 13/ 78.\r(¬16) () - في (ب) وعليها جرى.","part":10,"page":736},{"id":9185,"text":"ويشترط مع العلم والمبالاة: أن يكون الزوج قصد منعه أو حثه (¬1) , جزما به (¬2) وفاقاً للإمام (¬3) (¬4) وغيره (¬5) , فإنه قد يقصد التعليق بصورة الفعل (¬6). والمراد بالمبالي: من يشق عليه الحنث, ويؤثر غرض الحالف (¬7).\rقال: \" وإلا \" (¬8) أي وإن كان لا يبالي بتعليقه كقدوم السلطان والحجيج (¬9).\r\" فيقع قطعاً \" (¬10) أي (¬11) (وإن) (¬12) وجدت الصفة مع الإكراه والنسيان (¬13) كما قاله في المحرر (¬14)؛ لأن ذلك ليس بيمين وإنما هو تعليق طلاق, لأنه لا يتعلق (¬15) بالتعليق حينئذ\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) أجنبية.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 146, روضة الطالبين ص 1425.\r(¬3) () - في (ب) لإمام.\r(¬4) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/50.\r(¬5) () - كالغزالي في البسيط ص 990.\r(¬6) () - فلا أثر للنسيان حينئذ. انظر: نهاية المطلب 19/ل/50 , البسيط ص 990.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 580, النكت 2/ل/85, مغني المحتاج 3/ 427.\r(¬8) () -المنهاج 2/ 560.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 146, روضة الطالبين ص 1425, فتح الوهاب 2/ 85, أسنى المطالب 7/ 217.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 560.\r(¬11) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬12) () - في (أ) فإن.\r(¬13) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/50, البسيط ص 990, العزيز شرح الوجيز 9/ 146, روضة الطالبين ص 1425. وقيل: إن فعله مكرهاً ففيه القولان وسيذكره الشارح , والمذهب الأول.\r(¬14) () - انظر: المحرر ل/107.\r(¬15) () - في (ب) لا تعليق.","part":10,"page":737},{"id":9186,"text":"غرض حث (¬1) ولا منع, وإنما الغرض صورة ذلك الفعل (¬2). وألحق به الماوردي التعليق بفعل الصبي الذي لا يميز والمجنون (¬3). نعم لو علق على قدوم زيد وهو عاقل فجن ثم قدم/ (¬4) لم يقع (¬5).\rواعلم أن كلام المصنف يشمل ثلاث صور:\rأن لا يبالي به [ويعلم بالتعليق, أو لا يبالي به] (¬6) ولم يعلم بالتعليق , أو يبالي [به] (¬7) ولم يعلم.\rفأما الأوليان (فقطع) (¬8) المصنف [بالوقوع] (¬9) صحيح في الجهل والنسيان (¬10) , أما\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: حين.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 146, النجم الوهاج 7/ 580, بداية المحتاج 2/ل/83.\r(¬3) () - انظر: الحاوي 13/ 78.\r(¬4) () - نهاية ل/201 من (ب).\r(¬5) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 409, نهاية المحتاج 7/ 37 - 38.\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬7) () - كلمة به ساقطة من (أ).\r(¬8) () - في (أ) كأنها: بقطع. فالحرف الأول غير منقط.\r(¬9) () - كلمة بالوقوع ساقطة من (أ).\r(¬10) () - انظر المراجع السابقة في المسألة. وانظر: غنية المحتاج 3/ل/169.","part":10,"page":738},{"id":9187,"text":"الإكراه ففيه طريقان: أحدهما: كذلك وهي التي أوردها المصنف تبعاً للمحرر (¬1) , والثانية: فيه قولا (¬2) المكره (¬3) , وكلام الإمام يقتضي أن [الأصحاب عليها (¬4).\rوأما الثالثة وهي صورة الجاهل وهي أهمهن, ويكثر وقوعها في الفتاوى: أن] (¬5) يعلق الطلاق بفعل غيره, فيفعله قبل العلم بيمين الحالف, ومقتضى كلام المصنف القطع فيها (¬6) بالوقوع إذا صدر الفعل مكرهاً أو ناسياً, وهو مقتضى (¬7) كلام الرافعي أيضاً (¬8) , سواء قصد إعلامه ومنعه أم لا, وهو الذي رجحه الصيدلاني في طريقة القفال (¬9) , والغزالي (في البسيط) (¬10) (¬11) , وقطع به الصيمري في شرح الكفاية وقال: (إنما القولان في فعل الحالف, ووجهه أن المعلق مقصر حيث لم يعلم, بخلاف ما إذا علم به ثم نسي لعدم تقصيره). وحكى في البسيط طريقة أخرى أنه على القولين؛ لأن (¬12) المكره عليه كالمعدوم, وقال إنه (¬13) اختيار القاضي (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المحرر ل/107. وهذا هو المذهب , انظر: روضة الطالبين ص 1425.\r(¬2) () - في (ب) قولان.\r(¬3) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/50, العزيز شرح الوجيز 9/ 146, روضة الطالبين ص 1425.\r(¬4) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/50.\r(¬5) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬6) () - في (ب) فيهما.\r(¬7) () - في (ب) قضية.\r(¬8) () - حيث قال في المحرر ل/107: (ولو علق بفعل المرأة أو بفعل أجنبي: فإن لم يكن للمعلق بفعله شعور بالتعليق, أو كان ممن لايبالي بتعليقه, وقع الطلاق إذا وجد ذلك الفعل, وإن كان مع الإكراه و النسيان, وإن كان يشعر بالتعليق و يبالي به ففيه القولان)\r(¬9) () - انظر: المهمات ل/373.\r(¬10) () - في (أ) والبسيط.\r(¬11) () - انظر: البسيط ص 989 - 990.\r(¬12) () - في (ب) أن.\r(¬13) () - في (ب) إنها.\r(¬14) () - البسيط ص 989 - 990.","part":10,"page":739},{"id":9188,"text":"قلت: وهي (¬1) التي عليها الجمهور (¬2) , والشيخ أبو حامد (¬3) والعراقيون (¬4) , وكثير من المراوزة كالبغوي (¬5) , وصاحب الكافي (¬6) , وهي أقرب من التي قبلها؛ إذ كيف يقع بفعل الجاهل قطعاً ولا يقع بفعل الناسي على الصحيح! مع أن الجهل أولى بالعذر من الناسي؟! فينبغي حمل [كلام المصنف] (¬7) على ما إذا قصد الزوج مجرد التعليق ولم يقصد إعلامه ومنعه, وحينئذ فيقع الطلاق في حالتي الجهل والنسيان قطعاً, وفي الإكراه الطريقان, وأرجحهما عنده (¬8) الوقوع (¬9).\rفرع: قال لها: إن لم تدخلي (¬10) الدار اليوم فأنت طالق, فنسيت الحلف ودخلت في ذلك اليوم (¬11) , هل يتخلص من الحلف؟ فيه احتمال والأقرب انحلاله (¬12).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) () - أي الطريقة التي حكاها في البسيط عن القاضي.\r(¬2) () - ذكر منهم الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/169: الشيخ أبو حامد والمحاملي وسليم الرازي والقاضي أبو الطيب والجرجاني وابن الصباغ والشيرازي والقاضي الحسين والبغوي.\r(¬3) () - كذا قال الأسنوي في المهمات ل/374.\r(¬4) () - انظر: الحاوي 13/ 78, التعليقة الكبرى ص 397.\r(¬5) () - انظر: التهذيب 6/ 59.\r(¬6) () - انظر: المهمات ل/374.\r(¬7) () - في (ب) الكلام.\r(¬8) () - في (ب) عندهما.\r(¬9) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/169.\r(¬10) () - في (ب) تدخل.\r(¬11) () - كلمة اليوم ساقطة من (ب).\r(¬12) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 360.","part":10,"page":740},{"id":9189,"text":"قال: \" فصل:\rقال: أنت طالق وأشار بأصبعين, أو ثلاث, لم يقع عدد إلا بنية \" (¬1)؛ لأن الطلاق لا يتعدد إلا بلفظ أو نية ولم يوجد واحد منهما (¬2) , وأفهم وقوع واحدة؛ لأن الواحد ليس بعدد (¬3).\rقال: \" (فإن) (¬4) قال مع ذلك: هكذا, طلقت في أصبعين طلقتين, وفي ثلاث ثلاثاً \" (¬5)؛ لأنه صريح في العدد (¬6) , وفي الحديث: (الشهر هكذا وهكذا, وأشار بأصبعيه (¬7) وخنس (¬8) إبهامه في الثالثة وأراد تسعة وعشرين) (¬9). فدل على أن اللفظ مع الإشارة يقوم مقام اللفظ بالعدد (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 560.\r(¬2) () - انظر: روضة الطالبين ص 1418, النجم الوهاج 7/ 582, بداية المحتاج 2/ل/84, مغني المحتاج 3/ 428, نهاية المحتاج 7/ 38.\r(¬3) () - انظر: البسيط ص 972, الوسيط 5/ 447, مغني المحتاج 3/ 428, تحفة المحتاج 3/ 413.\r(¬4) () - في (أ) وإن.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 560.\r(¬6) () - انظر: الحاوي 13/ 29, المهذب 3/ 39, كفاية النبيه 8/ل/169, النجم الوهاج 7/ 582, فتح الوهاب 2/ 86.\r(¬7) () - في (ب) بأصبعه.\r(¬8) () - في (ب) وحبس.\r(¬9) () - أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الصوم, باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا رأيتم الهلال فصوموا. ص 362 برقم (1908) , ولفظه: (قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: الشهر هكذا وهكذا, وخنس الإبهام في الثالثة) ومسلم في كتاب الصيام باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... ص 419 برقم (10 - 1080) , ولفظه: (000 عمرو بن دينار أنه سمع بن عمر رضي الله عنهما يقول: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: الشهر هكذا وهكذا وهكذا وقبض إبهامه في الثالثة).\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 582, مغني المحتاج 3/ 428.","part":10,"page":741},{"id":9190,"text":"ولو قال: هكذا, ثم قال: أردت واحدة, لم يقبل؛ لأن الإشارة صريحة في العدد (¬1).\rوقيل: (يقبل) (¬2)؛ لأنها كناية (¬3) , قال ابن الرفعة: (فعلى هذا لا يقع الثلاث إلا بنية) (¬4).\rوخرج بقوله (¬5): (مع ذلك) ما لو قال: أنت هكذا و أشار (بأصابعه) (¬6) الثلاث ولم يقل طالق, وفي فتاوى القفال: (إن نوى الثلاث وقع) (¬7). وقال [غيره] (¬8) ينبغي أن لا يطلق وإن نوى (¬9) , وصححه المصنف (¬10).\rولو قال: أنت طالق هكذا وجمع يده وأشار بها فينبغي أن يقع واحدة (¬11).\rولو قال: أنت طالق وأشار بأصبعيه ثم قال: أردت (بهما) (¬12) الإصبع دون الزوجة, لم (¬13) يقبل في الحكم (¬14). وهل يدين؟\r¬__________\r(¬1) () - انظر: التهذيب 6/ 35, العزيز شرح الوجيز 9/ 128, روضة الطالبين ص 1418,كفاية النبيه 8/ل/169. وهذا هو الأصح كما في الروضة.\r(¬2) () - في النسختين: (لايقبل) والصحيح ما أثبته كما هو في المراجع الآتية.\r(¬3) () - انظر: التهذيب 6/ 35, العزيز شرح الوجيز 9/ 128, روضة الطالبين ص 1418.\r(¬4) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/169.\r(¬5) () - في (ب) كأنها: لقوله.\r(¬6) () - في (أ) بأصبعيه.\r(¬7) () - انظر: روضة الطالبين ص 1418, النجم الوهاج 7/ 582, وفيهما عن القفال: إن نوى الطلاق طلقت ثلاثاً.\r(¬8) () - كلمة غيره ساقطة من (أ).\r(¬9) () - انظر: روضة الطالبين ص 1418, النكت 2/ل/85, النجم الوهاج 7/ 582.\r(¬10) () - انظر: روضة الطالبين ص 1419.\r(¬11) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 428.\r(¬12) () - لعل الأقرب: (به)؛ لأنه راجع إلى الطلاق.\r(¬13) () - في (ب) ولم.\r(¬14) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/150, مغني المحتاج 3/ 428, حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 360.","part":10,"page":742},{"id":9191,"text":"وجهان (¬1): أصحهما المنع (¬2) , قاله الماوردي والشاشي (¬3).\rتنبيهان:\rالأول: علم مما (¬4) ذكرنا أنه لا فرق بين أن ينوي مع ذلك أم لا (¬5) , وبه صرح القفال في فتاويه.\rالثاني: خص الإمام الخلاف (¬6) بما إذا كانت الإشارة تفهم العدد بانضمام قرينة إليها, كالنظر للأصابع, أو تحريكها, أو ترديدها, ونحوه, وإلا فقد يعتاد الإنسان الإشارة بأصابعه الثلاث في الكلام, فلا يظهر الحكم بوقوع العدد إلا بالقرينة (¬7).\rقال: \" فإن قال: أردت بالإشارة المقبوضتين صدق بيمينه \" (¬8) أي على المشهور؛ لاحتمال اللفظ والإشارة ذلك (¬9). ونقل في البيان عن الشيخ أبي حامد أنه لا يقبل في الحكم ويدين؛ لأنه خلاف الظاهر (¬10). وفصل الجرجاني في الشافي بين\r¬__________\r(¬1) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/150,\r(¬2) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 428.\r(¬3) () - كذلك ابن الرفعة أضاف هذا إلى الشاشي كما في كفاية النبيه 8/ل/150 , والعبارة ألتي وجدتها في حلية العلماء للشاشي هي كما يلي: (فإن قال: أنت طالق , ونوى أنه أشار إلى أصبعه, لم يقبل في الحكم , وهل يدين فيما بينه وبين الله عز وجل؟ فيه وجهان: أصحهما أنه لايدين). والفرق بين العبارتين واضح , حيث أن في عبارة الكتاب أنه أشار , ثم زعم أنه نوى بالطلاق الأصبع دون الزوجة , وعبارة الشاشي يفهم منها أنه لم يشر بالأصبع وإنما نوى بالطلاق الأصبع لا الزوجة.\r(¬4) () - في (ب) من ما.\r(¬5) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 428, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 360.\r(¬6) () - في (ب) هذا.\r(¬7) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/102. وانظر: روضة الطالبين ص 1418.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 561.\r(¬9) () - وهذا هو المذكور في: المهذب 3/ 39, العزيز شرح الوجيز 9/ 128, وروضة الطالبين ص 1418.\r(¬10) () - انظر: البيان 10/ 113.","part":10,"page":743},{"id":9192,"text":"أن تقع (¬1) الإشارة على جميع أصابعه فيقبل؛ لاحتمال ما يدعيه, وبين أن يشير إلى الثلاث إشارة واضحة فلا يقبل؛ لعدم الاحتمال (¬2). وهو حسن.\rتنبيه: هذا إذا أشار بثلاث أصابع ثم قال: أردت بعدد الإصبعين المقبوضتين, فلو عكس فأشار بأصبعين وقال: أردت بعدد الثلاث المقبوضة, فلم يتعرضوا لها, والقياس القبول قطعاً ولا يجيء فيه هذا الخلاف؛ لأنه غلظ (¬3) عليه (¬4). وقد قال الغزالي فيما لو قال: طلقة في طلقة وأراد (مع) وقعت ثنتان؛ لأن (¬5) الاحتمال البعيد مقبول في الإيقاع وإن لم/ (¬6) يقبل في نفي (¬7) الطلاق (¬8).\rفرع: قال لها: أنت كذا ونوى الطلاق, لا يقتضي وقوع الطلاق, حكاه الرافعي في الفروع المنثورة في الصريح والكناية عن إسماعيل البوشنجي – قال- وكذا لو علق بصفة فقال: إن لم أفعل (¬9) كذا فأنت كذا ونوى (¬10) الطلاق؛ لأنه لا (¬11) إشعار له بالفرقة (¬12).\rقال: \"ولو قال عبد: إذا مات سيدي فأنت طالق طلقتين, وقال سيده: إذا مت فأنتَ حر, فعتق به \" (¬13) أي بموت السيد \" فالأصح أنها لا تحرم, بل له\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) يقع, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬2) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/171.\r(¬3) () - كلمة غلظ ساقطة من (ب).\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 428, نهاية المحتاج 7/ 39.\r(¬5) () - في (ب) أن.\r(¬6) () - نهاية ل/202 من (ب).\r(¬7) () - كلمة نفي ساقطة من (ب).\r(¬8) () -انظر: البسيط ص 863, الوسيط 5/ 410.\r(¬9) () - كلمة أفعل ساقطة من (ب).\r(¬10) () - في (ب) كأنها: ونرى , والحرف الأول غير منقط.\r(¬11) () - حرف لا ساقط من (ب).\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 533.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 561.","part":10,"page":744},{"id":9193,"text":"الرجعة وتجديده (¬1) \" (¬2) أي النكاح \"قبل زوج\" (¬3) أي من غير محلل (¬4)؛ لأن وقوع الطلقتين وعتق العبد معلقان معاً بالموت فوقعا معاً, والعتق (كما لا) (¬5) يتقدم الطلاق لم يتأخر, فإذا وقعا معاً غلب حكم الحرية؛ كما تصح الوصية لأم ولده وإن كان العتق واستحقاقها يتقاربان (¬6) , وحاصله أن الطلقتين (قارنتا) (¬7) العتق فلم يُطلق (¬8) إلا وهو ممن يملك الثالثة.\rوالثاني: تحرم/ (¬9)؛ لأن العتق لم يسبق الطلاق (¬10).\rتنبيهات:\rالأول: مراده بالتحريم الحرمة الكبرى (¬11) , وأما أصل الحرمة فلا شك في حصوله.\rالثاني: ما صححه المصنف مبني على أن الشرط يترتب على المشروط؛ [لأجل قولهم: إن الحرية حصلت قبل التحريم بالطلقتين لا معها (¬12) , لكن المصنف صحح في\r¬__________\r(¬1) () - في المنهاج: (وتجديد).\r(¬2) () - المنهاج 2/ 561.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 561.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 124, روضة الطالبين ص 1417, فتح الوهاب 2/ 86.\r(¬5) () - في (أ) لا كما.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 583, بداية المحتاج 2/ل/84, مغني المحتاج 3/ 429, نهاية المحتاج 7/ 39.\r(¬7) () - في (أ) قاربتا.\r(¬8) () - في (ب) تطلق.\r(¬9) () - نهاية ل/152 من (أ).\r(¬10) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/100, البسيط ص 966, العزيز شرح الوجيز 9/ 124, روضة الطالبين ص 1417, مغني المحتاج 3/ 429.\r(¬11) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/84, مغني المحتاج 3/ 428, نهاية المحتاج 7/ 39.\r(¬12) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/84, مغني المحتاج 3/ 429.","part":10,"page":745},{"id":9194,"text":"الروضة أن الشرط مع المشروط (¬1)] (¬2).\rالثالث: صور في المحرر المسألة بما إذا كان الثلث يحتمله (¬3)؛ ليخرج ما لو خرج بعضه من الثلث فإنها تحرم عليه؛ لأن المبعض كالقن في عدد الطلاق وقد استوفاه (¬4). وهذا قد يفهم من (¬5) قول المصنف: (فعتق (¬6) به)؛ لأنه إذا لم يخرج جميعه من الثلث لا يعتق بذلك, ومتى رق بعضه كان حكمه حكم الرقيق.\rقال: \" ولو نادى إحدى زوجتيه فأجابته الأخرى [فقال: أنت طالق,] (¬7) وهو يظنها المناداة لم تطلق المناداة (¬8) \" (¬9) أي (¬10) بلا خلاف (¬11)؛ لأنه لم يخاطبها بطلاق وإنما ظن أنه يخاطبها ظناً مخطئاً (¬12). \" [وتطلق المجيبة] (¬13) في الأصح \" (¬14)؛ لخطابها بالطلاق (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - لم أجده في الروضة.\r(¬2) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬3) () - انظر: المحرر ل/107.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 124, روضة الطالبين ص 1417, النجم الوهاج 7/ 583, فتح الوهاب 2/ 86.\r(¬5) () - في (ب) و.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: يعتق, فالحرف الأول غير منقط.\r(¬7) () - مابين المعقوفتين لايوجد في (ب).\r(¬8) () - في (ب) هنا زيادة: فقال أنت طالق.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 561.\r(¬10) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 583, غنية المحتاج 3/ل/171.\r(¬12) () - وهذا لا يوجب وقوع الطلاق. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 122, روضة الطالبين ص 1417, النجم الوهاج 7/ 583, مغني المحتاج 3/ 429.\r(¬13) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬14) () - المنهاج 2/ 561.\r(¬15) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 122, روضة الطالبين ص 1417, النجم الوهاج 7/ 583, مغني المحتاج 3/ 429.","part":10,"page":746},{"id":9195,"text":"والثاني: لا؛ لأنه لم يقصدها (¬1). ومأخذ الخلاف تغليب الإشارة أو العبارة (¬2)؟\rوأشار بعضهم إلى أنها في الوقوع باطناً, وتطلق ظاهراً بلا خلاف (¬3) , قال الإمام: (ولو قيل: تطلق المجيبة ظاهراً قطعاً, وفي المناداة الوجهان, لكان محتملاً) (¬4). (وكان ينبغي) (¬5) التعبير بالمذهب؛ فإن المعروف القطع بالأول (¬6) , وحكاية الخلاف طريقة ذكرها الإمام فتابعاه.\rواحترز بقوله: (وهو يظنها) عما لو علم أن (¬7) المجيبة غير المناداة, فإن قصد طلاقها: طلقت فقط (¬8) , وإن قصد المناداة فقط: طلقت, وكذا المجيبة على الصحيح (¬9) , لكن يدين فيها دون المناداة (¬10).\rقال: \" ولو (¬11) علق بأكل رمانة, وعلق بنصف\" (¬12) أي بأن قال: إن أكلت رمانة فأنت طالق, وقال أيضاً: إن أكلت نصف رمانة فأنت طالق (¬13) \"فأكلت رمانة فطلقتان (¬14) \" (¬15)\r¬__________\r(¬1) () - انظر: البسيط ص 964, العزيز شرح الوجيز 9/ 122, كفاية النبيه 8/ل/203, النجم الوهاج 7/ 583, مغني المحتاج 3/ 429.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 583.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 122, روضة الطالبين ص 1417, النكت 2/ل/85.\r(¬4) () - نهاية المطلب 19/ل/98.\r(¬5) () - في (أ) ولا ينبغي.\r(¬6) () - وهو المذكور في: التنبيه ص 457, الشامل 5 - 6/ل/231, البيان 10/ 218.\r(¬7) () - كلمة أن ساقطة من (ب).\r(¬8) () - انظر: البسيط ص 963, العزيز شرح الوجيز 9/ 123, روضة الطالبين ص 1417, كفاية النبيه 8/ل/203, النجم الوهاج 7/ 583, مغني المحتاج 3/ 429.\r(¬9) () - وفي وجه أنها لاتطلق.\rوفصل الإمام فقال: إن نادى واسترسل في الكلام, ولم يربط قوله: أنت طالق بانتظار جواب, وبان ذلك في جريانه في الكلام واتحاد جنس صورته ونغمته, ثم قال: أردت المناداة لم تطلق المجيبة. انظر: نهاية المطلب 19/ل/97, البسيط ص 963, العزيز شرح الوجيز 9/ 123, روضة الطالبين ص 1417.\r(¬10) () - انظر: البسيط ص 963, البيان 10/ 217, العزيز شرح الوجيز 9/ 123, روضة الطالبين ص 1417, كفاية النبيه 8/ل/203.\r(¬11) () - في (ب) لو.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 561.\r(¬13) () - انظر: نهاية المحتاج 7/ 40.\r(¬14) () - في (ب) كأنها: فطلقت تان.\r(¬15) () - المنهاج 2/ 561.","part":10,"page":747},{"id":9196,"text":"أي؛ لوجود الصفتين, كذا قطعوا به (¬1). وهو مشكل؛ لأن النكرة إذا أعيدت (¬2) فهي غير الأولى (¬3) (¬4) , ولهذا لو علق بأكل رمانة أو رغيف, فأكل (¬5) نصفي رمانتين, أو نصفي رغيفين لم يحنث (¬6) , قاله (¬7) الغزالي في فتاويه, والجيلي (¬8) في الإعجاز (¬9).\rومثل في المحرر التعليق هنا بـ (إن) (¬10)؛ للتنبيه (¬11) على التصوير بما لا يقتضي التكرار, فإن\r¬__________\r(¬1) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/97, البسيط ص 961 - 962, الوسيط 5/ 445, العزيز شرح الوجيز 9/ 121, روضة الطالبين ص 1416.\r(¬2) () - في (ب) اعتدت.\r(¬3) () - ومثال ذلك قول الرجل: اشتريت فرساً ثم بعت فرساً , فيكون الثاني غير الأول. ولو قال: ثم بعت الفرس , لكان الثاني عين الأول. انظر: مغني اللبيب 1/ 861.\r(¬4) () - ورد هذا الاعتراض: بأن هذه القاعدة ليست مطردة, و المغلب هنا العرف. انظر: تحفة المحتاج 3/ 414, نهاية المحتاج 7/ 40.\r(¬5) () - في (ب) فا.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: يجز.\r(¬7) () - في (ب) قال.\r(¬8) () - في (ب) بعد الياء الأولى سنة ولكنها غير منقطة.\r(¬9) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 429, تحفة المحتاج 3/ 414, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 361.\r(¬10) () - انظر: المحرر ل/107.\r(¬11) () - في (ب) للتنيه.","part":10,"page":748},{"id":9197,"text":"علق بـ (كلما) طلقت ثلاثاً؛ لأنها أكلت رمانة مرتين (¬1).\rفرع: قال: أنت طالق إن أكلت هذا الرغيف, وأنت طالق إن أكلت نصفه, وأنت طالق إن أكلت ربعه, فإن أكلت جميع الرغيف طلقت ثلاثاً (¬2) , قال الصيمري: (وإن أكلت نصفه طلقت ثلاثاً) (¬3). قال في البيان: (ولم يذكر وجهه, فيحتمل أنه أراد (¬4) أنه يوجد بأكل نصفه ثلاث صفات: أكل نصفه, وأكل [ربعيه] (¬5) , إلا أن حرف إن لا يقتضي التكرار, ألا ترى أنه إن قال: أنت طالق إن أكلت ربعه, فأكلت نصفه لم تطلق إلا واحدة, وينبغي أن لا يقع إلا طلقتان؛ لأنه (¬6) وجد صفتان وهو: أكل ربعه, وأكل نصفه) (¬7).\rفرع: قال: إن كلمت رجلاً فأنت طالق, وإن كلمت زيداً فأنت طالق, وإن كلمت فقيهاً فأنت طالق, فكلمت زيداً وكان فقيهاً يقع (¬8) ثلاث؛ لاجتماع (الصفات) (¬9) فيه, قاله في البحر (¬10). وفيه [الإشكال السابق] (¬11) في التعليق بالرمانة وبنصفها.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: البسيط ص 962 , العزيز شرح الوجيز 9/ 121, روضة الطالبين ص 1416, النجم الوهاج 7/ 584.\r(¬2) () - انظر: البيان 10/ 214, مغني المحتاج 3/ 429, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 361.\r(¬3) () - انظر: البيان 10/ 214, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 361.\r(¬4) () - كلمة أراد ساقطة من (ب).\r(¬5) () - في النسختين (ربعه) والمثبت من البيان , ولعل ما في البيان هو الصحيح؛ لتتحقق الثلاث صفات.\r(¬6) () - في (ب) ولأنه.\r(¬7) () - البيان 10/ 214.\r(¬8) () - في (ب) وقع.\r(¬9) () - في (أ) الصفة.\r(¬10) () - بحر المذهب 10/ 104 ... .\r(¬11) () - في (ب) إشكال للسابق.","part":10,"page":749},{"id":9198,"text":"قال: \" والحلف بالطلاق: ما تعلق به حث (¬1) أو منع أو تحقيق خبر\" (¬2)؛ لأن الحلف بالطلاق فرع الحلف بالله, والحلف بالله (¬3) يشتمل على ذلك (¬4) , وسواء كان الحث والمنع/ (¬5) لنفسه أو لها أو لغيرهما (¬6).\rوالحلف: بفتح الحاء وكسر اللام, وبفتح الحاء وسكون اللام (¬7) , ويقال فيه: محلوف (¬8) , قال الجوهري: (وهو من المصادر الآتية على وزن مفعول كالمعقول (¬9)) (¬10).\rوهو لغة: القسم (¬11) (¬12).\rقال: \" (فإذا) (¬13) قال: إن حلفت بطلاقك (¬14) فأنت طالق, ثم قال: إن لم تخرجي أو إن خرجت أو إن لم يكن الأمر (¬15) كما قلتِ فأنت طالق, وقع\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) حنث.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 561.\r(¬3) () - في (ب) زيادة: تعالى.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 584, تحفة المحتاج 3/ 414, نهاية المحتاج 7/ 40.\r(¬5) () - نهاية ل/203 من (ب). وكلمة: (والمنع) وجدت أيضاً في بداية اللوحة (204).\r(¬6) () - انظر: النكت 2/ل/85,تحفة المحتاج 3/ 414, نهاية المحتاج 7/ 40.\r(¬7) () - حرف اللام ساقطة من (ب).\r(¬8) () - انظر: الصحاح 3/ 1111, القاموس المحيط ص 739, مختار الصحاح ص 63.\r(¬9) () - في (ب) كالمفعول.\r(¬10) () - الصحاح 3/ 1111.\r(¬11) () - انظر: الصحاح 3/ 1111.\r(¬12) () - أما تعريفه في الاصطلاح فهو ماتقدم من كلام المصنف: أنه ماتعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 118, روضة الطالبين ص 1415. وفيهما إضافة: وجلب تصديق.\r(¬13) () - في (أ) وإذا.\r(¬14) () - في المنهاج: بطلاق.\r(¬15) () - في (ب) للأمر.","part":10,"page":750},{"id":9199,"text":"المعلق بالحلف \" (¬1) أي في الحال (¬2) , \" ويقع الآخر إن وجدت صفته \" (¬3) أي: إن بقيت العدة كما قاله في المحرر (¬4) , ولا يخفى أن ذلك في المدخول بها (¬5).\rوالأول: مثال للحث, وهو حث لها على الخروج, وليست في المحرر, ومثله: إن لم أخرج, [أو إن] (¬6) لم يخرج وقصد حثه وهو ممن يبالي.\r[والثاني: مثال المنع لها منه, ومثله: إن خرجت أنا, أو إن خرج زيد, وقصد منعه وهو ممن يبالي] (¬7).\rوالثالث: مثال لتحقيق (¬8) الخبر, ومثله: إن لم يكن كما (¬9) قال فلان, ومنه أن يخبرها بطلوع الشمس فتكذبه (¬10) فقال: إن لم تطلع فأنت طالق.\rقال: \" ولو قال: إذا طلعت الشمس, أو جاء الحاج, فأنت طالق. لم يقع المعلق بالحلف\" (¬11) أي؛ لأنه ليس بحلف (¬12)؛ إذ لا يمكن الحث عليه, ولا (¬13) منعه,\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 561 - 562.\r(¬2) () - انظر: البسيط ص 960, العزيز شرح الوجيز 9/ 118, روضة الطالبين ص 1415, النجم الوهاج 7/ 584.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 562.\r(¬4) () - المحرر ل/107. وانظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 118, روضة الطالبين ص 1415, النجم الوهاج 7/ 584.\r(¬5) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 430, تحفة المحتاج 3/ 414, نهاية المحتاج 7/ 40.\r(¬6) () - في (ب) وإن.\r(¬7) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬8) () - في (ب) لتحقق.\r(¬9) () - كلمة كما ساقطة من (ب).\r(¬10) () - في (ب) كأنها: فيكذبه, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬11) () - المنهاج 2/ 562.\r(¬12) () - أي على الصحيح , وفيه وجه شاذ أن أنواع التعليق كلها حلف. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 119, روضة الطالبين ص 1415, النجم الوهاج 7/ 585.\r(¬13) () - في (ب) هنا زيادة كلمة: على.","part":10,"page":751},{"id":9200,"text":"ولا شك فيه؛ لتصدر الأخبار عنه, وإذا لم يكن حلفاً فلا يقع به الطلاق المعلق بالحلف (¬1).\rوالمقصود من هذا: بيان الفرق بين الحلف بالطلاق, وبين التعليق المحض (¬2) على صفة, فإن الأول يمين دون الثاني. وما أطلقه المصنف من كون ذلك ليس بحلف محمول على الغالب, وإلا فقد يكون ذلك حلفاً بأن يكون (المحلوف) (¬3) عليه يبالي بحلفه ويمتنع (¬4) , والتعليق (بطلوع) (¬5) الشمس قد (¬6) يكون حلفاً كما إذا تنازعا في الطلوع فأنكر وادعته, فقال (¬7): إن طلعت الشمس فأنت طالق (¬8).\rتنبيهان:\rالأول: علم من تمثيل المصنف بـ (إن) في الأول و بـ (إذا) في الثاني: أن ما (¬9) جعلنا التعليق فيه حلفاً أو غير حلف سواء فيه (¬10) التعليق بـ (إن) أو بـ (إذا) وهو المذهب (¬11) , وقيل: بـ (إن (¬12)) حلف فيهما, [و بـ (إذا] (¬13)) توقيت فيهما (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المهذب 3/ 63, التهذيب 6/ 52, البيان 10/ 174 - 175, روضة الطالبين ص 1415.\r(¬2) () - في (ب) المختص.\r(¬3) () - في (أ) المحمول.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 118, روضة الطالبين ص 1415, مغني المحتاج 3/ 430.\r(¬5) () - في (أ) بطوع.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: فقد.\r(¬7) () - في (ب) فقالت.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 118, روضة الطالبين ص 1415, مغني المحتاج 3/ 430.\r(¬9) () - حرف: ما ساقط من (ب).\r(¬10) () - كلمة فيه ساقطة من (ب).\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 118 - 119, روضة الطالبين ص 1415, النكت 2/ل/85, النجم الوهاج 7/ 585.\r(¬12) () - في (ب) إن.\r(¬13) () - في (ب) كأنها: ونادا.\r(¬14) () - انظر: النكت 2/ل/85, النجم الوهاج 7/ 585.","part":10,"page":752},{"id":9201,"text":"الثاني: أن الطلاق في الثاني يقع بالصفة, وتعبير المصنف بالجمع (¬1) يقتضي أنه لو مات أحدهم أو انقطع لمانع لم يحصل المعلق عليه, وفيه بعد, والظاهر أن المراد الجنس (¬2).\rوهل ينظر للأكثر, أو ما ينطلق عليه اسم الجمع, أو إلى جميع من بقي وهو يريد القدوم (¬3)؟ فيه نظر (¬4).\rقال: \" ولو قيل له استخباراً: أطلقتها؟ فقال: نعم. فإقرار به \" (¬5) أي صريح في الإقرار على المشهور (¬6)؛ لأن التقدير (¬7) نعم طلقتها, فإن كان (¬8) كاذباً فهي زوجته في الباطن (¬9).\rقال الرافعي: (وفي كلام بعضهم ما يقتضي أن فيه قولاً أنه ليس بصريح) (¬10) يعني في الإقرار (¬11). وجزم الخفاف في الخصال بأنه كناية ولا يحتاج إلى النية, وألحق به ما إذا (¬12)\r¬__________\r(¬1) () - يقصد قول المصنف: (الحاج).\r(¬2) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 430.\r(¬3) () - في (ب) المعدوم.\r(¬4) () -والظاهر الثاني. انظر مغني المحتاج 3/ 430.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 562.\r(¬6) () - وهذا ماجزم به الرافعي والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 132, روضة الطالبين ص 1420.\r(¬7) () - في (ب) التيدير.\r(¬8) () - كلمة كان ساقطة من (ب).\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 131 - 132, روضة الطالبين ص 1420, بداية المحتاج 2/ل/84, فتح الوهاب 2/ 86.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 132.وانظر: البسيط ص 975, البيان 10/ 91, روضة الطالبين ص 1420.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 132.\r(¬12) () - في (ب) إذ.","part":10,"page":753},{"id":9202,"text":"أجاب بـ (بلى) , أو بقوله: كذا وكذا طلقة (¬1).\rقال: \" فإن قال: أردت ماضياً \" (¬2) أي طلاقاً ماضياً \"وراجعت, صدق بيمينه\" (¬3) لاحتماله (¬4).\rواحترز بقوله: (وراجعت) عما إذا قال: (وجددت) فكما إذا قال: أنت طالق في الشهر الماضي وفسره بذلك (¬5).\rقال: \" وإن قيل ذلك التماساً لإنشاء (¬6) فقال: نعم \" (¬7) أي مقتصراً عليه \" فصريح \" (¬8) أي في الإيقاع في الحال (¬9). واستشكل بعضهم (¬10) كون: أطلقتها (¬11) التماساً؛ فإنه غير صالح له, بل ظاهره الوعد والإقرار, (وأيضاً) (¬12) فكيف يقع نعم في جواب الإنشاء؟ لكن لما كان المعنى أطلقت, جاء الجواب محاكياً للسؤال في صيغته لا في معناه.\r¬__________\r(¬1) () - قال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/172: (قال صاحب الخصال: لايلزم الطلاق بالكنايات إلا بحضور النية إلا في خمس مسائل: أن يقال له: طلقت امرأتك؟ فيقول: نعم , أو كذا وكذا طلقة, أو قد كان ذلك أو يقول: بلى, أو يقول: كذا كان. انتهى).\r(¬2) () - المنهاج 2/ 562.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 562.\r(¬4) () - انظر: أسنى المطالب 7/ 202, المهذب 3/ 32, العزيز شرح الوجيز 9/ 132 , روضة الطالبين ص 1420.\r(¬5) () - ومثله: أنت طالق أمس. وقد مر تفصيل المسألة ص 660.\r(¬6) () - في (ب) بالإنشاء.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 562.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 562.\r(¬9) () - وهذا هو الأظهر. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 132, روضة الطالبين ص 1420, بداية المحتاج 2/ل/84, مغني المحتاج 3/ 430, أسنى المطالب 7/ 202.\r(¬10) () - انظر: النكت 2/ل/85, النجم الوهاج 7/ 586.\r(¬11) () - في (ب) أطلقها.\r(¬12) () - كلمة: (وأيضاً) مكررة في (أ).","part":10,"page":754},{"id":9203,"text":"قال: \" وقيل كناية \" (¬1)؛لأن نعم ليست من الصرائح (¬2) , وتابع المحرر في حكايته وجهاً (¬3) , وحكاه في الشرح والروضة قولاً (¬4) , وقالا: إنهما مبنيان على ما لو قال [للزوج] (¬5) قبلت, ولم يقل (¬6) نكاحها هل يصح؟ وقضية هذا البناء (¬7) ترجيح الثاني (¬8).\rتنبيهات:\rالأول: جعل (¬9) هذا صريحاً (¬10) يرد على قوله أول الباب: إن صريحه ينحصر في ثلاثة (¬11). ويشكل بقولهم: إن الكناية لا تصير صريحاً بالتماس الطلاق (¬12) (¬13).\rالثاني: هذا إذا اقتصر على نعم, فإن قال: نعم طلقت فهو صريح قطعاً في الإنشاء, جواباً للالتماس, وفي الإقرار جواباً للاستخبار (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 562.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 132 , النجم الوهاج 7/ 586, بداية المحتاج 2/ل/84, مغني المحتاج 3/ 430.\r(¬3) () - انظر: المحرر ل/108.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 132, روضة الطالبين ص 1420.\r(¬5) () - لعل الصحيح: الزوج. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 132.\r(¬6) () - في (ب) يقبل.\r(¬7) () - كلمة البناء ساقطة من (ب).\r(¬8) () -لم أجد هذا القول إلا في العزيز شرح الوجيز 9/ 132.\r(¬9) () - في (ب) جعله.\r(¬10) () - كلمة صريحاً ساقطة من (ب).\r(¬11) () - انظر: ص 349.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 526, روضة الطالبين ص 1355, مغني المحتاج 3/ 430.\r(¬13) () - وأُجيب على هذا الإشكال: بأن السؤال معاد في الجواب فكأنه قال: نعم طلقتها. انظر: مغني المحتاج 3/ 430.\r(¬14) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 132, روضة الطالبين ص 1420, النكت 2/ل/85, النجم الوهاج 7/ 586, مغني المحتاج 3/ 430.","part":10,"page":755},{"id":9204,"text":"الثالث: لو جهل حال (¬1) السؤال فعلى أيهما يحمل؟\rالظاهر الاستخبار؛ لأن الإنشاء لا يستفهم عنه, وصرفه إلى الالتماس مجاز يحتاج إلى القرينة [وهي مفقودة] (¬2) هنا (¬3).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) حد.\r(¬2) () - في (ب) وهو مقصوده.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 586, أسنى المطالب 7/ 203, مغني المحتاج 3/ 430.","part":10,"page":756},{"id":9205,"text":"قال: \" فصل:\rعلق بأكل رغيف أو رمانة فبقي لبابة (¬1) أو حبة لم يقع \" (¬2)؛ لأنهما اسمان لكل واحد منهما فلم يصدق المحلوف عليه (¬3) , ومثله الثمرة, نعم لو بقي قمعها (¬4) أو شيء مما جرت العادة بتركه وقع (¬5) , قاله الصيمري في الإيضاح.\rوما أطلقه المصنف حكياه عن القاضي (¬6) , وقال الإمام: (قد يقول القائل: أكلت رمانة وإن فاته حبة, ولكن للاحتمال (¬7) فيه مجال, وإذا اجتمعت اللغة وتردد العرف فالحكم بالوقوع لا وجه له, وأما في مسألة الرغيف: فإن بقي منه قطعة محسوسة لها وقع وإن صغرت كالحبة من الرمان لم يحنث, وربما ضبط ذلك بأن يسمى قطعة خبز, وإن (¬8) / (¬9) دق (¬10) مدركه لم يظهر له أثر في بر ولا حنث - قال - وهذا مقطوع به عندي في حكم العرف, وكان شيخي (¬11) يقطع به في الفتاوى) (¬12). قالا في الشرح والروضة: (والوجه\r¬__________\r(¬1) () - اللبابة: الكلأ القليل غير الواسع, اسم لما يتلبب به. انظر: معجم متن اللغة 5/ 139.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 562.\r(¬3) () - لأنها لم تأكل كل الرغيف, ولا كل الرمانة. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 135, روضة الطالبين ص 1421, النجم الوهاج 7/ 587, فتح الوهاب 2/ 86, أسنى المطالب 7/ 206.\r(¬4) () - القمع: هو ما على التمرة و البسرة, وهو الذي تتعلق به. انظر: مختار الصحاح ص 230, المصباح المنير ص 267.\r(¬5) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 431.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 135, روضة الطالبين ص 1421.\r(¬7) () - في (ب) الاحتمال.\r(¬8) () - في (ب) وار.\r(¬9) () - نهاية ل/204 من (ب).\r(¬10) () - كلمة دق ساقطة من (ب).\r(¬11) () - يقصد والده وقد مرت ترجمته ص 220.\r(¬12) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/105 - 106.","part":10,"page":757},{"id":9206,"text":"تنزيل إطلاق القاضي على هذا (التفصيل) (¬1)) (¬2). ولهذا عبر في المحرر بكسرة (¬3) (¬4) , وفيه إشارة للتفصيل (¬5) , فتعبير (¬6) المصنف باللبابة غير واف بالاختصار ولا الاختيار.\rفرع: قال: إن لم أصل ركعتين قبل زوال اليوم فأنت طالق, فصلاهما قبل الزوال فلما جلس يتشهد زالت الشمس يقع الطلاق (¬7) , وقال الفوراني: لا يقع؛ نظراً للأكثر, قاله صاحب الكافي/ (¬8). وحكى في الإعجاز كلام الفوراني ثم قال: (قال الإمام وهذا لا يصح؛ لأنه إنما يتم بالسلام).\rقال: \" ولو أكلا تمراً وخلطا نواهما فقال: إن لم تميزي نواك فأنت طالق, فجعلت كل نواة وحدها \" (¬9) أي بحيث (¬10) لا يتماس منه ثنتان (¬11) \"لم يقع\" (¬12)؛ لأن بذلك يتميز نوى أحدهما (¬13). وللإمام احتمال أنه (¬14) لا يكفي التفريق؛\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) النقصيل.\r(¬2) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 135, روضة الطالبين ص 1421.\r(¬3) () - انظر: المحرر ل/107.\r(¬4) () - الكِسْرَة: القطعة من الشيء المكسور, ومنه الكسرة من الخبز , والجمع كِسَر, كقِطْعَة وقِطَع. انظر: مختار الصحاح ص 238, المصباح المنير ص 275.\r(¬5) () - في (ب) إلى التفصيل.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: فيعتبر, فالسنة بعد الفاء غير منقطة.\r(¬7) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 429 , حواشي الشرواني 8/ 132.\r(¬8) () - نهاية ل/153 من (أ).\r(¬9) () - المنهاج 2/ 562 - 563.\r(¬10) () - في (ب) كأنها: يحنث.\r(¬11) () - انظر: الوسيط 5/ 451, العزيز شرح الوجيز 9/ 134, روضة الطالبين ص 1421, أسنى المطالب 7/ 204 , حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 362.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 563.\r(¬13) () - انظر: المهذب 3/ 76, البيان 10/ 209, العزيز شرح الوجيز 9/ 134, روضة الطالبين ص 1421.\r(¬14) () - في (ب) بأنه.","part":10,"page":758},{"id":9207,"text":"لأن الظاهر إرادة التعليق (¬1).\rقال: \" إلا أن يقصد تعييناً \" (¬2) أي تعيين نواه من نواها؛ لأنه لا يحصل بالتفريق, وظاهر كلام المصنف أنه يقع حينئذ (¬3) , وعبارة المحرر والشرح لا تقتضيه (¬4)؛ حيث قال: (فيحصل الخلاص بكذا إلا إذا قصد التعيين فلا يتخلص بذلك) (¬5). وحينئذ فيحتمل أن يكون من (¬6) التعليق بالمستحيل عادة (¬7).\rتنبيه: علم منه أنه لو قال: إن لم تعرفيني عدده لم (يكف) (¬8) ما سبق, وهو ما صدر به الجيلي في الإعجاز كلامه, ثم [حكى فيه وجهاً واستبعده] (¬9).\rقال: \" ولو كان بفمها (¬10) تمرة, فعلق ببلعها (¬11) , ثم برميها, ثم بإمساكها, فبادرت مع فراغه بأكل بعض, ورمي بعض, لم يقع \" (¬12) أي على النص (¬13)؛ لأن أكل البعض ورمي البعض مغاير لكل هذه الثلاثة (¬14). (وإنما) (¬15) أتى بثم؛ ليكون يمين\r¬__________\r(¬1) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/105.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 563.\r(¬3) () - وبه صرح ابن الملقن. انظر: مغني المحتاج 3/ 432.\r(¬4) () - في (ب) لايقتضيه, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 134, المحرر ل/107.\r(¬6) () - كلمة من ساقطة من (ب).\r(¬7) () - وبهذا قال الأذرعي, وقال ابن حجر الهيتمي: والذي يتجه أنه إن أمكن التمييز عادة فميزت لم يقع, وإلا وقع, وإن لم يمكن عادة فهو تعليق بمستحيل. انظر: تحفة المحتاج 3/ 416.\r(¬8) () - في (أ) يكن.\r(¬9) () - في (ب) أحكى وجهاً فيه وأستعده.\r(¬10) () - في (ب) بفيها.\r(¬11) () - في (ب) بأكلها.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 563.\r(¬13) () - لم أجد نص الشافعي في المسألة.\r(¬14) () - انظر: المهذب 3/ 75, البيان 10/ 208, بداية المحتاج 2/ل/84, أسنى المطالب 7/ 205.\r(¬15) () - في (أ) فإنما.","part":10,"page":759},{"id":9208,"text":"الإمساك متأخرة (¬1) , فلو [تقدمت أو توسطت] (¬2) حنث؛ لأنه في وقت اليمين الثانية أو الثالثة حنث بالإمساك (¬3) , وإنما قال: مع فراغه؛ لأنها إن أخرت كانت ممسكة.\rوأما قوله (¬4): (ثم (برميها) (¬5)) فلا حاجة فيه لثم؛ لأن الحكم كذلك (لو) (¬6) قدم يمين الرمي على يمين (¬7) الأكل (¬8).\rوقوله: (بادرت بأكل بعض [ورمي بعض] (¬9)) غير محتاج إليه؛ [وإنما المخلص] (¬10) (المبادرة) (¬11) بأحدهما فقط (¬12). ثم هو يفهم الحنث بأكل جميعها, وذلك يقتضي أن الأكل ابتلاع وهو ظاهر (¬13) , لكن (¬14) لم يتعرضوا له, وقد\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) متأخراً.\r(¬2) () - في (ب) تقدم أو توسط.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 588, بداية المحتاج 2/ل/85, مغني المحتاج 3/ 432, أسنى المطالب 7/ 205, تحفة المحتاج 3/ 416.\r(¬4) () - في (ب) قولها.\r(¬5) () - في (أ) كأنها: بـ ميها.\r(¬6) () - في (ب) فلو.\r(¬7) () - كلمة يمين ساقطة من (ب).\r(¬8) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 432.\r(¬9) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) () - في (ب) فإنما المتخلص.\r(¬11) () - في (أ) للمبادرة.\r(¬12) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 588, مغني المحتاج 3/ 432, أسنى المطالب 7/ 205, حاشية قليوبي على شرح المحلي 3/ 362.\r(¬13) () - الأكل هو بلع الطعام بعد المضغ حيث قال في المصباح المنير ص 15: (قال الرماني: والأكل حقيقة بلع الطعام بعد مضغه, فبلع الحصاة ليس بأكل حقيقة).\rوأما بلع الطعام فهو إدخاله إلى الجوف من غير مضغ حيث قال في لسان العرب 1/ 485: (بلع الطعام و ابتلعه: لم يمضغه).\r(¬14) () - في (ب) لاكن.","part":10,"page":760},{"id":9209,"text":"ينازع (¬1) فيه إذا ذكر الثمرة (¬2) في يمينه؛ فإن الأكل فيه مضغ يزيل اسم الثمرة فيصدق أنها لم تبتلع ثمرة (¬3). وأما عكسه وهو قوله: إن أكلت فأنت طالق, فابتلعت (¬4) فإنه لا يحنث في الأصح في الروضة هنا (¬5) , لكن جزم في كتاب الأيمان بأن (البلع أكل) (¬6) (¬7) , كذا جزما به, وينبغي (¬8) مجيء احتمال الإمام السابق في النوى (¬9) هنا, ثم رأيت الجيلي في الإعجاز صرح به, إلا أنه صور المسألة بإن لم تخبريني. قال (¬10) في الكافي: (وتنحل اليمين). والتحقيق (¬11) أنه إن قصد التعيين والتعريف لم (يكف) (¬12) ذلك كما سبق (¬13) , وإن لم يقصده فهل يقتصر (¬14) على مدلول اللفظ أو (¬15) يراعي التعريف؟ فيه خلاف نظائره.\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) تنازع, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬2) () - في (ب) التمرة.\r(¬3) () - انظر: النكت 2/ل/85.\r(¬4) () - في (ب) زيادة كلمة: به.\r(¬5) () - انظر: روضة الطالبين ص 1421. والوجه الآخر: يقع الطلاق؛ لأن الأكل ليس إلا إيصال المطعوم إلى الجوف وقد حصل ذلك. انظر: التتمة 8/ل/225.\r(¬6) () - في (أ) الأكل بلع.\r(¬7) () - حيث قال في روضة الطالبين ص 1883: (حلف: لا يأكل السكر, حنث بنفس السكر دون ما يتخذ منه إلا إذا نوى, وكذا الحكم في التمر والعسل, ثم إن ابتلع السكر بلا مضغ فقد أكله كما لو أكل الخبز على هيئته). وانظر: العزيز شرح الوجيز 12/ 301.\r(¬8) () - في (ب) لكن ينبغي.\r(¬9) () - انظر ص 758.\r(¬10) () - في (ب) فقال.\r(¬11) () - في (ب) والمتحقق, وهي مكررة.\r(¬12) () - في (أ) يكن, وفي (ب) نكف, ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬13) () - انظر ص 759.\r(¬14) () - في (ب) يقبل.\r(¬15) () - في (ب) و.","part":10,"page":761},{"id":9210,"text":"قال: \" ولو اتهمها (¬1) بسرقة فقال: إن لم تصدقيني فأنت طالق, فقالت: سرقتُ ما (¬2) سرقتُ لم تطلق \" (¬3)؛ لأنها صادقة في أحد (¬4) الخبرين قطعاً (¬5). قال البغوي في فتاويه: (فإن قال: إن لم تعلميني بالصدق (¬6) , لم (تخلص) (¬7) بذلك) (¬8).\rقال: \"ولو قال: إن لم تخبريني بعدد حب هذه الرمانة قبل كسرها, فالخلاص أن (تذكر) (¬9) عدداً يُعْلَم أنها لا تنقص عنه, ثم تزيد واحداً واحداً حتى تبلغ ما (¬10) (يُعْلم) (¬11) أنها لا تزيد عليه\" (¬12)؛ ليدخل (ذلك) (¬13) العدد في جملته, ويكون ما زاد عليه لغواً, هكذا (¬14) حكاه الإمام عن الأصحاب (¬15) , ثم\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) اتهما.\r(¬2) () - في (ب) وما.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 563.\r(¬4) () - كلمة أحد ساقطة من (ب).\r(¬5) () - انظر: المهذب 3/ 76, البيان 10/ 209, العزيز شرح الوجيز 9/ 136, بداية المحتاج 2/ل/85, أسنى المطالب 7/ 206, فتح الوهاب 2/ 87.\r(¬6) () - في (ب) بالصداق.\r(¬7) () - في (أ) يتخلص.\r(¬8) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 7/ 588, حاشية عميرة على شرح المحلي 2/ 363.\r(¬9) () - في (أ) لم يذكر.\r(¬10) () - في (ب) ما لم.\r(¬11) () - في (أ) تعلم.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 563.\r(¬13) () - في (أ) كأنها: فلك.\r(¬14) () - في (ب) هذا.\r(¬15) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/104 , وقد ذكر الإمام هذا في مسألة: إن لم تعرفيني عدد الجوز الذي في هذا البيت فأنت طالق. ولعلها كالمسألة التي معنا. وانظر المسألة في: الشامل 5 - 6/ل/232, البيان 10/ 209, بحر المذهب 10/ 184, العزيز شرح الوجيز 9/ 135 - 136, روضة الطالبين ص 1421.","part":10,"page":762},{"id":9211,"text":"ذكر احتمالاً (¬1) أنه لا يكفي (¬2)؛ فإن العرف يقتضي (التنصيص) (¬3) على العدد الخاص – قال -: ولو ادعى المعنى الذي ذكروه ففي قبوله تردد (¬4). انتهى (¬5).\rوقد استشكل كلام الأصحاب في وجه التخلص من هذه اليمين؛ وقد قرروا أن (الخبر) (¬6) أعم من الصدق والكذب, فينبغي أن (يبر) (¬7) بأي عدد ذكرته صادقة أو كاذبة, وهذا الإشكال (¬8) كما يَرِد (¬9) على هذه المسألة يرد (¬10) على التي (¬11) بعدها (¬12).\rوقد يجاب: بأن ما وقع لابد في الخبر عن وقوعه من الصدق, وإلا لم يخبر عنه (¬13).\rتنبيه: تعبير المصنف ظاهر في أنها لا تحتاج إلى ذكر الواحدة؛ لأنها ليست عدداً (¬14) , وبه\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) احتملاً.\r(¬2) () - في (ب) لا يكني.\r(¬3) () - في النسختين كأنها: التنصيض , والصحيح ما أثبته.\r(¬4) () - في (ب) بردو.\r(¬5) () - عبارة الإمام التي وجدتها في نهاية المطلب 19/ل/105 هي كما يلي: (والذي يدور في خلدي من هذه المسألة أن مطلق هذا في العرف لايشعر إلا بالتنصيص, وقد نص الأصحاب على خلاف هذا, وكنت أود لو فرضت هذه المسألة فيه إذا نوى الزوج ما ذكرناه, ثم كان يقال: هل يزال ظاهر الإطلاق بنيته فعلى تردد).\r(¬6) () - في (أ) كأنها: المخبر.\r(¬7) () - في (أ) تبر.\r(¬8) () - في (ب) لا إشكال.\r(¬9) () - في (ب) يراد.\r(¬10) () - في (ب) ترد. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬11) () - في (ب) المتي.\r(¬12) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/173, مغني المحتاج 3/ 433, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 363.\r(¬13) () - بخلاف محتمل الوقوع. ويجاب أيضاً: بأن القرينة هنا تقتضي الإخبار بالصدق.\rانظر: تحفة المحتاج 3/ 416, نهاية المحتاج 7/ 47, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 363.\r(¬14) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 589.","part":10,"page":763},{"id":9212,"text":"صرح ابن الرفعة (¬1).\rقال: \" والصورتان \" (¬2) أي صورة التهمة بالسرقة وصورة عدد الحب \" فيمن لم يقصد تعييناً (¬3) \" (¬4)؛ لأن التعيين لا يحصل بذلك (¬5) , وقضية كلام المصنف أنه إذا قصده يقع الطلاق (¬6) / (¬7) , وفيه ما سبق في خلط النوى (¬8).\rقال: \" ولو قال لثلاث: من لم تخبرني بعدد ركعات فرائض اليوم والليلة \" (¬9) أي فهي طالق \"فقالت واحدة: سبع عشرة, وأخرى: خمس عشرة, أي: يوم جمعة (¬10) , وثالثة (¬11): إحدى عشرة, أي: لمسافر لم يقع\" (¬12) قال في الدقائق: (ولا خلاف في المسألة, وقول المحرر: - قيل: لا يقع- يوهم خلافاً ولا خلاف؛ (لكن) (¬13) (عادته) (¬14) مثل هذه العبارة فيما لا يشتهر (¬15) في الكتب, وهذه تفرد بها القاضي والمتولي ومن تبعهما) (¬16) انتهى.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 589.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 563.\r(¬3) () - في المنهاج 2/ 563: (تعريفاً).\r(¬4) () - المنهاج 2/ 563.\r(¬5) () - انظر: روضة الطالبين ص 1421, النجم الوهاج 7/ 589, تحفة المحتاج 3/ 416, نهاية المحتاج 7/ 47.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 589, بداية المحتاج 2/ل/85, مغني المحتاج 3/ 433, نهاية المحتاج 7/ 47.\r(¬7) () - نهاية ل/205 من (ب).\r(¬8) () - انظر ص 759.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 563.\r(¬10) () - في (ب) الجمعة.\r(¬11) () - في (ب) وثالثها.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 563.\r(¬13) () - في (أ) ولكن.\r(¬14) () - في النسختين (عبارته) والمثبت من الدقائق , ولعله الصحيح.\r(¬15) () - في (ب) كأنها: لا أشهر.\r(¬16) () - دقائق المنهاج ص 70.","part":10,"page":764},{"id":9213,"text":"ونفي الخلاف مردود؛ ففي البحر: (عن بعض أصحابنا تطلق من عدت خمس عشرة (¬1) وإحدى عشرة؛ للعادة) (¬2). وذكره القاضي في فتاويه احتمالاً؛ بناء على أن الجمعة ظهر مقصورة, بعد أن نقل عن الأصحاب عدم الوقوع (¬3) (¬4). وهو (يرُد) (¬5) دعوى المصنف تفرد القاضي به, وإنما عبر في المحرر بـ (قيل) (¬6) للإشارة (¬7) إلى استشكال الحكم من جهة أن الألف واللام في اليوم تنصرف (¬8) إلى المعهود الأغلب (¬9) , فمن [قالت: خمس عشرة] (¬10) , وإحدى عشرة, لم تأت (¬11) بالمقصود, وإنما يتجه الوقوع فيما إذا قال: فرائض يوم بالتنكير.\rثم لابد من تقييد المسألة بما إذا لم يُرد أحد هذه الأيام (¬12) , فإن أراد (¬13) الحالف فالحلف\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) خمسة عشر.\r(¬2) () - انظر: بحر المذهب 10/ 194.\r(¬3) () - انظر قوله في: غنية المحتاج 3/ل/174.\r(¬4) () - ولم يذكر الرافعي والنووي إلا عدم الوقوع ولم يذكرا غيره. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 136, روضة الطالبين ص 1422.\r(¬5) () - في النسختين (ترد) , ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬6) () - انظر: المحرر ل/108.\r(¬7) () - في (ب) الإشارة.\r(¬8) () - في (ب) تتصرف, وهي غير منقطة في (أ).\r(¬9) () - كلمة الأغلب ساقطة من (ب).\r(¬10) () - في (ب) قال: خمسة عشر.\r(¬11) () - في (ب) يأت.\r(¬12) () - في (ب) الأعم.\r(¬13) () - في (ب) هنا زيادة كلمة: إرادة.","part":10,"page":765},{"id":9214,"text":"على ما أراد (¬1).\rقال:\" ولو قال: أنت طالق إلى حين, أو\" (¬2) إلى \" (زمان) (¬3) , أو بعد حين, طلقت بمضي لحظة\" (¬4)؛لوقوعه على اللحظة فما زاد (¬5) (¬6) , قال الله تعالى: {[?ـ??ڑ ????? ظ??ژ ?ـ??ڑ?? ?ـ?????????ژ] (¬7)} (¬8). وقد تطلق على السَّنة قال الله تعالى: {?ّ??ژ ???ژ ??ن?ص????? ??ش?ز ??ـ??ڑ ?ـ????????ٹ ???ن???ٹ??} (¬9) أي كل سنة, قاله (¬10) (ابن مالك) (¬11) وغيره (¬12). قال ابن الرفعة: وهل\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 590, مغني المحتاج 3/ 433, أسنى المطالب 7/ 206.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 563.\r(¬3) () - في (أ) زمن , والمثبت من (ب) وهو مافي المنهاج.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 563 - 564.\r(¬5) () - فالحين والزمان يقعان على المدة الطويلة والقصيرة. انظر: القاموس المحيط ص 1098 وَ 1109, مختار الصحاح ص 116, المصباح المنيرص 85 وَ 134. النجم الوهاج 7/ 591, مغني المحتاج 3/ 434.\r(¬6) () - انظر المسألة في: العزيز شرح الوجيز 9/ 141 - 142, روضة الطالبين ص 1424.\r(¬7) () - في (أ) فحين تمسون.\r(¬8) () - جزء من الآية (17) من سورة الروم.\r(¬9) () -جزء من الآية (25) من سورة إبراهيم.\r(¬10) () - في (ب) قال.\r(¬11) () - لعل الأقرب مالك؛ فكذا أضافه إليه الدميري في النجم الوهاج 7/ 591, فالإمام مالك قال: المقصود بالحين في الآية السنة, فقد روى ابن وهب وابن القاسم عن مالك: من نذر أن يصوم حيناً فليصم سنة قال الله تعالى: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها}. وقال أشهب في رواية أخرى: الحين الذي يعرف قوله {تؤتي أكلها كل حين} فهذا سنة. انظر: أحكام القرآن لابن العربي 3/ 67 - 68.\r(¬12) () - هذا أحد التفاسير لكلمة حين في هذه الآية وهو مروي عن علي رضي الله عنه , وقد ذُكر في تفسيرها عدة أقوال منها:\rقيل: غدوة وعشيا.\rوقيل: كل شهر.\rوقيل: كل شهرين.\rوقيل: كل ستة أشهر.\rوقيل: كل سبعة أشهر.\rوقيل: كل ساعة من ليل أو نهار.\rانظر: أحكام القرآن للجصاص 4/ 399 - 400, تفسير القرآن العظيم 2/ 456, فتح القدير 3/ 106.","part":10,"page":766},{"id":9215,"text":"الحنث بلحظة؛ لأنه يطلق على القليل والكثير, أو لأنه مشترك؟ ظاهر (¬1) كلامهم الأول, ولو كان مشتركاً لكان فيه نزاع, وذكروا في الأيمان فيما لو قال: لأقضين حقك إلى حين أنه لا يحنث بلحظة (¬2)؛ للشك في المراد (¬3) , والفرق: أن الطلاق إنشاء, و لأقضينك وعد فيرجع فيه إليه (¬4).\rقال: \" ولو علق برؤية زيد أو لمسه أو قذفه (¬5) تناوله حياً وميتاً \" (¬6) أما الأولى؛ فلوجود الصفة (¬7) , ويكفي رؤية شيء من بدنه وإن قل (¬8) , وقيل: (يعتبر) (¬9) الوجه (¬10). وترجيح\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: ظاهره.\r(¬2) () - كلمة: بلحظة مكررة في (ب).\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 12/ 335, روضة الطالبين ص 1896, النجم الوهاج 7/ 591, نهاية المحتاج 7/ 50.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 591, مغني المحتاج 3/ 434.\r(¬5) () - في المنهاج: (وقذفه).\r(¬6) () - المنهاج 2/ 564.\r(¬7) () - انظر: الحاوي 13/ 79, بحر المذهب 10/ 111 - 112, البيان 10/ 202.\r(¬8) () - وهذا هو المعتبر. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 143, روضة الطالبين ص 1424, النجم الوهاج 7/ 592.\r(¬9) () - في (أ) تعبير.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 143, روضة الطالبين ص 1424, النكت 2/ل/85, النجم الوهاج 7/ 592.","part":10,"page":767},{"id":9216,"text":"الأول مشكل؛ فإن من رأى إصبع زيد أو يده فقط وهو (¬1) مستتر بباب جدار (¬2) ونحوه لا يصدق أنه رآه (¬3).\rويكفي رؤيته في ماء صاف, أو وراء زجاج على الأصح (¬4).\rفلو رأته في المنام لم تطلق, وكذا لو رأت صورته في المرآة أو الماء (¬5) , وفيه احتمال للإمام (¬6).\rوأما الثانية: فكذلك حيث لا حائل, فإن مس بحائل لم تطلق (¬7). وأما الشعر و الظفر فقال الإمام: (الوجه القطع بعدم الخلاف وإن أثبتنا خلافاً في النقض (¬8)) (¬9). وقال\r¬__________\r(¬1) () - كلمة وهو ساقطة من (ب).\r(¬2) () - في (ب) كأنها: حذاد.\r(¬3) () - قال المتولي في التتمة 8/ل/217: (وأما إذا أخرج يده من كوة أو رجله فرأى ذلك ... لايقع الطلاق؛ لأن الاسم لايقع عليه).\r(¬4) () - انظر: بحر المذهب 10/ 112, البيان 10/ 203, العزيز شرح الوجيز 9/ 143, روضة الطالبين ص 1424, النجم الوهاج 7/ 592.\rوعن القاضي الحسين: أنه لايقع الطلاق. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 143,\r(¬5) () - انظر: الحاوي 13/ 79, بحر المذهب 10/ 112, البيان 10/ 203, العزيز شرح الوجيز 9/ 143, روضة الطالبين ص 1424.\r(¬6) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/51. والاحتمال في رؤيته في المرآة و خياله في الماء , أما لو رأته في النوم فلا تطلق. انظر مسألة النوم في نهاية المطلب 19/ل/50.\r(¬7) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/51, البسيط ص 992, الوسيط 5/ 454, التهذيب 6/ 60, روضة الطالبين ص 1424, النجم الوهاج 7/ 592 , مغني المحتاج 3/ 435.\r(¬8) () - في (ب) البعض.\r(¬9) () - عبارة الإمام في نهاية المطلب 19/ل/51: (وقد ذكرنا تردداً في أن لمس شعر المرأة هل يوجب نقض الطهارة؟ وفي مس الشعر تردد لبعض الأصحاب فإن مسألة الملامسة متلقاة من ظاهر الكتاب و التصرف فيها متعلق بصيغ الألفاظ, والوجه عندنا القطع في اليمين بأن الحنث لا يحصل).","part":10,"page":768},{"id":9217,"text":"الرافعي: الأشبه (¬1) مجيء الخلاف (¬2).\rوأما الثالثة: فلأن قذف الميت كقذف الحي ولهذا يحد به (¬3) , لا يقال: الإنسان (¬4) المكلف عند قوم هو الزوج؛ لأنا نقول: الأيمان تنبني على العرف لا على مسائل الأصول, قاله شارح التعجيز.\rقال: \" بخلاف ضربه \" (¬5) أي فلا يتناول إلا الحي؛ لأن الضرب ما (¬6) يؤلم أو يضر وهو يستدعي الحياة (¬7) (¬8). قال الرافعي: واتفقوا عليه, وشذ الروياني فحكى فيه خلافاً (¬9) (¬10).\rقلت: وأصله قول ابن الصباغ: (اعتبار (الحياة) (¬11) في المضروب يخالف أصلنا؛ لأنا لا (¬12) نراعي إلا ظاهر اللفظ في اليمين دون ما يقصد في العادة) (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) ولاسيه.\r(¬2) () - ووافقه النووي وذلك بعد أن جزما بعدم الوقوع انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 142, روضة الطالبين ص 1424.\r(¬3) () - انظر: بحر المذهب 10/ 112, العزيز شر الوجيز 9/ 143, النجم الوهاج 7/ 592, بداية المحتاج 2/ل/85.\r(¬4) () - في (ب) للإنسان.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 564.\r(¬6) () - في (ب) ما لم.\r(¬7) () - في (ب) الحيوة.\r(¬8) () - انظر: البسيط ص 992, الوسيط 5/ 454, التهذيب 6/ 60, البيان 10/ 202, روضة الطالبين ص 1424.\r(¬9) () - حيث ذكر عدم الحنث عن القفال, والحنث عن القاضي الطبري , وصحح الروياني الأول. انظر: بحر المذهب 10/ 112.\r(¬10) () - عبارة الرافعي: (وأثبت القاضي الروياني فيه خلافاً). وعبارة النووي: (وشذ الروياني فحكى فيه خلافاً). انظر: العزيز شر الوجيز 9/ 142, روضة الطالبين ص 1424.\r(¬11) () - في (أ) الحيوة.\r(¬12) () - حرف لا ساقط من (ب).\r(¬13) () - انظر الشامل 5 - 6/ل/228.","part":10,"page":769},{"id":9218,"text":"وهل يشترط فيه الإيلام (¬1)؟ سيأتي في كتاب الأيمان (¬2).\rقال: \" ولو خاطبته بمكروه كيا سفيه, ياخسيس (¬3) , فقال: إن كنت (كذلك) (¬4) فأنت طالق, إن أراد مكافأتها [بإسماع ما تكره] (¬5) \" (¬6) أي من الطلاق كما غاظته بالشتم.\r\" طلقت \" (¬7) أي حالاً (¬8) \"وإن لم يكن سفه\" (¬9) أي ولا خسة (¬10)؛ لأن الإغاظة بالطلاق إنما تحصل بوقوعه, والتقدير: (أتزعمين) (¬11) أني كذا فأنت طالق (إذاً) (¬12) (¬13).\rقال: \" أو التعليق: اعتبرت الصفة \" (¬14)؛ لأنه (¬15) ظاهر اللفظ, فإن (¬16) شك\r¬__________\r(¬1) () - في المسألة وجهان: أحدهما وهو الأصح: يشترط الإيلام. والثاني: لايشترط.\rانظر: العزيز شر الوجيز 9/ 142, روضة الطالبين ص 1424.\r(¬2) () - في (ب) زيادة: إن شاء الله تعالى.\r(¬3) () - في (ب) كأنها: يا خشيش.\r(¬4) () - في (أ) كذا , والمثبت من (ب) , وفي المنهاج: كذاك. وأشار محققه إلى أن بعض النسخ: كذلك.\r(¬5) () - في (ب) بسماع ما يكره.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 564.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 564.\r(¬8) () - انظر: الوسيط 5/ 451, بداية المحتاج 2/ل/85, أسنى المطالب 7/ 210, مغني المحتاج 3/ 436.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 564.\r(¬10) () - في (ب) ولا خشيته.\r(¬11) () - في (أ) بزعمين.\r(¬12) () - في (أ) إذن.\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 138, روضة الطالبين ص 1422, أسنى المطالب 7/ 210.\r(¬14) () - المنهاج 2/ 564.\r(¬15) () - في (ب) لأن.\r(¬16) () - في (ب) وإن.","part":10,"page":770},{"id":9219,"text":"في وجودها لم تطلق (¬1).\rقال: \" وكذا إن لم يقصد\" (¬2) أي (¬3) مكافأة ولا تعليقاً \"في الأصح \" (¬4) نظراً إلى اللفظ فإن مقتضاه التعليق (¬5) , وحكاه العبادي في زياداته عن أبي العباس (¬6). والثاني: يحمل على المكافأة؛ نظراً للعرف (¬7) , فإن معظم (الشتائم) (¬8) غير (¬9) كافئة (¬10).\rوهذا هو الخلاف [في أنه] (¬11) إذا تعارض المدلول العرفي [أو اللغوي (¬12) ماذا] (¬13) يعتبر؟\rوالجمهور على اعتبار الوضع؛ لأنه الأصل والعرف (¬14) لا يكاد ينضبط (¬15) (¬16).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 138, روضة الطالبين ص 1422, فتح الوهاب 2/ 87, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 210.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 564.\r(¬3) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬4) () - المنهاج 2/ 564.\r(¬5) () - انظر: البسيط ص 984, العزيز شرح الوجيز 9/ 138, روضة الطالبين ص 1422, بداية المحتاج 2/ل/85, نهاية المحتاج 7/ 53.\r(¬6) () - في (ب) ابن العباس.\r(¬7) () - انظر: البسيط ص 985, بداية المحتاج 2/ل/85, مغني المحتاج 3/ 436, نهاية المحتاج 7/ 53.\r(¬8) () - في (أ) التشاتم.\r(¬9) () - في (ب) عين.\r(¬10) () - قال الغزالي في البسيط ص 985 بعد أن ذكر هذا الوجه: (ثم إن كثيراً مما يجري في الإفحاش و المشاتمات أوصاف لاوجود لها, فنحكم بانتفاء الطلاق).\r(¬11) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬12) () - لعل الصحيح: واللغوي.\r(¬13) () - في (ب) ثم الغوي فإذا.\r(¬14) () - كلمة والعرف ساقطة من (ب).\r(¬15) () - في (ب) ينظبط.\r(¬16) () - انظر: روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 207, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 364, وقال الرافعي و النووي: إنه الأصح. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 138, روضة الطالبين ص 1422.","part":10,"page":771},{"id":9220,"text":"ورجح الإمام (¬1) العرف؛ لأنه الذي يتبادر (¬2) إليه الفهم, بدليل ما لو حلف ليضربنها حتى تموت يبر (¬3) بالضرب الموجع جداً (¬4).\rتنبيهان:\rالأول: محل الوجهين ما إذا عم العرف بالمكافأة, فإن لم يعم فهو تعليق قطعاً (¬5).\rالثاني/ (¬6): هذا/ (¬7) كله عند الإطلاق, فلو نوى أحد محملي اللفظ فإنه يقبل وإن كان مرجوحاً (¬8).\rقال: \" والسفه (¬9) منافي (¬10) إطلاق التصرف\" (¬11) وعبر عنه في [الشرح والروضة] (¬12) بما يوجب الحجر (¬13) (¬14) , وهو من تفقه الرافعي حملاً له على الشرعي, لكن من بلغ رشيداً\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) للإمام.\r(¬2) () - في (ب) كأنها: يبادر, فالحرف الثاني غير منقط.\r(¬3) () - في (ب) كأنها: بين, وفي (أ) كأنها كما أثبتها وهو مافي حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 364.\r(¬4) () - انظر رأي الإمام في: روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 207, حاشية عميرة على شرح المحلي 3/ 364, وبهذا الرأي قال الغزالي كما في البسيط ص 984.\r(¬5) () - انظر: البسيط ص 984 - 985, الوسيط 5/ 451, العزيز شرح الوجيز 9/ 138, روضة الطالبين ص 1422, النكت 2/ل/85.\r(¬6) () - نهاية ل/154 من (أ).\r(¬7) () - نهاية ل/206 من (ب).\r(¬8) () - انظر: البسيط ص 984 - 985, العزيز شرح الوجيز 9/ 138, روضة الطالبين ص 1422.\r(¬9) () - في (ب) والسفيه.\r(¬10) () - في المنهاج: (مناف).\r(¬11) () - المنهاج 2/ 564.\r(¬12) () - في (ب) الروضة والشرح.\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 138, روضة الطالبين ص 1422.\r(¬14) () - والسفه في اللغة: نقص في العقل, وهو ضد الحلم, وأصله الخفة والحركة. انظر: مختار الصحاح ص 127, المصباح المنير ص 146.","part":10,"page":772},{"id":9221,"text":"ثم فسق في دينه لا حجر عليه في الأصح, وهو سفيه (¬1).\rوالذي يظهر النظر إلى السياق:\rفإن كان في معرض الإسراف فذاك (¬2) , وإن كان في معرض بذاءة اللسان والفحش فالوجه الحمل عليه (¬3) , وإن لم يظهر شيء من ذلك فيأتي ما قالاه (¬4).\rقال: \" والخسيس قيل\" (¬5) هو (¬6) \"من باع دينه بدنياه \" (¬7) قاله العبادي, قال: (وأخس (¬8) الأخساء من باع آخرته بدنيا غيره) (¬9) (¬10).\rقال: \" ويشبه أن يقال: هو من يتعاطى غير لائق به بخلاً \" (¬11) لابد أن يقول: لشدة بخله كما قاله في المحرر (¬12) والشرح (¬13)؛ ليخرج ما لو تعاطاه تواضعاً أو زهداً (¬14) , وهذا التفسير من تفقه الرافعي, وينبغي النظر إلى العرف, وهم يطلقونه على البخيل سواء تعاطى (¬15) مالا\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 5/ 75, روضة الطالبين ص 685, النجم الوهاج 7/ 594.\r(¬2) () - في (ب) كأنها: فكذلك.\r(¬3) () - قال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/175: (والعرف في وقتنا يطرد محمل ذلك على بذيء اللسان المتفحش, المواجه بما يستحي من المواجهة به غالب الناس, فالوجه الحمل عليه, لاسيما في العامي و نحوه).\r(¬4) () - في (ب) ما لاقاه.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 564.\r(¬6) () - كلمة (هو) ساقطة من (ب).\r(¬7) () - المنهاج 2/ 564.\r(¬8) () - في (ب) وأخسن.\r(¬9) () - انظر قوله في: العزيز شرح الوجيز 9/ 138, النجم الوهاج 7/ 594.\r(¬10) () - والخسيس في اللغة: الدنيء. انظر: مختار الصحاح ص 74.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 564.\r(¬12) () - انظر: المحرر ل/108.\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 138.\r(¬14) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/85, مغني المحتاج 3/ 437, تحفة المحتاج 418, نهاية المحتاج 7/ 54.\r(¬15) () - في (ب) كأنها: تعاظى.","part":10,"page":773},{"id":9222,"text":"يليق به أم لا, وغاير الرافعي بينهما فقال نقلاً عن المتولي: (إن البخيل من لا يؤدي الزكاة ولا يقري الضيف فيما قيل) (¬1). وقضية كلامه أنه لو أتى بأحدهما لم يكن بخيلاً, مع أن العرف يقتضي الثاني فقط (¬2) (¬3).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) () -العزيز شرح الوجيز 9/ 138.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 7/ 594.\r(¬3) () - في (ب) زيادة: والله أعلم.","part":10,"page":774},{"id":9223,"text":"كتاب الرجعة\rهي بفتح الراء أفصح من كسرها: المرة من الرجوع (¬1).\rوشرعاً: الرد إلى نكاح في عدة طلاق غير بائن على وجه مخصوص (¬2).\rوذكرها (¬3) بعد الطلاق يشعر بأنها في حكم ابتداء النكاح, وفيه خلاف (¬4) , قال الرافعي والمصنف: لا يطلق فيه الترجيح بشيء؛ لاضطراب فروعه (¬5).\rوالأصل فيها: قوله تعالى (¬6): {?ًف?ن?چ?ض??إ??ٹ?? ??ج?ڑ??? ?ًف?ه??????ٹ} (¬7) قال الإمام: الرد فيها الرجعة بإجماع المفسرين (¬8). وقوله: {ء ًذ?ض???} (¬9) أي في العدة (¬10). وحكاه ابن المنذر أيضاً (¬11).\r\rوقد راجع النبي - صلى الله عليه وسلم - حفصة (¬12) وسودة (¬13) , وأنكر ابن حزم سودة, وقال: لم يطلقها قط (¬14). وأمر بها ابن عمر (¬15) , وانعقد الإجماع على صحتها (¬16).\rوسكت الأصحاب عن كونها سنة أو (¬17) لا؛ لاختلاف (¬18) ذلك [بحسب الحال] (¬19) (¬20).\rقال: \" شرط المرتجع أهلية النكاح بنفسه \" (¬21) خرج بالأهلية المرتد؛ لأن مقصود\r¬__________\r(¬1) () - انظر: مختار الصحاح ص 99, المصباح المنير ص 116.\r(¬2) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 439, الإسعاد ص 294, نهاية المحتاج 7/ 57.\r(¬3) () - في (ب) وذكرهما.\r(¬4) () - يشير إلى مسألة وهي: هل الطلاق الرجعي يقطع النكاح ويزيل الملك أم لا؟ وقد سبقت ص 163 حاشية (4).\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 186, روضة الطالبين ص 1438.\r(¬6) () - في (ب) تبارك وتعالى.\r(¬7) () - جزء من الآية (228) من سورة البقرة.\r(¬8) () -نهاية المطلب 19/ل/109.وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3/ 124,فتح القدير 1/ 236\r(¬9) () - جزء من الآية (228) من سورة البقرة.\r(¬10) () - انظر: تفسير القرآن العظيم 1/ 246, فتح القدير 1/ 236, تفسير الجلالين ص 36.\r(¬11) () - قال ابن المنذر في الإجماع ص 75 رقم الإجماع (462): (وأجمعوا على أن الحر إذا طلق زوجته الحرة وكانت مدخولاً بها تطليقة أو تطليقتين أنه أحق برجعتها حتى تنقضي العدة). وقال: (وأجمعوا أن الرجعة إلى الرجل مادامت في العدة , وإن كرهت ذلك المرأة).رقم الإجماع (464).\r(¬12) () - أخرج الدارمي في كتاب الطلاق ص 717 برقم (2268) عن عمر قال: طلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفصة ثم راجعها. كما أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق, باب في المراجعة ص 259 برقم (2283) , وابن ماجة في كتاب الطلاق 2/ 499 برقم (2016) , والنسائي في المجتبى في كتاب الطلاق, باب الرجعة ص 377 برقم (3560) , وابن حبان انظر: الإحسان 10/ 100, والطبراني في الكبير 23/ 187, والحاكم في المستدرك في كتاب الطلاق 2/ 215 برقم (2797) , ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه, قال الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 34 (صحيح) رقم (2283).\r(¬13) () - أخرج البيهقي في كتاب النكاح, باب ما يستدل به على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - في سوى ما ذكرنا ووصفنا من خصائصه من الحكم بين الأزواج فيما يحل منهن ويحرم بالحادث لا يخالف حلاله حلال الناس 7/ 75: عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق سودة , فلما خرج إلى الصلاة أمسكت بثوبه فقالت: ما لي في الرجال من حاجة ولكني أريد أن أحشر في أزواجك. قال: فرجعها وجعل يومها لعائشة رضي الله عنها, وكان يقسم لها بيومها ويوم سودة. كما أخرج نحوه عبد الرزاق في مصنفه في باب كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يطلق 6/ 239 برقم (10657) , والطبراني في الكبير 24/ 33. وهو حديث مرسل, انظر: نصب الراية 3/ 217 , والدراية 2/ 67.\r(¬14) () - المحلى 10/ 192.\r(¬15) () - انظر ص 609 وَ 620.\r(¬16) () - انظر: الإجماع لابن المنذر ص 75 رقم الإجماع (462) , مراتب الإجماع لابن حزم ص 132, الإسعاد ص 294.\r(¬17) () - في (ب) أم.\r(¬18) () - في (ب) باختلاف.\r(¬19) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬20) () - انظر: أسنى المطالب 7/ 243, حاشية عميرة على شرح المحلي 4/ 2.\r(¬21) () - المنهاج 2/ 565.","part":10,"page":777},{"id":9224,"text":"الرجعة الحل والردة تنافيه (¬1). وقوله: (بنفسه) خرج الصبي (¬2) والمجنون؛ فإنهما أهل للنكاح (¬3) بوليهما لا (¬4) بأنفسهما قاله في الدقائق (¬5) - قال- ويدخل فيه السكران فتصح رجعته على المذهب, والعبد بغير إذن سيده على الصحيح, والسفيه (¬6)؛ لأنهما أهل للنكاح (¬7) بأنفسهما, وإن كان شرطه إذن الولي والمولى) (¬8) انتهى.\rوما أطلقه في السفيه قيده صاحب الذخائر وغيره حيث يصح نكاحه (¬9). (وكأنه أراد) (¬10) اعتبار حاجته للنكاح, وهو بعيد (¬11) إذا جعلناها في حكم الاستدامة.\rتنبيه: قد يرد على الأهلية صور:\rمنها: المحرِم فإنه يراجع على الأصح (¬12) , وليس أهلاً للنكاح (¬13) , ويمكن أن يقال: الأهلية موجودة, وإنما الإحرام مانع (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - البسيط ص 1016, العزيز شرح الوجيز 9/ 170, روضة الطالبين ص 1435, الإسعاد ص 295, مغني المحتاج 3/ 439, تحفة المحتاج 3/ 420, نهاية المحتاج 7/ 57.\r(¬2) () - في (ب) المصبي.\r(¬3) () - في (ب) النكاح.\r(¬4) () - في (ب) الا.\r(¬5) () - قوله: في الدقائق , مكررة في (ب).\r(¬6) () - كلمة: (والسفيه) ساقطة من (ب).\r(¬7) () - في (ب) النكاح.\r(¬8) () - دقائق المنهاج ص 71.\r(¬9) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/184.\r(¬10) () - في (أ) وكأنهم أرادوا.\r(¬11) () - في (ب) بعد.\r(¬12) () - والثاني: المنع كابتداء النكاح. انظر: العزيز شرح الوجيز 7/ 560, روضة الطالبين ص 1189, إعانة الطالبين 2/ 318.\r(¬13) () - انظر: أسنى المطالب 7/ 243, مغني المحتاج 3/ 439, الإسعاد ص 295, الغرر البهية 8/ 314.\r(¬14) () -انظر: أسنى المطالب 7/ 243, مغني المحتاج 3/ 439, الغرر البهية 8/ 314.","part":10,"page":778},{"id":9225,"text":"ومنها: من تحته حرة وأمه إذا طلق الأمة تصح رجعته لها, كما نقله في زوائد الروضة عن المروذي (¬1) , مع أنه إذ ذاك (¬2) ليس أهلاً لنكاح (¬3) الأمة (¬4) , لكن جزم في المطلب بالمنع؛ لأنه ليس بأهل العقد (¬5) عليها في الحال (¬6). ولعله (¬7) بناه على أنها في (¬8) حكم الابتداء, والصحيح خلافه. ولو عتقت الرجعية تحت عبد فالظاهر أن له الرجعة قبل اختيارها (¬9) , ولهذا قالوا في باب الخيار (بالعتق) (¬10) أن (لها) (¬11) الفسخ على الأصح؛ (لتنقطع) (¬12) سلطنة الرجعة (¬13).\rومنها: من طلق مبهما لا يصح رجعته حال الإبهام على الصحيح (¬14).\rقال: \" ولو طلق فجُن فللولي الرجعة على الصحيح [حيث\" (¬15) يجوز \"له ابتداء\r¬__________\r(¬1) () - روضة الطالبين ص 1436.\r(¬2) () - في (ب) هنا كلمة أنه.\r(¬3) () - في (ب) كأنها: للنكاح.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 439.\r(¬5) () - في (ب) للعقد.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 8.\r(¬7) () - في (ب) ولعل.\r(¬8) () - كلمة: (في) ساقطة من (ب).\r(¬9) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 439, نهاية المحتاج 7/ 58.\r(¬10) () - في (أ) العيب.\r(¬11) () - في (أ) له.\r(¬12) () - في (أ) كأنها: لينقطع.\r(¬13) () - وقيل: إن الفسخ موقوف إن راجعها نفذ, وإلا فلا. انظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 157 - 158, روضة الطالبين ص 1242 - 1243.\r(¬14) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 420, نهاية المحتاج 7/ 57, إعانة الطالبين 4/ 28.\r(¬15) () - المنهاج 2/ 565.","part":10,"page":779},{"id":9226,"text":"نكاح (¬1)] (¬2) \" (¬3) (¬4)؛ بناء على جواز التوكيل في الرجعة (¬5). وتعبيره بالصحيح يقتضي أن مقابله (¬6) وجه, وبه صرح في المحرر (¬7) , ولا حقيقة له, وقال (¬8) في الشرح: ينبغي أن يجوز إذا جوزنا التوكيل في الرجعة وهو الصحيح (¬9). ثم اعتمده في المحرر (¬10) , وتابعه المصنف, فالصحيح هنا مبني على الصحيح, ويكون مقابله مبنياً على منع التوكيل في الرجعة (¬11) , وهذا الوجه لا يعرف, وإنما هو بحث للرافعي (¬12) غير منقول (¬13) , وهو غير مساعد عليه من جهة المعنى أيضاً؛ فإن تصرف الولي أقوى من الوكيل (¬14)؛ لأنه يتصرف بالولاية لا بالوكالة, فيظهر الجواز وإن منعنا التوكيل في الرجعة (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - في المنهاج: النكاح.\r(¬2) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) () -المنهاج 2/ 565.\r(¬4) () - في (ب) هنا كلمة: أي.\r(¬5) () - انظر: روضة الطالبين ص 1435, بداية المحتاج 2/ل/85, مغني المحتاج 3/ 440, نهاية المحتاج 7/ 58.\r(¬6) () - في (ب) مقابلة.\r(¬7) () - انظر: المحرر ل/108.\r(¬8) () - كلمة: (وقال) ساقطة من (ب).\r(¬9) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 170. وعبر بالأظهر.\r(¬10) () -انظر: المحرر ل/108.\r(¬11) () - انظر: النكت 2/ل/86.\r(¬12) () - في (ب) الرافعي.\r(¬13) () - وأجيب على هذا الاعتراض باحتمال وقوف المصنف على الوجهين , وبأن من حفظ حجة على من لم يحفظ. انظر: مغني المحتاج 3/ 440, تحفة المحتاج 3/ 420, نهاية المحتاج 7/ 58.\r(¬14) () - انظر: حواشي الشرواني 5/ 302.\r(¬15) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 4/ 2.","part":10,"page":780},{"id":9227,"text":"تنبيهان (¬1):\rالأول: التقييد بحيث يجوز ابتداء النكاح ذكره الجيلي أيضاً (¬2) , وهو ظاهر إذا جعلنا الرجعة بمنزلة ابتداء النكاح, فإن جعلناها (¬3) استدامة وهو (الأصح) (¬4) (¬5) فقد (يقال) (¬6) بالجواز وإن كان المجنون بحالة لا يجوز له ابتداء النكاح؛ لأن الولي يتصرف بالمصلحة وقد تعرض في الدوام ما لا ينهض لتسويغ (¬7) الابتداء, فإنها أحق من ابتدائه (¬8) / (¬9).\rالثاني: أفهم (¬10) فرضه في المجنون أنه لا يتصور ذلك في حق الصبي, وبه صرح الرافعي (¬11). وقال في الكفاية: (قد يتصور على رأي فيما إذا زوجه الولي وهو موسر, ثم أعسر بالنفقة حيث قلنا بوجوبها عليه, وجوزنا الفسخ بمثل ذلك, ففسخ الحاكم النكاح, وقلنا إنه فرقة طلاق, ثم أيسر الصبي في زمن العدة, المتجه (¬12) جواز الرجعة للولي (¬13)؛ حيث يجوز أن يقبل له النكاح) (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: تنبيهات.\r(¬2) () -انظر: غنية المحتاج 3/ل/185.\r(¬3) () - في (ب) جعلناهما.\r(¬4) () - في (أ) كأنها: الأصج.\r(¬5) () - انظر: الابتهاج 3/ل/2.\r(¬6) () - في (أ) قال.\r(¬7) () - في (ب) كأنها: للشريع.\r(¬8) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 4/ 2.\r(¬9) () - نهاية ل/207 من (ب).\r(¬10) () - كلمة أفهم ساقطة من (ب).\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 170.\r(¬12) () - في (ب) فالمتجه.\r(¬13) () - كلمة للولي ساقطة من (ب).\r(¬14) () - كفاية النبيه 8/ل/212.","part":10,"page":781},{"id":9228,"text":"قال: \" (وتحصل) (¬1) براجعتك, ورجعتك, وارتجعتك \" (¬2) أي وهو صريح؛ لشيوعها وورودها (¬3) في الأخبار (¬4) , ويلتحق بها ما اشتق من اللفظ كما صرح به في التتمة (¬5) , ويؤيده ما سبق في الطلاق [أن الصريح المشتق من لفظ الطلاق لا لفظ الطلاق (¬6)] (¬7) , كقوله: أنت مراجعة أو مرتجعة. وذكر في البحر أن رجعتك من زيادة القفال (¬8). وفي الإبانة لم يختلف (¬9) أصحابنا فيها. وقال الإمام: إنه الوجه؛ فإنه قد تعدى هنا إلى الكاف (¬10).\rوفهم من مثاله أنه لابد من إضافتها إلى المرأة (¬11). وأفهم اقتصاره على الضمير الاكتفاء بإسناده [إلى الظاهر] (¬12) من باب أولى, كقوله: راجعت فلانة (¬13). ولا يشترط إضافته\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) ويحصل. وهي غير منقطة في (ب).\r(¬2) () - المنهاج 2/ 565.\r(¬3) () -انظر: الحاوي 13/ 195, بحر المذهب 10/ 207, العزيز شرح الوجيز 9/ 170, روضة الطالبين ص 1435, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 244.\r(¬4) () - كحديث ابن عمر المتقدم في كتاب الطلاق ص 609 و ص 620.\r(¬5) () - انظر: التتمة 8/ل/232.\r(¬6) () - انظر ص 353 - 355.\r(¬7) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬8) () - انظر: بحر المذهب 10/ 207.\r(¬9) () - في (ب) نخلف.\r(¬10) () - نهاية المطلب 19/ل/112.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 171 - 172, روضة الطالبين ص 1435, بداية المحتاج 2/ل/85, الإسعاد ص 299.\r(¬12) () - في (ب) للظاهر.\r(¬13) () - يصح إضافة الرجعة إلى مظهر كراجعت فلانة , وإلى ضمير كراجعتك , وإلى مشار إليه كراجعت هذه. انظر: بداية المحتاج 2/ل/85, مغني المحتاج 3/ 440, حاشية قليوبي على شرح المحلي 4/ 2.","part":10,"page":782},{"id":9229,"text":"إلى نفسه بأن يقول: إلى نكاحي, أو إلى زوجيتي (¬1) , أو إليّ (¬2) , بل يندب (¬3).\rقال: \" والأصح أن الرد (¬4) والإمساك صريحان \" (¬5)؛ لقوله تعالى: {?ًف?ن?چ?ض??إ??ٹ?? ??ج?ڑ??? ?ًف?ه??????ٹ ء ًذ?ض???}. وقوله - صلى الله عليه وسلم - لركانة: (ارددها) (¬6).ولقوله تعالى: {غ?ه??ر?? ع?????ت} (¬7).\rوالثاني: كنايتان؛ لعدم [اشتهارهما اشتهار] (¬8) الرجعة (¬9) (¬10).\rوتسويته بينهما في الخلاف منتقد (¬11)؛ ولا شك أن صراحة الرد أشهر, والخلاف فيه أضعف من الإمساك, ولهذا نص في الأم على صراحته (¬12) , كما قاله الماوردي (¬13) وغيره, مع نصه\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) زوجتي.\r(¬2) () - في (ب) إلى.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 171, روضة الطالبين ص 1435, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 244, فتح الوهاب 2/ 88.\r(¬4) () - في (ب) هنا زيادة: والا.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 565.\r(¬6) () - لم أجده بهذا اللفظ, وقد تقدم تخريج حديث ركانة ص 503.\r(¬7) () - جزء من الآية (231) من سورة البقرة , وجزء من الآية (2) من سورة الطلاق.\r(¬8) () - في (ب) إشارتهما لاشهار.\r(¬9) () - انظر: الحاوي 13/ 195, بحر المذهب 10/ 207, العزيز شرح الوجيز 9/ 172 - 173, روضة الطالبين ص 1435, الابتهاج 3/ل/2.\r(¬10) () - أما لفظ الرد فاتفق الرافعي والنووي أن الأصح أنه صريح كما في العزيز شرح الوجيز 9/ 172 والروضة ص 1435, وأما لفظ الإمساك فصحح الرافعي في المحرر ل/108 أنه صريح, ووافقه النووي هنا.\r(¬11) () - في (ب) كأنها: متعد.\r(¬12) () - قال الشافعي في الأم 5/ 353: ( ... و الكلام بها أن يقول: قد راجعتها أو قد ارتجعتها أو قد رددتها إلي أو قد ارتجعتها إلي , فإذا تكلم بهذا فهي زوجة).\r(¬13) () - الحاوي 13/ 195.","part":10,"page":783},{"id":9230,"text":"على عدم صراحة الإمساك كما نقله الروياني عن نصه في عامة كتبه (¬1). وحُكي فيه وجه أنه ليس بصريح ولا كناية (¬2).\rولم يصرح الرافعي في (شرحه) (¬3) بتصحيح (¬4) في الإمساك (¬5) , بل عزاه إلى تصحيح البغوي (¬6) فقط, ونقل تصحيح الكناية عن: أبي حامد, وأبي الطيب, والروياني (¬7) وغيرهم (¬8). نعم الرد لم يتكرر في القرآن, بخلاف الإمساك, وسها في الوسيط بقوله: الإمساك لم يتكرر (¬9).\rتنبيهات:\rالأول: إذا قلنا بصراحة الرد فلا بد من صلة, كقوله: إليّ, أو نكاحي, على الأصح (¬10).\rالثاني: أطلق (¬11) الخلاف [وخصه الإمام] (¬12) بما إذا لم يذكر الصلة, كقوله: رددتها, فأما\r¬__________\r(¬1) () - قال الروياني في بحر المذهب: 10/ 207: (لو قال: أمسكتك فالذي نص عليه في كتبه أنه لايكون صريحاً, وفي قول آخر أنه صريح في الرجعة).\r(¬2) () - هذا وجه ثالث في الإمساك: وهو أنه ليس بصريح ولا كناية, أي أنه لغو. انظر: نهاية المطلب 19/ل/113, البسيط ص 1005, العزيز شرح الوجيز 9/ 173, روضة الطالبين ص 1435, النجم الوهاج 8/ 9.\r(¬3) () - في (أ) شرحيه. والصحيح (شرحه) وهو مافي (ب) , قال ابن النقيب في النكت 2/ل/86: ( ... كذا صححه في المحرر والشرح الصغير).\r(¬4) () - في (ب) تصحيح.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 172.\r(¬6) () - انظر: التهذيب 6/ 115.\r(¬7) () - الذي في البحر للروياني أن الإمساك صريح. انظر: بحر المذهب 10/ 207.\r(¬8) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 172.\r(¬9) () - انظر: الوسيط 5/ 458.\r(¬10) () - والوجه الثاني: لايشترط؛ كما في لفظ الرجعة. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 172, روضة الطالبين ص 1435, الإسعاد ص 299, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 244.\r(¬11) () - في (ب) إطلاق.\r(¬12) () - في (ب) وصححه للإمام.","part":10,"page":784},{"id":9231,"text":"لو قال: رددتها إلى النكاح فلا خلاف أنه صريح (¬1) , وحكاه الرافعي عن القفال (¬2). لكن حكي (¬3) عن الربيع قول: أن رددتها إلي ليس بصريح (¬4).\rالثالث (¬5): أفهم حصر الصرائح فيما ذكروه وهو الأصح , وقيل: كلما أدى معنى الصريح صريح كرفعت تحريمك أو أعدت حلك (¬6).\rوقوله: اخترت رجعتك ليس بصريح في الأصح في الروضة (¬7).\rفائدة (¬8): الإمساك مصدر أمسكتك, ويجوز: مسكتك في لغة (¬9) حكاها البغوي في شرح السنة.\rقال: \" وأن (¬10) التزويج والنكاح \" (¬11) أي قوله: تزوجتك ونكحتك \"كنايتان (¬12) \" (¬13)؛\r¬__________\r(¬1) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/112. وفيه: (رددتك إليّ) بدل عبارة الشارح.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 173 - 174.\r(¬3) () - في (ب) حكى.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 174.\r(¬5) () - في (ب) الثاني.\r(¬6) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 174 , روضة الطالبين ص 1436.\r(¬7) () - قال في الروضة ص 1436: (ولو قال: اخترت رجعتك ونوى الرجعة ,ففي حصولها وجهان, حكاهما الشاشي , الأصح الحصول). والوجه الثاني في حلية العلماء للشاشي 7/ 126: أنه لاتصح الرجعة بهذا اللفظ.\rوالذي أراه أن الخلاف هنا في هذه اللفظة: هل هي كناية أم لغو , وليس الخلاف في: هل هي كناية أو صريحة.\r(¬8) () - في (ب) قال.\r(¬9) () - قال في مغني المحتاج 3/ 440: (وفي لغة قليلة مسكتك).\r(¬10) () - في (ب) وأما.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 565.\r(¬12) () - في (ب) كنايات.\r(¬13) () -المنهاج 2/ 565.","part":10,"page":785},{"id":9232,"text":"لعدم استعمالهما (¬1) في الرجعة, ولأن ما كان صريحاً في بابه (¬2) لا يكون صريحاً في غيره (¬3).\rوالثاني: صريحان (¬4) (¬5) , لأنه يفيد (¬6) [النكاح (فالصراحة) (¬7) أولى (¬8).\rوالثالث: أنه لغو (¬9). واختاره الجرجاني؛ لأنه لاينفك عن عوض] (¬10) , فلا ينعقد به ما لا يقتضي عوضاً, كعقد الهبة بلفظ البيع (¬11).\rومثار (¬12) الخلاف: أن ما استعمل في الأقوى هل يستعمل في الأضعف؟ قال في البسيط: (هو كالتردد في عقد الإجارة بلفظ البيع وإضافته (¬13) إلى المنافع) (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) استعمالها.\r(¬2) () - في (ب) باب.\r(¬3) () - انظر: البسيط ص 1005, روضة الطالبين ص 1435, النجم الوهاج 8/ 9 , مغني المحتاج 3/ 440.\r(¬4) () - في (ب) صريحاً.\r(¬5) () -انظر: البسيط ص 1005, الوسيط 5/ 459, بحر المذهب 10/ 208, العزيز شرح الوجيز 9/ 173.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: يعتد. والحرف الأول غير منقط.\r(¬7) () - لعل الأقرب: فالرجعة.\r(¬8) () - قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 9/ 173: (لأنهما صالحان لابتداء العقد والحل, فَلأَن يصلحا للتدارك وتقويم المتزلزل أولى).\r(¬9) () - انظر: الحاوي 13/ 195, بحر المذهب 10/ 208, الوسيط 5/ 459, روضة الطالبين ص 1435 , النجم الوهاج 8/ 9.\r(¬10) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/211.\r(¬12) () - في (ب) مثال.\r(¬13) () - في (ب) والإضافة.\r(¬14) () - البسيط ص 1007.","part":10,"page":786},{"id":9233,"text":"تنبيهان:\rالأول: ما رجحه المصنف لم (يذكره) (¬1) في المحرر بل قال (¬2): ليسا بصريحين. ولم يتعرض لكونهما كنايتين أم لا (¬3). نعم هو قضية كلام الشرح الصغير فإنه قال: (وعلى هذا ففي كونه كناية الخلاف في الإمساك) (¬4) انتهى. والصحيح في الإمساك إذا قلنا ليس بصريح أنه يكون كناية (¬5) , وقد عزاه شارح التعجيز للجمهور.\rالثاني: يقتضي (¬6) جريان الخلاف سواء جرى العقد على صورة الإيجاب/ (¬7) والقبول أو لم يجر بل قال: تزوجتك أو نكحتك, وبه صرح في البيان (¬8) وغيره (¬9) , ونقله الرافعي عن الروياني وقال: الأصح هنا الصحة؛ لأنه (¬10) آكد في الإباحة (¬11). وقال المصنف في فتاويه: إنه الصحيح (¬12).\rقال: \" وليقل: رددتها إليَّ, أو إلى نكاحي\" (¬13) أي (¬14) حتى يكون صريحاً؛\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) نذكره.\r(¬2) () - في (ب) هنا كلمة لنا.\r(¬3) () - انظر: المحرر ل/108.\r(¬4) () - انظر قوله في المهمات ل/389.\r(¬5) () -انظر: المهمات ل/389.\r(¬6) () - في (ب) مقتضاه.\r(¬7) () - نهاية ل/155 من (أ).\r(¬8) () - انظر: البيان 10/ 248.\r(¬9) () - كابن الرفعة في كفاية النبيه 8/ل/211.\r(¬10) () - في (ب) كأنها: لاند.\r(¬11) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 173.\r(¬12) () - قال النووي في فتاويه ص 189: (وأما الرجعية منه فهي زوجة لايتصور عقد نكاحه عليها , ولو عقده فهل يكون رجعة ... ؟ فيه وجهان أصحهما يكون رجعة).\r(¬13) () - المنهاج 2/ 565 - 566.\r(¬14) () - كلمة أي ساقطة من (ب).","part":10,"page":787},{"id":9234,"text":"[لئلا يفهم] (¬1) منه الرد إلى (¬2) أهلها بسبب (¬3) الفراق (¬4). وظاهر (¬5) كلام المصنف أنه واجب, وهو ما رجحاه في الشرح (¬6) (¬7) والروضة (¬8) تبعاً للغزالي (¬9) , لكن المشهور كما قاله (¬10) ابن الرفعة عدم الاشتراط (¬11) , وجزم به العراقيون (¬12) , ومن المراوزة: القاضي الحسين (¬13) والمتولي (¬14) وغيره, وفي البيان إنه المشهور (¬15) , وهو مقتضى كلام المحرر فإنه قال: وينبغي (¬16). وجزم به المصنف في فتاويه غير المشهورة, وزاد بحضور (¬17) عدلين أو مستورين, قال: وينبغي [أن يقول] (¬18) ما يقوله بعض الناس اشهدوا على أني راجعت زوجتي.\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) لايفهم.\r(¬2) () - في (ب) للى.\r(¬3) () - في (ب) يشير.\r(¬4) () - انظر: التهذيب 6/ 115, العزيز شرح الوجيز 9/ 172, النجم الوهاج 8/ 9, مغني المحتاج 3/ 440, أسنى المطالب 7/ 244.\r(¬5) () - في (ب) فظاهر.\r(¬6) () - كلمة الشرح ساقطة من (ب).\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 172.\r(¬8) () - انظر: روضة الطالبين ص 1435.\r(¬9) () - انظر: الوسيط 5/ 458.\r(¬10) () - في (ب) قالاه.\r(¬11) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/210.\r(¬12) () - ومنهم الماوردي في الحاوي 13/ 196.\r(¬13) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/186.\r(¬14) () - انظر: التتمة 8/ل/232 - 233, وانظر: غنية المحتاج 3/ل/186.\r(¬15) () - انظر: البيان 10/ 248.\r(¬16) () - المحرر ل/108.\r(¬17) () - في (ب) بحضرة.\r(¬18) () - في (أ) أن لا يقول.","part":10,"page":788},{"id":9235,"text":"تنبيهان:\rالأول: ظاهره أنه إنما يشترط ذلك في لفظ الرد [لا] (¬1) في الإمساك, وفي الروضة وأصلها إذا جعلنا الإمساك صريحاً فيشبه أن يجيء في اشتراط الإضافة وجهان كالرد (¬2). وجزم البغوي بعدم الاشتراط (¬3) (¬4).\rالثاني: قال الشيخ تاج الدين الفزاري (¬5): سألني الشيخ عز الدين عن قولهم للمرتجع: قل (¬6) / (¬7) راجعت زوجتي إلى نكاحي (ما معناه) (¬8) وهي لم تخرج من النكاح فإنها زوجة في جميع الأحكام حتى في الوطء عند أبي حنيفة (¬9)؟ فأجبته بأن معناه أنها رجعت إلى النكاح الكامل الذي لم (تكن) (¬10) فيه [صائرة للبينونة (¬11)] (¬12) بانقضاء العدة.\r¬__________\r(¬1) () - حرف لا ساقط من (أ).\r(¬2) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 172, روضة الطالبين ص 1435.\r(¬3) () - في (ب) اشتراط.\r(¬4) () - انظر: التهذيب 6/ 115.\r(¬5) () - عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء أبو محمد تاج الدين الفزاري المصري الأصل, الدمشقي الشافعي , تفقه على الشيخ عز الدين بن عبد السلام , والشيخ تقي الدين بن الصلاح حتى برع في المذهب , وكتب في الفتاوى , وأعاد بالناصرية , كان كريماً حسن العشرة , لطيفاً لين الكلمة , مناظراً ذكياً , من مؤلفاته: الإقليد لدرء التقليد , شرح الورقات في الأصول, وله على الوجيز تعليقة , وغير ذلك , توفي سنة تسعين و ستمائة. انظر: فوات الوفيات 2/ 263, طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 29.\r(¬6) () - في (ب) قلت.\r(¬7) () - نهاية ل/208 من (ب).\r(¬8) () - في (أ) ما في معناه.\r(¬9) () - يجوز جماع الرجعية عند أبي حنيفة رحمه الله, ويكون ذلك مراجعة لها. انظر: المبسوط 6/ 19, الهداية شرح البداية 2/ 6.\r(¬10) () - في (أ) يكن. وهي غير منقطة في (ب).\r(¬11) () - لعل الأقرب: مقارنة البينونة , وهو الموجود في المرجع الآتي.\r(¬12) () - في (ب) البينونة , ولا توجد كلمة صائرة.","part":10,"page":789},{"id":9236,"text":"فاستحسنه (¬1) (¬2).\rقال: \" والجديد أنه لا يشترط الإشهاد \" (¬3) لقوله تعالى: {?ًف?ن?چ?ض??إ??ٹ?? ??ج?ڑ??? ?ًف?ه??????ٹ ء ًذ?ض???}. ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر: (مره فليراجعها) (¬4). ولم يذكرا فيها شيئاً (¬5) , وإنما أشهد على النكاح؛ لإثبات الفراش (وهو) (¬6) ثابت هنا (¬7).\rوالثاني: يشترط (¬8) (¬9)؛ لقوله تعالى: {??غ?ه??ر?? ع?????ت ?ا??? إ?ظ?ٹ ???? ??ف?ه???خ?????ت ?ا??? إ?ظ?ٹ ????ں?ن??????? ?????? ?س ں?ئ ??رق??ع} (¬10). ونقل الزمخشري عن الشافعي الاستحباب (¬11) عند الطلاق؛ لظاهر (¬12) الآية (¬13) , ونقله البيهقي في المعرفة\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: واستحسنته.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 10.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 566.\r(¬4) () - تقدم تخريجه ص 609 وَ 620.\r(¬5) () - ولأنها في حكم استدامة النكاح السابق, فلذلك لا يُحتاج للولي, ولا يشترط رضا المرأة.\rانظر: التعليقة الكبرى ص 582 - 583, البيان 10/ 250, العزيز شرح الوجيز 9/ 174, أسنى المطالب 7/ 245.\r(¬6) () - في (ب) فهو , وفي (أ) كأنها: رهو. ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬7) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/85, مغني المحتاج 3/ 441, أسنى المطالب 7/ 245.\r(¬8) () - في (ب) الاشتراط.\r(¬9) () - انظر: الحاوي 13/ 203, المهذب 3/ 93, البسيط ص 1018, البيان 10/ 249, العزيز شرح الوجيز 9/ 174.\r(¬10) () - جزء من الآية (2) من سورة الطلاق.\r(¬11) () - في (ب) استحباب.\r(¬12) () - في (ب) اظهار.\r(¬13) () -قال الزمخشري في الكشاف 6/ 143: ([وأشهدوا] يعني عند الرجعة والفرقة جميعاً, وهذا الإشهاد مندوب إليه عند أبي حنيفة ... وعند الشافعي هو واجب في الرجعة مندوب إليه في الفرقة). ... وانظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 4/ 3.","part":10,"page":790},{"id":9237,"text":"أيضاً (¬1) , وأنه احتج على أن الأمر للإرشاد بإجماعهم (¬2) على أنه (¬3) لا يجب في الطلاق (¬4) فكذا فيما (¬5) عطف عليه.\rوتعبير المصنف بالجديد يشعر بأن مقابله (¬6) قديم, وكذا قاله جماعة (¬7) , قال الرافعي: لكن الأثبت وهو الذي ذكره العراقيون أن قوله في القديم والأم عدم الاشتراط, ونسبوا الاشتراط إلى الإملاء. .انتهى (¬8). ولهذا عبر في الروضة بالأظهر (¬9) , [ونص في البويطي أيضاً على الاشتراط, ونقل ابن بشري (¬10) عن الربيع أنه آخر قوليه, وهو غريب] (¬11). ومثار الخلاف أن (¬12) الرجعة في حكم الاستدامة أو الابتداء (¬13)؟\r¬__________\r(¬1) () - لعله يقصد قول البيهقي في المعرفة 11/ 99: (أنبأنا أبو عبد الله إجازة أن أبا العباس حدثهم , أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي: احتمل أمر الله عز وجل بالإشهاد في الطلاق والرجعة ما احتمل أمره بالإشهاد في البيوع , ودل ما وصفت من أني لم أعلم مخالفاً حفظت عنه من أهل العلم أن حراماً أن يطلق بغير نية على أنه – والله أعلم- دلالة اختيار لا فرض يعصي به من تركه, واحتملت الشهادة على الرجعة من هذا ما احتمل الطلاق ... )\r(¬2) () - كلمة بإجماعهم ساقطة من (ب).\r(¬3) () - في (ب) أن.\r(¬4) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 421, نهاية المحتاج 7/ 59.\r(¬5) () - في (ب) ما.\r(¬6) () - في (ب) مقابلة.\r(¬7) () -منهم: الإمام في نهاية المطلب 19/ل/115, والغزالي في البسيط ص 1018.\r(¬8) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 175.\r(¬9) () - انظر: روضة الطالبين ص 1436.\r(¬10) () - لعله: أحمد بن بشرى أبو بكر المصري, له مختصر في الفقه, جمع فيه نصوصاً للشافعي. ذكره ابن قاضي شهبة مع الذين كانوا في العشرين الثانية من المائة الخامسة. انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 206.\r(¬11) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬12) () - كلمة أن ساقطة من (ب).\r(¬13) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 10.","part":10,"page":791},{"id":9238,"text":"(وحيث) (¬1) لم نوجبه فيستحب (¬2) , وحكى ابن المنذر فيه الإجماع (¬3). فإن لم يشهد فهل يستحب عند إقراره بالرجعة؛ لأنه ربما تنازعه (¬4) الزوجة؟ فيه وجهان في الحاوي (¬5).\rقال: \" فتصح بكناية \" (¬6) أي بناء على أنه لا يشترط الإشهاد؛ لأنه (¬7) يستقل (¬8) بها كالطلاق (¬9) , ولهذا أتى فيه بالفاء. فإن قلنا: يشترط لم يصح كالنكاح, بجامع عدم اطلاع الشهود على النية (¬10). وهذا الخلاف يرد على قولهما في باب البيع: [أن ما] (¬11) يستقل به\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) حيث.\r(¬2) () - انظر: المهذب 3/ 93, العزيز شرح الوجيز 9/ 175, النجم الوهاج 8/ 10.\r(¬3) () - قال ابن المنذر في كتابه الإشراف 1/ 276: (ولم يختلف أهل العلم أن السنة في الرجعة أن تكون بالإشهاد).\r(¬4) () - في (ب) نازعته.\r(¬5) () - انظر: الحاوي 13/ 204. قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 9/ 175: (وإنما يستحب الإشهاد على الإقرار بالرجعة؛ لأنهما قد يتنازعان فلا يصدّق على ماسيأتي , والآية محمولة على الاستحباب كما في قوله تعالى: {وأشهدوا إذا تبايعتم}). واستحباب الإشهاد في هذه الحالة هو الأوجه كما في تحفة المحتاج 3/ 421.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 566.\r(¬7) () - أي: الزوج.\r(¬8) () - في (ب) مستقبل.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 175, روضة الطالبين ص 1437, النجم الوهاج 8/ 10, مغني المحتاج 3/ 441.\r(¬10) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 175, النجم الوهاج 8/ 10, بداية المحتاج 2/ل/85.\r(¬11) () - في (ب) أنما.","part":10,"page":792},{"id":9239,"text":"الشخص ينعقد بالكناية بلا خلاف (¬1). [وينبغي أن يكون موضع الخلاف حيث لم تتوفر القرائن, فإن احتفت حتى أفادت القطع صح قطعاً كالبيع (¬2) بل أولى؛ لأنه يستقل به] (¬3).\rتنبيهان:\rالأول: البناء هكذا تابعا فيه الإمام (¬4) والغزالي (¬5) , والذي أورده الماوردي (¬6) والعراقيون (¬7) وجمع من المراوزة كالشيخ أبي محمد في مختصره (¬8): أنها لا تصح بالكناية, وقال في البحر إنه الأصح (¬9) , وأرسل صاحب الكافي الوجهين بلا ترجيح. [وعلى هذا لا يصح البناء؛ لأن من لايشترط الإشهاد وهم العراقيون لايصححون الرجعة بالكناية] (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 4/ 12: (قال الأئمة: كل تصرف يستقل به الشخص كالطلاق و العتق و الإبراء فينعقد بالكنايات مع النية انعقاده بالصريح). وانظر: روضة الطالبين ص 499.\r(¬2) () - قال النووي في الروضة ص 500: (قال إمام الحرمين: والخلاف المذكور في أن البيع ونحوه هل ينعقد بالكناية مع النية هو فيما إذا عدمت قرائن الأحوال, فإن توفرت وأفادت التفاهم وجب القطع بالصحة, لكن النكاح لا يصح بالكناية وإن توفرت القرائن).\r(¬3) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/113.\r(¬5) () - انظر: البسيط ص 1006.\r(¬6) () - انظر: الحاوي 13/ 194 - 195.\r(¬7) () -كذا أضافه إلى العراقيين الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/187.\r(¬8) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/187.\r(¬9) () - الذي في البحر 10/ 207 تصحيح الرجعة بالكناية مع النية حيث قال: ( ... وقيل: لاتصح الرجعة بالكناية كالنكاح , والأصح الأول عندي - يشير إلى صحة المراجعة بالكناية مع النية- إذا قلنا: لايعتبر فيه الإشهاد, بخلاف النكاح فيعتبر فيه الشهود, ولا يطلعون عليه).\r(¬10) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":10,"page":793},{"id":9240,"text":"الثاني: إذا صححناه بالكناية فيشهد الشاهدان على اللفظ ويبقى التنازع في النية, كما يقول المقصود بالشهادة في النكاح عند فرض الجحود, ثم لا يشترط الإشهاد على رضا المرأة وهي عماد النكاح (¬1).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/211, حاشية أبي الضياء الشبراملسي على نهاية المحتاج 7/ 58.","part":10,"page":794},{"id":9241,"text":"قال: \" [ولا تقبل] (¬1) تعليقاً\" (¬2) أي جزماً؛ لأنها إما ابتداء عقد فلا يقبله كالنكاح, وإما استدامة فكذلك كاختيار من أسلم (¬3). وسواء علق بمدة أو قدوم أو بمشيئة الله تعالى أو غيره, فلو قال: راجعتك إن شئت, فشاءت لم يصح (¬4) , نعم لو فتح الهمزة أو أتى بإذ صح, قاله في الروضة (¬5) , ولم يفرق بين النحوي وغيره والمتجه التفصيل (¬6).\rقال: \" ولا تحصل بفعل كوطء \" (¬7) أي وإن قصد به الرجعة؛ لأنه يوجب العدة فكيف يقطعها (¬8). وليس كوطء المبيعة؛ لأنه لا يثبت الخيار بحال, فجاز أن يقطعه, ولأن الملك يحصل بالفعل كالسبي (¬9) فالرد إلى الملك مثله بخلاف النكاح (¬10) , هذا هو المشهور (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - في النسختين: (ولا يقبل) , والمثبت هو ما في المنهاج, ولعله الأصح.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 566.\r(¬3) () - انظر: البيان 10/ 250, العزيز شرح الوجيز 9/ 175,النجم الوهاج 8/ 10, تحفة المحتاج 3/ 421, نهاية المحتاج 7/ 59.\r(¬4) () - انظر: الحاوي 13/ 196, العزيز شرح الوجيز 9/ 175,النجم الوهاج 8/ 10, أسنى المطالب 7/ 246.\r(¬5) () - انظر: روضة الطالبين ص 1436.\r(¬6) () - قال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/187: (وينبغي أن يفرق بين النحوي وغيره, ويستفسر هل أراد التعليل أو التعليق). وانظر: النجم الوهاج 8/ 10.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 566.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 11, مغني المحتاج 3/ 441, الغرر البهية 8/ 318, أسنى المطالب 7/ 245.\r(¬9) () - في (ب) كأنها: كالشي.\r(¬10) () -انظر: النكت 2/ل/86, النجم الوهاج 8/ 11, حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 7/ 245.\r(¬11) () - وهو المذكور في: الأم 5/ 353, الحاوي 13/ 193, والبسيط ص 1006, وبحر المذهب 10/ 206, والبيان 10/ 247, والعزيز شرح الوجيز 9/ 176, وروضة الطالبين ص 1436.","part":10,"page":795},{"id":9242,"text":"وزعم صاحب نوادر الفقهاء (¬1) أن الشافعي تفرد بجعل الوطء ليس برجعة (¬2) كما تفرد الحسن باشتراط علم المرأة في صحة الرجعة (¬3). وفي الذخائر أن الشاشي حكى عن ابن سريج (¬4) وجهاً أنه يحصل بالوطء (¬5) , وتابعة في الكفاية (¬6) , وهو سهو على الشاشي؛ فالموجود في كتابيه (¬7) المعتمد والحلية الجزم بالمنع (¬8).\rوإنما مثل المصنف بالوطء؛ ليؤخذ المنع في التقبيل ونحوه من باب أولى (¬9) , وقد يفهم المنع فيها بالكَتْب, ومقتضى ما قالاه الجواز حيث (بنياه) (¬10) على اشتراط الإشهاد (¬11)\r¬__________\r(¬1) () - محمد بن الحسن التميمي, لم أجد له ترجمة , قال محقق كتاب نوادر الفقهاء: (وبعد جهد كبير بذلته لم أستطع الحصول على ترجمة للمؤلف ..... والذي يترجح لدي أن المؤلف عاش في القرن الرابع الهجري). انظر: نوادر الفقهاء ص 16 - 17.\r(¬2) () - وهذا ليس بصحيح , بل قال بهذا القول أبو قلابة و أبو ثور والإمام أحمد في رواية.\rانظر: بحر المذهب 10/ 206, والبيان 10/ 247, المغني 10/ 559.\r(¬3) () - انظر: نوادر الفقهاء ص 94 وَ 103.\r(¬4) () - في (ب) كأنها: شريح.\r(¬5) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/209, غنية المحتاج 3/ل/187.\r(¬6) () - في حكاية الوجه عن مجلي صاحب الذخائر دون نسبته لابن سريج ولا للشاشي. انظر: كفاية النبيه 8/ل/209.\r(¬7) () - في (ب) كتابه.\r(¬8) () - انظر: حلية العلماء للشاشي 7/ 125, وغنية المحتاج 3/ل/187.\r(¬9) () -كما لا تحصل المراجعة بالوطء فكذلك بمقدماته كالقبلة و اللمس بشهوة. انظر: التعليقة الكبرى ص 568 , بحر المذهب 10/ 206, والبيان 10/ 247.\r(¬10) () - في النسختين: بيناه. والمثبت من (ج).\r(¬11) () - قال في العزيز شرح الوجيز 9/ 175: (وإذا صححنا الرجعة بالكنايات فتصح بالكتابة وإن قدر على النطق, وذكر القاضي الحسين أنا إذا شرطنا الإشهاد نزلنا الرجعة منزلة ابتداء النكاح ... ). وفي الكتاب خطأ مطبعي حيث كتب بالكناية بدل الكتابة فالينتبه لذلك. وقال النووي في روضة الطالبين ص 1436: (لا يشترط الإشهاد على الرجعة على الظهر, فعلى هذا تصح بالكتابة مع القدرة على النطق, وإلا فلا).","part":10,"page":795},{"id":9243,"text":"كالكناية, لكن الذي نص عليه الشافعي (¬1) , وجرى عليه الجمهور (¬2): أنها لا تصح إلا بلفظ (¬3). وهذا في القادر, أما الأخرس (¬4) فتصح (¬5) منه بالإشارة و بالكتابة (¬6) , ويشترط كون الإشارة مفهمة (¬7) , قال ابن الرفعة: يشبه بناؤه على الإشهاد فيها, فإن أوجبناه اشترط وإلا فلا (¬8). انتهى. ولعله يشير إلى أن يختص بفهمهما فطنون, وإلا فهو يقتضي الصحة مع عدم الإفهام وهو بعيد؛ لعدم الدلالة عليها, وقد نص الشافعي في الأم (¬9) والبويطي على اعتبار الإفهام في الإشارة, ولا شك فيه.\rقال: \" وتختص الرجعة بموطوءة \" (¬10)؛ لأنه لا عدة على غيرها, والله تعالى إنما أثبت الرجعة في العدة (¬11) بقوله: {?ًف?ن?چ?ض??إ??ٹ?? ??ج?ڑ??? ?ًف?ه??????ٹ ء ًذ?ض???} أي في (التربص) (¬12) المفهوم من قوله يتربصن (¬13). وشمل إطلاقه الموطوءة في القبل, وكذا الدبر في الأصح بناء على الصحيح\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الأم 5/ 353.\r(¬2) () - انظر: التعليقة الكبرى ص 568 , بحر المذهب 10/ 206, والبيان 10/ 247, غنية المحتاج 3/ل/187 , مغني المحتاج 3/ 441.\r(¬3) () - في (ب) باللفظ.\r(¬4) () - في (ب) للأخرس.\r(¬5) () - في (ب) فيصح. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬6) () - انظر: الحاوي 13/ 193, بحر المذهب 10/ 206, والبيان 10/ 247, النجم الوهاج 8/ 11, مغني المحتاج 3/ 441.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 11, مغني المحتاج 3/ 441.\r(¬8) () - عبارة ابن الرفعة في كفاية النبيه 8/ل/211: (فإن قلنا لايشترط _ أي الإشهاد _ صحت المراجعة بالكناية مع النية , وكذلك بالكتابة مع النية , وإن قلنا يشترط فلا).\r(¬9) () - انظر: الأم 5/ 354.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 566.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 11, بداية المحتاج 2/ل/86, مغني المحتاج 3/ 441.\r(¬12) () - في (أ) الربص.\r(¬13) () - انظر: تفسير الجلالين ص 36, فتح القدير 1/ 236, مغني المحتاج 3/ 441.","part":10,"page":796},{"id":9244,"text":"أنه يوجب العدة (¬1). لكن يخرج من استدخلت ماء الزوج, والأصح أنه يوجب العدة (¬2) , فعلى هذا تثبت به الرجعة كما صرح به في الروضة في باب الخيار, في الكلام على العنة (¬3) (¬4) , لكنه (صحح) (¬5) فيها في موانع النكاح [أنها لا تثبت] (¬6) , مع تصحيحه فيه وجوب العدة (¬7) (¬8).\rويخرج الخلوة أيضاً وهو كذلك (¬9)؛ بناء على المذهب أنه لا عدة فيه (¬10).\rتنبيه: تقييده بالموطوءة أحسن من تعبير غيره بالمعتدة؛ فإنها قد تثبت/ (¬11) في غير هذه؛ بأن طلق في حيض أو نفاس, فيصح رجعتها وإن لم تكن معتدة؛ لأنها في حكم المعتدة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () -انظر: النجم الوهاج 8/ 11, غنية المحتاج 3/ل/187, بداية المحتاج 2/ل/86, الابتهاج 3/ل/2.\r(¬2) () - وفيه وجه أن استدخال المني لايوجب عدة؛ لعدم صورة الوطء. قال النووي: (وهو شاذ ضعيف). انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 423 - 424, روضة الطالبين ص 1503.\r(¬3) () - في (ب) المعنة.\r(¬4) () - انظر: روضة الطالبين ص 1245.\r(¬5) () - في (أ) صحيح.\r(¬6) () - في (ب) أنه لا يثبت.\r(¬7) () - انظر: روضة الطالبين ص 1208.\r(¬8) () - وعدم ثبوت الرجعة هو الأصح كما قاله الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/187.\r(¬9) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/86, مغني المحتاج 3/ 441.\r(¬10) () - وهذا على الجديد , وفي القديم أن الخلوة مؤثرة وفي أثرها قولان: الأظهر منهما أنها كالوطء في إيجاب العدة وتقرير المهر , وعلى هذا ففي ثبوت الرجعة وجهان: أصحهما الثبوت.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 8/ 250, روضة الطالبين ص 1272 وَ 1503 , مغني المحتاج 3/ 441.\r(¬11) () - نهاية ل/209 من (ب).\r(¬12) () - انظر: الغرر البهية 8/ 315, أسنى المطالب 7/ 247, حاشية عميرة على شرح المحلي 4/ 4.","part":10,"page":797},{"id":9245,"text":"قال: \" طُلِّقَت \" (¬1) خرج الفسخ؛ لأن الله تعالى (¬2) خص الرجعة بالطلاق (¬3) , ولأن الفسخ لا يتعدد بخلاف الطلاق (¬4).\r[تنبيه: هل يشترط تحقق الطلاق؟ فيه وجهان , فلو قال: أنت طالق إن قدم زيد, ولم يعلم أقدم زيد أم لا فراجع ثم علم أنه كان قد قدم, ففي صحة الرجعة وجهان من القولين فيما إذا باع مال أبيه فظن حياته فبان ميتاً (¬5) قال الروياني: والأصح أنها لاتصح (¬6) (¬7)] (¬8).\rقال: \" بلا عوض \" (¬9) خرج المختلعة؛\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 566.\r(¬2) () - كلمة تعالى ساقطة من (ب).\r(¬3) () - انظر: الإسعاد ص 296, الغرر البهية 8/ 314, أسنى المطالب 7/ 247, النجم الوهاج 8/ 11, بداية المحتاج 2/ل/86.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 354.\r(¬5) () - لو باع مال أبيه على ظن أنه حي, وهو فضولي, فبان أنه كان ميتاً يومئذ, وأن المبيع ملك للعاقد, ففي صحة البيع قولان:\rأظهرهما: أن البيع صحيح؛ لصدوره من مالك.\rوالثاني: البطلان؛ لأنه في معنى المعلق بموته. انظر: العزيز شرح الوجيز 4/ 33, روضة الطالبين ص 506.\r(¬6) () - انظر: بحر المذهب 10/ 224.\r(¬7) () - ولعل الأصح في هذه المسألة صحة المراجعة, وهو ماصححه شيخ النووي الكمال سلار , وكذا صححه الشربيني , وقد ضُعف ماصححه الروياني. انظر: مغني المحتاج 3/ 442, أسنى المطالب 7/ 247, حاشية عبد الرحمن الشربيني على الغرر البهية 8/ 314, حاشية العبادي على الغرر البهية 8/ 314.\r(¬8) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬9) () -المنهاج 2/ 566.","part":10,"page":798},{"id":9246,"text":"لأنها تبين منه (¬1) , وقال أبو ثور: العوض لا يمنع إيجاب طلاق الرجعة؛ كما لا يمنع إيجاب العتق الولاء (¬2) (¬3).\rقال: \" [لم يستوف عدد] (¬4) طلاقها \" (¬5)؛لما سبق, ولئلا يبقى النكاح بلا طلاق, ولأن تمامه يحوج إلى محلل (¬6) (¬7). وعدد [طلاق] (¬8) الحر ثلاث (¬9) , فله رجعتان (¬10) , والعبد ثنتان (¬11) فله رجعه (¬12).\r\rقال: \" باقية في العدة \" (¬13)؛ لقوله تعالى: {?ف???إ?ص?????ت ??ف?ن?ص????? ً???ت ??ف?ه??ص?? إ??ژ ـ??? ?ف ??رق??ے ??ف?ن????? ????} (¬14) , ولو كان حق الرجعة باقياً لما كان يباح لهن النكاح (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - فلا رجعة له عليها. انظر: الحاوي 13/ 184, العزيز شرح الوجيز 9/ 169, النجم الوهاج 8/ 11, أسنى المطالب 7/ 247, الغرر البهية 8/ 314.\r(¬2) () - قال في المصباح المنير: (الولاء النصرة , لكنه خص في الشرع بولاء المعتِق).\rوشرعا: عصوبة سببها زوال الملك عن الرقيق بالحرية, وهي متراخية عن عصوبة النسب, فيرث بها المعتق, ويلي أمر النكاح والصلاة عليه ويعقل. انظر: المصباح المنير ص 346, مغني المحتاج 4/ 670.\r(¬3) () - قال أبو ثور رحمه الله: إن كان الخلع بلفظ الطلاق فله أن يراجعها؛ لأن الرجعة من مقتضى الطلاق فلم يسقط بالعوض كالولاء في العتق , وإن كان بلفظ الخلع فلا تثبت له الرجعة؛ لأن ذلك فسخ. انظر: التعليقة الكبرى ص 91, المهذب 3/ 11, المغني لابن قدامة 10/ 278 - 279.\r(¬4) () - في (ب) فإن لم يستوف عده.\r(¬5) () -المنهاج 2/ 566.\r(¬6) () - انظر: أسنى المطالب 7/ 247, فتح الوهاب 2/ 88.\r(¬7) () - وانظر هذا الشرط في: الحاوي 13/ 183, الوسيط 5/ 457, العزيز شرح الوجيز 9/ 169, روضة الطالبين ص 1435.\r(¬8) () - كلمة طلاق ساقطة من (أ).\r(¬9) () - كما مر في كتاب الطلاق ص 492.\r(¬10) () - انظر: الحاوي 13/ 185, بحر المذهب 10/ 202 , التهذيب 6/ 114.\r(¬11) () -كما مر في كتاب الطلاق ص 491.\r(¬12) () -انظر: الحاوي 13/ 185, بحر المذهب 10/ 202 , التهذيب 6/ 114.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 566.\r(¬14) () - جزء من الآية (232) من سورة البقرة.\r(¬15) () - انظر: أسنى المطالب 7/ 247, الغرر البهية 8/ 316, بداية المحتاج 2/ل/86, مغني المحتاج 3/ 442, نهاية المحتاج 7/ 60.","part":10,"page":799},{"id":9247,"text":"(والمراد) (¬1) بالبلوغ هنا حقيقته (¬2) , وأما في آية المراجعة: {?ف??إ?ص????ت ??ف?ن?ص????? ??غ?ه??ر?? ع?????ت ?ا??? إ?ظ?ٹ} (¬3) فالمراد مقاربة الأجل (¬4). قال الشافعي: دل (¬5) السياق على افتراق البلوغين (¬6)؛ لأنه [خاطب الأولياء بترك العضل إذا أرادت النكاح, وهذا إنما يكون بعد انقضاء العدة (¬7). ثم] (¬8) المراد بالعدة في كلام المصنف عدة الطلاق, فلو وطئها الزوج في العدة استأنفت [ودخل فيها البقية, ولا يراجع إلا في البقية لا في الزائد, كما سيأتي في كلامه (¬9)] (¬10). وكان ينبغي أن يقول: في العدة الأولى؛ حتى يخرج إذا خالطها مخالطة الأزواج بغير (¬11) وطء وقلنا ببقاء العدة كما\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) كأنها: والراد.\r(¬2) () - في (ب) حقيقة.\r(¬3) () - جزء من الآية (231) من سورة البقرة.\r(¬4) () - انظر: الحاوي 13/ 184, أسنى المطالب 7/ 247, الغرر البهية 8/ 316.\r(¬5) () - في (ب) ذلك.\r(¬6) () -انظر: الأم 5/ 212 وَ 246.\r(¬7) () - انظر: بحر المذهب 10/ 202.\r(¬8) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬9) () - انظر ص 822.\r(¬10) () -مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) () - في (ب) غير.","part":10,"page":800},{"id":9248,"text":"صححه في (العدد) (¬1) (¬2) فإنه لا رجعة له بعد انقضاء الأقراء والأشهر كما سيأتي (¬3).\rتنبيهان:\rالأول: قضيته أنه لابد في حال الرجعة من كونها في عدة الطلاق, لكن ذكروا في باب العدد: أنها إذا اعتدت بالأقراء منه عن طلاق, ثم طرأت عدة حمل منه [وقلنا] (¬4) بعدم التداخل (¬5) , أن له/ (¬6) الرجعة في عدة الحمل على الصحيح (¬7) , وكذا الحكم [لو كان\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) العدة.\r(¬2) () - إن خالط الرجعية وعاشرها معاشرة الأزواج بلا وطء فهل تحسب هذه المدة من العدة أم لا؟\rفي المسألة وجهان:\rأحدها: لا تحسب تلك المدة من العدة. وهذا ماصححه المصنف في الروضة.\rوالثاني: تحسب لأن هذه المخالطة لا توجب عدة فلا تمنعها.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 473, روضة الطالبين ص 1517.\r(¬3) () - انظر ص 221 حاشية (6).\r(¬4) () - كلمة وقلنا ساقطة من (أ).\r(¬5) () - يشير بهذا القيد إلى خلاف في هذه المسألة وهي: إذا اجتمعت على المرأة عدتان من شخص واحد وكانتا من جنسين بأن كانت إحداهما بالحمل و الأخرى بالأقراء فهل تدخل العدة الأخرى في الحمل أم لا؟\rفيه وجهان:\rالأول وهو الأصح: الدخول؛ لأنهما من شخص فأشبهتا المتجانستين.\rالثاني: لا تتداخلان. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 459 , روضة الطالبين ص 1512.\r(¬6) () - نهاية ل/156 من (أ).\r(¬7) () - والثاني ليس له المراجعة؛ لأنها ليست في عدة الطلاق. انظر: الوسيط 6/ 137, العزيز شرح الوجيز 9/ 459, روضة الطالبين ص 1512.","part":10,"page":801},{"id":9249,"text":"الحمل] (¬1) من غيره في عدته (¬2) كما سيأتي في بابه, فلو قال: لم تنقض (¬3) عدتها لدخل ما قلنا. ويمكن أن يقال: ليس المراد بالبقاء (¬4) دوام عدة الطلاق بل دوام أصل العدة.\rالثاني: مقتضى إطلاقه أنه (¬5) لابد من تحقق انقضاء العدة, لكن نص الشافعي على أنه إذا راجع (¬6) [المرتابة بالحمل] (¬7) أنه يوقف على تبين الحمل, فإن بان وجوده هناك تبين صحة المراجعة, وإلا بان بطلانها (¬8).\rقال: \" محل (¬9) لِحِلّ \" (¬10) أي قابلة (¬11) الاستحلال\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬2) () - لو طلقها طلاقاً رجعياً واعتدت بالأقراء, ثم وطئها شخص بشبهة وهي في العدة فحملت منه, فهل للزوج المراجعة أثناء الحمل؟\rفيه وجهان:\rأحدهما: له ذلك؛ لأنه لم تنقض عدته, وهذا ماصححه الشيخ أبو حامد والبلقيني وابن المقري, وقال الخطيب الشربيني: إنه الأصح.\rالثاني: ليس له ذلك؛ لأنها في عدة غيره, وهذا ماصححه البغوي والماوردي.\rوإن وضعت انقضت عدة الوطء وعادت إلى بقية عدة الطلاق, وللزوج الرجعة في تلك البقية إن كان الطلاق رجعياً, سواء في ذلك مدة النفاس وغيرها , وقيل: لارجعة في مدة النفاس, والصحيح الأول. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 464 , روضة الطالبين ص 1513 , مغني المحتاج 3/ 515.\r(¬3) () - في (ب) ينقض. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬4) () - في (ب) بالنقاء.\r(¬5) () - كلمة أنه ساقطة من (ب).\r(¬6) () - في (ب) كأنها: رخع.\r(¬7) () - في (ب) المربانة الحمل.\r(¬8) () - انظر: الأم 5/ 319.والمراد مراجعتها بعد ثلاث حيض أو بعد ثلاثة أقراء.\r(¬9) () - في (ب) كأنها: محله.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 566.\r(¬11) () - في (ب) قايله.","part":10,"page":802},{"id":9250,"text":"\" لا (¬1) مرتدة \" (¬2) أي؛ لأن مقصود الرجعة الحل والردة تنافيه (¬3). وقال المزني: رجعتها موقوفة على إسلامها كطلاقها (¬4).\rولو ارتد الزوج أو أسلمت المرأة فكذلك, فالضابط أن ينتقل أحدهما إلى دين يمنع إدامة النكاح (¬5).\rتنبيهان (¬6):\rالأول (¬7): لا يرد عليه المُحْرِمة فإنه يصح رجعتها وإن لم يفد حل الجماع؛ لأن المراد قبول (¬8) نوع من الحل وهو يفيد حل الخلوة بها (¬9). نعم عدة وطء الشبهة من غيره هل يمنع الرجعة؟ وجهان: أصحهما عند الشيخ أبي حامد أنها لا تمنع؛ لأن عدة المطلقة لم تنقض بعد (¬10). وأصحهما في (¬11) التهذيب المنع؛ لأنها في عدة غيره (¬12). ويتأيد الأول بصحة الرجعة مع الإحرام.\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الا.\r(¬2) () -المنهاج 2/ 566.\r(¬3) () - انظر: البسيط ص 1017, العزيز شرح الوجيز 9/ 176, روضة الطالبين ص 1436, الإسعاد ص 295, مغني المحتاج 3/ 442, تحفة المحتاج 3/ 421, نهاية المحتاج 7/ 60.\r(¬4) () - انظر: مختصر المزني ص 262.\r(¬5) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 442, روض الطالب وأسنى المطالب 7/ 247.\r(¬6) () - في (ب) تنبيه.\r(¬7) () - كلمة الأول لاتوجد في (ب).\r(¬8) () - في (ب) فبقول.\r(¬9) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 442, تحفة المحتاج 3/ 421, نهاية المحتاج 7/ 60.\r(¬10) () - وهذا ماصححه البلقيني وابن المقري, وقال الخطيب الشربيني: إنه الأصح. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 464, روضة الطالبين ص 1513, مغني المحتاج 3/ 515.\r(¬11) () - في (ب) عند.\r(¬12) () -كذا نسبه الرافعي للبغوي كما في: العزيز شرح الوجيز 9/ 464. وانظر: التهذيب 6/ 268.","part":10,"page":803},{"id":9251,"text":"[الثاني: بقي عليه من القيود تعيينها, فلو طلق إحدى امرأتيه ثم قال قبل أن يعينها: راجعت المطلقة منكما لم تصح؛ لأن المطلقة منهما مبهمة (¬1). فإن كانت معينة ثم نسيها فوجهان وأطلق الرافعي تصحيح عدم الصحة (¬2)] (¬3).\rقال: \" وإذا ادعت انقضاء عدة أشهر وأنكر صدق بيمينه \" (¬4)؛ لأن خلفهما يرجع (¬5) إلى وقت الطلاق, والقول قوله في أصله, فكذا في صفته (¬6). ولو انعكست الصورة فأدعى الانقضاء وقال: طلقتك في رمضان, فقالت: بل في شوال, صدقت بيمينها؛ لأنها غلظت على نفسها, كذا قالاه (¬7) , وهو بالنسبة لتطويل العدة خاصة, وأما النفقة (¬8) في المدة الزائدة على ما يقوله الزوج فإنها تستحقها كما ذكروه في العدة (¬9) وصرح به هنا (¬10) صاحب\r¬__________\r(¬1) () - هذا هو الصحيح , وفيه وجه لأبي علي بن أبي هريرة أنه تصح الرجعة. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 175, النجم الوهاج 8/ 11 - 12.\r(¬2) () - لم أجده في مظانه من العزيز شرح الوجيز , قال في مغني المحتاج 3/ 442: (ولو تعينت ونسيت لم تصح). وقال في حواشي الشرواني 8/ 147: (عبارة فتح الجواد: نعم لو طلق معينة ثم نسيها صح أن يراجع المطلقة مبهماً في أحد وجهين يظهر ترجيحه كما بينته في الأصل).\r(¬3) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬4) () - المنهاج 2/ 567.\r(¬5) () - كلمة يرجع ساقطة من (ب).\r(¬6) () - انظر: التهذيب 6/ 116, العزيز شرح الوجيز 9/ 177, النجم الوهاج 8/ 12, أسنى المطالب 7/ 248, نهاية المحتاج 7/ 60.\r(¬7) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 177, روضة الطالبين ص 1436, النجم الوهاج 8/ 12.\r(¬8) () - في (ب) للنفقة.\r(¬9) () - لم أجد ذلك , ولكن وجدت في نهاية الزين ص 331 قوله: (وأما النفقة فإنها لا تستحقها في المدة الزائدة على ما يقوله الزوج).\r(¬10) () - كلمة هنا ساقطة من (ب).","part":10,"page":804},{"id":9252,"text":"الشامل (¬1) والكافي (¬2) , وحكاه صاحب البحر عن نص الإملاء (¬3) , قال: وله أن يتزوج أختها (¬4). وحكى في الحاوي في النفقة وجهين (¬5).\rقال: \" أو وضع (¬6) حمل لمدة إمكان وهي ممن تحيض لا آيسة فالأصح تصديقها بيمين\" (¬7) لقوله تعالى: {??پ?? ??ش?????ڑ ??ف?ن?ض ـ??? ?ف ظ?چ?ر??ے ??ع ?ج?ص?? ?ً???? ُّ?ت ??ف?ن?ع??ڑ ????} فلو لم يصدقن في الإخبار لما نهين (¬8) عن الكتمان (¬9) (¬10) , وسواء كان حياً أو ميتاً, كاملاً أو ناقصاً, وكذا مضغة (¬11) إذا أكتفينا (¬12) بها (¬13)\r¬__________\r(¬1) () - عبارة ابن الصباغ في الشامل 5 - 6/ل/235: ( ... فالقول قولها وعلى الزوج إقامة البينة؛ لأن الزوج بذلك يسقط عن نفسه نفقتها وإن لم يكن لها نفقة فهي تغلظ على نفسها ... ).\r(¬2) () -انظر: المهمات ل/390.\r(¬3) () - انظر: نهاية المحتاج 7/ 60,\r(¬4) () - وكذا قال في نهاية الزين ص 331.\r(¬5) () - قال الماوردي: (وفي قبول قولها في استحقاق النفقة وجهان). ولم يرجح شيئاً. انظر: الحاوي 13/ 191.\r(¬6) () - في (ب) لوضع.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 567.\r(¬8) () - في (ب) تهبن.\r(¬9) () - في (ب) الكمال.\r(¬10) () -ولو لم يكن قولهن مقبول لم يأثمن بالكتمان. انظر: التتمة 8/ل/236, أسنى المطالب 7/ 248\r(¬11) () - المضغة: هي المني ينتقل طوراً آخر بعد العلقة فيصير لحماً وهو المضغة , سميت بذلك؛ لأنها مقدار مايمضغ. انظر: المصباح المنير ص 220.\r(¬12) () - كلمة اكتفينا مكررة في (ب).\r(¬13) () - أشار بهذا إلى خلاف في انقضاء العدة بوضع المضغة , قال النووي في الروضة ص 1508: (ولو أسقطت مضغة فلها أحوال:\rأحدها: أن يظهر فيها شيء من صورة الآدمي كيد أو أصبع أو ظفر وغيرها فتنقضي بها العدة.\rوالثاني: أن لا يظهر شيء من صورة الآدمي لكل أحد, لكن قال أهل الخبرة من النساء: فيه صورة خفية وهي بينة لنا وإن خفيت على غيرها, فتقبل شهادتهن ويحكم بانقضاء العدة وسائر الأحكام.\rالثالث: أن لا يكون صورة ظاهرة ولا خفية يعرفها القوابل, لكنهن قلن: إنه أصل آدمي, ولو بقي لتصور ولتخلق, فالنص أن العدة تنقضي به.\rونص أنه لا يجب فيه الغرة, وأشعر نصه أنه لا يثبت به الاستيلاد, فقيل: في الجميع قولان\rوقيل: بتقرير النصوص؛ لأن المراد بالعدة براءة الرحم وقد حصلت والأصل براءة الذمة في الغرة\rوأمومة الولد إنما تثبت تبعا للولد.\rوقيل: تثبت هذه الأحكام قطعا, وحمل نص المنع على ما إذا يعلمن أنه مبتدأ خلق.\rوقيل: لا تثبت قطعا, وحمل نص العدة على ما إذا كانت صورة خفية.\rوالمذهب على الجملة انقضاء العدة ومنع الآخرين\rولو شك القوابل في أنه لحم آدمي أم لا لم يثبت شيء من هذه الأحكام بلا خلاف).","part":10,"page":805},{"id":9253,"text":"وهو (¬1) المذهب (¬2). والثاني: لابد من البينة مطلقاً؛ لإمكان إقامتها, حكاه في التتمة (¬3). والثالث: تطالب (¬4) بها في الولد (¬5) حياً كان أو ميتاً دون السقط والمضغة, وعزي لأبي [إسحاق] (¬6) (¬7). والرابع: تطالب (¬8) في الولد والسقط دون المضغة؛ لأن ما ينالها (¬9) من العسر في وضعه يقتضي التمكن من الإشهاد, نقله الإمام والغزالي في كتاب العدد عن\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) وهذا.\r(¬2) () - انظر: التتمة 8/ل/236, العزيز شرح الوجيز 9/ 177 - 178, روضة الطالبين ص 1436, النكت 2/ل/86.\r(¬3) () -انظر: التتمة 8/ل/236.\r(¬4) () - في (ب) يطالب. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬5) () - أي: الولد الكامل. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 178.\r(¬6) () - في النسختين إسحق.\r(¬7) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 178 , غنية المحتاج 3/ل/188.\r(¬8) () -في (ب) يطالب. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬9) () - في (ب) يتناولها.","part":10,"page":806},{"id":9254,"text":"حكاية الشيخ أبي محمد (¬1) وفي الرافعي فيه خلل (¬2). والخامس: إن أظهرت (¬3) الولد لم (¬4) تطالب, وإلا طولبت (¬5).\rتنبيهات:\rالأول: احترز بقوله: (لمدة (¬6) إمكان) عما إذا لم يمكن كما سيأتي.\rوبقوله: (وهي ممن تحيض) عن الآيسة كما صرح به, وفي معناها الصغيرة, وقد ذكرها (¬7) في المحرر (¬8) , وحذفها المصنف؛ لأنها تفهم (¬9) من الآيسة, وكذا من لم تحض؛ لأن من لا تحيض لا تحبل, قاله الرافعي وغيره هنا (¬10) , وذكر في العدد ما يفهم إمكان الحبل منها (¬11) , فيحمل كلامه هنا على الغالب.\rالثاني: [حاصل ماذكره لقبول قولها شرطان, ولابد من ثالث وهو: انفصال كل الولد, فإن انفصل بعضه لم تنقض العدة, ولا يقع الطلاق المعلق بالولادة, حتى لو خرج بعضه وراجعها\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المهمات ل/390.\r(¬2) () - قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 9/ 178 بعد أن ذكر قول أبي إسحاق أنها تطالب بالبينة إذا ادعت وضع الولد الكامل: (وعن الشيخ أبي محمد وجه في السقط مثله؛ لأن ما نالها من العسر يمكنها من الإشهاد).\r(¬3) () - في (ب) ظهر.\r(¬4) () - في (ب) ثم.\r(¬5) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 178 , روضة الطالبين ص 1436, النكت 2/ل/86.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: المدة.\r(¬7) () - في (ب) ذكرنا.\r(¬8) () - انظر: المحرر ل/108.\r(¬9) () - في (ب) مفهم.\r(¬10) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 178, تحفة المحتاج 3/ 422, نهاية المحتاج 7/ 61.\r(¬11) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 443 , قال: وهو المعتمد.","part":10,"page":807},{"id":9255,"text":"صحت الرجعة (¬1) , ولو ولدت ولداً وبقي آخرلم تنقض العدة, وتصح الرجعة قبل وضع الثاني إذا لم يتخلل بينهما (أقل) (¬2) من ستة أشهر (¬3).\rالثالث:] (¬4) أن تصديقها بالنسبة/ (¬5) إلى انقضاء العدة كما يفهمه سياقه, فأما ما يرجع إلى النسب و الاستيلاد إذا ادعت الأمة الولادة فلا بد من البينة, قاله الرافعي (¬6) وغيره (¬7). وفرقوا بأن (الأمة) (¬8) تزيل ملكاً مستيقناً (¬9)؛ ولأنها غير مؤتمنة في النسب (¬10).\rقال: \"وإن ادعت ولادة تام فإمكانه ستة أشهر ولحظتان\" (¬11) أما الستة أشهر فلقوله تعالى: {??م??ص ظ?ڑ?? ??م?ص??????ت?? ?ـ???????ص??? ???? ن??} (¬12) وقال: {??م?ص??????ت?? ء ?ـ ???ع??ئ} (¬13) فيبقى\r(للحمل) (¬14) ستة أشهر (¬15). وأما اللحظتان: فالأولى لإمكان الوطء والأخرى للوضع (¬16).\r¬__________\r(¬1) () - وفيه وجه ذكره الرافعي عن القفال: أنه إذا صرخ واستهل كان حكمه حكم الولد المنفصل إلا في العدة فإنها لاتنقضي إلا بفراغ الرحم , قال الرافعي: (وهو منقاس, وإن كان بعيداً عن المذهب). انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 447, روض الطالب وأسنى المطالب 7/ 71, الإسعاد ص 493, مغني المحتاج 3/ 443.\r(¬2) () - لعل الصحيح: (أكثر) أما لو كان بينهما أكثر من ستة أشهر فالولد الثاني من حمل حادث, كما هو في المصادر الآتية.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 446 - 447, الإسعاد ص 493, مغني المحتاج 3/ 443, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 71.\r(¬4) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬5) () - نهاية ل/210 من (ب).\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 178,\r(¬7) () - انظر: الحاوي 13/ 190.\r(¬8) () - في (أ) الأميَّه.\r(¬9) () - في (ب) كأنها: مستنفاً.\r(¬10) () - انظر: الحاوي 13/ 190, مغني المحتاج 3/ 443.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 567.\r(¬12) () - جزء من الآية (15) من سورة الأحقاف.\r(¬13) () - جزء من الآية (14) من سورة لقمان.\r(¬14) () - في (أ) الحمل.\r(¬15) () - انظر: التهذيب 6/ 117, العزيز شرح الوجيز 9/ 178, مغني المحتاج 3/ 443, حاشية البجيرمي 4/ 43.\r(¬16) () - انظر: التهذيب 6/ 116, روضة الطالبين ص 1436, أسنى المطالب 7/ 248, الإسعاد ص 503, النجم الوهاج 8/ 13.","part":10,"page":808},{"id":9256,"text":"قال: \" من وقت النكاح \" (¬1) أي من إمكان اجتماع الزوجين بعد النكاح, كما قاله في الروضة (¬2)؛ لأن النسب يثبت بالإمكان (¬3) , وعبر في الوجيز بإمكان الوطء (¬4) , قال الرافعي: وقد يشير به (¬5) إلى اعتبار وصول أحدهما إلى الآخر كالمشرقي مع (¬6) المغربية (¬7). وهي معنى عبارة الروضة.\rقال: \" أو سقط مصور فمائة وعشرون يوماً ولحظتان \" (¬8) أي من وقت النكاح أيضاً (¬9)؛ لحديث ابن مسعود (¬10) في الصحيحين: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 567.\r(¬2) () - انظر: روضة الطالبين ص 1436.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 13, مغني المحتاج 3/ 443, نهاية المحتاج 7/ 62.\r(¬4) () - انظر: الوجيز 2/ 75.\r(¬5) () - كلمة به ساقطة من (ب).\r(¬6) () - كلمة مع ساقطة من (ب).\r(¬7) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 179.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 567.\r(¬9) () -كذا عبر الرافعي في العزيز شرح الوجيز 9/ 179, وقال النووي في الروضة ص 1436: (من يوم إمكان الاجتماع).\r(¬10) () - عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الإمام الحبر فقيه الأمة أبو عبد الرحمن الهذلي رضي الله عنه, كان من السابقين الأولين, ومن النجباء العالمين, شهد بدرا, وهاجر الهجرتين, كان نحيفا, قصيراً, كان يعرف بأمه فيقال له: ابن أم عبد, وكان من العلماء بالقرآن, مات ابن مسعود بالمدينة, ودفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين, وقيل: ثلاث وثلاثين. انظر: سير أعلام النبلاء 1/ 461.","part":10,"page":809},{"id":9257,"text":"أربعين يوماً, ثم يكون علقة (¬1) مثل ذلك, ثم يكون مضغة مثل ذلك, ثم يُرسل الملك فينفخ فيه الروح) (¬2). وأما ما رواه مسلم من حديث أبي (¬3) سريحة (¬4) الغفاري (¬5): (إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكاً فصورها (¬6)) الحديث (¬7) , فحديث ابن مسعود أصح؛ لاتفاقهما على إخراجه, ويمكن الجمع بينهما بأن بعثه الملك في الأربعين (¬8) الثانية للتصوير (¬9) , وخلق السمع والبصر والجلد واللحم والعظام والتمييز بين الذكر والأنثى, وبعثه\r¬__________\r(¬1) () - العلقة: المني ينتقل بعد طوره فيصير دماً غليظاً متجمداً. انظر: المصباح المنير ص 220.\r(¬2) () - أخرجه الإمام البخاري في كتاب بدء الخلق , باب ذكر الملائكة برقم: (3208) ص 617, كما أخرجه الإمام مسلم في كتاب القدر, باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته , برقم: (1 - 2643) ص 1060.\r(¬3) () - كلمة: (أبي) ساقطة من (ب).\r(¬4) () - في (ب) كأنها: شريحة.\r(¬5) () - حذيفة ويقال: أمية بن أسيد الغفاري رضي الله عنه, يكنى بأبي سريحة, ممن بايع تحت الشجرة, شهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديبية, نزل الكوفة, أخرج له مسلم وأصحاب السنن, توفي سنة اثنتين وأربعين, وصلى عليه زيد بن أرقم رضي الله عنه.\rانظر: الطبقات الكبرى 6/ 24, الإصابة في تمييز الصحابة 2/ 38.\r(¬6) () - في (ب) فصور.\r(¬7) () - أخرج الإمام مسلم في صحيحه في كتاب القدر, باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته , برقم: (3 - 2645) ص 1060 عن عامر بن واثلة أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول: الشقي من شقى في بطن أمه, والسعيد من وعظ بغيره. فأتى رجلاً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقال له حذيفة بن أسيد الغفاري فحدثه بذلك من قول ابن مسعود, فقال: وكيف يشقى رجل بغير عمل؟ فقال له الرجل: أتعجب من ذلك؟ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها, ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضى ربك ما شاء, ويكتب الملك, ثم يقول: يا رب أجله, فيقول ربك ما شاء, ويكتب الملك, ثم يقول: يا رب رزقه, فيقضى ربك ما شاء, ويكتب الملك, ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده, فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص).\r(¬8) () - في (ب) أربعين.\r(¬9) () - في (ب) التصوير.","part":10,"page":810},{"id":9258,"text":"(بعد) (¬1) الأربعين الثالثة لنفخ الروح, فقد حصلت المغايرة بين البعثين, ذكره ابن الأستاذ (¬2) (¬3) وهو من أحسن الأجوبة (¬4).\rتنبيهان:\rالأول: تعبير المصنف أحسن من قوله في الروضة: أربعة أشهر (¬5)؛ فإن العدد لابد منه قطعاً (¬6).\rالثاني: ما ذكراه هنا هو المشهور (¬7) , وذكر (¬8) الرافعي في باب العدد أن الولد يتصور في ثمانين يوماً (¬9) , وكذا قاله في الشامل (¬10) , والحاوي (¬11) , وغيرهم من العراقيين (¬12) , ويشهد لهم حديث الغفاري السابق (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) بين.\r(¬2) () - لعله: الشيخ الإمام المحدث الزاهد أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان بن عبد الله ابن الأستاذ الأسدي الحلبي, سمع ببغداد من أبي جعفر أحمد بن محمد العباسي, وبدمشق من أبي المكارم بن هلال وأبي القاسم بن عساكر , وأجاز له خلق من مصر وأصبهان وخراسان, وكان له فهم ومعرفة وعناية تامة بالحديث, وفيه دين وصلاح, ومعرفة بفقه الشافعي, توفي في عاشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وست مائة. انظر: سير أعلام النبلاء 22/ 303.\r(¬3) () - انظر هذا الجمع لابن الأستاذ في: تحفة المحتاج 3/ 422, نهاية المحتاج 7/ 62, حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 7/ 249.\r(¬4) () - ومن الأجوبة: حمل التصوير في الثاني على غير التام, وفي الأول على التام. انظر: مغني المحتاج 3/ 443, أسنى المطالب 7/ 249.\r(¬5) () - انظر: روضة الطالبين ص 1436.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 14.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 14.\r(¬8) () - في (ب) وكذا.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 437.\r(¬10) () - انظر: الشامل 5 - 6/ل/235.\r(¬11) () - انظر: الحاوي 13/ 189.\r(¬12) () - كالشيخ أبي حامد. انظر: غنية المحتاج 3/ل/188.\r(¬13) () - تقدم تخريجه ص (810) حاشية (7).","part":10,"page":811},{"id":9259,"text":"قال: \" أو مضغة بلا صورة فثمانون يوماً ولحظتان \" (¬1) أي من إمكان الوطء (¬2)؛ لحديث ابن مسعود (¬3) فإنه صريح في أن الانتقال إلى المضغة [بعد الثمانين, ويشكل بالحديث الآخر, وسبق عن العراقيين أنه متى انتقل إلى المضغة] (¬4) لا ينفك عن التصوير, ولعل مراد الأصحاب المضغة التي (¬5) ظهر فيها مبادئ التخطيط, أما مالا صورة فيه أصلاً لا (¬6) ظاهرة ولا خفية ففي انقضاء [العدة فيها خلاف (¬7)] (¬8) وإنما نحكم بها إذا شهد القوابل (¬9) أنه أصل آدمي (¬10) (¬11).\rقال: \" أو انقضاء أقراء, فإن (¬12) كانت حرة وطلقت (¬13) في طهر فأقل الإمكان اثنان وثلاثون يوماً ولحظتان \" (¬14) أي بأن يطلِّق (¬15) وقد بقي لحظة وهو قرء, ثم تحيض يوماً\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 567.\r(¬2) () - انظر: روضة الطالبين ص 1436, بداية المحتاج 2/ل/86, أسنى المطالب 7/ 248, مغني المحتاج 3/ 443.\r(¬3) () - المتقدم ص 809.\r(¬4) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬5) () - في (ب) الذي.\r(¬6) () - كلمة: (لا) ساقطة من (ب).\r(¬7) () - تقدم في حاشية (13) ص 805 - 806.\r(¬8) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬9) () - القوابل: جمع قابلة, وهي التي تتلقى الولد عند ولادة المرأة. انظر: المطلع ص 119.\r(¬10) () - في (ب) دمي.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 447 - 448, غنية المحتاج 3/ل/189 , النجم الوهاج 8/ 14, الإسعاد ص 494.\r(¬12) () - في (ب) بأن.\r(¬13) () - في (ب) فطلقت.\r(¬14) () - المنهاج 2/ 567.\r(¬15) () - في (ب) تطلق.","part":10,"page":812},{"id":9260,"text":"وليلة, ثم تطهر خمسة عشر يوماً, وذلك قرء ثان (¬1) , ثم (¬2) تحيض يوماً وليلة, ثم تطهر خمسة عشر (¬3) وذلك قرء ثالث, ثم تحيض لحظة يتبين بها تمام (¬4) الطهر (¬5).\rقال في الذخائر: (وهذا إنما يصح باعتبارين: أحدهما: أن (¬6) يقول: إنما بقي من الطهر الذي وقع فيه الطلاق يعتد به قرءً. والثاني: الاكتفاء بلحظة من الدم الذي يتعقب (¬7) الطهر الأخير). وفي وجه لا حاجة إلى اللحظة (الأولى) (¬8) بناءً على أن مجرد الانتقال قرء بغرض (¬9) الطلاق في آخر الطهر بأن يعلقه (¬10) به (¬11). وفي قول: لابد من يوم وليلة في الحيضة الثالثة بدل اللحظة (¬12) , ونص عليه الشافعي في البويطي (¬13) والأم (¬14) في مواضع, وهو قوي؛ للاحتياط في العدة بخلاف القول المكتفي بالطعن (¬15).\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: ثاني.\r(¬2) () - في (ب) بم.\r(¬3) () - في (ب) زيادة كلمة: يوماً.\r(¬4) () - في (ب) كمال. وكأنها مشطوبة.\r(¬5) () - انظر: بحر المذهب 10/ 203, روضة الطالبين ص 1437, النجم الوهاج 8/ 14, بداية المحتاج 2/ل/86, الإسعاد ص 505.\r(¬6) () - في (ب) إنما.\r(¬7) () - في (ب) يعقب.\r(¬8) () - في (أ) الأول.\r(¬9) () - في (ب) بقرض. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬10) () - في (ب) تعلقه , ونقطتين التاء على حرف العين. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 180, روضة الطالبين ص 1437, النجم الوهاج 8/ 14.\r(¬12) () - انظر المراجع السابقة.\r(¬13) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 180.\r(¬14) () - لم أجد ذلك في كتاب الأم.\r(¬15) () - والمذهب هو ماذكره المصنف. انظر: روضة الطالبين ص 1437.","part":10,"page":813},{"id":9261,"text":"الأول: أن اللحظة الثانية ليست من العدة, بل لاستيقان (¬1) انقضائها, فلا [تصح الرجعة فيها (¬2)] (¬3) , وكلام المصنف يوهم خلافه.\rالثاني: هذا كله في طهر غير المبتدأة (¬4) , أما إذا طلقت المرأة قبل أن تحيض ثم حاضت, وقلنا بالصحيح أن القرء هو الطهر المحتوش (¬5) , فأقل الإمكان في حقها ثمانية وأربعون (¬6) يوماً ولحظة (¬7).\rالثالث: قضية قوله: (طهر (¬8)) الاكتفاء بمقارنة الطلاق للطهر, حتى لو لم يبق من الطهر إلا ما يسع لفظ (¬9) الطلاق, أو قال: طلقتك مع آخر طهرك, وليس كذلك (¬10)؛ فإنه لا يعتد به قرءً, بل [الشرط أن] (¬11) يبقى بعد الطلاق لحظة منه (¬12).\rقال: \" أو في حيض فسبعة (¬13) وأربعون (¬14) \" (¬15) يوماً \"ولحظة \" (¬16) أي الطعن في الحيضة الرابعة, ويتصور: بأن (¬17) يطلق في آخر الحيض, ثم تمضي ثلاثة أطهار خمسة وأربعون يوماً,\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) لاستفان.\r(¬2) () - هذا على الصحيح , وفيه وجه أنها من العدة. انظر: روضة الطالبين ص 1437, غنية المحتاج 3/ل/189, النجم الوهاج 8/ 14, مغني المحتاج 3/ 445, الإسعاد ص 505, نهاية المحتاج 7/ 62.\r(¬3) () - في (ب) يصح للرجعة فيه.\r(¬4) () - في (ب) المبتداء.\r(¬5) () - يقال: احتوش القوم بالصيد أحاطوا به, واحتوش القوم على فلان جعلوه وسطهم, واحتوش الدم الطهر: كأن الدماء أحاطت بالطهر واكتنفته من طرفيه. انظر: مختار الصحاح ص 68, المصباح المنير ص 84.\r(¬6) () - في (ب) ولربعون.\r(¬7) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 180, النجم الوهاج 8/ 14, مغني المحتاج 3/ 445, الإسعاد ص 505, نهاية المحتاج 7/ 62.\r(¬8) () - في (ب) طاهر.\r(¬9) () - في (ب) لفظة.\r(¬10) () - انظر: الابتهاج 3/ل/3.\r(¬11) () - في (ب) الشرطان.\r(¬12) () - انظر: غنية لمحتاج 3/ل/189.\r(¬13) () - في (ب) فستة.\r(¬14) () - في (ب) ولربعون.\r(¬15) () - المنهاج 2/ 567 - 568.\r(¬16) () - المنهاج 2/ 568.\r(¬17) () - في (ب) أن.","part":10,"page":814},{"id":9262,"text":"وتتخللها حيضتان يومان, ثم تمضي لحظة من دمه (¬1) (¬2). ولا يحتاج هنا إلى تقدير لحظة بعد الطلاق أولاً؛ لأن زمن الحيض لا يحسب قرءاً (¬3). قال صاحب التعجيز: وسها (¬4) في الوجيز (¬5) والوسيط (¬6) فقال: (ولحظتان) (¬7). قلت: ووقع في كلام الماوردي (¬8) وغيره (¬9).\rتنبيهان (¬10):\rالأول: أن اللحظة الثانية ليست من العدة, بل لاستيقان (¬11) تمام الطهر\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) دم.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 180, روضة الطالبين ص 1437, النجم الوهاج 8/ 14 - 15, مغني المحتاج 3/ 444.\r(¬3) () -انظر: غنية لمحتاج 3/ل/189, الابتهاج 3/ل/3, نهاية المحتاج 7/ 62.\r(¬4) () - في (ب) ويتتهي.\r(¬5) () - انظر: الوجيز 2/ 75.\r(¬6) () - انظر: الوسيط 5/ 463.\r(¬7) () - في (أ) أي لحظتان.\r(¬8) () - انظر: الحاوي 13/ 189.\r(¬9) () - منهم الغزالي أيضاً في البسيط ص 1014.\r(¬10) () - في (ب) تنبيهات.\r(¬11) () -في (ب) لاستقاق.","part":10,"page":815},{"id":9263,"text":"على الأصح (¬1) , وكلام المصنف/ (¬2) يوهم خلافه كما سبق.\rالثاني (¬3): سكت عن النفاس (¬4) / (¬5) وحكمه كالحيض (¬6) , وحكى في الذخائر [وجهاً: أن أقل] (¬7) الإمكان فيه سبعة وثمانون يوماً ولحظة, أربعون للنفاس, وخمسة وأربعون يوماً ثلاثة أطهار, ويومان حيض فاصل بين الأطهار, ولحظة تتعقب ذلك. والمذهب الأول (¬8). قال: كذا (¬9) [جعل بعضهم] (¬10) مدة النفاس أربعين (¬11) , ولا وجه له, وكان ينبغي أن يعتبر أكثره (¬12) ستين (¬13) أو (أقله) (¬14) لحظه إن كان يريد\r¬__________\r(¬1) () - وفيه وجه: أنها من العدة. انظر: روضة الطالبين ص 1437, غنية المحتاج 3/ل/189.\r(¬2) () - نهاية ل/157 من (أ).\r(¬3) () - في (أ) كأنها: تنينه.\r(¬4) () - النفاس: هو ولادة المرأة , وسمي الدم الخارج بعد الولادة بالنفاس؛ تسمية للمسبب باسم السبب. انظر: المطلع ص 42, مختار الصحاح ص 280.\r(¬5) () - نهاية ل/211 من (ب).\r(¬6) () - بناء على أن الدم الذي تراه نجعله حيضاً وهو الأصح, وإن لم نجعله حيضاً لم تصدق فيما دون اثنين وتسعين يوماً ولحظة, منها ستون للنفاس ويحسب ذلك قرءاً, والذي بعده مدة حيضتين وطهرين, واللحظة للطعن في الحيضة الثالثة, ولم يعتد المتولي بالنفاس قرءاً واعتبر مضي مائة وسبعة أيام ولحظة, وهي مدة النفاس والحيضتين وثلاثة أطهار ولحظة للطعن في الحيضة الثالثة.\rانظر: روضة الطالبين ص 1437, المهمات ل/392, النجم الوهاج 8/ 15, بداية المحتاج 2/ل/86, مغني المحتاج 3/ 444, نهاية المحتاج 7/ 62.\r(¬7) () - في (ب) وجهان أول.\r(¬8) () - وهو المذكور في المراجع السابقة.\r(¬9) () - في (ب) وكذا.\r(¬10) () - في (ب) بعضهم جعل.\r(¬11) () - في (ب) لربعون.\r(¬12) () - في (ب) أكثر من.\r(¬13) () - المشهور في المذهب أن أكثر مدة النفاس ستون يوماً , وفيه قول أن أكثره أربعون.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 1/ 356, روضة الطالبين ص 80.\r(¬14) () - في (أ) أقلة.","part":10,"page":816},{"id":9264,"text":"أقل ممكن (¬1).\rقال: \" أو أمة وطلقت في طهر, فستة عشر [يوماً] (¬2) ولحظتان \" (¬3) أي [بأن يطلِّق] (¬4) وقد بقي لحظة من الطهر وهو قرء, ثم تحيض [يوماً وليلة, ثم تطهر خمسة عشر, وذلك قرءان, ثم تحيض] (¬5) لحظة تبين بها تمام الطهر (¬6). وهذا في غير المبتدأة, فإن كانت فأقله (¬7) اثنان وثلاثون ولحظة بناء على اشتراط الاحتواش (¬8) (¬9).\rقال: \" أو (¬10) حيض فأحد وثلاثون ولحظة \" (¬11) أي الطعن (¬12) في الثالثة, بأن (¬13) يطلق في آخر جزء من الحيض, ثم تطهر خمسة عشر (¬14) , ثم (¬15) تحيض يوماً وليلة, ثم تطهر خمسة عشر, ثم تمضي\r¬__________\r(¬1) () - أقل النفاس مجّة, وزمانها لحظة, وفي الروضة وأصلها: لا حد لأقله ,أي لايتقدر, بل ما وجد منه وإن قل يكون نفاساً, ولا يوجد أقل من مجة فالمراد واحد. انظر: العزيز شرح الوجيز 1/ 356, روضة الطالبين ص 80, مغني المحتاج 1/ 185, نهاية المحتاج 1/ 356.\r(¬2) () - كلمة (يوماً) ساقطة من (أ).\r(¬3) () - المنهاج 2/ 568.\r(¬4) () - في (ب) وأن تطلق.\r(¬5) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 15, بداية المحتاج 2/ل/86, الابتهاج 3/ل/3, مغني المحتاج 3/ 444.\r(¬7) () - في (ب) كأنها: نافلة.\r(¬8) () - في (ب) الاحواش.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 181, روضة الطالبين ص 1437, بداية المحتاج 2/ل/86, مغني المحتاج 3/ 444.\r(¬10) () - في المنهاج هنا كلمة (في). وأشار المحقق إلى أن بعض النسخ لاتوجد فيها كلمة (في).\r(¬11) () - المنهاج 2/ 568.\r(¬12) () - في (ب) للطعن.\r(¬13) () - في (ب) فان.\r(¬14) () - في (ب) عشرة\r(¬15) () - كلمة ثم ساقطة من (ب).","part":10,"page":817},{"id":9265,"text":"لحظة (من) (¬1) دم (¬2).\rتنبيه: هذا في الذاكرة (¬3) , فلو لم تذكر هل كان طلاقها في الحيض أو الطهر قال الماوردي: (حمل حالها (¬4) على أقل الحالتين وهو أن يكون الطهر, فتنقضي (¬5) عدتها باثنين (¬6) وثلاثين ولحظتين (¬7)) (¬8) انتهى. والاحتياط خلاف قوله, بل يحمل على الحيض؛ [لأنا نشك] (¬9) في انقضاء العدة بما (¬10) ذكره, والأصل دوامها (¬11) , وقد قال شيخه الصيمري في كتاب العدد: (وإن لم تدر (¬12) متى طلقت لم تخرج من عدتها إلا بيقين) (¬13) انتهى. وهو الصواب (¬14) , لا سيَّما فيمن أرادت التزويج (¬15) بغير (¬16) الزوج.\r¬__________\r(¬1) () - في النسختين (بين) , ولعل الأقرب ما أثبته؛ كما تقدم ص 815.\r(¬2) () -انظر: الابتهاج 3/ل/3, غنية المحتاج 3/ل/189, بداية المحتاج 2/ل/86.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 15, مغني المحتاج 3/ 444.\r(¬4) () - في (ب) أمرها.\r(¬5) () - في (ب) فتقضي.\r(¬6) () - كلمة: باثنين مكررة في (ب).\r(¬7) () - أي الحرة , وهي المذكورة في الحاوي هنا.\r(¬8) () - الحاوي 13/ 189.\r(¬9) () - في (ب) لا بالشك.\r(¬10) () - في (ب) لما.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 15, تحفة المحتاج 3/ 423, نهاية المحتاج 7/ 63.\r(¬12) () - في (ب) يدر.\r(¬13) () -انظر قول الصيمري في: أسنى المطالب 7/ 250 , حاشية عميرة على شرح المحلي 4/ 5.\r(¬14) () -انظر: النجم الوهاج 8/ 16, مغني المحتاج 3/ 444, حاشية عميرة على شرح المحلي 4/ 5.\r(¬15) () - في (ب) التزوج.\r(¬16) () - في (ب) بعد.","part":10,"page":818},{"id":9266,"text":"قال: \" وتصدق \" (¬1) أي حرة كانت أو أمة (¬2) \" إن لم (تخالف) (¬3) عادة دائرة\" (¬4) أي بأن (¬5) لم يكن لها عادة مستقيمة, أو كانت عادتها مستقيمة على (الأصل) (¬6) في الطهر والحيض, أو لم يكن لها عادة قبل ذلك, فيقبل دعواها الانقضاء (¬7) في جميع ما سبق, فإن كذبها الزوج حلفت, فإن نكلت حلف وثبت له الرجعة (¬8).\rقال: \" وكذا إن خالفت (¬9) \" (¬10) أي بأن كانت عادة دائرة فوق ذلك فادعت مخالفتها إلى دونها مع الإمكان \"في الأصح\" (¬11)؛ لأن العادة قد تتغير (¬12) وهي مؤتمنة, وهذا ما نقلاه عن الأكثرين (¬13). والثاني: لا تصدق؛ لأنها تتهم (¬14) بالاستعجال (¬15) , وقد قال الشيخ أبو\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 568.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 16, مغني المحتاج 3/ 444, تحفة المحتاج 3/ 423, نهاية المحتاج 7/ 63.\r(¬3) () - في (أ) يخالف.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 568.\r(¬5) () - في (ب) فإن.\r(¬6) () - لعل الأقرب الأقل؛ كما في البسيط ص 1015,والعزيز شرح الوجيز 9/ 181, وروضة الطالبين ص 1437.\r(¬7) () - في (ب) لانقضاء.\r(¬8) () - انظر: روضة الطالبين ص 1437, الابتهاج 3/ل/3, النكت 2/ل/87 , مغني المحتاج 3/ 444 - 445.\r(¬9) () - في (ب) خالف.\r(¬10) () -المنهاج 2/ 568.\r(¬11) () -المنهاج 2/ 568.\r(¬12) () - في (ب) يتعين.\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 181, روضة الطالبين ص 1437 , البسيط ص 1015.\r(¬14) () - في (ب) كأنها: يتهم.\r(¬15) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/111, البسيط ص 1015, العزيز شرح الوجيز 9/ 181, روضة الطالبين ص 1437 , النجم الوهاج 8/ 16.","part":10,"page":819},{"id":9267,"text":"(محمد) (¬1): إنه المذهب (¬2). وقال الروياني: إنه الاختيار في هذا الزمن (¬3). قلت: وحكاه الشيخ أبو محمد عن النص في عيون المسائل (¬4) , ونص عليه في الأم فقال في باب ما يكون رجعة: (وإن قالت: قد حضت في أربعين ليلة ثلاث حيض (¬5) وما أشبه هذا نظر إن كانت هي قبل الطلاق أو غيرها من النساء تذكر (¬6) [ذلك صدقت _ثم قال_: وإن لم يكن هي ولا أحد من النساء يذكرن] (¬7) مثل هذا لم تصدق (¬8)) انتهى (¬9). وذكر في البويطي في كتاب العدد مثله (¬10) , وهو الصواب (¬11)؛ فإن الأصل والظاهر يمنعان تصديقها, أما الظاهر (فلتخالف) (¬12) العادة, والأصل عدم انقضاء العدة (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) حامد. والصحيح مافي (ب) كما هو في المراجع الآتية.\r(¬2) () -انظر: بحر المذهب 10/ 204, العزيز شرح الوجيز 9/ 181, روضة الطالبين ص 1437.\r(¬3) () - انظر: روضة الطالبين ص 1437, النكت 2/ل/87, وعبارة الروياني في البحر 10/ 204: (وهو الصحيح عندي).\r(¬4) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/190.\r(¬5) () - في (ب) حيضات.\r(¬6) () - في (ب) تذكره.\r(¬7) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬8) () - في (ب) يصدق. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬9) () - انظر: الأم 5/ 355.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 16.\r(¬11) () - قال الدميري في النجم الوهاج 8/ 16: لاجرم صوبه في المهمات. وقال في تحفة المحتاج 3/ 423: وأطال جمع في الانتصار لمقابل الأصح نقلاً وتوجيهاً.\r(¬12) () - في (أ) فليخالف.\r(¬13) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/190, النجم الوهاج 8/ 16.","part":10,"page":820},{"id":9268,"text":"تنبيهات:\rالأول: لابد من تقييد المسألة بالإمكان كما يشير إليه النص (¬1) , وقد نقل ابن المنذر الإجماع على أنها إذا قالت في عشرة أيام: قد حضت ثلاث حيض (¬2) وانقضت عدتي أنها لا تصدق, إلا أن تقول: قد أسقطت سقطا استبان خلقه (¬3).\rالثاني: سياقهم يدل على فرض المسألة في دعوى الأقل (¬4) , أما لو مضى زمن العادة فادعت مزيداً [وتغير أثر] (¬5) العادة فنقلا في أواخر (¬6) العدد عن الإمام: أن الذي يدل عليه كلام الأصحاب أنها تصدق وجهاً واحداً, وعلى الزوج السكنى, ثم أبدى الإمام فيه (¬7) احتمالاً؛ لأنا لو صدقناها فربما [تتمادى في دعوتها] (¬8) إلى سن (¬9) الإياس (¬10) , وفيه إجحاف بالزوج (¬11) , وهي مسألة مهمة.\r[الثالث: إذا قالت: انقضت عدتي وصدقناها ثم أتت بولد لزمن يحتمل أن يكون العلوق به في النكاح لحق النسب, إلا إذا تزوجت واحتمل أن يكون من الثاني (¬12) , فلو قالت:\r¬__________\r(¬1) () - وانظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 181, روضة الطالبين ص 1437.\r(¬2) () - في (ب) حيضات.\r(¬3) () - الإجماع لابن المنذر ص 75 - 76 رقم الإجماع (467).\r(¬4) () - في (ب) الأول.\r(¬5) () - في (ب) أو تغييرا مر.\r(¬6) () - في (ب) زيادة كلمة: كتاب.\r(¬7) () - كلمة فيه ساقطة من (ب).\r(¬8) () - في (ب) يتمادى في دعواها.\r(¬9) () - في (ب) سنين.\r(¬10) () - كلمة: الإياس مكررة في (ب).\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 519, روضة الطالبين ص 1529.\r(¬12) () - انظر: طبقات الشافعية الكبرى 6/ 283.","part":10,"page":821},{"id":9269,"text":"نكحت زوجاً آخر ولم يظهر لنا قال الغزالي في كتاب التحصين: لا نص فيه, وفيه احتمال فيه نظر بديهي (¬1)] (¬2).\rقال: \" ولو وطئ رجعية (¬3) \" (¬4) أي بشبهة أو (¬5) غيرها (¬6) \"واستأنفت (¬7) الأقراء من وقت الوطء راجع فيما كان بقي\" (¬8)؛ لأن الرجعة تختص بعدة الطلاق وإن كانت العدة من الزوج (¬9) , فإذا مضى قرء ثم وطئها استأنفت عدة لهذا الوطء, فإذا وقع بعد مضي قرأين فلابد من ثلاثة أقراء بعد الوطء, الأول منها (¬10) محسوب عن العدتين, والأُخر يتمحضان لعدة الوطء الثاني فلا رجعة له فيهما, وله الرجعة في القرء الأول؛ لأنه من بقية الطلاق (¬11) , وحكي عن الرافعي وجهاً في باب تداخل العدتين أن عدة الطلاق تنقطع (¬12) بما طرأ من الوطء وسقط باقيها وتتمحض العدة الواجبة عن الوطء -قال-: وهذا ما حكاه العبادي عن الحليمي -قال يعني العبادي-: وقياسه أن لا تثبت الرجعة في البقية, لكن الإجماع صد عنه. انتهى (¬13). ثم ذكر\r¬__________\r(¬1) () - قال السبكي في طبقات الشافعية الكبرى 6/ 284: (فلو قالت: نكحت زوجا آخر\rولم يظهر لنا قال الغزالي في كتاب التحصين: فلا نص فيه, وفيه احتمال ونظر مذهبي).\r(¬2) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) () - في المنهاج: (رجعيته).\r(¬4) () - المنهاج 2/ 568.\r(¬5) () - في (ب) و.\r(¬6) () - انظر: الابتهاج 3/ل/3, بداية المحتاج 2/ل/86, مغني المحتاج 3/ 445, نهاية المحتاج 7/ 63.\r(¬7) () - في (ب) استأنفت, بدون الواو.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 568.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 16.\r(¬10) () - في (ب) منهما.\r(¬11) () - انظر: الحاوي 13/ 198, بحر المذهب 10/ 210, العزيز شرح الوجيز 9/ 183, فتح الوهاب 2/ 89.\r(¬12) () - كلمة تنقطع ساقطة من (ب).\r(¬13) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 458.","part":10,"page":822},{"id":9270,"text":"[بعد أسطر ما يخدش] (¬1) في حكاية الإجماع فقال: (ولو حبلت من هذا الوطء فتعتد بالحمل وتدخل (¬2) فيها (¬3) البقية على الأصح. والثاني: لا رجعة له؛ بناءً على أن عدة الطلاق قد سقطت وهي الآن معتدة عن الوطء) (¬4).\rتنبيهان (¬5):\rالأول: أن أول الزمن الذي يُسْتَأنف فيه العدة هو من حين فراغ/ (¬6) الوطء, نقلاه في باب تداخل العدتين عن المتولي وأقراه (¬7) , وتعبير (¬8) المصنف يوهم (¬9) خلافه.\rالثاني: لو قال: (استأنفت العدة) لكان أعم؛ ليشمل ما لو كانت من ذوات الأشهر, وما لو أحبلها (¬10) بالوطء, فإن عدتها بالوضع (¬11) (¬12) , والأصح في الروضة أن له الرجعة قبل\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: بعدد أسطر ما نخدتيت.\r(¬2) () - في (ب) ويدخل. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬3) () - في (ب) فيه.\r(¬4) () - العزيز شرح الوجيز 9/ 459.\r(¬5) () - في (ب) تنبيهات.\r(¬6) () - نهاية ل/212 من (ب).\r(¬7) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 473, روضة الطالبين ص 1517.\r(¬8) () - في (ب) ويعتبر.\r(¬9) () - في (ب) وهو.\r(¬10) () - في (ب) أحلها.\r(¬11) () - في (ب) الوضع.\r(¬12) () - أي عن الوطء.\rولكن هل تدخل بقية العدة تحت عدة الحمل؟ فيه خلاف على وجهين:\rأحدهما وهو ماصححه النووي وقال الرافعي إنه الأشبه: تدخل, وبوضع الحمل تخرج من العدتين.\rالثاني: لاتدخل؛ لأنهما عدتان مختلفتا الجنس.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 183, روضة الطالبين ص 1438 وَ 1517.","part":10,"page":823},{"id":9271,"text":"الوضع (¬1). ويمكن أن يقال: إن قوله (واستأنفت) بالواو فيه (تنبيه) (¬2) على الحامل (¬3)؛ فإنها لا تستأنف (¬4).\rقال: \" ويحرم الاستمتاع بها \" (¬5) أي ولو بلمس (¬6) ونظر (¬7)؛ لأن النكاح يبيح الوطء فيحرمه الطلاق؛ لأنه ضده (¬8) , وقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر (¬9): (مره فليراجعها ثم يمسكها) (¬10) بوقف (¬11) الإمساك على المراجعة. واحتجاج الحنفية (¬12) بتسميته بعلاً وأنه يطلق منقوض بالمظاهِر وزوج الحائض (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - وحكى وجهاً أن الرجعة تنقطع بالحمل. انظر: روضة الطالبين ص 1438.\r(¬2) () - في (أ) نبيته.\r(¬3) () - في (ب) الحاصل.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 17.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 568.\r(¬6) () - في (ب) لمس.\r(¬7) () - انظر: الحاوي 13/ 191, التهذيب 6/ 114, البيان 10/ 245, روضة الطالبين ص 1438, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 251.\r(¬8) () -انظر: النجم الوهاج 8/ 17, مغني المحتاج 3/ 445, تحفة المحتاج 3/ 423,نهاية المحتاج 7/ 63.\r(¬9) () - كلمة لعمر ساقطة من (ب).\r(¬10) () - تقدم تخريجه ص 609.\r(¬11) () -في (ب) توقف.\r(¬12) () - يجوز عند الحنفية وطء الرجعية وتقبيلها و النظر إليها بشهوة ونحو ذلك, ويعتبر ذلك رجعة لها. واستدلوا بعدة أدلة منها: قوله تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك) وفي تسميته بعلا بعد الطلاق الرجعي دليل على بقاء الزوجية بينهما؛ فالمباعلة هي المجامعة, ففيه إشارة إلى أن وطأها حلال له.\rوأيضاً: الله سبحانة وتعالى سمى الرجعة رداً, و الرد لايختص بالقول كرد المغصوب ورد الوديعة. انظر: المبسوط 6/ 19, بدائع الصنائع 3/ 286 - 287, تبيين الحقائق 2/ 257.\r(¬13) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 17, مغني المحتاج 3/ 445, تحفة المحتاج 3/ 423,نهاية المحتاج 7/ 63.","part":10,"page":824},{"id":9272,"text":"تنبيهان (¬1):\rالأول: تعبيره بالاستمتاع يشعر بجواز النظر بلا شهوة, وهو قضية كلام الرافعي (¬2) , وعبارة الروضة (تقتضي) (¬3) خلافه (¬4) , [وبالأول صرح الشيخ أبو حامد في كتاب الجنائز من تعليقه فقال: والنظر المحرم في الرجعية هو بشهوة, أما بغيره فيتجه أن لا يحرم) انتهى] (¬5).\rالثاني: أفهم تحريم الوطء, قال ابن الرفعة: (وهو بناء على أنه لا تحصل (¬6) به الرجعة, فإن قلنا (تحصل) (¬7) كما حكاه مجلي فيتجه أن لا يحرم؛ كما قلنا (¬8) في طلاق إحدى زوجتيه وقلنا إن الوطء يكون تعييناً) (¬9).\rقال: \" فإن وطئ فلا حد\" (¬10) أي؛ للشبهة من وجهين: سلطنة الرد وخلاف أبي حنيفة في إباحته (¬11). وقيل: إن علم التحريم حُد, وهو مستمد من القديم في إيجابه بكل وطء [محرم لعينه] (¬12) وإن كان في محل الشبهة, كوطء الأخت المملوكة\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) تنبيهات.\r(¬2) () - حيث قيد النظر بالشهوة فقال: (وكما يحرم الوطء يحرم سائر الاستمتاعات كاللمس و النظر بالشهوة). انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 184.\r(¬3) () - في النسختين (يقتضي) ولعل الأقرب: ما أثبته.\r(¬4) () - حيث أطلق النووي تحريم النظر ولم يقيدة بالشهوة فقال: (يحرم وطء الرجعية ولمسها والنظر إليها وسائر الاستمتاعات). انظر: روضة الطالبين ص 1438.\r(¬5) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬6) () - في (ب) يحصل.\r(¬7) () - في (أ) يحصل , وهي غير منقطة في (ب).\r(¬8) () - كلمة قلنا ساقطة من (ب).\r(¬9) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/209.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 568 - 569.\r(¬11) () - انظر: الحاوي 13/ 197, التهذيب 6/ 115, الشامل 5 - 6/ل/236, البيان 10/ 245, روضة الطالبين ص 1438, حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 7/ 251.\r(¬12) () - في (ب) يحرم عينه.","part":10,"page":825},{"id":9273,"text":"وجارية الابن (¬1). ولهذا (¬2) حكى ابن الصباغ في العدد عن القاضي أبي الطيب تفريعاً على أن فراشها انقطع: (أنه إذا وطئها في العدة وأتت بولد لا يلحقه, وزيفه ابن الصباغ؛ لأن الوطء مختلف في إباحته وليس لزوال الفراش اعتبار؛ بدليل أن النكاح الفاسد لا يكون فراشاً, ومع هذا الوطء فيه يثبت النسب) ولعل القاضي إنما أراد بذلك في حالة علمه بانقطاع الفراش بالطلاق وهو صحيح؛ لأن من نكح فاسداً وعلم أنه لا فراش ووطء لم يلحقه الولد (¬3). وإنما يتم كلام ابن الصباغ إذا كان القاضي يقول بعدم اللحوق مع الجهل (¬4) فإن فراشها موجود.\rقال (¬5): \" ولا يعزر إلا معتقد تحريمه \" (¬6)؛ لإقدامه (¬7) على معصية عنده, فإن كان ممن يعتقد الإباحة لم يعزر (¬8). وهذا يخالف (¬9) قولهم: إن الإنكار لا يكون في المختلف فيه (¬10)\r¬__________\r(¬1) () - وضعّف الرافعي و النووي هذا الوجه. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 184, روضة الطالبين ص 1438.\r(¬2) () - في (ب) ولقد.\r(¬3) () - وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الولد للفراش وللعاهر الحجر).رواه البخاري في كتاب البيوع , باب تفسير الشبهات ص 388 رقم (2053) , والإمام مسلم في كتاب الرضاع, باب الولد للفراش وتوقي الشبهات ص 580 رقم (1457).\r(¬4) () - في (ب) الحميل.\r(¬5) () - كلمة: (قال) مكررة في (ب).\r(¬6) () - المنهاج 2/ 569.\r(¬7) () - في (ب) لإقدامه مه.\r(¬8) () - انظر: الحاوي 13/ 197, الشامل 5 - 6/ل/236, البيان 10/ 245 - 246 , روضة الطالبين ص 1438.\r(¬9) () -في (ب) مخالف.\r(¬10) () - قال النووي في روضة الطالبين ص 1793: (ثم العلماء إنما ينكرون ما أجمع على إنكاره , أما المختلف فيه فلا إنكار فيه).","part":10,"page":826},{"id":9274,"text":"ولا شك أن التعزير أبلغ من الإنكار (¬1) (¬2).\rتنبيهان:\rالأول: أفهم أن الجاهل بالحكم لا يعزر (¬3) كالمعتقد الحل, وبه جزم في الروضة (¬4) تبعاً للشرح (¬5) , وكذا قاله ابن يونس في شرح التعجيز, وابن الرفعة في الكفاية (¬6).\rالثاني (¬7): الاستثناء راجع لمنع التعزير خاصة؛ لما سبق (¬8).\rقال (¬9): \" ويجب مهر (مثل) (¬10) إن لم يراجع\" (¬11) أي؛ لأنه لم يكن له وطؤها كالمتخلفة في الكفر (¬12) (¬13) \"وكذا إن راجع على المذهب \" (¬14) أي (¬15) المنصوص (¬16) , ونص في المرتدة\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 18.\r(¬2) () - وأُجيب عن هذا: بأنه يصح الإنكار على من عمل شيئاً وهو يعتقد تحريمه وإن وجِد خلافاً في حكمه. انظر: تحفة المحتاج 3/ 423, نهاية المحتاج 7/ 64.\r(¬3) () - في (ب) لايعزل.\r(¬4) () - انظر: روضة الطالبين ص 1438.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 184.\r(¬6) () -انظر: كفاية النبيه 8/ل/209.\r(¬7) () - في (ب) للثاني.\r(¬8) () - من بيان انتفاء الحد وإن كان عالماً بالتحريم للشبهة. انظر ص 825.\r(¬9) () - كلمة قال ساقطة من (ب)\r(¬10) () - في (أ) المثل. والمثبت من (ب) وهو ما في المنهاج.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 569.\r(¬12) () - في (ب) للكفر.\r(¬13) () - انظر: الحاوي 13/ 197 - 198, النجم الوهاج 8/ 18, مغني المحتاج 3/ 445.\r(¬14) () - المنهاج 2/ 569.\r(¬15) () - في (ب) زيادة على.\r(¬16) () - قال في الأم 5/ 353: (وإذا جامعها بعد الطلاق ينوي الرجعة أو لا ينويها فالجماع جماع شبهة لا حد عليهما فيه, ويعزر الزوج والمرأة إن كانت عالمة, ولها عليه صداق مثلها). قال الروياني في البحر 10/ 210: (أطلق من غير تفصيل فظاهره أنه لايسقط ذلك بالرجعة).","part":10,"page":827},{"id":9275,"text":"تسلم (¬1) على السقوط (¬2) , فقررهما الجمهور (¬3) , والفرق أن الرجعة لا تزيل أثر الطلاق, فإنها تعود في عدة (¬4) فيكون (ما قبل) (¬5) الرجعة وما قبل الطلاق بمثابة عقدين, والإسلام يزيل أثر الكفر, فيكون الوطء مصادفاً للعقد الأول (¬6). وقال الإصطخري: (فيهما قولان نقلاً وتخريجاً) (¬7) , ورجح صاحب الكافي عدم الوجوب, وحكى الخلاف فيما إذا لم يراجع. وهو غريب يرد على عطف المصنف بكذا.\rوأفهم إطلاقه (¬8) أنه (¬9) لا فرق بين علم المرأة بالتحريم أو لا (¬10).\rفإن قيل: إيجاب المهر يؤدي إلى إيجاب مهرين في عقد واحد.\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: يسلم.\r(¬2) () - لعله يشير إلى قول الشافعي في الأم 5/ 73: (ولو أسلم الرجل ولم تسلم امرأته في العدة فاصابها كانت الإصابة محرمة عليه؛ لاختلاف الدينين, ويمنع منها حتى تسلم أو تبين, فإن أسلمت في العدة لم يكن لها مهر؛ لأنا علمنا أنه أصابها وهي امرأته). وانظر: بحر المذهب 10/ 210, الوسيط 5/ 465, العزيز شرح الوجيز 9/ 184.\r(¬3) () - انظر: الحاوي 13/ 198, قال النووي في الروضة ص 1438: (و المذهب تقرير النصين).\r(¬4) () - لعله يقصد أنها تعود إلى الزوج بما بقي من عدد الطلاق كما هو في المصادر الآتية.\r(¬5) () - في العزيز شرح الوجيز 9/ 185, و النجم الوهاج 8/ 18, وبداية المحتاج 2/ل/87: (ما بعد) ولعله الأقرب.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 185,روضة الطالبين ص 1438, النجم الوهاج 8/ 18, بداية المحتاج 2/ل/87.\r(¬7) () - انظر: الحاوي 13/ 198, المهذب 3/ 91, العزيز شرح الوجيز 9/ 184.\r(¬8) () - في (ب) طلاقه.\r(¬9) () - كلمة أنه ساقطة من (ب).\r(¬10) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 4/ 6.","part":10,"page":828},{"id":9276,"text":"قلنا: هذا المهر وجب لوطء (¬1) الشبهة/ (¬2) دون العقد (¬3). وقال (¬4) ابن عبد البر: (لا أعلم أحداً أوجب المهر غير (¬5) الشافعي, وشبهته [قوية؛ لأنها] (¬6) عليه محرمة إلا برجعة, وقد أجمعوا على أن الموطوءة بشبهة يجب لها مهر المثل) (¬7).\rقال: \"ويصح إيلاء وظهار وطلاق ولعان ويتوارثان\" (¬8)؛ لأن الله تعالى سماه بعلاً (بقوله) (¬9): ?ًف?ن?چ?ض??إ??ٹ?? {??ج?ڑ??? ?ًف?ه??????ٹ} فتثبت (¬10) أحكام البعولية (¬11) (¬12) إلا ما استثناه الدليل كالوطء. وأغرب صاحب البيان فحكى عن المسعودي (¬13) (¬14) وجهاً أنه لا يصح\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) بوطء.\r(¬2) () - نهاية ل/ 158 من (أ).\r(¬3) () - انظر: الشامل 5 - 6/ل/236 , كفاية النبيه 8/ل/209, النجم الوهاج 8/ 18, مغني المحتاج 3/ 445.\r(¬4) () - كلمة وقال مكررة في (ب).\r(¬5) () - في (ب) عن.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: قوته أنها.\r(¬7) () - عبارة ابن عبد البر التي بين يدي في كتابه الاستذكار 6/ 162 هي: (لا أعلم أحداً أوجب عليه مهر المثل إلا الشافعي - والله أعلم - وليس قوله بالقوي؛ لأنها في حكم الزوجين ترثه ويرثها فكيف يجب مهر في وطء امرأة حكمها في أكثر أحكامها حكم الزوجة؟ لأن الشبهة في قوله فرية لأنها عليه محرمة إلا برجعته لها, وقد أجمعوا أن الموطوءة بشبهة يجب لها المهر وحسبك بهذا). وانظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 4/ 6 وفيها: ... وشبهته قوية؛ لأنها محرمة عليه إلا برجعة. ولعل الصحيح هو مافي الزركشي وحاشية عميرة, وأما مافي الاستذكار فلعله خطأ مطبعي, والله أعلم.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 569.\r(¬9) () - في (أ) وقوله.\r(¬10) () - في (ب) كأنها: فيثبت. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬11) () - في (ب) البعولة.\r(¬12) () -انظر: المهذب 3/ 90, كفاية النبيه 8/ل/208, غنية الفقيه ص 984, النجم الوهاج 8/ 18.\r(¬13) () - في (ب) المسعود.\r(¬14) () - قال ابن قاضي شهبة في طبقاته 1/ 222: (واعلم أن كتاب الإبانة للفوراني قد وقع في بلاد اليمن منسوبا إلى المسعودي, هذا غلط, فحيث وقع في البيان نقل عن المسعودي فالمراد به الفوراني, كذا نبه عليه ابن الصلاح في طبقاته, وتبعه النووي في تلخيصها, ولم يفطن الرافعي لذلك وهو كثير النقل عن البيان, فإذا نقل عن المسعودي فإن كان بواسطة صاحب البيان فالمراد به الفوراني, ولم ينبه عليه في الروضة بل تابع الرافعي على ذلك وكأنه لم يطلع عليه إذ ذاك). فيتضح لنا من هذا أن الصحيح أن هذا الوجه عن الفوراني وليس عن المسعودي, ويزيد ذلك وضوحاً قول العمراني: (وقال المسعودي في الإبانة: هل يصح إيلاؤه من الرجعية؟ فيه وجهان). ومن المعلوم أن الإبانة للفوراني. والفوراني قد تقدمت ترجمته ص 172.\rأما المسعودي فهو: محمد بن عبد الملك بن مسعود بن أحمد الإمام أبو عبد الله المسعودي المروزي, أحد أصحاب الوجوه, كان إماماً مبرزاً, عالماً زاهداً, ورعا حسن السيرة, سمع الحديث من أستاذه القفال, من مؤلفاته: شرح على مختصر المزني, توفي سنة نيف وعشرين و أربعمائة. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 221.","part":10,"page":829},{"id":9277,"text":"الإيلاء (¬1). وحكى صاحب البحر وجهاً أنه لا يصح الظهار (¬2) , وحكى الجيلي وجهاً أنه لا يصح الطلاق وعزاه للبسيط (¬3) , وليس في البسيط (¬4) , لكن يؤيدهما حكاية الوجه في الظهار. وفي الأسرار للقاضي الحسين عن القفال القياس وقف الميراث ولحوق الطلاق؛ لأن في الحقيقة هذه والملك (¬5) في زمان الخيار سواء. قال في المطلب: (وما قاله من وقف الميراث\r¬__________\r(¬1) () - انظر: البيان 10/ 245. وكذلك استغرب هذا الوجه الدميري في النجم الوهاج 8/ 19. وقد اتفق الرافعي والنووي على صحة الإيلاء منها. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 185, روضة الطالبين ص 1438.\r(¬2) () - لم أجده في مظانه من البحر , بل ما وجدته هو قوله: (يصح الظهار من الرجعية؛ لأنه يصح طلاقها) ولم يحك وجهاً آخر. انظر بحر المذهب 10/ 278. قال الدميري في النجم الوهاج 8/ 19: (وفي البحر وجه أنه لا يصح الظهار). وما اتفق عليه الرافعي والنووي هو صحة الظهار من الرجعية. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 254,روضة الطالبين ص 1456.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 19. وقد أنكر ابن الرفعة على الجيلي هذا. انظر: كفاية النبيه 8/ل/208.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 19.\r(¬5) () - في (ب) المسلك.","part":10,"page":830},{"id":9278,"text":"لا يعقل؛ لأنه (¬1) إنما يكون بعد الموت, ومتى مات أحدهما انعدمت المراجعة قطعاً, فأين الوقف؟).\rوشمل إطلاق المصنف الطلاق (¬2) ثلاث صور:\rأن يطلقها بعينها.\rوأن يوقع الطلاق مرسلاً كما لو قال: زوجاتي طوالق, وفي هذه خلاف مشهور والأصح وقوعه (¬3).\rوأن يخالعها وهو الجديد الأصح (¬4) فإن الخلع طلاق.\rتنبيهان (¬5):\rالأول: لاحكم لإيلائه وظهاره حتى يراجع (بعدهما) (¬6) , حكاية/ (¬7) المتولي عن نص الشافعي؛ لأن الإيلاء لتحريم الوطء, وكفارة (¬8) الظهار لترك تحقق التحريم, والرجعية محرمة الوطء (¬9). قال شارح التعجيز: (وهو صحيح لابد منه).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) فإنه.\r(¬2) () - كلمة الطلاق ساقطة من (ب).\r(¬3) () - والثاني: عدم الوقوع؛ لاضطراب العقد في حقها , والأصح ماذكره الشارح.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 185, روضة الطالبين ص 1438, مغني المحتاج 3/ 445.\r(¬4) () - هل يصح خلع الرجعية؟ فيه أقوال:\rأظهرها وهو الجديد: يصح؛ لبقاء أحكام الزوجية بينهما.\rالثاني: لايصح؛ لأن الخلع للتحريم وهي محرمة عليه.\rالثالث: يصح خلعها بالثالثة دون الثانية؛ لأنه يفيد تغليظ الحرمة.\rانظر: المهذب 3/ 91, البيان 10/ 245, العزيز شرح الوجيز 9/ 185, روضة الطالبين ص 1438, النكت 2/ل/87, غنية الفقيه ص 984.\r(¬5) () - في (ب) تنبيهات.\r(¬6) () - في (أ) بعدها.\r(¬7) () -نهاية ل/213 من (ب).\r(¬8) () - في (ب) وكفاة.\r(¬9) () - انظر: التتمة 8/ل/235, وليس فيها نسبته لنص الشافعي. وانظر: تحفة المحتاج 3/ 424.","part":10,"page":831},{"id":9279,"text":"الثاني: أن مسألة الطلاق والإرث مكررتان في الكتاب وقد (ذكرهما) (¬1) في فصل خطاب الأجنبية من الطلاق (¬2). وإذا قلنا يلحقها الطلاق قال ابن الرفعة: (يحتمل أن الطلقة الثانية [أثرت تحريماً] (¬3) غير الأول إذا قلنا إن تحريم الثلاث يوزع على كل منهما جزء منه (لا) (¬4) أنه يضاف إلى (الثالثة) (¬5) فقط). وبه صرح المتولي (¬6) وغيره.\rقال: \" وإذا ادّعى والعدة منقضية رجعة فيها فأنكرت, فإن اتفقا على وقت الانقضاء كيوم الجمعة, وقال: راجعت يوم الخميس. فقالت: بل السبت. صدقت بيمينها\" (¬7) أي أنها لا تعلم أنه (¬8) راجع يوم الخميس؛ لاتفاقهما (¬9) على وقت الانقضاء, والخلف في أنه راجع أم لا, والأصل أنه لم يراجع (¬10). ووجه أيضاً بأن الزوج (يدعي انقطاع\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) ذكرها.\r(¬2) () - انظر ص 483 وَ 494.\r(¬3) () - في (ب) أبرت تحريمها.\r(¬4) () - في (أ) الا.\r(¬5) () - في (أ) الثلاثة.\r(¬6) () - لم أجد التصريح بذلك في التتمة, وإنما قال: (لاخلاف أنه إذا طلق الرجعية يقع الطلاق, وكذلك لو أرسل الطلاق فقال: زوجاتي طوالق, وفي جملتهن واحدة قد طلقها طلقة رجعية المنصوص أنه يقع الطلاق , وخرج في المسألة وجه آخر من نصه في المكاتب أنه لايعتق بقول السيد: عبيدي أحرار, أنها لاتطلق, وأصل هذا التخريج أن الطلاق الرجعي هل يزيل الملك أم لا؟) انظر: التتمة 8/ل/235.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 569.\r(¬8) () - كلمة أنه ساقطة من (ب).\r(¬9) () - في (ب) لا لاتفاقهما.\r(¬10) () - انظر: التتمة 8/ل/237, بداية المحتاج 2/ل/87, النجم الوهاج 8/ 19. وهذا هو الصحيح الذي عليه الجمهور. انظر: روضة الطالبين ص 1439.","part":10,"page":832},{"id":9280,"text":"سلطنته بأنه (¬1) راجع قبله) (¬2) , فأشبه (¬3) ما إذا أدعى الوكيل بعد العزل أنه [باع قبل العزل] (¬4) فإنه لا يصدق ويطالب بالبينة (¬5) , ويخدش في هذا قبول [دعوى] (¬6) من له قدرة على الإنشاء (كالولي) (¬7) المجبر, فإنه زوج و (¬8) إن كانت الزوجة تنكره (¬9).\rوقيل: هو المصَّدق؛ لأن الرجعة تتعلق به (¬10).\rوقيل: يصدق السابق بالدعوى (¬11).\rوحيث صُدِّقت وكانت أمة, قال المتولي: المعتبر: يصدق (¬12) السيد (¬13). وقال البغوي: ... تصديقها ولا أثر لقول السيد (¬14). واختار الشاشي الأول (¬15) , وقواه (¬16) المصنف (¬17).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) فإنه.\r(¬2) () - في العزيز شرح الوجيز 9/ 187: (يدعي بعدم انقطاع سلطنته وأنه راجع قبله). وفي أسنى المطالب 7/ 253: (ولأنه يدعي بعد انقضاء سلطنته وقوع تصرفه قبل ذلك) وهما أوجه من عبارة الزركشي, ولو أضفنا إلى عبارة الزركشي كلمة: (بعد) قبل (انقطاع) لاستقامت.\r(¬3) () - في (ب) وأشبه.\r(¬4) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬5) () - انظر: البسيط ص 1039, العزيز شرح الوجيز 9/ 187, أسنى المطالب 7/ 253.\r(¬6) () - كلمة دعوى ساقطة من (أ).\r(¬7) () - في (أ) كالمولي.\r(¬8) () - حرف الواو ساقط من (ب).\r(¬9) () - انظر: إعانة الطالبين 3/ 310.\r(¬10) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 187, الوسيط 5/ 467, النجم الوهاج 8/ 19.\r(¬11) () -انظر: البسيط ص 1040, الوسيط 5/ 467, النجم الوهاج 8/ 19.\r(¬12) () - في (ب) تصديق.\r(¬13) () - عبارة المتولي في التتمة 8/ل/239: ( ... وكل موضع قلنا في الحرة القول قولها فهاهنا القول قول السيد).\r(¬14) () - انظر: التهذيب 6/ 121.\r(¬15) () -انظر: حلية العلماء 7/ 129.\r(¬16) () - في (ب) وقراه.\r(¬17) () - انظر: روضة الطالبين ص 1440.","part":10,"page":833},{"id":9281,"text":"وإطلاقه هنا شامل لهما, وهو الصواب المنصوص في الأم (¬1) وغيره (¬2).\r[تنبيهان:\rالأول] (¬3): مراده باتفاقهما على الانقضاء انقضاء العدة التي تنقضي بمثله من شهور أو أقراء أو (¬4) حمل, لا حقيقة الانقضاء؛ لأن دعوى الزوج (¬5) الرجعة يوم الخميس يمنع (¬6) الاتفاق في الحقيقة (¬7).\r[الثاني: يستثنى ما لو كانت أمة فاتفق السيد مع الزوج وخالفتهما الأمة, فإنه يصدق الزوج هنا حيث صدقنا الحرة فيما سبق, قاله ابن الصباغ (¬8) , والمتولي (¬9) , والروياني (¬10) , والشاشي (¬11). وقال البغوي: لا أثر لتصديق السيد؛ لأنه أجنبي (¬12). ورجح المصنف الأول (¬13)] (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - يشير إلى قول الشافعي في الأم 5/ 356: (ولو قال بعد مضي العدة: قد راجعتك في العدة وأنكرت, كان القول قولها وعليه البينة أنه قد راجعها وهي في العدة. وإذا مضت العدة فقال: قد كنت راجعتك في العدة وصدقته فالرجعة ثابتة, فإن كذبته بعد التصديق أو كذبته قبل التصديق ثم صدقته كانت الرجعة ثابتة, وهكذا لو كانت زوجته أمة فصدقته كانت كالحرة في جميع أمرها).\r(¬2) () - وهو مارجحه الأسنوي في المهمات ل/396.\r(¬3) () - في (ب) تنبيه.\r(¬4) () - في (ب) و.\r(¬5) () - في (ب) للزوج.\r(¬6) () - في (ب) تمنع.\r(¬7) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 446.\r(¬8) () - انظر: الشامل 5 - 6/ل/238.\r(¬9) () - انظر: التتمة 8/ل/239.\r(¬10) () - انظر: بحر المذهب 10/ 216.\r(¬11) () - انظر: حلية العلماء 7/ 129.\r(¬12) () - التهذيب 6/ 121.\r(¬13) () -انظر: روضة الطالبين ص 1440.\r(¬14) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":10,"page":834},{"id":9282,"text":"قال: \" أو على وقت الرجعة كيوم الجمعة, وقالت: انقضت (¬1) الخميس. وقال: السبت. صدق بيمينه \" (¬2)؛ لأن الأصل إبقاء (¬3) العدة وسلطنة الرجعة, وإذا لم (تنقض) (¬4) فهو قادر على الإنشاء, فقبل إقراره فيما يقدر عليه (¬5).\rوقيل: هي المصدقة (¬6) , فإن أراد الرجعة أنشأها (¬7).\rوقيل: السابق بالدعوى, فإن تداعيا معاً سقط هذا الوجه (¬8).\rقال: \" وإن تنازعا في السبق بلا اتفاق فالأصح ترجيح سبق الدعوى \" (¬9) أي من سبق\rدعواه, ولم يقصد به دعوى الآخر؛ لاستقرار الحكم بقوله (¬10). ثم فسر المصنف السبق بقوله: \"فإن ادعت الانقضاء ثم ادعى رجعة قبله صدقت بيمينها. أو ادعاها قبل انقضاء\" (¬11) الوقت \"فقالت: بعده. صدِّق\" (¬12) أما في الأولى (¬13)؛ فلأنهما اتفقا على [\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) هنا زيادة كلمة: يوم.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 569.\r(¬3) () - في (ب) بقاء.\r(¬4) () - في (أ) ينقض.\r(¬5) () - انظر: البسيط ص 1041, العزيز شرح الوجيز 9/ 188, النجم الوهاج 8/ 19, الابتهاج 3/ل/3 , أسنى المطالب 7/ 253. وهذا هو الصحيح , انظر: روضة الطالبين ص 1439.\r(¬6) () -انظر: البسيط ص 1042, العزيز شرح الوجيز 9/ 188, النجم الوهاج 8/ 19, مغني المحتاج 3/ 446.\r(¬7) () - لم أجد من قال بهذا , ثم كيف له إنشاء الرجعة وقد صدقنا المرأة في انقضاء عدتها!.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 19, مغني المحتاج 3/ 446.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 570.\r(¬10) () - أي بقول السابق. انظر: بداية المحتاج 2/ل/87, مغني المحتاج 3/ 446, أسنى المطالب 7/ 253, تحفة المحتاج 3/ 424. وهذا هو الأصح , انظر: روضة الطالبين ص 1439.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 570.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 570.\r(¬13) () - في (ب) الأول.","part":10,"page":835},{"id":9283,"text":"الانقضاء واختلفا في الرجعة والأصل عدمها, واعتضد دعواها بالأصل (¬1). وأما في الثانية؛ فلأنهما اتفقا على] (¬2) الرجعة واختلفا في الانقضاء فاعتضد دعوى الزوج بالاتفاق (¬3) , وأن (¬4) الأصل أنه راجع قبل الانقضاء (¬5).\rومقابل الأصح (¬6) أوجه:\rأحدها: هي (¬7).\rوالثاني: هو (¬8).\rوالثالث: يقرع (¬9) (¬10).\rوهل المراد سبق الدعوى عند الحاكم؟\r¬__________\r(¬1) () - انظر: أسنى المطالب 7/ 253, فتح الوهاب 2/ 89, مغني المحتاج 3/ 446.\r(¬2) () -مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) () - في (ب) بالإبقاء.\r(¬4) () - في (ب) فإن.\r(¬5) () -انظر: أسنى المطالب 7/ 253, فتح الوهاب 2/ 89, مغني المحتاج 3/ 446,\r(¬6) () - الذي هو تصديق من سبق بالدعوى. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 188, روضة الطالبين ص 1439.\r(¬7) () - لأنها مؤتمنة على ما في رحمها عاجزة عن الإشهاد, والزوج قادر على الإشهاد على الرجعة.\rانظر: البسيط ص 1042, الوسيط 5/ 468, العزيز شرح الوجيز 9/ 188, النجم الوهاج 8/ 20.\r(¬8) () - استبقاءً للنكاح؛ ولأن الأصل بقاء الرجعة. انظر: البسيط ص 1042, العزيز شرح الوجيز 9/ 188, النجم الوهاج 8/ 20.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 189, روضة الطالبين ص 1439 , بداية المحتاج 2/ل/87, النجم الوهاج 8/ 20.\r(¬10) () - وفي المسألة طريقة أخرى وهي: أنه يُسأل الرجل عن وقت الرجعة فإذا بيّن فإن صدقته المرأة فقد توافقا على وقت الرجعة, وإن كذبته صدِّق بيمينه , وتُسأل المرأة عن وقت انقضاء العدة فإذا بينته فإن صدقها فقد توافقا على وقت انقضاء العدة, وإلا فتصدّق بيمينها , ثم ينظر في وقت الرجعة ووقت انقضاء العدة ويُجعل الحكم للسابق منهما. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 189.","part":10,"page":836},{"id":9284,"text":"[اختلف فيها بعض المتأخرين] (¬1) من فقهاء اليمن, فقال ابن عجيل (¬2): نعم (¬3). وقال الحضرمي (¬4) يظهر من كلامهم أنهم لا يريدونه (¬5) , والظاهر أن مرادهم أعم من ذلك.\rتنبيهان:\rالأول: ما أطلقه من ترجيح (¬6) تصديقه [عند] (¬7) سبق الدعوى (¬8) تابع فيه المحرر (¬9) , وكذا الشرح الصغير (¬10) (¬11) , وعلله فقال: ([نصدقه ونديم] (¬12) النكاح [ظاهراً؛ لأصل] (¬13) بقاء العدة, فدعواها (¬14) بعده لا تغير الحكم). لكنه في الكبير حكى عن القفال والبغوي (¬15)\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) اختلف فيها المتأخرون.\r(¬2) () - أبو العباس أحمد بن موسى بن علي بن عجيل اليمني , عالم اليمن في زمانه , المجمع على فضله وعرفانه , كان على غاية من العبادة والورع و الزهد و التقلل من الدنيا, حصل على ظهور تام بإقليم اليمن , وذكرى فاخرة بما نشر من العلم , توفي سنة أربع وثمانين وستمائة , وقيل بل توفي عام ستمائة. انظر: طبقات الأسنوي 2/ 226, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 25,فهرس الفهارس 2/ 852.\r(¬3) () - انظر قوله في: بداية المحتاج 2/ل/87, نهاية المحتاج 7/ 65.\r(¬4) () - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن إسماعيل بن ميمون الحضرمي,\rالإمام الورع الزاهد قطب الدين, من مصنفاته: شَرْح المهذب, قال الشيخ الحافظ عفيف الدين مصنفاته فيما يتعلق بالمذهب ببلاد اليمن شهيرة, وكراماته ظاهرة كادت تبلغ التواتر. وقد ذكر بعضها السبكي في طبقاته, توفي في حدود سنة ست أو سنة سبع وسبعين وستمائة.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 130, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 462.\r(¬5) () -انظر قوله في: مغني المحتاج 3/ 447, نهاية المحتاج 7/ 65.\r(¬6) () - في (ب) ترجح.\r(¬7) () - كلمة عند ساقطة من (أ).\r(¬8) () - في (ب) دعواها.\r(¬9) () - انظر: المحرر ل/109.\r(¬10) () - انظر: الغرر البهية 8/ 460, أسنى المطالب 7/ 253, مغني المحتاج 3/ 446.\r(¬11) () - قال في نهاية المحتاج 7/ 65: (وهو المعتمد).\r(¬12) () - في (ب) كأنها: فصدقه ويديم.\r(¬13) () - في (ب) ظاهر لأن الأصل.\r(¬14) () - في (ب) ودعواها.\r(¬15) () - انظر: التهذيب 6/ 121.","part":10,"page":837},{"id":9285,"text":"والمتولي (¬1) أنه يشترط مع سبقه تراخي كلامها عنه, فإن اتصل به فهي المصدقة أيضاً؛ لأن قوله: راجعتك كالإنشاء؛ لأن الرجعة قولية, وقولها: انقضت عدتي إخبار (¬2) عن حق (¬3) سابق فلم يصادف العدة (¬4). واسقط هذا من الروضة وهو عجيب.\rالثاني: ما رجحاه من تقديم السابق قد يشكل بما قالاه (¬5) في باب العدد فيما إذا ولدت فطلقها واختلفا في [المتقدم منهما] (¬6) فقال: إن اتفقا على وقت أحدهما صدق الزوج (¬7).\rقال: \"قلت: [فإن ادعيا] (¬8) معاً\" (¬9) أي بأن قال: راجعتك, فقالت في زمن قوله: قد\r¬__________\r(¬1) () - انظر: التتمة 8/ل/238.\r(¬2) () - في (ب) إخباراً.\r(¬3) () - كلمة: (حق) ساقطة من (ب).\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 189.\r(¬5) () - في (ب) لاقاة.\r(¬6) () - في (ب) التقديم.\r(¬7) () - ليس هكذا في الروضة وأصلها بل يصدّق عند التنازع وذلك في حالتين وهما:\rالأولى: أن يتفقا على وقت الولادة كيوم الجمعة وقال: طلقتك يوم السبت , وقالت: يوم الخميس , فهو المصدق بيمينه.\rالثانية: إن لم يتفقا على وقت وادعى تقدم الولادة وهي تقدم الطلاق فهو المصدّق. ولعل الزركشي يريد هذه.\rأما إن اتفقا على وقت الطلاق كيوم الجمعة , وقال: ولدت يوم الخميس, وقالت: يوم السبت صدِّقت بيمينها. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 457, روضة الطالبين ص 1511.\r(¬8) () - في (ب) إن ادعياها.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 570.","part":10,"page":838},{"id":9286,"text":"انقضت عدتي \"صدِّقت\" (¬1) أي بيمينها (¬2) \"والله أعلم\" (¬3)؛ لأن انقضاء العدة لا يعلم إلا من جهتها والزوج يمكنه الإشهاد على الرجعة, ولم يترجح بسبق حتى يتقدم (به) (¬4) (¬5).\r[وبقى من صور المسألة: أن يقولا] (¬6): نعلم الترتيب دون السابق, فالأصل (¬7) بقاء العدة وولاية الرجعة (¬8).\rقال: \" ومتى ادعاها\" (¬9) أي الرجعة \"والعدة باقية صدِّق\" (¬10) أي على المشهور؛ لقدرته على الإنشاء (¬11) , وحكى صاحب التقريب وجهاً أنها المصدقة في نفي الرجعة (¬12)؛ لأن الأصل عدمها فإن أرادها الزوج فلينشئها (¬13) , واستبعده الإمام (¬14) قال (¬15): (ويلزم على\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 570.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 20, مغني المحتاج 3/ 447, الغرر البهية 8/ 460, أسنى المطالب 7/ 254.\r(¬3) () -المنهاج 2/ 570.\r(¬4) () - في (أ) منه.\r(¬5) () -انظر: النجم الوهاج 8/ 20, بداية المحتاج 2/ل/87, الغرر البهية 8/ 460 - 461, أسنى المطالب 7/ 254.\r(¬6) () - في (ب) ويبقى من صورة أن يقول.\r(¬7) () - في (ب) والأصل.\r(¬8) () - انظر: روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 254, مغني المحتاج 3/ 447.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 570.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 570.\r(¬11) () - انظر: البسيط ص 1043, العزيز شرح الوجيز 9/ 189 - 190, روضة الطالبين ص 1439, النجم الوهاج 8/ 20, اسنى المطالب 7/ 252.\r(¬12) () - قال الدميري في النجم الوهاج 8/ 20: وهو بعيد جداً.\r(¬13) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/119, البسيط ص 1043, العزيز شرح الوجيز 9/ 190.\r(¬14) () - في (ب) للإمام.\r(¬15) () - كلمة: (قال) ساقطة من (ب).","part":10,"page":839},{"id":9287,"text":"قياسه أنه إذا وكل ببيع (¬1) شيء فادعى الوكيل بيعه وأنكر الموكل ولم يعزله أن يكون القول قول الموكل, ولكن لا خلاف في تصديق الوكيل, فإن (¬2) طرده فيه كان خارقاً للإجماع, وإن/ (¬3) سلمه: عسر الفرق) (¬4). وقد استنكر (¬5) هذا من الإمام؛ ففي المسألة قولان مشهوران في كتاب الوكالة, والراجح عند الأكثرين كما قاله الرافعي تصديق الموكِّل (¬6) , وقد فرق في المطلب: بأن الوكيل غير متهم؛ لأنه لا يجر لنفسه نفعاً وقد يعسر عليه إنشاء البيع في الحال وبذلك يبطل حق المشتري, بخلاف إنشاء الزوج الرجعة في الحال.\rواحترز بقوله: (والعدة باقية) عما لو ادعاها بعد انقضاء العدة فهي المصدقة بالإجماع كما قاله ابن المنذر قال: وإنما اختلفوا في يمينها (¬7).\rتنبيهان:\rالأول: (قضيته) (¬8) تصديقه بلا يمين, وفصل (¬9) الماوردي\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) بيع.\r(¬2) () - في (ب) وإن.\r(¬3) () - نهاية ل/214 من (ب).\r(¬4) () -انظر: نهاية المطلب 19/ل/119.\r(¬5) () - في (ب) اشكثر.\r(¬6) () - والقول الثاني: تصديق الوكيل بيمينه. انظر: العزيز شرح الوجيز 5/ 265 , روضة الطالبين ص 756.\r(¬7) () - قال ابن المنذر في الإجماع ص 75: (وأجمعوا كذلك أن المطلق إذا قال بعد انقضاء العدة: إني كنت راجعتك, وأنكرت, أن القول قولها مع يمينها, ولاسبيل له عليها, وانفرد النعمان فكان لايرى اليمين في النكاح , ولا في الرجعة).\r(¬8) () - في (أ) كأنها: قضته , وفي (ب) كأنها: قضية. ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬9) () - في (ب) فصّل , بون الواو.","part":10,"page":840},{"id":9288,"text":"فقال (¬1): إن (¬2) لم يتعلق به قبل الرجعة حق لها فلا يمين عليه, وإلا كما (¬3) لو كان وطئها قبل [إقراره] (¬4) (بالرجعة) (¬5) فطالبته بالمهر فأنكر وجوبه وادعى الرجعة قبله (¬6) حلف (¬7).\rالثاني: هذا إذا اختلفا قبل أن تنكح زوجاً غيره, فلو نكحت ثم اختلفا وادعى الرجعة, فإن أقام بينة فهي زوجته سواء دخل بها الثاني أم لا (¬8) , وإلا سمعت دعواه عليها لتحليفها على الصحيح (¬9) , ولا يقبل إقرارها له (¬10) , وفي سماع دعواه على الزوج الثاني وجهان (¬11).\rقال: \"ومتى أنْكَرَتْهَا (¬12) وصُدِّقت ثم اعترفت قُبِلَ اعترافها \" (¬13)؛ لأنها جحدت حقاً ثم\r¬__________\r(¬1) () - كلمة: (فقال) ساقطة من (ب).\r(¬2) () - في (ب) فإن.\r(¬3) () - كلمة كما ساقطة من (ب).\r(¬4) () - كلمة إقراره ساقطة من (أ).\r(¬5) () - في (أ) الرجعة.\r(¬6) () - في (ب) قبل.\r(¬7) () - انظر: الحاوي 13/ 204.\r(¬8) () - انظر: روضة الطالبين ص 1439, النجم الوهاج 8/ 21, البهجة الوردية مع الغرر البهية 8/ 461 - 462, روض الطالب وأسنى المطالب 7/ 255.\r(¬9) () - قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 9/ 190: (ويجيء فيه خلاف؛ بناء على أن إقرار المرأة بالنكاح غير مقبول). ثم رجح أنه تسمع دعواه على الزوجة. وانظر: النجم الوهاج 8/ 21.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 191, روضة الطالبين ص 1439, النجم الوهاج 8/ 21, روض الطالب وأسنى المطالب 7/ 255.\r(¬11) () - أحدهما: لاتسمع؛ لأن الزوجة ليست في يده. وهذا ماذكر الإمام أنه المذهب, وقال الشربيني: (إنه الأوجه).\rالثاني: أنها تسمع؛ لأنها في حباله وعلى فراشه, وبهذا قطع المحاملي, وقال قليوبي: (إنه المعتمد).\rانظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 191, روضة الطالبين ص 1439, مغني المحتاج 3/ 447, أسنى المطالب 7/ 255, حاشية قليوبي على شرح المحلي 4/ 6.\r(¬12) () - في (ب) أنكرت.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 570.","part":10,"page":841},{"id":9289,"text":"أقرت به (¬1) (¬2). [واستشكله الإمام (¬3)] (¬4)؛ فإن قولها الأول يقتضي تحريمها عليه فقبول (نقيضيه) (¬5) مشكل, وقد قالوا: إذا ادعت أخوة الرضاع أو النسب ثم أكذبت نفسها لم يقبل منها (¬6) , وفرقوا بتأبد الحرمة, (وبأن) (¬7) الرضاع يتعلق بها وهي أحد ركنيه, وفرق الإمام بأنه إقرار بإثبات فلا يصدر (¬8) إلا [عن ثبت] (¬9) , بخلاف قولها: ما راجعت فإنه نفي قد يصدر بناء على الأصل, (وبنى) (¬10) عليه ما لو ادعت أنه طلقها فأنكر (ونكل) (¬11) عن اليمين وحلفت هي ثم كذبت نفسها لا يقبل وإن كان ممكناً؛ لاستناد قولها الأول إلى (¬12) إثبات (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - كلمة به ساقطة من (ب).\r(¬2) () - انظر: الوسيط 5/ 468, أسنى المطالب 7/ 257, النجم الوهاج 8/ 21, مغني المحتاج 3/ 447.\r(¬3) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/116.\r(¬4) () - في (ب) واستشكل للإمام.\r(¬5) () - في (أ) نفسه , وفي نهاية المطلب 19/ل/116: نقيض ذلك.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 192 - 193, روضة الطالبين ص 1440.\r(¬7) () - في (أ) بأن, بدون الواو.\r(¬8) () - في (ب) يصدق.\r(¬9) () - في (ب) بثبت.\r(¬10) () - في (أ) وبُني, وفي (ب) وبنا. ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬11) () - في (أ) وكل.\r(¬12) () - في (ب) للي.\r(¬13) () - قال الإمام في نهاية المطلب 19/ل/116 - 117: ( ... فالوجه إذاً أن نقول: اعترافها بأخوة الرضاع والنسب مستند إلى ثبوت فلم يقبل الرجوع فيه؛ قياساً على الأقارير كلها, وجحدها الرجعة وإن صدقت يستند إلى نفي ذلك, ولذلك لا تحلف على البت, بل يحلف على نفي العلم, ولا امتناع في أن يقول: لا أعلم ثم يعلم, ولو ادعت المرأة على الزوج أنه طلقها فأنكر ونكل عن اليمين وحلفت المرأة ثم كذبت نفسها فلا يعول على تكذيبها بعدما ادعت الطلاق, وإن كان كذبها ممكناً ... ).","part":10,"page":842},{"id":9290,"text":"قال: \" وإذا طلق دون ثلاث وقال: وطئت فلي رجعة (¬1) وأنكرت, صدقت بيمين\" (¬2) أي ولا رجعة له (¬3)؛ لأن الأصل (¬4) عدم الوطء (¬5) , وفرق الشيخ أبو حامد (¬6) والماوردي (¬7) بينه وبين المولي والعنين يدعيان الإصابة وأنكرت/ (¬8) [أن القول قولهما: بأن النكاح ثابت والمرأة تدعي ما يزيله والأصل عدمه, وهنا الطلاق قد وقع وهو يدعي الرجعة بالوطء قبل الطلاق والأصل عدمه (¬9). ولا فرق بين أن لايكون (¬10) جرت (خلوة أو جرت) (¬11) على الجديد, أما إذا قلنا على (الجديد) (¬12) أن الخلوة مثبتة (¬13) لأحكام الوطء فالقول قول مثبت الإصابة, فنثبت (¬14) العدة والرجعة, حكاه في البحر (¬15).\rقال: \" وهو مقر لها بالمهر, فإن قبضته فلا رجوع له \" (¬16)؛ لأنه مقر أنها تستحق\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الرجعة.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 570.\r(¬3) () - كلمة له ساقطة من (ب).\r(¬4) () - في (ب) للأصل.\r(¬5) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/87, أسنى المطالب 7/ 256, تحفة المحتاج 3/ 426, نهاية المحتاج 7/ 67.\r(¬6) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/197 - 198.\r(¬7) () - انظر: الحاوي 13/ 207.\r(¬8) () - نهاية ل/159 من (أ).\r(¬9) () - وانظر: أسنى المطالب 7/ 256, مغني المحتاج 3/ 448, نهاية المحتاج 7/ 67.\r(¬10) () - في (ب) يكون, بدون لا. والمثبت من (ج).\r(¬11) () - في (ب) حلفاة أو جرى. والمثبت من (ج).\r(¬12) () - في البحر 10/ 217: (القديم).\r(¬13) () - في (ب) مثتبته. والمثبت من (ج).\r(¬14) () - في (ب) فثبتت. والمثبت من (ج).\r(¬15) () - انظر: بحر المذهب 10/ 217.\r(¬16) () -المنهاج 2/ 570.","part":10,"page":843},{"id":9291,"text":"جميعه (¬1) , نعم لو كان عيناً (¬2) وامتنع الزوج من قبول النصف فيقال له: إما أن تقبله وإما أن تبرئها (¬3) منه, حكياه عن شرح المفتاح لأبي منصور (¬4) (¬5) , ومراده: أن القاضي يتلطف (¬6) بقول ذلك للزوج (¬7) , لا أنه يجب (¬8) , والبراءة من الأعيان لا تصح (¬9) , (والإجبار على) (¬10) أخذه متعذر (¬11)؛ لأن المرأة تدعي انتقاله إلى ملك الزوج, ومن أقر لشخص بشيء وهو ينكره فإن المقر له لا يجبر على قبوله (¬12) , بل يُترك في يد المقِر على الأصح (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي 13/ 207, التعليقة الكبرى ص 588, أسنى المطالب 7/ 256, تحفة المحتاج 3/ 426.\r(¬2) () - في (ب) عيباً. والمثبت من (ج).\r(¬3) () - في (ب) كأنها: تهربها. والمثبت من (ج).\r(¬4) () - عبد القاهر بن طاهر بن محمد الأستاذ أبو منصور التميمي البغدادي, كان من أئمة الأصول وصدور الإسلام, أخذ عنه الأئمة أمثال: إمام الحرمين وناصر العمري و أبو القاسم القشيري , من مؤلفاته: كتاب تفسير القرآن, وكتاب فضائح المعتزلة, والتحصيل في أصول الفقه, و شرح مفتاح ابن القاص, وغير ذلك , توفي سنة تسع وعشرين وأربعمائة , وقيل سبع وعشرين.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى 5/ 136, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 216.\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 194, روضة الطالبين ص 1440.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: يتلطت, فهي غبر منقطة. والمثبت من (ج).\r(¬7) () - في (ب) الزوج. والمثبت من (ج).\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 21 - 22.\r(¬9) () -انظر: النجم الوهاج 8/ 22.\r(¬10) () - في (ب) وللاخبار عن. والمثبت من (ج).\r(¬11) () - في (ب) معتذر. والمثبت من (ج).\r(¬12) () - في (ب) قول. والمثبت من (ج).\r(¬13) () - وفي وجه: ينتزعه القاضي ويتولى حفظه إلى أن يظهر مالكه.\rوفي وجه ثالث: يجبر المقر له على القبول و القبض. والصحيح من الأوجه ماصححه الشارح.\rانظر: روضة الطالبين ص 763.","part":10,"page":844},{"id":9292,"text":"قال: \" وإلا \" (¬1) أي وإن لم تكن قبضته \"فلا تطالبه إلا بنصفه (¬2) \" (¬3)؛ لأنها مقرة بأنها لا تستحق غيره (¬4) , وهذه من فروع القاعدة المشهورة: أن من أقر بشيء قبل فيما يضره ولم يقبل فيما يضر غيره, كما لو أقر ببيع عبد ممن يعتق عليه يحكم عليه بعتقه ولا يقبل قوله في لزوم الثمن على من [يزعم أنه] (¬5) اشتراه.\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) () -المنهاج 2/ 570.\r(¬2) () - في المنهاج: بنصف.\r(¬3) () -المنهاج 2/ 570.\r(¬4) () - انظر: الحاوي 13/ 207, الشامل 5 - 6/ل/240, بحر المذهب 10/ 217, بداية المحتاج 2/ل/87.\r(¬5) () - مابين المعقوفتين مثبت من (ج).","part":10,"page":845},{"id":9293,"text":"كتاب الإيلاء\rهو مصدر آلى يولي إيلاءً أي: حلف (¬1) , بدليل قراءة ابن عباس رضي الله عنهما: {الذين يقسمون من نسائهم} (¬2). والقسم الأليّة بالتشديد (¬3) , ثم خصه الشرع بالحلف عن وطء الزوجة. وكان (¬4) طلاقاً في الجاهلية (¬5) , فغير الشرع حكمه بقوله: {?فے?،??ص??ض ?ـ??ض ???ے ف?ع َط?ن??ْ??????ك} (¬6) الآية أي لهم أن يعتزلوا (¬7).\rوهل عُمل به في صدر الإسلام (¬8) ثم نسخ أو لم يُعمل به أصلاً؟\rخلاف (¬9) حكاه الماوردي وقال: الجمهور على الثاني (¬10). وقال صاحب البيان: الأصح أنه لم يعمل به, وكان طلاقاً لا رجعة فيه (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: مختار الصحاح ص 9, تحرير ألفاظ التنبيه ص 268, المصباح المنير ص 16, النجم الوهاج 8/ 25.\r(¬2) () - رواه عبد الرزاق في مصنفه 6/ 454 - 455 برقم (11643) , وسعيد بن منصور في سننه (ب) 3/ 870 برقم (375). كلاهما بلفظ (للذين يقسمون من نسائهم). و انظر: الدر المنثور 1/ 646.\r(¬3) () -انظر: مختار الصحاح ص 10, تحرير ألفاظ التنبيه ص 268, المصباح المنير ص 16.\r(¬4) () - في (ب) فكان, والمثبت من (ج).\r(¬5) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 196, الإسعاد ص 307, مغني المحتاج 3/ 449, الغرر البهية 8/ 321, أسنى المطالب 7/ 259.\r(¬6) () - جزء من الآية (226) من سورة البقرة.\r(¬7) () - قال الطبري في تفسيره 4/ 43 بعد أن ذكر الآية: (ومعنى الكلام للذين يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم تربص أربعة أشهر, فترك ذكر أن يعتزلوا اكتفاء بدلالة ما ظهر من الكلام عليه).\r(¬8) () - في (ب) للإسلام , والمثبت من (ج).\r(¬9) () - كلمة: (خلاف) ساقطة من (ب) , وهي مثبتة من (ج).\r(¬10) () - الحاوي 13/ 226 - 227.\r(¬11) () - البيان 10/ 272.","part":10,"page":847},{"id":9294,"text":"قال: \"شرطه (¬1) زوج يصح طلاقه ليمتنعنَّ (¬2) من وطئها مطلقاً أو فوق أربعة أشهر\" (¬3) هذا حده شرعاً (¬4). فقوله: (زوج) يشمل الكافر (¬5)؛ بدليل قوله تعالى: {وإن عزموا الطلاق} (¬6). وكل من وقع طلاقه رجعياً (¬7).\rواحترز به عن شيئين:\rأحدهما: السيد فلا يصح إيلاؤه من الأمة (¬8)؛ لأن الله تعالى خصه بالنساء, أي: الزوجات؛ بدليل قوله تعالى: {وإن عزموا الطلاق} (¬9)؛ (ولأنه لا تضرب المدة لعتقه فكذا لإيلائه) (¬10).\rوالثاني: الأجنبي وسيأتي (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - في المنهاج بدل كلمة: (شرطه) قوله: (هو حلف).\r(¬2) () -في (ب) كأنها: ليمتعن, والمثبت من (ج).\r(¬3) () - المنهاج 2/ 571.\r(¬4) () - بإضافة كلمة (حلف) في البداية كما هو في المنهاج , انظر: الغرر البهية 8/ 321, أسنى المطالب 7/ 259, كفاية الأخيار 2/ 469.\r(¬5) () - انظر: البسيط ص 1049, كفاية النبيه 8/ل/218, الإسعاد ص 309, الغرر البهية 8/ 322, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 260,\r(¬6) () -جزء من الآية (227) من سورة البقرة.\r(¬7) () - هذه العبارة ذكرها الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/199 تحت قول النووي: يصح طلاقه , قال الأذرعي: (وأدخل بقوله: يصح طلاقه , كل زوج مكلف مختار , والمطلق رجعياً , والمريض, والعنين, والخصي 000).\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 26, الغرر البهية 8/ 322 - 323, مغني المحتاج 3/ 449, أسنى المطالب 7/ 259, حاشية عميرة على شرح المحلي 4/ 8.\r(¬9) () - قال القرطبي في تفسيره 3/ 115: (قوله تعالى {وإن عزموا الطلاق} دليل على أن الأمة بملك اليمين لا يكون فيها إيلاء؛ إذ لا يقع عليها طلاق. والله أعلم).\r(¬10) () - في (ب) ولأنه لايضرب المدة لمعينه فكذا الإيلائه. والمثبت من (ج).\r(¬11) () - انظر: ص 855.","part":10,"page":848},{"id":9295,"text":"وقوله: (يصح طلاقه) احترز به عن الصبي والمجنون (والمكره ونحوه (¬1) , قال في الدقائق: ويدخل فيه السكران (¬2) ولايدخل في تعبير المحرر) (¬3) بالتكليف (¬4).\rوليس كما/ (¬5) قال؛ فإنه مكلف على المذهب كما سبق أول الطلاق (¬6) والبيع.\rوقوله: (ليمتنعن من وطئها) يخرج به امتناعه من الاستمتاع وليس بإيلاء (¬7).\rوقوله: (مطلقاً) يريد ما إذا أطلق الحلف ولم يقيده بمدة, وفي معناه ما إذا أكده بقوله: أبداً (¬8) , فلو قال: مطلقاً أو مؤبداً كما قاله الإمام (¬9) لكان أولى.\rوقوله: (أو فوق أربعة أشهر) يعني؛ لأن المرأة بعدها يفنى صبرها ويشق عليها, فالحلف على الأربعة فما دونها ليس بإيلاء, بل كسائر الأيمان؛ لأنه لا يعظم الضرر فيها (¬10).\rوالمراد بالإيلاء في الآية ما زاد على أربعة أشهر؛ ألا ترى أنه أُمر يتربص أربعة أشهر, فإذا كانت أربعة أشهر فما دونها فلا معنى للتربص؛ لأن مدة الإيلاء تنقضي قبل ذلك أو معه\r¬__________\r(¬1) () - فلا يصح الإيلاء منهم. انظر: المهذب 3/ 98, كفاية النبيه 8/ل/218, الغرر البهية 8/ 323, أسنى المطالب 7/ 259, مغني المحتاج 3/ 449.\r(¬2) () - فإنه يصح إيلاؤه. انظر: النكت 2/ل/87, النجم الوهاج 8/ 26, أسنى المطالب 7/ 259.\r(¬3) () - مابين الهلالين ساقط من (ب). وهو مثبت من (ج).\r(¬4) () -دقائق المنهاج ص 71. وانظر: المحرر ل/109.\r(¬5) () - نهاية ل/215 من (ب).\r(¬6) () - انظر: ص 340 - 343.\r(¬7) () - انظر: التهذيب 6/ 130, العزيز شرح الوجيز 9/ 229, روضة الطالبين ص 1450, الإسعاد ص 310 , النجم الوهاج 8/ 26.\r(¬8) () -انظر: غنية المحتاج 3/ل/199 النجم الوهاج 8/ 26 , مغني المحتاج 3/ 450, نهاية المحتاج 7/ 68.\r(¬9) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/124.\r(¬10) () - انظر: الحاوي 13/ 228, المهذب 3/ 102 - 103, البيان 10/ 284 - 285, روضة الطالبين ص 1449.","part":10,"page":849},{"id":9296,"text":"ويكون بعد ذلك ممتنعاً بغير يمين فلا يكون مولياً (¬1). وفيه رد على ابن حزم حيث زعم أن الآية نص على وقوع الإيلاء بأي زمن كان, وإنما التربص حكم الله بعد الإيلاء (¬2).\rوعلم من قوله: (فوق أربعة أشهر) الاكتفاء (¬3) بأقل القليل, وبه صرح الإمام (¬4) قال: (ولا (¬5) يعتبر أن تكون الزيادة بحيث يتأتى المطالبة بمثلها, بل لو كانت لحظة كفى وإن لم تتأتى المطالبة؛ لأنها إذا مضت انحلت اليمين, وأثر كونه مولياً حينئذ أنه يأثم بابتدائها (¬6)) (¬7) (¬8).\rتنبيهات:\rالأول: أن (¬9) هذا الحد ناقص؛ وحقه أن يقول كما قال الإمام: مطلقاً أو مؤبداً (أو فوق) (¬10) أربعة أشهر, أو (¬11) علقه بما يُعلم أنه لا يتحقق في المدة كقدوم رجل من مكان\r¬__________\r(¬1) () - ومن المعلوم أن الامتناع من الوطء بغير يمين لا يثبت حكم الإيلاء. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 198, روضة الطالبين ص 1441.\r(¬2) () - قال ابن حزم في المحلى 10/ 45: (قال أبو محمد: كلا القولين خلاف لنص الآية؛ إنما ذكر الله تعالى الإيلاء من نسائهم دون توقيف, ثم حكم بالتوقيف والتربص أربعة أشهر , ثم حكم بعد انقضاء الأربعة الأشهر بإلزام الفيئة أو الطلاق).\r(¬3) () - في (ب) للاكتفاء. والمثبت من (ج).\r(¬4) () - في (ب) للإمام. والمثبت من (ج).\r(¬5) () - كلمة ولا ساقطة من (ب). وهي مثبتة من (ج).\r(¬6) () - في (ب) تاببدابها. والمثبت من (ج).\r(¬7) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/124, والعزيز شرح الوجيز 9/ 224, روضة الطالبين ص 1449.\r(¬8) () - تعجب البلقيني من هذا وقال: الذي يقتضيه نص الشافعي أنه لايكون مولياً إلا بالحلف على مافوق أربعة أشهر بزمان يتأتى فيه المطالبة. انظر: أسنى المطالب 7/ 271, مغني المحتاج 3/ 450.\r(¬9) () - في (ب) لن. والمثبت من (ج).\r(¬10) () - في (ب) لوقوف. والمثبت من (ج).\r(¬11) () - في (ب) أد. والمثبت من (ج).","part":10,"page":850},{"id":9297,"text":"بعيد, أو يستبعد (¬1) كموت أحدهما, (أو بشرط من أشراط) (¬2) الساعة (¬3).\rالثاني: أنه ليس بجامع؛ لعدم شموله ما إذا علق بالوطء التزام بشيء (¬4). ولا مانع؛ لشموله العاجز عن الوطء بنحو جب أو شلل (¬5) فإنه يصح طلاقه ولا يصح إيلاؤه على الأظهر؛ لأنه لا يتحقق منه (¬6) قصد الإيذاء بالامتناع (¬7) , فلو قال: صح طلاقه ووطئه كما عبر به غيره لكان أولى, وإنما تركه؛ لأنه يفهم بما قاله بعد (¬8). نعم لابد من تقييد الوطء بالمشروع؛ ليخرج ما لو علق على الامتناع من وطئها في الدبر والحيض والإحرام فإنه لا إيلاء فيه (¬9) , قال الشافعي في الأم: وهو محسن (¬10).\r(¬11) قال: ولو قال لا أجامعك إلا في (الدبر كان مولياً (¬12)؛ لأنه امتنع عن وطئها\r¬__________\r(¬1) () -في (ب) لتبعد. والمثبت من (ج).\r(¬2) () - في (ب) وشرط من اشتراط. والمثبت من (ج).\r(¬3) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/124 وَ 135 وَ 136. والبسيط ص 1081, والمهذب 3/ 104, والتهذيب 6/ 137 - 138, والعزيز شرح الوجيز 9/ 226 - 227.\r(¬4) () - كقوله: إن وطئتك فلله علي صوم أو صلاة ونحو ذلك , فهو إيلاء على الجديد وهو الأظهر. والقديم: ليس بإيلاء؛ لاختصاص الإيلاء باليمين بالله وصفاته. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 199, روضة الطالبين ص 1441.\r(¬5) () - في (ب) شلك. والمثبت من (ج).\r(¬6) () - كلمة منه ساقطة من (ب). والمثبت من (ج).\r(¬7) () - وقيل: يصح إيلاؤه؛ كما يصح إيلاء المريض العاجز. وقيل: بالقطع بالمنع. والمقصود هنا من جب جميع ذكره, أما من جب بعض ذكره وبقي قدر الحشفة فإنه يصح إيلاؤه. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 196 - 198, الإسعاد ص 308 - 309. وستأتي هذه المسألة لاحقاً.\r(¬8) () - انظر: ص 857.\r(¬9) () - انظر: التعليقة الكبرى ص 639, البيان 10/ 280, العزيز شرح الوجيز 9/ 231, روضة الطالبين ص 1451.\r(¬10) () - الأم 5/ 384.\r(¬11) () - في (ب) هنا زيادة: قا.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 231, روضة الطالبين ص 1451.","part":10,"page":851},{"id":9298,"text":"الشرعي. ولو قال: لا أجامعك إلا في) (¬1) الحيض والنفاس فوجهان بلا ترجيح (¬2) , والأشبه كما قاله في المطلب: إنه مؤل (¬3) (¬4). وبه جزم في الذخائر (¬5) , وهو متجه خصوصاً في النفاس إذا لم تكن حاملاً (¬6)\rالثالث: ذكر ابن الرفعة: أنه لا حاجة إلى ذكر الزوج بل تركه أولى؛ فإن لفظه يخرج الرجعية إذا قلنا الطلاق الرجعي قاطع (¬7).\rالرابع: ينبغي أن يكون المراد: يصح طلاقه في الجملة؛ ليدخل مالو (¬8) قال: إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثاً, وفرعنا على انسداد باب الطلاق, فإنه زوج لا يصح طلاقه ومع ذلك يصح إيلاؤه (¬9).\rالخامس: أن هذا الضابط يصدق (على ما) (¬10) ليس بإيلاء وهو ما إذا قال: والله لا أصبتك أربعة أشهر, (فإذا انقضت فوالله لا أصيبك أربعة أشهر) (¬11) أخرى, وكرره مرات, فالأصح لا يكون مولياً (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - مابين الهلالين ساقط من (ب). والمثبت من (ج).\r(¬2) () - في: العزيز شرح الوجيز 9/ 231, و روضة الطالبين ص 1451 ة. و الوجهان هما: الأول: لايكون مولياً؛ لأنه لو جامع في هذه الحالة حصلت الفيئة فاستثناؤه يمنع انعقاد الإيلاء. الثاني: أنه مول.\r(¬3) () - في (ب) موذ. والمثبت من (ج).\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 449.\r(¬5) () - انظر: المهمات ل/399.\r(¬6) () -انظر: المهمات ل/399.\r(¬7) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/218.\r(¬8) () - في (ب) ماله. والمثبت من (ج).\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 26, مغني المحتاج 3/ 449.\r(¬10) () - في (ب) بما. والمثبت من (ج).\r(¬11) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب). والمثبت من (ج).\r(¬12) () - لأنه بعد الأربعة أشهر لايمكن المطالبة بموجب اليمين الأولى؛ لانحلالها, ولابموجب الثانية؛ لأنه لم تمض المهلة من وقت انعقادها.\rوالوجه الثاني: أنه يصير مولياً؛ لأنه لو وطئها يحنث, وذلك يمنعه من الوطء ويوجب حصول الضرر. انظر: البسيط ص 1078, العزيز شرح الوجيز 9/ 225, روضة الطالبين ص 1449.","part":10,"page":852},{"id":9299,"text":"قال: \" والجديد أنه لا يختص بالحلف بالله تعالى وصفاته, بل لو علق به طلاقاً أو عتقاً أو قال: إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو حج أو عتق كان مولياً\" (¬1)؛ لأن ذلك سمي يميناً فتتناوله (¬2) الآية؛ إذ (¬3) الإيلاء هو الحلف وهو يشمل الحلف بالله وغيره, وفي الحديث: (لا تحلفوا بآبائكم) (¬4)؛ ولأنه لا يمكنه الوطء إلا بضرر يلحقه فكان مولياً كالحلف بالله (¬5).\rوالقديم: الاختصاص (¬6)؛ لأن الإيلاء المطلق إنما هو بالله؛ بدليل قوله: {ـ????ت ??ٍ????ت ??ـ?????ت (¬7) ?ً???? ????ة???ئ ????ڑ???} (¬8) وإنما يدخل الغفران في اليمين بالله, والحنث فيهما, بخلاف ما لو كان اليمين بالطلاق وغيره ووطيء فإنه يحنث, ولا يتصور غفران (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 571.\r(¬2) () - في (ب) فتناوله. والمثبت من (ج) , وهي غير منقطة فيها.\r(¬3) () - في (ب) إذا. والمثبت من (ج).\r(¬4) () - أخرجه الإمام البخاري في كتاب الأيمان و النذور, باب: لاتحلفوا بآبائكم , برقم (6648) ص 1269 , وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الأيمان , باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى , برقم (4 - 1646) ص 675 - 676.\r(¬5) () - انظر: المهذب 3/ 99, البسيط ص 1053, التهذيب 6/ 129, البيان 10/ 275, العزيز شرح الوجيز 9/ 199. والجديد هو الأظهر , انظر: روضة الطالبين ص 1441.\r(¬6) () - انظر: الحاوي 13/ 233, العزيز شرح الوجيز 9/ 199, روضة الطالبين ص 1441, النجم الوهاج 8/ 27.\r(¬7) () - كلمة فإن مكررة في (ب).\r(¬8) () - جزء من الآية (226) من سورة البقرة.\r(¬9) () - انظر: الحاوي 13/ 233, بحر المذهب 10/ 227, بداية المحتاج 2/ل/87.","part":10,"page":853},{"id":9300,"text":"إذا عرف هذا فشرط انعقاده على الجديد: أن يلزمه شيء إذا وطء بعد أربعة أشهر, فلو كانت اليمين (¬1) تنحل (¬2) قبل ذلك بأن قال: إن وطئتك فلله علي صوم هذا الشهر مثلاً فليس بمول (¬3).\rتنبيهان (¬4):\rالأول: فهم من أمثلته أنه لا فرق بين التعليق (¬5) على قربة وغيرها, والمعنى شامل للكل وهو المشقة (¬6) , فإنه إذا علق به قربه لزمه: كفارة يمين, أو ما لتزمه, أو تخير, على الأقوال (¬7) , وعلى كل منهما يلحقه المشقة بما (¬8) يلتزمه (¬9) على تقدير الوطء فيكون مولياً, وكذا لو قال لها: إن جامعتك فأنت طالق (¬10) , أو فضرتك طالق (¬11) , وينبغي أن يكون ضابط ما يلتزمه (¬12) إذا قلنا بتعينه (¬13) أن يكون له من الوقع بالأقل خصال كفارة اليمين.\r¬__________\r(¬1) () - كلمة اليمين ساقطة من (ب). والمثبت من (ج).\r(¬2) () - في (ب) نتحل.\r(¬3) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/199, النجم الوهاج 8/ 28, تحفة المحتاج 3/ 427, نهاية المحتاج 7/ 70.\r(¬4) () - في (ب) تنبيهات. والمثبت من (ج).\r(¬5) () - كلمة التعليق مكررة في (ب).\r(¬6) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 450.\r(¬7) () - والصحيح التخيير. انظر: البسيط ص 1057, روضة الطالبين ص 480 - 481.\r(¬8) () - في (ب) بها. والمثبت من (ج).\r(¬9) () - كلمة يلتزمه ساقطة من (ب). والمثبت من (ج).\r(¬10) () - في (ب) هنا زيادة كلمة (أوه).\r(¬11) () - انظر: البسيط ص 1064 - 1065, العزيز شرح الوجيز 9/ 199, روضة الطالبين ص 1441 - 1442, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 265.\r(¬12) () - في (ب) يلزمه. والمثبت من (ج).\r(¬13) () - في (ب) كأنها: بنفه. والمثبت من (ج).","part":10,"page":854},{"id":9301,"text":"الثاني: مقتضى كلامه (هنا مع قوله أولاً: هو (¬1) حلف أن الإيلاء لا يكون إلا بالحلف وليس كذلك؛ بل قد يكون) (¬2) بغير الحلف, ويتصور/ (¬3) بما إذا فرعنا على صحة الظهار المؤقت وهو الصحيح (¬4) فزاد على أربعة أشهر فقال: أنت علي (¬5) كظهر أمي خمسة أشهر مثلاً, فإن الأصح] (¬6) أنه (يكون) (¬7) مولياً, [وقيل: لا؛ لأنه ليس حالفاً, ذكراه في كتاب الظهار (¬8)] (¬9).\rقال: \" ولو حلف أجنبي عليه \" (¬10) أي على ترك الوطء بأن قال لأجنبية: والله (¬11) لا (أطؤك) (¬12) \"فيمين محضة\" (¬13) أي فإن وطئها قبل المدة أو بعدها فعليه كفارة (¬14) (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) وهو. والمثبت من (ج).\r(¬2) () - مابين الهلالين مكرر في (ب).\r(¬3) () - نهاية ل/216 من (ب).\r(¬4) () - إذا وقت الظهار فقال: أنت علي كظهر أمي يوماً أو شهراً أو سنة ففي صحته أقوال:\rأظهرها وهو ماصححه الشارح: صحته مؤقتاً؛ عملاً بلفظه, وتغليبا لشبه اليمين.\rالثاني: يصح مؤبداً تغليباً لشبه الطلاق.\rالثالث: أنه لغو. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 275 - 276, روضة الطالبين ص 1461.\r(¬5) () -كلمة علي ساقطة من (ب). والمثبت من (ج).\r(¬6) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ). وهو عبارة عن لوحة كاملة سقطت من تصوير المخطوط بتركيا.\r(¬7) () - في (أ) لايكون.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 276, روضة الطالبين ص 1461.\r(¬9) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬10) () - المنهاج 2/ 571.\r(¬11) () - في (ب) وانه.\r(¬12) () - في (أ) أطأك, وفي (ب) أطاؤك. ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 571.\r(¬14) () - في (ب) الكفارة.\r(¬15) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 28, بداية المحتاج 2/ل/87, مغني المحتاج 3/ 451, الإسعاد ص 307.","part":10,"page":855},{"id":9302,"text":"\"وإن (¬1) نكحها فلا إيلاء\" (¬2) أي (¬3) على المشهور (¬4) , فلا تضرب (¬5) المدة وإن كان الضرر حاصلاً بامتناع الوطء؛ لأن الإيلاء يختص بالنكاح؛ بدليل قوله تعالى: {من نسائهم} وقوله: {وإن عزموا الطلاق} (فلا) (¬6) يتعد بخطاب الأجنبية كالطلاق (¬7).\rوقيل (¬8): تضرب (¬9) إن نكحها وقد بقي من المدة فوق أربعة أشهر (¬10) , ورواه صاحب التقريب قولاً (¬11).\rفإن قال: إن تزوجتك فو الله لا وطئتك, فإنه يتخرج على تعليق الطلاق بالزوجية, والصحيح فيه عدم الوقوع (¬12) ,\r¬__________\r(¬1) () - في المنهاج: (فإن).\r(¬2) () - المنهاج 2/ 571.\r(¬3) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬4) () - انظر: البسيط ص 1050, التتمة 8/ل/244, العزيز شرح الوجيز 9/ 196, روضة الطالبين ص 1441.\r(¬5) () - في (ب) يضرب. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬6) () - في (أ) ولا.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 196, النجم الوهاج 8/ 28, بداية المحتاج 2/ل/87, أسنى المطالب 7/ 260.\r(¬8) () - كلمة وقيل ساقطة من (ب).\r(¬9) () - في (ب) نطرت. في (أ) يضرب, والمثبت من (ج).\r(¬10) () - فيكون مولياً, وهو وجه ضعيف. انظر: البيان 10/ 272, كفاية النبيه 8/ل/218, النكت 2/ل/87, النجم الوهاج 8/ 28.\r(¬11) () - قال الإمام في نهاية المطلب 19/ل/147: (وذكر صاحب التقريب وجهاً عن بعض الأصحاب أنه يكون مولياً). وقال الغزالي في البسيط ص 1050: (وقد ذكر صاحب التقريب وجهاً أنه يصح هذا الإيلاء). ولم أجد من نسب إلى صاحب التقريب رواية قول , وانظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 196, و روضة الطالبين ص 1441. و نسب العمراني في البيان 10/ 272 إلى القاضي أبي الطيب حكاية قولين.\r(¬12) () - انظر: ص 480 - 481.","part":10,"page":856},{"id":9303,"text":"كذا (¬1) قاله الرافعي (¬2) , وهو مشكل.\rتنبيه: عبارة المحرر: (ولو حلف غير الزوج) (¬3) وهي أحسن لشمول السيد كما سبق (¬4).\rقال: \" ولو آلى من رتقاء, أو قرناء, أو آلى مجبوب (¬5) لم يصح (¬6) على المذهب\" (¬7)؛ لأنه لا يتحقق منه قصد الإيلاء (¬8) والإضرار لامتناع الأمر في نفسه (¬9) , إما منها كما في الرتق (¬10) (¬11) والقرن (¬12) , أو منه كالجب. ولهذا مثل المصنف بالمانع من الجانبين فصار كما لو حلف لا يصعد السماء. والثاني: يصح؛ لعموم الآية؛ ولأن (¬13) الإيلاء (¬14)\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) إذا.\r(¬2) () - عبارة الرافعي في العزيز شرح الوجيز 9/ 196: (ولو قال لها: إن تزوجتك فو الله لا أطؤك فهو كتعليق الطلاق بالملك).\r(¬3) () - المحرر ل/109.\r(¬4) () - انظر: ص 848.\r(¬5) () - في (ب) مجنون.\r(¬6) () - في (ب) تصح.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 571.\r(¬8) () - في (ب) هنا زيادة: والا.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 197, روضة الطالبين ص 1441, النجم الوهاج 8/ 28, بداية المحتاج 2/ل/87, مغني المحتاج 3/ 451.\r(¬10) () - في (ب) الروتف.\r(¬11) () - الرَّتَق بتشديد الراء وفتح التاء هو: التحام الفرج بحيث لا يمكن دخول الذكر. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 255, غنية الفقيه ص 783.\r(¬12) () - القرن هو انسداد الفرج بلحم يسمى العفل يمنع الوطء , وقيل: بعظم. والمشهور الأول.\rانظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 255, غنية الفقيه ص 783.\r(¬13) () - في (ب) ولو أن.\r(¬14) () - في (ب) كأنها: الإيذا؛ فهي غير منقطة.","part":10,"page":857},{"id":9304,"text":"حاصل باللسان (¬1) , ولكن (¬2) خصصوا هنا العموم بالمعنى (¬3) كما في آية الملامسة (¬4) , وقال الكيا في أحكامه: (بل ظاهر القرآن يدل للأول؛ فإن الفيئة هي التي تسقط اليمين, والفيئة بالقول لا يسقطها, (فإذا بقيت) (¬5) اليمين المانعة من الحنث بقي (¬6) حكم الإيلاء) (¬7).\r[قلت: ومن هذا نشأ فساد من جعل مأخذ القولين أنه هل يجوز أن يستنبط من النص معنى تخصصه (¬8) أم لا؟] (¬9).\rوالتعبير بالمذهب وقع في الروضة أيضاً (¬10) , لكن الرافعي حكى في المجبوب طرقاً, أصحها: قولان, والثانية: القطع بالبطلان, والثالثة: القطع بالصحة (¬11). فلو عبر بالأظهر علم أن الراجح طريقة القولين, بل قال في شرحه الصغير: [إنهما أصح] (¬12) عند عامة\r¬__________\r(¬1) () - انظر: البيان 10/ 273, العزيز شرح الوجيز 9/ 197, النجم الوهاج 8/ 28, مغني المحتاج 3/ 451.\r(¬2) () - في (ب) ولين.\r(¬3) () - كلمة بالمعنى مكررة في (ب).\r(¬4) () - يشير إلى قوله تعالى: {??ن???ے????????ے ?فے?،??ض?? ????ق?ع??ٍ ??پ ?????ٹ????ح??ژ ?ل???ص????ض?? ??چك????? ???????ر?ھ ?ّ??چ?ڑ ????ظ?ص إ??ژ ??ع ?ـ???ض??ح?ژ ??پ?? ??????ق?? ???پ??? ????ٹ??ئ ?ش??????ھ ?ّ??چ?ڑ ??????ص???چ???إ??ژ ـ????? ط?چق?ز ??ّ??َ???ع ???? ?ّ?ص?ئ ???ة?ھ ???? ?ٍ?????? ?ں???ڑ??? ط?رق??ع ?ف??ع ????ْ????إ?ض?? ???? ?ط??چ ??ظ????ض ?ٍ??????قض?? ط?ص??ت ????ں????ژ ?ٍ???ع ????ظ??ظ???چ??ت ??ں??إ?? ???????ً؛ ??????? ع??????ت ط?ر?ه??????ٹ ? ط?رے?ں ?ے????? ??ـ??? ?ً???? ?ـ??ز ?????ة?ئ ?????ة????ئ} الآية (43) من سورة النساء. مالمقصود باللمس هنا؟\rفقيل: هو كناية عن الجماع. وقيل: بل المراد أن تمس بشرته بشرتها. انظر: تفسير الطبري 7/ 63 - 73, تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 442 - 443.\r(¬5) () - في (أ) كأنها: فإن أبقيت؛ فهي غير منقطة.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: فقي.\r(¬7) () - أحكام القرآن للكيا الهراسي 1/ 150.\r(¬8) () - لعل الأقرب: يخصصه.\r(¬9) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) () - انظر: روضة الطالبين ص 1441.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 196 - 197.\r(¬12) () - في (ب) إنه الأصح.","part":10,"page":858},{"id":9305,"text":"الأصحاب (¬1). وحكى في البحر طريقة رابعة وهي: (تنزيل النصين على حالين (¬2) , فحيث قال: يصح أراد ما إذا بقي ما يمكن الجماع فيه, وحيث قال لا يصح أراد (¬3) ما إذا لم يبق) (¬4).\rفإن قلنا يصح (¬5) ضربت المدة وطولب بعدها (بفيئة) (¬6) اللسان بأن يقول: ندمت على ما فعلت ولو قدردت لأصبتك (¬7) , ذكره الشيخ أبو حامد (¬8) وجمهور العراقيين (¬9) , واكتفى البغوي بالندم (¬10) , وهو ما صدر به الرافعي كلامه (¬11).\rبخلاف المعذور بعذر يرجى زواله فإنه يعتذر (¬12) بالمانع [أو يَعِدُ] (¬13) بالوطء بعد زواله, حكاه الإمام عن الأصحاب, واكتفى الإمام (¬14) بالثاني (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/200.\r(¬2) () - في (ب) الحالين.\r(¬3) () - كلمة: (أراد) ساقطة من (ب).\r(¬4) () - انظر بحر المذهب 10/ 272.\r(¬5) () - في (ب) ويصح.\r(¬6) () - بياض في (ب).\r(¬7) () - في (ب) كأنها: لأضربنك.\r(¬8) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 197.\r(¬9) () - منهم الماوردي في الحاوي 13/ 313 , والقاضي أبو الطيب في التعليقة الكبرى ص 737.\r(¬10) () - انظر: التهذيب 6/ 148.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 197.\r(¬12) () - في (ب) يعذر.\r(¬13) () - لعل الأقرب: ويعد. حيث قال الإمام في نهاية المطلب 19/ل/147: (قال الأصحاب: لابد منهما).\r(¬14) () - في (ب) للإمام.\r(¬15) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/147.","part":10,"page":859},{"id":9306,"text":"قال في الشامل: وإذا (صححناه) (¬1) في الرتقاء لا تضرب المدة؛ لأن المانع منها (¬2). قال الرافعي: وفائدة الصحة التأثيم (¬3). ومقتضى كلام الغزالي ضربها ليفيء باللسان (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: مراده بالمجبوب جميع الذكر؛ لأنه الحقيقة, وبه صرح في المحرر (¬5) , وفي معناه إذا لم يبق قدر الحشفة, أما إذا بقي قدرها فيصح إيلاؤه؛ لإمكان وطئه (¬6) (¬7).\rالثاني: الصورة (¬8) فيما إذا كان المانع موجوداً عند الإيلاء, فلو طرأ بعده لم يبطل على المذهب, قاله في الروضة (¬9) , لكن سوّى (¬10) العراقيون بين المقارن والطارئ فقالوا: إذا قلنا لا ينعقد فإذا طرأ انفسخ الإيلاء (¬11).\rالثالث: أفهم تمثيله بالمانع الحسي صحة الإيلاء من المريضة (المضناة) (¬12) (¬13) , والصغيرة,\r¬__________\r(¬1) () -في (أ) صححنا.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 197.\r(¬3) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 239.\r(¬4) () - انظر: البسيط ص 1093, العزيز شرح الوجيز 9/ 239.\r(¬5) () - انظر: المحرر ل/109.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: وصنفه.\r(¬7) () - انظر: البيان 10/ 273, العزيز شرح الوجيز 9/ 197 - 198, روضة الطالبين ص 1441, الإسعاد ص 308 - 309.\r(¬8) () - في (ب) السورة.\r(¬9) () - انظر: روضة الطالبين ص 1441.\r(¬10) () - في (ب) ساوى.\r(¬11) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/200.\r(¬12) () - في (أ) غير منقطة إلا الخاء وكأنها: الخبتاه.\r(¬13) () - يقال: ضَنِي ضَنىً إذا مرض مرضاً ملازماً حتى أشرف على الموت , ويقال: أضناه المرض إذا أثقله. انظر: مختار الصحاح ص 161, المصباح المنير ص 189.\rفتكون المريضة المضناة: هي ألتي مرضت مرضاً ملازماً حتى أشرفت على الموت. أو أثقلها المرض.","part":10,"page":860},{"id":9307,"text":"وهو صحيح (¬1) , وفيها قول قديم (¬2) , نعم لا يحسب زمن المرض والصغر من المدة (¬3).\rوهل المتحيرة (¬4) (¬5) كالرتقاء والمانع الشرعي كالحسي, أو كالمريضة لتوقع الشفاء؟\rلم يتعرضوا له والظاهر الثاني, وعليه فلا (¬6) (تضرب) (¬7) إلا بعد الشفاء (¬8). [وكذلك المحرمة ولو ممن تعدت لاحتمال التحلل بالحصر وغيره. وكذلك المظاهر منها قبل (التكفير) (¬9) لإمكان الكفارة (¬10)] (¬11).\rالرابع: أنكر بعضهم قول الفقهاء آلى من كذا؛ لأن آلى بمعنى حلف, ولا يقال حلف منها, بل حلف عليها, وأما قوله تعالى: {?فے?،??ص??ض ?ـ??ض ???ے ف?ع َط?ن??ْ??????ك} فمِن ليست متعلقة\r¬__________\r(¬1) () - انظر: حلية العلماء 7/ 136, البيان 10/ 273, غنية المحتاج 3/ل/200, الإسعاد ص 309, مغني المحتاج 3/ 451, غنية الفقيه ص 996.\r(¬2) () - أنه لايصح الإيلاء من الصغيرة و المريضة المضناة. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 197, روضة الطالبين ص 1441, كفاية النبيه 8/ل/219.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 197, روضة الطالبين ص 1441, الإسعاد ص 309 - 310, مغني المحتاج 3/ 451, غنية الفقيه ص 996.\r(¬4) () - في (ب) المحيرة.\r(¬5) () - يقال: حار في أمره يحار حيراً وحيْرة إذا لم يدر وجه الصواب فهو حيران والمرأة حيْرى.\rوالمراد بالمتحيرة هنا المستحاضة غير المميزة سميت متحيرة؛ لتحيرها في أمرها , وتسمى أيضاً المحيِّرة بكسر الياء؛ لأنها حيرت الفقيه في أمرها. ولها ثلاثة أحوال: إما أن تكون ناسية للقدر والوقت, أو للقدر دون الوقت, أو بالعكس. انظر: المصباح المنير ص 85, مغني المحتاج 1/ 181, نهاية المحتاج 1/ 346.\r(¬6) () - في (ب) ولا.\r(¬7) () - في (أ) يضرب.\r(¬8) () - أي فيصح الإيلاء منها. انظر: غنية المحتاج 3/ل/200, أسنى المطالب 7/ 260, الغرر البهية 8/ 322.\r(¬9) () - في (أ) بالتكفير, ولعل الصحيح ما أثبته, وهو ماذكره زكريا الأنصاري عن الزركشي. انظر: أسنى المطالب 7/ 260,\r(¬10) () -انظر: أسنى المطالب 7/ 260, الغرر البهية 8/ 322.\r(¬11) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).","part":10,"page":861},{"id":9308,"text":"بيولون (¬1) بل (¬2) [على] (¬3) معنى اللذين (¬4) , والذي أوقع الفقهاء في ذلك (توهمهم) (¬5) تعليقها بيولون. قلت: وهو الظاهر لكن على تضمين آلى بمعنى امتنع (¬6) , فعلى (¬7) هذا يمشى كلام الفقهاء (¬8).\rقال:\" [ولو قال] (¬9): والله لا وطئتك أربعة أشهر, فإذ مضت فو الله لا وطئتك أربعة أشهر, وهكذا مراراً فليس بمول في الأصح \" (¬10)؛لأن هذه أيمان لا تعلق لواحدة منها بالأخرى, وشبه ذلك بما لو اشترى أوسقاً (¬11) كثيرة على صورة\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) يقولون.\r(¬2) () - كلمة بل ساقطة من (ب).\r(¬3) () - كلمة على ساقطة من (أ).\r(¬4) () - في النسختين: الذين.\r(¬5) () - في (أ) يوهمهم , و في (ب) توهم. والمثبت من (ج).\r(¬6) () - قال محيي الدين الدرويش في إعراب الآية: ([للذين] الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. [يؤلون] فعل مضارع والواو فاعل , والجملة لا محل لها؛ لأنها صلة الموصول. [من نسائهم] الجار والمجرور متعلقان بيؤلون , وحق تعدية فعل الإيلاء بـ (على) ولكنه ضمنه معنى البعد؛ لأن المقسمين يبعدون عن نسائهم) إعراب القرآن الكريم وبيانه 1/ 336.\rوقال محمود صافي: ([يؤلون] مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون, والواو فاعل. [من نساء] جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير يؤلون أي متباعدين من نسائهم. و [هم] ضمير متصل في محل جر مضاف إليه). الجدول في إعراب القرآن وصرفه 1/ 390.\r(¬7) () - في (ب) وعلى.\r(¬8) () - وقيل: إنما عدي فيها بمن وهو إنما يعدى بعلى؛ لأنه ضُمن معنى البعد, كأنه قال: للذين يؤلون مبعدين أنفسهم من نسائهم. انظر: مغني المحتاج 3/ 449, إعانة الطالبين 4/ 32 - 33, حاشية البجيرمي 4/ 46.\r(¬9) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬10) () - المنهاج 2/ 572.\r(¬11) () - الأوساق جمع وسق بفتح الواو وكسرها والمشهور الفتح, ويجمع أيضاً على أوسق و وسوق, والأصل في الوسق الحمل, وكل شيء وسقته فقد حملته, ونقل ابن المنذر الإجماع على أن الوسق ستون صاعاً. انظر: لسان العرب 15/ 299, تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 110, المجموع 5/ 418.","part":10,"page":862},{"id":9309,"text":"العرايا (¬1) في صفقات متعددة (¬2). والثاني: أنه مول؛ لما في إبطاله من اتخاذه ذريعة للإضرار (¬3) بالنساء (¬4). وظاهر كلامه أن صاحب هذا الوجه يعطيه/ (¬5) أحكام الإيلاء, وليس كذلك, وإنما هو في الإثم, فيأثم (¬6)؛ [لقصد الإضرار] (¬7) بها, أما المطالبة فلا تتصور كما قاله المصنف في نكت التنبيه (¬8).\rثم موضع الخلاف إذا وصل اليمين باليمين كما نقل المصنف, فإن قال ذلك مرة ثم لما مضت تلك المدة قاله فليس بمول قطعاً (¬9)؛ لأن كل حلف [منفصل عن الآخر, ولزوم الضرر إذا لم يكن باليمين لايرتب عليه الإيلاء (¬10). وهكذا لو حلف] (¬11) بعد اليمين (بزمن) (¬12) وقبل انقضاء المدة لا يكون مولياً, قطعاً قاله في البسيط (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - العرايا هي: بيع الرطب على النخل خرصاً بتمر في الأرض كيلاً, أو العنب على الشجر خرصاً بزبيب في الأرض كيلاً فيما دون خمسة أوسق. انظر: منهج الطلاب 1/ 44, الإقناع 1/ 415 حاشية البجيرمي 2/ 195, غاية البيان ص 186.\r(¬2) () - انظر: البسيط ص 1078, العزيز شرح الوجيز 9/ 225, روضة الطالبين ص 1449, الابتهاج 3/ل/4, النجم الوهاج 8/ 29.\r(¬3) () - في (ب) الإضرار.\r(¬4) () - ولأن ضرره متحقق. انظر: نهاية المطلب 19/ل/124, البسيط ص 1078, العزيز شرح الوجيز 9/ 225, مغني المحتاج 3/ 451, نهاية المحتاج 7/ 71.\r(¬5) () - نهاية ل/217 من (ب).\r(¬6) () - كلمة فيأثم ساقطة من (ب).\r(¬7) () - في (ب) لقصده للإضرار.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 29.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 225, روضة الطالبين ص 1449, النجم الوهاج 8/ 29, مغني المحتاج 3/ 452.\r(¬10) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 198, روضة الطالبين ص 1441.\r(¬11) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬12) () - بياض في (ب) مقدار كلمة بزمن.\r(¬13) () - انظر: البسيط ص 1079.","part":10,"page":863},{"id":9310,"text":"تنبيهان:\rالأول: قوله: (وهكذا مراراً) قيد مضر؛ لإيهامه (¬1) اختصاص الخلاف بما إذا كرره مراراً وليس كذلك؛ فإنه لو قال: أربعة أشهر فإذا مضت فو الله لا وطئتك أربعة أشهر فهو على الوجهين أيضاً وإن لم يقله (¬2) مراراً (¬3) , فكان (¬4) ينبغي أن يقول: وإن قاله مراراً؛ ليكون أنص على الصورتين (¬5).\rالثاني: أفهم قوله: (فإذا مضت [فو الله] (¬6)) أن محل الوجهين إذا أعاد (¬7) حرف القسم, وكذلك قيده الأصحاب, فلو قال: والله (¬8) لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت لا وطئتك أربعة أشهر وقصد به العطف, فظاهر كلامهم أنه يكون مولياً وجهاً واحداً (¬9) , وبه صرح في المطلب (¬10)؛ لأنها يمين واحدة اشتملت على مدة تزيد (¬11) على أربعة أشهر, فأشبه ما لو قال: لا وطئك ثمانية أشهر. والفرق بينه وبين الأولى أنه إذا أعاده متصلاً جاز أن يتخيل أنه (أعاده) (¬12) تأكيداً لا أنه قصد الاستئناف.\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) لاتهامه , وهي غير منقطة في (أ).\r(¬2) () - في (ب) تقبله.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 29, تحفة المحتاج 3/ 428, نهاية المحتاج 7/ 71.\r(¬4) () - في (ب) أو كان.\r(¬5) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 452.\r(¬6) () -كلمة فو الله ساقطة من (أ).\r(¬7) () - في (ب) عاد.\r(¬8) () - في (ب) فو الله.\r(¬9) () - انظر: تحفة المحتاج 3/ 428, نهاية المحتاج 7/ 71, مغني المحتاج 3/ 452.\r(¬10) () - انظر: الإسعاد ص 315 - 316.\r(¬11) () - في (ب) يريد.\r(¬12) () - في (أ) أغاده , وفي (ب) أعادة , والمثبت من (ج).","part":10,"page":864},{"id":9311,"text":"قال: \" ولو قال: والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا مضت فو الله لا وطئتك سنة فإيلاآن لكل حكمه\" (¬1) أي (فتطالبه) (¬2) بعد أربعة أشهر بموجب اليمين الأولى, فإن أخرت حتى مضى الشهر الخامس فلا مطالبه بموجبها؛ لانحلالها, وتضرب مدة اليمين الثانية بعد الخمسة سواء [فاء في] (¬3) الأولى أم لا (¬4). ولا فرق في عدم المطالبة بعد مضي الخامس بين أن (يعلم) (¬5) ثبوت حقها في الطلب فتتركه (¬6) قصداً أو لا تعلم (¬7) حتى تنقضي المدة (¬8) , قال في المطلب: (ولم يخرجوه على الخلاف فيما إذا لم يعلم بالعيب [حتى زال] (¬9) , ونظائره).\rوقوله (¬10): (سنة) كذا وقع في الشرح (¬11) والروضة (¬12) , لكن في المحرر ستة أشهر (¬13) , والكل صحيح (¬14) , فالأحسن قراءته في الكتاب (¬15) بالمثناة من فوق,\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 572.\r(¬2) () - في (أ) و (ب): فيطالبه , والمثبت من (ج).\r(¬3) () - في (ب) باقي.\r(¬4) () - انظر: المهذب 3/ 103, العزيز شرح الوجيز 9/ 225, روضة الطالبين ص 1449, روض الطالب وأسنى المطالب 7/ 272, النجم الوهاج 8/ 30.\r(¬5) () - لعل الصحيح: تعلم.\r(¬6) () -في (أ) و (ب): فيتركه , والمثبت من (ج).\r(¬7) () -في (أ) و (ب): يعلم , والمثبت من (ج).\r(¬8) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 452.\r(¬9) () - في (ب) حين ذاك.\r(¬10) () - في (ب) زيادة: رضي الله عنه.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 225.\r(¬12) () - انظر: روضة الطالبين ص 1449.\r(¬13) () - في نسخة المحرر التي بين يدي قوله: (سنة) وليس فيها ستة أشهر. انظر: المحرر ل 109. ونسب ستة أشهر إلى المحرر أيضاً الدميري في النجم الوهاج 8/ 30.\r(¬14) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 30, مغني المحتاج 3/ 452.\r(¬15) () - في (ب) الكلمات.","part":10,"page":865},{"id":9312,"text":"أي: ستة أشهر؛ ليوافق المحرر.\rقال: \" ولو قيد (¬1) بمستبعد الحصول في الأربعة كنزول عيسى (¬2) (صلى الله عليه وسلم) (¬3) \" (¬4) أي (¬5) ونحوه من أشراط الساعة كخروج الدجال, وطلوع الشمس من مغربها, ونحوه (¬6) \"فمول\" (¬7)؛ لأن الظاهر تأخر ذلك عن الأربعة أشهر (¬8). وقيل: في نزول عيسى ونحوه ينتظر (¬9) , فإن مضت أربعة أشهر ولم يوجد بان كونه مولياً (فتطالبه) (¬10) الآن (¬11).\rوعلى المشهور فهل هو مول (¬12) قطعاً كما لو علقه بالقيامة (¬13) أو ظناً؟ فيه وجهان في الحاوي والبحر [قالا: ولا يظهر للخلاف] (¬14) فائدة؛ لأن موجب الإيلاء فيهما (¬15) لا\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) قيده.\r(¬2) () - في (ب) عيسى بن مريم.\r(¬3) () - في (أ) عليه السلام, والمثبت من (ب) و (ج) , وهو مافي المنهاج.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 572.\r(¬5) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 30.\r(¬7) () -المنهاج 2/ 572.\r(¬8) () - انظر: التعليقة الكبرى ص 673, المهذب 3/ 104 - 105, البيان 10/ 291, بحر المذهب 10/ 244, روضة الطالبين ص 1449, روض الطالب وأسنى المطالب 7/ 272.\r(¬9) () - في (ب) ينظر.\r(¬10) () - في (أ) و (ب): فيطالبه, والمثبت من (ج).\r(¬11) () - والصحيح أنه مول. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 226 - 227, روضة الطالبين ص 1449 - 1450.\r(¬12) () - في (ب) كأنها: بمول.\r(¬13) () - لو قال: والله لاوطئتك حتى تقوم القيامة فهذا مول قطعاً. انظر: الحاوي 13/ 262, المهذب 3/ 104, البيان 10/ 290, بحر المذهب 10/ 244.\r(¬14) () - في (ب) قال: ويظهر الخلاف.\r(¬15) () - في (ب) منها.","part":10,"page":866},{"id":9313,"text":"يختلف (¬1) , قال الماوردي: والصحيح من إطلاق الوجهين فيه أن يقال: ما صحت به أخبار الأنبياء أنه يترتب فيكون بعضاً بعد بعض كنزول عيسى بعد ظهور الدجال كان إيلاؤه إلى نزول عيسى قطعاً, وإيلاؤه إلى ظهور (¬2) الدجال بغلبة (¬3) الظن دون القطع (¬4).\rوفهم من كلام المصنف أنه لو علقه بمحقق (¬5) المنع كصعود السماء فهو أولى بحصول (¬6) الإيلاء, كذا قطع به الرافعي (¬7) وغيره (¬8) , ولم يجروا فيه خلاف تعليق الطلاق به (¬9).\rقال: \" وإن ظن حصوله قبلها \" (¬10) أي قبل الأربعة أشهر, كمجيء المطر في الشتاء, وقدوم زيد من القرية وعادته المجيء إلى الجمعة \" فلا \" (¬11) أي لا يكون مولياً, وإنما هو عقد يمين (¬12).\rوفهم منه أن المتحقق الحصول أولى بعدم (¬13) الإيلاء كذبول البقل وجفاف الثوب (¬14) ,\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي 13/ 263, بحر المذهب 10/ 244.\r(¬2) () - في (ب) نزول.\r(¬3) () - في (ب) فعليه.\r(¬4) () - انظر: الحاوي 13/ 263.\r(¬5) () - في (ب) محقق.\r(¬6) () - في (ب) لحصول. وهي غير منقطة الحرف الأول في (أ) وكأنها كما أثبتها.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 227.\r(¬8) () - ومن ذلك لو قال: والله لاوطئتك حتى تصافحي الثريا, أو قال: حتى تشربي البحر , فهو مول. انظر: الحاوي 13/ 262, المهذب 3/ 104.\r(¬9) () -إذا علق الطلاق بصفة مستحيلة عرفاً كقوله: إن طرت, أو صعدت السماء فأنت طالق, أو عقلاً كقوله: إن أحييت ميتاً, أو إن اجتمع السواد والبياض, فهل يقع الطلاق أم لا, أم يقع في العقلي دون العرفي؟ فيه أوجه أصحها لا يقع. انظر: روضة الطالبين ص 1394.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 572.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 572.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 227, روضة الطالبين ص 1450, النجم الوهاج 8/ 31, أسنى المطالب 7/ 273.\r(¬13) () - في (ب) لعدم.\r(¬14) () - انظر: التعليقة الكبرى ص 673, المهذب 3/ 105, البيان 10/ 292, العزيز شرح الوجيز 9/ 227, روضة الطالبين ص 1450.","part":10,"page":867},{"id":9314,"text":"وبه صرح في المحرر (¬1).\rقال: \" وكذا لو شك \" (¬2) أي كما لو علق بقدوم زيد من مسافة قريبة محتملة القدوم (¬3) وعدمه (¬4) \"في الأصح\" (¬5)؛ لاحتمال (¬6) وجوده في الأربعة وبعدها على السواء (¬7). ومقتضى إطلاق المصنف حكاية الخلاف فيما إذا مضت الأربعة أشهر ولم يوجد المعلق عليه, فقيل (¬8): يثبت الإيلاء؛ لظهور امتداد المدة ولحوق الضرر, والأصح: لا؛ لأنه لم (يتحقق) (¬9) قصد (المضارة) (¬10) أولاً (¬11). ونقل في المطلب عن ابن داود أن نص الشافعي يدل على الثبوت, قال: ولذلك رجحه في الروضة. وليس كما قال (¬12).\rولو وطئ قبل وجود المعلق عليه وجبت الكفارة قطعاً, ولو وجد المعلق به قبل الوطء ارتفعت اليمين قطعاً (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - قال في المحرر ل/109: (وإن علم حصوله قبل أربعة أشهر أو غلب على الظن لم يكن مولياً).\r(¬2) () - المنهاج 2/ 572.\r(¬3) () - في (ب) للقدوم.\r(¬4) () - ومثل حتى يدخل زيد الدار, أو حتى يمرض فلان. انظر: روضة الطالبين ص 1450, النجم الوهاج 8/ 31.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 572.\r(¬6) () - في (ب) الاحتمال.\r(¬7) () -انظر: النجم الوهاج 8/ 31.\r(¬8) () - في (ب) فهل.\r(¬9) () - في (أ) يتحق.\r(¬10) () - في (أ) المضادة.\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 227, روضة الطالبين ص 1450.\r(¬12) () - حيث رجح في الروضة عدم الإيلاء. انظر: روضة الطالبين ص 1450.\r(¬13) () - كلمة قطعاً ساقطة من (ب).\r(¬14) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 227, روضة الطالبين ص 1450, النجم الوهاج 8/ 31, أسنى المطالب 7/ 273.","part":10,"page":868},{"id":9315,"text":"قال: \" ولفظه صريح وكناية, فمن صريحه/ (¬1): تغييب ذكر بفرج, ووطء, وجماع, وافتضاض بكر\" (¬2) لشيوع استعمالها في الوقاع (¬3). وفي الوطء والجماع وجه أنهما كنايتان, وهو شاذ (¬4). ومقتضى كلام المصنف أنه لا يدين فيها؛ لأن ذلك شأن الصرائح, وهو كذلك في الأول؛ لأنه لا يشعر بمعنى آخر (¬5) , وأما الوطء والجماع فيدين فيهما, فلو قال: أردت بالجماع الاجتماع, وبالوطء الدوس بالقدم دين (¬6) , وكذا الافتضاض (¬7) في (¬8) الأصح/ (¬9)؛لإمكانه بخشبة (¬10) , نعم لو قال: بذكري لم يدين جزم به الرافعي (¬11) , وحكى الماوردي وجهاً فيما لو قال: جامعتك بذكري أنه يدين (¬12)؛ لاحتماله فيما دون الفرج (¬13) ,\r¬__________\r(¬1) () - نهاية ل/160 من (أ).\r(¬2) () - المنهاج 2/ 572.\r(¬3) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/88, وانظر: الحاوي 13/ 235, المهذب 3/ 100, التهذيب 6/ 130, العزيز شرح الوجيز 9/ 229, روضة الطالبين ص 1450.\r(¬4) () - قال النووي: (وهو شاذ مردود) انظر: روضة الطالبين ص 1450, النجم الوهاج 8/ 31.\r(¬5) () - انظر: البسيط ص 1083, البيان 10/ 281, العزيز شرح الوجيز 9/ 229, روضة الطالبين ص 1450.\r(¬6) () -انظر: المهذب 3/ 101, التهذيب 6/ 130, العزيز شرح الوجيز 9/ 229, روضة الطالبين ص 1450, الإسعاد ص 312.\r(¬7) () - افتضاض البكر وافتراعها بمعنى واحد وهو: وطؤها وإزالة بكارتها بالذكر, مأخوذ من فضضت اللؤلؤة إذا ثقبتها. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 268 - 269.\r(¬8) () - في (ب) على.\r(¬9) () - نهاية ل/218 من (ب).\r(¬10) () - وقيل لايدين. انظر: التهذيب 6/ 130, البيان 10/ 281, العزيز شرح الوجيز 9/ 229, روضة الطالبين ص 1450.\r(¬11) () - ووافقه النووي انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 229, روضة الطالبين ص 1450, الحاوي 13/ 235, التهذيب 6/ 130.\r(¬12) () - في (ب) لايدين.\r(¬13) () - انظر: الحاوي 13/ 236.","part":10,"page":869},{"id":9316,"text":"وهو قوي, بل ظاهر نص الأم التديين في الجميع (¬1) , حتى لو قال في الأول: (عنيت) (¬2) الدبر دين؛ [لأنه يسمى] (¬3) فرجاً (¬4) , أو قال: (عنيت) (¬5) جميع الذكر (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: أفهم قوله: (فمن صريحه) عدم حصره فيما ذكره, ومنها (النيك) كما صرح به في (¬7) التنبيه (¬8) وغيره (¬9).\rالثاني: تعبيره في الأول بالذكر يوهم الجميع (¬10) , وهو لو أراد جميع (¬11) الذكر لم يكن مولياً؛ إذ لا ضرر عليها لحصول مقصودها بتغييب الحشفة كما قاله الجيلي (¬12) , قال: والأحسن تغييب حشفة. [واستحسنه ابن الرفعة, ثم ذكر لكلامهم تأويلين: أحدهما قاله في\r¬__________\r(¬1) () - فيما بينه وبين الله, أما في الحكم فلا, حيث قال الشافعي رحمه الله في الأم 5/ 384: ولا يلزمه الإيلاء حتى يصرح بأحد أسماء الجماع التي هي صريحة وذلك: والله لا أطؤك, أو والله لا أغيب ذكري في فرجك, أو لا أدخله في فرجك, أو لا أجامعك, أو يقول إن كانت عذراء: لا أفتضك, أو ما في هذا المعنى, فإن قال هذا فهو مول في الحكم, وإن قال لم أرد الجماع نفسه كان مديناً فيما بينه وبين الله عز وجل ولم يدين في الحكم.\r(¬2) () - في (أ) غيبت.\r(¬3) () - في (ب) لا يسمى.\r(¬4) () - قال في المصباح المنير ص 241: (والفرج من الإنسان يطلق على القبل والدبر؛ لأن كل واحد منفرج, أي منفتح, وأكثر استعماله في العرف في القبل).\r(¬5) () - في (أ) غيبت. وفي (ب) محتملة لعنيت ولغيبت, ولعل الصحيح هو ما أثبته.\r(¬6) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/201, نهاية المحتاج 7/ 72, حاشية عميرة على شرح المحلي 4/ 10, حاشية قليوبي على شرح المحلي 4/ 10.\r(¬7) () - كلمة في ساقطة من (ب).\r(¬8) () - انظر التنبيه ص 461.\r(¬9) () - انظر: الحاوي 13/ 235, التهذيب 6/ 130, البيان 10/ 281.\r(¬10) () - في (ب) الجمع.\r(¬11) () - في (ب) جمع.\r(¬12) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 8/ 32.","part":10,"page":870},{"id":9317,"text":"الكفاية (¬1): أن] (¬2) المراد أن لا أغيب شيئا من المسمى, ولعله ذكر (¬3) مسألة استيفاء (¬4) الإيلاج بعد (ذلك) (¬5) , والذكر يطلق على بعضه لحديث: (من مس ذكره فليتوضأ) (¬6). والثاني قاله في المطلب: أنهم عبروا بالذكر عن الحشفة؛ لأنها العمدة في ترتيب الأحكام (¬7). وجمع في الروضة بين الأمرين فقال: (لا أغيب في فرجك ذكري أو حشفتي) (¬8). وهو صريح في أنه لا فرق بين قصد جميع الذكر أو بعضه وليس كذلك؛ لما سبق, ويظهر أن المصنف لو اقتصر على الحشفة لأوهم أن إيلاج الجميع يحصل كما في باب الغسل (¬9) فعدل إلى الذكر لذلك.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 32\r(¬2) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬3) () - كلمة ذكر مكررة في (ب).\r(¬4) () - في (ب) أسفا.\r(¬5) () - في (أ) ذكر.\r(¬6) () - أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 150, والإمام أحمد برقم (7076) ص 509 وَ برقم (27836) ص 2023, والدارمي في كتاب الوضوء , باب الوضوء من مس الذكر برقم (728) ص 211, وأبو داود في كتاب الطهارة , باب الوضوء من مس الذكر برقم (181) ص 44, وابن ماجة في كتاب الطهارة وسننها , باب الوضوء من مس الذكر برقم (479) 1/ 277, والترمذي في كتاب الطهارة, باب الوضوء من مس الذكر برقم (82) 1/ 126 - 129 وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في المجتبى في كتاب الغسل والتيمم, باب الوضوء من مس الذكر برقم (447) ص 63, وابن الجارود في المنتقى باب الوضوء من مس الذكر ص 17 - 18, والدارقطني في كتاب الطهارة, باب ماروي في لمس القبل والدبر والذكر والحكم في ذلك برقم (521) 1/ 345, والحاكم في كتاب الطهارة 1/ 229 - 231 وذكر أنه صحيح على شرط الشيخين , والبيهقي في كتاب الطهارة, باب الوضوء من مس الذكر 1/ 128.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 32\r(¬8) () - انظر: روضة الطالبين ص 1450.\r(¬9) () -لم يتبين لي مقصود الزركشي بهذه العبارة.","part":10,"page":871},{"id":9318,"text":"الثالث: ما أطلقه في (¬1) الافتضاض قيده بغير الغوراء بالغين المعجمة, أما الغوراء وهي التي بكارتها في صدر الفرج (¬2) وعلم حالها قبل الحلف فلا ينبغي أن يكون مولياً؛ لأنه يمكنه تغييب الحشفة بلا افتضاض, وحقها إنما هو في ذلك, إلا أن يقال: الفيئة (¬3) في حق البكر تخالف (¬4) الفيئة (¬5) في حق الثيب كما يفهمه إيراد القاضي (¬6).\rقال: \"والجديد: أن ملامسة, ومباضعة, ومباشرة, وإتياناً, وغشياناً, وقرباناً, ونحوها\" (¬7) أي كاللمس والإفضاء (¬8) والافتراش والدخول (¬9) \"كنايات\" (¬10)؛ لأن لها حقائق غير الوطء, ولم (تشتهر) (¬11) فيه اشتهار الألفاظ السابقة (¬12).\rوالقديم: أنها صرائح؛ لاستعمالها في العرف والشرع بمعنى الجماع (¬13) , قال الله\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) من.\r(¬2) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 453, حواشي الشرواني 8/ 163.\r(¬3) () - في (ب) العنة.\r(¬4) () - في (أ) يخالف , وهي غير منقطة في (ب).\r(¬5) () - في (ب) العنة.\r(¬6) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 453, أسنى المطالب 7/ 274, تحفة المحتاج 3/ 429, نهاية المحتاج 7/ 72.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 572.\r(¬8) () - في (ب) والاقتضاض.\r(¬9) () - والمباعلة. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 230, روضة الطالبين ص 1450.\r(¬10) () -المنهاج 2/ 572.\r(¬11) () - في النسختين (يشتهر) , ولعل الأقرب ما أثبته.\r(¬12) () - انظر: البيان 10/ 282, العزيز شرح الوجيز 9/ 230, النجم الوهاج 8/ 32, أسنى المطالب 7/ 274, بداية المحتاج 2/ل/88.\r(¬13) () - انظر: المهذب 3/ 101, التهذيب 6/ 131, البيان 10/ 282, العزيز شرح الوجيز 9/ 230, مغني المحتاج 3/ 453.","part":10,"page":872},{"id":9319,"text":"تعالى: {???? ?ط??چ ??ظ????ض ?ٍ??????قض??} (¬1). {??پ?? ??غ?ه????????????ژ} (¬2). {???ظ??ص??ت ??ن???????إ??ژ} (¬3).\r{??پ??)) (¬4) ??ف?ه???ٹ?????ح??ژ ?ّ??چ?ڑ ??ـَ???ن????ے ????????ت ?ـَ???نً???ژ ??غ?ه???ژ?????ت} (¬5).\rوقيل: الإتيان وما بعده كنايات قطعاً (¬6).\rوما رجحوه في اللمس يخالف القاعدة: أن الصراحة تؤخذ من تكرره في القرآن, وقد كُرِّر (¬7) في الأحزاب (¬8) والبقرة (¬9) , وفي الحديث: (فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها) (¬10).\rفائدة (¬11): قرباناً بكسر القاف ويجوز ضمها, قاله ابن طريف (¬12) في الأفعال (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - جزء من الآية (43) من سورة النساء , وجزء من الآية (6) من سورة المائدة.\r(¬2) () - جزء من الآية (187) من سورة البقرة.\r(¬3) () - جزء من الآية (189) من سورة الأعراف.\r(¬4) () - في النسختين: (فلا).\r(¬5) () - جزء من الآية (222) من سورة البقرة.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 230, روضة الطالبين ص 1451, النجم الوهاج 8/ 32.\r(¬7) () - في (ب) تكرر.\r(¬8) () - يشير إلى الآية (49) من سورة الأحزاب وهي قوله تعالى: {??ن???ے?????????ے ?فے?،??ض?? ??????ق??ع??ٍ ?????? ٌ??چ? ??ر??ك ??????ق?ع ??ظ?ض?? ?ً??? ??ف?ه??ظ???چح??صً؛ ف?ع ?ش ????خ ـ??? ??ف?ه?????ظ??ژ ??ظ??ت َط?ر?ض ??ف?ن ??ص?ئ َف?ع ?ل?ًں?ئ ???ن??ك???ں??چ إ??ژ ??ف?ه??إ??چ?ظ??ت ??ف?ه??ڑ????ھ?? ?????ً? ???ڑ????ھ}\r(¬9) () - لعله يشير إلى الآيتين (236 - 237) من سورة البقرة وهما قوله تعالى: {?ً?پ ??????ق?? ??ر ??ص?ئ ـ??? ?ط?چ??ح??صً؛ ?ٍ??????قض?? ??ع َط?ض ??ف?ه?????ظ??ژ ???? ??????? ?ة???ژ ??ف?ن?ض ?????ے????ت ??ف?ه??إ??چ?ع?? ّ?ص?ئ ?ؤ???ھ??ظ?ض?? ??????ں??خ ّ?ص?ئ?? ???چ??ح?ظ?ض?? ??????ں??خ ?????إ???چ?ع ??ا??? إ?ظ?ض???ٹ ????ح?ڑ ّ?ص?ئ ?ـ??ق?? ??ظ?ض?? ???? ـ????? ??ف?ه??ظ??چ??ح??صً؛ ف?ع ?ش ???خ ـ??? ??ف?ه?????ظ??ژ ں??خ?? ??چ??????ت ??ف?ن?ض ????ے????ت ٌب???ق??ت ??ع َط?چ??????ت ????پ??? ـ??? ????ة إ??ے ???? ?????ة إ??ے ??،??ض?? ????ں????ٹ ?ل?ں??ح?ئ ????????قض?? ـ????? ?????ة إ??ژ ٌ??? ?خ??? ????? ح??چص?ض ??پ?? ??????ق??ژ ?ش??????ة?ض?? ?َط?ر??ق ???ٹ ??ـ??? ?ً???? ??ظ?ٹ ?ـ??ص?ظ إ??ژ} ???????ٹ\r(¬10) () - لم أجد حديثاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا اللفظ, وإنما وجدت أثراً عن علي رضي الله عنه وهو قوله رضي الله عنه: (أيما رجل نكح امرأة وبها برص أو جنون أو جذام أو قرن فزوجها بالخيار ما لم يمسها, إن شاء أمسك وإن شاء طلق, فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها). أخرجه البيهقي في كتاب النكاح باب مايرد به النكاح من العيوب 7/ 215 واللفظ له, وسعيد بن منصور في سننه 3/ 245 - 246 برقم (821).\r(¬11) () - في (ب) تنبيه.\r(¬12) () - عبد الملك بن طريف الأندلسي أبو مروان النحوي اللغوي المشهور بابن طريف, من أهل قرطبة, كان حسن التصرف في اللغة , أصلاً في تثقيفها , له كتاب في الأفعال هذّب فيه أفعال شيخه أبي بكر بن القوطية , توفي في حدود الأربعمائة. انظر: بغية الوعاة 2/ 111, إنباه الرواة 2/ 208, الصلة 1/ 340.\r(¬13) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 32.","part":10,"page":873},{"id":9320,"text":"قال: \" ولو قال: إن وطئتك فعبدي حر, فزال ملكه عنه زال الإيلاء \" (¬1)؛ لأنه صار بحال (¬2) لا يلزمه بالوطء شيء (¬3) , ونبه في المحرر على أن هذا مفرع على الجديد (¬4) أي: في عدم اختصاص الإيلاء بالحلف بالله وصفاته (¬5) , وأغفله المصنف؛ لوضوحه.\rودخل في قوله: (فزال ملكه) ما لو مات أو أعتقه أو باعه بيعاً لازماً (¬6) , دون ما إذا وجد في زمن الخيار (وإن) (¬7) قلنا يزول (¬8) ملكه (¬9). (وخرج) (¬10) عنه ما إذا دبره أو كاتبه أو\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 572.\r(¬2) () - في (ب) إلى حال.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 201, الإسعاد ص 319, بداية المحتاج 2/ل/88, نهاية المحتاج 7/ 73.\r(¬4) () - انظر: المحرر ل/109.\r(¬5) () - كما تقدم ص 853.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 201, روضة الطالبين ص 1442, الإسعاد ص 319, النجم الوهاج 8/ 33, مغني المحتاج 3/ 454,\r(¬7) () - في (أ) فإن.\r(¬8) () - في (ب) بزوال.\r(¬9) () - وبحث أنه يدخل في البيع اللازم مالو باعه بشرط الخيار للمشتري. انظر: حواشي الشرواني 8/ 164, حاشية قليوبي على شرح المحلي 4/ 10.\r(¬10) () - في (أ) خرج.","part":10,"page":874},{"id":9321,"text":"استولدها (¬1) (¬2). وظاهره أنه لا يعود الإيلاء إذا عاد إلى ملكه, وهو قضية قولهما: فيه قولا عود الحنث (¬3) (¬4). لكن ظاهر ما في الأم ترجيح الحنث (¬5).\rقال: \" ولو قال: فعبدي حر عن ظهاري, وكان ظاهر \" (¬6) أي وعاد قبل ذلك (¬7) , \"فمول\" (¬8)؛ لأنه كان له أن يعتق أي عبد شاء, وفي أي وقت شاء, والالتزام (¬9) الجديد الإيلاء في تعيين العبد وتعجيل العتق وذلك مشتق فصار كالتزام أصل العتق (¬10) , قال في البسيط: ونحن نكتفي بنصب مانع ما (¬11) في جعله مولياً (¬12). فعلى هذا إن وطء في مدة\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 201, روضة الطالبين ص 1442, النجم الوهاج 8/ 33, مغني المحتاج 3/ 454.\r(¬2) () - في (ب) زيادة: إذا لم يزل أي ملكه.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 201, روضة الطالبين ص 1442.\r(¬4) () - والأظهر من القولين: أنه لايعود. انظر: روضة الطالبين ص 2073\r(¬5) () - قال الشافعي في الأم 5/ 388: (ومن حلف بعتق رقيقه أن لا يقرب امرأته على الأبد فمات رقيقه أو أعتقهم خرج من حكم الإيلاء؛ لأنه لم يبق عليه شيء يحنث به, ولو باعهم خرج من حكم الإيلاء ما كانوا خارجين من ملكه, فإذا عادوا إلى ملكه فهو مول؛ لأنه يحنث لو جامعها). قال الربيع: وللشافعي قول آخر أنه لو باع رقيقه ثم اشتراهم كان هذا ملكا حادثا, ولا يحنث فيهم, وهو أحب إلي.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 573.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 33, بداية المحتاج 2/ل/88, مغني المحتاج 3/ 454.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 573.\r(¬9) () - في (ب) والتزام.\r(¬10) () - عبارة النجم الوهاج 8/ 33: (لأنه كان له أن يعتق أي عبد شاء, وفي أي وقت شاء, فتعين عليه ذلك العبد, وذلك مشق, فصار كالتزام أصل العتق). وعبارة مغني المحتاج 3/ 454: (لأنه وإن لزمته كفارة الظهار فعتق ذلك العبد بعينه وتعجيل العتق زيادة التزمها بالوطء وذلك مشتق فصار كالتزام أصل العتق).\r(¬11) () - حرف ما ساقط من (ب).\r(¬12) () - انظر: البسيط ص 1059.","part":10,"page":875},{"id":9322,"text":"الإيلاء أو بعدها عتق عن الظهار في الأصح. وقيل: لا؛ لأنه تأدى (¬1) به لازم الإيلاء, والعتق لا يتأدى به حقان (¬2).\rقال:\" وإلا \" (¬3) أي وإن لم يكن ظاهر (¬4) \"فلا ظهار ولا إيلاء باطناً\" (¬5) أما (¬6) الأول؛ فلأنه كذب في كونه مظاهراً, وأما الثاني؛ فلأنه علق عن الوطء عتقاً عن الظهار والفرض أنه لا ظهار فلا عتق إذ لم توجد الصفة المعلق عليها العتق (¬7).\rقال: \" ويحكم بهما ظاهراً \" (¬8) أي؛ لإقراره بظهار سابق فيحكم عليه به ككل حق أقر\rبه, ونحكم بأنه مول, هكذا قاله (¬9) الشافعي (¬10) والأصحاب (¬11). وهو يقتضي أن المصدر يقتضي الوقوع؛ لأن ظهاري مصدر مضاف, وقد جعلوه عند عدم الظهار مظاهراً في الظاهر (¬12) , وهو خلاف ما صرح به النحاة منهم صاحب\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) بادي.\r(¬2) () - انظر: البسيط ص 1058 - 1059, الحاوي 13/ 253, العزيز شرح الوجيز 9/ 202, روضة الطالبين ص 1442, النجم الوهاج 8/ 33.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 573.\r(¬4) () - في (ب) ظهار.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 573.\r(¬6) () - في (ب) زيادة في.\r(¬7) () - انظر: روضة الطالبين ص 1442, النجم الوهاج 8/ 33, بداية المحتاج 2/ل/88, مغني المحتاج 3/ 454.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 573.\r(¬9) () - في (ب) قال.\r(¬10) () - انظر: الأم 5/ 386.\r(¬11) () - انظر: البسيط ص 1059, العزيز شرح الوجيز 9/ 202, روضة الطالبين ص 1442.\r(¬12) () - في (ب) الظهار.","part":10,"page":876},{"id":9323,"text":"البسيط (¬1) أنك (¬2) إذا قلت: يعجبني انطلاقك, فلا يدل على الوقوع, بخلاف: إنك منطلق, قاله الشيخ أبو حيان (¬3) في باب (الموصول) (¬4) (¬5). ويؤيده قول الأصحاب في: إن أخبرتني بقدوم زيد [فأنت طالق] (¬6) , فأخبرته كاذبة أو صادقة أنها تطلق (¬7) , مع أن قدوم مصدر, فلو كان يقتضي الوقوع لتقيد (¬8) بالصدق.\rقال: \" ولو قال: عن ظهاري إن ظاهرت فليس بمول \" (¬9) أي في الحال (¬10) \"حتى يظاهر\" (¬11)؛ لأن العتق معلق بصفتين: بالوطء وبالظهار, فلا يعتق بوجود أحدهما؛ لأنه لم يستكمل الشرط, فإن وطئها ولم يظاهر لم يعتق (¬12) / (¬13). وإذا\r¬__________\r(¬1) () - علي بن أحمد بن محمد أبو الحسن الواحدي, كان فقيهاً إماماً في النحو واللغة وغيرهما ,وأما التفسير فهو إمام عصره فيه, أخذ اللغة عن أبي الفضل العروضي صاحب أبي منصور الأزهري, والنحو عن أبي الحسن القهندري الضرير, ولد بنيسابور ومات بها بعد مرض طويل في جمادى الآخرة, سنة ثمان وستين وأربعمائة, من مؤلفاته: البسيط والوسيط والوجيز, ومنه أخذ الغزالي هذه الأسماء, والإغراب في الإعراب, وشرح ديوان المتنبي. انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 264.\r(¬2) () - في (ب) أنا.\r(¬3) () - في (ب) حامد.\r(¬4) () - في (أ) الوصول.\r(¬5) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 4/ 11.\r(¬6) () -مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬7) () -على الصحيح, وفي وجه: لايقع الطلاق. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 122,الروضة ص 1417.\r(¬8) () - في (ب) لنفد.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 573.\r(¬10) () - انظر: الحاوي 13/ 252, البيان 10/ 278, العزيز شرح الوجيز 9/ 202, مغني المحتاج 3/ 454.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 573.\r(¬12) () - انظر: الحاوي 13/ 252, البيان 10/ 278, أسنى المطالب 7/ 263, الإسعاد ص 320, تحفة المحتاج 3/ 429.\r(¬13) () - نهاية ل/219 من (ب).","part":10,"page":877},{"id":9324,"text":"لم ينله (¬1) محذور بالوطء قبل الظهار لم يكن مولياً في الحال (¬2). وقيل في كونه مولياً في الحال قولان؛ لأن العتق (تعلق) (¬3) بأمرين: الوطء والظهار, والوطء مقرب منه (¬4) (¬5) , ويوافق هذه الطريقة ما ذكره جماعة أنه لو وطئ ثم ظاهر عتق العبد كعكسه؛ لوجود الصفتين (¬6) , وفي ذلك بحث جيد للرافعي أسقطه من الروضة وهو: أنه (¬7) سبق في الطلاق أنه إذا علقه بشرطين بدون عطف, فإن قدم المشروط عليهما أو أخره عنهما اعتبر في الحكم [بالشروط, ووجود الشرط الثاني قبل الأول, وإن توسط بينهما كما صوروا هنا] (¬8) فينبغي أن يراجع كما تقدم في الطلاق إن أراد أنه إذا حصل الثاني تعلق بالأول فلا يعتق [العبد هنا إذا تقدم الوطء, وإن أراد أنه إذا حصل الأول (تعلق بالثاني) (¬9) عَتُق] (¬10) (¬11).\rفعلى (¬12) المذهب لو وطئ في مدة الإيلاء أو بعدها عتق؛ لوجود الظهار والوطء بعده,\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) يناله.\r(¬2) () - على المذهب. انظر: روضة الطالبين ص 1442.\r(¬3) () - في (أ) يعلق.\r(¬4) () - كلمة منه ساقطة من (ب).\r(¬5) () - انظر: البسيط ص 1060, العزيز شرح الوجيز 9/ 202, روضة الطالبين ص 1442, النجم الوهاج 8/ 34.\r(¬6) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 203.\r(¬7) () - كلمة أنه ساقطة من (ب).\r(¬8) () -مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬9) () - في (أ) بالثاني تعلق. والمثبت من (ج).\r(¬10) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 203.\r(¬12) () - في (ب) على.","part":10,"page":878},{"id":9325,"text":"ولا يقع عن الظهار اتفاقاً (¬1). والأصح في (تعليله) (¬2) تقدم تعلق العتق على الظهار كما لو نجز الإعتاق عنه قبله, وقيل: لعدم خلوصه عنه لتأدي حق (¬3) الحنث به (¬4). فإذا قال ذلك وكان ظاهر ونسي فهو مول في الحال, وإذا وطئ عتق عن الظهار على العلة الأولى دون الثانية (¬5).\rقال: \" [أو إن] (¬6) وطئتك فضرتك طالق فمول\" (¬7) أي عنها (¬8) , تفريعاً عن الجديد كما سبق (¬9)؛ لما يلحقه من طلاق الضرة عند الوطء (¬10). نعم لو عبر بصيغة الالتزام كقوله: إن وطئتك فعلي طلاق ضرتك, أو طلاقك, لا يكون مولياً, قاله الرافعي آخر الكلام على انعقاد الإيلاء بغير الحلف بالله (¬11) , وهو جار على ظاهر المذهب في أنه لا يلزمه مثل هذه الصيغة شيء (¬12) , لكن جزم في باب النذر في مثل هذه الصيغة بلزوم كفارة يمين (¬13) , وحينئذ فلا فرق بين الصيغتين.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 203 , روضة الطالبين ص 1443, النجم الوهاج 8/ 34, تحفة المحتاج 3/ 429.\r(¬2) () - في النسختين (تعليقه) والصحيح ما أثبته.\r(¬3) () - في (ب) زيادة على.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 203 , روضة الطالبين ص 1443.\r(¬5) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 204 , روضة الطالبين ص 1443.\r(¬6) () - في (ب) وإن.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 573.\r(¬8) () - أي المخاطبة. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 208, النجم الوهاج 8/ 34, مغني المحتاج 3/ 454.\r(¬9) () - انظر ص 853.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 34, بداية المحتاج 2/ل/88, نهاية المحتاج 7/ 74.\r(¬11) () - عبارة الرافعي في العزيز شرح الوجيز 9/ 200: (ولو قال: إن وطئتك فعلي أن أطلقك, فهو لغو؛ لأنه لايلزمه بالوطء شيء , إذا قلنا بالجديد).\r(¬12) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 454.\r(¬13) () - لم تتبين لي العبارة التي يقصدها الزركشي في كتاب النذر من الرافعي.","part":10,"page":879},{"id":9326,"text":"قال: \"فإن وطئ\" (¬1) في المدة أو بعدها (¬2) \"طلقت الضرة\" (¬3)؛ لوجود المعلق عليه طلاقها (¬4) \"وزال الإيلاء\" (¬5)؛ لأنه لا يترتب (¬6) عليه شيء بوطئها بعد ذلك (¬7).\rقال: \"والأظهر أنه لو قال لأربع: والله لا أجامعكن فليس بمول في الحال\" (¬8)؛ لأن الكفارة لا تجب إلا بوطء الجميع كما لو حلف لا يكلم زيداً وعمراً وبكراً وصالحاً, وهذا هو الجديد وأحد قولي القديم (¬9). والثاني: نعم كقوله: لا جامعت واحدة منكن (¬10) , وبه قال الأئمة الثلاثة (¬11) كما قاله شارح التعجيز؛ لأنه ما من واحدة إلا وطئها مقرب من الحنث\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 573.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 34.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 573.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 208, روضة الطالبين ص 1443, أسنى المطالب 7/ 265, بداية المحتاج 2/ل/88, مغني المحتاج 3/ 454.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 573.\r(¬6) () - في (ب) لا تترتب.\r(¬7) () - انظر: أسنى المطالب 7/ 265, بداية المحتاج 2/ل/88, الابتهاج 3/ل/5, الإقناع 2/ 631.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 573.\r(¬9) () - وهو الأصح المشهور. انظر: التهذيب 6/ 140, العزيز شرح الوجيز 9/ 211, روضة الطالبين ص 1445, كفاية النبيه 8/ل/226.\r(¬10) () - ولأنه مقرب من الحنث وقرب الحنث محذور. انظر: التهذيب 6/ 140, العزيز شرح الوجيز 9/ 208, النجم الوهاج 8/ 34.\r(¬11) () - انظر: المبسوط 7/ 26 , بدائع الصنائع 3/ 256, وجاء في المدونة 6/ 96 قوله: (قلت: أرأيت إن حلف أن لا يطأ نساءه الأربع في كلمة واحدة فوطئ واحدة منهن أيقع عليه اليمين في قول مالك؟ قال: نعم. قلت: فإن وطئ الأواخر فإنما يطؤهن بغير يمين؟ قال: نعم؛ لأنه لما حنث في الأولى سقطت اليمين فوجبت عليه الكفارة بوطء الأولى).\rوأما عند الحنابلة فقد قال القاضي وابن عقيل: هو مول في الحال من الجميع , وقالا: هو ظاهر كلام الإمام أحمد. وقال ابن قدامة: (فإن قال لأربع نسوة والله لا أقربكن انبنى ذلك على أصل وهو الحنث بفعل بعض المحلوف عليه أولا , فإن قلنا: يحنث فهو مول منهن كلهن في الحال؛ لأنه لا يمكنه وطء واحدة بغير حنث, فصار مانعاً لنفسه من وطء كل واحدة منهن في الحال, فإن وطئ واحدة منهن حنث وانحلت يمينه وزال الإيلاء من البواقي ... وإن قلنا: لا يحنث بفعل البعض لم يكن مولياً منهن في الحال؛ لأنه يمكنه وطء كل واحدة منهن من غير حنث). انظر: المغني 11/ 18 - 19, والإنصاف 9/ 180.","part":10,"page":880},{"id":9327,"text":"وقرب الحنث محذور كالحنث, وهما القولان فيما إذا لم يتعلق بالوطء حنث لكنه مقرب منه (¬1). وقيل: بالقطع بالأول (¬2) , وكلام الروضة يقتضي ترجيحها (¬3) حيث (¬4) عبر بالمذهب (¬5) , لكن صرح في الشرح الصغير بأن الأظهر طريقة القولين, فتعبيره هنا مستقيم.\rقال: \" فإن جامع ثلاثاً فمول من الرابعة \" (¬6)؛ لأنه متى وطئها حنث بخلاف التي قبلها (¬7) كما لو قال: والله لا أكلم هؤلاء الأربعة (¬8). ودخل في إطلاقه جماع الثلاث في النكاح أو بعد البينونة وهو كذلك (¬9) , والجماع في القبل\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 211, روضة الطالبين ص 1445.\r(¬2) () - انظر: البيان 1/ 296, العزيز شرح الوجيز 9/ 212.\r(¬3) () - في (ب) ترجيحاً.\r(¬4) () - في (ب) حنث.\r(¬5) () - انظر: روضة الطالبين ص 1445.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 573.\r(¬7) () -انظر: التهذيب 6/ 140, البيان 1/ 296, العزيز شرح الوجيز 9/ 212, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 266.\r(¬8) () - فإنه لا يحنث إلا بتكليم الجميع, والكلام عند الإطلاق فلو أراد أنه لا يكلم واحدا منهم حنث بتكليم كل واحد على انفراده. انظر: حواشي الشرواني 8/ 167, حاشية أبي الضياء الشبراملسي على نهاية المحتاج 7/ 75.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 213, كفاية النبيه 8/ل/226, الغرر البهية 8/ 336, بداية المحتاج 2/ل/88, النجم الوهاج 8/ 34.","part":10,"page":881},{"id":9328,"text":"والدبر (¬1) , ونقل في الروضة فيه الاتفاق (¬2) , لكن في الدبر وجه أنه لا يحنث (¬3) , اختاره الغزالي في فتاويه (¬4) (¬5).\rقال: \" فلو مات بعضهن قبل وطء زال الإيلاء\" (¬6)؛ لتحقق امتناع الحنث, ولا نظر إلى تصوير الإيلاج بعد الموت؛ فإن اسم الوطء يقع مطلقه على ما في الحياة (¬7).\rوقيل: [يتعلق البر] (¬8) والحنث بوطء الميتة (¬9). وأشير إلى ثالث يفرق بين (¬10) ما قبل الدفن (¬11) وبعده (¬12). واحترز عما لو ماتت بعد وطئها قبل وطء الأخريات (¬13) فلا يزول الإيلاء (¬14).\rقال: \" ولو قال:\" (¬15) والله \"لا أجامع كل واحدة منكن فمول من كل واحدة \" (¬16) أي على حيالها (¬17)؛ كما لو أفردها بإيلاء, فتضرب (¬18) المدة, ولكل (¬19) منهن حق المطالبة/ (¬20) إذا\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 212, روضة الطالبين ص 1445, الغرر البهية 8/ 336, بداية المحتاج 2/ل/88, النجم الوهاج 8/ 34.\r(¬2) () - انظر: روضة الطالبين ص 1445.\r(¬3) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/227.\r(¬4) () - قال ابن الرفعة في كفاية النبيه 8/ل/227: ( ... على وجه حكاه الغزالي في فتاويه). ولم ينسب اختيار هذا الوجه للغزالي.\r(¬5) () - والصحيح عدم الفرق بين القبل والدبر. انظر: النجم الوهاج 8/ 34, بداية المحتاج 2/ل/88.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 573.\r(¬7) () - وهذا هو الأصح. انظر: الحاوي 13/ 271, العزيز شرح الوجيز 9/ 211 - 212, روضة الطالبين ص 1445, أسنى المطالب 7/ 266, الغرر البهية 8/ 336.\r(¬8) () - في (ب) تعلق اليمين.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 212, روضة الطالبين ص 1445, النجم الوهاج 8/ 34.\r(¬10) () - كلمة بين ساقطة من (ب).\r(¬11) () - في (ب) الدبر.\r(¬12) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 212, روضة الطالبين ص 1445, النجم الوهاج 8/ 34.\r(¬13) () - في (ب) الأخريان.\r(¬14) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/88, مغني المحتاج 3/ 455.\r(¬15) () - المنهاج 2/ 574.\r(¬16) () - المنهاج 2/ 574.\r(¬17) () - في (ب) حالها.\r(¬18) () - في (ب) فضرب.\r(¬19) () - في (ب) لكل بدون حرف الواو.\r(¬20) () - نهاية ل/161 من (أ).","part":10,"page":882},{"id":9329,"text":"انقضت (¬1). وظاهر كلام المصنف أنه لو وطئ واحدة لا يرتفع الإيلاء في الباقيات وهو ما رجحه الإمام, قال (¬2): لأن صفته تتضمن تخصيص كل منهن بالإيلاء على وجه لا يتعلق بصواحبها, فكأنه قال: والله لا أجامع هذه, ووالله (¬3) لا أجامع هذه, إلى آخرهن. لكن ذكرا (¬4) أن الأصح عند الأكثرين انحلال اليمين وزوال (¬5) الإيلاء؛ لأنه حلف أن لا يطأ واحدة وقد وطئ (¬6). قال الرافعي: ولك أن تقول: إن أراد الحالف المعنى الذي قاله الإمام فالوجه بقاؤه في حق الباقيات, وإلا فليكن كقوله لا أجامعكن فلا يحنث إلا بوطء جميعهن, وفي كونه مولياً في الحال الخلاف السابق (¬7).\rقلت: لكن الماوردي ممن جزم بعدم ارتفاع اليمين, مع أنه عبر (¬8) عن المسألة بأنه مول\r¬__________\r(¬1) () - انظر: التهذيب 6/ 141, العزيز شرح الوجيز 9/ 213 - 214, روضة الطالبين ص 1445, النجم الوهاج 8/ 35, بداية المحتاج 2/ل/88.\r(¬2) () - انظر: نهاية المطلب 19/ل/138.\r(¬3) () - في (ب) والله.\r(¬4) () - في (ب) ذكر.\r(¬5) () - في (ب) زول.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 214, روضة الطالبين ص 1445 , والنجم الوهاج 8/ 35.\r(¬7) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 214.\r(¬8) () - في (ب) زيادة: في وجه.","part":10,"page":883},{"id":9330,"text":"من جميعهن ومن كل واحدة منهن (¬1).\rتنبيه: بقي من صور (¬2) المسألة: لا أجامع واحدة منكن, فإن أراد الامتناع عن كل واحدة فمول منهن (¬3) , أو من واحدة معينة فمول منها فقط, ويقبل منه ذلك ظاهراً على الصحيح (¬4) , وإذا (¬5) أطلق فالأصح الحمل على التعميم (¬6).\rقال: \"ولو قال: لا أجامعك إلى سنة إلا مرة فليس بمول في الحال في الأظهر\" (¬7) أي الجديد وأحد قولي القديم؛ لأنه لا يمتنع وطؤه لاستثنائه إياه مرة (¬8) \"فإن وطئ وبقي منها\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي 13/ 272.\r(¬2) () - في (ب) صورة.\r(¬3) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 214, روضة الطالبين ص 1445 - 1446, النجم الوهاج 8/ 35, مغني المحتاج 3/ 455.\r(¬4) () - إن قال: أردت الامتناع عن واحدة منهن:\rفالصحيح أنه يقبل قوله؛ لاحتمال اللفظ.\rوقال الشيخ أبو حامد: لا يقبل؛ للتهمة. فإن أراد معينة فهو مؤل منها ويؤمر بالبيان, فإذا بين وصدقه الباقيات فذاك, فإن ادعت غير المعينة أنه أرادها وأنكر صدق بيمينه, فإن نكل حلفت المدعية وحكم بأنه مؤل منها أيضا, فلو أقر في جواب الثانية أنه نواها وأخذناه بموجب الإقرارين وطالبناه بالفيئة أو الطلاق ولا يقبل رجوعه عن الأولى.\rولو ادعت واحدة أولاً أنك أردتني, فقال: ما أردتك, أو ما آليت منك, وأجاب بمثله الثانية والثالثة تعينت الرابعة للإيلاء. انظر: روضة الطالبين ص 1446.\r(¬5) () - في (ب) وإن.\r(¬6) () - وفيه وجه: يحمل على التخصيص بواحدة؛ لأن اللفظ محتمل له وهو أقل المحملين. والأصح ما ذكره الشارح. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 216, روضة الطالبين ص 1446, النجم الوهاج 8/ 35.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 574.\r(¬8) () - انظر: الحاوي 13/ 260, بحر المذهب 10/ 242, العزيز شرح الوجيز 9/ 217, روضة الطالبين ص 1446.","part":10,"page":884},{"id":9331,"text":"أكثر من أربعة أشهر فمول\" (¬1) أي من يومئذ؛ لحصول الحنث (¬2) , وإن لم يطأ فهو حالف وليس بمول (¬3).\rوالثاني: أنه مول في الحال؛ لأن الوطأة الأولى وإن لم يتعلق بها حنث/ (¬4) فهي (¬5) مقربة منه (¬6). وأفهم أنه لو مضت سنة ولم يطأ انحلال (¬7) الإيلاء (¬8) , لكن هل يلزمه كفارة؛ لاقتضاء اللفظ أم لا؛ لأن المقصود منع الزيادة؟ وجهان (¬9) أصحهما في زوائد الروضة الثاني (¬10).\rوينبغي مراجعة الحالف؛ كما ذكروه في نظيره من تعليق الطلاق, فإن لم يرد شيئاً فهو محل الخلاف (¬11).\rتنبيه: عبارة الروضة سنة (¬12) , وذكر الرافعي في كلامه على رقوم الوجيز: أنه لا فرق بين سنة وإلى سنة – قال -: فأما إذا عرف السنة فإن كان الباقي منها عند اليمين دون مدة\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 574.\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 217, روضة الطالبين ص 1446, مغني المحتاج 3/ 455, نهاية المحتاج 7/ 76.\r(¬3) () - إن مضت السنة ولم يطأ انحل الإيلاء , ولكن هل تلزمه كفارة أم لا؟ فيه وجهان سيذكرهما المصنف بعد قليل.\r(¬4) () - نهاية ل/ 220 من (ب).\r(¬5) () - في (ب) ففي.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 217, روضة الطالبين ص 1446, بداية المحتاج 2/ل/88, النجم الوهاج 8/ 35.\r(¬7) () - في (ب) الحلال.\r(¬8) () - وهو كذلك. انظر: النجم الوهاج 8/ 35, مغني المحتاج 3/ 455, تحفة المحتاج 3/ 431.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 218, النجم الوهاج 8/ 35, مغني المحتاج 3/ 455.\r(¬10) () - انظر: روضة الطالبين ص 1447.\r(¬11) () - قال في نهاية المحتاج 7/ 76: (وأراد سنة كاملة أو أطلق؛ أخذاً مما مر في الطلاق).\r(¬12) () - انظر: روضة الطالبين ص 1446.","part":10,"page":885},{"id":9332,"text":"الإيلاء لم يكن مولياً في الحال قطعاً, وإلا فالقولان (¬1). وظاهره حمل السنة على الكاملة عند التنكير, وينبغي أن يكون ذلك فيما إذا أرادها أو أطلق (¬2) كما في الطلاق (¬3).\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) () -العزيز شرح الوجيز 9/ 217 - 218.\r(¬2) () - في (ب) طلق.\r(¬3) () -لم يقيده بذلك أثناء عرض المسألة في كتاب الطلاق. انظر: ص 657 ما قبلها.","part":10,"page":886},{"id":9333,"text":"قال: \" فصل: يمهل أربعة أشهر\" (¬1)؛\rلقوله تعالى: {ٌ????ٹ????ژ ???إ??ٹ ???? ????ن?????} (¬2) قال الشافعي: (وهو حق الزوج؛ كالأجل في الدين المؤجل حق المدين (¬3)) (¬4). وسواء الحر والعبد كما صرح به في المحرر (¬5)؛ [لأنه أمر جبلي (¬6)] (¬7) كالعنة (¬8) , وألحقه (¬9) أبو حنيفة بالعدة فاقتصر على شهرين (¬10).\rوتعبيره يوهم افتقاره إلى إمهال وليس كذلك, وإنما المراد حسبان (¬11) المدة (¬12).\rقال: \" من الإيلاء \" (¬13) أي ابتداء الأشهر منه لا من وقت (المرافعة) (¬14) (¬15). وشمل إطلاقه ما لو آلى (¬16) عن واحدة غير معينة ثم عينها, فإن ابتداء المدة من وقت اليمين على\r¬__________\r(¬1) () - المنهاج 2/ 574.\r(¬2) () - جزء من الآية (226) من سورة البقرة.\r(¬3) () - في (ب) للدين.\r(¬4) () - انظر قول الشافعي في: النجم الوهاج 8/ 36, مغني المحتاج 3/ 456.\r(¬5) () - المحرر ل/109.\r(¬6) () - الجبلي منسوب إلى الجِبِلَّة وهي الطبيعة والغريزة والخليقة. انظر: المصباح المنير ص 51.\r(¬7) () - في (ب) لأمر حكي.\r(¬8) () - انظر: البسيط ص 1088, التهذيب 6/ 142, العزيز شرح الوجيز 9/ 232, الإسعاد ص 327, النجم الوهاج 8/ 36.\r(¬9) () - في (ب) و و ألحقه.\r(¬10) () - إن كانت الزوجة أمة , وإن كانت حرة فأربعة أشهر , بغض النظر عن الزوج حراً كان أم عبداً. انظر: المبسوط 7/ 32 - 33.\r(¬11) () -في (ب) حساب.\r(¬12) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/203.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 574.\r(¬14) () - في (أ) المراجعة.\r(¬15) () - انظر: الحاوي 13/ 274, المهذب 3/ 107, العزيز شرح الوجيز 9/ 232, روضة الطالبين ص 1451, بداية المحتاج 2/ل/88.\r(¬16) () - في (ب) لا.","part":10,"page":887},{"id":9334,"text":"الأصح لا من التعيين (¬1) كما يقتضيه بناء الرافعي على الخلاف في الطلاق المبهم إذا عين (¬2) (¬3).\r\"بلا قاض\" (¬4)؛ لأنها منصوص [عليها بخلاف] (¬5) العنة فيها؛ فإنها أمر اجتهادي (¬6).\rقال: \"وفي رجعية من الرجعة\" (¬7) أي فلو آلى من زوجته ثم طلقها رجعية انقطعت المدة, فإذا راجعها حسبت المدة في حقها من الرجعة لا من وقت اليمين؛ لأنها شرعت للمهلة في وقت يحل له الوطء وفي العدة لا يحل له الوطء (¬8) (¬9).\rقال: \" وإذا (¬10) ارتد أحدهما \" (¬11) أي أو هما جمعياً (¬12) \"بعد دخول في المدة\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 37,\r(¬2) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 215.\r(¬3) () - حيث أنه إذا طلق إحدى زوجتيه مثلاً بقوله: إحداكما طالق, بدون أن ينو معينة ثم عيّن , فإن الطلاق يقع من حين اللفظ على الصحيح لا من حين التعيين. انظر: روضة الطالبين ص 1386 - 1387.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 574.\r(¬5) () - في (ب) كما يقتضيه الخلاف.\r(¬6) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 232, روضة الطالبين ص 1451,الابتهاج 3/ل/5, مغني المحتاج 3/ 456, أسنى المطالب 7/ 276.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 574.\r(¬8) () - انظر: البسيط ص 1089, العزيز شرح الوجيز 9/ 233, روضة الطالبين ص 1451, النجم الوهاج 8/ 37, بداية المحتاج 2/ل/88.\r(¬9) () - وحكى المتولي وجها مخرجاً أنه يبني على ما مضى تخريجاً مما إذا راجع المطلقة ثم طلقها قبل وطء, فإنها تبني على قول. والأول هو المذهب المشهور. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 233, روضة الطالبين ص 1451.\r(¬10) () - في المنهاج: (ولو).\r(¬11) () - المنهاج 2/ 574.\r(¬12) () - انظر: البيان 10/ 305, أسنى المطالب 7/ 276.","part":10,"page":888},{"id":9335,"text":"انقطعت\" (¬1) أي فلا (¬2) يحسب زمن الردة منها؛ لأن المرأة تحرم بها [فلا وقع] (¬3) لامتناعه عن الحرام؛ ولأن (المدة) (¬4) تفضي إلى طلب الوطء وهو ممنوع منه (¬5). ولا خلاف في الانقطاع بردتها؛ لأن المانع (¬6) منها (¬7) , وفي ردته وجه أنه لا يمنع الاحتساب كمرضه (¬8).\rواحترز بقوله: (بعد دخول) عما قبله فإن النكاح ينقطع لا محالة (¬9).\rوأفهم قوله: (في المدة) أن الردة بعدها لا تستأنف المدة ثانياً وليس كذلك, بل تستأنف إن عاد إلى الإسلام في العدة (¬10).\rقال: \" فإذا أسلم (استؤنفت) (¬11) \" (¬12) (المدة) (¬13) أي على المشهور بناء على وجوب (الموالاة) (¬14) في المدة (¬15)؛ لأن قوله تبارك وتعالى: {أربعة أشهر} يقتضي أربعة أشهر\r¬__________\r(¬1) () -المنهاج 2/ 574.\r(¬2) () - في (ب) خلا.\r(¬3) () - في (ب) ولا روفع.\r(¬4) () - في (أ) و (ب) الردة , والمثبت من (ج).\r(¬5) () - كلمة منه ساقطة من (ب).\r(¬6) () - في (ب) البايع.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 233, روضة الطالبين ص 1451, النجم الوهاج 8/ 37.\r(¬8) () -والمذهب الأول. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 233, روضة الطالبين ص 1451, النجم الوهاج 8/ 37, بداية المحتاج 2/ل/88.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 37, بداية المحتاج 2/ل/88.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 234, روضة الطالبين ص 1451.\r(¬11) () - في (أ) استأنفت.\r(¬12) () - المنهاج 2/ 574.\r(¬13) () -في (أ) و (ب) العدة , والمثبت من (ج).\r(¬14) () - في (أ) المبالاة.\r(¬15) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 233, روضة الطالبين ص 1451, بداية المحتاج 2/ل/88, النجم الوهاج 8/ 37, مغني المحتاج 3/ 456.","part":10,"page":889},{"id":9336,"text":"متوالية فوجب (استئنافها) (¬1) كصيام الشهرين في الكفارة (¬2) , ولأن (¬3) طلبها منوط بتوالي الضرر أربعة أشهر ولم يوجد (¬4).\rوقيل: يبني (¬5)؛ لأن النكاح رجع [إلى حالته] (¬6) الأولى (¬7).\rوحكى الإمام اتفاق الأصحاب (على) (¬8) الاستئناف إذا أسلم في أثناء المدة, ثم جزم به فيما إذا أسلم بعدها كالطلاق الرجعي -قال-: وهذا من المسائل التي تحفظ وهو مول (اتحد) (¬9) إيلاؤه وضربنا له المدة فلم يطلق (¬10) ولم يفء, [ثم تستأنف] (¬11) له مدة ثانية) (¬12).\rتنبيه: محل الاستئناف إذا كانت اليمين على الامتناع من الوطء مطلقاً, أو كان قد بقي من مدة اليمين ما يزيد على أربعة أشهر, فإن كان (¬13) أقل من ذلك\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) استيفاؤها.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 37.\r(¬3) () -في (ب) وولأن.\r(¬4) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/88.\r(¬5) () - في (ب) كأنها: تنبني.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: بحالته.\r(¬7) () - وهذا الوجه محكي في ردة الرجل. وفي المسألة وجه آخر: أن ردة الرجل لا تمنع الاحتساب؛ كمرضه. والمذهب الأول. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 233, روضة الطالبين ص 1451, النجم الوهاج 8/ 37.\r(¬8) () - في (أ) و (ب) عن, والمثبت من (ج).\r(¬9) () - في نهاية المطلب: بتجدد.\r(¬10) () - في (ب) تطلق. وهي غير منقطة في (أ).\r(¬11) () - في (ب) لم تستأنق.\r(¬12) () - نهاية المطلب 19/ل/141.\r(¬13) () - في (ب) أكل.","part":10,"page":890},{"id":9337,"text":"فلا معنى للاستئناف (¬1).\rقال:\" وما منع الوطء ولم يُخِلَّ بنكاح إن وجد فيه \" (¬2) أي في الزوج \"لم يمنع المدة, كصوم وإحرام ومرض وجنون\" (¬3) أي (فتضرب) (¬4) مع قيام المانع؛ لوجود الإضرار منه ووجود التمكين (¬5) منها, ولهذا استحقت (¬6) النفقة (¬7). ونبه بالأمثلة على أنه لا فرق فيه (¬8) بين المانع الشرعي كالصوم أو الحسي كالمرض (¬9) (¬10) , وكما لا يمنع المدة لا يقطعها لو طرأ في أثنائها (¬11) , وصرح به في المحرر (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 37, مغني المحتاج 3/ 456, أسنى المطالب 7/ 277, الغرر البهية 8/ 342, بداية المحتاج 2/ل/88.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 574.\r(¬3) () - المنهاج 2/ 574.\r(¬4) () - في النسختين (فيضرب) , ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬5) () - في (ب) التمكن.\r(¬6) () - في (ب) استحقته.\r(¬7) () - انظر: الحاوي 13/ 295 - 297, التهذيب 6/ 145, العزيز شرح الوجيز 9/ 235, أسنى المطالب 7/ 277, بداية المحتاج 2/ل/88.\r(¬8) () - في (ب) منه.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 38, مغني المحتاج 3/ 457, الإسعاد ص 328, تحفة المحتاج 3/ 432.\r(¬10) () - نقل المزني عن النص أن حبس الزوج يمنع الاحتساب, ولكن غلطه فيه كثير من الأصحاب, وقالوا: إنما ذكر الشافعي ذلك في حبسها لا في حبسه. وقال البعض الآخر: إن المزني مصيب في نقله وليس ذلك على اختلاف قولين وإنما هو على اختلاف حالين , فإذا حبس بحق احتسب زمان حبسه, وإذا حبس ظلماً فلا يحتسب زمن حبسه, وقيل: المقصود إذا هي حبسته فإنه يمنع الاحتساب؛ لأنها تقدر على تخليته فكان المانع فيها. انظر: الحاوي 13/ 295, العزيز شرح الوجيز 9/ 235, الإسعاد ص 329, النجم الوهاج 8/ 38\r(¬11) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 235, روضة الطالبين ص 1452, مغني المحتاج 3/ 457.\r(¬12) () - انظر: المحرر ل/109.","part":10,"page":891},{"id":9338,"text":"واحترز بقوله: (ولم يخل) عن الردة و (¬1) الطلاق الرجعي وقد سبقا (¬2).\rقال: \" أو فيها (¬3) \" (¬4) أي في (¬5) الزوجة \"وهو حسي كصغر ومرض منع\" (¬6) أي المدة (¬7) \"وإن حدث (¬8) في المدة قطعها (¬9) \" (¬10)؛ لأن وجود المانع من الوطء منها ينفي أن يقصد الإضرار (¬11). والمراد بالصغر والمرض: المانعان (¬12) من إيلاج الحشفة (¬13).\rقال: \" فإذا (¬14) زال \" (¬15) أي المانع في المدة \"استؤنفت\" (¬16)؛ لأنها إذا تفرقت لم تناول (¬17) الإضرار فلا تثبت المطالبة, وهذا حكاه الماوردي عن النص (¬18) , واختاره الجمهور (¬19).\r¬__________\r(¬1) () - الواو مكررة في (ب).\r(¬2) () - انظر ص 888 - 889.\r(¬3) () - في (ب) منها.\r(¬4) () - المنهاج 2/ 574.\r(¬5) () - في (ب) من.\r(¬6) () -المنهاج 2/ 574.\r(¬7) () - فلا تحتسب إلى أن يزول. انظر: البسيط ص 1090, العزيز شرح الوجيز 9/ 235, روضة الطالبين ص 1452, كفاية النبيه 8/ل/229, الإسعاد ص 328.\r(¬8) () - في (ب) وجدت.\r(¬9) () - في (ب) قطعتها.\r(¬10) () - المنهاج 2/ 575.\r(¬11) () -انظر: التتمة 8/ل/256, العزيز شرح الوجيز 9/ 235, الإسعاد ص 328, النجم الوهاج 8/ 38.\r(¬12) () - في (ب) المانعات.\r(¬13) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 38, نهاية المحتاج 7/ 78, حاشية عميرة على شرح المحلي 4/ 12.\r(¬14) () - في (ب) فإن.\r(¬15) () -المنهاج 2/ 575.\r(¬16) () -المنهاج 2/ 575.\r(¬17) () - في (ب) يتاول.\r(¬18) () - الحاوي 13/ 294.\r(¬19) () - وهو الصحيح. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 236, روضة الطالبين ص 1452, كفاية النبيه 8/ل/229.","part":10,"page":892},{"id":9339,"text":"\"وقيل: تُبْنَى (¬1) \" (¬2) أي؛ لأنه لم ينقطع النكاح فلا يوجب الاستئناف بخلاف الطلاق والردة (¬3) , واختاره الإمام (¬4) , والغزالي (¬5).\rقال: \"أو شرعي كحيض وصوم نفل فلا \" (¬6) أما الحيض؛ فلأن الغالب عوده في كل شهر, فلو منع لامتنع (ضرب) (¬7) المدة غالباً (¬8) , وزعم الرافعي والمصنف أنه لا خلاف فيه (¬9) , وليس كذلك؛ ففي الذخائر وجه أنه يمنع الاحتساب في ابتداء المدة دون قطعها (¬10).\rوأما الثاني؛ فلأنه (¬11) يتمكن من وطئها وتحليلها منه (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) ينبني.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 575.\r(¬3) () - انظر: البسيط ص 1090, بداية المحتاج 2/ل/89.\r(¬4) () - كذا نسب الدميري في النجم الوهاج 8/ 38 إلى الإمام اختيار هذا الوجه , لكن لم يجزم الإمام في نهاية المطلب 19/ل/141 باختيار لأحد الوجهين وإنما اكتفى بحكايتهما, قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 9/ 236: (وقد ذكر – أي الغزالي – في الكتاب أن الأول – أي البناء- أظهر ولم يذكر ذلك في سائر كتبه, ولا ذكره الإمام).\r(¬5) () -انظر: الوجيز 2/ 81.\r(¬6) () - المنهاج 2/ 575.\r(¬7) () - في النسخ: (ضرر). ولعل الصحيح ما أثبته. انظر: النجم الوهاج 8/ 38 - 39, مغني المحتاج 3/ 457.\r(¬8) () - انظر: الحاوي 13/ 293, المهذب 3/ 108, التهذيب 6/ 144 - 145, العزيز شرح الوجيز 9/ 237, النجم الوهاج 8/ 38 - 39, مغني المحتاج 3/ 457.\r(¬9) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 237, روضة الطالبين ص 1452.\r(¬10) () - لم أقف على أحد ذكر هذا الوجه.\r(¬11) () - في (ب) فلا.\r(¬12) () - انظر: البسيط ص 1091, العزيز شرح الوجيز 9/ 137, روضة الطالبين ص 1452, الإسعاد ص 329, أسنى المطالب 7/ 277, بداية المحتاج 2/ل/89.","part":10,"page":893},{"id":9340,"text":"وقد يفهم اقتصاره على الحيض أمرين:\rأحدهما: منع النفاس, لكنه صحح في أصل الروضة (¬1) , والشرح الصغير (¬2) , إلحاقه بالحيض, وكلام الغزالي يخالفه؛ لأنه عذر نادر, وهو/ (¬3) المختار (¬4).\rوالثاني: منع تحير المستحاضة إذا طرأ أو قارن وهو الظاهر (¬5) , ويمكن دخوله في قولهم: أو من حق الزوج يمنع الوطء؛ لأنه كذلك على المشهور (¬6).\rتنبيه: في عد الحيض من الموانع نظر لما سبق من التعليل, وأما صوم النفل فليس من الموانع؛ لأنه يباح (¬7) له الوطء معه, فلا يحسن جعله مانعاً.\rقال: \" ويمنع فرض في الأصح \" (¬8) أي؛ لعدم تمكنه من الوطء (¬9). والثاني لا؛ لتمكنه ليلاً (¬10). والتعبير بالفرض يشمل أداء رمضان, والقضاء, والنذر سواء كان فورياً أو تراخياً (¬11) ,\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 137, روضة الطالبين ص 1452.\r(¬2) () - انظر: الإسعاد ص 329, مغني المحتاج 3/ 457.\r(¬3) () - نهاية ل/221 من (ب).\r(¬4) () - وهذا مارجحه الماوردي , وجزم به الجرجاني, والمحاملي, والمتولي, والشيرازي, وابن الرفعة, وهو مقتضى كلام الشيخ أبي حامد, ونُسب للجمهور وأنه المذهب المشهور. انظر: الحاوي 13/ 293, التنبيه ص 463, التتمة 8/ل/256, كفاية النبيه 8/ل/229, غنية المحتاج 3/ل/205 - 206, النجم الوهاج 8/ 39, أسنى المطالب 7/ 277.\r(¬5) () - قال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/206: (والظاهر أن تحير المستحاضة إذا طرأ أو قارن يمنع الاحتساب على المذهب ولم أر من صرح به , ويمكن أن ينله قولهم: مرض؛ لأنه مرض مانع من الوطء).\r(¬6) () - المستحاضة المتحيرة يحرم وطؤها على المشهور , وقيل: حكمها كحكم المبتدئة.\rأما المبتدئة غير المميزة فالأظهر أن حيضها يوم وليلة, وطهرها تسعة وعشرون , ولا يلزمها الاحتياط في أيام طهرها من الجماع وغيره على المشهور, وقيل: تحتاط. انظر: منهاج الطالبين 1/ 136 - 137, كافي المحتاج للأسنوي ص 935 - 936 وَ 942 - 944.\r(¬7) () - في (ب) باح.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 575.\r(¬9) () - انظر: المهذب 3/ 107, روضة الطالبين ص 1452, كفاية النبيه 8/ل/229, الابتهاج 3/ل/6, بداية المحتاج 2/ل/89.\r(¬10) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 237, النجم الوهاج 8/ 39, مغني المحتاج 3/ 457, نهاية المحتاج 7/ 78.\r(¬11) () - انظر: الإسعاد ص 328, مغني المحتاج 3/ 457, نهاية المحتاج 7/ 78, حاشية قليوبي على شرح المحلي 4/ 12.","part":10,"page":894},{"id":9341,"text":"والظاهر أن التراخي كصوم النفل؛ لأن له تحليلها منه, وقال الإمام: (إن كان القضاء على التراخي انبنى على أنها لو أرادت تعجيله من غير إذن الزوج هل لها ذلك؟ وفيه خلاف جار في تعجيل الصلاة أول (¬1) الوقت, فإن قلنا: لا تصوم إلا بإذنه فكالنفل, وإن قلنا: لها التعجيل ففيه احتمال؛ فإنها ممتنعة عليه شطر الزمان باختيارها (¬2)) (¬3). قال في المطلب: (وهذا الخلاف الذي حكاه في توقف شروعها على إذن الزوج غريب, والمعروف أن الزوج هل يحللها أم لا؟ - قال -:ولم يفرق أحد في رمضان بين أن يكون الزوج ممن يجب عليه صوم رمضان (¬4) أم (¬5) لا بأن يكون مريضاً وهو محتمل).\rتنبيه: قضيته أن المانع الشرعي فيها (¬6) (لايستثنى) (¬7) منه غير صوم الفرض, وليس\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) أو.\r(¬2) () - في نسخة نهاية المطلب ألتي بين يدي: باختياره. ولعل الأقرب ماذكره الزركشي؛ للسياق.\r(¬3) () - نهاية المطلب 19/ل/143.\r(¬4) () - كلمة رمضان ساقطة من (ب).\r(¬5) () - في (ب) أو.\r(¬6) () - في (ب) زيادة كلمة خلاف.\r(¬7) () - في (أ) و (ب) كأنها: لايسثنى , والمثبت من (ج).","part":10,"page":895},{"id":9342,"text":"كذلك؛ فإن الاعتكاف الواجب يمنع منه بلا شك (¬1) , ونقل في الكفاية عن الأصحاب إلحاق الإحرام به, وأن صاحب التتمة خصه بالإحرام للفروض (¬2) (¬3). وقد يؤخذان من كلام المصنف من طريق الأولى؛ فإن الصوم المانع فيه بالنهار وحده, بخلاف (الإحرام) (¬4) والاعتكاف.\rقال: \" فإن وطئ في المدة\" (¬5) فذاك أي وينحل (¬6) الإيلاء (¬7) \"وإلا\" (¬8) أي وإن لم يطأ \"فلها مطالبته بأن يفيء أو يطلق\" (¬9) أي (إن) (¬10) لم يفء للآية الكريمة (¬11) (¬12) , وفي البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما: (إذا آلى الرجل من امرأته لم يقع عليه طلاق وإن مضت أربعة أشهر حتى يوقف, فإما أن يطلق وإما أن يفيء) (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المهذب 3/ 107, التنبيه ص 463, التهذيب 6/ 144, الإسعاد ص 328, روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 277.\r(¬2) () - في (ب) للفرض.\r(¬3) () - انظر: كفاية النبيه 8/ل/229, و التتمة 8/ل/256.\r(¬4) () - في النسخ (الوطء) ولعل الصحيح ما أثبته؛ للسياق.\r(¬5) () - المنهاج 2/ 575.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: ويتحلل.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 39, بداية المحتاج 2/ل/89, مغني المحتاج 3/ 457.\r(¬8) () - المنهاج 2/ 575.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 575.\r(¬10) () - في (أ) و (ب): وإن , والمثبت من (ج).\r(¬11) () - في (ب) للكريمة.\r(¬12) () - يقصد قوله وتعالى: {?فے?،??ص??ض ?ـ??ض ???ے ف?ع َط?ن??ْ??????ك ٌ????ٹ????ژ ???إ??ٹ ???? ????ن????? ـ????ت ??ٍ????ت ??ـ?????ت ?ً???? ????ة???ئ ????ڑ??? ???? َـ????? ????ع???ئ ?ج???ص?ً?ض?? ??ـ?????ت ?ً???? ?ؤ??ظ?ھ ????ص?ئ} الآية (226) من سورة البقرة.\r(¬13) () - لم أجده في صحيح البخاري باللفظ الذي ذكره الشارح , ولكن ذكره البخاري بلفظ: (عن ابن عمر إذا مضت أربعة أشهر يوقف حتى يطلق, ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق). انظر صحيح البخاري كتاب الطلاق, باب قول الله تعالى {?فے?،??ص??ض ?ـ??ض ???ے ف?ع َط?ن??ْ??????ك ٌ????ٹ????ژ ???إ??ٹ ???? ????ن????? ـ????ت ??ٍ????ت ??ـ?????ت ?ً???? ????ة???ئ ????ڑ??? ???? َـ????? ????ع???ئ ?ج???ص?ً?ض?? ??ـ?????ت ?ً???? ?ؤ??ظ?ھ ????ص?ئ}} رقم (5291) ص 1047.","part":10,"page":896},{"id":9343,"text":"وروى الشافعي (¬1) بسنده عن سليمان بن يسار (¬2) قال: (أدركت بضعة عشر من الصحابة كلهم يوقف المولي) (¬3) وهذا بخلاف (¬4) مذهب أبي (¬5) حنيفة (¬6) أنها تطلق بمضي (¬7) المدة من غير طلب؛ لأنه كان طلاقاً في الجاهلية إلا أن الله تعالى جعل المخلص بالمدة فلم يقع في الحال ووقع عند انقضائها (¬8). قال القاضي في الأسرار: (وهذه دعوى عريضة من أين أن الله تعالى جعل المخلص/ (¬9) بالمدة؟ فإن عنيتم (¬10) آية الإيلاء فليس فيها ذلك) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) زيادة رضي الله عنه.\r(¬2) () - الفقيه الإمام عالم المدينة و مفتيها سليمان بن يسار مولى أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها , ولد في خلافة عثمان رضي الله عنه, حدّث عن عدد من الصحابة منهم ابن عباس و زيد بن ثابت وعائشة وميمونة وأم سلمة رضي الله عنهم , قال ابن سعد: (كان ثقة عالياً رفيعاً كثير الحديث) مات رحمه الله سنة سبع ومائة. انظر: الطبقات الكبرى 5/ 174, سير أعلام النبلاء 4/ 444, تهذيب التهذيب 4/ 206.\r(¬3) () - أخرجه الشافعي في مسنده في كتاب الصداق و الإيلاء ص 248, والبيهقي في كتاب الإيلاء, باب من قال: يوقف المولي بعد تربص أربعة أشهر فإن فاء وإلا طلق , 7/ 376 , والدارقطني في كتاب الطلاق و الخلع والإيلاء برقم (3972) 3/ 303.\r(¬4) () - في (ب) الخلاف.\r(¬5) () - في (ب) لي.\r(¬6) () -في (ب) زيادة رضي الله عنه.\r(¬7) () - في (ب) كأنها: لمعنى.\r(¬8) () - انظر: المبسوط 7/ 20, الهداية شرح البداية 2/ 11 - 12, تبيين الحقائق 2/ 262 - 263, بدائع الصنائع 3/ 277.\r(¬9) () - نهاية ل/162 من (أ).\r(¬10) () - في (ب) عنتنم.\r(¬11) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 4/ 13.","part":10,"page":897},{"id":9344,"text":"تنبيهات (¬1):\rالأول: قضيته أن لها توجيه (¬2) الطلب نحو الفيئة (¬3) وحدها, لكن نقلا عن الإمام وأقراه المنع؛ فإن النفس قد لا تطاوع بل يجب أن تكون المطالبة مترددة (¬4) , والصواب ما اقتضاه كلام المصنف (¬5) , وهو ظاهر نص الشافعي في البويطي (¬6) , وجزم به الرافعي قبل [ذلك في الكلام] (¬7) على رقوم الوجيز فقال: إنه لا تطالبه (¬8) بالطلاق ابتداء ولها المطالبة بالاستمتاع الذي هو حقها, فإن لم يوف أمر الحاكم بإزالة الضرر عنها بالطلاق قاله في التتمة (¬9) –قال-: وعلى هذا فحيث (¬10) قلنا يأمره القاضي بالفيئة (¬11) أو الطلاق [فيعتبر] (¬12) مجموع\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) نيهات.\r(¬2) () - في (ب) كأنها: توجب.\r(¬3) () - في (ب) العنة.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 241, روضة الطالبين ص 1453.\r(¬5) () - وهو مارجحه الأسنوي في المهمات ل/401, والدميري في النجم الوهاج 8/ 39, والشربيني في مغني المحتاج 3/ 457.\r(¬6) () - قال الدميري في النجم الوهاج 8/ 39: (وهو الصواب المنصوص).\r(¬7) () - في (ب) كلامه.\r(¬8) () - في (ب) يُطالب.\r(¬9) () - انظر: التتمة 8/ل/258.\r(¬10) () - في (ب) و (أ) فحنث , والمثبت من (ج).\r(¬11) () - في (ب) بالعنة.\r(¬12) () - في (ب) فيغتبر عن.","part":10,"page":898},{"id":9345,"text":"ما أمره به (¬1) انتهى. وهو مقتضى كلامه في الشرح الصغير؛ فإنه جزم به, ولم يحك كلام الإمام (¬2) , وعكس في الروضة (¬3) , وليس بصواب.\rالثاني: ظهر مما قاله الرافعي أن (¬4) الأمرين على الترتيب لا على التخيير (¬5) , فتعبير المصنف منتقد.\rالثالث: ظاهره أن المطالبة للمرأة مطلقاً, فليس لسيد الأمة المطالبة, ولا لولي الصغيرة (¬6) والمجنونة (¬7) , وهو كذلك (¬8).\rالرابع: هذا إذا لم يكن اليمين بالطلاق, أو كانت به وجوزنا له أن يولج, فإن منعناه طولب بالطلاق فقط (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - لفظ الرافعي في العزيز شرح الوجيز 9/ 232: ( ... يبين أنه لايطالبه بالطلاق ابتداءً, وإنما تطالب المرأة بالاستمتاع الذي هو حقها, فإذا لم يوف يأمره الحاكم بإزالة الضرر عنها بالطلاق, وهذا لفظ صاحب التتمة, وعلى هذا فحيث قلنا: يأمره القاضي بالفيئة أو الطلاق يعبر عن مجموع ما يأمره به).\r(¬2) () - انظر: المهمات ل/401, حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 7/ 278.\r(¬3) () - حيث حذف كلام الرافعي أول الباب ومانقله عن التتمة, واقتصر على مانقله عن الإمام. انظر: روضة الطالبين ص 1451 - 1453.\r(¬4) () - في (ب) لن.\r(¬5) () - انظر: مغني المحتاج 3/ 457.\r(¬6) () - في (ب) الصبية.\r(¬7) () - في (ب) المجنون.\r(¬8) () - وإنما يقول الحاكم أو ولي الصغيرة أو المجنونة للزوج على سبيل النصيحة: اتق الله, فيء إليها أو طلقها. انظر: التهذيب 6/ 142, البيان 10/ 310 - 311, العزيز شرح الوجيز 9/ 238 - 239, روض الطالب وأسنى المطالب 7/ 278.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 40.","part":10,"page":899},{"id":9346,"text":"قال:\" ولو تركت حقها فلها المطالبة بعده (¬1) \" (¬2)؛ لأنها رضيت بما هو موجود في الحال [لا بما يتجدد] (¬3) , فأشبه الرضا بإعساره (¬4) بالنفقة, بخلاف الرضا بالعنة أو العيب (¬5)؛ لأنه في حكم الحق الواحد الذي لا يتجدد كالإعسار (¬6) بالمهر (¬7) , وشبه المتولي (¬8) مسألتنا بما لو أبق (¬9) المبيع قبل القبض ورضي المشتري بترك الفسخ ثم بدا له؛ لأن التسليم مستحق له في كل الأوقات, فالإسقاط يؤثر في الحال دون ما يتجدد.\rوما قطع به المصنف هو المشهور (¬10) , وأشار الماوردي إلى نقل وجه في استئناف المدة كالرجعة بعد الطلاق (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) بعدها.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 575.\r(¬3) () - في (ب) لا تتجدد.\r(¬4) () - في (ب) باعتباره.\r(¬5) () - في (ب) العنة.\r(¬6) () - في (ب) كا كالإعسار.\r(¬7) () - انظر: البسيط ص 1092, التهذيب 6/ 142, البيان 10/ 311, العزيز شرح الوجيز 9/ 238, مغني المحتاج 3/ 458, نهاية المحتاج 7/ 79.\r(¬8) () - انظر: التتمة 8/ل/259.\r(¬9) () - أبق بمعنى هرب , يقال: أبق العبد إذا هرب من سيده من غير خوف ولا كد عمل. انظر: لسان العرب 1/ 47, المصباح المنير ص 7.\r(¬10) () - وهو المذكور في: البسيط ص 1092, التهذيب 6/ 142, البيان 10/ 311, وهو ماذكره الرافعي والنووي ولم يذكرا غيره , انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 238, روضة الطالبين ص 1452. وقال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/306: ( ... كما نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ... وأشار الماوردي إلى حكاية وجه في استئناف المدة قال: ولاوجه له).\r(¬11) () - انظر: الحاوي 13/ 276.","part":10,"page":900},{"id":9347,"text":"قال:\" وتحصل الفيئة بتغييب الحشفة (¬1) \" (¬2) أي (¬3) أو قدرها من مقطوعها (¬4)؛ لأن أحكام الوطء تتعلق بذلك (¬5) , وسواء البكر والثيب, والوطء المباح والمحرم, كذا قالوا (¬6) , لكن مقتضى نص الشافعي أنه لا يكتفي في البكر بالتغييب بل لابد من زوال العُذرة (¬7) , وبه صرح القاضي الحسين (¬8) وغيره (¬9) , فكان حق المصنف [أن يقول/ (¬10)] (¬11): وإذهاب البكارة؛ وإلا فقد تغيب ولا تذهب كالغوراء (¬12).\rوأفهم قوله: (بتغييب) أنه لا فرق بين تغييبها بفعله أو فعلها, حتى لو نزلت عليه واستدخلت حشفته حصلت وهو الأصح (¬13) , قال المتولي: (سواء كان عالماً به أو نائماً). [ولا تنحل] (¬14) اليمين بذلك قطعاً؛ لأنه لم يطأ (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - في المنهاج: حشفة.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 575.\r(¬3) () - كلمة أي ساقطة من (ب).\r(¬4) () - في (ب) مقطوعاً.\r(¬5) () - انظر: الغرر البهية 8/ 340 - 341, الإسعاد ص 337, النجم الوهاج 8/ 40, أسنى المطالب 7/ 281.\r(¬6) () - قال الغزالي في البسيط ص 1100: (إن تغييب الحشفة على أي وجه فُرض كاف في انقطاع الطلبة). وانظر: النجم الوهاج 8/ 40.\r(¬7) () - انظر: مختصر المزني ص 267.\r(¬8) () - انظر: بداية المحتاج 2/ل/89.\r(¬9) () - كالبغوي في التهذيب 6/ 147.\r(¬10) () - نهاية ل/222 من (ب).\r(¬11) () - مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬12) () - في (ب) كالغور.\r(¬13) () - والوجه الثاني: لاتحصل الفيئة. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 244, روضة الطالبين ص 1454.\r(¬14) () - في (ب) ولا لمتحد.\r(¬15) () -انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 244, روضة الطالبين ص 1454, النجم الوهاج 8/ 41, الإسعاد ص 337.","part":10,"page":901},{"id":9348,"text":"فائدة: الفيئة بكسر الفاء وفتح الهمزة الرجوع إلى الوطء (¬1).\rقال: \" بقبل \" (¬2) أي فلا تحصل بالتغييب في الدبر ولا فيما دون الفرج, وهي (¬3) من زياداته على المحرر, وهو غير صحيح؛ لأنه إذا حلف على ترك الوطء [حنث بالوطء في الدبر كما سبق (¬4) , وإذا حنث انحلت اليمين فلا يبقى معه مطالبة, كما لو طالبته فلم يفء إلا بعد انقضاء [المدة] (¬5) المحلوف عليها فإن مطالبتها تسقط (¬6). وينبغي فرض المسألة فيما إذا كان الحلف على ترك الوطء] (¬7) في القبل (¬8).\rقال: \"ولا مطالبة إن كان بها مانع وطء كحيض ومرض\" (¬9) أي لا (¬10) يمكن معه الوطء؛ لأن الوطء متعذر من جهتها فكيف [تطلبه أو تطلب] (¬11) ما يقوم مقامه وهو الطلاق؟! وأيضاً فالمطالبة إنما تكون (¬12) بما (¬13) تستحقه\r¬__________\r(¬1) () - الفيئة: الرجوع للوطء, مأخوذة من فاء إذا رجع , ضبطها الزركشي بكسر الفاء وفتح الهمزة, وقيل: بكسر الفاء مع المد, وقيل: بفتح الفاء وكسرها. انظر: الصحاح 1/ 48, مغني المحتاج 3/ 458, حاشية البجيرمي 4/ 51.\r(¬2) () - المنهاج 2/ 575.\r(¬3) () - في (ب) وهو.\r(¬4) () - انظر ص 881 - 882.\r(¬5) () -كلمة المدة ساقطة من (أ).\r(¬6) () - انظر: المهمات ل/401, النجم الوهاج 8/ 40 - 41, الغرر البهية 8/ 341, وفيها ذِكْر هذا في مسألة الوطء في الدبر, أما الوطء فيما دون الفرج فلقد قال صاحب الإسعاد بشرح الإرشاد ص 338: (قوله: بقبلها , يقتضي أنه لاتحصل الفيئة بالإتيان فيما دون الفرج, وهو كذلك).\r(¬7) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬8) () -انظر: المهمات ل/401, النجم الوهاج 8/ 40 - 41.\r(¬9) () -المنهاج 2/ 575.\r(¬10) () - حرف لا ساقط من (ب).\r(¬11) () - في (ب) يطلبه أو يطلب.\r(¬12) () -في (ب) يكون , وهي غير منقطة في (أ).\r(¬13) () - في (ب) مما.","part":10,"page":902},{"id":9349,"text":"وهي (¬1) لا تستحق الوطء في هذه الحالة (¬2) , ويشبه ما إذا تعذر تسليم المبيع عن البائع لا بصنع (¬3) منه, فإن تساوى [تعذره بصنع] (¬4) منه في المطالبة بمقابله؛ [لأنهما معاً من] (¬5) جهته.\rتنبيهان (¬6):\rالأول: فهم من إطلاقه نفي الطلب طلب الطلاق والفيئة (¬7) كما ذكرنا (¬8) , ومن المشكل الجمع بين قولهم: إن طلاق المولي في الحيض ليس ببدعي وأنه يمنع المطالبة, وأقرب (¬9) ما يمكن فرضه فيما (¬10) إذا تقدمت المطالبة في زمن النقاء ولم يفء مع تمكنه حتى طرأ الحيض, فإنه لا يبعد مطالبته بالطلاق حينئذ (¬11). قال في البسيط: (والعجب أن الحيض يمنع المطالبة ولا يقطع المدة) (¬12).\rالثاني: فهم من مثاليه (¬13) أنه لا فرق بين المانع الشرعي والحسي (¬14) , وزاد في المحرر:\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) وهو.\r(¬2) () - انظر: الحاوي 13/ 292, التهذيب 6/ 145, البيان 10/ 321, النجم الوهاج 8/ 41, مغني المحتاج 3/ 458, بداية المحتاج 2/ل/89.\r(¬3) () - في (ب) يضيع.\r(¬4) () - في (ب) كأنها: تعذه بصيع.\r(¬5) () - في (ب) لأنها معاني.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: تنبيهات.\r(¬7) () - في (ب) والعنة.\r(¬8) () - انظر ص 896 وَ 898.\r(¬9) () - في (ب) وأقرت.\r(¬10) () - في (ب) فيه ما.\r(¬11) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 41, تحفة المحتاج 3/ 433, نهاية المحتاج 7/ 79.\r(¬12) () - البسيط ص 1093.\r(¬13) () - في (ب) مثاله.\r(¬14) () -انظر: غنية المحتاج 3/ل/207, مغني المحتاج 3/ 458.","part":10,"page":903},{"id":9350,"text":"الإحرام (¬1). وهو حسن؛ لأن المانع الشرعي فيها كغيره, فكان (¬2) ينبغي للمصنف ذكره. قال في المطلب: (والنفاس هنا كالحيض بلا خلاف, وفي إلحاقه بالحيض (¬3) في احتساب المدة خلاف). وأشار في الوسيط إلى الفرق: بأن الحيض يتكرر [في الأشهر] (¬4) مراراً (¬5). وهذا يقتضي عدم إلحاق النفاس به (¬6).\rوسكتوا عن الاستحاضة, وصرح شارح التعجيز بعدم التحاقها بالحيض, وفيه (¬7) توقف.\rقال: \" وإن كان فيه مانع طبعي (¬8) كمرض \" (¬9) أي يمنع الوطء, أو لا يمنعه لكن يخاف منه زيادة العلة أو بطء البرء (¬10) \"طولب بأن يقول: إذا قدرت فئت\" (¬11)؛ لأنها تسكن بهذا القول فيدفع ضررها به كالوطء (¬12) , وقيل: يقول مع ذلك: ندمت على ما فعلت, حكاه الرافعي عن الشيخ أبي حامد (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المحرر ل/110.\r(¬2) () - في (ب) وكان.\r(¬3) () - في (ب) الحيض.\r(¬4) () - في (ب) كأنها: بالأشهر.\r(¬5) () - انظر: الوسيط 6/ 23.\r(¬6) () - ولكنهم ألحقوه به. انظر: أسنى المطالب 7/ 278, النجم الوهاج 8/ 41, مغني المحتاج 3/ 458.\r(¬7) () - في (ب) وبه.\r(¬8) () - في المنهاج: طبيعي.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 575.\r(¬10) () - انظر: البيان 10/ 322, العزيز شرح الوجيز 9/ 239, روضة الطالبين ص 1452, أسنى المطالب 7/ 278.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 575.\r(¬12) () - انظر: الغرر البهية 8/ 340, أسنى المطالب 7/ 278, بداية المحتاج 2/ل/89, مغني المحتاج 3/ 458.\r(¬13) () - لم أجد هذا في العزيز شرح الوجيز , وهو موجود في روضة الطالبين , قال النووي في الروضة ص 1452: (وإن كان المانع فيه فهو طبعي وشرعي, فالطبعي بأن يكون مريضا لا يقدر على الوطء أو يخاف منه زيادة العلة أو بطء البرء, فيطالب بالفيئة باللسان أو بالطلاق إن لم يفئ, والفيئة باللسان أن يقول: إذا قدرت فئت, واعتبر الشيخ أبو حامد أن يقول مع ذلك: ندمت على ما فعلت).","part":10,"page":904},{"id":9351,"text":"قلت: وجرى عليه كثير من العراقيين (¬1) , ومن المراوزة: القاضي الحسين (¬2) , والبغوي (¬3) , وصاحب الكافي (¬4) , وغيرهم, والظاهر أن المراد به التأكيد والاستحباب كما صرح به القاضي أبو الطيب (¬5) , ولهذا (¬6) اقتصر الشافعي على الوعد (¬7). واعتبر في التنبيه أن [يقول: لو] (¬8) قدرت لفئت (¬9). قال ابن الرفعة: (ولم أره لغيره إلا (¬10) فيما لا يرجى (وطؤه) (¬11) كالمجبوب (¬12)) (¬13). وحكى الإمام (¬14) عن الأصحاب أنه يعتذر\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الغرر البهية 8/ 340, أسنى المطالب 7/ 278, الإسعاد ص 336.\r(¬2) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/207.\r(¬3) () - انظر: التهذيب 6/ 145.\r(¬4) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/207.\r(¬5) () - في التعليقة الكبرى ص 706. وانظر: النجم الوهاج 8/ 41.\r(¬6) () - في (ب) ولقد.\r(¬7) () - وهو ماحكاه منصور التميمي في المستعمل عن الشافعي أنه قال: إنه إذا كان له عذر من مرض أو غيره لا يقدر معه على الجماع فيقول متى قدرت جامعتها) انظر: غنية المحتاج 3/ل/207 - 208.\rأما عبارة الشافعي في الأم 5/ 390 فهي: ( ... فعرض له مكانه مرض يمنع الإصابة قلنا فئ بلسانك ومتى أمكنك أن تصيبها وقفناك فإن أصبتها وإلا فرقنا بينك وبينها).\r(¬8) () - مابين المعقوفتين ساقط من (ب).\r(¬9) () - التنبيه ص 463.\r(¬10) () - في (ب) وإلا.\r(¬11) () - في (أ) و في (ب): وطئه. ولعل الصحيح ما أثبته, وهو الموجود في المرجع الآتي.\r(¬12) () - في (ب) كالمجنون.\r(¬13) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 41.\r(¬14) () - في (ب) للإمام.","part":10,"page":905},{"id":9352,"text":"بالمانع ويعد (¬1) بالوطء بعد زواله, لابد منهما, والاقتصار على أحدهما لا يكفي -قال-: والرأي عندنا أنه لو اقتصر على الوعد فقال: إذا ارتفع مرضي أصبتك كفى) انتهى (¬2). وينبغي حمل كلام التنبيه على الوعد ليوافق كلام الأصحاب.\rتنبيهان:\rالأول: ليس المراد المطالبة (¬3) بذلك عيناً بل به أو بالطلاق (¬4) (¬5) , كما صرح به في الكافي.\rالثاني: لم يذكر حكم ما إذا كان العذر لا يرجى زواله كالجب, وقال الإمام: (فيأته) (¬6) باللسان بأن يقول: لو قدرت لفئت ولا يقول إذا (¬7). واعتبر المحاملي معه: ندمت (¬8) على ما كان مني (¬9) , وكذا قاله في البيان (¬10).\rقال: \" أو شرعي كإحرام فالمذهب أنه يطالب بطلاق\" (¬11) أي عيناً, ولا يطالب بالفيئة أو الطلاق (¬12) , إذ كيف يطلب منه ما يحرم (عليهما) (¬13)؟! ولأنه مخير بين الفيئة (¬14) والطلاق فإذا تعذر منه (¬15) الفيئة تعين الطلاق, وهذا بناء على أن من فيه مانع شرعي إذا طلب منها\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) كأنها: ويعتد.\r(¬2) () - نهاية المطلب 19/ل/147.\r(¬3) () - في (ب) المطالب.\r(¬4) () - في (ب) الطلاق.\r(¬5) () - انظر: روض الطالب مع أسنى المطالب 7/ 278, النجم الوهاج 8/ 41.\r(¬6) () - في (أ) و (ب): فيته. ولعل الصحيح ما أثبته.\r(¬7) () - انظر قوله في: مغني المحتاج 3/ 458. وانظر: نهاية المطلب 19/ل/147.\r(¬8) () - في (ب) بدمت.\r(¬9) () -انظر: مغني المحتاج 3/ 458.\r(¬10) () - انظر: البيان 10/ 326 - 327.\r(¬11) () - المنهاج 2/ 575.\r(¬12) () - وهذا هو الأشبه في العزيز شرح الوجيز 9/ 240 والأصح في الروضة ص 1453.\r(¬13) () - في (أ) عليها.\r(¬14) () - في (ب) العتق.\r(¬15) () -كلمة منه ساقطة من (ب).","part":10,"page":906},{"id":9353,"text":"الوطء حرم عليها التمكين وهو الأصح (¬1). وقيل: لا يتعين طلب الطلاق ويكتفى (¬2) منه بفيء (¬3) اللسان كالمانع الحسي (¬4).\rوالطريق الثاني: يقال له: أنت المفرط (¬5) بالإيلاء فإن فئت عصيت وأفسدت عليك عبادتك, وإن طلقت ذهبت زوجتك, وإن أبيت طلقنا عليك, فهذا حاصل مانقلاه (¬6) (¬7). والذي رجحاه هي (¬8) طريقة بعض العراقيين (¬9) , والذي نص عليه الشافعي في الأم, والأصحاب من الطريقين أنه يطالب بأحد الأمرين؛ لظاهر الآية (¬10) , قال القاضي أبو الطيب, والشيخ أبو حامد وغيرهما: بعد أن يقال (له: ليس لك أن تطأها) (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - والوجه الثاني: يلزمها التمكين؛ لأنه لامانع فيها, وليس لها منع ماعليها من الحق. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 240, روضة الطالبين ص 1453.\r(¬2) () - في (ب) كأنها: ويكفي.\r(¬3) () - في (ب) كأنها: نفي.\r(¬4) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 240, النجم الوهاج 8/ 42, بداية المحتاج 2/ل/89.\r(¬5) () - في (ب) الملفوظ.\r(¬6) () - في (ب) كأنها: مايقولاه.\r(¬7) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 239 - 240, روضة الطالبين ص 1453.\r(¬8) () - كلمة هي ساقطة من (ب).\r(¬9) () - يقصد ابن الصباغ كما هو في المصدرين السابقين.\r(¬10) () - انظر: الأم 5/ 394, المهذب 3/ 114, التهذيب 6/ 146, التعليقة الكبرى ص 719 - 720, البسيط ص 1093 - 1094, ونسبه الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/209 إلى جمهور الأئمة.\r(¬11) () -في (أ) لك ليس له أن يطأها.\r(¬12) () - قال القاضي أبو الطيب في التعليقة ص 719: ( ... إذا ثبت هذا فإنه يقال له: إن فئت إليها في إحرامك عصيت ربك ..... فإن قال لنا: بماذا تفتوني؟ قلنا: نفتيك بطلاقها ولا تطأها). وانظر: غنية المحتاج 3/ل/208.","part":10,"page":907},{"id":9354,"text":"ثم محل الخلاف في الصوم ما (¬1) إذا لم يستمهل وأبدى الضرار, [أما إذا] (¬2) استمهل إلى الليل تعينت إجابته (¬3) , وكذا لو كان يتحلل من إحرامه في ثلاثة أيام ورأينا إمهاله إياها فالوجه إسعافه ولا طريق غيره, صرح به الإمام -قال-: ثم إذا تحلل بعد الأيام الثلاثة يجوز أن يقال: يترك حتى ينشط (¬4) شهوته, ويجوز أن يقال: إن لم (يبتدر) (¬5) طلقها عنه (¬6) غيره إن طلبت (¬7) , وهذا فقه حسن (¬8).\rقال: \" فإن عصى بوطء \" (¬9) أي في القبل (¬10) / (¬11) كما سبق (¬12) \"سقطت المطالبة\" (¬13) أي وانحلت اليمين (¬14). وفهم من تصريحه بالعصيان أنه ليس لها تمكينه, وينظر فإن كان المانع يتعلق بهما كالطلاق الرجعي, أو بها كالحيض والصوم والإحرام فلا يجوز لها التمكين (¬15) , وإن كان يتعلق به كصومه وإحرامه فالأصح المنع؛ لما فيه من الإعانة على\r¬__________\r(¬1) () -في (أ) أما.\r(¬2) () - في (ب) إذا ما.\r(¬3) () - عبارة الدميري في النجم الوهاج 8/ 42: (ثم محل الخلاف في الصوم إذا لم يستمهل, فإن استمهل إلى الليل وأبدى الضرر أمهل). وانظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 242 , مغني المحتاج 3/ 459.\r(¬4) () - في (ب) يبسط.\r(¬5) () - في (أ) يبتذر , وفي (ب) ييتدر , والمثبت من (ج).\r(¬6) () - كلمة عنه ساقطة من (ب).\r(¬7) () - في (ب) طلب.\r(¬8) () -انظر: نهاية المطلب 19/ل/143 , ومغني المحتاج 3/ 459, ونهاية المحتاج 7/ 79.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 575 - 576.\r(¬10) () - في (ب) كأنها: البعك.\r(¬11) () - نهاية ل/223 من (ب).\r(¬12) () - انظر ص 907 وَ 902.\r(¬13) () - المنهاج 2/ 576.\r(¬14) () - انظر: روض الطالب وأسنى المطالب 7/ 279, مغني المحتاج 3/ 459, بداية المحتاج 2/ل/89, تحفة المحتاج 3/ 434.\r(¬15) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 239 - 240, روضة الطالبين ص 1452.","part":10,"page":908},{"id":9355,"text":"المعصية (¬1) , ويسقط حقها من المطالبة بهذا الامتناع إن قلنا لها التمكين (¬2)؛ كالديون المبذولة إذا امتنع صاحب الدين من الأخذ بعلة أنها مغصوبة. وإن قلنا: (لها الامتناع) (¬3) فلم يُمكن وطلبت الطلاق قال الإمام: فوجهان:\rقيل: لها ذلك.\rوقيل: [يكتفى فيه بفيئة] (¬4) اللسان حتى يزول (العارض) (¬5) (¬6). وبالثاني جزم صاحب الكافي وغيره.\rقال: \" وإن أبى الفيئة والطلاق فالأظهر أن القاضي يطلق عليه طلقة \" (¬7) أي إذا رفعته إليه؛ لأنه لا سبيل لدوام إضرارها ولا لإجباره (¬8) على الفيئة؛ لأنها لا تدخل تحت الإجبار (¬9) والطلاق يقبل النيابة فناب (¬10) عنه عند الامتناع قهراً (¬11) , كما يزوج على العاضل (¬12) ,\r¬__________\r(¬1) () - والوجه الثاني: يلزمها التمكين؛ لأنه لامانع فيها, وليس لها منع ماعليها من الحق. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 240, روضة الطالبين ص 1453.\r(¬2) () - انظر: البيان 10/ 324, العزيز شرح الوجيز 9/ 240, روضة الطالبين ص 1453.\r(¬3) () - لعل الأقرب: يجب الامتناع.\r(¬4) () - في (ب) يكفي فيه نفيه.\r(¬5) () - في (أ) المعارض.\r(¬6) () - نهاية المطلب 19/ل/145. ورجح الرافعي والنووي الأول, انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 240, روضة الطالبين ص 1453.\r(¬7) () - المنهاج 2/ 576.\r(¬8) () - في (ب) لاحتباره.\r(¬9) () - في (ب) الاختيار.\r(¬10) () - في (ب) فنايب.\r(¬11) () - في (ب) فهذا.\r(¬12) () - العاضل اسم فاعل من العضل وهو: امتناع الولي من التزويج من الكفء بعد المرافعة إلى القاضي. انظر: غنية الفقيه ص 741.","part":10,"page":909},{"id":9356,"text":"ويستوفي الحق من المماطل (¬1) (¬2) , قال القفال الشاشي (¬3) في محاسن الشريعة: كأن (¬4) وكيله طلقها؛ لأن الطلاق يقبل (¬5) النيابة بخلاف الوطء. انتهى (¬6).\rوالثاني وهو (¬7) أحد قولي القديم: أنه يلجئه بالحبس والتعزير حتى يفيء أو يطلق, ولا يطلق عليه؛ لحديث: (الطلاق لمن أخذ بالساق) (¬8) , وكمن أسلم على أكثر من أربع (¬9) (¬10). وينبغي على [هذا أن يجبره] (¬11) بغير الحبس؛ لئلا تطول المدة فتتضرر المرأة, وذكروا في التفليس فيما إذا امتنع من وفاء الثمن أن الحاكم مخير بين أن/ (¬12) يجبره على البيع والإيفاء (¬13) وبين أن (يدفع) (¬14) بنفسه ويوفي عنه (¬15) , ولم يذكروا مثله هنا.\r¬__________\r(¬1) () - المماطل اسم فاعل من المطل وهو: التسويف بوعد الوفاء مرة بعد أخرى, وقيل: التطويل والمدافعة مع القدرة على التعجيل, وقيل المدافعة بالحق مع توجهه. يقال: مطله بدينه مطلاً إذا سوّفه بوعد الوفاء مرة بعد أخرى. انظر: التعاريف ص 663 , المصباح المنير ص 296.\r(¬2) () - انظر: المهذب 3/ 113, العزيز شرح الوجيز 9/ 241, الغرر البهية 8/ 340, أسنى المطالب 7/ 279, النجم الوهاج 8/ 42, مغني المحتاج 3/ 459.\r(¬3) () - في (ب) والشاشي.\r(¬4) () - في (ب) وكأن.\r(¬5) () - في (ب) نقل.\r(¬6) () - انظر: محاسن الشريعة ل/101.\r(¬7) () - في (ب) (هو) بدون الواو.\r(¬8) () - رواه ابن ماجة في كتاب الطلاق باب طلاق العبد 2/ 532 برقم (2081) , والبيهقي في كتاب الخلع والطلاق , باب طلاق العبد بغير إذن سيده 7/ 360, والطبراني في الكبير 11/ 300, وابن عدي في الكامل 6/ 2040, والدارقطني في كتاب الطلاق والخلع 3/ 288 - 289 برقم (3925 - 3926 - 3927) بألفاظ متقاربة. وقد روي بعدة أسانيد كلها ضعيفة , انظر: التلخيص الحبير 3/ 441 , الدراية 2/ 198.\r(¬9) () - انظر: المهذب 3/ 112, العزيز شرح الوجيز 9/ 241, روضة الطالبين ص 1453, النجم الوهاج 8/ 43.\r(¬10) () - والأظهر من القولين الأول. انظر: روضة الطالبين ص 1453.\r(¬11) () - في (ب) هذاك يخيره.\r(¬12) () - نهاية ل/163 من (أ).\r(¬13) () - في (ب) والا والابقاء.\r(¬14) () - لعل الأقرب: يبيع.\r(¬15) () - الذي له مال وعليه دين فيجب أداؤه إذا طُلب, فإذا امتنع أمره الحاكم به, فإذا امتنع فالحاكم بالخيار إن شاء باع ماله عليه بغير إذنه وإن شاء أكرهه على بيعه وعزره بالحبس وغيره حتى يبيعه. انظر: روضة الطالبين ص 665.","part":10,"page":910},{"id":9357,"text":"(تنبيهات) (¬1):\rالأول: أفهم قوله: (طلقة) أنه لو زاد لم تقع الزيادة (¬2) , وإنما لم يقيدها بالرجعية؛ ليشمل ما لو لم يمكنه ذلك كما لو كانت قبل الدخول أو مستكملة لعدد الطلاق (¬3).\rالثاني: احترز بقوله: (أبى (¬4) الفيئة [والطلاق] (¬5)) عما إذا أبى (¬6) الفيئة وحدها, فإنه يأمره بالطلاق (¬7).\rالثالث: لم يتعرضا لكيفية تطليق الحاكم وفي الاستذكار للدارمي: (يقول: أوقعت على فلانة عن فلان طلقة كما حكي عن الإملاء, [أو حكمت] (¬8) عليه في زوجته بطلقة,\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) تبيهات , وفي (ب) تنيهات.\r(¬2) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 43, أسنى المطالب 7/ 279, الغرر البهية 8/ 340, مغني المحتاج 3/ 459.\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 43, مغني المحتاج 3/ 459.\r(¬4) () - في (ب) أن.\r(¬5) () - في (ب) في الطلاق.\r(¬6) () - في (ب) أتى.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 43.\r(¬8) () - في (ب) وأحكمت.","part":10,"page":911},{"id":9358,"text":"ونحوه (¬1) , فإن (¬2) قال: أنت طالق ولم يقل عن فلان لم يقع, وإن قال: أنت خلية أو غيره من الكنايات ونوى الطلاق وقال عن فلان قال ابن القطان: يصح) انتهى (¬3). وقضيته أن الوكيل بالطلاق لابد أن يضيفه (¬4) إلى موكله لفظاً أو نية, سواء أطلَّق (¬5) بصريح أو كناية, لكن في الفروع المنثورة آخر الطلاق من الرافعي أن الوكيل إذا طلق لا يحتاج إلى نية إيقاع الطلاق عن موكله في الأصح (¬6).\rولا شك أن للوكيل ثلاثة أحوال (¬7): قصد إيقاعه عن موكله, وهو واضح, أو يطلق ولا (¬8) يقصد شيئاً, وهي مسألة الوجهين, وأن يقول (¬9) أتيت به لغرض نفسي ووقوعه عني لا عن (¬10) الموكل, وقضية هذا الفرع وقوعه, لكن في آخر الديات (¬11) عن فتاوى البغوي: أن الوكيل في استيفاء القصاص إذا قال: قتلته لا عن جهة الموكل لزمه القصاص, وينتقل حق الموكل (¬12) إلى التركة (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) ونحوها.\r(¬2) () - في (ب) فلو.\r(¬3) () - انظر: غنية المحتاج 3/ل/210.\r(¬4) () - في (ب) يصفه.\r(¬5) () - في (ب) طلق.\r(¬6) () - عبر الرافعي بالأقرب, والنووي بالأصح, انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 160, روضة الطالبين ص 1431.\r(¬7) () - انظرها في المهمات ل/382.\r(¬8) () - في (ب) فلا.\r(¬9) () - في (ب) يقيل.\r(¬10) () - في (ب) عني.\r(¬11) () - الصحيح قبيل الديات. انظر: العزيز شرح الوجيز 10/ 311 روضة الطالبين ص 1642.\r(¬12) () - في (ب) الوكيل.\r(¬13) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 10/ 311, روضة الطالبين ص 1642.","part":10,"page":912},{"id":9359,"text":"الرابع: أنه لا فرق بين حضور الزوج وغيبته وهو كذلك إذا امتنع عند القاضي, فأما إذا شهد عدلان عليه بالإيلاء والامتناع من الفيئة والطلاق لم يطلق القاضي عليه, بل لابد من الامتناع عنده كما في العضل (¬1) , إلا أن يتعذر إحضاره بتوار أو تمرد (¬2) , قاله البغوي (¬3) (¬4).\rالخامس: كيفية الدعوى عند القاضي: أن يُدعى عليه الإيلاء وأن مدته قد انقضت من غير وطء, ويُطلب منه دفع الضرر بالخروج عن موجب (¬5) الفيئة أو الطلاق (¬6) , إذ الشيء إذا كان منه أحد مخرجين على الإبهام لا يمكن تخصيص أحدهما بالطلب, ولهذا لما كانت المتعة إلى تقدير القاضي في أي نوع لم يكن للزوجة (¬7) طلبها إلا مبهمة, قاله في المطلب تفقهاً – قال-: وكلام الإمام (¬8) يشير إليه.\rقال: \" وأنه لا يمهل ثلاثة \" (¬9) أي إذا لم يكن عذر يمنع؛ لأنه زيادة على ما أمهله (¬10) الله, وألحق إذا حل لا يؤجل بعد ذلك أجلاً ثانياً باستمهاله (¬11). والثاني: يمهله؛ لأنه (¬12) ربما\r¬__________\r(¬1) () - في (ب) الفصل.\r(¬2) () -في (ب) نمذد.\r(¬3) () - في (ب) زيادة رحمه الله تعالى.\r(¬4) () - في فتاويه كما قال الأسنوي في المهمات ل/402, وانظر هذه المسألة في: فتاوى ابن الصلاح 2/ 688, النجم الوهاج 8/ 42.\r(¬5) () - في (ب) موجبه.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 43, مغني المحتاج 3/ 459.\r(¬7) () - في (ب) للزوج.\r(¬8) () - في (ب) الأم.\r(¬9) () - المنهاج 2/ 576.\r(¬10) () - في (ب) أمهمله.\r(¬11) () - انظر: الحاوي 13/ 288, البسيط ص 1097, العزيز شرح الوجيز 9/ 242, مغني المحتاج 3/ 460. وهذا هو الأظهر عند الجمهور , انظر: روضة الطالبين ص 1453.\r(¬12) () - في (ب) لأنمه.","part":10,"page":913},{"id":9360,"text":"لم يجد (نشاطاً) (¬1) قبلها وهي في [حد القلة] (¬2) (¬3) , ومن (¬4) ثم اعتبرت في مواضع: مهلة المرتد (¬5) (¬6) , والمعسر بالنفقة (¬7) , وتارك الصلاة (¬8). وغيرهم (¬9).\rوأفهم كلام المصنف (أمرين) (¬10):\rأحدهما: عدم الإمهال في الزائد (¬11) عليها بلا خلاف, وهو كذلك (¬12).\rوالثاني: جواز الإمهال فيما دونها بلا خلاف, والمعروف أنه يمهل بقدر ما يتهيأ فيه الوطء كالصائم حتى يفطر, والجائع حتى يشبع, والناعس حتى ينام, وذلك يحصل بيوم فما\r¬__________\r(¬1) () - في (أ) شيئاً كما, وفي (ب) شيئاً لما. والمثبت من (ج).\r(¬2) () - في (ب) أحد العلة.\r(¬3) () - انظر: الحاوي 13/ 288, البسيط ص 1097, العزيز شرح الوجيز 9/ 242, النجم الوهاج 8/ 43, مغني المحتاج 3/ 460.\r(¬4) () - في (ب) كأنها: ومني.\r(¬5) () - في (ب) المرتدة.\r(¬6) () - في مدة استتابة المرتد قولان:\rأحدهما: ثلاثة أيام, وهو ما أشار إليه الزركشي.\rالثاني: أنه يستتاب في الحال فإن تاب وإلا قُتل, وهذا هو الأظهر. انظر: المهذب 3/ 411 - 412, روضة الطالبين ص 1730.\r(¬7) () - إذا عجز عن النفقة على الزوجة فلها الفسخ على المشهور, ولكن هل ينجز الفسخ أم يمهل ثلاثة أيام؟ قولان , أظهرهما الثاني, وهو ما أشار إليه الزركشي. انظر: روضة الطالبين ص 1567 - 1569.\r(¬8) () - تارك الصلاة يستتاب قبل قتله, وهل تكفي الاستتابة في الحال أم يجب استتابته ثلاثة أيام؟ فيه قولان. وقيل: إنه لا يمهل, والقولان في الاستحباب. وقيل: في وجوبها. انظر: المجموع 3/ 16, روضة الطالبين ص 241.\r(¬9) () - كالأخذ بالشفعة و خيار العتق والعنة. انظر: البسيط ص 1098, العزيز شرح الوجيز 9/ 242.\r(¬10) () - في (أ) بأمرين.\r(¬11) () - في (ب) الزوائد.\r(¬12) () - انظر: الحاوي 13/ 288, مغني المحتاج 3/ 460.","part":10,"page":914},{"id":9361,"text":"دونه (¬1) , فلو استمهل أكثر من يوم قال الشافعي في المختصر/ (¬2): (لم أؤجله أكثر من يوم) (¬3).\rوعطف المصنف يقتضي أن الخلاف قولان, والرافعي متردد في أنه وجهان أو قولان (¬4) , والصواب ما في الكتاب؛ فهما موجودان في المختصر (¬5). نعم الجزم بالترجيح لا يقتضيه كلام المحرر؛ فإنه قال: رجّح (منهما) (¬6) المنع (¬7) , ونقله في الروضة عن تصحيح الجمهور (¬8) , وصححه في تصحيح التنبيه (¬9).\rوهذا كله في الفيئة بالفعل, أما (¬10) الفيئة باللسان فلا يمهل قطعاً حيث يجد (¬11) المكنة (¬12).\rقال: \" وأنه إذا وطئ بعد مطالبة (¬13) لزمه كفارة يمين\" (¬14) أي إن كان قد حلف بالله تعالى؛ لحنثه (¬15) فدخل في عموم النص الموجب للتكفير, وهذا هو الجديد الصحيح وأحد\r¬__________\r(¬1) () - انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 242, روضة الطالبين ص 1453, مغني المحتاج 3/ 460.\r(¬2) () - نهاية ل/224 من (ب).\r(¬3) () - مختصر المزني ص 265, وانظر: الأم 5/ 390.\r(¬4) () - قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز 9/ 242: (وهل يمهل ثلاثة أيام؟ فيه قولان يقال: وجهان).\r(¬5) () - انظر: مختصر المزني ص 266, وانظر: التعليقة الكبرى ص 708.\r(¬6) () - في (أ) و (ب) فيهما. والمثبت من (ج) , وهو ما في المحرر.\r(¬7) () - انظر: المحرر ل/110.\r(¬8) () - روضة الطالبين ص 1453.\r(¬9) () - انظر: تصحيح التنبيه 2/ 80.\r(¬10) () - في (ب) فأما.\r(¬11) () - في (ب) يجل.\r(¬12) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 43, الغرر البهية 8/ 342, تحفة المحتاج 3/ 434, نهاية المحتاج 7/ 80, إعانة الطالبين 4/ 34.\r(¬13) () - في المنهاج: مطالبته.\r(¬14) () - المنهاج 2/ 576.\r(¬15) () - في (ب) لحيثه.","part":10,"page":915},{"id":9362,"text":"قولي القديم (¬1) , وبه قال الأئمة الثلاثة (¬2).\rوالثاني: لا يلزمه (¬3)؛ لظاهر (¬4) قوله تعالى (¬5): {ـ????ت ??ٍ????ت ??ـ?????ت ?ً???? ????ة???ئ ????ڑ???}. ووقع في الرافعي ترجيحه (¬6) , وكأنه خلل من الناسخ (¬7)؛ لتصريحه في الشرح الصغير بخلافه (¬8)؛ ولهذا أصلحه (¬9) في الروضة (¬10). وكل حانث يلزمه الكفارة بلا خلاف إلا هذا (¬11).\rأما إذا كانت اليمين على صوم, أو عتق (¬12) ونحوه (ففيه) (¬13) الأقوال الثلاثة (¬14) , وسيأتي إن شاء الله تعالى في أول النذر.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: نهاية المطلب 19/ 125, البسيط ص 1053, روضة الطالبين ص 1441.\r(¬2) () - انظر: المبسوط 7/ 20, تبيين الحقائق 2/ 262, التاج والإكليل 3/ 277, المغني 11/ 38, الإنصاف 9/ 181.\r(¬3) () - انظر: نهاية المطلب 19/ 125, البسيط ص 1053, البيان 10/ 312, روضة الطالبين ص 1441.\r(¬4) () - في (ب) لظهار.\r(¬5) () - في (ب) تبارك وتعالى.\r(¬6) () - كذا قال الدميري في النجم الوهاج 8/ 44, ولكن في العزيز شرح الوجيز 9/ 199 ساق الرافعي الأقوال بدون ترجيح. ورجح في المحرر ل/110 القول بلزوم الكفارة حيث قال: (وإذا وطئ بعد المطالبة فأصح القولين أنه يلزمه كفارة اليمين).\r(¬7) () - في (ب) المناسخ.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 44.\r(¬9) () - في (ب) صلّحه.\r(¬10) () - قال النووي في الروضة ص 1441: (لزمه كفارة اليمين على المذهب وهو الجديد وأحد قولي القديم , والثاني: لا كفارة).\r(¬11) () - انظر: حاشية عميرة على شرح المحلي 4/ 14.\r(¬12) () - المقصود التزام العتق في الذمة وذلك بصيغة: إن وطئتك فلله علي أن أعتقه , أما إن كان بصيغة التعليق كقوله: إن وطئتك فعبدي حر, فإنه يعتق بوطئها. انظر: الحاوي 13/ 234, البسيط ص 1058 , العزيز شرح الوجيز 9/ 199.\r(¬13) () - في (أ) ففي.\r(¬14) () - أي إذا حنث والأقوال هي:\rكفارة اليمين.\rالوفاء بما التزم.\rيتخير بين الأمرين.\rوهذه هي يمين اللجاج وتسمى أيضاً نذر اللجاج, والراجح هو التخيير. انظر: البسيط ص 1057, العزيز شرح الوجيز 9/ 199, المجموع 8/ 350 - 351, روضة الطالبين ص 480 - 481","part":10,"page":916},{"id":9363,"text":"وإن كانت اليمين بالطلاق الثلاث طلقت ثلاثاً (¬1).\rتنبيهان:\rالأول: قد يفهم قوله: (بعد المطالبة) (¬2) أنه لو وطئ بعد المدة بدون مطالبة لا يكون كذلك, ولم يتعرض له في الشرح والروضة, وفي الكفاية عن القاضي الحسين: أنه مرتب على ما بعد الطلب وأولى بعدم سقوط الكفارة (¬3) (¬4)؛ لأن الله تعالى إنما عفا بالفيئة بعدها, بل حصر في المهذب قول السقوط بما بعد الطلب (¬5) كما يقتضيه كلام المصنف, وحكى شارح التعجيز كلام القاضي ثم قال: وعكس الإمام؛ لأنه (¬6) بادر إلى التدارك فكان أولى بالعفو.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي 13/ 244 - 245, المهذب 3/ 111, الوسيط 6/ 11, البسيط ص 1064.\r(¬2) () - في (ب) بعدم مطالبته.\r(¬3) () - في (ب) الكفاية.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 8/ 44 , نهاية المحتاج 7/ 80.\r(¬5) () - كذا قال ابن النقيب في النكت 2/ل/89. والذي في المهذب قوله بعد أن ساق القولين: (واختلف أصحابنا في موضع القولين:\rفمنهم من قال: القولان فيمن جامع وقت المطالبة, فأما إذا وطئ في مدة التربص فإنه يجب عليه الكفارة قولاً واحداً؛ لأن بعد المطالبة الفيئة واجبة فلا يجب بها كفارة كالحلق عند التحلل.\rومنهم من قال: القولان في الحالين, ويخالف كفارة الحج فإنها تجب بالمحظور والحلق المحظور هو الحلق في حال الإحرام, وأما الحلق عند التحلل فهو نسك وليس كذلك كفارة اليمين؛ فإنها تجب بالحنث والحنث الواجب كالحنث بالمحظور في إيجاب الكفارة) انظر: المهذب 3/ 110 - 111.\r(¬6) () - في (ب) أنه.","part":10,"page":917},{"id":9364,"text":"وأما لو وطئ في المدة فطريقان (¬1):\rأحدهما: يجب قطعاً, وعزاها القاضي أبو الطيب للأكثرين (¬2).\rوالثانية: على القولين (¬3). وحينئذ (¬4) فينبغي حمل كلام المصنف على بيان محل الخلاف في التكفير؛ لأنه لا كفارة لو وطئ قبل المطالبة في المدة أو بعدها (¬5).\rالثاني (¬6): قوله: (وأنه) معطوف على الأظهر, وعبر في الروضة بالمذهب (¬7).\rفائدة: قال المرعشي في الترتيب: (ليس تحصل الفيئة من المولي في موضع ويبقى عليه حكم الإيلاء بعد ذلك إلا في ثلاث مسائل: (إحداها) (¬8) أن يفيء (¬9) بلسانه, فاليمين قائمة. الثانية: أن يطأها في حال جنونه, فاليمين قائمة\r¬__________\r(¬1) () - كلمة فطريقان مكررة في (ب).\r(¬2) () - التعليقة الكبرى ص 707, وانظر: المهذب 3/ 110, البيان 10/ 314, العزيز شرح الوجيز 9/ 199, روضة الطالبين ص 1441, النكت 2/ل/89.\r(¬3) () - انظر المراجع السابقة.\r(¬4) () - في (ب) قلت.\r(¬5) () - قال الأذرعي في غنية المحتاج 3/ل/211: (وأما لو وطئ في الأشهر الأربعة ففيه طريقان: أحدهما: طرد القولين, ورجحها الشيخ أبو حامد ومتابعوه والقاضي أبو الطيب و الماوردي. والثانية: تجب قولاً واحداً , ونسبها القاضي أبو الطيب إلى أبي إسحاق وأبي علي الطبري وأكثر الأصحاب, وحكاها القاضي الحسين عن شيخه القفال , والمتولي عن القاضي نفسه, ورجحها القاضي في العمد ... إذا علمت هذا فيجوز أن يحمل كلام المنهاج على إرادة بيان محل الخلاف في التكفير؛ لأنه لا كفارة إذا وطئ قبل المطالبة في المدة أو بعدها كما هو أعني الجزم بوجوب الكفارة إحدى الطريقتين وفيه نظر). واكتفى الرافعي والنووي بذكر الخلاف من غير ترجيح , انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 199, روضة الطالبين ص 1441.\r(¬6) () - في (ب) والثاني.\r(¬7) () - انظر: روضة الطالبين ص 1441.\r(¬8) () - في (أ) إحديها , و في (ب) أحدهما. والمثبت من (ج).\r(¬9) () - في (ب) كأنها: نفى.","part":10,"page":918},{"id":9365,"text":"أيضاً (¬1) [إلا أنه (¬2) يستأنف له أربعة أشهر بعدها] (¬3). الثالثة: أن يكره على جماعها فيكون اليمين باقية على قول أصحابنا (¬4)) انتهى. وما ذكره في الثانية خلاف المرجح.\r\r- ... - ... -\r¬__________\r(¬1) () - لو وطئها المولي في المدة أو بعدها وهو مجنون ففي المسألة طريقان:\rالأول: القطع بأنه لا يحنث ولا تنحل اليمين ولا كفارة, وهذا هو المذهب.\rالثاني: أن في وجوب الكفارة قولين كالناسي؛ لأن المجنون ملحق بالمخطئ في كفارة القتل فكذا كفارة اليمين, فعلى هذا إن أوجبنا الكفارة انحلت اليمين, وإلا فعلى الوجهين في المكره.\rانظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 245, روضة الطالبين ص 1454.\r(¬2) () - في (ب) أن , والمثبت من (ج).\r(¬3) () -مابين المعقوفتين ساقط من (أ).\r(¬4) () - لو وطئها مكرهاً ففي وجوب الكفارة القولان فيمن فعل المحلوف عليه ناسياً أو مكرهاً\rفإن أوجبنا الكفارة انحلت اليمين وارتفع الإيلاء.\rوإن قلنا لا تجب الكفارة ففي انحلال اليمين وجهان:\rالأول: تنحل اليمين.\rالثاني: عدم الانحلال, وهذا هو الأصح. انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 245, روضة الطالبين ص 1454.","part":10,"page":919},{"id":9366,"text":"فهرس الآيات\rاسم السورة و الآية ... رقم الآية ... الصفحة\rسورة البقرة\r{??پ?? ??غ?ه????????????ژ} ... (187) ... 873\r{??پ??)) ??ف?ه???ٹ?????ح??ژ ?ّ??چ?ڑ ??ـَ???ن????ے ????????ت ?ـَ???نً???ژ ??غ?ه???ژ?????ت} ... (222) ... 873\r{?فے?،??ص??ض ?ـ??ض ???ے ف?ع َط?ن??ْ??????ك} ... (226) ... 847\r{ٌ????ٹ????ژ ???إ??ٹ ???? ????ن?????} ... (226) ... 887\r{ـ????ت ??ٍ????ت ??ـ?????ت ?ً???? ????ة???ئ ????ڑ???} ... (226) ... 853\r{وإن عَزَمُوا الطَّلاق} ... (226) ... 848\r{??پ?? ??ش?????ڑ ??ف?ن?ض ـ??? ?ف ظ?چ?ر??ے ??ع ?ج?ص?? ?ً???? ُّ?ت ??ف?ن?ع??ڑ ????} ... (228) ... 709\r{?ًف?ن?چ?ض??إ??ٹ?? ??ج?ڑ??? ?ًف?ه??????ٹ} ... (228) ... 776\r{ء ًذ?ض???} ... (228) ... 776\rج???ص?ً?ض?? {??ـ???ژ?ً???ع} ... (229) ... 241\r{???? ??کے??َ???ژ ??ف???? ڑ????ٹ} ... (229) ... 492\r{ً???ت ??????ق?? ??ظ?ن ??ص?ئ ??ظ??ت ??ًں??چ?ت?? ???م?ٹ} ... (229) ... 200\r{ـ?????ت ??ن?ح??صً؛} ... (230) ... 243\rـ?????ت {??ن?ح??صً؛ ً???ت ??شي???ڑ ?ف?ع م?ض} ?ں إ??ٹ ... (230) ... 271\r{?ف??إ?ص????ت ??ف?ن?ص????? ??غ?ه??ر?? ع?????ت ?ا??? إ?ظ?ٹ} ... (231) ... 800\r{غ?ه??ر?? ع?????ت}. ... (231) ... 783\r{??پ? ????ٌ،????چ??ژ ??????ے??ٍ ?ً???? ???????ه} ... (231) ... 344","part":10,"page":921},{"id":9367,"text":"{?ف???إ?ص?????ت ??ف?ن?ص????? ً???ت ??ف?ه??ص?? إ??ژ ـ??? ?ف ??رق??ے ??ف?ن????? ????} ... (232) ... 800\r{??پ?? ????ظ?چ?ر??ژ ??لًں???????ن???ض??} ... (283) ... 709\rآل عمران\r??ن???ے?????????ے {?فے?،??ض?? ????ق?ع??ٍ ?????ح???ژ?? ?ً???? ??ج?ڑ ??م?ژ??ح??ژ ??پ?? ?ًف??ژ??ظ??ژ ???پ??? ط?چك?????} ?ـ??ظ?صَ???ع ... (102) ... 4\rالنساء\r??ن???ے????????ے {ٌ????قض?? ?????ح???ژ?? ?ط?ر??ٹً? ??،??ض?? ??ر?ح?ص?? ف??ع ????ة???ك ?لًں?ڑ??? ?ج?ص???? ??ن ق?ع ??ن?? ??? ?ًگ??ٹ?? ??ظ?ن ق?ع ??پ????? ???????ز ?ٍ???ً???ك?? ????ح???ژ???? ?ً???? ??،??ض?? ?ـ???ض?ٍ??????ژ ??م?ٹ ??•??ڑ ????????? ??ـ??? ?ً???? ?ـ??ز ط?ر ??ص?ئ} ??????خ?? ... (1) ... 4\r{ـ?????ت ط?چ??ة?? ???پ??? ?????ض?ں إ??ژ} ... (3) ... 115 - 116\r{?لًں?ڑ?????ت ???? ??ع ???ر?ص?ع ? ط?ر??ق???ظ ?ے???} ... (3) ... 116\r{ف?ئ ???????ژ ? ط?رق??ع} ... (29) ... 730\rّ?چ????ض???? {?ـ???ت?????ژ ??غ?ه???????ك ??غ?ه??ہ??إ??ت} ... (34) ... 184\rف?ه??ٹ???????? {} ... (34) ... 187\r{ـ??? ???ںے???ے ???????ص????? ?ج???ت???ے ?ً???? ????ظ?ن??ق ???ٹ} ... (35) ... 194 - 195\r{???? ?ط??چ ??ظ????ض ?ٍ??????قض??} ... (43) ... 873\r???پ {????چ???ے ?ـ??ں?إ???ح?ض??} ... (95) ... 548\r{?? ????ئ ّ?ض????? ?????ً?ض??} ... (95) ... 548\r{ـ????? ???خ????ة??چ?ے ?ف????إ?ے ?ً???? ????? ف??ع ???م?چ???إ?ھ} ... (130) ... 377\rالمائدة","part":10,"page":922},{"id":9368,"text":"{???? ?ط??چ ??ظ????ض ?ٍ??????قض??} ... (6) ... 873\r{??ن???ے?????????ے ?فے?،??ض?? ????ق?ع??ٍ ??پ ????ع?????????ژ ??????????ً?؛ ???ع ??ش?ڑ??? ?ً???? َط?ر?ض} ... (87) ... 393\rالأنعام\r?س??ك?????ھ {?ش???ع ???ع ?س??ك??? ??ً????} ... (93) ... 73\rالأعراف\r{?س???خ ?????ص?? ??? ُّ?ت ???ع???} ... (38) ... 528\r{???ظ??ص??ت ??ن???????إ??ژ} ... (189) ... 873\rالأنفال\r{ف?ع?? ط?ن??ض???ے ?،???ع ??ے ????????ٹ??} ... (16) ... 656\rيونس\r??ه {??،??ض?? ?ش?إ?? ?ط?ر?ض ?ش? ????ض?? ????ق??َ??چ?ض ?م??ت} ... (67) ... 134\rهود\r{??ـ??? ??????ق?????ض?? ?ـ ??ه?،??ے ????????????????ض??} ... (114) ... 29\rيوسف\r???ظ?ض?? {??ؤ?ص?ٹ ??????ں?????} ... 75\rإبراهيم\r{?ّ??ژ ???ژ ??ن?ص????? ??ش?ز ??ـ??ڑ ?ـ????????ٹ ???ن???ٹ??} ... (25) ... 766\rالإسراء\r{???ع????ے??? ????ئ ں??ژ ?م?ص??ت ?ٍ???ظ ھ??????? ??ّ?ق?????ض??} ... (110) ... 664\rالفرقان\r?ف?ے?،??ض???? {?ـ??چ?????ے ??ن???ٹ???ض ??ں?ً????ھ ??ظ??????خ??} ... (64) ... 119\rالروم","part":10,"page":923},{"id":9369,"text":"{?ـ??ڑ ????? ظ??ژ ?ـ??ڑ?? ?ـ?????????ژ} ... (17) ... 766\rلقمان\r{??م?ص??????ت?? ء ?ـ ???ع??ئ} ... (14) ... 808\rالأحزاب\r{?? ???ض??إ?چ??ت ??ف?ر إ??چ?ع??? ??غ?ر ڑ????ھ?????} ... (28) ... 414\r{??ن???ے?????????ے ?فے?،??ض?? ??????ق??ع??ٍ ?????? ٌ??چ? ??ر??ك ??????ق?ع ??ظ?ض?? ?ً??? ??ف?ه??ظ???چح??صً؛} ... (49) ... 480\r??ن???ے?????????ے {?فے?،??ض?? ????ق?ع??ٍ ????ح???ژ?? ?ً???? ????ض???خ?? ??پَ????خ ??ںے?ں?ھ ??? َک?ص????ے َط?ر?ض ??ر?ص???ظ ئ??? َ??ة????إ??ے?? ط?ر?ض ?َط?ر??ٹ???ك?? ف?ع?? ?ؤ?????ے ?ً???? ??م?ض??ھ???? ں?ح??ت ?????ت ???َ????ت ??ظ??ہ??ئ} ... (70 - 71) ... 4\rالأحقاف\r{??م??ص ظ?ڑ?? ??م?ص??????ت?? ?ـ???????ص??? ???? ن??} ... (15) ... 808\rالطلاق\r{??ن???ے?????????ے ?ٌّ????قض??} ... (1) ... 335\r{??چ?ح??صً؛ ??????ٌ ?ٍ????????قض?? ??ف?ه??ح??ص????ت ??غ ن?ژ??ں?إ?ض} ... (1) ... 335\r{غ?ه??ر?? ع?????ت}. ... (2) ... 783\r{??غ?ه??ر?? ع?????ت ?ا??? إ?ظ?ٹ ???? ??ف?ه???خ?????ت ?ا??? إ?ظ?ٹ ????ں?ن??????? ?????? ?س ں?ئ ??رق??ع} ... (2) ... 790\rالتحريم\r{??ن???ے?????????ے ?ٌّ????قض?? ً??ض ?•????ي??ٌڑ ???ع ??ش?ڑ??? ?ً???? ?ًذ?ض} ... (1) ... 385\rالقلم","part":10,"page":924},{"id":9370,"text":"{ـ??? ?ـ??ز ??? ?س??ع ?ـ??ق???ٹ??} ... (14) ... 686","part":10,"page":925},{"id":9371,"text":"فهرس الأحاديث النبوية\rطرف الحديث ... الصفحة\rأبك جنون؟ فقال: لا ... 460 - 461\rإذا كان عند الرجل امرأتان ... 117\rإذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ... 809 - 810\rإن أحدكم يجمع خلقه ... ... 810\rإن الله تجاوز عن أمتي ... وما استكرهوا عليه ... 445\rأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الخلع تطليقة ... 241\rأن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ... ... 392 - 393\rأن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق سودة ... 777\rأن فاطمة بنت قيس حكت له - صلى الله عليه وسلم - أن زوجها طلقها البتة ... 635\rإنكن صواحبات يوسف ... 704\rأنه صلى الله عليه وسلم استأذن أزواجه أن يمرض ... 130\rأنه عليه الصلاة والسلام سئل عن قوله تعالى: (الطلاق مرتان ... ) ... 492 - 493\rأنه عليه الصلاة والسلام قال لسودة اعتدي ... ... 369\rإنه ليس بك على أهلك هوان ... 166 - 167\rثم إن شاء طلقها قبل أن يمسها ... 616\rحديث ركانه أنه طلق امرأته البتة فحلفة النبي صلى الله عليه وسلم ...... ... 503\rحديث عويمر العجلاني أنه طلقها بعد اللعان ثلاثاً ... 634\rحفصة أنكرت على رسول الله خلوته بمارية, فقال: اسكتي. ... 131\rدع ما يريبك إلى ما لا يريبك ... 577\rرد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مضعون التبتل ... 368","part":10,"page":926},{"id":9372,"text":"رفع القلم عن ثلاثة ... 336\rسبع للبكر و ثلاث للثيب ... 160\rسودة وهبت يومها لعائشة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم .... ... 179 - 180\rالشهر هكذا وهكذا ... 741\rالطلاق لمن أخذ بالساق ... 910\rطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة ثم راجعها ... 777\rفاتقوا الله في النساء ... فأضربوهن ضرباً غير مبرح ... 188\rفإن مسها فلها المهر بما استحل ... 873\rفطارت القرعة لعائشة وحفصة ...\rفلا تستعجلي حتى تستأمري أبويك ... 416\rقوله صلى الله عليه وسلم لركانة: ارددها ... 783\rكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفراً أقرع ... 172\rكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف علينا ... 142\rلا تحلفوا بآبائكم ... 853\rلا تنكح أمة على حرة ... 157\rلا طلاق إلا بعد نكاح ... 481\rلا طلاق في إغلاق ... 445\rلست لك بمخلية ... 366\rالمختلعة يلحقها الطلاق ... 485\rمره فليراجعها ثم ليطلقها ... 620\rمره فليراجعها ثم ليمسكها ... 609\rمروهم بالصلاة لسبع ... 622\rمن أعتق أو طلق واستثنى ... 568\rمن أعتق شقصاً له من عبد ... 465\rمن حلف ثم قال: إن شاء الله ... 563","part":10,"page":927},{"id":9373,"text":"من مس ذكره فليتوضأ ... 871\rيا رسول الله ما أنقم على ثابت ... ... 201","part":10,"page":928},{"id":9374,"text":"فهرس الآثار\rطرف الأثر ... الصفحة\rاحتج له ابن عباس بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات) ... 480\rأدركت بضعة عشر من الصحابة كلهم يوقف المولي ... 897\rإذا آلى الرجل من امرأته لم يقع عليه طلاق ... 896\rاستدل له ابن عباس بأن الله تعالى ذكر الطلاق .... ... 242 - 243\rإن الربِّيع افتدت من زوجها بمالها كله ... 223\rأن رجلاً سأل ابن عباس فقال: أني جعلت امرأتي على حراماً ... 385\rأن عثمان ورثها بعد انقضائها ... 498\rأن عثمان ورثها في العدة ... 498\rأن نفيعاً مكاتباً لأم سلمه - رضي الله عنها - ... 491\rتدريان ما عليكما إن رأيتما أن تجمعا ... 195\rحبلك على غاربك قاله رجل من العراق فاستحضره عمر ... 371\rعثمان -رضي الله عنه - جعل الخلع طلاقاً ... 241\rعن ابن عباس أنه كان يقول في الحرام يمين يكفرها ... 389\rعن أبي مليكة أنه سأل ابن الزبير عن المرأة ... ... 495\rعن أنس من السنة إذا تزوج البكر على الثيب ... 160 - 161\rعن علي قال: (إذا تزوجت الحرة على الأمة ..... ) ... 157\rقراءة ابن عباس: (الذين يقسمون من نسائهم) ... 847\rقضى عثمان في البائن بأنها ترث ... 495\rقضى علي في البائن بأنها ترث ... 496\rكان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها ... 637","part":10,"page":929},{"id":9375,"text":"كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ... 636","part":10,"page":930},{"id":9376,"text":"فهرس الأعلام المترجم لهم\rالعلم ... الصفحة\rإبراهيم بن أحمد أبو إسحاق المروزي ... 303\rإبراهيم بن خالد الكلبي [أبو ثور] ... 314\rإبراهيم بن عبدالرحمن بن أحمد الأنصاري ... 68\rإبراهيم بن عبدالله بن عبدالمنعم [ابن أبي الدم] ... 337\rإبراهيم بن عبدالوهاب بن علي الزنجاني ... 436\rإبراهيم بن علي بن أحمد الواسطي ... 20\rإبراهيم بن علي بن يوسف أبو إسحاق [الشيرازي] ... 145\rإبراهيم بن عيسى المرادي ... 20\rإبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران [أبو إسحاق الاسفراييني] ... 715\rابنة الجون ... 346\rأبو بكر بن أحمد بن محمد [ابن قاضي شهبة] ... 27\rأبو سريحة الغفاري ... 810\rأحمد بن إبراهيم بن إسماعيل [أبو بكر الاسماعيلي] ... 720\rأحمد بن أبي أحمد الطبري [ابن القاص] ... 256\rأحمد بن الحسين بن سهل أبو بكر الفارسي ... 551\rأحمد بن الحسين بن علي [البيهقي] ... 144\rأحمد بن بشر بن عامر المروروذي [القاضي أبو حامد] ... 715\rأحمد بن بشرى أبو بكر المصري ... 791\rأحمد بن حمدان بن أحمد الأذرعي ... 44\rأحمد بن علي السبكي ... 42\rأحمد بن عمر أبو العباس البغدادي [ابن سريج] ... 258","part":10,"page":931},{"id":9377,"text":"أحمد بن عمر بن يوسف [الخفاف] ... 162\rأحمد بن فارس بن زكريا القزويني [ابن فارس] ... 334\rأحمد بن فرح بن أحمد أبو العباس اللخمي ... 22\rأحمد بن لؤلؤ [ابن النقيب] ... 43\rأحمد بن محمد بن أحمد [الجرجاني] ... 137\rأحمد بن محمد بن أحمد [الميداني] ... 372\rأحمد بن محمد بن أحمد أبو العباس الروياني [جد صاحب البحر] ... 356\rأحمد بن محمد بن أحمد الاسفراييني [الشيخ أبو حامد] ... 144\rأحمد بن محمد بن أحمد الضبي [المحاملي] ... 124\rأحمد بن محمد بن عباس ... 22\rأحمد بن محمد بن علي المصري [ابن الرفعة] ... 150\rأحمد بن محمد بن مكي [القمولي] ... 649\rأحمد بن موسى بن علي [ابن عجيل] ... 837\rإسحاق بن أحمد بن عثمان الكمال أبو إبراهيم ... 20\rإسماعيل بن أحمد بن محمد [والد صاحب البحر] ... 377\rإسماعيل بن حماد الجوهري [الجوهري] ... 130\rإسماعيل بن خليفة الحسباني ... 43\rإسماعيل بن عبدالواحد بن إسماعيل البوشنجي ... 383\rإسماعيل بن عمر بن كثير عماد الدين أبو الفداء [ابن كثير] ... 65\rإسماعيل بن محمد بن إسماعيل [الحضرمي] ... 837\rإسماعيل بن يحيى المزني ... 227\rامرأة ابن عمر ... 608\rامرأة ثابت بن قيس رضي الله عنهما ... 200\rامرأة ركانة ... 503","part":10,"page":932},{"id":9378,"text":"امرأة كعب بن مالك رضي الله عنهما ... 347\rأنس بن مالك بن النضر الأنصاري رضي الله عنه ... 160\rبرقوق بن آنص ... 50\rبكر بن عبدالله المزني ... 200\rثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه ... 200\rالحسن بن إبراهيم [الفارقي] ... 182\rحسن بن أحمد بن حرمي ... 67\rالحسن بن أحمد بن يزيد [الاصطخري] ... 359\rالحسن بن الحسين [ابن أبي هريرة] ... 164\rالحسن بن القاسم أبو علي الطبري [صاحب الإفصاح] ... 454\rالحسن بن يسار البصري ... 157\rالحسين بن الحسن بن محمد البخاري [الحليمي] ... 564\rالحسين بن شعيب السنجي المروزي [الشيخ أبو علي] ... 220\rالحسين بن صالح [ابن خيران] ... 352\rالحسين بن علي أبو عبدالله [الطبري] ... 352\rالحسين بن محمد أبو عبدالله الطبري [الحناطي] ... 304\rالحسين بن محمد بن أحمد [القاضي الحسين] ... 138\rالحسين بن مسعود بن محمد [البغوي] ... 163\rحفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ... 131\rحمد بن محمد بن إبراهيم البستي [الخطابي] ... 344\rالخليل بن أحمد الفراهيدي ... 277\rداود بن علي بن خلف الأصبهاني ... 344\rالربيع بن سليمان المرادي ... 416\rالربيع بنت معوذ الأنصارية ... 223","part":10,"page":933},{"id":9379,"text":"ركانة بن عبد يزيد بن هاشم القرشي ... 503\rالزبير بن أحمد بن سليمان [الزبيري] ... 338\rزوج فاطمة بنت قيس ... 635\rسالم بن أبي الدر عبدالرحمن بن عبدالله الدمشقي الشافعي ... 23\rسالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم ... 620\rسلار بن الحسن بن عمر الإربلي ... 20\rسليمان بن الأشعث السجستاني [أبو داود] ... 142\rسليمان بن خلف بن سعد الأندلسي القرطبي [أبو الوليد الباجي] ... 568\rسليمان بن هلال بن شبل الجعفري الشافعي ... 23\rسليمان بن يسار ... 897\rسودة بنت زمعة [أم المؤمنين] رضي الله عنها ... 179\rشريح بن عبد الكريم بن أحمد الروياني ... 356\rصهيب البكري البصري [أبو الصهباء] ... 638\rطاهر بن عبدالله بن طاهر [أبو الطيب الطبري] ... 132\rعامر بن شراحيل الهمداني [الشعبي] ... 494\rعبد الحي بن أحمد العكري الصالحي [ابن العماد] ... 71\rعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ... 27\rعبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني ... 45\rعبد الله بن طلحة بن محمد [ابن طلحة المالكي] ... 555\rعبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي ... 26\rعبدالرحمن بن إبراهيم بن سباع [تاج الدين الفزاري] ... 789\rعبدالرحمن بن أحمد بن محمد السرخسي [الزاز] ... 602\rعبدالرحمن بن عبدالعلي بن علي [ابن السكري] ... 715\rعبدالرحمن بن عبدالله بن علوان [ابن الاستاذ] ... 811","part":10,"page":934},{"id":9380,"text":"عبدالرحمن بن مأمون بن علي [المتولي] ... 121\rعبدالرحمن بن محمد بن أحمد [الفوراني] ... 172\rعبدالرحمن بن يوسف بن إبراهيم [نجم الدين أبو القاسم] ... 600\rعبدالرحيم بن إبراهيم الأميوطي ... 67\rعبدالرحيم بن إبراهيم بن هبة الله الجهني [البارزي] ... 571\rعبدالرحيم بن الحسن الأسنوي ... 66\rعبدالرحيم بن محمد بن محمد [ابن يونس] ... 258\rعبدالسيد بن محمد بن عبدالواحد [ابن الصباغ] ... 125\rعبدالعزيز بن عبدالسلام بن أبي القاسم [عز الدين] ... 189\rعبدالعزيز بن عبدالكريم بن عبدالكافي الجيلي ... 245\rعبدالغفار بن عبدالكريم القزويني [صاحب الحاوي الصغير] ... 183\rعبدالقاهر بن طاهر بن محمد البغدادي [أبو منصور] ... 844\rعبدالكريم بن عبدالصمد بن محمد ... 21\rعبدالكريم بن محمد بن عبدالكريم [الرافعي] ... 120\rعبدالله بن أحمد بن محمد [ابن قدامة] ... 368\rعبدالله بن الزبير بن العوام رضي الله عنه ... 495\rعبدالله بن زيد الجرمي البصري [أبو قلابة] ... 160\rعبدالله بن محمد بن إبراهيم [ابن أبي شيبة] ... 241\rعبدالله بن محمد بن هبة الله [ابن عصرون] ... 196\rعبدالله بن مسعود بن غافل رضي الله عنه ... 809\rعبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري [ابن قتيبة] ... 446\rعبدالله بن يوسف بن عبدالله [أبو محمد] ... 220\rعبدالملك بن طريف الاندلسي [ابن طريف] ... 874\rعبدالملك بن عبدالله بن يوسف [إمام الحرمين] ... 136","part":10,"page":935},{"id":9381,"text":"عبدالواحد بن إسماعيل بن أحمد [الروياني] ... 126\rعبدالواحد بن الحسين بن محمد [الصيمري] ... 363\rعثمان بن عبدالرحمن بن عثمان [ابن الصلاح] ... 364\rعثمان بن عيسى بن درباس [صاحب الاستقصاء] ... 312\rعروة بن الزبير بن العوام ... 637\rعلي بن إبراهيم بن داود أبو الحسن بن العطار ... 23\rعلي بن أحمد البغدادي [ابن المرزبان] ... 212\rعلي بن أحمد بن محمد الواحدي [صاحب البسيط] ... 877\rعلي بن أحمد بن محمد الدبيلي ... 713\rعلي بن الحسين القاضي [الجوري] ... 394\rعلي بن الحسين بن حرب البغدادي [ابن حربويه] ... 424\rعلي بن أيوب بن منصور المقدسي ... 23\rعلي بن حمزة الأسدي الكوفي [الكسائي] ... 481\rعلي بن سعيد الفارسي [ابن حزم] ... 369\rعلي بن سليم أبو الحسن الأذرعي ... 24\rعلي بن عبد الكافي السبكي ... 42\rعلي بن عمر بن أحمد [الدارقطني] ... 157\rعلي بن محمد بن حبيب البصري [الماوردي] ... 123\rعلي بن محمد بن عبدالرحمن [علاء الدين الباجي] ... 679\rعلي بن محمد بن عبدالملك الحميري [ابن القطان] ... 493\rعلي بن محمد بن علي الطبري [الكيا الهراسي] ... 714\rعمر بن أسعد بن أبي غالب الإربلي ... 21\rعمر بن بندار بن عمر كمال الدين التفليسي ... 21\rعمر بن حجي بن موسي السعدي ... 67","part":10,"page":936},{"id":9382,"text":"عمر بن رسلان البلقيني ... 65\rعمر بن علي [ابن الملقن] ... 44\rعمر بن كثير بن ضو القرشي ... 23\rعمرو بن عثمان بن قنبر [سيبويه] ... 277\rعويمر العجلاني رضي الله عنه ... 634\rعويمر بن زيد الأنصاري الخزرجي [أبو الدرداء رضي الله عنه] ... 485\rفاطمة بنت قيس القرشية ... 635\rالقاسم بن القافل الكبير الشاشي [صاحب التقريب] ... 712\rالقاسم بن سلام البغدادي [أبو عبيد] ... 394\rكعب بن مالك الأنصاري الخزرجي ... 346\rمارية بنت شمعون القبطية رضي الله عنها ... 131\rماعز بن مالك الأسلمي رضي الله عنه ... 461\rمجلي بن جميع بن نجا القرشي المخزومي [صاحب الذخائر] ... 145\rمحمد بن إبراهيم [ابن المنذر] ... 120\rمحمد بن أبي بكر بن إبراهيم ابن النقيب ... 24\rمحمد بن أبي بكر بن علي الموصلي [ابن الخباز] ... 119\rمحمد بن أحمد العسقلاني ... 67\rمحمد بن أحمد المروزي [الخضري] ... 420\rمحمد بن أحمد بن أبي يوسف [الهروي] ... 249\rمحمد بن أحمد بن الأزهر [الأزهري] ... 194\rمحمد بن أحمد بن الحسين [أبو بكر الشاشي] ... 714\rمحمد بن أحمد بن عبدالله المروزي [أبو زيد] ... 401\rمحمد بن أحمد بن عثمان [الذهبي] ... 26","part":10,"page":937},{"id":9383,"text":"محمد بن أحمد بن محمد [ابن الحداد] ... 258\rمحمد بن أحمد بن محمد الكناني ... 67\rمحمد بن إسماعيل بن إبراهيم [البخاري] ... 160\rمحمد بن الحسن [المرعشي] ... 165\rمحمد بن الحسن الإسنوي ... 43\rمحمد بن الحسن التميمي [صاحب نوادر الفقهاء] ... 795\rمحمد بن الحسن بن إبراهيم [أبو عبدالله الختن] ... 720\rمحمد بن الحسين بن رزين أبو عبدالله العامري ... 21\rمحمد بن حبان بن أحمد [ابن حبان] ... 117\rمحمد بن حسن الشمني ... 66\rمحمد بن داود بن محمد المروزي [الصيدلاني] ... 128\rمحمد بن عبد الدائم بن موسي البرماوي ... 67\rمحمد بن عبد الله بن مالك الجياني [صاحب الألفية] ... 41\rمحمد بن عبدالقادر بن عبدالخالق الأنصاري ... 21\rمحمد بن عبدالملك السلمي الطبري [أبو خلف] ... 406\rمحمد بن عبدالملك بن مسعود [المسعودي] ... 829 - 830\rمحمد بن عبدالواحد بن محمد [الدارمي] ... 139\rمحمد بن علي بن أبي طالب الأصفهاني ... 337\rمحمد بن علي بن إسماعيل الشاشي [القفال الكبير] ... 161\rمحمد بن علي بن سهل [الماسرجسي] ... 133\rمحمد بن علي بن وهب بن مطيع [ابن دقيق العيد] ... 552\rمحمد بن عمر الطبناوي ... 68\rمحمد بن عمر بن الحسين الطبرستاني [فخر الدين الرازي] ... 548\rمحمد بن قلاوون ... 49","part":10,"page":938},{"id":9384,"text":"محمد بن محمد بن أبي علي بن أبي سعيد الحلبي [ابن عمرون] ... 546\rمحمد بن محمد بن الخضر العيزلي ... 44\rمحمد بن محمد بن العباس [الخوارزمي] ... 442\rمحمد بن محمد بن عبد الكريم البعلي ... 43\rمحمد بن محمد بن محمد أبو حامد [الغزالي] ... 143\rمحمد بن محمود بن محمد [الطوسي] ... 365\rمحمد بن مسلم بن عبيد الله [ابن شهاب الزهري] ... 498\rمحمد بن هبة الله بن ثابت [البندنيجي] ... 332\rمحمد بن يحيى بن منصور النيسابوري ... 365\rمحمد بن يوسف بن علي أبو حيان [صاحب الارتشاف] ... 663\rمحمد بن يونس الإربلي [جد ابن يونس] ... 287\rمحمد عبدالله محمد [الحاكم] ... 118\rمحمود بن الحسن بن محمد الطبري [أبو حاتم القزويني] ... 716\rمحمود بن عمر بن محمد [الزمخشري] ... 260\rمسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري [الإمام مسلم] ... 167\rمغلطاي بن قليج بن عبدالله الحنفي ... 66\rمنصور بن محمد بن عبدالجبار السمعاني ... 467\rناصر بن الحسين بن محمد القرشي العمري ... 718\rناصر بن عبدالسيد [المطرزي] ... 370\rهشام بن عروة بن الزبير ... 637\rهند بنت أبي أمية [أم سلمة] رضي الله عنها ... 166\rياسين بن يوسف المراكشي ... 17\rيحي بن أبي منصور بن أبي الفتح الحنبلي ... 22\rيحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني الحنبلي ... 590","part":10,"page":939},{"id":9385,"text":"يعقوب بن إبراهيم بن حبيب [أبو يوسف] ... 481\rيوسف بن أحمد الدينوري [ابن كج] ... 124\rيوسف بن الحسن الحموي ... 45\rيوسف بن تغري بردي ... 71\rيوسف بن عبدالرحمن بن يوسف القضاعي ... 24\rيوسف بن عبدالله بن محمد [ابن عبد البر] ... 164\rيوسف بن محمد أبو يعقوب الأبيوردي ... 255\rيوسف بن يحيى المصري [البويطي] ... 247","part":10,"page":940},{"id":9386,"text":"فهرس الأبيات الشعرية\r\rوهي مرتبة على حسب القوافي\rالبيت ... الصفحة\rللناس سبل في الهداية و الهوى ... ما بين إصباح وليل داج ... 41\rفيه الصحيح مع الفصيح وعمدة الـ ... مُفتين و الحكام و الحجاج ... 41\rفإذا أردت سلوك سُبل المصطفى ... حقاً, فلا تعدل عن المنهاج ... 41\rإن رمت فقهاً صافياً كالعاج ... فعليك يا ذا الذهن بالمنهاج ... 41\rتشوقت ليلى حين فارقت أرضها ... فقلت وعيني عند ذلك تدمع ... 31\rلئن كان هذا الدمع يجري صبابة على غير سُعدى فهو دمع مضيَّع ... 31\rيا ناهجاً منهاج حبر ناسك ... دقت دقائق فكره وحقائقه ... 41\rبادر لمحيي الدين فيما رمته ... يا حبذا منهاجه ودقائقه ... 41","part":10,"page":941},{"id":9387,"text":"فهرس الأماكن والبلدان\rالبلد ... رقم الصفحة\rبغداد ... 665\rالعراق ... 371","part":10,"page":942},{"id":9388,"text":"فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة\r\rالكلمة ... رقم الصفحة\rالآبق ... 267\rأبق ... 900\rالأخرق ... 451\rالأرش ... 296\rاستتري ... 369\rالاستثناء التام ... 547\rالاستثناء المتصل ... 546\rالاستثناء المفرغ ... 547\rالاستثناء المنقطع ... 546\rالاستحسان ... 152\rاستنكهه ... 461\rالأصح ... 118\rالأصحاب ... 172\rالأظهر ... 186\rاعزبي ... 372\rأعسر ... 338\rاغربي ... 373\rالافتضاض ... 869\rالإقالة ... 242\rالأقراء ... 221\rالأكل ... 760","part":10,"page":943},{"id":9389,"text":"أوسق ... 862\rالإيحاش ... 153\rالإيلاء ... 847 - 848\rبائن ... 368\rبتة ... 367\rبتلة ... 367\rبدا ... 254\rبدأ ... 254\rالبراجم ... 294\rبرية ... 367\rالبلع ... 760\rالبلغم ... 469\rالبين ... 368\rالتخريج ... 440\rجبلي ... 887\rالجديد ... 170\rالجعالة ... 201\rحبلك على غاربك ... 370\rحد السكر ... 463 - 464\rالحديث المرسل ... 157\rالحربي ... 237\rالحشفة ... 595\rالحقيقة العرفية ... 350\rالحلف ... 750","part":10,"page":944},{"id":9390,"text":"الخاص ... 350\rالخاطر ... 375\rالخسيس ... 773\rالخلع ... 200\rخلية ... 366\rالخنثى المشكل ... 298\rالدلال ... 442\rالذمي ... 237\rالرتق ... 857\rالرجعة ... 776\rالرجعية ... 117\rالزعم ... 714\rالزق ... 301\rالسرب ... 372\rالسفه ... 772\rالسلم ... 653\rشائبة ... 254\rالشقاق ... 194\rالشقص ... 465\rالشك ... 575\rشوب ... 254\rالصائل ... 188\rالصحيح ... 146\rالصداق ... 222","part":10,"page":945},{"id":9391,"text":"ضاهى ... 431\rالطرق- الطريقان ... 282\rالطلاق البدعي ... 606 - 607\rالطلاق السني ... 606 - 607\rالطلاق الصريح ... 349\rطلاقة الوجه ... 184\rالطهر المحتوش ... 814\rالظهار ... 344\rالعار ... 189\rالعاضل ... 910\rالعام ... 350\rالعبوسة ... 184\rالعُذرة ... 165\rالعراقيون ... 127\rالعرف ... 133\rعزبت ... 395\rالعلقة ... 810\rعنَّ ... 176\rالعنة ... 116\rالعوائد ... 351\rعيّه ... 513\rالغارب ... 371\rغرته ... 651\rالغضاضة ... 161","part":10,"page":946},{"id":9392,"text":"الغوراء ... 872\rالفضولي ... 339\rالفطنة ... 404\rالفلوس ... 327\rالفيئة ... 902\rالقار ... 470\rالقديم ... 170\rالقراض ... 249\rالقَرَن ... 857\rالقَسْم ... 115\rالقَسَم ... 847\rالقمع ... 757\rالقوابل ... 812\rالقول ... 162\rقيل ... 139\rالكتاب ... 115\rالكسرة ... 758\rالكناية ... 349\rلا أنده سربك ... 371\rاللعان ... 485\rاللقيطة ... 158\rليروم ... 281\rالمتحيرة ... 861\rالمجاز اللغوي ... 350","part":10,"page":947},{"id":9393,"text":"المذهب ... 162\rمرافق الدار ... 129\rالمرتين ... 469\rالمشهور ... 702\rالمشيمة ... 702\rالمضغة ... 805\rالمضناة ... 860\rالمعاطاة ... 288\rالمماطل ... 910\rالمنصوص ... 115\rالمهايأة ... 207\rالنّده ... 372\rالنشوز ... 115\rالنص ... 127\rالنفاس ... 817\rالنقرة ... 327\rالنقلة ... 176\rالنهب ... 137\rالهبة ... 179\rهذى ... 340\rوجه ... 143\rالورع ... 578\rالوقف ... 320\rالوكالة ... 194","part":10,"page":948},{"id":9394,"text":"الولاء ... 799\rيتواطآ ... 329\rيَخْبُرهما ... 192\rينجع ... 188\rيوبخها ... 410","part":10,"page":949},{"id":9395,"text":"فهرس المصادر والمراجع\rأولاً الكتب المطبوعة:\r· أبجد العلوم لصديق بن حسن القنوجي ت (1307) هـ, دار الكتب العلمية, بيروت, 1978 م.\r· الإبهاج لعلي بن عبد الكافي السبكي ت (756) هـ, ط 1, 1404 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة لبدر الدين الزركشي ت (794) هـ, تحقيق: سعيد الأفغاني, ط 2, 1390 هـ, المكتب الإسلامي.\r· الإجماع لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر ت (309) هـ, مؤسسة الكتب الثقافية, ط 1, 1414 هـ.\r· الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان للأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي ت (739) هـ, ط 1, 1412 هـ, مؤسسة الرسالة.\r· الإحكام لعلي بن محمد الآمدي ت (631) هـ, تحقيق: سيد الجميلي, ط 1, 1404 هـ, دار الكتاب العربي, بيروت.\r· إحكام الأحكام لمحمد بن علي بن وهب بن دقيق العيد ت (702) هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· أحكام القرآن للإمام أبي بكر محمد بن عبد الله ابن العربي ت (543) هـ, تحقيق: عبد الرزاق المهدي, ط 1, 1421 هـ, دار الكتاب العربي, بيروت.\r· أحكام القرآن لأحمد بن علي الرازي الجصاص ت (370) هـ, تحقيق: محمد الصادق, دار إحياء التراث, بيروت, 1405 هـ.\r· أحكام القرآن لعماد الدين أبي الحسن علي بن محمد الطبري الكيا الهراسي ,دار الكتب العلمية بيروت, ط 1 , 1403 هـ\r· أحكام القرآن للإمام محمد بن إدريس الشافعي ت (204) هـ, دار الكتب العلمية, بيروت, 1400 هـ.","part":10,"page":950},{"id":9396,"text":"· إحياء علوم الدين لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505) هـ, ط 1, 1419 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· اختلاف الأئمة العلماء للوزير ابن هبيرة أبو المظفر يحي بن محمد الشيباني, تحقيق: السيد يوسف أحمد, دار الكتب العلمية بيروت , 1423 هـ\r· ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي ت (745) هـ, تحقيق: رجب عثمان, ط 1, 1418 هـ, مطبعة المدني, الناشر مكتبة الخانجي.\r· إرشاد الفحول لمحمد بن علي الشوكاني ت (1250) هـ, ط 1, 1412 هـ, دار الفكر, بيروت.\r· إرواء الغليل لمحمد ناصر الدين الألباني ,ط 1, 1399 هـ, المكتب الإسلامي.\r· الاستذكار لأبي عمر يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ت (463) , دار الكتب العلمية , ... ط 2, 1423 هـ.\r· الاستيعاب في معرفة الأصحاب ليوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر , تحقيق: علي محمد, ط 1, 1412 هـ, دار الجيل.\r· أسد الغابة في معرفة الصحابة لعز الدين ابن الأثير أبي الحسن علي بن محمد الجزري, ت (630) هـ.\r· الإسعاد بشرح الإرشاد للكمال بن أبي شريف المقدسي ت (906) , رسالة دكتورا بالجامعة الإسلامية, تحقيق: عبد الله بن محمد السماعيل, من أول الطلاق إلى نهاية التعزير 1425 هـ.\r· أسنى المطالب شرح روض الطالب للقاضي أبي يحي زكريا الأنصاري الشافعي ت (926) , دار الكتب العلمية ط 1, 1422 هـ.\r· الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ت (911) هـ, ط 1, 1421 هـ, المكتبة العصرية, صيدا بيروت.\r· الإشراف على مذاهب أهل العلم لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر ت (309) , دار الفكر, بيروت, 1414 هـ.\r· الإصابة في تمييز الصحابة لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت (852) هـ, تحقيق: علي محمد معوض و عادل أحمد عبد الموجود, ط 1, 1415 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.","part":10,"page":951},{"id":9397,"text":"· أصول الحديث علومه ومصطلحه لمحمد عجاج الخطيب, دار الفكر ,ط 2 ,1391 هـ.\r· إعانة الطالبين لأبي بكر بن السيد محمد شطا الدمياطي, دار الفكر للطباعة, بيروت.\r· إعراب القرآن الكريم وبيانه محيي الدين الدرويش , ط 3 ,1412 هـ, دار الإرشاد - دار ابن كثير - اليمامة للطباعة\r· الأعلام لخير الدين الزركلي الطبعة 3.\r· الإفصاح في فقه اللغة تأليف حسين يوسف موسى وعبد الفتاح الصعيدي , ط 2 ,دار الفكر العربي.\r· الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع لشمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني ت (977) هـ, ط 1, 1417 هـ, دار الخير , بيروت.\r· الألفاظ الفارسية المعربة لأبي شير , المطبعة الكاثوليكية للأعضاء اليسوعيين, بيروت, 1908 م. ... · ألفية ابن مالك في النحو والصرف لمحمد بن عبدالله بن مالك الأندلسي, المكتبة المحمودية التجارية بمصر.\r· الأم للإمام محمد بن إدريس الشافعي ت (204) هـ, دار الكتب العلمية , ط 1, 1423 هـ.\r· الإمام النووي شيخ الإسلام والمسلمين وعمدة الفقهاء والمحدثين لعبد الغني الدقر , ط 1, 1395 هـ, دار القلم, دمشق.\r· الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه تأليف: أحمد بن عبد العزيز الحداد, ط 1, 1413 هـ, دار البشائر الإسلامية, بيروت.\r· إنباء الغمر بأبناء العمر لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت (852) هـ, ط 1, مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد, 1389 هـ.\r· إنباه الرواة على أنباه النحاة للوزير علي بن يوسف القفطي ت (624) هـ, تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم , ط 1, 1406 هـ, دار الفكر العربي- مؤسسة الكتب الثقافية.\r· الأنساب لأبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني ت (562) هـ, ط 1, 1408 هـ, دار ... الفكر- دار الجنان.\r· الإنصاف في مسائل الخلاف لأبي البركات عبد الرحمن بن محمد بن أبي سعيد الأنباري ت (577) هـ, تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد, دار الفكر, دمشق.","part":10,"page":952},{"id":9398,"text":"· الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف لعلاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي, ط 1, 1377 هـ.\r· أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لجمال الدين ابن هشام الأنصاري ت (761) هـ, ط 5, 1399 هـ, دار الجيل, بيروت.\r· البحر الرائق لزين الدين ابن نجيم الحنفي ت (970) هـ, ط 2, دار المعرفة, بيروت.\r· بدائع الصنائع للإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني ت (587) هـ, تحقيق: محمد عدنان, ط 3, 1421 هـ, مؤسسة التاريخ العربي - دار إحياء التراث العربي.\r· بداية المبتدي لبرهان الدين علي بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني ت (593) هـ, مكتبة ومطبعة محمد, القاهرة.\r· بداية المجتهد ونهاية المقتصد لأبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي ت (595 هـ) , تحقيق: ماجد الحموي, ط 1, 1416 هـ, دار ابن حزم, بيروت.\r· البداية والنهاية لعماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي ت (774) , ط 1, 1417 هـ, دار إحياء التراث العربي - مؤسسة التاريخ العربي.\r· البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع لمحمد بن علي الشوكاني ت (1250) , دار الكتاب الإسلامي, القاهرة.\r· البدر المنير لسراج الدين عمر بن علي بن الملقن ت (804) , دار الهجرة للنشر والتوزيع, الرياض, ط 1, 1425 هـ.\r· البسيط لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505) هـ, رسالة دكتورا مقدمة في الجامعة الإسلامية, من الباحث: عوض حميدان الحربي, من كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الكفارات.\r· بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي ت (911) هـ, تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم, ط 1, 1384 هـ, عيسى البابي الحلبي.\r· البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزابادي ت (817) هـ, تحقيق: محمد المصري, ط 1, 1407 هـ, جمعية إحياء التراث الإسلامي, منشورات مركز المخطوطات والتراث, الكويت.","part":10,"page":953},{"id":9399,"text":"· البهجة الوردية للإمام عمر بن مظفر بن عمر بن الوردي ت (749) مطبوع مع الغرر البهية.\r· البيان ليحي بن أبي الخير سالم العمراني ت (558) هـ, اعتنى به: قاسم النوري, دار المنهاج.\r· التاج والإكليل لمحمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري ت (897) هـ, ط 2, 1398 هـ, دار الفكر , بيروت.\r· تاريخ الملك الأشرف قايتباي , المؤلف: مجهول. تحقيق: عمر عبد السلام تدمري ط 1, 1424 هـ, المكتبة العصرية, صيدا بيروت.\r· تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام د/محمد سهيل طقوش, ط 1, 1418 هـ, دار النفائس.\r· تاريخ بغداد للحافظ أبي بكر أحمد بن علي البغدادي ت (463) , دار الكتب العلمية بيروت.\r· تبيين الحقائق لفخر الدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي, دار الكتب الإسلامية, القاهرة, 1313 هـ.\r· تحرير ألفاظ التنبيه لأبي زكريا يحي بن شرف النووي ت (676) هـ, تحقيق: عبد الغني الدقر, ط 1, 1408 هـ, دار القلم, دمشق.\r· تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محي الدين لعلاء الدين علي بن إبراهيم بن العطار ت (724) هـ, تحقيق: مشهور بن حسن آل سلمان, ط 1, 1414 هـ, دار الصميعي.\r· تحفة الفقهاء لعلاء الدين محمد بن أحمد السمرقندي ت (539) هـ, ط 1, 1405 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· تحفة المحتاج بشرح المنهاج لأبي العباس أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي ت (974) , دار الكتب العلمية بيروت , ط 1, 1421 هـ.\r· التحقيق في أحاديث الخلاف لعبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي ت (597) هـ, تحقيق: مسعد عبد الحميد, ط 1, 1415 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· تذكرة الحفاظ لمحمد بن أحمد الذهبي ت (748) , من مطبوعات دائرة المعارف العثمانية - دار إحياء التراث العربي.\r· تصحيح التنبيه لأبي زكريا يحي بن شرف النووي , تحقيق: محمد عقله الإبراهيم , مؤسسة","part":10,"page":954},{"id":9400,"text":"الرسالة, بيروت , 1417 هـ.\r· التعاريف لمحمد عبد الرؤوف المناوي ت (1031) هـ, تحقيق: محمد رضوان, ط 1, 1410 هـ, دار الفكر المعاصر, بيروت.\r· التعريفات لعلي بن محمد الجرجاني ت (816) هـ, ط 1, 1421 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· التعليقة الكبرى في الفروع لأبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ت (450) هـ, ... · رسالة دكتورا في الجامعة الإسلامية من بداية كتاب النكاح إلى نهاية القسم والنشوز, مقدمة من: يوسف بن عبد اللطيف العقيل 1425 - 1426 هـ. ... · رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية من بداية الخلع إلى نهاية الإيلاء, مقدمة من: سعود بن علي المحمدي 1423 - 1424 هـ.\r· تفسير الجلالين, لجلال الدين المحلي ت (864) هـ, وجلال الدين السيوطي ت (911) هـ, ط 3, 1418 هـ, مؤسسة الرسالة بيروت.\r· تفسير الطبري (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري , ... · تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث بدار هجر , ط 1 , ... 1422 هـ , دار هجر القاهرة\r· تفسير القرآن العظيم لعماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي ت (774) , ط 1, 1417 هـ, دار إحياء التراث العربي.\r· تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن) لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي , تحقيق: محمد إبراهيم الحفناوي , ط 1 , 1414 هـ , دار الحديث القاهرة.\r· التلخيص لأبي العباس أحمد بن أبي أحمد محمد بن يعقوب الطبري (ابن القاص) ت (335) هـ, ط 2, 1421 هـ, مكتبة نزار مصطفى الباز.\r· التمهيد: لعبد الرحيم بن الحسن الإسنوي ت (772) هـ, تحقيق: محمد حسن, ط 1, 1400 هـ, مؤسسة الرسالة, بيروت.\r· التنبيه لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476) , شركة دار الأرقم , ط 1, 1418 هـ.\r· التهذيب للإمام أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516) هـ, تحقيق: عادل عبد الموجود","part":10,"page":955},{"id":9401,"text":"و علي محمد معوض , ط 1, 1418 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· تهذيب الأسماء واللغات لأبي زكريا يحي بن شرف النووي ت (676) هـ, ط 1, 1996 م, دار الفكر, بيروت.\r· تهذيب التهذيب لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت (852) هـ, تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا , ط 1 ,1415 هـ , دار الكتب العلمية ,بيروت.\r· تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ المزي ت (742) هـ, تحقيق بشار عواد , ط 1 1405 هـ , مؤسسة الرسالة , بيروت.\r· تهذيب اللغة لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري ت (370) هـ, تحقيق: يعقوب, الدار المصرية لتأليف والترجمة, مطابع سجل العرب, القاهرة.\r· توضيح النحو د/ عبد العزيز محمد فاخر, 1417 هـ.\r· الثقات لمحمد بن حبان البستي ت (354) هـ, ط 1, 1395 هـ, دار الفكر.\r· الجدول في إعراب القرآن وصرفه لمحمود صافي , ط 2 , 1409 هـ, دار الرشيد.\r· جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس للحميدي أبي عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله ت (488) هـ, الدار المصرية للتأليف والترجمة, 1966 م.\r· الجواهر المضية في طبقات الحنفية لمحيي الدين أبي محمد عبد القادر ابن محمد الحنفي ت (775) , ط 2, 1413 هـ, هجر للطباعة والنشر.\r· حاشية أبي الضياء على نهاية المحتاج لنور الدين علي بن علي أبي الضياء الشبراملسي ت (1087) هـ, مطبوع مع نهاية المحتاج.\r· حاشية البجيرمي لسليمان بن عمر بن محمد البجيرمي, المكتبة الإسلامية, ديار بكر, تركيا.\r· حاشية الرملي على أسنى المطالب لأبي العباس بن أحمد الرملي الكبير ت (957) هـ, مطبوع مع أسنى المطالب.\r· حاشية الشربيني على الغرر البهية للشيخ عبد الرحمن الشربيني ت (1326 هـ) , مطبوع مع الغرر البهية.\r· حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيح اللباب للشيخ عبد الله بن حجازي","part":10,"page":956},{"id":9402,"text":"الشرقاوي ت (1226) هـ, دار إحياء التراث العربي.\r· حاشية العبادي على الغرر البهية لابن قاسم العبادي ت (922 هـ) مطبوع مع الغرر البهية.\r· حاشية المغربي الرشيدي على نهاية المحتاج لأحمد بن عبدالرزاق المعروف بالمغربي الرشيدي ت (1096) هـ, مطبوع مع نهاية المحتاج.\r· حاشية عميرة على شرح المنهاج للمحلي لشهاب الدين أحمد البرلسي الملقب بعميرة ت (957) هـ, دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.\r· حاشية قليوبي على شرح المنهاج للمحلي لشهاب الدين أحمد بن أحمد القليوبي ت (1069) هـ, دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.\r· الحاوي الكبير لعلي بن محمد الماوردي ت (450) , دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع , 1414 هـ.\r· حروف المعاني لأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي ت (340) هـ, تحقيق: علي توفيق, ط 1, 1984 م, مؤسسة الرسالة, بيروت.\r· حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للحافظ جلال الدين السيوطي ت (911) , ط 1, 1387 هـ, دار إحياء الكتب العربية.\r· حلية الأولياء وطبقات الأصفياء للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني ت (430) هـ, ط 2 ,1387 هـ دار الكتب العلمية بيروت ,\r· حلية العلماء لمحمد بن أحمد القفال الشاشي , تحقيق: ياسين أحمد, ط 1, 1988 م, مكتبة الرسالة الحديثة.\r· حواشي الشرواني لعبد الحميد الشرواني, دار الفكر, بيروت.\r· الخطط المقريزية (المواعظ والاعتبار بذكرر الخطط والآثار) لتقي الدين أبي العباس أحمد بن علي المقريزي ت (845) , مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة.\r· خلاصة البدر المنير لسراج الدين عمر بن علي بن الملقن ت (804) , مكتبة الرشد بالرياض , ط 1, 1410 هـ.\r· الدراية في تخريج أحاديث الهداية لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت (852) هـ, صححه","part":10,"page":957},{"id":9403,"text":"وعلق عليه: عبد الله هاشم اليماني المدني, دار المعرفة بيروت.\r· الدرر الكامنة لشهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني ت (852) , تحقيق: محمد سيد , مطبعة المدني.\r· دقائق المنهاج للإمام النووي ت (676) تحقيق: إياد أحمد الغوج, ط 1, 1416 هـ, المكتبة المكية - دار ابن حزم.\r· الدليل الشافي على المنهل الصافي ليوسف بن تغري بردي ت (874) , تحقيق: فهيم محمد شلتوت, مكتبة الخانجي القاهرة.\r· الديباج المذهب لابن فرحون المالكي , ت (799) هـ, تحقيق محمد الأحمدي أبو النور , دار التراث.\r· ذيل تذكرة الحفاظ لمحمد بن علي بن الحسن الحسيني الدمشقي ت (765) هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· الردود والتعقبات لأبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان, ط 1, 1413 هـ, دار الهجرة للنشر والتوزيع.\r· روض الطالب لشرف الدين إسماعيل بن أبي بكر المقرئ, مطبوع مع أسنى المطالب.\r· روضة الطالبين لأبي زكريا يحي بن شرف النووي ت (676) هـ, ط 1, 1423 هـ, دار ابن حزم.\r· الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري ت (370) هـ, تحقيق: عبد المنعم طوعي, ط 1, 1419 هـ, دار البشائر الإسلامية.\r· السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة للشيخ محمد بن عبد الله النجدي ت (1295) , ط 1, 1409 هـ, مكتبة الإمام أحمد.\r· السراج الوهاج على متن المنهاج لمحمد الزهري الغمراوي , دار الفكر , 1424 هـ.\r· سنن ابن ماجة للإمام أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني , مطبوع مع شرح السندي, ط 3, 1420, دار المعرفة.\r· سنن أبي داود لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت (275) هـ, بيت الأفكار الدولية.\r· سنن الترمذي (الجامع الصحيح): لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة ت (297) هـ, ط 1,","part":10,"page":958},{"id":9404,"text":"1408 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· سنن الداراقطني للإمام علي بن عمر الدارقطني ت (385) هـ, تحقيق: عادل أحمد و علي معوض, ط 1, 1422 هـ, دار المعرفة.\r· سنن الدارمي للإمام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ت (255) هـ, تحقيق: محمود أحمد, ط 1, 1421 هـ, دار المعرفة.\r· السنن الكبرى لأحمد بن شعيب النسائي ت (303) هـ, تحقيق: د/عبد الغفار سليمان و سيد كسروي حسن, ط 1, 1411 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· السنن الكبرى لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ت (458) هـ, دار المعرفة, بيروت.\r· السنن لسعيد بن منصور الخرساني المكي ت (227) هـ, تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي, المجلس العلمي.\r· السنن لسعيد بن منصور الخرساني المكي ت (227) هـ, تحقيق: د/ سعد بن عبد الله آل حميد, ط 1, 1414 هـ, دار الصميعي للنشر والتوزيع. ورمزت لهذه الطبعة بالرمز (ب).\r· سير أعلام النبلاء لشمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت (748) , مؤسسة ... الرسالة, بيروت لبنان.\r· شذرات الذهب في أخبار من ذهب لعبد الحي بن العماد الحنبلي ت (1089) , المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع, بيروت.\r· شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك لبهاء الدين عبد الله بن عقيل المصري ت (769) هـ, المكتبة العصرية, صيدا بيروت, 1421 هـ.\r· شرح الأربعين النووية لمحمد بن صالح بن عثيمين ت (1420) , ط 1, 1424 هـ, دار الثريا للنشر.\r· شرح التسهيل لابن مالك جمال الدين محمد بن عبد الله الجياني , ط 1, 1410 هـ, هجر للطباعة والنشر والتوزيع.\r· شرح التصريح على التوضيح شرح للشيخ خالد بن عبد الله الأزهري ت (905) هـ, ط 1, 1421 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· شرح التنبيه لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي ت (911) هـ, ط 1, دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.","part":10,"page":959},{"id":9405,"text":"· شرح الحاوي الصغير لعلاء الدين أبي الحسن علي بن إسماعيل القونوي رسالة مقدمة للجامعة الإسلامية من الباحث: سعد بن سعيد الشهراني, من باب المساقاة إلى نهاية باب القسم والنشوز.\r· شرح الزركشي على مختصر الخرقي لشمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي المصري ت (772) هـ, تحقيق د/ عبد الله الجبرين, ط 2, 1414 هـ, دار أولي النهى.\r· شرح السنة لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516) , تحقيق: شعيب الأرناؤوط , المكتب الإسلامي. ... · شرح قطر الندى وبل الصدى لمحمد محي الدين عبد الحميد, دار الفكر العربي.\r· الشرح الكبير لسيدي أحمد الدردير أبو البركات, تحقيق: محمد عليش, دار الفكر, بيروت.\r· شرح المحلي على المنهاج لجلال الدين محمد بن أحمد المحلي ت (864) هـ, دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.\r· شرح النووي على صحيح مسلم (المنهاج): ليحي بن شرف النووي ت (676) هـ, ط 5, ... 1420 هـ, دار الخير. بيروت.\r· شرح شذور الذهب لعبد الله جمال الدين بن هشام الأنصاري ت (761) هـ, تحقيق: عبد الغني الدقر, الشركة المتحدة, سوريا, 1404 هـ.\r· شرح قطر الندى لأبي محمد عبد الله جمال الدين بن هشام الأنصاري, ت (761) هـ, تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد, ط 11, 1383 هـ, القاهرة.\r· الصحاح لإسماعيل بن حماد الجوهري ت (398) هـ, ط 1, 1419 هـ, دار إحياء التراث العربي.\r· صحيح ابن خزيمة لمحمد بن إسحاق بن خزيمة ت (311) هـ, المكتب الإسلامي, بيروت, 1390 هـ.\r· صحيح البخاري: لمحمد بن إسماعيل البخاري ت (256) هـ, اعتنى به: أبو صهيب الكرمي, بيت الأفكار الدولية.\r· صحيح سنن ابن ماجه لمحمد ناصر الدين الألباني, ط 1, 1417 هـ, مكتبة المعارف للنشر والتوزيع.","part":10,"page":960},{"id":9406,"text":"· صحيح سنن أبي داود لمحمد ناصر الدين الألباني, ط 1, 1419 هـ, مكتبة المعارف للنشر والتوزيع.\r· صحيح سنن الترمذي لمحمد ناصر الدين الألباني, ط 1, 1420 هـ, مكتبة المعارف للنشر والتوزيع.\r· صحيح مسلم: لمسلم بن الحجاج النيسابوري ت (261) هـ, بيت الأفكار الدولية, 1419.\r· الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لأبي القاسم خلف بن عبد الملك المعروف بابن بشكوال ت (578) هـ, ط 2, 1414 هـ, مكتبة الخانجي بالقاهرة.\r· الضوء اللامع لأهل القرن التاسع لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي ت (902) هـ, منشورات دار مكتبة الحياة.\r· طبقات الحفاظ لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي , ط 1, 1403 هـ, دار الكتب العلمية, ... بيروت.\r· طبقات الحنابلة للقاضي أبي الحسين محمد بن أبي يعلى ,دار المعرفة ,بيروت\r· طبقات الشافعية لأبي بكر بن أحمد بن محمد تقي الدين ابن قاضي شهبة ت (851) , تحقيق: عبد العليم خان, دار الندوة الجديدة بيروت, 1408 هـ.\r· طبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين أبي نصر عبد الوهاب بن علي السبكي ت (771) , هجر للطباعة والنشر والتوزيع, ط 2, 1413 هـ.\r· طبقات الشافعية لأبي بكر بن هداية الله الحسيني ت (1014) هـ, دار الأرقم.\r· طبقات الشافعية لجمال الدين عبد الرحيم الإسنوي ت (772) , دار العلوم للطباعة والنشر والتوزيع, 1401 هـ.\r· طبقات الفقهاء لأبي أسامة الشيرازي ت (476) هـ, تحقيق: إحسان عباس , ط 2 , 1401 هـ دار الرائد العربي.\r· الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد ت (230) هـ, دار صادر بيروت.\r· طبقات المفسرين لمحمد بن علي الداودي ت (945) , تحقيق: علي محمد عمر, ط 1, 1392","part":10,"page":961},{"id":9407,"text":"هـ, الناشر مكتبة وهبة, مطبعة الاستقلال الكبرى.\r· طبقات النحويين واللغويين لأبي بكر محمد الزبيدي الأندلسي, تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم ط 2 , دار المعارف.\r· العبر في خبر من غبر لمحمد بن أحمد الذهبي ت (748) تحقيق: صلاح الدين المنجد, وزارة الإرشاد بالكويت, مطبعة حكومة الكويت.\r· العزيز شرح الوجيز لعبد الكريم بن محمد الرافعي ت (623) هـ, تحقيق: علي معوض و عادل عبد الموجود , ط 1, 1417 هـ, دار الكتب العلمية بيروت.\r· العلل المتناهية لعبد الرحمن بن علي بن الجوزي ت (597) هـ, ط 1, 1403 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· العلم لمحمد بن صالح بن عثيمين ت (1420) , ط 1, 1420 هـ, دار الثريا للنشر.\r· غاية البيان شرح زبد بن رسلان لمحمد بن أحمد الرملي الأنصاري ت (1004) هـ, دار ... المعرفة, بيروت.\r· الغاية القصوى في دراية الفتوى لعبد الله بن عمر البيضاوي ت (685) هـ, تحقيق: علي محي الدين, العراق.\r· الغرر البهية لزكريا بن محمد الأنصاري ت (926 هـ) , ط 1, 1418 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· غريب الحديث إبراهيم بن إسحاق الحربي ت (285) هـ, تحقيق: سليمان إبراهيم العايد, ط 1, 1405 هـ, جامعة أم القرى.\r· غريب الحديث لأحمد بن محمد الخطابي البستي ت (388) هـ, تحقيق: عبد الكريم إبراهيم, جامعة أم القرى, 1402 هـ.\r· غنية الفقيه في شرح التنبيه لأحمد بن موسى الموصلي ت (622) هـ, رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في الجامعة الإسلامية عام 1419 - 1420 هـ, من: محمد مزياني, من بداية باب بيع الأصول والثمار إلى نهاية باب مايلحق من النسب.\r· الفائق لمحمود بن عمر الزمخشري ت (538) هـ, تحقيق: علي محمد و محمد أبو الفضل, ط 2, دار المعرفة, لبنان.\r· فتاوى ابن الصلاح لعبد الرحمن بن عثمان بن عبد الرحمن.","part":10,"page":962},{"id":9408,"text":"· فتاوى السغدي أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد ت (461) هـ, تحقيق صلاح الدين الناهي, ط 2, 1404 هـ.\r· فتح الباري شرح صحيح البخاري لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت (852) هـ, ط 1, 1418 هـ, مكتبة دار السلام, الرياض - مكتبة دار الفيحاء, دمشق.\r· فتح القدير لمحمد بن علي الشوكاني ت (1250) هـ, دار الفكر, بيروت.\r· فتح المعين لزين الدين بن عبد العزيز المليباري, دار الفكر, بيروت.\r· فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب لزكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري ت (926) هـ, مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر, 1367.\r· فهرس الفهارس والأثبات لعبد الحي بن عبد الكبير الكتاني, دار الغرب الإسلامي, بيروت.\r· الفوائد البهية في تراجم الحنفية لأبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي, دار المعرفة بيروت.\r· فوات الوفيات لمحمد بن شاكر الكتبي ت (764) هـ, تحقيق: إحسان عباس , دار صادر, بيروت.\r· في تاريخ الأيوبيين والمماليك د/ محمد أحمد محمد , ط 1, 1425 هـ, مكتبة الرشد.\r· القاموس المحيط لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي ت (817) هـ, ط 1, 1422 هـ, دار إحياء التراث العربي.\r· قواطع الأدلة في الأصول لأبي مظفر منصور بن محمد السمعاني ت (489) هـ, تحقيق: محمد حسن الشافعي, دار الكتب العلمية, بيروت, 1418 هـ.\r· قواعد الأحكام في مصالح الأنام لأبي محمد عز الدين السلمي, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· القوانين الفقهية لأبي القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي ت (741) هـ, دار القلم, بيروت.\r· قيام دولة المماليك الأولى في مصر والشام د/ أحمد مختار العبادي, دار النهضة العربية , بيروت, 1406 هـ.\r· كافي المحتاج إلى شرح المنهاج لجمال الدين عبد الرحيم الإسنوي ت (772) هـ, رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في الجامعة الإسلامية عام 1425 - 1426 هـ, من: محمد سند الشاماني, من أول الكتاب إلى نهاية كتاب الطهارة.","part":10,"page":963},{"id":9409,"text":"· الكافي لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري ت (463) هـ, ط 1, 1407 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· الكافي لموفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ت (620) هـ, المكتب الإسلامي, بيروت.\r· الكامل في ضعفاء الرجال لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني ت (365) هـ, ط 1, 1404 هـ, دار الفكر, بيروت.\r· كتاب سيبويه: لأبي البشر عمرو بن عثمان بن قنبر (سيبويه) ت (180) هـ, تحقيق: عبد السلام محمد هارون , ط 1, دار الجيل, بيروت.\r· الكشاف لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري ت (538) هـ, تحقيق: عادل أحمد - علي معوض - فتحي عبد الرحمن, ط 1, 1418 هـ, مكتبة العبيكان.\r· كشف الظنون لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي الحنفي ت (1067) هـ, دار الكتب العلمية, بيروت, 1413 هـ.\r· كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار لتقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني ت (829) هـ, ط 1, 1423 هـ, دار إحياء التراث العربي, بيروت.\r· كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج لأحمد بابا التنبكتي, ط 1, 1422 هـ, دار ابن حزم.\r· لسان العرب لأبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي ت (711) هـ, ط 2, 1418 هـ, دار إحياء التراث العربي - مؤسسة التاريخ العربي.\r· المبدع لإبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح الحنبلي ت (884) هـ, المكتب الإسلامي, بيروت, 1400 هـ.\r· المبسوط لشمس الدين السرخسي, ط 3, 1398 هـ, دار المعرفة , بيروت.\r· المجتبى من السنن لأحمد بن شعيب النسائي ت (303) هـ, بيت الأفكار الدولية.\r· مجمع الزوائد ومنبع الفوائد لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي ت (807) هـ, ط 2, 1967 م, دار الكتاب بيروت.","part":10,"page":964},{"id":9410,"text":"· المجموع لأبي زكريا يحي بن شرف النووي ت (676) هـ, دار الفكر, بيروت, 1997 م.\r· المحصول لمحمد بن عمر بن الحسين الرازي ت (606) هـ, تحقيق: طه جابر, ط 1, 1400 هـ, جامعة الإمام محمد بن سعود, الرياض.\r· المحلى لأبي محمد علي بن أحمد ابن حزم الظاهري ت (456) هـ, دار الآفاق الجديدة, بيروت.\r· مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي , مكتبة لبنان 1995 م.\r· مختصر المزني: للإمام أبي إبراهيم إسماعيل بن يحي المزني ت (264) هـ, ط 1419,1 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· مختصر قواعد الزركشي للشعراني عبد الوهاب بن أحمد ت (973) هـ, رسالة ماجستير مقدمة للجامعة الإسلامية, من الباحث: إبراهيم شيخ إسحاق, 1405 - 1406 هـ.\r· المدونة للإمام مالك بن أنس ت (179) هـ, دار صادر, بيروت.\r· مراتب الإجماع لأبي محمد علي بن أحمد ابن حزم الظاهري ت (456) هـ, ط 1, 1419 هـ, دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع, بيروت.\r· المراسيل لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت (275) هـ, تحقيق: عبد الله مساعد الزهراني, ط 1, 1422 هـ, دار الصميعي, الرياض.\r· مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع لصفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي ت (739) هـ, تحقيق: علي محمد , ط 1, 1374 هـ, دار المعرفة للطباعة والنشر, بيروت.\r· المستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم ت (405) ط 2, 1422 هـ, دار الكتب العلمية بيروت.\r· المستصفى من علم الأصول لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505) هـ, تحقيق: د/ حمزة بن زهير حافظ.\r· مسند أبو يعلي لأحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى الموصلي التميمي ت (307) هـ, ط 1, 1404 هـ, دار المأمون للتراث, دمشق.\r· مسند الإمام أحمد: لأحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ت (241) هـ, بيت الأفكار الدولية, 1422 هـ.","part":10,"page":965},{"id":9411,"text":"· مسند البزار: لأبي بكر أحمد بن عمرو البزار ت (292) هـ, تحقيق: د/ محفوظ الرحمن زين الله, ط 1, 1409 هـ, مؤسسة علوم القرآن.\r· مسند الشافعي لمحمد بن إدريس الشافعي ت (204) هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· مسند الطيالسي: لسليمان بن داود البصري الطيالسي ت (204) هـ, دار المعرفة, بيروت.\r· المسودة تأليف: عبد السلام + عبد الحليم + أحمد بن عبد الحليم آل تيمية, تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد, دار المدني, القاهرة.\r· المصباح المنير لأحمد بن محمد الفيومي , ط 1, 1417 هـ, المكتبة العصرية, صيدا بيروت.\r· مصر والشام في عصر الأيوبين والمماليك د/ سعيد عبد الفتاح عاشور, دار النهضة العربية.\r· مصطلحات المذهب عند الشافعية إعداد د/ محمد محمد تامر, ط 1, 1420 هـ, مكتبة البلد الأمين, القاهرة.\r· مصنف ابن أبي شيبة: أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي ت (235) هـ, تحقيق: كمال يوسف الحوت, ط 1, 1409 هـ, مكتبة الرشد, الرياض.\r· المصنف لعبد الرزاق بن همام الصنعاني ت (211) هـ, تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي, المجلس العلمي.\r· مطالب أولى النهى لمصطفى السيوطي الرحيباني ت (1243) هـ, المكتب الإسلامي, دمشق, 1961 م.\r· المطلع لمحمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي ت (709) هـ, تحقيق: محمد بشير, المكتب الإسلامي, بيروت, 1401.\r· معالم السنن لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي ت (388) هـ, منشورات المكتبة العلمية بيروت.\r· المعتمد لمحمد بن علي بن الطيب البصري ت (436) هـ, تحقيق: خليل الميس, ط 1, 1403 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· المعجم الأوسط لسليمان بن أحمد الطبراني ت (360) , دار الحرمين للطباعة والنشر والتوزيع, 1415 هـ.\r· المعجم الكبير لسليمان بن أحمد الطبراني ت (360) , تحقيق: حمدي عبد الحميد, ط 2, 1404","part":10,"page":966},{"id":9412,"text":"هـ, مكتبة العلوم والحكم.\r· معجم لغة الفقهاء (عربي - انكليزي- أفرنسي) وضعه: محمد رواس قلعة جي, وحامد صادق, وقطب مصطفى, ط 1, 1416 هـ, دار النفائس.\r· معجم متن اللغة للشيخ: أحمد رضا, دار مكتبة الحياة, بيروت, 1380 هـ.\r· معجم مقاييس اللغة لأحمد بن فارس بن زكريا ت (395) هـ, تحقيق: عبد السلام محمد هارون, دار الفكر للطباعة والنشر.\r· معرفة السنن والآثار لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ت (458) هـ, ط 1, 1411 هـ, دار قتيبة- دار الوعي- دار الوفاء-جامعة الدراسات الإسلامية.\r· المغرب لأبي الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي , دار الكتاب العربي, بيروت\r· المغني لموفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة ت (620 هـ) , تحقيق: عبد الله التركي و عبد الفتاح الحلو , ط 2, 1413 هـ, هجر للطباعة والنشر والتوزيع.\r· مغني اللبيب لجمال الدين بن هشام الأنصاري ت (761) هـ, تحقيق: مازن المبارك - محمد علي, ط 6, 1985 م, دار الفكر, دمشق.\r· مغني المحتاج لمعرفة معاني ألفاظ المنهاج لشمس الدين محمد بن الخطيب الشربيني ت (977 هـ) ط 1, 1418 هـ, دار المعرفة , بيروت.\r· المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي ت (597) هـ, تحقيق: محمد عبد القادر عطا - مصطفى عبد القادر عطا. ط 1, 1412 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي محمد عبد الله بن الجارود ت (307) هـ, ط 1, 1408 هـ, مؤسسة الكتب الثقافية, دار الجنان.\r· المنثور لمحمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي ت (794) هـ, ط 2, 1405 هـ, وزارة الأوقاف, الكويت.\r· المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي للحافظ جلال الدين عبدالرحمن السيوطي ت (911) هـ, تحقيق: محمد العيد الخطراوي, ط 1, 1409 هـ, مكتبة دار التراث, المدينة المنورة.","part":10,"page":967},{"id":9413,"text":"· منهاج الطالبين لأبي زكريا يحي بن شرف النووي ت (676) هـ, تحقيق: د/ أحمد الحداد ط 1, 1421 هـ, دار البشائر الإسلامية, بيروت.\r· منهج الطلاب لزكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري ت (926) هـ, ط 1, 1418 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي ت (902) هـ, تحقيق: محمد العيد الخطراوي, ط 1, 1409 هـ, مكتبة دار التراث, المدينة المنورة.\r· المهذب لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476) , تحقيق: علي محمد معوض و عادل أحمد عبد الموجود , ط 1, 1424 هـ, دار المعرفة , بيروت. ... · موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب للشيخ خالد بن عبد الله الأزهري, تحقيق: عبد الكريم مجاهد, ط 1, 1415 هـ, الرسالة, بيروت.\r· الموطأ للإمام مالك بن أنس ت (179) هـ, تحقيق: محمود بن الجميل, ط 1, 1422 هـ, مكتبة الصفا, القاهرة.\r· النجم الوهاج في شرح المنهاج لأبي البقاء محمد بن موسى الدميري (808) ط 1, 1425 هـ , دار المنهاج جدة.\r· النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ليوسف بن تغري بردي ت (874) , وزارة الثقافة والإرشاد القومي المؤسسة المصرية العامة, طبعة مصورة عن طبعة دار الكتب.\r· النحو الوافي, تأليف: عباس حسن, ط 3, دار المعارف بمصر.\r· نزهة النفوس والأبدان في تواريخ الزمان للخطيب الجوهري علي بن داود الصيرفي , تحقيق: حسن حبشي, مطبعة دار الكتب 1970.\r· نصب الراية لأحاديث الهداية لعبد الله بن يوسف الزيلعي ت (762) , ط 1, 1418 هـ, مؤسسة الريان بيروت, دار القبلة جدة.\r· نهاية الزين لمحمد بن عمر بن علي الجاوي المعطي, ط 1, دار الفكر, بيروت.\r· نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لشمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد الرملي ت (1004) هـ,","part":10,"page":968},{"id":9414,"text":"ط 2, 1424 هـ, دار الكتب العلمية, بيروت.\r· النهاية في غريب الأثر لأبي السعادات المبارك بن محمد الجزري ت (606) هـ, المكتبة العلمية, بيروت, 1399 هـ.\r· نوادر الفقهاء لمحمد بن الحسن التميمي , تحقيق: محمد فضل عبد العزيز, ط 1, 1414 هـ, دار القلم - الدار الشامية.\r· الهداية شرح البداية لأبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغياني ت (593) هـ, المكتبة الإسلامية.\r· هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي, مكتبة المثنى بيروت, سنة 1955 م.\r· همع الهوامع لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي ت (911) هـ, تحقيق: عبد الحميد هنداوي, المكتبة التوفيقية, مصر.\r· الوافي بالوفيات لصلاح الدين خليل الصفدي ت (764) هـ, دار النشر , 1394 هـ. ... · الوافي في النحو والصرف للدكتور/ حبيب مغنية, دار ومكتبة الهلال ببيروت, ط 1, 2001 م.\r· الوجيز لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505) هـ, تحقيق: علي معوض و عادل عبد الموجود , ط 1, 1418 هـ, شركة دار الأرقم.\r· الودائع لمنصوص الشرائع لأبي العباس أحمد بن عمر بن سريج, رسالة دكتورا مقدمة في الجامعة الإسلامية, من الباحث: صالح بن عبد الله الدويش, عام 1409 هـ.\r· الوسيط في المذهب لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505) تحقيق: محمد محمد تامر, ط 1, 1417 هـ, دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع.\r· وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لأبي العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان ت (681) هـ, تحقيق: حسان عباس , دار صادر بيروت.\r· الوفيات لمحمد بن رافع السلامي أبو المعالي ت (774) هـ, ط 1, 1402 هـ, مؤسسة الرسالة, بيروت.","part":10,"page":969},{"id":9415,"text":"ثانياً الكتب المخطوطة:\r· الابتهاج لبهاء الدين أبو حامد أحمد بن علي القاضي ت (773) هـ, مصورة من الظاهرية.\r· الأزهية في أحكام الأدعية لبدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ت (794) هـ, ... مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعية الإسلامية تحت رقم (2954) مكبرات.\r· بداية المحتاج لمحمد بن أحمد بن أبي بكر بن قاضي شهبة ت (874) هـ, مصورة من مكتبة أيا صوفيا, تركيا.\r· التتمة لأبي سعد عبد الرحمن بن مأمون المتولي ت (478) هـ, مخطوط بدار الكتب المصرية, تحت رقم (50).\r· الشامل لأبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي (ابن الصباغ) ت (477) هـ, متحف طب قبي سراي.\r· غنية المحتاج لأحمد بن حمدان بن أحمد الأذرعي ت (783) هـ, مصور من مركز الملك فيصل بالرياض.\r· كفاية النبيه لأبن الرفعة أحمد بن محمد بن علي المصري ت (710) هـ, مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية تحت رقم (2635/ 4).\r· محاسن الشريعة لمحمد بن علي بن إسماعيل الشاشي القفال الكبير, مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية تحت رقم (9292).\r· المحرر لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت (623) هـ, مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية تحت رقم (9730).\r· المطلب العالي شرح وسيط الغزالي (ج 20) مصور من مكتبة جامعة أم القرى.\r· المطلب العالي شرح وسيط الغزالي (ج 37).\r· المهمات لجمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي ت (772) هـ.\r· النكت (السراج في نكت المنهاج) لشهاب الدين أحمد بن لؤلؤ بن النقيب ت (769) هـ, مصور من جامعة الإمام, تحت رقم (3241/ف).\r· نهاية المطلب في دراية المذهب لعبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني إمام الحرمين.","part":10,"page":970},{"id":9416,"text":"فهرس الموضوعات\rالمقدمة .......................................................... 3\rالافتتاحية ....................................................... 4\rأسباب اختيار المخطوط وأهميته ................................... 5\rخطة البحث .................................................... 6\rمنهج التحقيق ................................................... 9\rالشكر والتقدير .................................................. 10\rالقسم الأول الدراسة .............................................. 11\rالفصل الأول دراسة موجزة عن النووي وكتابه المنهاج ............... 12\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته ............................. 14\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ....................................... 17\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه ................................... 20\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه ..................... 26\rالمبحث الخامس: عقيدته .......................................... 29\rالمبحث السادس: مؤلفاته ......................................... 31\rالمبحث السابع: وفاته ............................................ 35\rالمبحث الثامن: كتابه المنهاج ونسبته إليه .......................... 37\rالمبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية .............................. 40\rالفصل الثاني: دراسة عصر الشارح ............................... 46\rالمبحث الأول: الحالة السياسية .................................... 48\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية .................................. 52","part":10,"page":971},{"id":9417,"text":"المبحث الثالث: الحالة العلمية ..................................... 54\rالفصل الثالث: التعريف بالإمام الزركشي .......................... 56\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته ........................... 58\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ...................................... 61\rالمبحث الثالث: تلقيه للعلم ورحلته في طلبه ........................ 63\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه .................................. 65\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه .................. 70\rالمبحث السادس: عقيدته ......................................... 73\rالمبحث السابع: مؤلفاته .......................................... 75\rالمبحث الثامن: وفاته ............................................ 80\rالفصل الرابع: التعريف بتكملة كافي المحتاج ....................... 81\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف ........................... 83\rالمبحث الثاني: قيمتها العلمية ..................................... 87\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف ................................... 90\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في التكملة ........................... 97\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية ..................... 100\rنماذج من صور المخطوط ........................................ 104\rكتاب القسم والنشوز ......................................... 114\rتعريف القسم .................................................. 115\rتعريف النشوز ................................................. 115\rاختصاص القسم بالزوجات ..................................... 115\rمن بات عند بعض نسوته لزمه عند من بقي ...................... 117\rمتى يكون البيات في اللغة ....................................... 118\rهل يأثم بالإعراض عن الزوجات؟ ............................... 119","part":10,"page":972},{"id":9418,"text":"استحقاق المريض والحائض والرتقاء والنفساء القسم .............. 121\rالناشزة لاتستحق القسم ....................................... 122\rصورتان لاقسم فيهما مع استحقاق النفقة ......................... 123\rإن كان النشوز لعذر فهي على حقها ............................. 123\rالرجل المعذور كالمرأة المعذورة في وجوب القسم .................. 124\rإن لم ينفرد الرجل بمسكن كيف يقسم؟ .......................... 125\rإن انفرد ماهو الأفضل دعاؤهن أو المضيء إليهن .................. 125\rحكم ذهابه إلى بعض ودعاء بعض .............................. 126\rهل له أن يقيم بمسكن واحدة ويدعوهن إليه؟ .................... 128\rهل له أن يجمع بين ضرتين في مسكن؟ .......................... 129\rهل له أن يجمع بين زوجة وسرية في مسكن؟ .................... 130\rهل له أن يجمع بين إمائه في مسكن واحد؟ ...................... 131\rكيفية ترتيب القسم ........................................... 133\rمن ليله أصل هل له الدخول على زوجة أخرى ليلاً في غير نوبتها؟.135\rهل له الدخول نهاراً؟ ......................................... 141\rإن دخل لحاجة نهاراً هل يقض؟ ................................ 146\rإن دخل نهاراً ماذا يحل له من زوجته؟ ........................... 147\rهل يقض إن دخل بلا سبب؟ .................................. 148\rهل تجب التسوية في الإقامة نهاراً؟ .............................. 149\rمقدار أقل نوب القسم ........................................ 150\rهل يشترط رضاهن في القسم ثلاثاً ثلاثاً أو ليلتين ليلتين؟ ........ 152\rحكم الزيادة على ثلاث ...................................... 153\rهل يقرع للابتداء أن يتخير؟ .................................. 154\rهل له التفضيل بين النساء في قدر النوبات؟ ..................... 156","part":10,"page":973},{"id":9419,"text":"للحرة مثلا أمة ............................................... 156\rمقدار الإقامة عند الزوجة البكر الجديدة ........................ 159\rهل يفرق بين الزوجة إن كانت حرة أو أمة؟ .................... 162\rيسن تخيير الثيب بين ثلاث بلا قضاء وسبع بقضاء ............... 166\rمن سافرت بغير إذن الزوج هل لها قسم؟ ....................... 168\rإن كان السفر بإذنه هل يقض لها؟ ............................ 169\rمن سافر لنقلة هل له أن يستصحب بعضهن دون بعض؟ ........ 171\rفي سائر الأسفار هل له أن يستصحب بعضهن؟ ................ 172\rهل يقض للمقيمات مدة سفره؟ .............................. 175\rإن وصل المقصد وصار مقيماً هل يقض مدة الإقامة؟ ........... 177\rهل يقض مدة الرجوع؟ ..................................... 178\rهبة المرأة نوبتها لأخرى وأحكام ذلك ........................ 179\rهل لها الرجوع عن الهبة؟ .................................... 182\rفصل في النشوز ............................................. 184\rما العمل إن منع الزوج زوجته حقها؟ ........................ 189\rهل للزوج تأديب الزوجة عند شتمه, أم ماذا يفعل؟ ........... 189\rما العمل إن أساء خلقه وآذاها بلا سبب ..................... 190\rما العمل إن قال كلّ إن صاحبه متعد؟ ....................... 191\rالحكمين في الشقاق وما يتعلق بذلك من أحكام .............. 192\rكتاب الخلع .............................................. 199\rحكم الخلع ................................................ 200\rتعريف الخلع .............................................. 201\rشرط الخلع ............................................... 203\rحكم خلع العبد و المحجور عليه بسفه ...................... 204","part":10,"page":974},{"id":9420,"text":"شرط قابل الخلع .......................................... 208\rحكم اختلاع الأمة بدون إذن السيد, وماذا عن العوض ...... 210\rاختلاع الأمة بإذن السيد, والكلام عن العوض ...................... 214\rمخالعة السفيهة ................................................... 216\rمخالعة المريضة مرض الموت ........................................ 217\rمخالعة الرجعية .................................................... 220\rعلى ماذا يصح الخلع؟ .............................................. 222\rالكلام على التوكيل في الخلع ....................................... 227\rالفرقة بلفظ الخلع هل هي فسخ أم طلاق؟ .......................... 241\rما يترتب على القولين في ذلك ..................................... 244\rالمفاداة هل هي كلفظ الخلع أم ماذا؟ ................................ 246\rلفظ الخلع هل هو صريح في الطلاق أم كناية ........................ 246\rما يترتب على القولين في ذلك ...................................... 248\rالألفاظ التي يصح بها الخلع ........................................ 251\rإن بدأ بصيغة معاوضة ............................................. 253\rإن اختلف إيجاب وقبول .......................................... 256\rإن بدأ بصيغة تعليق ............................................... 259\rإن بدأت بطلب طلاق فأجاب .................................... 266\rإذا خالع أو طلق بعوض فهل له الرجعة؟ ........................... 270\rإن شَرَط الرجعة .................................................. 271\rإن قالت طلقني بكذا, وارتدت فأجاب .......................... 272\rهل يضر تخلل الكلام اليسير بين الإيجاب والقبول .................... 273\rفصل: قال: أنت طالق وعليك أو ولي عليك كذا .................. 276\rإن قال: أنت طالق على أن لي عليك كذا ........................ 282","part":10,"page":975},{"id":9421,"text":"قال: إن ضمنت لي ألفاً فأنت طالق ................................ 283\rقال: متى ضمنت ................................................ 285\rقال: طلقي نفسك إن ضمنت .................................... 286\rعلق بإعطاء مال فوضعته بين يديه .......................... 288\rقال: إن أقبضتني ......................................... 292\rعلق بإعطاء عبد ووصفه بصفة سلم ....................... 296\rلو قال: عبداً ولم يصفه .................................... 298\rلو ملك طلقة فقالت: طلقني ثلاثاً بألف .................... 302\rطلبت طلقة بألف فطلق بمائة .............................. 305\rقالت: طلقني واحدة بألف, فقال: أنت طالق ثلاثاً .......... 306\rقالت: طلقني غداً بألف, فطلق غداً أو قبله .................. 307\rقال: إذا دخلت الدار فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت ..... 310\rالكلام في اختلاع الأجنبي ................................ 314\rهل لوكيلها أن يختلع لنفسه ............................... 318\rللأجنبي توكيل المرأة في اختلاع نفسها ..................... 319\rاختلع رجل وصرح بوكالتها كاذباً ........................ 319\rالكلام في اختلاع الأب .................................. 320\rفصل في الاختلاف في الخلع .............................. 323\rخالع بألف ونويا نوعاً .................................. 326\rالكلام في الاختلاف في العوض ........................... 328\rضابط ذكره الغزالي في الخلع ............................. 331\rالإقالة من عقد الخلع ..................................... 331\rقال: طلقتك أمس فلم تقبلي ............................. 332\rكتاب الطلاق .......................................... 333","part":10,"page":976},{"id":9422,"text":"تعريف الطلاق ......................................... 334\rشرط الطلاق ........................................... 335\rحكم طلاق السكران .................................... 340\rهل تشترط النية في صريح الطلاق؟ ........................ 343\rاشتراط النية في الكناية .................................... 346\rألفاظ الصريح ........................................... 349\rترجمة الطلاق بالعجمية ................................... 359\rأطلقتك, وأنت مطلقة هل هما صريح أم كناية؟ ............. 361\rاشتهر لفظ للطلاق كحلال الله علي حرام هل يكون صريحاً .. 362\rألفاظ الكناية ............................................. 366\rالإعتاق كناية طلاق وعكسه .............................. 378\rليس الطلاق كناية ظهار وعكسه .......................... 380\rقال: أنت علي حرام, أو حرمتك, ونوى طلاقاً, أو ظهاراً ... 382\rإن نواهما ................................................ 384\rإن نوى تحريم عينها ...................................... 385\rإن لم ينو شيئاً هل عليه كفارة؟ ........................... 389\rقال ذلك لأمته ونوى عتقها .............................. 390\rنوى تحريم عينها, أو لانية له .............................. 390\rقال: هذا الثوب أو العبد أو الطعام حرام علي .............. 392\rشرط نية الكناية ........................................ 394\rحكم إشارة الناطق بالطلاق .............................. 400\rالكلام عن إشارة الأخرس في العقود والحلول .............. 402\rالكلام عن كتابة الناطق للطلاق, ومن يلحق به ............ 404\rهل يختص ذلك بالطلاق؟ ................................ 407","part":10,"page":977},{"id":9423,"text":"فصل: حكم تفويض الطلاق للزوجة ...................... 414\rالجديد أنه تمليك, وماذا يترتب على ذلك .................. 415\rوفي قول توكيل, وماذا يترتب على ذلك ................... 419\rهل له الرجوع قبل تطليقها؟ ............................... 421\rلو قال: إذا جاء رمضان فطلقي ............................ 422\rصيغ التفويض والقبول من الطرفين وما يترتب عليها ......... 423\rفرع: فوض طلاق امرأته إلى رجلين ........................ 430\rفرع: وكل رجلاً بطلاق امرأته, فقال الوكيل: أنت طالق نصف\rطلقة ..................................................... 430\rفصل: في طلاق النائم ..................................... 431\rسبق لسان بطلاق بلا قصد ................................ 431\rلو كان اسمها طالقاً, فقال: ياطالق ......................... 435\rلو كان اسمها طارقاً أو طالباً, فقال: ياطالق ................. 438\rلو خاطبها بطلاق هازلاً أو لاعباً أو وهو يظنها أجنبية بأن كانت في\rظلمة, أو نكحها له وليه أو وكيله ولم يعلم ................. 439\rلو لفظ عجمي به بالعربية ولم يعرف معناه ................... 443\rحكم طلاق المكره ........................................ 445\rشرط الإكراه ............................................. 450\rبماذا يحصل الإكراه؟ ....................................... 452\rهل تشترط التورية في طلاق المكره ......................... 456\rطلاق وتصرف من أثم بمزيل عقله .......................... 458\rلو قال: ربعك أو بعضك أو جزؤك ... طالق ................ 464\rلو قال: دمك طالق ....................................... 467\rلو قال: ريقك وعرقك طالق, ونحو ذلك من الفضلات ....... 468","part":10,"page":978},{"id":9424,"text":"لو قال: منيك, أو لبنك طالق ............................... 469\rلو قال: لمقطوعة يمين يمينك طالق ........................... 470\rلو قال: أنا منك طالق ...................................... 471\rلو قال: أنا منك بائن .................................... 476\rلو قال: استبرئي رحمي منك .............................. 478\rفرع: لو قال لرجل طلق امرأتي, فقال له: طلقتك .......... 479\rفصل: خطاب الأجنبية بطلاق وتعليقه بنكاح وغيره ........ 480\rتعليق العبد طلقة ثالثة .................................... 482\rهل يلحق الطلاق الرجعية؟ ............................... 483\rهل يلحق الطلاق المختلعة؟ ............................... 484\rعلق الطلاق بدخول فبانت ثم نكحها ثم دخلت ............ 485\rإن لم تدخل ............................................ 487\rطلق دون ثلاث ثم راجع أو جدد بعد زوج فبكم تعود؟ ..... 489\rإن كان الطلاق بالثلاث فبكم تعود؟ ....................... 490\rعدد طلاق العبد .......................................... 491\rعدد طلاق الحر ........................................... 492\rهل يقع الطلاق في مرض الموت؟ ........................... 493\rهل يقع التوارث بين الزوجين أثناء العدة؟ ................... 494\rفصل: قال: طلقتك, أو أنت طالق ونوى عدداً .............. 502\rنوى بالكناية عدداً ........................................ 503\rقال: أنت طالق واحدةً \"بالنصب\" ونوى عدداً .............. 504\rقال: أنت واحدةٌ \"بالرفع\" ونوى عدداً ..................... 506\rأراد أن يقول: أنت طالق ثلاثاً, فماتت قبل تمام طالق ....... 508\rإن ماتت بعد قوله: طالق, وقبل قوله: ثلاثاً ................. 508","part":10,"page":979},{"id":9425,"text":"هل هذا مختص بالموت؟ .................................. 510\rقال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق وتخلل فصل ........... 511\rإن لم يتخلل فصل ........................................ 513\rتكرير الكنايات .......................................... 517\rقال: أنت طالق وطالق وطالق ............................. 521\rقال لغير المدخول بها: إن دخلت فأنت طالق وطالق ......... 524\rقال لموطوءة: أنت طالق طلقة مع أو معها طلقة ............. 524\rإن قال ذلك لغير الموطوءة ................................. 525\rقال: طلقة قبل طلقة, أو بعدها طلقة ....................... 526\rقال: طلقة بعد طلقة, أو قبلها طلقة ........................ 527\rقال: طلقة في طلقة ....................................... 528\rقال: نصف طلقة في نصف طلقة .......................... 529\rقال: طلقة في طلقتين ..................................... 531\rقال: أنت طالق بعض طلقة ............................... 533\rقال: أنت طالق نصفي طلقة .............................. 536\rقال: أنت طالق نصف طلقتين ............................ 536\rقال: أنت طالق ثلاثة أنصاف طلقة, أو نصف طلقة وثلث طلقة 537\rقال: أنت طالق نصف وثلث طلقة ........................ 539\rقال لأربع: أوقعت عليكن أو بينكن طلقة, أو طلقتين, أو ثلاثاً أو\rأربعاً ................................................... 540\rطلقها ثم قال لأخرى: أشركتك معها أو أنت كهي ......... 544\rقال واحد لزوجته أنت طالق, فقال غيره لزوجته: أشركتك معها\rأو أنت كهي ............................................ 545\rفصل: حكم الاستثناء وشروط صحته ..................... 546","part":10,"page":980},{"id":9426,"text":"قال: أنت طالق ثلاثاً إلا ثنتين وواحدة .................... 556\rالاستثناء من النفي إثبات, ومن الإثبات نفي ............... 558\rذكر الخلاف في هذه القاعدة ............................... 558\rذكر بعض المسائل في الطلاق تحت هذه القاعدة .............. 558\rفروع .................................................... 562\rقال: أنت طالق إن شاء الله, أو إن لم يشأ الله, وقصد التعليق .. 563\rذكر بعض الأمور التي يمنع الاستثناء انعقادها ................. 567\rقال: ياطالق إن شاء الله .................................... 572\rقال: أنت طالق إلا أن يشاء الله ............................. 573\rفرع: طلقها ثلاثاً بحضرة شاهدين, فشهدا أنه قال عقبه: إن شاء الله,\rوهو لايذكر .............................................. 574\rفصل: في الشك في الطلاق ................................. 575\rالشك في العدد ............................................ 576\rقال: إن كان هذا الطائر غراباً فأنت طالق, وقال آخر: إن لم يكنه\rفامرأتي طالق, وجهل حاله .................................. 578\rقال ذلك رجل لزوجتيه .................................... 579\rطلق إحدى زوجتيه بعينها ثم جهلها ......................... 581\rقال لزوجته ولأجنبية: إحداكما طالق ........................ 582\rقال: زينب طالق -وهو اسم زوجته واسم الأجنبية-ثم قال قصدت\rالأجنبية ................................................... 584\rقال لزوجتيه: إحداكما طالق ................................ 588\rإن ماتتا أو إحداهما قبل بيان وتعيين .......................... 598\rإن مات هو ............................................... 599\rقال: إن كان غراباً فامرأتي طالق, وإلا فعبدي حر, وجُهل ..... 601","part":10,"page":981},{"id":9427,"text":"فصل: في الطلاق السني والبدعي وتعريفهما وحكمهما ........ 606\rحكم الطلاق في حال الحيض ................................ 608\rحكم الخلع حال الحيض ..................................... 613\rحكم خلع الأجنبي حال الحيض .................................... 614\rبعض صور الطلاق السني والبدعي ................................. 615\rحكم الطلاق في طهر جامع فيه من قد تحبل ........................ 616\rقسم لإحدى زوجتيه ثم طلق الأخرى قبل قسمها ................... 618\rبعض صور البدعي والسني ........................................ 619\rمن طلق بدعياً سن له الرجعة ..................................... 621\rإذا راجع هل يرتفع الإثم ......................................... 624\rقال لحائض: أنت طالق للبدعة .................................... 627\rقال لحائض: أنت طالق للسنة ..................................... 628\rقال لمن هي في طهر: أنت طالق للسنة ............................. 628\rقال لمن هي في طهر: أنت طالق للبدعة ............................ 629\rقال ماتقدم لصغيرة أو آيسة ...................................... 630\rقال: أنت طالق طلقة حسنة, أو أحسن الطلاق .................. 623\rقال: أنت طالق طلقة قبيحة, أو أقبح الطلاق ..................... 631\rقال: سنية بدعية , أو حسنة قبيحة ............................... 632\rحكم جمع الطلقات الثلاث ...................................... 634\rقال: أنت طالق ثلاثاً , أو ثلاثاً للسنة ............................ 639\rقال: أنت طالق , ثم قال: أردت إن دخلت, أو إن شاء زيد ....... 644\rقال: نسائي طوالق , أو كل امرأة لي طالق , ثم قال: أردت بعضهن 646\rفصل: مسائل في تعليق الطلاق بالأوقات ......................... 651\rقال: أنت طالق أمس ........................................... 658","part":10,"page":982},{"id":9428,"text":"ذكر أدوات التعليق واستعمالاتها ................................. 661\rهل تعليق الطلاق محصور بهذه الأدوات؟ .......................... 664\rهل هذه الأدوات مقتضية للفور إن علق بإثبات؟ ................... 665\rهل هذه الأدوات تقتضي التكرار؟ .................................. 667\rقال: إذا طلقتك فأنت طالق, ثم طلق, أو علق بصفة فوجدت ......... 669\rالتطليق قسمان .................................................... 670\rقال: كلما وقع عليك طلاقي, فطلق ................................ 674\rقال وتحته أربع: إن طلقت واحدة فعبد حر, وإن ثنتين فعبدان ......... 675\rإن كان التعليق في الصورة الماضية بكلما ............................ 678\rالتعليق بالنفي هل يقتض الفور؟ .................................... 681\rأسباب اليأس ..................................................... 683\rإن كان المعلق حكماً هل يعتبر أن يكون زمن الحكم قدر زمن اللفظ\rالمقتضي له؟ ...................................................... 686\rقال: أنت طالق أن دخلت, أو أن لم تدخلي \"بفتح أن\" ............. 686\rأن \"المفتوحة\" للتعليل في غير التوقيتات .............................. 687\rفصل: مسائل في تعليق الطلاق بالحمل .............................. 690\rمسائل في تعليق الطلاق بالولادة .................................... 699\rإذا علق طلاقها بحيضها هل تصدق إذا ادعته؟ ....................... 709\rإذا علق طلاق بولادتها هل تصدق إذا ادعتها؟ ....................... 709\rإذا علق طلاق غيرها على حيضها هل تصدق إذا ادعته؟ ............. 710\rقال: إن حضتما فأنتما طالقتان, فزعمتاه , وكذبهما, أو كذب واحدة 711\rقال: إن, أو إذا, أو متى, طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثاً ............... 714\rقال: إن ظاهرت منك, أو آليت, أو لاعنت, أو فسخت بعيبك, فأنت\rطالق قبله ثلاثاً .................................................... 724","part":10,"page":983},{"id":9429,"text":"قال: إن وطئتك مباحاً فأنت طالق قبله, ثم وطئ .................... 725\rعلق الطلاق بمشيئتها .............................................. 726\rعلق الطلاق بمشيئة أجنبي .......................................... 727\rقال المعلق بمشيئته: شئت, كارهاً بقلبه ............................ 729\rهل يقع الطلاق بمشيئة الصبي والصبية ............................ 731\rهل له الرجوع قبل المشيئة؟ ..................................... 732\rقال: أنت طالق ثلاثاً إلا أن يشاء زيد طلقة, فشاء طلقة ............ 732\rعلق الطلاق بفعل نفسه ففعل ناسياً للتعليق أو مكرهاً .............. 734\rعلق الطلاق بفعل غيره .......................................... 737\rفرع: قال لها إن لم تدخلي الدار اليوم فأنت طالق فنسيت ودخلت .. 740\rفصل: مسائل في الإشارة للطلاق بالأصابع ........................ 731\rقال عبد: إذا مات سيدي فأنت طالق طلقتين, وقال سيده إذا مت فأنت\rحر ............................................................ 744\rنادى إحدى زوجتيه فأجابته الأخرى فقال: أنت طالق ............. 746\rمسائل في تعليق الطلاق بالأكل ................................... 748\rفرع: قال: إن كلمت رجلاً فأنت طالق, وإن كلمت زيداً فأنت طالق,\rوإن كلمت فقيهاً فأنت طالق فكلمت زيداً وكان فقيهاً ............ 749\rالحلف بالطلاق ماتعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر ............... 750\rتعريف الحلف .................................................. 750\rإذا قال: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق, ثم قال: إن لم تخرجي أو إن\rخرجت أو إن لم يكن الأمر كما قلت فأنت طالق .................. 750\rقال: إذا طلعت الشمس, أو جاء الحاج, فأنت طالق ................ 751\rالفرق بين الحلف بالطلاق والتعليق المحض ........................... 752\rلو قيل له استخباراً: أطلقتها؟ فقال: نعم ............................ 753","part":10,"page":984},{"id":9430,"text":"لو قيل له ذلك التماساً لإنشاء, فقال: نعم .......................... 754\rفصل: علق بأكل رغيف أو رمانة فبقي لبابة أو حبة ................. 757\rفرع: قال: إن لم أصل ركعتين قبل زوال الشمس فأنت طالق ........ 758\rأكلا تمراً وخلطا نواهما فقال: إن لم تميزي نواك فأنت طالق .......... 758\rلو كان بفمها تمرة فعلق الطلاق ببلعها ثم برميها ثم بإمساكها ........ 759\rاتهمها بسرقة فقال: إن لم تصدقيني فأنت طالق ..................... 762\rقال: إن لم تخبريني بعدد حب هذه الرمانة قبل كسرها فأنت طالق .... 762\rقال لثلاث: من لم تخبرني بعدد فرائض اليوم والليلة فهي طالق ........ 764\rقال: أنت طالق إلى حين, أو إلى زمان, أو بعد حين ................. 766\rعلق الطلاق برؤية زيد أو لمسه أو قذفه ............................ 767\rعلق الطلاق بضرب زيد ......................................... 769\rإن خاطبته بمكروه كيا سفيه, فقال: إن كنت كذلك فأنت طالق .... 770\rتعريف السفه ................................................... 772\rتعريف الخسيس ................................................ 773\rكتاب الرجعة .................................................. 775\rتعريف الرجعة, والأصل فيها .................................... 776\rشرط المرتجع ................................................... 777\rالألفاظ التي تحصل بها الرجعة, وما هو صريح منها وما هو كناية ... 782\rهل يشترط الإشهاد على الرجعة ................................ 790\rهل تقبل الرجعة التعليق؟ ........................................ 794\rهل تحصل الرجعة بالفعل كالوطء ونحوه؟ ......................... 794\rما يشترط في المرأة المراجعة ...................................... 796\rادعت المرأة انقضاء عدة أشهر, وأنكر .......................... 804\rادعت وضع حمل لمدة إمكان وهي ممن تحيض لا آيسة ........... 805","part":10,"page":985},{"id":9431,"text":"مدة إمكان ولادة التام ......................................... 808\rمدة إمكان ولادة السقط المصور ................................. 809\rمدة إمكان وضع المضغة الغير مصورة ........................... 812\rادعت انقضاء أقراء ............................................... 812\rلو وطئ رجعية واستأنفت الأقراء من وقت الوطء هل له الرجعة فيما\rبقي؟ ............................................................ 822\rحكم الاستمتاع بالرجعية .......................................... 824\rما يترتب على وطء الرجعية ........................................ 825\rحكم الإيلاء والظهار من الرجعية ولعانها وطلاقها والتوارث بينهما ... 829\rادعى والعدة منقضية رجعة فيها فأنكرت ............................ 832\rادعت الانقضاء ثم ادعى رجعة قبله ................................. 835\rقال: راجعتك, فقالت في زمن قوله: قد انقضت عدتي ............... 838\rادعى الرجعة والعدة باقية .......................................... 839\rإن أنكرت الرجعة وصُدِّقت ثم اعترفت ............................ 841\rإذا طلق دون ثلاث وقال: وطئت فلي رجعة وأنكرت ............... 843\rكتاب الإيلاء .................................................... 846\rتعريفه لغة ....................................................... 847\rهل عمل به في صدر الإسلام ثم نسخ .............................. 847\rتعريفه اصطلاحاً, ومحترزات التعريف, والمآخذ عليه ................ 848\rهل يختص الإيلاء بالحلف بالله؟ ................................... 853\rلو قال أجنبي لأجنبية: والله لا أطؤك .............................. 855\rإن نكحها بعد ذلك ............................................ 856\rالإيلاء من الرتقاء والقرناء, وإيلاء المجبوب ....................... 857\rالإيلاء من المريضة المضناة والصغيرة .............................. 860","part":10,"page":986},{"id":9432,"text":"لو قال: والله لا وطئتك أربعة أشهر, فإذا مضت فو الله لا وطئتك أربعة\rأشهر ...................................................... 862\rلو قال: والله لا وطئتك خمسة أشهر, فإذا مضت فو الله لا وطئتك سنة 865\rلو قيد بمستبعد الحصول في الأربعة أشهر .......................... 866\rقيد بما يظن حصوله قبل أربعة أشهر ............................... 867\rقيد بما يشك في حصوله في أربعة أشهر ............................ 868\rألفاظ الإيلاء الصريحة والكناية .................................... 869\rقال: إن وطئتك فعبدي حر, فزال ملكه عنه ....................... 874\rقال: إن وطئتك فعبدي حر عن ظهاري .......................... 875\rقال إن وطئتك فعبدي حر عن ظهاري إن ظاهرت ................ 877\rقال: إن وطئتك فضرتك طالق ................................... 879\rلو قال لأربع: والله لا أجامعكن ................................. 880\rلو قال لأربع: والله لا أجامع كل واحدة منكن .................... 883\rلو قال: لا أجامعك إلى سنة إلا مرة ............................... 884\rفصل: في مدة الإمهال وما يتعلق بها من مسائل .................... 887\rإن وطئ في المدة ............................................... 896\rإن لم يطأ في المدة فماذا للمرأة؟ ................................... 896\rبماذا تحصل الفيئة؟ ............................................... 901\rإن كان بالمرأة ما يمنع من الوطء فهل لها المطالبة؟ .................. 902\rإن كان به مانع طبعي يمنع الوطء فما الحل؟ ...................... 904\rإن كان به مانع شرعي كإحرام فما الحل؟ ........................ 906\rأبى الفيئة والطلاق فما الحل؟ ................................... 909\rكيفية تطليق الحاكم ............................................ 911\rللوكيل بالطلاق ثلاثة أحوال ................................... 912","part":10,"page":987},{"id":9433,"text":"هل يمهل بعد الأربعة أشهر ..................................... 913\rإن وطء بعد المطالبة هل تجب الكفارة ........................... 915\rالفهارس ...................................................... 920\rفهرس الآيات ..................................................... 921\rفهرس الأحاديث .................................................. 926\rفهرس الآثار ...................................................... 929\rفهرس الأعلام ..................................................... 931\rفهرس الأبيات الشعرية ............................................. 941\rفهرس الأماكن والبلدان ............................................ 942\rفهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة ......................... 943\rفهرس المصادر والمراجع ............................................ 950\rفهرس الموضوعات ................................................. 972","part":10,"page":988},{"id":9434,"text":"السّراج الوهّاج تكملة \"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوي\"\rللإمام بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي\r(ت 794 هـ)\rمن بداية\r(كتاب القضاء)\rإلى نهاية كتاب القضاء\rدراسةً وتحقيقًا\rرسالة علمية مقدمة لنيل درجة العالمية (الماجستير)\rإعداد الطالب:\rجو ويليس برادفورد\rبإشراف:\rفضيلة الدكتور/ عبدالرحمن بن سعدي بن علي الحربي\rالأستاذ بقسم الفقه بكلية الشريعة\rالعام الجامعي:\r1428/ 1429 هـ","part":11,"page":1},{"id":9435,"text":"المقدمة\rبسم الله الرحمن الرحيم\rإنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسوله.\r{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (¬1).\r{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (¬2).\r{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (¬3)\rأمَّا بعد: فإنَّ أصدقَ الحديث كتاب الله تعالى، وخيرَ الهدي هديُ محمّد - صلى الله عليه وسلم -، وشرَّ الأمور مُحدثاتها، وكلَّ محدثة بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار (¬4).\rثمَّ إنَّه لمن نعم الله علينا أن هدانا لهذا الدِّين القويم، ومِن فضله علينا أن شرع لنا هذه الشريعة السَّمحة المبنيَّة على اليُسر ورفع الحرج عن المؤمنين، ومن نعمه علينا أن هدانا إلى طريق العلم النافع الموصل إلى جنَّات النَّعيم.\rوإنَّ من أجلِّ العلوم وأشرفها مكانةً وأرفعها قدرًا الفقه في الدين، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن يُرد الله به خيرًا يفقِّهْهُ في الدِّين» (¬5)، وإنَّ من أشرف العلوم الشرعية العلم المتعلِّق بالحلال والحرام، وهو ما عُرف اصطلاحا بعلم الفقه.\r¬__________\r(¬1) () سورة آل عمران: (102).\r(¬2) () سورة النساء: (1).\r(¬3) () سورة الأحزاب: (70 ـ 71).\r(¬4) () مقتبس من حديث رواه مسلم في «صحيحه»، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - (2/ 592، رقم: 867)، كتاب الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة.\r(¬5) () متفق عليه من حديث معاوية - رضي الله عنه -، رواه البخاري في «صحيحه»، كتاب العلم، باب: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، (1/ 289) برقم (71)، ومسلم في «صحيحه»، كتاب: الزكاة، باب: النهي عن المسألة (2/ 718) برقم (1037).","part":11,"page":5},{"id":9436,"text":"قال السيوطيّ (¬1) رحمه الله: ( ... فعلم الفقه بُحورُه زاخِرة، ورياضُه ناضرة، ونُجومُه زاهرة، وأصولُه ثابتة مقرَّرة، وفروعه ثابتة محرَّرة ... ، لا يَفنَي بكثرة الإنفاق كنزُه، ولا يَبلَى على طول الزَّمان عِزُّه، أهلُه قِوام الدِّين وقوَّامه، وبهم ائتلافه وانتظامه، وهم ورثة الأنبياء، وبهم يُستضاء في الدهماء) (¬2).\rفكان اهتمام علماء الإسلام بهذا العلم كبيرًا، فألّفوا فيه مؤلَّفات نافعة لا تُحصَى، ولكنَّ كثيرا منها ما زال محبوسًا في خزائن المخطوطات في أنحاء العالم؛ مما يجعل المسؤولية على الباحثين عظيمةً لإخراج هذا التراث، الذي بُذل فيه الغالي والنفيس، من عالَم المخطوط إلى عالَم المطبوع، محقَّقاً تحقيقاً علميّاً. فأحببتُ أن أنضمّ إلى الذين بذلوا جهدهم في تحقيق تراث علماء الإسلام، وقد وجدت بعض طلبة الجامعة الإسلامية يحقّقون الكتاب المسمّى بـ «السراج الوهاج» للإمام بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي رحمه الله المتوفى (794 هـ)، وهو تكملة «كافي المحتاج إلى شرح المنهاج» للعلَّامة عبد الرحيم الإسنوي (¬3) رحمه الله.\rويُعدّ هذا الكتاب وتكملته من أحسن شروح «منهاج الطالبين» للنووي رحمه الله. فعزمتُ على المشاركة في تحقيق التكملة، وأدلي فيه بجهد المقلّ، والله الموفِّق والهادي إلى سواء السبيل.\rوقد تقدَّمني في تحقيق هذه التكملة عددٌ من طلَّاب قسم الفقه لمرحلة الماجستير، وهم:\r1 - عبد الكريم عمر أحمد أبو حسين، من أول (كتاب المساقاة) إلى آخر (كتاب اللقيط).\r2 - عبد العزيز علي أحمد، من أول (كتاب الجعالة) إلى آخر (كتاب قسم الزكاة).\r3 - عبد اللطيف سعيد الحربي، من أول (كتاب النكاح) إلى آخر (كتاب الصداق).\r4 - متعب ساعد الحسيني، من أول (كتاب القسم والنشوز) إلى آخر (كتاب الإيلاء).\r¬__________\r(¬1) () هو: عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد، أبو الفضل المصري، جلال الدين السيوطي، توفي سنة (911 هـ). انظر: «حسن المحاضرة» (1/ 335)، «شذرات الذهب» (8/ 264).\r(¬2) () «الأشباه والنظائر» (ص/25).\r(¬3) () هو: عبد الرحيم بن الحسن بن على جمال الدين، فقيه أصولي، من علماء العربية، انتهت إليه رئاسة الشافعية في زمانه، له مؤلفات منها: «الأشباه والنظائر» و «نهاية السول شرح منهاج الوصول»، وغيرها، توفي سنة: 772 هـ انظر: «الدرر الكامنة» (3/ 147، رقم: 2386)، و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 250، رقم: 646).","part":11,"page":6},{"id":9437,"text":"5 - لقمان الحكيم بن حسين، من أول (كتاب الظهار) إلى آخر (كتاب النفقات).\r6 - أنس برهان الدين بن مستعين، من أول (كتاب الجراح) إلى آخر (كتاب الديات).\r7 - ماجد العبدلي، من أول (كتاب دعوى الدم والقسامة) إلى آخر (كتاب الصيال وضمان الولاة).\r8 - أحمد سليمان العبيد، من أول (كتاب السير) إلى آخر (كتاب الذبائح والصيد).\r9 - هاني البرك باصلعه، من أول (كتاب الأضحية) إلى آخر (كتاب النذر).\rوأسأل الله العظيم، ربَّ العرش الكريم، أن يجعل عملي خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع بهذا العمل الإسلام والمسلمين، إنَّه على كلِّ شيءٍ قدير، وبالإجابة للدعوات جدير، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.","part":11,"page":7},{"id":9438,"text":"أسباب اختيار الموضوع\rلا شكَّ أنّ لكل ما يفعله الإنسان أسبابًا، فممّا دفعني إلى اختيار هذا الموضوع الأمور التالية:\rالأول: الرغبة في تحقيق تراث أمتنا الإسلامية وإخراجه للناس ليستفيدوا منه وينهلوا مما فيه من العلوم النافعة\rالثاني: مكانة «السِّراج الوهَّاج تكملة كافي المحتاج» العلمية: فقد أثنى العلماء على هذه التكملة ثناء يدل على أهميتها وقيمتها العلمية.\rقال ابن قاضي شهبة (¬1) رحمه الله: (ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للإسنوي واعتمد فيه على «النكت» لابن النقيب، وأخذ من كلام الأذرعي (¬2) والبلقيني (¬3)، وفيه فوائد وأبحاث تتعلَّق بكلام «المنهاج» حسنة) (¬4).\rالثالث: مكانة مؤلفها العلمية، حيث كان له الباع الطويل في العلوم الشرعية، فكان فقيها أصوليا محدثا أديبا مفسّرا. وله مؤلفات جمة في فنون عديدة. قال عنه ابن قاضي شهبة: (كان فقيها أصوليا فاضلا في جميع ذلك ودرس وأفتى) ثم قال: (وحكى لي الشيخ شمس الدين البرماوي (¬5) أنه كان منقطعا إلى الاشتغال بالعلم، لا يشتغل عنه بشيء، وله أقارب يكفلونه أمر دنياه.) (¬6). وقال عنه الحافظ ابن حجر (¬7) رحمه الله: (وعُني بالاشتغال من\r¬__________\r(¬1) () هو: أبو بكر بن أحمد ابن قاضي شهبة المتوفى سنة (851 هـ). انظر: «الضوء اللامع» (11/ 21)، «البدر الطالع» (1/ 112، رقم: 107).\r(¬2) () هو: علي بن سليم بن ربيعة، ضياء الدين أبو الحسن الأذرعي الأنصاري أخذ عن النووي وعن تاج الدين السبكي وغيرهم، توفي سنة (731 هـ). انظر: «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 126، رقم: 553).\r(¬3) () هو: عمر بن رسلان البلقيني، الحافظ سراج الدين أبو حفص، صاحب «محاسن الاصطلاح»، المتوفى سنة (805 هـ). انظر: «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 365، رقم: 737)، و «شذرات الذهب» (7/ 85).\r(¬4) () «طبقات الشافعية» (2/ 168).\r(¬5) () هو: شمس الدين محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني، عالم بالفقه والحديث، توفي سنة: 831 هـ. انظر: «البدر الطالع» (2/ 181)، و «الضوء اللامع» (7/ 280).\r(¬6) () «طبقات الشافعية» (2/ 168).\r(¬7) () هو: أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني، الحافظ أبو شهاب الدين المصري، صاحب «فتح الباري»، توفي سنة (852 هـ). انظر: «الضوء اللامع» (2/ 36)، «البدر الطالع» (1/ 81، رقم: 51).","part":11,"page":8},{"id":9439,"text":"صغره فحفظ كُتُباً ... وعني بالفقه والأصول.) (¬1).\rالرابع: حسن منهج الشارح في شرح الكتاب، وذلك يتجلى في الأمور التالية:\r1 - اعتناؤه بذكر الأدلَّة من الكتاب والسنة.\r2 - نسبته الأحاديث إلى من أخرجها، ونقل أحكام العلماء عليها.\r3 - نقله لأقوال أئمة الشافعية.\r4 - ذكره تنبيهات مهمة على المسائل.\r5 - اعتناؤه بتعريف المصطلحات.\r6 - ذكره المصادر التي اعتمد عليها.\rالخامس: منزلة منهاج الطالبين للنووي بين مصادر الفقه الشافعي: يعتبر كتاب المنهاج من المتون المعتمدة في الفقه الشافعي حيث عكف علماء الشافعية عليه بالحفظ والتدريس والشرح والتلخيص كما أن أصل المنهاج الذي هو المحرر للإمام الرافعي (¬2) عمدة في المذهب.\rقال النووي (¬3): (وقد أكثر أصحابنا رحمهم الله من التصنيف من المبسوطات، والمختصرات، وأتقن مختصر «المحرر» للإمام أبي القاسم الرافعي رحمه الله تعالى؛ ذي التحقيقات، وهو كثير الفوائد، عمدة في تحقيق المذهب، معتمد للمفتي وغيره من أُولي الرغبات) (¬4).\rفجاء كتاب الإسنوي شرحًا على عمدة من عمدة ولكن المنية اخترمته قبل إكماله، فأتمّه تلميذه الزركشي، وهو مَن هو في التفنُّن وكثرة التصانيف، وهذا يزيد من أهمية التكملة.\r¬__________\r(¬1) () «الدرر الكامنة» (3/ 397).\r(¬2) () هو: عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن فضل أبو القاسم الرافعي، صاحب «العزيز»، توفي سنة: 623 هـ. انظر: «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 407، رقم: 377)، و «طبقات الشافعية» للسبكي (8/ 281، رقم: 1192).\r(¬3) () تأتي ترجمته مفصلة في الفصل الأول من قسم الدارسة.\r(¬4) () مقدمة «منهاج الطالبين» (ص/64).","part":11,"page":9},{"id":9440,"text":"خطة البحث\rتتكون الرِّسالة من مقدِّمة، وقسمين: قسم للدراسة وقسم للتحقيق، ويتبع ذلك كله الفهارس اللازمة.\r- أمَّا المقدِّمة، فتتضمن ما يلي:\r- الافتتاحية\r- أ سباب اختيار الموضوع\r- خطة البحث\r- منهج التحقيق\r- الشكر والتقدير\r- وأما القسمان فهما: قسم الدراسة وقسم النص المحقق\rالقسم الأول: الدراسة. ويشتمل على ثلاثة فصول:\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه «المنهاج»،\rويشتمل على ثمانية مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته، وفاته.\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الخامس: مؤلفاته.\rالمبحث السادس: عقيدته.\rالمبحث السابع: كتابه «المنهاج» ونسبته إليه.\rالمبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية.\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي. ويشتمل على سبعة مباحث:","part":11,"page":10},{"id":9441,"text":"المبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته، وفاته.\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: عقيدته.\rالفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج، للإمام بدر الدين الزركشي. ويشتمل على خمسة مباحث:\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية.\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية.\rالقسم الثاني: النص المحقق.\rويشتمل على تحقيق (كتاب القضاء) من هذه التكلمة.","part":11,"page":11},{"id":9442,"text":"منهج التحقيق\rسيكون منهجي في التحقيق ـ بمشيئة الله تعالى ـ على النحو التالي:\r1 - اختيار إحدى النسخ أصلا ونسخها حسب القواعد الإملائية الحديثة، ومقابلة المنسوخ بالأصل المنسوخ منه والنسخ الأخرى، فإن حصل سقطٌ في الأصل فإني أكمله من النسخ الأخرى، وأضعه بين معقوفتين هكذا: []، وما جزمت بخطئه في الأصل فإني أصوِّبه من النسخ الأخرى واضعًا إياه بين هلالين هكذا: ().\r2 - أميّز متن «المنهاج» عن الشرح وذلك بوضعه بين قوسين مزدوجين هكذا: «»، مع الاستعانة ـ بعد الله تعالى ـ بنسخة «المنهاج» المطبوعة بمفردها لمعرفة المتن من الشرح.\r3 - الإشارة إلى نهاية كل لوحة في المخطوط بعلامة /.\r4 - عزو الآيات القرآنية بذكر اسم السورة ورقم الآية.\r5 - تخريج الأحاديث النبوية؛ فما كان في «الصحيحين» أو أحدهما اكتفيتُ بذلك، وإلَّا فأخرّجه من بقيَّة الكتب التسعة- أعني الكتب الستة مع مسند الإمام أحمد موطأ الإمام مالك وسنن الدارمي- فإن لم يوجد فيها فمن مظانه في كتب الأحاديث الأخرى، وأبيّن درجته معتمدًا على الكتب المختصة بذلك.\r6 - تخريج الآثار من مظانِّها.\r7 - توثيق المسائل الفقهية والنقول، والمذاهب الأخرى التي ذكرها المؤلف من مصادرها الأصلية.\r8 - بيان معاني الألفاظ الغريبة، والتعريف المصطلحات العلمية التي تحتاج إلى بيان.\r9 - التعليق العلمي على المسائل الواردة عند الحاجة إلى ذلك.\r10 - إذا ذكر المؤلف قولين أو وجهين أو أكثر في المسألة فإني أشير في الحاشية إلى الصحيح والمعتمد منها.\r11 - بيان مقادير الأطوال والمقاييس والمكاييل والموازين بما يعادلها ويساويها من المقادير الحديثة المتداولة.\r12 - الترجمة باختصار للأعلام الوارد ذكرهم في البحث.\r13 - التعريف بالأماكن التي ذكرها المؤلف.","part":11,"page":12},{"id":9443,"text":"14 - الالتزام بعلامات الترقيم وضبط ما يحتاج إلى ضبط.\r15 - وضع الفهارس الفنية اللازمة وهي:\rأ - فهرس الآيات القرآنية مرتبةً حسب ترتيب السور في المصحف الشريف.\rب - فهرس الأحاديث النبوية مرتبة على الحروف الهجائية.\rج - فهرس الآثار مرتبة على الحروف الهجائية.\rد - فهرس الأعلام مرتبة على الحروف الهجائية.\rه - فهرس المصادر والمراجع.\rو - فهرس الموضوعات.\rز - فهرس الفهارس.","part":11,"page":13},{"id":9444,"text":"الشكر والتقدير\rأحمد الله سبحانه وأشكره أولاً وآخرًا على نِعَمِه المتتالية، فلا نعمة أعظم من أن يخرج الله عبده من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديه إلى صراط مستقيم، فالحمد لله على نعمة الإسلام، والحمد لله على نعمة الإيمان، والحمد لله تعالى على نعمة السنة واتباعها. وها أنا ذا شاب حديث عهد بالإسلام، أسعى في تعلم تعاليمه الحنيفة وأبحث عن طرقٍ لتلقّي علومِه، إذ يرشدني بعض الأفاضل بالذهاب إلى مدينة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - للتعلّم في مهبط الوحي من معين الإسلام الصافي. فمضت السنون وتوالت الأعوام ثم منّ الله عليّ بالقبول في هذه الجامعة المباركة وبالمجيء إلى مدينة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وقد قال بعض السلف: (إن من سعادة الحدث والأعجمى أن يوفقهما الله لعالم من أهل السنة يحمله عليها).\rهذا، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يشكر الله من لا يشكر الناس):\rفأوّل من أشكرهم: والديّ الكريمين، إذا كان الوالد أول من نصحني بالتقديم إلى هذه المرحلة من الدراسة والتواصل في طلب العلم، وأصبحت تلك النصيحة من أقوى الدوافع على إتمام هذه الرسالة بعد أن فوجئت بخبر وفاته أثناء تحضيرها، فعسى أن تكون نتيجة هذا العمل مما يثلج الصدر ويسليه عن الحزن بعد مصيبة فقده. وأشكر والدتي خاصة، إذ حثتني في الصغر على القراءة والتعلّم، فكان ذلك خير دافع لي على البحث عن الحق والوقوف –بفضل الله- عليه، فجزاها الله عني خيرا وهداها إلى مثل ما هداني إليه.\rكما أشكر أهلي وأولادي على صبرهم عليّ وتحمّلهم كثيرا من المشاق أثناء دراستي وكتابة الرسالة، فجزاهم الله عنّي خير الجزاء.\rوأودّ أن أتوجه بالشكر والامتنان والاعتراف بالجميل لأستاذنا المفضال وشيخنا الكريم، المشرف على هذه الرِّسالة فضيلة الأستاذ الدكتور/ عبد الرحمن بن سعدي بن علي الحربي، الأستاذ في قسم الفقه بكلية الشريعة، الذي تفضَّل مشكورًا بالإشراف على هذه الرِّسالة، وقدَّم المجهود العظيم في قراءتها، وأسدى لي النصح والإرشاد والتوجيه القيِّم الذي كان لي ـ بعد الله جل ثناؤه ـ خيرَ مُعينٍ في إنجازِ هذا العمل، على كثرةِ مشاغله ومهامِّه العلمية والاجتماعية، فلا أنسَى طريقته الأبويَّة في الإرشاد والتوجيه، وسَعةَ صدرِه في المناقشة، فله مني كلَّ تقدير وإجلال، وأسألُ الله أن يجزيَه خيرَ الجزاء.","part":11,"page":14},{"id":9445,"text":"كما أشكر الأستاذين الفاضلين، المناقشين الكريمين؛ الأستاذ الدكتور/ عواض بن هَلّال العمري، الأستاذ في قسم الفقه بكلية الشريعة ووكيل الكلية للدراسات العليا، والشيخ الدكتور/ عوض بن رجاء العوفي، الأستاذ المشارك في قسم الفقه بكلية الشريعة، على ما تفضلا به من قراءة هذه الرسالة ومناقشتها، فلا غنى لي عن ملحوظاتهم وإفاداتهم إذ بها تكتمل الرسالة، فجزاهم الله خير الجزاء على ما قدموا.\rكما أشكر هذه الدولة وولاة أمورها على ما قدموا لأبناء المسلمين في سبيل خدمة العلم والتعلم، إذ هيَّئوا لنا فُرَصًا لتلقي العلم وما يتبعه من شتى سبل الإعانة على الخير مما لم يكن ليجتمع في مكان واحد لولا الله ثم جهودهم المباركة، فما نحن – خريجي الجامعة الإسلامية- إلا ثمرة من ثمارهم، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين والبشرية أجمع خير الجزاء.\rكما لا أنسى أن أشكر القائمين على هذه الجامعة المباركة، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بارك الله في جهودهم وشَكَرَ الله لهم ما قدَّموا لأبناء الأمة الإسلامية، ممثَّلين في معالي مُديرها ووكلائه وسائر منسوبيها، نفع الله بهم الإسلام والمسلمين.\rوأتقدَّم بالشكر الجزيل للقائمين على كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية، ممثَّلين في فضيلة عميدها ورئيس قسم الفقه فيها وأعضاء هيئة التدريس وإدارتها العامة، الذين هيَّئوا لي السُّبلَ الميسَّرَةَ لنيل هذه الرِّسالة على أتمِّ وجهٍ وأيسَرِهِ.\rكما لا يفوتني أن أدعو بالتوفيق الدائم لمشايخي الكرام الذين استفدت منهم وأخذت عنهم - بارك الله فيهم وفي جهودهم وأوقاتهم. كما أدعو بالتوفيق لزملائي في الطلب من بلاد الإسلام المختلفة، وفقهم الله لكل خير.\rوختامًا: فأحمدُ الله ـ جلَّ وعلا ـ وأشكره على ما يسَّره لي من إكمال هذه الرسالة، والذي أقدِّمه إنما هو عملُ بشرٍ يخطئُ ويُصيب، وما كلُّ مَن صنَّفَ أتَقَن، ولا كلُّ مَن قال أحسن، فالفضلُ مواهبٌ، والعلمُ بحرٌ زاخِر، وحسبي أني بذلتُ وُسعِي، وأعطيتُ البحثَ الكثيرَ مِن وقتي وفِكري، فما كان مِن صوابٍ فمِنَ الله وحده، وما كان من خطإٍ فمِنِّي ومِنَ الشيطان، وأستغفر الله تعالى من الخطأ والنسيان، {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}.\rفالحمد لله الذى لا ينسى من ذكره، والحمد الله الذى لا يخيب من رجاه، والحمد لله الذى لا يكل من توكّل عليه إلى غيره، والحمد لله الذى هو رجاؤنا حين يسوء ظننا بأعمالنا، والحمد لله الذى يكشف عنا ضرنا بعد كربتنا، والحمد لله الذى يجزى بالاحسان إحسانًا،","part":11,"page":15},{"id":9446,"text":"والحمد لله الذى يجزى بالصبر نجاة.\rأسالُ الله أن يجعلنا من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، كما أسأله تعالى القبول لهذا العمل، والعفو عما فيه من الزلل، وأن يرحم من أوقفني على ما فيه من الخلل. وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.\rوالصلاة والسلام على سيِّد الأنبياء والمرسلين، نبيِّنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.","part":11,"page":16},{"id":9447,"text":"القسم الأوّل\rالدراسة\r\rويشتمل على ثلاثة فصول:\r\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه «المنهاج».\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي.\rالفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج، للإمام بدر الدين الزركشي.","part":11,"page":17},{"id":9448,"text":"الفصل الأول\rدراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه «المنهاج»\r\rويشتمل على ثمانية مباحث:\r\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته، وفاته.\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الخامس: مؤلفاته.\rالمبحث السادس: عقيدته.\rالمبحث السابع: كتابه «المنهاج» ونسبته إليه.\rالمبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية.","part":11,"page":18},{"id":9449,"text":"المبحث الأول\rاسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته\rهو: يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام الحزامي، أبو زكريا الحزامي النووي (¬1).\rوأما نسبته (الحزامي) ـ بالحاء المهملة والزاي - فنسبة إلى جده حزام، وقد قيل أنها نسبة إلى حكيم بن حزام (¬2) الصحابي المشهور رضي الله عنه، وهو غلط، ردّه النووي بنفسه كما ذكر ذلك عنه مترجموه (¬3).\rوالنووي نسبة إلى (نَوَى) (¬4) قرية بالجولان نزل فيها جده حزام، وقد يقال في نسبته إليها (النواوي)، والنسبة إليها بحذف الألف على الأصل، ويجوز كتبها بالألف على العادة (¬5).\rأما لقبه فتذكر كتب التراجم أنه (محي الدّين) (¬6). وأما كنيته (أبو زكريا) مجرد كنية تكنى بها، إذ لم يتزوج قط، ولا تسرّى، فلم يرزق بأولاد (¬7).\r¬__________\r(¬1) () «فوات الوفيات» (2/ 593)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 395، رقم: 1288)، «طبقات ابن قاضي شهبة» (2/ 9، رقم: 454).\r(¬2) () حكيم بن حزام بن خويلد، أبو خالد المكي، ابن أخي خديجة أم المؤمنين، أسلم يوم الفتح وصحب وله أربع وسبعون سنة، ثم عاش إلى سنة أربع وخمسين أو بعدها، وكان عالما بالنسب. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/265، رقم: 1478).\r(¬3) () «تحفة الطالبين» (ص/38).\r(¬4) () نوى هي قاعدة الجولان الآن من أرض حوران من أعمال دمشق، والجولان: بالفتح، ثم السكون: قرية، وقيل: جبل من نواحي دمشق. انظر: «معجم البلدان» (2/ 189) و «تحفة الطالبين» (ص/38).\r(¬5) () «تحفة الطالبين» (ص/39).\r(¬6) () «الدرر الكامنة» (2/ 309) و (5/ 135)، «طبقات الشافعية الكبرى» (2/ 19) و (2/ 343)، ومواضع أخرى كثيرة من هذه الكتب وغيرها.\r(¬7) () «تحفة الطالبين» (ص/38 - 40).","part":11,"page":19},{"id":9450,"text":"المبحث الثاني\rمولده ونشأته ووفاته\rوأما مولده ونشأته فولد في العشر الأوسط من المحرّم، سنة إحدى وثلاثين وستمائة (¬1). ونشأ في ستر وخير، وتميز بالصلاح في أول أمره والاشتغال بعلوم الآخرة. فقد ذكر عنه أن لما كان ابن عشر سنين بنوى، كان الصبيان يكرهونه على اللعب معهم، وهو يهرب منهم ويبكي لإكراههم، ويقرأ القرآن في تلك الحال. وكان قد جعله أبوه في دكان، فجعل لا يشتغل بالبيع والشراء عن القرآن. وهذا الاهتمام منه بالقرآن قد لاحظه غير واحد، منهم الشيخ ياسين بن يوسف المرّاكشي (¬2) حتى أوصي به وبالاهتمام به فحرص عليه والده، إلى أن ختم القرآن وقد ناهز الحلم (¬3).\rأما طلب الإمام النووي للعلم، فكما سبقت الإشارة إليه كان مما يلازم قراءة القرآن وحفظه حتى مع صغر سنه، فختم في سن مبكّر، وفي عام (649 هـ)، وهو في تاسع عشر من عمره، قدم مع والده إلى دمشق (¬4)، فسكن المدرسة الرّواحية. واستمر بها حتى مات، لم ينتقل منها قط، حتى لو بعد ولايته الأشرفية (¬5). وبعد التحاقه بالرواحية، حفظ «التنبيه» للشيرازي في نحو أربعة أشهر ونصف، وعرضه على مشايخه سنة خمسين، ثم حفظ ربع العبادات من «المذهّب» في باقي السنة. وبعده بقي يشرح ويصحح على مشايخه ـ وبخاصة شيخه الكمال إسحاق المغربي (¬6) - فأعجبوا بملازمته والاشتغال بالعلم وعدم\r¬__________\r(¬1) () «تاريخ الإسلام» (50/ 247)، «فوات الوفيات» (2/ 593).\r(¬2) () هو: ياسين بن عبد الله المقرئ، الحجّام، كان له دكان بظاهر باب الجابية، وكان صاحب كشف وكرامات، وقد حج أكثر من عشرين مرة، وبلغ الثمانين، توفي سنة (687 هـ). انظر: «تاريخ الإسلام» (51/ 318).\r(¬3) () «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 396).\r(¬4) () دمشق الشام: البلدة المشهورة قصبة الشام، سميت بذلك لأنهم دمشقوا في بنائها أي أسرعوا. انظر: «معجم البلدان» (2/ 463).\r(¬5) () من دور الحديث بدمشق، جوار باب القلعة الشرقي، كانت دارا لقايماز بن عبد الله النجمي، فاشتراها الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن عادل، وبناها دار حديث. انظر: «الدارس في تاريخ المدارس» (ص/15).\r(¬6) () هو: الكمال إسحاق بن أحمد بن عثمان المغربي، وكان مدرسا بالرواحية. انظر: «البداية والنهاية» (13/ 213)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 433، رقم: 403).","part":11,"page":20},{"id":9451,"text":"اختلاطه بالناس، فأحبوه غاية الحب، وبعضهم جعله معيد الدرس بحلقته (¬1).\rأما رحلاته العلمية، فإنه لم يرحل كثيرا في طلب المشايخ والعلماء، ولعل ذلك لما حظيت الشام (¬2) به من علماء ومدارس. فهذا الكم الهائل من العلماء والمشايخ بالشام أغناه عن الرحلة والترحال في سبيل العلم.\rفبقي رحمه الله في دمشق ولم يزل يشتغل بالعلم ويقتفي آثار من تقدمه بالعبادة، من الصلاة والصيام والزهد والورع، وعدم إضاعة شيء من أوقاته، لا سيما بعد وفاة شيخه ـ أي: الكمال المغربي ـ، فإنه زاد في الاشتغال بالعلم والعمل. ويذكر عنه أنه كان يقرأ كل يوم اثني عشر درساً على المشايخ، شرحاً وتصحيحاً: درسين في «الوسيط»، وثالثاً في «المهذّب»، ودرساً في «الجمع بين الصحيحين»، وخامساً في «صحيح مسلم»، ودرساً في «اللُّمع» لابن جني (¬3) في النحو، ودرساً في «إصلاح المنطق» لابن السِّكِّيت (¬4) في اللغة، ودرساً في التصريف، ودرساً في أصول الفقه، تارة في «اللَّمع» لأبي إسحاق (¬5)، وتارة في «المنتخب» للفخر الرازي (¬6)، ودرساً في أسماء الرجال، ودرساً في أصول الدين (¬7).\rوكان يعلق جميع ما يتعلق بها من شرح مُشكِل وإيضاح عبارة وضبط لغة، وبارك الله له في وقته واشتغاله، وأعانه عليه، فبرز في وقت مبكر. وقيل أنه اشتغل أياما بعلم الطب، ولما\r¬__________\r(¬1) () «فوات الوفيات» (2/ 593).\r(¬2) () الشام: بلدة مشهورة بساحل البحر الأبيض المتوسط. انظر: «معجم البلدان» (3/ 311).\r(¬3) () هو: عثمان بن جني، أبو الفتح الموصلي، من أئمة الأدب والنحو، وله شعر، له من المصنفات شرح ديوان المتنبي وغيره، توفي ببغداد سنة (392 هـ). انظر: «تاريخ بغداد» (11/ 311)، «وفيات الأعيان» (3/ 246).\r(¬4) () هو: أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، المعروف بابن السكيت، صاحب كتاب إصلاح المنطق وغيره، توفي سنة (244 هـ). انظر: «وفيات الأعيان» (6/ 395).\r(¬5) () أبو إسحاق هو: إبراهيم بن علي بن يوسف، أبو إسحاق، جمال الدين الشيرازي، ولد بفيروزآباد - بلدة بفارس - ونشأ ببغداد وتوفي بها، انتهت إلية رئاسة المذهب، من تصانيفه: المهذب في الفقه، والنكت في الخلاف، والتبصرة في أصول الفقه، توفي سنة (467 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» (4/ 215، رقم: 357)، و «شذرات الذهب» (3/ 349)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 244، رقم: 200).\r(¬6) () هو: محمد بن عمر أحمد بن الحسين أبو عبدالله فخر الدين الرازى، له مصنفات منها مفاتيح الغيب في التفسير والمحصول والمنتخب، توفي سنة (606 هـ). انظر: «سير أعلام النبلاء» (21/ 500)، «وفيات الأعيان» (4/ 248).\r(¬7) () «تاريخ الإسلام» (50/ 248)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (2/ 154).","part":11,"page":21},{"id":9452,"text":"وجد أثره الوخيم على ما سبقه من علم الشرع، آثر العلوم الشرعية على كل شيء، فاستنار قلبه وعاد لما كان عليه أولاً (¬1). وضُرب به المثل في إكبابه على طلب العلم ليلاً ونهاراً، وهَجْرِه النوم إلا عن غلبة، وضبط أوقاته بلزوم الدرس أو الكتابة أو المطالعة أو التردد إلى الشيوخ (¬2).\rتوفي الإمام النووي ـ رحمه الله ـ ليلة الأربعاء في الثلث الأخير من الليل، الرابع والعشرين من رجب سنة ست وسبعين وستمائة بنوى، ويحكي لنا تلميذه ابن العطار بعض الوقائع التي تقدمت وفاته، فيقول (¬3):\rوكنت جالسا بين يديه قبل انتقاله بشهرين وإذا بفقير قد دخل عليه وقال: الشيخ فلان من بلاد صَرْخَد (¬4) يسلم عليك وأرسلَ معي هذا الإبريق لك. فقبله وأمرني بوضعه في بيت حوائجه فتعجبتُ منه لقبوله فشعر بتعجبي، وقال: أرسلَ إلي بعض الفقراء زِنبيلا وهذا إبريق فهذه آله السفر. ثم بعد أيام يسيرة كنتُ عنده فقال: قد أذن لي في السفر. فقلت كيف أذن لك؟ قال: بيننا أنا جالس ها هنا ـ يعني ببيته بالمدرسة الرواحية وقُدّامه طاقة مشرفة عليها مستقبل القبلة ـ إذا مر علي شخص في الهواء من هنا ومر كذا يشير من غربي المدرسة إلى شرقيِّها وقال: قم سافر لزيارة بيت المقدس. ثم قال النووي له: قم حتى نودع أصحابنا وأحبابنا فخرجت معه إلى القبور التي دفن فيها بعض شيوخه فزارهم وبكى ثم زار أصحابه الأحياء ثم سافر صبيحة ذلك اليوم، وتوفي ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من رجب ودفن صبيحتها بنوى.\rويقول ابن العطار في تاريخ وفاته (¬5):\rوأما وفاته رحمه الله: فهي ليلة الأربعاء الثلث الأخير من الليل الرابع والعشرين من رجب سنة ست وسبعين وستمائة بنوى، ودفن فيها صبيحة الليلة المذكورة، وكانت وفاته عقيب واقعة جدّت لبعض الصالحين بأمره بزيارة القدس الشريف والخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام فامتثل الأمر، وتوفى\r¬__________\r(¬1) () مأخوذ من «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 10).\r(¬2) () تحفة الطالبين (ص/47 - 52).\r(¬3) () «تحفة الطالبين» (ص/97).\r(¬4) () بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق، وهي قلعة حصينة. «معجم البلدان» (3/ 401).\r(¬5) () «تحفة الطالبين» (ص/42).","part":11,"page":22},{"id":9453,"text":"عقبها.\rالمبحث الثالث\rشيوخه وتلاميذه\rلقد كثر من أخذ عنهم الإمام النووي، فله شيوخ في علوم شتى، أخذ عنهم في الفقه والأصول واللغة والحديث، ومن أبرزهم:\r1 ـ أبو إسحاق إبراهيم بن على بن أحمد بن فاضل الواسطي (¬1).\r2 ـ الكمال إسحاق المغربي، وقد تقدم ذكره (¬2).\r3 ـ أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم ابن أبى اليسر (¬3).\r4 ـ أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي (¬4).\r5 ـ أبو محمد عبد الرحمن بن سالم بن يحيى الأنباري (¬5).\r6 ـ أبو الفضائل عبد الكريم بن عبد الصمد الحرستاني (¬6).\r7 ـ أبو زكريا يحيى بن أبي الفتح الصيرفي الحراني (¬7). ... وغيرهم كثير (¬8).\r¬__________\r(¬1) () هو: إبراهيم بن علي بن احمد بن الفضل الواسطي، المسند الإمام تقي الدين أبو إسحاق الصالحي الحنبلي، توفي سنة (692 هـ). انظر: «البداية والنهاية» (13/ 333)، «تذكرة الحفاظ» (4/ 1477).\r(¬2) () تقدم (ص/21).\r(¬3) () هو: إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر، تقي الدين أبو محمد التنوخي الدمشقي، مسند الشام والكاتب المنشيء ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة وروى عن الخشوعي فمن بعده وله شعر جيد وبلاغة وفيه خير وعدالة، توفي سنة (672 هـ). انظر: «البداية والنهاية» (13/ 267)، «شذرات الذهب» (5/ 338).\r(¬4) () هو: أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي الحنبلي الإمام الزاهد المفتي، توفي سنة (682 هـ). انظر: «البداية والنهاية» (13/ 302)، «شذرات الذهب» (5/ 376).\r(¬5) () هو: عبد الرحمن بن سالم بن يحيى الأنباري ثم الدمشقي، جمال الدين الحنبلي، توفي سنة (672 هـ). انظر: «تذكرة الحفاظ» (4/ 1453).\r(¬6) () هو: عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني، قاضي القضاة عماد الدين أبو الفضائل خطيب دمشق، توفي سنة (662 هـ). انظر: «البداية والنهاية» (13/ 243)، «شذرات الذهب» (5/ 309).\r(¬7) () هو: أبو زكريا يحيى بن أبي الفتح ابن عمر بن الطباخ الحراني الضرير المقري الفقيه الحنبلي، توفي سنة: 607 هـ. انظر: «شذرات الذهب» (5/ 363)، و «ذيل طبقات الحنابلة» (1/ 207).\r(¬8) () سرد أسمائهم بالتفصيل ابن العطار في «تحفة الطالبين» (ص/54 - 66).","part":11,"page":23},{"id":9454,"text":"أما تلاميذه فيقول ابن العطار (¬1): (وسمع منه خلق كثير من الفقهاء، وسار علمه وفتاويه في الآفاق، ووقع على دينه وعلمه وزهده وورعه و معرفته وكرامته الوفاق، وانتفع الناس في سائر البلاد الإسلامية بتصانيفه، وأكبوا على تحصيل تواليفه حتى رأيت من كنان سناها في حياته مجتهدا على تحصيلها وانتفاع بها بعد مماته ... ) (¬2).\rمن علامة القبول وبشرى المؤمن العاجلة أن يذكر بخير في حياته، مع بقاء الذكر الجميل له بعد وفاته، وهذا الاهتمام به وبمؤلفاته هو كما قال السبكي (¬3): ( ... لله تبارك وتعالى عناية بالنووي وبمصنفاته) (¬4). ولا شك أن هذا ما حصل لهذا الإمام، فإن طلبة العلم في عصره اهتموا بالأخذ عنه لما وُجد لديه من إتقان العلم وتحريره، فقد كتب الله له ولما ألّفه القبول في حياته وبعد مماته.\rفممن تتلمذ عليه أو أخذ عنه العلم:\r1 - علاء الدين أبو الحسن بن العطار.\r2 - محدث الشام أبو الحجاج يوسف بن الزكي المزي (¬5).\r3 - البدر محمد بن إبراهيم بن جماعة (¬6).\r¬__________\r(¬1) () هو: علي بن إبراهيم ابن العطار، أبو الحسن الدمشقي، توفي سنة (724 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (10/ 130، رقم: 1386)، «الدرر الكامنة» (4/ 4)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 123، رقم: 551).\r(¬2) () «تحفة الطالبين» (ص/ 67).\r(¬3) () هو: عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي الأنصاري تاج الدين السبكي، صاحب «طبقات الشافعية الكبرى»، توفي سنة (771 هـ). انظر: «الدرر الكامنة» (3/ 232)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (4/ 256، رقم: 649).\r(¬4) () «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 398).\r(¬5) () المزي هو: يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، أبو الحجاج، جمال الدين ابن الزكي أبي محمد القضاعي الكلبي، محدث الديار الشامية في عصره. له كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال وتحفة الأشراف بمعرفة الأطراف. توفي بدمشق سنة (742 هـ). انظر: «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (4/ 227، رقم: 631)، «البداية والنهاية» (13/ 203)، «شذرات الذهب» (5/ 236).\r(¬6) () ابن جماعة هو: محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، بدر الدين الكناني الحموي، أبو عبد الله الشافعي، كان من خيار القضاة توفي سنة (733 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» (9/ 139، رقم: 1311)، «ذيل تذكرة الحفاظ» (1/ 73).","part":11,"page":24},{"id":9455,"text":"4 - المحب الطبري، وقد نقل عنه في كتابه «القِرى» (¬1).\r5 - المحدث أبو العباس أحمد بن فرْح الإشبيلي (¬2).\r6 - الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن عباس بن جعوان (¬3).\r7 - القاضي صدر الدين أبو الفضل سليمان بن هلال بن شبل الجعفري الحوراني، الدمشقي، الشافعي (¬4).\r8 - أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي المقدسي (¬5).\r9 - الضياء أبو الحسن علي بن سليم بن ربيعة الأنصاري الأذرعي.\r10 - علاء الدين علي بن عثمان الشاغوري الدمشقي، ابن الخراط (¬6).\r11 - يوسف بن حرب الحسني، المكي الأصل، المارديني الغزّي (¬7).\r¬__________\r(¬1) () هو: أحمد بن عبد الله بن محمد محب الدين الطبري، شيخ الحرم وحافظ الحجاز، من تصانيفه: كتاب الاحكام في الحديث، والقِري لقاصد أم القري، توفي سنة (694 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 18، رقم: 1046)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (3/ 18، رقم: 459).\r(¬2) () هو: أحمد بن فرح بن أحمد بن محمد بن فرح، نزيل دمشق، أبو العباس، شهاب الدين اللخمي الإشبيلي. له القصيدة الغرامية، وله شرح الأربعين النووية ومختصر خلافيات البيهقي وأقضية الرسول. توفي سنة (699 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» (8/ 27، رقم: 1052)، و «شذرات الذهب» (5/ 443).\r(¬3) () هو: أحمد بن محمد بن عباس بن جعوان الفقيه شهاب الدين الدمشقي، كان ورعا، أخذ عن النووي وروى عن ابن عبد الدائم. توفي سنة (699 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» (8/ 37، رقم: 1057)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 24، رقم: 464).\r(¬4) () هو: سليمان بن هلال بن شبل بن فلاح الدمشقي، صدر الدين الشافعي فقيه فاضل أثنى عليه النووي وابن الفركاح توفي سنة (725 هـ). انظر: «الدرر الكامنة» (2/ 309)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 114، رقم: 542).\r(¬5) () هو: عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادى بن يوسف بن محمد ابن قدامة المقدسى الصالحى المقيم بالمدرسة العادلية ولد سنة (657 هـ) تقريبا توفي الشام فمات بالصالحية. انظر: «الدرر الكامنة» (3/ 133، رقم: 2348).\r(¬6) () هو: على بن عثمان بن حسان بن محاسن الدمشقى الشاغورى، علاء الدين ابن الخراط من مؤلفاته اختصار تفسير الطبرى توفي سنة (739 هـ). انظر: «الدرر الكامنة» (4/ 98).\r(¬7) () هو: يوسف بن حرب الحسني المكي الأصل المارديني الغزي، قرأ على ابن مالك النحوي وعلى النووي، عنى بالقراءات وشرح الشاطبية في مجلدين، توفي سنة (743 هـ). انظر: «الدرر الكامنة» (6/ 222).","part":11,"page":25},{"id":9456,"text":"وغيرهم كثير (¬1).\r¬__________\r(¬1) () سرد أسمائهم بالتفصيل السخاوي في «المنهل العذب الروي» (ص/30 - 31).","part":11,"page":26},{"id":9457,"text":"المبحث الرابع\rمكانته العلمية وثناء العلماء عليه\rلهذا الإمام منزلة مرموقة ومكانة علمية مترامية الشهرة بين أقرانه وغيرهم من العلماء، ولا أدل على إمامته وبروزه في العلم من الثروة العلمية التي تركها لنا من بعده. ومن ثناء العلماء عليه ما ذكره السبكي عنه في طبقاته بأنه (¬1): (الشيخ الإمام، شيخ الإسلام، أستاذ المتأخرين وحجة الله على اللاحقين، ما رأت الأعين أزهد منه في يقظة ولا منام، ولا عاينت أكثر اتباعا منه لطرق السالفين من أمة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام).\rوقال تلميذه الشيخ علاء الدين بن العطَّار (¬2): (أوحد دهره وفريد عصره، الصوام القوام الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة صاحب الأخلاق الرضية والمحاسن السنية العالم الرباني المتفق على علمه وأمانته وجلالته له الكرامات الواضحة والمؤثر بنفسه وماله للمسلمين).\rوقال المحدِّث أبو العباس ابن فرح الإشبيلي: (كان الشيخ محيي الدين قد صار إليه ثلاث مراتب، كل مرتبة منها لو كانت لشخص شدّت إليه آباط الإبل من أقطار الأرض:\rالمرتبة الأولى: العلم والقيام بوظائفه.\rالثانية: الزهد في الدنيا وجميع أنواعها.\rالثالثة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) (¬3).\rووصفه ابن العطَّار (¬4) قائلا: (ذو التصانيف المفيدة، والمؤلفات الحميدة، أوحدُ دهره، وفريدُ عصره، الصوام القوام، الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة، صاحب الأخلاق المرضية والمحاسن السنية، العالم الرباني، المتفق على علمه، وإمامته وجلالته، وزهده، وورعه، وعبادته، وصيانته في أقواله وأفعاله، وحالته، له الكرامات الطافحة والمكرمات الواضحة، المؤثر بنفسه وماله للمسلمين، والقائم بحقوقهم وحقوق ولاة أمورهم بالنصح والدعاء في العالمين، وكان كثير التلاوة والذكر لله تعالى حشرنا الله تعالى في زمرته، وجمع بيننا وبينه في دار كرامته مع من اصطفاه من خليقته أهل الصفا والوفا والود، العاملين بكتاب الله تعالى وسنة محمد - صلى الله عليه وسلم - وشريعته).\r¬__________\r(¬1) () «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 395).\r(¬2) () «تحفة الطالبين» (ص/38).\r(¬3) () «تحفة الطالبين» (ص/118).\r(¬4) () «تحفة الطالبين» (ص/38).","part":11,"page":27},{"id":9458,"text":"المبحث الخامس\rمؤلفاته\rالناظر في ترجمة الإمام النووي ـ رحمه الله ـ يجد مع قصر حياته وقلة عمره أن مصنفاته قد كثرت إلى حد قد يعجز عن مثله الكثير، وإليك جملة من مصنفاته في العلوم المختلفة:\r1 - «الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار». مطبوع.\r2 - «الأربعون في قواعد الإسلام و أصول الدين»، وهو المشهور بـ «الأربعين النووية». مطبوع.\r3 - «الإرشاد في علوم الحديث»، اختصر فيه كتاب ابن الصلاح. مطبوع.\r4 - «الإشارات، لما وقع في الروضة من الأسماء واللغات» أو «دقائق الروضة»، لم يكمله، وصل فيها إلى أثناء الصلاة (¬1).\r5 - «الإيجاز» في المناسك (¬2).\r6 - «الإيجاز»، وهو شرح قطعة من سنن أبي داود، وقد طبع أخيرًا.\r7 - «الإيضاح» في المناسك، مطبوع.\r8 - «بستان العارفين»، في الزهد والتصوف، مطبوع.\r9 - «التبيان في آداب حَمَلَة القرآن»، مطبوع.\r10 - «التحرير في ألفاظ التنبيه» مطبوع.\r11 - «الترخيص في الإكرام والقيام» (¬3).\r12 - «التقريب والتيسير في معرفة سنن البشير النذير»، وهو مختصر «الإرشاد»، مطبوع.\r13 - «التلخيص»، وهو شرح قطعة من شرح البخاري، مطبوع.\r14 - «تهذيب الأسماء واللغات»، مطبوع.\r15 - «الخلاصة في أحاديث الحكام»، في أدلة التنبيه، مطبوع.\r¬__________\r(¬1) () ذكره الشربيني في «الإقناع» (1/ 20).\r(¬2) () «تحفة الطالبين» (ص/75).\r(¬3) () «كشف الظنون» (1/ 398)، «هدية العارفين» (2/ 220).","part":11,"page":28},{"id":9459,"text":"16 - «دقائق المنهاج» مطبوع.\r17 - «روضة الطالبين»، مختصر الشرح للرافعي، مطبوع.\r18 - «رياض الصالحين»، مطبوع.\r19 - «طبقات الفقهاء»، اختصر فيها كتاب ابن الصلاح وزاد عليه، مطبوع.\r20 - «الفتاوى»، وهي المسمى «منثورات المسائل».\r21 - «المبهمات»، اختصر فيها كتاب الخطيب أبي بكر البغدادي.\r22 - «المجموع، في شرح المهذب»، ولم يكمله، مطبوع.\r23 - «مناقب الشافعي»، اختصر فيها كتاب البيهقي (¬1).\r24 - «المنهاج شرح مسلم بن الحجاج»، وهو مطبوع عدة طبعات.\rوغيرها كثير (¬2).\r¬__________\r(¬1) () المصدر السابق.\r(¬2) () سردها بالتفصيل ابنُ العطَّار في «تحفة الطالبين» (75 ـ 96)، وذكر محقق الكتاب جملة من كتبه في الهامش مما لم يذكره ابن العطار في صلبه.","part":11,"page":29},{"id":9460,"text":"المبحث السادس\rعقيدته ومذهبه الفقهي\rقد اتفَّقت الأمَّة على إمامة هذا العالم الجليل في الدين، فله قدم صدق ونفع كبير في الأمة (¬1).\rأما إمامته في أصول الدين فإنه في مجمل مسائل الاعتقاد كان على عقيدة أهل السنة والجماعة، وسلك منهج السلف الصالح في غالبها، فلم يدخل في الفلسفة وعلم الكلام، ودافع عن منهج أهل السنة وردّ على مخالفيهم (¬2).\rوأما في باب الأسماء والصفات، فقد اضطرب المترجمون له، فمنهم من نسبه إلى مذهب السلف في ذلك (¬3)، ومنهم من نسب إليه شيئا من التأويل (¬4)، ومنهم من نسبه إلى الأشاعرة (¬5).\rوالإمام النووي كسائر البشر ليس معصومًا من الخطأ، وقد وُجد أثناء كلامه على الصفات في «شرح مسلم» شيء من التأويل، لكن مع ذلك ليس من الإنصاف الحكم عليه بأنه أشعري؛ حيث نهج لنفسه منهجا مخالفا للأشاعرة في كثير من المسائل العقدية، وبخاصة مسألة تقديم النقل على العقل (¬6)، إضافة إلى مخالفته لهم في أبواب أخرى كزيادة\r¬__________\r(¬1) () «كتاب العلم» لمحمد بن صالح العثيمين (ص/149).\r(¬2) () انظر على سبيل المثال بحث «منهج الإمام النووي في أصول الدين»، لمنيرة بنت حمود البدراني، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة.\r(¬3) () كالإمام الذهبي في «تاريخ الإسلام» (50/ 256).\r(¬4) () كالسخاوي في «المنهل العذب الروي» (ص/4).\r(¬5) () كالسبكي واليافعي، انظر: «المنهل العذب الروي» (ص/4)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (3/ 385) و (2/ 19).\r(¬6) () كما في مسألة وجوب العمل بخبر الآحاد، قال: (فالذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول؛ أن خبر الواحد الثقة حجَّة من حجج الشرع يلزم العمل بها، ويفيد الظن ولا يفيد العلم، وأن وجوب العمل به عرفناه بالشرع لا بالعقل ... )، وقال بعد أن ساق الأقوال في المسألة: ( ... وهذه الأقاويل كلها سوى قول الجمهور باطلة). «شرح صحيح مسلم» (1/ 132).","part":11,"page":30},{"id":9461,"text":"الإيمان (¬1) وخلق أفعال العباد (¬2)، فالنووي وإن وافق الأشاعرة في ظاهر ما قاله أو نقله في باب الصفات، فإن الناظر في كتبه يجد أنه لم يكن محقّقا في هذا الباب، فتارة يُثبت وتارة يُؤول وتارة يَنقل عن غيره دون تعليق (¬3). فمثل هذه المواضع في حد ذاتها ليست دليلا قاطعا على أشعريته، فلا يرد في كلامه البتة ما يردده الأشاعرة ممن كانوا قبله أو في عصره أو جاءوا بعده في هذا الباب من أقسام للصفات مثل النفسية والسلبية وصفات المعاني أو الثبوتية والصفات المعنوية (¬4).\rويشهد لما تقدم ما قاله فيه الإسنوي: (اعلم أن الشيخ محي الدين النووي رحمه الله لما تأهل للنظر والتحصيل رأى من المسارعة إلى الخير أن جعل ما يحصله ويقف عليه تصنيفاً ينتفع به الناظر فيه، فجعل تصنيفه تحصيلاً، وتحصيله تصنيفاً، وهو غرض صحيح، وقصد جميل، ولولا ذلك لم يتيسَّر له من التصانيف ما تيسر له) (¬5). فمثل هذه التأويلات غلبت على أهل عصره حيث عاش في عصرٍ قريبِ من انتشار مذهب الأشاعرة (¬6).\rفالخلاصة أن الإمام النووي كان من أهل السنة والجماعة في الجملة، ولم يأت تصريح منه بكونه أشعريا وإنما ورد ذلك عن بعض من تأخر عنه. فينطبق عليه وعلى أمثاله ممن وردت عنهم أقوال مضطربة ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ حيث قال: (وقلَّ طائفة من المتأخرين إلَّا وقع في كلامها نوع غلط لكثرة ما وقع من شُبه أهل البدع، ولهذا يوجد في كثير من المصنَّفات في أصول الفقه وأصول الدين والفقه والزهد والتفسير والحديث مَن يذكر في الأصل العظيم عدة أقوال، ويحكي من مقالات الناس ألواناً،\r¬__________\r(¬1) () قال بعد أن ساق الأقوال في المسألة: (فإذا تقرر ما ذكرناه من مذاهب السلف وأئمة الخلف؛ فهي متظاهرة متطابقة على كون الإيمان يزيد وينقص، وهذا مذهب السلف والمحدِّثين وجماعة من المتكلمين ... ). «شرح صحيح مسلم» (1/ 148).\r(¬2) () قال عند شرح حديث: «ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم»: (ترجم البخاري لهذا الحديث قوله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون}، وأراد أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، وهذا مذهب أهل السنة خلافا للمعتزلة ... ). «شرح صحيح مسلم» (11/ 110).\r(¬3) () «الردود والتعقبات» (ص/12) ..\r(¬4) () «الردود والتعقبات» (ص/25).\r(¬5) () «المهمات» للإسنوي، نقلا عن «الردود والتعقبات» (ص/ 12).\r(¬6) () يشهد لذلك قرب وفاة مقعّدي مذهب الأشاعرة ومنظّريه الفخر الرازي (ت 606) والآمدي (ت 631).","part":11,"page":31},{"id":9462,"text":"والقول الذي بعث الله به رسوله لا يذكره، لعدم علمه به، لا لكراهته لما عليه الرسول) (¬1).\rفكيف يُعد هذا الإمام من مخالفي أهل السنة والجماعة وقد وافقهم في معظم أصولهم، ولئن وقع خطأ في تأويل بعض نصوص الصفات منه فإنه لمغمور بما له من الفضائل والمنافع الجمَّة (¬2)، هذا إلى جانب ما اكتُشف قريبا من رسالة له بعنوان (جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف والأصوات) (¬3)، وهذه الرسالة واردة في مسألة هي من أكبر مسائل الصفات، ألا وهي مسألة صفة الكلام، والظاهر أن هذه الرسالة هي آخر قول للإمام النووي في هذه المسألة؛ لأنها نُسِخت في شهر ربيع الآخر من سنة (676 هـ)، وقد وافاه الأجل في الثالث والعشرين من رجب لنفس السنة، وفيها من التصريحات في مسائل الاعتقاد ما يزيل اللبس في كونه موافقا لما قرَّرته الأشاعرة من مسائل واعتقادات (¬4).\rفمع ما تقدم لا داعي للتنقيب عن الزلات واستدراك الفلتات، فما من عالم إلا وله زلة وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَسبُّوا الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ما قدَّموا» (¬5).\rأما مذهبه الفقهي، فقد اتفقوا على جلالته في الفقه ورفيع درجته فيه، وكونه من أعظم أئمة الشافعية على الإطلاق، فلا يشك أحد أنه كان شافعيا في الفروع، بل كما تقدم من ترجمته نراه قد ترعرع على ذلك المذهب الجليل من صغره حتى برع فيه وصار من أئمته، فهو محرر المذهب، وكل من أتى بعده عائل عليه (¬6).\rفرحم الله الإمام النووي رحمة واسعة.\r¬__________\r(¬1) () «مجموع الفتاوى» (5/ 484).\r(¬2) () «كتاب العلم» لمحمد بن صالح العثيمين (ص/149).\r(¬3) () «جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف و الأصوات» تأليف: الإمام أبي زكريا يحيى بن شرف الدين النووي، طبعته مكتبة الأنصار للنشر والتوزيع، في مصر، بتحقيق أبي الفضل أحمد بن علي الدمياطي.\r(¬4) () انظر: على سبيل المثال (ص/39) و (ص/45) و (ص/53)، من جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف و الأصوات.\r(¬5) () رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب ما ينهى من سب الأموات، (1/ 470) برقم (1329) عن عائشة رضي الله عنها.\r(¬6) () انظر: المبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه (ص/22).","part":11,"page":32},{"id":9463,"text":"المبحث السابع\rكتاب «المنهاج» ونسبته للنووي\rاختلف النساخ في إيراد اسم كتاب «المنهاج» على أغلفة النسخ الخطية فاسمه كما يظهر على إحدى النسخ: «كتاب المنهاج في الفقه» (¬1)، وفي نسخة أخرى: «منهاج الطالبين وعمدة المفتين» (¬2)، وفي نسخة ثالثة: «كتاب منهاج الطالبين ومسلك الراغبين» (¬3).\rواتفقت جميع الإجازات الواردة في آخر النسخ على تسمية الكتاب بـ «المنهاج» إلا في موضع واحد سُمّي بـ «منهاج الطالبين» (¬4). والذي جاء في مقدمة المنهاج قول مؤلفه (وأرجو إن تمّ هذا المختصر) وقوله: (وقد شرعت في جمع جزء لطيف على صورة الشرح لدقائق هذا المختصر) (¬5)، ولم يرد غيره عن المؤلف يبين فيه اسم الكتاب.\rأما كتب التراجم فإنها تكاد أن تتفق على ما سبق من تسميات، فمنهم من أطلق وسماه بـ «المنهاج» (¬6)، ومنهم من سماه بـ «منهاج الطالبين» (¬7). والكتب الفقهية الشافعية تذكر كلا الاسمين ولا تزيد على ذلك (¬8). وأما فهارس الكتب فذكره بعضها باسم «منهاج الطالبين في مختصر المحرر» أو «منهاج الطالبين في الفروع» (¬9).\rقلت: وعليه فإن الاسم الذي يمكن أن يتفق عليه الجميع هو «منهاج الطالبين» مع قولهم «المنهاج» وارد مورد المختصر للاسم الأصلي للكتاب. وما عدا ذلك من إضافة «عمدة المفتين» و «مسلك الراغبين» فلعله مستقى من كلام المؤلف في المقدمة أو لما رآه ناقلوه من حلوله محل «المحرر» في الاعتماد والتدريس، والله أعلم.\r¬__________\r(¬1) () مقدمة المحقق لمتن «المنهاج» (ص/54).\r(¬2) () مقدمة المحقق لمتن «المنهاج» (56).\r(¬3) () مقدمة المحقق لمتن «المنهاج» (57).\r(¬4) () «منهاج الطالبين» (ص/601 ـ 607).\r(¬5) () «منهاج الطالبين» (ص/66).\r(¬6) () انظر على سبيل المثال: «الوافي بالوفيات» (3/ 109)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (10/ 307)، «النور السافر» (1/ 262).\r(¬7) () «النور السافر» (1/ 193)،.\r(¬8) () انظر على سبيل المثال: «حاشية الجمل» (1/ 6)، «شرح المنهج» (1/ 6).\r(¬9) () «كشف الظنون» (2/ 1873)، «إيضاح المكنون» (4/ 587)، «هدية العارفين» (6/ 525).","part":11,"page":33},{"id":9464,"text":"أما بالنسبة لتحقيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه، فعلى غرار ما سبق فإن مخطوطات الكتاب والإجازات المدونة على أغلفتها، إضافة إلى كتب التراجم والفقه وفهارس الكتب كلها تتفق على نسبة هذا الكتاب للنووي (¬1)، حتى كتب المذاهب الأخرى (¬2).\r¬__________\r(¬1) () انظر المصادر المذكورة في المبحث السابق.\r(¬2) () «حاشية ابن عابدين» (1/ 313) و (1/ 513)، (2/ 149)، «الدراري المضيئة» (1/ 457)، «نيل الأوطار» (6/ 242).","part":11,"page":34},{"id":9465,"text":"المبحث الثامن\rقيمة الكتاب العلمية\rيقول السُّبكي متحدِّثًا عن النووي ومؤلَّفاته (¬1): (لا يخفى على ذي بصيرة أنَّ لله تبارك وتعالى عنايةً بالنووي وبمصنفاته، وأستدلُّ على ذلك بما يقع في ضمنه فوائد. فنقول: ربما غيَّر لفظا من ألفاظ الرافعي إذا تأمَّله المتأمِّلُ استدركه عليه ... ثم نجده عند التنقيب قد وافق الصواب ونطق بفصل الخطاب). وقال (¬2): (إذا عاود كتب المذهب وجد الصواب ما فعله النووي)، وقال (¬3): (فظهر حسن صنع النووي وإن لم يقصده عناية من الله تعالى به).\rولا أدل على قيمة الكتاب من كثرة الاهتمام به شرحا واختصارا ونظما. فقد عدّ بعض المحققين الأعمال التي وردت على متن المنهاج أكثر من مائتي عمل ما بين شرح له، أو حاشية عليه، أو نظم له، أو تعليق عليه، أو شرح لبعضه، أو اختصار له ثم شرحه (¬4). كل هذا يدلّ دلالة واضحة على قيمة الكتاب وتقبّل مضمونه عند العلماء.\r¬__________\r(¬1) () «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 398). ويفهم منه أنه وارد في «المنهاج»، حيث يقارن بين صنيع الرافعي في «المحرر» وصنيع النووي.\r(¬2) () «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 399).\r(¬3) () «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 400).\r(¬4) () مقدمة «منهاج الطالبين» (ص/16 ـ 47).","part":11,"page":35},{"id":9466,"text":"الفصل الثاني\rالتعريف بالإمام بدر الدين الزركشي\rويشتمل على سبعة مباحث:\r\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته، وفاته.\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه.\rالمبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: عقيدته.","part":11,"page":36},{"id":9467,"text":"المبحث الأول\rاسمُه، ونَسبُه، ولقبُه، وكنيتُه\rأمَّا اسمه ونسبه، فهو: محمد بن عبد الله بن بهادُر الزركشي، على أصح القولين في ذلك، وكثيرا ما ينسب إلى جدّه بهادر، فيقال محمد بن بهادر. ويرجح كون بهادر جدّه وعبد الله أبوه ما صرح به أعرف الناس به من حيث النسب، ابنه محمد، فإنه ذكر في سماع له لكتاب الإجابة مدون في آخره أنه محمد بن عبدالله بن بهادر (¬1). و (بهادر) كلمة فارسية مركبة من كلمتين: (بها) وهي بمعنى الثمن أو القيمة، وكلمة (دار) تدل على الحال، وأصلها من كلمة (داشتن) بمعنى (التملّك)، فهي تعادل معنى كلمة (ذو) بالعربية، وعليه فإنّ اسم (بهادر) معناه: (ذو قيمة) (¬2).\rوأما لقب المؤلف (الزركشي)، فنسبة إلى الزَّركش، وهي كلمة فارسية مركَّبة من لفظين الأول: (زر) بمعنى (الذهب) و (كَشْ) ـ بفتح الكاف ـ من (كشيدن) بمعنى السحب والرسم ـ فمعناها إذن الذهب المسحوب أو المنسوج، فإن خيط الذهب يدخل في جانب ويسحب من آخر ليكتمل الطراز، وعليه فإن الزركش كلمة معرّبة بمعنى الحرير المنسوج بالذهب، فتجدهم يقولون (السرج المزركشة) أي: السرج المنسوجة بالذهب (¬3).\rوأمَّا كنيته فهو أبو عبد الله، كما نقلته إلينا بعض كتب التراجم (¬4).\r¬__________\r(¬1) () «الإجابة» (ص/175)، «الزركشي وكتاب النكت» (ص/77).\r(¬2) () «القاموس الفارسي الموجز» (ص/149)، «الزركشي وكتاب النكت» (ص/77).\r(¬3) () «القاموس الفارسي الموجز» (ص/149)، «الزركشي وكتاب النكت» (ص/77).\r(¬4) () «شذرات الذهب» (6/ 334)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 167).","part":11,"page":37},{"id":9468,"text":"المبحث الثاني\rمولدُه، ونشأته، ووفاته\rولد هذا الإمام بمصر سنة خمس وأربعين وسبعمائة، ونشأ في وسط فقير، كان والده مملوكا لبعض الأعيان فتعلّم صنعة الزركش في صغره ليعين والده على حمل أعباء الأسرة. واستمر على هذه الحالة إلى كبره، فيذكر عنه أنه كان من فقره لا يشتري شيئًا من الكتب، وإنما يطوف بحوانيت الكتبيين يدون الفوائد في كراريس دون أن يساوم على الكتاب (¬1).\rوكان رحمه الله مقبلا على شأنه، منجمعا عن الناس (¬2). ومع هذا الفقر وخشونة العيش التي يعيشها إلا أنه قد شمّر الإمام الزركشي عن ساعد الجدّ فحفظ في صغره كتبا في مختلف الفنون، وفي كبره وجد من أقاربه من يمونه ويكفونه أمر دنياه (¬3).\rلم يعمر الإمام الزركشي طويلا حيث عاش تسعًا وأربعين سنة، ثم توفي ـ رحمه الله ـ بعد حياة حافلة بالعلم والإفادة، وقد خلّف آثارًا تدل على ذلك، فوافاه الأجل يوم الأحد ثالث رجب سنة أربع وتسعين وسبعمائة، ودفن بالقرافة الصغرى (¬4) بالقاهرة (¬5) (¬6).\r¬__________\r(¬1) () «الدرر الكامنة» (3/ 397).\r(¬2) () «إنباء الغمر» (3/ 141).\r(¬3) () «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 228)، «طبقات المفسرين» للداودي (2/ 158)، «شذرات الذهب» (6/ 335).\r(¬4) () القرافة الصغرى: خطة بالفسطاط من مصر، وهي اليوم مقبرة أهل مصر، وبها قبر الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي. انظر: «معجم البلدان» (4/ 317).\r(¬5) () مدينة بجنب الفسطاط، يجمعها سور واحد، وهي اليوم المدينة العظمى. انظر: «معجم البلدان» (4/ 301).\r(¬6) () «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 167)، «الدرر الكامنة» (3/ 397)، «إنباء الغمر» (3/ 140).","part":11,"page":38},{"id":9469,"text":"المبحث الثالث\rتلقيه العلم ورحلته في طلبه\rمصادر الترجمة لم تفصّل كثيرا في حياته، إلَّا أنه يظهر من خلال القليل المأثور عنه أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين نشأته وطلبه للعلم، فكما في المبحث السابق، اهتم بالعلم في الصغر، مع ما كان يواجهه من أشغال وفقر، وفي الكبر تكفل بعض أقاربه بعيشه، فيظهر أن في هذا الوقت رحل رحلات علمية في طلب العلم وتحصيل الفائدة. رحل إلى حلب (¬1)، فتفقه فيها على الأذرعي (¬2)، ودرس الحديث على الحافظ ابن كثير (¬3)، وقرأ عليه مختصره حين قدومه لدمشق (¬4)، إضافة إلى استفادته من القاعدة العلمية الكبيرة الموجودة لديه في مصر (¬5)، فدرس فيها اللغة على ابن هشام النحوي (¬6)، ذلك العالم الكبير المشهود له تبحره في العربية، وتخرج بالشيخ العالم المحدث مغلطاي التركي (¬7) في الحديث، وغيرهم (¬8)، واستمرّ في ملازمته العلماء واشتغاله بالعلم حتى برع وذاع صيته واشتهر، واقتحم أبواب التأليف فكتب الله له التوفيق في ذلك كله (¬9).\r¬__________\r(¬1) () حلب: مدينة مشهورة بالشام، واسعة كثيرة الخيرات، طيبة الهواء، وهي قصبة جند قنسرين. انظر: «تاج العروس» (2/ 311).\r(¬2) () «الدرر الكامنة» (3/ 134)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 167).\r(¬3) () هو: إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، أبو الفداء الشافعي، المعروف بابن كثير، انتهت إليه رياسة العلم في التاريخ والحديث والتفسير، من تصانيفه: «البداية والنهاية»، و «تفسير القرآن العظيم»، و «مختصر علوم الحديث». توفي سنة (774 هـ). انظر: «شذرات الذهب» (6/ 231)، «الدرر الكامنة» (1/ 445).\r(¬4) () «الدرر الكامنة» (3/ 134).\r(¬5) () مصر: المصر كل كورة يقسم فيها الفيء والصدقات. وأطلق مصر على المدينة المعروفة بالفسطاط، كما يطلق على الإقليم، ومصر القديمة كانت مهدًا لواحدة من أولى حضارات العالم. انظر: «المصباح المنير» (ص/219)، «الموسوعة العربية العالمية» (23/ 203).\r(¬6) () ابن هشام هو: عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام، أبو محمد، جمال الدين الأنصاري، المعروف بابن هشام، صار إماما في اللغة في زمنه من تصانيفه: «قطر الندى وبل الصدى»، و «مغني اللبيب» وغيرهما، توفي سنة (761 هـ). انظر: «الدرر الكامنة» (3/ 93)، و «البدر الطالع» (1/ 276).\r(¬7) () هو: مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري الحنفي الحكري الحافظ علاء الدين، صاحب التصانيف، ولد بعد التسعين وستمائة، وكان إماما في الحديث توفي سنة (762 هـ). انظر: «الدرر الكامنة» (6/ 114)، «تذكرة الحفاظ» (1/ 241).\r(¬8) () «الدرر الكامنة» (3/ 134)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 167).\r(¬9) () «الدرر الكامنة» (3/ 134)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 167).","part":11,"page":39},{"id":9470,"text":"المبحث الرابع\rشيوخه وتلاميذه\r«العلماء هم ورثة الأنبياء» (¬1)، وهم منارات على طريق العلم والاهتداء، فبهم تُعرف سبل العلم السَّوية، وعنهم تُؤخذ طرق الفقه السَّنية. إليهم أنساب العلم تنتهي وبهم غوامض المعارف تنجلي، قال سلمان الفارسي (¬2) رضي الله عنه: لا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم الآخر، فإن هلك الأول قبل أن يعلِّم أو يتعلَّم الآخر هلك الناس (¬3).\rوروى مسلم في «صحيحه» عن الإمام محمد بن سيرين (¬4) قال: أيها الناس، إن هذا العلم دين، فانظروا عمّن تأخذوا دينكم (¬5).\rوكان لعلمائنا السابقين طرقا في الأخذ عمن تقدّمهم، فمنهم المكثر ومنهم المقل، وكلٌّ يلتزم الجودة في الأخذ والطلب، فإن من أهمّ مقومات العالم وفرة شيوخه وتلاميذه وأهم منه كما قيل: (تجويد العُدد لا تكثير العَدَد) (¬6)، وقد حظي الإمام الزركشي بجملة من المشايخ إليهم المنتهى في زمانهم، وهذا ما وقفت عليه منهم (¬7):\r1 - جمال الدين ابن هشام، شيخ النحاة في عصره، المتوفى (761 هـ) (¬8)، أخذ عنه في علوم اللغة.\r2 - الحافظ مغلطاي الحنفي، المتوفى (762 هـ) (¬9)، تخرج به في الحديث.\r¬__________\r(¬1) () رواه الإمام أحمد في «مسنده» (5/ 196)، من حديث أبي الدرداء، ورواه أبو داود في «السنن»، كتاب العلم، باب الحث على طلب العلم، (4/ 39)، رقم (3641)، وابن ماجه، الإيمان وفضائل الصحابة والعلم، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، (1/ 81)، رقم (223)، والترمذي، كتاب العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة، (5/ 48)، رقم (2682). قال الهيتمي في «الزواجر» (1/ 183): (في هذا الحديث اختلاف كبير، والجمهور على قبوله).\r(¬2) () هو: سلمان الفارسي، أبو عبدالله ويقال له: سلمان الخير، سابق الفرس، أصله من أصبهان، توفي سنة (34 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/398، رقم: 2490).\r(¬3) () رواه الدارمي، كتاب العلم، باب ذهاب العلماء، (1/ 78).\r(¬4) () هو: محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري ثقة ثبت عابد كبير القدر كان لا يرى الرواية بالمعنى من الثالثة مات سنة (110 هـ). انظر: «التقريب» (ص/853، رقم: 5985).\r(¬5) () رواه مسلم في مقدمة «صحيحه» (1/ 12).\r(¬6) () مقدمة «زاد المسير» (1/ 22).\r(¬7) () رتبت أسماءهم على الوفيات، ثم ذكرت مصدرا لترجمته، ويليه مصدر يثبت مشيخته للزركشي، وإن اتفق المصدر والإحالة أكتفي بذكره.\r(¬8) () سبقت ترجمته (ص/41). «الدرر الكامنة» (3/ 93).\r(¬9) () سبقت ترجمته (ص/41). «الدرر الكامنة» (6/ 114)، «إنباء الغمر» (3/ 139).","part":11,"page":40},{"id":9471,"text":"3 - أحمد بن الحسن، ابن قاضي الجبل، المتوفى سنة (771 هـ) (¬1)، أخذ عنه الحديث.\r4 - جمال الدين الإسنوي، المتوفى سنة (772 هـ) (¬2)، تخرج به في الفقه.\r5 - الحافظ عماد الدين بن كثير الدمشقي المتوفى سنة (774 هـ) (¬3)، أخذ عنه الحديث، وقرأ عليه مختصره.\r6 - أحمد بن محمد بن جمعة، ابن الحنبلي الشافعي، المتوفى سنة (774 هـ) (¬4)، أخذ عنه في الحديث.\r7 - عمر بن أميلة المراغى، المتوفى سنة (778 هـ) (¬5)، سمع منه الحديث.\r8 - صلاح الدين ابن أبي عمر المقدسي الحنبلي سنة (780 هـ) (¬6)، سمع منه الحديث.\r9 - شهاب الدين الأذرعي، المتوفى سنة (783 هـ) (¬7)، أخذ عنه الفقه بالشام.\r10 - الحافظ سراج الدين البلقيني، المتوفى سنة (805 هـ) (¬8)، أخذ عنه الفقه، وجمع حواشيه على «الروضة».\rأما تلاميذ هذا الإمام، فقد دأب العلماء من سلف هذه الأمة ومن تبعهم بإحسان على توريث علومهم لتلاميذهم، وممن سلك هذا المسلك الإمام الزركشي رحمه الله، حيث وُجد له عدد من التلاميذ أخذوا عنه تلك العلوم الزاخرة التي أورثها للأمة أجمع، ومع بلوغ طلب العلم في زمانه مبلغ الشهرة والدعم والانتشار، ومع ذلك فليس بسهل حصر\r¬__________\r(¬1) () هو: شرف الدين أحمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي ابن قاضي الجبل، توفي سنة (771 هـ) انظر: الدرر الكامنة (1/ 138)، ذكره في النكتة رقم (231) من نكته على كتاب ابن الصلاح.\r(¬2) () سبقت ترجمته (ص/6). «الدرر الكامنة» (5/ 134).\r(¬3) () سبقت ترجمته (ص/41). «الدرر الكامنة» (1/ 145)، «إنباء الغمر» (3/ 139) و «الدرر الكامنة» (5/ 134).\r(¬4) () هو: أحمد بن محمد بن جمعة، شهاب الدين أبو العباس الأنصاري الحلبي عرف بابن الحنبلي الشافعي، توفي سنة (774 هـ). انظر: «الدرر الكامنة» (1/ 308، 309).\r(¬5) () هو: عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة المراغى المشهور بابن أميلة مسند العصر، توفي سنة (778 هـ). انظر: «الدرر الكامنة» (4/ 187) (3/ 235)، «شذرات الذهب» (6/ 758).\r(¬6) () هو: محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر، أبو عبد الله صلاح الدين ابن أبي عمر الصالحي الحنبلي، توفي سنة (780 هـ). «الدرر الكامنة» (5/ 31)، «الدرر الكامنة» (2/ 144).\r(¬7) () سبقت ترجمته (ص/8). «الدرر الكامنة» (1/ 145)، (5/ 134).\r(¬8) () سبقت ترجمته (ص/8). «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 365)، «الدرر الكامنة» (5/ 134).","part":11,"page":41},{"id":9472,"text":"عددهم في موضع واحد، وهذه جملة منهم ممن وقفت على أسمائهم (¬1):\r1 - كمال الدين محمد بن حسن الشمني، المتوفى سنة (821 هـ) (¬2)، تخرج بالزركشي في الحديث.\r2 - عمر بن حجي بن موسى السعدي، علاء الدين أبو الفتوح الدمشقي، المتوفى سنة (830 هـ) (¬3).\r3 - محمد بن عبد الدائم، شمس الدين البرماوي، المتوفى سنة (831 هـ) (¬4)، أخذ عنه العلوم وتمهر به.\r4 - ولي الدين محمد بن أحمد الطوخي، المتوفى سنة (838 هـ) (¬5)، حفظ العمدة وشرحها على الزركشي.\r5 - محمد بن أحمد الكناني الطوخي المصري، المتوفى سنة (852 هـ) (¬6)، أخذ عنه النحو.\r6 - سراج الدين عمر بن عيسى الوروري، المتوفى سنة (861 هـ) (¬7)، سمع منه الحديث.\r7 - عبد الرحيم بن إبراهيم الأسيوطي، المتوفى سنة (867 هـ) (¬8).\r8 - حسن بن أحمد بن مكي بن فتوح، بدر الدين أبو محمد العلقمي الشافعي المصري، المتوفى (893) (¬9).\r¬__________\r(¬1) () رتبت أسماءهم على الوفيات، ثم ذكرت مصدرا لترجمته ويليه مصدر يثبت تتلمذه على الزركشي، وإن اتفق المصدر والإحالة أكتفي بذكره.\r(¬2) () هو: كمال الدين محمد بن حسن بن محمد بن محمد بن خلف الله الشمني الإسكندري المالكي. توفي سنة (821 هـ). انظر: «شذرات الذهب» (7/ 193).\r(¬3) () هو: نجم الدين أبو الفتوح عمر بن حجي بن موسى بن أحمد بن سعد السعدي الحسباني الأصل الدمشقي الشافعي، توفي سنة (830 هـ). انظر: «الضوء اللامع» (6/ 78)، «شذرات الذهب» (7/ 193).\r(¬4) () هو: محمد بن عبد الدائم بن موسى بن عبد الدائم بن فارس، شمس الدين البرماوي أبو عبد الله العسقلاني، توفي سنة (831 هـ). انظر: «الضوء اللامع» (7/ 280)، و (7/ 281).\r(¬5) () هو: محمد بن أحمد بن محمد الطوخي، ولي الدين أبو الفتوح، أخو الذي يليه برقم (6). توفي سنة (838 هـ). انظر: «الضوء اللامع» (7/ 88).\r(¬6) () هو: محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان الكناني العسقلاني الطوخي المصري الشافعي، المتوفى (852 هـ). انظر: «الضوء اللامع» (7/ 87).\r(¬7) () هو: عمر بن عيسى بن أبي بكر بن عيسى بن محمد بن أحمد، الشيخ سراج الدين الوروري الشافعي. كان عالماً صالحاً ديناً خيراً، سمع على البدر الزركشي وغيره. وولي تدريس الشافعية بالشيخونية. انظر: «نظم العقيان» للسيوطي (ص/133).\r(¬8) () هو: عبد الرحيم بن إبراهيم بن محمد الأسيوطي المكي الشافعي، المتوفى (867 هـ). انطر: «الضوء اللامع» (4/ 166).\r(¬9) () «الضوء اللامع» (3/ 92).","part":11,"page":42},{"id":9473,"text":"المبحث الخامس\rمكانته العلمية وثناء العلماء عليه\rكان الإمام الزَّركشي رحمه الله صاحب قريحة متفتحة، ومؤلفات متنوعة، قلمه سيال، وذهنه صافٍ يرشده إلى ما الوصول إليه عند غيره من قبيل الخيال، فأتى بإتقان للعلوم في الصغر، وبإقناع من التأليف في الكبر، فألف في الكتب الشيء الكثير، وكأنه لم يترك مجالا في العلوم إلا وقد جاء بما الاهتمام به جدير. ويدل على هذا الاهتمام به وبمؤلفاته كونه قد تخرج بالإسنوي في الفقه (¬1)، وبمغلطاي في الحديث، وأتقن المنهاج حتى لقب بالمنهاجي (¬2). كما أنه لقّب بالسبكي الثاني (¬3): و (برع في المذهب حتى فاق على أهل زمانه) (¬4).\rولم يزل مجدّا في الطلب والتصنيف حتى اختصّ بأولية في باب التأليف، فهو أول من جمع حواشٍ على الروضة (¬5).وبعد توفيق الله له، ونتيجة لما جدّ به في طلب العلم، ظهرت بواكر عمله وثمار جهوده، فأتى بكمْ هائلٍ من المؤلفات آثارها باقية إلى يومنا هذا، وبعضها تعتبر أصولا في بابها، كما سنراه في سرد أسماء مؤلفاته.\rذاع صيت إمام الزركشي وحصل على مكانة علمية عالية، فوصفه مَن بعده بأوصاف تدلُّ على إمامته وسبق فضله في العلوم والفنون. فقد وصفه بعضهم بأنه (¬6): (الإمام العلَّامة المصنِّف المحرِّر)، وقيل فيه (¬7): (وهو عالم في الحديث والتفسير وجميع العلوم) (¬8).\rوقال عنه ابن قاضي شهبة (¬9): (العالم العلامة المصنف المحرر). ونقل من قول بعض المؤرخين: (كان فقيها أصوليا أديبا فاضلا في جميع ذلك ودرس وأفتى وولي مشيخة خانقاه كريم الدين ... ) وحكى عن بعضهم: (أنه كان منقطعا إلى الاشتغال بالعلم لا يشتغل عنه بشيء وله أقارب يكفونه أمر دنياه) (¬10).\r¬__________\r(¬1) () «إنباء الغمر» (3/ 139).\r(¬2) () «الدليل الشافي» (2/ 609)، «نزهة النفوس» (1/ 354).\r(¬3) () «الدليل الشافي» (2/ 609).\r(¬4) () «طبقات ابن هداية الله» (ص/441 ـ 442).\r(¬5) () «الدرر الكامنة» (5/ 134).\r(¬6) () «شذرات الذهب» (6/ 335)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 167).\r(¬7) () «طبقات المفسرين» للداودي (1/ 302).\r(¬8) () «طبقات المفسرين» للداودي (1/ 302).\r(¬9) () «طبقات الشافعية» (2/ 167).\r(¬10) () «طبقات الشافعية» (2/ 168).","part":11,"page":43},{"id":9474,"text":"المبحث السادس\rمؤلفاته\rكثرت مؤلفات هذا الإمام، وعند عرضها نجد فيها الكبير الذي يقع في مجلدات عدة والصغير الذي لا يزيد عن عدة ورقات، ومنها – أيضا- المتوسط بين هذين النوعين. ومعظم هذه المؤلفات قد أتمها الزركشي إلا النزر اليسير منها، وخلاف العادة عند معاصريه فإنها من تأليفه وتصنيفه، فإنه رحمه الله لم يشتهر بالاختصار كمن سبقه أو عاصره من العلماء.\rومما تميز به الزركشي في مؤلفاته استقراؤه شبه التام لما يكتب فيه، وهذه الميزة أورثت كثيرا من مؤلفاته ما يسمّى في العصر الحديث بالموسوعية، فكأنه عند التأليف ليس مؤلفا ومحرّرا لما يكتبه فحسب، بل إنه لمؤرّخ لتأريخ ذلك العلم الذي يكتب فيه، يذكر رجاله ومصنفاته، ويعرض على القراء ما جاء في الموضوع من نقولات وأقوال، إضافة إلى تحريراته وآرائه.\rوما من كتاب ـ بعد كتاب الله ـ إلَّا وفيه ما ينتقد من أجله، وقد انتُقد الإمام الزركشي من قبل نقله، فقال بعض من ترجم له: (ويهم في النَّقل كثيرا) (¬1). وهذا الأمر ظاهر في مؤلفاته، وبخاصة مضمون هذه الرِّسالة، فإنه مع حفاظه على معنى ما ينقله، إلَّا أنه يلخص ويغيّر من الألفاظ، مما يجعل الناظر فيه يشكَّ أول لحظة أنه نقله عمّن نسب إليه القول المنقول. وهذا ـ وإن عدّه بعضهم قدحًا في ضبطه ـ إلا أنه ليس كذلك، حيث أنه ذُكر عنه ـ كما سبق في الكلام على طلبه للعلم ـ أنه لم يكن يمتلك الكتب، وإنما كان يطوف بحوانيت الكتبيين، يدوِّن الفوائد في كراريس له، وعادة التدوين بهذا الشكل يكون على وجه الاختصار والتلخيص، فنقولاته هذه ـ رحمه الله ـ بمثابة مذكّرات علمية لمضمون ما اطّلع عليه، يقصد بها توثيق المعلومة لا النقل المجرد لألفاظ المنقول عنه، وبالتالي فما قد يُظنّ منقصةً في حقِّه تنقلب منقبةً له، فإنه بصنيعه هذا حفظ لنا أقوالا وأراء لم تكن لتصلنا مجموعة في مكان واحد لولا ما درج عليه من التلخيص، وضم الكلام بعضه إلى بعض\r¬__________\r(¬1) () «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 168).","part":11,"page":44},{"id":9475,"text":"في المسائل المشابهة (¬1).\rوإليك قائمة مما وقفت عليه من مصنفاته ومؤلفاته، رحمه الله:\r1 - الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة، مطبوع.\r2 - الأزهية في أحكام الأدعية (¬2)، مطبوع.\r3 - الأشباه والنظائر (¬3).\r4 - إعلام الساجد بأحكام المساجد، مطبوع.\r5 - البحر المحيط، مطبوع.\r6 - بداية المحتاج شرح المنهاج (¬4).\r7 - البرهان في علوم القرآن، مطبوع.\r8 - تجلي الأفراح في شرح تلخيص المفتاح (¬5).\r9 - تحرير الخادم ويقال له أيضا لب الخادم (¬6).\r10 - التحرير على الحاوي (¬7).\r11 - التحرير في الأصول (¬8).\r12 - تخريج أحاديث الوجيز (¬9).\r13 - التذكرة النحوية (¬10).\r14 - التذكرة في الأحاديث المشهورة، مطبوع.\r¬__________\r(¬1) () يدل على ذلك ما سبق من اهتمامه بجمع حواشي الأذرعي، فهو أول من وضعها، وكانت عمدة لمن بعده. انظر: «الدرر الكامنة» (3/ 397).\r(¬2) () «هدية العارفين» (6/ 175).\r(¬3) () «البحر المحيط» (1/ 403).\r(¬4) () «طبقات ابن هداية الله» (ص/242).\r(¬5) () «هدية العارفين» (6/ 174).\r(¬6) () «إنباء الغمر» (3/ 140).\r(¬7) () مذكور في «مفاتيح الكنوز» (ل/1 - أ ب)، نقلا عن «الزركشي وكتابه النكت» (ص/110).\r(¬8) () «أسماء الكتب» لعبد اللطيف زادهْ (ص/95).\r(¬9) () «كشف الظنون» (2/ 2003).\r(¬10) () «إنباء الغمر» (3/ 140)، «كشف الظنون» (1/ 359).","part":11,"page":45},{"id":9476,"text":"15 - تشنيف السامع بشرح الجوامع (¬1).\r16 - تفسير القرآن، وصل فيه إلى سورة مريم (¬2).\r17 - تكملة كافي المحتاج للإسنوي، ومنه موضوع الرسالة.\r18 - التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح، مطبوع.\r19 - جزء في شرح حديث (كنت نبيا وآدم بين الماء والطين) (¬3).\r20 - حواشي على الروضة للبلقيني (¬4).\r21 - خادم الرافعي والروضة (¬5).\r22 - خبايا الزوايا، مطبوع.\r23 - الدرر على المنهاج والمختصر في الفروع (¬6).\r24 - الديباج في شرح المنهاج، مطبوع.\r25 - الذهب الإبريز في تخريج أحاديث الرافعي المسمى فتح العزيز (¬7).\r26 - رائية في منازل الحجاز (¬8).\r27 - ربيع الغزلان في الأدب (¬9).\r28 - رسالة في أحكام التمني (¬10).\r29 - رسالة في الطاعون وجواز الفرار منه (¬11).\r30 - زهر العريش في أحكام الحشيش، مطبوع.\r31 - سلاسل الذهب، حقق رسالة في الجامعة الإسلامية.\r¬__________\r(¬1) () «الدرر الكامنة» (1/ 397)، «إنباء الغمر» (3/ 138).\r(¬2) () «كشف الظنون» (1/ 448).\r(¬3) () ذكره في كتابه «اللآلئ المنثورة»، كما في «الزركشي وكتابه النكت» (ص/95).\r(¬4) () «الدرر الكامنة» (3/ 397)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 228)، «شذرات الذهب» (6/ 335).\r(¬5) () «الدرر الكامنة» (3/ 397)، «إنباء الغمر» (3/ 140).\r(¬6) () ذكره المؤلف في «المعتبر» (ص/277).\r(¬7) () ذكره المؤلف في «المعتبر» (ص/8)، و «الإجابة» (ص/87)، و «الزركشي وكتابه النكت» (ص/95).\r(¬8) () منه نسخة خطية بالمكتبة العامة بتطوان برقم (329).\r(¬9) () «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 228)، «كشف الظنون» (1/ 834).\r(¬10) () مقدمة «الإجابة» (ص/11)، مقدمة «البرهان» (ص/5).\r(¬11) () «كشف الظنون» (6/ 876).","part":11,"page":46},{"id":9477,"text":"32 - شرح الأربعين النووية (¬1).\r33 - شرح البخاري (¬2)، مجلد.\r34 - شرح التنبيه للشيرازي (¬3).\r35 - شرح المعتبر للإسنوي في الفروع (¬4).\r36 - شرح الوجيز للغزالي في الفروع (¬5).\r37 - شرح عمدة الأحكام (¬6).\r38 - الضوابط السنية في الروابط السنية (¬7).\r39 - عقود الجمان في محاسن أبناء الزمان (¬8).\r40 - عمل من طب لمن حب، مطبوع.\r41 - الغرر السوافر فيما يحتاج إليه المسافر (¬9).\r42 - فتاوى الزركشي (¬10).\r43 - الفصيح في شرح صحيح البخاري (¬11)، مطبوع.\r44 - الفوائد على الحروف وعلى الأبواب (¬12).\r45 - كشف المعاني في الكلام على قوله تعالى: {? ? ?} (¬13).\r¬__________\r(¬1) () «الدرر الكامنة» (3/ 397)، «إنباء الغمر» (3/ 140).\r(¬2) () «إنباء الغمر» (3/ 140).\r(¬3) () «حسن المحاضرة» (1/ 437)، «طبقات المفسرين» (2/ 158).\r(¬4) () مقدمة «الزركشي وكتابه النكت» (ص/106).\r(¬5) () «هدية العارفين» (6/ 175).\r(¬6) () «إنباء الغمر» (3/ 140)، «الضوء اللامع» (7/ 161).\r(¬7) () «تدريب الراوي» (1/ 151)، «إنباء الغمر» (3/ 140).\r(¬8) () «إنباء الغمر» (3/ 140).\r(¬9) () الزركشي وكتابه النكت (ص/109).\r(¬10) () «إنباء الغمر» (3/ 140).\r(¬11) () «الدرر الكامنة» (3/ 497).\r(¬12) () «إنباء الغمر» (3/ 140).\r(¬13) () «كشف الظنون» (2/ 1495)، «هدية العارفين» (6/ 175)، والآية من سورة يوسف (22)، وسورة القصص (14).","part":11,"page":47},{"id":9478,"text":"46 - الكواكب الدرية في مدح خير البرية (¬1).\r47 - لقطة العجلان، ويسمى خلاصة الفنون الأربعة، مطبوع.\r48 - ما لا يسع المكلف جهله (¬2).\r49 - المداوي من علل الحاوي (¬3).\r50 - مطلع النيرين (¬4).\r51 - المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر (¬5).\r52 - معنى لا إله إلا الله، مطبوع.\r53 - مفاتيح الكنوز وملامح الرموز (¬6).\r54 - منتهى الجمع (¬7).\r55 - المنثور في القواعد، مطبوع.\r56 - النكت على ابن الصلاح، مطبوع.\r57 - النكت على الحاوي (¬8).\r58 - الوصول إلى ثمار الأصول (¬9).\r¬__________\r(¬1) () «كشف الظنون» (2/ 1334).\r(¬2) () «كشف الظنون» (2/ 1223).\r(¬3) () مذكور في «مفاتيح الكنوز» (ل/1 - أ ب)، نقلا عن «الزركشي وكتابه النكت» (110).\r(¬4) () ذكره المؤلف في «سلاسل الذهب» (ص/57) و (ص/340).\r(¬5) () حقق رسالة علمية في الجامعة الإسلامية.\r(¬6) () منه نسخة مصورة بالجامعة الإسلامية برقم (3702).\r(¬7) () ذكره المؤلف في «سلاسل الذهب» (ص/52).\r(¬8) () مذكور في «مفاتيح الكنوز» (ل/1 - أ ب)، نقلا عن «الزركشي وكتابه النكت» (110).\r(¬9) () ذكره المؤلف في «سلاسل الذهب» (ص/16) و (ص/152).","part":11,"page":48},{"id":9479,"text":"المبحث السابع\rعقيدته\rكما سبق بيانه عند الكلام على عقيدة الإمام النووي، فعلماء تلك الحقبة من الزمن ساروا على ما غلب على عصرهم من التمذهب بمذهب الأشاعرة في باب الصفات.\rوأما بالنسبة للإمام الزركشي، فلم يُحْكَ عنه أنه انتسب إلى مذهب الأشاعرة صراحة ولم يلقّبه أحد من مترجميه بأنه أشعري، إلا أنه كثيرا ما ينسب نفسه إلى الأشاعرة بطريق غير مباشر. والذي يدل عليه انتسابه إلى مذهب الأشاعرة نقله عن أئمة الأشاعرة من جهة وتقريره لكلامهم على طريقتهم من جهة أخرى. ومثال ذلك ما قاله بعد تفصيله في بعض المسائل الكلامية: (والصحيح من كلام أصحابنا) (¬1)، يقرّر فيها مذهب الأشاعرة مستدلا عليه بكلام الأستاذ أبي منصور (¬2) أو غيره من أئمة الأشاعرة. فهو من حيث العموم من أهل السنة والجماعة إلا أنه توغل في شيء من الكلام كما يدل عليه مصنفاته، وقد استوفى بعض الباحثين المعاصرين الكلام عليه بالبحث والتفحيص، فلينظر (¬3).\rأما في الفروع فهو شافعي بلا شك، وهذا أمر لا يحتاج إلى دليل لكثرة ما أُثِرَ عنه من المؤلفات في المذهب، وما توالت عليه كتب التراجم من نسبته إلى المذهب الشافعي (¬4).\r¬__________\r(¬1) () انظر على سبيل المثال «البحر المحيط» (1/ 357)، ومواضع كثيرة من «لقطة العجلان».\r(¬2) () هو: محمد بن الحسين بن أبي أيوب الأيوبي، الأستاذ أبو منصور النيسابوري، صاحب البيان والحجة والنظر الصحيح، كان في عصره على مذهب الأشعري وكان تلميذا لابن فورك، توفي سنة (421 هـ). انظر: «سير أعلام النبلاء» (11/ 573).\r(¬3) () «الزركشي وكتابه النكت» (ص/120 - 121).\r(¬4) () «الدرر الكامنة» (5/ 134)، «شذرات الذهب» (6/ 335)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 167)، وغيرها.","part":11,"page":49},{"id":9480,"text":"الفصل الثالث\rالتعريف بـ «تكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج»\rللإمام بدر الدِّين الزركشي\r\rويشتمل على خمسة مباحث:\r\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية.\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية.","part":11,"page":50},{"id":9481,"text":"المبحث الأول\rنسبة التكملة إلى المؤلف\rأمَّا نسبة التكملة إلى مؤلفها، فإنَّ المخطوطات التي وصلتنا للكتاب كلّها تثبت الكتاب للإمام الزركشي كما سنراه في وصف المخطوطات.\rوأما كتب التراجم، فقد نسبها إليه ابن العماد (¬1)، وابن حجر (¬2)، والسخاوي (¬3)، وابن قاضي شهبة (¬4).\rوأما فهارس الكتب؛ فإنها تتحدث عن شرح له للمنهاج فحسب لا عن تكملة له. ولا ضير في ذلك، فإن التكملة تعد شرحًا للمنهاج أكمل فيها شرح شيخه الإسنوي (¬5). أما كتب المذهب، فذكرها بعضهم باسم التكملة (¬6)، وغيرهم ذكرها باسم الشرح فحسب (¬7).\rأمَّا أغلفةُ النُّسخ المخطوطة؛ فإن الاسم الوارد على إحداها هو: «السراج الوهَّاج على المنهاج»، ومع أن أغلب النسخ وكتب التراجم وفهارس الكتب لم تذكر هذا الاسم؛ ورأيت هذا الاسم مما قد يستأنس به في تسمية هذا الشرح، ولذا أثبته في العنوان.\r¬__________\r(¬1) () «شذرات الذهب» (6/ 335).\r(¬2) () «الدرر الكامنة» (5/ 134).\r(¬3) () «الضوء اللامع» (1/ 376).\r(¬4) () «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 168).\r(¬5) () «أسماء الكتب» (ص/88).\r(¬6) () «حاشية عميرة» (4/ 292).\r(¬7) () «حواشي الشرواني» (5/ 76).","part":11,"page":51},{"id":9482,"text":"المبحث الثاني\rمنهج المؤلف في التكملة\rلم يصرح الزركشي في التكملة بمنهجه في شرح الكتاب، ومن خلال التحقيق والدراسة يظهر أنه تبع شيخه الإسنوي في كافي المحتاج. يقول الإسنوي مبيّنا لمنهجه: (وإذا أطلقت شيئا من الأحكام أو التصحيحات أو الخلاف فإنه يكون مذكورا في الشرح الكبير للرافعي وما لم يكن فيه وإن كان في الروضة فإني أضيفه إلى قائله أو أعزوه إلى ناقله)، وقد فصل بعض الباحثين في منهج الإسنوي فينظر تفصيله هناك (¬1).\rإضافة إلى متابعته للإسنوي، فمنهج الزركشي في هذه التكملة تتلخص في النقاط التالية:\r1 - إذا صرَّح بحكم لم يتعرَّض له مَن قبله فإنه يؤيّد ما ذهب إليه بشواهد ونظائر من أقوال من تقدّمه، وأحيانا يقول: (لم أرَ فيه شيئًا) أو كلمة نحوها، ثم يقرّر الحكم.\r2 - يكثر النقل عن كتب متأخرة، كروضة الطالبين وشرحي الرافعي وشرحي ابن الرفعة، ولعل ذلك لسببين:\rأ. أنَّ وجود هذه الكتب أيسر على من يريد الوقوف على المسألة من أصولها المستغربة.\rب. أن مؤلفيها قد اطَّلعوا وجمعوا ما لم يجمعه غيرهم، وبخاصة الرافعي والنووي، فإذا أقروا بشيء أشعر ذلك بأنهم لم يطلعوا على خلافه، وبأنهم ارتضوا ما قرّر، فيقوى العمل به.\r3 - من السمات البارزة لمنهجه اهتمامه بالأدلة النقلية والعقلية، وكثيرا ما يذكر الدليل النقلي، ويقرر درجته إن كان حديثا أو أثرا، مع وجه الاستدلال به باختصار.\r4 - يذكر كذلك الإجماع إن ورد في المسألة.\r5 - يعتني بالخلاف ومحله بشيء من الاستقصاء، إلا أنه يهتم بالخلاف المذهبي أكثر من الخلاف خارجه.\r¬__________\r(¬1) () «كافي المحتاج شرح المنهاج» للإسنوي (ص/62) بتحقيق: محمد سند الشاماني.","part":11,"page":52},{"id":9483,"text":"6 - يذكر النظائر والتخريجات على المسائل، ويفرع عنها مسائل أخرى، ويربطها بالقواعد الأصولية في بعض الأوقات.\r7 - يهتم بذكر التنبيهات على المسائل المشروحة، ينبه فيها على دقائق تتعلق بألفاظ المتن ومدلولها، إضافة إلى ذكر ما قد فات المؤلف أو غيره في المسألة.\r8 - عند ذكر الأقوال المرجوحة في المسألة، يذكر المصحّحين للأقوال المرجوحة في المذهب، ثم يجيب عن دليل القول أو الوجه المرجوح.\r9 - أما اهتمامه بالألفاظ فيتلخص فيما يلي:\rأ. يشرح الغريب من الألفاظ.\rب. يهتم بألفاظ المتن من حيث الإعراب واللغات الواردة في الكلمة.\rج. يقارن بين ألفاظ «المحرر» للرافعي وألفاظ «المنهاج»، ويستدرك أحيانا.\rد. يضبط ألفاظ «المنهاج» المشْكِلَة، ويهتم باختلاف نسخ الكتاب.","part":11,"page":53},{"id":9484,"text":"المبحث الثالث\rمصادر المؤلف في الكتاب\rمصادر المؤلف في الكتاب كثيرة، وباستقراء ما يخصّني تحقيقه من الكتاب وجدتُ أنّ ما يذكره من مصادر ينقسم إلى قسمين:\rالأول: قسم المصادر الفقهية والأصولية.\rالثاني: قسم المصادر غير الفقهية والأصولية.\rأما القسم الأول، فهو على النحو التالي:\r1 - الكتب الخاصة بموضوع القضاء والسياسة.\r2 - كتب فقهية عامة، على شتى أنواعها وأوصافها.\r3 - كتب الفتاوى.\r4 - كتب علم أصول الفقه والفروق.\rوأما القسم الثاني، فهو على النحو التالي:\r1 - كتب تختص بالتفسير.\r2 - كتب الحديث وعلومه.\r3 - كتب تختص بعلم اللغة.\r4 - كتب في علوم مختلفة، ككتب الفوائد، والسيرة، وغير ذلك.\rوالآن عودا على بدء سأذكر ـ بمشيئة الله تعالى ـ مصادر المؤلف ضمن القسم الأول والثاني، مرتّبة على حروف المعجم، مع ذكر مؤلّفيها، وبيان عام حول وجوده.","part":11,"page":54},{"id":9485,"text":"القسم الأول: المصادر الفقهية والأصولية:\rالكتب الخاصَّة بعلم القضاء والسياسة:\r1 - «الأحكام السلطانية»: للماوردي، مطبوع متداول.\r2 - «أدب القاضي»: للكرابيسي، الحسين بن علي (¬1).\r3 - «أدب القضاء»: لابن أبي الدم واسمه «الدرر المنظومات في الأقضية والحكومات»، مطبوع.\r4 - «أدب القضاء»: لابن القاص؛ أحمد بن أحمد الطبري، مطبوع.\r5 - «أدب القضاء»: للديبلي، أبي الحسن علي بن أحمد (¬2).\r6 - «أدب القضاء»: للعبادي؛ أبي عاصم محمد بن أحمد الهروي (¬3).\r7 - «أدب القضاء»: للقفال الشاشي، أبي بكر محمد بن علي (¬4).\r8 - «الإشراف للهروي»: هو «الإشراف على غوامض الحكومات»، لأبي سعد محمد بن أحمد ابن أبي يوسف الهروي (¬5)، وهو تهذيب لكتاب العبادي السابق.\r9 - «روضة الحكام» أو «روضة شريح الروياني» أو «أدب القضاء»: لأبي نصر شريح بن عبد الكريم بن أحمد الروياني الشافعي واسمه: «روضة الأحكام وزينة الحكام» (¬6)، وسماه بعض العلماء «أدب القضاء»؛ كما فعل السيوطي (¬7) في «الأشباه» والزركشي في «المنثور» (¬8).\r¬__________\r(¬1) () «كشف الظنون» (2/ 1046)\r(¬2) () «كشف الظنون» (1/ 48)، «هدية العارفين» وذكره الزركشي في «المنثور في القواعد» (1/ 171).\r(¬3) () «كشف الظنون» (1/ 1) وسماه «أدب القاضي»، «هدية العارفين» (1/ 481)، «فهرس آل البيت» (12/ 25).\r(¬4) () «كشف الظنون» (1/ 1)، «طبقات الشافعية» للإسنوي (2/ 5) وذكره باسم: «أدب القضاة»، وجاء اسمه في «الديباج المذهب في أحكام المذهب» (4/ 1199) كما هو هنا: «أدب القضاء».\r(¬5) () «كشف الظنون» (1/ 103) و «تهذيب الأسماء» للنووي (2/ 518) و «طبقات الفقهاء» له (1/ 287)، وذكره الحافظ في «الفتح» (12/ 184)، «فهرس آل البيت» (1530).\r(¬6) () «طبقات الفقهاء» (1/ 256)، «كشف الظنون» (1/ 923)، «إيضاح المكنون» (1/ 592)، السبكي كما في «فتاويه» (2/ 454)، «طبقات الفقهاء» (1/ 288)، وللكتاب نسخة خطية في دار الكتب الظاهرية برقم (805 - 806).\r(¬7) () في «الأشباه والنظائر» (ص/167).\r(¬8) () «المنثور في القواعد» (3/ 12).","part":11,"page":55},{"id":9486,"text":"10 - «شرائط ابن عبدان»: لعبد الله بن عبدان، أبو الفضل الهمداني (¬1).\r11 - «الغياثي»: للإمام عبد الملك بن عبد الله الجويني. وهو كتاب صنفه للوزير غياث الدين نظام الملك وسماه «غياث الأمم في الإمامة» (¬2)، مطبوع.\r12 - «كتاب الدعاوي»: للقاضي أبو محمد ابن القاضي أبي حامد المروروذي.\rالكتب الفقهية العامة\r1 - «الاستقصاء»: لعثمان بن عيسى بن درباس الكردي الماراني (¬3).\r2 - «الأم»: للشافعي، مطبوع متداول.\r3 - «البحر»: هو «بَحر المذهَب» للروياني، مطبوع متداول.\r4 - «البيان»: للعمراني، مطبوع متداول.\r5 - «تصحيح التنبيه»: للنووي، الأمام يحيى بن شرف، مطبوع متداول.\r6 - «التنبيه»: للشيخ الشيرازي، مطبوع متداول.\r7 - «الحاوي»: للماوردي، يعرف بالحاوي الكبير، مطبوع متداول.\r8 - «الحاوي الصغير»: لعبد الغفار القزويني (¬4).\r9 - «الحلية»: هو «حلية العلماء في مذاهب الفقهاء» للشاشي محمد بن أحمد بن القفال (¬5).\r10 - «الدقائق»: هو دقائق المنهاج للنووي، مطبوع (¬6).\r11 - «الروضة»: هو روضة الطالبين للنووي، مطبوع متداول.\r12 - «شرح المهذب»: للنووي، وقد سبق التعريف به، والكتاب سماه مؤلفه «المجموع شرح المهذب»، وهو مطبوع.\r¬__________\r(¬1) () «هدية العارفين» (1/ 234).\r(¬2) () «كشف الظنون» (2/ 1213) و «هدية العارفين» (1/ 331).\r(¬3) () «كشف الظنون» (2/ 1912)، «هدية العارفين» (1/ 346)، «فهرس آل البيت» (1375).\r(¬4) () له نسخة في المكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية برقم (4595).\r(¬5) () تم طبع ربع العبادات في مكتبة الرسالة، وبقية الكتاب مخطوط.\r(¬6) () مطبوع في غلاف لطيف، ومع متن المنهاج دار المنهاج.","part":11,"page":56},{"id":9487,"text":"13 - «الكبير»: للرافعي، وهو المسمى «العزيز شرح الوجيز»، وسماه بعضهم: «فتح العزيز»، وبعضهم: «الفتح العزيز»، لما رأوا في تسميته من مخالفة، وهو مطبوع متداول. وأحيانا يضمه الزركشي إلى مثيله أعني الشرح الصغير، فيقول (في شرحيه) أو كلمة نحوها.\r14 - «اللباب»: للمحاملي، مطبوع.\r15 - «المختصر»: للمزني، مطبوع.\r16 - «المختصر»: للبويطي، وهو قيد التحقيق والدراسة في الجامعة الإسلامية.\r17 - «المهذب»: للشيرازي، مطبوع متداول.\r18 - «الوجيز»: للغزالي، هو «الوجيز في فقه الامام الشافعي»، مطبوع.\r19 - «الوسيط»: للغزالي «الوسيط في فقه الامام الشافعي»، مطبوع وبهامشه أربع كتب: التنقيح في شرح الوسيط للنووي، وشرح مشكل الوسيط لابن الصلاح، وشرح مشكل الوسيط لموفق الدين حمزة بن يوسف الحموي، وتعليقة موجزة على الوسيط لابن أبي الدم.\r20 - «الإبانة»: لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن أحمد الفوراني (¬1).\r21 - «الأحكام»: للمحب الطبري، أحمد بن عبد الله، صنف من «الأحكام» كلا من «الصغرى» و «الوسطى» و «الكبرى»، كلها مخطوط (¬2).\r22 - «الاستذكار»: للدارمي، أبي الفرج محمد بن عبد الواحد البغدادي (¬3).\r23 - «الإقناع»: للماوردي، وهو «الإقناع في الفروع»، مطبوع.\r24 - «الأمالي»: للسرخسي؛ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن زاز أبو الفرج النويزي (¬4).\r¬__________\r(¬1) () توجد نسخة منه في الجامعة الإسلامية برقم (2/ 359)، إلى نهاية المعاملات.\r(¬2) () «كشف الظنون» (1/ 1)، «هدية العارفين» (1/ 53)، «معجم المطبوعات العربية» (2/ 1232).\r(¬3) () «كشف الظنون» (1/ 1)، «هدية العارفين» (1/ 481)، «فهرس آل البيت» (1323).\r(¬4) () «هدية العارفين» (1/ 267).","part":11,"page":57},{"id":9488,"text":"25 - «الانتصار»: لابن أبي عصرون، عبد الله بن محمد بن أبي عصرون الموصلي (¬1).\r26 - «الإيضاح»: الجاجرمي، محمد بن إبراهيم السهيلي، شرح فيه الوجيز، وسماه «إيضاح الوجيز» (¬2).\r27 - «الإيضاح»: للصيمري؛ كتابان لمؤلفين، تشابها في اللقب وتسمية الكتاب. الأول: «الإيضاح في الفروع» لأبي علي الحسن بن القاسم الطبري الشافعي المتوفى سنة (305)، والثاني: لأبي القاسم: عبد الواحد بن حسين الصيمري الشافعي المتوفى بعد سنة (386) (¬3)، ولم يتبين لي من أيها ينقل المؤلف في هذا الكتاب.\r28 - «البسيط»: للغزالي، حُقّق رسائل في الجامعة الإسلامية (¬4).\r29 - «التبصرة»: وهو «الأدلة في تعليل مسائل التبصرة» لأبي بكر محمد بن أحمد ابن العباس البيضاوي (¬5).\r30 - «تتمة التتمة»: لأسعد بن محمود بن خلف العجلي أبو الفتوح الاصبهاني (¬6).\r31 - «التتمة»: لم يسمّ المؤلف كاتبه، وهو لأبي سعد عبد الرحمن بن مأمون المتولي (¬7).\r32 - «التجريد»: للمحاملي، «التجريد في الفروع» (¬8).\r33 - «التحرير»: للجرجاني (¬9).\r34 - «تصحيح أبي حامد»: ونسبه في الكتاب إلى أبي حامد، وهو الشيخ أبو حامد أحمد بن محمد الإسفراييني.\r35 - «تصحيح التعجيز»: للسنباطي، قطب الدين محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر السنباطي (¬10).\r¬__________\r(¬1) () «كشف الظنون» (1/ 174)، «هدية العارفين» (1/ 238).\r(¬2) () «كشف الظنون» (2/ 2003).\r(¬3) () «كشف الظنون» (1/ 211)، «هدية العارفين» (1/ 335).\r(¬4) () «كشف الظنون» (1/ 245)، «هدية العارفين» (1/ 486) و «فهرس آل البيت» (175).\r(¬5) () «إيضاح المكنون» (1/ 25)، «هدية العارفين» (1/ 482).\r(¬6) () «معجم المؤلفين» (2/ 248).\r(¬7) () يحقق رسالة علمية في جامعة أم القرى.\r(¬8) () «كشف الظنون» (1/ 351).\r(¬9) () «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 260).\r(¬10) () «هدية العارفين» (2/ 22)، «كشف الظنون» (1/ 418).","part":11,"page":58},{"id":9489,"text":"36 - «تعليق البندنيجي»: المسمى «الجامع»، للحسن بن عبد الله البندنيجي (425) (¬1).\r37 - «تعليق القاضي»: وهو «التعليقة الكبرى» للقاضي أبي الطيب الطبري، حُقّق رسائل في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r38 - «التقريب»: وهو «التقريب شرح مختصر المزني» للقاسم بن محمد القفال الشاشي (¬2).\r39 - «التلخيص»: لابن القاص (¬3).\r40 - «التلقين»: لابن سراقة، محمد بن يحيى العامري البصري (¬4).\r41 - «التمييز»: للبارزي، هبة الله بن عبد الرحيم الحموي (¬5).\r42 - «التهذيب»: لأبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي، مطبوع، وكتاب «أدب القاضي» طبع بمفرده أيضا.\r43 - «الجرجانيات»: لأبي العباس الروياني (¬6).\r44 - «حلية المؤمن»: لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني (502) (¬7).\r45 - «اللطيف»: لابن خيران، علي بن أحمد (¬8).\r46 - «الخلاصة»: للغزالي؛ مطبوع.\r47 - «الذخائر»: للقاضي أبو المعالي مجلّي المخزومي (¬9)، مطبوع.\r48 - «رقوم الوجيز»: للرافعي.\r49 - «الرونق»: للمحاملي (¬10).\r50 - «الزوائد»: للعمراني (¬11).\r51 - «الشامل»: لابن الصباغ، وقد حقق في الجامعة الإسلامية.\r¬__________\r(¬1) () «تهذيب الأسماء واللغات» (2/ 538)، «طبقات الشافعية» (1/ 207).\r(¬2) () «تهذيب الأسماء واللغات» (2/ 553 - 554)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (3/ 474).\r(¬3) () «تهذيب الأسماء واللغات» (2/ 532)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 107).\r(¬4) () «كشف الظنون» (1/ 481)، «هدية العارفين» (1/ 475).\r(¬5) () «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (10/ 387 - 391)، «الدرر الكامنة» (6/ 167 - 169).\r(¬6) () «الخزائن السنية» (ص/43).\r(¬7) () توجد نسخة منه في مكتبة أم القرى برقم (2/ 359).\r(¬8) () «كشف الظنون» (2/ 1555).\r(¬9) () «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 322)، «كشف الظنون» (1/ 822).\r(¬10) () «كشف الظنون» (1/ 934).\r(¬11) () «كشف الظنون» (2/ 956).","part":11,"page":59},{"id":9490,"text":"52 - «شرح التعجيز»: وهو «التطريز شرح التعجيز» لابن يونس، تاج الدين الموصلي (¬1).\r53 - «شرح التلخيص»: للقفال الصغير، أبي بكر عبد الله بن أحمد المروزي (¬2).\r54 - «الشرح الصغير»: للرافعي شرح على الوجيز (¬3).\r55 - «شرح المفتاح»: للشيخ أبو خلف الطبري (¬4).\r56 - «شرح المهذب»: لإسماعيل الحضرمي (¬5).\r57 - «شرح الوسيط»: لابن أبي الدم، مطبوع مع الوسيط.\r58 - «شرحه الكبير»: يظهر أنه شرح المختصر للشيخ أبي علي السنجي (¬6).\r59 - «العتيق»: لم يسم مؤلفه، ولعله التشويق الى البيت العتيق للمحب الطبري المكي (¬7).\r60 - «العدة»: هو لأبي المكارم الروياني، أو لأبي محمد عبدالرحمن بن الحسن الطبري، ولم يتبين لي من أيهما ينقل المؤلف.\r61 - «العمد»: للفوراني أبي القاسم عبدالرحمن بن محمد.\r62 - «عيون المسائل»: المسمى «عيون المسائل في نصوص الشافعي» لأبي بكر أحمد بن حسين بن سهل الفارسي (¬8).\r63 - «غنية الفقيه شرح التنبيه»: لم يسمّه بل أطلق عليه الشرح ونسبه لابن يونس (¬9).\r64 - «الكافي»: للخوارزمي، أبي محمد بن محمد بن العباس (¬10).\r65 -\r¬__________\r(¬1) () «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 137).\r(¬2) () «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 183).\r(¬3) () سبق ذكره مع الشرح الكبير.\r(¬4) () «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 258)، «كشف الظنون» (2/ 1769).\r(¬5) () «هدية العارفين» (1/ 114).\r(¬6) () «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (4/ 344).\r(¬7) () «كشف الظنون» (1/ 410).\r(¬8) () «كشف الظنون» (2/ 1188).\r(¬9) () حقق رسالة علمية في الجامعة الإسلامية.\r(¬10) () «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 19).","part":11,"page":60},{"id":9491,"text":"«الكامل»: وهو «الكامل في الخلاف بين الحنفية والشافعية» لعبد السيد بن محمد ابن الصباغ (¬1).\r66 - «كتاب الضمان»: للقاضي الحسين.\r67 - «كفاية النبيه»: لم يسمه بل أطلق عليه الشرح ونسبه لابن الرفعة (¬2).\r68 - «المبسوط»: للروياني.\r69 - «المجرد»: للقاضي أبي الطيب (¬3).\r70 - «المحرر»: للرافعي، الإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد، صاحب العزيز (¬4).\r71 - «المرشد»: لابن أبي عصرون (¬5).\r72 - «المطلب»: المسمى «المطلب العالي» لابن الرفعة (¬6).\r73 - «المعتمد»: للبندنيجي محمد بن هبة الله بن ثابت (¬7).\r74 - «المقنع»: للمحاملي (¬8).\r75 - «النهاية»: هو «نهاية المطلب في دراية المذهب» للجويني، مطبوع.\r76 - «الوافي شرح المهذب»: هكذا ذكره المؤلف في الكتاب، ولم يذكر مؤلفه، ونسبه السبكي في تكملة المجموع إلى أبي العباس أحمد بن عيسى (¬9)، ولم أقف على غيره سمّى مؤلفه.\r77 - «الودائع»: هو «الودائع لمنصوص الشرائع» لأبي العباس أحمد بن عمر بن سريج (¬10).\r¬__________\r(¬1) () «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 252).\r(¬2) () «الدرر الكامنة» (9/ 24 - 27)، «كشف الظنون» (1/ 491).\r(¬3) () «الخزائن السنية» (ص/87).\r(¬4) () «فهرس آل البيت» (449).\r(¬5) () «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 29).\r(¬6) () حقق بعضه رسائل في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r(¬7) () نسب الكتاب إليه ابن السبكي في «الطبقات» (7/ 43) أثناء ترجمة زيد بن عبد الله اليفاعي، وابن قاضي شهبة في ترجمته له في «الطبقات» (1/ 45).\r(¬8) () حقق جزء منه رسالة علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r(¬9) () «المجموع» (10/ 11).\r(¬10) () حقق في رسالة علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.","part":11,"page":61},{"id":9492,"text":"كتب الفتاوى:\r1 - «الفتاوى»: للبغوي، لحسين بن مسعود بن محمد المعروف بالفراء أبو محمد البغوي (¬1).\r2 - «الفتاوى»: للغزالي محمد بن محمد حجة الإسلام (¬2).\r3 - «الفتاوى»: للقاضي الحسين (¬3).\r4 - «الفتاوى»: للقفال، أي الشاشي الكبير (¬4).\r5 - «الفتاوى»: للنووي، مطبوع.\r6 - «الفتاوى»: لابن الصباغ (¬5).\r7 - «فتاوى السبكي»: نقل عنه المؤلف دون أن يسميه. مطبوع.\rكتب علم الأصول والفروق والقواعد:\r1 - «الرسالة»: للشافعي، مطبوع.\r2 - «شرح الكفاية»: هو شرح الكفاية في القياس للصيمري، وسمّى كتابه «الإرشاد» (¬6).\r3 - «المستصفى»: للغزالي، مطبوع.\r4 - «الفروق»: لأبي محمد الجويني، مطبوع باسم «الجمع والفرق».\r5 - «القواطع»: وهو «القواطع الأدلة» لأبي المظفر السمعاني، مطبوع.\r6 - «القواعد الكبرى»: هو «قواعد الأحكام في إصلاح الأنام» عز الدين بن عبد السلام، مطبوع.\r7 - «القواعد الوسطى»: نسبه الزركشي إلى العز ابن عبد السلام في هذا الكتاب، وبعد البحث يظهر أنه كتاب ثالث غير الكبرى والصغرى، فإن الألفاظ التي نقلها المؤلف عن الكتاب الذي سمّاه «الوسطى» لا توجد البتة فيهما، وهذا مما يقوّي ظنّ محقّقيْ الكبرى بأن للعزّ كتاب ثالث غيرَهما، فقد ذكرا أن العز أشار إلى كتاب آخر له في المقاصد بقوله في\r¬__________\r(¬1) () «هدية العارفين» (1/ 165)، «فهرس آل البيت» (112).\r(¬2) () «كشف الظنون» (2/ 1227)، «فهرس آل البيت» (205).\r(¬3) () «كشف الظنون» (2/ 1227).\r(¬4) () «كشف الظنون» (2/ 1228)، «فهرس آل البيت» (173).\r(¬5) () «كشف الظنون» (2/ 1218).\r(¬6) () «كشف الظنون» (2/ 1499) و «هدية العارفين» (1/ 335).","part":11,"page":62},{"id":9493,"text":"الكبرى: (وأما تفصيل مقاصده في كل باب فسأذكره إن شاء الله في كتاب آخر) (¬1)، وعزّزوا كونه غير الصغرى بما نُقل عن أحمد بابا السوداني التنبكتي (¬2) في «نيل الابتهاج» أن للعز كتابًا آخر في المقاصد ـ غير معروف له ـ اسمه «المصالح والمفاسد»، وأنّ الإمام ابن مرزوق الحفيد (¬3) قد درّسه لبعض طلابه. والتنبكتي ذكره بعد ذكره للكبرى ـ كما فعله الزركشي هنا ـ مما يبعد أن المراد به هو الكبرى أو الصغرى (¬4).\rالقسم الثاني: المصادر غير الفقهية والأصولية.\rكتب التفسير:\r1 - «الأمالي»: هو «أمالي في تفسير القرآن» لابن عبد السلام (¬5).\r2 - «تفسير الماوردي»: هو المسمى «النكت والعيون»، مطبوع.\rكتب الحديث وعلومه:\r1 - «الأعلام»: هو «أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري» للخطابي أبي سليمان بن حمد بن محمد، مطبوع.\r2 - «السنن»: للإمام أبي داود، مطبوع.\r3 - «السنن»: للدارقطني، مطبوع.\r4 - «السنن الكبرى»: للبيهقي، مطبوع.\r5 - «شرح مسلم»: للنووي، هو المسمى «المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج» مطبوع.\r6 - «شعب الإيمان»: للبيهقي، مطبوع.\r7 - «صحيح البخاري» و «صحيح مسلم»: تارة يقرن بينهما فيعبر عنهما بـ «الصحيحين»، ولكلا الكتابين طبعات متعددة.\r¬__________\r(¬1) () «القواعد الكبرى» (2/ 370).\r(¬2) () هو: أحمد بن أحمد بن أحمد بن عمر بن محمد أقيت السوداني يعرف بـ «بابا»، توفي سنة: 1039 هـ انظر: «فهرس الفهارس والأثبات» (1/ 113).\r(¬3) () هو: محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق العجيسي التلمساني، عرف بالحفيد، توفي سنة: 842 هـ. انظر: «فهرس الفهارس» (1/ 523).\r(¬4) () مقدمة «القواعد الكبرى» (ص/52 م) وأحالا على «نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي» للريسوني (ص/50)، وأحال إلى «نيل الابتهاج» (ص/295).\r(¬5) () «هدية العارفين» (1/ 306)، مقدمة «القواعد الكبرى» (ص/29 م).","part":11,"page":63},{"id":9494,"text":"8 - «الصحيح»: لأبي عوانة، وهو مستخرج على صحيح مسلم، مطبوع باسم «مسند أبي عوانة».\r9 - «المستدرك على الصحيحين»: للحاكم النيسابوري، مطبوع.\r10 - «المسند»: لإمام أحمد بن حنبل، مطبوع.\r11 - «مسند البزار»: البزار، المسمى «البحر الزخار»، مطبوع.\r12 - «مسند الشافعي»: للشافعي، مطبوع.\r13 - «المصنف»: لابن أبي شيبة، مطبوع.\r14 - «المصنف»: لعبد الرزاق الصنعاني، مطبوع.\r15 - «معالم السنن»: للخطابي، شرح له على سنن أبي داود، مطبوع.\r16 - «معرفة السنن والآثار»: للبيهقي، مطبوع متداول.\rكتب علم اللغة:\r1 - «كتاب الأسامي»: هو كتاب «أسامي الأشياء» لأبي زيد البلخي.\r2 - «الصحاح»: للجوهري، مطبوع.\r3 - «المقاييس»: هو «مقاييس اللغة» لابن فارس، مطبوع.\r4 - «لسان العرب»: ينقل عنه بلفظه في أكثر من موضع غير من أن يسميه، مطبوع.\rكتب في علوم مختلفة:\r1 - «فوائد الرحلة»: لابن الصلاح (¬1).\r2 - «فوائده»: هو «فوائد المهذب» للفارقي الحسن بن إبراهيم (¬2).\r3 - «الأذكار»: للنووي، مطبوع.\r4 - «الروض الأنف»: للسهيلي مطبوع.\r5 - «الطبقات»: هو «طبقات فقهاء الشافعية» لابن الصلاح، اختصره النووي، وهذَّبه المزي، مطبوع.\r¬__________\r(¬1) () «كشف الظنون» (2/ 1297) و «هدية العارفين» (1/ 346)، «معجم المطبوعات العربية» (1/ 143).\r(¬2) () «كشف الظنون» (2/ 1302) و «هدية العارفين» (1/ 148).","part":11,"page":64},{"id":9495,"text":"المبحث الرابع\rقيمة التكملة العلمية\rمن أبرز ما يبين لنا قيمة التكملة العلمية ما أثراها به الإمام الزركشي من كثرة العلوم وأوجه النظر، فها هو إمام في الفقه والأصول والحديث واللغة يضمّن أسطر التكملة بتلك العلوم الزاخرة، ليتمتع القارئ ويتردد بين فن وفن، وينتقل بين تلك الفوائد العزيزة التي لا يذكرها إلا من هو مثل هذا الإمام.\rينقل الرزكشي عن كتب التفسير في مواضع، ويبرز فوائدها الفقهية. كما ينقل عن ما يقارب عشرين مصدرا حديثيا، بعضها مصادر عزيزة، كما يستدل على مسائل الكتاب بأكثر من خمسين حديثًا وثلاثين أثرًا، مع الحكم على بعضها صحة وضعفًا.\rينقل الأقوال العديدة عمَّن يقارب تسعين إمامًا من أئمة الشافعية، كما ينقل عن أكثر من مائة وخمس وأربعين مصدرًا. ويذكر الفوائد والأقوال المستفادة من كتب أصول الفقه التي لها ارتباط بما يناقشه في الكتاب، كما ينص على القواعد الأصولية والفروق الفقهية في مواضع من الكتاب. ولأهمية هذين العلمين ـ علم الأصول وعلم الفروق ـ قد أضفت إلى البحث فهارس خاصة بهما لتعين القارئ والباحث على الاستفادة من علوم هذا الإمام بخصوص هذه العلوم.","part":11,"page":65},{"id":9496,"text":"المبحث الخامس\rوصف نسخ التكملة الخطية\rبعد البحث في فهارس المكتبات وسؤال الباحثين عن نسخ الكتاب تبيَّن أن له ستّ نسخ خطِّية، ووصفها على النحو التالي:\r* النسخة الأولى:\rنسخة طب قبي سراي وهي النسخة الوحيدة الكاملة التي تم الحصول عليها وتتكون هذه النسخة من أربعة أجزاء «كافي المحتاج للإسنوي ومعها التكملة للزركشي» ووصف هذه النسخة على النحو التالي:\rالجزء الأول: برقم (4521) (929/ 2) في (282) صفحة، يبدأ بقوله: (قال شيخنا وسيدنا الإمام جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم الإسنوي).\rالجزء الثاني: برقم (4522) (929/ 3) في (309) ويبدأ بقوله: «كتاب البيوع». وأول هذا الجزء من كتاب الكافي وتبعه بكتاب التكملة وهي من بداية كتاب المساقاة إلى نهاية كتاب الوصايا.\rالجزء الثالث: برقم (4523) (929/ 4) في (349) صفحة ويبدأ بقوله: «كتاب الوديعة». وتاريخ نسخ الأجزاء الثلاثة: (860) هـ.\rالجزء الرابع: برقم (4524) (932/ 1) في (353) صفحة نسخ عام 867 هـ، ويبدأ بقوله: «كتاب دعوى القسامة» وينتهي بنهاية الكتاب، وعدد أسطرها (35) سطراً، وخطها واضح.\rوالجزء الذي يخصني في التحقيق من هذه النسخة موجود في الجزء الرابع ويبدأ من قوله: (كتاب القضاء) إلى نهاية (كتاب القضاء)، وذلك يقع في (60) لوحة من لوحة رقم (188) إلى لوحة رقم (248). ورمزت لهذه النسخة بـ «ق»، وهي الأصل.\r* النسخة الثانية:\rتوجد في مكتبة الملك فهد الوطنية عن جامعة برنستون مجموعة (يهودا) برقم (2612)، وهذه النسخة هي الجزء الثالث من التكملة، ويبدأ من كتاب السير وينتهي بكتاب العتق بنهاية الكتاب. كتبت هذه النسخة سنة 864 هـ، وعدد أوراقها (293) ورقة، وأسطرها (27) سطراً، في الأوراق الأخيرة بعض العيوب، وخطها يقرأ.","part":11,"page":66},{"id":9497,"text":"والجزء الذي يخصني في التحقيق من هذه النسخة يقع في (60) لوحة، وذلك من لوحة رقم (131) إلى لوحة رقم (191)، ويبدأ من قوله: (كتاب القضاء) إلى نهاية (كتاب القضاء)، ورمزت لهذه النسخة بـ «ي».\r* النسخة الثالثة:\rتوجد هذه النسخة في مكتبة الملك فهد مصورة عن جامعة برنستون مجموعة (يهودا) برقم (2561). وهذه النسخة عنونت بـ «تكملة كافي المحتاج»، وهي الجزء الثاني من الكتاب، ويبدأ من (كتاب الرجعة)، وورد في آخره: (يتلوه الجزء الثالث من التكملة للزركشي: كتاب الجزية). وهذه النسخة نسخت عام 870 هـ وعدد أوراقها 253 ورقة، وأسطرها 33 سطرا، وخطها واضح، لكن أولها به بعض العيوب يستمر إلى الورقة التاسعة. أما الجزء الذي يخصني في التحقيق فغير موجود في هذه النسخة.\r* النسخة الرابعة:\rتوجد في مكتبة الملك فهد بالرياض مصورة عن جامعة برنستون، مجموعة (يهودا) برقم (2595)، وهذه النسخة عنونت بـ: «السراج الوهَّاج على المنهاج»، الجزء الثالث. تبدأ هذه النسخة من (كتاب النكاح) وورد في آخرها: (كمل الجزء الثالث من السراج الوهاج، يتلوه في المجلد الرابع باب الاستبراء)، وخطها واضح ليس به عيوب. والجزء الذي يخصني غير موجود في هذه النسخة.\r* النسخة الخامسة:\rتوجد هذه النسخة في مركز الملك فيصل بالرياض، مصورة عن المكتبة الوطنية بباريس برقم (1007 ف)، تبدأ هذه النسخة بـ (كتاب المساقاة) وتنتهي في الوصايا. وقد ورد في صفحة العنوان: الجزء الثالث من شرح المنهاج للزركشي. وعدد أوراق هذه النسخة 229 ورقة، أسطرها 25 سطراً، ورد في آخرها: بلغ مقابلة على أصل مؤلفه في 17 رمضان (830) هـ. والجزء الذي يخصني في التحقيق غير موجود في هذه النسخة.\r* النسخة السادسة:\rنسخة أخرى في مركز الملك فيصل بالرياض مصورة عن المكتبة الوطنية بباريس برقم (1008 ف). وتبدأ هذه النسخة بكتاب المساقاة وفي آخرها: (تم الجزء بحمد الله تعالى يتلوه كتاب النكاح) وورد في صفحة العنوان: (الجزء الأول من القطعة شرح المنهاج للشيخ الإمام). وعدد أوراق هذه النسخة (255) ورقة، وأسطرها 24 - 25 سطرًا وقد قارنت بين هذه النسخة والتي قبلها فوجدتهما نسختين للتكملة حقًا. وتنتهي هذه النسخة إلى ما قبل باب الاستبراء من كتاب النفقات. والجزء الذي يخصني في التحقيق غير موجود في هذه النسخة.","part":11,"page":67},{"id":9498,"text":"نماذج من النسخ الخطية","part":11,"page":68},{"id":9505,"text":"القسم الثاني\rالنص المحقق\r\rويشتمل على تحقيق «السراج الوهاج».\r\rمن قوله: (كتاب القضاء) إلى آخر قوله: (وإلا لم يسمع قوله ولا شهادته على الأصح)، وهي نهاية كتاب القضاء.","part":11,"page":75},{"id":9506,"text":"/كتاب القضاء\rهو بالمدِّ: الولاية المعروفة، [وجمعه أقضية] (¬1)، وأصله: (قضاي) (¬2)؛ لأنَّه من قضيّة، وقعت الياء بعد الألف زائدة، فقلبت (همزةً) (¬3) لما عُرف (¬4) في التصريف (¬5)، وهو لغةً: بمعنى إعلام الشيء وإمضاؤُه (¬6) كقوله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} (¬7)، والفصل والإنهاء كقوله تعالى: {لَقُضِيَ} (¬8)، والإيجاب كقوله [تعالى] (¬9): {وَقَضَى رَبُّكَ} (¬10)، والإتمام كقوله: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} (¬11)، والقطع {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} (¬12)، والفراغ {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} (¬13).\rفسمِّي الحاكم قاضيًا لأنه يُمضي الحكم ويُنهيه، [ويوجبه] (¬14) ويتمّه، ويقطع التنازع (¬15)، ويفرغ منه، [وكلّ ما يُتطوَّع به نفيًا وإثباتًا] (¬16) يُسمَّى قضيةً،\r[وإياه أراد] (¬17) من قال: القضاء عَسِرٌ، أي: الحكم بالشيء أنه كذا أو ليس بكذا أمرٌ\r¬__________\r(¬1) () قوله (وجمعه أقضية) زيادة من (ي).\r(¬2) () في (ق): قضايا.\r(¬3) () قوله (همزةً) ساقط من (ي).\r(¬4) () في (ي): عرب.\r(¬5) () تقلب الياء والواو همزة وجوبا في مواضع، منها إذا تطرفت الياء أو الواو بعد ألف زائدة، ومن أمثلته (بناء) و (طلاء)، وكما هو هنا في قوله (قضاء) فكما بينه المؤلف أصله (قضاي). انظر: «شرح الرضي على الكافية» (1/ 410)، و (3/ 168)، «المعجم المفصل في اللغة والأدب» (2/ 994).\r(¬6) () الصواب: (وإمضائه) بالكسر؛ لأنه معطوف على المضاف إليه (إعلام).\r(¬7) () سورة الإسراء (4).\r(¬8) () سورة الشورى (14)؛ وهي الممثّل بها لبيان معنى الفصل في «لسان العرب»، وفي النسختين: (فقضي)، وهو خطأ بيَّن إذ لا آية في كتاب الله هكذا.\r(¬9) () قوله (تعالى) زيادة من (ي).\r(¬10) () سورة الإسراء (23).\r(¬11) () سورة البقرة (200).\r(¬12) () سورة طه (72).\r(¬13) () سورة فصلت (12).\r(¬14) () قوله (ويوجبه) زيادة من (ي).\r(¬15) () في (ي): النزاع.\r(¬16) () قوله (وكلّ ما يُتطوَّع به نفيًا وإثباتًا) زيادة من (ي).\r(¬17) () قوله (وإياه أراد) زيادة من (ي).","part":11,"page":76},{"id":9507,"text":"صعبٌ، ومنه: «أقضاكم عَليٌّ (¬1)» (¬2)، وسُمِّي القضاء حُكْمًا لمافيه من منع الظالم من الظلم، ونقل ابن برّي (¬3) عن بعضهم: أنّه فرَّقَ بين القضاء والحكم فقال: الحكم هو إظهارُ ما يفصل به بين الخصمين قولًا، والقضاءُ إيقاعُ ما يوجبه الحكم فعلًا (¬4).\rقال الشيخ عزّ الدِّين (¬5): والحكم الذي يستفيده القاضي بالولاية هو إظهار (حكم الشرع في الواقعة ممّن يجب عليه إمضاؤه، وفيه احتراز عن المفتي؛ فإنه لا يجب عليه) (¬6) إمضاء الحكم (¬7).\rوقال إمام الحرمين (¬8): «هو إظهار حكم الشرع في الواقعة من مطاع. واحترز بالمطاع عن المفتي» (¬9). قال الشيخ (¬10): وهو باطل؛ لأنَّ المفتي أيضا تجب طاعته، فهو\r¬__________\r(¬1) () هو: على بن أبى طالب بن عبد المطلب القرشى، أبو الحسن الهاشمى، أمير المؤمنين، ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن السابقين الأولين، مناقبه كثيرة وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، قتله المجرم عبد الرحمن بن الملجم ظلما سنة (40 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/ 698، رقم: 4787).\r(¬2) () لم أقف عليه بهذا اللفظ، وقد حكم غير واحد من أهل العلم على هذا اللفظ بالضعف، وبعضهم بالوضع. انظر: «الأسرار المرفوعة» (ص/124).\rوروي معناه مرفوعا وموقوفا، رواه ابن ماجه في «سننه» كتاب: الإيمان وفضائل الصحابة، باب: في فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1/ 55، رقم: 154) عن أنس بن مالك بلفظ: «أقضاهم علي».\rقال ابن عبد البر: يروى مرسلا، وهو الأكثر. انظر: «الاستيعاب» (1/ 63).\r(¬3) () هو: عبد الله بن بري، أبو محمد النحوي الإمام الحافظ المتقن أبو محمد المقدسي ثم المصري، الإمام المشهور في علم النحو واللغة والرواية والدراية، من مؤلفاته حواش على كتاب «الصحاح» للجوهري، و «إصلاح أغاليط الفقهاء»، توفي سنة (582 هـ). انظر: «سير أعلام النبلاء» (21/ 136)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 359، رقم: 327).\r(¬4) () قال به أبو جعفر محمد بن إدريس الحلّي المتوفي سنة (548 هـ) في كتاب «السرائر» (2/ 153 ـ 154).\r(¬5) () هو: الشيخ عز الدين، عبد العزيز بن عبد السلام الدمشقي السلمي، يلقب بسلطان العلماء، دمشقي ثم مصري، ولاه ملك مصر خطابة الجامع العتيق والقضاء، توفي سنة (660 هـ). انظر: «العبر» للذهبي (5/ 260)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 209، رقم: 1183).\r(¬6) () قوله (حكم الشرع ... ) إلى قوله ( ... لا بجب عليه) ساقط من (ي).\r(¬7) () انظر: «مغني المحتاج» (4/ 372)، و «حاشية الرملي» (4/ 277)، «حواشي الشرواني» (10/ 101).\r(¬8) () هو: عبد الملك بن عبد الله الجويني، أبو المعالي، المعروف بإمام الحرمين، إمام الأئمة في زمانه، ومن مؤلفاته: «البرهان في الأصول» و «الغياثي» و «نهاية المطلب في دراية المذهب»، توفي سنة (678 هـ). انظر: «سير أعلام النبلاء» (18/ 468)، و «طبقات الشافعية» للسبكي (5/ 165، رقم: 477).\r(¬9) () «أسنى المطالب» (22/ 73) «حاشية قليوبي» (16/ 412).\r(¬10) () الشيخ يطلق على جماعة من علماء الشافعية، منهم النووي و ابن الصلاح والشيخ أبو إسحاق الشيرازي صاحب المهذب وغيرهم، واطلاق المصنف الشيخ على أبي إسحاق لعله هو الأرجح هنا حيث أطلق عليه الشيخ في غير هذا الموضع مقترنا بالنقل عن بعض مؤلفاته كالتنبيه والمهذب.","part":11,"page":77},{"id":9508,"text":"مطاعٌ شرعًا (¬1).\rقلت: الأولى أن يقال: هو الإلزام ممن له في الوقائع الخاصة بحكم الشرع لمعين أو غيره (¬2)، فخرج «بالإلزام» المفتي، ودخل فيمن له الحكم وغيره، وخرج «بالخاصة» (¬3) العامة، ومن ثَمّ لا يَحكم على الناس بوجوب الصوم، وأما حكمه بهلال رمضان فهو ثبوتٌ، والثبوت ليس بحكم على الأصح (¬4)، [نعم] (¬5) لو امتنع شخص من الصوم ألزمه به، وخرج «بحكم الشرع» ما يخالفه، ودخل فيه ما يتوقَّف على دعوىً، وهو خصومات الآدميِّين، وما لا يتوقف بل يجوز حسبةً (¬6) كحقوق الله وحدوده (¬7) ـ فيما\r¬__________\r(¬1) () «أسنى المطالب» (22/ 73) و «حاشية الرملي» (4/ 277).\r(¬2) () في (ي): وغيره.\r(¬3) () في (ق): الخاص.\r(¬4) () الثبوت هل هو حكم؟ اختلف العلماء في ذلك، ورجّح الزركشي بأنه ليس بحكم، وهذا هو قول الشافعية، والقول الآخر أنه حكم، وبه قال الحنفية والمالكية والحنابلة، وفائدة الخلاف: هو أنه إذا لم يكن الثبوت حكما، فليس لحاكم آخر حاجة بأن ينظر في البينة ويجوز إذن نقله فوق مسافة العدوى، أما إذا كان الثبوت حكما فإنه يجب على ذلك الحاكم الآخر أن ينظر فيه وفي بينته، فلا ينفّذه تلقاء سماعه به. انظر في المسألة: «فتاوى الهيتمي» (2/ 199)، و «فتاوى السبكي» (1/ 373)، و «حواشي الشرواني» (10/ 141)، و «شرح ميارة» (1/ 28)، و «الفروق» (4/ 178) و «شرح منتهى الإرادات» (3/ 538).\r(¬5) () قوله (نعم) زيادة من (ي).\r(¬6) () قوله (حسبة) ساقط من (ي).\rوالحسبة تطلق على شهادة وعمل، فأما شهادة الحسبة فقال الدمياطي في «إعانة الطالبين» (3/ 76): (شهادة الحسبة هي التي تكون بغير طلب سواء أسبقها دعوى أم لا)، وأما عمل الحسبة فقد عرّفه الإمام الماوردي في «الأحكام السلطانية» (ص/631) بكونه أمر بالمعروف: إذا ظهر تركه، ونهى عن المنكر إذا ظهر فعله.\r(¬7) () الحق لغة: خلاف الباطل وهو مصدر حقّ الشيء، إذا وجب وثبت، جمعه حقوق، والحد هو الحد الحاجز بين شيئين، والمنع، وتأديب المذنب بما يمنعه وغيره عن الذنب. وعليه فحقوق الله وحدوده المراد بهما ما يثبت لله ويجب له من غير نكير، وما منعه الله العبد، وما يمنعه به. زقد بيّن الزركشي أن حقوق الله ثلاثة أنواع: عبادات، وعقوبات، وكفارات. انظر: «المصباح المنير» (مادة: ح ق ق) (ص/55)، و «المنثور في القواعد» (2/ 49).","part":11,"page":78},{"id":9509,"text":"يجب على القاضي فعلُه (¬1).\rوقوله: «لمعيَّن أو غيره»؛ يشير إلى أنه قد يحكم لمعين على معين ولا يتعدى لغيره، كما لو حَكَم لأحدِ الورثة بحلفه أو لشخص بوقف فلا يتعدّى لمالكه من أهل الوقف، وقد يحكم على غير معيَّن أو له إن كان جهةً عامَّةً، كبيت المال أو الفقراء، فيصحُّ أن يحكم للفقراء على بيت المال (¬2)، والأصل فيه قوله تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} (¬3)، فألزمه بالحكم، والأصل الاشتراك في الأحكام (¬4)، وفي «الصحيح»: «إذا اجتهد الحاكم وأصاب (¬5) فله أجران، وإن أخطأ فأجرٌ» (¬6)، (وغيره مما لا يُحصى) (¬7).\rقال الغزالي (¬8): وهو أفضلُ مِن الجهاد؛ لأنَّ القضاء حفظٌ للموجود، والجهادُ\r¬__________\r(¬1) () دعوى الحسبة تسمع، والوجه الثاني لا. انظر: «روضة الطالبين» (8/ 218) و «أدب القاضي» لابن ابي دم (ص/319 - 320) و «مغني المحتاج» (4/ 437).\r(¬2) () «روضة الطالبين» (4/ 194)، فتاوى السبكي (1/ 217)، حواشي الشرواني (10/ 239).\r(¬3) () سورة المائدة (49).\r(¬4) () قوله: والأصل الاشتراك في الأحكام، يشير به إلى مسألة: هل الأمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - أمر لأمته؟ أي إذا خاطب الله نبيه بصيغة الأمر فهل أمته مأمورة بموجب ذلك الأمر؟ فيها ثلاثة أقوال: الأول: جماهير العلماء سلفا وخلفا على أنه أسوتهم في ذلك، وأنه ما لم يقم على اختصاصه به دليل فهم داخلون في الخطاب فيتناولهم الأمر، والآية التي استدلّ بها المؤلف فيها أمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، وينطبق على كل من وراءه من القضاة والحكام، فهم بالآية مأمورون بالحكم بما أنزل الله، والقول الثاني: قالت الاشعرية وبعض الشافعية وأبو الحسن التميمي وأبو الخطاب من الحنابلة يختص الحكم بمن توجه إليه الأمر، لأن لفظ العموم لا يحمل على الخصوص بمطلقه فكذلك الخصوص لا يحمل على العموم. والقول الثالث للإمام الجويني، فقد فصّل في المسألة بين الأفعال والأقوال، فتوقف في القول دون الفعل، وجعل الحكم على واحد من أصحابه حكمًا على الأمة وألحقه بفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - دون الخطاب له، وقال ابن تيمية في المسودة هذا تفصيل عجيب. انظر: «البرهان» للجويني (1/ 252)، «قواطع الأدلة» (1/ 197)، «الإحكام» للآمدي (1/ 230)، «المسودة» لآل تيمية (1/ 26)، و «روضة الناظر» لابن قدامة (1/ 208).\r(¬5) () في (ي): فأصاب.\r(¬6) () أخرجه البخاري، كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ (17/ 241، رقم: 7352) بلفظ: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر»، ومسلم في «صحيحه»، كتاب الأقضية، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ (3/ 1342) برقم (1716)، كلاهما عن عمرو بن العاص رضي الله عنه.\r(¬7) () قوله (وغيره مما لا يُحصى) ساقط من (ي).\r(¬8) () هو: محمد بن محمد، أبو حامد الغزالي، نسبة إلى والده حيث كان يغزل الصوف، لقّب بحجة الإسلام، وولد بطوس سنة (450 هـ)، صنف المستصفى والمنخول، والوسيط في الفقه، توفي سنة (505 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (6/ 191، رقم: 694)، و «سير الأعلام النبلاء» (19/ 260).","part":11,"page":79},{"id":9510,"text":"ازديادٌ ليحصل المفقود (¬1)، ومرادُه الجهاد الذي لا يتعيَّن (¬2).\rقال: «وهو فرض كفاية» (¬3)، أي: إذا (كان) (¬4) ثمَّ صالحون؛ فإن اتَّفقوا على تركه أثموا لقوله تعالى: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} (¬5)، وقوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} (¬6)، ولأنَّ الطِّباع مجبولةٌ على التظالم، فدَعت الحاجة إلى مُنْصِف، ولأنه إمَّا أمرٌ بالمعروف أو نهيٌ عن المنكر، وهما على الكفاية. واحتجَّ الرَّافعيُّ (¬7) بالإجماع (¬8)، ولا ينافيه حكايته عن ابن كجٍّ (¬9) أنه مكروه؛ [لجواز اجتماع الواجب والمكروه باعتبارين، ككراهة الصلاة في الحمام (¬10)] (¬11)؛ فإنه لم يُرِدْ\r¬__________\r(¬1) () في (ي): يتحصل مفقود.\r(¬2) () انظر: الوسيط (7/ 287).\r(¬3) () في (ي): قال هو فرض كفاية.\rوفرض الكفاية قد عرّفه الزركشي في البحر المحيط بما ذكره الغزالي في تعريفه فقال هو: كل مهم ديني يراد حصوله ولا يقصد به عين من يتولاه. قوله: ديني؛ قيد يخرج الأعمال الدنوية، إذ لم ير الغزالي كون الحرف والصناعات وما به قوام المعاش من فروض الكفاية، وتعقبه الزركشي بقوله: لكن الصحيح خلافه، ولهذا لو تركوه أثموا، وما حرم تركه وجب فعله. انظر: «البحر المحيط» (1/ 281).\r(¬4) () في (ق): كانوا.\r(¬5) () سورة النساء (135).\r(¬6) () سورة المائدة (44).\r(¬7) () هو: عبد الكريم بن محمد بن الفضل، أبو القاسم القزويني، كان إماما في الفقه والتفسير والحديث، ومن مؤلفاته: فتح العزيز في شرح الوجيز، والمحرر وشرح مسند الشافعي، توفي سنة (624 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 281، رقم: 1192)، «سير أعلام النبلاء» (22/ 252).\r(¬8) () الفتح العزيز (12/ 409)، وحكى النووي الإجماع في «روضة الطالبين» (11/ 92).\r(¬9) () هو: يوسف بن أحمد بن يوسف بن كجٍّ الكجِّي الدينوري، أبو القاسم ابن كج القاضي، وكج: بكاف مفتوحة، وجيم مشدَّدة، وهو في اللغة اسم للجص الذي تبيض به الحيطان، كان أحد أئمة الشافعية، صنف كتبا كثيرة انتفع بها الفقهاءقتل بالدينور سنة (405 هـ). انظر: وفيات الأعيان (7/ 65)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (5/ 359، رقم: 556).\r(¬10) () يجوز الاجتماع بين الواجب والمكروه باعتبارين، فالأمر في نفسه يقتضي كراهة الضد، ولكن إذا لم يكن ضده مفسدا له بقي الأمر واجبا إلا أن يكون اجتماع ذلك الواجب والضد معًا مفوِّتا للواجب بصيغة الأمر، فما لم يكن كذلك فإنه يكون مكروها في نفسه، قال الغزالي: (كما يتضاد الحرام والواجب فيتضاد المكروه والواجب فلا يدخل مكروه تحت الأمر حتى يكون شيء واحد مأمورا به مكروها إلا أن تنصرف الكراهية عن ذات المأمور إلى غيره ككراهية الصلاة في الحمام وأعطان الإبل وبطن الوادي وأمثاله). انظر: «أصول السرخسي» (1/ 98)، «البحر المحيط» للزركشي (1/ 218)، «المستصفى» (1/ 63)، «تحقيق المراد» للعلائي (1/ 63).\r(¬11) () قوله (لجواز اجتماع الواجب والمكروه باعتبارين، ككراهة الصلاة في الحمام) زيادة من (ي).","part":11,"page":80},{"id":9511,"text":"كراهتَه مطلقًا، بل الحرص والتكالب عليه؛ فإنه (¬1) يوكل إلى /نفسه (¬2)\rإذ ذاك (¬3)، ولهذا جاء الترغيب فيه والتحذير منه (¬4) لتوقع الاعتدال في الإقدام.\rتنبيهان\rالأول: [أنه] (¬5) لا بد من تقدير ما يرجع الضمير إليه أي: يُولّى القضاء، أما تقليده من الإمام فهو فرض عين (¬6) كما قاله الماوردي (¬7) والروياني (¬8)، لدخوله في عموم ولايته (¬9)، ولا يصحُّ إلَّا من جهته، ولا يجوز أن يتوقّف حتى يسأل؛ لأنه من الحقوق\r¬__________\r(¬1) () في (ي): بأنه.\r(¬2) () قوله (نفسه) بداية لوحة (ي/132/أ).\r(¬3) () يشير إلى ما روي عن أنس مرفوعا: (من سأل القضاء وكل إلى نفسه ومن أجبر عليه ينزل الله عليه ملكا فيسدده)، رواه ابن ماجه، كتاب القضاء، باب ذكر القضاء، (2/ 774، رقم: 2309)، وضعفه الشيخ الألباني في «ضعيف ابن ماجه» (ص/179).\r(¬4) () سرد الإمام المنذري جملة من هذه الأحاديث في الترغيب والترهيب، كتاب القضاء وغيره، (3/ 111).\r(¬5) () قوله (أنه) زيادة من (ي).\r(¬6) () يمكن أن يستنبط للزركشي تعريف لفرض العين مما سبق من تعريف الغزالي حيث ذكر الإمام الزركشي أنه يخرج بقيده الأخير فرض الأعيان، فيقال إذن في فرض العين: كل مهم يراد حصوله ويقصد به عين من يتولاه. فبحذف أداة النفي يدخل فرض العين، وبحذف قيد الغزالي (ديني) يدخل ما يقوم بالمعيشة كما هو اختيار الزركشي نفسه في الكفاية. ومقتضى هذا التعريف المستنبط يفهم عنه في البحر حيث نقل كلاما للأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، مقرّرا له: وفي فرض العين يسقط الفرض عن نفسه فقط. انظر: البحر المحيط (1/ 297) والتعليق حول فرض الكفاية الذي سبق قريبا.\r(¬7) () هو: علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري، أبو الحسن، قاضي قضاة الشافعية، وله مصنفات كثيرة في أنواع العلوم منها: الحاوي شرح مختصر المزني، والأحكام السلطانية، و النكت والعيون في التفسير، توفي سنة (450 هـ). انظر: «سير أعلام النبلاء» (18/ 64)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (5/ 267، رقم: 511).\r(¬8) () هو: عبد الواحد بن إسماعيل الروياني، ـ بضم الراء وسكون الواو وفتح الياء المثناة من تحتها وبعد الألف نون ـ هذه النسبة إلى رويان، وهي مدينة بنواحي طبرستان، قاضي قضاة الشافعية، كان يلقب بفخر الإسلام، ويعرف بصاحب البحر أخذ العلم عن والده وتفقه على جده وغيره، ولد سنة (415) وقتلته الملاحدة شهيدا بجامع آمل يوم الجمعة حادي عشر من المحرم سنة (502). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (7/ 195، رقم: 900)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 294، رقم: 256)، «وفيات الأعيان» (3/ 199).\r(¬9) () «الحاوي» (16/ 7 ـ 8)، «بحر المذهب» (11/ 113).","part":11,"page":81},{"id":9512,"text":"المسترعاة (¬1)، قالا (¬2): وقد يكون فرض عين في حق غيره، كما إذا ولَّى الإمام رجلًا إقليما وهو يعجز عن النظر في جميع نواحيه إذا بعد عن الإمام، فإن قرب كان الفرض عليهما.\rالثاني: لم يذكروا (¬3) هنا ما يسقط به الفرض، وذكروا في باب السير /أنه لا يكفي أن يكون في الإقليم مفتٍ واحد تعسر مراجعته، وأن الأصحاب (¬4) اعتبروا قدر مسافة القصر (¬5)، وينبغي أن يكون هنا مثله بل أولى (¬6)، وذكر في «الوسيط» (¬7) تبعًا للإمام (¬8) قبيل باب (القسمة) (¬9): أنّه لا يجوز إخلاء مسافة العَدْوَى (¬10) عن القاضي، ونقله شريح الروياني (¬11) عن الإصْطَخْري (¬12)، لما في إحضار الخصوم من البلد البعيدة من المشقَّة؛ إلَّا\r¬__________\r(¬1) () سبق تعريف الحقوق، وقوله: (مسترعاة) يقصد به ما يرعاه الإمام للرعية ولا تتوقف على طلبهم لها، انظر «البحر» للروياني (11/ 122)، و «مغني المحتاج» (4/ 373)، و «الحاوي» (13/ 205) و (16/ 7).\r(¬2) () «الحاوي» (16/ 7)، «بحر المذهب» (11/ 122).\r(¬3) () في (ي): يذكروه.\r(¬4) () الأصحاب: هم أصحاب الآراء في المذهب الذين يُخرِّجون الأوجه على أصول الشافعي، يستنبطونها من قواعده، ولهم اجتهادات في مسائل عن غير أصوله. انظر: مصطلحات الألقاب عند فقهاء المذاهب الأربعة، للدكتور حميش (ص/326).\r(¬5) () مسافة القصر تحدد بالمساحة وبالزمان، أما بالمسافة فثمانية وأربعون ميلا هاشمية، وأما بالزمان فسير يومين معتدلين، أو ليلتين معتدلتين، أو يوم وليلة وإن لم يعتدلا، والميل يقدر بـ (1848) م، وعليه فمسافة القصر (8807) كيلو مترا، انظر: «الفقه الإسلامي وأدلته» (1/ 118)، و «إعانة الطالبين» (2/ 113).\r(¬6) () «روضة الطالبين» (4/ 5) و «الأشباه والنظائر» (ص/644) ومقدمة المجموع (ص/27).\r(¬7) () «الوسيط» (7/ 332).\r(¬8) () حيث أُطلق في الكتاب الإمام فالمراد به إمام الحرمين الجويني، وقد سبقت ترجمته.\r(¬9) () في (ق): القسم.\r(¬10) () مسافة العدوى: عرّفها الغزالي في الوسيط بقوله: هو أن يعْدُوَ من بيته فلا يرجع إليه مساء. انظر الوسيط: (7/ 332). وقال الدميري في النجم الوهاج: قيل للمدة التي تقطع في اليوم عدوى، لأن القاضي يعدي فيها إذا استعدي على الغائب. انظر: «النجم الوهاج» (10/ 259).\r(¬11) () هو: شريح بن عبد الكريم ابن أبي العباس، القاضي أبو نصر الروياني، كان إماما في الفقه وولي القضاء بآمل طبرستان، وله مصنفات في المذهب كروضة الأحكام وزينة الحكام، توفي سنة (505 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (7/ 103، رقم: 800)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 291، رقم: 252).\r(¬12) () هو: الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى أبو سعيد الإصطخري شيخ الشافعية ببغداد، أخذ عن أبي القاسم الأنماطي، ولي قضاء قم وحسبة بغداد، توفي سنة (328 هـ). انظر: «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 110، رقم: 55)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (3/ 230، رقم: 166).","part":11,"page":82},{"id":9513,"text":"أنه جعله تفريعا على القول بالاحضار من مسافة العَدْوَى، ويحتمل أن يقال: يجب ذلك دفعا للمشقة، وإن جاز الإعداء من فوق هذه المسافة، والمتجه أن يكون المفتي كذلك، ثم ظاهر كلامهم اعتبار هذه المسافة بين الحاكمين، وبه صرَّح الإمام قبيل القسمة (¬1)، والأشبه اعتبارها بين الحاكم وطالب الحكم.\rقال: «فإن تعيَّن لَزمَه طَلبُه»، كسائر فروض الكفاية إذا تعيَّنتْ، وسواء علم به الإمام ولم يستدعه أو لم يَعلَم به، ولو توقَّف على بذل مالٍ لزمه كما يلزمُه شراءُ الرَّقبة للكفَّارة والطعام في المجاعة، هذا هو المشهور (¬2)، وقال الماوردي (¬3): لا يلزمه طلبه؛ لأنَّ فرض التقليد على المُوَلِّي [دون المولَّى] (¬4)، ويبني عليه أنه لا يجب بذلُ المال بل يستحبُّ؛ وهذا كلُّه إذا لم يُعرَض عليه، فإن عُرض (عليه) (¬5) لزمه القبول بلا خلاف، فإن امتنع (بتأويل) (¬6) عصى، وللإمام جبره في الأصح (¬7) كمالكِ (¬8) الطعام يجبر على بذله للمضطر.\rتنبيهات\rالأول: أطلقوا اللزوم، وينبغي أن يكون موضعُه ما إذا ظنَّ الإجابة، فلو تحقَّق أو غلبَ على ظنِّه عدمُ إجابته؛ لما جبل عليه المتولون من الفساد ـ فالظاهر أنه لا يلزمه، كما لو علم الناهي عن المنكر أنه لا يؤثِّر كلامُه؛ فإنه لا يجب عليه بالإجماع، كما نقله\r¬__________\r(¬1) () «نهاية المطلب» (18/ 537).\r(¬2) () «إعانة الطالبين» (4/ 211)، «حاشية الرملي» (4/ 27).\r(¬3) () «الحاوي» (16/ 12).\r(¬4) () قوله (دون المولَّى) زيادة من (ي).\r(¬5) () قوله (عليه) ساقط من (ي).\r(¬6) () قوله (بتأويل) ساقط من (ي).\r(¬7) () صحّحه النووي في «الروضة» (11/ 92)، والروياني في «البحر» (11/ 117)، والجويني في «نهاية المطلب» (18/ 462)، وقال الرافعي في «الفتح العزيز» (12/ 411): (أشبههما الأول) وعلل ذلك بأنه: (يلتحق فرض الكفاية العين).\r(¬8) () في (ي): على الأصح كما أن الطعام.","part":11,"page":83},{"id":9514,"text":"الإمام وغيره (¬1)، خلافًا لما جزم به في «زوائد الروضة» في السِّيَر (¬2).\rالثاني: أن يكون المولّي عادلا، فإِنَّ في جواز الولاية من قبل الظالم خلافًا حكاه الماورديُّ في «تفسيره» (¬3)، ثم قال: والأصح التفصيل، فيقال: ما يتولَّى من جهته ثلاثة أقسام: أحدها: ما يجوز لأهله فعلُه من غير اجتهاد في تنفيذه، كالصدقة والزكاة، فيجوز توليته من جهته؛ لأنَّ النصّ على مستحقِّه أغنَى عن الاجتهاد (فيه، لجواز انفراد أربابه به، والثاني: ما لا يجوز أن ينفرد به، ويلزمه الاجتهاد) (¬4) في مصرفه، كأموال الفيء، فلا يجوز توليته من جهته، والثالث: ما يجوز أن يتولاه أهله [و] (¬5) للاجتهاد فيه مدخَلٌ، (كالقضاء والأحكام) (¬6)، فإن كان تنفيذ الحكم بالتراضي جاز، وإن كان إلزامَ إجبارٍ لم يجز. انتهى.\rوالصواب: الجواز في الجميع، (وقد صرَّح الأصحابُ) (¬7) بأنه إذا استقضاه أميرٌ باغٍ أجابه (¬8).\rالثالث: شمل إطلاقُه ما لو خاف على نفسه الميل، وهو كذلك؛ لأنَّ فرض العين لا يسقط باستشعار يتعلَّق بالعواقب، وعليه مراقبة الله فيما له وعليه، قاله الإمام وغيره (¬9)، وذكروا في باب اللقطة في (جوازها لغير الواثق بنفسه) (¬10) وجهين، أصحهما: الجواز (¬11).\r¬__________\r(¬1) () «الأشباه والنظائر» (ص/649)، ونقل الحكم دون ذكر للإجماع.\r(¬2) () «روضة الطالبين» (10/ 219).\r(¬3) () «النكت والعيون» (2/ 48 ـ 52) أثناء تفسيره للآيات (53 - 55) من سورة يوسف.\r(¬4) () قوله (فيه، لجواز انفراد ... ) إلى قوله ( ... ويلزمه الاجتهاد) ساقط من (ي).\r(¬5) () الواو زيادة من (ي).\r(¬6) () في (ق): كالقُضاة والحكّام.\r(¬7) () في (ق): وقد صرح به الأصحاب.\r(¬8) () «روضة الطالبين» (11/ 98)، «حاشية البجيرمي» (4/ 346)، «مغني المحتاج» (4/ 377)، «أسنى المطالب» (4/ 280).\r(¬9) () «نهاية المطلب» (18/ 463)، «إعانة الطالبين» (4/ 211)، «فتح الوهاب» (2/ 362).\r(¬10) () في (ي): جواز الغير الواثق بنفسه.\r(¬11) () ذكره الغزالي في «الوسيط» (4/ 282)، والنووي في «الروضة» (5/ 391)، والرافعي في «الفتح العزيز» (6/ 338، 342). والوجه الثاني في المسألة عدم الجواز، واختار الزركشي الأول، وصحّحه النووي كذلك، ويفهم مثله من سياق الرافعي وإن لم ينصّ، وقال الشربيني في «مغني المحتاج»: (وقضيته منع الإقدام حينئذ وهو الظاهر). والوجهان تجدهما في كتاب القضاء أيضا عند الغزالي في «الوسيط» (7/ 289)، والشربيني في «مغني المحتاج» (4/ 374).","part":11,"page":84},{"id":9515,"text":"الرابع: عُلِم من كلامه أنه لا يصير مولًّى بمجرَّد تعيينه وتَكامُلِ الشروط فيه، بل لا بدَّ من تولية الإمام؛ لأنَّ الولاية عقدٌ، فافتقرت إلى عاقِدٍ، وحكى الماوردي فيه الإجماع مع /حكايته (¬1) خلافَ بعض المتكلِّمين في نظيره من الإمامة الانعقاد من غير عقد؛ لأن القضاء نِيابةٌ خاصة، يجوز صرفه عنها مع بقائه على صفته، بخلاف الإمامة، ثم قال: وشذَّ بعضُ أهل المذاهب (¬2) فسوَّى بينهما، وجعل ولاية (القضاء) (¬3) فيمن تفرّد بشروطها (¬4) منعقدة بلا عاقد (¬5).\rقلت: وكلام الخطابي (¬6) يقتضي الانعقاد [له] (¬7) عند الضرورة (من غيبة) (¬8) الإمام ونحوه؛ فإنه ذكر في «الأعلام» حديث أنس (¬9): «أخذ الراية زيد (¬10) فأصيب، ثم أخذها جعفر (¬11) فأصيب، ثم عبد الله بن رواحة (¬12) فأصيب، ثم أخذها خالد بن\r¬__________\r(¬1) () قوله (حكايته) بداية لوحة (ي/132/ب).\r(¬2) () في (ي): المذهب.\r(¬3) () في (ق): القاضي.\r(¬4) () في (ي): وشروطها.\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 9)، «المهذب» (2/ 290)، و «البحر» للروياني (11/ 118)، «إعانة الطالبين» (4/ 210).\r(¬6) () هو: حَمْدُ بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي، أبو سليمان: فقيه محدث، من نسل زيد بن الخطاب، توفي سنة (388 هـ). انظر: «سير أعلام النبلاء» (17/ 23)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (3/ 282، رقم: 182).\r(¬7) () قوله (له) زيادة من (ي).\r(¬8) () قوله (من غيبة) ساقط من (ي).\r(¬9) () هو: أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري، الخزجي، خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة: اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المائة. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/154، رقم: 570).\r(¬10) () هو: زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، أبو أسامة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، صحابي جليل مشهور، من أول الناس إسلاما، استشهد يوم مؤتة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة (8 هـ)، وهو ابن خمس وخمسين. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/351، رقم: 2135).\r(¬11) () هو: جعفر بن أبى طالب الهاشمي، ذو الجناحين، الصحابي الجليل، ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، استشهد في غزوة مؤتة سنة: (8 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/199، رقم: 951).\r(¬12) () هو: عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس الخزرجى الأنصارى الشاعر، أحد السابقين، شهد بدرا، واستشهد بمؤتة، وكان ثالث الأمراء بها، في جمادى الأولى سنة: (8 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/506، رقم: 3338).","part":11,"page":85},{"id":9516,"text":"الوليد (¬1) من غير إمرة ففتح له» (¬2)، قال (¬3): إنما تصدى خالد للإمارة من غير تأمير لأنه خاف ضياع الأمر (¬4)، فرضي به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، /ووافق الحق، وصار (¬5) ذلك أصلا في الضرورات إذا وقعت في مهمات الدين، (وقد ترجم البخاري (¬6): من تأمر في الحرب من غير إمرة إذا خاف العدوّ (¬7)، ووقع مثل ذلك لعلي (¬8) عند قتل عثمان (¬9)) (¬10).\rوقال الماوردي (¬11): لو خلا بلد عن قاض فقلَّد أهلُه واحدًا منهم فباطل إن كان في العصر إمام، لكن يجوز أن يجعلوه (¬12) متوسّطا (بالتراضي) (¬13)، والأولى له أن (¬14) لا\r¬__________\r(¬1) () هو: خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومى، سيف الله، يكنى: أبا سليمان، من كبار الصحابة، وكان إسلامه بين الحديبية والفتح، وكان أميرا على قتال أهل الردة وغيرها من الفتوح إلى أن مات سنة: إحدى أو اثنين وعشرين. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/292، رقم: 1694).\r(¬2) () رواه البخاري في «صحيحه»، كتاب الجهاد، باب من تأمر فى الحرب من غير إمرة إذا خاف العدو، (7/ 317، رقم: 3063) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.\r(¬3) () هذا ملخص من كلام الخطابي في «الأعلام». انظر: «أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري»، كتاب الجنائز، باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه (1/ 665).\r(¬4) () في (ي): مات ضاع الأمر.\r(¬5) () في (ي): فصار.\r(¬6) () هو: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفى مولاهم، أبو عبد الله بن أبى الحسن البخاري، جبل الحفظ وإمام الدنيا فى الحديث، توفي سنة (256 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/825، رقم: 5764).\r(¬7) () «صحيح البخاري» (3/ 1115).\r(¬8) () روى الامام البيهقي في «كتاب الاعتقاد» (1/ 370) بإسناده عن الزهري قال: (لما قتل عثمان برز علي بن أبي طالب للناس ودعاهم إلى البيعة فبايعه الناس ولم يعدلوا به طلحة ولا غيره الخ. وللتفاصيل حول بيعته انظر: «البداية والنهاية» (7/ 226).\r(¬9) () هو: عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية القرشى الأموى، أمير المؤمنين، ذو النورين، أحد السابقين الأولين، والخلفاء الأربعة، والعشرة المبشرة، استشهد في ذي الحجة بعد عيد الأضحى، سنة: (35 هـ)، فكانت خلافته اثنتي عشرة سنة، وعمره ثمانون، وقيل: أكثر، وقيل: أقل. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/667، رقم: 4535).\r(¬10) () قوله (وقد ترجم ... ) إلى قوله ( ... عند قتل عثمان) ساقط من (ي).\r(¬11) () «الحاوي» (16/ 8).\r(¬12) () في (ي): إمام لكن يجعلوه.\r(¬13) () في (ق): بالراضي؛ والتصويب من (ي).\r(¬14) () في (ي): أنه.","part":11,"page":86},{"id":9517,"text":"يجيب، وإن خلا العصر من إمام فإن رجي قصده عن قرب (¬1) (فكذلك) (¬2)، وإلا فإن أمكنهم التحاكم لقاضي بلد بقربهم لزمهم، وإن لم يمكنهم قصده على تنفيذ أحكامه فباطل لقصوره عن قوة الولاية، وإن أمكنهم (نصره) (¬3) فتقليدهم جائز، وحكمه نافذ (¬4) لازم، فإن تجدد إمام لم ينقض حكمه، وله (¬5) عزله وإقراره، لكن لا يجوز للقاضي أن يستأنف النظر إلَّا بعد إذن الإمام أو تقليده وإن لم يجز الاقتصار على مجرَّد الإذن في غيره من الولايات المستجدة.\r(فائدة (¬6):\rلو خلا الزمان عن إمام وجب على الناس الرجوع إلى العلماء، فهم ولاة العباد، فإن كثر علماء الناحية فالمتَّبع أعلمُهم، فإن استووا وتنازعوا فالوجه: الإقراع، قاله الإمام في «الغياثي» (¬7)).\rقال: «وإلَّا»، أي: وإن لم يتعين عليه نُظر، «فإن كان غيره أصلح وكان يتولاه فللمفضول القبول، وقيل: لا»، هذا الخلاف رتَّبه (¬8) الرافعي على أن الإمامة العظمى هل تنعقد للمفضول؟ فيه قولان: أصحهما: الانعقاد (¬9)؛ لأن تلك الزيادة خارجة عن حدّ الإمامة، والقضاء أولى [بالجواز] (¬10)، لإمكان التدارك فيه بنظر مَن فَوقَه من الولاة، بخلاف الإمام.\r¬__________\r(¬1) () في (ي): بعد.\r(¬2) () قوله: (كذلك) ساقط من (ي).\r(¬3) () قوله: (نصره) ساقط من (ي).\r(¬4) () وفي موضعه من (ي) كلمة غير مقروءة.\r(¬5) () في (ي): لو.\r(¬6) () هذه الفائدة بتمامها ساقطة من (ي).\r(¬7) () يقول الإمام الجويني: فإذا شغر الزمان عن الأمام وخلى عن سلطان ذي نجدة واستقلال وكفاية ودراية فالأمور موكولة إلى العلماء وحق على الخلائق على اختلاف طبقاتهم أن يرجعوا إلى علمائهم ويصدروا في جميع قضايا الولايات عن رأيهم فإن فعلوا ذلك فقد هدوا إلى سواء السبيل. انظر: «غياث الأمم» (155 ـ 156).\r(¬8) () في (ي) (زيفه).\r(¬9) () صحّحه الرافعي في «الفتح العزيز» (12/ 412)، والنووي في «روضة الطالبين» (11/ 92 ـ 93)، والقول الثاني كما ذكراه المنع، رعاية لزيادة الفضيلة وهذا لفظ الرافعي.\r(¬10) () قوله (بالجواز) زيادة من (ي).","part":11,"page":87},{"id":9518,"text":"وقوله: «وقيل: لا»، أي: لا يجوز القبول بناءً على منع الانعقاد، وهذا هو الذي يقتضيه (¬1) الدليل، لا سيما في حقِّ المولي، وقد روى البيهقي (¬2) بإسنادٍ حسن: «مَن استعمَل رجُلًا [على] (¬3) عصابة، وفي تلك العصابة من هو أرضى لله منه؛ فقد خان الله ورسوله وجماعة المسلمين»، وصحَّحه الحاكم (¬4) (¬5).\rتنبيهات (¬6)\rالأول: أشار الرَّافعي في «رقوم الوجيز» إلى أن الخلاف طريقان، وأن الجمهور (¬7) على القطع بالجواز هنا، ولهذا احتجوا لانعقاد إمامة المفضول بأن القضاء ينعقد له، وهو يقتضي القطع بانعقاده (¬8)، وحينئذ فكان ينبغي التعبير بالمذهب (¬9).\r¬__________\r(¬1) () في (ي): يعضده الدليل.\r(¬2) () هو: أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، القائم بنصرة المذهب، أخذ علم الحديث عن الحاكم والفقه عن ناصر العمري. توفي سنة (458 هـ). انظر: «طبقات الشافعية» للسبكي (4/ 8)، و «فيات الأعيان» (1/ 75).\r(¬3) () قوله (على) زيادة من (ي).\r(¬4) () رواه الحاكم في «المستدرك»، كتاب الأحكام، (4/ 104) برقم (7023)، والبيهقي بلفظ مقارب في «السنن الكبرى»، كتاب آداب القاضي، باب لا يولي الوالي امرأة ولا فاسقا (2/ 450).\rقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. انظر «المستدرك»، وحسّنه الزركشي كما هو مذكور أعلاه، وقد أشار إلى ضعفه كلٌّ من المنذري في «الترغيب والترهيب» (3/ 193)، والذهبي بحذفه له من التلخيص، والحافظ ابن حجر في «الدراية» (2/ 165)، وصرّح بتضعيفه الألباني في «السلسلة الضعيفة» (4545).\r(¬5) () هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبي، الطهماني النيسابوري، الشهير بالحاكم، أبو عبد الله: من أكابر حفاظ الحديث والمصنفين فيه. صنف كتبا كثيرة جدا منها: المستدرك على الصحيحين والإكليل و معرفة علوم الحديث، توفي سنة (405 هـ). انظر: «طبقات الشافعية» للسبكي (4/ 155، رقم: 329)، «تاريخ بغداد» (5/ 473).\r(¬6) () في (ي): تنبيهان.\r(¬7) () في (ي): فإن الجمهور.\r(¬8) () و في (ي): بانعقاد القضاء.\r(¬9) () المذهب لغةً: مكان الذهاب والطريق، وفي اصطلاح الفقهاء عامة يقول القرافي هو: أن يقلد فيها الإمام من فروع اجتهادية وأسبابها وشروطها وموانعها والحجاج المثبتة للأسباب والشروط والموانع، وهذا خلاصة ما قرره في تمييز الأحكام (صـ 192)، وأما المذهب المصطلح عليه عند الشافعية هو: المفتى به والراجح، وقيل ما علم من كونه من نصوص الشافعي أو ما كان مخرجا عن قوله. انظر: «مغني المحتاج» (1/ 12)، «نهاية المحتاج» (1/ 42)، «فتاوى ابن حجر الهيتمي» (4/ 300).","part":11,"page":88},{"id":9519,"text":"الثاني: أطلق الخلاف في ولاية المفضول، وخصَّه الماورديُّ في الإمامة حيث لا عذر (¬1)، فإن كان لكونه أطوع للناس وأقرب للقلوب (¬2) انعقدت قطعًا.\rالثالث: أشار بقوله: «وكان يتولَّاه» إلى تخصيص الخلاف، فإن لم يرض (¬3) فكالمعدوم، قاله الرافعي وغيره (¬4)، وهو يقتضي أمرين:\rأحدهما: تعيّن الطلب عليه، والذي في «التهذيب» و «الإبانة» (¬5): إذا امتنع الأصلح استحب له الطلب إذا وثق من نفسه الحكم (¬6) بالحق.\rالثاني: أنه لا يلزم الأصلح القبول، ولا يجبر عليه، وبه صرَّح الماوردي بالنسبة إلى الإمامة، قال (¬7): لأنها عقد مراضاة (¬8) وإحسان، فلا يدخلها الإكراه.\rقال: «ويكره طلبه» (¬9) لوجود مَن هو أولى منه، هذا إذا جوَّزنا ولاية المفضول (¬10).\r(قال) (¬11): «وقيل: يحرم»، أي: بناء على امتناعها (¬12) (¬13)، ويشهد له ما رواه البخاري عن أبي موسى (¬14) قال (¬15): دخلت أنا ورجلان من بني عمّي/فقال (¬16) أحدهما: يا\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 16).\r(¬2) () في (ي): أطوع في الناس وأقرب إلى القلوب.\r(¬3) () في (ي): فلو لم يرض.\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 413)، «روضة الطالبين» (11/ 93)، «الوسيط» (7/ 289).\r(¬5) () أدب القاضي من «التهذيب» للبغوي (ص/126).\r(¬6) () في (ي): بالحكم.\r(¬7) () «الأحكام السلطانية» (ص/98).\r(¬8) () في (ي): مواصاة.\r(¬9) () في (ي): قال: وقيل: لا، ويكره طلبه.\r(¬10) () «الفتح العزيز» (12/ 411)، «روضة الطالبين» (11/ 93).\r(¬11) () قوله (قال) ساقط من (ي).\r(¬12) () في (ي): امتناعهما.\r(¬13) () «نهاية المطلب» (18/ 463 ـ 464)، «مغني المحتاج» (4/ 373)، «نهاية المحتاج» (8/ 237).\r(¬14) () هو: عبد الله بن قيس بن سُلَيْم، أبو موسى الأشعرى، صحابى مشهور، أمَّره عمر ثم عثمان، وهو أحد الحكمين بصفين، مات سنة: (50 هـ)، وقيل: بعدها. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/536، رقم: 3566).\r(¬15) () قوله: (قال) ساقط من (ي).\r(¬16) () قوله (فقال) بداية لوحة (ي/133/أ).","part":11,"page":89},{"id":9520,"text":"رسول الله أَمِّرنا على بعض ما (¬1) ولَّاك الله، فقال: «إنَّا والله (لا) (¬2) نُولِّي (هذا) (¬3) العمل أحدًا سَأله ولا حَرِصَ عليه» (¬4).\rتنبيهان\rالأول: حكمُ التولية من الإمام ابتداءً هاهنا حكمُ الطلب، فيجري الوجهان، وحكى الإمام عن القاضي تحريم الطلب وكراهة التولية، وزيّفه بأنه إذا جاز التنصيب (¬5) فكيف يحرم طلب الجائز (¬6).\rالثاني: خصَّ في «الوسيط» الخلاف بالواثق بنفسه، وقطع في الخائف بتحريم الطلب (¬7)، وكلام (الإمام والرَّافعي) (¬8) يقتضي الكراهة (¬9).\rقال: «وإن كان مثله» [أي] (¬10) وسئل بلا طلب «فله القبول»، أي: لأنه من أهله وقد أتاه من غير مسألة، فيعان عليه، وعلم من قوله: «فله»؛ أي لا يجب عليه، وهو الأصح (¬11)؛ لأنه قد يقوم به غيره، وقد امتنع ابن عمر (¬12) لما سأله عثمان القضاء.\r¬__________\r(¬1) () في (ي): من.\r(¬2) () في (ق): ما والمثبت من (ي) ومن مصادر التخريج.\r(¬3) () قوله (هذا) ساقط من (ي).\r(¬4) () رواه البخاري، كتاب الأحكام، باب ما يكره من الحرص على الإمارة، (6/ 2614) برقم (6730)، ورواه مسلم واللفظ له في «صحيحه»، كتاب الإمارة، باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها، (3/ 1454، رقم: 1733 م)، عن أبي موسى - رضي الله عنه -.\r(¬5) () في (ي): كان النصب، وفي «نهاية المطلب» (18/ 463 - 464): (إذا جاز النصب).\r(¬6) () «نهاية المطلب» (18/ 463 - 464).\r(¬7) () «الوسيط» (7/ 289).\r(¬8) () في (ي): وكلام الرافعي.\r(¬9) () «الفتح العزيز» (12/ 414)، «نهاية المطلب» (18/ 463 - 464).\r(¬10) () قوله (أي) زيادة من (ي).\r(¬11) () «الفتح العزيز» (12/ 413)، «روضة الطالبين» (11/ 93)، «مغني المحتاج» (4/ 373).\r(¬12) () هو: عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوى، أبو عبد الرحمن، ولد بعد المبعث بيسير، واستصغر يوم أحد وهو ابن أربع عشرة، وهو أحد المكثرين من الصحابة والعبادلة، وكان من أشد الناس اتباعا للأثر، مات سنة: (73 هـ) في أواخرها أو أول التي تليها. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/528، رقم: 3512).","part":11,"page":90},{"id":9521,"text":"رواه الترمذي (¬1) (¬2)، (وخصَّها) (¬3) الإمام بما إذا عينه الإمام من غير/تخيير (¬4)، فإن كان عن تخيير فلا معنى لإيجاب القبول، وهو غير متعين، وأفهم كلام المصنف أيضا [استواء] (¬5) القبول وعدمه في حقه، وحكى الشيخ أبو خلف الطبري (¬6) في «شرح المفتاح» وجهين في أن الأولى له القبول أو عدم القبول، وصحح الثاني لما فيه من الخطر (¬7).\rوقال الماوردي (¬8): إن كان في المتساويين ممسكٌ وطالبٌ وُلّيَ الممسك، فإن امتنع بعذر لم يجبره وإلَّا ففي جبره وجهان (¬9)، ولو تساويا في (¬10) جميع الوجوه فهل يقرع بينهما أو يتخير الإمام، فيه احتمالان لابن عبد السَّلام (¬11).\rتنبيهان\rالأول: لم يقل هنا: «وكان غيره يتولاه»، كالتي قبلها؛ لينبِّه على أنه هنا لا فرق، وهو قضية إطلاق غيره، لكن قياس التي قبلها في الممتنع أنه (كالمعدوم) (¬12)، تعيَّن القبول هنا كيلا يتعطّل الفرض، ويؤيّده ما ذكروه في الشهادات: أنه إذا تحمّل جمعٌ\r¬__________\r(¬1) () هو: محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمى، أبو عيسى الترمذى، صاحب الجامع، أحد الأئمة، ثقة حافظ، توفي سنة (279 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/886، رقم: 6246).\r(¬2) () رواه الترمذي كتاب الأحكام، باب ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى القاضى (3/ 603، رقم: 1322)، وقال: (حديث ابن عمر حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل).\r(¬3) () في (ق): خصّهما.\r(¬4) () «نهاية المطلب» (18/ 464).\r(¬5) () قوله (استواء) زيادة من (ي).\r(¬6) () هو: أبو خلف محمد بن عبد الملك بن خلف السَّلْمي الطبري تفقه على الاستاذ أبي منصور البغدادي والقفال مات سنة (470 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (4/ 179، رقم: 333)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 258، رقم: 221).\r(¬7) () سبق ما يفهم منه الوجهين دون تصريح بهما، ومقتضى كلام الزركشي والرافعي والنووي والشربيني تصحيح الثاني كتصحيح الطبري، وقد سبق قبل قليل في المقطع ذاته.\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 9).\r(¬9) () الأول أنه يجبر، والثاني لا، رجح الأول الشيرازي، انظر: «المهذب» (2/ 289).\r(¬10) () في (ي): من.\r(¬11) () هو الشيخ عز الدين ابن عبد السلام، سبقت ترجمته.\r(¬12) () في (ق): كالعدم.","part":11,"page":91},{"id":9522,"text":"شهادةً، وطلب صاحب الحقِّ من بعضهم الأداءَ، وامتنع مع العلم بأن غيره يجيب ـ لا يحرم عليه، وإن علم امتناع غيره حَرم، وإن لم يعلم فوجهان (¬1).\rالثاني: شمل إطلاقه ما لو خاف (على) (¬2) نفسه اتِّباع الهوى، وقال الإمام والرافعي (¬3): ينبغي أن يحترز، فإن أهمّ الغنائم حفظ السلامة، وقضيته جوازُ الإقدام، لكن قطع في «الذخائر» بوجوب الامتناع، وهو الأشبه (¬4)، وقياس من (يجعل تعيين الإمام) (¬5) إيجابا لا ينظر إلى خوفه كما في الحالة الأولى.\rقال: «ويندب الطلب إن كان خاملا يرجو [به] (¬6) نشر العلم، أو محتاجًا إلى الرِّزق (¬7)»، أمَّا في الأولى: فلحصول المنفعة بنشر العلم إذا عَرَفه الناس، وأمَّا في الثاني: فلأنه يكتسب كفايته بسببٍ هو طاعةٌ؛ لما في العدل من جزيل الثواب، وهو ما عزاه الرافعي لمعظم الأصحاب (¬8)، قال (¬9): وضايق بعضهم فيه فاقتصر على (نفي) (¬10) الكراهة (¬11).\rقلت: وبه صرح الماوردي فقال (¬12): (¬13) لا يستحب بل يباح؛ لأن المقصود به مباح، وألحق بهاتين الحالتين ما إذا ضاعت الحقوق بجور أو عجز أو فسدت الأحكام\r¬__________\r(¬1) () أطلق الوجهين الغزالي في «الوسيط» (7/ 167).\r(¬2) () في (ق): من.\r(¬3) () «فتح العزيز» (12/ 413)، «نهاية المطلب» (18/ 464 - 465).\r(¬4) () «نهاية المحتاج» (8/ 237).\r(¬5) () في (ي): يجعل الإمامة.\r(¬6) () زيادة من «المنهاج» (ص/557).\r(¬7) () الرزق: الفتح المصدر وبالكسر اسم لما ينتفع به؛ ويقول النووي: (وعند أصحابنا المتكلمين وعند أهل اللغة كل ما انتفع به المنتفع من مأكول ومشروب وملبوس ومركوب وولد وزوجة ودار وغير ذلك ويطلق على الحلال والحرام عندنا). انظر تحرير ألفاظ التنبيه (/127)، تحفة الحبيب (5/ 319).\r(¬8) () «فتح العزيز» (12/ 411، 414)، «التنبيه» (ص/262)، «روضة الطالبين» (11/ 93).\r(¬9) () «فتح العزيز» (12/ 413).\r(¬10) () قوله (نفي) ساقط من (ي).\r(¬11) () «النجم الوهاج» (10/ 142).\r(¬12) () الحاوي (16/ 11).\r(¬13) () من هنا تكرار في نسخة (ي) لما سبق من قول الماوردي (بالنسبة إلى الإمامة ... ) إلى قوله ( ... واقتصر على الكراهة)، يستغرق بقية وجه (أ) من اللوحة رقم (133) وثلثي وجه (ب).","part":11,"page":92},{"id":9523,"text":"بجهل أو هوى، وقصد بالطلب حفظ الحقوق وحراسة الأحكام، قال (¬1): فيستحبُّ الطلب، وبذل المال لتحصيله.\rتنبيه\rظاهره جواز أخذ الرِّزق على القضاء، وهو كذلك، وإنما الخلاف في الأُجرة، قال صاحب «الذخائر»: والفرق بينهما أن الرّزق يعطيه كفايته هو وعياله، والأجرة ما يقع به التراضي، حكاه عنه المصنف في «شرح المهذب» في باب الأذان (¬2).\rقال: «وإلَّا»، أي: وإن لم يكن خاملا ولا محتاجا، «فالأولى تركُه» (¬3).\rقال: «[قلت] (¬4): ويكره على الصحيح»، وهذا ما صدّر به الرَّافعيُّ كلامه في «الشرحين» (¬5)، ثم قال: وقيل: خلاف الأولى، فجعل ما جزم به في «المحرَّر» وجهًا ضعيفا، والأول أشبه لما فيه من الخطر بلا حاجة، ولأنه ورد فيه نهيٌ مقصود، وعليه حُملت الأخبار الواردة في التحذير (¬6) كقوله: «من ولي القضاء فقد ذُبح بغير سكِّين» رواه الأربعة (¬7)، وحسّنه الترمذي (¬8).\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 12).\r(¬2) () «المجموع» (3/ 135).\r(¬3) () «نهاية المحتاج» (8/ 237).\r(¬4) () قوله (قلت) زيادة من (ي) وهو موافق لمتن المنهاج.\r(¬5) () «فتح العزيز» (12/ 414)، ولم يذكر فيه أنه خلاف الأولى، وإن أومأ إلى ذلك في كلامه، فلعل التصريح من الشرح الصغير.\r(¬6) () «مغني المحتاج» (4/ 374)، «نهاية المحتاج» (8/ 237).\r(¬7) () الحديث رواه الإمام أحمد في «المسند» (2/ 230)، مسند أبي هريرة بلفظ (من جعل قاضيا بين الناس، وأبو داود في «سننه» (4/ 7) برقم (3571)، واللفظ له، كتاب الأقضية، باب في طلب القضاء، و ابن ماجه في «سننه» (2/ 774) برقم (2308)، كتاب الأحكام، باب ذكر القضاة، والترمذي في «السنن» (3/ 605) برقم (1325)، أبواب الأحكام عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القاضى، والنسائي في «الكبرى»، كتاب: القضاء، باب: التغليظ في الحكم (3/ 462، رقم: 5892) والدارقطني في «سننه»، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، (3/ 444 ـ 445) برقم (4381 ـ 4383).\r(¬8) () قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. انظر: «السنن» (3/ 606).","part":11,"page":93},{"id":9524,"text":"قال [الإمام] (¬1): ولأن الاستمكان من (مناصب) (¬2) الولايات يستخرج من النفوس خفايا البليات، حتى كأنها على سكونها في الطيّ (¬3) ما لم تنشر (¬4)، ومن العصمة أن لا يقدر وهو ينطوي على الميل للصديق على العدوّ، والتشوّف إلى أغراض الانتقام في أدراج الأحكام.\r(وحكى الدَّيبُلي (¬5) أن بعض الأصحاب أطلق استحباب الطلب عملا بالأخبار المرغبة وحمل المحذِّرة على الخائن والجاهل، وبه يجتمع في المسألة ثلاثة أوجه (¬6)) (¬7).\rتنبيهات\rالأول: أطلقا الكراهة، وينبغي أن يكون /فيمن (¬8) (لو) (¬9) لم يطلب يُوَلّى (¬10)\r¬__________\r(¬1) () قوله (إمام) زيادة من (ي).\rونقله هنا من «نهاية المطلب» (18/ 462) فيه اختصار مخلّ؛ والنص بكامله من «نهاية المطلب» كالآتي: (الاستمكان من مناصب الولايات يورط النفوس الزكية في الورطات، ويستخرج منها خفايا البليات، حتى كأنها على سكونها في الطيّ ما لم تنشر، ومن العصمة ما لا يقدر، وهي تنطوي على الأموال والحكم في تصاريف الأحوال، والميل للصديق على العدو، والتشوّف إلى أغراض الانتقام في أدراج الأحكام، والسلامة عن جميع هذه الخلال معوزة، وواحدة منها تزعزع أركان الدين).\r(¬2) () في (ق): صاحب.\r(¬3) () في (ي): الظن.\r(¬4) () في النسختين (ينتشر) والمثبت من نهاية المطلب.\r(¬5) () في (ق): الزبيلي؛، بالزاي،؛ وقد نص ابن ناصر الدين على أنه تصحيف، ويؤكد صحة ما أثبت موافقته لمواضع أخرى من (ق) و (ي) مع موافقته لما نسب إليه من قرية ديبل من قرى الرملة من الشام. انظر: «الأنساب» (2/ 457)، «توضيح المشتبه» (4/ 69).\rوالدَّيبُلي هو: علي بن أحمد بن محمد، أبو الحسن الديبلي، الفقيه الشافعي، صنف أدب القضاء، و شرح أدب القاضي توفيّ في حدود سنة (400 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (5/ 243، رقم: 497)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 268، رقم: 234).\r(¬6) () نقل الاستحباب الغزالي احتمالا في «الوسيط» (7/ 289)، وصحح النووي والرافعي كون الطلب مكروها. انظر: الفتح العزيز (12/ 414) وروضة الطالبين (11/ 93).\r(¬7) () قوله (وحكى الدَّيبُلي ... ) إلى ( ... ثلاثة أوجه) ساقط من (ي).\r(¬8) () قوله (فيمن) بداية لوحة (ي/134/أ).\r(¬9) () قوله (لو) ساقط من (ي).\r(¬10) () في (ي): لولي.","part":11,"page":94},{"id":9525,"text":"الصالحَ [بدلَه، أي: المماثل له] (¬1)، فإن لم يكن فلا يكره، بل يستحب (¬2).\rالثاني: أنه كما يكره الطلب والحالة هذه يكره القبول، وإطلاق (المصنف) (¬3) الكراهة يشمل الأمرين، وعبارة «المحرر» توهم اختصاصه بترك الطلب (¬4).\rالثالث: يحصل من كلام المصنف تقسيم الطلب لثلاثة: واجب، وهو ما يتعين عليه، ومستحب: للخامل والفقير، ومكروه لغيرهما، وبقي الحرام.\rقال /الماوردي (¬5): كما إذا قصد انتقاما من أعداء او اكتسابا بارتشاء. وجعل من المكروه طلبه (¬6) للمباهاة أو الاستعلاء، ونازعه بعض المتأخرين وقال: إنه حرام، والأحاديث دالة عليه، ولا خلاف فيه. قال (¬7): ولو طلبه (¬8) رغبة في الولاية والنظر فقد اختلف أصحابنا والسلف قبلهم على ثلاثة مذاهب: كراهته، استحبابه، والثالث وهو الأعدل: (يكره أن) (¬9) يكون طالبا، ويستحب أن يجيب إليه مطلوبا.\rالرابع: سكت المصنف عن حالة ثالثة، وهي أن يكون هناك من دونه لجريان حكم المماثل فيها بطريق الأولى، ولهذا أطلق صاحب «الكافي» هنا استحباب الطلب من غير تفصيل بين الخامل وغيره، وذكره الإمام تفقُّهًا (¬10)، ويجري الوجهان في لزوم القبول وأولى، وقال الرافعي (¬11): إن منع ولاية المفضول فكما لو تعين عليه وإن جاز استحب له القبول، وفي الوجوب الوجهان.\r¬__________\r(¬1) () قوله (بدلَه، أي: المماثل له) زيادة من (ي).\r(¬2) () «التنبيه» (ص/251).\r(¬3) () قوله (المصنف) ساقط من (ي).\r(¬4) () وصرح به الرافعي في «الفتح العزيز» (12/ 413) والنووي في «الروضة» (11/ 93).\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 11).\r(¬6) () في (ي): طلب.\r(¬7) () «الحاوي» (16/ 11).\r(¬8) () في (ي): طلب.\r(¬9) () قوله (يكره أن) ساقط من (ي).\r(¬10) () «نهاية المطلب» (18/ 464 - 465).\r(¬11) () «الفتح العزيز» (12/ 413)، وأطلق الرافعي الوجهين، ورتّبه النووي في «الروضة» (11/ 93) على وثوق النفس، فمن وثق بنفسه جاز واستحب له، ومن خاف فليحترز.","part":11,"page":95},{"id":9526,"text":"الخامس: هذا كله إذا لم يكن هناك قاض متولّ (¬1)، (فإن كان هو غير أهل فكالعدم) (¬2)، وإن كان أهلا والطالب (¬3) يروم عزله قال الماوردي (¬4): هذا (الطلب) (¬5) محظور، (والطالب) (¬6) بالتعرض مجروح. قال في «الروضة» (¬7): وسواء كان فاضلا أو مفضولا.\r(السادس: مقتضى قوله: «أو محتاجا إلى رزق» إرزاقُه من بيت المال، وهو كذلك، قال في «التهذيب» (¬8): يجوز للإمام والقاضي أن يأخذ من بيت المال مقدار ما يكفيه مما يحتاج إليه من النفقة والكسوة اللائقة بحاله من العمامة والدراعة والخف، ويتخذ الإمام منه الخيل والغلمان والدار الواسعة، ولا تعتبر مؤنة الإمام في زماننا بمؤنة النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين بعده؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان منصورا بالرعب (¬9)، وكان الإسلام غضًّا في زمن الخلفاء لبقاء أثر النبوة في وقتهم، وقد تغيرت الأمور والقلوب بعدهم، فلو لم يتكلف الإمام ما ذكرنا، وعاش بين الناس كواحد منهم لم يكن مطاعا وتعطلت أمور الشريعة، ويجعل لمن يحتاج إليه من الأعوان والكتَّاب رزقا؛ لأنه يحتاج إليهم لإحضار الخصومات، ويجعل لمن قد يكلفه شيئا (¬10)) (¬11).\rفائدة\rقال البيهقي في «شعب الإيمان» (¬12): من علم من نفسه أنه يصلح للقضاء فلا\r¬__________\r(¬1) () في (ي): يتولى.\r(¬2) () في (ي): فإن وهو أهل فكالعدم.\r(¬3) () في (ي): الطلب.\r(¬4) () «الأحكام السلطانية» (ص/267).\r(¬5) () في (ق): الطالب.\r(¬6) () قوله (الطالب) ساقط من (ي).\r(¬7) () «روضة الطالبين» (11/ 93).\r(¬8) () أدب القاضي من «التهذيب» للبغوي (ص/128).\r(¬9) () رواه البخاري في «صحيحه»، كتاب: الطهارة، باب: التيمم، (2/ 13، رقم: 335)، ورواه مسلم في «صحيحه»، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة (1/ 370، رقم: 521) من حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنه -.\r(¬10) () «روضة الطالبين» (11/ 137).\r(¬11) () ما بين القوسين من التنبيه السادس ساقط من (ي).\r(¬12) () «شعب الإيمان» (10/ 32)، والكلام أصله للإمام أحمد رحمه الله، وفيه: (قال الإمام أحمد رحمه الله: فمن علم من نفسه ما لا يمكنه القيام معه بحقه فلا ينبغي له أن يتعرض للشروع فيه، ومن علم من نفسه أنه يصلح له، ينبغي له أن يشاور فيه أهل العلم والفضل والأمانة ممن خبَرَه ويبطن حاله وأمره على نفسه ليخبروه عن نفسه بما لعله يخفى عليه).","part":11,"page":96},{"id":9527,"text":"ينبغي أن يتقلده حتى يشاور أهل العلم والأمانة ممن خَبَرَه، ويبطن (¬1) عن حالة نفسه مما لعله يخفى (عليه) (¬2). وفي «أدب القضاء» للدبيلي: يجب عليه إذا ولي القضاء أن يذكر مقام الله يوم يدعى للحساب، قال محمد بن واسع (¬3): أول من يدعى إلى الحساب يوم القيامة القضاة (¬4).\rفائدة\rقال بعض الأكابر ممن دخل في القضاء (¬5): أنا نذير لمن يكون عنده أهلية العلم أن يتولى قضاء (¬6)؛ فإنَّ كلام العلماء يؤخذ بالقبول، وكلام القضاة تسري إليه الظنون، وإن ترتَّب على القضاء أجر في وقائع جزئية، والعلم (¬7) يترتب عليه أمور كلية، ويبقى (¬8) إلى يوم القيامة.\rقال: «والاعتبار في التعيين وعدمه بالناحية» (¬9)، أي: الشاغرة عن قاض، لا مَن هو في غيرها (¬10)، (وحيث وَجب القبول فالمراد به في بلده وناحيته، ولا يجب عليه التغرُّب) (¬11)، كذا قاله القاضي الحسين (¬12) والطبريّ والإمام وغيرهم (¬13).\r¬__________\r(¬1) () في (ي): ينظر.\r(¬2) () قوله (عليه) ساقط من (ي).\r(¬3) () هو: محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس الأزدي، أبو بكر أو أبو عبد الله البصري، ثقة عابد كثير المناقب، من الخامسة، توفي سنة (123 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/904، رقم: 6408).\r(¬4) () ذكره وكيع في «أخبار القضاة» (1/ 22)، وأبو بكر أحمد بن مروان الدينوري في كتاب «المجالسة وجواهر العلم» (1/ 76) برقم (327) و (1/ 717) برقم (3401).\r(¬5) () والمنوّه بذكره هنا هو السبكي، انظر نص الكلام في «فتاويه» (2/ 24).\r(¬6) () في (ي): أن لا يتولى القضاء؛ والمثبت من (ق) ومن فتاوى السبكي.\r(¬7) () في (ي): فالعلم.\r(¬8) () في (ي): يبقى؛ بدون الواو.\r(¬9) () في (ق): في الناحية.\r(¬10) () «مغني المحتاج» (4/ 374)، «نهاية المحتاج» (8/ 238).\r(¬11) () قوله (وحيث وجب ... ) إلى قوله (عليه التغرّب) ساقط من (ي).\r(¬12) () هو: حسين بن محمد بن أحمد، القاضي أبو علي المروروذي، الإمام المحقق، من كبار أصحاب القفَّال، وكان يلقب بحبر الأئمة، توفي سنة (462 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (4/ 356، رقم: 394).\r(¬13) () «نهاية المطلب» (18/ 461)، «حاشية البجيرمي» (4/ 344).","part":11,"page":97},{"id":9528,"text":"وحكى الرافعيُّ فيه الاتِّفاق؛ قال (¬1): ومقتضاه أنه لا يجب على مَن يصلح الطلب ببلدة أخرى لا صالح بها، ولا القبول إن ولي، وهذا بخلاف السفر لغيره من فروض الكفاية؛ لأنَّ عمل القضاء لا غاية له فيحوج لهجره الوطن بالكليَّة، بخلاف نحو الجهاد والعلم؛ فإن لها غاية ثمّ يعود إلى وطنه.\rونازعه ابن الرِّفعة (¬2) في ذلك، وقال: إن كلام ابن الصبَّاغ (¬3) وغيره صريح في التعيين على من لم يكن في البلد حيث قالوا: إذا كان الإمام في بلدٍ، واحتاجوا في بلدٍ\rآخر قاضيًا لزمه بعثه، ولا يكلّفون السفر (¬4) في خصامهم إلى بلد الإمام، وقد بعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عليًّا إلى اليمن قاضيًا (¬5)، وإذا كان بعث القاضي على الإمام متعيِّنًا، /فلا بدَّ من مبعوث يجب عليه المضي. انتهى. وهو كما قال، (وقد صرح الروياني وغيره) (¬6) بوجوب البعث ولا خلاف فيه (¬7)، ولو صح ما قاله الرافعي من الفرق لتعطلت الجهات والنواحي عن القضاء.\rتنبيه:\rاقتصاره على الناحية ليس بجيِّدٍ، وعبارة «المحرَّر» و «الشرحين»: البلد والناحية (¬8).\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 414).\r(¬2) () هو: أحمد بن محمد بن علي المصري، الشيخ نجم الدين ابن الرفعة، اشتهر بالفقه إلى أن صار يضرب به المثل، وكان قد ندب لمناظرة ابن تيمية، فسئل ابن تيمية عنه بعد ذلك فقال: رأيت شيخًا تتقاطر فروع الشافعية من لحيته، وأثنى عليه ابن دقيق العيد، له «الكفاية في شرح التنبيه» و «المطلب العالي» وغير ذلك، توفي سنة (710 هـ). انظر: «طبقات الشافعية» للسبكي (9/ 24، رقم: 1298)، «الدرر الكامنة» (1/ 336).\r(¬3) () هو: عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد، أبو نصر ابن الصباغ البغدادي، فقيه العراق وكان خيّرا صالحا زاهدا فقيها أصوليا محققا، له كتاب «الشامل»، وغيره، توفي سنة (477 هـ). انظر: «وفيات الأعيان» (3/ 217)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (5/ 122، رقم: 456).\r(¬4) () في (ي): العير.\r(¬5) () رواه أحمد في «المسند» (1/ 149)، مسند علي بن أبي طالب، وأبو داود في «السنن»، كتاب الأقضية، باب كيف القضاء، (4/ 11) برقم (3582)، وابن ماجه في «السنن» (2/ 774) برقم (2310)، والنسائي في «الصغرى»، باب القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه، (6/ 183) برقم (3491)، وصححه الشيخ الألباني في «صحيح ابن ماجه» (2/ 33).\r(¬6) () في (ق): وقد صرَّح به الروياني وغيره.\r(¬7) () «البحر» للروياني (11/ 125).\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 414)، «روضة الطالبين» (11/ 94).","part":11,"page":98},{"id":9529,"text":"قال: «وشرط (الإمام) (¬1): مسلم، مكلَّفٌ، حرٌّ، ذكر، عدل، سميع، بصير، ناطق، كاف، مجتهد»؛ ذكر عشرة، فخرج «بمسلم» (¬2) الكافرُ، /ولو (¬3) على كفَّار (¬4)؛ لأنَّ القصد به فصلُ الأحكام، والكافر جاهلٌ بها، أو متّهمٌ على الدِّين (¬5).\rقال الماوردي (¬6): و (عادة) (¬7) نصب حاكم من (¬8) أهل الذِّمة تقليد سياسةٍ لا قضاء، وإنما يلزمهم حكمه بالتزامهم. قال في «الكفاية»: وقد مرَّ في باب الجزية ما يخالفه (¬9).\rوخَرج «بالمكلَّف» الصبيُّ والمجنون؛ فإنه لا ينفذ قولهما عليهما، فعلى غيرهما أولى (¬10)، وسواء مُطبق الجنون ومنقطعُه، نعم إن قَصُرت مدَّته كساعة، وكان يعود إلى الاستقامة؛ فوجهان في «الحاوي»، مع قطعه بالانعزال بَطَريان الجنون مِن غير تفصيل (¬11).\rوخرج «بالحرِّ» الرقيقُ، ولو مبعَّضًا؛ لأنه يقتضي منع ولايته على نفسه، فعلى غيره أولى، وبالقياس على الشهادة وأولى (¬12).\rوخرج «بالذَّكر» المرأة لقوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} (¬13)، وقوله عليه (الصلاة والسلام) (¬14): «لن يفلحَ قومٌ وَلَّوا أمرَهم امرأةً» (¬15)، ولأنه يحتاج (¬16)\r¬__________\r(¬1) () في النسختين (القاضي)، والمثبت من متن المنهاج (ص/500) وموافق لما سيأتي في الشرح.\r(¬2) () في (ي): بالمسلم.\r(¬3) () قوله (ولو) بداية لوحة (ي/134/ب).\r(¬4) () في «ي»: الكفار.\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 417)، «مغني المحتاج» (4/ 374)، نهاية المحتاج (8/ 238).\r(¬6) () «الحاوي» (16/ 158).\r(¬7) () قوله (عادة) ساقط من (ي).\r(¬8) () في (ي): بين.\r(¬9) () «الأم» للشافعي (4/ 298) كتاب الجهاد، الحكم بين أهل الذمة.\r(¬10) () «الفتح العزيز» (12/ 417)، «مغني المحتاج» (4/ 374)، «نهاية المحتاج» (8/ 238).\r(¬11) () «الحاوي» (16/ 154 ـ 155)، والوجهان: الجواز وعدمه.\r(¬12) () «حاشية قليوبي» (4/ 297).\r(¬13) () سورة النساء (34).\r(¬14) () في (ق): عليه السلام.\r(¬15) () رواه البخاري في «صحيحه» عن أبي بكرة، كتاب المغازي، باب كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى وقيصر، (4/ 1640) برقم (4163).\r(¬16) () في (ي): ولاحتياج.","part":11,"page":99},{"id":9530,"text":"القاضي لمخالطة الرِّجال، وهي مأمورة بالتخدّر (¬1)، وجوَّزه ابنُ جرير (¬2)، واختاره ابنُ حزم (¬3)؛ لأنّ عمر (¬4) ولّى الشفاء (¬5) ـ امرأة من قومه ـ السوق، وحمل الحديث على الإمامة العظمى، وخالف الظاهر (¬6).\rوالخنثى كالمرأة، قاله الماوردي وغيره (¬7)، ويؤيِّده قولُ الرافعي في الشهادات (¬8): إنَّ الخنثى في ذلك كالمرأة؛ فإن زال إشكاله وبان رجلا صح، ولو وُلِّي في حال الجهل به فحكم ثم بان رجلا لم ينفذ حكمه على المذهب، وقيل: وجهان، قاله\rفي «البحر» (¬9)، ونقل ابن الرفعة عنه ذلك في انعقاد ولايته، وهو سهو، وكلام (¬10) الماوردي والروياني مُصرِّح فيما إذا بانت رجوليته أنه لا يحتاج إلى إنشاء التولية (¬11)، وفيه نظر، ومقتضى كلام الرافعي الاحتياج، فإنه قال قبل الكلام في العزل (¬12): وإذا ولّي من لا يعرف حاله لم تنعقد التولية، وإن عرف (¬13) مِن بعدُ أنه بصفات القضاء.\r¬__________\r(¬1) () في (ق): التخدير.\r(¬2) () هو: محمد بن جرير الطبري، إمام المفسرين على الإطلاق، وكان شافعيا ثم انفرد بمذهب مستقل وأقاويل واختيارات وله أتباع ومقلدون، وله تصانيف عظيمة لم يأت أحد بمثلها، منها «تفسير القرآن» و «تهذيب الآثار»، توفي سنة (320 هـ). انظر: «سير أعلام النبلاء» (14/ 268)، «طبقات المفسرين» للداوودي (1/ 51).\r(¬3) () هو: هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، أبو محمد الظاهري، عالم الأندلس في عصره، كان فقهيا حافظا، من تصانيفه: المحلى في الفقه والإحكام في أصول الأحكام وطوق الحمامة في الأدب، توفي سنة: (456 هـ). انظر: «سير أعلام النبلاء» (18/ 184)، و «المغرب» (ص/364).\r(¬4) () هو: عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي، أمير المؤمنين، مشهور، جم المناقب، استشهد في ذي الحجة سنة: (23 هـ)، وولي الخلافة عشر سنين ونصفا. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/717، رقم: 4922).\r(¬5) () هي: الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس، القرشية العدوية، رضي الله عنها، القرشية، قيل: اسمها ليلى، وإنما غلب عليها الشفاء، صحابية، لها أحاديث. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/1359، رقم: 8716).\r(¬6) () «المحلى» (9/ 430).\r(¬7) () «الحاوي» (16/ 156)، «روضة الطالبين» (11/ 255)، «حاشية الرملي» (4/ 379).\r(¬8) () «الفتح العزيز» (13/ 51).\r(¬9) () الشرواني نسب هذا القول للماوردي والروياني في «البحر» في «حاشيته» (10/ 106).\r(¬10) () في (ي): فكلام.\r(¬11) () «الحاوي» (16/ 156)، «مغني المحتاج» (4/ 375).\r(¬12) () «الفتح العزيز» (12/ 439).\r(¬13) () في (ي): وإن اعترف.","part":11,"page":100},{"id":9531,"text":"انتهى. ويشبه أن ما ذكروه في الزوال بالأمارات (¬1) التي لا يرتاب فيها، وإن أخبر (¬2) عن نفسه، ففيه الخلاف في قبول قوله بما يتهم فيه (¬3).\rوخرج «بالعدل» الفاسق؛ لأنَّ الله تعالى شَرَط العدالة في أقلِّ الحكومات، فقال:\r{يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} (¬4)، ولأنه ممتنع (¬5) النظر في مال الولد مع وفور الشفقة، فالعام أولى.\rوخرج «بالسميع» الأصمُّ، والمراد به من لا يسمع أصلًا، فإنَّه (¬6) لا يفرق بين إقرار وإنكار، فإن سمع بالصياح جاز على الأصح (¬7).\rوخرج «بالبصير» الأعمى؛ لأنه لا يعرف الأصوات، فلا يدري لمن يحكم، وقيل: يصح، حكاه [وجها] (¬8) (في «البحر» وغيره (¬9)، وقال ابن أبي الدم (¬10): إن الجرجاني (¬11) حكاه) (¬12) قولا قديما (¬13).\r¬__________\r(¬1) () في (ي): فبالأمارات.\r(¬2) () في (ي): فإن أخبر.\r(¬3) () «حاشية قليوبي» (1/ 30) وفيه: (وفي شرح شيخنا عدم قبول إخبار المجنون عن فعل نفسه، وفيه نظر إلا إن قيد بما ليس له نوع تمييز).\r(¬4) () سورة المائدة (95)، وفي (ق): ذوي؛ بالياء، وهو خطأ.\r(¬5) () في (ي): يمتنع.\r(¬6) () في (ي): لأنه.\r(¬7) () جوزه الرافعي في «الفتح العزيز» (12/ 418)، والنووي في «روضة الطالبين» (11/ 97)، والشربيني في «مغني المحتاج» (4/ 375) والرملي في «النهاية» (8/ 238).\r(¬8) () قوله (وجها) زيادة من (ي).\r(¬9) () البحر للروياني (11/ 256).\r(¬10) () هو: إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم، يعرف بابن أبي الدم، أبو إسحاق الهمداني الحموي الشافعي، العلامة شهاب الدين القاضي، توفي سنة (642 هـ). انظر: «سير أعلام النبلاء» (23/ 125)، «طبقات الشافعية» للسبكي (8/ 115، رقم: 1107).\r(¬11) () هو: أحمد بن محمد بن أحمد، أبو العباس الجرجاني، كان قاضي البصرة وشيخ الشافعية بها من أعيان الادباء في عصره تفقه على الشيخ أبي إسحاق، توفي سنة (482 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (4/ 74، رقم: 272)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 267، رقم: 222).\r(¬12) () قوله (في البحر ... ) إلى قوله ( ... حكاه) ساقط من (ي).\r(¬13) () «أدب القضاء» لابن أبي الدم (ص/25)، والقول بالصحة المطلقة في تولية الأعمى ذكره الدمياطي في «إعانة الطالبين» (4/ 212)، والشربيني في «الإقناع» (2/ 614) و «مغني المحتاج» (4/ 375).","part":11,"page":101},{"id":9532,"text":"قلت: إنما حكاه وجهًا، وفي معناه: مَن يرى الأشباح ولا يَعرف (الصُّور) (¬1)، نعم لو كان إذا قَربت (¬2) منه رآها صحَّ، كثقيل السمع، ولو كان أعشى يُبصر نهارًا لا ليلًا جاز، قاله الماوردي (¬3).\rوتستثنى صورتان:\rإحداهما: إذا نزل مَن في القلعة على حكم أعمَى،\rوالثانية: إذا سمع البيِّنة قبل العَمَى،\rويجوز أن يكون القاضي أعور، ذكره الروياني في «البحر» في الكلام على الاستحسان (¬4)، [قال] (¬5): بخلاف الإمام (¬6).\rوخرج «بالناطق» الأخرس لعجزه عن تنفيذ الأحكام وإلزام الحقوق، وسواء أفهمت عبارته (¬7) أم لا (¬8)، وفيما إذا (¬9) أفهمت وجه ضعيف (¬10).\rقال الماوردي (¬11): والجمهور على المنع، وقال القاضي الحسين في «كتاب الضمان»: لا خلاف فيه.\r¬__________\r(¬1) () الكلمة غير واضحة في (ق).\r(¬2) () في (ي): قرب.\r(¬3) () «الحاوي» (16/ 155) والروياني في «البحر» (11/ 256).\r(¬4) () الاستحسان مذكور في «البحر» (11/ 232) ولم أقف على كلام له في القاضي الأعور في هذا الموضع. والاستحسان لغةً: عدّ الشيء حسنًا، وأما في الاصطلاح هو: العدول في المسألة عن مثل ما حكم به في نظائرها إلى خلافه لوجه يقتضي التخفيف ويكشف عن وجود حرج عند إلحاق تلك الجزئية بنظائرها في الحكم. انظر: «الاستحسان» ليعقوب بن عبد الوهاب الباحسين (11 ـ 41).\r(¬5) () قوله (قال) زيادة من (ي).\r(¬6) () «مغني المحتاج» (4/ 130)، «حاشية عميرة» (4/ 174).\r(¬7) () في (ي): إشارته.\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 418)، «روضة الطالبين» (11/ 97)، «المهذب» (2/ 290).\r(¬9) () في (ي): إن.\r(¬10) () قال الرافعي في «الفتح العزيز» (12/ 418): فلا يجوز تقليد الأخرس الذي لا تعقل إشارته وإن عقلت فوجهان، خرجهما ابن القاص، الأصح المنع أيضا.\r(¬11) () «الحاوي» (16/ 155).","part":11,"page":102},{"id":9533,"text":"وخرج «بالكفاية» (¬1) المغفّل الذي اختلّ رأيه بكبر أو مرض ونحوهما، كذا قاله الرافعي (¬2)، والمذكور في (¬3) «البسيط» و «النهاية» (¬4): أن الكفاية اللائقة بالقضاء هي التشمير والاستقلال بالأمر كالنجدة في حق الإمام؛ وفسر ابن شداد (¬5) الكفاية بكونه متقيا ذا فطنة ويقظة (¬6) لا يؤتى في عقله، /ولا يخدع لغرة (¬7)، لكن صاحب «الشامل» و «البحر» وغيرهما (¬8)، ذكروا هذا في الآداب لا في الشروط، /ويشبه (¬9) أن يكون المراد به ما قاله الماوردي أنه لا يكتفى فيه بالعقل الذي هو مناط التكليف حتى يكون صحيح التمييز جيد الفطنة بعيدا من السهو والغفلة، يتوصل (بذكائه) (¬10) إلى وضوح ما أشكل وفصل ما أغفل. انتهى (¬11).\rوقد يحتج لاعتبار هذه الشروط (¬12) بقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر (¬13): «إني أراك ضعيفا، لا (تأمرن على اثنين) (¬14)» (¬15)، قال الشيخ عز الدين: وذلك أن الولاية لها شرطان: العلم بدقائقها، ولا يشترط علم ما سوى المنصب الذي وليه، والثاني: القدرة على تحصيل\r¬__________\r(¬1) () أي: قول المصنف: «كافٍ».\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 418)، «روضة الطالبين» (11/ 97)، «مغني المحتاج» (4/ 375).\r(¬3) () في (ي): والذي مذكور في.\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 418)، «نهاية المطلب» (18/ 584).\r(¬5) () هو: يوسف بن رافع بن تميم، بهاء الدين، أبو المحاسن ابن شداد الأسدي الحلبي، قاضي القضاة بحلب، وابن شداد جدّه لأمه فنسب إليه، توفي سنة: (632 هـ). انظر: «وفيات الأعيان» (7/ 84)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 360، رقم: 1257).\r(¬6) () قوله (ويقظة) ساقط من (ي).\r(¬7) () في (ي): لغيره.\r(¬8) () «الإقناع» للشربيني (2/ 615) ونسبه إلى صاحب الشامل والماوردي وابن القاص.\r(¬9) () قوله (ويشبه) بداية لوحة (ي/135/أ).\r(¬10) () في (ق): به؛ والمثبت من (ي).\r(¬11) () «الحاوي» (16/ 154)، و «الأحكام السلطانية» (ص/245).\r(¬12) () في (ي): هذا الشرط.\r(¬13) () هو: جندب بن جنادة بن قيس، من كبار الصحابة، توفي بالربذة سنة (32 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/1143، رقم: 8147).\r(¬14) () في (ق): تؤمرن على أمر.\r(¬15) () هو جزء حديث رواه مسلم في «صحيحه»، كتاب الإمارة، باب كراهة الإمارة بغير ضرورة، (3/ 1457) برقم (1826)، عن أبي ذر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «يا أبا ذر، إني أراك ضعيفا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم».","part":11,"page":103},{"id":9534,"text":"مصالحها ودرء مفاسدها، وقد نبّه عليهما يوسف عليه السلام بقوله:\r{إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} (¬1)، فإذا فقد الشرطان (¬2) حرمت الولاية (¬3).\rوخرج «بالمجتهد» المقلِّد، وهو من حفظ مذهب صاحبه لكنه غير عارف بغوامضه، وقاصر عن تقرير أدلته، (و) (¬4) إذا لم يصلح هذا للقضاء فالجاهل أولى، (وقد أطبقوا على هذا الشرط (¬5). قال ابن الخوارزمي (¬6): والأظهر خلافه، وإنما يشترط كونه عالما بما يقع كثيرا من الوقائع التي يقع بسببها النزاع، فلو لم يعلم بتنزيل لسبع جدات وارثات لا يضر في قضائه؛ لأن الحاجة إليه نادرة، ثم لابد أن يكون بحيث يمكنه تحصيل العلم بالوقائع النادرة؛ لأنه ربما يحتاج إليه) (¬7).\rتنبيهات\rالأول: في هذه الشروط تداخل؛ لأن شرط الإسلام يدخل في العدالة، ولهذا لم يذكره في «الروضة».\rالثاني: مفهومه أنه لا فرق في امتناع الفاسق بين المتأوِّل وغيره، وهو ما صحَّحه الماوردي وحكى معه وجهًا آخر في صحَّة مَن فِسْقُه باعتبار (¬8) شبهة وتأويل، كأهل البدع، وجزم به في الكلام على الإمامة (¬9)، وهو قضية كلام الرافعي، فإنه خص المنع بمن لا تقبل شهادته من أهل الفسق، ولا شكَّ في قبول شهادة المتأوِّل (¬10).\r¬__________\r(¬1) () سورة يوسف (55).\r(¬2) () في (ق): الشروط.\r(¬3) () «مغني المحتاج» (4/ 375).\r(¬4) () الواو ساقطة من (ي).\r(¬5) () «الوسيط» (7/ 291)، «الفتح العزيز» (12/ 418)، «روضة الطالبين» (11/ 97)، «مغني المحتاج» (4/ 375).\r(¬6) () ابن الخوارزمي هو: محمود بن محمد بن العباس بن أرسلان، مظهر الدين العباسي الخوارزمي، كان فقيها محدثا مؤرخا، تفقه على الحسن بن مسعود البغوي، توفي سنة (568 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (7/ 289، رقم: 984).\r(¬7) () قوله: (وقد أطبقوا ... ) إلى قوله: ( ... ربما يحتاج إليه) ساقط من (ي).\r(¬8) () في (ي): باعتقاد شبهة.\r(¬9) () الحاوي (16/ 158).\r(¬10) () الفتح العزيز (12/ 419)، «روضة الطالبين» (11/ 98).","part":11,"page":104},{"id":9535,"text":"الثالث: مقتضاه الحصر فيما (¬1) ذكره، ولأنه لا يشترط (¬2) غيره، فمنه الكتابة، وهو الأصح، فإنه (¬3) - صلى الله عليه وسلم - كان أمِّيًا لا يقرأ ولا يكتب، وصحَّح الجرجاني وابن أبي عصرون (¬4) (¬5) الاشتراط، وقال المحاملي (¬6) في «المقنع»: إنه المذهب، وهو المختار في هذا الزمان؛ لأنه يحتاج أن يكتب إلى غيره، ويكتب إليه، وإذا قرئ عليه شيء فربما حرف القارئ، بخلاف الذين كانوا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولأن عدم الكتابة في حقه معجزة، وفي حق غيره منقصة (¬7).\rومنه معرفة الحساب لتصحيح المسائل الحسابية الفقهية، وفيه وجهان في «الروضة» بلا ترجيح (¬8)، وصحح ابن الصلاح (¬9) اشتراطه (¬10) وتبعه المصنف في مقدمة «شرح المهذب» بالنسبة إلى المفتي (¬11)، وهما جاريان في القاضي لاشتراط الاجتهاد فيه، وكذلك حكاهما صاحب «البحر» فيه، وقال (¬12): المذهب أنه لا يشترط،\r¬__________\r(¬1) () في (ي): فيها.\r(¬2) () في (ي): وأنه لا يشترط.\r(¬3) () في (ي): لأنه.\r(¬4) () في (ي): ابن عصرون.\r(¬5) () هو: عبد الله بن محمد بن هبة الله بن المظفر ابن أبي عصرون، شرف الدين، أبو سعيد التميمي الموصلي، القاضي، ومن تصانيفه الذريعة في معرفة الشريعة، توفي سنة (585 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (7/ 132 رقم: 834)، و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 361، رقم: 328).\r(¬6) () هو: أحمد بن محمد بن أحمد الضبي، أبو الحسن المحاملي، وهو جد صاحب اللباب، توفي سنة (415 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (4/ 48، رقم: 266)، و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 177، رقم: 134).\r(¬7) () «مغني المحتاج» (4/ 377).\r(¬8) () «روضة الطالبين» (11/ 109)، وصحح الشربيني الثاني، أعني: عدم اشتراطه، في «مغني المحتاج» (4/ 377)، وهذا في المفتي، وقال الرملي في «نهاية المحتاج» (8/ 238 - 239): فالقاضي أولى لأنه مفت وزيادة.\r(¬9) () هو: عثمان بن عبد الرحمن الكردي الشهرزوري المعروف بإبن الصلاح، الشيخ تقي الدين، من مؤلفاته: علوم الحديث، وأدب المفتي والمستفتي، وشرح الوسيط. توفي سنة (643 هـ). انظر: «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 144، رقم: 414)، و «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 326، رقم: 1229).\r(¬10) () «فتاوي ابن صلاح» (ص/27).\r(¬11) () نقله عنه الأنصاري في «أسنى المطالب» (4/ 283).\r(¬12) () البحر للروياني (11/ 257).","part":11,"page":105},{"id":9536,"text":"قال في «المطلب»: وهو الصواب؛ لأن الجهل به لا يوجب الخلل في غير تلك المسائل والإحاطة بالأحكام (¬1) لا تشترط، بخلاف الجهل ببعض أبواب الفقه، حيث تسقط أهلية الاجتهاد على وجه، وشرط ابن عصرون (¬2) في «الانتصار» كونه عالما بلغة أهل ولايته؛ لأنه لا (يتمكن) (¬3) من الحكم بينهم إلا بمعرفتها، مثله قول الإمام (¬4): لا يتصور أن يكون القاضي أعجميا؛ لأن الشرط أن يكون مجتهدا على المسلك الأصح، ومن ضرورة ذلك أن يكون عليما بلغة العرب. انتهى لكن صاحب «الشامل» وغيره جعلوه من الآداب (¬5).\rالرابع: قوله: «مسلم ... » إلى آخره، كان حقّه نصب الجميع على خبر كان (المحذوفة) (¬6) لقوله (¬7) فيما سبق: «شرط (¬8) الإمام كونه مسلما» (¬9)، ثم إنَّ الشرطَ الإسلامُ والتكليف والحرية ... إلى آخره، لا ما ذكره، ولعلَّ الرفع بتأويل الكل بالمصدر (¬10)، وقد قيل في قوله تعالى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} (¬11) إنه بمعنى: تكذيب (¬12).\rقال: «وهو» (أي: المجتهد) (¬13)، «أن يَعرف من الكتاب (¬14) والسنة ما يتعلَّق بالأحكام، وخاصَّه وعامَّه، ومجملَه ومبيَّنه، وناسخه ومنسوخه، ومتواتر السنَّة وغيره،\r¬__________\r(¬1) () في (ي): في الأحكام.\r(¬2) () هو ابن أبي عصرون، وسبقت ترجمته قريبا.\r(¬3) () في (ق): يمكن.\r(¬4) () «نهاية المطلب» (18/ 476).\r(¬5) () «حاشية الرملي» (4/ 279).\r(¬6) () قوله (محذوفة) ساقط من (ي).\r(¬7) () في (ي): كقوله.\r(¬8) () في (ي): يشترط في.\r(¬9) () «منهاج الطالبين» (ص/500).\r(¬10) () التأويل في النحو هو ردّ الفعل أو غيره مما يسبق بموصول حرفي إلى مصدر يكون مبتدأ أو فاعلا أو مفعولا، بحسب ما يقتضيه موقعه في الجملة. انظر: «المعجم المفصل» (1/ 351). المقصود هنا هو تأول ما سبق بالمصدر المؤوّل من (إنّ) واسمها، يكون في محل رفع. انظر: «المعجم المفصل» (2/ 1157).\r(¬11) () سورة الواقعة (2).\r(¬12) () «روح المعاني» (27/ 130).\r(¬13) () قوله (أي المجتهد) ساقط من (ي).\r(¬14) () في (ي): من القرآن.","part":11,"page":106},{"id":9537,"text":"والمتصل والمرسل، /وحالَ الرواة قوَّةً وضعفًا، ولسان العرب لغةً ونحوًا، وأقوال /العلماء (¬1) من الصحابة فمن بعدهم إجماعًا واختلافًا، والقياس بأنواعه»؛ لأنَّ هذه الأمور آلاتُ الاجتهاد.\rالأول: الكتاب (¬2)، وذكر الماورديُّ والبندنيجي (¬3) وغيرهما أنَّ آيات الأحكام خمسمائة آية، وفيه نظر؛ فإنَّ الأحكام كما تستنبط من الأوامر والنواهي، تستنبط مِن القَصص والمواعظ ونحوها، واحترزَ بغير الأحكام عمَّا يتعلَّق بالمواعظ (¬4).\rالثاني: السُّنَّة، قال الغزالي (¬5): ولا حاجة لتتبع الأحاديث على (تفرُّقها) (¬6) وانتشارها، بل يكفي أن يكون له أصلٌ مصحَّح، وقعت العناية فيه (بجمع) (¬7) أحاديث الأحكام، كسنن أبي داود (¬8). وقد سبقه إلى ذلك البندنيجي، واعترض عليه المصنِّف في التمثيل بسنن أبي داود، فإنه لم يستوعب الصحيح من الأحكام، ولا يشترطه (¬9)، وكم في «الصحيحين» (¬10) من حديث حُكميٍّ ليس فيه (¬11). ولا يَرِدُ؛ فإنه لم يدّع استيعابَ الجميع، بل الاعتناءَ (بالجمع) (¬12).\rوأشار بقوله: «وخاصّه ... » وما بعده؛ إلى ما يَعرض للأحكام من القرآن والسنَّة،\r¬__________\r(¬1) () قوله (العلماء) بداية لوحة (ي/135/ب).\r(¬2) () في (ي): القران.\r(¬3) () هو: محمد بن هبه الله بن ثابت، أبو نصر البندنيجي، مولده ببندنيج قرب بغداد، من تصانيفه: الجامع والمعتمد، كلاهما في الفروع، توفي بذي الذنبتين باليمن سنة (495 هـ). انظر: «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 280، رقم: 239)، و «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (4/ 207، رقم: 351).\r(¬4) () «الحاوي» (16/ 57)، «مغني المحتاج» (4/ 376)، «نهاية المحتاج» (8/ 239)، «حاشية الرملي» (4/ 279).\r(¬5) () «روضة الطالبين» (11/ 95)،.\r(¬6) () في (ق): تفرقتها.\r(¬7) () في (ق): بجميع.\r(¬8) () هو: سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي السجستاني أبو داود، ثقة حافظ، مصنف السنن وغيرها، من كبار العلماء، من الحادية عشر، مات سنة: (275 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (404، رقم: 2548).\r(¬9) () في (ي): ولا يشترط. وفي روضة الطالبين (11/ 95): ولا معظمه.\r(¬10) () في (ي): الصحيح.\r(¬11) () «روضة الطالبين» (11/ 95).\r(¬12) () في (ق): الجميع؛ والمثبت من (ي).","part":11,"page":107},{"id":9538,"text":"وأفرد الضمير مراعاة للفظ (ما) (¬1). ولا بدّ من معرفة ذلك؛ لأنه به يتمكن من الترجيح عند تعارض الأدلة، فيقدم الخاص على العام، والمقيَّد على المطلق، والمبيَّن على المجمل، والناسخ على المنسوخ، والمتواتر على الآحاد، وأنَّ القرآن لا يُنسخ بالآحاد (¬2)، وغير ذلك، كأسباب النُّزول، كما قاله ابن برهان (¬3)، واشتراط معرفة حال الرواة هو فيمن لم يجمع على قبوله، أمَّا ما أجمع السلف على قبوله أو تواترت عدالة رواته فلا حاجة للبحث على عدالتهم، وإنما اشترط معرفة لسان العرب لأن القرآن عربي (¬4).\rوقوله: «نحوًا ولغةً»؛ نصب على التمييز (¬5)، (وهو) (¬6) يشير إلى اشتراط ما يتعلق بمفرداتها، وهو اللغة، وبتراكيبها، وهو النحو، وعبارة «المحرر»: الإعراب، فعَدل عنه المصنف إلى النحو ليشمل الإعراب والتصريف.\rالثالث: أن يعرف من الإجماع وأقاويل الناس من الصحابة فمَن بعدهم ما اتفقوا عليه وما اختلفوا فيه، حتى لا يقع في حكم أجمعوا على خلافه، أو على قولين فيختار ثالثا، وظاهر عبارة المصنف تقتضي ضبط جميع ذلك، ونقلا عن الغزالي أنه لا يحتاج إليه، بل يكفي أن يعرف في المسألة التي يفتي فيها (أو يحكم) (¬7) أن قوله لا يخالف الإجماع (¬8)، إما بأن يعلم أنه يوافق قول بعض المتقدمين أو يغلب على ظنه أن المسألة لم يتكلم فيها الأولون،\r¬__________\r(¬1) () قوله (ما) ساقط من (ي).\r(¬2) () نسخ القرآن بأخبار الآحاد مختلف فيه، وأثبت المحققون جوازه، للتفصيل انظر: «البحر المحيط» (3/ 182)، «قواطع الأدلة» (1/ 450)، «روضة الناظر» (1/ 84)، «جمع الجوامع» (2/ 12)، «أضواء البيان» (1/ 388).\r(¬3) () هو: أحمد بن علي بن محمد بن برهان الأصولي، تفقه على الشاشي والغزالي والكيا الهراسي، وله مصنفات في أصول الفقه منها الأوسط و الوجيز وغير ذلك، توفي سنة (518 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (6/ 30، رقم: 581)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 286، رقم: 246).\r(¬4) () «روضة الطالبين» (11/ 95)، «مغني المحتاج» (4/ 376).\r(¬5) () التمييز هو: نصب كل اسم نكرة متضمن معنى من لبيان ما قبله من إجمال. انظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (2/ 286).\r(¬6) () قوله (وهو) ساقط من (ي).\r(¬7) () قوله (أو يحكم) ساقط من (ي).\r(¬8) () «روضة الطالبين» (11/ 96)، «مغني المحتاج» (4/ 376).","part":11,"page":108},{"id":9539,"text":"بل (تولدت) (¬1) في عصره، وعلى هذا قياس معرفة الناسخ والمنسوخ (¬2).\rوالرابع: أن يعرف القياس بأنواعه، جليِّه وخفيِّه، وصحيحه وفاسده. قال القاضي أبو الطيب (¬3): ولا يشترط أن يكون في كلِّ نوع من هذه مبرزا؛ حتى يكون في النحو مثل سيبويه (¬4)، وفي اللغة كالخليل (¬5)، بل المعتبر ما يتوصّل به إلى معرفة الحكم، وحكاه ابن الصبَّاغ عن الأصحاب (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: اقتصار المصنِّف على هذه الأدلة الأربعة يقتضي أنه لا يشترط المختلف فيها، (كالاستصحاب) (¬7) والأخذ بأقل (ما قيل) (¬8) عندنا، والاستحسان عند الحنفية، والمصالح المرسلة (¬9) عند المالكية، ولا بد منه لبناءِ بعض الأحكام على ذلك (¬10).\rالثاني: أفهم أنه لا يشترط معرفة أصول الاعتقاد، ولكن حكى الرَّافعيُّ عن\r¬__________\r(¬1) () في (ق): يتولد؛ والمثبت من (ي).\r(¬2) () «روضة الطالبين» (11/ 95)، «مغني المحتاج» (4/ 376)، «حاشية الرملي» (4/ 279).\r(¬3) () هو: طاهر بن عبد الله بن طاهر القاضي، أبو الطيب الطبري، كان إماما ورعا حسن الخلق، صنف التصانيف المشهورة في أنواع العلوم منها التعليقة الكبرى، توفي سنة (450 هـ). انظر: «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 231، رقم: 189)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (5/ 12، رقم: 423).\r(¬4) () في (ي): كسيبويه؛ وهو: عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي مولاهم، أبو بشر، الملقب سيبويه وهو بالفارسية رائحة التفاح، إمام النحاة، وأول من بسط علم النحو، لزم الخليل بن أحمد ففاقه، وصنف كتابه في علم النحو، لم يصنع قبله ولا بعده مثله، توفي سنة (180 هـ). انظر: «سير أعلام النبلاء» (8/ 351)، «بغية الوعاة» (2/ 191).\r(¬5) () هو: الخليل بن أحمد الأزدي الفراهيدي، أبو عبد الرحمن البصري اللغوي، صاحب العروض والنحو، توفي سنة (170 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/301، رقم: 1760).\r(¬6) () «غاية البيان» (ص/323).\r(¬7) () في (ق): بالاستصحاب.\rوالاستصحاب: هو: ثبوت أمر في الثاني لثبوته في الأول لعدم وجدان ما يصلح أن يكون مغيرا بعد البحث التام. انظر: «الإبهاج» (3/ 173).\r(¬8) () قوله (ما قيل) ساقط من (ي).\r(¬9) () هي: المصلحة التي لا يثبت الحكم على وفقة في صورة من الصور. وقيل هي التي لم ينص الشارع على حكم لتحقيقها ولم يدل دليل شرعي على اعتبارها أو إلغائها. وقيل غير ذلك. انظر: «مفتاح الوصول» (704)، «الإبهاج» (3/ 62)، «الإحكام» للآمدي (3/ 80).\r(¬10) () «مغني المحتاج» (4/ 377).","part":11,"page":109},{"id":9540,"text":"الأصحاب اشتراطه (¬1)، وهذا إنما حكاه الغزالي في «المستصفى» عن الأصوليين، ثم خالفهم وقال (¬2): يكفي اعتقاد جازم، ولا يشترط معرفتها على طريق المتكلمين، فإنها لم تكن في عُرف الصحابة.\rالثالث: أفهم اعتبار العلم بالقياس (وأنواعه أنه لا يجوز توليةُ نفاة القياس، لكن صحَّح الرَّافعيُّ الجواز (¬3)، وهو مخالفٌ لإطباق الأصحاب على أنَّ مِن شرط المجتهد الذي يتولَّى القضاء علمه بالقياس) (¬4)، ولا شكَّ أنَّ مَن ينكره فقد أخلَّ بشرطٍ من شروط الاجتهاد (¬5).\rالرابع: أنَّ اجتماع هذه العلوم إنما يعتبر (¬6) في المجتهد المطلق الذي يفتي في جميع أبواب /الشرع (¬7)، أما المقيد الذي لا (يعْدُ مذهبَ) (¬8) إمام خاص، فليس عليه غير معرفة قواعد إمامه، وليراع فيها ما يراعيه المطلق في قوانين /الشرع، فإنه مع المجتهد كالمجتهد مع نصوص الشرع، ولهذا ليس له أن يعدل عن نصِّ إمامه، كما لا يسوغ الاجتهاد مع النصّ (¬9)، وأحال ابنُ أبي الدم وجود المجتهد المطلق في هذه الأعصار (¬10)، ونقله عن القفال (¬11) والغزالي، وأما من ينتحل مذهبَ واحدٍ من الأئمة، وصار حاذقًا فيه بحيث لا يشذ عنه شيء من أصوله ومنصوصاته، فإذا سئل عن حادثة؛ إن عَرف لصاحبه نصًّا أجاب، وإلَّا اجتهد فيها على مذهبه، وخرَّجها على\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 417)، «روضة الطالبين» (11/ 96).\r(¬2) () «المستصفى في الأصول» (2/ 365).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 419).\r(¬4) () قوله (وأنواعه ... ) إلى قوله ( ... علمه بالقياس) ساقط من (ي).\r(¬5) () «روضة الطالبين» (11/ 98)، «فتاوى ابن الصلاح» (1/ 205).\r(¬6) () في (ق): تعتبر.\r(¬7) () قوله (الشرع) بداية لوحة (ي/136/أ).\r(¬8) () في (ق): يعد مذاهب؛ وفي (ي): يعدو مذهب؛ ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬9) () «المستصفى» (1/ 345)، «حاشية العطار» (2/ 212).\r(¬10) () «أدب القضاء» لابن أبي الدم (ص/29).\r(¬11) () يطلق القفال على اثنين من علماء الشافعية، الأول هو محمد بن علي القفال، المعروف بالكبير وبالقفال الشاشي، وبهذا اللقب الأخير يسميه المؤلف في الكتاب والثاني هو القفال الصغير والمراد هنا، وهو: عبد الله ابن أحمد بن عبد الله المروزي، أبو بكر القفال، المعروف بالقفال الصغير، له من المصنفات شرح التلخيص وشرح فروع ابن الحداد، والفتاوى، توفي سنة (417 هـ). انظر: «وفيات الأعيان» (3/ 46)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (5/ 53، رقم: 427).","part":11,"page":110},{"id":9541,"text":"أصول صاحبه، ويفتي بما أداه اجتهاده (¬1).\rقال (¬2): وقال الأصحاب في المجتهد في مذهب إمامه: هل له أن يقضي أو يفتي، فيه وجهان. انتهى وهو غريب، والحق أنه لا يخلو العصر عن قائم بالحجة، وما أحسن قول المجتهد ابن دقيق العيد (¬3): لا يخلو العصر عن مجتهد، إلَّا إذا تداعى الزمان، وقربت السَّاعة (¬4).\rوأمَّا قول الغزالي والقفَّال: إنَّ العصر خلي (¬5) عن المجتهد المستقل فالظاهر أن المراد مجتهد قائم بالقضاء، فإن المحتاطين من العلماء كانوا يرغبون عنه، ولا تلقى في زمنهم غالبا إلا من هو دون ذلك، وكيف يمكن القضاء على الأعصار بخلوها عن المجتهد والقفَّال نفسه كان يقول: للسائل في مسألة الصبرة تسألني (¬6) عن مذهب الشافعي (¬7) أم ما عندي، وقال هو والشيخ أبو علي والقاضي الحسين والأستاذ أبو إسحاق وغيرهم (¬8): لسنا مقلّدين للشافعي، بل يوافق (¬9) رأيُنا رأيَه، فما هذا كلام من يدعي زوال رتبة الاجتهاد (¬10)، ولم يختلف اثنان أنّ ابن عبد السلام بلغ رتبة الاجتهاد وكذا ابن دقيق العيد، كما قاله ابن الرّفعة، وقد سبق نقل ابن الصباغ عن الأصحاب أنه لا يشترط في المجتهد التبريز في كلِّ نوع، ولا شك أن هذا ممكن (¬11).\r¬__________\r(¬1) () «حاشية الرملي» (4/ 278).\r(¬2) () «أدب القضاء» لابن أبي الدم (ص/32).\r(¬3) () هو: محمد بن علي بن وهب، أبو الفتح تقي الدين القشيري، المعروف بابن دقيق العيد، من أكابر العلماء بالأصول، مجتهد، توفي سنة: (702 هـ).انظر: «الدرر الكامنة» (5/ 348)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (9/ 207، رقم: 1326).\r(¬4) () «مغني المحتاج» (4/ 377)، «نهاية المحتاج» (8/ 238)، «إعانة الطالبين» (4/ 214).\r(¬5) () في (ي): خلا.\r(¬6) () في (ي): اسألني.\r(¬7) () هو: محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع المطلبي أبو عبد الله الشافعي المكي نزيل مصر، أحد الأئمة الأربعة، وهو المجدد لأمر الدين على رأس المائتين مات سنة (254). انظر: «تقريب التهذيب» (823، رقم: 5754).\r(¬8) () مثله جاء عنهم في «البحر المحيط» للمؤلف (4/ 498)، «التقرير والتحرير» (6/ 269) وحاشية العطار على المحلي (2/ 423).\r(¬9) () في (ي): وافق.\r(¬10) () «مغني المحتاج» (4/ 377)، «حاشية الشرواني» (10/ 109).\r(¬11) () «مغني المحتاج» (4/ 376)، نهاية المحتاج (8/ 239).","part":11,"page":111},{"id":9542,"text":"قال: «فإن تعذَّر جمعُ هذه الشروط، فولَّى سلطانٌ له شوكةٌ فاسقًا أو مقلِّدًا نَفَذَ قضاؤه؛ للضَّرورة»؛ كي لا تتعطَّل مصالحُ الناس كما ينفذ قضاء قاضي البغاة كمثل هذه الصورة، هكذا قاله في «الوسيط» (¬1)، واستحسنه الرافعي (¬2)، وجزم به في «المحرَّر» و «الشرح الصغير»، وقد أنكره ابن أبي الدم وابن شدَّاد وابن الصَّلاح وغيرهم، وقالوا (¬3): لا نعلمه لأحد بعد الفحص التام، بل قطع الأصحاب قاطبة بأن الفاسق لا ينفذ حكمه وإن ولاه الإمام، وحكاه القاضي الحسين عن نصّ الشافعي (¬4). وإذا كان قاضي البغاة يعتبر فيه مع العلم بعدالته وتأويله في خروجه (معهم) (¬5) بلا خلاف، فكيف ينفذ أحكام قاضي أهل العدل مع فسقه، وحمله ابن الرفعة على ما إذا لم يكن ثم (من) (¬6) يصلح للقضاء (¬7).\rقلت: ولم ينفرد الغزالي بهذه المقالة، بل جزم بها الدارمي (¬8) في «الاستذكار»، ونقلها الجاجرمي (¬9) في «الإيضاح» عن الإمام، وذكر الخوارزمي في «الكافي» احتمالين فيها، ونقل ابن عبدان عن الإصطخري نفوذ الحكومة الواحدة منه إذا وافق الحق (¬10)، فتحصلنا على ثلاثة (أمور) (¬11) آراء منقولة.\r¬__________\r(¬1) () «الوسيط» (6/ 417).\r(¬2) () الفتح العزيز (12/ 418).\r(¬3) () «أدب القضاء» (22)، «الحاوي» (16/ 158)، «مغني المحتاج» (4/ 371)، «إعانة الطالبين» (4/ 241).\r(¬4) () «الأم» (7/ 55) وهو مفهوم قوله وليس نصا.\r(¬5) () قوله (معهم) ساقط من (ي).\r(¬6) () قوله (من) ساقط من (ي).\r(¬7) () «حاشية الرملي» (4/ 280)، «مغني المحتاج» (4/ 377)، «فتح المعين» (4/ 216).\r(¬8) () هو: محمد بن عبد الواحد، أبو الفرج الدرامي البغدادي، تفقه على الشيخ عبد الحامد وغيره، ولد سنة (385)، وتوفي بدمشق سنة (448 هـ). انظر: «طبقات الفقهاء» للشيرازي (1/ 229)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (4/ 182، رقم: 336).\r(¬9) () هو: محمد بن إبراهيم بن أبي الفضل السهلي معين الدين الجاجرمي، صاحب الكفاية في الفقه، حدث عن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي، توفي سنة: (613 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 44، رقم: 1067)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 394، رقم: 362).\r(¬10) () ذكره النووي في تهذيبه لطبقات ابن الصلاح (1/ 508).\r(¬11) () قوله (أمور) ساقط من (ي).","part":11,"page":112},{"id":9543,"text":"تنبيهات\rالأول: ما جزما به في الفاسق خالفاه في باب البغاة، فذكرا أن الفسق مانع، وحكيا عن المعتبرين أنا لا ننفذ قضاءه إن استحل دماء أهل العدل وأموالهم (¬1)؛ لأنه ليس بعدل، ومِن شرط القاضي العدالة، وهذا هو الصواب؛ فإنه لا يوثق ولا ضرورة إليه، بخلاف المقلّد، هذا كله إذا كان ثَمَّ مَن يصلح، فإن لم يكن فلا وجه إلَّا التنفيذ، قال ابن الرفعة: وهو الحقّ (¬2).\rالثاني: أنه في «الوسيط» عبَّر بالجاهل (¬3)، فغيراه (¬4) بالمقلِّد، وقال الرافعي في / «رقوم (¬5) الوجيز»: وقوله: الجاهل والمقلّد؛ لو اقتصر على المقلد لتناول العامِّي الصِّرف وغيره، بل الأصوليون يجعلون المقلِّد كيف كان جاهلًا. انتهى.\rوحينئذ فمرادهما بالمقلد ما هو الأعم من الجاهل وغيره، وهو بعيد، وكيف ينفذ حكم العامي الصرف وافق الحق أم لا؟ والظاهر أن مراد الغزالي بالجاهل المقلد ليوافق كلام غيره من الأصحاب، وقد سبق عن ابن أبي الدم حكاية وجهين فيه (¬6).\rالثالث: أطلقوا لفظ «ذي الشوكة»، قال ابن يونس في «شرح الوجيز» (¬7): والظاهر أن الإسلام شرط فيه، قال: وقد ظهر في بعض البلاد الشوكة للكفار، فلو قلَّدَ الكافر ذو الشوكة مسلمًا القضاء /فهل يصح أم لا؟ مع أنّ الظاهر أنه لا سبيل إلى تعطيل الأحكام. انتهى. وقال الشيخ عز الدين في «القواعد»: الظاهر نفوذه، قال: ولو ابتلينا\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 123).\r(¬2) () «حاشية الرملي» (4/ 280)، «مغني المحتاج» (4/ 377)، «فتح المعين» (4/ 216).\r(¬3) () الوسيط (7/ 290).\r(¬4) () في (ي): فاعتبراه.\r(¬5) () قوله (رقوم) بداية لوحة (ي/136/ب).\r(¬6) () «أدب القضاء» لابن أبي الدم (ص/22).\r(¬7) () وهو: محمد بن يونس بن محمد بن منعة، العلامة عماد الدين أبو حامد ابن يونس الإربلي الأصل الموصلي، صنف المحيط جمع فيه بين المهذب والوسيط،، وشرح الوجيز، ولي قضاء الموصل خمسة أشهر وعزل، وحفيده مصنف التعجيز، توفي سنة (608 هـ). انظر: «الوافي بالوفيات» (2/ 197)، و «فيات الأعيان» (4/ 253)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (1/ 73).","part":11,"page":113},{"id":9544,"text":"بولاية امرأة أو صبي ـ يعني الإمامة (¬1) العظمى ـ فولى قاضيا ففي نفوذه وقفة (¬2).\rالرابع: هل يجب على المدعو إلى (من) (¬3) هذه حالته (¬4) في نفس الأمر أن يجيب إلى المحاكمة إليه، قال ابن السمعاني (¬5) في «القواطع»: يجب في الظاهر لئلا يتظاهر بشق العصا، ولا يلزمه باطنا فيما بينه وبين الله؛ لأن طاعة الولاة تجب على أهل العدل منهم، قال: وحكى الإصطخري أن له الامتناع ظاهرًا وباطنًا وإن أفضى الامتناع إلى قتله (¬6).\rالخامس: لم يتعرَّضا لضابط قدر الضرورة، وقال الشيخ أبو محمد المقدسي (¬7): مقدارها أن ينفذ من أحكام هؤلاء ما وقع على صورة ما يقع من قضاة الحق، فينزل أمر كل قاض كأنه قاض بحق ذلك الأمر، وذكر الشيخ عز الدين في «القواعد» نحوه (¬8).\rالسادس: أن التقييد بالفاسق والمقلد يشعر بأنه لا ينفذ من المرأة والكافر والعبد، وهو مقتضى كلام الخوارزمي في «الكافي» حيث خص الوجهين بالجاهل والفاسق، ثم قال: أحدهما: لا كما لو نصب صبيا او عبدا، وطريق المسلمين (التحاكم) (¬9) إلى من هو أهل للقضاء في حوادثهم، واقتضى (¬10) أنهما محل وفاق، (و) (¬11) لكن صرح الشيخ عز الدين بتنفيذ (¬12) حكم الصبي والمرأة للضرورة (¬13).\r¬__________\r(¬1) () في (ي): الولاية.\r(¬2) () «القواعد الكبرى» (1/ 121).\r(¬3) () قوله (من) ساقط من (ي).\r(¬4) () في (ي): إلى هذه الأمور حاله.\r(¬5) () هو: منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعانى، الإمام أبو المظفر، السمعاني التميمي، المروزي، الحنفي ثم الشافعي. تفقه على والده حتى برع وصار من فحول النظر، ومكث كذلك ثلاثين سنة، ثم صار إلى مذهب الشافعي وأظهر ذلك في سنة (468 هـ)، توفي سنة (489 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (5/ 335، رقم: 546)، «سير أعلام النبلاء» (19/ 372).\r(¬6) () «قواطع الأدلة» (2/ 359).\r(¬7) () ... لعله أبو محمد ابن قدامة المقدسي الحنبلي، حيث ينقل عنه السبكي في تكملة «شرح المجموع» (10/ 33). وهو: عبد الرحمن بن إبراهيم بهاء الدين المقدسي، توفي سنة: (624 هـ). «ذيل طبقات الحنابلة» (2/ 170)، و «شذرات الذهب» (5/ 114).\r(¬8) () «القواعد الكبرى» (1/ 121، 146 ـ 147).\r(¬9) () قوله (التحاكم) ساقط من (ي).\r(¬10) () في (ي): فاقتضى.\r(¬11) () الواو ساقطة من (ي).\r(¬12) () في (ي): بنفاذ.\r(¬13) () «حاشية الرملي» (4/ 280).","part":11,"page":114},{"id":9545,"text":"السابع: أن قوله: «تعذر»، يقتضي التصوير بالتولية عند فقد الشروط، فلو ولي حالة (¬1) اجتماعهما (فقضيته) (¬2) أنه لا ينفذ أصلا، ومقتضى التعليل بالضرورة أن (¬3) ينفذ.\rالثامن: ينبغي تقييد التنفيذ بما إذا علم به الإمام، فلولم يعلم ذلك فلا وجه للتنفيذ ولا ضرورة، لاحتمال بنائه على أنه أهل، وقد قالوا: لو ولاه وهو لا يعرف حاله لم تصح (¬4) توليته، وإن ظهر كونه بالصفة المشروطة، فما ظنّك ظهوره (¬5) بعدها (¬6).\rالتاسع: خَرَج بالسلطان ما إذا (¬7) ولى قاضي القضاة مثلا في النواحي مَن ليس بأهل، فالظاهر أنه لا ينفذ، ويفارق السلطان خوف سطوته وبأسه، بخلاف القاضي غالبًا، وقد أطلق الرافعيّ أنّه إذا استخلف من لا يصلح للقضاء فأحكامه باطلة، ولا يجوز إنفاذها (¬8).\r(العاشر: سكت المصنف عن حكم المولِّي، فلا بد أن يكون أهلًا للولاية، وحكى الرافعي عن بعضهم أن القاضي العادل إذا استقضاه أمير باغ أجابه (¬9)، وفي «الأحكام السلطانية» حكاية مذهبين في اشتراط ذلك (¬10)، وأجاب المانعون عن ولاية يوسف عليه السلام بأن مرغوبه كان صالحا، بأنّه [نظر] (¬11) له في أمْلاكه دون أعْماله، وهذا الثاني ضعيف لقوله: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ} (¬12)،\r¬__________\r(¬1) () في (ي): حال.\r(¬2) () في (ق): لقضية.\r(¬3) () في (ي): أنه.\r(¬4) () في (ي): يصح.\r(¬5) () في (ي): بظهوره.\r(¬6) () في (ي): بعدمها.\r(¬7) () في (ي): ما لو.\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 418) و (12/ 435)، «حاشية الرملي» (4/ 280).\r(¬9) () الفتح العزيز (12/ 418).\r(¬10) () انظر: «الأحكام السلطانية» (268) فما بعده.\r(¬11) () بياض في (ق)؛ والمقطع بكامله ساقط من (ي)، والتصحيح من «الأحكام السلطانية» (ص/269).\r(¬12) () سورة يوسف (55).","part":11,"page":115},{"id":9546,"text":"وقوله: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ} (¬1)) (¬2).\rقال: «ويندب للإمام إذا ولى قاضيا أن يأذن له في الاستخلاف، فإن نهاه لم يستخلف، فإن أطلق استخلف فيما لا يقدر عليه لا غيره في الأصح»؛ إنما ندب لما فيه من الإعانة على فصل الخصومات؛ لأنه قد يحتاج لذلك في حوائج نظر أو مرض يعرض ويتأكد ذلك عند اتساع الخطة، ثم له أحوال (¬3):\rأحدها: أن يأذن له فيه، ولا شكَّ في الجواز، وسواءٌ قَدر على الحكم في الجميع أم لا، نعم في هذه الحالة إنما يستخلف في الزائد على ما يمكنه، وفي استخلافه في الممكن الخلاف الآتي، كذا قاله الرافعي، وقضيته تصحيح المنع (¬4)، نعم إن صرَّح بالاستخلاف /في (¬5) الجميع فلا إشكال، ولو قال: علي أن تستخلف فيه ولا تنظر بنفسك؛ قال الماوردي (¬6): فهذا (¬7) تقليد اختيار ومراعاة (¬8)، وليس بتنفيذ (¬9) حكم ولا نظر.\rقلت: ويحتمل في هذه أن تكون (¬10) التولية كما لو قالت للولي: أذنت لك أن تزوجني (¬11) ولا تزوجني نفسك. قال [الماوردي] (¬12): ولو عيّن له من يستخلفه وليس بأهل لم يكن له استخلافه لفساده ولا غيره لعدم الإذن (¬13).\rالثانية: أن ينهاه عنه، فلا يجوز له أن يستخلف لأنه لم يرض بنظر غيره، ولا /فرق بين ما يقدر على مباشرته أو لا، جزم به الماوردي وغيره (¬14)،\r¬__________\r(¬1) () سورة يوسف (101).\r(¬2) () التنبيه العاشر بتمامه ساقط من (ي).\r(¬3) () «روضة الطالبين» (11/ 118)، «مغني المحتاج» (4/ 377)، «نهاية المحتاج» (8/ 241).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 433).\r(¬5) () قوله (في) بداية لوحة (ي/137/أ)، وهي مكررة في (ي).\r(¬6) () «الحاوي» (16/ 17).\r(¬7) () في (ي): هذا.\r(¬8) () في (ي): اجتهاد ومواصاة.\r(¬9) () في (ي): تنفيذ.\r(¬10) () في (ي): إبطال.\r(¬11) () في (ي): في تزوّجي.\r(¬12) () قوله (الماوردي) زيادة من (ي).\r(¬13) () «مغني المحتاج» (4/ 377)، «حواشي الشرواني» (10/ 115).\r(¬14) () «الحاوي» (16/ 330)، «المهذب» (2/ 292)، «مغني المحتاج» (4/ 377).","part":11,"page":116},{"id":9547,"text":"وحكى الشاشي (¬1) عن أبي الطيب ابن سلمة (¬2) أن وجود النهي فيما لا يقدر عليه كعدمه، وعزاه في «الشامل» للقاضي أبي الطيب. قال الرافعي (¬3): والأقرب أحد احتمالين: إما بطلان التولية، ويحكى عن ابن القطان (¬4) أو اقتصاره على ما يقدر عليه.\rقال المصنف (¬5): وهذا هو الأرجح، وفي «الكفاية»: أنه المشهور.\rقلت: الأقرب الأوّل، أعني صحَّة التولية وإلغاء الشرط لمنافاته للولاية المطلقة، فيستخلف فيما لا يقدر عليه ولا يصلحه (¬6)، ويحتمل التفصيل بين أن يأتي بصيغة الشرط أو يأتي بعطف (¬7)، كما ذكره المرعشي (¬8) في نظيره من بيع الوكيل المشروط فيه الإشهاد، ومقتضى (كلامهم أنه لا فرق في تعاطي الممكن بين أن يفارق إمكانيته التولية) (¬9) أو يطرأ عليها وهو ظاهر كلام صاحب «التهذيب» (¬10)، لكن الأشبه المنع في هذه الحالة، وطريقه رفع الأمر للإمام (¬11) ليأذن له فيه، أو يستخلف.\rقال الماوردي: ويلزمه أن يُعلم الإمام عند كثرة عمله بعجزه عن النظر في\r¬__________\r(¬1) () هو: محمد بن أحمد بن الحسين، أبو بكر الشاشي فخر الاسلام، القفال، الفارقي، المعروف بالمستظهري، من تصانيفه: حلية العلماء في مذاهب الفقهاء المعروف بالمستظهري، توفي سنة (507 هـ). انظر: «طبقات الشافعية» للسبكي (6/ 70، رقم: 605)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 297، رقم: 259).\r(¬2) () هو: محمد بن الفضل بن سلمة، أبو الطيب ابن سلمة الضبي البغدادي، توفي سنة: (308 هـ). «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 103، رقم: 48).\r(¬3) () الفتح العزيز (12/ 433).\r(¬4) () هو: الحسين بن محمد القطان أبو عبد الله، صاحب كتاب المطارحات، توفي في حدود سنة (420 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (4/ 375، رقم: 401)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 230، رقم: 187).\r(¬5) () «روضة الطالبين» (11/ 119).\r(¬6) () في (ي): لا بمصلحة.\r(¬7) () في (ي): بالعطف.\r(¬8) () هو: محمد بن الحسن المرعشي، صنف مختصرا في الفقه مشتملا على فوائد وغرائب. انظر: «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 316، رقم: 278).\r(¬9) () قوله (كلامهم أنه ... ) إلى قوله ( ... التولية) ساقط من «ي».\r(¬10) () كتاب أدب القاضي من التهذيب (ص/230، 233).\r(¬11) () في (ي): للقاضي.","part":11,"page":117},{"id":9548,"text":"جميعه (¬1)، ليكون الإمام بالخيار بين أن يأذن له في الاستخلاف أو يصرفه عما عدا المقدور عليه، ويولي فيه، والثاني هو الأولى ليكون هو المتولي للاختيار، ولا يصرفه إلى غيره، فإن لم يُعلِم الإمام أو أعلمه ولم يأذن نظر، فإن كان ما ولاه مصرا كثير السواد كالبصرة (¬2) [و] (¬3) كان نظره مختصا بالبلد للعرف، فإن استعداه أحد على أهل السواد فإن كان دون مسافة القصر لزمه إحضاره، وإن كان فوقها ففي وجوب إحضاره وجهان، وإن كان العمل مشتملا على مصرين متباعدين كالبصرة وبغداد (¬4) تخير، فإذا نظر في أحدهما ففي انعزاله عن الآخر وجهان محتملان: أحدهما: قد انعزل عنه لتعذر حكمه فيه بالعجز، والثاني: لا، ويكون باقي الولاية عليه، فعلى هذا يجوز أن ينتقل (¬5) من أحدهما إلى الآخر، وعلى الأول: (لا يجوز (¬6).\rقلت) (¬7): وهو يقتضي (¬8) صحَّة ولايته (¬9) عليهما المقرونة بالنهي عن الاستخلاف، وهو بناء على اختياره الصحّة مع النهي، [قلت] (¬10): وعليهما يتخرج تدريس مدرستين ببلدين، وكان الشيخ فخر الدين ابن عساكر (¬11) يدرس بالبغوية وغيرها بدمشق (¬12)، ويدرس بالصلاحية بالقدس (¬13)، يقيم به (أشهرًا، وبدمشق\r¬__________\r(¬1) () في (ي): جميع.\r(¬2) () البصرة: مدينة تقع في جنوب العراق على شط العرب. انظر: «معجم البلدان» (1/ 441).\r(¬3) () الواو زيادة من (ي).\r(¬4) () بغداد: المدينة الشهيرة بالعراق تخرج منها فحول العلماء والفقهاء، وكانت مقرا للخلافة. انظر: «منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان» (ص/133).\r(¬5) () في (ي): الانتقال بدلا من أن ينتقل.\r(¬6) () «الحاوي» (16/ 330).\r(¬7) () قوله (لا يجوز، قلت) ساقط من (ي).\r(¬8) () في (ي): مقتضى.\r(¬9) () في (ي): ولايتهما.\r(¬10) () قوله (قلت) زيادة من (ي).\r(¬11) () هو: عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله، أبو منصور، فخر الدين ابن عساكر، شيخ الشافعية بالشام، توفي سنة: (620 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» (8/ 177، رقم: 1170)، و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 386، رقم: 356).\r(¬12) () دمشق الشام: البلدة المشهورة قصبة الشام، سميت بذلك لأنهم دمشقوا في بنائها أي أسرعوا. انظر: «معجم البلدان» (2/ 463).\r(¬13) () القدس: اسم لبيت المقدس، وتسمى بإيلياء كذلك، وهي بلدة بفلسطين، بنى بها إبراهيم المسجد بعد بنائه الكعبة بأربعين سنة. انظر: «معجم البلدان» (1/ 293).","part":11,"page":118},{"id":9549,"text":"أشهرًا) (¬1)، وهذا مع علمه وورعه، لكن الأشبه: لا (¬2)، لأن غيبته عن إحداهما (¬3) لأجل الحضور في الأخرى ليست (¬4).بعذر (¬5).\rالثالث: أن يطلق التولية فأوجه:\rأحدها: المنع لعدم تفويضه إليه،\rوثانيها: ونسب للإصطخري: الجواز تنزيلا للمطلق على العادة،\rوثالثها: وهو الأصح، ونسبه الماوردي لجمهور البصريين: يستخلف فيما لا يقدر عليه؛ لأن قرينة الحال تشعر بالإذن، ولا يستخلف في غيره كقضاء بلدة صغيرة، كذا حكى الأوجه الماوردي والقاضي الحسين وغيرهما (¬6)، ولم يقف الرافعي عليه فتوقف في نقل «الوجيز» وجها بالمنع (¬7)، [مع] (¬8) اتساع الخطة والتعذر (¬9).\rوحينئذ فقول المصنف: «في الأصح» راجعٌ للأمرين، ولهذا أخره عنهما، وإن كان كلام «الروضة» يقتضي الجزم باستخلافه فيما لا يقدر عليه، ويوافقه قول «الشامل»: يجوز وجها واحدا، ولكنها طريقه، وقد حكى غيره الخلاف، ثم قضية كلام الجمهور تخييره فيما يباشر ويستخلف، وقال الماوردي: إن كان العمل مصرا كبيرا (وسوادا كبيرا) (¬10) قضى /في (¬11) المصر، واستخلف على (¬12) السواد؛ لأنه تابع، فاختص بالاستنابة (¬13)، وإن كان مصرين متكافئين كالبصرة والكوفة (¬14) تخير (¬15).\r¬__________\r(¬1) () في (ق): شهرا، وبدمشق شهرا.\r(¬2) () في (ي): المنع.\r(¬3) () في (ي): أحدهما.\r(¬4) () في (ي): ليس.\r(¬5) () «حاشية الرملي» (4/ 287).\r(¬6) () «الحاوي» (16/ 331)، «المهذب» (2/ 292).\r(¬7) () «الوجيز» (599).\r(¬8) () قوله (مع) زيادة من (ي).\r(¬9) () الفتح العزيز (12/ 433).\r(¬10) () قوله (وسوادا كبيرا) ساقط من (ي).\r(¬11) () قوله (في) بداية لوحة (ي/137/ب).\r(¬12) () في (ي): في.\r(¬13) () في (ي): الاستنابة.\r(¬14) () الكوفة: المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق. انظر: «معجم البلدان» (4/ 490).\r(¬15) () «الحاوي» (16/ 329).","part":11,"page":119},{"id":9550,"text":"تنبيهات:\rالأول: الخلاف عند الإطلاق في العجز المقارن، أما الطارئ كما لو مرض القاضي أو أراد أن يغيب عن البلد لشغل فيجوز [له] (¬1) الاستخلاف قطعا، قاله في «التهذيب» (¬2)، ولا يجيء هذا في حالة النهي لما سبق (¬3).\rالثاني: إذا جاز الاستخلاف فيما لا يقدر عليه فهل يستخلف في القدر الزائد على ما يمكنه أم في الكل؟ وجهان: أصحهما: الأول؛ لأن ذلك القدر هو المعلوم من القرينة، وهو مقتضى عبارة المصنف (¬4). قال في «الوافي»: وكأن الخلاف مأخوذ من الخلاف /الأصولي: أنَّ الحكم إذا ورد على سبب فهل يقضي (به) (¬5) عليه أو يعم اعتبارا باللفظ، لكن الأصح (فيه) (¬6) عبرة اللفظ، وهنا خصوص السبب (¬7).\rالثالث: أن قوله: لم يستخلف يشمل [الاستخلاف] (¬8) العام، ولا شك فيه، والخاص كتحليف وسماع بينة، وذكر الرافعي أن مقتضى كلام الأكثرين أنه لا فرق بينهما، وأنَّ القفَّال قطع بالجواز؛ لأنَّ القاضي لا يستغني عنه، ولم يُفصح بترجيح، إلَّا أنَّ كلامهم في العزل و [في] (¬9) القضاء على الغائب يقتضي موافقة القفَّال (¬10).\rالرابع: تصوير المسألة بالقاضي يقتضي أن ما سبق جميعه في (القاضي) (¬11) العام الولاية، أما لو جعل الإمامُ إلى رجلٍ التزويجَ والنظر َفي أمر اليتامى وأطلق لم يكن له أن يستنيب غيرَه بلا خلاف، وأشار (¬12) إليه شريحٌ الروياني في «أدب القضاء (¬13)»،\r¬__________\r(¬1) () قوله (له) زيادة من (ي).\r(¬2) () كتاب أدب القاضي من «التهذيب» (233).\r(¬3) () «مغني المحتاج» (4/ 378).\r(¬4) () «المهذب» (2/ 292)، «نهاية المحتاج» (8/ 241).\r(¬5) () قوله (به) ساقط من (ي).\r(¬6) () قوله (فيه) ساقط من (ي).\r(¬7) () انظر القاعدة في «المستصفى» (2/ 131)، «البحر المحيط» (2/ 352)، «حاشية العطار» (2/ 74).\r(¬8) () قوله (الاستخلاف) زيادة من (ي).\r(¬9) () قوله (في) زيادة من (ي).\r(¬10) () «الفتح العزيز» (12/ 433).\r(¬11) () قوله (القاضي) ساقط من (ي).\r(¬12) () في (ي): أشار؛ بدون الواو.\r(¬13) () في (ي): أدب القاضي.","part":11,"page":120},{"id":9551,"text":"ونقله عنه الرافعيُّ في فصل العزل، وأقرَّه (¬1).\r(الخامس: إذا منعنا الاستخلاف بطل حكم الخليفة، فإن تراضيا بحكمه التحق بالمحكم، قاله الرافعي (¬2)، والأشبه ما قاله صاحب «الذخائر» تقييده بما إذا علما فساد توليته، فإن لم يعلما فقد بينا الأمر على أن حكمه ملزم، فلا يلتحق بالتحكيم (¬3)) (¬4).\rالسادس (¬5): إذا جوَّزنا له الاستخلاف عند الإطلاق، فنهاه الإمام بعد ذلك؛ قال ابن أبي الدم (¬6): فينبغي أن يبنى على (¬7) انعزال القاضي بالعزل، إن قلنا: نعم؛ فعليه أن ينتهي، ولا يجوز له أن يستخلف، وإن قلنا: لا ينعزل؛ ففيه نظر، وقاعدة (الإمامة) (¬8) تقتضي أنّ من نهاه ابتداء أو دوامًا لا يجوز له الاستخلاف، وهو كما قال (¬9).\rقال: «وشرط المستخلَف كالقاضي»، أي: في الشروط السابقة؛ لأنه قاض، وهو بفتح اللام (¬10)، ويؤخذ من إلحاقه بالقاضي أمران:\rأحدهما: جواز استخلاف أبيه أو ابنه الصالح للقضاء، وبه صرَّح الماوردي والبغوي (¬11)، كما للإمام استخلاف مَن يَرَى من أولاده، نعم لو رَدَّ الإمامُ إلى القاضي اختيارَ قاض لم يكن له اختيارُ ولده ولا والده (¬12).\rالثاني: يجيء الخلاف الآتي في تنازع الخصمين عند نصب قاضيين، (وهو ما أجاب\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 443).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 435)، «روضة الطالبين» (11/ 120).\r(¬3) () «حاشية الرملي» (4/ 286).\r(¬4) () التنبيه الخامس بتمامه ساقط (ي).\r(¬5) () في (ي): الخامس.\r(¬6) () «أدب القضاء» (53).\r(¬7) () في (ي): ينهى عن.\r(¬8) () في (ق): الإنابة.\r(¬9) () «أسنى المطالب» (4/ 286).\r(¬10) () «مغني المحتاج» (4/ 378)، «نهاية المحتاج» (8/ 242).\r(¬11) () هو: الحسين بن مسعود، أبو محمد البغوي المعروف بابن الفراء، من تصانيفه: التهذيب، وشرح السنة ومعالم التنزيل، توفي سنة (516 هـ). انظر: و «فيات الأعيان» (2/ 136)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (7/ 75، رقم: 767).\r(¬12) () «الحاوي» (16/ 339).","part":11,"page":121},{"id":9552,"text":"به ابن الصَّلاح؛ لأنَّ الفرع كالأصل في وجوب إجابته، لكن أشار الإمام إلى ترجيح داعي الأصل (¬1)، وبه جزم الغزالي والرافعي (¬2)، والأقرب الأول، وأنهما كالأصلين؛ لأن رتبة حكمهما في الشرع واحدة، وقال الماوردي: إن كان) (¬3) القاضي في يوم التنازع ناظرا أجيب الداعي إليه، وإن كان تاركا وخليفته ناظرا أجيب الداعي إلى خليفته، ويجيء فيما لو تمانعا [في] (¬4) اليوم الذي ينظر فيه القاضي أو خليفته ولم يحضر حتى صار إلى يوم فيه غيره ناظرا؛ هل يبقى الأول إن وقع التنازع في يومه أو يعود إلى من هو الناظر اليوم، وقال صاحب «الوافي»: يحتمل وجهين (¬5).\rقال: «إلَّا أن يستخلف في أمر خاص، كسماع بيِّنة، فيكفي علمه بما يتعلّق به»، أي: من شرائط البينة، ولا يشترط فيه رتبة الاجتهاد، وهذا عزاه الرافعي للشيخ أبي محمد وغيره (¬6)، واستحسنه في «البسيط»، وقال في «الذخائر»: لكن لا يكون مستقلا بما يليق بسماع الدعاوي والبينات على ما فصل في بابها، وقال في «المطلب»: هو محمول عندي على ما [إذا] (¬7) فوض إليه بسماع (¬8) بعد تقدم الدعوى عند غيره في قضية جزئية، أما لو فوض إليه سماع الدعاوى والبينات (¬9) دون الحكم فلا بد من شرط /الاجتهاد (¬10) لاحتياجها إليه (¬11).\rفائدة\rنقل شارح (¬12) عن «روضة شريح الروياني» أن المستخلف لو سمع البيِّنة وأخبر\r¬__________\r(¬1) () «نهاية المطلب» (18/ 534).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 435).\r(¬3) () قوله (وهو ما أجاب ... ) إلى قوله (وقال الماوردي إن كان) ساقط من (ي).\r(¬4) () قوله (في) زيادة من (ي).\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 329).\r(¬6) () «الفتح العزيز» (12/ 434).\r(¬7) () قوله (إذا) زيادة من (ي).\r(¬8) () في (ي): سماعها.\r(¬9) () في (ي): الدعوى والبيان.\r(¬10) () قوله (الاجتهاد) بداية لوحة (ي/138/أ).\r(¬11) () «روضة الطالبين» (11/ 119)، «مغني المحتاج» (4/ 378)، «نهاية المحتاج» (8/ 248)، «أسنى المطالب» (4/ 287).\r(¬12) () في (ي): نقل عن شارح عن.","part":11,"page":122},{"id":9553,"text":"القاضي بها فليس له الحكم حتى يستعيدها، ثم استشكله وقال: أيّ ثمرة لسماعه (¬1) البيِّنة مع اشتراط إعادتها.\rقلت: كما يشترط إعادتها إذا شافه القاضي قاضيا آخر بسماع البينة، لا يجوز للمقول له الحكم حتى يستعيدها في الأصح، كما لا يحكم بشهادة الفرع مع حضور الأصل، ثم لا معنى لنقله (هذا) (¬2) عن شريح، وهو في الرافعي بخلافه، فقال في باب القضاء على الغائب: القياس المنع لما ذكرنا، لكن الأشبه الجواز، وبه أجاب أبو العباس الروياني مع توقف فيه (¬3).\rقال: «ويحكم باجتهاده أو اجتهاد مقلَّده» أي: بفتح اللام، «إن كان مقلِّدا، ولا يجوز أن يشترط عليه خلافه»؛ لقوله تعالى: / {فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} (¬4)، والحق ما دل عليه الدليل عند المجتهد، فلا يجوز أن يحكم بغيره، والمقلِّد يُلحق بمن يُقلِّده، فلذلك أجري عليه حكمه، وهذا حيث جاز تولية المقلِّد للضرورة (¬5)، وكلام المصنف يقتضي أمورا:\rأحدها: أنه لا يعمل المقلِّد باجتهاده، وأن يتخيَّر في مذهب إمامه، وقال الماوردي في «الأحكام السلطانية» (¬6): وإن كان شافعيا لم يلزمه المصير (في) (¬7) أحكامه إلى أقاويل الشافعي حتى يؤدّيه اجتهاده إليها، وإذا (¬8) أداه اجتهاده إلى الأخذ بقول أبي حنيفة (¬9) عمل به.\rوقال في «الحاوي» (¬10): إنَّ القاضي المعتَزي إلى (مذهب) (¬11) إمام، كالشافعي وأبي حنيفة؛ لا يجوز له تقليد صاحبِ مذهب، بل يَعمل على اجتهاد نفسه وإن خالف مذهب\r¬__________\r(¬1) () في (ي): لسماع.\r(¬2) () قوله (هذا) ساقط من (ي).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 519).\r(¬4) () سورة «ص» (26).\r(¬5) () «روضة الطالبين» (11/ 119)، «مغني المحتاج» (4/ 378)، «نهاية المحتاج» (8/ 242).\r(¬6) () «الأحكام السلطانية» (ص/250).\r(¬7) () في (ق): إلى.\r(¬8) () في (ي): فإن.\r(¬9) () هو: النعمان بن ثابت الكوفي أبو حنيفة الإمام يقال أصلهم من فارس ويقال مولى بني تيم فقيه مشهور من السادسة مات سنة (150 هـ) وله سبعون سنة. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/1004).\r(¬10) () «الحاوي» (16/ 24 - 25).\r(¬11) () في (ي): المذهب.","part":11,"page":123},{"id":9554,"text":"من اعتزى إليه، وقال بعض أصحابنا: لا يجوز إن اعتزى إلى مذهب أن يحكم بغيره وأوجبوا على كل منتحل بمذهب أن يحكم بمذهب صاحبه (¬1)، (وهذا) (¬2) وإن كان الرأي يقتضيه فأصول الشرع تنافيه، انتهى. وجرى عليه في «الذخائر»، وكلام الرافعي والمصنف وغيرهما صريح فيما عزاه لبعض الأصحاب إلا أن يحمل على من لم ينته إلى رتبة الاجتهاد في مذهب إمامه (¬3).\rالثاني: أنه ليس من شرط الاستخلاف الموافقة في المذهب، فيجوز للشافعي أن يستخلف حَنفيًّا، وبالعكس، وبه جزَم الماورديّ في كتابيه «الأحكام» و «الحاوي» (¬4)، وقال القاضي أبو الطيِّب: إنه المذهب؛ لأنه لا يعلم حالَ التقليد أنه يحكم بخلاف ما يعتقد؛ لأن على الحاكم الاجتهاد عند كلِّ حادثة، فربَّما تغيَّر اجتهادُه، واختلف فيما إذا لم يكن ذلك (معلوما) (¬5) إذ ذاك جاز، ونسب الروياني إلى نصه في «المبسوط» المنع (¬6).\rالثالث: أنَّ المراد بعدم الجواز هنا البطلان، وأن حاصل (¬7) ما حكاه الرافعي عند شرط المخالفة ثلاثة أوجه (¬8): أحدها: صحة التقليد والشرط، ونسبه للغزالي، والثاني: بطلانهما، وعزاه للأكثرين، والثالث: صحة التولية وإلغاء الشرط، وبه قال القاضي الحسين، وهو قوي، وجزم به القفَّال في «فتاويه»، وصاحب «الإشراف»، نعم لو أبرزه مبرز الأمر والنهي كقوله: ولَّيتُك القضاء والحكم بمذهب فلان، أو لا تحكم بمذهب فلان (¬9)؛ فإنه يصحّ، ويلغو الأمر والنهي، كما نَقَله الرافعيُّ عن الماوردي وأقرَّه (¬10).\r¬__________\r(¬1) () في (ي): بمذهب صاحب مذهبه.\r(¬2) () قوله (وهذا) ساقط من (ي).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 422 - 423)، «روضة الطالبين» (11/ 99).\r(¬4) () «الأحكام السلطانية» (ص/250)، و «الحاوي» (16/ 24 - 25).\r(¬5) () قوله (معلوما) ساقط من (ي).\r(¬6) () «الأحكام السلطانية» (ص/250)، «الحاوي» (16/ 24 - 25).\r(¬7) () في (ي): فإن حصل.\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 434).\r(¬9) () في (ي): أو لا تحكم بمذهب فلان؛ مكررة مرتين.\r(¬10) () «الحاوي» (16/ 25)، و «الأحكام السلطانية» (ص/251).","part":11,"page":124},{"id":9555,"text":"قال: «ولو حكَّم خصمان رجلًا في غير حد لله (¬1) تعالى جاز مطلقا، بشرط أهلية القضاء، وفي قول: لا يجوز، وقيل: يجوز بشرط عدم قاضٍ في البلد (¬2)، وقيل: يختص بمال دون قصاص ونكاح ونحوهما»؛ الأصل في التحكيم (¬3) تحاكم عمر وأبي بن كعب (¬4) إلى زيد ابن ثابت، وتحاكم عثمان وطلحة (¬5) إلى جبير بن مطعم (¬6) كما رواهما البيهقي (¬7).\rقال (¬8) الماوردي (¬9): ولم يخالفهم أحد فكان إجماعا، وروى أبو داود «أن النبي / - صلى الله عليه وسلم - (¬10) سمع قوما يكنون فيهم رجلا بأبي الحكم، فسأله عن ذلك فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أنزلوني (¬11) فحكمت بينهم فيرضى كلا الفريقين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما أحسن هذا، ثم كناه بأبي شريح» (¬12)، وهذا أقوى القولين عند المعظم (¬13).\r¬__________\r(¬1) () في (ي): حق الله.\r(¬2) () في «المنهاج» (ص/558): (وقيل: يتشرط عدم قاض بالبلد).\r(¬3) () في (ق): في المحكم.\r(¬4) () هو: أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، الأنصاري الخزرجي، أبو المنذر، سيد القراء، ويكنى: أبا الطفيل أيضا، من فضلاء الصحابة، اختلف في سنة موته اختلافا كثيرا، قيل: سنة (19 هـ)، وقيل: سنة: (32 هـ)، وقيل: غير ذلك. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/120، رقم: 285).\r(¬5) () هو: طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو، أبو محمد المدني، وهو المسمى: طلحة الفياض، استشهد يوم الجمل سنة: (36 هـ) وهو ابن ثلاث وستين. انظر: «تقريب التهذيب» (464، رقم: 3044).\r(¬6) () هو: جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، القرشي النوفلي، صحابي عارف بالأنساب، مات سنة: (58) أو (59 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/195، رقم: 911).\r(¬7) () قصة تحاكم عمر وأبي رواها البيهقي في السنن الكبرى، كتاب آداب القاضي، جماع أبواب ما على القاضي في الخصوم والشهود، باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه والاستماع منهما والإنصاف (10/ 136)، وفي باب القاضي لا يحكم لنفسه (10/ 144).\rوأما قصة تحاكم عثمان وطلحة فرواها البيهقي أيضا، كتاب: البيوع، باب: من قال: يجوز بيع العين الغائبة (5/ 268).\r(¬8) () في (ي): وقال.\r(¬9) () «الحاوي» (6/ 495)، إلَّا أن الإجماع المحكي يذكره الماوردي في الوكالة لا التحكيم.\r(¬10) () قوله (- صلى الله عليه وسلم -) بداية لوحة (ي/138/ب).\r(¬11) () وفي مصادر التخريج: (أتوني).\r(¬12) () هو عند أبي داود، كتاب الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح، (5/ 151) برقم (4955)، من حديث المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده، وسكت عنه أبو داود، وقال عنه الدارقطني في «الإلزامات والتتبع» (ص/108): يلزمهما إخراجه؛ يعني البخاري ومسلما.\r(¬13) () والقولان هما: جواز التحكيم، وعدمه، والمقدم الأول. انظر: «روضة الطالبين» (11/ 121)، «حاشية قليوبي» (4/ 298)، «مغني المحتاج» (4/ 379) و «نهاية المحتاج» (8/ 242).","part":11,"page":125},{"id":9556,"text":"[وقال الإمام] (¬1) في «الغياثي» (¬2): إنه المتجه في القياس.\rواحترز بقوله: «في غير حد لله (¬3) تعالى» عن حدوده تعالى، فلا يحكّم فيها؛ إذ ليس لها طالب معيَّن، ولأن مناط الحكم رضى مستحقِّه، وهو مفقود فيه (على أن هذا لا يحتاج إليه؛ لأن حدود الله تعالى لا تسمع فيها الدعوى عند القاضي كما سنذكره في أول الدعاوي، فكيف عند المحكَّم (¬4)) (¬5).\rوبقوله: «بشرط (أهلية) (¬6) القضاء» عما إذا كان غير أهل، فلا ينفذ قضاؤه قطعا.\rقال [ابن] (¬7) الرِّفعة: ولا يجيء فيه ما تقدَّم عن الغزالي من المولّى من جهة السلطان من الشوكة لفقد العلة (¬8).\rوأراد بقوله: «مطلقًا»؛ أي: في الأقوال وغيرها، سواء (¬9) كان في البلد قاض أم لا، والقول الثاني: لا يجوز، وصحّحه الإمام والغزالي لما فيه من الافتيات على الإمام، ولأنه (¬10) يؤدي إلى عزل الحاكم وتفويت رأيه ونظره (¬11).\rثم اختلفوا في محل القولين على طرق: فقيل: إذا لم يكن بالبلد (¬12) قاض فإن كان لم يجز إذ لا ضرورة، وعكسه بعضهم، وقيل: محلها في المال، فأمَّا القصاص والنكاح واللِّعان (¬13)\r¬__________\r(¬1) () قوله (وقال الإمام) زيادة من (ي).\r(¬2) () «غياث الأمم» (ص/290).\r(¬3) () في (ي): في غير حق الله.\r(¬4) () «حاشية الرملي» (4/ 288).\r(¬5) () قوله (على أن هذا ... ) إلى قوله (عند المحكّم) ساقط من (ي).\r(¬6) () قوله (أهلية) ساقط من (ي).\r(¬7) () قوله (ابن) زيادة من (ي).\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 378).\r(¬9) () في (ي): وسواء.\r(¬10) () في (ي): ولا يؤدي.\r(¬11) () «نهاية المطلب» (18/ 582 - 583)، «الفتح العزيز» (12/ 436)، «روضة الطالبين» (11/ 121)، «مغني المحتاج» (4/ 379)، «نهاية المحتاج» (8/ 242).\r(¬12) () في (ي): في البلد.\r(¬13) () اللعان: مأخوذ من اللعن وهو الطرد والإبعاد، واللعان شرعا: كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به أو إلى نفي ولد. انظر: «تهذيب الأسماء واللغات» (3/ 2/126)، «مغني المحتاج» (3/ 367).","part":11,"page":126},{"id":9557,"text":"وحد القذف فلا يجوز التحكيم فيها /قطعًا؛ لخَطَر أمرها، فتُناطُ بنظر القاضي احتياطًا، ورجَّحَه ابن كجٍّ وغيره (¬1)، وأشار الماوردي إلى أنه في المال إجماع الصحابة (¬2)، ولهذا نَسبَ في «الكفاية» القطع بالجواز فيه للجمهور، ومنهم العراقيون، ولم يتعرَّض الرافعيُّ لهذه الطريقة، بل المنقول فيه في الأموال القولان، وقيل: يجوز في حقِّ (¬3) الآدميِّين إذا اختص ذلك بإقرار واحد وإعطاء، فأما ما يحتاج إلى شهود وتعديل فلا، حكاه شريح الروياني، والصحيح جريانها في الجميع كما يجوز فيه حكم القاضي الذي ولاه الإمام، والمراد بالتحاكم في النكاح (التحاكم) (¬4) في إثباته وإثبات حكمه، أما لو وقع التحاكم في أصل العقد كما إذا حضرت إليه امرأة لا ولي لها وخاطب ورضيا بأن يعقد لهما فعلى (¬5) الخلاف، وأن الجواز أصح عند الروياني وغيره، قاله الرافعي (¬6)، وقال في زوائد «الروضة» في كتاب النكاح: إنه المختار (¬7).\rتنبيهات\rالأول: تعبيره بالخصمين يوهم أمرين: (أحدهما) (¬8): ملاحظة الخصومة، وليس كذلك، فإن التحكيم يجري في عقد النكاح، فلو قال اثنان لكان أحسن، وقد ترجح (¬9) عبارة المصنف وأنه يفيد (¬10) إخراجه بأنه يخالف التحكيم المذكور هنا [من يجتهد] (¬11) أنه لا يشترط فيه أهلية الاجتهاد. الثاني (¬12): أنه لو حَكم أحدهما لم يفد شيئًا، قال في «المطلب»:\r¬__________\r(¬1) () «روضة الطالبين» (11/ 121)، «حاشية قليوبي» (4/ 298)، «مغني المحتاج» (4/ 379) و «نهاية المحتاج» (8/ 242).\r(¬2) () «الحاوي» (6/ 495).\r(¬3) () (ي): حقوق.\r(¬4) () قوله (التحاكم) ساقط من (ي).\r(¬5) () (ي): فقيل على الخلاف.\r(¬6) () «الفتح العزيز» (12/ 438).\r(¬7) () «روضة الطالبين» (7/ 50).\r(¬8) () قوله (أحدهما) ساقط من (ي).\r(¬9) () (ي): رجّح.\r(¬10) () (ي): قصد.\r(¬11) () قوله (من يجتهد) زيادة من (ي).\r(¬12) () (ي): والثاني.","part":11,"page":127},{"id":9558,"text":"ولا شكَّ فيه إذا لم يكن المحكَّم ذا ولاية، والمحكم فيه غير حدّ الله تعالى، فإن كان حدًّا (¬1) وجَوَّزنا فيه الحكم كفى، وإن كان غيره وكان المحكم (¬2) ممن يصح منه تولية القضاء فسيأتي.\rوقوله: «رجلا» يوهم عدم الجواز إلى اثنين، وقال في «المطلب»: لو تحاكما إلى اثنين لم ينعقد حكم أحدهما حتى يجتمعا، فإن اختلفا في الحكم لن ينفذ واحد منهما، ويفارق تولية قاضيين على الاجتماع لظهور الفرق (¬3).\rالثاني: (أن) (¬4) استثناءه حدود الله من زوائده على «المحرَّر»، [ولا بد منه؛ فإنه ممتنع قطعا] (¬5)، وأفهم إيراد البغوي طرد الخلاف فيه حيث قال (¬6): المذهب أنه لا يجري فيه؛ وليس بشيء، وهو بالدال جمع حد، كذا ثبت في أصل المصنف، ويقع في بعض النسخ: بالقاف، وهي أحسن؛ لأنَّ التعزير يلتحق بالحق (¬7) في ذلك، ثم مفهومه استيفاء حدود الآدميين، وأشار الإمام (¬8) عن شيخه إلى أنه لا خلاف أنه ممنوع من استيفاء العقوبات، وإن جوَّزنا التحكيم في إثباتها (¬9) على قول بأن (¬10) إقامتها حرام (¬11)؛ لأنه /قال (¬12): ولا يجوز أن ينهي حبسا؛ لأنه يضاهي القاضي، وليس له إلَّا إثبات الحكم فقط، وأبعد (بعض) (¬13) الأصحاب فجوّزه، وألحق الماوردي بحدود الله الولايات على الإمام (¬14).\rالثالث: أن المراد بأهلية القضاء الأهلية المطلقة لا بالنسبة إلى بلد الواقعة، ولهذا قال في\r¬__________\r(¬1) () (ي): حدٌّ.\r(¬2) () (ق): الحكم.\r(¬3) () «أسنى المطالب» (4/ 288)، «مغني المحتاج» (4/ 379).\r(¬4) () قوله (أن) ساقط من (ي).\r(¬5) () قوله (ولا بد منه؛ فإنه ممتنع قطعا) زيادة من (ي).\r(¬6) () كتاب أدب القاضي من «التهذيب» للبغوي (ص/241).\r(¬7) () (ي): بالحد.\r(¬8) () «نهاية المطلب» (18/ 584).\r(¬9) () في (ي): استيفائها.\r(¬10) () في (ي): فإن.\r(¬11) () في (ي): تحرم لأن الولاية.\r(¬12) () قوله (قال) بداية لوحة (ي/139/أ).\r(¬13) () قوله (بعض) ساقط من (ي).\r(¬14) () «الأحكام السلطانية» (ص/166 - 167).","part":11,"page":128},{"id":9559,"text":"«المحرَّر»: يشترط فيه صفات القاضي، ونقل في «الذخائر» الاتفاق عليه من المجوزين للتحكيم (¬1)، ويستثنى منه التحكيم في النكاح، فقد قال في زوائد «الروضة» هناك: أنه يجوز التحكيم إليه، وإن لم يكن مجتهدا، ونقله عن ظاهر النص (¬2).\rالرابع: مقتضى شرط أهلية القضاء أنه سواء كان ممن يجوز حكمه لأحد الحكمين أم لا، (كما قال القاضي) (¬3)، لكن في «الرافعي» (¬4) عن أبي الفرج (¬5) اشتراط كونه بحيث يجوز حكمه لكل منهما، فإن حكَّما من لم يجز حكمه لأحدهما كأبيه وابنه لم يجز، والذي في «الحاوي» أن الحكم إليه جائز، لكن إن حكمه على أبيه أو ابنه نفذ (¬6)، وإن حكم (¬7) على الآخر ففي نفوذه وجهان، والحكم فيما لو حكم لعدوّه أو عليه بالعكس (¬8).\rالخامس: ينبغي (أن يزيد) (¬9) شرطًا آخر، وهو أن ينتظم أمر الإمام وقضاته، فإن لم ينتظم لقيام الاختلاف فيجوز قطعا، ولم يذكروه (¬10).\rقال: «ولا ينفذ حكمه إلَّا على راض به، فلا يكفي رضى قاتل في ضرب دية على عاقلته»؛ (أي) (¬11): لا بد من التراضي في ابتداء التحكيم؛ لأنه المثبت للولاية، فلا بد من تقدمه، فلو تعلق حكمه بثالث لم يرض لم ينفذ عليه (¬12)، حتى لو كانت الدعوى (¬13) في قتل\r¬__________\r(¬1) () «إعانة الطالبين» (4/ 220)، «الإقناع» للشربيني (2/ 615)، «حواشي الشرواني» (7/ 352)، «نهاية المحتاج» (8/ 242).\r(¬2) () «روضة الطالبين» (7/ 50).\r(¬3) () في (ق): كما في القاضي.\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 437).\r(¬5) () أي أبو الفرج السرخسي المعروف بالزاز. انظر: «الفتح العزيز» (12/ 437). وترجمته ستأتي قريبا.\r(¬6) () في (ي): ابنه وأبيه نفذ.\r(¬7) () في (ي): حكمه.\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 327).\r(¬9) () في (ق): أن لا يزيد؛ والمثبت من (ي). قالصواب حذف (لا) من العبارة لأن محل الخلاف عندهم في التحكيم هو انتظام أمر الإمام وقضاته، فإذا لم ينتظم أمر الإمام جاز التحكيم قطعا بلا خلاف.\r(¬10) () هذا القول ـ القول بجواز التحكيم إن لم ينتظم أمر الإمام وعدم جوازه إذا انتظم ـ قول منسوب إلى بعض علماء الشافعية، انظر: «مغني المحتاج» (4/ 379)، «نهاية المحتاج» (8/ 243).\r(¬11) () قوله (أي) ساقط من (ي).\r(¬12) () «مغني المحتاج» (4/ 379)، «نهاية المحتاج» (8/ 243).\r(¬13) () في (ي): لو كان الدعوى.","part":11,"page":129},{"id":9560,"text":"الخطأ وحكم بثبوته لم تحملها العاقلة (¬1)؛ لأنهم لا يؤاخذون بإقرار الجاني، فكيف يؤاخذون بحكمه ورضاه، و قيل: يكفي رضاه والعاقلة /تبع، وخصها السرخسي (¬2) بقولنا: إن الدية تجب على الجاني، ثم العاقلة تحمل عنه، فأما إذا قلنا: (إنها) (¬3) تجب على العاقلة ابتداء فلا خلاف أنه لا تضرب عليهم عند عدم الرضى، واستحسنه الرافعي (¬4)، لكن حكى الإمام في مطالبة العاقلة بالدية وجهين (¬5)، أصحهما في «البسيط»: لا (¬6).\rثم قال (¬7): و (الوجه) (¬8) عندي: أنه لا تضرب عليهم، فإنه لم يوجد منهم الرضى، ولو أقر المدعى عليه لم تحمل العاقلة ما أقر به ما لم يصدقوه، وهذا يقتضي أن الخلاف غير مفرع على القول بأنها تجب على القاتل ابتداء، (وقد صرح الماوردي وغيره بأنه مفرع على القولين، إن قلنا: تجب على العاقلة ابتداء تحملها، وإلا فلا) (¬9).\rتنبيهان\rالأول: ما ذكره من اشتراط الرضى موضعه [ما] (¬10) إذا كان المحكم غير القاضي، فلو تحاكم القاضي مع آخر عند محكم لم يشترط رضى الشخص الآخر على الأصح، (وبناه\r¬__________\r(¬1) () العاقلة: جمع العاقل من العقل بمعنى الدية لأن مؤديها يعقلها بفناء أولياء المقتول يقال عقلت فلانا إذا أعطيت ديته وعقلت عن فلان إذا غرمت عنه دية جنائية ويقال لدافع الدية عاقل لعقله الإبل بالعقل وهي الحبال التي يثنى بها أيدي الإبل إلى ركبها فتشد بها. «تحرير ألفاظ التنبيه» (ص/311).\r(¬2) () هو: عبد الرحمن بن أحمد، أبو الفرج السرخسي، ويعرف أيضا بالزاز، كان من أئمة الإسلام وتضرب به الأمثال في مذهب الشافعي، له كتاب الأمالي، توفي سنة (494 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (5/ 101، رقم: 449)، «سير أعلام النبلاء» (19/ 155).\r(¬3) () قوله (إنها) ساقط من (ي).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 437).\r(¬5) () «نهاية المطلب» (18/ 584)، وقال الجويني: والوجه عندي ألا تضرب عليهم.\r(¬6) () والوجه الأول هو أن لا تضرب دية الخطأ على العاقلة إذا لم يرضوا بحكمه ولا يكفي رضى القاتل والثاني أنه يكفي والعاقلة تبع له، قدّم الرافعي الثاني في «الفتح العزيز» (12/ 437) وصحّح الأول النووي في «الروضة» (11/ 122)، وهو اختيار الجويني كما في التعليق السابق.\r(¬7) () «نهاية المطلب» (18/ 584).\r(¬8) () في النسختين: والقوة؛ والمثبت من «نهاية المطلب» (18/ 584).\r(¬9) () قوله (وقد صرح الماوردي ... ) إلى قوله ( ... وإلا فلا) ساقط من (ي).\rوانظر: «الحاوي» (16/ 327)، «الفتح العزيز» (12/ 437)\r(¬10) () قوله (ما) زيادة من (ي).","part":11,"page":130},{"id":9561,"text":"الرافعي على) (¬1) أن (¬2) المحكّم نائبه، وهذا حيث له أن يستنيب، (ثم التحاكم إلى إنسان لا يستلزم توليته) (¬3).\rالثاني: قيَّد ابن السمعاني في «القواطع» النفوذ بما إذا كان الخصمان مقلِّدين، فإن كانا مجتهدين لم يخل حكمه عليهما من ثلاثة أحوال: أحدها: أن يكون حقًّا عندهما، فعليهما التزامه. والثانية: أن يكون باطلا عندهما، فيلزمهما عملًا ولا يلزمهما (¬4) معتقدًا، ويحتمل أن يقال: يلزم المحكوم عليه ولا يلزم المحكوم له؛ لأنَّ المحكوم له مخيَّر، والمحكوم عليه يخير (¬5). والثالثة: أن يكون عند أحدهما حقا وعند الآخر باطلا، فإن كان معتقد الحق هو المحكوم له فله استيفاؤه وعلى المحكوم عليه أداؤه، ولا ينبغي على قول الشافعي أن لا يجب أداؤه، وعلى المحكوم عليه باطنا وإن كان معتقد الحق هو المحكوم عليه وجب أداؤه ظاهرا وباطنا، واستباح المحكوم له استيفاءه في الظاهر، وفي استباحته له في الباطن مذهبان (¬6).\rقال: «ولو (¬7) رجع أحدهما قبل الحكم امتنع الحكم»؛ دخل فيه صورتان: الأولى: أن يرجع قبل الخوض في الحكم، فيمتنع قطعا (¬8)؛ لأنه عزل، قال الإمام (¬9): وفيه شيء؛ ويقوم مقام الرجوع قوله: عزلتك، الثانية: أن يرجع بعد شروعه /فيه (¬10)، وقبل فراغه، وفيه وجهان عن الإصطخري (¬11). قال الرافعي (¬12): والظاهر الامتناع أيضا كما قبل الشروع.\r¬__________\r(¬1) () قوله (وبناه الرافعي على) ساقط من (ي).\r(¬2) () في (ي): فإنّ.\r(¬3) () قوله (ثم التحاكم إلى إنسان لا يستلزم توليته) ساقط من (ي).\rوانظر: «الفتح العزيز» (12/ 437).\r(¬4) () في (ي): ولم يلزمهما.\r(¬5) () في (ي): مخير.\r(¬6) () قواطع الأدلة (2/ 360).\r(¬7) () وفي متن «المنهاج» (558):وإن رجع أحدهما.\r(¬8) () «الفتح العزيز» (437)، «روضة الطالبين» (11/ 122).\r(¬9) () «نهاية المطلب» (18/ 583).\r(¬10) () قوله (فيه) بداية لوحة (ي/139/ب).\r(¬11) () حكى عنه النووي الوجهين في «الروضة» (1/ 122) فقال: وقال الإصطخري: إن أحسن المدعى عليه بالحكم فرجع، ففي تمكينه من الرجوع وجهان خرجهما، والمذهب الأول. وهو قول الرافعي كما في التعليق التالي.\r(¬12) () «الفتح العزيز» (12/ 438).","part":11,"page":131},{"id":9562,"text":"قال: «ولا يشترط الرضى بعد الحكم في الأظهر»؛ أي: فلو رجع بعد الحكم عليه، فهل يقبل؟ ينبني على أنه هل يلزمهما حكمه بنفس الحكم أو يقف على رضاهما؟ وفيه قولان: أظهرهما الأول (¬1)، ويكتفى بالرضى السابق وإن تضمن الوعد كما تضمنه قوله تعالى: {وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} (¬2). ولأن من جاز حكمه لزم (¬3) كالمولَّى من جهة الإمام، فعلى هذا لا عبرة بالرجوع، ولا يشترط (¬4) رضاه بعد الحكم إلحاقا للانتهاء بالابتداء.\rواعلم أنَّ الرافعي لم يرجح شيئا في «شرحيه»، وإنما عزى الترجيح (للروياني) (¬5).\rقلت: وكذا رجحه صاحب «الكافي» و «المرشد»، وقال الماوردي: إنه أشبه (¬6)، وعزاه في موضع [آخر] (¬7) للأكثرين، وحكاية المصنف الخلاف قولين هو الصواب فقد ذكر الماوردي وغيره أنهما منصوصان في اختلاف العراقيين (¬8)، وحكاهما الإمام وجهين عن رواية العراقيين (¬9).\rقال: «ولو نصب قاضيين ببلد وخص كلًّا بمكان أو زمن أو نوع جاز»؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذا (¬10) وأبا موسى حاكمين إلى اليمن، وأردفهما بعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم (¬11)، وفرق صاحب «الإشراف» فيه بينه وبين الإمامة بأنه يجوز تباعا فجاز بناء، ولأنهما إذا اختلفا قطع الإمام اختلافهما، وأغرب العمراني (¬12) فحكى في «الزوائد» عن القاضي أبي\r¬__________\r(¬1) () هل يشترط رضى طرفي الدعوى بعد حكم المحكّم أم لا؟ قولان، أظهرهما لا كما قاله الزركشي هنا، وبه قال النووي في «الروضة» (11/ 122)، وهو مفهوم كلام الرافعي في «الفتح العزيز» (12/ 437)، ونسب الماوردي هذا القول في «أدب القاضي» لأكثر الأصحاب (2/ 382).\r(¬2) () سورة البقرة (283).\r(¬3) () في (ي): لزمه.\r(¬4) () في (ي): ويشترط؛ بدون (لا).\r(¬5) () قوله (للروياني) ساقط من (ي). وانظر: «الفتح العزيز» (12/ 438).\r(¬6) () «الحاوي» (11/ 134).\r(¬7) () قوله (آخر) زيادة من (ي).\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 326).\r(¬9) () «نهاية المطلب» (18/ 583).\r(¬10) () هو: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن، مشهور من أعيان الصحابة، شهد بدرا وما بعدها، وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن، مات بالشلم سنة: (18 هـ) بدمشق. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/950، رقم: 6771).\r(¬11) () «مغني المحتاج» (4/ 379)، «نهاية المحتاج» (8/ 243).\r(¬12) () هو: يحيى بن أبي الخير بن سالم، أبو الحسين العمراني اليماني، صاحب البيان والزوائد والفتوى وكان شيخ الشافعية ببلاد اليمن وكان يحفظ المذهب، توفي سنة (558 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (7/ 336، رقم: 1037)، «تهذيب الأسماء واللغات» (2/ 553).","part":11,"page":132},{"id":9563,"text":"حامد أنه لا يجوز تفويض القضاء في البلد لأكثر من واحد، (وإطلاقه يشمل هذه الحالة) (¬1)، وحكاه الديبلي أيضا، والمشهور الأول [وكذا التخصيص بالزمان] (¬2)،\rوحكى ابن كج أن التولية تبطل إذا قال: (قلدتك) (¬3) القضاء سنة (¬4)، كما في الإمامة، وهو ضعيف؛ إذ لو كان كالإمامة لما جاز تخصيصه ببعض الأمور، وكان ينبغي للمصنف أن يقول: ولزم (المنصوب ما خصه /به) (¬5)؛ فليس (¬6) له أن يحكم في غير مكانه أو زمنه أو نوعه المشروط، ولو تحاكم في الطرفين شخصان فدعى (¬7) كل منهما إلى قاضي طرفه وكانا عند التنازع في أحد الطرفين أجيب الداعي إلى قاضي ذلك الطرف طالبا كان أو مطلوبا، وإن كان كل في طرفه فليس لأحدهما إجبار الآخر على المحاكمة لقاضيه، وحكى شريح الروياني ثلاثة أوجه، أحدها: أن الاختيار للمدعي الطالب، والثاني: للمدعى عليه لقوة جانبه، ولهذا صدق بيمينه، وثالثها: القرع بينهما (¬8).\rتنبيهات\rالأول: كان ينبغي أن يقول: قاضيين فصاعدًا، لئلا يتوهّم الحصر، قال الإمام قبل القسامة (¬9): للإمام أن ينصب قاضيًا في الأموال، وقاضيا (في الأيامى) (¬10)، وقاضيًا في الرجال، وآخر في النساء، وإذ اختصم رجل وامرأة لم يفصل واحد منهما الخصومة بل لا بد من ثالث يتولى القضاء بين الرّجال والنساء، وقال الماوردي (¬11): يجوز أن يولي جماعة إن قلّ عددهم، ولا يجوز إن كثروا، ولم يحدّ الكثرة والقلة بشيء، ويظهر كما قاله في «المطلب»\r¬__________\r(¬1) () قوله (وإطلاقه يشمل هذه الحالة) ساقط من (ي).\r(¬2) () قوله (وكذا التخصيص بالزمان) زيادة من (ي).\r(¬3) () قوله (قلدتك) ساقط من (ي).\r(¬4) () في (ي): على القضاء سنة.\r(¬5) () قوله (المنصوب ما خصه به) ساقط من (ي).\r(¬6) () في (ي): فإنّه ليس.\r(¬7) () في (ي): شخصًا يدعي.\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 15)، «الوسيط» (7/ 293)، «روضة الطالبين» (11/ 121).\r(¬9) () «نهاية المطلب» (18/ 538).\r(¬10) () في (ق): للإمام؛ ولعله تصحيف.\r(¬11) () «الأحكام السلطانية» (265).","part":11,"page":133},{"id":9564,"text":"ارتباط ذلك بقدر الحاجة (¬1).\rالثاني: أطلقوا الجواز، وموضعه عند إمكان الاكتفاء بواحد، أما لو اتسعت الخطة بحيث يعجز الواحد عن استيفائها فيجب، نعم لا يتعيَّن ذلك، بل يجوز (له) (¬2) تفويض القضاء إلى واحد والإذن له في الاستخلاف، وهل الأولى (له) (¬3) ذلك أم نصب قاضيين؟ سكتوا عنه، ويشبه التفصيل بين أن يكون ذلك الواحد ممن لا تأخذه في الله لومة لائم، فيخصه وإلَّا فلا (¬4).\rالثالث: أنهما بمنزلة قضاة البلدان (¬5) حينئذ، قال ابن خيران في «اللطيف»: إلَّا في مسألة واحدة، وهي أنّ كل واحد يكتب إلى الآخر مما يثبت عنده من البيّنة، ولا يجوز هذا في (البلدة الواحدة) (¬6) دون (الأخرى، بل يحضر) (¬7) أن البيِّنة عنده فيعيد /الشهادة (¬8)، وقد تعرّض الرافعي لهذا في باب القضاء على الغائب (¬9)، وحكاه عن النصّ (¬10)، (وعلم من هذا أنه إن كان في البلد قاضيان، كلُّ واحد يحكم بشقٍّ، فليس لأحدهما أن يزوِّج امرأةً هي بالشقّ الآخر؛ لخروجها عن محلِّ ولايته) (¬11).\rقال: «وكذا إن لم يخص في الأصح» (¬12).\rدخل فيه صورتان:\rإحداهما: (أن ينص على التعميم، ويثبت لكل منهما الاستقلال في جميع البلد بكل نوع\r¬__________\r(¬1) () «حاشية الرملي» (4/ 287).\r(¬2) () قوله (له) ساقط من (ي).\r(¬3) () قوله (له) ساقط من (ي).\r(¬4) () «فتح الوهاب» (2/ 363).\r(¬5) () في (ي): البلد الواحد.\r(¬6) () في (ي): البلد الواحد.\r(¬7) () قوله (الأخرى، بل يحضر) ساقط من (ي).\r(¬8) () قوله (الشهادة) بداية لوحة (ي/140/أ).\r(¬9) () «الفتح العزيز» (12/ 521).\r(¬10) () «الأم» (6/ 212).\r(¬11) () قوله (وعلم من هذا .. ) إلى قوله ( ... عن محلِّ ولايته) ساقط من (ي).\r(¬12) () «نهاية المحتاج» (8/ 243).","part":11,"page":134},{"id":9565,"text":"وزمن، فوجهان، أحدهما) (¬1): المنع كما في الإمامة، وصحَّحه الإمام في «الغياثي» (¬2)، ونقله في «الذخائر» عن تصحيح الأصحاب، لإفضاء ذلك إلى التشاجر (لعدم مزية أحدهما على الآخر، بخلاف القاضي مع خليفته، لترجيح داعي الأصل على ما سبق عن الإمام) (¬3)، وأصحهما عند المصنف والرافعي وابن أبي الدم: الصحَّة (¬4)، وحكاه الماوردي عن الأكثرين (¬5)، وقال في «البحر» (¬6): إن الشافعي نصَّ عليه، وأشار إلى القطع به؛ لأنها استنابة كالوكالة، ويجيء عند التنازع في التقديم ما سبق.\r(وقال الشيخ أبوعلي والقاضي الحسين والإمام (¬7): يجاب من سبق داعيه، فإن جاءا معا أقرع بينهما) (¬8).\rالثانية: أن يُطلق فلا يشترط اجتماعًا ولا استقلالًا، فقال صاحب «التقريب»: يحمل على الاستقلال تنزيلًا للمطلق على ما يجوز، وقال غيره: التولية باطلة، كذا قاله الرافعي (¬9)، زاد في «الروضة»: إن الأول أصح (¬10)، وبه قطع في «المحرَّر» انتهى.\rوهو منازع من وجهين: أحدهما: أنه ليس في «المحرَّر» إلَّا هذا الإطلاق الذي في «المنهاج»، نعم ظاهره التعميم، وثانيهما: أنه لم يقطع به، بل صرَّح بالخلاف، ويحتاج إلى الفرق بينهما وبين الإيصاء؛ فيما لو أوصى لاثنين وأطلق، فليس لأحدهما الاستقلال، وفرَّق صاحب «التقريب» بأن نصب الوصيين بشرط اجتماعهما على التصرف جائزٌ، فحمل المطلق عليه، بخلاف القضاء لمنع (¬11) التصريح بنصب قاضيين بشرط اجتماعهما، فحمل (¬12)\r¬__________\r(¬1) () قوله (أن ينص ... ) إلى قوله ( ... فوجهان، أحدهما) ساقط من (ي).\r(¬2) () غياث الأمم (168).\r(¬3) () قوله (لعدم مزية أحدهما ... ) إلى ( ... ما سبق عن الإمام) ساقط من (ي).\r(¬4) () «أدب القضاء» (ص/55) «الفتح العزيز» (12/ 435) والنووي كما سبق من لفظ المنهاج.\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 14).\r(¬6) () «البحر» (11/ 136) وقال: ونقل الشافعي ... فلا نطلق الوجهين.\r(¬7) () «نهاية المطلب» (18/ 534)، الوسيط (7/ 315).\r(¬8) () قوله (وقال الشيخ أبوعلي ... ) إلى قوله ( ... أقرع بينهما) ساقط من (ي).\r(¬9) () «الفتح العزيز» (12/ 435 - 436) إلا أنه قال فاسدة بدلا من باطلة.\r(¬10) () «روضة الطالبين» (11/ 121).\r(¬11) () في (ي): فإنه يمتنع.\r(¬12) () في (ق): بحمل.","part":11,"page":135},{"id":9566,"text":"المطلق على ما يجوز، وهو الاستقلال، نعم قالوا: (لو أطلق وقال) (¬1): (أوص إلى من شئت) (¬2) أو إلى فلان، ولم يقل: أوص عني، فهل يحمل على ذلك حتى يصح، أو يحمل على الوصي حتى لا يصح قطعًا؟ فيه وجهان (¬3): أصحهما: الثاني، فحملوا المطلق على الإبطال، ولم ينزلوه على ما يجوز، كما فعلوه هنا وكان الفرق.\r(تنبيه\r/هذا إذا نصبهما معا، فلو كانا على التعاقب ومنعنا الاجتماع صحَّت للأوَّل، وبطلت للثاني، كذا قاله الرافعي هنا، وذكر في فصل العزل وجهين في تولية قاض بعد قاض، هل يكون عزلًا للأول؟ قال: وليكونا مبنيين على أنه هل يجوز أن يحكم في البلد قاضيان (¬4)، وقال ابن الرفعة: الأشبه بناؤه على أن عزل القاضي بلا سبب هل ينفذ، وبذلك تجتمع ثلاثة أوجه: أحدها: صحة ولاية الثاني وانعزال الأول. والثاني: صحة ولاية الأول وحدها. والثالث: صحة الولايتين. وقال الماوردي تفريعا على جواز نصب قاضيين: إن اقترن بتقليد الثاني شواهد عزل الإمام انعزل بتولية الثاني، وإلا كانا شريكين في النظر. وقال في موضع آخر: لو كان المولَّى يعجز عن الاستقلال بالخطة فولى الإمام ثانيا في بقعة منها انعزل الأول منها، وكأن قرينة العجز جعلت مدركا لتخصيص الثاني والتحقيق خروج المسألة على خلاف القاضيين ما لم تُشْعر القرينة بأن الإمام لم يقصد معاونة الأول وقصد انعزاله) (¬5).\rقال: «إلَّا أن يشترط اجتماعهما على الحكم»؛ أي: فلا يجوز؛ لأنَّ الخلاف في مواقع الاجتهاد مما يكثر، فتبقى الخصومات غير مفصولة (¬6)، (وادعى ابن الرفعة فيه اتفاق الأصحاب) (¬7)، لكن حكى العمراني في «الزوائد» عن القاضي أبي حامد الجواز لأنهما كقاض واحد، وحكى الوجهين فيه الجرجاني في «التحرير» وصاحب «الاستقصاء»،\r¬__________\r(¬1) () قوله (لو أطلق وقال) ساقط من (ي).\r(¬2) () في (ق): أوص إلى شئت؛ وفي (ي): فأوصى إلى من شئت، ولعل المثبت هو الصواب.\r(¬3) () «روضة الطالبين» (6/ 314) في باب الإيصاء وقال: وجهان حكاهما البغوي وقال: الأصح الثاني. انظر: «إعانة الطالبين» (3/ 218)، «حاشية الرملي» (3/ 69)، «نهاية المحتاج» (6/ 105).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 435).\r(¬5) () التنبيه بكامله ساقط من (ي).\r(¬6) () «مغني المحتاج» (4/ 379)، «نهاية المحتاج» (8/ 244).\r(¬7) () قوله (وادعى ابن الرفعة فيه اتفاق الأصحاب) ساقط من (ي).","part":11,"page":136},{"id":9567,"text":"ويحتمل التفصيل بين متفقي (المذهب) (¬1) في المقلدين، فيجوز؛ إذ لا تصرف، وبين غيرهما (¬2).\rتنبيهان\rالأول: أطلقوا (الاجتماع) (¬3)، وينبغي أن يكون في الاجتماع على الحكم التخييري، فإن شرط (أنه متى حكم أحدهما فعلى الآخر تنفيذه؛ جاز) (¬4)، وأن يكون في المسائل المختلف فيها، أما المتفق عليها فيقطع بالجواز، وأن يكون في المجتهدين، أما المقلدين لإمام واحد فكذلك، وأن يكون في غير تولي العقود، فإن في إنشاء العقد من اثنين عسرًا، حتى (¬5) منع قوم أصل التصوير، فهذه أربعة شروط (¬6).\rالثاني: موضع الاستثناء فيما إذا عم ولايتهما، كما يقتضيه كلام المصنف في رجوعه لما بينه (¬7)، فأمَّا لو فوَّض إليهما معًا الحكم في قضية واحدة فلا شك في الجواز. قال ابن سراقة في «التلقين» (¬8): فإن اتفقا (¬9) على حكم فذاك، وإن اختلفا لم يحكما فيها بشيء؛ إذ لا يجوز الحكم في الشيء الواحد بحكمين مختلفين، ولا يقلد أحدهما الآخر، بل يرفعانها لمن ولاهما، أو يوليان رجلا يحكم فيها باجتهاده إن فوض ذلك إليهما. (¬10)\rقال: «فصل: جنَّ قاض، أو أغمي عليه، (أو عمي) (¬11)، أو ذهبت أهلية اجتهاده وضبطه بغفلة أو نسيان؛ لم ينفذ حكمه» لمنافاته مقصود الولاية، من حفظ الحقوق، وإلحاقا للطارئ بالمقارن.\r¬__________\r(¬1) () قوله (المذهب) ساقط من (ي).\r(¬2) () حكاه الروياني في «البحر» (11/ 133).\r(¬3) () في (ق): الامتناع، والمثبت من (ي).\r(¬4) () في (ي): أن في حكم أحدهما فعلى الآخر تنصيبه جاز.\r(¬5) () في (ي): فقد.\r(¬6) () «حاشية الرملي» (4/ 287).\r(¬7) () في (ي): لما يلزمه.\r(¬8) () في (ي): في «الاعداد».\r(¬9) () في (ي): ثم إن اتفقا.\r(¬10) () «حاشية الرملي» (4/ 287).\r(¬11) () قوله (أو عمي) ساقط من (ي).","part":11,"page":137},{"id":9568,"text":"أما الجنون فعلى المشهور (¬1)؛ ولأنَّ القضاء عقد جائز، ولهذا له عزل نفسه وللإمام عزله، وقيل: لا يبطل به (وإن بطلت الوكالة به) (¬2)؛ لأنه أقوى منها (¬3)، حكاه في «البحر»، قال: وليس بشيء (¬4).\r[قال] (¬5): وينبغي أن يجيء في المنقطع الخلاف الذي حكاه الماوردي في الابتداء (¬6).\rوأما (¬7) الإغماء فجزم به الرافعي (¬8)، واستبعده الروياني /في «البحر» (¬9) فقال (¬10): إنه ليس بشيء، واختار أنه لا يؤثر؛ لأنه مرض لا يمنع معه النبوة، وهذا هو المختار، وجزم به الماورديّ أيضًا (¬11)، ولم يذكر صاحب «الاستقصاء» غيره، ويحتمل أن يفصل بين أن يطول زمنه فيعزل، أو لا فلا يؤثر كالنوم.\rوأما في العمى ففيه وجه شاذٌّ اختاره ابن عصرون، وصنَّف فيه (¬12) جزءًا لمَّا عَمِي، وأطنب في توجيهه، وعمدتُه: أنَّ ذلك لا يقدح في النُّبوة التي هي أعلى من القضاء، وهو ممنوع، وفي معنى العَمى الخرس والصمم (¬13).\rوأما ذهاب أهلية الاجتهاد والضبط؛ فلأنَّه ركنٌ في (¬14) القضاء، ولابد من تقييد (¬15) النسيان بالمخلِّ بالضبط (¬16).\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 440)، «روضة الطالبين» (11/ 125).\r(¬2) () قوله (وإن بطلت الوكالة به) ساقط من (ي).\r(¬3) () في (ي): من الوكالة.\r(¬4) () «البحر» للروياني (11/ 255).\r(¬5) () قوله (قال) زيادة من (ي).\r(¬6) () «الأحكام السلطانية» (128).\r(¬7) () في (ي): وإنما.\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 440).\r(¬9) () قوله (في البحر) بداية لوحة (ي/140/ب).\r(¬10) () في (ي): وقال.\r(¬11) () «الأحكام السلطانية» (128).\r(¬12) () في (ي): في المسالة.\r(¬13) () في (ي): والصم.\r(¬14) () في (ق): من.\r(¬15) () في (ي): تقييده.\r(¬16) () «مغني المحتاج» (4/ 380).","part":11,"page":138},{"id":9569,"text":"تنبيهات\rالأول: هل العمى في حقِّه إذا عرض له سالب أو مانع؟ فيه وجهان، اختلف في تصحيح ما ترتب (¬1) عليهما، فقالوا: هل تعود ولايته إذا زال العمي من غير تجديد؟ وجهان: أصحهما: المنع (¬2)، وقالوا: إذا عمي بعد الدعوى عنده في قضية وسماع البينة /وتكاملها (¬3)، ففي نفوذ قضائه [في تلك القضية] (¬4) وجهان، أصحهما: النفوذ إذا كان المتحاكمان معروفين، وحينئذ تستثنى هذه الصورة من إطلاق الكتاب (¬5).\rالثاني: أنَّ عبارة «المحرَّر»: أو خرج عن أهلية الاجتهاد والضبط، وهي أحسن من تعبير المصنِّف بالذهاب؛ لأنه يخرج عن ذلك باختلال ذلك أو بعضه وإن لم يذهب كله، وعبارة المصنف تقتضي توقف الانعزال على ذهاب الجميع، وليس كذلك.\rالثالث: أن عدوله عن انعزاله (إلى) (¬6) قوله: «لم ينفذ حكمه» مخالف لكلام الأصحاب؛ فإنهم صرحوا بالانعزال بهذه الأمور، ومنهم الغزالي، لكن الرافعي قال (¬7):فمراده عدم نفوذ الحكم في الحال لا البطلان الكلي، وإلا لم يحسن بعده حكاية الخلاف فيما إذا زالت هذه الأمور أنه لا يعود إلَّا بتولية جديدة، فلهذا عبَّر به في «المحرر»، وفيما قاله نظر.\rالرابع: أن إطلاقهم الجنون؛ يقتضي أنه لا يفرق فيه بين المطبق والمتقطع، لكن نقل الرافعي في باب البغاة (¬8) عن الماوردي ـ ولم ينقل خلافه ـ أنّ الإمام لو كان يُجنُّ ويُفيقُ، وزمنُ الإفاقة أكثرُ، ويمكن فيه من قيامه بالأمور؛ أنَّه لا ينعزل، وقياسه في القاضي\r¬__________\r(¬1) () في (ي): ما يترتب.\r(¬2) () والوجه الثاني جواز عودة ولايته إليه، والمنع هو الأصح كما قاله النووي في «الروضة» (11/ 125)، والرافعي (12/ 440) وأحال على باب الوصاية (7/ 272) وفيه أنه أظهر الوجهين.\r(¬3) () في (ي): وحكايتهما.\r(¬4) () قوله (في تلك القضية) زيادة من (ي).\r(¬5) () والوجه الثاني عدم النفوذ، والأصح الأول كما قاله المؤلف، الشربيني في «مغني المحتاج» (4/ 380)، والرملي في «نهاية المحتاج» (8/ 244)، والشرواني في حاشيته (10/ 107).\r(¬6) () في (ي): في.\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 441).\r(¬8) () «الفتح العزيز» (11/ 77).","part":11,"page":139},{"id":9570,"text":"كذلك، بل أولى (¬1).\rقال: «وكذا لو فسق في الأصح» لوجود المنافي (¬2)، والثاني: ينفذ كالإمام، والوجهان إذا قلنا: إنه لا ينعزل بالفسق، ووجه عدم النفوذ: قيام المانع، كما لو أحرم لا ينعزل وإن امتنع عليه التزويج (¬3)، فأما إذا قلنا: ينعزل بالفسق لم ينفذ قطعا، ذكره الإمام في كتاب النكاح (¬4)، وهو حسن صحيح (¬5)، وبه يزول محذور التكرار في كلام المصنف؛ فإنه ذكر المسألة في باب الوصية، لكن بالنسبة للانعزال لا لنفوذ الحكم، وكلام الرافعي هنا يوهم اتحادهما، وفي «الحاوي» (¬6): أنه ينعزل بالفسق إلَّا إذا عجَّل الإقلاع بالتوبة ولم يظهر فسقه قبلها؛ لانتفاء العصمة؛ فإنَّ هفوات ذي الهيئات مُقالةٌ، وهذا كله في الفسق بارتكاب المحظورات، فإن كان من جهة الاعتقاد بني على أن صاحبه هل يُولَّى القضاء؟ وسبق ما فيه، وحكى في «البحر» (¬7) عن «الحاوي» (¬8): الصحيح أنه لا يبطل، والصحيح أنه يمنع في الابتداء؛ لأنه لا يقلد إلّا بتعديل كامل، ولا ينعزل إلا بجرح كامل، ولو قيل بالتفصيل بين ارتكاب المعاصي التي بينه وبين الله تعالى فلا ينعزل بها، وبين ما تعلق بالأحكام من أخذ الرشاء، وأكل أموال اليتامى وغيرها، فينعزل ـ لم يَبعُد.\rثم رأيتُ الدبيلي في «أدب القضاء» أشار إليه حيث (قال) (¬9): ينعزل بالفسق، ثم قال: فإن كان فسقه لا يعلمه الناس وهو يقضي /بينهم (¬10) صحّ، كإمامٍ يُصلِّي بالناس جُنُبًا؛ إذ لا مطالبة على الناس بمعرفة باطن القاضي والإمام، وهل هذا مخصوص بما إذا علم أنّ الإمام\r¬__________\r(¬1) () «الأحكام السلطانية» (128).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 440)، «روضة الطالبين» (11/ 126).\r(¬3) () «أسنى المطالب» (3/ 133).\r(¬4) () «نهاية المطلب» (12/ 52).\r(¬5) () اشتهر إطلاق القول بـ (حسن صحيح) عند أبي عيسى الترمذي رحمه الله في وصف الحديث ودرجته. واستعمله لوصف المسألة الفقهية ابن أبي الدم كما ينقله عنه السيوطي في «الأشباه والنظائر» (ص/493).\r(¬6) () «الحاوي» (16/ 335).\r(¬7) () «البحر» للروياني (11/ 256).\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 158) قيد عدم بطلان التولية بما إذا كان المولّى متأوّلا في اعتقاده، وحكى فيه وجهين.\r(¬9) () قوله (قال) ساقط من (ي).\r(¬10) () قوله (بينهم) بداية لوحة (ي/141/أ).","part":11,"page":140},{"id":9571,"text":"لا يولي إلَّا من ثبتت أهليته أم مطلقا؟ فيه نظر.\rوإذا قلنا بأنه لو ولى ذو الشوكة فاسقًا نفذ قضاؤه، فهل يقدح فيه الفسق الطارئ؟ فيه نظر (¬1).\rقال: «(فإن) (¬2) زالت هذه الأحوال لم تعد ولايته في الأصح» كالوكالة؛ ولأن الشيء إذا بطل لم ينقلب إلى الصحَّة بنفسه، وإن زال المانع كالبيع ونحوه (¬3)، والثاني: يعود؛ لأنَّ التولية الأولى اقتضت دوام الولاية، فإذا وجد المانع ثم زال وجب العود بمقتضى السبب الأول، وبه أجاب صاحب «التلخيص»، ويجري الخلاف في الوصيّ وقَسْم الحاكم، بخلاف الأب والجد لقوة ولايتهما، ولو كان الناظر مشروطا بالتعيين في أصل الوقف، فزالت أهليته، ثم عادت ـ فلم أرَ فيها نقلًا، لكن في «فتاوى المصنّف» الجزم بعود ولايته (¬4)، وهو كما قال، ولا ينبغي (مجيء خلاف فيه لقوَّته؛ إذ ليس لأحدٍ عزله ولا الاستبدال به، والعارض لم يكن سالبًا، بل) (¬5) مانعًا من التصرُّف (¬6).\rتنبيهان\rالأول: كذا جزمَا بالتسوية بين ما سبق، وصحَّح ابن أبي الدم عدم العود في زوال الفسق، والعودَ في الجنون والإغماء (¬7)، وقطع السرخسي بعودها في الإغماء بخلاف الجنون، ويحتمل التفصيل بين مَن تعيَّن عليه القضاء /فتعود ولايته، بخلاف غيره.\rالثاني: أن اقتصاره على هذه الصور ليس للحصر بل بقيت صور، منها: المرض المعجز له عن النهضة والحكم إذا كان لا يرجى زواله، فإن كان مرجوَّ الزوال، أو أعجزه عن النهضة دون الحكم لم ينعزل، قاله الماوردي (¬8). ولو زال في الصورة الأولى فينبغي أن يكون\r¬__________\r(¬1) () إعانة الطالبين (4/ 256).\r(¬2) () في (ق): وإن؛ والمثبت من (ي) ومن متن المنهاج.\r(¬3) () في «الفتح العزيز» (12/ 440)، و «روضة الطالبين» (11/ 126) الوصاية، والأصح الأول موافقا للفظ «المنهاج».\r(¬4) () المسائل المنثورة المعروف بفتاوى النووي (ص/323).\r(¬5) () قوله (مجيء خلاف ... ) إلى قوله ( ... لم يكن سالبًا، بل) ساقط من (ي).\r(¬6) () «مغني المحتاج» (4/ 439)، «إعانة الطالبين» (4/ 296)، «حاشية الرملي» (2/ 472).\r(¬7) () «أدب القاضي» (ص/25).\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 335).","part":11,"page":141},{"id":9572,"text":"في عود الولاية الخلاف في نظيره من المعضوب (¬1). ومنها: لو أنكر القاضي كونه قاضيا، ففي «البحر» (¬2) عن جده (¬3): صار معزولًا كالوكيل، والظاهر أن موضعه فيما إذا تعمَّد ولا غرض له في الإخفاء (¬4)، فأمَّا لو أنكر لغرضٍ في الإخفاء؛ بأن أراد منه ظالمٌ الحكم بما لا يجوز، فينبغي أن لا ينعزل به قطعًا (¬5).\rوبقي ما لو أنكر الإمام كونه قاضيًا، ولم أرَ فيه نقلًا، إلَّا أن صاحب «الإشراف» حكى في نظيره من الوكالة خلافًا، وقال: الأصح أنه ليس بعزل؛ لأنَّ الإنكار يتردَّد بين الصِّدق والكذب، والعزل إنشاءُ تصرُّف لا يتصور التردُّد فيه (¬6).\rومنها لو سافر القاضي سفرًا طويلًا تتعطَّل به المصالح، فالظاهر عدم انعزاله (¬7)، وقد قال محمد بن يحيى (¬8) في «تعليقه» في الكلام على غيبة ولي النكاح: إن غيبة الإمام الأعظم إلى محل ينقطع خبره لا ينعزل به، وكذلك القاضي إذا طالت (¬9) غيبته ثم عاد كان قاضيا ولو انعزل لافتقر إلى تولية جديدة. هذا لفظه.\rقال: «وللإمام عزل قاض ظهر منه خلل، أو لم يظهر وهناك أفضل منه أو مثله، وفي عزله به مصلحة كتسكين فتنة، وإلَّا فلا، لكن ينفذ العزل في الأصحّ».\r¬__________\r(¬1) () وفي النسختين بدون تنقيط والظاهر الموافق للسياق ما أثبتناه.\r(¬2) () «البحر» للروياني (11/ 130) ونقل مثله عنه الرملي في حاشيته (4/ 289).\r(¬3) () جدّ الروياني هو: أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الروياني الطبري، قاضي قضاة الشافعية، ومصنف الجرجانيات وجدّ صاحب البحر، توفي سنة (450 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (4/ 77، رقم: 237)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 227، رقم: 184).\r(¬4) () قال الشربيني في «مغني المحتاج» (4/ 381): (لو أنكر كونه قاضيا ففي البحر ينعزل ومحله كما قال الزركشي إذا تعمد ولا غرض له في الإخفاء).\r(¬5) () «حاشية الرملي» (4/ 290).\r(¬6) () قال الشربيني في «مغني المحتاج» (4/ 381): لو أنكر الإمام كونه قاضيا لم ينعزل كما بحثه بعض المتأخرين. ومثله عند الرملي في الحاشية (4/ 290).\r(¬7) () «حاشية الرملي» (4/ 290).\r(¬8) () هو: محمد بن يحيى بن أحمد، أبو سعد النيسابوري، كان إماما بارعا في الفقه والزهد تفقه على الغزالي وصار أكبر تلاميذه وشرح الوسيط وسماه بالمحيط، قتل سنة (548). انظر: «وفيات الأعيان» (4/ 223)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (7/ 25، رقم: 716).\r(¬9) () في (ي): انقطعت.","part":11,"page":142},{"id":9573,"text":"للإمام عزل القاضي في حالتين: إحداهما (¬1): أن يظهر منه خلل، وقد عزل النبي - صلى الله عليه وسلم - إمامًا يصلِّي بقومه بَصَق في القبلة، وقال: «لا (يصلِّي لهم) (¬2) بعدها أبدًا». رواه أبو داود (¬3)، وإذا ثبت هذا في إمامة الصلاة فالقاضي أولى. ونقل الرافعي عن «الوسيط» (¬4) أنه يكفي في الظهور غلبة الظن (¬5)، وجزم به في «الشرح الصغير».\rواعلم أنه لم يظهر مرادهم من هذه الصورة؛ لأنه إن أريد بالخلل ما يمنع التولية فقد سبق انعزاله بطروِّ ذلك من غير توقف على عزل الإمام، وأيضا فيجب على الإمام صرفه، ولا يقال له ذلك، وإن كان المراد غيره فلا بد من بيانه، والتحقيق أنه إن ظهر منه خلل يمنع من التولية ابتداء والتقرير دواما وجب صرفه، وإن ارتاب في أمره وظن ذلك (عزله) (¬6) بقرائن، /وهي (¬7) الصورة، وحينئذ فله عزله احتياطًا ونظرا للمسلمين، لكن جزم ابن عبد السَّلام في «أماليه» بوجوب العزل مع الريبة دفعًا للمفسدة، ولقوله عليه السلام: «مَن وَلي من أمور المسلمين شيئًا، ثم لم يجهد لهم ولم ينصح، فالجنَّة عليه حرام» (¬8).\rوالثانية (¬9): أن لا يظهر منه خلل، ولكن هناك أفضل منه، فله عزله تحصيلا لتلك المزية للمسلمين، ولا يجب ذلك، وإن قلنا: إن ولاية المفضول لا تنعقد مع وجود الفاضل؛ لأنَّ الولاية قد تمت، فلا يقدح فيها ما تجدد، فإن كان هناك من هو مثله أو دونه نظر؛ فإن كان في عزله مصلحة كتسكين فتنة جاز؛ لما سنذكره من فعل عمر رضي الله عنه ولم ينكر\r¬__________\r(¬1) () في (ي): أحدهما.\r(¬2) () في (ق): تصل بهم.\r(¬3) () رواه أبو داود في «السنن»، كتاب الصلاة، باب في كراهية البزاق في المسجد، (1/ 232) برقم (481)، من حديث السائب بن خلاد دون زيادة: «بعدها أبدا»، وسكت عنه أبو داود، وقال أبو زرعة العراقي في «طرح التثريب» (2/ 381): إسناده جيِّد.\r(¬4) () «الوسيط» (2/ 294).\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 441)، «روضة الطالبين» (11/ 126).\r(¬6) () قوله (عزله) ساقط من (ي).\r(¬7) () في (ي): فهي؛ وهي بداية لوحة (ي/141/ب).\r(¬8) () رواه البخاري في «صحيحه»، كتاب الأحكام، باب من استرعى رعية فلم ينصح، (16/ 633) برقم (7151) من حديث معقل بن يسار - رضي الله عنه - بلفظ: «ما من وال يلي رعية من المسلمين، فيموت وهو غاش لهم، إلا حرم الله عليه الجنة». ورواه مسلم في «صحيحه»، كتاب الإمارة، باب فضيلة الأمام العادل، (3/ 1459) برقم (22)، ولفظه «ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة».\r(¬9) () في (ي): الثالثة.","part":11,"page":143},{"id":9574,"text":"(عليه) (¬1)، فكان إجماعًا (¬2).\r«وإلَّا»، أي: وإن لم يكن فيه مصلحة لم يجز عزله به؛ لأنه عبثٌ، وتَصرُّفُ الإمام يُصان عنه، لكن ينفذ العزل في الأصح؛ لأنَّ المنع مِنَ النُّفوذ يجرُّ فسادًا في أحكامه، وهو آثمٌ بذلك كما قاله الإمام (¬3).\rوالثاني: ويعزى للقفَّال، وجزم به البندنيجي: (المنع) (¬4)؛ إذ لا حظ فيه للمسلمين، وقد صار قاضيا من جهة الله، [و] (¬5) نسبه الماوردي في موضع للجمهور، لكنه جزم\rبالأول في موضع آخر (¬6)، وأجرى الشيخ أبو علي في «شرح التلخيص» هذا الخلاف في عزله بأفضل منه أيضًا (¬7).\rتنبيهات\rالأول: تقييده بالمثل يفهم أنه لا يلتحق به من (هو) (¬8) دونه في ذلك، وكذا قوله: «وإلَّا فلا»، فيشمل فَقْد المصلحة، وأن يكون الموجود دونه، فلا يجوز العزل فيها، وليس كذلك بل هما (سيان) (¬9)، نعم، قال ابن أبي الدم (¬10): قال الأصحاب: إن عزله بأفضل منه نفذ، أو بمثله فوجهان، أو بمن دونه فلا ينفذ (¬11) في ظاهر المذهب، وكذا /قال القاضي الحسين والشيخ إبراهيم المروذي (¬12) في تعليقهما: إنه المذهب؛ لأنه قيم للمسلمين\r¬__________\r(¬1) () قوله (عليه) ساقط من (ي).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (441)، «روضة الطالبين» (11/ 126).\r(¬3) () «نهاية المطلب» (18/ 586).\r(¬4) () قوله (المنع) ساقط من (ي).\r(¬5) () الواو زيادة من (ي).\r(¬6) () حكى الماوردي حكما موافقا لما جاء هنا في «الحاوي» (16/ 333).\r(¬7) () ذهب الرملي إلى أنه يحرم عزله بأفضل، انظر: «نهاية المحتاج» (8/ 237). وجاء مثل هذا التفصيل في «أسنى المطالب» (4/ 290)، و «حاشية البجيرمي» (4/ 348).\r(¬8) () قوله (هو) ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ق): شيئان.\r(¬10) () أدب القضاء (ص/47).\r(¬11) () في (ي): لا ينفذ.\r(¬12) () هو: إبراهيم بن أحمد بن محمد، أبو إسحاق المروذي، انتهت إليه الرئاسة في العلم ببغداد، أخذ الفقه عن ابن سريج والإصطخري وغيرهم، له التعليقة المبسوطة في الفقه، توفي سنة (340 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (7/ 31، رقم: 721)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 305، رقم: 266).","part":11,"page":144},{"id":9575,"text":"ينصرف (¬1) لهم بشرط الغبطة والنظر.\rالثاني: (تَبِينُ المصلحة بمجرد قضية شكوى) (¬2) رعيته وكراهتهم له، وقد عزل عمر سعدا (¬3) رضي الله عنهما عن الكوفة لما شكوه إليه في كلِّ شيء حتى الصلاة، واعتذر عن عزله وأدخله [عند موته] (¬4) في الستة الذين جعل الخلافة فيهم شورى، وقال: إني لم أعزله عن عجز ولا خيانة. رواه البخاري في [باب] (¬5) مناقب عمر (¬6). وإذا عُزل مع ظهور كذبهم فلأَن يُعزل إذا ظهرت مخايل صدقهم من باب أولى.\rقال الشيخ عزّ الدِّين في «القواعد» (¬7): ومن دقيق النظر الذي لا يفهمه إلَّا مثل عمر رضي الله عنه من إقامته حقوق الله تعالى وحقوق المسلمين، أنَّ عمر عَزَل خالد بن الوليد (¬8) رضي الله عنه عن قنّسرين (¬9)، وأشخصه إلى المدينة؛ لما بلغ عمر إضافة الناس الفتوح (¬10) والنصر إلى صنيع خالد، ونَسَوْا إضافة ذلك إلى الله تعالى، فعَزَله خوفا على المسلمين أن يوكلوا إليه (¬11). انتهى. لكن في «مسند أحمد» (¬12) في عزله سبب غير هذا،\r¬__________\r(¬1) () في (ي): يتصرف.\r(¬2) () في (ق): المصلحة مجرد شكوى.\r(¬3) () هو: سعد بن أبى وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري، أبو إسحاق، أحد العشرة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، ومناقبه كثيرة، مات بالعقيق سنة: (55 هـ) على المشهور، وهو آخر العشرة وفاة. انظر: «تقريب التهذيب» (372، رقم: 2272).\r(¬4) () قوله (عند موته) زيادة من (ي).\r(¬5) () قوله (باب) زيادة من (ي).\r(¬6) () رواه البخاري في فضائل الصحابة، باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان ـ رضى الله عنه ـ، (8/ 402) برقم (3700).\r(¬7) () القصة ذكرها بمعناها في «الكبرى» (1/ 113).\r(¬8) () في (ي): خالدا بن الوليد –أو- خالد ابن الوليد.\r(¬9) () بلدة من بلاد الشام بقرب حمص، افتتحها المسلمون عقب فتح حمص بإمارة أبي عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد بمقدمة الجيش. انظر: «تاريخ الطبري» (2/ 304)، (1/ 83)، و «معجم البلدان» (3/ 440).\r(¬10) () في (ي): إضافة الناس الفتوح إليه.\r(¬11) () رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (7/ 9) رقم (33842)، من قول عمر: (لأنزعنّ خالدا ولأنزعنّ المثنّى، حتى يعلما أن الله ينصر دينه، ليس إياهما)، وعزله لهما كان بعد فتح قنّسرين، انظر المراجع المذكورة في التعليق السابق.\r(¬12) () هو: أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي، نزيل بغداد، أبو عبد الله، أحد الأئمة، ثقة حافظ فقه حجة، توفي سنة: (241 هـ) انظر: «تقريب التهذيب» (ص/98، رقم: 98).","part":11,"page":145},{"id":9576,"text":"أخرجه عن ناشرة بن سمي اليزني (¬1) قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في خطبته: «وإني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد أني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين فأعطاه ذا البأس وذا الشرف وذا اللسان، فنزعته وأمرت أبا عبيدة» (¬2). وقال ابن حزم (¬3): للإمام عزل القاضي عن غير جريمة، قد بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - عليًّا قاضيا إلى اليمن، ثم صرفه حين حجَّة الوداع ولم يرجع إلى اليمن بعدها (¬4).\rالثالث: سكوته عن العزل بعزله نفسه يوهم أن القضاء من العقود الجائزة من جانب الإمام دون القاضي، لكن قد جزما بأن له عزله نفسه كالوكيل، وأن الماوردي قال في «الإقناع» (¬5): لا ينعزل إلا بعلم ممن يقلده (¬6)، وقال الشيخ أبو علي في «شرحه الكبير»: إن تعين عليه لم ينعزل، وإلا فوجهان، أصحهما: ينعزل. وقال شريح الروياني: / إن لم يتعين (¬7) عليه انعزل، وإن تعين لم ينعزل في أظهر الوجهين (¬8).\rالرابع: أفهم قوله: «وهناك مثله أو أفضل منه»؛ (أنه) (¬9) إذا تعين لم ينفذ [وبه جزم الرافعي وغيره، لكن أجرى شريح الروياني فيه الخلاف] (¬10)، وبه صرح (¬11) الشيخ عز الدين في «القواعد»، (فقال) (¬12) (¬13): إذا تعين المتولي ولم يوجد من يقوم مقامه كانت\r¬__________\r(¬1) () هو: ناشرة بن سمي اليزني، المصري، ثقة. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/994، رقم: 7115).\r(¬2) () رواه الإمام أحمد في «المسند»، مسند المكيين (3/ 475)، من حديث أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، والنسائي في «الكبرى»، كتاب المناقب، مناقب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين والأنصار، خالد بن الوليد رضي الله عنه، (5/ 77) برقم (8283).\r(¬3) () «المحلى» (9/ 435).\r(¬4) () رواه البخاري، كتاب الحج، باب تقضى الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، وإذا سعى على غير وضوء بين الصفا والمروة،، (2/ 594) برقم (1568).\r(¬5) () «الإقناع» (1/ 108).\r(¬6) () في (ي): قلده.\r(¬7) () قوله (إن لم يتعين) بداية لوحة (ي/142/أ).\r(¬8) () ما قال عنه شريح أنه أظهر الوجهين فهو أصحهما عند النووي في الروضة (11/ 127)، ونقله عنه الشربيني في «مغني المحتاج» (4/ 382)، وجزم به في «الإقناع» (2/ 616)، وقال الرافعي (12/ 413): والأشبه تفصيل أورده القاضي الروياني.\r(¬9) () قوله (أنه) ساقط من (ي).\r(¬10) () قوله (وبه جزم الرافعي وغيره، لكن أجرى شريح الروياني فيه الخلاف) زيادة من (ي).\r(¬11) () في (ي): قال.\r(¬12) () قوله (فقال) ساقط من (ي).\r(¬13) () «القواعد الكبرى» (2/ 257).","part":11,"page":146},{"id":9577,"text":"الولاية لازمة في حقِّه، لا يقبل العزل ولا الانعزال، إلَّا أن يوجد مَن يقوم مقامه، (فإن عزل الإمام أو الحاكم أنفسهما، وليس في الوجود من يصلح لذلك، لم ينفذ عزلهما؛ لوجوب المضي عليهما، وكذلك الوصي إذا لم يجد حاكما يوثق به، فينبغي أن لا ينفذ عزله نفسه. وذكر في «الروضة» في الوصي مثله (¬1)، وهذا أولى) (¬2).\rالخامس: هذا في الأمر العام، فأما الوظائف الخاصة كالإمامة والأذان والتصوف والتدريس والطلب والنظر ونحوه؛ لا ينعزل أربابها بالعزل من غير سبب، ويخالف الإمام الأعظم لأن ذلك (¬3) من إثارة الفتنة، فأما (الناظر) (¬4) الخاص فلا ينفذ عزله بغير (¬5) موجب إلا أن يكون في شرط (الواقف) (¬6) ما يقتضيه، (وقد) (¬7) أفتى بذلك (¬8) كثير من المتأخرين منهم ابن رزين فقال: من تولى تدريسا لم يجز عزله بمثله ولا بدونه، ولا ينعزل بذلك [انتهى] (¬9). ولا شك في التحريم، وقد حكى في «الروضة» (في) (¬10) آخر باب الفيء (¬11) عن الماوردي (¬12) أنه إذا أراد ولي الأمر إسقاط بعض الجند المثبتين في الديوان جاز، وبغير سبب لا يجوز. وإذا ثبت هذا في الحقوق العامة ففي الخاصة أولى، وقد قالوا: إن الفقيه لا يزعج من بيت المدارس (¬13) لثبوت حقه بالسبق (¬14).\r¬__________\r(¬1) () «روضة الطالبين» (11/ 125).\r(¬2) () قوله (فإن عزل الإمام ... ) إلى قوله ( ... وهذا أولى) ساقط من (ي).\r(¬3) () في (ي): لما في ذلك.\r(¬4) () في (ق): القاضي.\r(¬5) () في (ي): من غير.\r(¬6) () في (ق): الواقعة؛ والمثبت من (ي) وهو موافق للسياق.\r(¬7) () قوله (وقد) ساقط من (ي).\r(¬8) () في (ي): به.\r(¬9) () قوله (انتهى) زيادة من (ي). وانظر: «مغني المحتاج» (2/ 395)، و «نهاية المحتاج» (5/ 402)، وقال الرملي عن مقتضاه: وهذا هو المعتمد.\r(¬10) () قوله (في) ساقط من (ي).\r(¬11) () «روضة الطالبين» (6/ 367).\r(¬12) () «الأحكام السلطانية» (ص/563).\r(¬13) () في (ي): المدرسة.\r(¬14) () «حاشية الرملي» (4/ 290).","part":11,"page":147},{"id":9578,"text":"فرع\rلو عهد بالخلافة، وقَبِل العهد عنه؛ فليس للإمام عزله وإن جاز له عزل سائر خلفائه؛ لأنه (مستخلفهم في حقّ نفسه، فجاز له عزلهم، وهو) (¬1) مستخلف لولي العهد في حقّ المسلمين، فامتنع. قاله الماوردي (¬2)، وتبعه في «الروضة» في كتاب البغاة (¬3).\rقال: «والمذهب أنه لا ينعزل قبل بلوغ خبر عزله»، أي: قطعا، وقيل: على قولين كالوكيل، والصحيح ـ إن ثبت الخلاف ـ: عدم العزل، (لعظم) (¬4) الضرر بنقض الأحكام وفساد الأنكحة وإبطال التصرفات العامة بخلاف الوكيل (¬5).\r/قال الماوردي (¬6): واختص القاضي بأمرين: أحدهما: أنه ناظر في حقّ غير المولي، والوكيل ناظر في حقّ الموكل، والثاني: أن موت الإمام لا يوجب عزل القاضي، وموت الموكل (¬7) يوجب (عزل) (¬8) الوكيل، فقوي القاضي بهذين على الوكيل، فصح حكم القاضي وإن لم يصح عهد (¬9) الوكيل، وجعل ابن خيران (¬10) في «اللطيف» محل الخلاف فيما إذا حكم برضى المتحاكمين إليه، فإن كان بغير رضى المحكوم عليه فحكمه باطل (قطعا) (¬11). انتهى. ومقتضى كلام الجمهور أنه لا فرق.\rتنبيهات\rالأول: يستثنى من هذا ما لو علم الخصم أنه معزول، فلا ينعقد حكمه له؛ لعلمه أنه\r¬__________\r(¬1) () قوله (مستخلفهم في حقّ نفسه، فجاز له عزلهم، وهو) ساقط من (ي).\r(¬2) () «الأحكام السلطانية» (ص/110).\r(¬3) () «روضة الطالبين» (10/ 48).\r(¬4) () قوله (لعظم) ساقط من (ي).\r(¬5) () قال الشربيني في «مغني المحتاج» (4/ 382): ينعزل كأرجح القولين، حاشية الرملي (4/ 290).\r(¬6) () حكاه الماوردي فرقا بين القاضي والوكيل، انظر «الحاوي»: (16/ 333).\r(¬7) () في (ي): الوكيل.\r(¬8) () قوله (عزل) ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ي): عقد.\r(¬10) () هو: علي بن أحمد أبو الحسين البغدادي، صاحب اللطيف، الفقيه الشافعي، توفي سنة (320 هـ). انظر: «الوافي بالوفيات» (12/ 235)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 144).\r(¬11) () قوله (قطعا) ساقط من (ي).","part":11,"page":148},{"id":9579,"text":"غير حاكم باطنًا، ذكره الماوردي في النكاح، نعم لو رضيا بحكمه كان (كالتحاكم) (¬1) (¬2).\rالثاني: لو انعزل القاضي فنوابه البُعداء عن بلده هل حكمهم حكم الأصل إذا كان بعيدا أم لا (ينعزلون) (¬3) مطلقا؟. قال الفوراني (¬4): فيه وجهان (¬5).\rالثالث: لم يتعرضوا لما يحصل به بلوغ الخبر، وينبغي إلحاق ذلك بخبر التولية، بل أولى، حتى يعتبر شاهدان وتكفي (الاستفاضة) (¬6)، ولا يكفي الكتاب المجرد عنهما في الأصح فيهما (¬7).\rالرابع: عكس هذه الصورة: لو ولي السلطان قاضيًا ببلده فحكم ذلك القاضي ولم يعلم أن السلطان ولاه؛ فيحتمل أن ينفذ حكمه، كما لو وكل وكيلا ببيع شيء، فتصرف الوكيل وباعه من غير علم بالوكالة، وإن الشيخ أبا حامد وغيره قالوا: هو على الخلاف فيما لو باع مال أبيه على ظن أنه حيّ فبان ميتا (¬8).\rقال: «وإذا كتب الإمام إليه: إذا قرأت كتابي فأنت معزول، فقرأه انعزل»، أي: قطعا لوجود الشرط، وكذا لو طالعه وفهم ما فيه ولم يتلفظ، وقد استحب الأصحاب تعليق (الإمام) (¬9) عزله على ذلك لا يتخيره تحرّزا من الخلاف السابق، واتفاقهم على هذا يدل على جواز تعليق العزل بغير ذلك، /وهذا (¬10) بخلاف التولية؛ فإنه لا يصح تعليقها (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في (ي): كالتحكيم.\r(¬2) () «الحاوي»: (6/ 516) و (16/ 333).\r(¬3) () في (ي): ينعزلوا.\r(¬4) () الفوراني هو: عبد الرحمن بن محمد بن فوران، أبو القاسم المروزي الفوراني، تفقه على القفال حتى صار بارعا في العلوم، صنف «الإبانة» و «العمدة» وغيرها، توفي سنة (461 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (5/ 109، رقم: 456)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 255، رقم: 212).\r(¬5) () نقله الشربيني عن البلقيني ولم يذكر الوجهين. «مغني المحتاج» (4/ 382).\r(¬6) () في (ق): الإشاعة، والمثبت من (ي) ويوافقه لفظ «مغني المحتاج».\r(¬7) () وهو الأصح عند الشربيني في «مغني المحتاج» (4/ 382) والرملي في «حاشيته» (4/ 290).\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 382)، «حواشي الشرواني» (10/ 123).\r(¬9) () قوله (الإمام) ساقط من (ي).\r(¬10) () قوله (وهذا) بداية لوحة (ي/142/ب).\r(¬11) () «روضة الطالبين» (11/ 126)، «مغني المحتاج» (4/ 382)، «نهاية المحتاج» (8/ 246).","part":11,"page":149},{"id":9580,"text":"قال الماوردي (¬1): ولو قال: إن نظر فلان في قضاء البصرة فقد قلدته لم يصح تقليده وإن نظر فيه؛ لأنه قلده (¬2) بشرط، ولكن لو ذكر عددا بأسمائهم وقلدهم ثم قال: أيهم (¬3) (من) (¬4) نظر فيه فهو القاضي دون غيره (صح) (¬5) التقليد في الناظر؛ لأنه جعل نظره عزلا لغيره، ولم يجعله شرطا في تقليده.\rقال: «وكذا إن قرئ عليه في الأصح»؛ لأن القصد في العزل الإعلام، وهو حاصل بقراءته، وقراءة غيره، والثاني: لا ينعزل كما لو قال لزوجته: إن قرأت كتابي فأنت طالق، فقرأه غيرها عليها لا يقع (¬6)، والفرق على الأول أن (¬7) اللفظ مرعيٌّ في تعليق الطلاق، والمعنى مرعي (به) (¬8) هنا؛ فإنه لا يقصد في العرف قراءته بنفسه، إذ لا معنى له، وإن راعى عين (الإعلام) (¬9) فهو عابث لا أثر لقصده (¬10)، كذا حكاه الإمام عن الصيدلاني (¬11) (واستحسنه، ثم قال (¬12): لكن) (¬13) اتفق الأصحاب على التسوية بين هذا وبين الطلاق في الخلاف والوفاق، ومقتضاه أن الجمهور على عدم العزل تسوية بين البابين لاشتراكهما في التعليق، وهذا (¬14) صرح في «الذخائر» بنقله عن الأصحاب، وحكى العزل عن الصيدلاني خاصة، وهو مقتضى كلام «البسيط»، ومقتضى الفرق السابق أنه لو أعلمه بقول الإمام\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي»: (16/ 26).\r(¬2) () في (ي): عقد.\r(¬3) () في (ي): فأيهم.\r(¬4) () قوله (من) ساقط من (ي).\r(¬5) () قوله (صح) ساقط من (ي).\r(¬6) () «روضة الطالبين» (11/ 126)، «مغني المحتاج» (4/ 382)، «نهاية المحتاج» (8/ 246).\r(¬7) () في (ي): بأن.\r(¬8) () قوله (به) ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ق): الإمام.\r(¬10) () «مغني المحتاج» (4/ 382)، «حاشية الرملي» (4/ 291).\r(¬11) () هو: محمد بن داود بن محمد، أبو بكر المروزي، المعروف بالصيدلاني، ويعرف بالداودي أيضا نسبة إلى أبيه، له شرح فروع ابن حداد وغيره. وقد كان هو والقفال المروزي متعاصرين، ووفاته متأخرة عن القفال بنحو عشر سنين، ولم يعرف في أي سنة كانت وفاته. انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (5/ 364، رقم: 564)، «طبقات الشافعية» للإسنوي (2/ 38).\r(¬12) () «نهاية المطلب» (18/ 587).\r(¬13) () في (ي): واستحسنه، لكن قال.\r(¬14) () في (ي): أيضا.","part":11,"page":150},{"id":9581,"text":"شاهدان انعزل وإن لم يقرأ الكتاب عليه، وحكاه ابن يونس (¬1) عن جده في كتاب الطلاق في «شرح التعجيز» (¬2).\rتنبيهات\rالأول: دخل في كلام المصنف صورتان: أن يكون ممن يحسن القراءة، وهو واضح، وأن لا يحسنها، وهو مرتب على القاضي وأولى بالانعزال، وهو المصحح في نظيره من الطلاق، ولكنه مشكل؛ فإن الرافعي ذكر هناك أن القائل بعدم الوقوع جعله من التعليق بالمستحيل، (والصحيح) (¬3) فيه أنه لا يقع، وهذا أولى منه؛ لأنه ممكن في نفسه، وقد علق عليه ولم يخرجه عن مدلوله، فينبغي اعتباره ولو كان الإمام لا يعرف هل هو قارئ (¬4) أم لا؟ فالظاهر اعتبار قصد التعليق نظرا إلى حقيقة اللفظ، ولا يجيء فيه احتمال الرافعي في نظيره من الطلاق؛ لأنَّ مدركه ثَمَّ أنَّ الأصل في النساء عدم المعرفة لذلك، والأصل في القضاء بالعكس (¬5).\rالثاني: خرج بالتعليق ما لو كتب إليه: عزلتك أو أنت معزول، فما لم يأته /الكتاب لا ينعزل. قاله البغوي وغيره (¬6)، ولو جاءه بعض الكتاب فقياس ما ذكروا في الطلاق أنه إن انمحى موضع العزل لا يقع وإلا وقع على الأصح.\r(الثالث) (¬7): يؤخذ (¬8) من هذه المسألة جواز تعليق العزل، (وقد سبق) (¬9) في الوكالة (¬10).\rقال: «وينعزل بموته، وانعزاله من أذن له في شغل معين، كبيع مال ميت» أي: وسماع\r¬__________\r(¬1) () هو: عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس، العلامة تاج الدين، أبو القاسم بن الإمام رضي الدين بن الإمام عماد الدين بن الإمام رضي الدين الموصلي، له من التصانيف التعجيز في اختصار الوجيز، والتطريز في شرح الوجيز توفي سنة (671 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 191، رقم: 1178)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 436، رقم: 436).\r(¬2) () «حاشية الرملي» (4/ 291)، حواشي قليوبي وعميرة (4/ 300).\r(¬3) () قوله (والصحيح) ساقط من (ي).\r(¬4) () في (ي): القارئ.\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 443 ـ 444).\r(¬6) () أدب القاضي من «التهذيب» (244)، «روضة الطالبين» (11/ 126)، «الأشباه والنظائر» (309).\r(¬7) () في (ق): الثانية.\r(¬8) () في (ي): يدخل.\r(¬9) () في (ي): وسبقت.\r(¬10) () «مغني المحتاج» (4/ 382)، «حاشية الرملي» (4/ 291)، «حاشية البجيرمي» (4/ 348).","part":11,"page":151},{"id":9582,"text":"شهادة وغيره من القضايا الجزئية [كالوكيل] (¬1)، وألحق الفوراني به تفويض التزويج، وحمله ابن الرفعة في امرأة معينة لا في أمر كلي، ويستثنى من إطلاق المصنف أمين الأيتام وناظر الوقف (¬2)، كما سيأتي (¬3).\rوقوله: «من» في موضعِ رَفْع فاعلُ «ينعزل».\rتنبيهان\rالأول: قضية التشبيه بالوكيل الانعزال قبل أن يبلغهم الخبر، لكن ابن سراقة (¬4) في «التلقين» قيَّده بما إذا علموا بموته وانعزاله.\rالثاني: عَطفُه الانعزال على الموت من عطف العام على الخاص، لكن الظاهر أن الموت ليس بعزل، بل انتهى به القضاء كما صرح به في «المطلب» في الوكيل أنه تنتهي الوكالة (¬5).\rقال: «والأصح انعزال نائبه المطلق إن لم يؤذن له في استخلاف (¬6) أو قيل (¬7) له: استخلف عن نفسك أو أطلَق، فإن (قال) (¬8): استخلف عني، فلا»؛ في انعزال نائبه المطلق بموته وانعزاله أوجه (¬9): أحدها: نعم، كالوكيل، ونقله في «البحر» عن اختيار والده. والثاني: /المنع (¬10) لمصلحة الناس، والأصح إن لم يكن القاضي مأذونا له في الاستخلاف انعزل لأنه إنما يجوز (¬11) لحاجة المعاونة، وقد زالت ولايته، فبطلت المعاونة، وإن كان مأذونا\r¬__________\r(¬1) () قوله (كالوكيل) زيادة من (ي).\rوانظر: «الفتح العزيز» (12/ 443)، «روضة الطالبين» (11/ 127).\r(¬2) () في (ي): الأوقاف.\r(¬3) () «مغني المحتاج» (4/ 382)، «حاشية الرملي» (4/ 291)، «حاشية البجيرمي» (4/ 348).\r(¬4) () هو: محمد بن يحيى بن سراقة، أبو الحسن العامري البصري، له مصنفه في الضعفاء وكتاب التلقين في الفقه وكتاب الشافي في الفرائض والوصايا والدور، توفي في حدود سنة (410 هـ). انظر: «الوافي بالوفيات» (5/ 129)، «سير أعلام النبلاء» (17/ 281).\r(¬5) () «نهاية المحتاج» (5/ 55).\r(¬6) () في «المنهاج» (ص/559): (الاستخلاف).\r(¬7) () في (ي): قال.\r(¬8) () في (ق): قيل؛ والمثبت من (ي) و «المنهاج» (ص/559).\r(¬9) () «روضة الطالبين» (11/ 127)، «مغني المحتاج» (4/ 382)، و «الإقناع» للشربيني (2/ 616)، «فتح العزيز» (12/ 413) وقال: والأشبه تفصيل أورده القاضي الروياني.\r(¬10) () قوله (المنع) بداية لوحة (ي/143/أ).\r(¬11) () في (ي): جوز.","part":11,"page":152},{"id":9583,"text":"له نظر؛ فإن قال له الإمام: استخلف (¬1) عن نفسك أو (¬2) أطلق، فكذلك؛ لظهور غرض المعاونة، وإن قال: استخلف عني لم ينعزل؛ لأنه مأذون من جهة الإمام، فكان الأول سفيرا في التولية، وهذا ما اقتصر الرافعي على حكايته تبعا للبغوي (¬3). (¬4) والرابع: إن كان الميت قاضي القضاة لم ينعزل نوابه، وإن كان قاضي ناحية انعزلوا لقلة الضرر. قاله الماوردي (¬5). والخامس: إن استخلف بالإذن لم ينعزل، وإلا انعزل، وقد جزم به الغزالي وغيره (¬6)، واحترز بنائبه عما لو نصب الإمام بنفسه نائبا عنه فالمنقول عدم عزله بموت القاضي وانعزاله؛ لأنه في الحقيقة نائب الإمام. قال الرافعي (¬7): ويجوز أن يقال: إذا كان الإذن مقيدا بالنيابة ولم يبق الأصل فلا يبقى النائب، واحترز بالمطلق عن النائب في الشيء الخاص، (وقد سبق) (¬8).\rتنبيهات\rالأول: إلحاقه الإطلاق بكونه نائبا عن الثاني حتى ينعزل خالفه في نظيره من الوكالة (¬9)، فجعل الصحيح أنه يكون نائبا عن الأول حتى لا ينعزل بعزله الثاني، وكأن الفرق: أن الوكيل ناظر في حق الموكل، فحمل الإطلاق على إرادته، وهنا الغرض معاونته، وهو راجع للمستنيب (¬10).\rالثاني: هذا كله إذا لم يعين من استخلفه، فإن قال: استخلف فلانا فهو كقوله: استخلف عني فلا ينعزل؛ لأنه قطع في نظيره بالتعيين، وجعله سفيرا، أشار إليه الماوردي والروياني حيث قالا: إذا أذن له الإمام في الاستخلاف وعين له من يستخلفه كانت ولايته عن\r¬__________\r(¬1) () في (ي): استخلفه.\r(¬2) () في (ي): و.\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 442).\r(¬4) () لم يرد في النسختين ذكر للثالث.\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 334).\r(¬6) () «الوسيط» (7/ 296)، وهذا الوجه هو الأصح عند النووي، «روضة الطالبين» (11/ 127).\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 443).\r(¬8) () قوله (وقد سبق) ساقط من (ي).\r(¬9) () «المنهاج» (274).\r(¬10) () «الحاوي» (16/ 333)، «مغني المحتاج» (2/ 227)، «حاشية الرملي» (2/ 271)، «أسنى المطالب» (2/ 271).","part":11,"page":153},{"id":9584,"text":"الإمام، وخرجت [عن] (¬1) ولاية الحكم. انتهى (¬2).\rالثالث: فإذا أحرم القاضي بالحج، فهل لنوابه عقد النكاح، فيه كلام سبق في كتاب النكاح، وينبغي مجيء هذا التفصيل فيه، بل أولى؛ لأنَّ الإحرام لا يسلب ولايته بخلاف الموت (¬3).\rقال: «ولا ينعزل قاض بموت الإمام»؛ لأن الإمام يعقده للمسلمين، فإذا مات لم يبطل ما عقده لغيره، كولي المرأة إذا زوجها ثم مات لم يبطل النكاح، ولشدة الضرر في الانعزال (¬4).\rقال الصيمري (¬5) في «الإيضاح»: ويكونوا (¬6) على ولاياتهم حتى يلي إمام آخر فيقرهم أو يصرفهم، قال: وفيها وجه آخر: أن ولاياتهم (¬7) تبطل؛ وفرق [في] (¬8) «الحاوي» (¬9) في باب القضاء على الغائب بينه وبين خليفة القاضي بأن الإمام يستنيب القضاة في حقوق المسلمين، فلم ينعزلوا بموته، والقاضي يستنيب خليفته في حق نفسه، فانعزل بموته.\r/ (قال (¬10): وعلى هذا الفرق يجوز للقاضي أن يعزل خليفته بغير موجب) (¬11)، ولا يجوز للإمام عزل القاضي بغير موجب. قال: وسوى بعض أصحابنا بين موت القاضي والخليفة في انعزال من ولياه، وسوى آخرون منهم في بقاء ولاية من ولياه، والذي عليه جمهورهم ما ذكرنا من الفرق. انتهى (¬12).\r¬__________\r(¬1) () قوله (عن) زيادة من (ي).\r(¬2) () «الحاوي» (16/ 329)، «مغني المحتاج» (4/ 383)، «حاشية البجيرمي» (4/ 383).\r(¬3) () «فتاوى السبكي» (2/ 638)، «نهاية المحتاج» (6/ 241)، «حاشية الرملي» (3/ 133).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 444)، «روضة الطالبين» (11/ 127)، «مغني المحتاج» (4/ 383).\r(¬5) () هو: عبد الواحد بن الحسين، أبو القاسم الصيمري، سكن البصرة وحضر مجلس القاضي أبي حامد المروروذي وتفقه بصاحبه أبي الفياض. انظر: «طبقات الفقهاء» لابن هداية الله (ص/132)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (3/ 339، رقم: 216).\r(¬6) () في (ي): يكونون.\r(¬7) () في (ي): ولايتهم.\r(¬8) () قوله (في) زيادة من (ي).\r(¬9) () الحاوي (16/ 233).\r(¬10) () «الحاوي» (16/ 233).\r(¬11) () ما بين القوسين ورد في (ي) كالتالي: والقاضي يستنيب خليفته بغير موجب ولا.\r(¬12) () «الحاوي» (16/ 233)، «مغني المحتاج» (4/ 383)، «نهاية المحتاج» (8/ 246).","part":11,"page":154},{"id":9585,"text":"تنبيهات\rالأول: مرادهم بالإمام مَن له الكلمة، لكن العادة في زماننا تولية الخليفة للسلطان، ثم السلطان يولي القضاة، فهل ولايتهم تنعزل على العموم منهما أم لا؟ لم أر فيه شيئا إلا ما ذكره شريح الروياني في «روضته» فقال (¬1): إذا مات الخليفة فهل ينعزل قضاته؟ وجهان، [فإن قلنا: ينعزلون] (¬2)؛ فلو مات السلطان هل ينعزل القضاة؟ وجهان، ثانيهما: لا؛ لأنهم قضاة الخليفة، ولأن السلطان نائب (¬3) عن الخليفة. انتهى. ويشبه أن يأتي فيه ما سبق من الإذن في الاستخلاف عنه أو عن الإمام أو يطلق (¬4).\r/الثاني (¬5): اقتصاره على الموت مثال، فإن كل ما ينعزل به الإمام كذلك، وقد ذكروا في انعزال الوكيل بخروج الموكل عن أهلية التصرف (¬6).\rالثالث: أن اقتصاره على القاضي لا خصوصية له، بل كل من ولاه الإمام أمرا عاما كوكيل بيت المال ونظر الجيوش والحسبة والوقوف كذلك، لوجود المعنى فيه، وهو عموم المصلحة للمسلمين، وقد ألحق الصيمري في «الإيضاح» الأمراء بالقضاة في عدم انعزالهم بموت الإمام أو خليفته، وتبعه صاحب «الاستقصاء»، وذهل بعض المتأخرين فأفتى بانعزال ناظر بيت المال بموت السلطان متمسكا بقولهم: إن الوكيل ينعزل بموت الموكل، وهو غلط، ويؤيد ما ذكرنا عدم انعزال ناظر الأيتام والأوقاف بموت القاضي الذي ينعزل نوابه بموته، فما ظنك بموت الإمام (الذي لا ينعزل قضاته بموته) (¬7).\rقال: «ولا ناظر يتيم ووقف بموت قاض» كيْلا تختلّ المصالح، وصار سبيلهم سبيل القوام المنصوبين من جهة الواقفين، وهذا ما جزم به (الفوراني والماوردي و) (¬8) الروياني\r¬__________\r(¬1) () نقل مثله الشرواني في «حواشيه» (10/ 124).\r(¬2) () قوله (فإن قلنا: ينعزلون) زيادة من (ي).\r(¬3) () في (ق): نائبا.\r(¬4) () «تحفة المحتاج» (10/ 193).\r(¬5) () قوله (الثاني) بداية لوحة (ي/143/ب).\r(¬6) () «مغني المحتاج» (2/ 232)، «نهاية المحتاج» (5/ 55)، «إعانة الطالبين» (3/ 96).\r(¬7) () قوله (الذي لا ينعزل قضاته بموته) ساقط من (ي).\rوانظر: «مغني المحتاج» (4/ 383)، «نهاية المحتاج» (8/ 246).\r(¬8) () قوله (الفوراني والماوردي و) ساقط من (ي).","part":11,"page":155},{"id":9586,"text":"وغيرهم (¬1)، وأشار الرافعي إلى أن المشهور القطع به (¬2)، وجعلهم الإمام والغزالي كالخلفاء، فيجري فيهم الأوجه السابقة، وهذا هو المتجه لأنها دون نائبه المطلق، وإذا كان فيه حلاف فمن (هو) (¬3) دونه أولى به؛ لأن ما فوض إليه جزء مما فوض للنائب المطلق (¬4).\rواعلم أنهم كما لا ينعزلون بموته لا ينعزلون بانعزاله، ولهذا قال ابن الصباغ في نظر الحاكم في أمناء الأطفال ومعرفة الوصايا: إن من لم يتعين أقره على حاله، ولا يحتاج إلى التولية، نعم ينعزلون بعزله (لأنهم منصوبون) (¬5) من جهته، نقله الرافعي هناك عن الروياني وأقره (¬6).\rقال: «ولا يقبل قوله بعد انعزاله: حكمت بكذا» (أي: كنت حكمت) (¬7)؛ لأن من لم (¬8) يقدر على الإنشاء لم يقدر على الإقرار، كما لا يقبل قول الوكيل بعد العزل بل أولى؛ لأن الولاية الشرعية في قبول القول دون الولاية الناشئة عن الشخص (بقبول) (¬9) قوله (¬10)، ولهذا لا يقبل قول الملتقط في الرد بخلاف المودع والوكيل، نعم لو قال: المال في يد هذا الأمين سلمته إليه زمن قضائي، (وهو لزيد وصدقه الأمين في تسلمه منه وادعى أنه لعمرو فالقول قول القاضي) (¬11) ولو لم يصدقه الأمين في تسلمه منه كان القول قول الأمين، ذكره الهروي (¬12) في «الإشراف»، وأقره الرافعي (¬13) (عليه) (¬14)، وإذا قبلنا قول القاضي في\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي»: (16/ 333)، «مغني المحتاج» (4/ 383)، «نهاية المحتاج» (8/ 246).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 442).\r(¬3) () قوله (هو) ساقط من (ي).\r(¬4) () في (ي): إلى النائب المطلق؛ «نهاية المطلب» (18/ 587).\r(¬5) () في (ي): لأنه منصوبه.\r(¬6) () «الفتح العزيز» (12/ 443) وقال: أظهرهما أنه ينعزل.\r(¬7) () قوله (أي: كنت حكمت) ساقط من (ي).\r(¬8) () في (ي): لا.\r(¬9) () قوله (بقبول) ساقط من (ي).\r(¬10) () «روضة الطالبين» (11/ 128)، «مغني المحتاج» (4/ 383). قال النووي: (والصحيح باتفاق الأصحاب المنع).\r(¬11) () قوله (وهو لزيد ... ) إلى قوله ( ... قول القاضي) ساقط من (ي).\r(¬12) () هو محمد بن أحمد بن أبي يوسف، القاضي أبو سعد الهروي، تفقه على أبي العاصم العبادي وشرح تصنيفه في أدب القضاء وهو شرح مفيد سماه بالإشراف، قتل مع ابنه في جامع همدان سنة (488). انظر: «الطبقات» لابن هداية الله (242)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 299، رقم: 260).\r(¬13) () «الفتح العزيز» (12/ 446).\r(¬14) () قوله (عليه) ساقط من (ي).","part":11,"page":156},{"id":9587,"text":"الأولى فهل يغرم الأمين لعمرو وقد رد ذلك؟ (فيه) (¬1) وجهان في تعليق القاضي الحسين (¬2).\rقال: «فإن شهد مع آخر بحكمه لم يقبل على الصحيح»؛ لشهادته على فعل نفسه، والثاني: القبول كما لو شهدت المرضعة أنها أرضعت ولم تطلب الأجرة، والصحيح باتفاق الأصحاب كما قاله الرافعي الأول (¬3)، والفرق بينه وبين المرضعة أن فعل الحاكم مقصود، وفعل المرضعة لا اعتبار به، وإنما المعتبر وصول اللبن إلى الجوف، وبأن شهادته على حكمه يتضمن تزكية نفسه؛ لأن الحاكم لا بد وأن يكون عدلا، والمرضعة /بخلافه. قاله الرافعي (¬4)، وفرق الماوردي بأن الرضاع من فعل الولد، فجازت شهادتهما فيه، والحكم من فعل نفسه فلم يجز أن يكون شاهدا فيه (¬5).\rتنبيهان\rالأول: إن قوله: «مع آخر» قيد مضر، فإنه يوهم أنه لو شهد بذلك وحده لا يقبل قطعا، ومقتضى كلامهم جريان الخلاف في الحالين، وقد يكون الحق مما (يثبته الشاهد) (¬6) واليمين، فلو حذفه لأحسن.\rالثاني: خرج بحكمه ما لو شهد أن فلانا أقر في مجلس حكمه بكذا فيقبل؟ قطع به الرافعي (¬7)، وقال صاحب «الاستقصاء»: وجهًا واحدًا؛ لأنه لم يشهد على فعل نفسه، وإنما يشهد على إقرار سمعه. قال الماوردي (¬8): /ولا يحتاج (¬9) في هذا الإقرار إلى استرعاء (¬10)؛\r¬__________\r(¬1) () قوله (فيه) ساقط من (ي).\r(¬2) () «مغني المحتاج» (4/ 384) وقال: (أوجههما كما قال شيخنا المنع).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 444)، «مغني المحتاج» (4/ 383).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 444).\r(¬5) () «الحاوي»: (16/ 338).\r(¬6) () في (ق): يثبت بالشاهد.\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 444 ـ 445).\r(¬8) () «الحاوي»: (16/ 338).\r(¬9) () قوله (ولا يحتاج) بداية لوحة (ي/144/أ).\r(¬10) () الاسترعاء مأخوذ من المراعاة، وهو طلب المدعي من الشاهد أن يقول له: أنا شاهد بكذا، أو أشهدك أو اشهد على شهادتي به، أو بعبارة أخرى أن يقول المدعي للشاهد: اشهد عليّ أن لفلان علي كذا. انظر: «إعانة الطالبين» (3/ 86)، «الحاوي» (17/ 222)، «تحرير ألفاظ التنبيه» (342).","part":11,"page":157},{"id":9588,"text":"لأن الإقرار في مجلس الحكم استرعاء، وأشار به إلى وجه اشتراك الاسترعاء في التحمل (¬1).\rقال: «أو بحكم جائز الحكم (¬2) قبلت في الأصح»؛ كما تقبل شهادة المرضعة كذلك، والثاني: المنع؛ لأنه قد يريد نفسه، وكما لا يجوز لشاهد الفرع إبهام شاهد الأصل وإن وصفه بالعدالة وزكاه (¬3)، ثم الوجهان مفرعان على أنه لو قامت بينة على حكم حاكم ولم يعينه قبلت كما هو المذهب، وأشار بعضهم إلى وجه فيه، فعلى هذا لا تقبل شهادة واحد منهما وهل الوجهان فيما إذا يعلم القاضي أنه يعني نفسه فإن علم فهو كما لو أضاف، أو هما فيما إذا علم، فإن لم يعلم قبل قطعا لجواز إرادة غيره، فيه احتمالان للرافعي (¬4).\rقال في «الروضة» (¬5): والاحتمال الأول هو الصحيح، وقال في «المطلب»: إنه الذي يقتضيه تعليل الأصحاب؛ فإن التهمة (¬6) لا تزول، فتتعين الصيغة، وعلى هذا فيقيد (¬7) إطلاق الكتاب.\rتنبيهات\rالأول: أن التقييد بجائز الحكم عبّر به الرافعي (¬8)، وعبّر الماوردي والغزالي بالحاكم فقط (¬9)، لكن عبارة الإمام والروياني وغيرهما (¬10): حكما (¬11) عدلا، وهو مراد المصنف بجائز الحكم، والظاهر أنه تأكيد، وأن الاقتصار على الحاكم كاف.\rالثاني: مقتضاه أن الشاهد الآخر يشهد بهذه الصيغة ليتفق الشاهدان، ولا شك أنه لو شهد [أن] (¬12) هذا قضى في حال ولايته وقال المعزول: أشهد أنه قضى به قاض لم تتفق\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 453).\r(¬2) () في «المنهاج» (ص/559): (أو بحكم حاكم جائز الحكم).\r(¬3) () «مغني المحتاج» (4/ 384)، «نهاية المحتاج» (8/ 247).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 445)، «روضة الطالبين» (11/ 128).\r(¬5) () «روضة الطالبين» (11/ 128).\r(¬6) () في (ي): التهم.\r(¬7) () في (ي): يتقيد.\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 444).\r(¬9) () الوسيط (7/ 172)، و «الحاوي»: (11/ 404 - 405) و (16/ 338).\r(¬10) () «نهاية المطلب» (18/ 587 - 589).\r(¬11) () في (ي): حاكما.\r(¬12) () قوله (أن) زيادة من (ي).","part":11,"page":158},{"id":9589,"text":"الشهادتان، ولا يثبت الحق، كما قاله ابن أبي الدم (¬1)، ونازع بعضهم فيه، وادعى أنه لا منافاة بينهما.\rقال (¬2): ولو قال المعزول: أشهد أن قاضيا قضى بكذا، فالآخر كيف يشهد؟ أيقول: أشهد أن قاضيا قضى بكذا، أو أشهد أن القاضي الذي شهد هذا قضى بكذا؟ وهكذا في الصيغة الأولى، أو يقول: أشهد أنه قضى لفلان بكذا قاض عدل عما تلفظ به الحاكم المعزول، أو يقول: أشهد أن القاضي العدل الذي شهد هذا أنه قضى لفلان بكذا، قال: فهذا عندي فيه (تردد) (¬3) ظاهر، ولم أجده مسطورا، ويشبه تخريجه على الخلاف فيما لو شهد اثنان لم يقضيا قط على قاض عدل ولم يسمياه، هل يقبل؟ فيه وجهان، والأصح القبول، وقيل: إن إبهام الشاهد اسم الحاكم مانع من القبول. قال: وهذا من لطيف الفقه ودقيقه. انتهى (¬4). والتحقيق أنهما يرجعان لمعنى واحد من حيث أن كلا منهما لم يعين القاضي باسم ولا إشارة.\r(الثالث: بقيت حالة ثالثة، وهي أن يضيف الحكم لغيره ويكذب ليصل صاحب الحق إلى حقه، ولم أر فيه صريحا، وقياس ما قيل في نظيره من الوديعة والمساطير المكتبية التي يشبه بعضها بعضا؛ أنه يجوز أن يدعي بعضها وإن استوفى عوضا عما ضاع ولم يستوفه توصلا إلى الحق الجواز، ويحتمل خلافه؛ لأن له هنا مندوحة عن ذلك بأن ينسبه لمبهم) (¬5).\rقال: «ويقبل قوله قبل عزله: حكمت بكذا» أي: وإن لم تكن بينة؛ لأنه يقبل الاستثناء (¬6) في الحال، وسواء بيَّن مستنده بالإقرار أو البينة أو أطلق (¬7). قال الصيمري في «الإيضاح»: لأنه لا يحكم إلا من الوجه الذي يسوغ الحكم عنه، وشرط مالك (¬8) في قبوله\r¬__________\r(¬1) () «أدب القضاء» لابن أبي الدمّ (ص/145).\r(¬2) () «أدب القضاء» لابن أبي الدمّ (ص/145).\r(¬3) () قوله (تردد) ساقط من (ي).\r(¬4) () «أدب القضاء» لابن أبي الدم (ص/145).\r(¬5) () التنبيه الثالث ساقط بتمامه من (ي). وانظر: «حاشية الرملي» (4/ 291).\r(¬6) () في (ي): أهل لاستثناء.\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 445)، «روضة الطالبين» (11/ 128)، «مغني المحتاج» (4/ 384)، «إعانة الطالبين» (4/ 225).\r(¬8) () هو: مالك بن أنس بن مالك، أبو عبد الله الأصبحي الأنصاري، إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأربعة، توفي سنة (179 هـ) بالمدينة. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/913، رقم: 6465).","part":11,"page":159},{"id":9590,"text":"البينة (¬1)، ورد بولي البكر المجبر؛ فإنه لو قال: زوجتها من هذا، قبل بالإجماع (¬2)، وفرق مالك بأن ولي البكر غير متهم لتمام شفقته /بخلاف الحاكم (¬3).\rقال الشيخ عز الدين: (وقول) (¬4) مالك متجه إذا منعنا الحكم بالعلم.\rقلت: وهو قوي في المقلد غير الموثوق به، أما المجتهد الورع فلا، هذا إذا أطلق القضاء وأضافه إلى إقرار أو يمين بعد إنكار أو بينة، كأن قال: قضيت عليه بعلمي، فقال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما: ينبني ذلك على القضاء بالعلم، فإن جوزناه عمل به، وإلَّا فلا.\rقال في «المطلب»: وفيه نظر؛ فإن القضاء بالعلم مختلف فيه، وقد اتصل بالحكم، فكيف نرده (¬5). قال: وقد أجيب عنه في «الكفاية» بما لم أرتضه هنا، وحكى في «الذخائر» فيه طريقين، أحدهما: التخريج على القولين، والثانية: أنه يقبل قطعا، وعزاهما للغزالي (¬6)، /ولا فرق (¬7) في قبول قوله بين (¬8) شخص وأشخاص. [حتى] (¬9) قال القاضي الحسين: لو (قال) (¬10): قضيت على أهل هذه البلدة بطلاق نسائهم وعتق عبيدهم عمل به، وتبعه الرافعي (¬11).\rواعلم أن قولهم: لا يَسأل القاضي عن مستند؛ ينبغي أن يكون موضعه في العالم المجتهد أو المقلِّد المتبحّر (¬12)، وإلَّا فقد يظن بما ليس بمستند (¬13) مستندا، ولا سيما إذا علم منه غلبة الهوى، ويدل عليه تعليل الصيمري السابق، ثم هو في المتساهل إذا كان السؤال سؤال\r¬__________\r(¬1) () «منح الجليل» (8/ 280).\r(¬2) () «الإقناع في مسائل الإجماع» (3/ 1165) برقم (2144).\r(¬3) () «حاشية العدوي» (2/ 60).\r(¬4) () في (ق): وقوله.\r(¬5) () في (ي): يردّ.\r(¬6) () في (ي): للقرافي.\r(¬7) () قوله (ولا فرق) بداية لوحة (ي/144/ب).\r(¬8) () في (ي): من.\r(¬9) () قوله (حتى) زيادة من (ي).\r(¬10) () قوله (قال) ساقط من (ي).\r(¬11) () «الفتح العزيز» (12/ 445).\r(¬12) () في (ي): المتحرر. وانظر: «إعانة الطالبين» (4/ 232).\r(¬13) () في (ي): مستند.","part":11,"page":160},{"id":9591,"text":"اعتراض، فأما من طلب الدفع عن نفسه فيتعين عليه، ولهذا قال الماوردي والروياني (¬1): إنه يلزم (في) (¬2) البيان إذا كان قد حكم بنكوله ويمين الطالب؛ لأنه يقدر على دفعه بالبينة، أو كان الحكم بالبينة بعين قائمة؛ لأنه يقدر على مقابلتها بمثلها، فترجح بينته باليد. قالا (¬3): ولا يلزم إذا كان قد حكم بالإقرار أو بالبينة بحق في الذمة (¬4).\rتنبيه (¬5)\rإذا ذكر الحاكم أن فلانا وفلانا شهدا عندي بكذا، وأنكر الشاهدان، لم يلتفت إلى إنكارهما وكان القول قول الحاكم غير أنه إن كان بعد ذلك الحكم بشهادتهما كان إنكارهما بمنزلة الرجوع في أنه لا يقبل؛ لأنهم [لم] (¬6) يعترفوا بذلك. قاله ابن الصباغ في «فتاويه» (¬7).\rقال: «فإن كان في غير محل ولايته فكمعزول»؛ لأنه ليس (له) (¬8) الإنشاء هناك، ومقتضاه أنه لا تقبل شهادته بحكمه، ويقبل إذا قال: حكم به حاكم، ويجيء الخلاف فيه (¬9)، وهو كذلك، و (إن) (¬10) لم يصرحوا به، نعم هذا أولى بالقبول من ذلك، وسواء كان الخصمان من أهل علمه أو لا، في محل ولاية المستنيب أو لا، كذا قطع به الأصحاب. قال صاحب (¬11) «البيان» (¬12): والذي يقتضيه المذهب أن يكون كما لو تحاكم رجلان إلى من يصلح للقضاء وليس بقاض.\rقلت: (و) (¬13) هذا خروج عن صورة المسألة؛ فإن الكلام في التحاكم على أنه قاض،\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 243).\r(¬2) () قوله (في) ساقط من (ي).\r(¬3) () «الحاوي» (16/ 243).\r(¬4) () «حواشي الشرواني» (10/ 114)، «حاشية الرملي» (4/ 292)، «حاشية المغربي» (8/ 240).\r(¬5) () في (ي): فرع.\r(¬6) () قوله (لم) زيادة من (ي).\r(¬7) () «حاشية الرملي» (4/ 292).\r(¬8) () قوله (له) ساقط من (ي).\r(¬9) () «الفتح العزيز» (12/ 445)، «مغني المحتاج» (4/ 384)، «نهاية المحتاج» (8/ 247).\r(¬10) () قوله (إن) ساقط من (ي).\r(¬11) () في (ي): في.\r(¬12) () البيان (13/ 28).\r(¬13) () الواو ساقطة من (ي).","part":11,"page":161},{"id":9592,"text":"وأما (التحاكم) (¬1) فمسألة (¬2) أخرى، يستوي فيها هذا وغيره، نعم لو أذن له الإمام أن يحكم بين أهل ولايته حيثما كانوا جاز له أن يحكم بينهم وإن كان في ولاية غيره؛ لأنه تولية عامة، قاله في «البيان» أيضا (¬3).\rوفي «الذخائر»: لو ترافع إليه خصمان من غير أهل ولايته وهو في موضع ولايته جاز له الحكم بينهما؛ لأن الاعتبار به لا بموضعهما. انتهى. ولو سمع تعديلًا فهل له الحكم به إذا عاد إلى ولايته؟ قال ابن القاص (¬4) (¬5): نعم، وقال العبادي: (القياس) (¬6) عندي خلافه.\rتنبيهات\rالأول: المراد بمحل ولايته بلد قضائه، فظن (¬7) بعضهم أنه لا ينفذ حكمه في غير محله المعد للحكم، وهو خطأ صريح نبّه عليه ابن الصلاح والمصنف في «الطبقات» (¬8).\rالثاني: ظاهر كلامهم أن المراد (بمحل) (¬9) الولاية نفس البلد المحيط بها السور أو البناء المتصل دون البساتين (والمزارع، فعلى هذا لو زوج القاضي امرأة في البلد وهو بالمزارع والبساتين) (¬10) أو عكسه لم يصح؛ لأنه ليس في محل ولايته، وكثير من الحكام يتساهل في ذلك، والأحوط تركه لأن الولاية لم تتناول غير البلدة (¬11)، فأشبه ما لو قال لوكيله: بع في سوق كذا لا تبع في غيره، ويحتمل تخريجه على الوجهين في أن اسم القرية هل يتناول المزارع أم لا، والأصح عدم التناول (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في (ق): التحكم.\r(¬2) () في (ي): بمسألة.\r(¬3) () «البيان» (13/ 29) وقوله: (لأنه تولية عامة) ليس في «البيان» فلعله من تعليل الزركشي لكلامه.\r(¬4) () هو: أحمد بن أبي أحمد، أبو العباس الطبري المعروف بابن القاص، أخذ الفقه عن ابن سريج، وصنف كتبا كثيرة وجميعها صغيرة الحجم كثيرة الفوائد، توفي سنة (335 هـ). انظر: «سير أعلام النبلاء» (15/ 371)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (3/ 59، رقم: 106).\r(¬5) () «أدب القضاء» لابن القاص (1/ 326) و (1/ 150).\r(¬6) () قوله (القياس) ساقط من (ي).\r(¬7) () في (ي): وظن.\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 384).\r(¬9) () قوله (بمحل) ساقط من (ي).\r(¬10) () قوله (والمزارع ... ) إلى قوله ( ... والبساتين) ساقط من (ي).\r(¬11) () في (ي): البلد.\r(¬12) () «حاشية الرملي» (4/ 328) ووافق تصحيح الزركشي هنا.","part":11,"page":162},{"id":9593,"text":"الثالث: قضية قوله: / «كمعزول» أن الولاية ليست ثابتة له في هذه الحالة، ويؤيده أن الواحد من العصبات (¬1) لا يسمى وليًّا في النكاح قبل الإذن حقيقة، لكن كلام الإمام مصرح بأن الولاية ثابتة (¬2)، وإنما (فَقَد) (¬3) شرطَ نفوذ الحكم، ولهذا إذا عاد لا يحتاج إلى تولية جديدة، ويحتمل أن يخرج فيه خلاف من الخلاف فيما لو سمع البينة ثم خرج عن محل ولايته، ثم عاد، هل له تنفيذها؟ والأصح لا، ومأخذ الخلاف أنه بالخروج زالت ولايته، أو هي باقية وإنما تعذر (¬4) شرط نفوذها (¬5).\r(الرابع: لو) (¬6) استناب شخصا في بلدة، واستنابه /قاض (¬7) آخر في أخرى، فهل له أن يحضر خصما أو يزوج امرأة في إحدى البلدتين وهو في البلد الأخرى؟ يحتمل الجواز؛ لأنها في محل تصرفه (¬8)، ويحتمل تخريجه على تولي الطرفين في عقد النكاح؛ لأنها ولاية ملفقة، ثم إن ألحقناه بالجد زوج، أو بالعم فلا، ولأن الذي استنابه لا يقدر على ذلك ففرعه أولى، ولو أقدم القاضي على تزويج امرأة يعتقدها في غير محل ولايته ثم ظهر أنها في محل ولايته فينبغي أن لا يصح [ذلك] (¬9)؛ لأنه بالإقدام يفسق (¬10) ويخرج عن الولاية (¬11).\rالخامس (¬12): أعمال البلد داخلة في ولايته إن اقتضى العرف دخولها [وإلا فلا] (¬13)، فإن اضطرب العرف روعي (الأكثر) (¬14)، فإن استويا روعي أقربهما عهدا. ذكره الماوردي (¬15).\r¬__________\r(¬1) () العصبات: هي جمع الجمع لعصبة، والعصبة جمع عاصب وهو قرابة الرجل لأبيه، لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به، وكل شيء استدار حول الشيء فهو عاصب. انظر: «المصباح المنير» (ص/157)، «الرحبية» مع شرح المارديني (ص/77).\r(¬2) () «نهاية المطلب» (1/ 47 - 48).\r(¬3) () في (ي): تعذر.\r(¬4) () وفي (ي): فقد.\r(¬5) () «روضة الطالبين» (11/ 197)، «مغني المحتاج» (4/ 384).\r(¬6) () في (ي): فرع: استناب.\r(¬7) () قوله (قاض) بداية لوحة (ي/145/أ).\r(¬8) () في (ي): إمرته.\r(¬9) () قوله (ذلك) زيادة من (ي).\r(¬10) () في (ي): فسق.\r(¬11) () «حاشية الرملي» (4/ 328).\r(¬12) () في (ي): فرع.\r(¬13) () قوله (وإلا فلا) زيادة من (ي).\r(¬14) () في (ي): الآمن.\r(¬15) () «الحاوي» (16/ 13).","part":11,"page":163},{"id":9594,"text":"قال: «ولو ادعى شخص على معزول أنه أخذ ماله برشوة أو شهادة عبدين ـ مثلا ـ أحضر وفصلت خصومتهما»؛ أما في الرشوة فلأنه يتعذر إثباته دون إحضاره، فوجب قياسا على ما لو ادعى عليه غصبا، وأما في الثانية فلأنه في الحقيقة غصب فهو آكد من دعوى الرشوة، جزم به الرافعي في الصورتين (¬1)، وحكى الإمام في الثانية عن العراقيين وجهين في قبول هذه الدعوى، ثم قال (¬2): والوجه القطع باستحضاره، والبحث عن حقيقة الحال، وحكى في «التقريب» وجها أنها لا تسمع حتى يقول: أخذ مني المال ظلما، والرشوة مثلَّثة الراء (¬3).\rتنبيهات\rالأول: ما ذكره المصنف من إلزامه الحضور ليس المراد نفسه (¬4)، بل يكتفى بالتوكيل في سماع الدعوى عليه، ولا يحضر، وإذا حضر أو وكيله استؤنفت (¬5) الدعوى (¬6).\rالثاني: إنما يجب إحضاره إذا ذكر شيئا يقتضي المطالبة شرعا، كما مثله المصنف، فلو طلب إحضاره إلى مجلس الحكم ولم يعين شيئا لم يجب إليه؛ إذ قد لا يكون له حق، وإنما قصد ابتذاله بالخصومة، وللقاضي أعداء، فلا يجوز إحضاره من غير تحقق الدعوى، صرح به العراقيون وغيرهم، وهو قضية كلام الرافعي (¬7).\rالثالث: قضية قوله: وفصلت خصومتهما أنه إذا أحضره ولا بينة فللمدعي تحليفه، وذكر القاضي أبو الطيب أن في تحليفه في دعوى الرشوة ما سيأتي، وذكر الإمام أن في تحليفه في الحكم بالعبدين وجهين (¬8): أحدهما: نعم؛ لأنه مؤتمن، والثاني: المنع؛ فإنه لا يدعي عليه مالا، وبالتحليف صرح به الماوردي وغيره (¬9)، وهو قضية كلام الرافعي (¬10).\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 446 - 447)، «مغني المحتاج» (4/ 384)، «نهاية المحتاج» (8/ 248).\r(¬2) () «نهاية المطلب» (18/ 589).\r(¬3) () «نهاية المحتاج» (8/ 248).\r(¬4) () في (ي): بعينه.\r(¬5) () في (ي): استوفيت.\r(¬6) () «نهاية المحتاج» (8/ 248)، «حواشي الشرواني» (8/ 248).\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 447)، «نهاية المحتاج» (8/ 248)، «حواشي الشرواني» (10/ 127).\r(¬8) () «نهاية المطلب» (18/ 589).\r(¬9) () «الحاوي» (16/ 315)، «مغني المحتاج» (4/ 385).\r(¬10) () «الفتح العزيز» (12/ 447).","part":11,"page":164},{"id":9595,"text":"قال: «وإن قال: حكم (¬1) بعبدين، ولم يذكر مالا؛ أحضر، وقيل: لا حتى تقوم بينة بدعواه». ما سبق من الإحضار إذا تعرض لأخذ المال، فإن لم يتعرض له بل قال: حكم على شهادة عبدين أو فاسقين قال ابن الرفعة: أي: وهو يعلم ذلك وأنه لا يجوز وأنا أطالبه بالغرم، فوجهان: أصحهما: يحضره كما لو قال: غصب (¬2) مني، وبه قال الإصطخري وابن القاص (¬3)، وصححه الروياني وغيره (¬4). والثاني: وبه صرح البغوي (¬5): لا يحضره إلا ببينة تقوم على ما يدعيه أو على إقرار المعزول بما يدعيه؛ لأنه كان أمين الشرع، والظاهر من أحكام القضاة نفوذها على الصحة، فلا يعدل عن الظاهر إلا ببينة صيانة لولاة المسلمين عن ابتذالهم (¬6)، وفارق مسألة الرشوة ونحوه؛ فإنه يسهل على المدعي إقامة البينة على الحكم؛ لأنه يقع ظاهرا، بخلاف أخذ المال، وفي «الحاوي» (وجه) (¬7) ثالث (¬8): أنه (إن) (¬9) اقترن بدعواه أمارة تدل على صحتها من كتاب أو محضر /ظاهر (¬10) الصحة أحضره، وإلا فلا (¬11).\rتنبيهات\r/الأول: ما رجَّحه من الإحضار مخالف لأصله، وهو «المحرر»، فإن مقتضاه ترجيح ما ضعفه المصنف حيث قال (¬12): فيحضره كما يحضر غيره أو لا يحضره حتى تقوم بينة على ما يدعي؛ وجهان: رجح الثاني منهما مرجحون، وهو مقتضى كلام «الشرح الصغير» أيضا؛ فإنه لم يتعرض فيه لترجيح الأول عن (¬13) أحد، وقد حاول المصنف في «الدقائق» دفع هذا\r¬__________\r(¬1) () في (ي): حكمت.\r(¬2) () في (ي): غصبت.\r(¬3) () «أدب القضاء» لابن القاص (2/ 363 ـ 364) و (2/ 391 ـ 392).\r(¬4) () «الحاوي» (16/ 315)، «روضة الطالبين» (11/ 129)، «مغني المحتاج» (4/ 385).\r(¬5) () أدب القاضي من «التهذيب» (ص/254).\r(¬6) () في (ي): البذلة.\r(¬7) () قوله (وجه) ساقط من (ي).\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 175).\r(¬9) () قوله (إن) ساقط من (ي).\r(¬10) () قوله (ظاهر) بداية لوحة (ي/145/ب)\r(¬11) () «حاشية عميرة» (4/ 301).\r(¬12) () «روضة الطالبين» (11/ 129 - 130).\r(¬13) () في (ي): على.","part":11,"page":165},{"id":9596,"text":"الاعتراض فقال (¬1): ليس ما في «المنهاج» مخالفا لما في «المحرر»؛ لأنه لا يمنع أن الأول رجحه آخرون أو الأكثرون (قال) (¬2): (وقد صحّح هو الأول في الشرح) (¬3)، وصحَّحه آخرون؛ فكأنه أخذ هذا من «الروضة» (¬4)؛ فإنه أطلق في أصلها تصحيح الأول، وليس كذلك، فإن الرافعي لم يصححه (¬5)، بل عزا تصحيحه إلى الروياني وغيره، وعزا الثاني إلى البغويّ، والعجب من المصنّف أن «المحرر» في أكثر المواضع يذكر الترجيح (¬6) بهذه الصيغة، ويفهم منه المصنف الميل إلى الترجيح، فيصرح (¬7) به في «المنهاج»، فلا أدري لِمَ خالف هذا المهيع (¬8) هنا.\rالثاني: مقتضى كلام «المحرر» و «المنهاج» في حكاية هذا الوجه سماعها في حال غيبته، لكنهما قالا (¬9): إذا قلنا به فليس على معنى أن البينة تقام في غيبته ويكتفى بها، ولكن الغرض أن يكون إحضاره عن ثبت، فيحضر المدعي الشهود ليعرف القاضي منهم أن لدعواه صحة وحقيقة، ثم إذا حضر المعزول ادعى المدعي وشهد الشهود في وجهه على المعهود. انتهى. ولكن منقول صاحب «البيان» يشهد لعبارة المصنف (¬10).\rالثالث: مقتضى (¬11) القطع بسماع هذه الدعوى، وإنما الخلاف في الإحضار، وقد حكى الغزالي الخلاف في سماع الدعوى، وقال الرافعي (¬12): إنه غير معروف، وقال في «الروضة» (¬13): هو خطأ لا نعرفه لأحد من الأصحاب، بل اتفقوا على أن دعواه مسموعة وبينته محكوم بها، ولكن هل يحضر المعزول بمجرد دعواه أم لا. انتهى. وليس كذلك فقد\r¬__________\r(¬1) () «دقائق المنهاج»، المطبوع مع متن «المنهاج» (ص/559).\r(¬2) () قوله (قال) ساقط من (ي).\r(¬3) () في (ي): وقد صحّ أول هو في الشرح.\r(¬4) () «روضة الطالبين» (11/ 130).\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 447).\r(¬6) () في (ي): المرجح.\r(¬7) () في (ي): فصرّح.\r(¬8) () في (ي): الممتع، والمهيع: هو الطريق الواسع الواضح. انظر: «القاموس المحيط» (مادة: م هـ ع).\r(¬9) () «الفتح العزيز» (12/ 447)، و «روضة الطالبين» (11/ 130).\r(¬10) () «البيان» (13/ 65).\r(¬11) () في (ي): مقتضاه.\r(¬12) () «الفتح العزيز» (12/ 448).\r(¬13) () «روضة الطالبين» (11/ 129).","part":11,"page":166},{"id":9597,"text":"حكى الخلاف الإمام في «النهاية» (¬1).\rالرابع: أن الدعوى على القاضي عند رق الشهود أو فسقهم ظاهر إذا قيل بنقض القضاء كما هو الصحيح، وهو ظاهر كلامهم هنا، ولكن كلامهما في الشهادات فيما إذا حكم القاضي بشهادة اثنين ثم بان له أنهما كانا عبدين أو كافرين أو صبيين أو امرأتين يقتضي الجزم بالنقض إذا كان الحاكم بشهادتهما لا يراه، وبعدمه إذا كان يراه، وقال في «المطلب»: الدعوى عليه بفسق الشهود إذا قلنا: ينتقض، فإن قلنا: لا ينتقض فلا فائدة لها، وكذا سماع الدعوى عليه في رق الشهود إنما يظهر على القول بأن الغرم في مال القاضي، فإن قلنا: في بيت [المال] (¬2)، فلا يتجه سماعها عليه إلَّا أن يلاحظ أن هذا القدر وجب بفعله، فتسمع عليه، وأن تعلق الوجوب بغيره كالدعوى على القاتل بقتل الخطأ، ولو كانت الدعوى اشتملت على تعمد الحكم مع العلم بالحال فلا إشكال في السماع؛ لأن الغرم يتعلق به قطعا.\rقال: «فإن حضر وأنكر صدق بلا يمين. قلت: الأصح: يمين، والله أعلم». وجه الأول أنه كان أمين الشرع فيصان منصبه عن التحليف والابتذال بالمنازعات الباطلة (¬3)، قال الرافعي (¬4): وهذا أحسن (وأصح) (¬5) عند الشيخ أبي عاصم (¬6) وصاحب «المهذب» (¬7)، وبه قال صاحب «التقريب» والماوردي (¬8)، واقتصر على استحسانه (¬9) في «الشرح الصغير» و «المحرر»، ووجه الثاني عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «واليمين على من أنكر» (¬10)، وكالمودع وسائر\r¬__________\r(¬1) () «نهاية المطلب» (18/ 589).\r(¬2) () قوله (المال) زيادة من (ي).\r(¬3) () «مغني المحتاج» (4/ 384)، «أسنى المطالب» (4/ 292).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 447).\r(¬5) () قوله (وأصح) ساقط من (ي).\r(¬6) () هو: محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن العبادي الهروي، المعروف بالعبادي، أبو عاصم القاضي، صنف المبسوط والهادي والزيادات وزيادات الزيادات وطبقات الفقهاء، توفي سنة (458 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (4/ 104)، «وفيات الأعيان» (4/ 214).\r(¬7) () «المهذب» (2/ 342).\r(¬8) () الإقناع (1/ 195).\r(¬9) () في (ي): استحبابه.\r(¬10) () هو شطر حديث رواه الدارقطني في «سننه»، كتاب الحدود والديات وغيره، (3/ 37 - 38) برقم (3151 ـ 3154) عن أبي هريرة.\rقال ابن عبد البر في «التمهيد» (23/ 204): وإن كان في إسناده لين، فإن الآثار في الباب تعضده. وقال النووي في «شرح مسلم» (12/ 3): إسناده حسن أو صحيح.","part":11,"page":167},{"id":9598,"text":"الأمناء إذا ادعيت عليهم خيانة، وهو اختيار العراقيين والروياني، وتابعهم المصنف هنا (¬1)، ثم خالفهم (¬2) في الباب الثالث من الدعاوى فقال (¬3): الأصح تصديقه بلا يمين.\rقلت: وهو الصواب (¬4)، فقد /نصَّ (¬5) عليه الشافعي كما نقله شريح الروياني في «روضته»، والعموم في الحديث خصص (¬6) بالمعنى كما خصص الملامسة في الآية (¬7) بالمحارم (¬8)، فإن اليمين إنما توجهت على المنكر لأنها به يدفع الضرر عن نفسه، وهو منتف في القاضي؛ لأنه /أمين الشرع لا تتطرق إليه تهمة، وأحكامه الأصل فيها السداد حتى يقوم دليل على خلافه، وليس هو في معنى المودع كما أنه ليس في معنى الوكيل في انعزاله بمجرد العزل، نعم هذا فيمن عزل تعديا مع بقاء أهليته، فأما من ظهر فسقه وجوره وعلمت خيانته فالظاهر أنه يحلف قطعا، وليس هو موضع الخلاف (¬9).\rقال: «ولو ادُّعِيَ على قاضٍ جَوْرٌ في حكم لم تسمع، ويشترط بينة» ما (¬10) مر في الدعوى على المعزول، أما القاضي المولى إذا ادعى عليه جورا نظر (¬11)، فإن كان تعلق (¬12) بحكم وأراد تغريمه لم (يمكَّن) (¬13) ولم يحلف القاضي، ولا يُعنَى إلَّا بالبينة، وكذا لو ادعى على الشاهد أنه شهد بالزور؛ لأنهما أمينان شرعا، ولو فتح باب تحليفهما لاشتد الأمر ورغب القضاة عن القضاء والشهود عن أداء الشهادات، وعن الشيخ أبي حامد (¬14) أن قياس\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 385)، «نهاية المحتاج» (8/ 248).\r(¬2) () في (ي): خالفه.\r(¬3) () «روضة الطالبين» (12/ 38).\r(¬4) () «مغني المحتاج» (3/ 413).\r(¬5) () قوله (نصَّ) بداية لوحة (ي/146/أ).\r(¬6) () في (ي): مخصوص.\r(¬7) () يعني به الآية (6) من سورة المائدة.\r(¬8) () «بحر المذهب» (11/ 264).\r(¬9) () «نهاية المحتاج» (8/ 248)، «مغني المحتاج» (4/ 384)، «أسنى المطالب» (4/ 292).\r(¬10) () في (ي): كما.\r(¬11) () «روضة الطالبين» (11/ 130)، «مغني المحتاج» (4/ 385)، «نهاية المحتاج» (8/ 248).\r(¬12) () في (ي): فإن كانت تتعلق.\r(¬13) () في (ق): يكن.\r(¬14) () هو: أحمد بن محمد بن أحمد، أبو حامد الإسفرائيني، نسبتة إلي إسفرائن بلدة بخراسان، من تصانيفه شرح المزني في تعليقة نحو من خمسين مجلدا، وله تعليقة في أصول الفقه، توفي سنة: (406 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (4/ 61، رقم: 271)، «تهذيب الأسماء واللغات» (4/ 494).","part":11,"page":168},{"id":9599,"text":"المذهب (التحليف) (¬1) في جميع ذلك كسائر الأمناء إذا ادعيت عليهم الخيانة، (و) (¬2) كذا (قاله) (¬3) الرافعي (¬4)، وذكر القاضي الحسين أنا إذا (¬5) قلنا: إن اليمين المردودة كالإقرار يحلف القاضي، فإن نكل كانت يمين الرد كإقراره، واستبعده الإمام (¬6). انتهى.\rوهذا إنما (¬7) ذكره العبادي في دعوى الحكم المجرَّد كما سيأتي قريبا، وما قاله الشيخ أبو حامد هو الوجه في هذا الزمان ـ فإنَّ كثيرا من قضاته يبادرون بالحلف، وكلام الأصحاب منزّل على الموثوق به؛ فإنه أمين الشرع.\rتنبيه\rاشتراطُ المصنِّف البيِّنة ينافي جزمَه أوَّلًا بعدم سماع الدعوى؛ فإنّ اعتماد سماع البينة فرع سماع الدعوى، ولهذا قيل: إنّ كلام الغزالي يقتضي أنّ الدعوى على القاضي فاسدة، ومقتضاه أنه لا تُسمع البينة، وعبارة «الشرح» و «الروضة» (¬8): لم يمكن ولا يحلف القاضي ولا يمين إلّا بالبينة، فيتعين تأويل كلام المصنف على عدم سماعها لقصد تحليفه، أما إذا كان ببينة فتسمع (¬9) لا محالة.\rقال: «وإن لم تتعلق» أي: دعوى الجور بحكمه (¬10) بل بخاصة نفسه «حكم فيها (¬11) خليفته أو (¬12) غيره» كالآحاد، وقيل: إذا قلنا: إن خليفته ينعزل بموته لم يحكم له، قاله\r¬__________\r(¬1) () قوله (التحليف) ساقط من (ي).\r(¬2) () الواو ساقطة من (ي).\r(¬3) () في (ق): قال.\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 447 - 448)، «روضة الطالبين» (11/ 131).\r(¬5) () في (ق): إذا؛ والمثبت من (ي).\r(¬6) () «نهاية المطلب» (18/ 497 - 498).\r(¬7) () في (ي): مما.\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 447)، «روضة الطالبين» (11/ 130).\r(¬9) () في (ي): أما لو كانت له بينة تسمع.\r(¬10) () في (ي): لحكمه\r(¬11) () في «المنهاج» (ص/559): (بينهما).\r(¬12) () في (ي): حكم بها خليفته و","part":11,"page":169},{"id":9600,"text":"الغزالي، وحكاه الماوردي من غير بناء، وطرده الرافعي في أبعاضه (¬1).\rتنبيهان\rالأول: هذا إذا كانت الدعوى فيما لا يقدح فيه ولا توجب عزله، فإن كانت بقادح فيشبه ـ كما قاله بعض المتأخرين ـ: أنها لا تسمع ولا يحلف، ولا طريق للمدعي [حينئذ] (¬2) إلَّا البينة، ويخالف سماع الدعوى على المعزول بالغصب والإتلاف؛ لأنّ المتولي نائب الشرع، والمعزول بخلافه (¬3).\rالثاني: بقي من أحوال المسألة أن يدعي أنه حكم بكذا ولا يذكر جورا، وقد ذكرها الرافعي قبل الفصل الثالث في التسوية (¬4)، وأن الإمام حكى عن الأصحاب أنه ليس له رفعه لقاض آخر ولا تحليفه، كالشاهد إذا أنكر الشهادة لا يحلف (¬5)، وعن القاضي الحسين: إن جعلنا اليمين المردودة كالإقرار فله تحليفه، هذا إذا ادعى عليه (وهو قاض، فإن ادعى عليه) (¬6) بعد عزله أو في غير محل ولايته وقد رفعه إلى قاض هناك (فقد حكى) (¬7) الإمام أنه يجوز سماع البيِّنة، ولا يقبل إقراره ولا يحلف إن جعلنا اليمين المردودة كالإقرار، وإلَّا حلفه (¬8). ثم قال الرافعي (¬9): وسماع الدعوى عليه معزولًا أو غير معزول بأنه حكم ليس على قواعد الدعاوى (¬10) الملزمة، وإنما القصد فيها التدريج (¬11) إلى إلزام الخصم، فإن كانت له بيِّنة فليُقمها في وجه الخصم، وما ينبغي أن يسمع على القاضي بيّنة ولا أن يطالب بيمين، كما إذ ادعى على إنسان أنكر شاهدين.\rقال: «فصل: ليكتب الإمام لمن يوليه» أي: ما فوضه إليه (¬12)؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - كتب لعمرو بن\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 448 - 449)، «مغني المحتاج» (4/ 385).\r(¬2) () قوله (حينئذ) زيادة من (ي).\r(¬3) () «مغني المحتاج» (4/ 385)، «شرح المنهج» (5/ 346)، «فتح الوهاب» (2/ 366).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 492).\r(¬5) () «نهاية المطلب» (18/ 497).\r(¬6) () قوله (وهو قاض، فإن ادعى عليه) ساقط من (ي).\r(¬7) () في (ق): فحكى.\r(¬8) () «نهاية المطلب» (18/ 497).\r(¬9) () «الفتح العزيز» (12/ 493).\r(¬10) () في (ي): الدعوى\r(¬11) () في (ي): التدرج\r(¬12) () «الفتح العزيز» (12/ 449)، «روضة الطالبين» (11/ 131)، «مغني المحتاج» (4/ 385)، «نهاية المحتاج» (8/ 249).","part":11,"page":170},{"id":9601,"text":"حزم (¬1) لما بعثه إلى اليمن. رواه أصحاب «السنن» (¬2)، وكتب لحَبَّان بن بُحّ الصدائي (¬3) لما ولاه (¬4)، ذكره ابن أبي شيبة (¬5). وكتب أبو بكر لأنس لما بعثه إلى البحرين، وختم بخاتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه البخاري في «الزكاة» (¬6). قال القفَّال الشاشي (¬7): وينبغي أن يتخذ لنفسه نسخة (يذكر) (¬8) فيها توليته، أي: ومن فوائده أن يذكر به ما أخذ عليه (من شرط وأدب) (¬9) ليطالبه به إن خالف. قال الصيمري: وأن يسلم عهده إليه (بيده) (¬10) أو يباشر بحضرته خوفا من الزيادة فيه والنقص (¬11).\r¬__________\r(¬1) () هو: عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان، الأنصاري، صحابي مشهور، شهد الخندق فما بعدها، وكان عامل النبي - صلى الله عليه وسلم - على نجران، مات بعد الخمسين، وقيل: في خلافة عمر، وهو وهم. انظر: «تقريب التهذيب» (733، رقم: 5046).\r(¬2) () رواه النسائي، كتاب البيوع، ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول، (8/ 57 - 58) برقم (4853)، والدارقطني في «السنن»، كتاب الحدود والديات وغيرها، (3/ 134) برقم (3431 ـ 3433)، قال الألباني في «ضعيف النسائي»: (ضعيف، وأكثر فقراته لها شواهد).\r(¬3) () هو: حِبَّان بن بُحٍّ الصدائي، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وشهد فتح مصر، واختُلف في اسمه هل هو «حيان» بالحاء المهملة والياء المثناة التحتية ثم الألف والنون، أم هو «حَبّان» بالحاء المهملة المفتوحة والباء المفردة التحتية المشددة ثم الألف والنون، وقيل: «حِبّان» ـ بكسر الحاء مع باء معجمة بواحدة ـ قاله الدارقطني وابن ماكولا، والكسر أكثر وأصح، كما قال الحافظ ابن حجر. انظر: «تبصير المنتبه» (1/ 67)، إكمال الكمال (2/ 307)، أسد الغابة (1/ 232)، الاستيعاب (1/ 94).\r(¬4) () رواه ابن أبي شيبة في «مسنده» (2/ 146، رقم: 635)، والإمام أحمد (2/ 146)، مسند الشاميين، حديث حبان بن بح الصدائي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، (4/ 169).\rقال الهيثمي: إسناده ضعيف لابن لهيعة، وبقية رجال أحمد ثقات. «مجمع الزوائد» (5/ 202).\r(¬5) () هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي، مولاهم، أبو بكر الكوفي، الحافظ، من كبار الآخذين عن تبع الأتباع، له من المؤلفات: المسند، والمصنف في الأحاديث والآثار، والإيمان، توفي سنة (235 هـ). انظر: «تذكرة الحفاظ» (2/ 118، رقم: 439)، «الجرح والعديل» (2/ 365).\r(¬6) () رواه البخاري في «صحيحه»، كتاب فرض الخمس، باب ذكر درع النبي - صلى الله عليه وسلم - وعصاه وسيفه (7/ 367، رقم: 3106) برقم (1380).\r(¬7) () هو: محمد بن علي، أبو بكر القفال الشاشي، نسبة إلي الشاش وهي مدينة ببلاد ما وراء النهر، ويعرف بالقفال الكبير، من كتبه أدب القضاء، ومحاسن الشريعة، وشرح رسالة الشافعي، توفي سنة (365 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (3/ 200، رقم: 160)، و «وفيات الأعيان» (4/ 200).\r(¬8) () في (ق): فيذكر.\r(¬9) () في (ي): وشرط وأقرب.\r(¬10) () قوله (بيده) ساقط من (ي).\r(¬11) () في (ي): والنقصان.","part":11,"page":171},{"id":9602,"text":"وتعبير /المصنِّف بلام الأمر يقتضي وجوبه، وليس كذلك، بل هو مستحب، ولهذا لم يكتب عليه السلام لمعاذ واقتصر على وصيته (¬1)، ومن ثم استحب أن يوصيه بتقوى الله والعمل بها في العهد والتثبت في القضاء ومشاورة أهل العلم وتفقد الشهود والأطفال وغير ذلك مما ينظر فيه القضاة، ويذكِّره بوصية عمر لأبي موسى، وقد رواها الدارقطني (¬2) (¬3). قاله الشيخ أبو إسحاق في «الطبقات» (¬4): وهو من أجل كتابه، فإنه بيَّن فيه من أدب القضاء وصفة الحكم وكيفية الاجتهاد واستنباط القياس ما يعجز عنه كل أحد.\rتنبيهان\rالأول: في معنى الإمام القاضي الكبير إذا استخلف في أعماله البعيدة (¬5).\rالثاني: أفهم انه لا ينعقد القضاء (¬6) إلا بتولية الإمام ولو توفرت الشروط، وهو كذلك، (وقد تقدم ما فيه أول الباب) (¬7).\rقال: «ويشهد بالكتاب شاهدين (¬8) يخرجان معه إلى البلد يخبران بالحال» أي: مشاهدة (¬9) التولية حتى يلزم أهله (¬10) قضاؤه؛ إذ لا يمكن (قبول) (¬11) مجرد دعواه، فيقرءان\r¬__________\r(¬1) () وصيته - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ رواها البخاري في «صحيحه»، كتاب الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا، (4/ 296) برقم (1458)، ومسلم في «صحيحه»، كتاب: الإيمان، باب: الأمر بالإيمان بالله ورسوله وشرائع الدين والدعاء إليه والسؤال عنه (1/ 51، رقم: 19).\r(¬2) () رواه الدارقطني في «سننه»، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، كتاب عمر رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري، (3/ 447) برقم (4391)، ورواه البيهقي في «السنن الكبرى»، كتاب آداب القاضي، باب لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان، (10/ 150).\r(¬3) () هو: علي بن عمر بن أحمد بن مهدي، أبو الحسن الدارقطني الشافعي، إمام عصره في الحديث، وأول من صنف القراءآت وعقد لها أبوابا، من تصانيفه كتاب السنن، والعلل الواردة في الأحاديث النبوية، والمؤتلف والمختلف، والضعفاء. توفي سنة (385 هـ). انظر: «تذكرة الحفاظ» (3/ 991)، «طبقات الشافعية الكبرى» (3/ 462، رقم: 229).\r(¬4) () «طبقات الفقهاء» للشيرازي (1/ 21).\r(¬5) () «مغني المحتاج» (4/ 386).\r(¬6) () في (ي): للقضاء.\r(¬7) () في (ق): سبق ما فيه.\r(¬8) () في (ي): شاهدان.\r(¬9) () في (ي): عن مشاهد.\r(¬10) () في (ي): أهل البلد.\r(¬11) () قوله (قبول) ساقط من (ي).","part":11,"page":172},{"id":9603,"text":"الكتاب أو يقرأه الإمام عليهما. قال صاحب «الانتصار»: ثم بعد القراءة يقول الإمام: اشهدا على أني (قد) (¬1) قلدته قضاء كذا أو قلدت (¬2) إليه بما اشتمل العهد عليه (¬3).\rتنبيهان\rالأول: ما جزم به من (اقتران) (¬4) الكتابة بالشاهدين هو على وجه الاستحباب، كما صرح به الماوردي (¬5)؛ فإن (¬6) مجرد الشاهدين على مشاهدة (¬7) التولية من غير كتابة كاف على ما يقتضيه كلام الأصحاب، كما قاله في «المطلب»، وتوقف فيه الإمام حيث لم يساعدهما استفاضة؛ بناءً على البحث الأصولي: أن الأمور العظيمة إذا جرت فلا بدَّ أن تشيع، فإن لم تشع فأقل المراتب أن تورث تردُّدًا (¬8).\rالثاني: أن في قوله: «يخبران» إشارة (¬9) إلى أنه لا يشترط فيه لفظ الشهادة عند أهل العمل، وهو ما نقله الرافعي فقال (¬10): قال الأئمة: وليس كذلك على قواعد الشهادات؛ إذ ليس هناك قاض تؤدَّى الشهادة عنده. انتهى.\rولك أن تقول: إن كان الأمر هكذا، فكيف اشترطتم (¬11) العدد؟ (ولم لا يكتفى بخبر) (¬12) العدل الواحد ويلزم العمل به، بل ينبغي الاكتفاء بغلبة الظن بصدقه وإن كان المخبر غير عدل، والظاهر أن الرافعي تابع الإمام والغزالي (في ذلك، وقد قال في «المطلب»: يخرج من كلامهم وجهان في اعتبار صيغة (¬13) الشهادة أو صيغة الإخبار؛ لأن الماوردي\r¬__________\r(¬1) () قوله (قد) ساقط من (ي).\r(¬2) () في (ي): وتقدمت.\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 450)، «روضة الطالبين» (11/ 131)، «مغني المحتاج» (4/ 386)، «نهاية المحتاج» (8/ 249).\r(¬4) () قوله (اقتران) ساقط من (ي).\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 226 ـ 229).\r(¬6) () في (ي): بأن.\r(¬7) () في (ي): شهادة.\r(¬8) () «البرهان» للجويني (1/ 380)، «البحر المحيط» (3/ 315)، «إرشاد الفحول» (1/ 127).\r(¬9) () في (ي): أشار.\r(¬10) () «الفتح العزيز» (12/ 450).\r(¬11) () في (ي): اشتراطهم.\r(¬12) () في (ي): ولم يكفي خبر ...\r(¬13) () في (ي): صفة.","part":11,"page":173},{"id":9604,"text":"قال (¬1): يشهدان بذلك عند أهل العمل، فإن عرفوا قواعد الفقهاء (¬2) لزمهتم الطاعة، وإلَّا فلا يلزمهم حتى يكشفوا عن العدالة، وعبارة «التهذيب» و «الكافي» قريب منه (¬3)، ومقتضى كلام الإمام والغزالي الثاني /انتهى (¬4). ثم يقتضي هذا التوجيه أنه لو كان هناك قاض آخر ـ كما جرت به العادة في بعض البلاد من نصب أتباع المذاهب الأربعة ـ اعتبار حقيقة الشهادة، [ولا شك فيه] (¬5) (وهو المتجه) (¬6)، فلتستثن (¬7) هذه الصورة من عبارة المصنف (¬8).\rقال: «وتكفي الاستفاضة»، أي: إذا لم يشهد، ولا يجب «في الأصح»؛ لأنها آكد من الشهادة، (والثاني: لا، بل لابد من الإشهاد؛ لأن العقود لا تثبت إلَّا به) (¬9) كالبيع، والخلاف في البلد القريب لأنه الذي تحصل فيه الاستفاضة عن قرب (¬10)، ولهذا قال الشيخ في «التنبيه» (¬11): وقيل: إن كان البلد قريبا بحيث يتصل به الخبر لم يلزمه الإشهاد أي: اكتفاء بالاستفاضة، أما لو بعد وتأخرت مدة المضي إلى عمل (¬12) الولاية حتى شاع الخبر فمقتضى كلام (البغوي) (¬13) والرافعي أن المعظم على عدم الاكتفاء قطعا بل لا بد من الشاهدين (¬14)، وبه صرح المحاملي في «التجريد»، ومنهم من أطلق الوجهين ولم يفرق بين القريب والبعيد كما فعل المصنف.\rوقال في «المطلب»: إنه الظاهر، وقال صاحب «الإشراف»: قال الشاشي ـ يعني القفال\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 23).\r(¬2) () في (ي): عدالتهما.\r(¬3) () كتاب أدب القاضي من «التهذيب» (128 ـ 130).\r(¬4) () قوله (انتهى) بداية لوحة (ي/147/أ).\r(¬5) () قوله (ولا شك فيه) زيادة من (ي).\r(¬6) () قوله (وهو المتجه) ساقط من (ي).\r(¬7) () في (ي): فتستثنى.\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 386).\r(¬9) () في (ي): والثاني: لابد؛ لأن العقود لا تثبت بها.\r(¬10) () «الفتح العزيز» (12/ 450)، وفي «روضة الطالبين» (11/ 131).\r(¬11) () «التنبيه» (ص/163).\r(¬12) () في (ي): محل.\r(¬13) () قوله (البغوي) ساقط من (ي).\r(¬14) () «الفتح العزيز» (12/ 450).","part":11,"page":174},{"id":9605,"text":"ـ: ظاهر المذهب أن الإشهاد لا يجب، يعني: بعدت أو قربت، قال: وهو الصحيح عندي؛ لأنه إن كان في البلد (¬1) الإمام (ظهر) (¬2)، وإن كان غائبا فهو أمين كروايته الأخبار، والدليل عليه أنه - صلى الله عليه وسلم - كتب للعلاء [بن] (¬3) الحضرمي (¬4) (¬5) ومعاذ وعمرو (بن حزم) (¬6) وعلي بن أبي طالب (¬7) على نواحي اليمن وما أشهد /وما طولب، وأطال في استقصاء ذلك.\rتنبيه\rقضية إطلاقهم الاستفاضة يجيء الخلاف الآتي في الشهادات في اعتبارها من واحد أو اثنين أو جماعة لا تجمعهم رابطة الكذب (¬8)، وفي «المطلب»: أنه ليس هذا (¬9) المراد هنا، واستحسن لذلك عبارة «التنبيه» السابقة، بل طريقه في الإشاعة أن يقدم كتبه إلى محل الولاية بالاستعداد له، ويستحب له ذلك كي لا يكون مقدمه فجاءة، إذ لو فاجأهم وتفاوض (¬10) الناس بالتشبيب بتكذيبه (¬11) سَمُجَ الأمر وانكسرت السَّوْرة (¬12)، كذا قاله الإمام (¬13).\rوقال الشيخ إبراهيم المروذي: ينجز كتابا من المولِّى كي يستفيض بين الناس، ولا يكون\r¬__________\r(¬1) () في (ي): بلد.\r(¬2) () قوله (ظهر) ساقط من (ي).\r(¬3) () قوله (بن) زيادة من (ي).\r(¬4) () هو: العلاء بن الحضرمي واسم أبيه عبدالله ابن عماد رضي الله عنه، وكان حليف بني أمية صحابي جليل عمل على البحرين للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر، ومات سنة (14) وقيل بعد ذلك. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/759، رقم: 5266).\r(¬5) () رواه الحارث، كما في «بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث»، باب عرض الإسلام والدعاء إليه، (2/ 665) برقم (643).\rقال الهيثمي في «المجمع» (5/ 313): فيه داود بن المحبر، عن أبيه، وكلاهما ضعيف.\r(¬6) () قوله (بن حزم) ساقط من (ي).\r(¬7) () تقدم الكلام عن كتابه ووصيته لمعاذ وعمرو وعلي رضي الله عنهم جميعا.\r(¬8) () في (ي): لا يجمعهم رابط الحديث.\r(¬9) () في (ي): هو.\r(¬10) () في (ق): تقاعس؛ والمثبت من (ي) و «نهاية المطلب».\r(¬11) () في (ي): بالتشبيب بكذبه.\r(¬12) () السَّوْرة: القوة والحدة والبطشة. انظر: «المصباح المنير» (ص/112).\r(¬13) () «نهاية المطلب» (18/ 570).","part":11,"page":175},{"id":9606,"text":"دخوله عليهم فجأة، فربما (ينكرونه) (¬1)، والحاكم المعزول ربما يجحده فيسمج، واحتاج (¬2) إلى إقامة البينة، ولا يتصور إقامتها لأن (¬3) في اعتقاده [أن] (¬4) الذي كان قاضيا في بلده معزول. انتهى. وهذا أحسن مما قاله الإمام من بعث كتابه. وقال الماوردي (¬5): الأولى أن ينجز (¬6) كتاب الإمام إلى أمير البلد بتقليده القضاء حتى يجمعهم على طاعته جبرا إن خالفوه.\rقال: «لا مجرد (¬7) كتاب على المذهب»؛ لإمكان التحريف وإن بَعُد، وهذا ما حكاه الرافعي عن مفهوم كلام عامة الأصحاب، وقال (¬8): إنه قياس أصلنا في امتناع الاعتماد على الخطّ، والطريقة الثانية فيها وجهان، وهي المحكية في «الوسيط» (¬9)، ووجه القبول عدم الجرأة في مثل ذلك على الإمام، وصحَّحه في «الإشراف» والجاجرمي في «الإيضاح».\rتنبيهات\rالأول: أن الرافعي في «المحرر» اقتصر على حكاية وجهين تبعا للوسيط (¬10)، ومقتضى (¬11) كلامه في «الشرح» تفرده به عن الجمهور، وأن عامة الأصحاب على القطع (¬12)، فلهذا أثبت المصنف طريقين.\rالثاني: خص الإمام والغزالي موضع الخلاف بظهور مخايل الصدق في خطوط الكُتَّاب المشهورين، وانشراح الأتي به، فلو تجرَّد عن ذلك لم يكفه قطعا (¬13)، وعبارة المصنف قد\r¬__________\r(¬1) () في (ق): ينكرون.\r(¬2) () في (ي): لو احتاج.\r(¬3) () في (ي): لكن.\r(¬4) () قوله (أن) زيادة من (ي).\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 27).\r(¬6) () في (ي): يستصحب.\r(¬7) () في (ي): بمجرد.\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 450)، «روضة الطالبين» (11/ 131).\r(¬9) () «الوسيط» (7/ 297)، «روضة الطالبين» (11/ 131).\r(¬10) () «الوسيط» (7/ 297).\r(¬11) () في (ي): يقتضي.\r(¬12) () «الفتح العزيز» (12/ 450).\r(¬13) () «الوسيط» (7/ 298).","part":11,"page":176},{"id":9607,"text":"توهم جريان الخلاف مطلقا، وليس كذلك، إنما مراده المجرد عما قدمه من الكتاب والاستفاضة، وكذا عبر به [في] (¬1) «المحرر»، لا المجرد عن جميع القرائن، وذكر المصنف في زوائد «الروضة» و «شرح المهذب» (¬2) أنه يجوز الاعتماد على (¬3) الفتوى بخط المفتي (أي) (¬4): إذا أخبره من يقبل (خبره) (¬5) أنه خطه، أو كان يعرف خطه ولم يشكّ فيه، وينبغي اعتباره هنا أيضا، وكذلك لو كان هناك قاض ووقع له العلم بأنه كتاب الإمام (فينبغي) (¬6) له اعتماده بناء على أنه يقضي بعلمه، وسيأتي هناك إن شاء الله تعالى ما يؤيده.\rالثالث: هذا بالنسبة إلى الولايات العامة، أما القاضي إذا استخلف في القرى قال الإمام (¬7): فقد لا يستقضى بمثل هذا، فلا تشترط الاستفاضة، بل ينقدح فيه الكتاب أو شاهدان، وكلام الرافعي يخالفه؛ فإنه قال في باب النكاح في (باب الكلام) (¬8) على انعقاده بالكتابة (¬9) (¬10): لو استخلف القاضي فقيها في تزويج امرأة فهل للمكتوب إليه اعتماد الخط؟ الظاهر: المنع، وفيه وجه من الخلاف في اعتماد منشور القاضي.\r(الرابع) (¬11): أفهم كلامه أنه لا يكفي [مجرد] (¬12) إخبار القاضي لهم، ولا خلاف في ذلك إن لم يصدقوه، وإن (¬13) صدقوه ففي لزوم طاعته عليهم وجهان في «الحاوي» (¬14)، ويشبه اللزوم إذا عرفوه بالصدق والأمانة، لكن قياس ما سبق في الوكالة أنه (لا\r¬__________\r(¬1) () قوله (في) زيادة من (ي).\r(¬2) () انظر: «روضة الطالبين» (11/ 105)، المجموع (1/ 57)، «فتاوى ابن الصلاح» (1/ 91).\r(¬3) () في (ي): في.\r(¬4) () قوله (أي) ساقط من (ي).\r(¬5) () قوله (خبره) ساقط من (ي).\r(¬6) () في (ق): ينبغي؛ بدون الفاء.\r(¬7) () «نهاية المطلب» (18/ 569).\r(¬8) () قوله (باب الكلام) ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ي): الكتاب.\r(¬10) () قال الرافعي في «الفتح العزيز» (7/ 496): (والأظهر المنع)؛ وقال النووي في «روضة الطالبين» (7/ 38): (وليس للمكتوب إليه اعتماد الخط على الصحيح).\r(¬11) () قوله (الرابع) ساقط من (ي).\r(¬12) () قوله (مجرد) زيادة من (ي).\r(¬13) () في (ي): فإن.\r(¬14) () «الحاوي» (16/ 23 - 24) وقال: (وفي لزومها لهم إن صدقوه وجهان: أحدهما: تلزمهم لأنهم اعترفوا بحقه عليهم. والوجه الثاني: لا تلزمهم لما يتضمنها من إقرارهم على المولى)؛ ونقل الشربيني في «مغني المحتاج» (4/ 386) قول الأذرعي: (لعل وجوبها أشبه، وفي الآثار والأخبار ما يعضده).","part":11,"page":177},{"id":9608,"text":"يلزمهم) (¬1) طاعته، فإن الإمام لو أنكر توليته كان القول قوله.\rقال (¬2): «ويبحث القاضي عن حال علماء البلد وعدوله»؛ لأنه لا بد له منهم، فاستحب تقدم العلم بهم، وهذا قبل خروجه، فإن لم يتيسر سأل في الطريق، فإن لم يجد فحين يدخل يستحضر الناس ويسألهم عن الشهود [و] (¬3) المزكِّين سرًّا وعلانية. قاله الرافعي وغيره (¬4).\rولعل المراد التخيير، وإلّا فالسؤال سرًّا أعون له على معرفة حالهم، فظاهر (¬5) كلامهم أنه لا يعتمد على تعديل حكام الزمان، وبه صرح الشيخ عز الدين، بل يحضر أهل الدين ومن يوثق بعدالته من أهل البلد ويسألهم، فإذا اتفقوا على جماعة سألهم عن باقي العدول، ولا يخالف هذا قولهم فيما سبق: إنه ليس عليه تتبع حكم من قبله؛ /لأن العدالة قد تزول، وهذا كله إذا لم يكن عارفا بهم (¬6).\rفرع\rيستحب إذا وَلِيَ أن يدعو أصدقاءه الأمناء ليعلموه عيوبه، ليسعى في زوالها، ذكره الرافعي آخر الباب الثاني في جامع أدب القضاء (¬7).\rقال: «ويدخل يوم الإثنين»؛ أي: صبيحته كما قاله صاحب «اللطيف»؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - دخل المدينة يوم الإثنين حين اشتدّ الضحى (¬8)، فإن تعذر فيوم الخميس (¬9). [لما رواه ابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا (¬10): «اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس»] (¬11).\r¬__________\r(¬1) () في (ق): أنه يلزمهم.\r(¬2) () في (ي): الرابع.\r(¬3) () الواو زيادة من (ي).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 451)، «الوسيط» (7/ 303)، «روضة الطالبين» (11/ 132)، «أدب القضاء» لابن أبي الدم (64)، «مغني المحتاج» (4/ 386)، «نهاية المحتاج» (8/ 250).\r(¬5) () في (ي): ثم ظاهر.\r(¬6) () «روضة الطالبين» (11/ 132)، «أسنى المطالب» (4/ 292).\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 485).\r(¬8) () رواه الطبراني في المعجم الكبير (10/ 379) برقم (12809) عن ابن عباس دون قوله: (حين اشتدّ الضحى)، وقال ابن بطال في شرحه على البخاري (3/ 375 - 376): وقد اتفق أهل السُّنَّة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولد يوم الاثنين، وأنزل عليه يوم الاثنين، وبعث يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين، وتوفى يوم الاثنين، وكان يصوم يوم الاثنين والخميس.\r(¬9) () «التنبيه» (ص/251)، حاشية البجيرمي (4/ 350).\r(¬10) () رواه ابن ماجه في «السنن»، كتاب التجارات، باب ما يرجى من البركة في البكور، (2/ 702) برقم (2237). والحديث مما انفرد بإخراجه ابن ماجه، وقال البوصيري في «مصباح الزجاجة» (2/ 188): (هذا إسناد ضعيف).\r(¬11) () قوله (لما رواه ... ) إلى قوله ( ... يوم الخميس) زيادة من (ي).","part":11,"page":178},{"id":9609,"text":"قال ابن القاص في الكلام على حديث (¬1): «ما فعل النغير» (¬2): وللحاكم أن يسعى وحده، وأما سير أصحاب المقارع بين يدي الحاكم والأمراء فمحدث (¬3) مكروه، لما روي: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى على ناقة لا ضرب ولا طرد (ولا إليك إليك) (¬4)» (¬5).\rقال: «وينزل وسط البلد»؛ ليَتَسَاوَى الناس كلُّهم في القرب منه، كذا أطلقوه، وكأنه حيث اتَّسعت خطته، فإن كان قطرًا صغيرًا (¬6) نزل حيث تيسَّر، وهذا كلُّه إذا لم يكن له موضع /عادة (¬7) القضاة ينزلونه. قال ابن أبي الدم (¬8): ويتخذ له مسكنا (شريفا يليق به) (¬9)، ثم يتخذ [له] (¬10) مكانا للحكم.\rو «وسَط»: بفتح السين على المشهور (¬11).\rقال: «وينظر أولا في أهل الحبس»؛ لأن الحبس عذاب، وإدامة الحبس من غير بيِّنةٍ لا سبيل إليه، وليس هذا من تعقب حكم القاضي المعزول حتى يقال: لا بدَّ منه (¬12) من\r¬__________\r(¬1) () «فوائد حديث أبي عمير» لابن القاص (ص/19).\r(¬2) () رواه البخاري في «صحيحه»، كتاب الأدب، باب الانبساط إلى الناس، (13/ 699، رقم: 6129) عن أنس بن مالك، وبه عنه مع زيادة في القصة رواه مسلم في «صحيحه»، كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه، (2/ 1692) برقم (2150).\r(¬3) () في (ي): المحدث.\r(¬4) () في (ي): لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدا على ناقة، لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك. وفي (ق): ولا إليك ولا إليك. وقوله: (ولا إليك إليك)، قال المباركفوري في التحفة (3/ 553): أي تنح تنح، وهو اسم فعل بمعنى تنح عن الطريق.\r(¬5) () ذكره بهذا اللفظ ابن القاص في جزء في فوائد حديث أبي عمير، ورواه الإمام أحمد في المسند (3/ 413)، مسند قدامة بن عبد الله الكلابي بلفظ (رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم النحر يرمي الجمرة ... ) ورواه الترمذي، باب ما جاء في كراهية طرد الناس عند رمي الجمار، (3/ 247) برقم (903)، وقال: حسن صحيح، ورواه ابن ماجه في «السنن»، باب رمي الجمار راكبا، (2/ 1009) برقم (3035).\r(¬6) () في (ي): قطرٌ صغيرٌ.\r(¬7) () قوله (عادة) بداية لوحة (ي/148/أ).\r(¬8) () «أدب القضاء» (ص/59).\r(¬9) () قوله (شريفا يليق به) ساقط من (ي).\r(¬10) () قوله (له) زيادة من (ي).\r(¬11) () «الفتح العزيز» (12/ 451)، «روضة الطالبين» (11/ 132)، «مغني المحتاج» (4/ 387).\r(¬12) () في (ي): فيه.","part":11,"page":179},{"id":9610,"text":"استعداء؛ لأنه قد يكون فيه مظلوم ولم يطلع عليه المتصرف، وهو لا يتمكن من التظلم، وقد يكون فيه من حبس تأديبا (¬1)، فطريق النظر ـ كما قاله ابن أبي الدم (¬2) ـ: أن يطلب ممن كان قبله ديوان المحبوس، فيتصفحها ويستعلم أحوالهم فيها، ثم يأمر مناديًا فينادي ثلاثا إن اتسعت خطته (و) (¬3) يومًا واحدًا إن لم تتسع: إن الحاكم عازم (¬4) على كشف الحبوس في اليوم الثاني، فمن كان له غريم محبوس فلينظر، ثم يبعث ثقة يكتب أسماء المحبوسين.\rوقال الرافعي (¬5): ينادي أوَّلًا، ثم يبعث إلى الحبس أمينا من أمنائه ليكتب اسم كل محبوس وما حبس به (ومن حبس له) (¬6) في رقعة. وفي «المجرد» للقاضي أبي الطيب: أنه يبعث اثنين، وهو أحوط. انتهى.\rوإذا أراد الأمين الكتابة أقرع لأجل من يكتب اسمه أولا في الدرج. قاله الروياني وغيره، وقيل: يكتب اسم كل واحد في رقعة، وعلى هذا فلا حاجة إلى الإقراع في الابتداء؛ لأن الرقاع تجمع فلا تتميز. ثم ينادي بحضور من له خصم، فإذا اجتمع الناس في ذلك اليوم [ثم] (¬7) أخذ واحدة واحدة، فما وقع في يده منها نظر فيه. وفي («الأمالي») (¬8): أنه يقرع بينهم للبداءة، كذا نقله الرافعي (¬9)، وفي «المطلب»: إن كانت الأسماء في درج واحد أقرع ثانيا لأجل من يبدأ به، وإن كانت في رقاع فما وقع في يده نظره؛ لأن هذا كالقرعة، وهذا أحسن.\rتنبيهات\rالأول: ما صرح به بالبداءة بالحبس خلاف ما يقتضيه نقل الرافعي عن الأصحاب أنه يفعل ذلك بعد قراءة (الكتاب) (¬10) بتقليده وتسليم المحاضر والأموال التي في ديوان\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 451)، «روضة الطالبين» (11/ 132)، «مغني المحتاج» (4/ 387).\r(¬2) () «أدب القضاء» (72).\r(¬3) () الواو ساقطة من (ي).\r(¬4) () في (ي): عزم.\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 451 - 452).\r(¬6) () قوله (ومن حبس له) ساقط من (ي).\r(¬7) () قوله (ثم) زيادة من (ي).\r(¬8) () قوله («الأمالي») ساقط من (ي).\r(¬9) () «الفتح العزيز» (12/ 452).\r(¬10) () قوله (الكتاب) ساقط من (ي).","part":11,"page":180},{"id":9611,"text":"الحكم (¬1)، فإذا تصدى للنظر العام فأول ما يبدأ به (أمر) (¬2) الحبس، لكن كلام الإمام والغزالي وصاحب «الشامل» وغيرهم صريح فيما ذكره المصنف (¬3).\rالثاني: يقتضي (¬4) أن هذا التقدم (¬5) واجب، وليس من الآداب، حكاه ابن الرفعة عن الإمام، لكن الذي في الرافعي في أواخر الآداب أنه سنة (¬6).\rالثالث: موضع البداءة بهذا وما بعده حيث لا يزاحمه حق يعظم الضرر بتأخيره [من] (¬7) خصومته حاضرة، أو فصل معضلة أشكلت على ما قبله، أو ما يشرف على الضياع ليتيم (¬8) لا قيم له ونحوه، فالبداءة به متعينة، وكلام الأصحاب محمول على الحالة الأولى.\r[الرابع] (¬9): أن عبارة «المحرر»: وينظر في المحبسين، (فغيَّرها المصنِّف، وقد أنكرها على صاحب «التنبيه» (¬10)، قال: ينبغي أن يقال: المحبوسين) (¬11) لأنه يقال: حبسه فهو محبوس [انتهى] (¬12)، وليس بمنكر.\rوقد ذكر أبو زيد البلخي (¬13) في كتاب «الأسامي» أنه يقال: حبَّس بالتشديد، فهو محبَّس، والجماعة: محبَّسون (¬14)، فعلى هذا عبارة «التنبيه» و «المحرّر» صحيحة، وقال غيره:\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 451).\r(¬2) () قوله (أمر) ساقط من (ي).\r(¬3) () «الوسيط» (7/ 298)، «أدب القضاء» لابن أبي الدم (72)، «الحاوي» (16/ 35).\r(¬4) () في (ي): مقتضاه.\r(¬5) () في (ي): التقديم.\r(¬6) () «الفتح العزيز» (12/ 484 - 485) وهو قوله: هذا تمام الكلام في الآداب العشرة التي أودعها هذا الفصل، وهي غير محتومة إلا العاشر فإنه محتوم، وكذا التاسع على الأصح ويفهم منه السنية لغير العاشر.\r(¬7) () قوله (من) زيادة من (ي).\r(¬8) () كلمة غير واضحة في (ي).\r(¬9) () قوله (الرابع) زيادة من (ي).\r(¬10) () «التنبيه» (ص/253).\r(¬11) () قوله (فغيَّرها المصنِّف ... ) إلى قوله ( ... المحبوسين) ساقط من (ي).\r(¬12) () قوله (انتهى) زيادة من (ي).\r(¬13) () هو: أحمد بن سهل، أبو زيد البلخي، كان فاضلاً قيماً بجميع العلوم القديمة والحديثة يسلك في مصنفاته طريقة الفلاسفة إلا أنه بأهل الأدب أشبه، رمي بإلحاد، ومن تصانيفه: أقسام العلوم، شرائع الأديان، الرد على عبدة الأوثان، وأسامي الأشياء، وتوفي سنة (322 هـ). انظر: «الوافي بالوفيات» (6/ 409)، «بغية الوعاة» (1/ 266).\r(¬14) () في (ي): محبوسون.","part":11,"page":181},{"id":9612,"text":"يجوز التشديد عند قصد (التكثير لعدد) (¬1) المحبوسين أو (تكرر مدة) (¬2) / الحبس.\rقال: «فمن قال: حبست بحق أدامه، أو ظلما فعلى خصمه حجة، فإن كان غائبا كتب إليه ليحضر»؛ إذا اجتمع المحبوس وخصمه عنده سئل (¬3) المحبوس عن سبب حبسه (¬4)، ولجوابه أحوال:\rأحدها: أن يعترف بالحبس بالحق، فيديم الحبس، أي: إذا لم يثبت إعساره؛ لأنه يستحقه لو أشار الحاكم عنده إذا امتنع من الأداء، فاستمراره أولى، كذا أطلق المصنف الحق تبعا للإمام، وقضيته أنه لا يجب استفساره، وصوره في «الشامل» وغيره (¬5) بما إذا أقر أنه حبس بدين هو قادر على أدائه، أو أن الدين الذي حبس به ثمن مبيع أو (¬6) /قرض (¬7) أو عين غصب، ولم يقم بينة بتلفه، ولم يصدقه الخصم على ذلك، أو أقر بأن الدين عن صداق أو أرش جناية أو بدل متلف ونحوه، وأنه معسر، فأقام الخصم بينة على أنه كان له مال، أو أقر بأن ما حبس عليه من ثمن خمر أو خنزير أو (قيمة عنها) (¬8)، والقاضي (الأول) (¬9) يرى ذلك، فلا بد من التفصيل، ولأنه قد يكون محبوسا بحق آن استيفاؤه كحَدٍّ ـ مثلاً ـ فيستوفى، أو تعزير، وقد انقضى بعزل الأول.\rولو قال: حبست على مال وأنا معسر، فقال البغوي وغيره: لا يطلق ما لم تقم بينة على إعساره. قال في «المطلب»: وهو الحق، وجعله الرافعي كالمفلس حتى إذا جعلنا القول قوله حلف هنا وأطلق، وبه صرح العراقيون (¬10).\rالحال الثاني: أن يقول: حبست ظلما، فإن كان الخصم معه فعليه الحجة، فإن أقامها أدام الحبس لاستحقاقه. قال أبو الفرج في «الأمالي»: ويكفي إقامتها على أن القاضي المعزول\r¬__________\r(¬1) () في (ق): التكبير لعدم، والمثبت من (ي).\r(¬2) () في (ق): تكره شدة، والمثبت من (ي).\r(¬3) () في (ي): سأل.\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 452)، «روضة الطالبين» (11/ 132 - 133)، «مغني المحتاج» (4/ 387).\r(¬5) () «الوسيط» (7/ 298)، «أدب القضاء» لابن أبي الدم (73)، «الحاوي» (16/ 35).\r(¬6) () تكررت قوله (لو) في (ي).\r(¬7) () قوله (قرض) بداية لوحة (ي/148/ب).\r(¬8) () في (ي): قيمته عنهما.\r(¬9) () قوله (الأول) ساقط من (ي).\r(¬10) () «الفتح العزيز» (12/ 452).","part":11,"page":182},{"id":9613,"text":"حبسه بحق هذا المدعي، وإن لم يبين جنس الدين وقدره، وفي «البحر» (¬1): أنها لا (بد) (¬2) وأن يشهد بأنه حكم للمحبوس بدينه.\rقال في «المطلب»: وهو الوجه، وإن لم يقم على ذلك حجة أطلقه؛ لأن استمراره فيه معصية، وإنما شرعت ولاية القضاء لدفع الظلم، وإن (كان) (¬3) الخصم غائبا فطريقان: أحدهما: القطع بإطلاقه؛ لأن انتظار الغائب يطول، وأظهرهما: أنه على وجهين (¬4)، وأصحهما: المنع؛ لأن الظاهر أن القاضي حبسه بحق، وعلى هذا فيكتب إلى الموضع الذي فيه الخصم حتى يجتهد في التعجيل ويحضر، فإن لم يفعل فحينئذ يطلق، وخص الإمام الخلاف بالغيبة البعيدة، وهي مسافة القصر فما فوقها (¬5).\rتنبيهات\rالأول: أن إلزام الخصم بالحجة والإطلاق إن لم يحضر الغائب مشكل، فإن الحبس من الحاكم حكم، فكيف يكلف الخصم بحجة (¬6) ومعه هذه الحجة، وكيف يطلق مع هذا الأمر المحقق، فالقياس إدامة الحبس حتى يحضر.\rالثاني: أن إطلاقه الإدامة عند الاعتراف ليس على ظاهره، فإن كان حدًّا استوفاه (وأطلقه) (¬7)، وإن كان مالا أمر بأدائه، فإن أدى أو ثبت إعساره نودي عليه لاحتمال خصم آخر، فإن لم يحضر أحد أطلق، وعبارة «المحرر» سالمة من ذلك، فإنه قال: فإن اعترف أنه حبس بحق أمضي الحكم (عليه) (¬8).\rالثالث: شمل الحق ما لو حبس تعزيرًا، وجزم الغزالي بإطلاقه (¬9)، وقيده في «الحاوي الصغير» بما إذا رأى القاضي ذلك. قال الرافعي (¬10): وسكت عنه المعظم، ولو بانت جنايته\r¬__________\r(¬1) () «البحر» (11/ 160 - 162).\r(¬2) () قوله (بد) ساقط من (ي).\r(¬3) () قوله (كان) ساقط من (ي).\r(¬4) () «الوسيط» (7/ 299)، «الفتح العزيز» (12/ 452).\r(¬5) () «نهاية المطلب» (18/ 529 - 533).\r(¬6) () في (ي): حجة.\r(¬7) () قوله (وأطلقه) ساقط من (ي).\r(¬8) () قوله (عليه) ساقط من (ي).\r(¬9) () «الوسيط» (7/ 298 - 299).\r(¬10) () «الفتح العزيز» (12/ 453).","part":11,"page":183},{"id":9614,"text":"عند الثاني وأراد إدامة حبسه فالقياس الجواز. انتهى.\rوقد جزم الماوردي والروياني بما قاله الغزالي (¬1)، وإن لم يستكمل مدة حبسه مع بقاء نظر الأول؛ لأن القاضي الثاني لا يعزر عن ذنب (¬2) كان مع غيره، لكن لا يطلق حتى ينادي عليه، لاحتمال أنه حبس لخصم أنكره، ويحلفه عليه (¬3).\rالرابع: أن ما جزم به في الغائب بالكتابة إليه يقتضي أنه لا يطلق، بل يدام حبسه، وليس في «الشرحين» و «الروضة» فيه تصحيح (¬4) بل قالا (¬5): فيه طريقان، أصحهما: وجهان، فإن قلنا: يطلق فيحسن أن يؤخذ منه كفيل، ولا يجب في الأصح، وإن قلنا: لا يطلق، فكتب إلى خصمه ليحضر، فإن لم يفعل أطلق.\rالخامس: المراد بالكتابة إليه أي: إلى قاضي بلده، هذا هو الظاهر، وليس المراد حضوره عينا، بل وكيله يكفي في ذلك.\rقال: «ثم الأوصياء»؛ أي: على الأطفال والمجانين (والسفهاء) (¬6) وتفرقة الصدقات وسائر الجهات العامة؛ لأنهم يتصرَّفون /في حقِّ (¬7) من لا يملك /المطالبة بماله، فكان تقديمهم أولى (¬8). قال الماوردي (¬9): ويبدأ هاهنا بمن شاء من غير قرعة، بخلاف المحبوسين؛ لأن (النظر) (¬10) في المحبوسين لهم، وهاهنا عليهم، وحكى في باب الوصية وجها (¬11): أن القاضي لا يستكشف عن حال الوصي كالأب، ولم يحكه هنا.\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 47).\r(¬2) () في (ي): لذنب.\r(¬3) () حاشية الرملي (4/ 294).\r(¬4) () في (ي): تصحيحا.\r(¬5) () الروضة (11/ 178) و «الفتح العزيز» (12/ 452).\r(¬6) () قوله (والسفهاء) ساقط من (ي) ..\r(¬7) () قوله (في حقِّ) بداية لوحة (ي/149/أ).\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 545)، «روضة الطالبين» (11/ 134).\r(¬9) () «الحاوي» (16/ 39).\r(¬10) () في (ق): المنظر، والمثبت من (ي).\r(¬11) () «الحاوي» (8/ 335).","part":11,"page":184},{"id":9615,"text":"تنبيه\rهذا إذا كانت (¬1) الأيتام في عمله، فلو كانوا في غير عمله والأوصياء والمال في عمله فنظره في ذلك مبني على أنه هل له نظر في ذلك المال الذي في عمله لهم أم لا؟ ومقتضى إطلاق المصنف والرافعي هنا أن له ذلك (¬2)، لكن نقلَا في آخر باب القضاء على الغائب عن الغزالي وأقرَّاه: اعتبار مكان الطفل لا المال، ومال إليه الإمام وصحَّحه ابن أبي الدم أيضا (¬3)، وهو أحد جوابي القاضي الحسين، وعلى هذا فسبيل تصرفه كتصرفه في مال (¬4) الغائب.\rقال: «فمن ادعى وصاية سأل عنها وعن حاله وتصرفه، فمن وجده فاسقا أخذ المال منه، أو ضعيفا عضده بمعين»؛ فيفحص في (الأوصياء) (¬5) عن ثلاثة أمور:\rأحدها: ثبوت أصل الوصاية، إما بتنفيذ من قبله، أو تقام (¬6) بينة بما عنده، وإليه أشار بقوله: سأل عنها.\rوثانيها: معرفة حاله، أي: صفاته من العدالة والكفاية في التصرف (¬7)، ثم لا يخلو من أحوال: أحدها: أن يجدهم بالأهلية فيقرهم، ويكفي فيه بإقامة البينة أن القاضي قبله نفذ وصايتهم وأطلق تصرفهم (¬8)، الثاني: أن يجده فاسقا، فيجب أخذ المال منه وردُّه إلى غيره من الأمناء، ومقتضى إطلاق المصنف أنه سواء كان مع ذلك ثقة في الأمانة أو خائنا، وهو قضية إطلاق الجمهور، وصرح به في «البحر» (¬9)؛ لأن فسقه في الديانة قد يجره إلى الخيانة. وقال الماوردي (¬10): إن كان ثقة في الأمانة فاسقا في الديانة والتفرقة على معين جاز تقريره، بخلاف ما إذا كانت على يتيم أو على غير معين، وفرق بأنها ولاية واجتهاد، وليس الفاسق\r¬__________\r(¬1) () في (ي): كان.\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 454 - 455).\r(¬3) () «أدب القضاء» (ص/77)، «نهاية المطلب» (18/ 532 - 533).\r(¬4) () في (ي): انعزال.\r(¬5) () في (ي): الأولياء.\r(¬6) () في (ي): بقيام.\r(¬7) () في (ي): والعناية والتصرف.\r(¬8) () في (ي): بعد وصايته وأطلق تصرفه.\r(¬9) () البحر للروياني (11/ 162 - 163).\r(¬10) () «الحاوي» (16/ 40).","part":11,"page":185},{"id":9616,"text":"من أهلها، وهذه مقصودة بالتعيين على التقييد دون اجتهاد. والثالث: أن يجده أمينا ضعيفا عن القيام بها لا يقدر على التفرد بالتقييد إما لكثرتها أو لضعفه في نفسه، فعلى القاضي أن يعضده من أمنائه بمن يقوى به ولا يرفع يده.\rوأفهم كلام المصنف أنه إن وجده عدلا قويا لا يجوز له صرفه ولا إعضاده، وحكى الرافعي (¬1) عن الروياني منع (الاستبدال) (¬2)، وبه قطع الماوردي وغيره (¬3)، والظاهر منع الإعضاد (أيضا) (¬4) إذ لا حاجة إليه، ولاسيما إذا كان بجعل.\r(الثالث) (¬5): الفحص عن تصرفه إن (¬6) كان المال قد صرفه (¬7)، فإن فرق الموصى به وكان لمعين (رشيد) (¬8) لم يتعرض له؛ لأنهم يطالبون، أو لجهة عامة أو الطفل (¬9) وهو عدل أمضاه، والقول قوله. قال الماوردي: فإن اتهمه حلفه (¬10)، أو فاسق، فأطلق الرافعي تضمينه لتصرفه لا عن ولاية (¬11). وقال الماوردي: إن كان فسقه خفيا يفتقر إلى اجتهاد نفذ تصرفه ولم يضمن إلا بالتعدي ما لم يحكم القاضي بفسقه، وإن كان ظاهرا رد وغرمه إذا لم (يمكن) (¬12) التدارك، كما إذا فرق على المساكين، قال: وليس له أن يرجع عليهم بما فرقه وإن صدقوه على الوصية؛ لأنه يقر بوصوله إليهم بحق، وفيه نظر كما قاله في «المطلب». وفي «المهذب» (¬13): هل يغرم وقد صرف للمساكين؟ وجهان، وحكاهما الرافعي فيما (¬14) إذا كان صرف الثلث عند الخوف عليه، وصحح التضمين (¬15)، وهما جاريان في العدل الذي\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 455)، «روضة الطالبين» (11/ 134).\r(¬2) () في (ق): الاستدلال\r(¬3) () «الحاوي» (16/ 40)، المهذب (1/ 463)، «مغني المحتاج» (4/ 388)، الإقناع للشربيني (2/ 616)، إعانة الطالبين (4/ 227).\r(¬4) () قوله (أيضا) ساقط من (ي).\r(¬5) () قوله (الثالث) ساقط من (ي).\r(¬6) () في (ي): إذا.\r(¬7) () في (ي): صرف.\r(¬8) () قوله (رشيد) ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ي): لطفل.\r(¬10) () «الحاوي» (16/ 41).\r(¬11) () «الفتح العزيز» (12/ 455).\r(¬12) () في (ق): يكن.\r(¬13) () المهذب (1/ 456).\r(¬14) () في (ي): هنا.\r(¬15) () «الفتح العزيز» (12/ 455)، وقال: أظهرهما الوجوب، «روضة الطالبين» (11/ 135) وقال: فيضمن على الأصح.","part":11,"page":186},{"id":9617,"text":"ليس بوصي إذا فرق الثلث خوفا من ضياعه.\r/تنبيهات (¬1)\rالأول: قوله: «وحاله» (¬2)، زيادة على «المحرر»، فإنه قال: يتفحص عن أصل الوصاية (¬3) وعن تصرفه في المال، بل لم يذكره في «الشرح» أيضا، وإن ذكر أخيرا ما يؤخذ منه، وفي «المطلب»: ينظر في (أمرين: أصل الوصاية، وفي صفاتهم) (¬4) من العدالة والكفاية.\rالثاني: ما أطلقه من الاعتضاد بمُعِينٍ ظاهر إذا كانا متبرعين، فلو كانا بجُعل ففيه توقف يحوج القاضي إلى الاجتهاد في ذلك.\rالثالث: بقي ما لو شك في عدالته، ومفهوم كلامه أنه لا ينتزع المال منه عملا بالظاهر، ونقلاه عن الإصطخري، وقال أبو إسحاق: ينزعه، /ولم يصححا شيئا، وينبغي ترجيح الثاني، واختاره صاحب «المرشد» (¬5).\rوهل للقاضي إعضاده عند الريبة من غير ثبوت خلل؟ قال بعض المتأخرين: ظاهر كلام الأصحاب والرافعي المنع، وفساد الزمن يقتضي الجواز، والله يعلم المفسد من المصلح (¬6).\rالرابع: سكت عن الأمناء المنصوبين من جهة القاضي قبله (¬7)، وقال الأصحاب (¬8): ينظر فيهم بعد الأوصياء؛ لأن ناصبهم القاضي، وهو لا ينصب إلا بعد ثبوت الأهلية لديه، بخلاف الوصية فكانت التهمة فيه (¬9) أبعد، وإذا (¬10) نظر فيهم فإن كانوا باقين على حالهم في\r¬__________\r(¬1) () قوله (تنبيهات) بداية لوحة (ي/149/ب).\r(¬2) () في (ي): ماله.\r(¬3) () في (ي): وصايته.\r(¬4) () في (ق): (في أصل الولاية في صفاتهم ... )، والمثبت من (ي).\r(¬5) () «نهاية المحتاج» (8/ 251).\r(¬6) () «مغني المحتاج» (3/ 75) ونسبه إلى فتوى السبكي، حاشية الرملي (4/ 295).\r(¬7) () في (ي): له.\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 388)، «أسنى المطالب» (4/ 295).\r(¬9) () في (ي): فيهم.\r(¬10) () في (ي): فإذا.","part":11,"page":187},{"id":9618,"text":"العدالة والأمانة أقرهم (¬1).\rقال ابن الصباغ والمحاملي (¬2): ولا يحتاج إلى تولية، أي: بناء على ما سبق من عدم انعزالهم بانعزاله، وإن تغير أحدهم بفسق عزله أو بضعف ضم إليه من يعينه أو استبدل به، بل له [ذلك] (¬3) مع سلامة الحال، بخلاف الوصي كما قاله القاضي الحسين (والماوردي) (¬4) والروياني (¬5) والمحاملي في «المقنع» و «التجريد»، وفرق بينه وبين منع عزل القاضي أنه لو أراد ابتداء تولية الوصي لم يكن له، فلم يعزله، ولو أراد تولية أمين كان له، فله عزله، وهو نظير انعزال المستخلفين من غير قادح. قال الماوردي والروياني (¬6): ويجب على القاضي بعد تصفح حال الأوصياء والأمناء أن يثبت في ديوانه حال كل أمين ووصي (¬7) وما في يده من الأموال ومن يلي عليه من الأيتام، ليكون حجة من جهتين (¬8)، فإن وجد ذكره في ديوان القاضي الأول عارض به وعمل بأحوطهما (¬9).\rالخامس: سكت عن الأب والجد، وفي وصايا «الحاوي»: ليس له أن يستكشف عنهما ما لم تقم الحجة على الفسق والخيانة؛ لأنه يلي بنفسه بخلاف الوصي، وألحق به (¬10) أمين الحاكم لأن من ولاه اختبره (¬11).\rفائدة\rالوصاية بفتح الواو وكسرها، اسم من: أوصيت إليه: إذا جعلته وصيك (¬12)، قاله\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 388)، «أسنى المطالب» (4/ 295).\r(¬2) () «مغني المحتاج» (4/ 388)، «أسنى المطالب» (4/ 327)، «نهاية المحتاج» (5/ 398).\r(¬3) () قوله (ذلك) زيادة من (ي).\r(¬4) () قوله (والماوردي) ساقط من (ي).\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 41)، البحر (11/ 163).\r(¬6) () «الحاوي» (16/ 42)، البحر (11/ 166).\r(¬7) () في (ي): وصي وأمين.\r(¬8) () في (ي): تحبيس.\r(¬9) () حاشية الرملي (4/ 295).\r(¬10) () في (ي): الجد و.\r(¬11) () حاشية الرملي (4/ 295).\r(¬12) () الصحاح (6/ 554).","part":11,"page":188},{"id":9619,"text":"الجوهري (¬1)، وقال المطرزي (¬2): بالكسر مصدر (الوصي (¬3)) (¬4).\rقال: «ويتخذ كاتبا ومزكيا» لتوقع الحاجة إليهما، ولأنه مشغول بالحكم والاجتهاد، واشتغاله بالكتابة (والتزكية) (¬5) يقطعه عن ذلك، وقد كان له عليه الصلاة والسلام كتَّاب، منهم علي وزيد بن ثابت ومعاوية (¬6) وغيرهم، هذا هو المشهور، وحكى شريح الروياني وجها: أنه ليس له تعيين من يكتب الوثائق (¬7).\rتنبيهات\rالأول: مراده استحباب ذلك كما صرح به القاضي أبو الطيب في الكاتب، وشرطه في «التنبيه» الاحتياج (¬8) إليه (¬9)، وقال ابن المنذر (¬10): هو مباح، وتركه أسلم لمن يكتب.\rالثاني: هذا إذا كان لا يطلب أجرة أو طلبها وله رزق من بيت المال، فإن لم يكن كذلك فلا يعين كاتبا لئلا يتعالى في الأجرة، كذا قاله الرافعي في/ (¬11) الكلام على\r¬__________\r(¬1) () هو: إسماعيل بن حماد الجوهري، أبو نصر الفارابي، إمام في علم لغة العرب ومن فرسان الكلام، من مصنفاته الصحاح وديوان الأدب. انظر: بغية الوعاة (1/ 377)، «معجم الأدباء» (2/ 205)، مقدمة «الصحاح» لأحمد عبد الغفور عطّار (108).\r(¬2) () هو: ناصر بن عبد السيد بن علي أبو الفتح المطرزي الخوارزمي النحوي الأديب، قيل له خليفة الزمخشري لا سيما وقد كان على طريقته رأسا في الاعتزال داعيا إليه، وكان فقيها فاضلا بارعا في النحو واللغة وفنون الأدب، توفي سنة (610 هـ). انظر: «معجم الأدباء» (5/ 546)، «بغية الوعاة» (2/ 260).\r(¬3) () المغرب في ترتيب المعرب (ص/486).\r(¬4) () في (ق): الموصى.\r(¬5) () قوله (والتزكية) ساقط من (ي).\r(¬6) () هو: معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية الأموي، رضي الله عنه، أبو عبد الرحمن الخليفة، كتب الوحي، توفي ستة (60 هـ) بالشام. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/954، رقم: 6806).\r(¬7) () «نهاية المحتاج» (8/ 264)، حاشية عميرة (4/ 307) وقال: أما تعيين من يكتب الوثائق فجائز في أصح الوجهين.\r(¬8) () في (ي): الاحتجاج.\r(¬9) () «التنبيه» (ص/263).\r(¬10) () هو: أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المنذر النيسابوري، الإمام الحافظ، أحد الأئمة الأعلام لم يقلد أحدا في آخر عمره، له مؤلفات كثيرة منها: الإشراف في اختلاف العلماء وكتاب الإجماع، توفي سنة (318 هـ) وقيل بعد سنة (326 هـ). انظر: سير أعلام النبلاء (14/ 490)، وفيات الأعيان (4/ 207)، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (3/ 102).\r(¬11) () اللوحة (ي/150/أ) ساقطة بكاملها من التصوير.","part":11,"page":189},{"id":9620,"text":"رزق القاضي (¬1)، وسبقه إليه البغوي في باب القسمة، وقضيته التحريم، وبه صرح القاضي الحسين، وقال الفوراني والروياني (¬2): لا يستحب؛ لأنه يؤدي إلى التحايل على الناس، ولكن يخلي بينهم وبين من يستأجرونه.\rالثالث: أفرد الكاتب، ولا يشترط فيه العدد، بل يتخذ ما تقع الكفاية به واحدا أو جماعة، وأما إفراده المزكي فليس بجيد، حقه أن يقول: مزكيين، وإنما لم يذكره لأخذه من شرط التعديل فيما سيأتي (¬3).\rقال: «ويشترط كونه مسلما»؛ أي: فلا يجوز للكافر لقوله تعالى: {لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} (¬4)، ولاتهامه، وجزم في «التنبيه» (¬5) والمحاملي في «التجريد» بالجواز؛ لأن ما يكتبه لابدَّ أن يقف عليه القاضي ثم يمضيه، والمشهور الأول، ونقل ابن القاص عن الشافعي والكوفي [الاتفاق] (¬6) عليه (¬7)، ولا يجيء هذا الوجه فيما إذا كان القاضي أمينا وجوزناه (¬8).\rتنبيه\rالضمير في كونه راجع إلى الكاتب، كما صرح به «المحرر»، وحينئذ فكان ينبغي تأخير الكاتب عن المزكي في كلامه أولا ليرجع الضمير لأقرب مذكور، وسكتا عن شروط المزكي لما سيأتي.\rقال: «عدلا»؛ لأن القاضي قد يغفل عن قراءة ما يكتبه أو يقرأه، فإذا كان عدلا أمن منه الخيانة، ويحكي عن الفاسق وجه من الكافر، وإذا قلنا /به فلابد أن يكون ثقة غير معروف\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 458 - 459).\r(¬2) () البحر (11/ 289 - 293).\r(¬3) () «مغني المحتاج» (4/ 389)، ويفهم من كلام النووي والرملي، «روضة الطالبين» (11/ 136)، «نهاية المحتاج» (8/ 252).\r(¬4) () سورة آل عمران (118).\r(¬5) () التنبيه (263) وعبارته: (استحب أن يكون مسلماً ويفهم منه جواز اتخاذ الكافر مع كون المسلم أولى وأحبّ).\r(¬6) () ناقص من (ق) والزيادة من «أدب القضاء» لابن القاص.\r(¬7) () «أدب القضاء» لابن القاص (1/ 117)، والأم (6/ 210)، المبسوط (19/ 66).\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 456)، «روضة الطالبين» (11/ 135).","part":11,"page":190},{"id":9621,"text":"بكذب ولا تهمة كما أشار إليه في «البيان» (¬1)، وبناء صاحب «الوافي» في الخلاف على الوجهين في أن الأمي هل يجوز أن يكون قاضيا (¬2)، فإن جوزناه لم يجز أن يكون كاتبه فاسقا ولا كافرا؛ لأنه لا يقف على ما يكتبه بنفسه، وإلَّا جاز، وتعجّب منه في «المطلب» لاقتضائه الجزم باشتراطه في حالة وعدمه في أخرى، وهو يباين البناء (¬3).\rتنبيه\rظاهر كلامهم أن المراد بالعدل ضد الفاسق، وقال ابن الجيلي (¬4) في «توجيه التنبيه»: المراد به التيقظ وعدم الغفلة، وذلك من شرط قبول الشهادة (¬5).\rقال: «عارفا بكتابة محاضر وسجلات»؛ لأنه إذا لم يعرف ذلك أفسد ما يكتبه بجهله (¬6)، ولا معنى لتخصيص المصنف بهما، بل سائر الكتب الحكمية كذلك، وكأنه خصهما ليعلم أن معرفة غيرهما كذلك، والمحضر هو الذي يذكر ما اتفق للخصم من غير حكم، والسجل هو الذي يذكر فيه الحكم وتنفيذه. قال الرافعي: هذا هو المشهور من اصطلاح الأصحاب، وأطلق الغزالي على المشتمل على الحكم محضرا (¬7)، وكأنه تجوز، وهو بفتح الميم والضاد: الصك، سمي محضرا لما فيه من ذكر حضور الخصم والشهود، وهو في كلام المصنف مجرور بالفتح، والسجل بكسر السين والجيم وتشديد اللام: الكتاب الكبير، وأصله استحكام الشيء واستنشاقه.\rتنبيهات\rالأول: في العدالة غنية عن ذكر الإسلام، ولهذا اكتفى بها عن شرط التكليف (¬8).\rالثاني: أهمل وصف الحرية، وهو شرط، فإن قلت: يؤخذ من العدالة قلت: ممنوع؛ لأن\r¬__________\r(¬1) () «البيان» (13/ 20 - 22) وهو مفهوم قوله لا نصه.\r(¬2) () تقدمت هذه المسألة قريبا.\r(¬3) () «مغني المحتاج» (4/ 388 - 389)، «نهاية المحتاج» (8/ 252).\r(¬4) () هو: عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي، أبو القاسم الجيلي، صاحب الإعجاز في الألغاز، توفي سنة (632 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 257، رقم: 1184)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 406، رقم: 376).\r(¬5) () «مغني المحتاج» (4/ 388).\r(¬6) () «الفتح العزيز» (12/ 456)، «روضة الطالبين» (11/ 135).\r(¬7) () «الوسيط» (7/ 310 - 311) وهو مفهوم كلامه لا نصه.\r(¬8) () «تحفة المحتاج» (7/ 31).","part":11,"page":191},{"id":9622,"text":"العدالة لا تنافي الرق (¬1)، وأيضا فقد جمع بينهما في المترجم، كما سيأتي، فدل على عدم الدخول، وشرط في «الكفاية» كونه حاسبا لحاجة التقاسيم، ولا يخفى أن الذكورة شرط أيضا، وكذا الكفاية عن مال الخصم بأن يكون متبرعا أو مرزوقا من بيت المال على ما سبق.\rالثالث: هذا فيما يتعلق بالحكم، فإن أراد ان يستكتب في خاصة أمره في دوره وضياعه جاز له أن يستكتب من شاء، قاله في «الاستقصاء» (¬2).\rقال: «ويستحب فقه ووفور عقل وجودة خط»؛ المراد بالفقه هنا القدر الزائد على ما لا بد منه من أحكام الكتابة والشروط، أما ذاك فهو شرط كما سبق، وزعم بعضهم أن ما ذكره الرافعي من استحباب الفقه (¬3) مخالف لما صرح به الماوردي وغيره من اشتراطه (¬4)، وهذا مردود، فإن مراد المشترطين ما لا بد منه، والاستحباب محمول على ما زاد عليه من التوسع في معرفة الشروط ومواقع الألفاظ والتحرز من الألفاظ المخلة والاحتراز عن مذهب المخالفين وتأويلات الخصوم وغير ذلك من صفات الكمال، وحينئذ فلا خلاف، ويشهد له قول الماوردي: الثالث: أن يكون فقيها ليعلم صحة ما يكتبه من فسادها، وإن لم يكن فقيها في الأحكام فينبغي أن يكون فقيها في أحكام مكاتبته وما يتعلق بالشروط (¬5). انتهى.\rوليس المراد بالعقل هنا مناط التكليف، فإن ذلك شرط، بل شدَّة الذكاء والفطنة، لا يخدع ولا يدلس عليه. قال ابن الرفعة: وقد جزم القاضي أبو الطيب والماوردي وغيرهما باشتراط ذلك لظاهر النص، والرافعي وافق الشيخ على استحبابه. انتهى. ويشبه أن مراد المشترطين كونه ضابطا غير مغفل، وهذا من شرط قبول الشهادة قطعا، ومراد المستحبين القدر الزائد عليه. والمراد بجودة الخط حسنه ووضوحه مع ضبط الحروف وترتيبها، فلا يترك فسحة يمكن إلحاق شيء فيها، وتفصيلها فلا يكتب سبعة مثل تسعة، ولا ثلاثا مثل ثلثين (¬6).\rقال: «ومترجما»؛ أي: يفسّر للقاضي لغة المتخاصمين لتوقف فصل القضاء عليه؛ فإن\r¬__________\r(¬1) () «تحفة المحتاج» (7/ 31).\r(¬2) () «مغني المحتاج» (4/ 389).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 456)، و «التنبيه» (ص/252)، «مغني المحتاج» (4/ 388).\r(¬4) () «الحاوي» (16/ 199).\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 199).\r(¬6) () «أدب القضاء» لابن القاص (1/ 117).","part":11,"page":192},{"id":9623,"text":"القاضي قد لا يعرف لسان الخصم والشهود، ومقتضى تعليلهم أنه لو كان القاضي يحسن لغات الخصوم لا يتخذه (¬1)، وقد روي أنه عليه الصلاة والسلام قال /لزيد بن ثابت: «تعلم العبرانية، فإن اليهود يكتبون، وما أحب أن يقف على كتبي كل أحد، فتعلمها في نصف شهر، فكنت أقرأ كتبهم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكتب لهم» رواه أبو داود في «سننه» والحاكم في كتاب الإيمان من «مستدركه» (¬2) وقال: هذا حديث صحيح ولا أعرف الرخصة لتعلم كتابة أهل الكتاب غير هذا الحديث (¬3). انتهى. وأخرجه البخاري في «صحيحه» تعليقا مجزوما به نحوه (¬4).\rواعلم أنهم أطلقوا اتخاذه ولم يبينوا على أي لغة؛ فإن اللغات لا تكاد تنحصر، ويبعد أن الشخص الواحد محيط بجميعها، وأبعد منه أن يتخذ من كل لغة اثنين لعظم المشقة، ويحتمل أن تتخذ من اللغات التي يغلب وجودها في محلته، وفيه عسر أيضا (¬5).\rفائدة\rيقال في الاسم منه: ترجمان، بضم التاء وفتحها والجيم مضمومة منهما، وأنكروا على\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 457)، «روضة الطالبين» (11/ 136).\r(¬2) () وردت جملة من الأحاديث بهذا المعنى يوجد في أكثر من رواية، وكلها تفيد الأمر والحث على تعلم لغة اليهود مع الاختلاف في تعيينها بين الاطلاق والتعيين، وأكثرها تعينها بالسريانية. وأقرب رواية إلى نص المؤلف فيما وجدته هي ما رواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف حيث يعينها بالعبراينة –مع الشك فيها- فقد رواه في باب من كتب الوحي لرسول الله، (ص/143) برقم (2) وفيه: (إنها تأتيني كتب لا أحب أن يقرأها كل أحد، هل تستطيع أن تعلم كتاب العبرانية- أو قال: السريانية-فقلت: نعم. فتعلمتها في سبعة عشر يوما).\rوأما بقية الروايات التي بلفظ السريانية أو كتاب اليهود، فقد روى هذه القصة أبو داود في «سننه»، كتاب العلم، باب رواية حديث أهل الكتاب، (4/ 41) برقم (3645)، وفيه: (أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتعلمت له كتاب يهود). وعند الحاكم، بلفظ السريانية، كتاب الإيمان، (1/ 244) برقم (233)، وعند الترمذي في «جامعه»، أبواب الاستئذان والآداب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء في تعليم السريانية، (5/ 67) برقم (2715)، وعند به الإمام أحمد بن حنبل في «مسنده» (5/ 182)، مسند الأنصار، حديث زيد بن ثابت.\r(¬3) () انظر: «المستدرك» (1/ 244).\r(¬4) () أخرجه البخاري ـ كما قال المؤلف ـ عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه به معلقًا، كتاب الأحكام، باب ترجمة الحكام، وهل يجوز ترجمان واحد، (17/ 25، رقم: 7195).\r(¬5) () «مغني المحتاج» (4/ 389)، «حاشية الرملي» (4/ 295).","part":11,"page":193},{"id":9624,"text":"الجوهري فيه شيئين: أحدهما: فتح الجيم، والثاني: جعله التاء [أمد مكونه] (¬1) ذكره في فصل: «رجم»، وإنما هي أصله (¬2).\rقال: «وشرطه عدالة وحرية وعدد»؛ لأنه ينقل إلى القاضي قولا لا يعرفه، فصارت شهادته بإقرار، فجرى عليها حكم الشهادات، وحكى في «الذخائر» تبعا للإمام وجها أنه يكفي واحد، واختاره ابن المنذر، /ولحديث (¬3) زيد بن ثابت، وأشار الإمام إلى تخصيص الخلاف بما إذا كان بحضرة من يعرف لسانهما (¬4)، فلو (¬5) كان الخصمان أعجميين، وليس (¬6) هناك غيرهم إلا من يترجم فالوجه القطع باشتراط العدد.\rوقال القاضي الحسين في «تعليقه»: ولو علم القاضي لسان أحد الشاهدين ولا يعلم الآخر فلا بد من مترجمين بلا خلاف، وزاد في «المحرر» شرطَ التكليف، وأسقطه المصنِّف لرجوعه للمذكور، ومن شروطه أن يتحقَّق الشاهد معرفة ذلك اللسان، فلو شكَّ فيه لم يقبل، نص عليه في «الأم» (¬7)، وشرط الماوردي انتفاء التهمة (¬8)، فلا تقبل ترجمة الوالد والولد كما لا تقبل شهادتهما. قال في «المطلب»: وهو ظاهر إن كانت الترجمة عن القاضي فالحكم لأبيه أو ابنه أو عن الخصم بما يتضمن (¬9) حقا لأبيه (أو ابنه) (¬10)، أما إذا كانت بما يتضمن حقا على أبيه أو ابنه فلا يظهر له وجه أن يتناوله لفظه (¬11).\rتنبيهات\rالأول: المراد بالعدد هنا أقل الأعداد إذا كانت الترجمة في غير الزنا، وكذا في الزنا على الأصح، وقيل: أربعة بناء على أن الإقرار بالزنا لا يثبت بشاهدين، وكذا ترجمة اللعان. ثمَّ\r¬__________\r(¬1) () كلمة غير واضحة في (ق).\r(¬2) () «الصحاح» (5/ 265).\r(¬3) () قوله (ولحديث) بداية لوحة (ي/151/أ).\r(¬4) () «نهاية المطلب» (18/ 476).\r(¬5) () في (ي): فإن.\r(¬6) () في (ي): ولم يكن.\r(¬7) () «الأم» (6/ 204).\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 177).\r(¬9) () كلمة غير واضحة في (ي).\r(¬10) () قوله (أو ابنه) ساقط من (ي).\r(¬11) () «نهاية المحتاج» (8/ 252).","part":11,"page":194},{"id":9625,"text":"قال الأصحاب (¬1): إن كان الحق مما يثبت برجل وامرأتين (فتثبت الترجمة من رجلين ومن\rرجل وامرأتين) (¬2)، وجعل سليم (¬3) في «المجرَّد» الضابط أنه يعتبر في كلّ شيء مما يثبت به الإقرار بذلك الشيء. وقال البغوي (¬4): لا يقبل إلَّا من رجلين، وهو ما أورده الإمام والقاضي الحسين، وقاساه على الوكالة (¬5).\rالثاني: علم من اشتراط العدد [اشتراط] (¬6) لفظ الشهادة، وهو كذلك، وأشار الرافعي (¬7) تفقها إلى جريان الوجه الآتي في المسمع هنا حتى يكتفى بلفظ الخبر، وقد صرح بنقله الماوردي وزيفه (¬8).\rالثالث: هذا في نقلها عن الخصوم إلى القاضي، أما نقلها عن القاضي إلى الخصوم فقال الماوردي: إن المغلب عليه الخبر؛ لأن الشهادة لا تكون (¬9) إلا عند قاض، فيكتفى فيها بالواحد حرًّا كان أو عبدًا، ولا يشترط العدد، وفي كلام القاضي ما يوافقه، وهو ظاهر.\rقال: «والأصح جواز أعمى»؛ لأنه يعقل (¬10) الصوت لا الرؤية، والثاني: المنع كالشاهد، ومحلّهما ـ كما قال الإمام في كتاب الشهادات (¬11) ـ ما إذا كلّف [القاضي] (¬12) أهل المجلس السكوت حتى لا يتكلم إلَّا المتخاصمان، وإلَّا لم يجز قطعا (¬13).\r¬__________\r(¬1) () «روضة الطالبين» (11/ 136).\r(¬2) () قوله (فتثبت الترجمة من رجلين ومن رجل وامرأتين) ساقط من (ي).\r(¬3) () هو: سُلَيْم بن أيوب بن سليم، أبو الفتح الرازي، تفقه على الشيخ أبي حامد، توفي سنة (447 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (4/ 388، رقم: 415)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 230، رقم: 288).\r(¬4) () كتاب أدب القاضي من «التهذيب» (ص/ 184).\r(¬5) () «نهاية المطلب» (18/ 477).\r(¬6) () قوله (اشتراط) زيادة من (ي).\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 456).\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 177) حيث قال: وذهب بعض أصحابنا إلى أنهما يذكرانه بلفظ الخبر دون الشهادة. وليس بصحيح: لأنه لما افتقر إلى عدد الشهادة وجب أن يفتقر إلى لفظها.\r(¬9) () في (ي): الشاهد لا يكون.\r(¬10) () في (ي): يعتبر.\r(¬11) () البحر للروياني (11/ 273).\r(¬12) () قوله (القاضي) زيادة من (ي).\r(¬13) () «مغني المحتاج» (4/ 389)، «نهاية المحتاج» (8/ 252)، وقال الشربيني: تنبيه: محل الجواز إذا لم يتكلم في المجلس إلا الخصمان وإلا لم يجز قطعا كما نقله الزركشي عن الإمام وأقره.","part":11,"page":195},{"id":9626,"text":"واعلم أن ما صححوه هنا فيه تغليب (شائبة) (¬1) الرواية، وهو مخالف ما سبق من اشتراط العدالة والحرية من تغليب الشهادة، وكأنهم اكتفوا برؤية الحاكم من يترجم الأعمى كلامه.\rقال: «واشتراط عدد في إسماع قاض به صَمَم»؛ وهو معطوف على الأصح، والمعنى فيه أنه كالمترجم؛ فإنه ينقل عين /اللفظ كما أن ذلك (¬2) ينقل معناه. والثاني: لا يشترط؛ لأن المسمع لو أنكر عليه الخصم والحاضرون بخلاف المترجم. والثالث: إن كان الخصمان أصمين اشترط، وإلا فلا، ومحل الخلاف كما قاله القاضي الحسين وغيره (أنه) (¬3) إذا كان القاضي وحده أصم، وعرف الخصمان ما قاله المسمع (¬4)، فإن كان الجميع صما فلا بد من العدد قطعا (¬5).\rوأشار بقوله: «في إسماع قاض» إلى التصوير بالنقل من الخصم إلى القاضي، فأما إسماع الخصم ما يقوله القاضي وما يقوله الخصم فحكى الرافعي عن القفال الاكتفاء بواحد (¬6)، ويؤيده ما سبق في المترجم، وهو الذي أورده الشيخ أبو محمد (¬7) في «الفروق» (و) (¬8) قال (¬9): لأنه ليس طريقه طريق الشهادات (¬10).\rتنبيهات\rالأول: يستفاد من اشتراط العدد اشتراط لفظ الشهادة، وهو الأصح إلحاقا للفظ\r¬__________\r(¬1) () قوله (شائبة) ساقط من (ي).\r(¬2) () في (ي): ذاك.\r(¬3) () قوله (أنه) ساقط من (ي).\r(¬4) () في (ي): المستمع.\r(¬5) () والأصح الأول، «مغني المحتاج» (4/ 389)، «نهاية المحتاج» (8/ 252).\r(¬6) () «الفتح العزيز» (12/ 457).\r(¬7) () هو: عبد الله بن يوسف بن عبد الله، أبو محمد الجويني، والد أمام الحرمين، كان إماما في التفسير والحديث والأدب، وكان الأئمة يعظمونه، من تصانيفه: الفروق والتبصرة والتفسير، توفي سنة (438 هـ). انظر: «وفيات الأعيان» (3/ 47)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (5/ 73، رقم: 440).\r(¬8) () الواو ساقطة من (ي).\r(¬9) () «الجمع والفرق» (3/ 614).\r(¬10) () في (ي): الشهادة.","part":11,"page":196},{"id":9627,"text":"الشهادة برضاهما (¬1)، فيقول: أشهد أنه يقول كذا، وقيل: لا (¬2)؛ لأنا وإن استظهرنا بالعدد فليست (¬3) بشهادة محققة، ويجيء كلام الماوردي في (انتفاء التهمة) (¬4) هنا أيضا (¬5).\rالثاني: أنّ حكاية المصنف الخلاف في اشتراط عدد المسمع ولم يحكه في المترجم يقتضي الاتفاق عليه ثَمّ، وليس (كذلك، فقد) (¬6) حكيا عن الإمام أنه طرد في المترجم الأوجه الثلاثة (¬7).\rالثالث (¬8): يستفاد من تنكيره الصمم أن الصورة فيمن عنده ثقل ويسمع برفع الصوت وإلا استحالت المسألة لامتناع ولايته.\rالرابع (¬9): سكت عن أعوان القاضي، ولا بد له منهم، وشرط الدبيلي فيهم العدالة والصدق، وقال ابن أبي الدم (¬10): ينبغي أن يكونوا من ذوي الدين (¬11) وأهل الثقة (¬12) والأمانة والقنع (¬13) والبعد عن الطمع. وقال شريح الروياني: يكون الوكلاء ثقات لا يقبلون الباطل، ويعرفون طرفا من الفقه، ويكون الأعوان ثقات، قال: واختيار الكاتب الذي يكتب له الحجة (والوكيل) (¬14) والعون إلى من له الحق، فإن سأل من الحاكم (وكيلا) (¬15) أو عونا اختار الأفضل والأورع، وقيل: الأسبق (¬16) بالحضور، وقيل: يقرع،\r¬__________\r(¬1) () هكذا في (ق)، وفي (ي) كلمة لم استطع قراءتها؛ وحكى الغزالي في المسألة وجهين، وقال (لا يبعد الإستظهار فيها بالعدد واللفظ) «الوسيط» (7/ 300)، وقطع به الشربيني في «مغني المحتاج» (4/ 389)، وقال باشتراطه الرملي في «نهاية المحتاج» (8/ 252).\r(¬2) () في (ي): أو.\r(¬3) () في (ي): فليس.\r(¬4) () قوله (انتفاء التهمة) ساقط من (ي).\r(¬5) () «الحاوي» (17/ 307).\r(¬6) () قوله (كذلك، فقد) ساقط من (ي).\r(¬7) () سبق النقل من «نهاية المطلب» (18/ 477 - 478).\r(¬8) () في (ي): الرابع.\r(¬9) () في (ي): الثالث.\r(¬10) () «أدب القضاء» لابن أبي الدم (ص/63).\r(¬11) () في (ي): المروءة.\r(¬12) () في (ي): الفقه.\r(¬13) () في (ي): النفع.\r(¬14) () قوله (والوكيل) ساقط من (ي).\r(¬15) () قوله (وكيلا) ساقط من (ي).\r(¬16) () في (ي): الآخر.","part":11,"page":197},{"id":9628,"text":"ويختار القارع، (وأجرة العون على الطالب إن لم يمتنع المدعى عليه من الحضور، فإن امتنع فالأجرة عليه لأنه متعد بالامتناع من الحضور كأجرة الحد تجب على المحدود قاله الهروي في «الإشراف»، قال: والقاضي مخير بين أن يبعث العون أو يدفع إليه ختما) (¬1).\rقال: «ويتخذ دِرَّةً للتأديب»؛ قال ابن المنذر: روينا عن عمر أنه كانت له درة (¬2)، قال الشعبي (¬3): وهي أهيب من سيف الحجاج (¬4)، (وروى النسائي (¬5)، «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضرب فرسًا بمخفقة كانت بيده» (¬6)، وفسرت بالدرة؛ لأن الضرب بها بصوت، ومنه: سمع خفق النعال.\rقال المحب الطبري في «أحكامه»: وعلى هذا يطلق على العصي والسوط. انتهى (¬7)) (¬8).\rوقد يفهم (كلام المصنِّف) (¬9) أنه لا يؤدّب بالسوط، ونقله الرافعي عن «تتمة التتمة» في مسيئ الأدب بين يدي القاضي (¬10)؛ لأن السوط من شأن الحدود، لكن الرافعي رده بقول\r¬__________\r(¬1) () قوله (وأجرة العون ... ) إلى قول ( ... أو يدفع إليه ختما) ساقط من (ي).\r(¬2) () و قد رُوِيَ من قوله في قصة رواها ابن شبة في «تاريخ المدينة (1/ 27) برقم (102)، عن محمد بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه: (ولكن الله جعل لعمر درة يضرب بها الناس عن عرض).\r(¬3) () هو: عامر بن شراحيل الشعبي، بفتح المعجمة، أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المائة وله نحو ثمانين. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/475، رقم: 3109).\r(¬4) () هو: حجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي، الأمير المشهور، الظالم المبير، وقع ذكره وكلامه في «الصحيحين» وغيرهما، وليس بأهل أن يروى عنه، ولي إمرة العراق عشرين سنة، ومات سنة: (95 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/225، رقم: 1150).\r(¬5) () هو: أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرحمن النسائي الحافظ، صاحب «السنن»، مات سنة: (303 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/91، رقم: 47).\r(¬6) () رواه النسائي في «الكبرى»، كتاب السير، باب: ضرب الفرس (5/ 253) برقم (8818)، من حديث جعد الأشجعي رضي الله عنه، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (5/ 265): رجاله ثقات.\rوقال ابن القطان في «بيان الوهم الإيهام» (4/ 395): ما مثله يصحح، وإسناده فيه اثنان لا تعرف أحوالهما.\r(¬7) () «مغني المحتاج» (4/ 390)، «نهاية المحتاج» (8/ 253).\r(¬8) () قوله (وروى النسائي ... ) إلى قوله ( ... والسوط. انتهى) ساقط من (ي).\r(¬9) () قوله (كلام المصنِّف) ساقط من (ي).\r(¬10) () «الفتح العزيز» (12/ 469).","part":11,"page":198},{"id":9629,"text":"الشافعي في تأديب شاهد الزور (¬1): ولا يبلغ أربعين سوطا، وهذا هو الصواب. ولما ولي ابن دقيق العيد القضاء منع نوابه من ضرب المستورين بالدرة؛ لأنه صار مما يعير به ذرية (المعزور) (¬2) وأقاربه، بخلاف الأراذل. قال بعض (الشارحين) (¬3): ولا للأراذل؛ لأنهم لا يتوبون (¬4) بها فلا يعزرون بها ...\rقال: «وسجنا لأداء حق ولتعزير»؛ لأن عمر رضي الله عنه اشترى دارا بمكة بأربعة آلاف درهم (¬5) وجعلها سجنا. رواه عبد الرزاق (¬6) في «مصنفه» (¬7)، وروى أبو داود والترمذي والنسائي عن بهز بن حكيم (¬8)، عن أبيه (¬9)، عن جده معاوية بن حيدة (¬10)،\r«أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حبس رجلا في تهمة، ثم خلّى عنه» (¬11). قال الترمذي: حسن، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وله شاهد من حديث أبي هريرة، ثم أخرجه (¬12). والمعنى في استحباب\r¬__________\r(¬1) () «الأم» (7/ 127).\r(¬2) () في (ي): المصرُّون.\r(¬3) () في (ي): المتأخرين.\r(¬4) () في (ي): يتامرون.\r(¬5) () في (ي) زيادة (بمكة) وهو تكرار.\r(¬6) () هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع، أبو بكر الصنعاني الحميري، اليمني، توفي سنة (211 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/607، رقم: 4092).\r(¬7) () رواه عبد الرزاق في المصنف، كتاب المناسك، باب الكراء في الحرم، (5/ 147) برقم (9213)، وابن أبي شيبة في «مصنفه»، كتاب البيوع والأقضية، في العربان في البيع، (5/ 7) برقم (23201).\r(¬8) () هو: بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، أبو عبد الملك القشيري، صدوق، توفي سنة (91 هـ). انظر: تقريب التهذيب (ص/178، رقم: 780).\r(¬9) () هو: حكيم بن معاوية بن حيدة، القشيري والد بهز، صدوق. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/216، رقم: 6486).\r(¬10) () هو: معاوية بن حيدة بن معاوية بن قشير بن كعب رضي الله عنه، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأسلم وصحبه وسأله عن أشياء، نزل البصرة، مات بخرسان. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/954، رقم: 6803).\r(¬11) () رواه أبو داود في «سننه»، كتاب: الأقضية، باب: في الحبس في الدَّين وغيره، (3/ 350، رقم: 3632)، والترمذي، باب الحبس في التهمة، (4/ 28) برقم (1417)، والنسائي في «الصغرى»، باب امتحان السارق بالضرب والحبس، (8/ 67) برقم (4876)، ولفظه (ثم خلى سبيله)، والحاكم في «المستدرك»، كتاب الأحكام، (4/ 114) برقم (7063) دون قوله: «ثن خلَّى عنه»، كلهم عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده.\r(¬12) () رواه الحاكم في «المستدرك»، كتاب الأحكام (4/ 114) برقم (7064).","part":11,"page":199},{"id":9630,"text":"اتخاذه ـ كما قاله في «المهذب» (¬1) ـ: أن الحاجة ماسة إليه للتأديب واستيفاء الحقوق. وقال الفارقي (¬2): ولو عنى (¬3) بذلك الوجوب لكان /حسنا، وهو كما قال إذا كان لا يمكن الاستيفاء بدونه.\rتنبيهات\rالأول: عبارة «المحرر»: وسجن يعزر به المماطلين، وزاد المصنف أداء الحق، وأسقط المماطلين (بقصد) (¬4) التعميم، فإنه قد يكون للتأديب المحض.\rالثاني: دخل في قوله: «حق»، حقوق الله تعالى والآدميين، لكن في «أدب القضاء» لشريح (الروياني) (¬5): أنه لا يحبس الممتنع عن الكفارات في أصح الوجهين؛ لأن الكفارة تؤدى بغير المال، بخلاف الزكوات والديون. انتهى. وتعليله يقتضي التخصيص بالمخيرة، وينبغي في المرتّبة [وهو موسر] (¬6) أن يحبس كالزكاة. قال: ولا يحبس المديون ليكسب بالدين (مالا) (¬7)، إلا إذا كان في نفقة الولد، وهذا الاستثناء بناه على أحد الأوجه في الحبس بدين الولد.\rالثالث: أن تخصيصه الحبس بهذين النوعين يوهم الحصر، وليس كذلك. قال ابن عبد السلام (¬8): الحبس [أنواع] (¬9)؛ منها: حبس الجاني عند غيبة (المستحق حفظا لمحل القصاص) (¬10)، ومنها: حبس الممتنع من دفع الحق الحال إلى مستحقه الحالة (¬11)، ومنها: حبس التعزير درءا (¬12) عن المعاصي، ومنها: حبس كل ممتنع من تصرف واجب لا تدخله\r¬__________\r(¬1) () «المهذب» (2/ 294).\r(¬2) () هو: الحسن بن إبراهيم، أبو علي الفارقي، تولى قضاء واسط، وله من التصانيف الفتاوى المجموعة توفي سنة (528 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (7/ 57، رقم: 744)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 310، رقم: 271).\r(¬3) () في (ي): علد.\r(¬4) () في (ق): لصدق.\r(¬5) () قوله (الروياني) ساقط من (ي).\r(¬6) () قوله (وهو موسر) زيادة من (ي).\r(¬7) () قوله (مالا) ساقط من (ي).\r(¬8) () قواعد الأحكام (1/ 158).\r(¬9) () قوله (أنواع) زيادة من (ي).\r(¬10) () في (ي): الشخص حفظا لمحل الوصية.\r(¬11) () في (ي): الحال.\r(¬12) () في (ي): وردعا.","part":11,"page":200},{"id":9631,"text":"النيابة، كحبس من أسلم على أختين وامتنع من تعيين إحديهما أو أقر بإحدى عينين وامتنع من تعيينها، ومنها: حبس من امتنع من أداء حقوق الله (تعالى) (¬1) التي لا تدخلها النيابة كالممتنع من صيام شهر رمضان (¬2).\rالرابع: /ذكر (¬3) الإمام في نكاح المشركات عن الأصحاب أن للحاكم أن يجمع بين الحبس والتعزير إن رأى ذلك في حق كل من توجه عليه حق وامتنع من أدائه بغير عذر. [و] (¬4) قال الإمام: والذي أختاره أنه لا يجمع بينهما إلا إذا اعترف بالحق وبالقدرة عليه، فإن ثبت بالبينة وادعى الإعسار لم يعزر، وإن أقر باليسار فلا يعزر على الظاهر عنده، وظاهر كلام الأصحاب وجوب التعزير إذا رآه، ويجوز تكراره إذا تخلل بينهما مدة يبرأ فيها [من] (¬5) ألم السابق (¬6).\rالخامس (¬7): يتعلق بالحبس ـ وإن سبق (¬8) (بعض) (¬9) أحكامه في التفليس ـ ضابط\rمن يجوز حبسه: كل مكلف عليه حق بدين أو مالي بغير نجوم الكتابة ولا بالكفارة، ممتنع من الأداء، ليس (¬10) بمعسر، وسواء كان محجورا (عليه) (¬11) أم (¬12) غيره، أمينا أو ضامنا، فيخرج بالمكلف الصبي والمجنون، ودخل في الدين من عليه قصاص أو تعزير (ونحوه) (¬13)، وخرج بمن عليه (حق) (¬14) القيم والوكيل في دين لم يجب بمعاملتهم،\r¬__________\r(¬1) () قوله (تعالى) ساقط من (ي).\r(¬2) () حاشية الرملي (4/ 306).\r(¬3) () قوله (ذكر) بداية لوحة (ي/152/أ).\r(¬4) () الواو زيادة من (ي).\r(¬5) () قوله (من) زيادة من (ي).\r(¬6) () «نهاية المطلب» (12/ 325).\r(¬7) () في (ي): قاعدة.\r(¬8) () في (ي): سبقت.\r(¬9) () قوله (بعض) ساقط من (ي).\r(¬10) () في (ي): من أداء الحق فليس.\r(¬11) () قوله (عليه) ساقط من (ي).\r(¬12) () في (ي): أو.\r(¬13) () قوله (ونحوه) ساقط من (ي).\r(¬14) () قوله (حق) ساقط من (ي).","part":11,"page":201},{"id":9632,"text":"والعبد الجاني وسيده، بل يباع على السيد إذا وجد راغبا وامتنع، وبغير نجوم المكاتبات (¬1)، فلا يحبس بها، ذكره الرافعي في آخر الآداب (¬2)، وبغير الكفارة عن الكفارة فلا يحبس الممتنع منها على الأصح كما سبق عن شريح، (ودخل) (¬3) في الممتنع من الواجب الممتنع من الأداء (والممتنع من التعيين والممتنع من التعيين إذا) (¬4) أقر بمبهم (¬5)؛ (فإنه يحبس) (¬6) [و] (¬7) على الصحيح (¬8)، والممتنع (من الاستيثاق) (¬9)، كما لو أقام شاهدين وطلب من المدعى عليه (كفيلا حتى يعدلا، فامتنع فإنه يحبس على الصحيح لامتناعه لا لثبوت الحق) (¬10). ويستثنى من هذا الضابط مسائل:\rإحداها (¬11): من استؤجر عينه وتعذر عمله (في الحبس) (¬12) تقديما لحق المستأجر كالمرتهن؛ ولأن العمل مقصود في نفسه بخلاف الحبس. قاله الغزالي في «فتاويه» (قال: ثم للقاضي أن يستوثق عليه مدة العمل إن خشي هربه) (¬13)، ولو أمكن العمل في الحبس جمع بينهما (¬14).\rالثانية: إذا امتنع المديون من الأداء وله مال ظاهر، فهل يحبس بالامتناع حتى يبيع بنفسه؟ وجهان (¬15)، قال المتولي (¬16): الذي عليه عمل القضاة الحبس كالحبس بإخفاء المال،\r¬__________\r(¬1) () في (ي): النجوم المكاتب.\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 486).\r(¬3) () قوله (ودخل) ساقط من (ي).\r(¬4) () قوله (والممتنع من التعيين والممتنع من التعيين إذا) ساقط من (ي).\r(¬5) () في (ي): بهم.\r(¬6) () قوله (فإنه يحبس) ساقط من (ي).\r(¬7) () الواو زيادة من (ي).\r(¬8) () في (ي): الأصح.\r(¬9) () قوله (من الاستيثاق) ساقط من (ي).\r(¬10) () قوله (كفيلا حتى ... ) إلى قوله ( ... لا لثبوت الحق) ساقط من (ي).\r(¬11) () في (ي): أحدهما.\r(¬12) () في (ق): بالحبس.\r(¬13) () قوله (قال: ثم للقاضي ... ) إلى قوله ( ... خشي هربه) ساقط من (ي).\r(¬14) () «روضة الطالبين» (5/ 265).\r(¬15) () المذكور في كتب المذهب ما إذا باع عليه الحاكم ليستوفي منه، لا أن يبيع بنفسه، انظر: «مغني المحتاج» (2/ 157)، «نهاية المحتاج» (4/ 322)، «إعانة الطالبين» (3/ 67).\r(¬16) () هو: عبد الرحمن بن ميمون بن علي النيسابوري، أبو سعيد المتولي، توفي سنة (478 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (5/ 106، رقم: 454)، «وفيات الأعيان» (3/ 133)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 254، رقم: 211).","part":11,"page":202},{"id":9633,"text":"وحكى صاحب «الذخائر» عن الأصحاب المنع؛ لأنه ربما يفعل فيه ولا يبيع فيتضمن ذلك تأخير الحقوق، وحكى في «الروضة» في باب التفليس عن الأصحاب التخيير بين (¬1) حبسه ليبيع أو يبيعه بغير إذنه (¬2).\rالثالثة: الوالد في حقوق الولد لا يحبس على الأصح في «الروضة» (¬3)؛ فإنه عقوبة، ولا يعاقب الوالد بسبب ولده (¬4)، ولا يضيع الحق، بل إذا ثبت أخذه القاضي هكذا (¬5) قال الإمام في أوائل الشهادات (¬6)، وإليه صار /معظم أئمتنا. وقال القفال في «شرح التلخيص»: إنه مذهب الشافعي، وصحح الغزالي وتبعه صاحب «الحاوي الصغير» الجواز، وقيل: يحبس في نفقته دون سائر الديون (¬7).\rالرابعة: المريض والمخدرة وابن السبيل.\rقال الرافعي (¬8):قياس (¬9) حبس الأب بدين ابنه حبس هؤلاء منعا لهم من الظلم، لكن الحكاية عن أبي عاصم العبادي أنهم لا يحبسون، لكن يوكل بهم ليعجلوا ويؤدوا. انتهى. وما جعله القياس صرح به الدبيلي في «أدب القضاء». قال الماوردي في باب الرهن (¬10): كل حق صح (التوكيل) (¬11) فيه لا يجوز للحاكم أن يحبس فيه الممتنع ما أمكن التوصل إليه كالمديون.\r¬__________\r(¬1) () في (ي): من.\r(¬2) () «روضة الطالبين» (4/ 137).\r(¬3) () «روضة الطالبين» (4/ 139)، «الوسيط» (7/ 355)، وأشار الرافعي في «الفتح العزيز» إلى أنه أصح (5/ 29).\r(¬4) () في (ي): الولد.\r(¬5) () في (ي): قهرا.\r(¬6) () «نهاية المطلب» (19/ 15).\r(¬7) () «الوسيط» (7/ 355).\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 485 - 486).\r(¬9) () (ي): فقياس.\r(¬10) () «الحاوي» (6/ 152) و (6/ 181).\r(¬11) () في (ق): الوكيل.","part":11,"page":203},{"id":9634,"text":"قال الدبيلي: ولا يجوز أن يقفل عن المحبوس أي: بالدين، باب الحبس (¬1) ولا أن يجعله في بيت مظلم ولا يؤذى بحال، وإنما يمنع من الكسب بجلوسه فيه، والأصح في «الروضة» (¬2) تمكينه من الحرفة في السجن (¬3) وإن كان مماطلا، وأما التمتع فيه بالزوجة وفي معناها الأمة فحكى في «الروضة» هناك عن صاحب «الشامل» الإفتاء بالمنع (¬4)، وكذا الغزالي إن رآه الحاكم، قاله الروياني أيضا، وتبعه ابن الرفعة، وذكر الرافعي هنا عن ابن القاص تمكينه، وتبعه في «الروضة» في الفلس (¬5)، ويتلخص (¬6) من الكلامين ثبوت خلاف في المسألة وأن ترجيح ابن الصباغ المنع.\rوكلام الرافعي يميل إليه حيث /قال (¬7): وكان ينبغي (¬8) أن يمنع حيث يقتضي (¬9) الحال؛ لأن الحبس تعزير وتأديب له، وعلى قول ابن القاص لا يخفى (جبر زوجته) (¬10) الأمة (¬11) بخلاف الزوجة الحرة؛ فأنه لا يصلح للسكنى ولا يمنع المتزوجة منه إذا حبست على الأصح (¬12). قال الماوردي (¬13): ولا يمنع من محادثة من يزوره، وفي «فتاوى الغزالي» (¬14): أن الرأي إلى القاضي في (¬15) تأكيد الحبس بمنع الاستمتاع بزوجته ومحادثة الصديق.\r¬__________\r(¬1) () في (ي): السجن.\r(¬2) () الروضة (4/ 140)، ويفهم من نص الأم (7/ 104).\r(¬3) () في (ي): الحبس.\r(¬4) () الروضة (4/ 140).\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 485)، «أدب القاضي» لابن القاص (2/ 422 - 423)، «الروضة» (8/ 111) و (11/ 155) والمنع ذكر في «حاشية عميرة» (4/ 303).\r(¬6) () في (ي): فتلخص.\r(¬7) () قوله (قال) بداية لوحة (ي/152/ب).\r(¬8) () في (ي): يقتضي.\r(¬9) () في (ي): يقتضيه.\r(¬10) () قوله (جبر زوجته) ساقط من (ي).\r(¬11) () في (ي): الإمام.\r(¬12) () «مغني المحتاج» (2/ 157)، «نهاية المحتاج» (4/ 344)، «حاشية عميرة» (4/ 303).\r(¬13) () «الحاوي» (6/ 335).\r(¬14) () حكاه عنه الجمل في حاشيته (5/ 346)، ولم عليه عند غيره.\r(¬15) () في (ي): للقاضي من.","part":11,"page":204},{"id":9635,"text":"وأجرة السجَّان على المسجون، جزم به الرافعي (¬1)، والذي ذكره الدبيلي أنها على صاحب الحق؛ لأنه نائب المالك في الحفظ، قال: وأما أجرة السجن فعلى المحبوس؛ لأنه الذي استوفى منفعة البقعة، وهو حسن، وأما نفقة المحبوس ففي ماله على المذهب، وحكى الصيمري والماوردي وجها أنها على غرمائه الحابسين له، قال الماوردي (¬2): وهو مطرّح وقول مردود. ويخرج من الحبس (للمرض) (¬3) إن فقد من يخدمه، وإلا فوجهان، أصحهما في «الشامل»: لا يخرج، ويخرج (بالجنون) (¬4) قطعا، وثبوت إعساره (¬5).\rقال في «البيان» (¬6): ولا يتوقف على إذن الغريم، ولو حبس بحق رجل فجاء آخر وادعى (¬7) عليه أخرجه الحاكم للدعوى، ثم يرده، ولا يتوقف على إذن غريمه خلافا لمالك. والحبس عذر في ترك الجمعة إذا كان المحبوس معسرا كما قاله الرافعي في باب الجماعة والمصنف في باب التفليس، وحكى وجها: ان عليه استئذان الغريم، فإن منعه سقط الوجوب (¬8).\rقال: وفي «فتاوى الغزالي»: إن رأى القاضي المصلحة في المنع منعه، وإلا فلا، وفي «فتاوى البغوي»: أنه يمنع من الجمعة والجماعة، ولو خلي ليصلي بكفيل فلا بأس. وحكى الرافعي عن ابن القاص أن القاضي إذا استشعر من المديون بعدما حبسه الفرار من حبسه فله نقله إلى حبس الجرائم (¬9)، [انتهى] (¬10). وقال ابن القاص متصلا به: ولا يقيد المحبوس في الدين عند الفريقين (¬11)، لكن في «أدب القضاء» للقفال الشاشي: إن له تقييده إذا خاف هربه، وذكر شريح نحوه. قال: ولو أراد زوجها السفر بها فأقرت بدين لإنسان فله حبسها ومنعها من الخروج معه، ولا يقبل قول الزوج: إن قصدها بالإقرار الامتناع من المسافرة،\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 486).\r(¬2) () «الحاوي» (6/ 334).\r(¬3) () في (ق): للمريض.\r(¬4) () في (ق): المجنون.\r(¬5) () «المجموع» (13/ 277)، حكى الوجهين عن الصيدلاني ولم يصحح.\r(¬6) () «البيان» (13/ 70 - 71).\r(¬7) () في (ي): فادعى.\r(¬8) () «الفتح العزيز» (2/ 151) و «روضة الطالبين» (4/ 140).\r(¬9) () «أدب القاضي» (2/ 422)، «الفتح العزيز» (12/ 485)، ولفظ ابن القاص: إلى حبس اللصوص.\r(¬10) () قوله (انتهى) زيادة من (ي).\r(¬11) () «الفتح العزيز» (12/ 485)، «أدب القاضي» لابن القاص (2/ 422).","part":11,"page":205},{"id":9636,"text":"ولو أقام بينة بذلك ففي قبولها وجهان، وينبغي للقاضي أن لا يغفل (¬1) عن المحبوس، بل يستكشف حاله، فإن كان غريبا وكّل به من يبحث (عن حاله) (¬2)، وصرح الروياني بأنه لا يجوز التغافل عنه [ولو حبس لرجل فجاء آخر فادعى عليه أخرجه الحاكم لسماع الدعوى ثم يرده، ولا يتوقف على إذن غريمه خلافا لمالك (¬3)] (¬4)، وفي فروعه كثرة وانتشار، ولا يليق بالاختصار.\rقال: «ويستحب كون مجلسه فسيحا بارزا مصونا من أذى حرٍّ وبردٍ لائقا بالوقت والقضاء» لأن عمر رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى: «وإياك (والضجر) (¬5) والغلق ـ[وهو] (¬6) بالغين المعجمة أي: ضيق الصدر (¬7) ـ وقلة الصبر» (¬8)، وهذه الأشياء متى / (فقدت) (¬9) حصل الضجر، فالفسيح: كالرحبة والفضاء حتى لا يتأذى بضيقه الخصوم، ولا يتزاحم فيه الشيخ والعجوز، والبارز للناس: بحيث يصل إليه كل أحد من مستوطن وغريب، وقوي وضعيف، وصيانته من الحر: بأن يكون في الصيف في مهب (¬10) الرياح، وفي الشتاء في الكنّ (¬11).\rتنبيهات\rالأول: الضمير في «مجلسه» راجع للقاضي، وكان الأحسن التصريح به لتقدم ذكر السجن، ولهذا لم يذكر في «المحرر» السجن هنا، وجعله آخر الفصل.\rالثاني: أنَّ المراد باللائق بالوقت: جلوسه في الشتاء في كنٍّ، وفي الصيف في فضاء، وهذا معلوم من قوله قبله: مصونا، /وعبارة (¬12) «المحرر» سالمة من هذا؛ فإنه قال: لائقا بالوقت\r¬__________\r(¬1) () في (ي): يتغفل.\r(¬2) () في (ي): عنه.\r(¬3) () «الشرح الكبير» (3/ 344)، «شرح المختصر» (6/ 34).\r(¬4) () قوله (ولو حبس لرجل ... ) إلى قوله ( ... خلافا لمالك) زيادة من (ي).\r(¬5) () قوله (والضجر) ساقط من (ي).\r(¬6) () قوله (وهو) زيادة من (ي).\r(¬7) () في (ي): أي هو النذر.\r(¬8) () هذا جزء من كتاب عمر إلى أبي موسى في القضاء، وقد سبق.\r(¬9) () قوله (فقدت) ساقط من (ي).\r(¬10) () في (ي): مهاب.\r(¬11) () الكنّ: الكنّ و الكنّة والكنان وقاء كل شيء وستره. انظر: لسان العرب (13/ 360).\r(¬12) () قوله (وعبارة) بداية لوحة (ي/153/أ).","part":11,"page":206},{"id":9637,"text":"لا يتأذى فيه بالحر والبرد، فجعل ذلك نفس اللائق لا صفة أخرى (¬1).\rالثالث: أن اللائق بالقضاء من زياداته على «المحرر»، وكأن المراد به ما نقلاه عن ابن حربويه (¬2) وغيره أنه يستحب جلوسه بمرتفع كدكة ونحوها، ويوضع له فراش ووسادة ليعرفه كل داخل، ويكون أهيب عند الخصوم (¬3) وأوفق به (¬4)، فلا يمل، وصرح به الماوردي أيضا (¬5).\rقال (¬6): ويفعله وإن كان موصوفا بالزهد والتواضع للحاجة إلى قوة الرهبة والهيبة، وذكر تنظيف جسده وإزالة الروائح الكريهة والطيب مما يخفى لونه وتظهر رائحته، إلا أن يكون في يوم ينظر فيه بين النساء فلا يستعمله.\rثم قال (¬7): ويستفتح مجلسه بركعتين يدعو فيهما بالتوفيق والتسديد، وأطلق المحاملي في «التجريد» أنه لا يصلي فيه إن لم يكن مسجدا، ولهذا حكى شريح وجهين فيما إذا كان جلوسه في غير مسجد هل يصلي ركعتين.\rالرابع: أن الرافعي فسر البارز بأن (¬8) لا يكون دونه حجاب (¬9)، قال في «الروضة» (¬10): ويكره اتخاذ الحاجب إذا لم تكن زحمة في الأصح، ولا يكره في أوقات الخلوة (على الأصح) (¬11)، وهذا ما أجاب به البغوي والفوراني والماوردي (¬12).\rقال: وقال بعض أصحابنا (¬13): إنما يكره في زمن الاستقامة، فأما زمن الهرج واستطالة\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 390)، حواشي الشرواني (10/ 135).\r(¬2) () هو: علي بن الحسين بن حرب البغدادي، القاضي أبو عبيد بن حربويه، قاضي مصر، أحد أصحاب الوجوه. انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (3/ 446، رقم: 225)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 96، رقم: 42).\r(¬3) () في (ي): الخصومة.\r(¬4) () في (ي): أرفق فيه.\r(¬5) () «الحاوي» (12/ 381)، «روضة الطالبين» (11/ 138).\r(¬6) () «الحاوي» (16/ 272).\r(¬7) () «الحاوي» (16/ 273).\r(¬8) () في (ي): بما.\r(¬9) () «الفتح العزيز» (12/ 459).\r(¬10) () «الروضة» (11/ 139).\r(¬11) () في (ي): على الصحيح.\r(¬12) () «الحاوي» (16/ 30)، «الفتح العزيز» (12/ 461).\r(¬13) () «الحاوي» (16/ 29).","part":11,"page":207},{"id":9638,"text":"السفهاء، فالمستحب اتخاذه لحفظ هيبته.\rقال في «البحر»: وبهذا أقول في زماننا، وذكر الماوردي أنه إنما يكره الحاجب إذا كان وصول الخصم إليه موقوفا على إذنه (¬1)، فأما من وظيفته ترتيب الخصوم والإعلام بمنازل الناس، أي: وهو المسمى في زماننا بالنقيب فلا بأس باتخاذه، وصرح القاضي أبو الطيب والبندنيجي وابن الصباغ باستحبابه، فقالوا: يستحب (¬2) أن يتخذ حاجبا يقوم على رأسه إذا قعد، ويقدم الخصوم ويؤخرهم.\rقال ابن أبي الدم (¬3): وهذا هو الصحيح لاسيما في زماننا، بل لو قيل: إنه يتعين لم يبعد؛ لما فيه من المصالح ودفع المفاسد ما يعلمه من باشر القضاء. (قال) (¬4): وكلام الشافعي محمول على ما إذا قصد به الاحتجاب عن الناس، وخوفا من (ارتشائه) (¬5)، نعم يشترط كونه عدلا أمينا عفيفا، صرح به الماوردي وغيره (¬6). وقال ابن الرفعة: إنه الظاهر، وإن لم يوجبه في الكاتب لأن خيانة الكاتب يدركها القاضي بخلاف ما يصدر من حاجب وبواب فلا مستدرك له، واستحب [فيه] (¬7) الماوردي (كونه) (¬8) حسن المنظر جميل المخبر، عارفا بمقادير الناس، بعيدا عن الهوى والعصبية (¬9)، وذكر ابن خيران في «اللطيف» أنه يستحب (كونه كهلا) (¬10) ستّيرا، أي: كثير الستر على الناس، واستحب ابن المنذر كونه خصيًّا لمكان النساء (¬11). وقال الصيمري في «الإيضاح»: هذا لا وجه له؛ لأن الشيخ المأمون والكهل\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 29).\r(¬2) () في (ي): استحب.\r(¬3) () «أدب القضاء» (صـ 60 - 61).\r(¬4) () قوله (قال) ساقط من (ي).\r(¬5) () كلمة غير واضحة في النسختين وهكذا قرأتها.\r(¬6) () «أسنى المطالب» (22/ 192).\r(¬7) () قوله (فيه) زيادة من (ي).\r(¬8) () قوله (كونه) ساقط من (ي).\r(¬9) () «الحاوي» (16/ 30).\r(¬10) () قوله (كونه كهلا) ساقط من (ي).\r(¬11) () في روضة الطالبين (11/ 154): (حصينا لمكان النساء)، ويظهر أنه تصحيف، والصواب ما أثبتناه، بدليل ما جاء بعده من اعتراض الصيمري، إذ الشيخ المأمون والكهل يؤمن منهما الخوف على النستء، فلو كان فقدان الشهوة في الحاجب مستحبا، لما صلح أن يكون الشيخ والكهل حاجبا، فعاد الأمر إلى أمن الخوف على النساء، والله أعلم.","part":11,"page":208},{"id":9639,"text":"يؤمن منهما الخوف عليهن (¬1).\rقال: «لا مسجدا»؛ أي: لا يتخذه مجلسا للحكم، ففي «الصحيحين» أنه - صلى الله عليه وسلم - حين سمع رجلا ينشد ضالة قال: «إنما بنيت المساجد لذكر الله والصلاة» (¬2).\rولأن (¬3) مجلس القضاء لا يخلو عن اللغط والتخاصم، ويغشاه الحيَّض والجنب والصبيان والكفار والدواب، وما يجب صيانة المسجد منه (¬4)، وسواء صغر المسجد أو كبر، وظاهر عبارة المصنف أنه لا يستحب، وهو وجه جزم به المحاملي في / «اللباب» (¬5)، والجرجاني في «التحرير» والجمهور على الكراهة؛ لحديث: «جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم». رواه ابن ماجه (¬6) بإسناد لين، لكن له طرق /يقوي (¬7) بعضها بعضا (¬8)، وفيه رد لمنازعة الإمام في الكراهة (¬9)؛ لأن المكروه ما ورد فيه نهي مقصود، وهذا لم يرد فيه نهي بخصوصه (¬10)، لكن لما ورد في أمور يتعلق به جاء الخلاف فيه. قال الروياني: وعلى المذهب فهي كراهة تنزيه بلا\r¬__________\r(¬1) () حاشية الرملي (4/ 298).\r(¬2) () لعل المؤلف وهم في هذا الموضع فألّف بين حديثين؛ الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا»؛ رواه مسلم (1/ 397) برقم (79) باب النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد. والثاني: قال لرجل بال في المسجد: (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله عز و جل والصلاة وقراءة القرآن) رواه مسلم (1/ 236) برقم (100) باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذ حصلت في المسجد وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها. وهذه الرواية الأخيرة مروية باختصار في البخاري (13/ 572، رقم: 6025)، باب: الرفق في الأمر كله.\r(¬3) () في (ي): ولا.\r(¬4) () في (ي): عنه.\r(¬5) () اللباب للمحاملي (1/ 275).\r(¬6) () هو: محمد بن يزيد الربعي، بفتح الراء والموحدة، القزويني، أبو عبد الله بن ماجه ـ بتخفيف الجيم ـ صاحب «السنن»، أحد الأئمة، حافظ، صنف: السنن والتفسير، والتاريخ، مات سنة: (273 هـ) وله أربع وستون. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/910، رقم: 6449).\r(¬7) () قوله (يقوي) بداية لوحة (ي/153/ب).\r(¬8) () الحديث رواه ابن ماجه في سننه (1/ 247) برقم (750) عن واثلة بن الأسقع، كتاب المساجد والجماعات، باب ما يكره في المساجد. قال ابن رجب في فتح الباري (2/ 567): (إسناده ضعيف جدا)، كما ضعفه جمع من علماء الحديث كابن حجر في فتح الباري (157/ 13)، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (1/ 159): (لا يتطرق إليه احتمال التحسين).\r(¬9) () «نهاية المطلب» (18/ 466 - 467).\r(¬10) () في (ي): لخصوصه.","part":11,"page":209},{"id":9640,"text":"خلاف، وفيه نظر إذا اتسعت الخطة وكثرت الخصومة (¬1).\r(و) (¬2) قال أبو الحسن العبادي (¬3): وإذا للحكم جلس فيه لا يدع الخصوم يجتمعون فيه ويتشاتمون، بل يبعدون بخارجه (¬4)، وينصب من يدخل عليه (خصمين) (¬5)، وهذا أحسن (¬6).\rتنبيهات\rالأول: موضع الكراهة اتخاذه لذلك، أما لو اتفق حضوره ففصل فيه قضية أو قضايا فلا بأس [به] (¬7)؛ لأنه عليه الصلاة والسلام قضى فيه بين المتلاعنين (¬8) وبين الزبير (¬9) وصاحب الحرة (¬10) وغيرهما، واحتجاج ابن المنذر وغيره بهذا على عدم الكراهة مطلقا ممنوع.\rالثاني: استثنوا من الكراهة ثلاث صور: إحداها: ما سبق في اتفاق حضوره وهو خارج من تعبير المصنف بالاتخاذ. الثانية: في التغليظ بالأيمان. الثالثة: أن يحتاج إليه لعذر من مطر أو غيره، فيجوز الجلوس [فيه] (¬11) لقصد الحكم، قاله البندنيجي (¬12).\rالثالث: أن إقامة الحدود في المسجد أشد كراهة، نص عليه، وقال الخفاف (¬13) في\r¬__________\r(¬1) () في (ي): الخصوم.\r(¬2) () الواو ساقطة من (ي).\r(¬3) () هو: أبو الحسن أحمد ابن الاستاذ أبي عاصم العبادي، كان من أجل الخراسانيين، وهو صاحب كتاب الرقم، توفي سنة (495 هـ). انظر: طبقات الفقهاء الشافعية للشيرازي (1/ 241)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 284، رقم: 243)، و «تهذيب الأسماء واللغات» (2/ 499).\r(¬4) () في (ي): يقعدون خارجه.\r(¬5) () مكررة في (ق)، بخلاف ما في (ي).\r(¬6) () في (ي): حسن.\r(¬7) () قوله (به) زيادة من (ي).\r(¬8) () رواه البخاري، كتاب: الطلاق، باب: التلاعن في المسجد (12/ 178، رقم: 5309) من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه -.\r(¬9) () هو: الزبير بن العوام بن خويلد رضي الله عنه، أبو عبد الله القرشي الأسدي، أحد العشرة المبشرين بالجنة، قتل سنة (36 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/336، رقم: 2014).\r(¬10) () رواه البخاري، كتاب: المساقاة، باب: سكر الأنهار (6/ 162، رقم: 2359)، ومسلم في «صحيحه»، كتاب: الفضائل، باب: وجوب اتباعه - صلى الله عليه وسلم - (4/ 1829، رقم: 2357) من حديث عبد الله بن الزبير، عن رجل من الأنصار - رضي الله عنه -.\r(¬11) () قوله (فيه) زيادة من (ي).\r(¬12) () «أسنى المطالب» (4/ 297)، حاشية الجمل (5/ 346).\r(¬13) () هو: أحمد بن عمر بن يوسف هو أبو بكر الخفاف صاحب كتاب الخصال، سمي بالخفاف لأنه كان يعمل الخف ويبيعها. وكان من معاصري ابن الحداد. انظر: «طبقات الفقهاء» لابن هداية الله (ص/206)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 125، رقم: 73).","part":11,"page":210},{"id":9641,"text":"«الخصال»: القضاء في المسجد جائز إلا في خصلة واحدة، وهي إقامة الحدود، وظاهره التحريم، [وهو قضية كلام الماوردي في «الإقناع» (¬1)، وبه صرح ابن الصباغ، ورأيت ... الجزم به في «تعليق» البندنيجي عن الشيخ أبي حامد قبل باب الردة، قال: ولو أراد أن يفرش الأنطاع فيها ويقتل لم يجز لحرمته. انتهى] (¬2).\rوهو ما ذكره الرافعي في آخر باب الشرب حيث قال: لا تقام الحدود في المساجد (¬3)، ويسقط الفرض لو أقيمت، كما لو صلى في مكان مغصوب، لكن عبارة الشافعي في «الأم» في باب ما يستحب للقاضي (¬4): وإذا كرهت له أن يقضي في المسجد كنت لأن يقيم الحد في المسجد أو يعزر أكره. انتهى.\rالرابع: مقتضى إطلاقهم جواز اتخاذه المصلى مجلسا، وينبغي أن يجري فيه خلاف من إلحاقه بالمساجد في تحريم المكث فيه على الجنب والحائض، والأشبه القطع بعدم التحاقه بالمساجد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم فيه (¬5)، وألحق الماوردي بيته الذي لا يدخله (¬6) أحد إلَّا بإذنه بالمسجد، فيكره اتخاذه [لذلك] (¬7)، وإن قل حكمه فيه فلا (¬8).\rقال: «ويكره أن يقضي في حال غضب وجوع وشبع مفرطين، وكل حال يسوء خلقه»؛\r¬__________\r(¬1) () الإقناع (1/ 95) و (1/ 107).\r(¬2) () ما بين المعقوفتين مقدم في (ق) على قوله: (الثالث).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (11/ 287).\r(¬4) () الأم (7/ 490 - 491).\r(¬5) () لم يرد أنه - صلى الله عليه وسلم - رجم في المسجد بعينه، وإن كان هناك روايات يفهم منها ذلك، منها ما رواه البخاري في «صحيحه» (6819) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم يهوديين عند البلاط أي: بلاط المسجد.\rومنها ما رواه أيضا (6820) من حديث جابر رضي الله عنهما، أنه - صلى الله عليه وسلم - رجم بالمصلى أي: مصلى العيد.\rواختلفوا في جواز ذلك إذا كانت موقوفة مثل المسجد أو لم تكن على قولين، وفصل القول فيها الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (15/ 619 - 624).\r(¬6) () في (ي): يدخلوه.\r(¬7) () قوله (لذلك) زيادة من (ي).\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 29).","part":11,"page":211},{"id":9642,"text":"لما في «الصحيحين» عن أبي بكرة (¬1)، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقضين حاكم بين اثنين وهو غضبان» (¬2)، صرح بالغضب، وقيس عليه ما كان في معناه كالمرض (¬3) ومدافعة (¬4) الأخبثين وشدة الحزن (¬5) والسرور (¬6) الموجبين (¬7) لإخلال النظر؛ لأنها تغير حاله، فهي في معنى الغضب، بل في «صحيح أبي عوانة» (¬8): «لا يقضين القاضي وهو غضبان مهموم ولا مصاب محزون، ولا يقضي وهو جائع» (¬9)، ومع هذا النص لا حاجة للقياس.\rقال في «المطلب»: وكلام الشافعي يقتضي الاستدلال بالخبر على المعنى الكلي الذي أراده على طريق المجاز لا إلحاق غير الغضب بالغضب قياسا كما نقله الأصحاب، ويؤيد مراد الشافعي حديث أبي عوانة، والقصد فراغ النفس للحكم. قالوا: ولو حكم في هذه الأحوال نفذ حكمه لقضية الزبير المشهورة، وفعله - صلى الله عليه وسلم - محمول على (التشريع العام (¬10)) (¬11).\rتنبيهات\rالأول: ما جزم به من الكراهة هو المشهور الموافق لقولهم أن المكروه ما ورد فيه نهي\r¬__________\r(¬1) () هو: نفيع بن الحارث بن كلدة رضي الله عنه، أبو بكرة الثقفي، صحابي، أسلم الطائف توفي بالبصرة سنة (52 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/1108، رقم: 7229).\r(¬2) () رواه البخاري في صحيحه (16/ 649، رقم: 7158)، عن أبي بكرة كتاب الأحكام، باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان، ولفظه: (لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان) و روى قريب منه مسلم في صحيحه (3/ 1342) برقم (16)، كتاب الأقضية، باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان، ولفظه (لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان).\r(¬3) () في (ي): المريض.\r(¬4) () في (ي): مدافع.\r(¬5) () في (ي): شديد الخوف.\r(¬6) () في (ي): الشرب.\r(¬7) () في (ي): للموجب.\r(¬8) () هو: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، أبو عوانة النيسابوري ثم الاسفراييني، من أكابر حفاظ الحديث، نعته ياقوت بأحد حفاظ الدنيا، من كتبه الصحيح المسند وهو مستخرج على صحيح مسلم، توفي سنة (316 هـ). انظر: «سير أعلام النبلاء» (14/ 417)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (3/ 487، رقم: 245)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 104، رقم: 50).\r(¬9) () أصل الحديث في الصحيحين والذي في مسند أبي عوانة موافق لما فيهما (4/ 169 - 170) فلعل هذه الزيادة موجودة فيما لم يصل إلينا من مسنده، والله أعلم.\r(¬10) () «التنبيه» (ص/253)، «غاية البيان» (ص/325).\r(¬11) () في (ي): الشرائع العامة.","part":11,"page":212},{"id":9643,"text":"مقصود، وشذَّ الماوردي فقال: إنه خلاف الأولى، وهو بعيد عند /شدة (¬1) الغضب المخرجة له عن الاعتدال، بل قال صاحب «المرشد»: لا يجوز، فصرح بأنها /كراهة تحريم، وبها عبر ابن سريج (¬2) في كتابه «الودائع»، وهو قضية كلام الماوردي في «الإقناع» (¬3)، فتحصلنا على ثلاثة أوجه، فإذا قلنا بالتحريم فحكم ففي نفوذه احتمال لبعض المتأخرين؛ لأن النهي يقتضي الفساد (¬4).\rالثاني: يستثنى من الغضب ما لو احتد لأجل الدين، وعلم أن ذلك لا يمنع من توفية الحقوق مع (¬5) ملكه نفسه فيما يتعلق بحظه، كما صرح به الإمام والغزالي والبغوي (¬6)؛ لقضية الزبير فإنه - صلى الله عليه وسلم - حكم فيها في حال الغضب (¬7)، وكان غضبه لله، وكان الفارق أن الغضب لله يؤمن معه التعدي بخلاف الغضب لحظ النفس، وحكى في «البحر» هذه التفرقة عن بعض الخراسانيين واستغربها، وحكاه (¬8) ابن الصلاح في «فوائد الرحلة» عن القفال، وقال السنباطي (¬9) في «تصحيح التعجيز»: إنه الأصح، وجزم به صاحب «التمييز» (¬10).\rقال في «المطلب»: ولو فرق بين أن (يكون ما) (¬11) يحكم به في هذه الأحوال لا مجال\r¬__________\r(¬1) () قوله (شدة) بداية لوحة (ي/154/أ).\r(¬2) () هو: أحمد بن عمر بن سريج، أبو حفص البغدادي، ولي القضاء بشيراز، قام بنصرة المذهب الشافعي وعده البعض مجدد المائة الثالثة، من تصانيفه الانتصار، والودائع لنصوص الشرائع، توفي سنة (340 هـ). انظر: «طبقات الفقهاء» لابن هداية الله (ص/108)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (3/ 21، رقم: 86)، وفيات الأعيان (1/ 49).\r(¬3) () الإقناع (1/ 107) و (1/ 112).\r(¬4) () المستصفى (1/ 221)، البحر المحيط (2/ 168) و (2/ 175).\r(¬5) () في (ي): ثم.\r(¬6) () «نهاية المطلب» (18/ 469).\r(¬7) () تقدم (ص/225).\r(¬8) () في (ي): حكاها.\r(¬9) () هو: محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر بن صالح، الشيخ قطب الدين أبو عبد الله السنباطي المصري، وصنف تصحيح التعجيز وأحكام المبعض واستدراكات على تصحيح التنبيه للنووي، توفي سنة (722 هـ) انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (9/ 164، رقم: 1320)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 140، رقم: 564).\r(¬10) () «أسنى المطالب» (4/ 297).\r(¬11) () قوله (يكون ما) ساقط من (ي).","part":11,"page":213},{"id":9644,"text":"للاجتهاد فيه فلا يكره؛ لأن المحذور مأمون [فيه] (¬1)، أو ما للاجتهاد فيه مجال فيكره لم يبعد، وحينئذ يلتحق القاضي بالمقلد إذا لم يكن للإمام إلا قول واحد، ومنعناه من الانتقال لمذهب غيره بالحالة الأولى، وإن كان لإمامه قولان، أو جوزنا له الانتقال بالثانية، ويشهد لذلك تفرقتهم بين أن يكون الغضب لله فيؤمن معه المحذور أو لا فلا يؤمن (¬2).\rالثالث: لو عرض الغضب ونحوه بعد فهم الحكم، فمقتضى عبارة المصنف أن الحكم كذلك، وينبغي أن يكون على الوجهين نظرا للعموم أو المعنى كما في نظائره (¬3).\rالرابع: قضية التقييد بالمفرطين أنه لا يضر اليسير منهما، وهو يوهم الكراهة في الغضب مطلقا، والمتجه التسوية بين الكل، والضابط إساءة الخلق قل أو كثر (¬4)، وقوله: يسوء: هو بالواو بخط المصنف، ويقع في بعضها بالياء وهو صحيح (¬5).\rقال: «ويندب أن يشاور الفقهاء»؛ لقوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} (¬6)، قال الحسن البصري: كان عليه السلام مستغنيا عنها، ولكن أراد أن تصير سنة للحكام (¬7)، وقد شاور عليه السلام في أسارى بدر (¬8)، وفي حفر الخندق (¬9) وغيره، وشاور الصديق في الجدة أم الأم، وعمر في الجدة أم الأب (¬10)، ...\r¬__________\r(¬1) () قوله (فيه) زيادة من (ي).\r(¬2) () حاشية البجيرمي (4/ 352)، حاشية الجمل (10/ 660)، النجم الوهاج (10/ 192 - 193).\r(¬3) () يفهم مثله من كلام الماوردي في «الحاوي» (16/ 34).\r(¬4) () حاشية البجيرمي (4/ 352).\r(¬5) () قال الدميري: والموجود في غالب نسخ الكتاب (وكل حال يسيء خلقه) والذي بخط المصنف (وفي كل حال يسوء خلقه). انظر: «النجم الوهاج» (10/ 192).\r(¬6) () سورة آل عمران (159).\r(¬7) () ذكر نحوه الشافعي في الأم (7/ 95).\r(¬8) () مشاورته لأصحابه رواها الترمذي في سننه (4/ 134) برقم (1567) عن علي، أبواب السير عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء في قتل الأسارى والفداء. قال الترمذي: حسن\r(¬9) () قصة حفر الخندق رواها البخاري جملة من أحاديث القصة في صحيحه (4/ 1503)، كتاب المغازي، باب غزوة الخندق وهي الأحزاب، والقصة رواها مسلم في صحيحه (3/ 1609) برقم (141)، كتاب الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك.\rوليس فيها أنه شاورهم، وإن كان بعض أهل السير قد ذكر ذلك، انظر: «الدرر في اختصار المغازي والسير» لابن عبد البر (ص/180)، و «مرويات غزوة الخندق» (ص/133).\r(¬10) () مشاورة أبي بكر وعمر، رواه كل من مالك في الموطأ (3/ 459) برقم (1080)، كتاب الفرائض، باب ميراث الجدة، وأبو داود في السنن (3/ 213) برقم (2894)، كتاب الفرائض، باب في الجدة، وابن ماجه في سننه (2/ 907) برقم (2724)، كتاب الفرائض، باب ميراث الجدة، والترمذي في سننه (4/ 412) برقم (2100)، كتاب الفرائض عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء في ميراث الجدة، وأحمد في المسند (1/ 9)، مسند أبي بكر الصديق.","part":11,"page":214},{"id":9645,"text":"وفي دية الجنين (¬1)، وفي التي أجهضت ما في بطنها (¬2)، وشاور عثمان في الأحكام (¬3)، وروى الشافعي في «الأم» (بسند متصل) (¬4) عن أبي هريرة قال: «ما رأيت أحدا أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬5)، ولأنه أبعد عن التهمة، وأطيب لنفوس الخصوم، وفي الحديث: «المستشير معان، والمستشار مؤتمن» (¬6). (رواه [ ... ] (¬7).) (¬8)\r(كذا) (¬9) ومن فوائده استطلاع ما عندهم من الأدلة ونصوص صاحب المذهب، فإنه لا يمكن أحد الإحاطة بالجميع، وربما حفظ بعضهم من ذلك ما لم يحفظه الآخر، وروى\r¬__________\r(¬1) () رواه الحاكم عن ابن عباس في المستدرك (3/ 666) برقم (6460)، كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم، حمل بن مالك بن النابغة الهذلي.\r(¬2) () ذكره البيهقي بلاغا عن الشافعي في السنن الكبرى (8/ 322)، كتاب السرقة، كتاب الأشربة والحد فيها - باب الشارب يضرب زيادة على الأربعين، ونصّه: (قال الشافعي رضي الله عنه: وبلغنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أرسل إلى امرأة ففزعت فأجهضت ذا بطنها فاستشار عليا رضي الله عنه , فأشار عليه أن يديه فأمر عمر عليا رضي الله عنهما فقال عزمت عليك لتقسمنها على قومك).\r(¬3) () رواه ابن شبة في «تاريخ المدينة» (2/ 147) في قصة اختصام طلحة مع عليّ رضي الله عنهما في ضفيرة، فاختصما إلى عثمان أيام خلافته، فاستشار جمع من المسلمين صحبوه إلى تلك الضفيرة. وذكر القصة دون إسناد السرخسي في «المبسوط» (19/ 3)، كما روى القصة مختصرا دون ذكر لمشاورة عثمان رضي الله عنه في القضية الشافعي في «الأم» (7/ 120) رقم (1651) وعنه البيهقي في «السنن الكبرى» من طريق أبي كريب (6/ 81). وروى جزءا منه بنفس الإسناد ابن أبي شيبة في «المصنف» (5/ 5) رقم (23177).\rوإسناد القصة فيه انقطاع حيث رواه جهيم بن الجهم عمّن سمع عبد الله بن جعفر يحدث بها، كما فيه محمد بن اسحاق وقد عنعنه به عن جهيم.\r(¬4) () في (ق): متصلا.\r(¬5) () رواه الشافعي في الأم (8/ 212) برقم (3084) عن الزهري به، كتاب الأيمان والنذور والكفارات في الأيمان، باب المشاورة، كما رواه الإمام أحمد في المسند (41/ 150) برقم (19442)، حديث المسور بن مخرمة الزهري، عن الزهري به، والترمذي في السنن (4/ 213) معلّقا عن أبي هريرة، كتاب الجهاد، باب ما جاء في المشورة، والأثر أعلّ بالإرسال بين الزهري وأبي هريرة، انظر فتح الباري للحافظ (5/ 334).\r(¬6) () رواه العسكري في الامثال عن عائشة (3/ 165) برقم (7187) كما في «كنز العمال» للهندي.\r(¬7) () بياض في نسخة (ق) قدره كلمتين أو ثلاث.\r(¬8) () قوله (رواه) ساقط من (ي).\r(¬9) () قوله (كذا) ساقط من (ي).","part":11,"page":215},{"id":9646,"text":"(سيف بن عمر (¬1) عن) (¬2) محمد بن سيرين (¬3) قال: «عهد عمر إلى القضاة أن لا يصَّرفوا (¬4) إلا عن مشورة، فإنه لن يبلغ (¬5) من علم عالم أن يجتزي به حتى يجمع بين علمه وعلم غيره» (¬6).\rقال الشافعي (¬7): وسواء فيه الموافقون له والمخالفون، بل المخالف أولى لتنقيح طرق الاجتهاد، فيتأمل أدلتهم ويأخذ بأرجحها عنده، قال (¬8): ولا ينبغي له أن يشاور جاهلا؛ لأنه لا معنى له، ولا عالما غير أمين؛ فإنه ربما أضل من يشاوره، ولكن يشاور من جمع العلم والأمانة. انتهى.\rوأشار المصنف (بالفقهاء) (¬9) إلى من يجوز له الإفتاء، وهو ما قاله الماوردي وغيره (¬10)، ووقع في عبارة القاضي الحسين والبندنيجي: /من (¬11) يجوز له تولية القضاء، (والأول) (¬12) أقرب، فيشاور العبد والمرأة، لكن لا تحضر النسوة المجالس، كما قاله الماوردي، ولا يشاور الفاسق، قال: وفي جواز مباحثته وجهان (¬13). وهذا عند اختلاف وجوه النظر وتعارض الأدلة، فأما الحكم المعلوم بنص أو إجماع أو قياس جلي فلا، قاله الرافعي (¬14)، وذكر مثله\r¬__________\r(¬1) () هو: سيف بن عمر التميمي، صاحب كتاب الردة، ويقال له: الضبي، السكوني، ضعيف في الحديث، عمدة في التاريخ، أفحش ابن حبان القول فيه، مات في زمن الرشيد. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/428، رقم: 2739).\r(¬2) () في (ق): شبيب بن عمير بن.\r(¬3) () هو: محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر ابن أبي عمرة البصري ثقة ثبت عابد كبير القدر كان لا يرى الرواية بالمعنى من الثالثة توفي سنة (110 هـ). انظر: تقريب التهذيب (ص/853، رقم: 5985).\r(¬4) () في (ي): يتصرفوا.\r(¬5) () في (ي): لم يبلغ.\r(¬6) () رواه البيهقي في الكبرى (10/ 109) بلفظ قريب منه.\r(¬7) () البحر للروياني (11/ 170).\r(¬8) () الأم (7/ 95).\r(¬9) () قوله (بالفقهاء) ساقط من (ي).\r(¬10) () «الحاوي» (16/ 159)، والأحكام السلطانية (صـ 245).\r(¬11) () قوله (من يجوز) بداية لوحة (ي/154/ب).\r(¬12) () قوله (والأول) ساقط من (ي).\r(¬13) () «الحاوي» (16/ 50).\r(¬14) () فتح العزيز (12/ 465).","part":11,"page":216},{"id":9647,"text":"الماوردي وابن الصباغ والمحاملي والغزالي في «الخلاصة» وغيرهم (¬1)، لكن قال القاضي الحسين: محل استحبابها /إذا لم يستشكل (¬2) الأمر، فإن استشكل (¬3) فهي واجبة، وهو مقتضى كلام الماوردي في آخر كلامه، والدبيلي في «أدب القضاء»، (وجعلها ثلاث مراتب فقال: إن كان الشيء جليا كالنكاح في العدة فلا حاجة إلى المشاورة، وإن كان كشفعة الجار ونحوها فيجوز، وإن كان مما يلبس فإنه يحتاج إليها. انتهى.\rوعبارة «الأم»: فإذا نزل بالحاكم أمر يحتمل وجوها أو أشكل انبغى له أن يشاور»، وهو يفهم أنه لا مشاورة فيما لا يشكل عليه ولا يحتمل وجوها) (¬4).\rقال القاضي: وإنما يشاور من فوقه أو مثله في العلم لا من دونه على الأصح، والمتجه خلافه؛ فإنّ العلوم مواهب، وقد يفتح على الصغير بما ليس عند الكبير، وقد شاور النبي - صلى الله عليه وسلم - (أصحابه) (¬5)، وهم بلا شك دونه، ونص «الأم» السابق يشهد لما ذكرنا (¬6).\rتنبيهات\rالأول: مقتضى تعبيره بالجمع أنه لا يكفي الواحد، وبه صرح في «البحر».\rالثاني: ينبغي أن يكون موضع الندب في المجتهد الذي له أهلية النظر والتخريج على مذهب إمامه، فإن قصر عن هذه المرتبة فيتجه وجوب استحضار فقهاء مذهبه؛ لأنه في معنى المجتهد عند الاشتباه، وقد سبق أنه يجب عليه، وهذا أولى (¬7).\rالثالث: أن الرافعي ذكر في آداب المفتي استحباب المشاورة للمصالح، إلا أن يكون فيها ما لا يحسن إظهاره، فيحتمل مجيء هذا الاستثناء في الحاكم، كإقامة حد أو تعزير على ذي هيئة ونحوه، ويحتمل المنع، وهو (أفقه) (¬8)؛ لأن (¬9) حكم المفتي ليس يلزم (¬10) بخلاف الحاكم.\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 51)، الخلاصة للغزالي (صـ 681).\r(¬2) () في (ي): يشكل.\r(¬3) () في (ي): أشكل.\r(¬4) () قوله (وجعلها ثلاث ... ) إلى قوله ( ... ولا يحتمل وجوها) ساقط من (ي).\r(¬5) () قوله (أصحابه) ساقط من (ي).\r(¬6) () حاشية الرملي (4/ 299).\r(¬7) () حاشية الرملي (4/ 299).\r(¬8) () في (ي): موافقه.\r(¬9) () في (ي): لا.\r(¬10) () في (ي): بملزم.","part":11,"page":217},{"id":9648,"text":"قال: «وأن لا يشتري ويبيع بنفسه»؛ لقول شريح: شرط عليّ عمر حين ولاني أن لا أبيع ولا أبتاع (¬1)، ولأنه قد يحابى والمحابى فيه (¬2) رشوة أو هدية، وهي محرمة، وهو في مجلس الحكم أشد كراهة كما قاله في «الأم» مع ما يشغله عن الحكم، ولو قيل بالتحريم في هذه الحالة لم يبعد، وحكى القاضي عن القفال أنه حكى عن أحمد الستار وكان فقيها زاهدا أنه يقدم إلى بقال ليشتري منه جوزا بدانق، فقال لتلميذه: القط له خيار الجوز، فقال له أحمد: كل من يشتري منك بدانق تلقط له الخيار؟ قال: لا وإنما هذا لفضلك، فقال: لا أبيع فضل ديني بما بين جودة الجوز ورداءته، رد فضتي.\rتنبيهات\rالأول: ظاهر (¬3) عطفه على ما سبق أنه خلاف الأولى، لكن صرحا تبعا للأصحاب بالكراهة، ومع ذلك فالبيع صحيح. قال الفوراني: كما أنه يكره أن يشتري صدقته خشية أن يحابى فيها.\rقال في «الذخائر»: كذا أطلقه أصحابنا، وينبغي أن يفصل، فيقال: إن لم يكن محاباة فإنه يصح، وإن كان (¬4) فحكمها حكم الهدية أو الرشوة، بحيث يحرم ذلك، ويمنع الملك فساد (¬5) البيع في ذلك القدر، وهل يبطل في الباقي؟ فيه قولا تفريق الصفقة، وحيث لا تحرم أو لا يمنع الملك مع التحريم صح في الجميع (¬6).\rالثاني: ينبغي أن يستثنى بيعه من أصوله وفروعه لانتفاء المعنى، إذ لا ينفذ حكمه لهم (¬7).\rالثالث: في معنى البيع والشراء السلم والإجارة والاستئجار والتجارة وسائر\r¬__________\r(¬1) () روى وكيع في أخبار القضاة نحوه من قول شريح (1/ 181) (2/ 190)، قال (أخبرني عبد الله بن الحسن المؤدب عن النميري عن حاتم بن قبيصة المهلبي عن شيخ من كنانة قال: قال عمر لشريح حين استقضاه: لا تشار ولا تضار ولا تشتر ولا تبع ولا ترتش) قال الشيخ صالح آل الشيخ في التكميل (152): (هذا منقطع ضعيف).\r(¬2) () في (ي): المحاباة منه.\r(¬3) () في (ي): قضية.\r(¬4) () في (ي): كانت.\r(¬5) () في النسختين: (فسد)، ولعل الصواب الممثبت.\r(¬6) () «روضة الطالبين» (10/ 281) وقال: ولا يبطل في الباقي على الأصح.\r(¬7) () «نهاية المحتاج» (8/ 254)، حواشي الشرواني (10/ 136).","part":11,"page":218},{"id":9649,"text":"المعاملات، بل نص في «الأم» أنه لا ينظر في نفقة عياله ولا أمر ضيعة، بل يكله إلى غيره ليتفرغ، وإنما اقتصر المصنف على البيع والشراء لأنه الغالب، ودخل في إطلاقه ما قصد به الأكل والمتجر، والكراهة في الثاني أشد، ولهذا قال ابن شريح في كتاب الودائع: ويقل مؤاكلة الناس ومصاحبتهم (¬1) وقبول برهم والتجارة في عمله والتعرض لما لا يؤمن فيه المحاباة، فيكون بذلك ناكسا في سيرتة (¬2) قادحا في عدالته. انتهى (¬3).\rالرابع: ينبغي إعادة حرف /النفي (¬4) لأن (القصد) (¬5) النهي عن كل واحد لا المجموع، وهذا بالنسبة لعمله (¬6)، أما تعاطيه في غير عمله فلا، ويحتمل طرده فيه لأنه يرجى عوده إليه.\rقال: «ولا يكون له وكيل معروف»؛ كيلا يحابى [أيضا] (¬7) فإن عرف وكيله أبدله بآخر، فإن لم يجد وكيلا عقد بنفسه للضرورة، ثم إذا وقعت خصومة لمعامله أناب في فصلها خوف /الميل ندبا، كما قاله في «الكفاية» تبعا للماوردي والروياني (¬8).\rقال: «فإن أهدى إليه من له خصومة (أو لم يهد قبل ولايته حرم قبولها»؛ يحرم عليه قبول الهدية في حالتين: إحديهما: أن يكون المهدي له خصومة) (¬9) في الحال سواء كان ممن يُهْدي له قبل الولاية أم لا، من عمله أم لا؛ فإنها رشوة، وأخذ الرشوة حرام بالإجماع (¬10)، وقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الراشي والمرتشي. صححه الترمذي وغيره، زاد الإمام (أحمد) (¬11): والرائش (¬12)؛ يعني: المتوسط بينهما.\r¬__________\r(¬1) () في (ي): وسواء أكله الناس ومصاحبته لهم.\r(¬2) () في (ي): ديانته.\r(¬3) () «نهاية المحتاج» (8/ 254)، «حواشي الشرواني» (10/ 136).\r(¬4) () قوله (النفي) بداية لوحة (ي/155/أ).\r(¬5) () قوله (القصد) ساقط من (ي).\r(¬6) () في (ي):لعلمه.\r(¬7) () قوله (أيضا) زيادة من (ي).\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 42 - 43) و (16/ 199).\r(¬9) () قوله (أو لم يهد ... ) إلى قوله ( ... له خصومة) ساقط من (ي).\r(¬10) () «درر الحكام» (4/ 537)، الإقناع في مسائل الإجماع (3/ 1526) برقم (2951).\r(¬11) () قوله (أحمد) ساقط من (ي).\r(¬12) () ورواه الإمام أحمد في المسند (5/ 276)، مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، ورواه أبو داود في سننه (4/ 10) برقم (3580)، كتاب الأقضية، باب في كراهية الرشوة، وابن ماجه في سننه (2/ 775) برقم (2313) عنه، كتاب الأحكام، باب التغليظ في الحيف والرشوة، والترمذي في سننه (3/ 623) برقم (1317)، أبواب الأحكام عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم، وقال: (هذا حديث حسن صحيح).","part":11,"page":219},{"id":9650,"text":"وقال أبو وائل شقيق بن سلمة (¬1) أحد أئمة التابعين: القاضي إذا أخذ الهدية فقد (أكل) (¬2) السحت، وإذا أخذ الرشوة بلغت به الكفر. رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» بإسناد صحيح (¬3).\rولأنها تدعو إلى الميل على الخصم، وأنه (¬4) (إن أخذها ليحكم بالحق فلا يجوز أخذ العوض عليه، أو بغير الحق فالمصيبة أعظم، ولا) (¬5) فرق بين أن يكون من أحدهما أو منهما، وفي قول: لا يحرم إذا كانت (عادته) (¬6) الهدية قبل الولاية، حكاه شريح الروياني، وحكاه (¬7) في «البيان» وجها (¬8).\rولو خالف وقبلها (¬9) لم يملكها على الأصح؛ لأنه محرم، فلا يفيد الملك، ونظيره الخلاف فيمن وهب (الماء) (¬10) وهو محتاج إليه للوضوء من غير عطش للمتهب، وعلى هذا فالأصح في «الروضة» أنها ترد على المالك، فإن لم يعرف ففي بيت المال (¬11).\rقال الماوردي: وسواء قبل الحكم أو بعده، إلا أنه (¬12) إن ردها (¬13) قبل الحكم نفذ حكمه، أو بعده فإن كان حكمه على الباذل نفذ، وإن كان له ففي نفوذه إذا وافق الحق\r¬__________\r(¬1) () هو: شقيق بن سلمة، الأسدي أبو وائل، الكوفي، ثقة مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/439، رقم: 2832).\r(¬2) () في (ق): أكلت.\r(¬3) () رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (4/ 443) برقم (21952) عن مسروق، كتاب البيوع والأقضية، باب في الوالي والقاضي يهدى إليه.\r(¬4) () في (ي): لأنه.\r(¬5) () قوله (إن أخذها ... ) إلى قوله ( ... ولا) ساقط من (ي).\r(¬6) () قوله (عادته) ساقط من (ي).\r(¬7) () في (ي): نقله.\r(¬8) () البيان (13/ 32).\r(¬9) () في (ي): قبل.\r(¬10) () في (ق): المال.\r(¬11) () «روضة الطالبين» (11/ 143)، «فتاوى السبكي» (3/ 7).\r(¬12) () في (ي): أنها.\r(¬13) () في (ي): دار ردها.","part":11,"page":220},{"id":9651,"text":"وجهان (¬1). (انتهى) (¬2). فقيل (¬3) في النفوذ نظر لفسقه بأخذها.\rقلت: النفوذ فيما إذا حكم عليه ظاهر؛ لأنها ليست رشوة (¬4) إذ لم يحصل فسق (¬5)، وهو لم يحكم إلا بالحق، وأما الخلاف فيما إذا حكم له فهو الخلاف السابق في أنه هل ينفذ حكمه إذا فسق.\rالثاني (¬6): (نبّه) (¬7) أن لا تعهد (¬8) منه الهدية قبل القضاء لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «هدايا العمال غلول» أخرجه أحمد والبيهقي بإسناد حسن (¬9)، وإذا ثبت في العامل ففي القاضي أولى، وسواء كانت له خصومة أم لا؛ لأنه في معرض أن يحاكم أو يحاكم، وهذا ما أورده العراقيون والماوردي والبغوي والفوراني وغيرهم (¬10)، واقتصر عليه الرافعي (¬11)، وفي «الوسيط» أنه جائز (¬12)، وقال الإمام (¬13): شديد الكراهة.\rتنبيهات\rالأول: يستثنى من الأولى ما لو شرط المهدي أن يثيبه، فإنه يجوز وإن كانت له حكومة، كذا قاله الدارمي في «الاستذكار»، وهو ظاهر [لأنه في معنى المعاوضة] (¬14)، لإن الهبة بشرط الثواب المعلوم بيع على الصحيح (¬15)، والبيع منه ليس بحرام، نعم ينبغي تقييده بما\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 287).\r(¬2) () قوله (انتهى) ساقط من (ي).\r(¬3) () في (ي): قيل.\r(¬4) () في (ي): برشوة.\r(¬5) () في (ي): غرضه.\r(¬6) () في (ي): الثانية.\r(¬7) () قوله (القصد) ساقط من (ي).\r(¬8) () في (ي): لا يعهد.\r(¬9) () الحديث رواه الإمام أحمد في «المسند» (5/ 242)، مسند الأنصار، من حديث أبي حميد الساعدي، والبيهقي في «الصغرى» (9/ 53) برقم (4189)، باب ما على القاضي في الخصوم والشهود. وهو حديث حسن كما ذكر المؤلف هنا.\r(¬10) () «الحاوي» (16/ 286 - 287).\r(¬11) () «الفتح العزيز» (12/ 467).\r(¬12) () «الوسيط» (7/ 314).\r(¬13) () «نهاية المطلب» (18/ 575 - 576).\r(¬14) () قوله (لأنه في معنى المعاوضة) زيادة من (ي).\r(¬15) () «مغني المحتاج» (2/ 44).","part":11,"page":221},{"id":9652,"text":"إذا كان ثمن المثل ودفعه إليه جهارا، وإلا فلا يجوز لقوة التهمة.\rويستثنى من الثانية صور:\rمنها: ما لو أهدى له في غير عمله، (فلا يحرم (¬1) على الصحيح، ونقله في «البيان» عن النص (¬2)؛ لأنه غير متهم، لكن يكره كما حكاه الروياني عن النص. قال الماوردي (¬3): ولو كانت في عمله من غير أهله فإن دخل بها إلى عمله حرم، وإن أرسلها ولم يحاكمه فكذلك، وإن لم يكن له محاكمة ففي جواز قبولها وجهان (¬4).\rومنها: قال الغزالي في «فتاويه»: أقول: يحل للقاضي أن يقبل الهدية وإن كانت لا تهدى إليه لو لم يكن قاضيا، ولكن يشترط أن يعلم أن المهدي يبتغي مودته وحشمته وعنايته في أمور /لا تحرم عليه (¬5)، ولا يجب وجوب غير محكم القضاء، وإنما المحرم ما يبتغى بها الحكم. انتهى.\rوينبغي أن يستثنى من الحالتين معاهدته أصوله وفروعه لانتفاء المعنى، ولا ينفذ حكمه لهم، وكلام الماوردي يشير إلى استثناء الوالد، ولا شك أن الولد في معناه، بل أولى لإفضائه للجفاء، وفي «التبصرة» لأبي بكر البيضاوي (¬6): ليس للقاضي قبول الهدية إلا ممن كان يهاديه قديما ولا حكومة له أو من ذي رحمه ولا حكومة (له) (¬7). هذا لفظه، وهو أبلغ مما قلناه، حيث عداه لغير الأصل والفرع (¬8).\rالثاني: يلتحق بمن له خصومة ما (إذا كان) (¬9) أحس بأنها مقدمة لخصومة تأتي، فيحرم أيضا، نقله في «الكفاية» عن البندنيجي، وهو ظاهر، وينبغي أن يحمل قول المصنف:\r«له /خصومة» على الحال والاستقبال ليشمل ذلك.\r¬__________\r(¬1) () في (ي): فلا يجوز.\r(¬2) () البيان (13/ 32).\r(¬3) () «الحاوي» (16/ 286).\r(¬4) () إعانة الطالبين (4/ 229).\r(¬5) () قوله (لا تحرم عليه) بداية لوحة (ي/155/ب).\r(¬6) () هو: محمد بن أحمد بن العباس الفارسي القاضي أبو بكر البيضاوي، كان إماما جليلا، صنف التبصرة في الفقه، توفي سنة (468 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» (4/ 97، رقم: 239).\r(¬7) () قوله (له) ساقط من (ي).\r(¬8) () حاشية الرملي (4/ 301).\r(¬9) () قوله (إذا كان) ساقط من (ي).","part":11,"page":222},{"id":9653,"text":"الثالث: كما يحرم على القاضي القبول يحرم البذل إن كان على الحكم بغير الحق، أو أن يقف على الحكم له (¬1)، فإن كان على الحكم (¬2) (بالحق) (¬3) فلا يحرم البذل وإن حرم القبول، صرح به الماوردي والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ (¬4).\rولو قال للمتحاكمين: لا أقضي بينكما حتى تجعلا لي جعلا فالمحكي عن الشيخ أبي حامد، وجرى عليه القاضي أبو الطيب والجرجاني في «التحرير» أنه يحل له ذلك، واعتبر البندنيجي في جوازه أن يكون مشغولا (في معاشه) (¬5)، بحيث يقطعه النظر عن اكتساب المال (¬6)، كما قاله في «الحاوي»، فإن لم يكن لقاه أو نقله المحاكمات فلا يجوز أن يرزق (¬7) من الخصوم (¬8).\rقال: «وإن كان يهدي ولا خصومة [له] (¬9)» جاز بقدر العادة؛ لأنها ليست للقضاء، فانتفت التهمة، وسواء كان من (أهل) (¬10) عمله أم لا، واحترز بقوله: [بقدر] (¬11) العادة عما إذا كانت عادته يهدي (¬12) ثياب القطن والكتان فأهدى الحرير ونحوه، فيحرم؛ لأن الزيادة حدثت بالولاية، جزم به (البندنيجي) (¬13) والماوردي (¬14) وصاحب «المهذب» (¬15) و «التهذيب» (¬16) و «الكافي» وغيرهم، والثاني: الجواز مطلقا، ونقله ابن الصباغ والروياني عن نص «الأم» (¬17)، فإنه قال: وما أهدى له ذو رحم أو مودة، وكان يهاديه قبل الولاية فالتنزه أحب إلي ولا بأس أن يقبل. انتهى. وجرى عليه المحاملي والإمام والغزالي\r¬__________\r(¬1) () في (ي): به.\r(¬2) () في (ي): الحاكم.\r(¬3) () قوله (بالحق) ساقط من (ي).\r(¬4) () «روضة الطالبين» (11/ 143).\r(¬5) () قوله (في معاشه) ساقط من (ي).\r(¬6) () في (ي): المادة.\r(¬7) () في (ي): يرتزق.\r(¬8) () حاشية الجمل (5/ 348).\r(¬9) () ليس في النسختين وهي زيادة من متن المنهاج.\r(¬10) () قوله (أهل) ساقط من (ي).\r(¬11) () قوله (بقدر) زيادة من (ي).\r(¬12) () في (ي): إهداء.\r(¬13) () قوله (البندنيجي) ساقط من (ي).\r(¬14) () «الحاوي» (16/ 287).\r(¬15) () المهذب (2/ 292).\r(¬16) () كتاب أدب القاضي من التهذيب (صـ 144)، المهذب (2/ 292).\r(¬17) () الأم (2/ 76).","part":11,"page":223},{"id":9654,"text":"والجاجرمي وغيرهم (¬1)، وهو مقتضى كلام «المحرر»، فإنه أطلق الجواز ولم يقيد. والثالث: التحريم مطلقا لعموم الأحاديث، وحكاه الصيمري قولا وزيفه الروياني، ووجهه الماوردي بجواز (¬2) أن يحدث له محاكمة (¬3)، وقد يكون (تسبّب بالهدية الممايلة) (¬4)، ومقضتى هذا التوجيه أنه لا يجوز (للقاضي) (¬5) قبول الهدية بحال.\rقال ابن الرفعة: وهو ما أورده الفوراني والمسعودي (¬6)، واقتضى كلام الماوردي في «الأحكام» الجزم به (¬7)، وما نقله عن الفوراني تبع فيه «الذخائر»، وفيه نظر، وإنما قاله في أهل ولايته لا مطلقا.\rوالرابع: إن لم يكن من أهل ولايته لم يكره، وإلا كره، هكذا حكى الأوجه صاحب «الذخائر»، وأطلق ابن الصباغ والطبري وجهين من غير تفصيل، ومقتضى كلام الماوردي والروياني أن موضعها ما لم يزد على العادة فإن زاد حرم قطعا، لكن ذكر الماوردي قبله إن كانت من عادته أن يهدي للإمام قبل الولاية قدرا معلوما، فأهدى إليه بعدها أكثر منها (¬8) لا يحرم القبول إذا كان من جنس الأول لدخولها في المألوف (¬9). قال في «المطلب»: وفي الفرق غموض.\rقلت: قد أشار إليه الماوردي في أثناء كلامه، فإن (¬10) الهدايا في حق القضاة أغلظ مأثما وأشد تحريما؛ لأنهم مندوبون لحفظ الحقوق على أهلها، واحترز بقوله: ولا خصومة عما إذا\r¬__________\r(¬1) () «نهاية المطلب» (18/ 576)، حاشية الرملي (4/ 301).\r(¬2) () في (ي): لجواز.\r(¬3) () «الحاوي» (16/ 287).\r(¬4) () في (ق): تشبه بالهدية إلى الممايلة.\r(¬5) () قوله (للقاضي) ساقط من (ي).\r(¬6) () هو: محمد بن عبد الملك ابن المسعود بن أحمد، أبو عبد الله المروزي، المعروف بالمسعودي، كان عالما فاضلا حسن السيرة تفقه على القفال وشرح المختصر توفي نيف وعشرين وأربعمائة سنة للهجرة. انظر: «طبقات الفقهاء» لابن هداية الله (ص/226)، «تهذيب الأسماء واللغات» (2/ 559)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (4/ 171، رقم: 330).\r(¬7) () «الأحكام السلطانية» (ص/132).\r(¬8) () في (ي): منه.\r(¬9) () «الحاوي» (16/ 283)، إعانة الطالبين (4/ 228)، حاشية الرملي (4/ 301).\r(¬10) () في (ي): بأن.","part":11,"page":224},{"id":9655,"text":"كانت فيحرم كما سبق (¬1).\rتنبيهات\rالأول: أنَّ الشافعيَّ /صوَّر (¬2) المسألة بما إذا كان يهدي إليه لصداقة أو قرابة (¬3)، وجرى عليه الأصحاب (¬4)، ولأجله قيد في «المطلب» الجواز بما إذا لم يكن ما تقدم من الإهداء إليه في حالة ترشحه للقضاء، وغلب على الظن حصوله عن قرب، فإن كان كذلك ولم تتقدم تلك الحالة إهداء إليه، فلا ينبغي أن يطلق القول بإباحة القبول بعد التولية. قال: وخبر ابن اللُّتْبِيّة (¬5) يرشد إليه (¬6).\rالثاني: مقتضاه إباحة القبول، وظاهر نص الشافعي وصرح به كثيرون أنه يستحب أن لا يقبل حسما لمادة التهمة، وصرح بعضهم بالكراهة، ومنهم القاضي الحسين في «تعليقه» والمحاملي في «المقنع» و «التجريد» والروياني في («البحر») (¬7).\rالثالث: المراد بقوله: «ولا خصومة» أي: في الحال، ومقتضاه جواز القبول قبل الخصومة وبعدها، وهو /فيما قبلها (محمول) (¬8) على ما إذا لم يستشعر منه المخاصمة، وإن استشعرها حرم كما قاله في «الاستقصاء»، وسبق نقله عن البندنيجي، وأما بعدها فإن كانت جزاء على الحكم (¬9) ردت إلى مهديها، وإن قصد بها هدية مبتدأة فوجهان، قاله الماوردي (¬10).\rالرابع: أن اعتباره قدر العادة (من زوائده على «المحرر»، ولو قال: كالعادة كان أشمل؛ ليعم القدر والجنس، فإنه كما يمتنع في زيادة القدر) (¬11) يمتنع في مخالفة (الجنس) (¬12)، وإن (¬13) كان مثله كما يقتضيه كلام الماوردي وغيره ممن أطلق المنع عند اختلاف الجنس (¬14).\rالخامس: مقتضى إطلاقهم أنه لو زاد على العادة يحرم الجميع، والصواب ما قاله صاحب «الذخائر» أن يقتصر النظر على الزيادة، فيقال: إن كانت لا تتميز لم يجز قبول الجميع، وإن كانت تتميز وجب رد الزيادة؛ لأنها حدثت بالولاية، ولا يجب رد المعتاد (¬15).\rالسادس: سكتوا عما تثبت به العادة المذكورة، ولم أجد فيه تصريحا، (وكلامهم ملوّح) (¬16) بثبوتها بمرة، ولذلك عبر الرافعي بقوله: لم يعهد منه الهدية (¬17)، والعهد صادق بمرة، وهو أحسن من تعبير المصنف: «كان»؛ لأنها تشعر بالدوام (¬18).\rفائدة\rيهدي ـ بضم الياء ـ: من أهديت الهدية، ويجوز فتحها، فإن الزجَّاج (¬19) حكى: هدى الهدية يهديها بفتح الياء (¬20).\rقال: «والأولى أن يثيب عليها»؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل الهدية ويثيب عليها (¬21)، قال\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 283).\r(¬2) () قوله (صوَّر المسألة) بداية لوحة (ي/156/أ).\r(¬3) () الأم (7/ 506).\r(¬4) () «نهاية المحتاج» (8/ 255)، حاشية الجمل (5/ 348).\r(¬5) () يقصد به ما رواه البخاري في «صحيحه» (16/ 695، رقم: 7174)، كتاب الأحكام، باب هدايا العمال، ومسلم في «صحيحه» (3/ 1463) برقم (1832) كتاب الإمارة، باب تحريم هدايا العمال، كلاهما عن أبي حميد الساعدي قال: استعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدي لي. قال: (فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر يهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته ... ) إلخ. لفظ البخاري.\r(¬6) () «حاشية الرملي» (4/ 301).\r(¬7) () قوله (في البحر) ساقط من (ي).\rوانظر: «الوسيط» (7/ 315)، «الإقناع» للشربيني (2/ 618 - 619)، «فتاوى السبكي» (1/ 205).\r(¬8) () قوله (محمول) ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ي): الحاكم.\r(¬10) () «الحاوي» (16/ 287).\r(¬11) () ما بين القوسين مكرر في نسخة (ي).\r(¬12) () قوله (من زوائده ... ) إلى قوله ( ... زيادة القدر) ساقط من (ي).\r(¬13) () في (ق): وإن، والمثبت من (ي).\r(¬14) () «الحاوي» (16/ 287)، «الإقناع» للشربيني (2/ 619)، «مغني المحتاج» (4/ 392).\r(¬15) () «الإقناع» للشربيني (2/ 619)، «مغني المحتاج» (4/ 392).\r(¬16) () قوله (وكلامهم ملوّح) ساقط من (ي).\r(¬17) () «الفتح العزيز» (12/ 467).\r(¬18) () في (ي): اللزوم.\r(¬19) () هو: إبراهيم بن السري بن سهل، أبو اسحاق الزجاج، عالم بالنحو واللغة، ولد ومات في بغداد، كان في فتوته يخرط الزجاج ومال إلى النحو فعلمه المبرد. انظر: «تاريخ الإسلام» (23/ 407)، «طبقات المفسرين» للداودي (1/ 52)، «معجم الأدباء» (1/ 82).\r(¬20) () «المطلع» (1/ 398).\r(¬21) () رواه البخاري في «صحيحه» عن عائشة، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب المكافأة في الهبة، (6/ 435، رقم: 2585)، ولفظه: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية ويثيب عليها).","part":11,"page":225},{"id":9656,"text":"الإمام (¬1): فإن لم يثب عليها وضعها في بيت المال. وقال ابن القاص في كتابه (¬2): ينبغي للقاضي على مذهب الشافعي أن يثيب على الهدايا (¬3)، فإن لم يثب عليها ولم يرد صاحبها الثواب ففيها قولان، أحدهما: قاله في «أدب القضاء»: جواز قبولها إذا نفذت الخصومة، والآخر قاله في كتاب الصدقات: أنه إن لم يثب على ذلك فهو حرام (¬4).انتهى.\rقال (¬5): «ولا ينفذ حكمه لنفسه ورقيقه وشريكه في المشترك»؛ للتهمة (¬6)، وسواء (في الرقيق القن) (¬7) والمستولدة والمكاتب، كما قاله في «المطلب»، قيل: وصورة الحكم للقن (¬8) في التعزير وفي القصاص على وجه، بخلاف المال؛ إذ لا ملك له. قلت: قد يتصور في المال في المبعض والمأذون والمكاتب، ويجيء في المكاتب وجه ابن خيران الآتي في الشهادة [له] (¬9)، ولم يذكره هنا، وأفهم نفوذ حكمه عليهم، وكذا على نفسه.\rوقال الماوردي (¬10): لو حكم على نفسه، وأخذناه به، فهل يكون إقرارا أو حكما؟ فيه وجهان: أحدهما: إقرار، فيصح ما يصح الإقرار به، ويرد فيما لم يلزم كشفعة الجوار إذا قال: حكمت بها على نفسي [للجار] (¬11) لم ينفذ حكمه بها على نفسه، والثاني: حكم، فيلزم الحكم بشفعة الجوار، وإذا حكم عليها بمقاسمة الإخوة للجد في الميراث وكان جدا نفذ حكمه عليها، وإن كان أخا لم /ينفذ (¬12) حكمه؛ لأنه حكم له بها.\rواحترز بقوله: في المشترك عن غيره، فينفذ لانتفاء التهمة. قال في «المطلب»: ويظهر أن يكون المنع في الحكم لشريكه إذا كان في صورة يشارك فيها أحد الشريكين الآخر فيما حصل له (¬13)، كما سيأتي في الشهادات.\r¬__________\r(¬1) () «نهاية المطلب» (18/ 576).\r(¬2) () «أدب القاضي» لابن القاص (1/ 113).\r(¬3) () في (ي): الهدية.\r(¬4) () «الأم» (6/ 221) و (2/ 5) «مغني المحتاج» (4/ 392).\r(¬5) () مكررة في (ق).\r(¬6) () «مغني المحتاج» (4/ 393)، «أسنى المطالب» (4/ 302).\r(¬7) () قوله (في الرقيق القن) ساقط من (ي).\r(¬8) () في (ي): له.\r(¬9) () قوله (له) زيادة من (ي).\r(¬10) () «الحاوي» (16/ 338).\r(¬11) () زيادة من (ي) ح الحاوي (16/ 339).\r(¬12) () قوله (ينفذ) بداية لوحة (ي/156/ب).\r(¬13) () في (ي): فصل له.","part":11,"page":226},{"id":9657,"text":"قال: «وكذا أصله وفرعه على الصحيح»؛ لأنهم أبعاضه، فأشبه قضاؤه لنفسه، والشهادة (لهم) (¬1)، والثاني: الجواز، واختاره ابن المنذر لعموم الأمر بالقضاء بين الناس (¬2).\rقال: وليس المراد رد الشهادة بمجمع عليه حتى يصح القياس، فقد أجازها العمراني (¬3)؛ ولأنه أسير البينة، فلا يظهر فيه تهمة، بخلاف الشهادة؛ فإنها تتعلق بالشاهد خاصة، وقيل: يحكم لهم بالإقرار دون البينة؛ لأنه قد يهم (¬4) أن يعدل فيها من ليس بعدل ولا يتهم في الإقرار. حكاه في «الحاوي» قبيل كتاب القاضي (¬5)، وخرج ابن الرفعة (مما يأتي) (¬6) وجها رابعا بالتفصيل بين الحكم بولاية القضاء فلا يجوز وبين الحكم بالتحكيم فيجوز، وخص الإمام الخلاف بما إذا قضى بالبينة (¬7)، فأما القضاء بعلمه فيمتنع / قطعا، وتابعه الرافعي (¬8)، ويحتمل أن يجري فيه خلاف (بخلاف) (¬9) الشهادة لهم. وهذا كله إذا حكم له على أجنبي، فلو حكم لولده على ولده فالأصح كذلك أيضا، واختار في «المرشد» الجواز لاستوائهما في القرب فانتفت تهمة الميل، ويؤيده أنه يجوز له بيع مال أحدهما للآخر وقبوله له إذا كانا في حجره، وقد يفهم عطف المصنف سماع البينة دون الحكم وتفويضه إلى غيره وهو ما عزاه القاضي الحسين إلى ظاهر النص.\rوقال الإمام (¬10): الراجح المنع، وقال الجاجرمي في «الإيضاح»: إنه الأصح، وحكاه الشيخ إبراهيم المروذي في «تعليقه» عن القاضي الحسين. قال: لأن فائدة سماع البينة هو الحكم، فإذا قطع بأنه (¬11) لا ينفذ حكمه لم يكن لسماعها فائدة، و [في] (¬12) هذا رد لما نقله ابن الرفعة (¬13) عن القاضي.\r¬__________\r(¬1) () قوله (لهم) ساقط من (ي).\r(¬2) () «مغني المحتاج» (4/ 393)، «نهاية المحتاج» (8/ 257).\r(¬3) () «البيان» (13/ 312 - 313) و (317 - 318).\r(¬4) () في (ي): يفهم.\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 202).\r(¬6) () قوله (مما يأتي) ساقط من (ي).\r(¬7) () «نهاية المطلب» (18/ 580 - 581).\r(¬8) () فتح العزيز (12/ 472).\r(¬9) () قوله (بخلاف) ساقط من (ي).\r(¬10) () «نهاية المطلب» (18/ 590).\r(¬11) () في (ي): أنه.\r(¬12) () قوله (في) زيادة من (ي).\r(¬13) () في (ي): الرافعي.","part":11,"page":228},{"id":9658,"text":"تنبيهات\rالأول: فهم من اقتصاره على الأصل والفرع جوازه لمن سواهما من الأقارب، و «الروضة» و «العتيق» واحتج (له) (¬1) ابن المنذر بأنه (¬2) - صلى الله عليه وسلم - حكم لعائشة (¬3) ـ وهي زوجته ـ على الرامين لها بالإفك، وضربهم الحد، وذلك بين في حديث عمرة (¬4) عن عائشة (¬5). انتهى.\rبل ينبغي له الميل على قريبه، وتأمل حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي على (¬6) ابن عمته الزبير، ولم يستوف للزبير (في الأول) (¬7)، فلما أغلظ [الأعرابي] (¬8) استوفى للزبير (¬9)، وكذلك لما نزل في الربا أيضا المقبوض ووضع الباقي، [قال النبي - صلى الله عليه وسلم -] (¬10): «أول ربا أضعه ربا العباس فهو موضوع كله» (¬11).\rالثاني: أفهم جواز الحكم عليهما (¬12) كما تقبل الشهادة عليهما، وأغرب الفارقي في «فوائده» قال: لا يحكم عليهما؛ لأنه متهم في التخفيف عنهما سواء ادعى حقا لنفسه أو ادعى عليه غيره. قال صاحب «الوافي»: ولم أره لغيره. وقال في «المطلب»: يجيء (في\r¬__________\r(¬1) () قوله (له) ساقط من (ي).\r(¬2) () في (ي): أنه.\r(¬3) () هي: عائشة بنت أبي بكر الصديق أم المؤمنين أفقه النساء مطلقا، وأفضل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا خديجة ففيهما خلاف شهير، ماتت سنة: (57 هـ) على الصحيح. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/1364، رقم: 8733).\r(¬4) () هي: عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية أكثرت عن عائشة، ماتت قبل المائة ويقال بعدها. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/1365، رقم: 8742).\r(¬5) () رواه البيهقي في «السنن الصغير» موقوفا عن عائشة، كتاب الحدود، باب حد القذف، (7/ 270) برقم (3325)، قالت: (فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجلين وامرأة ممن كان باء بالفاحشة في عائشة، فجلدوا الحد).\r(¬6) () في (ي): مع.\r(¬7) () قوله (في الأول) ساقط من (ي).\r(¬8) () قوله (الأعرابي) زيادة من (ي).\r(¬9) () سبق تخريجه (ص/225).\r(¬10) () قوله (قال النبي - صلى الله عليه وسلم -) زيادة من (ي).\r(¬11) () هو عند مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، (2/ 286) برقم (147).\r(¬12) () في (ي): عليهم.","part":11,"page":229},{"id":9659,"text":"الحكم) (¬1) على الأب بما يوجب عقوبة الوجه المذكور في الشهادة، هذا ما وقع لي تفقها. قال الرافعي (¬2): وفصّل في «التهذيب» (¬3) وقال: يجوز أن يحلف القاضي ابنه على نفي ما يدعى عليه وإن كان فيه تفريغ ذمته؛ لأنه قطع للخصومة، وليس حكما له، ويجوز أن يسمع بينة المدعي على ابنه، ولا يجوز أن يسمع بينة الدفع من ابنه.\rالثالث: أفهم المنع على عدوه أيضا، وهو المنقول في تعليق القاضي و «النهاية» عن الأصحاب، وفي «الحاوي» عند الكلام في التحكيم في نفوذه عليه أوجه، ثالثها: يجوزبولاية التحكيم لانعقادها عن اختياره (¬4)، ولا يجوز بولاية القضاء لانعقادها بغير اختياره، وجزم في «الأحكام السلطانية» بالجواز (¬5)، (وفارق) (¬6) الشهادة بخفاء أسبابها وظهور أسباب الحكم. قال الرافعي (¬7): وهو يشكل بالتسوية بينهما في حق الأبعاض. /انتهى (¬8).\rوقد فرق الماوردي بينهما بأن أسباب العداوة حادثة تزول بعد وجودها، وتحدث بعد عدمها، وأسباب (الأنساب) (¬9) لازمة لا تحول ولا تزول، فغلظت هذه وخففت تلك (¬10).\rفرع\rهل يجوز للابن تنفيذ حكم الأب؟ وجهان حكاهما شريح الروياني عن جده قال: وقيل: يجوز قولا واحدا لأنه لا تهمة فيه (¬11).\rفرع\rللأب أن يفتي الابن في العبادات، وهل يلزمه الإفتاء فيما عداها؟ وجهان في «البحر» (¬12).\r¬__________\r(¬1) () قوله (في الحكم) ساقط من (ي).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 472).\r(¬3) () كتاب «أدب القاضي» من «التهذيب» (ص/222).\r(¬4) () «الحاوي» (16/ 328).\r(¬5) () «الأحكام السلطانية» (ص/271).\r(¬6) () قوله (وفارق) ساقط من (ي).\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 473).\r(¬8) () قوله (انتهى) بداية لوحة (ي/157/أ).\r(¬9) () قوله (الأنساب) ساقط من (ي).\r(¬10) () «الحاوي» (16/ 203).\r(¬11) () «مغني المحتاج» (4/ 393)، «أسنى المطالب» (4/ 302).\r(¬12) () أطلق الوحهين النووي في «روضة الطالبين» (11/ 109)، وابن الصلاح في «فتاويه» (ص/45).","part":11,"page":230},{"id":9660,"text":"قال: «ويحكم له ولهؤلاء» به (¬1) «الإمام أو قاض آخر، وكذا نائبه على الصحيح»؛ لنفي التهمة، ولأن نائبه حاكم فأشبه سائر الحكام، وقد تحاكم عمر رضي الله عنه مع أبي بن كعب [إلى زيد] (¬2) بن ثابت كما رواه البيهقي (¬3)، وقيل: لا يجوز من نائبه للتهمة، ورجحه الشاشي وهو قوي (¬4)، وقد سبق (¬5) الخلاف في أن نائب الحاكم هل يعزل بموته وانعزاله؟ كذا قاله الرافعي (¬6)، ومقتضاه ترجيح المنع، ولا خلاف أن الإمام إذا اتفقت له حكومة حكم فيها قضاة المسلمين لأنه لو امتنع ذلك لانسد عليه باب المحاكمة بخلاف القاضي.\rتنبيهان\rالأول: في عبارة «المحرر»: يحكم له ولا يعارضه، وعدل عنها المصنف لقصد التعميم.\rالثاني: عبارته: أو /قاضي بلدة أخرى، وكذا عبارة «الشرح» و «الروضة» [وعبارة المصنف] (¬7) أحسن، ليشمل ما لو كان معه في بلدة قاض آخر مشتقل.\rقال: «وإذا أقر المدعى عليه أو نكل فحلف المدعي وسأل القاضي أن يشهد على إقراره عنده أو يمينه أو الحكم بما ثبت والإشهاد به لزمه»؛ أي: بلا خلاف كما أشار إليه البغوي وغيره، وسواء قلنا: يقضي بعلمه أم لا؛ لأنه إن منع منه فقد ينكر الخصم، وإن قلنا: يقضي به فقد ينسى أو يعزل فيضيع الحق (¬8).\r(وروى الدارقطني في «سننه» حديث المرأة التي كانت تسب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقتلها زوجها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أشهدوا، وإن دمها هدر» (¬9)، ثم قال: وهو سنة، وهو في الأصل في\r¬__________\r(¬1) () قوله (به) ساقط من (ي) وألحق بهامش نسخة (ق).\r(¬2) () قوله (إلى زيد) زيادة من (ي).\r(¬3) () سبق انظر فهرس الآثار.\r(¬4) () «مغني المحتاج» (4/ 393)، «نهاية المحتاج» (8/ 257).\r(¬5) () في (ي): بنوه على.\r(¬6) () «الفتح العزيز» (12/ 442).\r(¬7) () قوله (وعبارة المصنف) زيادة من (ي).\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 393)، «نهاية المحتاج» (8/ 257).\r(¬9) () رواه أبو داود في «سننه» كتاب الحدود، باب الحكم فيمن سب النبي - صلى الله عليه وسلم -، (4/ 334) برقم (4361)، والنسائي في «السنن الصغرى»، كتاب: تحريم الدم، باب: الحكم فيمن سب النبي - صلى الله عليه وسلم -، (7/ 107) برقم (4070)، والدارقطني في «سننه»، كتاب: الحدود والديات وغيره (3/ 112، رقم: 102).\rقال ابن حجر في «بلوغ المرام» (363): رواته ثقات، وصححه الألباني في «إواء الغليل» (5/ 91).","part":11,"page":231},{"id":9661,"text":"إشهاد الحاكم على نفسه بإنفاذ الأقضية. انتهى) (¬1).\rوليس هذا خاصا بإقرار المدعى عليه أو نكوله كما يوهمه اقتصار المصنف عليهما، بل لو أقام بينة على ما (¬2) ادعاه وسأل القاضي الإشهاد عليه لزمه في الأصح، لأنه يتضمن تعديل البينة، وإثبات حقه، ولو ذكر هذه لأفهم اللزوم فيما ذكره من طريق أولى، ومقتضى كلام المصنف والرافعي الجزم بلزوم الإشهاد على الحكم (¬3)، (وحكى شريح الروياني فيه طريقين. قال: وأما الإشهاد على الحكم فقيل: يجب حكما) (¬4)، [فقيل يجب قولا واحدا] (¬5) وقيل: هو على الخلاف كالتحيل. قال: وإذا أوجبناه وأشهد فاسقين لم يخرج عن الواجب في أظهر الوجهين، وأصلهما الوجهان فيما إذا طولب الفاسق بأداء شهادته عنده، هل يلزمه الإجابة؟ انتهى.\rتنبيهات\rالأول: [أن] (¬6) قوله: «لزمه» أدل على الوجوب من قول «المحرر»: أجابه إليه.\rالثاني: قضيته اللزوم على الفور مطلقا وليس كذلك، فقد قال الشافعي في «الأم» (¬7): إذا كان الأمر بينا عند الحكم فأحب أن يأمر المتخاصمين بأن يصطلحا (¬8)، ويستحلل في تأخير الحكم يوما ويومين فإن لم يحللاه لم يجز تأخير الحكم، وإن كان مشكلا لم يجز أن يحكم حتى يبلغ الغاية في البيان، طال أو قصر، والحكم قبل البيان ظلم، وترك الحكم بعد البيان ظلم.\rوقد (¬9) حكاه شريح الروياني، ثم قال: وظاهره أنه إذا تبين له الحق لا يجوز له تأخير الحكم فيما هو ظاهر إلا برضاهما، وقد قيل: يجوز له تأخيره يوما ويومين، وأكثره ثلاث للاحتياط، فربما يأتي المدعى عليه بدافع، وقيل: إن ثبت الحق لا يبادر إلى إمضاء الحكم لكن\r¬__________\r(¬1) () قوله (وروى الدارقطني ... ) إلى قوله ( ... انتهى) ساقط من (ي).\r(¬2) () في (ي): بما.\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 472)، «روضة الطالبين» (11/ 139)، «أسنى المطالب» (4/ 298).\r(¬4) () قوله (وحكى شريح ... ) إلى قوله ( ... يجب حكما) ساقط من (ي).\r(¬5) () قوله (فقيل يجب قولا واحدا) زيادة من (ي).\r(¬6) () قوله (أن) زيادة من (ي).\r(¬7) () انظر: «الأم» (6/ 234).\r(¬8) () في (ي): يتصالحا.\r(¬9) () في (ي): فقد.","part":11,"page":232},{"id":9662,"text":"يؤجل ثلاثا أو ثلاثة مجالس على ما يراه، وقيل: لا يفعل ذلك إلا إذا سأله المدعى عليه؛ لأن النفع فيه يعود إليه (¬1).\rقال رحمه الله: ولا يقدم الحكم بالشفاعات، ولا يؤخر لأجلها، ومن فعل ذلك خفت أن يستوجب عذابا شديدا. قال: وأحب للحاكم أن يصلي ركعتين ويستخير الله تعالى فيه، ويستكشف إذا أراد الحكم غاية الاستكشاف، ويستعمل الاستقصاء والاحتياط ولا يترك موضعا يعرف به ما هو حق أو باطل إلا ويقف فيه على حقيقة الحال، ويتصور الأمر فيه (¬2). /انتهى (¬3).\r(قال ابن القاص: ويجب على الحاكم إذا ترافع إليه المسلمان أن يحكم بينهما، ولا يجوز له ردهما إلى غيره، نص عليه؛ لأن في ردهما إلى غيره تأخير الحق. وقضية أنه لا يجري فيه خلاف المفتي إذا رد اتكالا على غيره، مع أن الأصح فيه أن له ذلك، والفرق ظاهر، وقد عمت البلوى من كثير من القضاة بذلك. ثم محل الاتفاق بين المسلمين، فإن ترافع إليه ذميان فخلاف، والأظهر نعم (¬4).\rوقال الإمام في باب القضاء على الغائب (¬5): حق على القاضي أن يسلك أقرب الطرق وأقصدها في فصل القضاء، والسبب فيه أنه لو طول فقد يكون مؤخرا حقا يستحق مع القدرة على تعجيله، وهذا لا سبيل إليه) (¬6).\rالثالث: مقتضاه أنه لا يجب الحكم ما لم يسأله المدعي، وهو كذلك، (بل) (¬7) قال في «الروضة» في باب القضاء على الغائب: لا يجوز الحكم على المدعى (عليه) (¬8) إلا بعد سؤال المدعي في (¬9) الأصح (¬10).\r¬__________\r(¬1) () «روضة الطالبين» (11/ 90)، «مغني المحتاج» (4/ 401)، «حواشي الشرواني» (10/ 153).\r(¬2) () «حاشية الجمل» (5/ 349).\r(¬3) () قوله (انتهى) بداية لوحة (ي/157/ب).\r(¬4) () «مغني المحتاج» (3/ 195)،.\r(¬5) () «نهاية المطلب» (18/ 499).\r(¬6) () قوله (قال ابن القاص ... ) إلى ( ... لا سبيل إليه) ساقط من (ي).\r(¬7) () قوله (بل) ساقط من (ي).\r(¬8) () قوله (عليه) ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ي): على.\r(¬10) () «روضة الطالبين» (11/ 185).","part":11,"page":233},{"id":9663,"text":"الرابع: مقتضى إطلاقه لزوم الإشهاد على الحكم أنه لا فرق فيه بين المجمع عليه وغيره، لكن في «الإقناع» (¬1) للماوردي: /إذا سأل (¬2) الإشهاد على نفسه فيما حكم به، لزمه الإجابة فيما اختلف فيه، ولم يلزمه فيما اتفق عليه إلا مع الاستقلال.\rالخامس: سكت عما لو أنكر المدعى عليه وحلف وسأل القاضي الإشهاد عليه بإحلافه، وفي «الحاوي» (¬3): يلزمه لأن اليمين (أبرأته من) (¬4) الدعوى مع عدم البينة، واحتاج إلى حجة يسقط عنه الرجوع في مطالبته، ولا حجة له إلا إشهاد القاضي، قال: فلو سأله كتابة محضر كان في وجوبه الوجهان: يعني: الآتيين، قال: وليس ذلك للمدعي؛ لأن الحجة عليه لا له.\rالسادس: لم يبيَّن صيغة الحكم اللازم، ونقلا عن صاحب «الشامل» أنه يقول: حكمت له به أو نفذت الحكم به أو ألزمت صاحب الحق، وذكر شريح الروياني أنه لو أقر فقال له القاضي: ألزمتك موجب الإقرار فقد قيل: لا معنى له؛ لأن الحق كان واجبا قبل الإقرار (وبعده) (¬5)، وقيل: فيه فائدة؛ فإن الإقرار قد يكون مختلفا في صحته، فإذا ألزمه كان حكما بالصحة حتى لو ادعى أن الإقرار كان مكرها (¬6) لم يسمع (إلا) (¬7) بعد الإلزام. قال: وقول الحاكم: حكمت (بكذا حكم) (¬8)، وكذا قضيت (¬9)، في أظهر الطريقين (¬10). انتهى (¬11).\rولو قال: ثبت عندي كذا بالبينة العادلة أو صح فمقتضى تعبير المصنف أنه ليس بحكم، وهو ما صححاه في باب القضاء على الغائب، ونقله في «البحر» عن نص «الأم» وأكثر الأصحاب؛ لأن الحكم هو الإلزام، والثبوت ليس بإلزام.\r¬__________\r(¬1) () «الاقناع» (1/ 97) و (1/ 109).\r(¬2) () في (ي): سئل.\r(¬3) () «الحاوي» (16/ 204).\r(¬4) () في (ي): إقرار في.\r(¬5) () قوله (وبعده) ساقط من (ي).\r(¬6) () في (ي): إكراها.\r(¬7) () قوله (إلا) ساقط من (ي).\r(¬8) () قوله (بكذا حكم) ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ي): قضيته.\r(¬10) () وبعده في (ي): الرابطة تفسير.\r(¬11) () «فتاوى السبكي» (1/ 380)، «الفتاوى الفقهية الكبرى» (2/ 207).","part":11,"page":234},{"id":9664,"text":"قال الرافعي: ويقرب منه ما اعتاد القضاة إثباته على ظهور الكتب الحكمية، وهو صح وروده فقبلته قبول مثله وألزمت العمل بموجبه (¬1).\rقلت: وفيه نظر؛ لأن الإلزام تصريح بالحكم، وفائدة الخلاف في أن الثبوت حكم أو لا يظهر في صور: منها: رجوع الحاكم أو الشهود بعده، هل يغرمون؟ إن قلنا: لا فلا، وإلا غرموا. ومنها: وجوب التحليف قبل التلفظ به في الميت ونحوه. ومنها: حضور شاهد الأصل أو برؤه من المرض بعد الثبوت بشهود الفرع، وإذا حدث فسق الشهود بعده (ونحوه) (¬2).\rالسابع: من المهم معرفة الفرق (¬3) بين الحكم ورفع الحكم: أن الحكم لا بد فيه من طريق قوية، وهي البينة الكاملة، أو الإقرار، أو اليمين مع (الشاهد) (¬4) في المال أو اليمين (مع اليد، أو اليمين) (¬5) المردودة مع نكول المدعي، أو علمه بشرطه، ولا يجوز (¬6) للقاضي أن يقدم على حكم إلا بواحد (¬7) من هذه الأربع، إلا في القسامة (¬8)، فهي طريق خامس، وهي أيمان المدعي مع ظهور اللوث، وأما دفع الحكم فأسهل من الحكم، وله أسباب: منها: يمين المدعى عليه، ومنها غير ذلك، ولذلك يكتفى فيه بالظهور، وتندفع به الدعوى واليمين في مواضع لا يكفي مثلها في الحكم لما في الإقدام على الحكم من القوة الزائدة (¬9).\rالثامن: وهو أهم: الفرق بين الحكم بالصحة والحكم بالموجب: (أن الحكم بالموجب) (¬10) يستدعي صحة الصيغة وأهلية التصرف، والحكم بالصحة يستدعي ذلك\r¬__________\r(¬1) () «روضة الطالبين» (11/ 185)، «أسنى المطالب» (4/ 298).\r(¬2) () قوله (ونحوه) ساقط من (ي).\r(¬3) () في (ي): القرب.\r(¬4) () قوله (الشاهد) ساقط من (ي).\r(¬5) () قوله (مع اليد، أو اليمين) ساقط من (ي).\r(¬6) () في (ي): فلا يتصور.\r(¬7) () في (ي): بواحدة.\r(¬8) () القسامة: لغةً يقال قَسَمْتُهُ قَسْماً إذا فرزته أجزاء، وهي اسم للأولياء الذين يحلفون على دعوى الدم، وفي لسان الفقهاء: هي اسم للأيمان، وقيدها بعض الفقهاء بالأيمان التي تقسم على أولياء القتيل إذا ادّعوا الدم. قال النووي: ولا اختصاص لها بأيمان الدماء. انظر: «المصباح المنير» (ص/192)، «تهذيب الأسماء واللغات» (3/ 2/91).\r(¬9) () «حاشية الرملي» (4/ 298).\r(¬10) () قوله (أن الحكم بالموجب) ساقط من (ي).","part":11,"page":235},{"id":9665,"text":"وأن التصرف صادر في محله، وهذا نافع في الصور المختلف فيها، (فإذا وقف) (¬1) على نفسه، فحكم حاكم بموجب ذلك، كان حكما منه بأن الواقف من أهل التصرف، وأن صيغته هذه صحيحة، حتى لا يحكم بعده ببطلانها، فمن يرى الإبطال وليس حكما بصحة وقفه ذلك لتوقُّفه على كونه مالكا لما وقفه، ولم يثبت، فإذا ثبت (¬2) حكم حينئذ بصحة الوقف، والرافع بخلاف الحكم بصحة الصيغة؛ لأنه موضع الخلاف (¬3).\rالتاسع: شمل (¬4) إطلاقه طلب الحكم بعد الإقرار، كما لو أقر ثم مات، وفي «الجرجانيات» للروياني حكاية وجهين في أنه هل يصح /أن يلزم (¬5) القاضي الميت بموجب ما أقر به في حياته، حكياه في القضاء على الغائب (¬6).\rقال: «أو أن يكتب له محضرا بما جرى من غير حكم أو سجلا بما حكم استحب إجابته، وقيل: يجب»؛ إنما لم يجب لأنه لا اعتماد على الخط، ويستحب لأنه مذكِّر، ووجه الوجوب القياس على الإشهاد حفظا للحق، وقيل: يجب /التسجيل في الدين المؤجل دون الحال، وعزاه الرافعي لحكاية ابن كج (¬7)، وهو حاصل ما في «الحاوي»، وقيل: إن كان حكما مشهورا ظاهرا يؤمن لنسيانه لم يلزم التسجيل به، وإن كان لا يؤمن لزم، حكاه شريح الروياني وهو حاصل ما في «الحاوي» في باب ما على القاضي من الخصوم (¬8). ومحل الخلاف إذا كان له من بيت المال [القرطاس] (¬9) أو جاءه به الطالب وإلا لم يجب جزما. صرح به في «البحر»، وجرى عليه الرافعي (¬10)، لكن حكى القاضي الحسين وجها: أن القرطاس يجب من مال القاضي، وقال: إنه الأصح؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما خطب فقال أبو شاه (¬11): يا رسول الله\r¬__________\r(¬1) () تكررت في (ي).\r(¬2) () في (ي): نكل.\r(¬3) () «مغني المحتاج» (4/ 385)، «حواشي الشرواني» (10/ 143)، «نهاية المجتاج» (8/ 258).\r(¬4) () في (ي): يشمل.\r(¬5) () قوله (أن يلزم) بداية لوحة (ي/158/أ).\r(¬6) () «روضة الطالبين» (11/ 185)، «فتاوى السبكي» (1/ 378).\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 492)، «روضة الطالبين» (11/ 139).\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 394)، «نهاية المحتاج» (8/ 258)، «الحاوي» (16/ 272)\r(¬9) () قوله (القرطاس) زيادة من (ي).\r(¬10) () «الفتح العزيز» (12/ 462).\r(¬11) () أبو شاه رضي الله عنه، هو رجل من أهل اليمن – كما ذكر راوي الحديث- وقال النووي: ولا يعرف اسم أبي شاه هذا، وإنما يعرف بكنيته. انظر: «شرح مسلم» للنووي (9/ 133).","part":11,"page":236},{"id":9666,"text":"اكتبها لي، فأجابه (¬1)، وجعل شريح الروياني والدبيلي الخلاف في أنه هل يجب على القاضي كتابة السجل أو لا يجب حتى يطلب المحكوم له، وقال الخوارزمي في «الكافي»: تسجيل حكم الحاكم إنما يصح عندي من حاكم آخر، أما الحاكم الذي حكم به مرة فتسجيله إعادة لما حكم به مرة، فلا فائدة فيه، وهو غريب.\rتنبيهات\rالأول: أفهم إطلاقه الاستحباب أنه لا فرق بين أن يعرف الخصمين بالاسم والنسب أو لا، وحكى الرافعي (¬2) عن ابن خيران أنه لا يكتب المحضر إذا لم يعرف الخصمين حتى لا يصير حجة على من يكون باسمهما ونسبهما (¬3)، والمعروف نسبته إلى ابن جرير (¬4). قال القاضيان أبو الطيب والروياني: وهو غلط؛ (لأنهما إذا لم يكونا معروفين بعينهما فإنه يذكر جلستهما، ولا يجوز له ترك ذلك، والمعول عليه الحلية) (¬5)، فصار بمنزلة معرفة المعين (¬6).\rالثاني: أطلقا الخلاف، ومحله في البالغ العاقل، أما لو تعلقت الحكومة بصبي أو مجنون، له أو عليه، فيجب التسجيل جزما، قطع به الدبيلي وشريح الروياني في «أدب القضاء»، وهو ظاهر، ويشبه أن يلتحق به الغائب حفظا لحقه، وكذا ما تعلق بوقف (¬7) ونحوه مما (¬8) يحتاط له (¬9).\rالثالث (¬10): مقتضاه جعل الخلاف في [باب] (¬11) مباشرة (الكتابة) (¬12)، وهو مقتضى\r¬__________\r(¬1) () رواه البخاري بمعناه، كتاب اللقطة، باب كيف تعرف لقطة أهل مكة، (6/ 245، رقم: 2434)، ومسلم في «صحيحه»، كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها، (2/ 988) برقم (1355) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.\r(¬2) () في (ي): القاضي.\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 463).\r(¬4) () في (ي): جريج.\r(¬5) () قوله (لأنهما إذا ... ) إلى قوله ( ... والمعول عليه الحلية) ساقط من (ي).\r(¬6) () «مغني المحتاج» (4/ 448).\r(¬7) () في (ي): لوقف.\r(¬8) () في (ي): لما.\r(¬9) () «مغني المحتاج» (4/ 394)، «نهاية المحتاج» (8/ 258).\r(¬10) () في (ي): قال.\r(¬11) () قوله (باب) زيادة من (ي).\r(¬12) () في (ق): (المكلف) والمثبت من (ي).","part":11,"page":237},{"id":9667,"text":"كلام الهروي في «الإشراف» حيث جعل الخلاف مبنيا على أنه هل يجوز أن يكون أميا، لكن قال الرافعي (¬1): يشبه أن يكون الخلاف في أنه هل يجب عليه تحصيل الكتاب حجة للطالب إما بنفسه أو بغيره، لا في مباشرة الكاتب (¬2) بنفسه.\rقال: «ويستحب نسختان، إحداهما له والأخرى تحفظ في ديوان الحكم»؛ أي: وإن لم يطلب ذلك [الخصم] (¬3)، بل يستحب للقاضي مهما وقعت قضية أن يكتبها لأنه كفيل بحفظ الحقوق على أهلها، وهذا طريق التذكر؛ ولأنه إذا كانت (نسخة) (¬4) واحدة ودفعها للمحكوم له لم يؤمن ضياعها (¬5). قالوا: والتي يدفعها للخصم تكون غير مختومة لينظر فيها ويعرضها على الشهود في الأوراق (¬6) لئلا ينسوا، والتي بديوان القضاء يختمها ويكتب على رأسها اسم الخصمين ويضعها في حرز له، وما يجتمع منها يضم بعضها [إلى بعض] (¬7) ويكتب عليها: محاضر كذا في شهر كذا في سنة كذا، وإذا احتاج إليها تولى أخذها بنفسه، ونظر أولا إلى ختمه وعلاماته، وهذا من المهمات المتفق عليها، وقد أهمله قضاة العصر، وهو في زماننا آكد (¬8) لغلبة التزوير، فإذا علم المفسد أن القاضي يعتني بذلك وأن في ديوان الحكم بما جرى نسخة أخرى انكف عن التزوير والتغيير (¬9).\rقال: «وإذا حكم باجتهاده ثم بان خلاف نص الكتاب أو السنة أو الإجماع أو قياس جلي نقضه هو وغيره، (لا خفي) (¬10)»؛ أما النقض (¬11) بمخالفة الإجماع فبالإجماع، والباقي (¬12) في معناه؛ لأنه غير معذور في هذا الخطأ لمخالفة (¬13) القاطع (¬14). وقال ابن عبدان\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 464).\r(¬2) () في (ي): المكاتب.\r(¬3) () قوله (الخصم) زيادة من (ي).\r(¬4) () قوله (نسخة) ساقط من (ي).\r(¬5) () «مغني المحتاج» (4/ 395)، «نهاية المحتاج» (8/ 258).\r(¬6) () في (ي): الأوقاف.\r(¬7) () قوله (إلى بعض) زيادة من (ي).\r(¬8) () في (ي): متأكد.\r(¬9) () «حواشي الشرواني» (10/ 144).\r(¬10) () قوله (لا خفي) ساقط من (ي).\r(¬11) () في (ق): (النص)، والمثبت من (ي).\r(¬12) () في (ي): الثاني.\r(¬13) () في (ي): كلمة غير مقروءة.\r(¬14) () «مغني المحتاج» (4/ 396)، «نهاية المحتاج» (8/ 258).","part":11,"page":238},{"id":9668,"text":"في «شرائطه»: إنما نقض (¬1) بالقياس الجلي (¬2)؛ لأنه كالنص من جهة أنه لا يحتمل إلا معنى واحدا، وقد أجمع القائسون (¬3) ونفاته على القول [به] (¬4)، إلا أن نفاة القياس لا يسمونه قياسا بل فحوى (¬5). انتهى (¬6).\rوكان عمر رضي الله عنه يفاضل بين الأصابع في الدية لتفاوت منافعها حتى روي له الخبر في التسوية، فنقض حكمه. رواه الخطابي في «المعالم» (¬7)، وقضى عمر بن عبد العزيز (¬8) /للذي (¬9) رد عبدا بعيب أنه يرد معه خراجه، فأخبره عروة (¬10)، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى أن الخراج بالضمان (¬11)، فرجع وقضى بأخذ الخراج من الذي أخذه. رواه الشافعي\r¬__________\r(¬1) () في (ي): لا ينقض.\r(¬2) () القياس الجلي: هو ما يعرف من ظاهر النص بغير استدلال، وقيل هو ما كانت العلة فيه قطعية، وقيل غير ذلك. انظر: «البحر المحيط» (2/ 506)، «الإبهاج» للسبكي (1/ 367)، حاشية العطار على المحلي (1/ 325).\r(¬3) () في (ي): القياسيون.\r(¬4) () قوله (به) زيادة من (ي).\rوانظر: البحر المحيط» (2/ 506)، «الإبهاج» للسبكي (1/ 367)، حاشية العطار على المحلي (2/ 243)\r(¬5) () فحوى الخطاب: فحوى الكلام ما يفهم منه قطعا. انظر: الإبهاج للسبكي (1/ 367).\r(¬6) () جاء مثله في «روضة الطالبين» (11/ 150 - 151).\r(¬7) () مفاضلة عمر رضي الله عنه في دية الأصابع ثم الرجوع عنها قد رواه كل من عبد الرزاق في المصنف (9/ 384) برقم (17698)، والشافعي في «الرسالة» (1160)، والنسائي في السنن، الديات، باب عقل الأصابع (8/ 56 - 57)، وابن حزم في «المحلى» (10/ 437)، مع ويادة ونقصان واختلاف يسير بينهم في اللفظ. وأما قول المصنف رواه الخطابي في المعالم فإنما ذكره معلقا عن سعيد، ولم يروه باسناد. انظر: «معالم السنن» (6/ 358).\r(¬8) () هو: عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أمير المؤمنين، ولي إمرة المدينة للوليد وكان مع سليمان كالوزير وولي الخلافة بعده فعد مع الخلفاء الراشدين توفي سنة (101). انظر تقريب التهذيب (؟؟؟).\r(¬9) () في (ي): فيمن.\r(¬10) () هو: عروة بن الزبير بن العوام، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور توفي قبل المائة سنة (94 هـ). انظر: تقريب التهذيب (ص/674، رقم: 4593).\r(¬11) () الضمان: الضمان لغةً مصدر ضمنت الشيء أضمنه ضمانا إذا كفلت به، الالتزام، وشرعا يقال لالتزام حق ثابت في ذمة الغير أو إحضار من هو عليه أو عين مضمونة ويقال للعقد الذي يحصل به ذلك انظر: «المصباح المنير» (ص/138)، «أسنى المطالب» (2/ 235).","part":11,"page":239},{"id":9669,"text":"في «مسنده» (¬1).\rونقض علي قضاء شريح في ابني عم أحدهما أخ لأم (¬2) بأن المال للأخ متمسكا بقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} (¬3) فقال له علي: قال الله تعالى:\r{وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} (¬4)، ونقض حكمه، ونقض قضاءه أيضا أن شهادة المولى لا تقبل بالقياس الجلي، وهو أن ابن العم (تقبل) (¬5) شهادته مع أنه أقرب من المولى (¬6).\rومن النقض بالجلي ما رواه عبد الرزاق في «مصنفه»، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة السلماني (¬7) عن فريضة فيها جد فقال عبيدة: حفظت عن عمر بن الخطاب فيها مائة قضية مختلفة، قال ابن سيرين: فقلت له: عن عمر؟ فقال: عن عمر (¬8). قال ابن حزم: وإسناده صحيح (¬9).\rوقوله: «نقضه»؛ أي: يلزمه ذلك وإن لم يرفع إليه، كما صرح به الماوردي والإمام والغزالي وغيرهم (¬10). وقال ابن سريج: لا يلزمه إعلام الخصمين (إن علما بأنه بان بأنه الخطأ) (¬11)، بل إذا ترافعا إليه نقضه، والصحيح اللزوم وإن علما (¬12).\rوقوله: «وغيره»؛ أي: من الحكام لا المفتين؛ لأن من لا يملك العقد لا يملك الحل، كما\r¬__________\r(¬1) () هو عند الشافعي في المسند المنسوب إليه (3/ 72) برقم (1123)، والترمذي بهذا اللفظ، باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيبا، (3/ 581) برقم (1285).\r(¬2) () رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الفرائض، باب في ابني عم أحدهما زوج، (6/ 245).\r(¬3) () سورة الأنفال (75).\r(¬4) () سورة النساء (12).\r(¬5) () قوله (تقبل) ساقط من (ي).\r(¬6) () «مغني المحتاج» (4/ 396)، «فتاوى السبكي» (1/ 369).\r(¬7) () هو: عبيدة بن عمرو السلماني المرادي، أبو عمرو الكوفي، تابعي كبير مخضرم فقيه ثبت، توفي سنة (72 هـ). انظر: تقريب التهذيب (ص/654، رقم: 4444).\r(¬8) () رواه عبد الرزاق في المصنف، كتاب الفرائض، باب فرض الجد، (10/ 261).\r(¬9) () قال ابن حزم في المحلى (9/ 295): (لا سبيل إلى وجود اسناد أصح من هذا، والعجب ممن يعترض عليه وينكره).\r(¬10) () «الحاوي» (16/ 175)، «نهاية المطلب» (18/ 471 - 474).\r(¬11) () في (ي): إن علما بالخطأ.\r(¬12) () «روضة الطالبين» (11/ 150).","part":11,"page":240},{"id":9670,"text":"في تعليق الطلاق قبل النكاح، فكل ما ينقض به قضاء نفسه ينقض به قضاء غيره، لكنه لا يتتبع أحكام غيره، بل إذا رفعت إليه نقضها، وله أن يتتبع أحكام نفسه لينقضها، وهذا إذا كان القاضي مثله صالحا للقضاء، وإلا فينقض أحكامه كلها أصاب فيها أو أخطأ. قاله الرافعي (¬1)، وسبق ما فيه، وقد حكى في كلامه على العزل وجها بجواز التتبع لغيره، وهو اختيار أبي حامد، وعن (¬2) الدارمي وجها أنه لا ينظر فيه إذا رفع إليه حتى يشهد ببينة (¬3)، وفي معنى قوله: «باجتهاده»، ما إذا كان مقلدا وحكم بخلاف نص إمامه مقلدا لوجه ضعيف، فإنهم جعلوا نص إمامه بالنسبة إليه كنص الشارع بالنسبة إلى المجتهد، كما قاله في «الروضة» في الكلام على الفتوى، قال (¬4): ويجب نقضه وإن كان اجتهاديا لذلك، والظاهر أنه إن كان له أهلية الاجتهاد في مذهبه بحيث يتمكن من تخريج ما يقع له على قواعد مذهبه لم ينقض حكمه، وإلا نقض (¬5).\rوفي «المستصفى» (¬6): لو حكم المقلد بغير مذهب إمامه فإن قلنا: لا يجوز للمقلد تقليد من شاء بل عليه اتباع مقلده نقض حكمه، وإن قلنا: له تقليد من شاء لم ينقض. وقال في «المطلب»: يظهر أن يقال: إن كان من (قلده) (¬7) أعلم في نظره نقض قضاؤه قطعا، للجزم بوجوب تقليد الأعلم (¬8).\rتنبيهات\rالأول: ليس المراد بالنص ما لا يحتمل إلا معنى واحدا، بل المراد به ما هو أعم، حتى يشمل الظاهر، ونقله في «المطلب» عن نص «الأم» (¬9).\rالثاني: شمل إطلاقه السنة متواترها وآحادها، وأما الكتاب فالمراد به المتواتر، نعم القراءة الشاذة ينبغي أن يكون في النقض بها خلاف مبني على حجتها، والأصح المنصوص\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 480).\r(¬2) () وفي (ي): وقد حكى؛ محل عن.\r(¬3) () وفي (ي): به بينة.\r(¬4) () «روضة الطالبين» (11/ 142).\r(¬5) () «مغني المحتاج» (4/ 396).\r(¬6) () «المستصفى» (2/ 425).\r(¬7) () في (ق): تقليده.\r(¬8) () «الفتاوى الفقهية الكبرى» (4/ 301)، «حاشية عميرة» (1/ 157).\r(¬9) () «حاشية البجيرمي» (4/ 354).","part":11,"page":241},{"id":9671,"text":"في «البويطي» (¬1) أنها حجة، فعلى هذا إطلاق المصنف صحيح فيهما، وفي النقض بخبر الواحد وجه حكاه شريح الروياني في «روضته» (¬2).\rالثالث: المراد بالقياس الجلي، كما قاله الشافعي (¬3): ما كان في معنى الأصل، قال القاضي والبغوي وغيرهما: وهو ما زال عنه عوارض الشبه والاحتمال (¬4)، وعلم معنى الأصل منه، وقال الرافعي (¬5): إنه الذي يعرف به موافقة الفرع الأصل بحيث ينتفي احتمال /المفارقة (¬6) أو يبعد، كالتحاق الضرب بالتأفيف وما فوق الذرة والتفسير بهما وغير ذلك مما الفرع بالحكم أولى.\rوقال في «المستصفى» (¬7): أطلق الفقهاء أنه ينقض بالجلي، فإن أرادوا ما في معنى الأصل مما يقطع به فهو صحيح، وإن أرادوا به قياسا مظنونا مع كونه جليا فلا وجه له، إذ لا فرق بين ظني وظني، فإن انتفاء القطع والظن يختلف /بالإضافة، فلا سبيل إلى تتبعه (¬8). انتهى. وقد علمت أنهم أرادوا الأول.\rالرابع: أن تسمية هذا النوع قياسا هو المشهور، ورأيت في كتاب القفال [الشاشي] (¬9) في الأصول أن الشافعي علق القول في تسميته قياسا (¬10)، وحكى في «الرسالة الجديدة» (¬11) أن من أهل العلم من منع أن يسمى قياسا؛ أي: ويجعله مفهوما من النص، وهذا ما صححه الشيخ أبو حامد الإسفرائيني في كتابه في الأصول أيضا، ونقله سليم الرازي عن\r¬__________\r(¬1) () أي مختصر البويطي، والبويطي هو: يوسف بن يحيى البويطي، أبو يعقوب القرشي، توفي سنة (231 هـ). انظر: «وفيات الأعيان» (7/ 61)، «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (2/ 162، رقم: 39).\r(¬2) () «مغني المحتاج» (4/ 438).\r(¬3) () «الأم» (7/ 279).\r(¬4) () في (ي): السنة والاجتهاد.\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 476).\r(¬6) () قوله (المفارقة) بداية لوحة (ي/159/أ).\r(¬7) () «المستصفى» (2/ 424).\r(¬8) () «المستصفى» (2/ 455).\r(¬9) () قوله (الشاشي) زيادة من (ي).\r(¬10) () الأم (7/ 279).\r(¬11) () وصفه الرسالة بالجديدة تمييز لها عن القديمة وهي التي كتبها بالعراق لعبد الرحمن بن مهدي، قال الفخر الرازي: (اعلم أن الشافعي رضى الله عنه صنف كتاب الرسالة ببغداد، ولما رجع إلى مصر أعاد تصنيف كتاب الرسالة، وفي كل واحد منهما علم كثير). انظر: مناقب الشافعي (57)، نقلا عن مقدمة الرسالة بتحقيق الشيخ أحمد شاكر (ص/11).","part":11,"page":242},{"id":9672,"text":"المتكلمين (¬1) بأسرهم: الأشعرية (¬2) والمعتزلة.\rوقال في «المستصفى» (¬3): القائل: إنه قياس إن أراد أن المسكوت عنه عرف بالمنطوق فحق، وإن أراد أنه محتاج (¬4) (فيه) (¬5) إلى تأويل ينصرف (¬6) [إليه] (¬7) احتمال؛ فغلط.\rالخامس: مقتضاه حصر المنقوض فيما ذكر، وألحق بعضهم رابعا، وهو مخالفة القواعد الكلية، وكذلك يلحق به ما إذا خالف أصح المعنيين في دلالة الكتاب أو السنة، بحيث يكون تأويلا باطلا أو بعيدا، وزاد ابن عبدان في «(شرائط) (¬8) الأحكام»: أن يحكم لأصوله وفروعه ويلتحق (كل ما منع منه (¬9)) (¬10).\r[السادس: خرج باجتهاده المقلدة، ولا شك أنه ينقض ما صدر من مقلد غير متبحر بخلاف المعتمد عند أهل المذهب أو صدر ممن لا يصلح للقضاء وإن وافق المعتمد (¬11).] (¬12)\r(السابع) (¬13): مقتضى إطلاق المصنف السنة النقض بالآحاد، فشمل حكم الحنفي\r¬__________\r(¬1) () المتكلمون ويقال أهل الكلام: هم المشتغلون بعلم الكلام، وتعريف علم الكلام عند المتكلمين هو: (علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية على الغير بإيراد الحجج ودفع الشبه)، وهو كلام في الله بما يخالف الكتاب والسنة، وفيه تقديم ما تدل عليه عقولهم على الكتاب والسنة. انظر: «درء تعارض العقل والنقل» لابن تيمية (1/ 178)، «المواقف» للإيجي (ص/27)، «شرح المقاصد» للتفتازاني (1/ 163 – 166).\r(¬2) () الأشعرية: فرقة كلامية إسلامية تنسب لأبي الحسن الأشعري الذي خرج على المعتزلة، وقد اتخذت هذه الفرقة البراهين العقلية والكلامية ـ على طريقة ابن كلاب ـ وسيلة في محاججة خصومها لإثبات حقائق الدين والعقيدة. انظر: «الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة» (87).\r(¬3) () «المستصفى» (1/ 463).\r(¬4) () في (ي): يحتاج.\r(¬5) () قوله (فيه) ساقط من (ي).\r(¬6) () موضع بياض في (ي) قدره ثلاث كلمات.\r(¬7) () قوله (إليه) زيادة من (ي).\r(¬8) () في (ق): اشتراط وفي (ي): سرائر، ولعل المثبت أصح.\r(¬9) () «نهاية الزين» (1/ 370)، «الفتاوى الفقهية الكبرى» (2/ 211).\r(¬10) () قوله (كل ما منع منه) ساقط من (ي).\r(¬11) () «مغني المحتاج» (4/ 396).\r(¬12) () التنبيه السادس زيادة من (ي).\r(¬13) () في (ق): السادس.","part":11,"page":243},{"id":9673,"text":"بنفي خيار المجلس (¬1)، ونفي العرايا (¬2)، ونفي ذكاة الجنين بذكاة أمه ونحوه (¬3)، وكذا ذكره في «الحاوي الصغير» تبعا للإمام والغزالي، وجعلوا من صور النقض (بالاجتهاد) (¬4) بمخالفة القياس الجلي: القصاص بالمثقل؛ لمخالفته (¬5) القياس الجلي (في عصمة النفوس (¬6)، وكذلك نكاح المفقود زوجها بعد أربع سنين في مدة العدة بمخالفة القياس الجلي (¬7)) (¬8)، فإنه يجعل حيا في المال دون النكاح، ونقله الرافعي عنهما، ثم قال (¬9): وصحح الروياني المنع؛ لأنه مجتهد فيه وهو الذي ذكره في النكاح بلا ولي في بابه، لكنه نسب إلى المحققين (¬10) النقض في هذه الصورة (¬11)، وحذفه من «الروضة» (¬12)، واقتصر على تصحيح (¬13) الروياني، وهو اختصار عجيب، وقد صحح في «الروضة» في باب التفليس أنه لا ينقض في الحكم بمنع (¬14) الفسخ (¬15) في الرجوع إلى المبيع إذا أفلس المشتري قبل قبض الثمن (¬16). وقال الرافعي في باب الرضاع (¬17): لو حكم حاكم بالتحريم برضعة لم ينقض وإن فرعنا على المذهب خلافا للإصطخري.\r(الثامن) (¬18): المعنى ينقض الحكم ـ كما قاله الإمام ـ: التبيين، وإلا فليس القضاء أمر\r¬__________\r(¬1) () «بدائع الصنائع» (5/ 228)، «الهداية شرح البداية» (3/ 21)، «حاشية ابن عابدين» (5/ 112).\r(¬2) () «بدائع الصنائع» (5/ 194)، «الهداية شرح البداية» (3/ 44).\r(¬3) () «المبسوط» (12/ 6)، «بدائع الصنائع» (5/ 42)، «الهداية شرح البداية» (4/ 67).\r(¬4) () قوله (بالاجتهاد) ساقط من (ي).\r(¬5) () في (ي): المخالفة.\r(¬6) () «روضة الطالبين» (11/ 151).\r(¬7) () «روضة الطالبين» (11/ 151).\r(¬8) () قوله (في عصمة النفوس ... ) إلى قوله ( ... القياس الجلي) ساقط من (ي).\r(¬9) () «الفتح العزيز» (12/ 481).\r(¬10) () في (ي): محققين.\r(¬11) () في (ي): الصور.\r(¬12) () «روضة الطالبين» (11/ 151).\r(¬13) () في (ي): الصحيح.\r(¬14) () في (ي): منع.\r(¬15) () الفسخ: لغةً: الضعف والجهل والطرح وإفساد الرأي والنقض والتفريق، وشرعا رفع العقد من حينه لا من أصله بحسبها. انظر: «تاج العروس» (7/ 319)، «مغني المحتاج» (2/ 230).\r(¬16) () «روضة الطالبين» (4/ 129).\r(¬17) () «الفتح العزيز» (12/ 567).\r(¬18) () في (ق): السابع.","part":11,"page":244},{"id":9674,"text":"يعقد ويحل (¬1)، وتبعه (¬2) الشيخ عز الدين فقال: قولهم: ينقض؛ فيه مسامحة، وإنما الحقيقة أن [هذا] (¬3) الحكم لم يصح من أصله، وحكى الماوردي في باب شهادة النساء: أن الحكم إذا وقع بأضعف المذهبين مما ينقضه عليه غيره من القضاة، فحكمه باطل في الباطن والظاهر، وهل يفتقر بطلانه إلى حكم الحاكم؟ على وجهين (¬4). انتهى. وتعبير المصنف يشعر بالتوقف، والراجح خلافه، وسيأتي في الشهادات عند قول المصنف: ومتى حكم بشاهدين فبانا كافرين ... المسألة (¬5).\r(التاسع) (¬6): لم يبين صيغة النقض، وقال شريح: إذا أراد نقض الحكم يقول: نقضته أو فسخته أو أبطلته، وإذا (¬7) قال: هذا ليس بصحيح أو باطل فوجهان (¬8)، وعند مالك وأحمد: إذا نقض وكان قد كتب به مكتوبا أنه يقطع ولا نقل فيها عندنا، ولا يتعين إعدامه، بل لو (حكم) (¬9) في ظاهره بالنقض كفى (¬10).\r(العاشر) (¬11): قال الماوردي (¬12): يجب عليه أن يسجل بالنقض كما يسجل بالحكم، ليكون السجل الثاني مبطلا (للأول) (¬13) /كما (¬14) صار الثاني ناقضا للحكم للأول، فإن لم يكن قد أسجل بالحكم لم يلزمه الإسجال بالنقض، وإن كان الإسجال به أولى.\r(الحادي عشر) (¬15): سكت عن التغريم، وقال في «الروضة» في الكلام على أدب\r¬__________\r(¬1) () «نهاية المطلب» (18/ 471 - 474).\r(¬2) () في (ي): تابعه.\r(¬3) () قوله (هذا) زيادة من (ي).\r(¬4) () «الحاوي» (17/ 16).\r(¬5) () «روضة الطالبين» (11/ 308).\r(¬6) () في (ي): الثامن.\r(¬7) () في (ي): ولو.\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 396)، «نهاية المحتاج» (8/ 258).\r(¬9) () في (ق): خصم.\r(¬10) () «مواهب الجليل» (6/ 97)، «شرح منتهى الإرادات» (3/ 509).\r(¬11) () في (ق): التاسع.\r(¬12) () «الحاوي» (17/ 272).\r(¬13) () ملحق في هامش (ي) للإشارة إلى أول كلمة في وجه (ب)، وهي غير موجودة أول السطر.\r(¬14) () في قوله (كما) بداية لوحة (ي/159/ب).\r(¬15) () في (ق): العاشر.","part":11,"page":245},{"id":9675,"text":"الفتوى (¬1): إنه إذا (عمل) (¬2) بفتواه في إتلاف ثم بان أنه خطأ وخالف القاطع فقال الأستاذ أبو إسحاق: إن كان أهلا للفتوى ضمن، وإلا فلا؛ لأن المستفتي مقصر، قال: وهذا الذي قاله فيه نظر، وينبغي أن يخرج على قولي الغرور أو يقطع بعدم الضمان مطلقا إذ لم يوجد منه إتلاف ولا ألجأ إليه بإلزام. انتهى. ومقتضى قوله بإلزام (¬3) تضمين الحاكم.\rقال: «لا خفي»؛ أي: /وهو ما لا يزيل احتمال المفارقة ولا يبعده فمنه ما علته مستنبطة، كالأرز على البر بغلبة الطعم، ومنه قياس الشبه (¬4)، وهو أن يشبه الحادثة أصلين فيلتحق بأشبههما، فإذا بان له الخطأ بقياس جلي (¬5) لكنه أرجح مما حكم به عمل به فيما يستقبل ولا ينقض ما حكم به أولا؛ لأن الظنون المتعادلة لو نقض بعضها بعضا لما استمر حكم ولشق الأمر على الناس (¬6).\rوقد نقل ابن الصبَّاغ وغيره إجماع الصحابة على أن الحكم في المجتهدات لا ينقض (¬7)، وقد روى البيهقي في «سننه» عن عمر أنه قضى بإسقاط ولد (الأب) (¬8) والأم في المشركة (¬9)، ثم شرك بينهما (¬10)، والظاهر أن ذلك في واقعتين. وقال الماوردي: إن كان معناه لائحا باستدلال متفق عليه كقياس حرمة عمات الآباء على الخالات على الرحم ونفقة الولد\r¬__________\r(¬1) () «روضة الطالبين» (11/ 107).\r(¬2) () في (ق): علم.\r(¬3) () في (ي): بالتزام.\r(¬4) () قياس الشبه هو: إلحاق فرع بأصل لكثرة أشباهه للأصل في الأوصاف من غير أن يعتقد أن الأوصاف التي شابه الفرع فيها الأصل علة حكم الأصل، وقيل غير ذلك. انظر: «الإبهاج» (3/ 67).\r(¬5) () في (ي): فقياس خفي.\r(¬6) () «مغني المحتاج» (4/ 396)، «نهاية المحتاج» (5/ 258)، «إعانة الطالبين» (4/ 233).\r(¬7) () «المبسوط» للسرخسي (1/ 216)، «بدائع الصنائع» (7/ 6)، «المنثور في القواعد» (1/ 96)، «شرح منتهى الإرادات» (3/ 599)، «الذخيرة» (7/ 233).\r(¬8) () قوله (الأب) ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ي): الإمام في المشركة.\r(¬10) () الأثر رواه ابن أبي شيبة، كتاب الفرائض، في زوج وأم وإخوة وأخوات لأب وأم وإخوة لأم، (6/ 247) برقم (31097)، والدارقطني في «سننه»، كتاب الفرائض، (3/ 327) برقم (4053)، والبيهقي «السنن الصغير»، كتاب آداب القاضي، باب ما يحكم به الحاكم، (9/ 33) برقم (4176)، كما رواه البيهقي في «الكبرى»، كتاب آداب القاضي، باب من اجتهد من الحكام، ثم تغير اجتهاده، (10/ 120).","part":11,"page":246},{"id":9676,"text":"الكبير على العاجز الصغير نقض (¬1).\rوقال ابن أبي الدم (¬2): هذا إذا كان مع خفائه قوي الشواهد ولا ينبو الفهم عن قبول مستنده فأما إذا كان مع خفائه يستند إلى واقعة نادرة، ينبو الفهم عن قبولها، ولا يشهد لها دليل واضح، فهذا ينقض، كما قاله في «الوسيط» (¬3)، كمصير أبي حنيفة إلى أن العبد المأذون يتعدى إذن سيده، فيفعل في ماله ما يريده، بقياس (جلي) (¬4) بعيد من مطالبته بالعهدة؛ لأنه لما صار مطالبا صار كسيده (¬5)، وهو بعيد؛ فإنه إنما استفاد التصرف بالإذن فيجب أن يتقيد بالمأذون فيه، كالوكيل، دفعا للضرر عن المالك، وهو قياس جلي واضح، ولا (¬6) يلزم من مطالبته بالعهدة تجاوز الإذن إلى غيره كالوكيل سواء.\rقال: «والقضاء»؛ أي: في المجتهدات «ينفذ ظاهرا لا باطنا»؛، أي: إن كان الحق في نفس الأمر بخلافه حتى لو استند في حكمه لشهادة الزور لا ينقلب (¬7) الباطل صحيحا، سواء كان الحكم في مال أو نكاح أو غيرهما، خلافا لأبي حنيفة حيث نفذه باطنا أيضا، وأباح للمشهود له الوطئ ولو قضى بالطلاق حرم (¬8).\rولنا قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وتدلوا بها إلى الحكام} (¬9) الآية، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فمن قضيت له في حق أخيه بشيء [فلا يأخذه] (¬10) فإنما أقطع له قطعة من نار (¬11)» متفق عليه (¬12)، وقال لرجل يريد أن يقتل رجلا قصاصا: «إنه إن كان صادقا أنه ما\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 147).\r(¬2) () «أدب القضاء» لابن أبي الدم (ص/125 - 127).\r(¬3) () «الوسيط» (7/ 305 - 307).\r(¬4) () في (ق): خفي.\r(¬5) () في (ي): لأنه صار مطالبا كسيده.\r(¬6) () في (ي): فلا.\r(¬7) () في (ي): لا يقبل.\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 397)، «نهاية المحتاج» (5/ 259)، «إعانة الطالبين» (4/ 233).\r(¬9) () سورة البقرة (188).\r(¬10) () قوله (فلا يأخذه) زيادة من (ي).\r(¬11) () في (ي): النار.\r(¬12) () رواه البخاري في «صحيحه»، كتاب الشهادات، باب من أقام البينة بعد اليمين، (6/ 556، رقم: 2680)، ومسلم في «صحيحه»، كتاب الأقضية، باب الحكم بالظاهر، (3/ 1337) برقم (1713) من حديث أم سلمة رضي الله عنها.","part":11,"page":247},{"id":9677,"text":"قتل فقتلته (¬1) دخلت النار» رواه مسلم (¬2) بمعناه (¬3)، فأخبره - صلى الله عليه وسلم - (بعد إذنه) (¬4) في قتله أنه إن صدق حرم قتله، فدل على نفوذ الحكم في الظاهر (¬5).\rأما لو وافق الحق في نفس الأمر نفذ في الظاهر والباطن، وهذا كله فيما ليس بإنشاء بل هو تنفيذ لما قامت به الحجة، أما الإنشاء: كتفريق المتلاعنين، وفسخ النكاح بالعيب، وتسلط الشفيع، فإنه (في محل أن) (¬6) يرتب على أصل كاذب كشهادة زور فكالأول، أو صادق فإن لم يكن [في محل] (¬7) اختلاف المجتهدين /نفذ (¬8) باطنا، وإن كان مختلفا فيه نفذ ظاهرا وفي الباطن أوجه، ثالثها: إن اعتقد الخصم حله نفذ وإلا فلا، ولم يصرح الرافعي هنا بترجيح (¬9)، لكن مقتضاه ترجيح التحريم؛ فإنه قال: إن الخلاف مبني على أن كل مجتهد مصيب أو المصيب واحد، إن قلنا بالأول نفذ ظاهرا وباطنا، أو بالثاني لم ينفذ. انتهى. والصحيح الثاني، وكذا كلامه في موجبات الضمان يميل إلى التحريم، لكن حكى في باب القسامة والدعاوى أن ميل الأئمة إلى ثبوت الحل باطنا، وهو الذي نقله القاضي والإمام عن الجمهور أيضا (¬10).\rوذكر في الدعاوى أنهم اتفقوا على أنه ليس للشافعي أن يحلف على عدم استحقاقها إذا حلفه الحنفي، ثم قال: وهذا هو ذاك أو مثله، ويتفرع على هذا أنه هل يحل للشافعي طلب\r¬__________\r(¬1) () في (ي): فقتله.\r(¬2) () هو: مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري ثقة حافظ إمام مصنف عالم بالفقه توفي سنة (261 هـ) وله سبع وخمسون سنة. انظر: «تقريب التهذيب» (ص/938، رقم: 6667).\r(¬3) () الحديث ليس في «صحيح مسلم»، لا بنصه ولا بمعناه، وقد رواه الترمذي في «سننه»، كتاب الديات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو (4/ 22) برقم (1407)، عن أبي هريرة ولفظه: (قتل رجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدفع القاتل إلى وليه، فقال القاتل: يا رسول الله، والله ما أردت قتله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما إنه إن كان قوله صادقا فقتلته دخلت النار، فخلى عنه الرجل، وكان مكتوفا بنسعة، فخرج يجر نسعته، فكان يسمى ذا النسعة) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\r(¬4) () في (ق): بعداوته.\r(¬5) () «حاشية الرملي» (4/ 305).\r(¬6) () قوله (في محل أن) ساقط من (ي).\r(¬7) () قوله (في محل) زيادة من (ي).\r(¬8) () قوله (نفذ) بداية لوحة (ي/160/أ).\r(¬9) () «الفتح العزيز» (12/ 483 - 484).\r(¬10) () «نهاية المطلب» (18/ 599).","part":11,"page":248},{"id":9678,"text":"شفعة الجوار من حنفي (¬1)، وفيه وجهان: أصحهما كما قاله الرافعي في باب القسامة (¬2): الحل، وهو صريح في الحل باطنا، فإن جواز الإقدام على الطلب مبني على الحل باطنا. ولو خلَّل حنفيٌّ خمرًا فأتلفها شافعي، وحكم عليه الحنفي بالضمان؛ قال ابن أبي الدم (¬3): لزمه قولا واحدا بحكم (¬4) الحاكم، حتى لو لم يكن للمدعي بينة فحلف المدعى عليه أن لا يلزمه كان حانثا؛ لأن الاعتبار باعتقاد القاضي دون اعتقاده، وقد سبق / نقل الرافعي فيه الاتفاق أيضا.\rتنبيهات\rالأول: قد علم أن إطلاق المصنف عدم النفوذ باطنا ممنوع، وعبارة «المحرر» سالمة من ذلك، فإنه مثلها بالمستند لما قامت به الحجة، وذلك منه إشارة للتقييد.\rالثاني: مقتضى إطلاقهم (¬5) أنه لا فرق في النفوذ باطنا بين ما ينقض وما لا ينقض لكن ذكر الشيخ عز الدين في «القواعد» أنَّ من صوَّب لكل مجتهد شرط فيه أن لا يكون مذهب الخصم مستندا إلى دليل ينقض الحكم المستند إليه به، قال: ولهذا لم يكن شرب الحنفي للنبيذ مباح الأخذ فيه، وإن قلنا بتصويبهم (¬6). انتهى. ويؤخذ منه تخصيصهم (¬7) النفوذ بما لا ينقض، [وإليه] (¬8) أشار الماوردي، وهو ظاهر (¬9).\rالثالث: في «أدب القاضي (¬10)» للكرابيسي: شهدا بحق فأمضاه الحاكم ثم قامت بينة شهدت بخلافه، فقياس قول أبي عبد الله أن الحكم ماض ولا رجوع على الشهود الأول، ولا تقبل شهادة هذين لأن الحكم قد مضى. (انتهى) (¬11). وهو يقتضي أن القضاء (ينفذ على\r¬__________\r(¬1) () في (ي): شفعة الجوار مثله من حنفي.\r(¬2) () «الفتح العزيز» (11/ 11).\r(¬3) () «أدب القضاء» (ص/134).\r(¬4) () في (ي): لحكم.\r(¬5) () في (ي): مقتضى كلامهم إطلاقهم.\r(¬6) () انظر: «القواعد الكبرى» (1/ 290).\r(¬7) () في (ي): تخصيص.\r(¬8) () قوله (وإليه) زيادة من (ي).\r(¬9) () «الحاوي» (16/ 38).\r(¬10) () في (ي): القضاء.\r(¬11) () قوله (انتهى) ساقط من (ي).","part":11,"page":249},{"id":9679,"text":"خلاف الباطن) (¬1)، وأنه لا ينقض إذا ظهر الباطن بخلافه، ويدل عليه أنه لو رجع (الشهود بعد الحكم لم يؤثر، وقد ذكر الرافعي في آخر التفاليس (¬2):أن الحاكم لو حجر على المفلس لظهور إعساره ثم ظهر أن له مالا أخفاه يزيد على ديونه أن الحجر ينفذ، ويعمل بمقتضى ترتب أحكامه) (¬3).\rقال: «ولا يقضي بخلاف علمه بالإجماع» لأنه لو حكم به لكان قاطعا ببطلان حكمه والحكم على الباطل محرم، فإذا (¬4) رأى رجلا قتل رجلا فادعى الولي (¬5) على غير القاتل وأقام بينة أو أقر، فلا يجوز له قتله لعلمه بكذب البينة والإقرار، وكذا إذا علم أن المدعي أبرأه عما يدعيه أو سمع مدعي الرق قد أعتق أو النكاح قد طلق ثلاثا وتحقق كذب الشهود وادعى الرافعي نفي الخلاف [فيه] (¬6) تبعا للقاضي (¬7) وزاد المصنف فنقل الإجماع، وليس كذلك بل فيه وجه حكاه الماوردي أنه يحكم بالشهادة المخالفة لعلمه لأنها هي المعتبرة في حكمه دون علمه (¬8)، وتبعه على حكايته الروياني في «البحر» والشاشي في «الحلية» (وابن يونس وابن الرفعة) (¬9) في «شرحيهما».\rوقال صاحب «الاستقصاء»: ليس بشيء. قال الإمام (¬10): ثم إذا امتنع [من الحكم] (¬11) في هذه الأحوال لأجل ما علمه قال الأئمة: فحسن أن يذكر ما عنده، فإن ذلك أنفى للتهمة.\r¬__________\r(¬1) () قوله (ينفذ على خلاف الباطن) ساقط من (ي).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (5/ 65).\r(¬3) () قوله (الشهود بعد الحكم ... ) إلى ( ... ترتب أحكامه) ساقط من (ي).\r(¬4) () في (ي): وإذا.\r(¬5) () في (ي): المولي.\r(¬6) () قوله (فيه) زيادة من (ي).\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 488).\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 209 - 210).\r(¬9) () في (ي): وابنا يونس والرفعة.\r(¬10) () «نهاية المطلب» (18/ 580 - 581).\r(¬11) () قوله (من الحكم) زيادة من (ي).","part":11,"page":250},{"id":9680,"text":"تنبيهات\rالأول: كما لا يقضي بخلاف علمه (¬1) في هذه الصور فليس له أن يقضي بعلمه، صرح به الشاشي في «الحلية» (¬2)، وهو مقتضى كلام الرافعي حيث أطلق منعه من القضاء (¬3)، وكأن المعنى فيه /قوة (¬4) التهمة، لكن في «الكفاية» عن الإصطخري أنه يتعين القضاء بالعلم إذا أقر بالبينونة ثم ادعى الزوجية أو ادعى أن فلانا قتل مورثه وهو يعلم خلافه أو ادعى على رجل أن المرأة (التي) (¬5) بيده أمته، والقاضي يعلم (¬6) أنها ابنته، وخرج بذلك في قضائه بعلمه وجهان.\rالثاني: أن المراد بالعلم هنا: (اليقين) (¬7) لا الظن المؤكد بخلاف ما سيأتي في القضاء بعلمه، فإنهم قالوا: إذا ارتاب الحاكم في الشهود وبحث عنهم فلم يظهر قادح ولم تزل الريبة والتهمة لزمه القضاء (¬8). قال الشيخ عز الدين: وهو يشكل عند قيام الشك مع تساوي الطرفين وعند غلبة كذب الشهود على ظنه.\rالثالث: أن تعبير المصنف يوهم خلاف الصواب، فإن من يقضي بشهادة شاهدين لا يعلم كذبهما ولا صدقهما يصدق أنه قاض بخلاف علمه مع أن قضاءه نافذ بالاتفاق، فكان الصواب أن يقول: بما يعلم خلافه، وبه عبر الماوردي وغيره (¬9).\rالرابع: أن «المحرر» عبر بقوله: بلا خلاف، والاعتراض عليه بحكاية الخلاف أخف من تعبير المصنف، فإنه يمكن تنزيله على طريقة قاطعة به، وهي التي أوردها الأكثرون بخلاف التعبير بالإجماع، فإنّها تقتضي /نفي الخلاف مطلقا، وأبلغ منه قوله في «الفتاوى»: أجمع المسلمون على منعه.\rوقد أشار صاحب «الذخائر» إلى أن في المسألة طريقين، أصحهما: القطع بالمنع،\r¬__________\r(¬1) () في (ي): بعلمه؛ بدلا من: بخلاف علمه.\r(¬2) () «أسنى المطالب» (4/ 307).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 486 - 487).\r(¬4) () قوله (قوة) بداية لوحة (ي/160/ب).\r(¬5) () قوله (التي) ساقط من (ي).\r(¬6) () في (ي): يعلمها.\r(¬7) () في (ق): التيّقن.\r(¬8) () «الوسيط» (7/ 320).\r(¬9) () «الحاوي» (16/ 325).","part":11,"page":251},{"id":9681,"text":"والأخرى: حاكية لوجهين، نعم يدفع الاعتراض قليلا عن المصنف أن لنا خلافا في أن الأوجه هل تقدح في الإجماع؟، وممن حكاه صاحب «المطلب» في أوائل الباب بناء على أن لازم المذهب هل هو مذهب أم لا؟ فمن قال: إنه ليس بمذهب قد يذهب إلى أنه يقدح في الإجماع، وحينئذ فيستقيم (دعوى الإجماع مع خلاف الأوجه) (¬1).\r[قال] (¬2): «والأظهر أنه يقضي بعلمه»؛ لأن علمه أقوى من الشاهدين؛ لأنّ (¬3) شهادتهما لا تفيده (¬4) غير الظن، والعلم أقوى. قال ابن المنذر: ومن أعلى حجة هذا القول قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا يمنع أحدكم لهيبة الناس أن يقول في حق إذا رآه أو سمعه (¬5)، وفي حديث عبادة (¬6): أن (يقوم أو) (¬7) يقول بالحق (حيث) (¬8) ما كان (¬9)، لا يخاف (في الله) (¬10) لومة لائم، وخبر هند (¬11) أنه - صلى الله عليه وسلم - (¬12) قضى لها ولولدها على أبي سفيان (¬13) بنفقتهم ولم يسألها بينة لعلمه بأمرهم (¬14).\r¬__________\r(¬1) () قوله (دعوى الإجماع مع خلاف الأوجه) ساقط من (ي).\r(¬2) () قوله (قال) زيادة من (ي).\r(¬3) () في (ي): فإن.\r(¬4) () في (ي): لا تفيد.\r(¬5) () رواه الإمام أحمد في «المسند» (3/ 5)، مسند بني هاشم، مسند أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، وعبد بن حميد (1/ 332، رقم: 869) بلفظ: «إذا رآه أو علمه»، وصححه الشيخ مقبل بن هادي الوادعي على شرط مسلم، وكذا محقق «المسند». انظر: «الصحيح المسند» (423)، و «المسند» (16/ 63).\r(¬6) () روى النسائي في «الصغرى»، كتاب البيوع، باب بيع الشعير بالشعير، (7/ 276) برقم (4563)، قول عن أبي الأشعث الصنعاني في عبادة بن الصامت: ( ... كان بدريا وكان بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا يخاف في الله لومة لائم ... ).\r(¬7) () قوله (يقوم أو) ساقط من (ي).\r(¬8) () قوله (حيث) ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ي): كنا.\r(¬10) () قوله (في الله) ساقط من (ي).\r(¬11) () هي: هند بنت عتبة القرشية رضي الله عنها، أم معاوية بن أبى سفيان رضي الله عنهما، أسلمت فى الفتح بعد إسلام زوجها أبى سفيان بليلة وحسن إسلامها، توفيت فى أول خلافة عمر رضى الله عنه. «الإصابة» (8/ 155)، «الاستيعاب» (4/ 1922).\r(¬12) () في (ي): عليه الصلاة والسلام.\r(¬13) () هو: صخر بن حرب بن أمية رضي الله عنه، أبو سفيان القرشى الأموى، أسلم يوم الفتح، صحابى شهير، توفي سنة (32 هـ) و قيل بعدها. انظر: تقريب التهذيب (ص/450، رقم: 2921).\r(¬14) () حديث هند بنت عتبة لما اشتكت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر النفقة تقدم تخريجه.","part":11,"page":252},{"id":9682,"text":"والثاني: لا يقضي؛ لحديث: «شاهداك أو يمينه» (¬1)، «ليس لك إلا ذلك» (¬2)، ولأن علمه لو أقيم مقام شاهدين لانعقد بحضوره النكاح، وهذا ما صححه في «الوجيز» واختاره الروياني لفساد الزمان، والجمهور على الأول، وهو المنصوص في «الرسالة» (¬3).\rوقال الربيع (¬4) في «الأمّ» بعد حكاية القولين (¬5): إنه الذي يذهب إليه الشافعي (¬6)، وإنما كره إظهار ذلك لئلا يكون قاض غير عدل فيذهب بأموال الناس. (قال صاحب «الكافي»: فعلى هذا في زماننا يجب أن لا يجوز من غير توقف) (¬7). ولا فرق في جريان القولين بين ما علمه في حال ولايته أو قبلها في محل ولايته أو غيرها، في مجلس حكمه وغير مجلسه، نص عليه في «الأم»، وجرى عليه المشهور، وقيل: إن أقر في مجلسه تعين عليه بإقراره لا بعلم القاضي قطعا، وهو ما ذكره الرافعي هنا تبعا للغزالي (¬8)، لكن أجرى فيه القولين في الأدب.\rالخامس: وهو الصواب فإنه المنصوص في «الأم» في اختلاف العراقيين، وحكاه الماوردي (¬9) عن لفظ الشافعي في «الأم» (¬10)، وجرى ابن أبي الدم على الأول فقال (¬11): لا خلاف أنه (¬12) ليس حكما بالعلم، سواء حقق الحاضرون إقراره أم لم يحققوه لغفلتهم واشتغالهم أو أنهم حققوه، ولكن ليسوا عدولا، ويخرج من كلام بعضهم تفصيل بين أن يشتهر مستند علمه بين الناس فيقضي به، وإلا فلا.\r¬__________\r(¬1) () متفق عليه من حديث الأشعث بن قيس، رواه البخاري، كتاب الرهن، باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه (6/ 333، رقم: 2516)، ومسلم، كتاب الأيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة (1/ 153، رقم: 638).\r(¬2) () رواه مسلم في «صحيحه»، عن وائل بن حجر، كتاب الأيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، (1/ 123، رقم: 138).\r(¬3) () «الرسالة» (421).\r(¬4) () هو: الربيع بن سليمان بن عبد الجبار، أبو محمد المرادي المؤذن، صاحب الشافعي، ثقة، توفي سنة (270 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/320، رقم: 1904).\r(¬5) () «الأم» (7/ 113).\r(¬6) () «الأم» (6/ 199).\r(¬7) () قوله (قال صاحب ... ) إلى قوله ( ... من غير توقف) ساقط من (ي).\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 487 - 488).\r(¬9) () «الحاوي» (16/ 322).\r(¬10) () «الأم» (6/ 216).\r(¬11) () «أدب القضاء» (ص/117).\r(¬12) () في (ي): إنه لا خلاف أنه.","part":11,"page":253},{"id":9683,"text":"تنبيهات\rالأول: حيث قلنا /بالجواز (¬1) فهو مكروه كما أشار إليه في «الأم» (¬2)، وقال في «الخلاصة» (¬3): لو رام القاضي على هذا البينة نزاهة ونفيا للريبة كان أحسن. انتهى.\rوليس لنا من الحجج ما لا يلزمه (¬4) معه الحكم إلا هذا.\rالثاني: محل الخلاف فيمن يجوز الحكم له بالبينة، فأما فرعه وأصله وشريكه فلا يقضي لهم بعلمه بلا خلاف كما سبق، وخص في «الوسيط» (¬5) الخلاف بما ينفرد بعلمه احترازا عما إذا شهد في الواقعة شاهد واحد، فلا يغنيه (علمه) (¬6) عن الشاهد الثاني على الأصح.\rالثالث: شرط نفوذ القضاء بالعلم كما قاله الماوردي أن يقول للمنكر: قد علمت أن له عليك ما ادعاه، وحكمت عليك بعلمي، فإن أغفل (¬7) (أحدهما) (¬8) لم ينفذ (¬9)، وشرط الشيخ عز الدين في «القواعد» كون الحاكم ظاهر التقوى والورع (¬10)؛ ولا بد منه، ومنه يؤخذ أنا لو نفذنا أحكام القاضي الفاسق للضرورة لا ينفذ قضاؤه بعلمه، ولا ينبغي أن يجيء فيه خلاف الغزالي السابق في تنفيذ أحكامه؛ لأنه علله بالضرورة، ولا ضرورة في تنفيذ هذه الجزئية مع ظهور فسقه.\rالرابع: ينبغي أن يكون المراد هنا بالعلم ما هو الأعم من المستيقن (¬11) والظن المؤكد، وآخر كلام الرافعي يقتضي قصره على الثاني قال لأن الأئمة مثلوا محل القولين بما إذا ادعى عليه مالا وقد رآه القاضي أقرضه ذلك أو سمع المدعى (عليه) (¬12) يقر به، ومعلوم أن رؤية\r¬__________\r(¬1) () قوله (بالجواز) بداية لوحة (ي/161/أ).\r(¬2) () الأم (6/ 216).\r(¬3) () «الخلاصة» (ص/677 - 678).\r(¬4) () في (ي): يلزم.\r(¬5) () «الوسيط» (7/ 307).\r(¬6) () قوله (علمه) ساقط من (ي).\r(¬7) () في (ي): أغفلهما.\r(¬8) () قوله (أحدهما) ساقط من (ي).\r(¬9) () «الحاوي» (16/ 324).\r(¬10) () القواعد الكبرى (2/ 70).\r(¬11) () في (ي): اليقين.\r(¬12) () قوله (عليه) ساقط من (ي).","part":11,"page":254},{"id":9684,"text":"الإقراض وسماع الإقرار لا يفيد (¬1) اليقين /بثبوت المحكوم به وقت الحكم لاحتمال البراءة قبله، فدل على أنه (¬2) ليس المراد بالعلم اليقين (¬3)، وأيده ابن الرفعة بما ذكره الماوردي في باب اللقيط (¬4): أن الحاكم إذا رأى رجلا يتصرف في دار مدة طويلة من غير معارض جاز أن يحكم له بالملك، وفي جواز الشهادة في هذه الحالة قولان، والفرق أن الحاكم له أن يجتهد، وليس للشهود أن يجتهدوا (¬5)، ولكن صرح الإمام باعتبار اليقين وإلغاء غلبة الظن (¬6)، وإن انتهى منتهى يشهد فيه، وتبعه الغزالي وادعى أنه لا خلاف فيه، وحكاه ابن أبي الدم (¬7)؛ فإنه لو سمع من عدلين بموت أو نسب أو ملك مطلق وفرعنا على ثبوت الاستفاضة بعدلين ففي الحكم بظنه وجهان (¬8).\rالخامس: شمل إطلاقه العلم بما علمه من جهة التواتر، وقال ابن الرفعة: إن جوزناه بالمشاهدة (¬9)، فهاهنا أولى، وإلا فوجهان لزوال التهمة، وقال ابن أبي الدم (¬10): إن منعناه فهل يقضي (¬11) بما علمه من التواتر؟ فيه خلاف مرتب على ما علمه بالمشاهدة (¬12)، وأولى بالجواز هاهنا لأنه لا تهمة تلحقه، ذكره في «النهاية» في موضع، وهو في غاية الحسن.\rالسادس: شمل إطلاقه الجرح والتعديل، وهي طريقة ضعيفة حكاها الماوردي في كتاب الشهادات أنه يخرج على القولين (¬13)، والمشهور القطع بأنه يقضي فيه بالعلم، وجزم به المصنف فيما تقدم، وحكى الإمام فيه إجماع علمائنا (¬14). وقال الصيمري في «شرح\r¬__________\r(¬1) () في (ي): ينفذ.\r(¬2) () في (ي): أن.\r(¬3) () وتتمة كلام الرافعي: بل الظن المؤكد. انظر: «الفتح العزيز» (12/ 488).\r(¬4) () «الحاوي» (17/ 37).\r(¬5) () «الحاوي» (8/ 179).\r(¬6) () «نهاية المطلب» (18/ 580).\r(¬7) () «أدب القضاء» لابن أبي الدم (ص/340).\r(¬8) () «أدب القضاء» لابن أبي الدم (ص/340).\r(¬9) () في (ي): بشاهد.\r(¬10) () «أدب القضاء» (ص/118).\r(¬11) () في (ي): يتعين.\r(¬12) () في (ي): بشاهد.\r(¬13) () «الحاوي» (17/ 159).\r(¬14) () «نهاية المطلب» (18/ 581) وقال: قولا واحدا.","part":11,"page":255},{"id":9685,"text":"الكفاية»: أجمعوا عليه. وقال الماوردي (¬1): لم يختلف مذهب الشافعي أنه يقضي بعلمه في الجرح والتعديل وإن اختلف في أنه هل يقضي بعلمه أم لا. وقال في «البيان» (¬2): لا خلاف فيه؛ ولو لم يقل به لتسلسل الأمر، فإن بينة التزكية لا بد من معرفته بعدالتها، فإن لم يرجع فيها إلى معرفة [نفسه] (¬3) لاحتاج إلى تزكيتها [أيضا] (¬4).\rفرع\rإذا وقع العلم للحاكم المكتوب إليه بمضمون الكتاب إما لخط (¬5) أو لعلامات (¬6) بينهما فهل يقبله بغير بينة؟ قال شريح الروياني في حكاية جده: فيه قولان بناء على القولين في قضاء القاضي بعلم نفسه، قال: وأشار الإصطخري في «أدب القضاء» إلى قبوله. انتهى. وإنما ذكرت هذا لأني رأيت بعض القضاة يتوقف في ذلك، وأنه لا بد من البينة قطعا، وهو غلط.\rقال: «إلا في حدود /الله (¬7) تعالى»؛ لما في «الصحيحين» في قضية الملاعنة لما جاءت بالولد على الصفة المنعوتة لغير زوجها قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لو كنتُ راجما أحدًا بغير بيِّنة لرجمتها» (¬8)، وفي «مسند أحمد» عن أبي بكر الصديق: «لو رأيت رجلا على حد لم أحدَّه حتى تقوم البيِّنة عندي» (¬9)، ولأنه مندوب إلى الستر فيها، واحترز بحدود الله (تعالى) (¬10) عن حدود الآدميين، ففيها قولان مرتبان وأولى بالجواز اعتمادا على حصول العلم.\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 178).\r(¬2) () «البيان» (13/ 44) وعبارة العمراني هو: (بلا خلاف بين أهل العلم في ذلك).\r(¬3) () قوله (نفسه) زيادة من (ي).\r(¬4) () قوله (أيضا) زيادة من (ي).\r(¬5) () في (ي): بخط.\r(¬6) () في (ي): أو علامات.\r(¬7) () لفظ الجلالة هي بداية لوحة (ي/161/ب).\r(¬8) () رواه البخاري (15/ 702، رقم: 6855)، ومسلم في «صحيحه»، كتاب اللعان، (2/ 1134) برقم (1497) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.\r(¬9) () لم أجده في «المسند» للإمام أحمد، وقد رواه الخرائطي في «مكارم الأخلاق» (1/ 98) برقم (218)، بإسناده عن صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه به. وعزاه ابن حجر في «التلخيص الحبير» إلى الإمام أحمد (4/ 1575)، وقال: بسند صحيح إلا أن فيه انقطاعا.\r(¬10) () قوله (تعالى) ساقط من (ي).","part":11,"page":256},{"id":9686,"text":"تنبيهات\rالأول: تقديم المصنف الأظهر أولا يقتضي (قصر) (¬1) الخلاف عليه وأن هذا مقطوع به، وبه صرح في «الروضة» فقال (¬2): ولا يجوز في حدود الله على المذهب، وقيل: قولان، وهذا من تصرفه، فإن الذي صرح به الرافعي إنما هو طريقة القولين (¬3).\rالثاني: أنهما خالفا هذا في باب الزنا فقالا فيما لو رأى عبده يزني: أنه يحده على الأصح، وجعلا الوجهين مبنيين على أن القاضي يقضي بعلمه في الحدود أم لا، وهذا البناء يقتضي ترجيح المنع، وبه صرح صاحب «المعتمد»، بل صرح الماوردي وغيره أنه إذا جوز ذلك للحاكم ففي جوازه للسيد وجهان (¬4).\rالثالث: قوله: حدود الله، ليس على عمومه، بل لو علم رٍدَّةَ شخص كان (¬5) له القضاء بعلمه فيما يظهر، وتعبيره بحدود الله دون حقوق الله يشعر بأمرين:\rأحدهما: أن حق الله المالي يقضي فيه بعلمه، وبه صرح الدارمي في «الاستذكار» فإنه جعله من صور القولين، وحكى في رؤية الهلال وإلحاقه النسب طريقين.\rقال ابن القطان: على القولين، وقال ابن المرزبان (¬6): يقبل، يعني قطعا، الثاني: التعازير لحق الله، ولم أر فيها نقلا، ويشبه /إلحاقها بالحدود، ولهذا أوجبوا فيها شاهدين كالحدود، ولهذا عبر المصنف في الشهادات (¬7) بالعقوبة لله تعالى دون الحد (¬8).\r¬__________\r(¬1) () قوله (قصر) ساقط من (ي).\r(¬2) () «روضة الطالبين» (11/ 121).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 487 - 488).\r(¬4) () «الحاوي» (13/ 249).\r(¬5) () في (ي): جائز.\r(¬6) () هو: علي بن أحمد البغدادي أبو الحسن ابن المرزبان، صاحب أبي الحسين ابن القطان، أحد أئمة المذهب، كان فقيها ورعا والمرزبان هو فارسي معرب معناه كبير الفلاحين، درس عليه الشيخ أبو حامد الغزالي أول قدومه بغداد، توفي سنة (366 هـ). انظر: «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 145، رقم: 100)، و «طبقات الفقهاء الشافعية» للسبكي (3/ 346، رقم: 222).\r(¬7) () «منهاج الطالبين» (ص/ 570).\r(¬8) () في (ي): الحدود.","part":11,"page":257},{"id":9687,"text":"قال: «ولو رأى ورقة (فيها حكمه) (¬1) أو شهادته، أو شهد شاهدان أنك حكمت أو شهدت بكذا؛ لم يعمل به، ولم يشهد حتى يتذكر، وفيها (¬2) وجه في ورقة مصونة عندهما»؛ فيه صور: الأولى (¬3): إذا وقف القاضي على ورقة فيها (حكمه) (¬4) وطلب منه إمضاؤه ولم يتذكر لم يعتمد عليه، سواء كانت بخطه أو بغيره، لإمكان (¬5) التزوير، وتشابه الخطوط، وكذا الشاهد لقوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} (¬6)، وقوله: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (¬7)، وإذا ثبت ذلك في الشهادة ففي الحكم أولى؛ لأنه أعظم خطرا (¬8).\rولا خلاف في هذا إذا لم يكن الكتاب محفوظا عندهما (¬9)، فإن كان وبعد احتمال التزوير والتحريف كالمحاضر والسجلات التي يحتاط فيها القضاة فكذلك على المنصوص المشهور، وعن الشيخ أبي محمد وجه بجواز الاعتماد [عليه] (¬10) إذا وثق به ولم يتداخله ريبة (¬11)، هذا كله إذا لم يتذكر، فإن تذكر جاز القضاء والشهادة لوجود العلم، وقد قال تعالى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} (¬12)، وهذا ما جزم به الجمهور، ومنهم القاضيان والماوردي وأبو الطيب والبندنيجي وابن الصباغ (¬13)، وصرحوا بأنه لا يخرج على القولين في القضاء بالعلم (¬14) بل يلتزم جزما، وحكى الرافعي عن أبي الفرج الزاز (¬15) طريقة مخرجة على القولين (¬16)، ونسبها في «البيان» للشيخ أبي حامد (¬17)، وأنكرها عليه صاحب «الوافي».\r¬__________\r(¬1) () في (ق): في حكمه، والمثبت من (ي) ومتن «المنهاج» (ص/561).\r(¬2) () في «المنهاج» (ص/561): (فيهما).\r(¬3) () في (ي): الأول.\r(¬4) () قوله (حكمه) ساقط من (ي).\r(¬5) () في (ي): لأن مكان.\r(¬6) () سورة الإسراء (36).\r(¬7) () سورة الزخرف (86).\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 399)، «نهاية المحتاج» (8/ 260).\r(¬9) () «روضة الطالبين» (11/ 179).\r(¬10) () قوله (عليه) زيادة من (ي).\r(¬11) () «مغني المحتاج» (4/ 399).\r(¬12) () سورة البقرة (282).\r(¬13) () «الحاوي» (16/ 228).\r(¬14) () في (ي): بالحكم.\r(¬15) () هو السرخسي، تقدمت ترجمته.\r(¬16) () «الفتح العزيز» (12/ 489).\r(¬17) () «البيان» (13/ 122).","part":11,"page":258},{"id":9688,"text":"الثانية: أن يشهد عند القاضي أنك حكمت بكذا، فلا يجوز له الحكم ما لم يتذكر، فإنهما لو شهدا عنده بأنه صلى لم يرجع إليهما، فالقضاء أحوط، هذا هو المشهور (¬1)، وحكى الرافعي عن ابن القاص أنه يجوز، وفي «الإشراف» أنه حكاه قولا، وهو مذهب مالك وأحمد (¬2)، (وعلى الأول فالطريق أنه يجدد المدعي الدعوى، ويشهدان له بالحق أو يشهدان عند قاض آخر بأن فلانا حكم بكذا، فيقبل ويمضي الحكم إلا أن يثبت أن الأول أنكر حكمه وكذبهما، فإن قالوا: يوقف؟ قلت: في الأصح (¬3)) (¬4).\rالثالثة: لو شهدا بأنك تحملت هذه الشهادة في واقعة كذا، ولم يتذكر لم يجز أن يشهد بخلاف الرواية إذا نسي الأصل وأخبره بها /فرعه (¬5)، والفرق اتساع بابها، ولهذا لم يشترط فيها العدد، وقبلت من المرأة والعبد (¬6).\rتنبيهات\rالأول: أفهم قوله: «لم يعمل به»، جواز العمل به لغيره، و (هو) (¬7) كذلك، فإذا شهدا عند غيره بأن فلانا حكم بكذا اعتمده، والفرق أن جهله بفعل نفسه لما كان بعيدا يقدح في صدق الشهود (¬8)، واستثنى الرافعي ما لو قامت البينة على أن الأول أنكر حكمه وكذبهما (¬9)، وفي معناه ما لو علم ذلك كما عبر به ابن سراقة في «التلقين» ولو شهدت بتوقفه فالمرجح القبول (¬10)، وحكاه الروياني عن النص وغلّط مقابله (¬11).\rالثاني: حكاية الوجه في المصونة عندهما تبع فيه «المحرر»، وجرى عليه في «الروضة»،\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 399)، «نهاية المحتاج» (8/ 260).\r(¬2) () «مطالب أولي النهى» (6/ 532)، «البهجة شرح التحفة» (1/ 164).\r(¬3) () «روضة الطالبين» (11/ 160)، «حاشية البجيرمي» (4/ 355)، قال النووي: (أوفقهما لكلام الأكثرين أنه يقبل شهادتهما ... ).\r(¬4) () قوله (وعلى الأول ... ) إلى قوله ( ... في الأصح) ساقط من (ي).\r(¬5) () قوله (فرعه) بداية لوحة (ي/162/أ).\r(¬6) () «روضة الطالبين» (11/ 160)، «نهاية المحتاج» (8/ 260).\r(¬7) () قوله (هو) ساقط من (ي).\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 399).\r(¬9) () «روضة الطالبين» (11/ 160)، «إعانة الطالبين» (4/ 236).\r(¬10) () «الحاوي» (17/ 57).\r(¬11) () «الرسالة» (ص/421).","part":11,"page":259},{"id":9689,"text":"وعبارة الشرح تقتضي قصره على الشاهد، فإلحاق (¬1) القاضي به إذن من تصرفهما، على أن في ثبوت أصل الوجه نظرا يعرف من كلام الإمام في «النهاية» (¬2).\rالثالث: يستثنى من شهادتهما ما لو ادعى حقا وأقام بينة على أن خصمه أقر له به عنده، فإنه يحكم له وإن لم يذكره، لأنها لو شهدت على إقراره مطلقا لكفى، فكذا إذا شهدت على أنه أقر عنده، كذا قاله في «الذخائر»، قال: فإن لم تقم بينة وذكر الحاكم إقراره فهل يحكم عليه بعلمه؟ قولان، والظاهر أن هذا على طريقة أبي الفرج السابقة.\rالرابع: أطلق التذكر، ومقتضى كلام الأصحاب أن المراد به تذكر الحكم والتحمل على التفصيل، وأنه لا يكفي تذكر أصل القضية (¬3) فقط (¬4)، وبه صرح الجاجرمي في «الإيضاح» فقال: لا يعول على خطه ما لم يتذكر الواقعة بتفصيلها. انتهى. ويؤيده عبارة «الحاوي»: وإن عرف صحة خطه ولم يذكر وقت حكمه لم يجز أن يحكم بخطه. / (وإن صح في نفسه، وبه قال أبو حنيفة ومحمد (¬5)، وقال أبو يوسف (¬6): يجوز أن يحكم بخطه) (¬7) إذا عرف صحته ولم يتذكر، قال: وهو عرف القضاة في عصرنا (¬8).\rقال: «وله الحلف على استحقاق حق أو أدائه اعتمادا على خط مورثه (¬9) إذا وثق بخطه وأمانته»؛ لأنه قرينة اعتضدت (¬10) بالأصل أو بقرينة أخرى، وهو النكول، إذ اليد مجوزة\r¬__________\r(¬1) () في (ق): بإلحاق، والمثبت من (ي).\r(¬2) () «نهاية المطلب» (18/ 582).\r(¬3) () في (ي): الواقعة.\r(¬4) () «مغني المحتاج» (4/ 399)، «حواشي الشرواني» (10/ 149).\r(¬5) () هو: محمد بن الحسن الشيباني الفقيه صاحب أبي حنيفة، وكان من أذكياء العالم قال أبو عبيد: ما رأيت أعلم بكتاب الله منه، وقال الشافعي: لو أشاء أن أقول نزل القرآن بلغة محمد بن الحسن لقلت لفصاحته، توفي سنة: (189 هـ). انظر: «الكامل في التاريخ» (5/ 340)، «الوافي بالوفيات» (2/ 247).\r(¬6) () هو: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب، القاضي الإمام، أخذ الفقه عن أبي حنيفة رضي الله عنه، ولي القضاء للهادي والمهدي والرشيد، من تصانيفه: الخراج، وأدب القاضي، والجوامع، توفي سنة (182 هـ). انظر: «أخبار القضاة» (3/ 254)، و «تاريخ بغداد» (14/ 242)، «طبقات الحنفية» لأبي الوفاء القرشي (2/ 220).\r(¬7) () قوله (وإن صح في ... ) إلى ( ... يحكم بخطه) ساقط من (ي).\r(¬8) () «حاشية الرملي» (4/ 307)، «البحر الرائق» (7/ 72)، «المبسوط» (16/ 93).\r(¬9) () سواد في (ي) بقدر كلمتين لا يقرأ ما تحته.\r(¬10) () في (ي):اعتمدت.","part":11,"page":260},{"id":9690,"text":"لليمين (¬1) لعدم عموم ضررها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لحويصة ومحيصة (¬2): «أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم» (¬3)، والفرق بينه وبين القضاء والشهادة (على الحق حيث لا يجوز ما لم يتذكر؛ لأن التزوير على الخط ممكن، وفيه خطر عظيم بخلاف) (¬4) اليمين، فإنه يباح بغالب الظن، ولا يؤدي إلى إضرار عام (¬5)، وفرق الدارمي والماوردي بأن اليمين تتعلق بنفسه والشهادة بغيره (¬6)، واحتج ابن دقيق (العيد) (¬7) على جواز اليمين على غلبة الظن (¬8) وأنه لا يتوقف على العلم بحلف عمر رضي الله عنه بحضرته - صلى الله عليه وسلم - أنَّ ابن الصياد هو الدجال، ولم ينكر عليه (¬9).\rونقلا عن القفال ضابط وثوقه: أن يكون بحيث لو وجد في تلك التذكرة لفلان على كذا لا يجد من نفسه أن يحلف على نفي العلم به (¬10)، بل يؤديه من التركة (¬11)، وعبارة الإمام: إذا كان عدلا، واعتبر الدارمي في «الاستذكار» أن يقع له العلم به (وإن) (¬12) كان مراده الظن المؤكد (¬13)، ومثله قول الرافعي في باب الشفعة إذا سكنت نفسه إليه (¬14).\rواحترز بقوله: «إذا وثق»؛ عما لو غلب على ظنه (كذبه، فلا يحلف قطعا، فإن استوى الأمران فينبغي مجيء الخلاف في نظيره من الوديعة إذا ادعى المودع التلف، ومات قبل أن\r¬__________\r(¬1) () في (ي): فجوزت اليمين.\r(¬2) () هما: حويصة و محيصة رضي الله عنها، ابنا مسعود بن كعب بن عامر بن عدي الانصاريين الخزرجيين. انظر: تهذيب التهذيب (4/ 37).\r(¬3) () أخرجه البخاري، باب كتاب الحاكم إلى عماله والقاضي إلى أمنائه، (17/ 23، رقم: 7162)، ومسلم، كتاب: القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب: القسامة (3/ 1291) برقم (1669)، عن سهل بن أبي حثمة - رضي الله عنه -.\r(¬4) () قوله (على الحق ... ) إلى قوله ( ... خطر عظيم بخلاف) ساقط من (ي).\r(¬5) () حاشية البجيرمي (4/ 355).\r(¬6) () «مغني المحتاج» (4/ 399).\r(¬7) () قوله (العيد) ساقط من (ي).\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 399).\r(¬9) () رواه البخاري في «صحيحه»، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب من رأى ترك النكير من النبي - صلى الله عليه وسلم -، (17/ 249، رقم: 7355)؛ ومسلم في «صحيحه»، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر ابن صياد، (4/ 2239) برقم (2929) من حديث عمر - رضي الله عنه -.\r(¬10) () في (ي): له.\r(¬11) () «مغني المحتاج» (4/ 399).\r(¬12) () قوله (وإن) ساقط من (ي).\r(¬13) () في (ي): المذكر.\r(¬14) () «الفتح العزيز» (5/ 517).","part":11,"page":261},{"id":9691,"text":"يحلف فهل يحلف وارثه؟ وقال الإمام: إن غلب على ظنه) (¬1) صدقه حلف، أو كذبه فلا، أو استويا فوجهان. ثم رأيت صاحب «المطلب» في الدعاوى قال: إن فحوى كلام الجمهور أنه لا يحلف في حال التساوي، ولا يجيء ما أشار إليه الإمام من الخلاف؛ لأن وجه الجواز هنا اعتقاد اليمين ببراءة الذمة وسلامة التركة للورثة (¬2)، وذلك مفقود في مسألتنا.\rتنبيهات\rالأول: ما جزم به من الحلف ينبغي أن يجري فيه خلاف، كما إذا أنكر المودع التلف وتأكد ظنه نكول المودع؛ فإنه يجوز له أن يحلف اليمين المردودة في أصح الوجهين، كما قال في آخر الباب الأول من الدعاوى (¬3)، ثم رأيت /الماوردي (¬4) صرح بهما في مسألتنا فقال في باب الشهادات: واختلف أصحابنا في جواز يمينه عليه إن ردت عليه اليمين على وجهين: أحدهما: لا يجوز لأنه عرفه بغالب ظن يجوز أن يكون في الباطن (على) (¬5) خلافه، قال: وأصحهما: أنه يجوز لحديث القسامة (¬6).\rالثاني: اقتصاره على خط مورثه يوهم المنع في الحلف على خط نفسه، وهو ما نقلاه هنا عن «الشامل»، وجرى عليه في «البيان»؛ لإمكان التذكير في خط نفسه بخلاف مورثه (¬7)، لكن ساوى (¬8) بينهما في «المنهاج» في باب الدعاوى فقال: يجوز البت بظن مؤكد يعتمد فيه خط [نفسه بخلاف مورثه] (¬9) أو خط أبيه (¬10)، وكذا ذكره في «الشرح» و «الروضة» هنا (¬11)، وسيأتي ما فيه.\r¬__________\r(¬1) () قوله (كذبه، فلا يحلف ... ) إلى قوله ( ... إن غلب على ظنه) ساقط من (ي).\r(¬2) () في (ي): للوارث.\r(¬3) () «روضة الطالبين» (12/ 19).\r(¬4) () قوله (الماوردي) بداية لوحة (ي/162/ب).\r(¬5) () قوله (على) ساقط من (ي).\r(¬6) () «الحاوي» (17/ 46).\r(¬7) () «البيان» (13/ 123).\r(¬8) () في (ي): سوى.\r(¬9) () قوله (نفسه بخلاف مورثه) زيادة من (ي).\r(¬10) () «منهاج الطالبين» (ص/579).\r(¬11) () «روضة الطالبين» (12/ 36)، «الفتح العزيز» (11/ 460).","part":11,"page":262},{"id":9692,"text":"الثالث: [الظاهر] (¬1) أن ذكر المورث ليس بقيد، حتى لو رأى بخط مكاتبه الذي مات في أثناء الكتابة قبل العتق، أو خط مأذونه القن (¬2) بعد موته، أو عامله في القراض، أو شريكه في التجارة شيئًا من ذلك جاز له أن يحلف عليه بالشرط السابق، لوجود العلة، وهي الظن المؤكد، وكذلك الخط ليس بقيد بل الإخبار مثله، وقد صرح الفوراني في «العمد» بأنه لو أخبره عدل بأن لأبيك على فلان كذا جاز له الحلف عليه، وتبعه في («الشامل» و «المجرد») (¬3)، ورأيت في تعليق ابن أبي هريرة (¬4) في كتاب الشهادات وجهين (¬5)، وقطع بالحلف إذا كان مستنده الاستفاضة.\rقال: «والصحيح جواز رواية الحديث بخط محفوظ عنده»؛ أي: وإن لم يتذكره، وكلام الشافعي في «الرسالة» يدل عليه (¬6)، كما قاله ابن السمعاني (¬7)، وعزاه في «البسيط» للأكثرين، /وعليه العمل سلفا وخلفا؛ لأن المقصود الثقة، وهي حاصلة، ولهذا سمعت من الواحد وإن كان عبدا، وقد يتساهل فيها ما لا يتساهل في الشهادة، وسواء كان بخطه أو خط غيره. والثاني: المنع؛ لأنه إخبار يتعلق به حكم شرعي كالشهادة، (واختاره\r¬__________\r(¬1) () قوله (الظاهر) زيادة من (ي).\r(¬2) () القن: بكسر القاف، هو في اصطلاح الفقهاء الرقيق الذي لم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدماته. انظر: «تحرير ألفاظ التنبيه» (1/ 204)، و «لسان العرب» (13/ 348).\r(¬3) () ساقط من (ي)، وفي (ي): البحر\r(¬4) () هو: الحسن بن الحسين أبو علي البغدادي المعروف بابن أبي هريرة، من شيوخه ابن سريج وأبي إسحاق المروزي، له من المؤلفات شرح مختصر المزني وعلق عنه الشرح أبو علي الطبري، توفي سنة (345 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (3/ 256، رقم: 170)، «سير أعلام النبلاء» (15/ 430).\r(¬5) () أي وجهان بجواز العمل بالخط أم لا، وهو ظاهر من السياق.\r(¬6) () قول الشافعي في «الأم» (7/ 152): إنه لا يجوز للقاضي الاعتماد على الخط، وجواز ذلك يفهم من كلامه في الرسالة حول الحجة في تثبيت خبر الواحد، وذلك في موضعين، الأول: حيث قال بعد روايته لحديث مرسل أرسله عطاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (405): وقد سمعت من يصل هذا الحديث ولا يحضرني ذكر من وصله). والثاني في نص طويل في نفس الباب (419 - 422)، يدلل فيه على قبول كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - وكتب خلفائه بعده وعمالهم، وحكى في ذلك الإجماع وقال: العمل جرى عند الأمة على قبول الأخبار والأحكام ولو وجدت في كتب تأخرت عنهم. ا. هـ.، فهذا إن جاز لمثل هؤلاء من سلف الأمة و للشافعي مع نفسه فلأن يكون جائزا لغيره أولى، ومن هؤلاء الغير القاضي لدخوله في العموم، والله أعلم.\r(¬7) () قواطع الأدلة (1/ 354).","part":11,"page":263},{"id":9693,"text":"الصيدلاني) (¬1)، وأفتى به القاضي الحسين، ومال إليه في «المستصفى» (¬2). وقال ابن السمعاني في «القواطع» (¬3): إنه الأصح؛ لأنه لا يأمن أن يكون زوّر على خطه، وخص الخلاف بما إذا لم يتذكر بسماع، فإن تذكر جاز قطعا. وفي «المستصفى» (¬4): إذا رأى بخطه: إني سمعت على فلان، لم يجز أن يروي عنه؛ لأن روايته عنه شهادة عليه.\rتنبيهات\rالأول: كان حقه التعبير بالأصح لقوة الخلاف كما بينا.\rالثاني: كلامه يفهم أنه لو لم يكن الخط محفوظا عنده يمتنع قطعا، لكن قال في «الروضة» (¬5): لو كتب إليه الشيخ بالإجازة وعرف خطه جاز له أن يروي عنه تفريعا على اعتماد الخط، فيقول: (أخبرني في كتابه أو في كتابته) (¬6)، أو (فلان) (¬7) كتب إلي.\rالثالث: ما ذكره من تقييد الجواز بالمحفوظ عنده أضاف إليه ابن السمعاني شرطا آخر، وهو أن يكون ذاكرا لوقت سماعه، قال: فإن اختل واحد منها لم تصح روايته.\rوقال الصيدلاني في طريقته: لا تجوز الرواية بمجرد الخط أنه سمع الكتاب ما لم يحفظ الحديث على وجهه من يوم سمع إلى يوم روى، وإن كان نسي فإلى أن يتذكر [الحديث] (¬8) على وجهه فيروي، قال: ومعنى قولنا: ما لم يحفظ الحديث على وجهه أي: يحفظ منه سائر الألفاظ التي يختلف فيها الحكم باختلافها (¬9).\rالرابع: أن ذكر الحفظ مثال، والضابط الثقة، فلو قال له عدل: رويت لنا عن فلان كذا، ولم يتذكر جاز له أن يرويه على الأصح بخلاف القضاء والشهادة، فلو جحد المروي عنه وكذبه سقط الحديث، هكذا قال الأصحاب. قال ابن السمعاني: يحتمل أن لا يسقط لأنه\r¬__________\r(¬1) () قوله (واختاره الصيدلاني) ساقط من (ي).\r(¬2) () «المستصفى» (1/ 329).\r(¬3) () «قواطع الأدلة» (1/ 354).\r(¬4) () «المستصفى» (1/ 329).\r(¬5) () «روضة الطالبين» (11/ 157)\r(¬6) () في (ي): أخبرني فلان كتابة أو في كتابه.\r(¬7) () قوله (فلان) ساقط من (ي).\r(¬8) () قوله (الحديث) زيادة من (ي).\r(¬9) () تدريب الراوي (2/ 50).","part":11,"page":264},{"id":9694,"text":"قال ذلك على ما ظنه وقوله: ما رويته أصلا /يعارضه (¬1) قول الراوي: أنا سمعته منه، وكل منهما ثقة، ويجوز أن يكون نسيه.\rقال: «فصل: ليُسَوِّ بين الخصمين في دخول عليه، وقيام لهما، واستماع، وطلاقة وجه، وجواب سلام، ومجلس»؛ أي: وإن اختلفا بفضيلة (¬2) وغيرها لقوله تعالى: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} (¬3) قال أبو عبيد (¬4): نزلت في الخصمين يجلسان بين يدي القاضي، فيلوي عن أحدهما ويقبل على الآخر (¬5). وروى أبو داود، عن علي: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعثه قاضيا إلى اليمن قال له: إذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضي حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء» (¬6)، أو من جهة المعنى أنه إذا فضل أحدهما انكسر قلب الآخر ولحقه الضرر في استيفاء حجته (¬7).\rتنبيهات\rالأول: [أنّ] (¬8) تعبيره بلام الأمر يقتضي وجوب ذلك عليه، وهو ما عزاه الرافعي للأكثرين (¬9)، والمذكور في «تعليق» أبي الطيب و «الشامل» و «المرشد» الاستحباب. قال في «الاستقصاء»: وهو غلط، ويشبه أن يقطع به في المجلس يمنة أو يسرة أو بين يديه فإنه أدب.\rالثاني: ليس المراد بالقيام لهما تعيينه، بل لو سوى بينهما في تركه كفى، وقال\r¬__________\r(¬1) () قوله (يعارضه) بداية لوحة (ي/163/أ).\r(¬2) () في (ي): لفضيلة.\r(¬3) () سورة النساء (135).\r(¬4) () هو: القاسم بن سلاّم الهروي، أبو عبيد البغدادي، الإمام المشهور ثقة فاضل مصنف غريب الحديث توفي سنة (224 هـ). انظر: «تقريب التهذيب» (ص/791، رقم: 5497).\r(¬5) () «حاشية الرملي» (4/ 309).\r(¬6) () بهذا اللفظ رواه أبو داود في «سننه»، كتاب الأقضية، باب كيف القضاء، (4/ 11) برقم (3582) قال الألباني: حديث حسن. «صحيح سنن أبي داود» (3582).\rوبمعناه الترمذي، كتاب الأحكام، باب ما جاء في القاضي لا يقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامهما (3/ 618، رقم: 1331).\r(¬7) () «روضة الطالبين» (11/ 161)، «مغني المحتاج» (4/ 400)، «نهاية المحتاج» (8/ 281)، حاشية الرملي (4/ 309).\r(¬8) () قوله (أنّ) زيادة من (ي).\r(¬9) () «الفتح العزيز» (12/ 494).","part":11,"page":265},{"id":9695,"text":"ابن أبي الدم (¬1): يحتمل منع قيامه لهما؛ لأنه قد يتميز أحدهما بشرف، فيظن أنه له، وعليه سير الحكام (¬2) الماضين، نعم لو دخل أحدهما فقام له الحاكم جاهلًا قام للآخر مثله أو اعتذر بجهل الخصومة. انتهى. ويحتمل أن يقال: إن كان الآخر ممن يقام له قام وإلا اعتذر.\rقال في «المطلب»: وما ذكره من امتناع القيام لهما يؤخذ من كلام (¬3) أبي إسحاق: إنه ممنوع من ضيافتهما.\rالثالث: ما ذكره في جواز السلام أي: إذا سلما معا فليس له أن يرد على أحدهما ويمتنع من الرد على الآخر، فلو سلم أحدهما فقط فظاهر /كلامه أنه لا يرد، وهو ما عزاه الرافعي للأصحاب (¬4)، وأنه يصبر حتى (يسلم) (¬5) الآخر فيجيبهما معا، وهذا حكاه الإمام عن القاضي [الحسين] (¬6) وحده ثم زيفه (¬7)، فإن رد السلام محمول على ابتداء أحدهما به، وهذا مما لا يخفى، ولا يظهر ميلا، وحكى الماوردي ثلاثة أوجه (¬8): أحدها: أنه يرد السلام عليه وحده في الحال. والثاني: بعد الحكم. والثالث: يرده في الحال عليهما، أي: فيقول: وعليكما السلام، وكأنه لا يقصد الرد على أحدهما فقط كما صرح به الصيمري ولم يحك ما عزاه الرافعي إلى الأصحاب وجها بل عزاه لبعض الفقهاء يعني من غير أصحابنا، والمختار ما مال إليه الإمام من وجوب الرد في الحال (¬9)، وبه جزم القاضي أبو الطيب في أوائل أدب القضاء وشريح الروياني وغيرهم.\rوقال الجاجرمي في «الإيضاح»: إنه الصحيح، ولو أجاب بعض الحاضرين غيره سقط الرد إلا في وجه حكاه الماوردي في السير (¬10): أنه إذا سلم على جماعة فيهم رئيس مقصود بالسلام هل يجزيه رد غيره؟ وجهان، وأجرى ابن أبي الدم الخلاف فيما إذا سبق وسلم قبل\r¬__________\r(¬1) () «أدب القضاء» لابن أبي الدم (صـ 85).\r(¬2) () في (ق): الحاكم، والمثبت من (ي).\r(¬3) () في (ي): قول.\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 493).\r(¬5) () قوله (يسلم) ساقط من (ي).\r(¬6) () قوله (الحسين) زيادة من (ي).\r(¬7) () «نهاية المطلب» (18/ 572).\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 46).\r(¬9) () «نهاية المطلب» (18/ 572).\r(¬10) () «الحاوي» (15/ 445).","part":11,"page":266},{"id":9696,"text":"دخول الآخر بالكلية، وهو ظاهر (¬1).\rالرابع: المراد بتساويهما في المجلس أن يجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله إن كانا شريفين، أو يجلسهما بين يديه وهو الأولى؛ لأنه عليه (الصلاة والسلام) (¬2) قضى أن الخصمين يقعدان بين يدي الحاكم. رواه أبو داود بإسناد لين (¬3).\rقالوا: وليتميزا عن جلوس غير الخصوم، فلو وكل أحدهما وكيلا وحضر مجلس القاضي قال الدبيلي: يجب أن يجلس الموكل والوكيل والخصم كلهم بين يديه، ولا يجوز أن يجلس الموكل /عن (¬4) يمين القاضي ويقول: وكيلي جالس مع الخصم، حكاه عنه ابن الرفعة، وينبغي أن يكون مفرعا على وجوب التسوية، فإن قلنا: مستحبة فلا يتجه فيما ذكره غير الاستحباب، وبالجملة فهو فقه (حسن) (¬5)، والبلوى به عامة، وقد رأينا من يوكل فرارا من التسوية بينه وبين خصمه، وهذا لا ينجيه لأن الموكل هو المحكوم له أو عليه، وهو الذي يحلف ويستوفي الحق من ماله أو بدنه على حسب المدعى به.\rالخامس: أنه لا تنحصر التسوية فيما ذكر، بل سائر وجوه الإكرام، وفي الأمثلة إشارة إلى أن التسوية بينهما في الأفعال دون القلب، وبه صرح في «البحر» قال: فإن كان يميل إلى أحدهما بقلبه ويحب أن يلحن (¬6) بحجته على الآخر، فلا شيء عليه في ذلك؛ لأنه لا يمكنه التسوية بينهما في ذلك (¬7).\rالسادس: مقتضى قوله: «ومجلس»؛ أنه لا يتركهما قائمين، وبه صرح الماوردي فقال: لا\r¬__________\r(¬1) () «أدب القضاء» لابن أبي الدم (ص/87 - 88).\r(¬2) () في (ق): عليه السلام.\r(¬3) () رواه أبو داود في «سننه»، كتاب الأقضية، باب كيف يجلس الخصمان بين يدي القاضي، (4/ 14) برقم (3588)، و الإمام أحمد في «المسند» (4/ 4)، مسند المدنيين، حديث عبد الله بن الزبير بن العوام، ولفظه: بين يدي الحكم.\rليّن إسناده الزركشي هنا، وقال ابن الملقن: فيه وقفة لأجل مصعب بن ثابت. والحديث ضعفه الألباني. انظر: «تحفة المحتاج» (2/ 574)، «ضعيف سنن أبي داود» (3588).\r(¬4) () قوله (عن) بداية لوحة (ي/163/ب).\r(¬5) () قوله (حسن) ساقط من (ي).\r(¬6) () في (ي): يقطع.\r(¬7) () «حاشية الرملي» (4/ 309).","part":11,"page":267},{"id":9697,"text":"تسمع الدعوى وهما قائمان، حتى يجلسا بين يديه (¬1).\rالسابع: قضيته استحباب السلام من الخصم، لكن قال الماوردي (¬2): بحضور الخصم في المخاصمة (¬3) يسقط عنه سنة السلام، ومثله قول القاضي والبغوي في تعليل عدم الرد (¬4): إنه وضع السلام في غير موضعه إذ (¬5) القاضي في شغل شاغل، فلا ينبغي أن يسلم عليه، وفيه نظر إذا كان مجلسه خاليا عن خصومة.\rقال: «والأصح رفع مسلم على ذمي فيه»؛ أي: في المجلس، فعن علي رضي الله عنه سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تساووهم في المجلس». رواه البيهقي في «سننه» (¬6)؛ ولأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه. والثاني: يسوى بينهما فيه لعموم الأمر [بالتسوية] (¬7) كما في غيره، والظاهر أن الخلاف في الذمي، فإنه محل الدليل، وأن فيما عداه من الكفار يرفع عليه (المسلم) (¬8) قطعا، ولهذا كان تعبير المصنف أحسن من تعبير «المحرر» و «التنبيه» بالكفار (¬9)، وتعبيره بالأصح يقتضي قوة الخلاف، وهو خلاف تعبيره في «الروضة» (¬10) بالصحيح، وكأن الأول أصوب؛ لأن العموم في التسوية أصح من هذا الخاص، لكن قال في «الحاوي» (¬11): لولا ضعف في إسناد الحديث لقدم المسلم قطعا.\rتنبيهات\rالأول: تخصيصه الرفع في المجلس يقتضي القطع بتساويهما فيما عداه، وهو ظاهر كلام\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 275).\r(¬2) () «الحاوي» (16/ 45).\r(¬3) () في (ي): المحاكمة.\r(¬4) () «نهاية المطلب» (18/ 572).\r(¬5) () في (ي): فإنّ.\r(¬6) () هو عند البيهقي بلفظ آخر في «السنن الكبرى» (10/ 136)، وضعَّفه، ونسبه الهندي إلى ابن جرير في «كنز العمال» (42040)، قال: وضعفه، ورواه ابن القاص باسناده عن علي في «أدب القضاء» (1/ 167 - 168).\rقال الجورقاني في «الأباطيل» (2/ 240): باطل\r(¬7) () قوله (بالتسوية) زيادة من (ي).\r(¬8) () قوله (المسلم) ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ي): بالكافر.\r(¬10) () «روضة الطالبين» (11/ 161).\r(¬11) () «الحاوي» (16/ 276).","part":11,"page":268},{"id":9698,"text":"من حكاه في المجلس خاصة، وهو الجمهور. قال الرافعي (¬1): ويمكن جريانهما في سائر وجوه الإكرام. قال ابن الرفعة: وبه صرح الفوراني، وكلامه في «الإبانة» ليس صريحا فيه، نعم جزم في «التنبيه» بتقديمه عليه/ (¬2) في الدخول (¬3)، وأنكروه.\rالثاني: المراد بالرفع [عليه] (¬4) في المجلس أن يجلس المسلم أقرب إلى القاضي منه، فإن تحاكما من قيام كما هو الغالب قدم المسلم عليه في الموقف.\rالثالث: لم يبين المصنف أن الخلاف في الجواز أو الوجوب، والظاهر أن مرادهم الوجوب، وبه (صرح) (¬5) صاحب «التمييز»، وهو قياس القاعدة: أن ما كان ممنوعا منه إذا جاز وجب، كقطع اليد في السرقة (¬6)، لكن صرح سليم في «المجرد» بأنه في الجواز، وعبارته: فلا بأس أن يرفع المسلم (¬7).\rالرابع: سكتوا عما لو كان أحدهما مرتدا والآخر ذميا، ومنهم من خرجه على التكافؤ في القصاص حتى يرفع الذمي على المرتد على الأصح (¬8).\rقال: «وإذا جلسا فله أن يسكت وأن يقول (¬9): ليتكلم المدعي»؛ أي: منكما لما فيه من إزالة هيبة القدوم، وقيل: لا يقول ذلك، بل إن تكلم المدعي وإلا أقامهما. حكاه ابن أبي الدم (¬10)، والأولى أن يسكت القاضي ويكون القائل لهما [ذلك القائم] (¬11) على رأسه أو بين يديه (¬12).\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 494).\r(¬2) () (ق/218/ب)، وتكررت اللوحة في التصوير ورقمت التي بعدها (219).\r(¬3) () «التنبيه» (ص/265).\r(¬4) () قوله (عليه) زيادة من (ي).\r(¬5) () قوله (صرح) ساقط من (ي).\r(¬6) () نص على هذه القاعدة الزركشي في المنثور في القواعد (3/ 106) وفي البحر المحيط (2/ 116)، وعبّر عنها بعضهم بقولهم: (الواجب لا يترك إلا لواجب) كالسيوطي في «الأشباه والنظائر» (ص/148)، والسبكي في «الأشباه والنظائر» (ص/212).\r(¬7) () «مغني المحتاج» (4/ 400)، حاشية الرملي (4/ 310).\r(¬8) () حاشية الرملي (4/ 310).\r(¬9) () في (ي): وله أن يقول؛ وهو موافق لبعض الشروح كمغني المحتاج (4/ 401).\r(¬10) () «أدب القضاء» (صـ 90).\r(¬11) () قوله (ذلك القائم) زيادة من (ي).\r(¬12) () «مغني المحتاج» (4/ 401)، حاشية الرملي (4/ 310)، «نهاية المحتاج» (8/ 261)، «أسنى المطالب» (4/ 310).","part":11,"page":269},{"id":9699,"text":"تنبيهان\rالأول: علم من قوله: «ليتكلم المدعي» أنه لا يعين (¬1) أحدهما بالتكلم، وبه صرح الأصحاب؛ لأن فيه /كسر (¬2) قلب الآخر، هذا إذا لم يعرف المدعي، فإن عرفه قال له: تكلم، كذا قاله البغوي والرافعي وابن شداد (¬3). قال ابن الرفعة: والذي ذكره القاضي [أبو الطيب] (¬4) وابن الصباغ وغيرهما أنه لا يقول ذلك. قلت: وهو مقتضى كلام (¬5) الجمهور، ولأنه ميل.\rالثاني: مقتضاه التخيير بين السكوت والكلام على الإطلاق، وليس كذلك، بل إنما يسكت في صورتين: أن يتوقع الكلام منهما فيسكت حتى (يحرر المتكلم) (¬6) ما يذكره، وأن يكون السكوت لهيبة تمنعهما من الكلام، فيسكت حتى تسكن نفوسهما، فإن أمسكا بغير سبب لم يتركهما على تطاول الإمساك، وقال: ما خطبكما. قاله الماوردي (¬7).\rقال: «والأولى للخصم أن يستأذن القاضي في الكلام»،\rقال: «فإن ادعى طالبه خصمه بالجواب» أي: وإن لم يسأله المدعي؛ لأن المقصود فصل الخصومة، وبذلك تنفصل، هذا هو الصحيح، وقيل: لا يطالبه بالجواب حتى يسأل المدعي ذلك؛ لأنه حقه فلا يستوفى إلا بسؤاله كاليمين إذا توجهت عليه لا يحلفه إلا بمسألة المدعي، ونقله الرافعي في الدعاوى عن تصحيح الهروي (¬8).\rقلت: وكذا شريح الروياني، وقال في «التنبيه»: إنه ليس بشيء (¬9)، يعني: لأن الدعوى تتضمن مسألة الجواب، وإلا فهي عبث، ويفارق اليمين؛ فإن الدعوى لا تتضمن الاستحلاف.\r¬__________\r(¬1) () في (ي): يتعين.\r(¬2) () قوله (كسر) بداية لوحة (ي/164/أ).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 495).\r(¬4) () قوله (أبو الطيب) زيادة من (ي).\r(¬5) () في (ي): إطلاق.\r(¬6) () في (ق): يجوز للمتكلم.\r(¬7) () «الحاوي» (16/ 279).\r(¬8) () «الفتح العزيز» (13/ 159).\r(¬9) () انظر: «التنبيه» (265).","part":11,"page":270},{"id":9700,"text":"قال الهروي: وأصل الوجهين إذا جلس بين يدي حلاق ولم يسم له أجرة (¬1)، هل يستحق، ومسألة المعاطاة، ونبه الماوردي على أن الخلاف في الجواز لا في الأولوية، وذكر له فائدتين: أحدهما: إذا حكم بالبينة قبل السؤال فإن قلنا بالأول (نفذ حكمه، أو بالثاني: فلا. الثانية: في الاعتداد بالإقرار أو الإنكار، فإن قلنا بالأول) (¬2): نعم، أو بالثاني: صار كما لو صدر قبل السؤال بعد الدعوى، فإن كان إقرارا خرج على القضاء بالعلم، وإن كان إنكارا فلابد من سؤاله، ثم يقع الإنكار بعده. قاله الماوردي (¬3).\rولو أن المدعي انفرد بسؤال المدعى عليه لم يلزمه الجواب عنه حتى يكون القاضي هو السائل له، نعم لو أجابه بإقراره أو إنكار فهل يعتد به كما بعد سؤال القاضي أم لا؟ فيه وجهان: أحدهما: نعم بناء على أن القاضي [لا يسأل] (¬4) إلا بعد مطالبة المدعي.\rوالثاني: لا بناء على السؤال من غير طلب. قال في «المطلب»: وفيه نظر؛ لأنا إذا (¬5) قلنا: للقاضي ذلك لأن الإذن من المدعي والطلب موجود دلالة، وإلا كانت الدعوى عبثا، فيتخذ تفريع الوجهين (¬6).\rتنبيهات\rالأول: مراده بادّعى أي: دعوى صحيحة، فإن لم يحررها قال الإصطخري: له أن يذكر له كيفيته الصحيحة، وقال غيره: لا لكسر قلب الآخر، هكذا قال الرافعي هنا (¬7)، وتبعه في «الروضة» (¬8)، وصحح في «التنبيه» المنع (¬9)، وأقره عليه المصنف، فلم يستدركه في التصحيح، ونسبه القاضي أبو الطيب لعامة الأصحاب، /وقد سبق في باب القسامة عند\r¬__________\r(¬1) () ذكر المسألة النووي في «الروضة» (5/ 230)، وذكر فيها أربعة أوجه وقال: (أصحها وهو المنصوص: لا أجرة له مطلقا).\r(¬2) () قوله (نفذ حكمه ... ) إلى قوله ( ... فإن قلنا بالأول) ساقط من (ي).\r(¬3) () «الحاوي» (16/ 309) و (17/ 310).\r(¬4) () قوله (لا يسأل) زيادة من (ي).\r(¬5) () في (ي): إن.\r(¬6) () أطلق الوجهين الماوردي في «الحاوي» (16/ 308).\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 495).\r(¬8) () رضة الطالبين (11/ 185).\r(¬9) () «التنبيه» (265).","part":11,"page":271},{"id":9701,"text":"قول المصنف: فإن أطلق استفصله القاضي، وقيل: يعرض (عنه (¬1)؛ فاستحضره) (¬2) هنا.\rالثاني: ما جزم به من المطالبة من غير سؤال المدعي هو ما رجحاه هنا (¬3)، وأطلق الرافعي حكاية الوجهين في باب الدعاوى (¬4). وقال المصنف هنا من زوائده (¬5): الأقوى أن له ذلك، ولم يستحضر ترجيح الرافعي هنا، نعم خالف في [الشرح] (¬6) الصغير هناك فقال: أشبه الوجهين: لا يطالبه حتى يسأل (¬7) (المدعي) (¬8)؛ لأنه حقه، فلا يستوفى إلا بسؤاله كاليمين. وقال ابن خيران في «اللطيف»: عادة الحكام إذا قال له: عندي كذا، سأله ولا ينبغي للقاضي أن يسأله إلا بعد أن يقول له المدعي: سله كاليمين.\rالثالث: يشبه أن الخلاف فيما إذا كان الحق لمطلق التصرف، فإن كان لمحجور عليه طالبه قطعا، وفي معناه كل ما يحتاط فيه، وسبق في كتابة السجل ما يؤيده.\rالرابع: أن المطالبة بالجواب لا خلاف فيه إن أمكن، فإن (عرف لقرينة) (¬9) كذب المدعي مثل أن يدَّعي [الذمي] (¬10) استئجار الأمير والكبير لعلف الدواب /أو كنس (¬11) أو كنس بيته، وكذا دعوى المعروف بالتعنت وجر ذوي الأقدار لمجلس القضاة واستحلافهم ليفتدوا منه بشيء فكذلك. وقال الإصطخري: لا يلتفت إلى دعواه؛ لأنه خلاف الظاهر، ويحكى أنه تناظر مع ابن سريج في هذه المسألة فقال الإصطخري: لا تسمع، وقال ابن سريج: إذا لم تسمع فما تصنع، وهذا إشارة منه للجواب، وهو أن الإمكان العقلي يقتضي السماع، ثم النظر في موجبها وإلا لزم تعطيل الدعاوى.\r¬__________\r(¬1) () المنهاج (495)\r(¬2) () في (ي): عليه استعرض.\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 494 - 495).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (13/ 159).\r(¬5) () «روضة الطالبين» (11/ 185) وعبارته: الأصح.\r(¬6) () قوله (الشرح) زيادة من (ي).\r(¬7) () في (ي): يسأله.\r(¬8) () قوله (المدعي) ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ي): علم بالقرينة.\r(¬10) () قوله (الذمي) زيادة من (ي).\r(¬11) () قوله (أو كنس) بداية لوحة (ي/164/ب).","part":11,"page":272},{"id":9702,"text":"قال: «فإن أقر فذاك، وإن أنكر فله أن يقول للمدَّعِي: (ألك) (¬1) بينة، [وأن يسكت] (¬2)»؛ للمدعى عليه في الجواب حالان:\rأحدهما: أن يقر، فذاك، أي: فهو المطلوب، ويثبت الحق، بمعنى: أنه لو رجع قبل القضاء لم يؤثر؛ لأن الإقرار أقوى الحجج، إذ الإنسان على نفسه بصيرة، وللمدعي طلب الحكم، فحينئذ يحكم، فيقول: اخرج من حقه أو كلفتك الخروج منه أو ألزمتك ونحوه، ولا يفتقر ثبوته للحكم به على الأصح، بخلاف البينة؛ لأن وراء التعديل توقفات، وتوقع ريب فلا بد من قطعها بإظهار القضاء، ولهذا لو رجعوا قبل الحكم امتنع الحكم، واستبعد الرافعي مقابله (¬3)؛ فإنه لا خلاف أن للمدعي الطلب بعد الإقرار، وللقاضي الإلزام، ونازعه ابن الرفعة بقول الماوردي (¬4): أن له ملازمته بعد الحكم، وليس له ملازمته قبله، وسواء قلنا بافتقار ثبوت الحق للقضاء أو لا فليس للقاضي الحكم بالحق إلا بعد طلب المدعي؛ لأنه حقه، فيتوقف على طلبه.\rقال الماوردي (¬5): فيقول: قد أقر لك بما ادعيتَ، فماذا تريد، ولا يقول: قد سمعت إقراره؛ لأن قوله: أقر حكم بصحة إقراره، وليس قوله: قد سمعت الإقرار حكم بصحته. قال: فإن لم يطالبه المدعي بالحكم أمسك عنه وصرفهما. قال ابن الرفعة: ويجيء وجه أن حكمه قبل السؤال في هذه الحالة ينفذ كما قيل بمثله إذا حكم قبل سؤال المدعي على الأصح، ولم يخص ذلك بما إذا كان الحق قد ثبت بالبينة.\rالثاني: أن ينكر فيتخير القاضي بين أن يقول للمدعي: ألك بينة، لقوله عليه السلام للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه. رواه مسلم (¬6). ولأن المدَّعي قد لا يعرف ترتيب الخصوم ويهاب الحاكم، وبين أن يسكت تحرزا من اعتقاد ميل إلى المدعي، وقيل: يتعين هذا لأن الأول كالتلقين، وزيفه الإمام (¬7). وما أطلقه (¬8) من السكوت قيَّده جماعة بما إذا كان المدعي يعلم أنه وقت إقامة البينة، فإن كان لا يعلم ذلك لم يسكت، بل يسأله عنها،\r¬__________\r(¬1) () قوله (ألك) ساقط من (ي).\r(¬2) () زيادة من «المنهاج» (ص/562).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 495 - 496).\r(¬4) () «الحاوي» (16/ 309).\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 309).\r(¬6) () تقدم تخريجه.\r(¬7) () «نهاية المطلب» (18/ 572).\r(¬8) () في (ي): أطلقاه.","part":11,"page":273},{"id":9703,"text":"كذا ذكره الشيخ في «المهذب» (¬1)، وتبعه صاحب «البيان» (¬2) و «الاستقصاء» و «الترغيب» وابن يونس.\rويقتضي كلام الإمام أن الأصح أن القاضي يقول للمدعي (¬3): ألك بينة مطلقا، سواء كان المدعي جاهلا أو عالما، وهو مقتضى إطلاق المصنف، وكلام الماوردي (¬4) يقتضي أنه يتخير بين أن يقول للمدعي: قد أنكرك فهل لك بينة، وبين أن يقول: قد أنكرك فما عندك، سواء كان المدعي /عالما أو جاهلا، لكن الأول أولى عند الجهل، والثاني أولى عند العلم، فتحصلنا على أربعة أوجه.\rتنبيهان\rالأول: قوله: «ألك بينة» هو الموافق للفظ الحديث، وأغرب الدبيلي فقال في أدب القضاء: لا يقول ذلك؛ لأنه لو قال: لا بينة لي، ثم أقامها لم تقبل، (أي: منه) (¬5) على أحد الوجهين (¬6)، وإنما يقول له: أمعك بينة، فإذا قال: لا بينة معي، ثم أقامها لم يضره بلا خلاف.\rالثاني: ما ذكره في الإنكار موضعه في غير دعوى الدم، فأما دعواها مع اللوث فاليمين أبدا في جانب المدعي.\rقال: «فإن قال: لي بينة وأريد تحليفه فله ذلك»؛ للمدعي في الجواب حالان أيضا: الأولى: أن يقول: لي بينة ولا أقيمها / [و] (¬7) لكن (¬8)، أريد يمينه، فله ذلك؛ لأنه قد يكون له غرض في إحلافه وتأخير البينة؛ (لأنه) (¬9) قد يتورع عن اليمين، فيستغني عن\r¬__________\r(¬1) () «المهذب» (2/ 302 - 303).\r(¬2) () «البيان» (13/ 87).\r(¬3) () «نهاية المطلب» (18/ 573).\r(¬4) () «الحاوي» (16/ 310).\r(¬5) () في (ي): منه أي.\r(¬6) () أطلق الوجهين الجويني في «نهاية المطلب» (18/ 574)، والغزالي في «الوسيط» (7/ 314)، وصحح النووي السماع في «الروضة» (12/ 40)، وذكر الرافعي الوجهين وقال: (أظهرهما ... أنها تسمع).\r(¬7) () الواو زيادة من (ي).\r(¬8) () قوله (ولكن) بداية لوحة (ي/165/أ).\r(¬9) () قوله (لأنه) ساقط من (ي) ..","part":11,"page":274},{"id":9704,"text":"إقامة البينة، أو يختار أن يقيم البينة بعد حلفه ليعلم خيانته، هذا ما قطع به [الجمهور، منهم] (¬1) الرافعي هنا (¬2)، وحكى في الدعاوى (¬3) عن «فتاوى القفال» أنه لا يلزم القاضي تحليفه، وفي «الحاوي» (¬4) وجه أنه ليس له إحلافه لأن مقصود المدعي إثبات الحق دون إسقاطه، وخص الوجهين بما إذا قال: إنها حاضرة، فإن ذكر أنها غائبة أحلفه قطعا.\rقال: «أو لا بيِّنةَ لي ثم أحضرها قبلت في الأصح»؛ الثانية: أن ينفيها، وله ثلاث صيغ: أحدها: أن يقول لا بينة لي حاضرة، (فحلفه ثم أحضر بينة، فتسمع، جزم به في «الشرحين» (¬5) و «الروضة» (¬6)، ثانيها: أن يقول: لا بينة لي حاضرة) (¬7) ولا غائبة، فوجهان، أصحهما في أصل «الروضة» (¬8): تسمع؛ لأنه ربما كان ناسيا فتذكر، والثاني: المنع للمناقضة، وعزاه الماوردي والروياني للأكثرين (¬9)، وهو مخصوص كما قال الرافعي بما إذا لم يذكر لكلامه تأويلا (¬10)، فإن قال: كنت جاهلا أو ناسيا قبلت قطعا، ثالثها: وهي صورة الكتاب: أن يقول: لا بينة لي، مقتصرا عليه، فهل يلتحق بالأولى فيجزم بالسماع، أو بالثانية فيكون على الوجهين (¬11)؟ فيه طريقان، جزم البغوي بالأول، ورجح في «الشرح الصغير» الثانية، وجرى عليه في «المحرر»، وتبعه المصنف. قلت: وهي التي أوردها الماوردي في (باب: الامتناع) (¬12) عن اليمين، وقال: إن جمهور أصحابنا على القبول (¬13).\rوقال أبو الطيب: إنه ظاهر مذهب الشافعي، وحكى الماوردي وجها ثالثا: إن كان هو\r¬__________\r(¬1) () قوله (الجمهور ومنهم) زيادة من (ي).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 496).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (13/ 160).\r(¬4) () «الحاوي» (16/ 315).\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 496).\r(¬6) () «روضة الطالبين» (11/ 163) و (12/ 40).\r(¬7) () قوله (فحلفه ثم أحضر ... ) إلى قوله (لا بينة لي حاضرة) ساقط من (ي).\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 496).\r(¬9) () «الحاوي» (16/ 315).\r(¬10) () «الفتح العزيز» (496).\r(¬11) () سبق ذكره قبل قليل.\r(¬12) () في (ق): في باب المنع الامتناع من ...\r(¬13) () «الحاوي» (17/ 135).","part":11,"page":275},{"id":9705,"text":"الذي استشهدهم لم يقبل، وإن استشهدهم وكيله أو مورثه لعدم علمه هو قبلت. قال (¬1): ولا وجه له؛ لأنه إن لم يجهل فعله في وقته فقد ينساه، وقد حكى شريح وجها: أنه لا يقبل إلا إذا قال: عرفت هذه البينة بعد ما (قبلت لك) (¬2). وفي «أدب القضاء» للديبلي: (قد قيل: إن كان من أهل العلم والمعرفة لم تقبل وإلا قبلت) (¬3).\rتنبيهان\rالأول: لا يختص هذا بإجماله البينة، بل لو قال: ما لي شهادة عند فلان وفلان، ثم شهدا له بذلك ففي القبول وجهان حكاهما شريح عن جده (¬4).\rالثاني: من نظائر المسألة ما لو قال: اشتريته بمائة، [ثم قال] (¬5) بل بمائة وعشرة، وقد سبق في المرابحة التفصيل بين أن يبين لغلطه وجها محتملا فتقبل بينته، وإلا فلا، والفرق بينه وبين مسألتنا أن الدعوى هنا صحيحة إذا عدمت البينة، فلم يقدح فيها، بخلاف مسألة المرابحة، فإن الدعوى فاسدة والبينة فرعها. ومنها: إذا قال: لست بشاهد (¬6) لي في هذا الشيء، ثم يشهد به، فإن قاله عند التصدي لإقامة الشهادة لم تقبل شهادته، وإن قاله قبل ذلك بشهر أو يوم لم تندفع، قاله الرافعي قبل فصل النكول، وأطلق القاضي الحسين في «فتاويه» عدم القبول (¬7).\rقال: «وإذا ازدحم (خصوم) (¬8) قدم الأسبق»؛ أي: عند التعاقب كما سبق [لو] (¬9) إلى موضع مباح، والاعتبار بسبق المدعي دون المدعى عليه، فإن الحق للمدعي (¬10).\rقال: «فإن جهل أو جاؤوا معا أقرع»؛ لما روى البخاري: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرض على قوم\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (17/ 135).\r(¬2) () في (ي): قلت ذلك.\r(¬3) () في (ق): قيل: إن كان من أهل العلم والمعرفة فإن ذلك يقدح لم يقبل وإلا قبلت.\r(¬4) () اختار ابن حجر الهيتمي والرملي قبول الشهادة، وقال في «نهاية المحتاج» (اتجه قبولها). انظر الفتاوى الفقهية الكبرى (4/ 355)، «حاشية الرملي» (4/ 311)، «نهاية المحتاج» (8/ 324).\r(¬5) () قوله (ثم قال) زيادة من (ي).\r(¬6) () في (ي): شاهدًا.\r(¬7) () «الفتح العزيز» (13/ 204 - 205)، «حاشية البجيرمي» (4/ 388)، «حاشية الجمل» (11/ 13).\r(¬8) () قوله (خصوم) ساقط من (ي).\r(¬9) () قوله (لو) زيادة من (ي).\r(¬10) () «روضة الطالبين» (11/ 163)، «مغني المحتاج» (4/ 485).","part":11,"page":276},{"id":9706,"text":"اليمين /فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في شأن اليمين أيهم يحلف» (¬1).\rوهذا ما حكاه القاضي الحسين وغيره، وفي «الإشراف» و «حلية» الروياني: أن القاضي يقدم من شاء منهما، إن شاء بالقرعة وإن شاء باجتهاده، ويشهد له نص الشافعي في كتاب البغاة (¬2): انه إذا بدأ بواحد من غير قرعة رجوت أن لا يأثم؛ وهو صريح في أن الإقراع ليس بواجب، وكلام الماوردي /يقتضي (¬3) وجوبه (¬4).\rهذا كله إذا أمكن الإقراع بينهم، فإذا كثروا قال ابن الصبَّاغ والرافعي وغيرهما (¬5): كتب أسماءهم وجعلها بين يديه، ويمد يده فيأخذ رقعة، ويقدم صاحبها حيث ما يتفق، ويسمع دعوى من خرج اسمه في كل مرة. انتهى. وهذا فرع من الإقراع كما صرح به الروياني (¬6).\rقال: «ويقدم مسافرون مستوفزون [ونسوة] (¬7) وإن تأخروا ما لم يكثروا»؛ لا يقدم بعض المدعين بشرف وغيره مع التأخر في الحضور إلَّا في موضعين:\rأحدهما: إذا كانوا مسافرين مستوفزين، وهم الذين شدوا الرحال ليخرجوا ولو أخرهم لتخلفوا عن رفاقهم، وقيل: لا بل يعتبر السبق أو القرعة، وقيل: (يرجع في) (¬8) ذلك إلى رأي القاضي، وقال الإمام (¬9): إنه الأصح، وقيل: يعتبر مع ذلك استطابة نفوس المقيمين، حكاه في «الحاوي»، فتحصلنا على أربعة أوجه، ولم يحك الرافعي غير الأولين (¬10)، هذا إن قلوا، فإن كثروا كالحاج قدموا مكة أو المدينة فلا يجوز تقديمهم إلَّا برضى المقيمين لحصول الضرر من الجانبين، والضرر لا يُزال بالضرر.\r¬__________\r(¬1) () رواه البخاري، عن أبي هريرة، كتاب الشهادات، باب إذا تسارع قوم في اليمين، (6/ 552، رقم: 2674) دون لفظ (شأن).\r(¬2) () الأم (5/ 295).\r(¬3) () قوله (يقتضي) بداية لوحة (ي/165/ب).\r(¬4) () «الحاوي» (16/ 279).\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 497).\r(¬6) () جاء مثله في «فتاوى ابن حجر» الهيتمي (3/ 254).\r(¬7) () قوله (ونسوة) زيادة من (ي).\r(¬8) () قوله (يرجع في) ساقط من (ي).\r(¬9) () «نهاية المطلب» (18/ 576 - 577).\r(¬10) () «الفتح العزيز» (12/ 497).","part":11,"page":277},{"id":9707,"text":"الثاني: لو كانوا نساء، ورأى القاضي تقديمهن على (الذكور المقيمين) (¬1) لينصرفن فعل؛ لما في مخالطتهن الرجال من مخالفة الشرع، وقيل: بالمنع (فيهن) (¬2) أيضا؛ لأن حق الإنسان لا يسقط بمصلحة غيره، فإن كثرن (فكغيرهن) (¬3).\rثم لا يخفى أن السفر والأنوثة يقتضيان التقديم على المقيمين والرجال، فأما بالنسبة إلى بعضهم بعضا فالرجوع فيهم إلى السبق أو القرعة، قاله الرافعي (¬4).\rتنبيهات\rالأول: [تقديم] (¬5) المسافر مشروط بما إذا خاف فوت رفقته. قاله البغوي والإمام، واحترز بالمستوفزين عن الذي لا يريد الخروج الآن، فكالمقيم (¬6).\rالثاني: قيد الرافعي تقديم النسوة بما إذا رأى القاضي ذلك (¬7)، وسبق مثله عن الإمام بالنسبة للمسافر.\rالثالث: مقتضاه أن التقديم مستحق، وقال الرافعي (¬8): الظاهر أنه نوع رخصة يجوز فعله وتركه، وبه يشعر لفظ «المختصر»، ومنهم من يشعر كلامه (بالاستحباب) (¬9). قال في «الروضة»: المختار أنه مستحب لا يقتصر به على الإباحة (¬10).\rالرابع: أن قوله: «وإن تأخروا» راجع إلى المسافرين والنسوة، وغلب المذكر [على] (¬11) المؤنث، وكذا قوله: «ما لم يكثروا»، وهو قيد في المتعاطفين.\rالخامس: ظاهر تقييده بعدم الكثرة التقديم في حالة القلة وفي حالة المساواة، وليس\r¬__________\r(¬1) () في (ي): الذكر المقيم.\r(¬2) () قوله (فيهن) ساقط من (ي).\r(¬3) () في (ي): فكغيرهم.\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 497).\r(¬5) () قوله (تقديم) زيادة من (ي).\r(¬6) () «نهاية المطلب» (18/ 576).\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 497).\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 497).\r(¬9) () في (ق): الاستحقاق.\r(¬10) () «روضة الطالبين» (11/ 164).\r(¬11) () قوله (على) زيادة من (ي).","part":11,"page":278},{"id":9708,"text":"كذلك، بل حالة المساواة ملحقة بحالة الكثرة كما صرح به في «المهذب» وغيره (¬1)، فلو قال: إن كانوا أقل لكان أحسن.\rالسادس: أفهم إطلاقه المسافر أنه لا فرق فيه بين أن يكون مدعيا أو مدعى عليه، وبه صرح الرافعي (¬2)، وينبغي أن يجيء ذلك في المرأة بل أولى، وكلام الماوردي في المريض ينازع في ذلك (¬3).\rالسابع: أفهم إطلاقهم النسوة أنه لا فرق بين الشابة والعجوز، والقياس إلحاق العجوز بالرجال لانتفاء المحذور (¬4).\rالثامن: اقتصاره على السفر والأنوثة يقتضي الحصر فيهما، وليس كذلك، فمنها المريض الذي يتضرر بالصبر، ذكره الماوردي والروياني (¬5)، وهو ظاهر، لكنهما خصّا تقديمه بما إذا كان مطلوبا لا طالبا؛ لأن المطلوب مجبر والطالب مخيرّ، فينبغي مجيئه في المرأة والمسافر أيضا، ومنها من له مريض بلا متعهد، وينبغي إلحاقه بالمريض، ومنها ينبغي تقديم (¬6) المسلم على الكافر كما يرفعه في المجلس.\rقال: «ولا يقدم سابق ولا قارع إلَّا بدعوى»؛ أي: واحدة؛ لأنه مسبوق /بالنسبة إلى الثانية، فإن الذي يليه سبقه، فإما أن ينصرف ويحضر في مجلس آخر، أو ينتظر فراغهم، ولا فرق بين أن تكون الدعوى الثانية على الذي ادعى عليه الأولى أو على غيره، وفيه وجه: أن /الزيادة (¬7) على الدعوى الأولى ملموحة (¬8) إذا اتحد المدعى عليه، ويجعل اتحاد المتداعيين كاتحاد الدعوى، ثم منهم من أطلقه، وقيده في «النهاية» و «الوسيط» (بثلاث) (¬9) دعاوى (¬10)، وقيل: يجوز من مدع واحد على رجال، ولا يجوز على رجل واحد، حكاه الهروي عن الإصطخري.\r¬__________\r(¬1) () «المهذب» (2/ 299).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 497).\r(¬3) () «الحاوي» (6/ 503).\r(¬4) () «مغني المحتاج» (4/ 402)، «حواشي الشرواني» (10/ 156).\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 290).\r(¬6) () في (ي): أن يقدم.\r(¬7) () قوله (الزيادة) بداية لوحة (ي/166/أ).\r(¬8) () في (ي): مسموعة.\r(¬9) () في (ق): بثلاثة.\r(¬10) () «الوسيط» (7/ 313).","part":11,"page":279},{"id":9709,"text":"واعلم أن تخصيص المصنف ذلك بالسابق والقارع يقتضي عدم مجيئه بالنسبة إلى المسافر والمرأة، أما المسافر فقال الرافعي (¬1): يحتمل أن لا يقدم إلا بواحدة، ويحتمل أن يقال بالكل للمعنى في تقديمه، ويحتمل التسوية بينه وبين المقيمين؛ لأن تقديمه بالكل مضر، وبواحدة لا يحصل الغرض.\rوقال المصنف (¬2): الأرجح إن قلَّت دعاويه أو خفت بحيث يقل الضرر قدم جميعها، وإلا فواحدة للإذن فيها، (ولتطرد هذه الاحتمالات) (¬3) في التقديم بالأنوثة.\rقال: «ويحرم اتخاذ شهود معينين لا يقبل غيرهم»؛ لما فيه من التضييق، فإنه قد يتحمل الشهادة غيرهم، فإذا لم يقبل ضاع الحق، وقد قال تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكم} (¬4)، قال الماوردي: وأول من فعل ذلك إسماعيل بن إسحاق القاضي المالكي (¬5)، وتلاه من تعقبه من القضاة، وجعلوا الشهود أعيانا معدودين حتى لا يستشهد بالمجهول العدالة فيعزوا ولا يطمع في الشهادة غير مستحق لها فيسترسلوا، قال: وهذا مكروه لمخالفته الصدر الأول؛ ولأن في الناس من العدول أمثالها (¬6)، فلم يجز أن يقتصر على بعض العدول دون بعض، وقد عم الله تعالى ولم يخص. انتهى. (¬7)\r(وقوله) (¬8): «فلم يجز» يبين أن مراده بالكراهة التحريم لا التنزيه، فنقلُ ابن الرفعة عنه أنه جزم بكراهة التنزيه ممنوع، نعم أطلق شريح الروياني في «روضته» حكاية وجه بالجواز، قال: وله تعيين من يكتب الوثائق في أصح الوجهين (¬9)، وإليه تعيين المعدلين والمزكين. انتهى. وأفهم قول المصنف: «لا يقبل غيرهم»؛ أنه لو عيّن قوما مع قبول غيرهم لم يحرم،\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 497).\r(¬2) () «روضة الطالبين» (11/ 165).\r(¬3) () في (ي): ويطرد هذا الاحتمال.\r(¬4) () سورة الطلاق (2).\r(¬5) () في (ي): المالكي القاضي.\rهو: أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي مولاهم البصري الفقيه المالكي القاضي، توفي سنة (282 هـ). انظر: العبر (2/ 73)، «تاريخ الإسلام» (21/ 122).\r(¬6) () في (ي): أمثالهم.\r(¬7) () «الحاوي» (16/ 197).\r(¬8) () في (ق): قوله؛ دون الواو.\r(¬9) () «نهاية المحتاج» (8/ 264)، حاشية قليوبي وعميرة (4/ 307).","part":11,"page":280},{"id":9710,"text":"وبه صرح الماوردي، وقال: لم يكره (¬1).\rقال: «وإذا شهد شهود فعرف عدالة أو فسقا عمل به (¬2)»؛ أي: إن (¬3) علم الفسق رده، ولم يحتج إلى بحث، وإن علم العدالة قبله ولم يحتج إلى تزكية، وإن طلبها الخصم، خلافا لأبي حنيفة (¬4)، هذا هو المذهب، وفيه وجه سبق عند القضاء بالعلم (¬5).\rقال ابن يونس في «شرح الوجيز»: وهو الأولى في هذا الزمان، وقيل: لا يقضي في الجرح بعلمه، وفي العدالة وجهان حكاه في «الذخائر»، وفي معنى (علمه ما) (¬6) لو استفاض بين الناس فسقه فيرده، ولا حاجة للبحث عن الجرح، كما قاله في العدالة، وهل يصغي لسماعه مع ظهور فسقه لدفع عار الكذب؟ فيه وجهان في باب الشهادات، أظهرهما في «الشرح الصغير»: المنع كالعبد؟ قال في «الكفاية»: وهو في المعلن أولى (¬7).\rقال: «وإلا»، أي: وإن جهل حالهم، «وجب الاستزكاء»؛ أي: (طلب) (¬8) التزكية، سواء طلب الخصم أم لا، وقيل: إنما يجب إذا طلبه لأنه حقه، وسواء طعن فيهم أو سكت أو اعترف بعدالتهم، وإطلاق المصنف مقيد بأمرين:\rأحدهما: جهل العدالة أو الحرية، فأما إذا جهل الإسلام رجع فيه إلى قولهم [لأنهم] (¬9) قادرون على إنشائه، وفي «الحاوي» (¬10) في كتاب الشهادات وجه أنه لا يقنع بقولهم: إني مسلم حتى يختبر بالإتيان بالشهادتين، وأشار (¬11) إلى أنه لا يعمل في الإسلام بظاهر الدار من غير سؤال بالاتفاق، بخلاف اللقيط؛ لأن هذا يتعلق به إيجاب (حق على) (¬12) غيره\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 197).\r(¬2) () في «المنهاج» (ص/562): (عمل بعلمه).\r(¬3) () في (ي): فإن.\r(¬4) () «حاشية ابن عابدين» (7/ 172).\r(¬5) () «مغني المحتاج» (4/ 403)، «نهاية المحتاج» (8/ 264).\r(¬6) () في (ي): قال في العدة.\r(¬7) () قال النووي في «روضة الطالبين» (11/ 142): (أصحهما عند الأكثرين لا يقبل).\r(¬8) () قوله (طلب) ساقط من (ي).\r(¬9) () قوله (لأنهم) زيادة من (ي).\r(¬10) () «الحاوي» (16/ 178).\r(¬11) () في (ق): وإثبات، والمثبت من (ي).\r(¬12) () في (ي): يوصل.","part":11,"page":281},{"id":9711,"text":"فاحتيط فيه، وفي الحرية وجه ثالث بالرجوع إلى قولهم (¬1). قال في «التهذيب» (¬2): إنه ظاهر النص.\rالثاني: ان لا يصدقهما الخصم، فإن صدقهما بما (¬3) شهدا به عليه قضى بإقراره، /ولا حاجة / (إلى البحث (¬4)، لكن الخصم) (¬5) هنا بالإقرار لا بالبينة.\rتنبيه\rظاهر كلام المصنف هنا جواز سماع الشهادة (¬6) قبل العلم (¬7) بأهليتهما، وحكى الماوردي وجهين (¬8): أحدهما: لا يسمع حتى يعلم حرية الشاهدين (¬9) وإسلامهما، فيسمعها ثم يسأل عن العدالة لظهور الحرية والإسلام، والثاني: يجوز السماع قبل العلم بهما (¬10)، لكن لا يحكم (بهما حتى يعلم) (¬11) حريته وإسلامه، (ولو جهل وفور عقولهم) (¬12) فرقهم، فإن ظهر اختلاف وجهل (¬13) استغنى عن طلب التزكية، وإلا سعى فيها. كذا أشار إليه ابن الصباغ.\rقال: «بأن يكتب بما يتميز به الشاهد والمشهود به وعليه وكذا قدر الدين على الصحيح»؛ شرع في كيفية الاستزكاء، وتقدم أنه ينبغي أن يكون للقاضي مزكون وأصحاب مسائل:\rفالمزكون هم المرجوع إليهم لتبيين حال الشهود من العدالة والجرح، وأطلق عليهم هذا الاسم اعتبارا بأحسن ما يخبر به من أحد الحالتين، واستحب الشافعي كونهم غير معروفين\r¬__________\r(¬1) () في (ي): بالرجوع لقولهم.\r(¬2) () كتاب أدب القاضي من التهذيب (190 - 191).\r(¬3) () في (ي): فيما.\r(¬4) () في (ي): (للبحث) وهي بداية لوحة (ي/166/ب).\r(¬5) () في (ي): للبحث لأن الحكم.\r(¬6) () في (ي): الزيادة.\r(¬7) () في (ي): المنع.\r(¬8) () «الحاوي» (17/ 159).\r(¬9) () في (ي): الشاهد.\r(¬10) () في (ي): به.\r(¬11) () قوله (بهما حتى يعلم) ساقط من (ي).\r(¬12) () في (ي): وإن دلّه وفور عقلهم.\r(¬13) () في (ي): خبل.","part":11,"page":282},{"id":9712,"text":"للناس لكيلا يستمالوا ويتوقفوا عن جرح من يخاف شره (¬1).\rوأصحاب المسائل هم الذين يبعثهم القاضي إلى المزكين ليسألوا، ويستحب أن لا يعرف بعضهم بعضا، كي لا يتفقوا (¬2).\rإذا علمت هذا؛ (فإن أراد) (¬3) القاضي البحث عن حال الشهود كتب إلى المزكين أربعة أشياء:\rأحدها: صفات الشاهد، وما يتميز به من اسم وكنية ولقب وولاء وحرفة وحلية وسوق ومسجد؛ لئلا يشتبه بغيره، فإن حصل (التمييز ببعضها كفى) (¬4).\rالثاني: اسم المشهود له، فقد يكون بينه وبين الشاهد (ولادة أو شركة أو غيرهما مما يمنع قبول الشهادة.\rالثالث: اسم المشهود عليه، فقد يكون بينه وبين الشاهد) (¬5) عداوة، والمعنى فيه ليتميز الحكم ولا يقف على استكشاف (¬6) عداوة أو صداقة، وإلا فليس هذا من الاستزكاء في شيء.\rالرابع: قدر الحق المشهود به؛ لأنه إذا عظم خطره أحوج إلى مزيد فكر.\rوهذا كتخصيصنا تغليظ الأيمان بالأمور المحظرة والعظيم من المال، هذا هو الأصح المنصوص وقطع به الماوردي والفوراني وغيرهما (¬7)، وقيل: لا يجب وإنما هو احتياط؛ لأن العدالة لا تختلف بقلة المال وكثرته، ونقله الإمام عن معظم الأئمة، وقال عن الأول: ليس بسديد (¬8). وقال في «البسيط»: إنه الأظهر، وفي «الوسيط» (¬9):\r¬__________\r(¬1) () «أسنى المطالب» (4/ 312).\r(¬2) () «التنبيه» (ص/252)، «نهاية المطلب» (18/ 482).\r(¬3) () في (ق): فأراد.\r(¬4) () قوله (التمييز ببعضها كفى) ساقط من (ي).\r(¬5) () قوله (ولادة أو شركة ... ) إلى قوله ( ... وبين الشاهد) ساقط من (ي).\r(¬6) () في (ي): استفسار.\r(¬7) () «الحاوي» (16/ 194)، البحر المذهب للروياني (11/ 277 - 278)، «مغني المحتاج» (4/ 403)، «نهاية المحتاج» (8/ 265).\r(¬8) () «نهاية المطلب» (18/ 492).\r(¬9) () «الوسيط» (7/ 317).","part":11,"page":283},{"id":9713,"text":"(إنه) (¬1) الأشهر، وصححه الفارقي وصاحبه ابن (أبي) (¬2) عصرون، ونقله في «المطلب» عن تصحيح «الروضة»، وهو سهو. وتعبير المصنف بالصحيح المقتضي لضعف الخلاف ممنوع، وحقه أن يعبر بالأصح لأنه قوي.\rتنبيه\rظاهره تعيين (¬3) الكتابة، وليس كذلك، قال الإمام (¬4): لا يستريب فقيه في أن ترتيب (¬5) الرقاع ليس أمرا مستحقا، فلو اتفق الهجوم على السؤال لفظا لما امتنع، غير أن الأحسن ما قدمناه، وإن لم كن في زمن الماضين لخبث الزمان، وجرى الماوردي على السؤال باللفظ، واعتبر فيه ترتيبا حسنا فقال (¬6): كيفية سؤال المبعوث (¬7): أن يسألوا أولا عن أحوال الشهود، فإن وجدوهم مجروحين لم يسألوا عن غيره، وإن عدلوا سأل عن من شهدوا له، فإن ذكروا أن بينه وبينهم ما يمنع من شهادتهم له لم يسألوا عما عداه، وإن ذكروا جواز (¬8) شهادتهم له فيسألوا عن المشهود عليه، فإن ذكروا ما لم يمنع من شهادتهم عليه لم يسألوا عما عداه، وإن ذكروا جواز شهادتهم عليه ذكروا حينئذ القدر الذي شهدوا عليه به، وعلى المزكيين الذين هم الرسل أن يشهدوا بما عرفوه في هذه الأحوال الأربعة (إن اجتمعت أو افترقت) (¬9).\rقال: «ويبعث به مزكيا»؛ أي: يبعث القاضي بالمكتوب إلى المزكيين ليعرف (¬10) الحال، ويكتب إلى المزكي الآخر بمثله، ويخفي كل كتاب عن الآخر، وليكن ذلك سرًّا كي لا يسعى المشهود له في التزكية، والمشهود عليه في الجرح. /وعن سوار بن عبد الله (¬11) اثنان\r¬__________\r(¬1) () قوله (إنه) ساقط من (ي).\r(¬2) () قوله (أبي) ساقط من (ي).\r(¬3) () في (ي): تعين.\r(¬4) () «نهاية المطلب» (18/ 491).\r(¬5) () في (ي): ترتب.\r(¬6) () «الحاوي» (16/ 187).\r(¬7) () في (ي): المبعوثين.\r(¬8) () في (ي): مراتب.\r(¬9) () قوله (إن اجتمعت أو افترقت) ساقط من (ي).\r(¬10) () في (ي): لتعرف.\r(¬11) () هو: القاضي سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري، أبو عبد الله البصري، قاضي أبي جعفر المنصور ونزيل بغداد، توفي سنة (156 هـ). انظر: تهذيب التهذيب (2/ 131).","part":11,"page":284},{"id":9714,"text":"(لم أسبق) (¬1) إليهما ولا يزكيهما حاكم بعدي: المسألة في السر، ثم المسألة في العلانية (¬2).\r/تنبيه (¬3)\rقوله: «مزكيا»، كذا بخطّ المصنّف، وصوابه: إلى المزكي، (كما عبر به «المحرر» وغيره؛ لأن أصحاب المسائل وإن سموا بذلك) (¬4) فالمزكي إنما هو المبعوث إليه كما بينته الأصحاب (¬5).\rقال: «ثم يشافهه المزكي بما عنده»؛ أي: يشافه القاضي المزَكِّي المبعوث إليه ظاهرا؛ لأن الحكم يقع بشهادته، فاعتبر ذلك، وإنما أرسل ذلك إليه أولا بالكتاب ليمهد الأمر، والاعتماد على ما يجري آخرا. وكلام المصنف يقتضي أمورا (¬6):\rأحدها: أن المراد مشافهته [بالتزكية] (¬7)، وإليه يشير قول «الوسيط» (¬8): يجب على المزكي أن يقول: أشهد أنه عدل، إن قلنا: تجب المشافهة، وقال في «المطلب»: ليس المراد ذلك، ولهذا قال الشافعي (¬9): ويسأل عمن جهل (¬10) سرّا، وإذا عدل أشار بتعديله علانية، بل المراد الإشارة إلى من يزكي بأنه المزكي حذرا من التباس اسمه من اسم غيره. وقد حكى في «البحر» في الإشارة إليه أوجها (¬11): ثالثها: تجب في المجهول، وتستحب في المشهور، وصححه تبعا للماوردي (¬12) ولم يورد الإمام غيره (¬13).\rالثاني: وجوب الحضور، وهو كذلك [في التعديل فلو جرح لم يحضر لأن فيه نصيحة\r¬__________\r(¬1) () في (ق): لما أسبق.\r(¬2) () «نهاية المطلب» (18/ 491).\r(¬3) () قوله (تنبيه) بداية لوحة (ي/167/أ).\r(¬4) () مكرّر في (ي).\r(¬5) () حواشي قليوبي وعميرة (4/ 307 - 308).\r(¬6) () في (ي): أمرين.\r(¬7) () قوله (بالتزكية) زيادة من (ي).\r(¬8) () «الوسيط» (7/ 317).\r(¬9) () الأم (6/ 215).\r(¬10) () في (ي): جهلا.\r(¬11) () البحر المذهب (11/ 287).\r(¬12) () «الحاوي» (16/ 197).\r(¬13) () «نهاية المطلب» (18/ 490).","part":11,"page":285},{"id":9715,"text":"للسائل بل يقول بعد بحث زدني في الشهود] (¬1).\r(الثالث): (¬2) قوله: ثم يشافهه المزكي؛ إن أراد به صاحب المسألة كما هو ظاهر عبارته فذاك، وسماه مزكيا لأنه ينقل للقاضي التزكية عن المزكي (¬3) (قاله البغوي وابن الصباغ وغيرهما، بل قيل: إنه إنما استحب السؤال سرا أولا لاحتمال عودهم بالجرح، فلو صرح به علانية لكان فيه هتكا، وربما كان الجارح يخاف من إظهار هتكهم) (¬4)، وإن أراد به المبعوث إليه كما اقتضاه كلام «المحرر» وغيره فهو وجه قال به أبو إسحاق، ومنع الاعتماد على قول أصحاب المسائل؛ لأنهم شهود فرع، وشاهد الفرع لا يقبل بحضور شاهد الأصل، لكن قال الإصطخري: لا يجب الحضور عليهم، بل يكفي عدلان يشهدان على شهادتهما، وعلى هذا فالحكم يقع بقول أصحاب المسائل لا بقول المزكين، ونقلاه عن تصحيح أبي حامد والقاضي أبي الطيب [وغيره] (¬5)، وعزاه الماوردي إلى الأكثرين (¬6). وقال في «الذخائر»: إنه ظاهر النص، واعتذر ابن الصباغ عن قبوله مع كونه شهادة على الشهادة والأصل حاضر بشدة الحاجة إليه.\rوقال القاضي أبو الطيب: (قول أبي إسحاق) (¬7): إنه عذر هنا ممنوع؛ فإنه لا يجب على المعدل أو الجارح أن يحضر عند الحاكم لتزكية من يسأل عنه أو جرحه، وليس على القاضي أيضا أن يحضر إليه (يسأله) (¬8)، فصار ذلك عذرا كالمرض والغيبة. وقال الإمام (¬9): العذر الذي احتمله الإصطخري الاكتفاء بأقوال الرسل وإن كانوا في مقام الفروع مع القدرة على السماع من الأصول، وإنما احتمل هذا القدر لئلا يشتهر المزكون، ولئلا (¬10) يكثر ترددهم.\r¬__________\r(¬1) () زيادة من (ي)، وبعده: قال البغوي وابن الصباغ قال وثم ها بل قبل إنه إنما استحق السؤال سرّا أولا، تنبيهان الأول المراد بالمزكي اثنان لا ما يقتضيه لفظه من الوحدة.\r(¬2) () قوله (الثالث) ساقط من (ي).\r(¬3) () في (ي): المزكين.\r(¬4) () قوله (قاله البغوي ... ) إلى قوله ( ... من إظهار هتكهم) ساقط من (ي).\r(¬5) () قوله (وغيره) زيادة من (ي).\r(¬6) () «الحاوي» (16/ 188).\r(¬7) () في (ي): نقل ابن إسحاق.\r(¬8) () قوله (يسأله) ساقط من (ي).\r(¬9) () «نهاية المطلب» (18/ 484).\r(¬10) () في (ي): ولكيلا.","part":11,"page":286},{"id":9716,"text":"وحاول الرافعي فقال (¬1): إن ولي صاحب المسألة الجرح والتعديل كان الحكم مستندا إليه وحده، وإن أمره بالبحث فيجب، وشهد بما عرف استند إليه أيضا، لكن يشترط هنا العدد، وإن أمره بمراجعة مزكين وإعلام بما قالاه استند إليهما لا إليه، ليحضرا وليشهدا، (ولا يشهد) (¬2) على شهادتهما؛ لأن الفرع لا يقبل مع حضور الأصل.\rقال: «وقيل: تكفي كتابة (¬3)»؛ أي: مع أصحاب المسائل إلى القاضي بما عند المزكي. قال في «الكافي»: وهو اختيار القاضي الحسين وأصحابه بمروروذ (¬4)، وعليه عمل الحكام في بلاد الإسلام، والأصح: لا يكفي؛ لأن القاضي لا يعتمد على خط نفسه وإن وثق ما لم يتذكر، فكيف بخط غيره المحتمل للتزوير.\r(واعلم أن في ثبوت هذا الوجه توقف، إذ الرافعي (¬5) وصاحب «الكافي» تبعا في حكايته البغوي، وكيف يكتفى برقعة يرسلها المزكي مع الرسول ولا يشهد الرسول بما تضمنته.\rوقد قال في «البسيط»: ولا اكتفاء بالرقعة عند أحد ولا اعتماد على الخط) (¬6)، ولهذا أنكر في «المطلب» هذه الحكاية عن القاضي /وقال (¬7): لم أره لأحد، والذي رأيته في / «تعليقه»: إن الاعتماد على لفظ المزكي عند القاضي (¬8) ولا بد أن يفصح به؛ لأنه نوع شهادة، (غير أنهم اقتصروا على الكتاب) (¬9)، قال: وهذا ليس بصريح فيما نقلوه عنه، ويجوز أن يريد به ما قاله الإصطخري: إن الاعتماد على الرسول، وإن القاضي يجوز له اعتماد ما كتب إليه (قاض آخر) (¬10) على ختمه إذا عرفه القاضي (المكتوب) (¬11) إليه من غير إشهاد،\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 503).\r(¬2) () في (ي): وكذا لو شهد.\r(¬3) () كذا في النسختين، وفي «المنهاج»: (كتابته).\r(¬4) () مروروذ: هي مدينة قريبة من مرو الشاهجان بينهما خمسة أيام وهي على نهر عظيم وهي صغيرة بالنسبة إلى مرو الأخرى خرج منها خلق من أهل الفضل ينسبون مروروذي ومروذي. انظر: «معجم البلدان» (5/ 112).\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 506).\r(¬6) () قوله (واعلم أن في ثبوت ... ) إلى قوله ( ... ولا اعتماد على الخط) ساقط من (ي).\r(¬7) () قوله (وقال) بداية لوحة (ي/167/ب).\r(¬8) () (ي): الناظر.\r(¬9) () قوله (غير أنهم اقتصروا على الكتاب) ساقط من (ي).\r(¬10) () (ي): فإخراجه.\r(¬11) () قوله (المكتوب) ساقط من (ي).","part":11,"page":287},{"id":9717,"text":"فإذا جاز اعتماد القاضي على الختم فعلى قول شاهد يخبر بأنه كتابه أولى، وحينئذ فالاعتماد على الرقعة والرسول معا لا على مجرد الكتابة.\rوقال الرافعي (¬1): وذكر في «الوسيط» (¬2): أن الأظهر وجوب المشافهة، ولا يكفي الكتاب (¬3)، وهو بين إن كان القاضي يحكم بشهادة المزكيين، أما إذا ولي بعضهم (العدالة والجرح فليكن كتابه ككتاب القاضي إلى القاضي، وليكن الرسولان كالشاهدين على كتاب القاضي.\rوعبارة «الوسيط» (¬4): يشترط لفظ الشهادة إن أوجبنا المشافهة، وإن اكتفينا بالرقعة مع الرسول، ففي اشتراط كتبة لفظ الشهادة خلاف كما في المترجم. قال ابن الصلاح: وهو يوهم أن في صحة أصل التزكية من غير مشافهة خلافا، وليس كذلك؛ لأن الخلاف في وجوب المشافهة من المزكي، ومن لا يوجبها يوجب المشافهة من الرسول الحامل للرقعة؛ لأنها شهادة على شهادة) (¬5).\rقال: «وشرطه كشاهد، مع معرفة الجرح والتعديل وخبرة باطن من يعدل بصحبته أو جوار أو معاملة»؛ فيشترط في المزكي شروط (الشاهد) (¬6) من الإسلام والتكليف والحرية والذكورة والعدالة (وعدم العداوة) (¬7) في الجرح وعدم الأبوة والبنوة في التعديل.\rويزيد أمران:\rأحدهما: أن يكون عارفا بالجرح والتعديل؛ لأنه به يتم مقصود ما يفوض إليه، وقال الماوردي (¬8): لا يشترط معرفة الشاهد (لأسباب الجرح) (¬9)؛ لأنه لا بد من أن يصرح بالأسباب، والحاكم ينظر فيها، بخلاف شاهد التعديل؛ فإنه يشترط كونه عارفا بأسبابه؛ لأنه لا يجب عليه ذكرها على المشهور، فإن قلنا: لا بد من ذكر أسبابها فلا يشترط معرفتها أيضا. قال في «المطلب»: وهذا لا يرد على من أطلق اشتراط معرفتها لأنه إذا وجب معرفة\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 506).\r(¬2) () «الوسيط» (7/ 318).\r(¬3) () (ي): المكتاتبة.\r(¬4) () «الوسيط» (7/ 317).\r(¬5) () قوله (العدالة والجرح ... ) إلى قوله ( ... شهادة على شهادة) ساقط من (ي).\r(¬6) () في (ي): الشاهدين.\r(¬7) () قوله (وعدم العداوة) ساقط من (ي).\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 192).\r(¬9) () في (ق): بالجرح لأسبابه، والمثبت من (ي).","part":11,"page":288},{"id":9718,"text":"شاهد التعديل بأسبابه لزمه عرفانه أسباب الجرح أيضا، إذ الجرح ضد التعديل.\rالثاني: أن يكون خبيرا بباطن حال من يعدله بصحبة، (أي: سفرا أو حضرا) (¬1)، أو جوار أو معاملة؛ لما روى (¬2) البيهقي (¬3): أن رجلا شهد عند عمر، فطلب تزكيته، فجاءه برجل فقال: أعرفه، فقال: بأي شيء؟ قال: بالعدالة والفضل، قال: فهو جارك الأدنى الذي تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه؟ قال: لا: قال: عاملك بالدينار والدرهم اللذين يستدل بهما (على الورع) (¬4)؟ (¬5) قال: لا، قال: فرفيقك في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا، قال: لست تعرفه، ثم قال للرجل: إيت بمن يعرفك. ومن جهة المعنى أن الناس يخفون عوراتهم، ولا يتحقق الاطلاع عليها، فاعتبرت بما يغلِّب على الظن ذلك، وهو الخبرة الباطنة (¬6).\rواعتبر الإمام والغزالي والجاجري شرطا ثالثا (¬7)، وهو أن لا يكون المزكي من أهل الأهواء، إذ ربما يعتقد ضلالة عصابة فيجرحهم، وإليه يشير قول الشافعي [في الأم (¬8)] (¬9): وأن لا يكونوا من أهل الأهواء والعصبية والمماطلة للناس، أي: اللجاج؛ (لأن اللجوج) (¬10) ينصر هواه ويرتكب ما يهواه، (ولا يرجع) (¬11) عن الخطأ إن ظهر (¬12) له الصواب (¬13).\rقال (¬14): ولا يتعاطون بأن يسأل الرجل عن عدوه فيخفي حسنا، ويقول قبيحا، فيكون ذلك جرحا، أو يسأل عن صديقه فيحفي قبيحا ويقول حسنا، فيكون ذلك تعديلا، وكذا\r¬__________\r(¬1) () قوله (أي: سفرا أو حضرا) ساقط من (ي).\r(¬2) () في (ي): رواه.\r(¬3) () رواه البيهقي في السنن الصغرى، (9/ 49) رقم (4182)، كتاب أدب القاضي، باب ما على القاضي في الخصوم. كما رواه في الكبرى (10/ 125)، كتاب آداب القاضي، باب من يرجع فيه إلى السؤال.\r(¬4) () قوله (على الورع) ساقط من (ي).\r(¬5) () وبعده في (ي): قال الرافعي.\r(¬6) () «الحاوي» (16/ 349).\r(¬7) () «نهاية المطلب» (18/ 487 - 488).\r(¬8) () الأم (6/ 205).\r(¬9) () قوله (في الأم) زيادة من (ي).\r(¬10) () قوله (لأن اللجوج) ساقط من (ي).\r(¬11) () في (ي): ولا يخرجه.\r(¬12) () في (ق): شرط، والمثبت من (ي).\r(¬13) () في (ي): للصواب.\r(¬14) () «الحاوي» (16/ 184).","part":11,"page":289},{"id":9719,"text":"قاله الغزالي في «الخلاصة» (¬1): لا يسأل المزكي عن صديقه الصدوق ولا عن عدوه الفاجر. قال ابن الرِّفعة: وهذا فيه نظر؛ لأنَّ الصداقة لا تمنع الشهادة عندنا بخلاف العداوة، قال: وكلام الماوردي وابن الصباغ مصرِّح بأن هذه /شروط (¬2)، وفي «النهاية» و «تعليق» البندنيجي أنها مستحبة.\rتنبيهات\rالأول: المراد بالمزكي هنا من يشهد بالعدالة لا أصحاب المسائل، إذا لا يشترط فيهم الخبرة الباطنة إذا اكتفينا بشهادتهم، صرح به ابن الرفعة، قال: وقال الماوردي (¬3): لا يجوز للحاكم أن يسألهم /من (¬4) أين علمتم ذلك.\rالثاني: مقتضاه أنه لا يشترط التقادم في المعرفة الباطنة، وظاهر لفظ الشافعي يقتضيه، وقال الرافعي (¬5): (يشبه) (¬6) أن شدة الفحص كالتقادم، فليس ذكره للاشتراط، بل لكون الغالب أن الباطن لا يعرف إلا به. انتهى. وهذا في المزكّين المنصوبين من جهة القاضي، أما غيرهم من الناس فصرح الدارمي وابن الصباغ وغيرهما باشتراط تقادمهما، ونقل الماوردي الاتفاق عليه (¬7).\rالثالث: ظاهر قوله: «من يعدله» أنَّ الذي يعتبر فيه الخبرة الباطنة إنما هو التعديل فقط؛ لأنه يمكن الوصول فيه إلى اليقين فلا أقلَّ من الظن، أمَّا الجرح فلا يشترط فيه الخبرة الباطنة (¬8).\rالرابع: قضيته أنه لا يجب على القاضي معرفة أن الشاهد يعرف الأمرين، ونقل الرافعي عن «الوسيط» (¬9) الوجوب في الثاني، ثم قال (¬10): إلا أن يعلم من عدالته أنه لا يزكي إلا\r¬__________\r(¬1) () الخلاصة (ص/ 678).\r(¬2) () «الحاوي» (16/ 184).\r(¬3) () «الحاوي» (16/ 277).\r(¬4) () قوله (من) بداية لوحة (ي/168/أ).\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 504).\r(¬6) () قوله (يشبه) ساقط من (ي).\r(¬7) () «الحاوي» (16/ 195).\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 404)، فتاوى السبكي (1/ 332)، «حاشية الرملي» (4/ 314).\r(¬9) () «الوسيط» (7/ 318).\r(¬10) () «الفتح العزيز» (12/ 504).","part":11,"page":290},{"id":9720,"text":"بعد الخبرة، فيعتمده، وذكر في التفليس في شهود الإعسار (¬1): إن عرف القاضي أنهم بهذه الصفة فذاك، وإلا فله اعتماد قولهم أنا بهذه الصفة، ونقله الإمام هناك عن الأئمة (¬2)، وخالف هنا فقال: إذا علم القاضي خبرته وألف ذلك منه فالأصح الاكتفاء بإطلاقه، ومنهم من شرط المراجعة في كل تزكية متمسكا بأثر عمررضي الله عنه، وهو غير سديد؛ لأن الأثر محمول على علم عمر رضي الله عنه بأن المعدل لم يكن خبيرا بمآخذ التعديل، وقد تحقق ذلك لما روجع.\rالخامس: مقتضاه أنه لا يجوز التعديل بالاستفاضة إذا لم يكن منصوبا للحكم بالتعديل، وقال الرافعي (¬3): إذا استفاضت العدالة بين أهل الخبرة الباطنة عند شخص لم يبعد أن يكون له تعديله بذلك، وتقام خبرتهم مقام خبرته كما أقيمت (¬4) في الجرح رؤيتهم مقام رؤيته. انتهى. ويشهد له ما قاله ابن الصباغ عند الكلام على القضاء بالعلم في العدالة: إنَّ الصحيح ثبوتها بالاستفاضة، [وهو قضية ضابط ما تجوز الشهادة فيه بالإستفاضة] (¬5)، ولم يورد في «الإشراف» غيره.\rالسادس: مقتضى قولهم: كشاهد أنه لا تسمع شهادة الأب بتعديل الابن، وعكسه، وهو الأصح، وهل يحل إذا كان القاضي لا يرى ذلك وهو يجهل أنه أباه؟ قال ابن الرفعة: لم أر فيه نقلا، ويظهر تخريجه على الوجهين في الفاسق باطنا إذا دعي للأداء هل يحل له الإقدام (¬6). انتهى.\rوقال الشيخ عز الدين: إذا شهد الوالد لولده والعدو على عدوه والفاسق بما قصده من الحق [والحكم] (¬7) لا يشعر بذلك، ففيه خلاف، والمختار جوازه لأنهم (لم يحملوا الحاكم على الباطل) (¬8)، وإنما حملوه على إيصال الحق لمستحقه، وإنما ردت شهادتهم للتهمة، وهي نافعة للحاكم من جهة قدحها في ظنه (¬9)، وهاهنا لا إثم على الحاكم لتوفر ظنه، ولا الخصم\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (5/ 27).\r(¬2) () «نهاية المطلب» (18/ 484 - 492).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 510).\r(¬4) () في (ي): أقيم.\r(¬5) () قوله (وهو قضية ضابط ما تجوز الشهادة فيه بالإستفاضة) زيادة من (ي).\r(¬6) () «حاشية الرملي» (4/ 314).\r(¬7) () قوله (والحكم) زيادة من (ي).\r(¬8) () في (ي): لم يحكموا على باطل.\r(¬9) () في (ي): طلبه.","part":11,"page":291},{"id":9721,"text":"لأخذ حقه، ولا الشاهد لمعونته.\rالسابع: ما ذكره من اعتبار شروط الشاهد محله في غير المنصوبين، أما من نصب حكما (¬1) في الجرح والتعديل فيعتبر فيه صفات القضاء. قاله الرافعي، وفيه كلام سبق في الاستخلاف (¬2).\rالثامن: كان ينبغي أن يزيد شرط الذكورة؛ لأن النسوة أهل الشهادة في الجملة، ولكن لما كانت التزكية ليست بمال لم يقبل فيها إلا الذكور (¬3).\rالتاسع: [عطفه الجوار والمعاملة بـ «أو»؛ يقتضي الاكتفاء بواحد منهما، وكلام الإمام (¬4) يشعر بالمجموع فإنه قال: لا بدّ أن يكون مخالطه في الأحوال التي تظهر فيها فيكون الأسرار، وتكون مخالطته في الأحوال المذكورة على امتداد من الزمان.] (¬5)\r[العاشر] (¬6): قوله: «وخبرة»؛ هو مجرور بالعطف على قوله: «مع معرفته»، وجوّز ابن /الفركاح (¬7) (¬8) رفعه بالعطف على خبر قوله: وشرطه، أي: خبرة (¬9).\rويجوز في «جوار» كسر الجيم وضمها، والكسر أفصح. قاله في «الصحاح» (¬10).\rفرع\rلا يجوز لاثنين أن يزكيا اثنين قولا واحدا (¬11)، وإن كان في شاهدي الفرع قولان، ذكره في «الحاوي» /عقب أصحاب المسائل، وقد غلط فيها قوم فلتعرف (¬12).\r¬__________\r(¬1) () في (ي): حاكما.\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 504).\r(¬3) () «حاشية البجيرمي» (4/ 358).\r(¬4) () «نهاية المطلب» (18/ 484).\r(¬5) () قوله (عطفه الجوار ... ) إلى قوله ( ... على امتداد من الزمان) زيادة من (ي).\r(¬6) () قوله (العاشر) زيادة من (ي).\r(¬7) () قوله (الفركاح) بداية لوحة (ي/168/ب).\r(¬8) () هو: إبراهيم بن عبد الرحمن بن الفزاري الصعيدي الأصل ثم الدمشقي، برهان الدين ابن الفركاح، شرح التنبيه وعلق على المنهاج، توفي سنة (729 هـ). انظر: الدرر الكامنة (1/ 36).\r(¬9) () «مغني المحتاج» (4/ 404).\r(¬10) () «الصحاح» (2/ 266).\r(¬11) () «حاشية الرملي» (4/ 314).\r(¬12) () «الحاوي» (17/ 221).","part":11,"page":292},{"id":9722,"text":"قال: «والأصح اشتراط لفظ الشهادة، وأنه يكفي: هو عدل، وقيل: يزيد عليّ ولي»؛ وفيه مسألتان:\rإحداهما: يشترط أن يقول المزكي: أشهد أنه عدل كغيرها، وحكى الإمام عن حكاية صاحب «التقريب» وجها أنه لا يشترط بل يقوم مقامها: «أعلم» و «أتحقق»؛ لأنا قبلناهم مع إمكان الوصول إلى الأصول، لكن الإمام إنما حكاه تفريعا على الاكتفاء بالرسل (¬1)، واقتضى كلامه أنا إن اعتبرنا مشافهة قول المزكي اشترط لفظ الشهادة قطعا، ويشهد له التعليل، فليتقيد به إطلاق المصنف. قال الغزالي: وعلى هذا فلا بد أن يؤدي على كل واحد من المزكين اثنان من أصحاب المسائل؛ لأنها شهادة على شهادة، وذكر في «المهذب» أنه يكتفى بواحد من الجيران إذا وقع في نفوسهم صدقه (¬2). قال في «الذخائر»: وهو بعيد، وكيف تثبت التزكية والجرح بقول واحد.\rالثانية: الأصح أنه يكفي قوله: عدل، لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكم} (¬3)، فأطلق العدالة، فإذا شهدا أنه عدل فقد أثبت العدالة التي اقتضتها الآية، وحكاه القاضي أبو الطيب عن نصه في حرملة (¬4). والثاني: لا يكفي، بل لا بد أن يقول: عدلٌ عليَّ ولي، وحكاه الروياني عن نصه في «الأم» و «المختصر» (¬5). قال ابن الصباغ: وبه أخذ أكثر الأصحاب، وعلله أبو إسحاق بجواز أن يكون عدلا في شيء (دون شيء) (¬6)، فهذه الزيادة تزيل (¬7) الاحتمال، ومن هذه العلة يؤخذ الاكتفاء بقوله: هو عدل مقبول الشهادة، وعلّله غيره باحتمال أن يكون بينه وبين المزكي قرابة تمنع التزكية. قال ابن الصباغ: وهو أشبه، وضعف هذا بأنه كان يكفي أن يقول: هو عدل لي فقط، أي: تقبل شهادته لي ولا قرابة فتقبل تزكيتي\r¬__________\r(¬1) () «نهاية المطلب» (18/ 483).\r(¬2) () «المهذب» (2/ 337).\r(¬3) () سورة الطلاق (2).\r(¬4) () هو: حرملة بن يحيى بن عبد الله التجيبي المصري أبو حفص توفي سنة (243 هـ). انظر: «تاريخ الإسلام» (18/ 217)، «وفيات الأعيان» (2/ 61)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 60).\r(¬5) () «مختصر المزني» (ص/300).\r(¬6) () قوله (دون شيء) ساقط من (ي).\r(¬7) () في النسختين (تزول) ولعل الصواب ما أثبته.","part":11,"page":293},{"id":9723,"text":"له. قال الماوردي (¬1): وتظهر فائدة الخلاف بين التعليلين فيما إذا علم الحاكم انتفاء البنوة بينهما، فعلى تعليل أبي إسحاق يلزم ذلك، وعلى الثاني: لا يلزم.\rولم يتعرَّضوا للاحتراز بالنسبة إلى المدَّعَى عليه، فإنه قد يكون ابنا له أو أبا، فلا بد من التعرض له، إذ لا يلزم من كونه عدلا للمزكي وعليه أن يكون كذلك بالنسبة إلى المدعى (عليه) (¬2)، وينبغي إن لاحظنا ما بين الشاهد والمزكي اتجه اشتراط (لي فقط، أو ما بينه وبين المشهود عليه من العداوة عليه فقط، أو ما بينه وبين المشهود له من قرابة اتجه اشتراط) (¬3) «له» فقط، أو الاحتياط باشتراط «لي»، وللمشهود له وعلى المشهود عليه.\r(وقال ابن أبي الدم في «أدب القضاء» (¬4): لا يكفي قوله: عدلٌ عليَّ ولي، بل لا بد أن يضيف إليه: مقبول الشهادة؛ لأنه قد يكون عدلا عليه وله ولا تقبل شهادته، وما قاله ليس بصحيح؛ لأن المغفل ليس بعدل له ولا عليه كما لا يكون عدلا على غيره ولا له) (¬5).\rتنبيهات\rالأول: أن تعبيره بالأصح في الأولى يقتضي قوة الخلاف، وقال ابن أبي الدم عن مقابله (¬6): إنه غريب بعيد، ولم ينقله غير الإمام (¬7)، لكن جزم القفال في «فتاويه» بأنه لا يحتاج المزكي في التزكية إلى لفظ الشهادة، وكذا في الجرح.\rالثاني: أن عطفه الثانية يقتضي أن الخلاف فيها وجهان، وعلى مقتضى ما سبق إنما هو قولان، فكان حقه التعبير فيه بالأظهر، نعم قال صاحب «البحر»: الذي نص عليه في حرملة إنما هو فيما إذا قال: هو عدل رضي، وتبعه الرافعي (¬8)، وقال: إنه مغاير لقوله في «المختصر» (¬9): عدلٌ عليَّ ولي، وحاصله أن الشافعي جازم بأنه لا يكفي العدل وحده،\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 194 - 195).\r(¬2) () قوله (عليه) ساقط من (ي).\r(¬3) () قوله (لي فقط ... ) إلى قوله ( ... اتجه اشتراط) ساقط من (ي).\r(¬4) () «أدب القضاء» (ص/ 105) أطلق الخلاف في المسألة ولم يذكر ما ذكره الزركشي هنا من التفصيل، فلعله في نسخة.\r(¬5) () قوله (وقال ابن أبي الدم ... ) إلى قوله ( ... على غيره ولا له) ساقط من (ي).\r(¬6) () «أدب القضاء» (ص/ 104 - 105).\r(¬7) () «نهاية المطلب» (18/ 484).\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 507).\r(¬9) () «مختصر المزني» (ص/ 300).","part":11,"page":294},{"id":9724,"text":"وفيما يشترط معه قولان، وتأويل (¬1) الرافعي النص علي إرادة التأكيد فيه نظر، وقد وجدت بخط ابن الصلاح فيما نقله من خط الشيخ أبي محمد قال القفال: معنى قول الشافعي (¬2): عدلٌ عليَّ (ولي) (¬3)، أي: ليس عدوا (¬4) لي، بل تقبل شهادته عليّ، وليس بابن لي بل تقبل شهادته لي، قال: وهذا هو الصحيح، ومن أصحابنا من قال: معناه المبالغة، أي: تقبل شهادته بكل /حال، وهذا غير صحيح؛ إذ لا يتوهم بالشافعي أن يحد بهذا فيقول: لا يقبل التعديل /حتى (¬5) يقول: هذا عدلٌ عليَّ ولي، حتى إذا شهد عليّ كاذبا قبلت شهادته. انتهى.\rالثالث: أن قوله: «وقيل»؛ يقتضي أنه وجه ضعيف، وإنما هو منصوص الشافعي في «الأم» (¬6) و «المختصر» فقال (¬7): لا يقبل التعديل حتى يقول: عدلٌ عليَّ ولي.\rالرابع: أنه على القول بالاشتراط فالظاهر أنه لا فرق بين أن يقدم علي أو (¬8) لي، وفي «الرونق» و «اللباب»: (أنه) (¬9) لا يقبل حتى يقول: لي وعليّ، فإن (قال) (¬10): علي ولي؛ لم يقبل في أحد الوجهين، والثاني: يقبل سواء قدم أو أخر. انتهى (¬11)، وهو غريب.\rالخامس: مقتضاه حكم الحاكم بقوله بمجرد هذا، وكلام الرافعي في كلامه على «رقوم الوجيز» يشعر بأنه لا يحكم بقوله إلا إن (¬12) عرف مروءته وخلوه من الموانع، وإليه أشار الإمام أيضا بقوله (¬13): نعم تثبت العدالة بقوله (¬14): عدل رضي، ثم يستخبر بعد هذا عن الأسباب المانعة من قبول الشهادة (¬15).\r¬__________\r(¬1) () في (ي): تأوّل.\r(¬2) () الأم (6/ 205)، «نهاية المطلب» (18/ 486).\r(¬3) () قوله (ولي) ساقط من (ي).\r(¬4) () في (ي): عدوٌ.\r(¬5) () قوله (حتى) بداية لوحة (ي/169/أ).\r(¬6) () الأم (6/ 205).\r(¬7) () «مختصر المزني» (ص/ 300).\r(¬8) () في (ي): و.\r(¬9) () قوله (أنه) ساقط من (ي).\r(¬10) () قوله (قال) ساقط من (ي).\r(¬11) () «اللباب» للمحاملي (1/ 276).\r(¬12) () في (ي): إذا.\r(¬13) () «نهاية المطلب» (18/ 485).\r(¬14) () في (ي): بقول.\r(¬15) () «كفاية الأخيار» (ص/556).","part":11,"page":295},{"id":9725,"text":"(السادس: هذا كله في التزكية المطلقة، فأما المقيدة بأن يشهد بحق فيزكيه شاهدان في هذا المشهود به خاصة قال ابن أبي الدم (¬1): وفي سماع هذه التزكية خلاف، والمشهور عدم قبولها والعمل في بعض الأمصار على القبول للحاجة، وأصل هذا الخلاف أن العدالة هل تتبعض، والمذهب أنها لا تتبعض، وأن من كان عدلا في درهم كان عدلا في ألف) (¬2).\rفرع\rلو قام فاسق في ملأ من الناس فقال للقاضي: هذا شاهد عدل، ولم ينكر عليه أحد لم تثبت عدالته بذلك عندنا خلافا لأبي حنيفة [رضي الله عنه] (¬3)، كذا قاله في «البحر»، وقضية تقييده بالفاسق أنه لو كان المتكلم به عدلا كفى في التزكية، وكلامهم مصرح (بخلافه.\rفرع\rشهد عند القاضي جماعة، وأشكل عليه عدالتهم، فأخبر نائب القاضي بأن اثنين منهم عدول، ولم يبين، لا يحكم به، فإن عين عدلين اعتمده القاضي إن كان هو اعتمد على قول المزكين، ولو كان شهد من عند نفسه فلا بد من مزك آخر (¬4). قاله البغوي في «فتاويه») (¬5).\rقال: «ويجب ذكر سبب الجرح»؛ أي: وإن (كان) (¬6) الجارح ذا فضل وفقه، كما قاله في «الأم»؛ لأن أسبابه مختلف فيها، وقد يظن الشاهدان ما ليس بجرح عند القاضي جرحا، ولهذا أن مالكا يفسق الحنفي بشرب النبيذ غير المسكر ونحوه ونحن لا نفسقه وإن حددناه (¬7).\rوعلم من كلام المصنف أنه لا بد من التصريح (بالسبب) (¬8)، وهو الصحيح، فيقول: هو زان أو سارق أو قاذف أو يمشي (بالنميمة) (¬9). قال الماوردي: أو يقول: ما يعتقده من البدع المنكرة ونحوه (¬10)، وقيل: يكفي التعريض بذكر ما ينبه على ما يقع به الجرح مثل أن\r¬__________\r(¬1) () «أدب القضاء» لابن أبي الدم (ص/105).\r(¬2) () التنبيه السادس بتمامه ساقط من (ي).\r(¬3) () قوله (رضي الله عنه) زيادة من (ي).\r(¬4) () «فتاوى ابن الصلاح» (2/ 718)، «مغني المحتاج» (4/ 404).\r(¬5) () قوله (بخلافه، فرع: ... ) إلى قوله ( ... في فتاويه) ساقط من (ي).\r(¬6) () قوله (كان) ساقط من (ي).\r(¬7) () «مغني المحتاج» (4/ 404)، «نهاية المحتاج» (8/ 266).\r(¬8) () قوله (بالسبب) ساقط من (ي).\r(¬9) () قوله (بالنميمة) ساقط من (ي).\r(¬10) () «الحاوي» (16/ 191).","part":11,"page":296},{"id":9726,"text":"يسكت ويستغني عن حال الشاهد أو يقول: الله أعلم بالسرائر، حكاه القاضي الحسين والإمام (¬1)، وعلى الأول فهل يشترط ذكر رؤية السبب أو سماعه بأن يقول: رأيته يزني أو سمعته يقذف؟ وجهان: أشهرهما: نعم، وأقيسهما: لا، كذا قاله الرافعي (¬2).\rولا يجعل الجارح بذكر الزنا قاذفا للحاجة كالشاهد، فإن لم يساعده غيره قال الرافعي (¬3): فليكن كما لو شهد ثلاثة بالزنا، فهل يجعلون قذفة؟ قال المصنف (¬4): والصواب أنه غير قاذف هنا وإن انفرد؛ لأنه مسؤول فهو في حقه فرض كفاية أو عين، بخلاف شهود الزنا؛ فإنهم مندوبون إلى الستر، فهم مقصرون. انتهى.\rوقد جزم به الشيخ أبو حامد والقاضي الحسين والروياني وغيرهم، ولم يخرجوه على الخلاف، ومنه يؤخذ (¬5) وجه فارق بين الزنا (وغيره) (¬6).\rتنبيهات\rالأول: هذا إذا لم يعرف القاضي إطلاقه الجرح، فإن عرف أنه لا يطلقه بدون تحقق سببه قال الرافعي (¬7): فقد يقال: يجوز اعتماده وإن لم يبين السبب كما في نجاسة الماء.\rقلت: وفي نص الشافعي إشارة إليه (¬8)، وقطع به الإمام والغزالي في كتبهما الأصولية (¬9).\rالثاني: هذا في غير المنصوب للجرح والتعديل، أما هو فليس للحاكم سؤاله عنه، وقال /في «المطلب»: هذا إذا سمع القاضي الجرح لا من أصحاب المسائل، أما إذا سمعه منهم فقد قال ابن الصباغ: ليس للحاكم أن يقول لهم: من أين تشهدون، بل يسمع ذلك كما يسمع شهادتهم في سائر الأشياء (¬10).\rالثالث: يستثنى أيضا ما لو قال الشاهد: أنا مجروح، فإنه يقبل وإن لم يبين السبب، كما\r¬__________\r(¬1) () «نهاية المطلب» (18/ 486 - 487).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 505).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 505).\r(¬4) () «روضة الطالبين» (11/ 171).\r(¬5) () في (ي): يوجد.\r(¬6) () قوله (وغيره) ساقط من (ي).\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 506).\r(¬8) () «الأم» (6/ 205).\r(¬9) () «المستصفى» (1/ 303)، «البرهان» (ص/ 400)، «نهاية المطلب» (18/ 486).\r(¬10) () «حاشية الرملي» (4/ 314).","part":11,"page":297},{"id":9727,"text":"قاله الهروي في «الإشراف» (¬1)، (ويجتمع بذلك أربع صور مستثناة) (¬2).\rالرابع: أنه لا يشترط التعرض للجميع إذا كان ثم أسباب، بل يكفي واحد، بل قال الشيخ عز الدين في «القواعد الوسطى»: في جواز جرحه بالجميع نظر، لفقده الضرورة والحاجة، وقال في «الكبرى»: إذا علم من الشاهد ذنبين أحدهما /أكبر (¬3) من الآخر لا يجوز جرحه بالأكبر (للاستغناء عنه) (¬4)، فإن استويا تخير ولا يجمع بينهما (¬5)، وأشار إليه المصنف في «الأذكار» أيضا (¬6).\rالخامس: أن الجرح لا يكون إلا عند القاضي، أو من نصبه (للجرح أو التعديل) (¬7) أو عند أصحاب المسائل إذا لم يشترط المشافهة، كما قاله في «التهذيب» (¬8)، وحينئذ يمتنع ذكره فيما سوى ذلك.\rالسادس: أفهم سكوت المصنف عن التعديل أنه لا يجب ذكر سببه، وهو ما أورده الجمهور، وادعى القاضي الحسين القطع به؛ لأن أكثر ما فيه أن يذكر فعله الطاعات على حسب ما شاهده، وقد يفسق بمعصية يأتي بها سرا، وفيه وجه ضعيف جزم به الماوردي في موضع (¬9)، وينبغي أن يكون هذا في العارف، أما العامي إذا شهد بالعدالة فلا بد من بيان السبب؛ لأن غالبهم يجهل ذلك. وقد قال الإمام في كتاب الشهادات (¬10): ومعظم شهادات العوام يشوبها غرّة وجهل وإن كانوا عدولا، فيتعين الاستفصال فيها. ثم رأيت الماوردي ذكر (¬11): أن القائلين بأنه لا يشترط ذكر سبب التعديل شرطوا كون الشاهد من أهل الاجتهاد، وأن للحاكم السؤال عن سببه استظهارا (¬12)، وإن قلنا ببيان السبب لم يشترط في\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 405)، «حاشية الرملي» (4/ 314).\r(¬2) () قوله (ويجتمع بذلك أربع صور مستثناة) ساقط من (ي).\r(¬3) () قوله (أكبر) بداية لوحة (ي/169/ب).\r(¬4) () في (ق): للأسبق عنه.\r(¬5) () «القواعد الكبرى» (1/ 154).\r(¬6) () «الأذكار» للنووي (176) و (355).\r(¬7) () قوله (للجرح أو التعديل) ساقط من (ي).\r(¬8) () كتاب «أدب القاضي» من التهذيب (197 - 198).\r(¬9) () «الحاوي» (17/ 242).\r(¬10) () «نهاية المطلب» (19/ 17)، «روضة الطالبين» (11/ 241).\r(¬11) () «الحاوي» (16/ 196).\r(¬12) () في (ق): أشهر، والمثبت من (ي).","part":11,"page":298},{"id":9728,"text":"الشاهد ذلك؛ لأنه (يؤدي الأسباب، والقاضي هو الحاكم بالعدالة) (¬1).\rقال: «ويعتمد فيه المعاينة»؛ أي: المشاهدة (¬2) «أو الاستفاضة»؛ لأنهما محصلان للعلم، كما يشهد بالموت والنسب والملك المطلق على الاستفاضة، وخصه الماوردي والبندنيجي وغيرهما بما إذا حصل العلم عندها (¬3)، أما إذا لم تفد العلم فلا تعتمد (¬4)، (بل كلام) (¬5) الإمام يقتضي تعيين (¬6) المعاينة، فقال (¬7): وليس للمزكي أن يجرح بفعل لم يعاينه ولا بقول لم يسمعه؛ لأن القول والفعل لا تجوز الشهادة عليهما (بالتسامع) (¬8)، والجرح [شهادة] (¬9).\rقال ابن الرفعة: وهو الحق؛ لأن هذا مما يمكن الوقوف (عليه) (¬10)، وليس من شأنه إذا وقع تداولته (¬11) الألسن (¬12) على ممر الزمان.\rوعلم من تقييد المصنف بالاستفاضة الاكفتاء بالتواتر من باب أولى، وأنه لا يكفي العدد اليسير، بمعنى أنه لا يجرح بقولهم، نعم له أن يشهد على شهادتهم بشرطه، وقيل في صاحب المسائل: يعتمد ذو خبر واحد من الجيران إذا وقع في القلب صدقه.\rتنبيهان\rالأول: عبارة «المحرر»: الاعتماد فيه على المعاينة بأن يراه يزني أو يشرب (من) (¬13) الخمر، أو السماع بأن (¬14) يسمعه يقذف، وإن سمع من غيره فإن بلغ المخبرون عدد التواتر\r¬__________\r(¬1) () في (ي): يرد للانسان والقاضي هو بالعدالة.\r(¬2) () في (ي): الشاهد.\r(¬3) () «الحاوي» (16/ 85).\r(¬4) () في (ي): تعتمده.\r(¬5) () قوله (بل كلام) ساقط من (ي).\r(¬6) () في (ي): تعين.\r(¬7) () «نهاية المطلب» (18/ 488).\r(¬8) () قوله (بالتسامع) ساقط من (ي).\r(¬9) () زيادة من «نهاية المطلب».\r(¬10) () قوله (عليه) ساقط من (ي).\r(¬11) () في (ي): تداوله.\r(¬12) () في (ي): والألسن.\r(¬13) () قوله (من) ساقط من (ي).\r(¬14) () في (ي): فأن.","part":11,"page":299},{"id":9729,"text":"أو استفاض أو انتشر جاز الاعتماد عليه، وإلا فلا. انتهى. فتعرض للمعاينة (¬1) في الفعل، والسماع في القول، وحذف المصنف السماع [في القول] (¬2) طنًّا منه دخوله في المعاينة، وفيه نظر، ولو ذكر بدل الاستفاضة السماع لكان أولى؛ فإنه يشمل السماع منه والسماع عنه، والذي نص عليه الشافعي اعتماد المشاهدة والسماع (¬3)، وأما الاستفاضة فمن إلحاق الأصحاب، قالوا: وهذا القول من الشافعي عائد إلى أصحاب المسائل؛ لأنه يحتاج إلى أن يعلم منه ما يفوضه الحاكم إليه من ذلك ليشهد به عنده، وإنما يصير عالما بأن يعلم ذلك مشاهدة أو سماعًا.\rالثاني: ظاهر قوله: «فيه»؛ اختصاص ذلك بالجرح، وأنه لا تكفي الاستفاضة في التعديل، وقد سبق ما فيه.\rقال: / «ويقدم على التعديل»؛ أي: فيما إذا عدله اثنان وجرحه اثنان؛ لأن بينة الجرح شهدت بأمر باطن، وبينة (¬4) العدالة بأمر ظاهر، فكانت أقوى؛ لأنها علمت ما خفي على الأخرى، ولأن الجارح مثبت والمعدل ناف، والإثبات أولى من النفي، ولا فرق بين أن تكون بينة الجارح أكثر أو لا، ولا يستحب في هذه الحالة إقامة الشهادة علانية بالجرح كيف قدرت، لما فيه من الهتك، صرح به /الماوردي (¬5) والبغوي (¬6).\rقال: «فإن قال المعدل: عرفت سبب الجرح وتاب منه وأصلح؛ قدم»؛ هذا كالمستثنى من تقديم بينة الجرح؛ لأن مع المعدل والحالة هذه زيادة علم، ونقل في «البيان» عن الأصحاب استثناء مسألة أخرى (¬7)، وهو (ما لو شهدا بالجرح) (¬8) في بلد ثم انتقل لبلد أخرى، فشهد اثنان بالتعديل، فيقدم على الجرح؛ لأن العدالة طارئة على الجرح، والتوبة ترفع المعصية، واقتصر في «الذخائر» على استثناء هذه، وقال: لا يشترط اختلاف البلدين،\r¬__________\r(¬1) () في (ي): للحاسة.\r(¬2) () قوله (في القول) زيادة من (ي).\r(¬3) () الأم (6/ 205).\r(¬4) () في (ي): شهادة.\r(¬5) () قوله (الماوردي) بداية لوحة (ي/170/أ).\r(¬6) () «الحاوي» (16/ 240).\r(¬7) () البيان (13/ 50).\r(¬8) () في (ي): ما شهدا بالجارح.","part":11,"page":300},{"id":9730,"text":"بل لو كانا في بلد (واحد) (¬1) واختلف الزمان فكذلك، كذا أطلقوه. قال ابن الرفعة: وينبغي أن يخص بتخلل (¬2) مدة الاستبراء بينهما.\rقلت: ونص عليه الشافعي في اختلاف العراقيين من «الأم» (¬3)، ويجيء في صورة الكتاب هذا التقييد أيضا، فتفطن له. وقال ابن الصلاح في «فتاويه» في الثانية (¬4): ينبغي أن يكون مخصوصا بما إذا كان من عدله عالما بما جرى من جرحه، وإلا فقد تكون مستصحبة في ذلك أصل العدم.\rقال: «والأصح أنه لا يكفي في التعديل قول المدعى عليه»؛ أي: إن كان من أهل التعديل: «هو عدل، وقد غلط»؛ لأنَّ الاستزكاء حق لله (¬5) تعالى، ولو كان (لحق الخصم) (¬6) يسقط برضاه لوجب إذا علم القاضي فسقه أن يقضي عليه وهو لا يقضي، ولأن الحكم بشهادتهما حكم بتعديلهما وهو لا يثبت بواحد، والثاني: يكفي ويقضي به عليه؛ لأن الاستزكاء حقه، وقد اعترف، (ولأنه اعترف) (¬7) بما لو ثبت بالبينة توجه الحكم عليه، ولا يقبل منه خطؤه، وعلى هذا فلا يجوز للقاضي أن يمتنع من الحكم عليه. قاله الماوردي (¬8).\rوتقييد المصنف بقوله: «وقد غلط»؛ يفهم تغير (¬9) الحكم عند فقده، لكن العراقيون والماوردي اقتصروا على ذكر (¬10) الوجهين عند تعديل الخصم من غير تعرض لذكر ذلك (¬11)، بل حكاهما شريح (فيما لو) (¬12) قال: هو عدل فاحكم علي بشهادته، وحكى في «الذخائر» الوجهين فيما إذا قال: هم عدول، ثم قال: فإن قلنا: يقبل تعديل الخصم لمن شهد\r¬__________\r(¬1) () قوله (واحد) ساقط من (ي).\r(¬2) () في (ي): بتخليل.\r(¬3) () الأم (7/ 152).\r(¬4) () فتاوى ابن الصلاح (2/ 506).\r(¬5) () في (ي): الله.\r(¬6) () قوله (لحق الخصم) ساقط من (ي).\r(¬7) () قوله (ولأنه اعترف) ساقط من (ي).\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 405)، «نهاية المحتاج» (8/ 267).\r(¬9) () في (ي): تغيير.\r(¬10) () في (ي): حكاية.\r(¬11) () «الحاوي» (17/ 159).\r(¬12) () قوله (فيما لو) ساقط من (ي).","part":11,"page":301},{"id":9731,"text":"عليه فقال: هم عدول، ولكن ذهلوا (¬1) في هذه الشهادة، فذكر صاحب «التقريب» فيه وجهين. انتهى. فلو حذف المصنف قوله: وقد غلط؛ لكان أولى؛ لأنه يفهم عدم الاكتفاء به مع التعرض للغلط من باب أولى، بخلاف العكس (¬2).\rتنبيهات\rالأول: مواضع (¬3) الخلاف ما إذا جهل القاضي حال الشاهد، فإن علم فسقه فلا ينفع تعديل الخصم بلا خلاف.\rالثاني: (كما) (¬4) لا يكون تعديلا لا يكون إقرارا، كما قاله الرافعي في كتاب الإقرار، وألحق به ما لو قال: هو صادق، بخلاف ما لو قال: صادق فيما شهد به أو عدل فيه؛ فإنه يكون إقرارا، وتوقف المصنف في لزومه بقوله: عدل (¬5).\rالثالث: هذا إذا قال ذلك بعد أداء الشهادة، فلو قال قبله: ما شهدت (¬6) به علي فأنت عدل صادق؛ لم يكن إقرارا، لكنه تعديل إن كان من أهله، كذا نقلاه عن الهروي، وأقراه، وذكر في كتاب الإقرار أنه لو قال: إن شهدا عليّ بكذا فهما صادقان فهو إقرار على الأظهر وإن لم يشهدا، وكأن الفرق أنه عين هاهنا المشهود (¬7) (به) (¬8) بقوله: بكذا، (بخلاف) (¬9) التي قبلها، ولا خلاف في أنه إذا قال: إنهما (¬10) صادقان حكم عليه بموجب إقراره لا بالبينة (¬11).\rالرابع: أنَّ هذه المسألة ذكرها في «المحرر» عند قوله فيما سبق: وإلا وجب الاستزكاء، وأخرها المصنف، ولكل وجه.\r¬__________\r(¬1) () في (ي): ولو.\r(¬2) () «مغني المحتاج» (4/ 405)، «نهاية المحتاج» (8/ 267).\r(¬3) () في (ي): موضع.\r(¬4) () قوله (كما) ساقط من (ي).\r(¬5) () «الفتح العزيز» (5/ 300)، و «نهاية المطلب» (18/ 574)، و «روضة الطالبين» (4/ 369).\r(¬6) () في (ي): يشهد.\r(¬7) () في (ي): الشهود.\r(¬8) () قوله (به) ساقط من (ي).\r(¬9) () قوله (بخلاف) ساقط من (ي).\r(¬10) () في (ي): هما.\r(¬11) () «روضة الطالبين» (11/ 167).","part":11,"page":302},{"id":9732,"text":"(فرع\rشهد عند القاضي جماعة وأشكل عليه عدالتهم، فأخبر نائب القاضي بأن اثنين منهم عدول، ولم /يتبين، لا يحكم به، فإن عين عدلين حكم بتزكيته لهما إن رجع إلى قول المزكين، وإلا فلابد من مزك لهم. قاله البغوي في «فتاويه».) (¬1)\r(باب) (¬2) القضاء على الغائب\rالأصل فيه عموم قوله تعالى: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شهداء لله} (¬3) ولم يخص حاضرا من غائب، وقوله (عليه الصلاة والسلام) (¬4) لهند: («خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك» (¬5)) (¬6).\rقال الشيخ أبو حامد والماوردي وغيرهما (¬7): وهو حكم، /ولو (¬8) كان فتوى لقال: «لك أن تأخذي، أو (¬9) لا بأس عليك ونحوه»، ولم يقل: خذي؛ لأن المفتي لا يقطع، فلما (قطع) (¬10) كان حكما.\rوقال ابن المنذر (¬11): هذا حكم منه بالنفقة وأبو سفيان ليس بحاضر، ولم ينتظر حضوره، ولهذا ترجم عليه البخاري في «الصحيح» (¬12)، لكن ذكر السهيلي (¬13) وغيره أنه\r¬__________\r(¬1) () الفرع بكامله ساقط من (ي)، وقال الناسخ في هامش (ق): هذا الفرع تقدم ولعله مكرر من النسخ التي نقلت منها.\r(¬2) () في نسخة (ق): (كتاب القضاء على الغائب)، والمثبت من (ي)، إذ يوافق نص «المنهاج»، وما درج عليه علماء الشافعية في تسمية هذا الجزء من الكتاب بابًا.\r(¬3) () سورة النساء (135).\r(¬4) () في (ق): عليه السلام.\r(¬5) () رواه البخاري في «صحيحه»، كتاب البيوع، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف، (12/ 265، رقم: 5364)، ومسلم في «صحيحه»، كتاب الأقضية، باب قضية هند، (3/ 1338) برقم (1714)، واللفظ له، من حديث عائشة رضي الله عنها.\r(¬6) () في (ي): خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف.\r(¬7) () «الحاوي» (11/ 417).\r(¬8) () قوله (ولو) بداية لوحة (ي/170/ب).\r(¬9) () في (ي): و.\r(¬10) () قوله (قطع) ساقط من (ي).\r(¬11) () «حاشية الرملي» (4/ 315).\r(¬12) () بوّب البخاري عليه بـ (باب القضاء على الغائب)، انظر «الصحيح» مع «الفتح» (16/ 707).\r(¬13) () هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي، حافظ عالم باللغة والسير، ضرير، والسهيلي نسبة إلى سهيل من قرى مالقة، من أشهر كتبه الروض الانف، توفي سنة (581 هـ). انظر: «بغية الوعاة» (2/ 71)، «طبقات المفسرين» للداوودي (1/ 197).","part":11,"page":303},{"id":9733,"text":"كان حاضرا بمكة، [وقد قام علمه عليه السلام بأنها زوجته مقام البينة] (¬1)، ولهذا قال المصنف في «شرح مسلم» (¬2): لا يصح الاستدلال به؛ لأن هذه القضية كانت بمكة، وأبو سفيان حاضرا في يوم الفتح، وشرط القضاء على الغائب أن يغيب عن البلد او يستتر فلا يقدر عليه، ولم يكن هذا الشرط في أبي سفيان موجودا، فلا يكون قضاء بل إفتاء. انتهى.\rواستدل ابن حزم (¬3) بحكمه - صلى الله عليه وسلم - على العرنيين (¬4) الذين قتلوا الرعاة وسملوا أعينهم وفرّوا، فأتبعهم بقائف وهم غيّب، حتى أدركوا واقتص منهم (¬5)، وكذلك حكمه على (أهل) (¬6) خيبر (¬7) بأن يقسم أولياء عبد الله وسهل البينة، أو يحلف خمسون منهم على أن قاتله أهل خيبر، وسلم إليهم، أو يؤدوا ديته أو يحلف خمسون من يهود أنهم ما قتلوه ويبرؤون، والحديثان في «الصحيحين» (¬8)، وصح عن عمر حكمه في امرأة المفقود أنها تتربص أربع سنين وأربعة أشهر وعشرًا (¬9). قال ابن حزم (¬10): وصح عن عثمان أيضا القضاء على الغائب ولا مخالف لهما من الصحابة.\rقال ابن المنذر: وقد ناقض الكوفيون أصلهم فحكموا على من غاب عن بلده وترك\r¬__________\r(¬1) () قوله (وقد قام علمه عليه السلام بأنها زوجته مقام البينة) زيادة من (ي).\r(¬2) () «شرح مسلم» (12/ 235).\r(¬3) () «المحلى» (9/ 369).\r(¬4) () العرنيون هم: بنو عرينة قبيلة من بجيلة. انظر: «الأنساب» للسمعاني (4/ 182).\r(¬5) () حكمه على العرنيين رواه البخاري في «صحيحه»، كتاب الحدود، باب لم يحسم النبي - صلى الله عليه وسلم - المحاربين، (15/ 591، رقم: 6803). ومسلم في «صحيحه»، كتاب القسامة والمحاربين والمرتدين، باب حكم المحاربين المرتدين، (3/ 1296) برقم (1671)، عن أنس بن مالك رضي الله عنه.\r(¬6) () قوله (أهل) ساقط من (ي).\r(¬7) () خيبر: الموضع المذكور في غزوات النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي ناحية على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام. انظر: «معجم البلدان» (2/ 410).\r(¬8) () رواه البخاري، في كتاب: الجزية والموادعة، باب الموادعة والمصالحة مع المشركين بمال وغيره وإثم من لم يف بالعهد، (7/ 467، رقم: 3173)، ومسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات باب القسامة، (3/ 1291) برقم (1669).\r(¬9) () رواه الإمام مالك في «الموطأ»، كتاب الطلاق، باب عدة التي تفقد زوجها، (2/ 88) برقم (1679)، عن سعيد بن المسيب عن عمر رضي الله عنه من قوله.\r(¬10) () «المحلى» (9/ 369).","part":11,"page":304},{"id":9734,"text":"زوجة وله ولد وأطفال فنفقتهم في ماله (¬1)، ومن جهة القياس أنه حكم على من تعذر منه الجواب في الحال، فكان كالصبي والمجنون والحاضر الساكت. ولأن في المنع منه إضاعة للحقوق التي ندب الحكام (¬2) إلى حفظها، فإنّه لا يعجز الممتنع من الوفاء عن الغيبة، والشرع منع [من] (¬3) ذلك وحكى المزني (¬4) قولا للشافعي بمنعه كمذهب أبي حنيفة (¬5)، وحكى صاحب «التقريب» قولا أنه لا يقضى على الغائب إلا إذا اتصل به حاضر (¬6)، فإن كان الأول مطلقا اجتمع ثلاثة أقوال، وألحق القاضي الحسين بالغائب ما إذا أحضره المجلس فهرب قبل أن يسمع الحاكم البينة أو بعده وقبل الحكم فإنه يحكم عليه قطعا.\rوذكر الغزالي أنه يخالف الحاضر في ثلاث صور (¬7): إحداها: أنه لا بد من التعرض لدعوى جحوده، ولا يكفي الإطلاق، وثانيها: إحضار البينة، وثالثها: تحليف المدعي بعد البينة أن الدين ثابت في ذمته (¬8).\rقلت: ودعوى التحالف في هذا غير مسلّم؛ فإن الحاضر لا يشترط في إقامة البينة عليه (¬9) إنكاره، بل عدم إقراره وعدم الوصول إلى إقرار الغائب (ثابت بسكوت الحاضر) (¬10)، ولا بد من إحضار البينة، وله التحليف إذا ادعى الأداء أو الإبراء [مع\r¬__________\r(¬1) () الأصل عند الحنفية أن القضاء على الغائب لا يجوز، لكنهم في باب النفقة خالفوا هذا الأصل وحكموا بالنفقة لزوجة الغائب، بناء على الحديث المذكور. يقول الكاساني: (ونحن نقول ليس هذا من باب القضاء على الغائب بل هو من باب النظر للغائب وللقاضي ولاية النظر للغائب ... ). انظر: المبسوط للسرخسي (11/ 39)، «بدائع الصنائع» (6/ 196)، «الهداية» (2/ 43)، «حاشية ابن عابدين» (3/ 594) و (4/ 295)، «تبيين الحقائق» (3/ 311).\r(¬2) () في (ي): الحاكم.\r(¬3) () قوله (من) زيادة من (ي).\r(¬4) () هو: إسماعيل بن يحيي بن إسماعيل؛ أبو إبراهيم المزني، صاحب الامام الشافعي، كان زاهدا عالما مجتهدا، قال الشافعي رحمة الله عليه: المزني ناصر مذهبي، من كتبه: الجامع الكبير والجامع الصغير والمختصر ووالترغيب في العلم، توفي سنة (264 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (2/ 93، رقم: 20)، «وفيات الأعيان» (1/ 217).\r(¬5) () «مختصر المزني» (ص/ 108).\r(¬6) () «الأم» (6/ 232)، فيه قول في غياب الوارث شبيه بالقول المحكي عن صاحب التقريب.\r(¬7) () في (ي): ثلاثة أمور.\r(¬8) () «الوسيط» (7/ 322) وأشير إلى بعضها في «المهذب» (2/ 300)، و «التنبيه» (ص/256)، و «تكملة المجموع» (20/ 154).\r(¬9) () في (ي): عدم.\r(¬10) () قوله (ثابت بسكوت الحاضر) ساقط من (ي).","part":11,"page":305},{"id":9735,"text":"البينة] (¬1)، نعم يختلفان في أن سماع البينة على الحاضر إذا كان القاضي يعرفه، (وتعين له) (¬2)، وإلا لم يسمع، (بخلاف سماعها على الغائب) (¬3). قاله الإمام (¬4). (وفي أنه لو حضر الغائب وأقام بينة بفسق الشهود نقض القضاء قطعا، وفي نقضه في حق الحاضر قولان، وفي أنه لا يجب الاستزكاء إذا لم يطلبه الخصم الحاضر في وجه، ويجب في الغائب قطعا.) (¬5)\rقال: «هو جائز إن كان عليه بينة، وادعى المدعي جحوده»؛ لجوازه شرطان:\rأحدهما: أن يكون عليه بينة؛ لأن الدعوى /لقصد ثبوت الحق، وطريقه محصورة في إقرار أو يمين مردودة أو بينة، والأولان مفقودان عند غيبة المدعى عليه، فإن لم يكن الثالث ممكنا كانت الدعوى عبثًا. ولو قلنا: إنه لا يسمع مع البينة لجعلت الغيبة طريقا إلى إسقاط الحقوق.\rالثاني: أن يدعي المدعي جحوده؛ لأن البينة شرط، وهي لا تقام على مقر، فاحتاج إلى التصريح بالجحود، وعلم من كلامه أنه [لا] (¬6) يكلف البينة على الجحود، (وإن لم يثبت) (¬7)، وحكى الإمام فيه الاتفاق (¬8). قال (¬9): وإنما شرطوا دعوى /الجحود (¬10) وإن لم تثبت بقوله لينتظم صورة الدعوى والبينة؛ فإن الدعوى لا ترتبط بالبينة إلا بتقدير الجحود.\rقال الإمام (¬11): وهي من مشكلات الباب؛ فإنه إن كان يدعي جحوده في الحال فهو محال، وكيف يدعي جحود من لا يعلم حاله، وإن كان يدعي جحوده لما كان حاضرا وقد مضى فالبينة في الحال لا ترتبط بجحود ماض، وأيده بالوجه الآتي في سماعها عند الإطلاق، وكأن الأصحاب بنوا كلامهم على دعوى جحود سابق، والبناء على إقراره (عليه) (¬12)؛ فإنه\r¬__________\r(¬1) () قوله (مع النية) زيادة من (ي).\r(¬2) () في (ي): ويمضي له.\r(¬3) () قوله (بخلاف سماعها على الغائب) ساقط من (ي).\r(¬4) () «نهاية المطلب» (18/ 515).\r(¬5) () قوله (وفي أنه لو حضر الغائب ... ) إلى قوله ( ... ويجب في الغائب قطعا) ساقط من (ي).\r(¬6) () قوله (لا) زيادة من (ي).\r(¬7) () قوله (وإن لم يثبت) ساقط من (ي).\r(¬8) () «نهاية المطلب» (18/ 501).\r(¬9) () «نهاية المطلب» (18/ 501).\r(¬10) () قوله (الجحود) بداية لوحة (ي/171/أ).\r(¬11) () «نهاية المطلب» (18/ 501).\r(¬12) () قوله (عليه) ساقط من (ي).","part":11,"page":306},{"id":9736,"text":"الظاهر ما لم يتبين خلافه.\rقال: «فإن قال: هو مقر [لم تسمع بينته] (¬1)»؛ أي: وأنا أقيم البينة استظهارا مخافة أن ينكر؛ فلا تسمع لتصريحه بالمنافي للسماع إذ لا فائدة فيها مع الإقرار.\rقال: «وإن أطلق»؛ أي: لم يتعرض لجحوده وإقراره.\r(قال) (¬2): «فالأصح أنها تسمع»؛ لأنه قد لا يعلم جحوده ويحتاج إلى الإثبات فجعلت الغيبة كالسكوت، الثاني: لا تسمع إلا عند التعرض للجحود لأن البينة إنما يحتاج إليها عنده، فعلى هذا يشترط أن يقول: هو جاحد، وعلى الأصح: يشترط (¬3) أن لا يقول: هو مقر، وقضية كلام الإمام والغزالي أن الثاني (هو المذهب الذي قطع به جمهور الأصحاب) (¬4)، وبه (جزم) (¬5) صاحب «الكافي» ولم يصرح الرافعي في «الكبير» بترجيح (¬6).\rتنبيهات\rالأول: أن اشتراط دعوى الجحود لا تطابق تصحيح السماع عند الإطلاق، ومِن ثَمَّ جاء إشكال الإمام، فكان حقُّه أن يذكر بدله: أن لا يقول: وهو مقر.\rالثاني: اعتبر في «الوسيط» (¬7) تبعا للإمام شرطا ثالثا، وهو أن يذكر أنه يريد إقامة البينة حتى تسمع دعواه، ولا بد أن يقول: وإني مطالب به، ولا يكفي الاقتصار على قوله: «لي عليه» كذا، (ولا بد من رابع، وهو ثبوت غيبته عند القاضي، وذكر ابن أبي الدم في باب القسامة من «شرح الوسيط»: لو قامت البينة بأن الغريم غائب عن هذه المدينة وعن عملها ولم يعين موضعا هو الآن فيه أنه لا يبعد أن لا تسمع هذه الشهادة؛ لأنه شهادة على نفي، فلا بد من التعرض للمكان الذي غاب إليه، ولا يعلمون عدوّه إلى هذه البلدة، وأنهم خبيرون بباطن حاله، ولا يبعد سماعها؛ لأن الغرض ثبوت غيبته، وهو نفي محصور (¬8).) (¬9)\r¬__________\r(¬1) () زيادة من «المنهاج» (ص/563).\r(¬2) () قوله (قال) ساقط من (ي).\r(¬3) () في (ي): الشرط.\r(¬4) () في (ي): وهو المذهب الذي عليه الأصحاب.\r(¬5) () قوله (جزم) ساقط من (ي).\r(¬6) () «الفتح العزيز» (12/ 511 - 512).\r(¬7) () «الوسيط» (7/ 322).\r(¬8) () أسنى المطالب (2/ 191).\r(¬9) () قوله (ولا بد من رابع ... ) إلى قوله ( ... نفي محصور) ساقط من (ي).","part":11,"page":307},{"id":9737,"text":"الثالث: (علم من إطلاقه) (¬1) البينة أنه لا تشترط الكاملة، بل إن كان الحق مما يثبت بالشاهد واليمين جاز إثبات الحق عليه فيها، كما تجوز بالبينة الكاملة كالحاضر، وإلا فلا فائدة لدعواه، وأغرب في «الحاوي» فحكى وجها: أنه لا يجوز الحكم هنا على الغائب، فيما يكتب به إلى غيره؛ لأن المخالف فيه من العراقيين يرى نقض الحكم به، فلم يكن له تعريض حكمه للنقض (¬2).\rالرابع: هذا إذا أراد إقامة البينة ليكتب القاضي به إلى حاكم بلد الغائب، فأما إذا كان للغائب مال حاضر وأراد إقامة البينة (¬3)، على دينه ليوفيه القاضي تسمع بينته ويوفيه، سواء قال: هو مقر أو جاحد. حكاه الرافعي عن «فتاوي القفال» (¬4)، والظاهر أنه وجه في المسألة لا تقييد.\rالخامس: يستثنى من اشتراط البينة ما لو غاب وتوارى أو هرب من المجلس عند إحضاره للدعوى عليه، فإنه في حكم الناكل، فيحلف المدعي من غير إقامة البينة على أشبه الوجهين [في «الحاوي»] (¬5).\rالسادس: أطلق الخلاف عند الإطلاق، ويشبه أن موضعه /ما إذا كان يعتبر إقراره، فإن كان صبيا أو مجنونا أو سفيها قد أتلف عليه مالا فلا حاجة لدعوى الإنكار قطعا كما لو كان حاضرا.\rالسابع: أنه يقوم مقام الجحود ما في معناه، كما لو اشترى عينا وخرجت مستحقة فادعى الثمن على البائع الغائب، فلا خلاف أنها تسمع وإن لم يذكر الجحود، وإقدامه على البيع كاف في الدلالة على جحوده. قاله الإمام والغزالي (¬6).\rقال: «وأنه لا يلزم القاضي نصب مسخر ينكر عن الغائب»؛ لأنه قد يكون مقرا فيكون إنكار المسخر كذبا، وهذا ما صححه الشيخ أبو علي والبغوي والروياني وغيرهم، والثاني:\r¬__________\r(¬1) () في (ي): أطلق.\r(¬2) () «الحاوي» (16/ 242).\r(¬3) () من قوله (ليكتب القاضي به ... ) إلى قوله ( ... وأراد إقامة البينة) مكرر في (ي).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 511).\r(¬5) () قوله (في «الحاوي») زيادة من (ي).\rوانظر: «الحاوي» (16/ 297)، وانظر كتاب «أدب القاضي» لابن أبي الدم (ص/ 230)\r(¬6) () «نهاية المطلب» (18/ 502)، «مغني المحتاج» (4/ 406)، إعانة الطالبين (4/ 238).","part":11,"page":308},{"id":9738,"text":"نعم لتكون البينة على إنكار منكر (¬1).\rقال في «المطلب»: وهو قياس المذهب في الدعوى على المتمرد، ومقتضى فرض المصنف الخلاف في اللزوم أنه يجوز قطعا، لكن قال الرافعي (¬2): إن مقتضى توجيه الأول المنع أيضا، وأن الذي أورده العبادي وغيره التخيير بين النصب وعدمه. والمسخر: بفتح الخاء المشددة.\rقال: «ويجب أن يحلفه بعد البينة أن الحق ثابت في ذمته»؛ أي: إلى الآن؛ لأن المدعى عليه لو كان حاضرا لكان له أن /يدعي (¬3) براءته منه وتحليفه (¬4)، فينبغي للقاضي أن يحتاط له (¬5).\rقال: «وقيل: يستحب»؛ لأن دعوى الأداء والإبراء دعوى جديدة لا تفوت، وإليه ذهب الصيمري في «الإيضاح»، وجزم به في «التتمة» في باب التفليس (¬6)، وهو ظاهر كلام ابن سراقة في «التلقين» حيث قال: استحلفه استظهارا. واستحسنه الإمام، وقال (¬7): إنه منقاس، وحكي قول غريب: أنه لا يحلف مع البينة لا حتما ولا ندبا، وبه قال المزني، وقرب القاضي الخلاف من خلاف التغليظ بالزمان والمكان هل هو مستحب أو واجب؛ لأنها تأكيد لليمين، واليمين هنا تأكيد للبينة، لكن الأصح أن التغليظ فيها لا يجب (¬8).\rوقال الرافعي في الدعاوى (¬9): يمكن بناء الخلاف في حق الغائب على الخلاف فيما إذا قامت بينة بدين أو عين فادعى بعد الحكم أن المدعي كان قد أبرأه أو باعه العين أو وهبها منه وأقبضه إياها قبل الإشهاد، هل تسمع دعواه كما لو ادعاه قبل الحكم أو لا؛ لثبوت المال عليه بالقضاء؟.\rفإن قلنا: تسمع كانت اليمين في حق الغائب مستحبة، وإلا فواجبة كيلا يفوت الحكم عليه الدعوى، واستشكله في «المطلب»؛ لأنا إذا سمعنا دعوى الحاضر بعد الحكم الإبراء قبل الشهادة يجوز أن يسمعها من الغائب لأنه معذور، ولهذا لو أقام بينة بفسق الشهود\r¬__________\r(¬1) () الأصح الأول، ذكره الرافعي في «الفتح العزيز» (12/ 512)، المصنف في «روضة الطالبين» (12/ 40).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 512).\r(¬3) () قوله (يدعي) بداية لوحة (ي/171/ب).\r(¬4) () في (ي): ويحلفه.\r(¬5) () «مغني المحتاج» (4/ 407)، «نهاية المحتاج» (8/ 269).\r(¬6) () التفليس: في اللغة النداء على المفلس وشهره بصفة الإفلاس، وأما في الشرع فقال الأئمة المفلس من عليه ديون لا يفي بها ماله. انظر المصباح المنير (ص/ 183)، و «روضة الطالبين» (4/ 127).\r(¬7) () «نهاية المطلب» (18/ 503).\r(¬8) () «روضة الطالبين» (11/ 176).\r(¬9) () «الفتح العزيز» (13/ 147 - 153).","part":11,"page":309},{"id":9739,"text":"نقض القضاء قطعا، وإن كان في نقضه في حق الحاضر قولان، فلا يتم البناء المذكور.\rإذا علمت هذا فالتحليف يكون بعد البينة، أي: وتعديلها أن الحق ثابت في ذمته، أي: ذمة المدعى عليه حذرا من أن يكون أشهد عليه بقبض المقر به جريا على العادة ولم يقبضه أو قبضه ثم أداه أو أبرأه، وهذا أقل ما يجوز، فلهذا اقتصر المصنف عليه، وإلا فصيغة التحليف كما في «المحرر» وغيره أنه ما أبرأه من الدين الذي يدعيه ولا من شيء منه ولا اعتاض عنه ولا استوفي ولا أحال عليه ولا أحد من جهته، بل هو ثابت في ذمة المدعى عليه يلزمه أداؤه (¬1).\rولا يشترط هنا التعرض لصدق الشهود، بخلاف اليمين مع الشاهد؛ لأن البينة هنا كاملة، وحكى الرافعي وجها بالاشتراط (¬2)، وهو المنصوص في «الأم»، وزاد في «الأم» (¬3) بالنسبة إلى الحاضر: ولا كان منّي ما يبرأ به من دينه ولا من شيء منه. وهو احتراز من جناية وإتلاف (مال بقدر دينه) (¬4)، وهو حسن ينبغي مجيئه في الغائب.\rتنبيهات\rالأول: علم من كلام المصنف أنه لا يجب البسط بذكر الجهات، بل يكفي الاقتصار على ما ذكر، وهو ما جزم به الرافعي وغيره، وأشار في «المطلب» إلى خلاف في إيجاب (¬5) البسط وعدمه، وقد صرح به شريح الروياني في «روضته».\rالثاني: اقتصاره على ثبوت الحق في ذمته ليس بكاف، (وقد أضاف إليه) (¬6) في «الشرح» (¬7) و «الروضة» (¬8) وجوب التسليم أي: الآن أو في وقتي هذا (¬9)، /وهذا لا بد منه؛ إذ لا يلزم من كونه في ذمته أن يستحق تسليمه الآن، لجواز كونه مؤجلا أو من هو عليه\r¬__________\r(¬1) () «روضة الطالبين» (10/ 166)، «مغني المحتاج» (4/ 407).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (13/ 161).\r(¬3) () في (ي): البحر؛ والمثبت من (ق) هو الصواب بدليل ما قاله الماوردي في «الحاوي» (17/ 126): وزاد الشافعي في «الأم»: (ولا كان منه ما يبرأ به منها، ولا من شيء منها) يعني: من جناية عليه أو إتلاف لماله بقدر دينه). قلت: يشبهه ما في الأم (7/ 35).\r(¬4) () قوله (مال بقدر دينه) ساقط من (ي).\r(¬5) () في (ي): إضمار.\r(¬6) () قوله (وقد أضاف إليه) ساقط من (ي).\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 514).\r(¬8) () «روضة الطالبين» (11/ 176).\r(¬9) () في (ق): ذمتي هنا، والمثبت من (ي).","part":11,"page":310},{"id":9740,"text":"معسر. والعجب من قول ابن أبي الدم (¬1): إن الأصحاب لم يذكروه، وذكر الإمام احتمالا أنه يكفي أنه يستحقه في الحال (¬2)، وهو ما أورده البندنيجي، وقال: يحلف أن حقي (¬3) ثابت عليه إلى وقتنا هذا.\rوقال الفوراني: يحلفه بكل كما لو كان الغائب حاضرا (فادعاه توجه) (¬4) (ما لكان) (¬5) له، وعليه جرى القاضي الحسين في كتاب الدعاوى، وقال: إنه لا يحلف على شيء لا يقبل دعوى المدعى عليه لو ذكره، وهذا أحسن الأقوال (¬6).\rومنه يؤخذ أنه لا يحلف هنا على استحقاقه لما ادعاه لأن المدعى عليه لو كان حاضرا وقال بعد إقامة البينة: حلفه على استحقاقه، لم يجب إليه؛ لأنه قدح في البينة، (وكذلك حال الغيبة) (¬7)، ولهذا استشكل صاحب «المطلب» على الرافعي تعرضه هنا لهذه الجهة.\r/قلت (¬8): وذكر البندنيجي والماوردي أنه (بالنسبة إلى الحاضر لا خلاف بين أصحابنا أن قوله: وإن حقي لثابت؛ ليس بشرط (¬9)) (¬10).\rالثالث: أفْهَمَ إطلاقُه إيجابَ اليمين أنه لا فرق بين أن يكون للغائب وكيل حاضر أم لا، والمشهور كما قاله ابن الرفعة في كتابيه فيما إذا كان له وكيل حاضر أنه لا يحتاج إلى ضم اليمين إلى البينة، وكان القضاء مجمعا عليه، فلتستثنى هذه الصورة من إطلاق المصنف (¬11). وحكى الرافعي في الطرف الخامس عن أبي العباس الروياني جوابين في توقف اليمين على طلب الوكيل أو لا، وأنهما جاريان في المتمرد إذا كان له وكيل (¬12).\r¬__________\r(¬1) () كتاب «أدب القضاء» لابن أبي الدم (ص/ 231).\r(¬2) () «نهاية المطلب» (18/ 504 - 505).\r(¬3) () في (ي): ديني.\r(¬4) () في (ي): فادعى توجهه.\r(¬5) () قوله (ما لكان) ساقط من (ي).\r(¬6) () «حاشية الرملي» (4/ 403).\r(¬7) () قوله (وكذلك حال الغيبة) ساقط من (ي).\r(¬8) () قوله (قلت) بداية لوحة (ي/172/أ).\r(¬9) () إعانة الطالبين (4/ 241).\r(¬10) () قوله (بالنسبة إلى الحاضر ... ) إلى قوله ( ... ليس بشرط) ساقط من (ي).\r(¬11) () «مغني المحتاج» (4/ 407)، «حاشية الرملي» (4/ 325).\r(¬12) () «فتح العزيز» (12/ 534)، «أسنى المطالب» (4/ 325).","part":11,"page":311},{"id":9741,"text":"قال ابن الرفعة: والمشهور الأول، وبنى الأصحاب على المشهور أن شخصا لو قال لآخر: أنت وكيل فلان الغائب ولي عليه كذا، فأدّعي عليك وأُقِم البينةَ في وجهك، فإن علم أنه وكيل وصدقه وأراد أن [لا] (¬1) يخاصمه فطريقه أن يعزل نفسه وإن لم يعلم فينبغي أن يقول: (لا أعلم) (¬2) أني وكيل، ولا يقول: لست بوكيل، وهذا بناء على أنه إذا صدقه كان له المخاصمة، أما إذا قلنا: ليس له، فهل للمدعي إقامة البينة على وكالته من غير دعواه ليحصل له من ذكرنا من الفائدة؟ فيه وجهان، أصحهما: المنع لأن الوكالة حق له، فكيف يقام بها بينة قبل دعواه (¬3).\rالرابع: مقتضى قوله: «يحلف بعد البينة»؛ أنه لو كان القضاء بشاهد ويمين احتاج إلى يمين أخرى، يمين مكملة للبينة ويمين [مكمّلة] (¬4) للحكم، وهو الأصح؛ لأن الثبوت قبل الحكم، والثبوت يتوقف على اليمين أولا، وقيل: يكفي يمين واحدة، ونقله ابن أبي الدم (¬5) عن تصحيح الشيخ أبي علي وميل الإمام (¬6) وفتوى الغزالي (¬7) ومال هو إلى ترجيح التعذر كما رجحاه (¬8).\rالخامس: قضية قوله: «بعد»؛ أنه لا ينفذ الحكم عليه قبل التحليف؛ لأن اليمين فيه شرط، وهو مقتضى كلام الأصحاب، نعم حكى شريح في «روضته» تفريعا على الوجوب وجهين فيما إذا حكم قبل التحليف هل ينفذ (¬9).\rقال: «ويجريان في دعوى على صبي ومجنون»؛ أي: أو ميت ليس له وارث حاضر (¬10)، والوجوب هنا أولى؛ لعجزهم عن التدارك بخلاف الغائب، هذا أصح الطريقين (¬11)،\r¬__________\r(¬1) () قوله (لا) زيادة من (ي).\r(¬2) () قوله (لا أعلم) ساقط من (ي).\r(¬3) () «روضة الطالبين» (11/ 177)، «حاشية الرملي» (2/ 282)، «مغني المحتاج» (4/ 408).\r(¬4) () قوله (مكمّلة) زيادة من (ي).\r(¬5) () «أدب القضاء» لابن أبي الدم (190 - 191).\r(¬6) () «نهاية المطلب» (18/ 503).\r(¬7) () «مغني المحتاج» (4/ 471).\r(¬8) () كتاب «أدب القضاء» لابن أبي الدم (ص/ 232).\r(¬9) () «حواشي الشرواني» (10/ 166)، «مغني المحتاج» (4/ 408).\r(¬10) () في (ق): خاص، والمثبت من (ي).\r(¬11) () وهو ما صححه الشربيني في «مغني المحتاج» (4/ 407).","part":11,"page":312},{"id":9742,"text":"وقيل: يجب التحليف في الدعوى عليهم قطعا، وحكاه الإمام عن الأئمة (¬1)، وفي «البسيط» اتفاق الأصحاب عليه.\rقال الإمام (¬2): ولا يأتي الوجه السابق عنهم، فإنا نتوقع من المدعى عليه إذا انتهى إليه كتاب القاضي إلى موضعه أن يدعي بنفسه، وهذا لا يتحقق في حقهم، والأصح طرد الخلاف في الجميع، وهي التي ذكرها هنا القاضي الحسين وغيره، وبناء عليهما ما لو ادعى قيم الطفل له مالا على قيم طفل آخر، وأقام البينة، هل يتوقف الحاكم إلى أن يبلغ المدعى له فيحلف أم لا؟ يحتمل وجهين، وحكاهما الرافعي (عن غيره) (¬3)، وقال (¬4): إن قلنا: إنها واجبة انتظر بلوغ المدعى له، فيحلف، أو مستحبة قضى بها.\rوقضيته ترجيح الانتظار، لكن قال بعد: لو ادعى ولي الصبي دينا للصبي فقال المدعى عليه: إنه أتلف عليّ من جنس ما تدعي به قدر دينه لم /تنفعه، بل عليه إذا ما أثبته الولي فإذا بلغ الصبي حلفه (¬5).\rتنبيهان\rالأول: لا يلزم من إجراء الوجهين التساوي في الترجيح، فلو قال: «وأولى»؛ كان أولى.\rالثاني: أفهم إطلاقه؛ أنه لا فرق في إيجاب التحليف (¬6) في حقهم بين أن يكون له ولي حاضر وطلب اليمين أم لا، وقيد الإمام المسألة بما إذا لم يكن له (¬7) نائب (¬8)، وهو يفهم أن التحليف عند وجود (النائب) (¬9) يتوقف على طلبه، وبه صرح في «المهذب» و «التهذيب» [وغيرهما (¬10)] (¬11) عند وجود /وارث (¬12) معين للميت.\r¬__________\r(¬1) () «نهاية المطلب» (18/ 504).\r(¬2) () «نهاية المطلب» (18/ 504).\r(¬3) () قوله (عن غيره) ساقط من (ي).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 513).\r(¬5) () «روضة الطالبين» (11/ 176)، «مغني المحتاج» (4/ 408)، «حاشية الرملي» (4/ 317).\r(¬6) () في (ي): التحالف.\r(¬7) () في (ي): لهم.\r(¬8) () «نهاية المطلب» (18/ 504).\r(¬9) () قوله (النائب) ساقط من (ي).\r(¬10) () كتاب أدب القاضي من التهذيب (254 - 255)، «المهذب» (2/ 303)، إعانة الطالبين (4/ 240)، فتح المعين (4/ 240).\r(¬11) () قوله (وغيرهما) زيادة من (ي).\r(¬12) () قوله (وارث) بداية لوحة (ي/172/ب).","part":11,"page":313},{"id":9743,"text":"فرع\rلو قدم الغائب أو كمل الناقص بصبي وغيره فهو على حجته من قادح في البينة أو معارضة ببينة الأداء أو الإبراء، وحكى في «الكفاية» عن الأصحاب أنه إن كان يجهل ذلك عرفه الحاكم، ولا فرق في ذلك بين أن يشترط في الحكم أم لا.\rوقال الماوردي (¬1): إن القاضي يشترط في حكمه على الغائب أنه على حق وحجة إن كانت له، لئلا يقتضي إطلاق حكمه عليه إبطال حجته، والأول هو المشهور، بل قال القفال: إن ذكره فضول؛ لأن كل ذي حجة على حجته كتب ذلك السجل أم لا، على أن كلام الماوردي في موضع آخر يقتضي أن ذلك على جهة الاستحباب، وعبارة ابن سراقة في «التلقين»: وكتب في قضيته أن فلانا الغائب على دعواه.\rقال: «ولو ادعى وكيل على غائب (¬2) فلا تحليف»؛ أي: فلا يحلف الوكيل، ويحكم بالبينة، ويعطى المال المدعى به؛ لأن التحليف إما على البت، ولا سبيل إليه، أو على نفي العلم، فلا يفيد (¬3). وللرافعي فيه بحث كما سيأتي عن أبي حامد أنه يحلفه على نفي العلم بما يسقط المدعى به.\rقال: «ولو حضر المدعى عليه فقال لوكيل المدعي: أبرأني موكلك؛ أمر بالتسليم»؛ إذا كان المدعى عليه حاضرا فادعى عليه وكيل صاحب الحق الغائب وأقام البينة فقال المدعى عليه: موكلك الغائب أبرأني، وأراد التأخير إلى حضوره ليحلف فإنه لا يجاب إليه، بل يؤمر بتسليم المدعى به، ثم يثبت الإبراء من بعد أن كانت له به حجة؛ لأنه لو فتح هذا الباب لتعذر طلب الحقوق الثابتة بالوكلاء (¬4).\rوحكى القاضي أن المسألة وقعت بمرو وتوقف فيها فقهاء الفريقين، ثم أفتى القفال بهذا، ومأخذه أن من ادعي عليه حق فقال في الجواب: قد أبرأتني أو استوفيته مني؛ كان إقرارا بالحق، ويلزم بأدائه، ثم يدعي للرافع، فكذا هنا (¬5)، لكن المشهور في مسألة الإقرار أن المدعي لا يحكم له بالحق ما لم يحلف، وحكى الإمام في الدعاوى\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 304).\r(¬2) () في (ي): الغائب.\r(¬3) () «مغني المحتاج» (4/ 408)، «نهاية المحتاج» (8/ 271).\r(¬4) () «روضة الطالبين» (11/ 176)، «مغني المحتاج» (4/ 408)، «نهاية المحتاج» (8/ 271).\r(¬5) () «نهاية المطلب» (18/ 504 - 505).","part":11,"page":314},{"id":9744,"text":"إجماع الأصحاب عليه (¬1).\rوما أجاب به القفال قال الرافعي (¬2): هو المحكي عن الشيخ أبي حامد، وقال في «الذخائر»: صرح به العراقيون، ولا خلاف أن الوكيل لا يحلف على نفي البراءة ونحوها، نعم لو ادعى عليه العلم بذلك فهل يحلف على نفي العلم؟ قال أبو حامد: نعم، وقال غيره: لا، كذا قاله الرافعي هنا، ورجح في كتاب الوكالة الأول (¬3)، وقياسه أن [من] (¬4) يحلفه الحاكم على نفي العلم بكل شيء يسقط (فيما يدعيه) (¬5).\rقال: «وإذا ثبت مال على غائب وله مال قضاه الحاكم منه»؛ أي: إذا طالبه المدعي؛ لأنه نائب عنه، وقد تعذر الأصل، وبهذا جزم القفال في «فتاويه» أن له إيجار دار الغائب كيلا تفوت المنافع، وكذا لو كان القاضي ولي المحجور عليه وله حق على غائب وجب عليه استخلاصه (¬6).\rتنبيهان\rأحدهما: حقه أن يقول: وحكم به؛ فإن الثبوت ليس بحكم على الأصح (¬7).\rالثاني: مقتضى كلامه أنه يقضيه ولا يطالبه بكفيل، وهو الأصح (¬8)؛ لأن الأصل عدم الدافع، وقال الكرابيسي (¬9): يطالبه لاحتمال براءته من الحق، فيحتاط له، وعلى الأول،\r¬__________\r(¬1) () «نهاية المطلب» (19/ 98 - 99).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 514).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (5/ 234).\r(¬4) () قوله (من) زيادة من (ي).\r(¬5) () في (ق): ما يدعيه؛ والمثبت من (ي).\r(¬6) () «روضة الطالبين» (11/ 196)، «مغني المحتاج» (4/ 408)، «نهاية المحتاج» (8/ 272).\r(¬7) () سبقت هذه القاعدة، انظر فهرس القواعد.\r(¬8) () «نهاة المحتاج» (8/ 272)، «أسنى المطالب» (4/ 327).\r(¬9) () هو: الحسين بن على بن يزيد، أبو علي الكرابيسى البغدادى، صاحب الإمام الشافعى، كان أحفظ الناس لمذهبه، له تصانيف كثيرة فى أصول الفقه وفروعه، ونسبته إلى الكرابيس وهى الثياب الغليظة وهو لفظ فارسى عُرّب وكان يبيعها فنسب إليها، توفي سنة (248 هـ) على خلاف في ذلك. انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (2/ 117، رقم: 22)، «وفيات الأعيان» (1/ 399)، «تأريخ بغداد» (8/ 64).","part":11,"page":315},{"id":9745,"text":"قال الإمام (¬1): يستدعي كفيلا منه، فإن أبى لم يلزمه.\rفرع\rلو اعترف المدعي بعد ثبوت دينه أن للغائب مالا عنده فهل للحاكم قضاؤه منه من غير بينة، على أنه ملك للغائب، أفتى ابن الصلاح بأن له ذلك ما لم يتصل بإقراره ما يمنعه ككونه رهنا لغيره معد لا في (يده ونحوه) (¬2)، وتمسك بما في «الوسيط» أن صاحب /اليد لو أقر بالعين للمدعى عليه أو قامت البينة بملك قال القاضي الحسين: يلزمه التسليم (¬3). وقال الإمام: وكيف يلزمه التسليم وقد تكون عنده /رهنا (¬4) أو إجارة، فيتثبت على ما لو صرح بأنه في يدي بإجارة، فالقول قوله أو قول المالك؟ فيه خلاف. انتهى.\rوقال ابن الأستاذ (¬5): يؤاخذ بإقراره قطعا، وإن قال: هو رهن عندي لا يلزم في حق الغائب، والذي نقله الإمام وتبعه الغزالي (ومن بعده من أنه لا يلزمه التسليم عند اعترافه) (¬6) أو قيام البينة بأنه ملكه دعوى من هو (في يده كونه) (¬7) رهنا أو إجارة، كما لو صرح بأنه في يدي بإجارة أو رهن، فالقول قوله أو قول المالك؟ [وهذا وهم منه] (¬8) (يظهر) (¬9) بالتأمل؛ فإن أحدا لم يذكر وجها أن من ادعى الإجارة أو البيع أو الرهن والشيء في يده أنه يصدق في استمرار يده، بل [القول] (¬10) قول المالك وجها واحدا، وإنما الخلاف في الأجرة فليتنبه لذلك.\r¬__________\r(¬1) () «نهاية المطلب» (18/ 537).\r(¬2) () في (ي): بلده وغيره.\r(¬3) () «الوسيط» (7/ 437).\r(¬4) () قوله (رهنا) بداية لوحة (ي/173/أ).\r(¬5) () هو: أحمد بن عبد الله الأسدي، كمال الدين أبو العباس الحلبي، المعروف بالابن الأستاذ توفي سنة (662 هـ). انظر: «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 17، رقم: 1045)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 459، رقم: 428).\r(¬6) () مكرر في (ي).\r(¬7) () في (ي): لا يده يلزمه.\r(¬8) () قوله (وهذا وهم منه) زيادة من (ي).\r(¬9) () قوله (يظهر) ساقط من (ي).\r(¬10) () قوله (القول) زيادة من (ي).","part":11,"page":316},{"id":9746,"text":"فرع\rإن قضي دينه من الناض (¬1) أحلف عند الشروع في قضائه، ثم قضى بعد يمينه، وإن كان [يقضي] (¬2) دينه من بيع عقار أحلف قبل بيعه ثم بيع وقضي دينه من ثمنه، ولا يجوز أن يبيع (¬3) قبل يمينه لجواز نكوله عن اليمين فيفوت استدراك البيع. [كما] (¬4) قاله الماوردي في الدعاوى (¬5).\rقال: «وإلَّا فإن سأل المدعي إنهاء الحال إلى قاضي بلد الغائب أجابه فينهي سماع بينته ليحكم بها ثم يستوفي، أو حكما ليستوفي»؛ أي: (فإن لم يكن له مال) (¬6) حاضر وسأل المدعي المكاتبة لقاضي بلد الغائب، فللقاضي حالان (¬7): أحدهما: أن يثبت عنده (الحق) (¬8) بسماع البينة ولا يحكم، فيجوز له الإنهاء ليحكم بها بشرطه الآتي، وهو بعد المسافة، وما جزم به المصنف من الجواز في هذه الحالة هو المشهور (¬9).\rوقال القاضي الحسين: هو غير مسطور للشافعي، وإنما خرجه الأصحاب، وقياس قوله أن لا يجوز؛ لأن القاضي إذا سمع البينة فهو كشاهد فرع، فلا يثبت بقوله شهادة شاهدين؛ إذ الشهادة على الشهادة لا تثبت بواحد، ولعل أصحابنا إنما جوزوه لأنهم جعلوا استماع القاضي شهادة الشهود نوع (¬10) حكم منه (¬11).\rقال الإمام (¬12): وما أبداه من الاحتمال ليس مذهبا له ولا وجها مخرجا، وإنما هو\r¬__________\r(¬1) () الناض: من نضّ الثمن إذا حصل وتعجل، والناضّ من الماء ما له مادة وبقاء، وأهل الحجاز يسمون الدراهم والدنانير نضًّا وناضًّا، قال أبو عبيد: إنما يسمونه ناضّا إذا تحول عينا بعد أن كان متاعا، ويقال: خذ ما نضّ من الدين أي ما تيسر. انظر: «المصباح المنير» مادة (ن ض ض)، (ص/ 233).\r(¬2) () قوله (يقضي) زيادة من (ي).\r(¬3) () في (ي): أن يباع.\r(¬4) () قوله (كما) زيادة من (ي).\r(¬5) () «الحاوي» (17/ 309).\r(¬6) () في (ق): إن لم يكن مال.\r(¬7) () في (ي): حالتان: إحداهما.\r(¬8) () قوله (الحق) ساقط من (ي).\r(¬9) () «مغني المحتاج» (4/ 409)، «نهاية المحتاج» (8/ 272).\r(¬10) () في (ي): فرع.\r(¬11) () «حاشية الجمل على شرح المنهج» (5/ 362).\r(¬12) () «نهاية المطلب» (18/ 515)، «حاشية الجمل على شرح المنهج» (5/ 362).","part":11,"page":317},{"id":9747,"text":"إشكال، والذي أجمع عليه الأصحاب الجواز قائلين بأن سماع البينة من القاضي حكم منه (¬1) بقيام البينة. وقال في موضع آخر: في كلام الأصحاب ما يدل على أنه حكم بثبوت، وفي كلامهم ما يدل على أنه نقل، فيجوز أن يتخرج فيه خلاف وإن أحببنا قلنا: قضاء مشوب بالنقل أو نقل فيه شوب القضاء.\rالثانية: أن يثبت عنده ويحكم به فينهي ذلك لينفذه، لما روى الضحاك بن سفيان (¬2) [قال] (¬3): «ولاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بعض الأعراب، ثم كتب إلي: أن ورث امرأة أشيم، ـ بتسكين الشين [المعجمة] (¬4) وفتح الياء بنقطتين من تحت ـ الضبابي ـ بكسر [الضاد] (¬5) المعجمة ـ من دية زوجها، فورثها». رواه الأربعة، وقال الترمذي: حسن صحيح (¬6)، واحتج ابن الصباغ وغيره بالإجماع فيه، ولأن الحاجة تدعو لذلك، فإن من له بينة في بلد وخصمه في بلد آخر لا يمكنه حملها إلى بلد الخصم ولا حمل الخصم إلى بلد البينة (¬7)، فيضيع الحق، ولا يشترط في هذه الحالة بعد المسافة كما سنذكره.\rقال الإمام (¬8): والحكم قد تم [به] (¬9) من القاضي الكاتب، وليس للمكتوب (¬10) إليه علقة بالحكم، وإنما بقي إعانة الخصم على استيفاء الحق. ثم قال: فإن (قيل: إن) (¬11) كان\r¬__________\r(¬1) () في (ي): فيه.\r(¬2) () هو: الضحاك بن سفيان بن عوف رضي الله عنه، أبو سعيد الكلابي، صحابي معروف كان من عمال النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصدقات. انظر: تقريب التهذيب (ص/ 457، رقم: 2983).\r(¬3) () قوله (قال) زيادة من (ي).\r(¬4) () قوله (المعجمة) زيادة من (ي).\r(¬5) () قوله (الضاد) زيادة من (ي).\r(¬6) () الحديث رواه مالك في الموطأ (2/ 437) برقم (2535)، العقول باب ما جاء فى ميراث العقل والتغليظ فيه، وأحمد في المسند (3/ 452)، مسند المكيين، حديث الضحاك بن سفيان، وفيه التنصيص على استعماله على بعض الأعراب. وابن ماجه (2/ 883) برقم (2642)، كتاب الديات باب الميراث من الدية، ورواه أبي داود في السنن (3/ 227) برقم (2927)، كتاب الفرائض، باب في المرأة ترث من دية زوجها، والترمذي في السنن (4/ 27) برقم (1415)، أبواب الديات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء في المرأة هل ترث من دية زوجها، والنسائي في الكبرى (4/ 78) برقم (6363)، كتاب الفرائض توريث المرأة من دية زوجها. قال الترمذي: حس صحيح.\r(¬7) () «المهذب» (2/ 304)، التنبيه (256)، «مغني المحتاج» (4/ 409)، «حاشية الرملي» (4/ 318).\r(¬8) () «نهاية المطلب» (18/ 511).\r(¬9) () قوله (به) زيادة من (ي).\r(¬10) () في (ي): بمكتوبه.\r(¬11) () في (ي): سعى أو.","part":11,"page":318},{"id":9748,"text":"كذلك فليكتب القاضي بعد إبرام القضاء إلى واحد (¬1) من عرض الناس [أو ذي ولاية] (¬2) (يأمره) (¬3) باستيفاء الحق؟ قلنا: هذا غفلة عن القواعد، فإن هذا لا يتأتى إلا بسماع (شهادة شهود) (¬4) /الكتاب (¬5)، وهو لا يصح إلا من قاض.\r\rتنبيهات\rالأول: أن قوله: «سماع بينة الحكم»؛ عبارة غير محرّرة، فإن الدرجات ثلاثة: الأولى: سماع البينة، والثانية: قول الحاكم: ثبت عندي، وهي تستلزم الأولى، بخلاف العكس، والثالثة: الحكم بالحق، وهو أرفع الدرجات، ويستلزم ما قبلها، وحينئذ فالذي ترتب عليه المكتوب /إليه الحكم هو الثانية لا الأولى، وهذا تفريع على أن الثبوت ليس بحكم، وهو الأصح (¬6).\rالثاني: أفهم كلامه أنه لا يجب تسمية الشهود في الحالين، وهو في الأولى على الأصح، وفي الثانية: قطعا، كما يقتضيه كلام الرافعي (¬7)، لكن الماوردي وغيره حكوا [فيه] (¬8) وجهين، نعم لو سماهم وصفهم بالعدالة، فلو لم يصفهم بها فهل يكون ذكرهم تعديلا؟ فيه وجهان في «الحاوي» (¬9)، والمذكور في «العدة» أنه تعديل.\rوطريقه أن يكتب: حكمت (بكذا) (¬10) بحجة أوجبت الحكم؛ لأنه قد يحكم بشاهد ويمين (أو بعلم إن جوزناه، فهذه حيلة يدفع بها القاضي قدح أصحاب الرأي إذا حكم بشاهد ويمين) (¬11)، وقيل: يجب التصريح بالحجة لئلا ينسد على الخصم باب الطعن\r¬__________\r(¬1) () في (ق): والد، والمثبت من (ي).\r(¬2) () قوله (أو ذي ولاية) زيادة من (ي).\r(¬3) () في (ق): أمره.\r(¬4) () في (ق): شهود شهادة.\r(¬5) () قوله (الكتاب) بداية لوحة (ي/173/ب).\r(¬6) () سبقت ذكر هذه القاعدة، انظر فهرس القواعد.\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 515).\r(¬8) () قوله (فيه) زيادة من (ي).\r(¬9) () «الحاوي» (16/ 296).\r(¬10) () قوله (بكذا) ساقط من (ي).\r(¬11) () قوله (أو بعلم إن جوزناه ... ) إلى قوله ( ... بشاهد ويمين) ساقط من (ي).","part":11,"page":319},{"id":9749,"text":"والقدح، حكاه الدبيلي وغيره، وهو قوي (¬1).\rالثالث: مقتضى حصره الكتاب في الحالين (أنه لا) (¬2) يكاتب فيما عدا ذلك، وهو يشمل صورا، منها: لو سمع البينة ولم يعدلها وفوض تعديلها إلى المكتوب إليه، ولا شك في جوازه، وسيأتي في كلامه التصريح به، ومنها: لو ثبت الحق عنده بعلمه وكتب ليقضى له بموجب علمه على المدعى عليه، وفي «العدة»: أنه لا يجوز القضاء به، وإن جوزنا القضاء بالعلم؛ لأنه في هذه الحالة شاهد، (وبالبينة) (¬3) لا تحصل الشهادة الكاملة ولا غيرها. وعن السرخسي: أنه يجوز، ويقضي المكتوب إليه إذا جوزنا القضاء (بالعلم) (¬4) لأن إخباره عن علمه كإخباره عن قيام البينة، كذا قاله الرافعي (¬5)، وقد جزم في «البحر» بما قاله في «العدة». ومنها: أن يحكم عليه بشاهد ويمين، وفي جواز المكاتبة به ثلاثة أوجه، ثالثها: إن كان المكتوب إليه لا يراه لم يجز؛ لأنه يعرض (حكمه للنقض) (¬6)، وإلا جاز.\rالرابع: إنما يجيبه إذا كان أهلا للقضاء، فإن كان غير صالح ففي «الإيضاح» للصيمري أن في جواز ترك مكاتبته وجهين (¬7)، ووجه اللزوم أنه من قبل الإمام، فلزمه أن يكتب إليه إذا علم أنه يوصل الحق إلى أهله، ومقتضى ما صححه في «الروضة» (¬8) في الشاهد إذا ادعى لغير صالح الوجوب هنا أيضا، وسيأتي عن «الحاوي» (¬9) اشتراط معرفة صحة ولايته (¬10).\rالخامس: هذا إذا علم بلد النائب، فلو لم يعلم مكانه كتب الكاتب مطلقا إلى كل من يبلغه من قضاة المسلمين، فمن بلغه عمل به، خلافا لأبي حنيفة [رضي الله عنه] (¬11)، قاله في «التهذيب» (¬12).\r¬__________\r(¬1) () «روضة الطالبين» (11/ 178)، «حواشي الشرواني» (10/ 174)، «أسنى المطالب» (4/ 319).\r(¬2) () في (ي): لئلا.\r(¬3) () في (ي): وما يكتبه.\r(¬4) () قوله (بالعلم) ساقط من (ي).\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 515).\r(¬6) () في (ي): حكم المتيقن.\r(¬7) () أطلق الجواز النووي في «روضة الطالبين» (1/ 184).\r(¬8) () «روضة الطالبين» (10/ 95).\r(¬9) () في (ي): الجاجرمي.\r(¬10) () «الحاوي» (16/ 213).\r(¬11) () قوله (رضي الله عنه) زيادة من (ي).\r(¬12) () كتاب أدب القاضي من التهذيب (267 - 268).","part":11,"page":320},{"id":9750,"text":"قال: «والإنهاء أن يشهد عدلين بذلك»؛ أي: بأنه سمع البينة خاصة، أو حكم باستيفاء الحق، و (يخرجان) (¬1) إلى ذلك البلد، ومجرد الاقتصار على هذا كاف ولو لم يشهدهما، ولكن أنشأ الحكم بحضورهما فلهما أن يشهدا عليه وإن لم يشهدهما (¬2).\rقال: «ويستحب (كتاب به) (¬3)»؛ أي: ويستحب أن يكتب مع الإشهاد؛ لأنه قد ينساه، والكتابة تذكر، ولا (¬4) يجب؛ لأن الاعتماد على الشهادة، ولهذا لو ضاع الكتاب مع ذكر ما فيه لم يضر، ولو شهد بخلاف ما فيه سمع، وقيل: يجب عليه إن أوجبنا كتب السجل، أي: عند طلب الخصم، وقيل: يجب مطلقا، فقد تنسى الشهود أو تختلف شهادتهم، فيؤدي إلى ضياع الحق، حكاهما شريح الروياني في «روضته» (¬5).\rفتحصلنا على ثلاثة أوجه، وجزم الرافعي والمصنف بالأول (¬6)، والثالث متجه، لا سيما إن طالت المسافة أو كثر تعلقات الخصومة، وهذا إذا طلبه الخصم، /وإلا (¬7) فلا يجب جزما، وخص الفارقي في «فوائده» الاستحباب بما إذا لم يحفظا ما فيه، فإن حفظاه لم يفتقرا إلى كتاب بحال.\rقال: «يذكر فيه ما يتميز به المحكوم عليه»؛ أي: من اسمه وكنيته واسم أبيه وجده وحرفته وقبيلته وحليته حتى يغلب على الظن [عدم] (¬8) التباسه بغيره (¬9)، ولهذا قال الماوردي: لو كان الشهود على الغائب لا يعرفون نسبه بل يعرفونه بالحلية فقط لم تفد شهادتهم [عليه] (¬10) في الغيبة شيئا (¬11).\rقال: «ويختمه»؛ أي: احتياطا وإكراما للمكتوب إليه (¬12)، وكان عليه (الصلاة\r¬__________\r(¬1) () في (ق): كتب كتاب.\r(¬2) () «مغني المحتاج» (4/ 409)، «نهاية المحتاج» (8/ 273).\r(¬3) () في (ق): كتابة، والتصويب من (ي) ومتن المنهاج (ص/563).\r(¬4) () في (ي): فلا.\r(¬5) () «مغني المحتاج» (4/ 409)، إعانة الطالبين (4/ 243)، «حواشي الشرواني» (10/ 174).\r(¬6) () «الفتح العزيز» (12/ 516)، «روضة الطالبين» (11/ 179).\r(¬7) () قوله (وإلا) بداية لوحة (ي/174/أ).\r(¬8) () قوله (عدم) زيادة من (ي).\r(¬9) () «مغني المحتاج» (4/ 409)، إعانة الطالبين (4/ 243)، «نهاية المحتاج» (8/ 273).\r(¬10) () قوله (عليه) زيادة من (ي).\r(¬11) () «الحاوي» (17/ 48).\r(¬12) () «مغني المحتاج» (4/ 409)، إعانة الطالبين (4/ 243)، «نهاية المحتاج» (8/ 273).","part":11,"page":321},{"id":9751,"text":"والسلام) (¬1) يرسل كتبه غير مختومة، فامتنع بعضهم من قبولها إلا مختومة، فاتخذ خاتما، ونقش عليه: محمد رسول الله. رواه البخاري (¬2). قال ابن بطال: فصار /ختم الكتاب سنة متبعة، وإنما كانوا لا يقرؤون كتابا إلَّا مختوما خوفا على كشف أسرارهم وإضاعة تدبيرهم (¬3). انتهى.\rويكون الختم بعد أن يقرأه على الشاهدين، أو يقرأه غيره بحضرته وهو يسمع، ويضعان خطهما فيه، ويدفع للشاهد نسخة أخرى غير مختومة ليطالعها، ويتذكر عند الحاجة، ويقول: أشهدكما أني كتبت إلى فلان بما سمعتما في هذا الكتاب (¬4).\rوقال القاضي أبو الطيب والبندنيجي وابن الصباغ: لو قال بعد القراءة: هذا كتابي إلى فلان، أجزأه، ولا يكفي أن يسلمهما الكتاب ويقول: أشهدكما أن هذا خطي لاحتمال التزوير، وقيل: يكفي مجرد القراءة عليهما. حكاه ابن كَجّ (¬5).\rوقيل: لا بد أن يقول: اشهدا عليّ أني كتبت إليه بما سمعتما، بناء على نفي الشهادة على المقر من غير استرعائه الشهادة، حكاه الماوردي (¬6)، واقتضى كلام «الإشراف» أنه المذهب (¬7).\rقال: «ويشهدان [عليه] (¬8)»؛ أي: على حكم القاضي الكاتب (¬9) عند القاضي المكتوب إليه، «وإن أنكر» (¬10)، (أي) (¬11): الخصم. قال في «المحرر»: فإذا انتهى الكتاب أحضر من يزعم (¬12) حامل الكتاب (أنه) (¬13) المحكوم (¬14) عليه، فإن أقر فذاك، وإلا شهد الشاهدان بحكم القاضي\r¬__________\r(¬1) () في (ق): عليه السلام.\r(¬2) () رواه البخاري في صحيحه (1/ 275، رقم: 65) عن أنس بن مالك، كتاب العلم، باب ما يذكر في المناولة.\r(¬3) () شرح ابن بطال (1/ 148).\r(¬4) () «نهاية المحتاج» (8/ 273).\r(¬5) () «روضة الطالبين» (11/ 179)، أسنى المطالب (4/ 319).\r(¬6) () «الحاوي» (16/ 311).\r(¬7) () في (ي): واقتضى كلامه أنه المذهب.\r(¬8) () زيادة من «المنهاج» (ص/563).\r(¬9) () في (ي): الكتاب.\r(¬10) () في (ق): أنكر، والمثبت من (ي) و «المنهاج» (ص/563).\r(¬11) () قوله (أي) ساقط من (ي).\r(¬12) () في (ي): يزعمه.\r(¬13) () قوله (أنه) ساقط من (ي).\r(¬14) () في (ي): محكوما.","part":11,"page":322},{"id":9752,"text":"الكاتب. انتهى. وهذا على جهة الوجوب إذا طلبه المدعي، ونقل ابن المنذر فيه الإجماع (¬1)، نعم يستثنى منه ما إذا كان الكاتب قاضي البغاة، فإنه يستحب لقاضي أهل العدل عدم قبوله استخفافًا بهم. كذا ذكره الرافعي هناك (¬2)، وذكر في آخر الباب هنا (¬3): (قال في القديم: لا يقبل؛ لأنّه كتاب قاضي أهل البغي) (¬4)، وقال الماوردي (¬5): (إنه إذا) (¬6) لم يقبل كتابه وإن لم ينقض حكمه؛ لأن الحكم لا ينقض إلا بعد العلم بفساده، والكتاب (¬7) لا يقبل إلا بعد العلم بصحته.\rتنبيهات\rالأول: أفهم كلام المصنف أن مجرد الكتاب لا يكفي، بل لا بد من الإشهاد، وهو كذلك إذ لا تعويل على الخط (¬8)، وعن أبي ثور (¬9) الاكتفاء به (¬10)؛ لأنه عليه (الصلاة والسلام) (¬11) كان يكتب من غير إشهاد، واستأنس في «البيان» (¬12) للمنع بأن الشافعي قال (¬13): لقد حضرت بعض الحكام ورد عليه كتاب مختوم من بعض القضاة وشهد به شاهدان ففضه وقرأه وتوقف فيه؛ وقال: قد ورد عليّ كتاب في مثل هذا المعنى بخلاف هذا، ثم كتب إلى ذلك القاضي كتابا يخبره بذلك، فكتب إليه القاضي أنه كتب إليه كتابا ووضعه بين يديه فأخذ وزور كتاب آخر، ففطن أنه الكتاب الذي أنفذه، نعم قد سبق في الكلام على القضاء بالعلم أنه إذا وقع للمكتوب إليه العلم بأن هذا خطه اعتمده إن جوزنا القضاء بالعلم، فعلى هذا تستثنى هذه الصورة من إطلاق الكتاب.\rالثاني: يستثنى من اشتراط /الشاهدين (¬14) على الكتاب ما لو تضمن الكتاب رؤية هلال رمضان، فإنه يكفي شاهد واحد على قولنا بثبوته بواحد. حكاه الرافعي عن ابن كج (¬15) وأقرَّه؛ إجراءً الكتاب مجرى المكتوب فيه، لكن جزم الماوردي والبندنيجي والقاضي الحسين وغيرهم أنه لا يكفي رجل وامرأتان فيما إذا كان المحكوم به مال (¬16).\rواعلم أن مقتضى الدليل الاكتفاء بالشاهد الواحد، ففي «الصحيحين»: «أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث بكتابه رجلا وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين» (¬17)، لكن فساد الزمان من استعمال التزوير أوجب الاحتياط.\rالثالث: عطفه الختم على الكتابة صريح في أنه مستحب، وهو كذلك. وقال الماوردي: إنما يستحب فيما إذا كتب مع الشاهدين نسخة (أخرى) (¬18)، وفيما إذا لم يكتب للكتاب نسخة ورأى القاضي أن يقره مع الطالب، فلو رأى أن يقره مع الشاهدين فالأولى أن لا يختمه ليتدارساه ويحفظا ما فيه حتى يشهدا به إن ضاع أو انمحى (¬19).\rالرابع: ظاهره أنه لا يشترط تسمية الشهود، وهو المذهب، وقال الماوردي (¬20): يجب إن لم يكونوا مشتهرين بالعدالة، وإلا لم يجب، وأنه لا يشترط ذكر عدالة شاهدي الكتاب. قاله البغوي (والرافعي (¬21)؛ لأن) (¬22) ذلك تعديل قبل أداء الشهادة، وهو يشكل /على قوله: إن العدالة يسمع فيها شهادة الحسبة، وحكى (¬23) القاضي عن القفال الشاشي أنه تثبت عدالة حامل الكتاب بتعديل القاضي الكاتب. قال الإمام (¬24): وهو غلط باتفاق الأصحاب؛ فإن الإصطخري [قال] (¬25): وإن عول على الكتاب (قيد الكتاب) (¬26) بشهادة عدلين على أن\r¬__________\r(¬1) () الإجماع (ص/ 62).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (11/ 83).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 540).\r(¬4) () في (ق): القديم: لا يقبل كتاب قاضي أهل البغي.\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 243).\r(¬6) () في (ي): إنما.\r(¬7) () في (ي): المكاتب.\r(¬8) () «الوسيط» (7/ 324).\r(¬9) () هو: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي، أبو ثور الفقيه صاحب الشافعي ثقة من العاشرة توفي سنة (140 هـ). انظر: تقريب التهذيب (ص/107، رقم: 174).\r(¬10) () «المهذب» (2/ 304).\r(¬11) () في (ق): عليه السلام.\r(¬12) () البيان (13/ 112)\r(¬13) () الأم (6/ 211)\r(¬14) () قوله (الشاهدين) بداية لوحة (ي/174/ب).\r(¬15) () «الفتح العزيز» (12/ 517)\r(¬16) () «الحاوي» (17/ 9)، «روضة الطالبين» (11/ 180)، «حاشية البجيرمي» (2/ 417).\r(¬17) () رواه البخاري في صحيحه (1/ 275، رقم: 64)، كتاب العلم، باب ما يذكر في المناولة عن عبدالله بن عباس.\r(¬18) () قوله (أخرى) ساقط من (ي).\r(¬19) () «الحاوي» (16/ 228) و (16/ 295)، «نهاية المطلب» (18/ 506).\r(¬20) () «الحاوي» (16/ 241).\r(¬21) () «الفتح العزيز» (12/ 519).\r(¬22) () قوله (والرافعي؛ لأن) ساقط من (ي).\r(¬23) () في (ق): حكاه، والمثبت من (ي).\r(¬24) () «نهاية المطلب» (18/ 507).\r(¬25) () قوله (قال) زيادة من (ي).\r(¬26) () قوله (قيد الكتاب) ساقط من (ي).","part":11,"page":323},{"id":9753,"text":"هذا كتاب القاضي، فإذا توقفنا في عدالة الشاهدين فكيف يثبت الكتاب حتى يعول علي مضمونه، فإذا هو معدود من هفوات نقول (¬1) الإمام.\rالخامس: قضية ما ذكره في المكتوب أنه أقل ما يجوز، لكن قال في «المطلب» تبعا لابن أبي الدم (¬2): لا بد من ذكر المدعي أيضا بما يتميز به، وذكر قدر المال؛ لأنه المقصود، وتاريخ الحكم؛ لأن به يتمكن المدعى عليه من جرح البينة. قال ابن أبي الدم: وتاريخ إقرار المدعى عليه إذ ربما يظهر (إبراء) (¬3) إو ا إقباضًا بعد تاريخ الإقرار.\rالسادس: هذا بالنسبة لكتاب القاضي للقاضي، فأما كتاب القاضي للخليفة والخليفة للقاضي فنقل الماوردي (¬4) عن نص الشافعي (¬5) أنها إن تعلقت بأحكام وحقوق لا تثبت إلا بالشهادة بالتحمل والأداء، فأما كتبهم في الأوامر والنواهي والكتب إليهم في الأموال والأعمال فمقبولة على ما جرت به العادة في أمثالهم من ختمها وإرسال الثقات بها؛ لأن الهيبة تمنع من التزوير فيها، وما زور منها يظهر، والاستدراك فيها ممكن.\rالسابع: شرط الماوردي في عمل المكتوب إليه بالكتاب كونه عالما بصحة ولاية الكاتب وصحة أحكامه وكمال عدالته (¬6)، وينبغي أن يأتي فيه الوجهان السابقان عن الصيمري، وتجويز الجمهور أن يكتب إلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين يقتضي الجواز وإن لم يكن عالما بذلك؛ لأن غالب قضاة البلاد الشاسعة لا يعرف بعضهم بعضا، وينبغي التفطن له فإنه من مهمات الباب، وينبغي أن يستشهد شاهدي الكتاب على أهليته.\rقال: «فإن قال: لست المسمى في الكتاب، صدق بيمينه»؛ أي: لموافقته الأصل، «(و) (¬7) على المدعي بينة بأن هذا المكتوب اسمه ونسبه»؛ أي: لأنه يدعي خلاف الأصل، وهذا إذا لم يشهدا على عينه بل على موصوف بالصفات التي في الكتاب، أما لو شهدا على عينه أن هذا\r¬__________\r(¬1) () في (ي): هذا.\r(¬2) () «أدب القضاء» (ص/ 156).\r(¬3) () في (ي): إقرار.\r(¬4) () «الحاوي» (16/ 242).\r(¬5) () الأم (6/ 212).\r(¬6) () «الحاوي» (16/ 213).\r(¬7) () الواو ساقطة من (ي).","part":11,"page":324},{"id":9754,"text":"هو المحكوم عليه لم يفده الإنكار (¬1).\rتنبيهات\r/الأول (¬2): قوله: «بيمينه»، على أنه ليس المسمى فيه، ولا يكفي حلفه على نفي اللزوم في الأصح في «الشرح الصغير»، نعم لو أجاب: لا يلزمني تسليم شيء، وأراد الحلف عليه، مكن قطعا (¬3).\rالثاني: أفهم أنه إذا اعترف بأنه المسمى يلزمه، وقال الغزالي: إذا قال: أنا المعْنِيُّ بالكتاب، ولكن القاضي والشهود تساهلوا، ولا ينفذ الحكم إلا بتعيين يقطع الاشتباه، ولم يعترف بالحق؛ فلا يقبل الحكم قبل التعيين الممكن القاطع للإبهام. قال صاحب «الذخائر»: وهذا فيه نظر؛ (لأن كتابه) (¬4) قد تضمن وجوب حقٍّ على من له هذا الاسم، فإذا اعترف بكونه المعني به والمسمى فيه فلا وجه لتوقف الحكم ورده.\rالثالث: أن هذه البينة يكتفى فيها بالعدالة الظاهرة ولا يبالغ في البحث والاستزكاء كما أشار إليه الرافعي في باب الشهادات (¬5).\rقال: «وإن أقامها فقال: لست المحكوم عليه لزمه الحكم إن لم يكن [هناك] (¬6) مشارك [له] (¬7) في الاسم والصفات»؛ لأن الظاهر أنه المحكوم عليه. قلت: ومن هنا يؤخذ أن ما جرت (¬8) به العادة فيما إذا شهدا على من ذكر أنه فلان بن فلان، وأقر (¬9) أنه فلان بن فلان بأنه يلزمه الحق كما لو كتب في الكتاب الحكمي فأقر أنه المسمى، وأنكر أنه المحكوم عليه فيلزمه إلا أن يحضر من يشاركه في الاسم والصفة التي وصف بها، كذلك الحجة إذا كتبت عليه (¬10).\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 410)، «نهاية المحتاج» (8/ 273)، «حواشي الشرواني» (10/ 175).\r(¬2) () قوله (الأول) بداية لوحة (ي/175/أ).\r(¬3) () «الوسيط» (7/ 327)، أسنى المطالب (4/ 404).\r(¬4) () في (ي): فإن الكتاب.\r(¬5) () «الفتح العزيز» (13/ 5 - 9) و (13/ 31 - 33).\r(¬6) () قوله (هناك) زيادة من (ي).\r(¬7) () قوله (له) زيادة من (ي). وهكذا في المنهاج\r(¬8) () في (ي): يؤخذ ما جرت.\r(¬9) () في (ي): فأقرّ.\r(¬10) () «حاشية الرملي» (4/ 320).","part":11,"page":326},{"id":9755,"text":"قال: «(فإن كان أحضر) (¬1)، فإن اعترف بالحق طولب، /وترك الأول، وإلا بعث إلى الكاتب ليطلب من الشهود زيادة صفة يتميز بها (¬2)، (ويكتبها ثانيا) (¬3)»؛ إن كان هناك من يشاركه في الاسم والصفات، فإن عرفه القاضي أو قامت بينة أحضر، فإن أقر فذاك، وترك الأول لبيان الغلط فيه، وإن أنكر بعث المكتوب إليه إلى الكاتب بما وقع من الإشكال ليطلب من الشهود مزيد صفة يتميز بها المشهود عليه من غيره، ويكتبها ثانيا، وإن لم يجد عندهم مزيدًا يتوقف الأمر حتى ينكشف بتمييز شهود الأصل بالإشارة إليه (¬4).\rهذا ما ذكره الرافعي (¬5)، وقال ابن الصباغ وغيره: إذا أنكر فقد انصرف القضاء على المدعى عليه، ولا يتوجه على الآخر، وحينئذ يقال للمدعي: ألك بينة تفرق بين الرجلين؟ فإن أتى بالبينة حكم له، كذا قاله البندنيجي، وإن لم يأت [بها] (¬6) كتب إلى الكاتب، وذكر كما سبق.\rتنبيهان\rالأول: ما ذكره من مطالبة المعترف وترك الأول محله ـ كما قاله في «البيان» ـ: إذا صدقه المدعي (¬7)، وإلا فهي مسألة ما إذا كذب المقر له المقر، وقد سبقت في الإقرار.\rالثاني: هذا إذا كان المشارك حيا، فإن كان ميتا قال الرافعي (¬8): فإن مات بعد الحكم فقد وقع الإشكال، وإن مات قبله ولم يعاصره المحكوم له فلا إشكال، وإن عاصره فوجهان، أظهرهما: حصول الإشكال. انتهى. وقيد البندنيجي والجرجاني وغيرهما المعاصر إذا حلف أن يكون عامله ولا بد منه، وأطلق الإمام أنّ إقامة البينة على ما [رآه] (¬9) ثبت في الصفة كاف في صرف القضاء عنه، وهو محمول على ما ذكرنا.\r¬__________\r(¬1) () قوله (فإن كان أحضر) ساقط من (ي).\r(¬2) () وفي متن المنهاج: تميّزه.\r(¬3) () قوله (ويكتبها ثانيا) ساقط من (ي).\r(¬4) () «مغني المحتاج» (4/ 410).\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 520).\r(¬6) () في (ي): قال.\r(¬7) () البيان (13/ 107 - 108).\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 520).\r(¬9) () قوله (رآه) زيادة من (ي).","part":11,"page":327},{"id":9756,"text":"قال: «ولو حضر قاضي بلد الغائب ببلد الحاكم، فشافهه بحكمه؛ ففي إمضائه إذا عاد إلى ولايته خلاف القضاء بعلمه»، قد مر الإنهاء بالإشهاد والكتابة (¬1)، وذكر هنا المشافهة، والجواز مبني على تجويز القضاء بالعلم، وهو الأصح، فإن قلنا: لا يجوز فوجهان، وأصحهما: المنع، كما لا يجوز الحكم بشهادة سمعها في غير محل ولايته، كذا قاله الرافعي (¬2) /ونقل (¬3)،الإمام (¬4) عن الأصحاب أن له استيفاء الحق منه، ثم قال: وعندنا أنه مبني على القضاء بالعلم، ويخرج من ذلك في المسألة طريقان، نعم طريقة البناء هي التي أوردها القاضي الحسين والماوردي وغيرهما (¬5).\rتنبيهان\rالأول: أن هذا البناء المذكور مبني على أن القضاء بالعلم لا فرق فيه بين ما علمه في موضع ولايته وغيرها، وبه صرح الرافعي في موضعه (¬6)، لكن ذكر آخر الباب (¬7) فيما إذا سأل عن الشهود في غير محل ولايته فعدلوا، ثم عاد إلى محل ولايته، قال ابن القاص: إن الحكم بشهادتهما مبني على القضاء بالعلم، وخالفه أبو عاصم وآخرون، وقالوا: القياس منعه كما لو سمع البينة خارج ولايته (¬8).\rالثاني (¬9): احترز بقوله: «ببلد الحاكم» عما لو حضر في غير بلد الحاكم، واجتمعا في غير بلدهما وأخبره (¬10)؛ فليس له الإمضاء إذا عاد إلى ولايته؛ لأن إخباره في غير موضع ولايته كإخبار القاضي بعد العزل (¬11)، واحترز بقوله: بحكمه؛ عما إذا شافهه بسماع البينة فقط دون الحكم؛ فإنه لا يقضي بها إذا رجع إلى محل ولايته قطعا كما قاله الإمام والغزالي (¬12)، ولا\r¬__________\r(¬1) () في (ي): والمكاتبة.\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 521).\r(¬3) () قوله (ونقل) بداية لوحة (ي/175/ب).\r(¬4) () «نهاية المطلب» (18/ 509).\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 321 - 324).\r(¬6) () «الفتح العزيز» (12/ 487).\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 538).\r(¬8) () «روضة الطالبين» (11/ 174).\r(¬9) () في (ي): الثالث.\r(¬10) () في (ق): لعجزه، والمثبت من (ي).\r(¬11) () «روضة الطالبين» (11/ 183).\r(¬12) () إعانة الطالبين (4/ 243)، «نهاية المحتاج» (8/ 274).","part":11,"page":328},{"id":9757,"text":"يتخرج على القضاء بالعلم، وهو قضية كلام الرافعي هنا. والفرق أن قوله في محل ولايته: حكمت بكذا يحصل للسامع علم بالحكم لأنه صالح للإنشاء فحسن تخريجه على القضاء\rبالعلم بخلاف سماع الشهادة فإن الإخبار به لا يحصل علما بوقوعه، فيتعين أن يسلك به مسلك الشهادة، فاختص سماعها بمحل ولايته (¬1).\rقال: «ولو ناداه في طرفي ولايتهما أمضاه»؛ لأنه أبلغ من الشهادة والكتاب، وأولى أن يعتمد عليه، هكذا لو كان في البلد قاضيان وجوزناه فقال أحدهما للآخر: إني حكمت بكذا، فإنه يمضيه، ولو كتب أحدهما للآخر ففي تعليق القاضي الحسين: إن كانت ولاية كل واحد على جميع البلد لم يقبل أو على نصف البلد معلوما، فإن كان بالحكم /قبله أو بسماع البينة فلا. قال في «المطلب»: وجزمه بالمنع في الأولى من غير تفصيل، وبالتفصيل في الثانية يقتضي أن القضاء المبرم (¬2) لا يقبل في الأولى ويقبل في الثانية، ولم أره لغيره (¬3).\rتنبيهان\rالأول: ذكر المصنف هذا عقب ما سبق يشعر بأن صورتها ما إذا قال له: حكمت بكذا، فإن قال: إني سمعت البينة، فبناه الإمام والغزالي على أن سماعها والإنهاء هل هو نقل شهادة أو حكم بقيام البينة؟ فعلى الأول: لا يجوز الحكم، وعلى الآخر: يجوز كما في الحكم المبرم، وهو الأظهر عندهما (¬4). قال الرافعي (¬5): لكن عامة الأصحاب منعوا منه، وحاول ابن الرفعة نفي الخلاف فقال: إن الإمام خص ذلك بفقد شهود الأصل أو غيابهم ونحوه، وقال في إمكان حضورهما: إن ذلك لا يسوغ، وإطلاق الأصحاب بلا شك منزل على هذا التفصيل.\rالثاني: هل له أن يكاتبه مع القدرة على المشافهة، (فإنها أقوى) (¬6).\rقال: «وإن (¬7) اقتصر على سماع بينة كتب: سمعت بينة على فلان، ويسميها إن لم يعدلها،\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 411).\r(¬2) () في (ي): الملتزم.\r(¬3) () «مغني المحتاج» (4/ 411)، «نهاية المحتاج» (8/ 274).\r(¬4) () «نهاية المطلب» (18/ 516)، «الوسيط» (7/ 327).\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 525)، «نهاية المطلب» (18/ 516).\r(¬6) () قوله (فإنها أقوى) ساقط من (ي).\r(¬7) () في متن المنهاج: لو.","part":11,"page":329},{"id":9758,"text":"وإلا فالأصح جواز ترك التسمية»؛ إذا اقتصر على سماع [البينة] (¬1) من غير حكم وطلب منه الكتابة به فله حالان: أحدهما: أن يسمع البينة ولا يعدلها، فتجوز الكتابة بها. قال الإمام (¬2): ونقل البينة دون التعديل قريب من التعطيل؛ لأن أهل بلدهم أعرف بهم، لكنا مع ذلك نجوزه للحاجة.\rوفصل الماوردي فقال (¬3): إذا كتب بالسماع دون التعديل فإن كان الشهود من أهل البلد الذي يطلب منه أن يكتب إلى قاضيه بالسماع وهم على العود إلى بلدهم لم تسمع شهادتهم، ولو سمعها لم يكتب بها، وقال للطالب: اذهب مع شهودك إلى قاضي بلدهم ليشهدوا عنده بما شهدوا به عندي؛ لأن كتب القضاة مختصة بما لا يمكن ثبوته بغيرها، وثبوت هذا بالشهادة ممكن فلم يجئ فيه المكاتبة كالشهادة على الشهادة، وإن كانوا لا يريدون العود إليها وبينة تعديلهم فيها جاز أن يكتب بشهادتهم (¬4) (عنده، وإن كانوا من غيرها جاز سماع شهادتهم وكتب إلى قاضي بلدهم يسأله عن عدالتهم، فإذا عرفها كتب إلى القاضي الآخر ليستوفي الحكم بشهادتهم.\rوقول المصنف: «ويسميها»؛ أي) (¬5): يجب عليه في هذه الحالة تسمية البينة، أي: إن حصل التعريف به، وإلا زاد ما يحصل الإعلام إلا به، ليبحث المكتوب إليه عنها؛ لأن المقصود بالكتب /المعاونة (¬6) على الحكم. الحالة الثانية: أن يسمع البينة ويعدلها، وإليه أشار بقوله: وإلا، أي: وإن عدلها ضمن الكاتب سماع البينة وتعديلها، (وسبق عن القاضي الحسين استشكال الكتاب فيها، ولم يقمه الإمام وجها، وأشار الإمام إلى خلاف أنه هنا نقل أو حكم بقيام البينة، ولا يجري هذا في الحالة الأولى، بل هو نقل محض وليس بحكم بلا خلاف؛ إذ لا يعقل استناد حكم إلى من لم تثبت عدالته (¬7)) (¬8).\rوهل يجوز هنا ترك اسم الشاهدين؟ حكى المصنف فيه وجهين (¬9): أحدهما: المنع؛ لأن\r¬__________\r(¬1) () قوله (البينة) زيادة من (ي).\r(¬2) () «نهاية المطلب» (18/ 518).\r(¬3) () «الحاوي» (16/ 218).\r(¬4) () من قوله (وفصل الماوردي ... ) إلى قوله ( ... منها بشهادتهم) متأخر في (ي) عن قوله ( ... المعاونة على الحكم).\r(¬5) () قوله (عنده، وإن كانوا ... ) إلى قوله ( ... «ويسميها»؛ أي) ساقط من (ي).\r(¬6) () في (ي): التعاون، وهي بداية لوحة (ي/176/أ).\r(¬7) () «روضة الطالبين» (11/ 187)، «حاشية الرملي» (4/ 409).\r(¬8) () قوله (وسبق عن القاضي ... ) إلى ( ... لم تثبت عدالته) ساقط من (ي).\r(¬9) () «روضة الطالبين» (11/ 186) حيث ذكر الوجهين: الأول المنع عن الإمام والغزالي والثاني الجواز، قال بأنه مفهوم كلام البغوي وغيره، وصوّب الثاني.","part":11,"page":330},{"id":9759,"text":"الآخر إنما يقضي بقولهم، والمذاهب مختلفة فيه، فربما يرى القضاء بقولهم، وأصحهما: التجويز كما أنه إذا علم استغنى عن تسمية الشهود.\rواعلم أن الرافعي لم يصرح في «المحرر» بنقل وجهين، بل عبر بالأشبه، فظن المصنف الإشارة لخلاف فقلده، وذكر في «الشرح» ما حاصله: أنه ليس فيه خلافا محققا، بل لفظ «الوجيز» يقتضي الأول، ومفهوم «الوجيز» يقتضي الثاني، وأنه القياس. وقال في «زوائد الروضة»: إنه الصواب (¬1).\rقال الرافعي (¬2): ويجوز أن يقدر فيه خلاف بناء على أن كتاب القاضي بسماع البينة نقل للشهادة أو حكم بقيام البينة، إن قلنا: حكم فلا حاجة للتسمية، ويكفي قوله: قامت عندي بينة عادلة بكذا، وإن قلنا: نقل، فلا بد من التسمية، كما لا بد من أن يسمي شاهد الفرع شاهد الأصل.\rقلت: وهذا الخلاف (الثاني) (¬3) أخذه الإمام من مجاري كلام الأصحاب /كما بينه في «النهاية» (¬4)، ولا حاجة لهذا فقد صرح في «البحر» بحكاية الخلاف فقال (¬5): وإذا كتب بسماع البينة فلا بد من أن يسمي الشاهدين بقوله: شهد عندي فلان وفلان، وقد ثبتت عدالتهما. فإن المشهود عليه ربما يمكنه إثبات جرحهما عند القاضي المكتوب إليه، والجرح مقدم وإن لم يسمعها لم يدر المكتوب إليه بماذا الحكم، بل يكون تعليلا. وقال بعض أصحابنا بخراسان (¬6): يجوز أن يكتب: ثبت عندي بشهادة العدول، ولا يسميهم، فإن لم تثبت عدالتهم سماهم، وهذا ضعيف. انتهى. فحكاية «المنهاج» الخلاف صحيح، لكن المختار خلاف ما صححه هنا وصوبه في «الروضة» (¬7)، وقد صرح الروياني بتضعيفه، وجزم القاضي الحسين بوجوب التسمية، وحكى الإمام إجماع الأصحاب عليه (¬8).\r¬__________\r(¬1) () «روضة الطالبين» (11/ 178) الوجيز (ص/ 566).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 524).\r(¬3) () قوله (الثاني) ساقط من (ي).\r(¬4) () «نهاية المطلب» (18/ 516 - 517).\r(¬5) () البحر المذهب (11/ 294).\r(¬6) () خراسان: خراسان بلاد واسعة تشتمل على أمهات من البلاد منها نيسابور وهراة ومرو وهي كانت قصبتها وبلخ وطالقان ونسا وأبيورد وسرخس وما يتخلل ذلك من المدن التي دون نهر جيحون. انظر: «معجم البلدان» (2/ 350).\r(¬7) () «روضة الطالبين» (11/ 156).\r(¬8) () «نهاية المطلب» (18/ 517).","part":11,"page":331},{"id":9760,"text":"وقال ابن أبي الدم (¬1): يجب القطع به، فإنهم وإن كانوا معدلين عنده فعسى الخصم يقدر على جرحهم عند القاضي المكتوب إليه (بعداوة أو غيرها، وتكليف الخروج من بلد القاضي المكتوب إليه) (¬2) إلى بلد الكاتب لاستعلام أسماء الشهود منه للسعي في خروجهم فيه ضرر ظاهر هنا لا يمكن إلزامه، كيف وعمل الحكام في الأمصار على ذكر البينة التي يثبت بها الحق في الكتب الحكمية والسجلات، ليمكن الخصم من دفع ما ثبت عليه فيما أمكنه.\rتنبيهات\r(الأول: قول في الأول: «سمعت بينة على فلان»؛ لا يستقيم، فإن عرف الفقهاء في سماع البينة قبولها، وذلك لا يلائم قوله بعده: «إن لم يعدلها»، وإنما المراد الحكم بأن البينة تلفظت بالشهادة التلفظ المعتبر بعد تقدم شروط ذلك في الدعوى المحررة والإنكار وطلب الشهادة ونحوه لا السماع المصطلح عليه كما قاله في «المطلب») (¬3).\rالثاني (¬4): أفهم أن قاضي بلد الغائب يأخذ بتعديلهم ولا يجب عليه استزكاء.\rقال الرافعي (¬5): وهو القياس؛ لأن كتاب القاضي بسماع البينة إن كان حكما بقيام البينة فلا حاجة للبحث، وإن كان نقلا للشهادة فشاهد الفرع إذا زكى شاهد الأصل وهو من أهل التعديل كفى، نعم لو قامت بينة بالجرح (¬6) قدمت بلا خلاف، وللمدعى عليه الاستمهال ثلاثة أيام لإقامة بينة الجرح.\r/ الثالث (¬7): هذا إذا كانت (شاهدين، فإن كانت) (¬8) شاهدا ويمينا أو اليمين المردودة وجب بيانه، فقد لا يكون بعض ذلك حجة عند المكتوب إليه، ولو عبر المصنف بظهور الحجة لكان أعم حتى يتناول الشاهد واليمين والحلف بعد النكول؛ فإنه يمكن بهما أيضا،\r¬__________\r(¬1) () «أدب القضاء» لابن أبي الدم (ص/ 437).\r(¬2) () قوله (بعداوة أو غيرها، وتكليف الخروج من بلد القاضي المكتوب إليه) ساقط من (ي).\r(¬3) () التنبيه الأول ساقط بكامله من (ي).\r(¬4) () في (ي): الأول.\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 524) باختصار شديد.\r(¬6) () في (ي): الجرح.\r(¬7) () في (ي): (الثاني)، وهي بداية لوحة (ي/176/ب).\r(¬8) () قوله (شاهدين، فإن كانت) ساقط من (ي).","part":11,"page":332},{"id":9761,"text":"وهل يمكن بعلم نفسه؟ وجهان (¬1).\rقال: «والكتاب بالحكم يمضي مع قرب المسافة وبسماع البينة لا يقبل على الصحيح إلا في مسافة قبول شهادة على شهادة». الكتاب بالحكم المبرم (¬2) يمضيه المكتوب إليه، بعدت المسافة أو قربت؛ لأن ما حكم به يلزم كلّ أحد امضاؤه، وأما كتاب سماع البينة فلا يقبل إلا في مسافة تقبل فيها الشهادة على الشهادة، وهي مسافة القصر أو ما فوق مسافة العدوى (¬3)، على الخلاف الآتي هناك إن شاء الله تعالى.\rفإن كانت المسافة دونها فلا تقبل، هذا ما أورده الجمهور، ونص عليه في «عيون المسائل»، وفرقوا بأن الحكم هناك قد تمّ وليس بعده إلا الاستيفاء وسماع البينة بخلافه؛ فإنه إذا لم تبعد المسافة لم يعسر إحضار الشهود عند القاضي الآخر (¬4).\rومقابل الصحيح أنه يقبل مع قرب المسافة وبعدها، قال الرافعي (¬5): ورأيته في نسختين من «الأمالي» للسرخسي كذلك، وإن كان الحكم لا يقبل إلا مع بعد المسافة وهو غلط من ناقل أو ناسخ، وليس وجها آخر، وتابعه في «الروضة» على عدم ثبوته وجها فلم يحكه بالكلية، ثم إنه في «المحرر» عبر بالأظهر فتابعه هنا على إثبات الخلاف، وإذ قد اعتد بما في «الأمالي» فكان ينبغي التصريح بالخلاف في الصورتين.\rتنبيهات\rالأول: أنّ قوله: «مع قرب المسافة»؛ قيد مضر /، بل حقه أن يضيف إليه: «أو بعدها»، وكذا عبر به في «المحرر»، نعم دلالته على البعد من طريق أولى.\rالثاني: مقتضى كلامهم أنه لو كان بالبلد قاضيان يجوز كتاب أحدهما إلى الآخر بالحكم، سواء تيسر اجتماعه به أم لا، وكلام الإمام يقتضي أنه إذا تيسر اجتماعه به في كل وقت يمتنع\r¬__________\r(¬1) () حكى النووي في «روضة الطالبين» الوجه الأول عن صاحب العدة والثاني عن السرخسي (11/ 186) ولم يصحح شيئًا، وقال الشيخ زكريا الأنصاري في «أسنى المطالب» (4/ 319): (قال الإسنوي: وبما قاله في العدة جزم صاحب البحر وقال البلقيني: الأصح ما في أمالي السرخسي وقضية كلام الأصل أنه لو حكم بعلمه جاز له الإنهاء فما قاله المصنف عكس ما اقتضاه كلام أصله ولعله سبق قلم فإن حكم على غائب وسأل إنهاء الحكم إلى قاضي بلده يلزمه الإشهاد بحكمه).\r(¬2) () في (ي): الملتزم.\r(¬3) () «مغني المحتاج» (4/ 411)، «نهاية المحتاج» (8/ 275).\r(¬4) () «إعانة الطالبين» (4/ 304).\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 525).","part":11,"page":333},{"id":9762,"text":"عليه الكتابة به، (¬1) (وفي «تعليق» القاضي الحسين: لو كان للبلد قاضيان فكتب قاضي أحد الجانبين إلى الآخر ينظر إن كان ولاية كل واحد على جميع البلد لا يقبل، وإن كان لكل واحد نصف البلد معلوما نظر، إن كان الكتاب بقضاء مبرم قبله، وإن كان بسماع البينة فلا يقبله. قال ابن الرفعة: وجزم بالمنع في الأولى من غير تفصيل، والتفصيل في الثانية يقتضي أن القضاء المبرم لا يقبل في الأولى ويقبل في الثانية، ولم أره لغيره.\rقلت: قد رأيته للفوراني في «العمد» فقال في الأولى: لا يقبل في الحكم بحال، بل عليه أن يخبر صاحبه مواجهة؛ لأنه لا يتعذر، قال: وإذا أخبره فهل للقاضي المخبر أن يقضي به؟ نظر، إن أخبره بشهادة فلا يقضي حتى يشهدوا عنده، وإن أخبره بإقرار قضى به لإمكان اعتماد الشهادة دون الإقرار. وفي «التهذيب» (¬2): إذا كان في البلد قاضيان حيث جوزنا فعل أحدهما إلى الآخر في القضاء المبرم ولا يقبل في غيره.\rالثالث: قضية الفرق السابق بين القضاء المبرم وسماع البينة أن شهود الأصل لو حضروا في بعد المسافة عند المكتوب إليه بعد الشهادة على الكتاب وقبل الحكم بما قضاه لا يجوز أن يحكم حتى يسمع الشهادة منهم بطريق الأولى، وبه صرح الإمام حيث خص جواز المكاتبة مع القرب والعمل بالمشافهة بفقد شهود الأصل أو غيبتهم، بناء على أن ذلك نقل شهادة لا حكم بأدائها. وقال في «الكافي»: حضورهما عند الآخر به لا يسوغ (¬3).\rقال في «المطلب»: وإطلاق الأصحاب بلا شك منزل على هذا التفصيل، وعدم العمل مع مصاحبة شهود الأصل له أولى بان لا يعمل به وإن وجد البعد، وحينئذ فظهر أن العلة في المنع سهولة إعادة الشهادة، فلو ماتوا او تعذر حضورهم عنده لغيبة أو مرض ونحوه لم تعتبر المسافة المذكورة، ويجوز كتاب القاضي بالسماع مع البعد والقرب، ويؤيده أنه كشاهد الأصل فرع بالنسبة إلى من شهد عند شاهد الفرع يسمع شهادته مع بعد المسافة وقربها عند\r¬__________\r(¬1) () وبعده في (ي): (الثاني: يؤخذ من تعليلهم في اشتراط البعد التصوير بما إذا أمكن إحضارهم فلو كانوا معدودين أو تعذّر حضورهم عنده لمرض ونحوه ولم تعتبر المسافة المذكورة ويجوز كتاب القاضي بالسماع مع البعد والقرب، ذكره في المطلب وهو كما قال، فلتستثن هذه الحالة من اطلاق الرافعي والمصنف ويؤيده أنه كشاهد فرع فالنسبة إلى من شهد عنده وشاهد الفرع تسمع شهادته مع بعد المسافة وقربها عند تعذر حضور شاهد الأصل وقد صرح الإمام بذلك في المشافهة والكتابة). قلت: وهو نحو ما نقله الشارح عن المطلب في التنبيه الثالث الآتي.\r(¬2) () كتاب «أدب القاضي» من التهذيب (ص/ 274 - 275).\r(¬3) () «نهاية المطلب» (18/ 515).","part":11,"page":334},{"id":9763,"text":"تعذر حضور شاهد الأصل (¬1). وحصل أن البعد والقرب لا أثر له في الكتاب بسماع البينة كما اقتصر المصنف عليه، بل الضابط ما ذكرنا) (¬2).\rالرابع: أنه يقتضي اعتبار البعد بمسافة العدوى؛ لأنه الذي رجحه هناك، وسيأتي إن شاء الله (تعالى) (¬3) أن الراجح بمسافة القصر، فليكن هنا مثله، واقتضى هنا كلام ابن الرفعة أنه المذهب، وجزم به في «الذخائر»، وهو ظاهر نصه في «الأم»، وقال العبادي في «أدب القضاء»: عليه شيوخ الأصحاب إلا ابن أبي هريرة فإنه اعتبر مسافة العدوى، وأغرب في «الاستقصاء» فنقل عن المذهب اعتبار مسافة القصر، ثم قال: إنه غلط في النقل، وإنما اعتبر مسافة سماع الشهادة على الشهادة.\r(الخامس: قضية إطلاقه المنع في السماع أنه لا فرق بين أن تكون البلد في غير محل ولايته أو في محل ولايته، وله فيها نائب فكتب إليه، لكن سيأتي آخر الباب ما يخالفه) (¬4).\rالسادس (¬5): زعم في «الكفاية» أن كلام الأصحاب يقتضي (أن) (¬6) الاعتبار في القرب والبعد بالقاضي الكاتب دون الشهود الذين يشهدون عنده، قال: وجزم الإمام (¬7) بأن القاضي في الجانب الشرقي من البلد لو كتب إلى قاضي الجانب الغربي بأني سمعت بينة على فلان /ووصفها (¬8) على شرطها فاقض (¬9) بها، وكان الذين شهدوا عند الكاتب قد غابوا أو ماتوا ساغ للمكتوب إليه القضاء بذلك، بخلاف /ما لو كانوا حضورا بالبلد، فإنه لا يقضي بالكتاب لأن استحضار الشهود يسهل، فهم الأصل.\rوقول القاضي في حكم شهادة الفرع على الأصل: فيستحضرهم القاضي الثاني\r¬__________\r(¬1) () «المهذب» (2/ 337).\r(¬2) () من قوله (وفي «تعليق» القاضي الحسين ... ) في منتصف التنبيه الثاني إلى نهاية التنبيه الثالث ساقط من (ي) ..\r(¬3) () قوله (تعالى) ساقط من (ي).\r(¬4) () التنبيه الخامس بتمامه ساقط من (ي).\r(¬5) () في (ي): تنبيه.\r(¬6) () قوله (أن) ساقط من (ي).\r(¬7) () «نهاية المطلب» (18/ 510).\r(¬8) () قوله (ووصفها) بداية لوحة (ي/177/أ).\r(¬9) () في (ي): فاقضي.","part":11,"page":335},{"id":9764,"text":"ويستعيد الشهادة بشرطها، (لكن قال) (¬1) القاضي الحسين: أطلق في هذه الصورة عدم القبول، وهو قضية لفظ الشافعي في «الأم» (¬2) حيث قال كما نقله في «البحر»: وإذا كان فيه قاضيان كبغداد فكتب أحدهما إلى الآخر بما ثبت عنده من البينة لم ينبغي أن يقبلها حتى تعاد عليه، وإنما تقبل البينة في البلد النائية التي لا يكلف أهلها إتيانه. انتهى. وتعليلهم السابق يقتضي أن مرادهم بالقرب والبعد بالنسبة للشهود دون القاضي الكاتب، ودعواه أن النص يخالف (¬3) كلام الإمام قد يمنع، فإن توجيهه يوافقه.\r(السابع: علم من إمضاء الكتاب بالحكم مع القرب إمضاؤه مع المشافهة من باب أولى، فإنها أقوى، فإذا شافه القاضي قاضيا بذلك وكل منهما في محل ولايته أمضاه؛ لأنها أقوى من المكاتبة مع الإشهاد (¬4)) (¬5).\rقال: «فصل: ادعيا عينا غائبة عن البلد» [في يد ثالث] (¬6) «يؤمن اشتباهها كعقار وعبد وفرس (معروفات) (¬7)؛ سمع بينته وحكم بها وكتب إلى قاضي بلد المال ليسلمه للمدعي»؛ فإنه في معنى ما سبق في إمكان إلزام التسليم، وأفهم إطلاقه أمرين: أحدهما: أنه لا فرق في ذلك بين حضور المدعى عليه وغيبته، وإنما أدخل هذا الفصل في الباب نظرا لغيبة (¬8) (المدعى به، أو لأن ما سبق إذا ادعى على غائب دينا، وهنا فيما إذا ادعى عينا) (¬9). ثانيهما: أنه لا فرق بين كون [محل] (¬10) المدعى به في محل ولاية القاضي أو خارجا عنها، كما أن قضاءه ينفذ على الخارج في محل ولايته إذا قامت البينة بنسبته وصفته (¬11).\rقال الإمام (¬12): وعن هذا قال العلماء بحقائق القضاء: قاضي قرية ينفذ قضاؤه على\r¬__________\r(¬1) () في (ي): قال لكن.\r(¬2) () الأم (6/ 212).\r(¬3) () في (ي): بخلاف.\r(¬4) () حاشية قليوبي (4/ 311)، «إعانة الطالبين» (4/ 243).\r(¬5) () التنبيه السابع بتمامه ساقط من (ي).\r(¬6) () زيادة من (ي)، وليست في «المنهاج» (ص/564).\r(¬7) () في (ق): معروف.\r(¬8) () في (ي): للحكم.\r(¬9) () قوله (المدعى به، أو لأن ما سبق إذا ادعى على غائب دينا، وهنا فيما إذا ادعى عينا) ساقط من (ي).\r(¬10) () قوله (محل) زيادة من (ي).\r(¬11) () «مغني المحتاج» (4/ 411)، «نهاية المحتاج» (8/ 275).\r(¬12) () «نهاية المطلب» (18/ 521).","part":11,"page":336},{"id":9765,"text":"بقاع الدنيا في دائرة الآفاق، ويقضي على أهل الدنيا، (وفي «الاستذكار» للدارمي و «روضة» شريح: أن يثبت عنده على غائب حق يتعلق بعين في بلد المكتوب إليه من عبد أو عقار أو عرض.\rقال ابن القاص والطبري (¬1): فقولان: أحدهما: يقضي بالاسم والصفة، ويكتب إلى قاضي بلد العين كما يحكم على الغائب، فإذا ورد على القاضي وقبله استحلفه - إذا حضرت العين- بالله أن هذا حقك الذي شهد لك به شهودك عند القاضي فلان. والثاني: أن الأول لا يحكم بما لم يثبت عنده ولا يقبل فيه كتاب القاضي حتى يأتي الشهود ويشهدوا على عينه. انتهى.\rوهذا يقتضي جريان القول في العقار وغيره وإن كان معروفا، والرافعي والمصنف إنما حكياه في غير المعروف، كما سيأتي) (¬2)، نعم لو تضمنت الدعوى ما اعتبرنا ذكره من الصفات وكاتب البينة لا يذكرها بل تعرف ذلك بالإشارة إليه فإن كان ذلك في غير محل ولاية القاضي تعذر القضاء، وإن كان في محل ولايته قال القاضي الحسين وغيره: يخير القاضي بين أن يحضر ذلك بنفسه لتقع الشهادة على عين المدعى به، وبين أن يستحلف من يحضرها ويسمع البينة مقرنة بالإشارة، ثم يخبر القاضي بذلك.\rتنبيه\rالقاعدة عند اجتماع العاقل وغيره: تغليب العاقل (¬3)، وتعبير المصنف: بـ «معروفات» يقتضي العكس، والصواب (¬4): معروفين، تغليبا للعاقل، وهو العبد، وبه عبر في «المحرر» و «الروضة» (¬5).\r¬__________\r(¬1) () أدب القاضي لابن القاص (2/ 339).\r(¬2) () قوله (وفي «الاستذكار» للدارمي ... ) إلى ( ... المعروف، كما سيأتي) ساقط من (ي).\r(¬3) () شرح الأشموني على ألفية ابن مالك (1/ 194).\r(¬4) () في (ي): فالصواب.\r(¬5) () «روضة الطالبين» (11/ 188).","part":11,"page":337},{"id":9766,"text":"قال: «ويعتمد في عقار (¬1) حدوده»؛ أي: الأربعة ليتميز، فلا يجوز الاقتصار على ثلاثة، كذا جزم به في «الروضة» (¬2) هنا كالشرح الصغير، ونقله في «الكبير» عن ابن القاص (¬3)، لكن نقل في آخر الأقضية عن «فتاوى القفال» وغيره الاكتفاء بثلاث (¬4) إن عرف (¬5) بها (¬6)، وجزم (القاضي الحسين بذكر حدين إن كفى، وجزم) (¬7) الماوردي بامتناع الاقتصار على معظم الحدود (¬8).\rوقال في كتاب البيوع (¬9): إذا جوزنا بيع الغائب على الوصف وكان المبيع عقارا لم يكف ذكر حد ولا حدين فيها، وهل يكفي ذكر ثلاثة؟ فيه /وجهان، فيحتمل أن يقال بجريانهما هنا، ويحتمل الفرق بأن التعريف في (المعاملات دون التعريف) (¬10) في القضاء إذا كان المقصود إسناده إلى العين، هذا كله إذا توقف التعريف على ذلك، فلو حصل التعريف باسم وضع لها لا يشركها فيه غيرها كدار الندوة بمكة كفى، جزم به الماوردي في الدعاوى (¬11).\rتنبيهات (¬12)\r(الأول) (¬13): مقتضاه أن هذا أقل الواجب، وليس كذلك، بل يجب أن يستقصي فيه الصفات المحصلة للعلم به عند عدم المشاهدة، وقد صرح في «المحرر» باشتراط ذكر الموضع /أيضا (¬14)، فيذكر المحلة التي فيها والسكة، وهل هي في أولها أو وسطها أو آخرها، يمنة أو يسرة أو في الصدر. وقال القاضي الحسين: ولو كان للمدعى به أشجار في\r¬__________\r(¬1) () في «المنهاج» (ص/564): (العقار).\r(¬2) () «روضة الطالبين» (11/ 188).\r(¬3) () أدب القاضي لابن القاص (2/ 347).\r(¬4) () في (ي): بثلاثة.\r(¬5) () في (ي): عرفت.\r(¬6) () «الفتح العزيز» (12/ 527).\r(¬7) () قوله (القاضي الحسين بذكر حدين إن كفى، وجزم) ساقط من (ي).\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 305).\r(¬9) () في (ي): البيع.\r(¬10) () قوله (المعاملات دون التعريف) ساقط من (ي).\r(¬11) () «الحاوي» (17/ 293).\r(¬12) () في (ي): تنبيه.\r(¬13) () قوله (الأول) ساقط من (ي).\r(¬14) () قوله (أيضا) بداية لوحة (ي/177/ب).","part":11,"page":338},{"id":9767,"text":"بستان ذكر الحدود الأربعة التي للبستان، وأن الأشجار على يمين الداخل أو يسرته، وأن في ذلك الجانب للمدعى عليه من جنسها أشجارا أخر يذكر عددها ووصفها بحيث تتميز عن أشجار المدعى عليه، ويذكر طولها وعرضها ودقتها وغلظها وجنسها ونوعها، وأفهم كلام المصنف أنه لا يشترط التعرض لذكر القيمة، وهو الأصح (¬1).\r(الثاني: سكت عن غير العقار، وفي كتب العراقيين أن العبد والثوب والفرس أن يميز بصفة لا يشاركه فيه غيره كالعبد المشهور من عبيد السلطان او الفرس المشهور أو الثوب الذي لا يشركه غيره، فهو كالعقار. قال في «المطلب»: ويشبه أن يكون العبد النسيب كذلك، وذكر الماوردي عن ابن سريج اختصاصه بوصف يندر وجوده في غيره كشامة في موضع من بدنه أو إصبع زائدة في موضع من جسده (¬2).\rالثالث: علم من اعتماده الحدود في العقار أن الشاهدين لو قالا: نعرف عين هذه الأرض ومنتهاها، ولكن لا يمكننا تسمية الحدود لا تسمع، وقال القاضي شريح الروياني: يقبل، ولكن لا يحكم بها حتى يبعث معهما أمينا حتى يعينا الأرض التي شهدا بها، وكذا قال الإمام: إن قال الشهود: لسنا نشهد بالحدود، ولكنا نشير إليها حضر القاضي إليها أو خليفته وسمع الشهادة مع الإشارة والتعيين. ثم قال شريح: كأن كانت مشهورة كدار الزبير بالبصرة ودار القطن ببغداد، ودار عمرو بن حريث بالكوفة سمع الشهادة وحكم بها.\rقال: ولو ذكرا حدودها وقالا: رأيناها، وقال المشهود عليه: لم يرياها قط فالقول قولهما، فإن سأل المشهود عليه أن يبعثهما القاضي مع أمين حتى يعايناها ويقولا: هذه الدار التي شهدنا بها أجابه إلى ذلك، فإن امتنعا من الحضور وقالا: نعرفها ولا نحضرها لم يجبرا على ذلك.\rوقال بعض أصحابنا: إن استرابهما الحاكم بعثهما وإلا لم يحكم بشهادتهما، وإن شهدا بأرض وذكرا الحدود ثم بان الخطأ في الحدود فقال الشاهد: أنا أحضر ذلك الموضع وأعين الأرض التي شهدت بها، فقد قيل: يسمع ذلك، ولا تبطل شهادته بالخطأ، وقيل: تبطل ولا يقبل تعيينه، ولأنه بشهادته قد بين الأرض التي على تلك الحدود، ولو رجع الشاهد وذكر الحدود بعد ذلك وقال: غلطت في الأول ففي قبولها وجهان، وقيل: إن غلط بحد واحد\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 465)، «نهاية المحتاج» (8/ 340)، أسنى المطالب (4/ 391).\r(¬2) () «الحاوي» (16/ 218).","part":11,"page":339},{"id":9768,"text":"جاز أن يعيد الشهادة ويذكر الحدود، أو ثالث فأكثر فلا) (¬1).\rقال: «أو لا يؤمن فالأظهر سماع البينة»؛ أي: على عينها وهي غائبة؛ لأن الصفة تميزها عن غيرها، والحاجة داعية إلى إقامة الحجة عليها، كالعقار، والثاني: المنع لكثرة الاشتباه، كما لو شهدوا على غائب مجهول النسب مع ذكر حلاه وصفته، وعزاه ابن أبي الدم لترجيح غالب العراقيين (¬2). واعلم أن الرافعي لم يرجح شيئا في «الكبير»، نعم قال في «المحرر» (عن السماع) (¬3): إنه الأقرب، وفي «الشرح الصغير»: إنه الأرجح، وصححه في أصل «الروضة» بعد ذلك من غير تنبيه على أنه من زوائده (¬4)، حكاه الماوردي عن نصه في /الدعاوى (¬5). وقال في «المطلب»: رأيته في «الأم» في كتاب اللقطة، وبه أجاب الكرابيسي والإصطخري والقفال في «فتاويه»، ورجحه ابن القاص وأبو علي الطبري (¬6) وغيرهم.\rوأغرب في «الشرح الصغير» فحكى الخلاف وجهين، وفرض (¬7) صاحب «الاستقصاء» القولين في جواز المكاتبة، (وحكاهما الماوردي) (¬8) في السماع والمكاتبة (¬9).\rقال: «ويبالغ المدعي في الوصف»؛ أي: إذا حكمنا بسماع البينة ليحصل التمييز به، ويبعد التوافق معه، وذلك يحصل بالاستيفاء (¬10) في الإعلام على حد الإمكان، وهذا ما ذكره الإمام والغزالي (¬11)، وفرقا بين المبالغة هنا وباب السلم بأن الإفراط والتناهي فيه\r¬__________\r(¬1) () من بداية التنبيه الثاني إلى قوله: ( ... أو ثالث فأكثر فلا.) وهو نهاية التنبيه الثالث ساقط من (ي).\r(¬2) () «أدب القضاء» (ص/ 260 - 261) وليس فيه أنه لغالب العراقيين، وإن أحال على جمع منهم كالماوردي والشيخ ابي علي وغيرهم.\r(¬3) () قوله (عن السماع) ساقط من (ي).\r(¬4) () «روضة الطالبين» (11/ 189).\r(¬5) () «الحاوي» (17/ 293).\r(¬6) () هو: الحسن بن القاسم، وقيل الحسين بن قاسم، أبو علي الطبري، صاحب المحرر في النظر، والافصاح في المذهب وصنف أصول الفقه وصنف الجدل ودرس ببغداد بعد أستاذه أبي علي بن ابي هريرة وتوفي سنة (305 هـ). انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (3/ 280، رقم: 180)، وفيات الأعيان (2/ 76)، سير أعلام النبلاء (16/ 62).\r(¬7) () في (ي): وحكى.\r(¬8) () في (ي): جواز المكاتبة، وهو في ذلك تابع للماوردي فإنه.\r(¬9) () «الحاوي» (16/ 219).\r(¬10) () في (ي): بالاستقصاء.\r(¬11) () «نهاية المطلب» (18/ 512)، «نهاية المحتاج» (8/ 275)، «حاشية الرملي» (4/ 323).","part":11,"page":340},{"id":9769,"text":"يفضي إلى عزة الوجود، وذلك ممتنع في السلم، والإمعان (¬1) في الوصف في الأعيان يزيدها وضوحا وتبيانا (¬2).\rوفي «الحاوي»: أن الاقتصار على ذكر صفات السلم إنما يكون في المثليات، أما في غيرها كالثياب والعبيد فيلزم أن يستوفي جميع أوصافه. قال في «الكفاية»: وهو ما في «النهاية»، وما ذكراه منطبق على ما شرطاه في وصف المدعى عليه الغائب من ذكر النسب والصنعة والقبيلة وغيرها، وتبعها الرافعي [عليه] (¬3) هناك (¬4). انتهى.\rوالذي في «النهاية» أن أوصاف السلم لا يكتفى بها في الدعوى بحال (¬5)، (وللمدعي) (¬6) عين، وإنما يكتفى بذكر صفات السلم إذا كان المدعى دينا، فإنه لا يميز في الديون، ومقصود التمييز في الأعيان يخالف مقصود الإعلام في السلم، وذكر (التفريق) (¬7) السابق.\r(قال) (¬8): «ويذكر القيمة»؛ لأنه لا يصير معلوما إلا بها، ومقتضى كلام المصنف أن هذا شرط مع المبالغة في الوصف، وهو ما أورده الماوردي (¬9)، وفي تعليق القاضي أبي الطيب والبندنيجي أن ما لا يمكن ضبطه بالصفات كالجواهر فالمعتمد القيمة، فيقول: جواهر وياقوت قيمته كذا (¬10).\rوقد اختلف كلام الرافعي في ذكر القيمة، فصحح في كتاب الدعاوى أنه لا يشترط (¬11)، بل يكفي ذكر صفات السلم، واقتضى كلامه أنه لا فرق فيه بين المثلي والمتقوم،\r¬__________\r(¬1) () في (ي): والإطناب.\r(¬2) () «نهاية المطلب» (18/ 512)، «نهاية المحتاج» (8/ 275)، «حاشية الرملي» (4/ 323)، إعانة الطالبين (4/ 290)، حاشية الشرواني (10/ 180).\r(¬3) () قوله (عليه) زيادة من (ي).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 520).\r(¬5) () «نهاية المطلب» (18/ 522).\r(¬6) () قوله (وللمدعي) ساقط من (ي).\r(¬7) () في (ي): الفرق.\r(¬8) () قوله (قال) ساقط من (ي).\r(¬9) () «الحاوي» (17/ 294).\r(¬10) () «مغني المحتاج» (4/ 465)، فتح الوهاب (2/ 398).\r(¬11) () «الفتح العزيز» (13/ 160).\rقلت: ولا ذكر للسلم في هذا الموضع وإنما المذكور أن من ادعى مالا معروفا فإن دعواه تسمع ويرجع في التفسير إلى المشهود عليه كما لو أقر بمبهم، ونفي الفرق بين المثلي والمتقوم مفهوم بما ذكر مثالا من كلام القفال في ادعاء دراهم أو ثوب.","part":11,"page":341},{"id":9770,"text":"فإنه مثل بالحبوب والحيوان، وكذا مثل بهما في «المحرر» هناك، وقال هنا: في العين الغائبة عن البلد (¬1): إنه بعد ذكر (¬2) الجنس والنوع هل يجب (مع ذلك) (¬3) ذكر صفات السلم أو القيمة، /ويغني (¬4) عن ذكر الصفات؟ قولان. قال (¬5): وصححوا أن الذكر في المثلي الصفات، وذكر القيمة مستحب، وفي المتقوم بالعكس، وتبعه في «الروضة» في الموضعين، وكلامه هنا خارج عن الأمرين (¬6).\rقال: «وأنه لا يحكم بها»؛ (أي: ببينة الصفة، «بل يكتب) (¬7) إلى قاضي بلد المال بما شهدت به» (البينة) (¬8)، فيأخذه ويبعثه إلى الكاتب ليشهدوا على عينه»، معطوف على الأظهر، أي: إذا قلنا بسماع البينة ففي الحكم بها قولان: أحدهما: نعم، كالعقار، وأظهرهما: المنع؛ لأن الحاجة تندفع بسماع البينة والمكاتبة بها، وأمر الحكم خطر، فلا ينبرم مع شدة الجهالة، فيجيء أقوال: تسمع ويحكم، لا: فيهما، ثالثها: وهو الأظهر: تسمع ولا يحكم، وقيل: لا يحكم قطعا، وإنما القولان في سماع البينة والإنهاء، وهي ما في «العمد» (¬9).\rوقيل: الأقوال فيما يمكن تمييزه بالصفات والحِلَى كالحيوان، وما لا يمكن لكثرة أمثاله كالكرباس ونحوه فلا قطعا، وهي ما في «النهاية» (¬10)، فعلى الأظهر: يكتب إلى قاضي بلد المال بما جرى عنده من مجرد قيام البينة، فإن وجده القاضي المكتوب إليه بالصفة التي تضمنه كتاب القاضي أخذه وبعث به إلى بلد الكاتب ليشهدوا على عينه، ليحصل اليقين وينتفي الغلط، فإذا شهدوا قضى له بالملك.\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 527).\r(¬2) () في (ي): ذلك.\r(¬3) () قوله (مع ذلك) ساقط من (ي).\r(¬4) () قوله (ويغني) بداية لوحة (ي/178/أ).\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 528).\r(¬6) () «روضة الطالبين» (11/ 189).\r(¬7) () قوله (أي: ببينة الصفة، «بل يكتب) ساقط من (ي).\r(¬8) () قوله (البينة) ساقط من (ي).\r(¬9) () «مغني المحتاج» (4/ 412)، «نهاية المحتاج» (8/ 276).\r(¬10) () «نهاية المطلب» (18/ 525).","part":11,"page":342},{"id":9771,"text":"تنبيهات\rالأول: ما اقتضاه من حكاية الخلاف قولين نازع فيه كلام الماوردي؛ فإنه ذكر أن القول الأول إنما حكاه (الشافعي عن غيره، وأضافه كثير من أصحابنا إليه، أنّ الذي نص عليه هو الأول (¬1)، واختاره) (¬2) المزني (¬3).\rالثاني: ما صرح به من تفريع الكتابة (على) (¬4) عدم الحكم صرح به في «المحرر» بالتفريع، والذي في «الروضة» أنه يكتب بمجرد قيام /البينة أو مع الحكم إن جوزناه (¬5).\rالثالث: إنما يأخذه ويتبعه إذا لم يبد الخصم دافعا، فإن أبداه بأن أظهر هناك عينا أخرى بتلك الصفات (¬6) المذكورة بيده أو بيد غيره صار القضاء مبهما، ولا مطالبة في الحال كما سبق في المحكوم عليه (¬7).\rالرابع: هذا إذا تضمن الكتاب سماع البينة فقط، فإن تضمن الحكم - وجوزناه - حلف المدعي أن هذا المال هو الذي شهد به شهوده عند القاضي، وسلم إليه، نقلاه عن ابن القاص وغيره (¬8).\rالخامس: أن ظاهره أن العبد لو وجد في البلد في غير يد المدعى عليه كان المدعى عليه مطالبا بتسليمه، والإمام قيد مطالبته بتسليمه بما إذا كان في يده (¬9).\rالسادس: ظاهره أن الحاكم الثاني لا يحكم، وأن سماع البينة في الابتداء لا تسلط القاضي الأول ولا الثاني على الحكم، ولكن يفيد إيجاب نقل العبد (وإحضاره إلى الأول، وحينئذٍ فلا فائدة في سماع البينة الأولى إلا النقل) (¬10). وفي «الحاوي»: أن المكتوب إليه لا\r¬__________\r(¬1) () في (ق): الثاني؛ ولعل الصواب ما أثبته وهو الموافق لما في «الحاوي» (16/ 218).\r(¬2) () قوله (الشافعي عن غيره ... ) إلى قوله ( ... واختاره) ساقط من (ي).\r(¬3) () «الحاوي» (16/ 218).\r(¬4) () في (ي): من.\r(¬5) () «روضة الطالبين» (11/ 189).\r(¬6) () في (ي): أخرى بالاسم والصفات.\r(¬7) () «روضة الطالبين» (11/ 189)، أسنى المطالب (4/ 323).\r(¬8) () أدب القاضي لابن القاص (2/ 354 - 355) و (338).\r(¬9) () «نهاية المطلب» (18/ 523 - 524).\r(¬10) () قوله (وإحضاره إلى الأول، ويجنئذ فلا فائدة في سماع البينة الأولى إلا النقل) ساقط من (ي).","part":11,"page":343},{"id":9772,"text":"يحكم إلا أن يُعيّن الشهود العبد، وأن الشافعي رضي الله عنه، قال (¬1): ويستفاد بهذه الشهادة وإن لم يقع الحكم بها إلا مع التعين في الجهتين أن لا يكلف الثاني الكشف عن حالهم ولا يكلف الشهود إعادة شهادتهم، وإنما يقتصرون على الإشارة بالتعيين، فيقولون: هذا هو العبد الذي شهدنا به لفلان عند القاضي فلان. قال الماوردي (¬2): وعندي فائدة ثالثة، وهي أن العبد لو مات استحق بهذه الشهادة على المطلوب ذي اليد قيمة على نعته ووصفه.\rقال: «والأظهر أنه يسلم (¬3) إلى المدعي بكفيل ببدنه»؛ (احتياطا للمدعى عليه حتى إذا لم يعينه الشهود طولب برده، وقيل: لا يكلفه ببدنه) (¬4)، بل يكفله بقيمة المال احتياطا، وعزاه الرافعي للعبادي (¬5)، ورأيته في تعليق القاضي الحسين أيضا.\rوقال الشيخ إبراهيم المروذي في تعليقه: يتكفل بقيمته أو يأخذ منه قيمة العبد. والثاني: أن القاضي يبيعه للمدعي، ثم يقبض منه الثمن ويضعه عند عدل أو يكفله بالثمن، فإن سلم له استرد المال وبان /بطلان (¬6) البيع (¬7)، وإلا فهو صحيح، ويسلم الثمن للمدعى عليه، وهو بيع يتولاه القاضي للمصلحة كما يبيع الضوال، وهو ما أورده القاضي أبو الطيب في كتاب اللقطة، فإنا وإن قلنا بصحة الكفالة بالبدن فهي ضعيفة؛ لأن المكفول لو مات لم يلزم الكفيل شيء، وكذا إذا لم يعرف مكانه، ولا احتياط في ذلك، وليس في هذا القول إلا وقف العقود، (لكنه وقف تبين لا انعقاد) (¬8)، [كما قاله القاضي الحسين] (¬9)؛ لانكشاف الحال في أن شرط العقد هل كان موجودا حال صدوره أم لا؟، (فهو قريب من بيع الابن مال أبيه بظن حياته؛ لأن المتولي للبيع هنا الحاكم لأجل الحاجة كما يتولى بيع الضوال، وهو يقدم على البيع لأجل صاحب اليد.\r¬__________\r(¬1) () الأم (6/ 215).\r(¬2) () «الحاوي» (16/ 219).\r(¬3) () في (ي): يسلمه.\r(¬4) () قوله (احتياطا للمدعى ... ) إلى قوله ( ... لا يتكلفه ببدنه) ساقط من (ي).\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 528).\r(¬6) () قوله (بطلان) بداية لوحة (ي/178/ب).\r(¬7) () في (ي): المبيع.\r(¬8) () في (ي): وهو وقف انعقاد لا تبين.\r(¬9) () قوله (كما قاله القاضي الحسين) زيادة من (ي).","part":11,"page":344},{"id":9773,"text":"مع أن الظاهر عدم الصحة؛ لأجل قيام البينة) (¬1)، ولم يجعل البغوي المسألة على قولين، بل قال: للمكتوب إليه طريقان، فذكر كلا من القولين على جهة التخيير، وإن صح هذا فهو تخيير اجتهاد لا شهوة (¬2).\rوقال صاحب «الذخائر»: جرت عادة الحكام في بلادنا بمصر بإيداع (¬3) القيمة عند أمناء الحكم المنصوبين من قبل القضاة لحفظ أموال اليتامى (¬4)، قال: وهو حسن لا بأس به من حيث إنه إذا سلمت القيمة للمدعى عليه لا يؤمن (¬5) تصرفه فيها مع خراب ذمته، وتعيين الشهود العين المشهود بها له، فلا يجد ما يرجع إليه. وقال الماوردي (¬6): حكى الشافعي قولين (¬7): الأول: عن ابن أبي ليلى، والثاني: عن بعض الحكام، والأصح عندي: يخير صاحب اليد بين ثلاث: إما أن يسلمه بالصفة المشهود بها إلى طالبه، وإما أن يمضي بالعبد إلى القاضي الكاتب ليعرضه على الشهود، وإما أن يدفع للطالب قيمة العبد الموصوف دون قيمة العبد الذي في يده، فإن امتنع من جميعها /لم يسقط حق الطالب، وأخذ منه قيمة العبد الموصوف؛ لأنه صار غير مقدور عليه كالمغصوب، و لا يجبر على تسليم العبد الذي في يده، وحكاه عنه صاحب «الحلية» و «الاستقصاء» و «الذخائر» (ولم يخالفوه) (¬8).\rتنبيهات\rالأول: تعبيره (بالأظهر) (¬9) يقتضي قوة الخلاف، وعبر (¬10) في «الروضة» بقوله (¬11): أظهرهما وأشهرهما؛ وهو عجيب إذ لا تجتمع القوة والضعف في المقابل، على أن في الترجيح\r¬__________\r(¬1) () قوله (فهو قريب من ... ) إلى قوله ( ... لأجل قيام البينة) ساقط من (ي).\r(¬2) () في (ي): شهود.\r(¬3) () في (ي): باندفاع.\r(¬4) () في (ي): الأيتام.\r(¬5) () في (ي): يأمن.\r(¬6) () «الحاوي» (16/ 220).\r(¬7) () الأم (7/ 126).\r(¬8) () في (ي): ولا فرق.\r(¬9) () في (ق): بالأول.\r(¬10) () في (ي): غير.\r(¬11) () «روضة الطالبين» (11/ 189).","part":11,"page":345},{"id":9774,"text":"توقفا، ففي «الإبانة» للفوراني أن الشافعي زيف الحيلولة بينه وبين ملكه قبل إقامة البينة (¬1)؛ لأنه إنما يحكم له بعد تعيين (¬2) الشهود ذلك أنه إذا حكم به وجوزناه.\rالثاني: مقتضاه أنه لا يحتاج بعد الكفيل إلى أمر آخر، وفي «أدب القضاء» لابن القاص (¬3): لا يسلم حتى يحلفه المكتوب إليه أن هذا هو الذي شهد له به عند القاضي الكاتب، وينبغي طرده هنا.\rالثالث: ظاهره عود الضمير في «بدنه» إلى المدعي (وبه صرح الإمام (¬4)) (¬5) والظاهر اعتبار من يكفل بدن العبد فقط، (بناء على ما نقلاه في كتاب الضمان عن ابن سريج من جواز كفالة الآبق لمالكه) (¬6)؛ لأن المكفول لو مات لم يلزم الكفيل شيء.\rالرابع: قضيته أن أخذ الكفيل واجب، وهو ما عزاه الإمام للأرغياني (¬7)، ولم يحك خلافه، لكن حكى الإمام خلافا ورجح عدم الوجوب (¬8).\rالخامس: يستثنى من إطلاقه ما لو كانت الدعوى بجارية، فالمرجح أنها تسلم إلى أمين\r¬__________\r(¬1) () الأم (6/ 240).\r(¬2) () في (ي): تعين.\r(¬3) () أدب القاضي لابن القاص (ص/ 317).\r(¬4) () «نهاية المطلب» (18/ 523).\r(¬5) () قوله (وبه صرح الإمام) ساقط من (ي).\r(¬6) () قوله (بناء على ما نقلاه ... ) إلى قوله ( ... الآبق لمالكه) ساقط من (ي).\r(¬7) () وقفت على ثلاثة يلقبون بلقب الأرغياني:\rالأول: سهل بن أحمد، أبو الفتح الأرغياني المعروف بالحاكم المتوفى سنة (499 هـ) ترجم له السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (4/ 391، رقم: 416).\rوالثاني: ابنه أحمد بن سهل بن أحمد، أبو بكر بن أبي الفتح الأرغياني، ذكر ابن السمعاني أنه كان في عصره، ولم يؤرخ وفاته، وذكر ابن قاضي شهبة أن الرافعي نقل عنه في أواخر كتاب القضاء في مسائل تتعلق بالكفالة. انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 306، رقم: 267).\rوالثالث: أبو نصر محمد بن عبد الله، تفقه على إمام الحرمين، وبرع في الفقه، وكان إماماً، متنسكاً كثير العبادة، توفي سنة (548 هـ)، انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 316، رقم: 279)، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي (6/ 108، رقم: 639).\rيمكن أن يستأنس بأن المراد هنا هو الثاني – أعني أبي بكر بن أبي الفتح – بما ذكره ابن قاضي شهبة من نقل الرافعي عنه، إذ مسالتنا هنا واردة في الكفالة. فلعله المراد من غير جزم، والله أعلم.\r(¬8) () «نهاية المطلب» (18/ 523)، وليس فيه حكايته ذلك عن الأرغياني.","part":11,"page":346},{"id":9775,"text":"في الرفقة لا إلى المدعي، واستحسنه الرافعي (¬1).\rوقال في «الروضة» (¬2): إنه الصحيح أو الصواب؛ لأن حفظ البضع واجب، ومن يدعي الملك لا يمتنع من المباشرة، ونحن لا نتحقق ملكه حتى نسلطه عليه، وقيل: كالعبد، وقيل: لا يبعث أصلا، وخص صاحب «الذخائر» إطلاق الخلاف بغير المحرم، فإن كان محرما سلمت إليه قطعا، وهو ظاهر.\rقال: «فإن شهدوا على عينه (¬3) كتب ببراءة الكفيل»؛ بعد تتميم الحكم وتسليم العين إلى المدعي، /ولا يحتاج (¬4) إلى إرسال، فإن هذا هو المشهور (¬5) من كلام الجمهور، وكما قاله الرافعي (¬6)، وفي «الفروق» (¬7) للجويني: أنه يختم ثانيا، ويكتب: إني حكمت (به) (¬8) لفلان، ويرسله للقاضي الثاني، فيقرأه ويطلق الكفيل، ثم يسلمه للمدعي؛ وهذا تطويل بلا فائدة، ومقتضى تعبير المصنف أنه لا بد من استعادة شهادتهم على عينه، وبه صرح الإمام (¬9).\rقال: («وإلا»؛ أي: وإن لم يشهدوا) (¬10) «فعلى المدعي مؤنة الرد»، (أي: إلى مكانه) (¬11)، لظهور تعديه، ولهذا كان مضمونا عليه، كما حكاه ابن الرفعة عن (¬12) البندنيجي. [وكلام المصنف أنه لا يلزمه شيء آخر، وقال العراقيون: يلزمه مع ذلك أجرة مثله لتلك المدة؛ لأنه يعطل منفعته على صاحبه بغير حق] (¬13).\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 529).\r(¬2) () «روضة الطالبين» (11/ 190).\r(¬3) () في «المنهاج» (ص/564): (بعينه).\r(¬4) () قوله (ولا يحتاج) بداية لوحة (ي/179/أ).\r(¬5) () في (ي): المفهوم.\r(¬6) () «الفتح العزيز» (12/ 529).\r(¬7) () الجمع والفرق (3/ 617 - 618).\r(¬8) () قوله (به) ساقط من (ي).\r(¬9) () «نهاية المطلب» (18/ 523).\r(¬10) () في (ي): ولا.\r(¬11) () قوله (أي: إلى مكانه) ساقط من (ي).\r(¬12) () في (ي): و.\r(¬13) () قوله (وكلام المصنف ... ) إلى قوله ( ... صاحبه بغير حق) زيادة من (ي).","part":11,"page":347},{"id":9776,"text":"(تنبيهات\rالأول: تخصيصه المؤنة بالرد قاصر، ولهذا قال الرافعي (¬1): حيث يبيعه القاضي المكتوب إليه إلى بلد الكاتب، ولم يثبت أنه للمدعي فعليه رده إلى موضعه بمؤناته، ويستقر عليه مؤنة الإحضار أن يحملها من عنده، وظاهره شمول نفقة العبد أيضا. وقال في «المطلب»: إن قلنا: لا يباع فيه وجب رده إلى الموضع الذي تسلمه نه، وعليه مؤنة الرد، كذا أطلقه الأصحاب، ثم يظهر أن المراد بها ما زاد بسبب السفر حتى لا يندرج فيه النفقة الواجبة بسبب الملك، ولا يقال: بل يجب لأنه يدعي ملكه، فهو مؤاخذ بإقراره؛ لأن هذا معارض بإنكار صاحب اليد، وهو مقرر على دعواه، فإيجابها عليه أولى من إيجابها على المدعي الذي لم يقرره الشرع.\rالثاني: كلام المصنف يقتضي أنه لا يلزمه شيء آخر، وقل العراقيون: يلزمه مع ذلك أجرة مثله لتلك المدة؛ لأنه عطل منفعته على صاحبه بغير حق (¬2).\rالثالث: أفهم أنهم إذا شهدوا على عينه أن الحكم بخلافه، وهو كذلك؛ لأنه بان أنه أنفق على ملكه هذا إذا كان أداها، فإن عرفها المدعي كمال إذا بعثها المكتوب إليه إلى بلد الكاتب على يد المدعي. قال الرافعي (¬3): فقياس ما قاله البغوي أنه يرجع بمؤنة الإحضار على المدعى عليه، وفي «أمالي» السرخسي: أن القاضي /ينفق على النقل من بيت المال وإلا استعرض، فإن ثبت للمدعي على المدعى عليه ردا القرض وإلا كلف المدعي) (¬4).\rقال: «أو غائبة عن المجلس»؛ (أي: مجلس الحكم) (¬5)، «لا البلد أمر بإحضار ما يمكن إحضاره»؛ (أي: وأخذه ممن هو في يده (¬6).\rقال) (¬7): «ليشهدوا بعينه»؛ (أي: لأن بذلك يتوصل المدعي إلى حقه، فوجب كما يجب على المدعى عليه الحضور عند الطلب (¬8).\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 533).\r(¬2) () مثلها جاءت في «الفتاوى الفقهية الكبرى» (4/ 373).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 533).\r(¬4) () هذه التنبيهات السابقة ساقطة من (ي).\r(¬5) () قوله (أي: مجلس الحكم) ساقط من (ي).\r(¬6) () «مغني المحتاج» (4/ 413)، «نهاية المحتاج» (8/ 276).\r(¬7) () قوله (أي: وأخذه ممن هو في يده قال) ساقط من (ي).\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 413)، «نهاية المحتاج» (8/ 276).","part":11,"page":348},{"id":9777,"text":"قال) (¬1): «ولا تسمع شهادة بصفة»؛ لأنه إنما جاز السماع حالة غيبته عن البلد للحاجة، وهي منتفية هنا، وهذا ما عزاه الرافعي لفتاوى القفال (¬2)، كما لا يسمع في غيبة المدعى عليه عن المجلس. قال الرافعي (¬3): ويشبه أن يجيء فيه وجه كما هو في المشبه به (¬4).\rقلت: وقطع الإمام بعدم السماع في هذه الصورة (¬5)، وفرق بينها وبين المسألة (المشبهة بها؛ بأن سماع البينة على الشخص مرتبط) (¬6) بعلم وتحقق، بخلاف العبد؛ لأن وصفه لا يحصل علما به للاشتباه، ومحل التردد في سماع البينة على الحاضر في البلد الغائب عن المجلس إذا عرف نسبه وذكرت صفاته وما يميزه، وبذلك يحصل العلم به، والمعنى المجوز لسماع البينة بالعبد الموصوف في الغيبة أو الحكم به على ما عليه تفرع الحاجة، وهي منتفية هنا (¬7).\rواحترز بقوله: «ما يمكن» عما لا يمكن إحضاره، كالعقار، فيحده المدعي ويقيم البينة عليه بتلك الحدود، فإن شهدوا بعينه دون الحدود بعث القاضي من يسمع البينة على عينه أو يحضر بنفسه، وأما ما يعسر إحضاره كالشيء الثقيل أو ما أثبت في الأرض وأورث قلعه ضررا فكالعقار. فلو عبر المصنف: بتيسر الإحضار دون الإمكان لكان أشمل (¬8).\rتنبيهات\rالأول: قضية قوله: «لا البلد»؛ أن القريبة من البلد والبعيدة سواء، حتى لو كانت منه على ميل أو فرسخ مثلا أنها كالغائبة، وإن كانت في عمله، والأشبه [تقديرها بمسافة القصر أو العدوى أو يقال: حيث تيسر إحضارها، فكالتّي في البلد] (¬9) (كما قاله في «المطلب»: إنما كان خارجا عن البلد بموضع يجب الإعداء إليه كالذي في البلد لاشتراك الحالين\r¬__________\r(¬1) () قوله (أي: لأن بذلك ... ) إلى قوله ( ... عند الطلب. قال) ساقط من (ي).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 527).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 527).\r(¬4) () «مغني المحتاج» (4/ 413)، «نهاية المحتاج» (8/ 276).\r(¬5) () «نهاية المطلب» (18/ 512).\r(¬6) () في (ي): المشبهة بسماع البينة على المستحضر مرتبط.\r(¬7) () «نهاية المطلب» (18/ 512).\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 413)، «حواشي الشرواني» (10/ 182).\r(¬9) () قوله (تقديرها بمسافة ... ) إلى قوله ( ... فكالتّي في البلد) زيادة من (ي).","part":11,"page":349},{"id":9778,"text":"في إيجاب الحضور) (¬1).\rالثاني: يستثنى من إطلاقه ما لو تعين العبد [المدعي] (¬2) للقاضي، فيجوز سماع البينة عليه وإن لم يحضر مجلس الحكم بلا خلاف، صرح به الإمام (¬3)، بخلاف المدعى عليه للفرق السابق. ثم ذكر احتمالا (بالحضور) (¬4)؛ لأن الإشارة أوجز (¬5) من اللفظ (¬6) وأنفى للتهمة، واستغرب الرافعي الإطلاق، وقال (¬7): هو صحيح إن كان معروفا عند الناس أيضا، أو اختص القاضي بمعرفته وعلم صدق المدعي تفريعا على القضاء بالعلم، وأما إذا كان يحكم بالبينة فالبينة تقدم على الصفة، فإذا لم تسمع بالصفة امتنع الحكم، وقد ذكرت الجواب عنه في الخادم.\rالثالث: أن ما جزم به من عدم السماع بالصفة ذكره في «الروضة»، ثم قال بعد ذلك (¬8): ولو شهدوا أنه غصب عبدا بصفة كذا فمات العبد استحق بتلك الشهادة قيمته على تلك الصفة. انتهى. وهو ما عزاه الرافعي (¬9) لصاحب «العدة» وتبعه «الحاوي الصغير»، وهو مخالف لكلامهما الأول، ولهذا أثبت عنده (الحميل للحيلولة) (¬10) وفيها\r¬__________\r(¬1) () قوله (كما قال في المطلب ... ) إلى قوله ( ... في إيجاب الحضور) ساقط من (ي)،\rانظر: «حواشي الشرواني» (10/ 182).\r(¬2) () قوله (المدعي) زيادة من (ي).\r(¬3) () «نهاية المطلب» (18/ 523 - 524).\r(¬4) () قوله (بالحضور) ساقط من (ي).\r(¬5) () في (ي): أرجى.\r(¬6) () في (ي): اللفظة.\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 531).\r(¬8) () «روضة الطالبين» (11/ 192).\r(¬9) () «الفتح العزيز» (12/ 532).\r(¬10) () وقع في النسختين كلام لم يتبين لي المراد به، ولعل الصواب ما أثبته، فقوله: «ولهذا أثبت عنده الحميل للحيلولة وفيها خلاف»، والحميل هنا بمعنى الكفيل، ويؤيد هذا ما سيأتي بعد من قوله: «ثم للمدعي دعوى القيمة لاحتمال أنها هلكت» من التنبيه على أنه لا فرق بين دعوى القيمة ودعوى الملكية، وأنه يضمن به إن ادعى المثل، ويؤيد هذا ما ذكره الشربيني في «مغني المحتاج» (4/ 42): ويجب أن يكون التسليم بكفيل ببدنه أي: المدعي احتياطا للمدعى عليه، حتى إذا لم تعينه البينة طولب برده، وقيل: لا يكلفه ببدنه بل يكلفه بقيمة المال.\rومراده بالحيلولة في قوله: «للحيلولة فيها» أي: ما وقع في المسألة من كون العبد حال بينه وبين مدعيه غيبة تؤثر على إثبات الملكية فيه، فيؤخذ من المدعي كفيل حفاظا على حقوق مالكه وذلك مراعاة لإمكانية ملكية المدعي، واحتياطا لملكية المدعى عليه والله تعالى أعلم.","part":11,"page":350},{"id":9779,"text":"خلاف فقال: إذا أقام بينة على صفتها ولم تتعرض هذه البينة لقيمتها فهل تثبت قيمتها بهذه البينة أم لا؟ [فيه] (¬1) وجهان، أظهرهما لا؛ لأن /القيمة (¬2) متفاوتة خلافا لما في «الحاوي» (¬3).\rالرابع: أفهم نفي الاقتصار على سماع الشهادة بالصفة جواز الدعوى بها، وبه صرح في «البسيط» فقال: والدعوى بالعبد الذي لا يعرفه القاضي بعينه مسموعة على الوصف لا محالة إذ قد لا يقدر المدعي على إحضار العبد وهو في يد الخصم (¬4).\rقال: «وإذا وجب إحضار فقال: ليس بيدي عين بهذه الصفة صدق بيمينه»؛ عملا بالأصل، وتكون يمينه على حسب جوابه، فلو أراد ان يحلف أنه لا يستحق عليه ما ادعاه. قال في «المطلب»: فالظاهر تخريجه على خلاف الصيدلاني وغيره /في إنكار أنه المحكوم عليه، وإن كان ما ذكره الغزالي من الفرق ثم يقتضي جواز ذلك ههنا وجها واحدا (¬5).\rتنبيه\rهذا إذا لم تكن بينة المدعي باشتمال يده على عين بالصفة المذكورة، فإن أقام بينة على أن هذا العبد الموصوف رأيناه في يده ألزم بإحضاره. قال الإمام (¬6): ويحصل ذلك بأن شهد شهود المدعى به أو يشهد شاهدان على وجدان ذلك العبد بيده ولا علم عندهما بملك المدعي، فيثبت بها كون الموصوف في يده على الجملة.\rقال: «ثم للمدعي دعوى القيمة»، لاحتمال أنها هلكت؛ قال الرافعي (¬7): كذا قاله صاحب «التهذيب» وغيره، وعلى هذا فلا يحتاج إلى تكرار دعوى وطول مخاصمة، ولا تتوقف الدعوى بالقيمة، وكذا إقامة البينة على اليقين بالحلف، بل غلبة الظن في ذلك تكفي، وفي كتاب الغصب حكاية وجه أنه لو ادعى عليه أولا بالعين وحلف المدعى عليه لم يكن له أن يدعي ثانيا بالقيمة، ولم يحكه الرافعي هنا.\rتنبيه\r¬__________\r(¬1) () قوله (فيه) زيادة من (ي).\r(¬2) () قوله (القيمة) بداية لوحة (ي/179/ب).\r(¬3) () «مغني المحتاج» (4/ 412).\r(¬4) () «نهاية المطلب» (18/ 523 - 524).\r(¬5) () «مغني المحتاج» (4/ 413)، «نهاية المحتاج» (8/ 277).\r(¬6) () «نهاية المطلب» (18/ 523 - 524).\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 531).","part":11,"page":351},{"id":9780,"text":"قضية إطلاقه أنه لا فرق في دعوى القيمة بين أن تكون العين متقومة أو مثلية ويشبه تخصيصه بالمتقوم، فإن كانت مثلية ادعى المثل لأنه يضمن به أو ينظر في دعواه، فإن ادعى أخذه منه على جهة المعاوضة فيدعي بالقيمة، وإلا فبالمثل كما قال الروياني في نظائره.\rقال: «فإن نكل [فحلف] (¬1) المدعي أو أقام بينة كلف الإحضار»؛ أي: ليشهدوا على عينه، «وحبس عليه»، أي: فإن امتنع ولم يبين عذرا حبس، «ولا يطلق إلا بالإحضار»، أي: لأنه عين ما حبس عليه، «أو بدعوى تلف» فتؤخذ منه القيمة، وقبلنا دعواه التلف مع مناقضته لقوله الأول لضرورة أنه قد يكون صادقا، وإلا لتخلد عليه الحبس (¬2).\rقال في «المطلب»: وعندي أن المناقضة (¬3) إنما تؤثر إذا كان المدعي ينفيها، وهو هاهنا يصدق المدعى عليه بما حصلت به المناقضة، وهو قوله ثانيا: إنها كانت في يده وتلفت، وهذه كمسألة الوديعة (¬4)، وفارق هذا ما لو ادعى الغاصب تلف العين المغصوبة فإنه لا يقبل قوله في التلف على رأي؛ لأن المطلوب ثم عين الحق بعد الاعتراف بوجوبه، فجاز أن يتأكد الأمر فيها (¬5). والحبس هنا بالوسيلة فخفف الأمر فيها، على أن الرافعي قال (¬6): إن في كلام بعض الأصحاب أنه لا يطلق إلا بالإحضار أو بأن يقيم البينة على التلف، والمشهور الأول.\rتنبيه\rمقتضى إطلاقه قبول دعوى التلف أنه لا فرق بين أن يسنده إلى سبب خفي أو ظاهر، وينبغي في دعوى التلف بالظاهر أنه لا يقبل قوله، ويكلف البينة على وجود السبب كما سبق في الوديعة.\rقال: «ولو شك المدعي هل تلفت العين فيدعي قيمة أم لا فيدعيها فقال: غصب مني\r¬__________\r(¬1) () قوله (فحلف) زيادة من (ي).\r(¬2) () «مغني المحتاج» (4/ 413)، «نهاية المحتاج» (8/ 277).\r(¬3) () المناقضة: لغة من النقض وهو ضد الإبرام، المناقضة في القول أن يتكلم بما يتناقض معناه، أي يتخالف. انظر: تاج العروس (19/ 94).\r(¬4) () الوديعة: لغةً فعيلة بمعنى مفعولة، وأودعت زيدا مالاً دفعته إليه ليكون عنده وديعة. اصطلاحًا هي المال الموضوع عند أجنبي ليحفظه. انظر: المصباح المنير (ص/ 250)، «روضة الطالبين» (6/ 324).\r(¬5) () في (ي): فيه.\r(¬6) () «الفتح العزيز» (12/ 531).","part":11,"page":352},{"id":9781,"text":"كذا، فإن بقي لزمه رده، وإلا فقيمته؛ سمعت دعواه»؛ أي: في الأصح للحاجة، /وإنّما (¬1) قبلت مع التردد لأنه صرح فيها بما هو حكم الغصب. قال القاضي والإمام: وعليه عمل القضاة، وعلى هذا فيحلف أنه لا يلزم رد العين ولا قيمتها (¬2).\rقال: «وقيل: لا بل يدعيها»؛ أي: يدعي العين، «ويحلفه»؛ أي: عليها، «ثم يدعي القيمة»؛ أي: (بعد حلفه) (¬3) (ينشئ الدعوى للقيمة، ويحلف عليها؛ لأن الدعوى المردودة غير جازمة) (¬4)، ونسبه الإمام للقياسين من الأصحاب (¬5)؛ (إذ لا بد في الدعوى من طلب جازم فيفرد كل بطلب دعوى، وفي تحقيقه إشكال؛ فإنه إذا ادعى أولا بالثوب وأنكر المدعى عليه فانتقاله إلى طلب القيمة تكذيب للدعوى الأولى، فينبغي أن لا تسمع، وكذا الدعوى الثالثة (¬6).\rواعلم أنهم جزموا بسماع الدعوى في الإيلاء (¬7) مع التردد، ولم يطردوا فيه هناك خلافا للضرر) (¬8)، وقال ابن الرفعة في «شرحيه» (¬9): الأصح ما يقوى طرد الوجه المذكور في الغصب فيما إذا ادعى رد العين أولا أنها لا تسمع دعواه ثانيا بالقيمة لمناقضتها الدعوى الأولى في نظير المسألة هاهنا، وإلا لم /يلزمه (¬10) ضرورة إلى ترديد الدعوى إلا أن (يعني بها) (¬11) التحرز عن الكذب.\r(تنبيهان\rالأول: قوله: «وإلا فقيمته» أي: إن كان متقوما فإن كان مثليا فينبغي أن يقول: وإلا\r¬__________\r(¬1) () قوله (وإنما) بداية لوحة (ي/180/أ).\r(¬2) () «مغني المحتاج» (4/ 414)، «نهاية المحتاج» (8/ 277).\r(¬3) () في (ي): ويحلف.\r(¬4) () قوله (ينشئ الدعوى للقيمة، ويحلف عليها؛ لأن الدعوى المردودة غير جازمة) ساقط من (ي).\r(¬5) () «نهاية المطلب» (18/ 532).\r(¬6) () «مغني المحتاج» (4/ 414)، «نهاية المحتاج» (8/ 277).\r(¬7) () الإيلاء: لغةً الحلف، تقول آلى يولي إيلاء وتألى تأليا، والألية: اليمين، وشرعًا الحلف على ترك وطء الزوجة في القبل مطلقًا أومدة تزيد على أربعة أشهر. انظر: تهذيب الأسماء واللغات (1/ 10)، المصباح المنير (ص/8).\r(¬8) () قوله (إذ لا بد في الدعوى ... ) إلى قوله ( ... هناك خلافا للضرر) ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ي): توجيه.\r(¬10) () في (ي): يكن به.\r(¬11) () في (ي): يعرفها.","part":11,"page":353},{"id":9782,"text":"فمثله.\rالثاني: أن الشك يتناول ما لو ترجح عنده شيء أو تساويا كما هو اصطلاح الفقهاء.\rقال: «ويجريان فيمن دفع ثوبا إلى دلال (¬1) ليبيعه فجحده وشكّ هل باعه فيطلب الثمن أم أتلفه فقيمته أم هو باق فيطلبه»؛ أي: فعلى الأصح يدعي أن عليه رد الثوب أو ثمنه إن باعه وأخذ ثمنه أو قيمته، ويحلف الخصم يمينا واحدة بأنه لا يلزمه تسليم الثوب ولا ثمنه ولا قيمته ولا تقام البينة عليه على التردد وعلى الثاني يدعي العين في دعوى والقيمة في أخرى والثمن في أخرى (¬2).\rومثل هذه المسألة مرَّ في كتاب دعوى الدم فيما إذا ادعى أن واحدا من هؤلاء العشرة قتل ولدي أو غصب مالي أو أتلفه أو سرقه وأنه لا يجري في الإقرار والبيع إذا قال: نسيت؛ لأنه مقصر (¬3).\rوقد استشكل في «المطلب» الأصح في مسألتنا فقال: كيف يجعل ضامنا لقيمة الثوب بجحوده حتى يدعي عليه عند جحوده بها مع احتمال أنه تلف قبله، (أي: لأن طلب القيمة من غير أن يعلم هلاكه لا يمكن) (¬4)، خصوصا أن تعقيب الدعوى الجحود، والأصل براءة ذمته، وكيف يجعل ضامنا للثمن على تقدير بيع الثوب؛ لجواز أن يكون باعه بعد الجحود، وإذا كانت الدعوى قد تأخرت عن الجحود فلا يصح البيع؛ بناء على أن تعدي الوكيل يفسخ الوكالة، وحينئذ فالواجب رد العين أو قيمتها إن تعذرت العين. وإن قلنا: إن البيع صحيح بناء على أن التعدي لا يقتضي العزل أو كان البيع قبل الجحود فيجوز أن يقبض الثمن بعدما تسلم الثوب حتى يجعل ضامنا بالتسليم قبل قبض الثمن، فكيف يستحق عليه الثمن والأصل براءة ذمته؟) (¬5).\rتنبيهات\rالأول: قيد في «المطلب» بما إذا دفعه إليه ليبيعه بأكثر من قيمته، وكذا قيده الغزالي في\r¬__________\r(¬1) () في «المنهاج» (ص/565): (لدلال)، وهو الموافق لما في نسخة (ي)\r(¬2) () «مغني المحتاج» (4/ 414)، «نهاية المحتاج» (8/ 277)، «روضة الطالبين» (12/ 19)، فتاوى ابن الصلاح (2/ 598).\r(¬3) () «الوسيط» (6/ 396).\r(¬4) () في (ي): قوله (أي: لأن طلب القيمة من غير أن يعلم هلاكه لا يمكن) ساقط من (ي).\r(¬5) () من قوله (تنبيهات) إلى هذا الموضع ساقط من (ي).","part":11,"page":354},{"id":9783,"text":"«الدعاوي».\rالثاني: مقتضاه أنه لا يحتاج في دعوى الغصب إلى أن يدعي أنه ملكه، وحكى القاضي أبو محمد ابن القاضي أبي حامد المروروذي (¬1) (¬2) في كتابه المفرد في الدعاوى وجهين في ذلك؛ بناء على اختلافهم في حد الغصب، وقال: الأصح عدم الاحتياج؛ لأنه لا يكون غصبا إلا وهو مستحق لإثباته في يده.\rالثالث: لو نكل المدعى عليه عن اليمين هل يحلف المدعي على التردد كما في الدعوى أم لا بد من اليقين (¬3) في اليمين؟ حكى الرافعي في الدعاوى عن الإمام فيه وجهين (¬4). قال في «المطلب» هناك: ولم أرهما فيما أظن أنه مظنهما، ولهما التفات عليّ أن يمين الرد مع النكول بمنزلة البينة أو الإقرار، فعلى الأول لا يحلف، وعلى الثاني يحلف. وقال في «البسيط» في الحلف على هذا الوجه إشكال؛ لأنه لا يمكنه أن يحلف على الكل ولا على واحد لا بعينه، ولا أن يجزم بواحد ولو عين خصلة وادعى بها فنكل الخصم. وقال الإمام: ففي حلفه إشكال لاحتمال خلافه، قال: لكن الذي دل عليه /كلام (¬5) القاضي أن المدعي يعتمد نكوله فيحلف، قال: وهو حسن كما لو ادعى المودع تلف الوديعة فحلفناه فنكل وللمودع أن يحلف تعويلا على نكوله (¬6).\rقال: «وحيث أوجبنا الإحضار»؛ (أي: إحضار العين «على المدعى عليه» فأحضرها كما قاله في «المحرر»، والصورة فيما إذا كان المدعى به في البلد، «فثبتت) (¬7) للمدعي استقرت مؤنته»؛ (أي: مؤنة الإحضار) (¬8) «على المدعى عليه» لظهور تعديه (¬9).\rهذا إذا كان أداها، فإن عرفها [كما إذا نعتها المكتوب إليه إلى بلد الكاتب على يد\r¬__________\r(¬1) () في (ي): المروزي.\r(¬2) () هو: أبو محمد بن أبي حامد المروروذي، جمع بين الفقه والأدب وله كتب كثيرة كتاب الحضارة وغيره وكان أوحد في صنعه. انظر: «طبقات الفقهاء» لابن هداية الله (ص/126).\r(¬3) () في (ي): التعيين.\r(¬4) () «الفتح العزيز» (13/ 208 - 209) وليس فيه ذكر وجهين عن الإمام.\r(¬5) () قوله (كلام) بداية لوحة (ي/180/ب).\r(¬6) () هذا هو المذهب كما في «مغني المحتاج» (4/ 474)، و «المهذب» (1/ 362).\r(¬7) () قوله (أي: إحضار العين ... ) إلى قوله ( ... في البلد، «فثبتت) ساقط من (ي).\r(¬8) () قوله (أي: مؤنة الإحضار) ساقط من (ي).\r(¬9) () «روضة الطالبين» (11/ 191)، «مغني المحتاج» (4/ 414)، «نهاية المحتاج» (8/ 278).","part":11,"page":355},{"id":9784,"text":"المدعي، قاله الرافعي (¬1). فقياس ما قاله البغوي أنه يرجع مؤنة الإحضار على المدعى عليه.\rوفي «أمالي» السرخسي أن القاضي ينفق على النقلة من بين بيت المال وإلا استقرض فان ثبت للمدعي كلف المدعى عليه والقرض (¬2) وإلا كلف] (¬3) المدعي فهل يأتي ما سبق في الغائبة عن البلد؟ فيه نظر (¬4).\rقال: «وإلا فهي ومؤنة الرد»، (أي: إلى موضعه) (¬5) «على المدعي»؛ لأنه الملجئ إلى الغرامة، فكان بدل المغروم عليه عند ظهور تعديه كالمكره على إتلاف المال، /وكلام المصنف يقتضي أمرين:\rأحدهما: أنه يلزم المدعى عليه مؤنة الرد (إذا ثبتت أنها للمدعي) (¬6)؛ فإنه ذكرها هنا ولم يذكرها (في التي قبلها) (¬7)، وليس كذلك، بل لو كانت الدعوى عينا (¬8) كان عليه مؤنة الرد والنقل إلى دار المدعي، كما قاله القاضي الحسين، أي: إذا كان الغصب منها.\rالثاني: أنه لا يلزم المدعي هنا شيء آخر، (وقد سبق فيما إذا كانت غائبة عن البلد عن) (¬9) العراقيين والبغوي (أنه) (¬10) يلزمه أجرة مثل تلك المدة التي (نقل) (¬11) فيها من بلد آخر إلى بلد الكاتب، (بخلاف ما لو أحضر العين من البلد ولم يثبت للمدعي فإنه لا أجرة، والفرق زيادة الضرر هناك) (¬12).\rقال الرافعي (¬13): ولم يتعرضوا لذلك في مدة تعطيل المنفعة إذا أحضر المدعى عليه وهو\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 533).\r(¬2) () في (ي): ووالقرض.\r(¬3) () قوله (كما إذا نعتها ... ) إلى قوله (وإلا كلف) زيادة من (ي).\r(¬4) () انظر صفحة (294).\r(¬5) () قوله (أي: إلى موضعه) ساقط من (ي).\r(¬6) () قوله (إذا ثبتت أنها للمدعي) ساقط من (ي).\r(¬7) () في (ي): فيما سبق.\r(¬8) () في (ق): غصبا، والمثبت من (ي).\r(¬9) () في (ي): قال.\r(¬10) () قوله (أنه) ساقط من (ي).\r(¬11) () قوله (نقل) ساقط من (ي).\r(¬12) () قوله (بخلاف ما لو أحضر العين ... ) إلى قوله ( ... زيادة الضرر هناك) ساقط من (ي).\r(¬13) () «الفتح العزيز» (12/ 533).","part":11,"page":356},{"id":9785,"text":"في البلد، فأفهم سكوتهم (عنه) (¬1) أنهم سامحوا به في هذه الحالة، وبه صرَّح في «الوجيز»، والفرق زيادة الضرر هناك. قلت: وهو ما أبداه الإمام تفقها، وقال: إنه يجب القطع به، (وتابعهما «الحاوي الصغير».) (¬2)\rقال في «المطلب»: وعندي إنما لم يجب بدل منفعة المدعى عليه لأنها فاتت تحت يده، ومنافع الحر لا تضمن، وإنما [لم] (¬3) يجب بدل منفعة العبد وإن تعطلت بسبب إحضاره لفواتها تحت يد مستحقها، وما فات من المنافع تحت يد مستحقه لا يضمن (¬4) له، وإن وجد سبب الفوات من الغير بدليل ما لو منع المالك من دخول داره والانتفاع بها من غير (وضع يد على) (¬5) الدار، ولأن العين لو تلفت في يده لم يضمنها المدعي، فكذا منفعتها (¬6).\r(فرع\rلو تلفت في الطريق بانهدام دار ونحوه لم يضمنها بلا خلاف، قاله في «المطلب» (¬7).) (¬8)\rقال: «فصل: الغائب الذي يسمع البينة ويحكم عليه من بمسافة بعيدة وهي التي لا يرجع منها مبكرًا إلى موضعه ليلا وقيل: مسافة القصر (¬9)»؛ لما فرغ من المحكوم عليه والمحكوم به (أخذ في ضابط الغيبة المشترطة في القضاء على الغائب) (¬10)، وإنما تسمع البينة عليه ويحكم إذا بعد عن البلد، وفي ضابط البعد وجهان: أصحهما: مسافة العدوى المذكورة، لما في إيجاب الحضور عليه منها من المشقة الحاصلة بمفارقة الأهل والوطن في الليل. والثاني: مسافة القصر اعتبارا بالعادة (¬11)، فإن كان دون ذلك لم يحكم إلا بحضوره\r¬__________\r(¬1) () قوله (عنه) ساقط من (ي).\r(¬2) () قوله (وتابعهما «الحاوي الصغير».) ساقط من (ي).\r(¬3) () قوله (لم) زيادة من (ي).\r(¬4) () في (ي): لا تضمن.\r(¬5) () في (ي): رفع يد عن الدار.\r(¬6) () حاشية الجمل (10/ 714)، «حواشي الشرواني» (10/ 184).\r(¬7) () «مغني المحتاج» (4/ 414).\r(¬8) () هذا الفرع ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ي): قصر. وهو الموافق لمتن المنهاج\r(¬10) () في (ي): شرع في المحكوم عليه.\r(¬11) () في (ي): العبادة.","part":11,"page":357},{"id":9786,"text":"لتيسره، وهذا (كالخلاف في إيجاب أداء الشهادة على من دعي من مسافة بعيدة؛ لأن الأداء حق عليه كالحضور هنا (¬1).\rتنبيه\rهذا كله إذا كان الخصم الخارج عن البلد في محل ولاية القاضي، فإن كان خارجا عنها فالبعد والقرب على حد سواء، فيجوز أن يسمع الدعوى عليه والبينة ويحكم ويكاتب. قاله الماوردي وغيره (¬2).\rقال: «ومن بقريبة كحاضر فلا تسمع بينته ويحكم بغير حضور»، أي: على الأصح؛ لأن القضاء مبني على الفصل بأقرب الطرق، ولو حضر ربما أقر وأغنى عن سماع البينة والنظر فيها، وهذا التفصيل) (¬3) هو المشهور في طريقة المراوزة، وكلام العراقيين يفهم جواز القضاء على الغائب عن البلد قربت المسافة أم بعدت (¬4).\rوقال صاحب «البيان» (¬5): إنهم لم يشترطوا حدا في الغيبة، وإنما اشترطوا خروجه عن البلد (¬6)؛ (ويجري الخلاف فيما إذا كان بالبلد، ويتأتى إحضاره، كذا أطلقه الرافعي وغيره (¬7)، ويشبه تخصيصه بما إذا كان جميع البلد في ولاية القاضي، فإن كان موضع الخصم منه ليس في ولايته فيشبه أن يكون كما إذا كان الخصم خارج البلد في موضع لا حكم للقاضي فيه.\rوإذا قلنا: تسمع البينة على الحاضر) (¬8) فلا (يحكم) (¬9) عليه في الأصح (¬10)، ليأتي بمطعن إن أمكنه، بخلاف الغائب عن البلد؛ فإن انتظاره يطول. ويجريان في الحاضر\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 414)، حاشية الجمل (5/ 364).\r(¬2) () «الحاوي» (16/ 303)، «مغني المحتاج» (4/ 415)، «حاشية الرملي» (4/ 325).\r(¬3) () قوله (كالخلاف في إيجاب ... ) إلى قوله ( ... وهذا التفصيل) ساقط من (ي).\r(¬4) () «مغني المحتاج» (4/ 414)، «حاشية الرملي» (4/ 325).\r(¬5) () البيان (13/ 106) وهو قول الخراسانيين منهم.\r(¬6) () ورد في هذا الموضع من (ي) التنبيه السابق وما بعده من كلام إلى قوله (سماع البينة والنظر فيها، وهذا التفصيل).\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 533).\r(¬8) () قوله (ويجري الخلاف ... ) إلى قوله ( ... على الحاضر) ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ق): حكم.\r(¬10) () «مغني المحتاج» (4/ 414)،.","part":11,"page":358},{"id":9787,"text":"بمجلس الحاكم، هل تسمع البينة ويحكم من غير سؤاله؟ والمنع ههنا أولى. ويتحصل /فيها (¬1) أوجه: ثالثها: تسمع على من هو بالبلد دون من أحضره، ولا تسمع على من هو حاضر دون المراجعة، وحكاها /الإمام عن الصيدلاني، ثم قال (¬2): ويبعد كل البعد إذا جوزنا سماع البينة على الحاضر بلا مراجعة أن يقضى عليه من حيث لا يشعر.\rوفي «طبقات العبادي» (¬3): أن المزني قال في مناظرته: من يجوِّزه على الغائب يجوّزه على الحاضر في المجلس، ونقله الشاشي في «كتابه»، وفي كتب الشافعي أنه يجوز السماع ولا يحكم حتى يقول (له) (¬4): هل لك طعن. انتهى (¬5).\rقال: «إلَّا لتواريه أو تعززه» أي: فالمذهب سماع البينة والحكم عليه لتعذر الوصول إليه كالغائب، وإلا لاتخذ الناس التواري والامتناع ذريعةً لإبطال الحقوق، وحكى القاضي الحسين في موضع الاتفاق عليه، وقيل: لا يلحق الامتناع بالعجز كما لا يلحق منع الثمن والمهر بالعجز في حق ثبوت الفسخ للبائع والمرأة، وعلى الأول فهل يحلف المدعي؟ (فيه) (¬6) وجهان: أصحهما: نعم (¬7). (ثم الخلاف فيما إذا لم يحضر مجلس الحكم أصلا، فلو كان قد حضره وهرب قبل أن تسمع البينة عليه أو بعد ما سمعت وقبل الحكم فإنه يحكم عليه بلا خلاف. قاله القاضي الحسين في باب ما على القاضي.) (¬8)\rتنبيهان\rالأول: مقتضاه الحكم عليه (من غير نصب وكيل عنه ينكر كالغائب، لكن في «الشامل» عن ابن القاص أن مذهب الشافعي أن القاضي يوكل عنه وكيلا بعد أن يبعث من ينادي على بابه بحضرة شاهدين: فلانا أنه لم يحضر مع خصمه وكل عليه، وكأن الفرق بينه وبين الغائب أن في مسألتنا الخصم يجب عليه الحضور، فجاز أن يستنيب الحاكم عنه فيه؛ لأن مرتبته الإبانة عن الممتنعين من الواجب، بخلاف الغائب فإنه لا يجب عليه\r¬__________\r(¬1) () قوله (فيها) بدابة لوحة (ي/181/أ).\r(¬2) () «نهاية المطلب» (18/ 528).\r(¬3) () طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (2/ 104).\r(¬4) () قوله (له) ساقط من (ي).\r(¬5) () طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (2/ 104).\r(¬6) () قوله (فيه) ساقط من (ي).\r(¬7) () «نهاية المطلب» (18/ 527)، «مغني المحتاج» (4/ 414 - 415)، «نهاية المحتاج» (8/ 280).\r(¬8) () قوله (ثم الخلاف ... ) إلى قوله ( ... في باب ما على القاضي) ساقط من (ي).","part":11,"page":359},{"id":9788,"text":"الحضور، فليس لقاض أن يستنيب فيه. ذكره في «المطلب» (¬1).\rالثاني: مقتضاه أنه إذا لم يكن للمدعي بينة ينسد باب الحكم على) (¬2) المتواري (¬3)، وقال الماوردي: إذا قال: ليست لي بينة، فهل يكون امتناعه من الحضور كالنكول في رد اليمين على المدعي؟ فيه وجهان: أشبههما: نعم، (قال: وإنما يحكم عليه بعد أن ينادي على بابه بمبلغ الدعوى وإعلامه بأنه يحكم عليه بالنكول، وبعد هذا تسمع الدعوى، ثم يعيد النداء على بابه ثانيا بأنه يحكم عليه بالنكول، فإذا أصر حكم بنكوله (¬4).) (¬5)\rقال: «والأظهر جواز القضاء على الغائب في قصاص وحد قذف، ومنعه في حدود الله تعالى»؛ أي: كالزنا والشرب إذا اعترف بها عند القاضي الكاتب أو قامت (عليه) (¬6) البينة بها ثم هرب، والفرق أن المقصود بالكتاب الاستيثاق، وحق الله تعالى مبني على المسامحة والدرء، بخلاف حق الآدمي (¬7). والثاني: الجواز مطلقا (كالأموال، والثالث: المنع مطلقا) (¬8) لحظر الدماء (¬9). (وما اجتمع فيه حق الله تعالى وحق الآدمي كالسرقة يقضى فيها على الغائب بالمال دون القطع. قاله أبو الطيب وغيره) (¬10)، وحقوق الله تعالى المالية كحقوق الآدمي على المذهب، فلهذا عبر المصنف بالحد دون الحق (¬11).\rتنبيهان\rالأول: أن الخلاف في حدود الله (¬12) (تعالى) (¬13) قولان منصوصان، وفي الأول منصوص ومخرّج كما قاله ابن الصباغ، فكان ينبغي أن يقول في الأول: على النص، نعم كلام ابن المنذر في «الإشراف» يقتضي أنه منصوص في القديم، على أنه عبر في «الروضة»\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 302)، «مغني المحتاج» (4/ 415).\r(¬2) () قوله (من غير نصب ... ) إلى ( ... باب الحكم على) ساقط من (ي).\r(¬3) () في (ي): بالتواري.\r(¬4) () «الحاوي» (16/ 302).\r(¬5) () قوله (قال: وإنما يحكم ... ) إلى قوله ( ... أصر حكم بنكوله) ساقط من (ي).\r(¬6) () قوله (عليه) ساقط من (ي).\r(¬7) () في (ي): الآدميين.\r(¬8) () قوله (كالأموال، والثالث: المنع مطلقا) ساقط من (ي).\r(¬9) () «مغني المحتاج» (4/ 415)، «نهاية المحتاج» (8/ 280).\r(¬10) () قوله (وما اجتمع ... ) إلى قوله ( ... قاله أبو الطيب وغيره) ساقط من (ي).\r(¬11) () «مغني المحتاج» (4/ 414 - 415)، «نهاية المحتاج» (8/ 280)، حاشية قليوبي (4/ 314).\r(¬12) () في (ي): حقوق الله.\r(¬13) () قوله (تعالى) ساقط من (ي).","part":11,"page":360},{"id":9789,"text":"بالمشهور المقتضي لضعف الخلاف.\rالثاني: (يشبه تخصيص الخلاف بما إذا لم يحضر البتة، فلو حضر وحكم عليه وغاب قبل الاستيفاء ساغ قطعا، و) (¬1) مقتضاه جواز المكاتبة ليأخذه بالعقوبة، وهو كذلك، (ومقتضى إطلاقه أنه) (¬2) لا فرق بين (أن يتضمن الثبوت فقط أو مع الحكم) (¬3)، وفي «الإبانة»: أن الخلاف في كتاب النقل، فأما كتاب الحكم فإنه يقبل في حقوق الله (تعالى) (¬4) وحق الآدمي قطعا؛ لأن شهود الكتاب يشهدون على فعل القاضي وهو حكمه، فهم أصول. قال في «المطلب»: وهذا منه يدل على جواز الحكم بالعقوبات بالغيبة قطعا، ولكنه حكى في الأقضية في جواز الحكم بها على الغائب قولين، /فليحمل ما ذكره هنا على ما إذا وقع الحكم بحضوره ثم غاب قبل الاستيفاء.\rقال: «ولو سمع بينة على غائب فقدم قبل الحكم لم يستعدها»، بخلاف شهود الأصل إذا حضروا بعدما شهد شهود الفرع قبل الحكم؛ لا يقضي بشهادتهم؛ لأنهم بدل، ولا حكم للبدل مع وجود الأصل. (قال في «المطلب»: ولا خلاف هنا أنه لا تجب الاستعادة وإن كان حكمه يتوقف على إعلامه بالشهادة في الأصح) (¬5)، وأفهم قوله: قبل الحكم؛ عدم الاستعادة بعده من طريق أولى (¬6).\rقال: «بل يخبره ويمكنه من الجرح»؛ أي: أو ما يمنع شهادتهم عليه من عداوة، وتقدم على بينة التعديل (¬7). قال الرافعي (¬8): ويشترط أن يؤرخ الجارح فسقه بيوم الشهادة؛ لأنه إذا أطلق أمكن حدوثه بعد الحكم. انتهى. [والقياس اعتبار مضي زمن الاستبراء، فإن مضى لم يؤثر الجرح، وإلا أثر، وبه صرح الماوردي وغيره.] (¬9) (ولا معنى لاشتراطه يوم الشهادة، بل لو جرحه قبلها ولم يمض زمن الاستبراء فكذلك، وإن مضت لم يؤثر الجرح، صرح به\r¬__________\r(¬1) () قوله (يشبه تخصيص ... ) إلى قوله ( ... ساغ قطعا، و) ساقط من (ي).\r(¬2) () قوله (ومقتضى إطلاقه أنه) ساقط من (ي).\r(¬3) () في (ي): كتاب الحكم وكتاب النقل عند الجمهور.\r(¬4) () قوله (تعالى) ساقط من (ي).\r(¬5) () قوله (قال في «المطلب»: ... ) إلى قوله ( ... بالشهادة في الأصح) ساقط من (ي).\r(¬6) () «روضة الطالبين» (11/ 197)، «مغني المحتاج» (4/ 415)، «نهاية المحتاج» (8/ 280).\r(¬7) () «مغني المحتاج» (4/ 415)، «نهاية المحتاج» (8/ 280).\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 538).\r(¬9) () قوله (والقياس اعتبار ... ) إلى قوله ( ... الماوردي وغيره) زيادة من (ي).","part":11,"page":361},{"id":9790,"text":"الماوردي.\rتنبيه\rمقتضى تقييده بما قبل الحكم أنه لا يخير فيما بعده، وفي «الحاوي»: لو حضر الخصم بعد الحكم وسأل القاضي بيان الحجة ينظر؛ فإن كان قد حكم عليه بالإقرار لم يلزمه ذكره؛ لأنه لا يقدر على رفعه بالبينة، وإن حكم بنكوله ويمين المدعي لزمه ذكره؛ لأنه يقدر على دفعه بالبينة، وإن حكم بالبينة نظر؛ فإن كان الحكم بحق في الذمة لم يلزمه ذكرها؛ لأنه لا يقدر على دفعها بمثلها، وإن كان الحكم بعين قائمة لزمه أن يذكرها؛ لأنه يقدر على مقابلتها بمثلها بترجيح بينته باليد، ثم إذا ذكرها إما بعد السؤال أو قبله فسأله تعيينهم (¬1).\rقال الماوردي (¬2): إن كانوا من الشهود الذين يحتاج إلى إعادة تزكيتهم وجب عليه تسميتهم له، وإن كانوا من الذين استقرت عدالتهم ولا تعاد المسألة عنهم لم يلزمه ذلك. وسبق أول الباب [ ... ] (¬3) أنه لا يشترط بيان الحجة في مسألتنا.) (¬4)\rقال: «ولو عزل بعد سماع بينة ثم ولي وجبت الاستعادة»؛ /أي (¬5): ولا يحكم بالسماع الأول، وحكى الإمام فيه الاتفاق؛ لأنه بطل بالعزل، وحكى البغوي في باب القسامة وجها أنه لا يستعيد، وبناه في «المطلب» على القضاء بالعلم؛ لأنه إذا سمعها في زمن ولايته فقد حصل له علم بقيامها، وقد سبق أنه لو سمعها في محل ولايته ثم خرج عنها ثم عاد لم يستعدها على الأصح لبقاء ولايته، وإنما فقد شرط نفوذ الحكم (¬6).\rوقال صاحب «الذخائر»: أرى الصورتين سواء؛ لأنه قد تخلل بينهما ما يزيل الولاية ويمنع من الحكم (بالبينة) (¬7)، فإن قيل: ولايته في الخروج باقية على موضعه بدليل جواز الاستنابة بخلاف العزل؟ قلنا: [إلا] (¬8) أنه في المحل الذي هو فيه كالمعزول لعدم نفوذ\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 242).\r(¬2) () «الحاوي» (16/ 241).\r(¬3) () بياض في (ق) وقد علّم الناسخ في الهامش بنقطتين فوقهما نقطة، وهذا المقطع ساقط من (ي).\r(¬4) () قوله (ولا معنى لاشتراطه ... ) إلى قوله ( ... بيان الحجة في مسالتنا) ساقط من (ي).\r(¬5) () قوله (أي) بداية لوحة (ي/181/ب).\r(¬6) () «مغني المحتاج» (4/ 415)، «نهاية المحتاج» (8/ 281)، حاشية قليوبي (4/ 314).\r(¬7) () قوله (بالبينة) ساقط من (ي).\r(¬8) () قوله (إلا) زيادة من (ي).","part":11,"page":362},{"id":9791,"text":"الحكم فيه.\rتنبيهان\rالأول: أطلقا وجوب الاستعادة، وقال في «الكفاية»: لعله محمول على حالة وجود الشهود، كما يرشد إليه قوة الكلام، أو محمول على سماع البينة دون الحكم بقبولها، وإليه يرشد التصوير، وقال في «المطلب»: يشبه أن يكون محله إذا لم يشهد القاضي على نفسه بالسماع، فإن أشهد به ثم عزل وولي وقلنا: إن ذلك (حكم) (¬1) منه بالسماع فينبغي أن يعمل بموجبها من غير استعادة إذا قلنا: إنه يقضي بعلمه، فإن منعناه فلا إلا أن تقوم بينة عنده على الشهادة لتعذر علمه بعمله وحينئذ يكون كوصول كتابه إلى من ولي بعده وقد قال الماوردي أنه ينظر: إن تضمن كتابه علمه بسماع البينة دون الحكم بقبولها فلا يجوز للثاني أن يحكم بقبولها بسماع الأول حتى يستأنف الشهادة وإن تضمن السماع والحكم بقبولها، وإلزام الحق الذي تضمنها عمل به الثاني، وإن تضمن السماع والحكم بقبولها دون الحكم بإلزام ما تضمنها، فإن كان من يشهد (¬2) عنده حيا موجودا لم يكن للثاني أن يبني على حكم الأول بالقبول حتى يستأنف سماع الشهادة والحكم؛ لأنّ القدرة على شهود الأصل تمنع من الحكم بشهادة شهود الفرع، وإن كان ميتا أو غائبا كان للثاني أن يبني على حكم /الأول، فيحكم بالالتزام بحكم الأول بالقبول؛ لأن تعذر القدرة على شهود الأصل يفسخ الحكم بشهود الفرع. قال: وما ذكره من منع الحكم حال القدرة على الشهود مفرع على القول بأن الإشهاد بسماع البينة نقل لا حكم بالسماع، وهو خلاف نص الشافعي.\rالثاني: هذه المسألة لا تعلق لها بهذا الباب بخصوصه، (وإنما ذكرها استطرادا، وكذا التي بعدها؛ لأن الباب معقود للغائب) (¬3).\rقال (¬4): «وإذا استعدي على حاضر بالبلد أحضره»؛ أي: وجوبا إذا لم يعلم كذبه كما قاله الماوردي وغيره (¬5)، ولا يشترط ثبوت الحق عند القاضي في هذه المسافة، وسواء عرف بينهما معاملة أم لا من أهل الصيانة وغيرها، وعن ابن سريج: أنه إذا كان من أهل الصيانة\r¬__________\r(¬1) () قوله (حكم) ساقط من (ي).\r(¬2) () في (ي): شهد.\r(¬3) () قوله (وإنما ذكرها ... ) إلى قوله ( ... معقود للغائب) ساقط من (ي).\r(¬4) () في (ي): الثاني.\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 330)، «مغني المحتاج» (4/ 415)، «نهاية المحتاج» (8/ 281).","part":11,"page":363},{"id":9792,"text":"والمروءة لا يستحضره للمجلس، بل يستدعيه لبيته، وجزم الماوردي بجوازه (¬1)، وفي «الزوائد» عن «العدة» أن المستعدى عليه إذا كان بالصفة المذكورة وتوهم أن المستعدي يقصد ابتذاله وإذاؤه لا يستحضره، ولكن ينفذ إليه من يسمع الدعوى عليه تنزيلا لصيانته منزلة المخدرة، وجزم به سليم في «التقريب»، وعن الإصطخري أنه لا يسمع دعوى السفلة على العظيم القدر في أمر يبعد وقوعه، وهو جار في الأعداء من طريق أولى.\rتنبيهات\rالأول: قضية إيجاب الإحضار وجوب الحضور، وهو كذلك لقوله تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ} (¬2)، قال الإمام (¬3): وذلك لأجل إجابة القاضي حتى لو لم يطلبه /القاضي (¬4) وطلبه الخصم لم يجب (عليه) (¬5) الحضور، بل الواجب الأداء إن كان عليه، لكن المذكور في «الحاوي» و «المهذب» و «البيان» وجوب الحضور مطلقا لظاهر الآية (¬6)، وحكى ابن أبي الدم الأول عن المراوزة والثاني عن العراقيين، ثم حاول نفي الخلاف بتنزيل (¬7) الأول فيما إذا قال: لي عليك كذا فاحضر معي إلى الحاكم، فلا يلزمه الحضور، وإنما عليه وفاء الدين، والثاني فيما إذا قال: بيني وبينك محاكمة ولم يعلم بها ليخرج منها، فيلزمه الحضور؛ لأنه إذا لم يعلمه بها لم يمكنه الخروج إليها منها، وأما إذا علم بالحق الذي يطالبه به، فهذا موضع النظر هل يجب عليه أن يحضر معه باستدعائه، هذا لم يفصله الأصحاب، والتردد فيه ظاهر، لاسيما إذا لم يعلم أنّ له عليه حقًّا، وأما الآية فيمكن حملها على إجابة داعي الحاكم (¬8)، ولا خلاف في وجوب إجابته.\rقلت: وينفي ما نزله قول الروياني في آخر باب الضمان من «البحر» (¬9): إذا طلب المستحق منه الحضور معه إلى الحاكم هل يلزمه؟ وجهان: أحدهما: لا ما لم يقم البينة،\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 301).\r(¬2) () سورة النور (51).\r(¬3) () «نهاية المطلب» (18/ 535 - 536).\r(¬4) () قوله (القاضي) بداية لوحة (ي/182/أ).\r(¬5) () قوله (عليه) ساقط من (ي).\r(¬6) () «المهذب» (2/ 300)، البيان (13/ 82)، «الحاوي» (16/ 301).\r(¬7) () في (ق): تنزيل.\r(¬8) () في (ي): الحق.\r(¬9) () البحر المذهب (8/ 118).","part":11,"page":364},{"id":9793,"text":"والثاني (¬1): يلزمه، قال: وهكذا إذا حمل ختم الحاكم أو عونه هل يلزمه الحضور؟ في ذلك وجهان، والأصح نعم. انتهى. وقال ابن الصباغ في «الكامل» ـ بالكاف ـ: لا يجب على المدعى عليه الحضور في مجلس الحكم إلا في الظاهر لعدم علم الحاكم بحاله، وإلا إن كان صادقا، وإنما يجب عليه دفع الحق.\rالثاني: مقتضاه أنه لا يتوقف إحضاره على استفسار دعواه، وبه صرح الرافعي وغيره (¬2)؛ إذ ليس في حضوره مشقة، بخلاف البعيد (كما سنذكره) (¬3)، لكن في «روضة الحكام» للروياني: أنه يسأله عن وجه دعواه، فإن كان بحيث يجب الجواب عنها استحضره، وهو قوي لما في تكليفه الحضور من المشقة، لاسيما مع بعد موضعه عن الحاكم، وقد استفسر كثير فذكروا ما ليس بملزم.\rالثالث: يوم الجمعة كغيره إلا إذا صعد الخطيب المنبر فلا يحضر أحدا إلى الفراغ من الصلاة، كذا قاله الرافعي في آخر الدعاوى (¬4).\rالرابع: يستثنى من وقعت الإجارة على عينه وكان يتعطل بحضوره مجلس الحكم حق المستأجر فلا يحضره، واليهودي يحضر يوم السبت، ويكسر عليه سبته، ويقاس عليه النصراني في الأحد (¬5).\r(فائدة\rاستعدى: هو من أعدى عليه الحاكم يعدي أي: يزيل العدوان والعداء، وهو الظلم، كقولك: يشتكيك، /أي: يزيل شكواك، ويجوز إبدال العين همزة، يقال: استعديت واستأديت بمعنى، أي: استعنت، وهو من الأداة التي توصل الإنسان إلى ما يريده كأداة الحرث، فالحاكم يؤدي الخصم أي: يوصله إلى مطلوبه، ذكره ابن فارس (¬6) في «المقاييس»\r¬__________\r(¬1) () في (ي): الآن.\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 535).\r(¬3) () قوله (كما سنذكره) ساقط من (ي).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (13/ 280)، «روضة الطالبين» (12/ 89).\r(¬5) () «روضة الطالبين» (12/ 89)، «مغني المحتاج» (4/ 416)، النجم الوهاج (10/ 256).\r(¬6) () هو: أحمد بن فارس بن زكرياء، أبو الحسين القزويني الرازي، من أئمة اللغة، من تصانيفه مقاييس اللغة، ومجمل اللغة، وكتاب الصاحبي في علم العربية، توفي سنة (395 هـ). انظر: بغية الوعاة (1/ 299)، يتيمة الدهر (1/ 26).","part":11,"page":365},{"id":9794,"text":"والسهيلي في «الروض» وغيرهما (¬1).) (¬2)\rقال: «يدفع ختم طين رطب أو غيره أو بمرتب لذلك»؛ لما روى البزار (¬3) في «مسنده» عن (نعيم بن حكيم (¬4)، عن) (¬5) أبي مريم (¬6) (¬7)، عن علي بن أبي طالب: «أن امرأة الوليد بن عقبة جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشكوا إليه الوليد فقال لها: ارجعي فقولي له: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أجارني، ثم جاءت فقالت: يا رسول الله ما أقلع عني، قال: فقطع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هدبة من ثوبه وقال: اذهبي بهذه وقولي له: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: هذه هدبة من ثوبي، فانطقلت» الحديث (¬8).\rثم قال: وفي هذا الحديث من الفقه: إباحة العدوى على الخصم إذا لم يحضر مع خصمه؛ لأن الهدبة من الثوب إعداء عليه ليحضر مثل الخاتم (¬9). قلت: وإسناده حسن، [أبو مريم] (¬10) وثقه النسائي وغيره (¬11)، والراوي عنه نعيم بن حكيم وثقه ابن معين (¬12) (¬13)\r¬__________\r(¬1) () مقاييس اللغة (1/ 90)، الروض الأنف (2/ 177).\r(¬2) () الفائدة بكاملها ساقطة من (ي).\r(¬3) () هو: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، أبو بكر البزار، حافظ من العلماء بالحديث، له مسندان أحدهما كبير سماه (البحر الزاخر)، توفي سنة (292 هـ). انظر: تذكرة الحفاظ (2/ 204)، ميزان الاعتدال (1/ 124)، شذرات الذهب (2/ 209).\r(¬4) () هو: نعيم بن حكيم المدائني، توفي سنة (148 هـ)، قال عنه الحافظ: صدوق له أوهام. انظر: تقريب التهذيب (ص/1006، رقم: 7214).\r(¬5) () قوله (نعيم بن حكيم، عن) ساقط من (ي).\r(¬6) () في (ي): نعيم.\r(¬7) () أبو مريم: هو أبو مريم الثقفي المدائني، ويقال: الحنفي الكوفي، ويقال: إنهما اثنان. قيل اسمه قيس وقيل إياس بن صبيح، روى عن علي وروى عنه نعيم بن حكيم، وثقه النسائي، استعمله أبو موسى الاشعري وهو أول من ولي القضاء بالبصرة. انظر: تهذيب الكمال (34/ 282).\r(¬8) () بعده في (ق): ثم قالت قم؛ ولعّله سبق قلم.\rوالحديث رواه عن علي بن أبي طالب الحافظ البزار في مسنده- كما ذكره المؤلف هنا – مسند علي بن علي طالب (3/ 20) برقم (768)، وعبدالله بن الإمام أحمد في زياداته على مسند أبيه (1/ 125).\r(¬9) () انظر: مسند البزار (3/ 20).\r(¬10) () قوله (أبو مريم) زيادة من (ي).\r(¬11) () لسان الميزان (7/ 482).\r(¬12) () في (ي): نعيم.\r(¬13) () هو: يحيى بن معين بن عون الغطفاني مولاهم أبو زكريا البغدادي ثقة حافظ مشهور إمام الجرح والتعديل من العاشرة مات سنة ثلاث وثلاثين بالمدينة النبوية وله بضع وسبعون سنة. انظر: تقريب التهذيب (ص/1067، رقم: 7704).","part":11,"page":366},{"id":9795,"text":"[وغيره (¬1)] (¬2)، وفيه مقال، وهذه سنّة غريبة (¬3).\r(و) (¬4) اعلم أنَّ دفع الطين موضعه: إذا جرت به العادة، كما قاله في «الكفاية»، وإنما ذكره الأصحاب (¬5) لأنه كان عادة قضاة السلف، وقد هجر ذلك منذ أعصار وجعلوا الكتابة في الكاغد (¬6)، وهو أولى، وحكى القاضي /شريح (¬7) وجهًا: أنه لا يبعث الختم أصلًا، بل يتعيَّن الرسول.\rتنبيه\rظاهره التخيير بين ختم الطين والمرتب، وبه صرح في «الكافي» وغيره، ويجوز أن يريد به التنويع بحسب ما يراه القاضي وبه صرح في «الحاوي»، قال: وله أن يجمع بينهما بحسب ما يؤدي به الاجتهاد إليه من قوة الخصم (¬8) وضعفه (¬9)، وفي «الاستقصاء»: أنه لا يبعث العون إلا إذا امتنع من المجيء بالختم.\rقال: «فإن امتنع بلا عذر أحضره بأعوان السلطان وعزره»؛ (أي) (¬10): بما يراه من الضرب والحبس أو الكلام، ويكون بحسب المصلحة، وعطف المصنف التعزير على الإحضار يقتضي وجوبه، وليس كذلك، بل له العفو إن رآه، وأجرة العون في هذه الحالة على المطلوب في الأصح لامتناعه، وإنما يثبت امتناعه بشاهدين، فإن عرف القاضي عدالتهما\r¬__________\r(¬1) () ميزان الاعتدال (7/ 40).\r(¬2) () قوله (وغيره) زيادة من (ي).\r(¬3) () الزركشي هنا حسّن الحديث، مع الحكم عليه بالغرابة، والطبري -رحمه الله- يصحح مثل هذا الإسناد، وإن لم يصحح هذا الحديث بعينه، فإنه قال: (والقول في علل هذا الخبر نظير القول في علل الذي قبله) يعني به حديث علي المذكور هنا. وقد قال في سابقه (وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح، لعلل ... ). وملخص هذه العلل: تفرد علي بهذا الحديث وتفرد مخرجه، ثمّ ما يقال في جهالة أبي مريم. انظر: «تهذيب الآثار» (4/ 391).\r(¬4) () الواو ساقطة من (ي).\r(¬5) () في (ي): أصحابنا.\r(¬6) () الكاغد: هو القرطاس، فارسي معرّب. انظر: تاج العروس (9/ 110).\r(¬7) () قوله (شريح) بداية لوحة (ي/182/ب).\r(¬8) () في (ق): الختم.\r(¬9) () «الحاوي» (16/ 301).\r(¬10) () قوله (أي) ساقط من (ي).","part":11,"page":367},{"id":9796,"text":"وإلا سأل عنهما (¬1).\rقال الرافعي (¬2) (¬3): ويخفف السؤال، قال الماوردي والروياني: وإنما يحتاج إليهما إذا كان المبعوث الخصم، فإن كان العون كفى قوله من غير بينة (¬4)، وجزم به شريح، وعلله بأنه (من باب الإخبار، ولابد من ظهور ثقته. واحترز بقوله: «بلا عذر» عن المعذور لمرض وحبس ظالم فإنه) (¬5) يبعث إليه من يحكم بينهما أو يأمره بالتوكيل.\rتنبيه\rظاهره أنه ليس له بعث عون السلطان من أول وهلة، وبه صرح القفال في «شرح التلخيص» فقال: ولا يجوز أن يبعث إليه من يلزم جعله في أول وهلة كما يفعل اليوم حتى يشهد عدلان أنه أبى المجيء (¬6).\rقال: «أو غائب في غير محل ولايته فليس له إحضاره»؛ أي: ولو استحضره لم يلزمه إجابته إذ لا ولاية له عليه، وحينئذ فللمدعي الدعوى عليه بغيبته (¬7).\rقال: «أو فيها وله هناك نائب لم يحضره، بل يسمع بينته، ويكتب إليه»؛ لما في إحضاره من المشقة مع وجود الحاكم ثم، وقيل: يلزمه إحضاره إذا طلبه الخصم (¬8)، وهو قضية إيراد «التهذيب» (¬9) فيما إذا كان المطلوب على مسافة العدوى، وبه أجاب في «العدة»، وقيل: يتخير بين إحضاره أو سماعه أو الكتابة إلى نائبه [والصحيح الأول] (¬10)، (حكاه الرافعي عن السرخسي (¬11)، وجزم به الماوردي في باب ما على القاضي في الخصوم (¬12).\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 416)، «نهاية المحتاج» (8/ 281).\r(¬2) () في (ي): الشافعي.\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 535).\r(¬4) () «الحاوي» (16/ 302).\r(¬5) () قوله (من باب الإخبار، ... ) إلى قوله ( ... لمرض وحبس ظالم فإنه) ساقط من (ي).\r(¬6) () «حاشية الرملي» (4/ 326).\r(¬7) () «مغني المحتاج» (4/ 416)، «نهاية المحتاج» (8/ 282).\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 416)، «نهاية المحتاج» (8/ 282).\r(¬9) () كتاب أدب القاضي من التهذيب (277 - 278).\r(¬10) () قوله (والصحيح الأول) زيادة من (ي).\r(¬11) () «الفتح العزيز» (12/ 535).\r(¬12) () «الحاوي» (16/ 272).","part":11,"page":368},{"id":9797,"text":"تنبيهات\rالأول: قضية إطلاقهم أنه لا فرق في ذلك بين القريب والبعيد، لكن سبق أن الكتاب بسماع البينة لا يقبل في المسافة القريبة.\rالثاني: الضمير في «يكتب إليه» /عائد للنائب، وجوز الماوردي أن يكاتب المحكوم عليه أيضا إذا كان من أهل عمله عليه، ثم قال: وهو إلزام له وحكم عليه) (¬1)، [قال الماوردي] (¬2) ويجب عليه عند ورود الكتاب أن يقبله، فإن خرج إلى الطالب من حقه وإلا لزمه المسير معه إلى القاضي إذا دعاه إليه إن كان على مسافة أقل من يوم وليلة، فإن كان على أكثر منها لم يلزمه الحضور إلا بالاستحضار (¬3).\r(الثالث: يستثنى من عدم الإحضار ما لو كان المحكوم عليه يقهر حاكم بلده فيحضره\rإذا قدر عليه، كذا قاله الدارمي في باب موضع اليمين، وهو قضية كلام الإمام حيث خص الاعتداء بما إذا لم يمكن تحصيل المقصود بدونه (¬4).) (¬5)\rقال: «أو لا نائب، فالأصح يحضره من مسافة العدوى فقط، وهي التي يرجع منها مبكر ليلا»؛ أي: إلى موضعه، سميت بذلك لأن القاضي يعدي لمن طلب خصما منه لإحضاره خصمه (¬6)، أي: يقويه ويعينه، فإن كان لأكثر من هذا لم يستحضره، وهذا ما رجحه الإمام (¬7)، وقال صاحب «الكافي»: إنه الأصح، وقال الجاجرمي في «الإيضاح»: إنه لا يصح (¬8)، والثاني: يحضره من دون مسافة القصر لا منها، والثالث: وبه قطع العراقيون: يحضره سواء قربت المسافة أم بعدت. [نعم، له إن بعدت إلى بلد المطلوب من يحكم بينه وبين المستعدي] (¬9).\r¬__________\r(¬1) () قوله (حكاه الرافعي عن ... ) والتنبيه الأول وبعض الثاني، إلى قوله ( ... وحكم عليه) ساقط من (ي).\r(¬2) () قوله (قال الماوردي) زيادة من (ي).\r(¬3) () «الحاوي» (16/ 225).\r(¬4) () «نهاية المطلب» (18/ 527).\r(¬5) () التنبيه الثالث بتمامه ساقط من (ي).\r(¬6) () «مغني المحتاج» (4/ 417)، «نهاية المحتاج» (8/ 282).\r(¬7) () «نهاية المطلب» (18/ 536).\r(¬8) () في (ي): الأصح.\r(¬9) () قوله (نعم إن بعدت إلى بلد المطلوب من يحكم بينه وبين المستعدي) زيادة من (ي).","part":11,"page":369},{"id":9798,"text":"تنبيهات\rالأول: لم يصرح في «المحرر» بالترجيح، بل قال: الذي رجح، وظاهر كلامه في «الكبير» و «الروضة» ترجيح الثالث، ونقلا المرجح هنا من ترجيح الإمام، وكلامه في «النهاية» في موضع صريح في موافقة العراقيين، وأنه المذهب، وهو كما قال (¬1)، (وبه جزم) (¬2) في «الإشراف» كيلا تتخذ المسافرة طريقا إلى إبطال الحقوق، وقال الماوردي والروياني: إن الذي ذهب إليه الأكثرون - وهو الظاهر من مذهب الشافعي - أنه لا فرق بين ما دون مسافة القصر وما فوقها.\r/الثاني (¬3): أطلق الإحضار، وشرطه بعد تحرير الدعوى وصحة سماعها؛ لأنه قد يجوز أن يدعي ما لا يصح فيه الدعوى كما صرح به العراقيون، و (منهم) (¬4) الماوردي والجرجاني وغيرهما (¬5)، وجزم به في «البيان» (¬6) و «الاستقصاء»، وعبارة «التنبيه» (¬7): لم يحضر حتى يحقق المدعي دعواه، فإذا حقق المدعي دعواه أحضره، وأقره المصنف في «التصحيح» (¬8)، وجزم به صاحب «الإشراف» و «الكافي» وغيرهما من المراوزة، بل قال الإمام والغزالي وصاحب «العدة»: إنه لا يحضره حتى يقيم البينة، وأشار الرافعي لتفردهم بذلك (¬9)، (وقال في «المطلب»: إنه يعطل الحقوق إذ ليس لكل خصم بينة، ثم ليس لكل بينة تقرب المشهود عليه مما يقر به في الغيبة) (¬10).\rالثالث: (قضيته تعيين الإحضار، لكن قال العراقيون: إن رأى أن يرسل إليه من يحكم بينهما فعل، ويستأنس له بإرسال النبي - صلى الله عليه وسلم - أنيسا (¬11) ...\r¬__________\r(¬1) () «نهاية المطلب» (18/ 534 - 535)، «الفتح العزيز» (12/ 534)، «روضة الطالبين» (11/ 195).\r(¬2) () في (ي): وجزم به.\r(¬3) () قوله (الثاني) بداية لوحة (ي/183/أ).\r(¬4) () قوله (منهم) ساقط من (ي).\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 175).\r(¬6) () البيان (13/ 82).\r(¬7) () انظر التنبيه (268).\r(¬8) () تصحيح التنبيه (3/ 501) برقم (1257).\r(¬9) () «الفتح العزيز» (12/ 535)، «نهاية المطلب» (18/ 537).\r(¬10) () قوله (وقال في «المطلب»: ... ) إلى قوله ( ... يقر به في الغيبة) ساقط من (ي).\r(¬11) () أنيس الأسلمي مذكور في حديث العسيف، يقال هو أنيس بن الضحاك الأسلمي، وقيل غير ذلك. انظر: الإصابة (1/ 138).","part":11,"page":370},{"id":9799,"text":"للمرأة المقذوفة (¬1)، إلحاقا للبعيد بالجدير، هذا) (¬2) إذا لم يكن هناك من يتوسط بينهما، فإن كان وهو صالح للقضاء فهو بمنزلة خليفة القاضي، فيكتب إليه وإلا فيحضره.\r(الرابع: ربما يفهم كلامه أن القاضي لا يجب عليه الإنابة فيما بعد عنه مطلقا، وليس كذلك، قال الإمام (¬3): إذا كان في ولاية القاضي ناحية أهله فلا يجوز له إخلاؤها عن مستخلف، وذلك بأن يقيم فيها قاضيا، ويقيم بالقرب منها حاكما بحيث يقع بين النائبين أو بين النائب والقاضي مسافة العدوى، وفي «روضة» شريح بعد حكاية وجه بالإحضار من دون مسافة العدوى قال الإصطخري: ومن يقول بهذا يقول: يجب أن يجعل في كل قرية يكون مقدار ما بينهما وبين البلد أو القرية الأخرى الذي تقرب منه هذا المقدار أن لا يأويه الليل ناظرا ينظر بين الناس، ونقل الرافعي في السير عن «الأحكام» اعتبار مسافة القصر بين كل بلدتين، فليطرد هنا مثله.) (¬4)\rقال: «وأن المخدرة لا تحضر»؛ (¬5) (أي: للدعوى وإن كانت حاضرة) (¬6)، وهو معطوف على /الأصح، واحتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فاغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن هي اعترفت فارجمها» متفق عليه (¬7)، فبعث إليها ولم يكلفها الحضور؛ لأنها كانت غير برزة (¬8)، وهو يدل على عدم الحضور لسماع الدعوى، [فعدم الحصور للتحليف من طريق أولى؛ لإمكان الكتابة في سماع الدعوى دون التحليف] (¬9) (وصح أنه رجم الغامدية (¬10) لأنها كانت\r¬__________\r(¬1) () إرساله - صلى الله عليه وسلم - أنيس هو الحديث المعروف بحديث العسيف، وقد رواه البخاري في صحيحه (6/ 106، رقم: 2314)، كتاب الوكالة، باب الوكالة في الحدود، كما رواه مسلم في صحيحه (3/ 1324) برقم (1697)، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى.\r(¬2) () بدلها في (ي): ما ذكره عند فقد النائب موضعه ...\r(¬3) () «نهاية المطلب» (18/ 537).\r(¬4) () التنبيه الرابع بتمامه ساقط من (ي).\r(¬5) () جاء بعده في (ي) ما تكرر من الفائدة التي تلي هذا المقطع: وهي من لا تكثر خروجها لحاجات.\r(¬6) () ساقط من (ي)، وبدله فيها: (وهي من لا يكثر خروجها لحاجات).\r(¬7) () سبق تخريجه قريبا.\r(¬8) () البرزة: من قولهم برز الشيء إذا خرج وظهَرَ بعدَ الخَفاءِ، والبرزة هي المرأة التي ليست بالمتزايلة التي تزايلك بوجهها تستره عنك وتنكب إلى الأرض. انظر: تاج العروس (15/ 21).\r(¬9) () قوله (فعدم الحصور ... ) إلى قوله ( ... دون تحليف) زيادة من (ي).\r(¬10) () رواه مسلم في صحيحه (3/ 1323) برقم (1695)، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى.","part":11,"page":371},{"id":9800,"text":"برزة) (¬1)، وعلى هذا قال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما: يبعث الحاكم من يحكم بينهما كما يقتضيه الحديث، وعليه جرى الرافعي فإنه جعلها كالمريض (¬2)، وحكى القاضي الحسين عن نص الشافعي أنها تؤمر بالتوكيل، فإن توجهت عليها يمين أنفذ إليها من يحلفها، وقال: إن صاحب «التقريب» قال به، وقال في «الكافي»: إنه الأصح، [وقال ابن الرفعة: وكلا الأمرين جائز عند الجمهور] (¬3)، ومقابل الأصح وجه حكاه الصيمري في «الإيضاح» أنه يلزمها الحضور، وبه جزم القفال في «فتاويه»، وقال: ليس للتخدير أصل في الشرع، ولهذا لا يلزم الحاكم الحضور في دارها ولو أراده فلخصمها أن يمتنع، وليس للحاكم إجباره، ولهذا تجبر على كشف الوجه للشهود وهو أعظم من الخروج، قال الإمام (¬4): وهو متجه في القياس، وإن كان المعظم على خلافه. انتهى.\rويقدح في استدلالهم أن (الغامدية حضرت بنفسها ولم تستحضر) (¬5)، وإرسال أنيس إنما كان لإعلامها بالقذف لتطلب حده أو تعفو أو تقر كما نقله الرافعي في باب اللعان عن العلماء (¬6)، ونص عليه في «الأم» فقال (¬7): وإنما سأل المقذوف والله أعلم للحد الذي يقع لها إن لم تقر بالزنا، ولم يلتعن (¬8) الزوج.\r(وعلى الأصح فإذا أحضرها الحاكم ولا محرمية بينهما جلست خلف ستر، فإن اعترف الخصم بأنها خصمه حكم بينهما، وإن أنكر وقامت بينة بأنها خصمه حكم بينهما، وإلا كلفها أن تخرج من وراء ستر متلفعة، كذا قاله القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما. قال ابن الرفعة: وفي الحكم عند اعتراف الخصم بأنها خصمه من غير بينة نظر؛ إذ الحكم وقع على مجهول العين والنسب، وهو لا يجوز. قلت: ويؤيده قول الإمام: إنما سمع القاضي البينة على الحاضر في البلد إذا كان يعرفه ويتعين له (¬9).\r¬__________\r(¬1) () قوله (وصح أنه رجم الغامدية لأنها كانت برزة) ساقط من (ي).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 538).\r(¬3) () قوله (وقال ابن الرفعة: وكلا الأمرين جائز عند الجمهور) زيادة من (ي).\r(¬4) () «نهاية المطلب» (18/ 579).\r(¬5) () قوله (الغامدية حضرت بنفسها ولم تستحضر) ساقط من (ي).\r(¬6) () «الفتح العزيز» (9/ 386).\r(¬7) () الأم (5/ 129).\r(¬8) () في (ي): يلعن.\r(¬9) () حواشي قليوبي وعميرة (4/ 315).","part":11,"page":372},{"id":9801,"text":"فائدة\rقوله: لا يُحضَر: بضم أوله وفتح ثالثه، مضارع أحضر (¬1).\rقال: «وهي»، أي) (¬2): المخدرة، «من لا يكثر خروجها للحاجات»؛ (أي) (¬3): المتكررة كشراء الخبز والقطن وبيع الغزل ونحوه، وفهم من قوله: لا يكثر؛ أنها لو خرجت نادرا لعزاء أو زيارة أو حمام لا يؤثر في التخدير، وهو الأصح، وقيل: هي التي لا تخرج أصلا إلا لضرورة. هذا ما حكياه (¬4). وقال ابن الرفعة: المشهور المحكي عن النص: «التي لا تخرج لحوائجها»، ولم يورد أبو الطيب والماوردي وغيرهما سواه. وقال الماوردي: ولو خرجت استَخَفّتْ ولم تعرف، وفي باب موضع اليمين في «الشامل»: أنها التي لا تخاطب الرجال ولا تحضر المواسم والأعراس. وقال ابن أبي الدَّم (¬5): الأولى في ذلك رده إلى العرف واتباع العادات؛ وهو حسن.\rتنبيهات\rالأول: المراد بالنهي في كلام المصنف عدم تكليفها الحضور، وصرح الصيمري في «الإيضاح» بأنه على (¬6) التنزيه فقال: المستحب أن يبعث الحاكم إليها، ولو أحضرها بمجلسه كان الحكم واقعا موقعه، (وقال في «المطلب»: لا شك في أن كلا الأمرين جائز عند الجمهور (¬7)) (¬8).\rالثاني: أن عدم إحضارها (¬9) يشمل [إحضارها لأجل] (¬10) / (التحليف) (¬11) وغيره، وهو كذلك إذا لم يكن في اليمين تغليظ بالمكان، فإن كان فالأصح في «الروضة» في باب\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 417).\r(¬2) () قوله (وعلى الأصح ... ) إلى قوله (وهي أي) ساقط من (ي)، وبعده: وإذا علمت هذا فالمخدرة.\r(¬3) () قوله (أي) ساقط من (ي).\r(¬4) () «الوسيط» (7/ 332)، «الفتح العزيز» (12/ 538)، «روضة الطالبين» (11/ 197).\r(¬5) () «أدب القضاء» (ص/ 229).\r(¬6) () في (ي): قال.\r(¬7) () حاشية الجمل (5/ 369).\r(¬8) () قوله (وقال في «المطلب»: لا شك في أن كلا الأمرين جائز عند الجمهور) ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ي): حضورها.\r(¬10) () قوله (إحضارها لأجل) زيادة من (ي).\r(¬11) () قوله (التحليف) بداية لوحة (ي/183/ب)؛ في (ق): التكليف.","part":11,"page":373},{"id":9802,"text":"الدعاوى إخراجها (¬1)، ولم يصرح الرافعي فيه بترجيح (¬2)، (لكن سبق حكاية القاضي الحسين عن النص أنه يبعث إليها من يحلفها، وجزم به الماوردي والبغوي وغيرهما (¬3)) (¬4)، واختاره ابن أبي الدم [تبعا للماوردي (¬5)] (¬6)، واستدل له بأن الأصحاب صرحوا بأنه تسمع الشهادة على شهادتها مع حضورها من غير مرض، وألحقوا تخديرها بالمرض والسفر في ذلك.\rالثالث: أفهم قصر الحكم على التخدير عدم إلحاق غيره به، فليس كونها في عدة مانعا من حضور مجلس الحكم، وكذا الاعتكاف، وبه صرح (¬7) الصيمري في «الإيضاح» (¬8)، نعم المريض في حكم المخدرة كما قاله الرافعي تبعًا للبغوي (¬9)، وجزم به / [وعبارته: ولو كان مريضا أو شيخًا زمِنًا، وحضر القاضي إليه بنفسه] (¬10) كان حسنا.\rالرابع: (إنّ ما) (¬11) ذكره المصنف في تفسير المخدرة معناه أن هذا لا يخرجها من المخدرة لا أنه ينحصر فيها، فإن التي لا تخرج أصلا أولى أن تكون مخدرة.\rالخامس: أفهم أن غير المخدرة تحضر، وهي البرزة ـ بفتح الباء ـ التي تبرز لقضاء حوائجها، (ولم يفرقوا بين الخلية والمتزوجة، منعها الزوج أم لا، لئلا تضيع الحقوق، ويحتمل تعطيل حق الزوج في هذا الزمن اليسير) (¬12). قال القاضي أبو الطيب وغيره من العراقيين: هي كالرجل، وصرح به في «الكافي»، لكن في الرافعي أن الاستعداء لو كان على امرأة خارجة عن البلد هل يحضرها وهي عورة، وهل يشترط أن يكون الطريق آمنا ومعها\r¬__________\r(¬1) () «روضة الطالبين» (12/ 33).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 539).\r(¬3) () «نهاية المحتاج» (8/ 281).\r(¬4) () قوله (لكن سبق ... ) إلى قوله ( ... والبغوي وغيرهما) ساقط من (ي).\r(¬5) () «أدب القضاء» لابن أبي الدم (ص/ 227)، أدب القاضي للماوردي (2/ 325).\r(¬6) () قوله (تبعا للماوردي) زيادة من (ي).\r(¬7) () في (ي): جزم.\r(¬8) () «حاشية البجيرمي» (4/ 368)، حاشية الجمل (5/ 365).\r(¬9) () «الفتح العزيز» (12/ 538).\r(¬10) () زيادة من (ي)، والسطر مقطوع من التصوير في (ق).\r(¬11) () في (ق): إنما.\r(¬12) () قوله (ولم يفرقوا بين الخلية ... ) إلى قوله ( ... هذا الزمن اليسير) ساقط من (ي).","part":11,"page":374},{"id":9803,"text":"نسوة ثقات، وهل على القاضي أن يبعث إليها محرما لتحضر معه (¬1)؟ قال الروياني: في كل ذلك وجهان، أصحهما: أنه يبعث إليها محرما أو نسوة ثقات كالحج (¬2).\rفرع (¬3)\rهذا إذا لم يكن للمدعي بينة، فإن كان فالظاهر ـ كما قاله في «المطلب» ـ سماع الدعوى على المخدرة والشهادة والحكم، وكذلك حكم المريض؛ لأن المرض (¬4) والتخدير كالغيبة في سماع شهادة الفرع، وكذا في الحكم عليها، قال: وبهما صرح في «التهذيب» و «الكافي» أول الباب في المريض (¬5)، وإن كان القاضي الحسين قد قال: [إنه] (¬6) يستخلف من يحضر أو يسمع الدعوى والبينة، ولعله فيمن لم يكن معروف النسب ونحوه.\rفروع (¬7)\rلو اختلفا في التخدير ففي «فتاوى القاضي» أن عليها البينة، وتمهل، وفي «الحاوي»: إن كانت من قوم الأغلب من حال نسائهم التخدير فالقول قولها بيمينها، وإلا قول الخصم بيمينه، قال القاضي: ولو كانت برزة ثم لازمت التخدير فكالفاسق يتوب، فلا بد من مضي سنة أو ستة أشهر على الخلاف، (وأقره في «المطلب»، وفيه نظر إذا كان يزورها لحاجة ثم تخدرت لاستغنائها بالزوج ونحوه. قال القاضي: ولو ثبت سترها بالبينة وحكم به الحاكم ثم خرجت بعد مدة لحوائجها فادعى مدع عليها والا على غيرها بمجلس الحكم، فقالت: حكم الحاكم بتستري، سمعت دعواها، وتحلف في بيتها أنها لم تهتك الخدر، ومثله بناء على الوجه السابق هي التي لا تخرج أصلا إلا لضرورة (¬8).) (¬9)\r¬__________\r(¬1) () في (ي): معها.\r(¬2) () أسنى المطالب (3/ 327).\r(¬3) () في (ي): السادس.\r(¬4) () في (ي): المريض.\r(¬5) () كتاب أدب القاضي من التهذيب (ص/ 277).\r(¬6) () قوله (إنه) زيادة من (ي).\r(¬7) () في (ي): فرع.\r(¬8) () «الوسيط» (7/ 332)، «روضة الطالبين» (11/ 197).\r(¬9) () قوله (وأقره في «المطلب»، ... ) إلى قوله ( ... أصلا إلا لضرورة) ساقط من (ي).","part":11,"page":375},{"id":9804,"text":"«باب (¬1) القسمة»\rهي بكسر القاف، الاسم من قولك: قسمت الشيء (قسما بفتح القاف) (¬2)، وهو تمييز بعض الأنصباء عن بعض وإفرازها عنه (¬3)، ووجه ذكرها في (كتاب) (¬4) القضاء كما قاله الرافعي في أول القضاء (¬5): أن القاضي لا يستغني عن القسام للحاجة إلى قسمة المشتركات، بل القاسم (¬6) كالحاكم، فحسن الكلام في القسمة مع الأقضية، والأصل في جوازها قبل الإجماع (¬7) قوله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} (¬8)، ومن السنة قسمة الغنائم، وقوله: «الشفعة فيما لم يقسم» (¬9)، ومن جهة المعنى أن بالشركاء حاجة إلى القسمة ليتمكن كل واحد منهم من التصرف في ماله على الكمال، ويتخلص من سوء المشاركة واختلاف الأيدي.\rقال: «قد يقسم الشركاء أو منصوبهم أو منصوب الإمام»؛ لحصول المقصود بكل واحد من ذلك، والمراد بمنصوبهم وكيلهم، والحصر صحيح، فلا يرد ما لو حكَّموا رجلا ليقسم بينهم، فإنه على القولين في التحكيم (¬10) إن جوزناه فهو كمنصوب القاضي، وإن منعناه فهو كمنصوبهم كما قاله في «الشرح الصغير»، نعم يرد عليه ما لو قسم الإمام نفسه، ولا (¬11) شك في جوازه، فلو قال: «أو القاضي» لشمل الإمام ومنصوبه.\r¬__________\r(¬1) () في (ي): كتاب.\r(¬2) () قوله (قسما بفتح القاف) ساقط من (ي).\r(¬3) () في (ي): عنها.\r(¬4) () في (ق): حلاف، وفي (ي): الخلاف؛ ولعل الصواب ما اثبت.\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 409).\r(¬6) () في «الفتح العزيز» (12/ 409): القسام.\r(¬7) () الإجماع لابن المنذر (ص/ 126 - 127).\r(¬8) () سورة النساء (8).\r(¬9) () رواه مالك في «الموطأ»، كتاب: الشفعة، باب: ما يقع فيه الشفعة، (2/ 713، رقم: 1395)، وابن ماجه في «سننه» (2/ 834، رقم: 2497) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وصححه ابن حبان (11/ 590) برقم (5185)، وقال الشافعي في «الأم» (8/ 250): إنه ثابت.\r(¬10) () «الفتح العزيز» (12/ 452).\r(¬11) () في (ي): ولأن.","part":11,"page":376},{"id":9805,"text":"فرع\r/لو وكل (¬1) بعض الشركاء أحد شركائه أن يقسم عنه، قال في «الاستقصاء»: فإن كان وكله على أن يفرد لكل واحد /منهما نصيبه لم يجز [لأن على الوكيل أن يحتاط لموكله وفي هذا لا يمكنه لأنه يحتاط لنفسه وإن] (¬2)، كان وكيله (¬3) على أن يكون نصيب الوكيل والموكل جزءا واحدا جاز؛ لأنه يحتاط لنفسه وللموكل، وإن وكل جميع الشركاء أحدهم على أن يقسم عنهم ويرى فيما أخذه بالقسمة لكل واحد منهما رأيه لم يجز، ولا يجوز حتى يوكل كل واحد منهم وكيلا عن نفسه على الانفراد، أو يوكل بعضهم رجلا لجميع حقوقهم بالقسمة جزءا واحدا (¬4).\rقال: «وشرط منصوبه (¬5) ذكرٌ حرٌّ عدلٌ يعلم المِسَاحَة (¬6) والحساب (¬7)»؛ لأنه ملزم كالحاكم، من حيث أنَّ الحاكم ينظر في الحجَّة ويجتهد، ثم يلزمه بالحكم، والقاسم (¬8) (كذلك، واشترط العلم بالحساب والمساحة وإن لم يشترط ذلك في القضاء على الأصح) (¬9)؛ لأنهما آلة القسمة كما أن الفقه آلة القضاء (¬10).\r¬__________\r(¬1) () قوله (لو وكل) بداية لوحة (ي/184/أ).\r(¬2) () زيادة من (ي)، والسطر مقطوع من التصوير في (ق).\r(¬3) () في (ي): وكله.\r(¬4) () «مغني المحتاج» (4/ 418).\r(¬5) () بعده في (ي): أي المحكّم.\r(¬6) () المساحة: لغةً من قولهم مسحت الأرض مسحا إذا ذرعتها، وهي علم يعرف به طرق استعلام المجهولات العددية العارضة للمقادير وهي قسم من الحساب. انظر: المصباح المنير (ص/218)، «حاشية البجيرمي» (13/ 482).\r(¬7) () الحساب: من قولهم حسبت الشيء حسابا إذا أحصيته عددا، والحساب هو استعمال العدد، وسُمّي الحساب في المعاملات حسابا لأنه يعلم به ما فيه كفاية ليس فيها زيادة على المقدار ولا نقصان. وعرفه الشربيني فقال: الحساب أنه علم بكيفية التصرف في عدد لاستخراج مجهول من معلوم. انظر: المصباح المنير (ص/52)، تاج العروس (2/ 267)، «مغني المحتاج» (3/ 3).\r(¬8) () (ي): القسّام.\r(¬9) () قوله (كذلك، واشترط ... ) إلى قوله ( ... القضاء على الأصح) ساقط من (ي).\r(¬10) () «مغني المحتاج» (4/ 419)، حواشي قليوبي وعميرة (4/ 315).","part":11,"page":377},{"id":9806,"text":"تنبيهات\rالأول: أن «المحرر» اعتبر مع ذلك التكليف، وحذفه المصنف لدخوله في العدالة (¬1)، وكان ينبغي أن يذكرا بدل العدالة: مقبول (¬2) الشهادة؛ فإنه لا بد من كونه ضابطا بصيرا سميعا، واعتبر الماوردي والبغوي وصاحب «الكافي» أن يكون قليل الطمع نزه النفس حتى لا يرتشي فيما يلي ويخون (¬3).\rالثاني: مقتضى كلامهما هنا أنه لا يشترط معرفته بالقيم (¬4)، وحكيا فيه وجهين بلا ترجيح (¬5)، ومقتضى كلام الجمهور أنه ليس بشرط (¬6)، وبه صرح البندنيجي والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ، فجعلوه مستحبا، وقالوا: فإن جهلها جاز، ويرجع إلى خبر عدلين من أهل الخبرة.\rالثالث: أفهم قوله: «منصوبه»، أنه لا يشترط ذلك في منصوب الشركاء فيجوز أن يكون عبدا أو فاسقا وامرأة؛ (لأنه) (¬7) نائبهم (وممن صرح) (¬8) بالمرأة (الجرجاني) (¬9)، وأشار الرافعي إلى أنه ينبغي أن يكون توكيل العبد في القسمة على الخلاف في توكيله في البيع والشراء (¬10)، لكن تعليله هناك المنع بتعلق العهد (¬11) بالعبد يمنع من مجيئه هنا، (نعم إن كانوا قد حكموه في القسمة بينهم فعن العراقيين اعتبار صفات منصوب الحاكم، و) (¬12) هذا (كله) (¬13) إذا كان الشركاء مطلقي التصرف، فإن كان فيهم محجور عليه بصغر أو جنون أو سفه فقاسم عنه وليه أو وصيّه أو قيّمه - حيث يجوز - فلا بد من العدالة،\r¬__________\r(¬1) () حذفه من المنهاج وقد ذكره في الروضة تبعا للعزيز (11/ 201).\r(¬2) () في (ق): قبول، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو الموافق لما في «الفتح العزيز» (12/ 541).\r(¬3) () «الحاوي» (16/ 245).\r(¬4) () في (ي): بالقيمة.\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 542)، «روضة الطالبين» (11/ 201)، «نهاية المحتاج» (8/ 284).\r(¬6) () «نهاية المحتاج» (8/ 284)، «حاشية البجيرمي» (4/ 369).\r(¬7) () قوله (لأنه) ساقط من (ي).\r(¬8) () في (ي): لكن ولم يصرحوا.\r(¬9) () قوله (الجرجاني) ساقط من (ي).\r(¬10) () «الفتح العزيز» (12/ 542).\r(¬11) () في (ي): العهدة.\r(¬12) () قوله (نعم إن كانوا ... ) إلى قوله ( ... منصوب الحاكم، و) ساقط من (ي).\r(¬13) () قوله (كله) ساقط من (ي).","part":11,"page":378},{"id":9807,"text":"واعتبر شريح في «روضته» إذن الإمام في ذلك.\rفائدة\rالمساحة: بكسر الميم، قال ابن السيد (¬1): هي مصدر: مسحت الأرض إذا ذرعتها.\rقال: «فإن كان فيها تقويم وجب قاسمان»؛ لأنها شهادة بالقيمة، وظاهر كلام المصنف أنه لا خلاف فيه، وبه صرح في «البسيط»، لكن أطلق الفوراني القولين في العدد من غير تفصيل، فحصل طريقان (¬2).\rقال: «وإلا فقاسم، وفي قول: اثنان»؛ ما (¬3) يستغنى عن التقويم بأن كانت الأجزاء متعادلة، (فيه طرق) (¬4): أظهرها عند الأكثرين كما قاله الماوردي وغيره (¬5) قولان: أصحهما: الاكتفاء بواحد كالكيال والوزان من جهة استناده إلى عمل (محسوس) (¬6)، وفي الصحيح في قضية الحمار الوحشي العقير (¬7) لما (سأل صاحبه) (¬8): ما شأنكم به، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر بقسمته بين الرفاق (¬9)، والثاني: يجب اثنان كالمقومين والمجتهدين في جزاء الصيد، وادعى القاضي الحسين أنه المنصوص، وأن الأول مخرج، ومأخذها: أنه حاكم أو شاهد، والراجح الأول؛ لأن قسمته ملزمة بنفس قوله، ولأنه يستوفي الحقوق لأهلها، والثانية: القطع بالأول، والثالثة: حكاها الماوردي: إن كان في الشركاء طفل أو غائب اعتبر العدد،\r¬__________\r(¬1) () هو: عبد الله بن محمد بن السيد، أبو محمد البطليوسي: من علماء اللغة والأدب، ولد ونشأ في بطليوس في الاندلس وانتقل إلى بلنسية فسكنها، وتوفي بها. له الاقتضاب والمسائل والاجوبة. توفي سنة (521 هـ). انظر: تأريخ الإسلام (34/ 183)، نفح الطيب (1/ 85)، الوافي بالوفيات (16/ 38).\r(¬2) () «مغني المحتاج» (4/ 419)، «نهاية المحتاج» (8/ 284).\r(¬3) () في (ي): فيما.\r(¬4) () في (ي): فطرق.\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 247).\r(¬6) () قوله (محسوس) ساقط من (ي).\r(¬7) () في (ق): العثار، والمثبت من (ي).\r(¬8) () في (ي): سأل.\r(¬9) () الحديث رواه البخاري، كتاب: الهبة، باب: من استوهب من أصحابه شيئا (6/ 42، رقم: 2570)، دون ذكر لتقسيم أبي بكر - رضي الله عنه - اللحم بين الرفاق، وذكر ذلك البيهقي في «السنن»، كتاب: الهبات، باب: ما جاء في هبة المشاع (6/ 171) مع ذكر التقسيم.","part":11,"page":379},{"id":9808,"text":"وإلا فواحد، ونزلوا النصين على الحالتين (¬1)، وفيه /بعد (¬2)، والرابعة: قالها صاحب «التقريب»: إن كان فيهم طفل أو مجنون فلا بد من قاسمين، وإلا فعلى قولين (¬3).\rتنبيهات\r[الأول] (¬4): اقتصاره على طريقة القولين خالفه في «الروضة» وضعفها حيث قال: كفى قاسم على المذهب، وقيل: قولان، ثانيها: اثنان (¬5).\rالثاني: [قضية أنه لا فرق في حالة انتفاء التقويم بين أن يكون فيها خرص أو لا لكن] (¬6) في معنى التقويم ما إذا كان فيهما خرص، لكن قال المصنف /في «تصحيحه»: الأصح الاكتفاء بواحد (¬7)، وهو نظير ما صححاه في الزكاة، ويؤيده ما صحّ: أنه عليه الصلاة والسلام بعث عبد الله بن رواحة خارصا (¬8)، وقال الإمام (¬9): القياس: أنه لا بد من اثنين، ولا يتجه بين التقويم والخرص فرق، فإن كل واحد منهما مبنيٌّ قوله على التخمين والحدس مع التمسك ببصره عنده، ورجّحه الفارقي وفرق الأول بأن الخارص يجتهد ويعمل باجتهاده، فكان كالحاكم، والمقوم يخبر بقيمة الشيء، فهو كالشاهد (¬10).\rالثالث: قضيته جريان الخلاف في كل قسمة (أمر بها الحاكم أو الشركاء، وإنما هو في مأذون الحاكم، بل خصه) (¬11) في «الوجيز» (¬12) بالقسمة التي أمر بها القاضي جبرا، قال\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 247).\r(¬2) () قوله (بعد) بداية لوحة (ي/184/ب).\r(¬3) () «مغني المحتاج» (4/ 419)، «نهاية المحتاج» (8/ 284).\r(¬4) () قوله (الأول) زيادة من (ي).\r(¬5) () «روضة الطالبين» (11/ 201).\r(¬6) () قوله (قضية أنه ... ) إلى قوله ( ... خرص أو لا لكن) زيادة من (ي).\r(¬7) () تصحيح التنبيه (3/ 505) برقم (1256).\r(¬8) () بعثه - صلى الله عليه وسلم - عبدَ الله بن رواحة خارصا رواه الإمام أحمد في مسنده عن جابر مرفوعا (3/ 292) بإسناد صحيح على شرط مسلم كما قاله الشيخ شعيب الأرنئوط، كما رواه بنفس الإسناد أبو داود في سننه برقم (1606)، وله روايات أخرى عن عائشة وابن عمر وابن عباس وسعيد بن المسيب.\r(¬9) () «نهاية المطلب» (18/ 539 - 540).\r(¬10) () «الحاوي» (3/ 234)، الإقناع للشربيني (2/ 624)، «مغني المحتاج» (4/ 419).\r(¬11) () في (ي): أجبر الحاكم عليها أم لا، وهو ظاهر إطلاق جماعة، وقيده ... إلخ.\r(¬12) () الوجيز (ص/ 568).","part":11,"page":380},{"id":9809,"text":"ابن الرفعة: وفي كلام غيره موافقته، أما (¬1) القسمة الجارية بإذن الشركاء دون إذن الحاكم [إنّهم] (¬2) فيحملون في العدد على ما اتفقوا عليه من واحد أو اثنين، صرح به الماوردي (والروياني (¬3)) (¬4)، قال (¬5): ولا يقبل الحاكم قول هذا القاسم؛ لأنه ليس بنائب عنه، ولا يسمع شهادته لأنه شاهد على فعل نفسه (¬6).\rالرابع: ظاهره أنه لا يشترط التعرض للفظ الشهادة؛ لأنها ليست شهادة محققة، وإنما هي إخبار عن فعله، وبه صرح الماوردي والروياني، قال في «البحر»: وقيل: فيه وجهان، وليس بشيء، والوجهان في الإنابة (¬7).\rفائدة\rالتقويم: مصدر قوّم السلعة: إذا حددت قيمتها وقدرتها، وأهل مكة يقولون: استقمت الشيء بمعنى قومته (¬8).\rقال: «وللإمام جعل القاسم حاكما في التقويم، فيعمل فيه بعدلين» (¬9)؛ هذا كالمستثنى من شرط العدد، وصورة المسألة: أن يفوض إليه سماع البينة فيه، وأن يحكم به، وحينئذ فله اعتماد قوله وحده، أما لو فوض إليه ليحكم باجتهاده في التقويم ونظيره فلا يجوز ذلك، كما قاله الإمام والغزالي (¬10)، (وإن قلنا: إنّ القاضي) (¬11) يقضي بعلمه لأنه لا معنى له إلا ترك العدد، وقد مر (أن العدد) (¬12) شرط في التقويم، قيل: ولعل ما ذكره مفروض فيما إذا فوض إليه ذلك ليخبر به الحاكم، فإن كان هو القاسم فينبغي أن يجوز تبعًا بدليل أن الحاكم\r¬__________\r(¬1) () في (ي): وقالوا في.\r(¬2) () قوله (إنهم) زيادة من (ي).\r(¬3) () «الحاوي» (16/ 247).\r(¬4) () قوله (والروياني) ساقط من (ي).\r(¬5) () في (ي): قالا.\r(¬6) () «الحاوي» (16/ 247).\r(¬7) () «حاشية الرملي» (4/ 330)، «مغني المحتاج» (4/ 419).\r(¬8) () النهاية في غريب الأثر (4/ 125)، لسان العرب (12/ 500).\r(¬9) () وفي متن المنهاج (566) بعده: «ويقسم».\r(¬10) () «نهاية المطلب» (18/ 540)، «الوسيط» (7/ 333 - 334).\r(¬11) () قوله (وإن قلنا: إن القاضي) ساقط من (ي).\r(¬12) () في (ي): أنه.","part":11,"page":381},{"id":9810,"text":"لو فوض إلى شخص التزكية فليس له أن يحكم فيها باجتهاده لئلا يفرد المزكي (إلى واحد، وللحاكم) (¬1) أن يحكم في التزكية باجتهاده؛ لأن التزكية حينئذ تابعة، وقد يخرج هذا من قول المصنف: «فيعمل فيه بعدلين»، أي: لا بعلمه، ولو عبر باللام بدل الفاء لكان أدل على المراد.\rوهل للقاضي أن يحكم ببصيرة نفسه في التقويم؟ طريقان: أحدهما: على القولين في القضاء بالعلم، والثانية: القطع بالمنع لأنه تخمين مجرد، وصحح الأول في «الشرح الصغير» و «الروضة» (¬2).\rتنبيه\r(قضية تعبيره أنه لا يجب عليه ذلك، لكن في «الذخائر»: قال أصحابنا: لا يجوز للإمام أن يخلي نواحي الإسلام عن قسّام، كما لا يخليه عن حكام، لمسيس الحاجة إليهم في الأملاك الشرعية، وهو ظاهر كلام «التهذيب» و «الكافي»، وخصه الرافعي بما إذا كان في بيت المال متسع له (¬3)، فإن لم يكن فلا يعين قسَّاما كيلا يغالي في الأجرة، وهو يقتضي التحريم، وبه صرح القاضي الحسين والمروزي في تعليقهما) (¬4).\rقال: «ويجعل الإمام رزق منصوبه»، أي: إذا لم يتبرع «من بيت المال»، (أي) (¬5): [فإن لم يكن فأجرته على الشركاء أي: يجعل الإمام ذلك] (¬6) من سهم المصالح، كما فعل عمر (¬7) رضي الله عنه (¬8)، (ولأنه بمنزلة الحاكم) (¬9)، وعن أبي إسحاق وجه أنه:\r¬__________\r(¬1) () في (ي): لواحد والحاكم.\r(¬2) () «روضة الطالبين» (11/ 201).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 542)\r(¬4) () ما بين القوسين في (ي): (قضية تعبيره إباحة ذلك، ونقل في «الذخائر» عن أصحابنا في إيجاب نصب القسام، وهو مقتضى كلام الإمام والغزالي؛ لأن الحاجة إليهم في الأملاك المشتركة، ثم حكيا وجها: أنه ينبغي أن لا يترتب معينا إذا لم يرزق من بيت المال حتى يبقى خيرة الناس في الأسحار على حسب الإرادة، وهذا هو مقتضى كلام الرافعي في الكلام على رزق القاضي، وذكره البغوي هنا، وهو يقتضي التحريم، وبه صرح القاضي الحسين والمروزي في «تعليقهما»).\r(¬5) () قوله (أي) ساقط من (ي).\r(¬6) () قوله (فإن لم يكن فأجرته على الشركاء أي: يجعل الإمام ذلك) زيادة من (ي).\r(¬7) () في (ي): علي.\r(¬8) () رواه البيهقي في السنن الكبرى، باب قسمة ما حصل من الغنيمة من دار وأرض وغير ذلك من المال أو شيء (6/ 318).\r(¬9) () قوله (ولأنه بمنزلة الحاكم) ساقط من (ي).","part":11,"page":382},{"id":9811,"text":"(لا يرزقه) (¬1) من بيت المال؛ لأنه لا يحتاج إلى تفريغ النفس والعمل بخلاف القاضي، [والمشهور الأول] (¬2).\r(تنبيهان\rالأول: تعبيره مشعر بأمرين: أحدهما: أنه لا يجب عليه ذلك، وبالاستحباب صرح في «الخلاصة» (¬3)، وكلام الرافعي يقتضي الوجوب إذا كان في بيت المال سعة (¬4)، ولا يدفع ذلك أن لا يجد متبرعا، ثانيهما: تعبير الأرزاق دون الاستئجار، ويجب فوقيه تنزيله منزلة الحاكم، لكن القاضي /أبا الطيب والبندنيجي وابن الصباغ خيروا بينه وبين استئجاره بأجرة مقدرة، وفصل الماوردي فقال: إن كثرت القسمة والطلب فرض رزقه مشاهرة، وإن قلَّت أعطاه أجرة كل قسمة (¬5).\rالثاني: لا يجوز أن يزاد على أجرة المثل، قال الدارمي: أي: حتى لو شرط له زيادة لم يعط الزائد، وبه صرح الفارقي، وألحق بذلك استئجار الشركاء؛ لأنهم لم يشترطوا له شيئا بألسنتهم حتى يلزمهم الشرط، فلا يلزمهم بالشرع إلَّا أجرة المثل (¬6).\rقال) (¬7): «فإن لم يكن»، أي: هناك مال «فأجرته على الشركاء»؛ أي: سواء طلب جميعهم القسمة أو بعضهم على الأصح، وقيل: الأجرة على الطالب، قال الماوردي (¬8): ولا يمنع نيابة القسام عن القضاة من الاعتياض عنه، بخلاف القضاة الممنوعين من الاعتياض عن الأحكام من الخصوم لوقوع الفرق بينهما من وجهين: أحدهما: أن في القضاء حقا لله تعالى، والقسمة من حقوق الآدميين المستحقة، فجاز للقسام الاعتياض عنها، والثاني: أن للقاسم عملا يباشره بنفسه، فصار كصانع الأعمال في جواز الاعتياض (عنها) (¬9)، والقضاء\r¬__________\r(¬1) () في (ي): لا يرزق القاسم.\r(¬2) () قوله (والمشهور الأول) زيادة من (ي).\r(¬3) () الخلاصة (ص/ 685).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 542).\r(¬5) () «الحاوي» (16/ 246).\r(¬6) () «مغني المحتاج» (4/ 420)، حواشي السرواني (10/ 196).\r(¬7) () قوله (التنبيهان) إلى قوله (أجرة المثل. قال) ساقط من (ي).\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 246).\r(¬9) () قوله (عنها) ساقط من (ي).","part":11,"page":383},{"id":9812,"text":"مقصود على الأوامر والنواهي التي لا يصح الاعتياض عنها، وأوضح (¬1) في «البحر» (الفرق الأول فقال) (¬2): كان (¬3) الحكم من فرائض الكفايات بخلاف القسمة، وفي القول بأنها ليست فرض كفاية نظر كما قاله في «المطلب»، ومقتضى الفرق الأول أن للقاضي أخذ الأجرة إذا قسم بينهم، وفيه نظر، ويشبه أن يأتي فيه ما سبق من أخذ الأجرة على التسجيل (¬4).\r(تنبيهات) (¬5)\r[الأول: حيث رزقه من بيت المال فلا يزاد على أجرة المثل كما صرح به الدارمي قال الماوردي وإن كثرت القسمة زرقهم من سهم المصالح مشاهرة، وإلا أعطوا أجرة كل قسمة وألحق الفارقي بذلك استئجار الشركاء وقال لا يلزمهم غير أجرة المثل (¬6).\rالثاني] (¬7): عبارة «المحرر»: فإن لم يكن فيه مال أو لم يتبرع فأجرته على الشركاء، وكأن المصنف حذفه لأن مع التبرع لا يطلب الأجرة.\rقال: «فإن استأجروه وسمى كلٌّ قدرًا لزمه»، أي: سواء قل (¬8) أو جل، نص عليه الشافعي والأصحاب (¬9)، وقال الماوردي وغيره: لا خلاف فيه، ولم يفصلوا بين أن تقع عقودهم معا أو متعاقبة، [بل صرح بذلك القاضي الحسين وقال الإمام: الإشكال في صحتها إذا وقعت دفعة] (¬10).\r(فأما الأول فلا خلاف فيه، ويتصور بما إذا وكل وكيلا عقد لهم، وصوره الإمام\r¬__________\r(¬1) () في (ي): فرق.\r(¬2) () قوله (الفرق الأول فقال) ساقط من (ي).\r(¬3) () في (ي): فإن.\r(¬4) () تحفة المحتاج (10/ 197).\r(¬5) () في (ق): تنبيه.\r(¬6) () «الحاوي» (16/ 246).\r(¬7) () قوله (الأول) إلى قوله (الثاني) زيادة من (ي).\r(¬8) () في (ي): قال.\r(¬9) () «مغني المحتاج» (4/ 419)، «نهاية المحتاج» (8/ 284)، الإقناع للشربيني (2/ 625)، «حواشي الشرواني» (10/ 196).\r(¬10) () قوله (بل صرح بذلك ... ) إلى قوله ( ... إذا وقعت دفعة) زيادة من (ي).","part":11,"page":384},{"id":9813,"text":"والرافعي) (¬1) بأن يقولوا (¬2) (¬3): استأجرناك تقسم بيننا كذا بدينار على فلان ودينارين على فلان، (وتوقف فيه في «المطلب»؛ لأن كل واحد جمع في قوله بين ما يصح وهو حصته وبين ما لا يصح وهو حصة شركائه، فإن لم يكن إذن منهم فعلى تفريق الصفقة، وكذا إن كان؛ لأن إيجابهم لذلك يقتضي أن يكون قد صدر من كل منهم في حصته إيجابان: إيجاب منه وآخر من وكيله، ولا يمكن الانعقاد بهما، فيرجح جانب الموكل ويلغو إيجاب وكيله) (¬4).\rوأما (الثاني: وهو) (¬5) ما لو استأجروا في عقود مرتبة فعقد واحد لإفراز نصيبه، ثم الثاني كذلك، ثم الثالث، (فقال الإمام (¬6):) (¬7) هو مشكل إذ على القسام إفراز النصيبين، فإذا أفرزهما يتميز نصيب الثالث، (فعقد إذن على عمل مستحق على الأجير) (¬8)، وأجاب عنه القاضي بأن إفراز النصيبين من غير عمل في نصيب الثالث كالمساحة والتخطي فيه مما لا يتأتى، فيقع استئجار الثالث على ذلك ولم يرتض الإمام (¬9) هذه المعارضة سؤالا وجوابا لبنائها على استقلال بعضهم بالاستئجار لفرز نصيبه ولا سبيل إليه إلا برضاهم؛ لأن فيه تصرفا في نصيب غيره بالتردد والتقدير من غير رضاه، فإن انفرد أحدهم برضاهم كان أصلا ووكيلا، ولا حاجة حينئذ إلى عقد الباقين، وحينئذ فإن فصل ما على كل واحد منهم بالتراضي فذاك، وإلا جاء الخلاف الآتي في كيفية التوزيع. انتهى.\rونازع في «المطلب» في قوله: إن استئجار الأولين لا يتم ما لم يستأجر الثالث، وقال: إنما يتم أن لو كان الرضى لا يوجد بدون /الاستئجار (¬10)، أما إذا كان يوجد بدونه فلا يعتبر في صحته استئجار الأولين إلا وجود أحدهما، /ولهذا قال في «البحر»: لو قال أجرت نفسي منك لأفرز نصيبك وهو النصف من هذه الدار على كذا صح إن رضي الباقون بالقسمة، أو\r¬__________\r(¬1) () قوله (فأما الأول ... ) إلى قوله ( ... وصوره الإمام والرافعي) ساقط من (ي).\r(¬2) () في (ي): قالوا.\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 543 - 544)، «نهاية المطلب» (18/ 542).\r(¬4) () قوله (وتوقف فيه في «المطلب ... ) إلى قوله ( ... ويلغو إيجاب وكيله) ساقط من (ي).\r(¬5) () قوله (الثاني: وهو) ساقط من (ي).\r(¬6) () «نهاية المطلب» (18/ 543).\r(¬7) () قوله (فقال الإمام) ساقط من (ي)، ومكانه فيها: فهو مشكل ... إلخ.\r(¬8) () في (ي): فعقد إرث على عمل يستحق الأجر.\r(¬9) () «نهاية المطلب» (18/ 543)، قال: وهذا الذي ذكره لا يشفي الغليل ولا يدرأ الإشكال.\r(¬10) () قوله (الاستئجار) بداية لوحة (ي/185/ب).","part":11,"page":385},{"id":9814,"text":"كان بحيث لا يحتاج إلى رضاهم، فأما حيث يحتاج إلى الرضى ولم يرضوا بعد فعقده فاسد في نصيب هذا. [واعلم أن التصوير الأول في الوقوع دفعة واحدة معناه أن كل واحد يعقد لنفسه وحده ويسمي ما عليه، ووقع لفظ الجميع بذلك في حالة واحدة، لا أنه يعقد لنفسه، وإلا جاء إشكال الإمام من كونه ليس وكيلا (¬1).] (¬2)\rتنبيهان\rالأول: أن هذا الخلاف في قسمة التراضي كما صرح به الإمام (¬3)، أما قسمة (الإجبار) (¬4) من جهة الحاكم فلا شك أن القاسم يتصرف في نصيب الممتنع بأمر القاضي، وتكون الأجرة عليهم، كما لو اجتمعوا عليهم (¬5) قطعا.\rالثاني: مقتضاه أنهم لو سموا له فوق أجرة المثل يلزمهم، وهو ظاهر لالتزامهم، فإن لم يسموا لم يلزمهم غير أجرة المثل، وهذا بخلاف القاضي إذا سمى له فوق أجرة المثل، فإنه لا يزاد على المثل، كما قاله الفارقي من «فوائده» (¬6).\rقال: «وإلا»، أي: إذا (لم) (¬7) يسموا له أجرة، وأطلقوا «فالأجرة موزعة على الحصص»؛ لأنها من مؤن الملك كنفقة المشترك، «وفي قول: على الرؤوس»؛ لأن العمل في النصيب القليل كهو في الكثير، بل قد يكون في الجزء القليل أغمض، هذه طريقة المراوزة، وتابعهم في «المحرر» و «المنهاج»، وجزم العراقيون بالأولى، وصححها في «الروضة» (¬8)، وقال في «الكفاية»: إنها أصح باتفاق الأصحاب، وهي الصواب. (قال الماوردي (¬9):) (¬10) لأن سهم أحد الشريكين قد يقل حتى يكون سهما من مائة، فلو التزم نصف الأجرة لجاز (¬11) أن\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 419).\r(¬2) () قوله (واعلم أن التصوير ... ) إلى قوله ( ... كونه ليس وكيلا) زيادة من (ي).\r(¬3) () «نهاية المطلب» (18/ 542).\r(¬4) () قوله (الإجبار) ساقط من (ي).\r(¬5) () في (ي): عليه.\r(¬6) () «حواشي الشرواني» (10/ 196).\r(¬7) () قوله (لم) ساقط من (ي).\r(¬8) () «روضة الطالبين» (11/ 202).\r(¬9) () «الحاوي» (16/ 249).\r(¬10) () قوله (قال الماوردي) ساقط من (ي).\r(¬11) () في (ي): فجاز.","part":11,"page":386},{"id":9815,"text":"يستوعب قيمة ملكه، فيؤدي (إلى) (¬1) إجارة ملكه بالقسمة إلى إزالة ملكه بها، وهذا مدفوع في العقول.\rتنبيهات\rالأول: هذا في غير قسمة التعديل، أما فيها فإنها توزع بحسب المأخوذ قلة وكثرة لا بحسب الحصص على الأصح؛ لأن العمل في الكثير أكثر (¬2).\rالثاني: هذا إذا ذكروا الأجرة ولم يسم كل أحد منهم ما يخصه، وإن دعوه إليها ولم يسموا شيئا ففيه الخلاف فيمن عمل لغيره عملا ولم يسم أجرة كما قاله الماوردي والروياني، والصحيح أنه لا أجرة له، قالا: فإن كان الداعي إليها الحاكم ولم يسم أجرة استحق أجرة المثل، ولم يحكيا فيه خلافا (¬3).\rالثالث: لا يختص الخلاف باستئجار الشركاء إجارة صحيحة، بل لو استأجروه إجارة فاسدة أو أمروه أن يقسم بينهم وقلنا: إنه يقتضي الأجرة فكذلك (¬4).\r(فرع\rاستأجروه لكتابة صك كانت على قدر الحصص، قطع به الرافعي في كتاب الشفعة (¬5).) (¬6)\rقال: «ثم ما عَظُمَ الضررُ في قسْمته كجوهرة وياقوتة (¬7) نفيسين وزوجَيْ خفٍّ، إن طلب الشركاء كلهم قسمته لم يجبهم القاضي، ولا يمنعهم أن يقسموا بأنفسهم إن لم تبطل منفعته كسيف يُكْسر»؛ أخذ في كيفية القسمة من العين المشتركة إذا عظم الضرر في قسمتها إن تراضوا بالقسمة والتمسوها من القاضي، فإن كانت المنفعة تبطل بالكلية لم يجبهم ويمنعهم أن يقسموا لأنفسهم أيضا؛ لأنه (إضاعة مال و) (¬8) سَفَه، (فيستحق به الحجر، وإن\r¬__________\r(¬1) () قوله (إلى) ساقط من (ي).\r(¬2) () «نهاية المحتاج» (8/ 284).\r(¬3) () «مغني المحتاج» (2/ 352).\r(¬4) () الإقناع للشربيني (2/ 625)، «مغني المحتاج» (4/ 419).\r(¬5) () «الفتح العزيز» (5/ 548).\r(¬6) () الفرع بتمامه ساقط من (ي).\r(¬7) () في (ي) ومتن المنهاج (566): وثوب.\r(¬8) () قوله (إضاعة مال و) ساقط من (ي).","part":11,"page":387},{"id":9816,"text":"كانت) (¬1) [المنفعة] (¬2) (لا) (¬3) تبطل [بالكلية] (¬4) (بل تنقص) (¬5) كالسيف يكسر، فلا يجيبهم في الأصح، لكن لا يمنعهم أن يقتسموا بأنفسهم، هذا ما صرح به الرافعي (¬6)، وهو مراد المصنف، لكن عبارته فيها قلق.\rوقوله: «ولا يمنعهم»؛ ليس متعلقا بما قبله، بل استئناف مسألة أخرى، فإن له منعهم في الحالة السابقة، [ثم إنه يوهم المنع من كسر السيف وقد جزما /بالتمكين (¬7)] (¬8)، وعبارة «المحرر»: لكن لا يمنعهم أن يقسموا بأنفسهم إذا لم تبطل المنفعة بالكلية كالسيف يكسر، فقوله: بالكلية لا بد منه، فحذف المصنف له ليس بجيد، فإن محل [الجزم بعدم إجابتهم عند عظم الضرر هو إذا بطلت المنفعة بالكلية، فإن نقصت فالأصح لا يجيبهم، لكن لا يمنعهم] (¬9).\rونبه بقوله: «كلهم»؛ على عدم المنع إذا طلبها بعضهم من باب أولى، وبه صرح في «المحرر» (¬10).\rإذا علمت هذا فما جزما به من امتناع ذلك على القاضي وأنه لا يمنعهم مشكل؛ لأنه إذا كان الامتناع لكونه حراما فكيف يمكن منه، وإن لم يكن حراما /فكيف يمتنع عليه، ويتفرع على هذا أنه لو كان القاضي أحد الشريكين هل يمتنع عليه، وأنهما لو فوضا القسمة لثالث فهل يكون كالقاضي؟ فيه نظر، وكلامهم في البيع مصرح بمنعهم من ذلك حيث قالوا: لا يصح بيع نصف معين من إناء وسيف ونحوهما، وعللوه بأنه غير مقدور على تسليمه شرعا لا سيما إذا جعلنا القسمة بيعا، وقد صرح ابن المنذر في «الإشراف» بنقل\r¬__________\r(¬1) () قوله (فيستحق به الحجر، وإن كانت) ساقط من (ي).\r(¬2) () قوله (المنفعة) زيادة من (ي).\r(¬3) () قوله (لا) ساقط من (ي).\r(¬4) () قوله (بالكلية) زيادة من (ي).\r(¬5) () قوله (بل تنقص) ساقط من (ي).\r(¬6) () «الفتح العزيز» (12/ 546).\r(¬7) () قوله (بالتمكين) بداية لوحة (ي/186/أ).\r(¬8) () قوله (ثم إنه يوهم المنع من كسر السيف وقد جزما بالتمكين) زيادة من (ي).\r(¬9) () قوله (الجزم بعدم ... ) إلى قوله ( ... لا يمنعهم) زيادة من (ي).\r(¬10) () الأم (6/ 213)، «حواشي الشرواني» (10/ 197).","part":11,"page":388},{"id":9817,"text":"الإجماع على أنهم ممنوعون من قسمة اللؤلؤة والسيف ونحوهما (¬1)، ومقتضى كلام الماوردي والدارمي في «الاستذكار» والمروذي في «تعليقه» أنه يمنعهم من كسر السيف أيضا، ونحوه (¬2)، وهو متجه إذا كان نفيسا، فإن كان خسيسا لثلمه أو رداءة حديده بحيث تتقارب قيمته مكسورا وصحيحا فلا يمنعهم قطعا، كالثوب الغليظ، وكذا لا ينبغي إطلاق المنع في الباقي، بل يشبه أن يقال: إذا تراضوا في قسمة الجوهرة لحاجتهم لاستعمالها في دواء أو كحل أن يجوز، وكذا الثوب النفيس إذا أمكن استعمال المقطوع لصغير أو اتخاذه كواف ونحوها، وكذا الحكم في زوجي الخف لإمكان أن يضم إليه مثله أو يكون مورثا عن ولي أو كبير، ويقصد التبرك به (¬3).\r(فائدة\rقوله: «زوجي خف» يعني: فردين، يقال: عندي زوجا خف وزوجا نعال وزوجا حمام لذكر وأنثى، وكذا كل فردين لا يصلح أحدهما إلا بالآخر، والزوج هو اسم للفرد. قال ابن الأنباري (¬4): العامة تخطئ، تظن أن الزوج اثنان، وليس كذلك في ألسنة العرب إذ كانوا لا يتكلمون بالزوج موحدا، بل يقولون: عندي زوجا حمام، والحاصل أن الواحد بمفرده هو الفردة، فإن ضم إليه واحد من جنسه سمي كل واحد منهما زوجا (¬5).) (¬6)\rقال: «وما تبطل منفعته المقصودة كحمام وطاحون صغيرين لا يجاب طالب قسمته في الأصح»، لقوله عليه السلام: «لا ضرر ولا ضرار» رواه مالك وغيره (¬7)، وفي رواية مرسلة:\r¬__________\r(¬1) () الإشراف (8/ 270)، نقل المنع من القسم وقيّده بأن تقوّم ثم تقسم القيمة على قدر الاستحقاق.\r(¬2) () «الحاوي» (16/ 250)، «نهاية المطلب» (18/ 545)، «نهاية المحتاج» (8/ 285).\r(¬3) () «حاشية الرملي» (4/ 331).\r(¬4) () هو: محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر الانباري، من أعلم أهل زمانه بالادب واللغة، ومن أكثر الناس حفظا للشعر والاخبار، قيل: كان يحفظ ثلثمائة ألف شاهد في القرآن. توفي سنة (328 هـ). انظر: العبر (2/ 220)، تأريخ الإسلام (24/ 247).\r(¬5) () لسان العرب (2/ 291).\r(¬6) () الفائدة بكاملها ساقطة من (ي).\r(¬7) () رواه الإمام مالك في الموطأ (2/ 290) برقم (2171)، كتاب الأقضية، باب القضاء في المرفق، والإمام أحمد في المسند (1/ 313)، مسند عبد الله بن العباس، والدارقطني في سننه (3/ 469) برقم (4459)، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، في المرأة تقتل إذا ارتدت. وضعفه الألباني في «السلسلة الضعيفة» (4731)، وحسنه النو وي في «الأذكار» (ص/502).","part":11,"page":389},{"id":9818,"text":"«نهى عن قسمة الضرار» (¬1)، وهذا المرجح بناء على ما رجحاه في باب الشفعة في ضابط الضرر المانع من القسمة، وهو ما لا يمكن أن ينتفع به من الوجه الذي كان ينتفع به قبلها ولا عبرة بإمكانٍ آخر، وهو يفهم من قول المصنف: المقصود، وقيل: ما لا ينتفع به بعد القسمة بوجه ما، وقيل: ما ينقص القيمة نقصا فاحشا، وعلى هذين الوجهين يخرج مقابل الأصح في كلام «الروضة» (¬2)، فيخرج بقوله: مقصود؛ الوجه الثاني، وبقوله: نفعه؛ الوجه الثالث الناظر للقيمة، والأصح النظر للمنفعة، ونقصان القيمة يتبعها، وهو ما قال ابن الصباغ إن ظاهر كلام الشافعي يدل عليه.\rوقال الماوردي (¬3): إنه الظاهر من مذهب الشافعي، وحكى وجها أنه يعتبر بكل منهما، قال: وهو أشبه، وتابعه الشاشي في «الحلية»، وإذا نظرنا المنفعة فهل الاعتبار المنفعة المقصودة أو في الجملة؟ فيه وجهان.\rفائدة\rالحمام: مذكَّر بالاتفاق (¬4)، والطاحونة: الرحى كما قاله في «الصحاح» (¬5)، فلهذا غلب المصنف المذكَّر في قوله: صغيرين، ولم يقل: صغيرتين.\rقال: «فإن أمكن جعله حمّامين أجيب»، أي: الطالب لسؤاله، وأجبر الممتنع إذ لا ضرر فيه، وأفهم إطلاقه أنه سواء احتاج إلى إحداث مستوقد أو بئر أو لا، وعند الاحتياج فيه وجهان، أصحهما: الإجبار ليسر التدارك بأمر نفيس، وهو يشبه الخلاف في بيع دار لا ممر لها /مع إمكان (¬6) تحصيله ببيع أو إجارة، لكن الصحيح ثَمَّ المنع، فاعلم أن الأصح –هنا-اشتراط بقاء تلك المنفعة ولو باستحداث مرافق، وقيد في «المطلب» الخلاف بما إذا أمكن اتخاذها، فإن لم يمكن فلا إجبار قطعا، وقال في كتاب الشفعة: أخرجته من كلام الأصحاب (¬7).\r¬__________\r(¬1) () رواه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 133)، كتاب آداب القاضي، باب ما لا يحتمل القسمة.\r(¬2) () «روضة الطالبين» (5/ 71).\r(¬3) () «الحاوي» (16/ 252).\r(¬4) () «تاج العروس» (11/ 495).\r(¬5) () «الصحاح» (6/ 21).\r(¬6) () قوله (مع إمكان) بداية لوحة (ي/186/ب).\r(¬7) () «مغني المحتاج» (4/ 420)، «نهاية المحتاج» (8/ 285)، أسنى المطالب (4/ 331).","part":11,"page":390},{"id":9819,"text":"قلت: وهو متعيِّن، فقد يكون الحمام يلي وقفا أو شارعا أو ملكا لا يسمح ببيع شيء منه، وقد /صرح بذلك شريح في «روضته» فقال: لو اقتسما دارا فلم يكن لأحدهما طريق ولم يقدر على طريق قال أصحابنا: لا تصح القسمة، وإن كان له حائط يقدر على فتح باب داره فيه جازت القسمة، وقال بعضهم: هذا إذا قلنا: القسمة بيع، وقلنا: لا يجوز بيع دار لا ممر لها، فإن قلنا: إفراز حق جاز. انتهى. وحينئذ تستثنى هذه الصورة من كلام المصنف (¬1).\rقال: «ولو كان له عشر دار لا تصلح (¬2) للسكنى والباقي لآخر فالأصح إجبار صاحب العشر بطلب صاحبه دون عكسه»؛ إذا تضرر أحد الشريكين بالقسمة دون الآخر، فلها (حالان: أحدهما) (¬3): أن يطلبها صاحب الأكثر، ففي إجابته طريقان، أصحهما: وجهان: أحدهما: المنع لضرر شريكه، وأصحهما: الإجابة، ونقله في «البحر» عن النص لانتفاعه بالقسمة، وضرر صاحب العشر لا ينشأ من مجرد القسمة، بل سببه قلة نصيبه، والثانية: القطع بالأصح، ونسبه للعراقيين (¬4).\rالثانية: أن يطلبها صاحب الأقل فوجهان: أحدهما: الإجابة ليميز ملكه، (والأصح هنا) (¬5) المنع؛ لأنه مضيع لماله متعنت، وحكاه البيهقي في «معرفته» (¬6) عن نص الشافعي في القديم (¬7)، وأنه قال: هو قول من لقينا من فقهائنا؛ واحتج له بحديث فيه انقطاع (¬8)، وعلى هذا فهو من منصوصات القديم التي لا مخالف فيها في الجديد، وحكى الإمام طريقة\r¬__________\r(¬1) () «حاشية الرملي» (4/ 331).\r(¬2) () في النسختين: (تصح)، والتصويب من «المنهاج» (ص/566).\r(¬3) () في (ي): حالتان: إحداهما.\r(¬4) () «مغني المحتاج» (4/ 421).\r(¬5) () في (ي): وأصحهما.\r(¬6) () في (ي): المعرفة.\r(¬7) () معرفة السنن والآثار (14/ 239) برقم (19791) والسنن الكبرى للبيهقي (10/ 133) عن الزعفراني عن الشافعي به.\r(¬8) () الحديث هو ما روي من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا تعضية على أهل الميراث إلا ما حمل القسم) والحديث ضعيف، له علتان: الإرسال ووجود راو قد ضُعّف. وقد ضعّفه الإمام الشافعي، وقال بانقطاعه الإمام أحمد، كما نقل ذلك عنهما البيهقي في المعرفة والكبرى، وقال في الكبرى: (إنّما ضعّفه لانقطاعه وهو قول الكافة)، وقال في السنن الصغرى: إنه مرسل. ولا ضير إذ هو من أقسام الحديث المنقطع. انظر: التعليق السابق ولقول أحمد معرفة السنن والآثار (14/ 239) برقم (19791).","part":11,"page":391},{"id":9820,"text":"بالقطع به، وقال (¬1): إنها الأشهر، وزعم الغزالي (¬2) أن القول بإجابة صاحب العشر منقاس إذ يقول: لي أن أعطل الملك على نفسي فلم لا أجاب؟ وهذا يوافق ما صححه من تعطيل المنافع على الشركاء إذا تنازعوا من أنهم يتركون إلى أن يصطلحوا؛ لأن مؤنة الاستقسام قد تزيد على ما يفوت من المنافع، ويتحصل من الصورتين أوجه، ثالثها: إن كان الطالب صاحب العشر لم يجب أو الآخر أجيب، فأما إذا كان الضرر على كل منهما فلا خلاف أنه لا يجبر الممتنع، كما قاله في «المطلب».\rتنبيهان\rالأول: لا بد من تقييد إجبار صاحب العشر بما إذا كانت التسعة أعشار تصلح للسكنى أو لا تصلح وأمكن فتحها (¬3) إلى ما جاوره من ملكه بحيث إذا أضيف إليه انتفع بهما جميعا، كما أشار إليه البغوي أخذا من نص الشافعي في قسمة عرصة الدار (¬4).\rالثاني: أن (مقتضى تعليلهم المنع في الثانية) (¬5) تصوير المسألة بما إذا لم يكن لصاحب العشر عرصة يمكن ضم ما يخصه إليها وينتفع بالجملة (¬6)، فإن كان فهو ينتفع بما طلبه من غير إضرار ولا تعنت في طلبه فلا شك أنه يجاب كما قاله في «المطلب». قلت: وإليه أشار الماوردي حيث فرض الخلاف فيما إذا كان طالبها هو المستضر بها، والمطلوب هو المنتفع (¬7)، وحينئذ تستثنى هذه الحالة من قوله: دون عكسه.\r(قال) (¬8): «وما لا يعظم ضرره قسمته أنواع: أحدها: بالأجزاء كمِثليٍّ ودار متفقة الأبنية (¬9) وأرض مشتبهة الأجزاء، فيجبر الممتنع»؛ الحالة الثانية: ما لا يعظم /الضرر (¬10) فيه بالقسمة، وينقسم إلى ثلاثة أقسام، أجزاء وتعديل ورد، وطريق الحصر أن المقسوم إما أن تتساوى الأنصباء منه من حيث الصورة والقيمة أو لا، فإن تساوت فهي قسمة الأجزاء،\r¬__________\r(¬1) () «نهاية المطلب» (18/ 546).\r(¬2) () «الوسيط» (7/ 340).\r(¬3) () في (ي): ضمّها.\r(¬4) () الأم (4/ 4).\r(¬5) () مكرر في (ي).\r(¬6) () في (ي): بالجميع.\r(¬7) () «الحاوي» (16/ 251).\r(¬8) () قوله (قال) ساقط من (ي).\r(¬9) () في «المنهاج» (ص/566): (متفقة أبنية).\r(¬10) () قوله (الضرر) بداية لوحة (ي/187/أ).","part":11,"page":392},{"id":9821,"text":"وإن لم تتساوى فإما أن تحتاج في التسوية إلى إعطاء شيء غير المشترك من المتقاسمين أو لا، فإن احتيج فهي قسمة الرد، وإلا فهي التعديل، الأولى بالأجزاء، وهي التي لا يحتاج فيها إلى رد شيء من بعضهم ولا إلى تقويم، وتسمى قسمة المشابهات، وسماها الغزالي باسم حكمها وهو الإفراز، وإنما يجري في المثليات، وقد مر ضبطها في باب الغصب كالحبوب والأدهان والدراهم وفي الدار المتفقة الأبنية والأرض المشتبهة الأجزاء أو ما في معناها والثياب الغليظة التي لا تنقص بالقطع، ويجبر على هذه /القسمة الممتنع، أي: سواء استوت الأنصباء أم تفاوتت لينتفع الطالب بماله على الكمال (¬1)، ويتخلص من سوء الشركة (¬2)، وفي المتفاوتة وجه ضعيف، قال في «البسيط»: وإنما يجبر الممتنع بشرط أن تبقى الحصص بعد القسمة منتفعا بها الانتفاع الذي كان قبلها، وهذا معلوم من كلام المصنف: «لا يعظم ضرره».\rتنبيهان\rالأول: فهم من (قوله) (¬3): «كمثلي» اشتراط السلامة في الحبوب والنقود، فإن الحب المعيب والنقد المغشوش معدود في المتقومات، ويظهر أثر ذلك فيما إذا جعلنا القسمة بيعا.\rالثاني: المراد باتفاق الأبنية في الدار ـ كما قاله الإمام ـ: أن يكون في شرقي الدار صفة وبيت، وكذا في غربيها، وسيأتي التعديل ينقص العرصة، فتشتمل (¬4) كل حصة على ما تشتمل (¬5) عليه الأخرى من الأبنية. قال: وهو موضع قطع الأصحاب بالإجبار، فأما إذا اختلفت الأبنية والأعراض فيجب القطع بتخريجه على الخلاف الآتي في التعديل (¬6). انتهى.\rوما نقله من قطع الأصحاب تابعه الرافعي فلم يحك في هذا القسم خلافا (¬7)، لكن في «الحاوي» (¬8): أن الثوب الواحد إذا اختلفت قيمته لاختلاف نقوشه وألوانه يقسم اختيارا\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 421)، «حواشي الشرواني» (10/ 202).\r(¬2) () في (ي): المشاركة.\r(¬3) () في (ق): قولي، والمثبت من (ي).\r(¬4) () في (ي): ليشمل.\r(¬5) () في (ي): يشمل.\r(¬6) () «نهاية المطلب» (18/ 552).\r(¬7) () «الفتح العزيز» (12/ 547 - 550).\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 267).","part":11,"page":393},{"id":9822,"text":"لا إجبارا، وإن تماثل ولم تختلف ولم تنقص قيمته يقطعه ففي قسمته إجبارا وجهان بناء على جواز بيع ذراع منه، والذي يقتضيه إطلاق العراقيين وغيرهم القطع بالإجبار على قسمة الدار من غير نظر إلى اختلاف هيآت الأبنية، ولهذا أطلق صاحب «التنبيه» قسمته في الدور (¬1)، وحكاه في «البسيط» عن قطع الأصحاب، ثم حمله على حالة الاتفاق تبعا لإمامه، وفيه نظر؛ لأن ذلك نادر، فيبعد حمل إطلاقهم عليه.\rقال: «فتعدل السهام كيلًا أو وزًنا أو ذرعًا بعدد الأنصباء إن استوت، ويكتب في رقعة اسم شريك أو جزء مميز بحدٍّ أو جهة، وتدرج في بنادق مستوية، ثم يخرج من لم يحضرها رقعة على الجزء الأول إن كتب الأسماء فيعطى من خرج اسمه أو على اسم زيد إن كتب الأجزاء»؛ طريق قسمته هذا النوع أن تعدل، أي: تجزأ السهام، أي: الأنصباء كيلا في المكيل، ووزنا في الموزون، وذرعا في نحو الأرض، ويجزئه أجزاء متساوية بعدد الأنصباء إن استوت مثل إن كانت أثلاثا ثلاثة، ثم يأخذ ثلاث رقاع متساوية، ثم إن شاء كتب أسماء الشركاء ليخرج على السهام، وإن شاء كتب السهام ليخرج على أسماء الشركاء ويميز بعضها عن بعض بحد أو جهة أو غيرها، ثم يدرج في بنادق مستوية وزنا وشكلا من طين مجفف /أو شمع (¬2)؛ لأنها لو اختلفت لسبقت الكبيرة إلى اليد، وفيه ترجيح لصاحبها، ثم يضع (¬3) البنادق في حجر من لم يحضر الكتاب (¬4) والإدراج؛ لأن القصد سترها عن المخرج حتى لا يتوجه إليه تهمة، ولو وضعت بالأرض وغطيت بثوب حصل الغرض كما نص عليه الشافعي (¬5).\rويستحب كون المخرج قليل الفطنة لتبعد الحيلة، والصبي والأعمى أولى، ثم إن كتب في الرقاع اسم الشركاء أمر القاسم المخرج أن يخرج رقعة على الجزء الأول، فمن كان اسمه فيها تعين حقه فيه، ثم يخرج أخرى على الجزء الذي يليه، فيعطى من خرج اسمه، فتعين الباقي للثالث مثلا إن كانوا ثلاثة، وتقاس الزيادة عليه، وإن كان كتب فيها أسماء (¬6) الأجزاء أخرجت رقعة على اسم زيد، ثم على اسم عمرو، فتعين الثالث، واختار الشافعي\r¬__________\r(¬1) () التنبيه (ص/271).\r(¬2) () قوله (أو شمع) بداية لوحة (ي/187/ب).\r(¬3) () في (ي): توضع.\r(¬4) () في (ي): الكتابة.\r(¬5) () الأم (8/ 5).\r(¬6) () في (ي): اسم.","part":11,"page":394},{"id":9823,"text":"هذه الطريقة في الإقراع (¬1)؛ لأنها أحوط، والاعتبار في البداءة من الشركاء والأجزاء /بنظر القسام، فيقف على أي طرف شاء، ويسمي من شاء؛ لأن الحكم في المستحق من الأجزاء القرعة فلا تهمة، كذا قالوا، وينبغي اعتبار القرعة في ذلك لانتفاء التهمة في التعيين، لاسيما عند التنازع في البداءة، وقد نقل الرافعي في باب العتق عن الإمام احتمالين في نظيره، وقال (¬2): إنها غير مسطورة هنا (¬3).\rتنبيهات\rالأول: ظاهره وجوب التسوية في البنادق، وفيه تردد للشيخ أبي محمد، واختار الإمام أنه على الاحتياط لا الوجوب، وجزم به الغزالي (¬4).\rالثاني: أن قوله: «من لم يحضرها»، كذا ثبت في النسخ بضمير الإفراد، وفي «الروضة» (¬5): [من] (¬6) لم يحضر الكتابة والإدراج، فكان ينبغي أن يقول هنا: لم يحضرهما، وقد تحمل عبارة المصنف على حضور الواقعة، وعبارة «المحرر» و «التنبيه» (¬7): من لم يحضر ذلك، وهو أحسن.\rالثالث: إخراج الرقاع على الوجه المذكور لا يختص بقسمة الأجزاء، بل يأتي في التعديل إذا عدلت الأجزاء بالقيمة.\rقال: «فإن اختلفت الأنصباء كنصف وثلث وسدس، جزئت الأرض على أقل السهام، وقسمت كما سبق، ويحترز عن تفريق حصة واحد»؛ إنما جزئت على أقل الأنصباء لأنه يتأدى به القليل والكثير، بخلاف ما لو قسم على الأكثر فإنه لا يمكن أن يعطى الأقل، فيجعلها ستة أجزاء، ويفعل ما سبق، مقتضاه التخيير بين كبته أسماء الشركاء وكتبه الأجزاء، لكن المصحح كتبه أسماءهم دون كتب الأجزاء، نعم هل ذلك واجب أو أولى؟\r¬__________\r(¬1) () «روضة الطالبين» (11/ 205).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 358) وقال: للإمام هنا بحثان.\r(¬3) () في (ي): هناك.\r(¬4) () «الوسيط» (4/ 568)، «مغني المحتاج» (4/ 421)، «أسنى المطالب» (4/ 332).\r(¬5) () «روضة الطالبين» (11/ 204).\r(¬6) () قوله (من) زيادة من (ي).\r(¬7) () «التنبيه» (ص/272).","part":11,"page":395},{"id":9824,"text":"وجهان، أصحهما: الثاني، وبه يتبين جواز سلوك كل من الطريقين (¬1)، وإطلاق المصنف صحيح، ولهذا (قال) (¬2) في «المطلب»: إن ما قاله الإمام من أن الخلاف في (الأولوية) (¬3) لا الوجوب جرى عليه النووي في «المنهاج»، وإن كان كتب الأسماء أولى لأنه لو كتب الأجزاء أو أخرج على الأسماء فربما خرج لصاحب السدس الجزء الثاني أو الخامس، فيفرق ملك من له النصف أو الثلث (¬4).\r[فيحتمل أن المصنف احترز عن هذا بقوله: «ويحترز عن تفريق حصة واحد» منها وعلى هذا] (¬5)، فيتعين إرادة كتبه الأسماء لا الأجزاء، لكن الظاهر خلافه؛ لأن للاحتراز عن (التفريق طريقًا أخرى ذكرها المجوزون لكتب الأجزاء، وهي أن لا يخرج اسم صاحب السدس أولا، فإن) (¬6) التفريق إنما جاء من قبله، ووجه القاضي الحسين وصاحب «المهذب» (¬7) منع كتب الأجزاء بأنه ربما يخرج السهم الرابع لصاحب النصف، فيقول: آخذه (وسهمين قبله ويقول الآخران: بل يأخذه) (¬8) وسهمين بعده، فيؤدي (¬9) إلى التنازع.\rوقال في «المطلب»: إن قول «المنهاج»: «ويحترز عن تفريق حصة واحد»؛ لعله أشار [به] (¬10) إلى ما أجاب به الإمام (¬11) عما قاله في «المهذب» بأنه يمكن أن يتقرر بينهم قبل إخراج القرعة /أنه إن خرج (¬12) السهم الرابع لصاحب النصف كان له مع السهمين قبله أو السهمين بعده، قال: لكن قد تكون القسمة اختيارية، ويمتنع من الاتفاق على ذلك، وإن اتفق عليه فوضع القسمة اتباع ما تخرجه القرعة لا ما يحصل به التراضي، ألا ترى أن القسمة\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 422)، ء.\r(¬2) () قوله (قال) ساقط من (ي).\r(¬3) () في (ق): الأولية.\r(¬4) () «روضة الطالبين» (11/ 205).\r(¬5) () قوله (فيحتمل ... ) إلى قوله ( ... منها وعلى هذا) زيادة من (ي).\r(¬6) () قوله (التفريق طريق ... ) إلى قوله ( ... أولا، فإن) ساقط من (ي).\r(¬7) () «المهذب» (3/ 404).\r(¬8) () قوله (وسهمين قبله ويقول الآخران: بل يأخذه) ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ي): فيفضي.\r(¬10) () قوله (به) زيادة من (ي).\r(¬11) () «نهاية المطلب» (18/ 553 - 554).\r(¬12) () قوله (أنه إن خرج) بداية لوحة (ي/188/أ).","part":11,"page":396},{"id":9825,"text":"الجبرية (¬1) لا يشترط فيها لفظ بعد القرعة، وإن اشترط في غيرها، ولو جوزت هذه القسمة فالاتفاق عليها لا يمكن إن يعتبر الاتفاق بعد القرعة في الجبرية، وهو خلاف وضعها.\rتنبيه\rمقتضاه إذا كتب الأسماء أن يكتب في ست رقاع، لصاحب السدس رقعة، وللثلث رقعتان، وللنصف ثلاثة، وفي «الروضة» (¬2): قيل: يكتبها في ثلاث، وقيل: في ست، ثم قال: وليس فيه (إلا أن اسم) (¬3) صاحب الأكثر أسرع خروجا، وذلك لا حيف فيه لتساوي السهام، فالوجه تجويز كل من الطريقين. انتهى.\rوالمختار الست، وهو المنصوص، وقال ابن يونس: إنه الصحيح؛ لأن لصاحب النصف ولصاحب الثلث مزية بكثرة الملك، فكان لهما مزية بكثرة الرقاع، وفيه فائدة بأن يكون لهما غرض من أول الأرض، فإذا كان سهمانهما أكثر كانت /أقرب إلى خروج اسمهما (¬4).\rقال: «الثاني: بالتعديل، كأرض تختلف قيمة أجزائها بحسب قوة إنبات وقرب ماء، ويجبر عليها في الأظهر»؛ النوع الثالث (¬5): ما تعدل سهامه بالقيمة، كأن (تساوى) (¬6) بينها لجودته ثلثيها مثلا لاختلافها في قوة الإنبات أو في القرب من الماء والبعد منه، أو بأن اختلف الجنس، كنبات بعضه نخل وبعضه عنب، ودار بعضها حجر وبعضها لبِنٌ، فيجعل الثلث سهما، والثلثان سهما إن كان قيمتها نصفين، فإن اختلفت كنصف وثلث وسدس جعلت ستة أسهم بالقيمة لا بالمساحة، وإذا طلب أحدهما القسمة فهل يجبر الممتنع؟ قولان: أظهرهما ورجحه العراقيون، نعم إلحاقا للتساوي في القيمة بالتساوي في الأجزاء، والثاني: المنع للضرورة (¬7)، ورجحه البغوي والقاضي الحسين، وعلى الأول فتوزع أجرة القاسم بحسب الشركة في الأصل أو بحسب المأخوذ قلة وكثرة؟ فوجهان، أصحهما: الثاني (¬8).\r¬__________\r(¬1) () في (ي): الجبر.\r(¬2) () «روضة الطالبين» (11/ 206).\r(¬3) () قوله (إلا أن اسم) ساقط من (ي).\r(¬4) () «التنبيه» (ص/259)، أسنى المطالب (4/ 332).\r(¬5) () في (ي): الثاني.\r(¬6) () قوله (تساوى) ساقط من (ي).\r(¬7) () في (ي): للضرر.\r(¬8) () «روضة الطالبين» (11/ 211).","part":11,"page":397},{"id":9826,"text":"تنبيهان\rالأول: أنَّ الرافعي في «المحرر» لم يصرح بالترجيح، بل قال (¬1): رجح منهما الإجبار، وعبارة «الروضة» وأصلها: أظهرهما عند العراقيين وغيرهم نعم، وأفصح بترجيحه في «الشرح الصغير»، وأشار إليه في «الكبير» فقال (¬2): ولو لم يقل بذلك لامتنع الإجبار في البستان المشتمل على الأشجار المختلفة وفي الدار المشتملة على الحيطان والأجذاع والأبواب، وهو شأن البساتين والدور غالبا، وينجر ذلك إلى أن لا يثبت فيها الشفعة كالطاحونة والحمام، ومعلوم أنه بعيد.\rالثاني: أطلق الخلاف، وقال الرافعي (¬3): يشبه اختصاصه بما إذا لم يمكن (¬4) قسمة كل واحد منهما وحده، فإن أمكن فلا يجبر على قسمة [التعديل] (¬5)، وهو كما قال، وممن صرح به القاضي الحسين والبغوي، وغيرهما، كما قاله في «المطلب»، وصور الانتشار في الأرضين بما إذا كان الجيد في مقدمها والرديء في مؤخرها، فإذا انقسمت نصفين صار لكل واحد سهما من الجيد والرديء مثل ما لصاحبه من الجيد والرديء.\r[قال] (¬6): «ولو استوت قيمة دارين أو حانوتين فطلب (جعل كل لواحد) (¬7)»، (أي: طلب أحدهما القسمة بأن يجعل له دارا ولشريكه دارا) (¬8) «فلا إجبار»، أي: سواء تجاورا أو تباعدا لتفاوت الأغراض باختلاف المحال، هذا ما قطع به الأكثرون، وفي «النهاية» إجراء القولين في مسألة العبيد (¬9)، وقد أشار الماوردي إلى الطريقين أيضا (¬10)، وحكى الرافعي /عن أكثرهم (¬11) وجها أنه يجبر مطلقا (¬12).\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 553).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 556).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 560).\r(¬4) () في (ي): يكن.\r(¬5) () قوله (التعديل) زيادة من (ي).\r(¬6) () قوله (قال) زيادة من (ي).\r(¬7) () في النسختين: (جعل لكل واحد)، والتصويب من «المنهاج» (ص/567).\r(¬8) () قوله (أي: طلب أحدهما القسمة بأن يجعل له دارا ولشريكه دارا) ساقط من (ي).\r(¬9) () «نهاية المطلب» (18/ 549).\r(¬10) () «الحاوي» (17/ 278).\r(¬11) () قوله (عن أكثرهم) بداية لوحة (ي/188/ب).\r(¬12) () «الفتح العزيز» (12/ 561).","part":11,"page":398},{"id":9827,"text":"قال الماوردي (¬1): ولو تراضيا بذلك لم تكن (¬2) قسمة وكانت بيعا محضا، يبيع كل واحد منهما حقه من إحدى الدارين بحق شريكه من الأخرى، ويكتب فيه ابتياع لا كتاب قسمة، ويكون بيع مناقلة.\rتنبيهات (¬3)\r(الأول: أن عبارة المصنف غير مخلصة لما ذكرنا في التصوير، والصواب عبارة «المحرر».) (¬4)\rالثاني (¬5): تصويره شمل (¬6) صورتين، أحدهما: أن يمتنع شريكه من أصل القسمة، والثانية (¬7): أن يطلب قسمة كل عين منها، وقد صرح في «التنبيه» بإجابته، فقال (¬8): وإن كان بينهما دور ودكاكين وأرض في بعضها شجر وبعضها بياض وطلب أحدهما أن يقسم بينهما أعيانا بالقيمة، وطلب الآخر قسمة كل عين أي: جزئين، قسم كل عين.\rالثالث (¬9): هذا إذا كان الحانوتين كبيرين، فإن اشتركا في دكاكين صغار متلاصقة لا تحتمل آحادها القسمة وتسمى العضائد وطلب أحدهما أن يقسم أعيانا فالأصح إجبار الممتنع للحاجة، قال الجيلي: وهذا إذا لم تنتقص القيمة بالقسمة، فإن نقصت فلا يجبر قطعا.\rقال: «أو عبيد أو ثياب من نوع واحد أجبر، أو نوعين فلا»؛ إذا اشتركا في عبيد أو ثياب أو دواب، فإما أن يكونا من نوع واحد أولا. الأول: أن يكونا من نوع واحد، /فإن أمكن التسوية بينهما عددا وقيمة كعبدين متساوي القيمة بين اثنين، وكثلاث دواب بين ثلاثة، والمذهب أنه يجبر على قسمتها أعيانا، إذ لا ضرر عليهم فيه، بخلاف الدور لشدة اختلاف الأغراض فيها، واحتجوا بأنه - صلى الله عليه وسلم - جزأ العبيد الستة الذي أعتقهم الرجل في مرض موته\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (16/ 259).\r(¬2) () في (ي): يكن.\r(¬3) () في (ي): تنبيهان.\r(¬4) () التنبيه الأول ساقط من (ي).\r(¬5) () في (ي): الأول.\r(¬6) () في (ي): يشمل.\r(¬7) () في (ي): الثاني.\r(¬8) () التنبيه (ص/ 271).\r(¬9) () في (ي): الثاني.","part":11,"page":399},{"id":9828,"text":"ثلاثة أجزاء، وأقرع بينهم (¬1).\rقال البندنيجي: وهذا ما نص عليه، وعليه أكثر أصحابنا، وقال ابن أبي هريرة وابن خيران بالمنع كالدور، واعتذر عن الخبر بأنه (- صلى الله عليه وسلم -) (¬2) إنما فعل ذلك لمزية الحرية، وفي مسألتنا لا مزية، وفي تعليق أبي الطيب و «الشامل»: القطع في العبيد بالتجزئة للخبر، وإجراء الخلاف في غير الرقيق حيوانا أو غيره.\rوإن لم يمكن التسوية في العدد كثلاثة أعبد لاثنين بالسوية (¬3)، وقيمة أحدهم كقيمة الآخرين؛ فإن أجبرنا ثم، فهنا (¬4) قولان كقولي الأرض المختلفة الأجزاء، كذا قاله الرافعي (¬5)، ومقتضاه ترجيح الإجبار، لكن الأكثرين كما قاله ابن الرفعة (على المنع) (¬6) هنا، فعلى هذا تستثنى هذه الصورة من إطلاق المصنف، وكذلك يستثنى ما لو ثبتت الشركة في البعض كما لو طلب أحدهما القسمة في (عبدين قيمة أحدهما مائة والآخر) (¬7) مائتان ليختص من خرجت له قرعة الحنسيس به ويبقى له ربع الآخر، فإن المذهب عدم الإجبار؛ لأن الشركة لا ترتفع بالكلية (¬8).\rالثاني: أن تكون الأعيان أنواعا (¬9) (من جنس واحد، كالعبد الهندي مع التركي، وثوب الإبرسيم مع الكتان، أو أجناس مختلفة، كالعبد) (¬10) والثوب والدابة (والدار) (¬11)، وطلب أحدهما أن يقسم أنواعا أو أجناسا، فلا يجبر الآخر، وإنما يقسم إذا تراضيا، هذا هو المذهب، وطرد السرخسي الخلاف مع اختلاف النوع، وقد تعرض في «المحرر» للنوعين\r¬__________\r(¬1) () رواه مسلم في صحيحه (3/ 1285) برقم (1668)، كتاب الأيمان، باب من أعتق شركا له في عبد، من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.\r(¬2) () في (ق): عليه السلام.\r(¬3) () في (ي): بالتسوية.\r(¬4) () في (ي): فهاهنا.\r(¬5) () «الفتح العزيز» (12/ 554).\r(¬6) () قوله (على المنع) ساقط من (ي).\r(¬7) () قوله (عبدين قيمة أحدهما مائة والآخر) ساقط من (ي).\r(¬8) () «روضة الطالبين» (11/ 212)، «مغني المحتاج» (4/ 423).\r(¬9) () في (ي): نوعا.\r(¬10) () قوله (من جنس واحد، ... ) إلى قوله ( ... أو أجناس مختلفة، كالعبد) ساقط من (ي).\r(¬11) () قوله (والدار) ساقط من (ي).","part":11,"page":400},{"id":9829,"text":"والجنس، (واقتصر المصنف على النوعين لأنه يعلم منه الامتناع في الجنسين) (¬1) من باب أولى، نعم كان ينبغي أن يقول: نوعين فأكثر، أو يقول: أو أكثر لأنه أعم.\rقال: «الثالث: بالرد، بأن يكون في أحد الجانبين بئر أو شجر لا يمكن قسمته فيرد من يأخذه قسط قيمته» أي: قسط قيمة البئر أو الشجر. مثاله: قيمة كل جانب ألف، وقيمة البئر او الشجر ألف، فاقتسماها، رد آخذ ما فيه البئر أو الشجر خمس مائة (¬2).\rتنبيهات\rالأول: أن عبارة المصنف أولى من تعبير «المحرر» و «الشرحين» و «الروضة» (¬3)، حيث قالوا: أنه يضبط قيمة /ما اختص (¬4) به ذلك الطرف، ثم يقسم على الأرض على أن يرد من يأخذ ذلك الجانب تلك القيمة، وهذه العبارة ظاهرة الخطأ؛ فإنه [إنما] (¬5) يرد القسط لا جميع القيمة (¬6).\r(الثاني: لو قال: بأن يكون في أحدهما ما لا يمكن قسمته، لكان أعم، ليدخل ما لو كان في الدار بيت لا يمكن قسمته، وقد صرح به في «المحرر»، ولا بد أن يقول: وما في الجانب الآخر لا يعادل ذلك إلا بضم شيء إليه من خارج (¬7).) (¬8)\rالثالث (¬9): قضيته جواز أخذ أحدهما النفيس بالتراضي من غير قرعة، وبه صرح الرافعي (¬10)، وجواز الإقراع أيضا، وفي «الحاوي» وجه أنه لا يجوز فيها الإقراع لأنها بيع (¬11).\rالرابع: قضية كلام الرافعي أن الرد لا يتحقق إلا بدفع مال غير مشترك، وكلام الإمام يأباه، وهو الظاهر (¬12).\r¬__________\r(¬1) () قوله (واقتصر المصنف على النوعين لأنه يعلم منه الامتناع في الجنسين) ساقط من (ي).\r(¬2) () «مغني المحتاج» (4/ 423)، «نهاية المحتاج» (8/ 289).\r(¬3) () «روضة الطالبين» (11/ 217).\r(¬4) () قوله (ما اختص) بداية لوحة (ي/189/أ).\r(¬5) () قوله (إنما) زيادة من (ي).\r(¬6) () «مغني المحتاج» (4/ 423).\r(¬7) () «روضة الطالبين» (11/ 214)، أسنى المطالب (4/ 336).\r(¬8) () التنبيه الثاني بتمامه ساقط من (ي).\r(¬9) () في (ي): الثاني.\r(¬10) () «الفتح العزيز» (12/ 557).\r(¬11) () «الحاوي» (16/ 257).\r(¬12) () «حاشية الرملي» (4/ 336).","part":11,"page":401},{"id":9830,"text":"قال: «ولا إجبار فيه»، أي: على المشهور؛ لأن فيه تمليكا جديدا فيما ليس مشتركا بينهما، فكانا كغير الشريكين ومنهم من طرد فيها خلاف قسمة التعديل، وللخلاف على هذه الطريقة شبه بالخلاف فيما إذا اشترى عبدين وقبضهما وتلف أحدهما في يده، ثم اطلع على عيب، هل يمكن من رد الباقي مع قيمة التالف؟ والصحيح المنع، والفرق على مقتضى الصحيح على هذه الطريقة أن المقتضي (¬1) لعدم الرد جاء من جهته بالتلف عنده، والشركاء على السواء فيما هم مشتركون فيه، فلا بد من الخلاص، (وهذا طريقه) (¬2).\r(تنبيه) (¬3)\rأطلق الخلاف، وموضعه ما وراء قدر الرد، فلا إجبار فيه قطعا، حكاه /الرافعي عن بعض المتلقين عن الإمام (¬4)، وحذفه من «الروضة».\rقال: «وهو بيع»، أي: قسمة الرد بيع على المشهور، لوجود حقيقته (وكيفيته) (¬5)، وهو مقابلة المال بالمال (¬6)، وقيل: بيع في القدر المقابل للمردود، ويجيء فيما وراءه خلاف التعديل، وقد أوضح الإمام ذلك فقال (¬7): قطع الأصحاب أن قسمة الرد بيع، والذي أراه تنزيله على القدر الذي مقابل العوض الجديد، ومن (يقتضي هذا القدر) (¬8) مقاسمة (فهو) (¬9) غافل أو متجوز، وأما ما لا يقابله العوض بالمردود وقلنا: لا إجبار فالوجه بناؤه على الإجبار والتراضي.\rقال (¬10): وهذا التفصيل (¬11) قد رأينا في كلام الأئمة ما يدل له (¬12). وأيده صاحب\r¬__________\r(¬1) () في (ي): اقتضى.\r(¬2) () في (ق): وهذه طريقة.\rانظر: «مغني المحتاج» (4/ 423)، «نهاية المحتاج» (8/ 289).\r(¬3) () قوله (تنبيه) ساقط من (ي).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 554 - 556).\r(¬5) () قوله (وكيفيته) ساقط من (ي).\r(¬6) () «المهذب» (2/ 306)، «الوسيط» (7/ 342)، «مغني المحتاج» (4/ 423)، «نهاية المحتاج» (8/ 289).\r(¬7) () «نهاية المطلب» (18/ 554 - 555).\r(¬8) () في (ي): أطلق ذلك فقال عليه.\r(¬9) () قوله (فهو) ساقط من (ي).\r(¬10) () «نهاية المطلب» (18/ 555).\r(¬11) () في (ي): التعديل.\r(¬12) () في (ي): عليه.","part":11,"page":402},{"id":9831,"text":"الفوراني (¬1) بقول الإصطخري الآتي في أنه لا يشترط الرضى فيها بعد القرعة لأنها وإن كانت فيها بيع لكن المغلب القسمة لأنه (هو) (¬2) المقصود، وكما قلنا في البيع الذي فيه محاباة حكمه حكم البيع الذي لا محاباة فيه لأنه المقصود وإلا لكان لما قابل المحاباة منه حكم الهبة (¬3).\rتنبيه\rحيث قلنا: «بيع»؛ ثبت فيها أحكامه من الخيار (¬4) والشفعة (¬5) وغيرهما، إلا أنها لا تفتقر إلى لفظ (البيع أو) (¬6) التمليك [والقبول] (¬7) (على الصحيح) (¬8)، (ويقوم الرضى مقامهما. وقال البغوي: يشترط، فيقول من اختار الأجود ليرد شيئا: اشتريت منك مالك فيما صار لي بمالي فيما صار لك، وبعشرة دنانير، فيقول الآخر: بعتك أو ملكتك.) (¬9) وفي «روضة» شريح: إن تقاسموا دورا (¬10) وقبض كل نصيبه ولم بعضهم ما حصل له، ثم رآه، فمن لم ير فهو بالخيار في رد القسمة وإمضائها على قول جواز خيار الرؤية وقول: القسمة بيع، وإن قلنا: إفراز، قال جدي: قيل: يجوز، وقيل: لا للجهالة. انتهى. ولو وجد أحدهما بما صار إليه عيبا فله فسخ القسمة بالاتفاق كما قاله ابن الرفعة، أي: سواء قلنا بيع أو إفراز (¬11).\rقال: «وكذا التعديل على المذهب»؛ لأنها تقطع النزاع، وإنما دخلها الإجبار للحاجة كما يبيع الحاكم مال المديون جبرا، وقيل: فيه قولا الأجزاء، وتعبير المصنف بالمذهب دون\r¬__________\r(¬1) () في (ي): الوافي.\r(¬2) () قوله (هو) ساقط من (ي).\r(¬3) () أطلق الخلاف النووي في «روضة الطالبين» (11/ 217).\r(¬4) () في (ي): الخيارين؛ والخيار هو: اسم من الاختيار أي طلب خير الأمرين من الإمضاء والفسخ وهو عارض على العقد. انظر: المصبح المنير (71) مادة: (خير)، «نهاية المحتاج» (4/ 3)، حاشية قليوبي وعميرة (2/ 235).\r(¬5) () الشفعة هي: الشفعة من شفعت الشيء إذا ضممته وثنيته ومنها شفع الأذان وسميت شفعة لضم نصيب إلى نصيب. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه (ص/ 212).\r(¬6) () قوله (البيع أو) ساقط من (ي).\r(¬7) () قوله (والقبول) زيادة من (ي).\r(¬8) () قوله (على الصحيح) ساقط من (ي).\r(¬9) () قوله (ويقوم الرضى مقامهما ... ) إلى قوله ( ... بعتك أو ملكتك) ساقط من (ي).\r(¬10) () في (ي): دونه.\r(¬11) () «المهذب» (2/ 306)، «مغني المحتاج» (4/ 424)، «حاشية الرملي» (4/ 334).","part":11,"page":403},{"id":9832,"text":"الأظهر يشعر بترجيح طريقة القطع، ولم يصرح به في «المحرر»، بل كلامه في «الكبير» يشعر بترجيح طريقة القولين، فإنه قال: يشبه أن يكونا مبنيين على أن قسمة التعديل هل يجبر عليها، [إن قلنا نعم ففيها القولان وإلا فهي بيع وخص في الوسيط الطريقين بقولنا أن قسمة التعديل هل يجبر عليها] (¬1) فإن قلنا: لا يجبر فهو بيع لا محالة (¬2).\rقال: «وقسمة الأجزاء إفراز في الأظهر»، أي: تمييز نصيبين، ومعنى الإفراز أن القسمة تبين أن ما خرج لكل واحد من الشريكين ما كان يملكه؛ لأنها لو كانت بيعا لما تعين حق كل واحد بالقرعة، ولثبتت فيها الشفعة، وقربه الإمام من الثابت في الذمة (¬3)، فإنه يتعين بالقبض وإن لم تكن العين المقبوضة دينا، و (لا بجعلها) (¬4) عوضا عن الدين /أيضا (¬5)، إذ لو قدرنا ذلك لما صح قبض المسلم فيه لامتناع الاعتياض عنه (¬6).\rوقال ابن أبي الدم (¬7): إنه الأصح عند (العراقيين) (¬8)، وقال الرافعي (¬9): هو الذي يوافقه جواب الأصحاب في مسائل متفرقة، وذكر في «العدة» أن الفتوى عليه، وقال في «الروضة» (¬10): إنه المختار، وإن الرافعي أشار في «المحرر» إلى ترجيحه لقوله: ذكر أن الفتوى عليه، وصرح في باب الأضحية من «شرح المهذب» أنه الأصح (¬11)، ويؤيده أن الصحابة رضي الله عنهم ذبحوا البقرة عن سبع، وقسموا اللحم (¬12)، مع أن بيع لحم الهدي لا يجوز، والثاني: أنها بيع؛ لأنه ما من جزء من ذلك المال إلا وهو مشترك بينهما، وإذا أخذ كل واحد نصيبه فكأنه باع ماله فيما أخذه صاحبه بمال صاحبه فيما أخذه، وهذا ما صححه\r¬__________\r(¬1) () قوله (إن قلنا نعم ... ) إلى قوله ( ... هل يجبر عليها) زيادة من (ي).\r(¬2) () «مغني المحتاج» (4/ 424)، «حاشية الرملي» (4/ 334)، «نهاية المحتاج» (8/ 289)، السراج الوهاج (1/ 602).\r(¬3) () «نهاية المطلب» (18/ 553).\r(¬4) () في (ق): لأن بجعلها.\r(¬5) () قوله (أيضا) بداية لوحة (ي/189/ب).\r(¬6) () «نهاية المحتاج» (4/ 219).\r(¬7) () «أدب القضاء» لابن أبي الدم (ص/ 493).\r(¬8) () في (ق): الأصحاب.\r(¬9) () «الفتح العزيز» (12/ 558).\r(¬10) () «روضة الطالبين» (11/ 204).\r(¬11) () المجموع (8/ 422)، قال: الأصح في قسمة الاجزاء كاللحم وغيره أنها فرز النصيبين.\r(¬12) () رواه الإمام أحمد في المسند (3/ 318)، مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه، ومسلم في صحيحه (2/ 955) برقم (1318)، كتاب الحج، باب الاشتراك في الهدي وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة.","part":11,"page":404},{"id":9833,"text":"صاحب «التهذيب» و «الكافي» والشيخ أبو علي. وقال الماوردي في باب الربا: إنه المشهور (¬1)، وصححه المصنف والرافعي في باب الربا (¬2)، وفي باب زكاة المعشرات (¬3).\rوقال ابن الصلاح (¬4) في «فتاويه» (¬5): إنه الصحيح، وأجاب من قال به عن الإجبار ودخول القرعة: بأن ذلك جوّز للحاجة، ألا ترى أن الحاكم يبيع مال المديون /جبرا للحاجة، ولا يخرجه ذلك عن كونه بيعا (¬6)، ثم قيل: القولان فيما إذا جرت بالإجبار، وإلا فبيع قطعا، وقيل: هما في الحالين، وهو مقتضى إطلاق الجمهور، (وصححه البغوي، وما وقع في «الشرح» و «الروضة» من ترجيح الأول مردود، وفرض البغوي الخلاف فيما إذا اقتسما من غير تفاوت، قال: أما إذا اقتسما على التفاوت بالتراضي فلا خلاف أنه بيع، وهو ظاهر.) (¬7)\rتنبيهان (¬8)\rالأول: أطلق الخلاف، وأشار الرافعي تفقها إلى أن موضعه فيما ينقل من ملك أحدهما إلى الآخر، أما قدر حصته بما (¬9) أفرز له فالقسمة فيه إفراز قطعا (¬10)، وكلام القاضي الحسين والبغوي يشير إليه.\r(الثاني: قال الإمام في كتاب الطلاق: معنى كونها بيعا أن الذي وقع في حصته البيت الشرقي باع حصته من البيت الغربي الذي وقع في حصة صاحبه بحصة صاحبه من البيت الشرقي، وإلا فالحصتان كانتا شائعتين في البيتين، وهذا القائل يقول: ثبت اختصاص كل واحد منهما بالقسمة ثبوتا مقيدا، وأما القائل بالإفراز فمعناه أنا نتبين بالأجرة أن جزاء كل شريك من البيت ما يتبين وتميز بالقسمة، ولا يثبت لواحد منهما ملكا محدثا، وشبه الخلاف\r¬__________\r(¬1) () «الحاوي» (5/ 127): دونه قوله: إنه مشهور.\r(¬2) () «الفتح العزيز» (4/ 85) و «روضة الطالبين» (4/ 196 - 198).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (3/ 63) و «روضة الطالبين» (2/ 239).\r(¬4) () في (ي): الصباغ.\r(¬5) () فتاوى ابن الصلاح (2/ 746).\r(¬6) () في (ي): قبضا.\r(¬7) () قوله (وصححه البغوي ... ) إلى قوله ( ... أنه بيع، وهو ظاهر) ساقط من (ي).\r(¬8) () في (ي): تنبيه.\r(¬9) () في (ي): فيما.\r(¬10) () «الفتح العزيز» (12/ 558).","part":11,"page":405},{"id":9834,"text":"بالخلاف فيما إذا أبهم الطلاق في اثنتين ولم يعين واحدة، ثم عينها فالطلاق وقع وقت اللفظ أو من وقت التعيين (¬1).) (¬2).\rفائدة\rالإفراز: مصدر أفرز: إذا عزل، ويقال (¬3): فرز أيضا، ومصدره: الفرز بإسكان الراء (¬4).\rقال: «ويشترط في الرد الرضا بعد خروج القرعة»؛ أي: على المذهب؛ لأنها بيع، والبيع لا يحصل بالقرعة، فافتقر إلى التراضي بعد خروجها (¬5)، وقال الإصطخري: لا يشترط، ويلزم من خرج له الأكثر بدل ما يقابل الزائد قياسا على قسمة الإجبار، فإن القرعة فيها يلزم، وزيفه الأصحاب، وفرقوا أن هذه القسمة يعتبر التراضي في ابتدائها بخلاف الإجبار (¬6)، وكلام المصنف يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين أن يتولاه الشركاء بأنفسهم أو منصوب الحاكم، وبه صرح الفارقي في «فوائده»، لكن نقل في «الوافي شرح «المهذب» (عن بعضهم) (¬7) وأظنه البندنيجي أن قول الإصطخري فيما إذا كان القاسم من جهة الحاكم، فإن اقتسما بأنفسهما أو نصبا قاسما فالحكم على ما سيأتي. وفي «الحاوي»: إن كان المخرج لها قاسما من جهة الحاكم فلا خيار لهم بعد القرعة، وإن كان من قبلهم ثبت لهم الخيار بعد القرعة، وهل هو خيار عيب على الفور أو مجلس على التراخي إلى أن يتفرقا؟ وجهان (¬8).\rقال: «ولو تراضيا بقسمة ما لا إجبار فيه اشترط الرضا بعد خروج القرعة في الأصح» (¬9)؛ هذه المسألة ثبتت في نسخة المصنف هكذا، وفيها خلل، فنشرحها (¬10) على\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (3/ 305)، «نهاية المحتاج» (6/ 476).\r(¬2) () التنبيه الثاني ساقط من (ي).\r(¬3) () في (ي): وقيل.\r(¬4) () لسان العرب (5/ 391).\r(¬5) () «الوسيط» (7/ 342)، «مغني المحتاج» (4/ 424).\r(¬6) () «الوسيط» (7/ 342)، «روضة الطالبين» (11/ 217)، «مغني المحتاج» (4/ 424)، «نهاية المطلب» (8/ 290).\r(¬7) () قوله (عن بعضهم) ساقط من (ي).\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 255)، وخرج الوجهين بناء على قولين للشافعي منصوصين وإذا تراضيا بحكم من لا ولاية له، أي تحكيم المحكم.\r(¬9) () في المنهاج (ص/ 567): بعده كقولهما رضينا بهذه القسمة أو بما أخرجته القرعة.\r(¬10) () في (ي): فلنشرحها.","part":11,"page":406},{"id":9835,"text":"الصواب، ثم نعود لكلامه فأقول:\rالقسمة إما أن يمتنع فيها الإجبار، وهي قسمة الرد فقط، وقد سبقت، وإما أن يجري فيها الإجبار، وهي قسمة الأجزاء قطعا، والتعديل على الأظهر، فلا يعتبر فيها الرضا لا\rعند إخراج القرعة ولا بعدها، وإلا لم يكن للإجبار فائدة، فلو تراضا الشريكان بقاسم (يقسم) (¬1) بينهما فهل يعتبر الرضا بعد خروج القرعة أم يكفي الرضا الأول؟ فيه قولان كالقولين في التحكيم (¬2)، والذي يميل إليه كلام المعتبرين كما قاله الرافعي (¬3) /وذكر (¬4) في «التنبيه» أن المنصوص اعتباره (¬5)؛ لأنه لا بد في ابتدائها من التراضي، فكذا في الانتهاء كقسمة الرد، والثاني: لا يعتبر؛ لأن القاسم يجتهد في تعديل السهام والإقراع فأشبه الحاكم، وقيل: يعتبر قطعا، حكاها شريح الروياني ورجحها (¬6).\rإذا عرفتَ هذا فالخلل في كلام المصنف /من جهات:\rإحداها (¬7): وضعه المسألة فيما لا إجبار فيه، وذلك لا يتناول غير قسمة الرد، وقد ذكرها قبلها بلا فاصل، فلزم التكرار.\rثانيها: أنه مع تكراره غاير في الجواب حيث قطع أولا، ثم حكى فيه الخلاف ثانيا (¬8).\rثالثها: انه عكس ما في «المحرر» فإنه لم يذكر فيه هذا الخلاف إلا في قسمة الإجبار، فقال: والقسمة التي يجبر عليها إذا جرت بالتراضي هل يعتبر تكرار الرضا بعد خروج القرعة؟ فيه وجهان، رجح فيها التكرير. انتهى. والذي يظهر أنّ «لا» في كلام «المنهاج»\r¬__________\r(¬1) () قوله (يقسم) ساقط من (ي).\r(¬2) () حكى الخلاف النووي في «روضة الطالبين»، وجزم بأن الرضى مشترط بعد خروج القرعة في هذا الموضع من المنهاج، كما ذهب إليه الرافعي والشربيني من بعده، انظر: «روضة الطالبين» (11/ 217)، المنهاج (ص/ 567)، «الفتح العزيز» (12/ 560)، «مغني المحتاج» (4/ 424).\r(¬3) () «الفتح العزيز» (12/ 560).\r(¬4) () قوله (وذكر) بداية لوحة (ي/190/أ).\r(¬5) () التنبيه (ص/ 270).\r(¬6) () «الفتح العزيز» (12/ 560)، «روضة الطالبين» (11/ 217)، «مغني المحتاج» (4/ 424)، «نهاية المحتاج» (8/ 289 - 290).\r(¬7) () في (ي): أحدها.\r(¬8) () في (ي): بالأصح، وهو خلاف تعبيره في الروضة بالصحيح.\rانظر: «روضة الطالبين» (11/ 217).","part":11,"page":407},{"id":9836,"text":"سبق قلم، أو يكون أراد ما الإجبار فيه، [بالألف واللام ثم اسقطت الألف فقرئت «ما لا إجبار»] (¬1) (فالصواب إثبات) (¬2) الألف وقراءتها: «ما الإجبار فيه»، وبه يزول إشكال التكرار والتناقض والتعاكس، ولم يبق إلا أمرين لا محيص عنهما:\r(أحدهما) (¬3): حكايته الخلاف وجهين، وإنما هو قولان، كما ذكره في «الروضة» تبعا للشرحين، إلا أنه تبع فيه «المحرر» على عادته (¬4)، على أنه يقع في بعض نسخ «المحرر»: القولين، لكن (¬5) صرح في «التنبيه» (¬6)، (وأن الأول منصوص، والثاني مخرج) (¬7)، (أي: من التحكيم) (¬8)، وتبعه في «البيان» (¬9)، وقد حكاها وجهين صاحب «الشامل» في أول الباب، والجرجاني في «التحرير»، وبه يندفع الاعتراض قليلا.\rالثاني (¬10): إطلاقه الخلاف، وإنما هو حيث حكم الشركاء (¬11) من يقسم بينهم ليخرج ثلاث صور:\rإحداها: أن لا يتولاها الحاكم أو منصوبه جبرا فلا يعتبر الرضا بلا خلاف.\r(الثانية: أن ينصبوا وكيلا عنهم فيها، فلا بد من الرضا بعد القرعة بلا خلاف) (¬12)، قاله في «الكفاية» عند كلامه في دعوى الغلط في القسمة، وهو الذي أورده أبو الطيب وابن الصباغ.\rالثالثة: أن يقسموا بأنفسهم فلا بد من الرضا قطعا، قاله البندنيجي وغيره، ونقل\r¬__________\r(¬1) () قوله (بالألف واللام ثم اسقطت الألف فقرئت «ما لا إجبار») زيادة من (ي).\r(¬2) () قوله (فالصواب إثبات) ساقط من (ي).\r(¬3) () في (ق): رابعها، والمثبت من (ي).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 560)، «روضة الطالبين» (11/ 217).\r(¬5) () في (ي): وقد.\r(¬6) () التنبيه (270).\r(¬7) () في (ي): بإنهما غير منصوصين.\r(¬8) () قوله (أي: عن التحكيم) ساقط من (ي).\r(¬9) () البيان (13/ 147 - 148).\r(¬10) () في (ق): خامسها، والمثبت من (ي).\r(¬11) () في (ي): للشركاء.\r(¬12) () قوله (الثانية: أن ينصبوا ... ) إلى قوله ( ... بلا خلاف) ساقط من (ي).","part":11,"page":408},{"id":9837,"text":"الرافعي الجزم به عن الشيخ أبي حامد (¬1)، وأسقطه من «الروضة»، وحكاه في «الكفاية» فيما إذا نصبوا من يقسم بينهم بالتحكيم، وليس كذلك، وجزم به الإمام فقال (¬2): لا بد في هذه الصورة (¬3) من الرضا؛ إذ لا متوسط بينهما حتى تكون قسمته مستندة لرضاهما، هذا هو الظاهر، وفيه احتمال. انتهى. وهذا الاحتمال جزم به في «التنبيه» (¬4)، وزعم في «الكفاية» أنه لم يره لغيره. وقال في «المطلب»: والذي في كتب العراقيين الجزم بخلافه.\rقلت: حتى إذا خالفه في «المهذب» وكان التحرير أن يقال: ولو تراضوا بأنفسهم أو بوكيل عنهم (¬5) بالقسمة التي يجبر عليها اعتبر الرضا بعد القرعة على المذهب، وكذا لو نصبا فيها حاكما على الأظهر [قال] (¬6) كقولهما: رضينا بهذه القسمة أو بما أخرجته القرعة (¬7)؛ لأن الرضا أمر خفي، فوجب أن يناط بأمر ظاهر يدل عليه، وأفهم كلام المصنف الاكتفاء بذلك، وأنه لا يشترط الإتيان بلفظ البيع أو التمليك، وهو الأصح، وقيل: (لا بد منه إذا جعلناها بيعا) (¬8)، وقيل: لا بد من لفظ القسمة (لأنها ترد في معنى التمليك والتملك) (¬9) وطرده البغوي في كل ما يفتقر للتراضي (¬10).\rقال: «ولو ثبت ببينة غلط أو حيف في قسمة إجبار نقضت»، أي: كغيرها من الخصومات، (وإن ادعي) (¬11) على الحاكم الجور في الحكم إذا قامت (¬12) بينة على ظلمه (¬13)، قال الشيخ أبو حامد وغيره (¬14): وطريقه أن يحضر قاسمين حاذقين لينظرا ويمسحا فيعرفا\r¬__________\r(¬1) () «الفتح العزيز» (12/ 559).\r(¬2) () «نهاية المطلب» (18/ 564).\r(¬3) () في (ي): الصور.\r(¬4) () التنبيه (ص/ 270).\r(¬5) () في (ي): عنهم، فالقسمة.\r(¬6) () قوله (قال) زيادة من (ي).\r(¬7) () «مغني المحتاج» (4/ 424).\r(¬8) () في (ي): ولا بد من لفظ البيع والتمليك نبأ على أن القسمة بيع.\r(¬9) () قوله (لأنها ترد في معنى التمليك والتملك) ساقط من (ي).\r(¬10) () «الوسيط» (7/ 342)، «الفتح العزيز» (560)، «روضة الطالبين» (11/ 217)، «نهاية المحتاج» (8/ 288).\r(¬11) () في (ي): فإن المدعي.\r(¬12) () في (ي): أقام.\r(¬13) () «مغني المحتاج» (4/ 425)، «نهاية المحتاج» (8/ 288).\r(¬14) () «روضة الطالبين» (11/ 208)،.","part":11,"page":409},{"id":9838,"text":"الحال ويشهدا به، ومن هنا قال إسماعيل /الحضرمي (¬1) (¬2) في «شرح المهذب»: لا يقبل قول مدّعي الغلط إلا بشاهدين كما وصفنا، وجزم به في «البيان» (¬3)، وعزاه في «الوافي» للحاوي، وجزم به الدارمي في «الاستذكار»، لكن في «الروضة» لشريح الروياني: يجوز أن يكون شاهدا وامرأتين، وشاهدا ويمينا؛ لأن ذلك كله مال، وحكى وجها أنه لا يقبل إلا ذكرين، واستشكل في «المطلب» النقض بشهادة اثنين؛ لأن الإمام صرح بأنه لا فرق فيه بين أن يتولى القسمة واحد أو اثنان، فإذا تولاها اثنان باجتهاد في التقويم فنقض القسمة بقول مثلهما، والمشهود به مجتهد فيه (¬4) مشكل؛ لأنه (¬5) ليس قبول قول الآخرين بأولى من قبول قول الأولين. نعم، إن كان /القاسم واحدا حيث لا تقويم فالنقض واضح (¬6).\rتنبيهان\rالأول: يغني عن البينة إذا عرف أنه يستحق ألف ذراع ومسحنا ما أخذه فإذا هو تسع مائة، نقلاه عن السرخسي، (وفي معناه تصادقهما) (¬7).\rالثاني: أفهم إطلاقه الغلط أنه لا فرق بين الفاحش وغيره، وهو كذلك.\rقال: «فإن لم تكن بينة وادعاه واحد فله تحليف شريكه»؛ لأن من ادعى على خصمه ما لو أقر به لنفعه فأنكر كان له تحليفه، فإن نكل وحلف المدعي نقضت القسمة، كما لو أقر، وإن حلف مضت على الصحة (¬8).\rوالصورة كما يقتضيه كلام المصنف أن يدعي الشريك بغلط القاسم، أما الدعوى على القاسم بذلك فلا تسمع؛ لأنه (¬9) لو اعترف بها لم يلتفت إليه، (وكلام الفوراني يفهم جواز\r¬__________\r(¬1) () قوله (الحضرمي) بداية لوحة (ي/190/ب).\r(¬2) () هو: إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الشيخ الإمام قطب الدين الحضرمي، شارح «المهذب»، وله مصنفات غير ذلك كثيرة، توفي في حدود سنة (676 هـ). انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (8/ 130، رقم: 1117)، «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 462، رقم: 431).\r(¬3) () البيان (13/ 148).\r(¬4) () في (ي): منه.\r(¬5) () في (ي): بأنه.\r(¬6) () غاية البيان (1/ 327)، حاشية الجمل (10/ 740).\r(¬7) () قوله (وفي معناه تصادقهما) ساقط من (ي).\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 425)، «نهاية المحتاج» (8/ 291).\r(¬9) () في (ي): بأنه.","part":11,"page":410},{"id":9839,"text":"الدعوى. ثم بالغلط على أقسام لا للتحليف بل لإقامة البينة) (¬1)، نعم إن كان المطلوب تغريمه الأجرة (¬2) فينبغي أن تسمع الدعوى عليه رجاء أن يعترف أو لتقام البينة عليه فيغرم، كما لو قال القاضي: غلطت في الحكم او تعمدت الحيف، وما جزم به المصنف من التحليف هو المشهور، وحكى شريح وجها أنه لا يحلف كما لو حكم الحاكم لواحد على آخر فإنه لا يلزمه أن يحلف على أن المحكوم به حق، وجزم به الدارمي، والظاهر أن موضع الوجهين ما إذا أراد تحليفه على نفي الغلط، فإن حلفه على نفي العلم بالغلط جاز قطعا (¬3).\rتنبيهات\rالأول: ظاهره أنه يحلف على أنه لم يكن غلط، وبه صرح شريح، وفي «الشامل»: يحلف على أنه (لم يفضل) (¬4) معه على حسب ما ادعاه، وقال في «البيان» (¬5): أو يحلف على أنه لا يستحق عليه ما ادعاه ولا شيئا منه.\rالثاني: قضيته أنه يحلف في صورتي دعوى الغلط والحيف، والذي تعرض له الأصحاب إنما هو دعوى الغلط، ويتجه أن يكون في دعوى العلم بحيف القاسم الوجهين فيما إذا ادعي عليه أنه يعلم فسق شهوده او كذبهم، والأصح التحليف (¬6).\rالثالث: المراد بقوله: «واحد» أي: من الشركاء، واحترز به عن مسألتين:\rإحداهما (¬7): أن يدعياه جميعا ويتصادقا على الغلط والحيف فينتقض لا محالة، وقد ذكر الدارمي في التفريع على لزوم حكم الحاكم على أنهما لو اتفقا على أنه غلط أو لا يحسن القسمة بطلت.\rالثانية: أن يعترف به القسام والحكم أنهم إن صدقوه نقضت، وإلا فلا، وعليه رد الأجرة، جزم به الرافعي تبعا للبغوي والخوارزمي (¬8)، قالوا: وكذا لو قال القاضي: غلطت في الحكم أو تعمدت الحيف وكذبه المحكوم له لم يسترد المال، وعلى القاضي الغرم، لكن\r¬__________\r(¬1) () قوله (وكلام الفوراني ... ) إلى القول ( ... لإقامة البينة) ساقط من (ي).\r(¬2) () في (ي): غرّمه بردّ الأجرة.\r(¬3) () «نهاية المحتاج» (8/ 291)، خبايا الزوايا (ص/478).\r(¬4) () في (ي): لا فضل.\r(¬5) () البيان (13/ 149).\r(¬6) () حاشية الجمل (5/ 359 - 360)، فتح الوهاب (2/ 399).\r(¬7) () في (ي): أحدهما.\r(¬8) () «الفتح العزيز» (12/ 561 - 562).","part":11,"page":411},{"id":9840,"text":"صرح القاضي الحسين في «التعليق» بأنه لو ادعى على القاسم غلطا وأقام بينة بأنه أقر بغلطه أو أتى بقاسم آخر وقسم وبين خطأه حينئذ يسترد الأجرة من الأول، وبان أنه لم يستقم، قال: وهذه من المسائل التي لو أقر بها ينتفع بإقراره (ويسمع إقراره) (¬1)، ولو ادعي عليه لا تسمع دعواه للتحليف (¬2).\r/قال (¬3) في «المطلب»: فتحصل في قبول قوله وجهان، (أو تحمل مقالة القاضي على ما إذا بقيت ولاية القاسم، ومقالة البغوي على ما إذا لم يبق، وهذا كما أنا نقبل قول الحاكم: حكمت وهو في ولايته دون ما إذا لم يكن) (¬4).\rقال: «ولو ادعاه في قسمة تراضٍ، وقلنا: هي بيع فالأصح أنه لا أثر للغلط، فلا فائدة لهذه الدعوى. قلت: فإن قلنا (¬5): إفراز نقضت إن ثبت، وإلا فليحلف شريكه، والله أعلم»؛ إذا (أجرى القسمة بالتراضي بأن نصبا قاسما أو قسما بأنفسهما، ثم) (¬6) ادعا أحدهما غلطا (¬7)، فإن لم يعتبر الرضا بعد القرعة فكقسمة الإجبار، وإن اعتبراه (¬8) وتراضيا بعد القرعة بني على أن القسمة بيع أو إفراز، فإن قلنا: بيع فوجهان: أحدهما: ينتقض لأنهما تراضيا لاعتقادهما أنها قسمة عدل، (وعلى /هذا تسمع دعوى الغلط) (¬9)، وأصحهما: أنه لا ينقض (¬10)، ولا أثر للغلط، وإن تحقق لأنه رضي بتلك (¬11) الزيادة له، فصار كما لو اشترى شيئا بعين، (وعلى هذا فلا تسمع الدعوى؛ لأن غاية الأمر ظهور صدقه كما لا أثر لدعوى العتق في البيع والشراء (¬12).) (¬13)\r¬__________\r(¬1) () قوله (ويسمع إقراره) ساقط من (ي).\r(¬2) () في (ي): حتى يحلف.\r(¬3) () قوله (قال في) بداية لوحة (ي/191/أ).\r(¬4) () قوله (أو تحمل ... ) إلى قوله ( ... ما إذا لم يكن) ساقط من (ي).\r(¬5) () في (ي): وإن قلنا؛ وهو الموافق للمنهاج.\r(¬6) () قوله (أجرى القسمة بالتراضي بأن نصبا قاسما أو قسما بأنفسهما، ثم) ساقط من (ي).\r(¬7) () في (ي): الغلط في قسمة التراضي.\r(¬8) () في (ي): اعتبرناه.\r(¬9) () قوله (وعلى هذا تسمع دعوى الغلط) ساقط من (ي).\r(¬10) () في (ي): لا تقبل دعواه.\r(¬11) () في (ي): بترك.\r(¬12) () «مغني المحتاج» (4/ 425)، «نهاية المحتاج» (8/ 291).\r(¬13) () قوله (وعلى هذا فلا تسمع ... ) إلى القول ( ... في البيع والشراء) ساقط من (ي).","part":11,"page":412},{"id":9841,"text":"وإن قلنا: إفراز فالإفراز متحقق (¬1) مع التفاوت، فينقض إن قامت عليه بينة، وإن لم يحلف (¬2) شريكه، واقتصر في «المحرر» على التفريع على الأصح ليؤخذ منه حكم التفريع على مقابله، وصرح به المصنف من زياداته للإيضاح.\rتنبيهات\rالأول: أن هذا البناء نقله الرافعي عن «الوجيز» خاصة (¬3)،، وقال (¬4): إن الأكثرين أجابوا بأنه لا أثر للغلط، وقال: وكأنهم اقتصروا على الجواب بالأصح. قلت: ويدل له تنظيرهم بالعين، فإنه صريح في مرادهم (البناء) (¬5) على أنها بيع، وقال في «الكفاية»: اختلفوا في علة عدم قبول دعواه، فقال البندنيجي: أنه رضي بأخذ حقه ناقصا، وقال الروياني: لأنه كذب نفسه، فعلى الأول لو اعترفوا بالغلط لم يفده، وبه قال العراقيون، وعلى الثانية تنقض القسمة، وبه قال الماوردي (¬6)، ولو أقام بينة لم تسمع لجواز أن يكون قد رضي بدون حقه. وقضية العلتين أنه لو أقام بينة لم تقبل، وصرح به في «المهذب» (¬7).\rالثاني: ما أطلقه من أنه لا أثر للغلط تفريعا على البيع قيده في (¬8) «الوجيز» (¬9) بما إذا جرى لفظ تملك وأخذه من الإمام، فإنه قال (¬10): إنهما لو علما في الابتداء بالتفاوت في المقسوم فالذي يقتضيه كلام الأصحاب صحة هذا، وفيه غائلة، والوجه أن يقال: إن قلنا: القسمة إفراز فلا تصح القسمة إلا مع التعديل، وإن قلنا: بيع فيجوز أن يلزم بالرضا مع العلم، ثم يتضح عندي اشتراط لفظ البيع [هنا] (¬11)، فإنا إنما نقيم لفظ القسمة مقام لفظ البيع إذا جرت حقيقة القسمة، وحقيقتها التعادل، قال: وهذا حسن لطيف.\r¬__________\r(¬1) () في (ي): لا يتحقق.\r(¬2) () في (ي): يقم حلفه.\r(¬3) () الوجيز (569).\r(¬4) () «الفتح العزيز» (12/ 561 - 562).\r(¬5) () قوله (البناء) ساقط من (ي).\r(¬6) () «الحاوي» (6/ 310).\r(¬7) () «المهذب» (2/ 309).\r(¬8) () في (ي): على.\r(¬9) () الوجيز (ص/ 569).\r(¬10) () «نهاية المطلب» (18/ 564).\r(¬11) () قوله (هنا) زيادة من (ي).","part":11,"page":413},{"id":9842,"text":"الثالث: يستثنى من إطلاقه ما لو كان المقسوم ربويا وتحقق الغلط في كيل أو وزن، فإن القسمة باطلة لا محالة للربا، وإطلاق الرافعي محمول على غير الربوي بدليل التعليل (¬1).\rقال: «ولو استحق بعض المقسوم شائعا بطلت فيه وفي الباقي قولا تفريق الصفقة»، أي: يبطل في الكل في قول، ويصح على الأظهر في الباقي، ويثبت الخيار، قال الرافعي: وبهذا الطريق أخذ أكثرهم (¬2).\rوقال صاحب «الوافي»: إنها مفرعة على القول بأن القسمة بيع، والثانية: القطع بالبطلان؛ لأن صاحب الجزء المستحق كان نصيبه مشاعا، وكل واحد منهما تعذر على إحازته، فصار مجمعا بالقسمة، فلم يجز أن يجعل في ملكين على قدر جمعه بالقسمة، وصار هذا كأرضين (¬3) بين ثلاثة غاب أحدهم (فاقتسم الحاضران) (¬4) على أن حصة الغائب مشاعة في سهم كل واحد منهما، فإن القسمة باطلة كما قاله العراقيون (¬5).\rوقال القاضي أبو الطيب: قولا واحدا، وخالف هذا مسائل البيع في تفريق الصفقة؛ لأن ما شرعت له القسمة ههنا قد فات كله، وهو التمييز، بخلاف البيع، فإن مقصوده التمليك، ولم يفت ملكه، فأمكن فيه القول بالصحة، وثبوت الخيار لفوات بعض الفرض، وفوات كله يقتضي بطلان /ما شرع (¬6) لأجله (¬7). قال الماوردي (¬8): ولا فرق على هذه الطريقة بين أن يقول: القسمة بيع أو إفراز.\rواعلم أن دعوى الرافعي أن الأكثرين على الأول [ممنوع وهو في ذلك مقلد] (¬9) فيه الإمام، و [الصواب] (¬10) الثانية [و] (¬11) حكاها الماوردي عن الجمهور (¬12)، وقال الشيخ أبو\r¬__________\r(¬1) () «مغني المحتاج» (4/ 425)، حواشي قليوبي وعميرة (4/ 319).\r(¬2) () «الفتح العزيز» (12/ 541 - 564)، «مغني المحتاج» (4/ 425)، «نهاية المحتاج» (8/ 291).\r(¬3) () في (ي): كأرض.\r(¬4) () في (ي): فاقتسمها الآخران.\r(¬5) () «المهذب» (2/ 309)، «الحاوي» (16/ 262).\r(¬6) () قوله (ما شرع) بداية لوحة (ي/191/ب).\r(¬7) () «حاشية الرملي» (4/ 336)، حاشية عميرة (4/ 319).\r(¬8) () «الحاوي» (16/ 262).\r(¬9) () في (ق): قلد؛ والمثبت من (ي).\r(¬10) () قوله (الصواب) زيادة من (ي).\r(¬11) () الواو زيادة من (ي).\r(¬12) () «الحاوي» (16/ 262).","part":11,"page":414},{"id":9843,"text":"حامد: إنه المذهب، وصححها في «البحر»، واقتصر عليها في «الحلية»، وقال البندنيجي: إنه المذهب، وذكر في «المطلب» أن نص الشافعي يدل عليها، وبه جزم القاضي أبو الطيب وإبراهيم المروذي /في «تعليقه» وابن أبي عصرون في كتبه وغيرهم وصاحب «الوافي»، وقال: مع ضعف الطريقة الأولى فهي مبنية على أن القسمة بيع، وصححه الفارقي، قال (¬1): وهذا إذا كان الجزء الشائع في حصتهما، فإن كان في نصيب أحدهما، ويبعد تصويره فإن فرض فيمن ملك أرضا بملك هذا الشخص (ملكا شائعا من جانبيها) (¬2)، ثم مات وورثه أبناؤه ولم يعلما بالتمليك فاقتسما، ثم علما فإن القسمة تبطل كما لو كان المستحق جزءا معينا في حصة أحدهما.\rقال: «أو من النصيبين معين سواء بقيت وإلا بطلت»؛ إذا استحق شيء معين نظر، إن تساوى المستحق في السهمين (¬3) معا بقيت القسمة في الباقي؛ لأنه لا تراجع بين الشريكين فيه، وما بقي لكل منهما بعد الاستحقاق قدر حقه، وفيه وجه أنها تبطل لمعنى التفريق (¬4). قال في «البسيط»: وله التفات على تفريق الصفقة، ويتجه على القول بها في المسألة قبلها (¬5).\rوقوله: «وإلَّا»؛ شمل ما إذا اختص نصيب أحدهما بالاستحقاق منه، وما إذا استحق من نصيب أحدهما أكثر كما إذا تقاسم الورثة التركة ثم بان أن لمورثهم أرضا وهي تخرج من الثلث تبطل القسمة قطعا، (كما) (¬6) إذا (¬7) لم يحصل الإفراز؛ لأن ما يبقى لكل واحد لا يكون قدر حقه، بل يحتاج أحدهما إلى الرجوع على الآخر، وتعود الإشاعة، فيفوت مقصود القسمة (¬8).\rتنبيهان\rالأول: المراد ببطلانها في الظاهر، وإلا فبالاستحقاق يتبين أن لا قسمة (¬9).\rالثاني: يستثنى من الإبطال كما قاله الشيخ عز الدين في «القواعد» ما إذا وقع في الغنيمة عين لمسلم أخذها منه الكفار ولم يعلم بها إلا بعد القسمة، فإنها ترد على صاحبها ويعوض\r¬__________\r(¬1) () في (ي): بأن.\r(¬2) () في (ي): جزءا مشاعا من أحدهما بينهما.\r(¬3) () في (ي): السهم.\r(¬4) () «مغني المحتاج» (4/ 425)، «نهاية المحتاج» (8/ 291).\r(¬5) () حاشية عميرة (4/ 319).\r(¬6) () قوله (كما) ساقط من (ي).\r(¬7) () في (ي): إذ.\r(¬8) () «مغني المحتاج» (4/ 425)، «نهاية المحتاج» (8/ 291)، «أسنى المطالب» (4/ 334).\r(¬9) () «حاشية الرملي» (4/ 334).","part":11,"page":415},{"id":9844,"text":"عنها من وقعت في نصيبه من خمس الخمس، ولا تنقض القسمة، قال: هذا إذا كثر الجند، فإن كانوا قليلا كعشرة - مثلا- فينبغي أن تنقض إذ لا ضرر في إعادتها (¬1).\rفرع\rتقاسما دارا وبابها داخل في قسم أحدهما، والآخر يستطرق إلى نصيبه من باب يفتحه إلى الشارع، فمنعه السلطان، قال ابن الصلاح في «فتاويه» (¬2): له فسخ القسمة (إن لم يمكنه شريكه من الاستطراق، وخالفه ابن الأستاذ، وقال: الظاهر أنها لا تنفسخ لأن الغير ظلمه بمنعه، قال: ويلزم على ما قاله أنه لو كان لكل قسم بابا إلى شارع فمنع أحدهما ظالم أن له الفسخ) (¬3) وهو بعيد جدا. انتهى (¬4). وهو كما قال، وقضية (¬5) (كلام الصلاح) (¬6) عند تمكين الشريك عدم الفسخ، وفيه نظر؛ لأنه قد يكون له غرض في التفرد، ولأن ذلك لا يلزم إذ له الرجوع (¬7).\r(فرع\rتنازع شريكان في بيت ونحوه، وقال كل منهما: هذا نصيبي ولا بينة، تحالفا ونقضت القسمة. وقال الشيخ أبو حامد: إن اختص أحدهما باليد على ما في النزاع صدق بيمينه (¬8)، وهذا حكاه الماوردي عن مالك (¬9).\rفرع\rادعى أحدهم القسمة، وأنكرها الباقون، فإن لم يكن بقاسم الحاكم فالقول قول النافي، وإن تعلقت به رجع إليه لأنه حاكم أو شاهد، ولو قسم إجبارا وهو على ولايته قبل قوله: «قسمت»، كقول الحاكم في حال ولايته: «حكمت»، وإلا لم يسمع قوله ولا شهادته على الأصح (¬10)) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () القواعد الكبرى (2/ 326).\r(¬2) () فتاوى ابن الصلاح (2/ 488).\r(¬3) () قوله (إن لم يمكنه شريكه ... ) إلى قوله ( .. ظالم أن له الفسخ) ساقط من (ي).\r(¬4) () «حاشية الرملي» (4/ 334).\r(¬5) () في (ي): وقضيته.\r(¬6) () قوله (كلام الصلاح) ساقط من (ي).\r(¬7) () وبهذا ينتهي كتاب القضاء من نسخة (ي)، ويليه كتاب الشهادات في لوحة (191) في آخر وجه (ب).\r(¬8) () «حاشية الرملي» (4/ 334).\r(¬9) () «روضة الطالبين» (11/ 220)، «مغني المحتاج» (4/ 426)، «حاشية الرملي» (4/ 339).\r(¬10) () «حاشية الرملي» (4/ 339).\r(¬11) () الفرعان الأخيران ساقطان من (ي).\rوبهذا ينتهي كتاب القضاء من نسخة (ق)، ويليه كتاب الشهادات في لوحة (248) في آخر وجه (أ).\rوالحمد لله بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.","part":11,"page":416},{"id":9845,"text":"الفهارس\r1. فهرس الآيات\r2. فهرس الأحاديث\r3. فهرس الآثار\r4. فهرس الأعلام\r5. فهرس القواعد الأصولية\r6. فهرس الفروق الفقهية\r7. فهرس الأماكن القبائل والطوائف\r8. فهرس المصطلحات والغريب\r9. فهرس المصادر والمراجع\r10. فهرس الموضوعات\r11. فهرس الفهارس","part":11,"page":416},{"id":9846,"text":"فهرس الآيات\rسورة البقرة\rالآية رقمها الصفحة\r{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} 188 246\r{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} 200 75\r{أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} 282 257\r{وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} 283 131\r{رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} 286 15\rسورة آل عمران\r{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ 102 5\r{لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} 118 189\r{وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} 159 213\rسورة النساء\r{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} 1 5\r{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} 8 375\r{وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ} 12 239\r{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} 34 98\r{كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} 135 ... 79، 264، 302\rسورة المائدة\r{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} 44 79\r{وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} 49 78","part":11,"page":417},{"id":9847,"text":"{يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} 95 100\rسورة الأنفال\r{وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} 75 239\rسورة يوسف\r{قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} 55 103، 114\r{رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ} 101 115\r{ولما بلغ أشدّهُ} 22 46\rسورة الإسراء\r{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} 4 75\r{وَقَضَى رَبُّكَ} 23 75\r{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} 36 257\rسورة طه\r{فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} 72 75\rسورة النور\r{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ} 51 361\rسورة القصص\r{ولما بلغ أشده} 14 46\rسورة الأحزاب\r{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ... 70 - 71 5","part":11,"page":418},{"id":9848,"text":"سورة فصلت\r{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} 12 75\rسورة (ص)\r{فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} 26 122\rسورة الواقعة\r{لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} 2 105","part":11,"page":419},{"id":9849,"text":"فهرس الأحاديث\rأتحلفون وتستحقون دم صاحبكم 260\rاتخذ خاتما، ونقش عليه: محمد رسول الله 84\rأخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم عبد الله بن رواحة 92\rإذا اجتهد الحاكم وأصاب فله أجران، وإن أخطأ فأجر 78\rأقضاكم عَليّ 76\rألا أشهد، وإن دمها هدر 230\rالشفعة فيما لم يقسم 375\rالعلماء هم ورثة الأنبياء 39\rألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه 272\rالمستشير معان، والمستشار مؤتمن 214\rأمر رسول الله أبا بكر بقسمته بين الرفاق 378\rأن النبي غزا على ناقة لا ضرب ولا طرد، ولا لك ولا إليك 178\rأن النبي حبس رجلا في تهمة، ثم خلا عنه 198\rأن النبي سمع قوما يكنون فيهم رجلا بأبى الحكم فسأله عن ذلك 124\rأن النبي ضرب فرسا بمخفقة كانت بيده 197\rأن النبي عرض على قوم اليمين فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في شأن اليمين أيهم يحلف 276\rأن النبي قضى أن الخراج بالضمان 238\rأن النبي لما بعثه قاضيا إلى اليمن قال له: إذا جلس بين يديك الخصمان 264\rأن امرأة الوليد بن عقبة جاءت إلى رسول الله تشكوا إليه الوليد 365\rإنه إن كان صادقا أنه ما قتل فقتلته دخلت النار 247\rأنه بعث بكتابه رجلا وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين 323\rأنه دخل المدينة يوم الإثنين حين اشتد الضحى 177\rأنه كتب للعلاء الحضرمي 174\rبعث النبي عليا إلى اليمن قاضيا 97","part":11,"page":420},{"id":9850,"text":"بعث عبد الله بن رواحة خارصا 379\rحكم النبي للأعرابي على ابن عمته الزبير 228\rخذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك 302\rدخلت أنا ورجلان من بني عمّي فقال أحدهما: يا رسول الله أمِّرنا على 89\rرجم الغامدية 370\rشاهداك أو يمينه، ليس لك إلا ذلك 252\rشاور عليه السلام في أسارى بدر 213\rشاور في حفر الخندق 213\rفأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجلين وامرأة ممن كان باء بالفاحشة 228\rفمن قضيت له في حق أخيه بشيء فإنما أقطع له قطعة من نار 246\rقضى أن الخصمين يقعدان بين يدي الحاكم 266\rكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها 225\rكتب لحبان بن بح الصدائي لما ولاه 170\rكتب لعمرو بن حزم لما بعثه إلى اليمن 170\rلا تساووهم في المجلس 267\rلا تعضية على أهل الميراث إلا ما حمل القسم 390\rلا ضرر ولا ضرار 388\rلا يصلي لهم بعدها أبدا 142\rلا يقضين القاضي وهو غضبان مهموم ولا مصاب محزون، ولا يقضي وهو جائع 211\rلا يقضين حاكم بين اثنين وهو غضبان 211\rلا يمنع أحدكم لهيبة الناس أن يقول في حق إذا رآه أو سمعه 251\rلعن رسول الله الراشي والمرتشي 218\rلن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة 98\rلو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمتها 255\rما فعل النغير 178\rمن استعمل رجلا [من] عصابة وفي تلك العصابة من هو أرضى لله منه 87\rمن سأل القضاء وكل إلى نفسه ومن أجبر عليه ينزل الله عليه ملكا فيسدده 80","part":11,"page":421},{"id":9851,"text":"من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين 92\rمن ولي من أمور المسلمين شيئا ثم لم يجهد لهم ولم ينصح فالجنة عليه حرام 142\rمن يرد الله به خيرًا يفقِّهْهُ في الدين 5\rنهى عن قسمة الضرار 389\rهدايا العمال غلول 220\rواليمين على من أنكر 166\rوأول ربا أضعه ربا العباس فهو موضوع كله 228\rولاني رسول الله على بعض الأعراب، ثم كتب إلي: أن ورث امرأة أشيم الضبابي 317","part":11,"page":422},{"id":9852,"text":"فهرس الآثار\rالقاضي إذا أخذ الهدية فقد أكل السحت، وإذا أخذ الرشوة بلغت به الكفر 219\rأن رجلا شهد عند عمر، فطلب تزكيته، فجاءه برجل فقال: أعرفه 288\rأن عمر اشترى دارا بمكة بأربعة آلاف درهم وجعلها سجنا 198\rأن عمر عزل خالد بن الوليد عن قسرين وأشخصه إلى المدينة 144\rوإني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد أني أمرته أن يحبس هذا المال 145\rإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة. قاله عمر 144\rأيها الناس، إن هذا العلم دين، فانظروا عمّن تأخذوا دينكم 39\rتحاكم عثمان وطلحة إلى جبير بن مطعم 124\rتحاكم عمر وأبي بن كعب إلى زيد بن ثابت 124\rذبحوا البقرة عن سبع 403\rسألت عبيدة السلماني عن فريضة فيها جد 239\rشاور الصديق في الجدة أم الأم، وعمر في الجدة أم الأب 213\rشاور عثمان في الأحكام 214\rشاور عمر في التي أجهضت ما في بطنها 214\rشاور عمر في دية الجنين 214\rشرط عليّ عمر حين ولاني أن لا أبيع ولا أبتاع 217\rعن عمر أنه قضى بإسقاط ولد الأب والأم في المشركة ثم شرك بينهما 245\rعن عمر أنه كانت له درة، قال الشعبي: وهي أهيب من سيف الحجاج 197\rعهد عمر إلى القضاة أن لا يصَّرفوا إلا عن مشورة 215\rكان عليه السلام مستغنيا عنها، ولكن أراد أن يصير سنة للحكام 213\rكان عمر - رضي الله عنه - يفاضل بين الأصابع في الدية لتفاوت منافعها 238\rكتب أبو بكر لأنس لما بعثه إلى البحرين، وختم بخاتم رسول الله 170\rلا أبيع فضل ديني بما بين جودة الجوز ورداءته، رد فضتي، عن أحمد الستار 217\rلا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم الآخر 39\rلو رأيت رجلا على حد لم أحده حتى تقوم البينة عندي 255","part":11,"page":423},{"id":9853,"text":"ما رأيت أحدا أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله 214\rنقض علي قضاء شريح في ابني عم أحدهما أخ لأم 239\rوإياك والضجر والغلق ـ بالغين المعجمة أي: ضيق الصدر ـ وقلة الصبر 205\rوصح عن عثمان أيضا القضاء على الغائب 303\rوصح عن عمر حكمه في امرأة المفقود أنها تتربص أربع سنين وأربعة أشهر وعشر 303\rوصية عمر لأبي موسى 171\rوكان عمر - رضي الله عنه - يفاضل بين الأصابع في الدية 238\rيجعل الإمام رزق منصوبه من بيت المال: أي من سهم المصالح، كما فعل عمر 381","part":11,"page":424},{"id":9854,"text":"فهرس الأعلام\rالعلم الصفحة\r(أ)\rإبراهيم بن أحمد بن محمد المروذي، (الشيخ إبراهيم المروذي) 143\rإبراهيم بن السري بن سهل، أبو اسحاق، (الزجاج) 225\rإبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي (أبو ثور) 322\rإبراهيم بن عبد الرحمن بن الفزاري (ابن الفركاح) 291\rإبراهيم بن على بن أحمد بن فاضل الواسطي 23\rأبي بن كعب 124\rأبو بكرة = نفيع بن الحارث بن كلدة -\rأحمد الستار 217\rأحمد بابا السوداني التنبكتي 62\rأحمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي ابن قاضي الجبل 40\rأحمد بن الحسين بن علي، أبو بكر البيهقي، (البيهقي) 87\rأحمد بن سهل بن أحمد، أبو بكر بن أبي الفتح، (الأرغياني) 345\rأحمد بن سهل، أبو زيد البلخي، (أبو زيد البلخي) 180\rأحمد بن شعيب بن علي، (النسائي) 197\rأحمد بن عبد الحليم ابن تيمية 30\rأحمد بن عبد الله الأسدي، (ابن الأستاذ) 315\rأحمد بن عبد الله بن محب الدين الطبري، (المحب الطبري) 25\rأحمد بن علي بن محمد بن برهان الأصولي (ابن برهان) 107","part":11,"page":425},{"id":9855,"text":"أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني، (ابن حجر) 8\rأحمد بن عمر بن سريج 212\rأحمد بن فارس بن زكرياء، أبو الحسين القزويني الرازي (ابن فارس) 364\rأحمد بن فرْح الإشبيلي 25\rأحمد بن محمد بن أحمد، أبو حامد الإسفرائيني 167\rأحمد بن محمد بن أحمد الضبي، (المحاملي) 104\rأحمد بن محمد بن جمعة، الحلبي (ابن الحنبلي الشافعي) 40\rأحمد بن محمد بن عباس بن جعوان 25\rأحمد بن محمد بن علي المصري، (ابن الرفعة) 97\rالأذرعي = علي بن سليم بن ربيعة -\rالأرغياني = أحمد بن سهل بن أحمد، أبو بكر بن أبي الفتح الأرغياني -\rابن الأستاذ = أحمد بن عبد الله الأسدي -\rالأستاذ أبو منصور = محمد بن الحسين بن أبي ايوب الأيوبي -\rإسماعيل بن أبى إسحاق إبراهيم ابن أبى اليسر 23\rإسماعيل بن إسحاق القاضي المالكي 279\rإسماعيل بن محمد بن إسماعيل الحضرمي (إسماعيل الحضرمي) 409\rإسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ابن كثير) 40\rإسماعيل بن يحيي بن إسماعيل؛ أبو إبراهيم، (المزني) 304\rالإصطخري = الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى أبو سعيد -\rالإمام = إمام الحرمين الجويني -\rإمام الحرمين = عبد الملك بن عبد الله الجويني -\rابن الأنباري = محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر الانباري -","part":11,"page":426},{"id":9856,"text":"أنس بن مالك 84\rأنيس بن الضحاك الأسلمي 369\r(ب)\rالبخاري = محمد بن إسماعيل بن المغيرة -\rابن برهان = أحمد بن علي بن محمد بن برهان الأصولي -\rابن بطال = علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال -\rالبغوي = الحسين بن مسعود -\rأبو بكر البيضاوي = محمد بن أحمد بن العباس الفارسي -\rأبو بكر بن أحمد (ابن قاضي شهبة) 8\rالبلقيني = عمر بن رسلان -\rالبندنيجي = محمد بن هبه الله بن ثابت -\rبهز بن حكيم 198\rالبويطي = يوسف بن يحيى -\rالبيهقي = أحمد بن الحسين بن علي، أبو بكر البيهقي -\r(ث)\rأبو ثور = إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي -\r(ج)\rالجاجرمي = محمد بن إبراهيم بن أبي الفضل السهلي -\rجبير بن مطعم 124\rجعفر بن أبي طالب 84\rجمال الدين الإسنوي = عبد الرحيم بن الحسن بن علي -","part":11,"page":427},{"id":9857,"text":"جندب بن جنادة بن قيس (أبو ذر) 102\rابن الجني = عثمان بن جني، أبو الفتح الموصلي -\rابن الجيلي = عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي -\r(ح)\rالحاكم = محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه -\rحبان بن بُحّ الصدائي 170\rالحجاج بن يوسف الثقفي 197\rابن حجر = أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني -\rابن حربويه = علي بن الحسين بن حرب البغدادي، القاضي أبو عبيد -\rحرملة، ابن يحيى بن عبد الله التجيبي 292\rابن حزم = علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي -\rالحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى أبو سعيد (الإصطخري) 81\rالحسن بن الحسين أبو علي البغدادي بن أبي هريرة 339\rالحسين بن على بن يزيد، أبو علي الكرابيسى، (الكرابيسي) 314\rالحسين بن محمد القطان أبو عبد الله (ابن القطان) 116\rالحسين بن مسعود البغوي، (البغوي) 120\rابن الحنبلي الشافعي = أحمد بن محمد بن جمعة -\rأبو حنيفة = النعمان بن ثابت الكوفي -\rحويصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي 260\r(خ)\rابن خلف الطبري = محمد بن عبد الملك بن خلف السلمي الطبري -\rالخليل بن أحمد الفراهيدي 108","part":11,"page":428},{"id":9858,"text":"الخوارزمي = الخوارزمي -\rابن الخوارزمي = محمود بن محمد بن العباس بن أرسلان -\rابن خيران = علي بن الحسين بن صالح أبو علي بن خيران -\r(د)\rالدارقطني = علي بن عمر -\rأبو داود = سليمان بن الأشعث السجستاني -\rابن دقيق العيد = محمد بن علي بن وهيب -\r(ذ)\rأبو ذر = جندب بن جنادة بن قيس -\r(ر)\rالرَّافعي = عبد الكريم بن محمد، أبي القاسم الرافعي -\rابن الرفعة = أحمد بن محمد بن علي المصري\rالروياني = عبد الواحد بن اسماعيل الروياني -\r(ز)\rالزبير بن العوام 209\rالزجاج = إبراهيم بن السري بن سهل، أبو اسحاق الزجاج -\rأبو زيد البلخي = أحمد بن سهل، أبو زيد البلخي -\rزيد بن حارثة 84\rزيد بن ثابت 188\r(س)\rالسبكي = عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي، تاج الدين الأنصاري -\rالسرخسي = عبد الرحمن بن أحمد، أبو الفرج السرخسي -","part":11,"page":429},{"id":9859,"text":"ابن سريج = أحمد بن عمر بن سريج -\rابن السِّكِّيت = أبو يوسف يعقوب بن إسحاق -\rأبو سفيان = صخر بن حرب الأموي -\rسلمان الفارسي 39\rسليم = سليم الرازي -\rسليم الرازي = سليم بن أيوب بن سليم، أبو الفتح الرازي -\rسليم بن أيوب بن سليم، أبو الفتح الرازي 194\rسليمان بن الأشعث السجستاني (أبو داود) 106\rسليمان بن هلال بن شبل، الفضل الجعفري الحوراني 25\rالسنباطي = محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر بن صالح، -\rالسهيلي = عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي، -\rسوار بن عبد الله 283\rسيبويه = عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي -\rسيف بن عمر 215\rابن السيد = عبد الله بن محمد البطليوسي -\rالسيوطي = عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد، جلال الدين -\r(ش)\rالشافعي = محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع المطلبي -\rأبو شاه الصحابي 235\rابن شداد = يوسف بن رافع بن تميم، بهاء الدين، الأسدي الحلبي -\rشريح الروياني = شريح بن عبد الكريم ابن أبي العباس -\rشريح بن عبد الكريم ابن أبي العباس الروياني 81","part":11,"page":430},{"id":9860,"text":"الشفاء بنت عبدالله 99\rشقيق بن سلمة 219\rشمس الدين البرماوي 41\rابن أبي شيبة = عبد الله بن محمد بن أبي شيبة -\rالشيخ = أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي -\rالشيخ إبراهيم المروذي = إبراهيم بن أحمد بن محمد -\rالشيخ أبو حامد = الغزالي -\rالشيخ عز الدين= عز الدين بن عبد السلام -\r(ص)\rصلاح الدين ابن أبي عمر = محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله -\rصخر بن حرب الأموي 251\rابن الصياد 260\r(ض)\rالضحاك بن سفيان 317\r(ط)\rطاهر بن عبد الله بن طاهر القاضي (القاضي أبو الطيب) 108\r(ع)\rأبو عاصم = محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن العبادي الهروي -\rعامر بن شراحيل الشعبي 197\rعائشة بنت أبي بكر، أم المؤمنين 228\rأبو العباس الروياني، جد صاحب البحر = شريح بن عبد الكريم -\rعبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد، جلال الدين، (السيوطي) 6","part":11,"page":431},{"id":9861,"text":"عبد الرحمن بن أحمد، أبو الفرج السرخسي، (السرخسي) 129\rعبد الرحمن بن سالم ين يحيى، أبو محمد الأنباري 23\rعبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي، (السهيلي) 302\rعبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي المقدسي 25\rعبد الرحمن بن ميمون بن علي النيسابوري، (المتولي) 201\rعبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله (فخر الدين ابن عساكر) 117\rعبد الرحيم بن الحسن بن علي، أبو محمد (جمال الدين الإسنوي) 6\rعبد الرزاق الصنعاني 198\rعبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي، أبو القاسم الجيلي (ابن الجيلي) 190\rعبد الكريم بن عبد الصمد الحرستاني 23\rعبد الكريم بن محمد، أبي القاسم الرافعي، (الرافعي) 9\rعبد الله بن برّي 76\rعبد الله بن رواحة 84\rعبد الله بن عمر بن الخطاب (ابن عمر) 89\rعبد الله بن قيس بن سليم الأشعري (أبو موسى) 88\rعبد الله بن محمد البطليوسي 378\rعبد الله بن محمد بن أبي شيبة 170\rعبد الله بن محمد بن هبة الله بن المظفر، (ابن أبي عصرون) 104\rعبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام (ابن هشام النحوي) 38\rعبد الملك بن عبد الله الجويني، (إمام الحرمين) و (الإمام) 76\rعبد الواحد بن اسماعيل الروياني، (الروياني) 80\rعبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي، تاج الدين الأنصاري، (السبكي) 24","part":11,"page":432},{"id":9862,"text":"أبو عبيد = القاسم بن سلّام الهروي -\rعبيدة بن عمرو السلماني المرادي 239\rعثمان بن جني، أبو الفتح الموصلي، (ابن جني) 21\rعروة بن الزبير بن العوام 238\rابن عصرون = ابن أبي عصرون -\rابن أبي عصرون = عبد الله بن محمد بن هبة الله بن المظفر ابن أبي عصرون -\rابن العطار = علي بن إبراهيم ابن العطار، أبو الحسن الدمشقي -\rالعلاء الحضرمي 174\rعلي بن إبراهيم ابن العطار، أبو الحسن الدمشقي (ابن العطار) 24\rعَليّ بن أبي طالب 76\rعلي بن أحمد البغدادي أبو الحسن ابن المرزبان (ابن المرزبان) 256\rعلي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي (ابن حزم) 99\rعلي بن الحسين بن حرب البغدادي، القاضي أبو عبيد، (ابن حربويه) 206\rعلي بن الحسين بن صالح، أبو علي (ابن خيران) 147\rعلي بن خلف بن عبد الملك أبو الحسن (ابن بطال) 321\rعلي بن سليم بن ربيعة، ضياء الدين أبو الحسن، (الأذرعي) 8\rعلي بن عثمان بن حسان بن محاسن، الدمشقي، الشاغوري ابن الخراط 25\rعلي بن عمر الدارقطني 171\rعلي بن محمد بن الحبيب الماوردي، (الماوردي) 80\rابن عمر = عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى -\rعمر بن الخطاب 99\rعمر بن حسن بن مزيد بن أميلة المراغى 40","part":11,"page":433},{"id":9863,"text":"عمر بن رسلان البلقيني (البلقيني) 8\rعمر بن عبد العزيز 238\rعمراني = يحيى بن أبي الحسين بن سالم، أبو الحسين العمراني -\rعمرة بنت عبد الرحمن 228\rعمرو بن حزم 170\rعمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي، (سيبويه) 108\rأبو عوانة = يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم -\r(غ)\rالغزالي = محمد بن محمد، أبو حامد الغزالي -\r(ف)\rابن فارس = أحمد بن فارس بن زكرياء، أبو الحسين القزويني الرازي -\rفخر الدين ابن عساكر = علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله -\rفخر الدين الرازي = محمد بن عمر أحمد بن الحسين أبو عبدالل -\rابن الفرج = عبد الرحمن بن أحمد، أبو الفرج السرخسي. -\rابن الفركاح = إبراهيم بن عبد الرحمن بن الفزاري -\r(ق)\rالقاسم بن سلّام الهروي (أبو عبيد) 264\rالقاضي أبو الطيب = طاهر بن عبد الله بن طاهر القاضي -\rالقاضي أبو محمد ابن القاضي أبي حامد المروروذي = أبو محمد بن أبي حامد المروروذي -\rابن قاضي شهبة = أبو بكر بن أحمد ابن قاضي شهبة -\rابن قدامة المقدسي الحنبلي (أبو محمد المقدسي) 113\rابن القطان = الحسين بن محمد القطان أبو عبد الله -","part":11,"page":434},{"id":9864,"text":"القفال = عبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزي -\rالقفال الشاشي = محمد بن علي القفال -\r(ك)\rابن كثير = إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي -\rابن كجٍّ = يوسف بن احمد بن يوسف بن كج الكجي الدينوري -\rالكرابيسي = الحسين بن على بن يزيد، أبو علي الكرابيسى -\rالكمال إسحاق بن أحمد بن عثمان المغربي 20\r(ل)\rابن اللتبية 224\r(م)\rابن ماجه = محمد بن يزيد الربعي، أبو عبد الله القزويني -\rمالك بن أنس 158\rالماوردي = علي بن محمد بن الحبيب الماوردي -\rالمتولي = عبد الرحمن بن ميمون بن علي النيسابوري -\rالمحاملي = أحمد بن محمد بن أحمد الضبي -\rالمحب الطبري = أحمد بن عبد الله بن محب الدين الطبري -\rأبو محمد المقدسي = ابن قدامة المقدسي الحنبلي -\rمحمد بن إبراهيم بن أبي الفضل السهلي، (الجاجرمي) 111\rمحمد بن إبراهيم بن جماعة 24\rأبو محمد بن أبي حامد المروروذي 354\rمحمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، (صلاح الدين ابن أبي عمر) 40\rمحمد بن أحمد بن العباس الفارسي (أبو بكر البيضاوي) 221","part":11,"page":435},{"id":9865,"text":"محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن العبادي الهروي (أبو عاصم) 166\rمحمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع المطلبي 110\rمحمد بن إسماعيل بن المغيرة البخاري، (البخاري) 85\rمحمد بن الحسن الشيباني 259\rمحمد بن الحسن المرعشي، (المرعشي) 116\rمحمد بن الحسين بن أبي أيوب الأيوبي (الأستاذ أبو منصور) 48\rمحمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر الأنباري، (ابن الأنباري) 388\rمحمد بن سيرين 39\rمحمد بن عبد الصمد بن عبد القادر بن صالح، (السنباطي) 212\rمحمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه، (الحاكم) 87\rمحمد بن عبد الملك ابن المسعود بن أحمد، (المسعودي) 223\rمحمد بن عبد الملك بن خلف السلمي الطبري (أبو خلف الطبري) 90\rمحمد بن علي القفال (القفال الشاشي) 170\rمحمد بن علي بن وهيب، أبو الفتح تقي الدين القشيري (ابن دقيق العيد) 110\rمحمد بن عمر أحمد بن الحسين أبو عبدالله (فخر الدين الرازي) 21\rمحمد بن عيسى بن سورة الترمذي 90\rمحمد بن محمد، أبو حامد الغزالي، (الغزالي) 78\rمحمد بن هبه الله بن ثابت البندنيجي، (البندنيجي) 106\rمحمد بن واسع 96\rمحمد بن يحيى 141\rمحمد بن يزيد الربعي، أبو عبد الله القزويني (ابن ماجه) 208\rمحمود بن محمد بن العباس بن أرسلان (الخوارزمي) 103","part":11,"page":436},{"id":9866,"text":"محيصة بن مسعود بن كعب 260\rابن المرزبان = علي بن أحمد البغدادي أبو الحسن ابن المرزبان -\rابن مرزوق الحفيد 62\rالمرعشي = محمد بن الحسن المرعشي -\rأبو مريم الثقفي المدائني 365\rالمزني = إسماعيل بن يحيي بن إسماعيل؛ أبو إبراهيم المزني -\rالمسعودي = محمد بن عبد الملك ابن المسعود بن أحمد -\rمسلم بن الحجاج 247\rالمطرزي = ناصر بن عبد السيد بن علي أبو الفتح المطرزي 188\rمعاذ بن جبل 131\rمعاوية بن أبي سفيان 188\rمعاوية بن حيدة 198\rابن معين = يحيى بن معين بن عون الغطفاني -\rمغلطاي التركي = مغلطاي بن قليح بن عبد الله الحنفي -\rمغلطاي بن قليح بن عبد الله الحنفي 38\rأبو موسى = عبد الله بن قيس بن سليم الأشعري -\r\r(ن)\rناشرة بن سمي اليزني 145\rالنسائي = أحمد بن شعيب بن علي -\rالنعمان بن ثابت الكوفي (أبو حنيفة) 122\rنعيم بن حكيم 365","part":11,"page":437},{"id":9867,"text":"نفيع بن الحارث بن كلدة أبو بكرة 211\r(هـ)\rابن هشام النحوي = عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام -\rهند بنت عتبة 251\r(ي)\rياسين بن يوسف المرّاكشي 20\rيحيى بن أبي الخير بن سالم، أبو الحسين العمراني، (العمراني) 131\rيحيى بن معين بن عون الغطفاني (ابن معين) 365\rيعقوب بن إبراهيم بن حبيب، (أبو يوسف) 259\rيعقوب بن إسحاق، أبو يوسف (ابن السِّكِّيت) 21\rيعقوب بن إسحاق بن إبراهيم أبو عوانة 211\rأبو يوسف = يعقوب بن إبراهيم بن حبيب -\rيوسف بن احمد بن يوسف بن كج الكجي الدينوري (ابن كجٍّ) 79\rيوسف بن الزكي المزي 24\rيوسف بن حرب الحسني 25\rيوسف بن رافع بن تميم، بهاء الدين، أبو المحاسن الأسدي الحلبي (ابن شداد) 102\rيوسف بن يحيى البويطي، (البويطي) 241\rابن يونس = تاج الدين صاحب كتاب شرح التعجيز -\rابن يونس = محمد بن يونس بن محمد بن منعة عماد الدين -","part":11,"page":438},{"id":9868,"text":"فهرس القواعد الأصولية\rالأصل الاشتراك في الأحكام 78\rالأمور العظيمة إذا جرت فلا بد أن تشيع 172\rالثبوت هل هو حكم؟ 77\rالحكم إذا ورد على سبب فهل يقضى به عليه أو يعم اعتبارا باللفظ 119\rالنهي يقتضي الفساد 212\rلا يسوغ الاجتهاد مع النص 109\rما كان ممنوعا منه إذا جاز وجب 268\rوأن القرآن لا ينسخ بالآحاد 107\rيجوز اجتماع الواجب والمكروه باعتبارين 79","part":11,"page":439},{"id":9869,"text":"فهرس الفروق الفقهية\rالفرق بين المبالغة في الوصف في الدعوى وبين المبالغة فيه في السلم 339\rالفرق بين إحضار الشهود لقاض آخر إذا كانت المسافة مسافة القصر أو دونه 332\rالفرق بين أسباب العداوة وأسباب الأنساب 229\rالفرق بين الجنون المطبق والجنون المتقطع في عزل الإمام 138\rالفرق بين الحاكم والشهود من حيث الاجتهاد 254\rالفرق بين الحاكم وبين المرضعة من حيث قصد الفعل 156\rالفرق بين الحكم بالصحة والحكم بالموجب 234\rالفرق بين الحكم ودفع الحكم 234\rالفرق بين الخارص والمقوم 379\rالفرق بين الرزق والأجرة 92\rالفرق بين الغائب عن مجلس الحكم وبين الغائب عن محل الولاية 358\rالفرق بين الفاسق وغير ه من حيث الولاية والاجتهاد 184\rالفرق بين القاضي والقسام من حيث الاعتياض 382\rالفرق بين القاضي والوكيل من حيث العزل بموت المولّي أو الموكل 147\rالفرق بين القضاء اعتمادا على الخط وبين القضاء والشهادة على الحق 260\rالفرق بين القضاء المبرم وسماع البينة 333\rالفرق بين القضاء والحكم 76\rالفرق بين القضاء وبين الإمامة من حيث نصب أكثر من واحد في البلد 131\rالفرق بين المقتضي للرد و لعدمه في إجبار الشركاء على القسمة 401\rالفرق بين النبي وغيره في الكتابة والقراءة 104\rالفرق بين الوصي و القاضي من حيث العزل 187\rالفرق بين الوكيل والنائب 148\rالفرق بين اليمين والشهادة من حيث التعلق 260\rالفرق بين بيان الغلط في المرابحة وبين بيان الغلط في المدعى فيه 275\rالفرق بين تحكيم رجلين وتولية قاضيين من حيث نفوذ الحكم 127","part":11,"page":440},{"id":9870,"text":"الفرق بين تعريف الأعيان المتعاقد عليها في المعاملات و تعريف الأعيان المتنازع فيها في القضاء 337\rالفرق بين تعليق الطلاق، وقراءة كتاب العزل من حيث مراعاة اللفظ والمعنى 149\rالفرق بين تعيين المشهود به وغيره 301\rالفرق بين تولية اثنين و وبين الإيصاء لاثنين 134\rالفرق بين حق الله تعالى وحق الآدمي في الحكم على الغائب وغيره 358\rالفرق بين خليقة الإمام الأعظم وبين خليفة القاضي من حيث العزل بموت مستخلفه 153\rالفرق بين سماع البينة على الشخص وسماعها على العين المدعى 348\rالفرق بين شهادة الأصل وتذكيره الفرع بما نسيه من شهادة أو رواية 258\rالفرق بين شهادة القاضي الناسي على فعل نفسه ليبني عليه حكم هو يصدره وبين أن يشهد بذلك لغيره 258\rالفرق بين قبول الهدية قبل الولاية وبعدها إذا زاد عن القدر المألوف 223\rالفرق بين قسمة الرد وقسمة الإجبار 405\rالفرق بين قول القاضي حكمت بكذا في محل ولايته وفي غيره 327\rالفرق بين ما كان الغضب فيه لله وبين غيره عند الحكم 212\rالفرق بين ما لو أعلمه بقول الإمام شاهدان أم لا 149\rالفرق بين ولي البكر والحاكم من حيث الشفقة والتحاق التهمة به 159\rالفرق في تعطيل منفعة المدعى فيه من حيث زيادة الضرر وفوت المنفعة 356","part":11,"page":441},{"id":9871,"text":"فهرس الأماكن والقبائل والطوائف\rالأشعرية 242\rالبصرة 117\rبغداد 117\rالشام 21\rالعرنيين 303\rالقدس 117\rالكوفة 118\rالمتكلمون 242\rالمعتزلة 242\rخراسان 330\rخيبر 303\rدمشق 20\rقنّسرين 144\rمروروذ 286\rمصر 38\rنوى 19","part":11,"page":442},{"id":9872,"text":"فهرس المصطلحات والغريب\rالاستحسان 101\rالاستصحاب 108\rالأصحاب 81\rالإيلاء 352\rالتأويل 105\rالتفليس 308\rالتمييز 107\rالحساب 376\rالحسبة، عملا وشهادةً 77\rالحقوق المسترعاة 77\rالخيار 402\rالسَّوْرة 174\rالشفعة 402\rالضمان 238\rالعاقلة 129\rالعصبات 162\rالفسخ 243\rالقسامة 234\rالقن 262\rالقياس الجلي 238\rالكاغد 366\rاللعان 125\rالمذهب 87\rالمساحة 376","part":11,"page":443},{"id":9873,"text":"المصالح المرسلة 108\rالمناقضة 351\rالناض 316\rالوديعة 351\rإليك إليك 178\rبرزة 370\rحدود الله 77\rحسن صحيح 139\rحقوق الله 77\rفحوى الخطاب 238\rفرض عين 78\rفرض كفاية 79\rقياس الشبه 245\rمسافة العَدْوَى 81\rمسافة القصر 81","part":11,"page":444},{"id":9874,"text":"فهرس المصادر والمراجع\r1. الإبهاج في شرح المنهاج لتقي الدين السبكي (بيروت: دار الكتب العلمية، 1404).\r2. الإجابة للإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (دمشق: المكتب الإسلامي، بدون تأريخ. ت/ سعيد الأفغاني).\r3. إحكام الأحكام لسيف الدين الآمدي (بيروت: المكتب الإسلامي، 1402. ت/عبدالرزاق عفيفي).\r4. إحكام الأحكام، لسيف الدين الآمدي، (دمشق: المكتب الإسلامي، 1387. ت عبد الرزاق عفيفي).\r5. الأحكام السلطانية، لعلي بن محمد الماوردي، (الكويت: بنك الكويت الصناعي، 1425 - 2004. ت/مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية).\r6. الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام، شهاب الدين القرافي، (حلب: مكتب المطبوعات اللإسلامية، 1387 - 1967. ت/عبد الفتاح أبو غدة).\r7. أخبار القضاة، وكيع محمد بن خلف الضبي، (القاهرة: المكتبة التجارية الكبرى، 1366 - 1947. ت/ عبد العزيز مصطفى المراغي).\r8. أخبار المدينة، عمر بن شبة النميري، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1417 - 1996).\r9. أدب القاضي لابن القاص، (الطائف: مكتبة الصديق، 1409 - 1989).\r10. أدب القاضي لعلي بن الحسن الماوردي، (بغداد: مطبعة إرشاد، بدون تأريخ. ت/محيي الدين سرحان).\r11. أدب القضاء لابن أبي الدم، (دمشق: بدون ناشر، بدون تأريخ. ت محمد الزحيلي).\r12. أدب القضاء من التهذيب للبغوي، (القاهرة: دار المنار، 1412 - 1992. ت إبراهيم الصندقجي).\r13. الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار، يحيى بن شرف النووي، (بيروت: دار الكتاب العربي، 1424 - 2004. ت عبد الرزاق المهدي).\r14. الاستحسان، يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين، (الرياض: مكتبة الرشد- ناشرون، 1428 - 2007).","part":11,"page":445},{"id":9875,"text":"15. الاستيعاب، يوسف بن عبد الله بن عبد البر، (بيروت: دار الجيل، 1412. ت/على محمد البجاوي).\r16. أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (طبعة طهران).\r17. أسماء الكتب لعبد اللطيف زادهْ (دمشق: دار الفكر، 1403).\r18. أسنى المطالب، لزكريا الأنصاري، (بيروت: دار الكتب العلمية).\r19. الأشباه والنظائر، لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، (بيروت: دار الكتاب العربي، 1418 - 1998. ت/محمد المعتصم بالله البغدادي).\r20. الأشباه والنظائر، للسبكي، (بيروت: دار الكتب العلمية).\r21. إعانة الطالبين، أبو بكر بن السيد الدمياطي، (بيروت: دار الفكر، بدون تأريخ).\r22. أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري، حمد بن محمد بن إبراهيم، (مكة المكرمة: معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي، 1409 - 1988).\r23. الإقناع في مسائل الإجماع.\r24. الإقناع، علي بن حبيب الماوردي، (بيروت: دار الكتب العلمية.\r25. الإقناع، محمد الشربيني الخطيب، (بيروت: دار الفكر، 1415).\r26. إكمال الكمال، لعلي بن هبة الله ابن ماكولا، (بيروت: دار الكتب العلمية\r27. الإلزامات والتتبع، أبو الحسن الدارقطني، (بيروت: دار الكتب العلمية. ت/ مقبل بن هادي الوادعي).\r28. الأم، محمد بن إدريس الشافعي، (بيروت: دار المعرفة، 1393).\r29. الأنساب، عبد الكريم بن محمد السمعاني، (بيروت: دار المعرفة، 1998).\r30. إيضاح المكنون لمحمد بن عبدالله القسطنطيني الرومي الحنفي (بيروت: دار الكتب العلمية، 1413).\r31. البحر الزخار، المشهور بمسند البزار، أحمد بن عمرو البزار، (المدينة: مكتبة العلوم والحكم، 1409).\r32. البحر المحيط، محمد بن بهادر الزركشي (بيروت: دار الكتب العلمية، 1421 - 2000).\r33. البحر المذهب، عبد الواحد بن إسماعيل الروياني، (بيروت: دار إحياء التراث العربي،","part":11,"page":446},{"id":9876,"text":"1421 - 2000).\r34. بدائع الصنائع لعلاء الدين الكاساني (بيروت: دار الكتب العلمية، 1982) و (بيروت: دار الكتاب العربي، 1982).\r35. البداية والنهاية، إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، (بيروت: مكتبة المعارف، بدون تاريخ).\r36. البدر الطالع لمحمد بن علي الشوكاني (بيروت: دار المعرفة، بدون تأريخ).\r37. البرهان، أبو المعالي الجويني، (المنصورة: دار الوفاء، 1418. ت/ عبد العظيم الديب).\r38. بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، لعلي بن سليمان الهيثمي (المدينة: مركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالجامعة الإسلامية، 1413. ت/حسين أحمد الباكري).\r39. بغية الوعاة، جلال الدين لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، (بيروت: المكتبة العصرية، 1427 - 2006).\r40. البهجة في شرح التحفة، لعلي بن عبد السلام التسولي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1418 هـ.\r41. البيان، يحيى بن أبي الخير العمراني، (بيروت: دار المنهاج،1421 - 2000. ت/ قاسم محمد النوري).\r42. تاريخ الإسلام، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، (بيروت: دار الكتاب العربي، 1407. ت/عمر عبد السلام تدمري).\r43. تاريخ الأمم والملوك، المعروف بـ «تأريخ الطبري»، ابن جرير الطبري، (بيروت: دار الكتب العلمية، بدون تأريخ).\r44. تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي، (بيروت: دار الكتب العلمية، بدون تأريخ).\r45. تبصير المنتبه، ابن حجر أحمد بن علي العسقلاني، (بيروت: طبعة المكتبة العلمية. ت/ محمد علي النجار).\r46. تبيين الحقائق، عثمان بن علي الزيلعي (بيروت: دار الكتب العلمية).\r47. تحرير ألفاظ التنبيه ليحيى بن شرف النووي (دمشق: دار القلم، 1408. ت/ عبد الغني الدقر).\r48. تحفة الأحوذي، محمد عبد الرحمن المباركفوري، (بيروت: دار الكتب العلمية، بدون","part":11,"page":447},{"id":9877,"text":"تاريخ).\r49. تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين لعلي بن إبراهيم ابن العطار (الرياض: دار الصميعي، 1414. ت/ مشهور حسن سلمان).\r50. تحفة المحتاج لأحمد بن حجر الهيتمي (بيروت: دار الكتب العلمية.).\r51. تحقيق نصوص التراث في القديم والحديث للصادق بن عبد الرحمن الغرياني (منشورات مجمع الفاتح للجامعات، 1989).\r52. تدريب الراوي، لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (الرياض: مكتبة الكوثر، 1418. ت/نظر محمد الفاريابي) و (الرياض: مكتبة الرياض الحديثة).\r53. تذكرة الحفاظ، لمحمد بن أحمد بن الذهبي، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، مصورة عن دائرة المعارف العثمانية. بدون تأريخ. ت/ عبدالرحمن المعلمي).\r54. ترتيب مسند الشافعي (بيروت: دار الكتب العلمية، 1370. ت/يوسف علي الزواوي وعزت عطار الحسيني).\r55. الترغيب والترهيب، لعبد العظيم بن عبد القوي المنذري، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1417).\r56. تصحيح التنبيه، ليحيى بن شرف النووي، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1417 - 1996. ت/محمد عقله الإبراهيم).\r57. تقريب التهذيب لأحمد بن حجر العسقلاني (الرياض: دار العاصمة، 1416. ت/ صغير أحمد شاغف الباكستاني).\r58. التقرير والتحرير، لابن أمين الحاج (بيروت: دار الفكر، 1417 - 1996).\r59. التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل، لصالح بن عبد العزيز آل الشيخ، (الرياض: دار العاصمة، 1417 - 1996).\r60. التلخيص الحبيرفي تخريج أحاديث الرافعي الكبير، لابن حجر أحمد بن علي العسقلاني، (مكة المكرمة: مكتبة نزار مصطفى الباز، 1417 - 1997).\r61. التنبيه، لإبراهيم بن علي الشيرازي (بيروت: عالم الكتب، 1403. ت/عماد الدين أحمد حيدر).\r62. تهذيب الآثار، ابن جرير الطبري (القاهرة: مطبعة المدني، بدون تأريخ. ت/محمود محمد","part":11,"page":448},{"id":9878,"text":"شاكر).\r63. تهذيب الأسماء واللغات، ليحيى بن شرف النووي، (بيروت: دار الفكر. بدون تأريخ).\r64. توضيح المشتبه، لابن ناصر الدين محمد بم عبدالله القيسي، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1993. ت/محمد نعيم العرقسوسي).\r65. الجامع الصحيح المختصر المعروف بـ «صحيح البخاري»، محمد بن إسماعيل البخاري، (مع فتح الباري، دار: طيبة، المدينة).\r66. الجامع الصحيح المعروف بـ «سنن الترمذي»، محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي، (بيروت: دار إحياء التراث العربي،. ت/ أحمد محمد شاكر وآخرون).\r67. جزء في فوائد حديث أبي عمير، ابن القاص، (القاهرة: مكتبة السنة، 1413. ت/ صابر أحمد البطاوي).\r68. جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف و الأصوات تأليف الإمام أبي زكريا يحيى بن شرف الدين النووي، (مصر: طبعته مكتبة الأنصار للنشر و التوزيع في ت/ أحمد بن علي الدمياطي).\r69. جمع الجوامع، لتقي الدين السبكي (بيروت: دار الكتب العلمية، 1420).\r70. الجمع والفرق لأبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (بيروت: دار الجيل، 1424. /عبد الرحمن بن سلامة المزيني).\r71. حاشية ابن عابدين (بيروت: دار الفكر للطباعة والنشر، 1421).\r72. حاشية البجيرمي لسليمان بن محمد البجيرمي (تركيا: المطتبة الإسلامية، بدون تاريخ).\r73. حاشية الجمل على شرح المنهج لسليمان الجمل (بيروت: دار الفكر، بدون تأريخ).\r74. حاشية الرملي على أسنى المطالب، (مطبوع مع أصله من إصدارات المكتبة الإسلامية).\r75. حاشية الشرواني، لعبد الحميد الشرواني (بيروت: دار الفكر، بدون تأريخ).\r76. حاشية العطار على المحلي، لحسن بن العطار، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1420 - 1999).\r77. حاشية المغربي على نهاية المحتاج (بيروت: دار الفكر، 1404).\r78. الحاوي الكبير، لعلي بن محمد الماوردي، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1419 -","part":11,"page":449},{"id":9879,"text":"1999).\r79. الحاوي للفتاوي، لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، (بيروت: دار الكتب العلمية).\r80. حسن المحاضرة فيمن دخل مصر والقاهرة، لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، 1387 - 1967. ت/محمد أبو الفضل إبراهيم) (1/ 336).\r81. حواشي الشرواني لعبد الله الشرواني (بيروت: دار الفكر، بدون تأريخ).\r82. حواشي قليوبي وعميرة، لأحمد بن أحمد قليوبي، (بيروت: دار الفكر، 1419 - 1998).\r83. الخزائن السنية لعبد القادر بن عبد المطلب المنديلي الأندونيسي (بيروت: مؤسسة الرسالة ناشرون، 1425. ت/ عبد العزيز بن السايب).\r84. الخلاصة لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (جدة: دار المنهاج، 1428. ت/ أمجد سيد محمد علي).\r85. درء تعارض العقل والنقل، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، (الرياض: طبع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 1401 هـ).\r86. الدراري المضيئة لمحمد بن علي الشوكاني (بيروت: دار الجيل، 1407).\r87. الدراية في تخريج أحاديث الهداية، لابن حجر أحمد بن علي العسقلاني، (بيروت: دار المعرفة، بدون تأريخ. ت/السيد عبد الله اليماني).\r88. الدرر في اختصار المغازي والسير، لابن عبد البر، (وزارة الأوقاف المصرية، 1415 هـ).\r89. الدرر الكامنة، لابن حجر أحمد بن علي العسقلاني، (الهند: مجلس دائرة المعارف العثمانية، 1392 - 1972).\r90. دقائق المنهاج، ليحيى بن شرف النووي، مطبوع مع متن المنهاج.\r91. الدليل الشافي على المنهل الصافي لابن تغري بري (القاهرة: مكتبة الخانجي، ت/فهيم محمد شلتوت).\r92. الذخيرة لأحمد بن إدريس القرافي (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1994).\r93. الرحبية في علم الفرائض مع شرح المارديني وحاشية البقري (دمشق: دار القلم، 1422 - 2001. ت/مصطفى ديب البغا)","part":11,"page":450},{"id":9880,"text":"94. الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في صحيح مسلم لمشهور حسن سلمان، (الدمام: دار الهجرة، 1415).\r95. الرسالة لمحمد بن إدريس الشافعي، (بيروت: دار الكتب العلمية، مصورة عن الطبعة المصرية، 1358 - 1939. ت/أحمد شاكر).\r96. الروض الأنف للسهيلي، (القاهرة: مكتبة ابن تيمية، بدون تأريخ. ت/عبد الرحمن الوكيل).\r97. روضة الطالبين وعمدة المفتين، ليحيى بن شرف النووي، (بيروت: المكتب الإسلامي، 1412 - 1991).\r98. روضة الناظر، لعبد الله بن أحمد ابن قدامة، (الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود، 1399).\r99. زاد المسير لعبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (بيروت: المكتب الإسلامي، 1407).\r100. الزركشي وكتاب النكت لزين العابدين بن محمد بلا فريج (الرياض: أضواء السلف، 1419).\r101. الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيثمي (صيدا: المكتبة العصرية، 1420).\r102. سلاسل الذهب نقلا عن نظم العقيان للسيوطي (الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، رسالة دكتوراة، 1404. ت/محمد المختار الشنقيطي).\r103. السلسلة الضعيفة، لمحمد ناصر الدين الألباني (رياض: دار المعارف).\r104. السنن الصغرى، لأحمد بن الحسين أبو بكر البيهقي (الرياض: مكتبة الرشد، 1422 - 2001. ت/ محمد ضياء الرحمن الأعظمي).\r105. السنن الكبرى، لأحمد بن الحسين أبو بكر البيهقي (الهند: دائرة المعارف العثمانية، بدون تأريخ).\r106. السنن الكبرى، لأحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1411 - 1991. ت/ عبد الغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسن).\r107. السنن، لابن ماجه محمد بن يزيد أبو عبدالله القزويني، (بيروت: دار الكتب العلمية، بدون تأريخ. ت/ محمد فؤاد عبد الباقي).\r108. السنن، لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، (بيروت: دار ابن حزم، 1418 -","part":11,"page":451},{"id":9881,"text":"1997. ت/عزت دعاس وعادل السيد).\r109. السنن، لعلي بن عمر الدارقطني، (بيروت: دار المعرفة،1422 - 2001. ت/عادل عبد الموجود وعلي معوض).\r110. سير أعلام النبلاء، لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1413. ت/شعيب الأرنؤوط ونعيم العرقسوسي).\r111. شذرات الذهب، لعبد الحي بن أحمد بن محمد العكري، (دمشق: دار ابن كثير، 1406. ت/ عبد القادر الأرنؤوط ومحمود الأرنؤوط).\r112. شرح الأشموني على ألفية ابن مالك.\r113. شرح صحيح البخارى، لابن بطال علي بن خلف بن عبد الملك البكري، (الرياض: مكتبة الرشد، 1423).\r114. شرح الرضي على الكافية، لرضي الدين الأستراباذي، (بنغازي: جامعة قاريونس، 1398 - 1978. ت/ يوسف حسن عمر).\r115. شرح المقاصد، مسعود التفتازاني، تحقيق عبد الرحمن عميرة، (بيروت: عالم الكتب، الأولى 1409 هـ).\r116. شرح المنهج لزكريا الأنصاري (بيروت: دار الفكر، بدون تأريخ).\r117. شرح منتهى الإرادات، لمنصور بن يونس البهوتي، (بيروت: عالم الكتب، 1996).\r118. شرح ميارة، لمحمد بن أحمد بن محمد المالكي، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1420 - 2000).\r119. شعب الإيمان، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1410. ت/ محمد السعيد بسيوني زغلول).\r120. الصحاح، تاج اللغة وصحاح العربية، لإسماعيل بن حماد الجوهري (بيروت: دار الكتب العلمية).\r121. صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، لمحمد بن حبان البستي، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1414 - 1993. ت/شعيب الأرنؤوط).\r122. صحيح مسلم، لمسلم بن الحجاج القشيري، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، بدون تأريخ. ت/ محمد فؤاد عبد الباقي).","part":11,"page":452},{"id":9882,"text":"123. الضوء اللامع لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي (بيروت: دار مكتبة الحياة).\r124. طبقات الحنفية، لأبي الوفاء عبد القادر بن محمد القرشي، (كراتشي: مير محمد كتب خانه، بدون تأريخ).\r125. طبقات الشافعية الكبرى، لعلي بن عبد الكافي السبكي، (القاهرة: هجر للطباعة والنشر، 1413. ت/ محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو).\r126. طبقات الشافعيت لأبي بكر ابن هداية الله (بيروت: دار الآفاق الجديدة، 1971. ت/عادل نويهض).\r127. طبقات الشافعية، لابن قاضي شهبة، (بيروت: عالم الكتب، 1407. ت/ الحافظ عبد العليم خان).\r128. طبقات الشافعية، لعبد الرحيم الإسنوي، (الرياض: دار العلوم، 1401 - 1981. ت/عبد الله الجبوري).\r129. طبقات الفقهاء الشافعية، لابن الصلاح والنووي، (بيروت: دار البشائر الإسلامية، 1992. ت/محيي الدين على نجيب).\r130. طبقات الفقهاء، لأبي إسحاق الشيرازي، (بيروت: دار الرائد العربي، 1981. ت/ إحسان عباس).\r131. طبقات المفسرين، للداوودي، (المدينة المنورة: مكتبة العلوم والحكم، 1417 - 1997. ت/سليمان بن صالح الخزي).\r132. العبر في خبر من غبر، لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، (الكويت: مطبهة حكومة الكويت، 1984. ت/صلاح الدين المنجد).\r133. العزيز شرح الوجيز المعروف بـ\"الفتح العزيز\"، لعبد الكريم بن محمد الرافعي، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1417 - 1997).\r134. غاية البيان شرح زبد ابن رسلان، لمحمد بن أحمد الرملي الأنصاري (بيروت: دار المعرفة).\r135. غياث الأمم، لأبي المعالي الجويني، (بيروت: مؤسسة الريان، 1428 - 2007. ت/مصطفى حلمي وفؤاد عبد المنعم أحمد).\r136. فتاوى ابن الصلاح، (القاهرة: إدارة الطباعة المنيرية، 1348).","part":11,"page":453},{"id":9883,"text":"137. فتاوى السبكي، لتاج الدين علي بن عبد الوهاب السبكي (بيروت: دار المعرفة).\r138. فتح الباري، شرح صحيح البخاري، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، (المدينة: دار طيبة، تحقيق: نظر الفاريابي).\r139. فتح الباري، لابن رجب الحنبلي، (الدمام: دار ابن الجوزي، 1425. ت/طارق عوض الله).\r140. فتح الوهاب لزكريا بن محمد الأنصاري (بيروت: دار الكتب العلمية، 1418).\r141. الفروق لأحمد بن إدريس القرافي (بيروت: دار الكتب العلمية، 1418).\r142. فهرس آل البيت للعلوم الإسلامية (عمان: جامعة آل البيت).\r143. فهرس الفهارس والأثبات، لعبد الحي الكتاني، (دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط: 2، 1982 م).\r144. فوات الوفيات لمحمد بن شاكر الكتبي (بيروت: دار الكتب العلمية، 2000).\r145. القاموس الفارسي الموجز (لندن: شركة تروبنر، 1883).\r146. القاموس المحيط لمحمد بن يعقوب الفيروزبادي (الرياض: مؤسسة الرسالة، 1419 - 1998).\r147. قواطع الأدلة، لأبي مظفر منصور بن محمد السمعاني، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1418 - 1997. ت/ محمد حسن إسماعيل).\r148. القواعد الكبرى، للعز بن عبدالسلام، (دمشق: دار القلم، 1421 - 2000. ت/نزيه حماد وعثمان ضميرية).\r149. كافي المحتاج شرح المنهاج للأسنوي (162) بتحقيق محمد سند الشاماني.\r150. الكامل في التأريخ، ابن الأثير علي بن ابي الكرم الشيباني، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1415).\r151. كتاب الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد على مذهب السلف وأصحاب الحديث، أحمد بن الحسين البيهقي (بيروت: دار الآفاق الجديدة، 1401. ت/أحمد عصام الكاتب).\r152. كتاب السرائر، أبو جعفر ابن إدريس، (قم: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، قم، 1410).","part":11,"page":454},{"id":9884,"text":"153. كتاب المصاحف، عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1405 - 1985).\r154. كشف الظنون لمصطفي بن عبد الله الرومي الحنفي (بيروت: دار الكتب العلمية، 1413).\r155. كنز العمال، علاء الدين علي المتقي الهندي، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1419).\r156. اللباب، أحمد بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي، (المدينة المنورة: دار البخاري ت/عبد الكريم بن صنيتان العمري).\r157. لسان العرب لمحمد بن منظور المصري (بيروت: دار صادر، بدون تأريخ).\r158. لقطة العجلان وبلة الظمآن لمحمد بن بهادر الزركشي (المدينة: مكتبة العلوم والحكم، بدون تأريخ. ت/محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي).\r159. المبسوط، شمس الدين السرخسي، (بيروت: دار المعرفة، 1414 - 1993).\r160. المجالسة وجواهر العلم، أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري، (بيروت: دار ابن حزم، 1423 هـ - 2002 م).\r161. المجتبى من السنن المعروف بـ\"السنن الصغرى\"، أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، (حلب: مكتب المطبوعات الإسلامية، 1406 - 1988. ت/عبد الفتاح أبو غدة).\r162. مجموع الفتاوى لأحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (القاهرة: مكتبة ابن تيمية).\r163. المجموع، يحيى بن شرف النووي، (بيروت: دار الفكر، 1997).\r164. المحلى، لأبي محمد علي ابن حزم، (بيروت: دار الآفاق الجديدة، بدون تأريخ).\r165. مختصر المزني (108).\r166. المختصر، إسماعيل بن يحيى المزني، (بيروت: دار المعرفة، 1393).\r167. مرويات غزوة الخندق، لإبراهيم بن محمد المدخلي، (عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية، المدينة النبوية، 1424 هـ).\r168. المستدرك على الصحيحين، محمد بن عبدالله أبو عبدالله الحاكم النيسابوري، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1411 - 1990).","part":11,"page":455},{"id":9885,"text":"169. المستصفى في علم الأصول، أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1997. ت/ محمد سليمان الأشقر).\r170. مسند ابن أبي شيبة، لابن أبي شيبة، (الرياض: دار الوطن، 1418).\r171. مسند الإمام أحمد، أحمد بن حنبل الشيباني، (القاهرة: مؤسسة قرطبة موافق للطبعة الميمونية).\r172. المسودة، لآل تيمية، (القاهرة: دار المدني، بدون تأريخ. ت/محمد محي الدين عبد الحميد).\r173. مصباح الزجاجة، أحمد بن أبي بكر البوصيري، (دار الكتب الاسلامية، بدون تاريخ).\r174. المصباح المنير، أحمد بن محمد الفيومي، (بيروت: المكتبة لبنان).\r175. مصطلحات الألقاب عند فقهاء المذاهب الأربعة، عبد الحق حميش، (عدد 60 - السنة 20: مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، محرم 1426 - مارس 2005).\r176. المصنف، أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، (بيروت: المكتب الإسلامي، 1403. ت/ حبيب الرحمن الأعظمي).\r177. المصنف في الأحاديث والآثار، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، (الرياض: مكتبة الرشد، 1409).\r178. المطلع على ألفاظ المقنع، محمد بن أبي الفتح البعلي، (بيروت: المكتب الإسلامي، 1401).\r179. مطالب أولي النهى، لمصطفى بن سعد الرحيباني (ت: 1243 هـ).\r180. معالم السنن - مطبوع مع مختصر المنذري وتهذيب ابن القيم، حمد بن محمد بن إبراهيم، (بيروت: دار المعرفة، بدون تأريخ. ت/محمد حامد الفقي).\r181. المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر لمحمد بن بهادر الزركشي (الكويت: ت/حمدي السلفي، 1404 - 1984).\r182. معجم الأدباء، ياقوت بن عبد الله الحموي، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1411 - 1991).\r183. معجم البلدان، ياقوت بن عبد الله الحموي، (بيروت: دار الفكر).\r184. المعجم الكبير، سليمان بن أحمد الطبراني، (الموصل: مكتبة الزهراء، 1404 - 1983.","part":11,"page":456},{"id":9886,"text":"ت/ حمدي بن عبد المجيد السلفي).\r185. المعجم المفصل في اللغة والأدب لميشال عاصي وإميل بديع يعقوب (بيروت: دار العلم للملايين، 1987).\r186. معرفة السنن والآثار، أحمد بن الحسين أبو بكر البيهقي، (حلب: دار الوعي، 1412 - 1991. ت/ عبد المعطي أمين قلعهجي).\r187. المغرب في ترتيب المعرب، المطرزي، (بيروت: دار الكتاب العربي).\r188. مغني المحتاج، محمد الخطيب الشربيني، (بيروت: دار الفكر).\r189. مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول (مكة: المكتبة المكية، 1424 - 2003. ت/محمد علي فركوس).\r190. مقاييس اللغة لأحمد بن فارس (بيروت: دار الجيل، 1420).\r191. مقدمة الصحاح لأحمد عبد الغفور عطّار، مطبوع مع الصحاح، تاج اللغة وصحاح العربية، لإسماعيل بن حماد الجوهري (بيروت: دار العلم للملايين، 1376).\r192. المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق، محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي، انتقاه أبو طاهر أحدم بن محمد السلفي، (دمشق: دار الفكر، 1986).\r193. المنثور في القواعد لمحمد بن بهادر الزركشي (الكويت: وزارة الأوقاف، 1405).\r194. المنثورات في مهمات المسائل، المعروف بـ\"فتاوى النووي\" ليحيى بن شرف النووي (بيروت: دار البشائر الإسلامية، 1424 - 2007. ت/محمد حجار).\r195. منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان للخانكي، (القاهرة: مطبعة السعادة، بدون تأريخ).\r196. منح الجليل، لمحمد عليش، (بيروت: دار الفكر، 1409).\r197. منهاج الطالبين، يحيى بن شرف النووي، (بيروت: دار المنهاج، 1426 - 2005. ت/ محمد محمد طاهر شعبان).\r198. المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج المعروف بـ\"شرح مسلم\"، يحيى بن شرف النووي، (بيروت: دار المعرفة، 1420 - 1999) و (بيروت: دار التراث العربي، 1392).\r199. منهج الإمام النووي في أصول الدين، لمنيرة بنت حمود البدراني، جامعة الإمام محمد بن","part":11,"page":457},{"id":9887,"text":"سعود الإسلامية، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة.\r200. المنهل العذب الروي أو \"ترجمة الإمام النووي\" لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي (القاهرة: جمعية النشر والتأليف الأزهرية، 1354 - 1935. ت/محمود ربيع).\r201. المهذب، أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، (بيروت: دار الفكر).\r202. الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (الرياض: الاتحاد العالمي للشباب الإسلامي).\r203. الموطأ، مالك بن أنس، (دار الغرب الإسلامي، 1417 - 1997. ت/ بشار عواد معروف).\r204. المواقف في علم الكلام، عبد الرحمن الإيجي، (بيروت: عالم الكتب).\r205. ميزان الاعتدال، لمحمد بن أحمد الذهبي (بيروت: دار الكتب العلمية، 1995).\r206. نزهة النفوس، للصيرفي، نقلا عن الزركشي وكتابه النكت.\r207. النجم الوهاج، للدميرى (جدة: دار المنهاج).\r208. النكت والعيون، لعلي بن حبيب الماوردي، (بيروت: دار الكتب العلمية، بدون تأريخ).\r209. نهاية الزين في إرشاد المبتدئين، لمحمد بن عمر بن علي بن نووي الجاوي (بيروت: دار الفكر، ط. الأولى)\r210. نهاية المحتاج، أحمد بن حمزة الرملي، (بيروت: دار الفكر، 1404 - 1984).\r211. نهاية المطلب، أبو المعالي الجويني، (بيروت: دار المنهاج، 1428 - 2007. ت/ عبد العظيم محمد الديب).\r212. النور السافر لعبد القادر بن عبد الله العيدروسي (بيروت: دار الكتب العلمية، 1405).\r213. نيل الأوطار لمحمد بن علي الشوكاني (بيروت: دار الجيل).\r214. هدية العارفين لمصطفى بن عبد الله الرومي (بيروت: دار الكتب العلمية، 1413).\r215. الوافي بالوفيات، الصفدي، (بيروت: دار صادر مع دار النشر فرانز شتايز 1412 - 1992)","part":11,"page":458},{"id":9888,"text":"216. الوجيز، أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، (بيروت: دار الكتب العلمي، 2004. ت/ طارق السيد و احمد المزيدي).\r217. الوسيط، أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، (القاهرة: دار السلام، 1417).\r218. وفيات الأعيان وأنباء الزمان، أحدم بن ابي بكر بن خلكان (بيروت: دار الثقافة، 1968. ت/إحسان عباس).\r219. الهداية شرح البداية، للمرغيناني، (المكتبة الإسلامية).\r220. يتيمة الدهر، عبد الملك بن محمد الثعالبي (بيروت: دار الكتب العلمية، 1403 - 1983. ت/ مفيد محمد قمحية).","part":11,"page":459},{"id":9889,"text":"فهرس الموضوعات\rالموضوع\rالمقدمة ... 5\rأسباب اختيار الموضوع ... 8\rخطة البحث ... 10\rمنهج التحقيق ... 12\rالشكر والتقدير ... 14\rالقسم الأول: الدراسة ... 17\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي ... 18\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته ... 19\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ووفاته ... 20\rالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه ... 23\rالمبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه ... 26\rالمبحث الخامس: مؤلفاته ... 27\rالمبحث السادس: عقيدته ... 29\rالمبحث السابع: كتاب المنهاج ونسبته للنووي ... 32\rالمبحث الثامن: قيمة الكتاب العلمية ... 34\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي ... 35\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته ... 36\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ووفاته ... 37\rالمبحث الثالث: تلقيه العلم ورحلته في طلبه ... 38\rالمبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه ... 39","part":11,"page":460},{"id":9890,"text":"المبحث الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه ... 42\rالمبحث السادس: مؤلفاته ... 43\rالمبحث السابع: عقيدته ... 48\rالفصل الثالث: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج ... 49\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف ... 50\rالمبحث الثاني: منهج المؤلف في التكملة ... 51\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف في الكتاب ... 53\r--القسم الأول: المصادر الفقهية والأصولية ... 54\r--القسم الثاني: المصادر غير الفقهية والأصولية ... 62\rالمبحث الرابع: قيمة التكملة العلمية ... 64\rالمبحث الخامس: وصف نسخ التكملة الخطية ... 65\rنماذج من النسخ الخطية ... 67\rالقسم الثاني: النص المحقق ... 74\rقوله: \"كتاب القضاء\" ... 75\rقوله: \"وهو فرض كفاية\" ... 79\rتنبيهان ... 80\rقوله: \"فإن تعين لزمه طلبه\" ... 82\rتنبيهات ... 82\rفائدة ... 86\rقوله: \" فإن كان غيره أصلح وكان يتولاه فللمفضول القبول، وقيل: لا\" ... 86\rتنبيهات ... 87\rقوله: \"ويكره طلبه، وقيل: يحرم \" ... 88\rتنبيهان ... 89","part":11,"page":461},{"id":9891,"text":"\"وإن كان مثله وسئل بلا طلب فله القبول\" ... 89\rتنبيهان ... 90\rقوله: \"ويندب الطلب إن كان خاملا يرجوا نشر العلم ... \" إلخ ... 91\rتنبيه ... 92\rقوله: \"وإلا فالأولى تركه، ويكره على الصحيح\" ... 92\rتنبيهات ... 93\rفائدة ... 95\rفائدة ... 96\rقوله: \"والاعتبار في التعيين وعدمه بالناحية\" ... 96\rتنبيه ... 97\rقوله: \"وشرط الإمام: مسلم مكلف حر ذكر عدل سميع ... \" إلخ ... 98\rتنبيهات ... 103\rقوله: \"وهو أن يعرف من الكتاب والسنة ما يتعلق بالأحكام ... \" إلخ ... 105\rتنبيهات ... 108\rقوله: \"فإن تعذر جمع هذه الشروط فولّى سلطان له شوكة ... \" إلخ ... 111\rتنبيهات ... 112\rقوله: \"ويندب للإمام إذا ولى قاضيا أن يأذن له في الاستخلاف ... \" إلخ ... 115\rتنبيهات ... 119\rقوله: \"وشرط المستخلف كالقاضي\" ... 120\rقوله: \"إلا أن يستخلف في أمر خاص، كسماع بينة ... \" إلخ ... 121\rفائدة ... 121\rقوله: \"ويحكم باجتهاده أو اجتهاد ملقده ... \" إلخ ... 122\rقوله: \"ولو حكم خصمان رجلا في غير حد لله تعالى جاز مطلقا\" إلخ ... 124","part":11,"page":462},{"id":9892,"text":"تنبيهات ... 126\rقوله: \"ولا ينفذ حكمه إلا على راض به، فلا يكفي رضى قاتل ... \" إلخ ... 128\rتنبيهان ... 129\rقوله: \"ولو رجع أحدهما قبل الحكم امتنع الحكم\" ... 130\rقوله: \"ولا يشترط الرضى بعد الحكم في الأظهر\" ... 130\rقوله: \"ولو نصب قاضيين ببلد وخص كلا بمكان أو زمن أو نوع جاز\" ... 131\rتنبيهات ... 132\rقوله: \"وكذا إن لم يخص في الأصح\" ... 133\rتنبيه ... 135\rقوله: \"إلا أن يشترط اجتماعهما على الحكم\" ... 135\rتنبيهان ... 136\rقوله: \"فصل: جن قاض أو أغمي عليه أو عمي ... \" إلخ ... 136\rتنبيهات ... 138\rقوله: \"وكذا لو فسق في الأصح\" ... 139\rقوله: \"إن زالت هذه الأحوال لن تعد ولايته في الأصح\" ... 140\rتنبيهان ... 140\rقال: \"وللإمام عزل قاض ظهر منه خلل أو لم يظهر وهناك أفضل منه ... \" إلخ ... 141\rتنبيهات ... 143\rفرع ... 147\rقوله: \"والمذهب أنه لا ينعزل قبل بلوغ خبر عزله\" ... 147\rتنبيهات ... 147\rقوله: \"وإذا كتب الإمام إليه: إذا قرأت كتابي فأنت معزول، فقرأه انعزل\" ... 148\rقوله: \"وكذا إن قرئ عليه في الأصح\" ... 149","part":11,"page":463},{"id":9893,"text":"تنبيهات ... 150\rقوله: \"وينعزل بموته، وانعزاله من أذن له في شغل معين، كبيع مال ميت\" ... 150\rتنبيهان ... 151\rقوله: \"والأصح انعزال نائبه المطلق إن لم يؤذن له في استخلاف ... \" إلخ ... 151\rتنبيهات ... 152\rقوله: \"ولا ينعزل قاض بموت الإمام\" ... 153\rتنبيهات ... 154\rقوله: \"ولا ناظر يتيم ووقف بموت قاض\" ... 154\rقوله: \"ولا يقبل قوله بعد انعزاله: حكمت بكذا\" ... 155\rقوله: \"فإن شهد مع آخر بحكمه لم يقبل على الصحيح\" ... 156\rتنبيهان ... 156\rقوله: \"أو بحكم جائز الحكم قبلت في الأصح\" ... 157\rتنبيهات ... 157\rقوله: \"ويقبل قوله قبل عزله: حكمت بكذا\" ... 158\rتنبيه ... 160\rقوله: \"فإن كان في غير محل ولايته فكمعزول\" ... 160\rتنبيهات ... 161\rقوله: \"ولو ادعى شخص على معزول أنه أخذ ماله برشوة ... \" إلخ. ... 163\rتنبيهات ... 163\rقوله: \"وإن قال حكم بعبدين، ولم يذكر مالا أحضر ... \" إلخ ... 164\rتنبيهات ... 164\rقوله: \"فإن حضر وأنكر صدق بلا يمين. قلت: الأصح: يمين، والله اعلم.\" ... 166\rقوله: \"ولو ادعي على قاض جور في حكم لم تسمع ويشترط بينة\" ... 167","part":11,"page":464},{"id":9894,"text":"تنبيه ... 168\rقوله: \"وإن لم تتعلق بحكمه بل بخاصة نفسه حكم فيها خليفته ... \" إلخ ... 168\rتنبيهان ... 169\rقوله: \"فصل: ليكتب الإمام لمن يولي\" ... 169\rتنبيهان ... 171\rقوله: \"ويشهد بالكتاب شاهدين ... \" إلخ ... 171\rتنبيهان ... 172\rقوله: \"وتكفي الاستفاضة في الأصح\" ... 173\rتنبيه ... 174\rقوله: \"لا مجرد كتاب على المذهب\" ... 175\rتنبيهات ... 175\rقوله: \"ويبحث القاضي عن حال علماء البلد وعدوله\" ... 177\rفرع ... 177\rقوله: \"ويدخل يوم الاثنين\" ... 177\rقوله: \"ويترل وسط البلد\" ... 178\rقوله: \"وينظر أولا في أهل الحبس\" ... 178\rتنبيهات ... 179\rقوله: \"فمن قال: حبست بحق أدامه أو ظلما فعلى خصمه حجة ... \" إلخ ... 181\rتنبيهات ... 182\rقوله: \"ثم الأوصياء\" ... 183\rتنبيه ... 184\rقوله: \"فمن ادعى وصاية سأل عنها وعن حاله ... \" إلخ ... 184\rتنبيهات ... 186","part":11,"page":465},{"id":9895,"text":"فائدة ... 187\rقوله: \"ويتخذ كاتبا ومزكيا لتوقع الحاجة إليهما\" ... 188\rتنبيهات ... 188\rقوله: \"ويشترط كونه مسلما\" ... 189\rتنبيه ... 189\rقوله: \"عدلا\" ... 189\rتنبيه ... 190\rقوله: \"عارفا بكتابة محاضر وسجلات\" ... 190\rتنبيهات ... 190\rقوله: \"ويستحب فقه ووفور عقل وجودة خط\" ... 191\rقوله: \"ومترجما\" ... 191\rفائدة ... 192\rقوله: \"وشرطه عدالة وحرية وعدد\" ... 193\rتنبيهات ... 193\rقوله: \"والأصح جواز أعمى\" ... 194\rقوله: \"واشتراط عدد في إسماع قاض به صمم\" ... 195\rتنبيهات ... 195\rقوله: \"ويتخذ درة للتأديب\" ... 197\rقوله: \"وسجنا لأداء حق ولتعزير\" ... 198\rتنبيهات ... 199\rقوله: \"ويستحب كون مجلسه فسيحا بارزا ... \" إلخ ... 205\rتنبيهات ... 205\rقوله: \"لا مسجدا\" ... 208","part":11,"page":466},{"id":9896,"text":"تنبيهات ... 209\rقوله: \"ويكره أن يقضي في حال غضب ... \" إلخ ... 210\rتنبيهات ... 211\rقوله: \"ويندب أن يشاور الفقهاء\" ... 213\rتنبيهات ... 216\rقوله: \"وأن لا يشتري ويبيع بنفسه\" ... 217\rتنبيهات ... 217\rقوله: \"ولا يكون له وكيل معروف\" ... 218\rقوله: \"فإن أهدى إليه من له خصومة ... \" إلخ ... 218\rتنبيهات ... 220\rقوله: \"وإن كان يهدي ولا خصومة ... \" إلخ ... 222\rتنبيهات ... 224\rفائدة ... 225\rقوله: \"والأولى أن يثيب عليها\" ... 225\rقوله: \"ولا ينفذ حكمه لنفسه ورقيقه وشريكه في المشترك\" ... 226\rقوله: \"وكذا أصله وفرعه على الصحيح\" ... 227\rتنبيهات ... 228\rفرع ... 229\rفرع ... 229\rقوله: \"ويحكم له ولهؤلاء به الإمام أو قاض آخر، وكذا نائبه على الصحيح\" ... 230\rتنبيهان ... 230\rقوله: \"وإذا أقر المدعى عليه أو نكل فحلف المدعي ... \" إلخ ... 230\rتنبيهات ... 231","part":11,"page":467},{"id":9897,"text":"قوله: \"أو أن يكتب له محضرا بما جرى من غير حكم أو سجلا ... \" إلخ ... 235\rتنبيهات ... 236\rقوله: \"ويستحب نسختان، إحداهما له والأخرى تحفظ في ديوان الحكم\" ... 237\rقوله: \"وإذا حكم باجتهاده ثم بان خلاف نص ... \" إلخ ... 237\rقوله: \"نقضه ... وغيره\" ... 239\rتنبيهات ... 240\rقوله: \"لا خفي\" ... 245\rقوله: \"والقضاء ينفذ ظاهرا لا باطنا\" ... 246\rتنبيهات ... 248\rقوله: \"ولا يقضي بخلاف علمه بالإجماع\" ... 249\rتنبيهات ... 250\rقوله: \"والأظهر أن يقضي بعلمه\" ... 251\rتنبيهات ... 253\rفرع ... 255\rقوله: \"إلا في حدود الله تعالى\" ... 255\rتنبيهات ... 256\rقوله: \"ولو رأى ورقة في حكمه أو شهادته أو شهد ... \" إلخ ... 257\rتنبيهات ... 258\rقوله: \"وله الحلف على استحقاق حق أو أدائه اعتمادا على خط ... \" إلخ ... 259\rتنبيهات ... 261\rقوله: \"والصحيح جواز رواية الحديث بخط محفوظ عنده\" ... 262\rتنبيهات ... 263\rقوله: \"فصل: ليسو بين الخصمين في دخول عليه ... \" إلخ ... 264","part":11,"page":468},{"id":9898,"text":"تنبيهات ... 264\rقوله: \"والأصح رفع مسلم على ذمي فيه\" ... 267\rتنبيهات ... 267\rقوله: \"وإذا جلسا فله أن يسكت وأن يقول: ليتكلم المدعي\" ... 268\rتنبيهان ... 269\rقوله: \"والأولى للخصم أن يستأذن القاضي في الكلام، فإن ادعى طالبه خصمه بالجواب\" ... 269\rتنبيهات ... 270\rقوله: \"فإن أقر فذاك، وإن أنكر فله أن يقول للمدعي ألك بينة\" ... 272\rتنبيهان ... 273\rقوله: \"فإن قال لي بينة وأريد تحليفه ... \" إلخ ... 273\rقوله: \" أو لا بينة لي ثم أحضرها قبلت في الأصح\" ... 274\rتنبيهان ... 275\rقوله: \"وإذا ازدحم خصوم قدم الأسبق\" ... 275\rقوله: \"فإن جهل أو جاؤوا معا أقرع\" ... 275\rقوله: \"ويقدم مسافرون مستوفزون ونسوة\" ... 276\rتنبيهات ... 277\rقوله: \"ولا يقدم سابق ولا قارع إلا بدعوى\" ... 278\rقوله: \"ويحرم اتخاذ شهود معينين لا يقبل غيرهم\" ... 279\rقوله: \"وإذا شهد شهود فعرف عدالة أو فسقا عمل به\" ... 280\rقوله: \"وإلا وجب الاستزكاء\" ... 280\rتنبيه ... 281\rقوله: \"بأن يكتب بما يتميز به الشاهد والمشهود به ... \" إلخ ... 281\rتنبيه ... 283","part":11,"page":469},{"id":9899,"text":"قوله: \"ويبعث به مزكيا\" ... 283\rتنبيه ... 284\rقوله: \"ثم يشافهه المزكي بما عنده\" ... 284\rقوله: \" وقيل: تكفي كتابة\" ... 284\rقوله: \"وشرطه كشاهد مع معرفة الجرح ... \" إلخ ... 287\rتنبيهات ... 289\rفرع ... 291\rقوله: \"والأصح اشتراط لفظ الشهادة، وأنه يكفي هو عدل ... \" إلخ ... 292\rتنبيهات ... 293\rفرع ... 295\rفرع ... 295\rقوله: \"ويجب ذكر سبب الجرح\" ... 295\rتنبيهات ... 296\rقوله: \"يعتمد فيه المعاينة أو الاستفاضة\" ... 298\rتنبيهان ... 298\rقوله: \"ويقدم على التعديل\" ... 299\rقوله: \"فإن قال المعدل عرفت سبب الجرح وتاب منه وأصلح؛ قدم\" ... 299\rقوله: \"والأصح أنه لا يكفي في التعديل قول المدعى عليه\" ... 300\rتنبيهات ... 301\rفرع ... 301\rقوله: \"باب القضاء على الغائب\" ... 302\rقوله: \"وهو جائز إن كان عليه بينة، وادعى المدعي جحوده\" ... 305\rقوله: \"فإن قال هو مقر\" ... 306","part":11,"page":470},{"id":9900,"text":"قوله: \"وإن أطلق فالأصح أنها تسمع \" ... 306\rتنبيهات ... 306\rقوله: \"وأنه لا يلزم القاضي نصب مسخر ينكر عن الغائب\" ... 307\rقوله: \"ويجب أن يحلفه بعد البينة أن الحق ثابت في ذمته\" ... 308\rقوله: \"وقيل: يستحب\" ... 308\rتنبيهات ... 309\rقوله: \"ويجريان في دعوى على صبي ومجنون\" ... 311\rتنبيهان ... 312\rفرع ... 313\rقوله: \"ولو ادعى وكيل على غائب فلا تحليف\" ... 313\rقوله: \"ولو حضر المدعى عليه فقال لوكيل المدعي أبرأني موكلك ... \" إلخ ... 313\rقوله: \"وإذا ثبت مال على غائب وله مال قضاه الحاكم منه\" ... 314\rتنبيهان ... 314\rفرع ... 315\rفرع ... 315\rقوله: \"وإلا فإن سأل المدعي الإنهاء الحال إلى قاضي بلد الغائب ... \" إلخ ... 316\rتنبيهات ... 318\rقوله: \"والإنهاء أن يشهد عدلين بذلك\" ... 320\rقوله: \"ويستحب كتاب به\" ... 320\rقوله: \"يذكر فيه ما يتميز به المحكوم عليه، ويختمه\" ... 320\rقوله: \"ويشهدان عليه\" ... 321\rتنبيهات ... 322\rقوله: \"إن قال لست المسمى في الكتاب، صدق بيمينه ... \" إلخ ... 324","part":11,"page":471},{"id":9901,"text":"تنبيهات ... 325\rقوله: \"فإن أقامها فقال لست المحكوم عليه لزمه الحكم ... \" إلخ ... 325\rقوله: \"فإن كان أحضر فإن اعترف بالحق طولب ... \" إلخ ... 326\rتنبيهان ... 326\rقوله: \"ولو حضر قاضي بلد الغائب ببلد الحاكم فشافهه بحكمه ... \" إلخ ... 327\rتنبيهان ... 327\rقوله: \"ولو ناداه في طرفي ولايتهما أمضاه\" ... 328\rتنبيهان ... 328\rقوله: \"وإن اقتصر على سماع بينة كتب سمعت بينة ... \" إلخ ... 328\rقوله: \"ويسميها\" ... 329\rتنبيهات ... 331\rقوله: \"والكتاب بالحكم يمضي مع قرب المسافة وبسماع البينة ... \" إلخ ... 332\rتنبيهات ... 332\rقوله: \" فصل ادعيا عينا غائبة عن البلد في يد ثالث ... \" إلخ ... 335\rتنبيه ... 336\rقوله: \"ويعتمد في عقار حدوده\" ... 337\rتنبيهات ... 337\rقوله: \"أو لا يؤمن فالأظهر سماع البينة\" ... 339\rقوله: \"ويبالغ المدعي في الوصف\" ... 339\rقوله: \"ويذكر القيمة\" ... 340\rقوله: \"وأنه لا يحكم\" ... 341\rتنبيهات ... 342\rقوله: \"والأظهر أنه يسلم إلى المدعي بكفيل ببدنه\" ... 343","part":11,"page":472},{"id":9902,"text":"تنبيهات ... 344\rقوله: \"فإن شهدوا على عينه كتب ببراءة الكفيل\" ... 346\rتنبيهات ... 347\rقوله: \"أو غائبة عن المجلس لا البلد أمر بإحضار ما يمكن إحضاره\" ... 347\rقوله: \"ليشهدوا بعينه\" ... 347\rقوله: \"ولا تسمع شهادة بصفة\" ... 348\rتنبيهات ... 348\rقوله: \"وإذا وجب إحضار فقال ليس بيدي عين هذه الصفة صدق بيمينه\" ... 350\rتنبيه ... 350\rقوله: \"ثم للمدعي دعوى القيمة لاحتمال أنها هلكت\" ... 350\rتنبيه ... 350\rقوله: \"فإن نكل فحلف المدعي أو أقام بينة كلف الإحضار\" ... 351\rتنبيه ... 351\rقوله: \"ولو شك المدعي هل تلفت العين فيدعي قيمة ... \" إلخ ... 351\rقوله: \"وقيل لا بل يدعيها ويحلفه ... \" إلخ ... 352\rتنبيهان ... 352\rقوله: \"ويجريان فيمن دفع ثوبا إلى دلال ليبيعه فجحده ... \" إلخ ... 353\rتنبيهان ... 353\rقوله: \"وحيث أوجبنا الإحضار فثبت للمدعي استقرت مؤنته\" ... 354\rقوله: \"وإلا فهي ومؤنة الرد\" ... 355\rفرع ... 356\rقوله: \"فصل: الغائب الذي يسمع البينة ويحكم عليه ... \" إلخ ... 356\rتنبيه ... 357","part":11,"page":473},{"id":9903,"text":"قوله: \"ومن بقريبة كحاضر فلا تسمع بينته ويحكم بغير حضور\" ... 357\rقوله: \"إلَّا لتواريه أو تعززه\" ... 358\rتنبيهان ... 358\rقوله: \"والأظهر جواز القضاء على الغائب في قصاص ... \" إلخ ... 359\rتنبيهان ... 359\rقوله: \"ولو سمع بينة على غائب فقدم قبل الحكم لم يستعدها\" ... 360\rقوله: \"بل يخبره ويمكنه من الجرح\" ... 360\rتنبيه ... 361\rقوله: \"ولو عزل بعد سماع بينة ثم ولي وجبت الاستعادة\" ... 361\rتنبيهان ... 362\rقوله: \"وإذا استعدي على حاضر بالبلد أحضره\" ... 362\rتنبيهات ... 363\rفائدة ... 364\rقوله: \"بدفع ختم طين رطب أو غيره أو بمرتب لذلك\" ... 365\rتنبيه ... 366\rقوله: \"فإن امتنع بلا عذر أحضره بأعوان السلطان وعزره\" ... 366\rتنبيه ... 367\rقوله: \"أو غائب في غير محل ولايته فليس له إحضاره\" ... 367\rقوله: \"أو فيها وله هناك نائب لم يحضره، بل يسمع بينته، ويكتب إليه\" ... 367\rتنبيهات ... 368\rقوله: \"أو لا نائب، فالأصح يحضره من مسافة العدوى فقط ... \"إلخ ... 368\rتنبيهات ... 369\rقوله: \"وإن المخدرة لا تحضر\" ... 370","part":11,"page":474},{"id":9904,"text":"فائدة ... 372\rقوله: \"وهي من لا يكثر خروجها للحاجات\" ... 372\rتنبيهات ... 372\rفرع ... 374\rفروع ... 374\rقوله: \"باب القسمة\" ... 375\rقوله: \"قد يقسم الشركاء أو منصوبهمم أو منصوب الإمام\" ... 375\rفرع ... 376\rقوله: \"وشرط منصوبه ذكر حر عدلٌ يعلم المساحة والحساب\" ... 376\rتنبيهات ... 377\rفائدة ... 378\rقوله: \"فإن كان فيها تقويم وجب قاسمان\" ... 378\rقوله: \"وإلا فقاسم، وفي قول اثنان\" ... 378\rتنبيهات ... 379\rفائدة ... 380\rقوله: \"وللإمام جعل القاسم حاكما في التقويم، فيعمل فيه بعدلين\" ... 380\rتنبيه ... 381\rقوله: \"ويجعل الإمام رزق منصوبه\" ... 381\rتنبيهان ... 382\rقوله: \"فإن لم يكن فأجرته على الشركاء\" ... 382\rتنبيهات ... 383\rقوله: \"فإن استأجروه وسمى كلٌّ قدرا لزمه\" ... 383\rتنبيهان ... 385","part":11,"page":475},{"id":9905,"text":"قوله: \"وإلا فالأجرة موزعة على الحصص وفي قول على الرؤوس\" ... 385\rتنبيهات ... 386\rفرع ... 386\rقوله: \"ثم ما عظم الضرر في قسمته كجوهرة وياقوتة ... \" إلخ ... 386\rفائدة ... 388\rقوله: \"وما تبطل منفعته المقصودة كحمام وطاحون صغيرين ... \" إلخ ... 388\rفائدة ... 389\rقوله: \"فإن أمكن جعله حمامين\" ... 389\rقوله: \"ولو كان له عشر دار لا تصح للسكنى والباقي لآخر ... \" إلخ ... 390\rتنبيهان ... 391\rقوله: \"وما لا يعظم ضرره قسمته أنواع أحدها بالأجزاء ... \" إلخ ... 391\rتنبيهان ... 392\rقوله: \"فتعدل السهام كيًلا أو وزنا أو ذرعا بعدد الأنصباء ... \" إلخ ... 393\rتنبيهات ... 394\rقوله: \"فإن اختلفت الأنصباء كنصف وثلث وسدس ... \" إلخ ... 394\rتنبيه ... 396\rقوله: \"الثاني: بالتعديل كأرض تختلف قسمة أجزائها ... \" إلخ ... 396\rتنبيهان ... 397\rقوله: \"ولو استوت قيمة دارين أو حانوتين فطلب جعل لكل واحد\" ... 397\rتنبيهات ... 398\rقوله: \"أو عبيد أو ثياب من نوع واحد أجبر، أو نوعين فلا\" ... 398\rقوله: \"الثالث: بالرد، بأن يكون في أحد الجانبين بئر أو شجر ... \" إلخ ... 400\rتنبيهات ... 400","part":11,"page":476},{"id":9906,"text":"قوله: \"ولا إجبار فيه\" ... 401\rتنبيه ... 401\rقوله: \"وهو بيع\" ... 401\rتنبيه ... 401\rقوله: \"وكذا التعديل على المذهب\" ... 402\rقوله: \"وقسمة الأجزاء إفراز في الأظهر\" ... 403\rتنبيهان ... 404\rفائدة ... 405\rقوله: \"ويشترط في الرد الرضا بعد خروج القرعة\" ... 405\rقوله: \"ولو تراضيا بقسمة ما لا إجبار فيه اشترط الرضا ... \" إلخ ... 405\rقوله: \"ولو ثبت ببينة غلط أو حيف في قسمة إجبار نقضت ... \" إلخ ... 408\rتنبيهان ... 409\rقوله: \"فإن لم يكن بينة وادعاه واجد فله تحليف شريكه\" ... 409410\rتنبيهات ... 410\rقوله: \"ولو ادعاه في قسمة تراض، وقلنا: هي بيع فالأصح ... \" إلخ ... 411\rتنبيهات ... 412\rقوله: \"ولو استحق بعض المقسوم شائعا بطلت في ... \" إلخ ... 413\rقوله: \"أو من النصيبين معين بقيت وإلا بطلت\" ... 414\rتنبيهان ... 414\rفرع ... 415\rفرع ... 415\rفرع ... 415","part":11,"page":477},{"id":9907,"text":"فهرس الفهارس\rاسم الفهرس ... الصفحة\rفهرس الآيات ... 417\rفهرس الأحاديث ... 420\rفهرس الآثار ... 423\rفهرس الأعلام ... 425\rفهرس القواعد الأصولية ... 439\rفهرس الفروق الفقهية ... 440\rفهرس الأماكن القبائل والطوائف ... 442\rفهرس المصطلحات والغريب ... 443\rفهرس المصادر والمراجع ... 445\rفهرس الموضوعات ... 460","part":11,"page":478},{"id":9908,"text":"السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج\rأول كتاب دعوى الدم والقسامة وينتهي بنهاية كتاب الصيال وضمان الولاة دراسة وتحقيق\r\rماجد بن محمد بن حسين العبدلي المالكي_ماجستير\r\rالمشرف: أحمد بن عبدالله حسن كاتب","part":12,"page":0},{"id":9909,"text":"المقدمة\r\rوتشتمل على ما يلي:\r\rالافتتاحية.\r\rسبب اختيار الموضوع (المخطوط).\r\rخطة البحث.\r\rمنهج التحقيق.\r\rالشكر والتقدير","part":12,"page":3},{"id":9910,"text":"الافتتاحية\rإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده لله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا أله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ... أما بعد:\rفإن العلم الشرعي فخر يبقى على مرور الأحقاب، وذكر يتوارثه الأعقاب بعد الأعقاب، وأول المجد وآخره، وباطن الشرف وظاهره، يملأ العيون نوراً، والقلوب سروراً، ويزيد الصدور انشراحاً، وهو الغنم الأكبر والحظ الأوفر، والبغية العظمى والمنية الكبرى.\rوإن من أشرف علوم الشريعة، ما عرف اصطلاحا بعلم الفقه، فإنه علم جليل القدر، كثير النفع، والحاجة إليه دائمة على مر السنين، وتعاقب الأزمان.\r(فعلم الفقه بحوره زاخرة، ورياضه ناضرة، ونجومه زاهرة، وأصوله ثابتة مقررة، وفروعه ثابتة محررة، ... لا يفنى بكثرة الإنفاق كنزه، ولا يبلى على طول الزمان عزه ... ).\"الأشباه والنظائر: جلال الدين السيوطي: ص 25\".\rهذا وإن كتاب \" منهاج الطالبين\" للإمام النووي- رحمه الله تعالى- ذخيرة من ذخائر العلم، وكنز من كنوز مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي_رحمه الله- طالما عكف الناس على مطالعته، واستفرغوا مداركهم في تحصيل معارفه وفهم دقائقه، وماذاك إلاّ لبزوغ نجم صاحبه وعلو مكانته بين أقرانه وأهل عصره.\rولقد وضع على الكتاب شروح عديدة، وتقاييد فريدة، مابين مبسوط منها ومختصر. ومن تلك الشروح: شرح الإمام جمال الدين عبدالرحيم الإسنوي – والموسوم بـ\"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج\" وصل فيه إلى كتاب المساقاة، إلاّ أنّ الوفاة عاجلته قبل إتمامه، فابتدر إلى إتمامه تلميذه الوفي العلامة – بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي – فكان على نهج شيخه في التحقيق والتدقيق، حتى أجتمع في هذا الشرح من العلم والفقه، ما يحتاج إليه العلماء المبرزون فضلاً عن طلاب العلم الصغار من أمثالي -رحم الله الجميع وسلكهم في الخالدين –.\rولقد توجه جمع من طلاب العلم – بهذه الجامعة المباركة – إلى تحقيق هذا الشرح وتكملته، فعزمت على المشاركة في هذا العمل، فلعلي بسببه ألقى المثوبة والأجر من الحي القيوم، والله","part":12,"page":4},{"id":9911,"text":"من وراء القصد، وهو حسبي ونعم الوكيل. علما بأن الجزء الذي يخصني تحقيقه واقع ضمن التكملة للعلامة – بدر الدين الزركشي – ويبدأ من أول كتاب دعوى الدم والقسامة وينتهي بنهاية كتاب الصيال وضمان الولاة.\rأسأل الله العظيم، أن يجعل عملي خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع بهذا العمل عموم المسلمين، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة للدعوات جدير.\r\rأسباب اختيار الموضوع.\rأولا: رغبتي الشديدة للتعمق في علم الفقه، إذ من خلال التحقيق لكتب هذا العلم يقف الطالب على خفايا هذا العلم ودقائقه، فضلا عن إحاطته بما حوته من أحكام ومسائل، مما يزيد في التحصيل، وينمي الملكة الفقهية للشخص، ويعوده على فهم وضبط عبارات الفقهاء ومصطلحاتهم؛ إذ أن هذه الكتب أصول العلم التي لايستغنى عنها.\r\rثانيا: مكانة التكملة العلمية: لقد أثنى العلماء على هذه التكملة ثناء يدل على مكانتها وقيمتها العلمية. قال القاضي ابن أبي شهبة – رحمه الله -: (ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للأسنوي، واعتمد فيه على النكت لابن النقيب، وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني، وفيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة).\" طبقات الشافعية 168\".\r\rثالثا: مكانة مؤلفها العلمية؛ حيث كان له الباع الطويل في العلوم الإسلامية، فكان أصوليا محدثا أديبا مفسرا، وله مؤلفات جمة في فنون عديدة.\r\rرابعا: حسن منهجه في شرح الكتاب. وذلك يتجلى في الأمور التالية:\r1 - اعتناؤه بذكر الأدلة من الكتاب والسنة.\r2 - نسبة الأحاديث إلى من خرجها، ونقل أحكام العلماء عليها.\r3 - نقل أقوال أئمة الشافعية.","part":12,"page":5},{"id":9912,"text":"4 - ذكر تنبيهات مهمة على المسائل.\r5 - اعتناؤه بتعريف المصطلحات.\r6 - ذكر المصادر التي اعتمد عليها.\r\rخامسا: منزلة \"منهاج الطالبين\" بين أئمة الشافعية:\rيعتبر كتاب\"منهاج الطالبين\" من المتون المعتمدة في الفقه الشافعي؛ حيث عكفوا عليه بالحفظ والتدريس والشرح والتلخيص، كما أن أصل\" المنهاج\" الذي هو \"المحرر \" للإمام الرافعي، عمدة في المذهب. قال النووي: (وقد أكثر أصحابنا - رحمهم الله – من التصنيف من المبسوطات، والمختصرات، وأتقن مختصر \"المحرر\" للإمام أبي القاسم الرافعي - رحمه الله تعالى – ذي التحقيقات، وهو كثير الفوائد، عمدة في تحقيق المذهب، معتمد للمفتي وغيره من أُولي الرغبات. \"مقدمة المنهاج ص 2\". فجاء كتاب الإسنوي شرحاً على عمدة من عمدة ولكن المنية عاجلته قبل إتمامه، فأتمه تلميذه بدر الدين الزركشي، صاحب التصانيف الكثيرة والتحقيقات النافعة.","part":12,"page":6},{"id":9913,"text":"خطة البحث\r\rتتكون الرسالة من مقدمة وقسمين، دراسي وتحقيقي.\rالمقدمة: وتتضمن مايلي:\r- الافتتاحية.\r- سبب اختيار الموضوع.\r- خطة البحث.\r- منهج التحقيق.\r- الشكر والتقدير.\r\rالقسم الأول: الدراسة:\rويشتمل على أربعة فصول:\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه \" المنهاج\" وتشتمل على تسعة مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ووفاته.\rالمبحث الثالث: شيوخه.\rالمبحث الرابع: تلاميذه.\rالمبحث الخامس: مؤلفاته.\rالمبحث السادس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه.\rالمبحث السابع: عقيدته.\rالمبحث الثامن: كتابه المنهاج، ونسبته إليه.\rالمبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية.","part":12,"page":7},{"id":9914,"text":"الفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي.\rويشتمل على ثمانية مباحث:\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ووفاته.\rالمبحث الثالث: تلقيه للعلم ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه.\rالمبحث الخامس: تلاميذه.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث الثامن: عقيدته.\r\rالفصل الثالث: دراسة عصر المؤلف، وفيه ثلاثة مباحث:\rالمبحث الأول: الحالة السياسية.\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية.\rالمبحث الثالث: الحالة العلمية.\r\rالفصل الرابع: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام بدر الدين الزركشي، ويشتمل على خمسة مباحث:\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: قيمتها العلمية.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في التكملة.\rالمبحث الخامس: وصف النسخ الخطية.","part":12,"page":8},{"id":9915,"text":"القسم الثاني: النص المحقق:\rويشتمل على تحقيق التكملة من أول كتاب دعوى الدم والقسامة إلى آخر كتاب الصيال وضمان الولاة.\rالفهارس: وتتضمن ما يلي:\rأ - فهرس الآيات القرآنية مرتبة على حسب ترتيب السور في المصحف الشريف.\rب - فهرس الأحاديث النبوية مرتبة على الحروف الهجائية.\rج - فهرس الآثار.\rد - فهرس الأعلام.\rهـ - فهرس الأبيات الشعرية.\rو- فهرس الأماكن والبلدان.\rز – فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة.\rح – فهرس المصادر والمراجع.\rط - فهرس الموضوعات.\r\rمنهج التحقيق\r\rكان منهجي في التحقيق – على النحو التالي:\r1 – اخترت إحدى النسختين أصلا ونسختها حسب القواعد الإملائية الحديثة، وقابلة المنسوخ مع الأصل المنسوخ منه، والنسخة الأخرى، فما حصل من سقط في الأصل فإني أكملته من النسخة الأخرى، ووضعته بين معكوفتين هكذا] [، وما جزمت بخطئه في الأصل فإني صوبته من النسخة الأخرى واضعا إياه بين هلالين هكذا ().\r2 – ميزت متن \" المنهاج \" عن الشرح وذلك بوضعه بين قوسين مزدوجين هكذا \" \".\rمع الاستعانة بعد - الله تعالى – بنسخة \"المنهاج \" المطبوعة بمفردها؛ لمعرفة المتن من الشرح.","part":12,"page":9},{"id":9916,"text":"3 – عزوت الآيات القرآنية بذكر اسم السورة ورقم الآية.\r4 – خرجت الأحاديث النبوية، فإن كان في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بذلك وإلا فأخرجه من مظانه في كتب الأحاديث الأخرى، مع بيان درجته معتمدا على الكتب المختصة بذلك.\r5 – خرجت الآثار من مظانها.\r6 – توثيق المسائل الفقهية والنقول، وأقوال المذاهب الأخرى التي ذكرها المؤلف من مصادرها الأصلية.\r7 – شرح الألفاظ الغريبة، والمصطلحات العلمية التي تحتاج إلى بيان.\r8 – التعليق العلمي على المسائل الواردة عند الحاجة إلى ذلك.\r9 – إذا ذكر المؤلف قولين أو وجهين أو أكثر في المسألة فإني أشير في الحاشية إلى الصحيح والمعتمد منها.\r10 – ترجمت للأعلام غير المشهورين الوارد ذكرهم في البحث ترجمة مختصرة ..\r11 - عرفت بالأماكن التي ذكرها المؤلف.\r12 - الالتزام بعلامات الترقيم وضبط ما يحتاج إلى ضبط.\r13 - وضعت فهارس علمية في آخر الكتاب.","part":12,"page":10},{"id":9917,"text":"الشكر والتقدير\rولا يسعني في الختام إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل بعد شكر الله عز وجل إلى كل من أسدى لي معروفاً أو قدم لي خدمة، وأخص بالذكر فضيلة شيخي الجليل الدكتور: أحمد بن عبد الله كاتب، عميد كلية الشريعة، الذي أشرف على هذه الرسالة، فكان نعم الموجه والناصح، والذي لم يدخر جهداً في توجيهي وإرشادي مع حسن خلق وتواضع، أسأل الله تعالى أن يسبغ عليه من جزيل كرمه، وأن يجعله من خير عباده وخدمه.\rكما لا يفوتني أن أتوجه بالشكر إلى أعضاء لجنة المناقشة: فضيلة الأستاذ الدكتور: عيد بن سفر الحجيلي، وفضيلة الدكتور: رجاء بن عابد المطرفي، على قبولهما مناقشة هذه الرسالة، وعلى ما يبديانه من ملاحظات وتوجيهات وتصويبات، حيث أنها ستكون موضع اهتمامي وعنايتي، راجياً من الله عز وجل أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهما وسببا في رفعة درجاتهما.\rهذا وإني لا أدعي الكمال، بل أقر بالقصور والتقصير، فمهما يكن في هذا العمل من صواب فمن الله تعالى، وما فيه من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان، وأسال الله التجاوز والستر الجميل.\rسبحان رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد الله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين.","part":12,"page":11},{"id":9918,"text":"القسم الأول:\rالقسم الدراسي\r\rويشتمل على أربعة فصول:\r\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج.\r\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي.\r\rالفصل الثالث: دراسة عصر المؤلف.\r\rالفصل الرابع: التعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج.","part":12,"page":12},{"id":9919,"text":"الفصل الأول:\r\rدراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج:\rوتشتمل على تسعة مباحث:\r\rالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ووفاته.\rالمبحث الثالث: شيوخه.\rالمبحث الرابع: تلاميذه.\rالمبحث الخامس: مؤلفاته.\rالمبحث السادس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.\rالمبحث السابع: عقيدته.\rالمبحث الثامن: كتابه المنهاج ونسبته إليه.\rالمبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية.","part":12,"page":13},{"id":9920,"text":"المبحث الأول: اسمهُ، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rهو يحيى بن شرف بن مُرِي (¬1) بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حِزام (¬2)، الحزامي (¬3)، النووي (¬4)،الحوراني (¬5)،الدمشقي (¬6)، الشافعي (¬7).\rاشتهر الإمام النووي ب\"محيي الدين\" إلاّ أنه كان يكره هذا، وصح عنه أنه قال\"لا أجعل في حلٍ من لقبني بـ\"محيي الدين\" (¬8).وكُني بـ\" أبي زكريا\" (¬9)،وهذه التكنية من باب التكريم فهو من العلماء الذين ماتوا عزاباً.\r¬__________\r(¬1) () - قال السيوطي في\"المنهاج السوي ص 25:\"بضم الميم وكسر الراء كما رأيته مضبوطاً بخطه\"وقال وفي\"تحفة الطالبين\"لابن العطار ص (مِرَا)، وضبطه الزبيدي في\"تاج العروس 10/ 379\" (مرى) بكسر الميم، في آخره ألف مقصورة.\r(¬2) () - في\"طبقات الشافعية للسبكي 5/ 165\":\" ... ابن حزام بن محمد بن جمعة النووي\" وما أثبته هو الموافق لما في\"تحفة الطالبين\" لابن العطار ص 37،و\"المنهل العذب\" للسخاوي ص 35، والمنهاج السوي للسيوطي ص 25.\r(¬3) () - نسبة إلى جده\"حِزام\"،وكان بعض أجداد الشيخ يزعم أن الحزامي نسبة إلى الصحابي الجليل \"حكيم بن حزام\"،إلاّ أن النووي لم يقبل هذه الدعوى وصرح بأنه غلط.\rانظر: تحفة الطالبين ص 38، المنهل العذب الروي ص 35،ترجمة الإمام النووي للدقر ص 18.\r(¬4) () - نسبة إلى قرية\"نوى\" بحذف الألف بين الواوين على الأصل، ويجوز إثباتها فيقال: النواوي. قال السخاوي: وبإثباتها وحذفها قرأته بخط الشيخ. وهي قاعدة الجولان من أرض حوران من أعمال دمشق في ذلك الزمان، وهي الآن ضمن الجمهورية العربية السورية على بعد تسعين كيلومتراً جنوب دمشق على مقربة من مدينة\"درعا\" جهة الشمال، وجنوب دمشق على الجانب الأيمن.\rانظر: تحفة الطالبين 39، المنهل العذب، معجم البلدان 5/ 306.\r(¬5) () - نسبة إلى \"حوران\"؛لأن بلدة\"نوى\"التي ينسب إليها الإمام النووي كانت من أعمال حوران، وهي: كورة واسعة من أعمال دمشق من جهة القبلة ذات قرى كثيرة، ومزارع، وحرار.\rانظر: معجم البلدان 3/ 360.\r(¬6) () - نسبة إلى مدينة دمشق، فلقد أقام بها نحواً من ثمانية وعشرين سنة.\rانظر: المنهل العذب ص 36، المنهاج السوي ص 26.\r(¬7) () - نسبة إلى المذهب الشافعي، الذي أسسه الإمام الحجة محمد بن أدريس الشافعي.\r(¬8) () - المنهل العذب الروي ص 36، ترجمة الإمام النووي للدقر ص 19.\r(¬9) () - تحفة الطالبين 37، المنهل العذب 35، المنهاج السوي 25.","part":12,"page":14},{"id":9921,"text":"لمبحث الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته.\r\rويشتمل على أربعة مطالب:\rالمطلب الأول_ مولده:\rكان مولده \"بنوى\" في شهر الله المحرم، في العشر الأوسط منه على المعتمد (¬1)، سنة إحدى وثلاثين وستمائة للهجرة (¬2).\rالمطلب الثاني _ نشأته:\rعاش الإمام النووي في كنف أبيه ورعايته، وكان أبوه في دنياه مستور الحال، مباركاً له في رزقه، فنشأ النووي في ستر وخير (¬3).\rولما بلغ النووي من العمر عشر سنين أرسله والده إلى معلم الصبيان ليعلمه القرآن الكريم، والكتابة على عادة ذلك الزمان؛ فشُغِف به أيمُّا شغفٍ حتى كان لا يشغله عن قرآنه شاغل، ومما يدُلُّك على هذا ما نقله السخاوي (¬4) في ترجمته (¬5) قال:\"وذكر لي الشيخ ياسين\r¬__________\r(¬1) () - كذا قال السخاوي، وذكره ابن العطار عن النووي نفسه أو عن والده، وذهب الإسنوي، وابن هداية الله الحسيني إلى أنه في العشر الأول من هذا الشهر.\rانظر: المنهل العذب الروي 36، تحفة الطالبين 41، طبقات الشافعية للإسنوي 2/ 266، طبقات الشافعية لابن هداية ص 268.\r(¬2) () - تحفة الطالبين 41، المنهل العذب الروي 36، طبقات الشافعية للسبكي 5/ 166، طبقات الشافعية لابن شهبة 2/ 9.\r(¬3) () - تحفة الطالبين ص 44، الإمام النووي للدّقر ص 20.\r(¬4) () - هو الحافظ شمس الدين، أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي الأصل، القاهري المولد. حفظ القرآن وهو صغير، وبرع في الفقه، والعربية، والقراءات، والحديث، والتاريخ. من شيوخه: الحافظ بن حجر العسقلاني، والبرهان الزمزمي. له من المصنفات: الجواهر، وفتح المغيث بشرح ألفية الحديث، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع. توفي سنة 907 هـ.\rانظر: شذرات الذهب 8/ 15، الرسالة المستطرفة 1/ 84.\r(¬5) () - انظر: المنهل العذب الروي ص 37.","part":12,"page":15},{"id":9922,"text":"بن يوسف المراكشي (¬1)،قال: رأيت الشيخ وهو ابن عشر سنين بنوى، والصبيان يُكْرِهونه على اللعب معهم، وهو يهرب منهم، ويبكي لإكراههم، ويقرأ القرآن في تلك الحال، قال: فوقع في قلبي محبته، وكان أبوه قد جعله في دكان؛ فجعل لا يشتغل بالبيع والشراء عن القرآن، قال: فأتيت معلّمه فوصيته به، وقلت له: إنه يرجى أن يكون أعلم أهل زمانه، وأزهدهم، وينتفع الناس به، فقال لي: أمنجم أنت؟! فقلت: لا، وإنما أنطقني الله بذلك، قال: فذكر المعلم ذلك لوالده، فحرص عليه إلى أن ختم القرآن، وقد ناهز الحلم\".\rهذا ما عثرت عليه من ومضات في حياة النووي في بلده قبل أن يرتحل إلى دمشق. وقد لبث في بلده إلى الثامنة عشرة من عمره. ولعله في هذه الفترة كان منصرفاً إلى إعانة أبيه في دكانه، ومقبلاً على التزود بالقليل من العلم عند بعض الشيوخ من أهل العلم الذين لم تكن تخلو منهم قصبة أو قرية حينئذ.\r\rالمطلب الثالث_ رحلته، وطلبه للعلم:\rلقد كان متوقعاً في ظل هذه النشأة الكريمة، وبناء على ما رزقه الله من نقاء، وإقبال على كتابه، أن يتوجه إلى العلم وطلبه في سنٍ مبكرة، فمن بلده\"نوى\" كانت بدايته العلمية، حفظ القرآن الكريم وهو صغير، وتعلم هناك مبادئ الإسلام، ثم لما اشتد عوده وقوي ارتحل به والده إلى دمشق، محجّ العلماء وطلبة العلم من أقطار العالم الإسلامي، وكان ذلك في سنة تسع وأربعين وستمائة، وله من العمر ثماني عشرة سنة (¬2).\r¬__________\r(¬1) () - هو ياسين بن يوسف بن عبد الله المراكشي، كان من عباد الله الصالحين، وكان حجاماً، ومقرئاً للقرآن الكريم، حج أكثر من عشرين حجة، وكان ملازماً للعبادة، وكان الإمام النووي يخرج إليه، ويتأدب معه، ويزوره، ويستشيره في أموره، توفي سنة 687 هـ.\rانظر: المنهل العذب 37،\r(¬2) () - البداية والنهاية 13/ 278، المنهاج السوي ص 31، الإمام النووي للدّقر ص 23.","part":12,"page":16},{"id":9923,"text":"ومن فور وصوله قصد الجامع الأمويّ، قاصداً حلقة مفتي الشام الشيخ تاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم الفركاح (¬1)،فقرأ عليه دروساً، وبقي يلازمه مدة، ثم انتقل بعد ذلك إلى الشيخ الكمال إسحاق المغربي (¬2) بالمدرسة الرّواحية (¬3)،ولازمه واشتغل عليه، ومنحه الشيخ في هذه المدرسة بيتاً لطيفاً، فسكنه واستقر فيه. وفي هذه الفترة حفظ \"التنبيه\" في نحو أربعة أشهر ونصف، ثم حفظ ربع العبادات من\"المهذب\" في باقي السنة، وجعل يشرح ويصحح على الشيخ الكمال فأُعجب به لِمَا رأى من ملازمته للاشتغال، وعدم اختلاطه بالناس، فأحبه محبة شديدة، وجعله معيد الدرس بحلقته (¬4).\rولما كانت سنة إحدى وخمسين وستمائة حجّ مع والده حجة الإسلام، وأقام بالمدينة النبوية نحواً من شهر ونصف، ثم رجع إلى دمشق مرّة أخرى، وأقبل على طلب العلم ينهل من معينه الصافي، حتى صار مضرب المثل، ومثار العجب، في إكبابه على طلب العلم ليلاً ونهاراً، وهجره النوم إلاّ عن غلبة، وضبط أوقاته بلزوم الدرس أو الكتابة أو المطالعة أو التزود على الشيوخ. يقرأ كل يوم اثني عشر درساً على مشايخه شرحاً وتصحيحاً: درسين في\"الوسيط\"،ودرساً في\" المهذب\"، ودرساً في\"الجمع بين الصحيحين\"،وخامساً في\"صحيح مسلم\"،ودرساً في\"اللمع\"في\r¬__________\r(¬1) () - هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع، تاج الدين، الفزاري، الدمشقي، المعروف بالفركاح، فقيه الشام، برع في المذهب وهو شاب، تفقه على ابن الصلاح، والعز بن عبد السلام. من مؤلفاته: الإقليد لدرء التقليد، وشرح الورقات. ولد عام 624 هـ، توفي عام 690 هـ.\rانظر: طبقات الإسنوي 2/ 141، طبقات ابن شهبة 2/ 29.\r(¬2) () - هو إسحاق بن أحمد بن عثمان، أبو إبراهيم، كمال الدين المغربي ثم المقدسي، كان إماماً عالماً فاضلاً، مقيماً بالرواحية، تصدى بها للإفادة والفتوى مدّة، أخذ عن الشيخ فخر الدين ابن عساكر، ثم عن ابن الصلاح، توفي عام 650 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 5/ 50، طبقات ابن شهبة 1/ 433.\r(¬3) () - هي من مدارس الشافعية التي كانت بدمشق، ملتصقة بالجامع الأموي من جهة المشرق، بناها وأوقفها أبو القاسم بن رواحة التاجر المشهور في زمانه المتوفى سنة 622 هـ.\rانظر: الدّار في تاريخ المدارس 1/ 265، تاريخ الإسلام 50/ 248.\r(¬4) () - تحفة الطالبين ص 45، المنهل العذب ص 38، المنهاج السوي 32.","part":12,"page":17},{"id":9924,"text":"النحو، ودرساً في \"إصلاح المنطق\" في اللغة، ودرساً في التصريف، ودرساً في أصول الفقه، ودرساً في أسماء الرجال، ودرساً في أصول الدين (¬1).\rقال الإمام النووي (¬2):\"وكنت أعلق جميع ما يتعلق بها من شرح مشكل، وإيضاح عبارةٍ، وضبط لغةٍ، وبارك الله لي في وقتي واشتغالي، وأعانني عليه\".\rوفي مجال الحديث سمع النووي الكتب الستة، و\"موطأ مالك\"،و\"مسند الشافعي\"،و\"مسند الإمام احمد\"،و\"مسند الدّارمي\"،و\"صحيح أبي عوانة\"،و\"سنن الدّارقطني\"،و\"وسنن البيهقي\"،و\"شرح السنة للبغوي\"، وغيرها من كتب المصطلح (¬3).\rثم أخذ في التصنيف (¬4)،والتدريس فولي مشيخة دار الحديث الأشرفية إحدى عشرة سنة، فنشر بها علماً جماً، وأفاد الطلبة وغيرهم (¬5).\rهكذا كانت حياته في خدمة الدين والعلم، بين التصنيف والتدريس، والإفادة والمناصحة لعامة المسلمين، وولاتهم، كيف لا؟ وهو القائل:\"فإن الاشتغال بالعلم من أفضل القرب وأجل الطاعات، وأهم أنواع الخير، وآكد العبادات، وأولى ما أُنْفِقت فيه نفائس الأوقات، وشمر في إدراكه والتمكن فيه أصحاب الأنفاس الزكيات، وبادر إلى الاهتمام به المسارعون إلى الخيرات، وسابق إلى التحلي به مستبقو المكرمات\" (¬6).\r¬__________\r(¬1) () - تحفة الطالبين ص 45، المنهل العذب ص 38، المنهاج السوي ص 44.\r(¬2) () - المنهل العذب ص 42، المنهاج السوي ص 35.\r(¬3) () - تحفة الطالبين ص 62 - 64،تاريخ الإسلام 50/ 248 - 249،الإمام النووي، للدقر ص 54 - 55.\r(¬4) () - ذكر الذهبي في العبر (5/ 312) أنه بدأ التصنيف من حدود الستين وستمائة.\r(¬5) () - البداية والنهاية 13/ 251، ذيل مرآة الزمان 3/ 283، الإمام النووي، للدقر 112.\r(¬6) () - مقدمة شرح صحيح مسلم، للنووي 1/ 3.","part":12,"page":18},{"id":9925,"text":"المطلب الرابع_ وفاته:\rتوفي الإمام النووي في ليلة الرابع والعشرين من رجب- ليلة الأربعاء- من سنة ست وسبعين وستمائة بـ\"نوى\"، ودفن هناك, وله من العمر خمس وأربعون سنة ونصف (¬1).\rولما مات ارتجت دمشق وما حولها بالبكاء، وتأسف عليه المسلمون أسفاً شديداً (¬2).ورثاه غير واحد من شعراء عصره، حتى بلغت مراثيه على ما قيل أكثر من ستمائة بيت (¬3).\r¬__________\r(¬1) () - البداية والنهاية 13/ 279، المنهل العذب ص 183، المنهاج السوي 79، شذرات الذهب 5/ 356.\r(¬2) () - المنهل العذب ص 184، نقلاً عن التاج السبكي.\r(¬3) () - انظر: المنهل العذب 185، المنهاج السوي 82.","part":12,"page":19},{"id":9926,"text":"المبحث الثالث: شيوخه.\rتلقى الإمام النووي العلم في مختلف مجالاته على يد علماء أكفاء، ذوي قدم راسخ في علمهم.\rأولاً _ شيوخه في الحديث:\r1 - عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن، أبو محمد، الأنصاري شرف الدين الدّمشقي ثم الحموي (ت 662 هـ) (¬1).\r2 - خالد بن يوسف بن سعد، زين الدين، أبو البقاء النابلسي، ثم الدمشقي (ت 663 هـ) (¬2).\r3 - إسماعيل بن إبراهيم بن شاكر، تقي الدين، أبو محمد التنوخي (ت 672 هـ) (¬3).\r4 - يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح، الحرّاني، الحنبلي المشهور بابن الحبيشي، جمال الدين، أبو زكريا الصيرفي (678 هـ) (¬4).\r5 - أحمد بن عبد الدّائم بن نعمة، زين الدين، أبو العباس، المقدسي، النابلسي (ت 680 هـ) (¬5).\r6 - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة شمس الدين، أبو الفرج المقدسي، ثم الصالحي الحنبلي (ت 682 هـ) (¬6).\r7 - إبراهيم بن علي بن أحمد، أبو إسحاق، تقي الدين، الواسطي ثم الدمشقي (ت 692) (¬7).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: تحفة الطالبين 65، المنهل العذب 52.وترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 443.\r(¬2) () - تحفة الطالبين 62،طبقات ابن شهبة 2/ 10.وترجمته في: شذرات الذهب 5/ 313.\r(¬3) () - تحفة الطالبين 65.وترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1490.\r(¬4) () - تحفة الطالبين 66، المنهاج السوي 41.وترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1471.\r(¬5) () - تحفة الطالبين 65، المنهاج السوي 40.وترجمته في: الوافي بالوفيات 7/ 35.\r(¬6) () - المنهاج السوي 40، طبقات ابن شهبة 2/ 10.وترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1492.\r(¬7) () - المنهاج السوي 41.وترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1477.","part":12,"page":20},{"id":9927,"text":"ثانياً _ شيوخه في الفقه:\rصرح الإمام النووي بذكر بعض مشايخه الذين أخذ عنهم الفقه قراءة، وتصحيحاً، وسماعاً، وشرحاً، وتعليقاً وهم (¬1):\r1 - إسحاق بن أحمد بن عثمان، أبو إبراهيم، كمال الدين المغربي ثم المقدسي (ت 656 هـ) (¬2).\r2 - سلاّر بن الحسن بن عمر بن سعيد، أبو الحسن، كمال الدين، الإربلي، الحلبيّ، ثم الدمشقي (ت 670 هـ) (¬3).\r3 - عبد الرحمن بن نوح بن محمد بن إبراهيم، أبو محمد، شمس الدين، المقدسي ثم الدمشقي (ت 654 هـ) (¬4).\r4 - عمر بن أسعد بن أبي غالب، القاضي عز الدين، أبو حفص، الربعي، الإربلي (ت 675 هـ) (¬5).\rثالثاً_ شيوخه في أصول الفقه:\r1 - عمر بن بندار بن عمر، أبو الفتح، كمال الدين، التَفليسي (¬6) (ت 672 هـ) (¬7).\r2 - محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق، عز الدين، أبو المفاخر الدمشقي، المعروف بابن الصائغ (ت 683 هـ) (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - تهذيب الأسماء واللغات 1/ 18.\r(¬2) () - ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي 1/ 74،طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 433.\r(¬3) () - ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 463، شذرات الذهب 5/ 331.\r(¬4) () - ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي 5/ 60، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 439.\r(¬5) () - ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي 5/ 130، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 473.\r(¬6) () - نسبة إلى تفليس، وهي مدينة بأرمينية في إقليم كرجستان، افتتحها المسلمون في عهد عثمان رضي الله عنه وهي عاصمة جورجيا الآن، ويطلق عليها\"تبليسي\".\rانظر: معجم البلدان 2/ 35، بلدان الخلافة الشرفية ص 216.\r(¬7) () - طبقات ابن قاض شهبة 2/ 10، المنهاج السوي 37. وترجمته في: البداية والنهاية 13/ 267، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 474.\r(¬8) () - ترجمته في: العبر 5/ 344،شذرات الذهب 5/ 383.","part":12,"page":21},{"id":9928,"text":"رابعاً_ شيوخه في اللغة، والنحو، والصرف:\r1 - أحمد بن سالم، أبو العباس المصري، جمال الدين، نزيل دمشق (ت 664 هـ) (¬1).\r2 - عثمان بن محمد بن عثمان التوزري، أبو عمرو، فخر الدين المالكي (ت 713 هـ) (¬2).\r3 - محمد بن عبد الله بن مالك، أبو عبد الله، جمال الدين الطائي الجياني (ت 772 هـ) (¬3).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: تحفة الطالبين 61، المنهاج السوي 37.وترجمته في: الداّرس في تاريخ المدارس 1/ 465.\r(¬2) () - تحفة الطالبين 61، المنهل العذب 50.وترجمته في: شذرات الذهب 8/ 600.\r(¬3) () - طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 10،المنهاج السوي 38.وترجمته في: بغية الوعاة 1/ 130.","part":12,"page":22},{"id":9929,"text":"المبحث الرابع_ تلاميذه.\rسمع منه خلق كثير من العلماء، والحفاظ، وتخرج به جمٌّ غفير من المدرسين والفقهاء، ولم يستوعب أحد ممن ترجم له أو كتب في سيرته جميع تلاميذه، بل يذكرون بعض من أخذ عنه؛ لأنهم خلائق لا يحصون.\rوفيما يلي نماذج من تلاميذه على ترتيب حروف المعجم:\r1 - إبراهيم بن فلاح بن محمد، أبو إسحاق، برهان الدين الإسكندري (702 هـ) (¬1).\r2 - أحمد بن إبراهيم بن مصعب، صدر الدين، أبو العباس (ت 696 هـ) (¬2).\r3 - أحمد بن فرح بن أحمد، أبو العباس، شهاب الدين الإشبيلي اللّخمي (ت 699 هـ) (¬3).\r4 - سالم بن عبد الرحمن بن عبد الله، أمين، أبو الغنائم المشهور بابن أبي الدّر (ت 726 هـ) (¬4).\r5 - سليمان بن هلال بن شبل، صدر الدين، أبو الفضل الدّاراني، الجعفريّ الشافعي (ت 725 هـ) (¬5).\r6 - علي بن إبراهيم بن داود بن سليمان، علاء الدين، أبو محسن بن العطار (ت 724 هـ) (¬6).\r7 - محمد بن أبي بكر بن إبراهيم، شمس الدين، المعروف بابن النقيب الدمشقي (ت 745 هـ) (¬7).\r¬__________\r(¬1) () - ترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1483، البداية والنهاية 14/ 27.\r(¬2) () - تحفة الطالبين 127، المنهل العذب 99.وترجته في: شذرات الذهب 7/ 758.\r(¬3) () - تحفة الطالبين 118، المنهاج السوي 52.ترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1486.\r(¬4) () - المنهل العذب 100.ترجمته في: البداية والنهاية 14/ 125.\r(¬5) () - طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 114، المنهل العذب 100. ترجمته في: البداية والنهاية 14/ 120.\r(¬6) () - تحفة الطالبين 55، المنهاج السوي 52.ترجمته في: البداية والنهاية 14/ 117،طبقات السبكي 6/ 143.\r(¬7) () - المنهل العذب 102، المنهاج السوي 52.ترجمته في: طبقات الإسنوي 2/ 287.","part":12,"page":23},{"id":9930,"text":"8 - محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، بدر الدين، أبو عبد الله الكناني الحموي (ت 733 هـ) (¬1).\r9 - يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن علي، الكلبي القضاعي الدمشقي، جمال الدين أبو الحجاج المُزّي (742 هـ) (¬2).\r¬__________\r(¬1) () - المنهل العذب 102، المنهاج السوي 52.ترجمته في: طبقات الإسنوي 1/ 186،شذرات الذهب 6/ 105.\r(¬2) () - المنهل العذب 57، المنهاج السوي 52.ترجمته في: تذكرة الحفاظ 4/ 1498، طبقات الإسنوي 2/ 257.","part":12,"page":24},{"id":9931,"text":"المبحث الخامس: مؤلفاته.\rألف النووي في علوم شتى: في الفقه، والحديث، وشرح الحديث والمصطلح اللغة، والتراجم، والتوحيد، وغير ذلك وتمتاز مؤلفاته بالوضوح، وصحة التعبير وانسيابه بسهولة وعدم تكلف.\rقال تلميذه ابن العطار (¬1):\"وانتفع الناس في سائر البلاد الإسلامية بتصانيفه، وأكبوا على تحصيل تواليفه، حتى رأيت من كان يشنؤها في حياته مجتهداً على تحصيلها والانتفاع بها بعد مماته\".\rوسأذكر هنا ما وقفت عليه من مؤلفات الإمام النووي المطبوعة أولاً، ثم أتبعها بالمؤلفات التي عزاها إليه مترجموه مرتباً إياها على حسب حروف المعجم:\r1_ أدب المفتي والمستفتي (¬2).\r2_ الأذكار، وهو مطبوع مشهور (¬3).\r3_ الأربعون النووية، وهو أيضاً مطبوع مشهور، وله شروح كثيرة.\r4_ إرشادُ طُلابِ الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق (¬4).\r¬__________\r(¬1) () - تحفة الطالبين 67.\r(¬2) () - ذكره في المنهل العذب الروي ص 63، واللخمي: ل 4، وقد وضعه الإمام النووي _ رحمه الله _ في مقدمة المجموع باباً يتعلق بآداب الفتوى والمفتي والمستفتي، انظره في المجموع (1/ ص 72 - ص 96)، وقد أفرد من شرح المهذب كما ذكر السخاوي، وطبع مفرداً باسم ((آداب الفتوى)) بدار الفكر بدمشق سنة 1408 هـ، بتحقيق بسام عبد الوهاب الجابي.\r(¬3) - طبع عدة طبعات باسم ((حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار)) , وباسم ((الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار)) , وباسم ((الأذكار)) فقط، وطبع أيضاً مع شرحه، ومع تخريج أحاديثه ((نتائج الأفكار)) للحافظ ابن حجر. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 265) , دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (1/ 451).\r(¬4) - طبع الكتاب سنة 1408 هـ بدار الإيمان بالمدينة المنورة بتحقيق ودراسة: عبد الباري فتح الله السلفي، وطبعته أيضاً دار البشائر الإسلامية سنة 1411 هـ بتحقيق وتعليق الدكتور نور الدين عتر, وأصله رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1403 هـ. انظر دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (1/ 36).","part":12,"page":25},{"id":9932,"text":"5_ الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات (¬1).\r6_ الأصول والضوابط (¬2).\r7_ الإيضاح في مناسك الحج والعمرة (¬3).\r8_ بستان العارفين (¬4).\r9_ التبيان في آداب حملة القرآن (¬5).\r10_ تحرير ألفاظ التنبيه (¬6).\r¬__________\r(¬1) - طبع في الهند سنة 1340 هـ, وفي مكتبة الخانجي بالقاهرة سنة 1405 هـ بتحقيق عز الدين علي السيد. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 265).\r(¬2) - وهي أوراق قليلة تشتمل على ضوابط وقواعد يحتاج إليها طالب العلم وخاصة في المذهب الشافعي. انظر المنهل العذب الروي ص 61، طبع في مجلة معهد المخطوطات العربية بالكويت بتحقيق محمد حسن هيتو -المجلد الثامن والعشرون- الجزء الثاني في شوال سنة 1404 هـ, وأفردت طباعته دار البشائر الإسلامية سنة 1405 هـ, والطبعة الثانية سنة 1409 هـ. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 266 - 267).\r(¬3) - طبع بعدة طبعات، وآخر طبعة له طبعة دار البشائر الإسلامية سنة 1424 هـ. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 267).\r(¬4) - وهو في الزهد والتصوف بديع في هذا الجانب، ولكنه لم يتمه، كما ذكر في المنهل العذب الروي ص 60 - 61، وهو مطبوع بالقاهرة سنة 1967 م بمطبعة محمد علي، وبالمطبعة المنيرية بالقاهرة بتحقيق محمد سعيد العرفي الحلبي سنة 1348 هـ، وله طبعة أخرى نشرها محمد نجيب الصابوني، وعليه تعليقات لمحمد الحجار، وله طبعات أخرى. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 267 - 268)، تحفة الطالبين ص 87 بتعليق مشهور حسن آل سلمان.\r(¬5) - طبع مراراً وبعدة تحقيقات، وأقدمها طبعة القاهرة سنة 1286 هـ - 1869 م. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 267).\r(¬6) - طبع مراراً وبتحقيقات مختلفة, منها طبعة دار القلم بدمشق سنة 1408 هـ بتحقيق عبد الغني الدقر.","part":12,"page":26},{"id":9933,"text":"11_ التحقيق (¬1).\r12_ الترخيص في الإكرام بالقيام (¬2).\r13_ تصحيح التنبيه (¬3).\r14_ التقريب والتيسير في معرفة سنن البشير النذير (¬4).\r15_ التنقيح شرح الوسيط (¬5).\r16_ تهذيب الأسماء واللغات (¬6).\r\r17_ جزء أدعية وأذكار (¬7).\r¬__________\r(¬1) - وقد ذكر فيه غالب ما في شرح المهذَّب من الأحكام، لكنه لم يكمله, وصل فيه إلى باب صلاة المسافر، وقد طبع الكتاب بدار الجيل ببيروت سنة 1413 هـ بتحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض.\r(¬2) - طبع لأول مرة في القاهرة بالمطبعة الجمالية سنة 1329 هـ باسم ((الترخيص بالقيام لذوي الفضل والمزية من أهل الإسلام)) , وطبع بدار الفكر بدمشق سنة 1402 هـ بتحقيق أحمد راتب حموش. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 268).\r(¬3) - مطبوع مع ((تذكرة النبيه)) للإسنوي بمؤسسة الرسالة ببيروت بتحقيق الدكتور محمد عقلة الإبراهيم سنة 1417 هـ.\r(¬4) - له عدة طبعات، وأول طبعة له في سنة 1902 م في باريس. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 268)، ودليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (1/ 43)، وهو مختصر لكتاب الإرشاد الذي سبق ذكره، كما ذكر ذلك اللخمي في ترجمة الإمام النووي: ل 3، وقد شرحه الإمام السيوطي في كتابه ((تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي))، وهو مطبوع أيضاً.\r(¬5) - هو من الكتب التي لم يكملها, وهو كتاب قيم شرح فيه بعض المواضع من الوسيط, وصل فيه إلى شروط الصلاة, وقد طبع مع الوسيط، بتحقيق أحمد محمود إبراهيم سنة 1417 هـ بدار السلام, وحقق الكتاب مستقلاً الأستاذ الدكتور نايف بن نافع العمري الأستاذ في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وطبعته دار المنار.\r(¬6) - طبع في القاهرة بالمطبعة المنيرية سنة 1927 م, وطبعته دار الكتب العلمية، وله طبعة بدار الفكر سنة 1416 هـ، واعتنى فيه النووي بتعريف وشرح الألفاظ والأسماء الموجودة في مختصر المزني والمهذب والتنبيه والوسيط والوجيز والروضة، وذكر أنه يضم إليها جملاً مما يحتاج إليه مما ليس فيها ليعم الانتفاع به، وانظر تهذيب الأسماء واللغات طبعة دار الفكر (1/ 34).\r(¬7) - ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي (ص: 61)، وله طبعة بدار الإمام مسلم ببيروت بتحقيق بسام عبد الوهاب الجابي مع شرح شمس الدين عبد الله بن محمد بن الطيب الفاسي المتوفى سنة (1175 هـ) , وطبعة ضمن مجموعة الأذكار والأوراد المأثورة التي جمعها الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري من (ص 106 - ص 112). انظر الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه ص 20 - 221).","part":12,"page":27},{"id":9934,"text":"18_ خلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الإسلام (¬1).\r19_ دقائق المنهاج (¬2).\r20_ روضة الطالبين وعمدة المفتين (¬3).\r21_ رياض الصالحين، وهو مطبوع مشهور متداول.\r22_ شرح صحيح البخاري (¬4).\r23_ شرح صحيح مسلم (¬5).\r24_ شرح مشكاة الأنوار فيما روي عن الله سبحانه وتعالى من الأخبار (¬6).\r¬__________\r(¬1) - طبع بمؤسسة الرسالة ببيروت بتحقيق حسين إسماعيل الجمل سنة 1418 هـ, وقد جمع فيه جُل الأحاديث التي اعتمدها الفقهاء في استنباط الأحكام, وبين الصحيح منها والضعيف حيث جعل للصحيح فصلاً مستقلاً, وللضعيف فصلاً آخر, ولكنه لم يكمله, وصل فيه إلى أوائل كتاب الزكاة, باب زكاة الغنم، وانظر المنهل العذب الروي ص 55، ودليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (1/ 408).\r(¬2) - مطبوع بدار ابن حزم ببيروت سنة 1416 هـ بتحقيق إياد أحمد الغوج.\r(¬3) - طبع بدار المكتب الإسلامي ببيروت عدة طبعات أقدمها سنة 1966 م. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 269).\r(¬4) - قال ابن العطار في تحفة الطالبين (ص: 83) في أثناء عده مؤلفاته: (وقطعة في شرح البخاري)، وقال السخاوي في المنهل العذب الروي (ص: 55): (انتهى فيه إلى كتاب العلم, وسماه التلخيص) , وطبع الكتاب بعناية محمد منير الدمشقي في مصر سنة 1347 هـ ضمن مجموعة شروح البخاري, واستلَّ المقدمة منه علي حسن عبد الحميد, وحققها ونشرها بعنوان: ((ما تمس إليه حاجة القارئ لصحيح الإمام البخاري للإمام النووي)). انظر هذه المقدمة (ص: 8) , وتعليق مشهور حسن آل سلمان على تحفة الطالبين (ص: 83).\r(¬5) - له طبعات كثيرة، منها طبعة دار المعرفة ببيروت سنة 1418 هـ بتحقيق خليل مأمون شيحا.\r(¬6) - طبع سنة 1399 هـ بتحقيق مصطفى عاشور في القاهرة بمكتبة الاعتصام بعنوان: ((الأحاديث القدسية))، وطبع أيضاً في تونس بدار بوسلامة سنة 1403 هـ, وله طبعة أخرى في القاهرة بدار إحياء التراث الإسلامي سنة 1405 هـ. انظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 265)، ودليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة (2/ 712).","part":12,"page":28},{"id":9935,"text":"25_ طبقات الفقهاء الشافعية (¬1).\r26_ الفتاوى (¬2).\r27_ المجموع شرح المهذب (¬3).\r28_ مختصر تأليف الدارمي في المتحيرة (¬4).\r29_ مختصر التبيان في آداب حملة القرآن (¬5).\r30_ منهاج الطالبين وعمدة المفتين (¬6).\r\rهذا ما تيسر لي الاطلاع عليه من مؤلفاته المطبوعة، وأما مؤلفات الإمام النووي التي عزاها إليه مترجموه ولم أقف على أنها مطبوعة فهي كثيرة أيضاً، وهي كما يلي:\r¬__________\r(¬1) - وهو ليس كتاباً مستقلاً, وإنما هو استدراكات وزيادات على طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح, وقد طبع بدار البشائر الإسلامية ببيروت بتحقيق محيي الدين علي نجيب سنة 1413 هـ.\r(¬2) - مطبوع بعنوان: ((فتاوى الإمام النووي المسمى: المسائل المنثورة)) بتحقيق الشيخ محمد الحجار سنة 1391 هـ، وطبعته دار الكتب العلمية ببيروت سنة 1402 هـ، وله طبعات أخرى.\r(¬3) - وهو مطبوع مشهور, ولم يكمله، وصل فيه إلى باب الصرف في أثناء الربا.\r(¬4) - ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي (ص: 64) , وطبعته مكتبة أضواء السلف بالرياض بتحقيق أشرف عبد المقصود سنة 1418 هـ.\r(¬5) - ذكره ابن العطار في تحفة الطالبين ص 79، واللخمي: ل 3، والسخاوي في المنهل العذب الروي ص 56، وطبعته دار البشائر الإسلامية بتحقيق بسام الجابي سنة 1412 هـ.\r(¬6) () - وقد طبعته بهذا الاسم دار البشائر الإسلامية ببيروت سنة 1421 هـ بتحقيق أحمد عبد العزيز الحداد، وله عدة طبعات أخرى، وانظر المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع (5/ 275).","part":12,"page":29},{"id":9936,"text":"1_ أجوبة عن أحاديث سئل عنها (¬1).\r2_ الإشارات إلى ما وقع في الروضة من الأسماء واللغات (¬2).\r3_ الأمالي في الحديث أو الإملاء على حديث: ((إنما الأعمال بالنيات)) (¬3).\r4_ الإيجاز في شرح سنن أبي داود (¬4).\r5_ الإيجاز في المناسك (¬5).\r6_ تحفة الطالب النبيه في شرح التنبيه (¬6).\r7_ تحفة طلاب الفضائل ورؤوس المسائل (¬7).\r8_ جامع السنة (¬8).\r9_ جزء في الاستسقاء (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - ذكره في المنهل العذب الروي (ص: 61)، ويوجد في فتاوى الإمام النووي أحاديث سئل عنها وأجاب عنها، جمعها تلميذه ابن العطار في فتاواه، انظرها في فتاوى الإمام النووي (ص 177 - ص 193).\r(¬2) () - ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي ص 57 وقال:\"لكنها لم تكمل، وصل فيها إلى أثناء الصلاة، وهي نفيسة\".\r(¬3) () - ذكره اللخمي في ترجمة الإمام النووي (ل 4)، وذكره في المنهل العذب الروي ص 55، ولم يتمه كما ذكر ابن العطار في تحفة الطالبين ص 84.\r(¬4) () - ذكره في تحفة الطالبين ص 84، واللخمي: ل 4، وقد وصل فيه إلى أثناء الوضوء كما ذكر السخاوي في المنهل العذب الروي ص 55.\r(¬5) () - ذكره اللخمي: ل 3 وقال إنه مختصر للإيضاح\r(¬6) () - ذكره السخاوي في المنهل العذب ص 59،وقال:\"وصل فيه إلى أثناء باب الحيض\".\r(¬7) () - ذكره في المنهل العذب ص 63، واللخمي باسم ((رؤوس المسائل وتحفة طلاب الفضائل)) وقال: (ذكر فيه من التفسير والحديث والفقه واللغة وضوابط ومسائل من العربية وغير ذلك، وهو كتاب جليل ... )، وانظر ترجمة الإمام النووي له (ل 4/ أ).\r(¬8) () -ذكره في المنهل العذب الروي ص 60.\r(¬9) () -ذكره السخاوي في المنهل العذب ص 62،واللخمي: ل 3، لكن ذكراه باسم ((مختصر آداب الاستسقاء)).","part":12,"page":30},{"id":9937,"text":"10_ جزء في رباعيات الصحابة والتابعين (¬1).\r11_ جزء في قسمة الغنائم ووجوب تخميسها (¬2).\r12_ مختصر أسد الغابة في معرفة الصحابة (¬3).\r13_ مختصر البسملة لأبي شامة (¬4).\r14_ مختصر التذنيب للرافعي (¬5).\r15_ مختصر الترمذي (¬6).\r16_ مختصر التنبيه (¬7).\r17_ مرآة الزمان في تاريخ الأعيان (¬8).\r18_ مسألة نية الاغتراف (¬9).\r19_ مناقب الشافعي التي لا يسع طالب العلم أن يجهلها (¬10).\r20_ مهمات الأحكام (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - ذكره الإمام النووي في شرح صحيح مسلم كتاب الإيمان (2/ 28) حيث قال:\"وقد جمعت فيه _ بحمد الله تعالى _ جزءاً مشتملاً على أحاديث رباعيات، منها أربعة صحابيون بعضهم عن بعض، وأربعة تابعيون بعضهم عن بعض\".\r(¬2) () - ذكره اللخمي: ل 3، والمنهل العذب الروي ص 59.\r(¬3) () -ذكره في المنهل العذب الروي ص 61، واللخمي: ل 3.\r(¬4) () -ذكره السخاوي في المنهل العذب الروي ص 62، وقال: (وهو في شرح المهذب بتمامه).\r(¬5) () -ذكره في المنهل العذب الروي ص 61.\r(¬6) () -ذكره السيوطي في المنهاج السوي ص 64، وقال:\"وقفت عليه بخطه مسودة، وبيض منه أوراقاً\".\r(¬7) () - ذكره في المنهل العذب الروي ص 61.\r(¬8) () - ذكره صاحب كشف الظنون 2/ 1648، وتوجد له نسخة مخطوطة في مكتبة الأوقاف العامة بالموصل تحت رقم: (43/ 23).\r(¬9) () - ذكره في المنهل العذب الروي ص 62.\r(¬10) () - ذكره في المنهل العذب الروي ص 61.\r(¬11) () - ذكره في المنهل العذب الروي ص 61.","part":12,"page":31},{"id":9938,"text":"21_ نكت التنبيه (¬1).\r22_ نكت على الوسيط (¬2).\r23_ وجوه الترجيح بين الأحاديث المتعارضة إذا لم يمكن الجمع بينها (¬3).\rوللإمام النووي _ رحمه الله _ مكاتبات ورسائل إلى أمراء وحكام ذلك الزمان ينصحهم فيها، ويخوفهم فيها من عذاب الآخرة، ويعظهم فيها بما يعود بالمصلحة على المسلمين، ورفع الظلم والضرر عنهم، وتتضمن الأمر بالعدل في الرعية وإزالة المكوس، والرفق بالرعية والشفقة عليهم، وغير ذلك من الأمور التي يجب على ولاة الأمر القيام بها (¬4).\r\rالمبحث السادس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه.\r¬__________\r(¬1) () - ذكره في المنهاج السوي (ص: 61)، وابن قاضي شهبة مع كتاب تصحيح التنبيه، ثم قال: (وهما من أوائل ما صنف، ولا ينبغي الاعتماد على ما فيهما من التصحيحات المخالفة للكتب المشهورة)، وانظر طبقات الشافعية له (2/ 156)، وكذا قال الإسنوي كما نقله عنه السيوطي\r(¬2) () - نقل عنه الزركشي في موطن واحد من كتابه هذا، قال في كتاب الزنى:\" ... وصححه في\"نكت الوسيط\".ذكره السيوطي في المنهاج السوي.\r(¬3) () - وقد ذكره الإمام النووي في مقدمة شرح صحيح مسلم (1/ 35) حيث قال:\"وهي نحو خمسين وجهاً جمعها الحافظ أبو بكر الحازمي في أول كتابه الناسخ والمنسوخ، وقد جمعتها أنا مختصرةً، ولا ضرورة إلى ذكرها هنا كراهةً للتطويل\".\r(¬4) () - وقد ذكر هذه الرسائل ابن العطار في تحفة الطالبين ص: 101 - 117، والسخاوي في المنهل العذب الروي ص: 123 - 145، وغيرهما.","part":12,"page":32},{"id":9939,"text":"أجمع العلماء والفقهاء، والمحدثون، والزهاد، والمتعبدون، على حب النووي والثناء عليه؛ لأنه جمع ذلك كله، وأخلص لله فيما قرأ وعلّم و ألَّف (¬1).\rوفيما يلي شواهد صدق، ودلائل حق على استحقاقه تلك المكانة، وتبوءه تلك المنزلة:\rأولا: توليه دار الحديث الأشرفية بعد شيخه أبي شامة على صغر سنة، مع أن فيها كبار شيوخه مما يدل على علو كعبه، وتفوقه على غيره.\rثانياً: رثاه أكثر شعراء وقته بأكثر من ستمائة بيت، وبينوا عِظَمَ المصاب بفقده، مع الثناء عليه بحسن سيرته ووصفه، وكل ذلك دليل على علوّ مكانته، وجلال قدره.\rثالثاً: أثنى عليه العلماء الأعلام بأفخم عبارات الثناء وأجودها، وأجمل الأوصاف وأحمدها، وإليك طائفة من ثناء العلماء عليه:\r1 - وصفه تلميذه ابن العطار بقوله:\"شيخي وقدوتي، الإمام ذو التصانيف المفيدة، والمؤلفات الحميدة، وحيد دهره، وفريد عصره، الصوام، القوام، الزاهد في الدنيا، والراغب في الآخرة، صاحب الأخلاق الرضية، والمحاسن السنية، العالم الرباني، المتفق على علمه وإمامته، وجلالته، وزهده، وورعه، وعبادته، وصيانته في أقواله، وأفعاله، وحالاته، له الكرمات الطافحة، والمكرمات الواضحة\" (¬2).\r2 - وقال الذهبي:\" وكان مع تبحره في العلم وسعة معرفته بالحديث والفقه واللغة وغير ذلك بما قد سارت به الركبان رأسا في الزهد قدوة في الورع عديم المثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قانعا باليسير راضيا عن الله والله عنه راض مقتصدا إلى الغاية في ملبسه ومطعمه وإنائه تعلوه سكينة وهيبة فالله يرحمه ويسكنه الجنة بمنه\" (¬3).\r3 - وقال ابن كثير:\" وقد كان من الزهادة والعبادة والورع والتحري والانجماح عن الناس على جانب كبير لا يقدر عليه أحد من الفقهاء غيره ... \" (¬4).\r¬__________\r(¬1) () - تحفة الطالبين 101، المنهاج السوي 26، الإمام النووي، للدقر 173.\r(¬2) () - تحفة الطالبين 68.\r(¬3) () - العبر 5/ 312.\r(¬4) () - البداية والنهاية 13/ 279.","part":12,"page":33},{"id":9940,"text":"4 - وقال تاج الدين السبكي:\"الشيخ العلامة محيي الدين أبو زكريا شيخ الإسلام أستاذ المتأخرين وحجة الله على اللاحقين والداعي إلى سبيل السالفين ... \" (¬1).\r\rالمبحث السابع: عقيدته.\rأما عقيدة الإمام النووي _ رحمه الله _ فهي عقيدة أهل السنة والجماعة في معظم أبواب الاعتقاد إلا فيما يتعلق بباب الأسماء والصفات فلم ينضبط فيه بما عليه أهل السنة والجماعة\r¬__________\r(¬1) () - طبقات الشافعية الكبرى 5/ 166.","part":12,"page":34},{"id":9941,"text":"من الإيمان بما دلت عليه ظواهر الكتاب والسنة من إثبات الصفات التي جاءت فيها على الوجه الذي يليق بجلال الله وعظمته من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل؛ فإنه _ رحمه الله _ يميل إلى التأويل في بعض نصوص الصفات، ولعل السبب في ذلك هو تأثر الإمام النووي بمن سبقه من علماء الشافعية الأشعريين، قال الذهبي _ رحمه الله تعالى _:\"وكان مذهبه في الصفات السمعية السكوت وإمرارها كما جاءت, وربما تأوَّل قليلاً في شرح مسلم رحمه الله تعالى\" (¬1).وقال السخاوي _ رحمه الله بعد أن نقل كلام الذهبي _:\"كذا قال, والتأويل كثير في كلامه\" (¬2).\rوهذا يبين لنا أن مذهب الإمام النووي في نصوص الصفات دائر بين التفويض والتأويل، وأورد لك مثالين من كلامه _ رحمه الله _ يدلان على ذلك:\rالأول: قال _ رحمه الله _ في مقدمة المجموع:\"اختلفوا في آيات الصفات وأخبارها هل يخاض فيها بالتأويل, أم لا؟ , فقال قائلون: تتأوَّلُ على ما يليق بها, وهذا أشهر المذهبين للمتكلمين, وقال آخرون: لا تتأوَّلُ, بل يمسك عن الكلام في معناها, ويُوكَل علمُها إلى الله تعالى, ويعتقد مع ذلك تنزيه الله تعالى, وانتفاء صفات الحادث عنه, فيقال مثلاً: نؤمن بأنَّ الرحمن على العرش استوى, ولا نعلم حقيقة معنى ذلك والمراد به مع أنا نعتقد أنَّ الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (¬3) , وأنه منزَّه عن الحلول وسمات الحدوث, وهذه طريقة السلف, أو جماهيرهم, وهي أسلم؛ إذ لا يطالب الإنسان بالخوض في ذلك, فإذا اعتقد التنزيه فلا حاجة إلى الخوض في ذلك والمخاطرة فيما لا ضرورة بل لا حاجة إليه, فإن دعت الحاجة إلى التأويل لِرَدِ مبتدعٍ ونحوه تأوَّلوا حينئذٍ, وعلى هذا يحمل ما جاء عن العلماء في هذا. والله أعلم \" (¬4).\rالثاني: قال _ رحمه الله _ في شرح صحيح مسلم في شرحه حديث الرؤية:\"اعلم أنَّ لأهل العلم في أحاديث الصفات, وآيات الصفات قولين:\r¬__________\r(¬1) انظر تاريخ الإسلام (50/ 256).\r(¬2) انظر المنهل العذب الروي ص 116.\r(¬3) سورة الشورى: من الآية (11).\r(¬4) انظر: المجموع (1/ 49 - 50).","part":12,"page":35},{"id":9942,"text":"أحدهما: وهو مذهب معظم السلف, أو كلهم: أنه لا يتكلَّم في معناها, بل يقولون: يجب علينا أن نؤمن بها, ونعتقد لها معنى يليق بجلال الله تعالى وعظمته مع اعتقادنا الجازم أنَّ الله تعالى ليس كمثله شيء, وأنَّه منزه عن التجسّم والانتقال والتحيُّز في جهة, وعن سائر صفات المخلوق, وهذا القول هو مذهب جماعة من المتكلمين, واختاره جماعة من محققيهم, وهو أسلم.\rوالقول الثاني: وهو مذهب معظم المتكلمين: أنَّها تتأول على ما يليق بها على حسب مواقعها, وإنما يسوغ تأويلها لمن كان من أهله, بأن يكون عارفاً بلسان العرب, وقواعد الأصول والفروع, ذا رياضة في العلم ... \" (¬1).\rوقوله: \" أسلم \" فيه دلالة على أنه يميل إلى ترجيح القول بالتفويض، وهو ما ذكر الذهبي أنه الغالب في كلامه، وإيراده القول الثاني وهو التأويل من غير تعقيب عليه يدل على أنه ارتضاه، وأنه قد يكون صحيحاً عنده في بعض النصوص الواردة في الصفات.\rوقد علق الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى على كلام النووي في مقدمة كتابه المجموع، فبين رحمه الله تعالى أن مذاهب الناس في آيات الصفات، وأحاديث الصفات ليست محصورة على هاتين الطريقتين المذكورتين في كلام النووي رحمه الله، وأنه يوجد طريق ثالث هو الحق وهو أن نؤمن بمعناها اللائق بالله تعالى، ثم شرع يشرح هذه الطرق بالأمثلة. ثم أجاب رحمه عن سؤال في أخر كلامه فقال:\"ولكن ما ذا نحمل كلام النووي هل نقول: إنه جاهل به, أو كاذب عليه؟ فقال: الأولى والأليق بمقام النووي - رحمه الله - وأمثاله من العلماء المعروفين المشهورين بالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله, ولأئمة المسلمين وعامتهم أنهم يجهلون حقيقة مذهب السلف\" (¬2).\rوقد تتبع الشيخ مشهور حسن سلمان حفظه الله تعالى في كتابه (الردود والتعقبات) كلام النووي في شرح صحيح مسلم المتعلق في الصفات، وقال في الخلاصة:\" إن الإمام النووي انطلق فيما صار إليه في الأسماء والصفات من وجوه مختلفة في فهم النص، أدى إلى القول\r¬__________\r(¬1) انظر: شرح النووي على مسلم (3/ 19).\r(¬2) تعليق الشيخ ابن عثيمين على مقدمة المجموع الشريط الثاني من تسجيلات مؤسسة الاستقامة بعنيزة.","part":12,"page":36},{"id":9943,"text":"بالتفويض والتأويل, وخاصة في الصفات الخبرية كالنزول، والفرح، والغضب، والضحك، والإتيان، والمجيء، ونحوها ولم يستقر فيما ذهب إليه على قواعد مطردة، وإنما تابع فيه غيره مما يدلل على أنه في الباب غير محقق، وعنده شيء من الاضطراب، وأن مذهب السلف عنده دائر بين التأويل والتفويض، وهو مع هذا ليس أشعريا صِرْفاً، فلا يَرِدُ البتة في كلامه ما يردده الأشاعرة ممن كانوا قبله، أو في عصره، أو جاءوا بعده في هذا الباب من أقسام للصفات مثل النفسية، والسلبية، وصفات المعاني، أو الثبوتية، والصفات المعنوية\" (¬1).\rومما يدلنا على أن الإمام النووي كان على اعتقاد أهل السنة والجماعة في معظم أبواب الاعتقاد ما ذكره في فتاويه لما سئل عن الإيمان هل يزيد وينقص؟ فذكر أن مذهب جمهور الشافعية والمتكلمين وغيرهم أن نفس الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وأن طائفة من علماء الشافعية قالوا: إن نفس الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وإنما الذي يزيد هو متعلقاته وثمراته، ثم قال: (والمختار أن نفس التصديق يزيد وينقص لا نقص تردد وشك، بل زيادته بمعنى بعده عن قبول الشك والتزلزل والشبهة، ونقصه تطرق ذلك إليه ..... )، وذكر أن هذا هو مذهب جماهير السلف من المحدثين وطائفة من المتكلمين، وذكر الآيات الدالة على ذلك (¬2)\r¬__________\r(¬1) الردود والتعقبات ص 25.\r(¬2) انظر فتاوى الإمام النووي (ص: 193 - 194).","part":12,"page":37},{"id":9944,"text":"المبحث الثامن: كتابه المنهاج ونسبته إليه.\rويشتمل على مطلبين:\rالمطلب الأول _ نسبة الكتاب إليه:\rإن كتاب \"المنهاج\" من أبرز كتب الإمام النووي رحمه الله تعالى في الفقه، وكل من ترجم له من تلامذته كابن العطار (¬1) واللخمي (¬2) وغيرهما ممن أتى بعدهما قد نسبوه إليه (¬3)، وكذا من اعتنى بشرح هذا الكتاب المبارك متفقون على نسبته إلى الإمام النووي رحمه الله تعالى.\rالمطلب الثاني_ سبب تأليفه:\rأشار الإمام النووي في مقدمة\"المنهاج\" إلى السبب الباعث على تأليفه حيث قال:\"وقد أكثر أصحابنا -رحمهم الله- من التصنيف من المبسوطات والمختصرات، وأتقن مختصرً \"المحرر\" للإمام أبي القاسم الرافعي -رحمه الله تعالى- ذي التحقيقات، وهو كثير الفوائد، عمدة في تحقيق المذهب، معتمد للمفتي وغيره من أولى الرغبات، وقد التزم مصنفه رحمه الله أن ينص على ما صححه معظم الأصحاب ووفى بما التزمه، وهو من أهم أو أهم المطلوبات لكن في حجمه كِبَرٌ يعجز عن حفظه أكثر أهل العصر إلاّ بعض أهل العنايات، فرأيت اختصاره في نحو نصف حجمه؛ ليسهل حفظه مع ما أضمّه إليه إن شاء الله تعالى من النفائس المستجادات ... \". (¬4)\rفيتضح مما سبق أن الداعي إلى تصنيف هذا الكتاب راجع إلى الأسباب التالية:\r1 - أهمية كتاب \"المحرر\"؛فهو أتقن مختصر، وعمدة في تحقيق المذهب.\r2 - كِبَرُ حجم\"المحرر\"،إذ أن في اختصاره تسهيل لحفظه والاعتناء به.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: تحفة الطالبين 86، 95.\r(¬2) () - ترجمة الإمام النووي للخمي: ل 3.\r(¬3) () - انظر: المنهل العذب 57، البداية والنهاية 13/ 278، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 11، المنهاج السوي 57،كشف الظنون لحاجي خليفة 2/ 1874، هدية العارفين لإسماعيل باشا 2/ 524،الأعلام للزركلي 8/ 149.\r(¬4) () - مقدمة المنهاج ص 7.","part":12,"page":38},{"id":9945,"text":"3 - كون المنهاج في معنى الشرح \"للمحرر\"؛لأنه جرده من التعقيد اللفظي، ونبه على الصحيح، ومراتب الخلاف، وبين ما تحتاجه المسائل من قيد أو شرط إلى غير ذلك.","part":12,"page":39},{"id":9946,"text":"المبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية.\rتتجلى قيمة الكتاب العلمية في النقاط التالية:\rأولاً _ ثناء العلماء عليه:\rلكل زمان مضى آية، وآية ذاك الزمان ما عرف بـ\"المنهاج\" للإمام النووي، طار في الآفاق صيته، وتناقله الأشياخ فمن دونهم، حتى إن مالك النحو ابن مالك قد تمنى أن لو رجع الزمان به قليلاً فحفظه؛ لما رأى من حسن اختصاره، وعذوبة ألفاظه (¬1).\rقال شمس الدين الرملي (¬2) في مقدمة شرحه الموسوم بـ\"نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج\" (¬3):\"وأجل مصنف له في المختصرات، وتسكب على تحصيله العبرات، كتاب\"المنهاج\" من لم تسمح بمثله القرائح، ولم تطمح إلى النسج على منواله المطامح، بهر به الألباب، وأتى في بالعجب العجاب ... - إلى أن قال: فهو يساجل المطولات على صغر حجمه، ويباهل المختصرات بغزارة علمه، ويطلع كالقمر سناءً، ويشرق بهجة وضياء\".\r\rثانياً_ إقبال العلماء الشافعية عليه والاعتناء به:\rتتأكد قيمة هذا الكتاب المبارك باهتمام علماء الشافعية به، وإعطائهم عناية بالغة له. ومن صور تلك العناية:\r1 - حفظ هذا المختصر:\rلقد كان علماء الشافعية يحفظون هذا المختصر عن ظهر القلب، ويحثون تلاميذهم في حفظه. وكان بعضهم يلقب به، وينسب إليه لكونه حفظ هذا الكتاب كالزركشي رحمه الله تعالى كما سيأتي قريباً في ترجمته أنه لقب بـ ((المنهاجي))؛ لكونه حفظ المنهاج في الصغر.\r¬__________\r(¬1) () - نقل ذلك عنه السخاوي في: المنهل العذب 65.قال ابن مالك:\"والله لو استقبلت من أمري ما استدبرت لحفظته\".\r(¬2) () - هو محمد بن أحمد بن حمزة، شمس الدين الرملي المصري، فقيه الديار المصرية في عصره، يقال له: الشافعي الصغير. ل من المصنفات: نهاية المحتاج، غاية البيان في شرح زبد بن رسلان. توفي عام 1004 هـ. انظر: الأعلام 6/ 7.\r(¬3) () - نهاية المحتاج 1/ 10.","part":12,"page":40},{"id":9947,"text":"2 - الاهتمام بألفاظه والعناية بدقائقه:\rوأول من اعتنى بألفاظ هذا المختصر هو مؤلفه النووي، حيث قال في مقدمة ((المنهاج)): وقد شرعت في جمع جزء لطيف على صورة الشرح لدقائق هذا المختصر، ومقصودي به التنبيه على الحكمة في العدول عن عبارة المحرر، وفي إلحاق قيد، أو حرف، أو شرط للمسألة ونحو ذلك\". (¬1).وهذا الجزء سماه المؤلف بـ ((دقائق المنهاج))\rوصنف الإمام سراج الدين ابن الملقن رحمه الله كتابا سماه ((الإشارات إلى ما وقع في المنهاج من الأسماء والمعاني واللغات)) (¬2). والإمام السيوطي أدلى بدلوه في هذا الجانب وألف كتابا سماه ((ذرة التاج في إعراب مشكل المنهاج)) (¬3).\r3 - الاهتمام بشرحه:\rلقد قام كثير من علماء الشافعية ممن جاء بعد الإمام النووي بشرح هذا المختصر. ومن هذه الشروح ما هو مطول، ومنه ما هو مختصر. وسأذكر بعض من قام بشرحه؛ لأن المهمة هو الاستدلال على قيمة الكتاب ويكفي في ذلك ذكر البعض. ومن هؤلاء:\rأ- تقي الدين، أبو الحسن، علي بن عبد الكافي السبكي (ت 756 هـ)، وسماه\r((الابتهاج)) لكنه لم يحظ بإكماله، وحاول ابنه بهاء الدين أحمد (ت 773 هـ) أن يكمله لكن المنية اخترمته أيضا قبل أن يكمل (¬4).\r\rب- جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي (ت 772 هـ)، وسماه ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)) (¬5) ووصل إلى كتاب المساقات ولم يكمله، وأكمله بعده تلميذه بدر الدين الزركشي.\r¬__________\r(¬1) - منهاج الطالبين ص 8.\r(¬2) - انظر كشف الظنون 2/ 1873، الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج 1/ 88.\r(¬3) - انظر كشف الظنون 2/ 1874، الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج 1/ 89.\r(¬4) - انظر المنهل العذب 68.\r(¬5) - وهذا الكتاب قد قام بعض الطلاب في قسم الفقه (مرحلة الماجستير) في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بتحقيقه.","part":12,"page":41},{"id":9948,"text":"ج- بدر الدين الزركشي (ت 794 هـ)، أكمل كتاب شيخه ((كافي المحتاج)) كما ذكرت آنفا. ولما أكمله شرع في شرحه من البداية فصار شرحا مستقلا. ثم شرح مرة أخرى شرحا مختصرا سماه بـ ((الديباج في توضيح المنهاج)) (¬1).\rد- سراج الدين، عمر بن الملقن (ت 804 هـ)، وسماه ((عمدة المحتاج))، ثم اختصره بـ ((عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج)) (¬2).\rهـ - كمال الدين محمد بن موسى الدَّميري (ت 808 هـ)، وسماه ((النجم الوهاج في شرح المنهاج)) (¬3).\rو- أحمد بن حجر الهيثمي (ت 974 هـ) وسماه ((تحفة المحتاج بشرح المنهاج)) (¬4)\rز- شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني (ت 977 هـ)، وسماه ((مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج)) (¬5).\r4 - الاهتمام باختصاره:\rوقد اختصر الإمام العلامة، أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي (ت 745 هـ) في كتاب سماه ((الوهاج في اختصار المنهاج)) (¬6). واختصره أيضا شيخ الشافعية في زمانه زكريا الأنصاري، وسماه ((منهج الطلاب)) (¬7).\r¬__________\r(¬1) - انظر المنهل العذب 69، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320، كشف الظنون 2/ 1874، معجم المؤلفين 3/ 175.\r(¬2) - انظر المنهل العذب 71. وقد قام بعض الطلاب من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بتحقيق جزء من كتاب عمدة المنهاج. وأما أكثر الكتاب فيحقق في كلية التربية بالمدينة النبوية (قسم البنات). وأما ((عجالة المحتاج)) فقد طبع بدار الكتاب بالأردن (1421 هـ، 2001) بتعليق عز الدين هشام البدراني.\r(¬3) - انظر المهل العذب 72، كشف الظنون 2/ 1875. وقد طبع الكتاب بدار المنهاج بجدة سنة (1425 هـ، 2004).\r(¬4) - وهو مطبوع مشهور.\r(¬5) - وهو مطبوع مشهور.\r(¬6) - انظر المنهل العذب 74، كشف الظنون 2/ 1874.\r(¬7) - انظر سلم المتعلم إلى رموز المنهاج 1/ 106.","part":12,"page":42},{"id":9949,"text":"5 - نظمه\rوقد قام بعض العلماء بنظم هذا المختصر حتى يكون سهلا لمن أراد أن يحفظه. وممن قام بنظمه:\r- شمس الدين محمد بن عبد الكريم الموصلي (ت 774 هـ) (¬1).\r- شهاب الدين أحمد الطوخي (ت 893 هـ) (¬2).\r- جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ)، وسماه (الابتهاج)، ولم يتمه (¬3).\r6 - العناية باصطلاحاته ورموزه:\rوقد اعتنى بعض العلماء برموز المنهاج وبذلوا جهودا في بيان اصطلاحاته. ومنهم: أحمد بن أبي بكر العلوي الحضرمي، وأحمد ميقري الأهدل الشافعيان. والكتابان مطبوعان مع النجم الوهاج، وهما سلم المتعلم إلى رموز المنهاج للشيخ أحمد ميقري، والابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج للشيخ أحمد بن أبي بكر الحضرمي.\r¬__________\r(¬1) - انظر كشف الظنون 2/ 1875، سلم المتعلم 1/ 106.\r(¬2) - انظر كشف الظنون 2/ 1875.\r(¬3) - انظر كشف الظنون 2/ 1874، سلم المتعلم 1/ 106.","part":12,"page":43},{"id":9950,"text":"الفصل الثاني:\r\rالتعريف بالإمام بدر الدين الزركشي.\rويشتمل على ثمانية مباحث:\r\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته.\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ووفاته.\rالمبحث الثالث: تلقيه للعلم ورحلته في طلبه.\rالمبحث الرابع: شيوخه.\rالمبحث الخامس: تلاميذه.\rالمبحث السادس: مؤلفاته.\rالمبحث السابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه ..\rالمبحث الثامن: عقيدته.","part":12,"page":44},{"id":9951,"text":"المبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته.\rهو محمد بن جمال الدين عبد الله بن بهادر (¬1) الزركشي (¬2)، التركي الأصل، المصري المولد والنشأة (¬3)، بدر الدين (¬4) أبو عبد الله (¬5) الشافعي.\rواختلف المترجمون له هل (بهادر) أبوه أو جده؟ على قولين: والصحيح أن اسم والده عبد الله؛ كما صرح به ابنه محمد في صورة السماع بآخر كتاب\" الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة\" من والده حيث قال:\"بلغ السماع لجميع هذا الكتاب على مؤلفه شيخي ووالدي الفقير إلى الله _ تعالى _ بدر الدين أبي عبد الله محمد بن الفقير إلى ربه جمال الدين عبد الله الشهير بالزركشي الشافعي، عامله الله _ تعالى _ بلطفه ... \"، ثم قال: (وذلك بقراءة مثبته فقير رحمة ربه محمد بن محمد بن عبد الله الزركشي الشافعي، عامله الله بلطفه \" (¬6). فهو أعرف الناس به وأقربهم إليه، ووافقه على ذلك بعضُ المؤرخين (¬7). وذهب آخرون إلى أن (بهادر) اسم والده (¬8).\r¬__________\r(¬1) كلمة فارسية معناها البطل. (بها) أي ثمن. (دار) أي ذو. انظر الألفاظ الفارسية 28.\r(¬2) نسبة إلى صنعة الزركش، وهو الحرير المنسوج بالفضة، والأصح بالذهب؛ لأنه مركب \"زر\" أي ذهب ومن \"كش\" أي: ذو. انظر: تاج العروس 17/ 235، الألفاظ الفارسية 78.\r(¬3) اتفق المترجمون على أن الزركشي تركي الأصل مصري المولد. انظر الدرر الكامنة 3/ 397، التلخيص الحبير 1/ 9، شذرات الذهب 6/ 335، حسن المحاضرة 1/ 248، الإجابة 172.\r(¬4) وهذا اللقب للزركشي ذكره كافة من ترجم له. ولقب أيضا بألقاب أخرى غيرها كالمنهاجي؛ لحفظه منهاج النووي. انظر: شذرات الذهب 6/ 335، الدليل الشافي 2/ 609، نزهة النفوس 1/ 354، النجوم الزاهرة 12/ 103.\r(¬5) وهذه كنيته وذكر ذلك كافة من ترجم له.\r(¬6) انظر: الإجابة 172.\r(¬7) انظر: النجوم الزاهرة 12/ 103، نزهة النفوس 1/ 354، طبقات المفسرين 2/ 162، حسن المحاضرة 1/ 437، مقدمة التلخيص الحبير 1/ 7.\r(¬8) انظر: إنباء الغمر 3/ 138، الدليل الشافي 2/ 609، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 19.","part":12,"page":45},{"id":9952,"text":"المبحث الثاني: مولده ونشأته ووفاته.\rولد الإمام الزركشي- رحمه الله- في القاهرة بمصر سنة (745 هـ) (¬1). وذكر الحافظ ابن حجر أنه رأى ذلك بخط الزركشي (¬2).\rوأما نشأته فقد كانت في بيئة فقيرة، ولقدكان والده مملوكا لبعض الأعيان، وتعلم صنعة الزركش في صغره ليساعد والده في توفير النفقة لأهل بيته. واشتغاله بهذه الصنعة كان لفترة يسيرة؛ لأنه لو اشتغل بها فترة طويلة لما حصل له هذا الانتظام الفكري والإنتاج الملموس في حضارة الإسلام. وذكر الحافظ ابن حجر أنه كان منقطعاً في منزله لا يتردد إلى أحد إلا إلى سوق الكتب، وإذا حضره لا يشتري شيئاً، وإنما يطالع في حانوت الكتبي طول نهاره، ومعه ظهور أوراق يعلق فيها ما يعجبه، ثم يرجع فينقله إلى تصانيفه (¬3)، وهذا يدل على شدة فقره وقلة ما في يده، وقد أكد لنا ذلك أيضاً من عاش معه من علماء عصره، فقد ذكر ابن قاضي شهبة فقال:\"وحكى لي الشيخ شمس الدين البرماوي أنه كان منقطعاً إلى الاشتغال بالعلم، لا يشتغل عنه بشيء، وله أقارب يكفونه أمر دنياه\" (¬4)\rومع ذلك فقد تزوج الإمام الزركشي، ورزق عدة أولاد ذكوراً وإناثاً، وقد سمى لنا أولاده ابنه محمد قبل موت الإمام الزركشي بعدة أشهر، حيث ذكر أنه سمع جميع كتاب والده ((الإجابة فيما استدركته عائشة على الصحابة)) بقراءته عليه، وذكر من سمعه معه فقال:\"فسمعته ابنته عائشة وفاطمة، وسمع من باب الاستدراكات العامة ولده أبو الحسن علي، وحضر المجلس\r¬__________\r(¬1) انظر: طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320، حسن المحاضرة 1/ 437، طبقات المفسرين 2/ 162، شذرات الذهب 6/ 335،وغيرها من الكتب التي ترجمت له.\r(¬2) انظر: الدرر الكامنة 3/ 397.\r(¬3) انظر: الدرر الكامنة 3/ 398، وقد أشار إلى ذلك أيضاً في إنباء الغمر (3/ 141) حيث ذكر أنه كان مقبلاً على شأنه منجمعاً عن الناس.\r(¬4) انظر: طبقات الشافعية له 2/ 320، وطبقات المفسرين 2/ 162.","part":12,"page":46},{"id":9953,"text":"المذكور ولده أحمد، ويدعى عبد الوهاب في الثانية من عمره، وذلك بقراءة مثبته فقير رحمة ربه محمد بن محمد بن عبد الله الزركشي الشافعي\" (¬1).\rوبعد حياة مباركة حافلة بجهود علمية في جميع الفنون، خلف فيها آثارا هائلة للمكتبة الإسلامية وافته المنية في يوم الأحد الثالث من شهر الله الحرام رجب سنة (794 هـ)، ودفن بالقرافة الصغرى (¬2) (¬3).\rوالزركشي رحمه الله تعالى لم يعمّر طويلا بل وافاه أجله غضا طريا، وقد عاش تسعا وأربعين سنة، وما قدمه للأمة من تصنيف وتدريس أكثر من عمل بعض المعمّرين بكثير، وهذا كان بتوفيق من الله عز وجل، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عمرنا كما بارك له، وأن يغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان وأن لا يجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا.\r¬__________\r(¬1) انظر: الإجابة ص 172.\r(¬2) انظر طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320، الدرر الكامنة 3/ 398، النجوم الزاهرة 12/ 103، شذرات الذهب 6/ 335، طبقات المفسرين 2/ 158، وغيرها من المصادر التي اعتنت بترجمته.\r(¬3) والقرافة: بفتح القاف وراء مخففة وألف خفيف: مقبرة بمصر مشهورة مسماة بقبيلة من المغافر، ويقال لهم بنو قرافة. والناس كانوا في القديم يدفنون موتاهم فيما بين مسجد الفتح وسفح المقطم، وكانت تعرف بالقرافة الكبرى، فلما دفن الملك الكامل بن العادل أبي بكر بن أيوب في سنة (608 هـ) بجوار قبر الإمام الشافعي وبنيت القبة العظيمة على قبر الإمام الشافعي وأجري لها الماء، نقل الناس الأبنية من القرافة الكبرى إلى ما حول قبر الإمام الشافعي، فعرفت من ذلك الوقت بالقرافة الصغرى. انظر معجم البلدان 4/ 317، الخطط للمقريزي 2/ 444.","part":12,"page":47},{"id":9954,"text":"المبحث الثالث: تلقيه للعلم ورحلته في طلبه:\rكان الإمام الزركشي _ رحمه الله _ ذا همة عالية ومولعاً بحب العلم منذ صغره، قال عنه الحافظ ابن حجر:\"وعني بالاشتغال من صغره، فحفظ كتباً\" (¬1)،وكان قد حفظ منهاج الطالبين للإمام النووي حتى لقب بالمنهاجي كما سبقت الإشارة إليه، وكانت مصر تزخر بكثير من العلماء والأئمة المتقنين في مختلف العلوم، لذا فإن الإمام الزركشي انتظم في حلقات هؤلاء العلماء الذين كانوا متوافرين في بلده، وقد ذكر المترجمون له أنه أخذ عن الشيخين جمال الدين الإسنوي، وسراج الدين البلقيني، كما أخذ علم النحو واللغة عن شيخ النحاة في زمنه ابن هشام الأنصاري، وأخذ عن غيرهم من العلماء كما سيأتي ذكرهم عند ذكر شيوخه، وقد كان _ رحمه الله _ منقطعاً إلى الاشتغال بالعلم لا يشتغل عنه بشيء، وقد ساعده على ذلك أقاربه الذين كانوا يكفونه أمر دنياه، وهذا قد ساعده على التحصيل وتعلم العلوم المختلفة، وفي هذا دلالة جلية على الهمة العالية التي كان يتصف بها الإمام الزكشي رحمه الله، فلم تقف همته على تحصيل فن معين، بل خاض في جميع الفنون والعلوم التي سنحت له الفرصة أن يتعلمها، وكان مكباً على طلب العلم، يطالع الكتب، ويؤلف، ولا يضيع شيئاً من وقته.\rوأما الرحلات التي قام بها لأجل طلب العلم فقد ذكروا أنه رحل إلى حلب ليأخذ عن الشيخ شهاب الدين الأذرعي فأخذ عنه الفقه والأصول (¬2)، ورحل أيضاً إلى دمشق ليأخذ عن الحافظ ابن كثير الدمشقي فأخذ عنه الحديث وعلومه، وقرأ عليه مختصره، وسمع الحديث بدمشق من الصلاح ابن أبي عمر وابن أميلة ومن غيرهما (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر: الدرر الكامنة 3/ 397.\r(¬2) انظر: الدرر الكامنة 3/ 397، شذرات الذهب 6/ 335.\r(¬3) انظر: طبقات المفسرين 2/ 162، طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 319 - 320.","part":12,"page":48},{"id":9955,"text":"المبحث الرابع: شيوخه\r\rأما شيوخه الذين أخذ عنهم واستفاد من علمهم، وتأثر بهم في حياته العلمية فمنهم:\r1 - أحمد بن حمدان بن عبد الله، شهاب الدين الأذرعي (ت 783 هـ)، نسبة إلى أذرعات الشام، الشافعي، الإمام العلامة شيخ المذهب في وقته (¬1).\r2 - أحمد بن محمد بن جمعة بن أبي بكر الأنصاري، شهاب الدين، أبو العباس عرف بابن الحنبلي الشافعي (ت 774 هـ) (¬2). كان رحمه الله حسن الحلق.\r3 - إسماعيل بن عمر بن كثير، أبو الفداء، الحافظ، صاحب التفسير، والبداية والنهاية (ت 774 هـ). كان رحمه الله تعالى كثير الاستحضار سريع الفهم، وله مشاركة في العربية (¬3).\r4 - عبد الرحيم بن الحسن، جمال الدين الإسنوي، أبو محمد القرشي، الأموي، الفقيه الشافعي الأصولي، شيخ الشافعية بالديار المصرية (ت 772 هـ) (¬4).\r5 - عبد الله بن يوسف، الشهير بابن هشام، جمال الدين، النحوي (ت 761 هـ). كان رحمه الله عنده التحقيق البالغ، والاطلاع المفرط، والاقتدار على التصرف في الكلام (¬5).\r6 - عمر بن حسن بن فريد المراغي الحلبي، الشهير بابن أُمَيْلة، من العلماء الفضلاء المحدثين الذين شدت إليهم آباط الإبل (ت 778 هـ) (¬6).\r\r7 - عمر بن رسلان بن نصير، أبو حفص، سراج الدين البلقيني، مجتهد عصره، الفقيه الأصولي المحدث. انتهت إليه رئاسة المذهب (ت 805 هـ) (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر ترجمته شذرات الذهب 6/ 278، البدر الطالع 1/ 153.\r(¬2) انظر ترجمته في: الدرر الكامنة 1/ 260.\r(¬3) انظر: النجوم الزاهرة 11/ 123، الدرر الكامنة 1/ 373، طبقات الحفاظ ص 534.\r(¬4) انظر الدرر الكامنة 2/ 354، حسن المحاضرة 1/ 242، بغية الوعاة 2/ 92، شذرات الذهب 8/ 383، طبقات ابن هداية الله 275.\r(¬5) انظر الدرر الكامنة 2/ 308، بغية الوعاة 2/ 68 - 70، حسن المحاضرة 1/ 536.\r(¬6) انظر الدرر الكامنة 3/ 159، شذرات الذهب 6/ 258.\r(¬7) انظر: حسن المحاضرة 1/ 329، طبقات الحفاظ ص 542.","part":12,"page":49},{"id":9956,"text":"8 - محمد بن أحمد بن إبراهيم، صلاح الدين المقدسي الحنبلي. ويطلق عليه أيضا الصلاح ابن أبي عمر. كان رحمه الله دينا صالحا ذا صمت ووقار صبورا على السماع محبا للحديث وأهله. (ت 780 هـ) (¬1).\r9 - مغلطاي بن قليج الحنفي التركي، علاء الدين، الإمام الحافظ البارع بفنون الحديث. (ت 762 هـ) (¬2).\r¬__________\r(¬1) انظر: الدرر الكامنة 3/ 304، شذرات الذهب 6/ 267.\r(¬2) انظر: الدرر الكامنة 4/ 354، طبقات الحفاظ ص 538، شذرات الذهب 6/ 197.","part":12,"page":50},{"id":9957,"text":"المبحث الخامس: تلاميذه.\rلم تذكر كتب التراجم كثيرا ممن تتلمذ على الإمام الزركشي وإنما هي إشارات لبعضهم وسأذكر في هذا المبحث ما وقفت عليه من تلاميذه الذين استفادوا من علمه وأخذوا عنه، فمنهم:\r1 - حسن بن أحمد بن مكي، بدر الدين، أبو محمد العلقمي، الشافعي المصرى، الفقيه العلامة. (770 - 833 هـ) (¬1).\r2 - عبد الرحيم بن إبراهيم بن محمد الأسيوطي المكي الشافعي، أحد الفقهاء. (778 - 867 هـ) (¬2).\r3 - عمر بن حجي بن موسى بن أحمد، أبو الفتوح، نجم الدين الشافعي، الإمام العالم القاضي الدمشقي. (767 - 830) (¬3).\r4 - عمر بن عيسى بن أبي عيسى، سراج الدين الوروري الشافعي، كان صالحا دينا خيرا عالما. (747 - 861 هـ) (¬4).\r5 - محمد بن أحمد بن محمد الكناني العسقلاني، المصري الشافعي، العلامة الفقيه. (774 - 852 هـ) (¬5).\r¬__________\r(¬1) انظر: الضوء اللامع 3/ 92.\r(¬2) انظر: الضوء اللامع 4/ 166.\r(¬3) انظر: طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 421 , الضوء اللامع 6/ 78، شذرات الذهب 7/ 193.\r(¬4) مقدمة سلاسل الذهب نقلا عن نظم العقبان في أعيان الأعيان للسيوطي 133.\r(¬5) انظر: الضوء اللامع 7/ 87.","part":12,"page":51},{"id":9958,"text":"6 - محمد بن حسن بن محمد الشُّمُنِّي، كمال الدين الإسكندري المالكي. (764 - 821 هـ) (¬1).\r7 - محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي، أبو عبد الله، شمس الدين البرماوي، العلامة الفقيه المحدث القدوة المحقق. (763 - 831 هـ) (¬2).\r8 - محمد بن عمر بن محمد بن ناصر الدين الطنباوي. ذكر أنه كان يتردد على بدر الدين الزركشي، وكان مطاعاً عند الأمراء والأكابر (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر: شذرات الذهب 7/ 151.\r(¬2) انظر طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 427 ترجمة 776، الضوء اللامع 8/ 280،حسن المحاضرة 1/ 439، البدر الطالع 2/ 181.\r(¬3) انظر الضوء اللامع 8/ 268.","part":12,"page":52},{"id":9959,"text":"المبحث السادس: مؤلفاته\rاهتم الزركشي -رحمه الله- بمختلف جوانب المعرفة، فعني بالتفسير وعلوم القرآن، والحديث وعلومه، والفقه وأصوله، وكان اشتغاله فيهما له النصيب الأوفى، وله مشاركة في الأدب واللغة والنحو، كما كانت له عناية بعلم التاريخ والتراجم، وكذلك المنطق. وسأذكر في هذا المبحث ما وقفت عليه من مؤلفاته مرتباً أياها على حروف المعجم:\r\r1 - الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (¬1).\r2 - الأزهية في أحكام الأدعية (¬2).\r3 - إعلام الساجد بأحكام المساجد (¬3).\r4 - البحر المحيط في أصول الفقه (¬4).\r5 - البرهان في علوم القرآن (¬5).\r6 - التذكرة النحوية (¬6).\r¬__________\r(¬1) مطبوع طبعة قديمة غير محققة، وطبعة بتحقيق سعيد الأفغاني وطبعة بتحقيق رفعت فوزي عبد المطلب، نشرته مكتبة الخانجي بالقاهرة عام 1421 هـ.\r(¬2) انظر أنباء الغمر 3/ 140، هدية العارفين 2/ 175. ويوجد نسخة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية برقم 2954 مصورة من مكتبة ولي الدين باستانبول ورقمها (1226).\r(¬3) انظر إنباء الغمر 3/ 140. وهو مطبوع طبعة وزارة الأوقاف المصرية بتحقيق الأستاذ أبي الوفاء المراغي (1385 هـ).\r(¬4) والكتاب مطبوع مشهور.\r(¬5) وهو مطبوع في أربعة أجزاء بتحقيق أبي الفضل إبراهيم. وقال عنه الحافظ ابن حجر:\"من أعجب الكتب وأبدعها\" انظر إنباء الغمر (3/ 140).\r(¬6) انظر إنباء الغمر 3/ 140، وهو مخطوط ويوجد منه نسخة مكبرة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة برقم (1074) مصورة من مكتبة كوبرلي بتركيا ورقمها (1458).","part":12,"page":53},{"id":9960,"text":"7 - تشنيف المسامع بجمع الجوامع (¬1).\r8 - تكملة كافي المحتاج للإسنوي (¬2).\r9 - التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (¬3).\r10 - خادم الرافعي والروضة (¬4).\r11 - خبايا الزوايا (¬5).\r12 - الديباج في شرح المنهاج أو في توضيح المنهاج (¬6).\r\r13 - الذهب الإبريز في تخريج أحاديث فتح العزيز (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر الدرر الكامنة 3/ 397، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320، حسن المحاضرة 1/ 437، شذرات الذهب 8/ 573. والكتاب شرح لكتاب السبكي (جمع الجوامع). وقد طبع في مجموع شروح جمع الجوامع عام (1322 هـ). واختصر العراقي هذا الشرح وسماه (الغيث الهامع).\r(¬2) وهو الكتاب الذي أقوم بتحقيق جزء منه وسيأتي وصفه -إن شاء الله تعالى-.\r(¬3) يعتني في هذا الكتاب بما وقع في صحيح البخاري من لفظ غريب أو إعراب غامض أو بيان نسب عويص. وقد طبع قديما في مصر عام (1933 م) كما في مقدمة البرهان (1/ 7).والكتاب موجود في الظاهرية برقم 848، وفي مركز الملك فيصل بالرياض نسخة مصورة من مكتبة الوطنية بباريس. انظر مقدمة اللآلئ المنثورة 14 - 15.\r(¬4) انظر الدرر الكامنة 3/ 397، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320، طبقات المفسرين 2/ 163، كشف الظنون 1/ 698. والكتاب مخطوط، يوجد منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية برقم 21602 ب. وفي قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية نسخة مصورة من الدار المذكور.\r(¬5) انظر كشف الظنون 1/ 699. وذكر الزركشي في هذا الكتاب المسائل التي ذكرها الرافعي والنووي في غير مظنتها من الأبواب، فرتبه ترتيبا حسنا. وقد قام الأستاذ عبد القادر عبد الله العاني بتحقيق الكتاب في كلية الشريعة والقانون بالأزهر، نشرته وزارة الأوقاف الكويتية (1402 هـ).\r(¬6) انظر إنباء الغمر 3/ 140، حسن المحاضرة 1/ 437، طبقات المفسرين 2/ 158. توجد منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية برقم 102، 1137 (فقه شافعي). وفي دار الكتب الظاهرية بدمشق رقم 69 (فقه شافعي). وتوجد نسخة مصورة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة وقد طبع مؤخراً.\r(¬7) ذكره المؤلف في بعض كتبه مثل الإجابة ص 64، واللآلئ المنثورة في الأحاديث المشتهرة ص 42 رقم 30. وانظر أيضا الدرر الكامنة 3/ 398، وتوجد منه نسخة خطية في مكتبة أحمد الثالث بتركيا برقم (2973)، ومنه نسخة مكبرة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة برقم (3253 - 3255).","part":12,"page":54},{"id":9961,"text":"14 - ربيع الغزلان في الأدب (¬1).\r15 - الزركشية ((حواشي على الروضة للبلقيني في الفروع)) (¬2).\r16 - زهر العريش في أحكام الحشيش (¬3).\r17 - سلاسل الذهب في الأصول (¬4).\r18 - شرح الأربعين النووية (¬5).\r19 - شرح عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي. وقيل (النكت على عمدة الأحكام) (¬6).\r\r20 - لقطة العجلان وبلة الظمآن (¬7).\r¬__________\r(¬1) انظر طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320. وفي كشف الظنون 1/ 834،وهدية العارفين 2/ 175. \"رتيع الغزلان\".\r(¬2) انظر الدرر الكامنة 3/ 397. وتوجد في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة مصورة من مكتبة الأزهرية برقم (2546).\r(¬3) هذا الاسم من كشف الظنون (2/ 876)، وله اسم آخر (ظل العريش في أحكام الحشيش) ذكر محقق كتاب النكت للزركشي أنه أثبته من ظهر عنوان المخطوط. انظر مقدمة الكتاب المذكور ... (107). ويوجد في مكتبة البلدية بالاسكندرية برقم (3812). وله صورة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة برقم (1160) مصورة من مكتبة برلين. وطبع أخيرا بتحقيق د. أحمد فرج. دار الوفاء المنصورة (1407 هـ).\r(¬4) حققه الأستاذ محمد المختار بن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي لنيل درجة الدكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة سنة (1404 هـ). وطبع بمكتبة ابن تيمية في القاهرة عام 1411 هـ، بتوزيع مكتبة العلوم والحكم.\r(¬5) انظر الدرر الكامنة 3/ 398.\r(¬6) انظر إنباء الغمر 3/ 140، توجد نسخة مصورة في ميكروفيلم في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة برقم (1674) و (1678)، مصورة من مكتبة الشرقية بحيدر أباد الآصفية. وقد طبع الكتاب مؤخرا بمكتبة الرشد بالرياض عام 1421 هـ بتحقيق أبو قتيبة نظر الفاريابي.\r(¬7) طبع بمصر قديما في عام (1326 هـ) مع تعليقات للشيخ جمال الدين القاسمي، وطبع أيضا في دمشق. انظر مقدمة الإجابة (14) (بتحقيق سعيد الأفغاني)،.وذكر الأستاذ الدكتور محمد المختار الشنقيطي في مقدمة سلاسل الذهب أنه كتاب خلاصة الفنون الأربعة بعينة. انظر مقدمة سلاسل الذهب (47 م – 48 م). وله شرح لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (ت 926 هـ)، واسمه فتح الرحمن، انظر كشف الظنون 2/ 1559.","part":12,"page":55},{"id":9962,"text":"21 - ما لا يسع المكلف جهله (¬1).\r22 - المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر (¬2).\r23 - معنى لا إله إلا الله (¬3).\r24 - مفاتيح الكنوز وملامح الرموز في الفقه (¬4).\r25 - المنثور في ترتيب القواعد الفقهية (ويسمى أيضا القواعد في الفروع) (¬5).\r26 - النكت على ابن الصلاح (¬6).\rومؤلفات الزركشي -رحمه الله تعالى- كثيرة جداً ولم يوجد من المترجمين له من أحصاها, كل يذكر ما وقف عليه، ولم يلتزموا بذكر كلّ كتبه.\r¬__________\r(¬1) توجد منه نسخة في مكتبة اسكوريال بمدريد رقم 707، ومنه نسخة مصورة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة برقم 3702.\r(¬2) يعتني بتخريج أحاديث منهاج البيضاوي ومختصر ابن الحاجب. حقق الكتاب المذكور الدكتور عبد الرحيم القشقري، ونال به شهادة الدكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة سنة (1404 هـ). وطبع أيضا بالكويت بتحقيق حمدي السلفي.\r(¬3) طبع في العراق بتحقيق الشيخ علي القره داعي، سنة (1403 هـ). انظر مقدمة اللآلئ المنثورة ص 22.\r(¬4) يبحث فيه المؤلف عن المسائل الفقهية التي وردت في كتاب الحاوي الصغير للقزويني. وللكتاب المذكور نسخة بميكروفيلم في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة مصورة من مكتبة سوهاج بمصر برقم (126).\r(¬5) وقد طبع في الكويت بتحقيق د. تيسير فائق أحمد سنة (1402 هـ).\r(¬6) حققه الشيخ زين العابدين ابن أحمد، برسالة ماجستير قدمت للجامعة الإسلامية بالمدينة عام 1405 هـ.","part":12,"page":56},{"id":9964,"text":"المبحث السابع: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه\rكان الإمام الزركشي -رحمه الله تعالى- إماماً في علوم شتى، حتى فاق وبرع وصار يشار إليه بالبنان، فتبوأ مكانة علمية مرموقة، ذائعة الصيت بين أقرانه ومجتمعه، وأقوى دليل على إمامته وجلالته تلك المكتبة الحافلة التي خلفها للمسلمين، والتي استفاد منها المقتصد والمجتهد.\rومما يدل على مكانته أن علماء عصره شهدوا له بغزارة علمه، وعمق نظره، وسعة اطلاعه، وكمال معرفته.\rقال عنه ابن قاضي شهبه:\"العالم العلامة المصنف المحرر\". وقال أيضا:\" قال بعض المؤرخين: كان فقيها أصوليا أديبا فاضلا في جميع ذلك ودرس وأفتى\" (¬1).\rوقال الداودي:\"العالم العلامة المصنف المحرر، كان فقيها أصوليا مفسرا أديبا فاضلا في جميع ذلك\" (¬2).\rوقال عنه الخطيب الجوهري:\"الفقيه المتفنن صاحب التصانيف المفيدة والفنون الرائعة البديعة\" (¬3).\rوقال عنه ابن تغري بردي بعد ما ذكر حوادث سنة 794 هـ:\"وتوفي الشيخ بدر الدين محمد بن عبد الله المنهاجي الفقيه الشافعي المصنف المشهور، وكان فقيها مصنفا\" (¬4).\rوقال عنه ابن العماد الحنبلي:\"الإمام العالم العلامة المصنف المحرر\" (¬5).\rوقال عنه ابن هداية الله:\"برع في المذهب حتى فاق على أهل زمانه، ولقبوه بالسبكي الثاني\" (¬6).\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية 2/ 319.\r(¬2) طبقات المفسرين 2/ 162.\r(¬3) نزهة النفوس 1/ 354.\r(¬4) النجوم الزاهرة 12/ 103.\r(¬5) شذرات الذهب 6/ 335.\r(¬6) طبقات الشافعية 279.","part":12,"page":58},{"id":9965,"text":"المبحث الثامن: عقيدته\rالإمام الزركشي _ رحمه الله _ من أئمة أهل السنة والجماعة إلاّ أنه في باب الأسماء والصفات اختار مذهب الأشعري كما هو حال شيخه الإسنوي (¬1)،وغيره من علماء الشافعية والذين تقرر في أذهانهم أن مذهب الأشعري هو المذهب الصحيح الذي عليه أهل السنة والجماعة في مقابل الفرق المبتدعة الأخرى كالمعتزلة ونحوهم، مع أن الإمام أبا الحسن الأشعري _ رحمه الله _ قد رجع إلى مذهب أهل السنة وعلماء الحديث، وأثبت ذلك في كتبه كـ ((مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين)) و ((الإبانة عن أصول الديانة)) (¬2)\rوالذي يدل عليه نقوله المعتمدة عن الأئمة الأشعرية كالباقلاني والجويني من جهة، وتقريره ذلك على نحو تقريراتهم الكلامية، واختياره التأويل بدل الإثبات.\rوأقرب مثال لذلك شرحه لحديث النزول في كتاب ((الأزهية في أحكام الأدعية))، فإنه قال بعد إيراده الحديث:\"ولا متمسك فيه للمشبهة وغيرهم ممن أجراه على ظاهره لأمرين:\rأحدهما: أن المراد نزول الملائكة.\rالثاني: أنه كنى بالنزول عن تقريب الله للداعي حينئذٍ واستجابته) انتهى كلام الزركشي (¬3).\rقال الدكتور زين العابدين بن محمد في كتابه ((الزركشي وكتابه النكت على مقدمة ابن الصلاح)): وفي كلا التأويلين تعطيل لصفة النزول، وسبب ذلك أنهم لم يتصوروا إثبات هذه الصفات إلا على نحو ما يوجد في البشر، فأرادوا التنزيه فوقعوا في التعطيل، وقول الزركشي (المشبهة) يريد به مثبتة الصفات، وهم السلف وأهل الحديث (¬4).\r¬__________\r(¬1) ودليل ذلك تلك التأويلات الموجودة في كتبه، من ذلك تأويله نزول الله عزوجل بنزول أمره. وتأويل يد الله بالقدرة. انظر: نهاية السول 1/ 305،والتمهيد ص 189.\r(¬2) انظر: الإبانة عن أصول الديانة ص 20 - 21، مقالات الإسلاميين ص 290 - 297.\r(¬3) وفي هذا الكتاب أخذ رحمه الله يؤكد هذين الأمرين ويستدل لهما، ويرد كل من خالف هذا التأويل. انظر الأزهية في أحكام الأدعية (ل/39 – ل 40).\r(¬4) انظر: الزركشي وكتابه النكت على مقدمة ابن الصلاح ص 121.","part":12,"page":59},{"id":9966,"text":"الفصل الثالث:\r\rدراسة عصر المؤلف:\rويشتمل على ثلاثة مباحث:\r\rالمبحث الأول: الحالة السياسية.\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية.\rالمبحث الثالث: الحالة العلمية.","part":12,"page":60},{"id":9967,"text":"المبحث الأول: الحالة السياسية\rوفيه خمسة مطالب:\rعاش الزركشي -رحمه الله تعالى- من سنة (745 هـ _ 794 هـ) وعاصر حكم المماليك البحرية والمماليك الجراكسة أو البرجية.، وفي هذه الدراسة الموجزة عن عصر الإمام الزركشي سأحاول أن ألقي الضوء على تاريخ هاتين الدولتين من الناحية السياسية والاجتماعية والعلمية لأجل أن يتضح لنا ما كان عليه ذلك العصر الذي يعرف في التاريخ الإسلامي بالعصر المملوكي أو العصر المماليكي؛ لأن المماليك هم الذين أصبح لهم السيطرة والسيادة والسلطان على معظم البلاد الإسلامية في ذلك الزمن بعد سقوط الخلافة العباسية ببغداد.\rالمطلب الأول: تعريف المماليك وأصل استخدامهم:\rالمماليك جمع مملوك، وهو العبد الذي مُلِك، ولم يُملك أبواه، والعبد القن هو الذي مُلك هو, وأبوه (¬1).\rهذا هو المملوك في الأصل، لكن هذه التسمية لم تلبث أن اتخذت مدلولا اصطلاحيا خاصا في تأريخ الأمة المسلمة؛ إذ حُصر على فئة من الرقيق البيض الذين كان الخلفاء والولاة يشترونهم لاستخدامهم كفرق قتالية وعسكرية خاصة لأجل الاعتماد عليهم في أيام الحرب والسلم إذا أحسوا بخطر يواجههم من مناوئيهم (¬2).\rوأول من اعتمد عليهم بشكل أساسي هو الخليفة العباسي، المعتصم بالله (¬3)، وخاصة من العنصر التركي؛ لكونه رأى أنهم يتصفون بمقدرة قتالية فائقة، فأفرط في الاعتماد عليهم حتى صاروا دعامة من دعائم الخلافة أيام خلافته، ثم تتابع الخلفاء من بعده في استخدامهم (¬4)\r¬__________\r(¬1) انظر لسان العرب 13/ 184، القاموس المحيط 1225، مختار الصحاح 480، 545.\r(¬2) انظر: قيام دولة المماليك الأولى 11، تاريخ المماليك في مصر والشام 15.\r(¬3) هو الخليفة العباسي، فاتح عمورية من بلاد الروم، محمد بن هارون الرشيد، أبو إسحاق، بويع بالخلافة في رجب بعد المأمون سنة 218 هـ. وكان ذا قوة، وشجاعة، وهيبة. وحصل في خلافته امتحان العلماء بخلق القرآن. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 10/ 290، البداية والنهاية 14/ 283، تاريخ الخلفاء 394.\r(¬4) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 166.","part":12,"page":61},{"id":9968,"text":"حتى وصلوا إلى مرحلة لا يمكن التخلص منهم، فمن سولت له نفسه في التخلص منهم يفتكون به، ولذا هابهم كثير من الأمراء والوزراء فلم يتجرءوا في معارضتهم.\r\rالمطلب الثاني: قيام دولة المماليك البحرية ودولة المماليك الجراكسة:\rعاش الزركشي رحمه الله تعالى فترة من فترات الدولة المماليك البحرية، وأيضا عاش مع دولة المماليك الجراكسة في آخر حياته، ولهذا يضطرنا أن نسلط بصيصا من الضوء عن قيام هاتين الدولتين.\rأما دولة المماليك البحرية فقد قامت على أنقاض الدولة الأيوبية بعد قتل آخر ملوكها توران شاه بن نجم الدين أيوب الملك الصالح سنة 648 هـ (¬1)،وامتدت فترتهم من هذه السنة إلى سنة 784 هـ.\rوسموا بالمماليك البحرية؛ لأن الملك الصالح نجم الدين أيوب لما اشترى هؤلاء المماليك اختار لهم جزيرة الروضة في بحر النيل مركزا لهم فسموا بالمماليك البحرية (¬2).\rوأول سلاطين المماليك البحرية عز الدين أيبك التركماني الصالحي الذي تولى عام 648 هـ (¬3).\rوأما المماليك الجراكسة والتي عاش الزركشي قيامها، فقد قامت على أنقاض سلطنة المماليك البحرية عام 784 هـ. وامتدت فترتهم إلى عام 923 هـ.\rوالمماليك الجراكسة ينتسبون إلى بلاد الكرج (جورجيا)، وهي البلاد الواقعة بين بحر قزوين والبحر الأسود، و سموا بالجراكسة نسبة إلى أصولهم التي ينتمون إليها، وسموا أيضا بالمماليك البرجية نسبة إلى القلعة التي كانت مركزا لهم وتلقوا التربية فيها (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر: التاريخ الإسلامي 7/ 23.\r(¬2) انظر: التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر 7/ 22 - 23، قيام دولة المماليك الأولى 94، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 167.\r(¬3) انظر: البداية والنهاية 13/ 198،خطط المقريزي 2/ 237، التاريخ الإسلامي 7/ 23.\r(¬4) انظر خطط المقريزي 2/ 241، التاريخ الإسلامي 7/ 70، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 242.","part":12,"page":62},{"id":9969,"text":"وأول من استخدمهم هو السلطان المنصور قلاوون من المماليك البحرية، وسبب ذلك أنه رأى أن يكوّن فرقة جديدة من المماليك من غير الجنس الذي ينتمي إليه مماليك عصره؛ لأجل أن يعتمد عليهم ضد منافسيه من كبار الأمراء، ويكون هؤلاء المماليك سندا لأولاده من بعده في الاحتفاظ بالعرش. فعمد إلى شراء الجراكسة الذين كانوا متوافرين في السوق آنذاك بثمن بخس لأجل تعرض بلادهم لغزو المغول (¬1).\rفلما كثروا وتصدروا في المناصب البراقة من الدولة، وحصلت لهم شوكة لا تنكر، عمدوا إلى التأثير في دولة المماليك البحرية كما يشاءون حتى طمعوا آخرا الأمر في السلطة, وقد تم لهم ذلك في عام 784 هـ. وكان أول سلاطينهم الملك الظاهر أبو سعيد برقوق (¬2) (¬3).\rالمطلب الثالث: السياسة الداخلية والخارجية:\rعاش الزركشي- رحمه الله تعالى- مع المماليك البحرية في فترة أولاد وأحفاد الملك الناصر محمد بن قلاوون وعلى يدهم كانت نهاية الدولة المماليك البحرية.\rوفي هذه الفترة قد عمت الفوضى والاضطرابات والفتن والحروب الطاحنة التي ذهبت بالأخضر واليابس، وأودت بحياة كثير من الأبرياء، وأريقت دماء عزيزة.\rوزاد من أحوال البلاد سوءا في تلك الفترة انتشار الأمراض والأوبئة كالذي عرف باسم الوباء الأسود في عام 749 هـ، والذي أودى بحياة كثير من الناس في مصر. ولم تكن الحياة الاقتصادية أحسن حالاً بل كانت أسوء من أن توصف حتى تكاد في بعض الأحيان تتوقف تماما لأجل الاضطرابات والفتن التي كانت تعيق الحركة الاقتصادية (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر خطط المقريزي 2/ 241، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 241 - 247، تاريخ الأيوبيين والمماليك 239.\r(¬2) كان من المماليك الذي اشتراهم الأمير يلبغا الخاصكي وأعتقه وصار من جملة المماليك وظل يلقى الرعاية حتى تقلب في المناصب حتى صار قائد العساكر في عهد السلطان الصبي وحفيد الناصر محمد قلاوون. انظر خطط المقريزي 2/ 241، تاريخ الأيوبيين والمماليك 270.\r(¬3) انظر خطط المقريزي 2/ 241، التاريخ الإسلامي 7/ 69، 73.\r(¬4) انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 236، تاريخ الأيوبيين والمماليك 220.","part":12,"page":63},{"id":9970,"text":"وقد خلفت هذه الاضطرابات والفتن والحروب والصراعات على السلطة أثراً واضحاً في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية.\rوأما الحالة السياسية في عهد المماليك البرجية فليست ببعيد عمن سبق إن لم تكن أسوء فقد قاست البلاد من المنازعات المستمرة بين طوائف المماليك وما كان ينجم عنها من حوادث وقتال مما أوجد جوا من القلق وعدم الاستقرار الدائم في القاهرة خاصة. ولم يتمكن السلاطين البرجية من السيطرة على هذه المنازعات بل زادوا الطين بلة، وحاولوا ضرب طوائف المماليك بعضهم ببعض للاحتفاظ بمراكزهم (¬1).\rوأما بلاد الشام التي رحل إليها الإمام الزركشي لطلب العلم، ودرس فيها كما سبق في ترجمته فلم تكن أحسن حالاً من غيرها، بل كان أهلها مغلوبين على أمرهم، ولم يعطوا الفرصة في المشاركة في الحكم في بلادهم، ولكن المماليك قدموا لهم فضلا كبيرا حيث ردوا عنهم الزحف التتري وطردوا الصليبيين (¬2).\rوأما السياسة الخارجية فقد كان لأسلاف المماليك -أعني الأيوبيين- تاريخ مشرف في الدفاع عن الإسلام من أعدائه من الخارج، وظل المماليك البحرية والبرجية على هذه السياسة، حيث استطاعوا الصمود أمام التتار الزاحفين على البلاد الإسلامية، وهزيمتهم وكسر شوكتهم حتى أخرجوهم من بلاد الشام، واستمروا على ذلك حتى اعتنق كثير من هؤلاء الإسلام وصاروا أنصار دين الله عز وجل (¬3).\rومن الجانب الآخر استطاع المماليك الوقوف في وجه الزحف الصليبي الذي أراد نهب أرض المسلمين وتمكنوا من إخراج بقاياهم من بلاد الشام عام 690 هـ (¬4).\r¬__________\r(¬1) انظر مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 248.\r(¬2) انظر: الخطط للمقريزي 2/ 237، العصر المماليكي 205، 213، مصر والشام في عصر الأيوبيين 321 - 323.\r(¬3) انظر: التاريخ الإسلامي 7/ 18.\r(¬4) انظر: التاريخ الإسلامي 7/ 19، مصر والشام في عصر الأيوبيين 321 - 323.","part":12,"page":64},{"id":9971,"text":"المطلب الرابع: سلاطين المماليك الذين عاصرهم الإمام الزركشي:\rعاصر الإمام الزركشي ستا من أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون وأربعة من أحفاده من سلاطين المماليك البحرية وواحدا من سلاطين المماليك البرجية وهم كالتالي:\r1. الصالح إسماعيل بن الناصر محمد بن قلاوون (743 - 746 هـ) توفي (¬1).\r2. الكامل شعبان بن الناصر محمد بن قلاوون (746 - 747 هـ) قتل (¬2).\r3. المظفر أمير حاج بن الناصر محمد بن قلاوون (747 - 748 هـ) (¬3).\r4. الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون (748 - 752 هـ) خلع (¬4).\r5. الصالح صالح بن الناصر محمد بن قلاوون (752 - 755) خلع (¬5).\r6. الناصر حسن بن الناصر محمد، ولايته الثانية (755 - 762 هـ) قتل (¬6).\r7. المنصور محمد بن المظفر أمير حاج (762 - 764) خلع (¬7).\r8. الأشرف شعبان بن حسين (764 - 778 هـ)، قتل (¬8).\r9. المنصور علي بن الأشرف شعبان (768 - 783 هـ)، توفي (¬9).\r¬__________\r(¬1) انظر خطط المقريزي 2/ 240، التاريخ الإسلامي 7/ 64\r(¬2) انظر المصدرين السابقين 7/ 64.\r(¬3) انظر خطط المقريزي 2/ 240، التاريخ الإسلامي 7/ 64، تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام 306.\r(¬4) انظر المصادر السابقة.\r(¬5) انظر خطط المقريزي 2/ 240، التاريخ الإسلامي 7/ 65، تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام 307.\r(¬6) انظر خطط المقريزي 2/ 240، التاريخ الإسلامي 7/ 65.\r(¬7) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬8) انظر: خطط المقريزي 2/ 240، المنهل الصافي 6/ 246، التاريخ الإسلامي 7/ 67، تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام 310.\r(¬9) انظر: خطط المقريزي 2/ 240، التاريخ الإسلامي 7/ 67.","part":12,"page":65},{"id":9972,"text":"10. الصالح حاجي بن الأشرف شعبان (783 - 784 هـ) خلع (¬1).\r11. الظاهر أبو سعيد برقوق من المماليك البحرية (784 - 791 هـ) ثم عاد على الملك لفترة ثانية (792 - 801 هـ) , توفي (¬2).\r\rالمطلب الخامس: تأثر الزركشي بالحياة السياسية:\rلم ينقل عن الإمام الزركشي _ رحمه الله _ أنه كانت له مشاركة في الأوضاع السياسية في الدولتين في الفترة التي عاش فيها، ولا نقل أنه تقلد المناصب كالقضاء وغيره من المناصب التي كان العلماء يتقلدونها، وإنما اتجه إلى الاشتغال بالعلم، فنشط للكتابة والتصنيف والتدريس والتعليم ونفع الأمة بالعلم، ولم يمنعه من الاشتغال بالعلم مانع رغم الاضطراب السياسي والحروب المدمرة سواء كانت من الفتن أو الملاحم (¬3).\r\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: الحالة الاجتماعية.\rكان المجتمع في عصر المماليك عموما سواء كان من البحرية أو البرجية يتألف من طبقات عدة وقبل أن أشير إلى هذه الطبقات أقول إن أغلب فئات المجتمع كانوا يدينون بالدين\r¬__________\r(¬1) انظر: المصدرين السابقين.\r(¬2) انظر: خطط المقريزي 2/ 241، التاريخ الإسلامي 7/ 73، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 249 - 251.\r(¬3) () انظر: مقدمة تحقيق محمد المختار الشنقيطي على سلاسل الذهب ص 17.","part":12,"page":66},{"id":9973,"text":"الإسلامي، وكان فيهم أقلية من اليهود والنصارى وكانوا يتميزون عن المسلمين بملبسهم ومركبهم وغير ذلك (¬1).\rوالمذاهب الأربعة من مذاهب أهل السنة والجماعة كانت سائدة، ولا يناط العالم بمنصب من القضاء والإمامة والخطابة والتدريس وغيرها إلاّ إذا كان ينتسب إلى واحد من المذاهب الأربعة، وأفتى فقهاء الأمصار في طول هذه المدة بوجوب اتباع هذه المذاهب وتحريم ما عداها (¬2).\rوقد وجد بقايا من آثار المذهب الرافضي الذي خلفه العبيديون الفاطميون في أوائل عصر المماليك ولكنهم أحسوا بخطره وأخذوا سياسة القضاء عليهم بمعاقبة كل من ينتمي إلى هذا المذهب ومصادرة أملاكه حتى يُظهر التوبة فبذلك خفت آثارهم في أواخر ذلك العصر (¬3).\rوتجدر الإشارة هنا إلى أن طرق الصوفية انتشرت بشكل ملموس في هذا العصر، بل أعتني بهم بعض الملوك والأمراء حتى بنوا لهم الأربطة، والزوايا، والخوانق، ورتبوا لهم مصارف يومية ورواتب شهرية مما ساعد على انتشار هذه الظاهرة في ذلك العصر (¬4).\r\rوأما الطبقات التي كان المجتمع يتكون منها فهي:\rالأولى: طبقة السلاطين والمماليك:\rوهم الطبقة التي كانت تحكم الناس وتدير شئون البلاد والعباد، ويتمتعون بالنصيب الأوفى من خيرات البلاد، ويعيشون في حياة البذخ والترف دون أن يحاولوا الامتزاج بأهلها (¬5). وكان لهم\r¬__________\r(¬1) انظر: البداية والنهاية 17/ 307، 402، 425، 740.\r(¬2) انظر: الخطط للمقريزي 2/ 344، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 290.\r(¬3) انظر: العصر المماليكي 337، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 290.\r(¬4) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 291.\r(¬5) انظر: خطط المقريزي 2/ 236، مصر والشام في عصر الأيوبيين 288، تاريخ المماليك في مصر والشام 7 - 8، عصر المماليك 320.","part":12,"page":67},{"id":9974,"text":"حرس خاص من المماليك تدربوا تدريبا خاصا في أماكن مخصوصة لهم بل كان العلماء يأتونهم إلى أماكنهم ليعلموهم الدين (¬1).\rالثانية: طبقة أصحاب الوظائف الدينية والديوانية:\rوهي تشمل طبقة العلماء والقضاة وأرباب الوظائف الديوانية من الكتاب والأدباء وغيرهم، وعبر عنهم بعضهم بطبقة المعممين أو أصحاب العمائم، وهؤلاء كانت لهم ميزة معينة ووجدوا عناية خاصة من السلاطين والأمراء شريطة أن يدافعوا عن المماليك ويبعدوا سخط العامة عنهم لما في قلوب المجتمع من تعظيم أهل العلم (¬2).\rالثالثة: طبقة التجار:\rكانت هذه الطبقة منفصلة وتحتفظ بمكانة مرموقة في المجتمع، ومستوى معيشي لائق بهم. وكانوا مقربين من السلاطين لأجل ثروتهم الطائلة، ومدهم بالمال في أوقات الحرج والشدة. ورغم حصول هذا الإمداد منهم كانوا تحت سطوة السلاطين، فيصادرون أموالهم من حين لآخر ويكلفونهم ضرائب ورسومات باهظة (¬3).\r¬__________\r(¬1) عصر المماليك 321.\r(¬2) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 288، العصر المماليكي 323.\r(¬3) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 288، العصر المماليكي 324.","part":12,"page":68},{"id":9975,"text":"الرابعة: ما عدا من ذكر:\rوهي تشمل العمّال, والصنّاع، والمكارين، والسوقة، والفلاحين والمعدمين، وغيرهم من الفئات. وقد عاش أفراد هذه الطبقة وهم السواد الأعظم في البلاد في حياة أقرب إلى البؤس والحرمان (¬1). وقد يدفعهم مستواهم المعيشي إلى السلب والنهب والتسول والخداع والغش في أوقات الاضطرابات. وأما الفلاحون والمزارعون فقد كان تحصل بأيديهم المحاصيل الزراعية التي يستفيد منها المجتمع ومع هذا كان يجزون بالاحتقار والإهمال مع إثقالهم بالمغارم وتسلط الأعراب عليهم ونهب محاصيلهم ومواشيهم (¬2).\r\rالمطلب الثاني: تأثر الإمام الزركشي بالحالة الاجتماعية:\rلم يتأثر الإمام الزركشي رحمه الله تعالى باختلاف الطبقات التي سبق أن أشرنا إليها وإن كان في بداية أمره في الصغر اشتعل بصنع الزركش؛ لأجل أن يساعد والده في نفقه الأهل. لكن سرعان ما نراه يتعرف على العلماء وطلاب العلم وينخرط في موكبهم لكي ينفع أمته ويرفعها عن حضيض الجهل إلى قمم المعارف. وساعده على ذلك كما سبق أن أشرت إليه أقاربه الذين كانوا يكفونه لقمة العيش وينفقون عليه.\rولما صار من العلماء الذين يقصدون لطلب العلم عندهم نراه ينشغل بالتأليف, والتدريس والنصح للأمة فيما ينفعها في معادها، ولم ينقل أنه واكب الأمراء والوزراء والسلاطين يقرر لهم صنيعهم لأجل أن يجد ما في جيوبهم كما حصل من بعض من انتسب إلى العلم في ذلك الوقت (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 288.\r(¬2) مقدمة كتاب سلاسل الذهب 19.\r(¬3) انظر: مقدمة سلاسل الذهب ص 21.","part":12,"page":69},{"id":9976,"text":"المبحث الثالث: الحالة العلمية\rوفيه مطلبان:\rالمطلب الأول: الحالة العلمية:\rيعتبر عصر المماليك من العصور التي ازدهرت فيها الحركة العلمية ازدهار واسعا، ونشطت نشاطا مجيدا في هذا المجال. وكان لهذا الازدهار فضل كبير في حفظ الثقافة الإسلامية من الضياع بعد النكبات التي تعرضت لها إثر سقوط بغداد على أيدي التتار الغاشمين، وما مر بالعالم الإسلامي من أحداث دامية.\rوأرجع العلماء والأدباء والمؤرخون أسباب هذا الازدهار إلى ما يلي:\rالأول: هجرة العلماء:\rكان سقوط بغداد عاصمة العالم الإسلامي وحاضرة العلماء وطلاب العلم نكبة عظيمة هزت استقرار العالم الإسلامي وحياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية حتى كاد أن يكون أثرا بعد عين لولا وعد الله عز وجل بحفظ دينة وبقاء هذه الأمة إلى قيام الساعة وأن العاقبة للمتقين.\rوكان وراء هذا الحدث العظيم تلك الجيوش الجرارة المقبلة من الشرق من التتار حتى اجتاحت عاصمة المسلمين وقتلوا الخليفة، وأكثر أهلها من العلماء وغيرهم وشردوهم، واعتدوا على خزائن الكتب وأحرقوها وأغرقوها (¬1).\rولما حصل لمدينة السلام ما ذكرنا نزح من استطاع الفرار من العلماء وغيرهم إلى ملجأ يأويهم فلم يجدوا مكان آمنا سوى مصر التي غدت مركزا للخلافة العباسية في عصر المماليك، وصارت محل تجمع العلماء ومحط رحال النجباء والفضلاء (¬2).\r¬__________\r(¬1) انظر: البداية والنهاية 17/ 359، تاريخ الخلفاء للسيوطي 541.\r(¬2) انظر حسن المحاضرة 2/ 86، مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 292.","part":12,"page":70},{"id":9977,"text":"الثاني: تشجيع السلاطين وتكريمهم للعلماء ولا سيما علماء الدين:\rكان السلاطين يهتمون ويحرصون على العلم ويقدرون العلماء، ويعقدون الجلسات والمناظرات العلمية في قلاعهم تثار فيها المسائل، كما وجد من الأمراء من اشتغل بعدة فنون بل وجد منهم من تصدى للإقراء والتدريس للطلاب (¬1).\rالثالث: كثرة دور العلم والمعاهد والمدارس وخزائن الكتب:\rواهتم السلاطين أيضا ببناء المساجد التي لم تبن للصلاة فقط بل لعقد الحلقات العلمية التي يقصدها القاصي والداني لطلب العلم.\rواهتموا أيضا بتأسيس المؤسسات العلمية من مدارس، وخوانق، ومكاتب وغيرها مع تزويد كل مدرسة بخزانة كبيرة من الكتب ومدرسين أكفاء، وأوقفوا عليها الأوقاف الغنية لتضمن للطلاب والمدرسين قدرا من الحياة الهادئة تجعلهم ينصرفون إلى الاشتعال بالعلم آمنين مطمئنين (¬2).\rالرابع: الغيرة الدينية والحرص على التراث الإسلامي.\rشعر العلماء بالمسئولية تجاه دينهم، وحاولوا التعويض عما أحرق في بغداد مأوى العلم والعلماء إبان سقوطها وفي غيرها من البلدان التي طار إليها شرر التتار الذين لم يألوا جهدا في إنزال الهزائم المتتابعة على المسلمين الذين انشغلوا باللهو والترف والبذخ.\rفكان شعور العلماء بعد هذه الهزيمة النكراء بأن ثقافة المسلمين على خطر ومهددة بالضياع أقوى دافع لهم على الانكباب على الجمع والحفظ والتأليف والتدريس.\rالخامس: التنافس الشديد بين العلماء في التاليف:\rاشتهر كثير من العلماء في هذا العصر، واجتهدوا في خدمة هذا الدين بعد تلك المصيبة التي أصابت المسلمين في بغداد وغيرها من بلاد الإسلام، وأكثروا رحمهم الله تعالى من التأليف، والشرح، والتعليق على الكتب التي ألفت قبلهم (¬3).\r¬__________\r(¬1) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك 293.\r(¬2) انظر: المصدر السابق 298.\r(¬3) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 293،مقدمة سلاسل الذهب 22.","part":12,"page":71},{"id":9978,"text":"السادس: وجود ثلة كبيرة من العلماء المجتهدين المبرزين في ذلك العصر:\rولقد كان لوجود هؤلاء العلماء أكبر الأثر في ازدهار الحركة العلمية في ذلك العصر وبعده، وقد أثرى هؤلاء العلماء الحياة العلمية بعلمهم واجتهادهم وكثرة تآليفهم وفتاواهم التي انتشرت في الآفاق، وعم نفعها جميع الناس، ومن أبرز هؤلاء العلماء: شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن قيم الجوزية، ومحيي الدين النووي، وعز الدين ابن عبد السلام، وتقي الدين السبكي، والحافظ المزي، والذهبي، وابن كثير، وابن رجب الحنبلي، وابن الملقن، وابن حجر، وغيرهم من الأئمة الكبار في ذلك العصر رحمهم الله تعالى وسلكهم في الخالدين.\r\rالمطلب الثاني: تأثر الزركشي بالحالة العلمية.\rنرى أن الإمام الزركشي تأثر بهذه الحالة تأثرا إيجابيا حيث اتجه إلى مزاحمة طلبة العلم وعاش حياته من صغره في مجالسة العلماء والنهل من معين علمهم حتى صار من العلماء المبرزين في هذا العصر، ولقد استطاع في مدة حياته القصيرة أن يترك الأثر الطيب، والعلم النافع للمسلمين، فما زالت إلى يومنا رفوف المكتبات تتزين بكتبه ومؤلفاته، يرجع إليها المجتهدون والمقتصدون وينتفعون بها (¬1).\r¬__________\r(¬1) مقدمة سلاسل الذهب 24.","part":12,"page":72},{"id":9979,"text":"الفصل الرابع:\r\rالتعريف بتكملة كافي المحتاج إلى شرح المنهاج:\rويشتمل على خمسة مباحث:\r\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف.\rالمبحث الثاني: قيمتها العلمية.\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف.\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في التكملة.\rالمبحث الخامس: وصف النسخ الخطية.","part":12,"page":73},{"id":9980,"text":"المبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف\rمما لم يختلف فيه من ترجم للإمام الزركشي _ رحمه الله _ أنه أكمل كتاب شيخه جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي، وسأذكر هنا بعض الأمور التي تبين وتؤكد لنا نسبة هذه التكملة إلى الإمام الزركشي، وهي كما يلي:\rالأول: أن جل من ترجم للزركشي عد من مصنفاته أنه أكمل وأتم شرح المنهاج للإسنوي، قال ابن قاضي شهبة وابن العماد: (ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للأسنوي ... ) (¬1).\rالثاني: تصريح المؤلف في هذه التكملة بالعزو إلى بعض مؤلفاته الأخرى، وكثيراً ما يحيل إلى خادم الرافعي والروضة، ومن ذلك قوله في كتاب السرقة من هذا الكتاب: ل 193:\" لكن لكلام \"الروضة\" وجه حسن بينته في الخادم ... \" وهو كتاب معروف مشهور للإمام الزركشي.\rالثالث: ما ينقله علماء الشافعية المتأخرون في مواضع كثيرة عن هذه التكملة ويعزون كل ذلك إلى الزركشي.\rالرابع: ما جرت به العادة المطردة من إثبات اسم مؤلف الكتاب على غلاف صفحة عنوان الكتاب في أوله، وقد أثبت اسم الإمام الزركشي على أغلفة النسخ الخطية لهذه التكملة، كما سيأتي ذكر ذلك في وصف النسخ الخطية للكتاب.\rأما اسم هذه التكملة فلم أر من تعرض لذلك، وإنما ذكر المترجمون للزركشي أنه كمل شرح المنهاج للإسنوي وأتمه، وبعضهم عبر عن ذلك بقوله: ((تكملة شرح المنهاج للإسنوي)) كما سبق ذكر ذلك في المطلب السابق عن ابن قاضي شهبة وابن العماد، ويعبر عنها بذلك أيضاً المتأخرون من علماء الشافعية، حيث يقولون في بعض المواضع التي ينقلونها عن الإمام الزركشي: (قال الزركشي في التكملة) أو (قال في التكملة ... ) أو (وفي تكملة الزركشي ... )\r¬__________\r(¬1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 320، وتاريخه 3/ 451، شذرات الذهب 6/ 335، وانظر إنباء الغمر 3/ 140، الدرر الكامنة 3/ 397، حسن المحاضرة 1/ 437،طبقات المفسرين 2/ 163، معجم المؤلفين 3/ 175 وغيرها.","part":12,"page":74},{"id":9981,"text":"(¬1)، لكن قد وجد في بعض النسخ الخطية للتكملة على غلاف صفحة عنوان المخطوط تسميتها بـ ((السراج الوهاج على المنهاج)) كما في النسخة الموجودة في مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض، والمصورة من جامعة برنستون مجموعة (يهودا) برقم (2595)، فإنه ورد في غلاف هذه النسخة (الجزء الثالث من السراج الوهاج على المنهاج تأليف العلامة الشيخ بدر الدين الزركشي تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته بمنه وكرمه آمين)، وفي آخرها ورد (كمل الجزء الثالث من السراج الوهاج على المنهاج تأليف .... ويتلوه في المجلد الرابع باب الاستبراء).ومن هنا فقد اصطلحنا على تسميته بهذا المسمى الوارد على غلاف هذه النسخة.\rوأما شرح الإمام الإسنوي فقد أثبت اسمه الإمام الإسنوي بنفسه في المقدمة التي ذكرها في أول شرحه على المنهاج حيث سماه ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج)) (¬2). والله أعلم.\r¬__________\r(¬1) انظر: حاشية الرملي الكبير على أسنى المطالب 3/ 342، مغني المحتاج 4/ 118، نهاية المحتاج 6/ 233، حاشية الجمل على شرح المنهج 4/ 390، حاشية عميرة على شرح الجلال المحلي 3/ 262، 4/ 34، 4/ 198.\r(¬2) انظر: مقدمة كافي المحتاج ص 162، تحقيق محمد سند الشاماني.","part":12,"page":75},{"id":9982,"text":"المبحث الثاني: قيمة التكملة العلمية:\rتتجلى قيمة هذه التكملة من خلال النقاط التالية:\r1 - يعد كتاب ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوى)) من أحسن شروح المنهاج، وشهد له بذلك العلماء (¬1)، وإذا كان الأمر كذلك فهذا الكتاب يكمل الكتاب المذكور وشأنه لا يقل عن شأن ((كافي المحتاج))؛ لأن الزركشي سار فيه على نهج شيخه في شرح ما تبقى من المنهاج.\r2 - مكانة مؤلفها وما كان يتمتع به من العلم الغزير والاطلاع الواسع، وفهمه للمذهب وقدرته على الترجيح بين الأوجه والطرق والأقوال، والمقارنة بين المسائل من عدة أبواب مختلفة، واستدراكه على النووي وغيره، ومن قرأ هذه التكملة يشهد له بذلك.\r3 - ما تمتاز به هذه التكملة من حسن المنهج والترتيب الدقيق، حيث يقوم المؤلف بشرح متن المنهاج، وذكر الأقوال والأوجه ونقل كلام العلماء، والمقارنة بين المنهاج والمحرر في بعض الأحيان مع ذكر أي العبارتين أحسن، وشرح الغريب والمصطلحات الفقهية، ثم يردف ذلك كله بذكر تنبيهات مهمة على المسائل.\r4 - ثناء العلماء على هذه التكملة.\rقال ابن قاضي شهبه: ((ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للإسنوي، واعتمد فيه على النكت لابن النقيب، وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني، وفيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة)).\rوقد شهد العلماء للزركشي بأنه عالم علامة مصنف محرر متفنن متبحر في علوم شتى وأثنوا عليه ثناء جميلا، فإذا كان الأمر كذلك فيكون ما ألفه من أحسن المؤلفات وهذه التكملة من مؤلفاته.\r¬__________\r(¬1) انظر الذيل على العبر 2/ 315، طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 252، المنهل العذب الروي 69، شذرات الذهب 6/ 224.","part":12,"page":76},{"id":9983,"text":"5 - اعتماد علماء الشافعية المتأخرين على هذه التكملة كثيراً ونقلهم عنها كثيراً من تقريراتها وترجيحاتها وتصويباتها والبحوث التي قالها الإمام الزركشي فيها، مما يدلنا على أهمية هذه التكملة، وأنها من الكتب الغزيرة الفوائد والمعتمدة في المذهب الشافعي.","part":12,"page":77},{"id":9984,"text":"المبحث الثالث: مصادر المؤلف:\rلقد اعتمد الإمام الزركشي في شرحه هذا على مصادر كثيرة جداً، وأكثر في هذه التكملة من النقل عن كل من سبقه، وهذا يدلنا على أن الإمام الزركشي كان مكباً على كتب العلماء الذين سبقوه وتراثهم الذي خلفوه، وهذا شيء امتاز به الزركشي في كثير من مؤلفاته، وهذا ليس مستغرباً على مثل الإمام الزركشي الذي كان منقطعاً إلى الاشتغال بالعلم لا يشتغل عنه بشيء، إلاّ أني لم أقف على مقدمة للزركشي في هذا الشرح يبين فيها اعتماده على مصادر معينة في هذا الشرح، ومن خلال تحقيقي وعملي في هذا التحقيق تبين لي أن الزركشي تبع شيخه الإسنوي في اعتماده على بعض الكتب اعتماداً أساسياً حيث إنهما أكثرا من الاعتماد عليها، وقد صرح الإسنوي في مقدمته بأنه اعتمد على خمسة كتب: ((الشرح الكبير للرافعي))، وكتابي النووي ((روضة الطالبين)) و ((المجموع شرح المهذب))، وكتابي ابن الرفعة ((كفاية النبيه في شرح التنبيه))، و ((المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي)) (¬1).\rوهكذا نجد أن الزركشي اعتمد اعتماداً أساسياً وكثيراً على هذه الكتب الخمسة إلا المجموع فلم يكثر النقل عنه، وسبب ذلك أن الإمام النووي لم يكمله إنما وصل فيه إلى أثناء باب الربا.\rوهناك أيضاً كتب اعتمد عليها الزركشي في هذا الشرح لم يصرح بالنقل عنها في أثناء شرحه، لكن من ترجم للزركشي ذكر أنه اعتمد عليها كثيراً في هذا الشرح وأخذ منها كما ذكر ذلك ابن قاضي شهبة حيث قال: ( ... واعتمد فيه على النكت لابن النقيب، وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني) (¬2).\r¬__________\r(¬1) انظر: كافي المحتاج إلى شرح المنهاج مقدمة الكتاب (ص: 162) بتحقيق محمد سند الشاماني.\r(¬2) انظر: طبقات الشافعية له (2/ 320).","part":12,"page":78},{"id":9985,"text":"و ((النكت لابن النقيب)) شهاب الدين أحمد بن لؤلؤ بن عبد الله بن النقيب المصري المتوفى (سنة 769 هـ) هي نكت على المنهاج، وقد قال عنها ابن قاضي شهبة والسخاوي: إنها كثيرة الفائدة (¬1).\rوأما الأذرعي وهو شهاب الدين أحمد بن حمدان الأذرعي الحلبي المتوفى (سنة 783 هـ) _ وهو شيخ للزركشي كما سبق _ فله كتابان في شرح المنهاج، أحدهما: ((غنية المحتاج))، والثاني: ((قوت المحتاج))، وحجمهما متقارب، وفي كل منهما ما ليس في الآخر إلا أنه كان في الأصل وضع أحدهما لحل ألفاظ الكتاب فقط (¬2).وقد عملت مقارنة بين شرح الزركشي هذا وبين ((قوت المحتاج)) للأذرعي فتبين لي أن الزركشي اعتمد كثيراً على كتاب الأذرعي فلا تكاد تجد فرقاً بين الشرحين، سواء كان ذلك فيما علله من أحكام أو فيما نقله عن أئمة المذهب، أو فيما فرع أو فيما نبه عليه.\rوأما البلقيني وهو سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير العسقلاني الأصل البلقيني المصري المتوفى (سنة 805 هـ) _ وهو شيخ للزركشي كما سبق _ فله شرح على المنهاج سماه ((تصحيح المنهاج))، لكنه لم يكتمل، إنما أكمل منه الربع الأخير في خمسة أجزاء، وكتب من ربع النكاح تقدير جزء (¬3).\rوأما الكتب التي ذكرها الزركشي في شرحه ونقل عنها، وصرح بذلك في أثناء شرحه فهي كثيرة جداً، لكن بعضها اعتمد عليها كثيراً، وأحياناً يصرح باسم الكتاب وأحياناً يكتفي بذكر اسم مؤلف الكتاب فيقول مثلاً: (قال الإمام ... ) أو (قال الماوردي ... ) أو (قال المتولي ... )، أو (قال الروياني ... ) أو (قال ابن الرفعة ... ) إلخ ...\rومما اعتمد عليه المؤلف كثيراً في هذا الشرح إضافة إلى الكتب الخمسة السابقة: نهاية المطلب لإمام الحرمين، والحاوي الكبير للماوردي، وبحر المذهب للروياني، وتتمة الإبانة للمتولي،\r¬__________\r(¬1) انظر: المنهل العذب الروي ص 67، كشف الظنون 2/ 1873.\r(¬2) انظر: الدرر الكامنة (1/ 126)، المنهل العذب الروي ص 71، كشف الظنون الموضع السابق.\r(¬3) انظر: المنهل العذب الروي ص 72، وكشف الظنون 2/ 1874.","part":12,"page":79},{"id":9986,"text":"ويلتحق بها أيضاً التعليق أو التعليقة للقاضي حسين، والاستذكار للدارمي، والذخائر لمُجَلي بن جُمَيع الأرسوفي المصري، وكذا الشامل لابن الصباغ.\rواعتنى أيضاً بالنقل عن ابن أبي الدم إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن علي بن محمد الهَمداني الحموي (ت 642 هـ)، وقد يكون هناك مصادر أخرى أكثر الزركشي من النقل عنها في غير هذه الأبواب الفقهية التي أقوم بتحقيقها.\rوسأذكر الآن أسماء الكتب التي نقل منها المصنف واعتمد عليها في هذا الشرح فيما وقفت عليه في الجزء الذي أحققه مرتبة بحسب حروف المعجم بادئاً بكتب المذهب الشافعي، ثم كتب السنة والأحاديث والآثار، ثم كتب المذاهب الأخرى، ثم كتب اللغة، وهي كما يلي:\rأولاً: كتب المذهب الشافعي:\r1_ الإبانة عن أحكام فروع الديانة/ لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران الفوراني المروزي (ت 461 هـ)، وهو مخطوط (¬1).\r2_ الأحكام السلطانية والولايات الدينية/ لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري (ت 450 هـ)، مطبوع مشهور.\r3_ إحياء علوم الدِّين/ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ) , مطبوع مشهور.\r4_ أدب القضاء/ لأبي سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى الاصطخري البغدادي (ت 328 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r5_ أدب القضاء/ لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الدَّبِيلي، ويعبر عنه بعضهم بـ ((الزَّبِيلي)). ولم أقف على الكتاب مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r6_ الاستذكار/ لأبي الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن الميمون الدارمي البغدادي نزيل دمشق (ت 448 هـ) , لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r¬__________\r(¬1) ويوجد منه نسخة بقسم المخطوطات بالمكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية فلم (996) , ومصدره دار الكتب المصرية برقم (22958 ب)، ونسخة بفلم رقم (8183/ 1) ومصدره مكتبة أحمد الثالث بتركيا برقم (1136).","part":12,"page":80},{"id":9987,"text":"7 - الأسرار/للقاضي حسين بن محمد، أبو علي المروزي (ت 462 هـ).لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r8_ الاستقصاء في معرفة مذاهب الفقهاء شرح المهذب/ لضياء الدين أبي عمرو عثمان بن عيسى بن درباس الكردي الموصلي الماراني ثم المصري (ت 602 هـ)، مخطوط، وطبعت منه أجزاء قليلة (¬1).\r9_ الإشراف على غوامض الحكومات/ لأبي سعد محمد بن أبي أحمد بن محمد بن أحمد الهروي، توفي قبل الخمسمائة بيسير، (وهو شرح لأدب القضاء لأبي عاصم العبادي شيخ الهروي).مخطوط يحقق الآن في الجامعة الإسلامية رسالة دكتوراة.\r10_ الأقسام والخصال/ لأبي بكر أحمد بن عمر بن يوسف الخفاف، وهو مخطوط (¬2)، ويعبر عنه المصنف وغيره بـ ((الخصال)).\r11_ الإقناع/ لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري (ت 450 هـ) , مطبوع.\r12_ الأم/ للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ) , مطبوع مشهور.\r13_ الانتصار/ لأبي سعد شرف الدِّين عبد الله بن محمد بن هبة الله ابن أبي عصرون التميمي الموصلي نزيل دمشق (ت 585 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r14_ الإيضاح/ لأبي القاسم عبد الواحد بن الحسين بن محمد الصَّيْمري نزيل البصرة (ت 386 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r15_ بحر المذهب/ لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني (ت 502 هـ) , طبع لأول مرة بدار إحياء التراث العربي عام 1423 هـ بتحقيق أحمد عِزَّو عِناية الدمشقي, ولكنه طبع ناقصاً كثيراً هناك كثير من الكتب والأبواب الفقهية ليست موجودة فيه.\r¬__________\r(¬1) يوجد منه جزء مخطوط في مكتبة المسجد النبوي الشريف يبدأ من كتاب الجراح، وقد طبعت منه دار الكتب العلمية عدة أجزاء مع كتاب المجموع للنووي وتكملة السبكي ولفقوا بينها.\r(¬2) توجد منه نسخة خطية في معهد البحوث العلمية في جامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم (319).","part":12,"page":81},{"id":9988,"text":"16_ البسيط في المذهب/ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ) , وقد حقق بعضه في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وبعضه الآن في قيد التحقيق.\r17_ البيان/ لأبي الحسين يحيى بن أبي الخير العمراني اليمني (ت 558 هـ) , مطبوع, وهو كتاب عظيم الفائدة, رتَّبه على ترتيب ((المهذَّب)) , وهو كالشرح له، واصطلاحه فيه: أن يعبِّر بالمسألة عمَّا في المهذَّب, وبالفرع عما زاد عليه (¬1).\r18 - التبصرة في ترتيب أبوابٍ للتمييز بين الاحتياط والوسوسة/ للشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ)،مطبوع بتحقيق ودراسة د/ محمد بن عبد العزيز السديس.\r19_ تتمة الإبانة/ لأبي سعد عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم المتولي النيسابوري (ت 478 هـ) , لم يكمله, وصل فيه إلى الحدود، وقال ابن قاضي شهبة: وصل فيه إلى القضاء، وأكمله غير واحد, وهو مخطوط (¬2).\r20_ التجريد/ لأبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي البغدادي المعروف بالمحاملي وبابن المحاملي (ت 415 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r21_ التحرير على مذهب الإمام الشافعي/ لأبي العباس أحمد بن محمد الجرجانيّ (ت 482 هـ)، مخطوط (¬3).\r22 - التحقيق/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، وهو مطبوع.\r23_ ترتيب الأقسام/ لأبي بكر محمد بن الحسن المَرْعَشي، لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r¬__________\r(¬1) انظر: البيان 1/ 3.\r(¬2) وتوجد منه عدة أجزاء مخطوطة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r(¬3) توجد منه نسخة كاملة بمكتبة الأزهر, وعنه نسخة مصورة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية فلم برقم (7572)، وتوجد له نسخة في مكتبة المسجد النبوي الشريف برقم (217.3/ 6/ب).","part":12,"page":82},{"id":9989,"text":"24 - الترغيب في الفروع/لأبي بكر فخر الإسلام محمد بن أحمد القفال (ت 507 هـ) وهو مخطوط.\r25_ تصحيح التنبيه/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , مطبوع.\r26_ التعجيز في اختصار الوجيز/ لأبي القاسم تاج الدين عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس بن محمد بن منعة الموصلي (ت 671 هـ) , طبع منه كتابُ الطهارة والصلاة بتحقيق ودراسة الأستاذ الدكتور عبد الله بن فهد الشريف.\r27_ تعليق ابن أبي هريرة/ لأبي علي الحسن بن الحسين ابن أبي هريرة البغدادي (ت 340 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r28_ تعليق الشيخ أبي حامد/ للشيخ أبي حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني شيخ طريقة العراقيين (ت 406 هـ) , وهي تعليقة في شرح مختصر المزني في خمسين مجلداً. لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r29 - تعليق البغوي/لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت 516 هـ)، وهو غير التهذيب. ولم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r30_ التعليقة أو تعليق القاضي حسين/ للقاضي حسين بن محمد بن أحمد أبو علي المروروذي (ت 462 هـ) ,وقد طبع منه جزءان إلى أثناء باب صلاة المسافر بتحقيق على محمد معوض, وعادل أحمد عبد الموجود.\r31_ التعليقة الكبرى شرح مختصر المزني/ للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري (ت 450 هـ) , حقق أغلبه في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r32_ التعليقة المسماة بـ ((الجامع)) / لأبي علي الحسن بن عبيد الله البندنيجي تلميذ الشيخ أبي حامد (ت 425 هـ).لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r33_ التقريب/ للقاسم بن محمد بن علي القفال الشاشي المعروف بابن القفال الشاشي، وينقل عنه إمام الحرمين في نهاية المطلب كثيراً، ولم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.","part":12,"page":83},{"id":9990,"text":"34_ التلخيص/ لأبي العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري الشافعي الشهير بـ (ابن القاص) (ت 335 هـ)، مطبوع.\r35_ التلقين/ لأبي الحسن محمد بن يحيى بن سراقة العامري البصري الشافعي، ذكره الذهبي في المتوفين في حدود (سنة 410 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r36_ التنبيه/ للشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (ت 476 هـ) , مطبوع.\r37_ التنويه على ألفاظ التنبيه/ لأبي القاسم عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس الموصلي صاحب التعجيز في اختصار الوجيز (ت 671 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r38_ التهذيب في فقه الإمام الشافعي/ لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت 516 هـ) , حققت أجزاء منه في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, وطبع بتحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض.\r39_ الحاوي الصغير/ للشيخ عبد الغفار بن عبد الكريم القزويني (ت 665 هـ) , مخطوط (¬1).\r40_ الحاوي الكبير/ لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري (ت 450 هـ) , مطبوع.\r41_ حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء/ لأبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين فخر الإسلام الشاشي (ت 507 هـ) , مطبوع.\r42_ حلية المؤمن/ لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني (ت 502 هـ) , مخطوط (¬2).\r¬__________\r(¬1) توجد نسخة منه بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (4250).\r(¬2) توجد منه نسخة بمعهد البحوث العلمية بجامعة أم القرى برقم (359/ 2) فقه شافعي.","part":12,"page":84},{"id":9991,"text":"43_ خادم الرافعي والروضة/ للمصنف محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت 795 هـ)، مخطوط (¬1).\r44_ الخلاصة/ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (ت 505). لم أقف عليه.\r45_ الذخائر/ لأبي المعالي مُجَلي بن جُمَيع بن نجا المخزومي الأرسوفي المصري (ت 550 هـ) ,لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r46_ روضة الطالبين وعمدة المفتين/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , مطبوع مشهور.\r47_ الزيادات/ للقاضي أبي عاصم العبَّادي محمد بن أحمد بن محمد بن عبَّاد العبَّادي الهروي (ت 458 هـ). لم أقف عليه.\r48 - السلسلة/ للشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ)،مخطوط.\r49_ الشافي/ للقاضي أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني (ت 482 هـ) , مخطوط (¬2).\r50_ الشامل/ لأبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي المعروف بابن الصباغ (ت 477 هـ) , حقق منه كتاب القسامة، الردة، والبغاة، والحدود، وكتاب السير إلى آخر كتاب النذور, برسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r51_ شرح التعجيز/ لأبي القاسم تاج الدين عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس بن محمد بن منعة الموصلي (ت 671 هـ) , ويعبر عنه المصنف بقوله: (وفي شرح التعجيز ... ) وهو مخطوط (¬3).\r¬__________\r(¬1) توجد منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية برقم (21602 ب)، وفي قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية نسخة مصورة عن نسخة الدار المذكورة، وله نسخة مخطوطة بدار الكتب القومية بمصر برقم (22931 ب).\r(¬2) يوجد منه جزء مخطوط في معهد البحوث العلمية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.\r(¬3) توجد له نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود فلم برقم (8848) , ومصدره: مكتبة البلدية بالإسكندرية.","part":12,"page":85},{"id":9992,"text":"52_ شرح التلخيص/ للشيخ أبي علي الحسين بن شيعب بن محمد السِّنْجي المروزي (ت 430 هـ). لم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r53_ الشرح الصغير/ لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني (ت 623 هـ) , مخطوط (¬1).\r54_ شرح الكفاية/ لأبي القاسم عبد الواحد بن الحسين بن محمد الصيمري توفي بعد سنة (386 هـ) , والكفاية التي شرحها هي له أيضاً. لم أقف عليه.\r55_ شرح مختصر الجويني/ لأبي عمرو عثمان بن محمد بن أبي أحمد المصعبي. لم أقف عليه.\r56_ شرح المفتاح/لأبي خلف محمد بن عبد الملك بن خلف السلمي الطبري (ت 470 هـ)،والمفتاح من مصنفات ابن القاص الطبري صاحب التلخيص. لم أقف عليه.\r57_ شرح الوجيز/ لإبراهيم بن عبد الوهاب الزنجاني. واسم هذا الشرح ((نقاوة العزيز في شرح الوجيز)). ولم أقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً.\r58_ العدة/ لأبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسين الطبري نزيل مكة (ت 498 هـ)، من تلاميذ الشيخ أبي إسحاق، والعدة هي شرح على الإبانة للفوراني في خمسة أجزاء ضخمة. لم أقف عليها. وهناك العدة لأبي المكارم الروياني ابن أخت صاحب بحر المذهب، معروف بأبي المكارم الروياني وبصاحب العدة، ولم أقف عليها.\r59_ العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير/ لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني (ت 623 هـ) , مطبوع بتحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض.\r60 - غياث الأمم في اجتياث الظلم/لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني (ت 478 هـ)،مطبوع.\r¬__________\r(¬1) توجد له نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فلم برقم (1259 - 1265).","part":12,"page":86},{"id":9993,"text":"61_ فتاوى القفال/ لأبي بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله القفَّال المروزي (ت 417 هـ) , مخطوط (¬1).\r62_ فتاوى القاضي حسين/ للقاضي حسين بن محمد المروروذي (ت 462 هـ) , مخطوط (¬2).\r63_ فتاوى ابن الصلاح/ لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الكردي 3 الموصلي الشهرزوري الشهير بابن الصلاح (ت 643 هـ) , مطبوعة.\r64_ فتاوى الإمام النووي المسماة المسائل المنثورة/ لمحيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، وهي مطبوعة مشهورة.\r65_ فروع ابن القطان/ للإمام أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد المعروف بابن القطان البغدادي تلميذ ابن سريج وأبي إسحاق المروزي وابن أبي هريرة (ت 359 هـ). لم أقف عليه.\r66_ الفروق/ للشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ) , طبع لأول مرة باسم ((الجمع والفرق)) بتحقيق د/ عبد الرحمن بن سلامة المزيني، وهو أحسن ما صنف في هذا الباب كما قاله الزركشي في مقدمة المنثور في القواعد.\r67 - فوائد الرحلة/لأبي عمرو ابن الصلاح الشهرزوري (ت 643 هـ) لم أقف عليه.\r68_ قواعد الأحكام في مصالح الأنام/ لأبي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي (ت 660 هـ) , مطبوع، وطبع أيضاً باسم ((قواعد الأحكام في إصلاح الأنام)).\r69_ الكافي في النظم الشافي/ لأبي محمد ظهير الدِّين محمود بن محمد بن العباس بن أرسلان الخوارزمي العبَّاسي (ت 568 هـ) , مخطوط (¬3).\r¬__________\r(¬1) يوجد منها جزء في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r(¬2) يوجد منها نسخة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (4336) (مكبرة) , ومصدرها: الظاهرية، ونسخة أخرى بفلم برقم (9338/ 1).\r(¬3) وتوجد نسخة منه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فلم رقم (3946)، وله نسخة بمعهد البحوث العلمية في جامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم (281) فقه شافعي.","part":12,"page":87},{"id":9994,"text":"70_ الكامل/ لأبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي المعروف بابن الصباغ (ت 477 هـ). لم أقف عليه.\r71_ كفاية النبيه في شرح التنبيه/ لأبي العبَّاس نجم الدين أحمد بن محمد بن مرتفع الأنصاري المصري المعروف بابن الرفعة (ت 710 هـ) , مخطوط (¬1).\r72_ اللباب في الفقه الشافعي/ لأبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي (ت 415 هـ) , مطبوع بتحقيق الأستاذ الدكتور عبد الكريم بن صنيتان العمري.\r73_ اللطيف/ لأبي الحسين علي بن أحمد بن خيران البغدادي, غير مطبوع.\r74_ المجرد/ لأبي الفتح سُلَيم بن أيوب بن سُلَيم الرازي (ت 447 هـ). لم أقف عليه.\r75_ المجرد/ للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري (ت 450 هـ). لم أقف عليه.\r76_ المجموع شرح المهذَّب/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , مطبوع مشهور.\r77_ المحرَّر في الفقه الشافعي/ لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني الشافعي (ت 623 هـ) , مخطوط (¬2).\r78_ مختصر البويطي/ لأبي يعقوب يوسف بن يحيى القرشي البويطي (ت 231 هـ) , مخطوط (¬3).\r79_ مختصر الجويني/ للشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني (ت 438 هـ). لم أقف عليه.\r¬__________\r(¬1) وله أجزاء مخطوطة في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\r(¬2) توجد له نسخة بدار الكتب المصرية بالقاهرة برقم (43) فقه شافعي (176) , وعنه نسخة مصورة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (9730/ 2)، وله نسخة أخرى في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد برقم (3513)، وعنها نسخة مصورة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (9901/ 1).\r(¬3) وتوجد له نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فلم رقم (6003/ 1) , ومصدره: أحمد الثالث بتركيا برقم (1078).","part":12,"page":88},{"id":9995,"text":"80 - مختصر العز بن عبد السلام/عز الدين بن عبد السلام السلمي (ت 660 هـ)،لم أقف عليه.\r81_ مختصر المزني/ لأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني (ت 264 هـ) , مطبوع مشهور.\r82_ المرشد/ لأبي سعد شرف الدين عبد الله بن محمد بن هبة الله ابن أبي عصرون التميمي الموصلي نزيل دمشق (ت 585 هـ)، وينقل عنه ابن الرفعة كثيراً. لم أقف عليه.\r83_ المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي/ لأبي العباس نجم الدين أحمد بن محمد بن مرتفع الأنصاري المصري الشهير بابن الرفعة (ت 710 هـ) , حقق منه إلى نهاية كتاب مواقيت الصلاة برسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, وما زال باقيه مخطوطاً, وتوجد منه نسخ خطية في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية.\r84_ المعاياة أو الفروق/ لأبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني (ت 482 هـ)، مطبوع.\r85_ المعتمد/ لأبي نصر محمد بن هبة الله بن ثابت البندنيجي تلميذ الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، (ت 495 هـ) لم أقف عليه.\r86 - المنقذ من الضلال والمفصح عن الأحوال/للإمام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ)، مطبوع.\r87_ المهذَّب/ للشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (ت 476 هـ) , مطبوع مشهور.\r88_ نكت التنبيه/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ). لم أقف عليه.\r89_ نهاية المطلب في دراية المذهب/ لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني (ت 478 هـ) , مخطوط (¬1).\r90_ الوافي/ نقل عنه الزركشي كثيراً، ولم أقف على ترجمة لمؤلف هذا الكتاب ولم أعرفه، ولم أقف على هذا الكتاب أيضاً، ويعبر عنه المصنف بصاحب الوافي، وأحياناً يقول عند النقل عنه: وفي الوافي.\r¬__________\r(¬1) وتوجد له أجزاء مخطوطة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وفي معهد البحوث العلمية بجامعة أم القري بمكة المكرمة، وفي مكتبة المسجد النبوي الشريف.","part":12,"page":89},{"id":9996,"text":"91_ الوجيز/ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ) , مطبوع.\r92_ الوسيط في المذهب/ لأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي (ت 505 هـ) , مطبوع.\rوقد نقل الزركشي أيضاً من كتب علماء الشافعية التي صنفت في أبواب الاعتقاد والإيمان من ذلك:\r1_ الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الإعتقاد/ لإمام الحرمين أبي المعالي عبدالملك الجويني (ت 478 هـ)، مطبوع، بتحقيق: أسعد تميم.\r2_ المنهاج في شعب الإيمان/ لأبي عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي البخاري (ت 403 هـ) , وهو مطبوع في ثلاثة مجلدات.\r\rثانياً: كتب السنة والأحاديث والآثار:\rاعتنى الزركشي -رحمه الله تعالى- بذكر الأدلة من السنة والآثار في تقرير المسائل الفقهية وبيان أحكامها، مع عنايته أيضاً بذكر ما هو صحيح منها مما ليس بصحيح، وأحياناً يقتصر على ذكر من صحح الحديث من الأئمة المعروفين بهذا الشأن.\rوأما الكتب التي اعتمد عليها في ذلك باختصار فهي الكتب الستة للأئمة المعروفين: ((البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة)).\rواعتمد أيضاً على ((موطأ الإمام مالك))، و ((مسند الإمام أحمد))، و ((مسند الشافعي))، وكلها كتب مطبوعة ومشهورة.\rواعتمد أيضاً على ((سنن الدارقطني))، و ((السنن الكبرى للبيهقي))، و ((السنن الكبرى للنسائي))، وهي أيضاً مطبوعة ومشهورة.\rواعتمد أيضاً على ((كتب ابن المنذر))، وبعضها أو كثير منها _ للأسف _ لا يزال مخطوطاً، وإنما طبع بعض أجزاء منها، كالأوسط والإشراف على مذاهب أهل العلم.\rواعتمد أيضاً على ((صحيح ابن حبان))، ويذكر أقواله وترجيحاته التي رجحها فيه.\rوكذا اعتمد على ((مستدرك الحاكم على الصحيحين))، وكلاهما مطبوع مشهور.\rواعتمد أيضاً على ((معجم الطبراني الكبير))، وهو مطبوع أغلبه، وناقص منه بعض المسانيد لبعض الصحابة.","part":12,"page":90},{"id":9997,"text":"وكذلك اعتمد على ((سنن سعيد بن منصور))، وهو _ للأسف _ لا يزال كثير منه غير مطبوع، وإنما طبع منه بعض أجزاء في التفسير والفرائض والوصايا والنكاح وتوابعه والجهاد والمغازي.\rومما اعتمد عليه الشارح من كتب العلل وتخريج السنة وشروحها ما يلي:\r1_ تاريخ ابن أبي خيثمة/ والكتاب طبع منه أجزاء، والبحث فيه غير يسير.\r2_ التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد/ لأبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البر النمري القرطبي (ت 463 هـ)، وهو مطبوع، ونشرته وزارة الأوقاف المغربية، وينقل عنه المصنف المسائل التي حكى فيها الإجماع.\r3_ شرح صحيح مسلم المسمى ((المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج)) / لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، وهو مطبوع مشهور.\r4_ العلل الواردة في الأحاديث النبوية/ للإمام أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت 385 هـ)، وهو مطبوع.\r\rثالثاً: كتب المذاهب الأخرى:\r1_ الإشراف على مذاهب أهل العلم/ لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري نزيل مكة (ت 318 هـ) , طبع منه جزءان في المعاملات, والباقي غير مطبوع.\r\rرابعاً: كتب اللغة والغريب:\r1_ إصلاح المنطق/للشيخ الأديب يعقوب بن إسحاق المشهور بابن السكيت (ت 244 هـ)، مطبوع.\r2_ تثقيف اللسان وتلقيح الجنان/ لأبي حفص عمر بن خلف ابن مكي الصقلِّي النحوي اللغوي (ت 501 هـ)، مطبوع.\r3_ تحرير ألفاظ التنبيه/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) , مطبوع.\r4_ تهذيب الأسماء واللغات/ لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، مطبوع.","part":12,"page":91},{"id":9998,"text":"5_ كتاب الحيوان/ لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت 255 هـ)، مطبوع.\r6 - شرح أدب الكتاب/لأبي الحزم الحسن بن محمد بن يحيى بن عليم البطليوسي (ت 549 هـ)، مخطوط.\r7_ الصَّحاح/ لأبي نصر إسماعيل بن حماد التركي الفارابيّ الجوهري (ت 393 هـ)، مطبوع مشهور.\r8 _ الفائق/ لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري (ت 538 هـ)، مطبوع.\r9_ المحكم والمحيط الأعظم/ لأبي الحسن علي بن إسماعيل ابن سيده النحوي اللغوي الأندلسي, (ت 458 هـ) , مطبوع منه سبعة أجزاء من مخطوطات جامعة الدول العربية وصلت إلى حرف (الجيم)، ثم طبعته دار الكتب العلمية طبعة كاملة، وهو مرتب بحسب ترتيب كتاب العين للفراهيدي.\r10_ مطالع الأنوار على صحاح الآثار/ لإبراهيم بن يوسف ابن قُرْقُول (ت 569 هـ)،لم أقف عليه.","part":12,"page":92},{"id":9999,"text":"المبحث الرابع: منهج المؤلف في التكملة\rلم يوضح لنا الزركشي –رحمه الله تعالى- منهجه الذي سار عليه في هذا الشرح، ولكن من خلال عملي في تحقيق هذا الجزء أحاول أن أذكر بعض النقاط التي توضح المنهج الذي سلكه في شرحه هذا فمن ذلك:\r1 - يجتهد الزركشي في الغالب في شرح كلام \" المنهاج\" شرحا مجملاً، وإلاّ فبعض الأحيان يعقب كلام النووي بذكر التعليل أو الدليل مباشرة من غير شرح.\r2 - أنه يورد الأدلة من الكتاب والسنة والأقيسة والتعليلات التي ذكرها من سبقه من علماء الشافعية، ويعتمد كثيرا على ما ذكره الرافعي في \"الشرح الكبير\".\r3 - إذا ذكر الإمام النووي قولاً أو وجها أو طريقة في المذهب يذكر الزركشي دليلها ثم بعد ذلك يعقب بذكر بقية الأقوال أو الأوجه أو الطرق، وغالباً لا يخرج عما ذكره الرافعي في \"الشرح الكبير\"، وإن زاد شيئاً من الأقوال أو ذكر تصحيحاً أو حكماً لم يتعرض له الرافعي فإنه يعزوه إلى قائله أو ناقله، لكن الظاهر من تصرف الزركشي أنه يعد الروضة والشرح الكبير للرافعي شيئاً واحداً حيث إنه أحياناً يكتفي بالعزو إلى الروضة وهو موجود في العزيز للرافعي، إلا فيما يكون من زيادات النووي في الروضة فإنه يصرح بأنه من زوائده.\rوإذا قرر حكماً ولم يكن قد وقف على أحد تعرض له فإنه يصرح بأنهم لم يتعرضوا له، ويذكر له من الشواهد والنظائر من أقوالهم التي تؤيده، وأحياناً يقول ولم أر فيه نقلاً، والعجب منه أن الأذرعي قد سبقه إلى هذا وصرح أنه لم ير فيه نقلاً واختار فيه طريقة فأتى الزركشي من بعده فقلده وأغفل ذكره، مع القطع بأنه اعتمد على كتب الأذرعي كما سبق بيانه.\r4 - يعتني بذكر من روى الحديث من الأئمة ولا يستقصي كل من روى الحديث، ويعتني أيضاً بذكر من صحح الحديث من أئمة هذا الشأن الذين يعتمد على قولهم في التصحيح والتضعيف لمعرفة صحة الحديث، وقد يغفل ذلك في بعض الأحيان، وأحياناً يكتفي بحكم نفسه على الحديث، فيقول رواه فلان بإسناد حسن أو ضعيف، والإمام الزركشي له عناية ودراية في تخريج الأحاديث، وله كتب مشهورة في تخريج الأحاديث والحكم عليها كما سبق ذلك في مؤلفاته، إلاّ أنه يؤخذ عليه عدم الدقة في ذكر ألفاظ الأحاديث والآثار التي يستدل بها في بعض الأحيان.","part":12,"page":93},{"id":10000,"text":"5 - يعتني بالجواب عن دليل القول الآخر المرجوح، ويعتمد في ذلك أيضاً على ما ذكره من سبقه من العلماء في الجواب عن دليل المخالف.\r6_ يعتني بذكر من صحح الأقوال الأخرى في المذهب وإن كان المذهب ليس عليها، وأحياناً يصرح هو باختيارها وترجيحها أو تقويتها.\r7_ يذكر الآثار الواردة عن الصحابة في بعض المسائل التي ليس لها دليل إلا ما ورد عن الصحابة.\r8_ يعتني بذكر الإجماع في المسائل التي نقل فيها الإجماع، ويعتمد في ذلك على العلماء الذين يهتمون بذكر الإجماع وعدم الخلاف في المسائل مثل ابن المنذر.\r9_ يعتني ويستقصي ذكر الخلاف في المذهب حتى إنه يذكر الأقوال الغريبة والشاذة في المذهب، ويعتمد في ذلك على المذكور في الرافعي والروضة، وأحياناً يزيد بعض الأقوال في بعض المسائل، ويذكر من قالها أو نقلها من علماء المذهب.\r10_ لا يتعرض لخلاف الأئمة الأربعة في كل المسائل، وإنما يذكره قليلاً، ويصرح أحياناً باختيار ابن المنذر في المسألة.\r11 - يعتني ببيان محل الخلاف في المسائل ومتي يجري فيها الخلاف ومتى لا يجري فيها، وينقل ذلك عن بعض علماء المذهب، كما يعتني أيضاً ببيان منشأ الخلاف وسببه في بعض المسائل.\r12_ يعتني بذكر النظائر والتخريجات في المسائل التي يُظن أنها متشابهة.\r13_ يعتني بتفريع بعض المسائل الفقهية والخلاف فيها على القواعد الأصولية التي يمكن بناء المسألة عليها والخلاف المذكور فيها.\r14_ يعتني بذكر تنبيهات بعد ذكر المسألة وشرحها، وهذه التنبيهات ليست منضبطة بشيء معين، بل أحياناً تكون من باب التوضيح والبيان، وأحياناً لأجل بيان ما يستثنى من حكم المسألة، وأحياناً لأجل الاستدراك على لفظ المنهاج، وأحياناً لذكر أقوال تتعلق بتصوير المسألة أو لذكر أمور بنيت عليها ... إلخ\r15_ يعتني بتعريف المصطلحات الفقهية، كما يعتني بشرح الألفاظ الغريبة الواردة في الحديث.","part":12,"page":94},{"id":10001,"text":"16_ يستدرك على المنهاج بعض العبارات، ويقترح تغييرها بعبارات أحسن منها، وكثيراً ما يقول لو قال كذا أو عبر بكذا لكان أحسن ونحو ذلك. فمن ذلك قوله في كتاب الردة: ل 178:\" لو عدل عن نفي وجوب مجمع عليه إلى نفي مشروعية مجمع عليه لكان أحسن؛ ليشمل إنكار المجمع عليه من السنن؛ كالرواتب وصلاة العيدين\".\r17_ كثيرا ما يقارن بين عبارة المنهاج وعبارة المحرر، ويذكر أيهما أفضل وأحسن من الأخرى. فمن ذلك قوله في كتاب قاطع الطريق: ل 208: \" عبارة المحرر: والذين يغلبون الواحد والشرذمة. ونقص المصنف الواحد؛ لأنه يفهم من الشرذمة\".\rوقوله في كتاب السرقة:\" عبر \"المحرر\" بـ\"الكندوج، فأبدله المصنف بـ\"الوعاء\"؛لأنه بمعناه وهو بضم الكاف كما قاله المصنف في\" تهذيبه\" وقال هي لفظة عجمية، والمراد بها: وعاء النخل المسمى بـ\"القوصرة\" وتسميها العرب\" الحليّة\". وعلى هذا فاستعمالها في الحنطة تجوز، فلهذا عدل المصنف إلى الوعاء\".\r18_ يذكر اللغات الواردة في بعض الكلمات، كما في المثال السابق.\r19_ يعتني بذكر وجه الإعراب للفظ المنهاج.\r20 - يجتهد كثيرا في ذكر المصادر التي نقل منها واعتمد عليها في شرحه إلا أنه يغفل المصادر الأساسية التي اعتمد عليها. فقد ذكر ابن قاضي شهبه أنه اعتمد على النكت لابن النقيب، وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني (¬1). وذكر ابن حجر أيضا أنه استمد من الأذرعي كثيرا (¬2)، فإذا كان الأمر كما قالا لم أر في هذا الجزء نقله عنهم. وقد سبق بيان ذلك في مصادر المؤلف.\r\rوأخيراً تجدر الإشارة إلى بعض المصطلحات الفقهية التي جرى عليها المؤلف في كتابه فمنها:\r1 - النص: وهو ما نص عليه الإمام الشافعي في أحد كتبه.\r¬__________\r(¬1) انظر: طبقات ابن قاضي شهبه 2/ 320.\r(¬2) انظر: الدرر الكامنة 3/ 397 - 398.","part":12,"page":95},{"id":10002,"text":"2 - الأقوال: هي أقوال الإمام الشافعي.\r3 - الطرق: هي اختلاف الأصحاب في حكاية المذهب.\r4 - الوجوه: هي آراء الأصحاب المنتسبين لمذهب الشافعي، يخرجونها على أصوله.\r5 - الأظهر: هو من أقوال الشافعي إذا كان الخلاف قوياً لقوة مدركه، وعبر بالأظهر إشعاراً بظهور مقابله.\r6 - المشهور أو الظاهر: هو من أقوال الشافعي إذا كان الخلاف ضعيفاً لضعف مدركه.\rوعبر بالمشهور إشعارا بغرابة مقابله.\r7 - الأصح: هو من أوجه الأصحاب إذا كان الخلاف قوياً؛ لقوة مدركه.\rوعبر بالأصح إشعاراً بصحة مقابلة.\r8 - الصحيح: هو من أوجه الأصحاب إذا كان الخلاف ضعيفاً؛ لضعف مدركه. وعبر بالصحيح إشعاراً بضعف مقابله.\r9 - المذهب: هو الراجح من الطرق (¬1).\r\rالمبحث الخامس: وصف النسخ الخطية.\rبعد البحث في فهارس المكتبات عثرت على نسختين للكتاب بالنسبة للجزء الذي يخصني تحقيقه ووصفهما على النحو الآتي:\r¬__________\r(¬1) ينظر: مقدمة المجموع 1/ 24،مغني المحتاج 1/ 13،نهاية المحتاج 1/ 50،الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية لعلوي السقاف ص 47.","part":12,"page":96},{"id":10003,"text":"النسخة الأولى:\rتوجد هذه النسخة في مكتبة الملك فهد مصورة عن جامعة برنستون مجموعة (يهوذا) برقم (2561) وهي الجزء الثاني من الكتاب ويبدأ من كتاب الرجعة وورد في آخره:\rيتلوه الجزء الثالث من التكملة للزركشي: كتاب الجزية. وهذه النسخة عدد أوراقة =235 ورقة\rأما الجزء الذي يخصني تحقيقه من هذه النسخة فيبدأ من أول كتاب دعوى الدم والقسامة لوحه رقم (160) وينتهي بنهاية كتاب الصيال وضمان الولاة لوحه رقم (228).\rعنوان الكتاب:\rعنونت هذه النسخة بـ\"تكملة كافي المحتاج\".\rتاريخ النسخ واسم الناسخ:\rتاريخ النسخ عام (870 هـ). وأما اسم الناسخ فلم يتبين لي في هذه النسخة اسم ناسخها.\rنوع الخط:\rكتبت هذه النسخة بخط جيد وواضح إلاّ أن أولها به بعض العيوب تنتهي إلى الورقة التاسعة.\rعدد الأسطر والكلمات:\rعدد أسطر هذه النسخة في الوجه الواحد (34) سطراً.\rوعدد الكلمات في كل سطر يتراوح ما بين (13) إلى (17) كلمة تقريباً.\rخصائص هذه النسخة:\r1_ تمتاز بوضوح الخط.\r2_ تمتاز بقلة السقط وإن حصل سقط فإنه يستدرك غالباً، وعليها أيضاً تصحيحات لبعض الكلمات.\r3_ توجد بعض التعليقات على الهامش، وبعضها استدارك على الشارح، وهناك بعض النقول عن كتبه \"كخادم الروضة والفتح\".\rوقد اتخذتها أصلاً لجودة خطها وقلّة السقط بها مقارنة بالنسخة الأخرى التي عثرت عليها، وأرمز لها غالباً بـ\"الأصل\"، أو\"بـ\"أ\"وهو قليل.\rالنسخة الثانية: النسخة التركية، ورمزت لها بـ (ب).","part":12,"page":97},{"id":10004,"text":"نسخة (طب قبي سراي) وهي النسخة الوحيدة الكاملة التي عثر عليها إلى الآن، وتتكون هذه النسخة من أربعة أجزاء ((كافي المحتاج للإسنوي، ومعه التكملة للزركشي)).\rووصف هذه النسخة على النحو التالي:\rالجزء الأول: برقم (4521) 929/ 2، ويقع في (282) صفحة، ويبدأ بقوله: قال شيخنا وسيدنا الإمام جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم الإسنوي.\rوالجزء الثاني: برقم (4522)، 929/ 3، ويقع في (309) صفحة، ويبدأ بقوله كتاب البيوع، وأول هذا الجزء من كافي المحتاج للإسنوي، وتكملة الزركشي تبدأ من وسط هذا الجزء من بداية كتاب المساقاة، وينتهي هذا الجزء بنهاية كتاب الوصايا.\rوالجزء الثالث: برقم (4523)، 929/ 4، ويقع في (349) صفحة، ويبدأ بقوله: كتاب الوديعة وينتهي بنهاية كتاب الديات.\rوالجزء الرابع: برقم (4524) 932/ 1، ويقع في (213) صفحة، ويبدأ بقوله: كتاب دعوى الدم والقسامة، وينتهي بنهاية الكتاب.\rوالجزء الذي يخصني تحقيقه من هذه النسخة يبدأ من أول الجزء الرابع لوحة (2)، وينتهي بنهاية كتاب الصيال وضمان الولاة لوحة (68).\rعنوان الكتاب:\rمن الجزء الأول إلى آخر الجزء الرابع كلها منسوخة تحت عنوان ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج))، ولم يميز في هذه النسخة بين شرح الإسنوي وتكملة الزركشي.\rتاريخ النسخ واسم الناسخ:\rأما تاريخ نسخها فهو في القرن التاسع الهجري، وقد نسخ الجزء الأول والثاني والثالث منها سنة (860 هـ)، أما الجزء الرابع فقد نسخ سنة (867 هـ).\rوأما اسم الناسخ فلم أعرفه، ولم يتبين لي اسمه في هذه النسخة.\rنوع الخط:\rكتبت هذه النسخة بخط مشرقي جيد وواضح لكنه صغير، وضبطت بعض كلماتها بالشكل، وبالشدة في بعض الكلمات، وميزت الكتب والفصول والفروع والفوائد والتنبيهات بخط عريض وبلون أحمر.","part":12,"page":98},{"id":10005,"text":"عدد الأسطر والكلمات:\rعدد أسطر هذه النسخة في الوجه الواحد (35) سطراً.\rوعدد الكلمات في السطر الواحد يتراوح ما بين (14) إلى (19) كلمة تقريباً، وقد يوجد في بعض الأسطر أكثر من ذلك، لكن ما ذكرته هو الغالب.\rخصائص هذه النسخة:\r1_ تمتاز بوضوح الخط.\r2_ بها سقط كثير جداً يصل في بعض الأحيان إلى أربعة أسطر، ويكثر فيها التصحيف.\r3 - توجد بعض الاستدراكات على حواشي هذه النسخة لأجل السقط الوارد فيها.\r4 - تميز الكتب والفصول والفوائد والتنبيهات والفروع عن غيرها بلون أحمر.","part":12,"page":99},{"id":10006,"text":"نماذج من صور المخطوط","part":12,"page":100},{"id":10011,"text":"قسم التحقيق\rويشتمل على مايلي:\r\rكتاب دعوى الدم والقسامة\rكتاب البغاة\rكتاب الردة\rكتاب الزنا\rكتاب حد القذف\rكتاب قطع السرقة\rباب قاطع الطريق\rكتاب الأشربة\rكتاب الصيال وضمان الولاة","part":12,"page":105},{"id":10012,"text":"[بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم] (¬1)\rكتاب دعوى الدم (¬2) والقسامة\rهذا شطر بيت موزون، وكان ينبغي أن يزيد والشهادة على الدم؛ لاشتمال الباب على الثلاثة (¬3).والشافعي والجمهور اقتصروا على القسامة (¬4)؛لأنها معظم الباب، وأنها تختص بالدم بخلاف الدعوى والشهادة، فإنها لا تختص به (¬5)،ولهذا أخرها الشيخ أبو إسحاق (¬6) إلى باب الدعاوى (¬7).ولما كان الغالب في أحوال القاتل إنكار القتل استدعى بعد بيان موجباته بيان الحجة (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - هكذا وردت الافتتاحية في\"ب\".\r(¬2) () - الدعوى في اللغة: اسم من الإدعاء، مصدر ادعى، وتجمع على دعاوى؛ بكسر الواو وفتحها. ولها في اللغة معان متعددة؛ منها: الطلب، والتمني، والدعاء، والزعم.\rأما في الاصطلاح فعرفها فقهاء الشافعية بأنها: إخبار عن وجوب حق على غيره عند حاكم. والمراد بدعوى الدم هنا، أي: دعوى القتل، عبر به عن القتل للزومه له غالبا.\rانظر: لسان العرب 14/ 257، المصباح المنير، الإقناع للشربيني 2/ 274، تحفة المحتاج 9/ 47.\r(¬3) () - يريد دعوى الدم، والقسامة، والشهادة على الدم.\r(¬4) () - الأم 6/ 90، الإشراف لابن المنذر 2/ 32،اللباب للمحاملي 366،كتاب القسامة من التعليقة للطبري 1/ 1، الحاوي الكبير 13/ 3،التهذيب 7/ 222.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 3.\r(¬6) () - هو: إبراهيم بن علي بن يوسف بن عبدالله، الشيخ أبو إسحاق الشيرازي. من أكابر علماء الشافعية في الأصول والفروع. من شيوخه: القاضي أبو الطيب الطبري،.أبو حاتم القزويني، وأبو عبدالله البيضاوي. ومن تلاميذه: أبو عبدالله محمد بن أبي نصر الحميدي، وأبو القاسم بن السمرقندي. من مؤلفاته: التنبيه، والمهذب، وطبقات الفقهاء. توفي عام 476 هـ.\rطبقات الشافعية للسبكي 3/ 88،طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 244،طبقات الشافعية لابن هداية الله الحسيني 236.\r(¬7) () - التنبيه 261.\r(¬8) () - الحُجَّةُ (بالضَّمّ) الدَّلِيلُ والبُرْهَانُ. وقيل ما دُفِعَ به الخَصْمُ.\rانظر: المحكم لابن سيده 2/ 482، المصباح المنير 67، تاج العروس 5/ 464.","part":12,"page":107},{"id":10013,"text":"وهي بعد الدعوى، إما يمين (¬1)،أو شهادة (¬2).\rوالقسامة: بفتح القاف وتخفيف السين. وهل هي اسم للأيمان أو للحالفين؟. فيها خلاف. فقال الفقهاء (¬3)،وجمهور أهل اللغة (¬4):بالأول، وصححه المصنف (¬5)؛ لأن في رواية:\"يحلفون خمسين يمينا قسامة\" (¬6).مأخوذة من القسم وهو اليمين. وقيل سميت بذلك؛ لأنها تقسم على (أولياء الدم) (¬7) (¬8).قال صاحب\"الفائق\" (¬9): وجاءت على بناء الغرامة (¬10)\r¬__________\r(¬1) () - اليَمِينُ: الحَلْفُ. سُمِّيَ باسمِ يَمِينِ اليَدِ؛ لأنَّهم كانوا يَتَماسحونَ بأَيْمانِهِم فيَتحالَفُونَ. أو لأنَّهم كانوا إذا تَحالَفُوا ضَرَبَ كلُّ امْرئٍ منهم يَمِينَه على يَمِينِ صاحِبِه.\rأما في الاصطلاح: تحقيق الأمر أو توكيده بذكر الله تعالى، أو صفة من صفاته.\rانظر: المحكم 10/ 515، المصباح المنير ص 351، تاج العروس 36/ 305، كفاية الأخيار 799.\r(¬2) () - الشهادة في اللغة: خبر قاطع تقول منه: شهد الرجل على كذا.\rوشرعا: هي إخبار عن شيء بلفظ خاص.\rانظر: لسان العرب 3/ 239، مختار الصحاح ص 147، الإقناع للشربيني 2/ 279.\r(¬3) () - انظر: بدائع الصنائع 7/ 286،البحر الرائق 8/ 446، الذخيرة 12/ 287، مواهب الجليل 6/ 269، روضة الطالبين 10/ 9، الإقناع للشربيني 2/ 172، المغني 8/ 382،كشاف القناع 6/ 67.\r(¬4) () - القسامة اسم للأيمان قال به من أهل اللغة ابن فارس، والجوهري، قال ابن فارس:\" ... فأما اليمين فالقسم قال أهل اللغة: أصل ذلك من القسامة، وهي الأيمان تقسم على أولياء المقتول إذا ادعوا دم مقتولهم على ناس اتهموهم به\"اهـ. وقال الجوهري:\"وأقسمت حلفت، وأصله من القسامة، وهي الأيمان تقسم على الأولياء في الدم. اهـ.\rانظر: معجم مقاييس اللغة 5/ 86، الصحاح 5/ 2010.\r(¬5) () - انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 339.\r(¬6) () - هذه الرواية أخرجها الدارقطني في السنن (3/ 109):من طريق الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: خرج محيصة وحويصة ابنا مسعود وعبد الرحمن وعبد الله بن سهل إلى خيبر يمتارون فتفرقوا لحاجتهم فمروا بعبد الله بن سهل قتيلا فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبروه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:\"تحلفون خمسين يمينا قسامة تستحقون به قاتلكم ... \".وفيه الحجاج بن أرطاة ضعيف، ولم يسمعه من عمرو بن شعيب، وإنما أخذه من العرْزمي، وهو متروك. انظر: الضعفاء للعقيلي 1/ 277،نصب الراية للزيلعي 4/ 390 - 391.\r(¬7) () - في (الأصل):الأولياء الدم.\r(¬8) () - الصحاح 5/ 2010.\r(¬9) () - هو العلامة كبير المعتزلة أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الزمخشري. كان إماما في التفسير والنحو واللغة والأدب واسع العلم كبير الفضل متفننا في علوم شتى معتزلي المذهب متجاهرا بذلك. أخذ عن أبي مضر محمود الضبي، وأبي منصور نصر الحارثي. له من المؤلفات: الكشاف في تفسير القرآن، وأساس البلاغة في اللغة، والفائق في غريب الحديث. توفي عام 538 هـ.\rانظر: معجم الأدباء 5/ 489، وفيات الأعيان 5/ 168،طبقات المفسرين للداودي 1/ 172.\r(¬10) () - الغرامة في اللغة: مايلزم أداؤه، وكذا المغرم والغرم وقد غرم الرجل الدية بالكسر غرما.\rوالغريم في الاصطلاح: الذي عليه الدين وغيره من الحقوق، ويطلق- أيضا- على صاحب الحق.\rانظر: المغني لابن باطيش 1/ 350 - 351، لسان العرب 12/ 436، المصباح المنير 231.","part":12,"page":108},{"id":10014,"text":"والحمالة (¬1) (¬2)؛لاشتراكهم في القسم. وقال الأزهري (¬3) بالثاني (¬4). واصطلح الفقهاء على تخصيص هذا الاسم بالدم إذ العدد خمسين يمينا ولا يعرف ذلك في اللغة (¬5). [وأول من قضا\r¬__________\r(¬1) () - الحمالة: الكفالة. وهي: التزام إحضار المكفول إلى المكفول له. فالعقد في الكفالة واقع على بدن المكفول. انظر: الزاهر 330، الإقناع للشربيني 290،السراج الوهاج 241.\r(¬2) () - انظر: الفائق 3/ 192.\r(¬3) () - هو محمد بن أحمد بن أزهر أبو منصور الأزهري الهروي. إمام في الفقه واللغة، وغلب عليه علم اللغة. من شيوخه: أبو الفضل المنذري، ونفطويه، وأبو إسحاق الزجاج. من تلاميذه: أبو يعقوب القراب، وأبو ذر، والحسين الباشاني. من تآليفه: التهذيب في اللغة، والزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي. توفي عام 370 هـ.\rانظر: طبقات السبكي 2/ 106،طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 146،طبقات ابن هداية الله 211.\r(¬4) () - وقال به ابن سيده، وابن منظور، وغيرهم.\rانظر: المحكم لابن سيده 6/ 248، لسان العرب 12/ 481، تهذيب اللغة 8/ 423، الزاهر 490.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 3.","part":12,"page":109},{"id":10015,"text":"بها في الجاهلية الوليد بن المغيرة (¬1) (¬2)،فأقرها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقضى بها بين ناس من الأنصار] (¬3) (¬4).\rقال:\" يشترط \"أي: لصحة دعوى الدم.\" أن يفصل ما يدعيه من عمد وخطأ\"أي: و شبه عمدٍ (¬5).\" وانفراد وشركة \"؛لاختلاف الحكم باختلاف هذه الصور، وبالتفصيل (¬6) يزول الإلباس، وهذا هو الصحيح (¬7).وقيل: تقبل مبهمة (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - هو الوليد بن المغيرة بن عبدالله بن عمرو ابن مخزوم، أبو عبد شمس. من قضاة العرب في الجاهلية، ومن زعماء قريش، ومن زنادقتها، أدرك الإسلام وهو شيخ هرم، فعاداه وقاوم دعوته، وهلك بعد الهجرة بثلاثة أشهر، ودفن بالحجون، وهو والد سيف الله خالد بن الوليد. انظر: الأعلام 6/ 122.\r(¬2) () - انظر: المعارف لابن قتيبة 551.\r(¬3) () - ما بين المعكوفتين ساقط من (الأصل).\r(¬4) () - قضية إقرار النبي- صلى الله عليه وسلم- للقسامة والقضاء بها بين ناس من الأنصار، أخرجها مسلم في الصحيح (3/ 1295)،كتاب القسامة، باب القسامة، من طريق الزهري عن سليمان بن يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من الأنصار:\"أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية وقضى بها بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود\".\r(¬5) () - القتل العمد: أن يقصد الفعل والشخص المعين بشيء يقتل غالبا.\rوالقتل الخطأ: هو أن يرمي إلى شيء سواء كان صيدا أو رجلا أو غيرهما فيصيب رجلا.\rوشبه العمد: هو أن يقصد الفعل والشخص معا بما لا يقتل غالبا؛ كما إذا ضربه بسوط، أو عصى ضربة خفيفة، أو رماه بحجر صغير ولم يوال به الضرب، ولم يشتد الألم بسبب ذلك، ولم يكن وقت حر ولا برد شديدين، أو لم يكن المضروب ضعيفا أو صغيرا.\rانظر: كفاية الأخيار 671 - 674 - 676.\r(¬6) () - قوله\"وبالتفصيل\":ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - هذا هو الشرط الأول من شروط دعوى الدم، أن تكون الدعوى مفصلة.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 32 - 33، فتح العزيز 11/ 5، الروضة 10/ 4، فتح الوهاب 1/ 149، تحفة المحتاج 9/ 47،نهاية المحتاج 7/ 367،السراج الوهاج 511.\r(¬8) () - انظر: فتح العزيز 11/ 5.","part":12,"page":110},{"id":10016,"text":"ونسب لأبي إسحاق (¬1)،وهو ظاهر النص (¬2)؛لأن الجهل بصفة القتل لا يكون جهلاً بأصله (¬3).وقد يفهم من كلام المصنف أنه يُكتفى منه بقوله عمداً من غير بيان صفته، وليس كذلك بل يسأله عن صفة العمد وشبهه (¬4).\rوهل يلزمه السؤال (عن) (¬5) صفة الخطأ؟ وجهان، أحدهما: لا؛ لأن الخطأ أقل أحوال القتل.\r¬__________\r(¬1) () - هو إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق المروزي. كان إماما جليلا غواصا على المعاني ورعا زاهدا انتهت إليه رئاسة الشافعية ببغداد بعد ابن سريج. من شيوخه: ابن سريج، والإصطخري. من تلاميذه: أحمد بن علي الجوبقي، وأبو علي ابن أبي هريرة. من تآليفه: الفصول في معرفة الأصول، وشرح مختصر المزني، وكتاب الشروط. توفي عام 340 هـ.\rطبقات الفقهاء للشيرازي 121،طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 106،طبقات ابن هداية الله 121.\r(¬2) () - يشير إلى قول الشافعي -رحمه الله- في كيفية يمين مدعي الدم والمدعى عليه. قال:\" ... وإذا حلف المدعى عليه، حلف كذلك ما قتل فلاناً، ولا أعان على قتله، ولا ناله من فعله ولا بسبب فعله شيء جرحه ولا وصل إلى شيء من بدنه؛ لأنه قد يرمي، فيصيب شيئا، فيطير الذي أصابه فيقتله، ولا أحدث شيئا مات منه فلانٌ؛ لأنه قد يحفر البئر ويضع الحجر فيموت منه\".فهنا يرد إشكال، فإن لقائل أن يقول: بما أن الدعوى عندكم في القتل لا تصح إلا مفسرة أنها عمد أو خطأ أو عمد خطأ، فيجب أن تكون يمين المدعى عليه إذا أنكر موافقة لدعوى المدعي إذا فسر، فلم يحتج في يمين إنكاره إلى زيادة على ما ذكره المدعي في تفسيره وإنما يحتاج إلى ذلك في الدعوى المطلقة دون المفسرة، وهو لا يرى سماعها إلا مفسرة؟ فهنا أختلف أصحاب الشافعي في الجواب على أوجه فقال أبو إسحاق: ما ذكره الشافعي هاهنا يدل على قول آخر له وهو\"أن الدعوى تصح في القتل مطلقة ومقيدة\"ووجهه: أن الدعوى في ذلك تكون بالظن دون العلم والمشاهدة. والله أعلم.\rانظر: مختصر المزني 340،الحاوي الكبير 13/ 54،البيان للعمراني 13/ 254،فتح العزيز 11/ 50.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 34.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 32، قوت المحتاج:6/ل 25، تحفة المحتاج 9/ 47،نهاية المحتاج 7/ 367.\r(¬5) () - في الأصل: على.","part":12,"page":111},{"id":10017,"text":"وأصحهما في \"البحر\" (¬1): يلزمه؛ لجواز أن يشتبه عليه القتل المضمون بغيره (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: اقتصاره على التفصيل بين الخطأ والعمد قاصر، ٌفإن شبه العمد كذلك (¬3).\rالثاني: أطلق سماع الشركة ومحله في الحاضرين. فلو ذكر جماعة لم يحضروا أو قال لا أعرف عددهم، فإن ادعى ما يوجب الدية؛ كقوله: قتله خطاءً وشبه عمد، أو تعمد وفي شركائه مخطئ لم تسمع دعواه؛ لأن ما يجب على المدعى عليه، أي الحاضرين للدعوى منهم (¬4) لا يعلم قدره إلا بحصة الشركاء (¬5).فإن قال لا أحقق عددهم، وأَعْلَمُ أنهم لا يزيدون على عشرة؛ سمعت دعواه وطالب بعشر الدية (¬6).\r¬__________\r(¬1) () - بحر المذهب في الفروع للشيخ الإمام أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني الشافعي المتوفى سنة 502 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 295،كشف الظنون 1/ 226.\r(¬2) () - وصححه الماوردي كذلك.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 35 - 36، قوت المحتاج:6/ل 26، تحفة المحتاج 9/ 47،نهاية المحتاج 7/ 367.\r(¬3) () - إنما حذفه؛ لأن الخطأ يطلق عليه. وانظر تحفة المحتاج 9/ 47.\r(¬4) () - في (ب):فيهم.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 35،فتح العزيز 11/ 6،الروضة 10/ 4،تحفة المحتاج 9/ 47،نهاية المحتاج 7/ 367.\r(¬6) () - المصادر السابقة.","part":12,"page":112},{"id":10018,"text":"الثالث: يستثنى من وجوب التفصيل، كما قال الماوردي (¬1)،السحر (¬2)،فإنه مما يخفى فعله من الساحر وفعله في (¬3) المسحور، فلا يمكن وصفه في الدعوى على الساحر، فإذا ادعى على ساحر بأنه قتل وليَّهُ بسحره لم يستو صف بل يسأل الساحر ويعتمد بيانه (¬4) (¬5). قال في \"المطلب\" (¬6): وإطلاق غيره يخالفه (¬7).\rقال:\" فان أطلق إستفصله القاضي\" أي: فيقول له إذا قال هذا قتل أبي: عمداً قتله (أم) (¬8) شبه عمدٍ أم خطأ؟ فإذا عين نوعاً إستفصله عن صفته؛ لأنه قد يظن عمد الخطأ عمداً محضا، فإن ذكر ما ادعاه بصفته (¬9)، قال: كان وحده أو مع غيره؟ فإن قال: مع غيره.\r¬__________\r(¬1) () - هو علي بن محمد بن حبيب، القاضي أبو الحسن الماوردي البصري. إمام جليل في الأصول والفروع. من شيوخه: الصيمري، ومحمد المقرئ، والشيخ أبو حامد الإسفراييني. من تلاميذه: أبو بكر الخطيب، وأبو العز كادش. من تآليفه: الحاوي في الفقه، وكتاب التفسير، الأحكام السلطانية.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي 183،طبقات الشافعية للسبكي 3/ 303،طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 237،طبقات ابن هداية الله 230.\r(¬2) () - السحر: هو كل ما لَطُفَ مأخذه ودق.\rوفي الاصطلاح: مزاولة النفوس الخبيثة لأفعال، وأقوال، يترتب عليها أمور خارقة للعادة.\rانظر: لسان العرب 4/ 348، القاموس المحيط 518، القاموس الفقهي 168.\r(¬3) () - في\"ب\":من.\r(¬4) () - في (ب):ويعمل ببيانه.\r(¬5) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 97، تحفة المحتاج 9/ 47.\r(¬6) () - هو المطلب العالي شرح وسيط الغزالي للعلامة نجم الدين أحمد بن محمد بن علي أبو العباس ابن الرفعة المصري المتوفى عام 710 هـ. وهو كتاب عظيم بلغ أربعين مجلدا ولم يكمله.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 5/ 178، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 67.\r(¬7) () - تحفة المحتاج 9/ 47.\r(¬8) () - في\"الأصل\":أو.\r(¬9) () - في (ب):بصفة.","part":12,"page":113},{"id":10019,"text":"قال: أتعرف عددهم أم لاتعرفه؟ فإن قال: أعرفه. قال: أذكره (إذ) (¬1) يستقيم دعواك (¬2).هذا هو المنصوص (¬3) واقتصر عليه الأكثرون. واستشكله الإمام (¬4) (¬5)؛ فإنه تلقين، مع أن العقوبات (¬6) على الدرء. ومنع الجمهور (¬7) كونه تلقيناً بل طلب البيان، إنما التلقين أن يقول: قل كذا (¬8).بدليل أنه إذا استفصل فقد يفسد المدعي دعواه إذا لم يبين له الصواب.\rقال:\" وقيل يعرض عنه \" أي: لا يستفصله؛ لاتهامه (¬9).قال الإمام (¬10):\"ولا يعتد به؛ لأن فيه سد باب الإتهام. وحكي عن بعضهم أنه إن أشار إلى جمع فقال: قاتل أبي فيهم. سأله القاضي: عيِّنه. وإلا فلا يستفصل. قال والوجه الجريان على النص ويدل له أن صاحب الوقعة لو جاء مستفتياً وسأل عما يصح (¬11) به الدعوى فلا يغادر المفتي بياناً وإن كان تلقيناً\r¬__________\r(¬1) () - في الأصل: أن.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 32 - 33،فتح العزيز 11/ 5، الروضة 10/ 4،تحفة المحتاج 9/ 47 - 48،نهاية المحتاج 7/ 367 - 368.\r(¬3) () - مختصر المزني ص 338.\r(¬4) () - هو أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية الجويني، العلامة إمام الحرمين الأصولي الأديب الفقيه الشافعي، سمي إمام الحرمين؛ لأنه مكث بين مكة والمدينة أربع سنوات يدرس العلم ويفتي وإذا أطلق الإمام في كتب فقه الشافعية فهو المقصود. من شيوخه: والده، والقاضي الحسين، وأبو القاسم الإسكافي الإسفراييني. من تلاميذه: الغزالي، زاهر الشحامي، وأبو عبدالله الفراوي، وإسماعيل ابن أبي صالح المؤذن. من تآليفه: البرهان، والورقات، والنهاية في الفقه.\rتوفي عام 487 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 249،وفيات الأعيان 3/ 167، البداية والنهاية 12/ 128.\r(¬5) () - نهاية المطلب:13/ل 208.\r(¬6) () - في\"ب\": مع أن مبنى العقوبات ...\r(¬7) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 25.\r(¬8) () - الروضة 10/ 4، تحفة المحتاج 9/ 48، نهاية المحتاج 7/ 368.\r(¬9) () - هذا هو الوجه الثاني في المذهب وهو أن القاضي يعرض عنه ولا يستفصله، وهو وجه ضعيف كما ذكر الغزالي. الوسيط 6/ 396،فتح العزيز 11/ 5،الروضة 10/ 4.\r(¬10) () - نهاية المطلب:13/ل 208.\r(¬11) () - في\"ب\": تصح.","part":12,"page":114},{"id":10020,"text":"للدعوى\". قلت: إن لم يكن قاضيا ًفلا حرج عليه، وإن كان هو القاضي، فالمحذور أن يصدر منه بحضرة الخصم ما يقتضي ميله إليه فيضعف في إقامة حجته وذلك مفقود إذا وجد الاستفتاء.\rتنبيه: ظاهر قوله\"استفصله\"وجوبه لكن صحح في\"الروضة\" (¬1) عدم الوجوب [وحملوا النص على الاستحباب (¬2). وسيأتي عند قوله لو ظهر لوث بأصل قتل دون عمد وخطأ ما يقتضيه] (¬3).\rقال:\" وأن يعين المدعى عليه (¬4) فلو قال قتله أحدهم \"أي: ولم يسند القتل إلى معين.\"لم يحلفهم القاضي في الأصح\"؛لأنها مبهمة، فصار كما لو ادعى ديناً على أحد الرجلين (¬5). والثاني وصححه في \"الوجيز\" (¬6):يحلف؛ لأنه يتوصل به إلى إظهار غرضه وإن كان صادقا منهم (¬7) فلا يتضرر بالحلف بخلاف المدعي فإنه يتضرر بعدم حلفهم (¬8).فعلى هذا لو نكلا جميعاً، قال (¬9) في\"الوسيط\" (¬10): أشكلت اليمين المردودة على الدعوى المردودة.\rواعلم أن ما صححه المصنف تبع فيه \"المحرر\" (¬11).ولم يفصح الرافعي (¬12) في الشرح (¬13) بترجيح وإنما عزاه لصاحب (¬14) \"التهذيب\" (¬15) وغيره. وقال بعد ذلك في طرف/ (¬16) اللوث (¬17):\"لو قال\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الروضة 10/ 4.\r(¬2) () - الصحيح من المذهب أن الاستفصال مستحب. انظر: فتح العزيز 13/ 6، قوت المحتاج:6/ل 25، فتح الوهاب 1/ 149،نهاية المحتاج 7/ 368،السراج الوهاج 511.\r(¬3) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - هذا هو الشرط الثاني من شروط دعوى الدم: تعيين المدعى عليه، بأن يدعي القتل على شخص معين أو على جماعة معينين.\r(¬5) () - وهو الأصح من المذهب انظر: فتح العزيز 11/ 4،الروضة 10/ 3، قوت المحتاج:6/ل 26، فتح الوهاب 1/ 149،تحفة المحتاج 9/ 48،نهاية المحتاج 7/ 368.\r(¬6) () - انظر: الوجيز ص 372.\r(¬7) () - في\"ب\":فيهم.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 4،الروضة 10/ 3،نهاية المحتاج 7/ 368،السراج الوهاج 511.\r(¬9) () - في\"الأصل\": قال الدارمي في الوسيط. والمثبت من\"ب\".وهو الصواب.\r(¬10) () - انظر: الوسيط 6/ 396.ولفظه:\"لو نكلوا بأجمعهم أشكل اليمين المردودة على الدعوى المبهمة\".\r(¬11) () - انظر: المحرر للرافعي: ل 228.\r(¬12) () - هو عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسن القزويني، أبو القاسم الرافعي. إمام جليل متضلع في الأصول والفقه والتفسير والحديث. قال عنه ابن السبكي: أنه وجد الفقه ميتا فأحياه وكان ورعا زاهدا تقيا. من شيوخه: أبوه، وأبو حامد عبد الله العمراني. من تلاميذه: الحافظ عبد العظيم المنذري. من تآليفه: المحرر، فتح العزيز في شرح الوجيز، شرح مسند الشافعي. توفي عام 623 هـ.\rطبقات الشافعية للسبكي 5/ 119،طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 407، شذرات الذهب 5/ 108.\r(¬13) () - فتح العزيز 11/ 4.\r(¬14) () -هو الحسين بن مسعود بن محمد أبو محمد البغوي، ويعرف بابن الفراء تارة وبالفراء أخرى، أحد الأئمة في التفسير والحديث والفقه، ويلقب بمحيي السنة. من شيوخه: القاضي الحسين، وأبو عمر عبد الواحد المليحي، وأبو بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي. من تلاميذه: أبو منصور محمد العطاري، وأبو الفتح محمد بن محمد الطائي، وأبو المكارم فضل الله بن محمد التوقاني. من تآليفه: التهذيب في الفقه، معالم التنزيل في التفسير، شرح السنة. توفي عام 516 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 4/ 214،البداية والنهاية 12/ 193،طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 288،شذرات الذهب 4/ 48.\r(¬15) () - انظر: التهذيب 7/ 227.\r(¬16) () -[ن/ل 160/أ].\r(¬17) () - اللَّوْثُ: قرينة تقوى جانب المدعي وتغلب على الظن صدقة، مأخوذ من اللوث وهو القوة، أو الضعف. وسيأتي تفسير الشارح له. انظر: الزاهر 49، تحرير ألفاظ التنبيه ص 339.","part":12,"page":115},{"id":10021,"text":"القاتل أحدهم لا أعرفه. لم يُمكن الولي من القسامة، وله أن يُحلِّفهم، فإن حلفوا إلاّ واحداً منهم، فنكوله يشعر بأنه القاتل\" (¬1).انتهى. وهذا جزم منه بالتحليف ولا يدافع كلامه\r\rالأول؛ لأنه فيه ناقلٌ لا مختار (¬2).وقد حاول ابن الرفعة (¬3) ترجيحه أيضا، وقال إنه يوافق قول ابن الحداد (¬4) فيما إذا أبهم الإيلاء (¬5) من (¬6) امرأتين، لهما مطالبته بالفيئة أو الطلاق، مع إبهام\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 18.\r(¬2) () - ما جزم به الرافعي هنا من أن له التحليف يمكن حمله على ما إذا كان ثَمَّ لوث، أما إذا لم يكن هناك لوث فإن الدعوى لا تسمع وليس له التحليف. نهاية المحتاج 7/ 368.\r(¬3) () - هو نجم الدين أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم ابن إبراهيم بن العباس أبو العباس ابن الرفعة المصري. كان إماما في الفقه والخلاف والأصول، ولقب بالفقيه؛ لغلبة الفقه عليه. من شيوخه: أبو الحسن ابن الصواف، وعبدالرحيم ابن الدميري، الشريف عماد الدين العباسي. من تلاميذه: تقي الدين السبكي، والذهبي. من مؤلفاته: الكفاية في شرح التنبيه، المطلب في شرح الوسيط، النفائس في هدم الكنائس. توفي عام 710 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 5/ 177،البداية والنهاية 14/ 60،طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 66،طبقات ابن هداية الله 273،شذرات الذهب 6/ 22.\r(¬4) () - هو محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر أبو بكر ابن الحداد الكناني المصري. شيخ الشافعية في الديار المصرية. من شيوخه: أبو سعيد محمد بن عقيل الفريابي، ومنصور الفقيه، ومحمد بن حرب. من تآليفه: أدب القضاء، والباهر في الفقه، جامع الفقه. توفي عام 345 هـ.\rانظر: البداية والنهاية 11/ 229،طبقات ابن شهبة 1/ 132،شذرات الذهب 2/ 367.\r(¬5) () - الإيلاء في اللغة: الحلف، والجمع (ألايا).\rوفي الاصطلاح: حلف زوج يصح طلاقه على امتناعه من وطء زوجته مطلقا أو فوق أربعة أشهر.\rلسان العرب 14/ 41، المصباح 16، المغني لابن باطيش 1/ 529،الإقناع للشربيني 2/ 112.\r(¬6) () - في\"ب\":بين.","part":12,"page":116},{"id":10022,"text":"المستحقة منهما؛ للضرورة. ويعضده اتفاقهم (¬1) على سماع الدعوى مجهولة بالوصية (¬2) وإلاّ لضاع الحق، فإن الدعوى إنما تكون عند منازعة الورثة له] (¬3) وفي هذه الحالة يبعد إطلاعه عليها، ومثل ذلك موجود في القتل وأشد.\rومأخذ الخلاف لشبهه (¬4) بالخلاف في الدعوى المترددة للحاجة، كما إذا دفع إليه ثوبا قيمته خمسة ً ليبيعه بعشرة، ولم يدر، هل تلف أو هو باق، أو باعه بالعشرة؟ وقد قال القاضي (¬5):إن القضاة اصطلحوا على قبول هذه الدعوى. وقضية التشبيه أن يكون الأمر هنا كذلك.\r¬__________\r(¬1) () - دعوى الاتفاق هنا فيها نظر؛ فإن القاضي ابن أبي الدم نقل في كتابه\"أدب القضاء 1/ 464\"عن القاضي أن دعوى الوصية المجهولة مردودة، قال: لأن الوصول إلى إعلام الموصى به ممكن بمراجعة الورثة، فإذا أمكن ذلك، فليقدم الإحاطة به، ثم يربط دعواه بمعلوم.\r(¬2) () - صورتها: أن يدعي شخص على الوارث أن مورثك أوصى لي بثوب مثلاً أو بشيء.\rالأشباه والنظائر للسيوطي 2/ 258.بتصرف يسير.\r(¬3) () - ما بين المعكوفتين ساقط من\"الأصل\".\r(¬4) () - في\"ب\":تشبيهه.\r(¬5) () - هو الحسين بن محمد بن أحمد، أبو علي المروذي. كان إماما جليلا، غواصا في الدقائق. من شيوخه: القفال الصغير، وأبو نعيم عبد الملك الإسفرايني. من تلاميذه: البغوي، وأبو سعد المتولي. من تآليفه: التعليقة، والفتاوى، وأسرار الفقه. توفي عام 462 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 155،طبقات ابن شهبة 1/ 250،شذرات الذهب 3/ 310.","part":12,"page":117},{"id":10023,"text":"تنبيهات:\rالأول: فرض المصنف الخلاف في التحليف ولم يتعرض لصحة الدعوى، وهو يقتضي صحتها جزماً؛ إذ التحليف فرع لصحتها (¬1)،وليس كذلك، فالخلاف في سماع الدعوى كما صرح به الغزالي (¬2) (¬3)،والجاجرمي (¬4) في\"الإيضاح\"،وقد يؤخذ من قول المصنف بعد: ويجريان في دعوى (¬5) غصب.\rالثاني: أطلقوا الخلاف، ومحله في التعيين الشخصي (¬6) بين جماعة محصورين، فأما إذا كانوا جماعة لا يتصور اجتماعهم على القتل؛ كأهل المصر (¬7) فلا يحضرون ولا يبالي بقوله بلا\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":فرع بصحتها.\r(¬2) () - هو محمد بن محمد بن محمد، الإمام حجة الإسلام، زين الدين، أبو حامد الطوسي الغزالي. أصولي، فقيه، فيلسوف، متصوف، نبغ من صغره ورحل في طلب العلم. من شيوخه: إمام الحرمين، وأبو نصر الإسماعيلي، وأحمد الراذكاني. من تلاميذه: ابن برهان، وابن العربي، والمهدي بن تومرت. من مؤلفاته: البسيط، الوسيط، والمستصفى، وغيرها كثير. توفي عام 505 هـ.\rطبقات السبكي 4/ 101،البداية والنهاية 12/ 173،طبقات ابن شهبة 1/ 300.\r(¬3) () - الوسيط 6/ 395.\r(¬4) () - هو محمد بن إبراهيم بن أبي الفضل، الإمام معين الدين، أبو حامد السهلي الجَاجَرْمي. كان إماما فاضلا، متقنا مبرزا. من شيوخه: عبد المنعم الفراوي. من مؤلفاته: الكفاية، وإيضاح الوجيز، وشرح أحاديث المهذب. توفي عام 613 هـ.\rسير أعلام النبلاء 22/ 63،طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 394،شذرات الذهب 5/ 52.\r(¬5) () - \"دعوى\":ساقط من \"ب\".\r(¬6) () - في\"ب\":ومحله في تعيين الشخصين.\r(¬7) () - في\"ب\":مصر.","part":12,"page":118},{"id":10024,"text":"خلاف، كما أشار إليه الرافعي (¬1)،فإنه دعوى محالة، وصرح به الماوردي (¬2) وابن الصباغ (¬3) (¬4) والإمام (¬5)،وغيرهم (¬6).وأما الحديث (¬7)،فيحتمل أن يكون الدعوى (¬8) به على قوم معينين لا على أهل خيبر جميعهم.\rوفي \"البحر\":إذا قال تعمد هذا وشاركه عدد لا يحصون، قال الشافعي: لا تسمع دعواه حتى يبين كميَّة العدد. وقال أصحابنا (¬9):هذا إذا كانت الدعوى في قتل يوجب الدية، فإن كانت مما يوجب القصاص، سمع وإن لم يعرف عددهم؛ لأن ذلك مما يوجب له حقاً معلوما على الُمدَّعَى عليه، وهو القصاص. وقيل (¬10):لا يستقيم (¬11)؛لأنه قد يعفو عن القصاص فلا يدري قدر استحقاق الدية.\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 4.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 13.\r(¬3) () - هو عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد، أبو نصر ابن الصباغ البغدادي، فقيه العراق. كان ورعا، نزها، ثبتا، صالحا، فقيها، أصوليا. من شيوخه: القاضي أبو الطيب الطبري، وأبو علي بن شاذان، وأبو الحسين بن الفضل. من تلاميذه: أبو بكر محمد ابن عبد الباقي الأنصاري، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي. من تآليفه: الشامل، والكامل. توفي سنة 477 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 230،البداية والنهاية 12/ 226،شذرات الذهب 3/ 355.\r(¬4) () - كتاب القسامة من الشامل 76.\r(¬5) () - نهاية المطلب:13/ل 196.\r(¬6) () - كالعمراني، والمتولي. انظر: البيان للعمراني 13/ 233، قوت المحتاج للأذرعي:6/ل 26.\r(¬7) () - أي: حديث سهل بن أبي حثمة في حادثة خيبر. وسيأتي ذكره.\r(¬8) () - في\"ب\":للدعوى.\r(¬9) () - كالماوردي، وإمام الحرمين، والغزالي، والبغوي، والرافعي.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 35، نهاية المطلب:13/ل 209، الوسيط 6/ 396،التهذيب 7/ 228،فتح العزيز 11/ 6.\r(¬10) () - وهذا ينسب لأبي إسحاق المروزي، وابن أبي هريرة. والأول أظهر. انظر: المصادر السابقة.\r(¬11) () - في\"ب\":لا يقسم.","part":12,"page":119},{"id":10025,"text":"الثالث: أن الضمير في قوله\"أحدهم\"لم يتقدم في اللفظ ما يعود عليه (¬1) بل هو راجع لمعهود ذهني، وكأنه أراد أحد من ادعى عليه.\rقال:\"ويجريان في دعوى غصب ٍوسرقةٍ وإتلاف\".لا يختص الخلاف بدعوى الدم بل يجريان فيما إذا ادعى على أحدهم أنه غصب، أو سرق، أو أتلف مالاً، و أخذ ضالة؛ لأنه في معناه إذ السبب ليس لصاحب الحق فيه اختيار، و المباشر له يقصد (¬2) الكتمان، فأشبه الدم (¬3).\rوأَفْهَمَ تمثيل المصنف، ضبط موضع الخلاف بما (¬4) ينفرد الغير بفعله، وليس لصاحب الحق فيه اختيار، ويكون سبب الدعوى لأنه (¬5) قد يخفى متعاطيه على المستحق؛ لأنه مما ينفرد به المدعى عليه، وأنهما لا يجريان في دعوى القرض، والبيع، وسائر المعاملات التي تنشأ باختيار المتعاقدين، وحقُّها أن يضبط كل واحد من المتعاقدين صاحبه (¬6).ووراءه (¬7) طريقان:\rأحدهما: اختصاص ذلك بالدم؛ لخطره. والثانية: طرده في المعاملات أيضا؛ إذ الإنسان عرضة النسيان، ولا ضرر عليهم في اليمين الصادقة (¬8).\rولو كانت الدعوى نشأت عن معاملة وكيله، أو عبده المأذون، ومات، أو صدرت عن مورثه، فهل يجري الخلاف أو لا؟ لأن أصلها معلوم. فيه تردد نظر (¬9).\rقال:\"وإنما تسمع من مكلف \"أي: فلا تسمع من الصبي، والمجنون؛ لإلغاء عبارتهما (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":إليه.\r(¬2) () - في\"ب\":لقصد.\r(¬3) () - انظر: الوسيط 6/ 396، فتح العزيز 11/ 4، الروضة 10/ 3،قوت المحتاج:6/ل 26، تحفة المحتاج 9/ 48.\r(¬4) () - في\"ب\":ممن.\r(¬5) () - لفظ\"لأن\":ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - هذا هو الأظهر. فتح العزيز 11/ 4، الروضة 10/ 3، تحفة المحتاج 9/ 48.\r(¬7) () - في\"ب\":ورواه.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 4، الروضة 10/ 3.\r(¬9) () - قال الخطيب في مغني المحتاج (4/ 142):\"قال البلقيني: احتمل إجراء الخلاف للمعنى، واحتمل أن لايجري؛ لأن أصلها معلوم. قال: ولم أر من تعرض لذلك. قال الخطيب: وإجراء الخلاف أوجه\".اهـ.\r(¬10) () - هذا الشرط الثالث من شروط دعوى الدم، أن يكون المدعي مكلفا ملتزما.\rانظر: فتح العزيز 11/ 6، الروضة 10/ 5، قوت المحتاج:6/ل 26، تحفة المحتاج 9/ 49.","part":12,"page":120},{"id":10026,"text":"قال: \"ملتزم\" أي: فلا تسمع من الحربي؛ لأنه لا يستحق قصاصا ً، و لا دية، فليس له دعوى الدم، كذا أطلق الغزالي (¬1)،والرافعي (¬2)،واستشكله (¬3) ابن الرفعة بالمعاهد (¬4) إذا مات في دار الإسلام ووارثه حربي، ورثه على الصحيح، فينبغي أن يكون له بدل نفسه أو أقل منها، وكذلك قال الرافعي (¬5) في ميراثه إذا مات في دار الإسلام، الخلاف في أن الذمي والحربي هل يتوارثان؟.والصواب: طرح (¬6) هذا القيد (¬7).\r\rوقد (ذكرا) (¬8) في كتاب السير (¬9):أن الحربي إذا دخل إلينا بأمان ٍ، وأودع مالاً، ثم عاد للاستيطان، لا ينتقض الأمان فيه، على الأصح، حتى لو كان من جملة ماله عبد كافر، فقتله كافر، طالبه الحربي بالقصاص أو الدية.\rولاشك في سماع دعوى المستأمن (¬10) والمعاهد (¬11)،وإن كان غير ملتزم لأحكامنا (¬12)\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 396.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 6.\r(¬3) () - أجاب الخطيب عن هذا الإشكال بأن المراد هنا الحربي الذي لا أمان له. وما ذُكِرَ في السير، هو في حربي له أمان، فلا مخالفة. مغني المحتاج 4/ 143.\r(¬4) () - المعاهد: الذمي، هما سيان، إلا أن أحدهما عهده إلى مدة، وعهد الآخر بلا مدة ما أدى الجزية. والذمة هي العهد. الزاهر 473 - 474، المصباح 225.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 477.\r(¬6) () - في\"ب\":حذف.\r(¬7) () - أي: قيد الالتزام. إلاّ أنّ الخطيب الشربيني تعقب الزركشي في هذا، وأجاب بأن المراد بالملتزم من له أمان فيدخل المعاهد، فإنه لاتوقف في سماع دعواه بماله الذي استحقه على مسلم أو ذمي أو مستأمن مثله، ولا في دعواه دم مورثه الذمي أو المستأمن. مغني المحتاج 4/ 143\r(¬8) () - في\"الأصل\":وذكروا.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 475، الروضة 10/ 289.\r(¬10) () - المستأمن: هو الحربي الذي دخل دار الإسلام بأمان. تحرير ألفاظ التنبيه ص 325.\r(¬11) () - فتح الوهاب 1/ 150، تحفة المحتاج 9/ 49، نهاية المحتاج 7/ 368.\r(¬12) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 26.","part":12,"page":121},{"id":10027,"text":"ولهذا لا يقطع بالسرقة، في الأصح (¬1) (¬2)؛لعدم التزامه (¬3) الأحكام، ولا توقف في سماع دعواه بماله الذي يستحقه على مسلم، أو ذمي، أو مستأمن مثله، ولا في دعواه دم مورثه الذمي والمستأمن (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: كلامه يفهم سماعها من السفيه (¬5) (¬6)،ثم إن كان المطلوب القصاص، فله استيفاؤه (¬7)، أو المال، فقال الماوردي (¬8)،والرافعي (¬9):إن الولي يأخذه، ولا يقول السفيه استحق عليه التسليم بل يقول استحق تسليم ذلك إلى وليّ. وقول الشيخ أبى إسحاق (¬10):لا تصح الدعوى إلا من مطلق التصرف. صريح في عدم سماعها من السفيه بالمال، وهو ما حكاه القاضي (¬11).\rالثاني: قضية اشتراطه التكليف، أنها لا تصح من السكران وإلاّ لاستثناها؛ لأنه عنده غير مكلف (¬12).وينبغي أن يأتي فيه خلاف الاعتداد بحلفه. والأصح: نعم، ذكره الرافعي (¬13) في الركن الثالث، فيمن يحلف. على أن المصنف كان يمكنه أن يكتفي بالالتزام عن التكليف.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\": في الأظهر.\r(¬2) () - انظر: الروضة 10/ 142.\r(¬3) () - في\"ب\":إلزامه.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 4/ 143.\r(¬5) () - السفه: ضعف العقل وسوء التصرف. وأصله الخفة والحركة تَسَفَّهتِ الريحُ الشجرَ مالت به. قال أهل اللغة: السفيه الجاهل الذي قلَّ عقلُهُ وجمعه سُفَهاءُ. انظر: الزاهر 328، معجم مقاييس اللغة 3/ 79، المحكم 4/ 221، تحرير ألفاظ التنبيه ص 200.\r(¬6) () - تثبت القسامة للمحجور عليه بالسفه، وعليه. انظر: التهذيب 7/ 234، فتح العزيز 11/ 7، قوت المحتاج:6/ل 27، فتح الوهاب 1/ 150، تحفة المحتاج 9/ 49.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 7، قوت المحتاج:6/ل 27.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 29،وما بعدها.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 7.\r(¬10) () - التنبيه 261.\r(¬11) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 27.\r(¬12) () - كما صرح به في أول كتاب الطلاق. انظر: منهاج الطالبين ص 587.\r(¬13) () - فتح العزيز 11/ 49.وانظر فتح الوهاب 1/ 150،تحفة المحتاج 9/ 49.","part":12,"page":122},{"id":10028,"text":"الثالث: أن هذين الشرطين إنما يعتبران حالة الدعوى، كما تقتضيه عبارة المصنف، لاحين الوجوب، فلو كان يوم القتل صبياً، وادعى وهو بالغ صحت، إذا عُلِمَ ذلك إما بالتسامع المحصل لغلبة الظن، وإما باعتراف القاتل أو ببينة (¬1).\rقال:\"على مثله\" أي: من الشروط، كون المدعى عليه مكلفاً (¬2)،فلا تصح الدعوى على الصبي والمجنون؛ لأن كلاً منهما غير معتبر. ولا يخالف هذا قوله في الدَّعَاوي (¬3):يحلف مع البينة في مواضع، منها: أن تكون الدعوى على صبي أو مجنون بحق مالي من قتل أو غيره؛ إذ الدعوى بذلك على وليه. وكلام المصنف صريح في اعتبار الالتزام هنا أيضاً، فلا تصح على الحربي (¬4)،إذ لم يلتزم أحكامنا.\r\rوالذي في\"المحرر\" (¬5) و\"الشرحين\" (¬6) (¬7) و\"الروضة\" (¬8) هنا\rاشتراط التكليف خاصة، ولم يتعرضا للالتزام لكن إذا شرط الالتزام في المُدَّعِي ففي المُدَّعَى عليه أولى. والظاهر أنه ليس بشرط هنا أيضاً كما سبق، فيدعي على المستأمن، وهو غير ملتزم (¬9).\rفأما الحربي، فإن لم يلتزم (¬10) المُدَّعَى به؛ لإتلافه في حال حرابته، لم تسمع، وإن أتلف في حال التزامه، سمعت، وهو إذ ذاك ليس بحربي.\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 7، الروضة 10/ 5، قوت المحتاج:6/ل 26، حواشي الشرواني على التحفة 9/ 49.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 7،الروضة 10/ 5،فتح الوهاب 1/ 150،مغني المحتاج 4/ 110.\r(¬3) () - انظر: منهاج الطالبين، باب القضاء على الغائب، ص 812، وروضة الطالبين 11/ 176.\r(¬4) () - هذا إذا لم يكن له أمان، أما إذا كان له أمان؛ فإن الصحيح أن الدعوى تسمع سواء أكان مدعياً أم مدعى عليه. انظر: فتح الوهاب 1/ 150، تحفة المحتاج 9/ 49.\r(¬5) () - المحرر: ل 228.\r(¬6) () - يريد بالشرحين: الشرح الكبير، المعروف بفتح العزيز، و\"الشرح الصغير\" للإمام الرافعي على وجيز الغزالي. انظر: طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 408، كشف الظنون 2/ 2002.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 7.\r(¬8) () - الروضة 10/ 5.\r(¬9) () - فتح الوهاب 1/ 150، تحفة المحتاج 9/ 49.\r(¬10) () - في\"ب\":يلزمه.","part":12,"page":123},{"id":10029,"text":"تنبيهان:\rالأول: ما أطلقوه من عدم سماعها على الصبي، قيده ابن الرفعة بما إذا لم يكن هناك بينة، فان\rكانت فيظهر السماع لأجلها (¬1).لكن لا يتوجه طلب التسليم نحوه بل يقول أستحق (¬2) تسليم ذلك من ماله ولا ينسب إلى وليّه، أي كما يدعيه السفيه، ثم هذا كله إذا كان المدعى عليه حاضراً موجهاً (¬3) بالخطاب لقصد الجواب، فأما إذا كان غير حاضر، وادعي عليه أنه فعل كذا وكذا، واستحق عليه لسبب كذا وكذا، قال فهي بهذا التقدير (¬4) مسموعة على الصبي والمجنون والميت، ولا يشترط فيها مخاطبة أحدٍ حتى يجب إذا لم يكن ثَمَّ وليٌّ حاضرٌ ويكون كالدعوى على الغائب، بل الدعوى على الغائب ملحقة بهذه، وهي التي يحتاج المُدَّعِي في الحكم له بالحق مع كمال البينة إلى اليمين، كما نبه عليه الإمام. ويشترط لسماع هذه أن تكون بينة؛ لعدم الفائدة عند فقدها.\rالثاني: لم يشترط في المدَّعَى عليه الرشد (¬5) (¬6) ولا الحرية، وقد صرح به في (¬7) \"المحرر\" فقال (¬8):\"تسمع الدعوى على المحجور (¬9) عليه بالسفه (¬10) والفلس (¬11) والرق (¬12) \".وهو كذلك (¬13)\r¬__________\r(¬1) () - نهاية المحتاج 7/ 369،حاشية الشرواني على التحفة 9/ 49.\r(¬2) () - في\"ب\":مستحق.\r(¬3) () - في\"ب\":مواجهاً.\r(¬4) () - في\"ب\":النفس.\r(¬5) () - في\"الأصل\":عدم الرشد.\r(¬6) () - الرشد: هو إصلاح الدين والمال؛ فإصلاح الدين أن لا يرتكب من المعاصي ما يسقط به العدالة، وإصلاح المال أن يكون حافظا لماله.\rانظر: الروضة 4/ 180،تحرير ألفاظ التنبيه ص 199،أضواء البيان 1/ 547.\r(¬7) () - لفظ\"في\":ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - المحرر: ل 228.\r(¬9) () - الحجر في اللغة: المنع. حَجَر عليه (حجرا) من باب قتل منعه التصرف، فهو محجور عليه.\rانظر: المحكم 3/ 67، لسان العرب 4/ 167،المصباح المنير 67.\r(¬10) () - حجر السفه: يقع في المال، والعقود، والإقرارات، ويرتفع عنه بالرشد.\rانظر: اللباب للمحاملي ص 288،كفاية الأخيار ص 399.\r(¬11) () - أفلس الرجل كأنه صار إلى حال ليس له (فلوس).والمفلس: هو الذي ارتكبته الديون الحالة اللازمة الزائدة على ماله. وحجر الإفلاس يقع في المال وحده، ويرتفع بارتفاع الإفلاس.\rانظر: الزاهر 324،المصباح المنير ص 249، اللباب للمحاملي ص 288،الإقناع للشربيني 1/ 276.\r(¬12) () - الحجر عليه بالنسبة للتصرفات مطلقا إذا كان غير مكاتب، وأما المكاتب فالحجر عليه في التبرعات؛ كالهبة والقرض، والصدقة. وحجر الرق: حق للسيد.\rاللباب للمحاملي ص 289،الإقناع للماوردي 1/ 105،الإقناع للشربيني 1/ 277.\r(¬13) () - الحاوي الكبير 13/ 29،فتح العزيز 11/ 7 - 8 - 9، الروضة 10/ 5 - 6 - 7،تحفة المحتاج 9/ 49.","part":12,"page":124},{"id":10030,"text":"لأن المقصود منها الإقرار ولو وجد لترتب عليه مقتضاً (¬1) فتسمع الدعوى/ (¬2) على الغير فيما (¬3) يقبل إقراره به، وكذا على السفيه بحد القذف والقصاص (¬4).\rوفي\"التتمة\" (¬5):\"إن الحكم فيه كغيره لا يختلفان إلاّ في شيءٍ واحد ٍ، وهو ما إذا لم يكن للمدعي بينة، فإن قلنا السفيه (¬6) إذا أقر بالقتل، وهو موجب للمال، يقبل إقراره، تسمع الدعوى عليه، وإن قلنا لا يقبل إقراره، ينبني على أن النكول (¬7) ورد اليمين (¬8) بمنزلة الإقرار أو البينة وإن قلنا بمنزلة البينة تسمع وإلا فلا\".\rقال:\"ولو ادعى انفراده بالقتل ثم ادعى على آخر\".أي: أنه شريكه أو منفرد.\"لم تسمع الثانية\"؛ لأن الأولى تُكَذِّبه (¬9).قالا (¬10):\"ولا فرق بين أن يكون قد أقسم على الأول ومضى\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":مقتضاه.\r(¬2) () -[ن/ل 161/أ].\r(¬3) () - في\"ب\":\"فتسمع الدعوى على القتل كما ... \"\r(¬4) () - لأنه يصح إقراره بموجب عقوبة؛ كحد، وقود. الإقناع للشربيني 1/ 277.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 27.\r(¬6) () - في\"ب\":المحجور عليه.\r(¬7) () - النكول: هو الامتناع عن اليمين.\rالمغني لابن باطيش 1/ 688،المصباح 321.\r(¬8) () - هذا اللفظ ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - هذا الشرط الخامس: أن لا تتناقض دعواه.\rانظر: فتح العزيز 11/ 9، الروضة 10/ 7، قوت المحتاج:6/ل 27، الإقناع للشربيني 2/ 268.\r(¬10) () - انظر: فتح العزيز 11/ 9،الروضة 10/ 7.","part":12,"page":125},{"id":10031,"text":"الحكم فيه أو لا\". وهو قضية إطلاق المصنف أيضاً. ويتعين كما قاله في \"المطلب\" الجزم بالسماع إذا عملنا بموجب إقرار الثاني كما هو الصحيح.\rوقد صرح الرافعي (¬1) بمثله فيما إذا ادعى القتل على رجل، وأقسم وأخذ المال ثم جاء أخر وقال إن المحلوف عليه لم يقتل مورثك، وإنما أنا قتلته، وصدقه، فإنه يرد ما أخذه. وهل له الدعوى على الثاني ومطالبته؟.فيه قولان.\rتنبيهات:\rالأول: محل عدم سماع الثانية، ما إذا لم يصدقه الثاني (¬2)،فإن صدقه، فالأصح أنه يؤاخذ بها (¬3)؛لأن الحق لا يعدوهما (¬4).وهو نظير ما لو أقر له بشيءٍ فرده ثم عاد وادَّعاه، هل يسلَّم له أم لا؟.\rالثاني: قضيته بقاء الدعوى الأولى بحالها، وليس كذلك إذا لم يقسم في (¬5) الأولى، فإنها لا تمضي ولا يمكن من العود إليها (¬6).\rوكذا الحكم إذا أقسم وأخذ المال ثم ادعى ما يرفع الأولى؛ كدعواه على الثاني (¬7) بالانفراد، وأن الأول ليس بقاتل، ويرد المال (¬8).\rفإن قال الثاني شريك، بقيت الدعوى، لكن هل يرد من المال قسطه؛ عملاً (¬9) بدعواه الأخيرة؟ أو يلغو من أصله ويبني قسامته على الاشتراك المُدَّعَى ثانيا؟ ً فيه نظر، والمتجه الثاني (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 11.\r(¬2) () - في\"ب\":\"ما إذا لم يعلم معارضها بتصديق الثاني ... \".\r(¬3) () - في\"ب\":لا يواخذ بها.\r(¬4) () - الوسيط 6/ 397، فتح العزيز 11/ 9، الروضة 10/ 7، قوت المحتاج:6/ل 27.\r(¬5) () -[في]:ساقطة من\"ب\".\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 9، قوت المحتاج:6/ل 27، مغني المحتاج 4/ 143.\r(¬7) () - في\"ب\":\"ثم ادعى على الأول كدعواه على الثاني ... \"\r(¬8) () - الحاوي الكبير 4/ 143، مغني المحتاج 4/ 143.\r(¬9) () - في\"ب\":على.\r(¬10) () - تحفة المحتاج 9/ 49.","part":12,"page":126},{"id":10032,"text":"الثالث: إن قوله \"ثم ادعى على آخر\" يشمل دعوى الانفراد والشركة فهي أحسن من قول \"الحاوي\"؛كانفراده بقتلٍ ثم شركه آخر.\rقال:\"أو عمد ووصفه بغيره لم يبطل أصل في الأظهر\". (التكذيب) (¬1) في الدعوى إما أن يكون في الأصل، وقد مرَّ، أو في الوصف؛ كما إذا ادعى قتل العمد فلما استفْصِّلَ وَصَفَهُ بغيرهِ، إما بالخطأ أو شبه العمد، ففي بطلان أصل الدعوى خلاف، نقل الربيع (¬2) عن الشافعي ما يقتضي عدم البطلان. ونقل المزني (¬3) عنه ما يقتضي البطلان (¬4).فاختلف الأصحاب على طريقين: أحدهما: قولان (¬5)،أحدهما: لا يقسم؛ لأن دية العمد في مال الجاني، ودية الخطأ على العاقلة، فكان في ضمن دعواه العمد [إبراء العاقلة، فلا يمكن الرجوع إليهم، ولا أن يقسم على العمد لتضمن وصفه] (¬6) إبراء الجاني من الغرم. وأصحهما (¬7):يقسم؛ لأن صفته أقل من دعواه فجاز أن يقسم على الأخف بعد الأغلظ. وعلله القاضي، والإمام (¬8):بأنه مصر على ما قاله\r¬__________\r(¬1) () - في الأصل: التكاذيب.\r(¬2) () - هو الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي، مولاهم، أبو محمد المصري المؤذن، صاحب الشافعي، وخادمه، وراوية كتبه الجديدة. كان الشافعي يقول: إنه أحفظ أصحابي. من شيوخه: الشافعي، عبدالله بن وهب، أيوب بن سويد الرملي. من تلاميذه: أبو داود السجستاني، وابن ماجه، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي. توفي عام 270 هـ.\rطبقات الفقهاء ص 109،وفيات الأعيان 2/ 291،طبقات السبكي 1/ 259،طبقات ابن شهبة 1/ 65.\r(¬3) () - هو إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق أبو إبراهيم، المزني، المصري، الفقهيه الإمام، صاحب التصانيف. قال الشافعي: المزني ناصر مذهبي. كان زاهدا، عالما، مجتهدا، مناظرا. من شيوخه: الشافعي، نعيم بن حماد. من تلاميذه: ابن خزيمة، الطحاوي، وابن حوصا. من مؤلفاته: الجامع الكبير، الجامع الصغير، المختصر (مختصر المزني).توفي عام 264 هـ.\rطبقات الشيرازي 109،وفيات الأعيان 1/ 217،طبقات السبكي 1،238،شذرات الذهب 2/ 148.\r(¬4) () - مختصر المزني 339، الحاوي الكبير 13/ 37، البيان للعمراني 13/ 244.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 37،فتح العزيز 11/ 10،الروضة 10/ 7.\r(¬6) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - وهو الصحيح من المذهب. الوسيط 6/ 397، فتح العزيز 11/ 10،الروضة 10/ 7، فتح الوهاب 1/ 150.\r(¬8) () - نهاية المطلب:13/ل 209.","part":12,"page":127},{"id":10033,"text":"في الأولى في أصل القتل وإنما اختلف قوله في صفته، فسمعت دعواه فيما لم يقع فيه التناقض. وأغرب الجاجرمي (¬1) فنسب نقل الربيع للجديد ونقل المزني للقديم، وعكس عنه في\"المطلب\".\rالثانية: القطع بالثاني (¬2).وحكى الماوردي (¬3) طريقة أخرى وهي: أنه إن فسر العمد بعمد الخطأ أقسم قطعاً، وإن فسر بالخطأ تنزل النصين على حالين، فحيث قال: لا يقسم، أراد إذا أقام المُدَّعِي على دعوى العمد ولم يرجع عنها إلى الصفة، فإنه لا يقسم قطعاً؛ لإبطالها بالصفة. وحيث قال: يقسم (¬4)،أراد إذا رجع عن الدعوى إلى الصفة، فيقسم على الصفة؛ لرجوعه بها عن الدعوى التي هي أغلظ من الصفة.\rومأخذ الخلاف: أن الدية هل تجب على العاقلة ابتداء أو تلقّياً؟ فإن قلنا تلقياً، وهو الأصح (¬5)،لم يبطل أصل الدعوى وإلاّ بطلت؛ لاعترافه ببراءتهم أولاً.\rواقتصار المصنف على العمد مثال، فان الخلاف يجري أيضا في عكسه، وفي مَن ادعى شبه عمد وفسره بخطأ، وأولى بالقبول؛ لأنه أخف على العاقلة (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: حكاية الخلاف قولين نظراً للأصل، وحكاهما الشيخ أبو حامد (¬7) في\"تعليقه\"\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":القاضي الحسين.\r(¬2) () - الطريقة الثانية: يقسم قولا واحدا.\rالحاوي الكبير 13/ 37، البيان للعمراني 13/ 244،فتح العزيز 11/ 10،الروضة 10/ 7.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 37.\r(¬4) () - ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - الروضة 9/ 357، الأشباه والنظائر لابن الوكيل 387، 388.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 10، الروضة 10/ 7، قوت المحتاج:6/ل 27.\r(¬7) () - هو أحمد بن محمد بن أحمد الشيخ الإمام، أبو حامد بن أبي طاهر الإسفراييني. شيخ الشافعية في العراق. اشتغل بالعلم منذ الصغر، وأفتى وهو ابن سبع عشرة سنة. من شيوخه: ابن المرزبان، والداركي، الدارقطني. من تلاميذه: الفنّاكي، وأبو الحسن الضبي المحاملي، وابن الصباغ. من تآليفه: التعليقة شرح مختصر المزني، البستان. توفي عام 406 هـ.\rانظر: طبقات السبكي 3/ 24، طبقات ابن شهبة 1/ 175،شذرات الذهب 3/ 178.","part":12,"page":128},{"id":10034,"text":"والغزالي (¬1) وجهين؛ نظراً لتصرف الأصحاب في الطرق.\r\rالثاني: ظاهر بقاء أصل الدعوى أنه لا يحتاج إلى تجديدها، لكن جزم ابن داود (¬2) في\"شرح المختصر\" بالتجديد (¬3).\rقال:\"وتثبت القسامة في القتل بمحلّ لوث، وهو قرينة لصدق المدعى بأن وجد قتيل في محلةٍ (¬4) أو قريةٍ صغيرةٍ لأعدائه، أو تفرق عنه جمع\".\rلما فرغ من شروط الدعوى شرع فيما يترتب عليها وهي القسامة، ولهذا أخرها عن الدعوى.\rوالأصل فيها ما في الصحيحين (¬5) عن سهل بن أبي حثمة (¬6) قال: ((انطلق عبدالله بن سهل (¬7) ومحيصة (¬8) ابن مسعود إلى خيبر وهي يومئذٍ صلح فتفرقا فأتى محيصة إلى عبدالله بن\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 397.\r(¬2) () - هو محمد بن داود بن محمد، أبو بكر المروزي، المعروف بالصيدلاني؛ نسبة إلى بيع العطر، وبالداودي أيضا؛ نسبة إلى أبيه داود. من شيوخه: أبو بكر القفال المروزي (القفال الصغير).من مؤلفاته:\"شرح مختصر المزني\" في جزئين. ونقل ابن قاضي شهبة عن الأسنوي: أن ابن الرفعة ظفر به حال شرحه للوسيط، ونقل فيه غالب ماتضمنه غير أن ابن الرفعة اعتقد أن الداودي شارح المختصر غير الصيدلاني. وشرحه هذا يسمى عند الخراسانيين بطريقة الصيدلاني؛ لأنه علقه على طريقة القفال التي كان يسمعها عنه مع زيادات يذكرها من قبله. قال الأسنوي: وحيث نقل الرافعي عن بعض شروح المختصر وأبهمه فالمراد به شرحه المتقدم فاعلمه، فإني قد استقريت ذلك وحررته. وله شرح على فروع ابن الحداد. ولم أقف على تاريخ وفاته.\rانظر: طبقات السبكي 3/ 62، طبقات ابن شهبة 1/ 219، طبقات ابن هداية الله 230.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 4/ 144.\r(¬4) () - المَحلَة: بفتح الميم واللام؛ منزل القوم، ومكان محلال أي يحل به الناس كثيرا.\rلسان العرب 11/ 164،مختار الصحاح ص 63.\r(¬5) () - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح (6/ 2528)،كتاب الديات، باب القسامة، ومسلم (3/ 1291)،كتاب القسامة والمحاربين والقصاص، باب القسامة.\r(¬6) () - هو سهل بن أبي حثمة بن ساعدة بن عامر بن عدي الأنصاري الأوسي. أُختلف في اسم أبيه فقيل عبدالله، وقيل عامر، كان له عند موت النبي- صلى الله عليه وسلم- سبع أو ثمان سنين، وقد حدث عنه بأحاديث، وحدث عن زيد بن ثابت، ومحمد بن مسلمة، وروى عنه ابنه محمد، وابن أخيه محمد بن سليمان بن أبي حثمة، وبشير بن يسار وغيرهم.\rانظر ترجمته في: معجم الصحابة 1/ 269، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 237،الإصابة 3/ 195.\r(¬7) () - هو عبدالله بن سهل بن زيد الأنصاري الحارثي، قال ابن حجر:\"له ذكر في حديث سهل بن أبي خيثمة أنه قتل بخيبر فجاء أخوه عبدالرحمن بن سهل يتكلم فقال النبي-صلى الله عليه وسلم-\"كبر كبر\". انظر: الإصابة 4/ 123.\r(¬8) () - هو محيصة بن مسعود الصحابي-رضي الله عنه- أنصاري، أوسي، حارثي، كنيته أبو سعيد بعثه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام، وشهد أحدا والخندق وما بعدهما من المشاهد، وهو أصغر من أخيه حويصة، وأسلم قبل حويصة وكان إسلامه قبل الهجرة، وأسلم على يده أخوه حويصة، وروى عنه ابنه سعد بن محيصة، وابن ابنه حرام بن سعد بن محيصة، ومحمد بن سهل بن أبي حثمة وغيرهم.\rانظر: معجم الصحابة 3/ 116، الكاشف 2/ 247، الإصابة 6/ 45.","part":12,"page":129},{"id":10035,"text":"سهل وهو (يتشحط) (¬1) (¬2) في دمه قتيلاً فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق [عبد الرحمن بن سهل (¬3) وحويصة (¬4) ومحيصة ابنا مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم – فذهب] (¬5) عبد الرحمن يتكلم فقال:\"كبّر، كبّر\".وهو أحدث القوم فسكت فتكلما. فقال:\"أتحلفون وتستحقون دم [قاتلكم أو قال] (¬6) صاحبكم؟ \". قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد ولم نر؟.قال:\"فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا\". قالوا: كيف نأخذ بأيمان قومٍ كفار؟. فعقله النبي صلى الله عليه وسلم من عنده)).\r¬__________\r(¬1) () - في\"الأصل\":متشحط. وما أثبته موافق لما في الصحيحين.\r(¬2) () - يتشحط في دمه أي: يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ.\rانظر: غريب الحديث لابن الجوزي 1/ 521، لسان العرب 7/ 328.\r(¬3) () - هو عبدالرحمن بن سهل بن زيد بن كعب بن عامر الأنصاري الحارثي أخو عبدالله، ابن عم حويصة ومحيصة، شهد أحدا والخندق وما بعدهما من المشاهد، واستعمله عمر بن الخطاب على البصرة. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 297، الإصابة 4/ 314.\r(¬4) () - وهو حويصة بن مسعود بن كعب بن عامر، صحابي-رضي الله عنه-،شهد أحدا والخندق وسائر المشاهد بعدهما مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وكان حويصة أسن من محيصة وأسلم محيصة قبله. تهذيب الأسماء واللغات 1/ 171، الإصابة 2/ 143.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".","part":12,"page":130},{"id":10036,"text":"واللوث هو المعتمد في القسامة، وهو الذي خالف به سائر الدعاوى، فإن في سائرها اليمين في جانب المدعى عليه، وهاهنا؛ لوجود (¬1) اللوث، تنقلب اليمين إلى جانب المدعي.\rواللوث علامة تغلب على الظن صدق المدعي (¬2).وهو لغة: ًالضعف. يقال: لاث في كلامه، أي: تكلم بكلام ضعيف (¬3). وقال القاضي الحسين (¬4):من الإلتياث؛ وهو التلطيخ والاختلاط (¬5). وقال المصنف في\"التحرير\" (¬6):إنه القوة.\rولما كانت العلامة ضعيفة قُوِّيت باليمين (¬7) وعند فقد اللوث تكون اليمين في جانب المدعى عليه؛ لاعتضاده بالأصل وهو براءة ذمته. ثم القرائن (¬8) على قسمين (¬9):حالية، ومقاليه. الحالية: أن يوجد قتيل بمحلة، أي: منفصلة عن البلد الكبير، كما قاله في \"الروضة\" (¬10) أو في قرية صغيرة لأعدائه (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":بوجود.\r(¬2) () - انظر: الوسيط 6/ 398، كفاية النبيه:5/ل 130، الإقناع للشربيني 2/ 173.\r(¬3) () - المحكم لابن سيده 10/ 213، لسان العرب 2/ 186، المصباح المنير ص 288.\r(¬4) () - ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - لسان العرب 2/ 187،الإقناع للشربيني 2/ 173.\r(¬6) () - انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 339.\r(¬7) () - في\"ب\":بالدماء.\r(¬8) () - القرينة: هي أمر يشير إلى المطلوب. التعريفات للجرجاني 1/ 223،القاموس الفقهي 302.\r(¬9) () - الوسيط 6/ 398، التعريفات للجرجاني 1/ 223، مغني المحتاج 4/ 144.\r(¬10) () - الروضة 10/ 10.\r(¬11) () - الحاوي الكبير 13/ 9، البيان 13/ 236،فتح العزيز 11/ 15، أسنى المطالب 4/ 98،تحفة المحتاج 9/ 50.","part":12,"page":131},{"id":10037,"text":"وقضيته اشتراط عداوة الجميع، وهو المشهور (¬1)،وحكى صاحب\"الانتصار\" (¬2) (¬3) وجهاً: أن عداوة الأكثر كافية. ووجهاً ثالثا: ً أنه يكفي عداوة واحد؛ نظراً إلى المعنى.\rوكذا لو تفرق جماعة عن قتيل في دارٍ، أو مسجد، أو بستان، أو أزدحم قوم (¬4) على رأس بئرٍ ثم تفرقوا عن قتيل، أو على باب الكعبة، أو الطواف، أو مضيقٍ (¬5) ونحوه (¬6). ودليل الاكتفى بها ما سلف من الخبر (¬7)،فإنه نص في بعض الصور والباقي في معناه. قال الشافعي في\"الأم\" (¬8):\"كانت خيبر دار يهود محصنة ولا يخالطهم غيرهم وكانت العداوة بين الأنصار واليهود ظاهرة، وخرج عبد الله بن سهل بعد العصر ووجد قتيلاً قبل الليل، فكان يغلب على من علم هذا أنه لم يقتله غير اليهود، فإذا كان مثل السبب الذي حكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالقسامة حكمنا به وجعلنا فيه الدية على المدعى عليهم، وإذا لم يكن السبب لم يحكم بها\". انتهى.\r¬__________\r(¬1) () - التهذيب 7/ 224.\r(¬2) () - هو عبدالله بن محمد بن هبة الله بن المطهر بن علي بن أبي عصرون، القاضي، شرف الدين، أبو سعد التميمي، الموصلي، ثم الدمشقي. قال ابن الصلاح عنه: كان من أفقه أهل عصره، وإليه المنتهى في الفتاوى والأحكام، وتفقه به خلق كثير. من شيوخه: أبو علي الفارقي، وأسعد الميهني، وابن برهان. من تلاميذه: فخر الدين ابن عساكر. من تآليفه:\"الانتصار\"في أربع مجلدات، صفوة المذهب في اختصار نهاية المطلب، المرشد. توفي عام 585 هـ.\rوفيات الأعيان 3/ 53، طبقات الشافعية للسبكي 4/ 237، طبقات ابن شهبة 1/ 361.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:5/ل 128.\r(¬4) () - في\"ب\":نفر.\r(¬5) () - في\"ب\":أو صف.\r(¬6) () - البيان 13/ 237، فتح العزيز 11/ 15،الروضة 10/ 10، كفاية النبيه:5/ل 128، قوت المحتاج:6/ل 27، أسنى المطالب 4/ 98.\r(¬7) () - أي: حديث سهل ابن أبي حثمة في واقعة خيبر.\r(¬8) () - الأم 6/ 90.","part":12,"page":132},{"id":10038,"text":"تنبيهات:\rالأول: أشار بقوله في القتيل إلى تخصيص القسامة بالنفس، فلا قسامة فيما دونها ولا في المال (¬1)،كما سيأتي.\rالثاني: إطلاقه القرينة أحسن من تقييد\"المحرر\" (¬2) و\"الشرحين\" (¬3) بقرينة الحال، فإنه لا فرق بين القرينة الحالية والمقالية؛ لأن كلاً منهما مثير للظن. ومن القولية، شهادة العدل. وقد حكينا عن البغوي (¬4) أنه لو وقع في ألسنة الناسِ أن زيدا قتل فلاناً فهو لوث في حقه. ولعله في\"المحرر\" قصد الاحتراز عما لو قال المجروح قتلني فلان ثم مات، فإنه لا يكون لوثاً (¬5)؛لأنه دعوى مجردة. وقال مالك (¬6) يكون لوثا؛ لأن الظاهر أنه لا يَكْذِب (¬7) في هذه الحالة. وَرُدّ: بأنه قد يَكْذِب لعداوة بينهما (¬8).قال القاضي (¬9) الحسين: وهذا مما يلزمنا في مسألة الإقرار للوارث وهو إشكال قوي.\r¬__________\r(¬1) () - قوت المحتاج:6/ل 27.\r(¬2) () - المحرر: ل 228.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 5.\r(¬4) () - انظر: التهذيب 7/ 225.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 8، الوسيط 6/ 396، البيان للعمراني 13/ 239، مغني المحتاج 4/ 146.\r(¬6) () - انظر: المعونة للقاضي عبدالوهاب 3/ 1347،الذخيرة للقرافي 12/ 289.\r(¬7) () - في\"ب\":لايكون.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 8.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (7/ 391) ثم قال:\"أقول قد يفرق بخطر الدماء فضيق فيها، وأيضا فهو هنا مدع فلا يقبل قوله\".","part":12,"page":133},{"id":10039,"text":"الثالث: أنه لا يكفي مطلق القرينة المصدقة بل لابد أن تغلب وتوقع في القلب صدق المدعي (¬1)،كما أشار إليه الشافعي (¬2)،وأوضحه الماوردي فقال (¬3):\"اللوث ما شَهِدَ بصدق المدعي ودل على صحة الدعوى (من) (¬4) الأسباب المقترنة/ (¬5) بها، ولا يخالج النفس شك فيها\". ووجهه: أنه موضع خطر تنقل به اليمين إلى جانب (المدَّعي) (¬6)،فينبغي الاحتياط فيه.\rالرابع: لا يخفى أن اعتبار ذلك مشروط بما إذا لم يعلم من قتله ببينة أو إقرار (¬7)،أو يعلم الحاكم (¬8)،فإن عَلِمَ ذلك انتفت القرينة.\rالخامس: أن ذِكْرَهُ \"القتيل\" مثالٌ وإلاَّ فوجود بعض القتيل؛ كرأسه، ويده، كافٍ في اللوث سواء كان الموجود كثيراً أم قليلاً إذا تحقق موته، كذا ذكره الرافعي (¬9) قبيل الطرف الثاني في كيفية القسامة، قال:\"وكذا إذا وجد بعضه في محله وبعضه في أخرى، فللولي أن يعين ويقسم\".\rالسادس: قضيته أنه [لا يشترط في] (¬10) القتيل ظهور دم ولا جرح، [وهو كذلك (¬11)] لأن القتل يحصل بالخنق، وعصر الخصية، وغيرهما، فإذا ظهر أثره قام مقام الدم (¬12).\rفلو لم يوجد أثر أصلاً، فلا قسامة على الصحيح؛ لاحتمال أنه مات فجَأة قاله في الروضة تبعاً للرافعي (¬13).وعبارة الشافعي في \"الأم\" (¬14):\"وسواء فيما يجب فيه القسامة، كان بالميت أثر\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":\"بل لابد أن يغلب وقوع صدق المذكور في القلب ... \"\r(¬2) () - انظر نص عبارته في الأم 6/ 90.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 8.\r(¬4) () - في\"الأصل\"و\"ب\": [في].وما أثبته من\"الحاوي\".\r(¬5) () -[ن/ل 162/أ].\r(¬6) () - في\"الأصل\"و\"ب\":المدعى عليه. وهو خلاف الصواب.\r(¬7) () - تحفة المحتاج 9/ 50،نهاية المحتاج 7/ 369.\r(¬8) () - قال في\"أسنى المطالب\"4/ 99:ولا يخرج على الخلاف في قضائه بعلمه؛ لأنه يقضي بالأيمان.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 24.\r(¬10) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬11) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬12) () - فتح العزيز 11/ 23، الروضة 10/ 16، قوت المحتاج:6/ل 29، مغني المحتاج 4/ 144.\r(¬13) () - انظر: فتح العزيز 11/ 23، الروضة 10/ 16.\r(¬14) () - الأم 6/ 98.","part":12,"page":134},{"id":10040,"text":"سلاح أو خنق أو غير ذلك، أو لم يكن؛ لأنه قد يقتل بلا أثر\".وهو ظاهرٌ في ثبوت القسامة مع عدم الأثر، وبه صرح الجمهور منهم القاضي أبو الطيب (¬1) (¬2)،والماوردي (¬3)،والبندنيجي (¬4)،وابن الصباغ (¬5)،والجرجاني (¬6) (¬7)،\r\rوالروياني (¬8) (¬9) وصاحب الذخائر (¬10) والدارمي (¬11)،وغيرهم (¬12)،فيتعين الفتوى عليه (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - هو طاهر بن عبدالله بن طاهر بن عمر الطبري، القاضي العلامة، أبو الطيب الطبري، أحد أئمة المذهب وشيوخه، والمشاهير الكبار. من شيوخه: أبو الحسن الدارقطني، وموسى بن عرفة، وأبو أحمد الغطريفي. من تلاميذه: الخطيب البغدادي، وأبو إسحاق الشيرازي، وأحمد الطيوري. من تآليفه: شرح مختصر المزني\"التعليقة\"،المجرد، شرح الفروع. توفي عام 450 هـ.\rوفيات الأعيان 2/ 512، طبقات السبكي 3/ 176 - 197، طبقات ابن شهبة 1/ 231.\r(¬2) () - انظر: كتاب القسامة من التعليقة 1/ 38.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 15.\r(¬4) () - محمد بن هبة الله بن ثابت الإمام أبو نصر البندنيجي. نزيل مكة ويعرف بفقيه الحرم؛ لأنه جاور بمكة أربعين سنة. وكان من كبار أصحاب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي. له من المصنفات: المعتمد. توفي سنة (495 هـ).انظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 85، البداية والنهاية 12/ 162، طبقات ابن شهبة 1/ 280.\r(¬5) () - كتاب القسامة من الشامل ص 77 - 78.\r(¬6) () - هو أحمد بن محمد بن أحمد، أبو العباس الجرجاني. قاضي البصرة وشيخ الشافعية فيها، من أعيان الأدباء في عصره. من شيوخه: أبو إسحاق الشيرازي، القاضي أبو الطيب الطبري، والماوردي. من تلاميذه: أبو علي بن سكرة الحافظ، وإسماعيل بن السمرقندي، وأبو طاهر أحمد بن الحسن الكرخي. من تآليفه: الشافي، والتحرير، والمعاياة. توفي عام 482 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 31، طبقات ابن شهبة 1/ 267،طبقات ابن هداية الله 239.\r(¬7) () - انظر: التحرير: ل 179.\r(¬8) () - هو عبدالواحد بن إسماعيل بن أحمد، أبو المحاسن، الروياني، الطبري. حافظ متمكن في الفقه الشافعي، كانت له الوجاهة والرئاسة والقبول التام عند الملوك فمن دونهم. من شيوخه: أبوه، وجده، وناصر المروزي. من تلاميذه: زاهر الشحامي، وأبو الفتح الطائي، وأبو طاهر السلفي. من تآليفه: البحر، والفروق، والحلية. وتوفي عام 502 هـ.\rانظر: طبقات السبكي 4/ 281، طبقات ابن شهبة 1/ 295،شذرات الذهب 4/ 8.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في: فتح العزيز 11/ 24.\r(¬10) () - وهو مجلي بن جُميع بن نجا، القاضي أبو المعالي المخزومي، المصري. كان من كبار الأئمة، وتولى قضاء الديار المصرية، من شيوخه: سلطان المقدسي. ومن تلاميذه: العراقي شارح المهذب. من تآليفه: الذخائر. قال الأسنوي عنه: هو كثير الفروع والغرائب إلا أن ترتيبه غير معهود، متعب لمن يريد استخراج المسائل منه، وفيه أيضا أوهام. ومن تصانيفه أيضاً أدب القضاء، ومصنف في الجهر بالبسملة. توفي عام 550 هـ.\rطبقات الشافعية للسبكي 4/ 300،طبقات ابن شهبة 1/ 328،طبقات ابن هداية الله 254.\r(¬11) () - محمد بن عبد الواحد بن محمد، الإمام أبو الفرج الدارمي البغدادي. كان إماما بارعاً، مدققا، حاد الذهن. أخذ عن أبي علي الأهوازي، والحافظ أبي بكر الخطيب. من مؤلفاته: الاستذكار، جامع الجوامع. توفي سنة (448 هـ).\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 77، طبقات ابن شهبة 1/ 240،طبقات ابن هداية الله ص 229.\r(¬12) () - في\"ب\":وغيرهما.\r(¬13) () - قال في\"أسنى المطالب\"4/ 101: المذهب المنصوص ثبوت اللوث والقسامة.","part":12,"page":135},{"id":10041,"text":"السابع: أطلق وجوده في المحلة أو القرية الصغيرة، ويشترط مع ذلك أن لا يشاركهم غيرهم (¬1)؛لاحتمال أن الغير قتله. وهل يشترط مع ذلك أن لايخالطهم غيرهم، حتى لو كانت القرية على قارعة الطريق وكان يطرقها المار والمجتازون، فلا لوث أو لا يشترط؟\rوجهان: أصحهما في\"الروضة\" (¬2) تبعاً للرافعي (¬3): الثاني؛ فإن خيبر كان يطرقها الأنصار.\rوما صححاه خلاف مذهب الشافعي وجمهور أصحابنا؛ فقد نص في\"الأم\" (¬4) على الاشتراط. وقال النووي في\"شرح مسلم\" (¬5):إنه مذهب الشافعي. وعليه جرى\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 9، البيان 13/ 236، فتح العزيز 11/ 15، الروضة 10/ 10،مغني المحتاج 4/ 144.\r(¬2) () - الروضة 10/ 10.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 15.\r(¬4) () - الأم 6/ 90.\r(¬5) () - شرح مسلم 11/ 145.","part":12,"page":136},{"id":10042,"text":"القاضي (¬1) الحسين، والماوردي (¬2)،وأبوالطيب (¬3)،والروياني، وغيرهم، فقالوا: يشترط أن لايخالطهم غيرهم بمرور ولا سكنى. وكذلك البندنيجي في\"تعليقه\"،وسليم (¬4) في\"المجرد\"،والدارمي في\"الاستذكار\"،والجويني (¬5) في\"مختصره\" وغيرهم (¬6).\rالثامن: اشتراط العداوة موضعه إذا كان يدخلها غير أهلها، فأما لو انفرد أهلها، بحيث لا يدخلها غيرهم، فلا يشترط أن يكون بينهم وبين المقتول عداوة (¬7)،صرح به في\"الزوائد\".قال ابن الرفعة: وهو ظاهر؛ لأنها حينئذٍ شبيهة بالدار التي يفترق فيها الجماعة عن قتيل.\rالتاسع: قضية إطلاق العداوة، أنه لا فرق فيها بين أن يكون بسب دين أو دنيا إذا كانت تبعث على الانتقام بالقتل (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":القضاة.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 9.\r(¬3) () - كتاب القسامة من التعليقة 1/ 32.\r(¬4) () - هو سُليم بن أيوب بن سليم، الفقيه أبو الفتح الرازي. كان فقيها، أصوليا، أديبا، مفسرا. من شيوخه: أبو حامد الأسفراييني، وأحمد بن فارس اللغوي، وأحمد بن عبد الله الأصبهاني. من تلاميذه: الكتاني، أبو بكر الخطيب، نصر المقدسي. من مؤلفاته: المجرد، وضياء القلوب في التفسير، والتقريب. توفي غريقا في بحر القلزم عند ساحل جدة بعد الحج عام 447 هـ.\rطبقات الفقهاء للشيرازي 139،طبقات الشافعية للسبكي 3/ 168،طبقات ابن هداية الله 229.\r(¬5) () - هو عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيُّويه، الشيخ أبو محمد الجويني. كان إماما في التفسير والفقه والأدب، مجتهدا في العبادة، ورعا، مهيبا. من شيوخه: والده، أبو يعقوب الأبيوردي، وأبو الطيب الصعلوكي. من تلاميذه: ابنه إمام الحرمين، وسهل بن إبراهيم المسجدي، وعلي ابن أحمد المديني. من تآليفه: التبصرة، والسلسلة، ومختصر مختصر المزني. توفي عام 438 هـ.\rوفيات الأعيان 2/ 250،طبقات الشافعية للسبكي 3/ 208، طبقات ابن شهبة 1/ 214.\r(¬6) () - الصحيح المعتمد - على ما قاله ابن حجر الهيتمي في التحفة 9/ 50 - أنّ مخالطة الغير لا تضر في ثبوت اللوث؛ لأن قرينة عداوتهم قاضية بنسبته إليهم من غير معارض قوي وبه فارق ما لو ساكنهم غيرهم فإنه غير لوث؛ لأن المساكنة أقوى من المخالطة، فكانت النسبة إلى الكل متقاربة.\r(¬7) () - انظر: البيان 13/ 236، تحفة المحتاج 9/ 50، السراج الوهاج 512.\r(¬8) () - انظر: كفاية النبيه:5/ل 128.","part":12,"page":137},{"id":10043,"text":"العاشر: قضية قوله لأعدائه، اعتبار عداوتهم للقتيل، وليس بشرط بل يكفي أن يكونوا أعداء ًلقبيلته (¬1) كما جرى في الأنصار واليهود.\rالحادي عشر (¬2):قضيته أنه لو وجد خارج قريتهم فلا لوث، وليس كذلك بل وجوده بقربها كذلك (¬3)، نقلاه (¬4) عن المتولي (¬5).\rالثاني عشر (¬6):أطلق تفرق الجمع، وهو مقيد بالمحصور بحيث يتصور اجتماعهم [على القتيل وإلاَّ لم تسمع الدعوى ولم يقسم (¬7)،فلو ادعى على عدد منهم يتصور اجتماعهم عليه] (¬8) قال الرافعي (¬9):ينبغي أن يقبل (¬10) ويُمَكن (¬11) الوليُّ من القسامة، كما لو أثبت اللوث في حق جمع محصورين، فادعى الولي القتل على بعضهم، فإنه يقبل. وخالفه في \"المطلب\" مُفَرِّقاً بينهما بأنه لو ادعى على الجمع لقُبِلَ منه، فعلى القوم أولى بخلاف ما نحن فيه (¬12).\rالثالث عشر (¬13): تقييده القرية والمحلة بالعداوة دون الجمع يقتضي عدم اشتراطه فيهم، وهو كذلك، والفرق أنهم محصورون فالظاهر أنه لم يقتله غيرهم بخلاف المحلة (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":لقتله.\r(¬2) () - ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - في\"ب\":كذا.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 18، الروضة 10/ 12.\r(¬5) () - هو عبد الرحمن بن مأمون بن علي، الشيخ أبو سعد المتولي. برع في الفقه، والأصول، والخلاف. من شيوخه: الفوراني، القاضي الحسين، وأبو سهل الأبيوردي. من مؤلفاته: التتمة، مختصر في الفرائض، وكتاب في الخلاف. توفي عام 478 هـ.\rوفيات الأعيان 3/ 133، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 254، طبقات ابن هداية الله 238.\r(¬6) () - في\"ب\":الحادي العشر.\r(¬7) () - الوسيط 6/ 398، قوت المحتاج:6/ل 28، تحفة المحتاج 9/ 51، مغني المحتاج 4/ 144.\r(¬8) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 17.\r(¬10) () - في\"ب\":يقتل.\r(¬11) () - في\"ب\":ويكفي.\r(¬12) () - لفظ\"فيه\":أصابه طمس في\"ب\".\r(¬13) () - في\"ب\":الثاني عشر.\r(¬14) () - انظر: كفاية النبيه:5/ل 129.","part":12,"page":138},{"id":10044,"text":"قال:\"ولو تقابل صفان لقتال وانكشفوا عن قتيل فإن التحم قتال\".أي: اختلط بعضهم بعض، أو كان سلاح أحد الصفين يصل إلى الآخر فهو لوث في حق (¬1) الصف الآخر؛ لأن الظاهر أن أهل صفه لا يقتلونه (¬2). [\"وإلا\" أي: وإن لم يلتحموا ولا كان يصل السلاح فاللوث في حق صفه؛ لأن الظاهر أنهم قتلوه (¬3)] (¬4).كذا أطلقه الرافعي (¬5) تبعاً لابن الصباغ (¬6) والروياني وغيرهما. وخص الماوردي اللوث بالخصم إذا كان سهامهم تقتل (¬7) دون سهام أصحاب القتيل، أو كانوا متبوعين (¬8) بعد الاختلاط لا تابعين، فلو استوى (¬9) حال الطائفتين، فوجهان: أحدهما: وهو قول البغداديين، أنه يكون لوثاً في حق أضداده خاصة. والثاني: وهو قول البصريين، أنه لوث مع الفريقين (¬10).\rتنبيهات:\rالأول: لو قيد قوله\"تقاتل\" بالتاء من فوق لم يحتج لقوله\"لقتال\"،ولا التفصيل المذكور، فإن القتال لا يكون إلاّ بالتحام أو بوصول السهام ولهذا استحسن الفارقي (¬11)\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":آخر.\r(¬2) () - التهذيب 7/ 224، البيان 13/ 237، الروضة 10/ 10، أسنى المطالب 4/ 99.\r(¬3) () - المصادر السابقة.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - انظر: فتح العزيز 11/ 15.\r(¬6) () - انظر: كتاب القسامة من الشامل ص 74.\r(¬7) () - أي: تناله دون سهام أصحابه.\r(¬8) () - في\"ب\": مسرعين.\r(¬9) () - في\"ب\":الكلمة رسمت هكذا: اشتري.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 10 - 11.\r(¬11) () - هو الحسن- وقيل الحسين- بن إبراهيم بن علي بن برهون، القاضي أبو علي الفارقي. كان إماما ورعا، قائما في الحق، مشهورا بالذكاء. من شيوخه: الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، وابن الصباغ، وأبو عبد الله محمد بن بيان الكازروني. روى عنه: ابن عساكر، وأبو سعد ابن أبي عصرون. من تآليفه: الفوائد، الفتاوى. توفي عام 528 هـ.\rوفيات الأعيان 2/ 77، طبقات الشافعية للسبكي 4/ 209،البداية والنهاية 12/ 206.","part":12,"page":139},{"id":10045,"text":"إطلاق\"المهذب (¬1) \" (¬2) قوله:\"وإن تقابلت طائفتان، فوجد قتيل من أحدهم، فهو لوث على الأخرى\".\rالثاني: أن هذا محله إذا كان كلّ من الصفين يلزمه ضمان ما أتلفه على الآخر، فأما أهل البغي (¬3) والعدل وأهل الحرب فلا يتجه ذلك في حقهم، قاله الفارقي (¬4)،وهو حسن، إلاَّ أن صاحب\"البحر\"صور المسألة بالبغاة مع أهل العدل.\r\rالثالث: أن حكم وجوده في صف نفس الخصم أو بين (¬5) الصفين حكم وجوده في (صفه) (¬6) فلا اختصاص للحكم بما ذكر (¬7).\rالرابع: قوله\"وإلا ففي حق صَفْه\" محله إذا لم يتراما الصفان، فإن تراميا وكان يناله رمي أضداده، فإنه يكون لوثاً في حقهم، صرح به الماوردي (¬8) وغيره (¬9).\rقال:\"وشهادة العدل لوث\".القرينة الثانية: لوث الأخبار، فإذا شهد عدل واحد بأن زيداً قتل عمراً، فلوثٌ؛ لحصول الظن بصدقه، وهذا هو المذهب (¬10).وقيل بخلافه (¬11).قال في \"التتمة (¬12) \":وهو\r¬__________\r(¬1) () - المهذب في الفروع للشيخ الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الشيرازي الفقيه الشافعي المتوفى سنة 476 هـ، بدأ في تصنيفه سنة 455 هـ، وفرغ منه في جمادي الآخرة سنة 469 هـ، وهو كتاب جليل القدر اعتنى بشأنه فقهاء الشافعية. كشف الظنون 2/ 1912.\r(¬2) () - المهذب 3/ 671.\r(¬3) () - أهل البغي: هم الذين عدلوا عن الحق، وعما عليه أئمة المسلمين وجماعتهم. والبغي: الظلم، يقال: بغى الجُرْحُ: إذا ترامى إلى الفساد.\rالزاهر 491، المغني لابن باطيش 1/ 603، الغاية القصوى 2/ 919.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 4/ 145.\r(¬5) () - في\"ب\":من.\r(¬6) () - في\"الأصل\":صف الخصم.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 17.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 10.\r(¬9) () - كابن الصباغ. انظر: كتاب القسامة من الشامل ص 74.\r(¬10) () - هذا الأصح من المذهب. الوسيط 6/ 398، التهذيب 7/ 225، البيان للعمراني 13/ 238، فتح العزيز 11/ 16، الروضة 10/ 11، كفاية النبيه:5/ل 129،تحفة المحتاج 9/ 52، مغني المحتاج 4/ 145.\r(¬11) () - أي: شهادة الواحد ليس لوثاً. انظر: كفاية النبيه:5/ل 129.\r(¬12) () - انظر النقل عنه في: فتح العزيز 11/ 17.","part":12,"page":140},{"id":10046,"text":"ينبني على أن الحكم يقع بشهادته فقط أو اليمين فقط أوبهما، فعلى القول بأنه باليمين فقط يكون لوثاً، وعلى (¬1) ما سواه لا يكون لوثاً.\rتنبيهات:\rالأول: قضيته أن الإتيان عند الحاكم بصيغة الشهادة شرطٌ، وليس كذلك، فلو أتى بلفظ الرواية، ففي الاكتفاء بقوله خلاف، حكاه الصيدلاني، واختار الإمام (¬2) تفقهاً الاكتفاء به، وقال في\"الوسيط (¬3) \":إنه الأقيس. قال الرافعي: وهو شبيه بقول (¬4) العدل الواحد في هلال رمضان. والأقرب ما قاله الإمام؛ لإدخال الشافعي (¬5) هنا النسوة والعبيد، فدل على أنه أجراه مجرى الأخبار.\rالثاني: قضيته أن شهادة العدل (¬6) تكون بعد الدعوى، وليس كذلك، وقال الرافعي (¬7) تفقها: ًلا فرق بين أن تقدم شهادته على الدعوى أو تتأخر. وبه جزم في\"الروضة (¬8) \"،وهو ظاهر، فإن الشافعي أجراه مجرى الأخبار لامجرى الشهادات (¬9) المختصة (¬10) بمجلس الحكم (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - لفظ\"على\":ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - انظر: نهاية المطلب:13/ل 194.\r(¬3) () - الوسيط 6/ 398.\r(¬4) () - في\"ب\":بقبول.\r(¬5) () - الأم 6/ 90.\r(¬6) () - في\"ب\":العبيد.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 17.\r(¬8) () - الروضة 10/ 11.\r(¬9) () - في\"ب\":الشهادة.\r(¬10) () - في\"ب\":المحضة.\r(¬11) () - انظر: كفاية النبيه:5/ل 129، قوت المحتاج:6/ل 28، كفاية الأخيار ص 697، أسنى المطالب 4/ 371.","part":12,"page":141},{"id":10047,"text":"الثالث: قضيته أنه لا يشترط في شهادته التفصيل، وليس كذلك، بل لابد أن يبينه (¬1)،فقد يظن ما ليس بلوث لوثاً، ذكره في\"المطلب\" في أثناء الباب.\rالرابع: إنما تكون شهادة العدل لوث في قتل العمد، أما لو كان في خطأ أو شبه عمد، فلا تكون لوثاً، بل يحلف معه يميناً واحدة، ويستحق المال، صرح به الماوردي (¬2).وإن كان في عمد حلف خمسين يميناً. قال في\"الكفاية (¬3) \":\"وعليه ينطبق إيراد ابن الصباغ وغيره.\r\rومرادهم (بالعمد (¬4)) الذي يثبت به القصاص على القديم (¬5) لا ما لا يثبت معه قصاص أصلاً (¬6)؛كقتل المسلم الذمي (¬7)،فهذا حكمه حكم قتل الخطأ في أصل إيجاب المال لا في صفته\" (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - العباب المحيط 5/ 1808، مغني المحتاج 4/ 145.\r(¬2) () - وصرح به أيضاً ابن الصباغ في\"الشامل\".\rالحاوي الكبير 13/ 12،كتاب القسامة من الشامل ص 66 - 74،النجم الوهاج للدميري 9/ 15 - 16،تحفة المحتاج 9/ 52.\r(¬3) () - هو\"كفاية النبيه في شرح التنبيه (للشيرازي) \" لابن الرفعة، نجم الدين المتوفى 710 هـ. وهو شرح كبير في نحو عشرين مجلدا، لم يعلق على التنبيه مثله، مشتمل على فوائد وغرائب كثيرة. انظر: كشف الظنون 1/ 491.\r(¬4) () - في\"الأصل\"و\"ب\" العدل، وهو خطأ.\r(¬5) () - أي القديم من مذهب الشافعي وهو أن القسامة توجب القود. وبه قال ابن الزبير وعمر بن عبدالعزيز، ومالك، وأحمد، وأبو ثور. وقال في الجديد: تجب الدية مغلظة حالة في مال القاتل. وبه قال عبدالله بن عباس، ومعاوية، والحسن البصري، وأبو حنيفة، والثوري، وإسحاق بن راهوية.\rانظر: الإشراف لابن المنذر 2/ 225، الحاوي الكبير 13/ 14،كتاب القسامة من الشامل 67 - 68، البيان للعمراني 13/ 223.\r(¬6) () - ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - في\"ب\":بالذمي.\r(¬8) () -لم أعثر عليه في الكفاية هنا، وإنما الذي وقفت عليه من كلام ابن الرفعة بعد أن ذكر هذه الصورة:\"ثم إن كان عمدا مثبتاً للقصاص على القديم حلف معه يميناً واحدة، وإن كان خطأ أو عمدا لا قصاص فيه أصلاً كقتل المسلم الذمي حلف يميناً واحدة\".اهـ. وما نقله الشارح عن ابن الرفعة يوافق نقل الأذرعي عنه في قوت المحتاج (6/ل 30) قال: قال ابن الرفعة ... ثم ساق كلامه من دون تعرض لمصدر النقل عنه.","part":12,"page":142},{"id":10048,"text":"قال:\"وكذا عبيد أو نساء، وقيل يشترط تفرقهم\"أي: إذا لم يكن مقبول الشهادة لكن مقبول الرواية؛ كالعبيد والنساء يشهدون بأن فلاناً قتل فلاناً، وجاءوا متفرقين قبلت قطعاً (¬1)؛ لأن الغالب أن اتفاقهم مع التفرق لا يصدر إلا عن حقيقة. وإن جاءوا دفعه، فوجهان (¬2):أحدهما (¬3):المنع؛ لاحتمال أنهم تواطئوا أو لُقِنوا. وأصحهما: لوث؛ لأنه يثير غلبة (¬4) الظن، واحتمال التواطي كاحتمال الكذب في شهادة العدل الواحد (¬5).\rواعلم أن ما رجحه المصنف من عدم الاشتراط أطلق تصحيحه في\"الروضة (¬6) \"،وهو عجيب؛ فإن الرافعي (¬7) جعله الأقوى من جهة البحث لا النقل (¬8)،وصرح بأن المشهور أنه لا يكون لوثاً، وهو الصواب؛ فإن الشافعي نص عليه في \"الأم (¬9) \"،وقال ابن الرفعة: إنه الذي أورده سُليم، وحكاه ابن الصباغ/ (¬10) (¬11) عن الأصحاب، وأبدى الثاني احتمالاً لنفسه (¬12) لا وجهاً منقولاً. قلت: وقد حكاه في\"البحر\"عن الأصحاب، وقال: إنه ظاهر كلام الشافعي. وعلى\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 11، التهذيب 7/ 225،فتح العزيز 11/ 16، الروضة 10/ 11.\r(¬2) () - انظر: فتح العزيز 11/ 16.\r(¬3) () - في\"ب\":أصحهما.\r(¬4) () - في\"ب\":يبنى عليه.\r(¬5) () - هو الأصح من المذهب. كفاية الأخيار ص 697،أسنى المطالب 4/ 99،تحفة المحتاج 9/ 53،مغني المحتاج 4/ 145،نهاية المحتاج 7/ 371.\r(¬6) () - الروضة 10/ 11.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 16.\r(¬8) () - قال في\"أسنى المطالب 4/ 99\":ما قاله من أن الرافعي ذكر أنه بحث وأن الجمهور على خلافه ممنوع، على أن القول بالمنع يقتضي القول به في نظيره ممن لم تقبل روايته؛ كفسقة، وهو خلاف ظاهر كلامهم. اهـ.\r(¬9) () - الأم 6/ 90.\r(¬10) () -[ن/ل 163/أ].\r(¬11) () - كتاب القسامة من الشامل ص 75.\r(¬12) () - ساقط من\"ب\".","part":12,"page":143},{"id":10049,"text":"الأول فيشترط مجيئهم متفرقين من نواحي مختلفةٍ، ولم يسمع بعضهم كلام بعضٍ، ولم يختلفوا في موضع القتل، ولا صفته، قاله الماوردي (¬1). وشرط في\"البيان (¬2) \" مع مجيئهم متفرقين، أن لا يمضي من زمان (¬3) قتله إلى إخبارهم (¬4) مدة يمكن أن يجتمعوا ويتفرقوا، فإن مضت مدة يمكن فيها ذلك، فقال أكثر الأصحاب لا يكون لوثاً.\r\rتنبيهات:\rالأول: عَطْفَهُ يوهم (¬5) إرادة شهادتهم، وقد سبق أن صيغها (¬6) ليس بشرط في العدل (¬7) فكيف بغيره.\rولهذا فصَّله (¬8) في\"المحرر\" (¬9) بقوله:\"وقول جماعة تقبل روايتهم كالعبد والنسوة بذلك\".\rالثاني: قضية قوله\"عبيد ونساء\"الاكتفاء بمسمى الجمع فيهن (¬10)،وكلام الشافعي في\"الأم (¬11) \" وغيره، يشير إلى اعتبار قدر زايد، وهو إخبار جماعةٍ يستحيل تواطؤهم على الكذب. ونقله\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 11.\r(¬2) () - البيان للعمراني 13/ 237.\r(¬3) () - في\"ب\":مدة.\r(¬4) () - ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - في\"ب\":صفتها.\r(¬7) () - في\"ب\":العدد.\r(¬8) () - في\"ب\":فأصله.\r(¬9) () - المحرر: ل 229.\r(¬10) () - في\"ب\":فهي.\r(¬11) () - الأم 6/ 90.","part":12,"page":144},{"id":10050,"text":"الغزالي في\"البسيط\" (¬1) عن الأصحاب أيضاً. وضبطوا الجمع بعدد يقرب من حد (¬2) التواتر. وقال الماوردي (¬3):يزيدون على عدد التواطي ولا يبلغون حد الاستفاضة.\rالثالث: أن تعبيره بالجمع يخرج الاثنين، والذي في الرافعي (¬4) [عن التهذيب (¬5) التسوية. إلا أن يُخْتَار أن أقل الجمع اثنان فيشمله كلامه.\r\rوبه صرح الماوردي (¬6) أيضا. واكتفى في\"الوسيط (¬7) \"بقول واحد (¬8).وكلام الرافعي] (¬9) يميل إليه، فإنه قال (¬10):\"يشبه أن يرتب على الخلاف فيما إذا شهدوا مجتمعين، فإن لم نجعله لوثاً لم يجعل قول واحد منهم لوثاً\".وهو يقتضي أنا إذا جعلناه لوثاً، وهو الأصح، كان قول الواحد لوثاً (¬11).\rوالأشبه ترتيبه على الخلاف في أن العدل المقبول الشهادة إذا لم يخبر بلفظ الشهادة، هل هو لوث، كما تقدم؟ فإن قلنا لوث فقد غلبنا شائبة الرواية، فيقوم مقامه في ذلك من تقبل روايته، وإلا فلا.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: كتاب القسامة من البسيط 2/ 714.\r(¬2) () - في\"ب\":جملة.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 11.ولفظه:\"ولو شهد به من عدولهم امرأتان لم تكونا بينة إن حلف معهما في الخطأ، وكانا لوثاً كالرجل الواحد، لكن يحلف في العمد والخطأ خمسين يميناً ليحكم له بأيمانه؛ لكونهما لوثاً\".\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 16.\r(¬5) () - التهذيب 7/ 225.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 12.\r(¬7) () - الوسيط 6/ 398.\r(¬8) () - في\"ب\": بقول الواحد منهم.\r(¬9) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"الأصل\".\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 16.\r(¬11) () - وهو المعتمد. المجموع المُذْهَب للعلائي 1/ 460،مغني المحتاج 4/ 145، نهاية المحتاج 7/ 371.","part":12,"page":145},{"id":10051,"text":"قال:\"وقول فسقة وصبيان وكفار لوث في الأصح\".ما سبق في العبيد والنساء هو فيمن تقبل روايتهم، فإن لم (¬1) تقبل؛ كالفسقة والصبيان والكفار، فأوجه (¬2)،أصحها (¬3): كذلك؛ لحصول الظن بقولهم. والثاني: المنع، وصححه الفارقي (¬4)؛لأنه قول بين يدي القاضي فلا اعتبار به شرعاً. والثالث: القطع بأنه لوث في الفسقة؛ لأن عبارتهم صحيحة في الجملة بخلاف الكفار. والرابع: لوث بالصبيان والفسقة دون الكفار. وفي\"فروع ابن القطان (¬5) \"بنا الوجهين في قبول أخبار الكفار بالقتل، وأخبار الصبيان به على روايتهم. [وينبغي أن يكون محل الأوجه ما إذا لم يبلغوا الحد الذي لا يبقى معه احتمال الكذب كما ذكروه في الفسقة] (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: قضية إطلاق المصنف أنه لا فرق بين مجيئهم متفرقين أو دفعة ولابد من مجيء التفصيل هنا أيضاً، وبه صرح\"البحر\"،وكذا ابن الرفعة فقيد التصوير بمجيئهم متفرقين وهو متجه. قلت: ولا بد أن يكونوا جمعا كثيرا كما سبق بل أولى، ولهذا قال القاضي الحسين: لو استفاض على ألسنتهم.\r¬__________\r(¬1) () -[لم]:ساقطة من\"ب\".\r(¬2) () - انظرها في: حلية العلماء 8/ 232، فتح العزيز 11/ 16، الروضة 10/ 11، النجم الوهاج للدميري 9/ 16.\r(¬3) () - وهو الأصح من المذهب.\rكتاب القسامة من الشامل 75، البيان للعمراني 13/ 238، الروضة 10/ 11،كفاية النبيه:5/ل 129، قوت المحتاج:6/ل 29، المجموع المُذْهَب للعلائي 1/ 460،كفاية الأخيار 697، أسنى المطالب 4/ 99.\r(¬4) () - وصححه البغوي في التهذيب 7/ 225.\r(¬5) () - هو أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الحسن ابن القطان البغدادي. آخر أصحاب ابن سريج وفاة، درس في بغداد وأخذ عنه العلماء. من شيوخه: ابن سريج، وأبو إسحاق المروزي، وابن أبي هريرة. قال ابن شهبة: وكتابه الفروع مجلد متوسط، فيه غرائب كثيرة. توفي عام 359 هـ.\rطبقات الفقهاء للشيرازي 121، البداية والنهاية 11/ 269،طبقات ابن شهبة 1/ 125.\r(¬6) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".","part":12,"page":146},{"id":10052,"text":"الثاني: إلحاق الكفار بغيرهم خلاف ما يقتضيه كلام الشافعي (¬1)،فإنه قيدهم بالمسلمين. وهو قوي ولاسيما إذا كان المقتول كافراً وهم من أهل ملته. نعم لو كان المقتول مسلماً والمُدَّعَى عليه منهم فهذا يظهر فيه غلبة الظن بصدقهم (¬2).\rقال:\" ولو ظهر لوث فقال أحد ابنيه قتله فلان وكذبه الأخر بطل اللوث، وفي قول لا، وقيل لا يبطل بتكذيب فاسق\".لما ذكر موجبات اللوث شرع في مسقطاته، فمنها: تكاذب الورثة. فلو كان له وارثان كابنين أو أخوين، فقال أحدهما قتل مورثي فلان، وقد ظهر عليه اللوث، وقال الأخر لم يقتله، فأظهر القولين بطلان اللوث؛ فإن النفوس مجبولة على الانتقام من قاتل الموروث، وإذا انخرم ظن القتل بطلت القسامة (¬3).\rوالثاني: لا (¬4)؛ كسائر الدعاوى لا تبطل بتكذيب أحد الوارثين (¬5).ولم يصرح في\"الكبير (¬6) \" بترجيح، وقال في\"الصغير\" (¬7) عن الأول: إنه أرجح عند أكثرهم. وفي\"المحرر\" (¬8):الأقوى.\rوعلى هذا يكون بمنزلة قتل لا لوث فيه، فيبدأ بيمين المدعى عليه (¬9). وفي موضع القبول، طريقان: أحدهما: أن يكون المُكذِّبُ عدلاً، فإن كان فاسقا فلا يبطل قطعا (¬10).وأصحهما (¬11):أنه لا فرق، فإن قول الفاسق فيما يسقط حقه مقبول؛ لانتفاء التهمة.\r¬__________\r(¬1) () - الأم 6/ 90.\r(¬2) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 29.\r(¬3) () - وهو الأصح من المذهب. الروضة 10/ 14، كفاية النبيه:5/ل 130، تحفة المحتاج 9/ 53، نهاية المحتاج 7/ 371. وقال الرافعي في فتح العزيز 11/ 21:وكلام العراقيين وغيرهم يميل إلى ترجيحه.\r(¬4) () -[لا]:ساقطة من\"ب\".\r(¬5) () - وهو اختيار المزني، والأصح عند البغوي.\rانظر: مختصر المزني 339، الحاوي الكبير 13/ 43، كتاب القسامة من الشامل 120 - 126، نهاية المطلب:13/ل 213، التهذيب 7/ 243، البيان 13/ 241.\r(¬6) () - الشرح الكبير (فتح العزيز) 11/ 21.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 31.\r(¬8) () - المحرر: ل 229.\r(¬9) () - كتاب القسامة من التعليقة للطبري 1/ 98، الحاوي الكبير 13/ 44، أسنى المطالب 4/ 100.\r(¬10) () - كتاب القسامة من الشامل 126، البيان 13/ 241، الروضة 10/ 14.\r(¬11) () - بل هو المنصوص في\"الأم\" فقال:\"والعدل وغير العدل سواء\".ونسبه ابن الصباغ في \"الشامل\"والعمراني في\"البيان\"إلى أكثر الأصحاب، وقال في\"الروضة\":والمنصوص الأصح أنه لا فرق.\rانظر: الأم 6/ 94، كتاب القسامة من الشامل 127، البيان 13/ 241، الروضة 10/ 14، كفاية النبيه:5/ل 131، مغني المحتاج 4/ 146.","part":12,"page":147},{"id":10053,"text":"وقول (¬1) الشافعي في \"المختصر (¬2) \":وهو عدل. فقال الماوردي (¬3): إنما ذكره؛ ليصح أن يشهد مع غيره ببراءة المدعى عليه. وقال القاضي الحسين، والبغوي (¬4):أراد بالعدالة كونه من أهل القبول، فلا يكون صغيرا أو مجنونا. وقال الإمام (¬5):هذا ضعيف عندي وإنما ذكره؛ لأنها الحالة التي يكون التكذيب فيها أظهر وأقوى.\rتنبيهات:\rالأول: أطلقوا القولين، ومحلهما بالنسبة إلى المدعي، أما بطلان اللوث بالنسبة إلى المكذِّب، فلا خلاف فيه كما صرح به (¬6) في\"البيان (¬7) \"وغيره (¬8).\rالثاني: أفهم تصويره بالتكذيب أنه لو قال الآخر لا أعلم أنه قتله، لا يبطل. وقال في\"البحر\": لا يختلف المذهب فيه (¬9).\rولو سكت ولم يكذب ولم يصدق تثبت القسامة للمدعي قاله صاحب\"المعتمد (¬10) \" (¬11) وغيره (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":وقال.\r(¬2) () - مختصر المزني 339.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 43.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 31.\r(¬5) () - نهاية المطلب:13/ل 213.\r(¬6) () - سقط في\"ب\".\r(¬7) () - البيان للعمراني 13/ 214.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج للدميري 9/ 17، مغني المحتاج 4/ 146.\r(¬9) () - انظر: كتاب القسامة من التعليقة للطبري 1/ 100، التهذيب 7/ 241، كفاية النبيه:5/ل 131، أسنى المطالب 4/ 101.\r(¬10) () - المعتمد في فروع الشافعية للشيخ أبي نصر محمد بن هبة الله البندنيجي المتوفي سنة 495 هـ وهو كتاب مشتمل على أحكام مجردة غالبا عن الخلاف وله فيه اختيارات غريبة.\rانظر: كشف الظنون 2/ 1733.\r(¬11) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 31.\r(¬12) () - انظر: فتح الوهاب 2/ 260،مغني المحتاج 4/ 146.","part":12,"page":148},{"id":10054,"text":"الثالث: قضيتة أنه لا يشترط في تكذيب الثاني أن يبين أن (¬1) المدعى عليه (¬2) لم يكن في وقت القتل ببلد آخر (¬3)،وهو الأصح (¬4).\rالرابع: هذا إذا لم يثبت اللوث بشهادة العدل، (فلو ثبت بشهادة العدل) (¬5) لم يبطل اللوث بتكذيب أحد الوارثين قطعا (¬6).\rقال:\"ولو قال أحدهما قتله زيد ومجهول، وقال الآخر عمرو قتله ومجهول، حلف كل على من عينه وله ربع الدية\". أي: وليس هذا من التكاذب؛ لاحتمال أن يكون الذي عينه هذا هو الذي أبهمه هذا وكذلك الآخر (¬7). ووجه ما ذكره المصنف: أنه بدعواه يستحق هو وصاحبه عليه النصف، ولا يستحق هو من النصف إلاّ نصفه وهو الربع.\rاللهم إلاّ أن يصرح بنفي ما ادعاه الآخر (فإن قال الأول) (¬8) عرفت عمرا وليس هو الرجل الآخر. وقال الثاني: عرفت زيدا وليس هو الرجل الآخر. بطل اللوث؛ لوجود التكاذب وتنتقل اليمين (¬9) لجانب المدعى عليه (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - سقط في\"ب\".\r(¬2) () - لفظ\"عليه\":ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - في\"ب\":الآخر.\r(¬4) () - انظر: البيان للعمراني 13/ 241 - ونسبه إلى أكثر الأصحاب-، كفاية النبيه:5/ل 131.\r(¬5) () - في الأصل: فلو شهد بعد الدعوى.\r(¬6) () - أسنى المطالب 4/ 101، تحفة المحتاج 9/ 53، نهاية المحتاج 7/ 371.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 45، كتاب القسامة من الشامل 128، البيان 13/ 242، فتح العزيز 11/ 22، الروضة 10/ 15، أسنى المطالب 4/ 101، تحفة المحتاج 9/ 53، مغني المحتاج 4/ 146.\r(¬8) () - في\"الأصل\":بل قال للأول.\r(¬9) () - لفظ\"اليمين\":ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - كلامه هذا مبني على أظهر قولي الشافعي من أنَّ التكاذب يبطل اللوث ويُسقط القسامة. وعلى القول الثاني: يقسم كل واحد منهما على من عينه ثانياً ويأخذ منه ربع الدية.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 45،البيان 13/ 242، فتح العزيز 11/ 22، الروضة 10/ 15،كفاية النبيه:5/ل 131.","part":12,"page":149},{"id":10055,"text":"تنبيه: عبارة الشافعي والجمهور: قتله زيد وآخر لا أعرفه (¬1).وهو أحسن من تعبير المصنف بالمجهول؛ لأنه ليس نصاً في الجهالة عنده خاصة بل يتناول عنده وعند الناس (¬2) وليس بمراد.\rقال:\"ولو أنكر المدعى عليه اللوث في حقه فقال لم أكن مع المتفرقين عنه صدق بيمينه\".من دوافع اللوث إنكار المدعى عليه، فإذ ادعى على شخص أنه من جماعة تفرقوا عن قتيل فأنكر المدعى عليه أن يكون منهم, لم يسمع قول المُدَّعِي إلاَّ ببينة، والقول قول المُدَّعَى عليه بيمين؛ لأن الأصل براءة ذمته من القتل (¬3).\rهذا إذا لم يعرف للمنكر إقامة [في ذلك المكان قبل القتل، فإن عُرفت فخرّجه ابن الرفعة على تقابل الأصلين، فإن الأصل] (¬4) براءة ذمته والأصل عدم غيبته، قال لكن ترجحت براءته مع أن الأصل أيضا عدم الشمول له. فلو نكل عن اليمين حلف المدعي وثبت اللوث في حقه وأقسم عليه بعد ذلك، صرح به ابن الصباغ (¬5) وغيره (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: ما أطلقه المصنف من التصديق بيمينه موضعه ما إذا لم يحلف المدعي، فلو قال بعد حلف المدعي: لم أكن حاضرا في موضع القتل لم يقبل إلاّ ببينة (¬7).قال ابن الرفعة (¬8):\"وهذا من الأصحاب دليل على أن الدعوى لو صدرت عند وجود اللوث ولم يتضمن التصريح بالحضور\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الأم 6/ 95، المهذب 3/ 674، الوسيط 6/ 400، التهذيب 7/ 244، كفاية النبيه:5/ل 131.\r(¬2) () - في\"ب\":الشافعي.\r(¬3) () -مختصر المزني 338،الحاوي الكبير 13/ 16،الوسيط 6/ 399، التهذيب 7/ 227، البيان 13/ 243،فتح العزيز 11/ 20،الروضة 10/ 13،أسنى المطالب 4/ 100،تحفة المحتاج 9/ 53.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - كتاب القسامة من الشامل ص 79.\r(¬6) () - كالعمراني في\"البيان\" 13/ 243.\r(¬7) () - الوسيط 6/ 400، فتح العزيز 11/ 20، الروضة 10/ 14،كفاية النبيه:5/ل 131.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 31.","part":12,"page":150},{"id":10056,"text":"ولا قابلها اعتراف المدعى عليه بحضور ولا غيبة أن الولي يقسم وقد قال الإمام: إني تلقيت من كلام الأصحاب ما يوجب التردد في هذا، وظاهر كلامهم أن القسامة تجري فإن المدعى عليه لو كان غائبا لذكر وفي المسألة احتمال\".\rالثاني: أن دعواه الغيبة لا تختص بالجمع كما يقتضيه تصوير المصنف بل لو ادعى على واحد فقط فقال كنت غائبا يوم القتل كان الحكم كذلك. واستشكله ابن أبي الدم (¬1)؛لإفضائه إلى أن لا يثبت لوث قط في معين، لأنه ينتفي بمجرد دعواه الغيبة مع يمينه، وفيه ضرر عظيم بالمدعي.\rقال:\"ولو ظهر لوث بأصل قتل دون عمد وخطأ فلا قسامة في الأصح\".من الدوافع ظهور اللوث في أصل القتل دون كونه عمدا أو خطأ أو شبه عمد. وفي/ (¬2) القسامة على أصل القتل وجهان، أصحهما (¬3):المنع؛ لأن القتل المطلق لا موجب له؛ لأن العاقلة لا يلزمها شيء مالم يكن خطاء أو شبهه، والجاني لا يلزمه شيء ما لم يكن عمدا. والثاني: له ذلك؛ لأن القتل لا يخلوا عن عمد أو خطأ، والقسامة لا تمنع منهما (¬4).ورجح في\"المطلب\" هذا وقال إنه ظاهر النص إذا توجهت الدعوى نحو القاتل لاسيما إذا قلنا إن الوجوب يلاقيه ابتداء. ويوافقه قول الرافعي (¬5) بعد هذا:\"إن المفهوم من كلام الأصحاب أنه إذا ظهر اللوث في أصل القتل كفى ذلك في تمكين الولي من القسامة على القتل الموصوف، وليس هذا ببعيد ألا ترى أنه لو ثبت اللوث في حق جماعة وادعى الولي على بعضهم جاز ويُمكن من القسامة، فكما لا يعتبر ظهور اللوث فيما يرجع إلى الانفراد والاشتراك لا يعتبر في صفتي العمد والخطأ\".انتهى. وعلى\r¬__________\r(¬1) () - هو إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن علي بن محمد الهمداني، الحموي، المعروف بابن أبي الدم. كان مهابا، عفيفا، ورعا، لا يعرف الهزل في قول ولا فعل. من شيوخه: عبد الوهاب بن علي البغدادي. وحدث عنه: محمد بن علي المحمودي، وشهاب الدين أبو بكر الدشتي، وإدريس بن محمد بن أبي الفرج، وغيرهم. من تآليف: شرح مشكل الوسيط، أدب القضاء، التأريخ الكبير. توفي عام 642 هـ. انظر: طبقات الشافعية للسبكي 5/ 47، طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 430.\r(¬2) () -[ن/ل 164/أ].\r(¬3) () - وهو الأصح من المذهب. فتح العزيز 11/ 19، الروضة 10/ 13، قوت المحتاج:6/ل 31.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 19، الروضة 10/ 13، النجم الوهاج 9/ 18، مغني المحتاج 4/ 147.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 19.","part":12,"page":151},{"id":10057,"text":"هذا يحكم بالأخف حكما وهو الخطأ؛ لأنه المحقق. لكن تكون الدية في ماله لا على عاقلته، قاله الماوردي (¬1) وغيره.\rتنبيه: أطلق المصنف الخلاف، وتصويره مشكل؛ فإن الدعوى لا تسمع إلاَّ مفصلة كما سبق (¬2).وجعله الرافعي (¬3) فيما إذا ادعى الولي وفصل وظهرت الأمارات في أصل القتل دون صفته، قال:\"وكذا إذا وقعت الدعوى مطلقة وصورناه وظهر اللوث في مطلق القتل فيجيء فيه هذا الخلاف أيضا. ولهذا قال في\"التهذيب (¬4) \":لو ادعى القتل ولم يقيده بعمد ولا خطأ وأقام شاهدا فلا يكون لوثا؛ لأنه (لا يكفيه) (¬5) الحلف مع شاهد، ولو حلف لا يمكن الحكم [به] (¬6)؛لأنه لا يعلم صفة القتل حتى يستوفي موجبه. ثم قال: وقد يفهم مما أطلقه الأصحاب أن اللوث في أصل القتل إذا ظهر كفى ليمكن الولي من القسامة على القتل الموصوف، وما هو ببعيد؛ ألا ترى أنه لو ثبت اللوث في حق جماعة وادعى الولي على بعضهم جاز ويمكن الولي من القسامة، فكما لا يعتبر ظهور اللوث فيما يرجع إلى الانفراد والاشتراك جاز أن لا يعتبر ظهوره فيما يرجع إلى صفتي العمد والخطأ\".وهو كما قال، وإنما الخلاف فيما إذا جهل المدعي صفة القتل هل تسمع الدعوى ويقسم من غير تفصيل أم لا؟ هكذا حكاه الماوردي (¬7) وغيره. وظهر بهذا فساد عبارة المصنف بل متى ظهر اللوث وفصل الولي سمعت الدعوى وأقسم قطعا، ومتى لم يفصل لم تسمع على الأصح ولم يقسم (¬8).والثاني: تسمع وتثبت القسامة\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 12.\r(¬2) () - انظر: ص 110.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 19.\r(¬4) () - التهذيب 7/ 237 - 238.\r(¬5) () - هكذا في\"الأصل\"و\"ب\".وعبارة التهذيب: لا يمكنه.\r(¬6) () - ساقط من\"الأصل\".\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 34.\r(¬8) () - حاشية الشهاب الرملي (الكبير) على أسنى المطالب 4/ 100.","part":12,"page":152},{"id":10058,"text":"ليحبس (¬1) المدعى عليه حتى يبين صفة القتل، فإن طال احلف ما قتله وألزم دية الخطأ في ماله مؤجلة (¬2).\rقال:\"ولا يقسم في طرف وإتلاف مال إلا في عبد\".أي: في قتل عبد. \"في الأظهر\".\rالقسامة من خصائص النفس فلا تجري في الأطراف وإن تعددت، ولا في الأموال وإن عظمت (¬3)؛لأنها إنما تثبت في النفس؛ لحرمتها، فلا تتعدى إلى ما دونها كالكفارة (¬4).وحكى الروياني في\"جمع الجوامع\"وجهاً بجريانه في الأطراف، وغلَّط قائله (¬5).\r\rوحكم الجرح وإزالة المنافع كذلك (¬6).وفي\"تعليقة\" (¬7) ابن أبي هريرة (¬8):إن قول (¬9) الشافعي لا تجب القسامة فيما دون النفس معناه أنه لا يقع (تبرئة) (¬10) المدعين بأيمانهم فيما دون النفس لا (¬11) أنه لا قسامة على المدعى عليه.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":فيحبس.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 34.\r(¬3) () - مختصر المزني 338، الحاوي الكبير 13/ 22، كتاب القسامة من الشامل 92، الوسيط 6/ 398، التهذيب 7/ 229، فتح العزيز 11/ 14، الروضة 10/ 9، كفاية الأخيار 699، تحفة المحتاج 9/ 54، نهاية المحتاج 7/ 372.\r(¬4) () - أي: قياساً على الكفارة، بجامع أنَّ كلاً منهما يجب في قتل النفس ولا يجب في قطع الطرف.\rانظر: فتح العزيز 11/ 14،الروضة 10/ 9، قوت المحتاج:6/ل 31.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: فتح العزيز 11/ 14،الروضة 10/ 9.\r(¬6) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 31.\r(¬7) () - في\"ب\": تعليق.\r(¬8) () - هو الحسن بن الحسين القاضي، أبو علي بن أبي هريرة البغدادي. أحد أئمة الشافعية من أصحاب الوجوه. من شيوخه: ابن سريج، وأبو إسحاق المروزي. وروى عنه الدارقطني وغيره. من تآليفه: التعليق الكبير على مختصر المزني. توفي عام 345 هـ.\rطبقات الفقهاء للشيرازي 121،وفيات الأعيان 2/ 75،طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 128.\r(¬9) () - سقط في \"ب\".\r(¬10) () - هكذا في\"الأصل\"و في\"ب\": وقد رسمت بدون تنقيط. ولعل الصواب: تبدئة.\r(¬11) () - في\"ب\":إلا","part":12,"page":153},{"id":10059,"text":"ثم استثنى المصنف من المال العبد، فإذا قتل عبد ووجد لوث فقولان (¬1) كالقولين في أن العاقلة هل تحمل بدل العبد أم لا؟ فإن قلنا لا تحمله ألحقناه بالبهائم. وإن قلنا تحمله تغليبا لشبهه بالأحرار، وهو الأصح، أقسم السيد، وهو الأظهر (¬2)،وهذه الطريقة هي المشهورة (¬3).\r\rوقطع بعضهم بالثبوت (¬4)، ونسبها الماوردي (¬5) وسُليم إلى ابن سريج (¬6) والمحققين من أصحابنا، سواء قلنا تتحمله العاقلة أم لا. وقال في\"الروضة (¬7) \"في الطرف الرابع: إنها المذهب. وحكاه الرافعي عن القاضي أبي حامد؛ لأن القسامة لحفظ الدماء وصيانة لها وهذه\r¬__________\r(¬1) () - قال الرافعي (فتح العزيز 11/ 14):\"فلو قتُلَ العبدُ، وهناك لوث، فادعى السيد على حر أو عبد أنه قتله، فهل يقسم؟ فيه طريقان: أشهرهما: أنه على القولين في أن بدل العبد هل تحمله العاقلة ... \".وما ذكره الشارح هو الطريق الأول.\r(¬2) () -الأظهر من المذهب: جريان القسامة في العبيد. انظر: فتح العزيز 11/ 14، الروضة 10/ 10، كفاية النبيه:5/ل 132، المجموع المُذهب لعلائي 1/ 555، أسنى المطالب 4/ 94،الأشباه للسيوطي 229.وهو المنصوص في \"الأم 6/ 91\"قال الإمام الشافعي:\"ولسيد العبد القسامة في العبد وجبت القسامة له على الأحرار أو عبيدهم\".\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 17 - 18، كتاب القسامة من الشامل 83، البيان 13/ 245، فتح العزيز 11/ 14، الروضة 10/ 10،تحفة المحتاج 9/ 55،مغني المحتاج 4/ 147، نهاية المحتاج 372.\r(¬4) () - هذا الطريق الثاني: القطع بثبوت القسامة، ولا يخرج على الخلاف في التحمل.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 18.\r(¬6) () - هو أحمد بن عمر بن سريج، القاضي أبو العباس البغدادي، الملقب بالباز الأشهب. حامل لواء الشافعية في زمانه وناشر مذهب الشافعي. من شيوخه: المزني، وأبو القاسم الأنماطي، والحسن الزعفراني. ومن تلاميذه: الحافظ الطبري، وأبو الوليد حسان الفقيه. من تآليفه: كتاب الرد على ابن داود في إبطال القياس والأعذار والأنداد، والتقريب. توفي عام 306 هـ.\rطبقات الشافعية للسبكي 2/ 87،البداية والنهاية 11/ 129،طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 90.\r(¬7) () - الروضة 10/ 25.","part":12,"page":154},{"id":10060,"text":"الحاجة (¬1) تشمل الأحرار والعبيد وتَحمُّل العقلِ لقطع الفتنة (¬2)،ولا يخاف من السيد فإن مقصوده المال (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: سوى المصنف في عدم القسم بين الطرف والمال، وهو في المال بلا خلاف، وفي الطرف على الصحيح (¬4).\rالثاني: إن كلامه ناقص عن المحرر؛ إذْ قال (¬5):\"ولا قسامة في الجراحات، وقطع الأطراف، وإتلاف الأموال\".ولا يغني عنه قوله: في طرف؛ فإن الجروح غير الأطراف؛ بدليل قوله تعالى: { ... وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ (¬6) ... } (¬7).\rنعم استثناء المصنف أحسن من استثناء\"المحرر\" (¬8) العبد من المال عقبهما (¬9) فإنه مال وفاقا، وقدم العبد في\"المحرر\" (¬10).\rالثالث: إطلاقه الطرف يقتضي أنه لا فرق بين أن ينقص عن دية النفس أو يساويها أو يزيد عليها، وهو ظاهر من كلام الأصحاب. وينبغي فيما إذا زاد أو تساوى أن يقسم كالنفس؛ لتساوي بدلهما، كما يغلظ اليمين على المدعى عليه بالعدد في مثل ذلك بلا خلاف. وإن جرى فيما دون النفس وجهان (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":العلة.\r(¬2) () - في\"ب\":الغيبة.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 14.\r(¬4) () - النجم الوهاج 9/ 19، مغني المحتاج 4/ 147.\r(¬5) () - المحرر: ل 229.\r(¬6) () - في\"الأصل\"و\"ب\": (العين بالعين والجروح قصاص) اقتصر على موضع الشاهد.\r(¬7) () - المائدة: آية 45.\r(¬8) () - في\"ب\":المصنف.\r(¬9) () - في\"ب\":عقبه.\r(¬10) () - المحرر: ل 229.\r(¬11) () - انظر: فتح العزيز 11/ 37، الروضة 10/ 22.","part":12,"page":155},{"id":10061,"text":"الرابع: أنه لا فرق في العبد بين القن (¬1)،والمدبر (¬2)،وأم الولد (¬3)،والمكاتب (¬4) (¬5)؛إذْ الكتابة تنفسخ بالموت.\rقال القاضي (¬6) والإمام (¬7):ويموت رقيقا.\rقال:\"وهي أن يحلف المدعي على قتل ادّعاه خمسين يمينا\".شرع في كيفية القسامة، وتضمن أمورا، أحدها: جعل اليمين في جانب المدعي، وقد سبق ذلك في الحديث (¬8)،وهو مخصص لعموم الحديث الآخر:\"البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه\" (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - القن بكسر القاف، وهو في اصطلاح الفقهاء: الرقيق الذي لم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدماته. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 204، المصباح ص 267.\r(¬2) () - المُدَبَّرُ من العبيد والإماء: مأخوذ من: الدبر؛ لأن السيد أعتقه بعد مماته. والممات دبر الحياة. ومنه يقال: أعتقه عن دبر، أي: بعد الموت.\rانظر: الزاهر 561، المصباح 100.\r(¬3) () - أم الولد: هي الأمة التي ولدت من سيدها في مُلْكه.\rانظر: القاموس الفقهي 25،كفاية الأخيار 860.\r(¬4) () - المُكَاتَب: اسم مفعول من كاتب عبده مكاتبة وكتابا. والمكاتب: العبد الذي يكاتب على نفسه بثمنه فإن سعى وأداه عَتقَ.\rانظر: الزاهر 561، أنيس الفقهاء 1/ 170.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 18، كفاية النبيه 5/ 132، قوت المحتاج:6/ل 31، تحفة المحتاج 9/ 54.\r(¬6) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 19.\r(¬7) () - نهاية المطلب:13/ل 200.\r(¬8) () - أي حديث سهل ابن أبي حثمة. والشاهد فيه قوله-صلى الله عليه وسلم-لأولياء القتيل:\"أتحلفون وتستحقون دم قاتلكم\".فبدأ بأيمانهم قبل أيمان المدعى عليهم.\r(¬9) () - الحديث بهذا اللفظ أخرجه الترمذي في\"جامعه\" (3/ 626) عن محمد بن عبيد الله عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده. وقال: هذا الحديث في إسناده مقال، ومحمد بن عبيد الله العرْزمي يضعف في الحديث من قِبل حفظه، ضعفه ابن المبارك، وغيره. اهـ. وأخرجه الدارقطني في\"سننه\" (4/ 157) عن الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب به. والحجاج مدلس وقد عنعنه، ولذلك قال الحافظ في\"التلخيص\" (4/ 208):رواه الترمذي والدارقطني عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده وإسناده ضعيف. اهـ. وشطر الحديث في الكتب الستة، رووه عن عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس، واللفظ لمسلم: أن رسول الله قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه)). ولفظ الباقين: ((أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قضى أن اليمين على المدعى عليه)).\rانظر: صحيح البخاري (2/ 888) كتاب الرهن، صحيح مسلم (3/ 1336) كتاب الأقضية، نصب الراية 4/ 390 - 391، إرواء الغليل 8/ 264،وما بعدها.","part":12,"page":156},{"id":10062,"text":"الثاني: كونها خمسين يمينا وذلك في النفس الكاملة بلا خلاف؛ للحديث المتقدم، وأما النفس الناقصة؛ كالمرأة والذمي، فوجهان، أصحهما في\"الحاوي (¬1) \"وغيره: كذلك (¬2)،حتى في الجنين؛ لخطر النفس (¬3).\rوقال الرافعي (¬4):إنه الأشبه. والثاني: إن الخمسين تقسط على الدية الكاملة فيحلف في المرأة خمسة وعشرين يمينا وفي الكافر سبعة عشر (¬5).\rالثالث: التعرض في اليمين لما يجب بيانه في الدعوى (¬6)؛لأن اليمين (¬7) تحققها فاحتيج إلى بيانه كما في سائر الأيمان، وإليه أشار بقوله: على قتل ادعاه. وكذا ظاهر كلام الرافعي اشتراط التعرض لكونه عمدا أو خطأ (¬8).وصرح الماوردي باستحبابه إذا كان المدعي قد وصف ذلك في الدعوى (¬9)؛لأن يمين التحالف عند الشافعي متوجهة إلى الصفة التي أحلفه الحاكم عليها (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 24.\r(¬2) () - في\"ب\":نعم.\r(¬3) () - هذا هو الصحيح من المذهب وهو قضية إطلاق الجمهور كما قاله الأذرعي.\rانظر: قوت المحتاج:6/ل 32، تحفة المحتاج 9/ 55، نهاية المحتاج 7/ 373.\r(¬4) () - انظر: فتح العزيز 11/ 38،ولفظه:\"والأشبه تعظيم النفوس فيما يتعلق بالأيمان، والتسوية بين الكاملة منها والناقصة\".\r(¬5) () - انظر: النجم الوهاج 9/ 20، مغني المحتاج 4/ 148.\r(¬6) () - وهو المعتمد على ما ذكره ابن حجر الهيتمي في\"التحفة\"،وصححه الرملي في\"النهاية\".\rانظر: الوسيط للغزالي 6/ 401، تحفة المحتاج 9/ 55، نهاية المحتاج 7/ 373.\r(¬7) () - عبارة\"لأن اليمين\":ساقطة من\"ب\".\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 24. وأشار إليه البغوي في\"التهذيب\" 7/ 238.\r(¬9) () - في\"ب\":المدَّعى.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 52.","part":12,"page":157},{"id":10063,"text":"تنبيهات:\rالأول: صورة التعدد أن يأتي الحالف بعد كل قسم بما تقدم اشتراطه؛ فيقول: والله لقد قتل هذا [هكذا] (¬1).ويكمل الشروط ثم يكرر ذلك خمسين مرة (¬2) (¬3)،لا أنه يقول: والله والله، خمسين مرة، لقد قتل هذا إلى آخره؛ لأن ذلك تكرار للقسم لا لليمين، ذكره في\"المطلب\"عن نص الشافعي، وتصريح الإمام، وبمثله صرحوا في اللعان (¬4).\r\rالثاني: أخرج بقوله\"المدعي\" المدعى عليه فإنه لو حلف، إما ابتداء حيث لا لوث أو عند نكول المدعي [مع اللوث، لا يسمى قسامة، فإنها عندنا الأيمان التي يحلفها المدعي (¬5)] (¬6). وكان ينبغي أن يقول:\"ابتداء\"؛فإنه لو حلف بعد نكول المدعى عليه لا تسمى قسامة (¬7).\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين زيادة من\"ب\".\r(¬2) () - لفظ\"مرة\":ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - التهذيب 7/ 238،النجم الوهاج للدميري 9/ 20،تحفة المحتاج 9/ 55، مغني المحتاج 4/ 148.\r(¬4) () - انظر: مختصر المزني 285،المهذب 2/ 125، الوسيط 6/ 100.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - تحفة المحتاج 9/ 55، مغني المحتاج 4/ 149.\r(¬7) () - انظر المصدرين السابقين.","part":12,"page":158},{"id":10064,"text":"الثالث: قضيته تخصيص الحلف بالمدعي، وهو الأغلب، وقد يحلف غيره في صورةٍ وهي: المستولدة (¬1) لو أوصى لها سيدها بقيمة عبد قُتِلَ، وهناك لوث، ومات السيد، فلها الدعوى على النفس (¬2)،وليس لها أن تقسم في الأظهر، وإنما الذي يقسم الوارث (¬3).\r¬__________\r(¬1) () - المستولدة: هي التي أتت بولد سواء أتت بملك النكاح أو بملك اليمين. أي: إذا وطء الحر أمته فحبلت منه انعقد ولده حرا، وتصير الأمة بالولادة مستولدة تعتق بموت السيد.\rانظر: التعريفات للجرجاني 1/ 272، كفاية الأخيار 860.\r(¬2) () - في\"ب\":النص.\r(¬3) () - الوسيط 6/ 404، الروضة 10/ 27، الغاية القصوى 2/ 915، مغني المحتاج 4/ 149.","part":12,"page":159},{"id":10065,"text":"الرابع: قد يوهم أن غير القتل لا يدخل في القسامة، وَيَرِدُ عليه الجنين، فإنه يقسم عليه ولا يسمى قتيلا؛ إذ (¬1) لم تتحقق حياته (¬2).\rقال:\"ولا يشترط موالاتها على المذهب\"؛لأن الأيمان من جنس الحجج، والتفريق في الحجج لا يقدح فيها كما إذا شهدوا متفرقين (¬3).قال الماوردي (¬4):\"ولا فرق بين أن يقصر زمن التفريق أو يطول\".وقال البغوي (¬5):\"حتى لو حلف خمسين يمينا في خمسين يوما جاز\".\rوهذا ما عزاه الرافعي (¬6) لإيراد الأكثرين. والثاني: اشتراطها؛ لأن للتوالي (¬7) وقعا في النفوس وأثرا في الزجر والردع، فوجب اعتباره (¬8).والمذهب الأول (¬9).والفرق بينه وبين الأيمان في اللعان: أنه أولى بالاحتياط؛ لتعلق العقوبة وإحالة النسب به (¬10).\rواعلم/ (¬11) أن كلام المصنف يقتضي نقل طريقين، وبه صرح في\"الروضة (¬12) \"،والذي في الرافعي (¬13) وجهان، أظهرهما، وهو الذي أورده أكثرهم (¬14):لا يشترط.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":إذا.\r(¬2) () - وأُجيب عن هذا الإيراد:\"بأن منعه التهيؤ للحياة في معنى القتل\". مغني المحتاج 4/ 149.\r(¬3) () - الغاية القصوى 2/ 916، النجم الوهاج 9/ 21.\r(¬4) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 42.\r(¬5) () - انظر: التهذيب 7/ 242.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 25.\r(¬7) () - في\"ب\":التوالي.\r(¬8) () - انظر: نهاية المطلب:13/ل 212، الوسيط 6/ 401 - ذكره احتمالا-، النجم الوهاج 9/ 21.\r(¬9) () - انظر: الروضة 10/ 17، كفاية النبيه:5/ل 126،، تحفة المحتاج 9/ 56.\r(¬10) () - قال الرافعي في فتح العزيز 11/ 26:\"والوجهان قريبان من الوجهين في اشتراط الموالاة في كلمات اللعان، لكن ذكرنا هناك أن الأشبه الاشتراط، ويمكن أن يفرق بأن اللعان أولى بالاحتياط، من حيث إنه يتعلق به العقوبة البدنية، ومن حيث إنه يختل به النسب وتشيع الفاحشة\".\r(¬11) () -[ن/ل 165/أ].\r(¬12) () - الروضة 10/ 17.\r(¬13) () - فتح العزيز 11/ 25.\r(¬14) () - في\"ب\":الرافعي.","part":12,"page":162},{"id":10066,"text":"فجعل المصنف الإيراد طريقة، وليس بجيد، والصواب أنهما قولان، وقد نص عليهما في\"الأم (¬1) \"كما قال في المطلب.\rقال:\"ولو تخللها جنون أو إغماء بنى\".أي: إذا أفاق، ولا يسقط شيء من أيمانه الماضية (¬2)،وإنما يبطل بالجنونِ العقودَ الجائزة (¬3)،فأما ما وقع ولزم، فلا. وقيل: هل يبني إذا أفاق؟ وجهان حكاه في\"البحر\"،والصحيح الأول، وسواء (أوجبنا) (¬4) الموالاة أم لا؛ لقيام (العدد) (¬5)،وهذا إذا لم يعزل القاضي الذي أقسم عنده، فإن عزله في أثنائها أو مات وولي غيرُهُ، فالأصح أن القاضي الثاني يستأنف (¬6).وعن\"الأم (¬7) \":يبني، وصححه الروياني (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - قال الشافعي- رحمه الله- في\"الأم 6/ 94\":ولو حلف بعض الأيمان ثم سأل الحاكم أن ينظر أنظره فإذا جاء ليستكمل الأيمان حسبت له ما مضى منها عنده. اهـ.\r(¬2) () - الأم 6/ 94،مختصر المزني 339،الحاوي الكبير 13/ 42،فتح العزيز 11/ 26،الروضة 10/ 17،كفاية النبيه:5/ل 126، أسنى المطالب 4/ 101،تحفة المحتاج 9/ 56،نهاية المحتاج 7/ 374.\r(¬3) () - العقود الواقعة بين اثنين، أقسام:\rالأول: لازم من الطرفين قطعا؛ كالبيع، والصرف، والسلم.\rالثاني: جائز من الطرفين قطعا؛ كالشركة، والوكالة، والقراض.\rالثالث: ما فيه خلاف: والأصح أنه لازم منهما؛ كالمسابقة، والمناظلة.\rالرابع: ما هو جائز، ويئول إلى اللزوم؛ وهو الهبة، والرهن قبل القبض، والوصية قبل الموت.\rالخامس: ما هو لازم من الموجب، جائز من القابل؛ كالرهن، والكتابة، والضمان، والكفالة.\rالسادس: عكسه؛ كالهبة للأولاد. انظر: الأشباه لابن الوكيل ص 153،الأشباه للسيوطي ص 464.\r(¬4) () - في\"الأصل\":أوجبناه.\r(¬5) () - هكذا في\"الأصل\"و\"ب\"،ولعل الصواب:\"العذر\".\r(¬6) () - وهو المذهب. انظر: فتح العزيز 11/ 26،الروضة 10/ 17،تحفة المحتاج 9/ 56،نهاية المحتاج 7/ 374،مغني المحتاج 4/ 149.\r(¬7) () - انظر: الأم 6/ 94.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: فتح العزيز 11/ 26، الروضة 10/ 17.","part":12,"page":163},{"id":10067,"text":"قال:\"ولو مات\"أي: قبل تمام القسامة.\"لم يبنِ وارثه على الصحيح\".أي: المنصوص (¬1)،واستأنف؛ لأنا لو احتسبنا له ما مضى لكان نائبا في الأيمان وهي لا تدخلها النيابة. قال الماوردي (¬2):\"بخلاف ما لو أقام شاهدا واحدا ومات جاز لوليه أن يقيم شاهدا آخر ويكمل البينة\"؛لأن كلاً (¬3) شهادة مستقلة. والثاني: يبني؛ لأنا إذا كنا نبني يمين بعض الورثة على بعض في توزيع الخمسين عليهم فبنا الوارث على يمين الموروث أولى (¬4).ورأى ابن الرفعة ترتيب الخلاف على ما لو أقام شاهداً ومات، هل يحتاج إلى تجديد الدعوى وإعادة الشهادة؟ وفيه وجهان، فإن قلنا: نعم، فاليمين أولى وإلاَّ فوجهان. قال: ولو قيل بالفرق بين أن يبقى أكثر من يمين واحدة فيبني وإلاّ فلا يبني، لكان جيدا.\rقال:\"ولو كان للقتيل ورثة وزعت بحسب الإرث\"؛لأن ما ثبت بأيمانهم (¬5) يقسم عليهم على فرائض الله فوجب أن تكون اليمين كذلك (¬6).واحتج له الإمام (¬7) (¬8) بقوله- عليه الصلاة والسلام-:\"تبرئكم يهود بخمسين يمينا\".فأشعر بتعددهم مع اعتبار عدد الخمسين في جانبهم. وأما احتجاج الرافعي (¬9) بقوله- عليه الصلاة والسلام-: ((يحلفون خمسين يمينا)).فسهو؛ لأن اليمين في الحقيقة على أخيه عبد الرحمن لا على حويصة ومحيصة\r¬__________\r(¬1) () - وهو المذهب. انظر: الأم 6/ 94،مختصر المزني 339،الحاوي الكبير 13/ 42،كتاب القسامة من الشامل ص 123،فتح العزيز 11/ 26،الروضة 10/ 17،أسنى المطالب 4/ 101،تحفة المحتاج 9/ 56،مغني المحتاج 4/ 149.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 42.\r(¬3) () - في \"ب\":كل.\r(¬4) () - الوسيط 6/ 401،فتح العزيز 11/ 27، الروضة 10/ 17، النجم الوهاج 9/ 22.\r(¬5) () - أي: قياساً على ما يثبت بها وهو (المال).\r(¬6) () - وهو الأصح من المذهب. مختصر المزني 339،الحاوي الكبير 13/ 39،البيان 13/ 224،فتح العزيز 11/ 28، الروضة 10/ 18، قوت المحتاج:6/ل 32، أسنى المطالب 4/ 102، تحفة المحتاج 9/ 56.\r(¬7) () - عبارة \"له الإمام\":ساقطة من\"ب\".\r(¬8) () - انظر: نهاية المطلب:13/ 209.\r(¬9) () - انظر: فتح العزيز 11/ 28.","part":12,"page":164},{"id":10068,"text":"عمَّاه؛ لأنه لا إرث لهما مع وجود الأخ، وإنما أتى بصيغة الجمع والمراد الواحد؛ تلطفا في الخطاب، وتنزيلهما منزلته، ولهذا قال لعبد الرحمن:\"كبَّر كبّر\".\rتنبيهات:\rالأول: قوله\"بحسب الإرث\"لم يبين هل هو بحسب أسماء فرائضهم أم سهامهم؟ وذلك يظهر أثره في العول (¬1)؛كزوج، وأم، وأختين لأب (¬2)،وأختين لأم، هي من ستة وتعول إلى عشرة، فهل يحلفون على أسماء فرائضهم؛ فيحلف الزوج نصف الخمسين، والأم سدسها، والأختان لأب ثلثيها، ولأم ثلثها، جبرا للمنكسر في الجميع، أو يحلف كل واحد منهم على نسبة سهامه؛ فيحلف الزوج ثلاثة أعشار الخمسين، والأم عشر الخمسين، والأختان لأب خمسيها، وللأم خمسها؟ فيه وجهان حكاهما الماوردي، وصحح الثاني (¬3).\rالثاني: مراده ورثته من النسب، فلو كان هناك وارث غير حائز وشريكه بيت المال لم توزع بل يحلف خمسين، كما لو نكل بعض الورثة أو غاب يحلف الحاضر خمسين (¬4).\rقال:\"وجبر الكسر\".أي: إذا وقع كسر عند التوزيع كُمِّلَ؛ لأن اليمين لا تتبعض ولا يجوز إسقاطه؛ لئلا ينقص نصاب القسامة (¬5).فلو حلف تسعة (¬6) وأربعين ابناً حلف كل واحد يمينين، وإن كانوا خمسين فأكثر (¬7) حلف كل واحد يمينا.\r\rقال:\"وفي قول\"أي: مُخَرَّج (¬8).\"يحلف كلٌّ\".أي: كل واحد\"خمسين\"؛لأن العدد في القسامة كاليمين الواحدة في غيرها (¬9).والقولان مبنيان على أن الدية تثبت [للورثة ابتداء، أو تلقيا عن\r¬__________\r(¬1) () - العول في الفرائض: أن تزيد سهام المسألة عن أصلها زيادة يترتب عليها نقص أنصباء الورثة.\rالتعريفات 1/ 205،حاشية الباجوري على شرح الرحبية 151،التحقيقات المرضية للفوزان 161.\r(¬2) () - قول\"وأختين لأب\":ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 40.\r(¬4) () - النجم الوهاج 9/ 22، تحفة المحتاج 9/ 56، مغني المحتاج 4/ 150.\r(¬5) () -الوسيط 6/ 402،فتح العزيز 11/ 29، الروضة 10/ 18، تحفة المحتاج 9/ 56،مغني المحتاج 4/ 150.\r(¬6) () - في\"ب\":سبعة.\r(¬7) () - في\"ب\":فأكثر خمسين.\r(¬8) () - القول المخرَّج: هو ما خرَّجه أصحاب الشافعي المجتهدون في المذهب. وهو أن يجيب الشافعي بحكمين مختلفين في صورتين متشابهتين، ولم يظهر ما يصلح للفرق بينهما، فينقل الأصحاب جوابه من كل صورة إلى الأخرى، فيحصل في كل صورة منها قولان: منصوص ومخرج.\rمغني المحتاج 1/ 36، المذهب عند الشافعية ص 204.\r(¬9) () -الحاوي الكبير 13/ 39، البيان 13/ 224،فتح العزيز 11/ 28، الروضة 10/ 18.","part":12,"page":165},{"id":10069,"text":"المقتول؟.فعلى الأول، يحلف كل خمسين؛ لأن الحق لا يثبت] (¬1) للإنسان بيمين غيره (¬2).وعلى الثاني، توزع، وهو الأصح؛ لأن المستحق واحد، والورثة خلف عنه (¬3).\rقال:\"ولو نكل أحدهما حلف الآخر خمسين، ولو غاب حلف الآخر خمسين وأخذ حصته\".وهذا مقيد للتوزيع بحضور الجميع وبقائهم على الدعوى، فلو نكل أحدهم عن (¬4) اليمين، حلف الباقي تمام الخمسين (¬5).قال في\"الوسيط (¬6) \":\"بلا خلاف\".وأخذ حصته (¬7).وكذا لو غاب أو كان صغيرا؛ إذْ لا بد من تمام الحجة كالدية الكاملة في غيره (¬8).وأشار ابن الرفعة لاحتمال فيه؛ لأن الشرع أناط الاستحقاق بخمسين يمينا، ولا اعتداد عند حلف بعض الورثة إلاّ ببعضهم.\rقال:\"وإلاّ\"أي: وإن لم يحلف\"صبر للغائب\"؛ليحلف كل واحد حصته (¬9).وقضية كلام المصنف فيما لو حلف وأخذ حصته أنه لو حضر الغائب يحلف خمسين، وليس كذلك بل\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - انظر: كفاية النبيه:5/ل 126، قوت المحتاج:6/ل 32.\r(¬3) () - انظر: فتح العزيز 11/ 28، الروضة 10/ 18،كفاية النبيه:5/ل 126، قوت المحتاج:6/ل 32.\r(¬4) () - في\"ب\":على.\r(¬5) () - الروضة 10/ 18، كفاية النبيه:5/ل 126، قوت المحتاج:6/ل 32.\r(¬6) () - الوسيط 6/ 401.ولفظه:\"إذ لا خلاف أنه لو نكل واحد، وجب على الآخر أن يحلف تمام الخمسين\".\r(¬7) () - التهذيب 7/ 241، الروضة 10/ 18، العباب المحيط 5/ 1811.\r(¬8) () - كتاب القسامة من الشامل ص 120، التهذيب 7/ 241، شرح المحلي على المنهاج 4/ 166، تحفة المحتاج 9/ 57.\r(¬9) () - التهذيب 7/ 241، فتح العزيز 11/ 30، الروضة 10/ 18.","part":12,"page":166},{"id":10070,"text":"يحلف خمسا وعشرين (¬1)؛لأنا ننزله منزلة ما لو كانا حاضرين. فإن قيل: إذا كانت الأيمان كالبينة (¬2)،فهلاّ كان وجودها من بعضهم حجة لجميعهم كالبينة؟.قيل: الفرق من وجهين، أحدهما: صحة النيابة في إقامة البينة دون اليمين. وثانيهما: أن البينة حجة عامة واليمين خاصة (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: ما صرح به المصنف من أخذ حصته في الحال جزم به الماوردي (¬4) وابن الصباغ (¬5) وغيرهما (¬6) مع حكايتهم الخلاف في سقوط اللوث بالتكذيب. وينبغي أن لا يعطاها؛ لاحتمال أن يحضر فيكذبوه فيسقط اللوث. وقد أشار إلى ذلك ابن الرفعة بقوله:\"إنما يأتي هذا إذا قلنا إن تكذيب بعض الورثة لا يبطل القسامة\".\rالثاني: من نظائر المسألة: ما إذا حضر بعض الشفعاء، فإنه يأخذ جميع الشقص (¬7)،فإذا حضر الثاني أخذ منه نصفه، فإن حضر الثالث أخذ منهما حصته (¬8)،لأن الشفيع الحاضر إن لم\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 41، الوسيط 6/ 402، التهذيب 7/ 241، شرح المحلي 4/ 166.\r(¬2) () - البينة في اللغة: تعني الوضوح والحجة والبرهان والأمارة.\rوفي الاصطلاح: هي كل ما يوضح الحق للقاضي سواء قدمه المدعي أو المدعى عليه أو أدركه القاضي بنفسه بأي وسيلة أخرى بحيث يطمئن القاضي على حكمه من حيث موافقته للشرع.\rلسان العرب 13/ 62، مختار الصحاح ص 29، القاضي والبينة لعبد الحسيب يوسف ص 285،وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية للزحيلي 2/ 26.\r(¬3) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 41، حاشية القليوبي على المحلي 4/ 166.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 41.\r(¬5) () - كتاب القسامة من الشامل ص 120.\r(¬6) () - كالرافعي في فتح العزيز 11/ 30، وابن الرفعة في الكفاية:5/ل 127.\r(¬7) () - الشقص بكسر الشين، قال أهل اللغة: هو القطعة من الأرض والطائفة من الشيء، والشقيص الشريك يقال هو شقيصي أي شريكي. انظر: لسان العرب 7/ 48، مختار الصحاح ص 144، تحرير ألفاظ التنبيه ص 213.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 41، كتاب القسامة من الشامل ص 121، فتح العزيز 11/ 31، النجم الوهاج 9/ 24.","part":12,"page":167},{"id":10071,"text":"يأخذ الجميع وأخر إلى حضور الباقي (¬1) سقط حقه (¬2) بخلاف ما نحن فيه. والفرق: تقصيره في أخذ ما وجب على الفور.\rقال:\"والمذهب أن يمين المدعى عليه بلا لوث، والمردودة على المدعي أو على المدعى عليه مع الوث، واليمين مع شاهد خمسون\".فيه أربع مسائل، إحداها: إذا نكل المدعي عن اليمين ولا لوث ردت على المدعى عليه؛ للحديث السابق. وهل يحلف خمسين يمينا أو واحدة؟.قولان: أصحهما: الأول؛ لأنها يمين مسموعة في دعوى القتل لعدم البينة فوجب أن تغلظ بزيادة العدد كما إذا كان هناك لوث (¬3).والثاني، واختاره المزني: واحدة؛ لإطلاق قوله:\"واليمين على المدعى عليه\"،وقياسا على سائر الدعاوى (¬4). [ومنهم من قطع] (¬5) بالأول (¬6).\rالثانية: [إذا لم يحلف المدعى عليه] (¬7)،فردت اليمين على المدعي، ففي تعددها القولان (¬8) بل أولى؛ لأن جانب المُدَّعَى عليه معتضدٌ بالأصل، وهو البراءة، وجانب المُدَّعِي بالعكس؛ لأنه يريد بيمينه إثبات خلاف الأصل، فكان بالتغليظ أحق. والمنصوص في\"الأم (¬9) \" التعدد.\rالثالثة: إذا رُدت اليمين على المدعى عليه، وهناك لوث، هل تغلظ؟.طريقان (¬10):أحدهما: فيه القولان فيما إذا لم يكن لوث. والثانية، وهي (¬11) الأصح،:القطع بالتغليظ (¬12)؛لقوله- عليه\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":الثاني.\r(¬2) () - هذا على وجه، والأصح أن له تأخير الأخذ إلى قدوم الغائب؛ للعذر. (الروضة 5/ 103).\r(¬3) () - هذا هو الأصح من المذهب: فتح العزيز 11/ 36، الروضة 10/ 21، كفاية النبيه:5/ل 127، قوت المحتاج:6/ل 32، تحفة المحتاج 9/ 57، نهاية المحتاج 7/ 375.\r(¬4) () - انظر: المصادر السابقة.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - انظر: كفاية النبيه:5/ل 127.\r(¬7) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 26، التهذيب 7/ 233، البيان 13/ 232.\r(¬9) () - الأم 6/ 99.\r(¬10) () - انظر: فتح العزيز 11/ 36، الروضة 10/ 21.\r(¬11) () - في\"ب\":وهو.\r(¬12) () - هذا هو الأصح من المذهب. انظر: الحاوي الكبير 13/ 24،كتاب القسامة من الشامل ص 97،التهذيب 7/ 233،فتح العزيز 11/ 36،الروضة 10/ 21،تحفة المحتاج 9/ 57،نهاية المحتاج 7/ 375.","part":12,"page":168},{"id":10072,"text":"الصلاة والسلام-:\"تبرئكم يهود بخمسين يمينا\" (¬1).قال القاضي: وإنما يحلف بعد تجديد الدعوى.\rهذا إذا كان واحدا، فلو كانوا جماعة، هل توزع (¬2) عليهم أو يحلف كل واحد خمسين؟ قولان: أظهرهما: الثاني (¬3).بخلاف تعدد المدعي. والفرق: أن كل واحد من المدعى عليه ينفي عن نفسه القتل كما ينفيه من انفرد، وإذا تعدد المدعون لا يثبت كل واحد لنفسه ما يثبت للواحد لو انفرد (¬4).\rالرابعة: إذا حلف المدعي مع الشاهد الواحد، هل يحلف خمسين يمينا أو واحدة؟ فيه القولان، والأظهر: التعدد (¬5).وعلى القول بالاتحاد فلا بد أن يأتي الشاهد بصيغة (¬6) الشهادة بشروطها، أما إذا لم يشهد بل أخبر به، وقلنا أن يُكتفى (¬7) في اللوث بخبره، كما مرَّ (¬8)،أو شهد على اللوث فلا بد من الخمسين قطعا (¬9).\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () - وجه الشاهد: أنه جعل أيمان المدعى عليهم بعدد أيمان المدَّعين. انظر: التهذيب 7/ 233.\r(¬2) () - في\"ب\":يوزع.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 25، فتح العزيز 11/ 37، الروضة 10/ 21،كفاية النبيه:5/ل 127،قوت المحتاج:6/ل 33.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 36، كفاية النبيه:5/ل 127، قوت المحتاج:6/ل 33.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 36،الروضة 10/ 21، تحفة المحتاج 9/ 57، نهاية المحتاج 7/ 375.\r(¬6) () - في\"ب\":صفة.\r(¬7) () - في\"ب\":يكفي.\r(¬8) () - انظر: ص 142.\r(¬9) () - الوسيط 6/ 403، فتح العزيز 11/ 39، الروضة 10/ 22.","part":12,"page":169},{"id":10073,"text":"الأول: إن قوله\"يمين المدعي\" منصوب على أنه اسم أنَّ، وخبره (¬1) قوله\"آخرا خمسون\"وما بينهما معطوف على الاسم. والأحسن قراءة المردودة/ (¬2)،واليمين، بالنصب؛ لأنه عطف قبل استكمال الخبر (¬3)،ويجوز الرفع على مذهب الكسائي (¬4).\r\rالثاني: تعبيره بالمذهب صريح في أن الخلاف في الجميع طُرُقٌ، ولم يحك الطريقين في\"الروضة (¬5) \"إلاّ في المردودة (¬6) على المدعى عليه مع اللوث، وحكى الرافعي (¬7) في الأولى طريقة بالتعدد وذكرها في آخر كلامه عن\"جمع الجوامع\"وأسقطها من\"الروضة (¬8) \".\rالثالث: إن قوله\"المردودة على المدعي\"فيه إشارة إلى أنه إذا نكل المدعي عن القسامة في محل اللوث، فردت على المدعى عليه، فنكل أنها ترد على المدعي مرة ثانية، وقال الرافعي (¬9):\"إن كان\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":ووجه.\r(¬2) () -[ن/ل 166/أ].\r(¬3) () - قال ابن مالك في\"ألفيته\":\rوجائز رفعك معطوفاً على ... منصوب \"إنّ\" بعد أنْ تستكملا.\rيعطف على اسم\"إن\"و\"أن\"و\"ولكن\" بالرفع بشرط استكمال الخبر، فإن كان العطف قبل أن تستكمل هذه العوامل – أي: قبل أن تأخذ خبرها- تعين النصب عند جمهور النحويين، فتقول: إنّ زيدا وعمراً قائمان. وأجاز بعضهم الرفع؛ كالكسائي والفراء.\rانظر: أوضح المسالك لابن هشام 1/ 315 - وما بعدها، شرح ابن عقيل 1/ 344 - 345.\r(¬4) () - هو علي بن حمزة أبو الحسن المعروف بالكسائي، مولى بني أسد، إمام الكوفيين في النحو واللغة، وأحد القراء السبعة المشهورين، قرأ على حمزة الزيات، وعيسى بن عمر الهمداني، ثم اختار لنفسه قراءة، وسمي الكسائي؛ لأنه أحرم في كساء، وقيل لغير ذلك. وأدب ولد الرشيد. من مصنفاته: معاني القرآن، القراءات، النوادر. وتوفي عام 189 هـ.\rانظر: وفيات الأعيان 3/ 295، معرفة القراء الكبار، للذهبي 1/ 120.\r(¬5) () - الروضة 10/ 21.\r(¬6) () - في\"ب\":إلاّ يمين المردودة.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 39.\r(¬8) () - الروضة 10/ 22.\r(¬9) () - انظر: فتح العزيز 11/ 41 - 42.","part":12,"page":170},{"id":10074,"text":"المُدَّعى قتلاً يوجب القصاص وقلنا القسامة لا توجبه رد اليمين قطعا؛ لأنه يستفيد بها ما لا يستفيد بأيمان القسامة، وهو القصاص، وإن كان قتلا لا يوجبه أو يوجبه وقلنا القسامة توجبه، قولان، أظهرهما: الرد؛ لأنه إنما نكل عن يمين القسامة وهذه غيرها، والسبب الممكن من تلك هو اللوث، ومن هذه نكول المدعى عليه\".فصار (¬1) تعدد السبب كتعدد الخصومة، وبهذا يتبين أن يمين الرد ليست كيمين القسامة ولا مقصودهما واحد.\rقال:\"ويجب بالقسامة\"أي: من جميع الورثة.\"في قتل الخطأ أو شبه العمد دية على العاقلة\"كما لو قامت البينة بذلك (¬2).وهذا قد كان المصنف مستغنيا عنه بما ذكره في فصل العاقلة (¬3).\rقال:\"وفي العمد على المقسم عليه\".أي: ولا قود؛ لقوله – عليه الصلاة والسلام-: ((إما أن يدوا صاحبكم أو يؤذنوا بحرب)) (¬4)،فأطلق إيجاب الدية ولم يفصل، ولو صلحت الأيمان للقصاص لذكره (¬5).\rوعلى هذا فتكون مغلظة (¬6).\rقال:\"وفي القديم قصاص\".أي: حيث يجب لو قامت البينة به؛ لقوله في الحديث:\"أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم\". [ولأنها] (¬7) حجة يثبت بها العمد بالاتفاق، فيثبت بها القصاص كشهادة رجلين (¬8).واختاره ابن المنذر (¬9) (¬10).وأجاب الأول عن الخبر: بأن التقدير: بدل دم\r¬__________\r(¬1) () - لفظ\"فصار\":ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 14،التهذيب 7/ 325، فتح العزيز 11/ 40، الروضة 10/ 23.\r(¬3) () - منهاج الطالبين ص 683.\r(¬4) () - صحيح مسلم (3/ 1294) كتاب القسامة والمحاربين، باب القسامة، من رواية سهل بن أبي حثمة.\r(¬5) () - في\"ب\":ذكره.\r(¬6) () - هذا على الجديد من المذهب وهو الصحيح.\rالأم 6/ 96، الحاوي الكبير 13/ 14، التهذيب 7/ 325، البيان 13/ 223، فتح العزيز 11/ 40، الروضة 10/ 23، النجم الوهاج 9/ 25.\r(¬7) () - سقط في\"الأصل\".\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 14، فتح العزيز 11/ 40، الروضة 10/ 23، مغني المحتاج 4/ 151.\r(¬9) () - هو محمد بن إبراهيم بن المنذر، أبو بكر النيسابوري. الفقيه، أحد الأئمة الأعلام، وممن يقتدى بنقله في الحلال والحرام. من شيوخه: محمد بن ميمون، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، ومحمد بن عبدالله بن الحكم. من تلاميذه: أبو بكر ابن المقرئ، ومحمد بن يحيى بن عمار الدمياطي، وأخوه الحسين. من تصانيفه: الإشراف في معرفة الخلاف، الأوسط، الإقناع. توفي عام 318 هـ.\rانظر: وفيات الأعيان 4/ 207، طبقات السبكي 2/ 126، طبقات ابن شهبة 1/ 99.\r(¬10) () - انظر: الإشراف 2/ 225.","part":12,"page":171},{"id":10075,"text":"صاحبكم؛ جمعا بينه وبين الحديث الآخر. وعبر بالدم عن الدية؛ لأنهم يأخذونها بسبب الدم (¬1).وعلى القديم يشترط المكافأة ولو كانوا جماعة قتلوا (¬2).وعنه: لا يقتل بها أكثر من اثنين (¬3).وعن ابن سريج: لا يقتل إلاّ واحد يختاره الولي؛ لضعف القسامة، ويأخذ من الباقين (¬4) أقساطهم من الدية (¬5).\rوخرج بقوله\"بالقسامة\"ما لو حلف المدعي عند نُكول المدعى عليه، وكان القتل عمدا، فإنه يثبت القصاص؛ لأن اليمين المردودة كالإقرار أو (¬6) كالبينة والقصاص يثبت بكل منهما (¬7).\rقال:\"ولو ادعى عمدا بلوث على ثلاثة حضر أحدهم أقسم عليه خمسين وأخذ ثلث الدية\"أي: من ماله على الجديد (¬8).وعلى القديم: إن شاء اقتص (¬9).\"فإن حضر آخر\". وادعى عليه (¬10) وأنكر.\"أقسم عليه خمسين\".لأن الأيمان الباقية لم تتناوله (¬11).\"وفي قول خمسا وعشرين\".كما لو حضرا معا (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - البيان 13/ 223، مغني المحتاج 4/ 151.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 15، كتاب القسامة من الشامل ص 71، البيان 13/ 223، فتح العزيز 11/ 40، الروضة 10/ 23.\r(¬3) () - الحاوي الكبر 13/ 15.\r(¬4) () - في\"ب\":الثاني.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 15، كتاب القسامة من الشامل ص 71، البيان 13/ 224، الروضة 10/ 23.\r(¬6) () - في\"ب\":و.\r(¬7) () - البيان 13/ 235، فتح العزيز 11/ 42، الروضة 10/ 24، مغني المحتاج 4/ 151.\r(¬8) () - البيان 13/ 233، فتح العزيز 11/ 41، الروضة 10/ 23، مغني المحتاج 4/ 151.\r(¬9) () - انظر: المصادر السابقة.\r(¬10) () - عبارة \"وادعى عليه\":ساقطة من\"ب\".\r(¬11) () - هذا الأصح من المذهب.\rالبيان 13/ 234، فتح العزيز 11/ 41، الروضة 10/ 23، قوت المحتاج:6/ل 33، مغني المحتاج 4/ 152.\r(¬12) () - المصادر السابقة.","part":12,"page":172},{"id":10076,"text":"[قال:\"إن لم يكن ذكره في الأيمان، وإلا فينبغي الاكتفاء بها\"أي: ولا يحلف.\"بناء على صحة القسامة في غيبة المدعى عليه وهو الأصح\"أي: كما لو قامت البينة به. ويقتضي كلام المصنف أن هذا التقييد منقول المذهب، وليس كذلك وإنما هو بحث للرافعي، فإنه قال:\"هكذا أطلقوا الخلاف، وليكن فيما إذا لم يذكره في الأيمان] (¬1) فإن ذكره فينبغي أن يكتفى بها؛ بناء على جواز القسامة في غيبة المدعى عليه\" (¬2).وهو الأصح (¬3).وكذا قال في\"المحرر\" بعد حكاية الخلاف:\"وليكن فيما إذا لم يذكره الآخر\" (¬4).فاختصار المصنف ليس بمطابق. ثم جزمه (¬5) بحكاية وجهين تبع فيه\"المحرر\" (¬6).والذي في\"الشرح (¬7) \"و\"الروضة (¬8) \"وجهان، ويقال: قولان. وأما الوجهان في القسامة في غيبة (¬9) المُدَّعَى عليه (¬10) فوجه الأصح: أن اليمين حجة فجازت مع الغيبة كما يجوز إقامة البينة. ووجه الثاني: [أن] (¬11) اللوث ضعيف لا يعول عليه إلاّ إذا سَلِم عن قدح الخصم (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - انظر: فتح العزيز 11/ 41، بتصرف يسير من الشارح.\r(¬3) () - أي جواز القسامة في غيبة المدعى عليه.\rانظر: فتح العزيز 11/ 27،الروضة 10/ 18، قوت المحتاج:6/ل 33، أسنى المطالب 4/ 104.\r(¬4) () - المحرر: ل 229،ولفظه:\"وليكن هذا الخلاف فيما إذا لم يذكره في الأيمان السابقة، فإن ذكره فينبغي أن يكتفى بها بناء على جواز القسامة في غيبة المدَّعَى عليه، وهو الأظهر\".\r(¬5) () - في\"ب\":جزم.\r(¬6) () - المحرر: ل 229.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 41.\r(¬8) () - الروضة 10/ 23.\r(¬9) () - في\"ب\":غير.\r(¬10) () - في\"ب\": المُدَّعِي.\r(¬11) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"الأصل\".\r(¬12) () - انظر: فتح العزيز 11/ 27، الروضة 10/ 18، مغني المحتاج 4/ 152.","part":12,"page":173},{"id":10077,"text":"قال الإمام:\"ولا ينبغي أن يكون في جواز القضاء بالشاهد واليمين خلاف، فإن مستند اليمين شهادة عدل، والقاضي يستفرغ الوسع في البحث عن الشاهد، واللوث أمر منتشر\".\rولم يذكر المصنف حكم الثالث إذا حضر، وهو يقسم عليه خمسين، [وفي قول سبعة عشر إن لم يذكر إلى آخره] (¬1) (¬2).\rقال:\"من استحق بدل الدم أقسم\"هذا ضابط الحالف (¬3).قال في\"الأم (¬4) \":\"وسواء كان مسلما أو كافرا، عدلا أو غير عدل، محجور عليه أو غيره\".\r\rوخرج به ما لو جُرِحَ مسلماً فارتد ومات لا يثبت لوليه القسامة؛ لأنه لا يستحق بدل الدم؛ لأن ماله فيء (¬5).\rوهو أحسن من قول\"الوجيز (¬6) \"بدل الدية؛ ليشمل ما إذا كان القتيل عبدا فإن السيد يقسم على الصحيح، فإن القيمة لا تشملها الدية بالاصطلاح الخاص كذا قاله الرافعي (¬7).\rويَرِدُ على هذا الضابط ما لو أوصى لمستولدته بقيمة عبده بعدما قُتِلَ فإن الوصية تصح (¬8). فإن لم (¬9) يقسم سيدها حتى مات فإن المستولدة تستحق القيمة ومع ذلك لا تقسم بل الورثة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - إذا حضر الثالث فالحكم على ما ذُكِرَ في الثاني، إلاّ أنه إذا قلنا يحلف على الثاني خمساً وعشرين يميناً فإنه يحلف على الثالث سبعة عشر يميناً. وعلى الراجح يحلف خمسين يمينا.\rانظر: كتاب القسامة من الشامل ص 114،البيان 13/ 234، الروضة 10/ 18، مغني المحتاج 4/ 114.\r(¬3) () - الوسيط 6/ 404، فتح العزيز 11/ 43، الروضة 10/ 25.\r(¬4) () - الأم 6/ 91.\r(¬5) () -مختصر المزني 338،الحاوي الكبير 13/ 21،كتاب القسامة من الشامل ص 89، البيان 13/ 246.\r(¬6) () - انظر: الوجيز ص 374.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 14 - 43.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 19، كتاب القسامة من الشامل ص 87، فتح العزيز 11/ 44، الروضة 10/ 26،تحفة المحتاج 9/ 58، مغني المحتاج 4/ 152.\r(¬9) () - في\"ب\":له.\r(¬10) () - انظر: البيان 13/ 246، فتح العزيز 11/ 45،الروضة 10/ 27،كفاية النبيه:5/ل 132.","part":12,"page":174},{"id":10078,"text":"وشمل السكران، والأصح الاعتداد بحلفه (¬1).قال الإمام (¬2):\"وهذا الخلاف لا يختص بالقسامة بل يجري في كل يمين\".\rقال:\"ولو مكاتب لقتل عبده\"؛لأن المكاتب عبد، وهو (¬3) كالحر في عبده، فإنه يستحق البدل (¬4).قال الماوردي (¬5):\"وسواء قلنا العبد يملك أم لا؛ لأنا إن قلنا لا يملك كان تصرفه تصرف (¬6) مستحق فجاز على القولين معا أن يقسم في قتل عبده؛ لأنه أحق به من سيده كسائر الأموال التي في يده، فإن لم يقسم حتى عجز كان للسيد أن يقسم\".نص عليه في\"المختصر (¬7) \"،وجرى عليه الماوردي (¬8) وابن الصباغ (¬9) والبندنيجي ولم يفصلوا بين أن يكون المكاتب قد نكل عن اليمين قبل العجز أم لا. والذي في الرافعي (¬10) أنه إن عجز عن\r¬__________\r(¬1) () - قال الماوردي في\"الحاوي الكبير 13/ 59\":إذا توجهت اليمين على سكران لم يحلف في حال سكره حتى يصحو، لأمرين: أحدهما: أنه ربما أشتبه عليه بالسكر ما لا يستحقه. والثاني: أن اليمين موضوعة للزجر، والسكران يقدم في سكره على ما يمتنع منه. واختلف أصحابنا في هذا الامتناع من استحلافه، هل هو مستحب أو واجب؟ على وجهين: أحدهما: أنه مستحب فإن أُحلف في حال سكره أجزأ، لأننا نجري عليه في السكر أحكام المفيق. والثاني: أنه واجب، وأن الاستحلاف في حال سكره لم يجزه، لما قدمنا من وضع اليمين للزجر وسكره يصد عن الإنزجار.\rوالوجه الأول هو الأصح، صححه الرافعي، والنووي، ونقل ابن الصباغ تصحيحه عن الشيخ أبي حامد الإسفرايني. انظر: كتاب القسامة من الشامل ص 145،فتح العزيز 11/ 49، الروضة 10/ 29.\r(¬2) () - انظر: نهاية المطلب:13/ل 216.\r(¬3) () - عبارة\"عبد وهو\":ساقطة من\"ب\".\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 43، الروضة 10/ 25، قوت المحتاج:6/ل 33.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 18.\r(¬6) () - لفظ\"تصرف\":ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - مختصر المزني 338.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 18.\r(¬9) () - كتاب القسامة من الشامل ص 145.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 43.","part":12,"page":175},{"id":10079,"text":"النجوم (¬1) قبل النكول حلف السيد؛ لأنه صار مستحقا أو بعده فلا، كما لا يحلف الوارث بعد نكول الموروث. وهذا ما حكاه الإمام (¬2) عن الأصحاب.\rولا يلحق العبد المأذون له (¬3) بالمكاتب بل يقسم السيد؛ لأنه لا حق له فيه بخلاف المكاتب (¬4).وحكى ابن داود وجهاً أنه يقسم؛ لأن له فيه حقا إن يقضي منه ديونه.\r\rقال:\"ومن ارتد\"أي: بعد استحقاقه بدل الدم، فالأفضل تأخير اقسامه لِيُسْلم؛ لأنه لا يتورع معها عن اليمين الفاجرة بل يؤخر حتى يعود إلى الإسلام (¬5).\rقال:\"فإن أقسم في الردة صح على المذهب\"؛لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- اعتد بأيمان اليهود (¬6)،فدل على أن يمين المشرك صحيحة، وعلى هذا فتجب له الدية. وقال المزني (¬7):لا تصح القسامة. وعن الربيع أن الدية لا تجب بناء على أنه لا قسامة له (¬8).فاختلفوا على طريقين (¬9):أحدهما: تنزله على الخلاف في ملكه فإن قلنا لم يزل ملكه اعتد بها، وإلاّ\r¬__________\r(¬1) () - قال ابن منظور في\"لسان العرب 12/ 570\": ... ت المال إذا أديته نجوما ... وتنجيم الدين هو أن يقدر عطاؤه في أوقات معلومة متتابعة مشاهرة أو مساناة، ومنه تنجيم المكاتب ونجوم الكتابة. وأصله أن العرب كانت تجعل مطالع منازل القمر ومساقطها مواقيت حلول ديونها وغيرها. اهـ.\r(¬2) () - نهاية المطلب:13/ل 201.\r(¬3) () - أي المأذون له بالتجارة.\r(¬4) () - التهذيب 7/ 229،البيان 13/ 245،فتح العزيز 11/ 43،الروضة 10/ 25.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 23،كتاب القسامة من الشامل 93، فتح العزيز 11/ 47،الروضة 10/ 28،مغني المحتاج 4/ 152.\r(¬6) () - كما مر في حديث سهل بن أبي حثمة، انظر ص 131.\r(¬7) () - انظر قوله في: كتاب القسامة من الشامل ص 93، البيان 13/ 247.\r(¬8) () - قال ابن الصباغ بعد أن ذكر قول الربيع المرادي:\"قال أصحابنا لا يعرف هذا في شيء من كتبه\". انظر: كتاب القسامة من الشامل ص 95.\r(¬9) () - انظر: فتح العزيز 11/ 48.","part":12,"page":176},{"id":10080,"text":"فلا. والثانية: الاعتداد بها مطلقا (¬1)،وهو الصحيح؛ لأن المرتد لا يمنع من اكتساب المال قطعا، وهذا من اكتسابه. فإن قلنا بالقديم وجب القود، وعلى الجديد تجب الدية، ويكون ذلك موقوفا (¬2)،فإن رجع إلى الإسلام استحقه وإلاّ كان للمسلمين (¬3).\rقال في\"البيان\" (¬4):\"ولو كان المقتول عبدا فارتد سيده وأقسم في حال ردته ثبتت القيمة بالملك لا بالإرث\".وحكاه [في البحر] (¬5) عن نص المبسوط.\rتنبيهات:\rالأول: صورة المسألة أن يرتد بعد استحقاقه بأن يموت المجروح ثم يرتد وليه. فأما لو ارتد قبل موته فمات المجروح وهو مرتد لم يقسم (¬6)؛لأنه لا يرث، وكذا لو أسلم بعد موت المقتول.\rالثاني: تعبيره بالأفضل عبر الرافعي عنه بالأولى ونقله عن الأئمة (¬7).ويشبه أن يقال: إن قلنا لا يعتد بيمنه بناء على زوال ملكه، فلا يجوز للحاكم أن يأذن له في الحلف، وإلا فله تحليفه.\rالثالث: أطلق الخلاف، ومحله كما أشار إليه الإمام الرافعي (¬8) فيما إذا مات أو قتل في الردة، فإن عاد إلى الإسلام فيعتد به وجها واحدا (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - المشهور من المذهب أن يمين القسامة من المرتد صحيحة سواء قلنا ملكه باق أو زائل أو موقوف. انظر: كتاب القسامة من الشامل ص 93، التهذيب 7/ 232، فتح العزيز 11/ 47، الروضة 10/ 28، كفاية النبيه:5/ل 132، قوت المحتاج:6/ل 33، تحفة المحتاج 9/ 59.\r(¬2) () - هذا على القول بوقف ملكه، وهو الأظهر، كذا صرح به النووي في\"الروضة 10/ 78\"، والعلائي في\"المجموع المذهب 2/ 481\".\r(¬3) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 23،كتاب القسامة من الشامل 7/ 93،الوسيط 6/ 47،التهذيب 7/ 232،فتح العزيز 11/ 47،الروضة 10/ 78،حاشية القليوبي 4/ 168.\r(¬4) () - البيان للعمراني 13/ 247.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين: من\"ب\".\r(¬6) () - التهذيب 7/ 232،فتح العزيز 11/ 48،الروضة 10/ 28،مغني المحتاج 4/ 152.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 47.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 48.\r(¬9) () - التهذيب 7/ 232،النجم الوهاج 9/ 29،مغني المحتاج 4/ 152.","part":12,"page":177},{"id":10081,"text":"واستشكل [الإمام] (¬1) (¬2) الجزم من جهة أنه متردد (¬3) بين أن يملك الدية أم لا. وأجاب: بأنا قد نجوِّز الحلف في القسامة مع التردد في الاستحقاق، كما في مسائل الخنثى (¬4)،مع أن الأصل أن الملك إنما ينقطع بردة متصلة/ (¬5) (¬6) بالموت (¬7)،فلو لم يستمر (¬8) بعد انقضاء كفره إلى الموت، فيستصحب الملك.\rقال:\"ومن لا وارث له لاقسامة فيه\".أي: وإن كان هناك لوث؛ لأنه ليس يستحق الدية معينا وإنما لعامة المسلمين وتحليفهم غير ممكن ولكن ينصب القاضي من يدعي عليه ويحلفه (¬9).فإن نكل فهل يقضي عليه بالنكول؟.فيه خلاف (¬10).\rوما قطعوا به من امتناع القسامة واضح إذا كان المقتول كافراً؛ فإن ماله ينتقل لبيت المال للمصلحة لا إرثا، فلو أقسم الإمام لكان إقساماً ممن ليس بوارث ولا نائب عنه. أما لو كان مسلماً فينبغي أن يأتي فيه خلاف استلحاق النسب من الإمام، هل ينزل منزلة الوارث\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين من\"ب\".\r(¬2) () - انظر: نهاية المطلب:13/ل 206.\r(¬3) () - في\"ب\":يتردَّدُ.\r(¬4) () - الخنثى في اللغة: من الخنث وهو اللين والتكسر. واصطلاحاً: شخص له آلتا الرجال والنساء أو ليس له شيء منهما أصلا بل له ثقبة لا تشبههما.\rلسان العرب 2/ 145، المصباح 97، تحرير الفاظ التنبيه ص 248، التعريفات للجرجاني 1/ 137.\r(¬5) () -[ن/ل 167/أ].\r(¬6) () - في\"ب\":باقية.\r(¬7) () - في\"ب\":إلى الموت.\r(¬8) () - في\"ب\":ولم يعش.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 49،الروضة 10/ 29،النجم الوهاج 9/ 29،شرح المحلي على المنهاج 4/ 168.\r(¬10) () - الخلاف على وجهين: أحدهما: أنه يقضى عليه بالنكول. والثاني: أنه لا يقضى عليه بالنكول بل يحبس حتى يقر أو يحلف. وهذا الوجه صححه الرافعي، والنووي،،ونقل القاضي ابن أبي الدم عن أبي إسحاق المروزي، أنه المذهب.\rانظر: أدب القضاء لابن أبي الدم ص 170، فتح العزيز 13/ 218، الروضة 12/ 50، المجموع المذهب 2/ 503، الأشباه للسيوطي ص 765، تحفة المحتاج 9/ 59، مغني المحتاج 4/ 152.","part":12,"page":178},{"id":10082,"text":"الخاص؟.وفي\"فروع ابن القطان\" (¬1) ما يشهد لذلك، فإنه قال فيما لو ترك بنتا واحدة ولا عصبة له: أن الإمام يقسم معها فيحلف خمساً وعشرين ويأخذ نصف الدية كسائر المسلمين، وإن لم يحلف (حلفت) (¬2) خمسين يمينا (واستحقت) (¬3) نصف الدية. هذا لفظه.\r\rقال:\" [فصل] \"أي: في الشهادة بالدم، وذكره هنا تبعا للمزني (¬4)،ويؤخره غيره (¬5) إلى الشهادات.\rقال:\"إنما يثبت موجِب (¬6) القصاص\".أي: في نفس أو طرف.\"بإقرار أو عدلين\".أي: لا بشاهد وامرأتين، و لا بشاهد (¬7) ويمين (¬8)؛ [لما سيذكره في الشهادات.\rقال:\"والمال بذلك أو برجل وامرأتين أو يمين\"أي] (¬9):كسائر الأموال (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 33.\r(¬2) () - في\"الأصل\":حلف.\r(¬3) () - في\"الأصل\": استحق.\r(¬4) () - انظر: مختصر المزني ص 341.\r(¬5) () - كابن المنذر في\"الإقناع\"ص 280،والمحاملي في\"اللباب\"ص 410،والشيرازي في\"المهذب\"3/ 706.\r(¬6) () - الموجب: بكسر الجيم أي الذي يوجب القصاص من جرح أو قتل.\r(¬7) () - قوله\"لا بشاهد\":ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - مختصر المزني 341، التهذيب 7/ 252، فتح العزيز 11/ 51، الروضة 10/ 31.\r(¬9) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 51، الروضة 10/ 31، قوت المحتاج:6/ل 33.","part":12,"page":179},{"id":10083,"text":"ودخل فيما يوجب المال قتل الخطأ وشبه العمد، وقتل غير المكلف؛ كالصبي، والمجنون ونحوهما، وقتل والوالد ولده، والحر العبد، والمسلم الذمي، وكذلك الجائفة (¬1) وما دون الموضحة (¬2) (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: أورد على حصره الموجب فيما ذكر ثبوته بحلف المدعي عند نكول المدعى عليه، وكذا بالقسامة على القديم (¬4).\rويجاب عن الأول: برجوعه إلى الإقرار، على الصحيح (¬5).وعلى الثاني: بأن القديم لا يفرع عليه. نعم يرد عليه علم القاضي به (¬6).\r[وقوله\"عدلين\"حقه أن يقول شاهدين. وقوله\"والمال\"هو بالجر عطفا على القصاص. وقوله\"أو يمين\"صوابه أو\"ويمين\"،بزيادة \"واو\" إلاّ أن يرد المال في غير القسامة، فإنه يثبت باليمين المفردة، وهو بعيد من سياقه، لكن يرد عليه أن اليمين في الجراح كلها تتعدد على الأظهر (¬7) ولا توزع على مقدار الدية] (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - الجائفة: هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف.\rانظر: المغني لابن باطيش 1/ 250، لسان العرب 9/ 234،تاج العروس 23/ 109.\r(¬2) () - الموضحة: هي التي أوضحت العظم، وكشفت عنه.\rالزاهر 480، المغني لابن باطيش 1/ 585، المصباح المنير ص 341.\r(¬3) () - مختصر المزني 341،الحاوي الكبير 13/ 73، التهذيب 7/ 252، فتح العزيز 11/ 51،الروضة 10/ 31، النجم الوهاج 9/ 30.\r(¬4) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 33.\r(¬5) () - قال القاضي ابن أبي الدم في\"أدب القضاء ص 163\":\"واختلف قول الشافعي-رضي الله عنه- في يمين المدعي مع نكول المدعى عليه، هل هي بمنزلة إقرار المدعى عليه، أو بمنزلة بينة أقامها المدعي؟ فيه قولان، والصحيح عند الجماعة كلهم: أنها بمنزلة الإقرار\".اهـ. وانظر: الأشباه لابن الوكيل ص 232.\r(¬6) () - يرد على الحصرين معاً علم القاضي فإنه يثبت به بعد قضائه به كل من القود والمال فإن هاتين المسألتين مما يقضي القاضي فيه بعلمه. انظر: حاشية الجمل على شرح المنهج 5/ 111.\r(¬7) () - قال في\"الأم 6/ 92:\"والأيمان في الدماء خلاف الأيمان في الحقوق وهي في جميع الحقوق يمين يمين وفي الدماء خمسون يمينا\".اهـ. وانظر: كتاب القسامة من الشامل ص 98،والروضة 10/ 21.\r(¬8) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".","part":12,"page":180},{"id":10084,"text":"الثاني: يرد عليه السحر، فإنه قد يوجب القصاص ومع ذلك لا يثبت بالبينة بل بالإقرار فقط كما سيأتي.\rالثالث: قضية كلامه أنه لو ادعى القصاص فشهد له رجل وامرأتان لا يثبت القصاص فقط، وليس كذلك بل ولا الدية (¬1).قال صاحب\"البيان\" (¬2) (¬3):والفرق بينه وبين ما إذا أقامها في السرقة فإنه يجب الغرم بخلاف الجناية فإنها توجب القود عينا أو أحدهما لا بعينه، فلو أوجبنا الدية أوجبنا في العمد حقا معينا، وهو خلاف مقتضى الجناية. وفي كلام المصنف أيضا شيء وهو أنه وإن (لم تقبل شهادة) (¬4) الرجل والمرأتين لكنَّها (¬5) تُثبت لوثاً فتثبت الأيمان.\rقال:\"ولو عفى عن القصاص ليقبل للمال رجل وامرأتين لم يقبل في الأصح\".أي: لو عفى مستحق القصاص في الجناية التي توجبه عن القصاص عفوا يوجب (¬6) المال ويقبل فيه (¬7) رجل وامرأتان لم يقبل ذلك منه في الأصح المنصوص في\"الأم\" (¬8)؛لأنه لا يثبت المال إلا بثبوت القود (¬9).والثاني: يقبل، وصححه الماوردي (¬10) وغيره؛ لأن المقصود المال.\r¬__________\r(¬1) () - البيان للعمراني 13/ 332، فتح العزيز 13/ 51.\r(¬2) () - هو يحيى بن أبي الخير بن سالم بن أسعد بن يحيى، أبو الخير العمراني اليماني. كان شيخ الشافعية في بلاد اليمن، وكان إماماً زاهداً، ورعاً، عالماً، خيراً، من أعرف الناس بتصانيف الشيخ أبي إسحاق الشيرازي. من شيوخه: زيد اليافعي، وخاله الإمام أبو الفتح بن عثمان. من مؤلفاته: البيان، والزوائد، وغرائب الوسيط. ولد عام 489 هـ، وتوفي عام 558 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 4/ 324، طبقات الشافعية لابن شهبة 2/ 334، شذرات الذهب 4/ 185.\r(¬3) () - انظر: البيان 13/ 333.\r(¬4) () - في\"الأصل\":\"وإن كان تقبل ... \".\r(¬5) () - في\"ب\":أمكنها.\r(¬6) () - في\"ب\":ليدعي.\r(¬7) () - في\"ب\":\"ويقبل به في إثباته ... \".\r(¬8) () - قال الإمام الشافعي في\"الأم 6/ 17\":\"وإذا ادعى رجل على رجل قتل عمد وقال قد عفوت القود أو قال لي القود أو المال وأنا آخذ المال وسأل أن يقبل له شاهد وامرأتان أو يمين وشاهد لم يكن ذلك له لأنه لا يجب له مال حتى يجب له قود ... \".اهـ.\r(¬9) () - وهو الصحيح من المذهب.\rفتح العزيز 11/ 51،الروضة 10/ 31،قوت المحتاج:6/ل 33،أسنى المطالب 4/ 105،تحفة المحتاج 9/ 60.\r(¬10) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 73.","part":12,"page":181},{"id":10085,"text":"ومأخذ الخلاف النظر في موجب القصاص، فإذا قلنا القود عينا لم تُسْمَعْ؛ لأنه يثبت سواه، فإن قيل (¬1) أحد الأمرين، سُمِعَتْ؛ لانحصار الحق في المال بعد العفو.\rومحل الخلاف أن ينشئ الدعوى والشهادة (¬2) بعد العفو على مال [أما لو ادعى العمد وأقام رجلا وامرأتين ثم عفى عن القصاص على مال] (¬3) وقَصَد الحكم له بتلك الشهادة لم يحكم بها قطعا؛ لأنها غير مقبولة حين أقيمت فلم يجز العمل بها كما لو شهد الصبي بشيء ثم بلغ أو العبد ثم عتق (¬4).\rقال:\"ولو شهد هو وهما\".أي: رجل وامرأتان.\"بهاشمة (¬5) قَبْلَها إيضاح لم يجب أرشها على المذهب\".أي: المنصوص (¬6)،كما لا يثبت الإيضاح الموجب للقصاص لا يثبت الهشم في حق الأرش (¬7).ونص (¬8) فيما لو مَرَقَ (¬9) السهمُ من زيد إلى عمرو أنه يثبت الخطأ في عمرو برجل\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":وإن قلنا.\r(¬2) () - في\"ب\":الزيادة.\r(¬3) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"الأصل\".\r(¬4) () - انظر: الوسيط 6/ 407، مغني المحتاج 4/ 153.\r(¬5) () - الهاشمة بكسر الشين: هي التي تهشم العظم، أي: تفتّه وتكسره.\rانظر: الزاهر ص 481، المغني لابن باطيش 1/ 584، المصباح ص 329.\r(¬6) () - قال في\"الأم 6/ 17\":\"فإن كان الجرح هاشمة أو مأمومة لم يقبل فيه أقل من شاهدين لأن الذي شج هاشمة أو مأمومة إن أراد أن آخذ له القصاص من موضحة فعلت لأنها موضحة وزيادة فإذا كانت الجناية الأدنى إن أراد أن آخذ له فيها قودا أخذتها لم أقبل فيها شهادة شاهد ويمين ولا شاهد وامرأتين ... \".اهـ.\r(¬7) () - الأرش: من الجراحات ما ليس له قدر معلوم. وقيل هو دية الجراحات.\rانظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 178، المصباح المنير ص 12.\r(¬8) () - انظر: الأم 7/ 4 - 5.\r(¬9) () - مرق السهم من الرمية خرج من الجانب الآخر، وبابه دخل.\rلسان العرب 10/ 341، مختار الصحاح ص 259.","part":12,"page":182},{"id":10086,"text":"وامرأتين. فقيل: قولان فيهما (¬1).والمذهب تقريرهما (¬2)؛لأن الهشم المشتمل على الإيضاح جناية واحدة، وإذا اشتملت الجناية على ما يوجب القصاص اُحتيط لها ولم يثبت إلاّ بحجة كاملة، وفي صورة مَرْق السهم حصل جنايتان لا تتعلق إحداهما بالأخرى (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: ظاهره اختصاص الخلاف بالهاشمة والقطع بعدمه في الموضحة، وحكاه ابن داود عن صاحب\"التقريب\" (¬4) (¬5).\rالثاني: كلام الماوردي (¬6) على القول بالقبول يفهم أن أرش الموضحة يثبت أيضا، وبه صرح ابن الصباغ (¬7) وسليم في\"المجرد\"،فحصل وجهان في أرش الموضحة أيضا، ونقله الرافعي عن الأئمة\r¬__________\r(¬1) () - أحدهما: عدم ثبوت أرش الهاشمة برجل وامرأتين بل لا بد من شهادة رجلين، وهذا هو المنصوص. والقول الثاني: أنه يجب أرشها. وهو مخُرَّج من نص مروق السهم.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 74، كتاب القسامة من الشامل ص 170، الوسيط 6/ 407، فتح العزيز 11/ 52، الروضة 10/ 31، النجم الوهاج 9/ 31، مغني المحتاج 4/ 153.\r(¬2) () - هذا هو الصحيح من المذهب.\rانظر: فتح العزيز 11/ 52،الروضة 10/ 31،حاشية عميرة 4/ 168، مغني المحتاج 4/ 153.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 52، الروضة 10/ 31، قوت المحتاج:6/ل 33.\r(¬4) () - هو: القاسم بن القفال الكبير الشاشي محمد بن علي. كان إماماً جليلا حافظاً، برع في حياة أبيه. وكتابه التقريب من أجل كتب المذهب. قال ابن شهبة:\"وحجم التقريب قريب من الرافعي _ أي: فتح العزيز-، وهو شرح على المختصر جليل، استكثر فيه من الأحاديث ومن نصوص الشافعي ... \".اهـ. وقد نسبه المتقدمون إلى القفال نفسه، والأظهر أنه لابنه، كما صرح به الرافعي في التذنيب. انظر ترجمته: طبقات السبكي 2/ 314، طبقات ابن شهبة 1/ 191، طبقات ابن هداية 218.\r(¬5) () - قال الرافعي في\"فتح العزيز 11/ 52\":\"فإذا قلنا بثبوت الهاشمة المسبوقة بالإيضاح، وأوجبنا أرشها، فعن صاحب \"التقريب\":أن في ثبوت القصاص في الموضحة وجهين: وجه الثبوت؛ التبعية كما أن الولادة على الفراش إذا ثبتت بشهادة النسوة يثبت النسب تبعاً، وإن لم يثبت النسب بشهادتين ابتداء، واستضعف الشيخ أبو علي والأئمة ذلك ... \"اهـ. كما استبعده الغزالي في\"الوسيط 6/ 407\".\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 74.\r(¬7) () - كتاب القسامة من الشامل ص 169.","part":12,"page":183},{"id":10087,"text":"قالوا: والأقرب أن يقال لا يجب قصاص الموضحة وفي أرشها وجهان تفريعا على ثبوت الهاشمة المسبوقة (¬1) بالإيضاح (¬2).\rالثالث: أطلق [محل] (¬3) الخلاف، ومحله في الجناية الواحدة (¬4).قال الإمام (¬5):\"فلو ادعى أنه أوضح الرأس ثم عاد وهشم فانفصل الهشم عن الإيضاح، فأرش الهاشمة يجب أن يثبت، فإنها لم تتصل بالموضحة ولم ينتظم معها بانتظام الجناية الواحدة. قال: ولهذا لو ادعى على رجل قصاصا ومالاً لا تعلق له بدعوى القصاص فهي مسموعة، فإذا أقام شاهدا وامرأتين عليهما، فالمذهب أن المال يثبت وإن لم يثبت القصاص، وإذا اشتملت الشهادة (¬6) على أمرين مختلفين لم يقتض الرد في أحدهما الرد في الآخر\".وكلام\"الوسيط\" (¬7) يقتضي القطع بما قاله الإمام. وأقره الرافعي (¬8) وابن الرفعة عليه.\rقال:\"وليصرح الشاهد بالمدَّعَى، فلو قال ضربه بسيف فجرحه فمات لم يثبت\"أي: المُدَّعَى به. \"حتى يقول فمات منه\".أي: من جراحته.\"أوفقتله\".أو نحوه مما ينفي احتمال سبب آخر (¬9) (¬10).فلو قال (¬11) ضربه بسيف فجرحه فمات، لم يُقْتل؛ إذ ربما يموت بسبب آخر، والموت\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":المستوفيه.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 52.\r(¬3) () - لفظ\"محل\":ساقط من\"الأصل\".\r(¬4) () - مغني المحتاج 4/ 154.\r(¬5) () - انظر: نهاية المطلب:17/ل 19 - 20.\r(¬6) () - في\"ب\":الزيادة.\r(¬7) () - انظر: الوسيط 6/ 407.\r(¬8) () - انظر: فتح العزيز 11/ 52،قال بعد أن نقل كلام الإمام:\"وأبعد بعضهم فخالف فيه\".\r(¬9) () - لفظ\"آخر\":ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - يجب أن تكون الشهادة على الجناية مفسرة مصِّرحة بالغرض. هذا هو المذهب.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 74،الوسيط 6/ 408، فتح العزيز 11/ 53، الروضة 10/ 32، قوت المحتاج:6/ل 34، تحفة المحتاج 9/ 60.\r(¬11) () -لفظ\"قال\":ساقط من\"ب\".","part":12,"page":184},{"id":10088,"text":"عقب الجراحة يعرف كونه منها بأسباب خفية فلا معنى للاقتصار على القتل (¬1).قال الإمام (¬2):\"وفي طريق العراق ما يدل على الثبوت. وعَدَّهُ غلطا (¬3) إن لم يكن في النسخة اختلال\".وتابعه الرافعي (¬4)،لكن قال في\"المطلب\":إن في لفظ ابن الصباغ ما يفهمه. قال في\"البسيط\" (¬5) (¬6):\"وهذا يلتفت على أصل وهو أنه إذا لم ير إلا الجرح والموت بعده، هل تسوغ له الشهادة على القتل؟ فإن علمه بالقرائن فلا شك في الجواز، وإن لم يشاهد قرينة سوى ما حكيناه انبنى على التعويل على مجرد اليد والتصرف وأنه قائم مقام الملك؛ لأنه يفيد (¬7) العلم أي: والصحيح الامتناع، وهذا أولى بالمنع؛ لأن معاينة القرائن الدالة على القتل ممكنة وأما الأملاك (¬8) فلا مشاهد لها سوى اليد\".\rتنبيهات (¬9):\rالأول: قوله\"وليصرح\"،بـ\"لام\"الأمر، يقتضي وجوبه، وهي أحسن من قول\"المحرر\":\"وينبغي\" (¬10)؛لأنها غالبا تستعمل في غير الواجب.\r[الثاني: أن مراده لم يثبت القتل بذلك، أما ثبوت الجرح فلا شك فيه، وعلى هذا يحلف خمسين يمينا ويرجع إلى الدية كما سبق] (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: مختصر المزني 341، الحاوي الكبير 13/ 74،كتاب القسامة من الشامل ص 171، فتح العزيز 11/ 53، الروضة 10/ 32، تحفة المحتاج 9/ 61.\r(¬2) () - نهاية المطلب:17/ل 21.\r(¬3) () -في\"ب\":وعنده غلط.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 53.قال:\"ويدلك على الاختلال أنك لاتجد في طرق العراقيين ذكر هذا الوجه\".\r(¬5) () - في\"ب\":الوسيط.\r(¬6) () - انظر: كتاب القسامة من البسيط 2/ 741،والوسيط 6/ 408.\r(¬7) () - في\"ب\":لا يفيد.\r(¬8) () - في\"ب\":الإهلاك.\r(¬9) () - في\"ب\":فائدة.\r(¬10) () - انظر: المحرر: ل 230.\r(¬11) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".","part":12,"page":185},{"id":10089,"text":"[الثالث: قضيته الحصر في هذين اعني قوله \"فمات منه أو فقتله\" ( ... ) (¬1).ونقلا (¬2) عن النص ثبوته بقوله: ضربه بالسيف فأنهر دمه ومات مكانه (¬3)] (¬4).\rقال:\"ولو قال ضرب رأسه فأدماه أو فأسال دمه ثبتت دامية\"أي: للتصريح بها بخلاف ما لو قال فسال دمه؛ لاحتمال سيلانه بغيره (¬5).\r\rوأفهم تعبير المصنف أنه لا يشترط في الدامية (¬6) سيلان الدم. وقال في\"الروضة\"في الكلام على الشجاج (¬7):إنه الصواب (¬8).وسبق ما فيه.\rقال:\"ويشترط/ (¬9) لموضحة ضَرَبَهُ فأوضح عظم رأسه، وقيل يكفي فأوضح رأسه\".يشترط في الشهادة بالموضحة أمران: أحدهما: أن يقول: ضربه فأوضح عظم رأسه أي: يتعرض لوضوح (¬10) العظم؛ لأنه لا شيء يحتمل بعده، فلو قال: ضربه فأوضح رأسه، فوجهان:\r¬__________\r(¬1) () - طمس في \"الأصل\".\r(¬2) () - انظر: فتح العزيز 11/ 53، والروضة 10/ 32.\r(¬3) () - انظر: الأم 6/ 18.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 54، الروضة 10/ 33، قوت المحتاج:6/ل 34.\r(¬6) () - الدامية: هي التي تُدمي من غير أن يسيل منها الدم، فإذا سال منها فهي الدامعة.\rالمغني لابن باطيش 1/ 584، المصباح ص 106.\r(¬7) () - الشجاج بكسر الشين: جراحات الرأس والوجه. ولا قصاص في شيء منها سوى الموضحة، وفيما قبلها وفيما بعدها الدية.\rالزاهر 481، المغني لابن باطيش 1/ 583، المصباح ص 159.\r(¬8) () - قال في\"الروضة 9/ 179\":\" ... وذكر الإمام والغزالي في تفسيرها سيلان الدم، وهو خلاف الصواب\".اهـ.\r(¬9) () -[ن/ل 168/أ].\r(¬10) () - في\"ب\":وضوح.","part":12,"page":186},{"id":10090,"text":"أصحهما: لا يكفي (¬1)؛لأن الموضحة من وضح الشيء وهو ظهوره (¬2)،أو من الوضَحِ وهو البياض (¬3) فيحتمل إرادة ذلك. قال الإمام:\"ولأن الشجاج أقسام وقد تشتبه تفاصيل مراتبها\" (¬4).والثاني: الاكتفاء بها (¬5)،وينزل على مشهورِ معناها؛ لأنه بالإضافة إلى الرأس انتفى احتمال إظهار إرادته وإظهاره من غيرها والاحتمالات بعيدة فلا يغير الحكم.\rوهذا الوجه الذي ضعفه المصنف ظاهر كلام\"الشرح (¬6) \"و\"الروضة (¬7) \"ترجيحه، فإنه المذهب المشهور، فإنهما قالا:\"ولو قال ضربه بسيف فأوضح من ضربه أو من جرحه ثبتت الموضحة، وحكى الإمام (¬8) والغزالي (¬9) أنه يشترط (¬10) التعريض لوضوح العظم\". (¬11) انتهى. وظاهر نص\"الأم (¬12) \"يقتضي الاكتفاء به. وهو قضية كلام الماوردي (¬13) والمحاملي (¬14) (¬15) وابن الصباغ (¬16)\r¬__________\r(¬1) () - وبه قال القاضي الحسين، وتبعه عليه الإمام، والغزالي.\rانظر: نهاية المطلب:17/ل 21، الوسيط 6/ 408، المجموع المذهب 1/ 480، الأشباه للسيوطي 752.\r(¬2) () - انظر: معجم مقاييس اللغة 6/ 119، المحكم لابن سيده 3/ 473، لسان العرب 2/ 634\r(¬3) () - انظر: المصادر السابقة.\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ ل 21.\r(¬5) () - هذا هو الأصح من المذهب. وقد نسبه العلائي في\"المجموع المذهب 1/ 480\"و السيوطي في\"الأشباه 752\" إلى الجمهور، واعتمده الهيتمي في\"التحفة 9/ 61\"، والرملي في\"النهاية 7/ 379\"،وسيأتي ترجيح الشارح له قريباً.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 54.\r(¬7) () - الروضة 10/ 33.\r(¬8) () - نهاية المطلب:17/ ل 21.\r(¬9) () - الوسيط 6/ 408.\r(¬10) () - في\"ب\":أنه لايشترط.\r(¬11) () - انظر: فتح العزيز 11/ 54، الروضة 10/ 33.\r(¬12) () - الأم 6/ 18.ولفظه:\" ولو قالا ضربه في رأسه فرأينا دما سائلا لم أجعله جارحا إلا بأن يقولا سال من ضربته ثم لم أجعلها دامية حتى يقولا وأوضحها\".\r(¬13) () - الحاوي الكبير 13/ 75.\r(¬14) () - هو: أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل، الضَّبِّي، المحَاَمِلِي، البغدادي. كان غاية في الذكاء والفهم، وبرع في المذهب. من شيوخه: الشيخ أبو حامد الإسفراييني، علي بن عبد الرحمن البكَّائي، ووالده. من تلاميذه: الخطيب البغدادي، علي بن أحمد الكاتب. من مؤلفاته: اللباب، المقنع، المجموع. ولد عام 400 هـ، وتوفي عام 477 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 20،طبقات الشافعية لابن شهبة 2/ 177،طبقات ابن هداية 224.\r(¬15) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 34.\r(¬16) () - كتاب القسامة من الشامل ص 171.","part":12,"page":187},{"id":10091,"text":"وغيرهم من العراقيين. وقال في\"المطلب\":\"كلام الأصحاب دال عليه\".نعم عبارة (¬1) الرافعي في\"الشرح الصغير\"ظاهرة فيما قاله الإمام. وقال في\"المحرر\":\"إنه الأقوى\" (¬2).فتبعه المصنف هنا. ثم إن الإمام فصَّلَ وقال (¬3):\"لو كان الشاهد فقيها وعَلِمَ القاضي منه ذلك، وتبين له أنه لا يطلق الموضحة إلا على ما يوضح العظم، قال فهذا موضع التردد، ويجوز الاكتفاء به لفهم المقصود، ويجوز أن يقال لا بد من كشف الأمر لفظا فإن للشرع تعبدات في ألفاظ الشهادة، وإن كان العلم قد يحصل بغيرها\".ومثل (¬4) هذا التفصيل تعرض له الرافعي في مواضع منها: الشهادة بالرضاع (¬5)،ومنها: في الأواني (¬6).\rقال:\"ويجب بيان محلها وقدرها لِيُمْكِنَ القصاصُ\".الشرط الثاني: أن يعين الشاهد محلها ومساحتها؛ ليمكن القصاص (¬7).وهذا لا خلاف فيه إذا كان على رأسه غيرها. فإن لم يكن برأسه إلا موضحة واحدة وشهد بأنه أوضح رأسه قالا:\"فلا قصاص؛ لجواز أنها كانت صغيرة فوسعها وإنما يجب إذا قالوا: أوضح هذه الموضحة\" (¬8).قلت: والذي صرح به الماوردي (¬9) فيها وجوب القصاص أو الدية لزوال العلة.\r¬__________\r(¬1) () - لفظ\"عبارة\":ساقط من\"الأصل\".\r(¬2) () - المحرر: ل 230/أ.\r(¬3) () - نهاية المطلب:17/ل 21.\r(¬4) () - في\"ب\":وتمثل.\r(¬5) () - انظر: فتح العزيز 9/ 602.\r(¬6) () - انظر: فتح العزيز 1/ 73، ذكره في الطهارة في باب الاجتهاد في الماء المشتبه.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 75، كتاب القسامة من الشامل ص 171، فتح العزيز 11/ 54، الروضة 10/ 33، مغني المحتاج 4/ 154.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 54، الروضة 10/ 33.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 75.","part":12,"page":188},{"id":10092,"text":"تنبيهان:\rالأول: هذا بالنسبة للموضحة، فلو شهدا بأنه قطع يدَّ فلان ولم يعينا اليد فوجدناه مقطوع يد واحدة، فهل ننزل شهادتهم على المُشَاهَدة مقطوعة أم يشترط تنصيصهم؟ قال الرافعي:\"يجوز أن يقدر فيه الخلاف\" (¬1).وقال المصنف:\"الصواب التنزيل\" (¬2).قلت: وبه صرح ابن أبي هريرة في\"تعليقه\"،والماوردي في\"الحاوي\"قال:\"لأنها صارت ببقاء الأخرى متعينة (¬3) في الذاهبة\" (¬4).\rالثاني: أفهم قول المصنف\"ليمكن القصاص\" أن اشتراط البيان لأجل القصاص، وأنه لا يشترط لأجل الدية، فإذا عجزوا عن التعيين انتفى القصاص؛ لتعذر المماثلة ووجب الأرش، وهو الأصح المنصوص في\"الأم (¬5) \"بل يجب الأرش إذا لم يعينوا الموضع؛ لأن الأرش لا يختلف باختلاف محل الموضحة ومساحتها بخلاف القصاص (¬6).وقياس هذا ثبوته برجل وامرأتين، وبه صرح في\"الحاوي الصغير (¬7) \" (¬8) في باب الشهادات، واستنكروه. وكلام الرافعي (¬9) هنا صريح بأن البينة الناقصة لا تثبت الأرش.\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 55.\r(¬2) () - الروضة 10/ 34.\r(¬3) () - في\"ب\":مثبتة.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 75.\r(¬5) () - انظر: الأم 6/ 18،ولفظه:\" فإن قالا أوضحه ولا ندري كم طول الموضحة لم أقصه منه وإن قالا أوضحه في رأسه ولا نثبت أين موضع الموضحة لم أقصه لأني لا أدري أين آخذ منه القصاص من رأسه وجعلت عليه الدية لأنهما قد ثبتا على أنه أوضحه في رأسه ولو قالا ضربه فقطع إحدى يديه والمقطوع إحدى يديه مقطوع اليد الأخرى قصاص إذا لم يثبتا اليد التي قطع وعلى الجاني الأرش في ماله لأنهما أثبتا قطع يده ... \".\r(¬6) () - كتاب القسامة من الشامل ص 171، الوسيط 6/ 408، فتح العزيز 11/ 54، الروضة 10/ 33، تحفة المحتاج 9/ 61، مغني المحتاج 4/ 154، نهاية المحتاج 7/ 379.\r(¬7) () - في\"ب\":في الحاوي.\r(¬8) () - الحاوي الصغير في الفروع للشيخ نجم الدين عبد الغفار بن عبد الكريم القزويني الشافعي المتوفى سنة 665 هـ. وهو من الكتب المعتبرة بين الشافعية. (كشف الظنون 1/ 625).\r(¬9) () - انظر: فتح العزيز 11/ 54.","part":12,"page":189},{"id":10093,"text":"قال:\"ويثبت القتل بالسحر بإقرار به\".أي: بأن قال قتلته بسحري، وهو يقتل غالبا، فعمدا، أو نادراً، فشبه عمد، أو أخطأت من اسم غيره إلى اسمه، فخطأ (¬1).وإن قال مرض بسحري ولم يمت، فهذا لوث يجب به القسامة (¬2).وأما إذا أقر أن سِحرَهُ كفرٌ فيقتل به في جميع هذه الوجوه إلاّ أن يتوب سواء قتل به أم لا، قاله المرعشي (¬3) في\"الترتيب\".وينبغي أن يُستفسر؛ إذْ يظن ما ليس بكفر كفراً، كما في الشهادة على الردة، وأولى.\rقال:\"لا ببينة\".أي: لأن الشاهد لا يعلم قصد الساحر ولا شاهد تأثير السحر (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: ما صرحوا به من أنه لا مدخل للبينة فيه ممنوع بل ما ينشأ عن ذلك السحر يثبت بالبينة أيضا، كما لو قال (¬5) سحرته بكذا فشهد عدلان من السحرة بعد التوبة أن هذا النوع من السحر يقتل غالبا ثبت ما شهدا به (¬6).\rالثاني: أن حصره في الإقرار قد يرد عليه ما لو ادعى عليه القتل بالسحر فأنكر ونكل وقلنا بالأصح أن اليمين مع النكول كالإقرار [وحلف المدعي استدلالاً بنكوله، فإذا حلف ثبت (¬7).أما إذا قلنا إن اليمين مع النكول كالبينة] (¬8)،فقال في\"المطلب\":تسمع [وابن السيد صحح أن لا تسمع البينة] (¬9) ومن البديع أن لا تسمع البينة فيه، ويثبت الحق بما (¬10) جعل\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 98، الوسيط 6/ 368، فتح العزيز 11/ 57، الروضة 9/ 347، إعانة الطالبين 4/ 111.\r(¬2) () - تحفة المحتاج 9/ 61، نهاية المحتاج 7/ 380.\r(¬3) () - وهو محمد بن الحسن المرعشي. منسوب إلى مرعش بلدة وراء الفرات. من مؤلفاته: ترتيب الأقسام على مذهب الإمام الشافعي في الفروع مجلد فيه غرائب ونوادر. طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 316، كشف الظنون 1/ 395.\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ ل 29، الوسيط 6/ 408، فتح العزيز 11/ 57، الروضة 9/ 347.\r(¬5) () - لفظ\"قال\":ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - قوت المحتاج:6/ل 35، تحفة المحتاج 9/ 61، مغني المحتاج 4/ 155، نهاية المحتاج 7/ 380.\r(¬7) () - أي: القتل. انظر: قوت المحتاج:6/ل 35، حواشي الشرواني على التحفة 9/ 62.\r(¬8) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"الأصل\".\r(¬10) () - في\"ب\":لما.","part":12,"page":190},{"id":10094,"text":"بمنزلتها. والفرق: أن المنع من عدم سماع البينة فيه ما سبق من العلة، واليمين لا يشترط فيها ذلك فينبغي أن ينزل منزلة اليمين مع النكول.\rالثالث: يرد على الحصر أيضا ما لو قال: أمرضته بسحري ولم يمت به بل بسبب آخر. والمذهب أنه إن بقي متألما [حتى مات حلف الولي وأخذ الدية وذلك يثبت بالبينة وقد ثبت بإقرار الساحر، وإن ادعى البرء من ذلك المرض ومضت مدة محتملة صُدِّقَ] (¬1) (¬2).\rالرابع: عُلِمَ من تعليقه (¬3) بالإقرار أن الدية في (الأحوال) (¬4) كلها على الجاني في ماله؛ لأن العاقلة (¬5) لا تحمل باعتراف الجاني إلاّ أن يصدقوه (¬6).وقوله في\"الوجيز\" (¬7)،على العاقلة، تفرد منه (¬8) (¬9).\rفرع: لو قتله بإصابة العين لم يتعلق به قود ولا دية؛ لأنه لا يقدر على القتل به اختياراً بخلاف الساحر (¬10).قال الإمام (¬11):\"ولهذا لو نظر وهو صائم إلى من تتوق النفس إليه لم يفسد صومه\".ولو كان للنظر أثر في الضمان لأفسده.\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - الأم 1/ 256، الحاوي الكبير 13/ 98، فتح العزيز 11/ 57، الروضة 9/ 347 - 348.\r(¬3) () - في\"ب\":تقييده.\r(¬4) () - في\"الأصل\":الأموال.\r(¬5) () - العاقلة هم العصبات سوى الأباء والأبناء.\rانظر: الإقناع للماوردي 1/ 166،الإقناع للشربيني 2/ 496.\r(¬6) () - نهاية المطلب:17/ ل 29، الإقناع للماوردي ص 166، كتاب القسامة من الشامل ص 202، الروضة 9/ 347، 357.\r(¬7) () - الوجيز ص 367.\r(¬8) () - في\"ب\":تفرد به.\r(¬9) () - قال في\"الروضة 9/ 347\":\"وقوله في الوجيز هي العاقلة خطأ وسبق قلم لم يذكره غيره ولا هو في الوسيط\".اهـ.\r(¬10) () -فتح العزيز 11/ 57 - 58، الروضة 9/ 348، مغني المحتاج 4/ 156.\r(¬11) () - نهاية المطلب:17/ل 29.","part":12,"page":191},{"id":10095,"text":"وسكتوا عما لو قتله بالحال ولم أر فيه نقلا عندنا، وأفتى بعض المتأخرين (¬1):بأن للولي أن يقتله به؛ لأن له فيه اختياراً؛ كالساحر (¬2).انتهى. وينبغي أن يأتي فيه تفصيل الساحر (¬3).\rقال:\"ولو شهد لمُورثه بجرح قبل الاندمال لم تقبل، وبعده يقبل، وكذا بمال في مرض موته في الأصح\".فيه مسألتان: إحداهما: ادعى على إنسان جرحا وشهد له وارثه بالجراحة، نُظِرَ، فإن شهد قبل اندماله (¬4) لم يقبل؛ للتهمة (¬5).ووجهه الماوردي بأمرين (¬6):أحدهما: أن الدية تجب له عند الموت بسبب الجراح فيصير شاهدا لنفسه (¬7).قال في\"المطلب\":وليس المراد أن ذلك مقصود الشهادة فقط بل إن الأمر قد يفضي لذلك فمنع من قبولها؛ لاحتمال وجوده، وعلى هذا فالصورة فيما إذا ادعى المجروح بالقصاص أو بأرشه إن لم يقتص منه، إن قلنا بجواز طلب الأرش قبل الاندمال، أما إذا قلنا لا يجوز طلب أرشه فالشهادة غير مقبولة من غير الوارث لعدم سماع الدعوى فمن الوارث أولى.\r¬__________\r(¬1) () - ورد في هامش الأصل لفظة ابن تيمية.\r(¬2) () - قال ابن القيم في مدارج السالكين (1/ 402):\"وسألت شيخنا أبا العباس ابن تيمية قدس الله روحه عن القتل بالحال هل يوجب القصاص؟ فقال: للولي أن يقتله بالحال كما قتل به\".\r(¬3) () - قال في \"إعانة الطالبين 4/ 131\":\"واعلم أنه لا كفارة في القتل بالحال؛ كأن توجه ولي بحاله إلى شخص فقتله، كما أنه لاضمان فيه بقود ولا كفارة ولا بالدعاء عليه\".\rوقال الشربيني في\"الإقناع 2/ 177\":\"والصواب أنه لايقتل به ولا بالدعاء عليه كما نُقل ذلك عن جماعة من السلف. قال مهران بن ميمون حدثنا غيلان بن جرير أن مطرف بن عبد الله بن الشخير كان بينه وبين رجل كلام فكذب عليه فقال مطرف: اللهم إن كان كاذبا فأمته. فخر ميتاً فرفع ذلك إلى زياد، فقال: قتلت الرجل؟.قال: لا، ولكنها دعوة وافقت أجلا\".\rوقد ساقها الذهبي في السير (4/ 189) ضمن ترجمة \"مطرف\"ووقع عنده\"مهدي\"بدلا من\"مهران.\r(¬4) () - الاندمال: التماثل من المرض والجرح. تحرير ألفاظ التنبيه ص 299، اللسان 11/ 251.\r(¬5) () -الحاوي الكبير 13/ 83، فتح العزيز 11/ 58، الروضة 10/ 34.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 83.\r(¬7) () - نص عبارته: أنها قد تسري إلى نفسه فيموت منها ويصيرا المستحقين لها، فيصرا شاهدين لأنفسهما. الحاوي الكبير 13/ 83.","part":12,"page":192},{"id":10096,"text":"والثاني: أن المجروح متهم كالمريض وللورثة الاعتراض عليه أو تمنعه من التصرف فيما زاد على الثلث؛ كاعتراضهم عليه بعد موته، ولا يجوز شهادتهم له بعد الموت فكذا في المرض، فعلى هذا إن كان الجرح مما لا يسري مثله إلى النفس جازت شهادته له على التعليل الأول دون الثاني (¬1).وظاهر إطلاق المصنف أنه لا فرق وهو المشهور المنصوص (¬2).وعبارة\"الأم\" (¬3):\"لم أقبل شهادة وارث له بحال؛ لأنه قد يكون مهلكا فيستوجب بشهادته الدية\".انتهى. وقيل: يقبل، وحكاه الدارمي (¬4) عن ابن أبي هريرة.\rوإن شهد بعد الاندمال فيقبل؛ لانتفاء التهمة (¬5).\rالثانية: إذا شهد بمال لمورثه المريض في مرض الموت؛ فوجهان: أحدهما: لا يقبل؛ لأنه محجور عليه لحق الورثة وذلك يوجب التهمة كالجرح (¬6).وأصحهما (¬7):القبول. وفرق الرافعي (¬8) بينه وبين الجرح، بأن الجرح سبب الموت الناقل للحق فإذا شهد به فكأنه شهد بالسبب الذي ثبت به الحق وهنا بخلافه.\rوفرق الفارقي (¬9) بأنهما إذا (¬10) شهدا بالمال لم يحصل لهما نفع في حال وجوبه (¬11)؛لأن الملك يحصل للمشهود له وينفذ تصرفه فيه، وإذا شهد بالجراحة كان النفع حال الوجوب لهما؛ لأن الدية قبل الموت لم تجب وبعده تجب (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 83.\r(¬2) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 35.\r(¬3) () - الأم 6/ 17.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 35.\r(¬5) () -الحاوي الكبير 13/ 13/83، فتح العزيز 11/ 58، الروضة 10/ 34، تحفة المحتاج 9/ 63.\r(¬6) () -الحاوي الكبير 13/ 83 - 84، كتاب القسامة من الشامل ص 191، فتح العزيز 11/ 58.\r(¬7) () - هذا هو الأظهر عند الرافعي، واقتصر عليه في النووي.\rانظر: فتح العزيز 11/ 85، الروضة 34، أسنى المطالب 4/ 106، تحفة المحتاج 9/ 63.\r(¬8) () - فتح العزيز 13/ 24.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 35.\r(¬10) () - سقط في\"ب\".\r(¬11) () - في\"ب\":وجوده.\r(¬12) () - انظر كلامه هذا في\"مغني المحتاج 4/ 156 - 157\".","part":12,"page":193},{"id":10097,"text":"واعلم أن الرافعي أطلق التصحيح وعزاه للأكثرين (¬1) وكأنه استوفى/ (¬2) ذلك لقول الإمام هناك أنه لا خلاف فيه، وليس كذلك بل المنسوب للعراقيين وغيرهم، ترجيح المنع (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: أطلق المورث، وهو مقيد بغير أصله وفرعه، أما هما فلا تقبل مطلقا؛ للبعضية (¬4).وقد ذكر في\"المحرر\" (¬5) هذا القيد وكأن المصنف حذفه للعلم به من كتاب الشهادات.\rالثاني: أطلق الجرح، وقيده الإمام (¬6) بما يفضي للهلاك، ويأتي فيه الخلاف الذي بناه (¬7) الماوردي (¬8) على التعليلين.\rالثالث: أطلق المنع قبل الاندمال، واستثنى الفارقي ما إذا كان على المجروح دين يستغرق جميع الدية فتقبل شهادته؛ لأنه لا يجرُ لنفسه بذلك نفعا له وكما لو كان له، وتبعه على ذلك صاحبه ابن عصرون (¬9)،وفيه نظر؛ لأن الدين لا يمنع الإرث، وإن صح ما قاله فينبغي طرده في الشهادات بالمال على القول بالمنع.\rالرابع: قضية كلامه اعتبار الإرث حالة الشهادة حتى لو كان محجوباً (¬10) ثم زال المانع تقبل.\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 58.\r(¬2) () -[ن/ل 169/أ].\r(¬3) () - قال الأذرعي في قوت المحتاج (6/ل 35):\"وبه قال أبو إسحاق، ورجحه أصحاب \"الإفصاح\"،\"والمعتمد\"،و\"المقنع\"،و\"الفروع\"،و\"الشامل\" ... وغيرهم، وهو الأقيس، ويحكى عن تعليق الشيخ أبي حامد، والمنسوب إلى العراقيين مطلقاً\".\rوانظر: كتاب القسامة من الشامل ص 191،فتح العزيز 11/ 58.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 83، فتح العزيز 11/ 59، الروضة 10/ 34، تحفة المحتاج 9/ 63.\r(¬5) () - انظر: المحرر: ل 230.ولفظه:\"لو ادعى جرحاً وشهد للمدعي وارثه من غير الأصول والفروع\".\r(¬6) () - انظر: نهاية المطلب:17/ل 27.\r(¬7) () - في\"ب\":نفاه.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 83.\r(¬9) () - انظر النقل عنهما في: قوت المحتاج:6/ل 35،مغني المحتاج 4/ 156.\r(¬10) () - الحجب في اللغة: المنع.\rاصطلاحاً: منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية، أو من أوفر حظَّيْه.\rانظر: مختار الصحاح ص 52، المصباح المنير ص 67، الفوائد الشنشورية ص 83، التحقيقات المرضية للفوزان ص 122.","part":12,"page":194},{"id":10098,"text":"والمذهب (¬1) أنه إن مات (¬2) قبل الحكم بشهادتهما بطلت أو بعده فلا (¬3).\rقال:\"ولا تقبل شهادةُ العاقلةَ بِفسْقِ شُهُودِ قتلٍ يحملونه\"؛لأنهم يدفعون عن أنفسهم الغرم.\rوهذا إذا كانوا من أهل التحمل (حالة لشهادة) (¬4) كما هو قضية إطلاق المصنف (¬5).فإن كانوا فقراء فالنص ردها (¬6) أيضاً أو من الأباعد وفي الأقربين (¬7) وفاء فالنص قبولها (¬8)،فقيل: قولان (¬9).والمذهب تقريرهما (¬10)؛لأن فقر الغني لا يستبعد، وموت القريب\r[كالمستبعد في الاعتقاد فلا تتحق التهمة بمثله] (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - لفظ\"المذهب\":ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - أي: الحاجب.\r(¬3) () - مختصر المزني 342، الحاوي الكبير 13/ 84، نهاية المطلب:17/ل 27، فتح العزيز 11/ 58، الروضة 10/ 34، تحفة المحتاج 9/ 63، مغني المحتاج 4/ 156.\r(¬4) () - في\"الأصل\":بالشهادة.\r(¬5) () - مختصر المزني 342، الحاوي الكبير 13/ 85، فتح العزيز 11/ 59، الروضة 10/ 34، تحفة المحتاج 9/ 63، مغني المحتاج 4/ 157، نهاية المحتاج 7/ 380.\r(¬6) () - الأم 6/ 18، مختصر المزني 342.\r(¬7) () - في\"ب\":وفيه الأمرين.\r(¬8) () - الأم 6/ 18، مختصر المزني 342.\r(¬9) () - قولان بالنقل والتخريج: أحدهما: قبول جرحهما؛ لأنهما لا يحملان العقل في هذه الحالة فلا تهمة عليهما. والثاني: لا يقبل جرحهما؛ لأنهما يجوز أن يكونا وقت وجوب التحمل من أهل التحمل؛ بأن يوسرا أو يموت الأقرب منهما فهما متهمان في الحال؛ لأنهما يدفعان ضرراً يخافانه.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 86، الوسيط 6/ 409، التهذيب 7/ 260 - 261، البيان 13/ 310، فتح العزيز 11/ 59، الروضة 10/ 34 - 35.\r(¬10) () - وهذا الطريق صححه البغوي، وعزاه الرافعي إلى الجمهور، ووافقه النووي.\rانظر: التهذيب 7/ 261،فتح العزيز 11/ 60، الروضة 10/ 34، قوت المحتاج:6/ل 35، تحفة المحتاج 9/ 63.\r(¬11) () - مابين المعكوفتين أثبته من مغني المحتاج (4/ 157)؛فإن الكلام لا يستقيم إلاّ به. وكأنه سقط من\"الأصل\"و\"ب\".","part":12,"page":195},{"id":10099,"text":"واحترز بقوله\"قتل يحملونه\"عن شهادتهم بجرح بينة العمد وبينة الإقرار بالخطأ فيقبل جرحهم (¬1).ولو طرح المصنف قيد (¬2) القتل (¬3) لكان أعم؛ ليدخل مادون النفس (¬4).وخرج بقوله\"يحملونه\"ما لو شهدوا بفسق بينة العمد وبينة الإقرار بالخطأ فيقبل؛ لانتفاء التهمة، إذ الدية لا تلزمهم صرح به الماوردي (¬5) وغيره (¬6).\rتنبيه: هذا الحكم في الجرح يجري في التزكية (¬7) ذكره الرافعي فقال (¬8):\"وشهادتهم بتزكية الشهود كشهادتهم بالجرح\".\rوقضيته أن [تزكية] (¬9) من شهد على العدوّ بحق لا تسمع (¬10) كما لا تسمع شهادته على عدوه. قال في\"المطلب\":وكان بعض مشايخنا يقول بسماعها؛ لأنه أثبت بالتزكية أمراً عاماً لا يختص بالعدوّ.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":جرحه لهم.\r(¬2) () - لفظ\"قيد\":ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - في\"ب\":قتل.\r(¬4) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 35.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 85.\r(¬6) () - كابن الصباغ، والرافعي. انظر: كتاب القسامة من الشامل ص 193، فتح العزيز 11/ 60.\r(¬7) () - زكى القاضي الشهود إذا بين زيادتهم في الخير.\rانظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 101، المصباح ص 133.\r(¬8) () - فتح العزيز 13/ 25.\r(¬9) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"الأصل\".\r(¬10) () - سقط في\"ب\".","part":12,"page":196},{"id":10100,"text":"قال:\"ولو شهد اثنان على اثنين بقتله فشهدا على الأولين بقتله فإن صدق الوليُّ الأولين حكم بهما، أو الآخرين أو الجمع أو كذب الجميع بطلتا\".من شروط الشهادة سلامتها عن التكاذب، وتقدم أن شهادة الحسبة (¬1) مقبولة في حقوق الله (¬2) وفي القصاص أوجه (¬3)،ثالثها: إن لم يعرف المستحق قبلت. فإذا فرعنا على القبول فشهد رجلان على رجلين أنهما قتلا زيدا وشهد المشهود عليهما أي: في ذلك المجلس على الأولين بذلك القتل، فالمنصوص (¬4)،وعليه الأصحاب، أن الولي يسأل، فإن صَدَّقَ الأولين ثبت القتل على الآخرين ولا يقبل شهادتهما على الأولين؛ لأنهما يدفعان بها ضرر موجب القتل المشهود به، ولأنهما صارا عدوين للأولين بشهادتهما عليهما، ولا يقال هذا من تعارض البينتين؛ لأن تصديقه بمنزلة اليد لأحد (¬5) المتداعيين، وإن صَدَّقَ الآخرين دون الأولين بطلت الشهادة؛ للتناقض، أما بطلان شهادة الأولين؛ فلأن تصديق الآخرين تضمن تكذيبهما، وأما شهادة الآخرين؛ فلمعنى الدفع والعدواة، وإن صدق الفريقين جميعاً، فكذلك تبطل الشهادتان؛ لأن في تصديق كل فريق تكذيب للآخرين، وإن كذب الجميع فواضح (¬6).\r¬__________\r(¬1) () - شهادة الحسبة عبارة عن أداء الشاهد شهادةً تحملها ابتداءً، لا بطلب طالب، ولا بتقدم دعوى مدعٍ. ومعنى حسبة، أي: احتساباً لله تعالى.\rانظر: أدب القضاء لابن أبي الدم ص 319،الإقناع للشربيني 2/ 288.\r(¬2) () - انظر: الوسيط 6/ 409، أدب القضاء لابن أبي الدم ص 319، فتح العزيز 13/ 36.\r(¬3) () - أحدها: نعم؛ صيانة للحقوق عن الضياع. والثاني: لا؛ لأن للدم طالباً كما للمال. والثالث: أنه إن لم يعرف المستحق قبلت الشهادة. انظر: الوسيط 6/ 410،فتح العزيز 13/ 36.\r(¬4) () - الأم 6/ 19، مختصر المزني 341.\r(¬5) () - في\"ب\":لأجل.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 76، الوسيط 6/ 410، التهذيب 7/ 254، فتح العزيز 11/ 60، الروضة 10/ 35، أسنى المطالب 4/ 107، تحفة المحتاج 9/ 63 - 64، مغني المحتاج 4/ 157.","part":12,"page":197},{"id":10101,"text":"إذا عُرِفَ هذا ففي تصوير المسألة إشكالٌ؛ فإن الشهادة بالقتل لا تقبل إلاّ بعد الدعوى على الصحيح، ولا بد في الدعوى من تعيين القاتل، فكيف يشهدان ثم يراجع الولي؟.وأجيب بأجوبة (¬1):أصحها (¬2):أن يدعي الولي القتل على رجلين ويشهد اثنان فيبادر المشهود عليهما فيشهدان على الشاهدين وذلك موقع ريبة فيستحب للحاكم مراجعة الولي احتياطاً، فينظر هل يستمر على الدعوى أو يعود إلى تصديق الآخرين أو الجمع؟.\rتنبيهات:\rالأول: صور الشافعي (¬3) المسألة بوقوع شهادتهما في مقام واحد. قال القاضي (¬4):\"وإنما اعتبره؛ لأنهما لو عادا في مجلس آخر ليشهدا بالقتل على الشاهدين فالقاضي لا يصغي إلى قولهما بخلاف ما لو شهدا في ذلك المجلس؛ لأنه في فصل خصومتهما\".وقال في\"المطلب\":\"يجوز أن يكون ذكره للتنبيه على حضورهما في مجلس آخر من طريق أولى؛ لأن الابتدار (¬5) بالشيء قد ينفي التهمة عن قائله (¬6) بخلاف التأخير\".\r¬__________\r(¬1) () - أنظرها في: الحاوي الكبير 13/ 77، فتح العزيز 11/ 60 - 61، الروضة 10/ 35.\r(¬2) () - تفريعاً على أن الشهادة لا تقبل إلا بعد تقديم الدعوى. وهو المذهب.\rانظر: فتح العزيز 11/ 61، الروضة 10/ 35، قوت المحتاج:6/ل 36، مغني المحتاج 4/ 157.\r(¬3) () - انظر: الأم 6/ 19.\r(¬4) () - انظر قوله في: حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 107.\r(¬5) () - في\"ب\":الابتدا.\r(¬6) () - في\"ب\":قاتلهم.","part":12,"page":198},{"id":10102,"text":"الثاني: قضيته أن الأولين إنما (¬1) يحكم بشهادتهما إذا أمرهما (¬2) الولي وليس (¬3) كذلك بل شهادة الأولين بعد صدور الدعوى (¬4) مسموعة (¬5)،للقاضي الحكم بها وإن لم يصدقهما الولي؛ لأن دعواه القتل على المشهود عليهما وطلب (¬6) الشهادة كاف في جواز الحكم على الظاهر (¬7).\rالثالث: إن قوله\"بطلا\" يعني الشهادتين (¬8) كما صرح به في\"المحرر\" (¬9) وهو يقتضي أنه لا يبطل حقه من الدعوى، وينبغي أن يأتي فيه ماسبق في تكذيب بعض الورثة، لكن عبارة الجمهور: بطل حقه (¬10).\rقال:\"ولو أقر بعض الورثة بعفو بعض سقط القصاص\"؛لتضمن ذلك (¬11) إقرار سقوط حق نفسه منه فإنه إذا سقط بعض القصاص سقط [كله] (¬12)؛لأنه لا يتبعض (¬13).ولا فرق بين أن يكون عدلاً أو فاسقاً لقبول إقرار الفاسق، وكذا لا فرق بين أن يعين العافي أم لا؛ لحصول المقصود مع الإبهام والتعيين (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - سقط في\"ب\".\r(¬2) () - في\"ب\":صدقهما.\r(¬3) () - لفظ\"وليس\":أصابه طمس في\"ب\".\r(¬4) () - في\"ب\":المدعي.\r(¬5) () - في\"ب\":مسوغة.\r(¬6) () - في\"ب\":وتخلف.\r(¬7) () - مغني المحتاج 4/ 157.\r(¬8) () - في\"ب\":الشهاداتان.\r(¬9) () - المحرر: ل 230.\r(¬10) () - انظر: الوسيط 6/ 410، تحفة المحتاج 9/ 64، نهاية المحتاج 7/ 307.\r(¬11) () - لفظ\"ذلك\":ساقط من\"ب\".\r(¬12) () - لفظ\"كله\":ساقط من\"الأصل\".\r(¬13) () - مختصر المزني 342، الحاوي الكبير 13/ 81 - 82، الوسيط 6/ 410، التهذيب 7/ 257، فتح العزيز 11/ 63، الروضة 10/ 38، قوت المحتاج:6/ل 36.\r(¬14) () - المصادر السابقة.","part":12,"page":199},{"id":10103,"text":"وسكت المصنف عن الدية، وحكمها أنه إن لم يعين (¬1) المقرُ العافي فللورثة كُلِّهم الدية، وإن عينه فأنكر كذلك والقول قوله بيمينه (¬2)،وإن أقر بالعفو فللباقين حصتهم، والعافي إن عفى عن الدية فكذلك، وإن أطلق فعلى القولين في وجوب الدية في العفو المطلق (¬3) وقد سبقا.\rتنبيهات:\rالأول: احترز بقوله\"أقر\"عما لو شهد فإن كان فاسقا ولم يعين العافي فكالإقرار، وإن كان عدلا وعين العافي وشهد بأنه عفى عن القصاص والدية جميعا فللجاني أن يحلف معه ويسقطان (¬4)،وإن شهد بالعفو عن الدية فقط، لم يسقط قصاص الشاهد. ثم إن كان بغير صفة الشاهد لم يؤثر قوله شيئا، وإن كان بوصفها، هل تؤثر شهادته في العفو عن الدية؟ فيه وجهان، قاله الماوردي (¬5).\rالثاني: قوله\"بعفو بعض\"حقه أن يقول عن القصاص، أما لو أقر بالعفو عن القصاص والمال فلا بد هنا من تعيين العافي لملاحظة حقيقة الشهادة، فلو كان فاسقاً لم يثبت بالنسبة للمال ويقبل في إسقاط القصاص، وللقاتل طلب يمين المنكر، ويحلف على عدم العفو عن المال، كما نص عليه (¬6).وقال الماوردي:\"لا خلاف فيه\" (¬7).\rفإن حلف انقطعت الخصومة وأخذ الكل جميع الدية؛ لأن بعضها لا يسقط بعض، وإن أقر سقط حقه منها فقط.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":يتعين.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 63، الروضة 10/ 38، قوت المحتاج:6/ل 36.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 63، الروضة 10/ 38، مغني المحتاج 4/ 158.\r(¬4) () - أي القصاص والدية.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 82، التهذيب 7/ 258، فتح العزيز 11/ 63، قوت المحتاج:6/ل 36.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 82.\r(¬6) () - قال في\"الأم 6/ 14\":\"إذا مات المجني عليه في النفس أو غيرها فشهد أحد ورثته أن أحدهم عفا القصاص أو عفا المال والقصاص فلا سبيل إلى القصاص كان الشاهد ممن تجوز شهادته أو لا تجوز شهادته إذا كان بالغا وارثا للمقتول لأن في شهادته إقرارا أن دم القاتل ممنوع وإن لم تكن تجوز شهادته أحلف المشهود عليه ما عفا المال وكانت له حصته من الدية\".اهـ.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 82.","part":12,"page":200},{"id":10104,"text":"الثالث: [أطلقوا] (¬1) سماع شهادة الوارث بعفو بعضهم عن المال سواء كان في مال القاتل وفاء بكل الدية أم لا. ولعله محمول عليها إذا كان ماله يفي بكل الدية، فإن لم يف فينبغي أن لا تسمع؛ لأنه يدفع بشهادته عن نفسه ضرر المشاركة كما في نظيره من شهادة الغرما للمفلس الذي لم يحجر عليه بعدُ بمالٍ، ورجحه الماوردي (¬2) والروياني، فيكون إطلاقهم هنا مُفرع على الراجح هناك (¬3).\rقال:\"ولو اختلف شاهدان في زمان أو مكان أو آلة أو هيئة لغت، وقيل لوث\".\rمثال الزمان: أن يقول أحدهما قتله غدوة والآخر عشية. والمكان: قَتَلَهَ في الجانب الأيمن من البيت، وقال الآخر في الأيسر. والآلة: قتله بسيف والآخر بعصا. وهيئة القتل حزه (¬4)،وقال الآخر قده (¬5).ووجه إلغاء الشهادة في الجميع عدم اتفاقهما على شيء واحد (¬6).وقيل لوث؛ لاتفاقهما على أصل القتل (¬7).والهيئة من زيادته على\"المحرر\" (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"الأصل\".\r(¬2) () - الحاوي الكبير 17/ 161.\r(¬3) () - حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 107.\r(¬4) () - الحزُّ: القطع من الشيء في غير إبانة.\rانظر: المحكم لابن سيده 2/ 499، لسان العرب 5/ 334، تاج العروس 15/ 104.\r(¬5) () - القَدُّ: هو القَطْعُ المُسْتَأْصِل، أَو هو القَطْع المُسْتَطِيل، أو هو الشق طولاً.\rانظر: المحكم 6/ 112، لسان العرب 3/ 344، تاج العروس 9/ 11.\r(¬6) () - الأم 6/ 19، مختصر المزني 342، الحاوي الكبير 13/ 78، فتح العزيز 11/ 65، الروضة 10/ 38، أسنى المطالب 4/ 107، مغني المحتاج 4/ 158.\r(¬7) () - جملته أن الشهادة إذا اختلفت فقال أحدهما ما يكذب الآخر كأن يقول أحدهما قتله غدوة وقال الآخر عشية، أو قتله بسيف وقال الآخر بسكين ... إلخ. أن الشهادة لا تتم؛ لأن كل واحد منهما يخالف صاحبه ويكذبه. وهل يكون ذلك لوثاً يحلف معه الولي؟ نقل المزني في المختصر أن مثل هذا يوجب القسامة، ونقل الربيع في\"الأم\" أن مثل هذا لا يكون لوثاً. فاختلف أصحاب الشافعي على ثلاثة طرق كما ذكرها الشارح نقلاً عن الرافعي.\rانظر: الأم 6/ 19، مختصر المزني 342، الحاوي الكبير 13/ 79، كتاب القسامة من الشامل ص 179 - 180، فتح العزيز 11/ 65، الروضة 10/ 38 - 39.\r(¬8) () - المحرر: ل 230/ب.","part":12,"page":201},{"id":10105,"text":"واعلم، أن الرافعي حكى الخلاف طرقا ثلاثة (¬1): القطع باللوث، والقطع بعدمه. والأعدل قولان، أصحهما: ليس بلوث. وهو ظاهر في ترجيح طريقة القولين، وبها جزم في\"الشرح الصغير\" (¬2)،فكان ينبغي للمصنف أن يقول: وفي قول. إلاّ أن يكون أطلق الوجه وأراد الطريقة. وقد عبر في\"الروضة\" (¬3) بالمذهب، وهو مناقش فيه أيضا (¬4).\rتنبيهان: الأول/ (¬5) هذا إذا شهدا على الفعل، ولو شهدا على الإقرار لم يضر اختلافهما في الزمان (¬6)،نص عليه في\"الأم\" (¬7)،وقياس باقي الصور كذلك.\rقال (¬8):\"ولو شهد أحدهما على الفعل والآخر على الإقرار فلا تكون هذه الشهادة متضادة ولكن لم (¬9) أخذ بها؛ لأنها ليست مجمعة على شيء\".وحكى الدبيلي (¬10) (¬11) عن ابن القطان\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 65.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 36.\r(¬3) () - الروضة 10/ 39.\r(¬4) () - قال الأذرعي في قوت المحتاج:6/ل 36:\"وذلك أن الرافعي نقل نصين وفيهما طرق ... \".\r(¬5) () -[ن/ل 170/أ].\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 79، فتح العزيز 11/ 65، الروضة 10/ 39.\r(¬7) () - الأم 6/ 19.\r(¬8) () - المصدر السابق.\r(¬9) () - في\"ب\":ولم أكن.\r(¬10) () - في\"ب\": الزبيلي.\r(¬11) () - هو: علي بن أحمد بن محمد، أبو الحسن الدبيلي. صاحب \"أدب القضاء\". أكثر ابن الرفعة النقل عنه ويعبر عنه بالزبيلي. قال السبكي:\"إنه الذي اشتهر على الألسنة\".وقال الأسنوي:\"إن الذي أدركناهم من المصريين هكذا ينطقون به، ولا أدري هل له أصل أم هو منسوب إلى دبيل؟ وهو الظاهر\".ودبيل قرية من قرى الشام كما ذكره ابن السمعاني. قال ابن شهبة:\"ورأيت بخط الأذرعي أن الصواب أنه دبيلي، ومن قال الزبيلي فقد صحف- وبسط ذلك\"اهـ.\rووقع بين النسختين الخطيتين اختلاف في رسم المذكور في جميع المواطن ففي\"الأصل\" الدبيلي وفي\"ب\" الزبيلي.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 290، طبقات ابن شهبة 1/ 275.","part":12,"page":202},{"id":10106,"text":"أن الشافعي لم يرد بهذا تكذيب أحدهما الآخر إنما أراد أن الفعل غير الإقرار وهذا لوث يوجب القسامة؛ لأنه يجوز أن يراه أحدهما ويقر عند الآخر.\rالثاني: احترز بتقييد الاختلاف بما ذكر عما لو اختلف في أنه أقر بقتلٍ مطلق أو عمد، فإنه يثبت أصل القتل كذا لو اختلفا في أنه عمد أو خطاء في الأصح (¬1)،فقول بعض من اختصر\"المنهاج\":لو اختلفا في حالة مّا لغت. فاسد.\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 66 - 67، الروضة 10/ 39.","part":12,"page":203},{"id":10107,"text":"كتاب البغاة (¬1)\rجمع باغ: وهو تجاوز الحد في الفساد (¬2)؛كما يقال: بغت المرأة. ... أو من الظلم (¬3)؛كقوله تعالى: { ... ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ ... الآية} (¬4) (¬5).قال البندنيجي وغيره:\"والبغي ليس باسم ذم عند الشافعي وإنما عبر به عن قوم اجتهدوا واخطؤا، وما ورد من ذمهم محمول على من لا تأويل له\" (¬6) (¬7). وقيل: هم عصاة لافسقة (¬8).\rوالأصل في الباب قوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ... الآية} (¬9)،وإجماع الصحابة عليه (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - البغي: الظلم، بغى على الناس بغياً أي ظلم واعتدى فهو باغٍ، والجمع بُغاةٌ. وبَغَى سعى في الأرض بالفساد، ومنه الفرقة الباغية؛ لأنها عدلت عن القصد، وأصله من\"بَغَى\" الجرح إذا ترامى إلى الفساد, وبغت المرأة تبغي بِغاءً فجرت فهي بَغيٌّ.\rوالبغاة في اصطلاح العلماء: هم الذين عدلوا عن الحق، وعمّا عليه أئمة المسلمين وجماعتهم.\rانظر: الزاهر 491، المغني لابن باطيش 1/ 603، لسان العرب 14/ 77 - 78، مختار الصحاح 1/ 24، المصباح ص 35، كفاية الأخيار 733.\r(¬2) () - في\"ب\":وهو جمع باغ: تجاوز الحد ...\r(¬3) () - لسان العرب 14/ 77 - 78، مختار الصحاح 1/ 24، المصباح ص 35.\r(¬4) () - في\"الأصل\": {ومن بغي عليه}.\r(¬5) () - {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} سورة الحج: آية 60.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 70، الروضة 10/ 50.\r(¬7) () - قال الأذرعي في قوت المحتاج:6/ل 36:\"قلت: وكون البغي ليس باسم ذم ... ممنوع، قال في\"المعتمد\":الباغي من فارق الجماعة، وخالف الإمام، وهو مذموم. وقد قيل إنما سمي باغياً؛ لأنه ظالم بذلك، والبغي الظلم، وقيل؛ لأنه جاوز الحد المرسوم له، وقيل؛ لطلبه الاستعلاء على الإمام، وقيل: إنه مأخوذ من قوله بغا الجرح إذا ترامى إلى الفساد، وبغت المرأة إذا فجرت، وهذه التفاسير والاشتقاقات تقتضي أن يكون اسم ذم لا محالة، وما ذكروه من صفاتهم يقتضي ذلك أيضاً ... \".\r(¬8) () - انظر المصدرين السابقين.\r(¬9) () - سورة الحجرات: آية 9.\r(¬10) () - أي على قتالهم. انظر: الإشراف لابن المنذر 2/ 388، التمهيد 21/ 282، المغني لابن قدامة 9/ 3،قوت المحتاج:6/ل 36.","part":12,"page":205},{"id":10108,"text":"وقاتل عليٌ أهل الجمل (¬1) بالبصرة مع عائشة، ثم قاتل أهل الشام بصفين مع معاوية ثم قاتل أهل النهروان (¬2) من (¬3) الخوارج (¬4). قال الشافعي:\"أخذ المسلمون السيرة في قتال المشركين من رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وفي قتال المرتدين من الصديق، وفي قتال البغاة من علي\" (¬5).قال الخطابي (¬6):\"وكان أبو حنيفة يقول لولا أن عليا قاتل أهل القبلة ما درينا كيف\r¬__________\r(¬1) () - أي: أهل الوقعة التي عقر فيها جمل عائشة، ومن جملة أهل تلك الوقعة سيدنا طلحة بن عبيد الله، والزبير، ويعلى بن أمية، ومات فيها طلحة، والزبير، وعقر جمل عائشة حتى سقطت من عليه، وحصل ما حصل، ولما سقطت كان أخوها معها فحمل هودجها مع رجال ممن كانوا حاضرين حتى وضعوه بين يدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فأمر بها، فأدخلت بيتا ستراً عليها، ثم إنه طيب خاطرها وأكرمها واعتذر لها. وتمام قصة الجمل وأهل صفين والنهروان انظرها في: البداية والنهاية (7/ 230) وما بعدها، عصر الخلافة الراشدة للعمري ص 450، ص 464، ص 481.\r(¬2) () - هو مكان بقرب بغداد، وهو بفتح النون والراء وإسكان الهاء بينهما. انظر: معجم البلدان 5/ 324، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 352.\r(¬3) () - في\"ب\":مع.\r(¬4) () - قال الحافظ في\"التلخيص الحبير 4/ 44\":\" ... قوله إن علياً قاتل أصحاب الجمل وأهل الشام والنهروان ... وهذا معروف في التواريخ الثابتة، وقد استوفاه أبو جعفر بن جرير الطبري وغيره، وهو غني عن تكليف إيراد الأسانيد له، وقد حكى عياض عن هشام وعباد: أنهما أنكرا وقعة الجمل أصلاً ورأساً، وكذا أشار إلى إنكارها أبو بكر بن العربي في\"العواصم\"،وابن حزم، ولم ينكرها هذان أصلاً ورأساً، وإنما أنكرا وقوع الحرب فيها على كيفية مخصوصة، وعلى كل حال فهو مردود؛ لأنه مكابرة لما ثبت بالتواتر المقطوع به، وقد كانت وقعة الجمل في سنة ست وثلاثين، ووقعة صفين في ربيع الأول عام سبع وثلاثين، واستمرت ثلاثة أشهر، وكانت حادثة النهروان في سنة ثمان وثلاثين\".أهـ.\r(¬5) () - الحاوي الكبير للماوردي 13/ 104.\r(¬6) () - هو: أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي. سمع: أبا سعيد بن الأعرابي، وأبا بكر بن داسة. ومنه: الحاكم. وصنف معالم السنن، وغريب الحديث، وشرح الأسماء الحسنى والعزلة وغير ذلك. كان ثقة متثبتا من أوعية العلم. مات سنة 388 هـ.\rانظر: وفيات الأعيان 2/ 214، طبقات الحفاظ للسيوطي 404.","part":12,"page":206},{"id":10109,"text":"الحكم فيهم\" (¬1).وقال البيهقي:\"إذا احتيج إلى تعلم (¬2) السيرة في قتال البغاة فلا بد من متابعة علي- رضي الله عنه – وأنهم كانوا مخطئين في قتاله، وهو الطريق الذي اختاره الشافعي؛ لقوله- صلى الله عليه وسلم- لعمار: ((تقتلك الفئة الباغية)).رواه البخاري (¬3) \".\rقال: \"هم مخالفوا الإمام بخروجهم عليه وترك الانقياد أو منع حقٍ توجه عليهم\" أي: سواءٌ كان حداً أو قصاصاً أو حقاً مالياً، لله تعالى، أو لآدمي، عناداً أو مكابرة (¬4)،وهذا كمانعي الزكاة أيام الصديق، فإنهم لم يخرجوا عليه وإنما منعوا الحق المتوجه عليهم (¬5).\rتنبيهات:\rالأول: يعتبر في البغاة الإسلام (¬6)، فالمرتدون إذا نصبوا القتال لايجري عليهم حكم البغاة على الأصح (¬7).وهذا الشرط هو مقتضى كلام \"المحرر\" (¬8) فلا وجه لإهماله.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":فيه.\r(¬2) () - في\"ب\":تعليم.\r(¬3) () - صحيح البخاري (1/ 172) كتاب الصلاة، باب التعاون في بناء المسجد، وأيضاً (3/ 1035) كتاب الجهاد والسير، باب مسح الغبار عن الناس في السبيل.\r(¬4) () - مختصر المزني 343، التنبيه 229، فتح العزيز 11/ 69، الروضة 10/ 50، مغني المحتاج 4/ 159.\r(¬5) () - انظر: مغني المحتاج 4/ 159.\r(¬6) () - وذلك لقوله -تعالى-:\"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ... الآية\".قال الشافعي في\"أحكام القرآن 1/ 290\":وأمر الله عز وجل بقتال الفئة الباغية وهي مسماة باسم الإيمان حتى تفيء إلى أمر الله\".اهـ. وقد أخرج البيهقي في \"السنن الكبرى 8/ 173\" بسنده عن علي-رضي الله عنه- أنه سُئل عن أهل الجمل: أمشركون هم؟.قال: من الشرك فروا! \".قيل: أمنافقون هم؟. قال: إن المنافقين لايذكرون الله إلا قليلاً. قيل: فما هم؟.قال: إخواننا بغوا علينا\"اهـ.\rوانظر: الحاوي الكبير 13/ 100، فتح العزيز 11/ 70، الروضة 10/ 50، تحفة المحتاج 9/ 66، نهاية المحتاج 7/ 382.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 78، الروضة 10/ 51،حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 111، تحفة المحتاج 9/ 66.\r(¬8) () - المحرر: ل 230/ب.","part":12,"page":207},{"id":10110,"text":"الثاني: أطلق الإمام وقيده الرافعي (¬1) بالعادل، وكذا هو موجود في\" المختصر\" (¬2) و\"الأم\" (¬3).\rوقضيته أن الخروج على الجائر لا يكون بغياً وبه صرح المتولي (¬4) وغيره. لكن في \"البيان\" (¬5):\"قال القفال: وسواء كان الإمام عادلا (¬6) أو جائراً فالخارج عليه باغٍ؛ لأنه لا ينعزل بالجور، وسواء كان الخارج عليه عادلا أو جائرا فإن الخروج عليه جور\".\rقلت: وحكاه ابن القشيري (¬7) في\" المرشد\" عن معظم الأصحاب (¬8).\rالثالث: لا ينحصر البغاة فيما ذكر بل الفرقتان (¬9) من المؤمنين إذا اقتتلتا فأصلح بينهما المؤمنون غيرهما (¬10) كذلك مع أن الباغية منهما لم تخرج على الإمام، نص عليه في \"الأم\" (¬11). وقال القاضي الحسين: أما الطائفتان من البغاة إذا تقاتلتا وأصاب بعضهم من بعض دماءً أو مالاً فالحكم فيه كما لو أصاب [أهل البغي] (¬12) من أهل العدل.\rقال:\"بشرط شوكة لهم وتأويل ومطاع فيهم، قيل وإمام منصوب\".اعتبر ثلاثة شروط: أحدها: أن يكون لهم شوكة، أي: قوة وعدد بحيث لايندفعوا إلاّ بجمع الجيش والقتال\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 69.\r(¬2) () - مختصر المزني 343.\r(¬3) () - الأم 4/ 216.\r(¬4) () - انظر: حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 111.\r(¬5) () - انظر: البيان 12/ 18.\r(¬6) () - في\"ب\":عدلا.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 11، مغني المحتاج 4/ 159.\r(¬8) () - وقد نقل النووي في\"شرح مسلم 12/ 229\" الإجماع على ذلك قال:\" ... وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين، وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته\". وانظر: فتح الوهاب 1/ 153، تحفة المحتاج 9/ 66، نهاية المحتاج 7/ 382.\r(¬9) () - في\"ب\":الفريقان.\r(¬10) () - في\"ب\":غيرها.\r(¬11) () - الأم 4/ 214.\r(¬12) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"الأصل\".","part":12,"page":208},{"id":10111,"text":"لهم (¬1)؛لقوله تعالى: { ... فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ... الآية} (¬2). فإن كانوا أفراداً يسهل ضبطهم فليسوا ببغاة (¬3).قال الرافعي (¬4):\"وضبط الغزالي (¬5) الشوكة وأشار إلى أنه لايعتبر أن يساوي عددهم عدد أجناد الإمام بل يكفي أن يجرؤا على المقاتلة والمقاومة ويتوقعوا الظفر\".\rالثاني: التأويل (¬6)؛لأن من خالف من غير تأويل كان معاندا للحق (¬7).\rوقضية إطلاق المصنف أنه لا فرق بين التأويل المقطوع ببطلانه والمظنون، وهو ظاهر استدلال الشافعي، وقيده في \" الشرحين\" (¬8) و\"الروضة\" (¬9) بالمظنون.\rفإن (¬10) كان مقطوعا ببطلانه فوجهان أوفقهما لإطلاق الأكثرين: أنه لا يعتبر (¬11)\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 102، نهاية المطلب:17/ل 30، الوسيط 6/ 415، التهذيب 7/ 279، فتح العزيز 11/ 80، الروضة 10/ 52، مغني المحتاج 4/ 159.\r(¬2) () - الحجرات: آية 9.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 102، نهاية المطلب:17/ل 30، الوسيط 6/ 415، التهذيب 7/ 279، فتح العزيز 11/ 80، الروضة 10/ 52، مغني المحتاج 4/ 159.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 81.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 415.\r(¬6) () - قال الجرجاني في التعريفات ص 72:\" التأويل في الأصل الترجيع، وفي الشرع: صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه موافقاً للكتاب والسنة.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 102، نهاية المطلب:17/ل 30، الوسيط 6/ 416، التهذيب 7/ 78، فتح العزيز 11/ 78، الروضة 10/ 50، مغني المحتاج 4/ 157.\r(¬8) () - انظر: فتح العزيز 11/ 79.\r(¬9) () - الروضة 10/ 51.\r(¬10) () - في\"ب\":وإن.\r(¬11) () - هذا هو الصحيح المذهب. والوجه الثاني: أنه يعتبر؛ لأن الغلط في القطعيات كثير.\rانظر: الوسيط 6/ 416، البيان 12/ 17 - 18، فتح العزيز 11/ 79، الروضة 10/ 51،كفاية الأخيار ص 733، تحفة المحتاج 9/ 66، مغني المحتاج 4/ 160.","part":12,"page":209},{"id":10112,"text":"كتأويل المرتدين (¬1).وعبارة \" المحرر\" (¬2) تشير إليه. وهو قضية قول الجمهور أن (¬3) يكون له (¬4) تأويل محتمل (¬5)، منهم الماوردي (¬6) والمتولي (¬7).\rالثالث: أن يكون لهم متبوع مطاع وإن لم يكن منصوبا للإمامة فيهم (¬8)؛فإن رجال النجدة وإن كثروا لاقوة (¬9) لهم ولاشوكة إذا لم يصدروا ولم يجتمعوا على رأي مطاع فيهم (¬10).وقضية كلام الرافعي أنه لا خلاف في اشتراطه وإنما اختلفوا في نصب الإمام فيهم على وجهين: أصحهما (¬11): المنع. قال الإمام: وقد زيفوا القول باشتراطه (¬12). ويشهد له أن أهل\r¬__________\r(¬1) () - كأهل اليمامة حينما ارتدّوا بعد موته- صلى الله عليه وسلم- وقالوا لا يجب الإيمان إلى في حياته؛ لانقطاع شرعه بموته كبقية الأنبياء. فهذا تأويل باطل؛ لقيام الإجماع على بقاء دينه إلى يوم القيامة. انظر: الروضة 10/ 51،كفاية النبيه:6/ل 174، تحفة المحتاج 9/ 67،الإقناع للشربيني 2/ 230.\r(¬2) () - المحرر: ل 230،ولفظه:\"أن يكون لهم تأويل يعتقدون بسببه الخروج عليه، أو منع الحق، كما قال بعض مانع الزكاة: أمرنا بدفع الزكاة إلى من صلاته سكن لنا وهو الرسول-صلى الله عليه وسلم-\".\r(¬3) () - في\"ب\":وأن.\r(¬4) () -[له]:ساقطة من \"ب\".\r(¬5) () - وذلك كتأويل الخارجين من أهل الجمل وصفين على علي- رضي الله عنه- بأنه يعرف قتلة عثمان- رضي الله عنه- ويقدر عليهم ولا يقتص منهم؛ لمواطأته إياهم.\rانظر: البيان 12/ 17،فتح العزيز 11/ 78،تحفة المحتاج 9/ 67، مغني المحتاج 4/ 160.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 102.\r(¬7) () - انظر قوله في: فتح العزيز 11/ 78.\r(¬8) () - المطاع شرط لحصول الشوكة لا أنه شرط آخر غير الشوكة كما تقتضيه عبارة\"المنهاج\".وقد نبه على هذا الشارح كما سيأتي عنه قريباً، وكذا الدميري في\"النجم الوهاج 9/ 45\"،والهيتمي في\"التحفة 9/ 67\"، والشربيني في\"المغني 4/ 160\" وفي\"الإقناع 2/ 202\"، والرملي في\"النهاية 7/ 383.\r(¬9) () - في\"ب\":فلا قوة.\r(¬10) () - انظر: نهاية المطلب:17/ل 31، الوسيط 6/ 417، فتح العزيز 11/ 81، الروضة 10/ 52.\r(¬11) () - وهو الصحيح من المذهب. البيان 12/ 18، فتح العزيز 11/ 81، الروضة 10/ 53، تحفة المحتاج 9/ 67، الإقناع للشربيني 2/ 202.\r(¬12) () - نهاية المطلب:17/ل 30.","part":12,"page":210},{"id":10113,"text":"صفين وأهل الجمل لم ينصبوا لهم إماما وحكم البغاة شامل لهم (¬1).ونسب الرافعي (¬2) الاشتراط للجديد، ونقله الإمام (¬3) عن معظم الأئمة في الطرق، وبه جزم القاضي الحسين (¬4)،والماوردي في\" الأحكام\" (¬5)،والفوراني (¬6)،والمتولي (¬7)،والبغوي (¬8)،وغيرهم (¬9). وعلى هذا فلو لم ينصبوا إماما لهم فقطاع طريق (¬10). وذكر في\" المطلب\" أن أثر الخلاف في نصبهم الإمام إنما هو لأجل تنفيذ الأحكام لا لعدم الضمان فإنه لا تعلق له به. وزعم الماوردي (¬11) أن الخلاف في اشتراط نصبه في جواز قتالهم.\rتنبيهات:\rالأول: أطلق الشوكة؛ فشمل كثرة عددهم أو قلتها مع فضل قوتهم وهو ما ادعى الإمام (¬12) فيه الوفاق، وأشار الرافعي (¬13) لخلاف فيه؛ تنزيلا لقوتهم منزلة المكان الحصين.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: فتح العزيز 11/ 81، كفاية النبيه:6/ل 174.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 81.\r(¬3) () - نهاية المطلب:17/ل 30.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 37.\r(¬5) () - الأحكام السلطانية ص 74.\r(¬6) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 37.\r(¬7) () - انظر قوله في: فتح العزيز 11/ 81.\r(¬8) () - التهذيب 7/ 279.\r(¬9) () - كالروياني في\"حليته\"،وإبراهيم المروذي في\"تعليقته\"، والجويني في\"مختصره\"،والغزالي في\"خلاصته\". انظر: قوت المحتاج:6/ل 37.\r(¬10) () - التهذيب 7/ 280، البيان 12/ 18.\r(¬11) () - الحاوي الكبير 13/ 102.\r(¬12) () - نهاية المطلب:17/ل 31/أ.\r(¬13) () - فتح العزيز 11/ 81.","part":12,"page":211},{"id":10114,"text":"الثاني: جعل صاحب\"الاستقصاء\" (¬1) في باب صلاة الخوف قتالهم واجباً إن امتنعوا بلا تأويل ومباحاً إن امتنعوا بتأويل.\rالثالث: قضيته أنه إذا وجدت الشوكة ولا تأويل لا يكونون بغاةً، وليس كذلك؛ فقد ذكرا (¬2) فيمن (¬3) لهم (¬4) شوكة بلا تأويل في ضمان ما أتلفوه طريقان: أحدهما: يجب قطعا كعكسه. وأصحهما: طرد القولين كالباغين؛ لأن سقوط الضمان عن الباغي لقطع (¬5) الفتنة (¬6) واجتماع الكلمة وهذا موجود هنا.\rالرابع: جعْلَهُ المطاعَ شرطاً ثالثاً غير [شرط] (¬7) الشوكة صرح به (¬8) المحاملي في\" اللباب\" (¬9) [وهو مردود بأن الشوكة لا تقوم إلا بمطاع فَذِكْرُ الشوكةِ يُغْني عنه] (¬10)، لكن كلام الرافعي [في كتبه] (¬11) (¬12) يقتضي أنه يشترط (¬13) لوجود الشوكة لا أنه شرط آخر غيرها. وعبارة\" الشرح\r¬__________\r(¬1) () - هو عثمان بن عيسى بن درباس، القاضي ضياء الدين، أبو عمر الماراني ثم المصري. ساد وتقدم وبرع في المذهب. من شيوخه: أبو العباس الخضر بن عقيل، وأبو سعيد بن أبي عصرون، وأبو البركات الخضر بن شبل الحارثي. أما كتابه الذي عرف به فهو\"الاستقصاء لمذاهب العلماء والفقهاء\"، وهو قريب من عشرين مجلدا وصل فيه إلى كتاب الشهادات ولم يكمله. توفي: عام 622 هـ.\rانظر: وفيات الأعيان 2/ 406، طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 392، كشف الظنون 2/ 1912.\r(¬2) () - أي: الرافعي والنووي. فتح العزيز 11/ 88، الروضة 10/ 56 - 57.\r(¬3) () - في\"ب\":في.\r(¬4) () - في\"ب\":قولهم.\r(¬5) () - في\"ب\": يقطع.\r(¬6) () - في\"ب\": رسمت الكلمة هكذا\"القسم\".\r(¬7) () - مابين المعكوفتين، ساقط من\"الأصل\".\r(¬8) () - به: ساقطة من\"ب\".\r(¬9) () - اللباب ص 373.\r(¬10) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬11) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"الأصل\".\r(¬12) () - فتح العزيز 11/ 81.\r(¬13) () - في\"ب\":أنه شرط.","part":12,"page":212},{"id":10115,"text":"الصغير\":\"لابد لحصول الشوكة من متبوع مطاع يصدرون عن رأيه\".ولهذا لم يذكر في \" المحرر\" (¬1) غير شرطين وجعل المطاع قيدا في الشوكة.\rالخامس: قضيته عدم اشتراط شيء آخر، وليس كذلك؛ فيشترط أن ينفردوا ببلد أو قرية أو موضع من الصحراء نقله الرافعي (¬2) عن جمع من الأصحاب. وحكى الماوردي (¬3) الاتفاق عليه. وقيل: يشترط أن يكونوا بحيث لا يحيط بهم أجناد الإمام بل في طرف من أطراف ولايته ولم يعتبره المحققون (¬4).\rقال:\"ولو أظهر قوم رأي الخوارج؛ كترك الجماعات وتكفير ذي كبيرة ولم يقاتلوا تركوا وإلا فقطاع طريق\". إذا أظهر قوم رأي الخوارج، وهم قوم طعنوا في الأئمة وامتنعوا من الصلاة خلف واحد منهم، ويعتقدون أن من أتى كبيرة فقد كفر واستحق الخلود في النار (¬5)،فإن قلنا: لا يكفرون بذلك، وهو الصحيح (¬6)،فإن استمروا على طاعة الإمام ظاهراً ولم يقاتلوا تُركوا\r¬__________\r(¬1) () - المحرر: ل 230/ب_ 231/أ.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 80.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 101 - 102.\r(¬4) () - وهو الصحيح. انظر: فتح العزيز 11/ 80، الروضة 10/ 52، كفاية النبيه:6/ل 173،قوت المحتاج:6/ل 37.\r(¬5) () - انظر: مقالات الإسلاميين ص 86، الفَرْق بين الفرق ص 55،الملل والنحل للشهرستاني 1/ 114،فرق معاصرة، للعواجي 1/ 227.\r(¬6) () - اختلفت وجهات النظر في الحكم على الخوارج فذهب بعض العلماء كالبخاري، والقاضي أبو بكر ابن العربي، وتقي الدين السبكي، وغيرهم إلى تكفيرهم؛ استنادا على ما ورد من أحاديث المروق المشهورة عند علماء الفرق رادين الخوارج إلى سلفهم القديم ذي الخويصرة وموقفه الخاطئ من النبي- صلى الله عليه وسلم-.\rوذهب الفريق الآخر إلى القول بعدم تكفيرهم، قالوا: لأن الاجتراء على إخراج أحد من الإسلام أمر غير هين؛ نظرا لكثرة النصوص التي تحذر من ذلك إلا من ظهر الكفر من قوله أو فعله فلا مانع حينئذ من تكفيره بعد إقامة الحجة عليه وذلك مثل البدعية من الخوارج الذين قصروا الصلاة على ركعة في الصباح وركعة في المساء.\rقال صاحب \"فرق معاصرة\":\"ولعل الصحيح أن الذين حكموا على الخوارج بالكفر الصريح قد غلوا في تعميم الحكم عليهم، والذين حكموا عليهم بأنهم كغيرهم من فرق المسلمين أهل السنة قد= =تساهلوا، بل الأولى أن يقال في حق كل فرقة ما تستحقه من الحكم حسب قربها أو بعدها عن الدين وإطلاق ما أطلقته النصوص في الحكم العام، ويتوقف عن إطلاق التكفير المخرج من الملة على المعين إلا بعد إقامة الحجة عليه أو إذا ظهر كفره من قوله أو اعتقاده\".\rانظر: فتح الباري 12/ 299 - 200، فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام، للعواجي 1/ 175 - 159.","part":12,"page":213},{"id":10116,"text":"ولم يتعرض لهم (¬1)؛لأن عليا_ رضي الله عنه_ جعل حكمهم حكم أهل العدل بقوله:\" لكم علينا ثلاثة: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسمه، ولا نمنعكم الفيء مادامت أيدينا في أيديكم، ولا نبدأكم بقتال\" (¬2).قال الأصحاب: واقتفى عليٌ في ذلك سيرته_ صلى الله عليه وسلم_ في المنافقين (¬3).\rفأما إذا قاتلوا فحكمهم حكم قطاع الطريق. كذا أطلقه المصنف تبعا\" للمحرر\" (¬4).والذي في\" الروضة\" (¬5) تبعا للرافعي (¬6) قال الشافعي والجماهير:\"إن لم يقاتلوا وكانوا في قبضة الإمام لم يُقتلوا ولم يُقاتلوا ولو بعث الإمام إليهم (¬7) والياً فقتلوه وجب القصاص (¬8).وهل يتحتم قتل قاتله كقاطع الطريق؟ وجهان (¬9).قلت أصحهما: لا يتحتم.\r¬__________\r(¬1) () - مختصر المزني 344، الحاوي الكبير 13/ 118، البيان 12/ 36، فتح العزيز 11/ 79، الروضة 10/ 51، أسنى المطالب 4/ 112، تحفة المحتاج 9/ 67، مغني المحتاج 4/ 161\r(¬2) () - انظر: السنن الكبرى للبيهقي 8/ 184، التلخيص الحبير 4/ 45.\r(¬3) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 118، حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 112.\r(¬4) () - المحرر: ل 231/أ.\r(¬5) () - الروضة 10/ 51.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 79.\r(¬7) () - في\"ب\":فيهم.\r(¬8) () - فعلى هذا يأخذوا حكم قطاع الطريق في أنهم إن قتلوا أحدا يكافئهم قتلوا به لا أنهم قطاع حقيقة؛ لأنهم لم يقصدوا إخافة الطريق.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 119، البيان 12/ 37، فتح العزيز 11/ 80، الروضة 10/ 51، مغني المحتاج 4/ 161، السراج الوهاج للغمراوي ص 516.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 120، البيان 12/ 37.","part":12,"page":214},{"id":10117,"text":"وأطلق البغوي (¬1) أنهم إن قاتلوا فهم فسقة وأصحاب نهب فحكمهم حكم قطاع الطريق\".وهذا منه تصريح بتصحيح أنهم ليسوا بقطاع مطلقا عند المقاتلة.\rتنبيه: ما ذكره/ (¬2) المصنف أولاً من تركهم إذا لم يقاتلوا شَرَطَ له في \" المحرر\" (¬3) كونهم في قبضة الإمام. قال القاضي الحسين (¬4):\"وهو الحق، قال أصحابنا (¬5):هذا إذا لم يكن على المسلمين ضرر منهم فإن اتصل ذلك بضررهم فإنه يتعرض لهم حتى يُزل ذلك عن المسلمين\".\rقال\" وتقبل شهادة البغاة\" أي: فإن البغي لا يفسقهم كما سبق (¬6) وأن عصيانهم لأجل شبهة التأويل (¬7).\rقال:\"وقضاء قاضيهم فيما يقبل قضاء قاضينا\" أي: فلا يقبل إذا خالف نصا أو إجماعاً ونحوهما (¬8).وكما يعتبر القضاء (تعتبر) (¬9) صفات القاضي فلا ينفذ من فاسق وجاهل.\rقال:\"إلا أن يستحل دماءنا\" أي: وأموالنا فلا ينفذ حينئذ لفسقه (¬10) كقاضي أهل العدل هذا هو المشهور (¬11).\r\rومنهم من أطلق نفوذ قضائه رعاية لمصلحة الرعايا (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - التهذيب 7/ 280.\r(¬2) () -[ن/ل 171/أ].\r(¬3) () - المحرر: ل 231/أ.\r(¬4) () - انظر قوله في: أسنى المطالب 4/ 112، مغني المحتاج 4/ 161.\r(¬5) () - في\"ب\":وألحق القاضي الحسين قال أصحابنا.\r(¬6) () - انظر: ص 204.\r(¬7) () - مختصر المزني 345، الحاوي الكبير 13/ 136، الوسيط 6/ 418، البيان 12/ 35، فتح العزيز 11/ 82، الروضة 10/ 53، تحفة المحتاج 9/ 68، مغني المحتاج 4/ 161.\r(¬8) () - انظر: المصادر السابقة.\r(¬9) () - في\"الأصل\":تعبير.\r(¬10) () - في\"ب\":الفسقة.\r(¬11) () - وهو الأصح من المذهب. الحاوي الكبير 13/ 134، البيان 12/ 33، فتح العزيز 11/ 82، الروضة 10/ 53، كفاية النبيه:6/ل 176، تحفة المحتاج 9/ 68 - 69، مغني المحتاج 4/ 161.\r(¬12) () - فتح العزيز 11/ 82، الروضة 10/ 53، كفاية النبيه:6/ل 176.","part":12,"page":215},{"id":10118,"text":"تنبيهات:\rالأول: يستثنى من قبول شهادتهم ما إذا شهد (¬1) لموافقته بتصديقه كالخطابية (¬2) كما استثناه الشافعي في \" المختصر\" (¬3) وإنما لم يستثنه المصنف؛ لأنه لا خصوصية له بالبغاة. وكذلك الحكم في القاضي إذا كان منهم لا ينفذ قضاؤه (¬4).\rالثاني: إن استثناء الاستحلال لا يختص بالقاضي فلو كان الشاهد ممن يرى ذلك لم يقبل حكاه الرافعي (¬5) عن المعتبرين، فينبغي أن يكون الاستثناء في كلام المصنف راجعا إلى الجملتين (¬6) لا إلى الأخيرة وحدها. نعم ذكر في \"الروضة\" (¬7) من زوائده في كتاب الشهادات أنه لا فرق في قبول شهادة أهل الأهواء بين من يستحل الدم والمال أم لا، وحكاه عن نص الأم (¬8) (¬9).وينبغي طرده في القصاص.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":شهدوا.\r(¬2) () - الخطابية أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع مولى بني أسد.\rوهم يرون شهادة الزور لموافقهيم على مخالفيهم.\rانظر: مقالات الإسلاميين ص 11،التبصير في الدين ص 127، منهاج السنة، لابن تيمية 2/ 506.\r(¬3) () - المزني 345.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 83، الروضة 10/ 53، كفاية النبيه:6/ل 176، قوت المحتاج:6/ل 38.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 82.\r(¬6) () - في\"ب\":الجهتين.\r(¬7) () - الروضة 11/ 240 - 241.\r(¬8) () - قال الشافعي في\"الأم 6/ 205:\" ... فلم نعلم أحدا من سلف هذه الأمة يقتدى به ولا من التابعين بعدهم رد شهادة أحد بتأويل وإن خطأه وضلله ورآه استحل فيه ما حرم عليه ولا رد شهادة أحد بشيء من التأويل كان له وجه يحتمله وإن بلغ فيه استحلال الدم والمال\".اهـ.\r(¬9) () - أجيب عن هذا بأن ما ذكره الشيخان هنا فيما إذا استحل ذلك بلا تأويل، وما ذكره في زيادة الروضة في كتاب الشهادات من أنه لا فرق في قبول شهادة أهل الأهواء وقضاء قاضيهم بين من يستحل أم لا محمول على من استحل ذلك بتأويل.\r=انظر: تحفة المحتاج 9/ 69، الإقناع للشربيني 2/ 203 - 204.","part":12,"page":216},{"id":10119,"text":"الثالث: إن استثناءه استحلال الدماء قاله الرافعي (¬1) وغيره (¬2) وأضافوا إليه المال ولا وجه للتخصيص بل ينبغي أن يكون سائر الأسباب الموجبة للفسق في معناه وكلام صاحب\" التهذيب\"يدل عليه.\rالرابع: قضية قوله\" إلا أن يستحل\" أن شرط قبوله (¬3) العلم بعدم الاستحلال فلو شك فيه فقولان حكاهما ابن كج (¬4) وقال (¬5): اختيار الشافعي عدم القبول. ويأتي مثله في الشاهد أيضا.\rالخامس: أنه يستثنى من الشاهد مالو صرح ببيان السبب فتقبل شهادته وإن كان خطّابيا كما نقله في\" البحر\" عن النص؛ لأن التهمة قد زالت بالتصريح (¬6).وكذا نقله القاضي الحسين في\" تعليقه\" عن الأصحاب أن شهادة البغاة لا تقبل لموافقته على مخالفه وتقبل على موافقه؛ لأنه ليس في القول بتصديق صاحبه ما يوجب فسقه وهو نظير العداوة.\rقال:\" ويُنفَّذكتابه\" أي: إلى قاضي العدل\"بالحكم \"؛لأنه حكم إمضاء وهو من أهله (¬7). \"ويحكم بكتابه بسماع البينة في الأصح\"؛لأنه أمر متعلق برعايانا (¬8) وإذا أنفذنا حكم\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 82.\r(¬2) () - كالماوردي، والعمراني، وابن الرفعة.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 136، البيان للعمراني 12/ 33، كفاية النبيه:6/ل 176.\r(¬3) () - في\"ب\":أن يشترط في قبوله.\r(¬4) () - هو: يوسف بن أحمد بن كَجّ، القاضي أبو القاسم، الدينوري، أحد الأئمة المشهورين، وحفاظ المذهب المصنفين، وأصحاب الوجوه المتقنين. انتهت إليه الرئاسة في بلاده في المذهب، ورحل الناس إليه رغبة في علمه وجوده. من شيوخه: أبو الحسين ابن القطان، والداركي، وأبو حامد المروذي.\rمن تصانيفه:\"التجريد\". مات قتيلا سنة 405 هـ.\rطبقات الشافعية للسبكي 4/ 29، البداية والنهاية 11/ 355، طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 202.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: فتح العزيز 11/ 83، الروضة 10/ 54، مغني المحتاج 4/ 162.\r(¬6) () - انظر: أسنى المطالب 4/ 113، الإقناع للشربيني 2/ 203.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 83، الروضة 10/ 54، مغني المحتاج 4/ 162.\r(¬8) () - في\"ب\":فلرعانا.","part":12,"page":217},{"id":10120,"text":"قاضيهم لمصلحة رعاياهم فلرعايانا أولى (¬1). والثاني: لا؛ لما فيه من معاونتهم (¬2). ومفهوم (¬3) كلام الرافعي والمصنف أنه لاخلاف في تنفيذ الحكم، وطردهما (¬4) الإمام (¬5) فيما حكم فيه واستعان بالاستيفاء. قال (¬6):\"وكنت أودُ لو فُصِلَ (¬7) بين حكم متعلق بأهل النجدة وحكم يتعلق بالرعايا\".\rتنبيهات:\rالأول: قضية قوله\" ويُنفَّذ، ويحكم\" وجوبه، وبه صرح الإمام (¬8)،وهو قضية كلام القاضي أبي الطيب (¬9)،والحسين (¬10)،وغيرهما (¬11)،لكن صرح الماوردي وغيره (¬12) بالجواز فقال (¬13):\"والأولى أن لا يتظاهر بقبوله ويتلطف في رده\".وقال الرافعي:\"قال الأئمة يستحب أن لا ينفذه استخفافاً به\" (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - هذا هو الأصح من المذهب.\rانظر: فتح العزيز 11/ 83، الروضة 10/ 54، كفاية النبيه:6/ل 176، مغني المحتاج 4/ 162.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 83، كفاية النبيه:6/ل 176، مغني المحتاج:4/ 162.\r(¬3) () - في\"ب\":ومقتضى.\r(¬4) () - في\"ب\":وطردها.\r(¬5) () - انظر: نهاية المطلب 17/ل 42.\r(¬6) () - المصدر السابق.\r(¬7) () - عبارة \"نهاية المطلب\": ... فصل فاصلون ... \".\r(¬8) () - المصدر السابق.\r(¬9) () - انظر: كتاب البغاة من التعليقة:1/ 253.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:6/ل 176.\r(¬11) () - كالغزالي. انظر: الوسيط 6/ 418.\r(¬12) () - كابن الصباغ، والشيرازي، والبندنيجي.\rانظر: المهذب 3/ 407، فتح العزيز 11/ 83.\r(¬13) () - الحاوي الكبير 13/ 135.\r(¬14) () - فتح العزيز 11/ 83.","part":12,"page":218},{"id":10121,"text":"الثاني: الضمير في كتابه راجع لما تقدم من القاضي بالوصف السابق حتى يخرج مالو [لم] (¬1) يعلم أنه ممن يستحل دماءنا أم لا. وقالا فيه قولا واحدا اختيار المنع (¬2).\rالثالث: تابع \" المحرر\" (¬3) في حكاية الخلاف وجهين، والذي في الروضة (¬4) قولان.\rقال:\"ولو أقاموا حدّاً أو أخذوا زكاة وخراجاً وجزية وفرقوا سهم المُرْتَزِقَةِ (¬5) على جندهم صحَّ\"؛تأسيا بعلي رضي الله عنه (¬6)،ولأنهم يتأولون في جبايته وإقامته (¬7).وموضع الاعتداد بذلك إذا فعله ولاة أمورهم، والمطاع فيهم (¬8)،كما يُفهم كلام المتولي (¬9) وغيره، ولهذا فرضه الشافعي في \"الأم\" (¬10) في إقامة الإمام.\rقال:\"وفي الأخير\" أي: تفرقة سهم المرتزقة\"وجه\"؛لئلا يتقوَّوا به على البغي (¬11).والأصح الأول؛ فإنهم من جنود الإسلام فالرعب بهم (¬12) في نفوس الكفار (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"الأصل\".\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 83، الروضة 10/ 54.\r(¬3) () - قال في\"المحرر/ل 231:\"وينفذ قاضينا كتابه إن كان كتاب حكم ويحكم بكتاب سماع البينة في أصح الوجهين ... \"اهـ.\r(¬4) () - الروضة 10/ 54.\r(¬5) () - يقال هم مرتزقة أصحاب جرايات و رواتب مقدرة و الجنود المرتزقة هم الذين يحاربون في الجيش على سبيل الارتزاق و الغالب أن يكونوا من الغرباء. انظر: المعجم الوسيط 1/ 342\r(¬6) () - فقد قاتل أهل البصرة، ولم يتتبع بعد الاستيلاء ما أخذوه من الحقوق. انظر: فتح العزيز 11/ 84.\r(¬7) () - وهو الأصح. انظر: الحاوي الكبير 13/ 133، البيان 12/ 35، فتح العزيز 11/ 83 - 84، الروضة 10/ 54، تحفة المحتاج 9/ 69، مغني المحتاج 4/ 162.\r(¬8) () -انظر: قوت المحتاج:6/ل 38، تحفة المحتاج 9/ 69، مغني المحتاج 4/ 162.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 38.\r(¬10) () - الأم 4/ 220.\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 84، الروضة 10/ 54، مغني المحتاج 4/ 162، نهاية المحتاج 7/ 385.\r(¬12) () - في\"ب\": فإنهم.\r(¬13) () - هكذا في النسخ الخطية، والعبارة قاصرة، ولعل الصواب:\"فالرعب بهم قائم في نفوس الكفار\"،وعبارة الروضة 10/ 54:\"لأنهم من جنود الإسلام وإرعاب الكفار حاصل بهم\".","part":12,"page":219},{"id":10122,"text":"واقتصار المصنف على حكاية الخلاف في هذا دون ما قبله يقتضي القطع فيما قبله، وليس كذلك؛ أما في الزكاة ففي تعليق القاضي الحسين (¬1) حكايةُ وجه: أنه إن أعطوا الزكاة من أنفسهم فلا تسقط عنهم. قال ابن الرفعة (¬2):\"وقياسه الطرد في غيرها\".انتهى. وقد صرح في\"الإشراف\" بحكاية الخلاف في الخراج والجزية.\rقال:\"وما أتلفه باغ على عادل وعكسه إن لم يكن في قتال ضمن\"أي: بلا خلاف سواء في النفس والمال (¬3). \"وإلا فلا\" أي: وإن كان في القتال فما أتلفه العادل فلا ضمان عليه قطعا (¬4)؛لأنه مأمور بالقتال ولا يجتمع معه الضمان، لأن القصد بالقتال دفعهم عن بعضهم فصاروا في هَدْرِها كالطالب إذا قتله المطلوب دفعاً عن نفسه (¬5).قال الماوردي:\"ولا فرق بين أن يكون المقتول منهم مقاتلا أو رداءً لهم وعوناً، نعم لو كان مفصولا عن الصفوف غير ردءٍ لهم ولا عون ضمن نفسه بالدية، وفي ضمانها بالقود وجهان\" (¬6).\rوأما الباغي إذا أتلف فقولان في \" البويطي\" (¬7) أحدهما: يجب ضمانه (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 39، مغني المحتاج 4/ 162.\r(¬2) () - انظر: كفاية النبيه:6/ل 176.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 105، البيان 12/ 29، فتح العزيز 11/ 86، الروضة 10/ 55، ... مغني المحتاج 4/ 162.\r(¬4) () - المصادر السابقة.\r(¬5) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 106، كفاية النبيه:6/ل 175.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 107.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: فتح العزيز 11/ 86، قوت المحتاج:6/ل 39.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 106، البيان 12/ 29، فتح العزيز 11/ 86.","part":12,"page":220},{"id":10123,"text":"ونسبه الماوردي (¬1) للقديم، واختاره الروياني (¬2)،وقال في \" الخلاصة\":إنه الأقيس؛ لأنه أتلف مالا معصوما بغير حق. وأصحمها ونص عليه في\"المختصر\" (¬3): المنع (¬4) كما في أهل العدل (¬5)؛لقوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ ... الآية} (¬6)،فأمر بالصلح بالعدل ولم يذكر تباعة في دم ولا مال، ولهذا لم يطالب أحدٌ في حروب صفين والجمل وغيرهما (¬7).والقولان جاريان في القصاص والدية (¬8) على أظهر القولين. وقيل: لاقود قطعاً (¬9).\rتنبيهات:\rالأول: محل القولين فيما إذا أتلف بسبب القتال وتولَّد منه هلاكهُ، فإن أتلف في القتال ماليس من ضرورة القتال ضمن قطعاً قاله الإمام (¬10)،وأقرّه الرافعي (¬11)،لكن القاضي الحسين (¬12) حكى وجهين فيما لو أكلوا من طعام أهل البغي قبل انقضاء الحرب وانتفعوا\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 106.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في: فتح العزيز 11/ 86.\r(¬3) () - مختصر المزني ص 342\r(¬4) () -[المنع]:ساقط من\"ب\"\r(¬5) () - وهو الأصح من المذهب. انظر: البيان 12/ 30، فتح العزيز 11/ 86، الروضة 10/ 55، كفاية النبيه:6/ل 175، مغني المحتاج 4/ 162\r(¬6) () - الحجرات آية/9.\r(¬7) () - انظر: فتح العزيز 11/ 86/ كفاية النبيه:6/ل 175، قوت المحتاج:6/ل 39.\r(¬8) () - في\"ب\":وغيره.\r(¬9) () - إذا كان القتل عمداً، وقلنا بالتضمين، ففي القصاص طريقان: أصحهما طرد القولين في وجوب الضمان. والثاني: القطع بالمنع؛ لشبهة تأويلهم.\r(¬10) () - نهاية المطلب:17/ل 34/ب.\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 57.\r(¬12) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:6/ل 175، قوت المحتاج:6/ل 39.","part":12,"page":221},{"id":10124,"text":"به (¬1) في (¬2) دوابهم وأسلحتهم ولبس ثيابهم (¬3)،أحدهما: لاشي عليهم؛ لأنهم أتلفوا متأولين وأن (¬4) أبا حنيفة يبيح ذلك (¬5).والثاني: يضمن كما لو أحرقوه. قال: وهما مبنيان على إتلاف البغاة حال القتال\".\rالثاني: أنه يستثنى من الإتلاف في غير القتال ما إذا قصد أهل العدل بإتلاف المال إضعافهم وهزيمتهم فلا ضمان قاله الماوردي (¬6). قال: فإن قصدوا التشفي والانتقام ضمن كالمتلف في غير القتال.\rالثالث: قضيته أن الإتلاف في القتال غير مضمون وإن لم يقاتل المُتْلَف لكن في الرافعي أنه لو حضر الصف ولم يقاتل فلا يجوز قصده بالقتال على الأصح (¬7). قال في \"المطلب\": وينبغي ضمانه بالدية وقال في القود الوجهان في \"الحاوي\" (¬8).\rالرابع: شمل إطلاقه ما لو أتلف [على] (¬9) العادل بضع أمته بالوطء وقد جزما بالحد (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":وامتنعوا به.\r(¬2) () - في\"ب\":من.\r(¬3) () - هكذا في النسخ الخطية، والعبارة غير مستقيمة، ونقل الأذرعي عن القاضي في قوت المحتاج (6/ل 39):\" ... أنهم لو أكلوا قبل انقضاء الحرب، وانتفعوا بدوابهم، وأسلحتهم، ولبسوا ثيابهم، وجهان ... \"اهـ.\r(¬4) () - في\"ب\":بأن.\r(¬5) () - عند أبي حنيفة يجوز استعمال خيل البغاة وسلاحهم عند الحاجة.\rانظر: المبسوط 10/ 126، بدائع الصنائع 7/ 141، البحر الرائق 5/ 153.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 107.\r(¬7) () - لم أقف على كلام الرافعي، وقال الأذرعي في قوت المحتاج:6/ل 41:\" ... ولا يجوز قتل من كف عن القتال منهم، وإن كان واقفاً معهم في الصف؛ لأن القصد بالقتال الكف، وهو كاف، ولم يذكرها- يعني الرافعي-\".\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 107.\r(¬9) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"الأصل\".\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 87، الروضة 10/ 56.","part":12,"page":222},{"id":10125,"text":"وإن كانت مكرهة ففي وجوب المهر طريقان (¬1): لا ضمان. وقيل: يجب قطعا (¬2).\rوشمل أيضا مالو أتلف عادل (¬3) بضعها بالوطء (¬4) لاعتقاده حل ذلك وأنها أمته وهذا أيضا لا يجب عليه مهر ولاحد للتأويل نص عليه في\"الأم\" (¬5) (¬6).\rالخامس: هذا بالنسبة إلى الضمان، أما التحريم فقال الشيخ عز الدين (¬7) في\" القواعد\":\"لايتصف إتلافهم بإباحة ولاتحريم؛ لأنه خطأ معفو عنه، بخلاف ما يتلفه الكفار\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المصدرين السابقين.\r(¬2) () - قال البغوي:\"وجب أن يجب المهر قولاً واحداً، وإن كانت مكرهة، كما لو أتلف مالهم بعد الانهزام ... \"اهـ. وتبعه على ذلك الرافعي، والنووي، وجزم به بعض المتأخرين من علماء الشافعية؛ كابن حجر الهيتمي، والخطيب الشربيني، وشمس الدين الرملي.\rانظر: التهذيب 7/ 282، فتح العزيز 11/ 87، الروضة 10/ 56، تحفة المحتاج 9/ 70، مغني المحتاج 4/ 163، نهاية المحتاج 7/ 385.\r(¬3) () - في\"ب\":على حره بضعها.\r(¬4) () - في\"ب\":فالوطء\r(¬5) () - في\"ب\":للتأويل كما نص عليه للتأويل كما نص عليه في الأم.\r(¬6) () - الأم 4/ 212: روى الشافعي عن الزهري أنه قال:\"أدركت الفتنة الأولى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكانت فيها دماءً وأموال، فلم يقتص فيها من دم ولا مال ولا فرج أصيب بوجه التأويل إلاّ أن يوجد مال رجل بعينه فيدفع إلى صاحبه. قال الشافعي: وهذا كما قال الزهري عندنا قد كانت في تلك الفتنة دماء يعرف في بعضها القاتل والمقتول وأتلفت فيها أموال ثم صار الناس إلى أن سكنت الحرب بينهم وجرى الحكم عليهم فما علمته اقتص أحد من أحد ولا غرم له مالاً أتلفه ولا علمت الناس اختلفوا في أن ما حووا في البغي من مال فوجد بعينه فصاحبه أحق به\".\r(¬7) () - هو: عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن، الشيخ الإمام العلامة، وحيد عصره، سلطان العلماء، عز الدين، أبو محمد، السلمي، الدمشقي ثم المصري. برع في المذهب الشافعي وفاق الأقران والأضراب، وجمع بين فنون العلم من التفسير، والحديث، والفقه، والأصول، والعربية، حتى قيل: إنه بلغ رتبة الاجتهاد، ورحل إليه الطلبة من سائر البلاد. من شيوخه: الشيخ فخر الدين بن عساكر، والقاضي جمال الدين بن الحرستاني، والآمدي. من تلاميذه: الدمياطي، وابن دقيق العيد-وهو الذي لقبه بسلطان العلماء. من تصانيفه: تفسير حسن في مجلدين، القواعد الكبرى، القواعد الصغرى، شجرة المعارف. ولد عام 578 هـ، وتوفي عام 660 هـ.=\r=انظر: طبقات الشافعية للسبكي 5/ 80،البداية والنهاية 13/ 235، طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 440.","part":12,"page":223},{"id":10126,"text":"حال القتال، فإنه حرام غير مضمون، وفي المرتدين خلاف فيهما\" (¬1).\rقال:\"والمتأول بلا شوكة يضمن، وعكسه كباغ\". ما سبق في نفي الضمان ما إذا وجدت الشوكة والتأويل فإن فقدا فله حالان: أحدهما: أن يوجد التأويل بلا شوكة فيضمن، أي: مطلقاً وإن أتلف في القتال (¬2)؛كقاطع الطريق، ولأن ابن ملجم (¬3) قتل علياً فأُقيد به مع دعواه التأويل أن امرأة زعمت أن عليا قتل أولياءها (¬4) فوكلته في الاستيفاء (¬5). وقضية كلام الرافعي أن القتل يتحتم (¬6)، وإطلاق المصنف الضمان لا يدل عليه.\rالثانية: أن توجد شوكة بلا تأويل، فحكمه حكم الباغين حتى يجيء في ضمان ما أتلفه في القتال القولان (¬7)؛ لأن المعنى المعتمد هناك ترغيبهم في الطاعة ليجتمع الشمل وهو متحقق في أهل المنعة (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - قواعد الأحكام 2/ 165.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 114،البيان 12/ 16، فتح العزيز 11/ 87 - 88، الروضة 10/ 56، تحفة المحتاج 9/ 70، مغني المحتاج 4/ 163.\r(¬3) () - ابن ملجم قاتل علي رضي الله تعالى عنه، اسمه عبد الرحمن، وملجم بضم الميم وإسكان اللام وفتح الجيم وهو من الخوارج وهو من بني مراد. تهذيب الأسماء واللغات 2/ 573.\r(¬4) () - في\"ب\":أولياها.\r(¬5) () - انظر: البداية والنهاية 7/ 26 وما بعدها، فتح العزيز 11/ 88.\r(¬6) () - قال في فتح العزيز 11/ 88:\" ... لزمهم ضمان ما أتلفوه من نفس ومال وإن كان على صورة القتال، وأما إذا لم يكن في قتال فكما ذكرنا في الباغين. وأما إذا أتلفوا في قتال، فحكمهم حكم قطاع الطريق\".قال الأذرعي في قوت المحتاج:6/ل 39:\"وقضية إلحاقهم بالقطاع يحتم قتلهم إذا قتلوا ... \".\r(¬7) () - فعلى القديم يجب عليهم الضمان، وعلى الجديد عدم الوجوب. وقد تقدم أن الأظهر عدم وجوب الضمان.\rانظر: فتح العزيز 11/ 88،الروضة 10/ 59، أسنى المطالب 4/ 113، مغني المحتاج 4/ 163.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 88، الروضة 10/ 57، قوت المحتاج:6/ل 40.","part":12,"page":224},{"id":10127,"text":"وراء (¬1) هذا/ (¬2) طريقة أخرى: وهي القطع بالضمان (¬3).وهي قضية كلام الجمهور منهم: المتولي (¬4)،وابن الصباغ (¬5)،والماوردي (¬6) وصاحب\" البيان\" (¬7) و\"المقنع\" (¬8) و\"مختصر الجويني\" (¬9) و\"خلاصة الغزالي\" (¬10) وغيرهم، وهو ما يُفهم من (¬11) كلام الجمهور حين قالوا إثر ذكرهم شروط البغاة:\"فإن فقد شرط منهم فهم قطاع\" (¬12).\rتنبيه: ما ذكره المصنف من تنزيلهم منزلة البغاة هو بالنسبة للضمان فإنه السابق أولاً، أما الحدود فلا (¬13)، وأما القضاء فقال الرافعي:\"الظاهر المعروف أنه لا ينفذ حكمهم\" (¬14). وحيث ضمّناهم المال ففي القصاص ماسلف. صرح به القاضي الحسين والبندنيجي.\rقال:\"ولا يقاتل البغاة حتى يبعث إليهم أميناً فطناً ناصحاً يسألهم ما ينقمون\".أي: يكرهون كما فعل علي_ رضي الله عنه_حين بعث ابن عباس إلى الخوارج (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - هكذا في\"الأصل\"و\"ب\". ولعل الصواب: ووراء.\r(¬2) () -[ن/ل 172/أ].\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 88، الروضة 10/ 56.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 40.\r(¬5) () - النقل عنه في المصدر السابق.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 102.\r(¬7) () - البيان للعمراني 12/ 18.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 40.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 40.\r(¬10) () - النقل عنه في المصدر السابق.\r(¬11) () - من: ساقطة من\"ب\".\r(¬12) () - انظر: اللباب للمحاملي ص 373، التهذيب 7/ 280، البيان 12/ 15، قوت المحتاج:6/ل 40.\r(¬13) () - أي: إذا أقاموها فلا يعتد بها. انظر: الإشراف لابن المنذر 2/ 391، فتح العزيز 11/ 85، الروضة 10/ 55، قوت المحتاج:6/ل 40،مغني المحتاج 4/ 163.\r(¬14) () - فتح العزيز 11/ 85.\r(¬15) () - الحاوي الكبير 13/ 102،السنن الكبرى للبيهقي 8/ 179، التهذيب 7/ 280، البيان 12/ 19، فتح العزيز 11/ 89، الروضة 10/ 57.","part":12,"page":225},{"id":10128,"text":"قال:\"فإن ذكروا مظلمة أو شبهة أزالها، فإن أصروا\" أي: بعد إزالة المظلمة وكشف الشبهة.\"نصحهم وأنذرهم ثم آذنهم بالقتال\"؛لأن الله تعالى أمر أولاً بالإصلاح ثم بالقتال فلا يجوز تقديم ما أخره الله (¬1).قال الأصحاب (¬2):\"وينبغي أن يقدم على إنذاره لهم بالحرب تخويفهم بالله تعالى ومناظرتهم أن أجابوا إليها\".\r\" فإن استمهلوا اجتهد\" أي: في الإمهال. \"وفعل ما يراه صوابا\".أي: فإن ظهر له (¬3) عزمهم على الطاعة، وهم ينتظرون لكشف الشبهة أو لتأمُّلٍ أنظرهم، أو أنهم يقصدون الاجتماع أو ينتظرون مددا فلا (¬4).ثم القتال بعد ذلك واجب.\rوقضية كلام المصنف مراعاة هذا التدريج في القتال، وبه صرح الإمام فقال:\"سبيله سبيل دفع الصائل من الاقتصار على الأدنى بالأدنى؛ فإذا أمكن الدفع بالقول فلا يعدل عنه، وإن أمكن باليد من غير شهر السلاح وجب الاقتصار عليه، وإذا أمكن الأسر لا يعدل إلى خروج الأمر عن الضبط. قال: وظاهر هذا قد يخيل للمبتدئ أن (لا نسير) (¬5) إليهم وليس كذلك، وقد ظن بعضهم أنا نصطف في مقاتلتهم إذا قصدونا بما يدفعهم (¬6) وهو زلل بل الإمام إذا آذنهم بالحرب سار إليهم أن لم يرجعه أو يمنعهم عن القطر الذي استولوا عليه فإن انكشفوا عنه اتبعهم إلى أن يطيعوا\" (¬7). قال:\"وبهذا يظهر أنا وإن أطلقنا أن قتالهم دفع فالمراد دفعهم عن العصيان والاستعداد له، فإذا رأيناهم معتدين سرنا إليهم ورجعنا عليهم، ومن ضرورة هذا مفاتحتهم، فلو اصطففنا وصبرنا حتى يلقونا، فقد يفضي هذا إلى اغتيالنا ولا يجوز\" (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 102، فتح العزيز 11/ 90، كفاية النبيه:6/ل 173، قوت المحتاج:6/ل 40.\r(¬2) () - انظر: المصارد السابقة.\r(¬3) () - في\"ب\":لهم.\r(¬4) () - البيان 12/ 21، فتح العزيز 11/ 90، الروضة 10/ 58، مغني المحتاج 4/ 164.\r(¬5) () - في\"الأصل\":لا نشير.\r(¬6) () - في\"ب\":فإذا قصدونا ندفعهم.\r(¬7) () - نهاية المطلب:17/ل 33.\r(¬8) () - نهاية المطلب:17/ل 37.","part":12,"page":226},{"id":10129,"text":"تنبيهات:\rالأول: ظاهر كلام المصنف تبعاً للرافعي (¬1) وجوب تقديم الإنذار (¬2). قال في\" المطلب\" (¬3): \"وهو ظاهر كلام الشافعي (¬4)، وبه صرح الأصحاب (¬5) \". ولفظ الإمام:\"لا يحل أن نبغتهم بالقتال\" (¬6). وفيما وقفت عليه من تعليق القاضي أبي الطيب (¬7) أن ذلك مستحب (¬8). وقال القاضي الحسين (¬9):\"إن الإمام لو أراد قتالهم قبل تقديم المناظرة قال بعض أصحابنا يحتمل وجهين قياسا على استتابة المرتد. وأصحهما: أنه يناظرهم أولا\".\rالثاني: قضية شرط كون المبعوث أميناً فطناً ناصحاً هو الظاهر (¬10)،لكن الفطانة إنما تشترط عند البعث للمناظرة لا لمجرد البعث هذا هو الظاهر (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: فتح العزيز 11/ 89\r(¬2) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 102، البيان 12/ 19،تحفة المحتاج 9/ 70،مغني المحتاج 4/ 163.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: حاشية الشهاب على أسنى المطالب 4/ 114.\r(¬4) () - انظر: الأم 4/ 218،ولفظه:\"فإن كانت لأهل البغي جماعة تكثر ويمتنع مثلها بموضعها الذي هي به بعض الامتناع حتى يعرف أن مثلها لا ينال حتى تكثر نكايته واعتقدت ونصبوا إماماً وأظهروا حكماً وامتنعوا من حكم الإمام العادل فهذه الفئة الباغية التي تفارق حكم من ذكرنا قبلها، فينبغي إذا فعلوا هذا أن نسألهم ما نقموا، فإن ذكروا مظلمة بينة ردت، فإن لم يذكروها بينة، قيل لهم عودوا لما فارقتم من طاعة الإمام العادل وأن تكون كلمتكم وكلمة أهل دين الله على المشركين واحدة، وأن لا تمتنعوا من الحكم، فإن فعلوا قبل منهم، وإن امتنعوا قيل إنا مؤذنوكم بحرب، فإن لم يجيبوا قوتلوا، ولا يقاتلون حتى يدعوا ويناظروا إلاّ أن يمتنعوا من المناظرة فيقاتلوا ... \".\r(¬5) () - قال الأذرعي:\"وهو قضية كلام\"الحاوي\"و\"البسيط\"و\"والشامل\"ولفظ: لم يكن له قتالهم حتى يبعث إليهم. وقال البندنيجي: لم يجز قتالهم حتى تقع المراسلة\".\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 102، كتاب البغاة من البسيط 2/ 763،قوت المحتاج:6/ل 40.\r(¬6) () - نهاية المطلب:17/ل 33/أ.\r(¬7) () - في\"ب\":تعليق القاضي الحسين.\r(¬8) () - انظر: كتاب البغاة من التعليقة 1/ 214.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:6/ل 173، قوت المحتاج:6/ل 40.\r(¬10) () - في\"ب\":وهو ظاهر.\r(¬11) () - وقال بهذا الأذرعي، وقال إنه لم ير هذا نصاً ولكنه ظاهر. انظر: قوت المحتاج:6/ل 40","part":12,"page":227},{"id":10130,"text":"الثالث: ظاهره عدم وجوب القتال حينئذٍ وهو إنما يجب [حيث لم يتظاهروا بالطاعة فإن تظاهروا بها جاز ولم يجب وقال الماوردي:\"إنما يجب] (¬1) قتالهم بأحد خمسة أمور (¬2): أن يعرضوا لحُرم أهل العدل، أو يتعطل جهاد المشركين بهم، أو يأخذوا من حقوق بيت المال ما ليس لهم، أو يمتنعوا من دفع ما وجب عليهم، أو يتظاهروا على خلع الإمام الذي انعقدت بيعته. فلو أنهم تفردوا عن الجماعة ولم يمنعوا حقاً ولاقصدوا إلى ما ليس لهم جاز قتالهم؛ لأجل تفريق الجماعة، ولايجب؛ لتظاهرهم بالطاعة، نعم لو منعوا الزكوات [في الأموال الظاهرة] (¬3) وقالوا نفرقها في أهل السهمان بيننا ففي وجوب قتالهم قولان، وقياس قوله الجديد؛ أنه لا يحب بل يباح\" (¬4).\rالرابع: أنه بعد نصحهم يأمرهم بالعود إلى الطاعة، فإن أصروا دعاهم للمناظرة، فإن لم يجيبوا أو أجابوا فغُلبوا أو أصروا مكابرين آذنهم بالقتال كذا في [أصل] (¬5) \" الروضة\" (¬6).\rالخامس: قضيته أن مدة الاستمهال لا تتقدر بل موكول إلى ما يراه الإمام (¬7). وفي\" التهذيب\" (¬8): كيوم أو يومين. وفي\" المهذب\" (¬9): ثلاثة أيام. وفي\" العمد\" للفوراني (¬10):\"إن رجاء رجوعهم وتوبتهم أنظرهم شهراً أو شهرين، وكذلك إن رأى في أهل العدل ضعفاً\". وأما\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 104.\r(¬3) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 105 - 104.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"الأصل\".\r(¬6) () - انظر: فتح العزيز 11/ 90، الروضة 10/ 57.\r(¬7) () - انظر: حاشية الرملي على أسنى المطالب 4/ 114، مغني المحتاج:4/ 164.\r(¬8) () - التهذيب 7/ 280.\r(¬9) () - المهذب 3/ 401.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 41، حاشية الرملي على أسنى المطالب 4/ 114.","part":12,"page":228},{"id":10131,"text":"إن خاف قوة شوكتهم في مدة الانتظار فلا ينظرهم ولا يجوز إنظارهم لا (¬1) إلى غاية بالاتفاق (¬2).\rالسادس: هذا كله إذا كان في الإمام قوة فلو خاف على الفئة العادلة الضعف عنهم فقال الشافعي (¬3):رأيت تأخيرهم إلى أن يمكنه القوة عليهم؛ لأنه الاحتياط في ذلك نقله في \"البحر\" وغيره (¬4).\rفائدة: المظلمة: بفتح اللام وكسرها، والفتح هو القياس. وآذنهم: بمد الهمزة يعني أعلمهم (¬5).\rقال:\"ولا يقاتل مدبرهم ولا مثخنهم وأسيرهم\"؛لما رواه ابن أبي شبية (¬6)،والبيهقي (¬7):\r¬__________\r(¬1) () - لا: ساقطة من\"ب\".\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 123،المهذب 2/ 218، فتح العزيز 11/ 90.\r(¬3) () - الأم 4/ 219.\r(¬4) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 123.\r(¬5) () - انظر: لسان العرب 12/ 9، المصباح ص 11.\r(¬6) () - هو: عبدالله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفي. قال عنه الذهبي: الحافظ عديم النظير، الثبت النحرير. وهو من أقران الإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني. روى عن: شريك القاضي، وعبدالله بن المبارك، وسفيان بن عيينة. وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وخلق كثير. توفي سنة 235 هـ.\rانظر: تذكرة الحفاظ 2/ 432،سير أعلام النبلاء 11/ 122، طبقات الحفاظ ص 192.\r(¬7) () - انظر: المصنف لابن أبي شيبة (6/ 498)،وَ (7/ 542)،والسنن الكبرى للبيهقي (8/ 181).ولأثر أيضاً أخرجه عبد الرزاق في المصنف (10/ 123).وله شاهد صحيح عند الحاكم في المستدرك (2/ 167):\" عن ميمون بن مهران عن أبي أمامة رضي الله عنه قال شهدت صفين فكانوا لا يجهزون على جريح ولا يقتلون مولياً ولا يسلبون قتيلا\".قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. ثم قال وقد روي في هذا الباب: عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعبد الله بن مسعود:\"يابن مسعود أتدري ما حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟ \". قال بن مسعود: الله ورسوله أعلم. قال:\"فإن حكم الله فيهم أن لا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم ولا يذفف على جريحهم\".\rوانظر: التلخيص الحبير 4/ 48، إرواء الغليل 8/ 113.","part":12,"page":229},{"id":10132,"text":"حدثنا حفص بن غياث (¬1) عن جعفر بن محمد (¬2) عن أبيه (¬3) قال: ((أمر عليٌّ مناديه يوم البصرة لا يتبع مدبر ولا يذفف (¬4) على جريح ولا يقتل أسير ومن أغلق بابه فهو آمنٌ ومن ألقى سلاحه فهو آمن))،ولقوله تعالى: { ... حَتَّى تَفِيءَ ... الآية} (¬5).والفيئة: الرجوع عن القتال بالهزيمة (¬6)، ولأن قتالهم شرع للدفع عن منع الطاعة وقد زال (¬7).\rولا يَرِدُ على المصنف ما إذا أدبر متحرفاً لقتالٍ أو متحيزا ًإلى فئة قريبة فإنه يقاتل؛ لأن المدبر حقيقة من ولى عن الحرب وسقطت شوكته وأُمنت (¬8) غائلته (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - هو: حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي، أبو عمر الكوفي القاضي، ثقةٌ فقيه تغير حفظه قليلاً في الآخر، روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وأشعث بن سوار، وخالد الحذا. وعنه: ابن راهويه، وأبو بكر ابن أبي شيبة. مات سنة 195 هـ.\rانظر: تقريب التهذيب 1/ 187،تهذيب التهذيب 2/ 358، طبقات الحفاظ ص 131.\r(¬2) () - هو: جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبدالله، المعروف بالصادق. روى عن أبيه، والزهري، ونافع، وابن المنكدر. وعنه: الثوري، وابن عيينة، وشعبة، ويحيى القطان ومالك، وغيرهم. صدوق فقيه إمام. مات سنة 481 هـ.\rانظر: تذكرة الحفاظ 1/ 166، تقريب التهذيب 1/ 136، طبقات الحفاظ ص 79.\r(¬3) () - هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر: ثقة فاضلٌ. روى عن أبيه، وجابر بن عبد الله، وأبي سعيد، وابن عمر، وأرسل عن عائشة، وأم سلمة، وابن عباس. حدث عنه: ابنه جعفر بن محمد، وعمرو بن دينار، والأعمش، والأوزاعي، وغيرهم. مات سنة 114 هـ.\rانظر: تذكرة الحفاظ 1/ 124،تهذيب التهذيب 9/ 311،طبقات الحفاظ ص 56.\r(¬4) () - التذفيف على الجريح: التجهيز وتتميم القتل، ويقال بالدال المهملة والأول أكثر.\rانظر: الفائق 2/ 11، تحرير ألفاظ التنبيه ص 312.\r(¬5) () - سورة الحجرات: آية 9.\r(¬6) () - انظر: أحكام القرآن للشافعي 1/ 29.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 115، البيان 12/ 23، فتح العزيز 11/ 90،حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 114، مغني المحتاج 4/ 164.\r(¬8) () - في\"ب\":آمن.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 90، الروضة 10/ 58، قوت المحتاج:6/ل 41، مغني المحتاج 4/ 164.","part":12,"page":230},{"id":10133,"text":"نعم المنحرف إلى البعيدة لا يقاتل في الأصح في\" الروضة (¬1) \" و\"الشرح الصغير\"؛ لعموم النهي.\rوشمل إطلاقه المدبر ما إذا ولوا ظهورهم وهم مجتمعون تحت رأي زعيهم وليس كذلك بل يقاتلون حتى يرجعوا للطاعة (¬2). قال الإمام (¬3):أو يتبدد جمعهم (¬4) بحيث لا ينتظم.\rتنبيهات: الأول: استثنى بعضهم (¬5) من ذلك ما إذا آيس الإمام من إصلاحهم (¬6) لتمكن الضلالة فيهم وخشي تعقبهم (¬7) عليه بشر، فيجوز أن يتبع مدبرهم ويذفف (¬8) على جريحهم؛ استئصالاً لهم، كما فعل علي رضي الله عنه بالخوارج وكذلك المهلب ابن أبي صفرة (¬9) حين قاتلهم في ولاية عبد الملك (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - الروضة 10/ 58.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 90، الروضة 10/ 58، مغني المحتاج 4/ 164.\r(¬3) () - نهاية المطلب:17/ل 36/ب.\r(¬4) () - في\"ب\":شملهم.\r(¬5) () - بعضهم: ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - في\"ب\":صلاحهم.\r(¬7) () - في\"ب\":تعقيبهم.\r(¬8) () - في\"ب\":ويجتهد.\r(¬9) () - هو الأمير البطل قائد الكتائب أبو سعيد المهلب بن أبي صفرة ظالم ابن سراق بن صبح الأزدي العتكي البصري. حدث عن عبدالله بن عمرو، وسمرة بن جندب، وابن عمر، والبراء بن عازب، وروى عنه سماك بن حرب، وأبو إسحاق. غزا أرض الهند في أيام معاوية، وولي الجزيرة لابن الزبير، ثم ولي حرب الخوارج أول دولة الحجاج. ولد عام الفتح، وتوفي سنة 82 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 4/ 384،البداية والنهاية 9/ 42، شذرات الذهب 1/ 91.\r(¬10) () - هو: عبدالملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبدشمس ويكنى أبا الوليد, ولد سنة 26 هـ. قال نافع: أدركت المدينة وما بها شاب أنسك ولا أشد تشميرا ولا أكثر صلاة ولا أطلب للعلم من عبدالملك بن مروان، وكانت مدة خلافته إحدى عشرة سنة، توفي سنة 86 هـ.\rانظر: المنتظم 6/ 39، البداية والنهاية 9/ 61.\r(¬11) () - النجم الوهاج 9/ 54.","part":12,"page":231},{"id":10134,"text":"الثاني: حيث لم يجوز اتباع المدبر قال الجيلي (¬1) (¬2):\"فلو قتله قاتلٌ أو ذُفِّفَ على جريح فلا قود\". وتوقف فيه بعضهم ولا وجه له فقد حكاه [في\"البحر\"] (¬3) عن نص الشافعي في\"البويطي\"؛لشبهة أبي حنيفة فإنه جوز (¬4) ذلك فيه أيضاً وذكره أيضا في الأسير (¬5).وقال النووي من زوائده (¬6) في الأسير: إنه الأصح.\r[الثالث: قوله\" لا يقاتل مدبرهم\" خلاف ما ورد في الأثر (¬7) وكلام الشافعي، والأصحاب أنه لا يتبع مدبرهم (¬8).] (¬9)\rالرابع (¬10):أنه لا يستقيم عطفه المثخن على ما قبله؛ لأن المثخن هو المثقل بالجراح كما قاله\r¬__________\r(¬1) () - هو: عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي، صائن الدين الجيلي. كان عالما مدققاً، شرح التنبيه والوجيز أيضاً. قال السبكي في\"الطبقات الكبرى\":\"وكلامه كلام عارف بالمذهب غير أن في شرحه غرائب، من أجلها شاع بين الطلبة أن في نقله ضعفاً\".وقد نبه ابن الصلاح والنووي وابن دقيق العيد أنه لا يجوز الاعتماد على ما ينفرد به. ومن تصانيفه: الإعجاز في الألغاز. توفي عام 632 هـ.\rانظر: طبقات السبكي 5/ 107، طبقات ابن شهبة 1/ 406.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:6/ل 174، قوت المحتاج:6/ل 41.\r(¬3) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"الأصل\".\r(¬4) () - في\"ب\":يجوز.\r(¬5) () - المذهب عند الحنفية: لا ينبغي لأهل العدل أن يتبعوا مدبراً إذا لم يبق لهم فئة يرجعون إليها، فإن بقى لهم فئة، فإنه يتبع مدبرهم، وكذلك لا يقتلون الأسير إذا لم يبق لهم فئة، وإن كانت له فئة، فلا بأس بأن يقتل أسيرهم. انظر: المبسوط 10/ 126، بدائع الصنائع 7/ 140.\r(¬6) () - الروضة 10/ 58.\r(¬7) () - كأثر عبد الله بن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يابن مسعود أتدري ما حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟ ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن حكم الله فيهم أن لا يتبع مدبرهم ... الحديث\". أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 167).\r(¬8) () - انظر: مختصر المزني ص 344، الحاوي الكبير 13/ 115، المهذب 3/ 402، الوسيط 6/ 421، فتح العزيز 11/ 90.\r(¬9) () - هذا التنبيه الثالث ساقط بأكمله من\"ب\".\r(¬10) () - في\"ب\":الثالث.","part":12,"page":232},{"id":10135,"text":"في\"الصحاح\" (¬1)،ومثله لا يقاتل، فينبغي أن يقدر له فعل، أي: ولا يقتل مثخنهم. وكذا صرح به في \"المحرر\" (¬2) وكأن المصنف طرحه للاختصار، ولأنه يؤخذ (¬3) امتناع قتله (¬4) من امتناع مقاتلته من باب أولى.\rقال:\"ولا يطلق وإن كان صبيا وامرأة حتى تنقضي الحرب ويتفرق جمعهم إلاّ أن يطيع باختياره\".كما لا يقتل الأسير لا يطلق مادام أهل البغي (¬5) على شوكتهم ولم يرجعوا للطاعة (¬6). والمراد من عدم إطلاقه حبسه كما صرح به الماوردي (¬7)،وابن الصباغ وغيرهما (¬8).واُختلف في علته: فقال أبو إسحاق (¬9)؛لأنه امتنع من واجب عليه فيحبس به كالدين. وقال الجمهور: لأنه يُضعف البغاة (¬10). قال الماوردي (¬11):\"وهو الصحيح؛ لأنهم لو حُبِسوا لوجوب البيعة لما جاز إطلاقهم بعد الحرب إلاّ بها، فعلى الأول يكون الحبس واجبا [وهو قضية كلام الشافعي في القديم، وعلى الثاني يكون موكولا إلى رأي الإمام] (¬12) وهو\r¬__________\r(¬1) () - الصحاح 5/ 2087.\r(¬2) () - المحرر: ل 231/ب.\r(¬3) () - في\"ب\":توجد.\r(¬4) () - في\"ب\":فله.\r(¬5) () - \"البغي\":ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - الوسيط 6/ 421، فتح العزيز 11/ 91، الروضة 10/ 59.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 121.\r(¬8) () - كالبغوي في التهذيب 7/ 283.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في: الحاوي الكبير 13/ 121، وهو مقتضى كلام البغوي في \"التهذيب\" (7/ 283) قال:\"فالرجال إذا وقعوا في الأسر تعرض عليهم البيعة فمن بايع منهم طوعاً خلي سبيله، ومن لم يبايع يحبسهم الإمام في حال القتال وبعده إلى أن يبايعوا الإمام ... \".\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 121، حاشية عميرة على شرح المحلي 4/ 173.\r(¬11) () - الحاوي الكبير 13/ 121.\r(¬12) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".","part":12,"page":233},{"id":10136,"text":"قضية كلام الشافعي في الجديد؛ لأنه قال فيه: لرجوت (¬1) أن يسع (¬2) حبسهم (¬3) \". قلت: وكذا عبارة\" البويطي\" وقال: لا يحبس إلاّ ليتابع.\rوأفهم كلام المصنف أنه لا يطلق إلا باجتماع (¬4) الأمرين: [انقضاء] (¬5) الحرب، وتفرق جمعهم. فلو انقضت الحرب وجموعهم باقية لم يطلق (¬6).\rوهذا كله إذا لم يطع، فإن رجع إلى الطاعة وادعى المتابعة (¬7) باختياره لا كُرْها أُطلق وإن لم تنقض الحرب ولا تفرقت الجموع (¬8). وهذا لا خلاف فيه إذا رجعوا إلى الطاعة وأُمن عودهم، فإن خيف ففي إطلاقه الوجهان في اتباع (¬9) المنحرف إلى فئة بعيدة (¬10). وقال في \"البيان\": المذهب أنه يخلى (¬11).هذا كله إذا كان من أهل القتال، فإن لم يكن وإليه أشار بقوله:\" وإن كان صبيا وامرأة\"/ (¬12)\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":وجوب.\r(¬2) () - في\"ب\":يمتنع.\r(¬3) () - الأم 4/ 219\r(¬4) () - في\"ب\":الاجتماع.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 91، الروضة 10/ 59\r(¬7) () - في\"ب\":وأذعن للمتابعة.\r(¬8) () - البيان 12/ 26،فتح العزيز 11/ 91، الروضة 10/ 59، تحفة المحتاج 9/ 72.\r(¬9) () - في\"ب\":امتناع.\r(¬10) () - أحدهما: لا يتبع؛ لظاهر الخبر، وهذا ما صححه في\"الروضة\".والثاني: يتبع؛ ليندفع الشر.\rانظر: فتح العزيز 11/ 90 - 91، الروضة 58 - 59.\r(¬11) () - البيان 12/ 26.\r(¬12) () -[ن/ل 173/ا].","part":12,"page":234},{"id":10137,"text":"وإلحاق المصنف لهما بالبالغ حتى أنهما يحبسان إلى [انقضاء الحرب] (¬1) وتفرق الجمع ممنوع بل المذكور في \"المحرر\" (¬2) و\" الشرحين\" (¬3) و\"الروضة\" (¬4) وغيرهما أنهم يحبسون إلى انقضاء الحرب فقط على الأصح. قال الرافعي (¬5):ووراءه وجهان، أحدهما: إن رأى الإمام في إطلاقهم قوة البغاة وفي حبسهم رد إلى الطاعة حَبَسهم. والثاني: له حبسهم مطلقا إلى حين إطلاق الرجال.\rقلت: لكن في\" الشامل\" (¬6):\"إن الذي نص عليه الشافعي (¬7) أنهم لا يحبسون أصلاً (¬8)؛لأنهم لا يطالبون بالبيعة، وليسوا من أهل الجهاد. وقيل: يحبسون؛ لأن فيه كسراً لقلوبهم وفلاً (¬9) لجمعهم\".وتبعه في\"البيان\" (¬10)،وكذا حكاه في\" التنبيه\" (¬11) عن النص، وأقره المصنف في\" التصحيح\". وبمنع الحبس أجاب الفوراني، والمتولي (¬12)، وكذا القاضي الحسين (¬13) واستثني ما إذا خاف بإطلاقهم قوة أهل الحرب فإنه لا يطلقهم حتى يأمن شرهم وتنقضي الحرب. وكذا جزم الدارمي (¬14) بمنع الحبس إلاّ أن تكون شوكتهم ظاهرة (فيسع) (¬15) حبسهم. وقال\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - المحرر: ل 231/ب.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 91.\r(¬4) () - الروضة 10/ 59.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 91.\r(¬6) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 41.\r(¬7) () - الأم 4/ 219.\r(¬8) () - هذه الفظة ساقطة من\"ب\".\r(¬9) () - فل الجيش أي: هزمه. انظر: مختار الصحاح ص 214،القاموس المحيط ص 1349.\r(¬10) () - فحكى الأول عن نص الشافعي. انظر البيان 12/ 26.\r(¬11) () - التنبيه ص 230.\r(¬12) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 42.\r(¬13) () - النقل عنه في المصدر السابق.\r(¬14) () - النقل عنه في المصدر السابق.\r(¬15) () - في\"الأصل\":فيمتنع. وفي\"ب\":فيمنع. والمثبت هو الصواب، وهو من نقل الأذرعي عنه في القوت 6/ل 42.","part":12,"page":235},{"id":10138,"text":"الماوردي (¬1):\"لا يجوز حبسهم على البيعة، وهل يجوز (¬2) لإضعاف البغاة؟ وجهان بناء على العلتين في حبس المقاتلة، إن قلنا للإضعاف حُبسوا وإلاّ فلا\".\rوالحاصل أن من لا قتال فيهم إذا لم يظهر بحبسهم [مصلحة لم يجز حبسهم وإلا ففيه خلاف. وظاهر النص إطلاقهم أيضاً (¬3).\rوما أطلقة المصنف] (¬4) في الصبي يستثنى منه المراهق إذا كان يُخشى (¬5) منه (¬6) قتال فهو كالكامل في الحبس ولإطلاق قاله الإمام (¬7) والمتولي (¬8) واستحسنه الرافعي (¬9)، وكذا العبيد ويُلحق بهما الشيخ الفاني ونحوه ممن ليس أهلا للقتال ولا للمبايعة (¬10).\rقال:\"ويرد سلاحهم وخيلهم إليهم إذا انقضت الحرب وأُمنت غائلتهم\" أي: بعودهم إلى الطاعة أو تفرقهم كما في الأسير لاستوائهما في الإعانة (¬11) (¬12). قيل وذِكْرُ المصنفِ أمن\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 122.\r(¬2) () -في\"ب\":وقيل يجوز.\r(¬3) () - قال الأذرعي في قوت المحتاج (6/ل 42):\" قلت: تحصل من مجموع هذا النقول أن من لا قتال فيه من النساء، والأطفال، والعبيد، ونحوهم من الزَمَنا، والمجانين، والشيوخ الفانين، إذا لم يظهر في حبسهم مصلحة، وليس فيهم إعانة وتقوية، لايجوز بل يجب أن لايتعرض لهم، وإن وقفوا في الأسر، وجب إطلاقهم في الحال، وإن ظهر في ذلك مصلحة وإرهاب ونحوهما ففيه خلاف، وإطلاق النص وعليه جرى كثيرون أنه لا يجوز حبسهم\"اهـ. والإمام الزركشي اعتمد كثيراً على الأذرعي فيما نقل وفيما رجح، إلاّ أنه أغفل ذكره.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - يخشى: ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - في\"ب\":فيه.\r(¬7) () - نهاية المطلب:17/ل 38/ب.\r(¬8) () - انظر قوله في\"فتح العزيز 11/ 91\".\r(¬9) () - المصدر السايق.\r(¬10) () - الروضة 10/ 59، قوت المحتاج:6/ل 42،مغني المحتاج 4/ 165.\r(¬11) () -في\"ب\":الإهانة.\r(¬12) () - الوسيط 6/ 421، فتح العزيز 11/ 92، الروضة 10/ 59، قوت المحتاج:6/ل 42.","part":12,"page":236},{"id":10139,"text":"الغائلة هنا ولم (يذكرها) (¬1) في الأسير يوهم اختلاف الغائلتين وهما سواء كما ذكره الرافعي (¬2). قلت: ذَكَرَ لازمها وهو تفرق جمعهم فإنه إذا تفرق جمعهم فقد أُمنت غائلتهم.\rوإنما اقتصر على رد السلاح والخيل لينبه على رد غيرهما من الأموال التي ليست عونا لهم [على القتال] (¬3) من باب أولى (¬4).\rقال:\"ولا يستعمل\" أي: خيلهم وسلاحهم \"في قتال\"؛ لقوله صلى الله عليه وسلام: ((لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفس منه)) (¬5)، ولأن كل من لا يجوز أن ينتفع من ماله بغير الكراع (¬6) والسلاح لم يجز أن ينتفع من ماله بهما كأهل العدل (¬7). وجوّزه أبو حنيفة (¬8) كما يجوز حبسه عنهم إضعافاً.\r¬__________\r(¬1) () - في\"الأصل\":يذكرهما.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 92.\r(¬3) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - انظر: فتح العزيز 11/ 92، الروضة 10/ 59، مغني المحتاج 4/ 165.\r(¬5) () - الحديث بهذا الفظ أخرجه أحمد في المسند (5/ 72)،وأبو يعلى (3/ 140)، والدارقطني في السنن (3/ 26)،والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 100).\rقال الألباني في\"الإرواء 5/ 279\": قال الهيثمي بعدما عزاه لأبي يعلى:\"وأبو حُرّة وثقه أبو داود وضعفه ابن معين\".قلت: واعتمد الحافظ في\"التقريب ص 123\" الأول، فقال: ثقة. لكن العلة من الراوي عنّه علي بن زيد، وهو ابن جدعان، وهو ضعيف إلاّ أنه يستشهد به ... \".اهـ.\rو انظر: التلخيص الحبير 3/ 45.\r(¬6) () - الكراع: اسم يجمع الخيل. قال ابن فارس:\"فأما تسميتهم الخيل كراعا؛ فإن العرب قد تعبر عن الجسم ببعض أعضائه، كما يقال: أعتق رقبة، ووجهي إليك، فيمكن أن يكون الخيل سميت كراعاً لأكارعها\".\rانظر: مقاييس اللغة 5/ 171، المحكم 1/ 274، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 114،تاج العروس 22/ 119.\r(¬7) () - البيان 12/ 29، فتح العزيز 11/ 92، الروضة 10/ 59، مغني المحتاج 4/ 165.\r(¬8) () - انظر: المبسوط للسرخسي 10/ 126، بدائع الصنائع 7/ 141، الهداية شرح البداية 2/ 171.","part":12,"page":237},{"id":10140,"text":"قال:\"إلا لضرورة\"؛كما لو خيف انهزام أهل العدل، ولم يجدوا غير خيولهم، جاز لهم ركوبها، وكذا إذا لم يجدوا ما يدفع عنهم غير سلاحهم (¬1)،وتجب أجرتها عند استعمالها للضرورة (¬2)، وحكى القاضي الحسين وجهاً أنه لا يضمن شيء من ذلك ولا من طعامهم.\rتنبيهان:\rالأول: ذِكْرُ الخيل والسلاح مثال فإن غيرهما من أموالهم كذلك (¬3).\rالثاني: قضيته أنه في غير القتال لا (¬4) يستعمل مطلقاً، وليس كذلك كما يجوز أكل مال الغير للضرورة. (قاله) (¬5) في \" الروضة\" (¬6).\rقال:\" ولا يقاتلون بعظيم كنار ومنجنيق (¬7) \" أي: وإرسال السيول؛ لأن المقصود من قتالهم ردهم إلى الطاعة وقد يرجعون فلا يجدون للنجاة سبيلا (¬8)،وفي الحديث الصحيح: ((لا يعذب بالنار إلا ربها)) (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - البيان 12/ 29، فتح العزيز 11/ 92، الروضة 10/ 59.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 144،قوت المحتاج:6/ل 42،مغني المحتاج 4/ 165، نهاية المحتاج 7/ 387.\r(¬3) () - قوت المحتاج:6/ل 42، مغني المحتاج 4/ 165.\r(¬4) () -[لا]:ساقطة من\"ب\".\r(¬5) () -في\"الأصل\":قال.\r(¬6) () - الروضة 10/ 59.\r(¬7) () - المنجنيق: وهو آلة رمي الحجارة. بفتح الميم وكسرها، دخيل أعجمي معرب، وأصلها بالفارسية من جي نيك أي: ما أجودني وهي مؤنثة.\rانظر: لسان العرب 10/ 338، مختار الصحاح ص 45.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 133،الوسيط 6/ 422، التهذيب 7/ 286، البيان 12/ 26، فتح العزيز 11/ 92، الروضة 10/ 59.\r(¬9) () - حديث صحيح، أخرجه: عبدالرزاق في المصنف 5/ 215، و ابن أبي شيبة 6/ 485،و أحمد 3/ 494، وأبو داود في السنن 3/ 54، والبزار في المسند 5/ 378، وأبو يعلى في المسند 3/ 106، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 72.=\r=وأصل الحديث في البخاري (3/ 1079) بلفظ:\" ... إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلاناً وفلاناً بالنار وإن النار لا يعذب بها إلا الله ... \". وانظر: نصب الراية 3/ 407، صحيح سنن أبي داود للألباني 2/ 145.","part":12,"page":238},{"id":10141,"text":"ثم الجمهور أطلقوا المنع (¬1)، وخصه الصيدلاني بما إذا لم يخلص الرجال للمقاتلة، فإن خلصوا جاز وإن توهمت هزيمتهم قبل أن يصيبهم ذلك [كما في] (¬2) رمي السهم يتوهم ذلك.\rتنبيه: الأحسن أن يقول بما يعم فإن آلة الحرب قد تعظم ولكن لا تعم وليس المنع إلا بما يعم (¬3) (¬4).\rقال:\"إلا لضرورة كأن قاتلوا به أو أحاطوا بنا\". [كما قلنا في المشركين إذا تترسوا (¬5) بالأطفال والنساء (¬6).وعبارة الرافعي (¬7):\"إذا قاتلونا به واحتجنا إلى المقاتلة بمثلها أو أحاطوا بنا] (¬8) واحتجنا إلى المقاتلة بمثلها فعلنا للضرورة\". فلم يجعل الجواز بمجرد مقاتلتهم به وإحاطتهم بنا بل لابد معه من الحاجة حتى لو لم نحتج في الصورتين وأمكن دفعهم بدونه امتنع وهو الظاهر (¬9).ولهذا قال في\" الكافي\" (¬10):\"إذا لم يمكن دفعهم إلاّ بذلك\". وقد يقال: إن تعبير المصنف بالضرورة فيه تنبيه على الشرط.\rوقضية التخصيص بهاتين الحالتين يخرج مالوا تحصنوا بقلعة ولم يتأت الاستيلاء عليهم إلاّ بهذه، ولم يكن فيها غيرهم، ولا يجوز رميهم على الأصح في\" الروضة (¬11) \".لكن نص الشافعي\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 133، كتاب البغاة من التعليقة للطبري 1/ 249، المهذب 3/ 404، الوسيط 6/ 422، فتح العزيز 11/ 92، الروضة 10/ 59.\r(¬2) () -مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬3) () -في\"ب\": \"فإن آلة الحرب قد تعم وقد لا تعم ... \"\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 4/ 166.\r(¬5) () - التترس: التستر والتوقي. اللسان 6/ 32، مختار الصحاح 1/ 45.\r(¬6) () - انظر: الأم 4/ 244،الحاوي الكبير 13/ 133، المهذب 3/ 404، الوسيط 7/ 22،البيان 12/ 26، الروضة 10/ 244، كفاية النبيه:6/ل 175.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 92.\r(¬8) () -مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - انظر: الوسيط 7/ 22، الروضة 10/ 245.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 42.\r(¬11) () - الروضة 10/ 60.","part":12,"page":239},{"id":10142,"text":"في\" الأم\" (¬1) على الجواز. وألحق به بعضهم مالوا آيس الإمام منهم وخاف عاقبتهم ولم يقدر عليهم إلاّ بذلك؛ فقد حرق النبي صلى الله عليه وسلام في بني (¬2) النضير (¬3) (¬4)، وحرق خالد بن الوليد و (¬5) زياد ابن لبيد الأنصاري (¬6) في أمر الردة بأمر الصديق.\rقال:\"ولا يستعان عليهم بكافر\" أي: ذمياً وغيره (¬7)؛ لقوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} (¬8)، ولأن القصد ردهم إلى الطاعة لا قتالهم [والكفار يتدينون بقتلهم (¬9).\rوقضية إطلاق المصنف امتناع ذلك ولو دعت إليه ضرورة] (¬10) ولهذا لم يستثنه كالذي قبله، والمتجه الجواز عند الضرورة كالنار والمنجنيق، وقد صرح به صاحب\" التتمة\" (¬11).\rقال:\" ولا بمن يرى قتلهم مدبرين\" أي: مذهباً كالحنفية؛ لأنهم لا يتحامون قتلهم بعد الانهزام (¬12). ولا يحل (¬13) ذلك عندنا (¬14). ومثله من يرى التذفيف (¬15) على جريحهم (¬16) وقتل\r¬__________\r(¬1) () - الأم 4/ 287.\r(¬2) () - قبيلة من يهود المدينة تنسب إلى رجل يقال له النضير.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 292، فتح الباري 7/ 330.\r(¬3) () - في\"ب\":نخل بني النضير.\r(¬4) () - انظر: صحيح البخاري (3/ 1100)،كتاب الجهاد والسير، باب حرق الدور والنخيل، وصحيح مسلم (3/ 1366)،كتاب الجهاد والسير، باب جواز قطع أشجار الكفار وحرقها، عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما قال: ((حرق النبي - صلى الله عليه وسلم - نخل بني النضير)).\r(¬5) () -[و]:ساقطة من\"ب\".\r(¬6) () - هو: زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر الأنصاري البياضي. شهد العقبة وبدرا وذكر الواقدي وغيره أنه كان عامل النبي - صلى الله عليه وسلم - على حضرموت، وولي قتال أهل الردة باليمن حين ارتد أهل النجير مع الأشعث بن قيس حتى ظفر بهم فقتل منهم من قتل وأسر من أسر وبعث بالأشعث بن قيس إلى أبي بكر في وثاق. انظر: معجم الصحابة 3/ 234، الإصابة 2/ 586.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 129، الوسيط 6/ 423، التهذيب 7/ 285، فتح العزيز 11/ 93،الروضة 10/ 60.\r(¬8) () - النساء: آية 141.\r(¬9) () - انظر الحاوي الكبير 13/ 129، قوت المحتاج:6/ل 42.\r(¬10) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬11) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 42،أسنى المطالب 4/ 115، مغني المحتاج 4/ 166.\r(¬12) () - المذهب عند الحنفية أنه لا ينبغي لأهل العدل أن يتبعوا مدبر البغاة إذا لم يبق لهم فئة يرجعون إليها فإن بقي لهم فئة فإنه يتبع مدبرهم.\rانظر: المبسوط 10/ 126، بدائع الصنائع 7/ 140.\r(¬13) () - في\"ب\":ولا نجعل.\r(¬14) () - الحاوي الكبير 13/ 129، التهذيب 7/ 286، البيان 12/ 27، فتح العزيز 11/ 93، الروضة 10/ 60.\r(¬15) () - في\"ب\":التوقف.\r(¬16) () - في\"ب\":حركتهم.","part":12,"page":240},{"id":10143,"text":"أسيرهم. وفرق الماوردي (¬1) بينه وبين جواز استخلاف الشافعي للحنفي ونحوه؛ بأن الخليفة ينفرد برأيه واجتهاده، وهؤلاء تحت راية الإمام ففعلهم منسوب إليه، فلا يجوز أن يعملوا بخلاف اجتهاده.\r\rتنبيهان: الأول: موضع المنع فيمن يرى قتلهم مدبرين إذا كان الإمام يرى رأينا فيهم (¬2) كما قيده الإمام (¬3) وإلاّ فلا اعتراض عليه فيما (¬4) يراه مذهباً (¬5).\rالثاني: يستثنى ما إذا دعت حاجة للاستعانة بهم فيجوز بشرطين، أحدهما: أن يكون فيهم جرأة وحسن إقدام. وقد يقال: إن في لفظ الاستعانة ما يعطي ذلك. والثاني: أن يتمكن من دفعهم لو اتبعوا أهل البغي بعد هزيمتهم قاله الرافعي (¬6) وحكاه في\" البحر\" (¬7) عن النص (¬8)\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 129.\r(¬2) () - في\"ب\":ما رأيناهم فيه.\r(¬3) () - نهاية المطلب:17/ 41.\r(¬4) () - في\"ب\":فيمن.\r(¬5) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 42.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 93.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: فتح العزيز 11/ 93، الروضة 10/ 60.\r(¬8) () - الأم 4/ 219،ولفظه:\"ولا أحب أن يقاتلهم أيضاً بأحدٍ يستحلُ قتلهم مدبرين، وجرحى وأسرى من المسلمين، فيسلط عليهم من يعلم أنه يعمل فيهم بخلاف الحق، وهكذا من ولي شيئا ينبغي أن لا يولاه وهو يعلم أنه يعمل بخلاف الحق فيه، ولو كان المسلمون الذين يستحلون من أهل البغي ما وصفت يضبطون بقوة الإمام وكثرة من معه حتى لا يتقدموا على خلافه وإن رأوه حقا لم أر بأسا أن يستعان بهم على أهل البغي على هذا المعنى إذا لم يوجد غيرهم يكفي كفايتهم وكانوا أجرأ في قتالهم من غيرهم\".","part":12,"page":241},{"id":10144,"text":"وإجماع الأصحاب فقال:\"واجتمع أصحابنا على أنه لا يجوز الاستعانة بهم إلاّ بوجود هذين الشرطين\". وقيد الماوردي (¬1) الجواز بثلاثة شروط:\"أن لا يجد غيرهم، وأن يقدر على ردهم إذا خالفوا، وأن يثق بما شرط أن لا يتبعوا مدبرا ولا يجهزوا. فإن لم يثق بوفائهم لم يجز\". ونبه صاحب\" البحر\" على أنه لا يجوز الاستعانة بالمشركين وإن وجد الشرطان؛ لأنهم يرون قتلهم دينا وطاعة. لكن قال الجرجاني في\" التحرير\" (¬2):\"لا يستعين بالمشركين ولا بمن يرى قتلهم مدبرين إلاّ أن يعلم حسن رأي المستعان به من المشركين [في المسلمين ويكون معه من العسكر ما إذا انضم المستعان به من المشركين] (¬3) إلى البغاة أمكنه دفعهم\".\rقال:\"ولو استعانوا علينا بأهل حرب وآمنوهم لم ينفذ أمانهم علينا\"؛لأنه لما بطل عقد أمانهم بقتالنا (¬4) لم يجز أن يعقد على قتالنا (¬5)،ولأن عقد الأمان يقتضي وجوده في الطرفين، (فلنا) (¬6) أن نغنم أموالهم، ونقتلهم أسرى ومقبلين ومدبرين وجرحى (¬7). وقيل: لا يتبع مدبرهم ولا يذفف على جريحهم (¬8). والأصح الأول. قال الإمام (¬9):\"ولا أمان لأهل الحرب في حقنا وإن قلنا بتنفيذ أحكام البغاة؛ لأن شرط تنفيذها موافقة الشرع\".\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 129.\r(¬2) () - التحرير: ل 180.\r(¬3) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - في\"ب\":بقتالهم.\r(¬5) () - أي: لأن الأمان لترك قتال المسلمين فلا ينعقد على شرط قتالهم.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 125،فتح العزيز 11/ 93،قوت المحتاج:6/ل 43،مغني المحتاج 4/ 166.\r(¬6) () - في\"الأصل\":قلنا. ولعل الصواب ما أثبته.\r(¬7) () - وهو الأصح. انظر: الوسيط 6/ 423،التهذيب 7/ 284، البيان 12/ 31، فتح العزيز 11/ 93،الروضة 10/ 60،كفاية النبيه:6/ل 176، قوت المحتاج:6/ل 43.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 93، الروضة 10/ 60، النجم الوهاج 9/ 57.\r(¬9) () - نهاية المطلب:17/ 38.","part":12,"page":242},{"id":10145,"text":"قال:\"ونفذ عليهم في الأصح\" أي: إتباعاً لشرطهم، وهذا ما صححاه (¬1) تبعاً للبغوي (¬2) والروياني (¬3).لكن مقابله هو المذكور في\" الحاوي\" (¬4) و\" الشامل\" و\" تعليق البندنيجي\" وصححه في\" الوسيط\" (¬5)؛ لبنائه على الفساد. وإذا قلنا به؛ فللبغاة قتلهم واسترقاقهم قاله البغوي (¬6) والروياني. وقال الإمام (¬7)، وابن الصباغ:\"هو أمان فاسد فلا يغتالونهم بل يردوهم إلى مأمنهم\".\rتنبيهات: الأول: عَطْف المصنف\"آمنوهم\" على الاستعانة يقتضي أن الاستعانة ليست بمأمن (¬8) وهو ظاهر كلام الماوردي (¬9)،وصرح به المتولي (¬10) وقال:\"إذا استعان بهم ولم يعقدوا لهم أمانا فكما لو انفردوا بقتالنا في سبيهم، واغتنام مالهم، ولا يجوز ذلك للبغاة؛ لأن سكونهم إليهم واستعانتهم بهم شبهة أمان لهم\".وعلى هذا فذكر المصنف التأمين عقب الاستعانة ليس بشرط بل لو استعانوا بهم فقط كان الحكم كذلك. والظاهر أن نفس الاستعانة بمنزلة التأمين حتى لا يحتاج معها إلى التصريح به، وإليه يميل كلام الرافعي (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 94، الروضة 10/ 60.\r(¬2) () - التهذيب 7/ 284.\r(¬3) () - وصححه ابن الرفعة، والأذرعي. انظر: كفاية النبيه:6/ل 176،قوت المحتاج:6/ل 43.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 125.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 423.\r(¬6) () - هكذا النقل عنه أيضاً في \"فتح العزيز 11/ 94\"،والذي في التهذيب\"7/ 284\":\"فعلى هذا لايجوز لأهل البغي أن يكروا عليهم فيقتلوهم ... إلخ\" وهو خطأ في النسخة قطعاً.\r(¬7) () - نهاية المطلب:17/ل 38.\r(¬8) () - في\"ب\":بأمن.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 124.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 115، مغني المحتاج 4/ 166.\r(¬11) () - كلامه في \"المحرر\"والفتح\"غير واضح فيما ذكره الشارح عنه، فإنه قال:\"وإذا استعانوا علينا بأهل الحرب وآمنوهم لم ينفذ أمانهم علينا ... إلخ\".انظر: المحرر/ل 231،فتح العزيز 11/ 93.","part":12,"page":243},{"id":10146,"text":"ولو قال المصنف: ولو آمنوهم/ (¬1) على أن يقاتلونا معهم، لكان أولى؛ فإن صورة المسألة أن يأمنوهم على أن يقاتلونا معهم (¬2). فلوا آمنوهم أولاً فأمانهم نافذ علينا وعليهم (¬3)،فإذا استعانوا بهم علينا وقاتلونا انتقض أمانهم بالنسبة إلينا (¬4).\rالثاني: قضية عدم نفوذ (¬5) الأمان (¬6) على أهل العدل، أن (حكم) (¬7) الحرابة باق عليهم فيقتلهم (¬8) ويضمنهم (¬9).\r\rويستثنى (¬10) ما إذا قالوا ظننا جوازه أو (أنهم محقون) (¬11) فإنا نبلغهم المأمن ونقاتلهم لمقاتلة البغاة (¬12).\rالثالث: سكت عما إذا استعانوا بمستأمنين آمنّاهم نحن وسيذكره.\r¬__________\r(¬1) () -[ن/ل 174/أ].\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 125، فتح العزيز 11/ 93، الروضة 10/ 60.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 125، كفاية النبيه:6/ل 176، مغني المحتاج 4/ 166.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 125، مغني المحتاج 4/ 166، نهاية المحتاج 7/ 408.\r(¬5) () - في\"ب\":كون.\r(¬6) () - في\"ب\":الإمام.\r(¬7) () - في\"الأصل\":هكذا. والمثبت من\"ب\".\r(¬8) () - في\"ب\":فيغتالهم.\r(¬9) () - في\"ب\":ويسبهم.\r(¬10) () - في\"ب\":ويسكن.\r(¬11) () - في\"الأصل\":وأفهم الجنون. والمثبت من\"ب\".\r(¬12) () - فلا يقتل مدبرهم، ولا أسيرهم، وما يتلفونه على أهل العدل غير مضمون عليهم.\rانظر: فتح العزيز 11/ 94، الروضة 10/ 61، كفاية النبيه:6/ل 176، قوت المحتاج:6/ل 43.","part":12,"page":244},{"id":10147,"text":"فائدة: آمنوهم: بهمزة ممدودة؛ لقوله تعالى: { ... وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} (¬1)،وجعل ابن مكي (¬2) (¬3) من اللحن قصر الهمزة وتشديد الميم.\rقال:\"ولو أعانهم أهل الذمة (¬4) عالمين بتحريم قتالنا\" أي: ومختارين.\" انتقض عهدهم\" أي: وصاروا حربيين (¬5).\" أو مكرهين فلا\" أي: على المذهب؛ لشبهة الإكراه (¬6). وقيل: فيه الخلاف الآتي.\rتنبيهان:\rالأول: أطلق انتقاض عهدهم، والمراد في حق أهل العدل، قال في البيان (¬7):\"وينبغي أن يكون في انتقاضه في حق البغاة الخلاف في المسألة السابقة يعني (¬8) في أهل الحرب\".\rالثاني: قضية كلام المصنف والرافعي الاكتفاء بدعوى الإكراه من غير احتياج إلى بينة، وشَرط (المتولي) (¬9) (¬10)،والبندنيجي (¬11) ثبوته عند الإمام. وقضية كلام الجمهور (¬12) يخالفهما كما سيأتي.\r¬__________\r(¬1) () - سورة قريش: آية 4.\r(¬2) () - هو: الإمام الفقيه أبي حفص عمر بن خلف ابن مكي الصقلي النحوي اللغوي. واسم كتابه: تثقيف اللسان، وتلقيح الجنان. توفي سنة 501 هـ. كشف الظنون 2/ 993.\r(¬3) () - انظر: تثقيف اللسان ص 210.\r(¬4) () - أهل الذِّمَّة: أهل العهد، والذِّمَّةُ، والعهد، والأمان: بمعنىً. ويقال أهل الذمة؛ لأنهم أدوا الجزية فأمنوا على دمائهم وأموالهم. انظر: معجم مقاييس اللغة 2/ 346، تحرير ألفاظ التنبيه ص 318.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 94، الروضة 10/ 61/ مغني المحتاج 4/ 166.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 126، البيان 12/ 31، فتح العزيز 11/ 94، الروضة 10/ 61،مغني المحتاج 4/ 167.\r(¬7) () - البيان 12/ 32.\r(¬8) () -[يعني]:ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - في\"الأصل\"وَ\"ب\":المزني. وهو تصحيف، والصواب ما أثبته، ويدلك على هذا أن الشارح كرر النقل عنه في موضع آخر، وقال: وسبق عن المتولي شرط البينة في أهل الذمة أيضاً. انظر: ص 248.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 43، مغني المحتاج 4/ 167.\r(¬11) () - انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 4/ 167.\r(¬12) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 126،المهذب 3/ 406، الوسيط 6/ 423، البيان 12/ 31، فتح العزيز 11/ 94، الروضة 10/ 61، كفاية النبيه:6/ل 175،مغني المحتاج 4/ 167.","part":12,"page":245},{"id":10148,"text":"قال:\"وكذا إن قالوا ظننا جوازه أو أنهم محقون على المذهب\"؛لأنهم لا يعرفون المحق من المبطل فينتصب جهلهم شبهة (¬1). وقيل: فيه قولان (¬2). وحكى القاضي (¬3) عن القفال الإتفاق على أن قتالهم لا يكون نقضاً؛ لأن أمانهم بيدهم، وإنما القولان في أنّ الإمام ينقضه مع دعواهم الجهالة أم لا؟.\rقال:\"ويقاتلون كبغاة\" أي: حيث قلنا لا ينتقض عهدهم يقاتلون كما يقاتل البغاة (¬4)؛ لأن الإمام حقن مالهم (¬5) كما أن الإسلام حقن البغاة.\r\rوكل منهم (¬6) خرج على الجماعة متأول. أما إذا قلنا ينتقض (فحكمهم يذكر في الجزية) (¬7).\rتنبيهات:\rالأول: لابد مع (¬8) دعواهم الجهل مع إمكان صدقهم كما ذكره الإمام (¬9) والغزالي (¬10) وإلاّ فلا يقبل (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 126،البيان 12/ 31، الروضة 10/ 61، تحفة المحتاج 9/ 73.\r(¬2) () - أحدهما: أنه ينتقض العهد، كما لو انفردوا بالقتال. والثاني: المنع؛ لأنهم ماستقلوا بذلك بل وافقوا طائفة من المسلمين.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 126، فتح العزيز 11/ 94.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 43.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 126 - 127، فتح العزيز 11/ 95، الروضة 10/ 61 - 62.\r(¬5) () - في\"ب\": حالهم.\r(¬6) () - في\"ب\":منهما.\r(¬7) () - في\"الأصل\":فذكر في الجزية.\r(¬8) () - في\"ب\": من.\r(¬9) () - نهاية المطلب:17/ل 38/ب.\r(¬10) () - كتاب البغاة من البسيط 2/ 772.\r(¬11) () - قوت المحتاج:6/ل 43،فتح الوهاب 1/ 154،مغني المحتاج 4/ 167.","part":12,"page":246},{"id":10149,"text":"الثاني: يشترط مع دعواهم ظن أنهم محقون، أن يقولوا: وظننا أن لنا إعانة المحق، كذا جزم به الرافعي في\" الشرحين\" (¬1) وناقش\" الوجيز\" (¬2) بإغفاله فقال (¬3):يعتبر في التصوير أن يقولوا مع ذلك: وظننا أنه يجوز لنا إعانة المحّقين وإلا فليس لهم قتال المحقين ولا المبطلين. وأسقطه من الروضة (¬4) والمحرر (¬5).\rالثالث: إن إلحاق المصنف لهم بالبغاة في المقاتلة فقط يقتضي أنهم لا يلحقون بهم في نفي الضمان، وهو كذلك، فلوا أتلفوا علينا مالاً ونفسا ضمنوه بخلاف البغاة في قول (¬6). والفرق: أن للبغاة شبهة بخلاف أهل الذمة (¬7).\r\rوحيث قلنا ينتقض عهدهم فما أتلفوه بعد نقض العهد لا يضمن كالحربيين (¬8).\rالرابع: ذَكَر المصنف استعانتهم بأهل الحرب والذمة وسكت عن المعاهدين والحكم (¬9) انتقاض العهد بالمقاتلة منهم (¬10).ثم إن (¬11) ذكروا عذراً لم يقبل منهم إلا ببينة قاله البندنيجي،\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 94.\r(¬2) () - الوجيز ص 377.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 96.\r(¬4) () - الروضة 10/ 61.\r(¬5) () - المحرر: ل 231.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 127،فتح العزيز 11/ 95، الروضة 10/ 62، مغني المحتاج 4/ 167.\r(¬7) () - لأن إسقاط الضمان عن البغاة؛ لترغيبهم في الطاعة، ولا يجري في الذمي.\rانظر: حلية العلماء 7/ 620، الوسيط 6/ 423، فتح العزيز 11/ 95.\r(¬8) () - الوسيط 6/ 423،البيان 12/ 32، قوت المحتاج:6/ل 43.\r(¬9) () - في\"ب\":وحكمهم.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 125، البيان 12/ 32 - 33، فتح العزيز 11/ 96، الروضة 10/ 62، مغني المحتاج 4/ 167.\r(¬11) () - في\"ب\":أنهم.","part":12,"page":247},{"id":10150,"text":"والماوردي (¬1)،وابن الصباغ، والمحاملي، وغيرهم (¬2). قال ابن الصباغ:\"ويخالف أهل الذمة حيث يقبل دعواهم الإكراه بغير بينة؛ لأنه (¬3) أقوى، ولهذا لو خاف من أهل العهد الخيانة نبذ إليهم [أمنهم] (¬4) بخلاف أهل الذمة\". وقال القاضي أبو الطيب (¬5):يكون نقضاً إلاّ في مسألة واحدة وهي إذا ما أقاموا البينة بإكراههم دون ما إذا ادعوه أو الجهل بالحال ثم ذكر الفرق. قال ابن الرفعة (¬6):وعليه جرى الأئمة ولم أر له مخالفاً. انتهى. وسبق عن المتولي (¬7) شرط البينة في أهل الذمة أيضا (¬8) (¬9).\r\rقال:\"فصل\"لما كان البغي عبارة عن الخروج على الإمام احتاج إلى تعريف الإمام، ومنهم من قدمه (¬10)،وما فعله المصنف أولى؛ لأن الأول هو المقصود بالذات.\rويجب نصب الإمام (¬11)؛ كيلا يبقى الناس فوضى. وقال بعض المتكلمين: إن تكافّ الناس الظلم لم يجب. وهو فاسد.\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 126.\r(¬2) () - كالطبري، والعمراني، والرافعي.\rانظر: كتاب البغاة من التعليقة 1/ 239، البيان 12/ 33، فتح العزيز 11/ 96.\r(¬3) () - في\"ب\":لأنهم.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬5) () - كتاب البغاة من التعليقة 1/ 239.\r(¬6) () - كفاية النبيه:6/ل 176.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 4/ 167.\r(¬8) () - في\"ب\":قطعاً.\r(¬9) () - انظر: ص 246.\r(¬10) () - كالبغوي في التهذيب (7/ 263)، والرافعي في فتح العزيز (11/ 70).\r(¬11) () - الأحكام السلطانية للماوردي ص 5، التنبيه ص 248، رحمة الأمة ص 493.","part":12,"page":248},{"id":10151,"text":"قال:\"شرط الإمام \" أي: الأعظم.\" كونه مسلما\"؛ليرعى مصلحة الإسلام والمسلمين (¬1). قال:\"مكلفا\" (¬2) أي: فالمُولى عليه كيف يلي الأمر العام؟ ولما ولي المقتدر (¬3) الخلافة سنة ثمانين ومائتين كان عمره ثلاث عشرة وأشهرا، عمل الصولي (¬4) (¬5) كتاباً في جواز ولاية الصغير، واحتج بأن الله تعالى نبّأ يحيى ابن زكريا وهو صبي، وأن النبي _ صلى الله عليه وسلم_ استعمل (¬6) صبيانا على أمور لم يبلغوا الحلم. وأظن هذا خرقاً للإجماع، وما تمسك به فلا حجة فيه.\rقال:\"حرا\" أي: ليكمل ويهاب (¬7).\" ذكراً\" (¬8) ففي الصحيح (¬9): ((لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)).لما فيه من عدم الشهامة والقوة فلا يصح بالمرأة (¬10)،والخنثى. ولو ولي ثم بان ذكرا لم\r¬__________\r(¬1) () - البيان 12/ 8، فتح العزيز 11/ 71، الروضة 10/ 42.\r(¬2) () - المصادر السابقة.\r(¬3) () - الخليفة المقتدر بالله أبو الفضل جعفر بن المعتضد بالله أحمد بن أبي أحمد بن المتوكل الهاشمي العباسي البغدادي، بويع بعد أخيه المكتفي في سنة 295 هـ، وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وما ولي أحد قبله أصغر منه، وقد خلع في أوائل دولته وتوفي عام 320 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 15/ 43، البداية والنهاية 11/ 105.\r(¬4) () - في\"ب\":القوني.\r(¬5) () - هو: أبو بكر محمد بن يحيى البغدادي، الأديب، الإخباري، العلامة، صاحب التصانيف. أخذ الأدب عن المبرد وثعلب وروى عن أبي داود السجستاني وطائفة، وروى عنه الدارقطني وغيره، ونادم غير واحد من الخلفاء. توفي عام 335 هـ.\rانظر: البداية والنهاية 11/ 219، شذرات الذهب 2/ 339.\r(¬6) () - في\"ب\":عمل.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 71، الروضة 10/ 42،مغني المحتاج 4/ 168.\r(¬8) () - المصادر السابقة.\r(¬9) () - صحيح البخاري (4/ 1610) كتاب المغازي، باب: كتاب النبي –صلى الله عليه وسلم- إلى كسرى وقيصر.\r(¬10) () - ولاية المرأة لا تصح عند جمهور العلماء. قال البغوي:\"اتفقوا على أن المرأة لا تصلح أن تكون إماماً ولا قاضياً؛ لأن الإمام يحتاج إلى الخروج لإقامة أمر الجهاد، والقيام بأمور المسلمين، والقاضي يحتاج إلى البروز لفصل الخصومات، والمرأة عورة لا تصلح للبروز، وتعجز لضعفها عند القيام بأكثر الأمور، ولأن المرأة ناقصة، والإمامة والقضاء من كمال الولايات، فلا يصلح لها إلا الكامل من الرجال ... \"اهـ.\"شرح السنة 10/ 77\"، ونقل إمام الحرمين في كتابه \"الأرشاد ص 359\" الإجماع على عدم جواز ولاية المرأة.","part":12,"page":249},{"id":10152,"text":"يصح كما ذكروه في القاضي وأولى (¬1). قال الشيخ عز الدين في\" القواعد\" (¬2):\"ولو ابتلى الناس بولاية امرأة أو صبي أو مميز يرجع إلى العقلاء، فهل ينعقد تصرفهما العام فيما يوافق الحق كتجهيز الأجناد وتولية القضاة والولاة؟ فيه وقفه\". قال (¬3):\"ولو استولى الكفار على بلد فولوا القضاء من يقوم بمصالح المسلمين العامة فالذي يظهر إنفاذه\".\rقال:\"قرشيا\" (¬4)؛لما رواه النسائي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الأئمة من قريش)) (¬5).\r\rوبذلك أخذت الصحابة فمن بعدهم (¬6)، وجعله العبادي (¬7) وغيره (¬8) أدباً لا شرطا، وذكره الإمام في\" الإرشاد\" (¬9) احتمالاً له وهو ضعيف. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((أطيعوا ولو\r¬__________\r(¬1) () - تحفة المحتاج 9/ 75، مغني المحتاج 4/ 168.\r(¬2) () - انظر: قواعد الأحكام 1/ 73.\r(¬3) () - المصدر السابق.\r(¬4) () - هذا هو المشهور، وعليه اقتصر الجمهور.\rانظر: التهذيب 7/ 265، فتح العزيز 11/ 71، الروضة 10/ 42، قوت المحتاج:6/ل 43.\r(¬5) () - انظر: السنن الكبرى للنسائي (3/ 467) كتاب القضاء، باب: الأئمة من قريش، وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 402)، وأحمد في المسند (3/ 129)، وأبو يعلى (6/ 321)، والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 121)، قال الألباني في الإرواء 2/ 298:\"حديث الأئمة من قريش\"صحيح ورد من حديث جماعة من الصحابة\".اهـ. والحديث رواه البخاري في الصحيح (6/ 2612)، في كتاب الأحكام= =بلفظ:\"لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان\".وانظر: فتح الباري 13/ 114، والتلخيص الحبير 4/ 42.\r(¬6) () - قال النووي في شرح مسلم 12/ 200:\"هذه الأحاديث دليل ظاهر أن الخلافة مختصة بقريش لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة فكذلك بعدهم ... \".اهـ. وممن نقل الإجماع أيضاً الحافظ ابن حجر في الفتح 13/ 119.\r(¬7) () - هو: محمد بن أحمد بن محمد القاضي أبو عاصم العبادي الهروي. كان إماماً دقيق النظر. من شيوخه: الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، والأستاذ أبو طاهر الزيادي. ومن تلاميذه: أبو سعد الهروي من مؤلفاته: كتاب المبسوط، وكتاب الزيادات، وطبقات الفقهاء. توفي سنة 458 هـ.\rانظر: طبقات السيكي 3/ 42، طبقات ابن شهبة 1/ 237، طبقات ابن هداية ص 233.\r(¬8) () - كالهروي، وشريح القاضي.\rانظر: الإشرا ف للهروي: ل 135، قوت المحتاج:6/ل 44.\r(¬9) () - انظر: الإرشاد ص 359.","part":12,"page":250},{"id":10153,"text":"أُمر عليكم عبد حبشي)) (¬1) محمول على غير الإمامة العظمى (¬2).وهذا عند (تيسر) (¬3) قرشي تجتمع (¬4) فيه الشرائط، فإن لم يكن كذلك فكناني (¬5)،فإن لم يكن فرجل من بني إسماعيل (¬6)، فإن لم يكن ففي\"التهذيب\" (¬7) فرجل من العجم. وفي \" التتمة\" (¬8) فجرهمي. وجرهم: أصل العرب. فإن لم يوجد فرجل من ولد إسحاق- عليه السلام (¬9).وأفهم كلامه أن لايشترط كونه هاشميا وهو كذلك (¬10)؛ فإن الصديق وعمر وعثمان لم يكونوا من بني هاشم.\r¬__________\r(¬1) () - الحديث أخرجه البخاري (6/ 2612) كتاب الأحكام، باب: السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية.\r(¬2) () - قال النووي في شرح مسلم 9/ 47:\"فإن قيل كيف يؤمر بالسمع والطاعة للعبد مع أن شرط الخليفة كونه قرشياً؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أن المراد بعض الولاة الذين يوليهم الخليفة ونوابه لا أن الخليفة يكون عبداً. والثاني: أن المراد لو قهر عبد مسلم واستولى بالقهر نفذت أحكامه ووجبت طاعته ولم يجز شق العصا عليه. والله أعلم.\".اهـ.\r(¬3) () - في\"الأصل\":تيسير.\r(¬4) () - في\"ب\"\"مجتمع\r(¬5) () - نسبة إلى كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وولد كنانة النضر وولد النضر قريشاً.\rانظر: المعارف لابن قتيبة ص 39 - 40.\r(¬6) () - التهذيب 7/ 265، فتح العزيز 11/ 72، الروضة 10/ 42، قوت المحتاج:6/ل 44.\r(¬7) () - التهذيب 7/ 265.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 72، فتح الوهاب 1/ 154.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 72، الروضة 10/ 42،فتح الباري 13/ 119.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 72، الروضة 10/ 42، حاشية البجيرمي 4/ 204.","part":12,"page":251},{"id":10154,"text":"قال:\"مجتهدا\" (¬1) أي: بحيث لا يحتاج إلى استفتاء غيره في الحوادث قاله الإمام في\" الإرشاد\" (¬2) وحكى الإجماع فيه، وكذا نقله غيره من المتكلمين (¬3).وفي اعتبار الاجتهاد المطلق نظر؛ فإن أكثر من وَلي بعد الخلفاء الراشدين لم يكن بهذا الوصف (¬4).وقد قال القاضي الحسين (¬5):\"لو اجتمع عدل جاهل وعالم فاسق فالأول أولى؛ لتمكنه من التفويض إلى العلماء فيما يفتقر إلى الاجتهاد\".لكن قال ابن الرفعة (¬6):\"هذا إنما هو عند فقد المجتهدين كما قاله الإمام\".\rقال:\"شجاعا \"؛ليغزوا بنفسه، ويدير الجيوش، ويقوى على فتح البلاد (¬7).\r\rوأدناه كما قال العبادي، والهروي (¬8) (¬9)،وشريح الروياني (¬10)،أن يستقبل الأمور بعد الاجتهاد وقبل فواتها، فأما الشجاعة الطبيعية فمن باب الكمال.\rقال:\"ذا رأي\"؛لأنه ملاك الأمور (¬11). وعبر عنه الإمام (¬12) وابن القشيري: بأن يكون مهتديا إلى مصالح (¬13) الأمور وضبطها، يمكنه تجهيز الجيوش، وسد الثغور، ورعاية مصالح المسلمين ويعبر عن\r¬__________\r(¬1) () - الأحكام السلطانية ص 6،فتح العزيز 11/ 71، الروضة 10/ 42.\r(¬2) () - انظر: الإرشاد ص 358، والغياثي ص 84.\r(¬3) () - قال القرطبي في تفسيره (1/ 270) في شرائط الإمام:\"أن يكون ممن يصلح أن يكون قاضيا من قضاة المسلمين مجتهدا لا يحتاج إلى غيره في الأستفتاء في الحوادث وهذا متفق عليه\".\r(¬4) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 44.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 44، تحفة المحتاج 9/ 75، نهاية المحتاج 7/ 389.\r(¬6) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 44، النجم الوهاج 9/ 62.\r(¬7) () - الأحكام السلطانية ص 6، البيان 12/ 8، فتح العزيز 11/ 71، الروضة 10/ 42.\r(¬8) () - هو: محمد بن أحمد بن محمد بن أبي يوسف، القاضي أبو سعد الهروي. تفقه على أبي عاصم العبادي، وأبي بكر الشامي. من مؤلفاته: الإشراف على غوامض الحكومات. توفي سنة 488 هـ.\rانظر: طبقات ابن شهبة 1/ 299، طبقات ابن هداية ص 242.\r(¬9) () - الإشراف للهروي: ل 135.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 44.\r(¬11) () - انظر: الأحكام السلطانية ص 6، فتح العزيز 11/ 71، الروضة 10/ 42.\r(¬12) () - انظر: الغياثي ص 90.\r(¬13) () - في\"ب\":صلاح.","part":12,"page":252},{"id":10155,"text":"هذا بالكفاية ولا خلاف في هذا الشرط. انتهى. و (¬1) جمع في\" الروضة\" (¬2) بين (¬3) الرأي والكفاية.\rقال:\"وسمع وبصر ونطق\" أي: ليتأتى له فصل الأمور (¬4).أما البصر فنقل الإمام فيه الإجماع في كتاب الغياثي (¬5)؛لأنه يمنع من التنفيذ عند الحاجات.\r\rوأما السمع فالأصم الذي يعسر إسماعه جداً مانع كفقد البصر (¬6).قال الإمام (¬7):\"ولا يضر الوقْر (¬8) والطرش (¬9) كما لا يضر كلال البصر (¬10) والعمش (¬11) \".\r¬__________\r(¬1) () -[و]:ساقطة من\"ب\".\r(¬2) () - الروضة 10/ 42.\r(¬3) () - في\"ب\":من.\r(¬4) () - الأحكام السلطانية ص 6، فتح العزيز 11/ 71، الروضة 10/ 42، النجم الوهاج 9/ 63.\r(¬5) () - الغياثي ص 77.\r(¬6) () - الأحكام السلطانية ص 61، الغياثي ص 77.\r(¬7) () - الغياثي ص 77.\r(¬8) () - الوقر: بالفتح ثقل في الأذن أو ذهاب السمع كله.\rانظر: اللسان 5/ 289، مختار الصحاح ص 304، القاموس المحيط ص 635.\r(¬9) () - الطرش بفتحتين: الصمم وقيل هو أهون الصمم.\rانظر: اللسان 6/ 311، مختار الصحاح ص 164.\r(¬10) () - طرفٌ كليل: إذا لم يحقق النظر. اللسان 11/ 591، القاموس المحيط ص 1361.\r(¬11) () - العمش: ضعف البصر مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات.\rانظر: اللسان 6/ 320، مختار الصحاح ص 191، القاموس المحيط ص 773.","part":12,"page":253},{"id":10156,"text":"وقال الماوردي (¬1):\"ضعف البصر إن منع معرفة الأشخاص منع انعقاد الإمامة واستدامتها\".\rتنبيهات:\rالأول: بقي عليه من الشروط العدالة، وكأن المصنف ظن دخولها في الاجتهاد بناء على أن العدالة ركن فيه وعبر الإمام (¬2) عنها بالورع والتقوى والأمانة؛ إذ لا يوثق بالفاسق في الشهادة على فلس فكيف يولى الأمر العام؟.وهذا عند التمكن فلو دعت ضرورة إلى تولية الفاسق ابتداءً جاز كما ذكروه في الوصايا (¬3). وقال المتولي (¬4):وهو مفرع على قولنا بعدم انعزاله بالفسق، وإن قلنا ينعزل لم تنعقد ولايته. وعن إمام الحرمين التفصيل بين ذي النفس الأبية والغيّرة فيجوز مع الفسق وإلا فيمتنع. وزيفه أبو بكر الشاشي وقال: لو كان هذا في الولاية كان في الشهادة وإنما يستقيم على أصل أبي حنيفة حكاه ابن الصلاح (¬5) في \"فوائد رحلته\".\rوبقي من الشروط أن يكون سالماً من نقص يمنع استيفاء الحركة وسرعة النهوض؛ [كالنقص في اليد والرجل] (¬6) كما صححه (¬7) في\" الروضة\" (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - الأحكام السلطانية ص 21.\r(¬2) () - انظر: الغياثي ص 88.\r(¬3) () - الروضة 10/ 48، قوت المحتاج:6/ل 44، النجم الوهاج 9/ 63، حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 108.\r(¬4) () - انظر: حاشية الشهاب الرملي 4/ 108.\r(¬5) () - هو: عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر، الإمام العلامة مفتي الإسلام، تقي الدين، أبو عمرو بن الإمام البارع صلاح الدين أبي القاسم النصري، الشهروزي. تفقه على والده، وعلى أبي جعفر عبيد الله بن أحمد البغدادي، وعلى ابن سكينة. وروى عنه: الشيخ تاج الدين الفركاح، وابن عساكر. كان إماماً كبيراً فقيهاً محدثاً زاهداً ورعاً، بصيراً بالمذهب ووجوهه، خبيراً بأصوله. من مصنفاته: مشكل الوسيط، كتاب الفتاوى، علوم الحديث، وفوائد الرحلة، قال عنه في كشف الظنون:\"مشتملة على فوائد غريبة من أنواع العلوم، نقلها في رحلته إلى خرسان عن كتب غريبة\". ولد عام 577 هـ، وتوفي عام 643 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 5/ 137، طبقات ابن شهبة 1/ 444، شذرات الذهب 5/ 221.\r(¬6) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - في\"ب\":ذكره.\r(¬8) () - الروضة 10/ 42.","part":12,"page":254},{"id":10157,"text":"الثاني: فُهم من اقتصاره/ (¬1) على السمع والبصر والنطق دون باقي الحواس أنه لا يؤثر فقد الشم والذوق وهو كذلك بلا خلاف كما قاله في زوائد الروضة (¬2).\rالثالث: فُهم من شرط البصر جواز كونه أعور، لكن جزم الروياني في\" البحر\" (¬3) في الأقضية بمنع ولاية الأعور الإمامة بخلاف القضاء.\rالرابع: أن هذه الشروط كما تعتبر في الابتداء تعتبر في الدوام إلاّ العدالة، فلا ينعزل بالفسق على الأصح (¬4)،وإلاّ إذا كان الجنون متقطعا وزمن الإفاقة أكثر فلا ينعزل قاله الماوردي (¬5).\rوإلاّ ففي قطع إحدى اليدين والرجلين فلا يؤثر في الدوام (¬6).\rفائدة: قال الشافعي- رحمه الله-:لا ينبغي للإمام أن يكون إلاّ بمنزلة من إذا سُئل أجاب.\rقال:\" وتنعقد الإمامة\" أي: بطرق (¬7): أحدها:\" بالبيعة\" أي: بفتح الباء؛ كما بايع الصحابة أبا بكر رضي الله عنه (¬8). واختلفوا فيمن تنعقد الإمامة بيعتهم، فقيل: بأربعين؛ لأنه أشد خطرا من الجمعة. وقيل: بأربعة تقبل فتواهم كما قيده المتولي. وقيل: بثلاثة منهم. وقيل: باثنين. وقيل: بواحد. (¬9)\r¬__________\r(¬1) () -[ن/ل 175/أ].\r(¬2) () - الروضة 10/ 42، وانظر الغياثي للإمام ص 77.\r(¬3) () - البحر 11/ 259.\r(¬4) () - التهذيب 7/ 279، النجم الوهاج 9/ 64، مغني المحتاج 4/ 169.\r(¬5) () - الأحكام السلطانية ص 20.\r(¬6) () - مغني المحتاج 4/ 169.\r(¬7) () - انظر: الأحكام السلطانية ص 7، البيان 12/ 10، فتح العزيز 11/ 72، الروضة 10/ 42.\r(¬8) () - الإرشاد ص 361، فتح العزيز 11/ 72، قوت المحتاج:6/ل 44.\r(¬9) () - انظر: هذه الأوجه في: الغياثي ص 68، التهذيب 7/ 271 - 273،فتح العزيز 11/ 72، الروضة 10/ 43، النجم الوهاج 9/ 65، مغني المحتاج 4/ 169.","part":12,"page":255},{"id":10158,"text":"قال (¬1):\"والأصح بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يتيسر اجتماعهم\" أي: لأنه ينتظم الأمر باتفاقهم ويبايعهم (¬2) سائر الناس (¬3).\rولا يشترط اتفاق أهل الحل والعقد من سائر الأقطار (¬4).وخرج بأهل الحل والعقد إجماع العامة وحدهم على عقدهم فلا يلتفت إليهم؛ لأنهم أتباع لأهل (¬5) الاجتهاد (¬6).\r\rوظاهر كلام المصنف أنه لا يكفي بيعة واحد، وليس كذلك فقد قالا في التفريع على الأصح: لا يشترط العدد بل لو (¬7) تعلق الحل والعقد بواحد مطاع كفت بيعته (¬8).\rقال:\"وشرطهم صفة الشهود\" يعني العدالة وغيرها مما سيأتي (¬9). وقضيته أنه لا يشترط الاجتهاد وهو الصحيح بالنسبة لجميعهم، أما لو عقد بواحد فيشترط فيه الاجتهاد، وكذلك إن اعتبرنا العدد لابد من أن يكون فيهم مجتهد؛ لينظر في الشروط المعتبرة (¬10). قال الزنجاني (¬11) (¬12) في\"شرح الوجيز\" (¬13):\"هكذا أطلقوا شرط الاجتهاد، ولعلهم أرادوا بالمجتهد\r¬__________\r(¬1) () -[قال]:ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - في\"ب\":ويتبعهم.\r(¬3) () - وهذا المعتمد من المذهب أنه لا يتعين عدد بل المعتبر بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يتيسر اجتماعهم.\rانظر: الغياثي ص 68، فتح العزيز 11/ 73، الروضة 10/ 43، قوت المحتاج:6/ل 44،مغني المحتاج 4/ 169.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 73، الروضة 10/ 43، مغني المحتاج 4/ 169.\r(¬5) () - في\"ب\":أهل.\r(¬6) () - البيان 12/ 10، النجم الوهاج 9/ 65.\r(¬7) () -[لو]:ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 73، الروضة 10/ 43.\r(¬9) () - انظر: البيان 12/ 10،فتح العزيز 11/ 73، الروضة 10/ 43، مغني المحتاج 4/ 169.\r(¬10) () - المصادر السابقة.\r(¬11) () - في\"ب\":ابن الزنجاني.\r(¬12) () - إبراهيم بن عبد الوهاب بن علي عماد الدين أبو المعالي الأنصاري الخزرجي الزنجاني. قال ابن قاضي شهبة: له على الوجيز تعليق في جزأين مشتمل على فوائد، ذكر في خطبته ما حاصله: أنه شرع فيه في حياة الرافعي وانتقاه من الشرح الكبير له المسمى\"بالعزيز\" وسماه\"نقاوة العزيز\" وذكر في آخره أنه فرغ منه في شعبان سنة خمس وعشرين وستمائة وفيه أبحاث حسنة واستدراكات قوية\".\rانظر: طبقات الشافعة للسبكي 5/ 47، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 401.\r(¬13) () - انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 9/ 66، مغني المحتاج 4/ 169.","part":12,"page":256},{"id":10159,"text":"العارف بهذه الشروط فإنه الأصل في الباب لا أن يكون مجتهدا في مطلق الشريعة فإنه لا يتعلق بهذا الباب\". وذكر في \"الروضة\" (¬1) تبعا للماوردي (¬2)، أنه يشترط في العاقدين العدالة والعلم والرأي (¬3). ولم يخالفوه (¬4)، وهو وارد على كلامه هنا.\rوأفهم كلامه هنا أنه لا يشترط حضور شاهدين للبيعة وهو الأصح في\" الروضة\" (¬5) إن كان المبايعون جمعاً، فإن كان واحداً أُشترط. وأطلق الإمام في\" الإرشاد\" (¬6) عن الأصحاب الاشتراط؛ لئلا يدعي عقد سابق.\rقال:\"وباستخلاف الإمام\" أي: من بعده كما عهد أبو بكر إلى عمر - رضي الله عنهما – وانعقد الإجماع عليه (¬7).وهذا إذا كان صالحاً للإمامة حتى لو كان صغيراً أو فاسقاً عند العهد، بالغاً عاقلا عند موت المستخلف لم ينتصب إماماً إلاّ بالمبايعة كما قاله الماوردي (¬8) [وجزم به الإمام في\" الغياثي\" (¬9)،وقال في\" الروضة\" (¬10) إنه الصواب. وأنكر على الرافعي التوقف فيه] (¬11) (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - الروضة 10/ 43.\r(¬2) () - الأحكام السلطانية ص 6.\r(¬3) () -[الرأي]:ساقط من\"ب\"\r(¬4) () - قال النووي بعد أن نقل كلام الماوردي: وهو كما قال. انظر: الروضة 10/ 43.\r(¬5) () - الروضة 10/ 43.\r(¬6) () - انظر: الإرشاد ص 357.\r(¬7) () - الإشراف للهروي: ل 135، فتح العزيز 11/ 73، الروضة 10/ 44.\r(¬8) () - الأحكام السلطانية ص 12.\r(¬9) () - الغياثي ص 136.\r(¬10) () - الروضة 10/ 44.\r(¬11) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬12) () - انظر: فتح العزيز 11/ 74.","part":12,"page":257},{"id":10160,"text":"وقضية كلام المصنف انعقاد الإمامة بذلك من غير توقف على القبول، وليس كذلك بل يشترط قبول المعهود إليه كما جزم به الماوردي (¬1) وغيره (¬2). ثم قيل وقت قبوله بعد موت الخليفة. والأصح (¬3) أن وقته مابين عهد الخليفة وموته؛ لتحصل الإمامة مستقرة بالقبول.\rقال:\"فلو جعل الأمر شورى بين جمع فكاستخلاف فيرتضون أحدهم\" كما أن عمر– رضي الله عنه - جعل الأمر شورى بين ستة: عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف (¬4). إلا أن المُسْتَخَلَف غير متعين، فيتشاورون ويتفقون على أحدهم (¬5) كما اتفق الخمسة على عثمان (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: إن حقيقة الاستخلاف صيرورته في حياته خليفة بعد موته؛ بأن يعقد له الخلافة في حياته بعده، لا أنه مع ذلك يكون نائباً في حياته كما يوهم نقل الرافعي (¬7) عن التهذيب. ومن تأمل كلام \" التهذيب\" (¬8) عرف صواب ماذكرنا.\rولو كان نائبا في حياته لخرج (¬9) ثبوت ولايته بعد الموت على انعزال نوّاب الإمام بموته ولم يقله أحد.\r¬__________\r(¬1) () - الأحكام السلطانيةص 12.\r(¬2) () - كالإمام في الغياثي ص 136.\r(¬3) () - الأحكام السلطانية ص 12، الغياثي ص 42، فتح العزيز 11/ 75.\r(¬4) () - انظر قصة الاستخلاف في صحيح البخاري (3/ 1353) كتاب فضائل الصحابة، باب: قصة البيعة والاتفاق على عثمان-رضي الله عنه-.\r(¬5) () - في\"ب\":عددهم.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 74، الروضة 10/ 44.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 73.\r(¬8) () - التهذيب 7/ 277.\r(¬9) () - في\"ب\":يخرج.","part":12,"page":258},{"id":10161,"text":"وقد صحح في\" الروضة \" (¬1) تبعا للماوردي (¬2) أنه ليس للإمام عزل ولي العهد؛ لأنه ليس نائبا له بل للمسلمين. وقال الإمام في\" الغياثي (¬3) \":\"إنه لو استناب في حياته نائبا وفوض إلى نظره تنفيذ الأمور ومقاليدها من غير مراجعة الإمام فهو غير سائغ (¬4)؛لأنه في المعنى جمع بين أمامين وهو ممتنع، وإن شرط عليه المراجعة وهو المسمى بالوزير فلا منع\".\rالثاني: قضية كلامه أنه لا يشترط في هذا رضى أهل الحل والعقد في حياته أو بعد موته بل إذا ظهر له واحد جاز أن ينفرد بعقد بيعته من غير حضور غيره ولا مشاورة أحد كما نقله في \"الروضة\" (¬5) عن الماوردي (¬6).\rقلت: وقطع به الإمام في \"الغياثي\" (¬7) بعد أن نقل عن بعضهم خلافا في اشتراطه. قال:\" فإنا على اضطرار نعلم أن الصديق لما ولى عمر لم يقدم على توليته مراجعة\". وقال في\" الاستقصاء\" (¬8): إن عيّن أجنبياً جاز له الانفراد. وقال بعض علماء أهل البصرة: يشترط رضى أهل الاجتهاد. وهو خطأ؛ لأن بيعة عمر لم تقف على رضى الصحابة.\rوإن كان ولداً أو والداً، فأوجه (¬9): ثالثها: يجوز أن (ينفرد) (¬10) بعقدها لوالده ولا يجوز لولده؛ لأن الطبع أغلب على ممايلة الولد من الوالد. (¬11)\r¬__________\r(¬1) () - الروضة 10/ 48.\r(¬2) () - الأحكام السلطانية ص 12.\r(¬3) () - الغياثي ص 148.\r(¬4) () -في\"ب\":مانع.\r(¬5) () - الروضة 10/ 46.\r(¬6) () - الأحكام السلطانية ص 11.\r(¬7) () - الغياثي ص 139.\r(¬8) () - هو الاستقصاء لمذاهب العلماء للإمام ضياء الدين أبو عمر عثمان بن عيسى الماراني ثم المصري، المتوفى سنة 422 هـ، شرح فيه المهذب للشيرازي في قريب عشرين مجلدا لكنه لم يكمله بل وصل فيه إلى كتاب الشهادات. كشف الظنون 2/ 1912.\r(¬9) () - انظر: الأحكام السلطانية 12، فتح العزيز 11/ 74، مغني المحتاج 4/ 170.\r(¬10) () - في\"الأصل\":يفرد.\r(¬11) () - قال الشربيني:\"ويجوز العهد إلى الوالد ولولد كما يجوز إلى غيرهما كما جزم به صاحب الأنوار وابن المقرّي\"اهـ. وكلام الرافعي يميل إلى ترجيحه.\rانظر: فتح العزيز 11/ 74، مغني المحتاج 4/ 170.","part":12,"page":259},{"id":10162,"text":"الثالث: خرج بقوله\"الإمام\" صورتان: أحدهما: مالو قال (¬1) الصالح للإمامة: إذا أفضت (¬2) الخلافة إليّ فولي عهدي فلان ثم انتهت النوبةُ إليه فلا يكون لهذا أثراً بالاتفاق قاله الإمام في\" الغياثي\" (¬3).\rالثانية: ما لو ذكر الخليفة جماعة بعد وفاته على الترتيب، فجاءت النوبة للأول، فعهد إلى غير من عهد له الأول فيجوز؛ لأنه الإمام في ذلك الوقت (¬4).قال الماوردي (¬5): هذا ظاهر مذهب الشافعي. وقال الإمام (¬6) في\" الغياثي\" (¬7):\"إنه الوجه؛ فإنه لما أفضى الأمر إليه كان العمل بالعهد الصادر منه أحق. وقال: وقيل: يعتبر المعاهد الأول، والصحيح ما اخترناه\".\rالربع: ظاهر قوله\" فيرتضون\" وجوب التعيين (¬8) عليهم، وليس كذلك حتى لو تركوا الاختيار لا يجبرون وكأنه ما جعل الأمر إليهم، قاله الرافعي (¬9).\rالخامس: أطلق التعيين (¬10)،وشرطه أن يكون بعد موت المُستخلِف، فلو عينوا في حياته لم يفد (¬11) إلا أن يأذن لهم، كما نقله الماوردي (¬12) وأقره.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":كان.\r(¬2) () - في\"ب\":أمضيت.\r(¬3) () - الغياثي ص 144.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 74، الروضة 10/ 45.\r(¬5) () - الأحكام السلطانية ص 16.\r(¬6) () - الإمام: ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - الغياثي ص 147.\r(¬8) () - في\"ب\":التعين.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 75.\r(¬10) () - في\"ب\":التعين.\r(¬11) () - في\"ب\":ينفذ.\r(¬12) () - الأحكام السلطانية ص 14.","part":12,"page":260},{"id":10163,"text":"قال:\"وباستيلاء جامع الشروط\" أي: بالقهر والشوكة إذا مات الإمام من غير استخلاف، فتعقد له الخلافة؛ لانتظام الشمل بما فعل (¬1). وقضية كلام المصنف والرافعي أنه لا خلاف فيه، لكن قضية كلام الماوردي (¬2) و\" التنبيه\" (¬3) وغيرهما فيمن خص (¬4) الخلافة بالبيعة والاستخلاف منع هذا وإليه أشار ابن يونس بقوله: انعقدت له الإمامة على الصحيح.\rقال:\"وكذا فاسق وجاهل في الأصح\" أي: وإن كان عاصياً بما فعل لما ذكرنا (¬5).\rوالثاني: المنع؛ لفقد الشرط (¬6).\rوتعبير المصنف \"بالواو\" يقتضي أن الخلافة عند اجتماع الجهل والفسق لكن عبارة \"الشرح\" (¬7) و\"الروضة\" (¬8) تقتضي أنه في أحدهما، وحينئذ فلا يختص هذا بالفسق والجهل بل سائر الشروط إذا فقد واحد منها كذلك؛ كالعبد، والصبي والمرأة (¬9).وظاهر الحديث انعقادها للعبد (¬10).\rتنبيه: شمل إطلاقه الاستيلاء؛ ما إذا كان بعد موت الإمام أو مع حياته، لكن الاستيلاء على الحي إن كان الحي متغلباً انعقدت إمامة المُتغلِب عليه، وإن كان إماماً ببيعة أو عهد لم ينعقد للمتغلب عليه (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 75، الروضة 10/ 46، فتح الوهاب 1/ 155، مغني المحتاج 4/ 171.\r(¬2) () - الأحكام السلطانية ص 7.\r(¬3) () - التنبيه ص 248.\r(¬4) () - في\"ب\":حصر.\r(¬5) () - وهو الأصح. فتح العزيز 11/ 75، الروضة 10/ 46، قوت المحتاج:6/ل 45، مغني المحتاج 4/ 171.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 75، مغني المحتاج 4/ 171.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 75، ولفظه:\"ولم لم يكن مستجمعاً للشرائط، بل كان فاسقاً أو جاهلاً فوجهان ... \".\r(¬8) () - الروضة 10/ 46.\r(¬9) () - قوت المحتاج:6/ل 45، مغني المحتاج 4/ 171.\r(¬10) () - إشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلم: ((اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة)). أخرجه البخاري (6/ 2612) في كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام.\r(¬11) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 45، مغني المحتاج 4/ 171.","part":12,"page":261},{"id":10164,"text":"فرع: لو شغر الزمان عن الإمام انتقلت أحكامه إلى أعلم أهل ذلك الزمان قاله الإمام في\" الغياثي\" (¬1). وقال الرافعي (¬2):\"لا يصير إماما بمجرد ذلك بل لا بد من أحد الطرق\".\r\rوحكاه الماوردي (¬3) عن الجمهور.\rفائدة: يجوز أن يقال للإمام الخليفة وأمير المؤمنين. قال البغوي (¬4): وإن كان فاسقا. قال الماوردي في\" الإحكام\" (¬5):\"ويقال أيضا خليفة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – واختلفوا في: يا خليفة الله. والجمهور على المنع\". وقال ابن خالويه (¬6) في كتابه: ليس الخليفة من استخلفته، فإن لم تستخلفه وجلس في مكانك بعدك فهو خالفة، قال ولهذا يقال لأبي بكر خالفة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ولا يقال خليفة. وهذا الذي قاله شاذ، وقد أجمعت/ (¬7) الصحابة فمن بعدهم على تسمية خليفة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – والأثر الذي ذكره لا يعرف. قال بعضهم: وإنما سمته الصحابة خليفة رسول الله –صلى الله عليه وسلم – ولم تسم عمر فمن بعده بذلك؛ لأنهم لو قالوا خليفة (¬8) خليفة رسول الله\r¬__________\r(¬1) () - الغياثي ص 390 - 393.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 75.\r(¬3) () - الأحكام السلطانية ص 9.\r(¬4) () - قال في (شرح السنة 14/ 75) في باب فضائل الصحابة:\"ولا بأس أن يسمى القائم بأمور المسلمين أمير المؤمنين والخلفاء، وإن كان مخالفا لبعض سير أئمة العدل؛ لقيامه بأمر المؤمنين، وسَمْع المؤمنين له، ويسمى خليفةً؛ لأنه خلف الماضي قبله، وقام مقامه\".اهـ.\r(¬5) () - الأحكام السلطانية ص 17.\r(¬6) () - هو: أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه بن حمدان النحوي اللغوي المقرئ. إمام في اللغة والعربية وغيرهما من العلوم الأدبية. أخذ العلم عن أبي بكر ابن الأنباري، وأبي بكر بن مجاهدوأخذ عنه عبد المنعم بن غلبون، والحسن ابن سليمان. ومن مصنفاته: إعراب القراءات العشر، كتاب ليس في كلام العرب. توفي عام 370 هـ. انظر: طبقات الشافعية للسبكي 2/ 212، البداية والنهاية 11/ 297.\r(¬7) () -[ن/ل 176/أ].\r(¬8) () - خليفة: ساقط من\"ب\".","part":12,"page":262},{"id":10165,"text":"صلى الله عليه وسلم – لطال فعدلوا عنه إلى أمير المؤمنين. وقيل: لأن خلافته ثبتت بالنص وغيره إنما ثبت بالاستخلاف أو البيعة.\rقال:\" قلت: لو ادعى دفع زكاة إلى البغاة صُدق بيمينه أو جزية فلا على الصحيح، وكذا خراج على الأصح\" كان ينبغي ذكر هذه الزيادة قبل فصل الإمام. وحاصلها أنه لو ادعى مسلم عند البغاة دفع الزكاة إلى إمامهم فالقول قوله بيمينه (¬1)؛ لأنه أمين في أمر الدين. وهل اليمين مستحبة أو واجبة؟ وجهان: أصحهما: الأول كما سبق في الزكاة (¬2). وذكر في \"تصحيح التنبيه\" (¬3) هنا أن الأصح الوجوب. فعلى الأول لو نكل تُرك، وعلى الثاني يؤخذ منه على الصحيح لا لنكوله بل لوجوبها في الأصل (¬4). ثم إنما يحلف إذا اُرْتِيب في قوله كما ذكراه هناك (¬5)، والدرامي هنا.\rوأما لو ادعى الذمي (¬6) دفع الجزية إليهم فلا يقبل منه من غير بينة على الصحيح (¬7)؛ لأن الجزية عوض عن المسكن فأشبه ما لو ادعى المستأجر دفع الأجرة (¬8).\rوالثاني: يُصدَّق كالمزكي (¬9). ولك أن تجعل قوله\" على الصحيح\" راجعاً إلى المسألتين (¬10) لما ذكرناه. قال:\"وكذا خراج في الأصح\" لأنه أجرة (¬11). والثاني: يُصدق كالمزكي (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - التنبيه ص 230، فتح العزيز 11/ 84، الروضة 10/ 54.\r(¬2) () - الصحيح في زيادة الروضة في الزكاة الاستحباب. وهو المذهب.\rانظر: الروضة 2/ 602،تحفة المحتاج 9/ 79، مغني المحتاج 4/ 172، نهاية المحتاج 7/ 392.\r(¬3) () - تصحيح التنبيه 2/ 191.\r(¬4) () - الروضة 2/ 602، قوت المحتاج:6/ل 46.\r(¬5) () - انظر: فتح العزيز 3/ 84، الروضة 2/ 254.\r(¬6) () - في\"ب\":القاضي.\r(¬7) () - هذا الأصح من المذهب. انظر: التنبيه ص 230، فتح العزيز 11/ 84، الروضة 10/ 55، تحفة المحتاج 9/ 79.\r(¬8) () - قوت المحتاج:6/ل 46، مغني المحتاج 4/ 172.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 84، مغني المحتاج 4/ 172.\r(¬10) () - في\"ب\":المسلمين\r(¬11) () - وهو المذهب. فتح العزيز 11/ 84، الروضة 10/ 55، مغني المحتاج 4/ 172.\r(¬12) () - البيان 12/ 36، فتح العزيز 11/ 84، مغني المحتاج 4/ 172.","part":12,"page":263},{"id":10166,"text":"وأطلق المصنف الخلاف وأشار الرافعي (¬1) إلى تخصيصه بالمسلم، وبه جزم الماوردي (¬2).\rأما الكافر إذا ادعى دفع الخراج لم يقبل منه جزماً (¬3).\rقال:\" ويُصدق في حد\"أي: إن ثبت بالإقرار (¬4)؛لأنه لو رجع لقبل رجوعه وقد أنكر بما يدعيه بقاء الحد عليه فيجعل كالرجوع (¬5).\rقال:\" إلا أن يثبت ببينة، ولا أثر له في البدن- والله أعلم-\".أي: [وإن ثبت بالبينة، فإن كان أمارة الضرر موجودة في البدن قُبِلَ، وإن لم يكن لها أثر لم يقبل] (¬6)؛ إذ لا علامة على ما يدعيه، والطباع تنفر عن العقوبات. وهذا التفصيل تبع فيه الرافعيُّ (¬7) صاحبَ\" التتمة\" (¬8)،لكن أطلق الماوردي (¬9) وغيره قبول دعوى الاستيفاء بلا يمين، وهو واجبة عند احتمال صدقه ولا سيما عند طول المدة (¬10). وقال صاحب\"الوافي\" (¬11): الصحيح ما أطلقه صاحب\" الحاوي\" (¬12) أنه يقبل سواء ثبت بالإقرار أو لا؛ لأنه يدرأ بالشبهة ودعواه الاستيفاء شبهة في انتفاء (¬13) الحد عنه (¬14) فأسقطه. انتهى. وذكر في\" البحر\"في باب الشهادات (¬15)\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 84.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 134.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 133، مغني المحتاج 4/ 172.\r(¬4) () - في\"ب\":\"من عليه حد إذا ادعى أنهم استوفوه نظر؛ فإن كان ثبت بالإقرار صدق ... \".\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 84، الروضة 10/ 55، تحفة المحتاج 9/ 79، مغني المحتاج 4/ 172.\r(¬6) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 84.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 46.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 133.\r(¬10) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 46، تحفة المحتاج 9/ 79، نهاية المحتاج 7/ 392.\r(¬11) () - ينقل عنه الزركشي كثيراً غير أني لم أقف على ترجمة له أو لكتابه المذكور.\r(¬12) () - الحاوي الكبير 13/ 133.\r(¬13) () - في\"ب\":بقاء.\r(¬14) () - في\"ب\":عليه.\r(¬15) () - بحر المذهب 12/ 129. ذكره في كتاب القاضي إلى القاضي.","part":12,"page":264},{"id":10167,"text":"احتمالين فيما لو قال: زنيت لكن حُددِت:\"أحدهما: لا يقبل؛ لأنه يدعي إسقاط ما وجب عليه فلا يقبل إلا ببينة. والثاني: يقبل وإلاَّ لم يُقْبل الرجوع، ولهذا لو أقر بالزكاة ثم رجع لا يقبل، ولو ادعى دفعها إلى ساع آخر قُبِلَ فصار أمر القبول (¬1) في دعوى الاستيفاء أوسع منه في الرجوع\"\rكتاب الردة\rهي لغةً: الرجوع عن الشيء إلى غيره (¬2). وشرعاً: ما سيأتي. وهي أفحش أنواع الكفر. قال تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ ... الآية} (¬3)،وقال: {وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ... } (¬4). وفي الصحيح: ((من بدل دينه فاقتلوه)) (¬5)، ((ولا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان)) (¬6). وقد ذكر أصحابنا أن الردة إنما تحبط العمل بالموت؛ لقوله تعالى: {فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ ... } (¬7). فلو أسلم وكان قد حج قبل الارتداد لم تجب عليه الإعادة (¬8) خلافاً لأبي حنيفة (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":العقود.\r(¬2) () - انظر: اللسان 3/ 173، مختار الصحاح ص 101.\r(¬3) () - سورة البقرة: آية/217.\r(¬4) () - سورة المائدة: آية/5.\r(¬5) () - صحيح البخاري (6/ 2537)،كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم. من رواية ابن عباس رضي الله عنهما.\r(¬6) () - حديث عثمان عن رسول الله صلى الله عنه أنه قال:\"لا يحل قتل امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، وزنى بعد إحصان، وقتل نفس بغير حق\" رواه الشافعي في المسند (1/ 197)، وأحمد (1/ 61)، والترمذي في السنن (4/ 460)،كتاب الفتن، باب ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم ... ، والحاكم في المستدرك (4/ 390) وقال:\"صحيح على شرط الشيخين\". جميعهم من طريق أبي أمامة بن سهل عنه. وفي الباب عن ابن مسعود عند البخاري (6/ 2521)، ومسلم (3/ 1302). وانظر خلاصة البدر المنير 2/ 261، التلخيص الحبير 4/ 14.\r(¬7) () - المائدة: من لآية 5.\r(¬8) () - انظر: المجموع 3/ 6، تحفة المحتاج 9/ 80، مغني المحتاج 4/ 174، نهاية المحتاج 7/ 393.\r(¬9) () - المذهب عند الحنفية أن الردة تحبط الأعمال لكن بنفس الردة وليس بالموت، وأن ما أدي من عبادة في الإسلام قبل الردة يبطل ولا يقضى إلا الحج؛ لأنه بالردة صار كالكافر الأصلي، فإذا أسلم وهو غني فعليه الحج فقط.\rانظر: المبسوط 2/ 96، بدائع الصنائع 1/ 95، الدر المختار 4/ 251 - 252.","part":12,"page":265},{"id":10168,"text":"لكن صرح الشافعي في\" الأم\" (¬1) على حبوط ثواب (¬2) الأعمال بمجرد الردة، وهي فائدة نفيسة.\rقال:\" قَطْعُ الإسلام بنيةٍ أو قولِ كفرٍ أو فعلٍ، سواء قاله استهزاءً أو عناداً أو اعتقاداً\". هذا تعريف الردة شرعا (¬3)، فقوله\"قطع\" جنس يشمل قطع الإسلام وغيره من المعاني والأجرام. وذكر الغزالي (¬4) أنه يحترز به عن الكفر الأصلي؛ إذ لم يتقدمه الإسلام. ونازعه في \"المطلب\" (¬5)؛ لأن الاحتراز إنما يكون بالقيد المخرج لما شمله اللفظ الأول ولم يوجد بل لفظ الردة يخرج الكفر الأصلي. وفيه نظر.\rوقوله\" الإسلام\" فصلٌ يخرج به قطع غيره. فإن قيل: الإسلام معنى معقول لا محسوس فكيف يتصور قطعه؟. قيل: المراد قطع استمراره ودوامه وهو من باب حذف المضاف؛ كقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} (¬6).\rوقوله \"بنية ... الخ\" تنبيه على أن القطع يكون بأحد هذه الأمور الثلاثة؛ لأن كلاً منها يؤثر، وسواء في القول قاله على سبيل الاستهزاء أو العناد أو الاعتقاد (¬7). والفرق بين العناد والاعتقاد: أن المعاند يعتقد الحق لكن يأبى أن يقوله بخلاف المعتقد.\r¬__________\r(¬1) () - قال في\"الأم 1/ 71\": ... وإن قيل ما أُحبط من عمله؟ قيل أجر عمله لا أن عليه أن يعيد فرضاً أداه من صلاة ولا صوم ولا غيره قبل أن يرتد؛ لأنه أداه مسلماً ... \".اهـ.\r(¬2) () - في\"ب\":ثمرات.\r(¬3) () - انظر: المغني لابن باطيش 1/ 607، تحرير ألفاظ التنبيه ص 312،فتح العزيز 11/ 98.\r(¬4) () - الوسيط 6/ 425.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في\" تحفة المحتاج 9/ 80\".\r(¬6) () - سورة يوسف من الآية 82.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 98، الروضة 10/ 64، الإقناع للشربيني 2/ 205.","part":12,"page":266},{"id":10169,"text":"تنبيهات: الأول: إن هذا التعريف غير جامع؛ فإن الردة تحصل وإن لم يوجد قطع، كما لو تردد في (¬1) أنه يخرج من الإسلام أو يبقى فإنه ردة على ما سيأتي (¬2).وكذا من عَلِقَ بين مرتدين فإنه مرتد على الأصح عند المصنف (¬3). وقد يمنع هذا بأنه لم يرتد وإنما أُلحق بالمرتد حكما. وفي عبارته هناك تَجوُز. ولا يَرِدُ عليه الكافر المنتقل من دين إلى آخر حيث لا يقبل منه إلا الإسلام، فإنه لا يسمى مرتداً شرعا وإنما يعطى حكم المرتدين (¬4).\rالثاني: أن فيه دوراً (¬5)، فإن الردة أحد نوعي الكفر، فكيف يقال بقول كفر؟. وقد يُجاب بأن المراد بالكفر في الحد الكفر الأصلي.\rالثالث: أطلق الإسلام، وهو يقتضي أنه لا فرق بين (¬6) الصادر منه والحاصل له تبعاً في أنَّ قطعُ كلٍّ (¬7) منهما ردة، وهو كذلك بالنسبة للتبعية بإسلام أحد الأبوين، فإنه إذا بلغ وأفصح بالكفر فهو كافر أصلي على المذهب. وقيل: قولان؛ كالمسلم لأبويه.\rالرابع: أنه يقتضي أن القول إذا صدر على غير ما ذُكر لا يكون ردة كالذي يسبق لسانه إليه أو يُكره عليه وكالشاهد يحكي لفظ الكفر (¬8) إلاّ أن الغزالي ذكر في \" الإحياء\" (¬9) أنه ليس له حكايته إلا في مجلس الحكم، فليتفطن له. ويبقى النظر في المغلوب كالصادر من الولي\r¬__________\r(¬1) () -[في]: ساقطة من\"ب\".\r(¬2) () - انظر: ص 271.\r(¬3) () - الروضة 10/ 77.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 4/ 172.\r(¬5) () - الدور: هو توقف الشيء على ما يتوقف عليه ويسمى الدور المصرح كما يتوقف\"أ\" على\"ب\" وبالعكس أو بمراتب ويسمى الدور المضمر كما يتوقف\"أ\" على \"ب\" وَ\"ب\" على \"ج\"وَ\"ج\"على \"أ\".\rانظر: التعريفات للجرجاني ص 140.\r(¬6) () -[بين]:ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - في\"ب\": كلا.\r(¬8) () - انظر: تحفة المحتاج 9/ 82، مغني المحتاج 4/ 174.\r(¬9) () - لم أقف عليه.","part":12,"page":267},{"id":10170,"text":"في حال غيبته. وفي\" أمالي\" الشيخ عز الدين (¬1): لو قال وليٌ: أنا الله. عزر التعزير الشرعي وهذا لا ينافي الولاية لأنهم غير معصومين. انتهى. (¬2)\rوحكى الإسفرايني (¬3) في\" التبصير\" (¬4) (¬5):أن ابن سريج سُئل عن حال الحلاج (¬6) لما أُريد قتله فتوقف فيه، وأفتى أبو بكر بن داود (¬7) بالجواز، ونصره القاضي أبو بكر (¬8). ولو صرح بكلمة\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في: فتح الوهاب 1/ 155، مغني المحتاج 4/ 174.\r(¬2) () - نقل الشربيني في\"مغني المحتاج 4/ 174\" عن القشيري ما ينافي هذا وأن من شرط الولي أن يكون محفوظاً، كما أن من شرط النبي أن يكون معصوماً فكل من كان للشرع عليه اعتراض فهو مغرور مخادع، فالولي الذي توالت أفعاله على الموافقة.\r(¬3) () - هو: شهفور بن طاهر بن محمد، أبو المظفر الإسفرايني، الإمام الأصولي المفسر. صهر الأستاذ أبي منصور البغدادي. له تفسير كبير، والتبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين. توفي عام 471 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 175، طبقات ابن شهبة 1/ 252، كشف الظنون 1/ 340.\r(¬4) () - في\"ب\": التبصرة.\r(¬5) () - انظر: التبصير في الدين ص 132 - 133.\r(¬6) () - هو: أبو الغيث، الحسين بن منصور، الحلاج. نشأ بواسط من العراق. وصحب أبا القاسم الجنيد، والناس في أمره مختلفون، فمنهم من يبالغ في تعظيمه، ومنهم من يكفره. وفي سنة 309 هـ أمر المقتدر العباسي بضربه ألف سوط، فإن مات وإلا ضُربت عنقه فأخرجوه عند باب الطاق، واجتمع خلق كثير، فضربه الجلاد ألف سوط ثم قطع أطرافه الأربعة ثم جز رأسه، وأحرق جثته فلما صارت رماداًُ ألقاه في دجلة، ونصب الرأس ببغداد على الجسر.\rانظر: العبر 2/ 138 - 144، سير أعلام النبلاء 14/ 313، البداية والنهاية 11/ 132.\r(¬7) () - في\"ب\": ابن داود.\r(¬8) () - سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن الحلاج، فأجاب الحلاج قتل على الزندقة التى ثبتت عليه بإقراره وبغير إقراره، والأمر الذي ثبت عليه بما يوجب القتل باتفاق المسلمين، ومن قال إنه قتل بغير حق فهو إما منافق ملحد وإما جاهل ضال والذي قُتِلَ به ما استفاض عنه من أنواع الكفر، وبعضه يوجب قتله فضلاً عن جميعه ولم يكن من أولياء الله المتقين بل كان له عبادات ورياضات ومجاهدات بعضها شيطانى وبعضها نفساني وبعضها موافق للشريعة من وجه دون وجه فلبس الحق بالباطل ... إلخ. انظر: مجموع الفتاوى 35/ 108،وما بعدها.","part":12,"page":268},{"id":10171,"text":"الردة وزعم أنه أضمر تورية (¬1)، فحكى الإمام في أوائل الإيمان عن الأصوليين: أنه يكفر ظاهراً وباطناً. قال في\" البسيط\": لحصول التهاون منه بخلاف الطلاق ونحوه حيث يقبل باطنا للقرينة.\rالخامس: قضيته انحصار الكفر في الثلاثة، ومراده الحادث بعد الإسلام. وقسم البغوي في أول تفسيره (¬2) الكفر إلى أربعة أقسام: إنكار، وجحود، وعناد، ونفاق. قال: فكفر الإنكار: أن لا يعرف الله أصلا ولا يعترف به. وكفر الجحود: أن يعرف الله بقلبه ولا يقر بلسانه ككفر إبليس، قال تعالى: {فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} (¬3). وكفر العناد: أن يعترف (¬4) بقلبه ويعترف بلسانه ولا يدين به؛ ككفر أبي طالب. وكفر النفاق: أن يقر باللسان ولا يعتقد بالقلب، قال: وجميعها سواء في أن من لقي الله بواحد منها لا يغفر له - أعاذنا الله من ذلك-.\rالسادس: ذِكْرُ النية من زياداته على المحرر (¬5) بل لم يذكرها الرافعي في شرحيه (¬6) وإنما ذكره المصنف؛ ليدخل في الضابط العزم على الكفر في المستقبل، فإنه يكفر من الآن (¬7) كما سيأتي، وحينئذ فكان ينبغي التعبير بالعزم وقد قال الماوردي (¬8):إن النية قصد الشيء مقترناً بفعله، فإن قصده وتراخى عنه فهو عزم.\r¬__________\r(¬1) () - التورية: هي أن يريد المتكلم بكلامه خلاف ظاهره مثل أن يقول في الحرب مات إمامكم وهو ينوي به أحداً من المتقدمين.\rانظر: التعريفات للجرجاني ص 97، التعاريف للمناوي ص 214.\r(¬2) () - انظر: معالم التنزيل 1/ 64.\r(¬3) () - البقرة: آية 89.\r(¬4) () - في\"ب\":يعرف.\r(¬5) () - انظر: المحرر: ل 232.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 98.\r(¬7) () - قوت المحتاج:6/ل 47، مغني المحتاج 4/ 176.\r(¬8) () - لم أقف عليه في الحاوي الكبير ولا في الإقناع.","part":12,"page":269},{"id":10172,"text":"السابع: الصواب إثبات الهمزة مع\"قاله\" والإتيان\" بأم\" بعد سواء لا \"بأو\" كما سبق التنبيه عليه (¬1).\rوهو يقتضي تخصيص هذا (التقسيم) (¬2) بالقول وكذا وقع في\" الشرحين\" (¬3) وَ\" الروضة\" (¬4) وأما الفعل فقسموه إلى الاستهزاء والجحود كما سيذكره المصنف (¬5). والظاهر عدم الفرق.\rوكان ينبغي أن يقول: بنية كفرٍ أو قول أو فعل؛ ليكون حذف (¬6) من الآخر لدلالة الأول عليه.\rقال:\" فمن نفى الصانع، أو الرسل أو كذب رسولا أو حلل محرما بالإجماع كالزنا وعكسه، أو نفى وجوب مجمع عليه أو عكسه، أو عزم على الكفر غدا أو تردد فيه كَفَرَ\".\rفيه صور يحكم فيها بالكفر: الأولى: نفي الصانع (¬7)، قال الغزالي/ (¬8) في\"المنقذ\" (¬9):وبه كفرنا الدهرية وهم طائفة من الأقدمين، جحدوا الصانع المدبر، وزعموا أن العالم لم يزل موجوداً كذلك\r¬__________\r(¬1) () - يقول ابن مالك:\rو\"أم\" بها اعطف إثر همز التسوية ... أو همزة عن لفظ\"أي\" مغنيهْ.\rفقول بعض الفقهاء: سواء ضَمِنَ أو لم يضمن، ونحو ذلك خطأ في المشهور، وصحيح عند سيبويه، وخطأه ابن هشام، ومن العلماء من يرى التوسع في ذلك، فأجاز ما أجازه سيبويه وزيادة، فجوزه في نحو: سواء أفعل أو لم يفعل، وسيبويه يمنعه لوجود الهمز.\rانظر: الشرح الميسر على ألفية ابن مالك، للدكتور/عبد العزيز الحربي ص 237.\r(¬2) () - في\"في\"الأصل\": القسم. والمثبت من\"ب\".\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 98.\r(¬4) () - الروضة 10/ 64.\r(¬5) () - منهاج الطالبين ص 699.\r(¬6) () - في\"ب\":حذفه.\r(¬7) () -انظر: فتح العزيز 11/ 99، الروضة 10/ 64، مغني المحتاج 4/ 174.\r(¬8) () -[ن/ل 177/أ].\r(¬9) () - انظر: المنقذ من الضلال ص 18.","part":12,"page":270},{"id":10173,"text":"بلا صانع، وهؤلاء هم الزنادقة (¬1).انتهى. وألحقوا بهم من نفى ما هو ثابت بالإجماع ككونه قادرا عالما أو أثبت ما هو منتفٍ بالإجماع (¬2) كحدوثه، وبهذا كفر (¬3)\rالفلاسفة (¬4) في قولهم بقدم العالم (¬5). قال المتولي (¬6): \"وكذا من (¬7) أثبت له الاتصال أو الانفصال، يعني لأنه يستدعي التحيز والجسمية\" (¬8). واستنبط ابن الرفعة من الخلاف ما (¬9) إذا (¬10) شرط أحد الزوجين في الآخر صفة من إسلام أو نسب أو حرية فبان خلافه. والأصح صحة النكاح، تخريج خلاف في أن المخالف في صفة من صفات الباري تعالى التي هو\r¬__________\r(¬1) () - الزنديق: القائل ببقاء الدهر، فارسي معرب وهو بالفارسية\"زندي كراي\" يقول بدوام الدهر. وهو في اصطلاح الفقهاء علم على من يظهر الإسلام ويبطن الكفر، سواء كان كفره باعتقاد المجوسية الفارسية أم بالدهرية أم بغير ذلك ولذلك قالوا الزنديق يرادف المنافق.\rانظر: اللسان 10/ 147، مصطلحات في كتب العقائد للحمد ص 92.\r(¬2) () - بالإجماع: ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - في\"ب\":كفروا.\r(¬4) () - الفلسفة عند اليونانيين هي الحكمة، فالفيلسوف هو صاحب الحكمة، والمراد بالفلاسفة هم الإلهيون. وهؤلاء الفلاسفة الملحدون لا يؤمنون بالبعث ولا بالنشور على ما جاء في الكتاب والسنة كما أنهم لا يثبتون للرب تعالى أسماءه وصفاته. فمن قدمائهم أرسطو تلميذ أفلاطون اليونانيان ومن متأخريهم أبو نصر الفارابي \"ت 339 هـ\"، وابن سينا\" ت 428 هـ\".\rانظر: معجم ألفاظ العقيدة، لعامر فالح ص 307، مصطلحات في كتب العقائد، للحمد ص 96.\r(¬5) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 46، مغني المحتاج 4/ 174.\r(¬6) () - انظر النقل عنه في:\"فتح العزيز 11/ 99\".\r(¬7) () - في\"ب\":ما.\r(¬8) () - التجسيم كلفظ استعمله نفاة الصفات الذين قالوا بأن إثبات الصفات الذاتية لله تعالى مستلزم للتجسيم والتحيز، وأن الصفات التي أثبتها الله تعالى لنفسه كاليد والوجه والساق وغيرها من الصفات إنما هي أعراض والعرض لا يقوم إلا بجسم. وقد أطلقوا على أهل السنة والجماعة\" المجسمة\" لأنهم أثبتوا لله ما أثبته لنفسه.\rانظر: معجم ألفاظ العقيدة، لعامر فالح ص 80 - 81.\r(¬9) () - في\"ب\":فيما.\r(¬10) () - إذا: ساقطة من\"ب\".","part":12,"page":271},{"id":10174,"text":"متصف بها هل يحكم بكفره أم لا؟.فإن قلنا بصحة النكاح لم يحكم بكفرهم؛ لأنهم يعترفون بإثبات الربوبية لذات الله وهي واحدة، وإن قلنا لا يصح النكاح نظراً إلى أن تغير الصفات فيما لا يعتبر فيه النظر والعيان بمنزلة تغير الذات حكم بكفرهم؛ لأنهم لم يعبدوا الله- سبحانه وتعالى- المنزه عن النقص، لأنهم عبدوا من صفته كذا وكذا، والله- سبحانه وتعالى- منزه عن ذلك، فهم عابدون لغيره بهذا الاعتبار. وهذا ما يحكى عن [اختيار] (¬1) شيخ الإسلام ابن عبد السلام. [انتهى] (¬2).لكن في القواعد (¬3) للشيخ عز الدين ما يقتضي [ترجيح] (¬4) عدم التكفير، وهو الموافق الأصح في النكاح.\rقال في القواعد (¬5):\"وقد رجع الأشعري (¬6) عند موته عن تكفير أهل القبلة؛ لأن الجهل بالصفات ليس جهلا بباقي (¬7) الموصوفات وقال: اختلفنا في عبارات والمشار إليه واحد\". ونقل العراقيون عن الشافعي تكفير القائل بخلق القرآن (¬8)، ونافي الرؤية. قال المصنف في صلاة الجماعة:\"والصواب أنه لا يكفر. وتأول النص على أن المراد كفران النعم لا الإخراج\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬2) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬3) () - قواعد الأحكام 1/ 172.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين ساقط من \"الأصل\".\r(¬5) () - قواعد الأحكام 1/ 172.\r(¬6) () - الأشعري: هو علي بن إسماعيل الأشعري. يرجع نسبه إلى أبي موسى الأشعري صاحب رسول الله- صلى الله عليه وسلم-كان بارعاً في علمي الكلام والجدل على طريقة أهل الاعتزال حتى صار من رؤسائهم، وكان قوي الحجة مما كان له الأثر في رجوعه عن الاعتزال، وقد خطب في ذلك خطبته المشهورة في الجامع في البصرة التي أعلن فيها رجوعه إلى الحق. وقيل إنه شافعي، كما إنه مالكي، والظاهر أنه كان مستقلاً في فهم النصوص واستنباط الأحكام منها، وهو زعيم المذهب الأشعري وإن كان قد رجع عنه في كتابه الإبانة. من شيوخه: أبو إسحاق المروزي، وأبو زكريا الساجي، وأبو علي الجبائي. من تلاميذه: بندار، وأبو بكر القفال. من تآليفه: إثبات القياس، والإبانة، والمختزن في التفسير. توفي عام 324 هـ.\rانظر: وفيات الأعيان 3/ 284، طبقات الشافعية للسبكي 2/ 245، شذرات الذهب 2/ 303.\r(¬7) () - بباقي: ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - ذكر الحافظ البيهقي في \"السنن الكبرى 10/ 43\" بسنده أن حفص الفرد ناظر الشافعي فقال حفصٌ: القرآن مخلوق. فقال الشافعي: كفرت بالله العظيم\".اهـ.","part":12,"page":272},{"id":10175,"text":"عن الملة، كذا قاله البيهقي (¬1) وغيره من المحققين؛ لإجماع السلف والخلف على الصلاة خلف المعتزلة ومناكحتهم وموارثتهم (¬2).\rوقد استشكل الشيخ عز الدين في\" القواعد\" أن أصحابنا كفروا من اعتقد أن الكواكب فعّالة ولم يكفروا المعتزلة في اعتقادهم أن العبد يخلق أفعاله (¬3). ويمكن أن يقال في الجواب: إن صاحب الكواكب اعتقد منها ما يعتقد في الإله من أنها تؤثر في جميع الكائنات كلها بخلاف المعتزلة، فإنهم إنما (¬4) قالوا إن العبد يخلق أفعاله فقط.\rالثانية: من نفى الرسل، أي: أنكر النبوة والبعثة أوكذب رسولاً من الرسل (¬5) وكذا لو أنكر رسالة واحد من الأنبياء كما قاله في\" الكافي\".\rواحترز بقوله \"كذب رسولا\" عما لو كذب عليه (¬6) فإنه لا يكفر خلافا للشيخ أبي محمد (¬7).\rالثالثة: من استحل محرما [بالإجماع؛ كالزنا، واللواط، والخمر، والظلم أو عكس فحرم حلالاً] (¬8) بالإجماع؛ كالنكاح (¬9)،وقد روى ابن ماجة (¬10) عن معاوية بن قرة (¬11) عن أبيه (¬12)\r¬__________\r(¬1) () - انظر: السنن الكبرى 10/ 207.\r(¬2) () - انظر: الروضة 1/ 355.\r(¬3) () - لم أقف عليه في قواعد الأحكام رغم البحث الطويل.\r(¬4) () - إنما: ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 98، الروضة 10/ 64، مغني المحتاج 4/ 175.\r(¬6) () - في\"ب\":خليفة.\r(¬7) () - فإنه قال يكفر بذلك ويراق دمه. وقد بالغ ولده إمام الحرمين في تزييفه وأنه زلة.\rانظر: النجم الوهاج 9/ 80، تحفة المحتاج 9/ 87.\r(¬8) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - انظر: فتح العزيز 11/ 98، الروضة 10/ 64، مغني المحتاج 4/ 175.\r(¬10) () - انظر: السنن (2/ 869)،كتاب الحدود، باب من تزوج امرأة أبيه من بعده. والحديث قال عنه الألباني في\"الارواء 8/ 21 - 22\":حسن صحيح.\r(¬11) () - هو: معاوية بن قرة بن إياس بن هلال المزني، أبو إياس البصري، ثقة عالم من الثالثة.\rانظر: تقريب التهذيب 2/ 267.\r(¬12) () - هو: قرة بن أياس بن هلال المزني، أبو معاوية، صحابي، نزل البصرة، وهو جد إياس القاضي، توفي عام 64 هـ. انظر: تقريب التهذيب 2/ 131.","part":12,"page":273},{"id":10176,"text":"((أن النبي- صلى الله عليه وسلم- بعث أباه إلى رجل عرّس (¬1) بامرأة أبيه فضرب\rعنقه وأصفى (¬2) ماله)).\rوفي رواية للطبراني (¬3) (¬4):\" وخمّس ماله\". وقال ابن أبي خيثمة (¬5) في \"تاريخه\": قال يحي بن معين (¬6):هذا حديث صحيح. ولاشك أن مجرد النكاح لا يوجب ذلك وإنما استوجبه باعتقاده (¬7) الإباحة. الرابعة: من نفى وجوب مجمع عليه؛ كالصلاة، والحج، أو أثبت وجوب ما\r¬__________\r(¬1) () - التعريس نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. ومنه الإعراس بالمرأة أي الدخول بها. انظر: الفائق للزمخشري 2/ 409، النهاية في غريب الأثر للجزري 3/ 206.\r(¬2) () - قال في\"اللسان 14/ 464\":\"أصفى الأمير دار فلان واستصفى ماله إذا أخذه كله\".\r(¬3) () - هو: العلامة الحجة أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب مطير اللخمي الشامي. قال ابن منده:\"أحد الحفاظ المذكورين\". له من المصنفات: المعجم الكبير، والمعجم الأوسط، ودلائل النبوة، ومعرفة الصحابة. توفي عام 360 هـ. انظر: طبقات الحفاظ للسيوطي ص 372.\r(¬4) () - انظر: المعجم الكبير 19/ 24 برقم 48.\r(¬5) () - هو أحمد بن زهير بن حرب الحافظ بن الحافظ أبو بكر النسائي ثم البغدادي سمع أبا نعيم وعفان وطبقتهما قال الدارقطني ثقة مأمون. توفي سنة (297 هـ).انظر: كشف الظنون 1/ 276، شذرات الذهب 2/ 225.\r(¬6) () - هو: يحيى بن معين بن عون الغطفاني مولاهم، أبو زكريا البغدادي، ثقة حافظ مشهور، إمام الجرح والتعديل، قال الخطيب: كان إماماً ربانياً عالماً حافظاً ثبتاً متقناً. روى عن ابن عيينة وأبي أسامة وعبدالرزاق وغندر. وعنه: البخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم. توفي عام 233 هـ.\rانظر: الثقات لابن حبان 9/ 262، تقريب التهذيب 2/ 366، طبقات الحفاظ للسيوطي ص 188.\r(¬7) () - في\"ب\":باعتباره.","part":12,"page":274},{"id":10177,"text":"ليس بواجب بالإجماع؛ كصلاة سادسة وصوم شوال فهو مرتد (¬1)؛لقوله- صلى الله عليه وسلم (¬2):\" ((التارك لدينه المفارق للجماعة)). متفق عليه (¬3). ولمخالفته التواتر.\rقال الأستاذ أبو منصور البغدادي (¬4):\"ولهذا كفرنا الأصم (¬5) في إنكاره صحة عقد الإجارة (¬6)،وفي إجازته الوضوء بالخل (¬7)،وفي نفيه الأعراض (¬8) \".\r¬__________\r(¬1) () - انظر: فتح العزيز 11/ 98، الروضة 10/ 64، مغني المحتاج 4/ 176.\r(¬2) () - في\"ب\":تعالى الله عليه وسلم.\r(¬3) () - انظر: صحيح البخاري (6/ 2521) كتاب الديات، باب قوله تعالى\" أن النفس بالنفس ... الآية\"، ومسلم (3/ 1302) كتاب القسامة والمحاربين والقصاص، باب ما يباح به دم المسلم.\r(¬4) () - هو: الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي البغدادي الأسفرائيني، إمام أصولي فقيه مفسر نحوي أديب شاعر ماهر بالفرائض والحساب. من شيوخه: الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائيني، ومن تلاميذه: ناصر المروزي، والقشيري، والبيهقي. من تآليفه: التحصيل في الأصول، وتفسير القرآن، والملل والنحل. توفي عام 429 هـ.\rانظر: وفيات الأعيان 3/ 203، طبقات الشافعية للسبكي 3/ 238، البداية والنهاية 12/ 44.\r(¬5) () - الأصم شيخ المعتزلة أبو بكر عبد الرحمن الأصم. كان ديناً وقوراً صبوراً على الفقر منقبضنا عن الدولة. قال النووي في المجموع (1139):وأما الأصم فلا يعتد بخلافه. اهـ. له تفسير، وكتاب خلق القرآن، وكتاب الحجة، والرسل، والرد على الملحدة. توفي سنة (201 هـ). انظر: سير أعلام النبلاء 9/ 402، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 572.\r(¬6) () - انظر: المغني 5/ 250، مواهب الجليل 5/ 389.\r(¬7) () - انظر: المجموع 1/ 138 - 139، المغني 1/ 24.\r(¬8) () - انظر: أصول الدين -الأصل التاسع- المسألة التاسعة في بيان أحكام المعاملات ص 195.\rوالأعراض من الألفاظ المجملة التي يطلقها أهل الكلام ويريدون به كما قال الفيومي في\" المصباح 209\":\"ما لا يقوم بنفسه ولا يوجد إلا في محل يقوم به، وهو خلاف الجوهر، وذلك نحو حمرة الخجل، وصفرة الوجل\".اهـ. وقال الأستاذ أبو منصور في أصول الدين ص 33:\"والأعراض هي الصفات القائمة بالجواهر من الحركة والسكون والطعم والرايحة والحرارة والبرودة ... الخ\"اهـ.\rومرادهم بذلك نفي الصفات عن الله تعالى؛ لأن الأعراض عندهم هي الصفات. قالوا: لأن الأعراض لا تقوم إلا بالأجسام، والأجسام متماثلة؛ فإثبات الصفات يعني أن الله جسم، والله منزه عن ذلك، وبناءاً عليه نقول بنفي الصفات؛ لأنه يترتب على إثباتها التجسيم وهو وصف الله تعالى بأنه جسم، والتجسيم تمثيل وهذا كفر وضلال.\rانظر: مصطلحات في كتب العقائد للحمد ص 61 - 62، معجم ألفاظ العقيدة ص 45.","part":12,"page":275},{"id":10178,"text":"ولم يستحسن الإمام (¬1) إطلاق القول بتكفير مستحل الخمر، قال: وكيف يكفر من يخالف الإجماع ونحن لا نكفر من رد أصل الإجماع وإنما نبدعه ونضلله؟ وأوّل ما ذكره الأصحاب على ما إذا صدَّق المجتمعين على أن التحريم ثابت في الشرع ثم حلله (¬2)، فإنه يكون رادّاً للشرع. حكاه عنه الرافعي في باب الشرب (¬3) ثم قال:\" وهذا إن صح (¬4) فليجر في سائر ما حصل الإجماع على افتراضه أو تحريمه فنفاه\". وأجاب عنه الزنجاني (¬5) (¬6):بأن مستحل الخمر لا نكفره من حيث أنه خالف فقط، بل لأنه خالف ما ثبت ضرورة أنه من دين محمد- صلى الله عليه وسلم- والإجماع والنص عليه. وقال ابن دقيق العيد (¬7) (¬8):\"ظاهر الحديث السابق أن من خالف الإجماع كافر، وقال به بعضهم، وليس ذلك بالهين، والحق (¬9) أن (¬10)\r¬__________\r(¬1) () - انظر: البرهان 1/ 258.\r(¬2) () - في\"ب\":علله.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 274.\r(¬4) () - في\"ب\":وهذا أوضح.\r(¬5) () - هو: أبو القاسم، يوسف بن علي بن محمد بن الحسين الزنجاني. من أئمة المذهب الشافعي، كان إماماً في الفقه. توفي عام 500 هـ.\rانظر: البداية والنهاية 12/ 169، التقييد 1/ 491.\r(¬6) () - انظر النقل عنه في\" مغني المحتاج 4/ 175\".\r(¬7) () - هو: أبو الفتوح محمد بن أبي الحسن علي بن أبي العطاء المعروف بتقي الدين بن دقيق العيد المالكي الشافعي، أتقن المذهبين، وكان يفتي فيهما، عالم بالعقول والمنقول عظيم في النفوس. من شيوخه: أحمد بن الدائم، والزين خالد. من تلاميذه: أبو يحيى التونسي، والأخنائي، وقطب الدين. من تآليفه: كتاب الإلمام في الحديث، وإحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام. ولد عام 625 هـ، وتوفي عام 702 هـ.\rانظر: العبر 5/ 286، البداية والنهاية 14/ 27، شذرات الذهب 6/ 5.\r(¬8) () - انظر: إحكام الأحكام ص 601 - 602.\r(¬9) () - في\"ب\":والجواب.\r(¬10) () - أن: ساقطة من\"ب\".","part":12,"page":276},{"id":10179,"text":"المسائل الإجماعية إن صحبها التواتر؛ كالصلاة كفر منكرها؛ لمخالفته التواتر لا لمخالفة الإجماع وإن لم يصحبها التواتر لم يُكفر\". قلت: وهذا الصواب. واعلم أنهم لم يتعرضوا هنا لاعتبار أن يكون ذلك الحكم المجمع (¬1) عليه معلوما من الدين بالضرورة ولكن تعرضوا له في جاحد المجمع عليه، وسبق عن الزنجاني ما يقتضي مجيئه هنا، وكلام المصنف يقتضي أنهما مسألة واحدة؛ فإنه قال في\" الروضة\" (¬2):\"هذا (¬3) ليس على إطلاقه بل الصواب أنه إن كان معلوما من دين الإسلام ضرورة [بحيث يعرفه كل مسلم] (¬4) كفر إن كان فيه نص، وكذا إن لم يكن نص على الأصح، وإن لم يعلم من دين الإسلام ضرورةً بحيث لا يعرفه كل المسلمين لم يكفر.\" قلت (¬5): وعلى هذا فلا ينبغي عدّ منكر حكم الإجماع في أنواع الردة؛ لأنا إنما كفرناه بإنكار مثل المكتوبات، لأن قطعها (¬6) ثبت (¬7) بالتواتر لا بالإجماع. وهذا الإيراد على\" المحرر\" (¬8) فإن مثاله مخصص؛ حيث مثل بالصلوات الخمس. وقد أنكر جمع من المحققين على من عدّ منكر حكم الإجماع من الردة.\rويشبه بناء الخلاف على أن مستند الإجماع قاطع، فيقوى على إباحة الدم، أوْ لا، بل مستنده الظواهر وأخبار الآحاد. ونقل ابن الحاجب (¬9) (¬10) الإجماع على أنه لا يكفر منكر حكم (¬11) الإجماع الظني (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":المحرم.\r(¬2) () - الروضة 10/ 65.\r(¬3) () - ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬5) () - قلت: ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - في\"ب\":قطعيتها.\r(¬7) () - في\"ب\":تثبت.\r(¬8) () - المحرر: ل 232.\r(¬9) () - هو: الإمام جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمرو بن أبي بكر المقري النحوي الأصولي الفقيه المالكي المعروف بابن الحاجب. من شيوخه: الأبياري، والشاطبي في القراءات، والغزنوي. من تلاميذه: القرافي، وابن المنير، والزواوي. من تآليفه: منتهى الوصول والأمل، والكافية في النحو.\rولد عام 570 هـ، وتوفي عام 646 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 23/ 265، البداية والنهاية 13/ 176، شذرات الذهب 5/ 234.\r(¬10) () - انظر: منتهى الوصول ص 64.\r(¬11) () - حكم: ساقط من\"ب\".\r(¬12) () - الإجماع الظني: هو الإجماع الذي يعلم وقوعه بالتتبع والاستقراء؛ كالإجماع السكوتي أو المنقول بخبر الآحاد. معجم مصطلحات أصول الفقه ص 39.","part":12,"page":277},{"id":10180,"text":"وأشار بقوله\" أو عزم\" إلى القسم الثاني وهو النية وهي نفسها (¬1) مؤثرة؛ لحديث: ((إنما الأعمال بالنيات)) (¬2). فمن عزم على الكفر في المستقبل أو تردد فيه كفر في الحال (¬3)؛ لأن استدامة الإيمان واجبة، فإذا تركها كفر. قال المصنف في باب صفة الصلاة من \"شرح المهذب\" (¬4): ولا خلاف فيه. قلت: لكن في كتاب الشهادات من \" البحر\" (¬5):\"لو نوى أن يكفر غدا كفر في الحال على الصحيح. وفرق بينه وبين ما لو نوى العدل أن يواقع كبيرة غداً كالزنا فإنه لا يصير فاسقا؛ لأن نية الاستدامة من الإيمان شرط\". قال في\"شرح المهذب\" (¬6) هناك:\"المراد بالتردد أن يطرأ شك يناقض جزم النية وأما ما يجري في الفكر (¬7) أنه لو تردد كيف يكون الحال فهذا ما يبتلى به الموسوس، قال الإمام: وهذا لا تأثير له ولا اعتبار به\".انتهى. وحكاه الرافعي (¬8) أيضا في باب صفة الصلاة على أن ظاهر نص \" الأم\" يقتضي عدم التكفير بالنية؛ فإنه قال في باب الرجعة (¬9):\"إذا طلق امرأته في نفسه ولم يحرك\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":ولكن بنفسها.\r(¬2) () - صحيح البخاري (1/ 3)، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، صحيح مسلم (3/ 1515) برقم 1907، باب قوله إنما الأعمال بالنية ....\r(¬3) () - انظر: فتح العزيز 11/ 98، الروضة 10/ 65، مغني المحتاج 4/ 176.\r(¬4) () - انظر: المجموع شرح المهذب 3/ 237.\r(¬5) () - انظر: بحر المذهب 12/ 123.\r(¬6) () - انظر: المجموع 3/ 237.\r(¬7) () - في\"ب\":الكفر.\r(¬8) () - فتح العزيز 1/ 464.\r(¬9) () - انظر: الأم 5/ 261.","part":12,"page":278},{"id":10181,"text":"لسانه لم يكن طلاقا وكذا كل مالم يحرك به لسانه فهو حديث النفس الموضوع عن بني آدم\".وينبغي حمله على الخاطر غير المستقر.\r\rتنبيهان: الأول: أطلق الصانع على الله وهو من عبارات المتكلمين، وقد أُنكر ذلك فإنه لم يرد في الأسماء الحسنى، لكن من جوز الإطلاق بالاشتقاق من الفعل الثابت له جاز؛ لقوله تعالى (¬1): {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ... } (¬2) (¬3).\rالثاني: لو عدل عن نفي وجوب مجمع عليه إلى نفي مشروعية مجمع عليه لكان أحسن؛ ليشمل إنكار المجمع عليه من السنن؛ كالرواتب وصلاة العيدين. وقد صرح البغوي في\" تعليقه\" (¬4) بتكفيره وهو من أجل تكذيبه التواتر.\r¬__________\r(¬1) () - تعالى: هذا اللفظ ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - سورة النمل: آية/88.\r(¬3) () - قال ابن القيم في \"طريق الهجرتين\" ص 487:\" ... فعليك بمراعاة ما أطلقه سبحانه على نفسه من الأسماء والصفات، والوقوف معها، وعدم إطلاق ما لم يطلقه على نفسه ما لم يكن مطابقا لمعنى أسمائه وصفاته، وحينئذ فيطلق المعنى لمطابقته لها دون اللفظ ولا سيما إذا كان مجملاً أو منقسماً أو ما يمدح به وغيره فإنه لا يجوز إطلاقه إلاّ مقيداً، وهذا كلفظ الفاعل، والصانع، فإنه لا يطلق عليه في إسمائه الحسنى إلاّ إطلاقاً مقيداً كما أطلقه على نفسه كقوله: {فعال لما يريد}، {ويفعل الله ما يشاء} وقوله: {صنع الله الذي أتقن كل شيء}؛فإن اسم الفاعل والصانع منقسم المعنى إلى ما يمدح عليه ويذم فلهذا المعنى والله أعلم لم يجيء في الأسماء الحسنى المريد كما جاء فيها السميع البصير ولا المتكلم الآمر الناهي؛ لانقسام مسمى هذه الأسماء بل وصف نفسه بكمالاتها وشرف أنواعها ومن هنا يعلم غلط بعض المتأخرين وزلقه الفاحش في اشتقاقه له سبحانه من كل فعل أخبر به عن نفسه اسما مطلقا وأدخله في أسمائه الحسنى فاشتق منها اسم الماكر والمخادع والفاتن والمضل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا\"انتهى ملخصا.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في\" مغني المحتاج 4/ 176.","part":12,"page":279},{"id":10182,"text":"قال:\"والفعل المُكفر ما تعمده استهزاء صريحا بالدين أو جحودا له؛ كإلقاء مصحف بقاذورة وسجود/ (¬1) لصنم أوشمس\". التكفير بالفعل هو المشهور وحكى الإمام (¬2) عن بعضهم: أنه لا يكفر بمجرد الفعل، وغلّطه. فخرج بالتعمد من لم يستحضر (¬3) الفعل، وبالصريح ما ليس صريحا في الاستهزاء فلا يؤثر؛ للتردد بين الكفر وغيره فلا ينصرف إليه إلا بقرينة وهي الصراحة وهذا كإلقاء المصحف في القاذورة فإنه صريح في الاستخفاف بكلام الله، والاستخفاف بالكلام استخفاف بالمتكلم (¬4). وكالسجود للصنم والشمس؛ لأنه أثبت لله شريكا (¬5). ويلتحق بالمصحف كتب الحديث (¬6)، وقد ألحق الروياني (¬7) أوراق العلوم الشرعية. وما أطلقه في السجود للصنم يقتضي أنه لا فرق فيه بين دار الإسلام أو الحرب وهو المشهور (¬8).لكن حكى الشاشي (¬9) (¬10) عن القاضي الحسين أنه حكى عن النص أن السجود له في دار الحرب ليس بردة (¬11).\r¬__________\r(¬1) () -[ن/ل 178/أ].\r(¬2) () - انظر النقل عنه في\" فتح العزيز 11/ 98\"\r(¬3) () - في\"ب\":يستعمل.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 98، الروضة 10/ 64، مغني المحتاج 4/ 176.\r(¬5) () - انظر المصادر السابقة.\r(¬6) () - مغني المحتاج 4/ 176، إعانة الطالبين 4/ 137.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في\" مغني المحتاج 4/ 176.\r(¬8) () - إعانة الطالبين 4/ 136.\r(¬9) () - هو: أبو بكر محمد بن أحمد الشاشي، الملقب بفخر الإسلام. كان مهيباً وقوراً ورعاً. وقال عنه الذهبي: وكان أشعرياً صوفياً. من شيوخه: القاضي أبو منصور الطوسي، والشيخ أبو إسحاق الشيرازي، وابن الصباغ، من تآليفه: الشافي شرح الشامل، حلية العلماء. توفي عام 507 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 4/ 58 ن طبقات ابن شهبة 1/ 297.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في\" إعانة الطالبين 4/ 136.\r(¬11) () - قال الدمياطي في\"إعانة الطالبين 4/ 136\":\" قال ابن حجر: وما في الحلية عن القاضي عن النص أن المسلم لو سجد للصنم في دار الحرب لم يحكم بردته ضعيف\".","part":12,"page":280},{"id":10183,"text":"وحكى الرافعي (¬1) ما لو شد في وسطه زُنّاراً (¬2) ودخل دار الحرب لتجارة كفر أو لتخليص الأسرى لم يكفر. وقال المصنف (¬3): الصواب أنه لا يكفر إذا لم يكن له نية.\rقال:\"ولا تصح ردة صبي ومجنون ومكره\". يعتبر في المرتد شرطان: أحدهما (¬4): التكليف فلا يصح من الصبي والمجنون (¬5) بمعنى: أنه لا يرتب عليهما حكم المرتد وإلا فالردة فعل معصية كالزنا فكيف يوصف بالصحة وعدمها؟. قال في\" المطلب\": ولا خلاف فيه وإن اُختلف في صحة إسلامهما وكلام الإمام هنا يشير إلى طرد الخلاف وهو الحق. انتهى. وقد صرح الرافعي بالخلاف في باب اللقيط (¬6) وجزم بأن ردته صحيحة إذا صححنا إسلامه، وخالفه في\" الروضة\" (¬7) وصوب عدم الصحة، والظاهر مع ابن الرفعة فإن (¬8) الروياني حكى في كتاب الصلاة (¬9) عن والده أن الصبي إذا اعتقد الكفر وصلى أن صلاته باطلة وأجراه في بقية عباداته. ولولا تأثير الردة ما بطلت. وقد حكى البندنيجي عن الشافعي أن الإمام يهدده ويخوفه ولا يقتله. ولك أن تقول: قد أُوجبوا قضاء الصلاة على المرتد إذا جن تغليظاً عليه (¬10)، فهلا اعتبروا إقراره!.\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 105.\r(¬2) () - قال في\" اللسان 4/ 330\":\"والزنارة ما على وسط المجوسي والنصراني، وفي التهذيب: ما يلبسه الذمي يشده على وسطه\".اهـ. وقال الجرجاني في\" التعريفات ص 153\":\"هو خيط غليظ بقدر الإصبع من الإبريسم يشد على الوسط\".\r(¬3) () - الروضة 10/ 69.\r(¬4) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 171، البيان 12/ 39، فتح العزيز 11/ 107، الروضة 10/ 71.\r(¬5) () - قال ابن المنذر في\"الإقناع ص 312\":\"أجمع كل من يحفظ قوله من العلماء على أن المجنون في حال جنونه إذا تكلم بالكفر أنه مسلم كما كان قبل ذلك\".اهـ.\r(¬6) () - انظر: فتح العزيز 6/ 395 - 396.\r(¬7) () - الروضة 5/ 419.\r(¬8) () - في\"ب\":بأن.\r(¬9) () - انظر: البحر 3/ 16 - 17.\r(¬10) () - انظر: المجموع 3/ 9،الإقناع للشربيني 1/ 103، المنهج القويم 1/ 126.","part":12,"page":281},{"id":10184,"text":"ولهذا لما وجب القضاء على السكران جعلوه كالصاحي وصححوا تصرفاته (¬1).\rالثاني: الاختيار (¬2)؛فمن أُكره على الردة لم يحكم بها حتى لا تبين زوجته ويرثه ورثته إذا مات؛ لقوله تعالى: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ... } (¬3). فأباح له التلفظ مع وصفه بالإيمان وهذا بشرط (¬4) أن لا يساعد القلب بالاعتقاد بل يكون مستمراً على عقد الإيمان كما دلت عليه الآية، ولكن هذا الاستمرار هل هو باستحضار البقاء على الإيمان في حالة اللفظ بالكفر مكرهاً أو يكتفى (بالاستصحاب) (¬5) الحكمي؟ فيه وجهان حكاهما الماوردي (¬6). وظاهر الآية يدل على عدم الاكتفاء.\rويشبه أن يكون محل الوجهين في قويّ الجأش (¬7) أما من انتهى إلي حد الإلجاء (¬8) فمرفوع عنه. وقالوا في المكره على الطلاق إذا قدر على التورية لا يلزمه في الأصح.\rتنبيهان:\rالأول: المراد بعدم الصحة من الصبي والمجنون عند صدور القاطع منهما وإلاَّ فسيأتي فيمن علق بين مرتدين تصحيح المصنف أنه مرتد بالتبعية (¬9) (¬10).\rالثاني: إنما لم يصرح باشتراط التكليف قصدا؛ للاختصار فإنه كان يستثنى السكران على رأيه (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - حكم السكران حكم الصاحي فيما له وعليه؛ هذا هو المذهب.\rانظر: التهذيب 7/ 294،الروضة 8/ 62، الأشباه للسيوطي 386.\r(¬2) () - انظر: البيان 12/ 39، فتح العزيز 11/ 108، الروضة 10/ 72.\r(¬3) () - سورة النحل: آية/106.\r(¬4) () - في\"ب\":يشترط.\r(¬5) () - في\"الأصل\":باستصحاب.\r(¬6) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 180.\r(¬7) () - في\"ب\":الجانبين.\r(¬8) () - ألجأه إلى الشيء اضطره إليه. انظر: لسان العرب 1/ 152، المعجم الوسيط 2/ 815.\r(¬9) () - ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - الروضة 10/ 77.\r(¬11) () - فإنه غير مكلف على رأيه، مع أنه يقع طلاقه، وتصح ردته، كما صرح به في كتاب الطلاق انظر: الروضة 8/ 22.","part":12,"page":282},{"id":10185,"text":"قال:\" ولو ارتد فجنَّ لم يقتل في جنونه\" [أي: بناء على وجوب الاستتابة] (¬1) (¬2)\rلأنه ربما يعود إلى الإسلام لو عَقَلَ (¬3)، وكذا لو أقر بالزنا ثم جُنَّ لا يقام عليه الحد (¬4)؛ لأنه قد يرجع عن الإقرار بخلاف ما لو أقرَّ بقصاص أو قذف ثم جُنَّ يستوفى منه في جنونه (¬5)؛ لأنه لو رجع لم يسقط وعلّله في\" التتمة\" (¬6):بأنّ القتل للاجتراء (¬7) على الردة ولا يعلم هل هو مصر عليها أم لا؟.\rوقوله\"لم يقتل في جنونه\" أي: على سبيل الاحتياط وإلاَّ فلو قتل لم يجب شيء كما نقلاه (¬8) عن \"التهذيب\" (¬9). لكن قضيته أنّ التأخير مستحبٌ وهو مشكلٌ على تصحيحهم وجوب الاستتابة (¬10). وظاهر نص الشافعي في\" الأم\" (¬11) يقتضي وجوب التأخير وهو الوجه.\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - استتابة المرتد قبل القتل فيها قولان في المذهب وقيل وجهان: أحدهما: أنها مستحبة؛ لقوله- صلى الله عليه وسلم-:\"من بدل دينه فقتلوه\" أخرجه البخاري في الصحيح 3/ 1098، فأمر بالقتل ولم يتعرض للاستتابة فكذلك المرتد.\r=وأصحهما: وهو المذهب، أنها واجبة؛ لأنه كان محترماً بالإسلام، وربما عرضت له شبهة فيسعى في إزالتها ورده إلى ما كان.\rانظر: البيان 12/ 46، فتح العزيز 11/ 116، الروضة 10/ 76، حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 120، تحفة المحتاج 9/ 93، نهاية المحتاج 7/ 397.\r(¬3) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 177، فتح العزيز 11/ 107، الروضة 10/ 71.\r(¬4) () - انظر: فتح العزيز 11/ 107، الروضة 10/ 71، مغني المحتاج 4/ 178.\r(¬5) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 177، فتح العزيز 11/ 107، الروضة 10/ 71، مغني المحتاج 4/ 178.\r(¬6) () - انظر النقل عنه في\" حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 120\".\r(¬7) () - في\"ب\":للإصرار\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 107، الروضة 10/ 71.\r(¬9) () - التهذيب 7/ 295.\r(¬10) () - قال الأسنوي في\" المهمات ج 7/ل 73\":\"وما نقله عن البغوي وسكت عليه قد تابعه عليه أيضاً في الروضة، وظاهره الاستحباب، وهو غير مستقيم بالنسبة إلى المرتد؛ فإن تصحيح وجوب الاستتابة ينفيه\".اهـ.\r(¬11) () - قال في\"الأم ج 6/ 5\":\"ولو أقر بحق لله من زنا أو أرتد ثم ذهب عقله لم أقم عليه حد الزنى ولم أقتله بالردة؛ لأني أحتاج إلى ثبوته على الإقرار بالزنى وهو يعقل وكذلك أحتاج إلى أن أقول له وهو يعقل إن لم ترجع إلى الإسلام قتلتك\".اهـ.","part":12,"page":283},{"id":10186,"text":"وحق المصنف أن يقول: ارتد ولم يستتب فجن. أما إذا اُستُتِيب قبل جنونه فلم يتب وجن جاز قتله (¬1).وهذا قد (¬2) يُفهمه إدخال فاء التعقيب على الجنون دون \"ثم\".\rقال:\"والمذهب صحة ردة السكران\"؛لإجماع الصحابة على مؤاخذته بالقذف (¬3) كما سبق في الطلاق، وهو دليل على اعتبار أقواله (¬4).والثاني: لا يصح. وقيل: يصح (¬5) قطعا. وعلى هذا لا يقتل حتى يُفيق فيعرض عليه الإسلام (¬6).\r¬__________\r(¬1) () - تحفة المحتاج 9/ 93، مغني المحتاج 4/ 178، نهاية المحتاج 7/ 397.\r(¬2) () - قد: ساقطة من\"ب\".\r(¬3) () - بدليل ما روى وبرة الكلبي:\"قال أرسلني خالد إلى عمر فأتيته في المسجد ومعه عثمان وعلي وعبد الرحمن وطلحة والزبير فقلت إن خالدا يقول إن الناس انهمكوا في الخمر وتحاقروا العقوبة فقال عمر هؤلاء عندك فسلهم فقال علي نراه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون فقال عمر أبلغ صاحبك ما قال \".فجعلوه كالصاحي.\rانظر: سنن الدارقطني 3/ 157، السنن الكبرى للبيهقي 8/ 320.\r(¬4) () - ردة السكران فيها طريقان: أظهرهما: أنّ فيه قولين.\rأصحهما: نعم، وهو المذهب. والثاني: المنع.\rوالطريق الثاني: القطع بالصحة.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 175 - 176، الوسيط 6/ 425، البيان 12/ 39، فتح العزيز 11/ 107، الروضة 10/ 71، تحفة المحناج 9/ 93، مغني المحتاج 4/ 178.\r(¬5) () - في\"ب\":لا تصح قطعا.\r(¬6) () - انظر: مختصر المزني ص 348، فتح العزيز 11/ 107، الروضة 10/ 71.","part":12,"page":284},{"id":10187,"text":"قال:\"وإسلامه\". يشمل صورتين: إحداهما: [مالو ارتد في السكر ثم عاد إلى الإسلام فيه، وفيه طريقان (¬1)؛ أصحهما] (¬2) قولان. أصحهما: الصحة (¬3). والثانية: القطع بالمنع (¬4).\rوالصورة الثانية: أن يرتد صاحياً ثم يسكر ثم يُسلم.\rوحكى ابن كج (¬5) فيه: القطع بالصحة. قال الرافعي (¬6): والقياس جعله على الخلاف.\rتنبيهات:\rالأول: أن تعبير المصنف بالمذهب لا يستقيم، أما في الردة؛ فلأن الصحيح فيه طريقة القولين، فكان الصواب فيه التعبير بالأظهر. وأما في الإسلام؛ فلأنه إن كان المراد صورة ما إذا أسلم في ردة السكر فكذلك الصحيح طريقة القولين، بل لم يحك الرافعي والمصنف (¬7) طريقة بصحة إسلامه قطعاً كما يوهمه تعبير الكتاب. وإن كان المراد الإسلام في ردة الصاحي فهو مخالف لقياس الرافعي. نعم قطع القاضي أبو الطيب في هذه الصورة بالصحة. واقتضى كلامه أن الشافعي نص عليه، ذكره في آخر الباب (¬8).\rالثاني: قضية الاعتداد بإسلامه في السكر أنه لا يحتاج إلى تجديد بعد الإفاقة، وليس كذلك فقد حكى ابن الصباغ (¬9) عن النص أنه إذا أفاق عرضنا عليه الإسلام، فإن وصفه كان مسلما من حين وصف الإسلام، وإن وصف الكفر كان كافرا من الآن؛ لأن إسلامه صح. قلت: ولفظ\" الأم\" (¬10):\"ولو ارتد وهو سكران ثم تاب وهو سكران لم يحد حتى يُفيق فيتوب\r¬__________\r(¬1) () - انظر: فتح العزيز 11/ 107، الروضة 10/ 72.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - انظر: الحاوي الكبر 13/ 175، البيان 12/ 48، فتح العزيز 11/ 107، الروضة 10/ 72.\r(¬4) () - انظر: فتح العزيز 11/ 107، الروضة 10/ 72، نهاية المحتاج 7/ 397.\r(¬5) () - انظر: فتح العزيز 11/ 108، الروضة 10/ 72.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 108.\r(¬7) () - انظر: فتح العزيز 11/ 107، الروضة 10/ 72.\r(¬8) () - انظر: كتاب الردة من التعليقة 1/ 308.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في\" مغني المحتاج 4/ 178\".\r(¬10) () - الأم 6/ 158.","part":12,"page":285},{"id":10188,"text":"مُفيقا\". ثم قال:\"ولو تاب سكرانا لم أُعجل بتخليته حتى يُفيق فيتوب مُفيقا واجعل توبته توبة أحكم له بها الإسلام حتى يفيق، فإن ثبت عليه فهو الذي أطلب منه وإن رجع بعد الإفاقة إلى الكفر ولم يتب قتل\".انتهى. وجرى عليه البندنيجي في\" تعليقه\"، والمحاملي في\" المقنع\"، والغزالي في\" الوسيط\" (¬1)، وصاحب\" البيان\" (¬2) وغيرهم (¬3).\rالثالث: محل صحة ردته في المتعدي بسكره، وأما المكره على الشرب ومن شربها غير عالم بالتحريم فلا يحكم عليه بالارتداد قاله ابن خيران (¬4) في\" اللطيف\". وهو قياس ما ذكروه في الطلاق ونحوه (¬5). وكذا يستثنى من سقط تمييزه بالكلية بحيث صار كالزِّق (¬6) الملقى، فإنهم ألحقوه بالنائم والمجنون.\rالرابع: قضية إطلاقه صحة ردته جواز قتله في حال سكره، وليس كذلك بل لا يقتل حتى يمتنع (¬7) مفيقا، نص عليه (¬8) وتابعوه (¬9).\rقال:\"وتقبل الشهادة بالردة مطلقا\"أي: ويقضي بها (¬10). \"وقيل يجب التفصيل\"؛لأن مذاهب العلماء فيما يوجب الردة تختلف، والحكم بالردة عظيم، فينبغي أن يُحتاط له وهذا\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الوسيط 6/ 425.\r(¬2) () - انظر: البيان 12/ 48.\r(¬3) () - كإبراهيم المروذي. انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 49.\r(¬4) () - هو: علي بن أحمد بن خيران البغدادي، أبو الحسين، صاحب اللطيف. وكتابه المذكور دون التنبيه حجماً كثير الأبواب جداً نقل فيه كتاب الشهادات عن ابن خيران الكبير وهو أبو علي الحسين ابن صالح ابن خيران البغدادي.\rانظر: طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 144، طبقات الشافعية للحسيني 216.\r(¬5) () - انظر: تحفة المحتاج 9/ 93، مغني المحتاج 4/ 178، نهاية المحتاج 7/ 397، إعانة الطالبين 4/ 133.\r(¬6) () - الزِّق بالكسرِ السقاء يُنقَلُ فيه الماء أو جلد يُجَز شَعرُه ولا ينتفَ نتف الأدِيمَ وقيل الزقًّ من الأهُبِ كُلُّ وِعاءٍ اتخِذَ للشَّراب. انظر: لسان العرب 10/ 143، تاج العروس 25/ 408.\r(¬7) () - هذا اللفظ أصابه طمس في\"ب\".\r(¬8) () - انظر: مختصر المزني ص 348.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 107، الروضة 10/ 71، قوت المحتاج:6/ل 49.\r(¬10) () - هذا هو الوجه الأول في المسألة، وهو ما صححها في\"الفتح 11/ 108\" وَ\"الروضة 10/ 72\"،وقال الإمام في\" النهايةج 17/ل 47\": إنه الظاهر. واعتمده الرملي في\" نهاية المحتاج 7/ 398\".والوجه الثاني، وهو الصحيح من المذهب، وجوب التفصيل. قال الأسنوي في\" المهمات ج 7/ل 74\" إنه المعروف عقلاً ونقلاً. قال وما نقل عن الإمام بحث له. وهو المذهب عند الأذرعي في \"قوت المحتاج:6/ل 49\"،والأقيس عند الهيتمي في\"التحفة 9/ 94\"، والأوجه عند الشيخ زكريا الأنصاري\"أسنى المطالب 4/ 120\"، وجزم به الغزالي في \"الوسيط 6/ 426\".","part":12,"page":286},{"id":10189,"text":"الوجه هو الذي عليه الأصحاب ويعضده المعقول وبه جزم الماوردي (¬1) وقال: سواء كان الشاهد من أهل العلم أم لا. كما لا تسمع الشهادة بالجرح إلا مفصلة. وكذا جزم به القفال في\" فتاويه\" (¬2)، والبغوي (¬3)، والمتولي، والشاشي في\" المعتمد\" (¬4)،والقاضي أبو الطيب (¬5)، وصاحب\"المهذب\" (¬6) وَ\" البيان\" (¬7) وَ\" الذخائر\" (¬8) وغيرهم، وجزم به الرافعي أيضا في الدعاوى في الكلام على تعارض البينتين (¬9). وقال هنا (¬10) فيما إذا مات عن ابنين مسلمين وقال أحدهما ارتد أبي ومات كافرا: أن (¬11) الأظهر استفصاله؛ لأنه قد يتوهم ما ليس بكفر كفرا. ولاشك أن الاستفصال في الشهادة أولى وهو قياس قولهم أنه لا تسمع الشهادة بالجرح إلا مفصلة، وكذا الشهادة بالزنا، والسرقة، والرضاع، والقسامة وغيرها (¬12)، والمدرك في الكل واحد\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 177.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في\" أسنى المطالب 4/ 120\".\r(¬3) () - التهذيب 8/ 295.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في\" المهمات للأسنوي ج 7/ل 74\".\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 9/ 84.\r(¬6) () - انظر: المهذب 3/ 715.\r(¬7) () - انظر: البيان 12/ 365.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 49.\r(¬9) () - فتح العزيز 13/ 263 - 264.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 111.\r(¬11) () - في\"ب\":إلاّّ أن.\r(¬12) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 177،حاشية الشهاب الرملي 4/ 120، تحفة المحتاج 9/ 94.","part":12,"page":287},{"id":10190,"text":"وهو وجود الخلاف. وأما ما صححه الرافعي هنا فتبع فيه الإمام، والإمام لم ينقله عن أحد وإنما هو من تخريجه (¬1) وهو معارض بما ذكرنا.\rتنبيه: حكاية الخلاف وجهين تبع فيه \" المحرر\" (¬2) وهو قضية كلام الرافعي (¬3)، فإنه جعل الخلاف من تخريج الإمام وتفقهه على الخلاف (¬4) في الشهادة بالبيع ونحوه، وذلك الخلاف لا يعرف في (¬5) كلام أحد من الأصحاب، وعجيب (¬6) منه في \" الروضة\" (¬7) حيث حكاه قولين.\rقال:\"فعلى الأول لو شهدوا بردة فأنكر، حُكِمَ بالشهادة [فلو قال: كنت مكرهاً واقتضته قرينة كأسر كفارٍ صُدق بيمينه، وإلاَّ فلا\". لو شهدا عليه بالردة فله حالان: أحدهما: أن ينكر ذلك رأساً، فإن قلنا بالأول وهو قبول الشهادة] (¬8) مطلقا، حُكم بمقتضى الشهادة/ (¬9) ولم يعتبر التكذيب بل عليه أن يأتي بما يصير به مسلما؛ لأن الحجة قامت عليه والتكذيب والإنكار لا يرفعه (¬10)،كما لو قامت البينة بالزنا فأنكره أو كذبهم لم يسقط عنه الحد. وإن قلنا لا بد من التفصيل ففصلا كان الحكم كذلك (¬11).وعلى هذا فقول المصنف على الأول يقتضي أن التفريع على قول التفصيل بخلافه وليس كذلك فكان الأحسن أن يقول: فعلى\r¬__________\r(¬1) () - انظر: نهاية المطلب: 17/ل 47.\r(¬2) () - انظر: المحرر: ل 232.\r(¬3) () - انظر: فتح العزيز 11/ 108.\r(¬4) () - في\"ب\":إطلاقه.\r(¬5) () - في\"ب\":من.\r(¬6) () - في\"ب\":وعجب.\r(¬7) () - انظر: الروضة 10/ 72.\r(¬8) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬9) () -[ن/ل 179/أ].\r(¬10) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 178، الوسيط 6/ 426، التهذيب 7/ 298، فتح العزيز 11/ 108، الروضة 10/ 72.\r(¬11) () - انظر: فتح العزيز 11/ 108، الروضة 10/ 72، مغني المحتاج 4/ 179.","part":12,"page":288},{"id":10191,"text":"القولين أو يطلق التفريع. نعم (¬1) تظهر المخالفة فيما إذا أطلقا وفرعنا على الثاني لكن عدم الحكم بالشهادة حينئذ إنما هو لعدم التفصيل لا لإنكاره. ويمكن أن يقال: إن في تصريحه بالتفريع على الأول [مجيءُ ذلك] (¬2) فيما إذا اعتبرنا التفصيل وشهدا به من باب أولى.\rالثانية: أن يصدقهما في الشهادة، ولكن يدعي الإكراه عليه، فإن كانت قرينة تصدقه من (¬3) أسرٍ، أو قيد، أو حبس، فالقول قوله بيمينه (¬4).\rوإنما حلف؛ لاحتمال كونه مختاراً (¬5). وينبغي أن يكون التحليف مستحبا؛ فإن القرينة قائمة.\rوإن لم تقتضي القرينة صدقه فإن كان في دار الإسلام، أو في دار الحرب في خلوةٍ لا يشعرُ به أحدٌ فلا يقبل قوله، فيحكم ببينونة زوجته قبل الدخول، ويطالب بالنطق بالشهادتين، هذا ما أورداه (¬6).وقال الإمام (¬7): إنه ظاهر المذهب، وأشار إلى تخريجه على الخلاف في قبول الطلاق. ونبه شارح\" مختصر الجويني\" (¬8) على أن ذلك بالنسبة لما عدا القتل [أما القتل] (¬9) فدعوى الإكراه مقبولة في دفعه ولم يكن هناك (¬10) قرينة، وهو حسن، ولكن قضية كلام غيره الحكم عليه بما يحكم على المرتدين (¬11). وإن كان على جزم بأنه إن كان صادقا في نفس الأمر فهو مؤمن ناج عند الله.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":ثم.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - من: ساقطة من\"ب\".\r(¬4) () - انظر: الوسيط 6/ 426، التهذيب 7/ 299، فتح العزيز 11/ 109، الروضة 10/ 72.\r(¬5) () - انظر: فتح العزيز 11/ 109، تحفة المحتاج 9/ 95، مغني المحتاج 4/ 179.\r(¬6) () - انظر: فتح العزيز 11/ 109، الروضة 10/ 72.\r(¬7) () - انظر: نهاية المطلب: 17/ ل 47.\r(¬8) () - هو الموفق بن طاهر بن يحيى. كذا صرح باسمه النووي في \"الروضة\" في كتاب الإيلاء (8/ 248)،كان فقيهاً، زاهداً، من أهل نيسابور. توفي عام 494 هـ.\rانظر ترجمته: طبقات الشافعية لابن هداية الله الحسيني ص 243.\r(¬9) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - في\"ب\":هنا.\r(¬11) () - انظر: تحفة المحتاج 9/ 95، نهاية المحتاج 7/ 398.","part":12,"page":289},{"id":10192,"text":"تنبيهان:\rالأول: شمل قوله\" شهدوا بردة\" على ما إذا شهدوا على فعله أو إقراره (¬1)، فأنكره قال في\" المطلب\" (¬2):ويشبه فيما إذا شهدوا على إقراره فأنكر أنه ينفعه كما لو قامت البينة على إقراره بالزنا فأنكره؛ لأنه لو أقر بهما ثم رجع قُبِلَ رجوعه.\rالثاني: ذكر في\" المحرر\" (¬3) أن تكذيبه لا يغنيه في بينونة زوجته. وأسقطه المصنف استغناءً\rبفهمه من الحكم بردته. نعم إن تلفظ مع ذلك بالشهادتين، وتبرأ من كل دين يخالف دين الإسلام فإنا لا نحكم بالشهادة بردته كما نص عليه الشافعي (¬4). نعم نحكم بما ترتب عليها من بينونة زوجته التي لم يدخل بها (¬5) أو دخل بها وانقضت عدتها قبل إسلامه. وفي انعزاله من وظائفه التي يعتبر فيها الإسلام ونحوه خلاف.\rفرع: من ينسب إليه ما يقتضي الردة ولم ينهض عليه بينة فقصد المدعى عليه أن يحكم الحاكم بعصمة دمه؛ كيلا تقوم عليه بينة زور عند من لا يرى قبول توبته، فهل للشافعي إذا (جدد) (¬6) هذا إسلامه أن يحكم به ويعصم دمه وإن لم يثبت عليه شيءٌ؟. نُقِلَ عن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد (¬7): أنه ليس للحكام ذلك بل لا بد من أن يعترف أو تقوم عليه بينة. وخالفه بعض المعتبرين وأفتى بالجواز (¬8).وهو الصواب. وفي تكليفه الاعتراف والكذب إجحاف. وقد\r¬__________\r(¬1) () - كأن شهدوا عليه بأنه أقر بأنه سجد لصنم.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في\" حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 121\".\r(¬3) () - المحرر: ل 232.\r(¬4) () - قال في\"الأم 6/ 159\":\" ولو شهد شاهدان أن رجلاً ارتد عن الإيمان أو امرأة سئلا فإن أكذبا الشاهدين قيل لهما أشهدا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتبرءا مما خالف الإسلام من الأديان، فإن أقرا بهذا لم يكشف عن أكثر منه، وكان هذا توبة منهما ولو أقرا وتابا قبل منهما\".\r(¬5) () - في\"ب\":لها.\r(¬6) () - في\"الأصل\":جددها هذا إسلامه.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في\"حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 121\".\r(¬8) () - انظر: حاشية الشهاب الرملي 4/ 121، مغني المحتاج 4/ 179.","part":12,"page":290},{"id":10193,"text":"حكى ابن القاص (¬1) في\" أدب القضاء\" (¬2) فيما لو ادعى على رجل أنه ارتد وهو منكر؛ أن الشافعي (¬3) – رضي الله عنه- قال: لم أكشف عن حقيقة الحال، وقلت له: اشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله، وأنه بريء من كل دين خالف الإسلام. انتهى.\rفرع: هل يجوز للشافعي (¬4) مثلاً أن يشهد بالكفر، أو بالتعريض بالقذف، أو بما يوجب التعزير عند من يعلم أنه لا يقبل التوبة ويُحد بالتعريض، ويعزر بما بلغ ما يوجبه الشافعي (¬5)؟ يحتمل أن يخرج على الوجهين في طلب الشافعي نحو شفعة (¬6) الجوار من الحنفي (¬7) حتى يكون الأصح الجواز (¬8). لكن الظاهر المنع، ويؤيده قول ابن سراقة (¬9) في\" التلقين\" (¬10) (¬11):لو شهد\r¬__________\r(¬1) () - هو: أبو العباس أحمد بن أحمد الطبري. أحد أئمة المذهب الشافعي. من شيوخه: ابن سريج، وابن أبي شيبة. وقد تفقه عليه أهل طبرستان. له من المصنفات: أدب القضاء، التلخيصن المفتاح. توفي عام 335 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 2/ 103، البداية والنهاية 11/ 219، طبقات ابن شهبة 1/ 107.\r(¬2) () - انظر: أدب القضاء 1/ 245.\r(¬3) () - انظر: الأم 6/ 159.\r(¬4) () - في\"ب\": لشافعي.\r(¬5) () - أي: يعزر بما ينتهي إلى القتل.\r(¬6) () - الشفعة: من شفعت الشيء إذا ضممته وثنيته، ومنها شفع الأذان. وسميت شفعة لضم نصيب إلى نصيب. تحرير ألفاظ التنبيه ص 212.\r(¬7) () - مذهب الجمهور على أن الشفعة تكون في الملك المشاع غير المقسوم، فأما الجار، فلا شفعة له. وأثبتها له أصحاب الرأي فقالوا: الشفعة بالشركة، ثم الشركة في الطريق ثم الجوار.\rانظر: المبسوط 14/ 92، بدائع الصنائع 5/ 4، التمهيد 7/ 46 - 49، المغني 5/ 178.\r(¬8) () - انظر: الروضة 11/ 154، خبايا الزويا ص 468، فتح الوهاب 2/ 370.\r(¬9) () - هو: محمد بن يحيى بن سُراقة، أبو الحسن العامري، البصري. فقيه، فرضي، محدث. من شيوخه: أبو الفتح الأزدي، وابن داسة، وابن عباد. له من المصنفات: التلقين، كتاب الحيل. توفي في حدود عام 410 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 286، طبقان ابن شهبة 1/ 200، طبقات ابن هداية 224.\r(¬10) () - في\"ب\":في التكفير.\r(¬11) () - انظر النقل عنه في\" النجم الوهاج 9/ 86\".","part":12,"page":291},{"id":10194,"text":"على مسلم أنه قتل كافرا والحاكم عراقي (¬1) لم يجز له الأداء؛ لما في ذلك من قتل المسلم بالكافر. ذكره في باب صفة العدل. أما لو علم أنه سبق لسانه إليه ولم يقصد، فلا يحل [له] (¬2) أن يشهد عليه قطعا (¬3). وقد حكى الرافعي مثله في نظيره من الطلاق.\rقال:\" ولو قالا: لفظ لَفْظَ كفرٍ، فادعى إكراهاً صُدق مطلقاً\". ماسبق فيما إذا قالا أنه ارتد، أما إذا قالا تلفظ بكلمة كفر فقال: صدقا ولكن كنت مكرها، فالمحكي عن الشيخ أبي محمد (¬4) وجرى عليه الإمام (¬5) والغزالي (¬6) وغيرهما، تصديقه مطلقا أي: سواء وجدت قرينة أم لا، بخلاف ما إذا تعرضا لارتداده فإن كونه مكرها يدفع الردة وذلك تكذيب للشاهد (¬7) فلا بد من اعتضاده بالقرينة وهاهنا دعواه الإكراه لا تناقض الشهادة ولا تكذبها، فإن المكره يتلفظ، والشاهد إنما يشهد باللفظ. لكن الحزم أن يجدد الإسلام (¬8).\rوقد استشكل الرافعي (¬9) تصوير المسألة بأنه إن اعتبر تفصيل الشهادة فمن الشرائط الاختيار ودعوى الإكراه تكذيب، يعني فلا ينبغي قبوله، وإن لم يعتبر فإنما يكتفى (¬10) بالإطلاق بشهادة الردة لتضمنه (¬11) حصول الشرائط. أما إذا قال إنه تكلم بكذا فيبعد أن يُحْكم به ونقنع بأن الأصل الاختيار. انتهى. والظاهر أنها مقصورة (¬12) على القول بالتفصيل، ومن هنا نقل ابن\r¬__________\r(¬1) () - أي يقتل بذلك. \" النجم الوهاج 9/ 86\".\r(¬2) () - له: ساقط من\"الأصل\".\r(¬3) () - انظر: النجم الوهاج 9/ 86، مغني المحتاج 4/ 179.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في\" فتح العزيز 11/ 109\".\r(¬5) () - انظر: نهاية المطلب: 17/ ل 47.\r(¬6) () - انظر: الوسيط 6/ 426.\r(¬7) () - في\"ب\":الشاهد.\r(¬8) () - انظر: الوسيط 6/ 426، فتح الوهاب 1/ 155، تحفة المحتاج 9/ 95، نهاية المحتاج 7/ 398.\r(¬9) () - انظر: فتح العزيز 11/ 110.\r(¬10) () - في\"ب\":وإن لم يعتبر فليكتفي ...\r(¬11) () - في\"ب\":ليضمنه.\r(¬12) () - في\"ب\":مصورة","part":12,"page":292},{"id":10195,"text":"الرفعة عن الشيخ أبي محمد أنه (¬1) شَرَط التفصيل وإلاَّ لم تندفع الشهادة. وعبارة \" الوجيز\" (¬2):\"ولو نقل الشاهد لفظه فقال صدق إلى آخره\". وقال ابن الرفعة: الردة والزنا قريباً في الشبة من تفويتهما بالإقرار والسقوط بالرجوع.\rولا خلاف فيما لو شهدوا عليه بالزنا فاعترف هل تبطل الشهادة ويعتمد الثبوت للإقرار (¬3) حتى لو رجع [لم يُحد أوْ لا] (¬4)؟. ولو رجع لم يؤثر في السقوط حكاه الماوردي. وحينئذ فيتجه أن يقال على الأول إن نزلنا دعوى الإكراه بعد التصديق منزلة الرجوع بعد الإقرار، فيقبل إلاّ أنّ يقال ذلك فيما إذا انفصل الرجوع عن الإقرار، أما إذا اتصل به، فكأنه لم يقرْ بشيء، فيكون الاعتماد على الشهادة جزماً؛ فإن دعوى الإكراه هاهنا إذا كانت متصلة كذلك.\rقال:\"ولو مات معروفٌ بالإسلام عن ابنين فقال أحدهما: ارتد فمات كافرا، فإن بين سبب كفره\" أي: بما يقتضي أنه يكفر.\" لم يرثه ونصيبه فيءٌ\"؛ لأن المسلم لا يرث الكافر (¬5). ولم يحك الرافعي (¬6) والمصنف (¬7) في هذه الحالة خلافاً. لكن في تعليق الشيخ إبراهيم المروذي (¬8) قبل باب صول الفحل (¬9) حكاية وجهين: أحدهما (¬10): أنه يعطى نصيبه، ويقال له: إنك\r¬__________\r(¬1) () - سقط في\"ب\".\r(¬2) () - الوجيز ص 377.\r(¬3) () - في\"ب\":بالإقرار.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين: ساقط من \"ب\".\r(¬5) () - انظر: التهذيب 7/ 299، الوسيط 6/ 426 - 427، فتح العزيز 11/ 110، الروضة 10/ 74.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 110.\r(¬7) () - الروضة 10/ 74.\r(¬8) () - هو: إبراهيم بن أحمد بن محمد بن علي، الإمام العلامة أبو إسحاق المروذي. أخذ العلم عن أبي المظفر السمعاني، والحسن النيهي. له تعليقة مبسوطة. مات قتيلاً في فتنة الخوارزمية سنة 539 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 4/ 199، طبقات ابن شهبة 1/ 305.\r(¬9) () - صال عليه استطال، وصال عليه وثب، والمصاولة المواثبة وكذلك الصيال والصيالة.\rيقال: جمل صَوْلٌ، وجمال صَوْل: لفظ الواحد والجميع سواء إذا كان يصول على الناس فيأكلهم.\rانظر: الزاهر ص 505، لسان العرب 11/ 387، مختار الصحاح 1/ 156.\r(¬10) () - أحدهما: ساقط من\"ب\".","part":12,"page":293},{"id":10196,"text":"مخطئ في هذه الدعوى؛ لأن الردة تدور على الاعتقاد ويحتمل أن سجوده لأمر آخر. والثاني: لا يعطى بل يوقف، فإن رجع أُعطي، فإن أصر على الإنكار جُعل نصيبه في بيت المال. انتهى.\rقال:\" وكذا إن أطلق في الأظهر\"؛لأنه أقر بكفره فقوبل بمقتضى إقراره. والثاني: إلغاؤه؛ لاختلاف المذاهب في التكفير (¬1). وعلى الأصح فقولان (¬2): أحدهما: يصرف لبيت المال فيء وهو ما رجحه في\" المحرر\" (¬3) و\"المنهاج\" (¬4). وأصحهما في \" الشرح الصغير\" (¬5) و\" الروضة\" (¬6): أنه يُوقف ويستفصل، فإن فصل وذكر ما هو كفر صُرف إلى الفيء، وإلاّ صرف إليه (¬7). وهذا التصحيح منهما مخالف لتصحيحهما قبول الشهادة بالردة مطلقاً. وقد تنبه له في\" الكفاية\" فقال: ينبغي أن ترتب مسألة الشهادة على هذه فإن لم يقبل قول الوارث لم يقبل الشهادة مطلقا، فإن قبلنا هنا ففي الشهادة قولان؛ لأن الإقرار المطلق يحتمل فيه ما لا يحتمل في الشهادة المطلقة. وحكى الإمام (¬8) عن صاحب\" التقريب\" القول الثاني على وجه آخر وهو:\"أن يوقف فإن فصّل وذكر كفراً صرفناه إلى الفيء، وإن لم يتعرض للتفصيل وقف الثاني إلى أن يتبين\". وقال الإمام (¬9):\"إنه أقيس وأشبه بالأصول وهو الذي ذكره العراقيون\". قلت: وكذا القاضي الحسين في\" تعليقه\".\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الوسيط 6/ 426، فتح العزيز 11/ 111، الروضة 10/ 74.\r(¬2) () - انظر: فتح العزيز 11/ 111.\r(¬3) () - المحرر: ل 232.\r(¬4) () - المنهاج ص 699.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في\" مغني المحتاج 4/ 180\".\r(¬6) () - الروضة 10/ 74.\r(¬7) () - وصححه في\" الوسيط 6/ 427\"، واعتمده الرملي في\" النهاية 7/ 398\".\r(¬8) () - انظر: نهاية المطلب:17/ل 48.\r(¬9) () - نهاية المطلب: 17/ل 48.","part":12,"page":294},{"id":10197,"text":"ومن نظائر المسألة: ما لو أقر بعض الورثة بوارث وكذبه الآخر لم يثبت النسب قطعا وكذا الإرث (¬1) ولا يوقف حصة المقر له على الأصح؛ لأنه في الصورتين حق له (¬2) على غيره وعلى نفسه بما هو فرع الإقرار على ذلك الغير، فإذا لم يثبت الأصل لم يثبت فرعه الذي لا ينفك عنه (¬3).\r\rقال:\" ويجب استتابة المرتد والمرتدة\"؛ لأنه كان محترماً (¬4) بالإسلام، والغالب من صدور الردة عروض شبهة فلا يجوز الإقدام على القتل قبل كشفها (¬5).وقد بعث النبي – صلى الله عليه وسلم – بالتوبة إلى الحارث (¬6) بن سويد (¬7) ومن كان قد ارتد معه إلى مكة بعد أن نزلت فيهم آية التوبة. وثبت وجوب الاستتابة عن عمر (¬8). وحكى ابن القصار المالكي (¬9) (¬10) إجماع الصحابة على تصويبه/ (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الأم 6/ 198، الوسيط 6/ 361، الروضة 10/ 423.\r(¬2) () - في\"ب\":له حق.\r(¬3) () - في\"ب\":لا ينقل عنه.\r(¬4) () - في\"ب\":محرما.\r(¬5) () - وهو الصحيح من المذهب.\rانظر: مختصر المزني 348، الحاوي الكبير 13/ 159، فتح العزيز 11/ 116، الروضة 76.\r(¬6) () - في\"ب\":الحرث.\r(¬7) () - هو الحارث بن سويد بن الصامت بن خالد بن عطية. أخو الجلاس الذي نزلت في شأنه آية التوبة:\" يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر بعد إسلامهم ... \" [التوبة:74].وقد شهد أحدا مع النبي - صلى الله عليه وسلم – وفيها قتل مجذر بن زياد رجل من المسلمين كان قد قتل أبا الحارث في وقعة قبل الإسلام. فلما كان يوم أحد أتاه الحارث من خلفه فضرب عنقه، فلما رجع النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة أخبره جبريل الخبر وأمره أن يضرب عنقه ففُعل به ذلك.\rانظر: البداية والنهاية 3/ 237، المنتظم 3/ 177.\r(¬8) () - انظر: مصنف عبدالرزاق 10/ 164 - 165، مصنف ابن أبي شيبة 5/ 562.\r(¬9) () - هو: القاضي أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي ابن القصار. حدث عن علي بن الفضل الستوري وغيره. وروى عنه أبو ذر الحافظ، وأبو الحين بن المهتدي بالله. وثقه الخطيب. قال القاضي عياض: كان أصولياً نظارا ولي قضاء بغداد. له كتاب في مسائل الخلاف. قال عنه الشيرازي: لا أعرف لهم كتابا في الخلاف أحسن منه. توفي عام 397 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي 170، سير أعلام النبلاء 17/ 107.\r(¬10) () - قال الحافظ ابن حجر في\" الفتح 12/ 269\":\"واستدل ابن القصار لقول الجمهور بالإجماع السكوتي؛ لأن عمر كتب في أمر المرتد\"هلا حبستموه ثلاثة أيام وأطعمتموه في كل يوم رغيفا ..... \"قال ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة ... \"اهـ.\r(¬11) () -[ن/ل 180/أ].","part":12,"page":295},{"id":10198,"text":"وإنما نص المصنف على المرتدة؛ لأجل خلاف أبي حنيفة فيها (¬1). وقد روى الدارقطني (¬2) عن عائشة قالت:\" ارتدت امرأة يوم أحد فأمر النبي –صلى الله عليه وسلم – أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت\". وكان الأحسن أن يعبر كما في\" المحرر\" (¬3) بقتل المرتد إن لم يتب رجلا كان أو امرأة؛ لأن خلاف أبي حنيفة في قتلها لا في استتابتها.\rقال:\" وفي قول تستحب كالكافر\".الأصلي، ولحديث: ((من بدل دينه فاقتلوه)) (¬4)، ولم يذكر توبة (¬5).\rقال:\" وهي في الحال\"؛لظاهر قوله\" فاقتلوه\"، ولأنه حدٌ فلم تؤجل فيه كسائر الحدود (¬6).\r¬__________\r(¬1) () - المذهب عند الأحناف أن المرتدة لا تقتل ولكنها تحبس وتجبر على الإسلام إلا الساحرة تقتل بردتها إن كانت تعتقد ذلك.\rانظر: المبسوط 10/ 108، بدائع الصنائع 7/ 134، شرح فتح القدير 5/ 353.\r(¬2) () - انظر: السنن 3/ 118. كتاب الحدود. والحديث ضعفه البيهقي في\" السنن الكبرى 8/ 202\"، وقال في\" الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 137\": \"فيه محمد بن عبد الملك الأنصاري وهو كذاب\". وقال الزيلعي في\" نصب الراية 3/ 458\": \"ومحمد بن عبد الملك هذا قال أحمد وغيره فيه يضع الحديث\".\r(¬3) () - انظر: المحرر: ل 232.\r(¬4) () - سبق تخريجه ص 266.\r(¬5) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 159، المهذب 3/ 411، البيان 12/ 46، فتح العزيز 11/ 115.\r(¬6) () - هذا هو الصحيح من المذهب.\rانظر: مختصر المزني 348، المهذب 3/ 412، التهذيب 7/ 288، البيان 12/ 47، فتح العزيز 11/ 116، الروضة 10/ 76، كفاية الأخيار 740، مغني المحتاج 4/ 180.","part":12,"page":296},{"id":10199,"text":"\" وفي قول ثلاثة أيام\"؛ لأثر عمر (¬1)، رواه الشافعي، ومالك، وأحمد (¬2). وكلام البيهقي يقتضي أن الاستتابة ثلاثة أيام جائزة قطعا، وأن القولين في أنها هل هي واجبة أم مستحبة؟ وأن الجديد الصحيح الاستحباب؛ فإنه ذكر حديث عمر في الاستتابة ثلاثا ثم قال: وكان الشافعي يقول به في القديم. وقال في القول الآخر (¬3) (¬4) ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((يحل الدم ثلاثة: كفر بعد إيمان))،ولم يأمر فيه (بأناة) (¬5) مؤقتة، ولم يثبت حديث عمر؛ لانقطاعه، ثم حمْلَه على الاستحباب؛ فإنه لم يجعل على من قتله قبل [ثلاث شيئا] (¬6).انتهى (¬7).\rوقضيته أنّ القول بوجوب الاستتابة ثلاثا قديم، والجديد أنه مستحب وساكت عن وجوب الاستتابة في الحال الذي صححه الرافعي (¬8) والمصنف (¬9). ويقتضي أن جواز التأخير إلى ثلاثة أيام مجزوم به، وكلام الرافعي ساكت عن ذلك بل يشير إلى أنه لا يجوز على الأصح؛ لأنه قال: يستتاب في الحال فإن تاب وإلا قتل ولا يمهل (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - هو ماروي أن رجلاً قدم على عمر بن الخطاب من قبل أبي موسى فسأله عن الناس فأخبره ثم قال:\"هل كان فيكم من مُغَرَّبةِ خبر؟ \".فقال نعم رجل كفر بعد إسلامه. قال:\"فما فعلتم به؟ \".قال: قربناه فضربنا عنقه. فقال عمر:\"هلا حبستموه ثلاثاً وأطعمتموه كل يوم رغيفاً واستتبتموه لعله أن يتوب أو يرجع، أمر الله اللهم إني لم أحضر ولم آمر ولم أرض إذْ بلغني\".\rوالأثر أخرجه: مالك في الموطأ (2/ 737)، وعبد الرزاق في المصنف (10/ 164)، وابن أبي شيبة (5/ 562)، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 206 - 207) واللفظ له.\r(¬2) () - لم أعثر عليه في المسند.\r(¬3) () - قوله\"الآخر\":ساقط من\"ب\":\r(¬4) () - انظر: الأم 1/ 258.\r(¬5) () - في\" الأصل\":بإتابة. وما أثبته هو من\" ب\"، وهو الموافق لما في \" الأم\".\r(¬6) () - مابين المعكوفتين: مطموس من\"ب\".\r(¬7) () - انظر: السنن الصغرى 7/ 196.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 116.\r(¬9) () - الروضة 10/ 76.\r(¬10) () - انظر: فتح العزيز 11/ 116.","part":12,"page":297},{"id":10200,"text":"والمختار من جهة الدليل: جواز القتل بدون الاستتابة؛ لأن الآثار الدالة على الوجوب ضعيفة الأسانيد. نعم لا شك في استحبابها وإذا كنا نقول في الكافر الأصلي بجواز اغتياله فهذا أولى؛ لأن شبهته أضعف (¬1) وكفره أغلظ.\rقال:\"فإن أصرا\" أي: الرجل والمرأة\" قتلا\" (¬2)؛ لحديث: ((من بدل دينه فاقتلوه)) (¬3)، وقال أبو حنيفة (¬4):لا تقتل المرأة بل تحبس وتضرب؛ للنهي عن قتل النساء (¬5). وأُجيب: بأنه محمول على الحربيات؛ بدليل سياق الخبر (¬6).\rوقتله بالسيف (¬7) (¬8).وقال ابن سريج بالخشب حتى يموت؛ لأنه أبطى قتلا من السيف الموحى فربما (¬9) استدرك (¬10) التوبة، حكاه الماوردي في\" الأحكام السلطانية\" (¬11).قال:\"ولا يدفن في مقابر المسلمين؛ لخروجه بالردة عنهم. ولا في مقابر المشركين؛ لما تقدم له من حرمة الإسلام\" (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":أخف.\r(¬2) () - انظر: المزني 348، الوسيط 6/ 448، فتح العزيز 11/ 112، الروضة 10/ 75، مغني المحتاج 4/ 181.\r(¬3) () - سبق تخريه 265.\r(¬4) () - انظر: المبسوط 10/ 108، بدائع الصنائع 7/ 134.\r(¬5) () - يشير إلى ما رواه ابن عمر – رضي الله عنهما- قال وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فنهى عن قتل النساء والصبيان.\rأخرجه البخاري في الصحيح (3/ 1098) كتاب الجهاد والسير، باب قتل النساء في الحرب.\r(¬6) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 157.\r(¬7) () - قوله\"بالسيف\":ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - انظر: فتح العزيز 11/ 115، المجموع 3/ 14.\r(¬9) () - قوله\"فربما\":مطموس في\"ب\".\r(¬10) () - في\" ب\": استدراك.\r(¬11) () - الأحكام السلطانية ص 70.\r(¬12) () - قال الخطيب الشربيني في\"المغني 4/\"181:\"الذي يظهر أنّ حرمة الإسلام انقطعت بموته كافراً فلا مانع من دفنه في مقابر الكفار، وقد مرّ أن الردة أفحش أنواع الكفر\".اهـ.","part":12,"page":298},{"id":10201,"text":"قال:\" وإن أسلم\" أي: المرتد.\" صح\" أي: إسلامه. \" وترك\"؛ لقوله تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ ... } (¬1). وكان الأحسن أن يقول: أسلما؛ ليوافق ما قبله. ثم المذهب قبول توبة كل مرتد (¬2).\rقال:\"وقيل لا يقبل إسلامه إن ارتد إلى كفر خفي كزنادقة وباطنية (¬3) \" الذي في الرافعي حكاية وجه (¬4): أنه لا يقبل من المرتد؛ لأنه يظهره تقية. وحكاية آخر (¬5): أنه إن كان متناهيا في الخبث كدعاة الباطنية لم تقبل توبته، أو عاميا قبلت. وكلام المصنف بعيد عن ذلك، فينبغي حمل قوله\" خفي\" أي: سواء كان خفيا في نفسه كالباطنية أو يخفيه صاحبه كالزنادقة، ويكون كل منهما وجها لا أن المجموع وجه واحد. وقيل (¬6): إن اسلم ابتداء من غير مطالبة قبل وإلا فلا. قال القاضي: وكان الأستاذ (¬7) يفتي به إلحاقا له بقاطع الطريق. وقيل (¬8): إن كان داعيا إلى الضلال لم يقبل وإلا فلا. وحكاه القاضي عن القفال الشاشي (¬9). والصحيح: القبول مطلقا. واستدل له في\" الأم\" (¬10) بقوله تعالى: {إِذَا جَاءكَ\r¬__________\r(¬1) () - سورة الأنفال: آية 38.\r(¬2) () - المهذب 3/ 412،التهذيب 7/ 289، البيان 12/ 49، فتح العزيز 11/ 114، الروضة 10/ 75.\r(¬3) () - الباطنية وصف يطلق على أتباع إسماعيل بن جعفر. والباطنيون يقولون بأن نصوص الشرع عبارة عن رموز وإشارات لها تأويلات باطنة تخالف ما يعرفه المسلمون منها لا يعرفها إلا هم، كالجنة والنار واليوم الآخر.\rانظر: معجم ألفاظ العقيد لعامر فالح ص 62، مصطلحات في كتب العقائد للحمد ص 25 وما بعدها.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 114.\r(¬5) () - المصدر السابق.\r(¬6) () - انظر: الوسيط 6/ 428، التهذيب 7/ 289، فتح العزيز 11/ 115.\r(¬7) () - هو الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني. والنقل عنه في\" التهذيب 7/ 289\"،\" فتح العزيز 11/ 115\".\r(¬8) () - انظر: التهذيب 7/ 289، فتح العزيز 11/ 115.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في المصدرين السابقين.\r(¬10) () - انظر: الأم 6/ 156.","part":12,"page":299},{"id":10202,"text":"الْمُنَافِقُونَ ... الآية} (¬1) قال: فتبين أن إظهار الإيمان ممن لم يزل مشركا حتى أظهر الإيمان ومن أظهر الإيمان ثم أشرك بعد إظهاره ثم أظهر الإيمان أنه مانع لدم من أظهره في أي هذين الحالتين كان أي كفر يستره أو كفر يظهره. وفي صحيح مسلم (¬2):لما عاتب أسامة ابن زيد (¬3) على (¬4) قتله من نطق الشهادة، وقال: إنما قالها خوفا من السلاح. قال: ((أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها أم لا؟)). وقد تاب جماعة من المؤلفة قلوبهم وحسن إسلامهم بعد.\rويشبه أن يكون موضع الخلاف ما دمنا نتهمه بسوء الباطن أما إذا اُختبر مدة طويلة وظهرت قرائن على حسن إسلامه، فالمتجه: القطع بالقبول. وينزل إطلاق مالك (¬5) - رضي الله عنه- على الأول.\rتنبيهات:\rالأول: قضيته أنه لا يشترط في توبة المرتد مضي مدة الاستبراء، ويحكى فيه خلافا في كتاب (الشهادات) (¬6).الثاني: ماصرح به من أن الزنديق (¬7) من يخفي الكفر ويظهر الإسلام ذكره في\" الروضة\" (¬8) هنا لكن خالفه في اللعان (¬9) فذكر أنه الذي لا ينتحل (¬10) ديناً. وهذا أقرب، والأول هو (المنافق) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - سورة المنافقون: آية 1.\r(¬2) () - انظر: صحيح مسلم (1/ 96)، كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله.\r(¬3) () - في\"ب\":أمامة بنت زيد.\r(¬4) () - في\"ب\":عن.\r(¬5) () - قال ابن عبد البر في\" التمهيد 5/ 309\":\" روى ابن القاسم عن مالك قال يعرض على المرتد الإسلام ثلاثاً فإن أسلم وإلاّ قتل، قال وإن ارتد سراً قتل ولم يستتب كما تقتل الزنادقة، قال وإنما يستتاب من أظهر دينه الذي ارتد إليه، قال مالك ويقتل الزنادقة ولا يستتابون.\"اهـ.\r(¬6) () - في\"الأصل\":الشهات.\r(¬7) () - في\"ب\":المرتدين.\r(¬8) () - انظر: الروضة 10/ 75.\r(¬9) () - انظر: الروضة 8/ 354.\r(¬10) () - في\"ب\":يتخذ.\r(¬11) () - في\"الأصل\":الموافق.","part":12,"page":300},{"id":10203,"text":"الثالث: ظاهره قتلهما وإن قالا: لنا شبهة فأزيلوها لأعود، إلاّ أن يقال هذا ينافي الإصرار الذي ذكره الرافعي عن حكاية الروياني عن النص أنه يجاب (¬1). قلت: وحكى ابن أبي هريرة فيه الإجماع. ووقع في\" الروضة \" هنا خلل في النقل.\rالرابع: قضيته قبول توبة مكذب الرسول؛ لأنه (¬2) ذكره في صدر الباب (¬3) من أنواع الردة وقد جزم به الرافعي (¬4) في آخر باب الجزية، وحكى الخلاف في القاذف. فعن الفارسي (¬5)\r\rلا يقبل توبته ويقتل حدا ونقل الإجماع عليه. وقال الأستاد: يقتل (¬6). وتبعه صاحب\" الحاوي الصغير\" (¬7) (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - حكى الرافعي فيما إذا طلب المرتد الإمهال لأجل المناظرة وإزالة الشبهة وجهين:\rأحدهما: نعم؛ لأن الحجة مقدمة على السيف. والثاني: لا؛ لأن الشبهة لا تنحصرن وقد يورد بعضها إثر بعض، فتطول المدة، فحقه أن يسلم، ثم يُستكشف ويبحث بمراجعة العلماء. ثم قال: وهذا أصح عند صاحب الكتاب- أي الغزالي-، وحكى القاضي الروياني الأول عن النص.\"اهـ.\rورجح الغزالي الوجه الثاني في\" الوجيز ص 378\". وحصل في\" الروضة\" خلل في النقل كما ذكر الشارح فقد ذكر عن الغزالي ترجيح الأول، ونسب الوجه الثاني إلى حكاية الروياني عن النص، وهو مخالف لما أورده الرافعي هنا.\rانظر: فتح العزيز 11/ 117، الروضة 10/ 76 - 77.\r(¬2) () -[لأنه]:ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 98.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 550.\r(¬5) () - هو: أحمد بن الحسين بن سهل، أبو بكر الفارسي. تفقه على ابن سريج. له من المصنفات: عيون المسائل في نصوص الشافعية. توفي عام 350 هـ.\rانظر: طبقات ابن شهبة 1/ 124، طبقات الشافعية لابن هداية الله الحسيني ص 206.\r(¬6) () - هكذا وقع في النسخ الخطية. والذي في الفتح والروضة عن الأستاذ أبي إسحاق حكاية وجهٍ أنه إذا تاب لا شيء عليه؛ لأنه مرتد أسلم. وفي كلام المصنف هنا قصورٌ، فقد ذكر الرافعي والنووي بأن من قذف النبي – صلى الله عليه وسلم- وصرح بنسبته إلى الزنى أنه كافرٌ باتفاق الأصحاب، فإن عاد إلى الإسلام فثلاثة أوجه: أحدها: ما ذكر عن أبي إسحاق آنفاً. والثاني: عن أبي بكر الفارسي يقتل حداً؛ لأنه حد قذف فلا يسقط بالتوبة: والثالث: عن الصيدلاني يجلد ثمانين جلدة.\rانظر: فتح العزيز 11/ 550، الروضة 10/ 332.\r(¬7) () - هو: عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الغفار القزويني، الشيخ نجم الدين. قال عنه السبكي: كان أحد الأئمة الأعلام، له اليد الطولى في الفقه، والحساب، وحسن الاختصار.\rله من المصنفات: الحاوي الصغير، اللباب، والعجاب. توفي عام 660 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 5/ 118، طبقات ابن شهبة 1/ 468.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في\" أسنى المطالب 4/ 122\".","part":12,"page":301},{"id":10204,"text":"فائدتان:\rالأولى: حكى المصنف في باب الوضوء من شرح \" المهذب\" (¬1) في الكلام على الترتيب عن القاضي أبي الطيب: أنه شرطٌ في الإيمان فلو آمن برسول الله- صلى الله عليه وسلم- قبل أن يؤمن بالله _تعالى_لم يصح إيمانه.\rالثانية: ذكر الحليمي (¬2) أن الموالاة بينهما لا تشترط بل لو تراخى الإيمان بالرسالة عن الإيمان بالله مدة طويلة صح بخلاف القبول إذا تراخى عن مجلس التواجب في البيع والنكاح؛ لأن حق الدعوة إلى (¬3) دين الحق لا بد أن تدوم ولا تختص بوقت دون وقت فكأن العمر كله بمنزلة المجلس، هذا كلامه.\rقال:\" وولد المرتد إن انعقد قبلها أو بعدها وأحد أبويه مسلم فمسلم\" تغليبا للإسلام (¬4). وعن ابن سريج: أنه إن بلغ فأعرب بالكفر أقر (¬5) عليه؛ لأنه لم يعترف بالإسلام، وخطّأه الماوردي (¬6).\rقال:\" أو مرتدان فمسلم\"؛ لبقاء علقة الإسلام في حق أصليه (¬7) ولم يصدر منه كفر. وهذا ما رجحه الرافعي (¬8) وفاقاً للبغوي (¬9) والخوارزمي (¬10) والجويني (¬11) والغزالي وهو الذي ذكره صاحب\" التلخيص\" (¬12) (¬13).\rقال:\"وفي قول مرتد\" أي: فلا يجوز سبيه ولا استرقاقه، فإذا بلغ وأفصح بالكفر قتل كأبويه (¬14).وإن مات قبل البلوغ لم (يصل) (¬15) عليه ولم يورث وكان ماله فيئاً؛ لأنه تولد بين مرتدين لهما حرمة الإسلام مع وجود الكفر فينسحب ذلك الحكم على فروعهما فإنه يتبعهما إذا كانا مسلمين أو كافرين وإذا كانا مرتدين، ويشهد له قوله- صلى الله عليه وسلم-: ((فأبواه يهودانه أوينصرانه)) (¬16) أي: يكون تابعاً لهما في دينهما ويعطى حكمهما.\r\"وفي قول كافر أصلي\"؛ لأنه لم يثبت له حكم الإسلام قط (¬17).\rقال:\"قلت: الأظهر مرتد، ونقل العراقيون الاتفاق على كفره- والله أعلم-\" لما سبق. وقال ابن الرفعة: إنه الذي اقتصر عليه الماوردي (¬18)،والبندنيجي (¬19)،وابن\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المجموع شرح المهذب 1/ 510.\r(¬2) () - هو: الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم القاضي. أبو عبد الله الحليمي البخاري. كان مقدماً، فاضلا، كبيراً. له من المصنفات: \" المنهاج في شعب الإيمان\". توفي عام 403 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 147، البداية والنهاية 11/ 349، طبقات ابن شهبة 1/ 182.\r(¬3) () - في\"ب\":أي.\r(¬4) () - التهذيب 7/ 293، الوسيط 6/ 429، فتح العزيز 11/ 120، الروضة 10/ 77.\r(¬5) () - في\"ب\":أثم.\r(¬6) () - قال في\" الحاوي الكبير 13/ 171\":\"وهذا القول سهو من ابن سريج في تخريجه إلا أن يكون مذهباً لنفسه فيفسد بما ذكرناه\"اهـ.\r(¬7) () - في\"ب\":أصله.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 121.\r(¬9) () - التهذيب 7/ 293\r(¬10) () - انظر النقل عنه في\" النجم الوهاج 9/ 93\".\r(¬11) () - انظر النقل عنه في\" نفس المصدر\".\r(¬12) () - انظر: التلخيص ص 495.ذكره في كتاب النكاح.\r(¬13) () - وصححه العمراني في\"البيان 12/ 60\"،وحكى الشيخ زكريا الأنصاري في\" أسنى المطالب 4/ 123\" ترجيحه عن البلقيني، وهو الذي نصره الشارح هنا.\r(¬14) () - انظر: التهذيب 7/ 293، فتح العزيز 11/ 121، الروضة 10/ 77، فتح الوهاب 1/ 157.\r(¬15) () - في\"الأصل\":لم يقبل.\r(¬16) () - أخرجه البخاري\"1/ 456\" كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات، ومسلم \"4/ 2047\"كتاب القدر، باب معنى كل مولد يولد على الفطرة.\r(¬17) () - التهذيب 7/ 293، فتح العزيز 11/ 120، تحفة المحتاج 9/ 99.\r(¬18) () - الحاوي الكبير 13/ 172.\r(¬19) () - انظر النقل عنه في\" مغني المحتاج 4/ 183\".","part":12,"page":302},{"id":10205,"text":"الصباغ (¬1)،وصححه القاضي الحسين (¬2)،والغزالي في\" الخلاصة\"،والجاجرمي في\" الإيضاح\" ونص عليه في\" المختصر\" (¬3) وقطع به بعضهم.\rتنبيهات:\rالأول: ما ادعاه من نقل العراقيين الاتفاق اعتمد فيه القاضي أبا الطيب كما قال في\" الروضة\" (¬4):\"قطع به جميع العراقيين، ونقل القاضي أبو الطيب في\" المجرد\" أنه لا خلاف فيه في المذهب وإنما الخلاف في أنه كافر أصلي أم مرتد؟. والأظهر أنه مرتد\". ودعواه أن جميعهم قطعوا به ممنوع؛ فإن الصيمري شيخ الماوردي من كبارهم قد جزم بأنه مسلم (¬5).ولم يحك ابن المنذر (¬6) عن الشافعي غيره. قلت: وهو ظاهر نص \" الأم\" (¬7) بعد صلاة الكسوف، وأنه يؤمر بالإسلام إذا بلغ الحنث، فإن أسلم وإلا قتل. وهو الذي يعضده الدليل؛ فإن تبعية الأبوين في غير الإسلام إنما هي في الكفر الأصلي؛ لقوله – صلى الله عليه وسلم-: ((وإنما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه)) (¬8) فإن كل مولود يولد على الفطرة ولم يخرج منه إلا مولود الأبوين الكافرين الأصليين، فيبقى ولد المرتد على الفطرة، فوجب أن يكون مسلما.\rالثاني: فرضه الخلاف في كون الأم مرتدة أيضا يقتضي أنها لو كانت أصلية لا يكون الحكم كذلك. وقد سوى في\" البيان\" (¬9) بينهما، وفرضهما في\" المهذب\" (¬10) فيما إذا كانت الأم\r¬__________\r(¬1) () - المصدر السابق.\r(¬2) () - المصدر السابق.\r(¬3) () - مختصر المزني ص 348.\r(¬4) () - الروضة 10/ 77.\r(¬5) () - انظر: مغني المحتاج 4/ 183.\r(¬6) () - انظر: الإشراف 2/ 252.\r(¬7) () - انظر: الأم 1/ 258.\r(¬8) () - سبق تخريجه ص 305.\r(¬9) () - انظر: البيان 12/ 59.\r(¬10) () - انظر: المهذب 3/ 415.","part":12,"page":303},{"id":10206,"text":"ذميَّة. وقال البغوي (¬1):\"لو كان أحدهما مرتداً والأخر أصلياً/ (¬2) فإن قلنا في المرتد إنه مسلم فكذا هنا، وإن قلنا مرتدا و أصلي فهو هاهنا أصلي يقر بالجزية إن كان الأصلي يقر بها\".\rالثالث: هذا الترجيح محله إذا لم يكن له أصل مسلم من أجداده وجداته، فإن كان فهو مسلم على الصحيح (¬3)؛ لما سبق في اللقيط. ولا يأتي ترجيح أنه مرتد ولا كافر أصلي.\rالرابع: أن قوله\" قبلها أو بعدها\" يخرج ما إذا احتمل علوقه قبل الردة أو بعدها، ومقتضى تقدير الحادث في أقرب زمن أن يكون على الأقوال فيما إذا علق وهما مرتدان، ويدل عليه كلامهم في الوصية للحمل (¬4).\rالخامس: هذا كله في المرتد بكفر ظاهرٍ أما المبتدعة من أهل الإسلام إذا كفرناهم فالظاهر أن أولادهم مسلمون مالم يعتقدوا بعد بلغوهم ذلك الاعتقاد؛ لأنهم ولدوا على الإسلام\r\rبين (¬5) المسلمين ظاهرا، وحكم اعتقاد أبيه لا يسري إليه (¬6).\rالسادس: تصريحه بحكاية الأقوال ثلاثة فيه نظر؛ فقد (¬7) قال في\" المطلب\": اتفق الناقلون على أن للشافعي فيه قولان (¬8)، واختلفوا فيهما؛ فقيل: أصلي أو مرتد. وقيل: أصلي أو مسلم. وقيل: مرتد أو مسلم. وقد حكى الطرق الثلاثة ابن داود، ومن (¬9) مجموعها تحصل الأقوال الثلاثة.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: التهذيب 7/ 294.\r(¬2) () -[ن/ل 181/أ].\r(¬3) () - انظر: حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 2/ 123، تحفة المحتاج 9/ 98.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 4/ 184.\r(¬5) () - في\"ب\":من.\r(¬6) () - مغني المحتاج 4/ 183.\r(¬7) () - قوله\"فقد\":ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - في\"ب\":قولين.\r(¬9) () - قوله\"ومن\":ساقط من\"ب\".","part":12,"page":305},{"id":10207,"text":"السابع: التعبير بالكافر الأصلي فيه تسامح، والأولى أن يقول: على حكم الكفر. نبه عليه ابن عصرون في غير هذا الموضع؛ لئلا يُفهم أن حكمه حكم الكافر الأصلي مطلقا، لكن صحح في الرافعي في باب الجزية (¬1) أنه لا يعقد (¬2) الجزية معه (¬3)؛ لأنه ليس له حرمة الكتابي.\rفائدة: اختلف العلماء (¬4) في أولاد الكفار إذا ماتوا قبل بلوغهم؛ فقال الأكثرون: هم في النار. وقيل: لا يحكم لهم بشيء. وقال المحققون: هم في الجنة. وهو الصحيح المختار قاله\rالمصنف في باب الاستسقاء من \"شرح المهذب\" (¬5).\r\rوحكي عن نص الشافعي التصريح بأن أطفال الكفار كفار (¬6). وهو مقتضى الأول.\rقال:\"وفي زوال ملكه عن ماله بها\"أي: الردة.\"أقوال: أظهرها: إن هلك مرتدا بَانَ زواله بها وإن أسلم بَانَ أنه لم يزل\"؛ لأن ماله يعتبر (¬7) بدمه، ودمه موقوف فكذا ماله.\rوبالقياس على بُضع زوجته قبل الدخول (¬8).والثاني: زواله في الحال (¬9)؛ لزوال العصمة بردته، فماله أولى. والثالث: المنع (¬10)؛ لأنها كفر وهو لا ينافي الملك، وكالقتل في الحرابة.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: فتح العزيز 11/ 510.\r(¬2) () - في\"ب\":لا ينعقد.\r(¬3) () - معه: مطموسة في\"ب\".\r(¬4) () - انظر الأقوال في المسألة مع الأدلة في التمهيد لابن عبد البر 8/ 96 - وما بعدها، شرح النووي على مسلم 12/ 50، تفسير ابن كثير 3/ 29 وما بعدها، فتح الباري 3/ 244 وما بعدها.\r(¬5) () - انظر: المجموع شرح المهذب 5/ 73.\r(¬6) () - وحكاه البغوي في \" التهذيب 2/ 394\"ولفظه: ويكره إخراج أهل الذمة على مصلى المسلمين ... ثم قال: قال الشافعي في الكبير- أي الجامع الكبير-:لا أكره من خروج صبيانهم مع المسلمين ما أكره من خروج رجالهم؛ لأن ذنوبهم أقل، ولكن يكره لكفرهم.\r(¬7) () - في\"ب\":معتبر.\r(¬8) () - هذا هو المذهب. نص عليه في المختصر هنا.\rانظر: المزني 348، التهذيب 7/ 290، الروضة 10/ 78، الغاية القصوى 2/ 922، فتح الوهاب 1/ 156، تحفة المحتاج 4/ 156.\r(¬9) () - وصححه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي.\rانظر: المهذب 3/ 414،الوسيط 6/ 430، التهذيب 7/ 289، فتح العزيز 11/ 122، الروضة 10/ 78.\r(¬10) () - وهو اختيار المزني نص على ذلك في كتاب التدبير، وصححه الماوردي.\rانظر: المزني 432، الحاوي الكبير 13/ 161، فتح العزيز 11/ 122.","part":12,"page":306},{"id":10208,"text":"واعلم: أن الرافعي لم يصحح في شرحيه شيئاً ولم ينقل تصحيح الأول إلا عن البغوي (¬1) فقط (¬2). وأطلق في\" المحرر\" (¬3) تصحيحه، وتبعه المصنف في \"التصحيح\" (¬4) و\"أصل الروضة\" (¬5) هنا وفي\"شرح المهذب\" (¬6) في أول الزكاة.\rوزعم في\" الكفاية\" و\"المطلب\" (¬7) وتبعه القمولي (¬8) (¬9): أن المصنف رجح الثاني وهو سهو. وقال الرافعي في كتاب\" التدبير\" (¬10): إن بعضهم روى عن الشافعي أنه قال: أشبه الأقوال بالصحة زوال الملك بنفس الردة، وبه أقول. قلت: قد نص عليه في المختصر هناك (¬11)، فإنه حكى الأقوال الثلاثة ثم قال عن الزوال: هذا أشبه الأقاويل أن يكون صحيحا، وبه أقول. انتهى. وممن صححه صاحب\" التهذيب\" (¬12)،والشاشي (¬13) وحكى ترجحه عن المحاملي (¬14) وآخرين، وصححه الشيخ أبو محمد (¬15) في مختصره، والغزالي (¬16) في خلاصته، ونسبوا ترجيحه واختياره إلى الشافعي فهو المذهب إذاً. قال في\" البحر\" (¬17) هناك بعد إيراده النص:\"لأن حرمة النفس أكثر من حرمة المال وقد زالت حرمة نفسه لكفره فحرمة ماله أولى\".\rواعلم: أن الأصحاب اتفقوا في حكاية قول الزوال أنه كما ينفسخ النكاح قبل الدخول بالردة (¬18) إلا الماوردي فإنه قال: اختلفوا في معنى زوال الملك فقال ابن سريج: المعنى فيه زوال التصرف لا أنه زال في نفسه؛ لأنه لو زال في نفسه لما عاد، وقال أكثر أصحابنا: إنه زال في نفسه (¬19). قال ابن أبي الدم (¬20): وهذا الذي حكاه الماوردي حسن جدا مع غرابته.\rتنبيهات:\rالأول: قضيته أن الخلاف لا يجري فيما ملكه بعد الردة باصطياد ونحوه، وبه صرح الماوردي (¬21)، وغيره يطرده في الحادث أيضا (¬22). فإن قلنا: يزول. قال الإمام (¬23): فظاهر\r¬__________\r(¬1) () - التهذيب للبغوي 7/ 290.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 122.\r(¬3) () - انظر: المحرر: ل 233.\r(¬4) () - انظر: تصحيح ألفاظ التنبيه 2/ 197.\r(¬5) () - انظر: الروضة 10/ 78.\r(¬6) () - انظر: المجموع 5/ 292.\r(¬7) () - هما كتابا ابن الرفعة، وانظر النقل عنه في\"النجم الوهاج 9/ 94\".\r(¬8) () - هو: أحمد بن محمد بن مكي بن ياسين، القرشي المخزومي، الشيخ العلامة، نجم الدين، أبو العباس القمولي المصري. اشتغل بالعلم حتى برع ودرس وأفتى وصنف. قال السبكي: كان من الفقهاء المشهورين والصلحاء المتورعين. له من المصنفات: البحر المحيط في شرح الوسيط، شرح مقدمة ابن الحاجب. توفي عام 727 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 5/ 179، البداية والنهاية 14/ 131، طبقات ابن شهبة 2/ 107.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في\" النجم الوهاج 9/ 94\".\r(¬10) () - انظر: فتح العزيز 11/ 416.\r(¬11) () - مختصر المزني، كتاب التدبير ص 432.\r(¬12) () - الذي في التهذيب في كتاب الردة تصحيح القول بالوقف، ولم يصحح شيئاً في كتاب التدبير. ينظر: التهذيب 7/ 290.\r(¬13) () - ينظر النقل عنه في\" النجم الوهاج 9/ 94.\r(¬14) () - نفس المصدر.\r(¬15) () - نفس المصدر.\r(¬16) () - نفس المصدر.\r(¬17) () - انظر: البحر 14/ 108.\r(¬18) () - انظر: حاشية عميرة 4/ 179.\r(¬19) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 160.\r(¬20) () - انظر النقل عنه في: حاشية عميرة 4/ 179.\r(¬21) () - الذي صرح به الماوردي هو جريان هذه الأقوال فيما ملكه بعد الردة، ولفظه:\"وعلى هذه الأقاويل يكون حكم ما استفاد ملكه في ردته بهبة أو صدقة أو وصية أو اصطياد أو احتشاش\".\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 161.\r(¬22) () - انظر: الوسيط 4/ 179، أسنى المطالب 4/ 123، حاشية عميرة 4/ 179.\r(¬23) () - انظر: نهاية المطلب: 17/ل 46.","part":12,"page":307},{"id":10209,"text":"القياس أن ملك ما اصطاده لأهل الفيء؛ كما يملك السيد ما اصطاده العبدُ. وقال المتولي (¬1): هو باق على الإباحة؛ كالمرتد. وجزم به الماوردي (¬2). وقال في\" الكفاية\" (¬3): إنه متعين. انتهى. وهو أفقه. ويفارق العبد فإنه يقصد الكسب فكان [كسبه] (¬4) لسيده والمرتد لا يقصد الكسب لجهة الفيء، فكان ما يكسبه باق على الإباحة؛ لعدم أهلية الملك كالصيد في حق المحرم.\rالثاني: أطلقوا الأقوال، وخصها القاضي الحسين (¬5) في باب الكفارة بالأملاك المعرضة للزوال، قال: فأما ما لا تعرض له فلا يزول ملكه عنه قطعا كالمكاتب وأم الولد.\rالثالث: ظاهر كلام\" الأم\" (¬6) أن القول الثالث في ملكه موضعه إذا حال الحاكم بينه وبين ماله وأنه قبل ذلك ينفذ تصرفه. قال ابن الرفعة في آخر الباب: ولم أره في كلام أحد من الأصحاب.\rالرابع: قضيته أنه يصير محجورا عليه بنفس الردة، وهو وجه (¬7). وقال الماوردي: إن الجمهور على أنه لابد من ضرب الحاكم (¬8).\rفعلى الأول (¬9) هل هو كحجر السفه أو المرض أو الفلس؟. أوجه (¬10): أصحها [في الرافعي] (¬11): في باب الحجر (¬12) الثالث؛ لأنه لأجل حق الفيء.\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في\" فتح العزيز 11/ 123\".\r(¬2) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 161.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في\" النجم الوهاج 9/ 95\".\r(¬4) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬5) () - انظر النقل عنه في\" النجم الوهاج 9/ 95\".\r(¬6) () - انظر: الأم 8/ 38.\r(¬7) () - انظر: فتح العزيز 11/ 124، الروضة 10/ 79، مغني المحتاج 4/ 184.\r(¬8) () - وصححه النووي في الروضة (10/ 80).\r(¬9) () - هكذا في المخطوط. وفي الروضة: وهل يصير بنفس الردة محجوراً عليه أم لا بد من ضرب القاضي وجهان ويقال قولان أصحهما الثاني، ومنهم من قطع به وخص الخلاف بقولنا ملكه موقوف. ثم على الوجهين هل هو كحجر السفيه؛ لأنه أشد من تضييع المال أم كحجر المفلس؛ لأنه لصيانة حق غيره؟ وجهان: أصحهما الثاني.\rانظر: فتح العزيز 11/ 124، الروضة 10/ 79.\r(¬10) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 162، مغني المحتاج 4/ 162.\r(¬11) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬12) () - انظر: فتح العزيز","part":12,"page":308},{"id":10210,"text":"قال:\" وعلى الأقوال يقضي منه دين لزمه قبلها\"؛لأنا إن قلنا ببقاء ملكه فواضح، أو بزواله فهي لا تزيد على الموت (¬1)،والدين يقدم على حق الورثة، فليقدم على حق أهل الفيء (¬2).\r\"وينفق عليه منه\".أي: في مدة الاستتابة قطعا، وتجعل حاجته للنفقة كحاجة الميت إلى تجهيزه، هذا هو المشهور (¬3). وقيل: لا يقضي دينه منه إذا قلنا بزوال ملكه (¬4). وقيل: ولا ينفق عليه من ماله على القول المذكور بل من بيت المال (¬5).\rودخل في إطلاقه قضاء الدين ما لو مات وهو كذلك، ثم إن بقي شيء صرف لبيت المال فيئا (¬6).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":فهي لا ترد الدين.\r(¬2) () - انظر: المهذب 3/ 415، الوسيط 6/ 431، التهذيب 7/ 290، فتح العزيز 11/ 123، الروضة 10/ 79، مغني المحتاج 4/ 184.\r(¬3) () - انظر: فتح العزيز 11/ 123، الروضة 10/ 79، مغني المحتاج 4/ 184.\r(¬4) () - الوسيط 6/ 431، فتح العزيز 11/ 123، الروضة 10/ 79.\r(¬5) () - قال عنه في \" الروضة 10/ 79\" إنه شاذ ضعيف.\r(¬6) () - انظر: البيان 12/ 56، مغني المحتاج 4/ 184.","part":12,"page":310},{"id":10211,"text":"وهل يقال: انتقل المال جميعه لبيت المال متعلقا به الدين، كما نقول: الدين لا يمنع انتقال جميع التركة للوارث أو لا ينتقل للفيء إلا الفاضل عن الدين؟. صرح التبريزي (¬1) (¬2) في مختصره (¬3) بالثاني، والقياس الأول (¬4).\rقال:\"والأصح يلزمه غرم إتلافه فيها، ونفقة زوجات وُقف نكاحهن، وقريب\"؛قياساً على ما لو تعدى بحفر بئر ومات ثم حصل فيها (¬5) تلف يوجب الضمان، فإنه يؤخذ من تركته وإن زال ملكه بالموت، ولأن سبب وجوب النفقة سابق [في الأصح] (¬6) (¬7). والثاني: المنع؛ لأنه لا مال له (¬8). وقال المتولي (¬9): إنه المذهب. وقال القاضي الحسين، والإمام (¬10): إنه القياس الجلي. وصححه صاحب\" العدة\" (¬11) (¬12) و\" الإبانة\" (¬13) (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - هو: مظفر بن أبي محمد بن إسماعيل بن علي الراراني، الشيخ أمين الدين، أبو الخير التبريزي. قال السبكي: كان من أجل مشايخ العلم بمصر، فقيها، أصولياً، عابداً، زاهداً. تفقه على ابن فضلان. وله من المصنفات: مختصره المعروف، وهو ملخص من الوجيز، وزاد من عنده فوائد. توفي عام 621 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 5/ 156، طبقات ابن شهبة 1/ 422، كشف الظنون 2/ 1626.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في\" مغني المحتاج 4/ 184\".\r(¬3) () - في\"ب\":والذي صرح به التبريزي الثاني.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 4/ 184.\r(¬5) () - في\"ب\":منها.\r(¬6) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬7) () - هذا بناءً على زوال الملك. وهو المذهب نص عليه المزني، وصححه الرافعي والنووي ونسباه للجمهور. انظر: مختصر المزني 348، التهذيب 7/ 290، فتح العزيز 11/ 123، الروضة 10/ 79.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 164، البيان 12/ 55، فتح العزيز 11/ 123.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في\" فتح العزيز 11/ 123\".\r(¬10) () - انظر: نهاية المطلب:17/ل 49.\r(¬11) () - هو: أبو المكارم عبد الله بن علي الروياني. ابن أخت صاحب البحر. يعرف بصاحب العدة. وهو غير الحسين بن علي الطبري الذي يعرف أيضاً بصاحب العدة.\"والعدتان\" كما قال ابن هداية في الطبقات- كتابان جليلان.، وقف النووي على العدة لأبي عبد الله الحسين الطبري دون العدة لأبي المكارم. والرافعي بالعكس.\rانظر: طبقات ابن شهبة 1/ 322، طبقات ابن هداية الحسيني ص 255.\r(¬12) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 53.\r(¬13) () - هو: عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران-بضم الفاء- الفوراني، أبو القاسم، المروزي. ثقة جليل القدر واسع الباع في دراية المذهب. تفقه على القفال. وأخذ عنه العلم جماعة منهم المتولي صاحب التتمة. له من المصنفات: الإبانة، وله كتاب في الملل والنحل.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 225، البداية والنهاية 12/ 28، طبقات ابن شهبة 1/ 255.\r(¬14) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 53.","part":12,"page":311},{"id":10212,"text":"فظاهر كلام المصنف أن الخلاف جار على الأقوال وإنما ذكروه بناء على قول زوال الملك خاصة (¬1). وظاهره الجزم به على قول البقاء وهو واضح (¬2)،ولو كان مارجحه المصنف على الأقوال، لاقتضى أن قضاء الدين اللازم قبل الردة والنفقة عليهم لا خلاف فيه، وليس كذلك؛ فقد منعه الإصطخري (¬3) على قول زوال الملك.\rتنبيهان:\rالأول: اقتصاره على الزوجة والقريب قد يخرج الرقيق، ولا شك أنه ينفق عليه منها قطعا قاله في\" المطلب\" (¬4). والظاهر أن أم الولد إذا قلنا بزوال الملك كالزوجة (¬5).\rالثاني: يستثنى من إطلاقه الغرم ما لو ارتد جمعٌ وامتنعوا عن الإمام ولم يصل إليهم إلا بالقتال فما أتلفوه في غير القتال يضمنوه (¬6)،وما أتلفوه في القتال إذا أسلموا، فيه طريقان حكاهما الرافعي في باب البغاة (¬7): أحدهما: فيه القولان؛ كالبغاة. وقال: أظهرهما عند بعضهم: لاضمان. وكلامه في \"الشرح الصغير\" يشعر بترجيحه. وقال في\" البيان\": إنه الصحيح\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 164، فتح العزيز 11/ 123، تحفة المحتاج 9/ 100.\r(¬2) () - انظر: البيان 12/ 55، تحفة المحتاج 9/ 100، مغني المحتاج 4/ 184.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في البيان 12/ 55، فتح العزيز 11/ 123.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في مغني المحتاج 4/ 184.\r(¬5) () - المصدر السابق.\r(¬6) () - المهذب 3/ 416، التهذيب 7/ 296، البيان 12/ 62، فتح العزيز 11/ 126، الروضة 10/ 81.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 88.","part":12,"page":312},{"id":10213,"text":"المشهور (¬1).وفي\" البيان\" (¬2) إنه إجماع الصحابة. لكن قال في\" الكفاية\": إن الجمهور على التضمين. وفيه نظر.\rقال:\"وإذا وقفنا ملكه فتصرفه\" أي: في الردة. \"إن احتمل الوقف؛ كعتق، وتدبير، ووصية موقوف، إن أسلم نَفَذَ وإلا فلا\" أي: لأن (¬3) الوقف لا (¬4) يضرها (¬5).\r\" وبيعه وهبته ورهنه وكتابته\" أي: ونحوها مما لا يقبل الوقف.\" باطلة، وفي القديم: موقوفة\" والقولان في وقف العقود (¬6). وقد قوى المصنف في البيع (¬7) القديم، وقال: إن كلام البويطي يقتضيه. [وهذا في تصرفه قبل حجر الحاكم، فأما بعده فلا ينفذ قطعا] (¬8) (¬9).\rوسكت المصنف عن التفريع على القولين الآخرين، فإن أزلناه؛ لم ينفذ/ (¬10) تصرفه فيه، وإن أبقيناه؛ منعناه من (¬11) التصرف؛ نظراً لأهل الفيء، فيضرب الحاكم عليه الحجر، فينفذ تصرفه إلى أن يحجر عليه. وقيل: يصير محجوراً عليه بنفس الردة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - البيان 12/ 30، 62.\r(¬2) () - البيان 12/ 63.\r(¬3) () - في\"ب\":كان.\r(¬4) () -[لا]:ساقطة من\"ب\".\r(¬5) () - انظر: الوسيط 6/ 432، التهذيب 7/ 219، فتح العزيز 11/ 124، الروضة 10/ 80.\r(¬6) () - المذهب أن كل تصرف لا يقبل التعليق باطل.\rانظر: التهذيب 7/ 291، فتح العزيز 11/ 124، الروضة 10/ 80، الأشباه للسيوطي 478، أسنى المطالب 4/ 124، تحفة المحتاج 9/ 100، مغني المحتاج 4/ 184.\r(¬7) () - الروضة 3/ 354.\r(¬8) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - تصرف المرتد في ماله بعد الحجر إن قلنا إن ملكه زال بالردة لم يصح تصرفه. وإن قلنا إن ملكه باق أو موقوف ففي تصرفه القولان في تصرف المفلس بعد الحجر؛ لأن تعلق حق المسلمين بماله كتعلق حق الغرماء بمال المفلس بعد الحجر. أحدهما: باطل. والثاني: موقوف، فإن أسلم بان أنه وقع صحيحاً. انظر: التهذيب 7/ 291، البيان 12/ 55.\r(¬10) () -[ن/ل 182/أ].\r(¬11) () -[من]:ساقطة من\"ب\".\r(¬12) () - انظر: فتح العزيز 124، الروضة 10/ 79، حاشية عميرة 4/ 179.","part":12,"page":313},{"id":10214,"text":"تنبيهان:\rالأول: ضبط بعضهم المحتمل للوقف: بما يقبل التعليق، وغير المحتمل: بما لا يقبله (¬1).\rالثاني: ما ذكره في الكتابة من أنها على قولي وقف (¬2) العقود حتى تبطل على الجديد، ذكره في\" المحرر\" هنا (¬3).وفي كتاب الكتابة (¬4).لكن خالفه في\" الروضة\" في باب الكتابة فرجح صحتها، ورد [على من قال] (¬5) بالبطلان: بأن هذا وقف تَبَين لا وقف صحة. وهو صحيح على الجديد. وكذا ذكره الرافعي في الشرحين (¬6) هناك.\rفرع: لو وجب عليه زكاة فارتد ثم أداها ثم أسلم، قال القفال في \"شرح التلخيص\" (¬7): فينبغي أن لا تسقط (¬8)، ونص الشافعي على السقوط، فدل على جواز (¬9) إخراج الزكاة بغير نية.\r¬__________\r(¬1) () - تحفة المحتاج 9/ 100، نهاية المحتاج 7/ 401.\r(¬2) () - قوله\"وقف\":ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - المحرر: ل 233.\r(¬4) () - المحرر: ل 289.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - قال الأسنوي في\" المهمات ج 7/ل 79\":\"وما ذكره في كتابة المرتد من بطلانها على الجديد تفريعاً على قول الوقف قد خالفه في كتاب الكتابة؛ فإنه نقل بطلانها عن القاضي أبي حامد فقط ونقل صحتها عن ابن القطان وابن الوكيل وأبي إسحاق المروزي والشيخ أبي حامد المروزي ورد مقالة الأول بأن هذا وقف تبين لا وقف صحة، و هو صحيح على الجديد. ووقع هذا التناقض أيضاً في الشرح الصغير فإنه صرح هنا ببطلانها، وصرح في كتاب الكتابة بالصحة\"اهـ.\rوالمعتمد من المذهب هو البطلان. انظر: الروضة 10/ 79، أسنى المطالب 4/ 123، نهاية المحتاج 7/ 421،حواشي الشرواني 9/ 100، وهو الذي صوبه في الروضة هنا.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في\"مغني المحتاج 4/ 185\".\r(¬8) () - قال النووي في\" المجموع 5/ 292\":\"وأما المرتد فإن وجب عليه زكاة قبل ردته لم تسقط عنه بالردة عندنا باتفاق الأصحاب\".\r(¬9) () - قوله\"جواز\":ساقط من\"ب\".","part":12,"page":314},{"id":10215,"text":"قال:\" وعلى الأقوال يجعل ماله مع عدل، وأمته عند امرأة ثقة، ويؤدي مكاتبه النجوم إلى القاضي\"؛لأنا إن قلنا ببقاء ملكه فقد تعلق به حق المسلمين فيحتاط فيه (¬1).\rوما صرح به من أنه لا خلاف فيه تبع فيه الرافعي (¬2)،ولكن ذكر ابن الصباغ (¬3)،وسليم وغيرهما من العراقيين أن ذلك مفرع على القول ببقاء ملكه أو بالوقف دون ما إذا قلنا بالزوال، وقال في\" المهذب\" (¬4):\"إذا قلنا بزوال ملكه صار المال فيئا للمسلمين ونقل إلى بيت المال\".انتهى. لكن (¬5) مراده به التعديل لا زواله مطلقا (¬6). ويأتي الخلاف السابق عن الماوردي. وقال ابن المنذر (¬7):\"أجمعوا على أنه إذا رجع إلى الإسلام رُد ماله عليه مالم يلحق بدار الحرب\".\rتنبيه: ظاهره الاكتفاء بالجعل المذكور على قول بقاء الملك، وليس كذلك بل لابد مع ذلك من ضرب الحجر عليه كما نص عليه الشافعي (¬8).\rفرع: من تكررت ردته لا يعزر في المرة الأولى؛ لجواز أن يكون له شبهة يزيلها (¬9) عنه وفي الثانية يعزر (¬10). وقال أبو حنيفة (¬11): إنما يعزر في الثالثة، قاله الشيخ أبو حامد في\" تعليقه\" وحكاه ابن المنذر في \"الإشراف\" (¬12) أيضا.\r¬__________\r(¬1) () - الأم 6/ 161، فتح العزيز 11/ 125، الروضة 10/ 80، مغني المحتاج 4/ 185.\r(¬2) () - انظر: فتح العزيز 11/ 125.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 54.\r(¬4) () - المهذب 3/ 415.\r(¬5) () - قوله\"لكن\":ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - قال الأذرعي في\"قوت المحتاج:6/ل 54\"بعد أن نقل كلام المهذب: وقد يفهم منه أنه لو عاد إلى الإسلام لا يرد إليه، والذي اقتضاه كلام الجمهور أنه يرد إليه على هذا القول، وبه صرح الجرجاني وغيره، وقال في أصل الروضة إنه لاخلاف فيه، والظاهر أنه لاخلاف فيه وأن مراد \"المهذب\" وغيره به ما ذكره غيرهم من التعديل لا زواله مطلقاً وإن أسلم\"اهـ.\r(¬7) () - الإشراف 2/ 250 - 251.\r(¬8) () - الأم 6/ 161، وحاشية عميرة 4/ 179.\r(¬9) () - في\"ب\":لنزيلها.\r(¬10) () - انظر: التهذيب 7/ 289، البيان 12/ 51، النجم الوهاج 9/ 92.\r(¬11) () - انظر: بدائع الصنائع 7/ 135، شرح فتح القدير 6/ 70.\r(¬12) () - الإشراف 2/ 262.","part":12,"page":315},{"id":10216,"text":"فرع: لما حكى الشهرستاني (¬1) في\"الملل والنحل\" (¬2) مذهب السلف في ترك التأويل في آيات الصفات قال: حتى قالوا من حرك يده عند قراءته: { ... خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ... } (¬3).\rأو أشار بأصبعه عند روايته: ((قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن)) (¬4)،وجب قطع يده (وقلع) (¬5) إصبعه. وهو غريب. انتهى.\r¬__________\r(¬1) () - هو: الأفضل محمد بن عبد الكريم بن أحمد، الشهرستاني، أبو الفتح الشافعي. شيخ أهل الكلام والحكمة وصاحب التصانيف. كان كثير المحفوظ قوي الفهم مليح الوعظ. تفقه على الإمام أحمد الخوافي الشافعي، وقرأ الأصول على أبي نصر بن القشيري، وعلى أبي القاسم الأنصاري. له من المصنفات: الملل والنحل، نهاية الإقدام في علم الكلام. ولد عام 467 هـ، وتوفي عام 549.\rانظر: سير أعلام النبلاء 20/ 286، طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 330، شذرات الذهب 4/ 149.\r(¬2) () - الملل والنحل 1/ 104.\r(¬3) () - ص: آية 75.\r(¬4) () - الحديث أخرجه مسلم بلفظ:\"إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك\".\rانظر: صحيح مسلم 4/ 2045، كتاب القدر، باب تصريف الله تعالى القلوب كيف يشاء.\r(¬5) () - في\"الأصل\":قطع.","part":12,"page":316},{"id":10217,"text":"كتاب الزنا\rهو: بالقصر، ويجوز مده في لغة تميم (¬1). ويقال: هو ابن (¬2) زَنْية بفتح الزاي وكسرها، والفتح أفصح (¬3). وهو من أفحش الكبائر، ولم يحل في ملة قط، ولهذا كان حده من أشد الحدود؛ لأنه جناية على الأعراض، والأنساب. وله حكمان يختصان به: إيجاب الحد واشتراط أربعة شهود في الشهادة به.\rقال:\"إيلاجُ الذَّكرِ بفرجٍ محرَّمٍ لعينْهِ خالٍ عن الشبهة مشتهىً يوجبُ الحدّ\". قوله\" إيلاج\"مبتدأ وخبره قوله\"يوجب الحد\" أي: الجلد والتغريب (¬4) على غير المحصن (¬5)،والرجم على المحصن. وهذا ضابطه شرعاً (¬6). قوله\" إيلاج الذّكر\" يشمل المنتشر وغيره، والسليم والأشل، والملفوف في خرقة وغيره (¬7).ونقل الدارمي (¬8) في وجوب الغسل بإيلاج الأشل وجهين وقال: إنَّ جَريانهما هنّا أظهر. وأما الملفوف فالأصح وجوب الغسل. قال المصنف: وينبغي جريانهما في كل الأحكام. وبه جزم في\" التحقيق\" (¬9). وقضيته تصحيح وجوب الحد. وبه صرح الدارمي\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الفراء في المقصور والمدود 42، ابن السكيت في حروف الممدود والمقصور 109، المغني لابن باطيش 1/ 659، المصباح المنير 134.\r(¬2) () -في\"ب\":هو من زانية.\r(¬3) () - انظر: المصباح المنير 134.\r(¬4) () - التغريب: النفي، غربه يغربه تغريباً إذا جعله غريباً بأن طرده عن وطنه.\rانظر: المغني لابن باطيش 1/ 661.\r(¬5) () - الإحصان في اللغة: المنع والمرأة تكون محصنة بالإسلام والعفاف والحرية والتزويج.\rوشرعاً: من أحصن الرجل: إذا تزوج فهو محصن- بفتح الصاد-.والإحصان: العفة، وأحصنت المرأة: إذا عفَّتْ، وأحصنها زوجها فهي مُحْصِنةٌ ومُحَصَنةٌ. بالكسر والفتح.\rوالإحصان عبارة عن ثلاث خصال: التكليف، والحرية، والإصابة في نكاح صحيح.\rانظر: اللسان 13/ 120، تحرير ألفاظ التنبه ص 323، المغني لابن باطيش 1/ 660 الوسيط 6/ 435.\r(¬6) () - انظر: المهذب 3/ 527، الوجيز 378، المغني لابن باطيش 1/ 659.\r(¬7) () - انظر: الأشباه للسيوطي 458، أسنى المطالب 4/ 125، مغني المحتاج 4/ 186.\r(¬8) () - انظر قوله في\" المجموع 2/ 152\".\r(¬9) () - التحقيق 88 - 89.","part":12,"page":319},{"id":10218,"text":"في\" الاستذكار\". ولكن جزم الدبيلي في\"أدب القضاء\" بخلافه. وقوله\" بفرج\" يشمل القبل والدبر. وخرج ما لو أولج في غير فرج؛ كالمغابن (¬1) والعكن (¬2) والسرة فلا حد؛ لأنه يشبه اللمس. وخرج \"بالمُحَرَّمِ\" ما لو أولج في غير محرَّم؛ كزوجته أو أمته. قوله\" لعيْنهِ\" خرج به الوطءُ في الحيض ونحوه، فإنّ التحريم لأمرٍ خارج. وقوله\" خال عن الشبهة\" احتراز من أن يكون هناك شبهة إمّا في الفاعل بأن يكون جاهلاً، أو مكرهاً، أو في المحلِّ كزوجته وأمته في الحيض، أو الدبر، أو الجهة كالنكاح بلا ولي. وقوله\" مُشتهىً\" أي: طبعاً؛ كفرْج الإنسان الحي؛ ليخرج الميتة، والبهيمة إذ لا يشتهيان طبعاً. وسيأتي إيضاح هذه (¬3) القيود (¬4) في كلام المصنف.\rتنبيهات:\rالأول: هذا التعريف فيه خلل بالزيادة والنقص، أما الأول: فلأنّ الخلو عن الشبهة غير محتاج إليه؛ لخروجه من قيد التحريم، فإنّ وطء الشبهة لا يوصف بحلٍ و لا حرمة على الأصح (¬5). وقد يخرج بقوله\" لِعيْنِهِ\" من تزوج بخامسةٍ ووطئها، فإن التحريم لمعنى وهو الزيادة على العدد الشرعي مع أنه يجب الحد، حكاه ابن المنذر (¬6) عن الشافعي.\r¬__________\r(¬1) () - المغابن: الأرفاغ وهي بواطن الأفخاذ عند الحوالب. جمع مغبن من غبن الثوب إذا ثناه وعطفه وهي معاطف الجلد أيضاً.\rانظر: النهاية في غريب الأثر لابن الجزري 3/ 341، اللسان 13/ 310.\r(¬2) () - العكن والأعكانْ: الأطواء في البطن من السمن، وجارية عكناء ومعكنة ذات عكن، واحدة العكن عكنة، وتعكن البطن صار ذا عكن.\rانظر: النهاية في غريب الأثر 5/ 86، اللسان 13/ 288.\r(¬3) () -في\"ب\":هذا\r(¬4) () -في\"ب\":ليرد.\r(¬5) () - انظر: المنثور في القواعد 2/ 394، مغني المحتاج 4/ 176.\r(¬6) () - انظر: الإشراف 2/ 39.","part":12,"page":320},{"id":10219,"text":"وأما النقص (¬1): فإطلاقه الذّكر والفرج ولابد من تقييده بالواضح ذكورته وأنوثته؛ ليخرج الخنثى المشكل، فالحدُّ كالغسل.\rالثاني: إطلاقه الذّكر لا يقتضي (¬2) إيلاجُ جميعه؛ لأنّ الذّكر يطلق على البعض بدليل: ((من مس ذكره فليتوضأ (¬3))) (¬4). نعم حقه (¬5) التقييد بقدر الحشفة (¬6) منه؛ لأنّ ذلك مظنة الشهوة فيعلق الحكم به (¬7). ولابد أن يقول:\" المتصل\"؛ ليخرج ما لو استدخلتْ ذكراً مباناً فلا حد قطعاً (¬8).قاله الدارمي. أي: كما لا يجب به العدة ولا يأتي فيه الخلاف في انتقاض الوضوء بمسه. وأما الذَّكر الزائد فقضية إيجاب العدة به في الزوج وجوب الحد على الأجنبي، وينبغي\r¬__________\r(¬1) () -في\"ب\":النص.\r(¬2) () - في\"ب\": يقتضي.\r(¬3) () -في\"ب\":يتوضأ.\r(¬4) () - أخرجه مالك 1/ 42، والشافعي في المسند 1/ 12، وأبو داود الطيالسي 1/ 230، وعبد الرزاق 1/ 116، وابن أبي شيبة 1/ 150، وأحمد 6/ 406، وأبو داود 1/ 46، كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، والترمذي 1/ 126،كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، والنسائي 1/ 98،كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، وابن ماجه 1/ 161، كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، وابن حبان في الصحيح 3/ 400، وابن الجارود في المنتقى 1/ 17، والحاكم 1/ 231، والدارقطني 1/ 146 - 147،والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 129،من رواية بسرة بنت صفوان رضي الله عنها.\rوالحديث صححه غير واحد من أهل العلم وممن صححه: أحمد، والترمذي، وابن حبان، والحاكم، ويحيى ابن معين، والدارقطني، والبيهقي، ونقل الترمذي عن البخاري أنه أصح شيء في الباب.\rانظر: نصب الراية 1/ 54، خلاصة البدر المنير 1/ 54، التلخيص الحبير 1/ 122.\r(¬5) () -في\"ب\":حقيقة.\r(¬6) () - الحشفة: هي رأس الذكر. النهاية في غريب الأثر 1/ 391، اللسان 4/ 165.\r(¬7) () - انظر: الأشباه للسيوطي 457.\r(¬8) () - انظر: حاشية الشهاب الرملي 4/ 135، مغني المحتاج 4/ 186.","part":12,"page":321},{"id":10220,"text":"أن يكون على الخلاف في الأشل (¬1). ولابد من تقييده بالآدمي؛ ليخرج استدخال ذكر غيره لما سيأتي.\rالثالث: المراد التحريم (¬2) في نفس الأمر؛ ليخرج ما لو وطء زوجته ظانا أنها أجنبية فلا حد (¬3). وحكى في \"البحر\" (¬4) قبيل باب الزنا: لا يحرم الحلال وجها أنه يجب الحد ثم قال: ولا تحل حكايته.\rالرابع: سكتوا عما لو كانت البكر غوراء (¬5) فأولج فيها من غير افتضاض، ونقلا في باب التحليل عن البغوي (¬6): أنه لا يكفي في التحليل. والأشبه هنا الاكتفاء به في إيجاب الحد. والفرق؛ بناء (¬7) التحليل على تكميل اللذة.\rالخامس: استثني من الخلو عن الشبهة وطء جارية بيت المال، فإنه يوجب الحد كما قالا في باب السير (¬8).\rالسادس: استثني من الشبهة من زنا بجارية بيت المال فيُحد وإن قلنا لا يقطع بسرقة ماله. وفيه وجه ضعيف (كما قاله الرافعي) (¬9) في باب السرقة (¬10).ولا وجه لهذا الاستثناء؛ لعدم الشبهة، فإنه لا يجب (الإعفاف) (¬11) منه بخلاف النفقة.\r¬__________\r(¬1) () - قال الهيتمي في\" التحفة 9/ 101\":\"وقول الزركشي في الزائد الحد كما تجب العدة بإيلاجه مردود بتصريح البغوي بأنه لا يحصل به إحصان ولا تحليل فأولى أن لا يوجب حدا. ووجوب العدة؛ للاحتياط لاحتمال الإحبال منه كاستدخال المني.\"اهـ.\r(¬2) () -في\"ب\":بالتحريم.\r(¬3) () - قواعد الأحكام 1/ 21 - 22، النجم الوهاج 9/ 111، مغني المحتاج 4/ 186.\r(¬4) () - لم أقف عليه.\r(¬5) () - غور كل شيء قعره، يقال: فلان بعيد الغور. مختار الصحاح 1/ 202.\r(¬6) () - انظر: فتح العزيز 8/ 51، الروضة 7/ 124.\r(¬7) () -في\"ب\":في التحليل.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 444، الروضة 10/ 273.\r(¬9) () - في\"الأصل\":قال الرافعي.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 189.\r(¬11) () -في\"الأصل\":الإعطاء.","part":12,"page":322},{"id":10221,"text":"السابع: قد يخرج بالتحريم (¬1) مالو وطء حربية (¬2) بقصد القهر والاستيلاء، فإنه يملكها ولا حد عليه، وإن لم يقصد ذلك فعليه الحد، كذا حكاه الإمام (¬3) في باب السرقة عن القفال في الكلام على سرقة المُعيْرِ. وحكاه الرافعي هناك من غير نسبة للقفال (¬4). وفي حصول الملك بمجرد الوطء نظر.\rقال:\" ودبر ذكرٍ وأُنْثى كقُبلٍ على المذهب\". شرع في تمييزه القيود. فأشار إلى شمول الفرج القبل والدبر وهو في القبل بلا نزاع؛ لحديث العسيف (¬5) (¬6). وأما في الدبر فإن كان دبر ذكرٍ، وهو اللواط، ففيه أقوال: أحدها: أن عقوبته القتل محصناً كان أو غيره (¬7)؛لرواية أبي داود عن ابن عباس مرفوعا: ((من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه)) (¬8).\r¬__________\r(¬1) () -في\"ب\":بالمحرم.\r(¬2) () -في\"ب\":حريته.\r(¬3) () - نهاية المطلب: 17/ 76.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 209.\r(¬5) () - العسيف هو الأجير. غريب الحديث لابن سلام 1/ 159، الفائق 2/ 7.\r(¬6) () - وهو ماروي عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني أن رجلين اختصما إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فقال أحدهما: يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله، وقال الآخر- وكان أفقههما-:أجل يا رسول الله، فاقض بيننا بكتاب الله، وأذن لي في أن أتكلم. فقال: تكلم. فقال: إن ابني كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته .... الحديث\".\rالحديث أخرجه البخاري 2/ 959 كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود. ومسلم 3/ 1325 - 1326 كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى.\r(¬7) () - انظر: المهذب 3/ 535، الوسيط 6/ 440، حلية العلماء 8/ 16، التهذيب 7/ 322، فتح العزيز 11/ 139، الروضة 10/ 90.\r(¬8) () - أخرجه أحمد 1/ 300، أبو داود 4/ 185 كتاب الحدود، باب فيمن عمل عمل قوم لوط، والترمذي 4/ 57 كتاب الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي، وابن ماجه 2/ 856 في الحدود، باب من عمل عمل قوم لوط، وأبو يعلى 4/ 348، والدارقطني 3/ 124، والبيهقي في الصغرى 7/ 245، والحاكم 4/ 355 وغيرهم. والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال الحافظ في\" التلخيص 4/ 54 - 55\":وحديث ابن عباس مختلف في ثبوته.","part":12,"page":323},{"id":10222,"text":"وهل يقتل بالسيف أو بالرجم أو بهدم جدار أو إلقائه من شاهق؟. وجوه. صحح البغوي الأول (¬1). والقول الثاني: التعزير؛ كإتيان البهيمة (¬2). قال الرافعي:\"ومنهم من لم يثبته\" (¬3). قال ابن الرفعة: وهم العراقيون. وأسقطه من\" الروضة\" (¬4). والثالث: وهو الأظهر أنه كالزنى (¬5) يُرجم المحصنُ، ويُحد غيرهُ (¬6)؛ لأنه زناً شرعا بدليل: ((إذا أتى الرجلُ الرجلَ فهما زانيان)) (¬7).فدخل في قوله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي ... } (¬8). وإن كان في دبر أنثى، فإن كانت أجنبية فطريقان: أصحهما (¬9):أنه لواط فيجيء فيه الأقوال، فتجلد المرأة على قولنا إن حدّه حدُّ الزنا. والثانية: أنه زنى في حقها؛ فعلى هذا حدّه حد الزنى بلا خلاف (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - وصححه النووي في زوائده، وجزم به الغزالي في الوسيط.\rانظر: الوسيط 6/ 440، الروضة 10/ 91، تحفة المحتاج 9/ 103، مغني المحتاج 4/ 187.\r(¬2) () - انظر: اللباب للمحاملي 385، الوسيط 6/ 441، فتح العزيز 11/ 140.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 140.\r(¬4) () - الروضة 10/ 90.\r(¬5) () -في\"ب\":كالزاني.\r(¬6) () - هذا هو المذهب.\rانظر: المهذب 3/ 535، حلية العلماء 8/ 16، التهذيب 7/ 322، فتح العزيز 11/ 140، الروضة 10/ 90، كفاية الأخيار 708.\r(¬7) () - أخرجه البيهقي في\" السنن الكبرى 8/ 233\". وقال الحافظ في\" التلخيص 4/ 55\":\" أخرجه البيهقي من حديث أبي موسى وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري كذبه أبو حاتم.\r(¬8) () - سورة النور: آية 2.\r(¬9) () - واقتصر عليه الغزالي في\"الوجيز 379\"، ورجحه البغوي في\" التهذيب 7/ 322\"، وصححه الشيخان في\" الفتح 11/ 141\"وَ\" الروضة 10/ 91\"،ونسبه صاحب البيان إلى الشيخ أبي حامد.\"البيان 12/ 368\".\r(¬10) () - فترجم المحصنة، وتجلد وتغرب غيرها.\rانظر: الوسيط 6/ 441، البيان 12/ 368، الروضة 10/ 91.","part":12,"page":324},{"id":10223,"text":"وإن كانت زوجة أو أمة، فطريقان: أصحهما: القطع بالتعزير فقط (¬1).وقيل: في الحد قولان (¬2). إذا علمت هذا ففي كلام المصنف أمورٌ:-\rأحدها: اقتضاؤه أنّ الخلاف في دُبُرِ الذكر طرق وإنما هي أقوال.\rثانيها: ينبغي أن يضمر في الأنثى القيود السابقة؛ ليخرج زوجته أو مملوكته، فإن الأصح فيه نفي الخلاف (¬3).\rثالثها: يدخل في إطلاقه \"دبر\"، دبر عبده (¬4)،والمذهب أنه كالأجنبي (¬5). وقيل: قولان؛ لقيام الملك كما لو وطء أخته المملوكة. وهو ضعيف، لأن الملك يبيح الإتيان في القبل في الجملة وهذا النوع لا يباح بحال (¬6).\rرابعها: يرد عليه الملوط به إذا (¬7) قلنا إنّ حدّ الفاعلِ كحدّ الزنا، فإنه لا يرجم بل يجلد ويغرب محصناً كان أو غير محصن (¬8). وإن كان المفعول به امرأة أجنبية، فطريقان: أصحهما: أنه كاللواط بالذكر فيجيء في الفاعل القولان وتجلد المرأة على الأصح (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - وهو المذهب.\rانظر: الوسيط 6/ 441، فتح العزيز 11/ 141، الروضة 10/ 91.\r(¬2) () - هذا هو الطريق الثاني أنه على الخلاف في وطء الأخت المملوكة، وفي وجوب الحد قولان: أصحهما: لا يجب؛ لشبهة الملك المبيح. والثاني: الوجوب؛ لأنه وطء لا يستباح بحال فأشبه اللواط.\rانظر: الوسيط 6/ 441 - 444، فتح العزيز 11/ 141 - 146، الروضة 10/ 91 - 93.\r(¬3) () - كما صرح بذلك الغزالي في والوسيط 6/ 441.\r(¬4) () -في\"ب\":دبر الذكر عبده.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 441، فتح العزيز 11/ 141، الروضة 10/ 91.\r(¬6) () - المصادر السابقة.\r(¬7) () -في\"ب\":إن.\r(¬8) () - التهذيب 7/ 323، فتح العزيز 11/ 141، الروضة 10/ 91.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 141، الروضة 10/ 91.","part":12,"page":325},{"id":10224,"text":"قال:\" ولاحدّ بمفاخذة ووطء زوجته وأمته في حيض وصوم وإحرام\". من القيود: الإيلاج، فلو فاخذها أو قبلها أو عانقها فلا حد (¬1).\rوكذا لو أتت المرأةُ (¬2) المرأةَ؛ لعدم الإيلاج بل يعزران/ (¬3) (¬4). وقد ذكر في\" المحرر\" (¬5) مع المفاخذة مقدمات (¬6) الجماع. وحذفها المصنف؛ استغناءً بالمفاخذة. ومن القيود: كون الفرج محرماً لعينه، فلا حد بوطء زوجته، أو أمته في الحيض، أو الصوم، أو الإحرام (¬7) (¬8)؛ لأن التحريم ليس لعينه بل لأمور عارضة؛ فالحيض لملابسة (¬9) الأذى، والصوم والإحرام لإفساد العبادة.\rقال:\"وكذا أَمَتهِ المزوَّجةِ والمُعتدَّةِ، وكذا مملوكته المَحْرَم، ومُكْرَهٍ في الأظهر\" من القيود: خلو الوطء عن الشبهة، فإن كان فيه شبهة فلا حد. وحكى ابن المنذر (¬10) فيه الإجماع؛ لقوله –صلى الله عليه وسلم-: ((ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج خلو سبيله؛ فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة)).رواه الترمذي (¬11). وأشار المصنف بالأمثلة إلى أن الشبهة أقسام:\r¬__________\r(¬1) () - التهذيب 7/ 325، فتح العزيز 11/ 141، الروضة 10/ 187، مغني المحتاج 4/ 187.\r(¬2) () - المرأة: ساقط من\"ب\".\r(¬3) () -[ن/ل 183/أ].\r(¬4) () - التهذيب 7/ 325،البيان 1/ 369،فتح العزيز 11/ 141، الروضة 10/ 91، كفاية الأخيار 711.\r(¬5) () - المحرر: ل 233.\r(¬6) () - في\"ب\":بعد باب الجماع.\r(¬7) () - قوله\"الإحرام\":ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - الوسيط 6/ 44، فتح العزيز 11/ 145، الروضة 10/ 92، مغني المحتاج 4/ 187.\r(¬9) () -في\"ب\":لملامسته.\r(¬10) () - الإشراف 2/ 40.\r(¬11) () - سنن الترمذي (4/ 33) الحدود، باب ماجاء في درء الحدود. من طريق الزهري عن عروة عن عائشة. ثم قال فيه:\" حديث عائشة لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث محمد بن ربيعة عن يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-،ورواه وكيع عن يزيد بن زياد نحوه ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح وقد روي نحو هذا عن غير واحد من أصحاب النبي= =صلى الله عليه وسلم- أنهم قالوا مثل ذلك ويزيد بن زياد الدمشقي ضعيف في الحديث ويزيد بن أبي زياد الكوفي أثبت من هذا وأقدم\".اهـ.\rوالحديث أخرجه من هذا الوجه، الدارقطني في السنن (3/ 84)، والحاكم في المستدرك وصححه (4/ 426)، والبيهقي في الكبرى (8/ 238)،وقال الحافظ في التلخيص (4/ 56):\"وفي إسناده يزيد بن زياد الدمشقي وهو ضعيف قال فيه البخاري منكر الحديث، وقال النسائي متروك، ورواه وكيع عنه موقوفاً وهو أصح قاله الترمذي ... \".اهـ.","part":12,"page":326},{"id":10225,"text":"أحدها: في المحل، كوطء أمته المزوّجةِ أو المُعْتدّة على المذهب؛ لأن التحريم عارض (¬1).\rوقيل: في الحد القولان في المَحْرم (¬2). ومنه مملوكته المُحَرَّمَة عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة على أظهر القولين؛ لشبهة الملك (¬3).والثاني (¬4): (يجب) (¬5) لأنه لا يباح بحال. ولا وجه لتكرار المصنف \"كذا\" فإنه يوهم عدم الخلاف في التي قبلها وأن الشبهة فيهما مختلفة وليس كذلك.\rالثاني: الشبهة في الفاعل، كأنّ يكون مكرهاً، فالأصح: لا حدّ عليه (¬6)؛لشبهة الإكراه، ولحديث: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) (¬7). ولما رواه البخاري عن\r¬__________\r(¬1) () - التهذيب 7/ 321، فتح العزيز 11/ 146، الروضة 10/ 93، مغني المحتاج 4/ 187.\r(¬2) () - المصادر السابقة.\r(¬3) () - وهو المذهب. الوسيط 6/ 444، التهذيب 7/ 321، فتح العزيز 11/ 146، الروضة 10/ 93.\r(¬4) () - المصادر السابقة.\r(¬5) () -في\"الأصل\":يجد.\r(¬6) () - وهو المذهب. المهذب 3/ 532، الوسيط 6/ 446، التهذيب 7/ 320، فتح العزيز 11/ 149، الروضة 10/ 95.\r(¬7) () - الحديث أخرجه: ابن ماجه (1/ 659) كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، وابن حبان في الصحيح (16/ 202)، والطبراني في المعجم الكبير (2/ 97)، والدارقطني (4/ 170) في النذور، والحاكم في المستدرك في الطلاق (2/ 216) وصححه، والبيهقي في الكبرى (7/ 356).\rقال الحافظ في التلخيص (1/ 282):\"وأصل الباب حديث أبي هريرة في الصحيح – صحيح البخاري (5/ 2020) - من طريق زرارة بن أوفى عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال:\"إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم\".اهـ والحديث= =حسنه النووي في الروضة (8/ 193).وانظر تخريج الحديث في: التلخيص الحبير 1/ 281،وما بعدها، نصب الراية 2/ 64، وما بعدها.","part":12,"page":327},{"id":10226,"text":"نافع: ((أنّ صفية بنت أبي عبيد (¬1) أخبرته أن عبداً وقع على وليدةٍ فاستكرهها حتى افتضها فجلده عمرُ ولم يجلدْها من أجل أنّه استكرهها)) (¬2). وروى الترمذي (¬3) نحوه مرفوعاً.\rوالثاني: يجب؛ لأن انتشار الآلة لا يكون إلا عن شهوة (¬4). ومأخذ الخلاف التردد في تصوير الإكراه في الزنا، ومنعه (¬5) بعضهم؛ لأن الوطء يوجب الانتشار وهو يقتضي الاختيار. والصحيح: تصويره؛ لأن الانتشار تقتضيه الطبيعة عند الملامسة (¬6). ومنهم من صوره في ذكر أشل. ويحتمل جريان هذا الخلاف في تعزير الصبي المميز إذا أُكره على الزنا. ولا خلاف أنه لا يحد (¬7) بالإكراه قاله الرافعي في الجراح (¬8). وصرّح في كتاب السير (¬9) بأنه لا فرق في عدم الإباحة بين الرجل والمرأة. وهو مشكل، فالظاهر نفي الإثم عنهما. وبه صرح في القضاء (¬10).وينبغي حمله على ما إذا ربطت ووطئت. وجعل في\" الوسيط\" (¬11) الخلاف في الحد\r¬__________\r(¬1) () - هي: صفية بنت أبي عبيد بن مسعود، الثقفية، زوج ابن عمر، قيل لها إدارك وأنكره الدارقطني وقال العجلي: ثقة. تقريب التهذيب 2/ 525\r(¬2) () - صحيح البخاري (6/ 2548) كتاب الإكراه، باب إذا استكرهت المرأة على الزنى.\r(¬3) () - سنن الترمذي (4/ 55) الحدود، باب ماجاء في المرأة إذا استكرهت على الزنى، عن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه قال:\"استكرهت امرأة على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فدرأ عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحد وأقامه على الذي أصابها ولم يذكر أنه جعل لها مهرا\" قال أبو عيسى:\"هذا حديث غريب وليس إسناده بمتصل وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه قال سمعت محمدا- يعني البخاري- يقول عبد الجبار بن وائل بن حجر لم يسمع من أبيه ولا أدركه يقال إنه ولد بعد موت أبيه بأشهر\"اهـ. وهو عند أحمد في المسند (4/ 318)، وابن أبي شيبة (22/ 29) وضعف ابن حجر في الفتح سنده (12/ 322)\r(¬4) () - المهذب 3/ 532، التهذيب 7/ 320، فتح العزيز 11/ 149.\r(¬5) () -في\"ب\":وتبعه.\r(¬6) () - انظر: فتح العزيز 11/ 149، الأشباه لابن الوكيل 340، قواعد العلائي 1/ 409 - 414، الأشباه لابن السبكي 1/ 151، الأشباه للسيوطي 368.\r(¬7) () -في\"ب\":لايحل.\r(¬8) () - لم أقف عليه.\r(¬9) () - لم أقف عليه.\r(¬10) () - فتح العزيز 12/ 483.\r(¬11) () - الوسيط 6/ 446.","part":12,"page":328},{"id":10227,"text":"بالنسبة إلى الرجل أما المرأة لو أُكرهت على التمكين فلا حد عليها قطعا. وقال في\" المطلب\":إنه صحيح. وقال الزنجاني في\"شرح الوجيز\": لا شك أنّ الخلاف فيها أيضاً. لكن إن قلنا يجب على الرجل فالظاهر أنه لا يجب عليها إذا كانت مكرهة؛ لأن كونها ممسوسة (¬1) لا اختيار لها فيه بخلاف الرجل فإنه قد يتخيل فيه اختيار. وهنا فرعان: أحدهما: إذا لم نوجب الحدّ وكانت هي مكرهة أيضاً فهل يجب المهر؟. القياس أن يأتي فيه ما في الغرور (¬2) حتى (¬3) يلزم الواطئ المهر (¬4) ولا يرجع به على الأمة (¬5)،لأنه (¬6) المباشر المستمتع (¬7).وقد (¬8) قال صاحب \"الكافي\" في الجنايات: يجب المهر على الواطئ. وقال القاضي في المكره الثانية أن المهر يجب على المكره كما في إتلاف المال، وهل يكون للمرأة (¬9) طريقاً فيه وجهان.\rالثاني: هل يثبت النسب؛ لأجل عدم وجوب الحد أو لا؛ لأنه وطء حرام بخلاف وطء الشبهة (فإن) (¬10) في تحريمه خلافاً؟ والظاهر عدم ثبوته؛ لأجل أن النسب إنما جاء من جهة\r¬__________\r(¬1) () -في\"ب\":منوشة.\r(¬2) () - الغرر: الخطر، وصورة نكاح الغرور:\"أن يقول العاقد زوجتك هذه المسلمة فإذا هي كتابية أو هذه القرشية فإذا هي نبطية أو هذه الحرة فإذا هي أمة أو ما يجري مجراه مما يقصد في النكاح\".\rانظر: اللباب للمحاملي 310، الوسيط 5/ 166، المصباح 230.\r(¬3) () -في\"ب\":حين.\r(¬4) () -في\"ب\":المميز.\r(¬5) () -في\"ب\":الأجنبي\r(¬6) () -في\"ب\":لأن.\r(¬7) () - اللباب للمحاملي 311، الروضة 7/ 187، 188.\r(¬8) () -قوله\"وقد\":ساقط من\"ب\".\r(¬9) () -في\"ب\":المكره.\r(¬10) () -في\"الأصل\":وأن.","part":12,"page":329},{"id":10228,"text":"ظن الواطئ ولا ظن هاهنا. فإن أُورد وطء الأب جارية ابنه مع أنه عالم. قلنا: هناك شبهة الملك قامت مقام الظنّ فلذلك ثبت النسب (¬1). ويجيء هذا في المجنون إذا وطء المكرهة.\rتنبيهات:\rالأول: إنّ قوله\" [في] (¬2) الأظهر\" راجع إلى المَحْرَمِ والمُكْرَهِ وهو في ذلك تابع \"للمحرر\" (¬3). لكن الذي في \"الشرحين\" (¬4) و\"الروضة\" (¬5) حكايته الخلاف في المكره وجهين لا قولين. الثاني: أطلق الخلاف في المَحْرَم (¬6) وموضعه فيمن يستقر ملكه عليها؛ كالأخت، وأما ما (¬7) لم يستقر؛ كالأم والجدة، فهو زانٍ قطعاً قاله الماوردي (¬8) وغيره.\rالثالث: كان الأليق تأخير المكره إلى قوله:\"وشرطه [التكليف\" فيقول والاختيار. وإنما قدمه هنا؛ للتنبيه على أن من أنواع الشبهة] (¬9) شبهة الفاعل، فإنه في \" المحرر\" (¬10) قال:\"وقد تكون الشبهة في الواطئ كما إذا وجد امرأة في فراشه فوطئها على ظن أنها زوجته أو أمته\". وأسقطه المصنف ورأى الاستغناء عنه بذكر الإكراه وهو لا يخلو من إخلال.\r¬__________\r(¬1) () - قال الشهاب الرملي:\"ولو زنى مكرهاً وأتت منه بولد لا يلحقه؛ لأنا لا نعرف كون الولد منه والشرع منع النسب. كذا في الوسيط في أول الباب الثالث من كتاب الرهن. وفي التتمة في\"العدد\": أن الولد ينسب إليه في هذه الحالة. قال: قال شيخنا ويؤيد عدم الثبوت أن المكره آثم؛ لأن الإكراه لا يبيح الزنا فلم يخرج ماؤه على وجه جائز، وسقوط الحد لكونه معذوراً في الجملة\".\rانظر: الوسيط 3/ 449، حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 127.\r(¬2) () -[في]:ساقطة من\"الأصل\".\r(¬3) () - المحرر: ل 233.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 149.\r(¬5) () - الروضة 10/ 95.\r(¬6) () -في\"ب\":التحريم.\r(¬7) () -في\"ب\":فإذا لم يستقر.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 219.\r(¬9) () -مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - المحرر: ل 233.","part":12,"page":330},{"id":10229,"text":"قال:\"وكذا كل جهة أباحها عالم؛ كنكاح بلا شهود على الصحيح\".الشبهة الثالثة في الجهة: وهي كل جهة صححها بعض العلماء، وأباح الوطء بها، وإن كان لا يعتقد الحل (¬1). كما لو وطء في النكاح بلا ولي كمذهب أبي حنيفة (¬2)،أو بلا شهود كمذهب مالك (¬3) وكنكاح المتعة في قول ابن عباس (¬4)؛لشبهة الخلاف في الصحة. وقيل: يجب في النكاح بلا ولي على من يعتقد تحريمه دون غيره، وبه قال الصيرفي (¬5) (¬6) (¬7). وقيل: يجب على من يعتقد الإباحة أيضاً؛ كما يحد الحنفي على شرب النبيذ (¬8). وفي قول: يجب في نكاح المتعة؛ لأنه ثبت نسخه قطعا (¬9)،وابن عباس رجع عنه، كما رواه الترمذي (¬10). ونسبه الغزالي للقديم (¬11). قلت: ونص عليه في\" الأم\" (¬12) في كتاب اختلافه مع مالك في باب ما جاء في المتعة. لكن حكى\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المهذب 2/ 684، البيان 12/ 363، فتح العزيز 11/ 147، الروضة 10/ 93، قواعد العلائي 2/ 303، مغني المحتاج 4/ 188.\r(¬2) () - انظر: المبسوط 5/ 10، بدائع الصنائع 2/ 248.\r(¬3) () - انظر: المدونة 4/ 192، الكافي لابن عبد البر 1/ 229، مواهب الجليل 3/ 409.\r(¬4) () - نكاح المتعة: هو أن يتزوج امرأة إلى مدة معلومة، فإذا انقضت بانت منه. وسمي بذلك؛ لانتفاع المرأة بما يعطيها الرجل، وانتفاع الرجل بقضاء شهوته ونيل لذته. والاستمتاع: الانتفاع.\rانظر: التهذيب 5/ 432، المغني لابن باطيش 1/ 495.\r(¬5) () -في هامش الأصل ورد الصيمري.\r(¬6) () - هو: محمد بن عبد الله، أبو بكر الصيرفي، فقيه أصولي، تفقه على ابن سريج. قال القفال الشاشي: كان أعلم الناس بالأصول بعد الشافعي. توفي عام 330 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 117، شذرات الذهب 2/ 325.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 9/ 49،الوسيط 6/ 444،البيان 12/ 363،فتح العزيز 11/ 145،الروضة 10/ 93.\r(¬8) () - الوسيط 6/ 444، البيان 12/ 363، الروضة 10/ 93، مغني المحتاج 4/ 188.\r(¬9) () - صحيح مسلم (2/ 1022) كتاب النكاح، باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة، و الوسيط 6/ 444، فتح العزيز 11/ 145، مغني المحتاج 4/ 188.\r(¬10) () - الترمذي (3/ 430) كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المتعة، ورواه أيضاً البيهقي في السنن (7/ 204 - 205)، وأبو عوانة في المسند (3/ 23).\r(¬11) () - الوسيط 6/ 444.\r(¬12) () - الأم 7/ 235.","part":12,"page":331},{"id":10230,"text":"الرافعي في الشهادات (¬1) عن الروياني أنه حكى عن نص (¬2) الشافعي أنه لا ترد شهادة مستحل نكاح المتعة، والمفتى به والعامل به زاد الروياني في النقل ولا يحد (¬3). إذا علمت هذا فتمثيل المصنف بالشهود مع قوله على الصحيح صريح في أن الخلاف في النكاح بلا شهود، لكن الذي حكاه الأصحاب هنا وفي النكاح عن الصيرفي وغيره (¬4) إنما هو في فقد الولي، وكذا صرح به في\" الروضة\" (¬5).وقد احتج الصيرفي بحديث: ((فإن الزانية هي التي تزوج نفسها)) (¬6).وهذا المدرك لا يأتي في الشهود، فالظاهر أنّ النكاح بالولي بلا شهود لا يحد به قطعاً إلاّ أنّ يثبت نقل صريح في ذلك، ثم محل الخلاف في الولي كما قاله الماوردي أن لا يقارنه حكم فإن حكم شافعي ببطلانه حُدّ قطعا أو حنفي بصحته لم يحد قطعا (¬7).وقوله\" أباحها عالم\" يعني الوطء، وخرج به نكاح المحارم ونحوه؛ فإن أحدا لم يبح الوطء بهذا الطريق قطعا، وإن اختلفوا في سقوط الحد كما سيأتي.\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 13/ 20.\r(¬2) () - قوله\"نص\":ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - قال في\"الأم 6/ 206\":\" والمستحل لنكاح المتعة والمفتي بها والعامل بها ممن لا ترد شهادته\".\r(¬4) () - كالإصطخري وأبو بكر الفارسي.\rانظر: المهذب 2/ 684، الوسيط 5/ 62، 6/ 444، الروضة 7/ 51.\r(¬5) () - الروضة 7/ 51.\r(¬6) () - الحديث بهذا اللفظ أخرجه ابن ماجه (1/ 606) النكاح، باب لانكاح إلا بولي، والدارقطني في السنن (3/ 227)،والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 110)، كلهم من رواية أبي هريرة رضي الله عنه. قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (2/ 187):\" ... رواه ابن ماجه من رواية أبي هريرة كذلك بسند ضعيف والدارقطني بإسناد على شرط مسلم لكن لفظه بعد نفسها وكنا نقول إن التي تزوج نفسها هي الزانية\".اهـ.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 9/ 48.","part":12,"page":332},{"id":10231,"text":"تنبيهات:\rالأول: يدخل في كلامه إباحة أمته للغير، فإنه يحكى عن عطاء (¬1) حل الوطء مع أن المذهب فيه الحد (¬2).وقول الرافعي (¬3) لم يعتبروه؛ لأنه لم يثبت عنه، ممنوع؛ فقد رواه عبد الرزاق في\" مصنفه\" (¬4)،بل المانع ضعف شبهته، فإنّ الأبضاع لا تباح بالإذن كما في بضع الحرة، فصار كشبهة الحنفي في النبيذ (¬5)، فإنه لا أثر لها على الصحيح.\rالثاني: أن عبارة \"المحرر\" (¬6):\"كالنكاح بلا ولي ولا شهود\" ومراده النكاح (¬7) بلا ولي فقط، والنكاح بلا شهود فقط لا المجموع، ويرشد إليه أنه جعله مقالاً للمختلف فيه فإن فاقد كل منهما مجمع على تحريمه، لكن فيه إيهام فلهذا عدل عنه المصنف إلى أحدهما، لكن ينبغي له الاقتصار على فاقد الولي؛ لما بيناه.\r¬__________\r(¬1) () - هو عطاء بن أبي رباح، من أجلاء الفقهاء وتابعي مكة وزهادها. توفي عام 115 هـ، وقيل:114 هـ. قال الأوزاعي: مات عطاء يوم مات، وهو أحظى أهل الأرض عند الناس، وما كان أكثرهم يهتدي إليه.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي 57، ووفيات الأعيان 3/ 292.\r(¬2) () - الروضة 10/ 93 - 94، أسنى المطالب 4/ 127، مغني المحتاج 4/ 189.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 147.\r(¬4) () - انظر المصنف 7/ 216 باب الرجل يحل أمته للرجل.\r(¬5) () - النبيذ: هو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك، يقال: نبذت التمر والعنب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا.\rانظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 46، اللسان 3/ 512.\r(¬6) () - المحرر: ل 233.\r(¬7) () - في\"ب\":بالنكاح.","part":12,"page":333},{"id":10232,"text":"وما ذكراه عند فقد كل منهما خصه القاضي الحسين في باب النكاح (¬1) بالشريفة فأما الدنية (¬2) فلا حد؛ لخلاف مالك فيه (¬3).\rالثالث: ليس الضابط في الشبهة عين الخلاف كما ذكره الرافعي والمصنف، بل الضابط قوة المدرك كذا صرح به الروياني (¬4) وغيره (¬5).وقال صاحب \"الإشراف\" (¬6): الصحيح من مذهبنا أن الشبهة العاملة في درء الحد تنشأ عن قوة تقابل الأدلة لا عن مجرد اختلاف العلماء فلا حد على من وطء في النكاح بلا ولي بخلاف من استمتع بأمة الغير بإذنه، فإنه يُحد ولا نظر إلى خلاف من جوزه. هذا كلامه.\rقال:\" ولا بوطء ميتة في الأصح، ولا بهيمة في الأظهر\". من القيود السابقة كونه مشتهاً [طبعا] (¬7) فلهذا انتفى الحد عن واطئ الميتة والبهيمة؛ لأنه جعل زاجرا عما تدعوا إليه النفس، والميتة ينفر من جماعها. ويجب التعزير (¬8)؛لأنه معصية. والثاني: يجب في الميتة كالحية (¬9). وقد يقال: إن روعي فقدان الشهوة بالموت فينبغي أن لا ينتقض/ (¬10) الوضوء\r¬__________\r(¬1) () - انظر قوله في\"مغني المحتاج 4/ 189\".\r(¬2) () - المراد بالشريفة ذات القدر من حسب وعلو نسب وجمال ومال. والدنية هي التي لا يرغب فيها كمعتقة وفقيرة سوداء غير ذات نسب ولا حسب.\r(¬3) () - فرق مالك رحمه الله تعالى بين الشريفة والدنية فلم يشترط الولي في الدنية؛ لأن الولي يراد لحفظ المرأة أن تضع نفسها في غير كفء، والدنية مكافئة لكل الأدنياء فلم يبق لوليها نظر واحتياط في طلب الأكفاء فجاز عقدها بغير ولي ولم يجز عقد الشريفة إلا بولي.\rانظر: مواهب الجليل 3/ 409، الحاوي الكبير 9/ 44.\r(¬4) () - مغني المحتاج 4/ 188.\r(¬5) () - المراد بقوة المدرك أن يكون الخلاف معتبراً. قواعد العلائي 2/ 303.\r(¬6) () - الإشراف لابن المنذر 2/ 40.\r(¬7) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬8) () - هذا هو المذهب. انظر: الوجيز 379، فتح العزيز 11/ 142، الروضة 10/ 92، كفاية الأخيار 710، مغني المحتاج 4/ 189.\r(¬9) () - المهذب 3/ 237، حلية العلماء 8/ 19، التهذيب 7/ 321 ن فتح العزيز 11/ 142.\r(¬10) () -[ن/ل 184/أ].","part":12,"page":334},{"id":10233,"text":"بلمسها، وإن لم يراع ما عرض من فقدانها فينبغي وجوب الحد، فأحد الأمرين لازم. ويجري الخلاف فيما لو لاط بميت. وقيل: إن كانت أجنبية حُد وإلا فلا، حكاه في باب الغسل من \"شرح المهذب\" (¬1)، وقال: إنه يحكى عن النص، وصححه في\"نكت الوسيط\" (¬2). وأما البهيمة (¬3)؛ فلأن الطباع السليمة تاباه. وروى الترمذي عن ابن عباس: ((ليس على الذي يأتي البهيمة حد)) (¬4). ومقابل الأظهر قولان (¬5): أحدهما: القتل محصنا كان أو غيره. والثاني: حد الزنا، فيفرق (¬6) بين المحصن وغيره. وحكى صاحب\" التتمة\" وَ\" التحرير\" (¬7) الخلاف في الميتة قولين.\rتنبيهان: الأول: قضية إطلاقه الميتة أنه لا فرق بين أن تكون مباحة في حال الحياة أم لا. [وسبق اختلاف تصحيح المصنف فيما إذا لم تكن مباحة.\rقال ابن المنذر: واشتبه عليَّ مذهب الشافعي في هذه المسألة؛ لاختلاف الرويات عنه] (¬8) (¬9).\rالثاني: لا يجب المهر على المذهب وإن وجب الحد على وجه؛ لأن الميت لا يستأنف ملكا (¬10). قال الصيمري: ولا أعرف خلافاً أن من قطع يد ميت فلا قصاص و لا دية بل يعزر.\rقال:\" ويحد في مستأجرة\" أي: للزنا (¬11)؛ لانتفاء الملك والعقد (¬12).وعن أبي حنيفة أن الإجارة شبهة (¬13). ولنا: لو كان شبهة لثبت فيه النسب ولا يثبت باتفاق (¬14). واستثنى الجرجاني في\" التحرير\" (¬15) ما إذا اعتقد إباحته. وقضية كلام المصنف (¬16) وغيره أنه لا فرق.\rقال:\" ومُبِيْحَةِ\" أي: لأنه لا يملك بالإباحة (¬17). قال الأصحاب: ولا تستحق المهر؛ لأن الوطء محرم أو لأن التمكين رضى في العرف، وقد صح النهي عن مهر البغي (¬18). وهذا إذا\r¬__________\r(¬1) () - المجموع 2/ 152.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في النجم الوهاج 9/ 108، مغني المحتاج 4/ 189.\r(¬3) () - الصحيح من المذهب أنّ من أتى بهيمة لاحد عليه وإنما يجب التعزير في ذلك.\rانظر: البحر 13/ 31، الوجيز 379، التهذيب 7/ 324، البيان 12/ 371، فتح العزيز 11/ 142، الروضة 10/ 92، كفاية الأخيار 709.\r(¬4) () - الحديث بهذا اللفظ أخرجه أبو داود عن ابن عباس موقوفا من طريق عاصم عن ابن رزين عن ابن عباس، كذلك أخرجه النسائي بهذا اللفظ، والترمذي، والحاكم ولفظهما:\"من أتى بهيمة فلا حد عليه\" ثم قال الترمذي وهذا أصح من حديث ابن عباس مرفوعاً:\" من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه ... \". انظر: سنن أبي داود (4/ 159) كتاب الحدود، باب فيمن أتى بهيمة، جامع الترمذي (4/ 56) كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن يقع على البهيمة، والنسائي (4/ 322) كتاب الحدود، باب من عمل عمل قوم لوط، والحاكم (4/ 396)، ونصب الراية 3/ 342، والتلخيص 4/ 55، وإرواء الغليل 8/ 13.\r(¬5) () - أنظرهما في: الحاوي الكبير 13/ 224، الحلية للشاشي 8/ 17، فتح العزيز 11/ 142.\r(¬6) () - في\"ب\":يفرق.\r(¬7) () - انظر: التحرير للجرجاني: ل 182.\r(¬8) () - مابين المعكوفتين: أدرجه الناسخ في\"ب\" ضمن التنبيه الثاني بعد قوله\" ... أن من قطع يد ميت فلا قصاص عليه ولادية بل يعزر\".وهو سهو من الناسخ فيما يظهر- والعلم عند الله تعالى.\r(¬9) () - ما نقله المصنف عن ابن المنذر محله في إتيان البيهمة وليس في إتيان الميتة.\rانظر: الإشراف 2/ 44.\r(¬10) () - انظر: المجموع 2/ 152، مغني المحتاج 4/ 189.\r(¬11) () - في\"ب\":الزنا.\r(¬12) () - التهذيب 7/ 320، البيان 12/ 362، فتح العزيز 11/ 148، الروضة 10/ 94.\r(¬13) () - المبسوط 9/ 58، الدر المختار 4/ 29.\r(¬14) () - انظر: التهذيب 7/ 320، فتح العزيز 11/ 148، مغني المحتاج 4/ 189.\r(¬15) () - التحرير: ل 182.\r(¬16) () - الروضة 10/ 94.\r(¬17) () - انظر: الوسيط 6/ 445، التهذيب 7/ 321، فتح العزيز 11/ 148، الروضة 10/ 94، مغني المحتاج 4/ 189.\r(¬18) () - وذلك فيما رواه أبو مسعود الأنصاري - رضي الله عنه- أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- \"نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن\".الحديث أخرجه البخاري في الصحيح= =2/ 779 كتاب البيوع، باب ثمن الكلب، ومسلم 3/ 1198 كتاب المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي.","part":12,"page":335},{"id":10234,"text":"كانت حرة، فإن كانت أمة فالمذهب كذلك، وحكى الصيمري عن ابن سريج أن لها مهر مثلها؛ لأنه حق المولى، كما لو طاوعت على قطع يدها لزمه الغرم.\rقال:\"ومَحْرَم وإن كان تزوجها\"؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء ... } إلى قوله: {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} (¬1) (¬2).\rوإنما قال وإن كان تزوجها؛ للتنبيه على عدم الاعتداد بخلاف أبي حنيفة أن العقد شبهة (¬3). ولنا: أنه لو اشترى حرة فوطئها أو خمرا فشربها حُد إجماعا، وإن وجد العقد.\rقال:\" وشرطُهُ التكليف إلاَّ السكران، وَعِلْمُ تحريمه\"؛لإيجاب الحد شرطان:\rأحدهما: التكليف؛ فالصبي والمجنون لا حد عليهما؛ لارتفاع القلم، ولا خلاف فيه (¬4).\rوذكر بعضهم أن صاحب\" البحر\" حكى في الصبي وجهين في باب الأقضية، والذي فيه هناك: أنه إذا زنا بامرأة وعنده أنه ليس بالغ فبان أنه كان بالغاً، هل (¬5) يلزمه الحد؟ فيه وجهان. وقال في\" المطلب\": لو قيل باعتبار البلوغ دون العقل لم يبعد؛ لأن للمجنون وطراً وشهوة ينالها بوطئه، بخلاف الصبي.\r\rواستثنى المصنف من اعتبار التكليف السكران، فإنه يحد مع أنه ليس بمكلف، وهذا (¬6) الاستثناء (¬7) على رأيه (¬8)،والصحيح أنه مكلف فلا حاجة لاستثنائه.\r¬__________\r(¬1) () - النساء: آية 22.\r(¬2) () - الإشراف 2/ 38، الحاوي الكبير 13/ 217، المهذب 3/ 534، التهذيب 7/ 35، فتح العزيز 11/ 147، الروضة 10/ 94.\r(¬3) () - تحفة الفقهاء 3/ 139، بدائع الصنائع 7/ 35.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 196، المهذب 3/ 527، فتح العزيز 11/ 149، الروضة 10/ 95، مغني المحتاج 4/ 190.\r(¬5) () - هل: ساقطة من\"ب\".\r(¬6) () - في\"ب\":وهو.\r(¬7) () - الاستثناء: ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - رأيه: ساقط من\"ب\".","part":12,"page":336},{"id":10235,"text":"والثاني: أن يكون عالماً بالتحريم، فمن جهله لقرب عهده بالإسلام أو نشأ في بادية بعيدة عن المسلمين لا حَدّ عليه، بخلاف من نشأ بين المسلمين وادعى الجهل بالتحريم، فلا يقبل منه (¬1). فكان ينبغي للمصنف أن يقيد (¬2) الجهل كما فعل في الكلام في الصلاة (¬3).\rوالعجب أنه ذكره في \"التحرير\" (¬4) فلا وجه لإسقاطه، على أن الضابط في قبول دعوى الجهل إمكان خفائه عنه، لهذا قال الشافعي في\" الأم\" (¬5):\"ولا يقبل هذا إلا ممن أمكن منه أن يجهل مثل هذا فأما من أهل الفقه فلا\".انتهى.\rوقضية كلام الرافعي والمصنف في الدعاوى أن دعوى الجهالة مقبولة إذا أمكن بشرط التحليف (¬6).\rوشمل قوله\" وعلم تحريمه\" مالو علم ثم جهل وجوب الحد، فالصحيح عند المصنف الوجوب (¬7)، وجزم به الرافعي (¬8) في نظيره من الخمر.\rتنبيه: بقي من الشروط الاختيار كما سبق (¬9)، والالتزام؛ ليخرج الحربي (¬10). وذكر الرافعي في باب السرقة (¬11): أنه لو زنى معاهد بمسلمة، فطريقان:\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 221، المهذب 3/ 532 - 533، البحر 13/ 28، فتح العزيز 11/ 149، الروضة 10/ 95، مغني المحتاج 4/ 190.\r(¬2) () - في\"ب\":تقييد.\r(¬3) () - الروضة 2/ 146.\r(¬4) () - تحرير ألفاظ التنبيه ص 324.\r(¬5) () - الأم 7/ 163.\r(¬6) () - لم أقف على ذلك.\r(¬7) () - الروضة 10/ 95.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 279.\r(¬9) () - سبق بيان ذلك عند الكلام على المكره.\r(¬10) () - الإشراف 2/ 20، الحاوي الكبير 13/ 250، فتح العزيز 11/ 138 - 139، تحفة المحتاج 9/ 107، إعانة الطالبين 4/ 142، نهاية الزين 1/ 347.\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 226.","part":12,"page":338},{"id":10236,"text":"أحدهما: أن في حده خلاف القطع. والثاني: القطع بالمنع؛ لأنه تمحض حق الله- تعالى- لا يتعلق بخصومة الآدمي. وهو ما يوافق إيراد العراقيين (¬1) والبغوي (¬2).وقضيته ترجيح الثاني. وفي\" البحر\" (¬3) قبيل باب حد القذف: قيل فيه قولان، ويحتمل إن شرط في أمانه التزام حكمنا حددناه وإلا فلا.\rقال:\"وحدُّ المحصنِ الرّجمُ\". أي: بالإجماع (¬4)، وتظافر الأحاديث فيه، كماعز (¬5) والغامدية (¬6) (¬7) وغيرهما.\rولا يجلد معه (¬8)، خلافاً لابن المنذر (¬9).قال:\" وهو\" أي: المحصن.\"مكلف\". هذا الوصف لا يختص بالإحصان بل هو شرط في أصل الحد كما سبق (¬10). وعَجَبٌ ممن أَورد عليه النائم إذا\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الروضة 10/ 142.\r(¬2) () - التهذيب 7/ 528 - 529.\r(¬3) () - البحر 13/ 52.\r(¬4) () - الإجماع لابن المنذر 69، المبسوط 9/ 36، بداية المجتهد 4/ 2239، الحاوي الكبير 13/ 191، المغني 9/ 39.\r(¬5) () - هو ماعز بن مالك الأسلمي، معدود في المدنيين، وكتب له رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كتاباً بإسلام قومه، روى عنه ابنه عبد الله بن ماعز حديثاًَ واحداً.\rانظر: الاستيعاب لابن عبد البر 2/ 195، تهذيب الأسماء واللغات للنووي 2/ 75.\r(¬6) () - الغامدية التي أقرت على نفسها بالزنا رضي الله عنها قيل اسمها سبيعة، وقيل: أُبية حكاهما الخطيب. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي 2/ 367.\r(¬7) () - ورد حديث ماعز عن جماعة من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم- وهم ابن عباس، وجابر بن سمرة، وأبو هريرة، وبريدة، جابر، أبو سعيد الخدري، ونعيم بن هزال، وأبو بكر الصديق، وأبو ذر، ورجل من الصحابة، وسهل بن سعيد، وأبو برزة.=\r=انظر: البخاري (6/ 2502) كتاب الحدود، باب هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت؟، ومسلم (3/ 1318 - 1319 - 1320) كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى، التلخيص الحبير 4/ 51 - 52.\r(¬8) () - هذا هو المذهب. المزني 347، الحاوي الكبير 13/ 191، المهذب 3/ 528، حلية العلماء 8/ 7، التهذيب 7/ 303 - 304، الروضة 10/ 86، مغني المحتاج 4/ 190.\r(¬9) () - الإشراف 2/ 8.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 195، المهذب 3/ 528، الوسيط 6/ 435، التهذيب 7/ 314، فتح العزيز 11/ 131، الروضة 10/ 86، مغني المحتاج 4/ 190.","part":12,"page":339},{"id":10237,"text":"استدخلت ذكره، فإنه يحصل له الإحصان وإن لم يكن التغييب في حال التكليف؛ لأنا نقول بل هو مكلف استصحابا لحاله قبل النوم (¬1) (¬2).\rقال:\"حرٌ\". فليس العبد، والمكاتب، والمستولدة، والمبعّض محصنين (¬3).قال:\" ولو ذميٌّ\" أي: ليس من شرط الإحصان الإسلام خلافاً لأبي حنيفة (¬4)، بل الذمي إذا اتصف بما ذكرنا رجم (¬5)؛ بدليل ما في الصحيحين أنه – عليه الصلاة والسلام-: ((رجم رجلاً وامرأة من اليهود زنيا)) (¬6). زاد أبو داود: ((وكانا قد أحصنا)) (¬7).\rقال:\"غيَّبَ حَشَفَتهُ بِقُبُلٍ في نكاحٍ صحيح\"أي: فلو لم يطأ أصلاً، فلا إحصان؛ لأنه على حكم البكارة. ولو وطء ولكن في غير نكاح؛ كملك اليمين، فكذلك كما لا يحصل به (¬8) التحليل (¬9) (¬10)،ولأنه ليس مقصودا للوطء، بدليل صحة شراء (¬11) المحرم عليه. وادعى الإمام\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":الموت.\r(¬2) () - أسنى المطالب 4/ 128، تحفة المحتاج 9/ 108، مغني المحتاج 4/ 191.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 195، التهذيب 7/ 314، فتح العزيز 11/ 131، الروضة 10/ 86.\r(¬4) () - المبسوط 9/ 39، بدائع الصنائع 7/ 37، الهداية شرح البداية 2/ 98.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 438،التهذيب 7/ 314، البيان 12/ 354، فتح العزيز 11/ 138 ن الروضة 10/ 90.\r(¬6) () - صحيح البخاري (1/ 446) كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد، ومسلم (3/ 1326) كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى.\r(¬7) () - سنن أبي داود (4/ 156) كتاب الحدود، باب في رجم اليهوديين.\r(¬8) () - في\"ب\":فيه.\r(¬9) () - التحليل: هو النكاح الذي قصد الزوج فيه تحليل المطلقة ثلاثاً لزوجها الأول.\rانظر: المغني لابن باطيش 1/ 496، المصباح المنير 79.\r(¬10) () - الوسيط 6/ 435، التهذيب 7/ 315، فتح العزيز 11/ 132، الروضة 10/ 86.\r(¬11) () - في\"ب\":شرط.","part":12,"page":340},{"id":10238,"text":"فيه الاتفاق (¬1). وأشار بقوله\" غيَّب حشفته\" إلى أنه لا يشترط تغييب جميع الذكر؛ لأن مدار الأحكام على الحشفة، وكذا قدرها من فاقدها على الأصح (¬2). ولا بد من (¬3) تقييدها بكونها (¬4) من الذكر الأصلي العامل، فالزائد والأشل لا يحصل به إحصان ولا تحليل قاله البغوي في أول\"فتاويه\" (¬5). وبقوله\" بِقُبُل\" عن الدبر وهو زيادة على \"المحرر\" (¬6).وقد قال الأصحاب: حكم الوطء في الدبر حكم (¬7) الوطء في القبل، إلا في أحكام منها: الإحصان (¬8). وإنما شرطوا كون النكاح صحيحاً؛ لرواية مسلم (¬9): ((الثيب بالثيب جلد مائة والرجم)). قال القاضي أبو الطيب (¬10):\"وأجمعوا على أن المراد بالثيوبة الوطء في نكاح صحيح\". والمعنى فيه كما قاله المتولي (¬11): أن الشهوة مركبة في النفوس، فإذا وطء فيه فقد نالها فحقه أن يمتنع من الحرام.\rقال:\" لا فاسد في الأظهر\"؛لأنه حرام فلا يحصل به صفة (¬12) الكمال (¬13). والثاني: نعم؛ لأنه كالصحيح في العدة والنسب، وعُزي للقديم (¬14)،\r¬__________\r(¬1) () - نهاية المطلب:17/ل 52.\r(¬2) () - المجموع 2/ 151، مغني المحتاج 4/ 191 ن تحفة المحتاج 9/ 108.\r(¬3) () - في\"ب\":في.\r(¬4) () - هذا اللفظ ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - انظر النقل عنه في\" الأشباه للسيوطي 458\".\r(¬6) () - المحرر: ل 234.\r(¬7) () - في\"ب\":حكمه في القبل.\r(¬8) () - الروضة 7/ 205، المجموع 2/ 152، الأشباه لابن الوكيل 200.\r(¬9) () - صحيح مسلم (3/ 1316) كتاب الحدود، باب حد الزنى.\r(¬10) () - انظر: كتاب الحدود من التعليقة 1/ 335.\r(¬11) () - انظر كلامه في\" فتح العزيز 11/ 131\".\r(¬12) () - في\"ب\":صيغة.\r(¬13) () - هذا هو المذهب. الإشراف 2/ 9، المهذب 3/ 529، الوسيط 6/ 435، التهذيب 7/ 315، فتح العزيز 11/ 132، الروضة 10/ 86، أسنى المطالب 4/ 128، مغني المحتاج 4/ 191.\r(¬14) () - البيان 12/ 355، فتح العزيز 11/ 132، مغني المحتاج 4/ 191.","part":12,"page":341},{"id":10239,"text":"وحكاه ابن المنذر (¬1) عن أبي ثور خاصة. وكان حق المصنف التعبير بالمشهور أو بالمذهب؛ فإن الجمهور لم يثبتوا القديم وقطعوا بالمنع كما قاله في\" الروضة\" (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: ذِكْرُ المصنفِ التكليفَ هنا لاحاجة إليه؛ لأنه من شروط الحد لا الإحصان، ثم إذْ ذكره فكان حقه استثناء السكران على رأيه. وعبارة\" المحرر\" سالمة من ذلك فإنه قال (¬3):\"ويعتبر في الإحصان بعد التكليف صفتان: الحرية وَ الإصابة في نكاح صحيح\". نعم ما صرح به المصنف قال الماوردي:\"إنه مذهب الشافعي وجمهور أصحابه\" (¬4). ونقله في\" البحر\" (¬5) عن النص واتفاق الأصحاب ثم قال:\"وقال بعض أصحابنا: الإحصان هو الوطء في النكاح الصحيح خاصة، والباقي من شروط الرجم دون الإحصان، وبني عليهما ما لو وطء في النكاح وهو عبد ثم أُعتق ثم زنى، فعلى المذهب لا يرجم، وعلى الآخر نعم\". ونقل الرافعي هنا البناء عن كثرين ثم نازعهم.\rالثاني: إن (¬6) قوله \" ولو ذميٌّ\" ليس صريحاً في اشتراط ما سبق فيه. وعبارة \"المحرر\" (¬7):\" بل يرجم الذمي إذا زنى وهو بالصفات المذكورة\". سواء اتصف بها حال كونه ذميا أو قبل ذلك. واعلم أنّ الذمية (¬8) شرط لإقامة الحد عليه، لا لكونه محصناً حتى لو أصاب الحربي في حال حرابته في نكاح، وصححنا أنكحة الكفار، فهو محصن حتى لو عُقدت له ذمة فزنى رُجم (¬9).الثالث: قضيته أنا نقهره على الحد مطلقاً. وقال في\" الروضة\" في باب\r¬__________\r(¬1) () - الإشراف 2/ 9.\r(¬2) () - الروضة 10/ 86.\r(¬3) () - المحرر: ل 233.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 198.\r(¬5) () - البحر 13/ 12.\r(¬6) () - إن: ساقطة من\"ب\".\r(¬7) () - المحرر: ل 234.\r(¬8) () - في\"ب\":الذمة.\r(¬9) () - مغني المحتاج 4/ 190، نهاية المحتاج 7/ 406.","part":12,"page":342},{"id":10240,"text":"السرقة (¬1):\"المذهب أنه لا يشترط رضاه على الإطلاق، وقطع الإمام (¬2) بأنه إذا زنى بالمسلمة يقام عليه الحد قهراً و لا يخرج على القولين في الترافع إلينا\".\rالرابع: خرج به المستأمن؛ فإنا لا نقيم عليه حد الزنا على المشهور (¬3).\rالخامس: شرط في\" المطلب\" (¬4) أن يكون التغييب من غير حائل، فإن كان ملفوفا بخرقة فيشبه أن يأتي فيه الخلاف الذي حكاه الدبيلي في التحليل/ (¬5).\rوسكتوا عن شرط الاختيار هاهنا. ولو وجدت الإصابة والزوج مكره عليها وقلنا يتصور (¬6) الإكراه، فهل يحصل به التحليل والتحصين؟ قال ابن الرفعة: ولا يبعد حصول التحليل وفي التحصين نظر. وكلام الأصحاب يقتضي الحصول؛ إذ (¬7) لم يتعرضوا لاشتراط الطواعية فيه. السادس: أن هذا كما يعتبر في إحصان الواطئ يعتبر في إحصان الموطؤة.\rفائدة (¬8): حقه أن يقول: ولو ذمياً بالنصب على أنه خبر لكان محذوفة، وقد سبق نظيره في شروط الصلاة وغيره.\rقال:\" والأصح\" أي: المنصوص.\" اشتراط التغييب حال حريته وتكليفه\" أي: فلو وطء وهو صبي في نكاح صحيح ثم بلغ، أو وهو عبد ثم صار حراً وزنى لم (¬9) يرجم (¬10)؛ لأنا شرطنا\r¬__________\r(¬1) () - الروضة 10/ 142.\r(¬2) () - انظر: نهاية المطلب: 17/ ل 83.\r(¬3) () - التهذيب 7/ 529، مغني المحتاج 4/ 191.\r(¬4) () - انظر قوله في\" حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 9/ 108\".\r(¬5) () -[ن/ل 185/أ].\r(¬6) () - في\"ب\":لا يتصور.\r(¬7) () - في\"ب\":إذا.\r(¬8) () - في\"ب\":السابع.\r(¬9) () - لم: ساقطة من\"ب\".\r(¬10) () - وهو المذهب.\rانظر: المهذب 3/ 529، التهذيب 7/ 315، البيان 12/ 353، فتح العزيز 11/ 132، الروضة 10/ 86، أسنى المطالب 4/ 128، مغني المحتاج 4/ 191.","part":12,"page":343},{"id":10241,"text":"الإصابة بأكمل الجهات وهو النكاح الصحيح فيشترط حصولها من كامل أيضا، ولقوله- صلى الله عليه وسلم-: ((أو زنا بعد إحصان)) (¬1) فوجب القتل على من زنى بعد الإحصان.\rوالثاني: لا؛ لأنه وطءٌ يقع به الإباحة فيحصَّن (¬2). وفي وجه ثالث: أن وطء الصبي يعتبر دون العبد (¬3). وقيل عكسه (¬4). ومن نظائر المسألة: ما إذا أسلم وله ولد كافر ولولده ولد صغير وقلنا لا يستتبع لأجل الأب، فإذا مات الأب لا يستتبعه أيضا؛ لأن إسلامه لما لم يؤثر في الحال لم يؤثر في الاستقبال (¬5).ومنها: إذا أعتق الشريك حصته وهو معسرٌ لا يسري عليه إذا أيسر؛ لأنه لما لم يؤثر عتقه حالاً فكذا مآلاً. نعم لو استولد الراهن المرهونة وقلنا لا يثبت الاستيلاد فزال (¬6) ثبت حكمه على الصحيح.\rوالفرق: أن إثبات الإحصان (¬7) يفضي إلى القتل حدا والشرع قد يدرأه (¬8) بالشبهة بخلاف إثبات الاستيلاد فإنه يفضي إلى الحرية والشرع متشوف له (¬9).\rتنبيهان:\rالأول: أفهم كلام المصنف أنه لا يشترط التغييب حال الإباحة فيحصل في الحيض والإحرام. الثاني: تقييده الاشتراط بالتغييب، أي: في النكاح الصحيح، يقتضي أنهما لا يشترطان حالة الوطء في الزنا حتى لو وطء في نكاح صحيح وهو حر مكلف وكان ذمياً\r¬__________\r(¬1) () - سبق تخريجه ص 266.\r(¬2) () - وهو الظاهر عند الإمام والغزالي. الوجيز 378، التهذيب 7/ 315، فتح العزيز 11/ 131.\r(¬3) () - البيان 12/ 353، فتح العزي 11/ 131، الروضة 10/ 86.\r(¬4) () - المصادر السابقة.\r(¬5) () - في\"ب\":الاستقلال.\r(¬6) () - ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - في\"ب\":المحصن، وما أثبته هو من تصويبات الناسخ في\"هامش الأصل\".\r(¬8) () - في\"ب\":درأه\r(¬9) () - في\"ب\":يتشوفه.","part":12,"page":344},{"id":10242,"text":"والتحق بدار الحرب ثم اُسْتُرِق فزنى أنه يرجم. لكن صرح القاضي الحسين (¬1) وغيره بالمنع؛ لأن الاعتبار في الحدود بحال الوجوب. قال ابن الرفعة: وعلى هذا فيجب أن يقال: المحصن الذي يرجم، من وطء في نكاح صحيح وهو حر مكلف حالة الوطء وحالة الزنى، ويدخل في ذلك ما إذا استمر على الحرية والتكليف من النكاح الصحيح إلى فراغه من الزنى، وما إذا وطء في نكاح صحيح [وهو كذلك ثم نقض العهد واُسْتُرِق ثم عتق فزنى ووطء في نكاح صحيح (¬2)] وهو كذلك ثم جن وأفاق ثم زنى، فإنه يرجم في هذه الأحوال اتفاقا؛ لعود الإحصان واستمراره (¬3).\rقال:\"وأن الكامل الزاني بناقص محصن\".إذا قلنا بالأصح، فهل يعتبر الكمال في الطرفين أم يعتبر في كل واحد منهما كماله بنفسه دون صاحبه؟ فيه أقوال: أظهرها: لا. فلو وطء وهو كامل دون المرأة أو بالعكس، فالكامل محصن؛ لوجود الشرط فيه (¬4). ((وقد سُئل عبدالله ابن عتبه (¬5) عن الأمة: هل تحصن الحر؟ قال: نعم. فقيل: فعمن تروي؟ قال: أدركنا أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقولون بذلك)) رواه ......... (¬6) (¬7)\rوالثاني: نعم. فلو كان أحدهما غير كامل لم يصر الكامل محصنا (¬8).\rوالثالث: إن كان نقص الناقص بالرق صار الكامل محصنا، وإن كان بصغر أو جنون فلا (¬9). إذا علمت هذا، فعبارة المصنف ركيكة توهم خلاف الصواب من وجوه:\r¬__________\r(¬1) () - انظر قوله في: تحفة المحتاج 9/ 108، نهاية المحتاج 7/ 407.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - انظر: حاشية الشهاب على أسنى المطالب 4/ 128،تحفة المحتاج 9/ 108، نهاية المحتاج 7/ 407.\r(¬4) () - هذا هو المذهب. المهذب 3/ 530، التهذيب 7/ 315، البيان 12/ 354، فتح العزيز 11/ 133، الروضة 10/ 86، نهاية المحتاج 7/ 407.\r(¬5) () - هو عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، ابن أخي عبد الله بن مسعود، ولد في عهد النبي- صلى الله عليه وسلم- قال الحافظ:\"ووثقه العجلي وجماعة، وهو من كبار الثالثة، مات بعد السبعين\".\rانظر: تقريب التهذيب 1/ 407.\r(¬6) () - طمس في\"الأصل\"و\"ب\".\r(¬7) () - الأثر أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 216) باب ما جاء في الأمة تحصن الحر.\r(¬8) () - المهذب 3/ 530، التهذيب 7/ 315، البيان 12/ 354، فتح العزيز 11/ 133.\r(¬9) () - هذا القول رواه الشيخ أبو حامد: إذا كانت أمة والواطئ حراً بالغاً، عاقلاً، صار محصناً قولاً واحداً، وكذا إذا وطئ العبد حرة بالنكاح صارت محصنة دونه، وإن كان نقصانه بالصغر أو الجنون ففيه القولان.\rانظر: حلية العلماء 8/ 9، البيان 12/ 354، فتح العزيز 11/ 133.","part":12,"page":345},{"id":10243,"text":"(أحدها) (¬1) أن الظاهر من الجار والمجرور في قوله \"بناقص\" تعلقه بالزاني وحينئذ فيقتضي أن الكامل إذا زنى بناقص محصن على الأصح وليس كذلك؛ لأن الكامل إذا زنى بناقص أو غير ناقص محصن يرجم بلا خلاف. الثاني (¬2): أنه إما أن يريد بالكامل، الكامل بشرائط الإحصان أو المكلف الحر فقط، وكل منهما لا يستقيم، أما الأول؛ فلأن الكامل بشرائط الإحصان محصن قبل الزنى بناقصة أو كاملة كما ذكرنا وحينئذ فإما أن يفسد الكلام أو (ينحل) إلى المحصن الزاني بناقص (فيتحد) المبتدأ والخبر. وأما الثاني؛ فلأن المكلف الحر الذي لم يغيب حشفته بِقُبُلٍ في نكاح صحيح إذا زنى بناقص ليس بمحصن؛ لأن الإحصان إما مجموع الشرائط التي ذكرناها أو بالإصابة في القبل في نكاح صحيح فقط، وحينئذ فيلزم الحكم بالإحصان على غير المحصن.\rالثالث (¬3): أنها غير مسألة \" المحرر\" فإنه قال (¬4):\"وأنه إذا وُجدت الإصابة والرجل في حال الكمال دون المرأة أو بالعكس يكون الكامل محصنا\".\rومراده بالإصابة: الوطء في النكاح صحيح لا الزنا كما في\" المنهاج\" (¬5). وقد غيّر بعضهم الزاني بالباني (¬6) أي: الناكح، لكن إنما يقال بنى على أهله لا بنى بهم قاله الجوهري (¬7).\rوقد يقال إن قوله بناقص متعلق بالكامل لا بالزاني، لكن كان ينبغي طرح الزاني.\r¬__________\r(¬1) () - في\"الأصل\":أحدهما.\r(¬2) () - في\"ب\":الثالث.\r(¬3) () - في\"ب\":الثاني.\r(¬4) () - المحرر: ل 234.\r(¬5) () - المنهاج 704.\r(¬6) () - في\"ب\":الثاني.\r(¬7) () - الصحاح 6/ 2286.","part":12,"page":346},{"id":10244,"text":"وعليه نقدٌ آخر وهو أن عطفه هذه المسألة على ما قبلها يقتضي أن الخلاف وجهان، وإنما هو قولان، كما صرح به في\"الشرح\" (¬1) و\" الروضة\" (¬2).\rونقدٌ خامس: وهو إطلاقه الخلاف وقد نقل في\" الروضة\" (¬3) عن الإمام (¬4) تخصيصه بصغير أو صغيرة لا يشتهي وإلا (خص) (¬5) قطعا، وهو متعين ولا سيما إذا كانت الأنثى مراهقة وهو كامل.\rقال:\"والبكر الحر مائة جلدة وتغريب عام\" (¬6). أما الجلد؛ فللآية (¬7).\rوسمي جلدا؛ لوصوله إلى (¬8) الجلد قاله الروياني (¬9) وغيره (¬10). وأما التغريب؛ فلرواية مسلم (¬11): ((والبكر بالبكر مائة جلدة وتغريب عام)). وليس هذا نسخا للآية خلافا للحنفية (¬12) إذْ النسخ يرفع حكم الأصل، والامتناع نسخ القرآن بخبر الواحد.\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 133.\r(¬2) () - الروضة 10/ 86.\r(¬3) () - الروضة 10/ 87.\r(¬4) () - نهاية المطلب: 17/ ل 52.\r(¬5) () - الظاهر أنّ صواب العبارة: وإلا حصل قطعاً.\r(¬6) () - المذهب عند الشافعية أن حد البكر الحر الزاني جلد مائة وتغريب عام.\rانظر: المزني 349، الإشراف 2/ 8، الحاوي الكبير 13/ 193، المهذب 3/ 530، الوجيز 378،التهذيب 7/ 315، فتح العزيز 11/ 133، الروضة 10/ 87، كفاية الأخيار 704.\r(¬7) () - وهي قوله تعالى: {الزانية والزاني فجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ... الآية\" [النور:2].\r(¬8) () -[إلى]:ساقطة من\"ب\".\r(¬9) () - انظر: البحر 13/ 16.\r(¬10) () - كالماوردي في\" الحاوي 13/ 203\".\r(¬11) () - صحيح مسلم (3/ 1316) كتاب الحدود، باب حد الزاني.\r(¬12) () - المذهب عند الحنفية أن البكر الحر إذا زنى ليس عليه إلا حد واحد وهو الجلد، وأما التغريب فهو تعزير غير مقدر، يرجع فيه إلى رأي الإمام، من فعله أو تركه أو العدول إلى تعزيره.\rانظر: المبسوط 9/ 44، تحفة الفقهاء 3/ 14، بدائع الصنائع 7/ 39، الهداية 2/ 99.","part":12,"page":347},{"id":10245,"text":"والمراد بالبكر هنا غير المحصن المتقدم بيانه رجلا كان أو امرأة. واحترز بالحر عن العبد، فإنه على النصف (¬1).\rقال:\"إلى مسافة قصر\" أي: على الأصح، فإن المقصود من التغريب إيحاشه وبعده عن الأهل وذلك حاصل بها (¬2). وقيل (¬3): يجوز ما دونها رواه الإمام. والصحيح: المنع؛ لأنه في حكم الحاضر.\rقال:\"فما فوقها\" لأن عمر- رضي الله عنه- غرب إلى الشام (¬4)، وعثمان إلى مصر (¬5)\rوعليا إلى البصرة (¬6)، وفي\" التتمة\" (¬7): إذا وجد على مسافة القصر ما يصلح لم يجز تعديته (¬8)،والمذهب الأول (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - المهذب 3/ 530، الوسيط 6/ 437، فتح العزيز 11/ 134، الروضة 10/ 87.\r(¬2) () - وهو المذهب. الحاوي الكبير 13/ 204، التهذيب 7/ 327، البيان 12/ 388، فتح العزيز 11 م 137، الروضة 10/ 88، مغني المحتاج 4/ 192.\r(¬3) () - وهذا يروى عن ابن أبي هريرة. الحاوي الكبير 13/ 204، البحر 13/ 9، البيان 12/ 388.\r(¬4) () - رواه عبد الرزاق في المصنف (7/ 382)، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 321) في الأشربة من طريق سفيان، عن أبي سنان الشيباني، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: أتى عمر- رضي الله- بشيخ قد شرب الخمر في شهر رمضان، فجلده ثمانين، ونفاه إلى الشام، وجعل يقول للمنخرين: أفي شهر رمضان وولداننا صيام أو صبياننا صيام ... وانظر (التلخيص الحبير 4/ 60).\r(¬5) () - قال ابن حجر: حديث أن عثمان غرب إلى مصر، لم أجده.=\r=قال الزيلعي: وروى ابن أبي شيبة في مصنفه من طريق المغيرة، عن ابن يسار مولى لعثمان، قال: جلد عثمان امرأة في زنا ثم أرسل بها مولى له- يقال له: المهري- إلى خيبر، نفاها إليها.\rقال ابن حجر: في إسناده مجهول ...\rانظر: المصنف لابن أبي شيبة 5/ 541، نصب الراية 3/ 332، التلخيص الحبير 4/ 61.\r(¬6) () - رواه عبد الرزاق في المصنف (7/ 314)، وابن أبي شيبة (5/ 542)، والبيهقي في الكبرى (8/ 223).\r(¬7) () - انظر النقل عنه في\" الروضة 10/ 88\".\r(¬8) () - في\"ب\":لم يجز تغربه.\r(¬9) () - وهو كما قال: قال الرافعي:\"هذا هو المشهور\". وصححه النووي، وقال:\"قطع به الجمهور\". وإليه ذهب الماوردي، والروياني، والبغوي، والعمراني، وصاحب كفاية الأخيار وغيرهم.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 204، البحر 13/ 9، التهذيب 7/ 327، البيان 12/ 388، فتح العزيز 11/ 137، الروضة 10/ 88، كفاية الأخيار 705.","part":12,"page":348},{"id":10246,"text":"تنبيهات:\rالأول: أفهم عطف التغريب بـ\"الواو\" أنه لا يشترط الترتيب بينهما فلو قدم التغريب على الجلد جاز لكن الأولى أن يكون بعده (¬1).\rالثاني: أن في التغريب إشعار بأنه لو غرب نفسه لا يكفي بل لا بد من تغريب الإمام؛ لأن المقصود التنكيل (¬2).\rوعن ابن كجٍ، الاعتداد به (¬3)، وهو الذي أورده الماوردي (¬4) قال:\"ولو جلد (¬5) نفسه لم يجز والفرق: أن الجلد حق يستوفى منه فلم يجز أن يكون مستوفيا، والتغريب انتقال إلى بلد وقد وجد\". ثم إنه أعني: الماوردي اعتبر أذن الإمام في الرجوع فيما إذا كان قد عيّن له مكانا، فإن عاد بغير إذنه عُزر، فإن لم يُعيّن جاز عوده بلا إذنه (¬6). قال في\" المطلب\": ولم يشترط غيره الإذن. ونقله في \" الكفاية\" عن الأكثرين.\r¬__________\r(¬1) () - جوزه الرافعي كما في\" الفتح\" والنووي في\" الروضة\"، والحصني في\"كفاية الأخيار\"، ونازع فيه الأذرعي وقال فيه إشكال من وجهين: أحدهما: أنه خلاف ما درج عليه السلف والباب توقيف. والثاني: أن فيه تعريض الحد للفوات والتضييع إما بموت أو غيره.\rانظر: فتح العزيز 11/ 138، الروضة 10/ 90، كفاية الأخيار 704،،حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 129، مغني المحتاج 4/ 192.\r(¬2) () - وهو الصحيح. فتح العزيز 11/ 138، الروضة 10/ 89، أسنى المطالب 4/ 130، تحفة المحتاج 9/ 109، مغني المحتاج 4/ 192، نهاية المحتاج 7/ 407.\r(¬3) () - انظر قوله في\"الروضة 10/ 89\"\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 205، وإليه ذهب الروياني في \"البحر 13/ 12\".\r(¬5) () - في\"ب\":جد.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 205.","part":12,"page":349},{"id":10247,"text":"الثالث: سكت (¬1) عن بيانه، وأول مدته حين السفر لا حين الوصول إلى مكان التغريب وفي\" الحاوي\" وجه بالثاني (¬2). وينبغي للإمام أن يثبت أوله في ديوانه، فإن لم يفعل وادعى المحدود إنقضاءه ولا بينة، صدق؛ لأنه من حقوق الله، ويحلف استحبابا (¬3).\rقال:\"وإذا عين الإمام جهة فليس له طلب غيرها في الأصح\" لأنه أليق بالزجر، وقد يكون له غرض في تلك الجهة فلا يحصل الزجر (¬4). والثاني: له ذلك؛ لأن المقصود الإبعاد (¬5). وقد يرتب الخلاف على ما إذا غربه الإمام إلى جهة فهل له الانتقال عنها؟. وفيه وجهان: أصحهما: لا يمنع؛ لأنه قد امتثل، والمنع من الانتقال لم يدل عليه دليل (¬6). ونظير المسألة: مالو عيَّنت المخيرة كفؤا وعين الولي غيره، والمجاب الولي على الأصح.\r\rتنبيه: قيل: صواب العبارة \"لم يعدل إلى غيرها\". قلت: هو مراد المصنف؛ لأن منعه من الطلب يدل على الإجابة من باب أولى.\rقال:\"ويغرب غريب من بلد الزنا إلى غير بلده\"؛لأنّ المقصود إيحاشه وعقوبته (¬7) وذلك يأباه عوده إلى وطنه (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":سكتوا.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 204.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 205،البحر 13/ 10،مغني المحتاج 4/ 192.\r(¬4) () - هذا هو الصحيح من المذهب. صححه النووي في الروضة، ومال إلى ترجيحه الرافعي وإليه يشير كلام البغوي في التهذيب فإنه قال:\"ويغربه إلى بلد معين، ولا يرسله إرسالا ... \".\rانظر: التهذيب 7/ 327، فتح العزيز 11/ 137، الروضة 10/ 88، فتح الوهاب 1/ 157.\r(¬5) () - وهو الأظهر عند الإمام والغزالي.\rانظر: نهاية المطلب:17/ل 52، الوجيز 379، فتح العزيز 11/ 137.\r(¬6) () - وصححه النووي في الروضة، وقال: وبه قطع المتولي، واختاره الإمام.=\r=نهاية المطلب:17/ 52، الروضة 10/ 88، مغني المحتاج 4/ 192.\r(¬7) () - في\"ب\":وغربته.\r(¬8) () - البحر 13/ 10، التهذيب 7/ 327، فتح العزيز 11/ 137، الروضة 10/ 89، أسنى المطالب 4/ 129، مغني المحتاج 4/ 193.","part":12,"page":350},{"id":10248,"text":"\"فإن عاد إلى بلده مُنع في الأصح/ (¬1) \".أي: معارضة له بنقيض قصده، هذا هو المعروف (¬2). وتعبير المصنف بالأصح يقتضي أن الخلاف وجهان وليس كذلك بل مُقَابله احتمال للغزالي (¬3) [لاوجه] (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: هذا في الغريب الذي له وطن، فإن لم يكن، كما لو هاجر حربي إلى دار الإسلام ولم يتوطن بَعْدُ بلدة، ففي\" التتمة\" (¬5): أن الإمام يتوقف فيه إلى أن يتوطن في بلد ثم\r\rيغربه (¬6). وفي تعليق القاضي الحسين (¬7): أنه يغرب من المكان الذي قصده. وهو أفقه، وأيده ابن الرفعة: بأن المسافر إذا زنى في الطريق يغرب إلى غير مقصده (¬8).\r¬__________\r(¬1) () -[ن/ل 186/أ].\r(¬2) () - وهو الأشبه عند الرافعي، وصححه النووي، وجزم به البغوي.\rانظر: التهذيب 7/ 327، فتح العزيز 11/ 137، الروضة 10/ 89، أسنى المطالب 4/ 129، مغني المحتاج 4/ 193.\r(¬3) () - الوسيط 6/ 438، الوجيز 379.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬5) () - انظر النقل عنه في\"فتح العزيز 11/ 137\".\r(¬6) () - واقتصر عليه الشيخان، وهو المذهب عند الشيخ زكريا الأنصاري، والهيتمي، والشربيني، والرملي.\rانظر: فتح العزيز 11/ 137، الروضة 10/ 89، فتح الوهاب 1/ 157، تحفة المحتاج 9/ 110، مغني المحتاج 4/ 193، نهاية المحتاج 7/ 408.\r(¬7) () - انظر قوله في\" أسنى المطالب 4/ 130\".\r(¬8) () - قال الرملي في\"النهاية 7/ 408\":\"وفارق تغريب مسافر زنى بغير مقصده وإن فاته الحج مثلاً؛ لأن القصد تنكيله وإيحاشه ولا يتم بدون ذلك بأن هذا له وطن فالإيحاش حاصل ببعده عنه، وذاك لا وطن له فاستوت الأماكن جميعها بالنسبة إليه فتعين إمهاله ليألف ثم يُغرب ليتم الإيحاش، واحتمال عدم توطنه بلداً فيؤدي إلى سقوط الحد بعيد جداً، فلا يلتفت إليه كاحتمال الموت ونحوه، وما وقع لابن الرفعة والبلقيني هنا مما يخالف ذلك غير سديد.\"اهـ.","part":12,"page":351},{"id":10249,"text":"الثاني: قضية منعه من بلده أنه لا يتعين ذلك الموضع الذي كان فيه أولاً، وبه جزم في\" الذخائر\" (¬1) (¬2)، لكن قضية كلام الرافعي تعينه (¬3)،والظاهر الأول (¬4). وقد أشار في\" الذخائر\" (¬5) إلى تفرد صاحب\" المهذب\" (¬6) بالتعيين. الثالث: أطلق النقلة من بلد الزنا إلى غير بلده، ويشترط أن يكون بينهما مسافة القصر فصاعدا (¬7).\rفرع: لو كان عليه دين فهل له السفر قبل التوفية؟ لأنه يستدعى إلى أن يقوم ببيع ما عنده حتى يوفيه، وكذا لو أفلس وحُجر عليه، وكذا لو كان مُستأجرا ليخلي الموضع. وقد تعرض الدارمي لمسألة الإجارة بالنسبة إلى العبد المؤجر، قال (¬8): فإن قلنا يبقى فللمستأجر الصبر أو الفسخ. وقيل: لا يبقى حتى تنقضي المدة. وقياس هذا فيما تقدم أنه لا يسافر وذكر الرافعي في العدد أن المعتدة عن الوفاة لو زنت غربت ولا تؤخر لانقضاء العدة على الأصح.\rقال:\"ولا تغرب المرأة وحدها على الأصح، بل مع زوج أو محرم\"؛لقوله – صلى الله عليه وسلم-: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسير ة يوم إلا مع ذي محرم)).\r¬__________\r(¬1) () - الذخائر\" في فروع الشافعية للقاضي أبي المعالي مجلي بن جميع المخزومي الشافعي المتوفى سنة 555 هـ. كشف الظنون 1/ 822.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في\" أسنى المطالب 4/ 130\".\r(¬3) () - انظر: فتح العزيز 11/ 137\r(¬4) () - انظر: أسنى المطالب 4/ 130، مغني المحتاج 4/ 192, وقد نقلا عن ابن الرفعة أنه لم يقف على نقل في ذلك فقال الأشبه أن يقال إن قلنا بالاستئناف لم يتعين ذلك البلد.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في\" أسنى المطالب 4/ 130\".\r(¬6) () - انظر: المهذب للشيرازي 3/ 542.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 137، الروضة 10/ 89، مغني المحتاج 4/ 193.\r(¬8) () - انظر قوله في\" مغني المحتاج 4/ 194\".","part":12,"page":352},{"id":10250,"text":"متفق عليه (¬1). ولأن القصد تأديبها وإذا خرجت وحدها هتكت جلباب الحياء (¬2). والثاني: تغرب وحدها؛ لأنه واجب كسفر (¬3) الهجرة (¬4). وقضية كلام المصنف أنه لا يكتفى بالنسوة الثقات. والأصح الاكتفاء بهن عند أمن الطريق (¬5)، وربما اكتفى بعضهم بالواحدة الثقة (¬6).\rتنبيهات (¬7):\rالأول: أطلق الخلاف في تغريبها وحدها، وخصه الإمام (¬8) والغزالي (¬9) بما إذا كان الطريق آمناً وإلا فلا تغرب وحدها قطعا؛ لما فيه من تعريضها للفجور، وهو متعين.\r[الثاني: لم يذكر النساء الثقات هنا وقد ألحقهن في الحج بالمحرم (¬10)،وهو الأصح في\" الشرح\" (¬11)، وأرسل في \"الروضة\" (¬12) الخلاف.] (¬13)\r¬__________\r(¬1) () - صحيح البخاري (1/ 369) كتاب الصلاة، باب في كم يقصر الصلاة، ومسلم (2/ 977) كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره، واللفظ له.\r(¬2) () - هذا الصحيح من المذهب.\rالمهذب 3/ 542، البحر 13/ 10، التهذيب 7/ 327، فتح العزيز 11/ 135، الروضة 10/ 87، أسنى المطالب 4/ 130،مغني المحتاج 4/ 193.\r(¬3) () - في\"ب\":كسائر.\r(¬4) () - البيان 12/ 389، فتح العزيز 11/ 135، مغني المحتاج 4/ 193.\r(¬5) () - انظر: البحر 13/ 10، فتح العزيز 11/ 136، مغني المحتاج 4/ 194.\r(¬6) () - المصادر السابقة.\r(¬7) () - في\"ب\":تنبيهان.\r(¬8) () - نهاية المطلب: 17/ل 51.\r(¬9) () - الوسيط 6/ 437.\r(¬10) () - الروضة (3/ 11)، كذلك صححه في كتاب العدد (8/ 418)\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 136.\r(¬12) () - الروضة 10/ 87.\r(¬13) () - هذا التنبيه الثاني ساقط بأكمله من\"ب\".","part":12,"page":353},{"id":10251,"text":"الثالث: أفهم حكايته الخلاف في المرأة أن (¬1) الرجل يغرب وحده بلا خلاف، وهو كذلك (¬2). نعم لو كان أمرد حسناً، فينبغي التحاقه بالمرأة في المحرم لاسيما إذا كان ممكنا من نفسه (¬3).\rقال:\" ولو بأجرة فإن امتنع بأجرة لم يجبر في الأصح\" فيه مسألتان: إحداهما: إذا لم يخرج المحرم إلا بأجرة وجبت في الأصح (¬4)؛ لأنه مما يتم به الواجب. وهل هي في مالها أو بيت المال؟ وجهان بلا ترجيح في الرافعي (¬5)، والأصح في\" الروضة\" (¬6) (¬7) الأول. قال في\" المطلب\": وهذا الخلاف ينبغي أن يطرق (¬8) مؤنة تغريب الزاني نفسه رجلا كان أو امرأة؛ نظراً إلى أن الواجب عليه في الحد التمكين فقط أو التسليم، وهو يؤخذ من كلام الأصحاب.\rالثانية: إذا بُذِلَت الأجرةُ وأمتنع الَمَحْرَمُ من الخروج، فهل للسلطان إجباره؟ وجهان: أحدهما: نعم؛ للحاجة إليه في إقامة الواجب (¬9). وأصحهما: المنع (¬10)؛كما في الحج، ولأن فيه تعذيب غير مذنب. وجعل ابن الرفعة موضع الخلاف إذا لم يكن هناك من يقوم مقامه يعني من نسوة\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":أما.\r(¬2) () - انظر: البحر 13/ 10، التهذيب 7/ 327، الروضة 10/ 88، أسنى المطالب 4/ 130.\r(¬3) () - أسنى المطالب 4/ 130، تحفة المحتاج 9/ 111، مغني المحتاج 4/ 193، نهاية المحتاج 7/ 409.\r(¬4) () - المهذب 3/ 543، فتح العزيز 11/ 136، الروضة 10/ 87 - 88، فتح الوهاب 1/ 158.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 136.\r(¬6) () - في\"ب\":في أصل الروضة.\r(¬7) () - وهو الذي رجحه البغوي، والحصني في الكفاية، والشيخ زكريا الأنصاري، والهيتمي، والرملي. انظر: التهذيب 7/ 328، كفاية الأخيار 705، فتح الوهاب 1/ 158، تحفة المحتاج 9/ 111، نهاية المحتاج 7/ 409.\r(¬8) () - في\"ب\":يطرق فيه.\r(¬9) () - البحر 13/ 11،الوسيط 6/ 438 البيان 12/ 389.\r(¬10) () - صححه العمراني، وهو الأظهر عند الرافعي، والأصح عند النووي، وزكريا الأنصاري.\rانظر: البيان 12/ 389، فتح العزيز 11/ 136، الروضة 10/ 88، فتح الوهاب 1/ 158.","part":12,"page":354},{"id":10252,"text":"ثقات، فإن كان لم يجبر قطعا. وهل يأثم بالامتناع؟. يحتمل إلحاقه بعضل الولي، والظاهر كما قاله في\" المطلب\": انه لا يأثم (¬1). والفرق: أن الولاية ثَمَّ بالترتيب (¬2) ولا ترتيب هاهنا.\rقال:\" والعبد خمسون\". لقوله –تعالى-: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ... } (¬3). [أي: الجلد، لأن الرجم قتل] (¬4) والقتل لا يتنصف، فتعين أن يكون (الجلد) (¬5) (¬6). ولا فرق بين الذكر والأنثى بجامع الرق؛ لما رواه أحمد في المسند (¬7): عن الحسن بن سعد (¬8) عن أبيه (¬9): ((أن يُحنَّس وصفية كانا من الخمس فزنت صفية برجل من الخمس فولدت غلاما فادعاه الزاني ويُحنَّس، فاختصما إلى عثمان فردهما إلى علي، فقال عليٌّ: أقضي فيهما بقضاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الولد للفراش وللعاهر الحجر وجلدهما خمسين خمسين)). [ويُحنس: بضم الياء وفتح النون المشددة، شخص عجمي تردد المطرزي (¬10) في أنه أعجمي أو عربي (¬11)] (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - انظر قوله في\" مغني المحتاج 4/ 193\".\r(¬2) () - في\"ب\":الترتيب.\r(¬3) () - النساء: آية 25.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬5) () - في\"الأصل\":الحد.\r(¬6) () - الإشراف 2/ 47، الحاوي الكبير 13/ 205، المهذب 3/ 528، الوسيط 6/ 437،التهذيب 7/ 316، فتح العزيز 11/ 134، الروضة 10/ 87، مغني المحتاج 4/ 193.\r(¬7) () - المسند 1/ 104.\r(¬8) () - هو: الحسن بن سعد بن معبد الهاشمي مولاهم الكوفي، مولى علي ويقال مولى الحسن. روى عن أبيه وعن عبد الله بن عباس وغيرهما، وعنه: أبو إسحاق الشيباني، والحجاج بن أرطأة وجماعة. وثقه النسائي، وابن حبان، والعجلي. انظر: تهذيب التهذيب 2/ 244.\r(¬9) () - هو: سعد بن معبد الهاشمي الكوفي مولى الحسن بن علي رضي الله عنهما. روى عن علي وعنه ابنه الحسن ذكره بن حبان في الثقات. انظر تهذيب التهذيب 3/ 418.\r(¬10) () - هو: ناصر بن عبدالسيد بن علي المطرزي الخوارزمي أبو الفتح بن أبي المكارم، كان عالما باللغة والنحو والآداب وصنف في اللغة والعربية قرأ على أبيه وعلى المؤيد المكي خطيب خوارزم، وكان حنفيا معتزليا داعية. ومن تصانيفه المغرب وشرح المقامات الحريرية. توفي سنة 610 هـ.\rانظر: وفيات الأعيان 5/ 369، البلغة 2/ 541.\r(¬11) () - انظر: المغرب في ترتيب المعرب 1/ 230.\r(¬12) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".","part":12,"page":355},{"id":10253,"text":"ومن قرأ \"أحصن\" بفتح الهمزة يريد عففن [وهو الذي نص عليه الشافعي في\" الرسالة\" (¬1)] (¬2).وقيل: أسلمن (¬3). ليس ذلك على وجه الشرط وإنما هو لبيان أنهما وإن كانا كذلك فلا يجب عليهما الحد (التام) (¬4)؛ بدليل: ((أنه- صلى الله عليه وسلم- سُئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال:\" اجلدوها\")) (¬5).وهذا نص فيقدم على المفهوم (¬6) (¬7). وسواء القن والمكاتب وأم الولد والمبعض (¬8). وقيل: يجلد المبعض بالقسط (¬9) (¬10). وقيل: إن كان\r¬__________\r(¬1) () - الرسالة 135،136.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - اختلف القراء في قراءة الآية فقرأ بعضهم\"أَحْصَنَّ\" بفتح الألف، ومعناه: أسلمن فصرن ممنوعات الفروج بالإسلام. هكذا قاله: ابن عمر، وابن مسعود، والشعبي، والنخعي، والزهري، والسدي.\rوقرأه آخرون:\"أُحْصِنَّ\" بضم الألف، ومعناه: تزوجن، فصرن ممنوعات الفروج من الحرام بالأزواج. هكذا قاله: ابن عباس، وسعيد بن جبير، والحسن، وجهاد، وقتادة.\rانظر: تفسر الطبري 5/ 17، تفسير القرطبي 5/ 143، تفسير ابن كثير 1/ 476 - 477.\r(¬4) () - في\"الأصل\":العام.\r(¬5) () - نص الحديث أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم – سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال:\"إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير ... \" =أخرجه البخاري (6/ 2509) كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب إذا زنت الأمة، ومسلم (3/ 1329) كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى.\r(¬6) () - المفهوم ما قابل المنطوق وهو: معنى دل عليه اللفظ لا في محل النطق.\rوالمراد هنا مفهوم المخالفة وهو: إثبات نقيض المنطوق به للمسكوت عنه.\rانظر تعاريف المفهوم بأنواعه في: البرهان 1/ 152 - 153، البحر المحيط 4/ 31.\r(¬7) () - أحكام القرآن للجصاص 3/ 124، تفسير ابن كثير 1/ 477، أضواء البيان 1/ 340.\r(¬8) () - وهو الصحيح. انظر: الحاوي 13/ 206، التهذيب 7/ 317، فتح العزيز 11/ 134، الروضة 10/ 87، مغني المحتاج 4/ 194.\r(¬9) () - في\"ب\":كالقسط.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 134، الروضة 10/ 87، مغني المحتاج 4/ 194.","part":12,"page":356},{"id":10254,"text":"بينهما مهايأة (¬1) فزنى في نوبته فكحر وإلا فكعبد (¬2).قال:\"ويغرب نصف سنة\"؛لعموم الآية، ولأنه يتبعض فأشبه الحد (¬3). \"وفي قول: سنة\"؛ لأن ما يتعلق بالطبع لا يفرق فيه بين الحر والعبد، كمدة العنة (¬4) والإيلاء (¬5).\r\"وفي قول: لا يغرب\"؛لأنه -عليه الصلاة والسلام- قال: ((إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها)) متفق عليه (¬6). ولم يذكر التغريب، ولأن فيه تفويت حق السيد (¬7). والصحيح الأول؛ ففي \"الموطأ (¬8) \"عن نافع (¬9): ((أن عبداً وقع على وليدة من الخمس فاستكرهها حتى افتضها فجلده عمر ونفاه))،ولم يخالفه أحد. قال الصيمري: وخُرِّج قول رابع: أنه إن تولى\r¬__________\r(¬1) () - المهايأة هي قسمة المنافع على التعاقب والتناوب.\rانظر: تحرير الفاظ التنبيه ص 236، التعريفات ص 303.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 134، الروضة 10/ 87.\r(¬3) () - وهو الصحيح من المذهب.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 206، البحر 13/ 11 - نسبه إلى اختيار عامة الأصحاب-، التهذيب 7/ 319، فتح العزيز 11/ 134، الروضة 10/ 87، كفاية الأخيار 707، فتح الوهاب 1/ 159.\r(¬4) () - العِنِّينُ: وهو العاجز عن الوطء وربما اشتاه ولا يمكنه، مشتق من عنّ الشيء إذا عرض؛ لأن ذكره يعترض. الزاهر 423، التحرير للنووي ص 255، التعريفات ص 204.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 206، المهذب 3/ 531، البحر 13/ 11، التهذيب 7/ 319، فتح العزيز 11/ 134، الروضة 10/ 87.\r(¬6) () - البخاري (2/ 777)،البيوع، باب بيع المدبر، ومسلم (3/ 1328) الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 206، التهذيب 7/ 317، البيان 12/ 356، فتح العزيز 11/ 134.\r(¬8) () - الموطأ (2/ 827) باب جامع ما جاء في حد الزنا.\r(¬9) () - نافع، أبو عبد الله المدنين مولى ابن عمر، قال الحافظ: ثقة ثبت فقيه، مشهور، من الثالثة، مات سنة 117 هـ، أو بعد ذلك. التقريب 2/ 302، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 123.","part":12,"page":357},{"id":10255,"text":"ذلك السلطان غربه أو السيد فلا (¬1)، [وإنما لم يخاطب سيدها بالتغريب في الحديث؛ لأن ذلك للأمة] (¬2).\rتنبيه: حكم الأمة حكم العبد في التغريب، صرح به في\" الأم\" (¬3).\rوهل يعتبر معها ما يعتبر في الحرة من خروج المحرم [أم لا] (¬4)؟. الأشبه: نعم (¬5).\rقال:\" ويثبت ببينة أو إقرار مرة\".إنما يثبت الزنا بطريقين: أحدهما: البينة؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ... } (¬6).\rالثاني: الإقرار (¬7)؛ لقوله –صلى الله عليه وسلم-: ((وأغد يا أُنيس (¬8) إلى امرأة هذا فإن اعترفت فرجمها)) (¬9). وقوله\"مرةً\" حال من الإقرار، واحترز به من مذهب أبي حنيفة (¬10) وأحمد (¬11)، حيث اعتبروا الإقرار أربعاً؛ لحديث ماعزٍ (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 206.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬3) () - قال في\"الأم 6/ 155:\"واختلف أصحابنا في نفيهما فمنهم من قال لا ينفيان كما لا يرجمان ولو نفيا نفيا نصف سنة وهذا مما أستخير الله عز وجل فيه. قال الربيع: قول الشافعي أنه ينفى العبد والأمة نصف سنة\".\r(¬4) () - قوله\"أم لا\":زيادة من\"ب\".\r(¬5) () - تحفة المحتاج 9/ 112، نهاية المحتاج 7/ 409.\r(¬6) () - سورة النور: آية 4.\r(¬7) () - الزنى يثبت بالإقرار مرة واحدة عند الشافعية، هذا هو المذهب.\rانظر: المزني 349، الإشراف 2/ 16، الحاوي الكبير 13/ 206،البحر 13/ 20، التهذيب 7/ 333، البيان 12/ 373، فتح العزيز 11/ 150، فتح الوهاب 1/ 158، الإقناع للشربيني 2/ 181.\r(¬8) () - اختلف فيه، فقيل هو: أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي، ويكنى أبا زيد، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم- فتح مكة وحنين، وتوفي سنة عشرين، والقول الثاني أنه أنيس بن الضحاك الأسلمي معدود في الشاميين. وهو الذي رجحه ابن الأثير؛ لكثرة الناقلين له، ولأن النبي –صلى الله عليه وسلم- كان يقصد أن لا يؤمر في القبيلة إلاّ رجل منها لنفورهم من حكم غيرهم وكانت المرأة أسلمية. والله أعلم. انظر: الاستيعاب 1/ 76، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 128،129.\r(¬9) () - صحيح البخاري (2/ 813) كتاب الوكالة، باب الوكالة في الحدود.\r(¬10) () - عند أبي حنيفة – رحمه الله- لا يجب الحد إلا بإقرار أربع مرات في أربعة مجالس.\rانظر: المبسوط 9/ 91، بدائع الصنائع 7/ 50، الهداية 2/ 104.\r(¬11) () - عند أحمد- رحمه الله- لا يجب الحد إلا بإقرار أربع مرات، سواء كان في مجلس أو مجالس.\rانظر: الكافي لابن قدامة 4/ 204، الإنصاف 10/ 188، الروض المربع 3/ 312.\r(¬12) () - رواه الإمام أبو حنيفة في\"مسنده\"من طريق علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه قال أراه ماعز بن مالك أنه جاء إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- فأقر بالزنا عنده فرده ثم عاد فرده فأقر الرابعة فأمر به فرجم\". ورواه مسلم في (الحدود) من طريق غيلان بن جامع، عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه:\"قال جاء ماعز بن مالك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال يا رسول الله طهرني. فقال: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه. قال فرجع غير بعيد ثم جاء فقال يا رسول الله طهرني. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه. قال فرجع غير بعيد ثم جاء فقال يا رسول الله طهرني. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ذلك حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما أطهرك فقال من الزنى فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبه جنون؟ ... الخبر\".\rانظر: مسند أبي حنيفة (1/ 1459)، صحيح مسلم (3/ 1322) الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى.","part":12,"page":358},{"id":10256,"text":"ولنا (¬1):خبر أُنيس، وكذا خبر الجهنية (¬2) (¬3)؛ فإنها أقرت به مرة [وَحَدَّها. وأما خبر ماعز فإنما ردّده النبي-صلى الله عليه وسلم؛ لأنه ارتاب في أمره] (¬4) ولهذا قال: ((أبك جنون أو سكر؟))\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 207، التهذيب 7/ 133، فتح العزيز 11/ 51.\r(¬2) () - جهينة: بضم الجيم، وفتح الهاء، نسبة إلى قبيلة من قضاعة نزلت الكوفة وبها محلة نسبت إليهم، وبعضهم نزل البصرة. الأنساب 2/ 134، معجم البلدان 2/ 194.\r(¬3) () - أخرجه مسلم (3/ 1324)\rعن عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أتت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وهي حبلى من الزنى فقالت: يا نبي الله أصبت حدا فأقمه علي. فدعا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وليها فقال أحسن إليها فإذا وضعت فائتني بها ففعل فأمر بها نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها. فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت. فقال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى\"\r(¬4) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".","part":12,"page":359},{"id":10257,"text":"وأيضا فيتوقف على تأخره عن هذا الحديث ولم يثبت. قال ابن المنذر (¬1):وقياس قول الشافعي أن الأخرس يُحد إذا أقر بالزنا بالإشارة أو كتب وفُهم (¬2) عنه، وكذا يلاعن بالإشارة، وخالف فيه أصحاب الرأي (¬3).\rتنبيهات:\rالأول: قضية حصره الثبوت في طريقين ينفي صوراً: أحدها: أن القاضي لا يستوفيه بعلمه. وهو الأصح (¬4)؛ كما بينه المصنف في القضاء (¬5). نعم الصحيح هنا أن السيد يستوفيه من العبد بعلمه (¬6).\rالثانية: أنه لا يثبت باليمين المردودة، فيما لو قذف شخصاً بالزنا، وطلب منه المقذوف حدّ القذف، فطلب يمينه على أنّه ما زنا فردّ عليه اليمين، فحلف أنّه زانٍ، وهو ما ذكره الرافعي في الدعاوى (¬7) (¬8). وقياس ثبوت السرقة باليمين المردودة على ما صححه في الكتاب (¬9)،أن يكون الحكم كذلك هاهنا، لكن نظيرها هناك، أن يدعي مالك أمته على رجل أنه أكرهها على الزنا فإنا نُحلف المدعى عليه، فإذا نكل ورد اليمين، حلف المُدّعي وثبت المهر دون حد الزنا [ذكره الرافعي في باب السرقة (¬10).وقد ثبت الزنا] (¬11) على المدعى عليه؛ لإثبات المهر من أجل الإكراه وانتفاء حد القذف عن السيد.\r¬__________\r(¬1) () - الإشراف 2/ 22.\r(¬2) () - في\"ب\":يفهم.\r(¬3) () - المبسوط 9/ 98، شرح فتح القدير 5/ 218، لسان الحكام 1/ 399.\r(¬4) () - تصحيح التنبيه 2/ 265، عمدة السالك 381، فتح الوهاب 1/ 158، تحفة المحتاج 9/ 113.\r(¬5) () - الروضة 11/ 156.\r(¬6) () - البحر 13/ 49، الروضة 10/ 204، تحفة المحتاج 9/ 113، مغني المحتاج 4/ 195.\r(¬7) () - فتح العزيز 13/ 218.\r(¬8) () - انظر: حاشية الشهاب على أسنى المطالب 4/ 130، مغني المحتاج 4/ 195، حاشية البجيرمي 4/ 213.\r(¬9) () - المنهاج ص 714.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 227.\r(¬11) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".","part":12,"page":360},{"id":10258,"text":"الثالثة: إذا وُجِدت المرأة حاملا ولا زوج لها وأنكرت الزنا، لم تحدّ (¬1)،خلافا لمالك (¬2)؛ لجواز أن يكون من وطء شبهة أو إكراه، والحد يدرأ بالشبهة.\rالرابعة: قذفها وأقام بينة على أنه صادق فيما رماها به من الزنا، لا يثبت الزنا عندنا قاله ابن السمعاني (¬3) في باب اللعان (¬4).\rالثاني: يرد على حصره طريقٌ ثالث/ (¬5) يختص بالمرأة وهو إذا قذفها الزوج فلم تلاعن، فإنه يجب عليها الحد، وقد ذكره المصنف في بابه (¬6) (¬7).\rالثالث: هذا إذا انفردا فإذا اجتمعا فهل الثبوت بالبينة أو بالإقرار؟ وجهان حكاهما الماوردي ثم قال (¬8):\"والأصح عندي أنه إذا تقدم الإقرار كان وجوب الحد به، فيسقط بالرجوع عنه، وإن تقدمت الشهادة كان وجوبه بها فلا يسقط بالرجوع\".\rالرابع: أطلق البينة ويشترط فيها التفصيل قطعاً (¬9)،وكذا الإقرار على الأصح في\" الروضة\" (¬10).فيذكر بمن زنا؛ لجواز أن لا حد عليه بوطئها. والكيفية؛ لاحتمال إرادة المباشرة\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 227، البيان 12/ 359، فتح العزيز 11/ 141، الروضة 10/ 91.\r(¬2) () - الكافي لابن عبد البر 1/ 575، شرح الزرقاني على الموطأ 4/ 184.\r(¬3) () - هو: منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد ابن جعفر أبو المظفر السمعاني التميمي المروزي الحنفي الشافعي، أصولي، فقيه، إمام، عالم، ورع، زاهد. من شيوخه: والده، أبو غانم الكراعي، وأبو صالح المؤذن. ومن تلاميذه: أولاده، أبو الطاهر السنجي، وعمر السرخسي، وإبراهيم المروزي. من تآليفه: تفسير القرآن، والقواطع في الأصول، والاصطلام. ولد عام 426 هـ، وتوفي عام 489 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 4/ 21، طبقات ابن شهبة 1/ 281.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في\" حاشية الشهاب الرملي 4/ 131\".\r(¬5) () -[ن/ل 187/أ].\r(¬6) () - فتح الوهاب 1/ 158، مغني المحتاج 4/ 195، إعانة الطالبين 4/ 152.\r(¬7) () - الروضة 8/ 331.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 211.\r(¬9) () - الأم 7/ 44، الحاوي الكبير 13/ 227، البحر 13/ 29، الروضة 10/ 147، مغني المحتاج 4/ 194.\r(¬10) () - الروضة 10/ 97.","part":12,"page":361},{"id":10259,"text":"فيما دون الفرج. ويتعرض للحشفة أو قدرها وقت الزنا، فيقولون: رأيناه أدخل ذكره أو قدر حشفته منه في فرج فلانة على سبيل الزنا (¬1). وينبغي أن يقوم مقامه قولهم: زنا بها [زناً يوجب الحدّ، إذا كانا عارفين بأحكامه، وكذا تقديم لفظ أشهد على أنه زنى] (¬2) وأبدى الروياني فيه احتمالاً، محتجاً بقوله: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} (¬3) (¬4). ويذكر الموضع؛ لأنهم لو اختلفوا فيه بطلت الشهادة (¬5)، ولهذا اشترط ابن الصباغ الزمان.\rوأنكر الماوردي اشتراط الزمان والمكان (¬6)، ولهذا لم يذكره الرافعي. وعبر (¬7) \" الحاوي\" (¬8): إن تعرض له بعض الشهود وجب وإلا فلا.\rقال:\" ولو أقر ثم رجع سقط\" لقوله –صلى الله عليه وسلم- لماعز لما أقر عنده بالزنا: ((لعلك لمست، لعلك قبلت (¬9)، أبك جنة؟)) (¬10) فعرّض له بالرجوع، فلو لم يسقط به الحد لما\r¬__________\r(¬1) () - الأم 7/ 44، الحاوي الكبير 13/ 227، البحر 13/ 29، الروضة 11/ 252، مغني المحتاج 4/ 194، إعانة الطالبين 4/ 273.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - في\"ب\":بقوله لا إله إلا الله.\r(¬4) () - سورة محمد: آية 19.\r(¬5) () - مغني المحتاج 4/ 194، إعانة الطالبين 4/ 274.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 17/ 240.\r(¬7) () - في\"ب\":عن.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 17/ 240.\r(¬9) () - في\"ب\":قتلت.\r(¬10) () - الحديث بهذا اللفظ لم أعثر عليه. وإنما أخرجه البخاري وغيره بلفظ: لما أتى ماعز بن مالك النبي – صلى الله عليه وسلم- قال له:\"لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت\".قال لا يارسول الله. قال:\"أنكتها\". لا يكني قال فعند ذلك أمر برجمه\". صحيح البخاري (6/ 2502) كتاب المحاربين، باب هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت","part":12,"page":362},{"id":10260,"text":"كان له معنى (¬1)، ولأنهم لما رجموه قال: ردوني إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلم يسمعوا وذكروا ذلك للنبي –صلى الله عليه وسلم- فقال: ((هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه)) (¬2).\r\rقال ابن عبد البر (¬3):\" هذا أوضح دليل على أنه يقبل رجوعه\". وسواء رجع بعد الشروع في الحد أو قبله (¬4)، بل صحح المصنف استحباب الرجوع (¬5).\rولو قال: زنيت ولكن حُددت. قال في\" البحر\" (¬6) في كتاب الشهادات: فيه احتمالان. وسبق في آخر البغاة عن\" التتمة\" فيه التفصيل.\rوأفهم كلام المصنف أن مع البينة لا يقبل الرجوع، وهذا إذا تجردت، فلو أقر معها؛ نُظِرَ: إن تقدم الإقرار ثم شهد عليه ثم رجع فلا يحدّ، وهو قول ابن المرزبان (¬7)، ونقله الرافعي (¬8) عن أبي\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 210، البحر 13/ 22، الوسيط 6/ 447، التهذيب 7/ 335، فتح العزيز 11/ 151، الروضة 10/ 95، مغني المحتاج 4/ 195.\r(¬2) () - الحديث بهذا اللفظ أخرجه ابن أبي شيبة والنسائي من طريق نصر بن دهر الأسلمي، كما أخرجه أحمد من طريق جابر بن عبد الله، وأخرجه أبو داود من طريق يزيد بن نعيم بن هزيل، وقال الحافظ عنه: إسناده حسن، كما أخرجه الحاكم من طريق أبي هريرة وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\rانظر: المصنف 5/ 540، المسند 3/ 381، أبو داود 4/ 145\"الحدود\"باب رجم ماعز، النسائي 4/ 291\"كتاب الرجم\"إذا اعترف بالزن ثم رجع، الحاكم 4/ 404، التلخيص 4/ 58.\r(¬3) () - التمهيد 12/ 113.\r(¬4) () - الحاوي 13/ 210، البحر 13/ 23، التهذيب 7/ 335، فتح العزيز 11/ 151، الروضة 10/ 95.\r(¬5) () - الروضة 10/ 96.\r(¬6) () - البحر 12/ 129،كتاب القاضي إلى القاضي.\r(¬7) () - هو: علي بن أحمد البغدادي، أبو الحسن ابن المَرْزُبان، صاحب أبي الحسن ابن القطان. أحد أئمة المذهب وأصحاب الوجوه. وكان فقيهاً ورعاً حكي عنه أنه قال: ما أعلم أن لأحد علي مظلمة. تتلمذ على ابن القطان، ودرس عليه الشيخ أبو حامد. توفي عام 366 هـ.\rانظر: البداية والنهاية 11/ 289، طبقات ابن شهبة 1/ 145، شذرات الذهب 3/ 56.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 153.","part":12,"page":363},{"id":10261,"text":"إسحاق. وأما عكسه؛ فحكى القاضي الحسين عن أبي إسحاق أيضا السقوط (¬1). ولم يتعرض له الرافعي. ويأتي فيه التفصيل السابق. نعم يسقط عنه الحد مع البينة في صورتين: إحداهما: دعوى الزوجيَّة (¬2)،كما نص عليه الشافعي (¬3). وما نقله الرافعي عن الإمام في باب السرقة مما يخالفه مردود.\rالثانية: الإسلام، فإذا أقام على الذمي بينة بالزنا ثم أسلم سقط عنه الحد، كذا ذكره في\" زوائد الروضة\" (¬4) آخر كتاب السير، وقال: إن (¬5) ابن المنذر نقله عن النص. لكن راجعت كلام ابن المنذر فوجدته نقله عن الشافعي إذْ هو بالعراق يعني في القديم (¬6). وكلامه في\" الأم\" (¬7) يقتضي عدم السقوط.\rقال:\" ولو قال\" أي: المقر.\" لا تحدوني أو هرب\" أي: عند إرادة إقامة الحد عليه.\" فلا في الأصح\"؛ لأنه صرح بالإقرار دون الرجوع، فعلى هذا يخلى في الحال ولا يتبع، فإن رجع فذاك وإلا أقيم عليه (¬8). والثاني: يسقط؛ لإشعاره بالرجوع (¬9)، ولما رواه أبو داود: ((أن سكرانا\r¬__________\r(¬1) () - انظر قوله في\"حاشية الشهاب على أسنى 4/ 132\".\r(¬2) () - تحفة المحتاج 9/ 114، نهاية المحتاج 7/ 410.\r(¬3) () - الأم 7/ 44 - 45.\r(¬4) () - الروضة 10/ 293.\r(¬5) () - إن: ساقطة من\"ب\".\r(¬6) () - الإشراف 2/ 20.\r(¬7) () - قال في\"الأم\":في كتاب الصلح على الجزية:\"إذا أراد الإمام أن يكتب كتاب صلح على الجزية كتب .... -إلى أن قال- وعلى أن أحداً من رجالهم إن أصاب مسلمة بزنا أو اسم نكاح- وعدّ أشياء كثيرا من الأقوال والأفعال إلى أن قال: وأيهم قال أو فعل شيئاً مما وصفته نقضاً للعهد وأسلم لم يقتل إذا كان ذلك قولاً وكذلك إذا كان فعلاً لم يقتل إلاّ أن يكون في دين المسلمين إن فَعَله قُتل حداً أو قصاصاً فيقتل بحدٍ أو قصاص لا نقض عهد.\"اهـ\" الأم 4/ 197 - 199\".\r(¬8) () - وهو الصحيح من المذهب. صححه الشيخان، وهو الأقيس عند الغزالي، وجزم به البغوي.\rانظر: الوسيط 6/ 447، التهذيب 7/ 336، فتح العزيز 11/ 152، الروضة 10/ 96، أسنى المطالب 4/ 132، تحفة المحتاج 9/ 114، مغني المحتاج 4/ 196، نهاية المحتاج 7/ 411.\r(¬9) () - الوسيط 6/ 447، فتح العزيز 11/ 152، مغني المحتاج 4/ 196.","part":12,"page":364},{"id":10262,"text":"انطلقوا به إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- فلما رأى دار العباس انفلت فدخل و التزمه من ورائه (¬1). فذكروا ذلك للنبي- صلى الله عليه وسلم- فضحك وقال: قد فعلها، ولم يأمر فيه بشيء)) (¬2). وأجاب الأول: بأنه كان ثبت بإقراره ثم رجع.\rوهذا كله ذا أقر، فلو ثبت بالبينة لم يؤثر عدم التمكين ولا الهرب قطعاً، كما نقله المصنف في\" نكت التنبيه\" عن\" المهذب\" (¬3) وأقره. لكن الإمام حكى عن بعضهم طرد الخلاف في الحالين، ثم قال (¬4):\" وذكر بعض الأئمة مسلكا حسنا فقال: الخلاف في أن الهارب هل يتبع؟. فأما المصير إلى أن الحد يسقط به فلا\"\rقال:\" ولو شهد أربعة بزناها وأربع نسوة أنها عذراء لم تحد هي ولا قاذفها\" لما فرغ من مُسقط الإقرار، شرع في مُسقط البينة؛ فمنها: التدافع.\rووجه نفي الحد فيما ذكره؛ أن الظاهر من حال العذراء أنها ما أُصيبت والحد يدرأ بالشبهة. ولا قاذفها؛ لاحتمال أن العذرة زالت ثم عادت لترك المبالغة في الافتضاض (¬5). ولا خلاف فيه\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":وواية.\r(¬2) () - سنن أبي داود (4/ 162) الحدود، باب الحد في الخمر، عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يوقت في الخمر حداً وقال بن عباس شرب رجل فسكر فلقي يميل في الفج فانطلق به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما حاذى بدار العباس انفلت فدخل على العباس فالتزمه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضحك وقال أفعلها ولم يأمر فيه بشيء\".قال أبو داود: هذا مما تفرد به أهل المدينة حديث الحسن بن علي هذا. والحديث أخرجه النسائي (3/ 254) كتاب الحد في الخمر، باب إقامة الحد على من شرب الخمر على التأويل، والحاكم في المستدرك (4/ 415) وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والبيهقي في الكبرى (8/ 314).\r(¬3) () - المهذب 3/ 543.\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ ل 54.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 339، الوسيط 6/ 448، التهذيب 7/ 340، فتح العزيز 11/ 155، الروضة 10/ 98، تحفة المحتاج 9/ 114، مغني المحتاج 4/ 197.","part":12,"page":365},{"id":10263,"text":"كما قاله الجاجرمي في\" الإيضاح\". وحكى الرافعي (¬1) في باب اللعان عن القفال: أنه لا يجتمع سقوط الحد عن القاذف والمقذوف إلا في صورتين، هذه إحداهما.\rتنبيهات:\rالأول: سكت المصنف عن الشهود، وحكمهم كذلك؛ لأنهم رموا بالزنا من لم يتأت منه (¬2). قال القاضي الحسين: وتبطل حصانتها بلا خلاف (¬3). قلت: وفي\" التحرير (¬4) \" (¬5) للجرجاني حكاية وجهين فيه.\r[الثاني: هذا إذا لم تكن غوراء، فإن كانت بحيث يمكن تغييب الحشفة مع بقاء البكارة حُدَّت؛ لثبوت الزنا وعدم التنافي (¬6). وقد سبق أول الباب بيانه] (¬7).\rالثالث: قال القاضي (¬8):\"هذا إذا كان بين الشهادتين زمن بعيد يمكن عود العذرة فيه، فإن شهدوا أنها زنت الساعة وشهدْنّ بأنها عذراء وجب الحد\". وقضية كلامهم أنها لا تحلف، وذكروا في خيار النكاح أنها لو ادعت البكارة في صورة العنة والإيلاء عند ادعاء الزوج الوطء، وأقامت أربع نسوة على ذلك، أن القول قولها في النفي (¬9)، قال: والظاهر أنها تحلف مع\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 9/ 420.\r(¬2) () - البحر 13/ 46، الوسيط 6/ 448، التهذيب 7/ 340، فتح العزيز 11/ 155، الروضة 10/ 98، تحفة المحتاج 9/ 114.\r(¬3) () - انظر قوله في أسنى المطالب 4/ 132، مغني المحتاج 4/ 197. وقال الروياني في\"البحر 13/ 46\":\"ويسقط إحصانها حتى لو قذفها قاذف بذلك الزنا لم يحدّ\".\r(¬4) () - في\"ب\":البحر.\r(¬5) () - التحرير، كتاب اللعان: ل 148.\r(¬6) () - أسنى المطالب 4/ 132، تحفة المحتاج 9/ 114، مغني المحتاج 4/ 197.\r(¬7) () - هذا التنبيه الثاني ساقط بأكمله من\"ب\".\r(¬8) () - انظر قوله في: تحفة المحتاج 9/ 114، مغني المحتاج 4/ 197.\r(¬9) () - الوسيط 5/ 182، التهذيب 5/ 469، مغني المحتاج 3/ 273.","part":12,"page":366},{"id":10264,"text":"قيام البينة على البكارة؛ لاحتمال زوالها وعودها بالمعالجة. وقياسه هنا التحليف أيضاً إلا أن يفرق بالتوسع في حق الله بخلاف [حق] (¬1) الآدمي.\rالرابع: قوله\"أربع عذراء\" لا ينحصر في ذلك بل لو شهد به رجلان فالحكم كذلك (¬2).\rفائدة: العذراء: هي التي لم تُفْتَض من النساء، سميت بذلك؛ لتعذر جماعها وصعوبته (¬3). وإنما ألحق المصنف \"الهاء\" في شهود الزنا (¬4) وحذفها في شهود العذرة؛ للتنبيه على ذكورة الأولين وأنوثة الآخرين.\rقال:\"ولو عين شاهد زاوية لزناه والباقون غيرها لم يثبت\". ومنها، الاختلاف في المكان لا يثبت الحد؛ لعدم الاتفاق (¬5).\r\rوقال أبو حنيفة: لا يسقط؛ لاحتمال أن يطأها في زوايا (¬6).\rولنا: أنه يسقط بالاحتمال. وعبارة\"المحرر\" (¬7):\" وإذا عين كل واحد من شهود الزنا زاوية\". وعدل عنه المصنف؛ لأنها تؤخذ مما ذكره وأولى (¬8). وسكوت المصنف عن سقوط الحد عن القاذف مع تعرضه له فيما سبق قد يقتضي التخالف، والظاهر أنه يحدّ (¬9).\rوسكت أيضا (¬10) عن الشهود وقال في \"الروضة\" (¬11): في وجوب حد القذف على الشهود خلاف يأتي-إن شاء الله تعالى-؛لأنه لم يتم عددهم في زنية. يعني الخلاف في باب القذف\r¬__________\r(¬1) () - قوله\"حق\":زيادة من \"ب\".\r(¬2) () - النجم الوهاج 9/ 125، تحفة المحتاج 9/ 114، مغني المحتاج 4/ 196.\r(¬3) () - اللسان 4/ 551,\r(¬4) () -[الزنا]:ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 239، الوسيط 6/ 448، التهذيب 7/ 339، فتح العزيز 11/ 155، الروضة 10/ 98، مغني المحتاج 4/ 197.\r(¬6) () - المبسوط 9/ 61، الهداية 2/ 106، شرح فتح القدير 5/ 286.\r(¬7) () - المحرر: ل 234.\r(¬8) () - في\"ب\":أولاً.\r(¬9) () - تحفة المحتاج 9/ 115، مغني المحتاج 4/ 197.\r(¬10) () -[أيضا]:ساقط من\"ب\".\r(¬11) () - الروضة 10/ 98.","part":12,"page":367},{"id":10265,"text":"إذا لم يتم العدد. والأظهر وجوبه (¬1). ورتب الماوردي الخلاف هنا على ما إذا لم يتم العدد (¬2). والمنع هنا أولى، وهو أحسن من جعل \"الروضة\" الخلاف فيهما واحدا. ولم يفصلوا في الحد على الشهود بين إن تقارب الزوايا أو تباعدت. قلت (¬3): و لا يبعد عدم الحد عليهم إذا تقاربت؛ لإمكان الزحف مع دوام الإيلاج.\rقال:\" ويستوفيه الإمام أو نائبه من حر ومبعض\". لأنه لم يُستوفى في عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وخلفائه إلا بإذنه وإذنهم (¬4). قال الشيخ عز الدين (¬5):\"وإنما لم يفوض لأوليا المزني بها؛ لأنهم قد لا يستوفونه خوفاً من العار والافتضاح\". وفي قول شاذ: أن للآحاد استيفاؤه حسبة (¬6). وعلى الأول فذكر الرافعي في باب الصيال (¬7):\"أنه لو استوفى الجلد واحد من الناس لم يقع حدا ولزمه الضمان؛ لأن الجلد يختلف وقعا ومحلا، فلا يقع حدا إلا بإذن الإمام ونظره، بخلاف القطع\". وإنما ألحق المبعض بالحر؛ لأنه لا ولاية للسيد على الحر منه والحد يتعلق بجملته (¬8).\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي 13/ 231، الروضة 10/ 108، تحفة المحتاج 9/ 115، وقال الماوردي: وهو الأظهر المنصوص عليه في أكثر كتبه من قديم وجديد.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 235.\r(¬3) () - قلت: ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - هذا المذهب.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 247، المهذب 3/ 538، الوسيط 6/ 452، التهذيب 7/ 326، البيان 12/ 376، فتح العزيز 11/ 156 - 164، الروضة 10/ 99 - 102 - 103، مغني المحتاج 4/ 197.\r(¬5) () - قواعد الأحكام 1/ 163.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 162، الروضة 10/ 102.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 320.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 164، تحفة المحتاج 9/ 115، مغني المحتاج 4/ 197.","part":12,"page":368},{"id":10266,"text":"الأول: النظر في الحرية بحالة الوجوب حتى لو زنى الذمي الحر ثم نقض العهد واسترق فإن الإمام يقيم عليه الحد دون السيد، ولو زنا رقيق ثم عتق فإقامة الحد عليه للإمام (¬1).\rالثاني: أنه لا فرق في المبعّض بين أن يكون المالك لبعضه الإمام أو غيره، لكن في الأول هل يقال: استيفاؤه كله بطريق (¬2) الحكم؛ لأن الحد لا يتبعّض؟ أو يقال: ما يقابل الحرية يستوفيه بجهة (¬3) الحكم وما يقابل الرق بجهة الملك؟ فيه نظر، والأقرب الأول؛ لاستحالة التبعيض في الحد فكذا في استيفائه.\rالثالث: لا معنى لاقتصاره هنا على المبعّض فسيذكر المكاتب، ويزاد عليه: الموقوف بناء على أن الملك لله، وعبد بيت المال، وعبد محجوره، ومستولدة الكافر ونحوه (¬4).\r\rقال:\" ويستحب حضور الإمام وشهوده\" أي: شهود الزنا ولا يجب ثبت بالإقرار/ (¬5) أو البينة (¬6)،خلافاً لأبي حنيفة (¬7).\rولنا (¬8): أنه رجم الغامدية وماعزاً ولم يحضرهما. وقال لأُنيس:\" فإن اعترفت فارجمها\" ولم يقل: فأعلمني حتى أحضر. ويستحب حضور جماعة من المسلمين (¬9)؛ لقوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 166، الروضة 10/ 105، مغني المحتاج 4/ 197.\r(¬2) () - بطريق: ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - في\"ب\":بحرمة.\r(¬4) () - أسنى المطالب 4/ 134، تحفة المحتاج 9/ 115، مغني المحتاج 4/ 197.\r(¬5) () -[ن/ل 188/أ].\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 156، الروضة 10/ 99، تحفة المحتاج 9/ 115، مغني المحتاج 4/ 198.\r(¬7) () - المبسوط 9/ 51، بدائع الصنائع 7/ 58، الهداية 2/ 96.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 202، التهذيب 7/ 326، فتح العزيز 11/ 156.\r(¬9) () - البيان 12/ 377، فتح العزيز 11/ 156، الروضة 10/ 99، مغني المحتاج 4/ 198.","part":12,"page":369},{"id":10267,"text":"عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} (¬1). قال الشافعي (¬2): ولعله أربعة؛ لأنه لا يثبت بأقل منهم. قال الماوردي (¬3): ويستحب أن يعرض عليه التوبة قبل رجمه.\rفرع: لوزنا الإمام الأعظم لا ينعزل. قال القفال في الفتاوى: ويقيم الحد عليه من يلي الحكم من تحت يده كما لو توجهت عليه حكومة (¬4).\rقال:\"ويحد الرقيق سيده\" أي: وإن لم يأذن الإمام، عبداً كان أو أمة (¬5)؛لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا زنت أمة أحدكم فليحدها)). رواه مسلم (¬6).\rوفي سنن النسائي (¬7) مرفوعاً: ((أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)). وخرَّج ابن القاص (¬8) قولاً في العبد بالمنع، كأنه ألحقه بالإجبار على النكاح. والمشهور الأول. وحكى في \"التنبيه\" (¬9) وجهاً أنه إن ثبت بالبينة لم يجز للسيد إقامته وهو غريب, وإنما الخلاف في أنه هل\r¬__________\r(¬1) () - النور: آية 2.\r(¬2) () - الأم 5/ 129.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 202.\r(¬4) () - مغني المحتاج 4/ 197.\r(¬5) () - هذا هو المذهب.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 244 ن البحر 13/ 48، الوسيط 6/ 452، التهذيب 7/ 328، فتح العزيز 11/ 162، الروضة 10/ 102.\r(¬6) () - الحديث بهذا اللفظ أخرجه أبو داود، وإنما أخرجه مسلم بلفظ\"إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب ... الحديث\".من حديث أبي هريرة رضي الله عنه،\rانظر: صحيح مسلم (3/ 1328) الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، والسنن لأبي داود (4/ 160) الحدود، باب في الأمة تزني ولم تحصن.\r(¬7) () - السنن الكبرى (04/ 99) كتاب الرجم، باب إقامة الرجل الحد على وليدته إذا زنت. قال ابن الملقن في\"خلاصة البدر المنير\":\"وفي إسناده عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، قال النسائي ليس بذاك القوي\". والحديث أخرجه أيضاً ابن أبي شيبة (5/ 491) وأحمد (1/ 95)، وأبو داود (4/ 161) الحدود، الدارقطني (3/ 158)، والبيهقي (8/ 229).\r(¬8) () - انظر قوله في\" فتح العزيز 11/ 162\".\r(¬9) () - التنبيه 242.","part":12,"page":370},{"id":10268,"text":"يسمع [السيد] (¬1) البينة؟.ولهذا حمل المصنف في \"نكت التنبيه\" هذا لوجه على إذا ما ثبت بالبينة عند السيد، قال: فإن ثبت عند الحاكم جاز للسيد استيفاؤه قطعاً. قلت: وعلى هذا فيستثنى من قولهم، أن الثبوت ليس بحكم حتى لو أخبر الحاكم حاكماً أنه ثبت عنده كذا، فليس له أن يمضيه، فيقال: إلاّ إذا أخبر بثبوت الزنا عنده كاف للسيد استيفاؤه وإن لم يحكم به.\rتنبيهات:\rالأول: إنما يقيم السيد الحد ويعزر إذا لم يكن بينهما عداوة، كما أشار إليه الشيخ عز الدين في \"القواعد\" (¬2)، لكن يشكل بما إذا كان المقذوف السيد فإنهم جوزوا له استيفاءه (¬3).\rالثاني: علم من إطلاقه أنه لا فرق في السيد بين الرجل والمرأة وهو الأصح (¬4).\rوقيل: يقيمه الإمام (¬5). وقيل: وليها (¬6). ودخل فيه أيضاً الفاسق (¬7). ويستثنى من إطلاقه السفيه فلا يقيم الحد عليه (¬8)؛لخروجه عن أهلية الاستيفاء (¬9) ولولاية أيضا (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬2) () - قواعد الأحكام 2/ 168.\r(¬3) () - التهذيب 7/ 330، فتح العزيز 11/ 166، الروضة 10/ 104.\r(¬4) () - وهو ظاهر المذهب عند الروياني، والمذهب عند العمراني،، وصححه البغوي، والشيخان.\rانظر: البحر 13/ 51، التهذيب 7/ 330، البيان 12/ 381، فتح العزيز 11/ 165، الروضة 10/ 104، مغني المحتاج 4/ 198.\r(¬5) () - المصادر السابقة.\r(¬6) () - المصادر السابقة.\r(¬7) () - في الفاسق وجهان، والأظهر منهما أنه يقيمه.\rانظر: التهذيب 7/ 330، البيان 12/ 380 - 381، فتح العزيز 11/ 165.\r(¬8) () - عليه: ساقطة من\"ب\".\r(¬9) () - في\"ب\":الاستصلاح.\r(¬10) () - أيضا: ساقطة من\"ب\".\r(¬11) () - الحاوي الكبير 13/ 246، أسنى المطالب 4/ 134.","part":12,"page":371},{"id":10269,"text":"الثالث: في معنى السيد وليه، كولي السفيه، والصبي، والمجنون، من أب، وجد، ووصي، وقيم، وفيه خلاف (¬1).\rقال:\"أو الإمام\" أي: أيهما ابتدر وقع الموقع من حيث إنّ فيه حقاً لله تعالى (¬2). وقال القاضي الحسين في \" الأسرار\" (¬3) (¬4): ينبغي اجتماعهما نظرا للعلة كما في الشريكين. وأجاب القفال: بأن سبب ولاية كل منهما قد كملت، ولا ينفك حق الله عن إصلاح الملك فكان لكل منهما الاستيفاء كالأخوين في التزويج.\rقال:\"فإن تنازعا\"أي: السيد والإٌمام،\"فالأصح الإمام\"؛ لأجل ولآيته العامة، وآثار الحدود من آثار الولاية (¬5). والثاني: السيد؛ لغرض إصلاح الملك. والثالث: إن كان جلدا فالسيد أولى أو قطعا فالإمام؛ لأن إشهار (¬6) السلاح بصاحب (¬7) الأمر أليق (¬8). واعلم، أن هذه الاحتمالات للإمام (¬9). وتعبير المصنف بالأصح يقتضي أن الخلاف للأصحاب وليس كذلك. نعم، القاضي الحسين في كتاب\" الأسرار\" قال: قلت للقفال عندك لا يستوفيه\r¬__________\r(¬1) () - قال الرافعي: ورقيق المجنون والصبي ذُكر فيه طريقان: أحدهما: أن أباه وجده يقيمان الحد عليه، وفي الوصي والقيم وجهان. والثاني: أن في الكل وجهين. ثم قال: ويشبه أن يقال إن جعلنا الحد استصلاحاً حفلهم إقامته، وإن قلنا يقام بطريق الولاية، ففيه الخلاف\".قال الشربيني: وقضيته ترجيح الجواز. انظر: فتح العزيز 11/ 165، مغني المحتاج 4/ 135.\r(¬2) () - انظر: البيان 12/ 377، فتح العزيز 11/ 163، الروضة 10/ 102، تحفة المحتاج 9/ 116، مغني المحتاج 4/ 199.\r(¬3) () - أسرار الفقه وهو نحو التنبيه، قريب من كتاب محاسن الشريعة للقفال، يشتمل على معان غريبة، ومسائل. قليل الوجود. انظر طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 251.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في\" النجم الوهاج 9/ 127\".\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 163، الروضة 10/ 103، مغني المحتاج 4/ 199.\r(¬6) () - في\"ب\":اشتهار.\r(¬7) () - في\"ب\":لصاحب.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 163،الروضة 10/ 103.\r(¬9) () - انظر: نهاية المطلب:17/ل 64.","part":12,"page":372},{"id":10270,"text":"الإمام، قال لي: فيه وجهان، وفي الترجيح نظر. بل ظاهر (¬1) كلام الشافعي والأصحاب أن السيد أحق بإقامة [حد] (¬2) الزنا على رقيقه، وهو ظاهر الأحاديث (¬3)، ويؤيده تصحيح المصنف (¬4) أنهما إذا لم يتنازعا أن السيد أولى ولا يراعي الخلاف فيه؛ لمخالفته السنة، وهو لا يلائم من تصحيحه أولويَّة الإمام عند التنازع.\rتنبيهات:\rالأول: يستثنى من إطلاقه مالو زنى ذميٌّ ثم نقض العهد فاسترق، فإن الحد يقيمه عليه الإمام لا السيد؛ لأنه لم يكن مملوكاً يومئذ، ذكره الرافعي (¬5) لكنه قال بعده:\"لو زنا عبد فباعه سيده فإقامة الحد إلى المشتري؛ اعتبارا بحالة الاستيفاء (¬6) \" (¬7).\rوقياسه لو سرق ثم عتق كان الاستيفاء للإمام لا للسيد.\rالثاني: تعبيره بـ\"أو\" يقتضي تساوي الإمام والسيد عند التنازع مع أنه صحح في\" الروضة\" (¬8) أن السيد أولى.\rالثالث: شمل إطلاقه الحد، حد الزنا وغيره من المقدرات كحد الشرب، وحد القذف بل أولى؛ لأنها أحق من حد الزنا (¬9). ولو كان المقذوف السيد فله إقامة الحد أيضا (¬10)، لكنه مُشكل وينبغي الرفع للإمام.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":فإن كلام.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين: من\"ب\".\r(¬3) () - قال الشيخ زكريا الأنصاري في\"أسنى المطالب 4/ 134\":\"وظاهر الأخبار، وإطلاق الشافعي والأصحاب أن السيد أولى\".اهـ\r(¬4) () - الروضة 10/ 103.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 166.\r(¬6) () -[الاستيفاء]:ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 166، وانظر: تحفة المحتاج 9/ 116، مغني المحتاج 4/ 199.\r(¬8) () - الروضة 10/ 103.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 248، التهذيب 7/ 328، البيان 12/ 376، فتح العزيز 11/ 164.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 166، الروضة 10/ 104.","part":12,"page":373},{"id":10271,"text":"قال:\" وأن السيد يغربه\"أي: على الأصح كما يجلده (¬1)، ولاندراجه في: ((أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)) (¬2).\rوالثاني: المنع (¬3)؛ لقوله: ((فليجلدها)) ولم يذكر التغريب. وقيل: يغربه من جلده، فإن جلده الإمام غربه أو المولى غربه، حكاه في\" البيان\" (¬4). قال في\" البحر\" (¬5):\"ومؤنة تغريبه في بيت المال، فإن فقد فعلى السيد. وأما نفقته في زمن التغريب فعلى السيد. وقيل: في بيت المال\". قال الدارمي:\"إن نفاه الإمام فالنفقة في بيت المال\".\rوقضية كلامهم جريان الخلاف عند التنازع أيضا. وينبغي مجيء الاحتمالات هنا أيضا (¬6). وقيد الشاشي في (العمدة) (¬7) (¬8) السيد هنا بالرشيد. وقضيته أنه ليس ذلك للكافر والفاسق وإن قلنا لهم إقامة الحد وهو متجه.\rقال:\" وأن المكاتب كالحر\"أي: فلا يستوفيه إلاّ الإمام؛ لخروجه عن قبضة السيد، وهذا منصوص في\" الأم\" (¬9) (¬10). والثاني: أنه كالقن (¬11)؛ لحديث: ((المكاتب قنٌ ما بقي عليه درهم)) (¬12). وكان ينبغي للمصنف ذكر هذا عند قوله أولاً\"ومبعض\".\r¬__________\r(¬1) () - وهو المذهب.\rانظر: التهذيب 7/ 328، البيان 12/ 379، فتح العزيز 11/ 163، الروضة 10/ 103، تحفة المحتاج 9/ 116، مغني المحتاج 4/ 199.\r(¬2) () - سبق تخريجه ص 371.\r(¬3) () - التهذيب 7/ 328، البيان 12/ 379، فتح العزيز 11/ 163.\r(¬4) () - البيان 12/ 379.\r(¬5) () - البحر 13/ 12.\r(¬6) () - أي: احتمالات إمام الحرمين فيما إذا تنازع الإمام والسيد في إقامة الحد على المولى وقد سبقت قريباً. وانظر: نهاية المطلب:17/ل 63.\r(¬7) () - في\"الأصل\":العمد.\r(¬8) () - العمدة: للإمام أبى بكر محمد بن أحمد الشاشي الفقيه الشافعي المتوفى سنة 507 هـ، مختصر صنفه لعمدة الدين ولد المستظهر. طبقات السبكي 4/ 58،كشف الظنون 2/ 1169.\r(¬9) () - قال في\"الأم 8/ 71\":\"وليس لسيد المكاتب إن زنى يحده ولا إن أذنب أن يجلده\".\r(¬10) () - وهو الصحيح من المذهب.\rانظر: الوسيط 6/ 452، التهذيب 7/ 328، فتح العزيز 11/ 164، الروضة 10/ 103، الأشباه لابن الوكيل 126، أسنى المطالب 4/ 134، تحفة المحتاج 9/ 116.\r(¬11) () - المصادر السابقة.\r(¬12) () - أخرجه أبو داود (4/ 20) العتق، باب في المكاتب، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً بلفظ:\"المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم\"،والنسائي (3/ 197) العتق، باب ذكر الاختلاف على علي في المكاتب، وابن حبان في صحيحه (10/ 161)، والحاكم (2/ 237) والبيهقي (10/ 324).قال الحافظ في \"التلخيص 4/ 216\":\"حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده المكاتب قن ما بقي عليه من كتابته درهم أبو داود والنسائي والحاكم من طرق، رواه النسائي، وابن حبان من وجه آخر من حديث عطاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص في حديث طويل ولفظه:\"ومن كان مكاتبا على مائة درهم فقضاها إلا أوقية فهو عبد\" قال النسائي: هذا حديث منكر وهو عندي خطأ. وقال بن حزم: عطاء هذا هو الخراساني ولم يسمع من عبد الله بن عمرو. وقال الشافعي في حديث عمرو بن شعيب: لا أعلم أحدا روى هذا إلا عمرو بن شعيب ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبته وعلى هذا فتيا المفتين\"اهـ. وقال في بلوغ المرام:\" قال الحافظ في بلوغ المرام أخرجه أبو داود بإسناد حسن وأصله عند أحمد والثلاثة وصححه الحاكم \"اهـ.","part":12,"page":374},{"id":10272,"text":"ثم الظاهر أن الخلاف في الكتابة الصحيحة أما الفاسدة فكالقن (¬1).\rتنبيه: لو وجب الحد وهو مكاتب ثم عجز ورق، فهل للسيد الاستيفاء نظراً لحالة الاستيفاء أو لا؛ لأنه لم يكن مملوكا يوم الوجوب؟ فيه نظر يعرف مما سبق (¬2).\rقال:\"وأن الفاسق، والكافر، والمكاتب، يحدون عبيدهم\". السيد يقيم الحدّ على عبده بطريق الملك أو الولاية؟ وجهان (¬3): أصحهما: بالملك كما هو الأصح في تزويج الإماء وعلى هذا فلمن ذكره المصنف إقامة الحد؛ كما لهم الاستصلاح بالفصد (¬4) (¬5) والحجامة (¬6)، ولعموم\r¬__________\r(¬1) () - أسنى المطالب 4/ 134، تحفة 9/ 116، مغني المحتاج 4/ 199.\r(¬2) () - أي: فيما إذا زنى الذمي ثم نقض العهد واسترق. فقد ذكر المصنف نقلاً عن الرافعي أن إقامة الحد للإمام لا للسيد؛ لأنه لم يكن مملوكاً يومئذٍ. انظر ص\r(¬3) () - أنظرهما في: الوسيط 6/ 452،فتح العزيز 11/ 164، الروضة 10/ 103، مغني المحتاج 4/ 199.\r(¬4) () - في\"ب\":القصد.\r(¬5) () - الفصد هو قطع العرق. اللسان 3/ 336، القاموس المحيط ص 391.\r(¬6) () - حجّم الشيء: حيده، والحجامة: هي إخراج الدم الفاسد من البدن.\rانظر: اللسان 12/ 117، مختار الصحاح 1/ 35.","part":12,"page":375},{"id":10273,"text":"الحديث (¬1). والثاني: المنع (¬2)؛بناء على أنه بالولاية، وليسوا من أهلها. هذا ما صححاه (¬3). وهو ممنوع، أما المكاتب: فإن صاحب\" البحر\" (¬4) نقله عن القديم، لكن نص الشافعي في\" المختصر\" (¬5) و\" الأم\" (¬6) على المنع\rولفظه في باب الكتابة (¬7):\"وللمكاتب أن يؤدب رقيقه ولا يحدهم؛ لأنّ الحدّ لا يكون لغير حر (¬8) \". وجرى عليه الأصحاب هناك منهم: المحاملي في\" المقنع\"، والدارمي، والجويني في\" مختصره\" و\" فروقه\" (¬9)، والغزالي في\" الخلاصة\"، والروياني في\" الحلية\" (¬10)، وابن الصباغ، والماوردي (¬11)، وصححه في\" التنبيه\" (¬12) هنا، وكذا الجرجاني في\" الشافي\"و\" التحرير\" (¬13)، والبغوي في\" التهذيب\" (¬14)، وغيرهم. وعلى هذا فقيل: يُحِدّهُ وَالسيد. وقيل: الإمام. وهو\r¬__________\r(¬1) () - وهذا هو المذهب؛ صححه الشيخان، واختاره من المتأخرين الشيخ زكريا الأنصاري، والهيتمي، والرملي، والشربيني.\rانظر: فتح العزيز 11/ 165، الروضة 10/ 104، أسنى المطالب 4/ 134، تحفة المحتاج 9/ 116، مغني المحتاج 4/ 199، نهاية المحتاج 7/ 413.\r(¬2) () - البحر 13/ 50، فتح العزيز 11/ 165، مغني المحتاج 4/ 199.\r(¬3) () - عبارة المصنف توهم بأن الشيخين قد صححا الوجه الثاني، وليس كذلك.\r(¬4) () - البحر 13/ 50.\r(¬5) () - مختصر المزني 441.\r(¬6) () - الأم 8/ 71.\r(¬7) () - المصدر السابق.\r(¬8) () - في\"ب\":بغير حق.\r(¬9) () - الجمع والفرق 3/ 690.\r(¬10) () - حلية المؤمن في الفروع لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني، المتوفى 502 هـ. وهو من المتوسطات فيه اختيارات كثيرة منها ما يوافق مذهب مالك. كشف الظنون 1/ 691.\r(¬11) () - الحاوي الكبير 18/ 278.\r(¬12) () - التنبيه 242.\r(¬13) () - التحرير في\" باب حد الشرب\": ل 185.\r(¬14) () - التهذيب 7/ 330.","part":12,"page":376},{"id":10274,"text":"المذهب، وبه جزم الماوردي وغيره. وأما الكافر: فالظاهر تخصيص الخلاف فيه بالعبد الكافر (¬1). ولهذا لما حكى الرافعي الوجهين قال (¬2):\"وفي كتاب ابن كج أنه ليس للكافر إقامة الحد على عبده المسلم بحال\". فأشعر أنه لا خلاف فيه وهو متعين؛ لأن علة الجواز الاستصلاح وهي منتفيه هنا إذْ لا يقر ملكه عليه فيصلحه. لكن القاضي الحسين حكى وجهاً أنه يحد أمته المسلمة؛ بناء على أن له تزويجها. وأطلق أن المذهب المنع مطلقا؛ لأن الحد لا مدخل للكافر فيه.\rويُخرّج من ذلك في العبد المسلم طريقان: أحدهما: القطع بالمنع، وهي طريقة ابن كج، وهو المختار (¬3).\rوالثاني: حكاية وجهين، والأصح (¬4):المنع، وهي طريقة القاضي الحسين. [وأيضا ما يقر عليه كمستولدته] (¬5) فالظاهر أنه لا يليه قطعاً.\rوأما الفاسق (¬6): فهو من منصوص الشافعي في القديم كما ذكره في\" البحر\" (¬7) و\" البيان\" (¬8) وغيرهما؛ بناء على الملك لا الولاية. لكن الشافعي نص (¬9) في الجديد في المكاتب على اعتبار الولاية. وقال صاحب\" الوافي\":إن الخلاف مبني على سماع البينة، فإن قلنا للسيد سماع البينة\r¬__________\r(¬1) () - تحفة المحتاج 9/ 117، مغني المحتاج 4/ 200.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 165.\r(¬3) () - نقله عنه الشيخان، وأقراه، وقال الأذرعي: وهو الأصح المختار.\rانظر: فتح العزيز 11/ 165، الروضة 10/ 104، مغني المحتاج 4/ 200.\r(¬4) () - في\"ب\":أصحهما.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - الأصح من المذهب أن للفاسق إقامة الحد على عبده.\rانظر: التهذيب 7/ 330، فتح العزيز 11/ 165، الروضة 10/ 104، أسنى المطالب 4/ 134، تحفة المحتاج 9/ 116، مغني المحتاج 4/ 199، نهاية المحتاج 7/ 413.\r(¬7) () - البحر 13/ 50.\r(¬8) () - البيان 12/ 381.\r(¬9) () - في\"ب\":بين.","part":12,"page":377},{"id":10275,"text":"فهو كالحكم فلا يجوز أن يكون فاسقا، وإن منعناه جاز أن يكون فاسقا. وهذا البناء يقوي المنع أيضا.\rتنبيه: سكت المصنف عن عبد المبعض (¬1)، وقضية النص المنع أيضا؛ لأنه غير حر (¬2).\rقال:\" وأن السيد يعزر ويسمع البينة بالعقوبة\" فيه مسألتان: إحداهما: ما مرَّ في الحدود، فأما التعازير فوجهان: أصحهما: نعم، كما يعزره في حق نفسه (¬3).\rوالثاني: المنع؛ لأن الحد مضبوط، والتعزير غير مضبوط، فيحتاج لنظر واجتهاد فاختص بالأئمة (¬4). والخلاف في حقوق الله، أما في حق نفسه فله ذلك قطعاً، كذا اقتضاه كلام الرافعي (¬5). ويلتحق به حق غيره من الآدميين. وقد يفهم أن له ذلك على الأصح، نازعه الإمام في تعاطيه أم لا. ويشبه مجيء الاحتمالات/ (¬6) في الحدود عند التنازع.\rوعَطْفُ المصنف هذه على الأصح يقتضي قوة الخلاف لكنه قال في\" الروضة\" عن المنع أنه وجه ضعيف (¬7). وقضية كلامه قصر الخلاف على حق الله، وينبغي جريانه في حق الآدمي كما هو قضية إطلاقه هنا.\rالثانية: ما سبق فيما إذا ثبت بإقرار العبد أو بمشاهدته، وقلنا يقضي بعلمه، فإن ثبت بالبينة فهل للسيد سماعها؟ وجهان: أحدهما: المنع؛ لأنه استصلاح ملك لا ولاية، ولأن مقتضى سماعها مختص بالحكَّام (¬8). والأصح المنصوص: نعم (¬9)؛ لأنه يملك إقامة الحدود فملك سماع\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":العبد المبعض.\r(¬2) () - انظر: الأم 8/ 71، مغني المحتاج 4/ 200.\r(¬3) () - وهو الصحيح من المذهب.\rانظر: الوسيط 6/ 452، فتح العزيز 11/ 164، الروضة 10/ 103، تحفة المحتاج 9/ 117، مغني المحتاج 4/ 200.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 164، الروضة 10/ 103، وضعفه، مغني المحتاج 4/ 200.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 164، وانظر تحفة المحتاج 9/ 117، مغني المحتاج 4/ 200.\r(¬6) () -[ن/ل 189/أ].\r(¬7) () - الروضة 10/ 103.\r(¬8) () - التهذيب 7/ 329، البيان 12/ 379، فتح العزيز 11/ 166.\r(¬9) () - وهو المذهب.\rانظر: البحر 13/ 49، التهذيب 7/ 329، البيان 12/ 379، فتح العزيز 11/ 166، الروضة 10/ 104، أسنى المطالب 4/ 134، تحفة المحتاج 9/ 117، مغني المحتاج 4/ 200.","part":12,"page":378},{"id":10276,"text":"البينة. وعلى هذا فينظر في تزكية الشهود، ولا بد من أن يكون عالماً بصفات الشهود وأحكام الحدود قاله الرافعي (¬1).وهذا رجوع منه إلى اعتبار الولاية في الحد لا الاستصلاح. ولقد بنى الشيخ إبراهيم المروذي في\" تعليقه\" الوجهين [على ذلك، فقال: إن قلنا: بحده بالولاية، فله ذلك إذا كان أهلاً للسماع. وإن قلنا] (¬2) لاستصلاح الملك، فلا.\r\rتنبيهات:\rالأول: (إطلاق) (¬3) المصنف السيد هنا بعد ذكر الفاسق والمكاتب، يُوهم طرد ذلك فيهم، وهو ممنوع. وقد صرح الرافعي (¬4) وغيره باعتبار الأهلية في سماع البينة وعلى هذا فيخرج الفاسق والمكاتب، ولا بد منه (¬5).\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 166.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - في\"الأصل\":أطلق.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 166.\r(¬5) () - ونقله الشيخ زكريا الأنصاري عن الشارح، وألحق بهما: المكاتب، والمرأة، والكافر، ثم قال:\"فلا يحدون ببينة بل بإقرار أو بمشاهدة منهم\".اهـ. وقال الشهاب الرملي في الحاشية:\"وجزم به الأذرعي في الجميع ثم قال: وقضية التعليل أن لكل منهم سماعها وهو الأصح\".اهـ.\rوقال الشربيني:\"قال شيخي: المراد يكون فيه أهلية سماع البينة أن يعرف أحكام الحدود وصفات الشهود، وعلى هذا فيسمعها الفاسق وغيره، وهو ظاهر كلام الشيخين\".اهـ.\rانظر: أسنى المطالب مع حاشية الشهاب الرملي 4/ 135، مغني المحتاج 4/ 200.","part":12,"page":379},{"id":10277,"text":"الثاني: عدول المصنف عن الحد إلى العقوبة يقتضي تعميم هذا بالنسبة لسائر الحدود، لكن الذي صرح به هو (¬1) وغيره، إنما هو بالنسبة إلى حد الزنا خاصة، وفي التحاق غيره به نظرٌ.\rالثالث: اقتصاره على (التعزير) (¬2) وحد الزنا قد يفهم منع غيرهما وليس كذلك بل له الحدّ في القذف، وكذا الشرب، وقطع السرقة، والمحاربة في الأصح (¬3).\rقال:\"والرجم بمدرٍ وحجارة معتدلة\". ففي صحيح البخاري في قضية ماعز: ((ورميناه بالعظام والمدر والخزف (¬4))) (¬5).\rوالمدر: الطين اليابس (¬6).\rفلا يجوز بالصخور ولا بالحصيات الصغار؛ لطول تعذيبه (¬7). وضبط الماوردي الحجر فقال (¬8):\"الاختيار أن يكون ملء الكف وأن يكون موقف الزاني منه بحيث لا يبعد عليه فيخطئه ولا يدنو منه فيؤلمه\". وجميع بدنه محل للرجم، ويختار أن يتوقى الوجه. ولو قتله بالسيف وقع الموقع؛ لأن القصد الإزهاق، لكن فوت الواجب (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - الروضة 10/ 103.\r(¬2) () - في\"الأصل\":التغريب.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 164، الروضة 10/ 103.\r(¬4) () - الخزف: الطين المعمول آنية قبل أن يطبخ وهو الصلصال فإذا شوي فهو الفخار.\rانظر: اللسان 9/ 97، مختار الصحاح 1/ 73، المصباح ص 90.\r(¬5) () - هذه الرواية ليست في صحيح البخاري كما وهم الشارح- رحمه الله- وإنما هي عند مسلم وغيره. أخرجها مسلم في\"الصحيح 3/ 1320) الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى، بلفظ:\" ... قال فما أوثقناه ولا حفرنا له، قال فرميناه بالعظم والمدر والخزف ... الحديث\".\r(¬6) () - انظر: اللسان 5/ 162،القاموس المحيط ص 609، تحرير ألفاظ التنبيه ص 233.\r(¬7) () - البحر 13/ 18، الوسيط 6/ 650، فتح العزيز 11/ 156، الروضة 10/ 99،مغني المحتاج 4/ 200.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 203.\r(¬9) () - الوسيط 6/ 150، تحفة المحتاج 9/ 118.","part":12,"page":380},{"id":10278,"text":"قال:\" ولا يحفر لرجل\" أي: سواء ثبت زناه بالبينة أو الإقرار، هذا هو المشهور (¬1). وفي \"الأحكام السلطانية\" (¬2) و\"التنبيه\" (¬3): [إن ثبت بالبينة] (¬4) حفر له حفرة ينزل فيها إلى وسطه؛ تمنعه من الهرب، أو بالإقرار، فلا.\rواعلم، أن ظاهر كلام المصنف امتناع الحفر له (¬5)، واحتج له الشيخ أبو حامد وغيره؛ بأن النبي- صلى الله عليه وسلم- لم يحفرْ لماعز. وليس كما قالوا. وقد اختلفت الرواية في الحفر له، ففي مسلم من رواية أبي سعيد: ((ما حفرنا له)) (¬6). وفيه من رواية بريدة: ((أنه حفر له)) (¬7). ولأجل هذا مال المصنف في\" شرح مسلم\" (¬8) إلى التخيير مطلقا. وفيه نظر؛ لأن الواقعة واحدة، فتعين الترجيح. وقد تظافرت الأحاديث على أنه هرب واتبعوه، وأن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:\" فهلا تركتموه\" (¬9). وهذا يرجح رواية نفي الحفر. ويحتمل أنه حُفِرَ له أولاً حفرة فهرب منها فترك (¬10) ولم يحفر له مرة أخرى.\rقال:\" والأصح استحبابه للمرأة إن ثبت ببينة\"أي: لئلا تتكشف، والظاهر ثبات الشهود، وإن ثبت بالإقرار، فلا؛ ليكون ذلك عوناً لها على الهرب إذا أرادت الرجوع (¬11). ولم يرد أنه -\r¬__________\r(¬1) () - البحر 13/ 17،البيان 12/ 391، فتح العزيز 11/ 157، الروضة 10/ 99، مغني المحتاج 4/ 200.\r(¬2) () - الأحكام السلطانية، للماوردي ص 280.\r(¬3) () - التنبيه ص 243.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - الروضة 10/ 99.\r(¬6) () - صحيح مسلم (3/ 1320) الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى، ولفظه\" ... فما أوثقناه ولا حفرنا له ... \".\r(¬7) () - صحيح مسلم (3/ 1323) الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى، بلفظ:\" ... فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم ... \".\r(¬8) () - شرح مسلم 11/ 198.\r(¬9) () - سبق تخريجه ص 362.\r(¬10) () -[فترك]:ساقط من\"ب\".\r(¬11) () - هذا الأصح من المذهب، وهو الأشبه عند الرافعي، وصححه النووي في الروضة وفي شرح مسلم، وينسب إلى الشيخ أبي حامد.\rانظر: كتاب الحدود من التعليقة للطبري 1/ 369 - 370، البيان 12/ 391، فتح العزيز 11/ 157، الروضة 10/ 99،شرح مسلم 11/ 197، أسنى المطالب 4/ 133، تحفة المحتاج 9/ 118، مغني المحتاج 4/ 200.","part":12,"page":381},{"id":10279,"text":"صلى الله عليه وسلم- حفر للجهنية مع أن زناها ثبت بالإقرار. وفي الصحيح: ((رأيت الرجل يجني على المرأة يقيها الحجارة)) (¬1). ولو كانت في حفرة ما حنى (¬2) عليها. والثاني: يجوز إلى صدرها مطلقاً (¬3)؛ لأنه ثبت في\" مسلم\" الحفر في قضية الغامدية وكانت مقرَّة، فمع البينة أولى، وهذا هو المختار من جهة الدليل؛ فإنه لم يرد التصريح في الجهنية أنه لم يحفر لها. والثالث: لا يستحب بل هو إلى خيرة الإمام (¬4). وقال ابن الرفعة: الذي تقتضيه السنة أنه يحفر (¬5) لها إن ثبت بالبينة ويخير إذا ثبت بالإقرار؛ لأنه – صلى الله عليه وسلم- حفر للغامدية ولم يحفر للجهنية، وزناهما ثبت بالإقرار، فدل على التخيير في حالة الإقرار (¬6).\rتنبيه: أُورد على المصنف ما لو وجب عليها الحد بلعان الزوج، فإنه كالثابت بالبينة ويحتمل جعله كالإقرار [لتمكنها من] (¬7) إسقاط الحد بالعان، فعلى هذا لا يرد.\rقال:\" ولا يؤخر\" أي: الرجم. \" لمرضٍ وحرٍ وبردٍ مفرطين\"؛لأن نفسه مستوفاة وليس هو متعرضاً للسقوط (¬8). \" وقيل يؤخر إن ثبت بإقرارٍ \"؛ لأن الظاهر رجوعه للندب إليه (¬9). وتعبير المصنف عنه بقيل ممنوعٌ؛ فإنه قولٌ منصوصٌ في \"لأم (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - البخاري (6/ 2510) كتاب المحاربين، باب أحكام أهل الذمة ... ،.\r(¬2) () - يحني: أي يميل كذا في بعض روايات الصحيح، وفي رواية \"يجني\"،والحنوُّ: الشفقة والعطف والحَدَب. انظر: فتح الباري 12/ 169، النهاية في غريب الأثر لابن الجزري 1/ 4530454،الزاهر 470.\r(¬3) () - وهو اختيار الشيخ أبي إسحاق، والبغوي.\rانظر: المهذب 3/ 543، التهذيب 7/ 326، البيان 12/ 391، فتح العزيز 11/ 157.\r(¬4) () - البيان 12/ 391، فتح العزيز 11/ 157.\r(¬5) () - في\"ب\":لم يحفر.\r(¬6) () - وهو ما ذكره القاضي أبو الطيب في تعليقته في كتاب الحدود 1/ 370.\r(¬7) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - وهو الصحيح من المذهب.\rانظر: كتاب الحدود من التعليقة للطبري 1/ 366، الوسيط 6/ 450،التهذيب 7/ 331، البيان 12/ 391، فتح العزيز 11/ 157، الروضة 10/ 99، أسنى المطالب 4/ 133، مغني المحتاج 4/ 201.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 215، البيان 12/ 390، فتح العزيز 11/ 157.\r(¬10) () - قال في\"الأم 6/ 58:\"وإذا وجب عليه رجم ببينة أخذ في الحر والبرد وأخذ وهو مريض وإن وجب عليه باعتراف لم يؤخذ مريضاً ولا في حر ولا برد لأنه متى رجع قبل الرجم وبعده تركته زيادة الجناية\".اهـ.","part":12,"page":382},{"id":10280,"text":"ولهذا عزاه الإمام في كتاب اللعان إلى النص، وهاهنا للأئمة (¬1)، وصححه القاضي الحسين (¬2)،وصاحب\" التنبيه\" (¬3)،واختاره في\" المرشد\" (¬4) وجزم به الفوراني. وأطلق المصنف الخلاف في المرض (¬5) وقضيته أنه سواء رجي زواله أم لا.\rولم يحك الرافعي (¬6) الخلاف فيما إذا ثبت بالإقرار إلا في المرجو (¬7)، ولهذا قيده في\" المطلب\" قال: فأما الذي لا يرجى فقياسه أن لا يؤخر سواء ثبت بالإقرار أو البينة؛ لأنه لا غاية تنتظر\". وبه صرح الماوردي (¬8). لكن في\" شرح التنبيه\" لابن يونس (¬9) (¬10): أن الشيخ أبا\r¬__________\r(¬1) () - نهاية المطلب:17/ل 54.\r(¬2) () - انظر قوله في\" مغني المحتاج 4/ 201\".\r(¬3) () - التنبيه 243.\r(¬4) () - المرشد في فروع الشافعية، للقاضي أبو سعيد عبد الله بن عصرون التميمي الموصلي. المتوفى 585 هـ، في مجلدين، وهو أحكام مجردة بلفظ وجيز كانت الفتوى عليه في مصر قبل وصول الرافعي إليها. انظر: كشف الظنون 2/ 1654.\r(¬5) () - في\"ب\":المرضى.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 157.\r(¬7) () - في\"ب\":الموجر.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 215.\r(¬9) () - هو: عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس بن منعة، الفقيه المحقق، العلامة، تاج الدين، أبو القاسم، الموصلي. كان من بيت الفقه والعلم في الموصل. من تصانيفه: التعجز في اختصار الوجيز، التنويه على ألفاظ التنبيه، والنبيه في اختصار التنبيه. ولد عام 598 هـ، وتوفي عام 671 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 5/ 72، طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 467، شذرات الذهب 5/ 332.\r(¬10) () - انظر: كتاب الحدود من غنية الفقيه شرح التنبيه 2/ 526.","part":12,"page":383},{"id":10281,"text":"حامد قال: يؤخر في الحالين. وقال القاضي أبو الطيب (¬1): إن ثبت بالبينة فلا يؤخر أو بالإقرار فوجهان: أصحهما: كذلك.\rتنبيهان:\rالأول: حكايته الوجه بالتأخير يقتضي وجوبه، وليس كذلك بل القائل به يجعله مستحبا كما سيأتي في الجلد.\rالثاني: يؤخر في صورتين: إحداهما: الحامل فتؤخر للوضع وانقضاء مدة الفطام كما قالوه في استيفاء القصاص، وسواء كان الحمل من زناً أو محترما (¬2).\rالثانية: لو أقر بالزنا ثم جُنَّ لا يحد في جنونه؛ لأنه قد يرجع بخلاف مالو ثبت زناه بالبينة ثم جُنَّ، قاله الرافعي في باب الردة (¬3).\rقال:\"ويؤخر الجلد للمرض\"أي: المرجو برؤه؛ لأن القصد الردع لا القتل (¬4). وقيل: لا يؤخر بل يضرب بما يحتمله (¬5).وهذا التأخير واجب أو مستحب سيأتي ما فيه. وهذا إذا كان الجلد في المرض لا يهلك غالبا، فإن كان أُمتنع. وفي معنى المريض النفساء ومن به جرح أو ضرب فإنه يؤخر حتى يبرأ (¬6)،وكذلك الحامل نص عليه في\" مختصر المزني\" (¬7).\rقال:\"فإن لم يرج برؤه\" أي: لزمانة (¬8)،أو كان نحيفاً لا يحتمل الضرب.\" جلد\" أي: ولا يؤخر إذْ لا غاية تنتظر (¬9).قال:\"و لا بسوط بل بعثكال عليه مائة غصن\" ويضرب به مرة واحدة\r¬__________\r(¬1) () - كتاب الحدود من التعليقة 1/ 366.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 210، البحر 13/ 26، الوسيط 6/ 307 - 308، التهذيب 7/ 82، البيان 12/ 391 - 392، الروضة 9/ 225.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 107.\r(¬4) () - وهو الصحيح. الحاوي الكبير 13/ 213، البحر 13/ 24، الوسيط 6/ 450، التهذيب 7/ 331، البيان 12/ 385، فتح العزيز 11/ 157، الروضة 10/ 99، مغني المحتاج 4/ 201.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 158، الروضة 10/ 100.\r(¬6) () - البيان 12/ 386، مغني المحتاج 4/ 201.\r(¬7) () - مختصر المزني 348.\r(¬8) () - الزَّمَانة: كل داء ملازم يزمن الإنسان فيمنعه عن الكسب: كالعمى والإقعاد، وشلل اليدين.\rانظر: الزاهر 394، المصباح 134.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 215، التهذيب 7/ 331، البيان 12/ 385، فتح العزيز 11/ 158، الروضة 10/ 100، مغني المحتاج 4/ 201.","part":12,"page":384},{"id":10282,"text":"؛ لما رواه أبو داود (¬1): ((عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف (¬2) أنه أخبره بعض الصحابة أن رجلاً منهم اشتكى حتى أُضْني (¬3) فعاد جِلْدهُ على عظمه فوقع على جارية لبعضهم فأمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يأخذوا له مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة)).وهذا في الحر، فإن كان عبداً فبعثكال عليه خمسون. ولم يتعرض في الخبر للتغريب لتعذره.\rقال:\"فإن كان خمسون ضرب به مرتين\" (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: سكت المصنف عما إذا أخرناه هل يحبس للاستيفاء؟. وقال الإمام:\"لا سبيل إلى تخليته، وفيه فضل نظر، فإن ثبت بالبينة فيتجه حبسه كما تحبس الحامل، أو بالإقرار فالحبس\r¬__________\r(¬1) () - سنن أبي داود (4/ 161) الحدود، باب في إقامة الحد على المريض، عن بن شهاب قال أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار أنه اشتكى رجلٌ منهم حتى أضني فعاد جلدة على عظم فدخلت عليه جارية لبعضهم فهش لها فوقع عليها فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه أخبرهم بذلك وقال استفتوا لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإني قد وقعت على جارية دخلت علي فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالوا ما رأينا بأحد من الناس من الضر مثل الذي هو به لو حملناه إليك لتفسخت عظامه ما هو إلا جلد على عظم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذوا له مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة\"، والحديث أخرجه أيضاً البيهقي في السنن (10/ 64). .\r(¬2) () - هو أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري. ولد في حياة النبي- صلى الله عليه وسلم- قبل وفاته بعامين، وأتى به أبوه إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فحنكه، وسماه باسم جده لأمه أسعد بن زرارة، وكناه بكنيته، كان من أكابر الأنصار وعلمائهم. توفي سنة 100 هـ.=\r=الاستيعاب 2/ 366، تقريب التهذيب 1/ 76.\r(¬3) () - أضني، بصيغة المجهول: أي أصابه الضنى وهو شدة المرض وسوء الحال حتى ينحل بدنه ويهزل.\rانظر: النهاية في غريب الأثر لابن الجزري 3/ 104، اللسان 14/ 486.\r(¬4) () - قوله\"قال ... الخ\":ساقط من\"الأصل\".","part":12,"page":385},{"id":10283,"text":"محتمل\" (¬1) (¬2).وقال الرافعي قبيل الطرف الثاني: في الواجب على السارق فيمن أقر بالزنا بجارية فلان الغائب أو سرق ماله، في الحبس لحضوره خلاف، وأشار الإمام إلى أن الظاهر عند الأصحاب أنه يحبس لما يتعلق من حق الله (¬3).\rالثاني: أن قوله \"بل بعثكال عليه\" عبارة قاصرة؛ لأنه (¬4) يقتضي التخصيص به وليس كذلك بل الضرب به أو بالنعال أو أطراف الثياب، كما صرح به في\" الروضة\" (¬5).\rفكان ينبغي أن يقول:\"بعثكال ونحوه\". لكن فيه نظر فإن الباب توقيفي وقد اعتبر الشرع هنا الجلد بخلاف حد الشارب. والعثكال: بكسر العين وفتحها، حكاه في\" المحكم\" (¬6) (¬7)، وإسكان الثاء المثلثة. ويقال فيه: عثكول، بضم العين. وأُثكال بإبدالها همزة مع ضم الهمزة وكسره. وهو الذي يكون فيه الرطب بمنزلة العنقود في الكرم، ولا يطلق إلا على شمراخ النخل مادام رطبا، فإذا يبس فهو عرجون (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - نهاية المطلب: 17/ ل 56.\r(¬2) () - وهو الذي أورده الغزالي في الوسيط. وقال الشيخ زكريا الأنصاري:\"وكل من أخر حدّه لعذرٍ فلا يخلى بل يحبس حتى يزول عذره قاله الإمام، وتوقف فيه ابن الرفعة وقال لا يتجه حبس المقر كما ذكره الإمام احتمالاً في موضع آخر, وأما الثابت زناه بالبينة فإن أمن هربه لم يحبس وإلاّ فيشبه أن يوكل به من يحفظه\".اهـ, قال الشهاب الرملي في الحاشية:\"الصحيح أنه لا يحبس فقد قال الشيخان إن الحامل لا تحبس في الرجم ولا في حد الله على الصحيح\"اهـ.\rانظر: الوسيط 6/ 450، الروضة 9/ 226، أسنى المطالب مع حاشية الشهاب 4/ 133.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 239.\r(¬4) () - في\"ب\":بل.\r(¬5) () - الروضة 10/ 100،وكذلك صرح به الروياني في البحر 13/ 24،والعمراني في البيان 12/ 385.\r(¬6) () - المحكم والمحيط الأعظم في اللغة لأبي الحسن علي بن إسماعيل المعروف بابن سيدة اللغوي المتوفى 458 هـ، وهو كتاب كبير مشتمل على أنواع اللغة. \"كشف الظنون 2/ 1616\".\r(¬7) () - المحكم 2/ 419.\r(¬8) () - غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 70، النهاية في غريب الأثر لابن الجزري 2/ 500، اللسان 11/ 425، تحرير ألفاظ التنبيه ص 325.","part":12,"page":386},{"id":10284,"text":"الثالث: سكت المصنف عن بيان كيفية الجلد؛ لأنه ذكره في باب حد الشرب، وذكر كيفية الرجم لاختصاص الباب به.\rقال:\"وتمسه الأغصان\"أي: جميعها. \"أو ينكبس بعضها على بعض؛ ليناله الألم\" وهو القدر الذي يسمى (ضرباً) (¬1) وإلا بطلت حكمة الجلد (¬2).ويفارق الأيمان (¬3)،حيث أُكتفي بالضرب الذي لا يؤلم؛ أن اليمين مبناها على العرف/ (¬4)،والضرب غير المؤلم يسمى ضربا وأما الحدود فمبنية على الزجر وهو لا يحصل إلا بالإيلام (¬5).\rقال:\"فإن برأ أجزأه\" أي: ولا يعاد بخلاف المعضوب (¬6) إذا حج عنه ثم أتفق برؤه؛ لأن الحدود مبنية على الردع (¬7). نعم لو برء قبل الضرب بالعثكال حُدَّ حَدَّ الأصحاء (¬8).ولو برء أثناء ذلك فيحتمل أن يقال: يكمّل حدّ الأصحاء ويعتد بما مضى كما لو قَدِرَ في أثناء الصلاة على القيام (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - في\"الأصل\":حزماً.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 159، الروضة 10/ 100، مغني المحتاج 4/ 201.\r(¬3) () - إذا حلف على الضرب تعلقت اليمين بما يسمى ضرباً، ولا يشترط الإيلام؛ ولهذا يقال ضربه ولم يؤلمه، إلاّ أن يقول ضرباً شديداً، فيشترط فيه الإيلام.\rانظر: المهذب 3/ 181، الروضة 11/ 77، مغني المحتاج 4/ 465.\r(¬4) () -[ن/ل 190/أ].\r(¬5) () - الروضة 11/ 77، أٍسنى المطالب 4/ 134،مغني المحتاج 4/ 201.\r(¬6) () - المَعْضُوب: هو الضعيف، والزمن الذي لا يقدر أن يستمسك على الراحلة.\rانظر: المغني لابن باطيش 1/ 262، لسان العرب 1/ 609، القاموس المحيط ص 149.\r(¬7) () - نهاية المطلب:17/ل 56، البحر 13/ 25، الوسيط 6/ 451، التهذيب 7/ 332، فتح العزيز 11/ 159، الروضة 10/ 100، أسنى المطالب 4/ 134، مغني المحتاج 4/ 201.\r(¬8) () - التهذيب 7/ 332، فتح العزيز 11/ 159، الروضة 10/ 100، مغني المحتاج 4/ 201.\r(¬9) () - أسنى المطالب 4/ 134، مغني المحتاج 4/ 201.","part":12,"page":387},{"id":10285,"text":"قال:\"ولا جلد في حر وبرد مفرطين\"أي: يؤخر إلى اعتدال الهواء (¬1)،وقد كتب عمر بن عبد العزيز (¬2) إلى عمّاله: ((أنّ البرد قد وقع فارفعوا السوط عن المسلمين)) (¬3).واستثنى الماوردي (¬4)،والروياني (¬5)،ما إذا كان في بلاد لا يسكن حرّها أو في بلاد لا ينفك\rبردها فلا يؤخر ولا ينقل إلى البلاد المعتدلة؛ لما فيه من تأخير الحد، ولحوق المشقة، وقوبل إفراط (¬6) الحر والبرد بتخفيف الضرب حتى يسلم فيه من القتل كما في المرض الملازم.\rقال:\"وإذا جلد الإمام في مرض وحر وبرد فلا ضمان على النص، فيقتضي أن التأخير مستحب\". ولو بادر الإمام وجلد في المرض أو الحر أو البرد المفرطين فهلك المجلود بالسراية، نص الشافعي في\" الأم\" (¬7) على أنه لا يضمن. ولفظه:\"وإذا وقع على الرجل حد فضربه الإمام في المرض أو في برد شديد أو حر شديد كرهت ذلك، وإن مات من ذلك الضرب فلا عقل ولا قود ولاكفارة\". انتهى. ووجه، بأن التلف حصل من واجب عليه، لكن نص في المختصر (¬8) على أنه لو ختنه في حر أو برد يضمن بالدية.\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 14، البحر 13/ 214،الوسيط 6/ 451، التهذيب 7/ 332، فتح العزيز 11/ 160، الروضة 10/ 101.\r(¬2) () - هو: عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أمير المؤمنين، أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر ابن الخطاب، ولي إمرة المدينة للوليد، وكان مع سليمان كالوزير، وولي الخلافة بعده، فعدّ من الخلفاء الراشدين، توفي سنة 101 هـ، وله أربعون سنة، ومدة خلافته سنتان ونصف.\rانظر: العبر 1/ 120، البداية والنهاية 9/ 192، التقريب لابن حجر 1/ 66.\r(¬3) () - لم أقف عليه في مظان البحث.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 214.\r(¬5) () - البحر 13/ 25.\r(¬6) () - في\"ب\":إفراد.\r(¬7) () - الأم 6/ 87.\r(¬8) () - قال في\"الأم 6/ 88\":\"ولو كان رجل أغلف أو امرأة لم تخفض فأمر السلطان بهما فعذرا فماتا لم يضمن السلطان لأنه قد كان عليهما أن يفعلا إلا أن يعذرهما في حر شديد أو برد شديد يكون الأغلب أنه لا يسلم من عذر في مثله فيضمن عاقلته ديتهما\"اهـ.","part":12,"page":388},{"id":10286,"text":"فقيل: قولان (¬1). والمذهب تقرير النصين. والفرق: أن (الختن ثبت) (¬2) بالاجتهاد فأشبه التعزير. وقوله\"فيقتضي\" أي: فقياس هذا النص لا يحد حالاً بل يتجه تأخيره إلى الاعتدال وهذه طريقة الإمام فإنه قال (¬3):\"فإن لم يوجب الضمان فالتأخير مستحب وإلاّ فوجهان\". قال الرافعي (¬4):\"ويجوز أن يقال بوجوب التأخير مع الاختلاف في وجوب الضمان\". وجزم في\" المحرر\" (¬5) بمقالة الإمام ولم يصحح شيئاً على القول الآخر، ووفقه المصنف (¬6) وخالف في\" الروضة\" فصحح من\"زوائده\" (¬7) وجوب التأخير سواء قلنا بالضمان أم لا (¬8).فقال:\" المذهب وجوب التأخير مطلقا\".انتهى. وهو المجوزم به في\" الحاوي\" (¬9)،و\"المهذب\" (¬10) وغيرهما.\r¬__________\r(¬1) () - هذا الطريق الأول: أن المسألة على قولين بالنقل والتخريج: أحدهما: أنه لا ضمان فيهما؛ لأن التلف حصل من واجب أقيم عليه. والثاني: يجب؛ لتقصيره بترك التأخير.\rوالطريق الثاني، وهو الظاهر عند الرافعي، وصححه النووي.:تقرير النصين، بمعنى أنه لا يجب الضمان. والفرق: أن إقامة الحد مقدرة بالشرع غير مجتهد فيها، والختان مجتهد فيه، فإذا مات منه كان بمنزلة موته من التعزير فيجب الضمان على الإمام.\rانظر: كتاب الحدود من التعليقة للطبري 1/ 365، المهذب 3/ 542، الوسيط 6/ 451، التهذيب 7/ 333، فتح العزيز 11/ 161، الروضة 10/ 101.\r(¬2) () - في\"الأصل\":أن الحد يثبت.\r(¬3) () - نهاية المطلب:17/ ل 56.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 162.\r(¬5) () - المحرر: ل 235.\r(¬6) () - المنهاج 706.\r(¬7) () - الروضة 10/ 102.\r(¬8) () - وهو الصحيح من المذهب.\rانظر: أسنى المطالب 4/ 133، تحفة المحتاج 9/ 119، مغني المحتاج 4/ 202،نهاية المحتاج 7/ 415.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 214.\r(¬10) () - حيث أطلق القول بأنه يترك إلى أن يعتدل الزمان ويبرأ من المرض أو القطع.\"المهذب 3/ 541\"","part":12,"page":389},{"id":10287,"text":"وقال ابن المنذر (¬1):\"اجمعوا على أن المريض لا يجلد حتى يصح\". وجزم به في\" الشامل\"في السرقة في بابها.\rتنبيهان:\rالأول: اقتصاره على نفي الضمان في الحر والبرد والمرض يشعر بوجوبه فيما إذا كان الزاني نضو (¬2) الخلق (¬3) لا يحتمل السياط فحدّه بها فمات وهو الظاهر (¬4)؛ لأن حدّ مثل هذا بالعثكال لا بالسوط وهو قضية كلام الرافعي، فإنه قال فيما لو ضربه بالعثكال وأطراف الثياب وقلنا لا يجوز يجب الضمان؛ لأنه عدل عن الجنس الواجب إلى غيره (¬5). انتهى. لكن القاضي أبا الطيب (¬6) حكى عن النص (¬7) أنه لا ضمان في هذه الصورة، وحكاه عنه في\" الكفاية\" (¬8) في باب حد الخمر، وهو مشكل.\rالثاني: خرج\"بالإمام\" مالو استوفاه السيد فإنه لا يضمن عبده بلا خلاف نبه عليه صاحب \"التنويه\" (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - لم أقف عليه.\r(¬2) () - النِّضْو: بالكسر: البعير المهزول، وقيل: هو المهزول من جميع الدواب، وهو أكثر والجمع: أنضاء، وقد يستعمل في الإنسان.\rانظر: اللسان 15/ 330، مختار الصحاح 1/ 277.\r(¬3) () - في\"ب\":الجلد.\r(¬4) () - تحفة المحتاج 9/ 119، مغني المحتاج 4/ 202.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 297.\r(¬6) () - كتاب الحدود من التعليقة 2/ 764.\r(¬7) () - الأم 6/ 87.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في\" النجم الوهاج 9/ 133\".\r(¬9) () - التنوية على ألفاظ التنبيه، لتاج الدين أبو القاسم عبد الرحيم بن محمد، ابن يونس الموصلي. المتوفى 671 هـ. طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 467،كشف الظنون 1/ 492.","part":12,"page":390},{"id":10288,"text":"كتاب حد القذف\rالقذف لغةً: الرمي (¬1). والمراد به هنا: الرمي بالزنا في معرض التعيير لا الشهادة (¬2). وفي الصحيح، من الكبائر قذف المحصنات (¬3). وقد فسق الله فاعله بقوله: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} (¬4).وهذا وإن ورد في النساء لكن يدل من باب الفحوى (¬5) على قذف\r¬__________\r(¬1) () - لسان العرب 9/ 276، القاموس المحيط ص 109، المصباح 256.\r(¬2) () - تحرير ألفاظ التنبيه ص 325، كفاية الأخيار ص 712.\r(¬3) () - صحيح البخاري (3/ 1017) كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ... }، ومسلم (1/ 92) الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها. عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:\"اجتنبوا السبع الموبقات ... -إلى قوله- وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات\".\r(¬4) () - {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} سورة النور: آية 4.\r(¬5) () - الفحوى هو مفهوم الموافقة بقسميه الأولي والمساوي وقيل هو تنبيه اللفظ على المعنى من غير نطق به انظر: التعاريف للمناوي 1/ 551.","part":12,"page":391},{"id":10289,"text":"المحصنين؛ فإن النساء أكثر تسرعاً على الزنا وأشدّ حرصاً عليه من الرجال؛ لوفور شهوتهنّ ونقص عقولهنّ، ولهذا بدأ الله بهنّ في: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} (¬1) فإذا ثبت هذا في حقهن، ففي الرجال أولى، وهو إجماع (¬2).\rوقد ذكر المصنف القذف في باب اللعان فلهذا استغني عن إعادته هنا.\rقال:\"شرط حد القاذف: التكليف\"أي: فلا يحدّ الصبي والمجنون؛ لعدم حصول الأذى بقذفهما ولارتفاع القلم عنهما (¬3). \"إلا السكران\" أي: فإنه يحدّ؛ لما في الموطأ: ((لما جمع عمر الصحابة في حد السكران وقال عليٌّ: أراه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى، وحد المفتري ثمانون)) (¬4) فيعمل به.\rقال:\"والاختيار\" أي: فالمُكْرَه على القذف لا يحد؛ لرفع القلم عنه، ولأنه لم يقصد الأذى لإجباره عليه (¬5). وفي فتاوى القاضي الحسين (¬6) عن الأستاذ أبي طاهر الزيادي (¬7):أنه يجب عليه الحد كالقصاص. واختاره العبادي.\rقلت: ورأيت في\"تعليق ابن أبي هريرة\" (¬8) حكايته عن الأكثرين فقال:\"وأما إذا أكرهه على القذف، فإن أكثر أصحابنا على أن الحدَّ على اللافظ، ومنهم من قال لا حد عليه\". هذا لفظه. والمعروف أنه لا حد عليه سواء أكرهه على قذف نفسه أو على قذف غيره. وحكى\r¬__________\r(¬1) () - النور: آية 2.\r(¬2) () - أحكام القرآن للجصاص 3/ 125، البيان للعمراني 12/ 395، المغني لابن قدامة 9/ 76،فتح الباري 12/ 181.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 256، المهذب 3/ 544، فتح العزيز 11/ 168، الروضة 10/ 106.\r(¬4) () - الموطأ 2/ 842،كتاب الأشربة.\r(¬5) () - المهذب 3/ 544، فتح العزيز 11/ 168، الروضة 10/ 106.\r(¬6) () - انظر النقل عنه في\" النجم الوهاج 9/ 138\".\r(¬7) () - هو: محمد بن محمد بن مَحْمِش بن علي بن داود بن أيوب، لأستاذ أبو طاهر الزيادي. كان إمام أصحاب الحديث، وفقيههم، ومفتيهم في نيسابور بلا مدافعة. توفي سنة 410 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 82، طبقات ابن شهبة 1/ 199، طبقات الحسيني 223.\r(¬8) () - انظر قوله في\" النجم الوهاج 9/ 138\".","part":12,"page":392},{"id":10290,"text":"الرافعي في أوائل الجراح (¬1) خلافا فيما إذا قال: اقذفني وإلا قتلتك. ووهم فيه، وإنما هو في الأذن المجرد (¬2).\rوقد جزم القفال في\"فتاويه\" والقاضي الحسين في\"تعليقه\" والبغوي والخوارزمي وغيرهم (¬3) بأنه لا حد على واحد منهما. أما المُكْرِه؛ فإن (¬4) أحدا لا يستعير لسان غيره في القذف بخلاف القصاص. وأما المُكْرَه؛ فلأنه معذور.\r\rتنبيهان:\rالأول: استثناء \"السكران\" زيادة له على \"المحرر\" (¬5). وقد قدمنا في البيع والطلاق وغيرهما أن الصواب إسقاطه؛ لأنه مكلف على الصحيح (¬6). ولم يذكره في\" الروضة\" (¬7) هنا، وَنعم ما فعل.\rالثاني: كان ينبغي زيادة الالتزام؛ ليشمل الذمي والمرتد، ويخرج الحربي (¬8). وينبغي زيادة\" وعدم الإباحة\"؛ ليخرج مالو قال المحصن لغيره: اقذفني فقذفه بإذنه، فإنه لا يجب عليه الحد عند الأكثرين، كما قاله الرافعي (¬9)، لكن ادعى الإمام (¬10) أن الجماهير أجمعوا على الحد.\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 10/ 144.\r(¬2) () - قال الأذرعي في \"قوت المحتاج:6/ل 64\":\"لا حد على المكْرَه على القذف ولا تعزير؛ لرفع القلم عنه بنص السنة هذا هو الصواب، وسبق في أوائل الجراح فيه خبط ينبغي مراجعته ... \".\r(¬3) () - وإلى هذا ذهب ابن الرفعة في الكفاية:5/ل 10، والأذرعي في القوت:6/ل 64.\r(¬4) () - في\"ب\":فلأن.\r(¬5) () - المحرر: ل 235.\r(¬6) () - قال الأذرعي في\"القوت:6/ 64:\"وهذا الاستثناء لا يصح، والمذهب أن العاصي بسكره مكلف وقد أكثر المصنف- يعني النووي- من زيادة هذا الاستثناء على \"المحرر\" وأدراجه في كلامه، والوجه طرحه\".\r(¬7) () - الروضة 10/ 106.\r(¬8) () - انظر: كفاية النبيه:5/ل 10، قوت المحتاج: 6/ل 64.\r(¬9) () - فتح العزيز 9/ 354، 11/ 169.\r(¬10) () - نهاية المطلب: 17/ل 64.","part":12,"page":393},{"id":10291,"text":"وأن يقول\" غير أصلٍ\"؛ ليخرج قذف (¬1) الولد (¬2).\rقال:\"ويُعزر المميز\" أي: للزجر والتأديب، هذا هو المشهور (¬3). وأطلق البندنيجي (¬4)، والدارمي (¬5)،وغيرهما أنه لا شيء فيه. والحنّاطي (¬6) في \"فتاويه\" أنه يؤدب الصغير.\rوقال الماوردي (¬7):\"إن كان مراهقا يؤذي قذف مثله أُدب، وإن كان قذفه لا يؤذي فلا\". كأن هذا التفصيل تحقيق لمناط (¬8) (¬9) التمييز.\rوإطلاق المصنف\" المميز\" يشمل المجنون، فإنه قد يكون له نوع تمييز، لكن عبارة \"المحرر\" (¬10):\"الصبي المميز\"، فحذف المصنف الصبي؛ لقصد التعميم، فإن الرافعي نقل في\"\r¬__________\r(¬1) () - قذف: ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - في\"ب\":الوالد.\r(¬3) () - التهذيب 7/ 349، فتح العزيز 11/ 168، الروضة 10/ 106، مغني المحتاج 4/ 204.\r(¬4) () - انظر قوله في: كفاية النبيه:5/ل 10، قوت المحتاج:6/ل 64.\r(¬5) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ل 64.\r(¬6) () - هو: الحسين بن محمد بن الحسين، أبو عبد الله بن أبي جعفر الطبري، الحنّاطي. نسبة إلى بيع الحنطة. تفقه على أبيه، وعلى ابن القاص، وأبي إسحاق المروزي. وأخذ عنه القاضي أبو الطيب. له من =المصنفات: الفتاوى. وكانت وفاته بعد الأربعمائة بقليل.= انظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 160، طبقات ابن أبي شهبة 1/ 183.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 11/ 34.\r(¬8) () - في\"ب\":بمناط.\r(¬9) () - تحقيق المناط: وهو النظر في معرفة وجود العلة في آحاد الصور بعد معرفتها في نفسها، وسواء كانت معروفة بنص أو إجماع أو استنباط؛ كتحقيق أن النباش سارق. سمي به؛ لأن المناط وهو الوصف عُلِمَ أنه مناط وبقي النظر في تحقيق وجوده في الصورة المعنية.\rانظر: الإحكام للآمدي 3/ 335، البحر المحيط 4/ 228.\r(¬10) () - المحرر: ل 235.","part":12,"page":394},{"id":10292,"text":"الكبير\" (¬1) عن\" التهذيب\" (¬2) تعزير المجنون إذا كان له نوع تمييز. وجزم به في\" الروضة\" (¬3). لكن جزم الماوردي (¬4) بأنه لا يعزر المجنون، وفرق بينه وبين الصبي. وهو ظاهر.\rفإن لم يتفق تعزيره حتى بلغ فحكى الرافعي في باب اللعان (¬5) عن القفال أنه يسقط؛ لأنه كان للزجر عن سوء الأدب وقد حدث آخر أقوى منه وهو التكليف. والقياس جريان مثل ذلك في المجنون إذا أفاق (¬6).\r\rقال:\"ولا يحد بقذف الولد وإن سفل \"أي: كما لا يجب القصاص بقتله (¬7). وعن ابن المنذر: أنه يحد (¬8). وهو بعيد؛ لأن القتل أشدّ من القذف.\rوالأم والجدات كالأب، قاله الشافعي في\" الأم\" (¬9). وجزم به في\" زوائد الروضة\" (¬10). وذكر الخفاف (¬11) في\" الخصال\": أنه لا فرق في الجدات بين أن يكن من قبل الأب أو الأم وكذا الأجداد. وينبغي أن يجري خلاف القصاص ورجوع الهبة ونحوها.\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 168.\r(¬2) () - التهذيب 7/ 349.\r(¬3) () - الروضة 10/ 106.\r(¬4) () - انظر: الأحكام السلطانية 286.\r(¬5) () - فتح العزيز 9/ 367.\r(¬6) () - انظر: النجم الوهاج 9/ 139، تحفة المحتاج 9/ 120،مغني المحتاج 4/ 204.\r(¬7) () - هذا هو المذهب. كتاب الحدود من التعليقة للطبري 1/ 451، المهذب 3/ 546، حلية العلماء 8/ 34، فتح العزيز 11/ 168، الروضة 10/ 106، أسنى المطالب 4/ 136.\r(¬8) () - الإشراف 2/ 68.\r(¬9) () - لم أقف عليه.\r(¬10) () - الروضة 10/ 106.\r(¬11) () - هو: أحمد بن عمر بن يوسف، أبو بكر الخفاف، صاحب الخصال مجلد متوسط، ذكر في أوله نبذة من أصول الفقه، سماه بالأقسام والخصال. وإنما سمي بالخفاف؛ لأنه كان يعمل الخف ويبيعها.\rانظر: طبقات الشافعية لابن أبي شهبة 1/ 125، طبقات الحسيني 206.","part":12,"page":395},{"id":10293,"text":"الأول: قضية نفي الحدّ خاصة أنه يعزر وهو المنصوص للأذى (¬1). وفي\" الكفاية\" (¬2):\"أنه سمع بعض مشائخه يحكي وجها: أنه لا يعزر. ويؤيده أنه لا يحبس لوفاء دينه على الصحيح في كتاب الشهادات مع أن الحبس تعزير\" (¬3). وحكى الرافعي (¬4) في وطء الأب جارية الابن وجهاً: أن التعزير لا يجب، قال: وحيث ثبت فهو لحق الله تعالى لا لحق الابن. وفيه نظر.\rالثاني: سبق في القصاص خلاف أنه هل وجب ثم سقط أو لم يجب أصلا؟ ولا شك في مجيئه هنا.\rالثالث: كما لا يحد بقذف الولد لا يحد بقذف من يرثه الولد، كما لو قذف امرأة له منها ولد ثم ماتت؛ لأنه لما لم يثبت له ابتداء لم يثبت له انتهاء؛ كالقصاص (¬5).\rفإن قلت: فكان ينبغي للمصنف أن يقول:\"ولا يحد بقذف الولد ولا له\" كما عبر به في القصاص؛ ليشمل هذه الصور. قلت: لو عبر به لورد مالو كان لها ابن آخر من غيره فإن له الاستيفاء؛ لأن بعض الورثة يستوفيه كله بخلاف القصاص (¬6).\rقال:\"فالحر ثمانون\"؛لقوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} (¬7) (¬8).والدليل على أنه في الحرّ قوله: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} (¬9) (¬10).قال الماوردي (¬11):وإنما جعل ثمانين؛ لأن القذف بالزنا دون الزنا فكان أقل فاحشة.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: كفاية النبيه:5/ل 11، قوت المحتاج:6/ل 64.\r(¬2) () - كفاية النبيه:5/ل 11.\r(¬3) () - أجيب عن هذا: بأن حبسه للدين قد يطول فيشق عليه بخلاف التعزير هنا.\rانظر: تحفة المحتاج 9/ 120، مغني المحتاج 4/ 204، نهاية المحتاج 7/ 416.\r(¬4) () - فتح العزيز 8/ 182.\r(¬5) () - بحر المذهب 13/ 54،كفاية النبيه:5/ل 11، النجم الوهاج 9/ 139، تحفة المحتاج 9/ 120.\r(¬6) () - المصادر السابقة.\r(¬7) () - النور: آية 4.\r(¬8) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 255، المهذب 3/ 544، التهذيب 7/ 348، فتح العزيز 11/ 168.\r(¬9) () - سورة النور: آية 4.\r(¬10) () - وجه الدلالة: أن العبد لا تقبل شهادته وإن لم يقذف.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 256، كفاية النبيه:5/ ل 10، كفاية الأخيار 713.\r(¬11) () - الحاوي الكبير 13/ 255.","part":12,"page":396},{"id":10294,"text":"قال:\"والرقيق أربعون\"بالإجماع/ (¬1) (¬2)،ولهذا جعله الأصوليون من أمثلة تخصيص القرآن بالإجماع (¬3)؛لقوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} (¬4).\r\rوفي الموطأ عن أبي الزناد (¬5) قال: ((جلد عمر بن عبد العزيز في فرية (¬6) ثمانين، فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة (¬7) عن ذلك فقال: أدركت عمر بن الخطاب وعثمان والخلفاء هَلُمَّ (¬8) جراً (¬9)، فما رأيت أحدا منهم جلد عبدا في فرية أكثر من أربعين)) (¬10). وأشار إلى أنه مجمع\r¬__________\r(¬1) () -[ن/ل 191/أ].\r(¬2) () - انظر: الإشراف 2/ 64، الحاوي الكبير 13/ 256، الكافي لابن عبد البر 1/ 575، المغني لابن قدامة 9/ 76.\r(¬3) () - انظر: الإبهاج 2/ 171، البحر المحيط 2/ 496.\r(¬4) () - سورة النساء: آية 25.\r(¬5) () - هو: عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن، المدني، المعروف بأبي الزناد، كان فقيهاً، سمع من أنس بن مالك، وأبا أمامة، وسعيد بن المسيب، والأعرج، وروى عنه مالك، والثوري، والليث، وأهل الحجاز. قال عنه الحافظ: ثقة فقيه. مات سنة 130 هـ، وقيل بعدها.\rانظر: الثقات لأبي حاتم 7/ 6، تذكرة الحفاظ 1/ 134، التقريب 1/ 392.\r(¬6) () - الفرية: الكذبة. النهاية في غريب الأثر لابن الجزري 3/ 443، اللسان 15/ 154.\r(¬7) () - هو: عبد الله بن عامر بن ربيعة العَنْزي حليف بني عدي، أبو محمد، المدني، ولد على عهد النبي – صلى الله عليه وسلم-،ولأبيه صحبة مشهورة. وثقه العجلي. مات سنة 89 هـ.\rانظر: معرفة الثقات للعجلي 2/ 39، تقريب التهذيب 1/ 401.\r(¬8) () - هلم: ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - هلم جرا: معناها استدامة الأمر واتصاله. يقال: كان ذلك عام كذا وهَلم جرا ًإلى اليوم، وأصله من الجر السحب وانتصب جرا على المصدر أو الحال.\"النهاية في غريب الأثر لابن الجزري 1/ 259\".\r(¬10) () - الموطأ 2/ 828، السنن الكبرى للبيهقي 8/ 251,","part":12,"page":397},{"id":10295,"text":"عليه، وأن الخلاف لا يرفع الإجماع السابق. وما فعله عمر يحتمل أن الزيادة فيه تعزير كما زاد الصحابة في حد الشرب.\rوسواء في هذا القن (¬1) والمدبر والمكاتب وأم الولد والمبعّض (¬2).\rواعلم، أن هذا مما غلبوا فيه حق الله تعالى، فإن ما يجب للآدميين لا يختلف بين أن يجب على الحر أو العبد، لكن الأصح في باب اللعان تغليب حق الآدمي.\rتنبيه: هذا إذا قذف في حال رِقه أما لو قذف وهو حرٌ ملتزم ثم استُرق فحده ثمانون اعتبارا بحالة القذف (¬3).\rقال:\"والمقذوف: الإحصان\"؛لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} (¬4). فقيد إيجاب الثمانين بذلك (¬5).\r\"وسبق في اللعان بيانه\" أي: الإحصان (¬6).\rقال:\"ولو شهد دون أربعة بزنا حُدُّوا في الأظهر\" أي: إذا ردت الشهادة لأجل نقص العدد؛ لأن عمر –رضي الله عنه-جلد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة ابن شعبة (¬7) بالزنا، كما\r¬__________\r(¬1) () - القن: ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - التهذيب 7/ 349، فتح العزيز 11/ 168، الروضة 10/ 106، مغني المحتاج 4/ 204.\r(¬3) () - قوت المحتاج:6/ 64، أسنى المطالب 4/ 136، تحفة المحتاج 9/ 120، نهاية المحتاج 7/ 416.\r(¬4) () - سورة النور: آية 4.\r(¬5) () - المهذب 3/ 545، فتح العزيز 11/ 168، الروضة 10/ 106.\r(¬6) () - شرائط الإحصان خمسة: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والعفة من الزنا. انظر: التهذيب 6/ 223، البيان 12/ 396، فتح العزيز 9/ 347.\r(¬7) () - هو: المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتّب بم مالك الثقفي، أبو عبد الله، أحد دهاة العرب وقادتهم أسلم سنة 5 هـ، شهد الحديبية، واليمامة، وفتوح الشام. وذهبت عينه يوم اليرموك، ولاه معاوية الكوفة ومات فيها سنة 50 هـ.\rانظر: الاستيعاب 2/ 259.","part":12,"page":398},{"id":10296,"text":"ذكره البخاري في\" صحيحه\" (¬1)، ولم يخالفه أحدٌ من الصحابة فكان إجماعاً، ولئلا تتخذ صورة الشهادة ذريعة إلى الوقيعة (¬2).\rولا فرق بين أن يحضر الرابع ويتوقف كما وقع في القصة، أو لم يحضر أصلا (¬3).\rوالثاني: المنع؛ لأنهم جاءوا شاهدين لا هاتكين، ولئلا يؤدي إلى تعطيل الحد (¬4)،وصححه الصيمري (¬5)، وقال الغزالي (¬6):إنه الأقيس.\rولو شهد مع الثلاثة من لا تقبل شهادته؛ كالعبد ونحوه، فقال الماوردي (¬7):\"إن قلنا بالأول فهاهنا أولى (¬8)، وإن قلنا بالثاني، فأوجه: أصحها: لا حد على جميعهم؛ لقوة الشهادة بكمال العدد\". (¬9)\rتنبيهان:\rالأول: أطلق الخلاف، ومحله فيمن شهد في مجلس الحكم فأما في مجلس غيره فقاذف بلا خلاف وإن كان بلفظ الشهادة صرح به في الوجيز (¬10) وغيره (¬11).\rالثاني: هذا مالم تقم قرينة بعدم القذف أما لو شهد بجرحه فاستفسره القاضي فأخبره بزناه فلا حد ذكره الشيخ أبو حامد (¬12) وغيره، سواء كان بلفظ الشهادة أم لا.\r¬__________\r(¬1) () - ذكره البخاري تعليقاً في كتاب الشهادات، باب شهادة القاذف والسارق والزاني (2/ 936).\r(¬2) () - وهو الأظهر من المذهب. الحاوي الكبير 13/ 230، التهذيب 7/ 339، فتح العزيز 11/ 170، الروضة 10/ 108، قوت المحتاج:6/ل 64، أسنى المطالب 4/ 136، مغني المحتاج 4/ 205.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 230.\r(¬4) () - المصادر السابقة.\r(¬5) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ل 64.\r(¬6) () - الوسيط 6/ 454.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 233.\r(¬8) () - أي: إن قلنا إن نقصان العدد لا يوجب الحد فهو أولى، وإن قلنا إنه يوجب الحد فأوجه.\r(¬9) () - ووافقه الروياني في \"البحر 13/ 35\".\r(¬10) () - الوجيز 381.\r(¬11) () - انظر: فتح العزيز 11/ 171، الروضة 10/ 108، قوت المحتاج:6/ل 64.\r(¬12) () - انظر قوله في: كفاية النبيه:5/ل 10، قوت المحتاج:6/ل 65.","part":12,"page":399},{"id":10297,"text":"قال:\"وكذا أربع نسوة وعبيد وكفرة على المذهب\" أي: إذا نقصت صفة الشهود؛ لأنهم ليسوا من أهل الشهادة، فإذا بطل منصب الشهادة لم يبق إلا ذكر الزنا وهو القذف (¬1). وقيل على القولين؛ تنزيلا لنقص الصفة منزلة نقص العدد (¬2).\rوحكى الماوردي (¬3) (¬4) طريقة أخرى في العبيد والصبيان بالقطع بالمنع؛ لأن نقصان العدد نص، ونقصان الصفة اجتهاد.\rونقلها الرافعي (¬5) عن القاضي أبي حامد، وصححه الصيمري في\" شرح الكفاية\" (¬6) ونقله عن علي (¬7).\rويخرج من كلام الدبيلي طريقة رابعة: وهي تخصيص الخلاف بالعبيد والفساق، والقطع في النساء بالحد؛ لأنهن لسن من أهل الشهادات في الزنا.\rتنبيهان:\rالأول: جعل الإمام موضع الخلاف إذا كان في ظاهر الحال بصفة الشهود ثم بانوا عبيدا أو كفارا (¬8). وقضيته أن القاضي إذا علم حالهم لا يصغ إليهم ويكون قولهم قذفا محضاً بلا خلاف، وهو ظاهر (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - وهو الصحيح من المذهب.\rانظر: التهذيب 7/ 339، فتح العزيز 11/ 171، الروضة 10/ 108، أسنى المطالب 4/ 136.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 233، التهذيب 7/ 339، فتح العزيز 11/ 171، النجم الوهاج 9/ 144.\r(¬3) () - في\"ب\":الروياني.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 233.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 172.\r(¬6) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 64.\r(¬7) () - علي بن أبي طالب_ رضي الله عنه-.\r(¬8) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ ل 65.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 171، الروضة 10/ 108، قوت المحتاج:6/ل 65، النجم الوهاج 9/ 144.","part":12,"page":400},{"id":10298,"text":"الثاني: حيث حُدوا لنقص العدد أو الوصف فأعادوها، فالقياس قبولها ممن لو ردت شهادته في الحال ثم أعادها لقبلت دون غيره (¬1)، ولهذا حكى الرافعي (¬2) عن البغوي (¬3): أنا إذا [حددنا العبيد فعتقوا وأعادوا الشهادة قبلت، لكنه قال: لو لم يتم العدد] (¬4) لحددناهم [ثم أعادوها] (¬5) مع من يتم به العدد لم تقبل كالفاسق ترد شهادة ويعيدها. وأقره الرافعي، واستشكله ابن الرفعة بقصة أبي بكرة فإنه أعاد الشهادة بعد الحد وهمَّ عمر بجلده فقال له عليٌّ: ((إن جلدته رجمت صاحبك)).\rوالمعنى (¬6):أن ما قاله أبو بكرة ثانيا إن كان غير القول الأول فقد كملت الشهادة فارجم صاحبك، وإن كان هو الأول فقد جلدته. وهذا من علي ورجوع عمر إليه يدل على أنه لو شهد (رابع) (¬7) بعد الثلاثة تكملت الحجة ولم يقدح فيه جلدهم.\rووجهه: أنّ حدهم للظن بأنهم قذفه لا نقص العدد، فإذا شهد الرابع بان أنهم غير قذفه فلا معنى لإعادة الشهادة. ويحتمل أن يقال: الجلد حكم بالتفسيق فلا يعتد بالشهادة.\rقال:\"ولو شهد وأحد على إقراره فلا\". وجهه الرافعي (¬8):\"بأن من قال لغيره قد أقررت بأنك زنيت وهو في معرض القذف والتعيير لا حد عليه فكذا هنا\". وقيل فيه القولان في نقص العدد (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 136،تحفة المحتاج 9/ 122، نهاية المحتاج 7/ 417.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 172.\r(¬3) () - التهذيب 7/ 339.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 231.\r(¬7) () - في\"الأصل\":أربع.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 173، وهو المذهب انظر: الروضة 10/ 109، قوت المحتاج:6/ل 65، أسنى المطالب 4/ 136،مغني المحتاج 4/ 205.\r(¬9) () - أي: فيما إذا لم يتم العدد على نفس الزنا.\rانظر: فتح العزيز 11/ 173، الروضة 10/ 109، قوت المحتاج:6/ل 65.","part":12,"page":401},{"id":10299,"text":"قال:\"ولو تقاذفا فليس تقاصّا\" أي: لا يسقط حد هذا بحد هذا ولكل منهما أن يحد الآخر (¬1). ووجهه الرافعي (¬2):بأن التقاص عما في الذمم شرطه اتفاق الجنس والقدر، والحدان لايتفاقان في الصفة؛ إذا لا يعلم التساوي لاختلاف القاذف والمقذوف في الخلقة والضعف غالبا، قال: هكذا (¬3) ذكره إبراهيم المروذي. وكأنه متوقف فيه، ولاجه له مع جزمه في باب الكتابة بأن التقاصّ مخصوص بالنقدين (¬4). وقد ذكر القاضي الحسين في \"تعليقه\" ما قاله المروذي حكما وتعليلا، وزاد بخلاف الجراح، وذكره الحليمي أيضا ووجهه بأحسن من هذا فقال:\"والفرق بين الأعراض والدماء والأموال حيث شرع القصاص في الدماء والأموال؛ أن القصاص لا يتحقق في الأعراض؛ لأنه إذا قيل له (¬5) يازان، فقد نال من عرضه؛ لأن السامعين قد يرون أنه علم منه شيئا، فإذا قاله له المقذوف: بل أنت. لم يقع قوله بذاك الموقع؛ لخروجه مخرج المجازاة، وإن قذف الأول على أصله فلذلك لم يكن نائلا من عرضه مثل ما نال هو (¬6) من عرضه فلذلك لم يكن قصاصا\".\rفرع: رجل قال لآخر: يا خبيث. فقال الثاني: بل أنت خبيث. لم يأثم الثاني (¬7)، والأولى أن يسكت؛ لقوله تعالى: {لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ ... } (¬8). وإنما\r¬__________\r(¬1) () - التهذيب 6/ 219، فتح العزيز 11/ 173، الروضة 10/ 109، مغني المحتاج 4/ 206.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 173.\r(¬3) () - في\"ب\":هذا.\r(¬4) () - فتح العزيز 13/ 539.\r(¬5) () -[له]:ساقط من\"ب\".\r(¬6) () -[هو]:ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - النجم الوهاج 9/ 146، تحفة المحتاج 9/ 122، مغني المحتاج 4/ 206.\r(¬8) () - سورة النساء: الآية 148.","part":12,"page":402},{"id":10300,"text":"يستحب له أن لا يجيب؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ عَفَا (¬1) وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ... } (¬2). قاله العبادي في\" الزيادات\" (¬3).\rقال:\"ولو استقل المقذوف بالاستيفاء لم يقع الموقع\" أي: على الصحيح؛ لأنه غير مضبوط في شدة وقعه وإيلامه فهو من منصب الإمام (¬4). وقيل: يقع كما لو استقل المقتص بقتل الجاني (¬5). وعلى الأصح: لا فرق بين أن يستوفيه بإذن القاذف أو بغير إذنه، كما قاله الرافعي في باب استيفاء القصاص (¬6). وقال:\"إن قلنا لا يعتد به تُرك حتى يبرأ ثم يُحد\". وذكر في باب صول الفحل (¬7) عن \"تعليق المروذي\" فيما إذا جلد رجلا ثمانين ثم قال إنه قذفني وأقام عليه بينة، هل يحسب ذلك عنه؟.فيه وجهان. وبني عليهما أنه لو عاش، هل يعاد عليه الحد؟ وإذا مات هل يجب القصاص على الضارب؟.\rوقضية هذا البناء وجوب القصاص إذا مات لكنه فصل هنا بين أن يأذن فيه أو لا. وهو الظاهر. وفي \"النهاية\" (¬8) احتمال جريانه في جلد الزاني البكر فإنه قال:\"ولو أقام جلدا على زانٍ بكر لم يبعد (¬9) عن القياس المصير إلى وقوعه موقع الاعتداء كالقطع، لا سيما إذا صدر\r¬__________\r(¬1) () - قوله\"فمن عفى\":ساقط من \"ب\".\r(¬2) () - سورة الشورى: الآية 40.\r(¬3) () - الزيادات في فروع الشافعية لأبي عاصم محمد بن أحمد العبادي المتوفى سنة 458 هـ، في مائة جزء وله زيادة الزيادات والزيادات على زيادة الزيادات له أيضا واصله في مجلد لطيف ويعبر الرافعي عنه بفتاوى العبادي. كشف الظنون 2/ 964.\r(¬4) () - وهو الصحيح من المذهب. المهذب 3/ 551، الوسيط 6/ 456، فتح العزيز 11/ 169، الروضة 10/ 107، قوت المحتاج:6/ل 65.\r(¬5) () - وضعفه النووي. انظر: فتح العزيز 11/ 107، الروضة 10/ 107.\r(¬6) () - فتح العزيز 10/ 365.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 320.\r(¬8) () - نهاية المطلب: 17/ 64.\r(¬9) () - هكذا في النسخ الخطية. والذي في النهاية:\"ولو أقام جلداً على زان بكر لم يعتد بجلده وعد عدواناً منه والحد قائم كما كان، ولو استوفى المقذوف الحد بنفسه فليس يبعد عن القياس المصير إلى وقوعه موقع الاعتداد ... \".","part":12,"page":403},{"id":10301,"text":"عن استلام من المحدود، لكن الذي سمعته من الأئمة ودل عليه فحوى كلامهم: أنه لا يعتد به\".قال في\" المطلب\": ويقوي هذا الاحتمال حكايتهم وجها أن للآحاد إقامة الحد حسبة.\rتنبيه: استثني من إطلاقه صورتان: إحداهما: لو قذف العبد سيده فله إقامة الحد عليه، كما جزم به الرافعي في آخر كتاب الزنا (¬1)، نقلا عن البغوي (¬2). وهو مشكل (¬3). وقد يلتحق به السفيه الذي في حجر والده لو قذفه أنه له حده؛ لمكان ولا يته كالسيد.\rالثانية: إذا بعد عن السلطان في بادية نائية وقدر على الاستيفاء بنفسه من غير تجاوز جاز (¬4)، قاله الماوردي في باب صول الفحل (¬5).\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 166.\r(¬2) () - التهذيب 7/ 330.\r(¬3) () - قال الأذرعي في\"القوت:6/ل 65\" تعقيباً على نقل الرافعي:\"وفيه وقفه؛ لظهور العداوة فقد يحمله الحنق على العدوان\".\r(¬4) () -[جاز]:ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 454.","part":12,"page":404},{"id":10302,"text":"كتاب حد القذف\rالقذف لغةً: الرمي (¬1). والمراد به هنا: الرمي بالزنا في معرض التعيير لا الشهادة (¬2). وفي الصحيح، من الكبائر قذف المحصنات (¬3). وقد فسق الله فاعله بقوله: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} (¬4).وهذا وإن ورد في النساء لكن يدل من باب الفحوى (¬5) على قذف المحصنين؛ فإن النساء أكثر تسرعاً على الزنا وأشدّ حرصاً عليه من الرجال؛ لوفور شهوتهنّ ونقص عقولهنّ، ولهذا بدأ الله بهنّ في: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} (¬6) فإذا ثبت هذا في حقهن، ففي الرجال أولى، وهو إجماع (¬7).\rوقد ذكر المصنف القذف في باب اللعان فلهذا استغني عن إعادته هنا.\rقال:\"شرط حد القاذف: التكليف\"أي: فلا يحدّ الصبي والمجنون؛ لعدم حصول الأذى بقذفهما ولارتفاع القلم عنهما (¬8). \"إلا السكران\" أي: فإنه يحدّ؛ لما في الموطأ: ((لما جمع عمر الصحابة في حد السكران وقال عليٌّ: أراه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى، وحد المفتري ثمانون)) (¬9) فيعمل به.\r¬__________\r(¬1) () - لسان العرب 9/ 276، القاموس المحيط ص 109، المصباح 256.\r(¬2) () - تحرير ألفاظ التنبيه ص 325، كفاية الأخيار ص 712.\r(¬3) () - صحيح البخاري (3/ 1017) كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ... }، ومسلم (1/ 92) الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها. عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:\"اجتنبوا السبع الموبقات ... -إلى قوله- وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات\".\r(¬4) () - النور: آية 4.\r(¬5) () - الفحوى هو مفهوم الموافقة بقسميه الأولي والمساوي وقيل هو تنبيه اللفظ على المعنى من غير نطق به انظر: التعاريف للمناوي 1/ 551.\r(¬6) () - النور: آية 2.\r(¬7) () - أحكام القرآن للجصاص 3/ 125، البيان للعمراني 12/ 395، المغني لابن قدامة 9/ 76،فتح الباري 12/ 181.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 256، المهذب 3/ 544، فتح العزيز 11/ 168، الروضة 10/ 106.\r(¬9) () - الموطأ 2/ 842،كتاب الأشربة.","part":12,"page":364},{"id":10303,"text":"قال:\"والاختيار\" أي: فالمُكْرَه على القذف لا يحد؛ لرفع القلم عنه، ولأنه لم يقصد الأذى لإجباره عليه (¬1). وفي فتاوى القاضي الحسين (¬2) عن الأستاذ أبي طاهر الزيادي (¬3):أنه يجب عليه الحد كالقصاص. واختاره العبادي.\rقلت: ورأيت في\"تعليق ابن أبي هريرة\" (¬4) حكايته عن الأكثرين فقال:\"وأما إذا أكرهه على القذف، فإن أكثر أصحابنا على أن الحدَّ على اللافظ، ومنهم من قال لا حد عليه\". هذا لفظه. والمعروف أنه لا حد عليه سواء أكرهه على قذف نفسه أو على قذف غيره. وحكى الرافعي في أوائل الجراح (¬5) خلافا فيما إذا قال: اقذفني وإلا قتلتك. ووهم فيه، وإنما هو في الأذن المجرد (¬6).\rوقد جزم القفال في\"فتاويه\" والقاضي الحسين في\"تعليقه\" والبغوي والخوارزمي وغيرهم (¬7) بأنه لا حد على واحد منهما. أما المُكْرِه؛ فإن (¬8) أحدا لا يستعير لسان غيره في القذف بخلاف القصاص. وأما المُكْرَه؛ فلأنه معذور.\r¬__________\r(¬1) () - المهذب 3/ 544، فتح العزيز 11/ 168، الروضة 10/ 106.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في\" النجم الوهاج 9/ 138\".\r(¬3) () - هو: محمد بن محمد بم مَحْمِش بن علي بن داود بن أيوب، لأستاذ أبو طاهر الزيادي. كان إمام أصحاب الحديث، وفقيههم، ومفتيهم في نيسابور بلا مدافعة. توفي سنة 410 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 82، طبقات ابن شهبة 1/ 199، طبقات الحسيني 223.\r(¬4) () - انظر قوله في\" النجم الوهاج 9/ 138\".\r(¬5) () - فتح العزيز 10/ 144.\r(¬6) () - قال الأذرعي في \"قوت المحتاج:6/ل 64\":\"لا حد على المكْرَه على القذف ولا تعزير؛ لرفع القلم عنه بنص السنة هذا هو الصواب، وسبق في أوائل الجراح فيه خبط ينبغي مراجعته ... \".\r(¬7) () - وإلى هذا ذهب ابن الرفعة في الكفاية:5/ل 10، والأذرعي في القوت:6/ل 64.\r(¬8) () - في\"ب\":فلأن.","part":12,"page":365},{"id":10304,"text":"تنبيهان:\rالأول: استثناء \"السكران\" زيادة له على \"المحرر\" (¬1). وقد قدمنا في البيع والطلاق وغيرهما أن الصواب إسقاطه؛ لأنه مكلف على الصحيح (¬2). ولم يذكره في\" الروضة\" (¬3) هنا، وَنعم ما فعل.\rالثاني: كان ينبغي زيادة الالتزام؛ ليشمل الذمي والمرتد، ويخرج الحربي (¬4). وينبغي زيادة\" وعدم الإباحة\"؛ ليخرج مالو قال المحصن لغيره: اقذفني فقذفه بإذنه، فإنه لا يجب عليه الحد عند الأكثرين، كما قاله الرافعي (¬5)، لكن ادعى الإمام (¬6) أن الجماهير أجمعوا على الحد.\rوأن يقول\" غير أصلٍ\"؛ ليخرج قذف (¬7) الولد (¬8).\rقال:\"ويُعزر المميز\" أي: للزجر والتأديب، هذا هو المشهور (¬9). وأطلق البندنيجي (¬10)، والدارمي (¬11)،وغيرهما أنه لا شيء فيه. والحنّاطي (¬12) في \"فتاويه\" أنه يؤدب الصغير.\r¬__________\r(¬1) () - المحرر: ل 235.\r(¬2) () - قال الأذرعي في\"القوت:6/ 64:\"وهذا الاستثناء لا يصح، والمذهب أن العاصي بسكره مكلف وقد أكثر المصنف- يعني النووي- من زيادة هذا الاستثناء على \"المحرر\" وأدراجه في كلامه، والوجه طرحه\".\r(¬3) () - الروضة 10/ 106.\r(¬4) () - انظر: كفاية النبيه:5/ل 10، قوت المحتاج: 6/ل 64.\r(¬5) () - فتح العزيز 9/ 354، 11/ 169.\r(¬6) () - نهاية المطلب: 17/ل 64.\r(¬7) () - قذف: ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - في\"ب\":الوالد.\r(¬9) () - التهذيب 7/ 349، فتح العزيز 11/ 168، الروضة 10/ 106، مغني المحتاج 4/ 204.\r(¬10) () - انظر قوله في: كفاية النبيه:5/ل 10، قوت المحتاج:6/ل 64.\r(¬11) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ل 64.\r(¬12) () - هو: الحسين بن محمد بن الحسين، أبو عبد الله بن أبي جعفر الطبري، الحنّاطي. نسبة إلى بيع الحنطة. تفقه على أبيه، وعلى ابن القاص، وأبي إسحاق المروزي. وأخذ عنه القاضي أبو الطيب. له من المصنفات: الفتاوى. وكانت وفاته بعد الأربعمائة بقليل.= انظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 160، طبقات ابن أبي شهبة 1/ 183.","part":12,"page":366},{"id":10305,"text":"وقال الماوردي (¬1):\"إن كان مراهقا يؤذي قذف مثله أُدب، وإن كان قذفه لا يؤذي فلا\". كأن هذا التفصيل تحقيق لمناط (¬2) (¬3) التمييز.\rوإطلاق المصنف\" المميز\" يشمل المجنون، فإنه قد يكون له نوع تمييز، لكن عبارة \"المحرر\" (¬4):\"الصبي المميز\"، فحذف المصنف الصبي؛ لقصد التعميم، فإن الرافعي نقل في\" الكبير\" (¬5) عن\" التهذيب\" (¬6) تعزير المجنون إذا كان له نوع تمييز. وجزم به في\" الروضة\" (¬7). لكن جزم الماوردي (¬8) بأنه لا يعزر المجنون، وفرق بينه وبين الصبي. وهو ظاهر.\rفإن لم يتفق تعزيره حتى بلغ فحكى الرافعي في باب اللعان (¬9) عن القفال أنه يسقط؛ لأنه كان للزجر عن سوء الأدب وقد حدث آخر أقوى منه وهو التكليف. والقياس جريان مثل ذلك في المجنون إذا أفاق (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 11/ 34.\r(¬2) () - في\"ب\":بمناط.\r(¬3) () - تحقيق المناط: وهو النظر في معرفة وجود العلة في آحاد الصور بعد معرفتها في نفسها، وسواء كانت معروفة بنص أو إجماع أو استنباط؛ كتحقيق أن النباش سارق. سمي به؛ لأن المناط وهو الوصف عُلِمَ أنه مناط وبقي النظر في تحقيق وجوده في الصورة المعنية.\rانظر: الإحكام لالآمدي 3/ 335، البحر المحيط 4/ 228.\r(¬4) () - المحرر: ل 235.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 168.\r(¬6) () - التهذيب 7/ 349.\r(¬7) () - الروضة 10/ 106.\r(¬8) () - انظر: الأحكام السلطانية 286.\r(¬9) () - فتح العزيز 9/ 367.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 9/ 139، تحفة المحتاج 9/ 120،مغني المحتاج 4/ 204.","part":12,"page":367},{"id":10306,"text":"قال:\"ولا يحد بقذف الولد وإن سفل \"أي: كما لا يجب القصاص بقتله (¬1). وعن ابن المنذر: أنه يحد (¬2). وهو بعيد؛ لأن القتل أشدّ من القذف.\rوالأم والجدات كالأب، قاله الشافعي في\" الأم\" (¬3). وجزم به في\" زوائد الروضة\" (¬4). وذكر الخفاف (¬5) في\" الخصال\": أنه لا فرق في الجدات بين أن يكن من قبل الأب أو الأم وكذا الأجداد. وينبغي أن يجري خلاف القصاص ورجوع الهبة ونحوها.\rتنبيهات:\rالأول: قضية نفي الحدّ خاصة أنه يعزر وهو المنصوص للأذى (¬6). وفي\" الكفاية\" (¬7):\"أنه سمع بعض مشائخه يحكي وجها: أنه لا يعزر. ويؤيده أنه لا يحبس لوفاء دينه على الصحيح في كتاب الشهادات مع أن الحبس تعزير\" (¬8). وحكى الرافعي (¬9) في وطء الأب جارية الابن وجهاً: أن التعزير لا يجب، قال: وحيث ثبت فهو لحق الله تعالى لا لحق الابن. وفيه نظر.\rالثاني: سبق في القصاص خلاف أنه هل وجب ثم سقط أو لم يجب أصلا؟ ولا شك في مجيئه هنا.\r¬__________\r(¬1) () - هذا هو المذهب. كتاب الحدود من التعليقة للطبري 1/ 451، المهذب 3/ 546، حلية العلماء 8/ 34، فتح العزيز 11/ 168، الروضة 10/ 106، أسنى المطالب 4/ 136.\r(¬2) () - الإشراف 2/ 68.\r(¬3) () - لم أقف عليه.\r(¬4) () - الروضة 10/ 106.\r(¬5) () - هو: أحمد بن عمر بن يوسف، أبو بكر الخفاف، صاحب الخصال مجلد متوسط، ذكر في أوله نبذة من أصول الفقه، سماه بالأقسام والخصال. وإنما سمي بالخفاف؛ لأنه كان يعمل الخف ويبيعها.\rانظر: طبقات الشافعية لابن أبي شهبة 1/ 125، طبقات الحسيني 206.\r(¬6) () - انظر: كفاية النبيه:5/ل 11، قوت المحتاج:6/ل 64.\r(¬7) () - كفاية النبيه:5/ل 11.\r(¬8) () - أجيب عن هذا: بأن حبسه للدين قد يطول فيشق عليه بخلاف التعزير هنا.\rانظر: تحفة المحتاج 9/ 120، مغني المحتاج 4/ 204، نهاية المحتاج 7/ 416.\r(¬9) () - فتح العزيز 8/ 182.","part":12,"page":368},{"id":10307,"text":"الثالث: كما لا يحد بقذف الولد لا يحد بقذف من يرثه الولد، كما لو قذف امرأة له منها ولد ثم ماتت؛ لأنه لما لم يثبت له ابتداء لم يثبت له انتهاء؛ كالقصاص (¬1).\rفإن قلت: فكان ينبغي للمصنف أن يقول:\"ولا يحد بقذف الولد ولا له\" كما عبر به في القصاص؛ ليشمل هذه الصور. قلت: لو عبر به لورد مالو كان لها ابن آخر من غيره فإن له الاستيفاء؛ لأن بعض الورثة يستوفيه كله بخلاف القصاص (¬2).\rقال:\"فالحر ثمانون\"؛لقوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} (¬3) (¬4).والدليل على أنه في الحرّ قوله: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} (¬5) (¬6).قال الماوردي (¬7):وإنما جعل ثمانين؛ لأن القذف بالزنا دون الزنا فكان أقل فاحشة.\rقال:\"والرقيق أربعون\"بالإجماع (¬8)،ولهذا جعله الأصوليون من أمثلة تخصيص القرآن بالإجماع (¬9)؛لقوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - بحر المذهب 13/ 54،كفاية النبيه:5/ل 11، النجم الوهاج 9/ 139، تحفة المحتاج 9/ 120.\r(¬2) () - المصادر السابقة.\r(¬3) () - النور: آية 4.\r(¬4) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 255، المهذب 3/ 544، التهذيب 7/ 348، فتح العزيز 11/ 168.\r(¬5) () - النور: آية 4.\r(¬6) () - وجه الدلالة: أن العبد لا تقبل شهادته وإن لم يقذف.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 256، كفاية النبيه:5/ ل 10، كفاية الأخيار 713.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 255.\r(¬8) () - انظر: الإشراف 2/ 64، الحاوي الكبير 13/ 256، الكافي لابن عبد البر 1/ 575، المغني لابن قدامة 9/ 76.\r(¬9) () - انظر: الإبهاج 2/ 171، البحر المحيط 2/ 496.\r(¬10) () - النساء: آية 25.","part":12,"page":369},{"id":10308,"text":"وفي الموطأ عن أبي الزناد (¬1) قال: ((جلد عمر بن عبد العزيز في فرية (¬2) ثمانين، فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة (¬3) عن ذلك فقال: أدركت عمر بن الخطاب وعثمان والخلفاء هَلُمَّ (¬4) جراً (¬5)، فما رأيت أحدا منهم جلد عبدا في فرية أكثر من أربعين)) (¬6). وأشار إلى أنه مجمع عليه، وأن الخلاف لا يرفع الإجماع السابق. وما فعله عمر يحتمل أن الزيادة فيه تعزير كما زاد الصحابة في حد الشرب.\rوسواء في هذا القن (¬7) والمدبر والمكاتب وأم الولد والمبعّض (¬8).\rواعلم، أن هذا مما غلبوا فيه حق الله تعالى، فإن ما يجب للآدميين لا يختلف بين أن يجب على الحر أو العبد، لكن الأصح في باب اللعان تغليب حق الآدمي.\rتنبيه: هذا إذا قذف في حال رِقه أما لو قذف وهو حرٌ ملتزم ثم استُرق فحده ثمانون اعتبارا بحالة القذف (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - هو: عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن، المدني، المعروف بأبي الزناد، كان فقيهاً احب كتابة، سمع من أنس بن مالك، وأبا أمامة، وسعيد بن المسيب، والأعرج، وروى عنه مالك، والثوري، والليث، وأهل الحجاز. قال عنه الحافظ: ثقة فقيه. مات سنة 130 هـ، وقيل بعدها.\rانظر: الثقات لأبي حاتم 7/ 6، تذكرة الحفاظ 1/ 134، التقريب 1/ 392.\r(¬2) () - الفرية: الكذبة. النهاية في غريب الأثر لابن الجزري 3/ 443، اللسان 15/ 154.\r(¬3) () - هو: عبد الله بن عامر بن ربيعة العَنْزي حليف بني عدي، أبو محمد، المدني، ولد على عهد النبي – صلى الله عليه وسلم-،ولأبيه صحبة مشهورة. وثقه العجلي. مات سنة 89 هـ.\rانظر: معرفة الثقات للعجلي 2/ 39، تقريب التهذيب 1/ 401.\r(¬4) () - هلم: ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - هلم جرا: معناها استدامة الأمر واتصاله. يقال: كان ذلك عام كذا وهَلم جرا ًإلى اليوم، وأصله من الجر السحب وانتصب جرا على المصدر أو الحال.\"النهاية في غريب الأثر لابن الجزري 1/ 259\".\r(¬6) () - الموطأ 2/ 828، السنن الكبرى للبيهقي 8/ 251,\r(¬7) () - القن: ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - التهذيب 7/ 349، فتح العزيز 11/ 168، الروضة 10/ 106، مغني المحتاج 4/ 204.\r(¬9) () - قوت المحتاج:6/ 64، أسنى المطالب 4/ 136، تحفة المحتاج 9/ 120، نهاية المحتاج 7/ 416.","part":12,"page":370},{"id":10309,"text":"قال:\"والمقذوف: الإحصان\"؛لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} (¬1). فقيد إيجاب الثمانين بذلك (¬2).\r\"وسبق في اللعان بيانه\" أي: الإحصان (¬3).\rقال:\"ولو شهد دون أربعة بزنا حُدُّوا في الأظهر\" أي: إذا ردت الشهادة لأجل نقص العدد؛ لأن عمر –رضي الله عنه-جلد الثلاثة الذي شهدوا على المغيرة ابن شعبة (¬4) بالزنا، كما ذكره البخاري في\" صحيحه\" (¬5)، ولم يخالفه أحدٌ من الصحابة فكان إجماعاً، ولئلا تتخذ صورة الشهادة ذريعة إلى الوقيعة (¬6).\rولا فرق بين أن يحضر الرابع ويتوقف كما وقع في القصة، أو لم يحضر أصلا (¬7).\rوالثاني: المنع؛ لأنهم جاءوا شاهدين لا هاتكين، ولئلا يؤدي إلى تعطيل الحد (¬8)،وصححه الصيمري (¬9)، وقال الغزالي (¬10):إنه الأقيس.\r¬__________\r(¬1) () - النور: آية 4.\r(¬2) () - المهذب 3/ 545، فتح العزيز 11/ 168، الروضة 10/ 106.\r(¬3) () - شرائط الإحصان خمسة: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والعفة من الزنا. انظر: التهذيب 6/ 223، البيان 12/ 396، فتح العزيز 9/ 347.\r(¬4) () - هو: المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتّب بم مالك الثقفي، أبو عبد الله، أحد دهاة العرب وقادتهم أسلم سنة 5 هـ، شهد الحديبية، واليمامة، وفتوح الشام. وذهبت عينه يوم اليرموك، ولاه معاوية الكوفة ومات فيها سنة 50 هـ.\rانظر: الاستيعاب 2/ 259.\r(¬5) () - ذكره البخاري تعليقاً في كتاب الشهادات، باب شهادة القاذف والسارق والزاني (2/ 936).\r(¬6) () - وهو الأظهر من المذهب. الحاوي الكبير 13/ 230، التهذيب 7/ 339، فتح العزيز 11/ 170، الروضة 10/ 108، قوت المحتاج:6/ل 64، أسنى المطالب 4/ 136، مغني المحتاج 4/ 205.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 230.\r(¬8) () - المصادر السابقة.\r(¬9) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ل 64.\r(¬10) () - الوسيط 6/ 454.","part":12,"page":371},{"id":10310,"text":"ولو شهد مع الثلاثة من لا تقبل شهادته؛ كالعبد ونحوه، فقال الماوردي (¬1):\"إن قلنا بالأول فهاهنا أولى (¬2)، وإن قلنا بالثاني، فأوجه: أصحها: لا حد على جميعهم؛ لقوة الشهادة بكمال العدد\". (¬3)\rتنبيهان:\rالأول: أطلق الخلاف، ومحله فيمن شهد في مجلس الحكم فأما في مجلس غيره فقاذف بلا خلاف وإن كان بلفظ الشهادة صرح به في الوجيز (¬4) وغيره (¬5).\rالثاني: هذا مالم تقم قرينة بعدم القذف أما لو شهد بجرحه فاستفسره القاضي فأخبره بزناه فلا حد ذكره الشيخ أبو حامد (¬6) وغيره، سواء كان بلفظ الشهادة أم لا.\rقال:\"وكذا أربع نسوة وعبيد وكفرة على المذهب\" أي: إذا نقصت صفة الشهود؛ لأنهم ليسوا من أهل الشهادة، فإذا بطل منصب الشهادة لم يبق إلا ذكر الزنا وهو القذف (¬7). وقيل على القولين؛ تنزيلا لنقص الصفة منزلة نقص العدد (¬8).\rوحكى الماوردي (¬9) (¬10) طريقة أخرى في العبيد والصبيان بالقطع بالمنع؛ لأن نقصان العدد نص، ونقصان الصفة اجتهاد.\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 233.\r(¬2) () - أي: إن قلنا إن نقصان العدد لا يوجب الحد فهو أولى، وإن قلنا إنه يوجب الحد فأوجه.\r(¬3) () - ووافقه الروياني في \"البحر 13/ 35\".\r(¬4) () - الوجيز 381.\r(¬5) () - انظر: فتح العزيز 11/ 171، الروضة 10/ 108، قوت المحتاج:6/ل 64.\r(¬6) () - انظر قوله في: كفاية النبيه:5/ل 10، قوت المحتاج:6/ل 65.\r(¬7) () - وهو الصحيح من المذهب.\rانظر: التهذيب 7/ 339، فتح العزيز 11/ 171، الروضة 10/ 108، أسنى المطالب 4/ 136.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 233، التهذيب 7/ 339، فتح العزيز 11/ 171، النجم الوهاج 9/ 144.\r(¬9) () - في\"ب\":الروياني.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 233.","part":12,"page":372},{"id":10311,"text":"ونقلها الرافعي (¬1) عن القاضي أبي حامد، وصححه الصيمري في\" شرح الكفاية\" (¬2) ونقله عن علي (¬3).\rويخرج من كلام الدبيلي طريقة رابعة: وهي تخصيص الخلاف بالعبيد والفساق، والقطع في النساء بالحد؛ لأنهن لسن من أهل الشهادات في الزنا.\rتنبيهان:\rالأول: جعل الإمام موضع الخلاف إذا كان في ظاهر الحال بصفة الشهود ثم بانوا عبيدا أو كفارا (¬4). وقضيته أن القاضي إذا علم حالهم لا يصغ إليهم ويكون قولهم قذفا محضاً بلا خلاف، وهو ظاهر (¬5).\rالثاني: حيث حُدوا لنقص العدد أو الوصف فأعادوها، فالقياس قبولها ممن لو ردت شهادته في الحال ثم أعادها لقبلت دون غيره (¬6)، ولهذا حكى الرافعي (¬7) عن البغوي (¬8): أنا إذا [حددنا العبيد فعتقوا وأعادوا الشهادة قبلت، لكنه قال: لو لم يتم العدد] (¬9) لحددناهم [ثم أعادوها] (¬10) مع من يتم به العدد لم تقبل كالفاسق ترد شهادة ويعيدها. وأقره الرافعي، واستشكله ابن الرفعة بقصة أبي بكرة فإنه أعاد الشهادة بعد الحد وهمَّ عمر بجلده فقال له عليٌّ: ((إن جلدته رجمت صاحبك)).\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 172.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 64.\r(¬3) () - علي بن أبي طالب_ رضي الله عنه-.\r(¬4) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ ل 65.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 171، الروضة 10/ 108، قوت المحتاج:6/ل 65، النجم الوهاج 9/ 144.\r(¬6) () - حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 136،تحفة المحتاج 9/ 122، نهاية المحتاج 7/ 417.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 172.\r(¬8) () - التهذيب 7/ 339.\r(¬9) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".","part":12,"page":373},{"id":10312,"text":"والمعنى (¬1):أن ما قاله أبو بكرة ثانيا إن كان غير القول الأول فقد كملت الشهادة فارجم صاحبك، وإن كان هو الأول فقد جلدته. وهذا من علي ورجوع عمر إليه يدل على أنه لو شهد (رابع) (¬2) بعد الثلاثة تكملت الحجة ولم يقدح فيه جلدهم.\rووجهه: أنّ حدهم للظن بأنهم قذفه لا نقص العدد، فإذا شهد الرابع بان أنهم غير قذفه فلا معنى لإعادة الشهادة. ويحتمل أن يقال: الجلد حكم بالتفسيق فلا يعتد بالشهادة.\rقال:\"ولو شهد وأحد على إقراره فلا\". وجهه الرافعي (¬3):\"بأن من قال لغيره قد أقررت بأنك زنيت وهو في معرض القذف والتعيير لا حد عليه فكذا هنا\". وقيل فيه القولان في نقص العدد (¬4).\rقال:\"ولو تقاذفا فليس تقاصّا\" أي: لا يسقط حد هذا بحد هذا ولكل منهما أن يحد الآخر (¬5). ووجهه الرافعي (¬6):بأن التقاص عما في الذمم شرطه اتفاق الجنس والقدر، والحدان لا يتفاقان في الصفة؛ إذا لا يعلم التساوي لاختلاف القاذف والمقذوف في الخلقة والضعف غالبا، قال: هكذا (¬7) ذكره إبراهيم المروذي. وكأنه متوقف فيه، و لاجه له مع جزمه في باب الكتابة بأن التقاصّ مخصوص بالنقدين (¬8). وقد ذكر القاضي الحسين في \"تعليقه\" ما قاله المروذي حكما وتعليلا، وزاد بخلاف الجراح، وذكره الحليمي أيضا ووجهه بأحسن من هذا فقال:\"والفرق بين الأعراض والدماء والأموال حيث شرع القصاص في الدماء والأموال؛ أن\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 231.\r(¬2) () - في\"الأصل\":أربع.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 173، وهو المذهب انظر: الروضة 10/ 109، قوت المحتاج:6/ل 65، أسنى المطالب 4/ 136،مغني المحتاج 4/ 205.\r(¬4) () - أي: فيما إذا لم يتم العدد على نفس الزنا.\rانظر: فتح العزيز 11/ 173، الروضة 10/ 109، قوت المحتاج:6/ل 65.\r(¬5) () - التهذيب 6/ 219، فتح العزيز 11/ 173، الروضة 10/ 109، مغني المحتاج 4/ 206.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 173.\r(¬7) () - في\"ب\":هذا.\r(¬8) () - فتح العزيز 13/ 539.","part":12,"page":374},{"id":10313,"text":"القصاص لا يتحقق في الأعراض؛ لأنه إذا قيل له (¬1) يازان، فقد نال من عرضه؛ لأن السامعين قد يرون أنه علم منه شيئا، فإذا قاله له المقذوف: بل أنت. لم يقع قوله بذاك الموقع؛ لخروجه مخرج المجازاة، وإن قذف الأول على أصله فلذلك لم يكن نائلا من عرضه مثل ما نال هو (¬2) من عرضه فلذلك لم يكن قصاصا\".\rفرع: رجل قال لآخر: يا خبيث. فقال الثاني: بل أنت خبيث. لم يأثم الثاني (¬3)، والأولى أن يسكت؛ لقوله تعالى: {لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ ... } (¬4). وإنما يستحب له أن لا يجيب؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ عَفَا (¬5) وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ... } (¬6). قاله العبادي في\" الزيادات\" (¬7).\rقال:\"ولو استقل المقذوف بالاستيفاء لم يقع الموقع\" أي: على الصحيح؛ لأنه غير مضبوط في شدة وقعه وإيلامه فهو من منصب الإمام (¬8). وقيل: يقع كما لو استقل المقتص بقتل الجاني (¬9). وعلى الأصح: لا فرق بين أن يستوفيه بإذن القاذف أو بغير إذنه، كما قاله الرافعي في باب استيفاء القصاص (¬10). وقال:\"إن قلنا لا يعتد به تُرك حتى يبرأ ثم يُحد\". وذكر في\r¬__________\r(¬1) () -[له]:ساقط من\"ب\".\r(¬2) () -[هو]:ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - النجم الوهاج 9/ 146، تحفة المحتاج 9/ 122، مغني المحتاج 4/ 206.\r(¬4) () - النساء: الآية 148.\r(¬5) () - قوله\"فمن عفى\":ساقط من \"ب\".\r(¬6) () - الشورى: الآية 40.\r(¬7) () - الزيادات في فروع الشافعية لأبي عاصم محمد بن أحمد العبادي المتوفى سنة 458 هـ، في مائة جزء وله زيادة الزيادات والزيادات على زيادة الزيادات له أيضا واصله في مجلد لطيف ويعبر الرافعي عنه بفتاوى العبادي. كشف الظنون 2/ 964.\r(¬8) () - وهو الصحيح من المذهب. المهذب 3/ 551، الوسيط 6/ 456، فتح العزيز 11/ 169، الروضة 10/ 107، قوت المحتاج:6/ل 65.\r(¬9) () - وضعفه النووي. انظر: فتح العزيز 11/ 107، الروضة 10/ 107.\r(¬10) () - فتح العزيز 10/ 365.","part":12,"page":375},{"id":10314,"text":"باب صول الفحل (¬1) عن \"تعليق المروذي\" فيما إذا جلد رجلا ثمانين ثم قال إنه قذفني وأقام عليه بينة، هل يحسب ذلك عنه؟.فيه وجهان. وبني عليهما أنه لو عاش، هل يعاد عليه الحد؟ وإذا مات هل يجب القصاص على الضارب؟.\rوقضية هذا البناء وجوب القصاص إذا مات لكنه فصل هنا بين أن يأذن فيه أو لا. وهو الظاهر. وفي \"النهاية\" (¬2) احتمال جريانه في جلد الزاني البكر فإنه قال:\"ولو أقام جلدا على زانٍ بكر لم يبعد (¬3) عن القياس المصير إلى وقوعه موقع الاعتداء كالقطع، لا سيما إذا صدر عن استلام من المحدود، لكن الذي سمعته من الأئمة ودل عليه فحوى كلامهم: أنه لا يعتد به\".قال في\" المطلب\": ويقوي هذا الاحتمال حكايتهم وجها أن للآحاد إقامة الحد حسبة.\rتنبيه: استثني من إطلاقه صورتان: إحداهما: لو قذف العبد سيده فله إقامة الحد عليه، كما جزم به الرافعي في آخر كتاب الزنا (¬4)، نقلا عن البغوي (¬5). وهو مشكل (¬6). وقد يلتحق به السفيه الذي في حجر والده لو قذفه أنه له حده؛ لمكان ولا يته كالسيد.\rالثانية: إذا بعد عن السلطان في بادية نائية وقدر على الاستيفاء بنفسه من غير تجاوز جاز (¬7)، قاله الماوردي في باب صول الفحل (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 320.\r(¬2) () - نهاية المطلب: 17/ 64.\r(¬3) () - هكذا في النسخ الخطية. والذي في النهاية:\"ولو أقام جلداً على زان بكر لم يعتد بجلده وعد عدواناً منه والحد قائم كما كان، ولو استوفى المقذوف الحد بنفسه فليس يبعد عن القياس المصير إلى وقوعه موقع الاعتداد ... \".\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 166.\r(¬5) () - التهذيب 7/ 330.\r(¬6) () - قال الأذرعي في\"القوت:6/ل 65\" تعقيباً على نقل الرافعي:\"وفيه وقفه؛ لظهور العداوة فقد يحمله الحنق على العدوان\".\r(¬7) () -[جاز]:ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 454.","part":12,"page":376},{"id":10315,"text":"كتاب قطع السرقة\rوفي\" التنبيه\" (¬1):حد السرقة. وهو أحسن؛ لأن الحد لا يختص بالقطع كما سيأتي.\rوهي بفتح السين وكسر الراء. ويجوز إسكان الراء مع فتح السين وكسرها. وتتعدى (بالضمير) (¬2) وباللام\" وَ\"من\"؛كالهبة (¬3).\rوهي لغةً: أخذ المال خفية (¬4). ومنه \"استرق السمع\"أي: استمع مختفياً.\rوشرعا: أخذ مال الغير خفية. وقيل: أخذ الشيء من حرز مثله خفية ظلماً (¬5). قال في \"البحر\"/ (¬6) في باب الغصب: ويندرج في هذه العبارة أخذ مال نفسه من مرتهن أو مستأجر دون المودع والمستعير.\rوالأصل فيه قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (¬7). وتضافرت الأحاديث عليه. وحكمته: صيانة المال عن إتلافه على وجه لا تقوم عليه بينة (¬8) (¬9). ولهذا لم يقطع في الغصب؛ لظهوره، ولهذا لما قال الملحد (¬10):\rيد بخمس مئين عسجد (¬11) وديت ... ما بالها قطعت في ربع دينار.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: التنبيه 244.\r(¬2) () - في\"الأصل\":للضمير.\r(¬3) () - تحرير ألفاظ التنبيه ص 326، لسان العرب 10/ 155.\r(¬4) () - لسان العرب 10/ 156، القاموس المحيط ص 1153.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 174، كفاية الأخيار 719، الإقناع 2/ 190.\r(¬6) () -[ن/ل 192/أ].\r(¬7) () - المائدة: آية 38.\r(¬8) () - بينة: ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - إعلام الموقعين 2/ 82.\r(¬10) () - هذا البيت ينسب إلى أبي العلاء المعري، أحمد بن عبد الله بن سليمان، قال ابن كثير: الشاعر المشهور بالزندقة، خرج من بغداد طريدا منهزماً؛ لأنه سأل سؤالا بشعر يدل على قلة دينه، وعلمه، وعقله ... \". انظر: البداية والنهاية 12/ 72.\r(¬11) () - العسجد: هو الذهب، وقيل هو اسم جامع للجوهر كله من الدر والياقوت.\rانظر: اللسان 3/ 290، مختار الصحاح ص 181.","part":12,"page":405},{"id":10316,"text":"أجابه السني (¬1):\rصيانة النفس أغلاها وأرخصها ... وقاية (¬2) المال فانظر (¬3) حكمة الباري.\rوقال ابن الجوزي (¬4) لما سئل هذا السؤال: كانت يمينه ثمينة فلما خانت هانت.\rقال:\"يشترط لوجوبه في المسروق أمور: كونه ربع دينار (¬5) خالصا أو قيمته\" (¬6)؛ لما ثبت في الصحيح عن عائشة مرفوعاً: ((لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا)) (¬7). وفي لفظ: ((تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا أو فيما قيمته ربع دينار)) (¬8). وفي مسلم: ((أنه- صلى الله عليه\r¬__________\r(¬1) () - ينسب هذا البيت للقاضي عبد الوهاب المالكي. وممن نسبه له الخطيب الشربيني في مغني المحتاج 4/ 207.\r(¬2) () - في\"ب\":صيانة.\r(¬3) () - هكذا في المخطوط والبيت يروى بلفظ: فافهم حكمة الباري.\r(¬4) () - أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الله البكري البغدادي الحنبلي، المعروف بابن الجوزي، الواعظ المتفنن، صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة. أخذ عن: علي بن عبد الواحد الدينوري، وابن الحصين. من مصنفاته: زاد المسير في التفسير، والتحقيق في أحاديث الخلاف. توفي عام:.شذرات الذهب 4/ 329.\r(¬5) () - الدينار في الوقت الحاضر= 3,5 جرام من الذهب، فلو فرضنا جرام الذهب= 37 ريالاً سعودياً، فالنتيجة:37×3,5= 129,5 ريالاً سعودياً؛ إذاً قيمة الدينار= 129,5 ريالاً سعودياً، فربع الدينار= 129,5÷4=32,375 ريالاً سعودياً.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 269، الوسيط 6/ 457، التهذيب 7/ 353، فتح العزيز 11/ 174، الروضة 10/ 110، مغني المحتاج 4/ 207.\r(¬7) () - حديث عائشة يروى بلفظ:\"تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا\" ويروى:\"لا تقطع اليد إلا في ربع دينار\". متفق عليه باللفظين معا. وفي لفظ:\"لم يقطع السارق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في أدنى من ثمن المجن\". وفي لفظ لمسلم:\"لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فما فوقه\".\rانظر: صحيح البخاري (6/ 2492) كتاب الحدود، باب قوله تعالى: {والسارق والسارقة}، وصحيح مسلم (3/ 1312)، كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها.\r(¬8) () - الحديث بهذا اللفظ لم أقف عليه. وفي سنن البيهقي الكبرى (8/ 262) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون:\"على الطرار القطع\".وكانوا يقولون:\"لا قطع إلا فيما بلغت قيمته ربع دينار فصاعدا \".","part":12,"page":406},{"id":10317,"text":"وسلم- قطع سارقاً في مجن (¬1) قيمته ثلاثة دراهم)) (¬2). قال الشافعي (¬3):\"وهذا لا يخالف حديث عائشة؛ فإن الدينار كان إذْ كان ذاك اثنا عشر درهماً وربعه ثلاثة دراهم، أعني صرفه، ولهذا قُومت الدية باثني عشر ألفاً من الورِق وألف دينار من الذهب\". ولهذا كانت القيمة عندنا تختلف باختلاف البلاد والأزمان فيعتبر في كل زمان ومكان قيمته حينئذ فليتفطن لذلك (¬4).\rوشمل قوله\"خالصاً\" ما إذا خلص ذلك وما إذا كان مغشوشا يبلغ خالص ذهبه رُبُعاً مضروباً (¬5). وشمل قوله\"أو قيمته\" الدراهم التي تبلغ قيمتها ربع دينار، والعروض التي كذلك. وخرج عنه مالم يكن ربع دينار خالص ولا بلغت قيمته ذلك فلا قطع فيه (¬6).\rولم يحتج أن يقول\" مضروباً\" كما في \"الحاوي الصغير\"؛ لأن اسم الدينار لا يتناول غير المضروب. وَعُلِمَ منه أن التقويم إنما يكون بالخالص منه المضروب لا التبر (¬7)، ولا خلاف فيه (¬8).\rنعم بقي عليه قيدان في القيمة، أحدهما: أن تكون قطعية (¬9)،كما في\" الحاوي\" (¬10) ليخرج ما لو كان المسروق عَرَضاً وبلغت قيمته ربع دينار بالاجتهاد فإنه لا يجب فيه القطع عند\r¬__________\r(¬1) () - المجن: هو الترس؛ لأنه يواري حامله أي يستره.\rانظر: النهاية في غريب الأثر لابن الجزري 1/ 308، اللسان 13/ 400.\r(¬2) () - أخرجه مسلم في الصحيح (3/ 1313)،كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها.\r(¬3) () - الأم 6/ 130.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 179، الروضة 10/ 113، قوت المحتاج:6/ل 65.\r(¬5) () - قوت المحتاج:6/ل 65.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 179، الروضة 10/ 113 ..\r(¬7) () - التبر: هو الذهب والفضة أو فتاتهما قبل أن يصاغا، فإذا صيغا فهما ذهب وفضة.\rانظر/ اللسان 4/ 88، مختار الصحاح ص 31، القاموس المحيط ص 454.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 175، النجم الوهاج 9/ 151، مغني المحتاج 4/ 207.\r(¬9) () - بمعنى أن يقطع أهل الخبرة الذين لا يزلون بأن قيمته كذلك.\r(¬10) () - لم أقف عليه في الحاوي الكبير للماوردي.","part":12,"page":407},{"id":10318,"text":"الإمام (¬1)، قال (¬2):\"وقد يوجد للأصحاب وجوبه، والذي أراه القطع بأنه لا يجب ما لم يقطع المقومون بأنها تبلغه وللمقومين قطع واجتهاد، فما (¬3) ذكره الأصحاب محمول على ما إذا قطعوا، والقطع من جماعة لا يزلون معتبر لا محالة، ومن جماعة لا يبعد عليهم الزلل فيه احتمالان\".انتهى. وفيما قاله نظر؛ فإنه لا تقبل الشهادة من المقومين إلا بالقطع وإن كان مستندهم الظن.\rوالثاني: حالة الأخذ أو (¬4) يوم السرقة كما صرح به الشافعي في\"الأم\" (¬5) فلو سرق ما يساوي نصابا ثم نقصت قيمته بعد ذلك لم يسقط القطع (¬6). قال الشافعي (¬7):ولو حبس لثبتت البينة عليه وكانت يوم سرقته لا تساوي رُبُعا فلم تتم البينة حتى ساوته لم يقطع.\rتنبيهات:\rالأول: نبّه بقوله\"أو قيمته\" على أن الأصل في التقويم هو الذهب الخالص حتى لو سرق دراهم أو غيرها قومت به، فإن بلغت قيمته ربع دينار مضروب قطع وإلا فلا. هذا هو المشهور، أعني أن الذهب هو أصل وما سواه من الفضة وغيرها عروض بالنسبة إليه (¬8). وخالف الدارمي والفوراني وصاحب\" الذخائر\" (¬9) فجعلوا الدراهم والدنانير أصلين في التقويم؛ لظاهر الحديث. وسبق جواب الشافعي عنه.\r¬__________\r(¬1) () - نهاية المطلب:17 ل 66.\r(¬2) () - المصدر السابق.\r(¬3) () - في\"ب\":كما.\r(¬4) () - أو: ساقطة من\"ب\".\r(¬5) () - الأم 6/ 147.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 300، الوسيط 6/ 459، فتح العزيز 11/ 180، الروضة 10/ 113، مغني المحتاج 4/ 207.\r(¬7) () - الأم 6/ 147.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 269، حلية العلماء 8/ 49، البيان 12/ 436، فتح العزيز 11/ 174، الروضة 10/ 110، قوت المحتاج:6/ل 65، النجم الوهاج 9/ 151، مغني المحتاج 4/ 207.\r(¬9) () - انظر النقل عنهم في: النجم الوهاج 9/ 151.","part":12,"page":408},{"id":10319,"text":"الثاني: قد يرد على إطلاقه القيمة ما لو سرق خاتماً وزنه دون الربع (¬1) وقيمته بالصنعة تبلغ ربعا فلا قطع في الأصح في\" الروضة\" (¬2)، لكن قضية كلام الرافعي ترجيح القطع (¬3).\r[ولا شك أن ذلك انعكس على المصنف في\"الروضة\" كما سيأتي فاحكم بإطلاق\"المنهاج\"على مافي\"الروضة\"] (¬4)\rالثالث: أن (¬5) \"كونه\"مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: أحدها. وقوله\"خالصاً\" حال من دينار. ومجيء الحال من المضاف إليه قليل لكن سوغ مجيئه هنا كونه كالجزء منه.\rقال:\"ولو سرق رُبُعاً سبيكة لا يساوي رُبُعَاً مضروبا فلا قطع في الأصح\"؛لأن الخبر اعتبر الدينار وهو اسم للمضروب (¬6). والثاني: يقطع ولا حاجة لتقويمه؛ لبلوغ عين الذهب قدر النصاب كما في الزكاة (¬7).\rوتبع المصنف في ترجيح الأول الرافعيَّ في\" المحرر\" (¬8)، ولم يصرح في\"الشرح\" (¬9) بترجيح، لكن القطع نسبه القاضي أبو الطيب (¬10)،وابن الصباغ (¬11)،والبغوي (¬12) للأكثرين، والشيخ أبو\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":وزنه ربع الدية.\r(¬2) () - روضة الطالبين 10/ 110.\r(¬3) () - قال الرافعي في فتح العزيز (11/ 176):\"في القطع وجهان إن اعتبرنا القيمة وجب القطع، وإن اعتبرنا العين فلا\".\r(¬4) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬5) () - أن: ساقطة من\"ب\".\r(¬6) () - وهو الصحيح من المذهب.\rانظر: نهاية المطلب:17/ل 66، الروضة 10/ 110، فتح الوهاب 1/ 190، مغني المحتاج 4/ 208، نهاية المحتاج 8/ 419.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 278، المهذب 3/ 558، التهذيب 7/ 359، فتح العزيز 11/ 175.\r(¬8) () - المحرر: ل 235.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 175 - 176.\r(¬10) () - كتاب الحدود من التعليقة 1/ 478.\r(¬11) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 65.\r(¬12) () - التهذيب 7/ 359.","part":12,"page":409},{"id":10320,"text":"حامد (¬1)،والبندنيجي (¬2)،وسُليم في\" المجرد\" إلى عامة الأصحاب سوى الإصطخري. وقال الماوردي: إنه ظاهر المذهب (¬3). وصاحب\" البيان\": إنه المذهب (¬4).\rوالحاصل أنه هل الاعتبار بالعين أو القيمة؟. ويتفرع عليه ما لو نقص (¬5) وزنه عن ربع دينار وبلغه بالقيمة. وبهذا يُعْلَمُ أن قوله في\" الروضة\" (¬6) والخلاف في المسألتين راجع إلى أن الاعتبار بالوزن أو القيمة مع ترجيحه عدم القطع فيهما لا يستقيم [من هذه الجهة] (¬7) فإن معتبر القيمة يقطعه في الخاتم دون السبيكة ومعتبر الوزن يعكس، لكن لكلام (¬8) \" الروضة\" وجه (¬9) حسن بينته في الخادم (¬10).\rوقضية كلام المصنف أنا نقوم السبيكة بالمضروب [وقال الدارمي (¬11)،وابن داود في\"شرح المختصر\":إنا نقوم بالدراهم ثم نقومها بالمضروب] (¬12) لأن تقويم الذهب بالذهب لايجوز، وهذا قال فيه الشيخ أبو إسحاق في كتاب الغصب (¬13):إنه ليس بشيء.\rقال الإمام:\"وقد يخطر للفطن أنا إذا أوجبنا القطع في هذا وإن كانت قيمته دون المضروب أنا نتخذ ذلك مرجعا في اعتبار المالية، وهذا خبط، فإن التقويم لا يقع إلا بالمضروب والسبيكة\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 65.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في المصدر السابق.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 278.\r(¬4) () - البيان 12/ 438.\r(¬5) () - في\"ب\":فصل.\r(¬6) () - الروضة 10/ 110.\r(¬7) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - في\"ب\":كلام.\r(¬9) () - في\"ب\":فيه.\r(¬10) () - هو خادم الرافعي والروضة في الفروع، للشارح - رحمه الله- شرح فيه مشكلات \"الروضة\" وفتح مقفلات \"فتح العزيز\" وهو على أسلوب \"التوسط\" للأذرعي. كشف الظنون 1/ 698.\r(¬11) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ل 65، أسنى المطالب 4/ 137، مغني المحتاج 4/ 208.\r(¬12) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬13) () - انظر: التنبيه 114.","part":12,"page":410},{"id":10321,"text":"لا ضبط لقيمتها وهي متقومة وما يقوم لا يُقوم به، ولا خلاف أنه لو سرق ثوباً ونحوه يقوم بربع دينار\" (¬1).\rواحترز بقوله\"سبيكة\"عما لو سرق ربعا من التبر، ولا خلاف أنه لا يقطع؛ لأنه لم يسرق رُبُعا خالصا فإنه ينقص بالسبك والتخليص (¬2).\rفائدة: يمتنع أن يكون سبيكة صفة لربع؛ لاختلافهما بالتذكير والتأنيث، إلاّ أن تؤل بمسبوك. وقوله\" لا يساوي\" هي اللغة الفصيحة، ويجوز\"يَسْوَى\" في لغة قليلة أنكرها صاحب\" المحكم\" (¬3).\rتنبيه: أطلق الدارمي (¬4) أن الاعتبار في التقويم بأدنى الدنانير لصدق الاسم، وهو مشكل؛ لأنه خلاف طلب درء الحد. وقد قالوا في الزكاة: لو نقص النصاب في بعض الموازين وتم في بعضها فالصحيح لا زكاة (¬5). والأحسن ما قاله الماوردي (¬6):\"أنه إذا كان في البلد نقدان خالصان من الذهب وأحدهما أعلى قيمة من الآخر اعتبرت القيمة بالأغلب من دنانير البلد في زمان السرقة، [فإن استويا فبأيهما يقوم؟ وجهان: أحدهما: بالأدنى؛ اعتباراً بعموم الظاهر. والثاني: بالأعلى؛ درءاً للقطع بالشبهة\".\rواستفدنا من قوله\" في زمان السرقة\"] (¬7) أنه لو اختلفت القيمة في زمان السرقة والاستيفاء اعتبر بحالة السرقة؛ لأنه حال الوجوب. وقد يجيء فيها خلاف نظائره من (¬8) البيع والسلم. قال:\"ولو سرق دنانير ظنها فلوساً لا تساوي رُبُعاً قطع، وكذا ثوب رث في جيبه تمام رُبُعٍ جهلهُ في الأصح\". لا يشترط علم السارق بكونه نصاباً، ويظهر بصورتين:-\r¬__________\r(¬1) () - نهاية المطلب:17/ ل 66.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 278، البيان 12/ 438، الروضة 10/ 110.\r(¬3) () - المحكم والمحيط الأعظم 8/ 640.\r(¬4) () - قال الأذرعي:\"قال الدارمي: النصاب ربع دينار خالص مضروب ولا فرق بين أجناسه، ويقوم بأدنى دينار\". انظر: قوت المحتاج:6/ل 65، مغني المحتاج 4/ 208.\r(¬5) () - انظر: فتح العزيز 3/ 90، المجموع 6/ 4، إعانة الطالبين 2/ 151.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 278.\r(¬7) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - في\"ب\":ثمن.","part":12,"page":411},{"id":10322,"text":"إحداهما: سرق نصابا ظنه دونه، قطع؛ لأنه قصد سرقة عينها، ولوجود الاسم، بخلاف مالو سرق فلوسا ظنها دنانير ولم يبلغ قيمة الفلوس نصابا، فإنه لا يقطع (جريا) (¬1) مع الاسم وجودا وعدماً (¬2). وألحق في\" التهذيب\" (¬3) بمسألة الكتاب: ما لو سرق من دار يظنها له والمال ملكه. لكن قال الغزالي (¬4): لا قطع في هذه. ورجحاه (¬5).\rولعل الفرق [أن ظن الملك شبهة والحد يدرأ بها، بخلاف الفلوس فإنه قصد السرقة] (¬6) (¬7).\rالثانية (¬8): سرق جبة (¬9) رثة (¬10) قيمتها دون النصاب لكن في جيبها ما تبلغ به قيمة النصاب ولم يشعر به، فوجهان: أحدهما: لا قطع؛ لأنه جهل سرقة أصل الدينار (¬11). وأصحهما: الوجوب؛ لأنه أخرج نصاباً من حرزه بقصد السرقة، والجهل بجنس المسروق وقدره لا يؤثر كالجهل بصفته (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - في\"الأصل\":جزما.\r(¬2) () - الوسيط 6/ 459، التهذيب 7/ 373، فتح العزيز 11/ 176، الروضة 10/ 110، كفاية النبيه:5/ل 16، أسنى المطالب 4/ 137، مغني المحتاج 4/ 208 - 209، نهاية المحتاج 8/ 320.\r(¬3) () - التهذيب 7/ 373.\r(¬4) () - الوسيط 6/ 466.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 193، الروضة 10/ 120.\r(¬6) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - مغني المحتاج 4/ 209.\r(¬8) () - قوله\"والثانية\":ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - الجُبة: بضم الجيم، ضرب من مقطعات الثياب تلبس. اللسان 1/ 249.\r(¬10) () - الرث والرثة والرثيث: الخلق الخسيس البالي من كل شيء.\rانظر: اللسان 2/ 151، مختار الصحاح ص 98.\r(¬11) () - الوسيط 6/ 459، فتح العزيز 11/ 176، النجم الوهاج 9/ 152، مغني المحتاج 4/ 209.\r(¬12) () - وهو الصحيح من المذهب. فتح العزيز 11/ 176، الروضة 10/ 110، قوت المحتاج:6/ل 66، كفاية الأخيار 720، أسنى المطالب 4/ 134، تحفة المحتاج 9/ 126، مغني المحتاج 4/ 209.","part":12,"page":412},{"id":10323,"text":"قال:\"ولو أخْرج نصاباً من حِرْزٍ مرَّتين فإنْ تخلَّلَ عِلْمُ المالكِ وإعادةُ الحرْزِ فالإخراجُ الثاني سرقةٌ أخرى\". فإن كان المُخْرَج في كل دفعةٍ نصاباً قُطِعَ أو دونه فلا؛ لأن كل واحدة منفصلة عن الأخرى (¬1).\rواحترز بقوله\" إعادة الحرز\" عما لو علم المالك وأهمله فلا قطع؛ لأنه مضيع. ولو حذف قوله\"عِلمُ المالك\" لكان أحسن، فإنه لم يحتج إليه؛ لأن العبرة بالإعادة والعلم يلازمها.\rوقد جعل (¬2) المصنف (¬3) في صورة ما إذا نقب في ليلة وعاد في أخرى وسرق، ظهوره للطارقين بمثابة علم المالك؛ لانتهاك الحرز (¬4).\rقال:\"وإلا\" أي: وإن لم يتخلل/ (¬5) العلم والإعادة. \"قُطِعَ في الأصح\"؛لأنه أخرج نصابا من حرز هتكه كما إذا أخرجه دفعة واحدة، ولأن فعل الشخص يبنى على فعله، ولهذا لو جرح ثم قتل دخل الأرش في دية النفس، ولو جرح واحد وقتل (¬6) آخر لم يدخل (¬7).\rوالثاني: لا يجب؛ لأنه أخذ من حرز مهتوك (¬8). والثالث: إن عاد قبل أن يعلم صاحب الدار وجب القطع أو بعده وظهر فلا؛ لأنه رضي بهتك الحرمة (¬9). وعليه جرى في\" الكافي\"، وهو يقتضي أنه لا فرق بين أن يعلم غير المالك به أو لا يعلم هو، هكذا حكى الرافعي (¬10) والمصنف (¬11). وفي مطابقة الثالث لمورد القسمة نظر.\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 460، فتح العزيز 11/ 176، الروضة 10/ 111، مغني المحتاج 4/ 209.\r(¬2) () - في\"ب\":جهل.\r(¬3) () - في\"ب\":النقب.\r(¬4) () - المنهاج 713.\r(¬5) () -[ن/ل 193/أ].\r(¬6) () - في\"ب\":وقيل.\r(¬7) () - وهو الصحيح من المذهب. فتح العزيز 11/ 176، الروضة 10/ 111، مغني المحتاج 4/ 209، نهاية المحتاج 7/ 420.\r(¬8) () - المهذب 3/ 559،الوسيط 6/ 460،التهذيب 7/ 369،فتح العزيز 11/ 176، الروضة 10/ 111.\r(¬9) () - المهذب 3/ 559، التهذيب 7/ 369، فتح العزيز 11/ 177، مغني المحتاج 4/ 209.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 177.\r(¬11) () - الروضة 10/ 111.","part":12,"page":413},{"id":10324,"text":"وقوله\" في الأصح\" راجع إلى القسم الثاني، أما مع التخلل فلا خلاف فيه.\rتنبيهات:\rالأول: أطلق التخلَّل، وضبطه الشيخ أبو محمد (¬1):بذهابه إليه وعوده وإن قرب الزمان. واستحسنه الإمام (¬2).\rالثاني: دخل في قوله\"وإلاّ\" ثلاث صور: ما إذا لم يعلم المالك ولم يعد هو الحرز، أو لم يعلم وأعاده غيره، أو علم ولم يعد. والخلاف إنما هو في الصورة الأولى، وأما الأخريان فلا قطع فيهما. أما الأولى؛ فلأن المأخوذ الثاني سرقة أخرى وهو دون النصاب. وأما الثانية؛ فلأنه سرق تمام النصاب من غير حرز. وبقيت صورة أخرى لا قطع فيها: وهي ما إذا لم يعلم المالك ولا أعيد، ولكن ظهر هتك الحرز للطارقين، فكان ينبغي أن يقول: وإن لم يعلم المالك ولا أعيد الحرز ولا علم الطارقون بهتكه، قطع في الأصح.\rالثالث: ذكر من زوائده فيما سيأتي، أنه لو نقب ثم عاد فسرق يقطع إذا لم يعلم المالك ولم يظهر للطارقين (¬3).ولا فرق بينهما، ولهذا (¬4) لما حكى الرافعي (¬5) الخلاف ثم قال: وهو مشبه بالخلاف فيما إذا أخرج نصابا بدفعات.\rالرابع: أن الرافعي (¬6) ناقش \"الوجيز\" (¬7) في إيراد هذه المسألة هنا وقال: لا تعلق لها بالنصاب فإن النظر فيها إلى كيفية الإخراج فإيرادها في غير هذا الموضع أليق. ثم خالف فذكرها في\" المحرر\" (¬8) هنا. والأليق ذكرها عند قوله:\"ولو نقب وعاء ليلة أخرى فسرق قطع\" (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في \"فتح العزيز 11/ 177\".\r(¬2) () - نهاية المطلب: 17/ل 74.\r(¬3) () - المنهاج 713.\r(¬4) () - في\"ب\":وهذا.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 212.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 179.\r(¬7) () - الوجيز 381.\r(¬8) () - المحرر: ل 235.\r(¬9) () - المنهاج 713.","part":12,"page":414},{"id":10325,"text":"الخامس: قضيته [أنه لا فرق بين أن يتحد المالك أو يتعدد، لكن قال الرافعي (¬1) في باب قاطع الطريق:] (¬2) إنه لا فرق بين أن يكون المسروق لواحدٍ أو لجماعة مهما اتحد الحرز. يعني (¬3) فإن أخذ من حرزين وكان نصابا لم يقطع. وقال الدارمي في\" الاستذكار\" (¬4):إذا أخذ نصف نصاب من حرز ونصفه من آخر فلا قطع إلا أن يكونا (¬5) لرجل واحد.\rقال:\"ولو نَقَّبَ وعاءَ حِنْطةٍ ونحوها فانصبَّ نِصابٌ قُطِعَ في الأصح\". أي: لا يشترط في السرقة الأخذ باليد؛ لأنه يعد سارقا (¬6). والثاني: المنع؛ لأنه خرج بسببه لا بمباشرته، والسبب ضعيف فلا ينبغي أن يعلق به القطع (¬7). وظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين الانصباب دفعة واحدة أو تدريجا. وقال في\" الروضة\" (¬8):\"إن انصب دفعة قطع، أو شيئاً فشيئا فكذلك على المذهب\". وقيل: وجهان.\rوفيه مخالفة\" للمنهاج\" من وجهين، أحدهما: إيهام \"المنهاج\" جريان الخلاف في الصورتين وهو مخصوص بالتدريج، أما لو انصب دفعة قُطع قطعا (¬9).\rوالثاني: جزمه بطريقة الوجهين مع أنه ضعفهما في\" الروضة\" (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 253.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - يعني: ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 66، حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 138.\r(¬5) () - في\"ب\":يكون.\r(¬6) () - وهو الأصح من المذهب. المهذب 3/ 564، الوجيز 381، فتح العزيز 11/ 177، الروضة 10/ 111، كفاية النبيه:5/ل 20، مغني المحتاج 4/ 409، نهاية المحتاج 7/ 421.\r(¬7) () - البيان 12/ 457، فتح العزيز 11/ 177، الروضة 10/ 111، كفاية النبيه:5/ل 20.\r(¬8) () - الروضة 10/ 111.\r(¬9) () - قال الأذرعي في قوت المحتاج:\"الذي أورده الجمهور أنه إذا انصب دفعة قطع قطعاً أو في دفعات قطع على الأصح\".\rانظر: كفاية النبيه:5/ل 20، قوت المحتاج:6/ل 66، تحفة المحتاج 9/ 127، مغني المحتاج 4/ 409.\r(¬10) () - الروضة 10/ 111.","part":12,"page":415},{"id":10326,"text":"وفي\" أدب القضاء\" للدبيلي (¬1):إن انقطع جريان الحنطة قبل أن يتم ما قيمته ربع دينار ثم بعد ذلك انثالت (¬2) حتى تمَّ فلا قطع وجهاً واحداً، وإن اتصل الانثيال حتى خرج ما قيمته رُبُعا، فوجهان. قال القمولي: وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين أن يأخذ الطعام الذي خرج منه أم لا. وينبغي أن يأتي وجه في اعتبار أخذه كما إذا رماه خارج الحرز (¬3).\rفائدة: عبر \"المحرر\" (¬4) (¬5) بـ\"الكُندوج، فأبدله المصنف بـ\"الوعاء\"؛لأنه بمعناه وهو بضم الكاف كما قاله المصنف في\" تهذيبه\" (¬6) وقال هي لفظة عجمية، والمراد بها: وعاء (النحل) (¬7) المسمى بـ\"القوصرة\" وتسميها العرب\" الخليّة\". وعلى هذا فاستعمالها في الحنطة تجوز، فلهذا عدل المصنف إلى الوعاء.\rقال:\"ولو اشتركا في إخراج نصابين قُطِعا\". أي: إذ يخص كل واحد منهما نصاب (¬8).\"وإلا فلا\". أي: وإن كان لا يبلغ نصابين لم يقطع واحد منهما وإن كان نصابا فأكثر؛ لأن كل واحد لم يسرق نصابا فلا قطع كما لو كان منفردا (¬9).\rولا فرق في ذلك بين أن يتميز ما أخذ كلُّ منهما أو لا يتميز بل اشتركا في النقب والإخراج (¬10)؛ لأن موجب السرقة شيئان: غرم مع القطع، وغرم كل واحد معتبر بنفسه فيجب\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:5/ل 20.\r(¬2) () - أي: انصبت. اللسان 11/ 95.\r(¬3) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 66.\r(¬4) () - في\"ب\":غير المصنف.\r(¬5) () - المحرر: ل 235.\r(¬6) () - تهذيب الأسماء واللغات 3/ 120.\r(¬7) () - في\"الأصل\":النخل.\r(¬8) () - الوسيط 6/ 461، التهذيب 7/ 370، فتح العزيز 11/ 178، الروضة 10/ 112، النجم الوهاج 9/ 154، نهاية المحتاج 7/ 421.\r(¬9) () - التنبيه 245، الوسيط 6/ 461، التهذيب 7/ 370، فتح العزيز 11/ 178، الروضة 10/ 112، النجم الوهاج 9/ 154، مغني المحتاج 4/ 209.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 178.","part":12,"page":416},{"id":10327,"text":"أن يكون قطعه معتبرا بنفسه. قال الشيخ أبو حامد في\" تعليقه\": وسواء كان ما أخرجوه ثقيلا؛ كالحديد، أو خفيفا؛ كالثوب، خلافا لمالك في أحد قوليه (¬1).\rقال القمولي (¬2): وهذا إذا كان كل منهما يطيق حمل ما يساوي نصابا أما إذا كان أحدهما لا يطيق ذلك والآخر يطيق حمل ما فوقه فلا قطع على الأول.\rقلت: وقد يُنازع في صدق الاشتراك عليهما حينئذ. نعم الظاهر تصوير المسألة بما إذا كان كلُّ منهما مستقلاً، فلو كان أحدهما صبياً لا يميز أو مجنوناً فيقطع المُكلَّفُ وإن لم يكن المخرج نصابين؛ لأنه حينئذ كالآلة (¬3).\rوقوله\"وإلا فلا\" راجع إلى الاشتراك في الأقل من نصابين فإن حكم الأكثر يؤخذ مما قبله بطريق الأولى. ويعلم من قوله\" وإلا فلا\" نفي القطع عن كل منهما؛ لأن النفي نقيض الإثبات والإثبات قطعهما فيكون النفي عدم قطعهما، بذلك يظهر فساد قول من قال: نفي الحكم عن الشيئين (¬4) لا يلزم منه نفي الحكم عن كل واحد منهما، فإنه دال على النفي المجرد (¬5)، أما إذا كان منحطا على إثبات انتفى بجنسه.\rقال:\"ولو سرق خمراً وخنزيراً وكلباً وجِلْد ميتةٍ بلا دَبْغ فلا قَطْع\"؛لأنه ليس بمال (¬6). وحكى ابن المنذر (¬7) فيه الإجماع إذا كانت لمسلم. ولا فرق في الخمر بين المحترمة وغيرها، ولا\r¬__________\r(¬1) () - حكى القرطبي في تفسيره (6/ 163) فيما إذا اجتمع جماعة فاشتركوا في إخراج نصاب من حرزه وكان بعضهم ممن يقدر على إخراجه الخلاف في المذهب على قولين: أحدهما: القطع. والثاني: لا يقطع فيه. ووجه القطع في إحدى الروايتين أن الاشتراك في الجناية لا يسقط عقوبتها كالاشتراك في القتل. وادعى في الضرب الثاني: وهو مما لا يمكن إخراجه إلا بالتعاون اتفاق العلماء على القطع\".\r(¬2) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 154، مغني المحتاج 4/ 209.\r(¬3) () - قوت المحتاج:6/ل 66، أسنى المطالب 4/ 138، تحفة المحتاج 9/ 127، مغني المحتاج 4/ 210.\r(¬4) () - في\"ب\":الشيء.\r(¬5) () - في\"ب\":فإن ذلك في النفي المجرد.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 350، الوسيط 6/ 462، التهذيب 7/ 399، البيان 12/ 466، فتح العزيز 11/ 183، الروضة 10/ 116، كفاية الأخيار 720.\r(¬7) () - انظر: الإجماع لابن المنذر ص 111.","part":12,"page":417},{"id":10328,"text":"في الكلب بين المقتنى وغيره (¬1). وعلى الوجه الذي حكاه الماوردي في الدعاوى في جلد الميتة ونحوه أن اليد عليه يد (¬2) ملك يحتمل أن يقال بالقطع فيه.\rتنبيهان:\rالأول: حقه أن يقول\" ولو أخرج\" لا \" سرق\"؛ إذْ لو كان سارقاً لقطع (¬3). وقد نازع الرافعي (¬4) تعبير \" الوجيز\" (¬5) بذلك في غير هذه المسألة، ووقع فيه هنا (¬6).\rالثاني: احترز بقوله\" بلا دبغ\" عن المدبوغ فيقطع به إذا قلنا بالجديد أنه يصح بيعه (¬7)،فإن قلنا بالقديم فلا (¬8). وينبغي جريان خلاف في غير المدبوغ من الخلاف في جواز هبته.\rفرع: لو دخل حرزاً وقطع ألية شاة وأخرجها من الحرز فلا قطع عليه؛ لأنها ميتة، وإتلاف المال داخل الحرز لا يجب به القطع لكن يُغرم ما نقص القيمة بالقطع (¬9).\rوإذا غرمها فهل يختص هو بالألية المقطوعة أم يختص بها المالك؟ ويشبه أن يكون على ما قال الماوردي في المُحْرِم إذا قتل صيدا أو ذبحه وكان مملوكا فهو ميتة، وعليه قيمته للمالك، قال: وجلده يختص به المالك دون المحرم ويحتمل الفرق؛ فإن المحرم ممنوع من الصيد فحرم من بعضه معاملة له بنقيض قصده.\r¬__________\r(¬1) () - أسنى المطالب 4/ 210، تحفة المحتاج 9/ 128، مغني المحتاج 4/ 210.\r(¬2) () -[يد]:ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - في\"ب\": فالقطع.\r(¬4) () - قال في\"الفتح 11/ 185\":\" ... \"قال إن قصد السارق\".وكان الأحسن أن يقول إن قصد المُخْرِج بإخراجها الكسر.،وإن قصد السرقة، وإذْ ذكر السارق فهو محمول على نحو منه\".\r(¬5) () - الوجيز 382.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 183.\r(¬7) () - بيع جلد الميتة بعد الدباغ فيه قولان مشهوران في المذهب والصحيح منهما عند علماء الشافعية هو الجديد وهو صحته. انظر: المهذب مع المجموع 1/ 287.\r(¬8) () - النجم الوهاج 9/ 154، مغني المحتاج 4/ 210، نهاية المحتاج 7/ 421.\r(¬9) () - النجم الوهاج 9/ 154، الروضة 10/ 113.","part":12,"page":418},{"id":10329,"text":"قال:\"فإن بلغ إناء (¬1) الخمر نصاباً قُطِعَ على الصحيح\". أي: المنصوص؛ لأنه سرق نصاباً لاشبهة فيه، كما إذا سرقها بغير خمر (¬2). وإذا كان فيه بول فسرقه مع البول فإنه يقطع بلا خلاف كما قاله الماوردي (¬3) وغيره (¬4). وأغرب في\" البيان\" (¬5) فحكى وجهين فيه. والثاني: المنع؛ لأن السارق يقصد الخمر والإناء تابع (¬6). وأشار الفارقي إلى طريقة في إناء الخمر بالقطع قطعا، واختارها.\rتنبيه: أطلق المصنف الخلاف وينبغي تخصيصه بقصد السرقة، فأما إذا قصد بإخراجها تيسير إفسادها (¬7) فلا قطع قطعاً كما قالوه في آلات الملاهي (¬8). وبه صرح الجاجرمي في\" الإيضاح\" وخصه ابن داود أيضا بإناء المسلم، فإن كان لذمي قطع قطعا (¬9). ويلتحق به المحترمة لمسلم إذا قلنا لا تراق (¬10).\rقال:\"ولا قطع في طُنْبُورٍ ونحوه\". أي: من آلات الملاهي ولا غيره بما يبذله الراغب فيه للتحريم (¬11).\"وقيل إن بلغ مُكَسَّره ُنصابا قُطِع\"؛لأنه من آلات المعصية فأشبه الخمر.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\": قوله\"إناء\"،مطموس.\r(¬2) () - التهذيب 7/ 399، البيان 12/ 467، فتح العزيز 11/ 183، الروضة 10/ 116،كفاية النبيه:5/ل 16، قوت المحتاج:6/ل 66.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 308.\r(¬4) () - كالشيرازي، والبغوي، والرافعي، والنووي، وابن الرفعة.\rانظر: المهذب 3/ 568، التهذيب 7/ 399،فتح العزيز 11/ 184، الروضة 10/ 116،كفاية النبيه 5/ل 16.\r(¬5) () - البيان 12/ 466.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 308، المهذب 3/ 568، فتح العزيز 11/ 182، مغني المحتاج 4/ 210.\r(¬7) () - في\"ب\":إراقتها.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 184، الروضة 10/ 116، النجم الوهاج 9/ 155، مغني المحتاج 4/ 210.\r(¬9) () - انظر قوله في\"النجم الوهاج 9/ 155\".\r(¬10) () - مغني المحتاج 4/ 210.\r(¬11) () - وهو اختيار الإمام، وأبي الفرج الزاز.\rانظر: نهاية المطلب:17/ل 91، فتح العزيز 11/ 184،كفاية الأخيار 720.","part":12,"page":419},{"id":10330,"text":"\"قلت: الثاني أصح ـ والله أعلم\"؛لأنه سرق ما يبلغ نصابا من الحرز (¬1)، ونقله في\" العزيز\" (¬2) و\" الروضة\" (¬3) و\"المطلب\" عن الأكثرين، وقال الماوردي (¬4) في أثناء الباب: إنه ظاهر المذهب. ويشهد له جزم الرافعي (¬5) وغيره (¬6) فيما إذا سرق ما لا يحل الانتفاع به من الكتب أنه يقطع إذا كان الجلْد والقرطاس (¬7) يبلغ نصاباً. وعلى هذا فلا فرق بين أن يخرجه قبل الفصل أو بعده. وقيل: إن فصل قبل الإخراج قطع وإلا فلا. واختاره ابن أبي هريره، حكاه الماوردي/ (¬8) (¬9).\rتنبيهان:\rالأول: أطلق الخلاف وموضعه ما إذا قصد السرقة، فإن قصد بإخراجه كسره فلا قطع قطعاً قاله في\" الروضة\" (¬10)، والرافعي (¬11) إنما نقله بحثاً عن الإمام (¬12) ثم قال إنه قضية كلام الأصحاب، فليجعل بيانا لما أرسلوه لا احتمال خارجا عن المنقول. وجزم به في\" الشرح الصغير\".وجعل ابن داود أيضا محل الخلاف إذا كان لمسلم، فإن كان لذمي قطع قطعا؛ إذْ ليس له حق الحل (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - وهو الأصح من المذهب. الحاوي الكبير 13/ 351، التهذيب 7/ 399، البيان 12/ 467، اسنى المطالب 4/ 139.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 184.\r(¬3) () - الروضة 10/ 116.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 307.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 195.\r(¬6) () -كالبغوي في التهذيب 7/ 361.\r(¬7) () - القرطاس: الصحيفة الثابتة التي يكتب فيها. اللسان 6/ 172، مختار الصحاح ص 222.\r(¬8) () -[ن/ل 194/أ].\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 351.\r(¬10) () - الروضة 10/ 116.\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 184.\r(¬12) () - نهاية المطلب: 17/ل 91.\r(¬13) () - النجم الوهاج 9/ 155.","part":12,"page":420},{"id":10331,"text":"الثاني: إن الغزالي ذكر هذا شرطا آخر في المسروق وهو كون المال محترما (¬1)، وناقشه الرافعي (¬2) بأنا إذا اشترطنا بلوغه نصابا بالقيمة فقد شرطنا كون المال محترما فإذاً هذا داخل في الشرط الأول، فلهذا أدرجه هنا فيه في\" المحرر\" (¬3) وتبعه في\" المنهاج\" (¬4) لكنه خالف في\" الروضة\" (¬5) وتابع الغزالي.\rوالطُّنْبُور: بضم الطاء، ويقال فيه طِّنْبَار، فارسي مُعرب وأصله ذَنَبْ بَرَهْ، أي: يُشْبِهُ أَلْية الحَمل قاله في\" المحكم\" (¬6).\rقال:\"الثاني كونه ملكا لغيره\"أي: لغير السارق فلا قطع على من سرق ملك (¬7) نفسه من يد غيره، كيد المرتهن، والمستأجر، والمستعير، والمُوْدَع، وعامل القراض، ووكيل البائع (¬8).\rوالمراد حالة الإخراج بدليل قوله بعده\" فلو ملكه قبل إخراجه لم يقطع\" ويرد على إطلاقه ما لو وهب له شيء فسرقه بعد القبول وقبل القبض فالأصح لا يقطع وإن قلنا إن الملك موقوف على القبض (¬9).\rقال\"فلو مَلَكَهُ\" أي: أو بعضه. \"بإرثٍ وغيرهِ قبل إخراجه من الحرز، أو نَقَص فيه عن نصاب بأكلٍ وغيره لم يُقْطع\".فيه مسألتان، إحداهما: إذا سرق شيئا على ظن أنه لغيره،\r¬__________\r(¬1) () - الوجيز 382.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 183.\r(¬3) () - المحرر: ل 235.\r(¬4) () - المنهاج 711.\r(¬5) () - الروضة 10/ 116.\r(¬6) () - المحكم والمحيط الأعظم 9/ 259.\r(¬7) () - في\"ب\":مال.\r(¬8) () - الوسيط 6/ 461، التهذيب 7/ 375، فتح العزيز 11/ 189، اروضة 10/ 113، النجم الوهاج 9/ 155، مغني المحتاج 4/ 210.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 180، الروضة 10/ 114، تحفة المحتاج 9/ 128، مغني المحتاج 4/ 210 - 211.","part":12,"page":421},{"id":10332,"text":"وكان قد ملكه قبل ذلك بالإرث أو الهبة بعد القبض ونحوها لم يقطع؛ لأنه لم يخرج إلاّ ملكه (¬1).\rواحترز بقوله\"قبل إخراجه\" عما لو طرأ الملكُ بعد إخراجه من الحرز فإنه لا يسقط القطع، فإن الاعتبار في العقوبة بحالة الجناية (¬2)، وقد روى أبو داود (¬3): ((عن صفوان بن أمية (¬4) أن رجلاً سرق رداءه فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأمر به ليقطع، فقلت: أنا أبيعه وأهبه ثمنها. فقال:\"هلا كان قبل أن تأتني به\")).\rنعم يستثنى من إطلاق المصنف ما لو اتّفق ذلك قبل رفعه إلى الحاكم فلا يقطع؛ لظاهر الحديث بناء على أن استيفائه متوقف على الدعوى بالمسروق والمطالبة (¬5)،وهو الصحيح (¬6)، فإن قلنا لا يتوقف عليه فظاهر كلام الرافعي (¬7) أنه يستوفى. وقال القاضي أبو الطيب (¬8):\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 461، فتح العزيز 11/ 180، الروضة 10/ 114، النجم الوهاج 9/ 156،مغني المحتاج 4/ 211.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 302، الوسيط 6/ 461، فتح العزيز 11/ 180، الروضة 10/ 114، مغني المحتاج 4/ 211.\r(¬3) () - انظر: سنن أبي داود (4/ 138) الحدود، باب من سرق من حرز، من طريق سماك بن حرب عن حميد بن أخت صفوان عن صفوان بن أمية. والحديث أخرجه أيضاً مالك في الموطأ 2/ 834، والشافعي في المسند 1/ 335، وأحمد 6/ 465، وابن ماجه 2/ 865،الحدود، باب من سرق من الحرز، والنسائي (4/ 330) كتاب قطع السارق، باب ما يكون حرزا وما لا يكون، والطبراني في المعجم الكبير 8/ 47، والبيهقي 8/ 265،والحاكم في المستدرك (4/ 422) وسكت عنه، وقال المقدسي في الأحاديث المختارة (8/ 19):إسناده صحيح بالمتابعة. وينظر تخريج الحديث والكلام عليه في: نصب الراية 3/ 368 - 369، التلخيص 4/ 64، التمهيد لابن عبد البر 11/ 215 وما بعدها.\r(¬4) () - هو: صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن قدامة بن جمح القرشي الجمحي المكي. صحابي من المؤلفة، مات أيام قتل عثمان وقيل سنة إحدى أو اثنتين وأربعين في أوائل خلافة معاوية.\rانظر: معجم الصحابة 2/ 11، الإصابة 3/ 432.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 180، الروضة 10/ 114، قوت المحتاج:6/ل 67، مغني المحتاج 4/ 211.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 303، فتح العزيز 11/ 230، قوت المحتاج:6/ل 67،مغني المحتاج 4/ 211.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 180.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 67.","part":12,"page":422},{"id":10333,"text":"يسقط. وهو ظاهر حديث صفوان. وعبارة الشيخ أبي حامد في\" تعليقه\": فإن ملكها قبل الترافع لم يقطع لا لأن القطع سقط عنه ولكن لعدم المطالب بها وإلاّ فالقطع باق عليه فيما بينه وبين الله تعالى ثم أول الحديث على أنه ندبه للستر عليه قبل المجيء به (¬1) و هلا وهبته فتسقط المطالبة لا أنه يسقط الحد وهو خلاف الظاهر.\rالثانية: إذا نقصت قيمة المأخوذ عن النصاب بأكل بعضه أو تمزيقه قبل الإخراج من الحرز فالمنصوص لا قطع، فإنه لم يخرج إلا دون النصاب (¬2).واحترز بقوله\" فيه\" (¬3) عما لو نقص بعد الإخراج فيجب القطع (¬4) خلافاً لأبي حنيفة (¬5). وساعده ابن سريج فقال في كتاب الودائع (¬6) (¬7):\"لو شهدا بسرقة عصير فلم يقطع حتى صار خمرا فلا قطع عليه ولا ضمان\". واعلم، أنه كان ينبغي ذكر هذه المسألة في الشرط الأول وكأن المقتضي لذكرها هاهنا مشاركتها لما قبلها في النظر لحالة الإخراج.\rقال:\"وكذا إن ادعى ملكه على النص\". كما يسقط القطع بظهور الملك يسقط بدعواه، فإذا أخرج نصابا من حرز وادعى أنه ملكه فالمنصوص في\" المختصر\" (¬8) وقطع به الجمهور أنه لا قطع عليه؛ لأن ما يدعيه محتمل فصار شبهة دارئة للقطع (¬9).ويروى عن الشافعي أو الشعبي (¬10) (¬11) أنه سماه السارق الظَّرِيْف. أي: الفقيه. وفي\" أدب القضاء\" للإصطخري:\"قال\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":إليه.\r(¬2) () - المزني 352، الوسيط 6/ 459، فتح العزيز 11/ 180، الروضة 10/ 113.\r(¬3) () -[فيه]:ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - الوسيط 6/ 459، حلية العلماء 8/ 70 - 71، فتح العزيز 11/ 180، الروضة 10/ 113.\r(¬5) () - المبسوط 9/ 164، فتح القدير 5/ 417.\r(¬6) () - في\"ب\":البدائع.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 67.\r(¬8) () - مختصر المزني 352.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 338، التهذيب 7/ 390، البيان 12/ 484، فتح العزيز 11/ 181، الروضة 10/ 114، قوت المحتاج:6/ل 67، أسنى المطالب 4/ 139.\r(¬10) () - هو عامر بن شراحيل أبو عمرو الشعبي. أحد الأعلام، كان إماماً حافظاً فقيهاً متفنناً ثبتاً متقناً ولد زمن عمر. وسمع عليا وأبا هريرة والمغيرة وعنه: إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وأبو حنيفة، وغيرهم. قال أدركت خمسمائة من الصحابة. قال ما كتبت سوداء في بيضاء ولا حُدِّثْتُ بحديثٍ إلاّ حفظته. وقال مكحول: ما رأيت أفقه من الشعبي. مات سنة ثلاث أو أربع ومائة.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 82، تذكرة الحفاظ 1/ 79، وفيات الأعيان 3/ 12.\r(¬11) () - قال الأذرعي في قوت المحتاج:6/ل 67:\"ويروى عن الشافعي أنه سماه السارق الظريف وهذا نقله الثعالبي عن الشعبي أنه قال السارق الظريف لا يقطع، ويشبه أن يكون الشافعي تصحيف، وحكاه إيراهيم المروذي عن الحافظ\"اهـ.","part":12,"page":423},{"id":10334,"text":"الشافعي (¬1):ولم يقطع؛ لأنه خصم لو أبى أن يحلف المسروق منه وحلف السارق حكمت له به فقد صار خصما (¬2) وارتفع الحد\".انتهى.\rوسواء كان للمأخوذ منه بينة بالملك أم لا. وعن أبي إسحاق أنه يقطع لئلا يصير ذريعة في إسقاط الحد إذا ظفر به (¬3). قال الروياني (¬4):\"له وجه عند فساد الزمان\".\rومحل الخلاف فيما إذا حلف المسروق منه على نفي ما ادعاه، فلو لم يحلف وحلف السارق فلا قطع قطعاً (¬5)، ولو لم يحلف السارق قال ابن الرفعة (¬6):\"فالذي أورده الفوراني، والبغوي، وابن داود أن الحكم كما لو حلف المسروق منه. وهو ما أبداه الرافعي (¬7) احتمالا لنفسه. وقال في\" الشامل\": ينبغي أن يسقط القطع وجهاً واحداً؛ لأن دعواه لم تبطل\".\rتنبيهات:\rالأول: أطلق دعوى الملك، والمراد ملكا سابقا، فإن ادعى ملكا حادثا لم يسقط. ولهذا صور القفال المسألة بما إذا أقر أنه كان ملكه قبل السرقة، فإن أطلق، فوجهان حكاهما القاضي الحسين في\"الأسرار\". وأصحهما: عدم القطع؛ فإن الإقرار إخبار عما سبق.\r¬__________\r(¬1) () - الأم 7/ 56.\r(¬2) () - في\"ب\":حكما.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 338، البيان 12/ 484، فتح العزيز 11/ 181.\r(¬4) () - انظر: قوله في فتح العزيز 11/ 181، والنجم الوهاج 9/ 157، نقلاً عن الحلية.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 241، الروضة 10/ 116،قوت المحتاج:6/ل 67، والنجم الوهاج 9/ 157.\r(¬6) () - كفاية النبيه:5/ل 26.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 241.","part":12,"page":424},{"id":10335,"text":"الثاني: قوله\"ادعى\" بالفتح، أي: السارق ويجوز قراءته بالضم على البناء للمفعول ليشمل ما لو ادعى المسروق منه أنها ملك السارق فإن القطع يسقط أيضا وإن كذبه المقر له إلا أنه لا خلاف في هذه كما صرح به الروياني (¬1) والرافعي (¬2) وغيرهما.\rالثالث: خرج بدعوى الملك مالو ادعى عدم السرقة وقد قامت البينة فلا يسقط القطع على المذهب. قاله ابن كج (¬3). قال الرافعي (¬4): وإطلاق عامة الناقلين يوافقه. وإنما قبلت دعوى الملك في مقابلة البينة؛ لأنه ليس فيها تكذيب للبينة بخلاف نفي السرقة.\rالرابع: عد الشيخ أبو حاتم القزويني (¬5) هذا من الحيل (¬6) المحرمة. وفيه نظر مع أنه عدّ من الحيل المباحة دعوى الزوجية إذا زنى بها (¬7)، وكأن الفارق تعلق (¬8) حق الآدمي هنا (¬9).\rفرع: لو قامت البينة على العبد بالسرقة فادعى أن المال لسيده فأنكر السيد قطع قاله المرعشي في\" الترتيب\"، [وفيها وجهان في \"الروضة\" (¬10)] (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - البحر 13/ 84.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 181.\r(¬3) () - انظر قوله في: فتح العزيز 11/ 240، مغني المحتاج 4/ 211.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 240.\r(¬5) () - هو محمود بن الحسن الطبري، المعروف: بالقَزويني _ بفتح القاف وكسر الواو، نسبة إلى قزوين مدينة مشهورة بخراسان. من أصحاب الوجوه في المذهب، تفقه على الشيخ أبي حامد، وأخذ الفرائض عن ابن اللبان، والأصول عن أبي بكر الأشعري، المعروف بابن الباقلاني. وتتلمذ عليه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي. توفي عام: 414 هـ وقيل: 415 هـ، وقيل: 440 هـ.\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 137،تهذيب الأسماء واللغات 2/ 207،طبقات ابن هداية 228.\r(¬6) () - الحيل، جمع حيلة وهي ما يتلطف به لدفع المكروه أو لجلب المحبوب.\rانظر: أنيس الفقهاء ص 304، التعريفات ص 127.\r(¬7) () - أي: فيما إذا شهد عليه بزنى فادعى أن المرأة زوجته. وقد نقل الشيخان عن الإمام عن الأصح في حد الزنى أنه لا يسقط بهذه الدعوى بناء على المذهب فيما إذا قامت بينة أنه زنى بأمة فلان الغائب أنه يحد. انظر: فتح العزيز 11/ 181، الروضة 10/ 115.\r(¬8) () - في\"ب\":تعلق بها حق.\r(¬9) () - انظر: حاشية البجيرمي 4/ 219، نهاية الزين ص 352.\r(¬10) () - قال في الروضة (10/ 115):\"ولو سرق عبد وادعى أن المسروق ملك سيده، فإن صدقه السيد فلا قطع، وكذا إن كذبه على الأصح\".\r(¬11) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".","part":12,"page":425},{"id":10336,"text":"فرع: أقر بسرقة مال رجل فأنكر المقر له ولم يدعه فقياس ما سبق في الإقرار أنه لا يقطع؛ لأنه يترك في يده (¬1).\rقال:\"ولو سَرَقَا وادَّعاه أحدُهُما له أو لهما فكذَّبه الآخرُ لم يُقْطَعْ المُدَّعِي\"؛لاحتمال صدقه (¬2). \"وقطع الآخر في الأصح\".لأنه مقر بسرقة نصاب بلا شبهة (¬3). والثاني: لا قطع (¬4)؛ لأنه قد ادعى مالو صدق فيه لسقط القطع فصار كما لو قال المسروق منه أنه ملكه سقط القطع.\rوقضية كلام المصنف أنه لا خلاف في نفي قطع المدعي وهو المشهور. وقال في\" التهذيب\" (¬5): الأولى أن يقال يجب القطع على المنكر وفي المدَّعِي (¬6) وجهان؛ لأنه يدعي الشبهة لشريكه وهو منكر.\rواحترز بقوله\"فكذبه\"عما لو صدقه فإنه لا يقطع أيضا كالمدعي قاله البغوي (¬7) وغيره (¬8).\rوسكت عما لو سكت فلم يكذبه ولم يصدقه أو قال لا أدري. وقضية كلام الرافعي (¬9) أنه لا يقطع أيضا. وقال في\" الكافي\" (¬10):\"ولو لم يكذبه ولكنه قال لا أدري يحتمل وجهين، أصحهما: أنه لا يجب؛ لأن ما يقوله صاحبه محتمل\".\r¬__________\r(¬1) () - كفاية النبيه:5/ل 26، مغني المحتاج 4/ 211.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 339، البيان 12/ 487، فتح العزيز 11/ 182، الروضة 10/ 115، مغني المحتاج 4/ 211.\r(¬3) () - وهذا الأصح من المذهب. الحاوي الكبير 13/ 339، الوسيط 6/ 462، فتح العزيز 11/ 183، الروضة 10/ 115.\r(¬4) () - البيان 12/ 487، فتح العزيز 11/ 183، الروضة 10/ 115، قوت المحتاج:6/ل 67.\r(¬5) () - التهذيب 7/ 391.\r(¬6) () - في\"ب\":المهذب.\r(¬7) () - التهذيب 7/ 391.\r(¬8) () - كالعمراني في البيان 12/ 487.\r(¬9) () - قال الأذرعي:\"وظاهر كلام الشيخين أن تكذيب الآخر شرط في قطعه حتى لو سكت فلم يكذبه أو قال: لا أدري. لم يقطع، لكن عبارة \"المعتمد\":قطع الساكت دون المدعي\".\rانظر: قوت المحتاج:6/ل 68، مغني المحتاج 4/ 212.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 68.","part":12,"page":426},{"id":10337,"text":"وكان ينبغي للمصنف أن يصرح بـ\"الفاء\" في هذه المسألة؛ لينبه على أنها مفرعة على النص.\rقال:\"وإن سرق من حرز شريكه مشتركا فلا قطع في الأظهر، وإن قلَّ نصيبُهُ\".أي: حتى لو لم يكن له من الألف إلا ديناراً واحداً فلا قطع إذْ لا جزء منه إلاّ وله فيه جزء شائع فيصير شبهة (¬1). والثاني: أنه يقطع؛ إذ لا حق له في نصيب الشريك (¬2).\rوالخلاف إذا خلص له من مال شريكه نصاب السرقة وإلاّ فلا قطعاً (¬3).\rوقضية قوله\"مشتركا\" أنه لو سرق من مال شريكه الذي ليس بمشترك قدر نصاب أنه يقطع وبه جزم القفال لكن جزم الماوردي (¬4) بأنه لا يقطع إذا كان حرزه، وحرز الشريك واحداً وإن كان مختلفا وجب القطع.\rوأطلق القاضي الحسين (¬5) في قطعه قولين بناء على أن أحد الزوجين إذا سرق من الآخر نصابا قطع، وجزم بعدم القطع في المشترك (وهو عكس طريقة شيخه القفال) (¬6) فإنه ذكر\r\rعن \"شرح التلخيص\" قولين في المشترك وقطع بأنه يقطع بسرقة غير المشترك.\r[قال:\"الثالث] (¬7) عدم الشبهة فيه\"أي: في المسروق للحديث السابق: ((ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم)) (¬8). \"فلا قطع بسرقة مال أصل وفرع\"؛لما في الأصول والفروع من البعضية (¬9).وفي/ (¬10) الحديث الحسن: ((أنت ومالك لأبيك)) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - وهذا هو الأظهر من المذهب. الحاوي الكبير 13/ 349، الوسيط 6/ 463، التهذيب 7/ 396، فتح العزيز 11/ 185، الروضة 10/ 117، النجم الوهاج 9/ 158، مغني المحتاج 4/ 212.\r(¬2) () - البيان 12/ 471، فتح العزيز 11/ 185، الروضة 10/ 117.\r(¬3) () - مغني المحتاج 4/ 212.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 349.\r(¬5) () - انظر قوله في: كفاية النبيه:5/ل 25.\r(¬6) () - في\"الأصل\":وهو ممكن طريقة مسألة القفال.\r(¬7) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - سبق تخريجه ص 326.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 347، فتح العزيز 11/ 190، الروضة 10/ 120، مغني المحتاج 4/ 212.\r(¬10) () -[ن/ل 195/أ].\r(¬11) () - الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه (2/ 142) عن عطاء عن عائشة، وابن ماجه (2/ 769) كتاب التجارة، باب ما للرجل من مال ولده، عن محمد بن المنكدر عن جابر، قال ابن القطان: إسناده صحيح. وقال المنذري: رجاله ثقات. والحديث له طرق سبعة أصحها ما ذكرت.\rانظر: نصب الراية 3/ 337، خلاصة البدر المنير 2/ 203، التلخيص الحبير 3/ 189.","part":12,"page":427},{"id":10338,"text":"والأجداد والجدات من أي الجهات كالأب والأم (¬1)، صرح به الخفاف. والظاهر أنه لا فرق بين أن يتفق دينهما أو يختلف (¬2). بخلاف الأخ والعم وسائر المحارم (¬3)،ولا بين الحر والرقيق، وقد ذكروا أنه لو وطء [الأصل الرقيق] (¬4) جارية فرعه الحر لم يحد؛ للشبهة (¬5).\rقال:\"وسيد\" بالإجماع، كما حكاه ابن المنذر (¬6)، ولقول عمر: ((خادمكم أخذ متاعكم)) رواه مالك (¬7)، ولرواية أبي داود: ((إذا سرق المملوك فبعه ولو بنَشٍّ (¬8))) (¬9)\r\rولم يذكر القطع، ولأن له (¬10) فيه شبهة ويد العبد كيد سيده (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 347، التهذيب 7/ 396، فتح العزيز 11/ 190، النجم الوهاج 9/ 158.\r(¬2) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 68.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 349، البيان 12/ 474، فتح العزيز 11/ 191، الروضة 10/ 120.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - أسنى المطالب 4/ 140، مغني المحتاج 4/ 212.\r(¬6) () - انظر: الإجماع لابن المنذر ص 111.\r(¬7) () - الموطأ 2/ 839.\r(¬8) () - النش: نصف الأوقية، وهو عشرون درهماً.\rانظر: غريب الحديث، للحربي 2/ 879، النهاية في غريب الأثر، لابن الجزري 5/ 55.\r(¬9) () - سنن أبي داود (4/ 143) كتاب الحدود، باب بيع المملوك إذا سرق.\r(¬10) () -[له]:ساقط من\"ب\".\r(¬11) () - الحاوي الكبير 13/ 344، البيان 12/ 474، فتح العزيز 11/ 192، الروضة 10/ 120،كفاية النبيه:5/ل 24، كفاية الأخيار 723، مغني المحتاج 4/ 212.","part":12,"page":428},{"id":10339,"text":"وشمل إطلاقه السيد المكاتب، وهو الأصح في\" الروضة\" (¬1). وخرج بالسيد ما لو سرق مال غير سيده فيقطع؛ إذْ لا شبهة له فيه (¬2).\rنعم لا يقطع بمال أصل سيده وفرعه على الأصح (¬3). وقيل: يقطع العبد وإن لم يقطع سيده (¬4).\rقال:\"والأظهر قطع أحد زوجين بالآخر\" أي: بسرقة مال الآخر إذا كان محرزا عنه؛ لعموم الأدلة (¬5). والثاني: لا قطع؛ للشبهة (¬6)؛أما الزوجة فبالنفقة، وأما الزوج فلأنه يملك الحجر عليها ومنعها من التصرف عند مالك (¬7)، وهذا صححه أبو الفرج الزاز (¬8) في\" تعليقه\" والغزالي\r¬__________\r(¬1) () - الروضة 10/ 120.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 344، كفاية النبيه:5/ل 24.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 192، الروضة 10/ 120، قوت المحتاج:6/ل 68، النجم الوهاج 9/ 159.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 192، الروضة 10/ 120.\r(¬5) () - وهو الأظهر من المذهب.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 346، التهذيب 7/ 395، البيان 12/ 476، فتح العزيز 11/ 191، الروضة 10/ 120، أسنى المطالب 4/ 141، مغني المحتاج 4/ 213، نهاية المحتاج 7/ 424.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 346، التهذيب 7/ 395، البيان 12/ 476، فتح العزيز 11/ 191،كفاية النبيه:5/ل 24، قوت المحتاج:6/ل 68.\r(¬7) () - يحجر على المرأة إذا كانت ذات زوج أن تتصرف بغير عوض؛ كالهبة والعتق فيما زاد على ثلث مالها. انظر: القوانين الفقهية ص 212، مواهب الجليل 5/ 58، الشرح الكبير 3/ 307.\r(¬8) () - هو عبد الرحمن بن أحمد بن محمد، الأستاذ أبو الفرج السرخسي، المعروف بالزاز. كان أحد أئمة الإسلام وممن يضرب به المثل في الآفاق في حفظ مذهب الشافعي. تفقه على القاضي الحسين، وسمع أبا القاسم القشيري. وروى عنه: أبو طاهر السنجي، وعمرو بن أبي مطيع. من تصانيفه: الأمالي، والتعليقة. توفي سنة 494 هـ.=\r=انظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 221،طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 273، طبقات الشافعية لابن هداية الله الحسيني ص 241.","part":12,"page":429},{"id":10340,"text":"في\" الخلاصة\" (¬1). والثالث (¬2): أن الزوجة لا تقطع؛ لحق النفقة. ويقطع الزوج؛ لأنه لا حق له في مالها (¬3)، واختاره في\" المرشد\" تبعاً للفارقي. وهو أعدل الأقوال. وقيل: يقطعان بلا خلاف (¬4).\rوذكر في\" الكفاية\" (¬5) أن الرافعي والجمهور صححوا هذا الطريق وليس كما قال (¬6). وبنى الشيخ في\" السلسلة\" (¬7) على الخلاف ما لو سرق من مال الغانمين شيئا وفي الغانمين زوجته هل يقطع؟.\rوموضع الأقوال ما إذا كان مال كل منهما محرزاً عن الآخر، أما إذا كان في مسكنهما فلا قطع قطعا؛ لعدم الحرز (¬8).\rوالخلاف أيضا فيما إذا لم تستحق شيئا حين السرقة، أما إذا كانت تستحق النفقة والكسوة في تلك الحالة فالمتجه كما قاله في\" المطلب\" (¬9) أنه كما لو سرق من عليه دين نصابا من مال المديون. ويمكن أن يقال هذا غير محتاج إليه؛ لأنه سبب آخر.\rقال:\"ومن سرق مال بيت المال إن فُرِزَ لطائفة ليس هو منهم قُطِعَ\" أي: بلا خلاف كما قاله الجرجاني (¬10)؛ لأنه لا شبهة له فيه (¬11). \"وإلاّ\" أي: وإن لم يُفرز.\"فالأصح أنّه إن كان له\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 68.\r(¬2) () - في\"ب\":والثاني.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 346، التهذيب 7/ 396، فتح العزيز 11/ 191،قوت المحتاج:6/ل 68.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 191، الروضة 10/ 120.\r(¬5) () - الذي وقفت عليه في \"الكفاية\" ترجيح القطع دون تعرض لنسبة تصحيحه للرافعي والجمهور. انظر: كفاية النبيه:5/ل 25.\r(¬6) () - وقد نسبه الرافعي في الفتح (11/ 191) إلى الشيخ أبي حامد وجماعة.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 69.\r(¬8) () - قال الأذرعي في قوت المحتاج:6/ل 68:\"ورأيت في تعليق الشيخ إبراهيم المروذي قال القاضي –يعني الحسين- إنما يقطع أحد الزوجين بسرقة مال الآخر إذا كان مال كل واحد منهما في دار أخرى أما في دار واحدة وإن أحرز ماله في بيت وأغلق عليه لا يكون حرزاً في حقه. قال الأذرعي: وكلام كثرين ومنهم الرافعي والنووي ساكت عن هذا\"اهـ.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في\" مغني المحتاج 4/ 213\".\r(¬10) () - في\"ب\":الجاجرمي.\r(¬11) () - الوسيط 6/ 464، التهذيب 7/ 397، فتح العزيز 11/ 186، الروضة 10/ 117.","part":12,"page":430},{"id":10341,"text":"حق في المسروق كمال مصالح\" أي: بالنسبة للمسلم غنياً كان أو فقيراً. \"وكصدقة وهو فقير فلا\"أي: للشبهة (¬1).\" وإلاّ\" أي: وإن لم يكن له فيه حق؛ كالغني من الصدقات.\" قُطِعَ\" أي: بخلاف ما إذا سرق من المصالح، فإنه لا يقطع على الأصح (¬2). والثاني: لا يقطع مطلقا غنيا كان أو فقيرا، سرق من مال الصدقة أو المصالح (¬3). والثالث: يقطع مطلقا (¬4).\rوظهر بهذا أن قول المصنف \" كمال المصالح\" أي: فيما إذا كان السارق فقيراً قطعا أو غنيا على الأصح.\rوقوله\"وهو فقيرٌ\" قيدٌ في الصدقة وَحْدَها. ولا يقال قوله\"وإلاّ قطع\" يقتضي أنه إذا لم يكن صاحب حق كالغني يقطع مطلقاً، وليس كذلك بل محله إذا سرق من مال الصدقات دون ما إذا كان من المصالح. وقد صرح بذلك في\" المحرر\" (¬5)؛ لأنا نقول حذفه المصنف لذكره له قبله، وهو إطلاق عدم القطع في مال المصالح، ولأن الغني صاحب حق في المصالح، فتصريح \"المحرر\" بأنه ليس بصاحب حق فيها، ممنوع. ولهذا قال الرافعي (¬6): إنه قد يصرف ذلك في عمارة المساجد، والرباطات والقناطر (¬7)، فينتفع بها الغني والفقير، بل يكون الغني عالماً أو قاضياً أو مؤذناً فيأخذ مع غناه من أموال المصالح. قال ابن الفركاح:\"والتمثيل بالصدقة لا يقتضي حصر ذلك فيها\". وعبارة \"الروضة\" (¬8): \"إن لم يكن صاحب حق كالغني، فإن سرق من الصدقة قطع، وإن سرق من المصالح فلا قطع على الأصح\".فخص القطع بالصدقات.\r¬__________\r(¬1) () - التهذيب 7/ 397، فتح العزيز 11/ 186، الروضة 10/ 118، كفاية الأخيار 722،أسنى المطالب 4/ 139، مغني المحتاج 4/ 213.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 186 - 167،الروضة 10/ 118، كفاية الأخيار 722، مغني المحتاج 4/ 213.\r(¬3) () - البيان 12/ 470، فتح العزيز 11/ 186، الروضة 10/ 118، النجم الوهاج 9/ 160.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 186، الروضة 10/ 118، النجم الوهاج 9/ 160، مغني المحتاج 4/ 213.\r(¬5) () - المحرر: ل 236.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 187.\r(¬7) () - جمع قنطرة وهي الجسر. يبنى بالآجر أو الحجارة على الماء يعبر عليه. اللسان 5/ 118.\r(¬8) () - الروضة 10/ 118.","part":12,"page":431},{"id":10342,"text":"وقال هنا (¬1) كصدقةٍ. انتهى. وجوابه: أن عبارة\" المنهاج\" (¬2) أحسن؛ لشموله ما كان في معناه من زكاة وكفارة ونذر، والصدقة غالبا إنما تطلق على التطوع.\rتنبيهات:\rالأول: أطلق منع القطع في مال المصالح، ومحله في المسلم، أما الذمي إذا سرق نصابا منها فالصحيح أنه يقطع ولا ينظر لنفقة الإمام عليه عند حاجته؛ لأنه إنفاق للضرورة بشرط الضمان (¬3). وقد استدركه المصنف على\"التنبيه\" في\" تصحيحه\" (¬4)، وإنما لم يستثنه هنا؛ لأنهم عللوا القطع بكونه خاصاً بالمسلمين وانتفاع الذمي بالقناطر ونحوها تبع (¬5). وحينئذ هو معلوم من اشتراطه أولا عدم شبهة فيه. وقيل: لايقطع. واختاره الماوردي؛ لأنه تبع فيه المسلمين. وقال الروياني (¬6): ظاهر المذهب عندي أنه إن كان معدا لوجوه المصالح العامة لم يقطع؛ لأنه يدخل فيها تبعا للمسلمين، وإن كان لمصالح المسلمين قطع. وهو تفصيل حسن.\rالثاني: أطلقوا نفي القطع عن المسلم إذا سرق من الصدقة والمصالح ولم يفرقوا بين أن يكون المسروق زائدا على ما يستحقه في ذلك المال، بقدر نصاب أم لا. فيحتمل أن يكون ذلك تفريعا على الصحيح في سرقة المال المشترك، ويحتمل أن يكون مطلقا من غير ملاحظة لذلك؛ لضعف مال الشريك لعدم تعينه، وهو الظاهر إلاّ أن يكون سرق من مال الصدقات المتعين لأهل البلد، ومنعنا النقل (¬7)،وينبغي في هذه الحالة أن يقطع الغني والفقير الخارج عنهم إذا (سرقا) (¬8) منها قطعوا، وسواء تجددت له صفة الاستحقاق أو كانت موجودة فيه.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":هناك.\r(¬2) () - المنهاج 712.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 187، الروضة 10/ 118، كفاية النبيه:5/ل 24، النجم الوهاج 9/ 16.\r(¬4) () - تصحيح التنبيه 2/ 241.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 187، الروضة 10/ 118، كفاية النبيه:5/ل 24، مغني المحتاج 4/ 213.\r(¬6) () - البحر 13/ 90.\r(¬7) () - أي نقل الصدقة من بلد المزكي.\r(¬8) () - في\"الأصل\":سرقوا.","part":12,"page":432},{"id":10343,"text":"الثالث: يستثنى من قطع الغني بالصدقة مالو كان غارما وأخذه لإصلاح ذات البين، وكذلك إذا أخذه للغزو (¬1).\rالرابع: أن التقييد ببيت المال يُخرج ما لو سرق الفقير من مال من وجبت عليه الزكاة، وقلنا تجب الزكاة في العين، ونقل شبيب الرحبي عن ابن الصباغ: أنه يقطع؛ لأنه وإن كان فقيرا يستحق الزكاة ويجوز صرفها إليه [إلا أنه لا يتعين صرفها إليه] (¬2)،ولأن له صرفها من غير ذلك المال وهو محل توقف.\rوقضيته أنه لو تعين السارق للأخذ لانحصار الاستحقاق فيه لا يقطع، وهو ظاهر. ثم رأيت صاحب\" الكافي\" قال (¬3): إن قلنا الزكاة تتعلق بالعين فلا قطع، وإن قلنا بالذمة فكما لو سرق من مال المديون (¬4).وقال الماوردي (¬5): إن كان من أهل الزكاة لم يقطع، وإلاّ فوجهان، أحدهما: نعم (¬6)؛ كالغنيمة. والثاني: لا. والفرق: أن الغنيمة لمعين والزكاة لغير معين. فرع: سرق عبد بيت المال، لم يقطع، كذا ذكره في\" الأم\" (¬7) (¬8) في سير (¬9) الأوزاعي، وذكر فيه خبراً عن ميمون بن مهران (¬10) عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: ((أن عبداً سرق من الخمس فلم يقطعه وقال:\"مال الله بعضه في بعض\")) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - النجم الوهاج 9/ 160، أسنى المطالب 4/ 140، تحفة المحتاج 9/ 121، مغني المحتاج 4/ 213.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - انظر قوله في: كفاية النبيه:5/ل 23، النجم الوهاج 9/ 159، مغني المحتاج 4/ 213.\r(¬4) () - وكذا قال البغوي في التهذيب 7/ 399.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 350.\r(¬6) () - في\"ب\":يقطع.\r(¬7) () - الأم: ساقط من\"ب\".وهو مُثبت من\"هامش الأصل\".\r(¬8) () - الأم 7/ 364.\r(¬9) () - في\"ب\":سنن.\r(¬10) () - هو: ميمون بن مِهْران الجزري، أبو أيوب، أصله كوفي، نزل الرقة، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز. تقريب التهذيب 2/ 296.\r(¬11) () - أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 282)، قال وقد روي موصلا بإسناد فيه ضعف عن ابن عباس عن النبي – صلى الله عليه وسلم -.","part":12,"page":433},{"id":10344,"text":"قال:\"والمذهب قَطْعُهُ بباب مسجدٍ وجذعِهِ\"؛لأن ذلك يعد لتحصين المسجد وعمارته لا للانتفاع به (¬1).وخرَّجَ الإمام (¬2) وجها أنه لا يقطع؛ لأنها أجزاء المسجد، والمساجد يشترك فيها المسلمون وتعلق بها حقوقهم، كما في بيت المال، وقد حكاه الماوردي (¬3) عن ابن أبي هريرة.\rقال:\"لا حُصْره، وقناديل تسرج\"أي: ونحوه مما عُدَّ لانتفاع المسلمين؛ لأنه وضع لمصلحتهم كمال بيت المال (¬4). والثاني: يقطع. ورجحه الماوردي (¬5)؛ لأن القطع إذا وجب لحق الآدمي فحق الله أولى. وادعى القاضي الحسين (¬6) الإجماع على الأول ثم نقل فيما يعد للزينة [وجهين. قال ابن الرفعة (¬7):\"ويتخرج منه أوجه، ثالثها: التفصيل بين المعد للزينة] (¬8) وما ينتفع به\". وبها صرح الإمام (¬9) وغيره.\rواحترز بقوله\"تسرج\" عما إذا لم تكن تسرج بل وضعت للزينة، فكالأبواب (¬10). وقد تشمل عبارة المعدة للإسراج وإن لم تكن في حالة الأخذ تسرج.\rلو سرق المصحف الموقوف للقراءة في المسجد، فيحتمل أن يقال: إن كان قارئا لم يقطع؛ لأن له فيه حقا، فيصير كالقناديل، وإن لم يكن قارئا قطع. ويحتمل أن يقال: لا يقطع وإن لم يحسن القراءة؛ لأنه قد يدفعه إلى من يحسن القراءة فيه لأسماع الحاضرين (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - وهو الأصح من المذهب. الحاوي الكبير 13/ 306، المهذب 13/ 570، بحر المذهب 13/ 88، التهذيب 7/ 398، فتح العزيز 11/ 187، الروضة 10/ 118، قوت المحتاج:6/ل 69،كفاية الأخيار 723، أسنى المطالب 4/ 140، مغني المحتاج 4/ 213.\r(¬2) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ل 69.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 306.\r(¬4) () - المهذب 3/ 570، بحر المذهب 13/ 88، التهذيب 7/ 398، فتح العزيز 11/ 187، الروضة 10/ 118، مغني المحتاج 4/ 213.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 306.\r(¬6) () - انظر قوله في: كفاية النبيه:5/ل 25، قوت المحتاج:6/ل 69.\r(¬7) () - كفاية النبيه:5/ل 25.\r(¬8) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - نهاية المطلب:17/ل 93.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 187، الروضة 10/ 118، النجم الوهاج 9/ 161.\r(¬11) () - وقال الهيتمي والرملي: الأوجه عدم قطعه. تحفة المحتاج 9/ 132، نهاية المحتاج 7/ 425.","part":12,"page":434},{"id":10345,"text":"وهذا كله في المسلم، أما الذمي فإذا سرق شيئا منه قطع بلا خلاف (¬1)، وهو يفهم من قوله أولاً\" عدم الشبهة\".\rتنبيه: تعبير المصنف بالمذهب لا يستقيم في المسألتين، أما في الأولى ففيها وجهان. نعم (¬2) المعروف القطع، وحكى الإمام (¬3) فيه اتفاق الأصحاب. وأما الثانية فالخلاف فيها أوجهاً (¬4).\rقال:\" والأصحُّ قطعُهُ بموقوفٍ\"؛لأنه مال محُرزٌ (¬5) كأستار الكعبة، وسواء قلنا الملك لله أو للموقوف عليه؛ لأنه ملك لازم وإن كان ضعيفا (¬6). والثاني: المنع؛ لأنه غير/ (¬7) مملوك للآدميين (¬8).\rهذا إذا كان موقوفا على معين ليس هو منهم كزيدٍ، وبني فلان، أو على الفقراء وهو غني، فأما لو كان له استحقاق في الوقف، كما لو وقف على جماعة فسرق أحدهم، أو على الفقراء فسرق فقير فلا قطع قطعاً (¬9).\rوهذا القيد لا يرد على إطلاق المصنف؛ لأنه عُلِمَ من شرطهِ أولاً، وهو أن لا يكون للسارق فيه شبهة ولذكره حكم بيت المال و لافرق.\r¬__________\r(¬1) () - بحر المذهب 13/ 88، التهذيب 7/ 398، فتح العزيز 11/ 188، الروضة 10/ 119، كفاية النبيه:5/ل 25، قوت المحتاج:6/ل 69، مغني المحتاج 425.\r(¬2) () - نعم: ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - نهاية المطلب:17/ل 93.\r(¬4) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 69 قال:\"وكلام المصنف يتضمن نقل طريقين ولم أرهما في الكتب\".\r(¬5) () - في\"ب\": محجر.\r(¬6) () - وهذا الأصح من المذهب.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 307، التهذيب 7/ 398، فتح العزيز 11/ 188، الروضة 10/ 119، أسنى المطالب 4/ 140، مغني المحتاج 4/ 214، نهاية المحتاج 7/ 426.\r(¬7) () -[ن/ل 196/أ].\r(¬8) () - التهذيب 7/ 398، فتح العزيز 11/ 188، الروضة 10/ 119،كفاية النبيه:5/ل 26.\r(¬9) () - التهذيب 7/ 398، فتح العزيز 11/ 188، الروضة 10/ 119، النجم الوهاج 9/ 161، مغني المحتاج 4/ 214.","part":12,"page":435},{"id":10346,"text":"وصور الماوردي (¬1) وغيره المسألة بما إذا كان الوقف على معين، فأما الوقف على الجهات العامة فلا قطع فيه؛ لأنه في حكم بيت المال. قال الماوردي (¬2)،والروياني (¬3): وإن كان ذمياً؛ لأنه تبع للمسلمين في المصالح. واحترز بالوقف عما لو سرق من غلة الموقوف فيقطع بلا خلاف (¬4).\rقال:\"وأم ولد سرقها نائمة أو مجنونة\" أي: على الأصح؛ لأنها تضمن باليد كالقن (¬5). والثاني: لا؛ لنقصان الملك (¬6)، وبه جزم الدبيلي (¬7)،وابن القطان (¬8).\rواحترز بهذا القيد عما لو كانت غافلة يقظانة فلا قطع؛ لقدرتها على الامتناع.\rثم الحصر ممنوع، فإن المكرهة كذلك كما قاله في\" البيان\" (¬9). وكذا الأعجمية التي لا تميز بين سيدها وغيره في وجوب الطاعة، وكذا العمياء لعدم التمييز (¬10).وإنما خصها بالذكر؛ لأنها محل الوجهين، فلو سرق عبداً صغيراً أو مجنوناً (¬11) أو بالغاً أعجميا لا يميز فإنه يقطع بلا خلاف\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 307.\r(¬2) () - المصدر السابق.\r(¬3) () - بحر المذهب 13/ 89.\r(¬4) () - إطلاق نفي الخلاف فيه نظرٌ، فقد أورد الروياني في البحر (13/ 89)، والبغوي في التهذيب (7/ 398)،والعمراني في البيان (12/ 472)،وابن الرفعة في الكفاية (5/ل 26)،والأذرعي في القوت (6/ل 69) فيما إذا سرق السارق من غلة الوقف التفصيل إن كان السارق من أهل الوقف؛ بأن كان وقفاً على كافة الناس أو كان وقفاً على جماعة متعينين وهو منهم فلا قطع عليه، وإن لم يكن من أهل الوقف قُطِع.\r(¬5) () - بحر المذهب 13/ 87، الوسيط 6/ 464، فتح العزيز 11/ 188، الروضة 10/ 119، أسنى المطالب 4/ 140، مغني المحتاج 4/ 214، نهاية المحتاج 7/ 426.\r(¬6) () - بحر المذهب 13/ 87، البيان 12/ 468، قوت المحتاج:6/ل 69، مغني المحتاج 4/ 214.\r(¬7) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 162.\r(¬8) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ل 69، النجم الوهاج 9/ 162.\r(¬9) () - البيان 12/ 468.\r(¬10) () - أسنى المطالب 4/ 140، تحفة المحتاج 9/ 123، مغني المحتاج 4/ 214.\r(¬11) () - مجنونا: ساقط من\"ب\".","part":12,"page":436},{"id":10347,"text":"إذا كان محرزا (¬1). نعم ولدها الصغير من زوج أو زنا في معناها فيكون على الوجهين؛ لأنه يتبعها في العتق بموت السيد، وكذلك العبد المنذور إعتاقه والموصى بعتقه (¬2).\rوخرج بها المكاتب والمبعض، فلا قطع بسرقتهما؛ لأن مظنة الحرية صارت شبهة (¬3).\rقال:\"الرابع كونه محرزا\" لما رواه أبو داود، والنسائي (¬4) مرفوعاً في سرقة الثمار: ((ومن سرق منه شيء بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع)).\rونقل الحاكم (¬5) تصحيح مثل إسناده عن إسحاق بن راهويه، ووهم من عزاه للترمذي. وفي لفظ للحاكم (¬6): ((وليس في الماشية قطع إلا ما آواه المراح))؛فأوجب القطع فيما آواه الجرين والمراح ولم يوجبه فيما لم يؤه، ولا معنى له إلاّ اعتبار الحرز (¬7). وحكى ابن المنذر وغيره فيه الإجماع. والجرين: موضع تجفيف الثمار، وهو كالبيدر للحنطة (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 303، بحر المذهب 13/ 86، الوسيط 6/ 476، التهذيب 7/ 365، البيان 12/ 468، فتح العزيز 11/ 218، الروضة 10/ 137، مغني المحتاج 4/ 214.\r(¬2) () - مغني المحتاج 4/ 214.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 188، الروضة 10/ 119، النجم الوهاج 9/ 162، أسنى المطالب 4/ 140، مغني المحتاج 4/ 214، نهاية المحتاج 7/ 426.\r(¬4) () - أخرجه أبو داود في السنن (4/ 137) الحدود، باب ما لاقطع فيه، والنسائي (4/ 344) كتاب قطع السارق، باب الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -أنه سئل عن الثمر المعلق فقال:\"من أصاب منه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة ومن سرق شيئا منه بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة\".\r(¬5) () - المستدرك على الصحيحين 4/ 423.\r(¬6) () - المستدرك على الصحيحين 4/ 423.ولفظه:\" ... ليس في شيء من الماشية قطع إلا ما آواه المراح فبلغ في المجن ففيه القطع وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثلية وجلدات نكال ... \".\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 280، بحر المذهب 13/ 67، الوسيط 6/ 467، التهذيب 7/ 361، البيان 12/ 443، فتح العزيز 11/ 195، الروضة 10/ 121، كفاية الأخيار 721،مغني المحتاج 4/ 214.\r(¬8) () - غريب الحديث لابن سلام 1/ 247، النهاية في غريب الأثر لابن الجزري 1/ 263.","part":12,"page":437},{"id":10348,"text":"وأما حديث المرأة التي كانت تستعير المتاع فتجحده فقطعها النبي –صلى الله عليه وسلم (¬1) فلا حجة فيه على عدم (¬2) اعتبار الحرز؛ لأن أكثر الرواة كما قاله عبد الحق (¬3) (¬4) وغيره على أنها سرقت، ولهذا جاء في رواية: ((أنه أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطع يدها)) (¬5). وإنما ذكر استعارة المتاع؛ لأنها كانت معروفة بذلك فصار كاللقب لها (¬6).\r\rقال:\"بملاحظة أو حصانة موضعه\"أي: وإن فقدت الملاحظة الدائمة، وهذا تفسير للحرز فإن الشرع أطلقه ولم يبينه فيرجع فيه إلى العرف كما في (القبض والتفرق) (¬7) وغيرهما (¬8)، فإن\r¬__________\r(¬1) () - الحديث أخرجه البخاري (3/ 1366) كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر أسامة بن زيد- رضي الله عنه-،ومسلم (3/ 1316) الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره.\r(¬2) () - عدم: ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - هو الإمام الحافظ البارع المجود العلامة أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن الحسين بن سعيد الأزدي الأندلسي الإشبيلي المعروف في زمانه بابن الخراط، حدث عن أبي الحسن شريح بن محمد، وأبي الحكم بن برجان وعمر ابن أيوب، وروى عنه: خطيب بيت المقدس أبو الحسن على بن محمد المعافري، وأبو الحجاج ابن الشيخ، وأبو عبد الله بن نقيمش وغيرهم. له من المصنفات: الأحكام الشرعية الكبرى، والصغرى، والوسطى، والجمع بين الصحيحين. ولد عام 514 هـ، وتوفي عام 581 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1350.\r(¬4) () - انظر: الأحكام الشرعية الصغرى 2/ 765.\r(¬5) () - أخرجها مسلم في الصحيح (3/ 1315) الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره، وأبو عوانة في المسند (4/ 117).\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 281، السنن الصغرى للبيهقي 7/ 321.\r(¬7) () - في\"الأصل\":القميص والثوب.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 281، الوسيط 6/ 467، فتح العزيز 11/ 195 - 196، الروضة 10/ 121، كفاية الأخيار 721، مغني المحتاج 4/ 215.","part":12,"page":438},{"id":10349,"text":"السارق حينئذ يكون على خطر من أن يطلع عليه وتعظم جراته (¬1) عند فقد ذلك، فعد المالك مضيعا (¬2) ولا شك أن الأشياء تختلف فيختلف حرزها على ما سيأتي.\rقال الماوردي (¬3):\"الأحراز تختلف من خمسة أوجه باختلاف نفاسة المال وخسته، وباختلاف السلطان عدلا وغلظة على المفسدين، وباختلاف الليل والنهار، وأحراز الليل أغلظ\".\rوضبط الغزالي (¬4) الحرز؛ بما لا يُعد صاحبه مضيعاً (¬5). قال الزنجاني: وهو من تعريف الشيء بضده؛ إذْ يقال: وما الضائع؟ فيقال: ما لا يحرز. وعن أبي سهل الإيبوردي (¬6): أن الحرز ما يمنع أوهام الناس عن كون المال فيه حتى لو دفن ماله في الصحراء ولم يطلع عليه أحد فسرقه سارق يجب القطع ولا يكون المودع بدفنه هناك مضياعا، حكاه الشيخ إبراهيم المروذي في\" تعليقه\" (¬7) عنه، ونقل قبله عن عامة الأصحاب أنه لا يجب القطع إذ لا يعد مضياعا.\rتنبيهات:\rالأول: استثنى بعضهم قاطع الطريق، فإنه يقطع إذا أخذ المال وهو من غير حرز. وأجيب: بأنه غير سارق (¬8).الثاني: قال الأصحاب: ماكان حرزا لنوع من المال يكون حرزا لما دونه وإن لم يكن حرزا لما فوقه (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":ويعظم ذنبه.\r(¬2) () - في\"ب\":تضييعا.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 282.\r(¬4) () - الوجيز 383.\r(¬5) () - في\"ب\": مستغنيا.\r(¬6) () - هو: أحمد بن علي، أبو سهل الأبيوردي. كان أحد أئمة الدنيا علماً وعملاً. روى الحديث عن أبي بكر محمد بن عبد الله الأودني، وأبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي. وقرأ عليه المتولي في بخارى. انظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 17، طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 248.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 70.\r(¬8) () - النجم الوهاج 9/ 163، مغني المحتاج 4/ 215.\r(¬9) () - التهذيب 7/ 361 - 362، فتح العزيز 11/ 196، الروضة 10/ 122،أسنى المطالب 4/ 141.","part":12,"page":439},{"id":10350,"text":"قال الزنجاني (¬1): ولا بد من قيد آخر، وهو أن يكون حرزا لما دونه من ذلك النوع أو ما يكون تبعا لذلك النوع، إذْ الإصطبل حرز الدواب و لا يكون حرزا للثياب، وإن كان (¬2) دونها في القيمة وقد يكون حرزا لجل الدابة؛ لأنه تابع.\rالثالث: تعبيره بـ\"أو\" يقتضي الاكتفاء بالحصانة (¬3) من غير ملاحظة وليس كذلك. وسيصرح بخلافه في قوله\" وإن كان بحصن كفى لحِاظ معتاد\" ولهذا قال الرافعي (¬4): لا يكفي حصانة (¬5) الموضع عن أصل الملاحظة حتى إن الدار البعيدة عن البلد لا تكون حرزاً وإن تناهت في الحصانة المحكمة. لكن المصنف اعتبر ذلك في الجملة، وهو الصحيح. ويرشد إليه تمثيله.\rالرابع: أُورد على حصره في الملاحظة والحصانة النائم على ثوبه فإنه لا ملاحظة منه (¬6) وليس الثوب بموضع حصين. ولو قال حيث اعتبرت أو نزل منزلتها لكان أحسن؛ ليخرج بالأول مسألة الدار، وبالثاني النائم على الثوب (¬7).\rقال:\"فإن كان بصحراءَ أو مسجد اشتُرِطَ دوامُ لِحَاظٍ، وإن كان بحصنٍ كفى لِحَاظٌ مُعْتادٌ\". يشير إلى أنه إذا لم يكن الموضع حصينا كالمال الموضوع في الصحراء أو المسجد أو الشارع اعتبر دوام اللحاظ فإن لم يكن معه أحد أو كان ولكن نام فأخذه آخذ لم يقطع، وإن\r¬__________\r(¬1) () - انظر قوله في\"حاشية الشهاب على أسنى المطالب 4/ 141\".\r(¬2) () - في\"ب\":كانت.\r(¬3) () - في\"ب\":الحضانة.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 198.\r(¬5) () - في\"ب\":الحضانة.\r(¬6) () - في\"ب\":فيه.\r(¬7) () - قال البلقيني:\"ينبغي أن يقول الملاحظة والمراقبة أو ما نزل منزلتهما وذلك يشمل النائم على ثوبه فإنه لا ملاحظة منه ولا مراقبة ولكنه منزل منزلة الملاحظة والمراقبة باعتبار أن العادة غالباً أن من جرّ ثوبه من تحته انتبه\". حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 141.","part":12,"page":440},{"id":10351,"text":"كان حصينا كالدور والخانات (¬1) كفى وجود اللحاظ المعتاد، أي: و لا يشترط مداومته عملا بالعرف فيها (¬2).وعلم منه أن المدفون في الصحراء لا قطع فيه وقد سبق.\rتنبيهان:\rالأول: دوام اللحاظ يحصل بأمور منها عدم نومه وان لا يولى ظهره و لا يحول بينهما زحام كما سيأتي.\rالثاني: دوام اللحاظ ليس بشرط وإنما المعتبر اللحاظ المعتاد ويختلف ذلك باختلاف الحالات حتى إن المتيقظ الملاحظ إذا تغفله السارق يقطع في الأصح؛ لأنه لا بد أن يعرض (¬3) له فترات (¬4).\rفائدة: الحصانة: بفتح الحاء من التحصين (¬5) وهو المنع (¬6). واللِّحاظ: بكسر اللام مصدر لاحظته، وبالفتح وهو مؤخر العين من جانب الأذن والموق طرفها من جانب الأنف. يقال: لحظ إليه، أي: نظر إليه بمؤخر عينه (¬7).\rقال:\"وإصطبلٌ حِرْزُ دوابٍّ \". أي: وإن كانت نفيسة؛ لأنه- عليه الصلاة والسلام- جعل حرز الثمر الجرين، وحرز الماشية المراح فكذا الإصطبل حرز الدابة (¬8).\rوكذا أطلق المصنف وقيد في\" الوسيط\" (¬9) بالمتصل بالدور. ويأتي فيه التفصيل في الدار المتصلة بالعمارة. وقال ابن الرفعة: فإن كان منفصلا عنها فلا بد من اللحاظ الدائم.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":الكلمة غير واضحة.\r(¬2) () - الوسيط 6/ 467، البيان 12/ 445، فتح العزيز 11/ 196، الروضة 10/ 121، النجم الوهاج 9/ 163، مغني المحتاج 4/ 215، نهاية المحتاج 7/ 427.\r(¬3) () - في\"ب\":يتعرض.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 197، الروضة 10/ 122، مغني المحتاج 4/ 215.\r(¬5) () - في\"ب\":التحضين.\r(¬6) () - اللسان 13/ 121، القاموس المحيط ص 1536.\r(¬7) () - اللسان 7/ 458، مختار الصحاح ص 247.\r(¬8) () - الوسيط 6/ 467،فتح العزيز 11/ 196، الروضة 10/ 122، النجم الوهاج 9/ 163، كفاية الأخيار 721، نهاية المحتاج 7/ 427.\r(¬9) () - الوسيط 6/ 467.","part":12,"page":441},{"id":10352,"text":"قال:\" لا آنية وثياب\"؛لأنه لا يظهر حال سارقها منه بخلاف الدواب (¬1).\rوهذا في الثياب مقيد بالنفيس أما الخسيس؛ كالجل (¬2) ونحوه مما جرت العادة بوضعه هناك فهو حرز له تبعا، صرح به الزنجاني (¬3) كما سبق، وهو ظاهر.\rويلتحق به آنية الإصطبل، كالسطل، وآلات الدواب، من سرج (¬4)،وبرذعةٍ (¬5)،ولجام وغيره مما جرت العادة بوضعه في الإصطبل (¬6).\rفائدة: إصطبل، بكسر الهمزة وهي همزة قطع أصلية وسائر حروفها أصلية: وهو بيت الخيل ونحوها (¬7). قال أبو عمرو (¬8): وليس من كلام العرب.\rوقوله\"دواب\" هو بالكسر والتنوين؛ لأن غير المنصرف إذا أُضيف انجر بالكسر.\rقال:\"وعَرْصَةُ دار (¬9) وَصُفَّتُها حِرْزُ آنيةٍ وثيابٍ بِذْلَةٍ، لا حُلِّي ونقد\".أي: فإن العادة فيهما الإحراز في البيوت المغلقة في الدور، فلا يكون تركها في صحن الدار وصفتها (¬10) حرزا لمثلها؛ لأنها تحفظ من أهل الدار وغيرهم بخلاف ما كان للبذلة كالبسط والأوان (¬11). واحترز بالبذلة عن الثياب النفيسة. وينبغي أن يكون قوله\" بذلة\" قيدا في الآنية (¬12) أيضا، فإن الآنية النفيسة\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 467، فتح العزيز 11/ 196، الروضة 10/ 122، النجم الوهاج 9/ 163.\r(¬2) () - الجل: البعير، وقيل هو البعر الذي لم ينكسر. اللسان 11/ 119.\r(¬3) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 164، حاشية الشهاب على أسنى المطالب 4/ 141.\r(¬4) () - السرج: هو رحل الدابة، والجمع سروج. اللسان 2/ 297، مختار الصحاح ص 124.\r(¬5) () - البرذعة: هو الحلس يلقى تحت الرحل. وقد تنقط داله. اللسان 8/ 9، القاموس المحيط ص 907.\r(¬6) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 70،أسنى المطالب 4/ 141، مغني المحتاج 4/ 215، نهاية المحتاج 7/ 427.\r(¬7) () - اللسان 11/ 18، مختار الصحاح ص 7.\r(¬8) () - انظر قوله في: اللسان 11/ 18، مختار الصحاح ص 7.\r(¬9) () - عرصة الدار: وسطها، وقيل: هو مالا بناء فيه سميت بذلك؛ لاعتراص الصبيان فيها.\rانظر: اللسان 7/ 52، مختار الصحاح ص 178.\r(¬10) () - صفة الدار: واحدة الصفف، والصفة من البنيان شبة البهو الواسع الطويل. اللسان 9/ 195.\r(¬11) () - الحاوي الكبير 13/ 288، بحر المذهب 13/ 73، الوسيط 6/ 467، التهذيب 7/ 362، فتح العزيز 11/ 196، الروضة 10/ 122، كفاية الأخيار 721، مغني المحتاج 4/ 216.\r(¬12) () - في\"ب\":الأمتعة.","part":12,"page":442},{"id":10353,"text":"في معنى الحلي (¬1). ويمكن أن يقال الثياب مطلقا صُفَة الدار حرز لها لاسيما من ليس في بيته خزانة ولا صندوق بخلاف النقد والحلي فإن العادة جرت بالتضييق في إحرازه. والبِذْلة: بكسر الباء وإسكان الذال المعجمة، المهنة (¬2).\rقال:\"ولو نام بصحراء أو مسجد على ثوب أو توسد متاعا فمحرز\". لحديث صفوان وسرقة رداءه، ولهذا قال الشافعي (¬3): ورداء صفوان كان محرزاً باضطجاعه عليه.\rوهكذا أخذ المنديل من رأسه أو المداس من رجله أو الخاتم من إصبعه (¬4). قال إبراهيم المروذي (¬5) في\"تعليقه\": إلا أن يكون مخلخلا في إصبعه أو كان في الأنملة العليا فلا قطع.\rقال:\"فلو انقلب فزال عنه فلا\".لأنه لم يبق محرزاً. ويلتحق به/ (¬6) ما لو قلبه السارق ثم أخذه (¬7).فلو قال المصنف\" أقلب\" لدل على الصورتين. وألحق في\" المحرر\" (¬8) بتوسد المتاع العَيْبَة وهي (الهميان) (¬9).وقضيته أنه لو كان معه هميان فيه دراهم فتوسد ونام أنه يكون حرزاً، لكن قال الماوردي (¬10)،والروياني (¬11): لا يكون محرزاً حتى يشده في وسطه بخلاف الثوب؛ [لأن الأحراز تختلف باختلاف المُحرز. ويؤيده ما حكياه (¬12) عن البغوي (¬13) أنه لو أخذه من\r¬__________\r(¬1) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 70.\r(¬2) () - اللسان 11/ 50، مختار الصحاح ص 18.\r(¬3) () - الأم 6/ 148.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 287، بحر المذهب 13/ 72، التهذيب 7/ 362، البيان 12/ 451، فتح العزيز 11/ 197، الروضة 10/ 122.\r(¬5) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ل 70، النجم الوهاج 9/ 165، مغني المحتاج 4/ 217.\r(¬6) () -[ن/ل 197/أ].\r(¬7) () - التهذيب 7/ 362، البيان 12/ 451، فتح العزيز 11/ 197، الروضة 10/ 122، النجم الوهاج 9/ 165، مغني المحتاج 4/ 217، نهاية المحتاج 7/ 428.\r(¬8) () - المحرر: ل 236.\r(¬9) () - في\"الأصل\" الكلمة غير واضحة.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 287.\r(¬11) () - بحر المذهب 13/ 72.\r(¬12) () - فتح العزيز 11/ 198، الروضة 10/ 123.\r(¬13) () - التهذيب 7/ 362.","part":12,"page":443},{"id":10354,"text":"منديل على رأس إن كان قد شده عليه وإلا فلا] (¬1).وكذلك ما سبق في الحلي والنقد. وفي\" الاستذكار\" للدارمي (¬2):\"إذا نام وفي كمه دراهم، إن كان ممسكا طرفه فحرزٌ، وإن لم يكن فليس بحرز عند المروذي وهو محرزٌ عند ابن أبي هريرة\". ولم يرجح شيئاً. والأشبه التفصيل بين (¬3) أن يكون على وجه [بحيث] (¬4) لو أُخِِِذَ انتبه النائم (¬5) غالباً فحرز، وإلاّ فلا. ويحتمل تنزيل الوجهين على هاتين الحالتين من غير خلاف (¬6) (¬7).\rقال:\"وثوبٌ ومتاعٌ وضعه بقربه بصحراءَ إنْ لاحظه محرزٌ\".أي: على الصحيح؛ للملاحظة (¬8). وقيل: لا يقطع؛ لأنه لا بد وأن يعقبه (¬9) فترات (¬10). وهذه الصورة معلومة من قوله أولاً\"فإن كان بصحراء (¬11) أو مسجد (¬12) اشترط دوام لِحَاظ\" لكن زاد (¬13) هنا قيد القرب؛ ليخرج ما وضعه بعيداً عنه بحيث لا ينسب إليه، فإن هذا تضييع لا إحراز.\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين حصل في محل إثباته خلاف بين النسخ الخطية فهو مثبت هنا في \"الأصل\" وفي\"ب\" بعد قوله ويحتمل تنزلين الوجهين ...\r(¬2) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 70.\r(¬3) () - لفظ\"بين\":ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - لفظ\"بحيث\":زيادة من\"ب\".\r(¬5) () - لفظ\"النائم\":ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - في\"ب\"زيادة: [ويؤيده ما حكياه عن البغوي أنه لو أخذه من منديل من رأس إن كان قد شده عليه قطع وإلا فلا].\r(¬7) () - بحمل القطع على ما إذا كان بحيث لو أُخذ لتنبه غالباً، وعدمه على خلافه.\rانظر: حاشية الشهاب على أسنى المطالب 4/ 142.\r(¬8) () - وهو الصحيح من المذهب. التهذيب 7/ 362،فتح العزيز 11/ 197، الروضة 10/ 122، مغني المحتاج 4/ 217، نهاية المحتاج 7/ 428.\r(¬9) () - في\"ب\":يتعقبه.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 197، قوت المحتاج:6/ل 70.\r(¬11) () - في\"ب\":بحصن.\r(¬12) () - لفظ\"أو مسجد\":أصابه بعض طمس في\"ب\".\r(¬13) () - في\"ب\":مراده.","part":12,"page":444},{"id":10355,"text":"وقضية كلام المصنف الاكتفاء بالملاحظة، وليس كذلك بل يشترط معها [أمران، أحدهما] (¬1): أن لا يكون في الموضع ازدحام للطارقين على الأصح (¬2). نعم إن كثر الملاحظون عادل (¬3) كثرة الطارقين، قاله الإمام (¬4). وشرط الماوردي (¬5) أن يلاحظ جميعه، وقال: وإن لم ير بعضه كان ذلك البعض غير محرز.\rوثانيهما: أن يكون الملاحظ في موضع بحيث يراه السارق حتى يمتنع من السرقة إلاّ بتغفله، فإن كان في موضع لا يراه فلا قطع؛ إذْ لا حرز يظهر للسارق حتى يمتنع من السرقة. (¬6)\rقال:\"وإلا\" أي: وإن لم يلاحظه؛ بأن نام أو ولاه ظهره أو ذهل عنه فلا قطع؛ لأنه غير محرز (¬7). وأفهم إطلاقه الصحراء أنه لا فرق بين أن تكون مواتا أو ملكا، كما قاله الرافعي (¬8) بحثا.\rقال:\" وشرط الملاحظ قدرتُهُ على مَنْعِ سارقٍ بقوةٍ أو استغاثة\" فأما إذا كان ضعيفاً لا يبالي به السارق أو كان الموضع بعيداً عن الغوث فهو ضائع مع ماله (¬9). قال الزنجاني هكذا قالوه. ولعل هذا بقطع الطريق أو بالاستيلاء أو بالاختطاف أشبه.\rتنبيهان:\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 197، الروضة 10/ 122، قوت المحتاج:6/ل 70، النجم الوهاج 9/ 165، مغني المحتاج 4/ 217،نهاية المحتاج 7/ 136.\r(¬3) () - في\"ب\":عاد.\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ل 68.\r(¬5) () - لم أقف عليه.\r(¬6) () - ونقله الشربيني في\"المغني 4/ 217\" عن البلقيني.\r(¬7) () - الوسيط 6/ 467، التهذيب 7/ 362، البيان 12/ 251، فتح العزيز 11/ 197، الروضة 10/ 122، قوت المحتاج:6/ل 70، مغني المحتاج 4/ 217.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 197.\r(¬9) () - الوسيط 6/ 467، فتح العزيز 11/ 197، الروضة 10/ 122، مغني المحتاج 4/ 217.","part":12,"page":445},{"id":10356,"text":"الأول: هذا إذا كان الآخذ قوياً، فأما إذا كان ضعيفاً وأخذه ولو شعر به صاحبه لطرده (¬1)، فإنه يقطع على الظاهر عند الإمام (¬2)، وإن كان لو أخذه قوي في هذه الحالة لا يقطع، وذكره في\" الروضة\" (¬3) في الخامسة من الطرف الثاني.\rوقد يدخل في كلام المصنف من جهة تنكيره السارق، ولم يعرفه؛ حتى لا يعم.\rالثاني: قضيته الاكتفاء في القطع بأخذه أو النقل بخطوة ونحوها، ونقل في آخر الباب (¬4) عن فتاوى الغزالي، وأقره، أنه لا يكفي ذلك بل الإحراز في مثله بالمعاينة، فإذا غيبه عن عينه بحيث لو تنبه له لما رآه؛ بأن دفنه في تراب أو واراه تحت ثوبه أو حال بينهما جدار فقد أخرجه من الحرز.\rفرع: تنازعا في الملاحظة فقال السارق كان غافلاً أو نائماً والمال ضائع قال في\" البسيط\" (¬5): فالوجه درء الحد عنه بمجرد دعواه كما يدرأ بدعوى الملك.\r\rقال:\"ودارٌ منفصلة عن العِمارَةِ إن كان بها قويٌّ يقظانُ حرز مع فتح الباب وإغلاقه\"؛ لاقتضاء العرف ذلك (¬6). نعم لو كان قوياً وهو بعيد عن الغوث فالحكم كما مر.\r\"وإلا\" أي: وإن لم يكن بها قوي يقظان فليست بحرز يشمل أربع صور: أحدها: ما إذا لم يكن بها أحد وإن كان الباب مغلقا. الثانية: أن يكون فيها ضعيف لا يبالي به. الثالثة: أن\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":لطرحه.\r(¬2) () - قال الإمام:\"ولو جلس يلاحظ متاعه حيث لا مستغاث يصاح به فتغفله ضعيف وأخذه ولو شعر به مالكه لطرده فهل نقول لا يقطع كما لو أخذه قوي لا يبالي بمالكه أو نقول يختلف الحكم باختلاف الآخذين؟ الظاهر عندنا أنه يختلف\".اهـ. وأقره الشيخان.\rانظر: كتاب السرقة من البسيط 2/ 846، فتح العزيز 11/ 219، الروضة 10/ 138، قوت المحتاج:6/ل 70.\r(¬3) () - الروضة 10/ 138.\r(¬4) () - الروضة 10/ 153.\r(¬5) () - كتاب السرقة من البسيط 2/ 836.\r(¬6) () - بحر المذهب 13/ 73، البيان 12/ 445، فتح العزيز 11/ 199، الروضة 10/ 124، النجم الوهاج 9/ 166، أسنى المطالب 4/ 143، مغني المحتاج 4/ 217.","part":12,"page":446},{"id":10357,"text":"يكون فيها قوي نائم والباب مفتوح. الرابعة: أن يكون نائماً وهو مغلق. وهو في الأولى والثانية مستقيم (¬1)، وأما الثالثة فكذلك (¬2) إلاّ أن يكون نائما على الباب المفتوح كما قاله الدارمي في\" الاستذكار\" (¬3)،وابن سراقة في\" التلقين\". وأما الرابعة ففيها وجهان، أقواهما في\" زوائد الروضة\" (¬4)،و\"الشرح الصغير\" (¬5): أنها حرز. ومفهوم إطلاق\" المنهاج\" (¬6) مقابله؛ لأن النائم كالغائب. وذكر في\" الروضة\" (¬7) أن الرافعي في\" المحرر\" جزم به. والذي فيه (¬8) إنما هو إطلاق صورة النوم من غير تفصيل.\rوالمتجه الأول؛ فإنه الموافق لكلامهم في الخيمة بالصحراء، والدار المغلقة أولى بالإحراز منه. وقد نقله في\" الذخائر\" (¬9) وغيره عن العراقيين؛ لجريان العادة بأن صاحب الدار ينام ساعة وساعتين والباب مغلق (¬10).\rوكذا جزم به صاحب\" الشامل\"،و\"البحر\" (¬11) وغيرهما. ولم يحكوا فيه خلافا.\rوقول المصنف\" إن كان بها قوي\" يخرج به الضعيف مطلقا سواء كان يبالى به أم لا. وهو مخالف لعبارة\"المحرر\" فإنه قال (¬12):\"إلا أن يكون ضعيفا لا يبالى به\". فتقييد الضعيف بذلك يخرج ضعيفا يُبالى به؛ لقدرته على المنع لو اطلع على السارق باستغاثة ونحوها، فإن حكمه\r¬__________\r(¬1) () - أي: ليست بحرز. بحر المذهب 13/ 73، فتح العزيز 11/ 199، الروضة 10/ 123 - 124، النجم الوهاج 9/ 166، مغني المحتاج 4/ 217.\r(¬2) () - المصادر السابقة.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 70، النجم الوهاج 9/ 167.\r(¬4) () - الروضة 10/ 123.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 70، النجم الوهاج 9/ 166، مغني المحتاج 4/ 218.\r(¬6) () - المنهاج 712.\r(¬7) () - الروضة 10/ 123.\r(¬8) () - انظر: المحرر:237.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 70، مغني المحتاج 4/ 218.\r(¬10) () - قوت المحتاج:6/ل 70، مغني المحتاج 4/ 218.\r(¬11) () - بحر المذهب 13/ 73.\r(¬12) () - المحرر: ل 237.","part":12,"page":447},{"id":10358,"text":"حكم القوي، كما سبق. وقد يدخل في تعبير \"المنهاج\" بالقوي (¬1)؛ لأن المراد به من له قدرة على الدفع، والضعيف الذي يُبالى به قادرٌ عليه (¬2). ولو أبدل لفظ قوي بما يمنع (¬3)، لكان أصرح في المقصود.\rوظاهر قوله\" وإلاّ فلا\" أنها ليست حرزا (¬4) لما فيها مطلقا ولو كان دابة، وليس كذلك، وهو معلوم من قوله (¬5) أولاً\"وإصطبل حرز دواب\".\rقال:\"ومتصلة حرز مع إغلاقهِ وحافظٍ ولو نائمٌ ومع فتحهِ ونومهِ غيرُ حرزٍ ليلاً، وكذا نهارا في الأصح، وكذا يقظان تغفَّلَهُ سارقٌ في الأصح\" إذا كانت الدار متصلة بالدور الأهلية فللباب حالان: أحدهما: أن يكون مغلقا وفيها حافظ فهي حرز لما فيها ليلا ونهارا وسواء كان الحافظ متيقظا أو نائما؛ لأن السارق على خطر من إطلاعه وتنبَّهه بحركاته واستغاثته بالجيران (¬6).\rوقضية إطلاق المصنف الإغلاق الاكتفاء باسمه كيف كان ليلا ونهارا لكن الماوردي (¬7) اعتبر في الليل إحكام الإغلاق وفي النهار أخف من ذلك.\rوقضية إطلاقه\" الحافظ\" أنه لا فرق فيه بين القوي والضعيف لا سيما وقد قرنه بالنائم، ويتجه أنه إذا كان ضعيفا لا يقدر على الاستغاثة أن يكون كالعدم (¬8).\rوالأفصح: نصب\"نائم\" على أنه خبر \"كان\" المقدرة. الثانية: أن يكون مفتوحاً؛ نُظِرَ فإن كان فيها نائم لم يكن حرزا بالليل قطعا؛ لأنه المضيع بالفتح مع النوم (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - لفظ\"بالقوي\":ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 70.\r(¬3) () - في\"ب\":بمانع.\r(¬4) () - في\"ب\":الثالث حرزٌ.\r(¬5) () - قوله\"وهو معلوم من قوله\":غير واضح في\"ب\".\r(¬6) () - بحر المذهب 13/ 73، التهذيب 7/ 367، البيان 12/ 445، فتح العزيز 11/ 199، الروضة 10/ 124، النجم الوهاج 9/ 166، مغني المحتاج 4/ 218.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 288.\r(¬8) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 71، مغني المحتاج 4/ 218.\r(¬9) () - التهذيب 7/ 367،البيان 12/ 445،فتح العزيز 11/ 199،الروضة 10/ 124،مغني المحتاج 4/ 218.","part":12,"page":448},{"id":10359,"text":"وفي كونها حرزا بالنهار وجهان: أصحهما: لا (¬1)، كما لو لم يكن بها أحد والباب مفتوح ولا اعتماد على نظر الجيران لا سيما وهم يتساهلون إذا علموا أن صاحب الدار فيها، ويخالف الأمتعة الموضوعة على أطراف الحوانيت فإنها محرزة بأعين الجيران والطارقين (¬2). والفرق أن الأعين لا تقع على الأمتعة في الدار فلا تكون محرزه بأعينهم.\rوهذا إذا لم يكن فيها بيت مغلق فإن كان فقال أبو إسحاق: فإنها حرز لما فيها، حكاه عنه الشيخ أبو حامد (¬3)، ولم يخالفه، وجزم به صاحب\" الشامل\"،والقاضي الحسين (¬4) في\" تعليقة\" وغيرهما (¬5) ويؤيده ما سبق في باب الدار المغلق.\rوإن كان متيقظا لكن لم تتم ملاحظته بأن كان يتردد فيها وهي واسعة فتغفله السارق وأخذ، فوجهان، أصحهما، وهو المنصوص: لا يجب القطع؛ لتقصيره بإهمال المراقبة (¬6) مع فتح الباب (¬7).\rوأطلق المصنف الخلاف ومحله إذا كان لا يُديم الملاحظة، فأما لو بالغ بحيث يحصل الإحراز بمثله في الصحراء فانتهز السارق الفرصة (¬8) قطع بلا خلاف، قاله في\" الروضة\" (¬9) و\" الشرح\" (¬10).\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":أنها ليست بحرز.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 199، الروضة 10/ 124، مغني المحتاج 4/ 218، نهاية المحتاج 7/ 429.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في\"أسنى المطالب 4/ 143\".\r(¬4) () - انظر: المصدر السابق\r(¬5) () - لفظ\"غيرهما\":ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - في\"ب\":المراقبين.\r(¬7) () - انظر: فتح العزيز 11/ 199، الروضة 10/ 124، قوت المحتاج:6/ل 71، النجم الوهاج 9/ 167، مغني المحتاج 4/ 218.\r(¬8) () - انتهز فلان الفرصة أي: أغتنمها. اللسان 5/ 421.\r(¬9) () - الروضة 10/ 124.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 199.","part":12,"page":449},{"id":10360,"text":"الأول: أطلق أن المفتوحة غير محرز ويرد عليه أمورٌ (¬1):أحدها: [أن] (¬2) باب الدار المفتوحة نفسه محرز بتركيبه وإن لم يغلقه (¬3). قال أبو إسحاق: وهو بمنزلة الآجر (¬4) في الحائط إذا قلع منه ما يساوي ربع دينار قطع. وقال الدارمي (¬5):\"وباب الدار يقطع به مفتوحا كان أو مغلقا بلا خلاف\".\rالثانية: الأبواب المنصوبة داخلها المفتوحة فإنها محرزة بتركيبها، وكذا سقفها ورخامها (¬6) فليحمل كلام المصنف على المنقول (منها) (¬7). وفي\" الاستذكار\":\"ويقطع في باب البيت إذا كان مغلقا، فإن كان مفتوحا وباب الدار مفتوح، قال المروذي: لا يقطع. وقال ابن المرزبان: يقطع\". وهذا لا يرد على نفيه الخلاف؛ لأن ذاك (¬8) في باب الدار وهذا في باب البيت المفتوح داخل الدار المفتوحة (¬9).\rالثالثة: إذا/ (¬10) كان الباب مفتوحا لكنه [مردود بحيث] (¬11) إذا فتح يكون له صرير ينتبه به النائم، ففي \"الاستذكار\" (¬12): فإن نام على باب مفتوح فحرز إذا كان له صرير. انتهى. وفي معناه إذا نام خلف الباب بحيث لو فتح أصابه الباب وانتبه (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":صور.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين: زيادة من\"ب\".\r(¬3) () - التهذيب 7/ 363، البيان 12/ 446، فتح العزيز 11/ 201، الروضة 10/ 126.\r(¬4) () - الآجر: هو الطوب الذي يبنى به. اللسان 4/ 11، مختار الصحاح ص 3.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج: 6/ل 71.\r(¬6) () - البيان 12/ 446، النجم الوهاج 9/ 167، نهاية المحتاج 7/ 430.\r(¬7) () - في\"الأصل\":فيها.\r(¬8) () - أي كلام الدارمي السابق فيما يتعلق باب الدار.\r(¬9) () - في\"ب\":داخل أبواب المفتوحة.\r(¬10) () -[ن/ل 198/أ].\r(¬11) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬12) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 167، مغني المحتاج 4/ 218.\r(¬13) () - النجم الوهاج 9/ 167، مغني المحتاج 4/ 218.","part":12,"page":450},{"id":10361,"text":"[التنبيه الثاني: أطلق الخلاف أيضا في النوم بالنهار وخصه الرافعي (¬1) بزمان الأمن، فأما زمن الخوف والنهب فالأيام كالليالي. وللخلاف قيد آخر وهو أن يكون الباب مطروقاً ولا مجاور فإن كان له جيران والموضع كثير الطروق فهو حرز بلا خلاف وإن لم يكن مجاورا ولا طارق فهو ضائع بلا خلاف ليلاً أو نهاراً، صرح به الجاجرمي وغير. وأشار إليه في \"الذخائر\" تبعا للإمام (¬2) ونبه على أن التفصيل بالليل والنهار للخرسانيين، قال وأما العراقيون فأطلقوا أن النوم فيها غير محرز ولم يفصلوا بين الليل والنهار] (¬3).\rالثالث (¬4):أنه ينبغي [أن يكون] (¬5) حكم ما بعد طلوع الفجر إلى الإسفار حكم الليل وأن يكون ما بعد الغروب قبل انقطاع الطارق وأخذ الناس في النوم والغلق حكم النهار ولم يتعرضوا له (¬6).\rواعلم، أن مسألة النهار سقطت من بعض نسخ \" المحرر\" وثبتت في كثير، فليست (¬7) من زوائده.\rقال:\" فإن خَلَتْ فالمذهبُ أنها حرزٌ نهاراً زمن أمنٍ وإغلاقهِ، فإن فُقِدَ شرطٌ فلا\" إن لم يكن في الدار أحد، قال في\" الروضة\" (¬8) تبعا للشرح (¬9): فالظاهر وبه أجاب البغوي (¬10) أنه إن\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 199.\r(¬2) () - نهاية المطلب: 17/ل 68.\r(¬3) () - التنبيه الثاني ساقط بأكمله من\"ب\".\r(¬4) () - في\"ب\":الثاني.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - قال الأذرعي في قوت المحتاج (6:ل 71):\"ينبغي أن يكون حكم أول الليل ما بعد الغروب قبل انقطاع الطروق وأخذ الناس في النوم والغلق حكم النهار فيما ذكروه\".اهـ.\r(¬7) () - قوله\"فليست\":ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - الروضة 10/ 124.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 199.\r(¬10) () - التهذيب 7/ 367.","part":12,"page":451},{"id":10362,"text":"كان الباب مغلقا فهو حرز بالنهار في وقت الأمن وليس حرزا في وقت الخوف ولا بالليل (¬1)،وإن كان مفتوحا لم يكن حرزا أصلاً، وإليه أشار بقوله\" فإن فقد شرط\".\rوتعبيره بالمذهب صريح في أن المسألة ذات طريقين وهو غلطٌ، والموقع له قول الرافعي (¬2) بعد ماسبق:\"ومن جعل الدار المنفصلة عن العمارة حرزاً عند إغلاق الباب فأولى أن يجعل المتصلة عند الإغلاق حرزا\". انتهى. فأثبت المصنف طريقة (¬3) مقابلة للظاهر المجزوم به، وهذا الذي قاله الرافعي عجيب؛ فإن الكلام [هنا] (¬4) في المغلقة الخالية، والخلاف السابق في المنفصلة محله إذا كان فيها نائمٌ قوي، ولم يقل أحد أن المنفصلة إذا كانت مغلقة خالية تكون حرزا (¬5) فكيف تجيء الأولوية فضلا عن المساواة على أن الذي نص عليه الشافعي في المختصر (¬6):\"أن البيوت المغلقة حرزٌ لما فيها\" (¬7). ولم يشترط شيئاً مما قاله البغوي، فهو إذاً المذهب لا ما دعاه المصنف.\rفرع: لو (¬8) أغلقه ووضع المفتاح في نقب قريب من الباب كما هي عادة كثير من الناس فبحث عنه السارق وأخذه وفتح فالظاهر عدم القطع؛ لأن وضع المفتاح هنا تفريط (¬9).\rفإن صح هذا، استثني من إطلاق المصنف أن الدار المغلقة نهارا حرز.\rقال:\"وخيمة بصحراء إن لم تشدَّ أطنابها وترخى أذيالها فهي وما فيها كمتاع بصحراء\". الخيام ليست في نفسها حرزا [لإمكان سرقتها بما فيها، ولكن إحكام الربط وتنضيد الأمتعة فيها يفيد نوعا من الإحراز، وليست] (¬10) كالدور في الحصانة، فإذا ضرب خيمة في الصحراء\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":بالليالي.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 200.\r(¬3) () - في\"ب\":من هذه الطريقة.\r(¬4) () - لفظة\"هنا\":زيادة من\"ب\".\r(¬5) () - انظر: قوت المحتاج للأذرعي:6/ل 71.\r(¬6) () - مختصر المزني 351.\r(¬7) () - الأم 6/ 149.\r(¬8) () - لفظة\"لو\":أصابها طمس في\"ب\".\r(¬9) () - النجم الوهاج 9/ 168، وقال الشربيني في\"المغني 4/ 218\":وأفتى به البلقيني.\r(¬10) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".","part":12,"page":452},{"id":10363,"text":"وأوى إليها متاعا فسرقه سارق أو سرقها فإن لم تشد أطنابها ولم ترخ أذيالها فهي وما فيها كالمتاع الموضوع في الصحراء (¬1)، وقد مر حكمه (¬2).\rقال:\"وإلا\"أي: وإن شدَّ أطنابها وأرخى أذيالها.\"فَحِرْزٌ بشرطِ حافظٍ [قويٍّ فيها ولو نائم\" (¬3)] [لحصول العادة في الأحراز بذلك (¬4).\rوخرج بقوله\"بشرط حافظ\"] (¬5) ما إذا لم يكن فيها من يحفظها فلا قطع بها ولا بما فيها؛ لأنه لا تُعَد محرزة بنفسها (¬6). وقيل: هي محرزة دون ما فيها (¬7). وهذا ما تُفهمه عبارة\" المحرر\"؛ فإنه قال (¬8):\"فإن لم يكن فيها أحد فلا قطع بسرقة ما فيها\".\r\rواحترز بقوله\"قوي\" عما لو كان ضعيفا لا يُبالى به، وهو بعيد عن الغوث، فلا إحراز (¬9) (¬10). وقوله\"فيها\" ليس بقيد بل لو كان قريبا (¬11) منها كان حرزا كالمتاع بالصحراء (¬12). [وبقوله\"في الصحراء\"] (¬13) ما إذا كانت في البلد فإنها لا تكون محرزة؛ للازدحام، وكثرة المارة ويكون حكمها كالمتاع الموضوع بين يديه في السوق (¬14).\rتنبيهات:\rالأول: اشتراط القوة في الحافظ لم يذكره في\" المحرر\" (¬15) وعبارة\" الشرحين\" (¬16)،و\"الروضة\" (¬17) تُفهم أن موضع اعتباره عند عدم الغوث فإنهما قالا: قال الأئمة: والشرط أن يكون هناك من يتقوى به - أي: من هو فيها- فإن كان في مفازة بعيدة عن الغوث وهو ممن لا يبالى به فليس بحرز.\rالثاني: قضية قوله\" فيها ولو نائم\" اعتبار كون النائم فيها لكن صرحا (¬18) بأن النوم بقربها كهو (¬19) فيها. وينبغي أن يكون المستيقظ بقربها كذلك بل أولى. وعبارة\" الروضة\" (¬20) تُفهم خلاف ذلك؛ فإنه قال: فإن كان صاحبها فيها مستيقظا أو نائما أو نام بقربها قطع بسرقتها وسرقة ما فيها.\rالثالث: يرد على إطلاقه ما لو نام فيها ونحّاه السارق ثم سرق فلا قطع (¬21).\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 202، الروضة 10/ 127، مغني المحتاج 4/ 218.\r(¬2) () - قال ابن الرفعة:\"وحكمه إن نام أو ولاه ظهره أو ذهل عنه بتشاغل لم يكن محرزاً، وإن كان متيقظاً يلاحظه وهو قادر على منع السارق بنفسه أو باستغاثة فتغفله السارق قطع في أصح الوجهين لكن أصح الوجهين أنه يشترط ازدحام الطارقين\". انظر: كفاية النبيه:5/ل 18.\r(¬3) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 286،بحر المذهب 13/ 73، التهذيب 7/ 366، البيان 12/ 446، فتح العزيز 11/ 202، الروضة 10/ 127، النجم الوهاج 9/ 168، نهاية المحتاج 7/ 430.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬6) () - وهذا الصحيح من المذهب. البيان 12/ 446، فتح العزيز 11/ 202، الروضة 10/ 127، النجم الوهاج 9/ 168، مغني المحتاج 4/ 219.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 202، الروضة 10/ 127، النجم الوهاج 9/ 168.\r(¬8) () - المحرر: ل 237.\r(¬9) () - في\"ب\":احتراز.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 202، الروضة 10/ 127، مغني المحتاج 4/ 219.\r(¬11) () - في\"ب\":بيت.\r(¬12) () - الحاوي الكبير 13/ 286، التهذيب 7/ 366، فتح العزيز 11/ 202، الروضة 10/ 127، مغني المحتاج 4/ 218.\r(¬13) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬14) () - أي: فيعتبر فيها دوام الملاحظة.\rانظر: فتح العزيز 11/ 202، الروضة 10/ 127، أسنى المطالب 4/ 144.\r(¬15) () - المحرر: ل 237.\r(¬16) () - فتح العزيز 11/ 202.\r(¬17) () - الروضة 10/ 127.\r(¬18) () - فتح العزيز 11/ 202، الروضة 10/ 127.\r(¬19) () - في\"ب\":فهو.\r(¬20) () - الروضة 10/ 127.\r(¬21) () - بحر المذهب 13/ 73، التهذيب 7/ 367، فتح العزيز 11/ 202، الروضة 10/ 127.","part":12,"page":453},{"id":10364,"text":"الرابع: قضية قوله\"إن لم تشد أطنابها وترخى أذياله\" اعتبار فقد الأمرين في إلحاقها بالمتاع، فلو فقد أحدهما فلا، وهو أدل على هذا المعنى من تكرير \"المحرر\" (¬1) و\"الروضة\" (¬2) حرف النفي (¬3).\rوقد نقلا (¬4) عن الأصحاب أنه لو شدّها بالأوتاد ولم يشد أذيالها وكان يمكن دخولها من كل وجه فهي محرزة دون ما فيها؛ لأنها محرزة بالشد بالأوتاد.\rوكان ينبغي أن يحذف الألف من (ترخى) (¬5)؛ لأجل الجازم المقدر. ثم إن كلام (¬6) المصنف يقتضي تساويها وما فيها في اعتبار ما ذكره، وليس كذلك بل يعتبر في الخيمة نفسها أمران: شد الأطناب، والحافظ. ويعتبر فيما فيها ثلاثة هذان وإرخاء الأذيال (¬7).\rوقوله (وإلاّ فحرز) (¬8) يقتضي مصيرها (¬9) حرزا لغيرها وأنها في نفسها محرزة لكن كونها في نفسها محرزة لا يتوقف على إرسال الأذيال.\r\rقال:\"وماشية بأبنية مغلقة متصلة بالعمارة محرزة بلا حافظ\" أي: اعتباراً بالعادة (¬10) هكذا أطلقوه.\r¬__________\r(¬1) () - المحرر: ل 237.\r(¬2) () - الروضة 10/ 127.\r(¬3) () - في\"ب\":النهي.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 202، الروضة 10/ 127.\r(¬5) () - في\"الأصل\":ترخ.\r(¬6) () - في\"ب\": (كلامه).بإساقط (المصنف).\r(¬7) () - مغني المحتاج 4/ 219.\r(¬8) () - في\"الأصل\":وإلا فمحرزة.\r(¬9) () - تصيَّرها.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 285، التهذيب 7/ 365، البيان 12/ 455، فتح العزيز 11/ 202، الروضة 10/ 127.","part":12,"page":454},{"id":10365,"text":"وينبغي أن يكون محله فيما إذا أحاطت به المنازل الأهلية فأما إذا اتصل بالعمارة وله جانب آخر من جهة البريه، فينبغي أن يلتحق بالبرية (¬1)، وسيأتي.\rواحترز بقوله\"مغلقة\" عما لو كان مفتوحا فلا بد من الحافظ (¬2). قال في\" المعتمد\" (¬3):وسواء كان نائماً أو يقظاناً. ولهذا أطلقه المصنف ولم يذكر فيه التفصيل السابق في الدار المتصلة بالعمارة أن يكون بالنهار زمن الأمن.\rقال:\"وببرَّية\"أي: دار كانت بأبنية منفردة ببرية.\"يشترط حافظ ولو نائم\" أي: إذا كان الباب مغلقا، فإن كان مفتوحا اشترط يقظته (¬4).وهذا يفهم من قول المصنف أولاً\"مغلقة\".\rتنبيهات:\rالأول: ما أطلقاه من الإحراز بالنائم، شَرَطَ فيه الماوردي (¬5) أن يكون هناك ما يوقظه لو سُرقت من كلاب تنبح أو أجراس تتحرك، فإن (أخل بهذا) (¬6) عند نومه لم يكن محرزا. وهو حسن، ويؤيده ما سنذكره (في) (¬7) المعقولة.\rالثاني: أطلق الحافظ، ولابد أن يكون قوياً بحيث لو انتبه لقوي على الدفع، فلو كان ضعيفا لا يُبالي به السارق، ولا يلحقه غوث فكالعدم (¬8).\rالثالث: قضية التقييد بالبناء اعتبار إحراز الماشية بها، وليس كذلك، فإن الإبل المناخة المعقولة محرزة بحافظ (عندها) (¬9) ولو نائماً؛ لأن في حل عقلها ما يوقظه، ولأن الرعاء إذا أرادوا النوم عقلوا إبلهم (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 72، النجم الوهاج 9/ 169، مغني المحتاج 4/ 219.\r(¬2) () - انظر: المصادر السابقة ..\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 72، مغني المحتاج 4/ 219.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 286، البيان 12/ 455، فتح العزيز 11/ 202، الروضة 10/ 127، النجم الوهاج 9/ 169، مغني المحتاج 4/ 219، نهاية المحتاج 7/ 431.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 286.\r(¬6) () - في\"الأصل\":اختل هذا.\r(¬7) () - في\"الأصل\":من.\r(¬8) () - قوت المحتاج:6/ ل 72، النجم الوهاج 9/ 170، مغني المحتاج 4/ 219.\r(¬9) () - في\"الأصل\":عنها.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 185، بحر المذهب 13/ 69، البيان 12/ 453، فتح العزيز 11/ 204، الروضة 10/ 129.","part":12,"page":456},{"id":10366,"text":"قال:\"وإبل بصحراء\"أي: ترعى.\"محرزة بحافظ يراها\"أي: جميعها وإن لمَّ ير بعضها بأن كانت في وَهْدةٍ (¬1) أو خلف جبل فذاك البعض ليس بمحرز، ولو نام عنها أو تساهل (¬2) ولم يرها فليست محرزة (¬3).\rوما ذكره من اعتبار رؤية الحافظ محله في الخالية كما قيده في\" الوجيز\" (¬4).قال الرافعي (¬5):وأشار به إلى أنه لو كان في المارين كثرة حصل الإحراز بنظرهم. [أي من غير اعتبار التفات القائد] (¬6).\rواقتصار المصنف على الرؤية يقتضي أنه لا يشترط بلوغها الصوت، وحكى الرافعي (¬7) عن\" المهذب\" (¬8) وغيره (¬9) اعتبار أن يبلغها صوته [فلو لم يبلغ جميعها فما لم يبلغ صوته] (¬10) فهو غير محرز. ويؤخذ من هذا اعتبار أن تكون الإبل بحيث يمكنه العدو إلى قاصدها وآخذها. قال (¬11):وسكت ساكتون عن اعتبار بلوغ الصوت، وكأنهم اكتفوا بالنظر اعتمادا على أنه إذا قصد ما يراه أمكنه أن يعدو إليه فيدفع. وقال في\" الشرح الصغير\" (¬12): الأشبه الاكتفاء\r¬__________\r(¬1) () - الوهدة: المطمئن من الأرض والمكان المنخفض كأنه حفرة.\rانظر: لسان العرب 3/ 470، مختار الصحاح ص 307.\r(¬2) () - في\"ب\":تشاغل.\r(¬3) () - بحر المذهب 13/ 69، التهذيب 7/ 364، البيان 12/ 453، فتح العزيز 11/ 202 - 203، الروضة 10/ 127 - 128، مغني المحتاج 4/ 219، نهاية المحتاج 7/ 431.\r(¬4) () - الوجيز 383.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 204.\r(¬6) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 203.\r(¬8) () - المهذب 3/ 563.\r(¬9) () - كالماوردي في \"الحاوي الكبير 13/ 285\".\r(¬10) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 203.\r(¬12) () - انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 4/ 220.","part":12,"page":457},{"id":10367,"text":"بالرؤية. فلهذا سكت في \"المحرر\" (¬1) عن اشتراط بلوغ الصوت. ونسبه في\" المطلب\" (¬2) إلى الأكثرين، منهم القاضي أبو الطيب (¬3)،وابن الصباغ، والبندنيجي. قلت: والجرجاني (¬4)،وكذا نسبه صاحب\"البيان\" (¬5) إلى الشيخ أبي حامد والأكثرين.\rواشترط/ (¬6) الماوردي (¬7) مع الرؤية [و] (¬8) بلوغ الصوت أن تكون البهائم يجمعها ماء واحد ومسرح واحد، وأن لا يبعد ما بين أوائلها وأواخرها حتى تخرج عن العادة.\rوقول المصنف\"وإبل\" قد يخرج غيرها، وليس كذلك، ولهذا قال الرافعي (¬9): إن الحكم في الخيل، والبغال، والحمير، وهي ترعى كالإبل. ومقتضى كلامه اعتبار بلوغ الصوت في الغنم خاصة (¬10).\rقال:\"ومَقْطُورَةٌ يشترط التفاتُ قائدها إليها كلَّ ساعةٍ بحيث يراها\" أي: كل ساعة وإلاّ فهو مضيع، ويشترط أن ينتهي نظره إلى جميعها، فإن كان لا يرى البعض لحائل، فذلك البعض غير محرز (¬11). قالا (¬12): وقد يستغنى بنظر المارّة عن نظره إذا كان يسَيّرهَا في السوق ونحوه.\r¬__________\r(¬1) () - المحرر: ل 237.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في\" مغني المحتاج 4/ 220، نهاية المحتاج 7/ 431.\r(¬3) () - كتاب الحدود من التعليقة 1/ 503.\r(¬4) () - التحرير: ل 183.\r(¬5) () - البيان 12/ 453.\r(¬6) () -[ن/ل 199/أ].\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 285.\r(¬8) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"الأصل\".\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 203.\r(¬10) () - قوت المحتاج:6/ل 73.\r(¬11) () - الحاوي الكبير 13/ 283، المهذب 3/ 563، بحر المذهب 13/ 69، التهذيب 7/ 364، فتح العزيز 11/ 203، الروضة 10/ 128، مغني المحتاج 4/ 220\r(¬12) () - فتح العزيز 11/ 203، الروضة 10/ 128.","part":12,"page":458},{"id":10368,"text":"قال:\"وأن لا يزيد قطارٌ على تسعة\"أي: للعادة الغالبة، فإن زاد، فهي كغير المقطورة، وهذا ما صدَّر به الرافعي (¬1)، واقتصر عليه في \"الشرح الصغير\" ثم قال: والأحسن. وفي\"الروضة\" (¬2):والأصح توسط، أورده السرخسي فقال: في الصحراء لا يتقيد القطار بعدد، وفي العمران ما جرت العادة بأن يجعلها قطارا واحدا وهي من سبعة (¬3) إلى عشرة (¬4)، فإن زاد لم تكن الزيادة محرزة (¬5). قال في\" المطلب\" (¬6):وهو ما أورده القاضي الحسين في التعليق. قال الرافعي (¬7): ومنهم من أطلق التقطير ولم يقيده بعدد. قلت: ونقله في\" البيان\" (¬8) عن العراقيين، وهو ظاهر نص الشافعي في\"الأم\" (¬9) و\"المختصر\" (¬10)، وإطلاق الجمهور (¬11). وفي\"الحاوي\" (¬12):ثلاثة، وغايته خمسة. وسبب اضطراب الأصحاب في العدد اضطراب العرف (¬13).والأشبه الرجوع في كل مكان إلى عرفه، وبه صرح صاحب\"الوافي\" (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 203.\r(¬2) () - الروضة 10/ 128.\r(¬3) () - في\"الأصل\":تسعة.\r(¬4) () - في\"ب\":غيره.\r(¬5) () - قال الخطيب في\"المغني 4/ 220\":\"وهو الظاهر\". وقال الرملي في\"النهاية 7/ 432\":\"والمعتمد ما استحسنه الرافعي وصححه النووي في الروضة من قول السرخسي ... \".\r(¬6) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 73.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 203.\r(¬8) () - البيان 12/ 453.\r(¬9) () - الأم 6/ 148، ولفظه:\"وأي إبل الرجل كانت تسير وهو يقودها فقطر بعضها إلى بعض فسرق منها أو مما عليها شيئا قطع فيه\".\r(¬10) () - مختصر المزني 351.\r(¬11) () - قال الشيخ زكريا الأنصاري في\" أسنى المطالب 4/ 145\":\"قال البلقيني: لم يعتبر ذلك الشافعي ولا كثير من الأصحاب منهم الشيخ أبو حامد وأتباعه، والتقييد بالتسع أو السبع ليس بمعتمد وذكر الأذرعي، والزركشي نحوه ... \". وانظر: قوت المحتاج:6/ل 73، مغني المحتاج 4/ 220.\r(¬12) () - الحاوي الكبير 13/ 283.\r(¬13) () - انظر: قوت المحتاج 6/ل 73، أسنى المطالب 4/ 145.\r(¬14) () - انظر النقل عنه في: أسنى المطالب 4/ 145، مغني المحتاج 4/ 220.","part":12,"page":459},{"id":10369,"text":"تنبيهان:\rالأول: قوله\"وأن لا يزيد\" معطوف على يشترط، وكذا صرح به في\"الروضة\" (¬1) مع قوله بعد ذلك إن الأصح التفصيل. لكن عبارة \"المحرر\" (¬2): ينبغي.\rالثاني: أن قوله\"تسعة\"هو بالتاء المثناة أوله، هكذا وقع في\"الإبانة\" (¬3)،و\"البيان\" (¬4)،و\"التهذيب\" (¬5)،و\"الوسيط\" (¬6)، ونسبه في\"البسيط\" (¬7) للأصحاب. وقال ابن الصلاح (¬8): إنه تصحيف، والصحيح سبعة بالباء الموحدة بعد السين. وعليه العرف وهو الذي ذكره الإمام (¬9)، وكذا نقله القمولي عن الإمام، والرافعي، وجزم به الجاجرمي وهو من اتباع الإمام، وكذا قال صاحب الوافي:\"سألت أهل الخبرة من الجمالين فقالوا: أكثر القطار سبعة، قال: ولعل ذكر التسعة تصحيف\". وليس كما قالوا؛ فقد ضبطه الروياني في\"البحر\" (¬10)،والشيخ إبراهيم المروذي في\"تعليقه\" (¬11) بما دون العشرة. وهو يرجح اعتبار التسع بتقديم المثناة- والله أعلم-.\rفائدة: القطار: بكسر القاف ما كان بعضه إثر بعض (¬12).\rقال:\"وغير مقطورة\"أي: بأن كانت تساق أو تقاد.\"ليست محرزة في الأصح\"؛لأن الإبل لا تسير هكذا في الغالب. واختاره البغوي (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - الروضة 10/ 128.\r(¬2) () - المحرر: ل 237.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: البيان 12/ 453، مغني المحتاج 4/ 220.\r(¬4) () - البيان 12/ 453.\r(¬5) () - التهذيب 7/ 364.\r(¬6) () - الوسيط 6/ 469.\r(¬7) () - انظر: كتاب السرقة من البسيط 2/ 837.\r(¬8) () - انظر: مشكل الوسيط: ل 209.\r(¬9) () - نهاية المطلب: 17/ ل 69.\r(¬10) () - بحر المذهب 13/ 69.\r(¬11) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 73.\r(¬12) () - لسان العرب 5/ 107، القاموس المحيط ص 596.\r(¬13) () - انظر: التهذيب 7/ 364.","part":12,"page":460},{"id":10370,"text":"والثاني: أن المرسلة كالمقطورة، والمعتبر أن تَقْرب منه ويقع نظره عليها، ولا تعتبر صورة التقطير، ورجحه الروياني (¬1)، ولم يصرح في\"الروضة\" (¬2) وأصلها (¬3) بترجيح. وعبر في\"المحرر\" (¬4) عن الأول؛ بالأشبه. وتبعه هنا. لكن رجح في\"الشرح الصغير\" (¬5) الثاني، وقال: إنه أولى. قلت: وعليه الأكثرين (¬6)؛ منهم أبو علي الطبري، والقضاة: الماوردي (¬7)، والحسين (¬8)، والروياني (¬9)، وصاحب \"الكافي\" (¬10)، والإمام (¬11) (¬12)، والغزالي (¬13)، وغيرهم، لكن الأول هو الذي نص عليه الشافعي في\"الأم\" (¬14) فقال:\"وأي إبل كانت لرجل تسير وهو يقودها فيقطر بعضها إلى بعض، فُسرق منها أو مما عليه شيء، قطع فيه\". ثم قال: ولو اضطجع في الصحراء ووضع ثوبه بين يديه، أو أرسل رجل إبله فترعى أو تمضي على الطريق ليست مقطورة، فسرق من هذا شيء لم يقطع؛ لأن العامة لا ترى هذا حرزا\".هذا لفظه (¬15).\r¬__________\r(¬1) () - بحر المذهب 13/ 69.\r(¬2) () - الروضة 10/ 128.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 203.\r(¬4) () - المحرر: ل 237.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: أسنى المطالب 4/ 145، مغني المحتاج 4/ 220.\r(¬6) () - وقال الأذرعي في قوت المحتاج:6/ل 74:\"وهو المذهب\".\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 284.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 74.\r(¬9) () - بحر المذهب 13/ 69.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 74.\r(¬11) () - في\"ب\":الأم.\r(¬12) () - نهاية المطلب:17/ل 69.\r(¬13) () - الوسيط 6/ 469.\r(¬14) () - الأم 6/ 148.\r(¬15) () - قال الأسنوي في المهمات:7/ل 92:والفتوى على الأول فقد نص عليه الشافعي في\"الأم\".","part":12,"page":461},{"id":10371,"text":"قال:\"وكفن في قبر ببيت محرزٍ مُحْرزٌ، وكذا بمقبرة بطرف العمارة في الأصح لا بمضيعة في الأصح\".النباش (¬1) يقطع عندنا (¬2) خلافا لأبي حنيفة (¬3)؛ لأن أخذه الكفن وإن انفرد باسم يخصه لا يخرج عن كونه سارقا، فاندرج في عموم الآية. وروى البيهقي (¬4) عن البراء يرفعه: ((من نبش قطعناه)).\rوسواء قلنا إن الملك في الكفن للوارث أو للميت أو لله تعالى؛ لأجل اختصاص الميت به. إذا علمت هذا فإذا سرق الكفن من القبر نظر، فإن كان في بيت محرز قطع؛ لأن كونه في البيت صيره حرزاً (¬5).\rهذا إذا لم يَبلى الميت، فإن بلي فالظاهر أن الملك فيه لله تعالى، فينبغي أن يكون كسارق مال بيت المال. وإن كان القبر بطرف العمارة، فوجهان: أصحهما: كذلك؛ لأن القبر في المقابر حرز في العادة كما أن البيت المغلق في الصحراء حرز وإن لم يكن فيه أحد (¬6). والثاني: لاقطع؛ إذْ لا مانع ولا دونه باب يغلق فصار كالمتاع الملقى هناك (¬7).\rوأطلق المصنف الخلاف، ومحله إذا لم يكن هناك حارس، فإن كان قطع قطعاً (¬8). وأما إذا كان القبر بمفازة وبقعة مَضيَعَةٍ فالأصح أنه لا قطع، كالدار البعيدة عن العمران؛ لأنه يأخذه من\r¬__________\r(¬1) () - نبش الشيء ينبشه نبشاً، أستخرجه بعد الدفن. اللسان 6/ 350، مختار الصحاح ص 268.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 313، حلية العلماء 8/ 55، التهذيب 7/ 376، البيان 12/ 448، فتح العزيز 11/ 204، الروضة 10/ 129، قوت المحتاج:6/ل 74.\r(¬3) () - انظر: المبسوط 9/ 159، الهداية 2/ 121، شرح فتح القدير 5/ 374.\r(¬4) () - أخرجه البيهقي في السنن الصغرى (7/ 300) عن عمران بن يزيد بن البراء عن أبيه عن جده في حديث ذكره أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:\"من حرق حرقناه ومن نبش قطعناه\". وفي إسناده من يجهل حاله كبشر بن حازم. انظر: نصب الراية 3/ 366، والتلخيص الحبير 4/ 65.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 469، التهذيب 7/ 376، فتح العزيز 11/ 205، الروضة 10/ 129، كفاية النبيه:5/ل 19، النجم الوهاج 9/ 172، مغني المحتاج 4/ 221.\r(¬6) () - وصححه الروياني في البحر 13/ 94، وجزم به البغوي في التهذيب 7/ 376، وصححه النووي في الروضة 10/ 130.\r(¬7) () - الوسيط 6/ 470، فتح العزيز 11/ 205، النجم الوهاج 9/ 173.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 205، الروضة 10/ 130، كفاية النبيه:5/ل 19،النجم الوهاج 9/ 173.","part":12,"page":462},{"id":10372,"text":"غير خطر (¬1)، ونسبه الإمام (¬2) لجماهير الأصحاب. والثاني: أن القبر حرز للكفن حيث كان؛ لأن النفوس تهاب الموتى، ولذلك لا يعد الدفن في مثله مضيعا (¬3). وهذا ما يحكى عن اختيار القفال والقاضي الحسين، ورجحه العبادي (¬4).\rتنبيهات:\rالأول: أنه لا فرق بين أن يكون الكفن من مال الميت، أو الوارث، أو أجنبي، أو بيت المال كما يقتضيه إطلاق المصنف، وإنما قطع وإن كان من بيت المال؛ لانقطاع الشركة عنه بصرفه إلى الميت، كما لو صرفه إلى الحي، كذا جزم به في\"الروضة\" تبعا للرافعي مع حكايتهما فيما إذا كفنه أجنبي أو كُفِّن من بيت المال طريقين في أن الملك يكون لمن؟ والصحيح أنه يبقى للأجنبي أو على حكم بيت المال، ويكون كالعارية (¬5).\rالثاني: كلامه يفهم أن الشرط في القطع إخراج جميع الكفن، فلو أخرج بعضه وترك باقيه لخوف أو غيره فلا قطع، نص عليه في\"الأم\" (¬6)، وبه صرح الأصحاب؛ إلحاقا له بما لو أخرج بعض العمامة أو الجذع من الحرز ثم تركه (¬7). قال الرافعي (¬8): يجوز أن يُخرّج على الخلاف فيما إذا أخرجه من البيت إلى صحن الدار. يعني وقد فتح اللص الباب. وقد أشار إليه الإمام.\r¬__________\r(¬1) () - وهو ما قطع به الشيخ أبو إسحاق في \"المهذب 3/ 562\"، وجزم به الغزالي في\"الوجيز 383\"،وصرح النووي في\"المنهاج 713\" بترجيحه تبعاً للمحرر\"ل 237\"،ولم يرجحا شيئاً في الفتح 11/ 205، والروضة 10/ 130.وقال في قوت المحتاج:6/ل 75:\"وهو ما قطع به الجمهور\".\r(¬2) () - نهاية المطلب:17/ 79.\r(¬3) () - التهذيب 7/ 376، فتح العزيز 11/ 205، الروضة 10/ 130.\r(¬4) () - انظر النقل عنهم في: قوت المحتاج:6/ل 75.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 207، الروضة 10/ 131، قوت المحتاج:6/ل 75.\r(¬6) () - الأم 6/ 149.\r(¬7) () - بحر المذهب 13/ 94، التهذيب 7/ 378، فتح العزيز 11/ 207، الروضة 10/ 132، كفاية النبيه:5/ل 19، قوت المحتاج:6/ل 75، مغني المحتاج 4/ 221.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 207.","part":12,"page":463},{"id":10373,"text":"الثالث: أن اقتصاره على الكفن يُخْرِج ما لو وُضع فيه غير الكفن فَسُرِقَ، فإن كان في بيت (¬1) محرز قُطِعَ (¬2). وهذا لا يرد على تخصيص المصنف الكفن؛ لأنه يؤخذ حكمه منه من باب أولى. وإن (¬3) كان بمقبرة، فالأصح (¬4)، لا قطع، بخلاف الكفن؛ لأن الشرع جعله محرزاً لضرورة الكفن والدفن (¬5).وكذا لو وضع فيه التابوت فسرقه فلا قطع؛ للنهي عنه قاله الماوردي (¬6).\rالرابع: هذا بالنسبة للكفن الشرعي وإلا فلو زاد على خمسة أثواب، فسرق الزائد، فالأصح، لا قطع، وكذا الزائد على ما يستحب تطييب الميت به (¬7). فلو قال المصنف\"الكفن الشرعي\" لسلم من هذا.\rوينبغي اشتراط كون القبر محترماً حتى لو دفن في أرض مغصوبة، فسُرق منه، لم يقطع؛ لأنه يستحق النبش شرعا.\rولا بد من كون الميت محترما (¬8)؛ ليخرج الحربي، ولم يذكروه (¬9).\rالخامس: هذا إذا سرقه غير حارس البيت، فلو سرقه حافظه، فقضية ما في \"الروضة\" تصحيح عدم القطع.\rالسادس: هذا إذا كمل دفنه، فلو وضع على وجه الأرض ونضدت الحجارة عليه، فنقل الرافعي (¬10) آخر الباب عن البغوي أنه كالدفن فيقطع بسرقته لا سيما إذا كانت بحيث لا\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":قبر.\r(¬2) () - كفاية النبيه:5/ل 19.\r(¬3) () - في\"ب\":إن كان.\r(¬4) () - قوله\"فالأصح لا قطع\"ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 206، الروضة 10/ 130، النجم الوهاج 9/ 172، مغني المحتاج 4/ 221.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 317، وانظر: بحر المذهب 13/ 95، والبيان 12/ 449، وفتح العزيز 111/ 206، والروضة 10/ 130، والنجم الوهاج 9/ 173.\r(¬7) () - بحر المذهب 13/ 95، التهذيب 7/ 378، البيان 12/ 449، فتح العزيز 11/ 206، الروضة 10/ 130، كفاية النبيه:5/ل 19، قوت المحتاج:6/ل 75.\r(¬8) () - في\"ب\":محرما.\r(¬9) () - انظر: النجم الوهاج 9/ 173،حاشية الشهاب على أسنى المطالب 4/ 145،مغني المحتاج 4/ 222.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 247.","part":12,"page":464},{"id":10374,"text":"يمكنه الحفر. وقال المصنف (¬1): ينبغي أن لا يقطع إلا أن يتعذر الحفر؛ لأنه ليس بدفن (¬2). قلت: وبه صرح الماوردي (¬3).\rالسابع: هذا إذا أخرجه وحده، فلو أخرج الميت بكفنه، ففي القطع وجهان حكاهما الماوردي (¬4) [وقضية ما سيأتي من عدم القطع بسرقة الحر العاقل عليه ثيابه أن يكون هنا كذلك] (¬5).\rفائدة: مُحْرز، الأول بكسر الزاي وهو مجرور صفة لبيت، والثاني برفع الزاي وهو مرفوع خبر قوله كفن.\r\rوالمَضِيَعَة: بكسر الضاد، وأصلها مَفعلة من الضياع، فلما كانت عين الكلمة ياء (¬6) مكسورة نقلت حركتها إلى الضاد فصارت كوزن مَعيشة، هكذا ضبطه ابن الأثير (¬7) (¬8) وغيره.\rوحكى عياض (¬9) بوزن مَسْبَعة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - الروضة 10/ 153.\r(¬2) () - في\"ب\":بكفن.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 317.\r(¬4) () - المصدر السابق. والوجهان: أحدهما: وهو قياس قول أبي إسحاق المروزي: لا قطع عليه؛ لاستبقائه على الميت. والثاني: وهو قياس أبي علي بن أبي هريرة: يقطع؛ لإخراج الكفن من حرزه.\r(¬5) () -مابين المعكوفتين: زيادة من\"ب\".\r(¬6) () - لفظ\"ياء\":ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - هو: أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري الملقب مجد الدين. له المصنفات البديعة والرسائل الوسيعة منها: جامع الأصول، والنهاية في غريب الحديث في خمس مجلدات وكتاب الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف في تفسير القرآن الكريم. توفي سنة 606 هـ. انظر: وفيات الأعيان 4/ 141.\r(¬8) () - انظر: النهاية في غريب الحديث: 3/ 108.\r(¬9) () - هو: القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى بن عياض ابن محمد بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي كان إمام وقته في الحديث وعلومه والنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم. أخذ عن: القاضي أبي عبدالله محمد بن علي بن حميد، وأبي الحسين بن سراج، وأبي محمد ابن عتاب له من المصنفات: الإكمال في شرح كتاب مسلم، ومشارق الأنوار، والتنبيهات. توفي سنة 544 هـ. انظر: الديباج المذهب ص 168، وفيات الأعيان 3/ 483.\r(¬10) () - انظر: مشارق الأنوار 2/ 62.","part":12,"page":465},{"id":10375,"text":"قال:\" [فصل]: يقطع مُؤَجِّر الحرز\"؛إذْ لا شبهة له فيه (¬1). ويفارق ما لو وطء أمته المزوجة حيث لا يحد. ووجهه الرافعي (¬2):\"بأن المنافع مستحقه للمستأجر، والإحْراز من المنافع، فأشبه الأجنبي/ (¬3) ثم قال: وفي هذا التوجيه ما يبين أن التصوير فيما إذا استحق المستأجر إيواء المتاع إليه دون من استأجر أرضا للزراعة فآوى إليها ماشية مثلا\".يعني فإنه لا يستحق إحراز الماشية، فيصير في معنى الغاصب، فلا قطع. فإن صح هذا وجب استثناؤه من إطلاق الكتاب.\r\rتنبيهان:\rالأول: قضيته الجزم به، ولهذا ذكر الخلاف فيما بعد \"كذا\"، وبه صرح الجرجاني (¬4) والروياني (¬5) وغيرهما (¬6)، وقالوا: لا خلاف فيه. قلت: والصورة فيما إذا سرق في مدة الإجارة، فأما بعد انقضائها فأجرى في\"الكفاية\" (¬7) فيه الوجهان في المعير، وقضيته ترجيح القطع، وفيه نظر. الثاني: أطلقوا الإجارة، والمراد بها الصحيحة أما الفاسدة فلا (¬8). قيل: ويحتمل أن يجيء فيه الخلاف فيما لو سرق المشتري شراء فاسدا، فإن في القطع وجهين حكاهما الدارمي (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - حلية العلماء 8/ 66، التهذيب 7/ 374، البيان 12/ 480، فتح العزيز 11/ 208، الروضة 10/ 132، مغني المحتاج 4/ 222، نهاية المحتاج 7/ 434.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 208.\r(¬3) () -[ن/ل 200/أ].\r(¬4) () - انظر: التحرير: ل 184.\r(¬5) () - بحر المذهب 13/ 92.\r(¬6) () - كالطبري في تعليقته، \"كتاب الحدود من التعليقة 1/ 551\"،وابن الرفعة في الكفاية:5/ل 23.\r(¬7) () - كفاية النبيه:5/ل 23.\r(¬8) () - النجم الوهاج 9/ 175، مغني المحتاج 4/ 222.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 75.","part":12,"page":466},{"id":10376,"text":"قلت: والظاهر أن المشتري في كلام الدارمي بفتح الراء لا بكسرها؛ بدليل قوله: وقيل لا كالمغصوب. وكذا حكاهما الدبيلي في\"أدب القضاء\" (¬1) فقال: ولو إشتراى طعاما شراء (¬2) فاسدا وقبضه فسرقه سارق ففيه وجهان كالمغصوب.\rقال:\"وكذا مُعِيرُهُ في الأصح\"أي: المنصوص [في المختصر (¬3)] (¬4)؛لأنه سرقه من حرز محترم وإنما يجوز له الدخول إذا رجع (¬5).والثاني: المنع؛ لأن الإعارة لا تلزم وله الرجوع متى شاء (¬6).\r\rوالثالث: إن دخل على قصد الرجوع عن العارية لم يقطع أو قصد السرقة قطع (¬7).\rوقد يخرج بقوله\"الحرز\" ما لو أعاره قميصاً وطرَّ المُعير جيبه وأخذ المال، فإنه يقطع قطعا (¬8)،ولا يجري فيه الخلاف كما قاله الإمام.\rتنبيهات:\rالأول: محل الخلاف في العارية الجائزة، فإن كانت لازمة يمتنع الرجوع فيها فيقطع قطعا؛ كالمؤجر (¬9) (¬10).\rالثاني: ما أطلقه في قطع المعير محله إذا لم يتقدمه رجوع، فلو تقدم منه الرجوع في العارية بالقول وامتنع المستعير من الرد بعد التمكين فلا قطع قطعا؛ لأن المستعير حينئذ يتصرف فيه\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:5/ل 24.\r(¬2) () - لفظ\"شراء\":ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - مختصر المزني 352.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"الأصل\".\r(¬5) () - وهو الأصح من المذهب. المهذب 3/ 572، بحر المذهب 13/ 91، التهذيب 7/ 375، البيان 12/ 481، فتح العزيز 11/ 208، الروضة 10/ 132، مغني المحتاج 4/ 222.\r(¬6) () - الوسيط 6/ 470، التهذيب 7/ 375، البيان 12/ 481، فتح العزيز 11/ 208.\r(¬7) () - فإن نقب ودخل ليلاً قطع، وإن قصد الرجوع بأن دخل نهاراً لم يقطع. كذا حكاه ابن الرفعة عن القاضي. انظر: الوسيط 6/ 470، التهذيب 7/ 375، كفاية النبيه:5/ل 23.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 209، الروضة 10/ 132، كفاية النبيه:5/ل 23، مغني المحتاج 4/ 223.\r(¬9) () - قوله\"كالمؤجر\":ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - النجم الوهاج 9/ 175، مغني المحتاج 4/ 222.","part":12,"page":467},{"id":10377,"text":"بغير حق فصار كالغاصب (¬1). نعم لو سرق بعد الرجوع وقبل إمكان التفريغ فوجهان فيما إذا سرق المشتري مال البائع من الدار المبيعة بعد توفير الثمن وقبل القبض وقبل إمكان التفريغ، وأصحهما (¬2) في\"التهذيب\" (¬3) و\"الكافي\": أنه لا قطع. ولم يحكيا خلافا فيما قبل توفير الثمن أنه يقطع؛ لأن حق الحبس ثابت للبائع فصار كالدار المستأجرة. وحاول في\"المطلب\" تخريج خلاف فيه.\rالثالث: هذا إذا استعمله في الوجه المأذون فيه، فلو استعار للزرع فغرس ودخل المعير وسرق من الغراس فلا يقطع على قياس ما قاله الرافعي (¬4) في صورة المؤجر السابقة (¬5).\rقال:\"ولو غصب حرزا لم يقطع مالكه\"؛لأنه ليس حرزا بالنسبة إليه، وصاحب المتاع ظالم (¬6)،وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: ((ليس لعرق ظالم (¬7) حق)) (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 309، النجم الوهاج 9/ 175، مغني المحتاج 4/ 222.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 209، الروضة 10/ 133، كفاية النبيه:5/ 23،مغني المحتاج 4/ 222.\r(¬3) () - التهذيب 7/ 375، وفي المطبوع: أنه يقطع. وهو مخالف لما نقله الشارح عنه وكذلك لنقل الرافعي عنه في الفتح 11/ 209.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 208.\r(¬5) () - النجم الوهاج 9/ 175، مغني المحتاج 4/ 223.\r(¬6) () - وهو المذهب. الحاوي الكبير 13/ 309، الوسيط 6/ 471، التهذيب 7/ 375، فتح العزيز 11/ 209، الروضة 10/ 133، كفاية النبيه:5/ل 23، نهاية المحتاج 7/ 435.\r(¬7) () - أي: لذي عرق ظالم: وهو أن يغرس الإنسان في مكان قد أحياه غيره على وجه الاغتصاب ليستوجبها بذلك. انظر: غريب الحديث لابن سلام 1/ 295، الفائق 2/ 410.\r(¬8) () - أخرجه أبو داود في السنن (3/ 178) كتاب الخراج، باب في إحياء الموات، والترمذي في الجامع (3/ 662) كتاب الأحكام، باب ما ذكر في إحياء أرض الموات، والنسائي في السنن (3/ 405) كتاب إحياء الموات، باب من أحياء أرضاً ميتة ليست لأحد، الثلاثة عن عبد الوهاب الثقفي ثنا أيوب عن هشام بن عروة عن عروة عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:\"من أحيى أرضاً ميتة فهي له وليس لعرقٍ ظالم حق\".قال الترمذي:\"حديث حسن غريب وقد رواه جماعة عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلاًً\"اهـ. منهم مالك في الموطأ (2/ 743) باب القضاء في عمارة الموات. وذكره البخاري في صحيحه (2/ 823) تعليقاً من غير إسناد.\rوانظر: نصب الراية 4/ 169، التلخيص الحبير 3/ 54.","part":12,"page":468},{"id":10378,"text":"وقضية كلام المصنف أنه لا خلاف فيه، ولهذا عطف عليه الخلاف\"بكذا\"وهو المشهور. وفي\"التنبيه\" (¬1) وجه: أنه يقطع. قال في\"المطلب\"و\"الكفاية\" (¬2):لا يوجد في غيره. لكن المصنف في\"تصحيح التنبيه\" (¬3) أثبته حيث عبر بالأصح ولم يعبر بالصواب.\rقال:\"وكذا أجنبي في الأصح\"أي: وليست الدار المغصوبة حرزا للغاصب؛ لأن الاحراز من المنافع والغاصب لا يستحقها (¬4). والثاني: المنع (¬5). ورجحه الحنّاطي (¬6) في فتاويه؛ لأن الحرز يوضع لصون المتاع فكان يرجع لصون المتاع بمكان يتحقق الصون به عادة عن السراق، وهذا موجود.\rقال:\"ولو غصب مالا وأحرزه بحرزه فسرق المالك منه مال الغصب أو أجنبي المغصوب فلا قطع\". أما في المالك؛ فلأن له دخوله لأخذ ماله فهو غير محرز بالنسبة إليه (¬7). والثاني: يقطع؛ لأن أخذه مال الغاصب دل على أنه هتك الحرز لذلك لا لمال نفسه (¬8).\rوأطلق المصنف الخلاف، وخصه كثيرون بما إذا كان مال الغاصب متميزاً عن المال المغصوب منه، فإن كان غير متميز فلا قطع جزماً؛ لأنه لا يمكنه أخذ مال نفسه إلا بتلك الزيادة (¬9).ونسبه في\"البيان\" (¬10) لأكثر الأصحاب. وكلام الرافعي (¬11) يقتضي العمل به فإنه جعله مفرعاً على أن سرقة المال المشترك لا قطع فيه وهو الأصح.\r¬__________\r(¬1) () - التنبيه 246.\r(¬2) () - لم أعثر عليه في الكفاية.\r(¬3) () - نص عبارته في\"تصحيح التنبيه 2/ 240\":\" ... أو سرق المغصوب منه مال الغاصب من الحرز المغصوب أو سرق الأجنبي المغصوب فلا قطع\".\r(¬4) () - وهو الأصح من المذهب. بحر المذهب 13/ 92، التهذيب 7/ 375، فتح العزيز 11/ 209، الروضة 10/ 133، مغني المحتاج 4/ 223.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 209، النجم الوهاج 9/ 176، مغني المحتاج 4/ 223.\r(¬6) () - انظر قوله في\"تحفة المحتاج 9/ 143\".\r(¬7) () - وهو الأصح. التهذيب 7/ 376، فتح العزيز 11/ 209، الروضة 10/ 133، النجم الوهاج 9/ 176، تحفة المحتاج 9/ 144، مغني المحتاج 4/ 223.\r(¬8) () - التهذيب 7/ 376، البيان 12/ 479، فتح العزيز 11/ 209، النجم الوهاج 9/ 176.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 209، الروضة 10/ 133، قوت المحتاج:6/ل 75، مغني المحتاج 4/ 223.\r(¬10) () - البيان 12/ 478.\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 209.","part":12,"page":469},{"id":10379,"text":"وفي قول المصنف\"فسرق\" تنبيه على تخصيص الخلاف بما إذا أخذه [بقصد السرقة، فأما إذا أخذه] (¬1) الأجنبي ليرده على المالك فلا قطع عليه قطعا، قاله في\" التهذيب\" (¬2) و\"الكافي\" (¬3). وينبغي أن يجيء في أخذ المالك ما ذكروه في صاحب الدين (¬4).\rواحترز بقوله\"مال الغاصب\" عما إذا سرق مال نفسه وحده فلا قطع قطعا (¬5).\rوأما إذا سرق المغصوب أجنبيٌّ؛ فلأن المالك لم يرض بإحرازه فيه فكأنه غير محرز (¬6).وسواء علم أنه مغصوب أم لا. قاله صاحب\" التهذيب\" (¬7) و\"الكافي\". وأشار الإمام (¬8) إلى بناء الخلاف على أن الأجنبي هل له نزع المال المغصوب من يد غاصبه ليرده حسبة على مالكه أو لا؟. فإن قلنا له ذلك فلا قطع، وإلا (¬9) قطع. قال (¬10) في\"المطلب\":وهذا البناء واضح إذا قصد الأجنبي الرد على المالك، فإن لم يقصده فيتجه أن يكون كما لو دخل دار من له عليه دين وهو مماطل وأخذ من ماله قدر دينه بقصد السرقة. وجعل البغوي (¬11) وصاحب\"الكافي\" (¬12)\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - التهذيب 7/ 375.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:5/ل 24، قوت المحتاج:6/ل 75.\r(¬4) () - قال ابن الرفعة في كفاية النبيه (5/ل 23):\" إذا سرق رب الدين مال المديون فظاهر النص أنه لا يقطع فأخذ به بعضهم، والأصح أنه إن لم يقصد الاستيفاء أو قصده ولم يكن مماطلاً قطع، وإن قصده وهو مماطل وعجز عنه فأخذ قدر دينه من جنسه لم يقطع، وإن أخذ أكثر من دينه بنصاب أو قدره من غير جنسه لم يقطع في أصح الوجهين، ولو قدر على أخذه من المماطل بالمطالبة ففي تعليق القاضي الحسين الجزم بالقطع\".اهـ.\r(¬5) () - التهذيب 7/ 375، البيان 12/ 478، مغني المحتاج 4/ 223.\r(¬6) () - كفاية النبيه:5/ل 24، قوت المحتاج:6/ل 75، النجم الوهاج 9/ 176، مغني المحتاج 4/ 223.\r(¬7) () - التهذيب 7/ 375.\r(¬8) () - نهاية المطلب:17/ل 77.\r(¬9) () - في\"ب\":أو لا.\r(¬10) () - في\"ب\":قاله في المطلب.\r(¬11) () - التهذيب 7/ 375.\r(¬12) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 75.","part":12,"page":470},{"id":10380,"text":"محل الخلاف فيما إذا لم يقصد بالأخذ الرد على المالك فإن قصده فلا قطع قطعاً، وكذا ذكره الرافعي في\"الشرح الصغير\" (¬1).\rتنبيه: إنما صور المصنف سرقة المالك بمال الغاصب؛ ليعلم منه عدم القطع فيما إذا أخذ مال نفسه من طريق أولى. وإنما صور سرقة الأجنبي بالمغصوب؛ ليعلم منه أنه إن أخذ غير المغصوب فإنه يقطع بلا خلاف كما أشار إليه في\"البسيط\" (¬2). قال في\"المطلب\": ولم أره في\"النهاية\". فإن قلت: هلا كان كالمالك في عدم القطع؛ لأن لكل منهما الدخول للانتزاع ويكون ذلك شبهة؟. قلت: لأن دخول المالك لغير حرز ودخول الأجنبي لحرز، لأن المالك دخل لخاص حق نفسه إلى مكان لم يرض بجعله حرزا لماله فهو بالنسبة إليه مهتوك بخلاف الأجنبي فإنه وإن جاز له الهتك، فما تجويز الهتك له بمخرج للحرز عن أن يكون حرزا لا بالنسبة للدخول للانتزاع فقط ولا بالنسبة إلى الدخول على الخلاف فيه.\rقال:\"و لا يقطع مختلس، ومنتهب، وجاحد وديعة\".لما فرغ من المسروق شرع في نفس السرقة. وقد مر أنها: الأخذ خفية. فمن أخذ عيانا لا قطع عليه (¬3). فمنه؛ المختلس: وهو من يعتمد الهرب من غير غلبة (¬4). والمنتهب: وهو من يعتمد القوة والغلبة (¬5)؛لما رواه الأربعة (¬6) عن جابر مرفوعا: ((ليس على المختلس والمنتهب والخائن قطع)). وقال الترمذي (¬7): حسن صحيح. وفرق بينهم وبين السارق من جهة المعنى؛ أن السارق يسرق الشيء بخفية و لا\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في المصدر السابق.\r(¬2) () - كتاب الحدود من البسيط 2/ 841.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 280، التهذيب 7/ 393، البيان 12/ 433، فتح العزيز 11/ 211،الروضة 10/ 133.\r(¬4) () - تحرير ألفاظ التنبيه ص 327.\r(¬5) () - المصدر السابق.\r(¬6) () - أبو داود (4/ 138) الحدود، باب القطع في الخلسة والخيانة، وابن ماجة (2/ 864) الحدود، باب الخائن والمنتهب والمختلس، والترمذي (4/ 52) الحدود، باب ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب، والنسائي (4/ 346) السرقة، باب ما لا قطع فيه.\r(¬7) () - الجامع 4/ 52.","part":12,"page":471},{"id":10381,"text":"يتأتى منعه، فشرع القطع زاجراً، وهؤلاء يقصدون (¬1) المال عيانا فيمكن دفعهم بالسلطان وغيره (¬2).\rوكذا لا يقطع جاحد الوديعة أي: منكر أصلها، وفي معناه الخائن وهو من يأخذ بعضها، وقد سبق التصريح بالخائن في الحديث، وكذا جاحد الأمانات كالعارية. وخالف أحمد في ذلك (¬3)؛ لحديث المخزومية (¬4) التي كانت تستعير المتاع وتجحده فقطعها النبي- صلى الله عليه وسلم-. والجواب: أن أكثر الرواة كما قاله عبد الحق (¬5) وغيره على أنها سرقت، ولهذا قال النبي- صلى الله عليه وسلم- عن امرأة شريفة:\"لو سرقت لقطعت يدها\" ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت. وإنما ذكر الراوي استعارة المتاع؛ لأنها كانت معروفة بذلك فصار كاللقب عليها (¬6).وكان ينبغي للمصنف أن يمثل بجاحد العارية فإنه موضع الخلاف بيننا وبين أحمد ووافقنا على بقية الأمانات؛ كالوديعة وغيرها (¬7)، كما قاله الطبري في (نقض) (¬8) مفرداته.\rقال:\"ولو نقب وعاد في ليلة أخرى فسرق قطع في الأصح\".كما لو نقب في أول الليل ثم أخرج في آخره (¬9). والثاني: لا؛ لأنه إنما أخذ بعد انتهاك الحرز كما لو أخذ غيره (¬10). وقد\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":وهم لا يقصدون.\r(¬2) () - كفاية النبيه:5/ل 27، قوت المحتاج:6/ل 76.\r(¬3) () - المذهب عند الحنابلة: أنه لا قطع على منتهب ولا مختلس ولا غاصب ولا خائن ولا جاحد وديعة بلا نزاع، واختلفت الرواية عن الإمام أحمد في جاحد العارية، فعنه: عليه القطع، وهو المذهب. وعنه: أنه لا قطع عليه، واختاره الخرقي، وأبو الخطاب، وابن قدامة.\rانظر: المغني 9/ 93، الإنصاف 10/ 253، الروض المربع 3/ 324.\r(¬4) () - سبق تخريجه ص 438.\r(¬5) () - الأحكام الشرعية الصغرى 2/ 765.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 281، السنن الصغرى للبيهقي 7/ 321، شرح النووي على صحيح مسلم 11/ 188، قوت المحتاج:6/ل 76.\r(¬7) () - المحرر 2/ 156، الإنصاف 10/ 253، الروض المربع 3/ 324.\r(¬8) () - في\"الأصل\":بعض.\r(¬9) () - وهو الأصح. الحاوي الكبير 13/ 293، الروضة 10/ 1330134، أسنى المطالب 4/ 147، مغني المحتاج 4/ 224، نهاية المحتاج 7/ 436.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 212، النجم الوهاج 9/ 177، مغني المحتاج 4/ 224.","part":12,"page":472},{"id":10382,"text":"أطلقا (¬1) الخلاف ومحله إذا لم يعد الحرز، فإن أُعيد فسرق قطع قطعا. وقد ذكر (¬2) هذا القيد فيما لو أخرج نصابا من حرز مرتين (¬3).\rقال:\"قلت: هذا إذا لم يعلم المالك النقب، ولم يظهر للطارقين\"أي/ (¬4):بأن كان خفيا. \"وإلا\"أي: وإن علم صاحب الحرز بالنقب أو كان ظاهراً.\"فلا يقطع قطعاً-والله أعلم\"؛لأن المالك قد ضيع الدار وما فيها (¬5). ووقع في أكثر نسخ\"المنهاج\":\"وإلاّ فيقطع قطعا\" وهو تحريف. والصواب إثبات حرف النفي.\rوما ادعاه من نفي الخلاف ممنوع ففي إيراد الروياني في\"البحر\" (¬6) ما يصرح بالخلاف في هذه الحالة. وأشار البغوي (¬7) إلى طريقين، أحدهما: القطع بعدم القطع. والثانية: حكاية الخلاف، ولهذا لم يذكره في\"الروضة\" (¬8) على أن ما جزم به هنا من عدم القطع عند الاشتهار يخالف ما رجحه فيما إذا أخرج نصابا بدفعات أنه يجب القطع على الأصح وإن عاد بعد الاشتهار (¬9). والصواب إجراء الخلاف في الموضعين. ثم تعبيره بالأصح يقتضي أنهما وجهان، والرافعي (¬10) حكاهما احتمالين عن ابن سريج وغيره ثم قال: فحصل وجهان\r¬__________\r(¬1) () - المحرر: ل 237، المنهاج 713.\r(¬2) () - في\"ب\":ذكرا.\r(¬3) () - المنهاج 711.\r(¬4) () -[ن/ل 201/أ].\r(¬5) () - الوسيط 6/ 472، فتح العزيز 11/ 212، الروضة 10/ 133، أسنى المطالب 4/ 147، مغني المحتاج 4/ 224، نهاية المحتاج 7/ 436.\r(¬6) () - بحر المذهب 13/ 81.\r(¬7) () - التهذيب 7/ 369.\r(¬8) () - الروضة 10/ 133 - 134.\r(¬9) () - وأجيب عن هذا: بأن ثَّم تمم السرقة فلم يضر فيها الاشتهار، وهنا ابتدأها.\rانظر: أسنى المطالب 4/ 147، مغني المحتاج 4/ 224، نهاية المحتاج 7/ 436.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 212.","part":12,"page":473},{"id":10383,"text":"والإمام جعلهم في\"النهاية\" احتمالين له، وبالجملة فهما وجهان. وممن حكاهما كذلك القاضي الحسين، والماوردي (¬1) وغيرهما. وخرج بقوله\"ثم عاد في ليلة\" ما (¬2) إذا نقب وأخرج النصاب عقب النقب فيقطع بلا خلاف. قال الإمام (¬3):\"وإن (¬4) كان لا يمتنع أن لا يقطع؛ لأنه أبطل الحرز ثم أخذ مالاً ضائعا. ولكن أجمع العلماء على وجوب القطع إذا اتصل الإخراج بالنقب؛ لأن أفعاله (¬5) المتواصلة في حكم الفعل الواحد\".\rقال:\"ولو نقب وأخرج غيره فلا قطع\"أي: على واحد منهما؛ لأن القطع يجب بشرطين: هتك الحرز، وأخذ المال، ولم يجتمعا في كل واحد. أما الناقب؛ فلأنه لم يأخذ شيئا. وأما المخرج؛ فلأنه أخذه من حرز مهتوك (¬6). ويجب على الأول ضمان الجدار، وعلى الآخذ ضمان المأخوذ (¬7).وقيل في وجوب القطع على المُخْرِج قولان (¬8). واقتصر الرافعي (¬9) والمصنف (¬10) على هاتين الطريقتين. وحكى الماوردي (¬11) وغيره أن في قطعهما قولين أي: إن أخرج نصابين. ووجه الوجوب: لئلا يتخذ ذلك ذريعة إلى إسقاط الحد لاسيما أن أكثر السُّراق يفعلون هكذا. وألزمه (¬12) ابن الصباغ بدعوى الملك، فإنها مسموعة وإن أدت لإسقاط القطع. وفرق صاحب\"الوافي\"باستبعاد هذه الدعوى.\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 293.\r(¬2) () -في\"ب\":عما.\r(¬3) () - نهاية المطلب:17/ 69.\r(¬4) () - لفظ\"إن\":ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - لفظ\"أفعاله\":ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - وهو المذهب. الوسيط 6/ 472، التهذيب 7/ 369، فتح العزيز 11/ 212، الروضة 10/ 134، النجم الوهاج 9/ 178، مغني المحتاج 4/ 224.\r(¬7) () - المصادر السابقة.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 293، البيان 12/ 462، فتح العزيز 11/ 212، الروضة 10/ 134.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 212.\r(¬10) () - الروضة 10/ 134.\r(¬11) () - الحاوي الكبير 292 - 293.\r(¬12) () - في\"ب\":والتزمه.","part":12,"page":474},{"id":10384,"text":"وأطلق المصنف المسألة، وصورتها: أن لا يكون في الدار أحد، فإن كان فيها حافظ قريب من النقب وهو يلاحظ المتاع والمال محرز به فيجب القطع على الآخذ بخلاف الناقب (¬1) (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: محل الخلاف إذا كان أخذ الثاني متصلا بالنقب بأن حضرا معا للسرقة فنقب أحدهما وأخذ الآخر. أما لو كان منفصلا، فالمشهور لا قطع على أحد جزماً.\r\rوبه صرح في \"الحاوي\" (¬3) عند اشتهار الحرز بالهتك.\rالثاني: هذا كله فيما إذا كان المُخْرِج مميزاً، أما لو نقب ثم أمر صبياً لا يميز أو عبداً أعجميا بالإخراج ففعل، قال الجمهور: يجب القطع على الآمر (¬4). وقيل: على الخلاف في خروج البيهمة التي كانت واقفه. قاله الرافعي (¬5) وغيره.\rالثالث: ينبغي أن يكون هذا فيما إذا كان ما أخرجه من البناء لا قيمة له تبلغ نصابا، أما لو بلغه، فهو كما لو رمى المتاع من الحرز إلى خارجه فيقطع وإن لم يدخل البيت (¬6).وقد صرحوا بأن الجدار حرز لآلة البناء (¬7). وفي\"أدب القضاء\" للدبيلي (¬8): إذا نقب حائطا فأخرج منه آجرا، قال الشافعي: إن بلغ قيمة الآجر مقدارا يجب به القطع قطع، ولو كانت صخرة مركبة\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":النائم.\r(¬2) () - بحر المذهب 13/ 77، التهذيب 7/ 370، فتح العزيز 11/ 212، الروضة 10/ 134، قوت المحتاج:6/ل 76، مغني المحتاج 4/ 224.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 293.\r(¬4) () - بحر المذهب 13/ 82، التهذيب 7/ 370، فتح العزيز 11/ 218، الروضة 10/ 137، النجم الوهاج 9/ 178، قوت المحتاج:6/ل 76، مغني المحتاج 4/ 224.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 218.\r(¬6) () - بحر المذهب 13/ 78، التهذيب 7/ 371، فتح العزيز 11/ 214.\r(¬7) () - التهذيب 7/ 363، البيان 12/ 446، فتح العزيز 11/ 201، الروضة 10/ 126، نهاية المحتاج 7/ 437.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 4/ 225.","part":12,"page":475},{"id":10385,"text":"على باب الدار فقال الشافعي: إذا أخذها قطع، فجعل ذلك حرزا لها فكذلك الآجر. انتهى.\rقال:\"ولو تعاونا في النقب وانفرد أحدُهُما بالإخراج أو وضعُه ناقبٌ بقرْبِ النَّقب فأخرجه آخرُ قُطِع المُخْرِج\"أي: في الصورتين. أما الأولى؛ فلأنه هتك الحرز وأخذ المال كما لو انفرد (¬1). قال الإمام (¬2):وفي (¬3) بعض التعاليق وجهان في القطع، ولا تعويل عليه. وحكى (¬4) فيما يحصل به التعاون وجهين، أحدهما: لا يثبت مالم يتحاملا على آلة واحدة. وأصحهما (¬5): أنه لو أخرج أحدهما لبنة والآخر لبنة وهكذا فقد تمت الشركة.\rوأما الثانية؛ فلأنه الذي أخرجه من الحرز (¬6).إلاّ أن قوله\"وآخر\" يوهم أن المُخرِج في الصورة الثانية غير ناقب، وليس كذلك فإنه لو كان كذلك لما قطع، فلو قال\"الآخر\" بالألف واللام لسلم من هذا.\rتنبيهات:\rالأول: ينبغي حمل كلامه في الصورتين على ما إذا كان المُخرِج كاملا، فلو كان آلة له كغير (¬7) المميز فيقطع الناقب على الأصح كما سبق.\rالثاني: ما ذكره في الثانية من قطع المُخرِج قيل إنه لا يطابق ما ذكره قبله من عدم القطع فيما إذا نقب وأخرج غيره؛ لأن غير الناقب إذا لم يقطع فيما إذا كان هو الداخل فالسارق بطريق الأولى أن لا يقطع مع عدم الدخول، وتقريب الناقب له [من النقب] (¬8). والموقع في هذا\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 472، فتح العزيز 11/ 213، الروضة 10/ 134، مغني المحتاج 4/ 225، نهاية المحتاج 7/ 437.\r(¬2) () - نهاية المطلب:17/ل 70.\r(¬3) () -[وفي]:ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ل 70.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 473، فتح العزيز 11/ 213، الروضة 10/ 134.\r(¬6) () - الوسيط 6/ 474، التهذيب 7/ 370، فتح العزيز 11/ 213، الروضة 10/ 134، أسنى المطالب 4/ 147، مغني المحتاج 4/ 225، نهاية المحتاج 7/ 437.\r(¬7) () - في\"ب\":لغير.\r(¬8) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".","part":12,"page":476},{"id":10386,"text":"الإلباس ظن المصنف أن المسألة فيما إذا انفرد أحدهما بالنقب، وليس كذلك بل هي في ناقبين، وبذلك صرح في\"المحرر\" (¬1) فقال:\"ولو انفرد أحدهما بالإخراج فالقطع على المخرج وكذا لو دخل أحدهما ووضع المتاع قريبا من النقب فأدخل الآخر يده وأخرجه\".انتهى. ولو قال المصنف\"الآخر\"بالتعريف لارتفع هذا الإيهام قليلاً.\rومنهم من اعتنى بالمصنف وجعل قوله\"أو وضعه ناقب\" معطوف على قوله\"وانفرد أحدهما\" لكنّه صور تعاونهما على النقب في الصورتين أن ينفرد أحدهما بالإخراج وأن يضعه أحدهما بقرب النقب فيأخذه الآخر، لكن لما حول الكلام من أحدهما إلى ناقب حصل هذا الإلباس ولو أنه حذفه وقال\"أحدهما\" أولم يذكر فاعلا البتة لزال الإشكال.\rقال:\"ولو وضعه بوسط نقبه فأخذه خارجٌ وهو يُساوي نصابين لم يُقْطعا في الأظهر\". صورة المسألة: أن يتعاونا في النقب ثم دخل أحدهما ووضع المتاع في وسط النقب فمد الخارج يده وأخذه وهو يساوي نصابين فقولان: أحدهما، ورواه (الحارث) (¬2) بن سريج (¬3) عن القديم: يقطعان؛ لاشتراكهما فأشبه ما إذا أخرجاه معا (¬4).وأظهرهما، ونص عليه في المختصر (¬5): أنه لا قطع على واحد منهما؛ لأنه لم يوجد من واحد منهما الإخراج من تمام الحرز وهو الجدار (¬6). وحكى في\"البحر\" (¬7) عن الشعبي: أنه سماه السارق الظريف. قال في المطلب:\"ولو\r¬__________\r(¬1) () - المحرر: ل 237.\r(¬2) () - في النسخ الخطية\"الحرث\"،والمشهور من اسمه ما أثبته.\r(¬3) () - هو الحارث بن سريج النقال، أبو عمرو الخوارزمي ثم البغدادي. أحد الفقهاء، سمي بالنقال؛ لأنه نقل رسالة الشافعي إلى عبدالرحمن بن مهدي، وحملها إليه. روى عن الشافعي، وحماد بن سلمة وغيرهما، وروى عنه ابن أبي الدنيا، وإبراهيم بن هاشم البغوي. توفي سنة 236 هـ. ووقع في طبقات الفقهاء للشيرازي\"الحرث بن شريح النقال\".\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 113، طبقات الشافعية للسبكي 1/ 249، طبقات ابن شهبة 1/ 60.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 292، بحر المذهب 13/ 76، التهذيب 7/ 371، فتح العزيز 11/ 215.\r(¬5) () - مختصر المزني 352.\r(¬6) () - وهو المذهب. الحاوي الكبير 13/ 292، المهذب 3/ 566، بحر المذهب 13/ 76، التهذيب 7/ 371، فتح العزيز 11/ 215، الروضة 10/ 135، مغني المحتاج 4/ 225.\r(¬7) () - بحر المذهب 13/ 76.","part":12,"page":477},{"id":10387,"text":"قيل يقطع المُخرِج دون الواضع في النقب لم يبعد؛ تمسكا بأنه إذا لم (يستكمل) (¬1) خروجه من الحرز أجري عليه حكم الباقي فيه، بدليل أنه لو نزع الخف فأحدث قبل استكمال نزعه ثم عَنَّ له إبقاؤه فلبسه، فإنه يكمل مدة المسح، كما لو أحدث قبل أن يخرج منه شيئا، وكذا لو حلف لا يخرج من الدار، فخرج إلا بعضه، لم يحنث كما لو لم يخرج من شيء، فكذا ينبغي أن يكون هنا\".\rإذا علمت ذلك فعبارة المصنف توهم تصوير المسألة فيما إذا انفرد أحدهما بالنقب، وليس كذلك، وإنما هذه صورة ثالثة لتعاونهما على النقب. فلو عرَّف الخارج كما عبر به في\"المحرر\" (¬2) لكان أحسن. ولو قالا: فأخذه شريكه في النقب. لكان أصرح في المقصود.\rوقوله\"ولو وضعه\"مثال وإلاّ فلو ناول الداخل الخارج من فم النقب فالحكم كذلك عند الرافعي (¬3) في جريان الخلاف.\rولا فرق بين أن يضعه ليأخذه الخارج وبين أن يناوله من يده. وقطع الروياني (¬4) في المناولة بعدم القطع، وحكى في الوضع القولين (¬5).\rقال الرافعي (¬6):ولا فرق بينهما. واحترز بقوله\"وهو يساوي نصابين\"أي: فما زاد، عما إذا كان يساوي دون النصابين فلا يجب القطع جزما؛ لانتفاء علة الموجب بالاشتراك (¬7).قال ابن أبي الدم: وهذا هو قضية كلام الأصحاب وإن لم يصرحوا به.\rفائدة: \"وسَط\" هنا: بفتح السين؛ لأنه اسم، والمراد به موضع النقب. واحترز به عما إذا خرج به إلى خارج النقب فأخذه الآخر، فإن الداخل يقطع، كما قاله الروياني (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - في الأصل: يشكل.\r(¬2) () - المحرر: ل 237.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 213 - 214.\r(¬4) () - بحر المذهب 13/ 77.\r(¬5) () - بحر المذهب 13/ 76.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 214.\r(¬7) () - النجم الوهاج 9/ 180، مغني المحتاج 4/ 225.\r(¬8) () - بحر المذهب 13/ 77.","part":12,"page":478},{"id":10388,"text":"قال:\"ولو رماهُ إلى خارج حرزٍ أو وضعه بماءٍ جارٍ أو ظَهْر دابةٍ سائرةٍ أو عرَّضَه لريح هابة فأخرجته قُطِعَ، أو واقفةٍ فمشت بوضعه فلا في الأصح\".\rفيه صور: أحدها: إذا دخل الحرز ورمى المال خارجه من النقب أو الباب أو من فوق الجدار، قطع؛ لأن مناطه الإخراج من الحرز وقد وجد. وسواء أخذه أو تركه (¬1).\r\rوكذا لو أخرج يده من الحرز والمال فيها ثم أعاده إليه قطع (¬2). وقيل: إذا لم يأخذه فلا قطع؛ لأنه تفويت وليس بسرقة (¬3).وجزم/ (¬4) به الدبيلي في\"أدب القضاء\" (¬5) وأجراه فيما إذا وقع في ماء أو نار فتلف.\rوإطلاق الجمهور يقتضي أنه لا فرق (¬6). وحكى الدارمي في مسألة الماء والنار وجهين (¬7) ثم قال (¬8):\"وعندي أن من رمى إليهما عالماً فلا قطع، وإن لم يقصد إلاّ إخراجها لأخذها قطع (¬9). قال: ولو رماه فانكسر فإن قلنا لا يقطع اعتبر قيمته مكسورا وعلى مقابله صحيحا. وقال: إن أخذه رجل قطع، وقبل (¬10) أن يقع إلى الأرض يقطع الرامي دون الآخذ\". واعلم، أن\r¬__________\r(¬1) () - وهو الصحيح من المذهب. الحاوي الكبير 13/ 294، المهذب 3/ 564، بحر المذهب 13/ 78، التهذيب 7/ 371، البيان 12/ 456، فتح العزيز 11/ 214، الروضة 10/ 136، أسنى المطالب 4/ 147.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 294، مغني المحتاج 4/ 225.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 214، الروضة 10/ 136، النجم الوهاج 9/ 181.\r(¬4) () -[ن/ل 202/أ].\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ 77.\r(¬6) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 77.\r(¬7) () - أي فيما رماه فاحترق أو غرق فعن ابن المرزبان أنه يقطع- وصححه الأذرعي ثم قال:\"وهو قضية إطلاق الجمهور\". وعن ابن القطان: لا.\rانظر: قوت المحتاج:6/ل 77، حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 147.\r(¬8) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ل 77، حاشية الشهاب الرملي 4/ 147.\r(¬9) () - قال الشهاب الرملي في حاشيته 4/ 147:\"ورجحه البلقيني في تصحيحه وقال لم أر هذا الفرع لغيره ... \".\r(¬10) () - في\"ب\":قبل.","part":12,"page":479},{"id":10389,"text":"تنكير المصنف الحرز ليس بجيد. وعبارة\"المحرر\" (¬1) وغيره بالتعريف، فإن التنكير يفهم أنه لو فتح الصندوق وأخرج منه النقد ورماه في أرض البيت فتلف (¬2) أو أخذه غيره أنه (¬3) يقطع؛ لأنه رماه إلى خارج حرز (¬4)،لكن الذي ذكره الرافعي المنع.\rالثانية: لو كان في الحرز ماء جار يخرج إلى ظاهر الدار، فوضع المتاع فيه حتى خرج قطع (¬5).قال في\"البحر\" (¬6): وحكاه القاضي أبو حامد عن النص؛ لأنه لا اختيار للماء بحال فالإخراج منسوب إليه. وقيل: لا يقطع (¬7). وجزم به المرعشي؛ لأنه متسبب.\rوللأول أن يقول: السبب الظاهر ينزل منزلة المباشرة، ولهذا يقاد المكره وإن لم يباشر. واحترز بالجاري عن الراكد، فإذا طرح المتاع فيه فاتفق أن (¬8) انفجر أو زاد المحل وخرج به خارج الحرز فلا يقطع على الأصح؛ لخروجه من حادث (¬9).\rنعم لو حرك هو الراكد حتى خرج به كان كالجاري (¬10). وقد يرد على إطلاقه ما لو احتال حتى سقط الأرتج أو غيره من الثمار في الماء وخرجت من الجانب الآخر فالأصح لا قطع (¬11).\rالثالثة: لو نقب الحرز ووضع المتاع فيه والريح تهب فأخرجته، قطع ولا أثر لمعاونة الريح كما أنه لا يمنع وجوب القصاص، وحل الصيد والحالة هذه إذا رمى سهما بمعاونة الريح (¬12). واحترز\r¬__________\r(¬1) () - المحرر: ل 237.\r(¬2) () - لفظ\"فتلف\":ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - لفظ\"أنه\":ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - وكذا قال الأذرعي في القوت:6/ل 77.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 395، حلية العلماء 8/ 57، التهذيب 7/ 372، فتح العزيز 11/ 216.\r(¬6) () - بحر المذهب 13/ 79.\r(¬7) () - البيان 12/ 257،وضعفه، وفتح العزيز 11/ 216.\r(¬8) () - في\"ب\":فإن.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 216، الروضة 10/ 136، قوت المحتاج:6/ل 77، أسنى المطالب 4/ 148.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 295، البيان 12/ 457، فتح العزيز 11/ 216، الروضة 10/ 136.\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 216، الروضة 10/ 136، مغني المحتاج 4/ 226.\r(¬12) () - الحاوي الكبير 13/ 295، بحر المذهب 13/ 79، التهذيب 7/ 372، البيان 12/ 457، فتح العزيز 11/ 216،الروضة 10/ 136، أسنى المطالب 4/ 148.","part":12,"page":480},{"id":10390,"text":"بقوله\"هابة\" عما إذا كانت راكدة ووضعه على الطرف فهبت وأخرجته فلا قطع على الأصح؛ كالماء الراكد فيما تقدم (¬1). وكان ينبغي للمصنف ذكر هذه المسألة عقب مسألة الماء ولا يفصل بينهما، وكذا فعل في\"المحرر\" (¬2).\rالرابعة: لو كان في الحرز دابة فوضع المتاع على ظهرها وهي سائرة فخرجت من الحرز قطع؛ لأنه سبب ظاهر كالريح الهابة (¬3).وألحق في\"المحرر\" (¬4) به ما إذا كانت واقفة وسيرها. وحذفه المصنف؛ لأنه مفهوم من السائرة من طريق أولى. وفي تعليق الشيخ أبي حامد رواية وجهين فيه (¬5).\rفلو كانت واقفة فسارت حين وضع المتاع عليها فوجهان، أحدهما: يقطع لحصول الخروج بفعله. وأصحهما: المنع (¬6).وقطع به بعضهم (¬7)؛لأن للدابة اختياراً في الوقوف والمشي فلم يكن فعله مستلزما للإخراج (¬8) فيصير اختيارها شبهة في الحد. وقيل: إن سارت عقب الوضع قطع وإلا فلا (¬9).وهو نظير المصحح في فتح قفص الطائر (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - المصادر السابقة.\r(¬2) () - المحرر:237.\r(¬3) () - هذا هو المذهب. الحاوي الكبير 13/ 295، بحر المذهب 13/ 79، التهذيب 7/ 372، فتح العزيز 11/ 217، الروضة 10/ 137، كفاية النبيه:5/ل 22، أسنى المطالب 4/ 148.\r(¬4) () - المحرر: ل 238.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: البيان 12/ 458، فتح العزيز 11/ 217.\r(¬6) () - وهو الأصح من المذهب. الوسيط 6/ 475، البيان 12/ 458، فتح العزيز 11/ 217، الروضة 10/ 137، كفاية النبيه:5/ل 22، النجم الوهاج 9/ 181، مغني المحتاج 4/ 226.\r(¬7) () - كالقاضي الطبري، والفوراني. انظر: فتح العزيز 11/ 217، كفاية النبيه:5/ل 22.\r(¬8) () - في\"ب\":للإختارج.\r(¬9) () - البيان 12/ 458، فتح العزيز 11/ 217، الروضة 10/ 137.وقول الشارح \"وإلاّ فلا\" يوهم أنه لا يقطع بلا خلاف، وليس كذلك، بل هذا الطريق كما حكاه الشيخان وغيرهما: أنها إن سارت في الحال قطع وإلاّ فوجهان.\r(¬10) () - قال الماوردي:\"ومثله: إذا فتح قفصاً عن طائر فطار عقيب فتحه، فإن نفَّره حتى طار ضَمِنه، وإن لم ينفِّره حتى طار عقيب فتحه ففي ضمانه وجهان\".\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 296، فتح العزيز 5/ 401 - 402، الروضة 5/ 5.","part":12,"page":481},{"id":10391,"text":"ولا يخفى أن الخلاف إذا لم يستول عليها والباب مفتوح، فأما إذا استولى عليها وكان الباب مغلقا ففتحه قطع قطعا؛ لأن فعلها حينئذ منسوب إليه بدليل تضمينه إذا أتلفت شيئا في هذه الحالة.\rقال:\" ولا يُضمن حرٌ بيدٍ، ولا يقطع سارقه\" أي: وإن كان صغيراً؛ لأنه ليس بمال (¬1).\rوأما مارواه الدارقطني (¬2) عن عائشة: ((أنه- صلى الله عليه وسلم- أُتي برجل يسرق الصبيان ثم يخرج بهم فيبيعهم في أرض أخرى، فأمر به فقطعت يده)).فقد تفرد به عبد الله بن محمد بن يحيى (¬3) عن هشام (¬4) عن أبيه (¬5). وقال ابن حبان (¬6) فيه: يضع الحديث.\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 303، التهذيب 7/ 366، البيان 12/ 469، فتح العزيز 11/ 219، الروضة 10/ 138، أسنى المطالب 4/ 148، مغني المحتاج 4/ 226.\r(¬2) () - سنن الدارقطني (3/ 202) قال:\"تفرد به عبد الله بن محمد بن يحيى عن هشام وهو كثير الخطأ على هشام وهو ضعيف الحديث \". وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 268) وضعفه بما تقدم عن الدارقطني.\r(¬3) () - هو عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير. روى عن هشام بن عروة. وروى عنه يعقوب بن حميد، وإبراهيم بن المنذر. وهو متروك الحديث. الجرح والتعديل لأبي حاتم الرازي 5/ 158\r(¬4) () - هشام بن عروة بن الزبير بن العوام أو المنذر المدني. روى عن أبيه، وعمه عبد الله بن الزبير، وطائفة. وعنه أبو حنيفة، ومالك، وشعبة، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وخلق. توفي سنة 145 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 1/ 144، تقريب التهذيب 2/ 325.\r(¬5) () - عروة بن الزبير بن العوام، الإمام عالم المدينة، أبو عبد الله القرشي الأسدي المدني. روى عن أبيه يسيراً، وعن زيد بن ثابت، وأسامة بن زيد، وسعيد بن زيد، وعائشة، وأبي هريرة، رضي الله عنهم. وتفقه بخالته عائشة رضي الله عنها. حدث عنه بنوه: هشام، ومحمد، وعثمان، ويحيى، وعبد الله، وحفيده عمر بن عبد الله، والزهري، وأبو الزناد، وابن المنكدر. وتوفي سنة 94 هـ.\rانظر: تذكرة الحفاظ 1/ 62، تقريب التهذيب 2/ 22.\r(¬6) () - هو: الحافظ العلامة أبو حاتم محمد بن أحمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي البستي. كان حافظاً ثبتاً إماماً حجة، أحد أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث. أخذ عن: الحسين بن إدريس الهروي، والنسائي، وابن خزيمة. وحدث عنه: الحاكم، ومنصور الخالدي، ومحمد بن أحمد النوقاتي وخلق. له من المصنفات: المسند، والصحيح، والتاريخ، وكتاب الضعفاء. توفي عام: 354 هـ.\rانظر: تذكرة الحفاظ 3/ 920، شذرات الذهب 3/ 16.","part":12,"page":482},{"id":10392,"text":"واحترز بقوله\"حر\" عن العبد، وليس على إطلاقه بل إن كان غير المميز وحده أو دعاه من حريم دار (¬1) سيده قطع (¬2). وحكى ابن المنذر فيه الإجماع.\rوكذا المميز لو خرج بالإكراه وهو الأرجح (¬3) في\" الشرح الصغير\" إذا حمله بخلاف القوي فلا قطع بحمله في الأصح (¬4).\rوأما المكاتب فهو ملتحق بالحر قاله البغوي (¬5) وغيره (¬6). والمبعض ألحقه الرافعي وغيره بالحر، وحكى القاضي عن القفال: أنه لا يقطع؛ كما لو سرق مالا يوجب القطع وما يوجبه (¬7).\rقال:\"ولو سرق صغيرا\"أي: حراً. \"بقلادة فكذا في الأصح\"؛لأن للحر يداً على ما معه، ولهذا لو وجد منفرداً ومعه حلي كان الحلي له سواء أخذه على وجه السرقة أم لا (¬8). والثاني: يقطع؛ [لأنه أخذه لأجل الحلي كما لو كان الحلي منفردا (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - حريم الدار: ما دخل فيها مما يغلق عليه بابها، وما خرج منها فهو الفناء. اللسان 12/ 125.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 303، التهذيب 7/ 365، فتح العزيز 11/ 218، الروضة 10/ 137، النجم الوهاج 9/ 182، مغني المحتاج 4/ 226.\r(¬3) () - في\"ب\":والأرجح.\r(¬4) () - التهذيب 7/ 366، البيان 12/ 468، فتح العزيز 11/ 219، الروضة 10/ 138، مغني المحتاج 4/ 226.\r(¬5) () - التهذيب 7/ 366.\r(¬6) () - كإبراهيم المروذي. انظر: قوت المحتاج:6/ل 77.\r(¬7) () - الذي ينسب إلى القفال هو القطع وليس عدمه. قال الأذرعي:\"ولو سرق المُبعْض قال الدبيلي والبغوي وإبراهيم المروذي والرافعي لم يقطع، وعن القاضي الحسين عن القفال عكسه؛ كما لو سرق مالا يوجب القطع وما يوجبه، وقال الشيخ إبراهيم المروذي هنا: وحكمه حكم العبد في جميع المسائل إلاّ في السرقة والكفارة\"اهـ. انظر: قوت المحتاج:6/ل 77.\r(¬8) () - هذا الصحيح من المذهب. البيان 12/ 469، فتح العزيز 11/ 220، الروضة 10/ 138، مغني المحتاج 4/ 227.\r(¬9) () - المصادر السابقة.","part":12,"page":483},{"id":10393,"text":"وذكر المصنف القلادة مثال وفي معناها الثياب التي عليه إذا بلغت نصابا ففيها وجهان. كذا أطلق الجمهور (¬1) الخلاف، وخصه الإمام (¬2) بما] (¬3) إذا كان الصبي نائما أو مربوطا عند الحمل أي: فإن كان مستيقظا أو ليس مربوطا عند الحمل لم يقطع قطعا. وخصها الدبيلي (¬4) بما إذا نزع الثياب والحلي من عليه، فإن لم ينزعهما فلا قطع قطعا. ويتعين أن يكون مراده ما إذا نزعهما بعد الإخراج من الحرز.\rومحلهما أيضا ما إذا كان الصبي في موضع لا ينسب لتضييع وإلا لم يقطع بلا خلاف كما أشار إليه في\"البحر\" (¬5).\rومحلهما أيضا ما إذا كانت القلادة ونحوها من الحلي يليق بالصبي، فإن كانت فوق ما تليق به وأخذه من حرز الحلي والثياب قُطِع قطعاً، أو من حرز يصلح للصبي دون حليه وثيابه لم يقطع قطعاً ذكره في\"الكفاية\" (¬6).والذي صرح به الماوردي (¬7)، والروياني (¬8) إنما هو فيما إذا لم يكن ملكاً للصبي لا فيما إذا كانت لا تليق به.\rواحترز بالصغير عن البالغ. وادعى الروياني (¬9) وغيره أنه لا خلاف في عدم القطع إذا حمل البالغ العاقل نائماً أو مكرهاً وعليه حلي أو ثياب. وطرد غيره الخلاف (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 304، التهذيب 7/ 366، البيان 12/ 469.\r(¬2) () - نهاية المطلب:17/ل 77.\r(¬3) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - انظر قوله في: كفاية النبيه:5/ل 23، النجم الوهاج 9/ 182، أسنى المطالب 4/ 149.\r(¬5) () - بحر المذهب 13/ 87.\r(¬6) () - كفاية النبيه:5/ل 23.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 304.\r(¬8) () - لم أعثر عليه.\r(¬9) () - بحر المذهب 13/ 88.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 9/ 182.","part":12,"page":484},{"id":10394,"text":"ولابد من تقييد الصبي بالذي لا تمييز له وفي معناه المجنون والأعجمي الذي لا يعقل على ما ذكروه في سرقة العبد الصغير (¬1).\rقال:\" ولو نام عبد على بعير فقاده فأخرجه عن القافلة قطع، أو حرٌّ فلا قطع في الأصح\" ولو نام بالغ عاقل على بعير فجاء السارق وقاده وأخرجه عن القافلة إلى مضيعة؛ فأوجه: أحدها: يقطع؛ لأنه كان محرزا بالقافلة (¬2). والثاني: المنع؛ لأن يده على البعير وإنما تتحقق عند إزالتها (¬3). والثالث وهو الصحيح: التفصيل بين أن يكون الراكب عبدا فيقطع؛ لأن العبد في نفسه مسروق وتثبت عليه اليد، ويتعلق به القطع وبين أن يكون حراً فلا قطع؛ لأن البعير في يده (¬4).\rإذا علمت هذا فظاهر كلام المصنف الجزم بالقطع في العبد، وليس كذلك، فإن الخلاف جار فيهما، كذا صرح به في\"البحر\"، فينبغي أن يجعل قوله\"في الأصح\" راجعاً إليهما (¬5). وصور في (المحرر) \" (¬6) المسألة: بأن يكون على البعير أمتعة. وإنما لم يذكره المصنف؛ لأن (¬7) البعير كاف؛ لأنه مسروق، والقصد أن يكون معه مال. نعم إن حُمل العبد على القوي فلا بد من ذكر الأمتعة.\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 218، الروضة 10/ 138، مغني المحتاج 4/ 227 ن نهاية المحتاج 7/ 438.\r(¬2) () - الوسيط 6/ 477، البيان 12/ 454، فتح العزيز 11/ 220، الروضة 10/ 139.\r(¬3) () - المصادر السابقة.\r(¬4) () - وهو ما صححه الشيخان.\rانظر: فتح العزيز 11/ 220، الروضة 10/ 139، أسنى المطالب 4/ 149، مغني المحتاج 4/ 227، نهاية المحتاج 7/ 439.\r(¬5) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 78.\r(¬6) () - في\"الأصل\"و\"ب\":البحر. وهو تصحيف. والصواب ما أثبته، ولفظه في المحرر: ل 238:\"ولو نام على البعير نائم وعليه أمتعة فجاء سارق وأخذ بزمامه وأخرجه من القافلة فالصحيح لاقطع ... \".\r(¬7) () - في\"ب\":فإنه.","part":12,"page":485},{"id":10395,"text":"وخرج بقوله\"نائم\" ما لو كان مستيقضا وهو قادر على الامتناع فلا قطع. ونسب صاحب\"البيان\" (¬1) الأوجه السابقة إلى الخراسانيين، وقال: قال أصحابنا البغداديون إن كان حرا لم يقطع نائما كان أو مستيقضا؛ لأن اليد على الجمل للراكب، ولا يلزم السارق ضمان الجمل؛ لأنه لم يزل يد الراكب عنه، وإن كان الراكب عبدا قطع؛ لأن السرقة ثبتت على العبد وعلى ما في يده.\rتنبيهات:\rالأول: أطلق المصنف العبد والحر ومراده البالغين العاقلين (¬2). ويستثنى من العبد القوي فإنه كالحر وكذلك المكاتب (¬3).\rالثاني: قضية إطلاقه نفي القطع مع الحر أنه لافرق بين أن ينزله بعد ذلك عنه أو لا، وبه صرح في\"التهذيب\" (¬4) فقال: إن كان الراكب نائما فأنزله عن البعير وذهب بالبعير لم يقطع؛ لأنه رفع الحرز ولم يهتكه، بخلاف ما لونقب وأخذ المال؛ لأنه هتك الحرز. ويشهد له جزم الرافعي (¬5) والمصنف (¬6) بمثله في النائم على الثوب إذا نحاه عنه ثم أخذه لا قطع. وحاول \"الوافي\"هنا تخريج وجه بالقطع؛ لأنه أزال حرزه بتنحية الحرز عنه كما أزال الحرز بالنقب. قلت: وبه جزم الشيخ أبو محمد في\"الفروق\" (¬7) فقال:\"إذا قاد السارق بعيراً وصاحبه فوقه راقد وانتهى به إلى الفضاء فلا قطع عليه، فإن تلطف بعد ما انتهى به إلى الفضاء فرفع صاحبه ووضعه على الأرض وجب عليه القطع.\rوالفرق: أن صاحب البعير ما دام راقدا فوقه فهو محرز به والقطع لا يجب ما دام المال في الحرز، فأما إذا رفعه عن ظهر البعير فقد ميز بين المال وبين الحر فصار كمن أخرج المال عرصة\r¬__________\r(¬1) () - البيان 12/ 454.\r(¬2) () - قوت المحتاج:6/ل 78.\r(¬3) () - النجم الوهاج 9/ 183، أسنى المطالب 4/ 149، نهاية المحتاج 7/ 439.\r(¬4) () - التهذيب 7/ 365.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 197.\r(¬6) () - الروضة 10/ 122.\r(¬7) () - لم أقف عليه.","part":12,"page":486},{"id":10396,"text":"الدار\".انتهى. وكذا قال ابن القطان في فروعه (¬1):\"إذا سرق جملاً وعليه صاحبه نائم فإن ألقاه وهو نائم وأخذ الجمل قطع ويصير بمنزلة رداء صفوان الذي توسده فجاء اللص وأخذه، [وإن أخذه مع الجمل] (¬2) وأدخله بيته فلا قطع؛ لأنه لم يفرق بينه وبين صاحبه ولو كانت بحالها فانتبه وقاتله على الجمل حتى أنزله عنه لم يقطع؛ لأنه مختلس والسارق من يأخذ الشيء مسارقة\".انتهى.\rالثالث: قوله\"وأخرجه [عن القافلة\" مراده إلى مضيعة (¬3)،فإنه لو أخرجه إلى قافلة أخرى أو بلد لم يجيء فيه الخلاف] (¬4) (¬5).\rقال:\"ولو نقل من بيت مغلق إلى صحن دار بابها مفتوح قطع، وإلا فلا\".في الأصح (¬6).\"وقيل إن/ (¬7) كانا مغلقين قطع\".لو نقل المتاع من بيت مغلق إلى صحن الدار فله أحوال: أحدها: أن يكون باب البيت مغلقاً وباب الدار مفتوح فيقطع؛ لأنه أخرجه من حرزه وجعله في محل الضياع (¬8). الثانية: عكسه فلا قطع؛ لأن الإحراز حينئذ بباب الدار وهو مغلق (¬9). الثالثة: أن يكونا مغلقين فالأصح المنصوص لا قطع أيضا؛ لأنه لم يخرج من تمام الحرز فأشبه ما إذا أخرج ما في الصندوق إلى البيت (¬10). الرابعة: أن يكون البابان مفتوحين فالمال ضائع إذا لم يكن محرزا باللِّحاظ (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 78.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - انظر: الحاوي الكبير 13/، قوت المحتاج:6/ل 78.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - أسنى المطالب 4/ 149، مغني المحتاج 4/ 227، وقيده الرملي في\"النهاية 7/ 439\" بأن تكون القافلة الأخرى والبلدة متصلة بالأولى.\r(¬6) () - قوله\"في الأصح\":ساقط من\"ب\".\r(¬7) () -[ن/ل 203/أ].\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 291، الوسيط 6/ 477، التهذيب 7/ 367، البيان 12/ 464، فتح العزيز 11/ 221، الروضة 10/ 140، مغني المحتاج 4/ 227.\r(¬9) () - المصادر السابقة.\r(¬10) () - وهو الأصح من المذهب. صححه الماوردي، والعمراني، والرافعي، والنووي، والشربيني، والرملي.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 292، البيان 12/ 464، فتح العزيز 11/ 221، الروضة 10/ 140، مغني المحتاج 4/ 227، نهاية المحتاج 7/ 439.\r(¬11) () - الحاوي الكبير 13/ 291، البيان 12/ 464، فتح العزيز 11/ 222، الروضة 10/ 140.","part":12,"page":487},{"id":10397,"text":"إذا علمت هذا فقوله\"وإلا [فلا] (¬1) \"يشمل الصور الثلاث الأخيرة، لكن لما كان الخلاف خاصاً بالثالثة صرح بموضعه بقوله\"وقيل إن كانا مغلقين\" لينبه على أنه لا يقطع في الباقي بلا خلاف.\rتنبيهان:\rالأول: أن الخلاف في الصورة الثالثة محله إذا كان المخرج في البيت يصلح للعرصة حرزا فإن لم يكن فوجهان مرتبان وأولى بوجوب القطع (¬2). والفرق: أن عرصة الدار مضيعة (¬3) بالنسبة إلى المخرج (¬4).\rالثاني: أن هذه الصور الأربع إذا لم يوجد من السارق تصرف في باب الدار بأن تدلى فيها وأخرج المتاع من البيت، أما إذا فتح الباب المغلق ثم أخرج المتاع من البيت إلى العرصة فالحرز الذي نقله السارق في حكم الحرز الدائم بالنسبة إليه فيكون كما لو نقل إلى العرصة وباب الدار مغلق، قاله الرافعي في\"الشرح الصغير\" (¬5) يعني فلا يقطع. ونقله في\"الكبير\" (¬6) عن الإمام (¬7).\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين: زيادة من\"ب\".\r(¬2) () - قال الإمام:\"والوجهان فيما إذا كان المتاع محرزا بالعرصة، فإن لم يكن كذلك، ففي القطع وجهان مرتبان على الوجهين في الحالة الأولى الذي ذكرناهما في المتاع الذي يحرز بالبيت والعرصة في مثل هذه الصورة فإن قلنا ثَّم يجب القطع بالإخراج من العرصة فلأن يجب في هذه الصورة أولى، وإن قلنا لا يجب القطع بتلك الصورة ففي هذه الصورة وجهان ... \".\rانظر: نهاية المطلب 17/ل 73، فتح العزيز 11/ 222، كفاية النبيه:5/ل 21، قوت المحتاج:6/ل 78.\r(¬3) () - لفظ\"مضيعة\":ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ 73، فتح العزيز 11/ 222.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 78.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 222.\r(¬7) () - نهاية المطلب:17/ل 73.","part":12,"page":488},{"id":10398,"text":"فإن أغلق الباب بعد فتحه فهو أظهر وحينئذ فقول المصنف\"وبابها مفتوح\"أي: كان مفتوحا لا ما فتحه هو سواء تركه مفتوحا أم أغلقه، ويتأيد بما نقله القاضي الحسين (¬1) عن الأصحاب:\"أنه لو لم يكن في الدار حين النقب إلا دون النصاب فدخل المالك ووضع ما يكمل به النصاب ولم يدر بهتك الحرز وكون اللص فيه، فأخذه اللص فلا قطع؛ لأخذه من حرز مهتوك\".\rقال:\"وبيت خان وصحنه كبيت ودار في الأصح\".ما مر إذا كانت الدار وما فيها من البيوت لواحد، فلو كانت الدار مشتركة بين سكان وانفرد كل ساكن ببيت؛ كبيوت الخان، والرباط، والمدرسة، فهي في حق من لم يسكن كالدار المختصة بالواحد، حتى لو سرق من حجرها أو صحنها ما يحرزه الصحنُ، وأخرج من الخان (¬2) قطع (¬3).\rوإن أخرج من البيوت والحجر إلى صحن الدار فوجهان: أحدهما: يجب القطع مطلقا؛ لأن الصحن ليس حرزا لصاحب البيت فهو مشترك؛ كالسكة المشتركة (¬4). وأصحهما: أنه كالإخراج من بيت الدار إلى صحنها فيفرق بين أن يكون باب الخان مفتوحا ومغلقا (¬5). واعلم، أنه لم يصحح في\"الروضة\" (¬6) و\"أصلها\" (¬7) شيئا، ورجح في\"المحرر\" (¬8) و\"الشرح الصغير\" (¬9) ماهنا تبعاً للخراسانيين (¬10).والذي أجاب به العراقيون كما قاله في \"البيان\" (¬11)\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:5/ل 21، قوت المحتاج:6/ل 78.\r(¬2) () - في\"ب\":الباب.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 292، التهذيب 7/ 368، فتح العزيز 11/ 222، الروضة 10/ 140، مغني المحتاج 4/ 227.\r(¬4) () - وهذا ما أورده صاحب المهذب. المهذب 3/ 566، فتح العزيز 11/ 222، الروضة 10/ 140.\r(¬5) () - وهو ما أورده البغوي، والغزالي.\rانظر: التهذيب 7/ 368، الوسيط 6/ 478، فتح العزيز 11/ 222، الروضة 10/ 140.\r(¬6) () - الروضة 10/ 140.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 222.\r(¬8) () - المحرر: ل 238.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 78، أسنى المطالب 4/ 149.\r(¬10) () - انظر: البيان 12/ 464، قوت المحتاج:6/ل 78.\r(¬11) () - البيان 12/ 464.","part":12,"page":489},{"id":10399,"text":"القطع بكل حال سواء كان باب الخان مغلقا أو مفتوحا. وبه أجاب القاضي الحسين، وإبراهيم المروذي في تعليقهما (¬1)، وابن عصرون وغيره.\rوهذا كله إذا كان السارق من غير السكان، ويجب تقييد كلام المصنف به، وإن كان منهم وسرق من العرصة لم يقطع (¬2). وقيده الإمام (¬3) بما إذا سهل (¬4) فتح بابها وإلاّ ففيه تردد.\rقال:\" [فصل]:لا يقطع صبي ومجنون ومكره\".لما فرغ من المسروق، شرع في السارق، وذكر له شرطين: أحدهما: التكليف، فلا يقطع الصبي والمجنون؛ لأن القلم مرفوع عنهما (¬5)، لكن يعزر الصبي، نص عليه في\"الأم\" (¬6)، وكذا المجنون الذي له نوع تمييز، قاله القاضي الحسين (¬7)، [ويلتحق بهما كل من سرق على صورة لا يجب عليه فيها القطع] (¬8). وفي السكران الخلاف في الطلاق وغيره (¬9).\rوالثاني: الاختيار فلا يقطع المُكْرَه على السرقة، جزم به الرافعي (¬10) وغيره (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنهما في: قوت المحتاج:6/ل 78.\r(¬2) () - التهذيب 7/ 368، فتح العزيز 11/ 223، الروضة 10/ 140، مغني المحتاج 4/ 228.\r(¬3) () - نهاية المطلب:17/ ل 74.\r(¬4) () - لفظ\"سهل\":ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 278، بحر المذهب 13/ 66، الوسيط 6/ 479، التهذيب 7/ 353، فتح العزيز 11/ 225، الروضة 10/ 141، مغني المحتاج 4/ 228.\r(¬6) () - قال في\"الأم 7/ 181:\" قال أخبرنا الشافعي ... عن أبي جحيفة أن عليا _ رضي الله عنه_ أتى بصبي قد سرق بيضة فشك في احتلامه فأمر به فقطعت بطون أنامله وليسوا ولا أحد علمته يقول بهذا يقولون ليس على الصبي حد حتى يحتلم أو يبلغ خمس عشرة\".اهـ. هذا ما عثرت عليه في\"الأم، ولم أقف على نصه في تعزير الصبي إذا سرق، ونسب الدميري في\"النجم الوهاج 9/ 184\" النص إلى كتاب\"الإملاء\"للشافعي.\r(¬7) () - انظر قوله في\" النجم الوهاج 9/ 185\".\r(¬8) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - المهذب 3/ 557، فتح العزيز 11/ 225، الروضة 10/ 142.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 227.\r(¬11) () - كالشيخ أبي إسحاق، والبغوي، وابن الرفعة.\rانظر: المهذب 3/ 557، التهذيب 7/ 353، كفاية النبيه:5/ل 16.","part":12,"page":490},{"id":10400,"text":"وينبغي أن يأتي فيه الوجه في شرب الخمر مُكْرَهاً. وهل تباح السرقة بالإكراه؟ قال العبادي: لا أقول أُبيح للمُكْرَه النقل والإخراج بل رُخص له فيه، وكما لو حلف لا يأكل الحرام فأكل الميتة للضرورة حنث؛ لأنه حرام رخص له فيه. وهل يكون طريقان في الضمان؟ قال في\"المطلب\":يشبه أن يأتي فيه الخلاف في المُكْرَه على إتلاف المال.\rوقد يفهم من اقتصار المصنف على المُكْرَه أن المُكْرِه، وهو الحامل يقطع، وليس كذلك. وقال القاضي الحسين: هنا أصلان، أحدهما: المُكْرِه على القتل عليه القود. والثاني: المُكْرِه على الزنا لا حد عليه. فألحقه به؛ لأن كلا منهما حق لله تعالى.\rتنبيه: بقي عليه شرطان، أحدهما: الالتزام (¬1)، فلو قال هنا\"وحربي\"لدل عليه. والثاني: العلم بالتحريم. أشار إليه الفارقي (¬2) فيما لو أمر أعجميا بالسرقة فلا قطع؛ لأنه يعتقد إباحته وللاعتقاد أثر في إسقاط الحدود.\rقال:\"ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي\".أما قطع المسلم بمال المسلم فإجماع (¬3)، وأما قطعه بمال الذمي فهو المشهور؛ لأنه معصوم بذمته (¬4). وقيل: لا يقطع به وهو شاذ (¬5). وسكت المصنف عما إذا سرق المسلم مال معاهد، وقال الجرجاني في\"الشافي\" (¬6): يقطع قولا واحدا؛ لإحراز ماله بالأمان فهو كالذمي. وبه جزم البندنيجي في\"المعتمد\" (¬7). وحكى الصيدلاني أن الشافعي نص عليه في رواية الربيع، قال:\"وقال أصحابنا إنه على القولين في قطع المعاهد بسرقة مال المسلم؛ لأن النسبة في القطع تساوي الجانبين ولا توجد في جانب\r¬__________\r(¬1) () - انظر: كفاية النبيه:5/ل 16، قوت المحتاج:6/ل 79.\r(¬2) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ل 79، مغني المحتاج 4/ 228.\r(¬3) () - المغني 9/ 111.\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ل 84، البيان 12/ 435، فتح العزيز 11/ 225، الروضة 10/ 142، قوت المحتاج:6/ل 79، النجم الوهاج 9/ 185، مغني المحتاج 4/ 228.\r(¬5) () - النجم الوهاج 9/ 185، مغني المحتاج 4/ 228.\r(¬6) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 79.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في المصدر السابق.","part":12,"page":491},{"id":10401,"text":"دون جانب\".انتهى. وجرى عليه القاضي الحسين (¬1)، ونقله الرافعي (¬2) عن الإمام (¬3) خاصة. قال الإمام في أوائل الجنايات: ومن المستحيل أن لا يقطع بسرقة مال المسلم ويقطع المسلم بسرقة ماله (¬4).\rوأما الذمي فيقطع بسرقة مال المسلم لالتزامه الأحكام، وكذا بسرقة مال الذمي (¬5)، وذكر الماوردي (¬6) في هذا قولين من [نفوذ] (¬7) أحكامنا عليهم.\rوقضية كلام المصنف أنه يقطع قهرا (¬8) في الحالين بغير رضاه، وهو ما نقلا (¬9) عن البغوي وغيره تفريعا على الأظهر؛ وهو وجوب الحكم بينهما عند الترافع وإن لم يرض.\rفإن قلنا لا يلزم لم يقطع إلا برضاه، وحكيا (¬10) إطباق الأصحاب عليه في باب نكاح المشرك (¬11). وفصَّل الإمام (¬12) وقال: إن سرق مال مسلم قطع وإن لم يرض قطعا أو مال ذمي لم يقطع حتى يترافعوا إلينا. ويجيء القولان في إجبار الممتنع ولهذا قيد في\"الحاوي الصغير\" القطع في الذمي بالترافع.\rوسكت المصنف عما إذا سرق الذمي مال المعاهد والحكم فيه كالمسلم بل أولى.\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 79، مغني المحتاج 4/ 228.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 226.\r(¬3) () - نهاية المطلب:17/ل 84.\r(¬4) () - ذكر مثل هذا الكلام في كتاب السرقة من النهاية: ج 17/ل 84.ونص عبارته هنا:\"إذا يبعد أن يقطع المسلم في مال المعاهد ولا يقطع المعاهد في مال المسلم\".\r(¬5) () - نهاية المطلب:17/ل 84، البيان 12/ 435، التهذيب 7/ 353، فتح العزيز 111/ 225، الروضة 10/ 142، مغني المحتاج 4/ 228.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 328.\r(¬7) () - مابين المعكوفتين: زيادة من \"الحاوي\"،وهو ساقط من\"الأصل\"و\"ب\".\r(¬8) () - لفظ\"قهرا\":غير واضح في\"ب\".\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 226، الروضة 10/ 142.\r(¬10) () - فتح العزيز 8/ 104 - 105، الروضة 7/ 154 - 155.\r(¬11) () - في\"ب\":المشترك.\r(¬12) () - نهاية المطلب:17/ل 84.","part":12,"page":492},{"id":10402,"text":"قال:\"وفي معاهد أقوال: أحسنها إن شُرِط قطعه بسرقة قطع\"أي: للالتزامه.\"وإلا فلا\"لأنه لم يلتزمه (¬1).\rوهذا استحسنه الرافعي في\"المحرر\" (¬2) و\"العزيز\" (¬3)، واقتصر عليه في\"الشح الصغير\"، (¬4) وجزم به الجويني في\"المختصر\" (¬5)،والغزالي في\"الخلاصة\" (¬6).\rفائدة: يجوز في\"معاهد\"فتح الهاء وكسرها (¬7).\rقال:\"قلت: الأظهر عند الجمهور لاقطع-والله أعلم-\"أي: مطلقا، ونص عليه في أكثر كتبه، وقال القاضي أبو الطيب (¬8)،وابن الصباغ (¬9) في عامة كتبه؛ لأنه لم يلتزم الأحكام، فأشبه الحربي (¬10). ونسبه المصنف هنا لتصحيح الجمهور، وقال في\"الروضة\" (¬11):أظهرها عند الأصحاب. وتعبير \"المنهاج\" (¬12) أصوب. والثالث: يقطع مطلقا؛ كالذمي (¬13). واختاره في\"المرشد\" (¬14)،وصححه مجلي (¬15). وقضية إطلاق المصنف وغيره جريان الخلاف في سرقته\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 479، البيان 12/ 436، الروضة 10/ 142.\r(¬2) () - المحرر: ل 238.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 226.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في\"النجم الوهاج 9/ 185\".\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 79.\r(¬6) () - النقل عنه في: المصدر السابق.\r(¬7) () - انظر: النهاية في غريب الأثر لابن الجزري 3/ 325.\r(¬8) () - لم أقف على كلامه هذا في التعليقة.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 79.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 330، بحر المذهب 13/ 103، البيان 12/ 436، فتح العزيز 11/ 226، الروضة 10/ 142.\r(¬11) () - الروضة 10/ 142.\r(¬12) () - المنهاج 714.\r(¬13) () - الوسيط 6/ 479، البيان 12/ 435، فتح العزيز 11/ 225، الروضة 10/ 142.\r(¬14) () - انظر النقل عنه في\"مغني المحتاج 4/ 229\".\r(¬15) () - المصدر السابق.","part":12,"page":493},{"id":10403,"text":"ولو لمعاهد. وخص الماوردي (¬1) الخلاف فيما إذا سرق مسلم أو ذمي، فإن سرق مال معاهد فلا يقطع قطعا وإن كان لماله أمان؛ لأنا لم نلتزم كف بعضهم عن بعض، وهو موافق لما رجحاه (¬2) في كتاب النكاح أنه لا يجب الحكم بين المعاهدين بل يتخير الإمام. نعم قد يقال دار الإسلام توجب التناصف وتمنع من التغالب، [فإن تناصفوا وإلا نبذ إليهم العهد (¬3).وقال الفوراني (¬4) بعد حكايته الخلاف (¬5)]: هذا إذا لم يترافعوا إلينا فإن ترافعوا إلينا فإنا نقطع قطعا. وفيه نظر؛ فإن الصحيح أنه لا يجب الحكم بين المعاهدين وعليه فلا بد من رضاه هنا. نعم ذكر الرافعي (¬6) في باب الزنا أن الذمي لا يجلد على الشرب وإن رضي بحكمنا؛ لأنه لا يعتقد تحريمه. وقياسه أنه لايقطع هنا وإن رضي. وذكر ابن المنذر في أدب القضاء من\"الإشراف\" أن الشافعي قال: وليس الإمام بالخيار في أحد من المعاهدين الذي يجري عليهم الحكم إذا جاؤه في حد لله تعالى وعليه أن يقيمه. انتهى.\rوهذا كله في القطع، أما الضمان فلا خلاف في استرداد المسروق إن كان باقيا وفي التغريم إن كان تالفا (¬7).\rتنبيهان:\rالأول: ظاهر كلامه في\"الروضة\" (¬8) أن المعاهد من هو من أهل الهدنة حيث قال: وأما المعاهد ومن دخل إلينا بأمان. لكن الأقوال المنصوصة إنما هي في أهل الأمان. وبذلك (¬9) صرح الشيخ أبو حامد في\"تعليقه\"،والصيمري في\"شرح الكفاية\"،والروياني في\"الحلية\"، لكن هذان لم\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 330.\r(¬2) () - فتح العزيز 8/ 104، الروضة 7/ 154.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 330.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 79.\r(¬5) () -مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 139.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 330، بحر المذهب 13/ 103، فتح العزيز 11/ 226، الروضة 10/ 142، قوت المحتاج:6/ل 79، مغني المحتاج 4/ 229.\r(¬8) () - الروضة 10/ 142.\r(¬9) () - في\"ب\":وقد.","part":12,"page":494},{"id":10404,"text":"يحكيا/ (¬1) إلا قولين، وهو ظاهر؛ لأن الثالث لا يأتي في أهل الهدنة، لأن الخلاف إنما جاء فيهم لوجوب الحكم بين المعاهد والمسلم أو الذمي وأن القطع وإن كان حقا لله إلا أن فيه صيانة (¬2) المال وهذا (¬3) المعنى لا يفرق الحال فيه بين الشرط وعدمه، ومن ذكر الخلاف من العراقيين في المعاهد لم يذكر إلا قولين (¬4)، وأيضا فما عزاه المصنف إلى تصحيح الجمهور إنما يظهر في المستأمن.\rأما المعاهد فإن أوجبنا الحكم اقتضى القطع مطلقا، وإن لم نوجبه اقتضى التفصيل بين أن يرض بحكمنا أم لا. وإطلاق المصنف خارج هذين.\rالثاني: ظاهره أن الشرط عليه هو القطع لانفي السرقة، وبه صرح الإمام والغزالي في\"الخلاصة\" وصرح الفوراني وغيره بأنه نفي السرقة، وحكاه الرافعي (¬5) عن بعضهم.\rقال:\"وتثبت السرقة بيمين المدعي المردودة في الأصح، وبإقرار السارق\". تثبت السرقة بثلاثة أمور: أحدها: بالبينة. وسيأتي. والثاني: باليمين المردودة، فإذا ادعى عليه سرقة نصاب وأنكر، فإن حلف فذاك، وإن نكل ردت اليمين على المدَّعِي، فإذا حلف، فهل يجب [القطع؟ وجهان: أصحهما، هنا: نعم؛ لأنها كالبينة أو كإقرار المدَّعَى عليه، والقطع يجب] (¬6) بهما وكما يثبت القصاص باليمين المردودة (¬7). وحكاه الإمام (¬8) عن الأصحاب (¬9). والثاني:\r¬__________\r(¬1) () -[ن/ل 204/أ].\r(¬2) () - في\"ب\":جناية.\r(¬3) () - في\"ب\":ولهذا\r(¬4) () - البيان 12/ 435.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 226.\r(¬6) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - وجزم به الغزالي، وصححه الرافعي في المحرر، والنووي في المنهاج.\rانظر: الوسيط 6/ 480، المحرر: ل 238، المنهاج 714، فتح العزيز 11/ 227، الروضة 10/ 143، النجم الوهاج 9/ 186.\r(¬8) () - نهاية المطلب:17/ ل 84.\r(¬9) () - ونقل الشهاب الرملي عن الأذرعي قوله:\"وأنا أعجب من نقل الإمام ذلك عن الأصحاب ومتابعة الغزالي له، وقد أشارا جميعاً إلى استشكاله وظناه محل وفاق وإنما هو وجه شاذ لبعض المراوزة على أن في ثبوته وقفة، فإن ثبت فهو شاذ نقلا ومعنى ... \" انظر: حاشية الشهاب على الأسنى 4/ 150.","part":12,"page":495},{"id":10405,"text":"المنع؛ لأن القطع لا يجب باليمين؛ لأنه حق الله تعالى، كما إذا ادعى استكراه أمته في الزنا وأنكر ونكل (¬1) فحلف المدعي، لم يحد؛ لأنه حق الله تعالى. وبهذا جزم [المصنف] (¬2) في\"الروضة\" (¬3) في الباب الثالث في اليمين من الدعاوى تبعا للرافعي (¬4) هناك. قالا:\"لأن حدود الله تعالى لا تثبت باليمين المردودة\". وهذا هو المذهب (¬5)، وهو ظاهر نص الشافعي في\"الأم\" (¬6) و\"المختصر\" (¬7) حيث قال:\"لا يقام على سارق ولا محارب حد إلا من أحدي وجهين، إما شاهدان وإما الاعتراف\".ولأن السارق يصير خصماً (¬8).وقضية كلام الجمهور القطع به، ومنهم الماوردي (¬9)،والمحاملي (¬10)،وأبو حامد، وهو قضية كلام البغوي (¬11) وغيرهم. وسيأتي أن المال يثبت بشهادة رجل وامرأتين وشاهد ويمين، ولا يثبت القطع لضعفه فكذا هنا. ثم إن الخلاف بالنسبة للقطع أما المال فيثبت قطعا (¬12).\r¬__________\r(¬1) () -لفظ\"ونكل\":ساقط من\"ب\".\r(¬2) () -لفظ\"المصنف\":ساقط من\"الأصل\".\r(¬3) () - الروضة 12/ 38.\r(¬4) () - فتح العزيز 13/ 201.\r(¬5) () - واعتمده البلقيني، والأذرعي، وزكريا الأنصاري، والشربيني، والرملي.\rانظر: قوت المحتاج:6/ل 76، أسنى المطالب مع حاشية الشهاب 4/ 150، مغني المحتاج 4/ 229، نهاية المحتاج 7/ 441.\r(¬6) () - الأم 6/ 152.\r(¬7) () - مختصر المزني 352.\r(¬8) () - الأم 6/ 152، المزني 352.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 332.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 80.\r(¬11) () - التهذيب 7/ 387.\r(¬12) () - البيان 12/ 485، فتح العزيز 13/ 201، الروضة 10/ 143، مغني المحتاج 4/ 226.","part":12,"page":496},{"id":10406,"text":"الثالث: إقرار السارق إذا كان بعد الدعوى يثبت القطع؛ لقوله- صلى الله عليه وسلم: ((من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه حد الله تعالى (¬1))) (¬2).\rتنبيهان:\rالأول: قضيته أنه لا يثبت بالعلم، وهو كذلك. نعم السيد يقضي بعلمه على عبده كما سبق في حد الزنا (¬3).\rالثاني: أطلق الإقرار وله شرطان: أحدهما: أن يكون بعد الدعوى عليه، فإن أقر قبل الدعوى فالأصح لا يثبت القطع في الحال بل يوقف على حضور المالك وطلبه (¬4). وثانيها: أن يفصل فلا يقبل الإقرار مطلقا (¬5).\rقال:\"والمذهب قبول رجوعه\"أي: بالنسبة إلى القطع فيسقط؛ لأنه حق لله، لا الغرم؛ لأنه حق آدمي، قاله الإمام (¬6). ويوضحه؛ أن ضمان السارق المال يسبق استحقاق القطع، فإذا ثبتت يده على مال الغير ضمنه بالعدوان ثم يستوجب القطع بالإخراج من الحرز (¬7).وهذه طريقة\r¬__________\r(¬1) () - لفظ\"تعالى\":ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - الحديث رواه مالك والشافعي عن زيد بن أسلم مرسلاً في حديث طويل وفي:\" ... من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله \"قال = الشافعي هو معروف عندنا غير متصل الإسناد فيما أعرفه. قال ابن عبد البر لا أعلم أسند بهذا اللفظ بوجه من الوجوه. ومراده بذلك من حديث مالك وإلا ّ فقد أسنده الحاكم من رواية ابن عمر بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم بلفظ\" ... اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها فمن ألم فليستتر بستر الله وليتب إلى الله فإنه من يبدلنا صفحته نقم عليه كتاب الله عز وجل\".قال الحاكم:\"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\".\rانظر: الموطأ 2/ 825، الأم 6/ 145، المستدرك على الصحيحين 4/ 272، التمهيد 5/ 321، التلخيص الحبير 4/ 57.\r(¬3) () - انظر: ص 360.\r(¬4) () - التهذيب 7/ 389، فتح العزيز 11/ 230، الروضة 10/ 144، النجم الوهاج 9/ 187، مغني المحتاج 4/ 229.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 237، النجم الوهاج 9/ 187، أسنى المطالب 4/ 150، مغني المحتاج 4/ 229.\r(¬6) () - نهاية المطلب:17/ل 84.\r(¬7) () - المصدر السابق.","part":12,"page":497},{"id":10407,"text":"عزاها الإمام (¬1) لطوائف من المحققين. والثانية: لا يقبل في المال ويقبل في القطع على الأصح (¬2). والثالث: يقبل في القطع لا في المال على الأصح (¬3).\rتنبيهان:\rالأول: أطلق الرجوع وهو بالنسبة لإسقاط القطع لا المال، كما بينا. ولو أقر رجل باستكراه امرأة على الزنا فالمهر والحد واجب عليه بإقراره ولو رجع عنه لم يسقط المهر، وفي سقوط حد الزنا جوابان للقاضي الحسين، أحدهما: نعم، كحد السرقة. والثاني: يسقط قولا واحدا؛ لأن وجوب الحد يسقط عنه (¬4) المهر، ووجوب القطع لا يسقط مطالبته برد عين أو غرم فارتباط القطع بالمال أشد من ارتباط الحد بالمهر (¬5).\rولو قال: لا تقطعوني. أو هرب، فيشبه أن يأتي فيه ما سبق في الزنا. والقياس أن هروبه يمنع استيفاء القطع ولا يسقط، فإن قُطِعَ وقع الموقع.\rالثاني: تعبيره بالمذهب يقتضي ترجيح طريقة القطع [والذي في الرافعي (¬6) ترجيح طريق الخلاف] (¬7) وإنما رجح طريقة القطع بالنسبة إلى عدم قبوله في المال. وتعبيره في\"الروضة\" (¬8) بالمذهب فيهما منتقد.\rقال:\"ومن أقر بعقوبة لله تعالى فالصحيحُ أن للقاضي أن يُعرِّض له بالرجوع\".وحكاه العراقيون عن النص، واقتصروا عليه (¬9).ففي الصحيحين (¬10):أنه - عليه الصلاة والسلام- قال\r¬__________\r(¬1) () - المصدر السابق.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 233، الوسيط 6/ 480، فتح العزيز 11/ 229، مغني المحتاج 4/ 229.\r(¬3) () - الوسيط 6/ 480، الروضة 10/ 147، النجم الوهاج 9/ 188، مغني المحتاج 4/ 229.\r(¬4) () - في\"ب\":عن.\r(¬5) () - انظر كلام القاضي في: نهاية المطلب:17/ل 85، الوسيط 6/ 481، فتح العزيز 11/ 230.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 229.\r(¬7) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".وهو مثبت من\"هامش الأصل\".\r(¬8) () - الروضة 10/ 143.\r(¬9) () - قال الرافعي:\"والذي يوجد لعامة الأصحاب في كتبهم القديمة والجديدة أن للقاضي أن يشير عليه بالرجوع تعريضاً ... \". وقال الأذرعي:\" وفي الذخائر عن العراقيين القطع بالاستحباب ... \".\rانظر: فتح العزيز 11/ 233، قوت المحتاج: 6/ل 80.\r(¬10) () - في\"ب\":الصحيح.","part":12,"page":498},{"id":10408,"text":"لماعز: ((لعلك قبلت أو لمست)) (¬1)،وروى أبو داود، والنسائي (¬2):أنه – عليه الصلاة والسلام- ((أُتي بلص قد اعترف اعترافا ولم يوجد معه متاع. فقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:ما أخالك سرقت (¬3). قال: بلى. فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا. فأمر به فقطع)). قالوا (¬4):ويقول في السرقة: لعلك غصبت أو أخذت بأذن المالك أو من غير حرز. وفي الشرب: لعلك لم تعلم أنه مُسكر (¬5) (¬6). والثاني: لا يفعل ذلك (¬7). والثالث: إن لم يكن عالما بجواز الرجوع عرض له وإلا فلا (¬8).وذكر (¬9) تبعا للرافعي (¬10) أن الأول قطع به عامة الأصحاب؛ فكان ينبغي للمصنف التعبير بالمذهب.\rواحترز بقوله\"ومن أقر\"عن مسألتين: إحداهما: قبل الإقرار فله التعريض بالإنكار وحمله عليه قطعا، كما أشار إليه الرافعي (¬11)، وجزم القاضي الحسين، والماوردي (¬12) وغيرهما بالاستحباب حينئذ، لكن حكى الإمام (¬13) عن بعضهم المنع.\r¬__________\r(¬1) () - سبق تخريجه ص 362.\r(¬2) () - الحديث رواه أبو داود في السنن (4/ 134) الحدود، باب في التلقين في الحد، والنسائي في السنن (4/ 328) كتاب قطع السارق، باب تلقين السارق، من طريق أبي أمية المخزومي. ونقل الحافظ= =في\"التلخيص 4/ 66\" عن الخطابي قوله: في إسناده مقال. قال والحديث إذا رواه مجهول لم يكن حجة ولم يجب الحكم به.\r(¬3) () - أي: ما أظنك. يقال: خِلت إخال بالكسر والفتح، والكسر أفصح وأكثر استعمالاً، والفتح القياس. انظر: النهاية في غريب الأثر لابن الجزري 2/ 93.\r(¬4) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 80.\r(¬5) () - في\"ب\": منكر.\r(¬6) () - بحر المذهب 13/ 104، فتح العزيز 11/ 233 ن الروضة 10/ 145، مغني المحتاج 4/ 229.\r(¬7) () - ونقله الإمام عن الجمهور. قال النووي: وليس كما قال.\rانظر: نهاية المطلب:17/ل 88، الوسيط 6/ 484،فتح العزيز 11/ 233، الروضة 10/ 145.\r(¬8) () - نهاية المطلب:17/ل 88، فتح العزيز 233، الروضة 10/ 145، مغني المحتاج 4/ 230.\r(¬9) () - الروضة 10/ 145.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 233.\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 232.\r(¬12) () - الحاوي الكبير 13/ 334.\r(¬13) () - لم أقف عليه.","part":12,"page":499},{"id":10409,"text":"والثانية: عما إذا ثبتت عليه بالبينة فلا يُعَرض؛ لأنه تكذيب للشهود (¬1). وبه صرح القاضي الحسين في كتاب الشهادات، وزاد أنه إنما يعرض له إذا لم يقر صريحا، فإن صرح فلا؛ لأنه يكون تكذيبا لنفسه. واحترز بقوله\"لله\"عن عقوبة الآدمي فلا يُعرِّض في السرقة لما يُسْقِط الغرم (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: هذا إذا كان المقر جاهلا بالحد؛ إما لقرب عهده بالإسلام أو نشأ في بادية، نقله الرافعي (¬3) عن الأصحاب، وحذفه من \"الروضة\" (¬4).\rالثاني: قضية نصب الخلاف في الجواز أنه لا يستحب، وهو ما صححه في\"الروضة\" (¬5) تبعا للرافعي (¬6). لكن نقل في\"البحر\" (¬7) عن الأصحاب الاستحباب، وأشار المصنف في\"شرح مسلم\" (¬8) إلى نقل الإجماع فيه.\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 234، الروضة 10/ 145، أسنى المطالب 4/ 151.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 234، الروضة 10/ 145، النجم الوهاج 9/ 188.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 232.\r(¬4) () - الروضة 10/ 145.\r(¬5) () - الروضة 10/ 145.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 233.\r(¬7) () - الذي وقفت عليه في\"البحر 13/ 105\" قوله: فرع نقلاً عن \"الحاوي\":قال: ويستحيب للإمام أن يعرض له ... \".\r(¬8) () - شرح صحيح مسلم 11/ 195.قال إثر حديث ماعز رضي الله عنه:\"ففيه استحباب تلقين المقر بحد الزنى والسرقة وغيرهما من حدود الله تعالى، وأنه يقبل رجوعه عن ذلك؛ لأن الحدود مبنية على المساهلة والدرء بخلاف حقوق الآدميين، وحقوق الله تعالى المالية؛ كالزكاة والكفارة وغيرهما لا يجوز التلقين فيها، ولو رجع لم يقبل رجوعه، وقد جاء تلقين الرجوع عن الإقرار بالحدود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم واتفق العلماء عليه\".","part":12,"page":500},{"id":10410,"text":"الثالث: إطلاقه التعريض بالرجوع يتناول كل ما قُبِلَ فيه الرجوع، ومنه يعلم أنه لا يعرض له إلا بالإنكار المقتضي لعدم القطع خاصة، فإن رجوعه عن المال لايقبل [فيه] (¬1)، وبه صرح القاضي الحسين. لكن يستثنى دعوى الملك فلا يستفصله فيه (¬2) على الأصح في\"زوائد الروضة\" (¬3)؛لأنه إغراء له بادعاء الباطل، ذكره قبيل الباب الثاني في الواجب.\rقال:\"ولا يقولُ ارْجع\"أي: صريحا؛ لأنه يكون أمرا بالكذب (¬4). وقيل: يجوز أن يلقن الرجوع بأن يقول لعله لم يزن (¬5) أو لم يسرق، حكاه شريح في\"أدب القضاء\". وظاهر كلامهم أن ذلك حرام.\rقال:\"ولو أقرَّ بلا دعوى أنه سرق مال زيدٍ الغائبِ لم يُقْطع في الحال بل ينتظر حضوره\".أي: ومطالبته.\"في الأصح\"؛لأنه ربما يقر له بالملك أو بالإباحة فيسقط (¬6). وقد روى ابن ماجة (¬7): ((أن رجلا حضر عند النبي –صلى الله عليه وسلم – وأقر بأنه سرق جملا لبني (¬8) فلان فأرسل إليهم النبي- صلى الله عليه وسلم- فقالوا: إنا فقدنا جملا لنا. فأمر به\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين: من\"ب\".\r(¬2) () - أي: إذا قلنا يسقط الحد بدعوى الملك، فهل يستفصله القاضي سعياً في سقوط الحد؟.\r(¬3) () - الروضة 10/ 149.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 233، الروضة 10/ 145، أسنى المطالب 4/ 151، مغني المحتاج 4/ 230.\r(¬5) () - في\"ب\":لم يعرف.\r(¬6) () - هذا هو المذهب. بحر المذهب 13/ 107، التهذيب 7/ 389، البيان 12/ 486، فتح العزيز 11/ 230، الروضة 10/ 144، أسنى المطالب 4/ 151، مغني المحتاج 4/ 230.\r(¬7) () - الحديث أخرجه ابن ماجه في (السنن 2/ 863) الحدود، باب السارق يعترف، والطبراني في المعجم الكبير 2/ 86، عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري عن أبيه أن عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله إني سرقت جملا لبني فلان فطهرني فأرسل إليهم النبي -صلى الله عليه وسلم - فقالوا إنا افتقدنا جملا لنا فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم- فقطعت يده.\rوقال في\"مصباح الزجاجة 3/ 112\":\"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبد الله بن لهيعة.\r(¬8) () - لفظ\"لبني\":ساقط من\"ب\".","part":12,"page":501},{"id":10411,"text":"فقطعت يده)).وفي سنده ابن لهيعة (¬1). وعلى هذا فيحبس حتى يحضر الغائب، نص عليه في صورة البينة (¬2)، فالإقرار أولى. وفي معنى ذلك [حضور وكيله، صرح به البندنيجي وغيره (¬3). وقال الدارمي (¬4):\"إن قلنا من شرطه] (¬5) حضوره فحضر وكيله، فوجهان\".\rوالثاني: يقطع؛ عملا بإقراره، والأصل عدم المسقط (¬6). ثم إن حضر الغائب وذكر أنه باعه أو ملَّكه لم يقطع وإن ادعى السرقة (¬7).\rقال في\"الكفاية\" (¬8):\"وظاهر كلام الأصحاب يقتضي القطع. وذكر الشافعي في\"الأم\" (¬9) أنه لابد من دعوى المالك فيما إذا تقدمت شهادة الحسبة فقال: وإن لم يحضر حبس حتى يحضر فيدعي أو يكذب الشهود (¬10).\rقال:\" أو أنه أَكره أمة غائب على الزنا حُدَّ في الحال في الأصح\"أي: ويفارق السرقة؛ فإنه لا مدخل للطلب فيه (¬11).وقضية هذا أن المالك لو حضر وأقر بأنه كان مَلَّكَها له (¬12) لم يسقط\r¬__________\r(¬1) () - هو: أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهَيعة بن عقبة بن فرعان الحضرمي المصري. الإمام الكبير قاضي الديار المصرية وعالمها ومحدثها. حدث عن: الأعرج، وعطاء ابن أبي رباح، وعبد الرحمن بن هرمز. وحدث عنه: الثوري، والأوزاعي، وابن المبارك، وابن وهب، وخلق، قبل أن يكثر الوهم في حديثه، وقبل احتراق كتبه. وثقه أحمد بن حبل وغيره، وضعفه يحيى القطان وغيره. توفي عام 174 هـ.\r=انظر: تذكرة الحفاظ 1/ 237، شذرات الذهب 1/ 283.\r(¬2) () - الأم 7/ 151، مختصر المزني 352، كفاية النبيه:5/ل 27، قوت المحتاج:6/ل 81.\r(¬3) () - كالقاضي أبي الطيب، وابن الرفعة، والأذرعي.\rانظر: كتاب الحدود من التعليقة 1/ 597، كفاية النبيه:5/ل 27، قوت المحتاج:6/ل 81.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 81.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 337، التهذيب 7/ 389، البيان 12/ 486، فتح العزيز 11/ 230.\r(¬7) () - وهو الأصح من المذهب. بحر المذهب 13/ 108، البيان 12/ 484، فتح العزيز 11/ 230، الروضة 10/ 144.\r(¬8) () - كفاية النبيه:5/ل 28.\r(¬9) () - الأم 7/ 51.\r(¬10) () - في\"ب\":فقد يخشى أن يكذب الشهود.\r(¬11) () - بحر المذهب 13/ 107، الوسيط 6/ 481، التهذيب 7/ 389، فتح العزيز 11/ 230، الروضة 10/ 144، كفاية النبيه:5/ل 27، مغني المحتاج 4/ 231.\r(¬12) () -[له]:ساقط من\"ب\".","part":12,"page":502},{"id":10412,"text":"الحد؛ لأنه لو كان يسقط لم يستوف قبل حضوره، كما أنه لما أثر ذلك في سقوط القطع لم يقطع في حال الغيبة (¬1).\rوالثاني: ينتظر كالسرقة (¬2). وحكاية الخلاف وجهين تبع فيه الرافعي (¬3)، وحكاه الماوردي (¬4) طريقين، أحدهما: أنه كثبوته بالشهادة ففيه الطرق. والثانية: أنهما يُستوفيان. وصححها، وفَرّقَ بقوة الشبهة في الشهادة وضعفها في الإقرار، وبأن إقراره على نفسه أقوى (¬5) من شهادة غيره عليه\".\rتنبيهات:\rالأول: فائدة قوله\"بلا دعوى\" التنبيه على عدم سماع الدعوى بالسرقة، وبه صرح في أوائل/ (¬6) الطرف الثالث في اليمين من الدعاوى فقال (¬7):ولا تسمع الدعوى في حدود الله و لا يطالب بالجواب؛ لأنها ليست حقا للمدعي وأنه إنما تسمع الدعوى في السرقة بالنسبة للمال.\rالثاني: لايكفي حضوره بل لابد معه (¬8) من الدعوى المتضمنة مطالبته بالمال وقد سبق من نص \"الأم\" (¬9) (¬10) اعتبار دعواه بعد حضوره.\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 481،فتح العزيز 11/ 230\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 337، بحر المذهب 13/ 108، فتح العزيز 11/ 230، الروضة 10/ 144.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 230.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 337.\r(¬5) () - في\"ب\":أولى.\r(¬6) () -[ن/ل 205/أ].\r(¬7) () - الروضة 12/ 37.\r(¬8) () - لفظ\"معه\":ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - في\"ب\":من قضية.\r(¬10) () - الأم 6/ 153، 7/ 51.","part":12,"page":503},{"id":10413,"text":"الثالث: أن الإكراه ليس بقيد فإنه لو قال\"زنيت بأمة فلان\" ولم يذكر إكراها كان الحكم كذلك. والمصنف إنما ذكره؛ لأن فيه حقا للسيد وهو المهر، لكن هذا لا تعلق له بالحد (¬1).\rقال:\"وتثبت بشهادة رجلين\"كما في سائر العقوبات (¬2).\"فلو شهد رجل وامرأتان\"أي: أو شاهد ويمين.\"ثبت المال ولا قطع\" كما لو علق الطلاق والعتق على الغصب والسرقة فشهد بالغصب أو السرقة رجل وامرأتان ثبت المال، ولا يحكم بوقوع الطلاق (¬3).ويخالف ما إذا شهد بالعمد حيث لم يجب القصاص ولا الدية؛ لأن الدية بدل عن القتل، والغرم ليس بدلا عن القطع (¬4). وقيل: لا يجب المال كما لا يجب القطع (¬5). وقيل: يجب القطع (¬6). وهو ضعيف. وهذا في الشهادة بعد الدعوى. أما الشهادة ابتداء وهي شهادة الحسبة، وفرعنا على الصحيح في قبولها في حق الله تعالى فقط، فتسمع هنا تغليبا لحق الله تعالى، ولا يَثبُت بشهادتهم المال ُ؛ لأن شهادة الحسبة بالنسبة إلى المال غير مقبولة (¬7).\rقال:\"ويشترطُ ذِكْرُ الشاهد شروط السرقة\"أي: من قدر المال، ووصف الحرز، وتسمية المسروق منه؛ إذ قد يضن ما ليس بسرقة سرقة، ولاختلاف العلماء فيما يوجب القطع (¬8). ويشير إلى عين المشهود عليه إن كان حاضرا، ويذكر اسمه ويرفع في نسبه إن كان غائبا. كذا حكاه الرافعي (¬9) وغيره (¬10)، وهو مشكل؛ لأن البينة لا تسمع على غائب في حدود الله (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - مغني المحتاج 4/ 231.\r(¬2) () -الروضة 10/ 146، قوت المحتاج:6/ل 81، أسنى المطالب 4/ 151، مغني المحتاج 4/ 231.\r(¬3) () - هذا هو المذهب. الحاوي الكبير 13/ 336،بحر المذهب 13/ 110،الوسيط 6/ 484، التهذيب 7/ 392،فتح العزيز 11/ 235،الروضة 10/ 146،أسنى المطالب 4/ 151،مغني المحتاج 4/ 231.\r(¬4) () - المهذب 3/ 706، الوسيط 6/ 484، التهذيب 7/ 392، فتح العزيز 11/ 235.\r(¬5) () - بحر المذهب 13/ 110، الوسيط 6/ 484، التهذيب 7/ 392، فتح العزيز 11/ 235.\r(¬6) () - نسبه الأذرعي إلى ابن الرفعة ثم استنكره. قوت المحتاج:6/ل 81.\r(¬7) () - التهذيب 7/ 390، الروضة 10/ 148 - وصححه-،مغني المحتاج 4/ 231.\r(¬8) () -الحاوي الكبير 13/ 335، المهذب 3/ 715، التهذيب 7/ 390، فتح العزيز 11/ 235، الروضة 10/ 146، مغني المحتاج 4/ 231.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 235.\r(¬10) () - كالماوردي في الحاوي 13/ 335، والبغوي في التهذيب 7/ 389،والأذرعي في القوت:6/ل 81.\r(¬11) () - ويمكن الجواب عليه بأنه إنما سمعت تغليباً لجانب المال، ولهذا لا قطع على السارق حتى يحضر المالك ويدعي بماله. انظر: مغني المحتاج 4/ 231، وقال في \"نهاية المحتاج 7/ 443\":ويمكن تصويره بغائب متعزز أو متوارٍ بعد الدعوى عليه.","part":12,"page":504},{"id":10414,"text":"والنص يقتضي تعيين (¬1) الإشارة، وعليه جرى القاضي الحسين (¬2) وغيره (¬3). وقضيته أنه لو قال: فلان بن فلان سرق. والحاكم يعرف نسبه، وهو معه في المجلس تسمع البينة. لكن المذهب: المنع. وبه قطع أبو الطيب.\rتنبيهان:\rالأول: يستثنى من ذكره الشروط كون المسروق نصابا، بل يكفي تعيين المسروق ثم الإمام ينظر فيه. وكونه ملكا لغير السارق، بل يكفي قوله: سرق هذا. والمالك يقول: هذا ملكي. ويوافقه السارق (¬4). وكونه لا شبهة له فيه، على ما قاله ابن الصباغ (¬5): أنه تأكيد؛ لأن الأصل عدم الشبهة. لكن القاضي أبا (¬6) الطيب (¬7) جعله شرطا.\rالثاني: لم يتعرض للتفصيل في الإقرار بالسرقة، وجزما (¬8) باشتراطه.\rقال:\"ولو اختلف شاهدان كقوله: سرق بُكرة والآخر عشية فباطلة\"؛لأنها شهادة على الفعل ولم يتفقا عليه. كذا جزما به هنا (¬9) (¬10) وفي آخر الدعاوى (¬11)،وهو المعروف (¬12)،\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":تعين.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 81.\r(¬3) () - كالأذرعي. انظر المصدر السابق.\r(¬4) () - مغني المحتاج 4/ 231، نهاية المحتاج 7/ 443.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 236، الروضة 10/ 146.\r(¬6) () - في\"ب\":أبو.\r(¬7) () - كتاب الحدود من التعليقة 1/ 596.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 237، الروضة 10/ 147.\r(¬9) () - لفظ\"هنا\":ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 236، الروضة 10/ 146.\r(¬11) () - فتح العزيز 13/ 281، الروضة 12/ 89.\r(¬12) () - قوت المحتاج:6/ل 82، مغني المحتاج 4/ 231، نهاية المحتاج 7/ 443.","part":12,"page":505},{"id":10415,"text":"وحكى الشيخ أبو علي عن الداركي فيما لو شهد واحد أنه غصبه يوم الخميس وشهد لآخر أنه غصبه يوم الجمعة، أنه يثبت الغصب ثم قال: هو غفلة منه.\rتنبيهان:\rالأول: أطلق الاختلاف، والمراد به القادح فإنه لو قال أحدهما: سرق كبشا. وقال الآخر: كبشين. يثبت واحد (¬1) وتعلق به القطع إن كان نصابا (¬2).\rالثاني: عبارة \"المحرر\" (¬3) لم يثبت بشهادتهما شيء، وكذا عبر بها المصنف (¬4) في نظيره من الزنا وهي أولى من تعبيره هنا بالبطلان؛ فإن المشهود له لو أراد أن يحلف مع أحدهما ويغرمه المال كان له، كما قاله الرافعي (¬5)، أي: مع من وافقت شهادته دعواه أو الحق في زعمه كما بينه في\"الكفاية\" (¬6). أما لو شهد اثنان أنه سرق بُكرة وآخران (¬7) أنه سرق عشية تعارضتا ولا يحكم بواحدة منهما (¬8).\rفائدة (¬9):قال في\"المطلب\" (¬10):\"جمع بعض الفقهاء المواضع التي لا تسمع البينة فيها إلاّ مفصلة، فبلغت ثلاثة عشر وهي: الزنا، والإقرار به، والسرقة، والإقرار بها، والردة، والجرح، والإكراه، وأنه وارث فلان، وأن الماء تنجس، وأن فلانا سفيه، وأنه يستحق النفقة، وأن بين هذين رضاع، وأن عدلين أشهداهما على شهادتهما، فلا بد في جميع ذلك من التفصيل\" (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":ثبت الواحد.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 236، الروضة 10/ 147، النجم الوهاج 9/ 192، مغني المحتاج 4/ 232.\r(¬3) () - المحرر: ل 238.\r(¬4) () - انظر: منهاج الطالبين ص 705،\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 236.\r(¬6) () - انظر قوله في\"مغني المحتاج 4/ 232\".\r(¬7) () - في\"ب\":آخر.\r(¬8) () - فتح العزيز 13/ 281، الروضة 12/ 89.\r(¬9) () - في\"ب\":الثالث.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 754.\r(¬11) () - وانظر: قواعد الأحكام 2/ 79، الأشباه لابن الوكيل ص 333، قواعد العلائي 1/ 480، الأشباه للسيوطي 751، الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي 4/ 346.","part":12,"page":506},{"id":10416,"text":"انتهى. وبقيت مسائل كثيرة؛ منها: لو شهدا بأنه قذفه أو بأن المقذوف محصن، فالظاهر أن لابد من البيان ولا يكفي الإطلاق، ويجب القطع به إذا كان الشاهد غير فقيه (¬1).ومنها: لو شهدا بأنه شفيع ذكره في\"الإشراف\" (¬2).\rومنها: لو شهدا بأنها مطلقة منه بالثلاث لم تسمع حتى يذكرا لفظ الزوج بالطلاق؛ لجواز أن يعتقدا أن قوله \"أنت باينة\"، ونحوها يقتضي ذلك، قاله الدبيلي في\"أدب القضاء\".\rقال:\"وعلى السارق رد ما سرق، فإن تلف عنده ضمنه\"؛ لقوله- صلى الله عليه وسلم: ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه)) رواه ... (¬3) (¬4).\rوقال أبو حنيفة: إن قُطِعَ لم يغرم أو غُرِّم لم يُقْطَع (¬5). وقال مالك (¬6): إن كان غنياً ضمن وإلاّ فلا.\rولنا (¬7): أن القطع لله، والغرم للآدمي فلا يمنع أحدهما الآخر. وكذا إن كان المسروق منفعة فاستوفاها أو أعطلها وجبت أجرتها كالمغصوب (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الأشباه للسيوطي ص 754.\r(¬2) () - المراد \"الإشراف\" لأبي سعيد الهروي. انظر: الإشراف: ل 84،ولفظه:\" ... كما لا تسمع الشهادة على أن هذا شفيع حتى يبين الشاهد سبب استحقاقه الشفعة من جواز شركة ... \"،ذكره ضمن فصل في إقرار الوارث.\r(¬3) () - أصابه طمس في\"الأصل\"و\"ب\".\r(¬4) () - الحديث رواه أحمد (5/ 8)، وأبو داود (3/ 296) البيوع، باب في تضمين العارية، وابن ماجه (2/ 802) الأحكام، باب في العارية، والترمذي (3/ 566) البيوع، باب ما جاء في أن العارية مؤداة، والنسائي (3/ 411) العارية، باب المنيحة، والحاكم (2/ 55) من رواية الحسن عن سمرة. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه. وأعله ابن حزم بأن قال الحسن لم يسمع من سمرة.\rانظر: نصب الراية 4/ 167، خلاصة البدر المنير 2/ 97، التلخيص الحبير 3/ 53\r(¬5) () - قال الكاساني في البدائع (7/ 84) \" ... لا يجب الضمان والقطع في سرقة واحدة. ولقب المسألة: أن الضمان والقطع هل يجتمعان في سرقة واحدة؟ عندنا لا يجتمعان حتى لو هلك المسروق في يد السارق بعد القطع أو قبله لا ضمان عليه\". وانظر: المبسوط 9/ 156.\r(¬6) () - انظر: التمهيد 14/ 384، الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 952.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 342، حلية العلماء 8/ 77، التهذيب 7/ 386، فتح العزيز 11/ 241، الروضة 10/ 149، النجم الوهاج 9/ 192، أسنى المطالب 4/ 152، مغني المحتاج 4/ 132.\r(¬8) () - النجم الوهاج 9/ 192، مغني المحتاج 4/ 132.","part":12,"page":507},{"id":10417,"text":"قال:\" وتقطع يمينه\"؛لقوله تعالى: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (¬1).\r\rوروى النخعي (¬2) عن ابن مسعود أنه قرأ: {أيمانهما} (¬3).\rوقال ابن حزم (¬4) (¬5):رُويت عن ابن عباس أيضاً. والقراءة الشاذة في حكم الخبر المرفوع (¬6)، كما نص عليه في\"البويطي\" (¬7) وجزم به الجمهور (¬8)، وقال القاضي أبو الطيب (¬9): هي على\r¬__________\r(¬1) () - سورة المائدة: آية 38.\r(¬2) () - هو: أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي. من أكابر التابعين صلاحاً، وحفظاً للحديث، كان إماماً مجتهداً له مذهب، قال الحافظ ابن حجر: ثقة إلاّ أنه يرسل كثيرا. روى عن: مسروق، وعلقمة، وجماعة، وروى عنه: الأعمش، وسماك بن حرب، وخلق، مات سنة 96 هـ.\rانظر: تذكرة الحفاظ 1/ 73، تقريب التهذيب 1/ 60، شذرات الذهب 1/ 111.\r(¬3) () - انظر: جامع البيان لابن جرير الطبري 6/ 228،عن بن وكيع عن يزيد بن هارون عن بن عون عن إبراهيم قال في قراءتنا قال وربما قال في قراءة عبد الله: {والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهما}.وساق البيهقي في السنن الكبرى 8/ 270،بسند فيه انقطاع مثل هذا عن مجاهد، ثم قال:\"وكذلك قاله إبراهيم النخعي إلاّ أنه قال في قراءتنا:\"والسارقون والسارقات تقطع أيمانهم\". وقال الحافظ في \"الفتح 12/ 99\":\"أخرجه سعيد بن منصور بسند صحيح عن إبراهيم\".\r(¬4) () - هو: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب ابن صالح الأموي مولاهم الفارسي الأصل، الأندلسي القرطبي، الظاهري. كان إليه المنتهى في الذكاء وحدة الذهن، وسعة العلم بالكتاب، والسنة، والمذاهب، والملل والنحلل، والعربية، والآداب، والمنطق، والشعر، من بيت وزارة، ورياسة، ووجاهة، كان ظاهريا حائرا في الفروع لا يقول بشيء من القياس لا الجلي ولا غيره، وهذا الذي وضعه عند العلماء وأدخل عليه خطأ كبيرا في نظره وتصرفه وكان مع هذا من أشد الناس تأويلا في باب الأصول وآيات الصفات، روى عن: أبي عمر بن الجسور، ويحيى بن مسعود، وطائفة. وروى عنه: ابنه أبو رافع الفضل، وأبو عبد الله الحميدي، ووالد القاضي أبي بكر بن العربي. له من المصنفات: المحلى، ولإحكام لأصول الأحكام، والفصل في الملل والنحلل. توفي: عام 456 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 18/ 184، البداية والنهاية 12/ 91، شذرات الذهب 3/ 299.\r(¬5) () - لم أقف عليه في المحلى.\r(¬6) () - هكذا في المخطوط. ولعل الصواب في حكم خبر الآحاد. هذه هي عبارة جمهور الشافعية.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 9/ 193، مغني المحتاج 4/ 232.\r(¬8) () - منهم: الماوردي، والمحاملي، والشيخ أبو حامد، والقاضي الحسين، والعمراني، والرافعي، وابن الرفعة، والأذرعي. انظر: الحاوي الكبير 13/ 319، البيان 12/ 491، فتح العزيز 11/ 241، كفاية النبيه:5/ل 28، قوت المحتاج:6/ل 82، النجم الوهاج 9/ 193، مغني المحتاج 4/ 232.\r(¬9) () - كتاب الحدود من التعليقة 1/ 565.","part":12,"page":508},{"id":10418,"text":"وجه (¬1) التفسير للقراءة المشهورة. قال (وهو) (¬2) إجماع (¬3). والمعنى فيه: أن البطش بها أقوى، فكانت البداءة بها أردع (¬4) (¬5).\rقال:\"فإن سرق ثانيا بعد قطعها فرجله اليسرى، وثالثا يده اليسرى، ورابعا رجله اليمنى\".لما رواه الشافعي (¬6) بإسناده عن أبي هريرة، أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال في السارق: ((إن سرق فقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله ثم إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله)).وله شواهد كثيرة (¬7). وروى البيهقي (¬8) بإسناد صحيح عن\r¬__________\r(¬1) () - لفظ\"وجه\":ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - في\"الأصل\":وهي.\r(¬3) () - أي: أن المسلمين أجمعوا على وجوب قطع يد السارق اليمنى في أول سرقته.\rانظر: كتاب الحدود من التعليقة 1/ 566، المغني لابن قدامة 9/ 106، البيان 12/ 492، مغني المحتاج 4/ 232.\r(¬4) () - في\"ب\":أدرع.\r(¬5) () - بحر المذهب 13/ 297، كفاية النبيه:5/ل 28، مغني المحتاج 4/ 232.\r(¬6) () - ذكره البيهقي في معرفة السنن والآثار (6/ 409،410)، عن الشافعي بإسناده إلى أبي هريرة.\r(¬7) () - قال الألباني في إرواء الغليل 8/ 88:\"والحديث صحيح بمجموع طرقه\".\r(¬8) () - السنن الكبرى 8/ 274.","part":12,"page":509},{"id":10419,"text":"عكرمة (¬1) عن ابن عباس قال: ((شهدت عمر قطع يدا بعد يدٍ ورجل)). قال البيهقي: وقد أشار عليٌ على أبي بكر بذلك أيضا (¬2). والمعنى في هذا الترتيب كما قاله القفال (¬3):\"أن اعتماد السارق في السرقة على البطش والمشي، فإنه بيده يأخذ، وبرجله ينقل، فتعلق القطع بهما (¬4). وإنما قطع في الثالثة يساره؛ لأن اعتماد السرقة على البطش ولم يكن بد من تفويت أحد جنسي المنفعة فقدم فيه الأهم، ولهذا بدأ أولا باليد\".\rوهذا حجةٌ على عطاء، فإنه ذهب إلى المولاة بين اليدين؛ لظاهر الآية (¬5).\rوقاسه أصحابنا على الحرابة، فإن الرجل اليسرى تقطع بعد اليمنى؛ لأن السرقة مرتين مُعدلة بالحرابة شرعا (¬6).وقال أبو حنيفة (¬7):إن سرق ثالثا لم يقطع بل يعزر.\rولنا: ما سبق. وكذا حديث الأقطع النازل بأبي بكر –رضي الله عنه- وكان أقطع اليد والرجل وسرق لهم حُليا (¬8) فقطعوا يده اليسرى. ولم يخالفه أحدٌ (¬9).رواه مالك في\"موطئه\" (¬10).ثم \"بعد ذلك\"أي: خامسا. \"يعزر\" أي: على الجديد؛ لأنها معصية، ولم يرد فيها مقدرٌ يصح (¬11). وعن القديم: يقتل (¬12)؛لحديث رواه أبو داود، و النسائي (¬13) وقال: إنه منكر (¬14). وكذا قال ابن عبد البر (¬15). وقد ثبت: ((لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث)) ولم يذكر فيها السارق. وقال الشافعي: منسوخ، وكذا قاله الزهري: أنه (¬16) رفع إليه في الخامسة فلم يقتله (¬17).قال الماوردي (¬18) وغيره: وكان فيه خلاف لبعض السلف ثم استقر الإجماع على تركه.\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () - هو: أبو عبد الله عكرمة البربري ثم المدني. مولى ابن عباس، تابعي جليل، كان من أعلم الناس بالتفسير والمغازي، وأحد فقهاء مكة، روى عن مولاه، وعائشة، وأبي هريرة، وعقبة بن عامر- رضي الله عنهم- توفي بالمدينة في حدود سنة 105 هـ.\rانظر: تذكرة الحفاظ 1/ 95، البداية والنهاية 9/ 244، شذرات الذهب 1/ 130.\r(¬2) () -لم أقف على هذا النقل عن علي رضي الله عنه. وإنما الذي عثرت عليه في\"السنن 8/ 274\" أن الذي أشار على أبي بكر هو عمر-رضي الله عنهما-فقد ساق البيهقي بسنده عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن أبا بكر رضي الله عنه أراد أن يقطع رِجْلاً بعد اليد والرجل فقال عمر رضي الله عنه السنة اليد.\r(¬3) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 194، حاشية الشهاب على أسنى المطالب 4/ 153.\r(¬4) () - في\"ب\":بها.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 321، بحر المذهب 13/ 97، البيان 12/ 492.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 321، بحر المذهب 13/ 97، كفاية النبيه:5/ل 28، مغني المحتاج 4/ 233.\r(¬7) () - الهداية شرح البداية 2/ 126، شرح فتح القدير 5/ 395.\r(¬8) () - في\"ب\":كلبا.\r(¬9) () - قاله الماوردي: الحاوي الكبير 13/، قوت المحتاج:6/ل 82.\r(¬10) () - الموطأ 2/ 835،عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن رجلا من أهل اليمن اقطع اليد والرجل ... \" وعنه أخرجه الشافعي في\"الأم 6/ 132\"و \"المسند 1/ 336\". قال الحافظ في \"التلخيص 4/ 70\":\" وفي إسناده انقطاع\".وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير 2/ 316:\" قال الضياء المقدسي القاسم لا أراه أدرك زمان جده. قلت: بل ذلك قطعي لأن أباه محمدا ولد في حجة الوداع وكان عمره حين توفي أبوه أبو بكر ثلاث سنين \".\r(¬11) () - المزني 352، الحاوي الكبير 13/ 325، المهذب 3/ 575، التهذيب 7/ 383، فتح العزيز 11/ 242، الروضة 10/ 149، النجم الوهاج 9/ 194،مغني المحتاج 4/ 233.\r(¬12) () - فتح العزيز 11/ 242، الروضة 10/ 149، النجم الوهاج 9/ 195، مغني المحتاج 4/ 233.\r(¬13) () - أخرجه أبو داود في السنن (4/ 142) الحدود، باب في السارق يسرق مرارا، والنسائي (4/ 348) قطع السارق، باب قطع اليدين والرجلين من السارق، عن جابر بن عبد الله قال:\"جيء بسارق إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:\"اقتلوه\". فقالوا يا رسول الله إنما سرق= =فقال:\"اقطعوه\" قال فقطع ثم جيء به الثانية فقال:\"اقتلوه\" فقالوا يا رسول الله إنما سرق قال:\"اقطعوه\" قال فقطع ثم جيء به الثالثة فقال:\"اقتلوه\" فقالوا يا رسول الله إنما سرق قال:\"اقطعوه\"ثم أتي به الرابعة فقال:\"اقتلوه\" فقالوا يا رسول الله إنما سرق قال:\"اقطعوه\"فأتي به الخامسة فقال:\"اقتلوه\" قال جابر فانطلقنا به فقتلناه ثم اجتررناه فألقيناه في بئر ورمينا عليه الحجارة.\r(¬14) () - السنن 4/ 348.\r(¬15) () - انظر النقل عنه في\"التلخيص الحبير 4/ 68\".\r(¬16) () - في\"ب\":لأنه.\r(¬17) () - الحاوي الكبير 13/ 325، بحر المذهب 13/ 97، التلخيص الحبير 4/ 69، مغني المحتاج 4/ 233.\r(¬18) () - الحاوي الكبير 13/ 325.","part":12,"page":510},{"id":10420,"text":"الأول: احترز بقوله \"بعد قطعها\"عما لو سرق مرات كثيرة ولم يقطع، فإنه يقتصر على اليد (¬1)، وسيذكره المصنف.\rالثاني: إنما يقطع الرجل اليسرى في الثانية إذا برئت يده، وإلا فيؤخر القطع للبراءة؛ لئلا تفضي الموالاة للهلاك. وخالف قطعه في الحرابة؛ لأنها حد واحد (¬2).\rالثالث: شمل إطلاقه اليمين ما لو كانت شلاء، وهو كذلك، نعم لو قال أهلُ الخبرة إن قطعت لا ينقطع الدم لم تقطع ويكون كمن لا يَدَّ له (¬3). وأطلق في\"التنبيه\" (¬4) أن الشلاء كالمعدومة، وهو ما حكاه الدارمي (¬5) عن ابن المرزبان. وقد يفهم أنه لو كان على معصمه كفان وأشكل الأصلي قُطِعا؛ ليحصل استيفاء المستحق، لكن الصحيح كما قاله المصنف (¬6) الاكتفاء بأحدهما.\rقال:\"ويُغْمَس محلُّ القطع بزيتٍ أو دُهْنٍ مُغْلَى\"؛لما رواه الحاكم في\"صحيحه\" (¬7) أنه- عليه الصلاة والسلام- قال في سارق: ((اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه)) والمعنى فيه: سد أفواه العروق؛ لينقطع الدم (¬8).\rوقوله\"بزيت أو دهن\" يقتضي امتناعه بغيرهما، لكن رأيت الشافعي في\"الأم\" (¬9) اقتصر على الحسم بالنار في السرقات الأربع، وكذا الشيخ أبو محمد في\"مختصره\" (¬10)،والماوردي\r¬__________\r(¬1) () - التهذيب 7/ 374، فتح العزيز 11/ 245، الروضة 10/ 151.\r(¬2) () - بحر المذهب 13/ 101،كفاية النبيه:5/ل 28، النجم الوهاج 9/ 194، مغني المحتاج 4/ 233.\r(¬3) () - بحر المذهب 13/ 102، الوسيط 6/ 490، التهذيب 7/ 385، فتح العزيز 11/ 244، الروضة 10/ 150، مغني المحتاج 4/ 232.\r(¬4) () - التنبيه 246.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 83.\r(¬6) () - صححه النووي في زوائده من الروضة 10/ 152، وجزم به البغوي في التهذيب 7/ 386.\r(¬7) () - أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 422) من رواية أبي هريرة، وقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، كما أخرجه من هذا الطريق البيهقي في السنن الكبرى (8/ 271)، والدارقطني في السنن (3/ 102) وأعلّه بالإرسال، ورجح إرساله علي بن المديني، وابن خزيمة. وانظر: خلاصة البدر المنير 2/ 314.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 424، بحر المذهب 13/ 100، الوسيط 6/ 489، التهذيب 7/ 576.\r(¬9) () - الأم 6/ 150.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 9/ 195.","part":12,"page":511},{"id":10421,"text":"في\"الإقناع\" (¬1)، وابن سراقة في\"التلقين\" (¬2)، وقال الشاشي في\"عمدته\" (¬3):بالزيت أو النار. وفصل الماوردي في\"الحاوي\" (¬4) فجعل الزيت للحضري/ (¬5) والنار للبدوي؛ لأنه عادتهم. ومراده اعتبار العادة في حق المقطوع كما صرح به في قاطع الطريق (¬6) (¬7).\rفائدة: مُغْلَى: بفتح اللام من أغليت. ولحَّنُوا \"مَغْلِّي\" بوزن مفعول (¬8).\rقال:\"قيل هو\" أي: الحسم. \"تتمةٌ للحد\"أي: فيجب على الإمام فعله ومؤنته من بيت المال (¬9). ووجه: بأن فيه إيلام (¬10) يتعلق به على كُرْهٍ من المقطوع (¬11).\rقال:\"والأصح\"أي: المنصوص كما قاله في\"التجريد\" (¬12). \"أنه حق للمقطوع، فمؤنته عليه وللإمام إهماله\" أي: ولا يجبر عليه؛ لأنه نوع مداواة (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - الإقناع 1/ 171،وعبارته:\"وحسمت بالدهن الحار\".\r(¬2) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 82، النجم الوهاج 9/ 195.\r(¬3) () - المصدر السابق.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 324.\r(¬5) () -[ن/ل 206/أ].\r(¬6) () - لفظ\"الطريق\":ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 363.\r(¬8) () - انظر: المصباح المنير ص 234.\r(¬9) () - الذي في الروضة 10/ 149، تفريعاً على هذا الوجه أن مؤنته على الخلاف في مؤنة الجلاد، وما اقتصر عليه الشارح من أنه في بيت المال ذكره في\"الحاوي 13/ 324، والمهذب 3/ 576، والبحر 13/ 100، والتهذيب 7/ 384، والبيان 12/ 497.\r(¬10) () - في\"ب\":أياما.\r(¬11) () - الوسيط 6/ 489، فتح العزيز 11/ 243، قوت المحتاج:6/ل 82، مغني المحتاج 4/ 233.\r(¬12) () - التجريد في الفروع لأبي الحسن أحمد بن محمد المحاملي الشافعي المتوفى سنة (415 هـ).غالبه فروع عارية عن الاستدلال. انظر: كشف الظنون 1/ 351.\r(¬13) () - وهو الأصح من المذهب. الوسيط 6/ 489، فتح العزيز 11/ 243، الروضة 10/ 149،كفاية النبيه:5/ل 28، قوت المحتاج:6/ل 82، أسنى المطالب 4/ 153.","part":12,"page":513},{"id":10422,"text":"وقضية قوله \"للإمام إهماله\" أن المقطوع بخلافه، وقضية التفريع أن له ذلك. وعبارة الشافعي (¬1):\"واجب للمقطوع (¬2) أن يفعله بنفسه حتى لا يتلف، فإن لم يفعل لم يجبر عليه؛ لأنه تداوي. وهذا ما يقتضيه كلام الجمهور أعني أن الحسم مستحب (¬3)،لكن جزم الإمام (¬4) بأنه لابد منه إذ يتبقى شرايين لا تنقطع دماؤها إلا بالحسم، ثم حكى الوجهين في أنه حق لله أو للمقطوع؟.ولهذا قال في\"الوسيط\" (¬5):الصحيح أنه واجب؛ نظرا للسارق كيلا يسري. ويؤيده ما قاله الرافعي (¬6) في الجراح أنه لو فتح عرقه بغير إذنه فلم يعصبه المجني عليه حتى نزف الدم فمات فهو الذي أهلك نفسه فلا ضمان. قال الإمام: ولم يتعرضوا لهذا في قطع الأيدي قصاصا.\rقلت: في\"الحاوي\" (¬7) إن كان القطع عن قصاص لا يجبر على حسمها؛ لخروجه من حدود الله، وإن كان عن سرقة، ففي إجباره وجهان.\rتنبيهات:\rالأول: ما صححه من المؤنة عليه محله إذا لم ينصب الإمام من يقيم الحدود ويرزقه من المصالح فإن فعل ذلك لم يجب على المقطوع (¬8). وهذه المسألة مكرره؛ فقد سبق من المصنف في باب القصاص أن أجرة الجلاد على الجاني (¬9). وفي\"الحاوي\" (¬10):إن لم يكن في بيت المال مال لم يؤخذ بثمن الزيت؛ لأنه كالدواء، وأخذ بأجرة القاطع من ماله؛ لأن عليه تسليم حد الله تعالى.\r¬__________\r(¬1) () - لم أقف عليه.\r(¬2) () - في\"ب\":للمسروق.\r(¬3) () - ونقله الروياني في \"البحر\"عن الأصحاب.\rانظر: المهذب 3/ 576، البحر 13/ 100، التهذيب 7/ 384، البيان 12/ 496، فتح العزيز 11/ 243، الروضة 10/ 150،وصححه، كفاية النبيه:5/ل 29.\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ل 82.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 489.\r(¬6) () - فتح العزيز 10/ 419.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 324.\r(¬8) () - قوت المحتاج:6/ل 82، النجم الوهاج 9/ 196، أسنى المطالب 4/ 153، مغني المحتاج 4/ 233.\r(¬9) () - الروضة 9/ 149.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 324.","part":12,"page":514},{"id":10423,"text":"الثاني: سكت عن المؤنة على الأول (¬1)،وكلامه يشعر بأنها لا تكون على المقطوع لكنهما قالا (¬2): إنه على الخلاف في الجلاد. والأصح فيه أنها على المجلود (¬3).\rالثالث: ما صرح به تبعا \"للمحرر\" (¬4) من جواز إهمال الإمام له خلاف ما عرفه في\"الشرح\" (¬5) و\"الروضة\" (¬6) من أن الإمام إذا تركه فلا شيء عليه، فإنه لايلزم من أنه لا شيء عليه إذا تركه (أنه يجوز) (¬7) له تركه لاسيما وقد صرحوا بأنه يستحب للإمام أن يأمر بالحسم عند القطع (¬8). وفي\"التجريد\" للمحاملي [قال الشافعي: واجب للإمام أن يفعل ذلك من بيت المال كما فعله النبي- صلى الله عليه وسلم-] (¬9) فإن لم يفعله لم يلزمه؛ لأنه مداواة ولا يجب على الإمام مداواة الجرحى.\rالرابع: يستثنى من جواز إهماله ما لو كان يؤدي إلى تلفه لتعذر فعل ذلك من المقطوع بإغماء أو جنون ونحوه فلا يجوز إهماله (¬10).\rقال:\"وتقطع اليد من الكُوع (¬11) \"أي: خلافاً لقول أهل الظاهر من المنكب (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - أي على القول بأنه تتمة للحد.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 243، الروضة 10/ 149.\r(¬3) () - فتح العزيز 10/ 268، الروضة 9/ 223.\r(¬4) () - المحرر: ل 238.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 243.\r(¬6) () - الروضة 10/ 150.\r(¬7) () - في \"الأصل\" العبارة غير واضحة والمثبت من \"ب\".\r(¬8) () - بحر المذهب 13/ 100، البيان 12/ 496، فتح العزيز 11/ 243، الروضة 10/ 150.\r(¬9) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - وكذا قال البلقيني. انظر: أسنى المطالب 4/ 153، مغني المحتاج 4/ 233.\r(¬11) () - الكوع: هو العظم في مفصل الكف يلي الإبهام.\rانظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 42، اللسان 8/ 316، مختار الصحاح ص 243.\r(¬12) () - المذكور في \"المحلى\" لابن حزم الظاهري (11/ 357) موافق لما ذكره جمهور العلماء من أن القطع من الكوع وليس من المنكب. وإنما نقله ابن حزم عن الخوارج.","part":12,"page":515},{"id":10424,"text":"ولنا (¬1): مارواه الدارقطني (¬2) عن عمرو بن شعيب عن النبي – صلى الله عليه وسلم-: ((أنه قطع السارق الذي سرق رداء صفوان من المفصل)). والمراد به مفصل الكوع؛ لما رواه البيهقي (¬3) عن أبي بكر وعمر أنهما قالا: ((إذا سرق السارق فاقطعوا يده من الكوع)). [وروى البخاري (¬4):\"وقطع عليٌ من الكوع\"] (¬5). والمعنى فيه: أن البطش بالكف وما زاد من الذراع تابع، ولهذا يجب في الكف دية، وفي زيادته حكومة (¬6). قال ابن الصباغ: وقول الخصم أن اسم اليد ينطلق على المنكب غير صحيح؛ لقوله تعالى: { ... وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ... } (¬7). فدل على أن اليد اسم لما دون ذلك.\rقال:\"والرجل من مفصل القدم\" (¬8)؛لما رواه ابن المنذر (¬9)، وسعيد ابن منصور (¬10) عن عمر: ((أنه كان يقطع رجل السارق من المفصل)). وعن علي: ((أنه يبقي له الكعب؛ ليعتمد عليه)).رواه عنه الشعبي (¬11) (¬12). وبه قال أبو ثور (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 319، الوسيط 6/ 488، التهذيب 7/ 379، الروضة 10/ 149.\r(¬2) () - انظر: سنن الدارقطني (3/ 204) عن أبي نعيم النخعي ثنا محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ... ، قال الزيلعي في نصب الراية (3/ 370):\" وضعفه بن القطان فقال: العرزمي متروك، وأبو نعيم عبد الرحمن بن هانيء النخعي لايتباع على ما له من حديث \"اهـ.\r(¬3) () - أثر أبي بكر وعمر أنهما قالا:\" إذا سرق السارق فاقطعوا يده من الكوع\". قال عنه ابن الملقن:\" غريب عنهما ... \"اهـ. وقال الحافظ ابن حجر:\"لم أجده عنهما، وفي كتاب الحدود لأبي الشيخ من طريق نافع عن بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقطعون السارق من المفصل. وفي البيهقي عن عمر أنه كان يقطع السارق من المفصل\"اهـ.\rانظر: السنن الكبرى للبيهقي 8/ 271، خلاصة البدر المنير 2/ 317، التلخيص الحبير 4/ 71.\r(¬4) () - لم أقف عليه.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 319،كفاية النبيه:5/ل 28، النجم الوهاج 9/ 197.\r(¬7) () - سورة المائدة: آية 4.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 321، بحر المذهب 13/ 99، التهذيب 7/ 382، فتح العزيز 11/ 242، الروضة 10/ 149، مغني المحتاج 4/ 234.\r(¬9) () - انظر: الإشراف 1/ 510.\r(¬10) () - هو سعيد بن منصور بن شعبة الحافظ الامام الحجة أبو عثمان المروزي ويقال الطالقاني ثم البلخي. سمع مالكا، وفليح بن سليمان، والليث بن سعد وغيرهم. وعنه: أحمد، ومسلم، وأبو داود، وخلق قال سلمة بن شعيب ذكرت سعيد بن منصور لأحمد بن حنبل فأحسن الثناء عليه وفخم أمره. وقال أبو حاتم: ثقة من المتقنين الأثبات ممن جمع وصنف. مات بمكة في سنة (227 هـ).\rانظر: تذكرة الحفاظ 2/ 416، تهذيب التهذيب 4/ 78، طبقات الحفاظ ص 182.\r(¬11) () - في\"ب\":البيهقي.\r(¬12) () - أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار (6/ 413) عن الربيع قال: قال الشافعي فيما بلغه عن ابن مهدي عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار: أن علياً قطع من شطر القدم. وفيما بلغه عن هشيم عن مغيرة عن الشعبي: أن علياً كان يقطع الرجل من القدم ويدع العقب يعتمد عليه. وعن عمرو بن شعيب قال: رأيت رجلاً يسقي على بئر قد قطعت يده وتركت إبهامه فقلت من قطعك فقال علي بن أبي طالب. قال البيهقي: أورد الشافعي هذه الآثار إلزاماً للعراقيين في خلاف علي وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه كان يقطع رجل السارق من المفصل\".\r(¬13) () - انظر: الإشراف 1/ 511، كفاية النبيه:5/ل 28، قوت المحتاج:6/ل 83.","part":12,"page":516},{"id":10425,"text":"ولنا: أن البطش بالقدم وبه تجب الدية، فوجب قطعه (¬1).\rوالمَفصِل: بفتح الميم وكسر الصاد (¬2) كما سبق في الجراح.\rقال:\"ومن سرق مرارا\"أي: ولو بالغا \"بلا قطع كَفَتْ يمينُهُ\"؛لأن السبب واحد وكما لو زنى مرات لا يجب إلا حَدٌّ واحد (¬3). وحكى الرافعي (¬4) في أواخر قطع الطريق:\"أنه كيف يقدر (¬5) أتجب حدود ثم تسقط وتعود إلى واحد أو لا يجب إلاّ واحد، وتجعل (¬6) الزنيات كالحركات في الزنية الواحدة؟. ذكروا فيه احتمالين، وأيدوا الثاني: بأن مهر المثل يجب في مقابلة جميع الوطئات المرتبة على شبهة واحدة، فالحد أولى بذلك\".\r¬__________\r(¬1) () - انظر: كفاية النبيه: 5/ل 28.\r(¬2) () - انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 35.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 323، بحر المذهب 13/ 101، التهذيب 7/ 384، فتح العزيز 11/ 245، الروضة 10/ 151.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 270.\r(¬5) () - في\"ب\":تعدد.\r(¬6) () - في\"ب\":تصير.","part":12,"page":517},{"id":10426,"text":"قال:\"وإن نقصت أربع أصابع\" أي: اكتفى بها؛ لحصول الإيلام والتنكيل، ولأن اسم اليد يطلق عليها مع بعض أصابعها كما يطلق عليها مع زيادتها فاندرجت في الآية (¬1). وسياق المصنف يقتضي أنه لا خلاف فيه، وليس كذلك. وفي شرح\"الكفاية\" (¬2) للصيمري: أنه إذا ذهبت أكثر أصابعها قطعنا رجله اليسرى. وحكى الرافعي (¬3) عن القاضي أبي حامد أن يمينه لو نقصت الإبهام لم تجزء. وكلام المصنف يوهم أن هذه المسألة علة (¬4) في التي قبلها وليس كذلك بل هي مستقلة. وصورها في\"المحرر\" (¬5) بقوله: لو كانت يمينه ناقصة بإصبع اكتفى بها. وتصوير المصنف أحسن؛ لدلالتها عليها من طريق أولى.\rقال:\"وكذا لو ذهبت الخمس في الأصح\" أي: المنصوص. ورواه الحارث بن سريج (النقال) (¬6) عن الشافعي لما سبق (¬7). والثاني: المنع؛ لأن اليد عبارة عما يبطش ولم يبق من آلة البطش شيء (¬8). وحكاه أبو حامد عن النص واختاره (¬9). وقال القاضي الحسين: إنه المذهب. فكان حق المصنف التعبير بالأظهر. ويجري الخلاف فيما لو سقط بعض الكف وبقي محل القطع (¬10). فلو قال المصنف\"وكذا لو سقط بعض الكف مع الخمس\"لكان أدل على\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 320، بحر المذهب 13/ 102، الوسيط 6/ 490، فتح العزيز 11/ 244، الروضة 10/ 150، قوت المحتاج:6/ل 83.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 83، النجم الوهاج 9/ 198.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 245.\r(¬4) () - في\"ب\":صلة.\r(¬5) () - المحرر: ل 238.\r(¬6) () - في النسخ الخطية: القفال. والمثبت من ترجمته.\r(¬7) () - وهو الأظهر. الحاوي الكبير 13/ 320، بحر المذهب 13/ 102، الوسيط 6/ 490، البيان 12/ 495، الروضة 10/ 150، قوت المحتاج:6/ل 83، مغني المحتاج 4/ 234.\r(¬8) () - المصادر السابقة.\r(¬9) () - انظر قوله في\"فتح العزيز 11/ 245\".\r(¬10) () - التهذيب 7/ 385، فتح العزيز 11/ 245، الروضة 10/ 150، كفاية النبيه:5/ل 29، قوت المحتاج:6/ل 83، مغني المحتاج 4/ 234.","part":12,"page":518},{"id":10427,"text":"الصورتين، ولئلا يوهم اعتبار بقاء جميع الكف، كما أنه زاد على\"المحرر\" (¬1) مسألة الخمس؛ لأنه يوهم اعتبار اسم الأصابع.\rقال:\"وتُقْطع يدٌ زائدة أصْبُعا في الأصح\"؛لإطلاق الآية، فإن اسم اليد يتناول ما عليه خمس أو أكثر (¬2). والثاني: المنع، كالقصاص، فيعدل إلى الرجل اليسرى (¬3).وفرق الأول بأن القصد بالسرقة التنكيل وفي القود المساواة (¬4).\rتنبيه: قضيةُ فرضه في الأصبع أن زائدة أصبعين أو أكثر بخلافه، ولا فرق.\rفرع: إذا لم تعلم اليد الزائدة من الأصلية تقطع إحداهما على الصحيح (¬5). وقالوا في نظيره من الوضوء يجب غسلهما (¬6).\rقال:\"ولو سرق فسقطت يمينه بآفة سقط القطع\" أي: ولا يعدل إلى الرجل؛ لأنه تعلق بعينها فسقط بفواتها كموت المرتد (¬7). وقيل: يعدل إليها؛ كما لو فات محل القصاص يعدل إلى بدله (¬8) وهو الدية (¬9).\rوقوله\"بآفة\"يفهم أنها لو قطعت في قصاص أو غيره لم يسقط ويعدل إلى رجله، وليس كذلك فلا فرق (¬10). قال (¬11) القاضي (¬12) والبغوي (¬13) والروياني: وكذا لو شلت بعد السرقة وخشي من قطعها تلف النفس.\r¬__________\r(¬1) () - المحرر: ل 238.\r(¬2) () - وهو الأصح. الحاوي الكبير 13/ 320، فتح العزيز 11/ 244، الروضة 10/ 150، كفاية النبيه:5/ل 29، قوت المحتاج:6/ل 83، مغني المحتاج 4/ 234.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 244، الروضة 10/ 150، النجم الوهاج 9/ 199، مغني المحتاج 4/ 234.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 320، فتح العزيز 11/ 244، الروضة 10/ 150.\r(¬5) () - وهو ما ذهب إليه البغوي، واستحسنه الرافعي، وصححه النووي في الروضة، وجزم به في التحقيق. انظر: التهذيب 7/ 386، فتح العزيز 11/ 246 - 247، الروضة 10/ 152، التحقيق ص 60.\r(¬6) () - انظر: فتح العزيز 1/ 112، التحقيق ص 60، مغني المحتاج 1/ 93.\r(¬7) () - وهو الصحيح. الوسيط 6/ 490، التهذيب 7/ 385، البيان 12/ 495، الروضة 10/ 150، مغني المحتاج 4/ 235.\r(¬8) () - في\"ب\":بلده.\r(¬9) () - الوسيط 6/ 490، البيان 12/ 495، فتح العزيز 11/ 245،كفاية النبيه:5/ل 29.\r(¬10) () - بحر المذهب 13/ 101، التهذيب 7/ 385، كفاية النبيه:5/ل 29، مغني المحتاج 4/ 235.\r(¬11) () - في\"ب\":قاله.\r(¬12) () - انظر قوله في: أسنى المطالب 4/ 153، مغني المحتاج 4/ 235 ..\r(¬13) () - التهذيب 7/ 386.","part":12,"page":519},{"id":10428,"text":"وكان الأولى أن يقول\"من سرق ولا يمين له\"؛ ليعم من لم يخلق له يمين وما إذا ذهبت بآفة سماوية أو بقطع مُستحق أو غير مستحق (¬1).\rقال:\"أو يساره فلا على المذهب\" أي: سقطت بآفة واليمين موجودة لبقاء محل القطع (¬2). وقيل على القولين في غلط الجلاد بقطعها، وزيفوه (¬3)، فإن يساره قطعت هناك بعلمه وهنا قهرا (¬4).\r[فرع: في \"شرح الكفاية\" (¬5) للصيمري:\"اختلف أصحابنا فيمن سرق ماء من حرز؛ فأكثرهم قالوا: لا قطع، وعليه الغرم؛ لقوله- عليه الصلاة والسلام-: ((الناس شركاء في ثلاث: الماء والنار والكلأ)) (¬6)] (¬7).\r¬__________\r(¬1) () - ورد في \"هاش الأصل\" تعليق بخط الناسخ_فيما يظهر- نصه:\"ما قاله الشارح فيه نظر؛ لأنه قال في الروضة: فرع: من لا يمين له يقطع رجله اليسرى كما ذكرنا ... إلخ\"اهـ.\rوهذا هو المذهب: انظر: الحاوي الكبير 13/ 321، الوسيط 6/ 490، التهذيب 7/ 385، البيان 12/ 495، فتح العزيز 11/ 245، الروضة 10/ 150، مغني المحتاج 4/ 235.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 320، بحر المذهب 13/ 103، فتح العزيز 11/ 246، الروضة 10/ 151، النجم الوهاج 9/ 199، مغني المحتاج 4/ 325.\r(¬3) () - قال الروياني: وهذا خلاف نص الشافعي. واستبعده الغزالي، ونسبه الرافعي إلى أبي إسحاق المروزي. ثم قال وضعفه كل من نقله، وكذا ضعفه ابن الرفعة.\rانظر: بحر المذهب 13/ 103، الوسيط 6/ 490، فتح العزيز 11/ 246، كفاية النبيه:5/ل 29.\r(¬4) () - انظر: المصادر السابقة.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 66.\r(¬6) () - الحديث أخرجه ابن ماجة من حديث بن عباس بلفظ: ((المسلمون ... ))، وفيه عبد الله بن خراش متروك، وقد صححه بن السكن، ولابن ماجة من حديث أبي هريرة بسند صحيح: ((ثلاث لا يمنعن: الماء والكلأ والنار))، وروى أبو داود في السنن، وأحمد في المسند من حديث أبي خداش أنه سمع رجلا من المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا أسمعه يقول: ((المسلمون شركاء في ثلاث الماء والكلإ والنار))،قال الحافظ في التلخيص: وقد سئل أبو حاتم عن الرجل فقال أبو خداش لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو كما قال فقد سماه أبو داود في روايته حبان بن زيد وهو الشرعبي وهو تابعي معروف.\rانظر: المسند لأحمد (5/ 364)، السنن لابن ماجه (2/ 826) كتاب الرهون، باب المسلمون شركاء في ثلاث، والسنن لأبي داود (3/ 278) كتاب البيوع، باب في منع الماء، ونصب الراية 4/ 294، والتلخيص الحبير 3/ 65.\r(¬7) () - مابين المعكوفتين ساقط كله من\"ب\".","part":12,"page":520},{"id":10429,"text":"فائدة: قال في\"القواعد\" (¬1):ما يفعله الناس من أخذ المتاع على سبيل المزاح حرام، وقد جاء في الحديث: ((لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبا جادا)) (¬2).جعله لاعبا (¬3) من جهة أنه أخذه بنية رده، وجعله جاداً؛ لأنه روع أخاه المسلم بفقد متاعه.\r¬__________\r(¬1) () - قواعد الأحكام 2/ 179.\r(¬2) () - أخرجه أبو داود في السنن (4/ 301) في كتاب الأدب، في باب المزاح، والترمذي في الجامع (4/ 462) في الفتن، في باب ما جاء لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً، عن بن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده يزيد بن السائب ... ،قال الترمذي:\"وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلاّ من حديث بن أبي ذئب. والسائب بن يزيد له صحبة قد سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث وهو غلام وقبض النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بن سبع سنين، ووالده يزيد بن السائب له أحاديث هو من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،والسائب بن يزيد هو بن أخت نمر\"اهـ. ومن نفس الطريق رواه أحمد في المسند (4/ 221)، والطبراني في المعجم الكبير (7/ 145)، والحاكم في المستدرك في الفضائل (3/ 739) وسكت عنه، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 100) واللفظ له.\rوانظر: نصب الراية 4/ 167.\r(¬3) () - في\"ب\":لاعبا أو جادا.","part":12,"page":521},{"id":10430,"text":"قال:\"ولو غصب مالا وأحرزه بحرزه فسرق المالك منه مال الغصب أو أجنبي المغصوب فلا قطع\". أما في المالك؛ فلأن له دخوله لأخذ ماله فهو غير محرز بالنسبة إليه (¬1). والثاني: يقطع؛ لأن أخذه مال الغاصب دل على أنه هتك الحرز لذلك لا لمال نفسه (¬2).\rوأطلق المصنف الخلاف، وخصه كثيرون بما إذا كان مال الغاصب متميزاً عن المال المغصوب منه، فإن كان غير متميز فلا قطع جزماً؛ لأنه لا يمكنه أخذ مال نفسه إلا بتلك الزيادة (¬3).ونسبه في\"البيان\" (¬4) لأكثر الأصحاب. وكلام الرافعي (¬5) يقتضي العمل به فإنه جعله مفرعاً على أن سرقة المال المشترك لا قطع فيه وهو الأصح.\rوفي قول المصنف\"فسرق\" تنبيه على تخصيص الخلاف بما إذا أخذه [بقصد السرقة، فأما إذا أخذه] (¬6) الأجنبي ليرده على المالك فلا قطع عليه قطعا، قاله في\" التهذيب\" (¬7) و\"الكافي\" (¬8). وينبغي أن يجيء في أخذ المالك ما ذكروه في صاحب الدين (¬9). واحترز بقوله\"مال الغاصب\" عما إذا سرق مال نفسه وحده فلا قطع قطعا (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - وهو الأصح. التهذيب 7/ 376، فتح العزيز 11/ 209، الروضة 10/ 133، النجم الوهاج 9/ 176، تحفة المحتاج 9/ 144، مغني المحتاج 4/ 223.\r(¬2) () - التهذيب 7/ 376، البيان 12/ 479، فتح العزيز 11/ 209، النجم الوهاج 9/ 176.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 209، الروضة 10/ 133، قوت المحتاج:6/ل 75، مغني المحتاج 4/ 223.\r(¬4) () - البيان 12/ 478.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 209.\r(¬6) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - التهذيب 7/ 375.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:5/ل 24، قوت المحتاج:6/ل 75.\r(¬9) () - قال ابن الرفعة في كفاية النبيه (5/ل 23):\" إذا سرق رب الدين مال المديون فظاهر النص أنه لا يقطع فأخذ به بعضهم، والأصح أنه إن لم يقصد الاستيفاء أو قصده ولم يكن مماطلاً قطع، وإن قصده وهو مماطل وعجز عنه فأخذ قدر دينه من جنسه لم يقطع، وإن أخذ أكثر من دينه بنصاب أو قدره من غير جنسه لم يقطع في أصح الوجهين، ولو قدر على أخذه من المماطل بالمطالبة ففي تعليق القاضي الحسين الجزم بالقطع\".اهـ.\r(¬10) () - التهذيب 7/ 375، البيان 12/ 478، مغني المحتاج 4/ 223.","part":12,"page":443},{"id":10431,"text":"وأما إذا سرق المغصوب أجنبيٌّ؛ فلأن المالك لم يرض بإحرازه فيه فكأنه غير محرز (¬1).وسواء علم أنه مغصوب أم لا. قاله صاحب\" التهذيب\" (¬2) و\"الكافي\". وأشار الإمام (¬3) إلى بناء الخلاف على أن الأجنبي هل له نزع المال المغصوب من يد غاصبه ليرده حسبة على مالكه أو لا؟. فإن قلنا له ذلك فلا قطع، وإلا (¬4) قطع. قال (¬5) في\"المطلب\":وهذا البناء واضح إذا قصد الأجنبي الرد على المالك، فإن لم يقصده فيتجه أن يكون كما لو دخل دار من له عليه دين وهو مماطل وأخذ من ماله قدر دينه بقصد السرقة. وجعل البغوي (¬6) وصاحب\"الكافي\" (¬7) محل الخلاف فيما إذا لم يقصد بالأخذ الرد على المالك فإن قصده فلا قطع قطعاً، وكذا ذكره الرافعي في\"الشرح الصغير\" (¬8).\rتنبيه: إنما صور المصنف سرقة المالك بمال الغاصب؛ ليعلم منه عدم القطع فيما إذا أخذ مال نفسه من طريق أولى. وإنما صور سرقة الأجنبي بالمغصوب؛ ليعلم منه أنه إن أخذ غير المغصوب فإنه يقطع بلا خلاف كما أشار إليه في\"البسيط\" (¬9). قال في\"المطلب\": ولم أره في\"النهاية\". فإن قلت: هلا كان كالمالك في عدم القطع؛ لأن لكل منهما الدخول للانتزاع ويكون ذلك شبهة؟. قلت: لأن دخول المالك لغير حرز ودخول الأجنبي لحرز، لأن المالك دخل لخاص حق نفسه إلى مكان لم يرض بجعله حرزا لماله فهو بالنسبة إليه مهتوك بخلاف الأجنبي فإنه وإن جاز له الهتك، فما تجويز الهتك له بمخرج للحرز عن أن يكون حرزا لا بالنسبة للدخول للانتزاع فقط ولا بالنسبة إلى الدخول على الخلاف فيه.\r¬__________\r(¬1) () - كفاية النبيه:5/ل 24، قوت المحتاج:6/ل 75، النجم الوهاج 9/ 176، مغني المحتاج 4/ 223.\r(¬2) () - التهذيب 7/ 375.\r(¬3) () - نهاية المطلب:17/ل 77.\r(¬4) () - في\"ب\":أو لا.\r(¬5) () - في\"ب\":قاله في المطلب.\r(¬6) () - التهذيب 7/ 375.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 75.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في المصدر السابق.\r(¬9) () - كتاب الحدود من البسيط 2/ 841.","part":12,"page":444},{"id":10432,"text":"قال:\"و لا يقطع مختلس، ومنتهب، وجاحد وديعة\".لما فرغ من المسروق شرع في نفس السرقة. وقد مر أنها: الأخذ خفية. فمن أخذ عيانا لا قطع عليه (¬1). فمنه؛ المختلس: وهو من يعتمد الهرب من غير غلبة (¬2). والمنتهب: وهو من يعتمد القوة والغلبة (¬3)؛لما رواه الأربعة (¬4) عن جابر مرفوعا: ((ليس على المختلس والمنتهب والخائن قطع)). وقال الترمذي (¬5): حسن صحيح. وفرق بينهم وبين السارق من جهة المعنى؛ أن السارق يسرق الشيء بخفية و لا يتأتى منعه، فشرع القطع زاجراً، وهؤلاء يقصدون (¬6) المال عيانا فيمكن دفعهم بالسلطان وغيره (¬7).\rوكذا لا يقطع جاحد الوديعة أي: منكر أصلها، وفي معناه الخائن وهو من يأخذ بعضها، وقد سبق التصريح بالخائن في الحديث، وكذا جاحد الأمانات كالعارية. وخالف أحمد في ذلك (¬8)؛ لحديث المخزومية (¬9) التي كانت تستعير المتاع وتجحده فقطعها النبي- صلى الله عليه وسلم-. والجواب: أن أكثر الرواة كما قاله عبد الحق (¬10) وغيره على أنها سرقت، ولهذا قال\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 280، التهذيب 7/ 393، البيان 12/ 433، فتح العزيز 11/ 211،الروضة 10/ 133.\r(¬2) () - تحرير ألفاظ التنبيه ص 327.\r(¬3) () - المصدر السابق.\r(¬4) () - أبو داود (4/ 138) الحدود، باب القطع في الخلسة والخيانة، وابن ماجة (2/ 864) الحدود، باب الخائن والمنتهب والمختلس، والترمذي (4/ 52) الحدود، باب ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب، والنسائي (4/ 346) السرقة، باب ما لا قطع فيه.\r(¬5) () - الجامع 4/ 52.\r(¬6) () - في\"ب\":وهم لا يقصدون.\r(¬7) () - كفاية النبيه:5/ل 27، قوت المحتاج:6/ل 76.\r(¬8) () - المذهب عند الحنابلة: أنه لا قطع على منتهب ولا مختلس ولا غاصب ولا خائن ولا جاحد وديعة بلا نزاع، واختلفت الرواية عن الإمام أحمد في جاحد العارية، فعنه: عليه القطع، وهو المذهب. وعنه: أنه لا قطع عليه، واختاره الخرقي، وأبو الخطاب، وابن قدامة.\rانظر: المغني 9/ 93، الإنصاف 10/ 253، الروض المربع 3/ 324.\r(¬9) () - سبق تخريجه.\r(¬10) () - الأحكام الشرعية الصغرى 2/ 765.","part":12,"page":445},{"id":10433,"text":"النبي- صلى الله عليه وسلم- عن امرأة شريفة:\"لو سرقت لقطعت يده\" ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت. وإنما ذكر الراوي استعارة المتاع؛ لأنها كانت معروفة بذلك فصار كاللقب عليها (¬1).وكان ينبغي للمصنف أن يمثل بجاحد العارية فإنه موضع الخلاف بيننا وبين أحمد ووافقنا على بقية الأمانات؛ كالوديعة وغيرها (¬2)، كما قاله الطبري في (نقض) (¬3) مفرداته.\rقال:\"ولو نقب وعاد في ليلة أخرى فسرق قطع في الأصح\".كما لو نقب في أول الليل ثم أخرج في آخره (¬4). والثاني: لا؛ لأنه إنما أخذ بعد انتهاك الحرز كما لو أخذ غيره (¬5). وقد أطلقا (¬6) الخلاف ومحله إذا لم يعد الحرز، فإن أُعيد فسرق قطع قطعا. وقد ذكر (¬7) هذا القيد فيما لو أخرج نصابا من حرز مرتين (¬8).\rقال:\"قلت: هذا إذا لم يعلم المالك النقب، ولم يظهر للطارقين\"أي: بأن كان خفيا. \"وإلا\"أي: وإن علم صاحب الحرز بالنقب أو كان ظاهراً.\"فلا يقطع قطعاً-والله أعلم\"؛لأن المالك قد ضيع الدار وما فيها (¬9). ووقع في أكثر نسخ\"المنهاج\":\"وإلاّ فيقطع قطعا\" وهو تحريف. والصواب إثبات حرف النفي.\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 281، السنن الصغرى للبيهقي 7/ 321، شرح النووي على صحيح مسلم 11/ 188، قوت المحتاج:6/ل 76.\r(¬2) () - المحرر 2/ 156، الإنصاف 10/ 253، الروض المربع 3/ 324.\r(¬3) () - في\"الأصل\":بعض.\r(¬4) () - وهو الأصح. الحاوي الكبير 13/ 293، الروضة 10/ 1330134، أسنى المطالب 4/ 147، مغني المحتاج 4/ 224، نهاية المحتاج 7/ 436.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 212، النجم الوهاج 9/ 177، مغني المحتاج 4/ 224.\r(¬6) () - المحرر: ل 237، المنهاج 713.\r(¬7) () - في\"ب\":ذكرا.\r(¬8) () - المنهاج 711.\r(¬9) () - الوسيط 6/ 472، فتح العزيز 11/ 212، الروضة 10/ 133، أسنى المطالب 4/ 147، مغني المحتاج 4/ 224، نهاية المحتاج 7/ 436.","part":12,"page":446},{"id":10434,"text":"وما ادعاه من نفي الخلاف ممنوع ففي إيراد الروياني في\"البحر\" (¬1) ما يصرح بالخلاف في هذه الحالة. وأشار البغوي (¬2) إلى طريقين، أحدهما: القطع بعدم القطع. والثانية: حكاية الخلاف، ولهذا لم يذكره في\"الروضة\" (¬3) على أن ما جزم به هنا من عدم القطع عند الاشتهار يخالف ما رجحه فيما إذا أخرج نصابا بدفعات أنه يجب القطع على الأصح وإن عاد بعد الاشتهار (¬4). والصواب إجراء الخلاف في الموضعين. ثم تعبيره بالأصح يقتضي أنهما وجهان، والرافعي (¬5) حكاهما احتمالين عن ابن سريج وغيره ثم قال: فحصل وجهان\rوالإمام جعلهم في\"النهاية\" احتمالين له، وبالجملة فهما وجهان. وممن حكاهما كذلك القاضي الحسين، والماوردي (¬6) وغيرهما. وخرج بقوله\"ثم عاد في ليلة\" ما (¬7) إذا نقب وأخرج النصاب عقب النقب فيقطع بلا خلاف. قال الإمام (¬8):\"وإن (¬9) كان لا يمتنع أن لا يقطع؛ لأنه أبطل الحرز ثم أخذ مالاً ضائعا. ولكن أجمع العلماء على وجوب القطع إذا اتصل الإخراج بالنقب؛ لأن أفعاله (¬10) المتواصلة في حكم الفعل الواحد\".\rقال:\"ولو نقب وأخرج غيره فلا قطع\"أي: على واحد منهما؛ لأن القطع يجب بشرطين: هتك الحرز، وأخذ المال، ولم يجتمعا في كل واحد. أما الناقب؛ فلأنه لم يأخذ شيئا. وأما المخرج؛\r¬__________\r(¬1) () - بحر المذهب 13/ 81.\r(¬2) () - التهذيب 7/ 369.\r(¬3) () - الروضة 10/ 133 - 134.\r(¬4) () - وأجيب عن هذا: بأن ثَّم تمم السرقة فلم يضر فيها الاشتهار، وهنا ابتدأها.\rانظر: أسنى المطالب 4/ 147، مغني المحتاج 4/ 224، نهاية المحتاج 7/ 436.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 212.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 293.\r(¬7) () -في\"ب\":عما.\r(¬8) () - نهاية المطلب:17/ 69.\r(¬9) () - لفظ\"إن\":ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - لفظ\"أفعاله\":ساقط من\"ب\".","part":12,"page":447},{"id":10435,"text":"فلأنه أخذه من حرز مهتوك (¬1). ويجب على الأول ضمان الجدار، وعلى الآخذ ضمان المأخوذ (¬2).وقيل في وجوب القطع على المُخْرِج قولان (¬3). واقتصر الرافعي (¬4) والمصنف (¬5) على هاتين الطريقتين. وحكى الماوردي (¬6) وغيره أن في قطعهما قولين أي: إن أخرج نصابين. ووجه الوجوب: لئلا يتخذ ذلك ذريعة إلى إسقاط الحد لا سيما أن أكثر السُّراق يفعلون هكذا. وألزمه (¬7) ابن الصباغ بدعوى الملك، فإنها مسموعة وإن أدت لإسقاط القطع. وفرق صاحب\"الوافي\"باستبعاد هذه الدعوى.\rوأطلق المصنف المسألة، وصورتها: أن لا يكون في الدار أحد، فإن كان فيها حافظ قريب من النقب وهو يلاحظ المتاع والمال محرز به فيجب القطع على الآخذ بخلاف الناقب (¬8) (¬9).\rتنبيهات:\rالأول: محل الخلاف إذا كان أخذ الثاني متصلا بالنقب بأن حضرا معا للسرقة فنقب أحدهما وأخذ الآخر. أما لو كان منفصلا، فالمشهور لا قطع على أحد جزماً. وبه صرح في \"الحاوي\" (¬10) عند اشتهار الحرز بالهتك.\r¬__________\r(¬1) () - وهو المذهب. الوسيط 6/ 472، التهذيب 7/ 369، فتح العزيز 11/ 212، الروضة 10/ 134، النجم الوهاج 9/ 178، مغني المحتاج 4/ 224.\r(¬2) () - المصادر السابقة.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 293، البيان 12/ 462، فتح العزيز 11/ 212، الروضة 10/ 134.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 212.\r(¬5) () - الروضة 10/ 134.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 292 - 293.\r(¬7) () - في\"ب\":والتزمه.\r(¬8) () - في\"ب\":النائم.\r(¬9) () - بحر المذهب 13/ 77، التهذيب 7/ 370، فتح العزيز 11/ 212، الروضة 10/ 134، قوت المحتاج:6/ل 76، مغني المحتاج 4/ 224.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 293.","part":12,"page":448},{"id":10436,"text":"الثاني: هذا كله فيما إذا كان المُخْرِج مميزاً، أما لو نقب ثم أمر صبياً لا يميز أو عبداً أعجميا بالإخراج ففعل، قال الجمهور: يجب القطع على الآمر (¬1). وقيل: على الخلاف في خروج البيهمة التي كانت واقفه. قاله الرافعي (¬2) وغيره.\rالثالث: ينبغي أن يكون هذا فيما إذا كان ما أخرجه من البناء لا قيمة له تبلغ نصابا، أما لو بلغه، فهو كما لو رمى المتاع من الحرز إلى خارجه فيقطع وإن لم يدخل البيت (¬3).وقد صرحوا بأن الجدار حرز لآلة البناء (¬4). وفي\"أدب القضاء\" للدبيلي (¬5): إذا نقب حائطا فأخرج منه آجرا، قال الشافعي: إن بلغ قيمة الآجر مقدارا يجب به القطع قطع، ولو كانت صخرة مركبة على باب الدار فقال الشافعي: إذا أخذها قطع، فجعل ذلك حرزا لها فكذلك الآجر. انتهى.\rقال:\"ولو تعاونا في النقب وانفرد أحدُهُما بالإخراج أو وضعُه ناقبٌ بقرْبِ النَّقب فأخرجه آخرُ قُطِع المُخْرِج\"أي: في الصورتين. أما الأولى؛ فلأنه هتك الحرز وأخذ المال كما لو انفرد (¬6). قال الإمام (¬7):وفي (¬8) بعض التعاليق وجهان في القطع، ولا تعويل عليه. وحكى (¬9)\r¬__________\r(¬1) () - بحر المذهب 13/ 82، التهذيب 7/ 370، فتح العزيز 11/ 218، الروضة 10/ 137، النجم الوهاج 9/ 178، قوت المحتاج:6/ل 76، مغني المحتاج 4/ 224.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 218.\r(¬3) () - بحر المذهب 13/ 78، التهذيب 7/ 371، فتح العزيز 11/ 214.\r(¬4) () - التهذيب 7/ 363، البيان 12/ 446، فتح العزيز 11/ 201، الروضة 10/ 126، نهاية المحتاج 7/ 437.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 4/ 225.\r(¬6) () - الوسيط 6/ 472، فتح العزيز 11/ 213، الروضة 10/ 134، مغني المحتاج 4/ 225، نهاية المحتاج 7/ 437.\r(¬7) () - نهاية المطلب:17/ل 70.\r(¬8) () -[وفي]:ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - نهاية المطلب:17/ل 70.","part":12,"page":449},{"id":10437,"text":"فيما يحصل به التعاون وجهين، أحدهما: لا يثبت مالم يتحاملا على آلة واحدة. وأصحهما (¬1): أنه لو أخرج أحدهما لبنة والآخر لبنة وهكذا فقد تمت الشركة.\rوأما الثانية؛ فلأنه الذي أخرجه من الحرز (¬2).إلاّ أن قوله\"وآخر\" يوهم أن المُخرِج في الصورة الثانية غير ناقب، وليس كذلك فإنه لو كان كذلك لما قطع، فلو قال\"الآخر\" بالألف واللام لسلم من هذا.\rتنبيهات:\rالأول: ينبغي حمل كلامه في الصورتين على ما إذا كان المُخرِج كاملا، فلو كان آلة له كغير (¬3) المميز فيقطع الناقب على الأصح كما سبق.\rالثاني: ما ذكره في الثانية من قطع المُخرِج قيل إنه لا يطابق ما ذكره قبله من عدم القطع فيما إذا نقب وأخرج غيره؛ لأن غير الناقب إذا لم يقطع فيما إذا كان هو الداخل فالسارق بطريق الأولى أن لا يقطع مع عدم الدخول، وتقريب الناقب له [من النقب] (¬4). والموقع في هذا الإلباس ظن المصنف أن المسألة فيما إذا انفرد أحدهما بالنقب، وليس كذلك بل هي في ناقبين، وبذلك صرح في\"المحرر\" (¬5) فقال:\"ولو انفرد أحدهما بالإخراج فالقطع على المخرج وكذا لو دخل أحدهما ووضع المتاع قريبا من النقب فأدخل الآخر يده وأخرجه\".انتهى. ولو قال المصنف\"الآخر\"بالتعريف لارتفع هذا الإيهام قليل.\rومنهم من اعتنى بالمصنف وجعل قوله\"أو وضعه ناقب\" معطوف على قوله\"وانفرد أحدهما\" لكنّه صور تعاونهما على النقب في الصورتين أن ينفرد أحدهما بالإخراج وأن يضعه أحدهما بقرب النقب فيأخذه الآخر، لكن لما حول الكلام من أحدهما إلى ناقب حصل هذا الإلباس ولو أنه حذفه وقال\"أحدهما\" أولم يذكر فاعلا البتة لزال الإشكال.\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 473، فتح العزيز 11/ 213، الروضة 10/ 134.\r(¬2) () - الوسيط 6/ 474، التهذيب 7/ 370، فتح العزيز 11/ 213، الروضة 10/ 134، أسنى المطالب 4/ 147، مغني المحتاج 4/ 225، نهاية المحتاج 7/ 437.\r(¬3) () - في\"ب\":لغير.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - المحرر: ل 237.","part":12,"page":450},{"id":10438,"text":"قال:\"ولو وضعه بوسط نقبه فأخذه خارجٌ وهو يُساوي نصابين لم يُقْطعا في الأظهر\". صورة المسألة: أن يتعاونا في النقب ثم دخل أحدهما ووضع المتاع في وسط النقب فمد الخارج يده وأخذه وهو يساوي نصابين فقولان: أحدهما، ورواه (الحارث) (¬1) بن سريج (¬2) عن القديم: يقطعان؛ لاشتراكهما فأشبه ما إذا أخرجاه معا (¬3).وأظهرهما، ونص عليه في المختصر (¬4): أنه لا قطع على واحد منهما؛ لأنه لم يوجد من واحد منهما الإخراج من تمام الحرز وهو الجدار (¬5). وحكى في\"البحر\" (¬6) عن الشعبي: أنه سماه السارق الظريف. قال في المطلب:\"ولو قيل يقطع المُخرِج دون الواضع في النقب لم يبعد؛ تمسكا بأنه إذا لم (يستكمل) (¬7) خروجه من الحرز أجري عليه حكم الباقي فيه، بدليل أنه لو نزع الخف فأحدث قبل استكمال نزعه ثم عَنَّ له إبقاؤه فلبسه، فإنه يكمل مدة المسح، كما لو أحدث قبل أن يخرج منه شيئا، وكذا لو حلف لا يخرج من الدار، فخرج إلا بعضه، لم يحنث كما لو لم يخرج من شيء، فكذا ينبغي أن يكون هنا\".\r¬__________\r(¬1) () - في النسخ الخطية\"الحرث\"،والمشهور من اسمه ما أثبته.\r(¬2) () - هو الحارث بن سريج النقال، أبو عمرو الخوارزمي ثم البغدادي. أحد الفقهاء، سمي بالنقال؛ لأنه نقل رسالة الشافعي إلى عبد الحمن بن مهدي، وحملها إليه. روى عن الشافعي، وحماد بن سلمة وغيرهما، وروى عنه ابن أبي الدنيا، وإبراهيم بن هاشم البغوي. توفي سنة 236 هـ. ووقع في طبقات الفقهاء للشيرازي\"الحرث بن شريح النقال\".\rانظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 113، طبقات الشافعية للسبكي 1/ 249، طبقات ابن شهبة 1/ 60.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 292، بحر المذهب 13/ 76، التهذيب 7/ 371، فتح العزيز 11/ 215.\r(¬4) () - مختصر المزني 352.\r(¬5) () - وهو المذهب. الحاوي الكبير 13/ 292، المهذب 3/ 566، بحر المذهب 13/ 76، التهذيب 7/ 371، فتح العزيز 11/ 215، الروضة 10/ 135، مغني المحتاج 4/ 225.\r(¬6) () - بحر المذهب 76.\r(¬7) () - في\"ب\":يشكل.","part":12,"page":451},{"id":10439,"text":"إذا علمت ذلك فعبارة المصنف توهم تصوير المسألة فيما إذا انفرد أحدهما بالنقب، وليس كذلك، وإنما هذه صورة ثالثة لتعاونهما على النقب. فلو عرَّف الخارج كما عبر به في\"المحرر\" (¬1) لكان أحسن. ولو قالا: فأخذه شريكه في النقب. لكان أصرح في المقصود.\rوقوله\"ولو وضعه\"مثال وإلاّ فلو ناول الداخل الخارج من فم النقب فالحكم كذلك عند الرافعي (¬2) في جريان الخلاف.\rولا فرق بين أن يضعه ليأخذه الخارج وبين أن يناوله من يده. وقطع الروياني (¬3) في المناولة بعدم القطع، وحكى في الوضع القولين (¬4).\rقال الرافعي (¬5):ولا فرق بينهما. واحترز بقوله\"وهو يساوي نصابين\"أي: فما زاد، عما إذا كان يساوي دون النصابين فلا يجب القطع جزما؛ لانتفاء علة الموجب بالاشتراك (¬6).قال ابن أبي الدم: وهذا هو قضية كلام الأصحاب وإن لم يصرحوا به.\rفائدة: \"وسَط\" هنا: بفتح السين؛ لأنه اسم، والمراد به موضع النقب. واحترز به عما إذا خرج به إلى خارج النقب فأخذه الآخر، فإن الداخل يقطع، كما قاله الروياني (¬7).\rقال:\"ولو رماهُ إلى خارج حرزٍ أو وضعه بماءٍ جارٍ أو ظَهْر دابةٍ سائرةٍ أو عرَّضَه لريح هابة فأخرجته قُطِعَ، أو واقفةٍ فمشت بوضعه فلا في الأصح\".\rفيه صور: أحدها: إذا دخل الحرز ورمى المال خارجه من النقب أو الباب أو من فوق الجدار، قطع؛ لأن مناطه الإخراج من الحرز وقد وجد. وسواء أخذه أو تركه (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - المحرر: ل 237.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 213 - 214.\r(¬3) () - بحر المذهب 13/ 77.\r(¬4) () - بحر المذهب 13/ 76.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 214.\r(¬6) () - النجم الوهاج 9/ 180، مغني المحتاج 4/ 225.\r(¬7) () - بحر المذهب 13/ 77.\r(¬8) () - وهو الصحيح من المذهب. الحاوي الكبير 13/ 294، المهذب 3/ 564، بحر المذهب 13/ 78، التهذيب 7/ 371، البيان 12/ 456، فتح العزيز 11/ 214، الروضة 10/ 136، أسنى المطالب 4/ 147.","part":12,"page":452},{"id":10440,"text":"وكذا لو أخرج يده من الحرز والمال فيها ثم أعاده إليه قطع (¬1). وقيل: إذا لم يأخذه فلا قطع؛ لأنه تفويت وليس بسرقة (¬2). وجزم به الدبيلي في\"أدب القضاء\" (¬3) وأجراه فيما إذا وقع في ماء أو نار فتلف.\rوإطلاق الجمهور يقتضي أنه لا فرق (¬4). وحكى الدارمي في مسألة الماء والنار وجهين (¬5) ثم قال (¬6):\"وعندي أن من رمى إليهما عالماً فلا قطع، وإن لم يقصد إلاّ إخراجها لأخذها قطع (¬7). قال: ولو رماه فانكسر فإن قلنا لا يقطع اعتبر قيمته مكسورا وعلى مقابله صحيحا. وقال: إن أخذه رجل قطع، وقبل (¬8) أن يقع إلى الأرض يقطع الرامي دون الآخذ\". واعلم، أن تنكير المصنف الحرز ليس بجيد. وعبارة\"المحرر\" (¬9) وغيره بالتعريف، فإن التنكير يفهم أنه لو فتح الصندوق وأخرج منه النقد ورماه في أرض البيت فتلف (¬10) أو أخذه غيره أنه (¬11) يقطع؛ لأنه رماه إلى خارج حرز (¬12)،لكن الذي ذكره الرافعي المنع.\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 294، مغني المحتاج 4/ 225.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 214، الروضة 10/ 136، النجم الوهاج 9/ 181.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ 77.\r(¬4) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 77.\r(¬5) () - أي فيما رماه فاحترق أو غرق فعن ابن المرزبان أنه يقطع- وصححه الأذرعي ثم قال:\"وهو قضية إطلاق الجمهور\". وعن ابن القطان: لا.\rانظر: قوت المحتاج:6/ل 77، حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 147.\r(¬6) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ل 77، حاشية الشهاب الرملي 4/ 147.\r(¬7) () - قال الشهاب الرملي في حاشيته 4/ 147:\"ورجحه البلقيني في تصحيحه وقال لم أر هذا الفرع لغيره ... \".\r(¬8) () - في\"ب\":قبل.\r(¬9) () - المحرر: ل 237.\r(¬10) () - لفظ\"فتلف\":ساقط من\"ب\".\r(¬11) () - لفظ\"أنه\":ساقط من\"ب\".\r(¬12) () - وكذا قال الأذرعي في القوت:6/ل 77.","part":12,"page":453},{"id":10441,"text":"الثانية: لو كان في الحرز ماء جار يخرج إلى ظاهر الدار، فوضع المتاع فيه حتى خرج قطع (¬1).قال في\"البحر\" (¬2): وحكاه القاضي أبو حامد عن النص؛ لأنه لا اختيار للماء بحال فالإخراج منسوب إليه. وقيل: لا يقطع (¬3). وجزم به المرعشي؛ لأنه متسبب.\rوللأول أن يقول: السبب الظاهر ينزل منزلة المباشرة، ولهذا يقاد المكره وإن لم يباشر. واحترز بالجاري عن الراكد، فإذا طرح المتاع فيه فاتفق أن (¬4) انفجر أو زاد المحل وخرج به خارج الحرز فلا يقطع على الأصح؛ لخروجه من حادث (¬5).\rنعم لو حرك هو الراكد حتى خرج به كان كالجاري (¬6). وقد يرد على إطلاقه ما لو احتال حتى سقط الأرتج أو غيره من الثمار في الماء وخرجت من الجانب الآخر فالأصح لا قطع (¬7).\rالثالثة: لو نقب الحرز ووضع المتاع فيه والريح تهب فأخرجته، قطع ولا أثر لمعاونة الريح كما أنه لا يمنع وجوب القصاص، وحل الصيد والحالة هذه إذا رمى سهما بمعاونة الريح (¬8). واحترز بقوله\"هابة\" عما إذا كانت راكدة ووضعه على الطرف فهبت وأخرجته فلا قطع على الأصح؛ كالماء الراكد فيما تقدم (¬9). وكان ينبغي للمصنف ذكر هذه المسألة عقب مسألة الماء ولا يفصل بينهما، وكذا فعل في\"المحرر\" (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 395، حلية العلماء 8/ 57، التهذيب 7/ 372، فتح العزيز 11/ 216.\r(¬2) () - بحر المذهب 13/ 79.\r(¬3) () - البيان 12/ 257،وضعفه، وفتح العزيز 11/ 216.\r(¬4) () - في\"ب\":فإن.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 216، الروضة 10/ 136، قوت المحتاج:6/ل 77، أسنى المطالب 4/ 148.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 295، البيان 12/ 457، فتح العزيز 11/ 216، الروضة 10/ 136.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 216، الروضة 10/ 136، مغني المحتاج 4/ 226.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 295، بحر المذهب 13/ 79، التهذيب 7/ 372، البيان 12/ 457، فتح العزيز 11/ 216،الروضة 10/ 136، أسنى المطالب 4/ 148.\r(¬9) () - المصادر السابقة.\r(¬10) () - المحرر:237.","part":12,"page":454},{"id":10442,"text":"الرابعة: لو كان في الحرز دابة فوضع المتاع على ظهرها وهي سائرة فخرجت من الحرز قطع؛ لأنه سبب ظاهر كالريح الهابة (¬1).وألحق في\"المحرر\" (¬2) به ما إذا كانت واقفة وسيرها. وحذفه المصنف؛ لأنه مفهوم من السائرة من طريق أولى. وفي تعليق الشيخ أبي حامد رواية وجهين فيه (¬3).\rفلو كانت واقفة فسارت حين وضع المتاع عليها فوجهان، أحدهما: يقطع لحصول الخروج بفعله. وأصحهما: المنع (¬4).وقطع به بعضهم (¬5)؛لأن للدابة اختياراً في الوقوف والمشي فلم يكن فعله مستلزما للإخراج (¬6) فيصير اختيارها شبهة في الحد. وقيل: إن سارت عقب الوضع قطع وإلا فلا (¬7).وهو نظير المصحح في فتح قفص الطائر (¬8).\rولا يخفى أن الخلاف إذا لم يستول عليها والباب مفتوح، فأما إذا استولى عليها وكان الباب مغلقا ففتحه قطع قطعا؛ لأن فعلها حينئذ منسوب إليه بدليل تضمينه إذا أتلفت شيئا في هذه الحالة.\r¬__________\r(¬1) () - هذا هو المذهب. الحاوي الكبير 13/ 295، بحر المذهب 13/ 79، التهذيب 7/ 372، فتح العزيز 11/ 217، الروضة 10/ 137، كفاية النبيه:5/ل 22، أسنى المطالب 4/ 148.\r(¬2) () - المحرر: ل 238.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: البيان 12/ 458، فتح العزيز 11/ 217.\r(¬4) () - وهو الأصح من المذهب. الوسيط 6/ 475، البيان 12/ 458، فتح العزيز 11/ 217، الروضة 10/ 137، كفاية النبيه:5/ل 22، النجم الوهاج 9/ 181، مغني المحتاج 4/ 226.\r(¬5) () - كالقاضي الطبري، والفوراني. انظر: فتح العزيز 11/ 217، كفاية النبيه:5/ل 22.\r(¬6) () - في\"ب\":للإختارج.\r(¬7) () - البيان 12/ 458، فتح العزيز 11/ 217، الروضة 10/ 137.وقول الشارح \"وإلاّ فلا\" يوهم أنه لا يقطع بلا خلاف، وليس كذلك، بل هذا الطريق كما حكاه الشيخان وغيرهما: أنها إن سارت في الحال قطع وإلاّ فوجهان.\r(¬8) () - قال الماوردي:\"ومثله: إذا فتح قفصاً عن طائر فطار عقيب فتحه، فإن نفَّره حتى طار ضَمِنه، وإن لم ينفِّره حتى طار عقيب فتحه ففي ضمانه وجهان\".\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 296، فتح العزيز 5/ 401 - 402، الروضة 5/ 5.","part":12,"page":455},{"id":10443,"text":"قال:\" ولا يُضمن حرٌ بيدٍ، ولا يقطع سارقه\" أي: وإن كان صغيراً؛ لأنه ليس بمال (¬1).\rوأما مارواه الدارقطني (¬2) عن عائشة: ((أنه- صلى الله عليه وسلم- أُتي برجل يسرق الصبيان ثم يخرج بهم فيبيعهم في أرض أخرى، فأمر به فقطعت يده)).فقد تفرد به عبد الله بن محمد بن يحيى (¬3) عن هشام (¬4) عن أبيه (¬5). وقال ابن حبان (¬6) فيه: يضع الحديث.\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 303، التهذيب 7/ 366، البيان 12/ 469، فتح العزيز 11/ 219، الروضة 10/ 138، أسنى المطالب 4/ 148، مغني المحتاج 4/ 226.\r(¬2) () - سنن الدارقطني (3/ 202) قال:\"تفرد به عبد الله بن محمد بن يحيى عن هشام وهو كثير الخطأ على هشام وهو ضعيف الحديث \". وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 268) وضعفه بما تقدم عن الدارقطني.\r(¬3) () - هو عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير. روى عن هشام بن عروة. وروى عنه يعقوب بن حميد، وإبراهيم بن المنذر. وهو متروك الحديث. الجرح والتعديل لأبي حاتم الرازي 5/ 158\r(¬4) () - هشام بن عروة بن الزبير بن العوام أو المنذر المدني. روى عن أبيه، وعمه عبد الله بن الزبير، وطائفة. وعنه أبو حنيفة، ومالك، وشعبة، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وخلق. توفي سنة 145 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 1/ 144، تقريب التهذيب 2/ 325.\r(¬5) () - عروة بن الزبير بن العوام، الإمام عالم المدينة، أبو عبد الله القرشي الأسدي المدني. روى عن أبيه يسيراً، وعن زيد بن ثابت، وأسامة بن زيد، وسعيد بن زيد، وعائشة، وأبي هريرة، رضي الله عنهم. وتفقه بخالته عائشة رضي الله عنها. حدث عنه بنوه: هشام، ومحمد، وعثمان، ويحيى، وعبد الله، وحفيده عمر بن عبد الله، والزهري، وأبو الزناد، وابن المنكدر. وتوفي سنة 94 هـ.\rانظر: تذكرة الحفاظ 1/ 62، تقريب التهذيب 2/ 22.\r(¬6) () - هو: الحافظ العلامة أبو حاتم محمد بن أحمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي البستي. كان حافظاً ثبتاً إماماً حجة، أحد أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث. أخذ عن: الحسين بن إدريس الهروي، والنسائي، وابن خزيمة. وحدث عنه: الحاكم، ومنصور الخالدي، ومحمد بن أحمد النوقاتي وخلق. له من المصنفات: المسند، والصحيح، والتاريخ، وكتاب الضعفاء. توفي عام: 354 هـ.\rانظر: تذكرة الحفاظ 3/ 920، شذرات الذهب 3/ 16.","part":12,"page":456},{"id":10444,"text":"واحترز بقوله\"حر\" عن العبد، وليس على إطلاقه بل إن كان غير المميز وحده أو دعاه من حريم دار (¬1) سيده قطع (¬2). وحكى ابن المنذر فيه الإجماع.\rوكذا المميز لو خرج بالإكراه وهو الأرجح (¬3) في\" الشرح الصغير\" إذا حمله بخلاف القوي فلا قطع بحمله في الأصح (¬4).\rوأما المكاتب فهو ملتحق بالحر قاله البغوي (¬5) وغيره (¬6). والمبعض ألحقه الرافعي وغيره بالحر، وحكى القاضي عن القفال: أنه لا يقطع؛ كما لو سرق مالا يوجب القطع وما يوجبه (¬7).\rقال:\"ولو سرق صغيرا\"أي: حراً. \"بقلادة فكذا في الأصح\"؛لأن للحر يداً على ما معه، ولهذا لو وجد منفرداً ومعه حلي كان الحلي له سواء أخذه على وجه السرقة أم لا (¬8). والثاني: يقطع؛ [لأنه أخذه لأجل الحلي كما لو كان الحلي منفردا (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - حريم الدار: ما دخل فيها مما يغلق عليه بابها، وما خرج منها فهو الفناء. اللسان 12/ 125.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 303، التهذيب 7/ 365، فتح العزيز 11/ 218، الروضة 10/ 137، النجم الوهاج 9/ 182، مغني المحتاج 4/ 226.\r(¬3) () - في\"ب\":والأرجح.\r(¬4) () - التهذيب 7/ 366، البيان 12/ 468، فتح العزيز 11/ 219، الروضة 10/ 138، مغني المحتاج 4/ 226.\r(¬5) () - التهذيب 7/ 366.\r(¬6) () - كإبراهيم المروذي. انظر: قوت المحتاج:6/ل 77.\r(¬7) () - الذي ينسب إلى القفال هو القطع وليس عدمه. قال الأذرعي:\"ولو سرق المُبعْض قال الدبيلي والبغوي وإبراهيم المروذي والرافعي لم يقطع، وعن القاضي الحسين عن القفال عكسه؛ كما لو سرق مالا يوجب القطع وما يوجبه، وقال الشيخ إبراهيم المروذي هنا: وحكمه حكم العبد في جميع المسائل إلاّ في السرقة والكفارة\"اهـ. انظر: قوت المحتاج:6/ل 77.\r(¬8) () - هذا الصحيح من المذهب. البيان 12/ 469، فتح العزيز 11/ 220، الروضة 10/ 138، مغني المحتاج 4/ 227.\r(¬9) () - المصادر السابقة.","part":12,"page":457},{"id":10445,"text":"وذكر المصنف القلادة مثال وفي معناها الثياب التي عليه إذا بلغت نصابا ففيها وجهان. كذا أطلق الجمهور (¬1) الخلاف، وخصه الإمام (¬2) بما] (¬3) إذا كان الصبي نائما أو مربوطا عند الحمل أي: فإن كان مستيقظا أو ليس مربوطا عند الحمل لم يقطع قطعا. وخصها الدبيلي (¬4) بما إذا نزع الثياب والحلي من عليه، فإن لم ينزعهما فلا قطع قطعا. ويتعين أن يكون مراده ما إذا نزعهما بعد الإخراج من الحرز.\rومحلهما أيضا ما إذا كان الصبي في موضع لا ينسب لتضييع وإلا لم يقطع بلا خلاف كما أشار إليه في\"البحر\" (¬5).\rومحلهما أيضا ما إذا كانت القلادة ونحوها من الحلي يليق بالصبي، فإن كانت فوق ما تليق به وأخذه من حرز الحلي والثياب قُطِع قطعاً، أو من حرز يصلح للصبي دون حليه وثيابه لم يقطع قطعاً ذكره في\"الكفاية\" (¬6).والذي صرح به الماوردي (¬7)، والروياني (¬8) إنما هو فيما إذا لم يكن ملكاً للصبي لا فيما إذا كانت لا تليق به.\rواحترز بالصغير عن البالغ. وادعى الروياني (¬9) وغيره أنه لا خلاف في عدم القطع إذا حمل البالغ العاقل نائماً أو مكرهاً وعليه حلي أو ثياب. وطرد غيره الخلاف (¬10).\rولابد من تقييد الصبي بالذي لا تمييز له وفي معناه المجنون والأعجمي الذي لا يعقل على ما ذكروه في سرقة العبد الصغير (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 304، التهذيب 7/ 366، البيان 12/ 469.\r(¬2) () - نهاية المطلب:17/ل 77.\r(¬3) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - انظر قوله في: كفاية النبيه:5/ل 23، النجم الوهاج 9/ 182، أسنى المطالب 4/ 149.\r(¬5) () - بحر المذهب 13/ 87.\r(¬6) () - كفاية النبيه:5/ل 23.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 304.\r(¬8) () - لم أعثر عليه.\r(¬9) () - بحر المذهب 13/ 88.\r(¬10) () - انظر: النجم الوهاج 9/ 182.\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 218، الروضة 10/ 138، مغني المحتاج 4/ 227 ن نهاية المحتاج 7/ 438.","part":12,"page":458},{"id":10446,"text":"قال:\" ولو نام عبد على بعير فقاده فأخرجه عن القافلة قطع، أو حرٌّ فلا قطع في الأصح\" ولو نام بالغ عاقل على بعير فجاء السارق وقاده وأخرجه عن القافلة إلى مضيعة؛ فأوجه: أحدها: يقطع؛ لأنه كان محرزا بالقافلة (¬1). والثاني: المنع؛ لأن يده على البعير وإنما تتحقق عند إزالتها (¬2). والثالث وهو الصحيح: التفصيل بين أن يكون الراكب عبدا فيقطع؛ لأن العبد في نفسه مسروق وتثبت عليه اليد، ويتعلق به القطع وبين أن يكون حراً فلا قطع؛ لأن البعير في يده (¬3).\rإذا علمت هذا فظاهر كلام المصنف الجزم بالقطع في العبد، وليس كذلك، فإن الخلاف جار فيهما، كذا صرح به في\"البحر\"، فينبغي أن يجعل قوله\"في الأصح\" راجعاً إليهما (¬4). وصور في (المحرر) \" (¬5) المسألة: بأن يكون على البعير أمتعة. وإنما لم يذكره المصنف؛ لأن (¬6) البعير كاف؛ لأنه مسروق، والقصد أن يكون معه مال. نعم إن حُمل العبد على القوي فلا بد من ذكر الأمتعة.\rوخرج بقوله\"نائم\" ما لو كان مستيقضا وهو قادر على الامتناع فلا قطع. ونسب صاحب\"البيان\" (¬7) الأوجه السابقة إلى الخرسانيين، وقال: قال أصحابنا البغداديون إن كان حرا لم يقطع نائما كان أو مستيقضا؛ لأن اليد على الجمل للراكب، ولا يلزم السارق ضمان الجمل؛ لأنه لم يزل يد الراكب عنه، وإن كان الراكب عبدا قطع؛ لأن السرقة ثبتت على العبد وعلى ما في يده.\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 477، البيان 12/ 454، فتح العزيز 11/ 220، الروضة 10/ 139.\r(¬2) () - المصادر السابقة.\r(¬3) () - وهو ما صححه الشيخان.\rانظر: فتح العزيز 11/ 220، الورضة 10/ 139، أسنى المطالب 4/ 149، مغني المحتاج 4/ 227، نهاية المحتاج 7/ 439.\r(¬4) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 78.\r(¬5) () - في\"الأصل\"و\"ب\":البحر. وهو تصحيف. والصواب ما أثبته، ولفظه في المحرر: ل 238:\"ولو نام على البعير نائم وعليه أمتعة فجاء سارق وأخذ بزمامه وأخرجه من القافلة فالصحيح لاقطع ... \".\r(¬6) () - في\"ب\":فإنه.\r(¬7) () - البيان 12/ 454.","part":12,"page":459},{"id":10447,"text":"تنبيهات:\rالأول: أطلق المصنف العبد والحر ومراده البالغين العاقلين (¬1). ويستثنى من العبد القوي فإنه كالحر وكذلك المكاتب (¬2).\rالثاني: قضية إطلاقه نفي القطع مع الحر أنه لافرق بين أن ينزله بعد ذلك عنه أو لا، وبه صرح في\"التهذيب\" (¬3) فقال: إن كان الراكب نائما فأنزله عن البعير وذهب بالبعير لم يقطع؛ لأنه رفع الحرز ولم يهتكه، بخلاف ما لونقب وأخذ المال؛ لأنه هتك الحرز. ويشهد له جزم الرافعي (¬4) والمصنف (¬5) بمثله في النائم على الثوب إذا نحاه عنه ثم أخذه لا قطع. وحاول \"الوافي\"هنا تخريج وجه بالقطع؛ لأنه أزال حرزه بتنحية الحرز عنه كما أزال الحرز بالنقب. قلت: وبه جزم الشيخ أبو محمد في\"الفروق\" (¬6) فقال:\"إذا قاد السارق بعيراً وصاحبه فوقه راقد وانتهى به إلى الفضاء فلا قطع عليه، فإن تلطف بعد ما انتهى به إلى الفضاء فرفع صاحبه ووضعه على الأرض وجب عليه القطع.\rوالفرق: أن صاحب البعير ما دام راقدا فوقه فهو محرز به والقطع لا يجب ما دام المال في الحرز، فأما إذا رفعه عن ظهر البعير فقد ميز بين المال وبين الحر فصار كمن أخرج المال عرصة الدار\".انتهى. وكذا قال ابن القطان في فروعه (¬7):\"إذا سرق جملاً وعليه صاحبه نائم فإن ألقاه وهو نائم وأخذ الجمل قطع ويصير بمنزلة رداء صفوان الذي توسده فجاء اللص وأخذه، [وإن أخذه مع الجمل] (¬8) وأدخله بيته فلا قطع؛ لأنه لم يفرق بينه وبين صاحبه ولو كانت بحالها فانتبه وقاتله على الجمل حتى أنزله عنه لم يقطع؛ لأنه مختلس والسارق من يأخذ الشيء مسارقة\".انتهى.\r¬__________\r(¬1) () - قوت المحتاج:6/ل 78.\r(¬2) () - النجم الوهاج 9/ 183، أسنى المطالب 4/ 149، نهاية المحتاج 7/ 439.\r(¬3) () - التهذيب 7/ 365.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 197.\r(¬5) () - الروضة 10/ 122.\r(¬6) () - لم أقف عليه.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 78.\r(¬8) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".","part":12,"page":460},{"id":10448,"text":"الثالث: قوله\"وأخرجه [عن القافلة\" مراده إلى مضيعة (¬1)،فإنه لو أخرجه إلى قافلة أخرى أو بلد لم يجيء فيه الخلاف] (¬2) (¬3).\rقال:\"ولو نقل من بيت مغلق إلى صحن دار بابها مفتوح قطع، وإلا فلا\".في الأصح (¬4).\"وقيل إن كانا مغلقين قطع\".لو نقل المتاع من بيت مغلق إلى صحن الدار فله أحوال: أحدها: أن يكون باب البيت مغلقاً وباب الدار مفتوح فيقطع؛ لأنه أخرجه من حرزه وجعله في محل الضياع (¬5). الثانية: عكسه فلا قطع؛ لأن الإحراز حينئذ بباب الدار وهو مغلق (¬6). الثالثة: أن يكونا مغلقين فالأصح المنصوص لا قطع أيضا؛ لأنه لم يخرج من تمام الحرز فأشبه ما إذا أخرج ما في الصندوق إلى البيت (¬7). الرابعة: أن يكون البابان مفتوحين فالمال ضائع إذا لم يكن محرزا باللِّحاظ (¬8).\rإذا علمت هذا فقوله\"وإلا [فلا] (¬9) \"يشمل الصور الثلاث الأخيرة، لكن لما كان الخلاف خاصاً بالثالثة صرح بموضعه بقوله\"وقيل إن كانا مغلقين\" لينبه على أنه لا يقطع في الباقي بلا خلاف.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الحاوي الكبير 13/، قوت المحتاج:6/ل 78.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - أسنى المطالب 4/ 149، مغني المحتاج 4/ 227، وقيده الرملي في\"النهاية 7/ 439\" بأن تكون القافلة الأخرى والبلدة متصلة بالأولى.\r(¬4) () - قوله\"في الأصح\":ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 291، الوسيط 6/ 477، التهذيب 7/ 367، البيان 12/ 464، فتح العزيز 11/ 221، الروضة 10/ 140، مغني المحتاج 4/ 227.\r(¬6) () - المصادر السابقة.\r(¬7) () - وهو الأصح من المذهب. صححه الماوردي، والعمراني، والرافعي، والنووي، والشربيني، والرملي.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 292، البيان 12/ 464، فتح العزيز 11/ 221، الروضة 10/ 140، مغني المحتاج 4/ 227، نهاية المحتاج 7/ 439.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 291، البيان 12/ 464، فتح العزيز 11/ 222، الروضة 10/ 140.\r(¬9) () - مابين المعكوفتين: زيادة من\"ب\".","part":12,"page":461},{"id":10449,"text":"تنبهان:\rالأول: أن الخلاف في الصورة الثالثة محله إذا كان المخرج في البيت يصلح للعرصة حرزا فإن لم يكن فوجهان مرتبان وأولى بوجوب القطع (¬1). والفرق: أن عرصة الدار مضيعة (¬2) بالنسبة إلى المخرج (¬3).\rالثاني: أن هذه الصور الأربع إذا لم يوجد من السارق تصرف في باب الدار بأن تدلى فيها وأخرج المتاع من البيت، أما إذا فتح الباب المغلق ثم أخرج المتاع من البيت إلى العرصة فالحرز الذي نقله السارق في حكم الحرز الدائم بالنسبة إليه فيكون كما لو نقل إلى العرصة وباب الدار مغلق، قاله الرافعي في\"الشرح الصغير\" (¬4) يعني فلا يقطع. ونقله في\"الكبير\" (¬5) عن الإمام (¬6).\rفإن أغلق الباب بعد فتحه فهو أظهر وحينئذ فقول المصنف\"وبابها مفتوح\"أي: كان مفتوحا لا ما فتحه هو سواء تركه مفتوحا أم أغلقه، ويتأيد بما نقله القاضي الحسين (¬7) عن الأصحاب:\"أنه لو لم يكن في الدار حين النقب إلا دون النصاب فدخل المالك ووضع ما يكمل به النصاب ولم يدر بهتك الحرز وكون اللص فيه، فأخذه اللص فلا قطع؛ لأخذه من حرز مهتوك\".\r¬__________\r(¬1) () - قال الإمام:\"والوجهان فيما إذا كان المتاع محرَّزا بالعرصة، فإن لم يكن كذلك، ففي القطع وجهان مرتبان على الوجهين في الحالة الأولى الذي ذكرناهما في المتاع الذي يحرز بالبيت والعرصة في مثل هذه الصورة فإن قلنا ثَّم يجب القطع بالإخراج من العرصة فلأن يجب في هذه الصورة أولى، وإن قلنا لا يجب القطع بتلك الصورة ففي هذه الصورة وجهان ... \".\rانظر: نهاية المطلب 17/ل 73، فتح العزيز 11/ 222، كفاية النبيه:5/ل 21، قوت المحتاج:6/ل 78.\r(¬2) () - لفظ\"مضيعة\":ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - نهاية المطلب:17/ 73، فتح العزيز 11/ 222.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 78.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 222.\r(¬6) () - نهاية المطلب:17/ل 73.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:5/ل 21، قوت المحتاج:6/ل 78.","part":12,"page":462},{"id":10450,"text":"قال:\"وبيت خان وصحنه كبيت ودار في الأصح\".ما مر إذا كانت الدار وما فيها من البيوت لواحد، فلو كانت الدار مشتركة بين سكان وانفرد كل ساكن ببيت؛ كبيوت الخان، والرباط، والمدرسة، فهي في حق من لم يسكن كالدار المختصة بالواحد، حتى لو سرق من حجرها أو صحنها ما يحرَّزه الصحنُ، وأخرج من الخان (¬1) قطع (¬2).\rوإن أخرج من البيوت والحجر إلى صحن الدار فوجهان: أحدهما: يجب القطع مطلقا؛ لأن الصحن ليس حرزا لصاحب البيت فهو مشترك؛ كالسكة المشتركة (¬3). وأصحهما: أنه كالإخراج من بيت الدار إلى صحنها فيفرق بين أن يكون باب الخان مفتوحا ومغلقا (¬4). واعلم، أنه لم يصحح في\"الروضة\" (¬5) و\"أصلها\" (¬6) شيئا، ورجح في\"المحرر\" (¬7) و\"الشرح الصغير\" (¬8) ماهنا تبعاً للخراسانيين (¬9).والذي أجاب به العراقيون كما قاله في \"البيان\" (¬10) القطع بكل حال سواء كان باب الخان مغلقا أو مفتوحا. وبه أجاب القاضي الحسين، وإبراهيم المروذي في تعليقهما (¬11)، وابن عصرون وغيره.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":الباب.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 292، التهذيب 7/ 368، فتح العزيز 11/ 222، الروضة 10/ 140، مغني المحتاج 4/ 227.\r(¬3) () - وهذا ما أورده صاحب المهذب. المهذب 3/ 566، فتح العزيز 11/ 222، الروضة 10/ 140.\r(¬4) () - وهو ما أورده البغوي، والغزالي.\rانظر: التهذيب 7/ 368، الوسيط 6/ 478، فتح العزيز 11/ 222، الروضة 10/ 140.\r(¬5) () - الروضة 10/ 140.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 222.\r(¬7) () - المحرر: ل 238.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 78، أسنى المطالب 4/ 149.\r(¬9) () - انظر: البيان 12/ 464، قوت المحتاج:6/ل 78.\r(¬10) () - البيان 12/ 464.\r(¬11) () - انظر النقل عنهما في: قوت المحتاج:6/ل 78.","part":12,"page":463},{"id":10451,"text":"وهذا كله إذا كان السارق من غير السكان، ويجب تقييد كلام المصنف به، وإن كان منهم وسرق من العرصة لم يقطع (¬1). وقيده الإمام (¬2) بما إذا سهل (¬3) فتح بابها وإلاّ ففيه تردد.\rقال:\" [فصل]:لا يقطع صبي ومجنون ومكره\".لما فرغ من المسروق، شرع في السارق، وذكر له شرطين: أحدهما: التكليف، فلا يقطع الصبي والمجنون؛ لأن القلم مرفوع عنهما (¬4)، لكن يعزر الصبي، نص عليه في\"الأم\" (¬5)، وكذا المجنون الذي له نوع تمييز، قاله القاضي الحسين (¬6)، [ويلتحق بهما كل من سرق على صورة لا يجب عليه فيها القطع] (¬7). وفي السكران الخلاف في الطلاق وغيره (¬8).\rوالثاني: الاختيار فلا يقطع المُكْرَه على السرقة، جزم به الرافعي (¬9) وغيره (¬10).\rوينبغي أن يأتي فيه الوجه في شرب الخمر مُكْرَهاً. وهل تباح السرقة بالإكراه؟ قال العبادي: لا أقول أُبيح للمُكْرَه النقل والإخراج بل رُخص له فيه، وكما لو حلف لا يأكل الحرام فأكل الميتة\r¬__________\r(¬1) () - التهذيب 7/ 368، فتح العزيز 11/ 223، الروضة 10/ 140، مغني المحتاج 4/ 228.\r(¬2) () - نهاية المطلب:17/ ل 74.\r(¬3) () - لفظ\"سهل\":ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 278، بحر المذهب 13/ 66، الوسيط 6/ 479، التهذيب 7/ 353، فتح العزيز 11/ 225، الروضة 10/ 141، مغني المحتاج 4/ 228.\r(¬5) () - قال في\"الأم 7/ 181:\" قال أخبرنا الشافعي ... عن أبي جحيفة أن عليا _ رضي الله عنه_ أتى بصبي قد سرق بيضة فشك في احتلامه فأمر به فقطعت بطون أنامله وليسوا ولا أحد علمته يقول بهذا يقولون ليس على الصبي حد حتى يحتلم أو يبلغ خمس عشرة\".اهـ. هذا ما عثرت عليه في\"الأم، ولم أقف على نصه في تعزير الصبي إذا سرق، ونسب الدميري في\"النجم الوهاج 9/ 184\" النص إلى كتاب\"الإملاء\"للشافعي.\r(¬6) () - انظر قوله في\" النجم الوهاج 9/ 185\".\r(¬7) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - المهذب 3/ 557، فتح العزيز 11/ 225، الروضة 10/ 142.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 227.\r(¬10) () - كالشيخ أبي إسحاق، والبغوي، وابن الرفعة.\rانظر: المهذب 3/ 557، التهذيب 7/ 353، كفاية النبيه:5/ل 16.","part":12,"page":464},{"id":10452,"text":"للضرورة حنث؛ لأنه حرام رخص له فيه. وهل يكون طريقان في الضمان؟ قال في\"المطلب\":يشبه أن يأتي فيه الخلاف في المُكْرَه على إتلاف المال.\rوقد يفهم من اقتصار المصنف على المُكْرَه أن المُكْرِه، وهو الحامل يقطع، وليس كذلك. وقال القاضي الحسين: هنا أصلان، أحدهما: المُكْرِه على القتل عليه القود. والثاني: المُكْرِه على الزنا لا حد عليه. فألحقه به؛ لأن كلا منهما حق لله تعالى.\rتنبيه: بقي عليه شرطان، أحدهما: الالتزام (¬1)، فلو قال هنا\"وحربي\"لدل عليه. والثاني: العلم بالتحريم. أشار إليه الفارقي (¬2) فيما لو أمر أعجميا بالسرقة فلا قطع؛ لأنه يعتقد إباحته وللاعتقاد أثر في إسقاط الحدود.\rقال:\"ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي\".أما قطع المسلم بمال المسلم فإجماع (¬3)، وأما قطعه بمال الذمي فهو المشهور؛ لأنه معصوم بذمته (¬4). وقيل: لا يقطع به وهو شاذ (¬5). وسكت المصنف عما إذا سرق المسلم مال معاهد، وقال الجرجاني في\"الشافي\" (¬6): يقطع قولا واحدا؛ لإحراز ماله بالأمان فهو كالذمي. وبه جزم البندنيجي في\"المعتمد\" (¬7). وحكى الصيدلاني أن الشافعي نص عليه في رواية الربيع، قال:\"وقال أصحابنا إنه على القولين في قطع المعاهد بسرقة مال المسلم؛ لأن النسبة في القطع تساوي الجانبين ولا توجد في جانب دون جانب\".انتهى. وجرى عليه القاضي الحسين (¬8)، ونقله الرافعي (¬9) عن الإمام (¬10)\r¬__________\r(¬1) () - انظر: كفاية النبيه:5/ل 16، قوت المحتاج:6/ل 79.\r(¬2) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ل 79، مغني المحتاج 4/ 228.\r(¬3) () - المغني 9/ 111,\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ل 84، البيان 12/ 435، فتح العزيز 11/ 225، الروضة 10/ 142، قوت المحتاج:6/ل 79، النجم الوهاج 9/ 185، مغني المحتاج 4/ 228.\r(¬5) () - النجم الوهاج 9/ 185، مغني المحتاج 4/ 228.\r(¬6) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 79.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في المصدر السابق.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 79، مغني المحتاج 4/ 228.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 226.\r(¬10) () - نهاية المطلب:17/ل 84.","part":12,"page":465},{"id":10453,"text":"خاصة. قال الإمام في أوائل الجنايات: ومن المستحيل أن لا يقطع بسرقة مال المسلم ويقطع المسلم بسرقة ماله (¬1).\rوأما الذمي فيقطع بسرقة مال المسلم لالتزامه الأحكام، وكذا بسرقة مال الذمي (¬2)، وذكر الماوردي (¬3) في هذا قولين من [نفوذ] (¬4) أحكامنا عليهم.\rوقضية كلام المصنف أنه يقطع قهرا (¬5) في الحالين بغير رضاه، وهو ما نقلا (¬6) عن البغوي وغيره تفريعا على الأظهر؛ وهو وجوب الحكم بينهما عند الترافع وإن لم يرض.\rفإن قلنا لا يلزم لم يقطع إلا برضاه، وحكيا (¬7) إطباق الأصحاب عليه في باب نكاح المشرك (¬8). وفصَّل الإمام (¬9) وقال: إن سرق مال مسلم قطع وإن لم يرض قطعا أو مال ذمي لم يقطع حتى يترافعوا إلينا. ويجيء القولان في إجبار الممتنع ولهذا قيد في\"الحاوي الصغير\" القطع في الذمي بالترافع.\rوسكت المصنف عما إذا سرق الذمي مال المعاهد والحكم فيه كالمسلم بل أولى.\rقال:\"وفي معاهد أقوال: أحسنها إن شُرِط قطعه بسرقة قطع\"أي: للالتزامه.\"وإلا فلا\"لأنه لم يلتزمه (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - ذكر مثل هذا الكلام في كتاب السرقة من النهاية: ج 17/ل 84.ونص عبارته هنا:\"إذا يبعد أن يقطع المسلم في مال المعاهد ولا يقطع المعاهد في مال المسلم\".\r(¬2) () - نهاية المطلب:17/ل 84، البيان 12/ 435، التهذيب 7/ 353، فتح العزيز 111/ 225، الروضة 10/ 142، مغني المحتاج 4/ 228.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 328.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين: زيادة من \"الحاوي\"،وهو ساقط من\"الأصل\"و\"ب\".\r(¬5) () - لفظ\"قهرا\":غير واضح في\"ب\".\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 226، الروضة 10/ 142.\r(¬7) () - فتح العزيز 8/ 104 - 105، الروضة 7/ 154 - 155.\r(¬8) () - في\"ب\":المشترك.\r(¬9) () - نهاية المطلب:17/ل 84.\r(¬10) () - الوسيط 6/ 479، البيان 12/ 436، الروضة 10/ 142.","part":12,"page":466},{"id":10454,"text":"وهذا استحسنه الرافعي في\"المحرر\" (¬1) و\"العزيز\" (¬2)، واقتصر عليه في\"الشح الصغير\"، (¬3) وجزم به الجويني في\"المختصر\" (¬4)،والغزالي في\"الخلاصة\" (¬5).\rفائدة: يجوز في\"معاهد\"فتح الهاء وكسرها (¬6).\rقال:\"قلت: الأظهر عند الجمهور لاقطع-والله أعلم-\"أي: مطلقا، ونص عليه في أكثر كتبه، وقال القاضي أبو الطيب (¬7)،وابن الصباغ (¬8) في عامة كتبه؛ لأنه لم يلتزم الأحكام، فأشبه الحربي (¬9). ونسبه المصنف هنا لتصحيح الجمهور، وقال في\"الروضة\" (¬10):أظهرها عند الأصحاب. وتعبير \"المنهاج\" (¬11) أصوب. والثالث: يقطع مطلقا؛ كالذمي (¬12). واختاره في\"المرشد\" (¬13)،وصححه مجلي (¬14). وقضية إطلاق المصنف وغيره جريان الخلاف في سرقته ولو لمعاهد. وخص الماوردي (¬15) الخلاف فيما إذا سرق مسلم أو ذمي، فإن سرق مال معاهد فلا يقطع قطعا وإن كان لماله أمان؛ لأنا لم نلتزم كف بعضهم عن بعض، وهو موافق لما رجحاه (¬16) في كتاب النكاح أنه لا يجب الحكم بين المعاهدين بل يتخير الإمام. نعم قد يقال دار الإسلام توجب التناصف وتمنع من التغالب، [فإن تناصفوا وإلا نبذ إليهم العهد (¬17).وقال الفوراني (¬18) بعد حكايته الخلاف (¬19)]: هذا إذا لم يترافعوا إلينا فإن ترافعوا إلينا فإنا نقطع قطعا. وفيه نظر؛ فإن الصحيح أنه لا يجب الحكم بين المعاهدين وعليه فلا بد من رضاه هنا. نعم ذكر الرافعي (¬20) في باب الزنا أن الذمي لا يجلد على الشرب وإن رضي بحكمنا؛ لأنه لا يعتقد تحريمه. وقياسه أنه لايقطع هنا وإن رضي. وذكر ابن المنذر في أدب القضاء من\"الإشراف\" أن الشافعي قال: وليس الإمام بالخيار في أحد من المعاهدين الذي يجري عليهم الحكم إذا جاؤه في حد لله تعالى وعليه أن يقيمه. انتهى.\rوهذا كله في القطع، أما الضمان فلا خلاف في استرداد المسروق إن كان باقيا وفي التغريم إن كان تالفا (¬21).\rتنبيهان:\rالأول: ظاهر كلامه في\"الروضة\" (¬22) أن المعاهد من هو من أهل الهدنة حيث قال: وأما المعاهد ومن دخل إلينا بأمان. لكن الأقوال المنصوصة إنما هي في أهل الأمان. وبذلك (¬23) صرح الشيخ أبو حامد في\"تعليقه\"،والصيمري في\"شرح الكفاية\"،والروياني في\"الحلية\"، لكن هذان لم يحكيا إلا قولين، وهو ظاهر؛ لأن الثالث لا يأتي في أهل الهدنة، لأن الخلاف إنما جاء فيهم لوجوب الحكم بين المعاهد والمسلم أو الذمي وأن القطع وإن كان حقا لله إلا أن فيه\r¬__________\r(¬1) () - المحرر: ل 238.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 226.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في\"النجم الوهاج 9/ 185\".\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 79.\r(¬5) () - النقل عنه في: المصدر السابق.\r(¬6) () - انظر: النهاية في غريب الأثر لابن الجزري 3/ 325.\r(¬7) () - لم أقف على كلامه هذا في التعليقة.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 79.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 330، بحر المذهب 13/ 103، البيان 12/ 436، فتح العزيز 11/ 226، الروضة 10/ 142.\r(¬10) () - الروضة 10/ 142.\r(¬11) () - المنهاج 714.\r(¬12) () - الوسيط 6/ 479، البيان 12/ 435، فتح العزيز 11/ 225، الروضة 10/ 142.\r(¬13) () - انظر النقل عنه في\"مغني المحتاج 4/ 229\".\r(¬14) () - المصدر السابق.\r(¬15) () - الحاوي الكبير 13/ 330.\r(¬16) () - فتح العزيز 8/ 104، الروضة 7/ 154.\r(¬17) () - الحاوي الكبير 13/ 330.\r(¬18) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 79.\r(¬19) () -مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬20) () - فتح العزيز 11/ 139.\r(¬21) () - الحاوي الكبير 13/ 330، بحر المذهب 13/ 103، فتح العزيز 11/ 226، الروضة 10/ 142، قوت المحتاج:6/ل 79، مغني المحتاج 4/ 229.\r(¬22) () - الروضة 10/ 142.\r(¬23) () - في\"ب\":وقد.","part":12,"page":467},{"id":10455,"text":"صيانة (¬1) المال وهذا (¬2) المعنى لا يفرق الحال فيه بين الشرط وعدمه، ومن ذكر الخلاف من العراقيين في المعاهد لم يذكر إلا قولين (¬3)، وأيضا فما عزاه المصنف إلى تصحيح الجمهور إنما يظهر في المستأمن.\rأما المعاهد فإن أوجبنا الحكم اقتضى القطع مطلقا، وإن لم نوجبه اقتضى التفصيل بين أن يرض بحكمنا أم لا. وإطلاق المصنف خارج هذين.\rالثاني: ظاهره أن الشرط عليه هو القطع لانفي السرقة، وبه صرح الإمام والغزالي في\"الخلاصة\" وصرح الفوراني وغيره بأنه نفي السرقة، وحكاه الرافعي (¬4) عن بعضهم.\rقال:\"وتثبت السرقة بيمين المدعي المردودة في الأصح، وبإقرار السارق\". تثبت السرقة بثلاثة أمور: أحدها: بالبينة. وسيأتي. والثاني: باليمين المردودة، فإذا ادعى عليه سرقة نصاب وأنكر، فإن حلف فذاك، وإن نكل ردت اليمين على المدَّعِي، فإذا حلف، فهل يجب [القطع؟ وجهان: أصحهما، هنا: نعم؛ لأنها كالبينة أو كإقرار المدَّعَى عليه، والقطع يجب] (¬5) بهما وكما يثبت القصاص باليمين المردودة (¬6). وحكاه الإمام (¬7) عن الأصحاب (¬8). والثاني: المنع؛ لأن القطع لا يجب باليمين؛ لأنه حق الله تعالى، كما إذا ادعى استكراه أمته في الزنا\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":جناية.\r(¬2) () - في\"ب\":ولهذا\r(¬3) () - البيان 12/ 435.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 226.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - وجزم به الغزالي، وصححه الرافعي في المحرر، والنووي في المنهاج ولم يصححا هنا شيئاً.\rانظر: الوسيط 6/ 480، المحرر: ل 238، المنهاج 714، فتح العزيز 11/ 227، الروضة 10/ 143، النجم الوهاج 9/ 186.\r(¬7) () - نهاية المطلب:17/ ل 84.\r(¬8) () - ونقل الشهاب الرملي عن الأذرعي قوله:\"وأنا أعجب من نقل الإمام ذلك عن الأصحاب ومتابعة الغزالي له، وقد أشارا جميعاً إلى استشكاله وظناه محل وفاق وإنما هو وجه شاذ لبعض المراوزة على أن في ثبوته وقفة، فإن ثبت فهو شاذ نقلا ومعنى ... \" انظر: حاشية الشهاب على الأسنى 4/ 150.","part":12,"page":468},{"id":10456,"text":"وأنكر ونكل (¬1) فحلف المدعي، لم يحد؛ لأنه حق الله تعالى. وبهذا جزم [المصنف] (¬2) في\"الروضة\" (¬3) في الباب الثالث في اليمين من الدعاوى تبعا للرافعي (¬4) هناك. قالا:\"لأن حدود الله تعالى لا تثبت باليمين المردودة\". وهذا هو المذهب (¬5)، وهو ظاهر نص الشافعي في\"الأم\" (¬6) و\"المختصر\" (¬7) حيث قال:\"لا يقام على سارق ولا محارب حد إلا من أحدي وجهين، إما شاهدان وإما الاعتراف\".ولأن السارق يصير خصماً (¬8).وقضية كلام الجمهور القطع به، ومنهم الماوردي (¬9)،والمحاملي (¬10)،وأبو حامد، وهو قضية كلام البغوي (¬11) وغيرهم. وسيأتي أن المال يثبت بشهادة رجل وامرأتين وشاهد ويمين، ولا يثبت القطع لضعفه فكذا هنا. ثم إن الخلاف بالنسبة للقطع أما المال فيثبت قطعا (¬12).\rالثالث: إقرار السارق إذا كان بعد الدعوى يثبت القطع؛ لقوله- صلى الله عليه وسلم: ((من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه حد الله تعالى (¬13))) (¬14).\r¬__________\r(¬1) () -لفظ\"ونكل\":ساقط من\"ب\".\r(¬2) () -لفظ\"المصنف\":ساقط من\"الأصل\".\r(¬3) () - الروضة 12/ 38.\r(¬4) () - فتح العزيز 13/ 201.\r(¬5) () - واعتمده البلقيني، والأذرعي، وزكريا الأنصاري، والشربيني، والرملي.\rانظر: قوت المحتاج:6/ل 76، أسنى المطالب مع حاشية الشهاب 4/ 150، مغني المحتاج 4/ 229، نهاية المحتاج 7/ 441.\r(¬6) () - الأم 6/ 152.\r(¬7) () - مختصر المزني 352.\r(¬8) () - الأم 6/ 152، المزني 352.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 332.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 80.\r(¬11) () - التهذيب 7/ 387.\r(¬12) () - البيان 12/ 485، فتح العزيز 13/ 201، الروضة 10/ 143، مغني المحتاج 4/ 226.\r(¬13) () - لفظ\"تعالى\":ساقط من\"ب\".\r(¬14) () - الحديث رواه مالك والشافعي عن زيد بن أسلم مرسلاً في حديث طويل وفي:\" ... من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله \"قال = الشافعي هو معروف عندنا غير متصل الإسناد فيما أعرفه. قال ابن عبد البر لا أعلم أسند بهذا اللفظ بوجه من الوجوه. ومراده بذلك من حديث مالك وإلا ّ فقد أسنده الحاكم من رواية ابن عمر بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم بلفظ\" ... اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها فمن ألم فليستتر بستر الله وليتب إلى الله فإنه من يبدلنا صفحته نقم عليه كتاب الله عز وجل\".قال الحاكم:\"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\".\rانظر: الموطأ 2/ 825، الأم 6/ 145، المستدرك على الصحيحين 4/ 272، التمهيد 5/ 321، التلخيص الحبير 4/ 57.","part":12,"page":470},{"id":10457,"text":"تنبيهان:\rالأول: قضيته أنه لا يثبت بالعلم، وهو كذلك. نعم السيد يقضي بعلمه على عبده كما سبق في حد الزنا (¬1).\rالثاني: أطلق الإقرار وله شرطان: أحدهما: أن يكون بعد الدعوى عليه، فإن أقر قبل الدعوى فالأصح لا يثبت القطع في الحال بل يوقف على حضور المالك وطلبه (¬2). وثانيها: أن يفصل فلا يقبل الإقرار مطلقا (¬3).\rقال:\"والمذهب قبول رجوعه\"أي: بالنسبة إلى القطع فيسقط؛ لأنه حق لله، لا الغرم؛ لأنه حق آدمي، قاله الإمام (¬4). ويوضحه؛ أن ضمان السارق المال يسبق استحقاق القطع، فإذا ثبتت يده على مال الغير ضمنه بالعدوان ثم يستوجب القطع بالإخراج من الحرز (¬5).وهذه طريقة عزاها الإمام (¬6) لطوائف من المحققين. والثانية: لا يقبل في المال ويقبل في القطع على الأصح (¬7). والثالث: يقبل في القطع لا في المال على الأصح (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - مغني المحتاج 4/ 229.\r(¬2) () - التهذيب 7/ 389، فتح العزيز 11/ 230، الروضة 10/ 144، النجم الوهاج 9/ 187، مغني المحتاج 4/ 229.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 237، النجم الوهاج 9/ 187، أسنى المطالب 4/ 150، مغني المحتاج 4/ 229.\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ل 84.\r(¬5) () - المصدر السابق.\r(¬6) () - المصدر السابق.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 233، الوسيط 6/ 480، فتح العزيز 11/ 229، مغني المحتاج 4/ 229.\r(¬8) () - الوسيط 6/ 480، الروضة 10/ 147، النجم الوهاج 9/ 188، مغني المحتاج 4/ 229.","part":12,"page":471},{"id":10458,"text":"تنبيهان:\rالأول: أطلق الرجوع وهو بالنسبة لإسقاط القطع لا المال، كما بينا. ولو أقر رجل باستكراه امرأة على الزنا فالمهر والحد واجب عليه بإقراره ولو رجع عنه لم يسقط المهر، وفي سقوط حد الزنا جوابان للقاضي الحسين، أحدهما: نعم، كحد السرقة. والثاني: يسقط قولا واحدا؛ لأن وجوب الحد يسقط عنه (¬1) المهر، ووجوب القطع لا يسقط مطالبته برد عين أو غرم فارتباط القطع بالمال أشد من ارتباط الحد بالمهر (¬2).\rولو قال: لا تقطعوني. أو هرب، فيشبه أن يأتي فيه ما سبق في الزنا. والقياس أن هروبه يمنع استيفاء القطع ولا يسقط، فإن قُطِعَ وقع الموقع.\rالثاني: تعبيره بالمذهب يقتضي ترجيح طريقة القطع [والذي في الرافعي (¬3) ترجيح طريق الخلاف] (¬4) وإنما رجح طريقة القطع بالنسبة إلى عدم قبوله في المال. وتعبيره في\"الروضة\" (¬5) بالمذهب فيهما منتقد.\rقال:\"ومن أقر بعقوبة لله تعالى فالصحيحُ أن للقاضي أن يُعرِّض له بالرجوع\".وحكاه العراقيون عن النص، واقتصروا عليه (¬6).ففي الصحيحين (¬7):أنه - عليه الصلاة والسلام- قال لماعز: ((لعلك قبلت أو لمست)) (¬8)،وروى أبو داود، والنسائي (¬9):أنه – عليه الصلاة\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":عن.\r(¬2) () - انظر كلام القاضي في: نهاية المطلب:17/ل 85، الوسيط 6/ 481، فتح العزيز 11/ 230.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 229.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين: ساقط من\"ب\".وهو مثبت من\"هامش الأصل\".\r(¬5) () - الروضة 10/ 143.\r(¬6) () - قال الرافعي:\"والذي يوجد لعامة الأصحاب في كتبهم القديمة والجديدة أن للقاضي أن يشير عليه بالرجوع تعريضاً ... \". وقال الأذرعي:\" وفي الذخائر عن العراقيين القطع بالاستحباب ... \".\rانظر: فتح العزيز 11/ 233، قوت المحتاج: 6/ل 80.\r(¬7) () - في\"ب\":الصحيح.\r(¬8) () - سبق تخريجه ص 336.\r(¬9) () - الحديث رواه أبو داود في السنن (4/ 134) الحدود، باب في التلقين في الحد، والنسائي في السنن (4/ 328) كتاب قطع السارق، باب تلقين السارق، من طريق أبي أمية المخزومي. ونقل الحافظ= =في\"التلخيص 4/ 66\" عن الخطابي قوله: في إسناده مقال. قال والحديث إذا رواه مجهول لم يكن حجة ولم يجب الحكم به.","part":12,"page":472},{"id":10459,"text":"والسلام- ((أُتي بلص قد اعترف اعترافا ولم يوجد معه متاع. فقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:ما أخالك سرقت (¬1). قال: بلى. فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا. فأمر به فقطع)). قالوا (¬2):ويقول في السرقة: لعلك غصبت أو أخذت بأذن المالك أو من غير حرز. وفي الشرب: لعلك لم تعلم أنه مُسكر (¬3) (¬4). والثاني: لا يفعل ذلك (¬5). والثالث: إن لم يكن عالما بجواز الرجوع عرض له وإلا فلا (¬6).وذكر (¬7) تبعا للرافعي (¬8) أن الأول قطع به عامة الأصحاب؛ فكان ينبغي للمصنف التعبير بالمذهب.\rواحترز بقوله\"ومن أقر\"عن مسألتين: إحداهما: قبل الإقرار فله التعريض بالإنكار وحمله عليه قطعا، كما أشار إليه الرافعي (¬9)، وجزم القاضي الحسين، والماوردي (¬10) وغيرهما بالاستحباب حينئذ، لكن حكى الإمام (¬11) عن بعضهم المنع.\rوالثانية: عما إذا ثبتت عليه بالبينة فلا يُعَرض؛ لأنه تكذيب للشهود (¬12). وبه صرح القاضي الحسين في كتاب الشهادات، وزاد أنه إنما يعرض له إذا لم يقر صريحا، فإن صرح فلا؛ لأنه\r¬__________\r(¬1) () - أي: ما أظنك. يقال: خِلت إخال بالكسر والفتح، والكسر أفصح وأكثر استعمالاً، والفتح القياس. انظر: النهاية في غريب الأثر لابن الجزري 2/ 93.\r(¬2) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 80.\r(¬3) () - في\"ب\": منكر.\r(¬4) () - بحر المذهب 13/ 104، فتح العزيز 11/ 233 ن الروضة 10/ 145، مغني المحتاج 4/ 229.\r(¬5) () - ونقله الإمام عن الجمهور. قال النووي: وليس كما قال.\rانظر: نهاية المطلب:17/ل 88، الوسيط 6/ 484،فتح العزيز 11/ 233، الروضة 10/ 145.\r(¬6) () - نهاية المطلب:17/ل 88، فتح العزيز 233، الروضة 10/ 145، مغني المحتاج 4/ 230.\r(¬7) () - الروضة 10/ 145.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 233.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 232.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 334.\r(¬11) () - لم أقف عليه.\r(¬12) () - فتح العزيز 11/ 234، الروضة 10/ 145، أسنى المطالب 4/ 151.","part":12,"page":473},{"id":10460,"text":"يكون تكذيبا لنفسه. واحترز بقوله\"لله\"عن عقوبة الآدمي فلا يُعرِّض في السرقة لما يُسْقِط الغرم (¬1).\rتنبيهات:\rالأول: هذا إذا كان المقر جاهلا بالحد؛ إما لقرب عهده بالإسلام أو نشأ في بادية، نقله الرافعي (¬2) عن الأصحاب، وحذفه من \"الروضة\" (¬3).\rالثاني: قضية نصب الخلاف في الجواز أنه لا يستحب، وهو ما صححه في\"الروضة\" (¬4) تبعا للرافعي (¬5). لكن نقل في\"البحر\" (¬6) عن الأصحاب الاستحباب، وأشار المصنف في\"شرح مسلم\" (¬7) إلى نقل الإجماع فيه.\rالثالث: إطلاقه التعريض بالرجوع يتناول كل ما قُبِلَ فيه الرجوع، ومنه يعلم أنه لا يعرض له إلا بالإنكار المقتضي لعدم القطع خاصة، فإن رجوعه عن المال لايقبل [فيه] (¬8)، وبه صرح\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 234، الروضة 10/ 145، النجم الوهاج 9/ 188.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 232.\r(¬3) () - الروضة 10/ 145.\r(¬4) () - الروضة 10/ 145.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 233.\r(¬6) () - الذي وقفت عليه في\"البحر 13/ 105\" قوله: فرع نقلاً عن \"الحاوي\":قال: ويستحيب للإمام أن يعرض له ... \".\r(¬7) () - شرح صحيح مسلم 11/ 195.قال إثر حديث ماعز رضي الله عنه:\"ففيه استحباب تلقين المقر بحد الزنى والسرقة وغيرهما من حدود الله تعالى، وأنه يقبل رجوعه عن ذلك؛ لأن الحدود مبنية على المساهلة والدرء بخلاف حقوق الآدميين، وحقوق الله تعالى المالية؛ كالزكاة والكفارة وغيرهما لا يجوز التلقين فيها، ولو رجع لم يقبل رجوعه، وقد جاء تلقين الرجوع عن الإقرار بالحدود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم واتفق العلماء عليه\".\r(¬8) () - مابين المعكوفتين: من\"ب\".","part":12,"page":474},{"id":10461,"text":"القاضي الحسين. لكن يستثنى دعوى الملك فلا يستفصله فيه (¬1) على الأصح في\"زوائد الروضة\" (¬2)؛لأنه إغراء له بادعاء الباطل، ذكره قبيل الباب الثاني في الواجب.\rقال:\"ولا يقولُ ارْجع\"أي: صريحا؛ لأنه يكون أمرا بالكذب (¬3). وقيل: يجوز أن يلقن الرجوع بأن يقول لعله لم يزن (¬4) أو لم يسرق، حكاه شريح في\"أدب القضاء\". وظاهر كلامهم أن ذلك حرام.\rقال:\"ولو أقرَّ بلا دعوى أنه سرق مال زيدٍ الغائبِ لم يُقْطع في الحال بل ينتظر حضوره\".أي: ومطالبته.\"في الأصح\"؛لأنه ربما يقر له بالملك أو بالإباحة فيسقط (¬5). وقد روى ابن ماجة (¬6): ((أن رجلا حضر عند النبي –صلى الله عليه وسلم – وأقر بأنه سرق جملا لبني (¬7) فلان فأرسل إليهم النبي- صلى الله عليه وسلم- فقالوا: إنا فقدنا جملا لنا. فأمر به فقطعت يده)).وفي سنده ابن لهيعة (¬8). وعلى هذا فيحبس حتى يحضر الغائب، نص عليه في\r¬__________\r(¬1) () - أي: إذا قلنا يسقط الحد بدعوى الملك، فهل يستفصله القاضي سعياً في سقوط الحد؟.\r(¬2) () - الروضة 10/ 149.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 233، الروضة 10/ 145، أسنى المطالب 4/ 151، مغني المحتاج 4/ 230.\r(¬4) () - في\"ب\":لم يعرف.\r(¬5) () - هذا هو المذهب. بحر المذهب 13/ 107، التهذيب 7/ 389، البيان 12/ 486، فتح العزيز 11/ 230، الروضة 10/ 144، أسنى المطالب 4/ 151، مغني المحتاج 4/ 230.\r(¬6) () - الحديث أخرجه ابن ماجه في (السنن 2/ 863) الحدود، باب السارق يعترف، والطبراني في المعجم الكبير 2/ 86، عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري عن أبيه أن عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله إني سرقت جملا لبني فلان فطهرني فأرسل إليهم النبي -صلى الله عليه وسلم - فقالوا إنا افتقدنا جملا لنا فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم- فقطعت يده.\rوقال في\"مصباح الزجاجة 3/ 112\":\"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبد الله بن لهيعة.\r(¬7) () - لفظ\"لبني\":ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - هو: أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهَيعة بن عقبة بن فرعان الحضرمي المصري. الإمام الكبير قاضي الديار المصرية وعالمها ومحدثها. حدث عن: الأعرج، وعطاء ابن أبي رباح، وعبد الرحمن بن هرمز. وحدث عنه: الثوري، والأوزاعي، وابن المبارك، وابن وهب، وخلق، قبل أن يكثر الوهم في حديثه، وقبل احتراق كتبه. وثقه أحمد بن حبل وغيره، وضعفه يحيى القطان وغيره. توفي عام 174 هـ.\rانظر: تذكرة الحفاظ 1/ 237، شذرات الذهب 1/ 283.","part":12,"page":475},{"id":10462,"text":"صورة البينة (¬1)، فالإقرار أولى. وفي معنى ذلك [حضور وكيله، صرح به البندنيجي وغيره (¬2). وقال الدارمي (¬3):\"إن قلنا من شرطه] (¬4) حضوره فحضر وكيله، فوجهان\".\rوالثاني: يقطع؛ عملا بإقراره، والأصل عدم المسقط (¬5). ثم إن حضر الغائب وذكر أنه باعه أو ملَّكه لم يقطع وإن ادعى السرقة (¬6).\rقال في\"الكفاية\" (¬7):\"وظاهر كلام الأصحاب يقتضي القطع. وذكر الشافعي في\"الأم\" (¬8) أنه لابد من دعوى المالك فيما إذا تقدمت شهادة الحسبة فقال: وإن لم يحضر حبس حتى يحضر فيدعي أو يكذب الشهود (¬9).\rقال:\" أو أنه أَكره أمة غائب على الزنا حُدَّ في الحال في الأصح\"أي: ويفارق السرقة؛ فإنه لا مدخل للطلب فيه (¬10).وقضية هذا أن المالك لو حضر وأقر بأنه كان مَلَّكَها له (¬11) لم يسقط الحد؛ لأنه لو كان يسقط لم يستوف قبل حضوره، كما أنه لما أثر ذلك في سقوط القطع لم يقطع في حال الغيبة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - الأم 7/ 151، مختصر المزني 352، كفاية النبيه:5/ل 27، قوت المحتاج:6/ل 81.\r(¬2) () - كالقاضي أبي الطيب، وابن الرفعة، والأذرعي.\rانظر: كتاب الحدود من التعليقة 1/ 597، كفاية النبيه:5/ل 27، قوت المحتاج:6/ل 81.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 81.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 337، التهذيب 7/ 389، البيان 12/ 486، فتح العزيز 11/ 230.\r(¬6) () - وهو الأصح من المذهب. بحر المذهب 13/ 108، البيان 12/ 484، فتح العزيز 11/ 230، الروضة 10/ 144.\r(¬7) () - كفاية النبيه:5/ل 28.\r(¬8) () - الأم 7/ 51.\r(¬9) () - في\"ب\":فقد يخشى أن يكذب الشهود.\r(¬10) () - بحر المذهب 13/ 107، الوسيط 6/ 481، التهذيب 7/ 389، فتح العزيز 11/ 230، الروضة 10/ 144، كفاية النبيه:5/ل 27، مغني المحتاج 4/ 231.\r(¬11) () -[له]:ساقط من\"ب\".\r(¬12) () - الوسيط 6/ 481،فتح العزيز 11/ 230","part":12,"page":476},{"id":10463,"text":"والثاني: ينتظر كالسرقة (¬1). وحكاية الخلاف وجهين تبع فيه الرافعي (¬2)، وحكاه الماوردي (¬3) طريقين، أحدهما: أنه كثبوته بالشهادة ففيه الطرق. والثانية: أنهما يُستوفيان. وصححها، وفَرّقَ بقوة الشبهة في الشهادة وضعفها في الإقرار، وبأن إقراره على نفسه أقوى (¬4) من شهادة غيره عليه\".\rتنبيهات:\rالأول: فائدة قوله\"بلا دعوى\" التنبيه على عدم سماع الدعوى بالسرقة، وبه صرح في أوائل الطرف الثالث في اليمين من الدعاوى فقال (¬5):ولا تسمع الدعوى في حدود الله و لا يطالب بالجواب؛ لأنها ليست حقا للمدعي وأنه إنما تسمع الدعوى في السرقة بالنسبة للمال.\rالثاني: لايكفي حضوره بل لابد معه (¬6) من الدعوى المتضمنة مطالبته بالمال وقد سبق من نص \"الأم\" (¬7) (¬8) اعتبار دعواه بعد حضوره.\rالثالث: أن الإكراه ليس بقيد فإنه لو قال\"زنيت بأمة فلان\" ولم يذكر إكراها كان الحكم كذلك. والمصنف إنما ذكره؛ لأن فيه حقا للسيد وهو المهر، لكن هذا لا تعلق له بالحد (¬9).\rقال:\"وتثبت بشهادة رجلين\"كما في سائر العقوبات (¬10).\"فلو شهد رجل وامرأتان\"أي: أو شاهد ويمين.\"ثبت المال ولا قطع\" كما لو علق الطلاق والعتق على الغصب والسرقة فشهد\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 337، بحر المذهب 13/ 108، فتح العزيز 11/ 230، الروضة 10/ 144.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 230.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 337.\r(¬4) () - في\"ب\":أولى.\r(¬5) () - الروضة 12/ 37.\r(¬6) () - لفظ\"معه\":ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - في\"ب\":من قضية.\r(¬8) () - الأم 6/ 153، 7/ 51.\r(¬9) () - مغني المحتاج 4/ 231.\r(¬10) () - الوسيط 6/ 484، فتح العزيز 11/ 235، الروضة 10/ 146، قوت المحتاج:6/ل 81، أسنى المطالب 4/ 151، مغني المحتاج 4/ 231.","part":12,"page":477},{"id":10464,"text":"بالغصب أو السرقة رجل وامرأتان ثبت المال، ولا يحكم بوقوع الطلاق (¬1).ويخالف ما إذا شهد بالعمد حيث لم يجب القصاص ولا الدية؛ لأن الدية بدل عن القتل، والغرم ليس بدلا عن القطع (¬2). وقيل: لا يجب المال كما لا يجب القطع (¬3). وقيل: يجب القطع (¬4). وهو ضعيف. وهذا في الشهادة بعد الدعوى. أما الشهادة ابتداء وهي شهادة الحسبة، وفرعنا على الصحيح في قبولها في حق الله تعالى فقط، فتسمع هنا تغليبا لحق الله تعالى، ولا يَثبُت بشهادتهم المال ُ؛ لأن شهادة الحسبة بالنسبة إلى المال غير مقبولة (¬5).\rقال:\"ويشترطُ ذِكْرُ الشاهد شروط السرقة\"أي: من قدر المال، ووصف الحرز، وتسمية المسروق منه؛ إذ قد يضن ما ليس بسرقة سرقة، ولاختلاف العلماء فيما يوجب القطع (¬6). ويشير إلى عين المشهود عليه إن كان حاضرا، ويذكر اسمه ويرفع في نسبه إن كان غائبا. كذا حكاه الرافعي (¬7) وغيره (¬8)، وهو مشكل؛ لأن البينة لا تسمع على غائب في حدود الله (¬9). والنص يقتضي تعيين (¬10) الإشارة، وعليه جرى القاضي الحسين (¬11) وغيره (¬12). وقضيته أنه لو\r¬__________\r(¬1) () - هذا هو المذهب. الحاوي الكبير 13/ 336،بحر المذهب 13/ 110،الوسيط 6/ 484، التهذيب 7/ 392،فتح العزيز 11/ 235،الروضة 10/ 146،أسنى المطالب 4/ 151،مغني المحتاج 4/ 231.\r(¬2) () - المهذب 3/ 706، الوسيط 6/ 484، التهذيب 7/ 392، فتح العزيز 11/ 235.\r(¬3) () - بحر المذهب 13/ 110، الوسيط 6/ 484، التهذيب 7/ 392، فتح العزيز 11/ 235.\r(¬4) () - نسبه الأذرعي إلى ابن الرفعة ثم استنكره. قوت المحتاج:6/ل 81.\r(¬5) () - التهذيب 7/ 390، الروضة 10/ 148 - وصححه-،مغني المحتاج 4/ 231.\r(¬6) () -الحاوي الكبير 13/ 335، المهذب 3/ 715، التهذيب 7/ 390، فتح العزيز 11/ 235، الروضة 10/ 146، مغني المحتاج 4/ 231.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 235.\r(¬8) () - كالماوردي في الحاوي 13/ 335، والبغوي في التهذيب 7/ 389،والأذرعي في القوت:6/ل 81.\r(¬9) () - ويمكن الجواب عليه بأنه إنما سمعت تغليباً لجانب المال، ولهذا لا قطع على السارق حتى يحضر المالك ويدعي بماله. انظر: مغني المحتاج 4/ 231، وقال في \"نهاية المحتاج 7/ 443\":ويمكن تصويره بغائب متعزز أو متوارٍ بعد الدعوى عليه.\r(¬10) () - في\"ب\":تعين.\r(¬11) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 81.\r(¬12) () - كالأذرعي. انظر المصدر السابق.","part":12,"page":478},{"id":10465,"text":"قال: فلان بن فلان سرق. والحاكم يعرف نسبه، وهو معه في المجلس تسمع البينة. لكن المذهب: المنع. وبه قطع أبو الطيب.\rتنبيهان:\rالأول: يستثنى من ذكره الشروط كون المسروق نصابا، بل يكفي تعيين المسروق ثم الإمام ينظر فيه. وكونه ملكا لغير السارق، بل يكفي قوله: سرق هذا. والمالك يقول: هذا ملكي. ويوافقه السارق (¬1). وكونه لا شبهة له فيه، على ما قاله ابن الصباغ (¬2): أنه تأكيد؛ لأن الأصل عدم الشبهة. لكن القاضي أبا (¬3) الطيب (¬4) جعله شرطا.\rالثاني: لم يتعرض للتفصيل في الإقرار بالسرقة، وجزما (¬5) باشتراطه.\rقال:\"ولو اختلف شاهدان كقوله: سرق بُكرة والآخر عشية فباطلة\"؛لأنها شهادة على الفعل ولم يتفقا عليه. كذا جزما به هنا (¬6) (¬7) وفي آخر الدعاوى (¬8)،وهو المعروف (¬9)، وحكى الشيخ أبو علي عن الداركي فيما لو شهد واحد أنه غصبه يوم الخميس وشهد لآخر أنه غصبه يوم الجمعة، أنه يثبت الغصب ثم قال: هو غفلة منه.\rتنبيهان:\rالأول: أطلق الاختلاف، والمراد به القادح فإنه لو قال أحدهما: سرق كبشا. وقال الآخر: كبشين. يثبت واحد (¬10) وتعلق به القطع إن كان نصابا (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - مغني المحتاج 4/ 231، نهاية المحتاج 7/ 443.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 236، الروضة 10/ 146.\r(¬3) () - في\"ب\":أبو.\r(¬4) () - كتاب الحدود من التعليقة 1/ 596.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 237، الروضة 10/ 147.\r(¬6) () - لفظ\"هنا\":ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 236، الروضة 10/ 146.\r(¬8) () - فتح العزيز 13/ 281، الروضة 12/ 89.\r(¬9) () - قوت المحتاج:6/ل 82، مغني المحتاج 4/ 231، نهاية المحتاج 7/ 443.\r(¬10) () - في\"ب\":ثبت الواحد.\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 236، الروضة 10/ 147، النجم الوهاج 9/ 192، مغني المحتاج 4/ 232.","part":12,"page":479},{"id":10466,"text":"الثاني: عبارة \"المحرر\" (¬1) لم يثبت بشهادتهما شيء، وكذا عبر بها المصنف (¬2) في نظيره من الزنا وهي أولى من تعبيره هنا بالبطلان؛ فإن المشهود له لو أراد أن يحلف مع أحدهما ويغرمه المال كان له، كما قاله الرافعي (¬3)، أي: مع من وافقت شهادته دعواه أو الحق في زعمه كما بينه في\"الكفاية\" (¬4). أما لو شهد اثنان أنه سرق بُكرة وآخران (¬5) أنه سرق عشية تعارضتا ولا يحكم بواحدة منهما (¬6).\rفائدة (¬7):قال في\"المطلب\" (¬8):\"جمع بعض الفقهاء المواضع التي لا تسمع البينة فيها إلاّ مفصلة، فبلغت ثلاثة عشر وهي: الزنا، والإقرار به، والسرقة، والإقرار بها، والردة، والجرح، والإكراه، وأنه وارث فلان، وأن الماء تنجس، وأن فلانا سفيه، وأنه يستحق النفقة، وأن بين هذين رضاع، وأن عدلين أشهداهما على شهادتهما، فلا بد في جميع ذلك من التفصيل\" (¬9). انتهى. وبقيت مسائل كثيرة؛ منها: لو شهدا بأنه قذفه أو بأن المقذوف محصن، فالظاهر أن لابد من البيان ولا يكفي الإطلاق، ويجب القطع به إذا كان الشاهد غير فقيه (¬10).ومنها: لو شهدا بأنه شفيع ذكره في\"الإشراف\" (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - المحرر: ل 238.\r(¬2) () - انظر: منهاج الطالبين ص 705،\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 236.\r(¬4) () - انظر قوله في\"مغني المحتاج 4/ 232\".\r(¬5) () - في\"ب\":آخر.\r(¬6) () - فتح العزيز 13/ 281، الروضة 12/ 89.\r(¬7) () - في\"ب\":الثالث.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 754.\r(¬9) () - وانظر: قواعد الأحكام 2/ 79، الأشباه لابن الوكيل ص 333، قواعد العلائي 1/ 480، الأشباه للسيوطي 751، الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي 4/ 346.\r(¬10) () - انظر: الأشباه للسيوطي ص 754.\r(¬11) () - المراد \"الإشراف\" لأبي سعيد الهروي. انظر: الإشراف: ل 84،ولفظه:\" ... كما لا تسمع الشهادة على أن هذا شفيع حتى يبين الشاهد سبب استحقاقه الشفعة من جواز شركة ... \"،ذكره ضمن فصل في إقرار الوارث.","part":12,"page":480},{"id":10467,"text":"ومنها: لو شهدا بأنها مطلقة منه بالثلاث لم تسمع حتى يذكرا لفظ الزوج بالطلاق؛ لجواز أن يعتقدا أن قوله \"أنت باينة\"، ونحوها يقتضي ذلك، قاله الدبيلي في\"أدب القضاء\".\rقال:\"وعلى السارق رد ما سرق، فإن تلف عنده ضمنه\"؛ لقوله- صلى الله عليه وسلم: ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه)) رواه ... (¬1) (¬2).\rوقال أبو حنيفة: إن قُطِعَ لم يغرم أو غُرِّم لم يُقْطَع (¬3). وقال مالك (¬4): إن كان غنياً ضمن وإلاّ فلا.\rولنا (¬5): أن القطع لله، والغرم للآدمي فلا يمنع أحدهما الآخر. وكذا إن كان المسروق منفعة فاستوفاها أو أعطلها وجبت أجرتها كالمغصوب (¬6).\rقال:\" وتقطع يمينه\"؛لقوله تعالى: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (¬7).\r¬__________\r(¬1) () - أصابه طمس في\"الأصل\"و\"ب\".\r(¬2) () - الحديث رواه أحمد (5/ 8)، وأبو داود (3/ 296) البيوع، باب في تضمين العارية، وابن ماجه (2/ 802) الأحكام، باب في العارية، والترمذي (3/ 566) البيوع، باب ما جاء في أن العارية مؤداة، والنسائي (3/ 411) العارية، باب المنيحة، والحاكم (2/ 55) من رواية الحسن عن سمرة. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه. وأعله ابن حزم بأن قال الحسن لم يسمع من سمرة.\rانظر: نصب الراية 4/ 167، خلاصة البدر المنير 2/ 97، التلخيص الحبير 3/ 53\r(¬3) () - قال الكاساني في البدائع (7/ 84) \" ... لا يجب الضمان والقطع في سرقة واحدة. ولقب المسألة: أن الضمان والقطع هل يجتمعان في سرقة واحدة؟ عندنا لا يجتمعان حتى لو هلك المسروق في يد السارق بعد القطع أو قبله لا ضمان عليه\". وانظر: المبسوط 9/ 156.\r(¬4) () - انظر: التمهيد 14/ 384، الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 952.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 342، حلية العلماء 8/ 77، التهذيب 7/ 386، فتح العزيز 11/ 241، الروضة 10/ 149، النجم الوهاج 9/ 192، أسنى المطالب 4/ 152، مغني المحتاج 4/ 132.\r(¬6) () - النجم الوهاج 9/ 192، مغني المحتاج 4/ 132.\r(¬7) () - المائدة: آية 38.","part":12,"page":481},{"id":10468,"text":"وروى النخعي (¬1) عن ابن مسعود أنه قرأ: {أيمانهما} (¬2).\rوقال ابن حزم (¬3) (¬4):رُويت عن ابن عباس أيضاً. والقراءة الشاذة في حكم الخبر المرفوع (¬5)، كما نص عليه في\"البويطي\" (¬6) وجزم به الجمهور (¬7)، وقال القاضي أبو الطيب (¬8): هي على\r¬__________\r(¬1) () - هو: أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي. من أكابر التابعين صلاحاً، وحفظاً للحديث، كان إماماً مجتهداً له مذهب، قال الحافظ ابن حجر: ثقة إلاّ أنه يرسل كثيرا. روى عن: مسروق، وعلقمة، وجماعة، وروى عنه: الأعمش، وسماك بن حرب، وخلق، مات سنة 96 هـ.\rانظر: تذكرة الحفاظ 1/ 73، تقريب التهذيب 1/ 60، شذرات الذهب 1/ 111.\r(¬2) () - انظر: جامع البيان لابن جرير الطبري 6/ 228،عن بن وكيع عن يزيد بن هارون عن بن عون عن إبراهيم قال في قراءتنا قال وربما قال في قراءة عبد الله: {والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهما}.وساق البيهقي في السنن الكبرى 8/ 270،بسند فيه انقطاع مثل هذا عن مجاهد، ثم قال:\"وكذلك قاله إبراهيم النخعي إلاّ أنه قال في قراءتنا:\"والسارقون والسارقات تقطع أيمانهم\". وقال الحافظ في \"الفتح 12/ 99\":\"أخرجه سعيد بن منصور بسند صحيح عن إبراهيم\".\r(¬3) () - هو: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب ابن صالح الأموي مولاهم الفارسي الأصل، الأندلسي القرطبي، الظاهري. كان إليه المنتهى في الذكاء وحدة الذهن، وسعة العلم بالكتاب، والسنة، والمذاهب، والملل والنحلل، والعربية، والآداب، والمنطق، والشعر، من بيت وزارة، ورياسة، ووجاهة، كان ظاهريا حائرا في الفروع لا يقول بشيء من القياس لا الجلي ولا غيره، وهذا الذي وضعه عند العلماء وأدخل عليه خطأ كبيرا في نظره وتصرفه وكان مع هذا من أشد الناس تأويلا في باب الأصول وآيات الصفات، روى عن: أبي عمر بن الجسور، ويحيى بن مسعود، وطائفة. وروى عنه: ابنه أبو رافع الفضل، وأبو عبد الله الحميدي، ووالد القاضي أبي بكر بن العربي. له من المصنفات: المحلى، ولإحكام لأصول الأحكام، والفصل في الملل والنحلل. توفي: عام 456 هـ.\rانظر: سير أعلام النبلاء 18/ 184، البداية والنهاية 12/ 91، شذرات الذهب 3/ 299.\r(¬4) () - لم أقف عليه في المحلى.\r(¬5) () - هكذا في المخطوط. ولعل الصواب في حكم خبر الآحاد. هذه هي عبارة جمهور الشافعية.\r(¬6) () - انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 9/ 193، مغني المحتاج 4/ 232.\r(¬7) () - منهم: الماوردي، والمحاملي، والشيخ أبو حامد، والقاضي الحسين، والعمراني، والرافعي، وابن الرفعة، والأذرعي. انظر: الحاوي الكبير 13/ 319، البيان 12/ 491، فتح العزيز 11/ 241، كفاية النبيه:5/ل 28، قوت المحتاج:6/ل 82، النجم الوهاج 9/ 193، مغني المحتاج 4/ 232.\r(¬8) () - كتاب الحدود من التعليقة 1/ 565.","part":12,"page":482},{"id":10469,"text":"وجه (¬1) التفسير للقراءة المشهورة. قال (وهو) (¬2) إجماع (¬3). والمعنى فيه: أن البطش بها أقوى، فكانت البداءة بها أردع (¬4) (¬5).\rقال:\"فإن سرق ثانيا بعد قطعها فرجله اليسرى، وثالثا يده اليسرى، ورابعا رجله اليمنى\".لما رواه الشافعي (¬6) بإسناده عن أبي هريرة، أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال في السارق: ((إن سرق فقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله ثم إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله)).وله شواهد كثيرة (¬7). وروى البيهقي (¬8) بإسناد صحيح عن عكرمة (¬9) عن ابن عباس قال: ((شهدت عمر قطع يدا بعد يدٍ ورجل)). قال البيهقي: وقد أشار عليٌ على أبي بكر بذلك أيضا (¬10). والمعنى في هذا الترتيب كما قاله القفال (¬11):\"أن اعتماد\r¬__________\r(¬1) () - لفظ\"وجه\":ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - في\"الأصل\":وهي.\r(¬3) () - أي: أن المسلمين أجمعوا على وجوب قطع يد السارق اليمنى في أول سرقته.\rانظر: كتاب الحدود من التعليقة 1/ 566، المغني لابن قدامة 9/ 106، البيان 12/ 492، مغني المحتاج 4/ 232.\r(¬4) () - في\"ب\":أدرع.\r(¬5) () - بحر المذهب 13/ 297، كفاية النبيه:5/ل 28، مغني المحتاج 4/ 232.\r(¬6) () - ذكره البيهقي في معرفة السنن والآثار (6/ 409،410)، عن الشافعي بإسناده إلى أبي هريرة.\r(¬7) () - قال الألباني في إرواء الغليل 8/ 88:\"والحديث صحيح بمجموع طرقه\".\r(¬8) () - السنن الكبرى 8/ 274.\r(¬9) () - هو: أبو عبد الله عكرمة البربري ثم المدني. مولى ابن عباس، تابعي جليل، كان من أعلم الناس بالتفسير والمغازي، وأحد فقهاء مكة، روى عن مولاه، وعائشة، وأبي هريرة، وعقبة بن عامر- رضي الله عنهم- توفي بالمدينة في حدود سنة 105 هـ.\rانظر: تذكرة الحفاظ 1/ 95، البداية والنهاية 9/ 244، شذرات الذهب 1/ 130.\r(¬10) () -لم أقف على هذا النقل عن علي رضي الله عنه. وإنما الذي عثرت عليه في\"السنن 8/ 274\" أن الذي أشار على أبي بكر هو عمر-رضي الله عنهما-فقد ساق البيهقي بسنده عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن أبا بكر رضي الله عنه أراد أن يقطع رِجْلاً بعد اليد والرجل فقال عمر رضي الله عنه السنة اليد.\r(¬11) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 194، حاشية الشهاب على أسنى المطالب 4/ 153.","part":12,"page":483},{"id":10470,"text":"السارق في السرقة على البطش والمشي، فإنه بيده يأخذ، وبرجله ينقل، فتعلق القطع بهما (¬1). وإنما قطع في الثالثة يساره؛ لأن اعتماد السرقة على البطش ولم يكن بد من تفويت أحد جنسي المنفعة فقدم فيه الأهم، ولهذا بدأ أولا باليد\".\rوهذا حجةٌ على عطاء، فإنه ذهب إلى المولاة بين اليدين؛ لظاهر الآية (¬2).\rوقاسه أصحابنا على الحرابة، فإن الرجل اليسرى تقطع بعد اليمنى؛ لأن السرقة مرتين مُعدلة بالحرابة شرعا (¬3).وقال أبو حنيفة (¬4):إن سرق ثالثا لم يقطع بل يعزر.\rولنا: ما سبق. وكذا حديث الأقطع النازل بأبي بكر –رضي الله عنه- وكان أقطع اليد والرجل وسرق لهم حُليا (¬5) فقطعوا يده اليسرى. ولم يخالفه أحدٌ (¬6).رواه مالك في\"موطئه\" (¬7).ثم \"بعد ذلك\"أي: خامسا. \"يعزر\" أي: على الجديد؛ لأنها معصية، ولم يرد فيها مقدرٌ يصح (¬8). وعن القديم: يقتل (¬9)؛لحديث رواه أبو داود، و النسائي (¬10) وقال: إنه منكر (¬11). وكذا قال ابن\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":بها.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 321، بحر المذهب 13/ 97، البيان 12/ 492.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 321، بحر المذهب 13/ 97، كفاية النبيه:5/ل 28، مغني المحتاج 4/ 233.\r(¬4) () - الهداية شرح البداية 2/ 126، شرح فتح القدير 5/ 395.\r(¬5) () - في\"ب\":كلبا.\r(¬6) () - قاله الماوردي: الحاوي الكبير 13/، قوت المحتاج:6/ل 82.\r(¬7) () - الموطأ 2/ 835،عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن رجلا من أهل اليمن اقطع اليد والرجل ... \" وعنه أخرجه الشافعي في\"الأم 6/ 132\"و \"المسند 1/ 336\". قال الحافظ في \"التلخيص 4/ 70\":\" وفي إسناده انقطاع\".وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير 2/ 316:\" قال الضياء المقدسي القاسم لا أراه أدرك زمان جده. قلت: بل ذلك قطعي لأن أباه محمدا ولد في حجة الوداع وكان عمره حين توفي أبوه أبو بكر ثلاث سنين \".\r(¬8) () - المزني 352، الحاوي الكبير 13/ 325، المهذب 3/ 575، التهذيب 7/ 383، فتح العزيز 11/ 242، الروضة 10/ 149، النجم الوهاج 9/ 194،مغني المحتاج 4/ 233.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 242، الروضة 10/ 149، النجم الوهاج 9/ 195، مغني المحتاج 4/ 233.\r(¬10) () - أخرجه أبو داود في السنن (4/ 142) الحدود، باب في السارق يسرق مرارا، والنسائي (4/ 348) قطع السارق، باب قطع اليدين والرجلين من السارق، عن جابر بن عبد الله قال:\"جيء بسارق إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:\"اقتلوه\". فقالوا يا رسول الله إنما سرق= =فقال:\"اقطعوه\" قال فقطع ثم جيء به الثانية فقال:\"اقتلوه\" فقالوا يا رسول الله إنما سرق قال:\"اقطعوه\" قال فقطع ثم جيء به الثالثة فقال:\"اقتلوه\" فقالوا يا رسول الله إنما سرق قال:\"اقطعوه\"ثم أتي به الرابعة فقال:\"اقتلوه\" فقالوا يا رسول الله إنما سرق قال:\"اقطعوه\"فأتي به الخامسة فقال:\"اقتلوه\" قال جابر فانطلقنا به فقتلناه ثم اجتررناه فألقيناه في بئر ورمينا عليه الحجارة.\r(¬11) () - السنن 4/ 348.","part":12,"page":484},{"id":10471,"text":"عبد البر (¬1). وقد ثبت: ((لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث)) ولم يذكر فيها السارق. وقال الشافعي: منسوخ، وكذا قاله الزهري: أنه (¬2) رفع إليه في الخامسة فلم يقتله (¬3).قال الماوردي (¬4) وغيره: وكان فيه خلاف لبعض السلف ثم استقر الإجماع على تركه.\rتنبيهات:\rالأول: احترز بقوله \"بعد قطعها\"عما لو سرق مرات كثيرة ولم يقطع، فإنه يقتصر على اليد (¬5)، وسيذكره المصنف.\rالثاني: إنما يقطع الرجل اليسرى في الثانية إذا برئت يده، وإلا فيؤخر القطع للبراءة؛ لئلا تفضي الموالاة للهلاك. وخالف قطعه في الحرابة؛ لأنها حد واحد (¬6).\rالثالث: شمل إطلاقه اليمين ما لو كانت شلاء، وهو كذلك، نعم لو قال أهلُ الخبرة إن قطعت لا ينقطع الدم لم تقطع ويكون كمن لا يَدَّ له (¬7). وأطلق في\"التنبيه\" (¬8) أن الشلاء كالمعدومة، وهو ما حكاه الدارمي (¬9) عن ابن المرزبان. وقد يفهم أنه لو كان على معصمه\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في\"التلخيص الحبير 4/ 68\".\r(¬2) () - في\"ب\":لأنه.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 325، بحر المذهب 13/ 97، التلخيص الحبير 4/ 69، مغني المحتاج 4/ 233.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 325.\r(¬5) () - التهذيب 7/ 374، فتح العزيز 11/ 245، الروضة 10/ 151.\r(¬6) () - بحر المذهب 13/ 101،كفاية النبيه:5/ل 28، النجم الوهاج 9/ 194، مغني المحتاج 4/ 233.\r(¬7) () - بحر المذهب 13/ 102، الوسيط 6/ 490، التهذيب 7/ 385، فتح العزيز 11/ 244، الروضة 10/ 150، مغني المحتاج 4/ 232.\r(¬8) () - التنبيه 246.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 83.","part":12,"page":485},{"id":10472,"text":"كفان وأشكل الأصلي قُطِعا؛ ليحصل استيفاء المستحق، لكن الصحيح كما قاله المصنف (¬1) الاكتفاء بأحدهما.\rقال:\"ويُغْمَس محلُّ القطع بزيتٍ أو دُهْنٍ مُغْلَى\"؛لما رواه الحاكم في\"صحيحه\" (¬2) أنه- عليه الصلاة والسلام- قال في سارق: ((اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه)) والمعنى فيه: سد أفواه العروق؛ لينقطع الدم (¬3).\rوقوله\"بزيت أو دهن\" يقتضي امتناعه بغيرهما، لكن رأيت الشافعي في\"الأم\" (¬4) اقتصر على الحسم بالنار في السرقات الأربع، وكذا الشيخ أبو محمد في\"مختصره\" (¬5)،والماوردي في\"الإقناع\" (¬6)، وابن سراقة في\"التلقين\" (¬7)، وقال الشاشي في\"عمدته\" (¬8):بالزيت أو النار. وفصل الماوردي في\"الحاوي\" (¬9) فجعل الزيت للحضري والنار للبدوي؛ لأنه عادتهم. ومراده اعتبار العادة في حق المقطوع كما صرح به في قاطع الطريق (¬10) (¬11).\rفائدة: مُغْلَى: بفتح اللام من أغليت. ولحَّنُوا \"مَغْلِّي\" بوزن مفعول (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - صححه النووي في زوائده من الروضة 10/ 152، وجزم به البغوي في التهذيب 7/ 386.\r(¬2) () - أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 422) من رواية أبي هريرة، وقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، كما أخرجه من هذا الطريق البيهقي في السنن الكبرى (8/ 271)، والدارقطني في السنن (3/ 102) وأعلّه بالإرسال، ورجح إرساله علي بن المديني، وابن خزيمة. وانظر: خلاصة البدر المنير 2/ 314.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 424، بحر المذهب 13/ 100، الوسيط 6/ 489، التهذيب 7/ 576.\r(¬4) () - الأم 6/ 150.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 9/ 195.\r(¬6) () - الإقناع 1/ 171،وعبارته:\"وحسمت بالدهن الحار\".\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 82، النجم الوهاج 9/ 195.\r(¬8) () - المصدر السابق.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 324.\r(¬10) () - لفظ\"الطريق\":ساقط من\"ب\".\r(¬11) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 363.\r(¬12) () - انظر: المصباح المنير ص 234.","part":12,"page":486},{"id":10473,"text":"قال:\"قيل هو\" أي: الحسم. \"تتمةٌ للحد\"أي: فيجب على الإمام فعله ومؤنته من بيت المال (¬1). ووجه: بأن فيه إيلام (¬2) يتعلق به على كُرْهٍ من المقطوع (¬3).\rقال:\"والأصح\"أي: المنصوص كما قاله في\"التجريد\" (¬4). \"أنه حق للمقطوع، فمؤنته عليه وللإمام إهماله\" أي: ولا يجبر عليه؛ لأنه نوع مداواة (¬5).\rوقضية قوله \"للإمام إهماله\" أن المقطوع بخلافه، وقضية التفريع أن له ذلك. وعبارة الشافعي (¬6):\"واجب للمقطوع (¬7) أن يفعله بنفسه حتى لا يتلف، فإن لم يفعل لم يجبر عليه؛ لأنه تداوي. وهذا ما يقتضيه كلام الجمهور أعني أن الحسم مستحب (¬8)،لكن جزم الإمام (¬9) بأنه لابد منه إذ يتبقى شرايين لا تنقطع دماؤها إلا بالحسم، ثم حكى الوجهين في أنه حق لله أو للمقطوع؟.ولهذا قال في\"الوسيط\" (¬10):الصحيح أنه واجب؛ نظرا للسارق كيلا يسري. ويؤيده ما قاله الرافعي (¬11) في الجراح أنه لو فتح عرقه بغير إذنه فلم يعصبه المجني عليه حتى نزف الدم\r¬__________\r(¬1) () - الذي في الروضة 10/ 149، تفريعاً على هذا الوجه أن مؤنته على الخلاف في مؤنة الجلاد، وما اقتصر عليه الشارح من أنه في بيت المال ذكره في\"الحاوي 13/ 324، والمهذب 3/ 576، والبحر 13/ 100، والتهذيب 7/ 384، والبيان 12/ 497.\r(¬2) () - في\"ب\":أياما.\r(¬3) () - الوسيط 6/ 489، فتح العزيز 11/ 243، قوت المحتاج:6/ل 82، مغني المحتاج 4/ 233.\r(¬4) () - التجريد في الفروع لأبي الحسن أحمد بن محمد المحاملي الشافعي المتوفى سنة (415 هـ).غالبه فروع عارية عن الاستدلال. انظر: كشف الظنون 1/ 351.\r(¬5) () - وهو الأصح من المذهب. الوسيط 6/ 489، فتح العزيز 11/ 243، الروضة 10/ 149،كفاية النبيه:5/ل 28، قوت المحتاج:6/ل 82، أسنى المطالب 4/ 153.\r(¬6) () - لم أقف عليه.\r(¬7) () - في\"ب\":للمسروق.\r(¬8) () - ونقله الروياني في \"البحر\"عن الأصحاب.\rانظر: المهذب 3/ 576، البحر 13/ 100، التهذيب 7/ 384، البيان 12/ 496، فتح العزيز 11/ 243، الروضة 10/ 150،وصححه، كفاية النبيه:5/ل 29.\r(¬9) () - نهاية المطلب:17/ل 82.\r(¬10) () - الوسيط 6/ 489.\r(¬11) () - فتح العزيز 10/ 419.","part":12,"page":487},{"id":10474,"text":"فمات فهو الذي أهلك نفسه فلا ضمان. قال الإمام: ولم يتعرضوا لهذا في قطع الأيدي قصاصا.\rقلت: في\"الحاوي\" (¬1) إن كان القطع عن قصاص لا يجبر على حسمها؛ لخروجه من حدود الله، وإن كان عن سرقة، ففي إجباره وجهان.\rتنبيهات:\rالأول: ما صححه من المؤنة عليه محله إذا لم ينصب الإمام من يقيم الحدود ويرزقه من المصالح فإن فعل ذلك لم يجب على المقطوع (¬2). وهذه المسألة مكرره؛ فقد سبق من المصنف في باب القصاص أن أجرة الجلاد على الجاني (¬3). وفي\"الحاوي\" (¬4):إن لم يكن في بيت المال مال لم يؤخذ بثمن الزيت؛ لأنه كالدواء، وأخذ بأجرة القاطع من ماله؛ لأن عليه تسليم حد الله تعالى.\rالثاني: سكت عن المؤنة على الأول (¬5)،وكلامه يشعر بأنها لا تكون على المقطوع لكنهما قالا (¬6): إنه على الخلاف في الجلاد. والأصح فيه أنها على المجلود (¬7).\rالثالث: ما صرح به تبعا \"للمحرر\" (¬8) من جواز إهمال الإمام له خلاف ما عرفه في\"الشرح\" (¬9) و\"الروضة\" (¬10) من أن الإمام إذا تركه فلا شيء عليه، فإنه لايلزم من أنه لا شيء عليه إذا تركه (أنه يجوز) (¬11) له تركه لاسيما وقد صرحوا بأنه يستحب للإمام أن يأمر\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 324.\r(¬2) () - قوت المحتاج:6/ل 82، النجم الوهاج 9/ 196، أسنى المطالب 4/ 153، مغني المحتاج 4/ 233.\r(¬3) () - المنهاج، والروضة 9/ 149.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 324.\r(¬5) () - أي على القول بأنه تتمة للحد.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 243، الروضة 10/ 149.\r(¬7) () - فتح العزيز 10/ 268، الروضة 9/ 223.\r(¬8) () - المحرر: ل 238.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 243.\r(¬10) () - الروضة 10/ 150.\r(¬11) () - في \"الأصل\" العبارة غير واضحة والمثبت من \"ب\".","part":12,"page":488},{"id":10475,"text":"بالحسم عند القطع (¬1). وفي\"التجريد\" للمحاملي [قال الشافعي: واجب للإمام أن يفعل ذلك من بيت المال كما فعله النبي- صلى الله عليه وسلم-] (¬2) فإن لم يفعله لم يلزمه؛ لأنه مداواة ولا يجب على الإمام مداواة الجرحى.\rالرابع: يستثنى من جواز إهماله ما لو كان يؤدي إلى تلفه لتعذر فعل ذلك من المقطوع بإغماء أو جنون ونحوه فلا يجوز إهماله (¬3).\rقال:\"وتقطع اليد من الكُوع (¬4) \"أي: خلافاً لقول أهل الظاهر من المنكب (¬5).\rولنا (¬6): مارواه الدارقطني (¬7) عن عمرو بن شعيب عن النبي – صلى الله عليه وسلم-: ((أنه قطع السارق الذي سرق رداء صفوان من المفصل)). والمراد به مفصل الكوع؛ لما رواه البيهقي (¬8) عن أبي بكر وعمر أنهما قالا: ((إذا سرق السارق فاقطعوا يده من الكوع)). [وروى البخاري (¬9):\"وقطع عليٌ من الكوع\"] (¬10). والمعنى فيه: أن البطش بالكف وما زاد من الذراع\r¬__________\r(¬1) () - بحر المذهب 13/ 100، البيان 12/ 496، فتح العزيز 11/ 243، الروضة 10/ 150.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - وكذا قال البلقيني. انظر: أسنى المطالب 4/ 153، مغني المحتاج 4/ 233.\r(¬4) () - الكوع: هو العظم في مفصل الكف يلي الإبهام.\rانظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 42، اللسان 8/ 316، مختار الصحاح ص 243.\r(¬5) () - المذكور في \"المحلى\" لابن حزم الظاهري (11/ 357) موافق لما ذكره جمهور العلماء من أن القطع من الكوع وليس من المنكب. وإنما نقله ابن حزم عن الخوارج.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 319، الوسيط 6/ 488، التهذيب 7/ 379، الروضة 10/ 149.\r(¬7) () - انظر: سنن الدارقطني (3/ 204) عن أبي نعيم النخعي ثنا محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ... ، قال الزيلعي في نصب الراية (3/ 370):\" وضعفه بن القطان فقال: العرزمي متروك، وأبو نعيم عبد الرحمن بن هانيء النخعي لايتباع على ما له من حديث \"اهـ.\r(¬8) () - أثر أبي بكر وعمر أنهما قالا:\" إذا سرق السارق فاقطعوا يده من الكوع\". قال عنه ابن الملقن:\" غريب عنهما ... \"اهـ. وقال الحافظ ابن حجر:\"لم أجده عنهما، وفي كتاب الحدود لأبي الشيخ من طريق نافع عن بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقطعون السارق من المفصل. وفي البيهقي عن عمر أنه كان يقطع السارق من المفصل\"اهـ.\rانظر: السنن الكبرى للبيهقي 8/ 271، خلاصة البدر المنير 2/ 317، التلخيص الحبير 4/ 71.\r(¬9) () - لم أقف عليه.\r(¬10) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".","part":12,"page":489},{"id":10476,"text":"تابع، ولهذا يجب في الكف دية، وفي زيادته حكومة (¬1). قال ابن الصباغ: وقول الخصم أن اسم اليد ينطلق على المنكب غير صحيح؛ لقوله تعالى: { ... وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ... } (¬2). فدل على أن اليد اسم لما دون ذلك.\rقال:\"والرجل من مفصل القدم\" (¬3)؛لما رواه ابن المنذر (¬4)، وسعيد ابن منصور (¬5) عن عمر: ((أنه كان يقطع رجل السارق من المفصل)). وعن علي: ((أنه يبقي له الكعب؛ ليعتمد عليه)).رواه عنه الشعبي (¬6) (¬7). وبه قال أبو ثور (¬8).\rولنا: أن البطش بالقدم وبه تجب الدية، فوجب قطعه (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 319،كفاية النبيه:5/ل 28، النجم الوهاج 9/ 197.\r(¬2) () - المائدة: آية 4.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 321، بحر المذهب 13/ 99، التهذيب 7/ 382، فتح العزيز 11/ 242، الروضة 10/ 149، مغني المحتاج 4/ 234.\r(¬4) () - انظر: الإشراف 1/ 510.\r(¬5) () - هو سعيد بن منصور بن شعبة الحافظ الامام الحجة أبو عثمان المروزي ويقال الطالقاني ثم البلخي. سمع مالكا، وفليح بن سليمان، والليث بن سعد وغيرهم. وعنه: أحمد، ومسلم، وأبو داود، وخلق قال سلمة بن شعيب ذكرت سعيد بن منصور لأحمد بن حنبل فأحسن الثناء عليه وفخم أمره. وقال أبو حاتم: ثقة من المتقنين الأثبات ممن جمع وصنف. مات بمكة في سنة (227 هـ).\rانظر: تذكرة الحفاظ 2/ 416، تهذيب التهذيب 4/ 78، طبقات الحفاظ ص 182.\r(¬6) () - في\"ب\":البيهقي.\r(¬7) () - أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار (6/ 413) عن الربيع قال: قال الشافعي فيما بلغه عن ابن مهدي عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار: أن علياً قطع من شطر القدم. وفيما بلغه عن هشيم عن مغيرة عن الشعبي: أن علياً كان يقطع الرجل من القدم ويدع العقب يعتمد عليه. وعن عمرو بن شعيب قال: رأيت رجلاً يسقي على بئر قد قطعت يده وتركت إبهامه فقلت من قطعك فقال علي بن أبي طالب. قال البيهقي: أورد الشافعي هذه الآثار إلزاماً للعراقيين في خلاف علي وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه كان يقطع رجل السارق من المفصل\".\r(¬8) () - انظر: الإشراف 1/ 511، كفاية النبيه:5/ل 28، قوت المحتاج:6/ل 83.\r(¬9) () - انظر: كفاية النبيه: 5/ل 28.","part":12,"page":490},{"id":10477,"text":"والمَفصِل: بفتح الميم وكسر الصاد (¬1) كما سبق في الجراح.\rقال:\"ومن سرق مرارا\"أي: ولو الغا \"بلا قطع كَفَتْ يمينُهُ\"؛لأن السبب واحد وكما لو زنى مرات لا يجب إلا حَدٌّ واحد (¬2). وحكى الرافعي (¬3) في أواخر قطع الطريق:\"أنه كيف يقدر (¬4) أتجب حدود ثم تسقط وتعود إلى واحد أو لا يجب إلاّ واحد، وتجعل (¬5) الزنيات كالحركات في الزنية الواحدة؟. ذكروا فيه احتمالين، وأيدوا الثاني: بأن مهر المثل يجب في مقابلة جميع الوطئات المرتبة على شبهة واحدة، فالحد أولى بذلك\".\rقال:\"وإن نقصت أربع أصابع\" أي: اكتفى بها؛ لحصول الإيلام والتنكيل، ولأن اسم اليد يطلق عليها مع بعض أصابعها كما يطلق عليها مع زيادتها فاندرجت في الآية (¬6). وسياق المصنف يقتضي أنه لا خلاف فيه، وليس كذلك. وفي شرح\"الكفاية\" (¬7) للصيمري: أنه إذا ذهبت أكثر أصابعها قطعنا رجله اليسرى. وحكى الرافعي (¬8) عن القاضي أبي حامد أن يمينه لو نقصت الإبهام لم تجزء. وكلام المصنف يوهم أن هذه المسألة علة (¬9) في التي قبلها وليس كذلك بل هي مستقلة. وصورها في\"المحرر\" (¬10) بقوله: لو كانت يمينه ناقصة بإصبع اكتفى بها. وتصوير المصنف أحسن؛ لدلالتها عليها من طريق أولى.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 35.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 323، بحر المذهب 13/ 101، التهذيب 7/ 384، فتح العزيز 11/ 245، الروضة 10/ 151.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 270.\r(¬4) () - في\"ب\":تعدد.\r(¬5) () - في\"ب\":تصير.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 320، بحر المذهب 13/ 102، الوسيط 6/ 490، فتح العزيز 11/ 244، الروضة 10/ 150، قوت المحتاج:6/ل 83.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 83، النجم الوهاج 9/ 198.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 245.\r(¬9) () - في\"ب\":صلة.\r(¬10) () - المحرر: ل 238.","part":12,"page":491},{"id":10478,"text":"قال:\"وكذا لو ذهبت الخمس في الأصح\" أي: المنصوص. ورواه الحارث بن سريج (النقال) (¬1) عن الشافعي لما سبق (¬2). والثاني: المنع؛ لأن اليد عبارة عما يبطش ولم يبق من آلة البطش شيء (¬3). وحكاه أبو حامد عن النص واختاره (¬4). وقال القاضي الحسين: إنه المذهب. فكان حق المصنف التعبير بالأظهر. ويجري الخلاف فيما لو سقط بعض الكف وبقي محل القطع (¬5). فلو قال المصنف\"وكذا لو سقط بعض الكف مع الخمس\"لكان أدل على الصورتين، ولئلا يوهم اعتبار بقاء جميع الكف، كما أنه زاد على\"المحرر\" (¬6) مسألة الخمس؛ لأنه يوهم اعتبار اسم الأصابع.\rقال:\"وتُقْطع يدٌ زائدة أصْبُعا في الأصح\"؛لإطلاق الآية، فإن اسم اليد يتناول ما عليه خمس أو أكثر (¬7). والثاني: المنع، كالقصاص، فيعدل إلى الرجل اليسرى (¬8).وفرق الأول بأن القصد بالسرقة التنكيل وفي القود المساواة (¬9).\rتنبيه: قضيةُ فرضه في الأصبع أن زائدة أصبعين أو أكثر بخلافه، ولا فرق.\rفرع: إذا لم تعلم اليد الزائدة من الأصلية تقطع إحداهما على الصحيح (¬10). وقالوا في نظيره من الوضوء يجب غسلهما (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - في النسخ الخطية: القفال. والمثبت من ترجمته.\r(¬2) () - وهو الأظهر. الحاوي الكبير 13/ 320، بحر المذهب 13/ 102، الوسيط 6/ 490، البيان 12/ 495، الروضة 10/ 150، قوت المحتاج:6/ل 83، مغني المحتاج 4/ 234.\r(¬3) () - المصادر السابقة.\r(¬4) () - انظر قوله في\"فتح العزيز 11/ 245\".\r(¬5) () - التهذيب 7/ 385، فتح العزيز 11/ 245، الروضة 10/ 150، كفاية النبيه:5/ل 29، قوت المحتاج:6/ل 83، مغني المحتاج 4/ 234.\r(¬6) () - المحرر: ل 238.\r(¬7) () - وهو الأصح. الحاوي الكبير 13/ 320، فتح العزيز 11/ 244، الروضة 10/ 150، كفاية النبيه:5/ل 29، قوت المحتاج:6/ل 83، مغني المحتاج 4/ 234.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 244، الروضة 10/ 150، النجم الوهاج 9/ 199، مغني المحتاج 4/ 234.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 320، فتح العزيز 11/ 244، الروضة 10/ 150.\r(¬10) () - وهو ما ذهب إليه البغوي، واستحسنه الرافعي، وصححه النووي في الروضة، وجزم به في التحقيق. انظر: التهذيب 7/ 386، فتح العزيز 11/ 246 - 247، الروضة 10/ 152، التحقيق ص 60.\r(¬11) () - انظر: فتح العزيز 1/ 112، التحقيق ص 60، مغني المحتاج 1/ 93.","part":12,"page":492},{"id":10479,"text":"قال:\"ولو سرق فسقطت يمينه بآفة سقط القطع\" أي: ولا يعدل إلى الرجل؛ لأنه تعلق بعينها فسقط بفواتها كموت المرتد (¬1). وقيل: يعدل إليها؛ كما لو فات محل القصاص يعدل إلى بدله (¬2) وهو الدية (¬3).\rوقوله\"بآفة\"يفهم أنها لو قطعت في قصاص أو غيره لم يسقط ويعدل إلى رجله، وليس كذلك فلا فرق (¬4). قال (¬5) القاضي (¬6) والبغوي (¬7) والروياني: وكذا لو شلت بعد السرقة وخشي من قطعها تلف النفس.\rوكان الأولى أن يقول\"من سرق ولا يمين له\"؛ ليعم من لم يخلق له يمين وما إذا ذهبت بآفة سماوية أو بقطع مُستحق أو غير مستحق (¬8).\rقال:\"أو يساره فلا على المذهب\" أي: سقطت بآفة واليمين موجودة لبقاء محل القطع (¬9). وقيل على القولين في غلط الجلاد بقطعها، وزيفوه (¬10)، فإن يساره قطعت هناك بعلمه وهنا قهرا (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - وهو الصحيح. الوسيط 6/ 490، التهذيب 7/ 385، البيان 12/ 495، الروضة 10/ 150، مغني المحتاج 4/ 235.\r(¬2) () - في\"ب\":بلده.\r(¬3) () - الوسيط 6/ 490، البيان 12/ 495، فتح العزيز 11/ 245،كفاية النبيه:5/ل 29.\r(¬4) () - بحر المذهب 13/ 101، التهذيب 7/ 385، كفاية النبيه:5/ل 29، مغني المحتاج 4/ 235.\r(¬5) () - في\"ب\":قاله.\r(¬6) () - انظر قوله في: أسنى المطالب 4/ 153، مغني المحتاج 4/ 235 ..\r(¬7) () - التهذيب 7/ 386.\r(¬8) () - ورد في \"هاش الأصل\" تعليق بخط الناسخ_فيما يظهر- نصه:\"ما قاله الشارح فيه نظر؛ لأنه قال في الروضة: فرع: من لا يمين له يقطع رجله اليسرى كما ذكرنا ... إلخ\"اهـ.\rوهذا هو المذهب: انظر: الحاوي الكبير 13/ 321، الوسيط 6/ 490، التهذيب 7/ 385، البيان 12/ 495، فتح العزيز 11/ 245، الروضة 10/ 150، مغني المحتاج 4/ 235.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 320، بحر المذهب 13/ 103، فتح العزيز 11/ 246، الروضة 10/ 151، النجم الوهاج 9/ 199، مغني المحتاج 4/ 325.\r(¬10) () - قال الروياني: وهذا خلاف نص الشافعي. واستبعده الغزالي، ونسبه الرافعي إلى أبي إسحاق المروزي. ثم قال وضعفه كل من نقله، وكذا ضعفه ابن الرفعة.\rانظر: بحر المذهب 13/ 103، الوسيط 6/ 490، فتح العزيز 11/ 246، كفاية النبيه:5/ل 29.\r(¬11) () - انظر: المصادر السابقة.","part":12,"page":493},{"id":10480,"text":"[فرع: في \"شرح الكفاية\" (¬1) للصيمري:\"اختلف أصحابنا فيمن سرق ماء من حرز؛ فأكثرهم قالوا: لا قطع، وعليه الغرم؛ لقوله- عليه الصلاة والسلام-: ((الناس شركاء في ثلاث: الماء والنار والكلأ)) (¬2)] (¬3).\r\rفائدة: قال في\"القواعد\" (¬4):ما يفعله الناس من أخذ المتاع على سبيل المزاح حرام، وقد جاء في الحديث: ((لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبا جادا)) (¬5).جعله لاعبا (¬6) من جهة أنه أخذه بنية رده، وجعله جاداً؛ لأنه روع أخاه المسلم بفقد متاعه.\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 66.\r(¬2) () - الحديث أخرجه ابن ماجة من حديث بن عباس بلفظ: ((المسلمون ... ))، وفيه عبد الله بن خراش متروك، وقد صححه بن السكن، ولابن ماجة من حديث أبي هريرة بسند صحيح: ((ثلاث لا يمنعن: الماء والكلأ والنار))، وروى أبو داود في السنن، وأحمد في المسند من حديث أبي خداش أنه سمع رجلا من المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا أسمعه يقول: ((المسلمون شركاء في ثلاث الماء والكلإ والنار))،قال الحافظ في التلخيص: وقد سئل أبو حاتم عن الرجل فقال أبو خداش لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو كما قال فقد سماه أبو داود في روايته حبان بن زيد وهو الشرعبي وهو تابعي معروف.\rانظر: المسند لأحمد (5/ 364)، السنن لابن ماجه (2/ 826) كتاب الرهون، باب المسلمون شركاء في ثلاث، والسنن لأبي داود (3/ 278) كتاب البيوع، باب في منع الماء، ونصب الراية 4/ 294، والتلخيص الحبير 3/ 65.\r(¬3) () - مابين المعكوفتين ساقط كله من\"ب\".\r(¬4) () - قواعد الأحكام 2/ 179.\r(¬5) () - أخرجه أبو داود في السنن (4/ 301) في كتاب الأدب، في باب المزاح، والترمذي في الجامع (4/ 462) في الفتن، في باب ما جاء لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً، عن بن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده يزيد بن السائب ... ،قال الترمذي:\"وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلاّ من حديث بن أبي ذئب. والسائب بن يزيد له صحبة قد سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث وهو غلام وقبض النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بن سبع سنين، ووالده يزيد بن السائب له أحاديث هو من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،والسائب بن يزيد هو بن أخت نمر\"اهـ. ومن نفس الطريق رواه أحمد في المسند (4/ 221)، والطبراني في المعجم الكبير (7/ 145)، والحاكم في المستدرك في الفضائل (3/ 739) وسكت عنه، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 100) واللفظ له.\rوانظر: نصب الراية 4/ 167.\r(¬6) () - في\"ب\":لاعبا أو جادا.","part":12,"page":494},{"id":10481,"text":"باب قاطع الطريق\rقال الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ ... الآية} (¬1).قال الفقهاء، وجمهور المفسرين (¬2)،كما قاله الماوردي (¬3): نزلت في قطاع الطريق من المسلمين وغيرهم، بدليل قوله: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} (¬4).فإنه لو كان المراد الكفار فتوبتهم بالإسلام وهو دافع للقتل وغيره قبل القدرة وبعدها. [قال الماوردي: ولأن الله تعالى قد بين حكم أهل الكتاب، والمرتدين، وأهل الحرب، في غير هذه الآية، فاقتضى أن تكون هذه الآية في غيرهم] (¬5). وقيل: نزلت في العرنيين؛ وكانوا قد ارتدوا بعد إسلامهم وقطعوا الطريق وحديثهم في الصحيحين (¬6). وقيل: في المحاربين من الكفار؛ لأن المؤمن لا يحارب الله ورسوله (¬7).\rقال:\"هو مسلم\" أي: فالكافر ليس له حكم قاطع الطريق/ (¬8) وإن خاف السبيل وتعرض للنفس والمال (¬9)؛عملاً بمقتضى سبب نزول الآية.\r¬__________\r(¬1) () - سورة المائدة: آية 33.\r(¬2) () - وهذا مذهب مالك، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي\".اهـ. واختاره من المفسرين ابن جرير الطبري، وابن كثير.\rانظر: تفسير الطبري 6/ 208، وتفسير ابن كثير 2/ 49، وتفسير القرطبي 6/ 149، فتح الباري 12/ 110.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 353.\r(¬4) () - المائدة: آية 34.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين موجود في\"ب\" بعد قوله: لأن المؤمن لا يحارب الله ورسوله.\r(¬6) () - انظر (صحيح البخاري 6/ 2495)،كتاب المحاربين، وبهذا قال سعيد بن جبير، والسدي، واختاره القرطبي. وانظر: تفسير البغوي 2/ 32، تفسير القرطبي 6/ 148.\r(¬7) () - وهذا قول الحسن، وعطاء، وعكرمة، والنخعي.\rانظر: تفسير الطبري 6/ 206، زاد المسير 2/ 344،تفسير القرطبي 6/ 149، تفسير ابن كثير 2/ 49.\r(¬8) () -[ن/ل 207/أ].\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 249، الروضة 10/ 54، النجم الوهاج 9/ 203.","part":12,"page":523},{"id":10482,"text":"[قال] (¬1):\"مكلف\"أي: فالمراهق (¬2) لا عقوبة عليه وإن ضمن المال والنفس (¬3). \"له شَوْكَةٌ\"أي: قوة؛ بأن يجتمعوا مترصدين في المكامن فإذا داناهم (¬4) السائرون برزوا (¬5) قاصدين الأموال غير مبالين (¬6) معتمدين القوة والغلبة (¬7).\rقال:\"لا مختلسون يتعرضون لآخر قافلة يعتمدون الهرب\".أي: كما يتعرض الواحد أو النفر اليسير لآخر القافلة، فليسوا بقطاع، وحكمهم في القصاص والضمان كغيرهم (¬8). والمعنى: أن المعتمد على الشوكة ليس له دافع من الرفقة فغلظت عقوبته ردعاً له بخلاف المختلس فإنه لايرجع إلى قوة (¬9). وإنما ذكر المصنف المعترض لآخر قافلة اعتبارا بالغالب وإلا فحكم المتعرض لأولها وجوانبها كذلك (¬10).\rتنبيهات:\rالأول: ما ذكره من اشتراط الإسلام تبع فيه الرافعي (¬11)، ومقتضاه أن أهل الذمة لا يكونون قطاعاً، وجرى عليه في\"الكفاية\" (¬12) وأغرب، فنقله عن الأصحاب، وهو لا يعرف لغير الرافعي. والصواب: أن حكمهم حكم المسلمين في ذلك؛ لالتزامهم الأحكام. وقد رأيت نص\r¬__________\r(¬1) () - لفظ\"قال\":زيادة من\"ب\".\r(¬2) () - في\"ب\": فالصبي.\r(¬3) () - التهذيب 7/ 401، فتح العزيز 11/ 249، الروضة 10/ 54، النجم الوهاج 9/ 203.\r(¬4) () - في\"ب\":أتاهم.\r(¬5) () - في\"ب\":نزلوا.\r(¬6) () - لفظ\"مبالين\":ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 360، الوسيط 6/ 492، فتح العزيز 11/ 249، الروضة 10/ 154.\r(¬8) () - الوسيط 6/ 492، البيان 12/ 502، فتح العزيز 11/ 249، الروضة 10/ 154، النجم الوهاج 9/ 204.\r(¬9) () - أسنى المطالب 4/ 154، مغني المحتاج 4/ 236.\r(¬10) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 84.\r(¬11) () - المحرر:239.\r(¬12) () - كفاية النبيه:5/ل 31 ..","part":12,"page":524},{"id":10483,"text":"الشافعي في آخر\"الأم\" (¬1) مصرحاً بذلك، وحكاه ابن المنذر في\"الإشراف\" (¬2) فقال: وقال الشافعي وأبو ثور:\"وإذا قطع أهل الذمة على المسلمين حُدُّوا حدود المسلمين\". وهو قضية إطلاق الأصحاب (¬3)، فإنهم لم يشترطوا الإسلام. ولا أثر للتعلق بسبب النزول، فإنه لا يقتضي التخصيص على الأصح. وسواء قلنا ينتقض عهدهم به أم لا؛ لأنا وإن نقضنا به فلا بد أن يقام عليهم موجب ما فعلوه ثم يفعل فيهم بعد ذلك القتل أو غيره. فالصواب أن يقال بدل هذا الشرط: التزام الأحكام؛ ليخرج الحربي وكذا المعاهد في الأصح.\rالثاني: كان ينبغي أن يستثني السكران من المكلف على رأيه كما استثناه في الطلاق وغيره، فإن له حكم القاطع، وليس مكلف عنده (¬4).\rالثالث: أن إفراده الصفات يؤخذ منه أنه لا يشترط فيهم العدد وهو كذلك والواحد إذا كان له فضل قوة يغلب بها الجماعة وتعرض للنفس والمال مجاهرا فهو قاطع طريق (¬5). وعبارة \"المحرر\" (¬6) صريحة في اشتراط العدد، فإنه فسر الشوكة بأن يعتمد العدد والقوة. وليس كما قال.\r¬__________\r(¬1) () - الأم 4/ 206، ولفظه:\"ومن أصاب منهم مظلمة لأحد فيها حد مثل قطع الطريق والفرية وغير ذلك أقيم عليه وإن غش أحد منهم المسلمين بأن يكتب إلى العدو لهم بعورة أو يحدثهم شيئا أرادوه بهم وما أشبه هذا عوقب وحبس ولم يكن هذا ولا قطع الطريق نقضا للعهد ما أدوا الجزية على أن يجري عليهم الحكم\".\r(¬2) () - الإشراف 1/ 539.\r(¬3) () - أطال الأذرعي في الرد على الرافعي في اشتراط الإسلام في قاطع الطريق، وقال إنه لم يعثر في الكتب بعد الكشف التام التنصيص على إن من شرط قاطع الطريق الإسلام ... قال وإلى ما ذكرته يرشد قول الجرجاني في \"الشافي\":كل مكلف شهر السلاح، وأخاف السبيل لقطع الطريق وكان من أهل دار الإسلام فهو محارب. فأخرج الحربي فقط، وذكر في\"التحرير\" نحوه، وهو قضية كلام جماعات من العراقيين وغيرهم، حيث قالوا: من فعل كذا وكذا ولم يقولوا وهو مسلم ... إلخ\".\rانظر: قوت المحتاج:6/ل 84، النجم الوهاج 9/ 203،أسنى المطالب 4/ 154، مغني المحتاج 4/ 235.\r(¬4) () - قوت المحتاج:6/ل 84، النجم الوهاج 9/ 204، مغني المحتاج 4/ 236، نهاية المحتاج 8/ 2.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 492، التهذيب 7/ 400، فتح العزيز 11/ 250، مغني المحتاج 4/ 236.\r(¬6) () - المحرر: ل 239.","part":12,"page":525},{"id":10484,"text":"وقال في\"الشرح\" (¬1):ويجوز أن يقال: ليس المراد بالشوكة مجرد العدد والقوة بل يحتاج مع ذلك إلى اتفاق كلمة ومتبوع مطاع وعزيمة على القتال. وحينئذ فاشتراط المطاع قيد أهمله في الكتاب. وشرط الخفاف في\"الخصال\" أن لا يكون له تأويل في ذلك ولا متحيزا إلى فئة باغية.\rقال:\"والذين يغلبون شِرْذِمةً بقوتهم قطاعُ في حقِّهم، لا لقافلة عظيمة\".بين بهذا أن المراد بالشوكة بالنسبة إلى ما يخرجون عليهم لا مطلقاً، حتى لو خرج واحد (¬2) أو نفر يسير فقصدهم جماعة يغلبونهم بقوتهم فهم قطاع وإن لم يكثر عددهم؛ لاعتمادهم على الشوكة بالنسبة إلى الواحد والشرذمة (¬3). وإن تعرضوا للقافلة العظيمة فهم مختلسون لا قطاع (¬4). وهذا ما حكاه الإمام (¬5) عن طرق الأصحاب ثم فصل بين أن يكون خروج الشرذمة يعد تضييعا وتغريرا (¬6) فليس المتعرضون لهم قطاعا ويكون كترك المال حيث لا حرز في السرقة وأقامه وجهاً. قال في\"الكفاية\" (¬7):\"وهو قضية كلام الأصحاب لأنهم اعتبروا في قاطع الطريق أخذه المال من حرز على الأصح. وقالوا اللِّحاظ حرز في الصحراء في باب السرقة إذا كان الملاحظ يقدر على المنع لو اطلع على السارق، فلو كان ضعيفاً والموضع بعيد عن الغوث فهو ضائع مع المال\" (¬8). وقال في\"المطلب\" (¬9):\"الذي يظهر صحته ما صار إليه الأصحاب فإنا لو اعتبرنا ما قاله الإمام لانقطعت الطريق في حق الواحد والعدد من الضعفاء للإيذاء (¬10) الزاجر\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 250.\r(¬2) () - في\"ب\":واحدا.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 249، الروضة 10/ 154،كفاية النبيه:5/ل 30، النجم الوهاج 9/ 204، مغني المحتاج 4/ 236، نهاية المحتاج 8/ 3.\r(¬4) () - المصادر السابقة.\r(¬5) () - نهاية المطلب:17/ل 95.\r(¬6) () - في\"ب\":وتفريطا.\r(¬7) () - كفاية النبيه: 5/ل 30، 31.\r(¬8) () - قال الأذرعي في قوت المحتاج: (6/ل 84):\" وما قاله حسن ... لكنه من كلام المراوزة وأما العراقيون فلم يذكروا اعتبار قوة الملاحظ فيما رأيته\".\r(¬9) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 85.\r(¬10) () - في\"ب\":غير واضحة.","part":12,"page":526},{"id":10485,"text":"(عن) (¬1) أخذ أموالهم وإهلاكهم فاقتضت حكمة الشرع تعميم الحكم ليقع الانكفاف عن الجميع فتكون الطريق سابلة (¬2) في حق الكل (¬3) \".\rواحترز بقوله\"بقوتهم\"عما إذا غلبوا باستسلام لهم مع إمكان دفع القاصدين، فإنهم ليسوا بقطاع؛ لأن ما فعلوه لم يصدر عن قوتهم بل الرفقة ضيعوا (¬4). قال الرافعي (¬5):هكذا أطلقوه ويجوز أن يقال هم قطاع.\rتنبيهات:\rالأول: عبارة\"المحرر\" (¬6):والذين يغلبون الواحد والشرذمة. ونقص المصنف الواحد؛ لأنه يفهم من الشرذمة.\rالثاني: تعبيرهما (¬7) بالقافلة العظيمة يقتضي الرجوع إلى الفرق بين القلة والكثرة، وليس الضابط ذلك بل الضابط أن يكون الخارجون بحيث يغلبون السارق فلو قاتلت الرفقة الخارجين ونالت كل طائفة من الأخرى ففي كونهم قطاعا احتمالان للإمام (¬8)، وأصحهما كما قاله\"الحاوي\" (¬9) (¬10) والرافعي (¬11):أنهم قطاع؛ لأنهم في درجة المقاومين والحرب سجالٌ (¬12).ولهذا\r¬__________\r(¬1) () - في\"الأصل\":على.\r(¬2) () - أي: مسلوكة. انظر: لسان العرب 11/ 320.\r(¬3) () - في\"ب\":الغير.\r(¬4) () - الوسيط 6/ 493، فتح العزيز 11/ 250، الروضة 10/ 155، مغني المحتاج 4/ 236.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 250.\r(¬6) () - المحرر: ل 239.\r(¬7) () - المحرر: ل 239، منهاج الطالبين 716.\r(¬8) () - نهاية المطلب:17/ 94.\r(¬9) () - في\"ب\":الجاجرمي.\r(¬10) () - لم أعثر عليه في الحاوي في هذا الباب. ولعل صواب العبارة \"الجاجرمي\" كما في\"ب\".\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 250.\r(¬12) () - ووافقه في الروضة 10/ 155،وجزم به الغزالي في الوجيز ص 387.","part":12,"page":527},{"id":10486,"text":"قال الشيخ إبراهيم المروذي (¬1):\"ولا فرق بين أن يكون عدد أهل الرفقة أقل وعدد قطاع الطريق أكثر وبين أن يكون على العكس\".\rالثالث: تعبيرهما (¬2) بيغلبون يقتضي أمرين، أحدهما: التصوير فيما إذا دافعوهم وغُلِبُوا، وليس ذلك بقيد بل لو اطلعوا عليهم وعلموا أنهم لا يقاومونهم فهربوا وتركوا أموالهم فجاء اللصوص وأخذوها، لزمهم عقوبة قاطع الطريق، صرح به الشيخ إبراهيم المروذي، قال (¬3): وكذا لو ساقوا أرباب الأموال مع الأموال إلى ديارهم.\rوالثاني: أنهما لو تساويا في القوة لا يكون للخارجة حكم القطاع. والأصح خلافه (¬4).\rقال:\"وحيث يلحقُ غَوْثٌ\"أي: لو استغاثوا.\"فليس بقطَّاع\"أي: بل منتهبون (¬5).\"وفقدُ الغَوْثِ يكون للبعد\"أي: عن العمران وعساكر السلطان (¬6).\"أو لضعفٍ\"أي: لضعف السلطان كما قيده في\"المحرر\" (¬7) و\"الشرح\" (¬8).والمصنف أطلق الضعف وهو حسنٌ؛ فإنهم لو شهروا السلاح ليلا ومنعوا أهل الدار من الاستغاثة في قوة السلطان وحضوره فقطاع على الصحيح عند الرافعي (¬9) والمصنف (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 85.\r(¬2) () - المحرر: ل 239، منهاج الطالبين 716.\r(¬3) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ل 85، مغني المحتاج 4/ 236.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 250 ن مغني المحتاج 4/ 236.\r(¬5) () - التهذيب 7/ 400، فتح العزيز 11/ 251، الروضة 10/ 155، كفاية النبيه:5/ل 30، مغني المحتاج 4/ 236.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 251، الروضة 10/ 155، النجم الوهاج 9/ 204، مغني المحتاج 4/ 236.\r(¬7) () - المحرر: ل 239.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 251.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 252.\r(¬10) () - وبه قال القفال، وجزم به البغوي، وإبراهيم المروذي، وهو الأظهر عند ابن الرفعة.\rانظر: الروضة 10/ 155، كفاية النبيه:5/ل 30، قوت المحتاج:6/ل 85.","part":12,"page":528},{"id":10487,"text":"ولكن نقل الصيدلاني (¬1)،وصاحب\"البيان\" (¬2) عن أكثر الأصحاب أنهم ليسوا بقطاع. وقال في\"البحر\" (¬3):إنه ظاهر النص؛ لأنهم يرجعون للخفية. وعلى هذا فهل هم سراق أو مختلسون؟ وجهان (¬4)، جزم البندنيجي (¬5) بالثاني، ولم يقيده بليل ولا نهار. وصحح الجاجرمي الأول؛ لأن الغوث يلحقهم واعتمادهم على الإخفاء.\rقال:\"وقد يَغْلِبُون والحالة هذه\"أي: عند ضعف السلطان أو بعده أو بعد أعوانه. [قال] (¬6): \"فهم قطاع\"أي: وإن كانوا في البلد لوجود الشوكة كما في الصحراء وأطراف البلد؛ لعموم الآية، ولأنه إذا وجب عليهم هذا الحد في الصحراء وهي موضع الخوف فلأن يجب في المصر (¬7) وهو موضع الأمن أولى؛ لعظم جرأتهم، هكذا أطلقه الشافعي (¬8) وجرى عليه جماعة منهم الرافعي (¬9) والمصنف (¬10). وقال الماوردي (¬11) وغيره من العراقيين:\"هذا إذا اتفق ذلك في طرف البلد فإن كان في وسطها من الموضع الذي يكثر فيه الناس، فوجهان قال الأكثرون: هم قطاع أيضا؛ لأنهم يغلبون بالسلاح جهارا. وحد الحراب أن لا يقدر على دفع المحارب. وقال أبو حامد: لا يجري عليهم حكم الحراب لوجود الغوث فيه غالبا فسقط حكم نادره\".\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 86.\r(¬2) () - البيان 12/ 502.\r(¬3) () - بحر المذهب 13/ 126.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 252، الروضة 10/ 155، النجم الوهاج 9/ 204.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:5/ل 85.\r(¬6) () - لفظ\"قال\":زيادة من\"ب\".\r(¬7) () - في\"ب\":الحضر.\r(¬8) () - الأم 6/ 152.ولفظه:\" وأرى ذلك في ديار أهل البادية وفي القرى سواء إن لم يكن من كان في المصر أعظم ذنبا فحدودهم واحدة\".\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 251.\r(¬10) () - الروضة 10/ 155.\r(¬11) () - الحاوي الكبير 13/ 361.","part":12,"page":529},{"id":10488,"text":"قال في\"الكفاية\" (¬1) وهذا الوجه منقاس. قلت: وبه أجاب القاضي الحسين (¬2). وقال المحاملي في\"التجريد\":إنه المذهب، وحكاه عن أبي إسحاق. واعلم، أن هذه الصفة ترجع إلى اعتبار الشوكة كما أشار إليه الرافعي (¬3)؛لأنه إن لم يتوقع الغوث فالشوكة حاصلة وإلا فلا. وعبارة\"المحرر\" (¬4) وقد يغلب الدعَّار وهو بدال مهملة، أي: أهل الشر والفساد. وحذفه المصنف لغرابته.\rقال:\"ولو عَلِمَ الإمامُ قوماً يُخِيفُون الطريق ولم يأخذوا مالاً ولا نفساً عزّرهم بحبس وغيره\"أي: كما له أن يعزر على مقدمات الشرب والزنا (¬5).وهذا تفسير النفي في الآية الكريمة/ (¬6). وفي\" شرح الكفاية\" للصيمري عند الشافعي معناه يحبسون (¬7).وقال قوم ينفون إلى حيث يبعد (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - قال في كفاية النبيه:5/ل 30:\"قال الشافعي أراهم في المصر إن لم يكونوا أعظم ذنباً فجنايتهم واحدة. أي خيانتهم في المصر أشنع فلا أقل من المساواة\".\r(¬2) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 85.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 252.\r(¬4) () - المحرر: ل 239.\r(¬5) () - بحر المذهب 13/ 119، الوسيط 6/ 495، التهذيب 7/ 400، فتح العزيز 11/ 252، الروضة 10/ 156، النجم الوهاج 9/ 205، كفاية الأخيار 726، أسنى المطالب 4/ 154.\r(¬6) () -[ن/ل 208/أ].\r(¬7) () - في الأم (6/ 146):\"النفي أن يطلبوا فيمتنعوا فمتى قدر عليهم أقيم عليهم حد الله تبارك وتعالى.\r(¬8) () - اختلف العلماء في النفي: فقال السدي: هو أن يطلب أبداً بالخيل والرجل حتى يؤخذ فيقام عليه حد الله ويخرج من دار الإسلام. وروي عن ابن عباس أنه قال: نفيه أن يطلب. وقاله أنس بن مالك. وقال سعيد بن جبير: النفي من دار الإسلام إلى دار الشرك. وقالت طائفة من العلماء منهم عمر بن عبد العزيز النفي في المحاربين أن ينفوا من بلد إلى غيره مما هو قاص بعيد. وحكي عن الشافعي أنهم يخرجون من بلد إلى بلد ويطلبون لتقام عليهم الحدود، وقاله الليث بن سعد، والزهري أيضا، وقال مالك: ينفى من البلد الذي أحدث فيه هذا إلى غيره ويحبس فيه كالزاني، ولا يضطر مسلم إلى دخول دار الشرك، وقال مالك أيضا والكوفيون نفيهم سجنهم.\rانظر: تفسير البغوي:2/ 33، أحكام القرآن لابن العربي 2/ 99، المحرر الوجيز 2/ 185.","part":12,"page":530},{"id":10489,"text":"وعبارة\"المحرر\" (¬1) و\"الشرح\" (¬2) (¬3):وينبغي أن يعزرهم. وعبارة\"الروضة\" (¬4) كعبارة \"المنهاج\" (¬5) وهي تقتضي الوجوب. وقضيته أيضا الجمع بين الحبس والتعزير. وقال الروياني (¬6):\"هل يتعين الحبس في تعزيره؟ وجهان، أحدهما: لا، بل له الضرب والنفي، وعلى هذا فلو رأى ترك تعزيره جاز (¬7). والثاني: يتعين الحبس؛ لأنه أكف له عن الأذى. وعلى هذا لو رأى ترك تعزيره لم يجز إلاّ أن يظهر توبته. وإذا قلنا يتعين الحبس، فهل يحبس في بلده أو في غيره؟ وجهان\". [واقتصر الرافعي (¬8) على الثاني حكاية عن ابن سريج. قال (¬9): \"وهل يتقدر هذا الحبس؟ وجهان] (¬10) فإن قلنا يتقدر، فقيل: بستة أشهر؛ كيلا يزيد على تغريب [العبد. والثاني: بسنة ولا يزيد عليها؛ كيلا يزيد على تغريب] (¬11) الحر\".\rتنبيهات:\rالأول: تعبير المصنف بقوله\"علم الإمام\" صريح أنه يكتفي بعلمه في ذلك، وإن قلنا بالأصح أن القاضي لا يقضي بعلمه في حدود الله لما في ذلك من حق الآدمي.\rالثاني: قضيته الاكتفاء بمجرد الحبس إن حبس وهو مقيد بظهور توبته (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - المحرر: ل 239.\r(¬2) () - في\"ب\":والشرحين.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 252.\r(¬4) () - الروضة 10/ 156.\r(¬5) () - منهاج الطالبين 716.\r(¬6) () - بحر المذهب 13/ 124.\r(¬7) () - وجزم به الشيخان. فتح العزيز 11/ 252، الروضة 10/ 156.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 253.\r(¬9) () - أي: الروياني. بحر المذهب 13/ 124.\r(¬10) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬11) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬12) () - انظر: كفاية النبيه:5/ل 30.","part":12,"page":531},{"id":10490,"text":"الثالث: جزم المصنف تبعا للرافعي (¬1) بالمذكور هنا وحكيا الخلاف في الرد كما سيأتي. وقيل: الصواب العكس. وسنذكر ما فيه.\rالرابع: قوله\"ولم يأخذوا مالا ولا نفسا\" هو من باب:\"علفتها تبنا وماء باردا\" (¬2)، فيجيء الوجهان؛ إما بتقدير عامل للثاني موافق أي: ولم يقتلوا نفسا، أو تضمين الأول معنى مشتركا لجميع (¬3) المذكورين، وهو الإتلاف (¬4). وقوله\"قوما\"منصوب على المفعول الأول (¬5) لـ\"عَلِمَ\". ويخيفون جملة (¬6) في موضع [نصب على الثاني وحينئذ فيتوجه على المصنف اعتراض في تنكير\"قوم\"؛فإن هذين] (¬7) المنصوبين أصلهما المبتدأ والخبر، فكان حقه أن يكون معرفة وقد جاء به نكرة من غير مسوغ للابتداء به.\rقال:\"وإذا أخذ القاطعُ نصابَ السَّرقة قطع يده اليمنى ورجله اليسرى، فإن عاد فيسراه ويُمْنَاه\" للقاطع أحوال: أحدها: أن يقتصر على أخذ المال وكان نصاباً فصاعدا فيقطع يده اليمنى ورجله اليسرى دفعة، فإن عاد فرجله اليمنى ويده اليسرى (¬8)؛لقوله تعالى: {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ} (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - المحرر: ل 239.\r(¬2) () - هذا البيت من الشواهد النحوية التي لم يذكر العلماء نسبتها إلى قائل معين، وقد اختلفوا في تتمته، قال في خزانة الأدب 3/ 132:\" وأورد له العلامة الشيرازي والفاضل اليمني صدراً وجعل المذكور عجزاً هكذا: لما حططتُ الرَّحلَ عنها وارداً ... علفتها تبناً وماء بارداً\rوجعله غيرهما صدراً وأورد عجزاً كذا: \"حتى شتت همّالة عيناها\". ولا يعرف قائله ورأيت في حاشية نسخة صحيحة من الصحاح أنه لذي الرمة ففتشت ديوانه فلم أجده فيه\"اهـ.\r(¬3) () - في\"ب\":بجميع.\r(¬4) () - انظر: الخصائص لابن جني 2/ 431، مغني اللبيب 1/ 828، شرح ألفية ابن مالك 2/ 221.\r(¬5) () - في\"ب\":على الأول المفعول.\r(¬6) () - لفظ\"جملة\":ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - مابين المعكوفتين مثبت من\"هامش الأصل\".\r(¬8) () - المهذب 3/ 277،بحر المذهب 13/ 120، الوسيط 6/ 495، فتح العزيز 11/ 253، الروضة 10/ 156، النجم الوهاج 9/ 206،مغني المحتاج 4/ 237.\r(¬9) () - سورة المائدة: آية 33","part":12,"page":532},{"id":10491,"text":"و\"أو\" في الآية للتنويع لا للتخيير (¬1)؛ بدليل ما رواه أبو داود (¬2) عن ابن عباس أنه قال: ((وادع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أبا بردة الأسلمي (¬3) فجاء (¬4) ناس يريدون الإسلام فقطع عليهم أصحابه فنزل جبريل- عليه السلام- بالحد فيهم: أن من قتل وأخذ المال صلب ومن لم يأخذ المال قتل ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف)).\rأما اليمين؛ فلأجل المال كالسرقةوقيل: لأجل المحاربة، حكاه سليم في\"المجرد\"فقطعهما حدٌ واحد (¬5). [وأما الرجل؛ فقيل: لأخذ المال وللمجاهرة أيضا، فنزل ذلك منزلة سرقتين يقطعهما\r¬__________\r(¬1) () - أحكام القرآن للشافعي 1/ 128، تفسير الطبري 6/ 215، تفسير ابن كثير 2/ 52، بحر المذهب 13/ 120، فتح العزيز 11/ 254.\r(¬2) () - قال الشيخ الألباني في إرواء الغليل (8/ 94):\"لم أقف عليه لا في أبي داود ولا غيره، وليس له ذكر في\"الدر\" ولا في غيره ... \"اهـ.\rوالحديث ذكره الطبري في شرح مختصر المزني (كتاب قاطع الطريق 2/ 634)، والسرخسي في المبسوط (9/ 134)، وابن قدامة في المغني (9/ 126)، وابن ضويان في منار السبيل (2/ 349)\rوقال ابن الجوزي في زاد المسير (2/ 344): في سبب نزول قوله تعالى: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله .. } أربعة أقوال:\rوالثالث: أن أصحاب أبي بردة الأسلمي قطعوا الطريق على قوم جاؤوا يريدون الإسلام فنزلت هذه الآية رواه أبو صالح عن ابن عباس، وقال ابن السائب: كان أبو بردة - واسمه هلال بن عويمر- وادع النبي - صلى الله عليه وسلم - على أن لا يعينه ولا يعين عليه ومن أتاه من المسلمين لم يهج ومن مر بهلال إلى سول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يهج فمر قوم من بني كنانة يريدون الإسلام بناس من قوم هلال فنهدوا إليهم فقتلوهم وأخذوا أموالهم ولم يكن هلال حاضرا فنزلت هذه الآية\".\r(¬3) () - اسمه هلال ابن عويمر. هكذا قاله الثعلبي في تفسيره (4/ 55)، والبغوي في معالم التنزيل (2/ 32)، وابن الجوزي في زاد المسير (2/ 344)، قال ابن حجر في الإصابة (7/ 37): أبو بردة الأسلمي ذكره الثعلبي في التفسير قال دعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام فأبى ثم كلمه ابناه في ذلك فأجاب إليه وأسلم. وعند الطبراني بسند جيد عن بن عباس قال كان أبو بردة الأسلمي كاهناً يقضي بين اليهود فذكر القصة في نزول قوله تعالى: {ألم تر الى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ... الآية}. [النساء:60].\r(¬4) () - في\"ب\":في أناس.\r(¬5) () - انظر: أسنى المطالب 4/ 155، مغني المحتاج 4/ 237.","part":12,"page":533},{"id":10492,"text":"حد واحد] (¬1). وبه قال الإمام (¬2). وقيل: قطعت؛ لأجل المحاربة (¬3). قال العمراني: وهو أشبه. والمعنى في المخالفة: عدم تفويت كل المنفعة من أحد الجانبين، فإن تفويتها فيه زيادة عقوبة (¬4). وإنما اعتبر النصاب؛ لأنه قطع لأجل المال فاعتبر فيه النصاب كالسرقة، وسواء كان النصاب لواحد أو جماعة بشرط اتحاد الحرز هذا هو الأصح (¬5). وحكى ابن خيران قولاً أنه لا يعتبر النصاب (¬6). قال الماوردي (¬7)،والروياني (¬8):\"ولو قطع الإمام في أول مرة يده اليسرى ورجله اليمنى أساء ووقع الموقع بخلاف ما لو قطع يده اليمنى ورجله اليمنى، فإنه يلزمه القصاص إن كان عالما، والدية إن جهل، ولا يجزئ عن قطع الرجل اليسرى؛ لأن الله تعالى نص على قطعها من خلاف فأوجب مخالفة النص الضمان، وتقديم اليمنى على اليسرى في الحد به (¬9) اجتهاد يسقط بمخالفته (¬10) الضمان\". وقضية هذا الفرق أن لو قطع في سرقة اليد اليسرى في المرّة الأولى عامداً تجزيء؛ لأن تقديم اليمنى على اليسرى فيها بالاجتهاد (¬11)، ولم أر من صرح به.\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين مثبت من\"هامش الأصل\".\r(¬2) () - انظر: نهاية المطلب:17/ل 96.\r(¬3) () - أسنى المطالب مع حاشية الشهاب 4/ 155، مغني المحتاج 4/ 237، نهاية المحتاج 8/ 4.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 253، الروضة 10/ 156، النجم الوهاج 9/ 206.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 495، التهذيب 7/ 400، البيان 12/ 503، فتح العزيز 11/ 253، الروضة 10/ 156.\r(¬6) () - انظر قوله في: نهاية المطلب 17/ 96، البيان 12/ 502، فتح العزيز 11/ 253.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 363.\r(¬8) () - بحر المذهب 13/ 122.\r(¬9) () - هكذا في المخطوط. وعبارة \"البحر\":في المحاربة.\r(¬10) () - في\"ب\":فسقط لمخالفته.\r(¬11) () - وأجيب عن هذا بعدم التسليم أن تقديم اليمنى ثبت ثَّم بالاجتهاد، بل بالنص؛ فإنه قرئ شاذاً\"فقطعوا أيمانهما\"،والقراءة الشاذة كخبر الواحد.\r=انظر: أسنى المطالب 4/ 155، مغني المحتاج 4/ 237.","part":12,"page":534},{"id":10493,"text":"الأول: سكت المصنف عن اعتبار الحرز هنا، ولا بد منه، كما نقله الرافعي (¬1) عن الأصحاب حتى لو كان المال تسير به الدواب بلا حافظ لم يجب به القطع، ولو كانت الجمال مقطورة ولم يُتعهد كما شرط فيها لم يقطع. ويشترط أيضا انتفاء التهمة (¬2) في المأخوذ وكونه ممن تقطع يده في السرقة (¬3).\rوسكتوا هنا عن توقف القطع على المطالبة بالمال وعن دعوى الملك ونحوه من المسقطات. وينبغي أن يأتي فيه ما سبق (¬4).\rالثاني: قضيته أنه لا تجب التفرقة بينهما بل يقطعان على الولاء، وهو كذلك؛ لأنهما عقوبة واحدة (¬5)، ولهذا لو حارب ولا يمين له اكتفينا برجله اليسرى ولم تقطع يده اليسرى مع الرجل (¬6). وحكاه الشيخ أبو حامد (¬7)،وصاحب\"البحر\" (¬8) عن نص الشافعي في\"الإملاء\" (¬9).وقياسه على ما لو نقصت اليمين بعض الأصابع فيقطع ولا يعدل إلى\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 253.\r(¬2) () - في\"ب\":الشبهة.\r(¬3) () - أي: فلو ظنه ملكه أو ادعاه فلا قطع.\rانظر: التنبيه 247،كفاية النبيه:5/ل 31، قوت المحتاج:6/ 86، حاشية الشهاب على أسنى 4/ 155.\r(¬4) () - أي في: باب السرقة. انظر: قوت المحتاج:6/ل 87، أسنى المطالب مع حاشية الشهاب 4/ 155.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 501، فتح العزيز 11/ 265، الروضة 10/ 162، كفاية النبيه:5/ل 31.\r(¬6) () - وإلى هذا ذهب أبو الطيب الطبري، والشيخ أبو إسحاق، والبغوي، والرافعي، والنووي.\rانظر: كتاب الحدود من التعليقة 2/ 641، المهذب 3/ 577، التهذيب 7/ 401،فتح العزيز 11/ 265، الروضة 10/ 162.\r(¬7) () - انظر قوله في\"حلية العلماء 8/ 86\".\r(¬8) () - بحر المذهب 13/ 122.\r(¬9) () - وهو المنصوص عليه في\"الأم\" (4/ 292): ولفظه\" ... وإذا كان ممن قطع الطريق من أخذ المال ولم يقتل وكان أقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى، والحكم الأول في =يده اليمنى ورجله اليسرى ما بقي منهما شيء لا يتحول إلى غيرهما، فإذا لم يبق منهما شيء يكون فيه حكم تحول الحكم إلى الطرفين الآخرين فكان فيهما\".","part":12,"page":535},{"id":10494,"text":"اليسرى (¬1). وحكى في\"الحاوي\" (¬2) فيه وجهين، أحدهما: هذا (¬3). والثاني، وصححه: أن الموجود يتبع المفقود ويصيران معا كالمفقودين؛ لأن قطع كل طرف منهما مقصود في نفسه وليس أحدهما في أصل الخلقة من الآخر بخلاف الأصابع التي هي من خلقة الكف.\rالثالث: قضيته أنهما يحسمان بعد القطع (¬4). وأطلق الشافعي في\"الأم\" (¬5) و\"المختصر\" (¬6) أنه تقطع يمينه ثم تحسم ثم رجله ثم تحسم. وحكى في\"البحر\" (¬7) وجهاً: أنه إن (¬8) خيف عليه في الأول يحسم قبل قطع الرجل وإن أُمن قطعنا الرجل ثم حسمتا (¬9).\rقال:\"وإن قَتَلَ قُتِلَ حتماً\".الثانية: أن يقتصر على القتل، فيقتل (¬10)؛لقوله تعالى: {أَن يُقَتَّلُوا} (¬11).فأوجب القتل وحتَّمه، ولأن كل معصية فيها عقوبة في غير المحاربة يجب فيها زيادة عند المحاربة؛ كأخذ المال، ولا زيادة هاهنا إلا بالحتم (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - بحر المذهب 13/ 123.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 358.\r(¬3) () - وهو الأصح من المذهب. انظر: المهذب 3/ 577، فتح العزيز 11/ 265، الروضة 10/ 162، قوت المحتاج:6/ 86، النجم الوهاج 9/ 207.\r(¬4) () - قال الرافعي في\"فتح العزيز 11/ 272\":\"يحسم موضع القطع من يد قاطع الطريق ورجله، كما مر في السارق، ويجوز أن تحسم اليد، ثم تقطع الرجل، وأن يقطعا جميعاً ثم يحسما\".\r(¬5) () - الأم 6/ 152.\r(¬6) () - مختصر المزني 353.\r(¬7) () - 13/ 122.\r(¬8) () -[إن]:ساقطة من\"ب\".\r(¬9) () - في\"ب\":حسما.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 358، المهذب 3/ 578، الوسيط 6/ 495، التهذيب 7/ 402، الروضة 10/ 156، مغني المحتاج 4/ 238.\r(¬11) () - المائدة: آية 33.\r(¬12) () - المهذب 3/ 578، الوسيط 6/ 495، مغني المحتاج 4/ 238.","part":12,"page":536},{"id":10495,"text":"ومعنى قوله\"حتماً\"أنه لا يترك وإن عفى ولي القتيل ويستوفيه الإمام؛ لأنه من حدود الله (¬1) قال الشيخ عز الدين (¬2):\"وإنما تحتم كما يتحتم حد الزنا من جهة أنهم ضموا إلى جنايتهم (¬3) إخافة السبيل في منع كل مجتاز بها بخلاف من قتل إنسانا أو سرق ماله في خفية\".\rوأطلق القتل والمراد به العمد المحض في (¬4) المكافي (¬5). ولا فرق بين القتل صبرا (¬6) وبين الجرح والموت منه بعد أيام قبل الظفر والتوبة (¬7).وللإمام (¬8) احتمال في عدم تحتّمه إذا مات بعدها ورجحه نظراً لحالة الجرح. وهذا كله إذا قتل لأجل أخذ المال وإلاّ لم يتحتم قتله، قاله البندنيجي (¬9).أو قتل من يقتل به في غير قطع الطريق وقدر عليه قبل التوبة ولم يرجع عن إقراره فإن لم يقتل به هنا، فسيأتي فيه قولان والأظهر: أنه لا يقتل به وإن تاب قبل القدرة عليه، فسيأتي. وإن رجع عن إقراره سقط التحتم.\rقال:\"وإن قتل وأخذ مالاً قُتِلَ ثم صُلِبَ ثلاثاً ثم يُنزَّل، وقيل يبقى حتى يَسيل صديدهُ\".الثالثة: أن يجمع بين القتل وأخذ المال فالقتل يتحتم. وهل يضاف إليه الصلب فقط أو هما (¬10)؟ فيه أوجه، أصحهما: أنه يصلب زيادة في التنكيل (¬11).\rوكذا فسر ابن عباس (¬12)، ونزَّل العقوبات المذكورة في الآية على هذه المراتب. والمعنى: أن يقتلوا إن قتلوا أو يصلبوا إن أخذوا [المال وقتلوا] (¬13) أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إن\r¬__________\r(¬1) () - المهذب 3/ 578، فتح العزيز 11/ 262، الروضة 10/ 160، نهاية المحتاج 8/ 4.\r(¬2) () - قواعد الأحكام 1/ 164.\r(¬3) () - لفظ\"جنايتهم\" غير واضح في\"ب\".\r(¬4) () - في\"ب\":من.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 500، فتح العزيز 11/ 262، الروضة 10/ 160، مغني المحتاج 4/ 238.\r(¬6) () - في\"ب\":حزا.\r(¬7) () - كفاية النبيه:5/ل 31، قوت المحتاج:6/ل 87، النجم الوهاج 9/ 207، مغني المحتاج 4/ 238.\r(¬8) () - نهاية المطلب:17/ل 100.\r(¬9) () - انظر قوله في: كفاية النبيه:5/ل 32، مغني المحتاج 4/ 238.\r(¬10) () - أي: هل يضاف إلى القتل الصلب والقطع.\r(¬11) () - المهذب 3/ 578، الوسيط 6/ 495، التهذيب 7/ 402، فتح العزيز 11/ 253 - 254، الروضة 10/ 156، تحفة المحتاج 9/ 160، مغني المحتاج 4/ 238، نهاية المحتاج 8/ 5.\r(¬12) () - انظر: جامع البيان 6/ 211، السنن الكبرى للبيهقي 8/ 282.\r(¬13) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".","part":12,"page":537},{"id":10496,"text":"اقتصروا على أخذ المال. وكلمة\"أو\" للتنويع لا للتخيير (¬1). وهل الصلب بدل عن القطع أو زيادة تغليظ عليه؟ وجهان في\"شرح المفتاح للطبري\" (¬2)، قال وعلى الثاني يُقْطع ثم يُقْتل ثم يُصْلَب.\rويعتبر في المال النصاب، وتنكير المصنف المال يوهم عدم اشتراطه، وليس كذلك، فلو لم يأخذ مالاً أو أخذ دون النصاب لم يصلب على المذهب (¬3). نعم قال الماوردي: لا يشترط هنا كون المال محرزاً قطعاً (¬4).\rوقياس ما قاله الرافعي من اعتبار النصاب للصلب اشتراطه (¬5). ويجيء في اعتبار (¬6) انتفاء الشبهة وطلب المالك ما سبق.\r\rوعلى هذا فكم يشترط في الصلب؟ قولان، أصحهما: ثلاثة أيام (¬7)؛لأن لها اعتباراً في الشرع/ (¬8) وليس لما زاد عليها غاية. فإذا مضت فإن سال صديده، وهو الودك (¬9)، أنزله وإلا\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 254، أسنى المطالب 4/ 155، مغني المحتاج 4/ 238.\r(¬2) () - المفتاح في فروع الشافعية للشيخ أبي العباس احمد بن أبي احمد المعروف بابن القاص الطبري المتوفى سنة (335 هـ)، وقد اعتنى الشافعية به فشرحه أبو خلف محمد بن عبد الملك بن خلف السَّلْمي الطبري، أحدُ تلامذة القفال، والأستاذ أبو منصور البغدادي. توفي سنة 470 هـ.\rانظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 76، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 266، كشف الظنون 2/ 1769.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 254، الروضة 10/ 156، كفاية النبيه:5/ل 32، قوت المحتاج:6/ل 87، النجم الوهاج 9/ 208، مغني المحتاج 4/ 238، نهاية المحتاج 8/ 5.\r(¬4) () - قال الهيتمي في \"تحفته 9/ 161\": \"واعتماد الزركشي قطع الماوردي بأنه لا يشترط هنا الحرز، ردّ بأن الماوردي لا يشترط هنا النصاب فأولى الحرز\".\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 254.\r(¬6) () - في\"ب\":اعتباره.\r(¬7) () - المهذب 3/ 579، التهذيب 7/ 402، فتح العزيز 11/ 254، الروضة 10/ 157، نهاية المحتاج 8/ 5.\r(¬8) () -[ن/ل 209/أ].\r(¬9) () - قال ابن سِيده: الصَّدِيدُ القَيْحُ الّذِي كأَنَّه ماءٌ وفيه شُكْلَةٌ والصَّدِيدُ في القرآن ما يَسِيلُ من جُلودِ أَهْلِ النَّار. وقال: والصَّلَب الصَّديدُ الذي يَسيلُ من المَيِّتِ والصَّلْبُ هذه القِتْلَةُ المعروفةُ مُشتَقٌّ من ذلك؛ لأن ودَكَه وصديدَه يَسيِلُ وقد صَلَبَهُ يَصْلِبُه صَلْباً وصلَّبَه.\rانظر: المحكم والمحيط الأعظم 3/ 412، 8/ 333، تاج العروس 8/ 268.","part":12,"page":538},{"id":10497,"text":"فوجهان أو قولان، أصحهما: أنه ينزل ويكفي (¬1) ما حصل من النكال (¬2). والثاني: يبقى حتى يسيل صديده؛ لأن القصد الزجر وهذا لا يكفي في حصوله (¬3).\rوقضية كلام المصنف تعين (¬4) الثلاث. وعبارة الصيمري: يصلبه يوماً أو يومين ولا يجاوز به ثلاثا. وفي\"الحلية\"للروياني بعد ذكر الثلاث قال أصحابنا: هذا في البلاد الباردة، وأما في البلاد الحارة، فينزل عن الصلب قبل ثلاثة أيام. وهذا صحيح، وذكره الماسرجسي وابن القاص\".انتهى (¬5).هذا كله إذا قدمنا القتل على الصلب، وهو الأظهر (¬6). وإليه أشار بقوله\"ثم صلب\" ولا يجوز العكس؛ لحديث: ((إذا قتلتم فأحسنوا القتلة)) (¬7).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":وكفى.\r(¬2) () - وهو الأصح من المذهب. فتح العزيز 11/ 255، الروضة 10/ 157.\r(¬3) () - البيان 12/ 508، فتح العزيز 11/ 255، الروضة 10/ 157.\r(¬4) () - في\"ب\":تعيين.\r(¬5) () - في فتح العزيز 11/ 255\"و\"الروضة 10/ 157\" إن خيف التغير قبل الثلاث هل ينزل؟ فيه وجهان: أظهرهما: نعم، وبه قال الماسرجسي وغيره، وحملوا قول الشافعي أنه يصلب ثلاثاً، على ما إذا كان الهواء بارداً أو معتدلاً.\r(¬6) () - وهو المذهب. المهذب 3/ 279، التهذيب 7/ 402، فتح العزيز 11/ 254، الروضة 10/ 157، كفاية النبيه:5/ل 32، مغني المحتاج 4/ 238.\r(¬7) () - الحديث أخرجه مسلم في الصحيح (3/ 1548) كتاب الصيد والذبائح، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة، عن شداد بن أوس قال: ((اثنتان حفظتهما عن رسول الله - صلى الله= =عليه وسلم- قال:\"إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته فليرح ذبيحته\".","part":12,"page":539},{"id":10498,"text":"قال:\"وفي قول يصلب\" أي: حياً. \"قليلاً ثم يُنزَّلُ فَيُقْتَلُ\"؛لأنه شرع عقوبة لله فيستوفى في حياته (¬1). وقيل: يمنع الطعام والشراب حتى يموت (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: أطلق الصلب، وهو يوهم الاكتفاء به في الأرض، وهو وجه (¬3)،لكن الأصح أنه على خشبة ونحوها (¬4). ونقله في\"البحر\" (¬5) عن النص (¬6). وموضع الصلب (¬7) ثلاثاً ما إذا لم يخف التغير قبلها، فإن خيف، فهل يترك؟ وجهان، أصحهما: نعم. وقد سبق (¬8).\rالثاني: قضيته الاكتفاء بالصلب والقتل أيَّ موضعٍ اتفق. وقال الماوردي (¬9) والروياني (¬10):\"إنما يكون القتل والقطع والصلب في موضع الحرابة إلاّ أن يكون حِرَابهم في مفازة، فينقل إلى المصر القريب منها\". وأفهم قوله\"قتل ثم صلب\"اشتراط تقديم (¬11) القتل على الصلب، وهو الأصح؛ لأن الصلب تابع.\rالثالث: كان ينبغي أن يقول\"وصلب حتما\" كما صرحوا به؛ لأنه محض حق الله تعالى وجب بسبب أخذ المال في هذه الحالة، فكان كالقتل.\r¬__________\r(¬1) () - التلخيص لابن القاص ص 606، المهذب 3/ 579، حلية العلماء 8/ 84، بحر المذهب 13/ 124، فتح العزيز 11/ 255،\r(¬2) () - المهذب 3/ 578، حلية العلماء 83، فتح العزيز 11/ 256.\r(¬3) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 87.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 255، الروضة 10/ 157، أسنى المطالب 4/ 155، مغني المحتاج 4/ 238.\r(¬5) () - بحر المذهب 13/ 124.\r(¬6) () - الأم 6/ 152.\r(¬7) () - في\"ب\":الخلاف.\r(¬8) () - انظر: ص 539.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 362.\r(¬10) () - بحر المذهب 13/ 123.\r(¬11) () - في\"ب\":تقدم.","part":12,"page":540},{"id":10499,"text":"الرابع: قضية قوله\"ثم صلب\" اعتبار الترتيب، لكن عبارة الشافعي في\"الأم\" (¬1):\"وأُحِب أن يبدأ بقتله قبل صلبه؛ لأن في صلبه وقتله على الخشبة تعذيبا [يشبه المثلة] (¬2) وقد قال غيري يصلبه ثم يطعن فيقتل\".انتهى. وظاهره الاستحباب، لكن الشافعي قد يطلق\"اُحِب\" (¬3) ويريد الوجوب كما قاله القفال. وقد سبق القولان في صلبه قبل القتل. والأصح المنع (¬4).\rالخامس: [أن عبارة المصنف عن القول الثاني فاسدة؛ فإن عبارة\"المحرر\" (¬5) فيه: أنه يصلبه صلبا لا يموت منه] (¬6) ثم يقتل. وعبارة\"الشرح\" (¬7):\"أنه يصلبه حيا ثم يقتل. فاختلفوا على هذا القول في كيفية القتل على وجوه، أحدها: لا يطعم إلى الموت. والثاني: يجرح حتى يموت. والثالث: يترك مصلوبا ثلاثا ثم ينزل فيقتل\". والظاهر أن مراد\"المحرر\" و\"المنهاج\" هذا الثالث. وعلى هذا ففي تعبير المصنف خلل من وجوه، أحدها: أنه وجه مفرع على القول لا نفس القول. الثاني: أنه على هذا يترك مصلوبا ثلاثا، وكأن المصنف أراد أن يكتب ثلاثا فكتب قليلا. وقول\" المحرر\" (¬8):صلبا لا يموت منه. [كأنه فهم أن المراد بالثلاث قدرا لايموت منه] (¬9) وفهم المصنف منه القلة، فصرح بها. ولا شك أن القليل لا يعطى هذا المعنى بل يقتضي الاكتفاء بما قل، سواء أمكنت عليهما (¬10) الزيادة أم لا. وأيضا فلا يلزم من كونه لا يموت منه أن يكون قليلا (¬11). والثالث: أن قوله\"ثم ينزل\" لم يقله في\"المحرر\" (¬12) بل قال:\"لم يقتل\". نعم\r¬__________\r(¬1) () - الأم 6/ 152.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - في\"ب\":أحببت.\r(¬4) () - انظر: ص 535.\r(¬5) () - المحرر: ل 239.\r(¬6) () - مابين المعكوفتين مثبت من\"هاش الأصل\".\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 255.\r(¬8) () - المحرر: ل 239.\r(¬9) () - مابين المعكوفتين مُثْبَت من\"هاش الأصل\".\r(¬10) () - في\"ب\":عليها.\r(¬11) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 87.\r(¬12) () - المحرر: ل 239.","part":12,"page":541},{"id":10500,"text":"هي عبارة\"الشرحين\" (¬1) و \"الروضة\" (¬2) فكأن المصنف استدركها على\"المحرر\" والظاهر على هذا القول أنه إن (¬3) لم يمت من الصلب ثلاثاً تعين وإلا صلب مقدارا لا يموت منه.\rالسادس: أن الجمع بين القتل والصلب للحي فأما لو قتل المحارب حتف أنفه، فهل يصلب؟ قال القاضي أبو الطيب (¬4):نعم؛ لأنهما مشروعان حدا وقد فات أحدهما فيستوفى الآخر. ومنعه الجمهور وحكوه عن رواية (الحارث) (¬5) النقال عن النص (¬6).\rالسابع: اقتصاره على ما ذكر يقتضي أن هذه صفة ما يفعل معه لكن لا بد من غسله وتكفينه (¬7). قال المصنف في\"شرح المهذب\" (¬8) في الجنائز:\"والكفن ينبني على كيفية قتله وصلبه، والصحيح أنه يقتل ثم يغسل ويصلى عليه ثم يصلب مكفنا. والثاني: يصلب حيا ثم يقتل. (وهل ينزل بعد ثلاثة أيام) (¬9) أو يبقى حتى يتهرى؟ وجهان: إن قلنا بالأول أنزل وغسل وصلي عليه. وإن قلنا بالثاني لم يغسل ولم يصل عليه. قال الإمام: وكان لا يمتنع أن يقتل مصلوبا وينزل ويغسل ويصلى عليه ثم يرد. لكن لم يذهب إليه أحد. وقيل: لا يغسل ولا يصلى عليه على كل قول\".\rلأن الصلب (¬10) صفة تابعة للقتل وقد سقط المتبوع فيسقط التابع (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 256.\r(¬2) () - الروضة 10/ 157.\r(¬3) () -[إن]:ساقطة من\"ب\".\r(¬4) () - انظر: كتاب قاطع الطريق من التعليقة 2/ 640.\r(¬5) () - في\"الأصل\"وب\":الحرث. وما أثبته من ترجمته.\r(¬6) () - انظر: فتح العزيز 11/ 258، الروضة 10/ 158، كفاية النبيه:5/ 32.\r(¬7) () - المهذب 3/ 579، التهذيب 7/ 402، فتح العزيز 11/ 256، كفاية النبيه:5/ل 32.\r(¬8) () - المجموع 5/ 225.\r(¬9) () - مابين القوسين مثبت من\"المجموع\".وفي النسخ الخطية: وفي قول بعد ثلاثة أيام أو يبقى ...\r(¬10) () - في\"ب\":القتل.\r(¬11) () - ورد هذا التعليل في النسخ الخطية في هذا الموضع، ولا يظهر أي مناسبة لذكره هنا، فهذا التعليل يتناسب مع مسألة موت قاطع الطريق قبل أن يقتل. قال ابن الرفعة:\"فرع: لو مات قاطع الطريق =قبل القتل فهل يسقط صلبه؛ لأنه تابع للقتل أم يصلب؛ لأنهما حقان فإذا تعذر أحدهما بقي الآخر؟ فيه وجهان، ونسب الأول إلى النص\". انظر: كفاية النبيه: 5/ل 32.","part":12,"page":542},{"id":10501,"text":"قال:\"ومن أعانهم وكثر جمعهم عزر بحبس وتغريب وغيرهما\"؛لقوله- صلى الله عليه وسلم-: ((من كثَّر سواد قوم فهو منهم)). رواه أبو يعلى الموصلي (¬1) في\"مسنده\" (¬2)،وإلحاقا بسائر المعاصي (¬3). \"وقيل يتعين التغريب إلى حيث يراه الإمام\"؛لأن النفي في الآية عقوبة (¬4). وعلى هذا فهل يعزره في البلد المنفي إليه بضرب وحبس وغيرهما أم يكفي النفي؟ وجهان، أصحهما في\"الشرح الصغير\" (¬5):جواز الاقتصار على النفي.\r¬__________\r(¬1) () - هو: الحافظ الثقة محدث الجزيرة، أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى ابن هلال التميمي\rصاحب المسند الكبير، سمع: علي بن الجعد، ويحيى ابن معين، ومنه: ابن حبان، وأبو علي النيسابوري، وأبو بكر الإسماعيلي، وثقه ابن حبان، وقال الحاكم كنت أرى أبا علي الحافظ معجبا بأبي يعلى وإتقانه وحفظه لحديثه حتى كان لا يخفى عليه منه إلا اليسير، قال الحاكم وهو ثقة مأمون. مات سنة 307 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 2/ 707، طبقات الحفاظ ص 309، شذرات الذهب 2/ 250.\r(¬2) () - رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده حدثنا أبو همام ثنا بن وهب أخبرني بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث: ((أن رجلاً دعا عبد الله بن مسعود إلى وليمة فلما جاء ليدخل سمع لهواً فلم يدخل فقال له لم رجعت؟ قال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: من كثر سواد قوم فهو منهم ومن رضي عمل قوم كان شريك من عمل به)) اهـ. قال الحافظ ابن حجر في الفتح: وله شاهد عن أبي ذر في الزهد لابن المبارك غير مرفوع. اهـ. قال الزيلعي: ورواه بن المبارك في كتاب الزهد والرقائق موقوفاً على أبي ذر حدثنا خالد بن حميد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم أن أبا ذر الغفاري دعي إلى وليمة فلما حضر إذا هو بصوت فرجع فقيل له ألا تدخل قال إني أسمع صوتا ومن كثر سوادا كان من أهله ومن رضى عملا كان شريك من عمله\".\rانظر: نصب الراية 4/ 346، فتح الباري 13/ 38.\r(¬3) () - وهو الصحيح من المذهب. فتح العزيز 11/ 256، الروضة 10/ 157، مغني المحتاج 4/ 329، نهاية المحتاج 8/ 5.\r(¬4) () - الوسيط 6/ 497، فتح العزيز 11/ 256، الروضة 10/ 158، مغني المحتاج 4/ 239.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في\" النجم الوهاج 9/ 210\".","part":12,"page":543},{"id":10502,"text":"وقال المصنف (¬1): الأصح أنه (¬2) إلى رأي الإمام وما اقتضته المصلحة.\rتنبيهات:\rالأول: قد أُنكِر على الرافعي والمصنف هذا الخلاف، ونسبا إلى التفرد، فإن الأصحاب إنما ذكروه فيمن أخاف ولم يأخذ نفسا ولا مالاً. وأما الردء فإنه يعزر ولا يتعين التغريب في حقه قطعا. والفرق أن المخيف مستقل بالإرعاب فأمكن القول بإفراده بعقوبة، والرد تابع، وحينئذ فقد عكسا طريقة الأصحاب؛ حيث جزما في موضع الخلاف كما سبق في المخيف (¬3)،وحكيا الخلاف في موضع الوفاق.\rقلت: لكن الماوردي (¬4) حكى الخلاف في المُخيف وأشار إلى جريانه في الردء، فقال:\"الردء عليه التعزير أدبا وحبسا (¬5) وقد جمع الشافعي (¬6) بينهما في هذا الموضع، وقد ذكرنا مذهب أصحابنا فيه\".هذا كلامه. وقد صرح به البغوي (¬7) أيضا، فقال: والردء يعزر ويحبس (¬8) حتى يتوب (¬9)؛لقوله تعالى: {أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ} (¬10).قيل المراد (¬11) به: الحبس. وقيل: التغريب.\rالثاني: قضية قوله\"وقيل يتعين التغريب\"أن قائله لا يُجَوِّز غيره، ولكن في\"الروضة\" (¬12):هل يعزره في البلد المنفي إليه بضرب وحبس وغيرهما أم يكتفي بالنفي؟ والصحيح أنه إلى رأي الإمام.\rالثالث: قوله\"عُزر بحبس وتغريب وغيرهما\" مخالف لعبارة الشافعي (¬13) والجمهور حيث جمعوا بين التأديب والحبس ولم يذكروا غيرهما (¬14).\rقال:\"وقتل القاطع يُغلَّب فيه معنى القصاص\"أي: وهو حق الآدمي؛ لأنه لو قتل في غير المحاربة لثبت القصاص للآدمي فيبعد أن يحبط فيه لوقوعه في المحاربة، ولأنهما عند الاجتماع يغلب حق الآدمي.\"وفي قول الحد\" أي: وهو حق الله؛ لأن جبريل –عليه السلام- نزل بالحد فيهم كما سبق، والحد لا يكون إلاّ حتماً، ولأنه لا يصح العفو عنه ويستوفيه الإمام بدون طلب الولي (¬15).\rوتصريح المصنف بأنهما منصوصان، هو ظاهر ما رأيته في\"الأم\" (¬16). وكلام الإمام (¬17) يقتضي أنهما مخرَّجان. وقال في\"الذخائر\":استخرجهما الخراسانيون من القولين فيما إذا قَتل في المحاربة\r¬__________\r(¬1) () - الروضة 10/ 158.\r(¬2) () - لفظ\"أنه\":ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 252، الروضة 10/ 156.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 265.\r(¬5) () - في\"ب\":وحسبا.\r(¬6) () - مختصر المزني 353.\r(¬7) () - التهذيب 7/ 401.\r(¬8) () - في\"ب\":وحبس.\r(¬9) () - في\"ب\":يموت.\r(¬10) () - المائدة: آية 33.\r(¬11) () - في\"ب\":أراد.\r(¬12) () - الروضة 10/ 158.\r(¬13) () - الأم 6/ 152، المزني 353.\r(¬14) () - الحاوي الكبير 13/ 365، بحر المذهب 13/ 127، البيان 12/ 503.\r(¬15) () - قال النووي في الروضة 10/ 160:\" إذا قتل قاطع الطريق خطأ بأن رمى شخصا فأصاب غيره أو شبه عمد لم يلزمه القتل وتكون الدية على عاقلته وإن قتل عمدا فقد سبق أنه يتحتم قتله. واختلفوا في حكم قتله: فقالت طائفة وهو الأصح: هذا قتل فيه معنى القصاص ومعنى الحدود؛ لأنه في مقابلة قتل ولكن لا يصح العفو عنه، ويتعلق استيفاؤه بالسلطان. وما المغلب من المعنيين؟ فيه قولان. وقال آخرون: هل يتمحض حقاً لله تعالى أم فيه أيضا حق آدمي؟ قولان: أظهرهما: الثاني. ويقال على هذا القول أصل القتل في مقابلة القتل والتحتم حق لله تعالى. وانظر: البيان 12/ 505، فتح العزيز 11/ 262، قوت المحتاج:6/ل 88، النجم الوهاج 9/ 210، أسنى المطالب 4/ 156، مغني المحتاج 4/ 239، نهاية المحتاج 8/ 5.\r(¬16) () - الأم 6/ 151.\r(¬17) () - نهاية المطلب:17/ل 98.قال:\"وذكر الأئمة قولين مستخرجين من أصول المذهب في أن هذا القتل تمحض حقا لله تعالى أو يشوبه حق الآدمي ... \".","part":12,"page":544},{"id":10503,"text":"من لا يقاد به في غيرها. ولنا قول فيما إذا اجتمع حق الله وحق الآدمي أنهما يستويان ولا يأتي هنا لعدم إمكانه.\rقال:\"فعلى الأول لا يقتل بولده، وذمي لو مات فدية، ولو قََتَل جمعاً قُتِلَ بواحدٍ، وللباقين ديات، ولو عفا وليه بمال وجب وسقط القصاص ويقتل حدا، ولو قتل بمثقل أو بقطع عضو فُعل به مثله\".فرع على القولين أحكاماً، منها: لو قتل ولده أو ذميا أو عبدا ونحوه مما (¬1) لا يقاد به، فإن غلبنا القصاص؛ لم يقتل لغير (¬2) المحاربة وتجب الدية أو القيمة، وإن غلبنا الحد؛ قتل في الجميع (¬3). وقد استثني ممن لا يكافئه على قول الحد شيئان: ما لو قتل عبد نفسه لم يقتل به قطعاً عند الصيدلاني (¬4) والبغوي (¬5). وقيل على القولين (¬6)، وكما لو كان غير معصوم؛ كالمرتد، والزاني، والقاطع المتحتم قتله إذا قتله معصوم لا يقتل به لولا المحاربة، فإنه لا يقتل به إذ لا عصمة له.\rوقال الماوردي (¬7):إن (علمه مرتد) (¬8) لم يقتل به وإلاّ قتل.\r[ومنها: ما لو مات القاتل، فإن غلبنا القصاص؛ فعليه الدية في ماله للقتل كما إذا اقتص لغيره، وإن غلبنا الحد؛ فلا دية، هكذا بناه المصنف (¬9) والرافعي (¬10) وغيرهما (¬11)، وحكاه\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":ممن.\r(¬2) () - في\"ب\":بغير.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 357، الوسيط 6/ 500، التهذيب 7/ 403، البيان 12/ 506، فتح العزيز 11/ 262، الروضة 10/ 160.\r(¬4) () - انظر قوله في:\"الوسيط 6/ 500\".\r(¬5) () - التهذيب 7/ 403.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 262، كفاية النبيه:5/ل 32، وينسب إلى ابن أبي هريرة، والقاضي الحسين.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 357.\r(¬8) () - في \"الأصل\":إن قتل مرتدا.\r(¬9) () - الروضة 10/ 160.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 263.\r(¬11) () - كالغزالي في\"الوسيط 6/ 500\"،والبغوي في\"التهذيب 7/ 403\".","part":12,"page":545},{"id":10504,"text":"الإمام (¬1) عن الأصحاب. قال في\"المطلب\": وقضية كلام بعضهم وجوب الدية قطعاً في حق الآدمي وإن غلبنا شائبة حق الله. ويؤيده أن الماوردي (¬2) قال فيما إذا اجتمع على شخص/ (¬3) قتل في الحرابة وقتل في غيرها، والقتل في غيرها متقدم: قدم قتله لها، فإن عفى عنه وليه قتل في الحرابة، وإن استوفاه كان لولي المقتول في الحرابة الدية، وإن كان القصاص في حقه مستحقاً؛ لأن فوات القصاص يسقط به حق الله ولا يسقط حق الآدمي من الدية. ويشهد لما قال، أنه إذا مات قبل القدرة وكان قتل أنه يسقط تحتم القتل وللولي الاقتصاص والعفو على الدية ومجانا] (¬4).\rومنها: إذا قتل الواحد جماعة، فإن غلبنا القصاص قتل بواحد وللباقين ديات، فإن قتلهم بالترتيب قتل بالأول، ولو عفى ولي الأول لم يسقط. قاله في\"التهذيب\" (¬5) وأقرّاه (¬6)، وحكى القاضي أبو الطيب (¬7) وجهين، أحدهما: يقتل بالأول (¬8). والثاني: بالجميع؛ نظراً لحق الله. ونسبه الماوردي في الجنايات للجمهور. وإن غلبنا الحد قتل بهم ولم تجب الدية.\rوقول المصنف\"قتل بواحد\" يقتضي جواز قتله بغير الأول، وليس كذلك لما بينَّاه (¬9).\rومنها: لو عفى الولي على مال، فإن غلبنا القصاص وجب المال وسقط القصاص ووجب قتله حدا، كما لو وجب القصاص على مرتد فعفى عنه الولي، كذا قالوه (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - نهاية المطلب:17/ل 98.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 374.\r(¬3) () -[ن/ل 210/أ].\r(¬4) () - مابين المعكوفتين ساقط كله من\"ب\".\r(¬5) () - التهذيب 7/ 403.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 263، الروضة 10/ 161.\r(¬7) () - كتاب الحدود من التعليقة 2/ 672.\r(¬8) () - وصححه النووي في\"الروضة 10/ 218\".\r(¬9) () - في\"ب\":قلناه.\r(¬10) () - نهاية المطلب:17/ل 99، الوسيط 6/ 500، فتح العزيز 11/ 263، الروضة 10/ 161، كفاية النبيه:5/ل 32، قوت المحتاج:6/ل 88.","part":12,"page":547},{"id":10505,"text":"وقال الإمام: الحد يقع قصاصاً ولجهة (¬1) حق الله، وعلى هذا يفارق مسألة المرتد.\rوقضيته أنه لا تجب الدية وأن القتل لا يسقط؛ إذ لا يصح إسقاط الموصوف وبقاء صفته، وهو المنصوص في\"الأم\" (¬2). وإن غلبنا الحد لم يصح العفو عنه.\rوالصواب في هذه المسألة: أنا إن غلبنا حق الله تعالى قتل حدا ولا كفارة، وإن غلَّبنا (¬3) حق الآدمي، وهو الأصح، لم نقتله.\rومنها: لو قتل القاتل بمثقل أو بقطع عضو، فإن غلبنا القصاص قتلناه بمثل ما فعل، وإن غلبنا الحد قتل بالسيف؛ كالمرتد (¬4).\rقال:\"ولو جرح\"أي: جرحا يوجب القصاص. \"فاندمل لم يتحتم قصاص في الأظهر\".لأنه تغليظ لحق الله فيختص بالنفس كالكفارة، ولأن الله تعالى لم يذكر الجراح في آية الحرابة فكان باقيا على أصله في غير الحرابة، وعلى هذا فيتخير المجروح بين القصاص أو العفو على مال أو غيره (¬5). والثاني: نعم؛ كالنفس (¬6).\rوقوله\"فاندمل\"هو من زيادته على\"المحرر\" (¬7)، واحترز به عما إذا لم يندمل بل سرى فهو كالقاتل (¬8)،لكنه يوهم اعتبار الاندمال وليس كذلك، فلو قطع يده ثم قتله قبل الاندمال جرى القولان في التحتم في قصاص اليد كما نقلاه (¬9) عن ابن الصباغ.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":وتحتمه.\r(¬2) () - الأم 4/ 292.\r(¬3) () - في\"ب\":راعينا.\r(¬4) () - التهذيب 7/ 403، فتح العزيز 11/ 263، الروضة 10/ 161.\r(¬5) () - وهو الأظهر من المذهب. الحاوي الكبير 13/ 365، بحر المذهب 13/ 127، التهذيب 7/ 403، فتح العزيز 11/ 264، الروضة 10/ 161، مغني المحتاج 4/ 240، نهاية المحتاج 8/ 6.\r(¬6) () - المصادر السابقة.\r(¬7) () - المحرر: ل 239.\r(¬8) () - الوسيط 6/ 501، فتح العزيز 11/ 263، الروضة 10/ 161.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 264، الروضة 10/ 161.","part":12,"page":548},{"id":10506,"text":"ونبه بقوله\"لم يتحتم\" على أن صورة المسألة فيما فيه قود من الأعضاء، فأما غيره؛ كالجائفة فواجبه المال وإن قلَّ (¬1).\rوقوله\"لم يتحتم قصاص\"أي: في ذلك الطرف المجروح (¬2). أما قتله جملة فلم يقل به أحد. ووقع في\"تصحيح التنبيه\" (¬3) ما يوهمه حيث قال:\"وإنّ قاطع الطريق إذا جنى جناية توجب القصاص فيما دون النفس لم يتحتم القتل\". ومراده القصاص كما عبر به هنا وقد سقط من بعضها ذكرُ القتل. والضمير في يتحتم عائد إلى القصاص، فلو قال لم يتحتم الجرح لكان أولى.\rوكان ينبغي التعبير بالمشهور المقتضي لضعف الخلاف، ولهذا أنكره القاضي الطبري وقال: لا يعرف للشافعي إلا أنه لا يتحتم (¬4).ولهذا حكى الدارمي (¬5) التحتم وجهاً عن ابن سريج لا قولاً.\rقال:\"وتسقط عقوبات تخص القاطع بتوبته قبل القدرة عليه\"؛لقوله تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ [فَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ] (¬6)} (¬7).\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 501، التهذيب 7/ 402، فتح العزيز 11/ 264، الروضة 10/ 161.\r(¬2) () - في\"ب\":المجني عليه.\r(¬3) () - تصحيح التنبيه 2/ 245.\r(¬4) () - انظر قوله في: بحر المذهب 13/ 128.\r(¬5) () - في\"ب\":الروياني.\r(¬6) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - المائدة: آية 34.","part":12,"page":549},{"id":10507,"text":"وعن القديم (¬1) أنه لا تسقط. قال الرافعي (¬2):والمشهور الأول (¬3).ويخرج منه طريقان صرح بهما في\"الروضة\" (¬4).والمراد بما يختص به هو تحتم القتل والصلب وقطع الرجل وكذا اليد في الأصح (¬5). وفي\"الكفاية\" (¬6) و \"المطلب\" (¬7):أن النووي اختار منع سقوط اليد. وهو سهو بل صرح في\"تصحيح التنبيه\" (¬8) بأن الأصح (¬9) السقوط، وفي\"الروضة\" (¬10) أنه المذهب. وهو وارد على إطلاق المصنف، فإنه يقتضي أنه لا يسقط إلاّ قطع الرِّجل فإنها هي (¬11) المختصة بقطع الطريق.\rولو قال: فسقط حد الله؛ لاستقام، واحترز به (¬12) عما لا يختص كأصل القصاص وضمان المال فلا يسقط، وفي الضمان (¬13) وجه ضعيف (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 258.\r(¬2) () - المصدر السابق.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 371، الوسيط 6/ 498، التهذيب 7/ 403، البيان 12/ 511، الروضة 10/ 159، مغني المحتاج 4/ 240، نهاية المحتاج 8/ 6.\r(¬4) () - روضة الطالبين 10/ 158.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 370، الوسيط 6/ 498، التهذيب 7/ 404، فتح العزيز 11/ 260، الروضة 10/ 160، كفاية النبيه:5/ل 33، مغني المحتاج 4/ 240.\r(¬6) () - لم أعثر عليه في الكفاية في مظانّ البحث.\r(¬7) () - انظر النقل عنهما في:\"النجم الوهاج 9/ 212\".\r(¬8) () - تصحيح التنبيه 2/ 246.\r(¬9) () - في\"ب\":الأول.\r(¬10) () - الروضة 10/ 160.\r(¬11) () - في\"ب\":في.\r(¬12) () -[به]:ساقط من\"ب\".\r(¬13) () - في\"ب\":القصاص.\r(¬14) () - انظر: النجم الوهاج 9/ 212.","part":12,"page":550},{"id":10508,"text":"قال:\"لا بعدها على المذهب\"؛لمفهوم الآية وإلاّ لما كان للتخصيص بقوله\"من قبل\" فائدة (¬1).والفرق من جهة المعنى: أنه بعد القدرة متهم لقصد دفع الحد بخلاف ما قبلها فإنها بعيدة من التهمة قريبة من الحقيقية أو لأن رفع العقوبة بذلك يفضي إلى انتهاك المحارم وسد باب العقوبات على الجرائم (¬2).وقيل فيه قولان، أحدهما: كذلك. والثاني: يسقط (¬3).\rقال في\"الوسيط\" (¬4):لأنه خصص هنا وأطلق في آية السرقة فقال: {فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ} (¬5). انتهى. وفي هذا حمل المقيد على المطلق، فإنه حمل ما نحن فيه وقد ورد فيه التقييد على ما وردت فيه الآية مطلقة، وهي السرقة. والمعروف حمل المطلق على المقيد لا على عكسه. وينبغي أن يكون الخلاف ما لم يحصل عفو من الولي، فإن عفى تمحض الحق للهِ تعالى.\rتنبيهات:\rالأول: (المراد بالتوبة الثابتة قبل القدرة) (¬6)،فلو ظفرنا به فادعى سبق توبته، فنقل في\"الكفاية\" (¬7) عن\"الأحكام\" (¬8) للماوردي أنه إن لم تظهر أماراتها لم يصدق وإلا فوجهان محتملان.\r\rالثاني: أنه يقتضي اتحاد التوبتين (¬9)،وليس كذلك، فقبل القدرة يكفي فيها المجرَّدة وبعد القدرة يشترط معها صلاح العمل، في الأصح (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - وهو المذهب. الحاوي الكبير 13/ 371، المهذب 3/ 580، التهذيب 7/ 404، البيان 12/ 510، فتح العزيز 11/ 258، الروضة 10/ 158، مغني المحتاج 4/ 240، نهاية المحتاج 8/ 6.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 259، النجم الوهاج 9/ 212، مغني المحتاج 4/ 240.\r(¬3) () - الوسيط 6/ 498، التهذيب 7/ 405 ن فتح العزيز 11/ 258، مغني المحتاج 4/ 240.\r(¬4) () - الوسيط 6/ 498.\r(¬5) () - سورة المائدة: آية 39.\r(¬6) () - في\"الأصل\":المراد بالتوبة قبل القدرة الثانية.\r(¬7) () - كفاية النبيه: 5/ل 33.\r(¬8) () - الأحكام السلطانية 81.\r(¬9) () - في\"ب\":اعتبار التوبة.\r(¬10) () - الوسيط 6/ 499، النهذيب 7/ 404، فتح العزيز 11/ 259، الروضة 10/ 159، مغني المحتاج 4/ 240.","part":12,"page":551},{"id":10509,"text":"الثالث: المراد بما قبل القدرة أن لا تمتد إليهم يدُ الإمام بهرب أو استخفاء أو امتناع فيخرجوا عن القدرة عليهم فتؤثر توبتهم حينئذ حكاه في\"البحر\" (¬1) عن الجمهور.\rوقيل: تخويفهم بالحرب. وقيل: أن (يكون) (¬2) لهم في دار الإسلام فئة يلجئون إليها (¬3) (¬4).\rالرابع: قوله\"على المذهب\" راجع للحالتين كما صرح به في\"الروضة\" (¬5) وبينّاهُ، وإن كان عبارة\"المحرر\" (¬6) صريحة في عوده لما بعد القدرة فقط.\rالخامس: قضيته أن مقابل المذهب الاكتفاء بالتوبة، والأصح في\"الشرح الصغير\" (¬7) تفريعا عليه أنه يشترط معها إصلاح العمل.\rفرع: لو ثبت قطع الطريق والقتل بإقراره فرجع قُبِلَ رُجُوعهُ، وقد ذكره في\"التنبيه\" (¬8) في أوائل الإقرار.\rقال:\"ولا تسقط سائر الحدود بها\".أي: حدود الله؛ كالزنا، والسرقة، والشرب في حق (¬9) غير قاطع الطريق وفي حقه أيضا قبل القدرة وبعدها.\rواحتج له الربيع في\"الأم\" (¬10) بحديث ماعز حين أتى النبي- صلى الله عليه وسلم- وأقر بالزنا وأمر بحده، قال: ولا شك أنه لم يأت النبي- صلى الله عليه وسلم- فيخبره إلاّ تائباً فلما أقام\r¬__________\r(¬1) () - بحر المذهب 13/ 131.\r(¬2) () - في\"الأصل\"و\"ب\":أن لا يكون ... ، وهو خلاف ما نص عليه الماوردي، والروياني.\r(¬3) () - في\"ب\":إليها.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 369، بحر المذهب 13/ 131.\r(¬5) () - الروضة 10/ 158.\r(¬6) () - المحرر: ل 239.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 9/ 213، ومغني المحتاج 4/ 241.\r(¬8) () - التنبيه 274.\r(¬9) () - لفظ\"حق\":ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - الأم 6/ 56.","part":12,"page":552},{"id":10510,"text":"حده دل على أن الاستثناء في المحارب وحده، ولأنا لو أسقطنا لصار ذلك ذريعة في إبطال حكمة الحد. والثاني: السقوط؛ قياسا على المحارب.\rواعلم، أن هذا الترجيح للمصنف (¬1)،فإن الرافعي لم يصرح في\"المحرر\" (¬2) بترجيح بل قال:\"رُجحَ منهما منع السقوط\".فبناه للمفعول. وقول\"الروضة\" (¬3) إن الرافعي رجح في\"المحرر\" منع السقوط، وهو أقوى. ليس بمطابق لعبارة\"المحرر\" كما بيّناه، وكذا عبارة\"الشرح\" (¬4):\"أصحهما على ما ذكره الإمام (¬5) والبغوي (¬6) وغيرهما، وينسب للجديد، المنع\". نعم صرح بتصحيحه في\"الشرح\" (¬7) في باب الزنا فقال: وأصحهما، وهو الجديد، وبه قال أبو حنيفة (¬8) أنه لا يسقط. انتهى. وقضية كلامه في البابين (¬9) أن الثاني قديم، وليس كذلك، فقد رأيتهما منصوصين في\"الأم\" (¬10) ثم قال (¬11):والسقوط رجحه جماعة من العراقيين.\rقلت: منهم، ابن خيران في\"اللطيف\" (¬12)، والحليمي في\"المنهاج\" (¬13)، والماوردي (¬14)،والمحاملي (¬15)، والروياني (¬16)، وصاحب\"المهذب\" (¬17)، وقال البندنيجي (¬18):إنه\r¬__________\r(¬1) () - الروضة 10/ 158.\r(¬2) () - المحرر: ل 239.\r(¬3) () - الروضة 10/ 158.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 259.\r(¬5) () - نهاية المطلب:17/ل 99.\r(¬6) () - التهذيب 7/ 404.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 153.\r(¬8) () - بدائع الصنائع 7/ 96، شرح فتح القدير 5/ 429.\r(¬9) () - في\"ب\":الثاني.\r(¬10) () - الأم 7/ 56، 124.\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 259.\r(¬12) () - انظر النقل عنه في\" النجم الوهاج 9/ 213\".\r(¬13) () - المنهاج في شعب الإيمان 3/ 121.\r(¬14) () - الحاوي الكبير 13/ 370.\r(¬15) () - انظر قوله في\" النجم الوهاج 9/ 213\".\r(¬16) () - بحر المذهب 13/ 129.\r(¬17) () - المهذب 3/ 581.\r(¬18) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ل 88، النجم الوهاج 9/ 213.","part":12,"page":553},{"id":10511,"text":"المذهب. وفي\"البيان\" (¬1):أنه الأصح. وفي\"البحر\" (¬2): قال الشافعي (¬3):وبه أقول. ثم قيل محل القولين إذا تاب قبل الرفع للقاضي، فإن تاب بعده لم يسقط قطعا. وقيل: هما في الحالتين (¬4)،كذا حكاه هنا (¬5) وفي باب الزنا (¬6) من غير ترجيح، والذي يقتضيه إطلاق المصنف ترجيح الثانية، لكن (¬7) الذي نص عليه في\"الأم\" (¬8) هي الأولى. وهي ظاهر نص\"المختصر\" (¬9) وهو ما أورده الشيخ أبو حامد، والماوردي (¬10)،وابن الصباغ (¬11)،وكلام الإمام والغزالي (¬12) وغيرهم، وهو المختار، ويدل عليه حديث ماعز وغيره، وبه يخدش احتجاج الربيع به لعدم الإسقاط مطلقا.\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () - البيان 12/ 511.\r(¬2) () - بحر المذهب 13/ 129.\r(¬3) () - انظر: مختصر المزني ص 353.\r(¬4) () - في\"ب\":الحالين.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 260.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 153.\r(¬7) () - لفظ\"لكن\":ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - الأم 7/ 56.\r(¬9) () - مختصر المزني 353.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 371.قال:\"وأما التوبة بعد القدرة فلا تأثير لها في إسقاط حد ولا حق ... \"\r(¬11) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 89.\r(¬12) () - قال الأذرعي:\"وتوسط الغزالي فاختار أنه إن لم يطلع عليه إلاّ بعد توبته وإصلاح عمله سقط الحد، وإن تاب عند أخذه لإقامة الحد لم يسقط؛ لاتهامه. وهو راجع إلى التوبة قبل الظفر وبعده\".\rانظر: الوسيط 6/ 447، قوت المحتاج:6/ل 89.","part":12,"page":554},{"id":10512,"text":"الأول: أطلق القولين ومحلهما في ظاهر الحكم، فأما بينه وبين الله تعالى فيسقط بلا خلاف؛ لأن التوبة تسقط أثر المعصية، نبه عليه في\"الروضة\" (¬1) من زوائده في باب السرقة، وهو قضية كلام الأصحاب في باب الشهادات (¬2).\rالثاني: أطلقوا القولين ولم يفرقوا بين ما ثبت بالبينة أو الإقرار وصرح (¬3) في (البسيط) / (¬4) (¬5) (¬6) في الزنا بجريانهما في الحالتين، وخصهما في\"المطلب\" هنا بالبينة، فإن ثبت بالإقرار ثبت جزماً؛ لأن باب إسقاط الحد عنه غير منسد (¬7) لجواز رجوعه عنه، فأما (¬8) إذا لم يسلكه (¬9) مع القدرة وعدل إلى إظهار التوبة مع الجريمة أشبه حاله بعد الظفر حاله قبله. وقوله في حديث ماعز:\"هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه\" (¬10). وكان قد ثبت الحد بإقراره. وقيل: أراد بالتوبة معناها اللغوي وهو الرجوع. والمعنى: لعله يرجع عن إقراره.\rالثالث: مراده بالحدود، حدود الله خاصة فلا يسقط حد القذف والقصاص بالتوبة قطعاً على المشهور، وخرَّج فيهما وجه ضعيف (¬11).\rقال في\"البحر\" (¬12):وهو تخريج فاسد. وحكاه ابن كج (¬13) قولاً قديماً في حد القذف، وهو غريب، فإن صح هذا دخل في إطلاق المصنف وأُجري على عمومه في الحدود مطلقا.\r¬__________\r(¬1) () - الروضة 10/ 146.\r(¬2) () - انظر: المهذب 3/ 70، بحر المذهب 12/ 148، الإقناع للشربيني 2/ 198.\r(¬3) () - في\"ب\":وجزم.\r(¬4) () -[ن/ل 211/أ].\r(¬5) () - في\"الأصل\":الوسيط.\r(¬6) () - كتاب الحدود من البسيط 2/ 803.\r(¬7) () - في\"ب\":مستند.\r(¬8) () - في\"ب\":ما إذا.\r(¬9) () - في\"ب\":يسئله.\r(¬10) () - سبق تخريجه ص 363.\r(¬11) () - انظر: فتح العزيز 11/ 260، الروضة 10/ 160، قوت المحتاج:6/ 89، النجم الوهاج 9/ 214.\r(¬12) () - بحر المذهب 13/ 129.\r(¬13) () - انظر قوله في:\"فتح العزيز 11/ 260\".","part":12,"page":555},{"id":10513,"text":"الرابع: يستثنى من إطلاق المصنف تارك الصلاة كسلا، فإنه يقتل حدا على الصحيح، ومع ذلك فلو حضر عند الحاكم وتاب يسقط عنه قطعا ولا يخرج على القولين، وحينئذ فليس السقوط بالتوبة خاصا بالمحارب كما يقتضيه إطلاقهم هنا (¬1).\rالخامس: قضيته أن مقابل الأظهر السقوط بنفس التوبة، وهو أحد الوجهين تفريعا على هذا القول. والثاني: يشترط معها إصلاح العمل؛ ليظهر صدقه. ونسبه الإمام (¬2) للقاضي الحسين، والأول لسائر الأصحاب، ونازعه الرافعي واقتضى كلامه أن الجمهور على الثاني (¬3)، وصرح بتصحيحه في\"الشرح الصغير\" (¬4).\rولا يعتبر في توبة المحارب قبل القدرة إصلاح العمل بخلاف التوبة في سائر المعاصي، قاله الجرجاني في\"التحرير\" (¬5).وقال الجاجرمي في\"الإيضاح\":الصحيح أن حدود الله لا تسقطها التوبة لكن من ظهرت تقواه وحسن حاله ومضى زمان عليه امتنعت مؤاخذته بما جرى عليه في الجاهلية.\rقال:\" [فصل] من لزمه قصاص وقَطْعٌ وحدٌّ قذْفٍ وطالبوه جُلِدَ ثم قُطِعَ ثم قُتِلَ، ويُبادر بقتله بعد قطعه لا قطعه بعد جلده إن غابَ مستحقُّ قتله، وكذا إن حضر وقال عجِّلوا القطع في الأصح\".\rإذا اجتمع على شخص عقوبات لآدمي؛ كقتل وقطع قصاصا [وجلد] (¬6) [كما قاله في\"المحرر\" (¬7)] (¬8) نُظِرَ، إن حضر المستحقون وطالبوه قدم الأخف فالأخف؛ فيجلد ثم يقطع ثم\r¬__________\r(¬1) () - انظر: قوت المحتاج:6/ 89، النجم الوهاج 9/ 214، الإقناع للشربيني 2/ 198.\r(¬2) () - نهاية المطلب:17/ل 100.\r(¬3) () - قال في\"الفتح 11/ 259\" بعد أن نقل كلام الإمام:\"والذي أورده جماعة من العراقيين، وتابعهم صاحب \"التهذيب\" والقاضي الروياني ما نسبه إلى القاضي الحسين ... \"\r(¬4) () - انظر قوله في: قوت المحتاج:6/ل 89، النجم الوهاج 9/ 213.\r(¬5) () - التحرير: ل 186.\r(¬6) () - لفظ\"جلد\":زيادة من\"ب\".\r(¬7) () - المحرر: ل 239.\r(¬8) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".","part":12,"page":556},{"id":10514,"text":"يقتل؛ لأنه أقرب إلى استيفاء الجميع، وله أن يبادر بالقتل بعد القطع؛ لأن القصد إهلاك الجملة (¬1).وأما القطع بعد الجلد، فينظر، إن كان مستحق القتل غائبا فيمتنع حتى يندمل؛ لأنه قد يهلك بالموالاة فيفوت قصاص النفس (¬2).\rوإن كان حاضرا، وقال: عجّلوا بالقطع وأنا أبادر إلى القتل، فوجهان، أحدهما: يُجَاب؛ لأن النفس مستوفاة فلا معنى للتأخير (¬3). وأصحهما (¬4): المنع؛ خوفا من أن يهلك النفس بالموالاة وربما يعفو مستحق القتل فَيُفَوِتِ النفس.\rواعلم، أن المصنف والرافعي تبعا الغزالي (¬5) في حكاية هذا الخلاف وجهين، وإنما هما احتمالان للإمام (¬6)، وقال المنع أظهر وأفقه، وخصهما بمن خيف موته بالموالاة بحيث يتعذر\rقصاص النفس لانتهائه إلى حركة المذبوح، فإن أمكن القصاص بعد القطع جاز قطعا.\rوتعبير المصنف بالقطع ليس بجيد؛ لشموله السرقة وهي حق الله، وحقه أن يقول من لزمه القتل والقطع قصاصا.\rقال:\"وإذا أخر مستحقُّ النفسِ حقه جُلِدَ فإذا برأ قُطِعَ، ولو أخر مستحق طرفٍ جُلِدَ، وعلى مستحق النفس الصبر حتى يستوفى الطرف فإن بادر فقتل فلمستحق الطرف دية، ولو أخر مستحق الجلد حقه فالقياس صَبْرُ الآخرين\".إذا حضر المستحقون لكن لم يجتمعوا على الطلب فله أحوال (¬7):\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 502، فتح العزيز 11/ 267، الروضة 10/ 163، مغني المحتاج 4/ 242، نهاية المحتاج 8/ 7.\r(¬2) () - الوسيط 6/ 502، فتح العزيز 11/ 267، الروضة 10/ 163.\r(¬3) () - المصادر السابقة.\r(¬4) () - وصححه الشيخان. انظر: فتح العزيز 11/ 267، الروضة 10/ 163، مغني المحتاج 4/ 242.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 502.\r(¬6) () - نهاية المطلب:17/ل 101.\r(¬7) () - في\"ب\":فإنه أقوال.","part":12,"page":557},{"id":10515,"text":"أحدها: أن يؤخر مستحق النفس حقه ويطلب الآخران فيجلد فإذا برأ قطع ولا يوالي بينهما؛ خوف الموت (¬1). وهذه الحالة كان المصنف مستغنيا (¬2) عن ذكرها بما ذكره قبل فيما إذا غاب مستحق قتله ولكن ذكره لضرورة التقسيم.\rالثانية: أن يؤخر مستحق الطرف حقه ويطلب المقذوف حقه فيجلد له وعلى مستحق النفس الصبر إلى أن يستوفي مستحق الطرف حقه، سواء تقدم استحقاق النفس على الطرف أو تأخر؛ لأن القصد أن لا يفوت على ذي حق حقه (¬3). قال الإمام (¬4):ولهذا يقدم استيفاء حق الله إذا كان دون النفس على قتل القصاص وإن كان حق الآدمي في العقوبة مقدما. واستشكل في\"الوسيط\" (¬5) تأخر مستحق النفس (¬6)، وقال:\"هذا يؤدي إلى أن يصير مستحق الطرف إلى غير نهاية ويندفع القتل، قال: ولا صائر إلى أن مستحق النفس يُسلَّط على القتل ويقال لصاحب الطرف بادر إن شئت وإلا ضاع حقك، ولو قيل به لكان مُنقدحا\".انتهى. ويمكن أن يقول مستحق النفس لمستحق الطرف إما أن تستوفي وإما أن تعفوا وإما تأذن لي في التقديم ويجبره الحاكم على أخذها، فإن أبى يُمكِن الحاكمُ مستحق النفس من القتل؛ لظهور الضرر (¬7).\rفلو بادر مستحق النفس وقتله كان مستوفياً لحقه، ويرجع مستحق الطرف إلى الدية أي: في تركه المقتول لفوات محل الاستيفاء كذا جزما به (¬8). وفي\"التتمة\" (¬9):أن الحكم كما لو قتل رجلين فابتدر وليُّ الثاني فقتله (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 502، فتح العزيز 11/ 267، الروضة 10/ 163.\r(¬2) () - في\"ب\":غني.\r(¬3) () - الوسيط 6/ 502، فتح العزيز 11/ 267، الروضة 10/ 164، النجم الوهاج 9/ 215، مغني المحتاج 4/ 242، نهاية المحتاج 8/ 7.\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ل 102.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 502.\r(¬6) () - في\"ب\":القتل.\r(¬7) () - ونقله الشربيني في\"المغني 4/ 242\" عن البلقيني.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 267، الروضة 10/ 164.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 89.\r(¬10) () - أي: فيكون الحكم فيه إن فعل ذلك التعزير ولا غرم بل يقع قتله عن القصاص المستحق له وينتقل الأول إلى الدية. وفي وجه يغرم للأول دية قتله ويأخذ من تركة الجاني دية قتيل نفسه. وليس بشيء. قاله في\"الروضة 9/ 218\".","part":12,"page":558},{"id":10516,"text":"الثالث (¬1):أن يؤخر مستحق الجلد حقه فالقياس صبر الآخرين كذا قاله الرافعي في\"الكبير\" (¬2). وعبارة\"المحرر\" (¬3): ينبغي. ولم يذكرها في\"الشرح الصغير\" البتة (¬4)، وإنما كان القياس؛ لأن المرعي في هذا الباب أن لا يفوت على ذي حق حقه. ويأتي هنا احتمال الغزالي بل أولى، لكن هذا القياس ممنوع بالنسبة إلى مستحق الطرف إذا كان الجاني قويا فيقطع ثم لا يفوت الحد؛ لإمكان استيفائه بعد البرء، ويشهد له ما سبق من قطع الإمام بالمبادرة إذا أمكن القصاص بعد القطع.\rقال:\"ولو اجتمع حدود لله تعالى قُدَّم الأخف فالأخف\". الحالة الثانية: أن تجتمع حدود الله تعالى؛ كالشرب، والزنا، والسرقة، والقود، فوجب تقديم الأخف فالأخف؛ لأنه الأقرب لاستيفائها على الفور؛ لأن (الأشق) (¬5) لو قدم لطال الانتظار إلى البرء، ولأن حفظ محل الحق واجب، فلو تقدم (الأشق) (¬6) لكان تغريرا بضياع محل الحق، فيحدّ للشرب ثم يمهل حتى يبرأ\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":الثانية.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 267.\r(¬3) () - المحرر: ل 239.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 4/ 242.\r(¬5) () - في\"الأصل\":الأسبق.\r(¬6) () - في الأصل: الأسبق ..","part":12,"page":559},{"id":10517,"text":"ثم يجلد للزنا ثم يمهل ثم يقطع للسرقة ثم يقتل للردة بلا إمهال (¬1).وهل يقدم قطع السرقة على التغريب؟.قال ابن الرفعة (¬2):\"لم أر لهم تعرضا له\" (¬3).\rوقيل: إن كان في العقوبات قتلٌ والى بينها بلا إمهال. وحكى ابن كج وجهاً: أن حدّ الشرب والجلد في الزنا يدخل في قتل الردة فيقتصر عليه، نقله (عنه) (¬4) الرافعي في آخر باب الردة (¬5)، وحكاه الماوردي (¬6) في دخول قطع السرقة فيه أيضا.\rتنبيهات:\rالأول: عُلم من قوله\"الأخف فالأخف\" أنه لو اجتمع معها التعزير فهو المقدم؛ لأنه أخف، وبه صرح الماوردي (¬7).\rالثاني: قوله\"الأخف فالأخف\"إشارة إلى التصوير بما لو تفاوتت، فأما لو اجتمع قتل ردة ورجم، فقال القاضي: يقدم قتل الردة؛ إذ فسادها أشد.\r\rوقال الماوردي (¬8) والروياني (¬9): يرجم ويدخل فيه قتل الردة؛ لأن الرجم أكثر نكالا. ولو اجتمعا وقتل (¬10) قطع الطريق، قال القاضي (¬11): قدم وإن جعل حدا؛ لأنه حق آدمي.\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 373، الوسيط 6/ 503، التهذيب 7/ 406، فتح العزيز 11/ 268، الروضة 10/ 164، نهاية المحتاج 8/ 8.\r(¬2) () - كفاية النبيه:5/ل 36. ولفظه:\"وهل يقطع قبل التغريب لإمكان التغريب بعده أم بعده ليتم حد الزنا لم أر للأصحاب تعرضاً له لكن في كلام الإمام ما يفهم الأول حيث قال: ويجلد للشرب ثم يتركه حتى يندمل ثم يجلده للزنا ويتركه حتى يندمل ثم يقطع ... \".\r(¬3) () - والأوجه: عدم تقدمه؛ لأن النفس قد تفوت. قاله الشربيني، والرملي.\rانظر: مغني المحتاج 4/ 242، نهاية المحتاج 8/ 8.\r(¬4) () - في\"الأصل\":عن.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 126.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 374.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 373.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 375.\r(¬9) () - بحر المذهب 13/ 133.\r(¬10) () - في\"ب\":وقيل.\r(¬11) () - انظر قوله في:\"مغني المحتاج 4/ 242\".","part":12,"page":560},{"id":10518,"text":"قال:\"أو عقوبات لله تعالى والآدميين قُدَّم حَدُّ قذفٍ على زنا، والأصح تقديمه على حدّ الشرب، وأن القصاص قتلاً وقَطْعَاً يقدم على الزنا\".\rالحالة الثالثة: أن يجتمع النوعان كالشرب والزنا والقذف، نص الشافعي (¬1)، أنه يقدم حد القذف على حد الزنا. واختلفوا في علته، والأصح؛ لأنه حق آدمي (¬2). وقيل: لأنه أخف (¬3).\rوينبني على التعليلين مسألتان ذكرهما المصنف:\rأحدهما: أن يجتمع القذف والشرب، فإن عللنا بحق الآدمي قدم حدُّ القذف، وهو الأصح المنصوص (¬4).وإن عللنا بالخفة قُدم الشرب، وصححه في\"المهذب\" (¬5).\r(الثانية) (¬6):أن يجتمع القصاص في النفس أو الطرف مع حد الزنا جلداً أو رجماً، وفيه وجهان، بناء على النفس (¬7).\r\rوالأصح، تقديم القصاص؛ لأنه حق آدمي حتى/ (¬8) لو عفى مستحق القصاص قتل رجماً (¬9). ويمهل بعد كل عقوبة إلى الاندمال.\r¬__________\r(¬1) () - الأم 6/ 57.\r(¬2) () - التهذيب 7/ 405، فتح العزيز 11/ 269، الروضة 10/ 165، النجم الوهاج 9/ 216.\r(¬3) () - المصادر السابقة.\r(¬4) () - الأم 6/ 57، فتح العزيز 11/ 269، الروضة 10/ 165، مغني المحتاج 4/ 243.\r(¬5) () - المهذب 3/ 587.ذكره في باب الخمر.\r(¬6) () - في\"الأصل\":الثالثة.\r(¬7) () - في\"ب\":أحدهما فقد النفس.\r(¬8) () -[ن/ل 212/أ].\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 269، الروضة 10/ 165، مغني المحتاج 4/ 243.","part":12,"page":561},{"id":10519,"text":"[وهذا الخلاف الذي أطلقه المصنف محله إذا كان حد الزنا هو الرجم، فإن كان جلداً فإنه يقدم على القتل قطعا (¬1)] (¬2).\rواعلم، أن قول المصنف\"وأن القصاص\"معطوف على الأصح، فيقتضي جريان الخلاف في أربع صور، وهي (¬3) تقديم القتل قصاصا على حد الزنا في حالتي الرجم والجلد، وتقديم قطع الطرف على حد الزنا في الحالتين، وهو صحيح بالنسبة إلى الطرف في حالتيه فإن الرافعي حكى الوجهين المبنيين فيه (¬4).\rوأما بالنسبة إلى القصاص فكذلك إن كان واجب الزنا الرجم، فإن فيه وجهين، أحدهما: يقتل رجما بإذن الولي (¬5). وأصحهما (¬6): يسلم إليه ليقتله قصاصا.\rفأما إن كان الواجب الجلد فلم يذكره الرافعي، ولا يعرض الخلاف في تقديم القصاص عليه وحينئذ فعبارة المصنف منتقدة من وجهين، أحدهما: اشتمالها على أمر مسكوت عنه في أصوله.\rوالثاني: أنه بتقدير زيادته فهو غير مُوافق عليه؛ لأنهم صرحوا بأن المرعي في الباب أن لا يفوت على ذي حق حقه (¬7)، وتقديم القصاص يفوت حق الجلد مع إمكانه.\rثم رأيت الإمام في\"النهاية\" (¬8) صرح بخلافه فقال:\"ولهذا تقدم استيفاء حد الله إذا كان دون النفس على قتل القصاص وإن كان حق الآدمي في العقوبة (مقدماً) (¬9) \". هذا لفظه، ولم\r¬__________\r(¬1) () - وانظر: مغني المحتاج 4/ 243.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - في\"ب\":وهي.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 269.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 269، الروضة 10/ 165.\r(¬6) () - وصححه الشيخان.\rانظر: فتح العزيز 11/ 269، الروضة 10/ 165.\r(¬7) () - انظر: نهاية المطلب:17/ل 102،\r(¬8) () - نهاية المطلب:17/ل 102.\r(¬9) () - في\"الأصل\"و\"ب\":متقدماً. والمثبت من \"نهاية المطلب\".","part":12,"page":562},{"id":10520,"text":"يحك فيه خلافا، وهو الصواب. وخرج من هذا أن إطلاق تقديم حق الآدمي عند الازدحام ليس على وجهه. وفي الفروع المنثورة قبيل الديات عن فتاوى البغوي (¬1):أنه إذا وجب القصاص على مرتد فقتله الولي عن جهة الردة، نظر، إن كان ولي القصاص هو الإمام فله الدية في تركة المرتد؛ لأن للإمام قتله عن الجهتين، وإن كان الولي غير الإمام وقع قتله عن القصاص ولا دية له؛ لأن غير الإمام لا يملك قتله عن جهة الردة.\r\rكتاب الأشربة (¬2)\r¬__________\r(¬1) () - انظر: فتح العزيز 10/ 311، الروضة 9/ 253.\r(¬2) () - الأشربة جمع شراب وهو ما يشرب من المايعات، والمراد بالأشربة هنا: الأشربة المحرمة؛ كالخمرة ونحوها.،وجمع الأشربة؛ لاختلاف أنواعها وإن اتحد حكمها.\rانظر: المصباح المنير 161، تحفة المحتاج 9/ 166،","part":12,"page":563},{"id":10521,"text":"قال الله تعال: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ ... الآية} (¬1).وقال: { ... إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ ... } (¬2). وجاء في التفسير في الإثم: هي الخمر (¬3).\rوتظافرت الأحاديث على تحريمها (¬4)، وكذا الإجماع (¬5). قال الحليمي (¬6):\"وشرب الخمر من الكبائر، فإن استكثر الشارب منه حتى سكر أو جاهر به فذاك من الفواحش، فإن مزج خمراً بمثلها من الماء فذهب شدتها وشربها فذاك من الصغائر\". انتهى. ومسألة المزج غريبة. والمشهور أنها كانت مباحة في صدر الإسلام (¬7).وقيل: بل (¬8) كان المباح الشرب لا ما ينتهي إلى السكر المزيل للعقل، فإنه محرم في كل ملة. وحكاه ابن القشيري (¬9) (¬10) في تفسيره عن القفال يعني الشاشي ثم نازعه، وقال:\" تواتر الخبر حيث كانت مباحة بالإطلاق ولم يثبت أن\r¬__________\r(¬1) () - سورة المائدة: جزء من آية 90.\r(¬2) () - سورة الأعراف: جزء من آية 33.\r(¬3) () - انظر: تفسير البغوي 3/ 226، تفسير القرطبي 7/ 200.\r(¬4) () - من ذلك قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: ((كل مسكر خمر وكل خمر حرام)) رواه مسلم في صحيحه (3/ 1587)، وروى عبد الله بن عمر أن النبي- صلى الله عليه وسلم – قال: ((لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه)). رواه أبو داود في السنن (3/ 326)، والحاكم في الستدرك (2/ 37).\r(¬5) () - انظر: المبسوط للسرخسي 24/ 3، البيان للعمراني 12/ 517، المغني لابن قدامة 9/ 135.\r(¬6) () - المنهاج في شعب الإيمان 1/ 398.\r(¬7) () - انظر: أحكام القرآن للجصاص 2/ 5، الحاوي الكبير 13/ 376، حلية العلماء 8/ 92، تفسير القرطبي 6/ 287، شرح صحيح مسلم للنووي 13/ 144.\r(¬8) () - لفظ\"بل\":ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - عبد الرحيم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هَوازن أبو نصر القُشيري النّيْسابوري. تتلمذ على والده، وعلى إمام الحرمين، وعلى الشيخ أبي إسحاق الشرازي. وروى عنه: سبطه أبو سعد عبد الله بن عمر الصفار، وأبو الفتوح الطائي، توفي سنة 514 هـ.\r=انظر: طبقات الشافعية للسبكي 4/ 249، طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 293، طبقات المفسرين للسيوطي ص 55.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: حاشية الرملي على أسنى المطالب 4/ 158، الإقناع للشربيني 2/ 186.","part":12,"page":564},{"id":10522,"text":"الإباحة كانت إلى حدٍ لا يزيل العقل\". وكذا قال المصنف في\"شرح مسلم\" (¬1):\"وأما ما يقوله بعض من لا تحصيل عنده أن السكر لم يزل محرما فباطل لا أصل له\".انتهى. وعلى هذا، فهل كانت إباحتها لهم باستصحابٍ أو شرع مبتدأ؟ على وجهين، أشبههما في\"الحاوي\" (¬2) و\"البحر\" (¬3): الأول. وكان تحريمها في الثالثة من الهجرة بعد أُحدٍ (¬4). وهي بإجماع المتخذة من عصير العنب (¬5). وهل يقع على سائر الأنبذة؟ وجهان، قال الرافعي (¬6): والأكثرون على أنه لا يقع عليها حقيقة (¬7).\rوفائدة الخلاف كما قاله الروياني (¬8): أن من أطلق على النبيذ (¬9) اسم الخمر حرَّمه بالنص، ومن لم يطلقه حرمه بالقياس.\r¬__________\r(¬1) () - شرح صحيح مسلم 13/ 144.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 376.\r(¬3) () - بحر المذهب 13/ 137.\r(¬4) () - مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام 24/ 187، الإقناع للشربيني 2/ 186، غاية البيان ص 303، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (8/ 279):\" والذي يظهر أن تحريمها كان عام الفتح سنة ثمان لما روى أحمد من طريق عبد الرحمن بن وعلة قال سألت بن عباس عن بيع الخمر فقال كان لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- صديق من ثقيف أو دوس فلقيه يوم الفتح براوية خمر يهديها إليه فقال يا فلان أما علمت أن الله حرمها فأقبل الرجل على غلامه فقال بعها فقال أن الذي حرم شربها حرم بيعها ... \".\r(¬5) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 376، التمهيد لابن عبد البر 1/ 245، المبسوط 24/ 2، المغني لابن قدامة 9/ 135، فتح الباري 10/ 33.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 275.\r(¬7) () - لم يتعقبه النووي في الروضة، وكلامه في تهذيب الأسماء يخالفه، وقد خالفه ابن الرفعة فنقل عن المزني وبن أبي هريرة وأكثر الأصحاب أن الجميع يُسمى خمراً حقيقة، وممن نقله عن أكثر الأصحاب القاضيان أبو الطيب، والروياني.\rانظر: كتاب الحدود من التعليقة 2/ 683، بحر المذهب 13/ 139، الروضة 10/ 168، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 99، كفاية النبيه:5/ل 33، قوت المحتاج:6/ل 90، فتح الباري 10/ 49.\r(¬8) () - بحر المذهب 13/ 143.\r(¬9) () - النبيذ: شراب مسكر يتخذ من عصير العنب أو التمر أو غيرهما، سمي بذلك؛ لأنه ينبذ أي يطرح ويترك حتى يتخمر. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 46، اللسان 3/ 512، تاج العروس 9/ 481.","part":12,"page":565},{"id":10523,"text":"قال:\"كل شراب أسكر كثيره حرم قليله\"؛لما في الصحيحين عن عائشة: أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- سُئل عن البتع فقال: ((كلُّ شراب أسكر فهو حرام)) (¬1).والبتع: نبيذ العسل (¬2). وروى النسائي (¬3) بإسناد صحيح عن سعد ابن أبي وقاص أنه –صلى الله عليه وسلم- قال: ((أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره)). [وصحح الترمذي (¬4): ((ما أسكر كثيره قليله حرام)).\rوخالف أبو حنيفة في القدر الذي لا يسكر من] (¬5) نقيع (¬6) التمر والزبيب وغيره (¬7).\rواستند (¬8) لأحاديث معلولة بين الحفاظ عللها، ولين سلم صحتها (¬9).فقال المزني:\" عارضها أحاديث التحريم وأجمعنا على أنها لم تحل بعد التحريم فدل على أن أحاديث التحريم متأخرة فوجب العمل بها\" (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - صحيح البخاري (5/ 2121) الأشربة، باب الخمر من العسل وهو البتع، وصحيح مسلم (3/ 1585) الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمراً.\r(¬2) () - غريب الحديث لابن سلام 2/ 176، الفائق 1/ 72، تاج العروس 20/ 300.\r(¬3) () - سنن النسائي (3/ 216) كتاب الأشربة، باب تحريم كل شراب أسكر كثيره.\r(¬4) () - جامع الترمذي (4/ 292) كتاب الأشربة، باب ماجاء ما أسكر كثيره فقليله حرام.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - النقيع: شراب يتخذ من زبيب ينقع في الماء من غير طبخ.\rانظر: معجم مقاييس اللغة 5/ 472، لسان العرب 8/ 361.\r(¬7) () - عند أبي حنيفة عصير العنب إذا طبخ فذهب ثلثاه، ونقيع التمر والزبيب إذا طبخ وإن لم يذهب ثلثاه، ونبيذ الحنطة والذرة والشعير ونحو ذلك نقيعاً كان أو مطبوخا كل ذلك حلال إلاّ ما بلغ السكر، فأما عصير العنب إذا اشتد وقذف زبده أو طبخ فذهب أقل من ثلثيه، ونقيع التمر والزبيب إذا اشتد بغير طبخ فهذا محرم قليله وكثيره.\rانظر: مختصر اختلاف العلماء 4/ 465، المبسوط 24/ 3،وما بعدها, بدائع الصنائع 5/ 115،\r(¬8) () - في\"ب\": واستدل.\r(¬9) () - كالبيهقي في السنن الكبرى (8/ 297) فقد جمع ما يحتج به الحنفية من أحاديث وبين ضعفها بيانا شافيا وهو إمام حافظ متفق على إتقانه وتحقيقه.\rوقال ابن قدامة في المغني (9/ 136):\" وقال ابن المنذر جاء أهل الكوفة بأحاديث معلولة ذكرناها مع عللها. وذكر الأثرم أحاديثهم التي يحتجون بها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة فضعفها كلها وبين عللها\".\r(¬10) () - ورد في\"هامش الأصل\" تعليق للناسخ نصه:\"فائدة حسنة من الخادم: في الأمالي لابن عبد السلام: إذا كان في المسألة قولان للعلماء بالحل والحرمة، كشرب النبيذ، فشربه شخص ولم يقلد أبا حنيفة ولا غيره، هل يأثم بذلك أم لا؟ لأن إضافته لمالك والشافعي ليست بأولى من إضافته إلى أبي حنيفة. وحاصل ما قاله أنه ينظر إلى الفعل الذي فعله المكلف، فإن كان مما اشتهر تحريمه في الشرع أثم وإلا لم يأثم. وظاهر إطلاق الرافعي التعميم وعن الحاوي إن شرب ما يسكر مع علمه باختلاف العلماء ولم يعتقد الإباحة ولا الحظر حُدَّ، وفي فسقه ورد شهادته وجهان.\"","part":12,"page":566},{"id":10524,"text":"وإنما حَرُمَ القليلُ وإن كان لا يسكر حسماً لمادة الفساد، كما حرم تقبيل الأجنبية والخلوة بها؛ لإفضائه إلى الوطء (¬1). وتناول بقوله\"شراب\" جميع الأنبذة المتخذة من التمر والزبيب والشعير ونحوه (¬2) (¬3). وليس اسم الشراب بقيد بل دُرْدِيُّ الخمر، وجامده كذلك، وكذا لو أكله بخبز (¬4) أو ثَرَدَ (¬5) فيه خبزاً (¬6). نعم يخرج به النبات؛ كالحشيش الذي يتعاطاه السفلة (¬7). ونقلا (¬8) في باب الأطعمة عن الروياني، أن النبات الذي يسكر وليس فيه شدة مطربة يحرم أكله ولا حدَّ فيه. وظاهر كلام\"المنهاج\" (¬9) في باب النجاسة أنها مسكرة كما سبق، فإن\r¬__________\r(¬1) () - انظر: المبسوط للسرخسي 24/ 3، أسنى المطالب 4/ 158، مغني المحتاج 4/ 245.\r(¬2) () - في\"ب\":وغيره.\r(¬3) () - التهذيب 7/ 408، فتح العزيز 11/ 177، الروضة 10/ 169، النجم الوهاج 9/ 223.\r(¬4) () - لفظ\"بخبز\":ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - الثَّرْدُ الفَتُّ ثَرَدَهُ يَثْرُدُه ثَِرْداً فهو ثَرِيدٌ، والثَّرِيدَةُ والثَّرودَةُ والثُّرْدَةُ ما ثُرِدَ من الخُبْزِ.\rانظر: معجم مقاييس اللغة 1/ 375، المحكم والمحيط الأعظم 9/ 293، تاج العروس 7/ 462.\r(¬6) () - التهذيب 7/ 411، فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169، مغني المحتاج 4/ 245.\r(¬7) () - النجم الوهاج 9/ 223، فتح الوهاب 1/ 165، مغني المحتاج 4/ 245.\r(¬8) () - فتح العزيز 12/ 158، الروضة 3/ 282.\r(¬9) () - منهاج الطالبين 37.","part":12,"page":567},{"id":10525,"text":"ثبت ذلك وجب الحد فيها؛ لعموم الأحاديث. ويقال أن الزعفران يسكر إذا استعمل مفرداً بخلاف ما إذا اسُتُهلِكَ في الطعام (¬1).\rقال:\"وَحُدَّ شارِبهُ\"؛لما في الصحيحين عن أنس: ((أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان (يضرب) (¬2) في الخمر)) (¬3). وصحح الحاكم (¬4): ((من شرب الخمر فاجلدوه)).\rوإنما حصر المصنف الحد بشرب القليل؛ ليعلم منه الكثير من طريق أولى. نعم مراده بالشارب المتعاطي شربا كان أو غيره، وسواء فيه المتفق على تحريمه والمختلف فيه.\rوسواء مطبوخه أو نيّه، تناوله معتقد تحريمه أو أباحته على المذهب (¬5).\rوإنما لم يجب الحد بشرب ما يزيل العقل من غير الخمر؛ لأنه لولا زاجر الحد لرقت الشهوة إلى تعاطي الخمر لما يحصل به من اللذة والطرب بخلاف غير الخمر.\r[تنبيه: يستثنى صور ستأتي، منها: المغصوص يجوز أن يشربها (¬6).\r\rومنها: إذا شربها في ماء والخمر مستهلك في الماء قاله الإمام (¬7)] (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: عون المعبود 10/ 92.\r(¬2) () - في\"الأصل\":يعزر.\r(¬3) () - صحيح البخاري (6/ 2487) الحدود، باب ما جاء في ضرب شارب الخمر، وصحيح مسلم (3/ 1331) الحدود، باب حد الخمر، عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم –كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين.\r(¬4) () - انظر: المستدرك على الصحيحين 4/ 413.\r(¬5) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 90، النجم الوهاج 9/ 224، مغني المحتاج 4/ 245.\r(¬6) () - نهاية المطلب:17/ل 104، الوسيط 6/ 505، فتح العزيز 11/ 278، الروضة 10/ 169.\r(¬7) () - ونقله عنه الشيخان وأقرّاه. انظر: نهاية المطلب:17/ل 105، فتح العزيز 11/ 277،والروضة 10/ 277.\r(¬8) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".","part":12,"page":568},{"id":10526,"text":"فائدة: لو فرض شخص لا يسكر بشرب الخمر، حَرُمَ شربه؛ للنجاسة لا للإسكار، وفي وجوب الحد عليه نظر؛ لأن علته الإسكار وهي منتفية، وهي في حقه كشرب البول فلا يستحق غير التعزير، ويحتمل وجوبه؛ حسما للباب (¬1). والأول قياس قول الإمام يجوز تعاطي السموم القاتلة لمن لا تضره (¬2).\rقال:\"إلا صبيا ومجنونا وحربيا وذميا ومؤجرا، وكذا مكره على شربه على المذهب\".يجب على كل مكلف يعتقد تحريمه مختار من غير ضرورة (¬3).فخرج بـ\"المكلف\" الصبي والمجنون؛ لرفع القلم عنهما (¬4). وخرج بالثاني الحربي فلا يقام عليه الحد ولو دخل إلينا بأمان أو ذمة أو ظفرنا به قهرا؛ لأنه لا يضمن حقوق الآدميين فحقوق الله أولى (¬5). وخرج أيضا الذمي؛ لأنه لم يلتزم بالذمة ما لايعتقده إلاّ الأحكام المتعلقة بالعباد (¬6). وقيل: يحد؛ لالتزامه أحكامنا (¬7). قال في\"المطلب\" (¬8):ولا نزاع أن المعاهد لا يحد.\rنعم الحنفي يُحد بشرب النبيذ وإن اعتقد حله (¬9). وخرج بالاختيار مسألتان، أحدهما: لو أُوْجِرَ الخمر قهراً فلا حد عليه قطعا (¬10). الثانية: أن يكره حتى شرب (¬11) بنفسه، فأصح\r¬__________\r(¬1) () - قال الرملي في\"نهاية المحتاج 8/ 10\":\"وقول الزركشي فيمن لا يسكر بشرب الخمر إن الحرمة من حيث النجاسة لا الإسكار ففي الحد عليه نظر؛ لانتفاء العلة وهي الإسكار، عجيب وغفلة عن وجوب الحد في القليل الذي لا يتصور منه إسكار فمعنى كونه علة أنه مظنةً له\".\r(¬2) () - نهاية المطلب:17/ل 108.\r(¬3) () - حلية العلماء 8/ 95، الوسيط 6/ 504، فتح العزيز 11/ 276، الروضة 10/ 168، كفاية الأخيار 716.\r(¬4) () - الوسيط 6/ 504، فتح العزيز 11/ 276، الروضة 10/ 169، مغني المحتاج 4/ 246.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 504، فتح العزيز 11/ 276، الروضة 10/ 169.\r(¬6) () - وهو المذهب. الوجيز 379، فتح العزيز 11/ 276، الروضة 10/ 169، أسنى المطلب 4/ 159، تحفة المحتاج 9/ 168، مغني المحتاج 4/ 246.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 9/ 225.\r(¬8) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 225، تحفة المحتاج 9/ 168.\r(¬9) () - انظر: الوجيز 379، فتح العزيز 11/ 276، الروضة 10/ 169، قوت المحتاج:6/ل 90.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169.\r(¬11) () - في\"ب\":يشرب.","part":12,"page":569},{"id":10527,"text":"الطريقين القطع بعدم الحد (¬1).والثانية: وجهان (¬2).والخلاف مبني على أن شربها يباح بالإكراه أم لا؟ وفيه وجهان، فإن قلنا يباح لم يحد، وإن قلنا لا يباح خُرِّج وجوب الحد فيه على الخلاف في الزنا (¬3).\rتنبيه: ظاهر قوله\"إلا صبياً\" وما بعده، أنه يستثنى من التحريم ووجوب الحد، لكن الأصحاب إنما ذكروه في الحد وعدمه. نعم تعرضوا للحِلِ بالنسبة إلى الإكراه، والصحيح الحل (¬4)، وبه جزم الرافعي (¬5) في الجراح، ونص الشافعي في\"الأم\" (¬6) و\"البويطي\" على أن عليه أن يتقيأ وهو صريح في الوجوب، ونقله في\"شرح المهذب\" (¬7) في شروط الصلاة عن أكثر الأصحاب. وقيل: يستحب. قال: ولا فرق بين المعذور وغيره، وكذا سائر المحرمات من المأكول والمشروب. انتهى. والذي في تعليق القاضي أبي الطيب (¬8)،و\"البحر\" (¬9) وغيرهما أن المذهب الصحيح؛ استحبابه. ويبعد وجوب التقيء فيما إذا شربها لإساغة لقمة أو للجوع والعطش. ثم تعدية ذلك إلى كل مأكول محرم فيه نظر؛ لاحتمال أن العلة دفع مفسدة\r¬__________\r(¬1) () - وهو المذهب. الحاوي الكبير 13/ 408، فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169، مغني المحتاج 4/ 246.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169.\r(¬3) () - انظر: كفاية النبيه:5/ل 34، قوت المحتاج:6/ل 90، النجم الوهاج 9/ 225.\r(¬4) () - الوسيط 6/ 266، 504، قواعد الأحكام 1/ 88، المجموع المذهب 1/ 415، قوت المحتاج:6/ل 90، الأشباه للسيوطي 367.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 149.\r(¬6) () - الأم 1/ 224.\r(¬7) () - المجموع 3/ 144.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في\" المجموع 3/ 144\".\r(¬9) () - لم أعثر عليه في\" بحر المذهب\".","part":12,"page":570},{"id":10528,"text":"الإسكار، كما قاله الشيخ عز الدين (¬1). وقد جزم الماوردي (¬2) في قسم الصدقات بأن من أكل حراما لا يلزمه أن يتقيأه. وأجاب عن تقيأ (¬3) عمر لما قيل له أن التمر (¬4) (¬5) من الصدقة ليعلم الناس تحريمها على/ (¬6) الإمام.\rقال:\"ومن جهل كونها خمرا\"أي: شرب شيئا ظنه مباحا وكان خمرا.\"لم يحد\"؛للعذر (¬7). قال:\"ولو قَرُبَ إسلامه فقال جهلت تحريمها لم يحد\".لما قلناه، كذا أطلقوه (¬8)، وهو ظاهر في غير من نشأ في بلاد الإسلام، أما من كان عندنا ثم أسلم فلا يقبل دعواه ذلك (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: قواعد الأحكام 1/ 192،ولفظه:\"وأوجب الشافعي رحمه الله على من شرب خمرا أن يتقايأها فيحتمل أن يعلل ذلك بدفع مفسدة الإسكار، وإن كان لكونها محرمة اطرد ذلك في جميع المأكولات بالحرام فيحرم تغذية الأجساد بالحرام .... \".\r(¬2) () - الحاوي الكبير 8/ 494.\r(¬3) () - في\"ب\":عمل.\r(¬4) () - لفظ\"التمر\":أصابه طمس في\"ب\".\r(¬5) () - المروي عن عمر – رضي الله عنه- أنه شرب لبناً فأعجبه فأخبر أنه من نعم الصدقة فأدخل أصبعه واستقاء، كذا ورد في الحاوي الكبير (8/ 494)، والأثر أخرجه مالك في الموطأ (1/ 269) باب ما جاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها، عن زيد بن أسلم أنه قال: ((شرب عمر بن الخطاب لبناً فأعجبه فسأل الذي سقاه من أين هذا اللبن فأخبره أنه ورد على ماء قد سماه فإذا نعم من نعم الصدقة وهم يسقون فحلبوا لي من ألبانها فجعلته في سقائي فهو هذا فأدخل عمر بن الخطاب يده فاستقاءه))، كما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 14) عن مالك عن زيد بن أسلم، باللفظ نفسه. قال في خلاصة البدر المنير (2/ 164):وإسناده صحيح.\r(¬6) () -[ن/ل 213/أ].\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 408، الوسيط 6/ 507، التهذيب 7/ 411، فتح العزيز 11/ 279، الروضة 10/ 170.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 408، الوسيط 6/ 507، فتح العزيز 11/ 279، الروضة 10/ 170.\r(¬9) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 90، النجم الوهاج 9/ 225، مغني المحتاج 4/ 246.","part":12,"page":571},{"id":10529,"text":"قال:\"أو جهلت الحدَّ حُدَّ \"؛لأن من حقه إذا علم التحريم أن يمتنع. وينبغي أن يطرقه الوجه (¬1) في نظيره من الزنا؛ لأنه ظن ما يسقط الحد (¬2). ولو شرب ما اعتقد تحريمه فلم يكن كذلك لم يحد، وينبغي أن يطرقه الوجه (¬3) فيما إذا وطء زوجته على ظن أنها أجنبية.\rقال:\"ويحد بدُرْدِِيّ خمرٍ \".أي: وهو ما بقي في أسفل الوعاء من العكر، وكذا بأكل الثخين منها؛ لوصول الخمر إلى الجوف (¬4). وكلامهم يُفهم أن دُرْدِي عصير الخمر بخلافه، والظاهر أنه مثله إن أسكر كثيره (¬5). وعبارة\"المحرر\" (¬6): ولا فرق بين دردي الخمر وغيره (¬7).ومراده بغيره الدردي الثخين من الخمر وغيره، كما أشار إليه في الشرح (¬8). ولو قال غيرهما لكان أحسن؛ ليفهم أن غيرهما من الأنبذة كذلك وإن كان فيه عود الضمير للمضاف إليه دون المضاف. وحذف المصنف غيره فزاد إيهاما.\rفائدة: الدُّرْدِيّ: بمهملات وتشديد الياء في آخره بوزن الجندي (¬9)، وأصله ما يركد ويرسب في أسفل كل مائع (¬10).\rقال:\"لا بخُبْزٍ عُجِنَ دقيقه بها\"أي: على الصحيح؛ لأن غير الخمر أكلتها النار وبقي الخبز نجسا (¬11). \"ومعجون هي فيه\"أي: لاستهلاكها وإنما فيه طعمه (¬12). قال:\"وكذا حقنة وسعوط\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":وجه.\r(¬2) () - قال في \"الروضة 10/ 95\":\"وإذا علم التحريم، ولم يعلم تعلق الحد به ... قال الإمام فيه تردد، ويجوز أن يقال لاحد؛ لأنه ظن ما يسقط، ويجوز أن يقال يحد؛ لأنه علم التحريم، وإنما جهل وجوب الحد، وكان من حقه أن يمتنع. قال النووي: الصحيح الجزم بوجوب الحد، وهو المعروف في المذهب، والجاري على القواعد\".\rوانظر: نهاية المطلب:17/ل 62، فتح العزيز 11/ 279، أسنى المطالب 4/ 159،مغني المحتاج 4/ 246.\r(¬3) () - في\"ب\":وجه.\r(¬4) () - التهذيب 7/ 411، فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169، مغني المحتاج 4/ 245.\r(¬5) () - انظر: تحفة المحتاج 9/ 169، مغني المحتاج 4/ 246.\r(¬6) () - المحرر: ل 240.\r(¬7) () - في\"ب\":ونحوه.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 277.\r(¬9) () - في\"ب\":جندي.\r(¬10) () - انظر: لسان العرب 3/ 166، مختار الصحاح ص 85، تاج العروس 8/ 70.\r(¬11) () - بحر المذهب 13/ 146، البيان 12/ 522، فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169، أسنى المطالب 4/ 159، مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬12) () - فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169، أسنى المطالب 4/ 159، مغني المحتاج 4/ 247.","part":12,"page":572},{"id":10530,"text":"في الأصح\"؛لأن الحد للزجر ولا حاجة إليه هنا فإن النفس لا تدعوا إليه (¬1). والثاني: يجب فيهما (¬2).واختاره في\"البيان\" (¬3)؛لأن حكمهما حكم الشرب في إبطال الصوم فكذا في الحد. وقضيته تساويهما في الخلاف، وليس كذلك ففي الحقنة طريقان أحدهما: قاطعة بنفي الحد، وفي السعوط وجهان (¬4)، والخلاف في الإسعاط أقوى منه في الحقنة، ولهذا حرم في الرضاع دونها (¬5).والأشبه أن محل الخلاف فيما إذا لم يقصد التداوي، فإن قصده وقلنا لا يحدّ للتداوي فلا حد هنا (¬6) قطعا (¬7).\rقال:\"ومن غصَّ بلقمة أساغها بخمر إن لم يجد غيرها\"؛لأن فيه إبقاء للنفس (¬8). قال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ... } (¬9).وخالف التداوي؛ لأن السلامة به قطعية بخلاف الدواء (¬10).وفيه وجه: أنه لا يجوز (¬11). قال في\"الاستقصاء\" (¬12) في باب الأطعمة: إنه\r¬__________\r(¬1) () - وهو الصحيح. بحر المذهب 13/ 146، التهذيب 7/ 411، فتح العزيز 11/ 276، الروضة 10/ 169، أسنى المطالب 4/ 159، مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 276 - 277، الروضة 10/ 169، مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬3) () - البيان 12/ 522.\r(¬4) () - التهذيب 7/ 411، فتح العزيز 11/ 277، مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬5) () - الصحيح أن السعوط يثبت الحرمة بخلاف الحقنة.\rانظر: الوجيز 330، التهذيب 6/ 299، فتح العزيز 9/ 559، كفاية الأخيار 649.\r(¬6) () - لفظ\"هنا\":ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - ونقله الأذرعي عن الدارمي. انظر: قوت المحتاج:6/ل 91.\r(¬8) () - وهو المذهب. الوسيط 6/ 505، فتح العزيز 11/ 278، الروضة 10/ 169، تحفة المحتاج 9/ 169، مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬9) () - سورة النساء: آية 29.\r(¬10) () - الوسيط 6/ 505، فتح العزيز 11/ 179، مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 278، الروضة 10/ 169.\r(¬12) () - انظر النقل عنه في\" النجم الوهاج 9/ 226\".","part":12,"page":573},{"id":10531,"text":"المذهب. وأغرب هنا فقال: يحرم ويحد (¬1). وفيه رد لدعوى المصنف في الأطعمة من\"شرح المهذب\" (¬2) الاتفاق على الجواز. وظاهر كلام المصنف أنه لا يجب لكن صرح الإمام (¬3) بوجوبه فإن (¬4) الوجه المذكور في عدم وجوب أكل الميتة لا يأتي فيه؛ لأنا وجهناه بالتردد في رفع الضرر وإساغة اللقمة معلومة، لكن الرافعي (¬5) حكى عن إبراهيم المروروذي فيه وجهين.\rوغَصّ: بفتح الغين وضمها، والفتح أجود، قاله ابن الصلاح (¬6)،والمصنف في\"تهذيبه\" (¬7) (¬8)، بمعنى شَرِقَ (¬9).\r\rوحكاها ابن السكيت (¬10) في\"إصلاحه\" (¬11).وحكى المعري أن الغصص ما كان بغير الماء ونحوه، والشرق بالماء (¬12).ولهذا عبر المصنف بالغص دون الشرق.\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 91.\r(¬2) () - المجموع 9/ 47.\r(¬3) () - نهاية المطلب:17/ل 104.\r(¬4) () - في\"ب\":وأن.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 278.\r(¬6) () - انظر: مشكل الوسيط: ل 212.\r(¬7) () - في\"ب\":قاله المصنف وابن الصلاح في تهذيبه.\r(¬8) () - تهذيب الأسماء واللغات 3/ 61.\r(¬9) () - انظر: لسان العرب 7/ 60، تاج العروس 18/ 56، المعجم الوسيط 2/ 654.\r(¬10) () - هو: أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن السكيت البغدادي النحوي المؤدب. دين خير حجة في العربية أخد عن أبي عمرو الشيباني وطائفة، روى عنه: أبو عكرمة الضبي، وأحمد بن فرح المفسر وجماعة. له من المصنفات: إصلاح المنطق، وكتاب القلب والإبدال، وكتاب النوادر. توفي سنة 244 هـ.\rانظر: معجم الأدباء للحموي 5/ 642، سير أعلام النبلاء 12/ 16، شذرات الذهب 2/ 106.\r(¬11) () - إصلاح المنطق 157.\r(¬12) () - قال ابن سيده في المحكم (6/ 164):\" والشرق بالماء والريق ونحوهما كالغصص بالطعام\".وورد في تاج العروس (18/ 55):\" وقَال بَعْضُ فُقَهَاءِ اللُّغَةِ غَصَّ بالطَّعَامِ وشَرِقَ بالشَّرابِ ... \"","part":12,"page":574},{"id":10532,"text":"وأساغها: ما يُزال به الغَصة (¬1).\rقال:\"والأصح تحريمها لدواءٍ وعطش\".فيه مسألتان، إحداهما: في التداوي بالخمر وجهان، أحدهما: نعم؛ كغيرها من النجاسات (¬2). وفي الصحيح (¬3) الأمر بشرب أبوال الإبل. والأصح المنصوص: المنع (¬4)؛ لما رواه مسلم (¬5) عن طارق بن سويد (¬6): ((أنه سأل رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن الخمر وقال: أصنعها للدواء. فقال (¬7):إنه ليس بدواء لكنه داء)). والمعنى: أن الله سلب الخمر منافعها عندما حرمها، وما دل عليه القرآن من أن فيها منافع للناس إنما هو قبل تحريمها. وإن سُلِّمَ بقاء المنفعة، فتحريمها مقطوع به وحصول الشفاء بها مظنون فلا يقوى على إزالة المقطوع (¬8). وكلام الإمام (¬9) يقتضي أن الخلاف لم يصرح به الأصحاب، وإنما رمز إليه بعض المتأخرين من غير تصريح. وحينئذ فكان ينبغي ترك الأصح هنا. وجعل\r¬__________\r(¬1) () - السِّواغُ: ككِتَابٍ، ما أسَغْتَ بهِ غُصَّتَكَ. يُقَالُ: الماءُ سِواغُ الغَصَصِ.\rانظر: لسان العرب 8/ 435، تاج العروس 22/ 507.\r(¬2) () - التهذيب 7/ 72، فتح العزيز 11/ 278، الروضة 10/ 169، قوت المحتاج:6/ل 91.\r(¬3) () - انظر: صحيح البخاري (5/ 2153) كتاب الطب، باب الدواء بأبوال الإبل.\r(¬4) () - وهو الصحيح من المذهب. الأم 2/ 253، الوسيط 6/ 505، الروضة 10/ 169، قوت المحتاج:6/ل 91،كفاية الأخيار 718، تحفة المحتاج 9/ 170، مغني المحتاج 4/ 247، نهاية المحتاج 8/ 12.\r(¬5) () - صحيح مسلم (3/ 1573) الأشربة، باب تحريم التداوي بالخمر.\r(¬6) () - طارق بن سويد الحضرمي أو الجعفي ويقال سويد بن طارق. قال بن مندة: وهو وهم. وقال ابن عبد البر: والصواب الأول. له صحبة.\rانظر: الاستيعاب 1/ 407، تهذيب الكمال 13/ 339، تقريب التهذيب 1/ 358.\r(¬7) () - في\"ب\":يقال.\r(¬8) () - فتح الباري 10/ 80، النجم الوهاج 9/ 228، إعانة الطالبين 4/ 156، مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬9) () - نهاية المطلب:17/ل 104.","part":12,"page":575},{"id":10533,"text":"الرافعي (¬1) الخلاف في القليل الذي لا يسكر، ونقله عن صاحب\"التهذيب\" (¬2)،والروياني (¬3)، لكنه قال بعد ورقة (¬4): أنه لو احُتِيجَ في قطع اليد المتآكلة –نعوذ بالله تعالى- إلى أن (¬5) يزايل عقلة هل يجوز؟. خُرّج على الخلاف في التداوي بالخمر. وصحح المصنف (¬6) الجواز. وفيه إيهام طروق الخلاف في الكثير منه؛ لأنه الذي يزيل العقل، وبه صرح القاضي الحسين. وحيث قلنا بالجواز فله شرطان: خبر طبيب مسلم، أو خبرته في نفسه، وأن لا يجد ما يقوم مقامها (¬7). وإذا ضُمَّ هذا إلى ما سبق أن (يكون) (¬8) قليلاً لا يسكر حصل ثلاثة شروط.\rالثانية: في شربها لدفع العطش أو الجوع، وجهان، أحدهما: الجواز؛ كإساغة اللقمة، وحكاه الإمام عن الأصحاب (¬9). والأصح المنصوص: المنع؛ لأنها لا تزيل العطش بل تزيده؛ لأنه (¬10) حار يابس، ولهذا يحرص شاربها على الماء البارد (¬11). وقال القاضي أبو الطيب: سألت بعض أهل المعرفة بها، فقال: تروي في الحال ثم تثير عطشا عظيماً. قال في\"الذخائر\" (¬12) في كتاب الأطعمة: وفيه نظر؛ لأنها رواية فاسق فلا تقبل. وهو عجيب؛ لاحتمال إخباره بعد\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 279.\r(¬2) () - التهذيب 8/ 72.\r(¬3) () - قال الأذرعي في قوت المحتاج (6:ل 91):\"والثالث: وجزم به الروياني في \"التجربة\" في التداوي باليسير من الخمر دون ما يسكر منه نص عليه، قال ولا يجوز شربها للعطش؛ لأنها تزيد فيه، وغلط من قال غيره ... قال الأذرعي: والرافعي حكى ترجيحه عن الروياني من غير نسبة إلى النص\".\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 281.\r(¬5) () -[أن]:ساقطه من\"ب\".\r(¬6) () - الروضة 10/ 171.\r(¬7) () - التهذيب 8/ 72، فتح العزيز 11/ 279، الروضة 10/ 170 ن قوت المحتاج:6/ل 91.\r(¬8) () - في\"الأصل\":لا يكون.\r(¬9) () - انظر: فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169.\r(¬10) () - في\"ب\":لأنها.\r(¬11) () - وهو الأصح من المذهب. الأم 2/ 253، الحاوي الكبير 15/ 170، التهذيب 8/ 72، فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169، أسنى المطالب 4/ 159، مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬12) () - انظر النقل عنه في\" النجم الوهاج 9/ 227\".","part":12,"page":576},{"id":10534,"text":"التوبة. وقيل: إن كانت مما تسكن العطش جاز وإلا فلا والخمر مختلف في ذلك. قال الفارقي في كتاب الأطعمة: وهو الصحيح. وقيل: يجوز لدفع العطش ولا يجوز للجوع؛ لأنها تحرق كبد الجائع (¬1). وقيل: يجوز عتيقه خاصة (¬2)،حكاه في \"الكفاية\" (¬3). وقيل: يجوز شرب اليسير للتداوي؛ لأن الشافعي علل المنع بأنه مسكر واليسير لا يسكر، حكاه ابن الصباغ. وإذا جوزناه ففي القدر الذي يتناول منه خلاف كما في أكل الميتة. وقال الإمام (¬4):\" يجب أن يصرف إلى ما يسد به الرمق لا إلى الشبع\". وأطلق المصنف الخلاف تبعا للرافعي (¬5). ومحله فيما إذا لم ينته الأمر به إلى الهلاك، فإن أشفى عليه ولم يجد غيرها فيتعين شربها وجوبا؛ كما يتعين على المضطر أكل الميتة، نقله الإمام عن إجماع الأصحاب (¬6).\rتنبيهات: الأول: ما أطلقه من تحريم التداوي محمول على الصِرْف منها، أما إذا ضُمَّتْ مع غيرها كالمعجون وغيره مما يستهلك فيه، فإنه يجوز (¬7).\rالثاني: هذا في الخمر أما النبات المسكر فيجوز استعماله في الدواء وإن أفضى إلى السكر إذا لم يكن منه بدا، كما نقله الرافعي في باب الأطعمة (¬8) عن\"البحر\" (¬9).\rقلت: وبه صرح في\"الحاوي\" (¬10).\rالثالث: قضيته وجوب الحد في الصورتين إذا قلنا بالتحريم، وهو ما نسبه الإمام إلى المعتبرين، ولم يرجح شيئا في\"الروضة\" (¬11) تبعا للرافعي (¬12). نعم رجح في\"الشرح الصغير\" (¬13) نفي الحد\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 170، النجم الوهاج 9/ 227.\r(¬2) () - ونسبه الأذرعي إلى الفارقي وتلميذه ابن أبي عصرون. (قوت المحتاج:6/ل 91).\r(¬3) () - لم أعثر عليه في الكفاية في هذا الباب، وانظر النقل عنه في:\"النجم الوهاج 9/ 227\".\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ل 105.\r(¬5) () - انظر: المحرر: ل 240.\r(¬6) () - انظر: نهاية المطلب:17/ل 104.\r(¬7) () - الوسيط 6/ 506، النجم الوهاج 9/ 228،مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬8) () - فتح العزيز 12/ 158.\r(¬9) () - لم أقف عليه.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 15/ 178.\r(¬11) () - الروضة 10/ 170.\r(¬12) () - فتح العزيز 11/ 279.\r(¬13) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 90، مغني المحتاج 4/ 248.","part":12,"page":577},{"id":10535,"text":"ويكون (¬1) قصد التداوي شبهة للخلاف في حده. وقال في\"تصحيح التنبيه\" (¬2): إنه المختار. وهو القياس، ويشهد له أن الصحيح أنه لا حد على المُكْرَه على الزنا وجعل الإكراه شبهة دارئة للحد، وإن كان لا يباح الإقدام عليه بالإكراه، فهذا مع الاختلاف في حده (¬3) أولى (¬4)، ويجري هذا في العطش أيضا.\rالرابع: مراده تحريمها (¬5) إذا كان متعاطيه مكلفاً. وفي تعليق الشيخ إبراهيم المروذي (¬6) حكاية وجهين فيما لو سقى الخيل ليزداد حمواً، وهو غريب. وجزم صاحب\"الإستقصاء\" (¬7) في كتاب البيع بجواز إسقائها البهائم وإطفاء الحريق بها.\rوالقياس أنا إن جوزناه في عطش الآدمي جاز هنا (¬8)،وإن منعناه، فاحتمالان. ووجه المنع: أنها إذا أثارت العطش أهلكت الحيوان، فيكون من قبيل إتلاف المال.\rنعم لو سقاها الخمر مع وجود الماء بقصد إسكارها فالمتجه المنع؛ لأنه من قبيل التمثيل بالحيوان وهو ممتنع.\rوأما إذا أطعمها الحشيش أو البنج ونحوه خشية هلاكها (¬9) من الجوع فالقياس جوازه وإن تخدرت. وأما الآدمي إذا جاع ولم يجد غير البنج (¬10) والحشيش (¬11) فيظهر جوازه؛ لانتفاء المحذور، فإنه لا يزيد في الجوع (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":ويجوز.\r(¬2) () - تصحيح التنبيه 2/ 248.\r(¬3) () - في\"ب\":حله.\r(¬4) () - ورجحه الشيخ زكريا الأنصاري، وهو المعتمد عن الهيتمي، والشربيني، والرملي.\rانظر: أسنى المطالب 4/ 159، تحفة المحتاج 9/ 170، مغني المحتاج 4/ 248، نهاية المحتاج 8/ 12.\r(¬5) () - في\"ب\":بتحريمها.\r(¬6) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 91، تحفة المحتاج 9/ 171.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: تحفة المحتاج 9/ 171، مغني المحتاج 4/ 248.\r(¬8) () - في\"ب\":لها.\r(¬9) () - في\"ب\":إهلاكها.\r(¬10) () - البَنْجُ: ضرب من النبات المخدر، المسكن للأوجاع. قال ابن سيده: وأرى الفارسي قال إنه مما ينتبذ أو يقوى به النبيذ.\rانظر: المحكم لابن سيده 7/ 468، لسان العرب 2/ 216، تاج العروس 5/ 429.\r(¬11) () - هو نبات مخدر. المعجم الوسيط 1/ 176،\r(¬12) () - في\"ب\":لأن التخدير زمانه لا يزيد في الجوع.\r(¬13) () - انظر: تحفة المحتاج 9/ 171.","part":12,"page":578},{"id":10536,"text":"قال:\"وحد الحر أربعون\" (¬1)؛لما رواه مسلم (¬2) عن علي: ((أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- جلد أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة وهذا أحب إلي)). قلت: وسنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أولى من غيرها، ولهذا كان علي يقول: ((في نفسي من جلد شارب الخمر ثمانين شيء ولو مات وديته؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم-لم يسنه)) (¬3).\r\rوحكى ابن عبد البر (¬4) قولاً للشافعي أنه ثمانون/ (¬5) كمذهب الأئمة الثلاثة (¬6).\r¬__________\r(¬1) () - وهو المذهب عند الشافعية. الحاوي الكبير 13/ 412، الوسيط 6/ 509، التهذيب 7/ 412، فتح العزيز 11/ 283، الروضة 10/ 171، مغني المحتاج 4/ 248.\r(¬2) () - صحيح مسلم (3/ 1331) كتاب الحدود، باب حد الخمر.\r(¬3) () - صحيح مسلم (3/ 1332) كتاب الحدود، باب حد الخمر.\r(¬4) () - هو: العلامة الحافظ أبو عمر بن عبد البر: يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، أحد الأعلام وصاحب التصانيف، حدث عن خلف بن القاسم وعبد الوارث بن سفيان، وعبد الله بن محمد بن عبد المؤمن وغيرهم، قال الذهب: وساد أهل الزمان في الحفظ والإتقان قال أبو الوليد الباجي لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر في الحديث. من مصنفاته: التمهيد شرح الموطأ، والاستذكار، والاستيعاب في الصحابة، والكنى والمغازي والأنساب وغير ذلك. توفي سنة 463 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 3/ 1128، الديباج المذهب 357، شذرات الذهب 3/ 314.\r(¬5) () -[ن/ل 214/أ].\r(¬6) () - قال ابن عبد البر في الاستذكار (8/ 9):\" وأما اختلاف الفقهاء في مبلغ الحد في شارب الخمر فالجمهور من علماء السلف والخلف على أن الحد في ذلك ثمانون جلدة فهذا قول مالك وأصحابه، وأبي حنيفة وأصحابه، وهو أحد قولي الشافعي، وقول سفيان الثوري، والأوزاعي وعبيد الله بن الحسن، والحسن بن حي، وأحمد، وإسحاق، وحجتهم اتفاق السلف على ما وصفنا\".\rوانظر: بدائع الصنائع 5/ 113، شرح فتح القدير 5/ 310، المدونة 16/ 261، القوانين الفقهية 237، المغني 9/ 137، الإنصاف 10/ 229.","part":12,"page":579},{"id":10537,"text":"قال:\"والرقيق عشرون\"؛لأن تبعضه (¬1) ممكن فأشبه الزنا وحد القذف (¬2). وقيل: كالحر (¬3). والمبعض كالقن (¬4). ويطرقه الخلاف (¬5) في الزنا. وما ذكره المصنف هو الواجب ولو تعدد، وحديث القتل في المرة الرابعة منسوخ، وحكى الشافعي فيه الإجماع (¬6)، كذا الترمذي في آخر\"جامعه\" (¬7).\rقال:\"بسوطٍ أو يدٍ أو نعالٍ أو أطراف ثياب\" (¬8)؛لما رواه البخاري عن أبي هريرة قال: ((أُتي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بسكران، فأمر بضربه، فمنا من ضربه بيده ومنا من ضربه بنعله ومنا من ضربه بثوبه)).وفي الصحيح (¬9) أيضا عن أنس: ((أن النبي –صلى الله عليه وسلم- ضرب في الخمر بالجريد والنعال)).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":تبعيضه.\r(¬2) () - وهو الأصح من المذهب. التهذيب 7/ 412، البيان 12/ 524، فتح العزيز 11/ 283، الروضة 10/ 171.\r(¬3) () - قال ابن الرفعة في الكفاية: (5/ل 34):\"وحكى القاضي حسين أن منهم من قال أربعون كالحر، وهو غلط\".اهـ.\r(¬4) () - النجم الوهاج 9/ 230، أسنى المطالب 4/ 160، مغني المحتاج 4/ 248.\r(¬5) () - في\"ب\":الحر.\r(¬6) () - الأم 6/ 144.\r(¬7) () - الجامع 4/ 49.\r(¬8) () - وهو الصحيح من المذهب. الحاوي الكبير 13/ 415، التهذيب 7/ 423، فتح العزيز 11/ 283، الروضة 10/ 172، أسنى المطالب 4/ 160.\r(¬9) () - سبق تخريجه ص 568.","part":12,"page":580},{"id":10538,"text":"وقيل: يتعين سوط؛ كحد الزنا والقذف (¬1). ونقله القاضي الحسين (¬2)،والإمام (¬3) عن إجماع الصحابة (¬4)، لكن المصنف في\"شرح مسلم\" (¬5) حكى الإجماع على الأول، وجعل تعين السوط غلطاً فاحشاً؛ لمخالفته الأحاديث. ولا ينتهي إلى ذلك فإن قائله قال هي واقعة عين فيمكن حملها على النضو الخلق (¬6).واختاره أكثر العراقيين (¬7)، منهم الشيخ أبو حامد، كما قاله صاحب\"البيان\" (¬8)، وصححه المحاملي في\"التجريد\" (¬9)؛ [قال] (¬10) لأنه حد ذو عدد فكان بالسوط؛ كالزنا، وصححه الجرجاني (¬11)،والروياني (¬12) في\"الحلية\" (¬13)، وحكاه القاضي (¬14) عن إجماع الصحابة، ونقله البغوي في\"تعليقه\" (¬15) عن عامة الأصحاب سوى ابن الوكيل (¬16). وفي\r¬__________\r(¬1) () - الأحكام السلطانية 284، البيان 12/ 527، فتح العزيز 11/ 283، كفاية النبيه:5/ل 35.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 92.\r(¬3) () - نهاية المطلب:17/ل 106.\r(¬4) () - هكذا في \"الأصل\"و\"ب\"، وإنما حكاه \"الإمام\" عن إجماع الأصحاب ..\r(¬5) () - شرح صحيح مسلم 11/ 215.\r(¬6) () - قال الأذرعي تعقيباً على كلام النووي السابق:\"قلت: بالغ -رحمه الله- والجلد بالثياب ونحوه جاء في حديث أو حديثين، وأجيب عنهما: بأنها واقعة عين فلعل المجلود كان نضواً لمرض أو خلقة ونحو ذلك وسبق عن الصحيحين الجلد بالجريد وهو كالسوط، وفي ثبوت الإجماع على الجلد بالثياب في حق كل محدود وقفة ... \". (قوت المحتاج: 6/ل 92).\r(¬7) () - أي: تعين السوط في جلد المحدود.\r(¬8) () - البيان 12/ 527.\r(¬9) () - انظر: النقل عنه في: قوت المحتاج: 6/ل 92، وجزم به المحاملي في اللباب ص 383.\r(¬10) () - قوله\"قال\":زيادة من\"ب\".\r(¬11) () - التحرير: ل 185.\r(¬12) () -[الروياني]:ساقط من\"ب\".\r(¬13) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 92.\r(¬14) () - انظر النقل عنه في المصدر السابق.\r(¬15) () - انظر النقل عنه في المصدر السابق.\r(¬16) () - هو: أبو حفص عمر بن عبد الله بن موسى المعروف بابن الوكيل. كان فقيهاً جليلاً، من نظراء ابن سريج، وهو من أصحاب الأنماطي تفقه عليه. توفي ببغداد بعد العشرة وثلاثمائة.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 215، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 98، طبقات ابن هداية 200.","part":12,"page":581},{"id":10539,"text":"المسألة وجه ثالث وهو: أنه لا يجوز بالسوط بل بالأيدي والنعال وأطراف الثياب. وجزم به القاضي أبو الطيب ونسبه إلى نص \"الأم\" (¬1).\rتنبيهات:\rالأول: ينبغي أن يكون موضع الخلاف في السليم القوي أما النضو الخلق فلا يجوز بالسوط قطعاً، ويدل عليه كلامهم في حد الزنا مع أن السوط فيه متفق عليه (¬2).\rالثاني: ليس المراد بطرف الثوب الضرب به على هيئته ولكن يفتل الثوب حتى يشتد ثم يضرب به، صرح به المحاملي في\"التجريد\" (¬3)،والبغوي في\"تعليقه\" (¬4) وغيرهما.\rوظاهر كلام الإمام (¬5) والغزالي (¬6) أنا نضربه بالأيدي والنعال والأطراف ما يبلغ به ألم أربعين سوطا (¬7) [لا الاقتصار على أربعين ضربة بها] (¬8)، وقضية إطلاق الجمهور خلافه (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - قال في التعليقة وهو المنصوص عليه. قال ابن الرفعة: وهو المنصوص ووجهه ماروى الشافعي: ((أنه صلى الله عليه وسلم أتي بشارب فقال اضربوه فضربوه بالأيدي والنعال وأطراف الثياب وحثوا عليه التراب فلما كان أبو بكر رضي الله تعالى عنه سأل من حضر ذلك الضرب فقومه أربعين فضرب أبو بكر في الخمر أربعين في حياته ثم عمر رضي الله تعالى عنه ... وساق الحديث)).\rانظر: الأم 6/ 180، كتاب الحدود من التعليقة 2/ 765، كفاية النبيه: 5/ 35.\r(¬2) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 92، تحفة المحتاج 9/ 172، مغني المحتاج 4/ 249، نهاية المحتاج 8/ 13.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 9/ 230.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 92، النجم الوهاج 9/ 230.\r(¬5) () - انظر: نهاية المطلب:17/ل 106.\r(¬6) () - انظر: الوجيز 389،ولفظه:\"الواجب أربعون جلدة, ولو ضربه قريباً من ذلك بالنعال وأطراف الثياب كفى على أصح الوجهين.\"\r(¬7) () - في\"ب\":ضربه.\r(¬8) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - قال ابن الرفعة: ظاهر قول الشيخ- يعني الشيرازي- وقد قيل يضمن ما زاد على ألم النعال يقتضي أنه يضرب بالنعال أربعين ضربة من غير زيادة وإليه يرشد كلام الماوردي أيضاً، وكلام الإمام يقتضي أنا نزيد في عدد الضربات حتى يبلغ ما يعادل ألم أربعين ضربة بالسوط، وعليه جرى البغوي حيث قال: لو ضربه بالنعال والأيدي قدر أربعين جلدة جاز، وكذا الرافعي حيث قال: لو ضربه بالنعال والأيدي قدر أربعين جلدة وعدل ماكان بهذا العد ... قال ابن الرفعة: وكأنه مأخوذ من قول الشافعي في الخبر فقومته بأربعين ... \".\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 415، التنبيه 248، التهذيب 7/ 423، كفاية النبيه:5/ل 35.","part":12,"page":582},{"id":10540,"text":"الثالث: قضيته جواز السوط قطعا، وتخصيص الخلاف بالأيدي ونحوها (¬1)، وليس كذلك بل فيه وجه أنه يتعين ما عدا السوط من الأيدي ونحوها.\rقال:\"ولو رأى الإمام بلوغه ثمانين جاز في الأصح\". أي: المنصوص (¬2)؛ لأن عمر-رضي الله عنه- رآه كما سبق ووافقه الصحابة. والثاني: المنع (¬3)؛ لأن علياً رجع عن ذلك وكان يجلد في خلافته أربعين (¬4).\r\rوروى مسلم (¬5) عن (حضين) (¬6) ابن المنذر (¬7) عنه أنه قال في خلافة عثمان لما بلغ الجلاد أربعين: ((أمسك. جلد النبي- صلى الله عليه وسلم- أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌّ سنة وهو أحب إلي)).\rقلت (¬8): لا يخفى أن مراده الحر، فأما العبد فلو رأى بلوغه أربعين جاز (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":وجوها.\r(¬2) () - وهو الأصح من المذهب. الحاوي الكبير 13/ 412، بحر المذهب 13/ 148، الوجيز 389، فتح العزيز 11/ 283، الروضة 10/ 172، أسنى المطالب 4/ 160، مغني المحتاج 4/ 249.\r(¬3) () - واختاره الإمام والغزالي. الوسيط 6/ 510، فتح العزيز 11/ 283، قوت المحتاج:6/ل 92.\r(¬4) () - المصنف لابن أبي شيبة 5/ 503، السنن الكبرى للبيهقي 8/ 321،فتح العزيز 11/ 283.\r(¬5) () - صحيح مسلم (3/ 1332) كتاب الحدود، باب حد الخمر.\r(¬6) () - في النسخ الخطية: حصين. والمثبت من كتب التراجم.\r(¬7) () - حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي أبو ساسان البصري، كنيته أبو محمد وأبو ساسان لقب، روى عن عثمان، وعلي، ومجاشع بن مسعود. وعنه الحسن البصري، وداود بن أبي هند وابنه يحيى بن حضين، وغيرهم. وثقه العجلي، وابن حبان، والنسائي. توفي سنة (97 هـ).\rانظر: الثقات لابن حبان 4/ 191، رجال مسلم 1/ 139، الكاشف 1/ 340، تهذيب التهذيب 2/ 3340.\r(¬8) () - في\"ب\":تنبيه.\r(¬9) () - أسنى المطالب 4/ 160، تحفة المحتاج 9/ 172، مغني المحتاج 4/ 249.","part":12,"page":583},{"id":10541,"text":"قال:\"والزيادة\":أي: على الأربعين.\"تعزيرات\"؛لأنها لو كانت حداً لما جاز تركها (¬1). \"وقيل: حد\"؛لأن التعزير على (¬2) ما تحقق وقوعه (¬3). واختاره ابن المنذر (¬4). وقضية مراجعة الصحابة وتبليغهم ثمانين يدل عليه (¬5).\rوحكاية المصنف الخلاف وجهين، هو المشهور. وسبق أن ابن عبد البر حكى قولا للشافعي: أن الحد ثمانون. فكان ينبغي أن يقول\"وفي قول\".\rوقوله\"تعزيرات\"أحسن من قول\"المحرر\" (¬6) تعزير؛ لأن القائل الثاني أورد أن التعزير لا يجوز\rأن يبلغ به أربعين. فأجيب: بأنه تعزيرات على أنواع يصدر منه من هذَيَانٍ، وافتراء ونحوهما (¬7).واستشكله الرافعي (¬8)،فإن (¬9) ما يعزر عليه لابد من تحقق وقوعه قبل تعزيره ثم الجناية المتولدة من الخمر لا تنحصر، فلتجز الزيادة على ثمانين، وقد منعوا منه.\rوالضمير في قوله\"بلوغه\" عائد للحد، وهو يوهم كون الزائد حدا، فلهذا رفعه بقوله بعده أنه تعزير. وقضية قوله \"وقيل حد\"امتناع النقصان، وهو الأصح (¬10)، وعلى هذا فالشرب مختص بجواز ترك بعض حده، لكن قضية كلامه أن الأربعين بالسوط حد بلا خلاف حتى لو مات منها لم يضمن قطعا، وليس كذلك، كما سيأتي في قوله\"وحده أربعون سوطا على المشهور\".\r¬__________\r(¬1) () - وهو الصحيح. الحاوي الكبير 13/ 312، بحر المذهب 13/ 148،فتح العزيز 11/ 284، الروضة 10/ 172، مغني المحتاج 4/ 249.\r(¬2) () - قوله\"على\":ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 284، الروضة 10/ 172، قوت المحتاج:6/ 92.\r(¬4) () - الإشراف 2/ 87.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 284، الإقناع للشربيني 2/ 188.\r(¬6) () - المحرر: ل 240.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 414، فتح العزيز 11/ 284، قوت المحتاج:6/ل 92، النجم الوهاج 9/ 231.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 284.\r(¬9) () - في\"ب\":بان.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 412.","part":12,"page":584},{"id":10542,"text":"قال:\"ويحد بإقراره أو شهادة رجلين\". أي: فلا يقبل رجل وامرأتان؛ لأن البينة ناقصة، والأصل براءة الذمة، فلا يثبت إلا بيقين (¬1).\rقال (¬2):\"لا بريح خمر وسكر وقيء\"؛لاحتمال أنه غلط أو أكره والحد يدرأ بالشبهة (¬3).وقال ابن أبي هريرة: أَحدّه بالسكر إلاّ أن يدعي ما يسقط الحد (¬4).وهو قوي، وعزاه ابن المنذر في\"الإشراف\" (¬5) للشافعي.\rوأما حدُّ عثمان للوليد (¬6) لما شهد عنده شاهدٌ أنه شرب الخمر وأُخبر أنه تقيأها، وقال: ((ما تقيأها حتى شربها)).رواه مسلم (¬7)،فشهادة الشاهد أيدت الشهادة الأخرى. وأما قوله- عليه الصلاة والسلام- في ماعز:\"استنكهوه\" (¬8)؛فلأنه لما أتاه متغير اللون مقرا بالزنا اشتبه حاله في\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 408، التهذيب 7/ 411، البيان 12/ 528، فتح العزيز 11/ 280، الروضة 10/ 170، أسنى المطالب 4/ 159.\r(¬2) () -[قال]:ساقطة من \"ب\".\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 409،حلية العلماء 8/ 96،فتح العزيز 11/ 280، الروضة 10/ 170.\r(¬4) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 410 وضعّفه، وحلية العلماء 8/ 96.\r(¬5) () - الإشراف 2/ 88.\r(¬6) () - الوليد بن عقبة بن أبي معيط، أبو وهب، أخو عثمان بن عفان لأمه، أسلم يوم فتح مكة، وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات بني المصطلق، ثم ولاه عمر بن الخطاب صدقات بني تغلب، وولاه عثمان الكوفة ثم عزله لشربه الخمر. توفي سنة (61 هـ).\rانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 24، الاستيعاب 2/ 332، الإصابة 6/ 614\r(¬7) () - صحيح مسلم (3/ 1331) كتاب الحدود، باب حد الخمر.\r(¬8) () - رواه الإمام البزار في (الحدود) من طريق العباس بن عبد العظيم، عن يحيى بن يعلى بن الحارث، عن أبيه، عن غيلان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرده ثم قال: استنكهوه، فاستنكهوه، ثم رجم ...\rقال البزار: لا نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: استنكهوه إلا في حديث يحيى بن يعلى ...\rقال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. ورواه أبو داود في (الحدود) من طريق علقمة بم مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم استنكه ماعزاً. ورواه مسلم، والبيهقي، والدارقطني في (الحدود) - بالإسناد المتقدم- في حديث طويل، جاء فيه: ((فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبه جنون فأخبر أنه ليس بمجنونن فقال: أشرب خمرا؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر ... ))\rانظر: كشف الأستار 2/ 222، مجمع الزوائد 6/ 279، سنن أبي داود 4/ 149، صحيح مسلم 3/ 1321، سنن الدارقطني 3/ 91، سنن البيهقي 8/ 214.","part":12,"page":585},{"id":10543,"text":"ثبات (¬1) عقله فأراد اختبار (¬2) حاله باستنكاهه ولم يعلق عليه حكما (¬3).وقول المصنف\"بإقراره أو شهادة رجلين\"هذا الحصر ينفي صورتين للنظر فيهما محالٌ، إحداهما: أنه لا يثبت باليمين المردودة فيما لو رماه شخص بشرب الخمر، وطلب منه المرمي التعزير، فطلب يمينه أنه ما شرب، فرد عليه اليمين، فحلف أنه شارب (¬4).وقضية ما ذكروه في الدعاوى: أن حدود الله لا تثبت باليمين المردودة (¬5). والثانية: أن القاضي لا يستوفيه بعلمه، وهو كذلك على الصحيح؛ بناء على أنه لا يقضي بعلمه في حدود الله، لكن الصحيح في سيد العبد أنه يستوفيه بعلمه. وكأن الفرق تعلق حق الآدمي به والحاجة إلى إصلاح ملكه (¬6). وحكى الرافعي (¬7) عن الشيخ أبي حامد أن القاضي يُحد أيضا شخصا شرب ما لو شربه غيره لسكر به. قال: وليكن مُفرَّعاً على جواز القضاء بالعلم. وأباه (ابن الرفعة) (¬8)؛لأن هذا علم حصل في محل الحكم فشابه الحكم عليه بما أقر به في مجلسه بعد الدعوى، والمشهور فيه الجزم بالجواز.\rقال:\"ويكفي في إقرار وشهادةٍ شَرِبَ خمراً\"؛لأنه من التصريح بالسبب المقتضي للحد ولا يشترط التعريض للعلم به حالة الشرب، والاختيار منه؛ لأن الأصل عدم الإكراه، والغالب من حال الشارب علمه بما يشربه، فنزلت الشهادة والإقرار عليه، كما لو أقر بالبيع والطلاق أو شهدا به، فإنه لا يشترط التعرض لذلك (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":بيان.\r(¬2) () - في\"ب\":استخباره.\r(¬3) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 409.\r(¬4) () - النجم الوهاج 9/ 232، مغني المحتاج 4/ 249.\r(¬5) () - فتح العزيز 13/ 218، الروضة 10/ 50.\r(¬6) () - كفاية النبيه:5/ل 35، النجم الوهاج 9/ 232، مغني المحتاج 4/ 249.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 280.\r(¬8) () - في\"الأصل\":ان الرفعة.\r(¬9) () - وهو الصحيح من المذهب. بحر المذهب 13/ 147،الوسيط 6/ 508، البيان 12/ 528، فتح العزيز 11/ 281، الروضة 10/ 171، مغني المحتاج 4/ 249.","part":12,"page":586},{"id":10544,"text":"قال:\"وقيل يشترط وهو عالم به مختار\".أي: في الإقرار والشهادة؛ لاحتمال ما تقدم وكالزنا (¬1).وفرق الأول بأن الزنا قد يعبر عن دواعيه فاشترط التفصيل وغير المسكر لا يسمى مسكرا (¬2).وينبغي أن يكون هذا فيما إذا لم يرتبْ الحكام في الشهود وإلاّ فوجب الاستفصال جزما؛ إذْ لا حد مع الريبة (¬3).ولو قيل: يجب التعرض لذلك في الشهادة دون الإقرار، لم يبعد، كما صار إليه الروياني (¬4) في الرضاع، فإن الإقرار قرينة دالة على الاختيار والمقر يحتاط لنفسه فلا يقر إلا عن (تحقق) (¬5).وحيث شرط التفصيل فلا يكفي عالم مختار كما اقتصر عليه المصنف بل لابد أن يضيف إليه من غير ضرورة؛ ليخرج الإساغة عند الاغتصاص أو التداوي ونحوه (¬6).\rتنبيه: لم يذكر هنا حكم رجوعه كما ذكر (¬7) في الزنا ولا فرق فكلما ليس من حق الآدمي يقبل الرجوع عنه (¬8) (¬9).\rقال:\"ولا يحد حال سكره\"؛لأن الحد للردع والتنكيل وهو لا يحصل مع السكر (¬10)،كذا علله ابن الصباغ، والروياني (¬11)، وهو واضح إذا ثبت بالبينة، فإن ثبت بالإقرار فالعلة في المنع\r¬__________\r(¬1) () - بحر المذهب 13/ 147، فتح العزيز 11/ 281، الروضة 10/ 171، مغني المحتاج 4/ 250.\r(¬2) () - البيان 12/ 528، فتح العزيز 11/ 281، النجم الوهاج 9/ 233، مغني المحتاج 4/ 250.\r(¬3) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 93.\r(¬4) () - قال الأذرعي:\"واعتبر الماوردي في \"أحكامه\" أن يتعرض الشاهد للاختيار في الشرب، ولم يزد عليه وقد يفهم منه أن المقر لا يحتاج؛ إذْ الإقرار قرينة دالة على الاختيار، وأن المعهود لا يُقَر بذلك غالباً ... \". انظر: الأحكام السلطانية للماوردي 285، قوت المحتاج للأذرعي: 6/ل 92.\r(¬5) () - في\"الأصل\":تحقيق.\r(¬6) () - تحفة المحتاج 9/ 173، نهاية المحتاج 8/ 14.\r(¬7) () - في\"ب\":ذكروا.\r(¬8) () - في\"ب\":فيه.\r(¬9) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 93، مغني المحتاج 4/ 250.\r(¬10) () - كتاب الحدود من التعليقة للطبري 2/ 744، فتح العزيز 11/ 287، الروضة 10/ 173، كفاية الأخيار 717، الإقناع للشربيني 2/ 189.\r(¬11) () - بحر المذهب 13/ 150.","part":12,"page":587},{"id":10545,"text":"تمكينه من الرجوع عنه إذا أفاق. على أن في الحكم نظر، ففي \"البخاري\" (¬1): ((أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل وهو سكران فأمر بضربه)) (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: هذا لا يختص بالشرب بل حدود الله كذلك (¬3).\rالثاني: سكت المصنف عما لو حُدَّ في حال سكره، هل يعتد به؟ [وحكى القاضي الحسين وجهين (¬4)] (¬5) والصحيح: الاعتداد (¬6)؛ للحديث السابق.\rقال:\"وسوط الحدود بين قضيب وعصاً ورطب ويابسٍ\"؛لما رواه مالك في\"الموطأ\" (¬7) عن زيد بن أسلم (¬8)،مرسلاً/ (¬9): ((أنه صلى الله عليه وسلم أُتي بسوط مَكْسُورٍ. فقال:\"فوق هذا\".فأتي\r¬__________\r(¬1) () - صحيح البخاري (6/ 2489) الحدود، باب ما يكره من لعن شارب الخمر.\r(¬2) () - قال الأذرعي:\"ولم يبينوا أن ذلك على سبيل الوجوب أو الاختيار، والظاهر الثاني، وحديث أبي هريرة يدل على أنه صلى الله عليه وسلم حد حال سكره. قال ابن الرافعة وظاهر كلام التنبيه أنه متى شرب المسكر حد\". انظر: قوت المحتاج:6/ل 93.\r(¬3) () - النجم الوهاج 9/ 233.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 93، أسنى المطالب 4/ 160.\rوقال ابن الرفعة في الكفاية (5/ل 34): فرع:\"لا يقام الحد في حال سكره فلو فعل ففي الاعتداد به وجهان جاريان فيما إذا جُنّ عقب صحوه فحد في جنونه\".\r(¬5) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - وصححه البلقيني، والأذرعي، والدميري، والشيخ زكريا الأنصاري، والهيتمي، والشربيني، والرملي.\rانظر: قوت المحتاج:6/ل 93، النجم الوهاج 9/ 233، أسنى المطالب 4/ 160، تحفة المحتاج 9/ 173، مغني المحتاج 4/ 250، نهاية المحتاج 8/ 14.\r(¬7) () - الموطأ (2/ 825) فيمن اعترف على نفسه بالزنا.\r(¬8) () - زيد بن أسلم الإمام أبو عبد الله العمري المدني من أهل الفقه والعلم، كان عالماً بالتفسير، روى عن مولاه ابن عمر، وسلمة بن الأكوع، وجابر بن عبد الله، وغيرهم. وعنه مالك، ومعمر، والسفيانان، وخلق. قال الحافظ ابن حجر: ثقة عالم، وكان يرسل. توفي سنة (136 هـ).\rانظر: تذكرة الحفاظ 1/ 132، تقريب التهذيب 1/ 266، طبقات الحفاظ 60.\r(¬9) () -[ن/ل 215/أ].","part":12,"page":588},{"id":10546,"text":"بسوط جديد لم تُقْطَعْ ثمرتُه. فقال:\"بين هذين\". فأتي بسوط قدْ رُكِبَ بهِ (¬1) (¬2) ولان. فأمر به، فجُلِدَ)). وعن مالك رواه الشافعي (¬3) وقال: رأيت من أهل (¬4) العلم عندنا من يعرفه ويقول به. قال ابن الصلاح (¬5):\"وكان الشافعي يقول: إن ضُعف إسناده فمتنه صحيح بأمر من خارج\". وثمرة السوط: طرفه (¬6). والمعنى في هذا: إيلامه لينزجر (¬7) مع بقائه، ففي الجديد زيادة إيلام وقد يفضي إلى إهلاكه، والخَلِق لا يحصل به الإيلام الزاجر. قال ابن الصلاح (¬8):والسوط هو المتخذ من جلود سيور تلوى وتلف. قال الإمام (¬9): والقضيب المسترق ليس بسوط.\rتنبيهان:\rالأول: هل هذا واجب أو مندوب؟. لم يصرحوا به، وقضية كلامهم الوجوب، ولهذا قال الإمام (¬10):\"لو ضرب بعصى فوق السوط أو (بدونه مع) (¬11) تحامل مفرط في الضرب فالذي نراه تعلق الضمان به وليس كالضرب في الحر الشديد، فإن سبب نفي الضمان فيه على الظاهر امتناع تأخر حدود الله –تعالى- والزيادة على المطلوب في جرم السياط خروج عن المقدار المستحق\".\r¬__________\r(¬1) () - لفظ\"به\":ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - قال في\"التهيد 5/ 327\":\"يعني نالته المهنة وليّنته\".\r(¬3) () - الأم 6/ 145.\r(¬4) () - في\"ب\":أعلم.\r(¬5) () - في قوت المحتاج (6/ل 93):قال ابن الصباغ ... \"\r(¬6) () - غريب الحديث للخطابي 2/ 265، الفائق 1/ 173،النهاية في غريب الأثر 1/ 221.\r(¬7) () - في\"ب\":ليترح.\r(¬8) () - مشكل الوسيط: ل 213.\r(¬9) () - نهاية المطلب:17/ل 116.\r(¬10) () - نهاية المطلب:17/ل 117.\r(¬11) () - قوله\"بدونه مع\":هذا اللفظ غير واضح في\"الأصل\".","part":12,"page":589},{"id":10547,"text":"الثاني: أن قوله سوط الحدود ليس للتقييد، فإن سوط التعزيرات كذلك. وحكى الماوردي (¬1) عن الزبيري أنه قال: \"يجوز الضرب في التعزير بسوط لم تكسر ثمرته فوق سوط الحد ويكون صفة الضرب أعلى من صفته في الحد، وأنه يجوز أن يوالي الضرب فيه في موضع واحد من الجسد لا كالحد؛ لأنه لما لم يجز العفو عنه لم يجز العفو عن بعض الجسد، وغلَّطه في ذلك؛ قال لأن موجب الحد أعظم جريمة فاقتضى أن يكون التعزير دونه، وجمع الضرب في موضع مُتلف فالمنع منه في التعزير المباح أولى\".انتهى. وقضية كلام الزبيري وجوب تعميم البدن بالجلد في الحد، وكلامهم مصرح بخلافه.\rقال:\"ويُفَرِّقهُ على الأعضاء إلا المََقَاتِل والوجه\" (¬2)؛لما رواه ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق في مصنفيهما (¬3) عن علي أنه قال للجلاد: ((أعطْ كُلَّ عضو حقه واتق الوجه والمذاكر (¬4))). والمعنى في التفريق: أن الضرب في الموضع (¬5) الواحد مهلك للموالاة وفي اتقا المقاتل أي: المواضع التي يسرع القتل إليه بضربه فيها؛ كالقلب والفرج ونحوه، إذْ المقصود تأديبه وزجره لا إهلاكه.\rوكذا الوجه في\"صحيح مسلم\" (¬6) عن أبي هريرة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: ((إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه فإن الله خلق آدم على صورته)).\rواستثناء المقاتل والوجه، أبداه المزني من عند نفسه، فإنه قال في\"المختصر\" (¬7): قلت:\"إنما يتقي الجلاد الفرج والوجه\". وفي الحديث: ((البينة وإلاّ حدٌّ في ظهرك)) (¬8) يدل على تعيين الظهر.\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 438،436.\r(¬2) () - وهو المذهب. الحاوي الكبير 13/ 437، بحر المذهب 13/ 165، الوسيط 6/ 511، فتح العزيز 11/ 285، الروضة 10/ 172.\r(¬3) () - انظر: المصنف لعبد الرزاق 7/ 370، المصنف لابن أبي شيبة 5/ 529.\r(¬4) () - في\"ب\":المذاكير.\r(¬5) () - في\"ب\":المواضع.\r(¬6) () - صحيح مسلم (4/ 2017) كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن ضرب الوجه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث بن حاتم عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال:\"إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته\".\r(¬7) () - مختصر المزني 355.\r(¬8) () - أخرجه البخاري في الصحيح (2/ 949) الشهادات، باب إذا ادعى أو قذف فله أن يلتمس البينة.","part":12,"page":590},{"id":10548,"text":"قال:\"قيل والرأس\"؛لأنه موضع شريف وفيه مقتل (¬1).والأصح (¬2) وعزا الرافعي (¬3) للأكثرين: المنع؛ لما رواه ابن أبي شيبة (¬4) عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال للجلاد: ((اضرب الرأس فإن الشيطان في الرأس)). والفرق بينه وبين الوجه أن الرأس يُغطى فلا يخاف منه بخلاف الوجه (¬5).وكان ينبغي للمصنف أن يقول\"وفي قول والرأس\"فإن القاضي أبا الطيب (¬6) في باب حد الخمر حكاه عن نص \"البويطي\" ورجحه؛ لأنه موضع شريف وفيه مقتل ويخاف (¬7) من ضربه نزول الماء في العين وزوال العقل. وكذا جزم به الماوردي (¬8) وابن\r¬__________\r(¬1) () - بحر المذهب 13/ 165، فتح العزيز 11/ 286، الروضة 10/ 172، مغني المحتاج 4/ 250.\r(¬2) () - الوسيط 6/ 511، فتح العزيز 11/ 286، الروضة 10/ 172، مغني المحتاج 4/ 250.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 286.\r(¬4) () - انظر: المصنف 6/ 5. قال الحافظ في التلخيص (4/ 78):\"وفيه ضعف وانقطاع\"اهـ. وضعفه الزيلعي في نصب الراية (3/ 324).\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 286، الروضة 10/ 172، أسنى المطالب 4/ 160.\r(¬6) () - كتاب الحدود من التعليقة 2/ 771.\r(¬7) () - في\"ب\":وكان.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 437.","part":12,"page":591},{"id":10549,"text":"الصباغ، وصاحب\"التنبيه\" (¬1)،والروياني (¬2)،والجرجاني (¬3)،والإمام (¬4) وغيرهم، بل لا يعرف للشافعي نص بخلافه، وأثر أبي بكر السابق في إسناده المسعودي، وهو ضعيف (¬5).\rتنبيه: قضية كلامهم أن التفريق واجتناب المقاتل واجب (¬6)، وقد ذكر الدارمي (¬7) أنه لو ضرب على مقتل فمات، ففي ضمانه الوجهان فيما لو جلد في حر أو برد مفرطين. وقضيته ترجيح نفي الضمان (¬8)، ويأتي كلام الإمام في التجاوز في الصغير والضرب المفرط حتى يقطع بالضمان. ويُخَرَّج في المسألة طريقان، والأقوى ما قاله الإمام، وحينئذ فقد يقال إن لم نوجب الضمان فالتفريق ونحوه مستحب قطعا وإن أوجبناه فوجهان.\rقال:\"ولا تشد يَدُهُ\" أي: تترك حتى يتقي إن شاء بيده، ولا يختص ذلك باليد (¬9). قال البغوي (¬10): فلا يربط ولا يمد ولا يُشَدّ. قلت: وسيأتي عن الشافعي المدَّ في حدِّ القذف (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - التنبيه 242.\r(¬2) () - بحر المذهب 13/ 165.\r(¬3) () - التحرير: ل 185.\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ل 116.\r(¬5) () - عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي، كوفي، يروي عن: حصين، والقاسم بن عبد الرحمن. قال العقيلي: تغير في آخر عمره في حديثه اضطراب. وقال ابن حبان: اختلط حديثه فلم يتميز فاستحق الترك توفي سنة (160 هـ).\rانظر: الضعفاء للعقيلي 2/ 336، المجروحين لابن حبان 2/ 48، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 2/ 96، ميزان الاعتدال للذهبي 4/ 300، نصب الراية 3/ 324.\r(¬6) () - قال الأذرعي:\"لم أرْ فيه نصاً للأصحاب، والظاهر وجوبه\".\rانظر: قوت المحتاج:6/ل 93، تحفة المحتاج مع حواشي الشرواني 9/ 174.\r(¬7) () - انظر قوله في: حاشية الرملي على أسنى المطالب 4/ 160، نهاية المحتاج 8/ 15.\r(¬8) () - انظر: حاشية الرملي على أسنى 4/ 160 وصححه، وتحفة المحتاج مع حواشي الشرواني 9/ 174، نهاية المحتاج 8/ 15.\r(¬9) () - الوسيط 6/ 512، فتح العزيز 11/ 286، الروضة 10/ 172.\r(¬10) () - التهذيب 7/ 327.\r(¬11) () - نقله عنه ابن عبد البر في\"التمهيد 5/ 336\".وسيأتي هذا النقل في كلام الشارح ص 594.","part":12,"page":592},{"id":10550,"text":"قال:\"ولا تجرد ثيابه\"أي: كلها بل يترك عليه قميص ونحوه لا ما يمنع الألم من جبة (¬1) محشوة وفروة (¬2)؛ملاحظةً لمقصود الحدّ. وإن كان أصل الوضع يقتضي التجريد حتى يبقى عريانا فإن معنى جلده ضرب جِلْدَهُ إلا أنه صار بعرف الاستعمال محمولاً على الحائل خلافاً لمالك (¬3) في تجريد الرجال في الزنا، واحتج عليه الشيخ عز الدين (¬4) بقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} (¬5).قال:\"وانعقد الإجماع على أن المرأة لا تُجرد فيستعمل اللفظ فيهما (¬6) استعمالا واحداً فكأنه قال: اضربوا جِلْد كُلِّ واحدٍ منهما فوق ثوبه\".وما جزم به المصنف من عدم التجريد هو المشهور (¬7)، وحكى ابن عبد البر في\"التمهيد\" (¬8) عن الشافعي الضرب في الحدود والتعزير مجرداً قائماً غير ممدود إلاّ حدّ القذف، فإنه يضرب وعليه ثيابه وينزع عنه المحشو والفرو. قال الشافعي: إن كان مده صلاحاً مدَّ.\rقال:\"ويوالى الضرب بحيث يحصل زجر وتنكيل\"أي: فلو فرق السياط على الأيام لم يجز؛ لفوات مقصود الحد، ويخالف اليمين حيث يحصل بها البر بمثل ذلك؛ لأن مستندها الاسم وقد حصل وهنا الزجر ولم يحصل (¬9). ولو جلد في حد الزنا في يوم خمسين وفي يوم بعده كذلك أجزأ، ولم يضبط التفريق الجائز. قال الإمام (¬10):\" [إن كان التفريق بحيث لا يحصل به ألمٌّ\r¬__________\r(¬1) () - الجُبَّةُ بالضم (ثَوْبٌ) من المُقَطَّعَاتِ يُلْبَسُ. انظر: المصباح المنير 51، تاج العروس 2/ 119.\r(¬2) () - الفَرْوَةُ لُبْسٌ مَعْروفٌ، وهي جُلُودُ حَيَواناتٍ تُدْبَغُ فتخيطُ ويُلْبسُ بها الثِّياب فيلبسُونَها اتِّقاءَ البَرْدِ. انظر: لسان العرب 15/ 151، تاج العروس 39/ 225.\r(¬3) () - انظر: المدونة الكبرى 16/ 215، حاشية الدسوقي 4/ 354.\r(¬4) () - قواعد الأحكام 2/ 115.\r(¬5) () - سورة النور: آية 2.\r(¬6) () - في\"ب\":لها.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 436، فتح العزيز 11/ 286، الروضة 10/ 172، النجم الوهاج 9/ 235.\r(¬8) () - التمهيد 5/ 336.\r(¬9) () - الوسيط 6/ 512، فتح العزيز 11/ 286، الروضة 10/ 173، النجم الوهاج 9/ 235، مغني المحتاج 4/ 251.\r(¬10) () - نهاية المطلب:17/ل 117.","part":12,"page":593},{"id":10551,"text":"له وقع، كسوط وسوطين في كل يوم، فهذا ليس بحد] (¬1)، وإن كان يؤلم ويؤثر ماله وقع، فإن لم يتخلل من الزمان ما يزول به الألم أُعتد به وإن تخلل ففيه تردد، وظاهر كلام القاضي الاعتداد به، والأوجه المنع إذا أنقطع أثر ألم الأول؛ لأن الموالاة لو عدلت بالأسواط لبلغ أثرها عددا صالحا ففي ترك الموالاة إسقاط جزء صالح من الحد\".\rوقال الجاجرمي: إنه الأصح، وخرَّج منه أن الموالاة بالمعنى المذكور واجبة.\r\rفرع: قال القاضي الحسين في\"تعليقه\" (¬2) هنا:\"لابد في إقامة الحدود من النية حتى لو ضربه لمصادرة وغيرها وعليه حدود لا تحسب عنها\". وفي\" فتاوي\" شيخه القفال:\"أنه لا يحتاج الإمام إلى النية حتى لو حده بنية الشرب فظهر أن حده الزنا يجوز؛ لأنه لو أخطأ يده اليمنى إلى اليسرى في السرقة أجزأ، قال: وعلى هذا لو أن رجلا جلد رجلا ظلما فبان أن عليه حد الزنا سقط عنه؛ كما لو قتل رجلا فبان أنه قاتل أبيه\".\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:5/ل 37.","part":12,"page":594},{"id":10552,"text":"قال:\" [فصل] \". لما فرغ من العقوبات المقدرة شرع في غيرها. وأصل التعزير من العزر وهو المنع (¬1)،ومنه قوله تعالى: { ... وَتُعَزِّرُوهُ ... } (¬2).\rقال:\"يُعزرُ في كلّ معصية لا حدّ لها ولا كفارة\".أي: سواء كان حقا لله أو لآدمي، وسواء (كانت) (¬3) من مقدمات ما فيه حد؛ كمباشرة أجنبية فيما (¬4) دون الفرج أو لم يكن؛ كشهادة الزور، وهذا بناء على أن الكفارة زاجرة وذلك لأن الجناية تقتضي العقوبة، ثم العقوبة إما حدّ؛ كالجنايات السبع من القصاص إلى الشرب، أو كفارةٌ واجبة، أو ما عدا ذلك من التأديب. ويدخل في ذلك ارتكاب مقدمات ما يوجب الحد إذا لم يتصل به؛ كمباشرة الأجنبية فيما دون الفرج، وسرقة مادون النصاب أو أخذه في قطع الطريق على المذهب والقذف بغير\r¬__________\r(¬1) () - انظر: اللسان 4/ 561، القاموس المحيط ص 563.\r(¬2) () - سورة الفتح: جزء من آية 9.\r(¬3) () - في\"الأصل\":كان.\r(¬4) () - لفظ\"فيما\":ساقط من\"ب\".","part":12,"page":595},{"id":10553,"text":"الزنا، وتعاطي مقدمات الشرب، وكذا مالا تعلق له بما يوجب الحد؛ كشهادة الزور، والجناية بما لا يوجب القصاص، ونشوز المرأة (¬1)، ومنع الزوج حقها مع القدرة (¬2).\rوالأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ ... الآية} (¬3) فأباح الضرب عند المخالفة فكان/ (¬4) فيه تنبيه على التعزير (¬5).\r\rتنبيهات:\rالأول: عبارة الرافعي في\"الشرح الصغير\" (¬6):كل معصية لا توجب الحد. ولم يقل ولا كفارة. ويستثنى من العبارتين صور، أحدها: الجماع في نهار رمضان، فإنه يجب فيه التعزير مع الكفارة، كذا ذكره صاحب\"التعجيز\" (¬7) في شرحه، والرافعي في\"شرح المسند\" (¬8).ثانيها: اليمين الغموس (¬9)،فإنّ فيها الكفارة والتعزير، كما جزم به صاحب\"المهذب\" (¬10) (¬11).وقول من قال\r¬__________\r(¬1) () - النشوز: هو الارتفاع، ونشزت المرأة على زوجها أي ارتفعت عليه واستعصت عليه وأبغضته وخرجت عن طاعته. تحرير ألفاظ التنبيه ص 259، اللسان 5/ 418.\r(¬2) () - المهذب 3/ 588، الوسيط 6/ 513، التهذيب 7/ 428، البيان 12/ 532، فتح العزيز 11/ 287، الروضة 174، كفاية النبيه:5/ل 38، مغني المحتاج 4/ 252.\r(¬3) () - {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} النساء: آية 34.\r(¬4) () -[ن/ل 216/أ].\r(¬5) () - المهذب 3/ 588، فتح العزيز 11/ 287، الروضة 174، مغني المحتاج 4/ 252.\r(¬6) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 94.\r(¬7) () - وهو ابن يونس. انظر النقل عنه في: حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 162.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 94، النجم الوهاج 9/ 237.\r(¬9) () - هي اليمين الكاذبة الفاجرة. سميت غموساً؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار. وهي من الكبائر وتتعلق بها الكفارة عند الشافعية خلافاً للأئمة الثلاثة.\rانظر: الفائق 3/ 76، تحرير ألفاظ التنبيه ص 275، المغني لابن باطيش 1/ 547، مغني المحتاج 4/ 437.\r(¬10) () - لم أقف عليه.\r(¬11) () - انظر: التهذيب 8/ 102، النجم الوهاج 9/ 238، مغني المحتاج 4/ 253.","part":12,"page":596},{"id":10554,"text":"لا تستثنى هذه؛ لأن في يمين الغموس (جهتين) (¬1)،إحداهما: الكذب. والأخرى: انتهاك الاسم الأعظم. والتعزير للكذب، والكفارة لانتهاك الاسم الأعظم- كما ذكره ابن عبد السلام (¬2)،وابن الصلاح (¬3) - مردود؛ لأن اختلاف الجهة لا يخرجها عن الاستثناء. ثالثها: من تكررت رِدّتَهُ فإنه يعزر، وقد حكى ابن المنذر (¬4) (¬5) الإجماع منَّا ومن الحنفية على أن من ارتد أول مرة ثم أسلم لا يعزر بل يعزر إذا تكرر (¬6).رابعها: قال في\"الشامل\" (¬7) في أوائل الجراح: كل موضع قلنا لا يجب القصاص يعني في العمد فإن القاتل يعزر ويلزم البدل والكفارة (¬8). خامسها: لو جُلد للزنا بشهادة ولم يؤثر فيه الجلد ثم رجع الشاهد فكذَّب نفسه ففي\"الكفاية\" عن\"الكافي\" (¬9):أنه يحد للقذف ويعزر أي لاعترافه بشهادة الزور (¬10). سادسها: لو وطئ امرأته حائضا، وقلنا بوجوب الكفارة ففي التعزير وجهان حكاهما الصيدلاني، وقطع غيره بالتعزير (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - في\"الأصل\":جهتان. وهو خلاف القواعد النحوية.\r(¬2) () - قواعد الأحكام 1/،165 ولفظه:\" فان قيل هل يعزر في اليمين الغموس مع إيجاب الكفارة أم لا؟ قلنا يعزر؛ لجرأته على ربه، والكفارة ما وجبت لكون الحالف مجترئا وإنما وجبت بسبب مخالفة موجب اليمين وإن كان مباحاً أو مندوباً بدليل إنها تجب حيث لا عصيان\"\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: أسنى المطالب 4/ 241.\r(¬4) () - في\"ب\":ابن عبد البر.\r(¬5) () - الإشراف 2/ 262.\r(¬6) () - انظر: المبسوط 10/ 99، بدائع الصنائع 7/ 135، البيان 12/ 51، قوت المحتاج:6/ل 95.\r(¬7) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 237.\r(¬8) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 94، النجم الوهاج 9/ 237، مغني المحتاج 4/ 253.\r(¬9) () - انظر: النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 94.\r(¬10) () - انظر: حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 162.\r(¬11) () - قال النووي في المجموع (2/ 362):\" ... وأما إذا وطئها عالما بالحيض وتحريمه مختارا ففيه قولان الصحيح الجديد لا يلزمه كفارة بل يعزر ويستغفر الله تعالى ويتوب ويستحب أن يكفر الكفارة التي يوجبها القديم. والثاني وهو القديم: يلزمه الكفارة\".","part":12,"page":597},{"id":10555,"text":"سابعها: إذا قال أحد الخصمين لصاحبه إنه ظالم أو فاجر ونحوه في حال المخاصمة يحتمل ذلك منه ولا يعزر أشار إليه المصنف في\"شرح مسلم\" (¬1) في الكلام على حديث الحضرمي (¬2).ثامنها: ذووا الهيئات في عثراتهم، نص عليه في\"الأم\" (¬3)،وأسند فيه حديث عائشة بذلك. ومن ذلك ما لو رفعت صغائر الأولياء إلى الحكام لم يجز تعزيرهم عليها بل تقال عثراتهم وتستر زلتهم، قاله الشيخ عز الدين في\"القواعد\" (¬4).وفي سنن أبي داود (¬5) بإسناد فيه ضعيفان: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلاّ الحدود)).\rقال الشافعي (¬6): وهم الذين لا يعرفون بالشر، فيترك لأحدهم الزلة.\rالتنبيه (¬7) الثاني: أنه يرد على إطلاقه صور لا تعزير فيها بفعل المعصية أول مرة؛ كوطء زوجته في الدبر، فإن الشافعي نص (¬8) على أن الحاكم ينهاه، فإن عاد عزره. وقال ابن الرفعة: يحتمل النهي فيمن جهل التحريم دون العالم به، كذا لو تلاعنا ثم قذفها بالأول نُهي فإن عاد عزر (¬9)،قاله الدارمي (¬10).وكذا المرتد على ما سبق (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - شرح صحيح مسلم 2/ 162 - 163.\r(¬2) () - اسم الحضرمي: ربيعة بن عِبْدان. وقيل ربيعة بن عَيدان. تهذيب الأسماء واللغات 2/ 314.\r(¬3) () - الأم 6/ 145.\r(¬4) () - انظر: قواعد الأحكام 1/ 126.\r(¬5) () - سنن أبي داود (4/ 133) الحدود، باب في الحد يشفع فيه. قال في كنز العمال (5/ 123):\"قال المنذري: فيه عبد الملك بن زيد ضعيف. وقال النسائي: لا بأس به. ووثقه ابن حبان فالحديث حسن\". =وقال في خلاصة البدر المنير (2/ 325):\" قال ابن عدي: منكر الإسناد. وقال أبو زرعة: ضعيف. قال العقيلي والمنذري: روي من أوجه ليس منها شيء يثبت. قلت لكن صححه ابن حبان بدون الاستثناء ولفظه زلاتهم بدل عثراتهم وأما ابن السكن فأخرجه في سننه الصحاح بالاستثناء\".\r(¬6) () - الأم 6/ 145.وعبارته:\"هم الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة\".\r(¬7) () - قوله\"التنيبه\":ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - الأم 5/ 94.\r(¬9) () - انظر: فتح العزيز 9/ 376، تحفة المحتاج 9/ 177، نهاية المحتاج 8/ 17.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 95.\r(¬11) () - انظر المصدر السابق.","part":12,"page":598},{"id":10556,"text":"الثالث (¬1): [أنه] (¬2) لم يبين أن ذلك واجبا (¬3) أو لا؟.وهو واجب إن كان الحق لآدمي وطلبه على ما سيأتي. وجائز إن كان الحق لله، ورأى الإمام تركه (¬4).\rالرابع (¬5): لابد أنّ يقول\"ولا أرش مقدر\"ولهذا عبر بعضهم بالعقوبة بدلا عن الحد؛ ليخرج الجناية على الأطراف والمنافع، فإن فيها عقوبة ولا تعزيركما اقتضاه كلام (¬6) الماوردي (¬7) والروياني إلا أن تكون المنفعة في غير محل الجناية، كما لو جنى على بعض بدنه فذهب عقله، فإنهما ذكرا في وجوب التعزير فيه خلافاً، ويحتمل أن يقال: التعزير واجب ولايمكن (¬8) الجمع بينه وبين القصاص بل يندرج فيه، بل مقتضى كلامه وجوبه في القذف لكنه يندرج في حده إذا استوفي.\rوإذا عفى هل يتبعه في السقوط؟.ولهذا قالوا فيما لو عفى المستحق، هل يُعزر الإمامُ؟ أوجه، ثالثها: إن عفى عن الحد سقط أو التعزير فلا (¬9).وصرح الإمام والرافعي (¬10) بأن الخلاف في العفو عن القصاص أيضاً مع أنّ في قتل النفس الكفارة.\rالخامس (¬11): أن التعزير يشرع في غير المعصية؛ كالصبي والمجنون مع أن فعلهما ليس بمعصية، وقد سبق في باب السرقة، وكمن يكسب باللهو الذي لا معصية معه، كما قاله الماوردي في\"الأحكام السلطانية\" (¬12):أن المحتسب يمنعه ويؤدب عليه الآخذ والمعطي. ولو رجع\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":الثاني.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين زيادة من\"ب\".\r(¬3) () - في\"ب\":واجب.\r(¬4) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 427.\r(¬5) () - في\"ب\":الثالث.\r(¬6) () - قوله\"كلام\":ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 248.\r(¬8) () - في\"ب\":ولكن.\r(¬9) () - وهو الأصح من المذهب. فتح العزيز 11/ 394، الروضة 10/ 176، مغني المحتاج 4/ 255.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 294.\r(¬11) () - في\"ب\":الرابع. وقد وقع في هذا التنبيه في\"ب\" تقديم وتأخير في الكلام مُخِلْ بالمعنى.\r(¬12) () - الأحكام السلطانية 321.","part":12,"page":599},{"id":10557,"text":"شهود القتل بعد القصاص وقالوا أخطأنا فإن القاضي يعزرهم؛ لعدم التثبت، كما نقله الرافعي (¬1) عن الإمام.\rالسادس (¬2):ظاهره أنه لا يجمع بين الحد والتعزير، ولا بين الحد والكفارة، لكن يستثنى منه الزيادة على أربعين في الخمر إلى ثمانين، فإنها تعزير على الصحيح (¬3)،والأربعون حد (¬4).\rقال:\"بحبس أو ضرب أو صفع أو توبيخ\"؛لأنها تفيد الردع والزجر عن الجريمة (¬5) (¬6).ثم في كلام المصنف أمور أحدها: قضية العطف بـ\"أو\" أنه يتخير في ذلك، لكن نقلا (¬7) عن الإمام (¬8) أن الأصحاب قالوا: على الإمام في إقامة التعزير مراعاة الترتيب والتدريج اللائق بالحال في القدر والنوع كما يراعيه في دفع الصائل فلا يرقى لدرجة (¬9) وهو يرى ما دونها كافيا مؤثرا. قال الإمام:\"والقاعدة في التأديب أن يكون على قدر الجنايات [فكلما عظمت الجناية] (¬10) عظمت العقوبة\".ثانيها: أنه لا يجمع بينهما، لكن نص الشافعي في\"الأم\" (¬11) على أن له الجمع بين الضرب والحبس، وجزم به الماوردي وغيره.\rوقال ابن الرفعة (¬12):وينبغي أن يكون الضرب في هذه الحالة يتنقص عن أدنى الحدود نقصانا [إذا عدل معه الحبس فإنه لا يبلغ مجموع ذلك أدنى الحدود] (¬13) (وإلا فيلزم) (¬14) به\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 13/ 126.\r(¬2) () - في\"ب\":الخامس.\r(¬3) () - في\"ب\":الأصح.\r(¬4) () - انظر: النجم الوهاج 9/ 238، تحفة المحتاج 9/ 178، مغني المحتاج 4/ 253.\r(¬5) () - في\"ب\":الحرمة.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 424، التهذيب 7/ 428، فتح العزيز 11/ 289، الروضة 10/ 174.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 289، الروضة 10/ 174.\r(¬8) () - نهاية المطلب:17/ل 118.\r(¬9) () - في\"ب\":لدرك.\r(¬10) () - مابين المعكوفتين موجودٌ في\"الأصل\" في الهامش.\r(¬11) () - الأم 6/ 38.\r(¬12) () - انظر: كفاية النبيه:5/ل 38.\r(¬13) () - مابين المعكوفتين موجودٌ في\"الأصل\" في الهامش.\r(¬14) () - في \"الأصل\"وَ\"ب\": ولا يلزم. والمثبت من كفاية النبيه.","part":12,"page":600},{"id":10558,"text":"الزيادة على الحد، واستمده من كلام الإمام في الحد في الزنا (¬1). ثالثها: ظاهره الحصر في المذكورات وهو ممنوع فإن من الأنواع النفي كما ذكره الرافعي (¬2) في باب حد الزنا، ونص عليه الشافعي في\"الأم\" (¬3)،وجرى عليه الإصطخري في\"أدب القضاء\"، والمحاملي في\"اللباب\" (¬4)،وابن القطان في\"فروعه\"وغيرهم، وكذا الماوردي (¬5) والروياني (¬6) [والشاشي (¬7) وصاحب\"الذخائر\".وقد ثبت في الحديث الصحيح نفي المخنثين (¬8) (¬9)،وزاد الماوردي (¬10) التعزير] (¬11) بالإعراض، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال، وله إشهاره في الناس إذا\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":في الجلد للزنا. وعبارة ابن الرفعة في الكفاية:5/ل 38:\" .. وهذا مستمد مما سبق عن الإمام في تفريق حد الزنا ... \".\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 138.\r(¬3) () - الأم 6/ 146.\r(¬4) () - اللباب 384.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 424.\r(¬6) () - بحر المذهب 13/ 156.\r(¬7) () - حلية العلماء 8/ 101.\r(¬8) () - المخنث: بكسر النون وفتحها والكسر أفصح والفتح أشهر، وهو الذي خُلقه خلق النساء في حركاته وهيئته وكلامه ونحو ذلك.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 99، المصباح المنير 97، المعجم الوسيط 1/ 258.\r(¬9) () - رواه البخاري عن بن عباس: ((لعن النبي - صلى الله عليه وسلم- المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال أخرجوهم من بيوتكم، قال فأخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- فلاناً، وأخرج عمر فلانا))،ولأبي داود عن أبي هريرة: ((أُتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء. فقال: ما بال هذا؟ فقيل: يا رسول الله يتشبه بالنساء فأمر به فنفي إلى النقيع ... )).انظر: صحيح البخاري (5/ 2207) كتاب اللباس، باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت، سنن أبي داود (4/ 282) باب في الحكم في المخنثين، السنن الكبرى للبيهقي (8/ 224)، التلخيص الحبير (4/ 60).\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 424.\r(¬11) () - مابين المعكوفتين موجود في\"الأصل\"في الهامش.","part":12,"page":601},{"id":10559,"text":"أدى اجتهاده إليه، ويجوز حلق رأسه دون لحيته، وفي جواز تسويد وجهه وجهان (¬1).وقال في\"الأحكام السلطانية\" (¬2):إن الأكثرين على الجواز. وينبغي أن يكون تبييضه بالخيار [كذلك] (¬3).وفي معنى حلق الشعر نتفه.\rوزاد من أنواع التعزير الصلب حيا (¬4)؛ ((لأنه عليه- الصلاة والسلام- صلب رجلاً على جبل يقال له أبو ناب)) (¬5).قال (¬6):ولا يُمنع من الطعام والشراب والوضوء والصلاة، ويصلي مومئاً ويعيد إذا أرسل، ولا يجاوز ثلاثة أيام. ولا وجه لمنعه الصلاة تامة (¬7) على الأرض، والحديث الذي ذكره غير معروف (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 426، بحر المذهب 13/ 158، حلية العلماء 8/ 104، مغني المحتاج 4/ 253.\r(¬2) () - الأحكام السلطانية 297.\r(¬3) () - قوله\"كذلك\":زيادة من\"ب\".\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 426، بحر المذهب 13/ 158، قواعد الأحكام 1/ 165.\r(¬5) () - اسم الجبل\"ذباب\" وعليه مسجد يعرف باسم مسجد الراية أو مسجد ذباب، أسفل من ثنية المدينة، والحديث أخرجه ابن جرير الطبري في\"تهذيب الآثار\" (3/ 72)،وأبو داود في المراسيل (ص 231) عن عثمان بن أبي شيبة عن وكيع عن جرير بن حازم عن الحسن قال: ((جعل المشركون لرجل أواقي ذهب على أن يقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلبه على جبل بالمدينة يقال له ذباب فكان أول مصلوب في الإسلام))، وورد في \"أخبار المدينة، للنميري البصري المتوفى سنة (262 هـ) \":\" ... قال أبو غسان وأخبرني بعض مشيختنا أن السلاطين كانوا يصلبون على ذباب فقال هشام بن عروة لزياد بن عبيد الله الحارثي يا عجبا أتصلبون على مضرب قبة رسول الله فكف عن ذلك زياد وكفت الولاة بعده عنه\".\rوانظر: عمدة الأخبار في مدينة المختار 151، آثار المدينة المنورة 128.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 426.\r(¬7) () - هذه الفظة غير واضحة في\"ب\".\r(¬8) () - وقال الأذرعي في قوت المحتاج:6/ل 95:\"ولم يوافقه الأصحاب، ولعل مراده أنه لو فعل به ذلك ومُنِعَ، صلى موميا وأعاد لا أنه يمنع من الصلاة تامة مجزية\".","part":12,"page":602},{"id":10560,"text":"ومنها: أخذ المال على القديم ممن منع الزكاة، فيؤخذ معها شطر ماله (¬1)؛للحديث فيه رواه أبو داود (¬2).\rلكن الجديد المنع، والحديث ضعيف (¬3).وقال الإمام أحمد: إسناده صالح عندي وما أدري ما وجهه (¬4).وكذا سلب قاطع شجر المدينة وصائدها بما يسلبه القاتل من قتيل الكفار على القديم المختار عند المصنف (¬5). ومنه إركابه الحمار منكوسا (¬6)،وتجويعه و (تخويفه) (¬7) بالتهديد (¬8)،وغير ذلك.\rرابعها: أطلق الضرب، والمراد به غير المبرح، فإن علم أن (التأديب) (¬9) لا يحصل إلا بالضرب المبرح، ففي\"الروضة\" (¬10) عن الإمام (¬11) حكاية عن المحققين: أنه ليس له الضرب [المبرح] (¬12) ولا غيره. أما المبرح؛ فإنه يهلك، وليس له الإهلاك، وأما غيره؛ فلأنه غير مفيد.\rقال:\"ويجتهد الإمام في جنسه وقدره، وقيل إن تعلق بآدمي لم يكف توبيخ\".تضمن أمورا، أحدها: أن المستوفي للتعزير الإمام وهو كذلك في الحر المكلف؛ لعموم ولايته (¬13).وللأب أن يؤدب ابنه الصغير، وكذا السيد عبده، والمعلم الصبي بإذن الولي، والزوج زوجته في النشوز دون ما يتعلق بحق الله (¬14)، بخلاف السيد فإنه يعزر مملوكه في حق نفسه وكذا في حق الله على الأصح (¬15).\rالثاني: أنا لا نعني بما سبق تخييره فيه بل يجتهد في سلوك الأصلح؛ لاختلاف ذلك باختلاف مراتب الناس (¬16).\rالثالث: أن الجناية إن تعلقت بمحض حق الله تعالى؛ كقبلة الأجنبية ونحوه اجتهد الإمام في التعزير بما يراه من الضرب وغيره وفي القدر؛ لأنها تختلف بالقبيح والأقبح حتى لو رأى التجاوز مصلحةً فعله (¬17)،وقد أعرض النبي- صلى الله عليه وسلم- عن جماعة استحقوا التعزير (¬18)،وتقدم الحديث: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم)) (¬19).وإن كانت الجناية تتعلق\r¬__________\r(¬1) () - النجم الوهاج 9/ 240.\r(¬2) () - سنن أبي داود (2/ 101) كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: ((في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون ولا يفرق إبل عن حسابها من أعطاها مؤتجراً قال بن العلاء مؤتجرا بها فله أجرها ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا عز وجل ليس لآل محمد منها شيء))، وأخرجه أيضاً الإمام أحمد في المسند (5/ 2)،والنسائي في السنن (2/ 8) كتاب الزكاة، باب عقوبة مانع الزكاة، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 18)، والحاكم في المستدرك (1/ 554)، والبيهقي في الكبرى (4/ 105)، والحديث فيه بهز =بن حكيم مختلف في توثيقه، قال الحاكم:\" صحيح الإسناد لا أعلم خلافاً بين أكثر أهل النقل في عدالة بهز ابن حكيم وأنه يجمع حديث ... \" وهو ثقة عند أحمد وإسحاق وابن المديني وأبي داود والترمذي والنسائي وغيرهم) والله أعلم.\rوانظر: تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (2/ 258)، خلاصة البدر المنير (1/ 296)، فتح الباري (13/ 355)، التلخيص الحبير (2/ 160).\r(¬3) () - وقال الشافعي في القديم من منع زكاة ماله أخذت منه وأخذ شطر ماله عقوبة على منعه واستدل بهذا الحديث، وقال في الجديد لا يؤخذ منه إلاّ الزكاة لا غير. وقال في حديث بهز:\"ولا يثبت أهل العلم بالحديث أن تؤخذ الصدقة وشطر إبل الغال لصدقته ولو ثبت قلنا به\".\rانظر: الأم 2/ 17، المجموع 5/ 298، فتح الباري 13/ 355.\r(¬4) () - انظر: المغني لابن قدامة 2/ 228 - 229، تنقيح تحقيق أحاديث التعليق 2/ 258\r(¬5) () - المجموع 7/ 394 - 395.\r(¬6) () - تحفة المحتاج 9/ 179، مغني المحتاج 4/ 253.\r(¬7) () - في\"الأصل\":تخوفيه.\r(¬8) () - تحفة المحتاج 9/ 179، نهاية المحتاج 8/ 19.\r(¬9) () - في\"الأصل\":للتأديب.\r(¬10) () - الروضة 10/ 175.\r(¬11) () - نهاية المطلب:17/ل 112.\r(¬12) () - قوله\"المبرح\":ساقط من\"الأصل\".\r(¬13) () - الوسيط 6/ 513، فتح العزيز 11/ 292، الروضة 10/ 175.\r(¬14) () - فتح العزيز 11/ 292،الروضة 10/ 175، النجم الوهاج 9/ 240، مغني المحتاج 4/ 253.\r(¬15) () - الوسيط 6/ 513، فتح العزيز 11/ 292، الروضة 10/ 175، مغني المحتاج 4/ 254.\r(¬16) () - الحاوي الكبير 13/ 424، النجم الوهاج 9/ 240، تحفة المحتاج 9/ 179، مغني المحتاج 4/ 253.\r(¬17) () - الحاوي الكبير 13/ 427، فتح العزيز 11/ 293، الروضة 10/ 176.\r(¬18) () - كالذي غلّ في الغنيمة، والذي لوى شِدْقَه بيده حين حكم النبي-صلى الله عليه وسلم- للزبير- رضي الله عنه- في شراج الحرة وأساء الأدب.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 426، التهذيب 7/ 427، فتح العزيز 11/ 294.\r(¬19) () - مسند أحمد (6/ 181)، وأبو داود في السنن (4/ 133) الحدود، باب في الحد يشفع فيه، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 267).","part":12,"page":603},{"id":10561,"text":"بالآدمي؛ كقذفه بغير الزنا، قال الرافعي (¬1):ففي وجوب التعزير إذا طلبه وجهان، أحدهما: نعم؛ كالقصاص (¬2). والثاني: لا؛ كما لا يجب في حق الله.\rوهذا ما أطلقه الشيخ أبو حامد وغيره، واقتضى إيراد البغوي ترجيحه (¬3).وقال الإمام (¬4):\"إنه أغوص؛ لأن مقدار التعزير وما به التعزير يتعلق برأي الإمام/ (¬5) ولا يكاد يظهر منه جناية عند الإمام إلا وهو يوبخه ويلومه ويغلظ عليه، فيؤل الخلاف إلى أنه هل يجوز الاقتصار على التوبيخ بالكلام أو لا؟ \". فلهذا جعل المصنف الخلاف في الاقتصار على التوبيخ، وكذا قال في\"الوسيط\" (¬6) لا يجوز (¬7) له الإهمال مع الطلب، ولكن هل يجوز له لاقتصار على التوبيخ دون الضرب؟ فيه وجهان.\rتنبيه: كما يجتهد الإمام في فعله كذا يجتهد في تركه، فلو رأى المصلحة في العفو جاز (¬8).\rقال:\"فإن جلد وجب أن ينقص في عبد عن عشرين جلدة، وحر عن أربعين\".هل المعتبر النقص عن أقل الحدود في حق المُعَزَّر أو الحد مطلقاً؟ وجهان، أصحهما: الأول، فلا يزاد تعزير الحر على تسع وثلاثين جلدة؛ ليكون ذلك دون حد الشرب وهو أربعين. ولا يعزر العبد زيادة على تسعة عشر ويتفاوتا في غاية التعزير كما يتفاوتا في غاية الحدود (¬9).ووجهه ما رواه\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 294.\r(¬2) () - وبه صرح القاضي أبو الطيب، والماوردي. انظر: كتاب الحدود من التعليقة 2/ 774، الحاوي الكبير 13/ 427، قوت المحتاج:6/ل 95.\r(¬3) () - انظر: التهذيب 7/ 427، قوت المحتاج:6/ل 427.\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ل 113.\r(¬5) () -[ن/ل 217/أ].\r(¬6) () - الوسيط 6/ 514.\r(¬7) () - في\"ب\":يجوز له.\r(¬8) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 95.\r(¬9) () - وهو الأصح من المذهب.\rانظر: فتح العزيز 11/ 291، الروضة 10/ 174،كفاية النبيه:5/ل 38، أسنى المطالب 4/ 162، نهاية المحتاج 8/ 20.","part":12,"page":604},{"id":10562,"text":"البيهقي (¬1) عن النعمان بن بشير (¬2) مرفوعاً: ((من بلغ حداً في غير حد فهو من المعتدين)).والثاني: يعتبر أدنى الحدود على الإطلاق حتى لا يزاد تعزير الحر على تسعة عشر أيضا؛ لأنها حد العبد فلا يبلغها الحر (¬3).وقال القاضيان؛ الماوردي والطبري: إنه مذهب الشافعي (¬4).وقيل: لا يزاد في تعزيرهما على عشرة أسواط؛ لما في الصحيحين (¬5): ((لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله)).وإليه ذهب ابن سريج (¬6) وأبو علي الطبري (¬7) وابن أبي هريرة (¬8) وصاحب\"التقريب\" (¬9)،وقال في الخبر: صحيح، ولو بلغ الشافعي لقال به. ومال إليه في\"البسيط\" (¬10) إن لم يصح خبر يخالفه. قال البيهقي (¬11): هو أحسن ما يصار\r¬__________\r(¬1) () - السنن الكبرى (8/ 327) ,قال المحفوظ هذا الحديث مرسل.\r(¬2) () - النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي له ولأبويه صحبة. روى عنه أبنه محمد ومولاه سالم، وعروة، والشعبي، وغيرهم، سكن الشام ثم ولي إمرة الكوفة ثم قتل بحمص سنة 65 هـ. انظر: معجم الصحابة 3/ 143، الكاشف 2/ 322، الإصابة 6/ 440.\r(¬3) () - التهذيب 7/ 428، البين 12/ 533، فتح العزيز 11/ 291، الروضة 10/ 175.\r(¬4) () - ما ذكراه من مذهب الشافعي: أنه لا يزاد في التعزير على تسع وثلاثين جلدة في حق الحر، والعبد أكثره تسعة عشر؛ لأن أدنى الحدود حد الشرب، وهو أربعون على الحر وعشرون على العبد. انظر: الحدود من التعليقة للطبري 2/ 774، الحاوي الكبير 13/ 425.\r(¬5) () - صحيح البخاري (6/ 2512) كتاب المحاربين، باب كم التعزير والأدب، وصحيح مسلم (3/ 1332) كتاب الحدود، باب قدر أسواط التعزير.\r(¬6) () - انظر قوله في:\"الحاوي الكبير 13/ 439\".\r(¬7) () - انظر قوله في:\"فتح العزيز 11/ 290\".\r(¬8) () - انظر قوله في:\"كتاب الحدود من التعليقة للطبري 2/ 774\".\r(¬9) () - انظر قوله في: الوسيط 6/ 515، كفاية النبيه:5/ل 38.\r(¬10) () - كتاب الحدود من البسيط 2/ 901.\r(¬11) () - السنن الكبرى 8/ 327.","part":12,"page":606},{"id":10563,"text":"إليه، واختاره البغوي في\"تعليقه\".ودعوى النسخ (¬1) فيه بعيدة، وكذا حمله على الجلد الواقع للتعلم من الأب والمعلم ونحوهما.\rتنبيهات:\rالأول: يرد على إطلاقه بلوغ جلد الشرب ثمانين فقد سبق أن الصحيح أن الزيادة على الأربعين إلى الثمانين تعزير.\rالثاني: ما أطلقه من تنقيص الحد، موضعه في وقت واحد، فلو اقتضى الحال تعزيرات في أوقات يبلغ مجموعها حدا ويزيد فله ذلك قاله الإمام في باب التفليس قال: والامتناع على ممر الأوقات في حكم أسباب متجددة يقتضي تجديد التعزير ولا يغفل حينئذ عن ترك الموالاة فإذا بلغ التعزير مبلغا وله أثر ظاهر فليصبر للبرء؛ لأنا نراعي ذلك عند اجتماع الحدود فما الظن بتعزيرات موكولة للاجتهاد.\rالثالث: سكت عن حد باقي الأنواع، فأما الحبس، فالمشهور أنه لا يبلغ به سَنَةً، قاله الهروي في\"الإشراف\" (¬2)،وقال: الزبيري (¬3): تتقدر غايته بشهر للاستبراء (¬4) والكشف، وبستة أشهر للتأديب والتقويم. وأما التغريب إذا رأى التعزير به نص في\"الأم\" (¬5) أنه لا يبلغ به أيضا سنة. وقال الماوردي (¬6):إنه ظاهر المذهب؛ كيلا يساوي التغريب في الزنا. ولم يقف الإمام على نقل فيه. وأشار في\"الغياثي\" (¬7) إلى تضعيفه؛ بأن التغريب بعض الحد (¬8) فلو غرب دون سنة لم يكن قد بلغ الحد.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":الشيخ.\r(¬2) () - انظر: الإشراف للهروي: ل 123.\r(¬3) () - انظر قوله في:\"الحاوي الكبير 13/ 425\".\r(¬4) () - في\"ب\":الاستبراء.\r(¬5) () - الأم 6/ 38.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 425.\r(¬7) () - انظر: غياث الأمم ص 227.\r(¬8) () - في\"ب\":الجلد.","part":12,"page":607},{"id":10564,"text":"ويظهر أن يأتي الوجهان في حد قاطع الطريق، أحدهما: أنه لا يتجاوز نصف سنة. والثاني: أنه لا يتقيد بمدة.\rقال:\"ويستوي في هذا جميع المعاصي في الأصح\".أي: معصية الشرب وغيرها فيلحق ما هو من مقدمات الحدود بما ليس منها؛ إذْ لا دليل على التفرقة (¬1). والثاني: يفرق بين المعاصي وتقاس كل معصية بما يناسبها من الجناية، فلا يبلغ بمقدمات الزنا للحر مائة، وللعبد خمسين، ولا بمقدمات القذف من التعريض ثمانين، وللعبد أربعين (¬2).\rوأما مقدمات السرقة؛ كالنقب، قال الإمام: يعتبر أغلظ الحدود، وهو حد الزنا، القطع أبلغ من مائة جلدة.\rقال:\"ولو عفا مستحق حد فلا تعزير للإمام في الأصح أو تعزير فله في الأصح\".وحاصله ثلاثة أوجه، أصحها: الفرق، فليس له التعزير في الحد؛ لأنه لازم مقدر لا يتعلق بنظر الإمام، وله التعزير فيما إذا عفا المستحق عنه؛ لأن أصله يتعلق بنظر الإمام فجاز أن لا يؤثر إسقاط غيره فيه (¬3).\rوالثاني: له ذلك مطلقا؛ لحق الله فيهما (¬4)،واختاره الشيخ عز الدين، قال (¬5):\"وما من حق للعباد يسقط بإسقاطهم إلا وفيه حق لله تعالى، وهو حق الأمانة والطاعة، سواء كان مما يباح بالإباحة أو لا\". والثالث: المنع مطلقا؛ لأن المستحق قد أسقطه (¬6). وقال الماوردي (¬7): \"إن عفى عن التعزير بعد الرفع إلى الإمام لم يسقط حق الإمام منه وكان له أن ينفرد بتعزيره، أو\r¬__________\r(¬1) () - وهو الأظهر من المذهب. فتح العزيز 11/ 290، قوت المحتاج:6/ل 96، النجم الوهاج 9/ 242، مغني المحتاج 4/ 254.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 290، الروضة 10/ 174، مغني المحتاج 4/ 254، نهاية المحتاج 8/ 20.\r(¬3) () - وهو الأصح من المذهب. فتح العزيز 11/ 294، الروضة 10/ 176، أسنى المطالب 4/ 167، نهاية المحتاج 8/ 20.\r(¬4) () - الوسيط 6/ 515، فتح العزيز 11/ 294، الروضة 10/ 174، قوت المحتاج:6/ل 96.\r(¬5) () - قواعد الأحكام 1/ 141.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 294، الروضة 10/ 174، قوت المحتاج:6/ل 96، مغني المحتاج 4/ 255.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 427.","part":12,"page":608},{"id":10565,"text":"قبله ففي سقوط حق الإمام وجهين، أصحهما: عدم السقوط، على ذلك ما لو شاتم والد ولده سقط التعزير الذي للابن على الأب ولا يسقط التعزير الذي للأب على الابن، وللإمام تعزيرهما\".\rتنبيهات:\rالأول: خرج بالإمام السيد، فلو عفى مستحق التعزير على العبد كان للسيد تعزيره قطعا؛ للحاجة إلى إصلاح ملكه (¬1).هذا قضية كلامهم في غير هذا الباب (¬2).\rالثاني: أن تعزير الإمام عند العفو [عن التعزير] (¬3) يوهم أن التعزير لا يتوقف على طلب المستحق؛ لأنه إذا جاز بعد الإسقاط فلأن يجوز قبل الطلب بطريق الأولى، لكن صرح الرافعي في باب اللعان (¬4) بأن المذهب الصحيح توقفه على الطلب؛ لأنه المقصود بالإيذاء وحينئذ فيمتنع استيفائه قبل الطلب؛ لما فيه ن تفويت حصول التشفي ثم إن عفى بقي حق الإصلاح إلى الإمام.\rالثالث: عُلِم من هذا أن التعزير الواجب لله يستوفيه الإمام وإن لم يكن هو المستحق.\rخاتمة:-\rنقل المصنف في\"التحرير\" (¬5) عن الماوردي (¬6) أن التعزير [يخالف الحد في ثلاثة أمور:\rأولها: أنه] (¬7) تجوز الشفاعة في التعزير ولا تجوز في الحد (¬8) (¬9)، وهو مشكل من جهة أن المستحق إذا أسقط حقه جاز للإمام التعزير، فكيف تسوغ الشفاعة مع أن الإمام قد يرى أن\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":ماله.\r(¬2) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 96، أسنى المطالب 4/ 135.\r(¬3) () - مابين المعكوفتين زيادة من\"ب\".\r(¬4) () - فتح العزيز 9/ 364.\r(¬5) () - تحرير ألفاظ التنبيه ص 328.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 426 - 427.\r(¬7) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - في\"ب\":بخلاف الحد.\r(¬9) () - الغياثي 218، النجم الوهاج 9/ 236، مغني المحتاج 4/ 251.","part":12,"page":609},{"id":10566,"text":"الأصلح في التعزير؟! وقال في\"شرح مسلم\" (¬1):أجمعوا على تحريم الشفاعة في الحد بعد بلوغه الإمام فأما قبله فجوزه أكثر العلماء إذا لم يكن المشفوع فيه صاحب أذى أو شر، وأما التعازير فتجوز الشفاعة فيها بلغت الإمام أو لا. وتستحب إذا لم يكن المشفوع صاحب أذى. انتهى.\r\rثانيها: أنه لو عزر فأفضى إلى التلف وجب ضمانه على أحد الوجهين ولو حده فمات فلا شيء قطعا (¬2).\rثالثها: أن تعزير ذوي الهيئات أخف من تعزير غيرهم ويستوون في الحد (¬3) - والله سبحانه وتعالى أعلم-.\r¬__________\r(¬1) () - شرح صحيح مسلم 11/ 186.\r(¬2) () - البيان 12/ 536، النجم الوهاج 9/ 236، مغني المحتاج 4/ 251.\r(¬3) () - حلية العلماء 8/ 101، النجم الوهاج 9/ 236، مغني المحتاج 4/ 251.","part":12,"page":610},{"id":10567,"text":"كتاب الأشربة (¬1)\rقال الله تعال: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ ... الآية} (¬2).وقال: { ... إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ ... } (¬3). وجاء في تفسير الإثم: هي الخمر (¬4).\rوتظافرت الأحاديث على تحريمها (¬5)، وكذا الإجماع (¬6). قال الحليمي (¬7):\"وشرب الخمر من الكبائر، فإن استكثر الشارب منه حتى سكر أو جاهر به فذاك من الفواحش، فإذا مزج خمراً بمثلها من الماء فذهب شدتها وشرب فذاك من الصغائر\". انتهى. ومسألة المزج غريبة. والمشهور أنها كانت مباحة في صدر الإسلام (¬8).وقيل: بل (¬9) كان المباح الشرب لا ما ينتهي إلى السكر المزيل للعقل، فإنه محرم في كل ملة، وحكاه ابن القشيري (¬10) (¬11) في تفسيره عن\r¬__________\r(¬1) () - الأشربة جمع شراب وهو ما يشرب من المايعات، والمراد بالأشربة هنا: الأشربة المحرمة؛ كالخمرة ونحوها.،وجمع الأشربة؛ لاختلاف أنواعها وإن اتحد حكمها.\rانظر: المصباح المنير 161، تحفة المحتاج 9/ 166،\r(¬2) () - المائدة: آية 90.\r(¬3) () - الأعراف: آية 33.\r(¬4) () - انظر: تفسير البغوي 3/ 226، تفسير القرطبي 7/ 200.\r(¬5) () - من ذلك قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: ((كل مسكر خمر وكل خمر حرام)) رواه مسلم في صحيحه (3/ 1587)، وروى عبد الله بن عمر أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: ((لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه)). رواه أبو داود في السنن (3/ 326)، والحاكم في الستدرك (2/ 37).\r(¬6) () - انظر: المبسوط للسرخسي 24/ 3، البيان للعمراني 12/ 517، المغني لابن قدامة 9/ 135.\r(¬7) () - المنهاج في شعب الإيمان 1/ 398.\r(¬8) () - انظر: أحكام القرآن للجصاص 2/ 5، الحاوي الكبير 13/ 376، حلية العلماء 8/ 92، تفسير القرطبي 6/ 287، شرح صحيح مسلم للنووي 13/ 144.\r(¬9) () - لفظ\"بل\":ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - عبد الرحيم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هَوازن أبو نصر القُشيري النّيْسابوري. تتلمذ على والده، وعلى إمام الحرمين، وعلى الشيخ أبي إسحاق الشرازي. وروى عنه: سبطه أبو سعد عبد الله بن عمر الصفار، وأبو الفتوح الطائي، توفي سنة 514 هـ.\r=انظر: طبقات الشافعية للسبكي 4/ 249، طبقات الشافعية لابن شهبة 1/ 293، طبقات المفسرين للسيوطي ص 55.\r(¬11) () - انظر النقل عنه في: حاشية الرملي على أسنى المطالب 4/ 158، الإقناع للشربيني 2/ 186.","part":12,"page":537},{"id":10568,"text":"القفال يعني الشاشي ثم نازعه، وقال:\" تواتر الخبر حيث كانت مباحة بالإطلاق ولم يثبت أن الإباحة كانت إلى حدٍ لا يزيل العقل\". وكذا قال المصنف في\"شرح مسلم\" (¬1):\"وأما ما يقوله بعض من لا تحصيل عنده أن السكر لم يزل محرما فباطل لا أصل له\".انتهى. وعلى هذا، فهل كانت إباحتها لهم باستصحابٍ أو شرع مبتدأ؟ على وجهين، أشبههما في\"الحاوي\" (¬2) و\"البحر\" (¬3): الأول. وكان تحريمها في الثالثة من الهجرة بعد أُحدٍ (¬4). وهي بإجماع المتخذة من عصير العنب (¬5). وهل يقع على سائر الأنبذة؟ وجهان، قال الرافعي (¬6): والأكثرون على أنه لا يقع عليها حقيقة (¬7).\r¬__________\r(¬1) () - شرح صحيح مسلم 13/ 144.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 376.\r(¬3) () - بحر المذهب 13/ 137.\r(¬4) () - مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام 24/ 187، الإقناع للشربيني 2/ 186، غاية البيان ص 303، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (8/ 279):\" والذي يظهر أن تحريمها كان عام الفتح سنة ثمان لما روى أحمد من طريق عبد الرحمن بن وعلة قال سألت بن عباس عن بيع الخمر فقال كان لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- صديق من ثقيف أو دوس فلقيه يوم الفتح براوية خمر يهديها إليه فقال يا فلان أما علمت أن الله حرمها فأقبل الرجل على غلامه فقال بعها فقال أن الذي حرم شربها حرم بيعها ... \".\r(¬5) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 376، التمهيد لابن عبد البر 1/ 245، المبسوط 24/ 2، المغني لابن قدامة 9/ 135، فتح الباري 10/ 33.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 275.\r(¬7) () - لم يتعقبه النووي في الروضة، وكلامه في تهذيب الأسماء يخالفه، وقد خالفه ابن الرفعة فنقل عن المزني وبن أبي هريرة وأكثر الأصحاب أن الجميع يُسمى خمراً حقيقة، وممن نقله عن أكثر الأصحاب القاضيان أبو الطيب، والروياني.\rانظر: كتاب الحدود من التعليقة 2/ 683، بحر المذهب 13/ 139، الروضة 10/ 168، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 99، كفاية النبيه:5/ل 33، قوت المحتاج:6/ل 90، فتح الباري 10/ 49.","part":12,"page":538},{"id":10569,"text":"وفائدة الخلاف كما قاله الروياني (¬1): أن من أطلق على النبيذ (¬2) اسم الخمر حرَّمه بالنص، ومن لم يطلقه حرمه بالقياس.\rقال:\"كل شراب أسكر كثيره حرم قليله\"؛لما في الصحيحين عن عائشة: أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- سُئل عن البتع فقال: ((كلُّ شراب أسكر فهو حرام)) (¬3).والبتع: نبيذ العسل (¬4). وروى النسائي (¬5) بإسناد صحيح عن سعد ابن أبي وقاص أنه –صلى الله عليه وسلم- قال: ((أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره)). [وصحح الترمذي (¬6): ((ما أسكر كثيره قليله حرام)).\rوخالف أبو حنيفة في القدر الذي لا يسكر من] (¬7) نقيع (¬8) التمر والزبيب وغيره (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - بحر المذهب 13/ 143.\r(¬2) () - النبيذ: شراب مسكر يتخذ من عصير العنب أو التمر أو غيرهما، سمي بذلك؛ لأنه ينبذ أي يطرح ويترك حتى يتخمر. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 46، اللسان 3/ 512، تاج العروس 9/ 481.\r(¬3) () - صحيح البخاري (5/ 2121) الأشربة، باب الخمر من العسل وهو البتع، وصحيح مسلم (3/ 1585) الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمراً.\r(¬4) () - غريب الحديث لابن سلام 2/ 176، الفائق 1/ 72، تاج العروس 20/ 300.\r(¬5) () - سنن النسائي (3/ 216) كتاب الأشربة، باب تحريم كل شراب أسكر كثيره.\r(¬6) () - جامع الترمذي (4/ 292) كتاب الأشربة، باب ماجاء ما أسكر كثيره فقليله حرام.\r(¬7) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - النقيع: شراب يتخذ من زبيب ينقع في الماء من غير طبخ.\rانظر: معجم مقاييس اللغة 5/ 472، لسان العرب 8/ 361.\r(¬9) () - عند أبي حنيفة عصير العنب إذا طبخ فذهب ثلثاه، ونقيع التمر والزبيب إذا طبخ وإن لم يذهب ثلثاه، ونبيذ الحنطة والذرة والشعير ونحو ذلك نقيعاً كان أو مطبوخا كل ذلك حلال إلاّ ما بلغ السكر، فأما عصير العنب إذا اشتد وقذف زبده أو طبخ فذهب أقل من ثلثيه، ونقيع التمر والزبيب إذا اشتد بغير طبخ فهذا محرم قليله وكثيره.\rانظر: مختصر اختلاف العلماء 4/ 465، المبسوط 24/ 3،وما بعدها, بدائع الصنائع 5/ 115،","part":12,"page":539},{"id":10570,"text":"واستند (¬1) لأحاديث معلولة بين الحفاظ عللها، ولين سلم صحتها (¬2).فقال المزني:\" عارضها أحاديث التحريم وأجمعنا على أنها لم تحل بعد التحريم فدل على أن أحاديث التحريم متأخرة فوجب العمل بها\" (¬3).\rوإنما حَرُمَ القليلُ وإن كان لا يسكر حسماً لمادة الفساد، كما حرم تقبيل الأجنبية والخلوة بها؛ لإفضائه إلى الوطء (¬4). وتناول بقوله\"شراب\" جميع الأنبذة المتخذة من التمر والزبيب والشعير ونحوه (¬5) (¬6). وليس اسم الشراب بقيد بل دُرْدِيُّ الخمر، وجامده كذلك، وكذا لو أكله بخبز (¬7) أو ثَرَدَ (¬8) فيه خبزاً (¬9). نعم يخرج به النبات؛ كالحشيش الذي يتعاطاه السفلة (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\": واستدل.\r(¬2) () - كالبيهقي في السنن الكبرى (8/ 297) فقد جمع ما يحتج به الحنفية من أحاديث وبين ضعفها بيانا شافيا وهو إمام حافظ متفق على إتقانه وتحقيقه.\rوقال ابن قدامة في المغني (9/ 136):\" وقال ابن المنذر جاء أهل الكوفة بأحاديث معلولة ذكرناها مع عللها. وذكر الأثرم أحاديثهم التي يحتجون بها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة فضعفها كلها وبين عللها\".\r(¬3) () - ورد في\"هاش الأصل\" تعليق للناسخ نصه:\"فائدة حسنة من الخادم: في الأمالي لابن عبد السلام: إذا كان في المسألة قولان للعلماء بالحل والحرمة، كشرب النبيذ، فشربه شخص ولم يقلد أبا حنيفة ولا غيره، هل يأثم بذلك أم لا؟ لأن إضافته لمالك والشافعي ليست بأولى من إضافته إلى أبي حنيفة. وحاصل ما قاله أنه ينظر إلى الفعل الذي فعله المكلف، فإن كان مما اشتهر تحريمه في الشرع أثم وإلا لم يأثم. وظاهر إطلاق الرافعي التعميم وعن الحاوي إن شرب ما يسكر مع علمه باختلاف العلماء ولم يعتقد الإباحة ولا الحظر حُدَّ، وفي فسقه ورد شهادته وجهان.\"\r(¬4) () - انظر: المبسوط للسرخسي 24/ 3، أسنى المطالب 4/ 158، مغني المحتاج 4/ 245.\r(¬5) () - في\"ب\":وغيره.\r(¬6) () - التهذيب 7/ 408، فتح العزيز 11/ 177، الروضة 10/ 169، النجم الوهاج 9/ 223.\r(¬7) () - لفظ\"بخبز\":ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - الثَّرْدُ الفَتُّ ثَرَدَهُ يَثْرُدُه ثَِرْداً فهو ثَرِيدٌ، والثَّرِيدَةُ والثَّرودَةُ والثُّرْدَةُ ما ثُرِدَ من الخُبْزِ.\rانظر: معجم مقاييس اللغة 1/ 375، المحكم والمحيط الأعظم 9/ 293، تاج العروس 7/ 462.\r(¬9) () - التهذيب 7/ 411، فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169، مغني المحتاج 4/ 245.\r(¬10) () - النجم الوهاج 9/ 223، فتح الوهاب 1/ 165، مغني المحتاج 4/ 245.","part":12,"page":540},{"id":10571,"text":"ونقلا (¬1) في باب الأطعمة عن الروياني، أن النبات الذي يسكر وليس فيه شدة مطربة يحرم أكله ولا حدَّ فيه. وظاهر كلام\"المنهاج\" (¬2) في باب النجاسة أنها مسكرة كما سبق، فإن ثبت ذلك وجب الحد فيها؛ لعموم الأحاديث. ويقال أن الزعفران يسكر مفرداً بخلاف ما إذا اسُتُهلِكَ في الطعام (¬3).\rقال:\"وَحُدَّ شارِبهُ\"؛لما في الصحيحين عن أنس: ((أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان (يضرب) (¬4) في الخمر)) (¬5). وصحح الحاكم (¬6): ((من شرب الخمر فاجلدوه)).\rوإنما حصر المصنف الحد بشرب القليل؛ ليعلم منه الكثير من طريق أولى. نعم مراده بالشارب المتعاطي شربا كان أو غيره، وسواء فيه المتفق على تحريمه والمختلف فيه.\rوسواء مطبوخه أو نيّه، تناوله معتقد تحريمه أو أباحته على المذهب (¬7).\rوإنما لم يجب الحد بشرب ما يزيل العقل من غير الخمر؛ لأنه لولا زاجر الحد لرقت الشهوة إلى تعاطي الخمر لما يحصل به من اللذة والطرب بخلاف غير الخمر.\r[تنبيه: يستثنى صور ستأتي، منها: المغصوص يجوز أن يشربها (¬8).\r\rومنها: إذا شربها في ماء والخمر مستهلك في الماء قاله الإمام (¬9)] (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 12/ 158، الروضة 3/ 282.\r(¬2) () - منهاج الطالبين 37.\r(¬3) () - انظر: عون المعبود 10/ 92.\r(¬4) () - في\"الأصل\":يعزر.\r(¬5) () - صحيح البخاري (6/ 2487) الحدود، باب ما جاء في ضرب شارب الخمر، وصحيح مسلم (3/ 1331) الحدود، باب حد الخمر، عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم –كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين.\r(¬6) () - انظر: المستدرك على الصحيحين 4/ 413.\r(¬7) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 90، النجم الوهاج 9/ 224، مغني المحتاج 4/ 245.\r(¬8) () - نهاية المطلب:17/ل 104، الوسيط 6/ 505، فتح العزيز 11/ 278، الروضة 10/ 169.\r(¬9) () - ونقله عنه الشيخان وأقرّاه. انظر: نهاية المطلب:17/ل 105، فتح العزيز 11/ 277،والروضة 10/ 277.\r(¬10) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".","part":12,"page":541},{"id":10572,"text":"فائدة: لو فرض شخص لا يسكر بشرب الخمر، حَرُمَ شربه؛ للنجاسة لا للإسكار، وفي وجوب الحد عليه نظر؛ لأن علته الإسكار وهي منتفية، وهي في حقه كشرب البول فلا يستحق غير التعزير، ويحتمل وجوبه؛ حسما للباب (¬1). والأول قياس قول الإمام يجوز تعاطي السموم القاتلة لمن لا تضره (¬2).\rقال:\"إلا صبيا ومجنونا وحربيا وذميا ومؤجرا، وكذا مكره على شربه على المذهب\".يجب على كل مكلف يعتقد تحريمه مختار من غير ضرورة (¬3).فخرج بـ\"المكلف\" الصبي والمجنون؛ لرفع القلم عنهما (¬4). وخرج بالثاني الحربي فلا يقام عليه الحد ولو دخل إلينا بأمان أو ذمة أو ظفرنا به قهرا؛ لأنه لا يضمن حقوق الآدميين فحقوق الله أولى (¬5). وخرج أيضا الذمي؛ لأنه لم يلتزم بالذمة ما لايعتقده إلاّ الأحكام المتعلقة بالعباد (¬6). وقيل: يحد؛ لالتزامه أحكامنا (¬7). قال في\"المطلب\" (¬8):ولا نزاع أن المعاهد لا يحد.\r¬__________\r(¬1) () - قال الرملي في\"نهاية المحتاج 8/ 10\":\"وقول الزركشي فيمن لا يسكر بشرب الخمر إن الحرمة من حيث النجاسة لا الإسكار ففي الحد عليه نظر؛ لانتفاء العلة وهي الإسكار، عجيب وغفلة عن وجوب الحد في القليل الذي لا يتصور منه إسكار فمعنى كونه علة أنه مظنةً له\".\r(¬2) () - نهاية المطلب:17/ل 108.\r(¬3) () - حلية العلماء 8/ 95، الوسيط 6/ 504، فتح العزيز 11/ 276، الروضة 10/ 168، كفاية الأخيار 716.\r(¬4) () - الوسيط 6/ 504، فتح العزيز 11/ 276، الروضة 10/ 169، مغني المحتاج 4/ 246.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 504، فتح العزيز 11/ 276، الروضة 10/ 169.\r(¬6) () - وهو المذهب. الوجيز 379، فتح العزيز 11/ 276، الروضة 10/ 169، أسنى المطلب 4/ 159، تحفة المحتاج 9/ 168، مغني المحتاج 4/ 246.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 9/ 225.\r(¬8) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 225، تحفة المحتاج 9/ 168.","part":12,"page":542},{"id":10573,"text":"نعم الحنفي يُحد بشرب النبيذ وإن اعتقد حله (¬1). وخرج بالاختيار مسألتان، أحدهما: لو أَوْجَرَ الخمر قهراً فلا حد عليه قطعا (¬2). الثانية: أن يكره حتى (يشرب) (¬3) بنفسه، فأصح الطريقين القطع بعدم الحد (¬4).والثانية: وجهان (¬5).والخلاف مبني على أن شربها يباح بالإكراه أم لا؟ وفيه وجهان، فإن قلنا يباح لم يحد، وإن قلنا لا يباح خُرِّج وجوب الحد فيه على الخلاف في الزنا (¬6).\rتنبيه: ظاهر قوله\"إلا صبياً\" وما بعده، أنه يستثنى من التحريم ووجوب الحد، لكن الأصحاب إنما ذكروه في الحد وعدمه. نعم تعرضوا للحِلِ بالنسبة إلى الإكراه، والصحيح الحل (¬7)، وبه جزم الرافعي (¬8) في الجراح، ونص الشافعي في\"الأم\" (¬9) و\"البويطي\" على أن عليه يتقيأ وهو صريح في الوجوب، ونقله في\"شرح المهذب\" (¬10) في شروط الصلاة عن أكثر الأصحاب. وقيل: يستحب. قال: ولا فرق بين المعذور وغيره، وكذا سائر المحرمات من المأكول والمشروب. انتهى. والذي في تعليق القاضي أبي الطيب (¬11)،و\"البحر\" (¬12) وغيرهما أن المذهب الصحيح؛ استحبابه. ويبعد وجوب التقيء فيما إذا شربها لإساغة لقمة أو للجوع\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الوجيز 379، فتح العزيز 11/ 276، الروضة 10/ 169، قوت المحتاج:6/ل 90.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169.\r(¬3) () - في\"الأصل\":شرب.\r(¬4) () - وهو المذهب. الحاوي الكبير 13/ 408، فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169، مغني المحتاج 4/ 246.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169.\r(¬6) () - انظر: كفاية النبيه:5/ل 34، قوت المحتاج:6/ل 90، النجم الوهاج 9/ 225.\r(¬7) () - الوسيط 6/ 266، 504، قواعد الأحكام 1/ 88، المجموع المذهب 1/ 415، قوت المحتاج:6/ل 90، الأشباه للسيوطي 367.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 149.\r(¬9) () - الأم 1/ 224.\r(¬10) () - المجموع 3/ 144.\r(¬11) () - انظر النقل عنه في\" المجموع 3/ 144\".\r(¬12) () - لم أعثر عليه في\" بحر المذهب\".","part":12,"page":543},{"id":10574,"text":"والعطش. ثم تعدية ذلك إلى كل مأكول محرم فيه نظر؛ لاحتمال أن العلة دفع مفسدة الإسكار، كما قاله الشيخ عز الدين (¬1). وقد جزم الماوردي (¬2) في قسم الصدقات بأن من أكل حراما لا يلزمه أن يتقيأه. وأجاب عن تقيأ (¬3) عمر لما قيل له أن التمر (¬4) (¬5) من الصدقة ليعلم الناس تحريمها على الإمام.\rقال:\"ومن جهل كونها خمرا\"أي: شرب شيئا ظنه مباحا وكان خمرا.\"لم يحد\"؛للعذر (¬6). قال:\"ولو قَرُبَ إسلامه فقال جهلت تحريمها لم يحد\".لما قلناه، كذا أطلقوه (¬7)، وهو ظاهر في غير من نشأ في بلاد الإسلام، أما من كان عندنا ثم أسلم فلا يقبل دعواه ذلك (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: قواعد الأحكام 1/ 192،ولفظه:\"وأوجب الشافعي رحمه الله على من شرب خمرا أن يتقايأها فيحتمل أن يعلل ذلك بدفع مفسدة الإسكار، وإن كان لكونها محرمة اطرد ذلك في جميع المأكولات بالحرام فيحرم تغذية الأجساد بالحرام .... \".\r(¬2) () - الحاوي الكبير 8/ 494.\r(¬3) () - في\"ب\":عمل.\r(¬4) () - لفظ\"التمر\":أصابه طمس في\"ب\".\r(¬5) () - المروي عن عمر – رضي الله عنه- أنه شرب لبناً فأعجبه فأخبر أنه من نعم الصدقة فأدخل أصبعه واستقاء، كذا ورد في الحاوي الكبير (8/ 494)، والأثر أخرجه مالك في الموطأ (1/ 269) باب ما جاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها، عن زيد بن أسلم أنه قال: ((شرب عمر بن الخطاب لبناً فأعجبه فسأل الذي سقاه من أين هذا اللبن فأخبره أنه ورد على ماء قد سماه فإذا نعم من نعم الصدقة وهم يسقون فحلبوا لي من ألبانها فجعلته في سقائي فهو هذا فأدخل عمر بن الخطاب يده فاستقاءه))، كما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 14) عن مالك عن زيد بن أسلم، باللفظ نفسه. قال في خلاصة البدر المنير (2/ 164):وإسناده صحيح.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 408، الوسيط 6/ 507، التهذيب 7/ 411، فتح العزيز 11/ 279، الروضة 10/ 170.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 408، الوسيط 6/ 507، فتح العزيز 11/ 279، الروضة 10/ 170.\r(¬8) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 90، النجم الوهاج 9/ 225، مغني المحتاج 4/ 246.","part":12,"page":544},{"id":10575,"text":"قال:\"أو جهلت الحدَّ حُدَّ \"؛لأن من حقه إذا علم التحريم أن يمتنع. وينبغي أن يطرقه الوجه (¬1) في نظيره من الزنا؛ لأنه ظن ما يسقط الحد (¬2). ولو شرب ما اعتقد تحريمه فلم يكن كذلك لم يحد، وينبغي أن يطرقه الوجه (¬3) فيما إذا وطء زوجته على ظن أنها أجنبية.\rقال:\"ويحد بدُرْدِِيّ خمرٍ \".أي: وهو ما بقي في أسفل الوعاء من العكر، وكذا بأكل الثخين منها؛ لوصول الخمر إلى الجوف (¬4). وكلامهم يُفهم أن دُرْدِي عصير الخمر بخلافه، والظاهر أنه مثله إن أسكر كثيره (¬5). وعبارة\"المحرر\" (¬6): لا فرق بين دردي الخمر وغيره (¬7).ومراده بغيره الدردي الثخين من الخمر وغيره، كما أشار إليه في الشرح (¬8). ولو قال غيرهما لكان أحسن؛ ليفهم أن غيرهما من الأنبذة كذلك وإن كان فيه عود الضمير للمضاف إليه دون المضاف. وحذف المصنف غيره فزاده إيهاما.\rفائدة: الدُّرْدِيّ: بمهملات وتشديد الياء في آخره بوزن الجندي (¬9)، وأصله ما يركد ويرسب في أسفل كل مائع (¬10).\rقال:\"لا بخُبْزٍ عُجِنَ دقيقه بها\"أي: على الصحيح؛ لأن غير الخمر أكلتها النار وبقي الخبز نجسا (¬11). \"ومعجون هي فيه\"أي: لاستهلاكها وإنما فيه طعمه (¬12). قال:\"وكذا حقنة وسعوط\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":وجه.\r(¬2) () - قال في \"الروضة 10/ 95\":\"وإذا علم التحريم، ولم يعلم تعلق الحد به ... قال الإمام فيه تردد، ويجوز أن يقال لاحد؛ لأنه ظن ما يسقط، ويجوز أن يقال يحد؛ لأنه علم التحريم، وإنما جهل وجوب الحد، وكان من حقه أن يمتنع. قال النووي: الصحيح الجزم بوجوب الحد، وهو المعروف في المذهب، والجاري على القواعد\".\rوانظر: نهاية المطلب:17/ل 62، فتح العزيز 11/ 279، أسنى المطالب 4/ 159،مغني المحتاج 4/ 246.\r(¬3) () - في\"ب\":وجه.\r(¬4) () - التهذيب 7/ 411، فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169، مغني المحتاج 4/ 245.\r(¬5) () - انظر: تحفة المحتاج 9/ 169، مغني المحتاج 4/ 246.\r(¬6) () - المحرر: ل 240.\r(¬7) () - في\"ب\":ونحوه.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 277.\r(¬9) () - في\"ب\":جندي.\r(¬10) () - انظر: لسان العرب 3/ 166، مختار الصحاح ص 85، تاج العروس 8/ 70.\r(¬11) () - بحر المذهب 13/ 146، البيان 12/ 522، فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169، أسنى المطالب 4/ 159، مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬12) () - فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169، أسنى المطالب 4/ 159، مغني المحتاج 4/ 247.","part":12,"page":545},{"id":10576,"text":"في الأصح\"؛لأن الحد للزجر ولا حاجة إليه هنا فإن النفس لا تدعوا إليه (¬1). والثاني: يجب فيهما (¬2).واختاره في\"البيان\" (¬3)؛لأن حكمهما حكم الشرب في إبطال الصوم فكذا في الحد. وقضيته تساويهما في الخلاف، وليس كذلك ففي الحقنة طريقان أحدهما: قاطعة بنفي الحد، وفي السعوط وجهان (¬4)، والخلاف في الإسعاط أقوى منه في الحقنة، ولهذا حرم في الرضاع دونها (¬5).والأشبه أن محل الخلاف فيما إذا لم يقصد التداوي، فإن قصده وقلنا لا يحدّ للتداوي فلا حد هنا (¬6) قطعا (¬7).\rقال:\"ومن غصَّ بلقمة أساغها بخمر إن لم يجد غيرها\"؛لأن فيه إبقاء للنفس (¬8). قال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ... } (¬9).وخالف التداوي؛ لأن السلامة به قطعية بخلاف الدواء (¬10).وفيه وجه: أنه لا يجوز (¬11). قال في\"الاستقصاء\" (¬12) (¬13) في باب الأطعمة: إنه\r¬__________\r(¬1) () - وهو الصحيح. بحر المذهب 13/ 146، التهذيب 7/ 411، فتح العزيز 11/ 276، الروضة 10/ 169، أسنى المطالب 4/ 159، مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 276 - 277، الروضة 10/ 169، مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬3) () - البيان 12/ 522.\r(¬4) () - التهذيب 7/ 411، فتح العزيز 11/ 277، مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬5) () - الصحيح أن السعوط يثبت الحرمة بخلاف الحقنة.\rانظر: الوجيز 330، التهذيب 6/ 299، فتح العزيز 9/ 559، كفاية الأخيار 649.\r(¬6) () - لفظ\"هنا\":ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - ونقله الأذرعي عن الدارمي. انظر: قوت المحتاج:6/ل 91.\r(¬8) () - وهو المذهب. الوسيط 6/ 505، فتح العزيز 11/ 278، الروضة 10/ 169، تحفة المحتاج 9/ 169، مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬9) () - النساء: آية 29.\r(¬10) () - الوسيط 6/ 505، فتح العزيز 11/ 179، مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 278، الروضة 10/ 169.\r(¬12) () - الاستقصاء لمذاهب العلماء والفقهاء، للشيخ الإمام ضياء الدين أبو عمرو عثمان بن عيسى الهذباني الماراني. المتوفي سنة (602 هـ)، في قريب من عشرين مجلداً لكنه لم يكمله بل وصل فيه إلى كتاب الشهادة. انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 392، كشف الظنون 2/ 1912.\r(¬13) () - انظر النقل عنه في\" النجم الوهاج 9/ 226\".","part":12,"page":546},{"id":10577,"text":"المذهب. وأغرب هنا فقال: يحرم ويحد (¬1). وفيه رد لدعوى المصنف في الأطعمة من\"شرح المهذب\" (¬2) الاتفاق على الجواز. وظاهر كلام المصنف أنه لا يجب لكن صرح الإمام (¬3) بوجوبه فإن (¬4) الوجه المذكور في عدم وجوب أكل الميتة لا يأتي فيه؛ لأنا وجهناه بالتردد في رفع الضرر وإساغة اللقمة معلومة، لكن الرافعي (¬5) حكى عن إبراهيم المروروذي فيه وجهين.\rوغَصّ: بفتح الغين وضمها، والفتح أجود، قاله ابن الصلاح (¬6)،والمصنف في\"تهذيبه\" (¬7) (¬8)، بمعنى شَرِقَ (¬9)،وحكاها ابن السكيت (¬10) في\"إصلاحه\" (¬11).\rوحكى المعري أن الغصص ما كان بغير الماء ونحوه، والشرق بالماء (¬12).ولهذا عبر المصنف بالغص دون الشرق. وأساغها: ما يُزال به الغَصة (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 91.\r(¬2) () - المجموع 9/ 47.\r(¬3) () - نهاية المطلب:17/ل 104.\r(¬4) () - في\"ب\":وأن.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 278.\r(¬6) () - انظر: مشكل الوسيط: ل 212.\r(¬7) () - في\"ب\":قاله المصنف وابن الصلاح في تهذيبه.\r(¬8) () - تهذيب الأسماء واللغات 3/ 61.\r(¬9) () - انظر: لسان العرب 7/ 60، تاج العروس 18/ 56، المعجم الوسيط 2/ 654.\r(¬10) () - هو: أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن السكيت البغدادي النحوي المؤدب. دين خير حجة في العربية أخد عن أبي عمرو الشيباني وطائفة، روى عنه: أبو عكرمة الضبي، وأحمد بن فرح المفسر وجماعة. له من المصنفات: إصلاح المنطق، وكتاب القلب والإبدال، وكتاب النوادر. توفي سنة 244 هـ.\rانظر: معجم الأدباء للحموي 5/ 642، سير أعلام النبلاء 12/ 16، شذرات الذهب 2/ 106.\r(¬11) () - إصلاح المنطق 157.\r(¬12) () - قال ابن سيده في المحكم (6/ 164):\" والشرق بالماء والريق ونحوهما كالغصص بالطعام\".وورد في تاج العروس (18/ 55):\" وقَال بَعْضُ فُقَهَاءِ اللُّغَةِ غَصَّ بالطَّعَامِ وشَرِقَ بالشَّرابِ ... \"\r(¬13) () - السِّواغُ: ككِتَابٍ، ما أسَغْتَ بهِ غُصَّتَكَ. يُقَالُ: الماءُ سِواغُ الغَصَصِ.\rانظر: لسان العرب 8/ 435، تاج العروس 22/ 507.","part":12,"page":547},{"id":10578,"text":"قال:\"والأصح تحريمها لدواءٍ وعطش\".فيه مسألتان، إحداهما: في التداوي بالخمر وجهان، أحدهما: نعم؛ كغيرها من النجاسات (¬1). وفي الصحيح (¬2) الأمر بشرب أبوال الإبل. والأصح المنصوص: المنع (¬3)؛ لما رواه مسلم (¬4) عن طارق بن سويد (¬5): ((أنه سأل رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن الخمر وقال: أصنعها للدواء. فقال (¬6):إنه ليس بدواء لكنه داء)). والمعنى: أن الله سلب الخمر منافعها عندما حرمها، وما دل عليه القرآن من أن فيها منافع للناس إنما هو قبل تحريمها. وإن سُلِّمَ بقاء المنفعة، فتحريمها مقطوع به والشفاء بها مظنون فلا يقوى على إزالة المقطوع (¬7). وكلام الإمام (¬8) يقتضي أن الخلاف لم يصرح به الأصحاب، وإنما رمز إليه بعض المتأخرين من غير تصريح. وحينئذ فكان ينبغي ترك الأصح هنا. وجعل الرافعي (¬9) الخلاف في القليل الذي لا يسكر، ونقله عن صاحب\"التهذيب\" (¬10)،والروياني (¬11)، لكنه قال\r¬__________\r(¬1) () - التهذيب 7/ 72، فتح العزيز 11/ 278، الروضة 10/ 169، قوت المحتاج:6/ل 91.\r(¬2) () - انظر: صحيح البخاري (5/ 2153) كتاب الطب، باب الدواء بأبوال الإبل.\r(¬3) () - وهو الصحيح من المذهب. الأم 2/ 253، الوسيط 6/ 505، الروضة 10/ 169، قوت المحتاج:6/ل 91،كفاية الأخيار 718، تحفة المحتاج 9/ 170، مغني المحتاج 4/ 247، نهاية المحتاج 8/ 12.\r(¬4) () - صحيح مسلم (3/ 1573) الأشربة، باب تحريم التداوي بالخمر.\r(¬5) () - طارق بن سويد الحضرمي أو الجعفي ويقال سويد بن طارق. قال بن مندة: وهو وهم. وقال ابن عبد البر: والصواب الأول. له صحبة.\rانظر: الاستيعاب 1/ 407، تهذيب الكمال 13/ 339، تقريب التهذيب 1/ 358.\r(¬6) () - في\"ب\":يقال.\r(¬7) () - فتح الباري 10/ 80، النجم الوهاج 9/ 228، إعانة الطالبين 4/ 156، مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬8) () - نهاية المطلب:17/ل 104.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 279.\r(¬10) () - التهذيب 8/ 72.\r(¬11) () - قال الأذرعي في قوت المحتاج (6:ل 91):\"والثالث: وجزم به الروياني في \"التجربة\" في التداوي باليسير من الخمر دون ما يسكر منه نص عليه، قال ولا يجوز شربها للعطش؛ لأنها تزيد فيه، وغلط من قال غيره ... قال الأذرعي: والرافعي حكى ترجيحه عن الروياني من غير نسبة إلى النص\".","part":12,"page":548},{"id":10579,"text":"بعد ورقة (¬1): أنه لو احُتِيجَ في قطع اليد المتآكلة –نعوذ بالله تعالى- إلى أن (¬2) يزيل عقلة هل يجوز؟. خُرّج على الخلاف في التداوي بالخمر. وصحح المصنف (¬3) الجواز. وفيه إيهام طروق الخلاف في الكثير منه؛ لأنه الذي يزيل العقل، وبه صرح القاضي الحسين. وحيث قلنا بالجواز فله شرطان: خبر طبيب مسلم، أو خبرته في نفسه، وأن لا يجد ما يقوم مقامها (¬4). وإذا ضُمَّ هذا إلى ما سبق أن (يكون) (¬5) قليلاً لا يسكر حصل ثلاثة شروط. الثانية: في شربها لدفع العطش أو الجوع، وجهان، أحدهما: الجواز؛ كإساغة اللقمة، وحكاه الإمام عن الأصحاب (¬6). والأصح المنصوص: المنع؛ لأنها لا تزيل العطش بل تزيده؛ لأنه (¬7) حار يابس، ولهذا يحرض شاربها على الماء البارد (¬8). وقال القاضي أبو الطيب: سألت بعض أهل المعرفة بها، فقال: تروي في الحال ثم تثير عطشا عظيماً. قال في\"الذخائر\" (¬9) في كتاب الأطعمة: وفيه نظر؛ لأنها رواية فاسق فلا تقبل. وهو عجيب؛ لاحتمال إخباره بعد التوبة. وقيل: يجوز لدفع العطش ولا يجوز للجوع؛ لأنها تحرق كبد الجائع (¬10). وقيل: يجوز عتيقه\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 281.\r(¬2) () -[أن]:ساقطه من\"ب\".\r(¬3) () - الروضة 10/ 171.\r(¬4) () - التهذيب 8/ 72، فتح العزيز 11/ 279، الروضة 10/ 170 ن قوت المحتاج:6/ل 91.\r(¬5) () - في\"الأصل\":لا يكون.\r(¬6) () - انظر: فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169.\r(¬7) () - في\"ب\":لأنها.\r(¬8) () - وهو الأصح من المذهب. الأم 2/ 253، الحاوي الكبير 15/ 170، التهذيب 8/ 72، فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 169، أسنى المطالب 4/ 159، مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في\" النجم الوهاج 9/ 227\".\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 277، الروضة 10/ 170، النجم الوهاج 9/ 227.","part":12,"page":549},{"id":10580,"text":"خاصة (¬1)،حكاه في \"الكفاية\" (¬2). وقيل: يجوز شرب اليسير للتداوي؛ لأن الشافعي علل المنع بأنه مسكر واليسير لا يسكر، حكاه ابن الصباغ. وإذا جوزناه ففي القدر الذي يتناول منه خلاف كما في أكل الميتة. وقال الإمام (¬3):\" يجب أن يصرف إلى ما يسد به الرمق لا إلى الشبع\". وأطلق المصنف الخلاف تبعا للرافعي (¬4). ومحله فيما إذا لم ينته الأمر به إلى الهلاك، فإن أشفى عليه ولم يجد غيرها فيتعين شربها وجوبا؛ كما يتعين على المضطر أكل الميتة، نقله الإمام عن إجماع الأصحاب (¬5).\rتنبيهات:\rالأول: ما أطلقه من تحريم التداوي محمول على الصِرْف منها، أما إذا ضُمَّتْ مع غيرها كالمعجون وغيره مما يستهلك فيه، فإنه يجوز (¬6).\rالثاني: هذا في الخمر أما النبات المسكر فيجوز استعماله في الدواء وإن أفضى إلى السكر إذا لم يكن منه بدا، كما نقله الرافعي في باب الأطعمة (¬7) عن\"البحر\" (¬8).\rقلت: وبه صرح في\"الحاوي\" (¬9).\rالثالث: قضيته وجوب الحد في الصورتين إذا قلنا بالتحريم، وهو ما نسبه الإمام إلى المعتبرين، ولم يرجح شيئا في\"الروضة\" (¬10) تبعا للرافعي (¬11). نعم رجح في\"الشرح الصغير\" (¬12) نفي الحد\r¬__________\r(¬1) () - ونسبه الأذرعي إلى الفارقي وتلميذه ابن أبي عصرون. (قوت المحتاج:6/ل 91).\r(¬2) () - لم أعثر عليه في الكفاية في هذا الباب، وانظر النقل عنه في:\"النجم الوهاج 9/ 227\".\r(¬3) () - نهاية المطلب:17/ل 105.\r(¬4) () - انظر: المحرر: ل 240.\r(¬5) () - انظر: نهاية المطلب:17/ل 104.\r(¬6) () - الوسيط 6/ 506، النجم الوهاج 9/ 228،مغني المحتاج 4/ 247.\r(¬7) () - فتح العزيز 12/ 158.\r(¬8) () - لم أقف عليه.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 15/ 178.\r(¬10) () - الروضة 10/ 170.\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 279.\r(¬12) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 90، مغني المحتاج 4/ 248.","part":12,"page":550},{"id":10581,"text":"ويكون (¬1) قصد التداوي شبهة للخلاف في حده. وقال في\"تصحيح التنبيه\" (¬2): إنه المختار. وهو القياس، ويشهد له أن الصحيح أنه لا حد على المُكْرَه على الزنا وجعل الإكراه شبهة دارئة للحد، وإن كان لا يباح الإقدام عليه بالإكراه، فهذا مع الاختلاف في حده (¬3) أولى (¬4)، ويجري هذا في العطش أيضا.\rالرابع: مراده تحريمها (¬5) إذا كان متعاطيه مكلفاً. وفي تعليق الشيخ إبراهيم المروذي (¬6) حكاية وجهين فيما لو سقى الخيل ليزداد حمواً، وهو غريب. وجزم صاحب\"الإستقصاء\" (¬7) في كتاب البيع بجواز إسقائها البهائم وإطفاء الحريق بها.\rوالقياس أنا إن جوزناه في عطش الآدمي جاز هنا (¬8)،وإن منعناه، فاحتمالان. ووجه المنع: أنها إذا أثارت العطش أهلكت الحيوان، فيكون من قبيل إتلاف المال.\rنعم لو سقاها الخمر مع وجود الماء بقصد إسكارها فالمتجه المنع؛ لأنه من قبيل التمثيل بالحيوان وهو ممتنع.\rوأما إذا أطعمها الحشيش أو البنج ونحوه خشية هلاكها (¬9) من الجوع فالقياس جوازه وإن تخدرت. وأما الآدمي إذا جاع ولم يجد غير البنج (¬10) والحشيش (¬11) فيظهر جوازه؛ لانتفاء المحذور، فإنه لا يزيد في الجوع (¬12) (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":ويجوز.\r(¬2) () - تصحيح التنبيه 2/ 248.\r(¬3) () - في\"ب\":حله.\r(¬4) () - ورجحه الشيخ زكريا الأنصاري، وهو المعتمد عن الهيتمي، والشربيني، والرملي.\rانظر: أسنى المطالب 4/ 159، تحفة المحتاج 9/ 170، مغني المحتاج 4/ 248، نهاية المحتاج 8/ 12.\r(¬5) () - في\"ب\":بتحريمها.\r(¬6) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 91، تحفة المحتاج 9/ 171.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: تحفة المحتاج 9/ 171، مغني المحتاج 4/ 248.\r(¬8) () - في\"ب\":لها.\r(¬9) () - في\"ب\":إهلاكها.\r(¬10) () - البَنْجُ: ضرب من النبات المخدر، المسكن للأوجاع. قال ابن سيده: وأرى الفارسي قال إنه مما ينتبذ أو يقوى به النبيذ.\rانظر: المحكم لابن سيده 7/ 468، لسان العرب 2/ 216، تاج العروس 5/ 429.\r(¬11) () - هو نبات مخدر. المعجم الوسيط 1/ 176،\r(¬12) () - في\"ب\":لأن التخدير زمانه لا يزيد في الجوع.\r(¬13) () - انظر: تحفة المحتاج 9/ 171.","part":12,"page":551},{"id":10582,"text":"قال:\"وحد الحر أربعون\" (¬1)؛لما رواه مسلم (¬2) عن علي: ((أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- جلد أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة وهذا أحب إلي)). قلت: وسنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أولى من غيرها، ولهذا كان علي يقول: ((في نفسي من جلد شارب الخمر ثمانين شيء ولو مات وديته؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم-لم يسنه)) (¬3).\r\rوحكى ابن عبد البر (¬4) قولاً للشافعي أنه ثمانون كمذهب الأئمة الثلاثة (¬5).\r¬__________\r(¬1) () - وهو المذهب عند الشافعية. الحاوي الكبير 13/ 412، الوسيط 6/ 509، التهذيب 7/ 412، فتح العزيز 11/ 283، الروضة 10/ 171، مغني المحتاج 4/ 248.\r(¬2) () - صحيح مسلم (3/ 1331) كتاب الحدود، باب حد الخمر.\r(¬3) () - صحيح مسلم (3/ 1332) كتاب الحدود، باب حد الخمر.\r(¬4) () - هو: العلامة الحافظ أبو عمر بن عبد البر: يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، أحد الأعلام وصاحب التصانيف، حدث عن خلف بن القاسم وعبد الوارث بن سفيان، وعبد الله بن محمد بن عبد المؤمن وغيرهم، قال الذهب: وساد أهل الزمان في الحفظ والإتقان قال أبو الوليد الباجي لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر في الحديث. من مصنفاته: التمهيد شرح الموطأ، والاستذكار، والاستيعاب في الصحابة، والكنى والمغازي والأنساب وغير ذلك. توفي سنة 463 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 3/ 1128، الديباج المذهب 357، شذرات الذهب 3/ 314.\r(¬5) () - قال ابن عبد البر في الاستذكار (8/ 9):\" وأما اختلاف الفقهاء في مبلغ الحد في شارب الخمر فالجمهور من علماء السلف والخلف على أن الحد في ذلك ثمانون جلدة فهذا قول مالك وأصحابه، وأبي حنيفة وأصحابه، وهو أحد قولي الشافعي، وقول سفيان الثوري، والأوزاعي وعبيد الله بن الحسن، والحسن بن حي، وأحمد، وإسحاق، وحجتهم اتفاق السلف على ما وصفنا\".\rوانظر: بدائع الصنائع 5/ 113، شرح فتح القدير 5/ 310، المدونة 16/ 261، القوانين الفقهية 237، المغني 9/ 137، الإنصاف 10/ 229.","part":12,"page":552},{"id":10583,"text":"قال:\"والرقيق عشرون\"؛لأن تبعضه (¬1) ممكن فأشبه الزنا وحد القذف (¬2). وقيل: كالحر (¬3). والمبعض كالقن (¬4). ويطرقه الخلاف (¬5) في الزنا. وما ذكره المصنف هو الواجب ولو تعدد، وحديث القتل في المرة الرابعة منسوخ، وحكى الشافعي فيه الإجماع (¬6)، كذا الترمذي في آخر\"جامعه\" (¬7).\rقال:\"بسوطٍ أو يدٍ أو نعالٍ أو أطراف ثياب\" (¬8)؛لما رواه البخاري (¬9) عن أبي هريرة قال: ((أُتي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بسكران، فأمر بضربه، فمنا من ضربه بيده ومنا من ضربه بنعله ومنا من ضربه بثوبه)).وفي الصحيح (¬10) أيضا عن أنس: ((أن النبي –صلى الله عليه وسلم- ضرب في الخمر بالجريد والنعال)).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":تبعيضه.\r(¬2) () - وهو الأصح من المذهب. التهذيب 7/ 412، البيان 12/ 524، فتح العزيز 11/ 283، الروضة 10/ 171.\r(¬3) () - قال ابن الرفعة في الكفاية: (5/ل 34):\"وحكى القاضي حسين أن منهم من قال أربعون كالحر، وهو غلط\".اهـ.\r(¬4) () - النجم الوهاج 9/ 230، أسنى المطالب 4/ 160، مغني المحتاج 4/ 248.\r(¬5) () - في\"ب\":الحر.\r(¬6) () - الأم 6/ 144.\r(¬7) () - الجامع 4/ 49.\r(¬8) () - وهو الصحيح من المذهب. الحاوي الكبير 13/ 415، التهذيب 7/ 423، فتح العزيز 11/ 283، الروضة 10/ 172، أسنى المطالب 4/ 160.\r(¬9) () - صحيح البخاري (6/ 2489) الحدود، باب ما يكره من لعن شارب الخمر.\r(¬10) () - سبق تخريجه ص","part":12,"page":553},{"id":10584,"text":"وقيل: يتعين سوط؛ كحد الزنا والقذف (¬1). ونقله القاضي الحسين (¬2)،والإمام (¬3) عن إجماع الصحابة (¬4)، لكن المصنف في\"شرح مسلم\" (¬5) حكى الإجماع على الأول، وجعل تعين السوط غلطاً فاحشاً؛ لمخالفته الأحاديث. ولا ينتهي إلى ذلك فإن قائله قال هي واقعة عين فيمكن حملها على النضو الخلق (¬6).واختاره أكثر العراقيين (¬7)، منهم الشيخ أبو حامد، كما قاله صاحب\"البيان\" (¬8)، وصححه المحاملي في\"التجريد\" (¬9)؛ [قال] (¬10) لأنه حد ذو عدد فكان بالسوط؛ كالزنا، وصححه الجرجاني (¬11)،والروياني (¬12) في\"الحلية\" (¬13)، وحكاه القاضي (¬14) عن إجماع الصحابة، ونقله البغوي في\"تعليقه\" (¬15) عن عامة الأصحاب سوى ابن الوكيل (¬16). وفي\r¬__________\r(¬1) () - الأحكام السلطانية 284، البيان 12/ 527، فتح العزيز 11/ 283، كفاية النبيه:5/ل 35.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 92.\r(¬3) () - نهاية المطلب:17/ل 106.\r(¬4) () - هكذا في \"الأصل\"و\"ب\"، وإنما حكاه \"الإمام\" عن إجماع الأصحاب ..\r(¬5) () - شرح صحيح مسلم 11/ 215.\r(¬6) () - قال الأذرعي تعقيباً على كلام النووي السابق:\"قلت: بالغ -رحمه الله- والجلد بالثياب ونحوه جاء في حديث أو حديثين، وأجيب عنهما: بأنها واقعة عين فلعل المجلود كان نضواً لمرض أو خلقة ونحو ذلك وسبق عن الصحيحين الجلد بالجريد وهو كالسوط، وفي ثبوت الإجماع على الجلد بالثياب في حق كل محدود وقفة ... \". (قوت المحتاج: 6/ل 92).\r(¬7) () - أي: تعين السوط في جلد المحدود.\r(¬8) () - البيان 12/ 527.\r(¬9) () - انظر: النقل عنه في: قوت المحتاج: 6/ل 92، وجزم به المحاملي في اللباب ص 383.\r(¬10) () - قوله\"قال\":زيادة من\"ب\".\r(¬11) () - التحرير: ل 185.\r(¬12) () -[الروياني]:ساقط من\"ب\".\r(¬13) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 92.\r(¬14) () - انظر النقل عنه في المصدر السابق.\r(¬15) () - انظر النقل عنه في المصدر السابق.\r(¬16) () - هو: أبو حفص عمر بن عبد الله بن موسى المعروف بابن الوكيل. كان فقيهاً جليلاً، من نظراء ابن سريج، وهو من أصحاب الأنماطي تفقه عليه. توفي ببغداد بعد العشرة وثلاثمائة.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 215، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 98، طبقات ابن هداية 200.","part":12,"page":554},{"id":10585,"text":"المسألة وجه ثالث وهو: أنه لا يجوز بالسوط بل بالأيدي والنعال وأطراف الثياب. وجزم به القاضي أبو الطيب ونسبه إلى نص \"الأم\" (¬1).\rتنبيهات:\rالأول: ينبغي أن يكون موضع الخلاف في السليم القوي أما النضو الخلق فلا يجوز بالسوط قطعاً، ويدل عليه كلامهم في حد الزنا مع أن السوط فيه متفق عليه (¬2).\rالثاني: ليس المراد بطرف الثوب الضرب به على هيئته ولكن يفتل الثوب حتى يشتد ثم يضرب به، صرح به المحاملي في\"التجريد\" (¬3)،والبغوي في\"تعليقه\" (¬4) وغيرهما.\rوظاهر كلام الإمام (¬5) والغزالي (¬6) أنا نضربه بالأيدي والنعال والأطراف ما يبلغ به ألم أربعين سوطا (¬7) [لا الاقتصار على أربعين ضربة بها] (¬8)، وقضية إطلاق الجمهور خلافه (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - قال في التعليقة وهو المنصوص عليه. قال ابن الرفعة: وهو المنصوص ووجهه ماروى الشافعي: ((أنه صلى الله عليه وسلم أتي بشارب فقال اضربوه فضربوه بالأيدي والنعال وأطراف الثياب وحثوا عليه التراب فلما كان أبو بكر رضي الله تعالى عنه سأل من حضر ذلك الضرب فقومه أربعين فضرب أبو بكر في الخمر أربعين حياته ثم عمر رضي الله تعالى عنه ... وساق الحديث)).\rانظر: الأم 6/ 180، كتاب الحدود من التعليقة 2/ 765، كفاية النبيه: 5/ 35.\r(¬2) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 92، تحفة المحتاج 9/ 172، مغني المحتاج 4/ 249، نهاية المحتاج 8/ 13.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 9/ 230.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 92، النجم الوهاج 9/ 230.\r(¬5) () - انظر: نهاية المطلب:17/ل 106.\r(¬6) () - انظر: الوجيز 389،ولفظه:\"الواجب أربعون جلدة, ولو ضربه قريباً من ذلك بالنعال وأطراف الثياب كفى على أصح الوجهين.\"\r(¬7) () - في\"ب\":ضربه.\r(¬8) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - قال ابن الرفعة: ظاهر قول الشيخ- يعني الشيرازي- وقد قيل يضمن ما زاد على ألم النعال يقتضي أنه يضرب بالنعال أربعين ضربة من غير زيادة وإليه يرشد كلام الماوردي أيضاً، وكلام الإمام يقتضي أنا نزيد في عدد الضربات حتى يبلغ ما يعالدل ألم أربعين ضربة بالسوط، وعليه جرى البغوي حيث قال: لو ضربه بالنعال والأيدي قدر أربعين جلدة جاز، وكذا الرافعي حيث قال: لو ضربه بالنعال والأيدي قدر أربعين جلدة وعدل ماكان بهذا العد ... قال ابن الرفعة: وكأنه مأخوذ من قول الشافعي في الخبر فقومته بأربعين ... \".\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 415، التنبيه 248، التهذيب 7/ 423، كفاية النبيه:5/ل 35.","part":12,"page":555},{"id":10586,"text":"الثالث: قضيته جواز السوط قطعا، وتخصيص الخلاف بالأيدي ونحوها (¬1)، وليس كذلك بل فيه وجه أنه يتعين ما عدا السوط من الأيدي ونحوها.\rقال:\"ولو رأى الإمام بلوغه ثمانين جاز في الأصح\". أي: المنصوص (¬2)؛ لأن عمر-رضي الله عنه- رآه كما سبق ووافقه الصحابة. والثاني: المنع (¬3)؛ لأن علياً رجع عن ذلك وكان يجلد في خلافته أربعين (¬4).\r\rوروى مسلم (¬5) عن (حضين) (¬6) ابن المنذر (¬7) عنه أنه قال في خلافة عثمان لما بلغ الجلاد أربعين: ((أمسك. جلد النبي- صلى الله عليه وسلم- أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌّ سنة وهو أحب إلي)).\rقلت (¬8): لا يخفى أن مراده الحر، فأما العبد فلو رأى بلوغه أربعين جاز (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":وجوها.\r(¬2) () - وهو الأصح من المذهب. الحاوي الكبير 13/ 412، بحر المذهب 13/ 148، الوجيز 389، فتح العزيز 11/ 283، الروضة 10/ 172، أسنى المطالب 4/ 160، مغني المحتاج 4/ 249.\r(¬3) () - واختاره الإمام والغزالي. الوسيط 6/ 510، فتح العزيز 11/ 283، قوت المحتاج:6/ل 92.\r(¬4) () - المصنف لابن أبي شيبة 5/ 503، السنن الكبرى للبيهقي 8/ 321،فتح العزيز 11/ 283.\r(¬5) () - صحيح مسلم (3/ 1332) كتاب الحدود، باب حد الخمر.\r(¬6) () - في النسخ الخطية: حصين. والمثبت من كتب التراجم.\r(¬7) () - حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي أبو ساسان البصري، كنيته أبو محمد وأبو ساسان لقب، روى عن عثمان، وعلي، ومجاشع بن مسعود. وعنه الحسن البصري، وداود بن أبي هند وابنه يحيى بن حضين، وغيرهم. وثقه العجلي، وابن حبان، والنسائي. توفي سنة (97 هـ).\rانظر: الثقات لابن حبان 4/ 191، رجال مسلم 1/ 139، الكاشف 1/ 340، تهذيب التهذيب 2/ 3340.\r(¬8) () - في\"ب\":تنبيه.\r(¬9) () - أسنى المطالب 4/ 160، تحفة المحتاج 9/ 172، مغني المحتاج 4/ 249.","part":12,"page":556},{"id":10587,"text":"قال:\"والزيادة\":أي: على الأربعين.\"تعزيرات\"؛لأنها لو كانت حداً لما جاز تركها (¬1). \"وقيل: حد\"؛لأن التعزير على (¬2) ما تحقق وقوعه (¬3). واختاره ابن المنذر (¬4). وقضية مراجعة الصحابة وتبليغهم ثمانين يدل عليه (¬5).\rوحكاية المصنف الخلاف وجهين، هو المشهور. وسبق أن ابن عبد البر حكى قولا للشافعي: أن الحد ثمانون. فكان ينبغي أن يقول\"وفي قول\".\rوقوله\"تعزيرات\"أحسن من قول\"المحرر\" (¬6) تعزير؛ لأن القائل الثاني أورد أن التعزير لا يجوز أن يبلغ به أربعين. فأجيب: بأنه تعزيرات على أنواع يصدر منه من هذَيَانٍ، وافتراء ونحوهما (¬7).واستشكله الرافعي (¬8)،فإن (¬9) ما يعزر عليه لابد من تحقق وقوعه قبل تعزيره ثم الجناية المتولدة من الخمر لا تنحصر، فلتجز الزيادة على ثمانين، وقد منعوا منه.\rوالضمير في قوله\"بلوغه\" عائد للحد، وهو يوهم كون الزائد حدا، فلهذا رفعه بقوله بعده أنه تعزير. وقضية قوله \"وقيل حد\"امتناع النقصان، وهو الأصح (¬10)، وعلى هذا فالشرب مختص بجواز ترك بعض حده، لكن قضية كلامه أن الأربعين بالسوط حد بلا خلاف حتى لو مات منها لم يضمن قطعا، وليس كذلك، كما سيأتي في قوله\"وحده أربعون سوطا على المشهور\".\r¬__________\r(¬1) () - وهو الصحيح. الحاوي الكبير 13/ 312، بحر المذهب 13/ 148،فتح العزيز 11/ 284، الروضة 10/ 172، مغني المحتاج 4/ 249.\r(¬2) () - قوله\"على\":ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 284، الروضة 10/ 172، قوت المحتاج:6/ 92.\r(¬4) () - الإشراف 2/ 87.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 284، الإقناع للشربيني 2/ 188.\r(¬6) () - المحرر: ل 240.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 414، فتح العزيز 11/ 284، قوت المحتاج:6/ل 92، النجم الوهاج 9/ 231.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 284.\r(¬9) () - في\"ب\":بان.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 412.","part":12,"page":557},{"id":10588,"text":"قال:\"ويحد بإقراره أو شهادة رجلين\". أي: فلا يقبل رجل وامرأتان؛ لأن البينة ناقصة، والأصل براءة الذمة، فلا يثبت إلا بيقين (¬1).\rقال (¬2):\"لا بريح خمر وسكر وقيء\"؛لاحتمال أنه غلط أو أكره والحد يدرأ بالشبهة (¬3).وقال ابن أبي هريرة: أَحدّه بالسكر إلاّ أن يدعي ما يسقط الحد (¬4).وهو قوي، وعزاه ابن المنذر في\"الإشراف\" (¬5) للشافعي.\rوأما حدُّ عثمان للوليد (¬6) لما شهد عنده شاهدٌ أنه شرب الخمر وأُخبر أنه تقيأها، وقال: ((ما تقيأها حتى شربها)).رواه مسلم (¬7)،فشهادة الشاهد أيدت الشهادة الأخرى. وأما قوله- عليه الصلاة والسلام- في ماعز:\"استنكهوه\" (¬8)؛فلأنه لما أتاه متغير اللون مقرا بالزنا اشتبه حاله في\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 408، التهذيب 7/ 411، البيان 12/ 528، فتح العزيز 11/ 280، الروضة 10/ 170، أسنى المطالب 4/ 159.\r(¬2) () -[قال]:ساقطة من \"ب\".\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 409،حلية العلماء 8/ 96،فتح العزيز 11/ 280، الروضة 10/ 170.\r(¬4) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 410 وضعّفه، وحلية العلماء 8/ 96.\r(¬5) () - الإشراف 2/ 88.\r(¬6) () - الوليد بن عقبة بن أبي معيط، أبو وهب، أخو عثمان بن عفان لأمه، أسلم يوم فتح مكة، وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات بني المصطلق، ثم ولاه عمر بن الخطاب صدقات بني تغلب، وولاه عثمان الكوفة ثم عزله لشربه الخمر. توفي سنة (61 هـ).\rانظر: طبقات الكبرى لابن سعد 6/ 24، الاستيعاب 2/ 332، الإصابة 6/ 614\r(¬7) () - صحيح مسلم (3/ 1331) كتاب الحدود، باب حد الخمر.\r(¬8) () - رواه الإمام البزار في (الحدود) من طريق العباس بن عبد العظيم، عن يحيى بن يعلى بن الحارث، عن أبيه، عن غيلان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرده ثم قال: استنكهوه، فاستنكهوه، ثم رجم ...\rقال البزار: لا نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: استنكهوه إلا في حديث يحيى بن يعلى ...\rقال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. ورواه أبو داود في (الحدود) من طريق علقمة بم مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم استنكه ماعزاً. ورواه مسلم، والبيهقي، والدارقطني في (الحدود) - بالإسناد المتقدم- في حديث طويل، جاء فيه: ((فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبه جنون فأخبر أنه ليس بمجنونن فقال: أشرب خمرا؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر ... ))\rانظر: كشف الأستار 2/ 222، مجمع الزوائد 6/ 279، سنن أبي داود 4/ 149، صحيح مسلم 3/ 1321، سنن الدارقطني 3/ 91، سنن البيهقي 8/ 214.","part":12,"page":558},{"id":10589,"text":"ثبات (¬1) عقله فأراد اختبار (¬2) حاله باستنكاهه ولم يعلق عليه حكما (¬3).وقول المصنف\"بإقراره أو شهادة رجلين\"هذا الحصر ينفي صورتين للنظر فيهما محالٌ، إحداهما: أنه لا يثبت باليمين المردودة فيما لو رماه شخص بشرب الخمر، وطلب منه المرمي بالتعزير، فطلب يمينه أنه ما شرب، فرد عليه اليمين، فحلف أنه شارب (¬4).وقضية ما ذكروه في الدعاوى: أن حدود الله لا تثبت باليمين المردودة (¬5). والثانية: أن القاضي لا يستوفيه بعلمه، وهو كذلك على الصحيح؛ بناء على أنه لا يقضي بعلمه في حدود الله، لكن الصحيح في سيد العبد أنه يستوفيه بعلمه. وكأن الفرق تعلق حق الآدمي به والحاجة إلى إصلاح ملكه (¬6). وحكى الرافعي (¬7) عن أبي حامد أن القاضي يُحد أيضا شخصا شرب ما لو شربه غيره لسكر به. قال: وليكن مُفرَّعاً على جواز القضاء بالعلم. وأباه (ابن الرفعة) (¬8)؛لأن هذا علم حصل في محل الحكم فشابه الحكم عليه بما أقر به في مجلسه بعد الدعوى، وهو المشهور فيه الجزم بالجواز.\rقال:\"ويكفي في إقرار وشهادةٍ شَرِبَ خمراً\"؛لأنه من التصريح بالسبب المقتضي للحد ولا يشترط التعريض للعلم به حالة الشرب، والاختيار منه؛ لأن الأصل عدم الإكراه، والغالب من حال الشارب علمه بما يشربه، فنزلت الشهادة والإقرار عليه، كما لو أقر بالبيع والطلاق أو شهدا به، فإنه لا يشترط التعريض لذلك (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":بيان.\r(¬2) () - في\"ب\":استخباره.\r(¬3) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 409.\r(¬4) () - النجم الوهاج 9/ 232، مغني المحتاج 4/ 249.\r(¬5) () - فتح العزيز 13/ 218، الروضة 10/ 50.\r(¬6) () - كفاية النبيه:5/ل 35، النجم الوهاج 9/ 232، مغني المحتاج 4/ 249.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 280.\r(¬8) () - في\"الأصل\":ان الرفعة.\r(¬9) () - وهو الصحيح من المذهب. بحر المذهب 13/ 147،الوسيط 6/ 508، البيان 12/ 528، فتح العزيز 11/ 281، الروضة 10/ 171، مغني المحتاج 4/ 249.","part":12,"page":559},{"id":10590,"text":"قال:\"وقيل يشترط وهو عالم به مختار\".أي: في الإقرار والشهادة؛ لاحتمال ما تقدم وكالزنا (¬1).وفرق الأول بأن الزنا قد يعبر عن دواعيه فاشترط التفصيل وغير المسكر لا يسمى مسكرا (¬2).وينبغي أن يكون هذا فيما إذا لم يرتبْ الحكام في الشهود وإلاّ فوجب الاستفصال جزما؛ إذْ لا حد مع الريبة (¬3).ولو قيل: يجب التعريض لذلك في الشهادة دون الإقرار، لم يبعد، كما صار إليه الروياني (¬4) في الرضاع، فإن الإقرار قرينة دالة على الاختيار والمقر يحتاط لنفسه فلا يقر إلا عن (تحقق) (¬5).وحيث شرط التفصيل فلا يكفي عالم مختار كما اقتصر عليه المصنف بل لابد أن يضيف إليه من غير ضرورة؛ ليخرج الإساغة عند الاغتصاص أو التداوي ونحوه (¬6).\rتنبيه: لم يذكر هنا حكم رجوعه كما ذكر (¬7) في الزنا ولا فرق (فكل ما) (¬8) ليس من حق الآدمي يقبل الرجوع عنه (¬9) (¬10).\rقال:\"ولا يحد حال سكره\"؛لأن الحد للردع والتنكيل وهو لا يحصل مع السكر (¬11)،كذا علله ابن الصباغ، والروياني (¬12)، وهو واضح إذا ثبت بالبينة، فإن ثبت بالإقرار فالعلة في المنع تمكينه\r¬__________\r(¬1) () - بحر المذهب 13/ 147، فتح العزيز 11/ 281، الروضة 10/ 171، مغني المحتاج 4/ 250.\r(¬2) () - البيان 12/ 528، فتح العزيز 11/ 281، النجم الوهاج 9/ 233، مغني المحتاج 4/ 250.\r(¬3) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 93.\r(¬4) () - قال الأذرعي:\"واعتبر الماوردي في \"أحكامه\" أن يتعرض الشاهد للاختيار في الشرب، ولم يزد عليه وقد يفهم منه أن المقر لا يحتاج؛ إذْ الإقرار قرينة دالة على الاختيار، وأن المعهود لا يُقَر بذلك غالباً ... \". انظر: الأحكام السلطانية للماوردي 285، قوت المحتاج للأذرعي: 6/ل 92.\r(¬5) () - في\"الأصل\":تحقيق.\r(¬6) () - تحفة المحتاج 9/ 173، نهاية المحتاج 8/ 14.\r(¬7) () - في\"ب\":ذكروا.\r(¬8) () - في\"الأصل\":فكلما.\r(¬9) () - في\"ب\":فيه.\r(¬10) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 93، مغني المحتاج 4/ 250.\r(¬11) () - كتاب الحدود من التعليقة للطبري 2/ 744، فتح العزيز 11/ 287، الروضة 10/ 173، كفاية الأخيار 717، الإقناع للشربيني 2/ 189.\r(¬12) () - بحر المذهب 13/ 150.","part":12,"page":560},{"id":10591,"text":"من الرجوع عنه إذا أفاق. على أن في الحكم نظر، ففي \"البخاري\" (¬1): ((أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل وهو سكران فأمر بضربه)) (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: هذا لا يختص بالشرب بل حدود الله كذلك (¬3).\rالثاني: سكت المصنف عما لو حُدَّ في حال سكره، هل يعتد به؟ [وحكى القاضي الحسين وجهين (¬4)] (¬5) والصحيح: الاعتداد (¬6)؛ للحديث السابق.\rقال:\"وسوط الحدود بين قضيب وعصاً ورطب ويابسٍ\"؛لما رواه مالك في\"الموطأ\" (¬7) عن زيد بن أسلم (¬8)،مرسلاً: ((أنه صلى الله عليه وسلم أُتي بسوط مَكْسُورٍ. فقال:\"فوق هذا\".فأتي\r¬__________\r(¬1) () - صحيح البخاري (6/ 2489) الحدود، باب ما يكره من لعن شارب الخمر.\r(¬2) () - قال الأذرعي:\"ولم يبينوا أن ذلك على سبيل الوجوب أو الاختيار، والظاهر الثاني، وحديث أبي هريرة يدل على أنه صلى الله عليه وسلم حد حال سكره. قال ابن الرافعة وظاهر كلام التنبيه أنه متى شرب المسكر حد\". انظر: قوت المحتاج:6/ل 93.\r(¬3) () - النجم الوهاج 9/ 233.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 93، أسنى المطالب 4/ 160.\rوقال ابن الرفعة في الكفاية (5/ل 34): فرع:\"لا يقام الحد في حال سكره فلو فعل ففي الاعتداد به وجهان جاريان فيما إذا جُنّ عقب صحوه فحد في جنونه\".\r(¬5) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - وصححه البلقيني، والأذرعي، والدميري، والشيخ زكريا الأنصاري، والهيتمي، والشربيني، والرملي.\rانظر: قوت المحتاج:6/ل 93، النجم الوهاج 9/ 233، أسنى المطالب 4/ 160، تحفة المحتاج 9/ 173، مغني المحتاج 4/ 250، نهاية المحتاج 8/ 14.\r(¬7) () - الموطأ (2/ 825) فيمن اعترف على نفسه بالزنا.\r(¬8) () - زيد بن أسلم الإمام أبو عبد الله العمري المدني من أهل الفقه والعلم، كان عالماً بالتفسير، روى عن مولاه ابن عمر، وسلمة بن الأكوع، وجابر بن عبد الله، وغيرهم. وعنه مالك، ومعمر، والسفيانان، وخلق. قال الحافظ ابن حجر: ثقة عالم، وكان يرسل. توفي سنة (136 هـ).\rانظر: تذكرة الحفاظ 1/ 132، تقريب التهذيب 1/ 266، طبقات الحفاظ 60.","part":12,"page":561},{"id":10592,"text":"بسوط جديد لم تُقْطَعْ ثمرتُه. فقال:\"بين هذين\". فأتي بسوط قدْ رُكِبَ بهِ (¬1) (¬2) ولان. فأمر به، فجُلِدَ)). وعن مالك رواه الشافعي (¬3) وقال: رأيت من أهل (¬4) العلم عندنا من يعرفه ويقول به. قال ابن الصلاح (¬5):\"وكان الشافعي يقول: إن ضُعف إسناده فمتنه صحيح بأمر من خارج\". وثمرة السوط: طرفه (¬6). والمعنى في هذا: إيلامه لينزجر (¬7) مع بقائه، ففي الجديد زيادة إيلام وقد يفضي إلى إهلاكه، والخَلِق لا يحصل به الإيلام الزاجر. قال ابن الصلاح (¬8):والسوط هو المتخذ من جلود سيور تلوى وتلف. قال الإمام (¬9): والقضيب المشتد ليس بسوط.\rتنبيهان:\rالأول: هل هذا واجب أو مندوب؟. لم يصرحوا به، وقضية كلامهم الوجوب، ولهذا قال الإمام (¬10):\"لو ضرب بعصى فوق السوط أو (بدونه مع) (¬11) تحامل مفرط في الضرب فالذي نراه تعلق الضمان به وليس كالضرب في الحر الشديد، فإن سبب نفي الضمان فيه على الظاهر امتناع تأخر حدود الله –تعالى- والزيادة على المطلوب في جرم السياط خروج عن المقدار المستحق\".\r¬__________\r(¬1) () - لفظ\"به\":ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - قال في\"التهيد 5/ 327\":\"يعني نالته المهنة وليّنته\".\r(¬3) () - الأم 6/ 145.\r(¬4) () - في\"ب\":أعلم.\r(¬5) () - في قوت المحتاج (6/ل 93):قال ابن الصباغ ... \"\r(¬6) () - غريب الحديث للخطابي 2/ 265، الفائق 1/ 173،النهاية في غريب الأثر 1/ 221.\r(¬7) () - في\"ب\":ليترح.\r(¬8) () - مشكل الوسيط: ل 213.\r(¬9) () - نهاية المطلب:17/ل 116.\r(¬10) () - نهاية المطلب:17/ل 117.\r(¬11) () - قوله\"بدونه مع\":هذا اللفظ غير واضح في\"الأصل\".","part":12,"page":562},{"id":10593,"text":"الثاني: أن قوله سوط الحدود ليس للتقييد، فإن سوط التعزيرات كذلك. وحكى الماوردي (¬1) عن الزبيري أنه قال: \"يجوز الضرب في التعزير بسوط لم تكسر ثمرته فوق سوط الحد ويكون صفة الضرب أعلى من صفته في الحد، وأنه يجوز أن يوالي الضرب فيه في موضع واحد من الجسد لا كالحد؛ لأنه لما لم يجز العفو عنه لم يجز العفو عن بعض الجسد، وغلَّطه في ذلك؛ لأن موجب الحد أعظم جريمة فاقتضى أن يكون التعزير دونه، وجمع الضرب في موضع مُتلف فالمنع منه في التعزير المباح أولى\".انتهى. وقضية كلام الزبيري وجوب تعميم البدن بالجلد في الحد، وكلامهم مصرح بخلافه.\rقال:\"ويُفَرِّقهُ على الأعضاء إلا المََقَاتِل والوجه\" (¬2)؛لما رواه ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق في مصنفيهما (¬3) عن علي أنه قال للجلاد: ((أعطْ كُلَّ عضو حقه واتق الوجه والمذاكر (¬4))). والمعنى في التفريق: أن الضرب في الموضع (¬5) الواحد مهلك للموالاة وفي اتقى المقاتل أي: المواضع التي يسرع القتل إليه بضربه فيها؛ كالقلب والفرج ونحوه، إذْ المقصود تأديبه وزجره لا إهلاكه.\rوكذا الوجه في\"صحيح مسلم\" (¬6) عن أبي هريرة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: ((إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه فإن الله خلق آدم على صورته)).\rواستثناء المقاتل والوجه، أبداه المزني من عند نفسه، فإنه قال في\"المختصر\" (¬7): قلت:\"إنما يتقي الجلاد الفرج والوجه\". وفي الحديث: ((البينة وإلاّ حدٌّ في ظهرك)) (¬8) يدل على تعيين الظهر.\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 438،436.\r(¬2) () - وهو المذهب. الحاوي الكبير 13/ 437، بحر المذهب 13/ 165، الوسيط 6/ 511، فتح العزيز 11/ 285، الروضة 10/ 172.\r(¬3) () - انظر: المصنف لعبد الرزاق 7/ 370، المصنف لابن أبي شيبة 5/ 529.\r(¬4) () - في\"ب\":المذاكير.\r(¬5) () - في\"ب\":المواضع.\r(¬6) () - صحيح مسلم (4/ 2017) كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن ضرب الوجه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث بن حاتم عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال:\"إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته\".\r(¬7) () - مختصر المزني 355.\r(¬8) () - أخرجه البخاري في الصحيح (2/ 949) الشهادات، باب إذا ادعى أو قذف فله أن يلتمس البينة.","part":12,"page":563},{"id":10594,"text":"قال:\"قيل والرأس\"؛لأنه موضع شريف وفيه مقتل (¬1).والأصح (¬2) وعزاه الرافعي (¬3) للأكثرين: المنع؛ لما رواه ابن أبي شيبة (¬4) عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال للجلاد: ((اضرب الرأس فإن الشيطان في الرأس)). والفرق بينه وبين الوجه أن الرأس يُغطى فلا يخاف منه بخلاف الوجه (¬5).وكان ينبغي للمصنف أن يقول\"وفي قول والرأس\"فإن القاضي أبا الطيب (¬6) في باب حد الخمر حكاه عن نص \"البويطي\" ورجحه؛ لأنه موضع شريف وفيه مقتل ويخاف (¬7) من ضربه نزول الماء في العين وزوال العقل. وكذا جزم به الماوردي (¬8) وابن الصباغ، وصاحب\"التنبيه\" (¬9)،والروياني (¬10)،والجرجاني (¬11)،والإمام (¬12) وغيرهم، بل لا يعرف للشافعي نص بخلافه، وأثر أبي بكر السابق في إسناده المسعودي، وهو ضعيف (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - بحر المذهب 13/ 165، فتح العزيز 11/ 286، الروضة 10/ 172، مغني المحتاج 4/ 250.\r(¬2) () - الوسيط 6/ 511، فتح العزيز 11/ 286، الروضة 10/ 172، مغني المحتاج 4/ 250.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 286.\r(¬4) () - انظر: المصنف 6/ 5. قال الحافظ في التلخيص (4/ 78):\"وفيه ضعف وانقطاع\"اهـ. وضعفه الزيلعي في نصب الراية (3/ 324).\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 286، الروضة 10/ 172، أسنى المطالب 4/ 160.\r(¬6) () - كتاب الحدود من التعليقة 2/ 771.\r(¬7) () - في\"ب\":وكان.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 437.\r(¬9) () - التنبيه 242.\r(¬10) () - بحر المذهب 13/ 165.\r(¬11) () - التحرير: ل 185.\r(¬12) () - نهاية المطلب:17/ل 116.\r(¬13) () - عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي، كوفي، يروي عن: حصين، والقاسم بن عبد الرحمن. قال العقيلي: تغير في آخر عمره في حديثه اضطراب. وقال ابن حبان: اختلط حديثه فلم يتميز فاستحق الترك توفي سنة (160 هـ).\rانظر: الضعفاء للعقيلي 2/ 336، المجروحين لابن حبان 2/ 48، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 2/ 96، ميزان الاعتدال للذهبي 4/ 300، نصب الراية 3/ 324.","part":12,"page":564},{"id":10595,"text":"تنبيه: قضية كلامهم أن التفريق واجتناب المقاتل واجب (¬1)، وقد ذكر الدارمي (¬2) أنه لو ضرب على مقتل فمات، ففي ضمانه الوجهان فيما لو جلد في حر أو برد مفرطين. وقضيته ترجيح نفي الضمان (¬3)، ويأتي كلام الإمام في التجاوز في الصغير والضرب المفرط حتى يقطع بالضمان. ويُخَرَّج في المسألة طريقان، والأقوى ما قاله الإمام، وحينئذ فقد يقال إن لم نوجب الضمان فالتفريق ونحوه مستحب قطعا وإن أوجبناه فوجهان.\rقال:\"ولا تشد يَدُهُ\" أي: تترك حتى يتقي إن شاء بيده، ولا يختص ذلك باليد (¬4). قال البغوي (¬5): فلا يربط ولا يمد ولا يُشَدّ. قلت: وسيأتي عن الشافعي المدَّ في حدِّ القذف (¬6).\rقال:\"ولا تجرد ثيابه\"أي: كلها بل يترك عليه قميص ونحوه لا ما يمنع الألم من جبة (¬7) محشوة وفروة (¬8)؛ملاحظةً لمقصود الحدّ. وإن كان أصل الوضع يقتضي التجريد حتى يبقى عريانا فإن معنى جلده ضرب جِلْدَهُ إلا أنه صار بعرف الاستعمال محمولاً على الحائل خلافاً لمالك (¬9) في تجريد الرجال في الزنا، واحتج عليه الشيخ عز الدين (¬10) بقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا\r¬__________\r(¬1) () - قال الأذرعي:\"لم أرْ فيه نصاً للأصحاب، والظاهر وجوبه\".\rانظر: قوت المحتاج:6/ل 93، تحفة المحتاج مع حواشي الشرواني 9/ 174.\r(¬2) () - انظر قوله في: حاشية الرملي على أسنى المطالب 4/ 160، نهاية المحتاج 8/ 15.\r(¬3) () - انظر: حاشية الرملي على أسنى 4/ 160 وصححه، وتحفة المحتاج مع حواشي الشرواني 9/ 174، نهاية المحتاج 8/ 15.\r(¬4) () - الوسيط 6/ 512، فتح العزيز 11/ 286، الروضة 10/ 172.\r(¬5) () - التهذيب 7/ 327.\r(¬6) () - نقله عنه ابن عبد البر في\"التمهيد 5/ 336\".وسيأتي هذا النقل في كلام الشارح ص.\r(¬7) () - الجُبَّةُ بالضم (ثَوْبٌ) من المُقَطَّعَاتِ يُلْبَسُ. انظر: المصباح المنير 51، تاج العروس 2/ 119.\r(¬8) () - الفَرْوَةُ لُبْسٌ مَعْروفٌ، وهي جُلُودُ حَيَواناتٍ تُدْبَغُ فتخيطُ ويُلْبسُ بها الثِّياب فيلبسُونَها اتِّقاءَ البَرْدِ. انظر: لسان العرب 15/ 151، تاج العروس 39/ 225.\r(¬9) () - انظر: المدونة الكبرى 16/ 215، حاشية الدسوقي 4/ 354.\r(¬10) () - قواعد الأحكام 2/ 115.","part":12,"page":565},{"id":10596,"text":"كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} (¬1).قال:\"وانعقد الإجماع على أن المرأة لا تُجرد فيستعمل اللفظ فيهما (¬2) استعمالا واحداً فكأنه قال: اضربوا جِلْد كُلِّ واحدٍ منهما فوق ثوبه\".وما جزم به المصنف من عدم التجريد هو المشهور (¬3)، وحكى ابن عبد البر في\"التمهيد\" (¬4) عن الشافعي الضرب في الحدود والتعزير مجرداً قائماً غير ممدود إلاّ حدّ القذف، فإنه يضرب وعليه ثيابه وينزع عنه المحشو والفرو. قال الشافعي: إن كان مده صلاحاً مدَّ.\rقال:\"ويوالى الضرب بحيث يحصل زجر وتنكيل\"أي: فلو فرق السياط على الأيام لم يجز؛ لفوات مقصود الحد، ويخالف اليمين حيث يحصل بها البر بمثل ذلك؛ لأن مستندها الاسم وقد حصل وهنا الزجر ولم يحصل (¬5). ولو جلد في حد الزنا في يوم خمسين وفي يوم بعده كذلك أجزأ، ولم يضبط التفريق الجائز. قال الإمام (¬6):\" [إن كان لا يحصل به ألمٌّ له وقع، كسوط وسوطين في كل يوم، فهذا ليس بحد] (¬7)، وإن كان يؤلم ويؤثر ماله وقع، فإن لم يتخلل من الزمان ما يزول به الألم أُعتد به وإن تخلل ففيه تردد، وظاهر كلام القاضي الاعتداد به، والأوجه المنع إذا أنقطع أثر ألم الأول؛ لأن الموالاة لو عدلت بالأسواط لبلغ أثرها عددا صالحا ففي ترك الموالاة إسقاط جزء صالح من الحد\".\rوقال الجاجرمي: إنه الأصح، وخرَّج منه أن الموالاة بالمعنى المذكور واجبة.\rفرع: قال القاضي الحسين في\"تعليقه\" (¬8) هنا:\"لابد في إقامة الحدود من النية حتى لو ضربه لمصادرة وغيرها وعليه حدود لا تحسب عنها\". وفي\" فتاوي\" شيخه القفال:\"أنه لا يحتاج\r¬__________\r(¬1) () - النور: آية 2.\r(¬2) () - في\"ب\":لها.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 436، فتح العزيز 11/ 286، الروضة 10/ 172، النجم الوهاج 9/ 235.\r(¬4) () - التمهيد 5/ 336.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 512، فتح العزيز 11/ 286، الروضة 10/ 173، النجم الوهاج 9/ 235، مغني المحتاج 4/ 251.\r(¬6) () - نهاية المطلب:17/ل 117.\r(¬7) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:5/ل 37.","part":12,"page":566},{"id":10597,"text":"الإمام إلى النية حتى لو حده بنية الشرب فظهر أن حده الزنا يجوز؛ لأنه لو أخطأ يده اليمنى إلى اليسرى في السرقة أجزأ، قال: وعلى هذا لو أن رجلا جلد رجلا ظلما فبان أن عليه حد الزنا سقط عنه؛ كما لو قتل رجلا فبان أنه قاتل أبيه\".\r\rقال:\" [فصل] \". لما فرغ من العقوبات المقدرة شرع في غيرها. وأصل التعزير من العزر وهو المنع (¬1)،ومنه قوله تعالى: { ... وَتُعَزِّرُوهُ ... } (¬2).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: اللسان 4/ 561، القاموس المحيط ص 563.\r(¬2) () - الفتح: آية 9.","part":12,"page":567},{"id":10598,"text":"قال:\"يُعزرُ في كلّ معصية لا حدّ لها ولا كفارة\".أي: سواء كان حقا لله أو لآدمي، وسواء (كانت) (¬1) من مقدمات ما فيه حد؛ كمباشرة أجنبية فيما (¬2) دون الفرج أو لم يكن؛ كشهادة الزور، وهذا بناء على أن الكفارة زاجرة وذلك لأن الجناية تقتضي العقوبة، ثم العقوبة إما حدّ؛ كالجنايات السبع من القصاص إلى الشرب، أو كفارةٌ واجبة، أو ما عدا ذلك من التأديب. ويدخل في ذلك ارتكاب مقدمات ما يوجب الحد إذا لم يتصل به؛ كمباشرة الأجنبية فيما دون الفرج، وسرقة مادون النصاب أو أخذه في قطع الطريق على المذهب والقذف بغير الزنا، وتعاطي مقدمات الشرب، وكذا مالا تعلق له بما يوجب الحد؛ كشهادة الزور، والجناية بما لا يوجب القصاص، ونشوز المرأة (¬3)، ومنع الزوج حقها مع القدرة (¬4).\rوالأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ ... الآية} (¬5) فأباح الضرب عند المخالفة فكان فيه تنبيه على التعزير (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: عبارة الرافعي في\"الشرح الصغير\" (¬7):كل معصية لا توجب الحد. ولم يقل ولا كفارة. ويستثنى من العبارتين صور، أحدها: الجماع في نهار رمضان، فإنه يجب فيه التعزير مع الكفارة، كذا ذكره صاحب\"التعجيز\" (¬8) في شرحه، والرافعي في\"شرح المسند\" (¬9).ثانيها: اليمين\r¬__________\r(¬1) () - في\"الأصل\":كان.\r(¬2) () - لفظ\"فيما\":ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - النشوز: هو الارتفاع، ونشزت المرأة على زوجها أي ارتفعت عليه واستعصت عليه وأبغضته وخرجت عن طاعته. تحرير ألفاظ التنبيه ص 259، اللسان 5/ 418.\r(¬4) () - المهذب 3/ 588، الوسيط 6/ 513، التهذيب 7/ 428، البيان 12/ 532، فتح العزيز 11/ 287، الروضة 174، كفاية النبيه:5/ل 38، مغني المحتاج 4/ 252.\r(¬5) () - النساء: آية 34.\r(¬6) () - المهذب 3/ 588، فتح العزيز 11/ 287، الروضة 174، مغني المحتاج 4/ 252.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 94.\r(¬8) () - وهو ابن يونس. انظر النقل عنه في: حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 162.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 94، النجم الوهاج 9/ 237.","part":12,"page":568},{"id":10599,"text":"الغموس (¬1)،فإنّ فيها الكفارة والتعزير، كما جزم به صاحب\"المهذب\" (¬2) (¬3).وقول من قال لا تستثنى هذه؛ لأن في يمين الغموس (جهتين) (¬4)،إحداهما: الكذب. والأخرى: انتهاك الاسم الأعظم. والتعزير للكذب، والكفارة لانتهاك الاسم الأعظم- كما ذكره ابن عبد السلام (¬5)،وابن الصلاح (¬6) - مردود؛ لأن اختلاف الجهة لا يخرجها عن الاستثناء. ثالثها: من تكررت رِدّتَهُ فإنه يعزر، وقد حكى ابن المنذر (¬7) (¬8) الإجماع منَّا ومن الحنفية على أن من ارتد أول مرة ثم أسلم لا يعزر بل يعزر إذا تكرر (¬9).رابعها: قال في\"الشامل\" (¬10) في أوائل الجراح: كل موضع قلنا لا يجب القصاص يعني العمد فإن القائل يعزره ويُلْزمه البدل والكفارة (¬11) (¬12). خامسها: لو جُلد للزنا بشهادة ولم يؤثر فيه الجلد ثم رجع الشاهد فكذَّب نفسه ففي\"الكفاية\"\r¬__________\r(¬1) () - هي اليمين الكاذبة الفاجرة. سميت غموساً؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار. وهي من الكبائر وتتعلق بها الكفارة عند الشافعية خلافاً للأئمة الثلاثة.\rانظر: الفائق 3/ 76، تحرير ألفاظ التنبيه ص 275، المغني لابن باطيش 1/ 547، مغني المحتاج 4/ 437.\r(¬2) () - لم أقف عليه.\r(¬3) () - انظر: التهذيب 8/ 102، النجم الوهاج 9/ 238، مغني المحتاج 4/ 253.\r(¬4) () - في\"الأصل\":جهتان. وهو خلاف القواعد النحوية.\r(¬5) () - قواعد الأحكام 1/،165 ولفظه:\" فان قيل هل يعزر في اليمين الغموس مع إيجاب الكفارة أم لا؟ قلنا يعزر؛ لجرأته على ربه، والكفارة ما وجبت لكون الحالف مجترئا وإنما وجبت بسبب مخالفة موجب اليمين وإن كان مباحاً أو مندوباً بدليل إنها تجب حيث لا عصيان\"\r(¬6) () - انظر النقل عنه في: أسنى المطالب 4/ 241.\r(¬7) () - في\"ب\":ابن عبد البر.\r(¬8) () - الإشراف 2/ 262.\r(¬9) () - انظر: المبسوط 10/ 99، بدائع الصنائع 7/ 135، التهذيب 7/ 289، البيان 12/ 51، قوت المحتاج:6/ل 95.\r(¬10) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 237.\r(¬11) () - في\"ب\": فإن القاتل يعزر ويلزم البدل والكفارة.\r(¬12) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 94، النجم الوهاج 9/ 237، مغني المحتاج 4/ 253.","part":12,"page":569},{"id":10600,"text":"عن\"الكافي\" (¬1):أنه يحد للقذف ويعزر أي لاعترافه بشهادة الزور (¬2). سادسها: لو وطئ امرأته حائضا، وقلنا بوجوب الكفارة ففي التعزير وجهان حكاهما الصيدلاني، وقطع غيره بالتعزير (¬3).\rسابعها: إذا قال أحد الخصمين لصاحبه إنه ظالم أو فاجر ونحوه في حال المخاصمة يحتمل ذلك منه ولا يعزر أشار إليه المصنف في\"شرح مسلم\" (¬4) في الكلام على حديث الحضرمي (¬5).ثامنها: ذووا الهيئات في عثراتهم، نص عليه في\"الأم\" (¬6)،وأسند فيه حديث عائشة بذلك. ومن ذلك ما لو رفعت صغائر الأولياء إلى الحكام لم يجز تعزيرهم عليها بل تقال عثراتهم وتستر زلتهم، قاله الشيخ عز الدين في\"القواعد\" (¬7).وفي سنن أبي داود (¬8) بإسناد فيه ضعيفان: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلاّ الحدود)).قال الشافعي (¬9): وهم الذين لا يعرفون بالشر، فيترك لأحدهم الزلة.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 94.\r(¬2) () - انظر: حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 162.\r(¬3) () - قال النووي في المجموع (2/ 362):\" ... وأما إذا وطئها عالما بالحيض وتحريمه مختارا ففيه قولان الصحيح الجديد لا يلزمه كفارة بل يعزر ويستغفر الله تعالى ويتوب ويستحب أن يكفر الكفارة التي يوجبها القديم. والثاني وهو القديم: يلزمه الكفارة\".\r(¬4) () - شرح صحيح مسلم 2/ 162 - 163.\r(¬5) () - اسم الحضرمي: ربيعة بن عِبْدان. وقيل ربيعة بن عَيدان. تهذيب الأسماء واللغات 2/ 314.\r(¬6) () - الأم 6/ 145.\r(¬7) () - انظر: قواعد الأحكام 1/ 126.\r(¬8) () - سنن أبي داود (4/ 133) الحدود، باب في الحد يشفع فيه. قال في كنز العمال (5/ 123):\"قال المنذري: فيه عبد الملك بن زيد ضعيف. وقال النسائي: لا بأس به. ووثقه ابن حبان فالحديث حسن\". وقال في خلاصة البدر المنير (2/ 325):\" قال ابن عدي: منكر الإسناد. وقال أبو زرعة: ضعيف. قال العقيلي والمنذري: روي من أوجه ليس منها شيء يثبت. قلت لكن صححه ابن حبان بدون الاستثناء ولفظه زلاتهم بدل عثراتهم وأما ابن السكن فأخرجه في سننه الصحاح بالاستثناء\".\r(¬9) () - الأم 6/ 145.وعبارته:\"هم الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة\".","part":12,"page":570},{"id":10601,"text":"التنبيه (¬1) الثاني: أنه يرد على إطلاقه صور لا تعزير فيها بفعل المعصية أول مرة؛ كوطء زوجته في الدبر، فإن الشافعي نص (¬2) على أن الحاكم ينهاه، فإن عاد عزره. وقال ابن الرفعة: يحتمل النهي فيمن جهل التحريم دون العالم به، كذا لو تلاعنا ثم قذفها بالأول نُهي فإن عاد عزر (¬3)،قاله الدارمي (¬4).وكذا المرتد على ما سبق (¬5).\rالثالث (¬6): [أنه] (¬7) لم يبين أن ذلك واجبا (¬8) أو لا؟.وهو واجب إن كان الحق لآدمي وطلبه على ما سيأتي. وجائز إن كان الحق لله، ورأى الإمام تركه (¬9).\rالرابع (¬10): لابد أنّ يقول\"ولا أرش مقدر\"ولهذا عبر بعضهم بالعقوبة بدلا عن الحد؛ ليخرج الجناية على الأطراف والمنافع، فإن فيها عقوبة ولا تعزيركما اقتضاه كلام (¬11) الماوردي (¬12) والروياني إلا أن تكون المنفعة في غير محل الجناية، كما لو جنى على بعض بدنه فذهب عقله، فإنهما ذكرا في وجوب التعزير فيه خلافاً، ويحتمل أن يقال: التعزير واجب ولايمكن (¬13) الجمع بينه وبين القصاص بل يندرج فيه، بل مقتضى كلامه وجوبه في القذف لكنه يندرج في حده إذا استوفي.\r¬__________\r(¬1) () - قوله\"التنيبه\":ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - الأم 5/ 94.\r(¬3) () - انظر: فتح العزيز 9/ 376، تحفة المحتاج 9/ 177، نهاية المحتاج 8/ 17.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 95.\r(¬5) () - انظر المصدر السابق.\r(¬6) () - في\"ب\":الثاني.\r(¬7) () - مابين المعكوفتين زيادة من\"ب\".\r(¬8) () - في\"ب\":واجب.\r(¬9) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 427.\r(¬10) () - في\"ب\":الثالث.\r(¬11) () - قوله\"كلام\":ساقط من\"ب\".\r(¬12) () - انظر: الحاوي الكبير 12/ 248.\r(¬13) () - في\"ب\":ولكن.","part":12,"page":571},{"id":10602,"text":"وإذا عفى هل يتبعه في السقوط؟.ولهذا قالوا فيما لو عفى المستحق، هل يُعزر الإمامُ؟ أوجه، ثالثها: إن عفى عن الحد سقط أو التعزير فلا (¬1).وصرح الإمام والرافعي (¬2) بأن الخلاف في العفو عن القصاص أيضاً مع أنّ في قتل النفس الكفارة.\rالخامس (¬3): أن التعزير يشرع في غير المعصية؛ كالصبي والمجنون مع أن فعلهما ليس بمعصية، وقد سبق في باب السرقة، وكمن يكسب باللهو الذي لا معصية معه، كما قاله الماوردي في\"الأحكام السلطانية\" (¬4):أن المحتسب يمنعه ويؤدب عليه الآخذ والمعطي. ولو رجع شهود القتل بعد القصاص وقالوا أخطأنا فإن القاضي يعزرهم؛ لعدم التثبت، كما نقله الرافعي (¬5) عن الإمام.\rالسادس (¬6):ظاهره أنه لا يجمع بين الحد والتعزير، ولا بين الحد والكفارة، لكن يستثنى منه الزيادة على أربعين في الخمر إلى ثمانين، فإنها تعزير على الصحيح (¬7)،والأربعون حد (¬8).\rقال:\"بحبس أو ضرب أو صفع أو توبيخ\"؛لأنها تفيد الردع والزجر عن الجريمة (¬9) (¬10).ثم في كلام المصنف أمور أحدها: قضية العطف بـ\"أو\" أنه يتخير في ذلك، لكن نقلا (¬11) عن الإمام (¬12) أن الأصحاب قالوا: على الإمام في إقامة التعزير مراعاة الترتيب والتدريج اللائق\r¬__________\r(¬1) () - وهو الأصح من المذهب. فتح العزيز 11/ 394، الروضة 10/ 176، مغني المحتاج 4/ 255.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 294.\r(¬3) () - في\"ب\":الرابع. وقد وقع في هذا التنبيه في\"ب\" تقديم وتأخير في الكلام مُخِلْ بالمعنى.\r(¬4) () - الأحكام السلطانية 321.\r(¬5) () - فتح العزيز 13/ 126.\r(¬6) () - في\"ب\":الخامس.\r(¬7) () - في\"ب\":الأصح.\r(¬8) () - انظر: النجم الوهاج 9/ 238، تحفة المحتاج 9/ 178، مغني المحتاج 4/ 253.\r(¬9) () - في\"ب\":الحرمة.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 424، التهذيب 7/ 428، فتح العزيز 11/ 289، الروضة 10/ 174.\r(¬11) () - فتح العزيز 11/ 289، الروضة 10/ 174.\r(¬12) () - نهاية المطلب:17/ل 118.","part":12,"page":572},{"id":10603,"text":"بالحال في القدر والنوع كما يراعيه في دفع الصائل فلا يرقى لدرجة (¬1) وهو يرى ما دونها كافيا مؤثرا. قال الإمام:\"والقاعدة في التأديب أن يكون على قدر الجنايات [فكلما عظمت الجناية] (¬2) عظمت العقوبة\".ثانيها: أنه لا يجمع بينهما، لكن نص الشافعي في\"الأم\" (¬3) على أنه له الجمع بين الضرب والحبس، وجزم به الماوردي وغيره.\rوقال ابن الرفعة (¬4):وينبغي أن يكون الضرب في هذه الحالة يتنقص عن أدنى الحدود نقصانا [إذا عدل معه الحبس فإنه لا يبلغ مجموع ذلك أدنى الحدود] (¬5) (وإلا فيلزم) (¬6) به الزيادة على الحد، واستمده من كلام الإمام في الحد في الزنا (¬7). ثالثها: ظاهره الحصر في المذكورات وهو ممنوع فإن من الأنواع النفي كما ذكره الرافعي (¬8) في باب حد الزنا، ونص عليه الشافعي في\"الأم\" (¬9)،وجرى عليه الإصطخري في\"أدب القضاء\"، والمحاملي في\"اللباب\" (¬10)،وابن القطان في\"فروعه\"وغيرهم، وكذا الماوردي (¬11) والروياني (¬12) [والشاشي (¬13)\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":لدرك.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين موجودٌ في\"الأصل\" في الهامش.\r(¬3) () - الأم 6/ 38.\r(¬4) () - انظر: كفاية النبيه:5/ل 38.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين موجودٌ في\"الأصل\" في الهامش.\r(¬6) () - في \"الأصل\"وَ\"ب\": ولا يلزم. والمثبت من كفاية النبيه.\r(¬7) () - في\"ب\":في الجلد للزنا. وعبارة ابن الرفعة في الكفاية:5/ل 38:\" .. وهذا مستمد مما سبق عن الإمام في تفريق حد الزنا ... \".\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 138.\r(¬9) () - الأم 6/ 146.\r(¬10) () - اللباب 384.\r(¬11) () - الحاوي الكبير 13/ 424.\r(¬12) () - بحر المذهب 13/ 156.\r(¬13) () - حلية العلماء 8/ 101.","part":12,"page":573},{"id":10604,"text":"وصاحب\"الذخائر\".وقد ثبت في الحديث نفي المخنثين (¬1) (¬2)،وزاد الماوردي (¬3) التعزير] (¬4) بالإعراض، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال، وله إشهاره في الناس إذا أدى اجتهاده إليه، ويجوز حلق رأسه دون لحيته، وفي جواز تسويد وجهه وجهان (¬5).وقال في\"الأحكام السلطانية\" (¬6):إن الأكثرين على الجواز. وينبغي أن يكون تبييضه بالخيار [كذلك] (¬7).وفي معنى حلق الشعر نتفه.\rوزاد من أنواع التعزير الصلب حيا (¬8)؛ ((لأنه عليه- الصلاة والسلام- صلب رجلاً على جبل يقال له أبو ناب)) (¬9).قال (¬10):ولا يُمنع من الطعام والشراب والوضوء والصلاة، ويصلي مومئاً\r¬__________\r(¬1) () - المخنث: بكسر النون وفتحها والكسر أفصح والفتح أشهر، وهو الذي خُلقه خلق النساء في حركاته وهيئته وكلامه ونحو ذلك.\rانظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 99، المصباح المنير 97، المعجم الوسيط 1/ 258.\r(¬2) () - رواه البخاري عن بن عباس: ((لعن النبي - صلى الله عليه وسلم- المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال أخرجوهم من بيوتكم، قال فأخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- فلاناً، وأخرج عمر فلانا))،ولأبي داود عن أبي هريرة: ((أُتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء. فقال: ما بال هذا؟ فقيل: يا رسول الله يتشبه بالنساء فأمر به فنفي إلى النقيع ... )).انظر: صحيح البخاري (5/ 2207) كتاب اللباس، باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت، سنن أبي داود (4/ 282) باب في الحكم في المخنثين، السنن الكبرى للبيهقي (8/ 224)، التلخيص الحبير (4/ 60).\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 424.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين موجود في\"الأصل\"في الهامش.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 426، بحر المذهب 13/ 158، حلية العلماء 8/ 104، مغني المحتاج 4/ 253.\r(¬6) () - الأحكام السلطانية 297.\r(¬7) () - قوله\"كذلك\":زيادة من\"ب\".\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 426، بحر المذهب 13/ 158، قواعد الأحكام 1/ 165.\r(¬9) () - اسم الجبل\"ذباب\" وعليه مسجد يعرف باسم مسجد الراية أو مسجد ذباب، أسفل من ثنية المدينة، والحديث أخرجه ابن جرير الطبري في\"تهذيب الآثار\" (3/ 72)،وأبو داود في المراسيل (ص 231) عن عثمان بن أبي شيبة عن وكيع عن جرير بن حازم عن الحسن قال: ((جعل المشركون لرجل أواقي ذهب على أن يقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلبه على جبل بالمدينة يقال له ذباب فكان أول مصلوب في الإسلام))، وورد في \"أخبار المدينة، للنميري البصري المتوفى سنة (262 هـ) \":\" ... قال أبو غسان وأخبرني بعض مشيختنا أن السلاطين كانوا يصلبون على ذباب، فقال هشام بن عروة لزياد بن عبيد الله الحارثي يا عجبا أتصلبون على مضرب قبة رسول الله فكف عن ذلك زياد وكفت الولاة بعده عنه\".\rوانظر: عمدة الأخبار في مدينة المختار 151، آثار المدينة المنورة 128.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 426.","part":12,"page":574},{"id":10605,"text":"ويعيد إذا أرسل، ولا يجاوز ثلاثة أيام. ولا وجه لمنعه من الصلاة تامة (¬1) على الأرض، والحديث الذي ذكره غير معروف (¬2).\r\rومنها: أخذ المال على القديم ممن منع الزكاة، فيؤخذ معها شطر ماله (¬3)؛للحديث فيه رواه أبو داود (¬4).\r¬__________\r(¬1) () - هذه الفظة غير واضحة في\"ب\".\r(¬2) () - وقال الأذرعي في قوت المحتاج:6/ل 95:\"ولم يوافقه الأصحاب، ولعل مراده أنه لو فعل به ذلك ومُنِعَ، صلى موميا وأعاد لا أنه يمنع من الصلاة تامة مجزية\".\r(¬3) () - النجم الوهاج 9/ 240.\r(¬4) () - سنن أبي داود (2/ 101) كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: ((في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون ولا يفرق إبل عن حسابها من أعطاها مؤتجراً قال بن العلاء مؤتجرا بها فله أجرها ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا عز وجل ليس لآل محمد منها شيء))، وأخرجه أيضاً الإمام أحمد في المسند (5/ 2)،والنسائي في السنن (2/ 8) كتاب الزكاة، باب عقوبة مانع الزكاة، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 18)، والحاكم في المستدرك (1/ 554)، والبيهقي في الكبرى (4/ 105)، والحديث فيه بهز بن حكيم مختلف في توثيقه، قال الحاكم:\" صحيح الإسناد لا أعلم خلافاً بين أكثر أهل النقل في عدالة بهز ابن حكيم وأنه يجمع حديث ... \" وهو ثقة عند أحمد وإسحاق وابن المديني وأبي داود والترمذي والنسائي وغيرهم) والله أعلم.\rوانظر: تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (2/ 258)، خلاصة البدر المنير (1/ 296)، فتح الباري (13/ 355)، التلخيص الحبير (2/ 160).","part":12,"page":575},{"id":10606,"text":"لكن الجديد المنع، والحديث ضعيف (¬1).وقال الإمام أحمد: إسناده صالح عندي وما أدري ما وجهه (¬2).وكذا سلب قاطع شجر المدينة وصائدها بما يسلبه القاتل من قتيل الكفار على القديم المختار عند المصنف (¬3). ومنه إركابه الحمار منكوسا (¬4)،وتجويعه و (تخويفه) (¬5) بالتهديد (¬6)،وغير ذلك.\rرابعها: أطلق الضرب، والمراد به غير المبرح، فإن علم أن (التأديب) (¬7) لا يحصل إلا بالضرب المبرح، ففي\"الروضة\" (¬8) عن الإمام (¬9) حكاية عن المحققين: أنه ليس له الضرب [المبرح] (¬10) ولا غيره. أما المبرح؛ فإنه يهلكه، وليس له الإهلاك، وأما غيره؛ فلأنه غير مفيد.\rقال:\"ويجتهد الإمام في جنسه وقدره، وقيل إن تعلق بآدمي لم يكف توبيخ\".تضمن أمورا، أحدها: أن المستوفي للتعزير الإمام وهو كذلك في الحر المكلف؛ لعموم ولايته (¬11).وللأب أن يؤدب ابنه الصغير، وكذا السيد عبده، والمعلم الصبي بإذن الولي، والزوج زوجته في النشوز\r¬__________\r(¬1) () - وقال الشافعي في القديم من منع زكاة ماله أخذت منه وأخذ شطر ماله عقوبة على منعه واستدل بهذا الحديث، وقال في الجديد لا يؤخذ منه إلاّ الزكاة لا غير. وقال في حديث بهز:\"ولا يثبت أهل العلم بالحديث أن تؤخذ الصدقة وشطر إبل الغال لصدقته ولو ثبت قلنا به\".\rانظر: الأم 2/ 17، المجموع 5/ 298، فتح الباري 13/ 355.\r(¬2) () - انظر: المغني لابن قدامة 2/ 228 - 229، تنقيح تحقيق أحاديث التعليق 2/ 258\r(¬3) () - المجموع 7/ 394 - 395.\r(¬4) () - تحفة المحتاج 9/ 179، مغني المحتاج 4/ 253.\r(¬5) () - في\"الأصل\":تخوفيه.\r(¬6) () - تحفة المحتاج 9/ 179، نهاية المحتاج 8/ 19.\r(¬7) () - في\"الأصل\":للتأديب.\r(¬8) () - الروضة 10/ 175.\r(¬9) () - نهاية المطلب:17/ل 112.\r(¬10) () - قوله\"المبرح\":ساقط من\"الأصل\".\r(¬11) () - الوسيط 6/ 513، فتح العزيز 11/ 292، الروضة 10/ 175.","part":12,"page":576},{"id":10607,"text":"دون ما يتعلق بحق الله (¬1)، بخلاف السيد فإنه يعزر مملوكة في حق نفسه وكذا في حق الله على الأصح (¬2).\rالثاني: أنا لا نعني بما سبق تخييره فيه بل يجتهد في سلوك الأصلح؛ لاختلاف ذلك باختلاف مراتب الناس (¬3).\rالثالث: أن الجناية إن تعلقت بمحض حق الله تعالى؛ كقبلة الأجنبية ونحوه اجتهد الإمام في التعزير بما يراه من الضرب وغيره وفي القدر؛ لأنها تختلف بالقبيح والأقبح حتى لو رأى التجاوز مصلحةً فعله (¬4)،وقد أعرض النبي- صلى الله عليه وسلم- عن جماعة استحقوا التعزير (¬5)،وتقدم الحديث: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم)) (¬6).وإن كانت الجناية تتعلق بالآدمي؛ كقذفه بغير الزنا، قال الرافعي (¬7):ففي وجوب التعزير إذا طلبه وجهان، أحدهما: نعم؛ كالقصاص (¬8). والثاني: لا؛ كما لا يجب في حق الله.\rوهذا ما أطلقه الشيخ أبو حامد وغيره، واقتضى إيراد البغوي ترجيحه (¬9).وقال الإمام (¬10):\"إنه أغوص؛ لأن مقدار التعزير وما به التعزير يتعلق برأي الإمام ولا يكاد يظهر منه جناية عند\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 292،الروضة 10/ 175، النجم الوهاج 9/ 240، مغني المحتاج 4/ 253.\r(¬2) () - الوسيط 6/ 513، فتح العزيز 11/ 292، الروضة 10/ 175، مغني المحتاج 4/ 254.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 424، النجم الوهاج 9/ 240، تحفة المحتاج 9/ 179، مغني المحتاج 4/ 253.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 427، فتح العزيز 11/ 293، الروضة 10/ 176.\r(¬5) () - كالذي غلّ في الغنيمة، والذي لو شِدْقَه بيده حين حكم النبي-صلى الله عليه وسلم- للزبير- رضي الله عنه- في شراج الحرة وأساء الأدب.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 426، التهذيب 7/ 427، فتح العزيز 11/ 294.\r(¬6) () - مسند أحمد (6/ 181)، وأبو داود في السنن (4/ 133) الحدود، باب في الحد يشفع فيه، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 267).\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 294.\r(¬8) () - وبه صرح القاضي أبو الطيب، والماوردي. انظر: كتاب الحدود من التعليقة 2/ 774، الحاوي الكبير 13/ 427، قوت المحتاج:6/ل 95.\r(¬9) () - انظر: التهذيب 7/ 427، قوت المحتاج:6/ل 427.\r(¬10) () - نهاية المطلب:17/ل 113.","part":12,"page":577},{"id":10608,"text":"الإمام إلا وهو يوبخه ويلومه ويغلظ عليه، فيؤل الخلاف إلى أنه هل يجوز الاقتصار على التوبيخ بالكلام أو لا؟ \". فلهذا جعل المصنف الخلاف في الاقتصار على التوبيخ، وكذا قال في\"الوسيط\" (¬1) لا يجوز (¬2) له الإهمال مع الطلب، ولكن هل يجوز له لاقتصار على التوبيخ دون الضرب؟ فيه وجهان.\rتنبيه: كما يجتهد الإمام في فعله كذا يجتهد في تركه، فلو رأى المصلحة في العفو جاز (¬3).\rقال:\"فإن جلد وجب أن ينقص في عبد عن عشرين جلدة، وحر عن أربعين\".هل المعتبر النقص عن أقل الحدود في حق المُعَزَّر أو الحد مطلقاً؟ وجهان، أصحهما: الأول، فلا يزاد تعزير الحر على تسع وثلاثين جلدة؛ ليكون ذلك دون حد الشرب وهو أربعين. ولا يعزر العبد زيادة على تسعة عشر ويتفاوتا في غاية التعزير كما يتفاوتا في غاية الحدود (¬4).ووجهه ما رواه البيهقي (¬5) عن النعمان بن بشير (¬6) مرفوعاً: ((من بلغ حداً في غير حد فهو من المعتدين)).والثاني: يعتبر أدنى الحدود على الإطلاق حتى لا يزاد تعزير الحر على تسعة عشر أيضا؛ لأنها حد العبد فلا يبلغها الحر (¬7).وقال القاضيان؛ الماوردي والطبري: إنه مذهب\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 514.\r(¬2) () - في\"ب\":يجوز له.\r(¬3) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 95.\r(¬4) () - وهو الأصح من المذهب.\rانظر: فتح العزيز 11/ 291، الروضة 10/ 174،كفاية النبيه:5/ل 38، أسنى المطالب 4/ 162، نهاية المحتاج 8/ 20.\r(¬5) () - السنن الكبرى (8/ 327) ,قال المحفوظ هذا الحديث مرسل.\r(¬6) () - النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي له ولأبويه صحبة. روى عنه أبنه محمد ومولاه سالم، وعروة، والشعبي، وغيرهم، سكن الشام ثم ولي إمرة الكوفة ثم قتل بحمص سنة 65 هـ. انظر: معجم الصحابة 3/ 143، الكاشف 2/ 322، الإصابة 6/ 440.\r(¬7) () - التهذيب 7/ 428، البين 12/ 533، فتح العزيز 11/ 291، الروضة 10/ 175.","part":12,"page":578},{"id":10609,"text":"الشافعي (¬1).وقيل: لا يزاد في تعزيرهما على عشرة أسواط؛ لما في الصحيحين (¬2): ((لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله)).وإليه ذهب ابن سريج (¬3) وأبو علي الطبري (¬4) وابن أبي هريرة (¬5) وصاحب\"التقريب\" (¬6)،وقال في الخبر: صحيح، ولو بلغ الشافعي لقال به. ومال إليه في\"البسيط\" (¬7) إن لم يصح خبر يخالفه. قال البيهقي (¬8): هو أحسن ما يصار إليه، واختاره البغوي في\"تعليقه\".ودعوى النسخ (¬9) فيه بعيدة، وكذا حمله على الجلد الواقع للتعلم من الأب والمعلم ونحوهما.\r\rتنبيهات:\rالأول: يرد على إطلاقه بلوغ جلد الشرب ثمانين فقد سبق أن الصحيح أن الزيادة على الأربعين إلى الثمانين تعزير.\rالثاني: ما أطلقه من تنقيص الحد، موضعه في وقت واحد، فلو اقتضى الحال تعزيرات في أوقات يبلغ مجموعها حدا ويزيد فله ذلك قاله الإمام في باب التفليس قال: والامتناع على ممر\r¬__________\r(¬1) () - ما ذكراه من مذهب الشافعي: أنه لا يزاد في التعزير على تسع وثلاثين جلدة في حق الحر، والعبد أكثره تسعة عشر؛ لأن أدنى الحدود حد الشرب، وهو أربعون على الحر وعشرون على العبد. انظر: الحدود من التعليقة للطبري 2/ 774، الحاوي الكبير 13/ 425.\r(¬2) () - صحيح البخاري (6/ 2512) كتاب المحاربين، باب كم التعزير والأدب، وصحيح مسلم (3/ 1332) كتاب الحدود، باب قدر أسواط التعزير.\r(¬3) () - انظر قوله في:\"الحاوي الكبير 13/ 439\".\r(¬4) () - انظر قوله في:\"فتح العزيز 11/ 290\".\r(¬5) () - انظر قوله في:\"كتاب الحدود من التعليقة للطبري 2/ 774\".\r(¬6) () - انظر قوله في: الوسيط 6/ 515، كفاية النبيه:5/ل 38.\r(¬7) () - كتاب الحدود من البسيط 2/ 901.\r(¬8) () - السنن الكبرى 8/ 327.\r(¬9) () - في\"ب\":الشيخ.","part":12,"page":579},{"id":10610,"text":"الأوقات في حكم أسباب متجددة يقتضي تجديد التعزير ولا يغفل حينئذ عن ترك الموالاة فإذا بلغ التعزير مبلغا وله أثر ظاهر فليصبر للبرء؛ لأنا نراعي ذلك عند اجتماع الحدود فما الظن بتعزيرات موكولة للاجتهاد.\rالثالث: سكت عن حد باقي الأنواع، فأما الحبس، فالمشهور أنه لا يبلغ به سَنَةً، قاله الهروي في\"الإشراف\" (¬1)،وقال: الزبيري (¬2): تتقدر غايته بشهر للاستبراء (¬3) والكشف، وبستة أشهر للتأديب والتقويم. وأما التغريب إذا رأى التعزير به نص في\"الأم\" (¬4) أنه لا يبلغ به أيضا سنة. وقال الماوردي (¬5):إنه ظاهر المذهب؛ كيلا يساوي التغريب في الزنا. ولم يقف الإمام على نقل فيه. وأشار في\"الغياثي\" (¬6) إلى تضعيفه؛ بأن التغريب بعض الحد (¬7) فلو غرب دون سنة لم يكن قد بلغ الحد.\rويظهر أن يأتي الوجهان في حد قاطع الطريق، أحدهما: أنه لا يتجاوز نصف سنة. والثاني: أنه لا يتقيد بمدة.\rقال:\"ويستوي في هذا جميع المعاصي في الأصح\".أي: معصية الشرب وغيرها فيلحق ما هو من مقدمات الحدود بما ليس منها؛ إذْ لا دليل على التفرقة (¬8). والثاني: يفرق بين المعاصي وتقاس كل معصية بما يناسبها من الجناية، فلا يبلغ بمقدمات الزنا للحر مائة، وللعبد خمسين، ولا بمقدمات القذف من التعريض ثمانين، وللعبد أربعين (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الإشراف للهروي: ل 123.\r(¬2) () - انظر قوله في:\"الحاوي الكبير 13/ 425\".\r(¬3) () - في\"ب\":الاستبراء.\r(¬4) () - الأم 6/ 38.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 425.\r(¬6) () - انظر: غياث الأمم ص 227.\r(¬7) () - في\"ب\":الجلد.\r(¬8) () - وهو الأظهر من المذهب. فتح العزيز 11/ 290، قوت المحتاج:6/ل 96، النجم الوهاج 9/ 242، مغني المحتاج 4/ 254.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 290، الروضة 10/ 174، مغني المحتاج 4/ 254، نهاية المحتاج 8/ 20.","part":12,"page":580},{"id":10611,"text":"وأما مقدمات السرقة؛ كالنقب، قال الإمام: يعتبر أغلظ الحدود، وهو حد الزنا، القطع أبلغ من مائة جلدة.\rقال:\"ولو عفا مستحق حد فلا تعزير للإمام في الأصح أو تعزير فله في الأصح\".وحاصله ثلاثة أوجه، أصحها: الفرق، فليس له التعزير في الحد؛ لأنه لازم مقدر لا يتعلق بنظر الإمام، وله التعزير فيما إذا عفا المستحق عنه؛ لأن أصله يتعلق بنظر الإمام فجاز أن لا يؤثر إسقاط غيره فيه (¬1).\rوالثاني: له ذلك مطلقا؛ لحق الله فيهما (¬2)،واختاره الشيخ عز الدين، قال (¬3):\"وما من حق للعباد يسقط بإسقاطهم إلا وفيه حق لله تعالى، وهو حق الأمانة والطاعة، سواء كان مما يباح بالإباحة أو لا\". والثالث: المنع مطلقا؛ لأن المستحق قد أسقطه (¬4). وقال الماوردي (¬5): \"إن عفى عن التعزير بعد الرفع إلى الإمام لم يسقط حق الإمام منه وكان له أن ينفرد بتعزيره، أو قبله ففي سقوط حق الإمام وجهين، أصحهما: عدم السقوط، على ذلك ما لو شاتم والد ولده سقط التعزير الذي للابن على الأب ولا يسقط التعزير الذي للأب على الابن، وللإمام تعزيرهما\".\rتنبيهات:\rالأول: خرج بالإمام السيد، فلو عفى مستحق التعزير على العبد كان للسيد تعزيره قطعا؛ للحاجة إلى إصلاح ملكه (¬6).هذا قضية كلامهم في غير هذا الباب (¬7).\r¬__________\r(¬1) () - وهو الأصح من المذهب. فتح العزيز 11/ 294، الروضة 10/ 176، أسنى المطالب 4/ 167، نهاية المحتاج 8/ 20.\r(¬2) () - الوسيط 6/ 515، فتح العزيز 11/ 294، الروضة 10/ 174، قوت المحتاج:6/ل 96.\r(¬3) () - قواعد الأحكام 1/ 141.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 294، الروضة 10/ 174، قوت المحتاج:6/ل 96، مغني المحتاج 4/ 255.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 427.\r(¬6) () - في\"ب\":ماله.\r(¬7) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 96، أسنى المطالب 4/ 135.","part":12,"page":581},{"id":10612,"text":"الثاني: أن تعزير الإمام عند العفو [عن التعزير] (¬1) يوهم أن التعزير لا يتوقف على طلب المستحق؛ لأنه إذا جاز بعد الإسقاط فلأن يجوز قبل الطلب بطريق الأولى، لكن صرح الرافعي في باب اللعان (¬2) بأن المذهب الصحيح توقفه على الطلب؛ لأنه المقصود بالإيذاء وحينئذ فيمتنع استيفائه قبل الطلب؛ لما فيه ن تفويت حصول التشفي ثم إن عفى بقي حق الإصلاح إلى الإمام.\rالثالث: عُلِم من هذا أن التعزير الواجب لله يستوفيه الإمام وإن لم يكن هو المستحق.\rخاتمة:-\rنقل المصنف في\"التحرير\" (¬3) عن الماوردي (¬4) أن التعزير [يخالف الحد في ثلاثة أمور:\rأولها: أنه] (¬5) تجوز الشفاعة في التعزير ولا تجوز في الحد (¬6) (¬7)، وهو مشكل من جهة أن المستحق إذا أسقط حقه جاز للإمام التعزير، فكيف تسوغ الشفاعة مع أن الإمام قد يرى أن الأصلح في التعزير؟! وقال في\"شرح مسلم\" (¬8):أجمعوا على تحريم الشفاعة في الحد بعد بلوغه الإمام فأما قبله فجوزه أكثر العلماء إذا لم يكن المشفوع فيه صاحب أذى أو شر، وأما التعازير فتجوز الشفاعة فيها بلغت الإمام أو لا. وتستحب إذا لم يكن المشفوع صاحب أذى. انتهى.\rثانيها: أنه لو عزر فأفضى إلى التلف وجب ضمانه على أحد الوجهين ولو حده فمات فلا شيء قطعا (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - مابين المعكوفتين زيادة من\"ب\".\r(¬2) () - فتح العزيز 9/ 364.\r(¬3) () - تحرير ألفاظ التنبيه ص 328.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 426 - 427.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - في\"ب\":بخلاف الحد.\r(¬7) () - الغياثي 218، النجم الوهاج 9/ 236، مغني المحتاج 4/ 251.\r(¬8) () - شرح صحيح مسلم 11/ 186.\r(¬9) () - البيان 12/ 536، النجم الوهاج 9/ 236، مغني المحتاج 4/ 251.","part":12,"page":582},{"id":10613,"text":"ثالثها: أن تعزير ذوي الهيئات أخف من تعزير غيرهم ويستوون في الحد (¬1) - والله سبحانه وتعالى أعلم-.\r¬__________\r(¬1) () - حلية العلماء 8/ 101، النجم الوهاج 9/ 236، مغني المحتاج 4/ 251.","part":12,"page":583},{"id":10614,"text":"كتاب الصيال وضمان الولاة\rكان ينبغي أن يقول: والختان، وإتلاف البهائم؛ فإن الكتاب متضمن لذلك كله.\rوالصيال والمصاولة: المواثبة والمراقبة (¬1). والأصل في الباب ما سيأتي.\rقال:\"له دفعُ كُلِّ صائلٍ على نفس أو طرف أو بُضْع أو مال\"؛لقوله -صلى الله عليه وسلم-: ((من قتل دون دينه فهو شهيد [ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد))] (¬2).رواه أبو داود (¬3)،والترمذي (¬4)، وصححه. وفي الصحيحين (¬5)، ذكر المال فقط، وهو في الباقي من طريق أولى. ووجه الدلالة: أنه لما جعله شهيداً دل على أن له القتل والقتال كما أن من قتله أهل الحرب منا (¬6) كان شهيدا، له القتل والقتال (¬7).وسواء كان الصائل مسلما أو كافرا، حرا أو عبدا، بالغا أو صبيا، عاقلا أو مجنونا أو بهيمة (¬8). وكذا (¬9) لا فرق بين الأجنبي والقريب. وصرح الرافعي (¬10) هنا، والقاضي الحسين في باب العتق بجواز دفع الأب، واحتج به على حبسه في دين ابنه، فقال: لأن الأب (لو) (¬11) قصد\r¬__________\r(¬1) () - معجم مقاييس اللغة 3/ 322، لسان العرب 11/ 387،تاج العروس 29/ 334.\r(¬2) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬3) () - سنن أبي داود (4/ 246) كتاب السنة، باب في قتال اللصوص.\r(¬4) () - الجامع (4/ 30) كتاب الديات، باب ما جاء فيمن قتل دون ماله فهو شهيد.\r(¬5) () - صحيح البخاري (2/ 877) كتاب المظالم، باب من قتل دون ماله، وصحيح مسلم (1/ 124) كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم في حقه.\r(¬6) () - في\"ب\":لما.\r(¬7) () - كتاب الصيال من التلعيقة للطبري 2/ 784، حاشية الشهاب على أسنى المطالب 4/ 166، مغني المحتاج 4/ 257.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 452، بحر المذهب 13/ 170، الوسيط 6/ 528، فتح العزيز 11/ 312، الروضة 10/ 186، مغني المحتاج 4/ 256.\r(¬9) () - في\"ب\":وكذلك.\r(¬10) () - فتح العزيز 11/ 316.\r(¬11) () - في\"الأصل\":أو.","part":12,"page":612},{"id":10615,"text":"مال ابنه له الدفع، فإذا كان يطلق له (¬1) قتاله صيانة لماله، وجب أن يباح له حبسه استيفاء لماله. وفي معنى البُضْع من قصد الاستمتاع بأهله فيما دون الفرج. وفي معنى الطرف ما لو قصد منفعة عضو (¬2).وحكى المتولي وجهاً (¬3): أنه لا يجوز الدفع عن المال. وهو مصادم للحديث، والإمام (¬4) نسبه إلى القديم، وقيده بما إذا لم يتأتى الدفع إلا بالقتل أو قطع الطرف.\rقال:\"فإن قتله\".أي: دفعا.\"فلا ضمان\".أي: لا قود، ولا كفارة، ولا دية، ولا قيمة (¬5)؛ لما رواه مسلم (¬6) عن أبي هريرة قال: ((جاء رجل إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله! أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال:\"فلا تعطه\".قال: إن قاتلني؟.قال:\"قاتله\". قال: أرأيت إن قتلني؟. قال:\"أنت شهيد\".قال: أرأيت إن قتلته؟.قال:\"هو في النار\"))،ولأنه (¬7) مأمور بدفعه، وفي الأمر بالقتال والضمان منافاة. والمعنى فيه: أنه أبطل حرمة دمه بإقدامه.\rتنبيهات:\rالأول: تعبيره بالمال قد يخرج ما ليس بمال؛ كالسرجين/ (¬8) (¬9)،وجلد الميتة، والكلب المقتنى ونحوه.\rلكن قضية كلام الماوردي إلحاقه (¬10) به، فإنه قال (¬11):\"إذا أراد ماله أو حريمه أو ماهو أحق به جاز له دفعه\" (¬12).وحينئذ فلو عبر المصنف بالحق لكان أحسن. ويشبه جريان خلاف فيه، فإن\r¬__________\r(¬1) () -في\"ب\":له مطلق.\r(¬2) () - بحر المذهب 13/ 173، فتح العزيز 11/ 317، الروضة 10/ 186، أسنى المطالب 4/ 166.\r(¬3) () - انظر قوله في: قوت المحتاج للأذرعي:6/ل 97.\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ل 121.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 528، فتح العزيز 11/ 312، الروضة 10/ 186، مغني المحتاج 4/ 257.\r(¬6) () - صحيح مسلم (1/ 124) كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم في حقه.\r(¬7) () - في\"ب\":ولا.\r(¬8) () -[ن/ل 218/أ].\r(¬9) () - السِّرْجِينُ والسِّرْقِينُ بكسْرِهما: الزِّبْلُ تُدْمَلُ به الأَرْضُ.\rانظر: لسان العرب 13/ 208، المصباح المنير 143، تاج العروس 35/ 182.\r(¬10) () - في\"ب\":إلحاقاً.\r(¬11) () - الحاوي الكبير 13/ 454.\r(¬12) () - قال الأذرعي في\"قوت المحتاج: ج 6/ل 96\":\"وقال في \"البسيط: وأما المدفوع عنه فهو كل معصوم يحرم قصده. وهذا وكلام الحاوي يشمل ما هو أحق به من النجاسات كالكلب المقتنى، وجلد الميتة، والسماد، ولم أرْ من صرح به، وهو ظاهر وحينئذ قول المصنف\"أو مال\"خرج على الغالب لا أنه احتراز عن غيره\".اهـ.","part":12,"page":613},{"id":10616,"text":"الإمام (¬1) حكى في باب الأطعمة عن القاضي الحسين: أنّ المضطر إذا كان بيده ميتة لا يقدم بها على مضطر آخر. قال: والوجه خلافه؛ لإباحتها في حق المضطرين.\rالثاني: أطلقوا المال وإن قلَّ (¬2) ولم يفرقوا بين ما يقطع فيه (¬3) يد السارق أو دونه، وكان الشيخ زين (¬4) الدين الكتاني (¬5) يستشكله، قال: وكيف يكون القدر (¬6) في السرقة أكثر وما فيه سوى قطع الطرف، وقد يؤدي الدفع إلى هلاك النفس وهو أعظم والمال فيه قليل (¬7).\rالثالث: موضع جواز الدفع عن المال إذا كان الصائل مختاراً، فأما المكره فليس لرب المال دفعه بل يلزمه أن يقي روحه بماله، كما يناول المضطرَ طعامه، ذكره الرافعي (¬8) قبيل الديات. وكأنه في غير الحيوان، فأما لو قصد عبده أو بهيمته فكنفسه (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - كالغزالي في الوسيط 6/ 530، والرافعي في فتح العزيز 11/ 316.\r(¬2) () - أي وإن كان فلساً كما قاله الإمام والغزالي وابن الرفعة وغيرهم.\rانظر: الوسيط 6/ 530، كفاية النبيه:6/ل 178، قوت المحتاج للأذرعي:6/ل 96.\r(¬3) () - في\"ب\":منه.\r(¬4) () - في\"ب\":زكي الدين.\r(¬5) () - عمر بن أبي الحرم بن عبد الرحمن بن يونس الشيخ زين الدين ابن الكتاني أو (الكتناني).فقيه أصولي. قرأ الفقه على الشيخ تاج الدين الفزاري. والأصول على الشيخ برهان الدين المراغي. توفي سنة:738 هـ. انظر: طبقات الشافعية للسبكي 6/ 245، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 129، شذرات الذهب 6/ 117.\r(¬6) () - في\"ب\":المقدر.\r(¬7) () - انظر: مغني المحتاج 4/ 256.قال والجواب: بأن قطع الطرف محقق، فاعتبر فيه ذلك بخلاف هلاك النفس ومال نفسه ومال غيره.\r(¬8) () - فتح العزيز 10/ 311.\r(¬9) () - انظر: كفاية النبيه:6/ل 178، قوت المحتاج:6/ل 97.","part":12,"page":614},{"id":10617,"text":"الرابع: أن موضع (الجواز) (¬1) في الجميع إذا كانت هذه الأشياء معصومات كما قيده الإمام (¬2) وغيره (¬3)،وعلى هذا، فيدفع الذمي عن المسلم المتحتم قتله بزنا أو قطع طريق؛ بناء على الأصح أنه معصوم بالنسبة إليه (¬4).وينبغي أن يستثنى أيضا المضطر، فإذا قتله صاحب الطعام دفعا، فعليه القود؛ لأن المضطر أبيح له تناول ذلك فكأنه قتله بغير حق، ذكره الدبيلي في\"أدب القضاء\" (¬5).\rالخامس: دخل في قوله\"كل صائل\"المرأة الحامل، ولم أرِ فيها نقلا، ويشبه تخريج دفعها على تترس الكفار بالصبيان (¬6)،وكذلك يأتي هذا في دفع الهرة الحامل إذا صالت على الأطعمة، ويحتمل المنع فيها؛ لأن في قتلها قتل أولادها ولم تتحقق منهم جناية (¬7).وقال الشيخ أبو محمد: يحرم ذبح (¬8) الحيوان المأكول إذا كان حاملا بغير مأكول؛ كالفرس تحمل ببغل. وعلله بأن في ذبح الأم ذبح لحيوان لا يحل أكله وهو الحمل.\rالسادس: شمل إطلاقه نفي الضمان مالو صال العبد المغصوب أو المُسْتَعار على مالكه فقتله دفعاً، وهو كذلك، فقد صحح في\"أصل الروضة\" (¬9) (¬10) أنهما لا يبرءان (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - في\"الأصل\":الخيار.\r(¬2) () - انظر: نهاية المطلب:17/ل 122.\r(¬3) () - كالغزالي، انظر: كتاب الصيال من البسيط 2/ 920.ولفظه: وأما المدفوع عنه فهو كل حق يحرم قصده ... \".\r(¬4) () - انظر: حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 167.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 4/ 257.\r(¬6) () - انظر: مغني المحتاج 4/ 257، حاشية عميرة 4/ 207.\r(¬7) () - انظر: حاشية عميرة 4/ 207.\r(¬8) () - في\"ب\":دفع.\r(¬9) () - في\"ب\":الروضة.\r(¬10) () - انظر: فتح العزيز 11/ 327.\r(¬11) () - قال الشارح في\"خبايا الزوايا ص 244\":\"والعبد المغصوب والمستعار إذا صال على مالكه فقتله دفعاً فهل يبرأ الغاصب والمستعير من الضمان وجهان: والأصح أنهما لا يبرءان ذكره في أواخر الصيال\". وانظر: الروضة 10/ 195، مغني المحتاج 4/ 257.","part":12,"page":615},{"id":10618,"text":"قال:\"ولا يجب الدفع عن مال\".أي: مال نفسه. وأنه (¬1) يجوز إباحته للغير وهذا في الجماد (¬2) أما الحيوان فالرقيق (¬3) المعصوم كالحر، وكذا غيره من الحيوان، كما قاله البغوي (¬4)،فيجب الدفع عنه إذا قصد إتلافه ما لم يخش على نفسه؛ لحرمة الروح، بل لو رأى إنسانا يتلف حيوان نفسه إتلافاً محرّماً وجب على الأجنبي دفعه عنه في الأصح (¬5).\rقال:\"ويجب عن بُضْعٍ\"؛لأنه لا مجال للإباحة فيه (¬6).واقتضى كلام الرافعي وغيره أنه لا خلاف فيه. وقضية كلام الإمام أنّ الخلاف الآتي في وجب الدفع عن نفسه يجري فيه. وحكاه القاضي أبو الطيب في\"السير\"،وشرط البغوي (¬7)، وصاحب\"التتمة\" (¬8) وغيرهما للوجوب أن لا يخاف على نفسه.\rقال:\"وكذا نفسٍ قصدها كافرٌ أو بهيمة\"؛لقوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ... } (¬9).أما البهيمة فبلا خلاف؛ لأنه يجب دفعها لاستبقاء المهجة (¬10) فكيف\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":فإنه.\r(¬2) () - التهذيب 7/ 431، فتح العزيز 11/ 314، الروضة 10/ 188، مغني المحتاج 4/ 257.\r(¬3) () - في\"ب\":والرقيق.\r(¬4) () - التهذيب 7/ 433.\r(¬5) () - التهذيب 7/ 433، فتح العزيز 11/ 317، الروضة 10/ 186، أسنى المطالب 4/ 168.\r(¬6) () - بحر المذهب 13/ 173، التهذيب 7/ 432، فتح العزيز 11/ 314، الروضة 10/ 188، أسنى المطالب 4/ 168، مغني المحتاج 4/ 257.\r(¬7) () - التهذيب 7/ 432.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:6/ل 178، مغني المحتاج 4/ 257.\r(¬9) () - البقرة: آية 195.\r(¬10) () - في\"ب\":لاستيفاء البهجة.","part":12,"page":616},{"id":10619,"text":"يؤثرها (¬1)؟.وأما الكافر فالحربي والمرتد لا حرمة لهما، والذمي ينتقض عهده (¬2) بالصيال وفي الاستسلام للكافر ذل في الدين (¬3).\rوأشار الروياني (¬4) إلى أنه لا يجب دفع الكافر بل يستحب. قال في\"المطلب\": ولعله في الذمي أما الحربي والمرتد فلا يجوز الاستسلام أصلا؛ لوجوب قتلهما.\rتنبيه: يستثنى ما إذا كان الموصول عليه كافرا؛ لانتفاء علة الإيجاب السابقة فيما يظهر، وكذلك لو طلبت البهيمة حربيا أو مرتدا فإنه لا يجب عليهما الدفع؛ لإهدار دمهما.\rقال:\"لا مسلم في الأظهر\"؛لقوله تعالى: {لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ [لَأَقْتُلَكَ] (¬5) ... } (¬6) (¬7).\r\rوهذا وإن كان شرع من قبلنا لكن ورد في شرعنا ما يقرره وهو ما رواه مسلم (¬8) عن أبي بكرة (¬9) قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: ((إنها تكون بعدي فتن. فقال رجل: إن\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 529، التهذيب 7/ 432، فتح العزيز 11/ 314، الروضة 10/ 188.\r(¬2) () - في\"ب\":عهدهما.\r(¬3) () - الوسيط 6/ 529، التهذيب 7/ 432، فتح العزيز 11/ 314، الروضة 10/ 188، كفاية النبيه:6/ل 178، مغني المحتاج 4/ 257.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: فتح العزيز 11/ 314، الروضة 10/ 188، كفاية النبيه:6/ل 178.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - سورة المائدة: آية 28.\r(¬7) () - وهو الأظهر من المذهب. فتح العزيز 11/ 314، الروضة 10/ 188، أسنى المطالب 4/ 168، تحفة المحتاج 9/ 184، مغني المحتاج 4/ 257، نهاية المحتاج 8/ 23.\r(¬8) () - صحيح مسلم (4/ 2212) كتاب الفتن، باب نزول الفتن كمواقع القطر، في حديث طويل وفيه:\" ... فقال رجل يا رسول الله!: أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين فضربني رجل بسيفه أو يجئ سهم فيقتلني؟. قال:\"يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار\".\r(¬9) () - هو: نفيع بن الحارث بن كلدة أبو بكرة الثقفي، وقيل اسمه مسروح. كناه النبي - صلى الله عليه وسلم -؛لتدليه ببكرة من الطائف. روى عنه أولاده والحسن وعدة توفي سنة 51 هـ.\rانظر: معجم الصحابة 3/ 132، الكاشف 2/ 325، تهذيب التهذيب 10/ 418.","part":12,"page":617},{"id":10620,"text":"أُكْرِهتُ حتى (ينطلق بي) (¬1) (أحد) (¬2) الصفين أو الفئتين (¬3) فعرض لي رجل بسيفه أو بسهمه فيقتلني؟.قال: يبؤ (¬4) بإثمه وإثمك فيكون من أصحاب النار)). والثاني: يجب؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (¬5). وكما يجب عليه إحياء نفسه بأكل ما يجده من الطعام (¬6).وقال الشيخ أبو محمد: موضع القولين ما إذا كان الصائل مسلما مكلفا يبوء بإثمه كما ذكره الله في قصة ابني آدم، فإن كان صبيا أو مجنونا تعين دفعه، ولا يجوز الاستسلام قطعا (¬7).وخالفه الإمام (¬8)؛لأن المحذور قتل مسلم وهو محقق في غير المكلف. ولعله أظهر من جهة أنهما لا يتأثمان، وليس كالسبع يصول فإنه يتعين دفعه قطعا؛ إذْ لا حرمة أصلا. والوجه طرد القولين في الصبي والمجنون (¬9)،ذكره في باب صلاة الخوف.\rواعلم، أن ما رجحاه حكاه القاضي الحسين عن الأصحاب. وقضية كلام الماوردي ترجيحه (¬10).وقال في\"التتمة\": (إنه) (¬11) ظاهر المذهب. وفي\"البحر\" (¬12):إنه الأصح. لكن\r¬__________\r(¬1) () - في \"الأصل\"و\"ب\": حتى انطلق إلى. والمثبت من \"صحيح مسلم\"\r(¬2) () - في\"الأصل\":إحدى.\r(¬3) () - في\"ب\":الصفين.\r(¬4) () - في\"الأصل\":تبؤنا.\r(¬5) () - البقرة:195.\r(¬6) () - المهذب 3/ 418، التهذيب 7/ 432، البيان 12/ 70.\r(¬7) () - انظر: فتح العزيز 11/ 315، الروضة 10/ 189.\r(¬8) () - نهاية المطلب:17/ل 120.\r(¬9) () - وكذا قال الرافعي في فتح العزيز 11/ 315،وتابعه في الروضة 10/ 189،قال الرافعي:\"وإن كان الصيال من مجنون أو مراهق فطريقان: أشبههما طرد القولين؛ إبقاء للآدمي المحترم، ورضا باشهادة\"وعبر عنه في الروضة بالمذهب.\r(¬10) () - الذي وقفت عليه في الحاوي هو ذكر الخلاف بلا ترجيح، قال:\" وإن كان الطالب من يزجره عن القتل عقل ودين كالمكلف من الآدميين ففي وجوب الدفع عن نفسه وجهان: أحدهما: يجب عليه الدفع ... والثاني: يجوز له الدفع ولا يجب عليه .... \". انظر: الحاوي 13/ 455.\r(¬11) () - في\"الأصل\":إن.\r(¬12) () - بحر المهذب 13/ 171.","part":12,"page":618},{"id":10621,"text":"القاضي أبا الطيب قال (¬1):إن المشهور الوجوب وأنه الذي قال به سائر الأصحاب سوى أبي إسحاق. وتوسط القاضي الحسين فقال (¬2):\"أطلق الأصحاب أن المقصود بالقتل يتخيرُ بين الدفع والاستسلام. وقلت أنا: إن أمكنه أن يدفعه من غير أن يقتله أو يجرحه وجب عليه الدفع\". وفصل الفارقي (¬3) بين أن يغلب على ظنه النجاة فيلزمه الدفع؛ لئلا يعين على قتل نفسه، وإلا فلا؛ إذْ لا تقصير منه، وأما ترك عثمان- رضي الله عنه- القتال؛ فلأنه علم أنه (¬4) لا نجاة له لأنه رأى النبي- صلى الله عليه وسلم- في المنام وأخبره بذلك كما رواه أحمد في\"مسنده\" (¬5).\rوجعل في\"التتمة\" (¬6) موضع الخلاف إذا لم يقدر على الدفع إلا بقتله أو قطع عضو منه ولم يوجب عليه الهرب إذا قدر عليه، فأما إذا قدر على دفعه من غير تفويت روحه أو عضوه وجب الدفع قطعا. وهو حسن. فأما إذا أراد (¬7) الهرب وأمكنه وقدر على منعه فلا معنى للاستسلام.\rتنبيهات:\rالأول: تنكيره النفس، يفهم أنه لا فرق بين نفسه ونفس غيره من آدمي وغيره، وعبارة\"المحرر\" (¬8):وكذا إن قصد النفس. وهو يقتضي التخصيص بنفس المقصود، وهو أحسن، فإن غير المقصود سيذكره، فلو كان مرادا هنا لزم التكرار.\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج للأذرعي:6/ ل 97.\r(¬2) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:6/ل 178.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 98.\r(¬4) () -[أنه]:ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - انظر: مسند الإمام أحمد 1/ 73،عن نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان بن عفان قالت:\"نعس أمير المؤمنين عثمان فأغفى فاستيقظ فقال ليقتلنني القوم قلت كلا إن شاء الله لم يبلغ ذاك إن رعيتك استعتبوك. قال: إني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في منامي وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما فقالوا: تفطر عندنا الليلة\".\r(¬6) () - انظر النقل عنه في: كفاية النبيه:6/ل 178، قوت المحتاج:6/ل 98.\r(¬7) () - في\"ب\":أوجبنا.\r(¬8) () - المحرر: ل 241.","part":12,"page":619},{"id":10622,"text":"الثاني: أطلق الخلاف في المسلم، وموضعه في المَحْقُون الدم كما قيده القاضي الحسين (¬1) والإمام (¬2)؛ليخرج المهدر (¬3)؛كالزاني المحصن، وقاطع الطريق، ونحوهما، فإن حكمهما حكم الكافر، وبه صرح صاحب\"الترغيب\" (¬4) (¬5) وفي معناه تارك الصلاة المصر عليها (¬6).\rالثالث: إذا لم نوجب عليه الدفع فقتله، فهل يجب على الصائل ضمانه؟ لتعديه، أو لا؟؛لأنه أعانه، كما لو ترك المجروح علاج الجرح. لم يتعرضوا له، وفيه نظر.\rالرابع: لم يبق مما سبق ذكره من الجواز غير الطرف وقد سكت الأصحاب عن حكم الوجوب فيه. والقياس أنه كالنفس (¬7).\rقال:\"والدفع عن غيره كهو عن نفسه\".أي: فحيث يجب هناك يجب هنا، وإلا فلا؛ إذْ لا يزيد حق غيره على حق نفسه، ولا فرق في ذلك الغير بين أن يكون مسلما أو ذميا (¬8). [نعم لو رأى المسلم كافرا صال على كافر حربيين أو مرتدين لا يجب عليه الدفع عنه وإن وجب عن نفسه، وهذا وارد على إطلاق المصنف] (¬9).\rقال:\"وقيل يجب القطع\".أي: لأن الحق لغيره، فليس له أن يوثر به بخلاف حق نفسه، وبه جزم البغوي (¬10) وغيره. وحيث قلنا بالوجوب فموضعه إذا لم يخف على نفسه، فلو خاف لم\r¬__________\r(¬1) () - انظر قوله في\"مغني المحتاج 4/ 258\".\r(¬2) () - نهاية المطلب:17/ل 120.\r(¬3) () - في\"ب\":المهرق.\r(¬4) () - الترغيب في المذهب، لأبي بكر محمد بن أحمد، المعروف بأبي بكر الشاشي صاحب \"الحلية\"،سبقت ترجمته. وانظر: طبقات السبكي 4/ 58، طبقات ابن شهبة 1/ 299\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 97، مغني المحتاج 4/ 258.\r(¬6) () - انظر: الوسيط 6/ 529، قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 97، تحفة المحتاج 9/ 184، مغني المحتاج 4/ 258، نهاية المحتاج 8/ 23.\r(¬7) () - قال ابن الرفعة: ولو قصد عضواً من أعضائه فالأصحاب مطبقون على أن له الدفع وساكتون عن وجوبه وعدمه فيما وقفت عليه ... \". انظر: كفاية النبيه:6/ل 178.\r(¬8) () - وهو الأصح. فتح العزيز 11/ 316،الروضة 10/ 189،مغني المحتاج 4/ 258، نهاية المحتاج 8/ 23.\r(¬9) () - مابين المعكوفتين ورد في\"الأصل\" في نهاية التنبيه الرابع المتقدم، وفي\"ب\" هنا وهو الصواب.\r(¬10) () - التهذيب 7/ 433.","part":12,"page":620},{"id":10623,"text":"يجب؛ لأنه لا يلزم أن يجعل روحه بدلا عن روح غيره، حكاه الرافعي (¬1) عن الشيخ إبراهيم المروذي، وجزم به البغوي (¬2)،والمتولي (¬3) وغيرهما. واقتصار المصنف على طريقين صرح به في (¬4) \"المحرر\" (¬5) فقال: فأظهر الطريقين (¬6).وهو يوهم أنه ليس غيرهما، لكنه حكى في الشرح (¬7) طريقة ثالثة: أنه لا يجب قطعاً. ونسبه الإمام (¬8) لمعظم الأصوليين؛ لأن شهر السلاح للأئمة، وعلى هذا فهل يحرم أو يجوز؟.فيه خلاف عنهم (¬9).\r\rتنبيهات:\rالأول: قضيته أنه لا يجب الدفع عن مال الغير، وقضية العلة السابقة الوجوب، لاسيما محجوره، وبه جزم الغزالي في\"الإحياء\"/ (¬10) (¬11) فقال:\"ومهما قدر على حفظ مال غيره من الضياع من غير أن يناله تغير في بدنه أو خسران في ماله أو نقصان في جاهه وجب عليه، وهو أقل درجات حقوق المسلم، وهو أولى بالإيجاب من رد السلام، ولا خلاف أن مال الإنسان إذا كان يضيع بظلم ظالم وكان عنده شهادة وجب عليه أداؤها ويعصي بتركها\".\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 316.\r(¬2) () - التهذيب 7/ 432.\r(¬3) () - انظر قوله في:\"مغني المحتاج 4/ 257\".\r(¬4) () -[في]:ساقطة من\"ب\".\r(¬5) () - المحرر: ل 241.\r(¬6) () - في\"ب\":القولين.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 316.\r(¬8) () - نهاية المطلب:17/ل 120.\r(¬9) () - وبالتحريم أجاب الغزالي في\"الوجيز\"وقال في \"البسيط\"وإليه ميل أكثرهم. يعني أهل هذه الطريقة. انظر: الوجيز 391، الصيال من البسيط 2/ 920، فتح العزيز 11/ 316، قوت المحتاج:6/ل 98.\r(¬10) () -[ن/ل 219/أ].\r(¬11) () - إحياء علوم الدين 2/ 328.","part":12,"page":621},{"id":10624,"text":"الثاني: قضيته أنه يجب الدفع عن بُضْع الغير؛ لأنه يجب عن بُضعه، وإليه أشار صاحب\"الكافي\"وغيره، وقال في\"البحر\" (¬1):يجوز للأجانب الدفع عن البضع حُسبةً، وعليه ذلك، ولكن لا يلزمه الدفع بالقتل متعينا بخلاف ما لو كان في أهله من ابنته أو أخته، فإن الفرض في أهله متعين وفي غير أهله الفرض على الكفاية. انتهى. وَذِكْرَه البنت والأخت مثال لا قيد، فاعلمه.\rالثالث: أن الخلاف بالنسبة إلى الآحاد أما الإمام وغيره من الولاة فيجب ذلك عليهم قطعا ولا يسعهم تركه، كما أشار إليه الإمام (¬2) والغزالي في\"البسيط\" (¬3).ثم قال الإمام (¬4):لا يختص الخلاف بالصيال بل من أقدم على محرم من شرب خمر ونحوه، فهل للآحاد منعه بما يجرح ويقتل؟.وجهان. قال الأصوليون: لا. وقال الفقهاء: نعم. قال الرافعي (¬5): وهو الموجود في كتب المذهب حتى قالوا له هجم البيت لإراقته (¬6).وكلام الإمام والرافعي يقتضي أن الخلاف في الجواز. وكلامهما (¬7) في موضع آخر يقتضي أنهما في الوجوب والتحريم، فإن صح حصل ثلاثة أوجه.\rالرابع: قضيته أنه لا ضمان، وقال الشيخ أبو حامد (¬8):من قتل غيره دفعا عن نفسه وماله فلا ضمان عليه، ومن قتل غيره دفعا عن مال غيره كان عليه الضمان. ذكره في باب الصيام (¬9) من تعليقه في الاستدلال على إيجاب الفدية على المرْضع.\r¬__________\r(¬1) () - بحر المذهب 13/ 173.\r(¬2) () - نهاية المطلب:17/ل 120.\r(¬3) () - كتاب الصيال من البسيط 2/ 920.\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ل 221.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 317.\r(¬6) () - انظر: بحر المذهب 13/ 180، التهذيب 7/ 437، البيان 12/ 83.\r(¬7) () - في\"ب\":كلامه.\r(¬8) () - انظر قوله في:\"مغني المحتاج 4/ 258\".\r(¬9) () - في\"ب\":الصيال.","part":12,"page":622},{"id":10625,"text":"فرع (¬1):لا يلزم العبد الدفع عن سيده عند الخوف على روحه إذا لم نوجب الدفع عن الغير بل السيد في ذلك كالأجنبي، حكاه الرافعي (¬2) في كتاب السير عن الإمام. ويؤخذ منه أنه لا يلزم الابن الدفع عن أبيه أيضا، ولم يتعرضوا له.\rقال:\"ولو سقطت جرة ولم تندفع عنه إلا بكسرها ضمنها في الأصح\"؛لأنه لا اختيار لها حتى يحال عليها فصار كالمضطر إلى طعام الغير يأكله ويضمن؛ [لأنه لمصلحة نفسه. ويخالف البهيمة؛ لأن لها نوع اختيار (¬3).والثاني: لا يضمن] (¬4) لأنه مستحق الدفع فأشبه البهيمة (¬5).وقال في\"الترغيب\":إنه المذهب.\rوقوله\"لم تندفع عنه إلا بكسرها\"يقتضي أنه إذا أمكن اندفاعه عنها بانحراف وغيره أنه يضمنها بلا خلاف، ويمكن بناؤه على الخلاف الآتي فيما إذا قدر المصول عليه على الخلاص بالهرب فدفع هل يضمن؟.ولهذا أطلق الغزالي (¬6) الوجهين من غير تفريق بين أن يقدر على الخلاص أو لا. وهو قضية كلام \"المحرر\" (¬7)،وظاهر كلامهم أن الملقي للجرة لا يضمن شيئا ولم يخرجوه على الخلاف في الملقي والقادَّ حتى يأتي وجه بتشطر الضمان عليهما، ولهذا حاول في\"المطلب\"جعل الخلاف في القادِّ إذا تلقاه بالسيف فانقطع نصفين لأجل ثقله بالرمية، فأما إذا شمله من جانبه في حالة نزوله فقدَّهُ فإنه في هذه الحالة منفرد بقتله فيضمنه قطعا، وهو نظير مسألتنا.\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":الخامس.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 358.\r(¬3) () - وهو الأصح من المذهب. فتح العزيز 11/ 313، الروضة 10/ 186، أسنى المطالب 4/ 167، مغني المحتاج 4/ 259، نهاية المحتاج 8/ 24.\r(¬4) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - الوسيط 6/ 528، التهذيب 7/ 434، فتح العزيز 11/ 313، نهاية المحتاج 8/ 24.\r(¬6) () - الوسيط 6/ 528.\r(¬7) () - المحرر: ل 241.","part":12,"page":623},{"id":10626,"text":"الأول: سكت عن جواز الدفع ولا خلاف فيه بل قال البغوي (¬1) في\"تعليقه\":أنه واجب؛ لصيانة روحه.\rالثاني: لا يخفى تصويرها بما إذا كانت موضوعة بمحل غير عدوان وإلا لم يضمن قطعا كما إذا وضعت برَوْشن (¬2) ونحوه من المنحرفات أو وضعها على معتدل لكن مائلة أو على حالة يغلب فيها سقوطها لا يضمن كاسرها؛ لأن إتلافها متعلق بواضعها (¬3).لكن (¬4) صاحب\"الترغيب\" لما رجح نفي الضمان علله (¬5) بأن المالك متعد بوضعه على طرف السطح، وهو يقتضي فرض (¬6) الخلاف في التعدي (¬7)،وهو بعيد.\rفائدة: الجرة بالفتح: إناء من فخار (¬8).\rقال:\"ويدفع الصائل بالأخف، فإن أمكن بكلام أو استغاثة حَرُم الضرب أو بضرب بيد حَرُم السوط، أو بسوط حرم عصا أو بقطع عضو حرم القتل\".أي: لأنه جُوِّزَ للضرورة ولا ضرورة في الأغلظ مع إمكان تحصيل المقصود بالأسهل (¬9).وقد روى النسائي (¬10) عن مخارق\r¬__________\r(¬1) () - انظر النقل عنه: قوت المحتاج للأذرعي:6/ ل 98، مغني المحتاج 4/ 259.\r(¬2) () - الروشن: الرف. وقال النووي: وهو الخارج من خشب البناء.\rانظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص 300، لسان العرب 13/ 181، المعجم الوسيط 1/ 347.\r(¬3) () - النجم الوهاج 9/ 254، أسنى المطالب 4/ 167، مغني المحتاج 4/ 259.\r(¬4) () - لفظ\"لكن\":أصابه طمس في\"ب\".\r(¬5) () - في\"ب\":بماله.\r(¬6) () - في\"ب\":نفي.\r(¬7) () - في\"ب\":المتعدي.\r(¬8) () - انظر: المحكم 7/ 200، لسان العرب 4/ 131، تاج العروس 10/ 394، المعجم الوسيط 1/ 116\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 454، المهذب 3/ 418، الوسيط 6/ 531، التهذيب 7/ 431، فتح العزيز 11/ 318، الروضة 10/ 187.\r(¬10) () - سنن النسائي (2/ 308) كتاب تحريم الدم، باب ما يفعل من تعرض لماله.","part":12,"page":624},{"id":10627,"text":"بن سليم (¬1) قال: ((جاء رجل إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال: الرجل قاتلني يريد مالي. قال: ذكره بالله. [قال] (¬2):فإن لم يذكر. [قال] (¬3):فاستعن عليه بمن حولك من المسلمين. قال: فإن لم يكن حولي أحد من المسلمين. قال: فاستعن عليه بالسلطان. قال: فإن نأى السلطان عني. قال: قاتل دون مالك حتى تكون من شهداء الآخرة أو تمنع مالك)).وصححه الدارقطني في\"علله\" (¬4)،وأصله في\"مسلم\"من حديث أبي هريرة (¬5).\rوبهذا يجاب عن إيراد ابن عبد السلام [شمل] (¬6) المذكور هنا قوله-صلى الله عليه وسلم-: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ... الحديث)) (¬7)\rفإنا نقول عام (¬8) خاص بما ذكرنا. والمعتبر غلبة الظن فإن غلب على ظنه أنه يندفع بالكلام لكونه في موضع يلحقه الغوث حَرُم الضرب، وإن أمكن دفعه بالضرب باليد حَرُم بالسوط، وإن أمكن دفعه بالسوط حَرُم بالعصا، وإن أمكن دفعه بقطع الطرف حرم القتل (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - مخارق بن سليم الشيباني أبو قابوس. روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،وعن بن مسعود، وعمار بن ياسر وعلي بن أبي طالب. روى عنه: أبناه قابوس، وعبد الله. مختلف في صحبته، وذكره بن حبان في ثقات التابعين. انظر: الثقات لابن حبان 5/ 444، الكاشف 2/ 247، تهذيب التهذيب 10/ 61.\r(¬2) () - ساقط من\"الأصل\".\r(¬3) () - ساقط من\"الأصل\".\r(¬4) () - قال الدارقطني في كتاب العلل (14/ 28):\" ... يروه سماك بن حرب، واختلف عليه فرواه عمار بن رُزيق، وأبو الأحوص، وأيوب بن جابر، والوليد بن أبي ثور، عن سماك عن قابوس عن أبيه، ورواه الثوري، وحماد بن سلمة، عن سماك عن قابوس مرسلاً لم يقولا عن أبيه والمرسل أصح\"اهـ.\r(¬5) () - انظر: صحيح مسلم (1/ 124) كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم ... عن أبي هريرة قال: ((جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله: أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟. قال: فلا تعطه مالك. قال: أرأيت إن قاتلني؟. قال: قاتله. قال: أرأيت إن قتلني؟. قال: فأنت شهيد. قال: أرأيت إن قتلته؟. قال: هو في النار)).\r(¬6) () - لفظ\"شمل\":زيادة من\"ب\".\r(¬7) () - أخرجه مسلم في صحيحه (1/ 69) الإيمان، باب كون النهي عن المنكر من الإيمان.\r(¬8) () - غير واضح في\"ب\".\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 454، الوسيط 6/ 531، التهذيب 7/ 431، فتح العزيز 11/ 318.","part":12,"page":625},{"id":10628,"text":"وفائدة الترتيب أنه متى خالف وعدل إلى رُتْبةٍ مع إمكان الاكتفاء بما دونها ضمن، هذا هو المعروف (¬1)، وحكى الإمام (¬2) عن صاحب\"التقريب\":أن في تقديم الإنذار على الدفع بالفعل قولان مُخرَّجان من القولين في استتابة المرتد، قال: وهو مما تفرد به، وينبغي طرده في باقي المراتب من الأفعال. وقد حكاه الدبيلي في\"أدب القضاء\"،وابن القطان في\"فروعه\"،وهو غريب.\rتنبيهات:\rالأول: يستثنى من مراعاة الترتيب صور، أحدها: الفاحشة، فإذا رآه يولج في أجنبية (¬3) فله أن يبدأ بالقتل وإن اندفع بدونه قاله الماوردي (¬4) والروياني (¬5)؛لأنه في كل لحظة تمر عليه مواقع لها لا يستدرك بالأناة فجاز من أجلها التعجيل بالقتل، ثم حكيا (¬6) في هذا القتل وجهين، أحدهما: أنه قتل دفع فيختص بالرجل ولو بكرا. والثاني: حدٌ، فتقتل المرأة الثيب المطاوعة وتجلد (¬7) البكر. وأما الرجل فقيل كذلك، والأظهر قتله مطلقا.\rوقد يقال إن في تعليلهم البداءة بالقتل ما يقتضي عدم الاستثناء؛ إذْ لا يمكنه في تلك الحالة العدول إلى غيره. الثانية: لو كان الصائل يندفع (بالضرب) (¬8) والعصا والمصول عليه لا يجد إلا السيف أو السكين، فالصحيح أن له الدفع به (¬9)،ونظيره ما لو وجد الظافر بغير الجنس أكثر من حقه فأخذه، فهل يضمن الزيادة؟.وجهان. أصحهما: المنع (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - المهذب 3/ 419، التهذيب 7/ 431، فتح العزيز 11/ 318، الروضة 10/ 187، مغني المحتاج 4/ 259.\r(¬2) () - نهاية المطلب:17/ل 123.\r(¬3) () - هكذا في \"الأصل\"و\"ب\"،وصورة المسألة في \"الحاوي\" و\"البحر\":إذا رآه يولج في زوجته.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 458.\r(¬5) () - بحر المذهب 13/ 173.\r(¬6) () - أي: الماوردي، والروياني. انظر: المصدرين السابقين.\r(¬7) () - في\"ب\":وتحد.\r(¬8) () - هكذا في \"الأصل\"و\"ب\"،ولعل الصواب: بالسوط، أو بالصوت.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 321، الروضة 10/ 187، مغني المحتاج 4/ 259.\r(¬10) () - الروضة 12/ 6، النجم الوهاج 9/ 255، نهاية الزين 1/ 375.","part":12,"page":626},{"id":10629,"text":"الثالثة: ما سيأتي في الناظر للحُرَمِ أنه يرمى بالحصاة قبل الإنذار (¬1).\rالتنبيه الثاني: هذا حيث أمكن التدريج، فلو التحم القتال بين الصائل والمصول عليه واشتد الأمر عن الضبط سقط مراعاة الترتيب كما ذكره الإمام في قتال البغاة (¬2)،وقال الرافعي (¬3) بعد هذا:\"وينبغي أن يقال مالا يوثق بكونه دفعا وخاف من الابتداء به مبادرة الصائل لا يجب الابتداء به بلا خلاف\".وقال صاحب\"الوافي\":التدريج مصور بما إذا كان المطلوب متمكنا لا يخاف أن يسبقه الطالب بما يعطبه إن اشتغل بدفعه بالأسهل، فأما إذا علم أنه لو اشتغل بالأسهل غلبه فله أن يغلظ بما يراه من وجوه دفعه ولا يشتغل بدفعه تدريجا.\rالثالث: هذا إذا اتحد القاصد، فلو صال صوَّال على النفس والبضع والمال قدم الدفع على النفس على الدفع عن البضع والمال، والدفع عن البضع على الدفع عن المال، والمال الخطير على الحقير (¬4).قال الشيخ عز الدين في\"القواعد\" (¬5):إلا أن يكون صاحب الحقير لا مال له غيره ففيه نظر، قال (¬6) ولو وجد من يقصد غلاما باللواط وامرأة بالزنا فيحتمل أن يبدأ بدفع الزاني؛ لكثرة مفاسده، ويحتمل أن يبدأ باللائط؛ لأن جنسه لم يحل قط، ولما فيه من إذلال الذكور وإبطال شهامتهم، ويحتمل أن يتخير في ذلك.\rقال:\"فإن أمكن هربٌ فالمذهب وجوبه، ويحرم قتال\"؛لأنه نوع من الدفع وهو أسهل من غيره فلا يعدل إلى الأشد (¬7).والثاني: لا يجب؛ لأن إقامته هناك جائزة فلا يكلفهم الانصراف (¬8).والثانية/ (¬9) حمل النصين على حالين، إن تعين النجاة بالهرب وجب وإلا فلا (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 323، الروضة 10/ 192، مغني المحتاج 4/ 259.\r(¬2) () - نهاية المطلب:17/ل 27.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 323.\r(¬4) () - النجم الوهاج 9/ 250، مغني المحتاج 4/ 257، نهاية المحتاج 8/ 21.\r(¬5) () - قواعد الأحكام 1/ 63.\r(¬6) () - قواعد الأحكام 1/ 76.\r(¬7) () - وهو الأظهر. الوسيط 6/ 531، الروضة 10/ 188، كفاية النبيه:6/ل 177، أسنى المطالب 4/ 167، تحفة المحتاج 9/ 187، نهاية المحتاج 8/ 25.\r(¬8) () - الوسيط 6/ 531، التهذيب 7/ 433، فتح العزيز 11/ 320، مغني المحتاج 4/ 259.\r(¬9) () -[ن/ل 220/أ].\r(¬10) () - وهو الطريق الثاني. نفي الخلاف. فتح العزيز 11/ 320، الروضة 10/ 188، النجم الوهاج 9/ 255، مغني المحتاج 4/ 259.","part":12,"page":627},{"id":10630,"text":"وكان ينبغي للمصنف التعبير بالأظهر؛ لأن الصحيح طريقة القولين لا القطع، ثم ليست لنا طريقة قاطعة بالوجوب بل قاطعة بنفيه أو قولان.\rتنبيهات:\rالأول: قضية كلامهم أنه لو قاتله مع إمكان الهرب لزمه القصاص، وقضية كلام البغوي المنع (¬1)،فإنه قال: تلزمه الدية (¬2).\rالثاني: دخل في كلامه ما لو كان الصائل فحلا وقدر على الهرب فلم يهرب وقتله دفعا، وفي آخر الباب أن في ضمانه خلافا مبنيا على وجوب الهرب من الإنسان، إن أوجبناه ضمن وإلا فلا (¬3).\r\rالثالث: أن إطلاقه شامل لما إذا كان المقصود نفسه أو ماله أو بضعه، لكن تعليل الرافعي يقتضي تخصيصه بالدفع عن نفسه خاصة (¬4)،وهو الظاهر فلا يلزمه الهرب ويدع ماله إذا كان الصيال عليه لأجل ماله، وأما لو كان المقصود البضع، فقضية البناء على وجوب الدفع أنه لا يلزمه الهرب بل يثبت إن أَمِنَ على نفسه (¬5).\r¬__________\r(¬1) () - التهذيب 7/ 433.\r(¬2) () - والمعتمد عند الهيتمي، والشربيني، والرملي، لزوم القصاص خلافاً للبغوي.\rانظر: تحفة المحتاج 9/ 187، مغني المحتاج 4/ 259، نهاية المحتاج 8/ 25.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 326، الروضة 10/ 195.\r(¬4) () - انظر: فتح العزيز 11/ 320.قال: يجب أي الهرب؛ لأنه مأمور بأن يخلص نفسه بالأهون فالأهون.\r(¬5) () - وقال الهيتمي، والرملي: والذي يتجه هنا أيضاً وجوب الهرب.\rانظر: تحفة المحتاج 9/ 188، نهاية المحتاج 8/ 25.","part":12,"page":628},{"id":10631,"text":"قال:\"ولو عُضَّتْ يده خلصها بالأسهل، من فك لحييه وضرب شدقيه، فإن عجز فسلها فندرت أسنانه فهدر\"؛لما في الصحيحين (¬1): ((أن رجلا عض يد رجل فنزع يده من فمه فوقعت ثناياه فاختصموا إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل، لا دية لك))،ولأن النفس لا تضمن بالدفع فالأطراف أولى (¬2).\rوسواء كان العاض ظالما أو مظلوما؛ لأن العض لا يجوز (¬3).\rوأفهم كلام المصنف أنه إذا أمكنه تخليصها بدون ذلك فإن (¬4) فتح فمه بيده الأخرى وأخرج (¬5) يده، أو ضرب فكه، أنه يضمن لما ذكرنا في دفع الصائل.\rوجزم الماوردي (¬6) بعدم الضمان من غير فرق؛ جريا على ظاهر الخبر.\r\rوهو ظاهر نص الشافعي في\"الأم\" (¬7) (¬8).\rتنبيهات:\r¬__________\r(¬1) () - صحيح البخاري (6/ 2526) كتاب الديات، باب إذا عض رجلاً فوقعت ثناياه، ومسلم (3/ 1300) كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب الصائل على نفس الإنسان ...\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 456، الوسيط 6/ 531، التهذيب 7/ 434، فتح العزيز 11/ 320، الروضة 10/ 188، أسنى المطالب 4/ 167، مغني المحتاج 4/ 260.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 321، الروضة 10/ 188، النجم الوهاج 9/ 255، مغني المحتاج 4/ 260.\r(¬4) () - في\"ب\":بأن.\r(¬5) () - في\"ب\":ويخرج.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 456.\r(¬7) () - الأم 7/ 150 قال: \"وإذا عض الرجل يد الرجل أو رجله أو بعض جسده فانتزع المعضوض ما عض منه من في العاض فسقط بعض ثغره أو كله فلا شيء عليه؛ لأنه كان للمعضوض أن ينزع يده من فيّ العاض ولم يكن متعديا بالانتزاع فيضمن وقد قضي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذا ... \"اهـ.\r(¬8) () - قال الأذرعي في قوت المحتاج 6/ل 99:\" وإطلاق أكثرهم يفهمه، وهو ظاهر الحديث ونصوص الشافعي، والوجه الجزم به إذا ظن أنه لو رتب لأفسدها العاض قبل التخلص من فيه\".","part":12,"page":629},{"id":10632,"text":"الأول: أن قوله\"من فك لحييه وضرب شدقيه\"يقتضي التخيير بينهما، وكذا عبر في\"المحرر\" (¬1) بالعطف [بأو] (¬2)،لكن الذي في\"الروضة\" (¬3) تبعا للشرح (¬4) الترتيب بينهما، فإن أمكنه دفع لحييه لم يعدل إلى ضرب الشدقيين.\rالثاني: قضية كلامه أنه لا يتعدى العضو الجاني وهو فمه وما حوله، وهو وجه، لكن الأصح أنه إذا لم يجد مخلصا إلا بقصد عضو آخر فله ذلك (¬5).\rالثالث: سكت المصنف هنا تبعاً للرافعي (¬6) عن تقديم الإنذار بالقول وأشار الروياني (¬7) في كلامه على الإنذار في رمي العين أنه لا يجب في العض بلا خلاف، وكذا جزم به الماوردي (¬8) فقال:\"لا يلزم زجره بالقول قبل النزع\".وكلام صاحب\"التقريب\" يقتضي طرد خلافه، فإنه قال (¬9) فيما حكاه عنه الإمام (¬10):\"كل من قصد أمرا يسوغ دفعه عنه، هل يجب على المصول عليه تقديم إنذاره؟ فيتخرج على القولين في استتابة المرتد\".\rالرابع: هذا إذا كان المعضوض معصوماً، فإن لم يكن كالمرتد ومن تحتم قتله فليس له ذلك ولو فعل لم يهدر، وهذا كما لو صال عليه لا يجب عليه دفعه.\rفرع (¬11): لو تنازعا (¬12) في أنه أمكنه الدفع بشيء فعدل إلى ما هو أغلظ منه فالقول قول المعضوض بيمينه، جزم به \"البحر\" (¬13)،وليكن الحكم كذلك في الصائل (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - المحرر: ل 241.\r(¬2) () - ساقط من\"الأصل\".\r(¬3) () - الروضة 10/ 188.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 321.\r(¬5) () - المهذب 3/ 418،الوسيط 6/ 532،البيان 12/ 76،فتح العزيز 11/ 321،النجم الوهاج 9/ 255.\r(¬6) () - المحرر: ل 241.\r(¬7) () - بحر المذهب 13/ 177.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 456.\r(¬9) () - ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - نهاية المطلب:17/ل 123.\r(¬11) () - في\"ب\":الخامس.\r(¬12) () - في\"ب\":تداعيا.\r(¬13) () - بحر المذهب 13/ 172.\r(¬14) () - انظر: قوت المحتاج:6/ل 99، النجم الوهاج 9/ 256، مغني المحتاج 4/ 260.","part":12,"page":630},{"id":10633,"text":"فائدة: عضَّ بالضاد؛ لأنه بجارحة وما كان بغير جارحة فبالظاء، نحو عظ الزمان، وعظ الحرب، قاله صاحب\"تثقيف اللسان\" (¬1) (¬2).والشِدْق بكسر الشين المعجمة، وإسكان الدال المهملة: جانب الفم، قاله في\"الصحاح\" (¬3).وندَرت بالنون، وفتح الدال المهملة، أي: سقطت (¬4).\rوالهدر: بفتح الدال وإسكانها (¬5).\rقال:\"ومن نُظِرَ إلى حُرَمهِ في داره من كوَّةٍ أو ثقْبٍ عمداً فرماه بخفيفٍ كحصاة فأعماه، أو أصاب قرب عينه فجرحه فمات فَهَدَر\" (¬6)؛لما في الصحيحين (¬7) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: ((من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقؤا\r¬__________\r(¬1) () - تثقيف اللسان: لأبي حفص عمر بن خلف بن مكي الصقلي النحوي اللغوي المتوفي سنة (501 هـ).\rانظر: البلغة 161، إيضاح المكنون 3/ 226.\r(¬2) () - انظر: تثقيف اللسان ص 68 باب التصحيف، الضاد والظاد. وقال الزبيدي في تاج العروس (20/ 235):\"ونَقَلَ شَيْخُنَا عَنْ بَعْضِ فُقَهاءِ اللُّغَةِ كُلُّ عَضٍّ بالأَسْنَانِ فهُوَ بالضّادِ وما لَيْسَ بِها كعَظِّ الزَّمَانِ فهو بالظَّاءِ. وقالَ ابنُ السِّيد في كِتَاب \"الفَرْقِ\": العَضُّ والعَظُّ شِدَّةُ الحَرْبِ أَو شِدَّةُ الزَّمانِ ولا تُسْتَعْمَلُ الظّاءُ في غَيْرِهِما\".بكتاب الله العزيز\r(¬3) () - الصحاح 4/ 1500.\r(¬4) () - مقاييس اللغة 5/ 408، المحكم لابن سيده 9/ 300، النهاية في غريب الأثر 5/ 34.\r(¬5) () - قال ابن سيده:\" الهَدْرُ ما يبطل من دم وغيره، هَدَرَ يَهْدُرُ ويَهْدِرُ هَدْراً وهَدَراً وهَدَرْتُه وأهدَرْتُه.\rانظر: المحكم 4/ 253، المصباح المنير 327، تاج العروس 14/ 411.\r(¬6) () - وهو المذهب. الحاوي الكبير 13/ 460، حلية العلماء 7/ 637، الوسيط 6/ 532، التهذيب 7/ 435، فتح العزيز 11/ 322، الروضة 10/ 191، مغني المحتاج 4/ 260.\r(¬7) () - صحيح البخاري (6/ 2530) الديات، باب من اطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له، ومسلم (3/ 1699) الآداب، باب تحريم النظر في بيت غيره، واللفظ له.","part":12,"page":631},{"id":10634,"text":"عينه)). وفي رواية النسائي (¬1) \": ((ففقؤا عينه فلا دية له ولا قصاص)).وهو حجة على أبي حنيفة (¬2) ومالك (¬3) في إيجابهما الضمان.\rوكلام المصنف يتضح بأمور، أحدها: دخل في قوله\"من نظر\"ما لو كان الناظر امرأة، والأصح جواز رميها؛ إذْ يحرم عليها النظر لعورة (¬4) غيرها (¬5)،وكذا الصبي المراهق (¬6)،واستُشكِل (¬7)؛لأنه غير مكلف ولا يستوفى منه الحدود. وجوابه: أنه في حرمة النظر كالبالغ (¬8).\rويستثنى من الناظر ما لو كان أحد أصوله الذين لا قصاص له عليهما، ولا حد قذف، فلا يجوز له رميهما كما قاله في\"الحاوي\" (¬9) و\"البحر\" (¬10)؛لأنه نوع حد، فإن رماهم وفقأهم ضمن. قالا:\"وهل يكون ذلك شبهة في سقوط القود عنه؟ نُظر إن كان عند التطلع مستور العورة، فلا، ويلزم القود، أو مكشوفها ضمنه بالدية دون القود. وإن كان من محارمه الذي يجري بينهما القصاص؛ كالأبناء والبنات والخالات، فوجهان (¬11) \". ومنها: لو كان النظر مباحاً لخطبةٍ ونحوه بشرطه (¬12). [وخرج به من لا ينظر؛ كالأعمى إذا وضع عينه على صرير الباب فلا يرميه وهو مضمون (¬13)] (¬14).\r¬__________\r(¬1) () - سنن النسائي (4/ 247) باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول ...\r(¬2) () - انظر: مختصر اختلاف العلماء 5/ 195، حاشية ابن عابدين 6/ 550.\r(¬3) () - انظر: مواهب الجليل 6/ 322، الشرح الكبير 4/ 356.\r(¬4) () - في\"ب\":لروية.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 462، بحر المذهب 13/ 178، فتح العزيز 11/ 325، الروضة 10/ 193.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 325، الروضة 10/ 193،كفاية النبيه:6/ل 179، النجم الوهاج 9/ 257.\r(¬7) () - في\"ب\":وفيه اشكال.\r(¬8) () - النجم الوهاج 9/ 258، أسنى المطالب 4/ 169، تحفة المحتاج 9/ 190، مغني المحتاج 4/ 261.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 462.\r(¬10) () - بحر المذهب 13/ 178.\r(¬11) () - أرجحهما على ما قاله الشهاب الرملي جواز الرمي.\rانظر: حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب 4/ 169.\r(¬12) () - تحفة المحتاج 9/ 190، مغني المحتاج 4/ 261، نهاية المحتاج 8/ 26.\r(¬13) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 177، الروضة 10/ 193، كفاية النبيه:6/ل 179.\r(¬14) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".","part":12,"page":632},{"id":10635,"text":"وخرج به من استرق السمع فلا يجوز رمي إذنه؛ لأنه ليس السمع كالبصر في الاطلاع على العورات (¬1).وفي\"البسيط\" (¬2) وجهٌ: أنه يلتحق بالبصر (¬3).\rثانيها: المراد بالحُرَم: الإناث من زوجات وإماء ومحارم. وخرج به شيئان، أحدهما: الرجل إذا كان في الدار وحده، وقال الرافعي (¬4):إن كان مكشوف العورة فله الرمي ولا ضمان، وإلا فالأصح امتناع رميه. قلت: وهذا ما قال القاضي الطبري (¬5) (¬6) أنه مقتضى مذهب الشافعي وتابعه (¬7) في\"الشامل\"،لكن أطلق في\"البحر\" (¬8) عن الأصحاب جواز الرمي مطلقا، وهو المختار؛ لقوله- صلى الله عليه وسلم-: ((لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح)) (¬9).وقوله: ((لو علمت أنك تنظر لطعنت به في عينك)) (¬10).ولا شك أنه-صلى الله عليه وسلم- كان مستوراً.\rوالثاني: الخنثى، ولم أر فيه نقلا، وينبغي تخريجه على جواز النظر إليه (¬11).\rثالثها: أن قوله\"في داره\"أي: المختصة به سواء كانت ملكاً، أو عارية، أو مستأجرة أو وقفاً عليه، حتى لو نظر المؤجر جاز رميه (¬12).وهل يجوز للمستعير رمي المعير؟ وجهان أرسلهما\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 533، فتح العزيز 11/ 323، الروضة 10/ 194، مغني المحتاج 4/ 261.\r(¬2) () - في\"ب\":الوسيط.\r(¬3) () - كتاب الصيال من البسيط 2/ 928، الوسيط 6/ 533.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 324.\r(¬5) () - في\"ب\":القاضي أبو الطيب.\r(¬6) () - كتاب الصيال من التعليقة 2/ 804.\r(¬7) () - في\"ب\":وقاله.\r(¬8) () - بحر المذهب 13/ 179.\r(¬9) () - صحيح البخاري (6/ 2530) كتاب الديات، باب من اطلع في بيت قوم ففقؤا عينه فلا دية له.\r(¬10) () - صحيح البخاري (5/ 2215) كتاب اللباس، باب الامتشاط.\r(¬11) () - وهو الأوجه قاله الشربيني. مغني المحتاج 4/ 261.\r(¬12) () - فتح العزيز 11/ 325، الروضة 10/ 194.","part":12,"page":633},{"id":10636,"text":"الرافعي والمصنف (¬1)،والأقوى: الجواز (¬2).وخرج بهذا القيد مسألتان، أحدهما: ما لو قعد في الطريق مكشوف العورة فنظر إليه لم يجز رميه؛ لأن الموضع لا يختص به (¬3). والثانية: لو قعد في المسجد كذلك نقله في\"البحر\" (¬4) عن ابن المرزبان قال: وسواء أغلق الباب أم لا؛ لأنه لا يختص به.\rرابعها: أن الضمير في قوله\"في داره\" راجع لمن له الحُرَم، أما الناظر فلا فرق بين أن يكون الموضع الذي يطلع منه ملكه أو شارعاً أو غيرهما على الصحيح المنصوص في\"الأم\" (¬5)؛لأنه لا يحل له الاطلاع (¬6).\rخامسها: احترز بقوله\"من كَوَّة أو نقب\"عما إذا نظر من الباب المفتوح مجتازا فلا رمي (¬7)\rوكذا الواقف (¬8) المتعمد (¬9) على الأصح؛ لتفريط صاحب الدار بفتحه (¬10).\rوأطلق \"الكوة\"ولا بد من تقييدها بالصغيرة، أما الكبيرة فكالباب المفتوح (¬11)،وفي معناها الشباك الواسع العين.\rنعم لو نظر المؤذن من المئذنة جاز رميه في الأصح في\"الشرح الصغير\"؛إذْ لا تقصير من صاحب الدار (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - انظر المصدرين السابقين.\r(¬2) () - وقوّاهُ أيضاً الأذرعي في قوت المحتاج:6/ ل 100.\r(¬3) () - بحر المذهب 13/ 179، فتح العزيز 11/ 325، الروضة 10/ 193، كفاية النبيه:6/ل 179.\r(¬4) () - بحر المذهب 13/ 179.\r(¬5) () - الأم 6/ 32.\r(¬6) () - بحر المذهب 13/ 179، الوسيط 6/ 533، فتح العزيز 11/ 322، الروضة 10/ 191.\r(¬7) () - بحر المذهب 13/ 178، الوسيط 6/ 533، التهذيب 7/ 439، فتح العزيز 11/ 325.\r(¬8) () - في\"ب\":لو قصد.\r(¬9) () - في\"ب\":التعمد.\r(¬10) () - التهذيب 7/ 439، فتح العزيز 11/ 325، الروضة 10/ 193.\r(¬11) () - المصادر السابقة.\r(¬12) () - وصححه النووي في الروضة 10/ 193.","part":12,"page":634},{"id":10637,"text":"سادسها: أشار بقوله\"عمداً\"إلى أنه لا يرمي من وقع بصره اتفاقا أو خطأ، وهذا إذا علم بذلك صاحب الدار، فإن رماه فادعى المَرْميُّ عدم القصد فلا شيء على الرامي؛ لأن الاطلاع حصل والقصد باطن (¬1).\rقال الرافعي (¬2):\"وهذا ذهاب إلى جواز الرمي من غير تحقق القصد، وفي كلام الإمام ما يدل على المنع حتى يتبين الحال، وهو حسن\".\rوقد يشهد له قوله- صلى الله عليه وسلم-: ((لو أعلم أنك تنظرني لطعنت به عينك)) (¬3).\r\rسابعها: أشار\"بخفيف\"إلى عدم الرمي بالمثقل (¬4)؛كالحجر، والنُّشّاب (¬5)،ويضمن حينئذ بالقصاص أو الدية (¬6)،وحكى في:\"البحر\" (¬7) وجهاً: أنه لا يضمن واستبعده.\rنعم لو لم يجد غيره فينبغي أن يأتي الوجهان في الصيال فيما إذا أمكن الدفع بالعصا ولم يجد إلا السيف، والأصح الجواز فكذلك هنا (¬8).\rثامنها: قوله\"فأعماه أو أصاب قرب عينه\" يقتضي التخيير بين العين والقرب منها، والمنقول أنه لا يقصد رمي غير العين إذا أمكنه إصابتها، فإن لم يمكنه ورمى إلى موضع آخر فوجهان\r¬__________\r(¬1) () - وهو المنصوص في الأم 6/ 32 ولفظه:\" ... وإن ناله قبل أن ينزع بشيء فقال ما عمدت ولا رأيت لم يكن عليه شيء لأن الاطلاع ظاهر ولا يعلم ما في قلبه\".\rوانظر: فتح العزيز 11/ 322، الروضة 10/ 191، قوت المحتاج للأذرعي:6/ل 100، النجم الوهاج 9/ 258، مغني المحتاج 4/ 261.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 323.\r(¬3) () - أخرجه البخاري في الصحيح (5/ 2304) كتاب الاستئذان، باب الاستئذان من أجل البصر، ومسلم في الصحيح (3/ 1698) كتاب الآداب، باب تحريم النظر في بيت غيره.\r(¬4) () - في\"ب\":الثقيل.\r(¬5) () - النُّشّابُ بالضَّمّ: النَّبْلُ. لسان العرب 1/ 757، تاج العروس 4/ 267، المعجم الوسيط 2/ 921.\r(¬6) () - الوسيط 6/ 533، التهذيب 7/ 435، فتح العزيز 11/ 324، الروضة 10/ 192، مغني المحتاج 4/ 261.\r(¬7) () - بحر المذهب 13/ 177.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 324، الروضة 10/ 192، مغني المحتاج 4/ 261.","part":12,"page":635},{"id":10638,"text":"في\"التهذيب\" (¬1) قال:\"ولو أصاب موضعا بعيدا من عينه بلا قصد هل يضمن/ (¬2)؟ وجهان، أصحهما: لا\".\rقال الرافعي (¬3):\"والأشبه ما ذكره الروياني أنه إذا أصاب غير العين فإن كان بعيدا لا يخطأ عن العين إليه ضمن، وإن كان قريبا يخطأ إليه لم يضمن.\rوجرى على هذا التفصيل في\"المحرر\" (¬4) و\"المنهاج\" (¬5).وقال ابن الرفعة (¬6):إنه راجع إلى اختيار الوجه الآخر.\r\rفائدة: الكُوَّةُ، بفتح الكاف قاله صاحب\"المطالع\" (¬7)،وحَكى الضم (¬8). والثقب، بفتح الثاء وضمها: الخرق (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - التهذيب 7/ 435.\r(¬2) () -[ن/ل 221/أ].\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 324.\r(¬4) () - المحرر: ل 241.\r(¬5) () - منهاج الطالبين 728.\r(¬6) () - لم أعثر عليه في كفاية النبيه.\r(¬7) () - إبراهيم بن يوسف بن عبد الله بن باديس أبو إسحاق ابن قُرْقُول الحمزي. كان رحالا في العلم نقالا فقيها نظارا أديبا نحويا عارفا بالحديث ورجاله بديع الكتابة. سمع من جده لأمه أبي القاسم بن ورد ومن أبي الحسن بن نافع. روى عنه: يوسف بن محمد بن الشيخ، وعبد العزيز بن علي السماتي. له كتاب \"مطالع الأنوار على صحاح الآثار في ما استغلق من كتاب الموطأ ومسلم والبخاري وإيضاح مبهم لغاتها. توفي سنة (569 هـ).\rانظر: سير أعلام النبلاء 20/ 520، الوافي بالوفيات 6/ 109، كشف الظنون 2/ 1715، شذرات الذهب 5/ 329.\r(¬8) () - الكُوَّةُ: تفتح و تضم، الثقبة في الحائط.\rانظر: لسان العرب 15/ 236، المصباح المنير ص 281، تاج العروس 39/ 424.\r(¬9) () - لسان العرب 1/ 239، القاموس المحيط ص 81، تاج العروس 2/ 96.","part":12,"page":636},{"id":10639,"text":"قال:\"بشرط عدم مَحْرمٍ وزوجة للناظر\".أي: فإن كان لم يجز رميه بلا خلاف كما قاله في\"الوسيط\" (¬1)؛لوجود الشبهة كما لا يقطع بسرقة المال المشترك (¬2).لكن حكى أبو الفرج في\"الأمالي\" (¬3) وجهاً بالجواز. ويشهد له ما رواه مالك في\"الموطأ\" (¬4) عن عطاء بن يسار (¬5): ((أن رجلاً سأل النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله! استأذن على أمي؟. فقال:\"نعم\".فقال: يا رسول الله! إني معها في البيت. قال:\"استأذن عليها\".فقال: إني خادمها. فقال:\"استأذن عليها، أتحب أن تراها عريانة؟ \".قال: لا. قال:\"فاستأذن عليها)).لكنه مرسل (¬6).وعبارة\"المحرر\" (¬7):محرم أو [زوجة] (¬8) ناظر. وهو أحسن. فالأولى جعل\"الواو\"في كلام المصنف بمعنى\"أو\".وكان ينبغي أن يقول (¬9) \"مستورات\"؛فإنه لو كان للناظر محرم متجردة جاز رميه؛ إذْ ليس له النظر إلى ما بين سرتها وركبتها، نص عليه الشافعي في\"الأم\" (¬10) والأصحاب (¬11).وكان ينبغي أن يقول\"أو متاع\"؛لئلا يوهم حصره في المحرم والزوجة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 533.\r(¬2) () - وهو الصحيح. التهذيب 7/ 436، البيان 12/ 80، فتح العزيز 11/ 324، الروضة 10/ 192، النجم الوهاج 9/ 259، مغني المحتاج 4/ 262.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: فتح العزيز 11/ 324.\r(¬4) () - الموطأ 2/ 963.\r(¬5) () - عطاء بن يسار الهلالي أبو محمد المدني مولى ميمونة ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، من كبار التابعين وعلمائهم. يروي عن مولاته، وأبي ذر، وزيد بن ثابت وعدة. وعنه: زيد بن أسلم، وشريك بن أبي نمر وخلق. توفي سنة (103 هـ) وقيل بل توفى سنة بضع وتسعين.\rانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 173، تذكرة الحفاظ 1/ 90، تهذيب التهذيب 7/ 194.\r(¬6) () - قال ابن عبد البر في \"التمهيد 16/ 229\":\"وهذا الحديث لا أعلم يستند من وجه صحيح بهذا اللفظ، وهو مرسل صحيح مجتمع على صحة معناه\".\r(¬7) () - المحرر:241.\r(¬8) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"الأصل\".\r(¬9) () - في\"ب\":يقولا.\r(¬10) () - الأم 6/ 32.\r(¬11) () - بحر المذهب 13/ 178، التهذيب 7/ 436، البيان 12/ 80، فتح العزيز 11/ 324، الروضة 10/ 193، مغني المحتاج 4/ 162.\r(¬12) () - وهي عبارة الشرح والروضة. فتح العزيز 11/ 324، الروضة 10/ 192.","part":12,"page":637},{"id":10640,"text":"قال:\"قيل واستتار الحُرَم، قيل وإنذار قَبْل رميه\".يشير إلى اعتبار شرطين على وجه، (أحدهما) (¬1): كون حرم صاحب الدار غير مستترات فإن، كن مستترات بالثياب أو في منعطف لا يراهن الناظر لم يجز رميه؛ لعدم إطلاعه (¬2).والأصح جواز الرمي مطلقا؛ لعموم الأحاديث (¬3).\rالثاني: أن ينذر قبل رميه بأن يقال له انصرف فإن هاهنا عورة، فإن لم ينصرف جاز رميه حينئذ؛ طردا لقاعدة الباب في البداءة بالأخف فالأخف.\rوهذا الوجه يحكى عن القاضي الحسين (¬4) (¬5) والشيخ أبي حامد (¬6)،وجمهور البصريين كما حكاه الماوردي (¬7).والصحيح أنه لا يشترط تقدم الإنذار (¬8)؛لقوله في الحديث:\"من اطلع على قوم ففقؤا عينه ما كان عليهم من جناح\" (¬9).ولم يذكر الإنذار. قال القاضي أبو الطيب (¬10):وهذا مذهب الشافعي. وقال الماوردي: إنه المنصور (¬11) في الخلاف. وقال\r¬__________\r(¬1) () - في\"الأصل\":أحدها.\r(¬2) () - وهو وجه مرجوح. فتح العزيز 11/ 324، الروضة 10/ 193، مغني المحتاج 4/ 262.\r(¬3) () - وهو الأصح من المذهب. المصادر السابقة.\r(¬4) () - ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - انظر الوسيط 6/ 532.\r(¬6) () - وقع في النقل خبط، فالمنسوب في الحاوي إلى الشيخ أبي حامد اعتبار الإنذار قبل الرمي وعلى هذا جرى الرافعي، ونسبه الماوردي أيضاً إلى القاضي أبي حامد، وعكس الشيخ أبو إسحاق في المهذب والشاشي في الحلية فنسبا إليهما جواز الرمي قبل الانذار.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 460، المهذب 3/ 420، وحلية العلماء 7/ 638، فتح العزيز 11/ 323.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 460.\r(¬8) () - وهو الصحيح من المذهب. انظر: الوجيز 392، فتح العزيز 11/ 324، الروضة 10/ 192،كفاية النبيه:6/ل 179، أسنى المطالب 4/ 169، مغني المحتاج 4/ 262\r(¬9) () - سبق تخريجه ص 632.\r(¬10) () - كتاب الصيال من التعليقة 2/ 805.\r(¬11) () - في\"ب\":المقصود.","part":12,"page":638},{"id":10641,"text":"في\"البحر\" (¬1):\"إنه ظاهر كلام الشافعي، وظاهر الخبر وعليه أكثر البغداديين، فعلى هذا يكون مخالفاً للأصول في (صول) (¬2) الفحل وموافقا لنزع اليد المعضوضة إذا سقط بعضِّها (¬3) أسنان العاض ابتداء\".\rوكان ينبغي للمصنف تجنب التعبير بـ\"قيل\"في هذا؛ لقوته (¬4)، ولهذا من لم يرجحه قال إنه قياس الباب كما ذكره في\"الشامل\".\rثم الخلاف في الاشتراط أما الاستحباب فلا خلاف فيه كما أشار إليه في\"البحر\" (¬5) (¬6).وذكر الإمام (¬7) أن الخلاف إنما هو في الكلام الذي هو موعظة وتخجيل وقد يفيد ولا يفيد (¬8)،فأما ما يوثق بكونه دافعا فلا يجوز أن يكون في وجوب البداءة به خلاف. قال الرافعي (¬9):وهذا حسن فليقيد به إطلاق المصنف.\rتنبيه: قوله\"قيل واستتار الحُرَم\" يوهم أن هذا الوجه لا يجوز الرمي عند التجرد وهو لا يعقل، فتعين أن يكون استتار مجرورا بالعطف على عدم، أي: قيل ويشترط عدم استتار الحرم فيكون مقابله جواز الرمي لا بشرط عدم استتارهن، لكن يمتنع حينئذ عطف إنذار عليه بإضافة عدم القدرة؛ لأن الخلاف في شرطيته لا في عدم شرطيته بخلاف الاستتار، فينبغي أن يقرأ\"إنذار\"بالرفع؛ لأجل هذا التخالف أو بالجر عطفا على شرط سابق (¬10) [أي] (¬11) قيل\r¬__________\r(¬1) () - بحر المذهب 13/ 177.\r(¬2) () - في\"الأصل\":أصول.\r(¬3) () - في\"ب\":بها. وهو الموافق لعبارة\"البحر\".\r(¬4) () - في\"ب\":ليقويه.\r(¬5) () - بحر المذهب 13/ 177.\r(¬6) () - وكذا القاضي الطبري في كتاب الصيال من التعليقة 2/ 804.\r(¬7) () - نهاية المطلب:17/ل 123.\r(¬8) () - في\"ب\":وقد يقبل.\r(¬9) () - فتح العزيز 11/ 323.\r(¬10) () - في\"ب\":السابق.\r(¬11) () - ساقط من\"الأصل\".","part":12,"page":639},{"id":10642,"text":"ويشترط إنذارٌ، فيصح حينئذ، ولا يخفى ما في ذلك من التعقيد. وعبارة\"المحرر\" (¬1) سالمة من ذلك فإنه قال: والأظهر أنه لا فرق بين أن تكون الحرم في الدار مستترات ومكشفات، وأنه لا يجب تقديم الإنذار على الرمي.\rقال:\"ولو عزَّرَ وليٌّ ووال وزوجٌ ومعلمٌ فمضمون، ولو حَدَّ مُقدَّرا فلا ضمان\".لما فرغ من الصيال شرع في الولاة، والعقوبة من الوالي، إما حدٌ، وإما تعزير.\rفأما التعزير فإذا سرى منه إتلاف وجب الضمان على النص (¬2)؛لما رواه مسلم (¬3) عن علي أنه قال: ((ما كنت لأقيم على أحد حداً فيموت منه فأجد في نفسي إلا شارب الخمر، فإنه إن مات وديته؛ لأن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لم يسنه)).وأراد- رضي الله عنه- الزيادة على الأربعين، فإنها تعزير، أما الأربعين، فإنها حدٌّ وقد سنها رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.\rوهكذا الحكم لو عزر الولي محجوره، أو الزوج زوجته في النشوز، أو المعلم الصبي للتأديب بإذن وليه وبدونه (¬4).قال القاضي أبو الطيب (¬5):\"والإجماع على ضمان الزوج إذا ضرب زوجته للنشوز، وهو تعزير، فيلحق به غيره من المُعزرين؛ لاشتراكهم في الإصلاح بضرب لم يقدره الشرع في آدمي، وهذا بخلاف ما إذا ضرب المستأجر الدابة المستأجرة الضرب المعتاد، أو الرائض (¬6) الدابة لتعليم الرياضة الضرب المعتاد فهلكت، فإنه لا يضمن\".قال الماوردي (¬7):\"والفرق بين الآدمي والبهيمة؛ أن المستأجر [و] (¬8) الرائض لا يستغني عن ضربها\r¬__________\r(¬1) () - المحرر: ل 241.\r(¬2) () - وهو الصحيح من المذهب. الأم، الحاوي الكبير 13/ 427، حلية العلماء 8/ 102، الوسيط 6/ 519، التهذيب 7/ 427، البيان 12/ 536، فتح العزيز 11/ 295، الروضة 10/ 177، أسنى المطالب 4/ 163، مغني المحتاج 4/ 263.\r(¬3) () - صحيح مسلم (1332) كتاب الحدود، باب حد الخمر.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 423، حلية العلماء 8/ 102، البيان 12/ 533، الروضة 10/ 174.\r(¬5) () - كتاب الحدود من التعليقة 2/ 755.\r(¬6) () - راضَ الدّابَّةَ يروضها رَوْضاً ورِياضَةً وطَّأها وذلَّلَها أو علمها السير.\rانظر: المحكم لابن سيده 8/ 246، لسان العرب 7/ 164.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 424.\r(¬8) () - ساقط من\"ب\".","part":12,"page":640},{"id":10643,"text":"وقد يُستغنى عن ضرب الآدمي بالقول والزجر، فتعين ضرب الدابة فلم يضمنها، ولم يتعين ضرب الآدمي فضمنه\".قال في \"المطلب\": وقد أشار في\"الأم\" (¬1) إلى هذه العلة\".\rقلت: وقضيتها أنه لو لم تصلح إلا بالضرب لا يضمن (¬2)،ومقتضى إطلاقهم أنه لا فرق، هذا هو المشهور. ووراءه أوجه، أحدها: أنه لاضمان فيه، حكاه ابن يونس. قال ابن الرفعة: ولم أره في غيره. قلت: هو في\"حلية\" الشاشي (¬3).الثاني: أنه إن كان في حق الله ضمن أو في الآدمي فلا؛ بناء على أنه واجب إذا طلب المستحق فأشبه الحد (¬4).والثالث: إن كان من جنس ما يجب فيه الحد؛ كسرقة مادون النصاب، والزنا فيما دون الفرج، فلا يجب الضمان، حكاه العمراني في\"الزوائد\" (¬5).\rوأطلق المصنف الضمان في التعزير، ومراده أنه إن كان بضرب يقتل مثله فعليهم القصاص إلاّ الأب، وإلا فالدية على عاقلتهم.\rوأما الحد فإذا اقتصر على المقدر منها جلداً أو قطعاً فمات، فلا ضمان قطعا (¬6).وحكى ابن المنذر فيه الإجماع (¬7)؛لأن الحق قتله، ولحديث علي السابق، ومتى زاد على المقدر ضمن. ويستثنى من هذا الشرب، فإنه لو زاد على الأربعين ضمن وإن قلنا حدٌّ (¬8).ولا معنى لقول المصنف\"مقدرا\"؛لأن الحد لا يكون إلا كذلك.\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الأم 6/ 173.\r(¬2) () - في\"ب\":لم يضمن.\r(¬3) () - الحلية 8/ 107.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 296، الروضة 10/ 177، النجم الوهاج 9/ 261.\r(¬5) () - البيان 12/ 536.\r(¬6) () - الوسيط 6/ 519، فتح العزيز 11/ 297، الروضة 10/ 177، النجم الوهاج 9/ 262.\r(¬7) () - لم أقف عليه.\r(¬8) () - قال الرافعي:\"فإن ضربه أكثر من أربعين، كإحدى وأربعين، فمات، بني ذلك على أنه هل يجب الضمان لو مات من أربعين؟ إن قلنا: نعم فكذلك هنا ... \"اهـ. والذي صححه الرافعي والنووي فيما لو ضربه أربعين جلدة فمات المحدود من ذلك أنه لا يجب الضمان، كما في سائر الحدود، وذلك لأن الصحابة أجمعت على أن الشارب مضروب أربعين جلدة.\rانظر: التهذيب 7/ 424، فتح العزيز 11/ 297، الروضة 10/ 178.","part":12,"page":641},{"id":10644,"text":"تنبيهات:\rالأول: اقتصاره على هذه الأربعة يخرج السيد في [ضرب] (¬1) عبده، فإنه غير مضمون؛ إذْ لا يجب له شيء على نفسه (¬2).نعم لو قال السيد لآخر: اضرب عبدي. فضربه فمات لم يضمن؛ لأن لفظ الضرب مطلق لا تقييد فيه، حكاه الرافعي (¬3) في كتاب الرهن عن نص\"الأم\" (¬4)،والإمام هناك عن العراقيين ثم قال:\"وفيه نظر؛ لأن الضرب يخالف القتل\".وحكاه الرافعي (¬5) هنا عن البغوي (¬6) قال:\"لأنه لو أمره بقتله لم يضمنه\".\rوما أشار إليه الإمام من الاحتمال ذكره ابن الصباغ أيضا وقال: إنه يرعى سلامة العاقبة كما في الشارع. وجزم به الإمام في كتاب الإجارة وألحقه بالصبي في الضمان. وقال الشيخ عز الدين في\"مختصره\"هناك: هذا مشكل على أصل الشافعي فإن هلاك العبد قد وقع بإذن السيد والمتولد من المأذون غير مضمون.\rالثاني: تسميته ضرب هو لا تعزيراً هذا هو أشهر الاصطلاحين، كما ذكره الرافعي (¬7) قال:\"ومنهم من يخص لفظ التعزير بضرب الإمام أو نائبه، وضرب الباقي تأديبا لا تعزيرا\".\rالثالث: ظاهر قوله\"ولو حدَّ\"رجوعه لمن سبق ذكرهم، وليس كذلك؛ لأن استيفاء الحد يختص بالإمام، وقد ذكر الرافعي (¬8) باب استيفاء القصاص أن المقذوف إن جلد القاذف ومات منه\r¬__________\r(¬1) () - ساقط من\"ب\".\r(¬2) () - النجم الوهاج 9/ 261، مغني المحتاج 4/ 263.\r(¬3) () - فتح العزيز 4/ 497.\r(¬4) () - الأم 3/ 144 - 145.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 296.\r(¬6) () - التهذيب 7/ 426.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 292.\r(¬8) () - فتح العزيز 10/ 265.","part":12,"page":642},{"id":10645,"text":"وجب القصاص إن جلده دون إذنه وإلا فلا، وفي الدية خلاف كقتله بإذنه. وأطلق في باب الصيال (¬1) حكاية وجهين فيه عن المروزي، والمعتمد ما قاله هناك، وذكرا في الكلام على دفع من زنا (بامرأته) (¬2) أنه لو وجب الجلد على الزاني فجلده واحدٌ من الناس لم يقع حدا إلا بإذن الإمام بخلاف القطع (¬3).\rوقضيته جعل اليد مهدرة بالنسبة لغير الإمام أن لا يضمن المتولد عنها./ (¬4)\rالرابع: قيل إن ما أطلقه محمول على التعزير على المعصية السابقة بالاستصلاح، أما التعزير الذي نرهق (¬5) به إلى الحق الواجب المتعين الممتنع منه أي: مع القدرة على بدله فغير مضمون كما أنَّ القتل إذا أدت إليه المقاتلة الجائزة غير مضمون. وما ذكره حسن، فلينزل إطلاق الأصحاب عليه.\rالخامس: ما أطلقه من عدم الضمان في الحد محله إذا كان له الاستيفاء؛ ليخرج ما لو حدَّ الحامل مع (العلم) (¬6)،فإنه (مقصر) (¬7) والغرة تجب على العاقلة قطعا (¬8)،ولا يجيء فيه الخلاف فيما إذا اجتهد وقصر. نعم لا يضمن بإقامته في المرض والحر والبرد على الصحيح (¬9).\rقال:\"ولو ضرب شارب بنعال وثياب\".أي: ومات.\"فلا ضمان على الصحيح\". [أي: المنصوص (¬10)] (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 320.\r(¬2) () - في\"الأصل\":بامرأة.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 320.\r(¬4) () -[ن/ل 222/أ].\r(¬5) () - الإِرْهاقِ وهو أَن تَحْمِلَ الإِنْسانَ على مالا يُطِيقُه.\rانظر: تاج العروس 25/ 381، المعجم الوسيط 1/ 378.\r(¬6) () - في\"الأصل\":العمل.\r(¬7) () - في\"الأصل\":مضر.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 307، الروضة 10/ 183، أسنى المطالب 4/ 165.\r(¬9) () - الوسيط 6/ 519، فتح العزيز 11/ 297، الروضة 10/ 177، مغني المحتاج 4/ 263.\r(¬10) () - الأم 6/ 87.\r(¬11) () - ساقط من\"ب\".","part":12,"page":643},{"id":10646,"text":"والخلاف مبني على أنه هل يجوز هكذا؟ فإن جوزناه، وهو الأصح، فلا ضمان، وهو ظاهر نص\"الأم\" (¬1) و\"المختصر\" (¬2) كما في سائر الحدود (¬3).\rوإن منعناه، ضمن؛ لأنه عدل عن الجنس الواجب في الحد إلى غيره، وهو المحكي عن ابن سريج. قال الإمام (¬4):\"وحكاه العراقيون، وزيفوه\".ولهذا عبر المصنف بالصحيح. واستفدنا من مثاله أن العدول عن الواجب في الحد إلى غيره لا يقتضي الضمان حتى يشمل ما لو كان المحدود نضوا لا يحتمل السوط فجلده به لا يضمن، وهو ما نقله القاضي أبو الطيب (¬5) عن النص (¬6)،وسبق ما فيه في آخر باب الزنا.\rقال:\"وكذا أربعون سوطا على المشهور\"؛لأنه جلد يسقط به الحد فلا يتعلق به ضمان؛ كالجلد في الزنا والقذف (¬7).وحكى ابن كج طريقة قاطعة به، وأسقطها من\"الروضة\" (¬8).والثاني: نعم؛ لأن التقدير بأربعين كان بالاجتهاد (¬9)؛لما رواه الشيخان عن\r¬__________\r(¬1) () - الأم 6/ 87.\r(¬2) () - مختصر المزني 354.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 415، الوسيط 6/ 519، التهذيب 7/ 423، فتح العزيز 11/ 297، الروضة 10/ 178، مغني المحتاج 4/ 263، نهاية المحتاج 8/ 29.\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ل 107.\r(¬5) () - كتاب الحدود من التعليقة 2/ 764.\r(¬6) () - الأم 6/ 187.\r(¬7) () - وصححه البغوي، والرافعي، والنووي.\rانظر: التهذيب 7/ 423، فتح العزيز 11/ 297، الروضة 10/ 178، تحفة المحتاج 9/ 193، مغني المحتاج 4/ 263.\r(¬8) () - قال الأسنوي:\"والسبب في ذلك أن الرافعي ذكرها بعد ذلك في الكلام على علامات لفظ الوجيز\".انظر: فتح العزيز 11/ 299، المهمات:7/ل 108.\r(¬9) () - وجزم به الشيخ أبو إسحاق، والشاشي، وصححه البلقيني.\rانظر: المهذب 3/ 586، حلية العلماء 8/ 99، مغني المحتاج 4/ 263.","part":12,"page":644},{"id":10647,"text":"علي: ((ما كنت لأقيم حدا على أحد فيموت فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر فإنه لو مات وديته؛ وذلك أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لم يسنه)) (¬1).قال البيهقي (¬2):\"وإنما أراد- والله أعلم- أنه عليه الصلاة والسلام- لم يسنه زيادة على الأربعين أو لم يسنه بالسياط، وقد سَنَّهُ بالنعال وأطراف الثياب مقدار أربعين\".وهذا نص عليه في\"الأم\" (¬3) محتجاً بهذا، وأشار الماوردي (¬4) أن عليه الجمهور، وقال:\"إن منشأ الخلاف من الاختلاف في الجلد الذي أقامه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بالنعال والثياب، هل كان من الشارب لعذر في مرض أو نضو خلق أو كان شرعا منه خفف به كما خفف في العدد؟ وجهان، أحدهما: أنه كان بعذر والسياط أصل. فعلى هذا لا يضمن.\rوالثاني: أنه كان شرعا، والسياط اجتهاد. فعل هذا يضمن\".وهذا البناء إنما يصح أنه [لو كان] (¬5) - صلى الله عليه وسلم- (لم يضرب) (¬6) بالسياط، وليس كذلك؛ ففي صحيح مسلم (¬7) عن علي قال: ((جلد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أربعين)).وعلى هذا فهو ثابت بالنص.\rوتعبير المصنف بالمشهور يقتضي أن الخلاف قولان، أشهرهما: عدم التضمين. وليس كذلك؛ فالأشهر التضمين، كما نص عليه في\"الأم\" (¬8)،ونقله البندنيجي والصيدلاني\r¬__________\r(¬1) () - سبق تخريجه ص 641.\r(¬2) () - السنن الكبرى 8/ 321.\r(¬3) () - الأم ج 6/ص 87 قال:\"فإن ضربه أربعين أو أقل منها بسوط أو ضربه أكثر من أربعين بالنعال أو غير ذلك فمات فديته على عاقلة الإمام دون بيت المال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن علي بن يحيى عن الحسن أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ما أحد يموت في حد من الحدود فأجد في نفسي منه شيئا إلا الذي يموت في حد الخمر فإنه شيء أحدثناه بعد النبي صلى الله عليه وسلم فمن مات منه فديته إما قال في بيت المال وإما على عاقلة الإمام الشك من الشافعي\".اهـ.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 415 - 416.\r(¬5) () - ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - في الأصل: يضرب.\r(¬7) () - صحيح مسلم (3/ 1331) كتاب الحدود، باب حد الخمر.\r(¬8) () - الأم 6/ 87.","part":12,"page":645},{"id":10648,"text":"وغيرهما. وقال الماوردي (¬1):إنه الظاهر من مذهب الشافعي الذي أشار إليه في\"الأم\".ولم يحكوا مقابله قولاً. ولهذا حكى جماعة الخلاف وجهين (¬2)،منهم الشيخ أبو حامد، والماوردي (¬3)،والبغوي (¬4)،والروياني (¬5)،وغيرهم. ثم إنه أطلق الخلاف، ومحله كما قاله ابن الرفعة (¬6) إذا منعنا السياط، فإن جوَّزناه به وبغيره كما هو الأصح، فلا ضمان قطعا (¬7).صرح به الماوردي (¬8)،والبندنيجي، وابن الصباغ، والمصنف في\"تصحيحه\" (¬9)،وكلام الرافعي يقتضي خلافه.\rقال:\"أو أكثر\"أي: من أربعين في صورتي النعال والسياط فمات.\"وجب قسطُهُ بالعدد\".نظراً للزائد فقط، فإذا ضربه أحدا وأربعين لزمه جزء واحد من إحدى (¬10) وأربعين جزاء من الدية ويسقط الباقي (¬11).\r\"وفي قول نصف دية\"؛لأنه تلف من مضمون وغيره (¬12).وفي ثالث: جميع الدية (¬13).ولم يصرح في\"المحرر\" (¬14) بترجيح بل قال قولان رُجِحَ منهما الأول.\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 418.\r(¬2) () - انظر قوت المحتاج للأذرعي:6/ل 103.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 415.\r(¬4) () - التهذيب 7/ 423.\r(¬5) () - بحر المذهب 13/ 150.\r(¬6) () - كفاية النبيه:5/ 35.\r(¬7) () - وكذا قال الأذرعي في قوت المحتاج:6/ل 103.\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 416.\r(¬9) () - تصحيح التنبيه 2/ 250.\r(¬10) () - في\"ب\":أحد.\r(¬11) () - وهو الأظهر. التهذيب 7/ 424، فتح العزيز 11/ 298، الروضة 10/ 178، النجم الوهاج 9/ 263، مغني المحتاج 4/ 264.\r(¬12) () - التهذيب 7/ 424، البيان 12/ 526، فتح العزيز 11/ 298، مغني المحتاج 4/ 264.\r(¬13) () - قوت المحتاج للأذرعي:6/ل 103،قال: ولعله ظاهر نص الأم، والنجم الوهاج 9/ 263.\r(¬14) () - المحرر: ل 241.","part":12,"page":646},{"id":10649,"text":"وقال في\"الشرح\" (¬1):\"إن كلام الأئمة إلى ترجيحه أميل\".وفيه إشكال؛ فإن حصة السوط الحادي والأربعين مثلا لا يساوي حصة السوط الأول؛ لأن الأول صادف بدنا صحيحا قبل أن يؤثر فيه سوط واحد بخلاف الأخير فإنه صادف بدنا قد ضعف بأربعين سوطا، فالذي ينبغي أن يجب في كل سوط ما يعادله، فإن فُقِدَ الضبط وتعذر التمييز وجب الرجوع للتنصيف. ثم القولان فيما لم ينته للثمانين، فلو ضربه ثمانين وجب النصف قطعا على القولين (¬2)،فإطلاق المصنف الأكثرية ليس بجيد.\rقال:\"ويجريان في قاذف جلد أحدا وثمانين\"أي: فمات، هل يجب نصف الدية أو جزء من أحد وثمانين جزاء من الدية (¬3)؟ ولم يتعرض في\"الروضة\"لمجيء القول الثالث هنا، وهو كل الدية، ولا وجه له؛ لأن لنا في الأربعين في حد الشرب قولا أنه (مضمون) (¬4) بخلاف الثمانين في القذف (¬5).\rتنبيه: صورة هذه المسألة والتي قبلها؛ ما إذا ضربه على التوالي مع بقاء ألم ضرب (¬6) الحد. وإن ضربه الحد كاملا وزال ألمه ثم ضربه الزائد ضمن ديته قطعا (¬7).\rفائدة: قوله\"أحدا\"كذا ثبت في أصل المصنف بخطه، وذَكَّرَهُ؛ لإرادة السوط. وفي\"المحرر\" (¬8):إحدى؛ لإرادة الجلد\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 298.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 417، فتح العزيز 11/ 298، الروضة 10/ 178.\r(¬3) () - الأظهر أنه جزء من أحد وثمانين جزاء من الدية.\rانظر: الروضة 10/ 178، قوت المحتاج:6/ل 103، النجم الوهاج 9/ 263، أسنى المطالب 4/ 163، مغني المحتاج 4/ 264.\r(¬4) () - في الأصل\":غير مضمون. والمثبت من\"ب\" وهو الصواب.\r(¬5) () - النجم الوهاج 9/ 263.\r(¬6) () - لفظ\"ضرب\":ساقط من\"ب\".\r(¬7) () - تحفة المحتاج 9/ 193، مغني المحتاج 4/ 264.\r(¬8) () - المحرر: ل 241.","part":12,"page":647},{"id":10650,"text":"وهو أحسن؛ لموافقته القرآن: { ... مِئَةَ جَلْدَةٍ ... } (¬1).و { ... ثَمَانِينَ جَلْدَةً ... } (¬2).\rقال:\"ولمستقل قطع سلعة\".أي: سلعته بنفسه، ولغيره بإذنه إذا لم يكن في القطع خطر؛ لأن ذلك من مصالحه لإزالة الشين، ولا ضرر فيه؛ كالفصد والحجامة، وإذا جاز في هذه الحالة فعند الخوف من البقاء أولى (¬3).\rقال:\"لا مخوفة لا خَطَر في تركها، أو الخطرُ في قطعها أكثر\".أي: يمتنع القطع في هاتين الصورتين؛ لأنه يؤدي إلى هلاك النفس (¬4).\rوأفهم الجواز فيما إذا لم يكن في قطعها خطر أصلا أو كان في إثباتها (¬5) خطر أكثر من القطع أو استوى الأمران، وفي الأخيرين وجه؛ إذْ لا فائدة. والأصح الجواز؛ إذْ لا زيادة خوف، وفي القطع فائدة وهي إزالة الشين (¬6).\rتنبيهان:\rالأول: مراده بالمستقل هنا؛ الحر المكلف، كما قاله الماوردي (¬7) والبغوي (¬8) وغيرهما، لا الرشيد المطلق التصرف، فإن أمر السفيه هنا كالرشيد (¬9)،بخلاف العبد وقد سبق ذلك في الجنايات. وعبارة الإمام (¬10) هنا: المالك لأمر نفسه. وقد يخرج السفيه.\r¬__________\r(¬1) () - سورة النور: آية 2.\r(¬2) () - سورة النور: آية 4.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 428، بحر المذهب 13/ 160، التهذيب 7/ 427، البيان 12/ 537، فتح العزيز 11/ 300، الروضة 10/ 179، قوت المحتاج:6/ل 103، مغني المحتاج 4/ 264.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 300، الروضة 10/ 179، النجم الوهاج 9/ 264، مغني المحتاج 4/ 264.\r(¬5) () - في\"ب\":إبقائها.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 301، الروضة 10/ 179، مغني المحتاج 4/ 264، نهاية المحتاج 8/ 30.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 428.\r(¬8) () - التهذيب 7/ 427.\r(¬9) () - قوت المحتاج للأذرعي:6/ل 103، أسنى المطالب 4/ 163، مغني المحتاج 4/ 264.\r(¬10) () - نهاية المطلب:17/ل 113.","part":12,"page":648},{"id":10651,"text":"الثاني: أن الرجوع في ذلك لأهل الخبرة. وعبارة الإمام توهم عدم الاكتفاء بواحد (¬1)،ويشبه الاكتفاء كما في نظائره.\rفائدة: السِّلْعَةُ بكسر السين: غدة تخرج بين الجلد واللحم (¬2).وذكر أبو (الحزم) (¬3) (بن عُليم) (¬4) البطليوسي (¬5) في\"شرح أدب الكتاب\" فيها الفتح أيضا. وأما السِّلْعة من المتاع، فبالكسر لا غير (¬6)،وذكرها ابن السيد (¬7) في\"الحروف المشكلة\" (¬8) بفتح السين واللام، فتحصلنا على ثلاث لغات.\rقال:\"ولأبٍ وجدٍ قطعها من صبي ومجنون مع الخطر إن زاد خطر الترك\".لأنهما يليان ماله ويصوناه من الضياع، فصيانة بدنه بالمعالجة أولى (¬9).وإنما جاز مع الخوف؛ لوفور شفقتهما، ولهذا جُوِّزَ لهما إجبار البكر (¬10).وأفهم كلامه المنعَ في صورتين: أن يزيد خطر القطع، ولا\r¬__________\r(¬1) () - نهاية المطلب:17/ل 113،ولفظه:\" ... ولا يخفى أن قطعها إذا استصوبه أهل البصائر ... الخ\".\r(¬2) () - تحرير ألفاظ التنبيه ص 295، لسان العرب 8/ 160، تاج العروس 21/ 216.\r(¬3) () - في\"الأصل\"و\"ب\":أبو الحرم. بالراء المهملة. ووقع في \"فهرسة ابن خير الإشبيلي\": أبو الحزم. وفي \"الأنساب\" للسمعاني و\"سير أعلام النبلاء\" و \"كشف الظنون\":كنيته أبو علي.\r(¬4) () - في\"الأصل\":أبو الحرم عُليم البطليوسي.\r(¬5) () - هو أبو الحزم الحسن بن محمد بن يحيى بن عليم الأنصاري البَطَلْيَوْسَي. نسبة إلى\"بطليوس\" وهي مدينة من مدن الأندلس من بلاد المغرب. كان فقيهاً متكلماً حريصاً على الحديث نحويا لغوياً. سمع من أبي نصر الأرغياني، ومن أبي بكر الطرطوشي، ومن الأديب أحمد بن محمد الميداني، وغيرهم. له \"شرح أدب الكتاب\". اختلف في تاريخ وفاته: فقيل سنة (568 هـ) وقيل (576 هـ) وقيل (549 هـ).\rانظر: الأنساب 1/ 367، فهرسة الإشبيلي 307،سير أعلام النبلاء 20/ 511، كشف الظنون 1/ 48.\r(¬6) () - القاموس المحيط ص 942، تاج العروس 21/ 216.\r(¬7) () - العلامة أبو محمد عبدالله بن محمد بن السيد البَطَلْيَوْسي. كان عالما بالآداب واللغات متبحرا فيهما مقدما في معرفتهما وإتقانهما، له من المصنفات: الاقتضاب في شرح أدب الكتاب، والتنبيه على الأسباب الموجبة للاختلاف بين الأمة، وكتاب شرح الموطأ، والمثلث. توفي سنة 521 هـ.\rانظر: وفيات الأعيان 3/ 96، سير أعلام النبلاء 19/ 532، شذرات الذهب 4/ 64\r(¬8) () - انظر: الفرق بين الحروف الخمسة لابن السيد البطليوسي ص 310.\r(¬9) () - الوسيط 6/ 522، فتح العزيز 11/ 301، الروضة 10/ 179، النجم الوهاج 9/ 265.\r(¬10) () - انظر: قوت المحتاج للأذرعي: 6/ل 103.","part":12,"page":649},{"id":10652,"text":"خلاف فيه. وأن يستوي الأمران، وهو ما نقلاه عن (الإمام) (¬1) (¬2) وأقراه (¬3).ويُحْتَاج الفرق بينه وبين المستقل حيث جاز عند التعادل على الأصح. وما جزم به المصنف من إلحاق الجد بالأب هو المشهور، وسبق في النكاح أن الحناطي حكى قولاً: أن الجد لا يجبر البكر؛ كالأخ (¬4). فيحتمل أن يجري هنا. والظاهر، المنع؛ لأن ذاك في البالغة العاقلة وما نحن فيه يلحق البكر (¬5) بالصغيرة أوالمجنونة.\rتنبيهان:\rالأول: قضية إطلاقه أنه لا فرق في جواز ذلك للأب والجد بين أن يليا ماله أم لا. والأشبه ملاحظة كفالتهما وإن لم يليا المال. وهل يعتبر أن لا يكون بينهما عداوة؟ يشبه أن يأتي فيه ما في إجبار النكاح، وإجباره هنا أولى.\rالثاني: اقتصاره على الصبي والمجنون يفهم أن السفيه بخلافه، ولم أر لهم في السفيه كلاما، بل إطلاقهم يقتضي أن البالغ لا يقطعها منه غيره. ويشبه أن يكون على الخلاف السابق في باب الحجر؛ أن الولاية على ذاته/ (¬6) أو على ماله.\rقال:\"لالسلطان\"؛لأن القطع المخطر (¬7) يحتاج لشفقة (¬8) كاملة، ولهذا لم يجبر البكر (¬9).\rتنبيهان:\rالأول: في معنى السلطان الوصي والقيم، فلو قال\"لا لغيرهما\" لكان أحسن.\r¬__________\r(¬1) () - في\"الأصل\":الأم. والصواب ما أثبته.\r(¬2) () - نهاية المطلب:17/ل 114.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 301، الروضة 10/ 179.\r(¬4) () - قال في\"الروضة 7/ 54\":\"وحكى الحنّاطي قولاً أن الجد لا يجبر البكر البالغة، واختاره ابن القاص وأبو الطيب بن سلمة، والمشهور أن الجد كالأب\".\r(¬5) () - قوله\"البكر\":ساقط من\"ب\".\r(¬6) () -[ن/ل 223/أ].\r(¬7) () - في\"ب\":الخطر.\r(¬8) () - في\"ب\": الكلمة غير واضحة.\r(¬9) () - الوسيط 6/ 522، فتح العزيز 11/ 301، الروضة 10/ 179، النجم الوهاج 9/ 265.","part":12,"page":650},{"id":10653,"text":"وقد حكى الماوردي (¬1) وجهين في ضمانهما به (¬2)،ومنه يُخَرَّج خلاف في جوازه لهما.\rالثاني: قد يَخرج السيد بالنسبة لعبده، والظاهر أنه في معنى الأب بل أولى؛ للحاجة لإصلاح ملكه (¬3).قال:\"وله\".أي: للأب والجد. \"ولسلطان قطعها بلا خطر\"؛لعدم الضرر (¬4).واعلم أن ما ذكراه (¬5) من جوازه هو من تصرف الإمام، والذي اشتملت عليه الكتب منعه من قطع السلعة من غير تفصيل (¬6)،ولهذا قال الإمام (¬7) بعد تجويزه هذه الصورة:\"وقد نقل الأصحاب مطلقا أن السلطان لا يقطع السلعة ولم يريدوا هذه الصورة فإنها من المعالجات\" (¬8).\rفرع: لو [كان مسافرا] (¬9) ومعه غنم يسوقها وضعفت شاة عن المشي بسبب ثقل أليتها، فنقل الجاحظ (¬10) في (¬11) \"كتاب الحيوان\" (¬12) عن المتكلمين أنه يجوز قطع أليتها لتقوى على\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 430.\r(¬2) () - في\"ب\":وبه يخرج.\r(¬3) () - تحفة المحتاج 9/ 194، نهاية المحتاج 8/ 30.\r(¬4) () - الوسيط 6/ 522، فتح العزيز 11/ 301، الروضة 10/ 180، مغني المحتاج 4/ 265.\r(¬5) () - المحرر: ل 241، فتح العزيز 11/ 301، الروضة 10/ 180.\r(¬6) () - قال الأذرعي في قوت المحتاج (6/ل 104):\"والذي رأيته في كتب المذهب منعه من قطع السلعة من غير تفصيل ... \".\rوانظر: كتاب الحدود من التعليقة للطبري 2/ 759، المهذب 3/ 589، بحر المذهب 13/ 160.\r(¬7) () - نهاية المطلب: 17/ل 114.\r(¬8) () - في\"ب\":المغالطات.\r(¬9) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - عمرو بن بحر الجاحظ أبو عثمان البصري المعتزلي. إليه تنسب الفرقة الجاحظية من المعتزلة. كان بحرا من بحور العلم رأسا في الكلام والإعتزال. سمع من أبي عبيدة، والأصمعي، وأخذ النحو عن الأخفش أبي الحسن، وأخذ الكلام عن النظام. له من المصنفات: كتاب الحيوان، والبيان والتبيين. توفي سنة (255 هـ).انظر: معجم الأدباء 4/ 473، وفيات الأعيان 3/ 470، مرآة الجنان 2/ 162.\r(¬11) () - في\"ب\":من.\r(¬12) () - لم أقف عليه.","part":12,"page":651},{"id":10654,"text":"المشي، ولا بد من تقييد ذلك بما إذا لم يجد من يبيعه منه هناك ولم يمكن (¬1) ذبحه؛ لأنه حينئذ يلتحق بقطع السلعة للاستصلاح.\rقال:\"وفصد وحجامة\".أي: عند إشارة الأطباء بذلك كما قاله الإمام (¬2) كما (¬3) سبق. وحكى الرافعي (¬4) عن\"جمع الجوامع\"للروياني: أنه لا يجوز للسلطان الفصد والحجامة، ويخص (¬5) نظره وتصرفه بالمال. وهذا هو قضية ما في\"التهذيب\" (¬6) و\"الكافي\" (¬7) وغيرهما من كتب الأصحاب. وحكى في\"البحر\" (¬8) عن بعضهم أنه إن فعله الأب والجد فلا ضمان، أو السلطان أو قيم من جهة الولاية ففي الضمان قولان.\rتنبيهان:\rالأول: إفراد الضمير في قوله\"له\" لا وجه له، فإن السابق الأب والجد. وعبارة\"المحرر\" (¬9):وللولي. وهي أحسن؛ لتفيد الجواز للوصي والقيم أيضا (¬10).فعدل المصنف عنه إلى هذه العبارة فلزم منها الإخلال مع المناقشة في صحة التعبير بذلك.\rالثاني: ينبغي تأخير قوله\"بلا خطر\"عن الفصد والحجامة؛ ليفيد رجوعه إليه.\rقال:\"فلو مات بجائز من هذا\".أي: من قطع سلعة وفصد وحجامة. \"فلا ضمان في الأصح\"؛لأن الضمان يمنعه من المعالجة فيتضرر الصبي، ولأنه جائز مع الخطر فكيف يضمن\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":يكن.\r(¬2) () - نهاية المطلب:17/ل 114.\r(¬3) () - في\"ب\":لما.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 302.\r(¬5) () - في\"ب\":ويختص.\r(¬6) () - التهذيب 7/ 427.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج للأذرعي:6/ل 104.\r(¬8) () - بحر المذهب 13/ 160.\r(¬9) () - المحرر: ل 241.\r(¬10) () - مغني المحتاج 4/ 265، نهاية المحتاج 8/ 30.","part":12,"page":652},{"id":10655,"text":"من الجائز (¬1)؟. والثاني: يضمن؛ لأنه جاز بشرط سلامة العقبة (¬2).وقضية إطلاقه جريان هذا في السلطان أيضا حيث جوزنا له، وبه صرح في\"الشرح\" (¬3) و\"الروضة\" (¬4)،لكن قضية كلام غيرهما تخصيص هذا الخلاف بالأب والجد، وأنه لو فعل ذلك السلطان أو القيم ضمن قطعا، وبه صرح إبراهيم المروذي في\"تعليقه\" (¬5)،وهو قضية كلام الماوردي (¬6) وغيرهما (¬7).\rثم المراد بالضمان هنا بالنسبة إلى الدية، كما صرح به الإمام (¬8).وقضية كلامه أنه لا يجب القود مطلقاً، ولكن فيه قولان منصوصان، وأصحهما: لا؛ لقصد المداواة، ويكون شبه عمد (¬9).\rوقضية قول المصنف\"بجائز\"أنه لو مات بممنوع يضمن (¬10)؛كما إذا قطع الأب والجد حيث لا يجوز لهما القطع، فتجب الدية (¬11).وقيل: لا يضمن (¬12).\rقال:\"ولو فعل سلطان بصبي ما مُنع فدية مغلظة في ماله\"؛لتعديه.\rأما الدية فلا خلاف فيها كما قاله الرافعي (¬13) في كلامه على رقوم\"الوجيز\".وأما كونها في ماله لا في بيت المال فهو المذهب (¬14).وقيل: فيه القولان في خطأه كما سيأتي؛ لأنه قصد الإصلاح.\rتنبيهات:\rالأول: قضية التقييد بالسلطان أن الأب والجد إذا فعل ما منع منه أنه لا يضمن. والصحيح وجوبها أيضا في ماله (¬15).وهل هي دية عمد أو شبهه؟ وجهان في\"الحاوي\" (¬16). [وبه يحصل ثلاثة أوجه] (¬17).فكان ينبغي حذف السلطان كما فعل في الأول؛ لشمول هذه الصورة.\rوأما الوصي وأمين الحكم، فحكى الماوردي (¬18) وجهين، أحدهما: يجب عليهما القود. والثاني: يجري عليهما حكم مستنيبهما (¬19).\rالثاني: أفهم تنصيصه على الدية أنه لا يجب القود، وهو في السلطان على الأظهر (¬20)،وفي الأب قطعا (¬21).\rنعم إن كان الخوف في القطع أكثر من الترك وجب القصاص على السلطان، قطع به الماوردي (¬22).\rالثالث: ظاهر كلام الجمهور أن المراد بالسلطان الإمام ومن له ولاية؛ من أمير إقليم أو حاكم وقال الماوردي (¬23) بعد حكاية القول في وجوب القصاص على السلطان: هذا إذا لم يكن\r¬__________\r(¬1) () - وهو الأصح. الوسيط 6/ 522، فتح العزيز 11/ 303، الروضة 10/ 180، أسنى المطالب 4/ 164، مغني المحتاج 4/ 265، نهاية المحتاج 8/ 30.\r(¬2) () - المصادر السابقة.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 303.\r(¬4) () - الروضة 10/ 180.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج للأذرعي:6/ل 104.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 430.قال:\"أن يكون الوالي عليه مناسباً له كالأب والجد فلا قود عليه؛ لأنه لا يقاد والد بولده، وينظر في قطعها فإن كان تركها أخوف من قطعها فلا ضمان عليه بخلاف السلطان ... \".\r(¬7) () - كالروياني في البحر 13/ 161.\r(¬8) () - نهاية المطلب:17/ل 115.\r(¬9) () - كتاب الحدود من التعليقة للطبري 2/ 759، الروضة 10/ 180، قوت المحتاج 6/ل 104.\r(¬10) () - قوله\"يضمن\":ساقط من\"ب\".\r(¬11) () - الوسيط 6/ 522، فتح العزيز 11/ 302، الروضة 10/ 180.\r(¬12) () - التهذيب 7/ 427، فتح العزيز 11/ 302، الروضة 10/ 180.\r(¬13) () - فتح العزيز 11/ 302.\r(¬14) () - نهاية المطلب:17/ل 115، الوسيط 6/ 522، فتح العزيز 11/ 302، الروضة 10/ 180، قوت المحتاج:6/ل 104، النجم الوهاج 9/ 266.\r(¬15) () - الوسيط 6/ 522، فتح العزيز 11/ 302، الروضة 10/ 180، قوت المحتاج:6/ل 104.\r(¬16) () - الحاوي الكبير 13/ 430.\r(¬17) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬18) () - الحاوي الكبير 13/ 430.\r(¬19) () - في\"ب\":مستثنيهما.\r(¬20) () - كتاب الحدود من التعليقة للطبري 2/ 759، الروضة 10/ 180، مغني المحتاج 4/ 265.\r(¬21) () - الحاوي الكبير 13/ 430، بحر المذهب 13/ 160، فتح العزيز 11/ 302، الروضة 10/ 180.\r(¬22) () - الحاوي الكبير 13/ 429.\r(¬23) () - الحاوي الكبير 13/ 429.","part":12,"page":653},{"id":10656,"text":"إماما؛ كالأمير والقاضي، فإن كان إماما، فوجهان، أحدهما (¬1):أنه كغيره. والثاني: أنه لا قود عليه؛ لأنه من التهمة أبعد، وولايته أتم. ومقتضاه التفرقة بين الإمام وغيره، وإثبات طريقين فيه، أحدهما: قاطعة بنفي الضمان بخلاف الأمير والقاضي.\rقال:\"وما وجب بخطأ إمامٍ في حدٍّ أو حكم فعلى عاقلته\"؛لقصة عمر في الإجهاض (¬2) (¬3)، وكغيره من الناس (¬4).\"وفي قول في بيت المال\"؛لأن الوقائع تكثر والعصمة لا تطرد، فإيجابها على العاقلة إجحاف بهم (¬5).واختاره ابن عصرون. قال في\"المطلب\":\"لو فرق فارق بين المال والجناية ففي بدل الجناية على بيت المال، وبدل المال عليه لم يبعد؛ لأن بدل الدم قد شهد الشرع بتحمل الغير له، بخلاف بدل المال\" (¬6).وأطلق المصنف الخلاف، ومحله كما نقله الإمام (¬7) عن الأئمة إذا لم يظهر تقصير، فإن ظهر فلا خلاف أن ما يلزمه لا يصرف على بيت المال، كما لو أقام الحد على الحامل وهو عالم به فألقت جنينا، فالغرة على العاقلة\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":إحداهما.\r(¬2) () - الإجهاض: إسقاط الجنين. تحرير ألفاظ التنبيه ص 300، لسان العرب 7/ 132.\r(¬3) () - أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 123) من حديث سلام عن الحسن البصري: ((أن عمر رضي الله عنه بلغه أن امرأة بغية يدخل عليها الرجال، فبعث إليها رسولاً، فأتاها الرسول فقال: أجيبي أمير المؤمنين. ففزعت فزعة وقعت الفزعة في رحمها فتحرك ولدها فخرجت فأخذها المخاض فألقت غلاماً جنينا، فأتى عمر بذلك فأرسل إلى المهاجرين فقص عليهم أمرها فقال: ما ترون؟ فقالوا: ما نرى عليك شيئا يا أمير المؤمنين، إنما أنت معلم ومؤدب. وفي القوم عليٌّ وعليٌّ ساكتٌ. قال: فما تقول أنت يا أبا الحسن؟. قال: أقول إن كانوا قاربوك في الهوى فقد أثموا، وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطأوا وأرى عليك الدية يا أمير المؤمنين. قال: صدقت اذهب فأقسمها على قومك)).\rقال الحافظ في التلخيص الحبير (4/ 37): \"وهذا منقطع بين الحسن وعمر\". ورواه عبد الرزاق في المصنف (9/ 458) عن معمر عن مطر الوراق عن الحسن به وقال إنه طلبها في أمر فذكر نحوه.\r(¬4) () - وهو الأظهر. الوسيط 6/ 524، التهذيب 7/ 424، فتح العزيز 11/ 306، الروضة 10/ 183.\r(¬5) () - المهذب 3/ 384، الوسيط 6/ 524، التهذيب 7/ 424، فتح العزيز 11/ 306.\r(¬6) () - وأشار إلى هذا التفريق الغزالي في موجبات الضمان من البسيط 2/ 911.\r(¬7) () - نهاية المطلب:17/ل 108.","part":12,"page":654},{"id":10657,"text":"قطعا (¬1).وقال الرافعي (¬2):إنه أظهر الطريقين. هذا كله إذا كان الخطأ في النفس، فإن كان في المال فقولان، أحدهما: يتعلق بماله (¬3). والثاني: ببيت المال (¬4).\rواحترز بقوله في\"حد أو حكم\" عن خطأه فيما لا يتعلق بذلك، فإنه فيه كآحاد الناس؛ كما إذا رمى صيدا فأصاب آدميا فتجب الدية على عاقلته بالإجماع (¬5)،لكنه يخرج خطاؤه في التعزير مع أنه كالحد، ومثله ما إذا أكره رجلا على فعل شيء يتعلق بمصلحة المسلمين فمات منه؛ كصعود شجرة.\rويَرِدُ على إطلاق المصنف أيضا الكفارة؛ فإنها في ماله على الأصح (¬6).وقيل: في بيت المال (¬7).فعلى هذا لو لم يكن فيه مال، فوجهان، أحدهما: ينتظر ليصير فيه. والثاني: ينتقل إليه. فعلى هذا قال ابن القطان: يصوم وإن كان موسراً. وقال ابن المرزبان (¬8):يعتبر حاله، ذكره الدارمي في باب الإجارة.\rقال:\"ولو حَدَّهُ بشاهدين فبانا عبدين أو ذميين أو مراهقين فإن قصر في اختيارهما\".أي: بأن تركه جملة كما قاله الإمام (¬9). \"فالضمان عليه\".أي: لا في بيت المال ولا على العاقلة (¬10).\"وإلا\"أي: وإن لم يقصر،\"فالقولان\" في أنه على عاقلته أو في بيت المال. والأظهر: الأول (¬11).\"فإن ضمنا عاقلة أو بيت مال فلا رجوع على الذميين والعبدين\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 420، بحر المذهب 13/ 152، الوسيط 6/ 524، مغني المحتاج 4/ 265.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 307.\r(¬3) () - وهو الأوجه. النجم الوهاج 9/ 267، مغني المحتاج 4/ 265.\r(¬4) () - انظر المصدرين السابقين.\r(¬5) () - نهاية المطلب:17/ل 107، النجم الوهاج 9/ 266، مغني المحتاج 4/ 265.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 306، الروضة 10/ 183، النجم الوهاج 9/ 267.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 306، الروضة 10/ 183.\r(¬8) () - في\"ب\":ابن الروياني.\r(¬9) () - نهاية المطلب:17/ل 109.\r(¬10) () - الوسيط 6/ 524، فتح العزيز 11/ 307، الروضة 10/ 183، النجم الوهاج 9/ 267.\r(¬11) () - أي أنه على عاقلته. فتح العزيز 11/ 308،306، الروضة 10/ 183 - 184، مغني المحتاج 4/ 266، نهاية المحتاج 8/ 31.","part":12,"page":656},{"id":10658,"text":"في الأصح\"؛لأنهم صدقوا وليس كالمغرور؛ لأنه غير مأمور بالبحث بخلاف القاضي، وهذا ما نص عليه في\"المختصر\" (¬1) و\"البويطي\"،وحكى في\"الروضة\" (¬2) قبيل الدعاوى عن العراقيين القطع به (¬3). الثاني: نعم، ورجحه الإمام (¬4)؛لأنهما ورطا (¬5) القاضي (¬6).\rوأفهم اقتصاره على الذميين والعبدين أنه على القول بالرجوع لا رجوع على المراهقين، وهو الأصح، (كما) (¬7) يقتضيه بناء الرافعي على تعلق ذلك بذمة العبدين كما هو الأصح (¬8).قال في\"الكفاية\":وصححه القاضي الحسين، ونسبه الإمام (¬9) للأصحاب. فإن قلنا يتعلق برقبتهما رجع عليها (¬10) أيضا؛ لإلحاقه بالجناية الحسية (¬11).\rوهذا البناء يشبه قول الأصحاب: إن العبد إذا أتلف الوديعة، إن قلنا إن الصبي يضمن الوديعة علقنا الضمان برقبة العبد، وإن قلنا لا يضمن علقناه بذمته.\r¬__________\r(¬1) () - مختصر المزني 355.\r(¬2) () - الروضة 11/ 308.\r(¬3) () - وهو الأصح من المذهب. بحر المذهب 13/ 153، الروضة 10/ 184، النجم الوهاج 9/ 267، مغني المحتاج 4/ 266، نهاية المحتاج 8/ 32.\r(¬4) () - نهاية المطلب:17/ل 109 - 110.\r(¬5) () - في\"ب\":فرض.\r(¬6) () - التهذيب 7/ 425، فتح العزيز 11/ 308، الروضة 10/ 184، مغني المحتاج 4/ 266.\r(¬7) () - في\"الأصل\":مما.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 308.\r(¬9) () - نهاية المطلب:17/ل 110.\r(¬10) () - في\"ب\":عليهما.\r(¬11) () - الوسيط 6/ 525، فتح العزيز 11/ 309، الروضة 10/ 184.","part":12,"page":657},{"id":10659,"text":"تنبيهات: الأول: ذِكْرَهُ الرق والكفر والصبي مثال ولو قال\"غير مقبول الشهادة\" لكان أحسن؛ ليشمل ما لو بان فسقهما أو عداوتهما للمشهود عليه أو أصلاه أو فرعاه (¬1) (¬2).ولو قال\"كافرين\"لكان أعم؛ فالمستأمنان كذلك [بل والحربيان] (¬3)،لكنهما لا يضمنان.\rالثاني: ظاهر قوله (فالضمان عليه) (¬4) عدم تعلقه بالعاقلة وبيت المال، وهو كذلك إذا تعمد، فإن لم يتعمد تعلق بالعاقلة لا بيت المال.\rالثالث: ما ذكراه من التفصيل بين التقصير وغيره تبعا فيه الإمام (¬5)،لكن الجمهور أطلقوا حكاية القولين في الضمان من غير تفصيل (¬6)،وهو ظاهر كلام الشافعي في\"المختصر\" (¬7) و\"الأم\" (¬8).\rالرابع: قضيته أن المراد بالضمان الدية/ (¬9) لا القود. وبه أجاب صاحب\"الحاوي الصغير\" (¬10).لكن قال الإمام (¬11) بعد جزمه بالضمان لو قال القاضي تعمدت ذلك. فهل\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":عدواه.\r(¬2) () - النجم الوهاج 9/ 267، حاشية الشهاب على أسنى المطالب 4/ 165.\r(¬3) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - في\"الأصل\":فالقصاص عليه.\r(¬5) () - نهاية المطلب:17/ل 109.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 420، المهذب 3/ 730، بحر المذهب 13/ 153، التهذيب 7/ 424،قوت المحتاج 6/ل 104.\r(¬7) () - مختصر المزني 355.\r(¬8) () - الأم 6/ 87، قال:\"وإذا حدّ الإمام رجلاً بشهادة عبدين أو عبد وحر أو ذمي ومسلم أو شهادة غير عدلين في أنفسهما أو غير عدلين على المشهود عليه حين شهدا فمات ضمنته عاقلته؛ لأن هذا كله خطأ في الحكم، وكذلك لو أقر عنده صبي أو معتوه بحدّ فحدّه ضمنهما إن ماتا ومن قلت يضمنه إن مات ضمن الحكومة في جلده أو أثر إن بقي به وعاش وكذلك يضمن دية يده إن قطعه وكل ما قلت يضمنه من خطئه فالدية فيه على عاقلته\".\r(¬9) () -[ن/ل 224/أ].\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 9/ 267.\r(¬11) () - نهاية المطلب:17/ل 109.","part":12,"page":658},{"id":10660,"text":"يجب عليه القصاص؟ فيه تردد نظر للفقيه. والأظهر: الوجوب، فإن الهجوم (¬1) على القتل ممنوع بالإجماع. ويحتمل أن يقال: لا يجب؛ لإسناده القتل إلى صورة إقامة البينة. ووقع في الرافعي (¬2) هنا خلل في نقل كلام الإمام.\rالخامس: إنما قال (فإن) (¬3) ضمنا عاقلة أو بيت المال؛ لينبه على جريان الخلاف سواء ضمنا العاقلة أو بيت المال، وليحترز عما وقع في\"أمالي\" أبي الفرج من تخصيصه بما إذا غرمنا العاقلة والقطع بمنع الرجوع إذا غرمنا بيت المال (¬4).والمشهور ما صرح به المصنف.\rالسادس: هذا محله إذا لم يكن هناك مزكيان للشاهدين. وقد ذكر الرافعي قبيل الدعاوى [أن المزكي الراجع] (¬5) يتعلق به القصاص والضمان [على الأصح] (¬6)؛لأنه بالتزكية يُلجيء القاضي إلى الحكم (¬7).\rقال:\"ومن حجم أو فصد بإذن\".أي: من يعتبر إذنه إما البالغ العاقل من نفسه، أو بإذن الولي أو الإمام حيث يجوز لهما فمات.\"لم يضمن\".أي: قطعاً؛ لتولده من غير مضمون (¬8).قال الإمام (¬9):\"ولا يجيء فيه القولان فيما لو قال اقطع يدي، فقطعها فمات، هل تجب الدية؟.لأن الإذن هناك لا يبيح القطع فجاز أن يجب الضمان، والفعل هاهنا جائز فيستحيل تعلق الضمان به\".ولكن حكى الماوردي (¬10) قولين في وجوب الدية هنا أيضا.\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":الهجم.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 307.\r(¬3) () - في\"الأصل\":إن.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 308.\r(¬5) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬6) () - عبارة\"على الأصح\":ساقطة من\"ب\".\r(¬7) () - فتح العزيز 13/ 126، ووافقه النووي في الروضة 11/ 298.\r(¬8) () - الوسيط 6/ 525، فتح العزيز 11/ 311، الروضة 10/ 185، مغني المحتاج 4/ 266.\r(¬9) () - نهاية المطلب:17/ل 115.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 428.","part":12,"page":659},{"id":10661,"text":"تنبيه: هذا إذا لم يخط، فأما لو أخطأ فنص الشافعي (¬1) في خطأ الخاتن بقطع طرف الحشفة إذا أذن له الأب أو السيد أن عليه من دية الصبي وقيمة العبد بحساب (¬2) ما بقي، وتضمن ذلك العاقلة. انتهى.\rوالظاهر أن الحر المكلف مثله، وهو ظاهر نقل ابن المنذر (¬3) عن الشافعي، قال (¬4):\"وأجمعوا على أن الطبيب إذا لم يتعد لا يضمن، فإذا استعين بطبيب ففعل ما يفعل مثله فيما فيه صلاح فمات المداوى فلا شيء على الطبيب\".وقال ابن سريج في الودائع (¬5):\"الطبيب إذا عالج أو فصد (¬6) فقتل أو حدث من فعله زمانة إن كان من أهل الحذق بالصنعة فلا قود عليه ولا دية بالإجماع، وإن كان ممن لا علم له فعليه القود في النفس والقصاص فيما دون النفس للتغرير\".انتهى. وفي هذا ردٌ لما في فتاوى ابن الصلاح (¬7) من تخصيص عدم الضمان بما إذا قال (¬8) له داو بهذا الدواء. قال:\"فأما إذا لم ينصَّ عليه بعينه فلا يتناول إذنه ما يكون سببا لإتلافه، ومطلق الإذن تقيده (¬9) القرينة بغير المتلف\".\rقال:\"وقَتْلُ جلاّدٍ وضربُهُ بأمر الإمام كمباشرة الإمام إن جَهِلَ ظُلْمَهُ وخطأه\"؛لأنه حينئذ كالآلة، والمباشر في الحقيقة هو الإمام فتعلق الضمان به لا بالجلاد (¬10).قال الإمام (¬11):\"وهذا\r¬__________\r(¬1) () - الأم 6/ 61.\r(¬2) () - في\"ب\":بقياس.\r(¬3) () - الإشراف 2/ 186.\r(¬4) () - المصدر السابق.\r(¬5) () - انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 9/ 268.\r(¬6) () - في\"ب\":إن قصد.\r(¬7) () - فتاوى ابن الصلاح 2/ 464 - 465.\r(¬8) () - في\"ب\":كان.\r(¬9) () - في\"ب\":تقصره.\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 421، بحر المذهب 13/ 153، الوسيط 6/ 525، فتح العزيز 11/ 309، الروضة 10/ 184، مغني المحتاج 4/ 266.\r(¬11) () - نهاية المطلب:17/ل 111.","part":12,"page":660},{"id":10662,"text":"من النوادر؛ فإنه قاتل مباشر مختار ولا يتعلق به في القتل بغير حق حكم والكفارة من أسرع ما يثبت في القتل ولا كفارة على الجلاد. واستحب الشافعي أن يكفر؛ لمباشرة القتل\".\rقال:\"وإلاّ\"أي: وإن علم ظلم الإمام وخطأه.\"فالقصاص والضمان على الجلاد إن لم يكن إكراه\".أي: لتعديه (¬1).هذا إن قلنا إن أمرْ الإمام ليس بإكراه، وهو الأصح. وإن قلنا إكراه فهو كما لو أكرهه فالضمان عليهما كما سبق في الجراح (¬2).\rوعبارة المصنف تفهم أنه عند الإكراه لا يضمن، وليس كذلك (¬3) إلاّ أن يقال مفهوم أنه لا يجب عليه كل الضمان لا انتفاؤه بالكلية. وقال صاحب\"الوافي\":ينبغي أن يكون المأمور يعلم أنه يحرم عليه طاعة الإمام في معصية الله؛ لأن هذا مما يخفى بل أكثر العوام يعتقدون أن طاعة أولي الأمر واجبة وإن كان في معصية (¬4).\rتنبيه: هذا كله إذا علم خطأه في نفس الأمر فإن كان في محل الاجتهاد؛ كقتل المسلم بالذمي، والحر بالعبد، فإن اعتقدا أنه غير جائز فالقود عليهما (¬5)،وإن اعتقد الجلاد منعه والإمام جوازه فالقصاص على الجلاد في الأصح؛ لأن واجبه الامتناع (¬6).\rفإن أُكره فكما مرَّ. واستبعد ابن يونس الخلاف؛ لأن الكلام يتعلق برأي الإمام في المجتهدات لا برأي الرعية. ولو كانت الصورة بالعكس فقيل ببنائه على الوجهين. وضعفه الإمام. وقال (¬7):الجلاد كالمستقل. هكذا في\"الشرح\" (¬8) و\"الروضة\" (¬9).\r¬__________\r(¬1) () - التهذيب 7/ 425، فتح العزيز 11/ 309، الروضة 10/ 184، قوت المحتاج 6/ 105.\r(¬2) () - أي: كالحكم في الإكراه على القتل.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 421، التهذيب 7/ 426، فتح العزيز 11/ 310، الروضة 10/ 184، قوت المحتاج 6/ 105، قوت المحتاج 6/ 105، النجم الوهاج 9/ 269.\r(¬3) () - انظر: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 105.\r(¬4) () - انظر: مغني المحتاج 4/ 266.\r(¬5) () - التهذيب 7/ 426،، الروضة 10/ 185، النجم الوهاج 9/ 269، مغني المحتاج 4/ 266.\r(¬6) () - التهذيب 7/ 425، فتح العزيز 11/ 310، الروضة 10/ 185.\r(¬7) () - نهاية المطلب:17/ل 112.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 311.\r(¬9) () - الروضة 10/ 185.","part":12,"page":661},{"id":10663,"text":"وما ضعفه الإمام جزم به الماوردي (¬1) والروياني (¬2)،وإن حكيا الخلاف في الصورة قبلها، قالا: وأما الإمام فإن لم يكرهه لم يضمن، وإن أكرهه ضمن.\rقال:\"ويجب ختان المرأة بجزء من اللحمة بأعلى الفرج، والرجل بقطع ما يغطي حشفته بعد البلوغ\".أما وجوبه؛ فلقوله تعالى: { ... أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ... الآية} (¬3).والختان من ملته، ففي الصحيحين (¬4): ((اختتن إبراهيم-صلى الله عليه وسلم-[وهو] (¬5) ابن ثمانين سنة بالقدوم)).وفي رواية لابن حبان، والحاكم (¬6): ((وهو ابن مائة وعشرين سنة)).وفي الصحيحين (¬7): ((الفطرة خمس ... ))،وعدَّ منها\"الختان\".وفي أبي داود (¬8):أنه –صلى الله عليه وسلم- قال لرجل أسلم: ((ألق عنك شعر الكُفر واختتن)).ولأنه يجوز (¬9) كشف العورة له لغير\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 422.\r(¬2) () - بحر المذهب 13/ 155.\r(¬3) () - سورة النحل: آية 123.\r(¬4) () - صحيح البخاري (3/ 1224) كتاب الأنبياء، باب قول الله- تعالى-: {واتخذ الله إبراهيم خليلا}، وصحيح مسلم (4/ 1839) كتاب الفضائل، باب من فضائل إبراهيم الخليل عليه السلام.\r(¬5) () - لفظ\"وهو\":ساقط من\"الأصل\".\r(¬6) () - أخرجه ابن حبان في صحيحه (14/ 84) عن بن جريج عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:\"اختتن إبراهيم بالقدوم وهو بن عشرين ومائة سنة وعاش بعد ذلك ثمانين\"،وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 600) باللفظ المتقدم موقوفاً على أبي هريرة رضي الله عنه.\r(¬7) () - صحيح البخاري (5/ 2320) كتاب الاستئذان، باب الختان بعد الكبر ونتف الإبط، وصحيح مسلم (1/ 221) كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة.\r(¬8) () - انظر: سنن أبي داود (1/ 98) الطهارة، باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل، عن ابن جريج قال: أُخبرت عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده أنه جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((فقال قد أسلمت. فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم -:ألق عنك شعر الكفر. يقول احلق. قال وأخبرني آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لآخر معه: ألق عنك شعر الكفر واختتن)).\rقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (4/ 82):\"وفيه انقطاع، وعثيم وأبوه مجهولان قاله ابن القطان ... \".\r(¬9) () - في\"ب\":ولا يجوز.","part":12,"page":662},{"id":10664,"text":"ضرورة ولا مداواة، فلو لم يجب لم يجز، هذا هو المشهور (¬1).وقيل: سنة. وقيل: واجب للرجال، سنة للنساء (¬2).ثم الواجب في حق المرأة قطع اللحمة التي فوق أعلى الفرج فوق ثقبة البول، ويشبه عرف الديك، فإذا قطعت بقي أصلها كالنواة، ويكتفي بقطع مايقع عليه الاسم (¬3).ولهذا قال المصنف \"بجزء\"وقال في\"التحقيق\" (¬4):\"وتقليله أفضل\". وفي أبي داود (¬5) \":أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال للخاتنة: ((لا تنهكي (¬6) فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل)).\rوأما في الرجل فهو قطع الجلدة التي تغطي الحشفة، وتسمى القلفة حتى ينكشف جميع الحشفة (¬7).وعن ابن كج (¬8):أنه يكتفي بقطع شيء من القلفة وإن قلَّ بشرط أن يستوعب\r¬__________\r(¬1) () - الصحيح المشهور من المذهب عند الشافعية أن الختان واجب في حق الرجال والنساء.\rانظر: الحاوي الكبير 13/ 420، الوسيط 6/ 523، التهذيب 7/ 428، فتح العزيز 11/ 303، المجموع 1/ 366، مغني المحتاج 4/ 267.\r(¬2) () - قال النووي: وهذا الوجهان شاذان.\rانظر: المجموع 1/ 366، التحقيق 52، النجم الوهاج 9/ 270، مغني المحتاج 4/ 267.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 433، الوسيط 6/ 523، فتح العزيز 11/ 303، الروضة 10/ 181،النجم الوهاج 9/ 270، مغني المحتاج 4/ 267.\r(¬4) () - انظر: التحقيق ص 52.\r(¬5) () - سنن أبي داود (4/ 368) باب ما جاء في الختان، عن محمد بن حسان قال عبد الوهاب الكوفي عن عبد الملك بن عمير عن أم عطية الأنصارية أن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم-:\"لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل\". قال أبو داود: روي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بمعناه وإسناده قال أبو داود ليس هو بالقوي وقد روي مرسلاً. قال أبو داود ومحمد بن حسان مجهول وهذا الحديث ضعيف. قال الحافظ في فتح الباري (10/ 340):\"قلت: وله شاهدان من حديث أنس ومن حديث أم أيمن عند أبي الشيخ في كتاب العقيقة وآخر عن الضحاك بن قيس عند البيهقي\". انظر: السنن الكبرى للبيهقي 8/ 324.\r(¬6) () - ولا تنهكي أي: لا تبالغي.\rانظر: غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 446، غريب الحديث للخطابي 2/ 361.\r(¬7) () - الحاوي الكبير 13/ 433، الوسيط 6/ 523، فتح العزيز 11/ 303، الروضة 10/ 181.\r(¬8) () - انظر قوله في: فتح العزيز 11/ 233.","part":12,"page":663},{"id":10665,"text":"القطع تدوير رأسها. وذكر ابن الحاج (¬1) في\"المدخل\" (¬2) أن السنة في ختان الذكور إظهاره، وفي النساء إخفاؤه.\rتنبيهات:\rالأول: اقتصاره على الرجل والمرأة يفهم أنه لا يجب في الخنثى المشكل، وهو ما صححه في\"زوائد الروضة\" (¬3) تبعاً للبغوي (¬4) بل لا يجوز؛ لأن الجرح مع الإشكال ممتنع، وكذا قال في\"التحقيق\" (¬5) في باب السواك:\"ويحرم ختنان خنثى مشكل، وقيل يجب ختان فرجيه بعد بلوغه ويختن نفسه\".انتهى. وما ضعفه، قال ابن الرفعة في كتابيه: (إنه) (¬6) المشهور (¬7).قال: ولو خُلِقَ لشخص ذكران عاملان لم يتميز (¬8) الأصلي منهما خُتنا جميعا. ويشبه أن لا يختن؛ لقول البغوي (¬9):أن الجرح مع الإشكال لا يجوز (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - هو أبو عبدالله محمد بن محمد العبدري المعروف بابن الحاج المغربي، الفاسي. كان فيقهاً عارفا بمذهب مالك، من عباد الله الصالحين. له كتاب:\"المدخل إلى تنمية الأعمال بتحسين النيات والتنبيه على كثير من البدع المحدثة والعوائد المنتحلة\" وهو كتاب حفيل جمع فيه علما غزيراً. توفي سنة (737 هـ). انظر: الوافي بالوفيات 1/ 187، الديباج المذهب 328،الدرر الكامنة 5/ 507.\r(¬2) () - انظر: المدخل لابن الحاج 2/ 230.\r(¬3) () - انظر: الروضة 10/ 181.\r(¬4) () - ذكره في التهذيب 5/ 474،قبل كتاب الصداق بأسطر في فصلين ذكر فيهما أحكام الخنثى، ولفظه:\"ولا يختن؛ لأن الجرح على الإشكال لا يجوز\".\r(¬5) () - انظر: التحقيق ص 52.\r(¬6) () - في\"الأصل\":إن.\r(¬7) () - انظر قوله في: أسنى المطالب 4/ 165، ومغني المحتاج 4/ 268.\r(¬8) () - في\"ب\":يبن.\r(¬9) () - التهذيب 5/ 474.\r(¬10) () - قال النووي في \"شرح صحيح مسلم 3/ 148\":\"وأما من له ذكران فان كانا عاملين وجب ختانهما، وان كان أحدهما عاملا دون الآخر ختن العامل، وفيما يعتبر العمل به وجهان أحدهما بالبول والآخر بالجماع\".","part":12,"page":664},{"id":10666,"text":"الثاني: عُلِمَ من تفسيره أنه لو ولد مختوناً لا ختان عليه، وذكره المصنف في\"فتاويه\" (¬1) وقال:\"ذكره الجويني في\"التبصرة\" (¬2)،ولو خُتن أثم به وذكر بعضهم استحباب إمرار الموسى عليه. وفيه نظر؛ إذ لا فائدة فيه\".ويستثنى أيضا ما لو بلغ نضو الخلق، وعُلِم من حاله أنه إن ختن تلف فيسقط فرض الختان عنه، قاله صاحب\"البحر\" (¬3) و\"الحاوي\" (¬4) وغيرهما. ولو مات قبل الختان فالأصح أنه لا يختن (¬5).\rالثالث: تعبيره بالختان لا يستقيم. وصوابه: الختن؛ فإنه المصدر وهو الفعل. وأما الختان فموضع القطع منهما (¬6)،قاله صاحب\"المحكم\" (¬7). وقيل: الختان الاسم، قاله الجوهري (¬8) قال: وقد يطلق على موضع القطع. ومنه: ((إذا التقى الختانان)) (¬9).وما صرح به المصنف من إطلاق الختان على الرجل والمرأة ذكره صاحب\"المحكم\" (¬10) وغيره (¬11) من أهل اللغة (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - فتاوى الإمام النووي ص 24.\r(¬2) () - انظر: التبصرة ص 278.\r(¬3) () - بحر المذهب 13/ 163.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 434.\r(¬5) () - انظر: المجموع 1/ 369، شرح صحيح مسلم 3/ 148، غاية البيان 1/ 39.\r(¬6) () - لفظة\"منهما\":ساقطة من\"ب\".\r(¬7) () - المحكم والمحيط الأعظم 5/ 151،ولفظه:\"والخِتْانُ موضعُ الخَتنِ من الذَّكَر\".\r(¬8) () - هو أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابى. كان من أعاجيب الزمان ذكاءً وفطنةً وعلماً، وأصله من بلاد الترك من فاراب. أخذ عن خاله إبراهيم الفارابى، وعن السيرافي، والفارسى. ودخل بلاد ربيعة ومضر فأقام بها مدة في طلب علم اللغة ثم عاد إلى خراسان وأقام بنيسابور مدة فبرز في اللغة وتعلم الكتابة وحسن الخط. وله من التصانيف كتاب في العروض سماه \"عروض الورقة\"، كتاب الصحاح في اللغة. توفي سنة (393 هـ).\rانظر: معجم الأدباء 2/ 205، الوافي بالوفيات 9/ 69، كشف الظنون 2/ 1071.\r(¬9) () - الصحاح 5/ 2107.\r(¬10) () - المحكم والمحيط الأعظم 5/ 151.\r(¬11) () - ساقط من\"ب\".\r(¬12) () - انظر: لسان العرب 13/ 137، تاج العروس 34/ 479.","part":12,"page":665},{"id":10667,"text":"وظاهر كلام الجوهري (¬1) أن الختان للذكور، و (الخفض) (¬2) للإناث، والأعذار مشترك بينهما، وعلى هذا فقوله في الحديث:\"الختانان\" من باب التغليب.\rقال:\"بعد البلوغ\".وهو ظرف الوجوب (¬3). ((وقد سُئل ابن عباس: كم سنك حين قبض النبي- صلى الله عليه وسلم-؟.قال: أنا يومئذ مختون، وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك)).رواه البخاري (¬4).وقضيته أنه على التراخي. وبه صرح الشيخ أبو حامد في\"تعليقه\"في كتاب الأشربة. ولكن المشهور أنه على الفور ولا يؤخر إلاّ لعذر؛ كمرض، وحر، وبرد (¬5).\rوأفهم أنه لا يجب قبل البلوغ، وادعى القاضي الحسين أنه لا خلاف فيه، لكن قيل: يلزم الولي ختانه في الصغر ويعصي الأب بتركه حتى يبلغ. حكاه صاحب\"البيان\" (¬6) عن الصيدلاني وغيره (¬7).ومقتضى الأول أنه/ (¬8) لا يجب إلاّ على الشخص نفسه وإن كان عبداً. قال في\"الكفاية\":وبه صرح الأصحاب في باب الرهن. وفيه كلام سيأتي.\r¬__________\r(¬1) () - الصحاح 2/ 739.قال: وعذر الغلام: ختنه. قال أبو عبيد: يقال عذرْت الغلام والجارية أعذرهما عذراً، أي: ختنتهما، وكذلك أعذرتهما، والأكثر خفضت الجارية.\r(¬2) () - في\"الأصل\": والختن. والمثبت من \"ب\". وهو الصواب.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 433، بحر المذهب 13/ 163، الوجيز 391، فتح العزيز 11/ 304، المجموع 1/ 367، أسنى المطالب 4/ 164.\r(¬4) () - صحيح البخاري (5/ 2320) كتاب الاستئذان، باب الختان بعد الكبر.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 434، بحر المذهب 13/ 163، المجموع 1/ 369، النجم الوهاج 9/ 271.\r(¬6) () - البيان 1/ 194.\r(¬7) () - قال في المجموع 1/ 367:\"واعلم أن هذا الذي ذكرناه من أنه يجوز ختانه في الصغر ولا يجب لكن يستحب هو المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور، وفي المسألة وجه أنه يجب على الولي ختانه في الصغر لأنه من مصالحه فوجب حكاه صاحب البيان عن حكاية القاضي أبي الفتوح عن الصيدلاني وأبي سليمان\".اهـ.\r(¬8) () -[ن/ل 225/أ].","part":12,"page":666},{"id":10668,"text":"تنبيه: أهمل للوجوب مع البلوغ شرطان، أحدهما: العقل، فلو بلغ مجنونا لم يجب ختانه (¬1) إلا إذا فرعنا على الوجه السابق في وجوبه على ولي الصغير. ولو قال: بعد التكليف لشمله. وثانيهما: عدم الخوف عليه، فلو خيف من ختانه امتنع (¬2).\rقال:\"ويندب تعجيله في سابعه\"؛لما روى الحاكم عن عائشة: ((أن النبي- صلى الله عليه وسلم- ختن الحسن والحسين يوم السابع من ولادتهما)).وقال: صحيح الإسناد (¬3).وهذا إذا كان قويا يحتمله (¬4).\rقال:\"فإن ضعف عن احتماله\".أي: أو خيف (¬5) عليه من حرٍ أو بردٍ شديدين.\"أُخِرَ\" أي: وجوبا إلى الوقت الذي يحتمله (¬6).\rوما ذكره المصنف من ندب السابع هو المشهور (¬7).وفي\"شرح التلخيص\" (¬8) للشيخ أبي علي: أنه لا يجوز في السابع؛ لأن الصبي لا يطيق، ولأن اليهود يختنون في السابع؛ فالأولى مخالفتهم. وتبعه الغزالي في\"الإحياء\" فقال (¬9):\"السابع عادة اليهود، ومخالفتهم بالتأخير إلى أن يثغر الولد أحب وأبعد عن الخطر\".وتبعه في\"الذخائر\" (¬10) (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - النجم الوهاج 9/ 271، تحفة المحتاج 9/ 200، مغني المحتاج 4/ 268.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 434، المجموع 1/ 369، النجم الوهاج 9/ 271، مغني المحتاج 4/ 268.\r(¬3) () - انظر: المستدرك (4/ 264)، كما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى من حديث عائشة، ومن رواية جابر (8/ 324) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((عق عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام)).\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 433، بحر المذهب 13/ 162، الروضة 10/ 181، مغني المحتاج 4/ 268.\r(¬5) () - في\"ب\":خشي.\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 434، فتح العزيز 11/ 304، الروضة 10/ 181، نهاية المحتاج 8/ 34.\r(¬7) () -الحاوي الكبير 13/ 434، فتح العزيز 11/ 304، الروضة 10/ 181، نهاية المحتاج 8/ 34.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 9/ 272.\r(¬9) () - إحياء علوم الدين 1/ 142.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 106.\r(¬11) () - قال في المجموع 1/ 370:\"قال ابن المنذر: ليس في باب الختان نهي يثبت ولا لوقته حد يرجع إليه ولا سنة تتبع والأشياء على الإباحة ولا يجوز حظر شيء منها إلا بحجة ولا نعلم مع من منع أن يختن الصبي لسبعة أيام حجة\".","part":12,"page":667},{"id":10669,"text":"قال الماوردي (¬1):\"لو أخره عن السابع، فالمستحب أن يختن في الأربعين، فإن أخره عنها ففي السَنَةِ السابعة؛ لأنه الوقت الذي يؤمر فيه بالطهارة والصلاة\".وقال الحليمي (¬2):\"يكره تأخيره إلى الإثغار؛ لأن القلفة بعُرضة الإبانة. قال: وينبغي أن يختن الجارية أسرع؛ لأنها كلما كانت أصغر كانت حرمة شعرها وبشرها أخف، والأمر في كشفها أهون\".\rوأفهم كلام المصنف أنه لا يندب قبل السابع بل يكره، وبه جزم في\"التحقيق\" (¬3).ونقله في\"شرح المهذب\" (¬4) عن الماوردي (¬5).وهل يدخل يوم الولادة في العدد؟.فيه وجهان، أصحهما: لا (¬6).ونقله في\"الكفاية\"و\"شرح المهذب\" (¬7) عن الأكثرين. لكن صحح المصنف في العقيقة حسبانه من العدد (¬8).\rتنبيه: عبارة\"المحرر\" (¬9) تقتضي اختصاص هذا بالصبي دون الصبية، لكن صرح الماوردي (¬10) بأنه لا فرق بينهما في ذلك، فليجر كلام المصنف على إطلاقه (¬11).\r¬__________\r(¬1) () - الحاوي الكبير 13/ 433.\r(¬2) () - المنهاج في شعب الإيمان 3/ 305.\r(¬3) () - التحقيق 52.\r(¬4) () - المجموع 1/ 367.\r(¬5) () - الحاوي الكبير 13/ 433.\r(¬6) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 433،بحر المذهب 13/ 162،حلية العلماء 8/ 109،الروضة 10/ 181،قوت المحتاج للأذرعي:6/ 106.\r(¬7) () - المجموع 1/ 367.\r(¬8) () - انظر: الروضة 3/ 229،ولفظه:\" ... وهي سنة والمستحب ذبحها يوم السابع من يوم الولادة ويحسب من السبعة يوم الولادة على الأصح\".\r(¬9) () - المحرر: ل 242.ولفظه:\"ويستحب أن يعجل فيختن الطفل في اليوم السابع ... \".\r(¬10) () - الحاوي الكبير 13/ 433.ولفظه:\"فإن اختتن قبل السابع كرهناه، وإن أجزأ؛ لضعف المولود عن احتماله، سواء في ذلك الغلام أوالجارية\".\r(¬11) () - انظر: قوت المحتاج للأذرعي: 6/ 106.","part":12,"page":668},{"id":10670,"text":"قال:\"ومن ختنه في سن لا يحتمله\".أي: فمات.\"لزمه القصاص\"؛لتعديه بالجرح المهلك (¬1).والظاهر أن هذا عند حكم أهل الخبرة بذلك، فلو قالوا يحتمله فهلك فلا قود، وتجب دية شبه العمد (¬2).\rقال:\"إلا والدا\".أي: أو جداً (¬3)؛للبعضية، كذا علله الرافعي (¬4).والأولى التعليل بقوة ولاية الأبوة؛ فإنه لو كان النظر للبعضية لما احتيج إلى ذكره هنا؛ لأنه معلوم في باب الجراح، أو يكون لنفي القصاص (¬5) علتان. وعبارة\"المحرر\" (¬6):إلاّ أباً وجداً. وعبر المصنف عنهما بالوالد لشموله مع الاختصار (¬7).لكن يرد على حصرهما (¬8)،السيدُ فلا يقتص منه (¬9) أيضا (¬10).ولو قال\"إن كان ممن يقتل به\".لكان أحسن.\rوما جزما به من الوجوب على غير الوالدين لا بد أن يتخرج فيه وجه على أن الجرح اليسير لا يتعلق به قصاص. وقد ذكروه فيما إذا كان الخاتن أجنبيا في سنٍ يحتمله، فليجر هنا مثله. وفُهِمَ من نفي القصاص فقط (¬11) عن الوالد وجوب الدية عليه، وهي مغلظة في ماله حالَّةٌ؛ لأنه عمد محض (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - التهذيب 7/ 428، فتح العزيز 11/ 305، الروضة 10/ 182، قوت المحتاج 6/ل 106، النجم الوهاج 9/ 272، أسنى المطالب 4/ 165.\r(¬2) () - قوت المحتاج للأذرعي 6/ 106، أسنى المطالب 4/ 165، مغني المحتاج 4/ 268.\r(¬3) () - التهذيب 7/ 428، فتح العزيز 11/ 305، الروضة 10/ 182، مغني المحتاج 4/ 268.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 305.\r(¬5) () - في\"ب\":النقصان.\r(¬6) () - المحرر: ل 242.ولفظه:\"إلاّ أن يكون الخاتن أباً أو جداً\".\r(¬7) () - في\"ب\":الاختصاص.\r(¬8) () - ساقط من\"ب\".\r(¬9) () - عبارة\"فلا يقتص منه\":غير واضحة في\"ب\".\r(¬10) () - أسنى المطالب 4/ 165، مغني المحتاج 4/ 268، نهاية المحتاج 8/ 34.\r(¬11) () - في\"ب\":فقد.\r(¬12) () - التهذيب 7/ 428، فتح العزيز 11/ 305، الروضة 10/ 182، قوت المحتاج 6/ل 106، مغني المحتاج 4/ 268، نهاية المحتاج 8/ 34.","part":12,"page":669},{"id":10671,"text":"قال:\"فإن احتمله وختنه وليٌّ فلا ضمان في الأصح\"؛لأنه لا بد منه والتقديم أسهل من التأخير؛ لما فيه من المصلحة للصبي (¬1).والثاني: يضمن؛ لأنه إنما أبيح بشرط سلامة العاقبة (¬2).\rتنبيهات:\rالأول: حكايته الخلاف في الولي مطلقا يشمل: الوصي، والقيم، والإمام، وإنما حكاه الرافعي (¬3) في الأب والجد خاصة، وصحح نفي الضمان ثم قال:\"وأجراهما الإمام (¬4) إذا ختن من لا ولي له، وجعل الظاهر نفي الضمان؛ إلحاقا للختان والحالة هذه بالمعالجات\".انتهى. ولم يتعرض لغير الإمام والوالد.\rوعبارة\"المحرر\" (¬5):والجائز ولاية. وهي تقتضي التسوية بين الجميع. وتساعده عبارة\"الشرح الصغير\"،فإنه قال:\"والوجهان يطَّردان في الولي والسلطان\".\rوإطلاقه لفظ الولي يشعر بدخول القيم وغيره. وبالجملة فقد صرح بذلك الماوردي في\"الحاوي\" (¬6) فقال:\"وإن ختنه ذو ولاية عليه؛ كالأب أو الوصي أو السلطان فتلف لم يضمن إذا لم يكن في زمان عذر\".انتهى. ونُقل عن تعليق البغوي (¬7) أيضا مثله، فليجرْ كلام\"المحرر\"و\"المنهاج\" على إطلاقه.\r¬__________\r(¬1) () - وهو الأصح. الحاوي الكبير 13/ 434، فتح العزيز 11/ 305، الروضة 10/ 183، أسنى المطالب 4/ 165،مغني المحتاج 4/ 269، نهاية المحتاج 8/ 34.\r(¬2) () - التهذيب 7/ 428، فتح العزيز 11/ 305، الروضة 10/ 183.\r(¬3) () - فتح العزيز 11/ 305.\r(¬4) () - قال في نهاية المطلب:17/ل 116:\"ثم إن ختن السلطان طفلاً لا ولي له في اعتدال الهواء حيث يجوز للأب لو كان أن يختن فإن أفضى إلى الهلاك فلا ضمان كما لو عالج بالفصد والحجامة على حسب المصلحة، وقال القاضي يجب الضمان وهذا محتمل فإنه ليس من قبيل المعالجات ... \".\r(¬5) () - المحرر: ل 242.ولفظه:\" .. وللخاتن ولاية\".\r(¬6) () - الحاوي الكبير 13/ 434.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 106.قال:\"وفي تعليق البغوي التصريح بأن الوصي كالأب في ذلك ... \".","part":12,"page":670},{"id":10672,"text":"الثاني: خرج بقوله\"وليٌّ\"ما لو ختنه أجنبي، فإنه يضمنه، كما نص عليه في\"الأم\" (¬1)،وبه صرح الماوردي (¬2)،والسرخسي (¬3)،وغيرهما (¬4)،وهو قضية سياق كلام الرافعي (¬5).لكن كيف يضمن؟.قال السرخسي: فيه وجهان ينبنيان على أن الجرح اليسير، هل يقتص (¬6) منه؟ إن قلنا: نعم، فعمدٌ، وإلاّ فشبه عمدٍ. كذا حكاه الرافعي (¬7) عنه من غير ترجيح، وصرح به في الجراح في مسألة غرز الإبرة، بأن الجرح الصغير يوجب القصاص (¬8).وقضيته ترجيح القصاص هنا.\rوينبغي أن يختص بما إذا ختن لا لإقامة السنة، أما إذا قصد به إقامة الشعار فلا يتجه القصاص؛ لأن ذلك يتضمن شبهة في التعدي. ويؤيده (¬9) ما ذكره البغوي (¬10) في قطع الأجنبي يد السارق من غير إذن الإمام (¬11).\rالثالث: في معنى السن الذي لا يحتمله ما لو ختن الصبي في شدة الحر أو البرد كما صرح به (المروذي) (¬12) في تعليقه (¬13)،لكن أطلق الرافعي (¬14) في آخر الزنا أن الأصح المنصوص وجوب\r¬__________\r(¬1) () - انظر: الأم (6/ 61) ولفظه:\" ... وإذا أمر أبو الصبي أو سيد المملوك الختان بختنهما ففعل فماتا فلا عقل ولا قود ولا كفارة على الختان، وإن ختنهما بغير أمر أبي الصبي أو أمر الحاكم ولا سيد المملوك وماتا فعليه الكفارة وعلى عاقلته دية الصبي وقيمة العبد\".\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 434.\r(¬3) () - انظر قوله في: فتح العزيز 11/ 305، وقوت المحتاج 6/ل 107.\r(¬4) () - وهو الصحيح من المذهب. انظر: إعانة الطالبين 4/ 174، تحفة المحتاج مع حواشي الشرواني 9/ 201، حاشية الجمل على المنهج 5/ 174.\r(¬5) () - انظر: فتح العزيز 11/ 305.\r(¬6) () - في\"ب\":يقتضي.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 305.\r(¬8) () - فتح العزيز 10/ 121 - 122.\r(¬9) () - في\"ب\":ويرده.\r(¬10) () - التهذيب 7/ 428.\r(¬11) () - وتعقبه الرملي في نهايته 8/ 34،فألزمه الضمان ولو مع قصد إقامة الشعار، قال وهو الأوجه وإن خالف فيه الزركشي؛ لأن ظن ذلك لا يبيح له الإقدام بوجه فلا شبهة، وليس كقطع يد السارق بغير إذن الإمام؛ لإهدارها بالنسبة لكل أحد مع تعدي السارق بخلاف هنا ....\r(¬12) () - في\"الأصل: الماوردي. والمثبت من \"ب\".\r(¬13) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج للأذرعي 6/ل 107،قال وجعل الشيخ إبراهيم المروذي ختان الصبي الذي يحتمل في غير اعتدال الهوى كختانه في السن الذي لا يحتمله.\r(¬14) () - فتح العزيز 11/ 161.","part":12,"page":671},{"id":10673,"text":"الضمان على الإمام، ولم يفرق بين الصغير والكبير وإن كان لم يتعرض له هنا إلا في الكبير ثم قال:\"وأجراه الإمام (¬1) في ختان الأب وجعله أولى بنفي الضمان؛ لأن الأب هو الذي يتولى الختان في الغالب فهو حقه كالحد في حق الإمام\".وقضية هذا أن لا يجري الحكم المذكور في الوصي والقيم.\rالرابع: هذا كله في الصغير، أما البالغ المحجور عليه بالسفه أو الجنون مثلا، فقضية كلام الماوردي (¬2) إلحاقه بالصغير، وبه صرح صاحب\"الوافي\" (¬3).وأما المستقل إذا ختنه أجنبي بإذنه فمات فلا ضمان (¬4)،أو بغير إذنه احتمل وجهين، قاله في\"الكفاية\".ويجيء ما ذكره الإمام في نظيره من قطع السلعة (¬5).\rقال:\"وأجرته في مال المختون\"؛لأنه لمصلحته فأشبه أجرة تعليم الفاتحة (¬6).وقيل: في مال الأب. وقيل: إن كان له مال ففيه وإلا فعلى الأب (¬7).وبه جزم القاضي في باب الصلاة من\r¬__________\r(¬1) () - قال في\"نهاية المطلب:17/ل 116:\"ولو ختن الإمام في حر شديد أو برد مفرط فأدى إلى الهلاك نص الشافعي على أنه يضمن ونص على أنه لو أقام الحد في الحر الشديد أو البرد فأدى إلى التلف لا يضمن ود ذكرنا اختلاف الأصحاب في النصين ... والنص الذي ذكره في السلطان يجري في الأب إذا ختن في الحر الشديد والبرد المفرط وأن جرى خلاف في نفي الضمان عن السلطان فالأب أولى بانتفى الضمان عنه فإن الختان في حقه كالحد في حق الإمام من حيث انه يتولاه\".\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 434.\r(¬3) () - انظر قوله في: مغني المحتاج 4/ 269، حواشي الشرواني 9/ 201.\r(¬4) () - مغني المحتاج 4/ 269، حواشي الشرواني 9/ 201.\r(¬5) () - قال الإمام في نهاية المطلب (17/ل 115):\"أما المستقل إذا أمر الغير بالقطع منه فقطع وأفضى إلى الهلاك فقد قال الأئمة: لاضمان على القاطع المأمور. وهذا ... إذا كان القطع جائزاً، وليس كما لو أباح يده أو أمر بقطعها فقطعها إنسان وأفضى إلى القطع إلى الهلاك فإن في ضمان النفس قولان ... \".\r(¬6) () - وهو الصحيح. المجموع 1/ 369، قوت المحتاج 6/ل 107، النجم الوهاج 9/ 273، مغني المحتاج 4/ 269، نهاية المحتاج 8/ 34.\r(¬7) () - المصادر السابقة.","part":12,"page":672},{"id":10674,"text":"تعليقه. وهذا بالنسبة إلى الحر فأما العبد فيجب على سيده ختانه أو التخلية بينه وبين كسبه فيختن نفسه، حكاه في\"شرح المهذب\" (¬1) عن البغوي والقاضي. قال القاضي (¬2):وإن كان العبد زَمِناً فأجرة ختانه في بيت المال. وفيه نظر. وينبغي أن يجب على السيد؛ كالنفقة.\rتنبيهات:\rالأول: قضية كلامهم صحة الاستئجار للختان مطلقا (¬3).ومنع منه في\"التتمة\" (¬4) في كتاب الإجارة، فقال:\"إذا استأجر الأب لختان الصبي، قال فلا تنعقد الإجارة؛ إذْ لا يجب الختان في هذه الحالة فلا يجب على الصبي التمكين منه وعمل لا يجب التمكين منه بعد العقد لا ينعقد عليه العقد\" (¬5).\rالثاني: كما يجب الختان يجب قطع السرة (¬6)؛لأنه لا يتأتى ثبوت الطعام إلا بذلك، إلا أن وجوبه على غير الشخص؛ لأنه لا يُفْعل إلاّ في الصغر (¬7).\rالثالث: زعم الغزالي في\"الإحياء\" (¬8) أن تثقيب أذان الصبية لتعليق الحلق حرام؛ لأنه جرح لم تدع إليه الحاجة، قال إلاّ أن يثبت فيه من جهة النقل رخصة، ولم تبلغنا. قلت: في حديث أم زرع (¬9)\r¬__________\r(¬1) () - المجموع 1/ 369.\r(¬2) () - انظر المصدر السابق.\r(¬3) () - انظر: قوت المحتاج 6/ل 107.قال وهو قضية كلام القاضي الحسين والرافعي وغيرهما.\r(¬4) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج للأذرعي:6/ل 107.\r(¬5) () - قال الأذرعي في\"القوت 6/ل 107\":\"وفيما قاله نظر. وقضيته أن لا تنعقد الإجارة على تعليمه إذْ لا يلزمه التعليم\".\r(¬6) () - ورد في حواشي الشرواني (9/ 198):\" قوله (قطع سُّرَّةُ المولود) الأولى سر المولود ... والسُّرُ بالضم ما تقطعه القابلة من سُّرّةَ ِالصبي، والسُّرَّةُ لا تقطع وإنما هي الموضع الذي قطع منه السُّرُ\".\rوانظر: إصلاح المنطق ص 296، والمحكم والمحيط الأعظم 8/ 407، لسان العرب 4/ 360.\r(¬7) () - انظر: إحياء علوم الدين 1/ 142، النجم الوهاج 9/ 273، أسنى المطالب 4/ 164،حواشي الشرواني 9/ 198، حواشي الشبراملسي على نهاية المحتاج 8/ 37.\r(¬8) () - انظر: إحياء علوم الدين 2/ 341.\r(¬9) () - قال النووي في شرح صحيح مسلم (15/ 212):\" قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في كتابه المبهمات لا أعلم أحدا سمى النسوة المذكورات في حديث أم زرع إلاّ من الطريق الذي أذكره وهو غريب جدا فذكره وفيه أن الثانية اسمها عمرة بنت عمرو ... والحادية عشر أم زرع بنت أكهل بن ساعد\".","part":12,"page":673},{"id":10675,"text":"في الصحيح (¬1)،وقوله-صلى الله عليه وسلم-: ((كنتُ لك كأبي زرع لأم زرع)) مع قولها: ((أناس من حلي أذني)).أي: ملأها من الحلي حتى صار تنوس منها، أي: تتحرك (¬2).وفي الصحيحين (¬3):لما حث النبي- صلى الله عليه وسلم- على الصدقة جعلت المرأة تلقي خرصها. والخُرْص: هو الحلقة الموضوعة في الأذن (¬4).ويكفي في جوازه علم الله ورسوله بفعل الناس له وإقرارهم على ذلك. وقد نص الإمام أحمد على جوازه للصبية لأجل الزينة وكراهته في حق الصبي، حكاه غير واحد من أصحابه (¬5) (¬6).وقال في\"البسيط\"في زكاة النقدين: وأما ما يخص النساء فالتحلي للأزواج جائز لهنَّ في المعاصم والتخاتم والأذان. انتهى. وفيه إشعار بالجواز.\rقال:\" [فصل] من كان مع دابة أو دواب ضَمِنَ إتلافها نفساً ومالاً ليلاً ونهارا\"؛لأن فعل البهيمة إذا كان معها صاحبها منسوب إليه وإلاّ نسب إليها؛ كالكلب إذا أرسله صاحبه/ (¬7) أكل ما صاده، وإن استرسل بنفسه فلا (¬8).واحتج الشافعي (¬9) في ذلك بحديث البراء (¬10)\r¬__________\r(¬1) () - صحيح البخاري (5/ 1988) كتاب النكاح، باب حسن المعاشرة مع الأهل.\r(¬2) () - انظر: غريب الحديث لابن سلام 2/ 300، مشارق الأنوار 2/ 32، النهاية في غريب الأثر 5/ 126.\r(¬3) () - صحيح البخاري (2/ 525) كتاب الزكاة، باب العرض في الزكاة ... ،وصحيح مسلم (2/ 606) كتاب صلاة العيدين، باب ترك الصلاة قبل العيد وبعدها في المصلى، عن بن عباس:\"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خرج يوم أضحى أو فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تلقي خرصها وتلقي سخابها\".\r(¬4) () - المحكم 5/ 55، لسان العرب 7/ 22، تاج العروس 17/ 546، المعجم الوسيط 1/ 227.\r(¬5) () - في\"ب\":الصحابة.\r(¬6) () - انظر: الفروع 1/ 107، الإنصاف 1/ 125، كشاف القناع 1/ 81.\r(¬7) () -[ن/ل 226/أ].\r(¬8) () - الحاوي الكبير 13/ 466، الوسيط 6/ 537، التهذيب 7/ 438، فتح العزيز 11/ 330، الروضة 10/ 197، مغني المحتاج 4/ 269.\r(¬9) () - انظر: مختصر المزني ص 358.\r(¬10) () - البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي. صحابي بن صحابي. نزل الكوفة ومات بها زمن مصعب بن الزبير. روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي بكر، وعمر، وعلي، وغيرهم. وعنه: عبد الله بن زيد الخطمي، وأبو جحيفة، وابن أبي ليلى، وخلق. استصغره النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر وكان هو وابن عمر لدة مات سنة 72 هـ.\rانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 4/ 365، معجم الصحابة 1/ 86، الإصابة 1/ 278.","part":12,"page":674},{"id":10676,"text":"الآتي. وسواء أتلفت بخبطها وهو الضرب باليد، أو برمحها وهو الضرب بالرجل، أو بعضها، أو بذنبها (¬1).قال الشافعي (¬2):\"فأما من ضمن عن يدها ولم يضمن عن رجلها فهو تحكم\".يشير إلى أبي حنيفة (¬3).قال (¬4):\"وأما ما روي ((أن الرجل جبار (¬5))) (¬6) فهو خطأ؛ لأن الحفاظ لم يحفظوه\".وقال الدارقطني (¬7):\"إنه وهم\".وسواء كان الذي معها مالكاً أو مستأجراً أو مودعاً أو مستعيراً أو غاصباً (¬8).وحكى الدبيلي (¬9) في الغصب وجها؛ لأن يده كالعدم. وليس\r¬__________\r(¬1) () - الوسيط 6/ 537، التهذيب 7/ 438، فتح العزيز 11/ 330، الروضة 10/ 197.\r(¬2) () - انظر: الأم 7/ 150.\r(¬3) () - انظر: مختصر اختلاف العلماء 5/ 151 - 152، المبسوط 26/ 189، البحر الرائق 8/ 407.\r(¬4) () - الأم 7/ 150.\r(¬5) () - الجبار: الهدر، الرجل جبار، أي: ما أصابت الدابة برجلها فلا قود على صاحبها.\rانظر: غريب الحديث لابن قتيبة 2/ 647، النهاية في غريب الأثر لابن الجزري 2/ 204.\r(¬6) () - أخرجه أبو داود في السنن (4/ 196) كتاب الديات، باب في الدابة تنفح برجلها، والنسائي (3/ 412) كتاب العارية، باب في الدابة تصيب برجلها، والدارقطني (3/ 152)،والبيهقي (8/ 343)،عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.\r(¬7) () - انظر: سنن الدارقطني (3/ 152) قال الدارقطني:\"لم يُتابع سفيان بن حسين على قوله:\" الرجل جبار\" وهو وهم؛ لأن الثقات خالفوه مثال أبي صالح السمان، وعبد الرحمن الأعرج، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن زياد وغيرهم ولم يذكروا الرجل ... \".\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 331، الروضة 10/ 197، مغني المحتاج 4/ 269.\r(¬9) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 274.","part":12,"page":675},{"id":10677,"text":"بشيء. وسواء أكان سائقاً أو راكباً أو قائداً (¬1). وقيل: إن كان مما يساق؛ كالغنم، فساقها لم يضمن، وإن ساق ما يقاد ضمن (¬2).ولو كان معها سائق وقائد ضمنا (¬3) نصفين (¬4).أو راكب وسائق أو قائد فأحد الوجهين كذلك (¬5).والثاني: على الراكب خاصة (¬6).وقضية بناء الرافعي (¬7) ترجيحه؛ فإنه بناه على تنازع السائق والراكب في الدابة. وصحح في باب الصلح (¬8) أن اليد للراكب خاصة. وقال ابن يونس (¬9):لعل تضمين الراكب موضعه ما إذا كان عنانها بيده. وقال الإصطخري في\"أدب القضاء\" (¬10):\"لولا حديث ناقة البراء ما ضمَّنا راكباً ولا سائقاً إلاّ أن يتعمد أن يوطئ عامدا (¬11)؛كما إذا تعمد أن يضرب بالشيء فيضمن؛ لأن حديث: ((العجماء جبار)) (¬12)،ظاهر لولا ما بُيّن في حديث ناقة البراء\" (¬13).\r¬__________\r(¬1) () - وهو الصحيح من المذهب. الحاوي الكبير 13/ 470، التهذيب 7/ 438، فتح العزيز 11/ 330، الروضة 10/ 197، كفاية الأخيار 730.\r(¬2) () - النجم الوهاج 9/ 274، الروضة 10/ 197، كفاية الأخيار 730.\r(¬3) () - في\"ب\":ضمنها.\r(¬4) () - بحر المذهب 13/ 186، البيان 12/ 86، فتح العزيز 11/ 331، الروضة 10/ 198، أسنى المطالب 4/ 171، مغني المحتاج 4/ 269.\r(¬5) () - صححه القاضي الطبري، وقال العمراني: إنه الأقيس، وهو ما صححه جمهور المتأخرين من علماء الشافعية، والوجهان في الفتح والروضة بلا ترجيح.\rانظر: باب الضمان على البهائم من التعليقة 2/ 819، البيان 12/ 86، فتح العزيز 11/ 331، والروضة 10/ 198،النجم الوهاج 9/ 274، كفاية الأخيار 730، تحفة المحتاج 9/ 202، الإقناع للشربيني 2/ 201، نهاية المحتاج 8/ 36.\r(¬6) () - المصادر السابقة.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 331.\r(¬8) () - فتح العزيز 5/ 122.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في: حواشي الشرواني 9/ 203، حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 8/ 39.\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: حاشية الشبراملسي 8/ 38.\r(¬11) () - في\"ب\": إلاّ أن يتعمدان وطي عامدا.\r(¬12) () - أخرجه البخاري في الصحيح (2/ 545)،كتاب الزكاة، باب في الركاز الخمس ...\r(¬13) () - حديث ناقة البراء رضي الله تعالى عنه كانت ناقة ضارية فدخلت حائطا فأفسدت فيه فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل. خرجه مالك في الموطأ (2/ 747)، والشافعي في اختلاف الحديث ص 566،وفي المسند ص 195، وعبد الرزاق في المصنف (10/ 82)، وأحمد في المسند (5/ 435)، وأبو داود (3/ 298)، والنسائي (3/ 411)، وابن حبان في الصحيح (13/ 354)، والدارقطني (3/ 155)، والحاكم في المستدرك (2/ 55)، والبيهقي (8/ 341). وسيذكره الشارح قريباً.","part":12,"page":676},{"id":10678,"text":"وأشار بقوله\"أو دواب\"إلى أنه لا فرق بين البهيمة الواحدة والعدد؛ كالإبل المقطرة، وكذا قاله الرافعي (¬1) ثم جزم بعد أسطر بوجوب الضمان فيما إذا ساق الإبل في الأسواق غير مُقَطَّرةٍ (¬2).وفي\"فتاوى القفال\" (¬3):\"إذا كان راكب حمارة ورأها جحش فأتلف الجحش مالاً ضمنه؛ كإتلاف المركوبة\".\rتنبيهات:\rالأول: حيث أطلقوا ضمان النفس في هذا الباب فالمراد به على العاقلة؛ كحفر البئر، ونصب الحجر، نقلاه في آخر الباب عن البغوي، وأقراه (¬4).\r\rوإنما عبر المصنف وغيره بالضمان تأسياً بحديث الأسدية (¬5).وأطلق ابن الصلاح ذلك في فتواه (¬6)،وأنكره عليه ابن عبد السلام.\rالثاني: يستثنى من إطلاقه صور، أحدها: لو كان راكبا الدابة فنخسها إنسان بغير إذن الراكب، كما قيده البغوي، فرمحت وأتلفت شيئا فالضمان على الناخس (¬7).وقيل: عليهما (¬8).وهو شاذ.\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 331.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 332.\r(¬3) () - انظر النقل عنه في: حواشي الشرواني 9/ 202.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 336، الروضة 10/ 202.\r(¬5) () - في\"ب\":الباب.\r(¬6) () - فتاوى ابن الصلاح 2/ 705.\r(¬7) () - وهو الصحيح. بحر المذهب 13/ 186، فتح العزيز 11/ 331، الروضة 10/ 198، مغني المحتاج 4/ 270، نهاية المحتاج 8/ 36.\r(¬8) () - فتح العزيز 11/ 331، النجم الوهاج 9/ 275، مغني المحتاج 4/ 270.","part":12,"page":677},{"id":10679,"text":"الثانية: لو غلبته واستقبلها إنسان فرَّدها فأتلفت في انصرافها شيئا فالضمان على الرادَّ (¬1).\rالثالثة: لو كان راكبها لا يقدر على ضبطها فعضت اللجام (وركبت) (¬2) رأسها (¬3)،قال الرافعي (¬4):فهل يغرم (¬5) ما تتلفه؟ قولان (¬6).وهذا يشعر بأنه إذا كان يضبطها فاتفق أن قهرته وركبت رأسها فأتلفت أنه لا يضمن [وفيه نظر] (¬7).\rالرابعة: لو كان على دابة فسقطت ميتة فأتلفت شيئا، لم يضمنه الراكب، قاله البغوي (¬8).\r\rوينبغي أن يلتحق به (¬9) سقوطها لمرض أو عارض ريح شديد ونحوه (¬10).\rالخامسة: لو أركب أجنبي (¬11) صبيا دابته فأتلفت شيئا فالضمان عليه؛ لتعديه (¬12).وقد ذكره المصنف في باب موجبات الدية (¬13).وفي\"البيان\" (¬14) وغيره: إن أَركبهُ وليّهُ لمصلحة الصبي ضمن الصبي، وإن لم يكن له في ركوبه مصلحة ضمن الولي.\r¬__________\r(¬1) () - فتح العزيز 11/ 336، الروضة 10/ 202، النجم الوهاج 9/ 275، مغني المحتاج 4/ 270.\r(¬2) () - في\"الأصل\":وكبت.\r(¬3) () - في\"ب\":برأسها.\r(¬4) () - فتح العزيز 11/ 331.\r(¬5) () - في\"ب\":يضمن.\r(¬6) () - قال الشربيني في مغني المحتاج 4/ 270:\"وقضية كلام أصل الروضة في مسألة اصطدام الراكبين ترجيح الضمان، نبه عليه البلقيني وغيره\".\r(¬7) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"الأصل\".\r(¬8) () - نقله الشيخان عن البغوي وأقراه.\rانظر: فتح العزيز 11/ 336، الروضة 10/ 202.\r(¬9) () - في\"ب\":\"ولا يظهر فرق بين سقوطها ميتة أو بمرض ... \".\r(¬10) () - انظر: نهاية المحتاج 8/ 39.\r(¬11) () - في\"ب\":رجل.\r(¬12) () - بحر المذهب 13/ 187، البيان 12/ 87، النجم الوهاج 9/ 276، مغني المحتاج 4/ 270.\r(¬13) () - انظر: الروضة 9/ 333.\r(¬14) () - البيان 12/ 87.","part":12,"page":678},{"id":10680,"text":"الثالث: أُورد عليه صيد الحرم (¬1) و (¬2) شجره، فإنه يضمنه وليس نفساً ولا مالاً، وهو عجيب؛ فإنه لا يخرج عنهما، وهو لم يقل آدمي (¬3) حتى يرد عليه.\rقال:\"ولو بالت أو راثت بطريق فتلف به نفس أو مال فلا ضمان\"؛لأن الطريق لا يخلوا من ذلك، وعلى الماشي الاحتراز، ولو ضمن لامتنع المرور بالطريق. وسواء وقع ذلك منها وهي سائرة أو وقد أوقفها في الطريق (¬4).وهذا الذي جزما (¬5) به هو احتمال للإمام (¬6) أو وجه. والصواب: أنه يضمن؛ لأن الارتفاق بالطريق مشروط بسلامة العاقبة؛ كالجناح والروشن إلى الطريق (¬7)،وقد حكاه ابن الرفعة (¬8) عن الأصحاب، وبه جزم الماوردي (¬9)،والروياني (¬10)،وابن الصباغ، والبندنيجي (¬11)،وحكاه الإمام في باب \"وضع الحجر\" (¬12)،عن الأصحاب في حال مرورها، وأبدا لنفسه احتمالاً بالمنع، وجزم هاهنا (¬13) بهذا وهو الذي أوقع الرافعي في ذلك، وقد قال الشافعي في ذلك (¬14):\"ولو أوقفها في موضع ليس\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":قصد الحرم.\r(¬2) () - في\"ب\":في شجره.\r(¬3) () - في\"ب\":لآدمي.\r(¬4) () - الوسيط 6/ 537، فتح العزيز 11/ 331، الروضة 10/ 198.\r(¬5) () - المحرر: ل 242.\r(¬6) () - انظر: نهاية المطلب:17/ل 128.\r(¬7) () - انظر: النجم الوهاج 9/ 276،أسنى المطالب 4/ 172،تحفة المحتاج 9/ 205،مغني المحتاج 4/ 270.\r(¬8) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 276.\r(¬9) () - الحاوي الكبير 13/ 472.\r(¬10) () - بحر المذهب 13/ 187.\r(¬11) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 276.\r(¬12) () - انظر قوله في: مغني المحتاج 4/ 270.\r(¬13) () - نهاية المطلب:17/ل 126.\r(¬14) () - انظر: مختصر المزني ص 358.","part":12,"page":679},{"id":10681,"text":"له أن يوقفها فيه ضمن، ولو أوقفها في ملكه لم يضمن\".وحكى [ابن] (¬1) عبد البر فيه الإجماع، فقال (¬2):\"ولا أعلم خلافاً عن مالك وأصحابه وسائر فقهاء الأمصار من أهل الحجاز والعراق والشام، أن من أوقف دابته في موضع ليس له أن يوقفها فيه ولا يجوز له ذلك في طريق ضيق أو غيره مما ليس له أن يفعله (¬3) فجنت (¬4) أنه ضامنها\".\rوقد ذكر الرافعي المسألة على الصواب في باب محرمات الإحرام، فقال (¬5):\"وإذا أخذ صيدا ضمنه كما يضمن الغاصب ما تلف في يده بل لو تولد تلف الصيد مما في يده لزمه الضمان؛ كما لو كان راكب دابته فأتلفت صيدا بِعَضِّها أو رَفْسها وكذا لو بالت في الطريق فزلق به حينئذ وهلك كما لو زلق به آدمي أو بهيمة\".انتهى. وذكر نحوه في\"الروضة\" (¬6) هناك. وجزم به في\"شرح المهذب\" (¬7) ولم يحك فيه خلافا.\rوالمذكور هنا متجه في الحكم لكن المذهب نقل. وقد حكاه في\"البيان\" (¬8) عن البغداديين ثم قال: وقال البغوي (¬9) المسعودي- يعني الفوراني-:\"إن كان الطريق ضيقاً ضمن أو واسعا فلا\".وقال البغوي في\"تعليقه\" (¬10) بعد أن فصل بين الطريق الواسع والضيق:\"وذكر العراقيون من أصحابنا أنه يضمن بكل حال، وهو حسن؛ لأن الارتفاق بالطريق إنما يباح بشرط السلامة\".\r¬__________\r(¬1) () - لفظ\"ابن\":ساقط من\"الأصل\".\r(¬2) () - التمهيد 7/ 27 - 28.\r(¬3) () - في\"ب\":يشغله.\r(¬4) () - في\"ب\":بحيث.\r(¬5) () - فتح العزيز 3/ 500.\r(¬6) () - الروضة 3/ 150.\r(¬7) () - المجموع 7/ 264.\r(¬8) () - البيان 12/ 87.\r(¬9) () - قوله\"البغوي\":ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 108.","part":12,"page":680},{"id":10682,"text":"تنبيه: احترز بقوله\"بطريق\"عما لو وقع ذلك في ملكه فلا ضمان، نص عليه في\"مختصر المزني\" (¬1) (¬2).وذكره الرافعي في [باب] (¬3) موجبات الدية (¬4).\rثم الضمان في الطريق محله إذا لم يقصد المار، فلو مشى قصدا على موضع الرش أو البول فتلف به فلا ضمان، قاله الرافعي (¬5) أيضا هناك.\rقال:\"ويحترز عما لا يعتاد كركض شديد في وحل فإن خالف ضمن ما تولد منه\"؛لتسببه فيه (¬6).وفي معنى الركض في الوحل، الركض في مجتمع الناس كما أشار إليه في\"البسيط\" (¬7) بل أولى.\r\rواحترز بالركض الشديد عن الشيء المعتاد فيه، فلا يضمن ما يحدث منه حتى قال الإمام (¬8):\"إن مشَّاها في الشتاء وكثرة الوحل و (تدرُّ) (¬9) رشاشا لا يمكن دفعه بالتحفظ فلا ضمان فيه، وفي معناه الضرب الناشئ من ثوران الغبار في الفواكه (¬10) وثياب البزازين والطارقين؛ إذ لا يمكن الاحتراز عنه، والمنع من الطروق أعظم من احتمال ذلك كله\".\r¬__________\r(¬1) () - مختصر المزني 358.\r(¬2) () - انظر: الحاوي الكبير 13/ 472، بحر المذهب 13/ 187، النجم الوهاج 9/ 276،مغني المحتاج 4/ 270.\r(¬3) () - ساقط من\"الأصل\".\r(¬4) () - انظر: فتح العزيز 10/ 425، قال في النجم الوهاج 9/ 276:\"ذكره في باب موجبات الدية، كما إذا كسر حطباً في ملكه فطارت شظاة فأصابت عين إنسان ... \".\r(¬5) () - فتح العزيز 10/ 430.\r(¬6) () - فتح العزيز 11/ 332، الروضة 10/ 198، النجم الوهاج 9/ 276، مغني المحتاج 4/ 270.\r(¬7) () - كتاب موجبات الضمان من البسيط 2/ 931.\r(¬8) () - نهاية المطلب:17/ 126.\r(¬9) () - هكذا رسمت الكلمة في\"ب\"،وهي في\"الأصل\"غير واضحة. وعبارة نهاية المطلب: (17/ل 126):\" ... والأنداء تطير رشاشا ... \"\r(¬10) () - هذه الكلمة غير واضحة في\"ب\".","part":12,"page":681},{"id":10683,"text":"وقضية كلام المصنف أن الغنم إذا سيقت في الأسواق فأتلفت شيئا فلا ضمان؛ لأنه معتاد، وهو وجه حكاه ابن كج في الغنم دون الإبل والبقر، وفرق بينها؛ بأن العادة جرت بسوقها في الغنم دون الإبل والبقر (¬1).لكن المشهور كما قاله الرافعي (¬2) إطلاق الحكم في البهائم من غير فرق بين حيوان وغيره. ويؤيده أنهم ألحقوا ولد الدابة بها في حالة ركوب أمها، ولا شك أنه لا يقاد (¬3) في العرف كالغنم.\rتنبيه: قضية كلامهما (¬4) تعلق الضمان بما يخرج عن العادة حتى لو تولد التلف من معتاد لم يضمن. وهذا من تصرف الإمام، والذي يقتضيه إطلاق الرافعي والأصحاب التضمين مطلقا؛ لأن يده عليها (¬5).\rقال:\"ومن حمل حطبا على ظهره أو على بهيمة فحك بناء فسقط به ضمنه\".أي: ليلاً كان أو نهاراً؛ لتولده بسببه (¬6).ولم يفرقوا بين البناء المستقيم [الثابت] (¬7) والمائل.\rوالظاهر أن المبني مائلا (¬8) [بحيث يضر بالمارَّة] (¬9) لا يُضمن (¬10)؛ [لأنه مستحق الإسقاط (¬11)] (¬12).\r¬__________\r(¬1) () - انظر قوله في: فتح العزيز 11/ 333، النجم الوهاج 9/ 277.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 333.\r(¬3) () - في\"ب\": لاتقاد.\r(¬4) () - المحرر: ل 242، المنهاج 729.\r(¬5) () - فتح العزيز 11/ 330، أسنى المطالب 4/ 172، مغني المحتاج 4/ 271.\r(¬6) () - التهذيب 7/ 438، فتح العزيز 11/ 332، الروضة 10/ 199، أسنى المطالب 4/ 172، مغني المحتاج 4/ 271، نهاية المحتاج 8/ 38.\r(¬7) () - لفظ\"الثابت\":ساقط من\"الأصل\".\r(¬8) () - في\"ب\":المشرف على السقوط.\r(¬9) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".\r(¬10) () - في\"ب\":لا ضمان فيه.\r(¬11) () - انظر: قوت المحتاج للأذرعي:6/ل 108.\r(¬12) () - مابين المعكوفتين ساقط من\"ب\".","part":12,"page":682},{"id":10684,"text":"وظاهر كلامهم تصوير المسألة بما إذا سقط في الحال، فلو وقف ساعة ثم سقط فليكن كالجار (¬1) يسند خشبه إلى جدار الغير، وقد ذكروا فيه التضمين.\rقال:\"وإن دخل سوقا وتلف به نفسٌ أو مالٌ ضَمِنَ إن كان زحام\".أي: مطلقاً سواء كان صاحب الثوب مُسْتَقبلاً أو مستدبراً؛ لتعرضه لما (¬2) لا يعتاد (¬3).\"فإن لم يكن\".أي: زحام. \"وتمزق ثوب فلا\".أي: لأن التقصير منه إذْ عليه الاحتراز (¬4).\"إلا ثوب أعمى ومستدبر البهيمة فيجب تنبيهه\".أي: فإن نبه وأمكنه الاحتراز فلم يحترز فلا ضمان، وإن لم ينبه ضمن؛ لتقصيره فإن الإعلام معتاد في ذلك (¬5).وألحق البغوي وإبراهيم المروذي بما إذا لم ينبهه ما لو كان أصم (¬6).ويشبه أن يلحق بالأعمى، معصوب العين لرمد ونحوه/ (¬7) (¬8).\rتنبيهات:\rالأول: ما جزم به من التضمين في الزحام وعدمه محله إذا لم يكن من صاحب الثوب جذب، فإن علق الثوب بالخشبة فجذبه وجذبته البهيمة فعلى صاحب الدابة نصف الضمان كالمتصادمين قاله القفال في فتاويه (¬9) (¬10) قال:\"ولا فرق بين أن يكون الطريق واسعا أو ضيقا\". وفي فتاوى القاضي (¬11) أنه لو كان يماشي رجلا فوطئ على عقب مداسه فجذبه\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":كالجمَّال.\r(¬2) () - في\"ب\":فتعرضه بما.\r(¬3) () -فتح العزيز 11/ 332، الروضة 10/ 199، النجم الوهاج 9/ 277، مغني المحتاج 4/ 271.\r(¬4) () - المصادر السابقة.\r(¬5) () - الوسيط 6/ 538، التهذيب 7/ 438، فتح العزيز 11/ 332، أسنى المطالب 4/ 172.\r(¬6) () - انظر قولهما في: قوت المحتاج للأذرعي:6/ل 108.\r(¬7) () -[ن/ل 227/أ].\r(¬8) () - وكذا قال الأذرعي في القوت 6/ل 108.\r(¬9) () - انظر النقل عنه في: النجم الوهاج 9/ 277.\r(¬10) () - وكذا قاله البغوي في التهذيب 7/ 438، والرافعي في الفتح 11/ 332،والأذرعي في قوت المحتاج 6/ل 108.\r(¬11) () - انظر قوله في: قوت المحتاج 6/ل 108 - 109.","part":12,"page":683},{"id":10685,"text":"صاحبه فانقطع ضمن الواطئ نصف القيمة؛ لأنه تلف من فعلهما. قال:\"ولو كان (¬1) ثوبا وجب على الواطئ جميع القيمة؛ لأنه تلف بمجرد فعله\". انتهى. وفيه نظر فالظاهر أنه لا فرق. الثاني: أن الأمام (¬2) والغزالي (¬3) والجاجرمي قيدوا البصير المقابل بما إذا وجد منحرفاً، وهو يقتضي أنه إذا لم يجد مَعْدِلاً للضيق وعدم (¬4) عطفة أنه يضمن؛ لأنه في معنى الزحام.\rولو دخل في غير وقت الزحام وتوسط السوق فحدث الزحام من نواحيه، فالمتجه إلحاقه بما إذا لم يكن زحام لعدم تقصيره، وهو يشبه مسألة حدوث الريح لإخراج المال من (النقب) (¬5) لا قطع فيه بخلاف تعريضه للريح الهابة (¬6).الثالث: حقه أن يقول تنبيههما بالتثنية.\rقال\"وإنما يضمنه إذا لم يقصر صاحب المال فإن قصر بأن وضعه بطريق أو عرضه للدابة فلا\" ضمان؛ لأنه المضيع لماله (¬7). وألحق به القفال في فتاويه (¬8) ما لو كان يمشي من جهة وحمار الحطب من أخرى فمر على جنب الحمار وأراد أن يتقدم الحمار فتعلق ثوبه بالحطب وتمزق فلا ضمان على السائق؛ لأنه جنى بمروره على الخشب. فقيل له: لو أن رجلا وضع الحطب (¬9) على قارعة الطريق فمر عليه رجل فتعلق به ثوبه وتمزق. قال: لاضمان على واضع الحطب إذا كان الطريق واسعاً. وقضية كلام المصنف أن صاحب الدابة لا فرق فيه بين أن يكون مقصرا أم لا، لكن قضية كلام الماوردي أن موضع الإهدار إذا لم يقصر صاحب الدابة أيضا أما إذا قصرا معاً ضمنه صاحبها؛ [لزيادة فعلها] (¬10) بالزيادة كلها (¬11) (¬12).\rقال:\"فإن كانت الدابة وحدها فأتلفت زرعا أو غيره نهارا لم يضمن صاحبها أو ليلا ضمن\"؛لما رواه أبو داود، والنسائي (¬13) عن البراء أنه قال: ((كانت لي ناقة ضارية فدخلت حائطاً فأفسدت فيه، فقضى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل)). ورواه الشافعي (¬14).فقضى أنّ على أهل الأموال حفظها بالنهار وهي شاملة للزرع والأموال (¬15). وعلى النهار حُمِلَ حديث: ((العجماء جبار)).والمعنى فيه: أن العادة تجري بحفظ\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":ولو وطئ.\r(¬2) () - انظر: نهاية المطلب:17/ل 128.\r(¬3) () - الوسيط 6/ 538.\r(¬4) () - في\"ب\":وعدمه.\r(¬5) () - في\"الأصل\":البيت.\r(¬6) () - أسنى المطالب 4/ 172، مغني المحتاج 4/ 271.\r(¬7) () - فتح العزيز 11/ 333، الروضة 10/ 199، مغني المحتاج 4/ 271، نهاية المحتاج 8/ 39.\r(¬8) () - انظر قوله في: النجم الوهاج 9/ 278،مغني المحتاج 4/ 271.\r(¬9) () - في\"ب\":الخشب.\r(¬10) () - هذه الزيادة في الأصل دون \"ب\".\r(¬11) () - في\"ب\":مطلقا.\r(¬12) () - الحاوي الكبير 13/ 473.\r(¬13) () - رواه أبو دود من طريق الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء ... ، ومن هذا الطريق رواه الحاكم وقال:\"هذا حديث صحيح الإسناد على خلاف فيه بين معمر والأوزاعي؛ فإن معمراً قال: عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه\".ورواه النسائي من طريق عمرو بن عثمان بن الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء ... والحديث في إسناده اختلاف، قال الحافظ ابن حجر في الفتح:\" فاختلف فيه على الزهري على ألوان والمسند منها طريق حرام عن البراء وحرام ... أختلف هل هو بن محيصة نفسه أو بن سعد بن محيصة قال بن حزم وهو مع ذلك مجهول لم يرو عنه إلاّ الزهري ولم يوثقه. قلت: وقد وثقه بن سعد وبن حبان لكن قال إنه لم يسمع من البراء ... وقد قال بن عبد البر - \"الاستذكار (7/ 205) -: هذا الحديث وإن كان مرسلاً فهو مشهور حدث به الثقات وتلقاه فقهاء الحجاز بالقبول\".\rانظر: سنن أبي داود (3/ 298)،كتاب البيوع، باب المواشي تفسد زرع قوم، والنسائي (3/ 411) كتاب العارية، باب تضمين أهل الماشية ما أفسدت مواشيهم بالليل، المستدرك (2/ 55)، فتح الباري (12/ 258).\r(¬14) () - أخرجه الشافعي في \"اختلاف الحديث ص 566\" عن مالك عن بن شهاب عن حرام بن سعد بن محيصة أن ناقة للبراء ... ، قال الشافعي:\"فأخذنا به لثبوته باتصاله ومعرفة رجاله ... \".\r(¬15) () - الحاوي الكبير 13/ 467، المهذب 3/ 421، الوسيط 6/ 534، التهذيب 7/ 438، فتح العزيز 11/ 327، الروضة 10/ 195، أسنى المطالب 4/ 171، مغني المحتاج 4/ 272.","part":12,"page":684},{"id":10686,"text":"الزرع والأموال نهارا فلا يتجرأ الدواب على إتلافها، فإن أتلفت شيئا فهو بالتقصير من مالكها.\rوقوله\"ضمن\" أي: صاحبها. قال الإمام (¬1):\"ولم يتعلق الضمان برقبة البهيمة كما يتعلق برقبة العبد؛ لأن الضمان فيما تتلفه البهيمة يحال على تقصير صاحبها وهي كالآلة والعبد ملتزم وأقرب ما يؤدي منه مما يلزمُهُ رقبته فتعلق بها وإن كان أعجميا ففي تعلقه فيه خلاف\". وقضية إطلاق الرافعي (¬2) والمصنف (¬3) وغيرهما أنه لا فرق بين كثرة المواشي وقلتها. وفي \"الحاوي\" (¬4):لو كثرت المواشي وعجز أرباب (الزرع) (¬5) عن حفظها ففي ضمان ما تتلفه نهارا وجهان (¬6).\rتنبيهات:\rالأول: ما أطلقه من التفصيل موضعه إذا جرت عادة البلد بحفظ الأموال نهارا والمواشي ليلا، فلو انعكس، انعكس الحكم على الأصح؛ اتباعا للخبر في إناطة الضمان بالتقصير في العادة، فيدور الحكم معها وجودا وعدما (¬7).\rونظيره الحارس في القَسْم (¬8).\r¬__________\r(¬1) () - نهاية المطلب:17/ل 128.\r(¬2) () - المحرر: ل 242، فتح العزيز 11/ 327.\r(¬3) () - المنهاج 730.\r(¬4) () - الحاوي الكبير 13/ 499.\r(¬5) () - في\"الأصل\":الزوروع.\r(¬6) () - نقل الشربيني في مغني المحتاج (4/ 272) عن البلقيني، ترجيح وجوب الضمان على أصحاب المواشي؛ لخروج هذا عن مقتضى العادة، وهي المعتبرة على الأصح.\r(¬7) () - الوسيط 6/ 534، التهذيب 7/ 439، فتح العزيز 11/ 328، الروضة 10/ 196.\r(¬8) () - الأصل في القَسْم بين الزوجات لمن عمله نهاراً الليلُ؛ لأنه وقت السكون، والنهار تبع له؛ لأنه وقت الانتشار في طلب المعاش. فإن عمل ليلاً وسكن نهاراً؛ كحارس، فعكسه؛ فيكون النهار في حقه أصلاً والليل تبعٌ له؛ لسكونه بالنهار ومعاشه بالليل.\rانظر: الوسيط 5/ 290، فتح العزيز 8/ 365، مغني المحتاج 3/ 335.","part":12,"page":685},{"id":10687,"text":"الثاني: موضع التفصيل أيضا فيما إذا أرسلها في الصحراء فإن أرسلها في البلد فأتلفت شيئا ضمنه ليلاً ونهاراً على الأصح في الروضة (¬1).وقال الرافعي (¬2): إنه الوجه؛ لأن الدابة في البلد تراقب ولا تُرْسل وحدها. وقيل: إن الإرسال في البلد كهو في الصحراء (¬3).وكلامهم في آخر الدعاوى يقتضي الجزم به (¬4). ويشهد له ما سيأتي أن مالك الزرع إذا ترك تنفير الدابة مع القدرة أنه لاضمان على صاحبها ولاشك أن الأمتعة بالنهار تراقب ويسهل على أربابها دفع البهائم وتنفيرها عنها.\rالثالث: مراده بصاحبها مالكها لا من هي تحت يده فإن المُستَأجر لحفظها (¬5) والمستعير والمودع والمرتهن وعامل القراض والغاصب لايضمنون (¬6).وفي فتاوى البغوي (¬7): أن المستأجر والمُودَع يضمنان نهارا لتفريطهما فإن عليهما الحفظ. وقال إنه ظفر بذلك في طريقة العراقيين في الغصب. وتوقف فيه الرافعي (¬8) قال:\"ويشبه أن عليهما الحفظ بحسب ما يحفظه الملاّك\".وقال النووي (¬9):\"ينبغي أن لا يضمنا ما أتلفت نهارا؛ لأن على أصحاب الزرع حفظه نهارا وتفريط الأجير إنما يؤثر في أن المالك يضمنّه\".نعم (¬10) يستثنى من عدم تضمين المالك ما لو تعلق بها حق الغير، كما لو كانت مرهونة وأُعيدت إليه أو جانية فإنه مأمور حينئذ بالاحتياط فعليه حفظها كما على المرتهن وحينئذ فيضمن. وهذه الصورة واردة على المصنف.\r¬__________\r(¬1) () - الروضة 10/ 197.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 329.\r(¬3) () - المصدر السابق.\r(¬4) () - انظر: فتح العزيز 11/ 197، الروضة 12/ 35، قوت المحتاج:6/ل 109.\r(¬5) () - في\"ب\":يحفظها.\r(¬6) () - في\"ب\":يضمنون.\r(¬7) () - انظر النقل عنه في: فتح العزيز 11/ 335.\r(¬8) () - المصدر السابق.\r(¬9) () - الروضة 10/ 201،ولفظه:\"ينبغي أن لايضمن الأجير والمودع إذا أتلفت ليلاً كان أو نهاراً ... \".\r(¬10) () - في\"ب\":الرابع.","part":12,"page":687},{"id":10688,"text":"الرابع (¬1):دخل في قوله أو غيره ما لو أتلفت جوهرة ونحوها وهو ما حكاه الماوردي (¬2) عن ابن أبي هريرة فألحقها بالزرع ثم قال:\"والذي أراه أنه يضمنها ليلا ونهارا بخلاف الزرع. والفرق: أن الزرع مألوف فلزم حفظه منها وابتلاع الجوهرة غير مألوف فلم يلزم صاحبها حفظها عنه\". وهذا ما اختاره صاحب \"المرشد\".\rقال:\"إلا أن لا يفرط في ربطها أو حضر صاحب الزرع وتهاون في دفعها وكذا إن كان الزرع في محوط له باب تركه مفتوحا في الأصح\". يستثنى من تضمين المالك بالتلف ليلاً ثلاث صور: إحداها: إذا لم يفرط في ربطها بأن أغلق بابه واحتاط على العادة ففتح الباب لص أو انهدم جدار فخرجت فلا يضمن؛ إذ لا تقصير منه (¬3).وأشار في\"البحر\" إلى طريقة الوجهين عن ابن أبي هريرة. قال القاضي الطبري: والأول أصح (¬4).\rثم هذا إذا لم تكن الدابة ضارية (¬5)،فإن عُرِفت بحل الربط وكسر الباب، فترك المالك لإحكام، فيجب الضمان قاله البغوي في \"تعليقه\" (¬6).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":الخامس.\r(¬2) () - الحاوي الكبير 13/ 473.\r(¬3) () - الحاوي الكبير 13/ 471، حلية العلماء 8/ 642، التهذيب 7/ 439، البيان 12/ 85، فتح العزيز 11/ 329، الروضة 10/ 196.\r(¬4) () - انظر: بحر المذهب 13/ 183.ولفظه: لو رد الماشية إلى البيت فخرجت بغير علمه واختياره غلبةً ونفرة فأفسدت يحتمل وجهين: أحدهما: يلزمه الضمان؛ لأنه مفرط في حفظها والاستيثاق منها. والثاني: لا يلزمه الضمان؛ لأنه إذا آواها إلى مكانها بالليل على حسب العادة والعرف فيه فخرجت وأفسدت بالليل لم يكن متعدياً ذكره ابن أبي هريرة، وقال القاضي الطبري: والأول أصح؛ لأنه إذا رد الماشية إلى المراح فخرجت بالليل فهو مفرط في حفظها ... الخ\".أهـ.\rوالذي صححه القاضي الطبري في باب ضمان البهائم من التعليقة (2/ 809) عدم الضمان. والشارح اختصر كلام الروياني فأوقع في ألبس.\r(¬5) () - الضارية: المعتادة، والمواشي الضارية المعتادة لرعي زروع الناس.\r(¬6) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج:6/ل 109.","part":12,"page":688},{"id":10689,"text":"الثانية: إذا حضرها صاحب الزرع وقدر على أن ينفِّرْها فلم يفعل فلا يضمن صاحبها وأن قصر بإرسالها؛ لأن صاحب الزرع هو المضيع (¬1). وأشار الرافعي (¬2) إلى تخريج وجه بالضمان مما سيأتي فيما إذا لم يغلق باب البستان.\rالثالثة: إذا كان الزرع محوطا وله باب فلم يغلقه في الأصح؛ لأن التقصير من صاحب البستان (¬3). والثاني: يضمن؛ لظاهر الخبر والخلاف يدور (¬4) على اتباع لفظ الخبر أو معناه (¬5).\rقال\"وهرة تتلف طيرا أو طعاما إن عهد ذلك منها\"أي: وأرسلت\"ضمن مالكها في الأصح ليلا أو نهارا\"؛كما يضمن مرسل الكلب العقور ما يتلفه؛ لأن مثل هذه ينبغي أن تربط ويكف شرها (¬6). والثاني: المنع مطلقا؛ لأن العادة لم تجر بربط السَّنانير (¬7).\rوقضية العلة أنه لو كان الحيوان المفسد مما يربط فتركه مهملا ضمن ما يتلفه قطعا، وبه صرح الإصطخري في أدب القضاء (¬8) فقال:\"ومن اقتنى كلبا لماشية أو الصيد في داره وهو يعلم أنه يفترس فلم يمنعه مما يمنع مثله فعقر فهو ضامن وهو قول مالك (¬9) \".انتهى. نعم لو ربطه\r¬__________\r(¬1) () - وهو الصحيح. الوسيط 6/ 538،فتح العزيز 11/ 329، الروضة 10/ 196، مغني المحتاج 4/ 273.\r(¬2) () - فتح العزيز 11/ 329.\r(¬3) () - وهو الأصح. الوسيط 6/ 536، التهذيب 7/ 439، البيان 12/ 85، فتح العزيز 11/ 329، الروضة 10/ 196، مغني المحتاج 4/ 273.\r(¬4) () - لفظ\"يدور\":ساقط من\"ب\".\r(¬5) () - التهذيب 7/ 439، فتح العزيز 11/ 329، مغني المحتاج 4/ 273.\r(¬6) () - وهو الصحيح من المذهب. المهذب 3/ 421، التهذيب 7/ 439، البيان 12/ 89، الروضة 10/ 199،أسنى المطالب 4/ 173، مغني المحتاج 4/ 273.\r(¬7) () - بحر المذهب 13/ 184، التهذيب 7/ 439، البيان 12/ 89، فتح العزيز 11/ 333.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 4/ 273.\r(¬9) () - انظر: المدونة 16/ 446، الكافي ص 606، الذخيرة 12/ 266، الشرح الكبير 4/ 243.","part":12,"page":689},{"id":10690,"text":"فانفلت (¬1) بغير تقصير منه لم يضمن (¬2)،وهو وارد على إطلاق المصنف. وكان ينبغي أن يقول ضمن صاحبها؛ لأن غير المالك ممن يؤويها كذلك (¬3) (¬4).\rقال\" وإلا\" أي: وإن لم يعهد ذلك منها \"فلا في الأصح\"؛لأن العادة حفظ الطعام لا ربطها (¬5). والثاني: يفرق بين الليل والنهار كما سبق في البهائم؛ لأنها تنتشر (¬6) بالليل إذا نام الحفظة (¬7).وخص الدبيلي (¬8) الخلاف بالهرة [وجعل] (¬9) الكلب المعلم كالماشية.\rولم يذكروا ضابط العادة في ذلك ويشبه أن يأتي فيه خلاف مرتين أو ثلاث من نظائره في الكلب المعلم وغيره (¬10).\r¬__________\r(¬1) () - في\"ب\":فنقطع.\r(¬2) () - حاشية الشهاب على أسنى المطالب 4/ 173، نهاية المحتاج 8/ 40.\r(¬3) () - \"لفظ\"كذلك\":ساقط من\"ب\".\r(¬4) () - تحفة المحتاج 9/ 209، نهاية المحتاج 8/ 40.\r(¬5) () - وهو الأصح. فتح العزيز 11/ 333، الروضة 10/ 200، قوت المحتاج:6/ل 110، النجم الوهاج 9/ 281، أسنى المطالب 4/ 173، مغني المحتاج 4/ 273، نهاية المحتاج 8/ 41.\r(¬6) () - في\"ب\":تسير.\r(¬7) () - فيضمن صاحبها ما أتلفته بالليل دون النهار.\rانظر: فتح العزيز 11/ 333، الروضة 10/ 200، قوت المحتاج:6/ل 110.\r(¬8) () - انظر النقل عنه في: قوت المحتاج: 6/ل 110.\r(¬9) () - ساقط من \"الأصل\".\r(¬10) () - انظر: تحفة المحتاج 9/ 209، مغني المحتاج 4/ 274، نهاية المحتاج 8/ 40.","part":12,"page":690},{"id":10691,"text":"الفهارس\rويشتمل على ما يلي:\r\rفهرس الآيات القرآنية\rفهرس الأحاديث النبوية\rفهرس الآثار\rفهرس الأعلام المترجم لهم\rفهرس الأبيات الشعرية\rفهرس الأماكن والبلدان\rفهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة\rفهرس المصادر والمراجع\rفهرس الموضوعات","part":12,"page":1},{"id":10692,"text":"فهرس الآيات القرآنية\r\r{ ... فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ... } (89) البقرة ... 270\r{ ... وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ... } (195) البقرة ... 617\r{ ... وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ ... } (217) البقرة ... 266\r{ ... فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ... } (25) النساء ... 355، 397\r{وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء ... } (22) النساء ... 337\r{ ... وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ... } (29) النساء ... 573\r{ ... وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ ... } (34) النساء ... 597\r{ ... وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} (141) النساء ... 240\r{لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ ... } (148) النساء ... 403\r{ ... وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ... } (5) المائدة ... 266\r{ ... وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ... } (6) المائدة ... 517\r{لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ ... } (28) المائدة ... 617\r{ ... أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ ... } (33) المائدة ... 523،532،536\r{إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ... } (34) المائدة ... 523،549\r{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ... } (38) المائدة ... 405،508","part":12,"page":693},{"id":10693,"text":"{فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ ... } (39) المائدة ... 551\r{ ... وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ... } (45) المائدة ... 156\r{ ... إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ ... } (90) المائدة ... 564\r{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ ... } (33) الأعراف ... 564\r{قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ ... } (38) الأنفال ... 300\r{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ ... } (82) يوسف ... 267\r{ ... إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ... } (106) النحل ... 282\r{ ... أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ... } (123) النحل ... 663\r{ ... ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ ... } (60) الحج ... 205\r{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي ... } (2) النور ... 324،392،594\r{ ... مِئَةَ جَلْدَةٍ ... } (2) النور ... 649\r{ ... وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} (2) النور ... 370\r{ ... ثَمَانِينَ جَلْدَةً ... } (4) النور ... 649\r{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ .... } (4) النور ... 358 392،399\r{ ... فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ... } (4) النور ... 397\r{ ... وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ... } (4) النور ... 397\r{ ... صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ... } (88) النمل ... 280","part":12,"page":694},{"id":10694,"text":"{ ... لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ... } (75) ص ... 318\r{ ... فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ... } (40) الشورى ... 403\r{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ... } (19) محمد ... 362\r{ ... وَتُعَزِّرُوهُ ... } (9) الفتح ... 596\r{وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ... } (9) الحجرات ... 205،221\r{ ... فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ... } (9) الحجرات ... 209\r{إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ ... } (1) المنافقون ... 301\r{ ... وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} (4) قريش ... 245","part":12,"page":695},{"id":10695,"text":"فهرس الأحاديث\r\rالأئمة من قريش [أنس]. ... 250\rأُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل وهو سكران فأمر بضربه ... 588\rاختتن إبراهيم-صلى الله عليه وسلم-وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم ... 663\rادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ... 326\rإذا أتى الرجلُ الرجلَ فهما زانيان ... 324\rإذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ... 358\rإذا سرق السارق فاقطعوا يده من الكوع ... 516\rإذا سرق المملوك فبعه ولو بنَشٍّ ... 428\rإذا ضرب أحدكم فليتق الوجه فإن الله خلق آدم على صورته [أبو هريرة] ... 591\rإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ... 539\rارتدت امرأة يوم أحد فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم - أن تستتاب ... 297\rأطيعوا ولو أُمر عليكم عبد حبشي ... 251\rأفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها أم لا [إسامة بن زيد] ... 301\rأقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلاّ الحدود ... 599\rأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ... 371\rأن الرجل جبار ... 676\rأن النبي- صلى الله عليه وسلم- بعث أباه إلى رجل عرّس بامرأة أبيه [معاوية بن قرة عن أبيه]. ... 274\rأن النبي- صلى الله عليه وسلم- ختن الحسن والحسين [عائشة]. ... 668 ... أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ضرب في الخمر بالجريد والنعال [أنس]. ... 568\rأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال للخاتنة لا تنهكي ... 644\rأن امرأة من جهينة أتت نبي الله صلى الله عليه وسلم ... 360\rأن رجلا حضر عند النبي -صلى الله عليه وسلم - وأقر بأنه سرق جملا لبني فلان 502","part":12,"page":696},{"id":10696,"text":"أن رجلا سأل النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله! استأذن على أمي ... 637\rأن رجلاً سرق رداءه فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأمر به ليقطع ... 422\rأن رجلا عض يد رجل فنزع يده من فمه ... 629 ... أن رجلاً منهم اشتكى حتى أُضْني فعاد جِلْدهُ على عظمه ... 385\rإن سرق فقطعوا يده [أبو هريرة] ... 510\rأن سكرانا انطلقوا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ... 365\rأن عبداً سرق من الخمس فلم يقطعه [ميمون بن مهران]. ... 434\rأنت ومالك لأبيك ... 428\rانطلق عبد الله بن سهل ومحيصة ابن مسعود إلى خيبر ... 131\rإنما الأعمال بالنيات ... 279\rأنه - عليه الصلاة والسلام-:رجم رجلاً وامرأة من اليهود زنيا ... 340\rأنه - عليه الصلاة والسلام-أُتي بلص قد اعترف ... 500\rأنه أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطع يدها ... 438\rأنه- صلى الله عليه وسلم- أُتي برجل يسرق الصبيان [عائشة]. ... 483\rأنه صلى الله عليه وسلم أُتي بسوط مَكْسُورٍ [زيد بن أسلم] ... 589\rأنه- صلى الله عليه وسلم- سُئل عن الأمة إذا زنت ... 356\rأنه -صلى الله عليه وسلم- قال لرجل أسلم: ألق عنك شعر الكُفر واختتن ... 663\rأنه- صلى الله عليه وسلم- قطع سارقاً في مجن قيمته ثلاثة دراهم ... 407\rأنه- عليه الصلاة والسلام- قال في سارق: اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ... 513 أنه قطع السارق الذي سرق رداء صفوان من المفصل [عمرو بن شعيب] ... 516\rأو زنا بعد إحصان ... 266\rالبينة وإلاّ حدٌّ في ظهرك ... 591\rالتارك لدينه المفارق للجماعة ... 275\rتقتلك الفئة الباغية ... 207\rتقطع اليد في ربع دينار فصاعدا أو فيما قيمته ربع دينار ... 407","part":12,"page":697},{"id":10697,"text":"الثيب بالثيب جلد مائة والرجم ... 341\rجاء رجل إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال: الرجل يقاتلني يريد مالي [مخارق بن سليم] ... 625\rجاء رجل إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله! أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي [أبو هريرة] ... 613\rجاء ماعز بن مالك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال يا رسول الله طهرني ... 359 صلب رجلاً على جبل يقال له أبو ناب ... 603\rرفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ... 327\rالعجماء جبار ... 678\rعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه ... 508\rفأبواه يهودانه أوينصرانه ... 305\rفإن الزانية هي التي تزوج نفسها ... 332\rالفطرة خمس ... 663\rقلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن ... 318\rكانت لي ناقة ضارية فدخلت حائطاً فأفسدت فيه [البراء] ... 686\rكنتُ لك كأبي زرع لأم زرع ... 675\rلا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا [عائشة] ... 406\rلا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبا جادا ... 522\rلا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله ... 607\rلا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان ... 266\rلا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسير ة يوم إلا مع ذي محرم ... 353\rلا يعذب بالنار إلا ربها ... 238\rلعلك لمست، لعلك قبلت، أبك جنة ... 363\rلعن النبي - صلى الله عليه وسلم- المخنثين من الرجال [ابن عباس] ... 602\rلن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ... 249","part":12,"page":698},{"id":10698,"text":"لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه ... 634\rلو علمت أنك تنظر لطعنت به في عينك ... 634\rليس على المختلس والمنتهب والخائن قطع [جابر] ... 472\rليس لعرق ظالم حق ... 469\rالمكاتب قنٌ ما بقي عليه درهم ... 375\rمن أبدى لنا صفحته أقمنا عليه حد الله تعالى ... 497\rمن بدل دينه فاقتلوه ... 266\rمن بلغ حداً في غير حد فهو من المعتدين [النعمان بن بشير] ... 607\rمن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه ... 612\rمن كثَّر سواد قوم فهو منهم ... 543\rمن مس ذكره فليتوضأ ... 321\rمن نبش قطعناه [البراء] ... 462\rمن وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه ... 323\rالناس شركاء في ثلاث: الماء والنار والكلأ ... 521\rهلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه ... 363\rوادع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أبا بردة الأسلمي ... 533\rوأغد يا أُنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فرجمها ... 359\rوالبكر بالبكر مائة جلدة وتغريب عام ... 348\rوليس في الماشية قطع إلا ما آواه المراح ... 437\rومن سرق منه شيء بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع ... 437\rيحلفون خمسين يمينا قسامة ... 108","part":12,"page":699},{"id":10699,"text":"فهرس الآثار\r\rأراه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى، وحد المفتري ثمانون [علي] ... 392\rاضرب الرأس فإن الشيطان في الرأس [أبو بكر] ... 592\rأعطْ كُلَّ عضو حقه واتق الوجه والمذاكر [علي] ... 591\rأمر علي مناديه يوم البصرة لا يتبع مدبر ... 230\rأمسك جلد النبي- صلى الله عليه وسلم- أربعين، وأبو بكر أربعين [علي] ... 579\rأنّ البرد قد وقع فارفعوا السوط عن المسلمين [عمر بن عبد العزيز] ... 388\rإن جلدته رجمت صاحبك [علي] ... 401\rأنّ صفية بنت أبي عبيد أخبرته أن عبداً وقع على وليدةٍ فاستكرهها [نافع] ... 328\rأن عبداً وقع على وليدة من الخمس فاستكرهها [نافع] ... 358\rأن يُحنَّس وصفية كانا من الخمس [الحسن بن سعد عن أبيه] ... 355\rأنه كان يقطع رجل السارق من المفصل [عمر] ... 517\rجلد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة ابن شعبة بالزنا [عمر] ... 399\rجلد عمر بن عبد العزيز في فرية ثمانين [أبو الزناد] ... 398\rخادمكم أخذ متاعكم [عمر] ... 428\rسُئل ابن عباس: كم سنك حين قبض النبي- صلى الله عليه وسلم- ... 667\rسُئل عبدالله ابن عتبه عن الأمة: هل تحصن الحر ... 346\rشهدت عمر قطع يدا بعد يدٍ ورجل [ابن عباس] ... 510\rعن علي: أنه يبقي له الكعب؛ ليعتمد عليه ... 517\rغرب عمر إلى الشام، وعثمان إلى مصر، وعليا إلى البصرة ... 348\rفي نفسي من جلد شارب الخمر ثمانين شيء [علي] ... 579\rليس على الذي يأتي البهيمة حد [ابن عباس] ... 335\rما تقيأها حتى شربها [عثمان] ... 586","part":12,"page":700},{"id":10700,"text":"فهرس الأعلام\r\rإبراهيم بن أحمد (أبو إسحاق المروزي) ... 111\rإبراهيم بن أحمد بن محمد (الشيخ إبراهيم المروزي) ... 294\rإبراهيم بن عبد الله (ابن أبي الدم) ... 152\rإبراهيم بن عبد الوهاب (الزنجاني) ... 257\rإبراهيم بن علي بن يوسف (الشيخ أبو إسحاق الشيرازي) ... 107\rإبراهيم بن يزيد بن قيس (النخعي) ... 509\rإبراهيم بن يوسف بن عبدالله (صاحب المطالع) ... 637\rأبو سعيد برقوق ... 64\rأحمد بن أحمد الطبري (ابن القاص) ... 291\rأحمد بن الحسين بن سهل (الفارسي) ... 302\rأحمد بن زهير (ابن أبي خيثمة) ... 275\rأحمد بن عبدالله بن سليمان (أبو العلاء المعري) ... 405\rأحمد بن علي أبو سهل الأبيوردي ... 439\rأحمد بن علي بن المثنى (أبو يعلى الموصلي) ... 543\rأحمد بن عمر (ابن سريج) ... 156\rأحمد بن عمر بن يوسف (أبو بكر الخفاف) ... 396\rأحمد بن محمد بن أحمد (الجرجاني) ... 136\rأحمد بن محمد بن أحمد (الشيخ أبو حامد) ... 129\rأحمد بن محمد بن أحمد (المحاملي) ... 188\rأحمد بن محمد بن علي (ابن الرفعة) ... 117\rأحمد بن محمد بن مكي (القمولي) ... 309\rأحمد بن محمد (ابن القطان) ... 148\rأسعد بن سهل بن حنيف ... 385\rإسماعيل بن حماد (الجوهري) ... 666","part":12,"page":701},{"id":10701,"text":"إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل (المزني) ... 128\rأنيس بن مرثد بن أبي مرثد ... 359\rالبراء بن عازب بن الحارث ... 676\rجعفر بن المعتضد بالله (الخليفة المقتدر بالله) ... 249\rجعفر بن محمد بن علي (المعروف بالصادق) ... 230\rالحارث بن سريج النقال ... 296\rالحارث بن سويد بن الصامت ... 296\rالحسن بن إبراهيم (الفارقي) ... 141\rالحسن بن الحسين (ابن أبي هريرة) ... 155\rالحسن بن سعيد بن معبد ... 355\rالحسن بن محمد بن يحيى ... 650\rالحسين بن أحمد بن خالويه ... 263\rالحسين بن الحسن بن محمد (الحليمي) ... 303\rالحسين بن محمد بن الحسين (الحناطي) ... 394\rالحسين بن مسعود بن محمد (البغوي) ... 116\rالحسين بن منصور (الحلاج) ... 269\rالحسين محمد بن أحمد (القاضي الحسين) ... 118\rحضين بن المنذر بن الحارث ... 584\rحفص بن غياث ابن طلق ... 230\rحمد بن محمد بن سليمان (الخطابي) ... 206\rحويصة بن مسعود بن كعب ... 131\rالربيع بن سليمان المرادي ... 128\rربيعة بن عبدان (الحضرمي) ... 598\rزياد بن لبيد بن ثعلبة ... 240\rزيد بن أسلم أبو عبدالله العمري ... 589","part":12,"page":702},{"id":10702,"text":"سعد بن معبد الهاشمي ... 355\rسعيد بن منصور بن شعبة ... 517\rسليم بن أيوب بن سليم ... 138\rسليمان بن أحمد بن أيوب (الطبراني) ... 275\rسهل بن أبي حثمة بن ساعدة ... 131\rشهفور بنطاهر بن محمد (الإسفراني) ... 269\rصفوان بن أمية ... 422\rصفية بنت أبي عبيد بن مسعود ... 328\rطارق بن سويد الحضرمي ... 575\rطاهر بن عبدالله بن طاهر (أبو الطيب الطبري) ... 136\rعامر بن شراحيل (الشعبي) ... 424\rعبد الرحمن ابن ملجم ... 224\rعبد الرحمن الأصم ... 276\rعبد الرحمن بن إبراهيم (الفركاح) ... 17\rعبد الرحمن بن سهل بن زيد ... 131\rعبد الرحمن بن مأمون (المتولي) ... 139\rعبد الرحيم بن محمد (ابن يونس) ... 384\rعبد السيد بن محمد بن عبد الواحد (ابن الصباغ) ... 119\rعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم (الرافعي) ... 116\rعبد الله بن محمد (ابن أبي شيبة) ... 229\rعبد الملك بن عبدالله بن يوسف (إمام الحرمين) ... 114\rعبد الملك بن مروان بن الحكم ... 231\rعبد الوحد بن إسماعيل بن أحمد (الروياني) ... 137\rعبدالحق بن عبدالرحمن (عبد الحق الأشبيلي) ... 438\rعبدالرحمن بن أحمد بن محمد (أبو فرج الزاز) ... 429","part":12,"page":703},{"id":10703,"text":"عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة (المسعودي) ... 592\rعبدالرحمن بن علي بن محمد (ابن الجوزي) ... 406\rعبدالرحمن بن محمد (الفوراني، صاحب الابانة) ... 313\rعبدالرحيم بن أبي القاسم عبدالكريم بن هوازن ... 564\rعبدالعزيز بن عبدالسلام (الشيخ عزالدين) ... 223\rعبدالعزيز بن عبدالكريم بن عبدالكافي (الجيلي) ... 232\rعبدالغفار بن عبدالكريم (صاحب الحاوي الصغير) ... 303\rعبدالقاهر بن طاهر (الأستاذ أبو منصور البغدادي) ... 276\rعبدالله بن ذكوان القرشي (أبو الزناد) ... 398\rعبدالله بن سهل بن زيد ... 131\rعبدالله بن عامر بن ربيعة ... 398\rعبدالله بن عتبة بن مسعود ... 346\rعبدالله بن علي بن علي (صاحب العدة) ... 313\rعبدالله بن لهيعة بن عقبة (ابن لهيعة) ... 502\rعبدالله بن محمد بن السيد ... 650\rعبدالله بن محمد بن هبة الله (ابن أبي عصرون) ... 133\rعبدالله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير ... 483\rعبدالله بن يوسف بن عبدالله (الجويني) ... 138\rعبدالملك بن مروان بن الحكم ... 231\rعثمان بن عبدالرحمن بن عثمان (ابن الصلاح) ... 255\rعثمان بن عمرو بن أبي بكر (ابن الحاجب) ... 278\rعثمان بن عيسى بن درباس الماراني (صاحب الاستقصاء) ... 212\rعروة بن الزبير بن العوام ... 483\rعطاء بن أبي رباح ... 333\rعطاء بن يسار الهلالي ... 637","part":12,"page":704},{"id":10704,"text":"عكرمة البربري أبو عبدالله ... 510\rعلي بن أحمد البغدادي (ابن المرزبان) ... 364\rعلي بن أحمد بن خيران البغدادي ... 287\rعلي بن أحمد بن سعيد (ابن حزم) ... 509\rعلي بن أحمد بن محمد (الدبيلي) ... 203\rعلي بن إسماعيل الأشعري (الأشعري) ... 273\rعلي بن عمر بن أحمد (ابن القصار المالكي) ... 296\rعلي بن محمد أبو الحسن (الكسائي) ... 170\rعلي بن محمد بن حبيب (الماوردي) ... 113\rعمر بن أبي الحرم ابن عبدالرحمن ... 614\rعمر بن خلف ابن مكي (صاحب تثقيف اللسان) ... 245\rعمر بن عبدالعزيز (أمير المؤمنين) ... 388\rعمر بن عبدالله بن موسى (ابن الوكيل) ... 582\rعمرو بن بحر (الجاحظ) ... 652\rعياض بن موسى (القاضي عياض). ... 466\rالغامدية ... 339\rالقاسم بن القفال الكبير (صاحب التقريب) ... 184\rقرة بن إياس بن هلال ... 274\rماعز بن مالك الأسلمي ... 339\rالمبارك بن محمد (ابن الأثير) ... 466\rمجلي بن جميع بن نجا (صاحب الذخائر) ... 137\rمحمد بن إبراهيم (الجاجرمي) ... 118\rمحمد بن أبي الحسن (ابن دقيق العيد) ... 277\rمحمد بن أحمد (الرملي) ... 40\rمحمد بن أحمد الشاشي ... 281","part":12,"page":705},{"id":10705,"text":"محمد بن أحمد بن أزهر (الأزهري) ... 109\rمحمد بن أحمد بن حبان (ابن حبان) ... 483\rمحمد بن أحمد بن محمد (ابن الحداد) ... 117\rمحمد بن أحمد بن محمد (الهروي) ... 253\rمحمد بن أحمد بن محمد (العبادي) ... 251\rمحمد بن الحسن (المرعشي) ... 191\rمحمد بن داود بن محمد (الصيدلاني، ابن داود) ... 130\rمحمد بن عبد الرحمن (السخاوي) ... 15\rمحمد بن عبد الواحد بن محمد (الدارمي) ... 137\rمحمد بن عبدالكريم بن أحمد (الشهرستاني) ... 318\rمحمد بن عبدالله (أبو بكر الصيرفي) ... 331\rمحمد بن علي بن الحسين (أبو جعفر الباقر) ... 230\rمحمد بن محمد العبدري (ابن الحاج) ... 665\rمحمد بن محمد بن محمد (الغزالي) ... 118\rمحمد بن محمد بن محمش (الأستاذ أبو طاهر الزيادي) ... 393\rمحمد بن هارون (المعتصم بالله) ... 62\rمحمد بن يحيى (ابن سراقة) ... 292\rمحمد بن يحيى البغدادي (الصولي) ... 249\rمحمود بن الحسن الطبري (أبو حاتم القزويني) ... 425\rمحمود بن عمر أبو القاسم (الزمخشري - صاحب الفائق) ... 109\rمحيصة بن مسعود بن كعب ... 131\rمخارق بن سليم الشيباني ... 625\rمظفر بن أبي محمد بن إسماعيل (التبريزي) ... 312\rمعاوية بن قرة بن إياس ... 274\rالمغيرة بن شعبة بن أبي عامر ... 399","part":12,"page":706},{"id":10706,"text":"منصور بن محمد بن عبدالجبار (ابن السمعاني) ... 361\rالمهلب بن أبي صفرة ... 231\rالموفق بن طاهر بن يحيى (شارح مختصر الجويني) ... 290\rميمون بن مهران الجزري ... 434\rناصر بن عبدالسيد (المطرزي) ... 356\rنافع أبو عبدالله المدني ... 358\rالنعمان بن بشير بن سعد ... 607\rنفيع بن الحارث بن كلدة (أبو بكرة) ... 618\rهشام بن عروة بن الزبير بن العوام ... 483\rهلال بن عويمر (أبو بردة الأسلمي) ... 533\rالوليد بن المغيرة بن عبدلله ... 110\rالوليد بن عقبة بن أبي معيط ... 586\rياسين بن يوسف (المراكشي) ... 16\rيحيى بن أبي الخير بن سالم (العمراني) ... 181\rيحيى بن معين بن عون ... 275\rيعقوب بن إسحاق بن السكيت ... 575\rيوسف بن أحمد بن كج ... 217\rيوسف بن عبدالله بن محمد (ابن عبدالبر) ... 580\rيوسف بن علي بن محمد (الزنجاني) ... 277","part":12,"page":707},{"id":10707,"text":"فهرس الأبيات الشعرية\r\rالبييت ... الصفحة\r\rلما حططتُ الرَّحلَ عنها واردا ... علفتها تبناً وماء بارداً ... 532\r\rيد بخمس مئين عسجد وديت ... ما بالها قطعت في ربع دينار ... 405\r\rصيانة النفس أغلاها وأرخصها ... وقاية المال فانظر حكمة الباري. ... 406","part":12,"page":708},{"id":10708,"text":"فهرس الأماكن والبلدان\r\rأبو ناب ... 603\rأهل الجمل ... 206\rبطليوس ... 650\rتفليس ... 22\rحوران ... 13\rدبيل ... 203\rالرواحية ... 17\rالقرافة ... 47\rالنهروان ... 206\rنوى ... 13","part":12,"page":709},{"id":10709,"text":"فهرس الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية\r\rالآجر ... 450\rالإجماع الظني ... 278\rالاجهاض ... 656\rالإحصان ... 319\rالأرش ... 183\rالأعراض ... 276\rالاندمال ... 193\rالإيلاء ... 117\rالأيمان ... 108\rانثالت ... 416\rالباطنية ... 300\rالبردعة ... 442\rالبغي ... 205\rالبنج ... 579\rالبينة ... 167\rالتبر ... 407\rالتترس ... 239\rالتجسيم ... 272\rتحقيق المناط ... 395\rالتحليل ... 341\rالتذفيف ... 230\rالتزكية ... 197","part":12,"page":710},{"id":10710,"text":"التعريس ... 275\rالتغريب ... 319\rالتنجيم ... 176\rالتورية ... 269\rالثرد ... 567\rالجائفة ... 180\rالجبار ... 676\rالجبة ... 412\rالجل ... 442\rالحجامة ... 376\rالحجب ... 195\rالحجة ... 107\rالحجر ... 125\rحجر الإفلاس ... 125\rحجر السفه ... 125\rحريم الدار ... 484\rالحز ... 202\rالحشفة ... 321\rالحشيش ... 579\rالحمالة ... 109\rالحيل ... 425\rالخزف ... 380\rالخطابية ... 216\rالخنثى ... 178\rالدامية ... 187","part":12,"page":711},{"id":10711,"text":"دردي الخمر ... 572\rالدعوى ... 107\rالدور ... 268\rالرائض ... 641\rالرث ... 412\rالرشد ... 125\rالزمانة ... 385\rالزنار ... 281\rالزنديق ... 271\rالسحر ... 113\rالسرج ... 442\rالسرجين ... 613\rالسفيه ... 123\rالسلعة ... 650\rالسواغ ... 575\rالشجاج ... 187\rالشفعة ... 292\rالشقص ... 168\rالشهادة ... 108\rشهادة الحسبة ... 198\rصفة الدار ... 442\rصول الفحل ... 294\rالطرش ... 254\rالطنبور ... 421\rالعثكال ... 387","part":12,"page":712},{"id":10712,"text":"عرصة الدار ... 442\rالعسجد ... 405\rالعسيف ... 323\rالعكن ... 320\rالعمش ... 254\rالعنين ... 357\rالعول ... 165\rالغرر ... 329\rالفحوى ... 392\rالفروة ... 593\rالفرية ... 398\rالفصد ... 376\rالفلاسفة ... 272\rالقرطاس ... 420\rالقرينة ... 132\rالقسامة ... 108\rالقناطر ... 431\rالكراع ... 237\rكلال البصر ... 254\rالكندوج ... 416\rالكُوَّة ... 637\rلاتنهكي ... 664\rاللوث ... 116\rالمجن ... 407\rالمحلة ... 130","part":12,"page":713},{"id":10713,"text":"المخنث ... 602\rالمستأمن ... 122\rالمستولدة ... 161\rالمعاهد ... 121\rالمعضوب ... 388\rالمغابن ... 320\rالمفهوم ... 357\rالمنجنيق ... 238\rالمهأياة ... 357\rالموضحة ... 180\rالنباش ... 462\rالنبيذ ... 333\rالنش ... 428\rالنشاب ... 636\rالنشوز ... 596\rالنضو ... 390\rالنقيع ... 566\rنكاح المتعة ... 331\rهلم جرا ... 398\rالوقر ... 254\rالوهدة ... 457\rيجني ... 382\rاليمين الغموس ... 597","part":12,"page":714},{"id":10714,"text":"فهرس المصادر والمراجع\r\r1. آثار مصر الإسلامية في كتابات الرّحالة المغاربة والأندلسيين: د/ محمد محمد الكحلاوي، الدار المصرية اللبنانية - القاهرة، ط/1 سنة 1415 هـ.\r2. الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج: للشيخ أحمد بن أبي بكر ابن سميط العلوي الحضرمي ت (1343 هـ) , مطبوع مع النجم الوهاج, دار المنهاج - جدة, ط/1 سنة 1425 هـ.\r3. الإبهاج في شرح المنهاج: لعلي بن عبد الكافي السبكي ت (756 هـ)،دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1،سنة 1404 هـ.\r4. الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة: لبدر الدين الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق رفعت فوزي عبد المطلب، مكتبة الخانجي - القاهرة، ط/1 سنة 1421 هـ.\r5. الإجماع: لأبي بكر ابن المنذر ت (318 هـ) ,دار الكتب العلمية- بيروت، ط/2،سنة 1408 هـ.\r6. أحكام القرآن: لأبي بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص، دار إحياء التراث العربي، بيروت، سنة 1405 هـ.\r7. أحكام القرآن: للإمام محمد بن إدريس الشافعي المطلبي (ت 204 هـ)، دار الكتب العلمية - بيروت، سنة 1400 هـ.\r8. الأحكام السلطانية والولايات الدينية: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوري ت (450 هـ)، دار الكتب العلمية - بيروت، ط/1،سنة 1405 هـ.\r9. الأحكام الصغرى من حديث النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: لأبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي ت (582 هـ) , تحقيق أم محمد بنت أحمد الهليس, مكتبة العلم- جدة، ط/1، سنة 1413 هـ.\r10. الإحكام في أصول الأحكام: لأبي الحسن علي بن محمد الآمدي ت (631 هـ) , دار الكتب العلمية، بيروت 1400 هـ.","part":12,"page":715},{"id":10715,"text":"11. إحياء علوم الدِّين: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , دار المعرفة، بيروت.\r12. أدب القضاء: لشهاب الدين إبراهيم بن عبد الله، المعروف بابن أبي الدم الحموي ت (642)،تحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية-بيروت، ط/1،1407 هـ.\r13. الأذكار: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , تحقيق محي الدين مستو، دار ابن كثير، دمشق، ط/2، سنة 1410 هـ.\r14. الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد: لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك الجويني، تحقيق أسعد تميم، مؤسسة الكتب الثقافية، ط/1416 هـ.\r15. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: لمحمد ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/2 سنة 1405 هـ.\r16. الأزهية في أحكام الأدعية: لبدر الدين محمد بن بهادر الزركشي (794 هـ) مخطوط، له نسخة مكبرة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (2954).\r17. الاستذكار: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري ت (463 هـ) , تحقيق: سالم محمد عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، سنة 2000 م.\r18. الاستيعاب في معرفة الأصحاب: لابن عبد البر ت (463 هـ) , دار الفكر، ط/1،سنة 1423 هـ.\r19. أسنى المطالب شرح روض الطالب: للقاضي أبي يحيى زكريا الأنصاري مع حاشية الرملي الكبير, المكتبة الإسلامية.\r20. الأشباه والنظائر: لمحمد بن عمر ابن الوكيل ت (716 هـ)،تحقيق محمد حسن محمد حسن إسماعيل، دار الكتب العلمية- بيروت، ط/1،سنة 1423 هـ.\r21. الأشباه والنظائر: لعبد الوهاب بن علي السبكي ت (771 هـ)،تحقيق عادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية- بيروت.\r22. الأشباه والنظائر: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , تحقيق محمد المعتصم","part":12,"page":716},{"id":10716,"text":"بالله البغدادي، دار الكتاب العربي، ط/5،سنة 1422 هـ.\r23. الإشراف على غوامض الحكومات/ لأبي سعد محمد بن أبي أحمد بن محمد بن أحمد الهروي، مخطوط في مكتبتي مصورة منه.\r24. الإشراف على مذاهب أهل العلم: للحافظ أبي بكر بن المنذر (ت 318 هـ)، تحقيق محمد نجيب سراج الدين، طبعة إدارة أحياء التراث الإسلامي – قطر، ط/1 سنة 1406 هـ.\r25. الإشراف على نكت الخلاف: للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي ت (422 هـ) , تحقيق الجيب بن طاهر, دار ابن حزم, ط/1 سنة 1420 هـ.\r26. الإصابة في تمييز الصحابة: لأبي الفضل ابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق علي محمد البجاوي، دار الجليل، سنة 1412 هـ.\r27. إصلاح المنطق: ليعقوب بن السكيت ت (244 هـ)،دار إحياء التراث العربي، ط/1،سنة 1423 هـ.\r28. أصول الدين: لأبي منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي ت (429 هـ)،دار صادر –بيروت، ط/1.\r29. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: للشيخ محمد الأمين الشنقيطي ت (1393 هـ) , دار لفكر، بيروت، سنة 1415 هـ.\r30. الأعلام: لخير الدِّين الزركلي, دار العلم للملايين - بيروت, ط/5 سنة 1980 هـ.\r31. إعلام الحديث في شرح صحيح البخاري: للإمام أبي سليمان الخطابي (ت 420 هـ)، تحقيق محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود، معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي – مكة المكرمة، ط/1 سنة 1409 هـ.\r32. إعلام الموقعين عن رب العالمين: للإمام محمد بن أبي بكر الشهير بابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)، تحقيق أبي عبيدة مشهور حسن آل سلمان، دار ابن الجوزي – الدمام، ط/1 سنة 1423 هـ.\r33. الإفصاح عن معاني الصحاح في مذاهب الأئمة الأربعة: للوزير أبي المظفر","part":12,"page":717},{"id":10717,"text":"يحيى بن محمد بن هبيرة الحنبلي ت (560 هـ) , مؤسسة السعيدية - الرياض.\r34. الإقناع في الفقه الشافعي: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوري ت (450 هـ).\r35. الإقناع في حَلِّ ألفاظ أبي شجاع: للخطيب الشربيني ت (977 هـ) , دار المعرفة- بيروت.\r36. الإقناع: للإمام أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ت (318 هـ) , تحقيق أيمن صالح شعبان، دار الحديث- القاهرة، ط/1،سنة 1415 هـ ..\r37. الألفاظ الفارسية المعربة: لآدي شير، المطبعة الكاثوليكية للآباء اليسوعيين – بيروت، سنة 1908 م.\r38. الأم: للإمام أبي عبد الله الشافعي ت (204 هـ)، دار المعرفة، ط/3 سنة 1393 هـ.\r39. الإمام النووي شيخ الإسلام والمسلمين, وعمدة الفقهاء والمحدثين: لعبد الغني الدقر, دار القلم - دمشق, ط/4 سنة 1415.\r40. الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه: لأحمد عبد العزيز قاسم الحدَّاد, دار البشائر الإسلامية - بيروت, ط/1 سنة 1413 هـ.\r41. إنباء الغمر بأبناء العمر في التاريخ: لشهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد الدكن, الهند، ط/1 سنة 1389 هـ.\r42. الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: لعلاء الدِّين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي ت (885 هـ) , تحقيق محمد حامد الفقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\r43. الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف: لأبي بكر ابن المنذر ت (318 هـ) , تحقيق د/ أبو حماد صغير أحمد حنيف, دار طيبة - الرياض, ط/1 سنة 1405 هـ.\r44. أوضح المسالك: لابن هشام مع عدة السالك إلى تحقيق أوضح المسالك","part":12,"page":718},{"id":10718,"text":"لمحي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية – بيروت، سنة 1418 هـ.\r45. البحر المحيط في أصول الفقه: لبدر الدِّين محمد بن بهادر الزركشي ت (794 هـ) , تحقيق: محمد محمد تامر، دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1،سنة 1421 هـ.\r46. بحر المذهب: لأبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت (502 هـ) , تحقيق أحمد عِزَّو عِناية الدمشقي, دار إحياء التراث العربي - بيروت, ط/1 عام 1423 هـ.\r47. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: لعلاء الدِّين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي ت (587 هـ) , دار الكتاب العربي - بيروت, ط/2 سنة 1982 م.\r48. بداية المجتهد ونهاية المقتصد: لأبي الوليد ابن رشد القرطبي ت (595 هـ) , تحقيق عبد الله العبادي، دار السلام، ط/1، سنة 1416 هـ.\r49. البداية والنهاية: لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي ت (774 هـ) , مكتبة المعارف، بيروت.\r50. البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع: للإمام محمد علي الشوكاني (ت 1250 هـ)، دار الكتاب الإسلامي – القاهرة.\r51. البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير: لسراج الدِّين ابن الملقن ت (804 هـ) , تحقيق مصطفى أبو الغيظ عبد الحي, ومحمد عبد الله بن سليمان, وياسر بن كمال, دار الهجرة للنشر - الرياض, ط/1 عام 1425 هـ.\r52. البرهان في أصول الفقه: لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني (ت 478 هـ)،دار إحياء التراث، ط/1 سنة 1423 هـ.\r53. البرهان في علوم القرآن: للإمام بدر الدين الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، مكتبة دار التراث – القاهرة. راجعت منه المقدمة.\r54. البسيط في المذهب (كتاب القسامة و الحدود): لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ)،رسالة دكتوراه بقسم الفقه بالجامعة الإسلامية بالمدينة","part":12,"page":719},{"id":10719,"text":"المنورة، تحقيق عبد الرحمن بن منصور القحطاني، سنة 1425 هـ.\r55. بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم, المكتبة العصرية - بيروت سنة 1419 هـ.\r56. البيان: لأبي الحسين يحيى بن أبي الخير العمراني ت (558 هـ) , تحقيق قاسم محمد النوري, دار المنهاج - بيروت, ط/1 عام 1421 هـ.\r57. تاج العروس من جواهر القاموس: للسيد محمد مرتضى الحسيني، دار الهداية.\r58. تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام: لشمس الدِّين الذهبي ت (748 هـ) , تحقيق د/ عمر عبد السلام تَدْمُرِيّ, دار الكتاب العربي - بيروت, ط/1 سنة 1420 هـ.\r59. التاريخ الإسلامي: لمحمود شاكر, المكتب الإسلامي ببيروت, ط/4 سنة 1411 هـ.\r60. تاريخ بغداد: لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ت (463 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت.\r61. تاريخ الخلفاء: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , تحقيق سعد كريم الفقي، دار اليقين، المنصورة، ط/1 سنة 1423 هـ.\r62. التاريخ الكبير: للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ ت (256 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت.\r63. تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام: للدكتور محمد سهيل طقّوش, درا النفائس -بيروت, ط/2 سنة 1420 هـ.\r64. التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية: لطاهر بن محمد الإسفراييني، تحقيق كما ل بن يوسف الحوت، عالم الكتب، لبنان، ط/1 سنة 1403 هـ.\r65. تحرير ألفاظ التنبيه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , تحقيق عبد الغني الدقر، دار القلم – دمشق، ط/1، سنة 1408.","part":12,"page":720},{"id":10720,"text":"66. التحرير على مذهب الإمام الشافعي: للقاضي أبي العباس أحمد بن محمد الجرجانيّ ت (482 هـ) مخطوط بمكتبة الأزهر, وعنه نسخة مكبرة بمكتبة المسجد النبوي الشريف، قسم المخطوطاب برقم (217,3).\r67. تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدِّين: لعلاء الدِّين علي بن إبراهيم ابن العطَّار ت (724 هـ) , تحقيق مشهور بن حسن آل سلمان, دار الصميعي - الرياض, ط /1 سنة 1414 هـ.\r68. تحفة المحتاج بشرح المنهاج: لابن حجر الهيتمي, مطبوع بهامش حواشي الشيخ عبد الحميد الشرواني، والشيخ أحمد بن قاسم العبادي.\r69. التحقيق: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , تحقيق عادل عبد الموجود, وعلي معوض, دار الجيل - بيروت, ط/1 عام 1413 هـ.\r70. تذكرة الحفاظ: لأبي عبد الله شمس الدِّين الذهبي ت (748 هـ) , دار الكتب العلمية، بيروت.\r71. تذكرة النبيه على تصحيح التنبيه: لجمال الدين عبد الرحيم الإسنوي (ت 772 هـ)، مع تصحيح التنبيه للنووي (ت 676 هـ)، تحقيق محمد عقله الإبراهيم، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط/1 سنة 1417 هـ.\r72. ترجمة الإمام النووي: للشيخ محمد بن الحسن اللخمي ت (738 هـ) , وتوجد في مكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى برقم (521) مجاميع رقم (2).\r73. تشنيف المسامع بجمع الجوامع: لبدر الدين الزركشي (ب 794 هـ)، تحقيق د/ سيد عبد العزيز، و د/ عبد الله ربيع، مكتبة قرطبة – القاهرة، ط/1 سنة 1419 هـ.\r74. تصحيح التنبيه: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ت (676 هـ) , تحقيق د/ محمد عقلة الإبراهيم, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 عام 1417 هـ.\r75. التعاريف: لمحمد عبد الرؤوف المناوي (ت 1031 هـ)، تحقيق محمد رضوان الداية، دار الفكر المعاصر – بيروت، ط/1 سنة 1410.\r76. التعريفات: للشريف علي بن محمد الجرجاني, دار الكتاب العربي- بيروت,","part":12,"page":721},{"id":10721,"text":"سنة 1405 هـ.\r77. التعليقة الكبرى في الفروع (القسامة والحدود): للقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ت (450 هـ) , رسالة دكتوراه بقسم الفقه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, تحقيق مازن بن عبد العزيز الحارثي، سنة 1424 هـ.\r78. تفسير القرآن العظيم: لأبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي ت (774 هـ) , دار الفكر – بيروت، 1401 هـ.\r79. تقريب التهذيب: لأبي الفضل ابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق الشيخ خليل مأمون شيحا, دار المعرفة - بيروت, ط/3 سنة 1422 هـ.\r80. التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعيّ الكبير: لأبي الفضل شهاب الدِّين ابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , بتحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني، المدينة المنورة، سنة 1384 هـ\r81. التلخيص: لأبي العبَّاس أحمد بن أبي أحمد ابن القاص الطبري ت (335 هـ) , تحقيق عادل أحمد عبد الموجود, وعلي محمد عوض, مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة.\r82. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: لأبي عمر يوسف أبن عبد البر (ت 463 هـ)، تحقيق مصطفى أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب، سنة 1387 هـ.\r83. التنبيه: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476 هـ) , بإعداد مركز الخدمات والأبحاث الثقافية, دار عالم الكتب - بيروت.\r84. تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق: للإمام الحافظ محمد ابن عبد الهادي (ت 744 هـ)، تحقيق أيمن صالح شعبان، دار الكتب العلمية، بيروت – 1998 م.\r85. تهذيب الأسماء واللغات: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , دار الفكر، بيروت، سنة 1996 م، ونسخة دار الكتب العلمية- بيروت.\r86. تهذيب التهذيب: لأبي الفضل ابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق خليل مأمون شيحا, وعمر السلامي, وعلي بن مسعود, دار الفكر - بيروت,","part":12,"page":722},{"id":10722,"text":"ط/1 سنة 1404 هـ\r87. تهذيب الكمال: لأبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي ت (742 هـ) , تحقيق د/ بشار عواد معروف, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 سنة 1400 هـ.\r88. تهذيب اللغة: لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري ت (370 هـ) , تحقيق محمد عوض مرعب, دار إحياء التراث العربي، بيروت، سنة 2001 م.\r89. التهذيب: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ) , تحقيق عادل عبد الموجود, وعلي محمد معوض, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 عام 1418 هـ.\r90. الثقات: لأبي حاتم محمد بن حبَّان التميمي البستي ت (354 هـ) ,دار الفكر، ط/1 سنة 1395 هـ.\r91. جامع البيان عن تأويل آي القرآن: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري ت (310 هـ)، دار الفكر، بيروت، سنة 1405 هـ.\r92. الجامع لأحكام القرآن: لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي, دار الشعب، القاهرة.\r93. الجرح والتعديل: لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ت (327 هـ) , مطبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد الدكن، الهند، ط/1 سنة 1371 هـ.\r94. حاشية ابن عابدين: لمحمد أمين ابن عابدين، دار الفكر، بيروت، سنة 1421 هـ.\r95. حاشية الجمل على شرح منهج الطلاب: للشيخ سليمان بن عمر بن منصور الشافعي المعروف بالجمل (ت 1204 هـ)،دار الفكر، بيروت.\r96. حاشية الخرشي على مختصر خليل: لمحمد بن عبد الله الخرشي ت (1101 هـ) , مع حاشية الشيخ علي العدوي، دار الفكر.\r97. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: لمحمد بن عرفة الدسوقي، تحقيق، محمد عليش، دار الفكر، بيروت،\r98. حاشية الرملي على أسنى المطالب: لأبي العبَّاس أحمد بن حمزة الرملي الكبير","part":12,"page":723},{"id":10723,"text":"ت (957 هـ) , مطبوع مع أسنى المطالب للشيخ زكريا الأنصاري, دار الكتب العلمية بيروت, ط/1 سنة 1422 هـ.\r99. حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج: لعلي بن علي الشبراملسي ت (1087 هـ)، مطبوع بأسفل صحائف نهاية المحتاج الآتي برقم (248).\r100. حاشية قليوبي وعميرة على شرح جلال الدِّين محمد بن أحمد المحلي على منهاج الطالبين: للشيخ شهاب الدِّين أحمد عميرة ت (957 هـ) , دار الفكر، بيروت، سنة 1419 هـ.\r101. الحاوي الكبير: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوري ت (450 هـ) , تحقيق علي محمد معوض, وعادل عبد الموجود, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 عام 1414 هـ.\r102. حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم, دار إحياء الكتب العربية, ط/1 سنة 1387 هـ.\r103. حلية العلماء: لأبي بكر سيف الدِّين محمد بن أحمد الشاشي ت (507 هـ) , تحقيق د/ ياسين أحمد دراكة, مكتبة الرسالة الحديثة - الأردن, ط/1 سنة 1988 م.\r104. خبايا الزوايا: لبدر الدين محمد بن بهادر الزركشي ت (794 هـ)،تحقيق عبد القادر العاني، مطبوعات وزارة الشئون الإسلامية بالكويت، ط/1،سنة 1402 هـ.\r105. خلاصة البدر المنير: لعمر بن علي بن الملقن ت (804 هـ)،تحقيق حمدي عبد الحميد، وإسماعيل السلفي، مكتبة الرشد- الرياض، ط/1،سنة 1410 هـ.\r106. الدارس في تاريخ المدارس: لعبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي ت (978 هـ) , تحقيق إبراهيم شمس الدين, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1410 هـ.\r107. الدراية في تخريج أحاديث الهداية: لأبي الفضل بن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , تحقيق السيد عبد الله هاشم اليماني المدني, دار المعرفة - بيروت.","part":12,"page":724},{"id":10724,"text":"108. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: لابن حجر العسقلاني ت (852 هـ) , دار إحياء التراث الإسلامي – بيروت.\r109. دقائق المنهاج: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , تحقيق إياد أحمد الغوج, طبعة المكتبة المكية - مكة المكرمة, ط/1 عام 1416 هـ.\r110. الدليل الشافي على المنهل الصافي: للإمام أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي (ت 874 هـ)، تحقيق فهد محمد شلتوت، مكتبة الخانجي – القاهرة.\r111. دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة القديمة والحديثة: إعداد: محيي الدِّين عطية, وغيره, دار ابن حزم - بيروت, ط/1 سنة 1416 هـ.\r112. دول الإسلام: لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق حسن إسماعيل، دار صادر – بيروت، ط/1 سنة 1999 هـ.\r113. الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب: لإبراهيم بن علي بن فرحون المالكي، دار الكتب العلمية، بيروت.\r114. الذخيرة: لشهاب الدِّين أحمد بن إدريس القرافي ت (684 هـ) , تحقيق د/ محمد حجّي, دار الغرب الإسلامي, ط/1 سنة 1994 م.\r115. الذيل على العبر في خبر من غبر: لابن العراقي أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم ت (826 هـ) , تحقيق صالح مهدي عباس, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/1 سنة 1409 هـ.\r116. ذيل مرآة الزمان: للشيخ قطب الدين موسى بن محمد اليونيني (ت 726 هـ)، دار الكتب الإسلامي – القاهرة، ط/2 سنة 1413 هـ.\r117. الردود والتعقبات على ما وقع للإمام النووي في شرح صحيح مسلم من التأويل في الصفات وغيرها من المسائل المهمَّات: لأبي عبيد مشهور بن حسن آل سلمان, دار الهجرة للنشر والتوزيع - الرياض, ط 2 سنة 1415 هـ.\r118. الرسالة: للإمام الشافعي ت (204 هـ) , تحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر, مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط/1 سنة 1358.\r119. روضة الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , طبعة","part":12,"page":725},{"id":10725,"text":"المكتب الإسلامي- بيروت, ط/3 سنة 1412 هـ.\r120. روضة الناظر وجنة المناظر: لموفق الدِّين ابن قدامة المقدسي ت (620 هـ) , تحقيق د/ عبد الكريم بن علي النملة, مكتبة الرشد - الرياض, ط/5 سنة 1417 هـ.\r121. رياض الصالحين: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , تحقيق العلامة محمد ناصر الدين الألباني، المكتبة الإسلامي – بيروت، ط/1 سنة 1399 هـ.\r122. الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي: لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري ت (370 هـ) , دارسة وتحقيق د/ عبد المنعم طوعي بشنَّاتي, دار البشائر الإسلامية -بيروت, ط/1 سنة 1419 هـ.\r123. سلاسل الذهب: للإمام بدر الدين الزركشي (ت 794 هـ)، تحقيق أ. د/ محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي، مكتبة ابن تيمية – القاهرة، ط/1 سنة 1411 هـ.\r124. السراج الوهاج على متن المنهاج: لمحمد الزهري الغمراوي، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، سنة 1352 هـ.\r125. سلم المتعلم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج: للشيخ أحمد ميقري شميلة الأهدل ت (1390 هـ) , مطبوع مع النجم الوهاج, دار المنهاج - جدة, ط/1 سنة 1425 هـ.\r126. سنن ابن ماجه: لأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني ت (273 هـ) , تحقيق د/ محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر – بيروت.\r127. سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت (275 هـ) , تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد, دار الفكر.\r128. سنن الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي ت (279 هـ) , تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\r129. سنن الدارقطني: لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني ت (385 هـ) , تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني، دار المعرفة - بيروت,1386 هـ.","part":12,"page":726},{"id":10726,"text":"130. السنن الكبرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ت (458 هـ) , تحقيق/ محمد عبد القادر عطا، دار الباز، مكة المكرمة، سنة 1414 هـ.\r131. السنن الكبرى: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائيّ ت (303 هـ) , تحقيق عبد الغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1 سنة 1411 هـ.\r132. سير أعلام النبلاء: لأبي عبد الله الذهبي ت (748 هـ) , تحقيق شعيب الأرناؤوط, ومحمد نعيم العرقسوسي, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/9 سنة 1413 هـ.\r133. شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لابن العماد شهاب الدِّين أبي الفلاح عبد الحي بن أحمد الحنبلي الدمشقي ت (1089 هـ) , تحقيق عبد القادر الأرناؤوط ومحمود الأرناؤوط، دار ابن كثير - دمشق، ط/1 سنة 1406 هـ.\r134. شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: لابن عقيل, ومعه منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل لمحمد محيي الدِّين عبد الحميد, المكتبة العصرية– بيروت.\r135. شرح السنة: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي ت (516 هـ) , تحقيق شعيب الأرنؤوط, وزهير الشاويش, المكتب الإسلامي – بيروت، ط/1 سنة 1390 هـ.\r136. الشرح الكبير: لأبي البركات سيدي أحمد الدردير، تحقيق: محمد عليش، دار الفكر، بيروت.\r137. شرح معاني الآثار: لأبي جعفر الطحاوي ت (321 هـ) , تحقيق محمد زهير النجار, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1399 هـ.\r138. الصَّحاح تاج اللغة وصحاح العربية: لأبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري ت (393 هـ) , تحقيق أحمد عبد الغفور عطار, دار القلم للملايين - بيروت, ط/2 سنة 1399 هـ.\r139. صحيح ابن حبَّان: لأبي حاتم محمد بن حبَّان البستي ت (354 هـ) , بترتيب ابن بلبان الفارسي ((الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبَّان)) , تحقيق شعيب","part":12,"page":727},{"id":10727,"text":"الأرنؤوط, مؤسسة الرسالة - بيروت سنة 1414 هـ.\r140. صحيح ابن خزيمة: لأبي بكر محمد إسحاق بن خزيمة ت (311 هـ) , تحقيق د/ محمد مصطفى الأعظمي, المكتب الإسلامي - بيروت سنة 1400 هـ.\r141. صحيح البخاريّ: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ ت (256 هـ) , تحقيق: مصطفى ديب البغا، دار ابن كثير، بيروت، سنة 1407 هـ.\r142. صحيح الجامع الصغير وزيادته: للشيخ ناصر الدِّين الألباني (ت 1420 هـ) , المكتب الإسلامي - بيروت, ط/3 سنة 1408 هـ.\r143. صحيح سنن ابن ماجه: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, مكتبة المعارف - الرياض ط/1 سنة 1417 هـ.\r144. صحيح سنن أبي داود باختصار السند: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, مكتبة المعارف - الرياض ط/1 سنة 1419 هـ. وطبعة أخرى: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع – الكويت، ط/1 سنة 1423 هـ.\r145. صحيح سنن الترمذي باختصار السند: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, مكتبة المعارف - الرياض ط/1 سنة 1420 هـ.\r146. صحيح سنن النسائيّ: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, مكتبة المعارف - الرياض ط/1 سنة 1419 هـ.\r147. صحيح مسلم: لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري, ت (261 هـ) , بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي، بيروت.\r148. الصلة في تاريخ أئمة الأندلس وعلمائهم ومحدثيهم وفقهائهم وأدبائهم: لأبي القاسم خلف بن عبد الملك المعروف بابن بشكوال (ت 587 هـ)، بعناية عزت العطار الحسيني، مكتبة الخانجي – القاهرة، ط/1 1374 هـ.\r149. الضعفاء الكبير: لأبي جعفر العقيلي المكي ت (322 هـ) , تحقيق د/ عبد المعطي أمين قلعجي, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1، سنة 1404 هـ.\r150. ضعيف الجامع الصغير: للشيخ ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/2 سنة 1399 هـ.","part":12,"page":728},{"id":10728,"text":"151. ضعيف سنن ابن ماجه: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي – بيروت, ط/1 سنة 1408 هـ.\r152. ضعيف سنن أبي داود: للشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني, المكتب الإسلامي - بيروت, ط/1 سنة 1412 هـ.\r153. الضوء اللامع لأهل القرن التاسع: لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، منشورات دار مكتبة الحياة – بيروت.\r154. طبقات الحفاظ: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , دار الكتب العلمية– بيروت، ط/3 سنة 1403 هـ.\r155. طبقات الشافعية الكبرى: لأبي نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي ت (771 هـ) , دار المعرفة- بيروت، ط/2.\r156. طبقات الشافعية: لابن قاضي شهبة, بعناية د/ الحافظ عبد العليم خان, دار الندوة الجديدة - بيروت سنة 1407 هـ.\r157. طبقات الشافعية: لابن هداية الله ت (1014 هـ) , ومعه طبقات الفقهاء للشيرازي, بعناية الشيخ خليل الميس, دار القلم - بيروت.\r158. طبقات الفقهاء الشافعية: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح ت (643 هـ) , هذَّبه ورتَّبه واستدرك عليه أبو زكريا النووي, تحقيق محيي الدِّين علي نجيب, دار البشائر الإسلامية - بيروت, ط/1 عام 1413 هـ.\r159. طبقات الفقهاء الشافعيين: لأبي الفداء ابن كثير القرشي ت (774 هـ) , تحقيق د/ أحمد عمر هاشم, ود/ محمد زينهم محمد عزب, مكتبة الثقافة الدينية - مصر سنة 1413 هـ.\r160. طبقات الفقهاء: لأبي إسحاق الشيرازي, ت (476 هـ) , ومعه طبقات الشافعية لابن هداية الله, بعناية الشيخ خليل الميس, دار القلم - بيروت.\r161. طبقات المفسرين: للإمام محمد بن علي الداوودي (ت 945 هـ)، دار الكتب العلمية – بيروت، ط/1 سنة 1403 هـ.\r162. العبر في خبر من غبر: لشمس الدِّين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي","part":12,"page":729},{"id":10729,"text":"ت (748 هـ) , تحقيق: صلاح الدين المنجد, مطبعة حكومة الكويت، الكويت، ط/2 سنة 1984 م.\r163. العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت (623 هـ) , تحقيق علي محمد معوض, وعادل أحمد عبد الموجود, دار الكتب العلمية - بيروت, ط/1 سنة 1417 هـ.\r164. العصر المماليكي في مصر والشام: للدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور, دار النهضة العربية - القاهرة, ط/1 سنة 1965 م.\r165. العلل المتناهية في الأحاديث الواهية: لأبي الفرج عبد الحمن بن الجوزي (ت 597 هـ)، تحقيق إرشاد الحق الأثري، طبعة إدارة ترجمان السنة – لاهور.\r166. العلل الواردة في الأحاديث النبوية: لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني ت (385 هـ) , تحقيق محمد بن صالح الدباسي, دار ابن الجوزي , ط/1 سنة 1427 هـ.\r167. الغاية القصوى في دراية الفتوى: للقاضي عبد الله بن عمر البيضاوي (ت 685 هـ)، دراسة علي محي الدين القرة داعي، دار الإصلاح – الدمام.\r168. غريب الحديث: لإبراهيم بن إسحاق الحربي ت (285 هـ)،تحقيق سليمان بن إبراهيم العايد، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى- مكة المكرمة، ط/1،سنة 1405 هـ.\r169. غريب الحديث: لأبي عبيد القاسم بن سلام ت (224 هـ)،تحقيق محمد عبد المعيد خان، دار الكتاب العربي- بيروت، ط/1، سنة 1396 هـ.\r170. غريب الحديث: لحمد بن محمد الخطابي ت (388 هـ)،تحقيق عبد الكريم الغزباوي، مركز إحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى- مكة المكرمة، سنة 1402 هـ.\r171. فتاوى ابن الصلاح: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح ت (643 هـ) , تحقيق د/ عبد المعطي أمين قلعجي, دار المعرفة - بيروت, ط/1 سنة 1406 هـ.","part":12,"page":730},{"id":10730,"text":"172. فتح الباري بشرح صحيح البخاريّ: لابن حجر العسقلاني, تحقيق: محب الدين الخطيب, دار المعرفة- بيروت\r173. فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب: للشيخ زكريا بن محمد الأنصاري (ت 926 هـ)،شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، ط 1367 هـ.\r174. الفروق: لأبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني ت (438 هـ) , تحقيق د/ عبد الرحمن بن سلامة المزيني, دار الجيل - بيروت, ط/1 عام 1424 هـ.\r175. فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام: للدكتور غالب علي عواجي. المكتبة العصرية الذهبية_جدة، ط/4 سنة 1422.\r176. في تاريخ الأيوبيين والمماليك: للأستاذ الدكتور محمد أحمد محمد. مكتبة الرشد – الرياض، ط/1 سنة 1425.\r177. القاموس المحيط: لمجد الدِّين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي ت (816 هـ) , مؤسسة الرسالة – بيروت.\r178. قواعد الأحكام في مصالح الأنام: لأبي محمد عز الدين ابن عبد السلام السلمي ت (660 هـ) , دار الكتب العلمية، بيروت.\r179. القوانين الفقهية: لابن جزي، محمد بن أحمد المالكي (ت 741 هـ)،المكتبة الثقافية- بيروت.\r180. قوت المحتاج إلى شرح المنهاج: للشيخ أحمد بن حمدان بن عبد الواحد الأذرعي ت (783 هـ)، له نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (1381).\r181. قيام دولة المماليك الأولى في مصر والشام: للدكتور أحمد مختار العَبادي, دار النهضة العربية - بيروت, سنة 1406 هـ.\r182. الكافي في فقه أهل المدينة المالكي: لأبي عمر يوسف بن عبد البر (ت 463 هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1،سنة 1407 هـ.\r183. كشاف القناع عن متن الإقناع: للشيخ منصور بن يونس البهوتي،","part":12,"page":731},{"id":10731,"text":"تحقيق: هلال مصيلحي، دار الفكر، بيروت، سنة 1402 هـ.\r184. كشف الأستار عن زوائد مسند البزار على الكتب الستة: للحافظ نور الدين الهيثمي (ت 807 هـ)، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط/1 سنة 1405 هـ.\r185. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لمصطفى بن عبدالله القسطنطيني الرومي الحنفي ت (1067 هـ) , دار الكتب العلمية - بيروت 1413 هـ.\r186. كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار: لتقي الدين أبي بكر محمد الحسيني ت (829 هـ)،تحقيق هاني الحاج، المكتبة التوفيقية.\r187. كفاية النبيه في شرح التنبيه: لأبي العبَّاس نجم الدين أحمد بن محمد بن علي بن المرتفع المعروف بابن الرفعة ت (710 هـ) , له نسخة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الجزء الخامس برقم (2634/ 3) والجزء السادس برقم (763).\r188. الكليات: لأبي البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي ت (1094 هـ) , بعناية د/ عدنان درويش, ومحمد المصري, مؤسسة الرسالة - بيروت, ط/2 سنة 1419 هـ.\r189. اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشتهرة أو التذكرة في الأحاديث المشتهرة: لبدر الدين الزركشي (ت 764 هـ)، تحقيق محمد لطفي الصباغ، المكتب الإسلامي, ط/1 سنة 1417 هـ.\r190. اللباب في الفقه الشافعي: لأبي الحسن أحمد بن محمد المحاملي ت (415) , تحقيق الأستاذ الدكتور عبد الكريم بن صنيتان العمري، دار البخاري – المدينة المنورة، ط/1 سنة 1416 هـ.\r191. لسان العرب: لابن منظور ت (711) , دار صادر – بيروت.\r192. المبسوط: لأبي بكر شمس الدِّين محمد بن أحمد السرخسي ت (483 هـ) , دار المعرفة - بيروت.\r193. المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين: لأبي حاتم محمد بن حبَّان","part":12,"page":732},{"id":10732,"text":"البستي ت (354 هـ) , تحقق محمود إبراهيم زايد, دار الوعي - حلب.\r194. المجموع شرح المهذَّب: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , دار الفكر، بيروت، سنة 1997 م.\r195. مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحرَّاني ت (728 هـ) , جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم, طبعة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة بالمملكة العربية السعودية عام 1416 هـ.\r196. المجموع المذهب في قواعد المذهب: لحافظ بن خليل كيكلدي العلائي ت (761 هـ) تحقيق د. مجيد علي العبيدي، ود. أحمد خضير عباس، المكتبة المكية، سنة 1425 هـ.\r197. المحرَّر: لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت (623 هـ) , مخطوط بدار الكتب المصرية بالقاهرة برقم (43) فقه شافعي 176, وعنه نسخة مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (9730/ 2).\r198. المحكم: لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده الأندلسي ت (458 هـ) , تحقيق: عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1،سنة 2000 م.\r199. مختار الصحاح: لزين الدين محمد بن أبي بكر الرازي، تحقيق: محمود خاطر، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، سنة 1415 هـ.\r200. مختصر المزنيّ: للإمام أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ت (264 هـ، دار المعرفة- بيروت، ط/1،سنة 1425 هـ.\r201. المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي: للدكتور أكرم يوسف القواسمي, دار النفائس - الأردن, ط/1 سنة 1423 هـ.\r202. المدونة الكبرى: للإمام مالك (ت 179 هـ) برواية سحنون, دار صادر، بيروت.\r203. مراتب الإجماع: لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم ت (456 هـ) , ومعه نقد مراتب الإجماع لابن تيمية, بعناية حسن أحمد، دار ابن حزم، ط/1 سنة 1419 هـ.","part":12,"page":733},{"id":10733,"text":"204. المراسيل: للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت (275 هـ) , تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، سنة 1408 هـ.\r205. المستدرك على الصحيحين: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم ت (405 هـ) , تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، سنة 1411 هـ.\r206. مسند أبي يعلى: لأبي يعلى أحمد بن علي الموصلي التميمي ت (307 هـ) , تحقيق حسين سليم أسد, دار المأمون للتراث - دمشق, ط/1 سنة 1404 هـ.\r207. مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيبباني ت (241 هـ) , مؤسسة قرطبة، مصر.\r208. مسند الإمام الشافعي: للإمام محمد بن إدريس الشافعي ت (204 هـ) , دار الكتب العلمية – بيروت، سنة 1400 هـ.\r209. مسند الدارمي المعروف بسنن الدارمي: لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ت (255 هـ) , تحقيق فواز أحمد زمرلي وخالد السبع العلمي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط/1،سنة 1407 هـ.\r210. مشارق الأنوار على صحاح الآثار: للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ت (544 هـ) , المكتبة العتيقة – تونس، سنة 1978 م.\r211. المصباح المنير: لأحمد بن محمد بن علي المقرئ الفيومي ت (770 هـ)،المكتبة العصرية.\r212. مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك: للدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور, دار النهضة العربية - بيروت.\r213. المصنف في الأحاديث والآثار: لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ت (235 هـ) , تحقيق: كمال يوسف الحوت،، مكتبة الرشد – الرياض، ط/1 سنة 1409 هـ.\r214. المصنف: لأبي بكر عبد الرزاق بن همَّام الصنعاني ت (211 هـ) , تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي, المكتب الأسلامي، ط/2، سنة 1403 هـ.\r215. المعارف: لعبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ت (276 هـ)،دار الكتب","part":12,"page":734},{"id":10734,"text":"العلمية- بيروت، ط/1،سنة 1407 هـ.\r216. معجم ألفاظ العقيدة: لأبي عبد الله عامر بن عبد الله فالح، مكتبة العبيكان- الرياض، ط/1، 1417 هـ.\r217. معجم الأدباء: لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي, الحموي ت (626 هـ) , دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1،سنة 1411 هـ.\r218. المعجم الأوسط: لأبي القاسم سليمان بن أحمد بن الطبراني, ت (360 هـ) , تحقيق طارق بن عوض الله بن محمد, و عبد المحسن بن إبراهيم الحسين, دار الحرمين - القاهرة سنة 1415 هـ.\r219. معجم البلدان: لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي ت (626 هـ) , دار الفكر - بيروت.\r220. معجم الصحابة: لعبد الباقي بن قانع أبو الحسين، ت (351 هـ)،تحقيق: صلاح بن سالم المصراتي، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة، ط/1،1418 هـ.\r221. المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع: جمع وإعداد وتحرير د/ محمد عيسى صالحية - معهد المخطوطات العربية, المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالقاهرة سنة 1992 م.\r222. المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ت (360 هـ) , تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي، مكتبة الزهراء، الموصل، ط/2،سنة 1404 هـ.\r223. معجم مقاييس اللغة: لأبي الحسين أحمد بن فارس القزوينيّ ت (395 هـ) , تحقيق عبد السلام محمد هارون, دار الجيل، ط/2،سنة 1420 هـ.\r224. معرفة السنن والآثار: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ت (458 هـ) , تحقيق: سيد كسروي حسن, دار الكتب العلمية، بيروت.\r225. معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار: للإمام محمد بن أحمد الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق طيار آلتي، مركز البحوث الإسلامية – استانبول ط/1 سنة 1416 هـ.\r226. المعونة على مذهب عالم المدينة: للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي","part":12,"page":735},{"id":10735,"text":"ت (422 هـ) , تحقيق ودراسة خميس عبد الحق, مكتبة مصطفى أحمد الباز التجارية - مكة المكرمة.\r227. المغرب في ترتيب المعرب: لأبي الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي ت (616 هـ).\r228. مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج: للخطيب الشربيني - دار المعرفة – بيروت، ط/1 سنة 1418 هـ.\r229. المغني: لموفق الدِّين ابن قدامة المقدسي ت (620 هـ)،دار الفكر، بيروت، سنة 1405 هـ.\r230. المغني في الأنباء عن غريب المهذب والأسماء: لعماد الدين أبي المجد إسماعيل بن باطيش ت (655 هـ) تحقيق الدكتور مصطفى عبد الحفيظ سالم، المكتبة التجارية- مكة المكرمة.\r231. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: لأبي الفرج عبد الرحمن بن محمد بن الجوزي (ت 597 هـ)، دار صادر، بيروت، سنة 1358 هـ.\r232. المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي: لجلال الدِّين السيوطي ت (911 هـ) , تحقيق أحمد شفيق دمج, دار ابن حزم - بيروت, ط/1 سنة 1408 هـ.\r233. منهاج الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , تحقيق: عبد الحميد سكحال، وأيمن خرقي، دار البلغي، دمشق، سنة 1422 هـ.\r234. المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج: لأبي زكريا النووي ت (676 هـ) , دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط/2،سنة 1392 هـ.\r235. المنهاج في شعب الإيمان: لأبي عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليميّ ت (403 هـ) , تحقيق حلمي محمد فوده, دار الفكر, ط 1/ سنة 1399 هـ.\r236. المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي: للإمام أبي المحاسن بن تغري بردي (ت 874 هـ)، تحقيق د/ محمد محمد أمين، مركز تحقيق التراث، سنة 1410 هـ.","part":12,"page":736},{"id":10736,"text":"237. المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي: لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي ت (902 هـ) , تحقيق د/ محمد العيد الخطراوي, مكتبة دار التراث بالمدينة المنورة, ط/1 سنة 1409 هـ.\r238. المهذَّب: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ت (476 هـ)،تحقيق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، والشيخ علي محمد عوض، دار المعرفة- بيروت، ط/1،سنة 1424 هـ.\r239. المهمات: لجمال الدين عبد الرحيم الإسنوي، ت (772 هـ).\r240. المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار المعروف بالخطط المقريزية: لتقي الدِّين أبي العبَّاس أحمد بن علي المقريزي ت (845 هـ) , دار صادر - بيروت.\r241. مواهب الجليل لشرح مختصر خليل: لأبي عبد الله الخطاب الرعيني ت (954 هـ) , دار الفكر، بيروت، ط/2،سنة 1398 هـ.\r242. الموطأ: للإمام أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي (179 هـ) , تحقيق/ محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، مصر.\r243. النَّجم الوهَّاج في شرح المنهاج: لأبي البقاء كمال الدِّين محمد بن موسى الدَّميري, بعناية مجموعة من طلبة العلم, دار المنهاج - جدة, ط/1 سنة 1425 هـ.\r244. النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: لجمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغرى بردى الأتابكي ت (874 هـ) , تعليق محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية – بيروت.\r245. نزهة النفوس والأبدان في تواريخ الزمان: للخطيب الجوهري علي بن داود الصيرفي (ت 900 هـ)، تحقيق حسن حبشي، مطبعة دار الكتب، سنة 1970 م.\r246. نصب الراية لأحاديث الهداية: لأبي محمد عبد الله بن يوسف الزيلعي ت (762 هـ) ,تحقيق: محمد يوسف البنوري، دار الحديث،،مصر، سنة 1357 هـ.\r247. نهاية الزين: لمحمد بن علي بن نووي الجاوي، دار الفكر- بيروت، ط/1.\r248. نهاية السول شرح منهاج الأصول إلى علم الأصول: لجمال الدِّين الإسنوي","part":12,"page":737},{"id":10737,"text":"ت (772 هـ) , تحقيق د/ شعبان محمد إسماعيل, دار ابن حزم - بيروت, ط/1 سنة 1420 هـ.\r249. النهاية في غريب الحديث والأثر: لمجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد ابن الأثير ت (606 هـ)،تحقيق طاهر محمد الزاوي، المكتبة العلمية- بيروت، سنة 1399 هـ.\r250. نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج: شمس الدِّين محمد بن أبي العبَّاس أحمد بن حمزة الرملي ت (1004 هـ)،المكتبة الإسلامية.\r251. نهاية المطلب في دراية المذهب: لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني ت (478 هـ) , له نسخة مكبرة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (الجزء السابع عشر) برقم (7129).ونسخة أخرى بمكتبة المسجد النبوي، قسم المخطوطات (الجزء السابع) برقم (217,3).\r252. هدية العارفين في أسماء المؤلفين وآثار المصنفين: لإسماعيل باشا البغدادي, دار الكتب العلمية، بيروت، سنة 1413 هـ.\r253. الوافي بالوفيات: لصلاح الدِّين خليل بن أيبك الصدفي ت (764 هـ) , تحقيق واعتباء أحمد الأرناووط وزكي مصطفى، دار أحياء التراث العربي، ط/1 سنة 1420 هـ. وطبعة أخرى نشرت باعتناء هلموت ريتر، عام 1381 هـ.\r254. الوجيز: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ)،دار الفكر، سنة 1424 هـ.\r255. الوسيط في المذهب: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت (505 هـ) , تحقيق أحمد محمود إبراهيم, ومحمد محمد تامر, دار السلام - القاهرة, ط/1 عام 1417 هـ.\r256. وفيات الأعيان وأنباء الزمان: لأبي العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن خلكان ت (681 هـ) , تحقيق: إحسان عباس، دار الثقافة، لبنان.","part":12,"page":738},{"id":10738,"text":"فهرس الموضوعات\r\rالمقدمة ... 3\rأسباب اختيار الموضوع وأهميته ... 5\rخطة البحث ... 7\rمنهج التحقيق ... 9\rالشكر والتقدير ... 11\rالقسم الأول الدراسة ... 12\rالفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج ... 13\rالمبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته ... 14\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ووفاته ... 15\rالمبحث الثالث: شيوخه ... 20\rالمبحث الرابع: تلاميذه ... 23\rالمبحث الخامس: مؤلفاته ... 25\rالمبحث السادس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه ... 33\rالمبحث السابع: عقيدته ... 35\rالمبحث الثامن: كتابه المنهاج، ونسبته إليه ... 38\rالمبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية ... 40\rالفصل الثاني: التعريف بالإمام بدر الدين الزركشي ... 44\rالمبحث الأول: اسمه، نسبه، كنيته، ولقبه ... 45\rالمبحث الثاني: مولده ونشأته ووفاته ... 46\rالمبحث الثالث: تلقيه للعلم ورحلته في طلبه ... 48\rالمبحث الرابع: شيوخه ... 49\rالمبحث الخامس: تلاميذه ... 51\rالمبحث السادس: مؤلفاته ... 53","part":12,"page":740},{"id":10739,"text":"المبحث السابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه ... 58\rالمبحث الثامن: عقيدته ... 59\rالفصل الثالث: دراسة عصر الشارح ... 61\rالمبحث الأول: الحالة السياسية ... 62\rالمطلب الأول: تعريف المماليك وأصل استخدامهم ... 62\rالمطلب الثاني: قيام دولة المماليك البحرية ودولة المماليك الجراكسة ... 63\rالمطلب الثالث: السياسية الداخلية والخارجية ... 64\rالمطلب الرابع: سلاطين المماليك الذين عاصرهم الأمام الزركشي ... 66\rالمطلب الخامس: تأثر الزركشي بالحياة السياسية ... 67\rالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية ... 68\rالمطلب الأول: الحالة الاجتماعية ... 68\rالمطلب الثاني: تأثر الإمام الزركشي بالحالة الاجتماعية ... 70\rالمبحث الثالث: الحالة العلمية ... 71\rالمطلب الأول: الحالة العلمية ... 71\rالمطلب الثاني: تأثر الإمام الزركشي بالحالة العلمية ... 73\rالفصل الرابع: التعريف بالسراج الوهاج \" تكملة كافي المحتاج\" ... 74\rالمبحث الأول: نسبة التكملة إلى المؤلف ... 75\rالمبحث الثاني: قيمة التكملة العلمية ... 77\rالمبحث الثالث: مصادر المؤلف ... 79\rالمبحث الرابع: منهج المؤلف في التكملة ... 94\rالمبحث الخامس: وصف النسخ الخطية ... 97\rالقسم الثاني: النص المحقق\rكتاب دعوى الدم والقسامة ... 107\rشروط دعوى الدم ... 110\rيشترط أن يفصل ما يدعيه من عمد وخطأ وانفراد ... 110","part":12,"page":741},{"id":10740,"text":"وأن يعين المدعي عليه ... 115\rويجريان في دعوى غصب وسرقة وإتلاف ... 120\rوإنما تسمع من مكلف ملتزم على مثله ... 121\rولو ادعى انفراده بالقتل ثم ادعى على آخر ... 126\rوتثبت القسامة في القتل بمحل لوث ... 130\rتعريف اللوث ... 132\rلو تقابل صفان لقتال وانكشفوا عن قتيل ... 140\rشهادة العدل والعبيد و النساء ... 142\rوقول فسقة وصبيان وكفار لوث في الأصح ... 147\rلو ظهر لوث فقال أحد ابنيه قتله فلان ... 148\rلو ظهر لوث بأصل قتل دون عمد وخطأ فلا قسامة ... 152\rولا يقسم في طرف وإتلاف مال ... 154\rولا يشترط موالاتها على المذهب ... 162\rحكم يمين المدعى عليه بلا لوث والمردودة على المدعي ... 168\rويجب بالقسامة في قتل الخطأ أو شبه العمد دية على العاقلة ... 171\rولو ادعى عمدا بلوث على ثلاثة ... 173\rمن ارتد فالأفضل تأخير أقسامه ... 177\rومن لا وارث له لا قسامة فيه ... 179\rفصل: فيما يثبت به موجب القصاص وموجب المال ... 180\rلو عفا عن القصاص ليقبل للمال رجل وامرأتان ... 182\rلو شهد بهاشمة قبلها إيضاح ... 183\rلو قال ضربه بسيف فجرحه فمات ... 185\rولو قال ضرب رأسه فأدماه أو فأسال دمه ... 186\rيشترط لموضحة ضربه فأوضح عظم رأسه ... 187\rويثبت القتل بالسحر بإقرار لا ببينة ... 190","part":12,"page":742},{"id":10741,"text":"لو شهد لمورثه بجرح قبل الإندمال ... 193\rحكم شهادة العاقلة بفسق شهود قتل يحملونه ... 196\rلو شهد اثنان على اثنين بقتله فشهدا على الأولين بقتله ... 198\rلو اختلف شاهدن في زمان أو مكان أو آلة أو هيئة ... 202\rكتاب البغاة ... 205\rتعريف البغاة ... 207\rشروط البغاة ... 208\rالأول: الشوكة ... 208\rالثاني: التأويل ... 209\rالثالث: مطاع فيهم ... 210\rهل يشترط لهم إمام منصوب ... 210\rلو أظهر قوم رأى الخوارج ... 213\rحكم شهادة البغاة وقضاء قاضيهم ... 215\rحكم تنفيذ كتابه بالحكم ... 218\rلو أقاموا حدا وأخذوا زكاة ... 219\rحكم ضمان ما أتلفه باغ على عادل وعكسه ... 220\rوالمتأول بلا شوكة يضمن وعكسه كباغ ... 224\rكيفية قتال أهل البغي ... 225\rلا يقاتل البغاة حتى يبعث إليهم أمينا فطينا ... 225\rولا يقتل مدبرهم ولا مثخنهم وأسيرهم ... 229\rحكم أسير أهل البغي ... 233\rحكم الانتفاع بأموال أهل البغي ... 236\rولا يقاتلون بعظيم كنار ومنجنيق ... 238\rولا يستعان عليهم بكافر ولا بمن يرى قتلهم مدبرين ... 240\rولو استعانوا علينا بأهل حرب ... 242","part":12,"page":743},{"id":10742,"text":"ولو أعانهم أهل الذمة عالمين بتحريم قتالنا ... 245\rإن قالوا ظننا جوازه أو أنهم محقون ... 246\rفصل: شروط الإمام الأعظم ... 249\rالأول: كونه مسلما ... 249\rالثاني: التكليف ... 249\rالثالث: الحرية ... 250\rالرابع: الذكورية ... 250\rالخامس: أن يكون من قريش ... 250\rاشتراط الاجتهاد ... 252\rاشتراط الشجاعة ... 252\rاشتراط سلامة الأعضاء والحواس ... 253\rما تنعقد به الإمامة ... 256\rأولاً: بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ... 256\rالثاني: الاستخلاف ... 258\rالثالث: الاستيلاء الجامع للشروط ... 261\rهل تنعقد بفاسق وجاهل ... 262\rلو ادعى دفع زكاة إلى البغاة ... 263\rويصدق في حد إلا أن يثبت ببينة ولا أثر له في البدن ... 265\rكتاب الردة ... 266\rتعريف الردة ... 266\rهي قطع الإسلام بنية ... 267\rمن نفى الصانع أو الرسل أو كذب رسولا ... 271\rمن حلل محرما بالإجماع كالزنا أو عكسه ... 274\rمن نفى وجوب مجمع عليه أو عكسه ... 275\rمن عزم على الكفر غدا ... 279","part":12,"page":744},{"id":10743,"text":"ضابط الفعل المكفر ... 280\rردة الصبي والمجنون والمكره ... 282\rلو ارتد فجن لم يقتل في جنونه ... 283\rردة السكران وإسلامه ... 285\rحكم الشهادة بالردة مطلقا ... 287\rلو قالا لفظ لفظ كفر ... 292\rلو مات معروف بالإسلام عن ابنين مسلمين ... 294\rاستتابة المرتد والمرتدة ... 296\rهل يقبل إسلامه إن ارتد إلى كفر خفي كزنادقة ... 300\rحكم ولد المرتد إن انعقد قبلها أو بعدها ... 304\rهل يزول ملكه عن ماله بها ... 308\rعلى الأقوال يقضي منه دين لزمه قبلها ... 312\rحكم تصرفه إذا وقفنا ملكه ... 314\rحكم بيعه وهبته ورهنه وكتابته ... 315\rعلى الأقوال يجعل ماله مع عدل ... 316\rكتاب الزنا ... 319\rتعريف الزنا ... 319\rولا حد بمفاخذة ... 326\rمن وطء زوجته وأمته في حيض ... 327 من وطء ميتة أو بهيمة ... 334\rشروط حد الزنا ... 337\rالتكليف ... 337\rالعلم بتحريمه ... 338\rحد المحصن ... 339\rشروط الإحصان ... 340","part":12,"page":745},{"id":10744,"text":"الكامل الزاني بناقص ... 345\rحد البكر الحر ... 347\rحكم تغريبه ... 348\rمدة التغريب ومسافته ... 348\rإذا عين الإمام جهة ... 350\rيغرب غريب في بلد الزنا إلى غير بلده ... 351\rتغريب المرأة ... 353\rحد العبد وتغريبه ... 355\rما يثبت به الزنا ... 358\rالبينة ... 358\rالإقرار ... 359\rلو أقر ثم رجع سقط ... 363\rلو قال لا تحدوني أو هرب ... 365\rلو شهد أربعة بزناها وأربع أنها عذراء ... 366\rلو عين شاهد زانية لزناه والباقون غيرها ... 367\rيستوفيه الإمام ونائبه ... 368\rيستحب حضور الإمام وشهوده ... 370\rهل للسيد أن يحد عبده ... 370\rصفة الرجم ... 380\rيرجم بمدر وحجارة معتدلة ... 380\rهل يحفر للرجل ... 381\rحكم الحفر للمرأة ... 382\rحكم تأخير الحد لعذر ... 383\rويؤخر الجلد للمرض ... 385\rإن لم يرج برؤه جلد لا بسوط بل بعثكال ... 385","part":12,"page":746},{"id":10745,"text":"إذا جلد الإمام في مرض أو حر أو برد ... 389\rباب حد القذف ... 392\rشروط حد القاذف ... 392\rالتكليف ... 392\rالاختيار ... 393\rهل يعزر المميز ... 394\rولا يحد بقذف الولد وإن سفل ... 396\rحد الحر ثمانون والرقيق أربعون ... 397\rشروط المقذوف ... 399\rالإحصان ... 399\rلو شهد دون أربعة بزنا ... 399\rلو أربعة نسوة وعبيد وكفرة ... 400\rلو تقاذفا لم يتقاصا ... 402\rولو استقل المقذوف بالاستيفاء ... 403\rكتاب السرقة ... 405\rتعريف السرقة ... 405\rالحكمة من حد السرقة ... 405\rالشروط الواجب توفرها في المسروق ... 406\rالأول: كونه ربع دينار خالصا أو قيمته ... 406\rلو سرق ربعا سبيكة يساوي ربعا مضروبا ... 409\rلو سرق دنانير ظنها فلوسا لا تساوي ربعا ... 411\rلو أخرج نصابا من حرز مرتين ... 413\rلو نقب وعاء حنطة ونحوها فانصب نصاب ... 415\rلو اشتركا في إخراج نصابين ... 416\rلو سرق خمرا وخنزيرا وكلبا ... 417","part":12,"page":747},{"id":10746,"text":"لاقطع في طنبور ونحوه ... 419\rالثاني: كونه ملكا لغيره ... 421\rلو ملكه بإرث وغيره قبل إخراجه ... 421\rلو سرقا وادعاه أحدهما له أولهما فكذبه الآخر ... 426\rإن سرق من حرز شريكه مشتركا ... 427\rالثالث: عدم شبهة فيه ... 428\rلا قطع بسرقة مال أصل وفرع وسيد ... 428\rالأظهر قطع أحد زوجين بالآخر ... 429\rسرقة مال بيت مال ... 431\rالمذهب قطعه بباب مسجد وجذعه ... 434\rالرابع: كونه محرزا بملاحظة أو حصانة موضعه ... 437\rفإن كان بصحراء أو مسجد ... 441\rالسرقة من الإصطبل ... 441\rالسرقة من عرصة الدار وصفتها ... 442\rلو نام بصحراء أو مسجد على ثوب أو توسد متاعا ... 443\rشرط الملاحظة ... 446\rحكم الدار المنفصلة عن العمارة والمتصلة به ... 447\rالخيمة بالصحراء إن لم تشد أطنابها وترخى أذيالها ... 453\rحكم سرقة الماشية إّذا كانت بأبنية مغلفة متصلة بالعمارة ... 456\rلإبل بصحراء محرزة بحافظ يراها ... 457\rومقطورة يشترط التفات قائدها إليها ... 458\rضابط التقطير في الإبل ... 459\rحكم النباش ... 462\rفصل: فيما يمنع القطع وما لايمنعه ... 466\rيقطع مؤجر الحرز وكذا معيره ... 467","part":12,"page":748},{"id":10747,"text":"لو غصب حرزا لم يقطع مالكه ... 469\rلو غصب مالا وأحرزه بحرزه فسرق المالك منه ... 470\rحكم المختلس والمنتهب وجاحد الوديعة ... 472\rلو نقب وعاد في ليلة أخرى فسرق ... 473\rلو نقب وأخرج غيره ... 475\rلو تعاونا في النقب وانفرد أحدهما بالإخراج ... 476\rلو وضعه بوسط نقبه فأخذه خارج ... 478\rلو رماه إلى خارج حرز أو وضعه بماء جار ... 479\rلا يضمن حر بيد ولا يقطع سارقه ... 483\rلو سرق صغيرا بقلادة ... 484\rلو نام عبد على بعير فقاده وأخرجه عن القافلة ... 486\rلو نقل من بيت مغلق إلى صحن دار بابها مفتوح ... 488\rفصل: في شرط السارق وفيما تثبت به السرقة ... 491\rلا يقطع صبي ومجنون ومكره ... 491\rويقطع مسلم وذمي ... 492\rحكم المعاهد ... 493\rما تثبت به السرقة ... 496\rيمين المدعي المردودة ... 496\rإقرار السارق ... 497\rمن أقر بعقوبة لله تعالى فللقاضي أن يعرض له بالرجوع ... 499\rلو أقر بلا دعوى أنه سرق مال زيد الغائب ... 502\rيشترط ذكر الشاهد شروط السرقة ... 505\rولو اختلف شاهدان كقوله سرق بكرة والآخر عشية ... 506\rضمان المسروق ... 508\rعلى السارق رد ما سرق ... 508","part":12,"page":749},{"id":10748,"text":"تقطع يمينه فإن سرق ثانيا بعد قطعها فرجله ... 510\rحكم حسم يد السارق ... 513\rصفة قطع اليد ... 516\rصفة قطع الرجل ... 517\rمن سرق مرارا بلا قطع ... 518\rوتقطع يد زائدة أصبعا في الأصح ... 519\rلو سرق فسقطت يمينه بآفة ... 520\rباب قاطع الطريق ... 523\rصفة قاطع الطريق ... 523\rالذين يغلبون شرذمة بقوتهم قطاع ... 526\rولو علم الإمام قوما يخيفون الطريق ... 530\rإذا أخذ القاطع نصاب السرقة قطع يده ... 532\rإن عاد فيسراه ويمناه ... 532\rإن اقتصر على القتل ... 536\rإن قتل وأخذ مالا ... 537\rصفة الصلب ... 537\rمن أعانهم وكثر جمعهم عزر ... 543\rقتل القاطع يغلب فيه معنى القصاص ... 545\rلا يقتل بولد وذمي ... 546\rلو قتل جمعا قتل بواحد وللباقين ديات ... 547\rلو قتل بمثقل أو بقطع عوض فعل به مثله ... 548\rلو جرح فاندمل ... 548\rسقوط العقوبة عن قاطع الطريق ... 549\rهل تسقط حدود الله بتوبة القاطع ... 552\rفصل: في اجتماع عقوبات ... 557","part":12,"page":750},{"id":10749,"text":"من لزمه قصاص وقطع وحد قذف ... 557\rإن غاب مستحق قتله ... 557\rإن حضر وقالوا عجلوا القطع ... 557\rإذا أخر مستحق النفس حقه جلد فإذا برأ قطع ... 558\rلو أخر مستحق طرف جلد وعلى مستحق النفس الصبر ... 558\rإن بادر فقتل فلمستحق الطرف دية ... 559\rلو اجتمع حدود لله تعالى قدم الأخف فالأخف ... 559\rإن اجتمعت عقوبات لله تعالى والآدميين ... 561\rكتاب الأشربة ... 564\rكل شراب أسكر كثيرة حرم قليله ... 566\rحد شارب ... 568\rلا حد على صبي و مجنون ومؤجر ومكره على شربه ... 569\rمن جهل كونها خمرا ... 571\rلو قرب إسلامه فقال جهلت تحريمها ... 571\rيحد بدردي خمر لا بخبز عجن دقيقه بها ... 572\rمن غص بلقمة أساغها بخمر ... 573\rحكم التداوي بالخمر ... 575\rحكم شربها للعطش ... 576\rحد الحر والرقيق ... 579\rهل الزيادة على أربعين حد أو تعزيرات ... 584\rيحد بإقراره أو شهادة رجلين ... 585\rلايحد بريح خمر وسكر وقيء ... 585\rويكفي في إقرار وشهادة شرب خمرا ... 587\rلا يحد حال سكره ... 588\rصفة سوط الحدود ... 589","part":12,"page":751},{"id":10750,"text":"صفة الضرب في الحدود ... 591\rفصل: في التعزير ... 596\rيعزر في كل معصية لا حد لها ولا كفارة ... 596\rيجتهد الإمام في جنسه وقدره ... 605\rإن جلد وجب أن ينقص عن أدنى الحدود ... 606\rلو عفا مستحق الحد أو التعزير ... 609\rكتاب الصيال وضمان الولاة ... 612\rله دفع كل صائل على نفس أو طرف ... 612\rلايجب الدفع عن مال ويجب عن بضع ... 616\rوالدفع عن غيره كهو عن نفسه ... 621\rلو سقطت جرة ولم تندفع عنه إلا بكسرها ... 623\rيدفع الصائل بالأخف ... 625\rلو عضت يده خلصها بالأسهل ... 629\rمن نظر إلى حرمه في داره من كوة أو ثقب عمدا ... 632\rلو عزر ولي ووال وزوج ومعلم فمضمون ... 640\rلو حد مقدرا فلا ضمان ... 642\rلو ضرب شارب بنعال وثياب فلا ضمان ... 644\rلمستقبل قطع سلعة إلا مخوفة ... 649\rولأب وجد قطعها من صبي ومجنون مع الخطر ... 650\rوله ولسلطان قطعها بلا خطر ... 652\rلو مات بجائز فلا ضمان ... 653\rلو فعل سلطان بصبي ما منع فدية مغلظة في ماله ... 654\rما وجب بخطأ إمام في حد وحكم فعلى عاقلته ... 656\rلو حده بشاهدين فبانا عبدين أو ذميين ... 657\rمن حجم أو فصد بإذن لم يضمن ... 660","part":12,"page":752},{"id":10751,"text":"قتل جلاد وضربه بأمر الإمام كمباشرة إمام ... 661\rحكم الختان في حق الرجل والمرأة ... 663\rوقت الختان المختار ... 667\rمن ختنه في سن لا يحتمله ... 670\rأجرة الختان في مال المختون ... 674\rفصل: في ضمان البهائم ... 676\rمن كان مع دابة أو دواب ضمن إتلافها ... 676\rلو بالت أو راثت بطريق فتلفت به نفس أو مال ... 680\rمن حمل حطبا على ظهره أو بهيمة فحك بناء ... 683\rإن كانت الدابة وحدها فأتلفت زرعا أو غير ... 686\rحكم إتلاف الهرة ... 690\rالفهارس ... 692\rفهرس الآيات القرآنية ... 693\rفهرس الأحاديث النبوية ... 696\rفهرس الآثار ... 700\rفهرس الأعلام ... 701\rفهرس الأبيات الشعرية ... 708\rفهرس الأماكن والبلدان ... 709\rفهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغربية ... 710\rفهرس المصادر والمراجع ... 715\rفهرس الموضوعات ... 740","part":12,"page":753}],"titles":[{"id":1,"title":"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوي [الصلاة- صلاة المسافر] @ ت محمد حسن (772)","lvl":1,"sub":0},{"id":1,"title":"مقدمة التحقيق","lvl":2,"sub":1},{"id":11,"title":"الفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج","lvl":3,"sub":0},{"id":11,"title":"المبحث الأول: اسمه, ونسبه, ولقبه, وكنيته (¬1)","lvl":4,"sub":1},{"id":14,"title":"المبحث الثاني: مولده, ونشأته","lvl":4,"sub":0},{"id":18,"title":"المبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه","lvl":4,"sub":0},{"id":26,"title":"المبحث الرابع: مكانته العلمية, وثناء العلماء عليه","lvl":4,"sub":0},{"id":29,"title":"المبحث الخامس: عقيدته","lvl":4,"sub":0},{"id":35,"title":"المبحث السادس: مؤلفاته","lvl":4,"sub":0},{"id":41,"title":"المبحث السابع: وفاته","lvl":4,"sub":0},{"id":43,"title":"المبحث الثامن: كتابه ((المنهاج)) , ونسبته إليه","lvl":4,"sub":0},{"id":46,"title":"المبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية","lvl":4,"sub":0},{"id":54,"title":"الفصل الثاني: دراسة عصر الإسنوي,","lvl":3,"sub":0},{"id":54,"title":"المبحث الأول: الحالة السياسية","lvl":4,"sub":1},{"id":61,"title":"المبحث الثاني: الحالة الاجتماعية","lvl":4,"sub":0},{"id":65,"title":"المبحث الثالث: الحالة العلمية","lvl":4,"sub":0},{"id":73,"title":"الفصل الثالث: التعريف بالإمام الإسنوي","lvl":3,"sub":0},{"id":73,"title":"المبحث الأول: اسمه, ونسبه, ولقبه, وكنيته","lvl":4,"sub":1},{"id":75,"title":"المبحث الثاني: مولده, ونشأته","lvl":4,"sub":0},{"id":79,"title":"المبحث الثالث: تلقيه العلم, ورحلته في طلبه","lvl":4,"sub":0},{"id":81,"title":"المبحث الرابع: شيوخه, وتلاميذه","lvl":4,"sub":0},{"id":92,"title":"المبحث الخامس: مكانته العلمية, وثناء العلماء عليه, وعقيدته","lvl":4,"sub":0},{"id":98,"title":"المبحث السادس: مؤلفاته:","lvl":4,"sub":0},{"id":106,"title":"المبحث السابع: وفاته","lvl":4,"sub":0},{"id":110,"title":"الفصل الرابع: التعريف بكتاب ((كافي المحتاج إلى شرح المنهاج))","lvl":3,"sub":0},{"id":110,"title":"المبحث الأول: اسم الكتاب ونسبته إلى المؤلف","lvl":4,"sub":1},{"id":113,"title":"المبحث الثاني: قيمة الكتاب العلمية","lvl":4,"sub":0},{"id":116,"title":"المبحث الثالث: مصادر المؤلف","lvl":4,"sub":0},{"id":138,"title":"المبحث الرابع: منهج المؤلف في كتابه","lvl":4,"sub":0},{"id":144,"title":"المبحث الخامس: وصف نسخ الكتاب الخطية","lvl":4,"sub":0},{"id":149,"title":"كتاب الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":339,"title":"((باب صفة الصَّلاة))","lvl":3,"sub":0},{"id":340,"title":"[باب] (¬1) سجود السَّهو","lvl":3,"sub":0},{"id":553,"title":"((بابٌ شروط الصَّلاة خمسة))","lvl":3,"sub":0},{"id":733,"title":"((بابٌ صلاة النفل قسمان))","lvl":3,"sub":0},{"id":943,"title":"((باب صلاة المسافر))","lvl":3,"sub":0},{"id":1005,"title":"الفهارس الفنية","lvl":2,"sub":0},{"id":1005,"title":"فهرس الآيات","lvl":3,"sub":1},{"id":1013,"title":"فهرس الأحاديث","lvl":3,"sub":0},{"id":1034,"title":"فهرس الآثار","lvl":3,"sub":0},{"id":1037,"title":"فهرس الأعلام","lvl":3,"sub":0},{"id":1058,"title":"فهرس الأشعار","lvl":3,"sub":0},{"id":1059,"title":"فهرس الأماكن والبلدان","lvl":3,"sub":0},{"id":1075,"title":"فهرس المصادر والمراجع","lvl":3,"sub":0},{"id":1120,"title":"فهرس الموضوعات","lvl":3,"sub":0},{"id":1121,"title":"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوي [الجمعة -الصيام] @ ت المحلاوي","lvl":1,"sub":0},{"id":1121,"title":"مقدمة التحقيق","lvl":2,"sub":1},{"id":1254,"title":"باب صلاة الجمعة","lvl":2,"sub":0},{"id":1347,"title":"باب صلاة الخوف","lvl":2,"sub":0},{"id":1386,"title":"باب صلاة العيدين","lvl":2,"sub":0},{"id":1425,"title":"باب صلاة الكسوف","lvl":2,"sub":0},{"id":1445,"title":"باب صلاة الاستسقاء","lvl":2,"sub":0},{"id":1472,"title":"باب تارك الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":1478,"title":"كتاب الجنائز","lvl":2,"sub":0},{"id":1628,"title":"كتاب الزكاة","lvl":2,"sub":0},{"id":1834,"title":"كتاب الصيام","lvl":2,"sub":0},{"id":1949,"title":"الفهارس","lvl":2,"sub":0},{"id":2051,"title":"كافي المحتاج إلى شرح المنهاج للإسنوي [الاعتكاف-القراض] @ ت عبدو","lvl":1,"sub":0},{"id":2051,"title":"مقدمة التحقيق","lvl":2,"sub":1},{"id":2059,"title":"الفصل الأول: دراسة موجزة عن الإمام النووي وكتابه المنهاج.","lvl":3,"sub":0},{"id":2060,"title":"المبحث الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته:","lvl":4,"sub":0},{"id":2063,"title":"المبحث الثاني: مولده ونشأته:","lvl":4,"sub":0},{"id":2072,"title":"المبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه:","lvl":4,"sub":0},{"id":2079,"title":"المبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:","lvl":4,"sub":0},{"id":2084,"title":"المبحث الخامس: عقيدته:","lvl":4,"sub":0},{"id":2086,"title":"المبحث السادس: مؤلفاته:","lvl":4,"sub":0},{"id":2107,"title":"المبحث السابع: وفاته رحمه الله:","lvl":4,"sub":0},{"id":2109,"title":"المبحث الثامن: كتابه المنهاج ونسبته إليه","lvl":4,"sub":0},{"id":2111,"title":"المبحث التاسع: قيمة الكتاب العلمية.","lvl":4,"sub":0},{"id":2114,"title":"الفصل الثاني: دراسة عصر المؤلف.","lvl":3,"sub":0},{"id":2116,"title":"المبحث الأول: الحالة السياسية.","lvl":4,"sub":0},{"id":2121,"title":"المبحث الثاني: الحالة الاجتماعية.","lvl":4,"sub":0},{"id":2126,"title":"المبحث الثالث: الحالة العلمية.","lvl":4,"sub":0},{"id":2129,"title":"الفصل الثالث: ترجمة موجزة عن الإمام الإسنوي، وفيه سبعة مباحث:","lvl":3,"sub":0},{"id":2130,"title":"المبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته","lvl":4,"sub":0},{"id":2132,"title":"المبحث الثاني: مولده ونشأته","lvl":4,"sub":0},{"id":2133,"title":"المبحث الثالث تلقيه العلم، ورحلاته في طلبه","lvl":4,"sub":0},{"id":2134,"title":"المبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه","lvl":4,"sub":0},{"id":2141,"title":"المبحث الخامس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه، وعقيدته.","lvl":4,"sub":0},{"id":2146,"title":"المبحث السادس: مؤلفاته:","lvl":4,"sub":0},{"id":2151,"title":"المبحث السابع: وفاته:","lvl":4,"sub":0},{"id":2152,"title":"الفصل الرابع: التعريف بالكتاب.","lvl":3,"sub":0},{"id":2152,"title":"المبحث الأول: اسم الكتاب، ونسبته إلى المؤلف.","lvl":4,"sub":1},{"id":2152,"title":"المبحث الثاني: قيمة الكتاب العلمية.","lvl":4,"sub":2},{"id":2152,"title":"المبحث الثالث: مصادر المؤلف في الكتاب.","lvl":4,"sub":3},{"id":2152,"title":"المبحث الرابع: منهج المؤلف في كتابه.","lvl":4,"sub":4},{"id":2152,"title":"المبحث الخامس: وصف نسخ الكتاب الخطية.","lvl":3,"sub":5},{"id":2154,"title":"المبحث الأول: اسم الكتاب، ونسبته إلى المؤلف.","lvl":4,"sub":0},{"id":2157,"title":"المبحث الثاني: قيمة الكتاب العلمية.","lvl":4,"sub":0},{"id":2159,"title":"المبحث الثالث: مصادر المؤلف في الكتاب","lvl":4,"sub":0},{"id":2167,"title":"المبحث الرابع: منهج المؤلف في كتابه","lvl":4,"sub":0},{"id":2171,"title":"المبحث الخامس: وصف نسخ الكتاب الخطية.","lvl":4,"sub":0},{"id":2173,"title":"كتاب الاعتكاف","lvl":2,"sub":0},{"id":2217,"title":"\"كتاب الحج\"","lvl":2,"sub":0},{"id":2253,"title":"\"باب المواقيت\"","lvl":3,"sub":0},{"id":2276,"title":"\"باب الإحرام\"","lvl":3,"sub":0},{"id":2299,"title":"باب دخول مكة","lvl":3,"sub":0},{"id":2440,"title":"باب محرمات الإحرام","lvl":3,"sub":0},{"id":2497,"title":"باب الإحصار والفوات","lvl":3,"sub":0},{"id":2513,"title":"كتاب البيع","lvl":2,"sub":0},{"id":2563,"title":"باب القراض، ونص عليه في الأم (¬1) في أول باب الغصب، قال في الروضة (¬2): وهو قوي في الدليل، (¬3) ونص عليه في البويطي، لكن الذي رأيته في البويطي ونقله هو عنه في شرح المهذب (¬4) إنما هو التعليق على الصحة، قال الرافعي: والمعتبر إجازة من يملك التصرف عند العقد حتى لو باع مال الطفل فبلغ فأجاز لم ينفذ، وكذا لو باع مال الغير ثم ملكه وأجاز، قال: والقولان جاريان فيما لو زوج أمة الغير وابنته (¬5) أو طلق منكوحته أو أعتق عبده أو أجر داره أو وقفها بغير إذنه (¬6)، وضبط الإمام محل القولين بأن يكون عقداً يقبل الاستنابة (¬7).","lvl":3,"sub":0},{"id":2589,"title":"باب الربا","lvl":3,"sub":0},{"id":2612,"title":"باب نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل","lvl":3,"sub":0},{"id":2661,"title":"باب الخيار (¬1)","lvl":3,"sub":0},{"id":2727,"title":"باب (¬1)","lvl":3,"sub":0},{"id":2762,"title":"\"باب التولية (¬1) والإشراك (¬2) والمرابحة\" (¬3)","lvl":3,"sub":0},{"id":2777,"title":"باب الأصول والثمار","lvl":3,"sub":0},{"id":2827,"title":"باب اختلاف المتبايعين","lvl":3,"sub":0},{"id":2844,"title":"بابٌ","lvl":3,"sub":0},{"id":2857,"title":"كتاب السلم (¬1)","lvl":2,"sub":0},{"id":2919,"title":"الفهارس الفنية:","lvl":2,"sub":0},{"id":2920,"title":"فهرس الآيات القرآنية","lvl":3,"sub":0},{"id":2924,"title":"فهرس الأحاديث والآثار","lvl":3,"sub":0},{"id":2932,"title":"فهرس الأعلام المترجم لهم","lvl":3,"sub":0},{"id":2935,"title":"فهرس الأبيات الشعرية:","lvl":3,"sub":0},{"id":2936,"title":"فهرس البلدان و الأماكن","lvl":3,"sub":0},{"id":2937,"title":"فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة","lvl":3,"sub":0},{"id":2943,"title":"فهرس المصادر والمراجع:","lvl":3,"sub":0},{"id":2968,"title":"السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج [المساقاة-اللقيط]","lvl":1,"sub":0},{"id":2968,"title":"مقدمة المحقق","lvl":2,"sub":1},{"id":3095,"title":"كتاب المساقاة","lvl":2,"sub":0},{"id":3179,"title":"كتاب الإجارة","lvl":2,"sub":0},{"id":3393,"title":"كتاب إحياء الموات","lvl":2,"sub":0},{"id":3497,"title":"كتاب الوقف","lvl":2,"sub":0},{"id":3642,"title":"كتاب الهبة","lvl":2,"sub":0},{"id":3712,"title":"كتاب اللقطة","lvl":2,"sub":0},{"id":3793,"title":"كتاب اللقيط","lvl":2,"sub":0},{"id":3868,"title":"الفهارس","lvl":2,"sub":0},{"id":3868,"title":"فهرس الآيات 1","lvl":3,"sub":1},{"id":3872,"title":"فهرس الأحاديث النبوية 2","lvl":3,"sub":0},{"id":3889,"title":"فهرس الآثار 3","lvl":3,"sub":0},{"id":3895,"title":"فهرس الأبيات الشعرية 5","lvl":3,"sub":0},{"id":3896,"title":"فهرس الأعلام 4","lvl":3,"sub":0},{"id":3908,"title":"فهرس الأماكن والبلدان 6","lvl":3,"sub":0},{"id":3911,"title":"فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة 7","lvl":3,"sub":0},{"id":3920,"title":"فهرس مصادر التحقيق 8","lvl":3,"sub":0},{"id":3968,"title":"فهرس الموضوعات 9","lvl":3,"sub":0},{"id":4013,"title":"السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج [الجعالة-الصدقات]","lvl":1,"sub":0},{"id":4013,"title":"مقدمة التحقيق","lvl":2,"sub":1},{"id":4114,"title":"كتاب الجعالة","lvl":2,"sub":0},{"id":4155,"title":"كتاب الفرائض","lvl":2,"sub":0},{"id":4403,"title":"كتاب الوصايا","lvl":2,"sub":0},{"id":4684,"title":"كتاب الوديعة","lvl":2,"sub":0},{"id":4766,"title":"كتاب قسم الفيء والغنيمة","lvl":2,"sub":0},{"id":4862,"title":"كتاب قسم الصدقات","lvl":2,"sub":0},{"id":4978,"title":"الفهارس","lvl":2,"sub":0},{"id":4978,"title":"فهرس الآيات","lvl":3,"sub":1},{"id":4982,"title":"فهرس الأحاديث","lvl":3,"sub":0},{"id":4987,"title":"فهرس الآثار","lvl":3,"sub":0},{"id":4989,"title":"فهرس الأعلام","lvl":3,"sub":0},{"id":5005,"title":"فهرس الأماكن والبلدان","lvl":3,"sub":0},{"id":5006,"title":"فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة","lvl":3,"sub":0},{"id":5012,"title":"فهرس المصادر والمراجع","lvl":3,"sub":0},{"id":5055,"title":"فهرس الموضوعات","lvl":3,"sub":0},{"id":5071,"title":"السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج [الأضحية-النذر]","lvl":1,"sub":0},{"id":5071,"title":"مقدمة التحقيق","lvl":2,"sub":1},{"id":5207,"title":"كتاب الأضحية","lvl":2,"sub":0},{"id":5382,"title":"كتاب الأطعمة","lvl":2,"sub":0},{"id":5513,"title":"كتاب المسابقة والمناضلة","lvl":2,"sub":0},{"id":5600,"title":"كتابُ الأَيمانِ","lvl":2,"sub":0},{"id":5922,"title":"كتاب النذر","lvl":2,"sub":0},{"id":6052,"title":"الفهارس المطلوبة","lvl":2,"sub":0},{"id":6055,"title":"فهرس الآيات القرآنية","lvl":3,"sub":0},{"id":6060,"title":"فهرس الأحاديث","lvl":3,"sub":0},{"id":6066,"title":"فهرس الآثار","lvl":3,"sub":0},{"id":6067,"title":"فهرس الأعلام","lvl":3,"sub":0},{"id":6083,"title":"فهرس الأبيات الشعرية","lvl":3,"sub":0},{"id":6084,"title":"فهرس البلدان","lvl":3,"sub":0},{"id":6085,"title":"فهرس المصطلحات","lvl":3,"sub":0},{"id":6095,"title":"فهرس المصادر والمراجع","lvl":3,"sub":0},{"id":6142,"title":"فهرس الموضوعات","lvl":3,"sub":0},{"id":6158,"title":"السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج [الجراح-الديات]","lvl":1,"sub":0},{"id":6158,"title":"مقدمة التحقيق","lvl":2,"sub":1},{"id":6239,"title":"\"كتاب الجراح\"","lvl":2,"sub":0},{"id":6608,"title":"\"كتاب الديات\"","lvl":2,"sub":0},{"id":6973,"title":"الفهارس","lvl":2,"sub":0},{"id":6973,"title":"فهرس الآيات القرآنية","lvl":3,"sub":1},{"id":6973,"title":"فهارس","lvl":3,"sub":2},{"id":6976,"title":"فهرس الأحاديث النبوية","lvl":3,"sub":0},{"id":6980,"title":"فهرس الآثار","lvl":3,"sub":0},{"id":6982,"title":"فهرس الأعلام","lvl":3,"sub":0},{"id":6994,"title":"فهرس الأبيات الشعرية","lvl":3,"sub":0},{"id":6995,"title":"فهرس الأماكن والبلدان","lvl":3,"sub":0},{"id":6996,"title":"فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة","lvl":3,"sub":0},{"id":7004,"title":"فهرس المصادر والمراجع","lvl":3,"sub":0},{"id":7023,"title":"فهرس الموضوعات","lvl":3,"sub":0},{"id":7057,"title":"السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج [السير-الصيد والذبائح]","lvl":1,"sub":0},{"id":7057,"title":"مقدمة التحقيق","lvl":2,"sub":1},{"id":7157,"title":"كتاب السير","lvl":2,"sub":0},{"id":7374,"title":"كتاب الجزية","lvl":2,"sub":0},{"id":7497,"title":"كتاب الهدنة","lvl":2,"sub":0},{"id":7542,"title":"كتاب الصيد والذبائح","lvl":2,"sub":0},{"id":7667,"title":"الفهارس","lvl":2,"sub":0},{"id":7667,"title":"فهرس القرآن","lvl":3,"sub":1},{"id":7673,"title":"فهرس الأحاديث","lvl":3,"sub":0},{"id":7680,"title":"فهرس الآثار","lvl":3,"sub":0},{"id":7682,"title":"فهرس الأعلام","lvl":3,"sub":0},{"id":7691,"title":"فهرس الأأبيات الشعرية","lvl":3,"sub":0},{"id":7692,"title":"فهرس الأماكن","lvl":3,"sub":0},{"id":7694,"title":"فهرس المصطلحات","lvl":3,"sub":0},{"id":7699,"title":"فهرس المصادر","lvl":3,"sub":0},{"id":7743,"title":"فهرس الموضوعات","lvl":3,"sub":0},{"id":7762,"title":"السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج [الشهادات-الدعوى والبينات]","lvl":1,"sub":0},{"id":7762,"title":"مقدمة المحقق","lvl":2,"sub":1},{"id":7829,"title":"كتاب الشهادات","lvl":2,"sub":0},{"id":8176,"title":"كتاب الدَّعْوَى والبَيّنَات","lvl":2,"sub":0},{"id":8403,"title":"الفهارس الفنّية","lvl":2,"sub":0},{"id":8404,"title":"فهرس الآيات القرآنية","lvl":3,"sub":0},{"id":8406,"title":"فهرس الأحاديث النبوية","lvl":3,"sub":0},{"id":8409,"title":"فهرس الآثار","lvl":3,"sub":0},{"id":8411,"title":"فهرس الأعلام","lvl":3,"sub":0},{"id":8423,"title":"فهرس الأبيات الشعرية","lvl":3,"sub":0},{"id":8424,"title":"فهرس المصطلحات والكلمات الغريبة","lvl":3,"sub":0},{"id":8433,"title":"فهرس المصادر والمراجع","lvl":3,"sub":0},{"id":8459,"title":"فهرس الموضوعات","lvl":3,"sub":0},{"id":8468,"title":"السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج [القسم والنشوز-الإيلاء]","lvl":1,"sub":0},{"id":8468,"title":"مقدمة التحقيق","lvl":2,"sub":1},{"id":8565,"title":"كتاب القسم والنشوز","lvl":2,"sub":0},{"id":8650,"title":"كتاب الخلع","lvl":2,"sub":0},{"id":8782,"title":"كتاب الطلاق","lvl":2,"sub":0},{"id":9223,"title":"كتاب الرجعة","lvl":2,"sub":0},{"id":9293,"title":"كتاب الإيلاء الأخير","lvl":2,"sub":0},{"id":9366,"title":"الفهارس","lvl":2,"sub":0},{"id":9366,"title":"فهرس الآيات","lvl":3,"sub":1},{"id":9371,"title":"فهرس الأحاديث النبوية","lvl":3,"sub":0},{"id":9374,"title":"فهرس الآثار","lvl":3,"sub":0},{"id":9376,"title":"فهرس الأعلام المترجم لهم","lvl":3,"sub":0},{"id":9386,"title":"فهرس الأبيات الشعرية","lvl":3,"sub":0},{"id":9388,"title":"فهرس المصطلحات العلمية والكلمات الغريبة","lvl":3,"sub":0},{"id":9395,"title":"فهرس المصادر والمراجع","lvl":3,"sub":0},{"id":9416,"title":"فهرس الموضوعات","lvl":3,"sub":0},{"id":9434,"title":"السراج الوهاج تكملة كافي المحتاج [القضاء]","lvl":1,"sub":0},{"id":9434,"title":"مقدمة التحقيق","lvl":2,"sub":1},{"id":9506,"title":"كتاب القضاء","lvl":2,"sub":0},{"id":9845,"title":"الفهارس","lvl":2,"sub":0},{"id":9846,"title":"فهرس الآيات","lvl":3,"sub":0},{"id":9849,"title":"فهرس الأحاديث","lvl":3,"sub":0},{"id":9852,"title":"فهرس الآثار","lvl":3,"sub":0},{"id":9854,"title":"فهرس الأعلام","lvl":3,"sub":0},{"id":9868,"title":"فهرس القواعد الأصولية","lvl":3,"sub":0},{"id":9869,"title":"فهرس الفروق الفقهية","lvl":3,"sub":0},{"id":9871,"title":"فهرس الأماكن والقبائل والطوائف","lvl":3,"sub":0},{"id":9872,"title":"فهرس المصطلحات والغريب","lvl":3,"sub":0},{"id":9874,"title":"فهرس المصادر والمراجع","lvl":3,"sub":0},{"id":9889,"title":"فهرس الموضوعات","lvl":3,"sub":0},{"id":9907,"title":"فهرس الفهارس","lvl":3,"sub":0},{"id":9909,"title":"أول كتاب دعوى الدم والقسامة وينتهي بنهاية كتاب الصيال","lvl":1,"sub":0},{"id":9909,"title":"مقدمة التحقيق","lvl":2,"sub":1},{"id":10012,"title":"كتاب دعوى الدم والقسامة","lvl":2,"sub":0},{"id":10105,"title":"كتاب البغاه","lvl":2,"sub":0},{"id":10217,"title":"كتاب الزنا","lvl":2,"sub":0},{"id":10302,"title":"كتاب حد القذف","lvl":2,"sub":0},{"id":10315,"title":"كتاب قطع السرقة","lvl":2,"sub":0},{"id":10481,"title":"باب قاطع الطريق","lvl":3,"sub":0},{"id":10567,"title":"كتاب الأشربة","lvl":2,"sub":0},{"id":10614,"title":"كتاب الصيال وضمان الولاة","lvl":2,"sub":0},{"id":10691,"title":"الفهارس","lvl":2,"sub":0},{"id":10692,"title":"فهرس الآيات القرآنية","lvl":3,"sub":0},{"id":10695,"title":"فهرس الأحاديث","lvl":3,"sub":0},{"id":10699,"title":"فهرس الآثار","lvl":3,"sub":0},{"id":10700,"title":"فهرس الأعلام","lvl":3,"sub":0},{"id":10707,"title":"فهرس الأبيات الشعرية","lvl":3,"sub":0},{"id":10708,"title":"فهرس الأماكن والبلدان","lvl":3,"sub":0},{"id":10709,"title":"فهرس الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية","lvl":3,"sub":0},{"id":10714,"title":"فهرس المصادر والمراجع","lvl":3,"sub":0},{"id":10738,"title":"فهرس الموضوعات","lvl":3,"sub":0}]}